######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0021599 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: سليمان بن محمد بن عمر البجيرمي المصري الشافعي (المتوفى: 1221هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1221 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: تحفة الحبيب على شرح الخطيب = حاشية البجيرمي على الخطيب #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه شافعي #META# 022.BookVOLS :: 4 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0021599 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-21599 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/21599 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: بدون طبعة #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الفكر #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1415هـ - 1995م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 # ### | [مقدمة الكتاب] # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي نشر للعلماء أعلاما، وثبت لهم على ~~الصراط المستقيم أقداما، وجعل مقام العلم أعلى مقام #   ### | [حاشية البجيرمي] # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله على إفضاله، والصلاة والسلام على سيدنا ~~محمد وصحبه وآله. # وبعد: فيقول العبد الفقير منكسر الخاطر لقلة العمل والتقوى عثمان ابن ~~العلامة الشيخ سليمان السويفي الشافعي وفقه الله لحسن العمل وغفر له ما كان ~~من الزلل: إني اطلعت على شرح الخطيب على أبي شجاع بخط شيخنا العلامة الشيخ ~~سليمان البجيرمي، فرأيت عليه حواشي رقيقة ونكات دقيقة وتحريرات شريفة مما ~~نقله من الحواشي المعتمدة وتلقاه عن أشياخه الفضلاء. # ثم إن شيخنا المذكور وكثيرا من الإخوان المخلصين والأعزاء المصلحين، ~~طلبوا مني تجريد ذلك ليكون حاشية مستقلة، فيعم بها الانتفاع لما رأوا مني ~~من الإخلاص في العمل والاشتغال بالعلم مع الانقطاع، فأجبتهم إلى ذلك قاصدا ~~به الأجر والثواب، وليكون ذخيرة لي ولشيخنا المذكور يوم المآب، وسميتها: ~~تحفة الحبيب على شرح الخطيب وقد كنت جردت له قبل ذلك ما على نسخة المنهج، ~~وزدته كثيرا من الحواشي، فتلقاه الناس بالقبول جعل الله ذلك خالصا لوجهه ~~الكريم، وسببا للفوز بجنات النعيم. # وقوله: (بسم الله إلخ) ابتدأ بالبسملة اقتداء بالكتب السماوية التي ~~أشرفها الكتاب العزيز، لما نقل عن أبي بكر التونسي من إجماع علماء كل ملة ~~على أن الله تعالى افتتح كل كتاب ببسم الله الرحمن الرحيم الدال له خبر: ~~«بسم الله الرحمن الرحيم فاتحة كل كتاب» . ولا ينافيه خصوصية نبينا وأمته ~~بها إذ المختص اللفظ العربي بهذا الترتيب، وأما ما في النمل عن سليمان، فهو ~~ترجمة عما في كتابه لبلقيس، إذ لم يكن عربيا، وإن كان كل كتاب نزل من ~~السماء عربيا، لكن عبر كل نبي عن كتابه بلسان قومه، ولا ينافيه أمره - عليه ~~السلام - بكتب باسمك اللهم إلى نزول: {بسم الله مجراها ومرساها} [هود: 41] ~~، فأمر بكتب بسم الله إلى نزول {قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن} [الإسراء: ~~110] فأمر بكتب بسم ms0001 الله الرحمن إلى نزول آية النمل، فأمر بكتبها بتمامها، ~~فإنه يقتضي عدم افتتاح القرآن بها لاحتمال عدم علمه بافتتاح القرآن بها قبل ~~الأمر بذلك لكنه بعيد، إذ كيف يتأخر علمه إلى نزول آية النمل، وقد يقال لا ~~بعد فيه لاحتمال عدم علمه بذلك حال نزول ما قبل الفاتحة، بل علم بذلك عند ~~ترتيب القرآن، ولا ينافيه أيضا أن معاني الكتب مجموعة في القرآن ومعانيه في ~~الفاتحة ومعانيها في البسملة، فإن هذا يقتضي اختصاص القرآن بها لأن المختص ~~اللفظ العربي على هذا الترتيب كما مر، فظهر أن قولهم اقتداء بالكتاب العزيز ~~للاقتصار على الأشرف أو لجمعه لها أو نسخه إياها. اه. مدابغي، وفي قوله: ~~اقتداء بالكتب السماوية نظر، لأنه يقتضي أن شرع من قبلنا شرع لنا، وهو قول ~~ضعيف في مذهبنا والمعتمد أن شرع من قبلنا ليس شرعا لنا، وإن ورد في شرعنا ~~ما يقرره. # قوله: (الحمد لله إلخ) هو حمد في مقابلة نعمة، لأن تعليق الحكم بالمشتق ~~يؤذن بعلية ما # PageV01P005 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية البجيرمي] # منه الاشتقاق، فكأنه قال الحمد لله لأجل نشره للعلماء، والمراد بالتعليق ~~الربط، وبالحكم ثبوت الحمد لله، ويحتمل قوله الحمد لله أن يكون حمدا في ~~مقابلة الذات، ويكون قوله: الذي نشر إلخ بيانا لصفة الله في الواقع فكأن ~~قائلا قال له: ما صفة الله الذي أوقعت الحمد له؟ فقال: الذي نشر إلخ. # ويحتمل أن يكون فيه حمدان: حمد في مقابلة الذات وهو ظاهر، وحمد في مقابلة ~~الصفات يؤخذ من قوله الذي نشر، ووجهه أن الموصول وصلته في تأويل المشتق، ~~فكأنه قال الحمد لله الناشر، وتعليق الحكم بالمشتق يشعر بعلية ما منه ~~الاشتقاق فكأنه قال: وإنما أوقعت الحمد للذات العلية لأجل نشرها للعلماء، ~~إلخ. وإنما كان ذلك حمدا ثانيا لأنه إخبار بوقوع حمد منه والإخبار بالحمد ~~حمد، وقوله: (نشر) أي أظهر للعلماء فضائل كالمشاهدة بالأبصار، فشبه الفضائل ~~بالأعلام، أي الرايات أطلق اسمها عليها على طريق الاستعارة التصريحية ~~الأصلية، والجامع الظهور والاهتداء والقرينة حالية، لأن العلماء ms0002 لا أعلام ~~لهم، ويكون النشر ترشيحا لأن النشر ضد الطي، أو شبه الإظهار بالنشر واستعار ~~النشر للإظهار، واشتق من النشر نشر بمعنى أظهر على سبيل الاستعارة ~~التصريحية التبعية والجامع الاهتداء إلى المقصود في كل والأعلام ترشيح، ~~ويحتمل أن الأعلام بمعنى الرايات حقيقة ونشر بمعنى ينشر لما ورد: «إن الله ~~تعالى يعقد للعلماء يوم القيامة رايات لمعرفتهم ويقول للعالم: قف واشفع ~~تشفع» . والعلماء: جمع عليم ككريم وكرماء وهو جمع قياسي أو جمع عالم وهو ~~قياسي أيضا، لأن فعلاء يطرد جمعا لفاعل إذا دل على مدح نحو صالح، أو ذم نحو ~~فاسق كما أفاد الأشموني في شرح قول ابن مالك: # ولكريم وبخيل فعلا ... كذا لما ضاهاهما قد جعلا # فسقط قول بعضهم: إن جمع عالم على علماء غير مقيس، والمراد بهم المعهودون ~~وهم العاملون بدليل قوله: وثبت لهم إلخ. على أن المراد بالصراط الجسر ~~الممدود أو الدين الحق، والمراد ثبت أقدامهم على القيام به، وأما إذا كان ~~المراد بهم على إقامته، فلا يدل على أن المراد بهم العاملون، لأن إقامة ~~الدين تحصل بغير العاملين، ويحتمل أن المراد كل عالم فيكون المقصود مدح أهل ~~العلم. # قوله: (أعلاما) جمع علم محركا كبطل وأبطال وفرس وأفراس وهو جمع قياسي ~~واستعمل جمع القلة في أعلاما مكان جمع الكثرة بقرينة المقام وإنما ارتكبه ~~لعدم سماع جمع الكثرة فيه وهو علام بكسر أوله كجبل وجبال أخذا من قول ~~الألفية وفعل أيضا له فعال ولأجل السجع والعلم الراية ويطلق على الجبل، ~~ولما كان العالم يهتدى بعلمه جعل علمه كالراية أو كالنار على الجبل، لأن ~~كلا منهما مما يهتدى به إلى المقصود، كذا ذكره الأجهوري، وهذا لا يظهر إلا ~~إذا كان العلم يطلق على النار ولم يرد إطلاقه عليها فالمناسب تشبيههم ~~بالجبال في الثبات على الحق وعدم التزلزل. قوله: (على الصراط) يحتمل أن ~~يراد به الجسر الممدود على متن جهنم الأدق من الشعرة الأحد من السيف، فعلى ~~هذا تكون الأقدام باقية على معناها الحقيقي، ويكون ثبت بمعنى يثبت على سبيل ~~الاستعارة ms0003 التبعية بأن شبه التثبيت في المستقبل بالتثبيت في الماضي، ~~واستعار التثبيت في الماضي للتثبيت في المستقبل، واشتق من التثبيت في ~~الماضي ثبت بمعنى يثبت على حد: {أتى أمر الله} [النحل: 1] ويحتمل أن يراد ~~به الدين الحق، فالمعنى وثبت لهم على الدين الحق أقداما أي: قوة، ففي ~~الأقدام استعارة تصريحية حيث شبهت القوة بالأقدام، واستعيرت الأقدام للقوة، ~~والجامع بينهما كون كل يوصل إلى المقصود، ومثل # PageV01P006 # وفضل العلماء # بإقامة الحجج الدينية ومعرفة الأحكام. # وأودع العارفين. # لطائف سره فهم أهل المحاضرة والإلهام،. #   ### | [حاشية البجيرمي] # ذلك يأتي في الصراط بأن شبه الدين الحق بالصراط، واستعير الصراط للدين ~~الحق بجامع أن كلا يوصل إلى المقصود والأقدام ترشيح، وفي الكلام مضاف مقدر ~~أي: على إنفاذه أو إقامته، وحينئذ فوصفه بالاستقامة أي كونه لا خلل ولا ~~مخالفة فيه للصواب على الثاني ظاهر، وعلى الأول وهو الجسر الممدود على ظهر ~~جهنم غير ظاهر، لأنه كالميزان ألف سنة صعود وألف سنة استواء وألف سنة هبوط. ~~ويجاب بأن وصفه بالاستقامة ليس باعتبار جملته، بل باعتبار كل حالة من ~~أحواله الثلاثة، فكل حالة من أحواله مستقيمة لا اعوجاج ولا انعطاف فيها. ~~قال المرحومي: الصراط بالصاد والسين والزاي قد قرئ في السبع بالصاد والسين ~~وبإشمام الصاد زايا. # قوله: (أقداما) جمع قدم وهي مؤنثة. قال تعالى: {فتزل قدم بعد ثبوتها} ~~[النحل: 94] ولهذا تصغر على قديمة بالهاء، وقد اشتمل كلامه من الحمد إلى ~~وبعد على أربع عشرة سجعة: منها اثنتان على الميم الموصولة بألف الإطلاق ~~وهما الأوليان، وثمانية على الميم الساكنة، واثنتان على النون الساكنة، ~~واثنتان على اللازم المضمومة بعدها الهاء الساكنة، إذ لا يصح السجع على ~~الهاء. # مبحث في تعريف السجع وأقسامه قال الأجهوري والسجع توافق الفاصلتين أي ~~الكلمتين الأخيرتين من النثر على حرف واحد وهو إما أن يكون مطرفا أو مرصعا ~~أو متوازيا لأنه إما أن تتفق قوافيه في الوزن أم لا فإن كان الثاني فهو ~~المطرف وإن كان الأول فإما أن تتفق كل كلمات السجعتين أو غالبها ms0004 في الوزن ~~أو لا فإن كان الأول فهو المرصع وإن كان الثاني فهو المتوازي مثال المطرف ~~قوله تعالى: {ما لكم لا ترجون لله وقارا} [نوح: 13] {وقد خلقكم أطوارا} ~~[نوح: 14] ومثال المرصع قول الحريري: فهو يطبع الأسجاع بجواهر لفظه، ويقرع ~~الأسماع بزواجر وعظه؛ ولو أبدل الأسماع بالآذان لكان مثالا لما اتفق فيه ~~الغالب، ومثال المتوازي: {والنجم إذا هوى} [النجم: 1] {ما ضل صاحبكم وما ~~غوى} [النجم: 2] والأوليان من الشرح من السجع المتوازي، وضابطه أن تتفق ~~الفاصلتان في الوزن، ولا يكون ما قبل الفاصلتين من الفقرتين موافقا في ~~الوزن، وباقي السجع من قبيل السجع المطرف، وضابطه أن تختلف الفاصلتان في ~~الوزن وليس في كلام الشارح سجع مرصع، وضابطه أن تتفق الفاصلتان في الوزن ~~والتقفية، وأن يكون ما قبل الفاصلتين من الفقرتين موافقا في الوزن أيضا. # قوله: (وجعل مقام العلم) أي جعل مرتبة العلم أعلى المراتب، فلا يساويه ~~غيره أو جعل أهله في أعلى المراتب بحيث لا يساويهم غيرهم فيها. اه. ق ل. ~~فيكون على حذف مضاف أي جعل مقام أهله. وقال ح ف: أي جعل محل العلم وهو ~~العلماء أعلى وأرفع من سائر الناس. قوله: (وفضل العلماء) المقام للإضمار ~~غير أنه أبرزه إظهارا لشرفهم، أو استلذاذا بذكرهم على حد: # سعاد التي أضناك حب سعادا ... وإعراضها عنك استمر وزادا # اه. أجهوري. وقال ق ل: لو قدم هذه الجملة على التي قبلها لاستغنى عن ~~إظهار الضمير وهو يفيد أن الإظهار حينئذ في محله. ### | [مبحث في تعريف الحجة والحكم وتقسيمه إلى تكليفي ووضعي] # قوله: (بإقامة الحجج) جمع حجة وهي الدليل وهو ما يتوصل بصحيح النظر فيه ~~إلى علم أو ظن فالمراد بالحجج الأدلة الدينية التي أثبتت أمرا دينيا سواء ~~كان عمليا أو اعتقاديا فدخل فيه بعض الأدلة العقلية كقولنا العالم متغير ~~وكل متغير حادث فهذا دليل ديني مع أنه عقلي وسمي الدليل حجة لأنه يحج به ~~الخصم ولذا سميت البينة حجة. # وقوله: (ومعرفة الأحكام) هو عطف على ما قبله من عطف المسبب على السبب، ~~لأن المعرفة ms0005 ناشئة عن إقامة الحجج فسقط قول # PageV01P007 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية البجيرمي] # بعضهم: لو قدم هذا على إقامة الحجج لكان أولى، لكنه أخره لأجل السجع، ~~والمراد بالأحكام التكليفية والوضعية، وجملة التكليفية خمسة أو ستة على ~~الخلاف في خلاف الأولى، والوضعية خمسة، لأن خطاب الوضع هو الخطاب الوارد ~~بكون الشيء سببا أو شرطا أو مانعا أو صحيحا أو فاسدا والأحكام جمع حكم وهو ~~لغة إثبات أمر لأمر أو نفيه عنه واصطلاحا خطاب الله تعالى المتعلق بأفعال ~~المكلفين من حيث إنهم مكلفون أي كلامه القائم بذاته المتعلق بأفعال العباد ~~تعلقا تنجيزيا كالمتعلق بالمكلفين أو تعلقا معنويا كالمتعلق بغير المكلفين ~~فإنه متعلق بهم بمعنى أنهم إذا كلفوا خوطبوا به على سبيل التنجيز. اه. ~~شوبري. # والأولى تفسير الأحكام بالنسب التامة كثبوت الوجوب للنية في الوضوء، كما ~~فسر بها الجلال في شرح جمع الجوامع ليشمل الأحكام الشرعية والعقلية ولأنها ~~التي يقام عليها الدليل قال ق ل: لو حذف لفظ معرفة لكان أعم وأولى، ووجه ~~العموم شموله لغير المعرفة كالعلم بالأحكام ونحوه، ووجه الأولوية أن ~~المعرفة تتعلق بالمفردات، وهذا لا يناسب الأحكام لأن المراد بها النسب إلا ~~أن يراد بالمعرفة العلم بناء على ما هو الصحيح من ترادف العلم والمعرفة. ### | [مبحث في الشريعة والطريقة والحقيقة] # قوله: (وأودع العارفين) بالدال المهملة ولو أبدلها بأوزع بالزاي المعجمة ~~أي ألهم كما في قوله تعالى: {أوزعني أن أشكر نعمتك} [النمل: 19] لكان أولى ~~إذ الوديعة شأنها الرد كما قال: # وما المال والأهلون إلا ودائع ... ولا بد يوما أن ترد الودائع # وقد يجاب بأن محل كون الوديعة شأنها الرد إنما هو في الأمور الدنيوية ~~بخلاف الدينية كما هنا، لأنه إذا كان وعده لا يتخلف فبالأولى ما أوصله إلى ~~عبيده. وأما سلب الإيمان ونحوه والعياذ بالله تعالى فنادر، إذ الغالب أن ~~الله تعالى إذا أنعم على عبد نعمة فشكرها لا يسلبها عنه. ويجاب عنه أيضا ~~بأنه عبر بأودع نظرا للحقيقة، وما عليه أهل الحق من أن العبد ليس له مع ~~الله شيء، ms0006 بل جميع ما عند العبد لا ملك له فيه حقيقة بل المالك له حقيقة هو ~~الله تعالى. اه. ح ف. # مبحث في قولهم: حقيقة بلا شريعة باطلة وشريعة بلا حقيقة عاطلة وقوله: ~~(العارفين) جمع عارف وهم علماء الحقيقة، وبالضرورة يلزمها علم الشريعة لما ~~صرحوا به من قولهم: حقيقة بلا شريعة باطلة وشريعة بلا حقيقة عاطلة، مثال ~~الأول إذا قلت لشخص: صل الظهر، فقال: إن كان الله كتبني سعيدا أدخلت الجنة ~~وإن لم أصل، أو إن كان الله قدر لي أن أصلي صليت فقد نظر لباطن الأمر، ~~ومثال الثاني إذا قال الشخص: لا أصلي إلا لأجل أن أدخل الجنة ولا أدخل ~~الجنة إلا بالصلاة مثلا، فهذه شريعة عاطلة عندهم، ومعنى كونها عاطلة أن ~~وجودها كعدمها عندهم، لأن دخول الجنة بفضل الله تعالى لا بالعمل وإن كانت ~~مجزئة في أداء الواجب. # مبحث في الشريعة والطريقة والحقيقة واعلم أن لهم شريعة وهي أن تعبده ~~تعالى، فعبادة الله تعالى شريعة عندهم لأنها المقصودة منها وإن كانت ~~الشريعة عند الفقهاء ما شرعه الله تعالى من الأحكام وطريقة وهي أن تقصده ~~بالعلم والعمل وحقيقة وهي نتيجتهما وهي أن تشهد بنور أودعه الله في سويداء ~~القلب أي وسطه، أن كل باطن له ظاهر وعكسه أي كل ظاهر له باطن معلوم، كخرق ~~الخضر للسفينة فإنه وإن كان منكرا ظاهرا فهو جائز في الباطن، لأنه سبب ~~لنجاة السفينة من الملك، والأولى أن تعرف الحقيقة بعلم بواطن الأمور كعلم ~~الخضر بأن ما فعله مع موسى من خرق السفينة وغيرها فيه مصلحة، وإن كان ظاهره ~~مفسدة في البعض، والشريعة ظاهر الحقيقة والحقيقة باطنها وهما متلازمان معنى ~~كما سبق ومثلت الثلاثة بالجوزة، فالشريعة كالقشر الظاهر، والطريقة كاللب ~~الخفي، والحقيقة كالدهن الذي في باطن اللب، ولا يتوصل إلى اللب إلا # PageV01P008 # ووفق العاملين لخدمته فهجروا لذيذ المنام وأذاق ~~المحبين لذة قربه وأنسه فشغلهم عن جميع الأنام. # أحمده سبحانه #   ### | [حاشية البجيرمي] # بخرق القشر ولا إلى الدهن إلا بدق اللب. # وقوله: (لطائف ms0007 سره) جمع لطيفة ولعل المراد بها ما يطلعون عليه من الأسرار ~~الخفية كما وقع للخضر مع موسى بدليل أنه جعلهم من أهل المحاضرة أي؛ الحضرة ~~الإلهية أي مشاهدته تعالى بقلوبهم من الحضور وهو الشهود. قال الطبلاوي في ~~السر القدسي وقد نبه أهل الحقيقة أن لأصحاب النهاية في المكاشفات ثلاث ~~مراتب: المحاضرة وهي حضور القلب عند الدلائل، ثم المكاشفة وهي أن يصير ~~العبد في سيره إلى الله عز وجل غير محتاج إلى طلب السبيل وتأمل الدليل، ثم ~~المشاهدة وهي عبارة عن توالي الأنوار من التجلي على قلب العبد من غير أن ~~يتخللها انقطاع، فالمحاضرة كرؤية الشيء في النوم والمكاشفة كرؤية الشيء بين ~~النوم واليقظة، والمشاهدة كرؤية الشيء في اليقظة، ومثال ثان وهو أن ~~المحاضرة تشبه الجلوس على عتبة باب الملك من وراء الباب والمكاشفة تشبه ~~الدخول في دار الملك والمشاهدة تشبه الوقوف في الموضع الذي لا يكون بينك ~~وبين مطلوبك فيه حجاب اه ويمكن أن الشارح أشار إلى الأقسام الثلاثة، فذكر ~~القسم الأول وهو المحاضرة صريحا، وأدرج فيه الثاني أو تركه لفهمه منه، ~~وأشار إلى الثالث بقوله: والإلهام وهو لاستحقاقهم معنى في القلب بطريق ~~الفيض يطمئن له الصدر. # قوله: (ووفق العاملين لخدمته) أي طاعته بمعنى أنه أقدرهم على القيام ~~بطاعته ليلا ونهارا، فلذا قال: فهجروا لذيذ المنام أي النوم اللذيذ، فهو من ~~إضافة الصفة للموصوف، والمراد بهجر النوم عدم الغفلة التي هي أعم منه، إذ ~~ليس للنوم لذة لأن النائم لا إحساس له ق ل بخلاف الغفلة، فإنها قد تشتمل ~~على شهوات يلتذ بها لأهلها، أو المراد بالنوم حقيقته وباللذة ما يحصل ~~للنائم في أوله أو عقبه من الراحة كما فسر به آية: {وجعلنا نومكم سباتا} ~~[النبأ: 9] من أن السبات في الآية معناه الراحة التي تحصل عند النوم، كما ~~أشار إليه البيضاوي، وهذه السجعات في الشرح ليست على ترتيبها في الواقع لأن ~~الواقع تقديم العلم ثم العمل ثم المعرفة أي للأسرار التي يطلع عليها علماء ~~الحقيقة ثم المحبة ثم لاستحقاقهم الأسرار ms0008 والشارح قدم المعرفة وإيداع ~~الأسرار على العمل المعبر عنه بالتوفيق، ولهذا قال بعضهم قوله: ووفق ~~العاملين الأنسب تقديم هذه السجعة على ما قبلها لأن القيام بوظائف العبادات ~~سبب لإيداع الأسرار ومقدم عليه. ويجاب بأن الواو لا تقتضي ترتيبا ولا ~~تعقيبا. # والحاصل أن أركان طريقة القوم أربعة: ترك المنام، وترك الأنام، وترك ~~الطعام، وترك الكلام. اثنان مذكوران هنا صريحا وهما ترك الأنام وترك ~~المنام، والاثنان الآخران مذكوران تلويحا لأنه يلزم عادة من ترك الطعام ترك ~~المنام، ومن ترك الأنام ترك الكلام، والمراد من تركهما ترك الكثير منهما ~~والاقتصار على القليل بقدر الضرورة، لأنه لا بد لكل واحد من هذه الأربعة. ~~وحاصل المطلوب في الطريقة ترك العوائد، فمن ترك العوائد أي الأربعة ~~المتقدمة، فالمراد بالعوائد الأمور المعتادة خرقت له العوائد بظهور ~~الكرامات على يديه لأنها خارقة للعادة. قوله: (وأذاق المحبين) أي ألقى ~~حلاوة الإيمان في قلوبهم فاستأنسوا به فلم يلتفتوا إلى ما سواه والمراد ~~بالقرب القرب المعنوي وهو مراقبته تعالى بالخوف والإجلال. # قوله: (وأنسه) هو سرور القلب بما يرد عليه من المعارف الربانية وشبه ~~القرب بالعسل تشبيها مضمرا في النفس وأذاق تخييل واللذة ترشيح، والمراد ~~بقرب الله تعالى من العبد ارتفاع الحجب التي بينه وبينه، فبين العبد وربه ~~اثنان وسبعون حجابا بعضها ظلماني وبعضها نوراني، فإذا مزقها العبد وأزالها ~~بالمجاهدات والرياضات وهي تأديب النفس على ما وافق الشرع، فقد قرب من الله ~~قربا معنويا، وهذه الحجب حاجبة للعبد عن ربه لا لله عن عبده، لأنه لا يحجبه ~~شيء وقوله: (الأنام) أي الخلق. # قوله: (أحمده إلخ) حمده بالاسمية ثم بالفعلية إشارة إلى الجمع بين نوعي ~~الحمد الدال على الدوام والثبات وهو الأول والدال على الاستمرار التجددي، ~~وقصد بالثاني الموافقة بين الحمد والمحمود عليه أي كما أن # PageV01P009 # وتعالى على جزيل الإنعام. وأشهد # أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك العلام # وأشهد أن سيدنا ونبينا #   ### | [حاشية البجيرمي] # آلاءه تعالى لا تزال تتجدد في حقنا دائما نحمده بمحامد لا ms0009 تزال تتجدد، ~~وإنما عدلت عن قول الأجهوري أثنى عليه ثانيا بالجملة الفعلية بعد أن حمده ~~أولا بالجملة الاسمية إشارة إلى الجمع بين نوعي الحمد الواقع في مقابلة ~~صفاته تعالى العظام، والواقع في مقابلة نعمه الجسام إلى ما قلته لما صرحوا ~~به من أن تعليق الحكم بالمشتق يؤذن بعلية ما منه الاشتقاق، وهو قد علق ~~الحمد فيما تقدم على نشر الأعلام للعلماء، فكأنه قال: الحمد لله لأجل نشره ~~للعلماء أعلاما فيكون في مقابلة نعمه كالثاني، اللهم إلا أن يقال إنه لاحظ ~~إيراد الشارح الأول مورد الصفات. # فإن قيل: لم قدمت الاسمية على الفعلية مع حصول الجمع لو عكس؟ قلت: لما ~~كانت الصفات قديمة مستمرة والنعم متجددة متعاقبة ذكر الأول بالاسمية الدالة ~~على الثبوت والاستمرار، والثاني بالفعلية الدالة على التجدد والتعاقب اه ~~أجهوري. وقوله: قديمة هذا لا يظهر إلا على مذهب الماتريدية القائلين بأن ~~صفات الأفعال قديمة. والأولى أن يجاب بأنه قدم الاسمية على الفعلية عملا ~~بقوله - عليه الصلاة والسلام -: «إن الحمد لله نحمده» . # قوله: (سبحانه) هو اسم مصدر وهو ما نقصت حروفه عن حروف فعله الماضي وهو ~~سبح بتشديد الباء. # قوله: (على جزيل الإنعام) أي الإنعام الجزيل أي الكثير أو العظيم، وإنما ~~قال الإنعام لأن الحمد على الإنعام الذي هو من أوصاف المنعم أمكن من الحمد ~~على نفس النعمة، ولم يتعرض للمنعم به لقصور العبارة عن الإحاطة به تفصيلا ~~قوله: (وأشهد) أي أعلم وأذعن، فلا يكفي العلم من غير إذعان وهو تسليم القلب ~~لحقيقة ما علمه والمعتمد في مذهبنا أنه لا بد من لفظ الشهادة لمن يريد ~~الدخول في الإسلام ولا يخلو من معنى التعبد قال في المصباح: جرى على ألسنة ~~الأمة سلفها وخلفها في أداء الشهادة أشهد مقتصرين عليه دون غيره من الألفاظ ~~الدالة على تحقيق الشيء نحو: أعلم وأتيقن، ولا يخلو من معنى التعبد إذ لم ~~ينقل غيره، ولعل السر فيه أن الشهادة اسم من المشاهدة وهي الاطلاع على ~~الشيء عيانا، فاشترط في الأداء ما ينبئ عن المشاهدة، وأقرب ms0010 شيء يدل على ذلك ~~ما اشتق من اللفظ وهو أشهد بلفظ المضارع الموضوع للإخبار في الحال لا ~~الماضي، لأنه موضوع للإخبار عما وقع، وقد استعمل أشهد في القسم نحو: أشهد ~~لقد كان كذا أي أقسم فيتضمن لفظ أشهد معنى المشاهدة والإخبار والقسم في ~~الحال، فكأن الشاهد قال: أقسم بالله لقد اطلعت على ذلك، وأنا الآن أخبر به. ~~وهذه المعاني مفقودة في غيره من الألفاظ. ### | [مبحث فيما يجب على كل شارع تصنيف وما يسن صناعة] # قوله: (أن لا إله إلا الله) أي لا معبود بحق في الوجود إلا الله بالرفع ~~بدل من محل " لا " واسمها، لأن محلهما رفع بالابتداء عند سيبويه، أو بدل من ~~الضمير المستتر في خبر " لا " المحذوف، والتقدير لا إله موجود إلا الله، أو ~~بالنصب على الاستثناء، ولا يصح جعله بدلا من محل اسم " لا " لأن " لا " لا ~~تعمل في المعارف، وأتى بالشهادة هنا لما رواه أبو داود وغيره عنه - صلى ~~الله عليه وسلم - أنه قال: «كل خطبة ليس فيها التشهد فهي كاليد الجذماء» أي ~~من حيث كونها مقطوعة البركة أو قليلتها. # مبحث فيما يجب على كل شارع تصنيف وما يسن صناعة ولما قال بعضهم يجب من ~~جهة الصناعة على كل شارع في تصنيف أربعة أمور: البسملة، والحمدلة، والصلاة ~~والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والتشهد ويسن له ثلاثة أمور: ~~تسمية نفسه، وتسمية الكتاب، والإتيان بما يدل على مقصوده وهو المعروف عندهم ~~ببراعة الاستهلال، وزاد بعضهم رابعا وهو لفظ وبعد. فإن قلت: هل المنفي في ~~لا إله إلا الله المعبود بحق أو المعبود بباطل؟ قلت: وقع في ذلك نزاع، ~~والحق أن النفي إنما يتسلط على الآلهة المعبودة بحق، لا الآلهة المعبودة ~~بباطل، لأن # PageV01P010 # محمدا - صلى الله عليه وسلم - عبده ورسوله # وصفيه وخليله # إمام كل إمام وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته الطيبين الطاهرين. #   ### | [حاشية البجيرمي] # المعبود بباطل له وجود في الخارج ووجود في ذهن المؤمن بوصف كونه باطلا، ~~ووجود في ذهن الكافر بوصف ms0011 كونه حقا فهو لوجوده في الخارج لا يصح نفيه لأن ~~الذوات لا تنفى، وكذا من حيث وجوده في ذهن المؤمن أي من حيث كونه معبودا ~~بباطل لا ينفى إذ كونه معبودا بباطل أمر حق لا يصح نفيه وإلا كان كذبا، ~~وإنما ينفى من حيث وجوده في ذهن الكافر بوصف كونه معبودا بحق، فالمعبودات ~~الباطلة لم تنف إلا من حيث كونها معبودة بحق فلم ينف في لا إله إلا الله ~~إلا المعبود بحق غير الله تعالى. اه. ملوي لأن المعبود بحق أمر كلي لم يوجد ~~منه إلا الله تعالى فيكون الاستثناء متصلا. # قوله: (وحده) أي منفردا في ذاته وقوله: (لا شريك له) أي في صفاته ~~وأفعاله، وهذا أولى من جعل وحده شاملا للثلاثة ولا شريك له تأكيدا لما تقرر ~~عندهم من أن التأسيس خير من التأكيد، لأنه أفاد فائدة لم تستفد من الأول، ~~فقوله وحده منصوب على الحال وأتى به بعد حصر الألوهية توكيدا لتوحيد الذات ~~وردا على الثانوية. وقوله: (لا شريك له) أي لا مشارك له وأتى به بعد ما ~~تقدمه من الحصر تأكيدا لتوحيد الأفعال وردا على المعتزلة القائلين بأن ~~العبد يخلق أفعال نفسه قوله: (الملك) بكسر اللام وهو المتصرف بالأمر والنهي ~~في المأمورين مأخوذ من الملك بضم الميم وهو أبلغ من المالك وهو المتصرف في ~~الأعيان المملوكة كيف شاء مأخوذ من الملك بكسر الميم، فبينهما العموم ~~والخصوص الوجهي لأن المالك يتصرف في الأعيان المملوكة مأمورة أو لا. والملك ~~يتصرف في الأعيان المأمورة مملوكة أو لا اه شيخ الإسلام على البيضاوي. ~~فيجتمعان في آمر تصرف في المملوك له، وينفرد الملك في الآمر المتصرف في غير ~~المملوك له، وينفرد المالك في تصرفه في الأعيان المملوكة له، ووجه أبلغية ~~ملك دلالته على التعظيم من حيث إنه لا يضاف إلا إلى العقلاء. # لا يقال ملك الدواب، وإنما يقال مالك. وقوله: (العلام) صيغة مبالغة أي ~~كثير العلم، والمراد من الكثرة الإحاطة وعموم الانكشاف، فالكثرة بالنظر ~~لمتعلقات العلم وهي المعلومات وإلا فعلم الله واحد. ms0012 ### | [مبحث في المبالغة النحوية والبيانية] # والمراد من المبالغة هنا المبالغة النحوية وهي مطلق الكثرة لا البيانية ~~وهي إثباتك للشيء زيادة عما يستحقه، وكذا يقال في جميع صفاته تعالى الدالة ~~على ذلك. # قوله: (محمدا) بدل من نبينا لا من سيدنا لأنه لا يفصل بين البدل والمبدل ~~منه بعطف النسق قوله: (صلى الله إلخ) جملة اعتراضية بين اسم أن وخبرها ~~(قوله: عبده) قدمه امتثالا لما في الحديث الصحيح وهو قوله: «ولكن قولوا عبد ~~الله ورسوله» . ولأن العبودية أشرف أوصافه - عليه الصلاة والسلام - فقد دعي ~~بها في أشرف المقامات فقال تعالى: {مما نزلنا على عبدنا - الحمد لله الذي ~~أنزل على عبده الكتاب - نزل الفرقان على عبده} [الفرقان: 23 - 1] {أسرى ~~بعبده} [الإسراء: 1] وليس للمؤمن صفة أتم ولا أشرف من العبودية لأنها غاية ~~التذلل. # ولقد أحسن القاضي عياض في نظمه حيث قال: # ومما زادني شرفا وتيها ... وكدت بأخمصي أطأ الثريا # دخولي تحت قولك يا عبادي ... وأن صيرت أحمد لي نبيا # وقد خيره الله بين أن يكون نبيا ملكا ونبيا عبدا فاختار الثاني (قوله: ~~ورسوله) أي إلى الإنس والجن بل وإلى كافة الخلق من ملك وحجر ومدر بل وإلى ~~نفسه، وقول م ر: لم يرسل إلى الملائكة أي إرسال تكليف فلا ينافي التشريف. # وقال ابن حجر والشبشيري على الأربعين: الحق تكليفهم بالطاعات العملية ~~كالركوع والسجود. # واعلم أنه لم يرسل إلى الجن غير نبينا، وإيمانهم بالتوراة كان تبرعا منهم ~~وسليمان كان حاكما فيهم لا رسولا إليهم. اه. مدابغي. وقوله: لم يرسل إلى ~~الجن غير نبينا أي لا منهم ولا من غيرهم، والبلوغ الشرعي أي الذي يتعلق به ~~التكليف لا # PageV01P011 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية البجيرمي] # يتأتى فيهم فتكليفهم بالإيمان من أول الخلقة كآدم وحواء، وأما إيمان ~~الملائكة فهو جبلي لا اختيار لهم فيه فلا يكلفون به. وأول الجن إبليس، فهو ~~مكلف بسماع كلام الله وباقيهم إما بسماع كلام منه أو بخلق علم ضروري فيه أو ~~بوصول دعوة رسول الإنس فتوقف التكليف على إرسال الرسل خاص بالآدميين ms0013 وآية ~~{حتى نبعث رسولا} [الإسراء: 15] مخصوصة بهم. اه. رحماني على شرح الصغرى. ~~لأن تكليف الجن بالإيمان حاصل من أول الخلقة وليس موقوفا على إرسال الرسل، ~~بخلاف تكليفهم بالأحكام فإنه موقوف على إرسال الرسل لهم، وهو نبينا محمد - ~~صلى الله عليه وسلم -. ### | [مبحث في الخلة والمحبة] # (قوله: وصفيه) أي الذي اصطفاه من خلقه بمعنى اختاره (وقوله: وخليله) من ~~الخلة بالفتح وهي بالفتح الحاجة أو بالضم وهي صفاء المودة وتخللها في القلب ~~فلا تدع فيه محلا إلا ملأته، وآثره على حبيبه جريا على ما رجحه جماعة ~~كالزركشي من أن الخلة أرفع، إذ هي أخص من المحبة لأنها خالصها فهي نهايتها، ~~ومن ثم أخبر نبينا بأن الله اتخذه خليلا، ونفى أن يكون له خليلا غير ربه مع ~~إخباره بحبه لجماعة من أصحابه. قال ابن القيم: وظن أن المحبة أرفع وأن ~~إبراهيم خليل ومحمدا حبيب غلط وجهل لأن كلا منهما يوصف بالوصفين، والخلاف ~~إنما هو في الأفضلية المستندة إلى أحد الوصفين، والذي قامت عليه الأدلة أن ~~خلة كل منهما أفضل من محبته واختصا بهما لتوفر معناهما السابق فيهما أكثر ~~من بقية الأنبياء، ولكون هذا التوفر في نبينا أكثر منه في إبراهيم كانت ~~خلته أرفع من خلة إبراهيم. # هذا حاصل ما ذكره ابن حجر في شرح الأربعين، وبه يرد قول بعضهم آثر الخليل ~~على الحبيب لأجل السجع بل آثره لأفضليته أيضا. ### | [مبحث عدد أولاده وأزواجه صلى الله عليه وسلم] # قوله: (إمام كل إمام) أي مقدم على كل مقدم. # قوله: (وعلى آله) هو عطف على ضمير عليه في حيز الصلاة التي هي في ضمن ~~الشهادة، ولو أخر جملة الصلاة عن جملة الشهادة لكان موافقا للمألوف ~~المعروف. اه. ق ل. # وهذا على النسخة التي ليس فيها إعادة - صلى الله عليه وسلم -. قوله: ~~(وأصحابه) جمع صاحب خلافا للجوهري ونظيره شاهد وأشهاد، وفي التنزيل {ويوم ~~يقوم الأشهاد} [غافر: 51] قال بعض أهل التفسير: جمع شاهد اه تصريح وفي بعض ~~النسخ وصحبه وهو اسم جمع لصاحب. # مبحث عدد أولاده وأزواجه - صلى ms0014 الله عليه وسلم - قوله: (وأزواجه) قال ~~النووي في تهذيبه، عن قتادة: «تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - خمس عشرة ~~امرأة، ودخل بثلاث عشرة، وجمع بين إحدى عشرة، وتوفي عن تسع» ، ونظمها بعضهم ~~فقال: # توفي رسول الله عن تسع نسوة ... إليهن تعزى المكرمات وتنسب # فعائشة ميمونة وصفية ... وحفصة تتلوهن هند وزينب # جويرية مع رملة ثم سودة ... ثلاث وست ذكرهن مهذب # وهند هي أم سلمة ورملة هي أم حبيبة، وعد الدمياطي في السيرة من دخل بها ~~أو طلقها قبل الدخول، أو خطبها ولم يعقد عليها فبلغ مجموع ذلك ثلاثين. # قال م ر في شرح المنهاج: تحرم زوجاته - صلى الله عليه وسلم - على غيره ~~ولو مطلقات ومختارات فراقه ولو قبل الدخول، ونقل في شرحه المذكور أن الأمة ~~التي وطئها تحرم على غيره أيضا واعتمده اه وكذا المستعيذة التي قالت له عند ~~دخوله عليها: أعوذ بالله منك، فقال: استعذت بعظيم وطلقها فتحرم على غيره، ~~وتكون معه في الجنة لأنها ندمت على ذلك والندم توبة ابن حجر على الهمزية، ~~واسمها أميمة بنت شراحيل، وقالت ذلك # PageV01P012 # وصلاة وسلاما دائمين متلازمين إلى يوم الدين. # وبعد # فيقول فقير رحمة ربه القريب المجيب محمد الشربيني الخطيب: إن مختصر ~~الإمام العالم العلامة، الحبر #   ### | [حاشية البجيرمي] # بقول ضراتها قولي له ذلك وإنما حرمن على غيره لأنه حي في قبره، ورعاية ~~لشرفه، ولأنهن أزواجه في الجنة، ولأنهن أمهات المؤمنين، ولأن المرأة في ~~الجنة مع آخر أزواجها، ويرد على قوله لأنه حي في قبره بقية الأنبياء فإن ~~أزواجهم يجوز لغيرهم من الأنبياء التزوج بهن مع أنهم أحياء في قبورهم، وكذا ~~الشهداء يجوز لغيرهم التزوج بنسائهم مع أنهم أحياء، فالأولى الاقتصار على ~~التعاليل اللاتي بعده ونساء باقي الأنبياء. يحرمن على غير الأنبياء. # مبحث عدد أولاده - صلى الله عليه وسلم - قوله: (وذريته) أي أولاده، وجملة ~~أولاده سبع: أربع من الإناث وثلاثة من الذكور، وترتيبهم في الولادة هكذا ~~القاسم فزينب فرقية ففاطمة فأم كلثوم فعبد الله فإبراهيم، وما قيل له من أن ms0015 ~~ولدين آخرين وهما الطيب والطاهر فغير صحيح والصحيح أنهما لقبان لعبد الله، ~~وأشار بعضهم إلى هذا الترتيب بقوله: # يا ربنا بالقاسم بن محمد ... فبزينب فرقية فبفاطمه # فبأم كلثوم فعبد الله ثم ... بحق إبراهيم نجي ناظمه # اه وكلهم من خديجة إلا إبراهيم فإنه من مارية القبطية. قوله: (الطيبين) ~~أي الخالصين من شوائب الكدورات وقوله: (الطاهرين) أي الخالصين من النقائص ~~الحسية والمعنوية، وفي هذين تغليب الذكور على الإناث لشرفهم. # قوله: (دائمين) لا يصح أن يعرب نعتا لصلاة وسلاما لأنهما معمولان لصلى ~~وسلم وهما مختلفان معنى، وقد صرح النحاة أنه لا يصح نعت معمولي عاملين إلا ~~إذا اتحد عاملاهما معنى وعملا وإلا وجب القطع كما قال ابن مالك: # ونعت معمولي وحيدي معنى ... وعمل أتبع بغير استثنا # مفهومه أنه لو اختلف العاملان معنى وعملا أو عملا فقط أو معنى فقط لا ~~يجوز الإتباع، ولا يصح أيضا أن يقطع ويعرب معمولا لفعل محذوف، لأن نعت ~~النكرة لا يجوز قطعه إذا لم تتعين بدونه، فحينئذ الأولى جعله حالا من صلاة ~~وسلاما، ولا يشكل بوجوب تعريف صاحب الحال عند عدم المسوغ لتنكيره لأن ذلك ~~غالب وهذا من غير الغالب على حد: " وصلى وراءه رجال قياما " اه شيخنا ح ف. ~~وقد أجاب بعضهم عن الأول بأن الصلاة والسلام يرجع معناهما إلى طلب زيادة ~~الشرف والفضل، ولا يشترط اتحاد اللفظ وهو في غاية من البعد. قال الشنواني ~~في حواشي الفاكهي: وإنما أبد الصلاة والسلام دون الحمد وإن صح تأبيده أيضا ~~لاستغناء الله عن تأبيد الحمد، ومعنى تأبيد الصلاة والسلام تأبيد ثمرتهما ~~وهي الرحمة والتحية، وإلا فالصلاة والسلام اللذان صدرا من المؤلف في هذا ~~الكتاب صلاة واحدة وسلام واحد وقوله: (إلى يوم الدين) أي الجزاء. # فإن قيل: المطلوب استمرارهما فكيف غياهما بذلك؟ قلت: إنما غيا بيوم الدين ~~جريا على عادة العرب لأنهم يغيون بذلك عند إرادة التأبيد، وإلا فالثواب لا ~~ينقطع أصلا. # قوله: (وبعد) من هنا إلى بسملة المتن فيه كلام مسجع وفيه كلام غير مسجع ~~يعلم ذلك بالتأمل، والمسجع ms0016 منه أربعون سجعة بعضها على الباء وبعضها على ~~التاء وبعضها على الدال وبعضها على اللام، وهذا الكلام اشتمل على أغراض: ~~الأول مدح صاحب المتن، والثاني مدح المتن، والثالث مدح الشرح، والرابع مدح ~~الشارح، والخامس تسمية الكتاب، والسادس التوسل إلى الله في الإعانة على ~~إكماله وجعله خالصا، وفي ضمن هذه الأغراض بيان السبب الحامل له # PageV01P013 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية البجيرمي] # على التأليف. والواو في وبعد تحتمل وجوها ثلاثة: # الأول: أن تكون عاطفة قصة على قصة، وأما مقدرة في الكلام والفاء دالة ~~عليها. # الثاني: أن تكون الواو نائبة عن أما والفاء واقعة في جواب الواو النائبة ~~عن أما، وهذه الواو ألغز فيها بعضهم بقوله: # وما واو لها شرط يليه ... جواب قرنه بالفاء حتما # أجابه بعضهم بقوله: # هي الواو التي قرنت ببعد ... وأما أصلها والأصل مهما # واختصت الواو من بين سائر حروف العطف بالنيابة عن أما لأنها أم الباب ~~ولأنها قد تستعمل للاستئناف كأما. # الثالث: أن تكون للاستئناف وأما مقدرة وبعد في محل نصب على الظرفية، ~~والعامل فيها يكن أو أما بناء على أنها من توابع الشرط، أو يقول بناء على ~~أنها من توابع الجزاء، ورجحه السعد وغيره لكون الجزاء حينئذ معلقا على شيء ~~مطلق أي غير مقيد بكونه بعد البسملة والحمدلة. ### | [مبحث تقديم الاسم على اللقب وعكسه] # قوله: (فيقول) إشارة إلى أن الخطبة متقدمة على التأليف حيث أتى بصيغة ~~المضارع قوله: (فقير) يحتمل أنه صفة مشبهة فمعناه الدائم الفقر، أي الحاجة ~~أو أنه صيغة مبالغة فمعناه كثير الفقر. # واعلم أن لفظ فقير صفة لمذكر، فإن أريد المؤنث قيل فقيرة بالهاء، وأما ~~قولهم: إن فعيلا يستوي فيه المذكر والمؤنث فمحمول على ما هو بمعنى مفعول ~~كقتيل وجريح إن تبعا موصوفهما، قال في الخلاصة: # ومن فعيل كقتيل إن تبع ... موصوفا غالبا التا تمتنع # وأضاف الفقير إلى رحمة ربه لدفع إيهام فقر الدنيا أو القلب واختار لفظ ~~الرب لإفادة الحنو والرأفة، لأن ذلك شأن مربي الشيء قوله: (القريب) قربا ~~معنويا بالحفظ والعلم بأحوال ms0017 العبيد وقوله: (المجيب) أي دعاء من دعاه، ~~والمراد بالإجابة ترتب نفع على الدعاء إما بعين ما طلب أو بغيره، وعلى كل ~~إما في الحال أو المستقبل كل ذلك إن أراد الله الإجابة، وإلا فلا يجب شيء ~~من ذلك، والمجيب أصله المجوب لأنه من الجواب فهو واوي نقلت حركة الواو إلى ~~الجيم فصار مجوب وقعت الواو الساكنة إثر كسر قلبت ياء فصار مجيب. # قوله: (محمد) بدل من فقير أو عطف بيان مدابغي وهو غير ظاهر لأن فقيرا صفة ~~مشبهة وهي لا تتعرف بالإضافة ومحمد معرفة بالعلمية وعطف البيان لا بد فيه ~~من الموافقة في التعريف والتنكير كما ذكر في الخلاصة وهذا عند البصريين، ~~وأما الأخفش والكوفيون فلا يشترطون ذلك. # قوله: (الشربيني) نسبة إلى بلده، والخطيب لقبه الذي اشتهر به أي الخطيب ~~بالجامع الأزهر. قوله: (إن مختصر الإمام) جملة محكية بالقول، فهي في محل ~~نصب وقوله: (العالم) أي المتصف بالعلم وإذا أطلق العالم في هذا المحل ~~فالمراد به المتقن لكل علم وهذا على جعل أل في العلم المأخوذ منه العالم ~~للاستغراق فإن جعلناها للجنس الصادق ولو بفرد من أفراد العلم فيصدق عليه ~~هذا الوصف ولو بإتقان علم واحد وإذا قيد بقيد انصرف إليه كقولهم عالم في ~~الفرائض أو عالم بمسألة كذا وأما إذا أطلق في الوصية فلا ينصرف إلا لعلماء ~~الشرع وهو علم الفقه والتفسير والحديث. # قوله: (العلامة) التاء فيه لتأكيد المبالغة أو للنقل من الوصفية إلى ~~الاسمية ومثله الفهامة. # قوله: (الحبر) بفتح الحاء العالم وبكسرها المداد أي الذي هو كالمداد في ~~النفع به كذا قيل ولا حاجة إليه بل هو بالفتح والكسر العالم كما في كتب ~~اللغة فهو كناية عن إتقانه والبحر كناية عن كثرة علمه والفهامة كناية عن ~~كثرة حذقه وذكائه ق ل. # والأولى أن يقول هنا المتقن ليكون فيه فائدة بعد قوله العالم، وجملة ~~الأوصاف التي ذكرها الشارح بقوله الإمام إلخ ثمانية: ستة منها أوصاف # PageV01P014 # البحر الفهامة، شهاب الدنيا والدين أحمد # ابن الحسين بن أحمد # الأصفهاني الشهير بأبي ms0018 شجاع، المسمى بغاية #   ### | [حاشية البجيرمي] # للمصنف، والسابع وهو الشهير يحتمل أن يكون وصفا للمصنف وأن يكون وصفا ~~للمختصر، والثامن وهو المسمى وصف للمختصر. قوله: (شهاب الدنيا والدين) أي ~~منورهما لأن الشهاب في الأصل الكوكب أو ما ينفصل عنه والمراد به هنا النور ~~الناشئ عن العلم فشبهه الشيخ بالشهاب من جهة كونه مضيئا لا من جهة كونه ~~محرقا، فهو - رضي الله عنه - كأنه كوكب مضيء في أهل الدنيا والدين، ويصح أن ~~يكون كالكوكب في الإحراق أيضا في أنه يحرق من عاداه في الدنيا مجازا. اه. ~~فاكهي. # مبحث تقديم الاسم على اللقب وعكسه وإذا اجتمع الاسم واللقب وجب تأخير ~~اللقب عن الاسم عند النحاة ما لم يشتهر باللقب وإلا فيجوز تقديمه كما فعل ~~الشارح هنا، فإنه قدم اللقب وهو شهاب الدنيا والدين لاشتهاره به لأنه اشتهر ~~تلقيب كل من تسمى بأحمد بشهاب الدين، ومن تسمى محمدا بشمس الدين ونحو ذلك، ~~وقول شيخنا المدابغي: وقدمه على الاسم على طريقة المؤرخين فيه تأمل فإن ~~مجرد طريقة المؤرخين لا يكفي في التقديم، فالأولى أن يقال قدمه على الاسم ~~لاشتهاره كما في قوله تعالى: {المسيح عيسى ابن مريم} [النساء: 157] وقول ~~الشاطبي " وقالون عيسى " وشهاب بدل من الإمام وكذا قوله أحمد، ويصح أن يكون ~~أحمد بدلا من شهاب بناء على جواز الإبدال من البدل، لكن الأولى كونه بدلا ~~آخر من الإمام أو عطف بيان عليه. ### | [مبحث الكلام على لفظ ابن] # قوله: (ابن الحسين) اسم أبيه. # مبحث الكلام على لفظ ابن وابن إذا وقع بين علمين تسقط ألفه ما لم تكن في ~~أول سطر، ولفظ الحسين معرفة كاسم السيد الحسين - رضي الله تعالى عنه -، ~~ودخلت أل عليه للمح الصفة عملا بقول الخلاصة: # وبعض الأعلام عليه دخلا # البيت. وفي سيرة الشامي أن ألف ابن تثبت في تسع مواضع: إذا أضيف إلى مضمر ~~كهذا ابنك، أو نسب إلى الأب الأعلى كقولك محمد ابن شهاب التابعي فشهاب جده، ~~أو أضيف إلى غير أبيه كالمقداد ابن الأسود أبوه عمرو ms0019 وتبناه الأسود ومحمد ~~ابن الحنفية فالحنفية أمه، أو عدل عن الصفة إلى الخبر كقولك أظن محمدا ابن ~~عبد الله، أو إلى الاستفهام كقولك هل تيم ابن مرة، أو ثني كقولك زيد وعمرو ~~ابنا محمد، أو ذكر بغير اسم كجاء ابن عبد الله، أو كتب أول سطر أو اتصل ~~بصفة كقولك زيد الفاضل ابن عمرو. # وقال بعضهم: ومثل ابن ابنة. وقد نظم العلامة الأجهوري تلك المواضع فقال: # احذف من ابن ألفا إن وقعا ... في وسط اسمين تكن متبعا # إلا إذا أضيف للضمير ... فالألف اكتب فيه يا سميري # ومثله إن اسمه قد حذفا ... كأكرم ابن عمر من انصفا # قلت وفي استثناء ذين نظر ... إذ ليس بين اسمين من يذكر # كذاك مكتوب بصدر السطر ... أو ما نسبته لجد قادر # PageV01P015 # الاختصار: لما كان من أبدع مختصر في الفقه صنف، وأجمع ~~موضوع له فيه على مقدار حجمه ألف، التمس مني #   ### | [حاشية البجيرمي] # أو من لغير أبيه قد انتسب ... كخاله فالحكم له وجب # وما به لصفة قد عدلا ... لخبر كذلك اللذ فصلا # موصوفه منه وما يثنى ... أو عدل الاستفهام صد عنا # قد قال ذا الشامي وبعض ابنه ... كالابن في ذا وعليه العهده # قوله: (الأصفهاني) بفتح الهمزة وكسرها مع الفاء أو الباء نسبة إلى أصفهان ~~بلده أو بلد جده، وهي بلدة من بلاد العجم سميت بذلك لأن أول من نزل بها ~~أصبهان بن فلوح بن المطي بن يافث بن نوح - عليه السلام -. قوله: (الشهير ~~بأبي شجاع) بالنصب نعت لمختصر، وبالجر نعت لأحمد، وبالرفع نعت مقطوع. ~~وقوله: (المسمى بغاية الاختصار) نعت لمختصر فقط وعدى سمى بالباء ويتعدى ~~بنفسه أيضا، وجملة لما كان خبر إن واسم كان ضمير مستتر يعود إلى مختصر، ~~وخبرها من أبدع أي أحسن المختصرات إذ الإبداع في الأصل الاختراع على غير ~~مثال سابق ويلزمه الحسن ومنه {بديع السماوات والأرض} [البقرة: 117] وقد ~~يقال إنه مخترع بالنسبة لألفاظه وتراكيبه وهيئته المجموعة، فإنه بهذا ~~الاعتبار لم يسبق له مثال يكون هذا على نمطه وشكله. ms0020 اه. أجهوري. # (فائدة) : قال الديري: عاش القاضي أبو شجاع مائة وستين سنة ولم يختل عضو ~~من أعضائه فقيل له في ذلك؟ فقال: ما عصيت الله بعضو منها، فلما حفظتها في ~~الصغر عن معاصي الله حفظها الله في الكبر. وفي كلام البولاقي ما يخالف ذلك ~~فراجعه. وولد سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة وتولى الوزارة سنة سبع وأربعين، ~~فنشر العدل والدين، ولا يخرج من بيته حتى يصلي ويقرأ من القرآن ما أمكنه، ~~ولا يأخذه في الحق لومة لائم، وكان له عشرة أنفار يفرقون على الناس الصدقات ~~أي الزكوات، ويتحفونهم أي يعطونهم الهبات يصرف على يد الواحد منهم مائة ~~وعشرين ألف دينار، فعم إنعامه الصالحين والأخيار، ثم زهد الدنيا وأقام ~~بالمدينة المنورة يقم المسجد الشريف ويفرش الحصر ويشعل المصابيح إلى أن مات ~~أحد خدمة الحجرة الشريفة فأخذ وظيفته إلى أن مات ودفن بمسجده الذي بناه عند ~~باب جبريل أي الذي كان ينزل منه جبريل على النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~ورأسه بالقرب من الحجرة الشريفة صلى الله على صاحبها من الجهة الشرقية وهي ~~جهة البقيع القريب. # قوله: (في الفقه) متعلق بقوله صنف قدمه للسجع، وجملة صنف في محل جر نعت ~~لمختصر، يعني أن المختصرات التي في الفقه كثيرة وهذا من أحسنها، ولذا قال ~~بعضهم: # أيا من رام نفعا مستمرا ... ليحظى بارتفاع وانتفاع # تقرب للعلوم وكن شجاعا ... بتقريب الإمام أبي شجاع # وأول من صنف في الفقه أبو حنيفة وأول من أظهر علم الفقه بمصر يزيد بن أبي ~~حبيب ح ف. # قوله: (وأجمع موضوع) أي أكثر جمعا للمسائل من كل كتاب وضع للتصنيف في ~~الفقه مؤلف على مقدار حجم ذلك المختصر، والضمير في له راجع للتصنيف المأخوذ ~~من صنف، وفي فيه راجع للفقه، وفي حجمه للمختصر، والتقدير وأكثر جمعا وضع ~~لمسائل التصنيف في الفقه على مقدار حجم المختصر اه اج. وعبارة غيره أي أكثر ~~جمعا للمسائل من كل كتاب وضع # PageV01P016 # بعض الأعزة علي المترددين إلي، أن أضع عليه شرحا، ~~يوضح ما أشكل منه، ويفتح ما ms0021 أغلق منه، ضاما إلى ذلك من الفوائد المستجادات، ~~والقواعد المحررات، التي وضعتها في شروحي على التنبيه والمنهاج والبهجة، ~~فاستخرت الله #   ### | [حاشية البجيرمي] # للتصنيف أي لمسائل التصنيف في الفقه مؤلف على مقدار حجم ذلك المختصر اه. ~~فالضمير في حجمه للمختصر الذي هو اسم للألفاظ المخصوصة الدالة على المعاني ~~المخصوصة، والألفاظ لا حجم لها وإنما الحجم للأوراق المكتوب فيها النقوش ~~الدالة على الألفاظ، فإطلاق الحجم على المختصر باعتبار ما يئول إليه إذ ~~الألفاظ شأنها أن تنقش في الأوراق، والمعنى على قدر الجرم الذي فيه نقوشه ~~ألف. # قوله: (التمس مني) جواب لما، ويقال فيها حرف وجود لوجود، وقيل ظرف وهو ~~العامل فيها إن كانت ظرفا بمعنى حين أو إذ لأنها مختصة بالماضي وبالإضافة ~~إلى الجملة كما في المغني، وعبر بالالتماس إشارة إلى أن السائل مساو له ولا ~~يرد عليه قوله المترددين إلي، إذ الشخص يتردد إلى مثله ومن دونه، ويحتمل ~~أنه دونه وقد قال ذلك تواضعا اج. وفيه إيماء إلى أن الأمر من الأعلى، ~~والالتماس من المساوي، والدعاء من الأدنى وهو قول ضعيف، قال ابن السبكي: ~~ولا يعتبر فيه أي في مسمى الأمر علو ولا استعلاء، وقيل يعتبران اه. والأعزة ~~جمع عزيز ويجمع أيضا على عزائز وعلى أعزاء ويطلق العزيز على معان منها أنه ~~الذي لا مثل له وهو المناسب هنا كما قيل والمناسب أن يكون بمعنى الكريم ~~خصوصا مع تعلق ما بعده به وهذا من جملة معانيه. # قوله: (المترددين) أي الراجعين إلي مرة بعد أخرى، ومفعول التمس قوله: إن ~~أضع عليه شرحا أي التمس مني وضع شرح على ذلك المختصر أي: تأليف شرح فشبه ~~الشرح والمتن براكب ومركوب بجامع شدة التمكن على طريق الاستعارة بالكناية ~~وإثبات الوضع تخييل، أو شبه مزج الشرح بالمتن بوضع جسم على جسم وأطلق الوضع ~~عليه ثم اشتق منه أضع فهو استعارة تبعية. والشرح لغة الكشف والإظهار ~~واصطلاحا ألفاظ مخصوصة دالة على معان مخصوصة، وقال الأجهوري: لما كان الشرح ~~مبينا وموضحا له ارتفعت منزلته فكأنه ms0022 استعلى عليه قوله: (يوضح) أي يكشف ما ~~أشكل أي ما خفي منه. # وقوله: (ويفتح ما أغلق منه) أي ما صعب فهمه، وفي الكلام استعارة تبعية في ~~يفتح وأغلق ترشيح أو استعارة مكنية في ما فإنها واقعة على المسائل الصعبة، ~~وأغلق تخييل ويفتح ترشيح أو عكسه، وعطف هذه الجملة على ما قبلها عطف خاص ~~على عام أو مرادف، والخطب محل إطناب. # قوله: (ضاما) حال من ضمير أضع وهو من جملة المسئول لا أن المسئول مجرد حل ~~الألفاظ فهو على حد قول ابن مالك: # وأستعين الله في ألفيه ... مقاصد النحو بها محويه # والإشارة في قوله إلى ذلك عائدة على الإيضاح والفتح، لأن الكل من مسمى ~~الشرح، والمراد بالضم وضع المسائل في أماكنها. " ومن " في قوله: من الفوائد ~~للتبعيض فهي في موضع المفعول به بمعنى بعض أي بعض الفوائد كما صرح به ~~الزمخشري في قوله تعالى: {فأخرج به من الثمرات رزقا لكم} [البقرة: 22] فإنه ~~جعل " من " في موضع المفعول به قال الطيبي: فهي اسم بمعنى بعض، وحينئذ فلا ~~حاجة لجعل مفعول ضاما محذوفا، ويصح أن تكون زائدة في الإثبات على قلة، وأل ~~في الفوائد والقواعد للجنس فلا يرد أنه لم يذكر جميعها. قوله: (المستجادات) ~~أي البالغة في الجودة أي الحسن، فالمراد الفوائد المستحسنة فالسين والتاء ~~للمبالغة والدال مخففة لا مشددة خلافا لمن توهمه. # قوله: (والقواعد) جمع قاعدة وهي قضية كلية يتعرف منها أحكام جزئيات ~~موضوعها وعطف القواعد على الفوائد عطف خاص على عام. قوله: (في شروحي على ~~التنبيه) وهو على التوزيع، إذ ليس له على التنبيه إلا شرح واحد، وكذا يقال ~~فيما بعده والتنبيه لأبي إسحاق الشيرازي والمنهاج للإمام النووي والبهجة ~~لابن الوردي. # قوله: (فاستخرت الله) معطوف على التمس، وفيه أنه لم يجبه بالقول ولا ~~بالفعل بل عدل إلى الاستخارة، وظاهر كلامه أنها بغير صلاة لأنه جعل مدتها ~~بعد صلاة ركعتين في مقام # PageV01P017 # تعالى مدة من الزمان # بعد أن صليت ركعتين في مقام إمامنا الشافعي رضي الله عنه وأرضاه وجعل ~~الجنة متقلبه ms0023 ومثواه، فلما انشرح لذلك صدري شرعت في شرح تقر به أعين أولي ~~الرغبات، راجيا بذلك جزيل الأجر والثواب؛ # أجافي فيه #   ### | [حاشية البجيرمي] # الإمام ولم يذكر معها الصلاة، ويحتمل غير ذلك ق ل أي: بأن يراد بالركعتين ~~صلاة الاستخارة. لا يقال إن الاستخارة ليست مطلوبة في هذا لأنه خير. لأنا ~~نقول: إن أوقات المؤلف كلها مغمورة بالطاعة، فالاستخارة إنما هي لتقديم ~~الأفضل منها. وعبارة م د قوله: فاستخرت معطوف على التمس، وهذا يقتضي أن ~~الاستخارة عقب الالتماس، لكن ينافيه قوله بعد: أن صليت فإنه يقتضي تخلل ~~الصلاة بين الالتماس والاستخارة، لأن المراد بقوله فاستخرت دعوت بدعاء ~~الاستخارة وطلبت منه تعالى ما هو خير، لأن ما سألوه وإن كان خيرا فقد يكون ~~غيره من الخيرات أفضل منه لكونه أهم بالتعقيب في ذلك على حد: تزوج زيد فولد ~~له، فاندفع قول ق ل. ظاهر كلامه أن الاستخارة بغير صلاة لأنه جعل مدتها بعد ~~صلاة الركعتين في مقام الإمام، ولم يذكر معها صلاة. وقوله: فاندفع أي ~~بتفسير استخرت ب دعوت دعاء الاستخارة أي بعض صلاتها وهي الركعتان ~~المذكورتان. # قوله: (مدة من الزمان) أي مرات كثيرة، والمدة القطعة من الزمان تقع على ~~القليل والكثير. قيل: الأولى حذف قوله مدة من الزمان إذ كل شيء في الدنيا ~~لا بد له من مدة. وأجيب: بأن فائدة ذكره التنبيه على تكرار الاستخارة ح ف ~~قوله: (- رضي الله تعالى عنه -) أي أبعد عنه السخط بواسطة الرضا. # قوله: (وأرضاه) أي أعطاه ما يرضى به. وفي كلامه إشارة إلى أن استعمال ~~الترضي في غير الصحابة جائز كما هنا، وإن كان الكثير استعماله في الصحابة ~~والترحم في غيرهم. اه. م ر. قوله: (وجعل الجنة متقلبه) أي محل تردده. ~~وقوله: (ومثواه) أي محل إقامته. قوله: (فلما انشرح لذلك صدري) أي اطمأن ~~وركن قلبي إليه، فإطلاق الصدر عليه مجاز مرسل من تسمية الحال وهو القلب ~~باسم المحل وهو الصدر. # قوله: (شرعت في شرح) أراد به ما يشمل الخطبة لأنها مقدمة عليه. ms0024 قوله: ~~(تقر به) بفتح القاف من باب تعب أو بكسر القاف من باب ضرب فالماضي الذي هو ~~قر أصله على الأول قرر على وزن تعب وعلى الثاني أصله قرر على وزن ضرب ~~والمضارع على الأول أصله تقرر على وزن تتعب وعلى الثاني أصله تقرر على وزن ~~تضرب فهو من بابي ضرب وتعب كما في المصباح أي يحصل به سرور وفرح لمن يطلع ~~عليه ق ل فأراد بالأعين الذوات مجازا مرسلا من إطلاق الجزء على الكل وعبر ~~بالأعين لأنها أقوى أسباب الاطلاع فهو شامل للأعمى ومعناه في الأصل تبرد به ~~دموع أعينهم فهو من القر بضم القاف وهو البرد، فكنى به عن سرورهم به، فإن ~~دمعة السرور باردة ودمعة الحزن حارة فيلزم من برد العين السرور فهو كناية ~~اصطلاحية. # قوله: (أولي) أي أصحاب. والرغبات: جمع رغبة وهي الانهماك على الخير طلبا ~~لحيازة معاليه. قوله: (راجيا) أي مؤملا حال من التاء في شرعت. قوله: (جزيل ~~الأجر) أي الأجر الجزيل أي الكثير. # قوله: (والثواب) عطف تفسير وهو مقدار من الجزاء لا يعلمه إلا الله، ~~فالأجر والثواب بمعنى، وقد يفرق بينهما بأن الأجر ما كان في مقابلة العمل، ~~والثواب ما كان تفضلا وإحسانا من الله تعالى، وفي كلامه إشارة إلى أن العمل ~~لله تعالى مع إرادة الثواب جائز وإن كان غيره أكمل منه. ### | [مبحث درجات الإخلاص] # قال شيخ الإسلام: درجات الإخلاص ثلاث: عليا ووسطى ودنيا، فالعليا أن يعمل ~~العبد لله وحده امتثالا لأمره وقياما بحق عبوديته لا طمعا في جنته ولا خوفا ~~من ناره، ومن ثم قالت رابعة العدوية: ما عبدتك طمعا في جنتك ولا خوفا من ~~نارك إنما عبدتك امتثالا لأمرك، والوسطى أن يعمل العبد لثواب الآخرة، ومن ~~هذا قول المؤلف كغيره راجيا بذلك جزيل الأجر إلخ. والدنيا أن يعمل العبد ~~للإكرام من الله في الدنيا والسلامة من آفاتها، وما عدا هذه الثلاثة رياء ~~وإن تفاوتت أفراده. وقال الغزالي: إذا كان هناك قصد دنيوي وقصد أخروي كمن ~~سافر للحج والتجارة، أو للجهاد والغنيمة، ms0025 أو للهجرة والزواج، فإن كان القصد ~~الدنيوي هو الأغلب لم يكن فيه أجر، وإن كان القصد الديني هو الأغلب أجر ~~بقدره، وإن تساويا فلا أجر. # قوله: (أجافي) أي أترك فيه الإيجاز المخل أي تقليل اللفظ المضر والمقصود ~~ترك الصفة فيه وفيما # PageV01P018 # الإيجاز المخل # والإطناب الممل، حرصا على التقريب لفهم قاصده والحصول على فوائده، ليكتفي ~~به المبتدئ عن المطالعة في غيره، والمتوسط عن المراجعة لغيره. # فإني مؤمل من الله تعالى أن يجعل هذا الكتاب عمدة ومرجعا ببركة الكريم ~~الوهاب؛ فما كل من صنف أجاد، ولا كل من قال وفى بالمراد، والفضل مواهب ~~والناس في الفنون مراتب، والناس يتفاوتون في الفضائل، وقد تظفر الأواخر بما ~~تركته الأوائل وكم ترك الأول للآخر. # وكم لله على خلقه من #   ### | [حاشية البجيرمي] # بعده واندفع بقوله المضر ما يقال الإيجاز لا يوصف بالإخلال. اه. م د. ~~وهذه الجملة صفة لشرح أو استئنافية. ### | [مبحث تعريف الجناس اللاحق] # قوله والإطناب الممل أي الإكثار الموقع في السآمة وبين مخل وممل الجناس ~~اللاحق وهو اختلاف اللفظين في حرفين متباعدي المخرج كما في قوله تعالى ~~{فأما اليتيم فلا تقهر} [الضحى: 9] {وأما السائل فلا تنهر} [الضحى: 10] ولم ~~يذكر الشارح الواسطة بين الإيجاز والإطناب المسماة بالمساواة وهي التعبير ~~عن المراد بلفظ مساو له، لأن الراجح نفيها بل لا تكاد توجد لأن المساواة ~~أداء المقصود بعبارة المتعارف بين الأوساط ولم يعلم قدر المتعارف بينهم ~~تحديدا. وقوله: (حرصا) أي لأجل الحرص فهو علة لقوله أجافي. # قوله: (لفهم قاصده) مفرد مضاف فيعم أي كل من قصده. واعترضه ق ل بأن ~~المناسب إبدال الفهم بالحفظ، إذ يبسط الكلام ليفهم ويختصر ليحفظ. وهذا ~~الاعتراض لا يرد أصلا لأن تعبيره بترك الإيجاز المخل لا ينافي أن الشرح ~~مبسوط فيفهم لأن الفهم هو الغرض من الشرح. # قوله: (والحصول) عطف على فهم وهو عطف لازم على ملزوم كذا قيل وهو غير ~~متعين، بل يصح عطفه على التقريب أي حرصا على التقريب وحرصا على الحصول ~~وضمنه معنى الوقوف فعداه ms0026 بعلى أي الوقوف على فوائده. وقوله: (ليكتفي) علة ~~للتقريب أو الحصول أو علة ثانية لأجافي، وقال بعضهم: إنه علة لقوله حرصا ~~فهو علة للعلة فيكون تدقيقا شيخنا. # قوله: (المبتدئ) وهو من لم يقدر على تصوير المسألة قوله: (والمتوسط) وهو ~~من قدر على التصوير فقط، وسكت عن المنتهي تواضعا وهضما لنفسه. ### | [مبحث الرجاء والأمل والتمني والطمع] # قوله: (فإني) أي لأني فهو علة لقوله ليكتفي وقوله: (مؤمل) بتشديد الميم ~~المكسورة أي راج. فالرجاء والأمل بمعنى واحد وهو تعلق القلب بمرغوب فيه مع ~~الأخذ في أسبابه فإن لم يأخذ في الأسباب فطمع وقيل الأمل رجاء ما تحبه ~~النفس كطول عمر وزيادة غنى والرجاء أعم والفرق بين الأمل والتمني أن الأمل ~~طلب ما تقدم له سبب والتمني طلب ما لم يتقدم له سبب وقيل لا ينفك الإنسان ~~عن أمل فإن فاته ما أمله عول على التمني. # وقوله: (عمدة) أي يعتمد عليه عند الاختلاف. وقوله: (ومرجعا) أي يرجع إليه ~~مطلقا عند الاختلاف وغيره فهو أعم وعكس ق ل. وعبارته العمدة ما يعتمد عليه ~~في الإفتاء والعمل أي في محل الاتفاق والاختلاف والمرجع ما يرجع إليه عند ~~الاختلاف فهو من عطف الخاص على العام، وقال بعضهم: عطف تفسير انتهت: قوله: ~~(ببركة) هي في اللغة الزيادة والنماء بالمد وفي الاصطلاح ثبوت الخير الإلهي ~~في الشيء. # قوله: (الكريم) وفي نسخة الأكرم وهو من أسمائه تعالى، قال تعالى: {اقرأ ~~وربك الأكرم} [العلق: 3] فما وقع في الحاشية من عدم وروده سهو، ثم هو من ~~وضع الظاهر موضع المضمر بأن يقول ببركته للتلذذ والسجع. قوله: (فما كل إلخ) ~~تعليل لقوله أن يجعل هذا الكتاب عمدة ومرجعا كأنه قيل: وإنما أملت ذلك مع ~~وجود شروح غيره، لأن ما كل من صنف إلخ. وقال المدابغي: وهذا جواب عما يقال ~~إن هذا الكتاب عليه شروح كثيرة فلا حاجة لشرحك. # قوله: (وفى) بتخفيف الفاء وتشديدها قوله: (والفضل) في معنى التعليل ~~لمحذوف تقديره وأنا أجدت في تأليفي ووفيت بالمراد، لأن الفضل مواهب وهذا من ~~باب التحدث ms0027 بالنعمة. قوله: (والناس يتفاوتون) هذه # PageV01P019 # فضل وجود، وكل ذي نعمة محسود والحسود لا يسود وسميته: ~~(الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع) أعانني الله تعالى #   ### | [حاشية البجيرمي] # الجملة مفسرة لما قبلها وفيه وضع الظاهر موضع المضمر للاعتناء والاهتمام. # قوله: (في الفضائل) أي والفواضل ففيه اكتفاء، أو المراد، بالفضائل ما ~~يشمل الفواضل. # قوله: (وقد تظفر) بفتح الفاء من باب تعب أي تفوز الناس. # قوله: (بما) أي بشيء أو بالذي تركه الأوائل قال ق ل: لو قال بما لم تدركه ~~الأوائل لكان أنسب، إذ الترك فرع عن معرفة المتروك وليس مرادا. ويجاب بأنه ~~عبر ذلك تأدبا أو بأنه راعى المثل المذكور وهو: كم ترك الأول للآخر " وكم " ~~في كلامه خبرية للتكثير ولا ينافيه الإتيان " بقد " التقليلية فما قبله، ~~لأن المعنى أن الأوائل لم تدرك أشياء كثيرة ظفر ببعضها المتأخرون م د. # قوله: (بما لم تدركه الأوائل) يقال عليه لا يصح أن يقول ذلك لأنه لا يعلم ~~هل تركته الأوائل فلم يصنفوه أو لم يذكروه لعدم علمهم به أو علموه، لكن لم ~~يتفق لهم ذكره أو تصنيفه على أن المراد بالأواخر والأوائل الجنس، فإنه لا ~~اطلاع للأواخر على جميع أقوال الأوائل المصنفة وغيرها حتى يقال: إن الأوائل ~~تركوه فلم يذكره أحد منهم. ### | [مبحث الحسد والغبطة والقناعة] # قوله: (من فضل) أي خير كامل وقوله: (وجود) بضم الجيم أي كرم كذلك ~~فالتنوين فيهما للكمال على حد قوله - صلى الله عليه وسلم -: «من يرد الله ~~به خيرا يفقهه في الدين» ويكون المراد من خلقه حينئذ المؤمنين بدليل قوله: ~~وكل ذي نعمة إلخ. # قوله: (نعمة) قال الشارح في شرح المنهاج: النعمة بكسر النون وسكون العين ~~الإحسان وتجمع النعمة على نعماء بفتح النون وسكون العين المهملة والمد ~~والنعمة ملائم تحمد عاقبته ومن ثم لا نعمة لله على كافر بل هو مرزوق وبفتح ~~النون التنعم وهو خصب العيش ولينه وبضمها المسرة قوله: (محسود) أي فلا ~~يلتفت إلى قول المعترضين علي الذين يذمونني ويذمون كلامي. # قوله: (والحسود) ms0028 أي الحاسد فالمبالغة ليست مرادة. # قوله: (لا يسود) أي لا تحصل له سيادة، وسببه أنه كان ينسب الحكم العدل ~~للجور، فكأنه يقول هذا لا يستحق تلك النعمة التي هو متلبس ومخلد فيها ولذا ~~قيل: # ألا قل لمن بات لي حاسدا ... أتدري على من أسأت الأدب # أسأت على الله في فعله ... كأنك لم ترض لي ما وهب # وقد ورد: «إن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب» وقال آخر: # إن يحسدوني فإني غير لائمهم ... قبلي من الناس أهل الفضل قد حسدوا # فدام لي ولهم ما بي وما بهم ... ومات أكثرنا غيظا بما يجد # مبحث الحسد والغبطة والقناعة والمراد: الحسد المذموم وهو تمني زوال نعمة ~~الغير بأن يكرهها للغير ويحب زوالها عنه فإن اشتهيت لنفسك مثلها مع بقائها ~~لصاحبها فهي غبطة. # قوله: (وسميته) الواو للاستئناف أو عاطفة على مقدر أي وضعته وسميته أي ~~الشرح بالإقناع، وفي هذا إشعار بأنه يكفي من قنع به عن غيره، والقناعة أعز ~~أوصاف الإنسان والمتصف به أعز الناس، كما قال الإمام الشافعي - رضي الله ~~تعالى عنه -: # عزيز النفس من لزم القناعه ... ولم يكشف لمخلوق قناعه # أفادتني القناعة كل عز ... وهل عز أعز من القناعه # فصيرها لنفسك رأس مال ... وصير بعدها التقوى بضاعه # لتغنى في حياتك عن لئيم ... وتظفر بالجنان بصبر ساعه # واعلم أن أسماء الكتب من حيز علم الجنس، وأسماء العلوم من حيز علم الشخص. # قوله: (في حل ألفاظ) شبه الألفاظ بشيء معقود وحذف المشبه به وأثبت له ~~شيئا من لوازمه وهو الحل، ففيه استعارة بالكناية وإضافة الألفاظ إلى أبي ~~شجاع # PageV01P020 # على إكماله، وجعله خالصا لوجهه الكريم بكرمه وإفضاله ~~فلا ملجأ منه إلا إليه. ولا اعتماد إلا عليه. # وهو حسبي ونعم الوكيل. وأسأله الستر الجميل. # قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: (بسم الله الرحمن الرحيم) أي أبتدئ أو ~~أفتتح أو أؤلف وهذا أولى، إذ كل فاعل #   ### | [حاشية البجيرمي] # على معنى اللازم. # قوله: (أعانني الله) أي أقدرني على إكماله أي إتمامه. فإن قلت: التعبير ~~بقوله ms0029 أعانني على إكماله مناف لقوله وسميته إلخ. إذ التعبير بسمى يقتضي أنه ~~كمل وتم. ويجاب عنه: بأن الضمير في سميته راجع للشرح باعتبار ما في الذهن ~~أي أعانني على إكماله خارجا أي بأن المراد أسميه بالإقناع. # قوله: (فلا ملجأ) باللام والهمز وقد تحذف مصدر بمعنى اللجأ، أي الاعتصام ~~بالشيء وهو لا يتعدى بمن لكن ضمنه معنى المفر، أي لا فرار منك لأحد إلا ~~إليك. وفي نسخة بالنون بدل اللام بالقصر مصدر بمعنى النجاة وهي الخلوص من ~~الهلاك ونحوه أي لا منجى منك أي من عذابك منتهيا إلى أحد إلا إليك ويجوز ~~تنوينه مع حذف ألفه أفاده شيخ الإسلام في شرح البخاري. ### | [مبحث الجناس المضارع] # وبين إليه وعليه الجناس المضارع وهو اختلاف الكلمتين بحرفين متقاربي ~~المخرج وهما الهمزة والعين هنا اه شيخنا. قوله: (وهو حسبي) أي كافي، وجملة ~~ونعم الوكيل أي الحافظ أو المفوض إليه الأمور استئنافية إن كانت التي قبلها ~~خبرية أو معطوفة عليها إن كانت إنشائية معمولة لقول محذوف معطوف على حسبي، ~~أي ومقول فيه نعم الوكيل، فيكون عطف مفرد على مفرد أو معطوفة على حسبي بغير ~~تقدير القول فيكون عطف إنشاء على مفرد وهو جائز، وبهذا يسقط الاعتراض بأن ~~جملة نعم الوكيل لإنشاء المدح، وجملة هو حسبي خبرية ولا يعطف الإنشاء على ~~الخبر على أن في عطف الإنشاء على الخبر وعكسه خلافا. # قوله: (وأسأله) أي أطلب منه الستر بالفتح مصدر وبالكسر الشيء الساتر ~~وجمعه ستور. وقوله: (الجميل) أي الحسن. # قوله: (قال المؤلف) كان المناسب أن يقول الشارح قال المصنف بدل قوله ~~المؤلف، بناء على ما اشتهر من إطلاق المصنف على الماتن، والمؤلف على ~~الشارح، لكن المصنف يقال له مؤلف أيضا والدليل على كون المصنف قال البسملة ~~نقل الثقات فإنهم نقلوا أنها مكتوبة بخطه في أول المتن، والغالب أن من كتب ~~شيئا يتلفظ به. ### | [مبحث الكلام على البسملة] # قوله: (بسم الله) قال ح ف: الباء في بسم الله بره لأوليائه، والسين سرور ~~لأصفيائه، والميم محبته لأهل طاعته. # وقال بعضهم: ms0030 الباء بكاء التائبين، والسين سهو الغافلين، والميم مغفرته ~~للمذنبين واعلم أن الكلام على البسملة ينحصر في أربعة مقاصد: الأول في ~~الباء وفيه أربعة مباحث، الأول في متعلقها، الثاني في معناها. الثالث، في ~~حكمة كسرها. الرابع، في سبب تطويلها في الخط مقدار نصف ألف. المقصد # الثاني: في اسم وفيه خمسة مباحث: الأول في معناه. الثاني في بيان أن ~~الابتداء بالبسملة مع اشتمالها على لفظ اسم ابتداء بذكر الله. الثالث في ~~اشتقاقه. الرابع في لغاته. الخامس في موجب حذف ألفه خطا. # المقصد الثالث: في لفظ الله وفيه أربعة مباحث: الأول في علميته ومسماه. ~~الثاني في أصله. الثالث في أنه هل هو عربي أو معرب. الرابع في الخلاف في ~~أنه الاسم الأعظم أو غيره. # المقصد الرابع: في الرحمن الرحيم وفيه مبحثان: الأول في لفظهما نوعا ~~واشتقاقا. الثاني في علة تقديم الله عليهما وتقديم الرحمن منهما على ~~الرحيم، ويعرف تفصيل هذه المباحث الخمسة عشر من كلام الشارح وغيره والصحيح ~~أن البسملة بهذه الألفاظ العربية على هذا الترتيب من خصائص نبينا محمد - ~~صلى الله عليه وسلم - وأمته، وما في سورة النمل جاء على جهة الترجمة عما في ~~الكتاب فإنه لم يكن عربيا حين كتبه وإرساله، وإن كانت البسملة عربية ~~باعتبار أصل نزولها، لأنه تعالى لم ينزل كتابا من السماء إلا باللفظ العربي ~~لكن يعبر عنه كل نبي بلسان قومه يدل لذلك قوله تعالى: # PageV01P021 # يبدأ في فعله ببسم الله يضمر ما جعل التسمية مبدأ له، ~~كما أن المسافر إذا حل أو ارتحل فقال بسم الله كان المعنى باسم الله أحل أو ~~باسم الله أرتحل. # والاسم مشتق من السمو وهو العلو فهو من الأسماء المحذوفة الأعجاز كيد ودم ~~لكثرة #   ### | [حاشية البجيرمي] # {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم} [إبراهيم: 4] الآية. # قوله: (أي أبتدئ) وعلى تقدير المتعلق فعلا كما فعل الشارح يكون الجار ~~والمجرور حينئذ ظرفا لغوا أو حالا من فاعل هذا الفعل المقدر، أي أبتدئ ~~متبركا أو مستعينا بالله تعالى، فالباء ms0031 على هذا للمصاحبة أو للاستعانة. # مبحث الظرف المستقر واللغو والحاصل أن المتعلق إذا كان كونا عاما يكون ~~الجار والمجرور ظرفا مستقرا، وإذا كان كونا خاصا يكون الجار والمجرور ظرفا ~~لغوا كما هنا. # قوله: (أو أفتتح) مرادف لما قبله. قوله: (وهذا أولى) الإشارة لأؤلف وله ~~أوصاف ثلاثة كونه فعلا مؤخرا خاصا وتعليله المذكور لا ينتج إلا الأخير ~~منها، والمراد أنه أولى من الاسم بأحواله الأربعة أي كونه خاصا أو عاما ~~مقدما أو مؤخرا، ومن الفعل العام بحالتيه مقدما أو مؤخرا، ومن الفعل الخاص ~~المقدم فأسقط احتمالات سبعة فبقي الثامن مرادا، وإنما كان أولى لأن الأصل ~~في العمل للأفعال ولإفادة الاختصاص، فالتقدير بسم الله أؤلف لا بغيره ~~ولشمول بركة التسمية جميع أجزاء التأليف إذا كان المتعلق خاصا بخلافه عاما ~~كأبتدئ. # قوله: (إذ كل إلخ) تعليل لكونه خاصا. قال ق ل: ولو جعل وجه الأولوية أن ~~أبتدئ يقتضي تخصيص التبرك بأول الفعل دون باقيه، وأؤلف يعم جميعه لكان ~~أولى. قوله: (يضمر ما جعل) أي لفظ ما جعل أي اللفظ الدال على ذلك كأن يضمر ~~الآكل لفظ أكلي أو آكل فسقط ما قيل الذي تجعل التسمية مبدأ له فعل وهو لا ~~يضمر لأنه معنى من المعاني قوله: (إذا حل) أي نزل ### | [مبحث الاشتقاق وأقسامه] # قوله مشتق من السمو بضم السين وكسرها والمراد الاشتقاق الأصغر وهو رد لفظ ~~إلى آخر لمناسبة بينهما في المعنى والحروف الأصلية، وأما الأكبر فليس فيه ~~جمع الأصول كما في الثلم والثلب، ومعنى كون الأول مشتقا من الثاني أن يحكم ~~بأن الأول مأخوذ من الثاني، أي فرع عنه كما في جمع الجوامع. وقوله: والحروف ~~الأصلية بأن تكون فيهما على ترتيب واحد كما في الناطق من النطق بمعنى ~~التكلم حقيقة، وبمعنى الدلالة مجازا كما في قولك الحال ناطقة بكذا، أي دالة ~~عليه، فكون الحروف فيهما يخرج الأكبر وكونها على ترتيب واحد يخرج الكبير، ~~ولا بد فيه أي الاشتقاق من تغيير حقيقة كما في: ضرب من الضرب، أو تقديرا ~~كما في طلب من ms0032 الطلب فيقدر أن فتحة اللام في طلب غير فتحتها في المصدر الذي ~~هو الطلب كما في جمع الجوامع. # قوله: (من السمو) فأصل اسم سمو كعلم أو سمو كقفل حذفوا لامه وهي الواو ثم ~~سكنوا أوله ثم أدخلوا عليه همزة الوصل عوضا عن المحذوف وتوصلا للنطق ~~بالساكن قال القرطبي من قال إن الاسم مشتق من السمو أي العلو يقول لم يزل ~~الله موصوفا بالأسماء والصفات قبل وجود الخلق وبعد وجودهم وعند فنائهم لا ~~تأثير لهم في أسمائه وصفاته وهذا القول أهل السنة ومن قال مشتق من السمة ~~يقول كان الله تعالى في الأزل بلا اسم ولا صفة فلما خلق الخلق جعلوا له ~~أسماء وصفات فإذا أفناهم بقي بلا أسماء ولا صفات. # قال السمين: وهذا القول أشنع من القول بخلق القرآن اه. وقوله: بلا اسم ~~ولا صفة أي بالنظر للفظ، وأما المعنى فموجود اتفاقا. وقوله: وهذا القول ~~أشنع إلخ. أي لأن القرآن صفة واحدة والأسماء والصفات متعددة. قوله: (فهو من ~~الأسماء المحذوفة الأعجاز كيد ودم) فأصل الأول يدي بسكون الدال ويجوز فتحها ~~أيضا، وأصل الثاني دمى بفتح الميم وقيل بسكونها ويقال في تثنيته دميان، ~~ونازع ق ت في التعليل بكثرة الاستعمال. قال: والحق إسقاطه أي لأنه حذف قبل ~~الاستعمال. وجوابه # PageV01P022 # الاستعمال بنيت أوائلها على السكون وأدخل عليها همزة ~~الوصل لتعذر الابتداء بالساكن وقيل من الوسم وهو العلامة وفيه عشر لغات ~~نظمها بعضهم في بيت فقال # سم وسمي واسم بتثليث أول ... لهن سماء عاشر تمت انجلي. # والله علم على الذات الواجب الوجود المستحق لجميع المحامد لم يتسم به ~~سواه تسمى به قبل أن يسمى وأنزله #   ### | [حاشية البجيرمي] # أن الواضع علم كثرة استعماله. قوله: (بنيت) أي وضعت. # قوله: (لتعذر الابتداء) أي مع العوضية عن الواو لأنه لا يشترط في العوض ~~أن يكون في محل المعوض عنه بخلاف البدل. # قوله: (وقيل من الوسم) أي من فعله لأن الاشتقاق عندهم من الأفعال. # قال الشنواني: قوله من الوسم بكسر الواو، ومراده أن ذلك ms0033 على سبيل الفرض ~~والتقدير، وإلا فالمسموع فتحها وحول إلى مكسور الواو لينتقل منه إلى سمة ~~لأن كسرة الواو نقلت إلى السين. # واعلم أن جملة البسملة شخصية، وذلك لأن العامل إما فعل كأؤلف أو اسم ~~كتأليفي، أما الأول فلأن الفاعل الذي هو الموضوع والمحكوم عليه مشخص معين، ~~وأما الثاني فلأن تقديره تأليفي بسم الله إلخ. فالمضاف إليه مشخص فيكون ~~المضاف كذلك، هذا إن جعلت الإضافة للعهد فإن جعلت للاستغراق أي كل تأليف لي ~~كانت الجملة كلية، وإن جعلت للجنس فإن أريد بها الجنس في ضمن بعض الأفراد ~~كانت جزئية، وإن أريد الجنس من حيث هو كانت مهملة. # مبحث لغات الاسم قوله: (وفيه عشر لغات) وأوصلها بعضهم إلى ثمانية عشر ~~فقال: سمى سماة سم اسم وزد سمة كذا سماء بتثليث لأولها. ### | [مبحث الغلبة وتقسيمها] # قوله: (علم) أي بالغلبة التقديرية إن روعي أصله الثاني وهو الإله، أو ~~بالغلبة التحقيقية إن روعي أصله الأول وهو إله لسبق استعماله في غير ذاته ~~تعالى، لأن الغلبة التحقيقية هي غلبة اللفظ في غير ما اختص به بأن سبق ~~استعماله في غير معنى العلمية، وأما الغلبة التقديرية فهي اختصاص اللفظ ~~بمعنى مع إمكان استعماله في غيره بحسب الوضع لكنه لم يستعمل فيه حينئذ فلا ~~يطلق القول بأنها غلبة تقديرية أو تحقيقية لأنها بالنظر إلى ما قبل العلمية ~~تحقيقية، وإلى ما بعدها تقديرية أي بحسب أصله وهو الإله، وأما الله فليس ~~فيه غلبة أصلا لأنه علم شخص لأن الغلبة أن يكون للاسم بحسب الوضع عموم ~~فيعرض له بحسب الاستعمال خصوص، فإن استعمل في غير ما غلب عليه فتحقيقية ~~وإلا فتقديرية. # قوله: (على الذات) أي على الفرد الخالق للعالم بقطع النظر عن الصفات، ~~وإلا لما أفاد التوحيد لأن الصفات كلية وهذا في أصل الوضع، ثم صار دالا في ~~الاستعمال على الصفات نظرا للوجود لا بالوضع وتاؤها ليست للتأنيث بل ~~للوحدة، ولهذا وصفت بالواجب الوجود على لفظ المذكر. # فإن قلت: ذات الله لا تدرك بالعقل فكيف وضع لها العلم؟ قلت: يكفي ms0034 إدراكها ~~بتعقل صفاتها، هذا إن قلنا إن الواضع غير الله وهو مرجوح، أما إن قلنا ~~الواضع هو تعالى وهو الراجح فلا إشكال. # قوله: (الواجب الوجود) بيان للموضوع له لا داخل فيه، وإلا كان مدلوله ~~ذاتا وصفة فيكون كليا، وإنما حكم بأنه أي الله علم لأنه يوصف ولا يوصف به، ~~ولأنه لا بد له تعالى من اسم تجري عليه صفاته ولا يصلح لذلك مما يطلق عليه ~~سواه أي الله، ولأنه لو كان وصفا لم يكن قول لا إله إلا الله توحيدا، ونقل ~~كونه مرتجلا أي لا اشتقاق له عن إمامنا الشافعي - رضي الله عنه - وإمام ~~الحرمين وتلميذه الغزالي والخطابي والخليل وابن كيسان وغيرهم. # قال بعضهم: وهو الصواب. قال بعض المحققين: وما يقال من الخلاف في أنه ~~مشتق أو غير مشتق إنما هو في لفظ إله لا لفظ الله اه. وما توهمه العبارات ~~من أن الخلاف في لفظ الله يجاب عنه بأنها على حذف مضاف أي أصل لفظ الله وهو ~~إله، ومن ثم قال الشارح في شرح # PageV01P023 # على آدم في جملة الأسماء. # قال تعالى: {هل تعلم له سميا} [مريم: 65] أي هل تعلم أحدا سمي الله غير ~~الله وأصله إلاه كإمام، ثم أدخلوا عليه الألف واللام، ثم حذفت الهمزة طلبا ~~للخفة ونقلت حركتها إلى اللام، فصار اللاه بلامين متحركتين ثم سكنت الأولى ~~وأدغمت في الثانية للتسهيل والإله في الأصل يقع على كل معبود بحق أو باطل ~~ثم غلب على المعبود بحق، كما أن النجم اسم لكل كوكب ثم غلب على الثريا وهو ~~عربي عند الأكثر، وعند المحققين أنه اسم الله الأعظم، وقد ذكر في القرآن ~~العزيز في ألفين وثلاثمائة وستين موضعا، واختار النووي تبعا لجماعة أنه ~~الحي القيوم قال: ولذلك لم يذكر في القرآن إلا في ثلاثة مواضع: في البقرة ~~وآل عمران. # والرحمن الرحيم صفتان مشبهتان بنيتا #   ### | [حاشية البجيرمي] # المنهاج الحق أنه أصل بنفسه غير مأخوذ من شيء بل وضع علما ابتداء، فكما ~~أن ذاته لا يحيط بها شيء ms0035 ولا ترجع إلى شيء فكذلك اسمه تعالى لا يرجع إلى ~~شيء يشتق منه. # قوله: (تسمى به قبل أن يسمى) أي قبل أن يطلق عليه فلا ينافي أن الواضع ~~للأسماء هو الله تعالى أي سمى به نفسه قبل أن يعرفه لخلقه بدليل قوله: ~~وأنزله على آدم إلخ. # قوله: {هل تعلم له سميا} [مريم: 65] استفهام إنكاري وهو دليل لقوله لم ~~يسم به سواه، وقوله: (سميا) فعيل بمعنى مفعول أي هل تعلم أحدا مسمى باسمه ~~كما يؤخذ من كلام الشارح. # قوله: (غير الله) نعت لأحد أو حال من ضميره الذي في سمي. # قوله: (وأصله إلاه) أي الأول لا الثاني، كما قيل إن أصله الأول ولاه قلبت ~~الواو همزة، وإنما كان أصله الأول إلاه لجمعه على آلهة وأصله أألهة ولم ~~يقولوا أولهة، ولو كان أصله ولاه لقالوا ذلك لأن الجمع يرد الأشياء إلى ~~أصولها. # قوله: (ثم حذفت الهمزة) أي بعد نقل حركتها إلى اللام قبلها فالنقل قبل ~~الحذف لا معه ولا بعده كما يوهمه كلام الشارح أج. والمراد بالهمزة الهمزة ~~الثانية. # قوله: (ونقلت حركتها) وقيل: إن الهمزة حذفت مع حركتها، وهو أسهل لبقاء ~~سكون اللام الأولى على حاله من غير حاجة إلى تسكينها ورجح الأول بأن نقل ~~حركتها أي الهمزة يوجب ثقلها بسبب سكونها لأن السكون يوجب ثقلها بخلاف ~~غيرها، لأن سكونها يشبه التهوع أي التقيؤ، فلذا حسن حذفها ساكنة لثقلها. ~~قوله: (وأدغمت) أي بعد تسكينها وهو إدغام على غير قياس لعدم تحرك أول ~~المثلين أصالة مع وجود الفاصل بينهما تقديرا وهو الهمزة لأن المحذوف لعلة ~~كالثابت. والحاصل أن في إله خمسة أعمال. # قوله: (في الأصل) أي قبل دخول أل عليه، فاندفع اعتراض ق ل بقوله. # قوله: (والإله إلخ) فيه نظر لأن المعرف لا يطلق إلا على المعبود بحق كما ~~قاله الزمخشري وغيره. # قوله: (يقع) أي فهو اسم جنس قوله: (ثم غلب) أي بعد تعريفه قوله: (وهو ~~عربي) أي من أوضاع العرب. اه. م د. لكن كلام الشارح يقتضي خلاف ذلك حيث ~~قال: سمي ms0036 به قبل أن يسمى، فإنه يقتضي أنه كان موجودا قبل العرب لأنه أزلي ~~فالأنسب تفسير العربي بأنه ما استعمل أولا من العرب، ومقابل الأكثر الأقل ~~القائلون بأنه معرب أي أول ما وضعه العجم على القول بأن واضع اللغة البشر، ~~وأول من استعمله العجم لا بناء على الراجح من واضعها هو الله تعالى، وعلى ~~هذا القول فقيل إنه في الأصل عبري بكسر العين أي عبراني، وقيل سرياني. # قال البلقيني: وهذا القول يعني القول بأنه أعجمي لا يلتفت إليه ولا دليل ~~عليه إذ لا يصار إلى إثبات العجمة بغير دليل اه. # قوله: (اسم الله الأعظم) وصف بذلك لأن ما دعي به فيه من شروطه يجاب بعينه ~~لوقته ق ل. # قوله: (لم يذكر في القرآن) أي مع كثرة معناه لأنه مركب من اسمين فلا يرد ~~عليه المهيمن لأنه لم يذكر إلا مرة واحدة. # والأولى أن يجاب عن إيراد المهيمن بأن النووي لم يستند في ذلك إلى القلة ~~بل إلى قوله - صلى الله عليه وسلم -: " اسم الله الأعظم في ثلاثة مواضع في ~~البقرة وآل عمران ". فمراد النووي أن اسم الله الأعظم هو الحي القيوم، لأنه ~~قد وجد في هذه السور التي ذكرت في الحديث هكذا قيل، وفيه نظر مع سياق ~~الشارح لأنه لو كان استناد النووي إلى الحديث لقال الشارح: لأنه هو المذكور ~~في الثلاثة مواضع كما في الحديث أو نحو ذلك. # قوله: (والرحمن الرحيم) لم يعطف لأجل حكاية اللفظ الواقع في البسملة، ولا ~~بد من إرادة العطف لصحة الإخبار بالمثنى. قوله: (صفتان # PageV01P024 # للمبالغة من مصدر رحم، والرحمن أبلغ من الرحيم، لأن ~~زيادة البناء تدل على زيادة المعنى كما في قطع بالتخفيف وقطع بالتشديد، ~~وقدم الله عليهما لأنه اسم ذات وهما اسما صفة، وقدم الرحمن على الرحيم لأنه ~~خاص، إذ لا يقال لغير الله بخلاف الرحيم والخاص مقدم على العام. #   ### | [حاشية البجيرمي] # مشبهتان) والصفة المشبهة هي الصفة المصوغة لغير تفضيل لإفادة نسبة الحدث ~~إلى موصوفها دون إفادة الحدوث والمراد أنها ms0037 مشبهة باسم الفاعل في العمل. ~~قال الأشموني: وجه الشبه بين الصفة المشبهة واسم الفاعل أنها تدل على حدث ~~ومن قام به، وأنها تؤنث وتثنى وتجمع، ولذلك حملت عليه. # قوله: (بنيتا) أي صيغتا للمبالغة أي لإفادتها، وليس المراد أنهما من صيغ ~~المبالغة لأن صيغ المبالغة منحصرة في خمسة وهي المذكورة في قول الخلاصة: # فعال أو مفعال أو فعول ... في كثرة عن فاعل بديل # فيستحق ما له من عمل ... وفي فعيل قل ذا وفعل # ورحمن: ليس منها والمبالغة في أسمائه تعالى كناية عن كثرة المتعلقات ~~فمدلولها زائد على مدلول اسم الفاعل لا بمعناها عند البيانيين، وهي أن تثبت ~~للشيء زيادة عما يستحقه لاستحالة ذلك في حقه تعالى. قال الزركشي: والمبالغة ~~إما بحسب زيادة الفعل أو تعدد المفعولات، وذلك يوجب زيادة الفعل الواحد ~~لوقوعه على متعدد فالمبالغة في نحو: حكيم من أسمائه تعالى تكرر حكمه ~~الكثيرة في الشرائع، بل في الشريعة الواحدة، وفي التواب كثرة من يتوب عليه # قوله: (من مصدر رحم) أي بعد تنزيله منزلة اللازم أو جعله لازما بنقله إلى ~~فعل بالضم كحسن وكرم، أي صار ذا حسن وذا كرم لأن الصفة المشبهة لا تصاغ إلا ~~من لازم كما قال في الخلاصة: # وصوغها من لازم لحاضر ... كطاهر القلب جميل الظاهر # ومن المعلوم أن الرحمة رقة في القلب وعطف أي ميل نفساني، وهي بهذا المعنى ~~مستحيلة عليه تعالى لكونها كيفية نفسانية فهي مجاز مرسل من إطلاق اسم السبب ~~على المسبب وهو الإحسان، فتكون صفة فعل أو إرادته فتكون صفة ذات. قوله: ~~(والرحمن أبلغ) المناسب أن يجعل هذا علة لتقديم الرحمن على الرحيم كما صنع ~~غيره قوله: (أبلغ من الرحيم) أي أعظم معنى من معنى الرحيم، وليس المراد أنه ~~مشتمل على معنى الرحيم ويزيد عليه كما هو القاعدة في أفعل التفضيل، وفيه ~~بناء أفعل التفضيل من مزيد أي بالغ وهو لا يصاغ إلا من ثلاثي فهو من ~~المبالغة لا من البلاغة لأنها لا يوصف بها المفرد. # قوله: (لأن زيادة البناء إلخ) هذه القاعدة ms0038 مشروطة بشروط ثلاثة: أن يكون ~~ذلك في غير الصفات الجبلية فخرج نحو شره ونهم لأن الصفات الجبلية لا ~~تتفاوت، وأن يتحد اللفظان في النوع فخرج حذر وحاذر، وأن يتحدا في الاشتقاق ~~فخرج زمن وزمان إذ لا اشتقاق فيهما. # قوله: (وهما اسما صفة) أي واسم الذات مقدم على اسم الصفة. # قوله: (لأنه خاص) وأجيب عن قول أهل اليمامة في مسيلمة: لا زلت رحمانا ~~بأنه من تعنتهم في كفرهم، أي إن هذا الاستعمال غير صحيح دعاهم إليه لجاجهم ~~في كفرهم بزعمهم نبوة مسيلمة فخرجوا بمبالغتهم في كفرهم عن منهج اللغة حتى ~~استعملوا المختص بالله تعالى في غيره، وقيل: إنه شاذ لا اعتداد به، وقيل: ~~معتد به والمختص بالله المعرف باللام اه محلى بزيادة. واليمامة اسم مدينة ~~معروفة. # قوله: (إذ لا يقال) صوابه إذ لم يقل ق ل. أي لأن الدليل على الاختصاص كون ~~أهل اللسان لم يقولوه لا كونه لا يقال. ويجاب بأن المعنى لا يقال في ~~المستقبل لكون أهل اللغة لم يقولوه. وقال شيخ الإسلام: إن المنع من إطلاق ~~الرحمن على غيره شرعي طرأ بعد الإسلام، وعليه لا يرد قول أهل اليمامة لأن ~~المعنى لا يقال شرعا. # قوله: (والخاص مقدم) اعترض بأن هذا محله فيما مدلوله خاص وما مدلوله عام ~~كفقيه وعالم فتقول زيد فقيه وعالم، ولا تقول زيد عالم وفقيه، لأن لذكر ~~العام بعد الخاص فائدة بخلاف العكس وما هنا ليس كذلك، فإن الرحمن الرحيم ~~وصفان أحدهما خاص بموصوف، والآخر عام يطلق عليه وعلى غيره، ثم أجريا على ~~ذلك # PageV01P025 # فائدة: قال النسفي في تفسيره: قيل الكتب المنزلة من ~~السماء إلى الدنيا مائة وأربعة: صحف شيث ستون، وصحف إبراهيم ثلاثون، وصحف ~~موسى قبل التوراة عشرة، والتوراة والإنجيل والزبور والفرقان. ومعاني كل ~~الكتب مجموعة في القرآن، ومعاني القرآن مجموعة في الفاتحة، ومعاني الفاتحة ~~مجموعة في البسملة، ومعاني البسملة #   ### | [حاشية البجيرمي] # الموصوف الخاص فصار المراد منهما موصوفا واحدا وهو الله تعالى، فلا يظهر ~~في ذلك تقديم الخاص على العام ms0039 من تلك الحيثية، إذ ليس في الرحيم ما في ~~الرحمن وزيادة حتى يكون عاما والرحمن خاصا بل العموم والخصوص من حيث ~~الإطلاق، فالأولى التعليل بأن الرحمن لما كان خاصا صار كالعلم فناسب أن يلي ~~العلمية وعبارة اج. # قوله: (والخاص مقدم على العام) أي ولأنه لما دل على جلائل النعم وأصولها ~~ذكر الرحيم ليتناول منها ما دق ولطف ليكون كالتتمة والرديف أي وللمحافظة ~~على رءوس الآي، والأبلغية تؤخذ تارة باعتبار الكمية، فلذا قيل يا رحمن ~~الدنيا لعمومها للمؤمن والكافر ورحيم الآخرة لخصوصها بالمؤمن وتارة باعتبار ~~الكيفية، ولذا قيل: يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيم الدنيا لأن النعم ~~الأخروية كلها جسام، وأما الدنيوية فجليلة وحقيرة اه. # قوله: (قال النسفي) : بفتحتين نسبة إلى نسف مدينة مما وراء النهر اه. لب ~~اللباب للسيوطي قوله: (مائة وأربعة) في بعض الروايات مائة وأربعة عشر: ~~خمسون على شيث، وعشرون على إبراهيم، وثلاثون على إدريس، وعشرة على آدم، ~~وقيل على موسى عشرة قبل التوراة، والتوراة والإنجيل والزبور والفرقان: وفي ~~تهذيب الأسماء واللغات إن الله أنزل على شيث خمسين صحيفة، وكان أجمل أولاد ~~آدم وأفضلهم وكان وصيه وأحبهم إليه وولي عهده، وهو الذي انتهت أنساب الناس ~~كلهم إليه، وهو الذي بنى الكعبة بالطين والحجارة، وعاش تسعمائة سنة واثنتي ~~عشرة سنة اج. # قوله: (صحف شيث) بالمثلثة والصرف كما قاله الشنواني على الأزهرية، ومعناه ~~هبة الله لأنه وهب له ورزقه بعد أن قتل قابيل هابيل، وبعد قتله لم يدر ما ~~يصنع به لأنه أول ميت على وجه الأرض من بني آدم، فحمله على ظهره صيانة له ~~عن السباع لأنها قصدته لتأكله، فحمله أربعين يوما. # وعن ابن عباس سنة. اه. جلالين وخازن. قال ابن إسحاق: فلما حضرت آدم ~~الوفاة عهد إلى ابنه شيث وعلمه ساعات الليل والنهار وعبادات تلك الساعات، ~~وأعلمه بوقوع الطوفان بعد ذلك، ويقال: إن أنساب بني آدم كلها تنتهي إلى شيث ~~وسائر أولاد آدم انقرضوا اه. # وقوله: كلها تنتهي إلى شيث أي لأن نسب نوح ينتهي إليه وهو آدم الصغير. ms0040 ~~قال تعالى: {وجعلنا ذريته هم الباقين} [الصافات: 77] وسميت صحفا لأن ما ~~أوحي إليه كان مكتوبا في صحف من ذهب وفضة، وأما الكتب التي نزل بها جبريل ~~لم تكن كذلك. # قوله: (وصحف إبراهيم) قال الواقدي: ولد إبراهيم على رأس ألفي سنة من خلق ~~آدم، ومات ابن مائتي سنة، وحكى النووي وغيره قولا إنه عاش مائة وخمسا ~~وسبعين سنة، وعاش موسى مائة وعشرين سنة. # قوله: (وصحف موسى) وفيها: عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح، عجبت لمن أيقن ~~بالنار كيف يضحك، عجبت لمن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها ثم يطمئن إليها، عجبت ~~لمن أيقن بالقدر ثم يتعب، عجبت لمن أيقن بالحساب ثم لا يعمل، ذكره الخازن. # قوله: (ومعاني كل الكتب) أي سوى القرآن لئلا يلزم عليه ظرفية الشيء في ~~نفسه وكذا ما بعده، فقوله: (ومعاني القرآن) أي غير الفاتحة. # وقوله: (ومعاني الفاتحة) أي غير البسملة، ومعاني البسملة أي غير بائها. # قوله: (مجموعة في الفاتحة) استشكله المناوي من جهة أن القرآن مشتمل على ~~أحكام وقصص ومواعظ وغيرها، والفاتحة وما بعدها ليس كذلك. وأجاب بأن مدار ~~الكتب السماوية على توحيد الباري، وأنه رب العالم وخالقهم وراحمهم ومالكهم ~~وخالق الهداية في قلب العبد والمعين له، وأن مصير الخلق إلى دار سعادة أو ~~شقاوة. وهذه المعاني مصرح بها في القرآن مشار إليها في الفاتحة مرموز إليها ~~في البسملة ملوح بها في الباء. وسورة الفاتحة قد جمعت معاني القرآن كله ~~فكأنها نسخة مختصرة، وكأن القرآن بعدها تفصيل # PageV01P026 # مجموعة في بائها، ومعناها: بي كان ما كان وبي يكون ما ~~يكون، زاد بعضهم: ومعاني الباء في نقطتها. # (الحمد لله) بدأ بالبسملة ثم بالحمدلة اقتداء بالكتاب العزيز. # وعملا بخبر: «كل أمر ذي بال» أي حال يهتم به «لا يبدأ فيه ببسم الله #   ### | [حاشية البجيرمي] # لها، وذلك لأنها جمعت الإلهيات في الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم، ~~والدار الآخرة في مالك يوم الدين، والعبادات كلها من الاعتقاد والأحكام ~~التي تقتضيها الأوامر والنواهي في إياك نعبد، والشريعة كلها في الصراط ms0041 ~~المستقيم، والأنبياء وغيرهم في قوله أنعمت عليهم، وذكر طوائف الكفار في غير ~~المغضوب عليهم ولا الضالين شيخنا. اه. سيوطي. # قوله: (ومعناها بي إلخ) أي إنها تشير إلى ذلك، وليس المراد أن هذا معناها ~~الموضوعة هي له قوله: (في نقطتها) أي أول جزء يوضع عند إرادة رسمها قيل، ~~ومعناها أن ذاته تعالى نقطة الوجود المستمد منها كل موجود أج. ### | [مبحث النحت] # قوله: (الحمد لله) أصله حمدت حمد الله، ثم استغني بالمصدر عن الفعل فحذف ~~ثم رفع المصدر، ثم أدخلوا عليه أل للدلالة على الدوام فصار الحمد لله، فعلم ~~من ذلك أن الدوام والاستمرار إنما استفيد من العدول عن الجملة الفعلية إلى ~~الجملة الاسمية، لأن قولنا زيد قائم لا يدل إلا على أصل ثبوت القيام لزيد، ~~وأما دوامه واستمراره فإنما جاء من جهة العدول. # والحمد أقسام أربعة: إما واجب كما في خطبة الجمعة، أو مندوب كما في ~~الأدعية ابتداء وختاما ونحو الأكل، أو مكروه ككونه في الأماكن القذرة أو ~~بفم نجس أو حرام كالحمد عند الفرح بالمعصية، ولم يعطفها على البسملة لما ~~بينهما من كمال الاتصال ولإفادة استقلال كل منهما بالمقصود، ولم يقتصر على ~~البسملة وإن كان فيها جهة تحميد لأن المبسمل لا يقال له حامد عرفا. # تنبيه: المخبر بالحمد حامد بخلاف المخبر بالصلاة فليس بمصل، ولذا يثاب ~~الحامد مطلقا ولا يثاب المصلي إلا إذا قصد الإنشاء، وسوى الدلجي في شرح ~~الشفاء بين الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - والحمد في الثواب ولو ~~قصد الإخبار. # تنبيه: قال بعض الشافعية: أفضل المحامد أن يقال الحمد لله حمدا يوافي ~~نعمه ويكافئ مزيده، واحتج لذلك بما في بعض الأخبار: «إن الله تعالى لما ~~أهبط آدم - عليه الصلاة والسلام - إلى الأرض قال: يا رب علمني المكاسب ~~وعلمني كلمة تجمع لي فيها المحامد. فأوحى الله تعالى إليه أن قل ثلاث مرات ~~عند كل صباح ومساء: الحمد لله حمدا يوافي نعمك ويكافئ مزيدك فقد جمعت لك ~~فيها جميع المحامد» . # وقيل: أفضل المحامد أن يقال الحمد لله بجميع ms0042 محامده كلها ما علمت منها ~~وما لم أعلم، زاد بعضهم عدد خلقه كلهم ما علمت منهم وما لم أعلم، واحتج له ~~بما روي أن رجلا قال هذه الكلمات بعرفات، فلما كان من العام المقبل حج ~~وأراد أن يقولها فسمع قائلا يقول: يا عبد الله أتعبت الحفظة فإنهم يكتبون ~~ثواب هذه الكلمة من العام الماضي إلى الآن، وينبني على ذلك مسألة فقهية وهي ~~أن من حلف بالطلاق ليحمدن الله بأفضل المحامد، فقال كل فريق لا يبر إلا بما ~~قاله من تلك المحامد، وقيل لا يبر حتى يقول: اللهم لا أحصي ثناء عليك أنت ~~كما أثنيت على نفسك، وقيل لا يبر حتى يقول: {ليس كمثله شيء} [الشورى: 11] ~~اه شبرخيتي على الأربعين. # قوله: (بدأ بالبسملة ثم بالحمدلة) هذه العبارة متضمنة لسؤالين: صورة ~~الأول لم أتى بهما في الابتداء ولم يبتدئ بغيرهما كالباقيات الصالحات؟ ~~وصورة الثاني: لم رتب بينهما على الوجه المذكور؟ والدليل الأول وهو قوله ~~اقتداء بالكتاب العزيز يثبت الأمرين معا، والثاني وهو قوله وعملا بخبر إلخ. ~~يثبت الأول فقط، وقوله: بالبسملة أي بمسمى البسملة أو بما نحتت منه ~~البسملة. # PageV01P027 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية البجيرمي] # مبحث النحت وعلم النحت سماعي سمع منه نحو عشرة ألفاظ كالحسبلة أي قول ~~حسبنا الله، والحوقلة والحيعلة والطلبقة من أطال الله بقاءك، ومنه الألفاظ ~~الأربعة المشهورة عن سيدنا علي - رضي الله تعالى عنه - وهي: والله ما ~~تربعلبنت قط أي ما أكلت اللبن يوم الأربعاء، ولا تسبتسمكت قط أي ما أكلت ~~السمك يوم السبت، ولا تعمقعددت قط أي ما تعممت وأنا قاعد أي لأنه يدل على ~~تحسين العمة، وسيدنا علي - رضي الله عنه - لا يريد ذلك. ولا تسرولقمت قط أي ~~ما لبست السراويل قائما أي لئلا يظهر شيء من عورته، ولما قيل إن لبس ~~السراويل من قيام يورث الفقر كالتعمم قاعدا. ونقل المازري عن المطرزي في ~~كتاب اليواقيت وغيره: إن الأفعال التي أخذت من أسمائها سبعة: بسمل إذا قال ~~بسم الله، وسبحل إذا قال سبحان الله، وحوقل ms0043 إذا قال لا حول ولا قوة إلا ~~بالله، وحيعل إذا قال حي على الفلاح، وحمدل إذا قال الحمد لله، وهلل إذا ~~قال لا إله إلا الله، وجعفد إذا قال جعلت فداك. # وهذا الباب سماعي لا يقاس عليه، وقوله: (ثم بالحمدلة) أي ثم ثنى بالحمدلة ~~فهو متعلق بمحذوف. قوله: (اقتداء بالكتاب) أي وبغيره، ولما لم يكن في ~~القرآن أمر بالإتيان بهما عبر في جانبه بالاقتداء، ولما كان الحديث متضمنا ~~للأمر عبر في جانبه بالعمل لأن الاقتداء معناه الاتباع في الفعل استحسانا ~~له من غير أن يؤمر التابع به، وأما العمل فإنه الاتباع مع الأمر وما في ~~معناه وما هنا من الثاني م د. # قوله: (بخبر: كل) بإضافة خبر إلى جملة ما بعده إضافة بيانية أو من إضافة ~~الأعم إلى الأخص، وبالتنوين على إبدال ما بعده منه ورفع كل بالحكاية على كل ~~حال، وإضافة كل إلى أمر على معنى اللازم، وإن لم يصح التلفظ بها لعدم صحة ~~نية من أو في، قال في الخلاصة: # وانو من أو في إذا ... لم يصلح إلا ذاك واللام # خذا لما سوى ذينك # قوله: (أمر) الأمر بمعنى الشأن وهو أحد معانيه الخمسة ومنه قوله - صلى ~~الله عليه وسلم - «من أحدث في أمر ديننا هذا ما ليس منه فهو رد» ويأتي ~~الأمر بمعنى القيامة ومنه {أتى أمر الله} [النحل: 1] وبمعنى الرأي ومنه ~~{وما أمر فرعون برشيد} [هود: 97] وبمعنى العذاب ومنه {لما جاء أمر ربك} ~~[هود: 101] وبمعنى الطلب وهو اقتضاء فعل غير كف أو كف مدلول عليه بكف ونحوه ~~كدع وذر واترك وجمع هذا أوامر وجمع ذاك أمور والمراد هنا الفعل وهو حركة ~~البدن الشاملة للأقوال دون التروك؛ إذ البسملة لا تطلب في الترك كترك ~~المعاصي. # قوله: (ذي بال) أي صاحب بال فهو جامد لفظا مشتق تأويلا، ولذلك صح الوصف ~~به، والبال في الأصل القلب ومنه {ويصلح بالهم} [محمد: 5] أي قلوبهم والمراد ~~به هنا الشأن الذي يهتم له القلب فإطلاق البال عليه من إطلاق اسم المحل على ~~الحال فيه ms0044 فالعلاقة المحلية أو المجاورة لمجاورة الشأن الذي يهتم به القلب ~~للقلب وعلى كل فالمجاز مرسل ويصح أن يكون في الكلام استعارة بالكناية حيث ~~شبه الأمر بذي قلب بجامع الاهتمام بكل والاعتناء والشرف وأثبت له البال ~~تخييلا وتنوين بال للتعظيم نحو قوله تعالى {وعلى أبصارهم غشاوة} [البقرة: ~~7] فخرج الحقير كنقل القدم فلا تطلب له البسملة ففيه تخفيف على العباد وصون ~~لاسمه تعالى عن الاقتران بالمحقرات قال ح ف يطلق البال على الحال الذي يهتم ~~به شرعا لكنه عام بالنسبة للبسملة وأما بالنسبة للحمدلة فهو خاص بالأقوال ~~لأنه لو كان عاما لاقتضى طلبها عند ابتداء الأكل مثلا مع أن المطلوب ~~الإتيان بها عند آخره. اه. لكن قوله خاص بالأقوال يرد عليه الوضوء كما ~~سيأتي أنه يسن ابتداؤه بالبسملة والحمدلة. قوله: (يهتم به) أي شرعا بأن لا ~~يكون محرما لذاته ولا # PageV01P028 # الرحمن الرحيم فهو أقطع» أي ناقص غير تام فيكون قليل ~~البركة، وفي رواية رواها أبو داود: " بالحمد لله ". وجمع المصنف - رحمه ~~الله تعالى - كغيره بين الابتداءين عملا بالروايتين. وإشارة إلى أنه لا ~~تعارض بينهما؛ إذ الابتداء حقيقي بطالق، فالحقيقي حصل بالبسملة، والإضافي ~~بالحمدلة أو أن الابتداء ليس حقيقيا بل أمر عرفي يمتد من الأخذ في التأليف ~~إلى الشروع في المقصود، فالكتب المصنفة مبدؤها الخطبة بتمامها # والحمد اللفظي لغة الثناء باللسان على #   ### | [حاشية البجيرمي] # مكروها كذلك، ولا ذكرا محضا، ولا جعل الشارع له مبدأ غير البسملة فتحرم ~~على المحرم لذاته كالزنا بخلاف المحرم لغيره كالوضوء بماء مغصوب فتسن وتكره ~~على المكروه لذاته كأكل بصل ونحوه، بخلاف المكروه لغيره كالوضوء بالماء ~~المشمس فتسن، ولا تطلب للذكر المحض كالتهليل وخرج بالمحض القرآن فتطلب فيه ~~التسمية لاشتماله على القصص والأحكام، فتعتري التسمية الأحكام الأربعة فقط ~~لأن أصلها الندب، وما كان الأصل فيه الندب لا تعتريه الإباحة فتكون واجبة ~~في قراءة الفاتحة في الصلاة عندنا. # فإن قلت: ذكر الله المأتي به في افتتاح الأمر ذي البال لتحصل البركة فيه ~~وهو البسملة أمر ذو ms0045 بال، فيحتاج في تحصيل البركة فيه إلى سبق مثله ويتسلسل. ~~قلت: هو محصل للبركة فيه كما هو محصل للبركة فيما افتتح به كالشاة من ~~الأربعين تزكي نفسها وغيرها، فهو مستثنى من عموم الأمر ذي البال في الحديث. ~~اه. عبد الحق. وأجاب م د بقوله: وينبغي تقييد الأمر ذي البال أيضا بما يكون ~~مقصودا لا ما يكون وسيلة إلى المقصود، فلا يرد أن كلا من البسملة والحمدلة ~~أمر ذو بال، فيحتاج إلى سبق مثله ويتسلسل اه. ومعنى الاهتمام به طلبه أو ~~إباحته. # فإن قلت: يلزم عليه أن القرآن إذا لم يبدأ بالبسملة فيه يكون ناقصا. أجاب ~~العز بن عبد السلام: بأن البركة في ذلك معناها دفع الشيطان الذي يوسوسه في ~~القراءة حتى يحمل القرآن على غير محمله، أو يلهو عنه لا أنها توجب للقرآن ~~صفة كمال وشرف بل ذلك عائد إلى القارئ، فإذا لم يبدأ بالبسملة كان ثوابه ~~ناقصا فالنقص راجع للقارئ من جهة ثوابه لا للقرآن. # قوله: (لا يبدأ فيه) استشكل الإتيان بفي مع أن المعنى يستقيم بدونها. ~~وأجيب: بأن في سببية والتقدير لا يبدأ ببسم الله بسببه ولأجله، فيقتضي أن ~~البداءة بالبسملة لا بد أن تكون لأجل الأمر لا لأجل غيره، فإذا كان شارعا ~~في السفر مع الأكل وبسمل لأجل السفر فلا تحصل البداءة بالبسملة بالنسبة ~~للأكل لأنها إنما هي لأجل السفر وبسببه لا بسبب الأكل شيخنا ح ف. والإشكال ~~لا يرد إلا إذا فسر يبدأ بيفتتح، فإن فسر بيشرع فلا إشكال. # قوله: (ببسم الله) الباء الأولى جارة، والباء الثانية جزء من الكلمة، ~~والجار والمجرور نائب فاعل يبدأ. # وعبارة الشوبري على التحرير قال الرافعي: أدخلت الباء على الباء لأن ~~الباء الثانية متصلة فنزلت لشدة الملازمة منزلة الحرف من الكلمة، وأدخلت ~~عليها الباء الخافضة. # قوله: (فهو أقطع) هو اسم فاعل لا أفعل تفضيل بدليل تفسيره بناقص، لأن ~~أفعل من جملة أوزان اسم الفاعل، وهذا التركيب ونحوه يجوز أن يكون من ~~التشبيه البليغ بحذف الأداة وهو مذهب الجمهور، والأصل هو كأقطع، ms0046 وأن يكون ~~استعارة وهو مذهب السعد. وميل الشارح هنا إليه ولا جمع هنا بين الطرفين، إذ ~~التقدير هو ناقص كالأقطع فحذف المشبه وهو ناقص بأن شبه الناقص بالأقطع ~~واستعير له اسمه وليس المراد كونه ناقصا حسا، بل أن لا يكون معتبرا في ~~الشرع. # قوله: (بالحمد لله) أي بالرفع فإن التعارض لا يحصل إلا بشروط خمسة: رفع ~~الحمد وتساوي الروايتين، وكون رواية البسملة بباءين، وكون الباء صلة يبدأ ~~وأن يراد بالابتداء فيهما واحد وهو الابتداء الحقيقي. وقوله: صلة يبدأ، فإن ~~جعلت للاستعانة فلا تعارض لأن الاستعانة بشيء لا تنافي الاستعانة بآخر، ~~وكذا إن جعلت للملابسة. # قوله: (ليس حقيقيا) أي لغة فلا ينافي أنه حقيقي عرفا، كما أشار إليه ~~بقوله: بل أمر عرفي. اه. ق ل. # والحاصل: أن بين الابتداء الحقيقي والإضافي العموم والخصوص المطلق، ~~فبالبسملة حصل الحقيقي والإضافي # PageV01P029 # الجميل الاختياري على جهة التعظيم سواء تعلق بالفضائل ~~وهي النعم القاصرة أم بالفواضل وهي النعم المتعدية فدخل في الثناء الحمد ~~وغيره وخرج باللسان الثناء بغيره كالحمد النفسي وبالجميل الثناء باللسان ~~على غير الجميل. # إن قلنا برأي ابن عبد السلام إن الثناء حقيقة في الخير والشر وإن قلنا ~~برأي الجمهور وهو الظاهر إنه حقيقة في الخير فقط ففائدة ذلك تحقيق الماهية ~~أو دفع توهم إرادة الجمع بين الحقيقة والمجاز عند من يجوزه وبالاختياري ~~المدح #   ### | [حاشية البجيرمي] # وبالحمدلة حصل الإضافي دون الحقيقي. # قوله: (والحمد اللفظي) أتى بالاسم المظهر وهو الحمد لأجل قوله اللفظي، ~~لأن الضمير لا يوصف. وقوله: اللفظي أي الحادث لأنه هو الذي ينقسم إلى لغوي ~~وعرفي أج. قوله: (لغة) منصوب على الحال أي حالة كونه لغة أي مندرجا في ~~اللغة أي في الألفاظ العربية، إذ اللغة الألفاظ العربية أو على التمييز أو ~~على نزع الخافض، وهذا الأخير أولى من جهة المعنى وإن كان سماعيا لأنه ~~لكثرته في كلامهم أشبه القياسي. # قوله: (باللسان) ذكر لبيان الواقع لأن الثناء الذكر بخير وهو لا يكون إلا ~~باللسان، والمراد باللسان آلة النطق لا ms0047 خصوص الجارحة، فلو أودع الله في يد ~~إنسان قوة النطق فنطقت به كان حمدا. # قوله: (على الجميل) سواء كان جميلا عند الحامد أو المحمود قيل أو غيرهما ~~اج. " وعلى " في قوله على الجميل تعليلية أي لأجل الجميل. قوله (الاختياري) ~~أي حقيقة أو حكما، أو يقال الاختياري هو أو أثره ليدخل الحمد على صفاته ~~تعالى الذاتية، فإنها اختيارية باعتبار متعلقاتها وهي المقدورات والمرادات ~~والمعلومات والمسموعات والمبصرات، وهذا جواب عما يقال إن الاختياري لا يشمل ~~صفات الله لإشعاره بالحدوث. # وأجاب شيخنا الجوهري: بأن المراد بالاختياري ما ليس بطريق القهر فيشمل ~~صفات الباري. # قوله: (على جهة التعظيم) حال من الثناء على القول بجواز مجيء الحال من ~~الخبر أي حالة كون ذلك على قصد التعظيم، وعلى للاستعلاء المجازي أي تمكن ~~ذلك الثناء على ذلك القصد، أو بمعنى " مع " والإضافة بيانية أي على جهة هي ~~التعظيم، فلا يلزم عليه تعلق حرفي جر بمعنى واحد بعامل واحد، لأن على في ~~قوله على الجميل للتعليل، والثانية للاستعلاء المجازي أو بمعنى مع. # قوله: (سواء تعلق) أي وقع في مقابلة الفضائل، وسواء خبر مقدم وتعلق في ~~تأويل مصدر مبتدأ مؤخر أي تعلقه بالفضائل والفواضل، سواء في أن الثناء على ~~كل منهما حمد. واعترض بأن التسوية لا تكون إلا بين شيئين، وكون أم بمعنى ~~الواو بعيد، فالأولى تقدير إن بعد سواء، وسواء خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير ~~إن تعلق بالفضائل أم بالفواضل فالأمران سواء، ففي الكلام تقديم وتأخير ~~وحذف، والمراد بالفضائل النعم القاصرة وهي التي لا يتوقف الاتصاف بها على ~~تعدي أثرها للغير كالعلم، فإن الإنسان يوصف بالعلم وإن لم يعلم كالطالب ~~الذي يعلم علمه من سؤاله أو من كلامه، والفواضل جمع فاضلة وهي التي يتوقف ~~الاتصاف بها على تعدي أثرها للغير كالكرم والشجاعة، فإن الإنسان لا يوصف ~~بالكرم إلا بالإعطاء، ولا بالشجاعة إلا بالإقدام على المهالك، فاندفع ما ~~يقال إن أريد بالعلم وبالكرم الملكة كانا من النعم القاصرة، وإن أريد بهما ~~الأثر كالتعليم والإعطاء كانا من المتعدية. # قال الإطفيحي: ولا ms0048 بد من تأويل الكرم والعلم والشجاعة بأثرها لتكون فعلا ~~اختياريا كالإعطاء والتعليم والإقدام على العدو في المعارك لأنها كما تطلق ~~على الملكة تطلق على آثارها. # وفي الفناري على المطول: واعلم أن سواء بمعنى الاستواء يوصف به كما يوصف ~~بالمصادر، ومنه قوله تعالى: {إلى كلمة سواء بيننا} [آل عمران: 64] قوله: ~~(إن قلنا برأي ابن عبد السلام) ومستند ابن عبد السلام قوله - صلى الله عليه ~~وسلم -: «أنتم شهداء الله في الأرض فمن أثنيتم عليه خيرا فهو خير ومن ~~أثنيتم عليه شرا فهو شر» اه. وهذا إنما يحتاج إليه لو كان التقييد بالجميل ~~في المحمود به كأن يقال الثناء بالجميل على الجميل، وأما حيث كان في ~~المحمود عليه فلا بد منه أي من الجميل الاختياري على كل حال، فلعل الشارح ~~اشتبه عليه المحمود عليه بالمحمودية. # فالحاصل؛ أنه يحتاج لقوله على الجميل، ولو قلنا الثناء خاص بالخبر، ومن ~~يقول إن الثناء حقيقة في الخير فقط # PageV01P030 # فإنه يعم الاختياري وغيره تقول مدحت اللؤلؤة على ~~حسنها دون حمدتها وبعلى جهة التبجيل ما كان على جهة الاستهزاء والسخرية نحو ~~{ذق إنك أنت العزيز الكريم} [الدخان: 49] وعرفا فعل ينبئ عن تعظيم المنعم ~~من حيث إنه منعم على الحامد أو غيره سواء كان ذكرا باللسان أم اعتقادا ~~ومحبة بالجنان أو عملا وخدمة بالأركان كما قيل #   ### | [حاشية البجيرمي] # يكون قوله في الحديث: " ومن أثنيتم عليه شرا " من باب المشاكلة. قوله: ~~(ففائدة ذلك) أي ذكر الجميل. وقوله: (تحقيق الماهية) أي ماهية الحمد بذكر ~~قيودها. وقوله: (أو دفع توهم إرادة الجمع إلخ) أي لو لم يذكر الجميل لتوهم ~~أن المراد بالثناء ما يشمل الخير والشر. # قوله: (تحقيق الماهية) أي ماهية الحمد لا للاحتراز قوله: (عند من يجوزه) ~~وهو الشافعي وأتباعه. فإن قيل: إن قرينة المجاز مانعة من الحقيقة فكيف ~~الجمع؟ أجيب: بأن ذلك مذهب البيانيين والشافعي جرى على مذهب الأصوليين، وهم ~~لا يشترطون كون قرينة المجاز مانعة من الحقيقة. # قوله: (فإنه يعم إلخ) فبينهما عموم مطلق وفي صحة ms0049 الإخراج حينئذ نظر، إذ ~~المخرج بالقيد ضده والمدح ليس ضدا للاختياري، بل قد يكون بالاختياري. قوله: ~~(دون حمدتها) بكسر الميم. # قوله: (على جهة الاستهزاء) أي وإن لم يوجد ذلك في الدنيا، فقول الملائكة ~~ذلك له مجاز والعلاقة الضدية فلا كذب، وعبارة م د قوله على جهة الاستهزاء ~~بأن لا يعتقد الحامد كمال المحمود. قال ح ل: والراجح عدم اشتراط اعتقاد ~~الجنان، بل لو اعتقد الحامد عدم اتصاف المحمود بما أثنى به عليه كان حمدا ~~كما تقدم، فالمدار على ظهور قصد التعظيم بأن يأتي بما يقصد به للتعظيم ~~غالبا مع عدم الإتيان بما يخالفه ظاهرا اه. وقوله: بما يقصد به التعظيم بل ~~ولو كان ذلك محرما شرعا، كما في قول الشاعر: # نهبت من الأعمار ما لو حويته ... لهنئت الدنيا بأنك خالد # قوله: (والسخرية) عطف تفسير على ما قبله وهو بضم السين وكسرها. # قوله: (ذق) هو من كلام الملائكة للكافر في النار، ووصفه بالعزة والكرم ~~باعتبار ما كان عليه في الدنيا ق ل. وكأنه توهم أنه لولا اعتبار ما كان ~~عليه في الدنيا كان كذبا، والملائكة منزهون عنه. ويرد بأن السخرية دافعة ~~لذلك م د. وفيه أن السخرية لا تدفع الكذب فيكون سخرية بكذب، وعبارة الجلال ~~في التفسير: {ذق} [الدخان: 49] أي العذاب {إنك أنت العزيز الكريم} [الدخان: ~~49] بزعمك. وقولك: ما بين جبليها أعز وأكرم مني، ويقال لهم: {إن هذا ما ~~كنتم به تمترون} [الدخان: 50] وذكر في قوله قبله: {إن شجرت الزقوم} ~~[الدخان: 43] {طعام الأثيم} [الدخان: 44] أي أبي جهل وأصحابه ذوي الإثم ~~الكبير اه. # وفي الخازن ما نصه: {ذق} [الدخان: 49] أي هذا العذاب. {إنك أنت العزيز ~~الكريم} [الدخان: 49] أي عند قومك بزعمك، وذلك أن أبا جهل لعنه الله كان ~~يقول: أنا أعز البوادي وأكرمهم، فيقول له خزنة النار، هذا على طريق ~~الاستخفاف والتوبيخ. # قوله: (وعرفا) معطوف على لغة أي والحمد اللفظي عرفا إلخ. لكن قوله: فعل ~~إلخ. ينافي ذلك لأن فعل الأعضاء والقلب لا يكون لفظيا. وأجيب بأن المراد ~~بالحمد اللفظي الحادث فيشمل ms0050 ما ذكر والعرف والاصطلاح متساويان، وقيل ~~الاصطلاح هو العرف الخاص وهو ما تعين ناقله، والعرف إذا أطلق فالمراد به ~~العام وهو ما لم يتعين ناقله، وعلى كل فالمراد من العرف والاصطلاح اللفظ ~~المستعمل في معنى غير لغوي ولم يكن ذلك مستفادا من كلام الشارع، وقد يطلق ~~الشرعي مجازا على ما كان في كلام الفقهاء وليس مستفادا من الشارع. # قوله: (فعل) بالمعنى الشامل للقول والاعتقاد، لأن القول فعل اللسان ~~والاعتقاد فعل القلب. # قوله: (من حيث إنه) بكسر الهمزة وهي حيثية تعليل. # قال شيخ الإسلام على شذور ابن هشام: وقد أولع الفقهاء بفتح همزة أن بعد ~~حيث وهو لحن فاحش فإنها لا تضاف إلا # PageV01P031 # أفادتكم النعماء مني ثلاثة ... يدي ولساني والضمير ~~المحجبا # والشكر لغة هو الحمد عرفا، وعرفا صرف العبد جميع ما أنعم الله تعالى به ~~عليه من السمع وغيره إلى ما خلق لأجله. # والمدح لغة الثناء باللسان على الجميل مطلقا على جهة التعظيم، وعرفا ما ~~يدل على اختصاص الممدوح بنوع #   ### | [حاشية البجيرمي] # إلى الجملة، وأن المفتوحة الهمزة ومعمولاها في تأويل المفرد. # قوله: (على الحامد) فيه دور، لأن الحامد مشتق من الحمد، والحمد متوقف على ~~الحامد لكونه مأخوذا في تعريفه. وأجيب: بأنه تعريف لفظي، أو أن قوله من حيث ~~إلخ خارج عن التعريف أو المراد بالحامد ذاته بقطع النظر عن كونه حامدا. # قوله: (أو غيره) سواء كان للغير خصوصية بالحامد كولده وصديقه أو لا ولو ~~كافرا ع ش على م ر. # قوله: (ومحبة) عطف مغاير لأنه لا يلزم من الاعتقاد المحبة ولا العكس، ~~والأولى حذفه أي حذف قوله ومحبة قوله: (وخدمة) عطف مرادف. # قوله: (بالأركان) أي غير اللسان قوله: (كما قيل إلخ) يرجع لقوله سواء كان ~~إلخ قوله: (أفادتكم) أي أوصلتكم مني النعمة الصادرة منكم أعمالا ثلاثة، ~~فالنعماء بالفتح بمعنى النعمة كما يؤخذ من المختار، ويحتمل أن تكون اسم جمع ~~بمعنى النعم، ومني متعلق بأفادتكم. # وقوله: (ثلاثة) على حذف مضاف أي أعمال ثلاثة. قال في شرح الوسطى وفي ms0051 ~~الاستدلال به نظر إذ لم يطلق الشاعر لفظ الحمد على الثلاثة حتى يستدل ~~بلفظه. وقد يجاب بأن فيه استدلالا معنويا من حيث إنه جعل أعمال الثلاثة ~~جزاء للنعمة، وكل جزاء للنعمة فهو حمد عرفا فينتج من الشكل الأول أعمال ~~الثلاثة حمد عرفا وهو ظريف فاحفظه. # قوله: (يدي) أي أعمال يدي بالإشارة بها، وكذا يقدر المضاف فيما بعده. # قوله: (والضمير المحجبا) أي القلب لأنه محل الضمير فهو من إطلاق الحال ~~على المحل اه م د. وهذا ليس على إطلاقه بل كلام الشاعر محتمل، فإن كان ~~مراده بقوله أفادتكم إلخ أن نعمتكم علي ملكتكم مني أعضائي الثلاثة فهو كما ~~قال المحشي، ويكون مثل معنى قولهم: الإنسان يملك بالإحسان، وإن كان مراد ~~الشاعر أن نعمتكم علي ملكتكم مني أعمال جوارحي وخدمتي لكم كان التقدير عمل ~~يدي وخدمتي بها، وذكري بلساني وضمير قلبي أي محبتي واعتقادي، وقد قال ~~الشارح معنى هذا الثاني فيكون الضمير المحجب على حقيقته، وفي الأول من ~~المجاز بتقدير المضاف على ما عرفته. # قوله: (والشكر إلخ) لما كان الشكر والحمد أخوين وذكر الحمد احتاج إلى ~~تعريف الشكر فهو استطرادي. # قوله: (صرف العبد) أي أن يستعمل العبد أعضاءه ومعانيه فيما طلب الشارع ~~استعمالها من صلاة وصوم وسماع نحو علم وهكذا، سواء كان ذلك في وقت واحد أو ~~في أوقات متفرقة ق ل. قال سم: إذا صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه في ~~آن واحد سمي شكورا. # قال الله تعالى: {وقليل من عبادي الشكور} [سبأ: 13] وإذا صرفها في أوقات ~~مختلفة سمي شاكرا. قال شيخنا ع ش: ويمكن تصوير صرفها كلها في آن واحد بمن ~~حمل جنازة متفكرا في مصنوعاته عز وجل، ناظرا لما بين يديه لئلا يزل بالميت ~~ماشيا برجليه إلى القبر شاغلا لسانه بالذكر، وأذنه باستماع ما فيه ثواب ~~كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر اه إطفيحي. وبقي ذكر الآدمي فانظر أي شيء ~~يكون مصروفا فيه. قوله: (على جهة التعظيم) الإضافة بيانية. # قوله: (وعرفا ما يدل) أي من فعل أو غيره ms0052 مما مر، وقد نظم العلامة سيدي ~~علي الأجهوري المالكي النسب بينها فقال: # إذا نسبا للحمد والشكر رمتها ... بوجه له عقل اللبيب يوالف # فشكر لدى عرف أخص جميعها ... وفي لغة للحمد عرفا يرادف # عموم لوجه في سواهن نسبة ... فذي نسب ست لمن هو عارف # أي إن الشكر الاصطلاحي بينه وبين الثلاثة قبله أعني الحمدين والشكر ~~اللغوي عموم وخصوص مطلق، فهذه ثلاث نسب، وبين الشكر اللغوي والحمد العرفي ~~الترادف وهو معنى قوله وفي لغة أي: والشكر في اللغة يرادف الحمد # PageV01P032 # من الفضائل وجملة الحمد لله خبرية لفظا إنشائية معنى ~~لحصول الحمد بالتكلم مع الإذعان لمدلولها ويجوز أن تكون موضوعة شرعا ~~للإنشاء والحمد مختص لله تعالى كما أفادته الجملة سواء أجعلت فيه أل ~~للاستغراق كما عليه الجمهور وهو ظاهر أم للجنس كما عليه الزمخشري لأن لام ~~لله للاختصاص فلا فرد منه لغيره تعالى أم للعهد كالتي في قوله تعالى {إذ ~~هما في الغار} [التوبة: 40] كما نقله ابن عبد السلام وأجازه الواحدي على ~~معنى أن الحمد الذي حمد الله به نفسه وحمده به أنبياؤه وأولياؤه مختص به ~~والعبرة بحمد من ذكر فلا فرد منه لغيره وأولى الثلاثة الجنس وقوله بالجر ~~على الصفة معناه المالك لجميع الخلق من الإنس والجن والملائكة والدواب ~~وغيرهم إذ كل منها يطلق عليه #   ### | [حاشية البجيرمي] # عرفا، فهذه نسبة رابعة. وبين الحمد اللغوي والاصطلاحي، وكذا بين الحمد ~~والشكر اللغويين العموم والخصوص الوجهي يجتمعان في ثناء بلسان في مقابلة ~~إحسان، وينفرد الحمد اللغوي في ثناء بلسان لا في مقابلة إحسان وينفرد الحمد ~~الاصطلاحي والشكر اللغوي في ثناء بغير لسان في مقابلة إحسان، فهاتان ~~نسبتان. # قوله: (مع الإذعان إلخ) لا وجه له لما قاله الجمهور، وهو أن الوصف ~~بالجميل المعلوم الانتفاء إذا قارنه التعظيم حمد فليتأمل اج. وكلام الشارح ~~مبني على أنه لا بد من الاعتقاد. # قوله: (كما أفادته الجملة) أي لكون المبتدأ فيها معرفا بأل الجنسية. # قال بعضهم: # مبتدأ فاللام جنس عرفا ... منحصر في مخبر به وفا # وإن ms0053 عري عنها وعرف الخبر ... باللام مطلقا فعكس ذا استقر # أي سواء كان الخبر جامدا أو مشتقا. وقوله: كما أفادته الجملة فيه تشبيه ~~الشيء بنفسه. وأجيب: بأن المعنى والحمد مختص بالله في الواقع كما أفادته ~~الجملة الملفوظ بها. وأجيب أيضا: بأن الكاف تعليلية وما مصدرية أي لإفادة ~~الجملة له أي بواسطة تعريف المبتدأ فيها بأل فإنه متى كان كذلك أفادت قصر ~~مبتدئها على خبرها، سواء كانت أل استغراقية أو جنسية أو عهدية. وقد تعقب في ~~قوله فاللام جنس بأن التقييد بها لا يصح بل المدار على تعريف المبتدأ ~~باللام مطلقا، فلذلك قال الشارح سواء أجعلت أل فيه للاستغراق إلخ. وفي كون ~~أل للاستغراق مع كون الجملة إنشائية نظر لأنه لا يقدر على إنشاء جميع ~~المحامد، ولا يظهر إلا على كونها خبرية. # قوله: (وهو) أي الاختصاص على دعوى الاستغراق ظاهر. # قوله: (للاختصاص) أي لتوكيده وإلا فالاختصاص مستفاد من الجملة بواسطة ~~تعريف المبتدأ فيها. # قوله: (أم للعهد) أي العلمي لتقدم مرجعه في علم المخاطب. قوله: (وأولى ~~الثلاثة الجنس) أي لأنه يدل بالالتزام على ثبوت جميع المحامد له تعالى فهو ~~استدلال برهاني وهو كدعوى الشيء ببينة التي هي أولى من الدعوى المجردة. ~~وقولنا كدعوى الشيء أي وهو اختصاص الأفراد والبينة هي اختصاص الجنس، لأنه ~~يلزم من اختصاص الجنس اختصاص أفراده، فالمدعى اختصاص الأفراد والبينة ~~اختصاص الجنس، فالمعنى كل فرد من أفراد الحمد مختص بالله لأن جنس الحمد أي ~~حقيقته مختص بالله لأن القاعدة في المعنى الكنائي أن المنطوق به هو الدليل ~~كما في قولك: زيد كثير الرماد المعنى زيد كريم لأنه كثير الرماد، والحمد ~~لله ثمانية أحرف وأبواب الجنة ثمانية، فمن قالها عن صفاء قلب فتحت له ~~ثمانية أبواب الجنة أي يخير بينها إكراما له، وإنما يختار ما سبق في علم ~~الله تعالى أنه يدخل منه. # فائدة: اعلم أن المحامد أربعة: حمدان قديمان وهما حمد الله تعالى لنفسه ~~كقوله تعالى: {نعم المولى ونعم النصير} [الأنفال: 40] وحمده لبعض عبيده ~~كقوله تعالى: {نعم العبد إنه أواب} ms0054 [ص: 30] وحمدان حادثان وهما حمدنا لله ~~عز وجل كقولك: الحمد لله، وحمدنا لبعضنا كقولك: نعم الرجل فلان. وتعريف ~~الشارح خاص بالقسمين الأخيرين ذكره الدلجي. # قوله: (بالجر على الصفة) ويجوز قطعه إلى الرفع أو النصب في غير القرآن، ~~والجمع ربوب وأرباب. اه. برماوي. وقرئ شاذا بالنصب، والوجه فيه أنه على ~~المدح، وقيل هو على النداء أي يا رب العالمين وفيه بعد. # PageV01P033 # عالم يقال عالم الإنس وعالم الجن إلى غير ذلك وسمي ~~المالك بالرب لأنه يحفظ ما يملكه ويربيه ولا يطلق على غيره إلا مقيدا كقوله ~~تعالى {ارجع إلى ربك} [يوسف: 50] . # وقوله: (العالمين) اسم جمع عالم بفتح اللام وليس جمعا له لأن العالم عام ~~في العقلاء وغيرهم والعالمين مختص بالعقلاء والخاص لا يكون جمعا لما هو أعم ~~منه قاله ابن مالك وتبعه ابن هشام في توضيحه وذهب كثير إلى أنه جمع عالم ~~على حقيقة الجمع، ثم اختلفوا في تفسير العالم الذي جمع هذا الجمع؛ فذهب أبو ~~الحسن إلى أنه أصناف الخلق العقلاء، وغيرهم وهو ظاهر كلام الجوهري، وذهب ~~أبو عبيدة إلى أنه أصناف العقلاء فقط وهم الإنس والجن والملائكة. # ثم قرن بالثناء على الله تعالى الثناء على نبيه محمد - صلى الله عليه ~~وسلم - #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (معناه) أي مع ما أضيف إليه، وهذا أحد إطلاقاته وإلا فمعانيه ~~كثيرة. فمنها المصلح والمربي والخالق والسيد والمعبود، ومع كثرتها يمكن ~~استعمال أكثرها فيه سبحانه وهو مقرونا بأل يختص به سبحانه وتعالى ع ش. قال ~~السيوطي في شرح النقاية: ووجوه تربية الله تعالى لخلقه لا يحيط بها غيره ~~سبحانه وتعالى، فمنها تربية النطفة إذا وقعت في الرحم حتى تصير علقة، ثم ~~تصير مضغة، ثم يصير منها عظاما أو غيرها. # قوله: (اسم جمع) أي اسم دال على جماعة واعلم أن للقوم ألفاظا أربعة كلها ~~تدل على التعدد جمع واسم جمع واسم جنس جمعي واسم جنس إفرادي. والفرق بينها ~~أن الجمع يدل على أفراده دلالة تكرار الواحد بالعطف، واسم الجمع يدل عليها ~~دلالة الكل ms0055 على أجزائه كقوم ورهط، واسم الجنس الجمعي ما يفرق بينه وبين ~~واحده بالتاء كتمر وتمرة، واسم الجنس الإفرادي ما دل على الماهية المطلقة ~~من غير قيد من كثرة أو قلة فيصدق بالقليل والكثير كماء وتراب اه. # قوله: (على حقيقة الجمع) أي جمع حقيقة وجمعه بالواو والنون أو الياء ~~والنون شاذ لأن مفرده اسم جنس لا علم ولا صفة أي: فهو في حال الجمعية ~~مستعمل في الأعم أيضا، فتساوى الجمع والمفرد في العموم، وفائدته التنصيص ~~على العموم لأن المفرد يتوهم منه إرادة نوع خاص، وكذا يقال على القول بأنه ~~خاص بالعقلاء، وفي النكت السيوطية وعالمون الصواب أنه على القياس وأنه جمع ~~لا اسم جمع، فإنه مراد به العموم للعقلاء وغيرهم ومفرده وإن كان اسم جنس ~~فيه معنى الوصف لأنه علامة على وجود صانعه أشار إلى ذلك صاحب الكشاف وغيره. # قوله: (ثم اختلفوا) أي على القول بأنه جمع حقيقة ق ل. # قوله: (فقط) فتساوى الجمع والمفرد في الخصوص وعبارة الشبرخيتي على ~~الأربعين وهو مشتق من العلم فيختص بذويه، أو العلامة لأنه علامة على موجده. ~~وأنه متصف بصفات الكمال. واختلف في العالمين فقال قتادة والحسن ومجاهد: هم ~~جميع المخلوقات، وقال الفراء وأبو عبيدة: هم عبارة عما يعقل وهم أربع أمم ~~الإنس والجن والملائكة والشياطين، ولا يقال للبهائم عالم، وقال مقاتل: هم ~~ثمانون ألف عالم نصفها في البر ونصفها في البحر، وقال الضحاك: ثلاثمائة ~~وستون عالما حفاة عراة لا يعرفون خالقهم وستون عالما يلبسون الثياب وقال ~~ابن المسيب: لله عز وجل ألف عالم ستمائة في البحر وأربعمائة في البر. # وقال وهب بن منبه: لله عشرون ألف عالم الدنيا عالم منها وما العمران في ~~الخراب إلا كفسطاط ضرب في الصحراء. وقال أبو سعيد الخدري: إن لله تعالى ~~أربعين ألف عالم، الدنيا من شرقها إلى غربها عالم واحد، ونقل أيضا عن أبي ~~أنه قال: العالمين هم الملائكة وهم ثمانية عشر ألف ملك منهم أربعة آلاف ~~وخمسمائة ملك بالمغرب وأربعة آلاف وخمسمائة ملك بالمشرق وأربعة آلاف ~~وخمسمائة ms0056 بالكنف الثالث من الدنيا، وأربعة آلاف وخمسمائة بالكنف الرابع من ~~الدنيا مع كل ملك من الأعوان ما لا يعلم عددهم إلا الله تعالى، ومن ورائهم ~~أرض بيضاء كالرخام عرضها مسيرة الشمس أربعين يوما طولها لا يعلمه إلا الله ~~تعالى مملوءة ملائكة يقال لهم الروحانيون لهم زجل بالتسبيح والتهليل، لو ~~كشف عن صوت أحدهم لهلك أهل الأرض من هول صوته منتهاهم إلى حملة العرش. # وقال معاذ: هم بنو آدم فقط، وقال بعضهم: هم الإنس والجن. وقال كعب ~~الأحبار: لا يحصي عدد العالمين أحد إلا الله سبحانه وتعالى. قال تعالى: ~~{وما يعلم جنود ربك إلا هو} [المدثر: 31] # PageV01P034 # بقوله: (وصلى الله) وسلم (على سيدنا محمد النبي) ~~لقوله تعالى: {ورفعنا لك ذكرك} [الشرح: 4] أي لا أذكر إلا وتذكر معي #   ### | [حاشية البجيرمي] # اه. # قوله: (ثم قرن إلخ) المراد بمقارنة لفظ للفظ كونه عقبه لا لاتحاد في ~~الزمن. قوله: (الثناء على نبيه) الظاهر أنه جار على طريقة الجوجري من أن ~~الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - من قسم الثناء لا من قسم الدعاء. ~~وأما شيخ الإسلام؛ فإنه جرى على أنه من قسم الدعاء في القنوت وهو الراجح، ~~فإنه قال: ومنه أي الدعاء الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - اه. وقد ~~يقال: لا منافاة بين كونها ثناء ودعاء، إذ الثناء هو الذكر بخير ولا شك ~~أنها كذلك. وعبارة ح ل ثم عمل المصنف بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ~~«من صلى علي في كتاب لم تزل الملائكة تستغفر له ما دام اسمي في ذلك الكتاب» ~~أي من كتب الصلاة علي في كتاب وتلفظ بها، لأن الأصل أن من كتب شيئا تلفظ به ~~بدليل أنه يقال قال المصنف كذا، والحاصل منه الكتابة. # قوله: (وصلى الله إلخ) آثر الجملة الفعلية هنا الدالة على التجدد لحدوث ~~المسئول وهو الصلاة وأتى بالفعل ماضيا رجاء تحقيق حصول المسئول بخلاف جملة ~~الحمد حيث آثر الجملة الاسمية الدالة على الدوام والاستمرار لمناسبة الصفات ~~المستمرة الثابتة، والقصد بالصلاة الدعاء ms0057 لأن الكامل يقبل زيادة الترقي في ~~غايات الكمال، فاندفع زعم جمع امتناع الدعاء له - صلى الله عليه وسلم - عقب ~~نحو ختم القرآن باللهم اجعل ذلك زيادة في شرفه - صلى الله عليه وسلم - على ~~أن جميع أعمال أمته يتضاعف له نظيرها لأنه السبب فيها أضعافا مضاعفة لا ~~تحصى زيادة في شرفه ش م ر. وأتى بعلى لأن المعنى أنزل على محمد رحمة تليق ~~به - صلى الله عليه وسلم - أو لتضمنها معنى العطف وعطف الصلاة على الحمد ~~للتمييز بين ما يتعلق بالخالق والمخلوق اه اج. # وجملة الصلاة خبرية لفظا إنشائية معنى، وأتى بالماضي للمبالغة في تشبيه ~~الصلاة المستقبلة بالصلاة الماضية في تحقق الوقوع، ثم اشتق من الصلاة ~~الماضية صلى بمعنى يصلي فهو استعارة تصريحية تبعية م د. # وقال سم: تنبيه: كان الأنسب الإتيان بالجملة الاسمية ليحصل التناسب بين ~~الجملتين ولعله اختار ذلك، لأن المطلوب هنا زيادة التجدد بخلاف الأول ~~وإثبات الصلاة والسلام بعد البسملة في صدر الكتب والرسائل حدث في زمن ولاية ~~بني هاشم، ثم مضى العمل على استحبابه، ومن العلماء من يختم بهما الكتب ~~أيضا، وفي حواشي التلخيص حكمة الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في ~~مبادي الكتب والحاجات أن الفاعل ينبغي له أن يستعين في جميع أموره بجانب ~~الحق سبحانه وتعالى ويسأله إفاضة طلبته وإنجاح بغيته، لكن لا بد من نوع ~~ملاءمة وقرب بين الطالب والمطلوب منه، وهذه الملاءمة منتفية في حقنا لكوننا ~~متدنسين بأدناس اللذات الحسية والشهوات الجسمية وذات المولى عز وجل في غاية ~~التقدس والتطهر، فاحتجنا إلى واسطة بيننا وبينه متجردة عن تلك الأدناس، ~~وتلك الواسطة هو المصطفى - صلى الله عليه وسلم - لكن لا بد لتلك الواسطة من ~~هدية إليه وهديته - صلى الله عليه وسلم - اللائقة به طلبنا الصلاة عليه اه. # وعبارة السمهودي عقب الحمد بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~شكرا لما أولاه من إنعامه الجسيم، لأنه الآتي بأحكام هذه الشريعة السمحة من ~~عند ربه الحكيم المضمنة لهذا المنهج القويم، فقد قال ابن عبد السلام: ms0058 ليست ~~صلاتنا عليه - صلى الله عليه وسلم - بشفاعة له، إذ مثلنا لا يشفع لمثله بل ~~صلاتنا عليه - صلى الله عليه وسلم - شكر له على ما أولانا بإرشاده، فقد ~~أسدى إلينا أفضل الرغائب وأسنى المطالب، وقد قال - عليه الصلاة والسلام -: ~~«من أسدى إليكم معروفا فكافئوه فإن لم تستطيعوا فادعوا له» . فدعاؤنا له ~~بالصلاة المشروعة مكافأة للعجز عن المكافأة بغيره، وإلى هذا يشير قول ~~الحليمي المقصود بالصلاة على النبي التقرب إلى الله بامتثال أمره وقضاء حق ~~النبي علينا. # قال شيخنا الملوي في شرحه الكبير على السلم: ومن فضائلها ما جرب من ~~تأثيرها والنفع بها في التنوير ورفع الهمة حتى قيل: إنها تكفي عن الشيخ في ~~الطريق وتقوم مقامه كما حكاه الشيخ السنوسي في شرح صغرى الصغرى، وسيدي أحمد ~~زروق # وأشار إليه الشيخ أبو العباس أحمد بن موسى اليمني في جواب له، لكني سمعت ~~من الشيخ أن المراد أنها تقوم مقامه في مجرد التنوير، أما الوصول إلى درجة ~~الولاية فلا بد # PageV01P035 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية البجيرمي] # فيه من شيخ كما هو معلوم عند أهله. قالوا: واختصت من بين الأذكار بأنها ~~تذهب حرارة الطباع وتقوي النفوس بخلاف غيرها فإنها تثير حرارة فيها اه. # قوله: (وسلم) إشارة إلى أنه كان الأولى للمصنف الإتيان بالسلام ليخرج من ~~كراهة الإفراد، وليخرج الشيخ أي الشارح أيضا من ذلك لأن مجموع المتن مع ~~شرحه المزج ينسب للشيخ. اه. سم. # قوله: (على سيدنا) أي معاشر المخلوقات من إنس وجن وملك. قال - عليه ~~الصلاة والسلام -: «أنا سيد ولد آدم ولا فخر» . وإذا ساد ولد آدم ساد غيرهم ~~بالأولى، وأفضل الأنبياء والمرسلين أولو العزم، وهم نوح وإبراهيم وموسى ~~وعيسى ومحمد وهو أفضلهم - صلى الله عليه وسلم - وعليهم أجمعين. # وترتيبهم في الأفضلية على هذا البيت: # محمد إبراهيم موسى كليمه ... فعيسى فنوح هم أولو العزم فاعلم # اه اج. # والمراد بالعزم تحمل المشاق العظيمة وسيادته ثابتة بالإجماع ولا اعتبار ~~بتفضيل الزمخشري جبريل عليه فإنه خارق للإجماع، ولا يخفى على ذي لب أنه - ~~صلى ms0059 الله عليه وسلم - أفضل الخلق أجمعين. وأما قوله - صلى الله عليه وسلم ~~-: «لا تفضلوا بين الأنبياء ولا تفضلوني على يونس بن متى» ونحوهما، فالجواب ~~عنه أنه نهى عن تفضيل يؤدي إلى نقص في مراتب النبيين، فإن ذلك كفر صريح أو ~~نهي عن تفضيل في أصل النبوة التي لا تتفاوت في ذوات الأنبياء المتفاوتين في ~~الخصائص، وقد قال تعالى: {فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم ~~درجات} [البقرة: 253] أو كان النهي قبل أن يعلمه الله تعالى أنه أفضل الخلق ~~ولهذا لما أعلمه قال: «أنا سيد ولد آدم ولا فخر» أي ولا أقول ذلك فخرا بل ~~إخبارا بالواقع والسيد أصله سيود اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما ~~بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء، وله إطلاقات يقال: السيد من ~~كثر سواده أي جيشه أو من ساد قومه وعلا عليهم أو من تفزع الناس إليه في ~~الخطوب أي الأمور المهمة ويطلق السيد أيضا على كل من كان فاضلا في نفسه ~~مهذبا حليما وإن لم يكن له جيش. وقد أطلق المؤلفون السيد على غير الله ~~تعالى وفيه مذاهب ثلاثة: أحدها جواز إطلاقه على الله تعالى وعلى غيره. ~~ثانيها ونسب للإمام مالك أنه لا يطلق على الله أبدا. ثالثها أنه لا يطلق ~~إلا على الله، وفي الكتاب والسنة ما يرد هذا الثالث. قال تعالى في حق يحيى ~~بن زكريا - عليهما الصلاة والسلام -: {وسيدا وحصورا} [آل عمران: 39] وفي ~~الحديث: «إن ابني هذا أي الحسن سيد» . # تنبيه: أفضل الخلق على الإطلاق نبينا إجماعا، ثم الخليل، ثم الكليم، ثم ~~عيسى، ثم نوح، ثم باقي المرسلين، ثم الأنبياء، ثم الرسل من الملائكة، ثم ~~باقيهم، ثم صلحاء المؤمنين. والتفضيل إما لكثرة الثواب أو كثرة الخصال ~~الحميدة، فنبينا أفضل من جميعهم جملة وتفصيلا بمعنى أنه أفضل من كل فرد من ~~أفراد العالم، وجملة بمعنى أن انفراده أفضل من جملة العالم مجتمعين بدليل: ~~{فبهداهم اقتده} [الأنعام: 90] ، أي في أصول الدين المتفق عليها بينهم لا ~~الفروع؛ إذ المختلف فيه منها ms0060 لا يمكن فيه الاقتداء بهم، فإن الواحد إذا فعل ~~مثل الجماعة كان أفضل منهم. واعلم أن هذا الترتيب في الفضل واجب الاعتقاد ~~كما ذكره شيخ شيخنا اللقاني في شرح الجوهرة. # وعبارة القسطلاني في كتاب الإيمان في باب حب الرسول فحقيقة الإيمان لا ~~تتم ولا تحصل إلا بتحقيق إعلاء قدره على كل أحد، ومن لم يعتقد هذا فليس ~~بمؤمن. قال شيخنا البابلي: أي كامل الإيمان حتى لا يكفر من فضل نحو عيسى ~~عليه وجزم به شيخنا الشوبري. اه. رحماني على المصنف. # قوله: (النبي) اختار المصنف لفظ النبوة على الرسالة، لأنه إذا استحق ~~الصلاة عليه بسبب النبوة فاستحقاقه لها بسبب الرسالة أولى ولموافقة قوله ~~تعالى: {إن الله وملائكته يصلون على النبي} [الأحزاب: 56] ولأن النبوة قبل ~~الرسالة على ما قيل، # PageV01P036 # كما في صحيح ابن حبان، ولقول الشافعي - رضي الله ~~تعالى عنه -: أحب أن يقدم المرء بين يدي خطبته أي بكسر الخاء وكل أمر طلبه ~~غيرها حمد الله والثناء عليه والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~وإفراد الصلاة عن السلام مكروه كما قاله النووي في أذكاره وكذا عكسه، ~~ويحتمل أن المصنف أتى بها لفظا وأسقطها خطا ويخرج بذلك من الكراهة والصلاة ~~من الله تعالى رحمة مقرونة بتعظيم ومن الملائكة استغفار ومن الآدميين أي ~~ومن الجن تضرع ودعاء قاله الأزهري وغيره. #   ### | [حاشية البجيرمي] # وإن كان الراجح أنهما مقترنان، ولأن النبوة أفضل من الرسالة على طريقة ~~ابن عبد السلام. اه. مدابغي. # قوله: (أي لا أذكر إلا وتذكر معي) هذا لا يدل على المدعى، وهو خصوص ~~الصلاة عليه لأن ذكره معه يصدق بغير الصلاة عليه اه شيخنا. # قوله: (مكروه) فإن قيل: قد جاءت الصلاة غير مقرونة بالتسليم بعد التشهد ~~في الصلاة. فالجواب أن السلام تقدم قبله في قوله السلام عليك أيها النبي ش ~~م ر. قلت: لا حاجة للجواب المذكور إذ محل الكراهة في غير الوارد من ذلك ~~منفردا عن الآخر كما هنا، أما هو فليس الكلام فيه كما نص على ذلك ms0061 المناوي ~~في شرح الجامع. والحاصل، أن محل الكراهة بشروط ثلاثة: أن يكون الإفراد منا، ~~وأن يكون في غير ما ورد فيه الإفراد، وأن يكون لغير داخل الحجرة، فإنه إذا ~~اقتصر على السلام فلا كراهة. # وفي الشبرخيتي على الأربعين ما نصه: تتمة في منع الصلاة على غير الأنبياء ~~والملائكة استقلالا وكراهتها وكونها خلاف الأولى خلاف والأصح الكراهة. ~~وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «اللهم صل على آل أبي أوفى» فهو من خصائصه، ~~وأما تبعا كما هنا فجائزة اتفاقا اه. قوله: (أتى بها) أي بصيغة السلام، وفي ~~نسخة به. ومثله يقال في أسقطها. # قوله: (ويخرج بذلك) هذا وجه والراجح خلافه فلا يخرج عنها إلا إذا أتى ~~بهما معا لفظا وخطا لمن أراد الجمع بين اللفظ والخط فصور الإفراد المكروه ~~خمس: أن يتلفظ بإحداهما فقط، أو يكتب إحداهما فقط، أو يتلفظ بإحداهما ويكتب ~~الأخرى، أو يتلفظ بهما معا ويكتب إحداهما فقط خلافا لما صنع المصنف على رأي ~~الشارح، لأن الشارح زعم أن المصنف يخرج بذلك من الكراهة وهو وجه أو يكتبهما ~~معا ويتلفظ بإحداهما فقط، وصور القرن الخالي عن الكراهة ثلاث: أن يتلفظ ~~بهما معا من غير كتابة، أو يكتبهما معا من غير لفظ، أو يتلفظ بهما معا ~~ويكتبهما كذلك اه. قال م د: ومحل الكراهة ما لم يجمعهما كتاب أو مجلس، وإلا ~~فلا كراهة ما لم يطل الفصل، ولينظر ما الدليل على كراهة الإفراد. # لا يقال دليل ذلك قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا} ~~[الأحزاب: 56] . لأنا نقول لا دلالة فيها على أنه يجمع بينهما عرفا لأن ~~الآية تصدق بتراخي أحدهما عن الآخر لأن الواو لا تفيد التعقيب. # قوله: (والصلاة) هي اسم مصدر إذ مصدر صلى التصلية كزكى تزكية لكنه لم ~~يسمع في الصلاة بمعنى الرحمة فلا يرد أنه سمع في العذاب قال تعالى {وتصلية ~~جحيم} [الواقعة: 94] قوله من الله تعالى رحمة هذا معنى لغوي بل قال النووي ~~وشرعي أيضا ق ل وفي حاشية المدابغي على التحرير وهي أي الصلاة شرعا ms0062 من الله ~~رحمة فهي تقال بالاشتراك اللفظي على ما ذكر قال في المغني الصواب عندي أن ~~الصلاة لغة بمعنى واحد وهو العطف وهو بالنسبة إلى الله الرحمة وإلى ~~الملائكة استغفار وإلى الآدميين دعاء البعض للبعض فهي عليه من قبيل المشترك ~~المعنوي ومن المعلوم أنه إذا دار الأمر بين الاشتراك اللفظي والمعنوي ~~فالاشتراك المعنوي أولى لأن الاشتراك اللفظي خلاف الأصل لتعدد الوضع فيه ~~والأصل خلافه ولا يخفى عليك أن العطف يختلف باختلاف من نسب إليه فالمعاني ~~الثلاثة المذكورة في المعنى اللغوي أفراد للعطف. # قوله: (رحمة مقرونة بتعظيم) ومن ثم عطفت الرحمة عليها عطف خاص على عام في ~~الآية وهي: {أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة} [البقرة: 157] فإن أردنا ~~بالرحمة الرحمة للمطلقة كان العطف للتفسير. # تنبيه: يكره الدعاء له - صلى الله عليه وسلم - بالرحمة في غير ما ورد ~~لأنه كإخوانه من النبيين والمرسلين خصوا بالصلاة والسلام # PageV01P037 # واختلف في وقت وجوب الصلاة على النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - على أقوال: أحدها: كل صلاة واختاره الشافعي في التشهد الأخير منها. ~~والثاني: في العمر مرة. والثالث: كلما ذكر. واختاره الحليمي من الشافعية ~~والطحاوي من الحنفية، واللخمي من المالكية، وابن بطة من الحنابلة. والرابع: ~~في كل مجلس. والخامس: في أول كل دعاء وفي وسطه وفي آخره لقوله - صلى الله ~~عليه وسلم -: «لا تجعلوني كقدح الراكب بل اجعلوني في أول كل دعاء وفي وسطه ~~وفي آخره» . رواه الطبراني عن جابر. # ومحمد علم على نبينا - صلى الله عليه وسلم - منقول من اسم مفعول المضعف ~~سمي به بإلهام من الله تعالى بأنه يكثر حمد #   ### | [حاشية البجيرمي] # والصحابة بالترضي وبقية المؤمنين بالرحمة، واعتمد العلامة ابن حجر أن ~~صلاة البشر على النبي أفضل من صلاة الملائكة عليه لأنها عبادة وهي من البشر ~~أفضل من عبادة الملائكة لعدم وجود الصارف منهم، بخلاف البشر فإنهم كلفوا ~~بها مع مشقة وجود البواعث على الانقطاع عنها كالنفس وإبليس والهوى فتأمل. # قوله: (استغفار) السين والتاء للطلب أي طلب المغفرة من الله للعبد ms0063 سواء ~~كان بلفظها أو لا كالعفو مثلا. # قوله: (ومن الجن) وكذا من الحيوانات والجمادات، فلو قال ومن غيرهما لكان ~~أخصر وأعم ق ل. قال المناوي على الهدهدي والصلاة من الطير والهوام التسبيح. ~~قال تعالى: {كل قد علم صلاته وتسبيحه} [النور: 41] وقوله صلاته أي الآدمي ~~وتسبيحه أي الطير. # قوله: (تضرع) أي خضوع وذلة يقال تضرع لله ضراعة أي خضع وذل وعطف الدعاء ~~على التضرع من عطف العام على الخاص؛ لأن التضرع دعاء بخضوع وذلة والدعاء ~~أعم خلافا للأجهوري من أنه عطف خاص على عام. # قوله: (ودعاء) عرفه بعضهم بأنه رفع الحاجات لرافع الدرجات. # قوله: (كلما ذكر) لحديث: «رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي» أي لصق ~~أنفه بالتراب، وهل ورد أن الحجارة تصلي وتسلم على النبي - صلى الله عليه ~~وسلم -؟ وهل ورد أيضا أنها إذا سمعت ذكره تصلي عليه ح ل؟ . قلت: رأيت في ~~فتاوى السيوطي أن الأحجار سلمت على النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يرد ~~في الحديث أن الأحجار إذا سمعت الصلاة تصلي عليه اج. # قوله: (في كل مجلس) لحديث: «أيما مجلس اجتمعوا فقاموا ولم يصلوا علي إلا ~~كان عليهم حسرة وندامة يوم القيامة، وكان ذلك المجلس أنتن من جيفة» . قوله: ~~«لا تجعلوني كقدح الراكب» أي لا تؤخروني في الذكر، لأن قدح الراكب يعلق في ~~آخر رحله عند فراغه من رحاله ويجعله خلفه. قوله: (وفي وسطه) قال بعضهم: هذه ~~اللفظة مدرجة من كلام الراوي. # قوله: (المضعف) أي الفعل المضعف وهو ما تكرر أحد أصوله وهو عينه هنا، وهو ~~أبلغ من اسم مفعول الفعل الغير المضعف وهو محمود تقول: كسرت الإناء فهو ~~مكسور فإذا بالغت في كسره وصيرته شقوقا قلت كسرته فهو مكسر بالتشديد فيهما، ~~ومحمد أبلغ من محمود، ولا يرد أن من أسمائه تعالى محمودا لا محمدا، لأن ~~أسماءه تعالى توقيفية ولم يرد محمد، وأيضا معنى محمد من يحدث الحمد له وحمد ~~الله قديم اه م د. # قوله: (بإلهام من الله تعالى) لعل المعنى أنه ألهم التسمية بمحمد ms0064 بسبب ~~أنه تعالى أوقع في قلبه أنه يكثر حمد الخلق له. فلا يقال تعليل التسمية ~~بالتفاؤل ينافي كونه بإلهام. لأنا نقول كونه تفاؤلا من جملة الملهم، واعترض ~~كون جده سماه بإلهام له بأن الله أخبر أمه آمنة على لسان الملك بأن تسميه ~~بذلك، إلا أن يقال: إن أمه لم تخبر جده بذلك كما في ق ل. واختلفوا هل سمته ~~بمحمد أمه أو جده؟ وروى البيهقي عن أبي الحسن التنوخي أنه لما كان يوم ~~السابع من ولادة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذبح عنه جده عبد المطلب ~~ودعا قريشا، فلما أكلوا قالوا: ما سميته؟ قال: سميته محمدا. قالوا. لم رغبت ~~به عن أسماء أهل بيتك؟ قال: أردت أن يحمده الله في السماء وخلقه في الأرض، ~~وقيل: إنما سماه محمدا لرؤيا رآها زعموا أنه رأى مناما كأن سلسلة من فضة ~~خرجت من ظهره ولها طرف بالسماء وطرف بالأرض وطرف بالمشرق وطرف بالمغرب، ثم ~~عادت كأنها شجرة على كل ورقة منها نور، وإذا أهل المشرق وأهل المغرب ~~يتعلقون بها فقصها فعبرت بتخفيف الباء وتشديدها أي فسرت له بمولود يكون من ~~صلبه، يتبعه أهل المشرق وأهل المغرب، ويحمده أهل السماء وأهل الأرض، فلذلك # PageV01P038 # الخلق له لكثرة خصاله الحميدة، كما روي في السير أنه ~~قيل لجده عبد المطلب وقد سماه في سابع ولادته لموت أبيه قبلها: لم سميت ~~ابنك محمدا وليس في أسماء آبائك ولا قومك؟ قال: رجوت أن يحمد في السماء ~~والأرض، وقد حقق الله رجاءه كما سبق في علمه. #   ### | [حاشية البجيرمي] # سماه محمدا مع ما حدثته به أمه من أنها أتاها آت وهي بين النائم واليقظان ~~وقال لها: إذا وضع فسميه محمدا. قوله: (بأنه يكثر) لعله متعلق بإلهام من ~~تعلق السبب بالمسبب. اه. ق ل. # قوله: (في سابع ولادته) وقيل في ليلة ولادته ولا تعارض لإمكان وقوعها سرا ~~ليلة الولادة وإظهارها لكافة الناس يوم السابع مدابغي على المولد. # قوله: (لموت أبيه قبلها) وكان موت والده بعد حمله بشهرين، ms0065 وقيل قبل ~~ولادته بشهرين، وقيل كان في المهد حين توفي أبوه وهو ابن شهرين، وقيل ابن ~~تسعة أشهر وهو قول كثيرين، وقيل ابن ثمانية عشر ودفن بالمدينة عند أخواله ~~بني النجار. ولما بلغ - صلى الله عليه وسلم - أربع سنين، وقيل خمس وقيل ست ~~وقيل سبع، وقيل تسع، وقيل اثنتي عشرة سنة وشهرا وعشرة أيام، ماتت أمه ودفنت ~~بالأبواء على الأصح، وقيل بالحجون بفتح المهملة وضم الجيم مقبرة أهل مكة، ~~والأبواء بفتح الهمزة وسكون الموحدة والمد قرية بين مكة والمدينة قريبة من ~~الجحفة. # قوله: (قال رجوت) وقيل إنما سماه محمدا لرؤيا رآها كما ذكره المدابغي في ~~المولد، ولا معارضة لاحتمال أن يكون قوله رجوت بسبب هذه الرؤيا، بأن هذا هو ~~الظاهر. قوله: (كما سبق في علمه) أي لسبق ذلك في علمه فما مصدرية والكاف ~~تعليلية ولم يسم به أحد قبله، لكن لما قرب زمنه وبشر أهل الكتاب بنعته سمى ~~قوم أولادهم به رجاء النبوة لهم و: {الله أعلم حيث يجعل رسالته} [الأنعام: ~~124] . وعدة من سمي باسم محمد قبل ولادته - صلى الله عليه وسلم - خمسة عشر، ~~وهذا هو اسمه في الأرض واسمه المشهور به في السماء أحمد، ولم يتسم به أي ~~بأحمد أحد قبله - صلى الله عليه وسلم - في السماء ولا في الأرض كما ذكره ~~الشامي في معراجه، وينبغي التسمية باسم من أسمائه - صلى الله عليه وسلم - ~~لما رواه أبو نعيم من الحديث القدسي: «قال الله تعالى: وعزتي وجلالي لا ~~أعذب أحدا سمي باسمك بالنار. وفي رواية: قال الله تعالى: إني آليت على نفسي ~~أن لا يدخل النار من اسمه أحمد أو محمد» . # وذكر الإمام ابن الحاج في كتابه المدخل عن الحسن البصري: " إن الله ليوقف ~~العبد بين يديه الذي اسمه أحمد أو محمد، فيقول يا عبدي أما تستحي أن تعصيني ~~واسمك على اسم حبيبي فينكس العبد رأسه حياء، ويقول: اللهم إني قد فعلت ~~فيقول الله عز وجل: يا جبريل خذ بيد عبدي وأدخله الجنة فإني أستحي أن أعذب ~~بالنار من اسمه ms0066 اسم حبيبي ". # وروى ابن عساكر عن كعب الأحبار أن آدم وجد اسم محمد - صلى الله عليه وسلم ~~- مكتوبا على ساق العرش وفي السموات وعلى كل قصر وغرفة في الجنة وعلى نحور ~~الحور العين وعلى ورق شجرة طوبى وسدرة المنتهى وأطراف الحجب وبين أعين ~~الملائكة. # وروي «لما خلق الله العرش كتب عليه بالنور لا إله إلا الله محمد رسول ~~الله، فلما خرج آدم من الجنة رأى على ساق العرش وعلى كل موضع في الجنة اسم ~~محمد - صلى الله عليه وسلم - مقترنا باسم الله تعالى، فقال: يا رب هذا محمد ~~من هو؟ فقال الله تعالى: ولدك الذي لولاه ما خلقتك، فقال: يا رب بحرمة هذا ~~الولد ارحم الوالد فنودي: يا آدم لو استشفعت إلينا بمحمد - صلى الله عليه ~~وسلم - في أهل السموات والأرض شفعناك» . # تنبيه: استنبط بعض العلماء من اسم محمد عدة الرسل وهم ثلاثمائة وأربعة ~~عشر أو خمسة عشر، فقال فيه ثلاث ميمات، وإذا بسطت كلا منها فقلت ميم كانت ~~عدتها بحساب الجمل تسعين فيحصل منها مائتان وسبعون، وإذا بسطت الحاء والدال ~~فقلت دال كانت بخمسة وثلاثين وحاء بتسعة فالجملة ما ذكر، ففي اسمه الكريم ~~إشارة إلى أن جميع الكمالات الموجودة في المرسلين موجودة فيه، وإذا قلت حاء ~~فزدت همزة كانت ثلاثمائة وخمسة عشر. # قال بعض شراح البسملة: وقد من الله علي باستخراج عدد الأنبياء من اسم ~~محمد - صلى الله عليه وسلم - وهم مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا كعدة أصحابه ~~- صلى الله عليه وسلم - وقت وفاته، وطريقه أن تضرب عدد حروفه بالجمل الصغير ~~وهو عشرون في نفسها يكون الخارج أربعمائة تضربها في # PageV01P039 # والنبي إنسان أوحي إليه بشرع يعمل به وإن لم يؤمر ~~بتبليغه. والرسول إنسان أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه، فكل #   ### | [حاشية البجيرمي] # كامل عقود المرسلين وهم ثلاثمائة وعشرة واحذف ما زاد على العقود يكون ~~الخارج مائة ألف وأربعة وعشرين ألفا، ولا يخفى عليك أن الميمين بالجمل ~~الصغرى ثمانية والحاء مثلها والدال كميم. # وخواص البشر وهم الأنبياء ms0067 أفضل من خواص الملائكة، وهم جبريل وميكائيل ~~وإسرافيل وعزرائيل. وخواص الملائكة أفضل من عوام البشر وهم غير الأنبياء ~~وعوام البشر وهم الأتقياء والأولياء أفضل من عوام الملائكة. # واعلم أنه يجب الإيمان بهم إجمالا فيمن لم يرد فيه تفصيل وتفصيلا فيمن ~~ورد به التفصيل، فمن التفصيل ما جاء به القرآن من أسمائهم، فمن أنكر أحدا ~~منهم بعد أن علمه كفر بخلاف ما لو سئل عنه ابتداء فقال لا أعرفه فلا يكفر. # وجملتهم خمسة وعشرون في سورة الأنعام منهم ثمانية عشر مذكورة في قوله ~~تعالى: {وتلك حجتنا} [الأنعام: 83] الآية. والباقي سبعة مذكورة في بعض ~~السور وهم: آدم وإدريس وهود وشعيب وصالح وذو الكفل وسيدنا محمد - صلى الله ~~عليه وسلم - وعليهم أجمعين. # وقد نظمها بعضهم فقال: # حتم على كل ذي التكليف معرفة ... بأنبياء على التفصيل قد علموا # في تلك حجتنا منهم ثمانية ... من بعد عشر ويبقى سبعة وهموا # إدريس هود شعيب صالح وكذا ... ذو الكفل آدم بالمختار قد ختموا # وجمع بعضهم ذلك مفصلا فقال: # محمد إبراهيم موسى وصالح ... وعيسى ونوح ثم يحيى وآدم # وهود ولوط ثم يعقوب يوسف ... وأيوب هارون شعيب مكرم # وذو الكفل داود وإلياس واليسع ... وإدريس إسماعيل إسحاق يعلم # كذا زكريا مع سليمان يونس ... نبوة كل دون خلف تسلم # وخلف بذي القرنين لقمان يا فتى ... عزير وطالوت به النظم يختم # وكل ما في القرآن من الأنبياء، فهو من نسل إبراهيم سوى خمسة جمعهم بعضهم ~~في قوله: # وكل نبي في القرآن فإنه ... لمن نسل إبراهيم ذي الحلم والتقى # سوى خمسة لوط وهود وصالح ... ونوح وإدريس الذي فاز بالبقا # وأسماء الأنبياء كلهم أعجمية إلا أربعة: محمد وشعيب وهود وصالح. # قوله: (والنبي إنسان) حر ذكر من بني آدم سليم عن منفر طبعا، وعن دناءة أب ~~وخنا أم أوحي إليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه، فإن أمر به فنبي ورسول، والنبي ~~مأخوذ من النبأ وهو الخبر لأنه مخبر بصيغة اسم الفاعل أو المفعول عن الله ~~تعالى أو من النبوة وهي الرفعة لأنه مرفوع الرتبة، وخرج بقولنا ms0068 ذكر الأنثى ~~فلا رسول من الإناث خلافا لمن قال بنبوة مريم وآسية وهاجر وسارة، وحينئذ ~~يؤول إنسان بناء على أنه لا يقال للمرأة إنسان بل إنسانة، وفي الصحاح يقال ~~للمرأة إنسان لا إنسانة ح ل. # قوله: (وإن لم يؤمر إلخ) الواو للعطف والغاية لتعميم النبوة أي سواء أمر ~~أو لم يؤمر لأن وصف النبوة لا ينافي وصف الرسالة، فمراده تعريف النبي من ~~حيث هو سواء كان معه رسالة أم لا. ومن جعل الواو للحال توهم أن المراد ~~تعريف النبي فقط أي الذي ليس برسول وجعل إن للشرط فيه نظر، لأنه لا جواب ~~لها وسماها بعضهم وصلية. # قوله: (والرسول إنسان إلخ) والفرق بين النبوة # PageV01P040 # رسول نبي ولا عكس # (و) على (آله) وهم على الأصح مؤمنو بني هاشم وبني المطلب، وقيل كل مؤمن ~~تقي، وقيل أمته، واختاره جمع من المحققين. والمطلب مفتعل من الطلب، واسمه ~~شيبة الحمد على الأصح لأنه ولد وفي رأسه شيبة ظاهرة في ذؤابتيه، وهاشم لقب ~~واسمه عمرو، وقيل له هاشم لأن قريشا أصابهم قحط فنحر بعيرا وجعله لقومه ~~مرقة وثريدا فلذلك سمي هاشما لهشمه العظم (و) على (صحبه) وهو جمع صاحب، ~~والصحابي من اجتمع مؤمنا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في حياته ولو ساعة ~~واحدة ولو لم يرو عنه شيئا فيدخل في ذلك الأعمى كابن أم مكتوم والصغير ولو ~~غير #   ### | [حاشية البجيرمي] # والرسالة أن النبوة هي الانصراف من حضرة الخلق إلى الحق، والرسالة ~~الانصراف من حضرة الحق إلى الخلق، وهي أفضل من النبوة خلافا لابن عبد ~~السلام، وزعم تعلق النبوة بالخالق دون الرسالة لتعلقها بالخلائق مردود بأن ~~فيهما التعلقين كما صرح به العلامة ابن حجر في شرح الأربعين، والكلام كله ~~في نبوة الرسول مع رسالته، وإلا فالرسول أفضل من النبي قطعا. اه. برماوي. # قوله: (ولا عكس) أي بالمعنى اللغوي، فإن نظر إلى أن الملك يوصف بالرسالة ~~كان بين النبي والرسول العموم والخصوص الوجهي وهو وارد في قوله تعالى: ~~{الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن ms0069 الناس} [الحج: 75] . # قوله: (وعلى آله) أعاد العامل إشارة إلى أن الصلاة عليهم مطلوبة بالنص، ~~بخلاف استحبابها على الأصحاب فإنها بطريق الإلحاق بالآل ولهذا أسقطه فيهم. # قوله: (مؤمنو بني هاشم) أي وبناتهم ففيه تغليب، وهاشم جد النبي الثاني، ~~والمطلب أخو هاشم وأبوهما عبد مناف، فيكون المطلب عم النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - بواسطة لأنه عم جده الأول وهو عبد المطلب. وقوله: (وقيل أمته) أي ~~أمة الإجابة أتقياء وغيرهم، والمقابلة بين القولين الأخيرين، والأول غير ~~ظاهرة لأن الأول في مقام الزكاة والأخيرين في مقام الدعاء والضمير في واسمه ~~عائد على المطلب أي اسم المطلب شيبة الحمد، وهذا مخالف لما ذكروه في السير ~~من أن شيبة الحمد إنما هو اسم لعبد المطلب. وقيل له عبد المطلب لأن عمه ~~المطلب أخا هاشم بن عبد مناف لما جاء به من المدينة صغيرا أردفه خلفه وكان ~~بهيئة رثة، فكان كلما سئل عنه يقول: هذا عبدي حياء أن يقول ابن أخي، فلما ~~دخل مكة أحسن وأظهر أنه ابن أخيه. وفي المواهب إنما سمي عبد المطلب لأن ~~والده هاشما لما حضرته الوفاة قال لأخيه المطلب: أدرك عبدك بيثرب. وفيه ~~أيضا أن شيبة الحمد اسم لعبد المطلب. ومناف أصله مناة اسم صنم كان أعظم ~~أصنامهم وكانت أمه جعلته خادما لذلك الصنم، وقيل: وهبته له لأنه كان أول ~~ولد ولد لقصي كما قيل. # قوله: (مفتعل) فأصله متطلب فأبدلت التاء طاء وأدغمت في الطاء. قال ابن ~~مالك: # طا تا افتعال رد إثر مطبق # قوله: (ذؤابتيه) أي جانبي رأسه جمع ذؤابة بالهمز وهي قطعة من الشعر ~~مجتمعة. # قوله: (وصحبه) بين الآل على المشهور فيهم، والصحب عموم وخصوص من وجه، ~~وعلى إرادة جميع أمة الإجابة كما اختير في مقام الدعاء فعطف الصحب من عطف ~~الخاص على العام لشرفهم واستحقاقهم مزيد الدعاء بكثرة نقلهم الشرائع ~~والشعائر إلينا عن صاحب الشريعة. # قوله: (وهو جمع صاحب) الراجح أنه اسم جمع، والمراد بالصاحب الصحابي بدليل ~~ما بعده. قوله: (والصحابي من اجتمع مؤمنا بالنبي - صلى الله عليه وسلم ms0070 -) ~~أي بعد نبوته ولو قبل الأمر بالدعوة في حال حياته اجتماعا متعارفا بأن يكون ~~في الأرض في حال الحياة ولو في ظلمة أو كان أعمى وإن لم يشعر به أو كان غير ~~مميز كمجنون أو مارا أحدهما على الآخر ولو نائما أو لم يجتمع به لكن رأى ~~النبي أو رآه النبي ولو مع بعد المسافة كأهل حجة الوداع ولو رآه من كوة في ~~جدار بينهما فينبغي أنه اجتماع أو في حكمه أن خاطبه مع رؤيته وشمل قولنا من ~~اجتمع الإنس والجن والملائكة ودخل في قولنا اجتماعا # PageV01P041 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية البجيرمي] # متعارفا ما لو كان بينهما حائل لا يمنع الاجتماع ومن لقيه مع مروره إلى ~~غير جهته من غير مكث عند الوصول إليه علم به أو لا فخرج من اجتمع به مناما ~~أو بعد موته ولو يقظة ومن اجتمع به بعد الدعوة غير مؤمن ثم آمن ولم يجتمع ~~به بعد ذلك كرسول قيصر ومن اجتمع به قبل البعثة مؤمنا بأنه سيبعث كبحيرا ~~الراهب بخلاف ورقة بن نوفل فهو أول الصحابة كما قاله السراج البلقيني خلافا ~~لبعضهم ويفرق بينه وبين بحيرا بأن ورقة أدرك البعثة وإن لم يدرك الدعوة ~~بخلاف بحيرا اه وهو ظاهر والتعريف السابق يشمله ودخل في التعريف المذكور من ~~اجتمع به مؤمنا بما جاء به من الجن كجن نصيبين والملائكة الذي اجتمعوا به ~~ببيت المقدس ليلة الإسراء بناء على أن وجود الملائكة في الأرض متعارف ومن ~~رآه منهم في الأرض أو بين السماء والأرض بخلاف من اجتمع منهم في السماء ~~لأنه في غير عالم الدنيا ودخل عيسى - عليه الصلاة والسلام - لأن اجتماعه في ~~بيت المقدس. # قال بعضهم والظاهر أن الخضر - عليه السلام - اجتمع به في الأرض على الوجه ~~المعتاد فراجعه وقال ابن قاسم في الآيات إن صح اجتماع النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - بعيسى والخضر فليس هذا من الاجتماع المعروف بل من خوارق ~~العادات اه وجزم اللقاني في شرحه على الجوهرة بثبوت الصحبة لعيسى - عليه ~~السلام ms0071 - ومثله العلامة ح ل وغيره وهو الذي اعتمده مشايخنا خلافا لما أفتى ~~به الشهاب م ر من عدم ثبوتها له، وتنقطع الصحبة بالردة وتعود بعود الإسلام ~~ولو بعد موته - صلى الله عليه وسلم - خلافا للمالكية، فلا حاجة لقول بعضهم: ~~ومات على الإسلام بل هو غير مستقيم لاقتضائه عدم الحكم بالصحبة لواحد حتى ~~يموت على الإسلام إلا إن أراد أنه قيد لدوام الصحبة، فمن ارتد ومات على ~~ردته كعبد الله بن خطل غير صحابي، ومن ارتد ومات مسلما كعبد الله بن سرح ~~صحابي، أي فتعود له الصحبة مجردة عن الثواب، وتظهر فائدتها في التسمية وفي ~~الكفاءة، فيكون كفؤا لبنت الصحابي، وفائدة عودها مجردة عن الثواب أيضا سقوط ~~المطالبة من إعادة العبادة من صلاة وصوم وحج وغيرها. وذكر اللقاني أن الخضر ~~يمكث في النومة مائة سنة، فيحتمل أنه لم يجتمع بنبينا - صلى الله عليه وسلم ~~- والصحب ولو كانوا غير آل أفضل من الآل الذين ليسوا بصحب، لأن فضيلتهم ~~بالصحبة التي هي من قبيل العمل، وفضيلة الآل الذين ليسوا بصحب بالغير، ~~وفضيلة الذات بوصفها أفضل من الفضيلة بوصف ذات أخرى من هذه الحيثية. قالوا: ~~ولذا كان العالم الذي ليس بشريف أفضل من الشريف الذي ليس بعالم، لكن يبقى ~~البحث بأن في الآل كثيرا من الصحب، وفي الصحب كثيرا من الآل، فكان مقتضى ما ~~ذكر ثم أن يقدم الصحب. والجواب أنه قدم الآل لأن الصلاة عليهم وردت بالنص، ~~وأما الصلاة على الصحب فبالقياس. اه. ملوي. # قوله: (في حياته) أي حياة من ذكر من النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن ~~اجتمع به أي بعد البعثة. قوله: (ولو ساعة واحدة) أي جزءا من الزمن بخلاف ~~التابعي مع الصحابي، فلا تثبت التابعية إلا بطول الاجتماع معه عرفا على ~~الأصح عند أهل الأصول والفقهاء أيضا. وذهب إليه الخطابي قال: يشترط في ~~التابعي طول الملازمة للصحابي أو استماع منه، ولا يكفي مجرد اللقاء بخلاف ~~الصحابي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - والفرق بينهما عظم منصب النبوة ~~ونورها، فبمجرد ما ms0072 يقع بصره أي المصطفى - صلى الله عليه وسلم - على ~~الأعرابي الجلف ينطق بالحكمة لشرف منزلة النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~فيظهر أثر نوره في قلب الملاقي له وعلى جوارحه، فالاجتماع به يؤثر من النور ~~القلبي أضعاف ما يؤثره الاجتماع الطويل للصحابي وغيره، ولا يشترط إيمان ~~التابعي بالصحابي لعدم ثبوت عنده أنه صحابي. قال الكمال بن أبي شريف: لا ~~يشترط في التابعي أن يكون وقت تحمله عن الصحابي مؤمنا به، بل لو كان كافرا ~~ثم أسلم بعد موت الصحابي، وروى عن الصحابي سميناه تابعيا اه. وعلى هذا لا ~~يشترط في التابعي طول ملازمته للصحابي، بل هو كالصحابي: واختاره ابن حجر ~~العسقلاني تبعا للحاكم وغيره لقول ابن الصلاح: إنه الأقرب. وقول النووي في ~~التقريب: إنه الأظهر، وقول العراقي: عليه عمل الأكثر. قال البقاعي: وإنما # PageV01P042 # مميز كمن حنكه - صلى الله عليه وسلم - أو وضع يده على ~~رأسه، وقوله (أجمعين) تأكيد، وفي بعض النسخ. # (أما بعد) ساقطة في #   ### | [حاشية البجيرمي] # اشترط الإيمان في الصحبة لشرفها فاحتيط لها، ولأنه تعالى شرط في الصحابة ~~كونهم مع المصطفى - صلى الله عليه وسلم - فقال: {محمد رسول الله والذين معه ~~أشداء على الكفار رحماء بينهم} [الفتح: 29] الآية. ولا يكونون معه إلا إذا ~~آمنوا به اه مناوي على الخصائص. قوله: (كابن أم مكتوم) اسمه عمرو واسم أبيه ~~قيس واسم أمه عاتكة وأم مكتوم كنيتها كما في المناوي على الجامع. # قوله: (تأكيد) أي لآله وصحبه. فائدة: قال السعد: إذا أكد بلفظ أجمعين ~~نظر، فإن سبقه لفظ يدل على شمول كان المقصود منه الجمعية، وإن لم يسبقه لفظ ~~يدل عليه كان المقصود منه الشمول، سواء كان في الإثبات أو النفي ذكره ~~البرماوي. وقوله: الجمعية أي اجتماع المحكوم عليهم في الحكم في آن واحد، ~~فإذا قيل: جاء القوم كلهم أجمعون، فأجمعون في معنى الحال، وكأنه قيل جاءوا ~~كلهم مجتمعين أي في آن واحد، بخلاف ما لو قيل أجمعون فقط فإنه صادق بمجيء ~~الكل متفرقين. ### | [مبحث في قوله أما بعد] ms0073 # مبحث أما بعد قوله: (أما بعد) أصلها مهما يكن من شيء بعد البسملة ~~والحمدلة وما معهما فأقول: قد سألني كما سيذكره الشارح فوقعت كلمة أما موقع ~~اسم هو المبتدأ، وفعل هو الشرط وتضمنت معناهما فلتضمنها معنى الشرط لزمتها ~~الفاء اللازمة للشرط غالبا، ولتضمنها معنى الابتداء لزمها لصوق الاسم ~~اللازم للمبتدأ قضاء لحق ما كان وإبقاء له بقدر الإمكان. # وقوله: غالبا قيد لقوله اللازمة للشرط لا لقوله لزمتها الفاء، لأن لزوم ~~الفاء لازم كلي، إذ لا تحذف من جزائها إلا في ضرورة الشعر كقوله: # فأما القتال لا قتال لديكم # وقوله: لزمها لصوق الاسم يرد عليه قوله تعالى: {فأما إن كان من المقربين} ~~[الواقعة: 88] الآية. والجواب أن في الكلام حذفا أي فأما المتوفى إن كان ~~إلخ كما اختاره صاحب الكشاف. وأما هذه حرف شرط وتوكيد دائما وتفصيل غالبا، ~~وبعد ظرف مبني على الضم كغيره من الظروف المقطوعة عن الإضافة لمشابهته ~~الحرف لاحتياجه إلى معنى ذلك المحذوف، وإنما بنيت على حركة مع أن الأصل في ~~البناء السكون تنبيها على أن لها أصلا في الإعراب، وعلى الضم جبرا بأقوى ~~الحركات وهي الضمة لما لحقها من الوهن بحذف ما تحتاج إليه، وليكمل لها جميع ~~الحركات لأنها في الإعراب كانت إما مجرورة بمن أو منصوبة على الظرفية أو ~~لتخالف حركة بنائها حركة إعرابها. وقال م ر في شرحه: والمعروف هنا بناؤها ~~على الضم لنية معنى المضاف إليه دون لفظه، والمراد بنية معنى المضاف إليه ~~ربط المضاف بالمضاف إليه. وروي تنوينها مرفوعة ومنصوبة لعدم الإضافة لفظا ~~وتقديرا ونصبها أو جرها بمن بلا تنوين على تقدير لفظ المضاف إليه، ومحل ~~بنائها على الضم إذا كان المضاف إليه معرفة، أما إذا كان نكرة فإنها تعرب ~~نوي معناه أو لا. كما في التصريح # ووجهه أن الاسم المعرفة جزئي والإضافة إليه تقتضي البناء لشبهه بالحرف ~~بخلاف النكرة لم تؤثر نية إضافتها إليها لشيوعها. اه. ع ش. قال بعض ~~مشايخنا: وإنما بنيت لافتقارها لما تضاف إليه فأشبهت الحرف في الافتقار. ~~ورد بأن ms0074 الافتقار الموجب للبناء لا يكون إلا لجملة وهو هنا مفرد وحينئذ ~~فعلة بنائها شبهها بأحرف الجواب كنعم للاستغناء بها عما بعدها. قوله: ~~(ساقطة في أكثرها) أي مع لفظ قد. # قوله: (يؤتى بها) أي إذا جيء بها تكون للانتقال. وليس معناه أنه إذا أريد ~~الانتقال يتعين الإتيان بها فيعد تركها عيبا، لأن الانتقال كما يحصل بها ~~يحصل بغيرها ك {هذا وإن للطاغين لشر مآب} [ص: 55] واللام بمعنى # PageV01P043 # أكثرها أي بعد ما تقدم من الحمد وغيره، وهذه الكلمة ~~يؤتى بها للانتقال من أسلوب إلى آخر، ولا يجوز الإتيان بها في أول الكلام، ~~ويستحب الإتيان بها في الخطب والمكاتبات اقتداء برسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - وقد عقد البخاري لها بابا في كتاب الجمعة، وذكر فيه أحاديث كثيرة ~~والعامل فيها، أما عند سيبويه لنيابتها عن الفعل أو الفعل نفسه عند غيره. # والأصل مهما يكن من شيء بعد (فقد سألني) أي طلب مني (بعض الأصدقاء) جمع ~~صديق وهو الخليل وقوله: #   ### | [حاشية البجيرمي] # عند، أو المعنى لإرادة الانتقال. اه. ع ش. قوله: (ولا يجوز الإتيان بها ~~في أول الكلام) أي مقطوعة عن الإضافة، وأما لو قال أما بعد حمد الله فلا ~~مانع، والمراد بقوله لا يجوز أي صناعة، وإلا فلا يجوز الإتيان بها شرعا، أو ~~المراد لا يستحسن م د. وقوله: أي مقطوعة عن الإضافة ليس بصواب، والصواب ~~إطلاق الشارح فقد اعترضوا على الأشموني في قوله في أول الخطبة أما بعد حمد ~~الله حيث قالوا: لم يتقدم له شيء حتى يقول أما بعد حمد الله. وأجابوا عنه ~~بأنه تقدم له البسملة والحمدلة والصلاة والسلام لفظا فهي واقعة بين كلامين ~~تقديرا في كلامه انتهى. # قوله: (أو الفعل نفسه) هذان القولان مبنيان على أنها من توابع الشرط فإن ~~جعلت من توابع الجزاء فالعامل ما بعد الفاء والأولى جعلها من متعلقات ~~الجزاء لأن الجواب فيه يكون معلقا على وجود شيء مطلق، والتعلق على المطلق ~~أقرب لتحققه في الخارج من التعليق على المقيد، وتقدير القول ms0075 في كلام المصنف ~~متعين لأن قوله قد سألني ماض لفظا ومعنى وجواب الشرط لا بد أن يكون ~~مستقبلا، فيكون التقدير أما بعد، فأقول قد سألني إلخ. # قوله: (والأصل) المراد بالأصل ما حق التركيب أن يكون عليه فالأصالة ~~بالقوة لا بالفعل وليس المراد أن شيئا حذف من التركيب واختصر فيه، وإنما ~~كان أصلها خصوص مهما لا غيرها لما في مهما من الإبهام لأنها تقع على كل شيء ~~عاقلا كان أو غيره زمانا أو مكانا أو غيرهما، وهذا الإبهام يناسب هنا لأن ~~الغرض التعليق على وجود شيء ما بخلاف غير مهما من الأدوات فإنه خاص ببعض ~~الأشياء. واختلف في أول من تكلم بأما بعد، فقيل داود - عليه الصلاة والسلام ~~- وهو الأشهر وهي فصل الخطاب الذي أوتيه لأنها تفصل بين المقدمات والمقاصد ~~والخطب والمواعظ، وقيل أول من تكلم بها يعقوب، وقيل أيوب، وقيل سليمان، ~~وقيل قس بن ساعدة، وقيل كعب بن لؤي، وقيل يعرب بن قحطان، وقيل سحبان بن ~~وائل، وعليها ففصل الخطاب الذي أوتيه داود: " البينة على المدعي واليمين ~~على من أنكر " لكن القول بأن أول من تكلم بها سحبان فيه نظر، لأن النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - كان يقولها في خطبه وهو قبل سحبان إجماعا إذ سحبان ~~كان في زمن معاوية. # وأجيب: بأن المراد أول من قالها بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحة ~~هذا الجواب تتوقف على أنها لم تصدر من أصحابه بعده ولا من غيرهم إلى زمن ~~سحبان، والظن خلاف ذلك لما علم من كمال محافظتهم على الاقتداء به في نحو ~~ذلك، والأولى في الجواب أنه أول من تكلم بها في الشعر كقوله: # لقد علم الحي اليمانون أنني ... إذا قلت أما بعد أني خطيبها # وبعد ظرف زماني باعتبار النطق ومكاني باعتبار الرسم. # قوله: (مهما يكن من شيء بعد) مهما اسم شرط مبتدأ والاسمية لازمة للمبتدأ، ~~ويكن شرط والفاء لازمة له غالبا فحين تضمنت أما معنى الابتداء والشرط ~~لزمتها الفاء ولصوق الاسم إقامة للازم وهو الفاء ولصوق الاسم مقام الملزوم ms0076 ~~وهو المبتدأ والشرط وإبقاء لأثره في الجملة لأن الاسمية ليست في أما بل ~~ملاصقة لها. وعبارة أج وإنما لزمت الفاء بعد أما ولم تلزم بعد غيرها من ~~الشروط، لأن أما لما كانت دلالتها على الشرط بنيابتها عن مهما يكن ضعفت ~~فاحتاجت للزوم الفاء لتدل على الشرطية بخلاف مهما وغيرها من الشروط، فإن ~~دلالتها على الشرطية بالأصالة اه. وإعراب هذا اللفظ مهما: مبتدأ. ويكن فعل ~~الشرط وهي تامة بمعنى يوجد، ومن: زائدة. وشيء: فاعل لكن يلزم عليه محذوران ~~زيادة من في الإثبات، وخلو فعل الشرط من عائد على الاسم الواقع مبتدأ، ~~فالأولى أن الفاعل ضمير مستتر يعود على مهما، ومن شيء بيان لمهما، وفائدة ~~هذا البيان بيان عموم مهما، وأنها ليست # PageV01P044 # (حفظهم الله تعالى) جملة دعائية (أن أعمل) أي أصنف ~~(مختصرا) وهو ما قل لفظه وكثر معناه لا مبسوطا وهو ما كثر لفظه ومعناه، قال ~~الخليل: الكلام يبسط ليفهم ويختصر ليحفظ (في) علم (الفقه) الذي هو المقصود ~~من بين العلوم بالذات وباقيها له كالآلات، لأنه به يعرف الحلال والحرام ~~وغيرهما من الأحكام. # وقد تظاهرت الآيات والأخبار والآثار وتواترت وتطابقت الدلائل الصريحة ~~وتوافقت على فضيلة العلم والحث على تحصيله والاجتهاد، في اقتباسه وتعليمه: ~~فمن الآيات قوله تعالى: {هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون} [الزمر: ~~9] وقوله تعالى: {وقل رب زدني علما} [طه: 114] #   ### | [حاشية البجيرمي] # عبارة عن حصول نوع بعينه، فاندفع ما يقال لا فائدة في هذا البيان ~~لإبهامه، ثم إن خبر مهما هو فعل الشرط وحده على الراجح، وتوقف الفائدة على ~~الجواب من حيث التعليق لا من حيث الخبرية م د على قواعد الإعراب. # قوله: (جمع صديق) فعيل بمعنى فاعل فإن معناه الصادق المودة وهو أخص من ~~الحبيب فإن الحبيب ذو الود، والخليل صافي الود، قال البرماوي: والصديق من ~~يفرح لفرحك ويحزن لحزنك وضده العدو. والصاحب من طالت عشرتك به، والخليل من ~~يفرح لفرحك ويحزن لحزنك وتخللت محبته في الأعضاء، والحبيب من يفرح لفرحك ~~ومن يحزن لحزنك وتخللت ms0077 محبته في الأعضاء وتفديه بمالك اه. والعداوة مأخوذة ~~من قولهم عدا فلان عن طريق فلان أي جاوزه ولم يوافقه فيما طلبه وكان أصل ~~ذلك أن الخلق يوم أخذ الميثاق عليهم كانوا على أحوال فما كان وجها لوجه ~~فمحال أن يقع بينهما عداوة وما كان ظهر الظهر فمحال أن يكون بينهما صداقة ~~وما كان وجها لظهر فصاحب الوجه محب عاشق وصاحب الظهر مبغض ذكره العلامة ~~الشعراني في كتابه المنن. # قوله: (جملة دعائية) والدعاء رفع الحاجات إلى رافع الدرجات وهو بلا واسطة ~~من خصوصيات هذه الأمة، وأما الأمم الماضية فكانوا يفزعون في حوائجهم إلى ~~الأنبياء يسألون لهم الله تعالى كما ذكره الشبرخيتي على الأربعين. قوله: ~~(أن أعمل) آثره على أصنف لأمرين: أحدهما هضم نفسه، وثانيهما إشارة إلى تعبه ~~فيه بالاختصار وغير ذلك. # قوله: (وكثر معناه) ليس قيدا. قوله: (قال الخليل إلخ) دليل لكونه عمله ~~مختصرا ولم يعمله مطولا، والشاهد في قوله ويختصر ليحفظ. # قوله: (في الفقه) إن قلت: المختصر اسم للألفاظ المخصوصة على الراجح وعلم ~~الفقه هو معرفة أحكام الحوادث نصا واستنباطا ولا معنى لظرفية الألفاظ في ~~المعاني. أجيب: بأن المعنى مختصرا دالا على الفقه، فشبه الدال والمدلول ~~بالظرف والمظروف تشبيها مضمرا في النفس على طريق الاستعارة المكنية، ~~والجامع بينهما شدة التمكن، وفي قرينة الاستعارة المسماة تخييلا، ثم إن ~~قوله في الفقه صفة لمختصر جريا على قاعدة أن الظروف بعد النكرات صفات خلافا ~~لقول ق ل إنه حال اه. ويجوز أن يكون ظرفا لغوا متعلق بأعمل. قوله: ~~(كالآلات) فيه إشعار بأنه مستغن عن الآلات، فإنه يمكن الاقتصار عليه بحفظ ~~مجرد الأحكام، ولذلك قال كالآلات بالكاف. وقوله: حال من الآلات. أي كالآلات ~~له م د. لكن هذا الكلام بالنظر لغير المجتهد، لأن الفقه لا يتصف به إلا ~~المجتهد المطلق لأنه معرفة جميع الأحكام الشرعية، ولا يمكن المجتهد معرفة ~~جميعها إلا بواسطة الآلات فنحو شيخ الإسلام لا يسمى فقيها في الاصطلاح، ~~فإنه ليس عنده ملكة توصله إلى معرفة جميع الأحكام الشرعية بالاستنباط من ~~الأدلة، ms0078 وهذا كله يعلم من كتب الأصول في تعريف الفقه والاجتهاد. إذا فهمت ~~هذا علمت أن قول المؤلف كالآلات لا يستقيم إلا أن يجاب بأن المراد كالآلات ~~المحسوسة وإن كانت هنا معقولة. # قوله: (يعرف الحلال) يشمل الواجب والمندوب والمباح. وقوله: (وغيرهما) ~~تحته المكروه والأحكام الوضعية الخمسة. # قوله: (تظاهرت) أي اجتمعت وتعاونت، والآيات عن الله عز وجل، والأخبار عن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - والآثار عن الصحابة. # قوله: (الدلائل) هي الآيات والأخبار والآثار، فالمقام للإضمار فلعله فعل ~~ذلك لأجل وصفها بالصراحة. وقوله: (وتوافقت) تفسير لتطابقت وعطف الاجتهاد ~~على ما قبله تفسير قوله: (على فضيلة العلم) لا بقيد كونه في الفقه ولو من ~~الصنائع فأل للجنس. # قوله: # PageV01P045 # وقوله تعالى: {إنما يخشى الله من عباده العلماء} ~~[فاطر: 28] والآيات في ذلك كثيرة معلومة. # ومن الأخبار قوله - صلى الله عليه وسلم -: «من يرد الله به خيرا يفقهه في ~~الدين» . رواه البخاري ومسلم. وقوله - صلى الله عليه وسلم - لعلي - رضي ~~الله تعالى عنه -: «لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم» رواه ~~سهل عن ابن مسعود وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا مات ابن آدم انقطع ~~عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له» . ~~والأحاديث في ذلك #   ### | [حاشية البجيرمي] # في اقتباسه) أي استفادته. قال الجوهري: اقتبست منه علما استفدته وفيه ~~تلميح إلى أن العلم نور. # قوله: (هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) استفهام إنكاري. قال ~~البيضاوي: هو نفي لاستواء الفريقين أي المؤمن والكافر أو المطيع والعاصي ~~باعتبار القوة العلمية بعد نفيه باعتبار القوة العملية، أي لأن المراد ~~بالذين يعلمون العلماء العاملون المعبر عنهم فيما سبق بالقانت على وجه أبلغ ~~أي نفيا كائنا على طريق أبلغ للتصريح بالاستواء بعد الدلالة عليه بالهمزة ~~لمزيد فضل العلم اه. # قوله: {إنما يخشى الله من عباده العلماء} [فاطر: 28] أي لا يخاف من الله ~~خوفا كاملا إلا العلماء كما قال القائل: # على قدر علم المرء يعظم خوفه ... فلا ms0079 عالم إلا من الله خائف # وآمن مكر الله بالله جاهل ... وخائف مكر الله بالله عارف # وقال مقاتل: أشد الناس خشية أعلمهم بالله، وفي قراءة شاذة برفع الاسم ~~الكريم على الفاعلية ونصب العلماء وهو أعظم في مدحهم وأقوى دليلا على رفع ~~مرتبتهم، لكنه من المتشابه الذي يجب تأويله فتؤول الخشية في حقه تعالى ~~بالإجلال للزومه لها. # قوله: (من يرد الله به خيرا) أي عظيما كثيرا فالتنوين للتعظيم فلا ينافي ~~إرادة الخير بغير الفقيه، وهذا من أقوى الدلائل على الحكم على طالب الفقه ~~بأن الله أراده واصطفاه، لأن إرادة الله الخير بالإنسان مغيبة عنا اه. م د. # وقوله: (يفقهه في الدين) وتمامه: وإنما أنا قاسم والله معط ولن يزال أمر ~~هذه الأمة مستقيما حتى تقوم الساعة " اه. # برماوي. وقوله: وإنما أنا قاسم أي قاسم بينكم بتبليغ الوحي من غير تخصيص، ~~والله يعطي كل واحد من الفهم ما أراد فالتفاوت فيه منه تعالى. # قوله: (لأن يهدي الله) بفتح اللام الموطئة للقسم، وأن وصلتها في تأويل ~~مصدر مبتدأ، وخير خبر أي والله لهداية الله بك رجلا مثلا، فذكره وصف طردي ~~لا لإخراج المرأة والاقتصار على أقل الشيء أي هدايته بتعلمه مسألة في دينه، ~~وهذا يدل على فضل العلم والتعليم وشرف منزلة أهله بحيث إنه إذا اهتدى به ~~رجل واحد كان خيرا له من حمر النعم، فما الظن بمن يهتدي به كل يوم طوائف من ~~الناس؟ قوله: (من حمر النعم) من إضافة الصفة للموصوف أي من التصدق بالنعم ~~الحمر بسكون الميم جمع أحمر وبضمها جمع حمار وليس مرادا هنا قال في ~~الخلاصة: # فعل لنحو أحمر وحمرا # وقال أيضا: # وفعل لاسم رباعي بمد ... قد زيد قبل لام إعلالا فقد # وخص الحمر بالذكر لأنها أشرف أموال العرب. # قوله: (إذا مات ابن آدم) عبارة م ر وابن حجر: إذا مات المسلم انقطع إلخ. ~~فلعلهما روايتان. وقوله: (انقطع عمله) أي ثوابه، وأما العمل فقد انقطع ~~بفراغه. قوله: (إلا من ثلاث) لا مفهوم له. قوله: (ينتفع به) بالبناء للفاعل ~~أو ms0080 المفعول فيشمل التعليم والتعلم والتأليف والكتابة ومقابلة الكتب ~~لتصحيحها ق ل. وذكر القاضي تاج الدين بن السبكي أن التصنيف في ذلك أقوى ~~لطول بقائه على ممر الزمان. قوله: (أو ولد صالح) أو بمعنى الواو، والمراد ~~بالصالح المسلم ولو فاسقا. # قوله: (يدعو له) أي بنفسه أو بواسطة غيره، فاللفظ مستعمل في # PageV01P046 # كثيرة مشهورة. # ومن الآثار عن علي - رضي الله تعالى عنه -: كفى بالعلم شرفا أن يدعيه من ~~لا يحسنه ويفرح به إذا نسب إليه، #   ### | [حاشية البجيرمي] # حقيقته ومجازه فيشمل دعاء الولد بنفسه ودعاء غيره لأجل الولد كأن رآه شخص ~~فقال - رحمه الله - على أبيك، وللشيخ ابن علان البكري: # خصال عليها المرء من بعد موته ... يثاب فلازمها إذا كنت ذا ذكر # رباط بثغر ثم توريث مصحف ... ونشر لعلم غرس نخل بلا نكر # وحفر لبئر ثم إجراء نهر ما ... وبيت غريب والتصدق إذ يجري # وتعليم قرآن وتشييد منزل ... لذكر ونجل مسلم طيب الذكر # وقوله: وتعليم قرآن أي ولو بأجرة كما في ع ش على م ر، وفيه أيضا وغرس شجر ~~أي وإن لم تثمر اه. # قوله: (والأحاديث في ذلك كثيرة مشهورة) منها: «من خرج لطلب علم كان ~~كالمجاهد فإن مات مات شهيدا وإن عاد عاد بأجر وغنيمة» وقال - صلى الله عليه ~~وسلم -: «معلم الخير إذا مات يبكي عليه طير السماء ودواب الأرض» . وقال - ~~صلى الله عليه وسلم -: «من أحب أن ينظر إلى عتقاء الله من النار فلينظر إلى ~~المتعلمين، فوالذي نفسي بيده ما من متعلم يسعى إلى باب العالم إلا كتب الله ~~له بكل قدم عبادة سنة، وبنى له بكل قدم مدينة في الجنة، ويمشي على الأرض ~~والأرض تستغفر له ويمسي ويصبح مغفورا له وتشهد الملائكة له بأنه من عتقاء ~~الله من النار» وفي الحديث: «طلب العلم فريضة وإن طالب العلم ليستغفر له كل ~~شيء حتى الحيتان في اللجة» . قال سيدي علي الأجهوري في شرح مختصر ابن أبي ~~جمرة: فإن قلت: جعل هذا غاية في الخسة أي خسة المستغفرين، ms0081 ولا يخفى أن ثم ~~ما هو أخس من الحيتان كالذر، فلم خص الحوت دون غيره مما هو أخس منه؟ قلت: ~~خصه لكونه لا لسان له وما لا لسان له ربما يتوهم عدم استغفاره لطالب العلم، ~~بخلاف غيره من الحيوان فإنه وإن صغر له لسان اه. قال في تحفة المسائل: فإن ~~قلت ما الحكمة في أن الله تعالى خلق كل مخلوق بلسان بعضها ناطق وبعضها غير ~~ناطق وليس للسمك لسان أصلا؟ . فالجواب لما خلق الله تعالى آدم - عليه ~~السلام - وأمر الملائكة بالسجود له فسجدوا كلهم إلا إبليس لعنه الله تعالى، ~~وأخرجه من الجنة ومسخه فأهبط إلى الأرض، فجاء إلى البحار، فأول ما رآه ~~السمك فأخبرهم بخلق آدم - عليه السلام - وقال: إنه يصطاد ويأخذ دواب البر ~~والبحر، فجعلت السمك تخبر خلق البحر بخلق آدم وتقول لا أمان لنا بعد هذا في ~~هذا الماء، فأذهب الله تعالى لسانها لكونها تفوهت بالكلام اه. # قوله: (ومن الآثار) عبارة ابن جماعة على غرامي صحيح بعد قوله: وأمري ~~موقوف عليك إلخ. # تنبيه: الأثر يطلق على المروي سواء كان عن رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - أو عن الصحابي قال النووي هذا هو المذهب المختار الذي قاله المحدثون ~~وغيرهم واصطلح عليه السلف وجماهير الخلف وقال الفقهاء الخراسانيون الأثر ما ~~يضاف إلى الصحابي موقوفا عليه. # قوله: (كفى بالعلم) الباء زائدة في المفعول. وقوله: (أن يدعيه) فاعل أي ~~كفى العلم في # PageV01P047 # وكفى بالجهل ذما أن يتبرأ منه من هو فيه. وعن علي - ~~رضي الله تعالى عنه - أيضا: العلم خير من المال، العلم يحرسك وأنت تحرس ~~المال، والمال تنقصه النفقة والعلم يزكو بالإنفاق. # وعن الشافعي - رضي الله تعالى عنه -: من لا يحب العلم لا خير فيه فلا يكن ~~بينك وبينه معرفة ولا صداقة، فإنه حياة القلوب ومصباح البصائر. وعن الشافعي ~~أيضا: طلب العلم أفضل من صلاة النافلة. وعن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما ~~- #   ### | [حاشية البجيرمي] # الشرف ادعاؤه من لا يحسنه. وقوله: (ذما) أي خسة فإنه المناسب ms0082 لمقابلته ~~للشرف والخسة لازمة للذم. قوله: (العلم خير من المال) أي السعي في تحصيل ~~العلم أولى من السعي في تحصيل المال، واستدل على ذلك بقوله: العلم يحرسك ~~إلخ. وآثر المال وإن كان العلم خيرا من كل شيء لأن النفوس مجبولة على حبه. # قوله: (العلم يحرسك) أي يكون سببا في دفع المكروه عنك، والمراد أن شأنه ~~ذلك فلا يرد من قتل من الأنبياء والعلماء، أو أن هذه قضية مطلقة فلا تقتضي ~~الدوام كما قرره العزيزي. وقال بعضهم: المراد يحرس دينك لأن به يعرف الحلال ~~والحرام، فيعمل صاحبه به فيحفظ دينه بخلاف الجاهل فكأنه في ظلام لا يعرف ما ~~يضره في دينه وما ينفعه، بل تحسن له نفسه كثيرا من الحرام، وحينئذ فلا يرد ~~على كلام علي قول من قال إنه قد قتل كثير من العلماء والأنبياء. # قوله: (تنقصه) بفتح التاء يستعمل لازما ومتعديا. # قال تعالى: {ثم لم ينقصوكم شيئا} [التوبة: 4] وعن علي أيضا: العلم أفضل ~~من المال بسبعة أوجه. أولها: العلم ميراث الأنبياء والمال ميراث الفراعنة. ~~الثاني: العلم لا ينقص بالنفقة والمال ينقص بها. الثالث: المال يحتاج إلى ~~الحافظ والعلم يحفظ صاحبه. الرابع: إذا مات الرجل يبقى ماله والعلم يدخل ~~معه القبر. الخامس: المال يحصل للمؤمن والكافر والعلم لا يحصل إلا للمؤمن. ~~السادس: جميع الناس يحتاجون إلى العالم في أمور دينهم ولا يحتاجون إلى صاحب ~~المال. السابع: العلم يقوي الرجل على المرور على الصراط والمال يمنعه منه. ~~ذكره الرازي. # لطيفة: قال في عيون المجالس: العلم ثلاثة أحرف: عين ولام وميم، العين من ~~العلو، واللام من اللطافة، والميم من الملك، فالعين تجر صاحبها إلى عليين، ~~واللام تصيره لطيفا، والميم تصيره ملكا على العباد، ويعطي الله العالم ~~ببركة العين العز، وببركة اللام اللطافة، وببركة الميم المحبة والمهابة. ~~وخير سليمان بين العلم والملك والمال، فاختار العلم فأعطاه الله المال ~~والملك مع العلم. قوله: (يزكو) أي يزيد بالإنفاق أي إذا أفدته بالتعليم ~~والإفتاء ففيه تشبيه ذلك بالإنفاق أعني صرف المال في وجوه الخير وإطلاقه ~~عليه ms0083 استعارة تصريحية أصلية قال الشاعر: # من حاز العلم وذاكره ... صلحت دنياه وآخرته # فأدم للعلم مذاكرة ... فحياة العلم مذاكرته # قوله: (من لا يحب العلم) أي نفس العلم أو أهله أو استماعه. قوله: (فلا ~~يكن إلخ) نهى عن معرفة من لا يحب العلم إذا لم يكن يعرفه فإن كان يعرفه لا ~~يتخذه صديقا، فقوله ولا صداقة محتاج إليه وهو تأسيس لأن المعنى إذا لم تكن ~~تعرفه فلا تأخذ في أسباب معرفته، وإذا كنت تعرفه فاجتنبه ولا تتخذه صديقا، ~~وبهذا التقرير اندفع ما لبعضهم هنا من جعل عطف الصداقة على المعرفة تأكيدا ~~اه اج قوله: (ولا صداقة) : عطف خاص على عام إذ يلزم من المعرفة الصداقة. # قوله: (حياة القلوب) أي مخرجها من الجهل الشبيه بالموت إلى العلم الشبيه ~~بالحياة وقوله: (ومصباح البصائر) أي منور القلوب؛ فالبصائر جمع بصيرة وهي ~~تتعلق بالقلب بخلاف البصر فيتعلق بالعين، وفي كلامه استعارة مكنية وتخييل ~~بأن شبه البصائر بمكان نافع محتاج إلى النور وأثبت له ما هو من لوازمه وهو ~~المصباح فيكون تخييلا قال بعضهم في قوله تعالى: {فاحتمل السيل زبدا رابيا} ~~[الرعد: 17] السيل ههنا العلم شبهه الله بالماء لخمس خصال: # أحدها كما أن المطر نزل من # PageV01P048 # قال: مجلس فقه خير من عبادة ستين سنة. # والآثار في ذلك كثيرة مشهورة. ثم اعلم أن ما ذكرناه في فضل العلم إنما هو ~~فيمن طلبه مريدا به وجه الله تعالى، #   ### | [حاشية البجيرمي] # السماء كذلك العلم نزل من السماء. # الثاني: كما أن إصلاح الأرض بالمطر فإصلاح الخلق بالعلم. الثالث: كما أن ~~الزرع والنبات لا يخرج بغير المطر كذلك الأعمال والطاعات لا تحصل بغير ~~العلم. # الرابع: كما أن المطر فرع الرعد والبرق كذلك العلم فإنه فرع الوعد ~~والوعيد. الخامس: كما أن المطر نافع وضار كذلك العلم نافع لمن عمل به وضار ~~لمن لم يعمل به. ذكره العلامة الرازي. # قوله: (وعن الشافعي أيضا: طلب العلم أفضل من صلاة النافلة) أي العلم ~~الواجب عينا أو كفاية هذا هو المعتمد وأخذ بعضهم ms0084 بالإطلاق، وعبارة الزيادي ~~وطلب العلم الشرعي على ثلاثة أقسام: فرض عين وهو تعلم ما لا بد منه، وفرض ~~كفاية إلى أن يصل إلى درجة الإفتاء، وسنة وهو ما زاد على ذلك اه. ومن فروض ~~الكفاية تعلم الطب كما في المجموع، وقوله: أي الواجب يقال عليه إنه بهذا ~~التأويل صار العلم كغيره من جميع الفروض، فإنها أفضل من النفل إلا مسائل ~~معدودة كرد السلام وإنظار المعسر فابتداء السلام أفضل من رده وإن كان ~~الابتداء سنة، والرد واجبا وإبراء المعسر أفضل من إنظاره وهو واجب والإبراء ~~مندوب، فالمناسب التعميم في طلب العلم أي سواء كان فرضا أو سنة تأمل. # قوله: (مجلس فقه خير من عبادة ستين سنة) أي النافلة، وجاء في كثير من ~~الأحاديث ما يدل على أن تعلم العلم وتعليمه أفضل من الذكر المجرد عن تعلم ~~العلم بل من سائر الطاعات والعبادات منها حديث ابن عباس «تدارس العلم ساعة ~~من الليل خير من إحيائه بغيره» ومنها ما رواه الحسن البصري مرسلا قال: «سئل ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن رجلين كانا في بني إسرائيل أحدهما كان ~~عالما يصلي المكتوبة ثم يجلس فيعلم الناس الخير والآخر يصوم النهار ويقوم ~~الليل أيهما أفضل؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فضل هذا العالم ~~الذي يصلي المكتوبة ثم يجلس فيعلم الناس الخير على الذي يصوم النهار ويقوم ~~الليل كفضلي على أدناكم ثم قال: إن الله وملائكته وأهل السماوات والأرضين ~~حتى النملة في جحرها وحتى الحوت في البحر ليصلون على معلمي الناس الخير» . # قال الفقيه أبو الليث: إن من جلس عند العالم ولا يقدر أن يحفظ من ذلك ~~العلم شيئا فله سبع كرامات: أولها: ينال فضل المتعلمين، والثاني: ما دام ~~جالسا عنده كان محبوسا عن الذنوب، والثالث: إذا خرج من منزله طلبا للعلم ~~نزلت الرحمة عليه، والرابع: إذا جلس في حلقة العلم فإذا نزلت الرحمة عليهم ~~حصل له منها نصيب، والخامس: ما دام في الاستماع يكتب له طاعة، والسادس: إذا ~~استمع ولم يفهم ضاق ms0085 قلبه لحرمانه عن إدراك العلم فيصير ذلك الغم وسيلة إلى ~~حضرة الله لقوله: " أنا عند المنكسرة قلوبهم " أي جابرهم وناصرهم لأجلي، ~~والسابع: يرى إعزاز المسلمين للعالم وإذلالهم للفاسق، فيرد قلبه عن الفسق ~~ويميل طبعه إلى العلم، ولهذا أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بمجالسة ~~العلماء. # وقال أيضا: «من جلس مع ثمانية أصناف زاده الله ثمانية أشياء: من جلس مع ~~الأغنياء زاده الله حب الدنيا والرغبة فيها، ومن جلس مع الفقراء حصل له ~~الشكر والرضا بقسمة الله، ومن جلس مع السلطان زاده الله القسوة والكبر، ومن ~~جلس مع النساء زاده الله الجهل والشهوة، ومن جلس مع الصبيان ازداد من ~~اللهو، ومن جلس مع الفساق ازداد من الجراءة على الذنوب وتسويف التوبة أي ~~تأخيرها، ومن جلس مع الصالحين ازداد رغبة في الطاعات ومن جلس مع العلماء ~~ازداد في العلم والورع» . # قوله: (والآثار في ذلك كثيرة مشهورة) قال الحسن البصري: صرير قلم العالم ~~تسبيح وكتابة العلم والنظر فيه عبادة، وإذا أصاب من ذلك المداد ثوبه ~~فكإصابة دم الشهداء، وإذا قطر منها على الأرض تلألأ نوره، وإذا قام من قبره ~~نظر إليه أهل الجمع فقالوا: هذا عبد من عباد الله أكرمه الله وحشره مع ~~الأنبياء - عليهم السلام -، وعن ابن مسعود مرفوعا «يؤتى # PageV01P049 # فمن أراده لغرض دنيوي كمال أو رياسة أو منصب أو جاه ~~أو شهرة أو نحو ذلك فهو مذموم. قال تعالى: {من كان يريد حرث الآخرة نزد له ~~في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب} ~~[الشورى: 20] وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من تعلم علما ينتفع به في ~~الآخرة يريد به عرضا من الدنيا لم يرح رائحة الجنة» أي لم يجد ريحها وقال - ~~صلى الله عليه وسلم -: «أشد الناس عذابا يوم القيامة أي من المسلمين عالم ~~لا ينتفع بعلمه» . وفي ذم العالم الذي لم يعمل بعلمه أخبار كثيرة، وفي هذا ~~القدر كفاية لمن وفقه الله تعالى. #   ### | [حاشية البجيرمي] # بمداد طالب العلم ودم ms0086 الشهداء يوم القيامة لا يفضل أحدهما على الآخر وفي ~~رواية: فيرجح مداد العلماء» وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من اتكأ على يده ~~عالم كتب الله له بكل خطوة عتق رقبة ومن قبل رأس عالم كتب الله تعالى له ~~بكل شعرة حسنة» وقال - صلى الله عليه وسلم -: «بكت السماوات السبع ومن فيهن ~~ومن عليهن لعزيز ذل وغني افتقر وعالم يلعب به الجهال» . اه. رازي. # قوله: (أو نحو ذلك) كالجدل. قوله: (فهو مذموم) خبر من في قوله فمن أراده ~~إلخ. # قوله: (من كان يريد) أي بعلمه حرث الآخرة أي ثوابها فشبه ثواب الآخرة ~~بالزرع وأطلق اسمه عليه ففيه استعارة مصرحة والجامع أن كلا فائدة تحصل ~~بشيء، فالثواب بالعمل والزرع بالبذر ولذلك قيل: الدنيا مزرعة للآخرة، ~~والحرث في الأصل إلقاء البذر في الأرض، ويقال للزرع الحاصل منه كما في ~~البيضاوي وقوله: في الأصل إشارة إلى غير ما اشتهر وصار حقيقة عرفية في ~~تكريب الأرض أي حرثها بالآلة اه اج. # قوله: (نزد له) أي بالتضعيف أي نضعفه له قوله: (لم يرح) بفتح الياء ~~والراء وبفتح الياء وكسر الراء وبضم الياء وكسر الراء من راح يراح أو راح ~~يريح أو أراح يريح روايات ثلاثة أي لم يشم ريحها كناية عن عدم دخولها أي مع ~~السابقين، فلا ينافي أن كل من مات مؤمنا يدخلها أو هو محمول على الزجر. ~~قوله: (أشد الناس عذابا) أي بالنسبة لغيره من المسلمين، فلا ينافي أن ~~الكافر أشد عذابا منه. # قوله: (وفي ذم العالم الذي لم يعمل بعلمه أخبار كثيرة) منها ما في ~~الصحيحين من حديث أسامة بن زيد - رضي الله تعالى عنهما - قال: «سمعت رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار ~~فتندلق أقتاب بطنه أي تخرج أمعاؤه فيدور بها كما يدور الحمار في الرحا ~~فيجتمع عليه أهل النار فيقولون: يا فلان ما لك ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى ~~عن المنكر؟ فيقول: بلى كنت آمر بالمعروف ولا آتيه وأنهى عن المنكر وآتيه» . ~~وقد جاء ms0087 أن الله تعالى أوحى إلى عيسى - عليه السلام -: " يا ابن مريم عظ ~~نفسك فإن اتعظت فعظ الناس وإلا فاستحي مني " وعن أبي جعفر محمد بن علي في ~~قوله تعالى: {فكبكبوا فيها هم والغاوون} [الشعراء: 94] قال: الغاوون قوم ~~وصفوا الحق والعدل بألسنتهم وخالفوه إلى غيره، وقال - صلى الله عليه وسلم ~~-: «علماء هذه الأمة رجلان: رجل آتاه الله علما فبذله للناس ولم يأخذ عليه ~~طعما ولم يشتر به ثمنا فذاك يصلي عليه طير السماء وحيتان الماء ودواب الأرض ~~والكرام الكاتبون، ويقدم على الله سيدا شريفا حتى يواقف المرسلين. ورجل ~~آتاه الله علما في الدنيا فضن أي بخل به على عباد الله وأخذ عليه طعما ~~واشترى به ثمنا فذلك يأتي يوم القيامة ملجما بلجام من نار ينادى به على ~~رءوس الخلائق: هذا فلان بن فلان آتاه الله علما في الدنيا فضن به على عباد ~~الله وأخذ عليه طعما واشترى به ثمنا ثم يعذبه حتى يفرغ من الحساب» وقال ~~كعب: يكون في آخر الزمان علماء يزهدون الناس في الدنيا ولا يزهدون ويخوفون ~~ولا يخافون وينهون عن غشيان الولاة ويأتونهم يؤثرون الدنيا على الآخرة. # وقال حاتم الأصم: ليس في القيامة أشد حسرة من رجل علم الناس علما فعملوا ~~به ولم يعمل هو به ففازوا بسببه وهلك. # وبالجملة؛ فالأحاديث في ذم علماء السوء وتوبيخ من لم يعمل بعلمه، ومن ~~خالف قوله عمله كثيرة جدا وهي ناطقة بأن من أمر بما لا يفعل أشر الناس ~~منزلة عند الله يوم القيامة، وأن العلماء الفجرة هم الأخسرون إذ ضل سعيهم ~~في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا وأن حجتهم داحضة عند ربهم، ~~لما وهبهم من علمه نعمة منه عليهم فكفروا بنعمته وخالفوا أمره. ذكره الشيخ ~~عبد السلام فيما كتبه على المعراج. # PageV01P050 # والفقه لغة الفهم مطلقا كما صوبه الإسنوي واصطلاحا ~~كما في قواعد الزركشي معرفة أحكام الحوادث نصا واستنباطا (على مذهب) أي ما ~~ذهب إليه (الإمام الشافعي) من الأحكام في المسائل مجازا عن مكان الذهاب؛ ~~وإذ # ms0088  ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (الفهم مطلقا) أي سواء كان معرفة أحكام الحوادث أو لا. بدليل ما ~~بعده، وسواء كان لما دق وما لم يدق، وقيل فهم ما دق فقط عليه فلا يقال فقهت ~~أن السماء فوقنا مثلا. قوله: (كما صوبه الإسنوي) أي نقل تصويبه عن أئمة ~~اللغة إذ مقابله يقصره على فهم الأمور الدقيقة، وبهذا التقرير اندفع ما ~~لبعضهم من الاعتراض هنا من أن الإسنوي من الفقهاء وهم لا تصويب لهم في ~~الألفاظ اللغوية. قال ابن الأثير: يقال فقه يفقه بالضم فيهما إذا صار فقيها ~~أي عالما، وأما فقه بالكسر فمضارعه يفقه بالفتح وهو مقيس تقول فقهت المسألة ~~أي فهمتها اه أجهوري. قوله: (معرفة أحكام الحوادث إلخ) خرج بالأحكام معرفة ~~الذوات والصفات كتصور الإنسان والبياض، وخرج بإضافتها للحوادث العلوم ~~العقلية المستقرة في نفسها كالعلم بأن الواحد نصف الاثنين والحسية كالعلم ~~بأن النار محرقة والاعتقادية كالعلم بأن الله واحد وخرج بقوله نصا إلخ. علم ~~جبريل والنبي بناء على أنه لا يجتهد، أو أنه يجتهد لكن ينقلب ضروريا، ولعل ~~المراد بالحوادث الأفعال ونصب نصا على نزع الخافض وعلى تفسير الفقه بمعرفة ~~إلخ. يكون قول الشارح في علم الفقه من الإضافة البيانية إن أريد بالعلم ~~الإدراك، فإن أريد المسائل فالمعنى في مسائل معرفة أحكام الحوادث إلخ وهو ~~صحيح اه. # قوله: (نصا) أي بالنص أو من النص والاستنباط أي القياس فإن الفقه دليله ~~النص والقياس كما يؤخذ من تعريفه المشهور والواو بمعنى أو. # قوله: (على مذهب) حال من الفقه أي حال كون الفقه جاريا على مذهب أي ~~طريقة، ورأي الإمام الشافعي إلخ. أو حال من مختصر أي حال كون المختصر كائنا ~~على مذهب إلخ. أو على بمعنى في أي في مذهب وهو بدل من الفقه. قال سم فإن ~~قلت: كان يكفي أن يقول مختصرا على مذهب الشافعي فلم زاد قوله في الفقه؟ ~~قلت: إشارة لمدح مختصره من وجهين عموم كونه في الفقه، وخصوص كونه في مذهب ~~الشافعي ولمدح عموم الفقه وخصوص مذهب الشافعي على ms0089 أن مذهب الشافعي قد يكون ~~في غير الفقه كأصول الفقه اه. # والمذهب لغة مكان الذهاب وهو الطريق واصطلاحا الأحكام التي اشتملت عليها ~~المسائل شبهت بمكان الذهاب بجامع أن الطريق يوصل إلى المعاش وتلك الأحكام ~~توصل إلى المعاد أو بجامع أن الأجساد تتردد في الطريق والأفكار تتردد في ~~تلك الأحكام ثم أطلق عليها المذهب فهي استعارة مصرحة وهل هي أصلية أو تبعية ~~قولان الأرجح منهما الثاني وعليه فيقال شبه ما ذهب إليه الإمام من الأحكام ~~بالذهاب في الطريق واستعار الذهاب لما ذهب إليه الإمام واشتق منه مذهب هذا ~~إن لم يهجر المعنى الأصلي وإلا فهم حقيقة عرفية، وفي كلام الشارح تغيير ~~إعراب المتن فإن الإمام فيه مجرور وفي حل الشارح مرفوع. وأجيب: بأنه حل ~~معنى لا حل إعراب، وقد ذكر في التقريب قولا بجواز التغيير ولو اختلف المؤلف ~~كما هنا. # قوله: (الشافعي) النسبة إلى الشافعي شافعي لا شفعوي كما قيل به، لأن ~~القاعدة أن المنسوب للمنسوب يؤتى به على صورة المنسوب إليه، لكن بعد حذف ~~الياء من المنسوب إليه وإثبات بدلها في المنسوب اه ع ش على م ر. قال ابن ~~مالك: # ومثله مما حواه احذف # وقوله: (الإمام الشافعي) أي المجتهد المطلق وهو كامل الأدلة الذي لا يجوز ~~له أن يقلد غيره وخرج مجتهد المذهب وهو المقلد لإمام من الأئمة؛ العارف ~~بقواعد إمامه، فإذا وقعت حادثة لم يعرف لإمامه فيها نص اجتهد فيها على ~~مذهبه وخرجها على أصوله # وخرج أيضا مجتهد الفتوى وهو المتبحر في مذهبه المتمكن من ترجيح أحد قوليه ~~على الآخر إذا أطلقهما اه م د. # قوله: (من الأحكام في المسائل) من ظرفية البعض في الكل، فإن المسألة ~~عبارة عن مجموع # PageV01P051 # ذكر المصنف هنا الشافعي (- رضي الله تعالى عنه -) ~~فلنتعرض إلى طرف من أخباره تبركا به. فنقول: هو حبر الأمة وسلطان الأئمة ~~محمد أبو عبد الله بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد ~~بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف ms0090 جد النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- لأنه - صلى الله عليه وسلم - محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن ~~عبد مناف، وهذا نسب عظيم كما قيل: #   ### | [حاشية البجيرمي] # الموضوع والمحمول والنسبة بينهما التي هي الحكم قوله: (مجازا) أي متجوزا ~~به عن مكان إلخ. أو منقولا عن مكان إلخ. قال بعضهم: حال من ما ذهب وفيه نظر ~~لأن المجاز لفظ وما ذهب معان بدليل تبيينه بالأحكام، ويمكن أن يكون في ~~الكلام حذف مضاف أي حالة كون دال ما ذهب إليه مجازا، والعامل في الحال ~~محذوف أي استعمل فيما ذكر مجازا كما قرره شيخنا ح ف. # قوله: (إلى طرف) بفتح الطاء والراء أو بضم الطاء وفتح الراء جمع طرفة على ~~الثاني. # قوله: (حبر الأمة) أي عالمها. # قوله: (وسلطان الأئمة) أي أئمة مذهبه أي المتصرف فيهم بالأمر والنهي تصرف ~~السلطان. # قوله: (ابن إدريس) وأم الإمام فاطمة بنت عبد الله بن الحسن بن الحسين بن ~~علي بن أبي طالب. # قوله: (هاشم) عبارة الرشيدي قوله هاشم هو غير هاشم الذي هو أخو المطلب ~~وجده - صلى الله عليه وسلم - لأنه - صلى الله عليه وسلم - محمد بن عبد الله ~~بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، وهاشم المذكور في نسب الشافعي هو ابن ~~المطلب أخو هاشم جد النبي - صلى الله عليه وسلم -. فالحاصل؛ أن المطلب بن ~~عبد مناف له أخ اسمه هاشم جد النبي - صلى الله عليه وسلم - وابن يسمى هاشما ~~أيضا هو جد الشافعي، والشافعي إنما يجتمع مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~في عبد مناف، فقول الشارح جد النبي - صلى الله عليه وسلم - وصف لعبد مناف ~~خلافا لما وقع ببعض الهوامش اه بحروفه. فهاشم الذي في نسبه - صلى الله عليه ~~وسلم - عم هاشم الذي في نسب الشافعي - رضي الله تعالى عنه -. # قوله: (ابن هاشم) . هاشم هذا غير هاشم الذي في نسب الإمام، فالذي في نسب ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - عم الذي في نسب الإمام. وبيان ذلك أن عبد ms0091 ~~مناف والد ابنين شقيقين: أحدهما هاشم والآخر المطلب، فهاشم أعقب عبد ~~المطلب، وعبد المطلب أعقب عبد الله أبا النبي - صلى الله عليه وسلم -، ~~والمطلب أعقب هاشما، وهاشم أعقب عبد يزيد إلى آخر نسب الإمام، فالمطلب عم ~~عبد المطلب، وأما أبو طالب فعم النبي - صلى الله عليه وسلم - وهاشم هو عمرو ~~العلاء أي لعلو مرتبته وهو أخو عبد شمس، وكانا توأمين، وكانت رجل هاشم أي ~~أصبعها ملصقة بجبهة عبد شمس، ولم يمكن نزعها إلا بسيلان دم، فكانوا يقولون ~~سيكون بينهما دم فكان بين ولديهما أي بين بني العباس وبين بني أمية سنة ~~ثلاث وثلاثين ومائة من الهجرة، وقيل له هاشم لأنه أول من هشم الثريد بعد ~~جده إبراهيم، فإن إبراهيم أول من فعل ذلك أي ثرد الثريد وأطعمه المساكين اه ~~حلبي في السيرة. # قوله: (ابن عبد مناف جد النبي - صلى الله عليه وسلم -) أي الثالث وهو ~~الأب الرابع، فالإمام الشافعي ابن عم المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وعبد ~~مناف اسمه المغيرة وكان يقال له قمر البطحاء لحسنه وجماله، ومناف أصله مناة ~~اسم صنم كان أعظم أصنامهم، وكانت أمه جعلته خادما لذلك الصنم، وقيل وهبته ~~له لأنه كان أول ولد ولد لقصي على ما قيل ح ل في السيرة. # قوله: (ابن عبد المطلب) ويدعى شيبة الحمد لكثرة حمد الناس له، لأنه كان ~~مفزع قريش في النوائب وملجأهم في الأمور، وكان شريف قريش وسيدها كمالا ~~وفعالا من غير مدافع، أو قيل له شيبة الحمد لأنه ولد في رأسه شيبة، أي وفي ~~عبارة كان وسط رأسه أبيض أو سمي بذلك تفاؤلا بأن يبلغ سن الشيب، قيل اسمه ~~عامر وعاش مائة وأربعين سنة أي وكان ممن حرم الخمر على نفسه في الجاهلية، ~~وكان مجاب الدعوة، وكان يقال له الفياض لجوده، ومطعم طير السماء لأنه كان ~~يرفع من مائدته للطير والوحوش في رءوس الجبال، وكان من حلماء قريش ~~وحكمائها. وقيل له عبد المطلب لأن عمه المطلب لما جاء به من المدينة صغيرا ~~أردفه خلفه أي وكان ms0092 بهيئة رثة أي ثياب خلقة فصار كل من يسأل عنه ويقول من ~~هذا؟ يقول عبدي أي حياء # PageV01P052 # نسب كأن عليه من شمس الضحى ... نورا ومن فلق الصباح ~~عمودا # ما فيه إلا سيد وابن سيد ... حاز المكارم والتقى والجودا # وشافع بن السائب: هو الذي ينسب إليه الشافعي، لقي النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - وهو مترعرع، وأسلم أبوه السائب يوم بدر، فإنه كان صاحب راية بني ~~هاشم، فأسر في جملة من أسر وفدى نفسه ثم أسلم وعبد مناف بن قصي بن كلاب بن ~~مرة بن كعب بن لؤي بالهمز وتركه ابن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة ~~بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، والإجماع ~~منعقد على هذا النسب إلى عدنان، وليس فيما بعده إلى آدم طريق صحيح فيما ~~ينقل، وعن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -، عن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم -: «كان إذا انتهى في النسب إلى عدنان أمسك ثم يقول: كذب النسابون» أي ~~بعده. ولد الشافعي - رضي الله تعالى عنه - على الأصح بغزة التي توفي فيها ~~هاشم جد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقيل بعسقلان، وقيل بمنى سنة خمسين ~~ومائة، ثم حمل إلى مكة وهو ابن سنتين ونشأ بها، وحفظ القرآن وهو ابن سبع #   ### | [حاشية البجيرمي] # أن يقول ابن أخي، فلما دخل مكة أحسن وأظهر أنه ابن أخيه وصار يقول لمن ~~يقول له عبد المطلب، ويحكم إنما هو شيبة الحمد ابن أخي هاشم لكن غلب عليه ~~الوصف المذكور فقيل له عبد المطلب، أي وقيل لأنه تربى في حجر عمه المطلب، ~~وعادة العرب أن تقول لليتيم الذي يتربى في حجر أحد هو عبده. # قوله: (وهذا) أي نسب الشافعي قوله: (ومن فلق الصباح) الفلق بالتحريك ~~الصبح بعينه فالإضافة بيانية. قوله: (وابن سيد) صوابه من سيد فإنه من ~~الكامل ولا يصح الوزن على ما في النسخ. قوله: (مترعرع) هو بمهملات من جاوز ~~في العمر خمس سنين ق ل. ms0093 وقال بعضهم: أي شاب، وقال الجوهري: ترعرع الصبي أي ~~تحرك ونشأ. # والحاصل أن شافعا صحابي ابن صحابي، فلذا نسب إليه الشافعي، ولما فيه من ~~خفة اللفظ والتفاؤل. # قوله: (فإنه كان) أي فسبب إسلامه أنه كان إلخ قوله: (ثم أسلم) اعترض بأن ~~ما ذكره ثانيا من أن إسلامه بعد الفداء ينافي ما ذكره أولا من أن إسلامه في ~~يوم بدر، لأن الفداء كان بعد انفضاض غزوة بدر ورجوعه - صلى الله عليه وسلم ~~- إلى المدينة. وأجيب بأجوبة: منها أنه أسلم أولا يوم بدر خفية، ثم أسلم ~~بعد الفداء جهارا. ومنها أن المراد بيوم بدر غزوة بدر. ومنها: أن قوله أولا ~~أسلم معناه عزم على الإسلام وقوله ثانيا ثم أسلم أي بالفعل. ومنها أن ~~الأسرى منهم من فدى نفسه يوم بدر ومنهم من تأخر إلى رجوعه المدينة. # قوله: (وعبد مناف) مبتدأ فهو بالتنوين وابن خبر. قوله: (كلاب) واسمه ~~حكيم، وقيل عروة ولقب بكلاب لأنه كان يحب الصيد وأكثر صيده كان بالكلاب. # قوله: (كنانة) قيل له كنانة لأنه لم يزل في كن بين قومه أي مختفيا. # قوله: (إلياس) بهمزة قطع مكسورة وقيل مفتوحة أيضا قيل سمي بذلك لأنه ولد ~~بعد كبر سن أبيه. # قوله: (والإجماع منعقد على هذا النسب إلى عدنان) وقد نظم بعضهم هذا النسب ~~فقال: # محمد عبد الله مطلب هاشم ... مناف قصي مع كلاب فمرة # فكعب لؤي غالب فهو مالك ... كذا النضر نجل كنانة بن خزيمة # فمدركة إلياس مع مضر كذا ... نزار معد بن عدنان أثبت # قوله: (بغزة) معتمد وهي من الشام. وقوله: (وقيل إلخ) هو وما بعده ضعيفان. # قوله: (سنة خمسين ومائة) والسنة التي ولد فيها الإمام الشافعي - رضي الله ~~عنه - توفي فيها الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي ببغداد وقبره ~~هناك ظاهر يزار. ومولده سنة ثمانين. وفي عام ثلاثة وثمانين وقيل تسعين ولد ~~الإمام مالك بن أنس. وتوفي في عام تسع بتقديم المثناة الفوقية ومائة وسبعين ~~بدار الهجرة ودفن بالبقيع. وولد الإمام أحمد بن حنبل في شهر ربيع الأول ms0094 سنة ~~أربع وستين ومائة. وتوفي - رحمه الله - في عام إحدى وأربعين ومائتين، فعمر ~~أبي حنيفة سبعون سنة، وعمر مالك تسع وثمانون، وعمر # PageV01P053 # سنين، والموطأ وهو ابن عشرة. وتفقه على مسلم بن خالد ~~مفتي مكة المعروف بالزوجي لشدة شقرته من باب أسماء الأضداد، وأذن له في ~~الإفتاء وهو ابن خمس عشرة سنة مع أنه نشأ يتيما في حجر أمه في قلة من العيش ~~وضيق حال، وكان في صباه يجالس العلماء ويكتب ما يستفيده في العظام ونحوها ~~حتى ملأ منها خبايا. ثم رحل إلى مالك بالمدينة ولازمه مدة، ثم قدم بغداد ~~سنة خمس وتسعين ومائة فأقام بها سنتين فاجتمع عليه علماؤها ورجع كثير منهم ~~عن مذاهب كانوا عليها إلى مذهبه. # وصنف بها كتابه القديم، ثم عاد إلى مكة فأقام بها مدة، ثم عاد إلى بغداد ~~سنة ثمان #   ### | [حاشية البجيرمي] # الشافعي أربع وخمسون سنة، وعمر أحمد سبع وسبعون سنة وقد جمع بعضهم تاريخ ~~ولادتهم وموتهم ومقدار عمرهم في قوله: # تاريخ نعمان يكن سيف سطا ... ومالك في قطع جوف ضبطا # والشافعي صين ببرند ... وأحمد بسبق أمر جعد # فاحسب على ترتيب نظم الشعر ... ميلادهم فموتهم فالعمر # قوله: (بالزنجي) بالكسر والفتح كما في المصباح، ومسلم أخذ عن محمد بن ~~جريج، ومحمد أخذ عن عطاء بن رباح، وعطاء أخذ عن ابن عباس، وابن عباس عن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - والنبي عن جبريل، وجبريل عن العلي الأعلى. # قوله: (وأذن له) بالبناء للمجهول لأن الآذن له فيه هو مالك كما في شرح م ~~ر حيث قال: وأذن له مالك في الإفتاء وهو ابن خمس عشرة سنة، ورأيت بخط بعض ~~الفضلاء وأذن أي مسلم كما هو ظاهر كلامه. # وصرح به الإسنوي ولا تنافي لاحتمال أن الإذن صدر منهما له في سنة واحدة. ~~قوله: (مع أنه إلخ) متعلق بحفظ وما بعده أي مع أن من كان كذلك شأنه أن لا ~~يكون كذلك. وحاصله التعجب من حاله مع كونه يتيما، وذكروا أن الشافعي - رضي ~~الله تعالى عنه ms0095 - لما سلموه إلى المكتب ما كانوا يجدون أجرة المعلم، وكان ~~المعلم يقصر في التعليم إلا أن المعلم كلما علم صبيا كان الشافعي يتلقف ذلك ~~الكلام أي يتناوله ويحفظه بسماعه من معلم الصبيان الذين في المكتب، ثم إذا ~~قام المعلم من مكانه أخذ الشافعي يعلم الصبيان فنظر المعلم فرأى الشافعي ~~يكفيه أمر الصبيان أكثر من الأجرة التي كان يطمع بها منه فترك طلب الأجرة ~~واستمر على ذلك حتى تعلم القرآن. # قوله: (ويكتب ما يستفيده في العظام ونحوها) لعجزه عن ثمن الورق لأنه - ~~رضي الله عنه - كان في أول الأمر فقيرا. قوله: (خبايا) جمع خبية وهي جرار ~~الفخار ونحوها، وقد ذكر بعضهم أن أول كاغد أي ورق عمل في الأرض لسيدنا يوسف ~~نبي الله صلى الله على نبينا وعليه وسلم، وذكر بعضهم أن القرآن قبل أن ~~يجمعه زيد بن ثابت كان مكتوبا على الأكتاف والعسب واللخاف بكسر اللام وفتح ~~الخاء المعجمة بعدها ألف في آخرها فاء الحجارة الرقيقة واحده لخف، والعسب ~~بضم العين والسين المهملتين جمع عسيب اسم لجدور الجريد وهي القحف المشهورة ~~الآن، وقيل اسم لمطلق الجريد اه. # قوله: (ثم رحل إلى مالك) بفتح الحاء المهملة ولا ينافي ما قدمناه أن ~~الآذن له في الإفتاء هو مالك، لأن هذا مرتب على قوله: وكان في صباه يجالس ~~العلماء إلخ. فهو تفصيل لما أجمله أولا، وقد يقال إنه رحل في سنة الإذن من ~~غير مالك وهي سنة خمس عشرة، فلما رآه ماهرا أذن له هو أيضا في تلك السنة، ~~فقد حصل الإذن له من مفتي مكة ومفتي المدينة في سنة واحدة كما مر اه م د. ~~فقوله من غير مالك متعلق بالإذن. # قوله: (بغداد) قال النووي في المجموع: وفي بغداد أربع لغات: إحداها ~~بدالين مهملتين، والثانية بإهمال الأولى وإعجام الثانية، والثالثة بغدان ~~بالنون، والرابعة مغدان بالميم أولها اه خضر على التحرير # قوله: (وصنف بها كتابه القديم) ورواته أربعة أجلهم الإمام أحمد بن حنبل، ~~والكرابيسي، والزعفراني، وأبو ثور، ورواة الجديد أربعة أيضا المزني ~~والبويطي ms0096 والربيع الجيزي والربيع بن سليمان المرادي راوي الأم وغيرها عن ~~الإمام الشافعي - رضي الله عنه -. قال الإمام فيه: إنه أحفظ أصحابي رحلت ~~الناس إليه من أقطار الأرض ليأخذوا عنه علم الشافعي، فهو المراد عند ~~الإطلاق، وأما الربيع الجيزي فلم ينقل عن الشافعي إلا كراهة القراءة ~~بالألحان أي الأنغام وأن الشعر يطهر بالدباغ تبعا للجلد اه طبقات الإسنوي ع ~~ش على م ر. والفتوى على ما في # PageV01P054 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية البجيرمي] # الجديد دون القديم، فقد رجع الشافعي عنه وقال: لا أجعل في حل من رواه عني ~~إلا في مسائل يسيرة نحو السبعة عشر يفتي فيها بالقديم، وهذا كله في قديم لم ~~يعضده حديث صحيح لا معارض له، فإن اعتضد بدليل فهو مذهب الشافعي فقد صح أنه ~~قال: إذا صح الحديث فهو مذهبي واضربوا بقولي عرض الحائط. # فائدة: المسائل التي يفتي بها على القول القديم تبلغ اثنتين وعشرين مسألة ~~منها عدم وجوب التباعد عن النجاسة في الماء الراكد والتثويب في الأذان وعدم ~~انتقاض الوضوء بمس المحارم وطهارة الماء الجاري الكثير ما لم يتغير، وعدم ~~الاكتفاء بالحجر إذا انتشر البول وتعجيل صلاة العشاء وعدم مضي وقت المغرب ~~بمضي خمس ركعات، وعدم قراءة السورة في الأخيرتين، والمنفرد إذا أحرم ~~بالصلاة ثم أنشأ القدوة، وكراهية قلم أظفار الميت، وعدم اعتبار النصاب في ~~الركاز، وشرط التحلل في الحج بعذر المرض، وتحريم أكل جلد الميتة بعد ~~الدباغ، ولزوم الحد بوطء المحرم بملك اليمين، وقبول شهادة فرعين على كل من ~~الأصلين، وغرامة شهود المال إذا رجعوا وتساقط البينتين عند التعارض، وإذا ~~كانت إحدى البينتين شاهدين وعارضها شاهد ويمين يرجح الشاهدان على القديم ~~وعدم تحليف الداخل مع بينته إذا عارضها بينة الخارج وإذا تعارضت البينتان ~~وأرخت إحداهما قدمت على القديم وهو الصحيح عند القاضي حسين، وإذا علقت ~~الأمة من وطء شبهة ثم ملكها الواطئ صارت أم ولد على أحد القولين في القديم ~~واختلف في الصحيح، وتزويج أم الولد فيه قولان واختلف في الصحيح والله أعلم. ~~ذكره ms0097 النسابة في شرح منظومة ابن العماد في الأنكحة وقد نظم بعضهم ذلك فقال: # وبعد فالحق القويم المعتبر ... المذهب الجديد طيب الأثر # والهجر للقديم حقا قد ثبت ... إلا مسائل قليلة أتت # أربعة مع عشرة بالسند ... عن صاحب الأشباه خذ واعتمد # وزدتها سبعا عن النسابة ... السيد الشريف ذي المهابه # المسح بالأحجار غير جائز ... من خارج ملوث مجاوز # ولمس جلد محرم لا نقض به ... وقص نحو الظفر من ميت كره # وإن ترى رجسا بماء راكد ... ولم ينجسه فلا تباعد # لفائت سن الأذان يا فتى ... ولو بلا جماعة فيما أتى # ووقت مغرب حقيقي بقي ... موسعا إلى مغيب الشفق # وفضل تقديم العشا قد زكن ... وسن تثويب لصبح يا فطن # وفي أخيرتي صلاة قد ذكره ... شيء من القرآن يا ذا فانتبه # وإن نوى فذ جماعة يصح ... ودبغ جلد الميت أكلا لم يبح # والجهر بالتأمين للمأموم في ... جهرية يا صاح سنة قفي # وسن خط للمصلي إن فقد ... نحو العصا مما عليه يعتمد # ومن يمت وصومه قد علقا ... بذمته يصام عنه مطلقا # وشرط تحليل من التحرم ... لنحو تمريض جوازه نمي # وغرموا شهودنا إن رجعوا ... عن الأداء لعلهم يرتدعوا # وصححوا شهادة الفرعين ... في نصهم على كلا الأصلين # PageV01P055 # وتسعين ومائة فأقام بها شهرا، ثم خرج إلى مصر ولم يزل ~~بها ناشرا للعلم ملازما للاشتغال بجامعها العتيق إلى أن أصابته ضربة شديدة ~~فمرض بسببها أياما على ما قيل، ثم انتقل إلى رحمة الله تعالى وهو قطب ~~الوجود يوم الجمعة #   ### | [حاشية البجيرمي] # وأسقطوا بينتي خصمين ... تعارضا جزما بغير مين # والشاهدان قدموهما على ... شطر مع اليمين فيما نقلا # ولم يحلف داخل قد عارضت ... حجته لخارج فيما ثبت # وجائز تزويج أم الولد ... في أرجح القولين والمعتمد # قوله: (ثم خرج إلى مصر) وأقام بها ست سنين بدليل ما بعده. # قوله: (أصابته ضربة) قيل الضارب له أشهب حين تناظر مع الشافعي فأفحمه ~~الشافعي فضربه قيل بكيلون وقيل بمفتاح في جبهته فمرض، والمشهور أنه ضربه ~~بمفتاح كيلون، وكان يدعو عليه في سجوده يقول: ms0098 اللهم أمت الشافعي وإلا ذهب ~~علم مالك، لكن بين هذا وبين ما روي عن أحمد بن حنبل بون بعيد، فقد كان يدعو ~~للشافعي في سجوده، وسألته ابنته عنه فقال: هو رجل كالشمس في الدنيا ~~والعافية في البدن، فإذا ذهبا هل لهما من خلف؟ وكان أحمد بن حنبل - رضي ~~الله تعالى عنه - يعظم الشافعي ويذكره كثيرا وكانت له ابنة صالحة تقوم ~~الليل وتصوم النهار وتحب أخبار الصالحين، وتود أن ترى الصالحين وترى ~~الشافعي لتعظيم أبيها إياه، فاتفق مبيت الشافعي عند أحمد في وقت ففرحت ~~البنت بذلك طمعا أن ترى أفعاله وتسمع مقاله، فلما كان الليل قام الإمام ~~أحمد إلى وظيفة صلاته وذكره، والإمام الشافعي ملقى على ظهره والبنت ترقبه ~~إلى الفجر، ثم قالت لأبيها: يا أبت تعظم الشافعي وما رأيته يصلي في هذه ~~الليلة ولا يذكر، فبينما هما في الحديث إذ قام الإمام الشافعي فقال له ~~أحمد: كيف كانت ليلتك؟ فقال: ما بت بليلة أطيب منها ولا أبرك. # فقال: كيف ذلك؟ فقال: لأني استنبطت في هذه الليلة مائة مسألة وأنا مستلق ~~على ظهري في منافع المسلمين ثم ودعه ومضى، فقال أحمد بن حنبل لابنته: هذا ~~الذي عمله الليلة أفضل من الذي عملته وأنا قائم. وقال الشافعي - رضي الله ~~عنه -: ما رأيت أفقه من أشهب لولا طيش فيه، والطيش خفة العقل. وأشهب ~~المذكور هو ابن عبد العزيز داود الفقيه المالكي المصري ولد في السنة التي ~~ولد فيها الشافعي وهي سنة خمسين ومائة، وتوفي بعد الشافعي بثمانية عشر ~~يوما. # وقال ابن عبد الحكم: سمعت أشهب يدعو على الشافعي بالموت فذكرت للشافعي ~~ذلك فقال: # تمنى رجال أن أموت وإن أمت ... فتلك سبيل لست فيها بأوحد # فقل للذي يبغي خلاف الذي مضى ... تهيأ لأخرى مثلها فكأن قد # أي فكان يقرب التهيؤ. قال: فمات الشافعي واشترى أشهب من تركته عبدا ~~فاشتريته من تركته بعد ثلاثين يوما. والمشهور أن الضارب له فتيان المغربي. ~~قال بعضهم: ومن جملة كرامات الشافعي - رضي الله تعالى عنه - أن الله أخفى ~~ذكر ms0099 فتيان وكلامه في العلم حتى عند أهل مذهبه. # قوله: (فمرض بسببها أياما) ودخل المزني على الشافعي في مرضه الذي مات ~~فيه، فقال: كيف أصبحت يا أبا عبد الله؟ فقال: أصبحت من الدنيا راحلا ~~وللإخوان مفارقا ولسيئ عملي ملاقيا ولكأس المنية شاربا وعلى ربي تبارك ~~وتعالى واردا، ولا أدري تصير روحي إلى الجنة فأهنيها أو إلى النار فأعزيها ~~ثم أنشد. # ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي ... حملت الرجا مني لعفوك سلما # تعاظمني ذنبي فلما قرنته ... بعفوك ربي كان عفوك أعظما # ومازلت ذا عفو عن الذنب لم تزل ... تجود وتعفو منة وتكرما # قوله: (وهو قطب الوجود) القطب في الأصل القلب الذي تدور عليه الرحا ~~وتتعطل بفقده، ثم استعير للإمام باعتبار # PageV01P056 # سلخ رجب سنة أربع ومائتين، ودفن بالقرافة بعد العصر ~~من يومه، وانتشر علمه في جميع الآفاق وتقدم على الأئمة في الخلاف والوفاق ~~وعليه حمل الحديث المشهور: «عالم قريش يملأ الأرض علما» ومن كلامه - رضي ~~الله تعالى عنه -: # أمت مطامعي فأرحت نفسي ... فإن النفس ما طمعت تهون # وأحييت القنوع وكان ميتا ... ففي إحيائه عرض مصون # إذا طمع يحل بقلب عبد ... علته مهانة وعلاه هون #   ### | [حاشية البجيرمي] # أنه المدار والمرجع في الأحكام؛ ويحتمل وهو الظاهر أن الواو للحال ويكون ~~فيه إشارة إلى أنه تولى القطبانية وتوفي وهو قطب - رضي الله تعالى عنه - اه ~~شيخنا حفني لأن الحال تدل على المقارنة. # قوله: (يوم الجمعة) وفي بعض الكتب ليلة الجمعة بعد المغرب. # قوله: (سلخ رجب) أي آخر يوم منه. قال الربيع: رأيت في المنام قبل موت ~~الشافعي - رضي الله تعالى عنه - بأيام أن آدم صلوات الله عليه مات ويريدون ~~أن يخرجوا جنازته، فلما أصبحت سألت بعض أهل العلم، فقال: هذا موت أعلم أهل ~~الأرض، لأن الله تعالى علم آدم الأسماء كلها فما كان إلا يسير حتى مات ~~الشافعي - رضي الله تعالى عنه -. # قوله: (بالقرافة) وهي الصغرى، وأريد بعد أزمنة نقله منها لبغداد فظهر من ~~قبره لما فتح روائح طيبة عطلت الحاضرين عن إحساسهم ms0100 فتركوه. قال القضاعي: ~~الشافعي مدفون في مقابر قريش بمصر وحوله جماعة من بني زهرة من أولاد عبد ~~الرحمن بن عوف، وقبره مشهور مجمع عليه وهو القبر البحري من القبور الثلاثة ~~التي تحت مصطبة واحدة غربي الخندق. # قوله: (في الخلاف والوفاق) تقدمه في الخلاف ظاهر وأما تقدمه عليهم في ~~الوفاق فمعناه أن يقال قاله الشافعي ووافقه غيره. # قوله: (وعليه حمل الحديث المشهور «عالم قريش يملأ الأرض علما» ) وفي ~~رواية: «لا تسبوا قريشا فإن عالمها يملأ الأرض علما» قال جماعة من الأئمة ~~منهم الإمام أحمد: هذا العالم هو الإمام الشافعي - رضي الله تعالى عنه -، ~~لأنه لم ينشر في طباق الأرض من علم عالم ما انتشر من علم الإمام الشافعي، ~~وقد ذكر السبكي أنهم ذكروا أن من خواص الإمام الشافعي من بين الأئمة أن من ~~تعرض إليه أو إلى مذهبه بسوء أو نقص هلك قريبا، وأخذوا ذلك من قوله - صلى ~~الله عليه وسلم -: «من أهان قريشا أهانه الله» . # قوله: (أمت مطامعي إلخ) وهو من الوافر. وفيه استعارة بالكناية وتخييل حيث ~~شبه المطامع بأشخاص أحياء تشبيها مضمرا في النفس واستعار الأشخاص للمطامع ~~في النفس وأمت تخييل، ويحتمل أن في أمت استعارة تبعية حيث شبه الترك ~~بالإماتة واستعار الإماتة للترك واشتق من الإماتة أمت بمعنى تركت. # قوله: (ما طمعت تهون) أي تهون مدة طمعها فما مصدرية ظرفية. قوله: (وأحييت ~~القنوع) مصدر قنع بكسر النون كرضي وزنا ومعنى، فهو بضم القاف بمعنى ~~القناعة، ولبعضهم: # خذ القناعة من دنياك وارض بها ... واجعل نصيبك منها راحة البدن # وانظر لمن ملك الدنيا بأجمعها ... هل راح منها سوى بالقطن والكفن # قوله: (عرض) في نسخة عرضي والعرض بكسر أوله محل الذم والمدح من الإنسان. # قوله: (علته مهانة) أي استخفاف من الخلق به، وعلاه هون أي ذل وهو عطف ~~مسبب، ومن كلامه - رضي الله عنه -: # يا من يعانق دنيا لا بقاء لها ... يمسي ويصبح في دنياه سفارا # هلا تركت لذي الدنيا معانقة حتى ... تعانق في الفردوس أبكارا # إن كنت تبغي جنان الخلد ms0101 تسكنها ... فينبغي لك أن لا تأمن النارا # PageV01P057 # وله أيضا - رضي الله تعالى عنه -: # ما حك جسمك مثل ظفرك ... فتول أنت جميع أمرك # وإذا قصدت لحاجة فاقصد لمعترف بقدرك # وقد أفرد بعض أصحابه في فضله وكرمه ونسبه وأشعاره كتبا مشهورة، وفيما ~~ذكرته تذكرة لأولي الألباب، ولولا خوف الملل لشحنت كتابي هذا منها بأبواب ~~وذكرت في شرح المنهاج وغيره ما فيه الكفاية، # ويكون ذلك المختصر (في غاية الاختصار) أي بالنسبة إلى أطول منه وغاية ~~الشيء معناها ترتب الأثر على ذلك الشيء كما تقول: غاية البيع الصحيح حل ~~الانتفاع بالمبيع، وغاية الصلاة الصحيحة إجزاؤها. (و) في (نهاية الإيجاز) ~~بمثناة تحتية بعد الهمزة أي القصر، وظاهر كلامه تغاير لفظي الاختصار ~~والإيجاز والغاية والنهاية وهو كذلك، فالاختصار حذف عرض الكلام والإيجاز ~~حذف طوله كما قاله ابن الملقن في إشاراته عن بعضهم، وقد علم مما تقرر الفرق ~~بين الغاية والنهاية، #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (ما حك جسمك) من مجزوء الكامل المرفل المصرع، لأن الترفيل خاص ~~بالضرب فدخل العروض لأجل التصريع أي لتلتحق بالضرب. # قوله: (لحاجة) اللام زائدة فيه وفيما بعده. # قوله: (لشحنت) أي ملأت، واتفق العلماء قاطبة على ثقته وورعه وزهده ~~وأمانته، وهو أول من تكلم في أصول الفقه وهو الذي استنبطه. # تنبيه: كل من الأئمة الأربعة على الصواب ويجب تقليد واحد منهم، ومن قلد ~~واحدا منهم خرج عن عهدة التكليف، وعلى المقلد اعتقاد أرجحية مذهبه أو ~~مساواته، ولا يجوز تقليد غيرهم في إفتاء أو قضاء. قال ابن حجر: ولا يجوز ~~العمل بالضعيف في المذهب ويمتنع التلفيق في مسألة كأن قلد مالكا في طهارة ~~الكلب والشافعي في مسح بعض الرأس في صلاة واحدة، وأما في مسألة بتمامها ~~بجميع معتبراتها فيجوز ولو بعد العمل كأن أدى عبادته صحيحة عند بعض الأربعة ~~دون غيره فله تقليده فيها حتى لا يلزمه قضاؤها، ويجوز الانتقال من مذهب ~~لغيره ولو بعد العمل اه ديربي. # فائدة: اتفق لبعض أولياء الله تعالى أنه رأى ربه في المنام فقال: يا رب ms0102 ~~بأي المذاهب أشتغل؟ فقال له مذهب الشافعي نفيس. # قوله: (ويكون إلخ) هو حل معنى، وإلا فقوله في غاية إلخ. صفة لمختصر فلو ~~قال كابن قاسم كائنا ذلك المختصر إلخ لكان أولى قوله: (في غاية الاختصار) ~~أي في آخر مراتبه قوله: (أي بالنسبة إلى أطول منه) حيث أريد بالغاية آخر ~~مراتب الاختصار أي ليس فوقه أخصر منه مبالغة فلا حاجة لهذا، بل لا يصح كما ~~قاله ق ل، وقوله فوقه الأولى أن يقول غيره. # قوله: (وغاية الشيء إلخ) هذا تفسير صحيح في نفسه إلا أنه غير مناسب هنا، ~~إذ المراد هنا تقليل الألفاظ فليتأمل اج. فالإضافة بيانية أي في غاية هي ~~الاختصار، وقد يقال يصح أن يراد ما قاله الشارح، ويكون المراد بالغاية قرب ~~درسه على المتعلم وسهولة حفظه على المبتدئ فإن هذا أمر يترتب على الاختصار، ~~أو يراد به أي الأثر اتصاف الكلام بكونه في أقل رتب الاختصار فسقط اعتراض ق ~~ل. وعبارته قوله وغاية الشيء إلخ. هذا سبق قلم لأن المقصود هنا تقليل اللفظ ~~كما يصرح به كلامه الآتي. # قوله: (ترتب الأثر إلخ) من إضافة الصفة للموصوف أي الأثر المترتب لأن ~~الغاية نفس الأثر لا الترتب قوله: (أي القصر) بكسر ففتح. # قوله: (تغاير لفظي إلخ) أي معنى لفظي الاختصار إلخ. إذ تغاير اللفظين لا ~~شك فيه كما قرره شيخنا. قوله: (حذف عرض الكلام) مثل بعضهم للحذف من العرض ~~بقوله عندي ذهب بدل عسجد وخمر بدل عقار فالحذف من العرض أن يؤتى بكلمة ~~قليلة الحروف بدل كثيرتها. قوله: (حذف طوله) وهو الإطناب كقوله: وألفى ~~قولها كذبا ومينا # PageV01P058 # (يقرب) لوضوح عبارته (على المتعلم) أي المبتدئ في ~~التعلم شيئا فشيئا (درسه) أي بسبب اختصاره وعذوبة ألفاظه، (ويسهل) أي يتيسر ~~(على المبتدئ) أي في طلب الفقه (حفظه) عن ظهر غيب لما مر عن الخليل: إن ~~الكلام يختصر ليحفظ. # تنبيه: حرف المضارعة في الفعلين مفتوح # (و) سألني أيضا بعض الأصدقاء (أن أكثر فيه من التقسيمات) لما #   ### | [حاشية البجيرمي] # فالحذف من ms0103 الطول أن لا يكرر فترك التكرير اختصار وترك الإطناب إيجاز اه ~~سم. وقال بعضهم بترادف الاختصار والإيجاز لغة واصطلاحا فالجمع بينهما ~~للتأكيد ولا يخفى ما فيهما من المبالغة للقطع بثبوت ما هو أوضح وأوجز اه ~~اج. # قوله: (وقد علم مما تقرر إلخ) لم يعلم الفرق من كلامه إذ لم يبين معنى ~~النهاية، اللهم إلا أن يقال: علم الفرق من العطف إذ هو يقتضي التغاير الذي ~~أشار إليه المؤلف بقوله وظاهر كلامه إلخ. أو يقال علم الفرق من تغاير ~~المضاف إليه. # قوله: (يقرب لوضوح عبارته على المتعلم) ، أي يسهل. # فإن قلت: هذا مناف لقوله في غاية الاختصار. أجيب عن ذلك بأنه مع ذلك ~~عبارته واضحة، فلذلك قال الشارح لوضوح عبارته فهو جواب عن ذلك فتأمل. # قوله: (أي المبتدئ في التعلم) وقال سم أي مريد التعلم قوله: (شيئا فشيئا) ~~أخذه من التاء. # قوله: (درسه) أي قراءته على غيره ليبين له معناه ع ش. هذا لا يناسب قوله ~~لوضوح عبارته لأن وضوح العبارة لا دخل له في القراءة، فالأولى تفسير قوله ~~درسه بقول الرحماني أي تعليمه وتعلمه شيخنا. # قوله: (أي بسبب اختصاره إلخ) هذا يغني عنه قوله لوضوح عبارته أي يغني عنه ~~في التعليل وإلا فمعناهما مختلف فالأولى حذف قوله لوضوح عبارته لأجل قوله ~~درسه. قوله: (وعذوبة ألفاظه) أي حلاوتها ففيه استعارة مكنية وتخييل بأن شبه ~~الألفاظ بشيء عذب والعذوبة تخييل. # قوله: (أي يتيسر على المبتدئ) أي وعلى غيره بالأولى وخص المبتدئ لأنه أشد ~~اعتناء به من غيره. # قوله: (حفظه) الحفظ لغة صون الشيء عن الضياع واصطلاحا استحضاره عن ظهر ~~قلب. # قوله: (عن ظهر غيب) الإضافة بيانية أو من إضافة المشبه به للمشبه أي غيب ~~كالظهر في القوة كما قرره شيخنا العزيزي. # قوله: (حرف المضارعة إلخ) والقاعدة أن المضارع يضم أوله إن كان ماضيه ~~رباعيا ويفتح في غيره. قال العمريطي في نظم الأجرومية: # وافتتحوا مضارعا بواحد ... من أحرف أربعة زوائد # همز ونون ثم ياء ثم تا ... يجمعها قولك أنيت يا فتى # وحيث كانت ms0104 في رباعي تضم ... وفتحها فيما سواه ملتزم # قوله: (وسألني إلخ) لم يقدره في سابقه وهو يقرب ولعله لما كان ذلك في ~~صفات المختصر المسئول فيه لم يصرح السائل به، ويمكن أن السائل صرح بذلك ~~أيضا ولعل التصريح في الأول بقوله سألني وإعادة الشيخ له هنا للإشارة إلى ~~تغاير الموصوفين. إذ الأول من أوصاف المختصر، والثاني من أوصاف المصنف ~~والصناعة تقتضي ذلك أيضا ع ش قوله: (من التقسيمات) جمع تقسيمة بمعنى المرة ~~من التقسيم، أو جمع تقسيم على غير قياس، وقد يقال إنه وصف لغير العاقل وهو ~~المختصر فينقاس فيه جمع المؤنث السالم نحو: قوله: {وقدور راسيات} [سبأ: 13] ~~{أن اعمل سابغات} [سبأ: 11] قال الناظم: # وقسه في ذي التا ونحو ذكرى # ودرهم مصغر وصحرا ... وزينب ووصف غير العاقل # وغير ذا مسلم للناقل # والتقسيم لغة التفريق واصطلاحا ضم قيود إلى أمر مشترك لتحصيل أمور متعددة ~~هي أقسام لذلك الأمر المشترك كالماء، فإذا ضممت إليه المطلق صار قسما، وإذا ~~ضممت إليه المستعمل صار قسما، وإذا ضممت إليه المتنجس صار # PageV01P059 # يحتاج إلى تقسيمه من الأحكام الفقهية الآتية كما في ~~المياه وغيرها مما ستعرفه، (و) من (حصر) أي ضبط (الخصال) الواجبة والمندوبة ~~(فأجبته) أي السائل (إلى ذلك) أي إلى تصنيف مختصر بالكيفية المطلوبة، ~~وقوله: (طالبا) حال من ضمير الفاعل أي مريدا (للثواب) أي الجزاء من الله ~~تعالى على تصنيف هذا المختصر لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا مات ابن ~~آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو ~~له» وقوله: (راغبا) حال أيضا مما ذكر أي ملتجئا (إلى الله) سبحانه و (تعالى ~~في) الإعانة # من فضله على حصول (التوفيق) الذي هو خلق قدرة الطاعة في العبد ( #   ### | [حاشية البجيرمي] # قسما. قوله: (لما يحتاج إلخ) على حذف مضاف أي لمتعلق أو لمحل ما يحتاج، ~~فإن التقسيم ليس للحكم بل لمحله كالماء مثلا ع ش. أي فإن الماء مورد ~~التقسيم، وهو محل للأحكام بالنظر لثبوت نحو الكراهة لاستعماله. ms0105 ويمكن ~~الجواب بأنه لما كان التقسيم واردا على محل الحكم اللازم له تقسيم الحكم ~~أطلق التقسيم عليه مجازا إطلاقا لوصف المحل على وصف الحال اه. قوله: (أي ~~ضبط) أشار به إلى أنه ليس المراد هنا بالحصر معناه الأصلي من حصر جميع ~~أفراد الشيء غير مخل منها بشيء فأشار إلى أن مراد المصنف أنه يأتي بما هو ~~دال على الحصر، سواء كان ذلك الشيء في الواقع محصورا في هذه العبارة أم لا. ~~وهو الكثير من حال المصنف. # قوله: (أي السائل) كان المتبادر أن يقول أي بعض الأصدقاء إلا أنه أقام ~~الصفة مقام الموصوف والموصوف بعض الأصدقاء. # قوله: (أي إلى تصنيف إلخ) فيه إشارة إلى أنه أجابهم بالشروع لا بمجرد ~~الوعد والعزم، وكان الأولى أن يقول إلى العمل المأخوذ من قوله: أن أعمل لكن ~~لما كان العمل معناه التصنيف صنع ذلك. # قوله: (بالكيفية المطلوبة) وهي كونه موصوفا بالصفات الخمسة التي طلبوها ~~كونه في الفقه، وكونه في غاية الاختصار، وكونه يقرب على المتعلم درسه، ~~وكونه يسهل على المبتدئ حفظه، وكون المصنف يكثر فيه من التقسيمات وحصر ~~الخصال اه. قرره ح ف. # قوله: (حال من ضمير الفاعل) أي وهو التاء من أجبته. # قوله: (أي مريدا) الأولى أن يقول راجيا كما قاله سم. # قوله: (على تصنيف إلخ) متعلق بالجزاء قال سم: بل وعلى الإجابة إليه فإنها ~~خير أيضا لا لغرض دنيوي من ثناء أو غيره. # قوله: (لقوله إلخ) هذا يقتضي أن مراد المصنف بقوله للثواب الثواب الدائم، ~~فيكون على حذف مضاف أي لدوام الثواب لأجل أن يتطابق الدليل والمدلول. قوله: ~~(أي ملتجئا) الأولى سائلا مبتهلا. إذ الرغبة مفسرة بذلك ولعله فسره بما ~~قاله لتعديته بإلى. # قوله: (في الإعانة) إشارة إلى أنه كان الأولى للمصنف ضمها في الطلب ع ش. # قوله: (من فضله) فيه رد على المعتزلة حيث قالوا بوجوب فعل الصلاح والأصلح ~~تنزه الله عن ذلك: وقولهم # إن الصلاح واجب ... عليه زور ما عليه واجب # قال سم: والحق عند الأشاعرة أنه تعالى لا يجب عليه ms0106 شيء حتى أن له تعالى ~~إثابة العاصي وتنعيمه أبدا، لكنه لا يقع وله تعذيب المطيع أبدا ولو ملكا أو ~~رسولا بلا قبح في ذلك، ولكن أيضا لا يقع فسبحانه وتعالى عما يصفون اه ~~بحروفه. قوله: (على إلخ) متعلق بالإعانة. # قوله: (خلق قدرة الطاعة في العبد) والمراد بالقدرة العرض للقارن للفعل ~~فلا حاجة لزيادة وتسهيل سبيل الخير إليه لإخراج الكافر، ولذا قال سم: خلق ~~قدرة الطاعة في العبد المقارنة لها، وأما إذا أردنا بالقدرة سلامة الآلات ~~فيحتاج إليه اه. ثم إن الطاعة هي امتثال الأمر وهي أعم من القربة، أعني ما ~~يتقرب به بشرط معرفة المتقرب إليه ومن العبادة أعني ما تعبد به بشرط النية ~~ومعرفة المعبود، وقد نظم ذلك بعضهم فقال: # وطاعة بالامتثال كالنظر ... وقربة من عارف رب البشر # عبادة لنية مفتقره ... حقائق الثلاث جاءت شهره # وقوله: كالنظر أي كالأمر بالنظر الدال على وجود الباري. # فائدة: التوفيق المتعلق بالمتعلم شرطه كما قاله القاضي حسين أربعة: شدة ~~العناية، ومعلم ذو نصيحة، وذكاء القريحة، واستواء الطبيعة أي خلوها عن ~~الميل إلى غير ذلك. وقال بعضهم: بل ستة منظومة في بيتين وهما: # PageV01P060 # للصواب) الذي هو ضد الخطأ بأن يقدرني على إتمامه كما ~~أقدرني على ابتدائه، فإنه كريم جواد لا يرد من سأله واعتمد عليه (إنه) ~~سبحانه وتعالى (على ما يشاء) أي يريد (قدير) أي قادر. والقدرة صفة تؤثر في ~~الشيء عند تعلقها به، وهي إحدى الصفات الثمانية القديمة الثابتة عند أهل ~~السنة التي هي صفات الذات القديم المقدس. # (و) هو سبحانه وتعالى (بعباده) جمع عبد وهو كما قال في المحكم الإنسان ~~حرا كان أو رقيقا فقد دعي - صلى الله عليه وسلم - #   ### | [حاشية البجيرمي] # أخي لن تنال العلم إلا بستة ... سأنبيك عن تفصيلها ببيان # ذكاء وحرص واجتهاد وبلغة ... نصيحة أستاذ وطول زمان # ولبعضهم: # إن المعلم والطبيب كلاهما ... لا ينصحان إذا هما لم يكرما # فانظر لدائك إن جفوت طبيبه ... وانظر لجهلك إن جفوت معلما # قوله: (بأن يقدرني على إتمامه إلخ) في ms0107 تصوير الصواب بهذا نظر واللائق ~~شرحه بقول سم، وهو الحكم المطابق للواقع بأن يرزقني موافقة ما هو مذهب ~~الشافعي في الواقع اه. فما ذكره تفسير للتوفيق فقط بل لا يناسب إلا لو قال ~~المصنف التوفيق لإتمامه، فكان ينبغي أن يزيد على ما ذكره مطابقة ما هو مذهب ~~الشافعي في الواقع وإن لم يكن موافقا لما عند الله تعالى بناء على أن الحق ~~عند الله واحد وهو الراجح، فمن وافقه من الأئمة - رضي الله عنهم - فله ~~أجران، ومن لم يوافقه فله أجر واحد على اجتهاده، أما المخطئ في الأصول وهي ~~المعتقدات فهو آثم كالمعتزلة وسائر من خالف أهل السنة. # قوله: (كريم) أي معط جواد أي كثير الجود أي العطاء فهو من باب الترقي. ~~والجواد بتخفيف الواو وارد وأما بتشديدها فلم يرد، فيحرم إطلاقه على الله ~~تعالى على المختار لأن أسماءه توقيفية اه م د. # قوله: (أنه) بفتح الهمزة على تقدير اللام وبكسرها على الاستئناف. # قوله: (على ما يشاء) متعلق بتقدير أي قادر فهو فعيل بمعنى فاعل، ولا يجوز ~~فيه أن يكون بمعنى مفعول كبقية أسمائه تعالى التي بهذا الوزن كرحيم أي قادر ~~على ما يشاء أي يريده ففيه حذف المفعول أي من الممكنات، لأن القدرة لا ~~تتعلق بالواجبات والمستحيلات. # والمشيئة والإرادة بمعنى وهما لغة ضد الكراهة واصطلاحا صفة أزلية متعلقة ~~في الأزل بتخصيص الحوادث بأوقات حدوثها وبعبارة أخرى هي صفة في الحي توجب ~~تخصيص أحد المقدورين في أحد الأوقات بالوقوع مع استواء نسبة القدرة إلى كل ~~الأوقات وقرب المتكلمون ذلك للفهم بمثال فقالوا إذا وضع لك شخص رغيفين ~~متساويين في سائر الصفات وقال خذ أحد هذين الرغيفين فأخذك أحدهما دون الآخر ~~تخصيص لأحد المقدورين وهو المأخوذ عن الآخر مع استواء نسبة القدرة إلى الكل ~~وليس ذلك إلا بالإرادة م د. # قوله: (أي يريد) أشار به إلى ترادف معنى المشيئة والإرادة ع ش. # قوله: (أي قادر) كان الأولى أن يقول أي عام القدرة وكأنه يشير إلى تساوي ~~معنى فاعل وفعيل في حقه ms0108 سبحانه وتعالى ع ش. # قوله: (تؤثر) فيه مسامحة لأن المؤثر هو الذات فقوله تؤثر أي مجازا من ~~الإسناد للسبب لأن من اعتقد أن قدرة الله تؤثر فقد كفر. # قوله: (عند تعلقها به) أي تعلقا تنجيزيا على وفق الإرادة فقول م د. تعلقا ~~صلوحيا ليس بظاهر لأنها إنما تؤثر فيه عند التعلق التنجيزي. # قوله: (الثمانية) المنظومة في قوله: # حياة وعلم قدرة وإرادة ... كلام وإبصار وسمع مع البقا # صفات لذات الله جل جلاله لدى الأشعري الحبر ذي العلم والتقى والحق أن ~~البقاء صفة سلبية. # قوله: (وهو سبحانه إلخ) كان الأولى أن يقول وإنه لأن. قوله: لطيف، معطوف ~~على # PageV01P061 # بذلك في أشرف المواطن ك {الحمد لله الذي أنزل على ~~عبده الكتاب} [الكهف: 1] {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا} [الإسراء: 1] قال ~~أبو علي الدقاق: ليس للمؤمن صفة أتم ولا أشرف من العبودية كما قال القائل: ~~لا تدعني إلا بيا عبدها أشطر فإنه أشرف أسمائي. وقوله: (لطيف) من أسمائه ~~تعالى بالإجماع، واللطف الرأفة والرفق وهو من الله تعالى التوفيق # والعصمة بأن يخلق قدرة الطاعة في العبد. # فائدة: قال السهيلي: لما جاء البشير إلى يعقوب - عليه الصلاة والسلام - ~~أعطاه في البشارة كلمات كان يرويها عن #   ### | [حاشية البجيرمي] # خبر إن السابقة. # قوله: (الإنسان) خرج الملك والجن فلا يقال لهما عباد على هذا م د لكن إن ~~أريد الإنسان من ناس بمعنى تحرك دخلا وهو المراد لقوله تعالى {إن كل من في ~~السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا} [مريم: 93] وإطلاق الإنسان على الملك ~~لم يرد في اللغة فالأولى عدم تفسير العبد به وأجيب بأن تفسيره به لئلا ~~يتوهم اختصاصه بالرقيق وعبارة اج قوله الإنسان هو أحد معانيه أي العبد وفي ~~الحقيقة كل مخلوق ولو جمادا إذ معنى العبد حقيقة الخاضع المحتاج اه وإطلاق ~~الإنسان على الجن وارد في القرآن لقوله تعالى {في صدور الناس} [الناس: 5] ~~{من الجنة والناس} [الناس: 6] قال في المصباح الناس مفرده إنسان وللعبد ~~جموع أخر نظمها ابن مالك في قوله # عباد عبيد ms0109 جمع عبد وأعبد ... أعابد معبوداء معبدة عبد # كذاك عبدان عبدان وأثبت ... كذاك العبدا وامدد إن شئت أن تمد # قوله: (فقد دعي) أي وصف وكأنه علة للتعميم والظاهر ذكره بعد قول الدقاق. # قوله: (قال أبو علي الدقاق) من أكابر الصوفية وهو شيخ الإمام القشيري لا ~~الأصولي. قوله: (أتم ولا أشرف) وذلك لأن العبودية نهاية التواضع والخضوع ~~والقيام بحق ما عليه حسب طاقته اه أج وعرف المناوي العبودية بأنها الوفاء ~~بالوعود وحفظ العهود والرضا بالموجود والصبر على المفقود. # قوله: (لا تدعني) أي لا تصفني عند النداء وغيره، وضمير عبدها للحضرة ~~المقدسة، والمراد بالأسماء الصفات وقبل هذا البيت: # يا قوم قلبي عند زهراء ... يعرفها السامع والرائي # قوله: (الرأفة والرفق) قال الجوهري: الرأفة أشد الرحمة، والرفق ضد العنف، ~~وهذا التفسير يشمل غير الله بدليل ما بعده، واللطيف الخفي عن الإدراك أو ~~العالم بدقائق الأمور، والخبير أعم منه كما يؤخذ من كلام الشارح. # قوله: (والعصمة) بالكسر وهي لغة المنع قال الله تعالى {لا عاصم اليوم من ~~أمر الله} [هود: 43] أي لا مانع ويقال عصمه الطعام إذا منعه الجوع واصطلاحا ~~عدم خلق القدرة على المعصية وهو منقوض بالصبي والميت ومن منعه من المعصية ~~مانع والأحسن تعريفها بأنها ملكة نفسانية تمنع من الفجور والمخالفة، ويجوز ~~الدعاء بها مطلقة ومقيدة على المعتمد، والمراد بها الحفظ عن المعاصي، وأنكر ~~بعضهم جواز الدعاء بها مطلقة لأنها إنما هي للأنبياء والملائكة. # وأجيب: بأنها في حق الأنبياء والملائكة واجبة وفي حق غيرهم جائزة وسؤال ~~الجائز جائز، وأن الذي اختص به الأنبياء والملائكة وقوعا لهم لا طلبها اه ~~شبرخيتي. وعبارة سم: واختلفوا في جواز سؤال العصمة والوجه كما قال بعضهم: ~~إنه إن قصد التوقي عن جميع المعاصي والرذائل في جميع الأحوال امتنع لأنه ~~سؤال مقام النبوة، أو التحفظ من الشيطان والتحصن من أفعال السوء، فهذا لا ~~بأس به ويبقى الكلام حال الإطلاق، والمتجه عندي الجواز لعدم تعينه للمحذور ~~واحتماله للوجه الجائز اه. # قوله: (بأن يخلق إلخ) تفسير للتوفيق ولم يفسر العصمة فطاهره أنها ms0110 مرادفة ~~للتوفيق، وقد يقال لم يفسرها لأنه لم # PageV01P062 # أبيه عن جده - عليهم الصلاة والسلام - وهي: يا لطيفا ~~فوق كل لطيف الطف بي في أموري كلها كما أحب ورضني في دنياي وآخرتي وقوله: ~~(خبير) من أسمائه تعالى أيضا بالإجماع أي هو عالم بعباده وبأفعالهم ~~وأقوالهم وبمواضع حوائجهم وما تخفيه صدورهم. # وإذ قد أنهينا الكلام بحمد الله تعالى على ما قصدناه من ألفاظ الخطبة ~~فنذكر طرفا من محاسن هذا الكتاب قبل الشروع في المقصود. فنقول: إن الله ~~سبحانه وتعالى قد علم من مؤلفه خلوص نيته في تصنيفه فعم النفع به فقل من ~~متعلم إلا ويقرؤه أولا إما بحفظ وإما بمطالعة، وقد اعتنى بشرحه كثير من ~~العلماء ففي ذلك دلالة على أنه كان من العلماء العاملين القاصدين بعلمهم ~~وجه الله تعالى، جعل الله تعالى قراره الجنة وجعله في أعلى عليين مع الذين ~~أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وفعل ذلك بنا ~~وبوالدينا ومشايخنا ومحبينا، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. # ولما كانت الصلاة أفضل العبادات بعد الإيمان ومن أعظم شروطها الطهارة ~~لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مفتاح الصلاة الطهور» والشرط مقدم طبعا ~~فقدم وضعا بدأ المصنف بها فقال #   ### | [حاشية البجيرمي] # يذكرها المصنف م د. # قوله: (يا لطيفا) وفي نسخة يا لطيف، وكل صحيح لأنه من نداء الموصوف فينصب ~~إذ هو حينئذ من الشبيه بالمضاف، أو من وصف المنادى فيبقى على بنائه على ~~الضم، ثم إن قول المصنف: وبعباده لطيف خبير مقتبس من قوله تعالى: {الله ~~لطيف بعباده} [الشورى: 19] ثم إن فسر اللطف بالتوفيق والعصمة اختص ~~بالمؤمنين، وإن فسره بالعام أي بالأمر العام كالإحسان يشمل الكافر أيضا بأن ~~لا يقتلهم جوعا ونحوه بمعاصيهم وفي بعض النسخ وبالإجابة جدير. # قوله: (فوق كل لطيف) أي فوقية معنوية، وقد نقل العلامة الأجهوري أن من ~~كان في كرب وقرأ هذه الكلمات ثلاث عشرة مرة فرج الله عنه بفضله ذلك الكرب. ~~قوله: (ورضني) أي اجعلني راضيا بما أنعمت به علي أو ms0111 أعطني ما يرضيني في ~~دنياي وآخرتي. قوله: (من محاسن) أي ضمنا لأن المذكور محاسن المؤلف اه ق ل. # قوله: (قراه) أي محل قراه بكسر القاف أي ضيافته وإكرامه قال في المختار: ~~قريت الضيف أقريه من باب رمى قرى بالكسر والقصر، وفي بعض النسخ قراره. ~~قوله. (بعد الإيمان) لأنه من أعمال القلب، ولأنه لا يكون إلا واجبا ولا ~~كذلك الصلاة فإنها بدنية وتكون نفلا. قوله (ومن أعظم) الأولى إسقاط من ليتم ~~له توجيه البداءة بالطهارة، وإنما كانت الطهارة أعظم شروط الصلاة لأن لها ~~مزية عند الفقيه على بقية الشروط من حيث إن فاقد الطهورين تجب عليه الإعادة ~~عند القدرة على أحدهما بخلاف فاقد السترة، فإن صلاته تغنيه عن القضاء، ومن ~~صلى ظانا دخول الوقت وتبين أنه لم يدخل وإن لزمته الإعادة لا يحكم على ~~صلاته بالبطلان، بل تصح له نفلا مطلقا إن لم يكن عليه فائتة من جنسها، وإلا ~~وقعت عنها بخلاف من صلى ظانا الطهارة فبان خلافها فيتبين بطلانها. ومن صلى ~~في نفل السفر لا يعتبر في حقه القبلة، فهذا مما يدل على أعظمية الطهارة ~~بخلاف الحديث الذي ذكره، فإنه لا يدل لما قاله، اللهم إلا أن يقال تستفاد ~~الأعظمية من الحصر المذكور فيه على حد: «الحج عرفة» ثم في قوله: «مفتاح ~~الصلاة الطهور» استعارة مكنية وتخييل حيث شبه الصلاة بالمحل المغلق في توقف ~~الوصول إليه بشيء كالمفتاح تشبيها مضمرا في النفس على طريق الاستعارة ~~المكنية، وإثبات المفتاح تخييل. والطهور بضم الطاء الفعل وهو المراد هنا ~~أما بفتحها فالماء الذي يتطهر به وليس مرادا هنا. # قوله: (بدأ المصنف بها) جواب لما، وكان المناسب أن يقول وبدأ بالماء لأنه ~~آلتها. # PageV01P063 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية البجيرمي] # واعلم أن أحكام الشرع إما أن تتعلق بعبادة أو بمعاملة أو بمناكحة أو ~~بجناية، وأهمها العبادة لتعلقها بالدين، ثم المعاملة لشدة الحاجة إليها ~~لتعلقها بالأكل والشرب ونحوهما، ثم المناكحة لأنها دونها في الحاجة، ثم ~~الجناية لأنها غالبا إنما تقع بعد الفراغ من شهوتي البطن ms0112 والفرج، فرتبوها ~~على هذا الترتيب ورتبوا العبادة بعد الشهادتين المبحوث عنهما في علم الكلام ~~على ترتيب خبر: بني الإسلام على خمس إلخ. واختاروا رواية تقديم الصوم على ~~الحج على رواية تقديم الحج، لأن وجوب الصوم فوري ويتكرر كل عام وإفراد من ~~يلزمه أكثر، ولم يتعرضوا في هذه الحكمة للفرائض لعله لكونها علما مستقلا، ~~أو لجعلها من المعاملات حكما، إذ مرجعها قسمة التركات وهي شبيهة ~~بالمعاملات، وأخروا القضاء والشهادات والدعاوى والبينات لتعلقها بالمعاملات ~~والمناكحات والجنايات. # PageV01P064 # كتاب الطهارة] هذا كتاب بيان أحكام الطهارة # واعلم أن الكتاب لغة معناه الضم والجمع يقال كتبت كتبا وكتابة وكتابا ~~ومنه قولهم تكتبت بنو فلان إذا #   ### | [حاشية البجيرمي] ### | [كتاب بيان أحكام الطهارة] # لو أبقى المتن على ظاهره لكان أولى، فإن المصنف كما ذكر أحكام الطهارة من ~~الوجوب والاستحباب ذكر نفسها حيث بين الوضوء ببيان أركانه وسننه، وبين ~~الغسل والتيمم وإزالة النجاسة، أو كأن يقول الشارح: كتاب بيان الطهارة ~~وأحكامها وما يتعلق بها. واعلم أنه يصح هنا معاني الإضافة الثلاثة من ~~واللام وفي، أما من فكأنه قال: هذا كتاب من الطهارة أي من أنواعها نحو: ~~خاتم فضة أي من فضة، وأما اللام فالمعنى هذا كتاب للطهارة، واللام للاختصاص ~~أي مختص بالطهارة من بين كتب الفقه لا يشارك الطهارة فيه غيرها من أجناس ~~الفقه، وأما " في " فتقديره هذا كتاب في الطهارة أي مظروف في الطهارة مندرج ~~في سلك أحكامها شوبري على التحرير. # قوله: (اعلم أن الكتاب إلخ) حاصله أن التراجم هي بكسر الجيم كما قاله م د ~~على التحرير، وح ف المشهورة خمسة: الكتاب والباب والفصل والفرع والمسألة ~~وكل له معنى لغوي ومعنى اصطلاحي فتلك عشرة كاملة، والمختار أنها أسماء ~~للألفاظ باعتبار دلالتها على المعاني، وقيل أسماء للألفاظ، وقيل للمعاني، ~~وقيل للنقوش، وقيل لاثنين منها، وقيل للثلاثة؛ فهي سبعة احتمالات: # الأول: المختار وتختلف باعتبار اللغة. فالباب فرجة يتوصل بها من داخل إلى ~~خارج وبالعكس. والفصل الحاجز بين شيئين. والفرع ما بني على غيره والأصل ~~عكسه. ms0113 والمسألة لغة السؤال وعرفا مطلوب خبري يبرهن عليه في العلم أي يقام ~~عليه البرهان أي الدليل أي شأنها ذلك، وهي تطلق على مجموع الموضوع والمحمول ~~والحكم، وعلى الحكم فقط من حيث إنه يسأل عنه، أما من حيث إنه يطلب بالدليل ~~فمطلب، ومن حيث إنه يبحث عنه فمبحث، ومن حيث إنه يدعى فمدعى، ومن حيث إنه ~~يستخرج بالحجة فنتيجة. اه. م د. وأشاروا بقولهم غالبا إلى خلو بعضها عن ~~بعض. قال في شرح التنقيح: الباب اصطلاحا اسم لجملة مختصة من العلم وقد يعبر ~~عنها بالكتاب والفصل فإن جمعت الثلاثة قلت الكتاب اسم لجملة مختصة من العلم ~~مشتملة على أبواب وفصول والباب اسم لجملة مختصة من العلم مشتملة على فصول ~~والفصل اسم لجملة مختصة من أبواب العلم مشتملة على مسائل فالكتاب كالجنس ~~الجامع لأبواب جامعة لفصول جامعة لمسائل فالأبواب أنواعه والفصول أصنافه ~~والمسائل أشخاصه اه كلامه فالثلاثة كالفقير والمسكين إذا اجتمعت افترقت ~~وإذا افترقت اجتمعت. # قوله: (لغة) أي من جهة اللغة أو حالة كونه لغة، أو أعني لغة أو في اللغة، ~~فالنصب على التمييز للنسبة بين الطرفين، أو على الحال عند من يجوز مجيء ~~الحال من النسبة الكلامية، أو بتقدير فعل أو بنزع الخافض على ما فيه، لكن ~~الراجح أنه سماعي وليس هذا منه إلا أن المصنفين ينزلونه منزلة المسموع ~~لكثرته شوبري مع زيادة. والمراد باللغة لغة العرب وهي ألفاظ وضعها الواضع ~~يعبر بها كل قوم عن أغراضهم، والواضع لها قيل هو الله تعالى بمعنى أنه خلق ~~ألفاظا # PageV01P065 # اجتمعوا وكتب إذا خط بالقلم لما فيه من اجتماع ~~الكلمات والحروف قال أبو حيان ولا يصح أن يكون مشتقا من الكتب لأن المصدر ~~لا يشتق من المصدر وأجيب بأن المزيد يشتق من المجرد واصطلاحا اسم لجملة ~~مختصة من العلم ويعبر عنها بالباب وبالفصل أيضا فإن جمع بين الثلاثة قيل ~~الكتاب اسم لجملة مختصة من العلم مشتملة على أبواب وفصول ومسائل غالبا ~~والباب اسم لجملة مختصة من الكتاب مشتملة على فصول ومسائل غالبا والفصل ms0114 اسم ~~لجملة مختصة من الباب مشتملة على مسائل غالبا والباب لغة ما يتوصل منه إلى ~~غيره والفصل لغة الحاجز بين الشيئين والكتاب هنا خبر مبتدأ محذوف مضاف إلى ~~محذوفين كما قدرته وكذا يقدر في كل كتاب أو باب أو فصل #   ### | [حاشية البجيرمي] # ووضعها بإزاء المعاني، وخلق علما ضروريا في أناس بأن تلك الألفاظ موضوعة ~~لتلك المعاني، وقيل الواضع لها البشر باصطلاح وتوافق بينهم، وقيل بالوقف ~~لعدم الدليل القاطع. # قوله: (والجمع) عطف عام على خاص لأن كل ضم فيه جمع ولا عكس لأخذ التلاصق ~~في مفهوم الضم دون الجمع. # قوله: (يقال كتبت كتبا) أي يقال قولا جاريا على طريقة اللغة، وقوله: كتبا ~~مصدر لكتب وهو مقيس لقول الخلاصة: فعل قياس مصدر المعدى. # وأما اللذان بعده فسماعيان: قوله: (لما فيه) أي الخط. وقوله: كتبا معناه ~~الجمع. وقدم الأول لأنه مجرد وكان الأنسب أن يذكر بعده كتابا لأن فيه حرفا ~~زائدا فقط، وكتابة فيه حرفان لكنه لما كان أشهر من كتابا قدم عليه اه اج. # وعبارة الشوبري قوله: كتبا مصدر مجرد، وكتابة وكتابا مصدران مزيدان، ~~والأول مزيد بحرفين، والثاني بحرف وقدم المزيد بحرفين لشهرته اه. # قوله: (المزيد) وهو الكتاب والكتابة. # قوله: (يشتق من المجرد) وهو الكتب أي يؤخذ منه فلا يرد أن المصدر جامد لا ~~اشتقاق له. # قوله: (واصطلاحا) أي في اصطلاح الفقهاء أي في عرفهم. والاصطلاح اتفاق ~~طائفة على أمر معلوم بينهم متى أطلق انصرف إليهم، وعبر في الكتابة عن مقابل ~~اللغوي بقوله واصطلاحا، وفي الطهارة بقوله: وأما في الشرع بناء على ما هو ~~المعروف من أن الحقيقة الشرعية هي ما تلقى معناها من الشارع، وأن ما لم ~~يتلق من الشارع يسمى اصطلاحا وإن كان في عبارات الفقهاء بأن اصطلحوا على ~~استعماله في معنى فيما بينهم ولم يتلقوا التسمية به من كلام الشارع، نعم قد ~~يستعملون الحقيقة الشرعية فيما وقع في كلام الفقهاء مطلقا وإن لم يكن متلقى ~~من الشارع. # قوله: (من العلم) أي من دال العلم فلا يخالف ms0115 ما اختاره السيد من أن ~~المختار في أسماء الكتب والأبواب والفصول أنها أسماء للألفاظ المخصوصة ~~باعتبار دلالتها على المعاني المخصوصة. # قوله: (فإن جمع بين الثلاثة إلخ) أي هذا إن لم يجمع بينها أي ما تقدم من ~~أن تلك الجملة تسمى بأسماء إذا لم يجمع بين الثلاثة، فإن جمع بينها إلخ. ~~فهو تفصيل للمجمل السابق فلا اعتراض عليه شيخنا. قوله: (مختصة) معنى ~~اختصاصها كونها من نوع واحد. وقوله: (مشتملة على أبواب إلخ) هذه الجملة ~~ليست من تتمة التعريف بل الكتاب اسم لجملة مختصة وإن لم تكن مشتملة على ما ~~ذكر، فلو حذفها لكان أولى لإيهام توقف التعريف عليها، لكن هذا يعلم من قول ~~الشارح غالبا كما في الإطفيحي. بقي شيء آخر: وهو أن قوله اسم لجملة يقتضي ~~أن الترجمة هي لفظ الكتاب فقط، ومعلوم أن التراجم من قبيل علم الجنس أو ~~الشخص على الخلاف فيلزم إضافة العلم، ولو جعلت الترجمة مجموع التركيب ~~الإضافي كان أحسن، غير أن الشارح عرف كلا من الجزأين على حدته لبيان حالهما ~~قبل العلمية وإن كان الآن لا معنى لكل جزء على حدته لأنه جزء علم. # قوله: (والباب لغة ما يتوصل) أي فرجة يتوصل إلخ. وأما الخشب فتسميته بابا ~~مجاز للمجاورة أو الحالية والمحلية. وألغز بعضهم في باب الخشب الذي له ~~مصراعان فقال: # خليلان ممنوعان من كل لذة ... يبيتان طول الليل يعتنقان # هما يحفظان الأهل من كل آفة ... وعند طلوع الفجر يفترقان # قوله: (والكتاب هنا) احترز عما إذا صرح بالمبتدأ. قوله: (مضاف) بالرفع ~~صفة خبر، ويصح أن يكون الكتاب # PageV01P066 # بحسب ما يليق به وإذ قد علمت ذلك فلا احتياج إلى ~~تقدير ذلك في كل كتاب أو باب أو فصل اختصارا. # والطهارة لغة النظافة والخلوص من الأدناس حسية كانت الأنجاس أو معنوية ~~كالعيوب يقال طهر بالماء وهم قوم يتطهرون أي يتنزهون عن العيب وأما في ~~الشرع فاختلف في تفسيرها وأحسن ما قيل فيه إنه ارتفاع المنع المترتب على ~~الحدث والنجس فيدخل فيه غسل الذمية والمجنونة ليحلان لحليلهما ms0116 المسلم فإن ~~الامتناع من الوطء #   ### | [حاشية البجيرمي] # مرفوعا مبتدأ خبره محذوف، أو منصوبا بفعل محذوف، أو مجرورا بحرف جر عند ~~الكوفيين. وفي قوله مضاف إلى محذوفين تسامح فإنه مضاف إلى بيان وبيان مضاف ~~إلى أحكام. قوله: (بحسب ما يليق به) لو قال بحسب المضاف إليه لكان مستقيما. # قوله: (والخلوص من الأدناس) عطف عام على خاص لأن الخلوص من الأدناس يشمل ~~الحسية كالأنجاس والمعنوية كالعيوب والنظافة خاصة بالحسية، أو عطف سبب على ~~مسبب، أو عطف لازم على ملزوم، أو عطف تفسير لأن النظافة أيضا تشمل الحسية ~~والمعنوية بدليل الحديث: «إن الله نظيف أي منزه عن النقائص يحب النظافة» ~~اه. قرره شيخنا عشماوي. # واعلم أن الطهارة قسمان عينية وحكمية، فالعينية هي ما لا تتجاوز محل ~~سببها كما في غسل اليد مثلا عن النجاسة، فإن الغسل لا يجاوز محل إصابة ~~النجاسة، والحكمية هي التي تجاوز محل ما ذكر كما في غسل الأعضاء عن الحدث ~~فإن محل السبب الفرج مثلا حيث خرج منه خارج، وقد وجب غسل غيره وهو الأعضاء. ~~ولها وسائل ومقاصد، فوسائلها أربع. ولعل المراد بالوسائل المقدمات التي عبر ~~بها في شرح الإرشاد. وهي المياه والأواني والاجتهاد والنجاسة. ولما كانت ~~النجاسة موجبة للطهارة عدت من الوسائل بهذا الاعتبار ومقاصدها أربع: الوضوء ~~والغسل والتيمم وإزالة النجاسة، ولم يعدوا التراب من الوسائل كالمياه ولا ~~الأحداث منها كالنجاسة، لأن التراب لما كان طهارة ضرورة لم يعد من الوسائل، ~~ولما لم تتوقف الطهارة على الحدث دائما بل قد تجب بلا سبق حدث كالمولود إذا ~~أريد تطهيره للطواف به لم يعدوا الحدث منها أيضا كما قاله ع ش إطفيحي. # قوله: (كالأنجاس) أي الأعيان النجسة. قوله: (في تفسيرها) أي تعريفها ~~قوله: (وأحسن ما قيل إلخ) إنما كان أحسن لأنه تعريف لها باعتبار الوصف وهو ~~المعنى الحقيقي للطهارة قوله (فيه) أي تعريفها. وقوله: (أنه) أي تعريفها. # قوله: (ارتفاع إلخ) هذا باعتبار الوصف فإن لها إطلاقين عند الفقهاء تطلق ~~على الفعل مجازا عندهم من إطلاق المسبب على ms0117 السبب وتطلق على الوصف المرتب ~~على الفعل الذي هو أثره حقيقة فتعريفها الأول باعتبار الوصف. وقوله الآتي ~~وقيل هي فعل إلخ باعتبار الفعل، لكن كل من تعريفيه خاص بالطهارة الواجبة ~~فينبغي أن يزاد: أو ما فيه ثواب مجرد ليشمل المندوبة، وعرفها ابن حجر بما ~~يعم الواجبة والمندوبة باعتبار الفعل وهو أخصر تعريف وأشمله بقوله: فعل ما ~~يترتب عليه إباحة الصلاة ولو من بعض الوجوه أو ما فيه ثواب مجرد، وأشار ~~بقوله ولو من بعض الوجوه إلى نحو التيمم، وبقوله أو ما فيه ثواب مجرد إلى ~~نحو الغسلة الثانية والثالثة وإلى الوضوء والغسل المندوبين فراجع. # قوله: (غسل الذمية والمجنونة) أي من الحيض أو النفاس وقوله ليحلان ~~لحليلهما ليس قيدا وكذا قوله المسلم وإثبات النون في ليحلان في غالب النسخ ~~لا وجه له، فالصواب حذفها لأنه منصوب بأن مضمرة جوازا بعد لام التعليل، ~~وسيأتي أن ماء هذا الغسل مستعمل، وقيده ابن حجر بمن يعتقد توقف الحل على ~~الغسل، فخرج الحنفي الذي لا يعتقد توقف الحل على الغسل بل على الانقطاع فقط ~~فلا يكون الماء مستعملا، وخرج ما لو اغتسل الكافر ذكرا أو أنثى من الجنابة ~~فإن الماء لا يكون. # PageV01P067 # قد زال وقد يقال إنه ليس شرعيا لأنه لم يرفع حدثا ولم ~~يزل نجسا وكذا يقال في غسل الميت فإنه أزال المنع من الصلاة عليه ولم يزل ~~به حدث ولا نجس بل هو تكرمة للميت وقيل هي فعل ما تستباح به الصلاة. # وتنقسم إلى واجب كالطهارة عن الحدث، ومستحب كتجديد الوضوء والأغسال ~~المسنونة، ثم الواجب ينقسم إلى بدني وقلبي، فالقلبي كالحسد والعجب والرياء ~~والكبر. قال الغزالي: معرفة حدودها وأسبابها وطبها وعلاجها فرض عين يجب ~~تعلمه، #   ### | [حاشية البجيرمي] # مستعملا لعدم توقف حال التمتع عليه م د. وقوله: فالصواب المناسب أن يقول ~~فالأولى لأن بعضهم أهمل أن حملا على ما قال الشاعر: # أن تقرآن على أسماء ويحكما ... مني السلام وأن لا تشعرا أحدا # قال في الخلاصة: # وبعضهم أهمل أن حملا على ms0118 ... ما أختها حيث استحقت عملا # قوله: (وقد يقال إلخ) ضعيف والمعتمد أنه غسل شرعي لأنه أزال المنع من ~~الوطء المرتب على حدوث الحيض أو النفاس. قوله: (وكذا يقال) راجع للمعتمد أو ~~لما بعده. قوله: (بل هو تكرمة للميت) قد يقال هو مع كونه تكرمة أزال المنع ~~من الصلاة عليه المرتب على الموت الذي هو في حكم الحدث، فهو داخل في ~~التعريف لأن المراد ارتفاع المنع المرتب على الحدث أو ما في حكمه م د. ~~قوله: (فعل ما) الإضافة للبيان لأن ما تستباح به فعل، أو المراد بالفعل ~~المضاف المعنى المصدري والمضاف إليه المعنى الحاصل بالمصدر وهو التطهر. ~~واعترض بأن التعريف لا يشمل الطهارة المندوبة فكان ينبغي أن يزاد أو ما فيه ~~ثواب مجرد كالوضوء المجدد أو الغسلة الثانية والثالثة. # قوله: (وتنقسم) لو أظهر الفاعل وقال: وتنقسم الطهارة كان أولى ليفيد أن ~~المنقسم لذلك أعم من الطهارة المعرفة بما تقدم. # قوله: (ثم الواجب إلخ) أراد به ما تأكد طلبه فيشمل الفرض والنفل بدليل ما ~~قرره في البدني. أو يقال غلب الواجب لشرفه. # قوله: كالحسد أي كالتنزه عن الحسد بفتح السين قال في المصباح حسدته على ~~النعمة وحسدته النعمة حسدا بفتح السين أكثر من سكونها يتعدى إلى الثاني ~~بنفسه وبالحرف إذا كرهتها عنده وتمنيت زوالها عنه والفاعل حاسد والجمع حساد ~~وحسدة اه. ويفارق الغبطة من حيث إنه تمني زوال النعمة عن الغير وهي تمني ~~حصول مثل ما للغير، وربما عبر عنها بالحسد مجازا مثل: «لا حسد إلا في ~~اثنتين» وسبب الحسد: إما الكبر وإما العداوة وإما خبث النفس إذ يبخل بنعمة ~~الله على عباده من غير غرض له فيه، ومن الحكمة: إن الحسود لا يسود، ~~واستثنوا من ذلك ما إذا كانت النعمة لكافر أو فاسق يستعين بها على المعاصي ~~اه م د. والمراد بنعمة الكافر الشيء المعطى له لأن النعمة ملائم تحمد ~~عاقبته، ومن ثم لا نعمة لله على كافر. قوله: (والعجب) كأن يعجب العابد ~~بعبادته والعالم بعلمه والمطيع بطاعته. مرحومي. # قوله: ms0119 (والرياء) قال في المختار. فعله رياء وسمعة أي ليراه غيره ويسمعه ~~وهو حرام لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يقبل الله عملا فيه مقدار ذرة ~~من الرياء» وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إن المرائي ينادى يوم القيامة ~~بأربعة أسماء: يا مرائي يا غاوي يا فاجر يا خاسر اذهب فخذ أجرك ممن عملت له ~~فلا أجر لك عندنا» . وقال قتادة: إذا راءى العبد يقول الله: انظروا إلى ~~عبدي يستهزئ بي. # قوله: والكبر بكسر الكاف وسكون الباء وحقيقته أن يرى نفسه فوق غيره في ~~صفات الكمال فيحصل فيه نفخة وهزة من هذه الرذيلة، ولذلك قال - صلى الله ~~عليه وسلم -: «أعوذ بك من الكبر» وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لا ينظر ~~الله تعالى إلى من جر ثوبه خيلاء» وقال - صلى الله عليه وسلم -: «قال الله ~~تعالى: العظمة إزاري والكبرياء ردائي فمن نازعني فيهما قصمته ولا أبالي» ~~وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من ~~خردل من كبر» وهو محمول على المستحل أو على عدم الدخول مع السابقين. والكبر ~~ناشئ عن العجب، والفرق بين العجب والكبر أن العجب يتحقق في نفس المعجب ولو ~~لم يوجد شخص سواه، بخلاف الكبر فإنه لا يتحقق إلا بالنسبة للغير. # قوله: (معرفة حدودها) أي أسمائها بتنزيل معانيها عليها م د. والظاهر ~~إبقاء الحدود على ظاهرها من أن المراد بها # PageV01P068 # والبدني إما بالماء أو بالتراب أو بهما كما في ولوغ ~~الكلب أو بغيرهما كالحريف في الدباغ أو بنفسه كانقلاب الخمر خلا، # وقوله: (المياه) جمع ماء، والماء ممدود على الأفصح، وأصله موه تحركت ~~الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا ثم أبدلت الهاء همزة. ومن عجيب لطف الله ~~تعالى أنه أكثر منه ولم يحوج فيه إلى كثير معالجة لعموم الحاجة إليه (التي ~~يجوز التطهير بها) أي بكل منها عن الحدث والخبث. والحدث في اللغة الشيء ~~الحادث وفي الشرع يطلق على أمر اعتباري يقوم بالأعضاء يمنع من صحة الصلاة ~~حيث لا مرخص وعلى الأسباب التي ms0120 ينتهي بها الطهر وعلى المنع المترتب على ذلك ~~والمراد هنا الأول لأنه الذي لا يرفعه إلا الماء بخلاف المنع لأنه صفة ~~الأمر الاعتباري فهو غيره، فإن المنع هو #   ### | [حاشية البجيرمي] # التعاريف أي معرفة تعاريفها لتجتنب شيخنا. # قوله: (وأسبابها) كطلب الجاه والمال بالطبع وطلبها ترك ذلك. قوله: ~~(وعلاجها) عطف تفسير. # قوله: (المياه) وأصله مواه قلبت الواو ياء لكسر الميم قبلها كالصيام ~~والقيام. ولهذا لم تقلب الواو في أمواه ومويه أي لعدم كسر ما قبل الواو. # واعلم أنه لما كان للطهارة مقاصد أربع: الوضوء والغسل والتيمم وإزالة ~~النجاسة، ووسائل أربع: المياه والتراب والتخلل والدابغ، وبعضهم أبدل التخلل ~~بحجر الاستنجاء قال بعضهم: والأواني. قال شيخنا: والوجه أن الاجتهاد ~~والأواني وسيلة للوسيلة وهو ظاهر، ولما كان أظهر وسائلها المياه قدمها ~~المصنف قوله: (على الأفصح) ومقابله قصره مع التنوين وتركه. # قوله: (ثم أبدلت الهاء همزة) أي فتوالى على الكلمة إعلالان أي تغييران. ~~وقد ألغز في ذلك من الوافر المجزوء: # أبن لي لفظة جاءت ... بإعلالين قد حصلا # فأجاب: # نعم ماء يليق بأن ... يجاب به الذي سألا # قوله: (من عجيب لطف الله) أي كثرة رفقه بعبيده ق ل قوله: (التطهير) هو ~~مصدر. والمراد الحاصل به فإنه الذي يتعلق به الحكم سم، وفيه نظر. ولو علل ~~بأن المطلوب الطهارة بالمعنى الحاصل بالمصدر لا الفعل لكان أولى م د. # وقوله: وفيه أي التعليل نظر، وفي هذا النظر نظر لأن قوله بأن المطلوب إلخ ~~هو معنى قول سم، فإنه الذي إلخ فتأمل. # وقوله: بالمعنى الحاصل بالمصدر وهو حصول الطهارة وإن كانت بغير فعل ~~كحصولها بالمطر. قوله: (أي بكل منها) دفع به ما يوهمه كلام المتن من أنه لا ~~بد من اجتماعها، ولو قال بمجموعها الصادق بالفرد منها وحده أو مع غيره منها ~~لكان أولى. # قوله: (والحدث إلخ) ذكر هذا هنا تعجيلا للفائدة، وإلا فمحل ذكره نواقض ~~الوضوء. # قوله: (أمر اعتباري) أي غير محسوس، وقد قيل: إن أهل البصائر تشاهده ظلمة ~~على الأعضاء، ومعنى قيامه بالأعضاء وصفها به ms0121 وهو مانع من صحة الصلاة ~~وغيرها، ولو مع الجهل والنسيان، والتقييد بالحيثية لإدخال الصحة مع وجود ~~الحدث لفاقد الطهورين ق ل. # قوله: (يقوم بالأعضاء) أي أعضاء الوضوء فقط في الأصغر وجميع البدن في ~~الأكبر. قوله: (وعلى الأسباب) أي نواقض الوضوء. # قوله: (وعلى المنع المترتب إلخ) أما ترتب المنع على الأسباب فواضح، وأما ~~على الأمر الاعتباري ففيه نظر لأنهما متقارنان إلا أن يراد بالترتب توقفه ~~عليه. اه. ق ل. # قوله: (على ذلك) أي المذكور وهو الأمر الاعتباري والأسباب، لكن ترتبه على ~~الأمر الاعتباري من غير واسطة، وترتبه على الأسباب بواسطة الأمر الاعتباري. # قوله: (والمراد هنا الأول) وهو الأمر الاعتباري، وخرج بهنا ما في نواقض ~~الوضوء، فإن المراد به الأسباب. وفي جعل المنع صفة له تجوز ق ل. # وقوله: (تجوز) أي من حيث الإسناد لأن المانع حقيقة هو الشارع، والحدث ~~إنما هو سبب. واعترض قوله: يمنع إلخ. بأنه حكم للحدث وإدخاله في التعريف ~~يوجب الدور لتوقف معرفة الحدث حينئذ على الحكم لأخذه في تعريفه، وتوقف # PageV01P069 # الحرمة وهي ترتفع ارتفاعا مقيدا بنحو التيمم بخلاف ~~الأول، ولا فرق في الحدث بين الأصغر وهو ما نقض الوضوء، والمتوسط وهو ما ~~أوجب الغسل من جماع أو إنزال، والأكبر وهو ما أوجبه من حيض أو نفاس. والخبث ~~في اللغة ما يستقذر وفي الشرع مستقذر يمنع من صحة الصلاة حيث لا مرخص ولا ~~فرق فيه بين المخفف كبول صبي لم يطعم غير لبن، والمتوسط كبول غيره من غير ~~نحو الكلب، والمغلظ كبول نحو الكلب، وإنما تعين الماء لرفع الحدث لقوله ~~تعالى: {فلم تجدوا ماء فتيمموا} [النساء: 43] والأمر للوجوب فلو رفع غير ~~الماء لما وجب التيمم عند فقده. ونقل ابن المنذر وغيره الإجماع على اشتراطه ~~في الحدث وإزالة الخبث لقوله - صلى الله عليه وسلم - في خبر الصحيحين حين ~~بال الأعرابي في المسجد: «صبوا عليه ذنوبا من ماء» والذنوب الدلو الممتلئة ~~ماء. #   ### | [حاشية البجيرمي] # الحكم على الحدث لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره. ويجاب بأنه ms0122 رسم أو ~~أنه ليس من التعريف بل زيد لإفادة الحكم كما أجاب به شيخنا ح ف. قوله: ~~(لأنه الذي لا يرفعه إلا الماء) عبارة ابن حجر: لأن المنع مترتب على ذلك، ~~وكون التيمم يرفع هذا لا يرد لأنه رفع خاص بالنسبة لفرض واحد، وكلامنا في ~~الرفع العام وهو خاص بالماء. # قوله: (بنحو التيمم) كطهارة دائم الحدث. قوله: (ولا فرق في الحدث إلخ) ~~كلامه هنا صريح في أن المراد به الأسباب فينافي قوله السابق، والمراد هنا ~~الأول إلا أن يقال إن الحدث هنا غير المعنى المراد فيما تقدم لأن ما هنا لا ~~يرتفع، وأما ذاك فيرتفع، ويدل على ذلك أنه أظهر ولم يقل ولا فرق فيه. # قوله: (الأصغر) ليس على بابه. وقال بعضهم: إن أفعل التفضيل على بابه أي ~~أصغر بالنسبة للمتوسط والأكبر بالنسبة للمتوسط. قوله: (والخبث إلخ) ذكره ~~هنا استطرادي وإلا فمحله باب النجاسة. # قوله: (يمنع) فيه ما مر في تعريف الحدث. # قوله: (كبول صبي) الكاف في هذا للاستقصاء وفيما بعده للتمثيل. قوله: (لم ~~يطعم) من باب علم. # قوله: (وإنما تعين إلخ) كان ينبغي أن يقدم على هذا امتناع التطهير بغير ~~الماء كما صنع في متن المنهج بقوله: إنما يطهر من مائع ماء مطلق أي لا غيره ~~ثم يرتب عليه قوله: وإنما تعين الماء إلخ. لأنه لم يتقدم في كلامه ولا في ~~كلام المتن ما يدل على الحصر فيه. قال ق ل: هذا استدلال على المعروف ~~المعلوم عندهم. # قوله: (الإجماع) هو إجماع مذهبي، فلا ينافي مذهب أبي حنيفة القائل بتطهير ~~غير الماء من كل مائع خال عن الدهنية كالخل، فإنه عنده يطهر الخبث لا الحدث ~~لأنه يحل الباطن والظاهر فلا يرفعه إلا الماء المطلق والخبث يحل الظاهر ~~فقط، بدليل أنه يكفي كشط جلده فكفى فيه غسل الظاهر بغير الماء. # قوله: (الأعرابي) وهو ذو الخويصرة اليماني وهو مسلم صحابي لا التميمي، ~~واسمه حرقوص وهو رئيس الخوارج، وقيل هو الأقرع بن حابس. والأعرابي منسوب ~~إلى الأعراب وهم سكان البوادي، ووقعت النسبة إلى ms0123 الجمع دون الواحد فقيل ~~لأنه جرى مجرى العلم على القبيلة كأنصار، وقيل لو نسب إلى واحده وهو عرب ~~لقيل عربي فيشتبه المعنى، فإن العربي كل من ولده إسماعيل - عليه الصلاة ~~والسلام - سواء كان ساكنا بالبادية أو بالقرى، وهذا غير المعنى الأول وزجر ~~الناس له من باب المبادرة إلى إنكار المنكر عند من يعتقده منكرا وفيه تنزيه ~~المسجد عن الأنجاس كلها. «ونهى النبي - صلى الله عليه وسلم - الناس عن ~~زجره» ، لأنه إذا قطع عليه البول أدى إلى ضرر بدنه، والمفسدة التي حصلت ~~ببوله لا ينضم لها مفسدة أخرى وهي ضرر بدنه، لئلا يجتمع مفسدتان. # وأيضا فإنه إذا زجر مع جهله الذي ظهر منه قد يؤدي إلى تنجس مكان آخر من ~~المسجد بترشيش البول، بخلاف ما إذا ترك حتى يفرغ فإن الرشاش لا ينتشر، وفي ~~هذا الإبانة عن جميل أخلاق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورفقه ولطفه ~~بالجاهل، وبين الأعراب والعرب العموم والخصوص الوجهي، كما يعلم من تفسير ~~الأعراب بأنهم سكان البوادي من العرب أو العجم، وتفسير العرب بأنهم من ولده ~~إسماعيل - عليه الصلاة والسلام - من سكان الحضر أو البوادي، فيجتمعان فيمن ~~كان من ولد إسماعيل وسكن البادية، وينفرد العربي فيمن كان من ولد إسماعيل ~~وسكن الحضر، وينفرد الأعرابي فيمن كان من العجم وسكن البادية. # قوله: (ذنوبا من ماء) على حذف مضاف أي مظروف ذنوب حال كونه بعض الماء، ~~فمن تبعيضية وهي مع مدخولها في محل نصب على الحال ومجيء الحال من النكرة ~~قليل. # قوله: (الدلو الممتلئة ماء) إذا كان هذا معنى الذنوب فما فائدة قوله بعده # PageV01P070 # والأمر للوجوب كما مر، فلو كفى غيره لما وجب غسل ~~البول به ولا يقاس به غيره، لأن الطهر به عند الإمام تعبدي، وعند غيره ~~معقول المعنى لما فيه من الرقة واللطافة التي لا توجد في غيره. # تنبيه: يجوز إذا أضيف إلى العقود كان بمعنى الصحة، وإذا أضيف إلى الأفعال ~~كان بمعنى الحل وهو هنا بمعنى الأمرين، لأن من أمر غير الماء على أعضاء ms0124 ~~طهارته بنية الوضوء أو الغسل لا يصح ويحرم لأنه تقرب بما ليس موضوعا للتقرب ~~فعصى لتلاعبه، (سبع مياه) بتقديم السين على الموحدة أحدها (ماء السماء) ~~لقوله تعالى {وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به} [الأنفال: 11] #   ### | [حاشية البجيرمي] # في الحديث من ماء وتقييده به؟ ويجاب بأن الذنوب يطلق أيضا حقيقة على ~~الدلو الفارغة وعبارة القاموس الذنوب الدلو أو وفيها ماء أو الممتلئة أو ~~القريبة من الملء أي فيحمل الذنوب في الحديث على الدلو فقط، وعبارة الرشيدي ~~قوله الدلو الممتلئة ماء وعليه فقوله - صلى الله عليه وسلم - من ماء؛ تأكيد ~~لدفع توهم التجوز بالذنوب عن مطلق الدلو. وقوله: الممتلئة يفيد أن الدلو ~~مؤنثة، وفي المختار أنها تؤنث وتذكر كما نقله ع ش على م ر. وقال ابن ~~السكيت: الغالب عليها التأنيث، وقد تذكر وتصغيرها دلية وجمع القلة أدل. وفي ~~الكثرة دلاء ودلي بضم الدال وتشديد الياء، وأدليت الدلو أي أرسلتها في ~~البئر، ودلوتها نزعتها منها اه إشارات لابن الملقن. # قوله: (والأمر) أي في الحديث وقوله: (كما مر) أي في الآية. قوله: (لما ~~وجب غسل البول به) فيه بحث لجواز أن يكون الأمر به لكونه من ما صدق الواجب، ~~أو لأنه المتيسر إذ ذاك، فلا ينافي زوال الخبث بغيره كالخل شوبري على ~~المنهج. قوله: (ولا يقاس به غيره إلخ) لا يخفى أنه قد علم نفي القياس من ~~الإجماع المذكور. اه. ق ل. وأجيب: بأن الإجماع المتقدم على اشتراطه في ~~الحدث، وما هنا في الخبث فمحل الإجماع غير محل القياس المنفي فتأمل. # قوله: (عند الإمام أي إمام الحرمين) لأنه المراد عند إطلاق الفقهاء. ~~قوله: (لما فيه من الرقة) أي فهو معقول المعنى. # قوله: (التي لا توجد في غيره) بدليل أنه لا يرسب للصافي منه ثفل بإغلائه ~~بخلاف الصافي من غيره، ومن ثم قال بعض الحكماء: لا لون له وما يظهر فيه لون ~~ظرفه أو مقابله لأنه جسم شفاف. وقال الرازي: بل له لون ويرى ومع ذلك لا ~~يحجب عن رؤية ما ms0125 وراءه وعلى أن له لونا فقيل أبيض اه. # قوله: (إذا أضيف إلى العقود) أي إضافة لغوية وهي مجرد الإسناد نحو: يجوز ~~بيع كذا أي يصح، وقوله: إلى الأفعال. نحو: يجوز أكل البصل أي يحل. # قوله: (وهو هنا بمعنى الأمرين) أي فيكون من استعمال المشترك في معنييه ~~لكن يرد عليه نحو الماء المغصوب فإنه يصح التطهير به ولا يحل، والظاهر بل ~~المتعين أن يجوز هنا بمعنى يصح لأجل إدخال الماء المسبل والمغصوب، لكن يلزم ~~عليه استعمال المشترك في أحد معنييه بلا قرينة إلا أن يقال إنها حالية. ~~وعبارة م د قوله: وهو هنا بمعنى الأمرين أي أن هذا المحل مستثنى والجواز ~~فيه بمعنى الصحة والحل معا، فلا يرد أن التطهير فعل فكيف يكون بمعنى الصحة ~~ا ه. # وقوله: (فلا يرد) أي لأنه المستثنى من قول الشارح يجوز إلى قوله بمعنى ~~الحل أي فهي قاعدة أغلبية. وأجاب سم عن إيراد المسبل والمغصوب، بأنهما ~~يحلان بالنظر لذاتهما وإن حرما من جهة أخرى. # قوله: (فعصى) تفريع على تقرب إلخ. ولا حاجة إليه مع تعليله بعد قوله يحرم ~~مع تعليله الذي هو تعليل لعدم الصحة أيضا، لأنه يلزم من الحرمة العصيان إلا ~~أن يقال إنه تصريح بما علم التزاما. # قوله: (لتلاعبه) قال ق ل: لو قال لتعاطيه عبادة فاسدة كان أولى لأن ~~العصيان قد يجامع الصحة اه. # قوله: (سبع مياه) الأحسن سبعة بالتاء لأن معدوده جمع ماء وهو مذكر. اه. ع ~~ش. قال اج: زاد لفظ مياه للتأكد والمبادرة إلى أن المراد الأنواع لا ~~الأفراد، ولا يرد تبادر الحصر لما سيذكره من غيرها كالنابع من بين أصابعه - ~~صلى الله عليه وسلم - لأن المراد المياه المشهورة العامة الوجود ولأن العدد ~~لا مفهوم له. # قوله: (ماء السماء) من إضافة الحال للمحل، وروي عن مجاهد أنه قال: ما مات ~~مؤمن إلا بكت عليه السماء والأرض أربعين صباحا فقيل: أو تبكي؟ فقال: وما ~~للأرض لا تبكي على عبد كان يعمرها # PageV01P071 # وبدأ المصنف - رحمه الله - بها لشرفها على الأرض ms0126 كما ~~هو الأصح في المجموع. وهل المراد بالسماء في الآية الجرم المعهود أو ~~السحاب؟ قولان. حكاهما النووي في دقائق الروضة، ولا مانع أن ينزل من كل ~~منهما. # (و) ثانيها (ماء البحر) المالح لحديث: «هو الطهور ماؤه الحل ميتته» صححه ~~الترمذي وسمي بحرا لعمقه #   ### | [حاشية البجيرمي] # بالركوع والسجود، وما للسماء لا تبكي على عبد كان تسبيحه وتكبيره فيها ~~يدوي كدوي النحل. قيل: بكاء السماء حمرة أطرافها اه. وعن أنس بن مالك عن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ما من مؤمن إلا وله بابان باب يصعد ~~منه عمله وباب ينزل منه رزقه فإذا مات بكى عليه باب عمله» وقيل: المراد أهل ~~السماء والأرض ذكره النبتيتي على المعراج. # قوله: (لشرفها على الأرض إلخ) هذا ما اعتمده المؤلف، والأصح عند غيره أن ~~الأرض أفضل وعليه مشايخنا اه ق ل. قال الرملي في شرحه: ومكة أي وكذا بقية ~~الحرم أفضل الأرض للأحاديث الصحيحة التي لا تقبل النزاع كما قاله ابن عبد ~~البر وغيره، وأفضل بقاعها الكعبة المشرفة ثم بيت خديجة بعد المسجد الحرام، ~~نعم التربة التي ضمت أعضاء سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفضل من ~~جميع ما مر حتى من العرش اه. وقال والده في حواشي الروض: وأفضل من السموات ~~السبع ومن العرش والكرسي والجنة. # فإن قيل: يرد على ذلك أنه - عليه الصلاة والسلام - ينقل من أفضل لمفضول. ~~والجواب: أنه خلق من تلك التربة، فلو كان ثم أفضل منها لخلق من ذلك، كما ~~قيل «إن صدره - عليه الصلاة والسلام - لما شق غسل بماء زمزم» ، فلو كان ثم ~~أفضل منه لغسل بذلك الأفضل على أنه ورد: «ما بين قبري ومنبري روضة من رياض ~~الجنة» فإن حمل ذلك على أنها من الجنة حقيقة زال الإشكال، ويكون المراد ~~بالبينية ما بين ابتداء قبري أي لا من آخره روضة، فيكون القبر داخلا في ~~الروضة اه. # ومعنى قوله: زال الإشكال يعني بأن ينقل ذلك الموضع بعينه في الآخرة إلى ~~الجنة كما قاله بعضهم، ms0127 وقال أيضا في معناه أي كروضة من رياض الجنة في نزول ~~الرحمة وحصول السعادة بما يحصل من ملازمة حلق الذكر فيها، فيكون تشبيها ~~بغير أداة، أو المعنى أن العبادة فيها تؤدي إلى الجنة فيكون مجازا هذا محصل ~~ما أوله العلماء في هذا الحديث. # ونقل بعضهم عن ابن حجر أن قبور سائر الأنبياء أفضل مما تقدم ذكره، كقبر ~~نبينا - صلى الله عليه وسلم - والذي في شرحه على المنهاج كشرح م ر لم تستثن ~~فيه إلا البقعة التي ضمت أعضاءه - صلى الله عليه وسلم - وقضية اقتصارهما ~~عليها اختصاص الحكم المذكور لها دون غيرها مما ذكر اه. قال بعضهم: ويبقى ~~النظر فيما ضم روحه الشريفة - صلى الله عليه وسلم - هل هو أفضل مما ضم ~~الأعضاء أو مساويه في الفضل أو ما ضم أعضاءه الشريفة أفضل مما ضم روحه ~~الشريفة؟ حرره. # قوله: (في المجموع) اعتمده الرملي قوله: (أن ينزل من كل منهما) أي ينزل ~~على التعاقب من الجرم أولا ومن السحاب ثانيا، فهو جمع بين القولين. قال ~~السيوطي: وفي الحديث: «إن المطر ثمر شجرة في الجنة ينفتح له أزهارها فيخرج ~~فسبحان القادر على كل شيء» . وفي الحديث أيضا: «ما من ساعة من ليل أو نهار ~~إلا والسماء تمطر إلا أن الله يصرفه حيث شاء» اه. وأفضل السموات السماء ~~التي فيها العرش، وأفضل الأرضين الأرض التي نحن عليها. وسئل الحافظ السيوطي ~~هل كانت أيام موجودة قبل خلق السموات والأرض؟ فأجاب. بأن خلق السموات ~~والأرض وخلق الأيام كان دفعة واحدة من غير تقديم أحدهما على الآخر، وأطال ~~في الاستدلال على ذلك في الفتاوى. قال في فتح الباري: وحاصل جواب ابن عباس ~~لسائله عن خلق الأرض والسموات أيهما تقدم أنه بدأ خلق الأرض في يومين غير ~~مدحوة، ثم خلق السموات فسواها في يومين، ثم دحا الأرض بعد ذلك أي بسطها ~~وجعل فيها الرواسي وغيرها في يومين، فتلك أربعة أيام للأرض. # PageV01P072 # واتساعه. # تنبيه: حيث أطلق البحر فالمراد به المالح غالبا، ويقل في العذب كما قاله ~~في المحكم. ms0128 # فائدة: اعترض بعضهم على الشافعي في قوله: كل ماء من بحر عذب أو مالح ~~فالتطهير به جائز بأنه لحن، وإنما #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (المالح إلخ) بالرفع نعت لماء وبالجر نعت للبحر، فإنه اسم للماء ~~الكثير أو الملح فقط كما في القاموس، وقد يراد به مكان الماء وهو ظاهر ~~الحديث، وهو على الأولين من الإضافة البيانية أو من إضافة الأعم إلى الأخص ~~كما في ق ل. # قوله: (هو الطهور ماؤه إلخ) أوله عن أبي هريرة قال: «جاء رجل إلى رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إنا نركب البحر ونحمل معنا ~~القليل من الماء فإن توضأنا به عطشنا أفنتوضأ بماء البحر؟ فقال رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم -: هو الطهور ماؤه الحل ميتته» والطهور هنا بفتح الطاء ~~لأنه اسم للماء الذي يتطهر به، والطهور بضم الطاء اسم لفعل التطهر هذا هو ~~المشهور، والحل بمعنى الحلال كالحرم بمعنى الحرام، والميتة هنا بفتح الميم ~~لأن المراد العين الميتة، وأما الميتة بكسر الميم فهي هيئة الموت، ولا معنى ~~لها هنا إلا بتكلف، والميتة بالتشديد والتخفيف بمعنى واحد في موارد ~~الاستعمال، وفصل بعضهم بينهما. وفي إعراب الحديث أوجه: الأول: أن يكون هو ~~مبتدأ، والطهور مبتدأ ثانيا خبره ماؤه، والجملة من هذا المبتدأ الثاني ~~وخبره خبر الأول. الثاني: أن يكون هو مبتدأ، والطهور خبره، وماؤه بدل ~~اشتمال، وفي هذا الوجه بحث دقيق. الثالث: أن يكون هو ضمير الشأن، والطهور ~~ماؤه مبتدأ وخبر خبره، ولا يمنع من هذا تقدم ذكر البحر في السؤال لأنه إذا ~~قصد الاستئناف وعدم إعادة الضمير في قوله هو على البحر صح هذا الوجه، وهذا ~~كما قالوا في هو الله أحد إنه ضمير شأن مع ما روي من تقدم ذكر الله تعالى ~~في سؤال المشركين حيث قالوا انسب لنا ربك. الرابع: أن يكون هو مبتدأ، ~~والطهور خبره، وماؤه فاعل لأنه قد اعتمد عامله لكونه خبرا. # فإن قلت: ماء البحر هل خلق ملحا أو كان في أصل خلقته ms0129 عذبا ثم صار ملحا ~~لئلا يتعفن؟ قلت: نختار الشق الثاني، والدليل عليه قولهم إن جميع المياه من ~~السماء لقوله تعالى: {ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في ~~الأرض} [الزمر: 21] وإنما قسمها الفقهاء على ما يشاهد عادة والماء المنزل ~~من السماء عذب، ويدل عليه ما ذكر في معالم التنزيل: أن قابيل لما قتل هابيل ~~وآدم حينئذ بمكة اشتاك الشجر وتغيرت الأطعمة وحمضت الفواكه ومر الماء ~~واغبرت الأرض. وعن علي تغيرت الأرض يومئذ وطعوم الثمار وضوء الشمس ونور ~~القمر وريح الرياحين وعذوبة الماء ونبت العوسج. # وسئل العلامة النجم الغيطي عن ماء الطوفان: هل كان عذبا أو ملحا وهو الذي ~~أغرق الله به قوم نوح، وهل ورد في ذلك شيء أم لا وما الحكم في ذلك؟ فأجاب ~~الحمد لله اللهم علمني من لدنك علما كان حال الإغراق عذبا، وإنما حدثت له ~~الملوحة بعد والبحار الملحة الآن من بقايا ذلك، واستشهد بأحاديث لذلك، ثم ~~قال وما قاله شيخنا الإمام الأوحد أبو الحسن الصديقي في تفسيره تسهيل ~~السبيل: إن ماء الطوفان كان عذبا ورد التصريح فيه في الآثار، وقيل كان كله ~~من السماء، وأراد الرجوع إلى محله الذي خرج منه فقال له الله تعالى: أنت ~~رجس وغضب فعاد ملحا، وقيل إن الأرض بلعت الحلو وما استعصى عليها صار ملحا، ~~وقد تضافر على ما قاله كثير من المفسرين كابن الجوزي وغيره. # قوله: (على الشافعي) وعن بعضهم على المزني. وأجيب: بأنه يمكن أن الشافعي ~~قالها ابتداء في تقرير أو غيره، # PageV01P073 # يصح من بحر ملح وهو مخطئ في ذلك. قال الشاعر: # فلو تفلت في البحر والبحر مالح ... لأصبح ماء البحر من ريقها عذبا # ولكن فهمه السقيم أداه إلى ذلك قال الشاعر: # وكم من عائب قولا صحيحا ... وآفته من الفهم السقيم # (و) ثالثها (ماء النهر) أي العذب وهو بفتح الهاء وسكونها كالنيل والفرات ~~ونحوهما بالإجماع. #   ### | [حاشية البجيرمي] # وقالها المزني بعده، والمعترض هو الفراء وغيره. قوله: (وهو) أي المعترض ~~على الشافعي مخطئ ms0130 في اعتراضه، وذكر البيت من الشارح استشهاد على خطئه وقرعه ~~أي وبخه بسقم فهمه ورداءته ق ل. # قوله: (فلو تفلت إلخ) وقبله: # ولو ظهرت في الغرب يوما لراهب ... لخلى سبيل الشرق واتبع الغربا # ولو أنها للمشركين تعرضت ... لاتخذوها بين أصنامهم ربا # فلو تفلت إلخ. # قوله: (وكم من عائب إلخ) وبعده: # ولكن تأخذ الآذان منه ... على قدر القريحة والفهوم # قوله: (أي العذب) بالرفع نعت لماء فإن النهر مجرى الماء كما في القاموس. # قوله: (كالنيل والفرات) هما مع سيحان وجيحان من أنهار الجنة. ومن عجائب ~~النيل أنه كان لا يمتد في أيام الزيادة حتى يجتمعوا على شراء جارية ~~ويزينوها ويلبسونها حللا ويطرحونها في مكان مخصوص من النيل، فلما جاء ~~الإسلام أخبر بذلك عمر بن الخطاب، فكتب عمر كتابا يقول فيه: أما بعد؛ فإن ~~كنت أيها النيل لا تمتد إلا بقتل نفس محرمة فلا حاجة لنا فيك، وإن كنت تمتد ~~بأمر الله فافعل، وأمر بطرح الكتاب فيه، فلما طرحوه امتد من بعد ذلك. ذكره ~~في عجائب الملكوت، وقد كانوا أقاموا بئونة وأبيب ومسرى لا يجري لا قليلا ~~ولا كثيرا، فلما ألقوا كتاب عمر أصبحوا وقد أجراه الله تعالى ستة عشر ذراعا ~~في ليلة واحدة، فقطع الله تلك السنة السيئة عن أهل مصر إلى اليوم. # وقد روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: نيل مصر سيد الأنهار فسخر ~~الله عز وجل له كل نهر بين المشرق والمغرب وذلله، فإذا أراد الله عز وجل أن ~~يجري نيل مصر أمر كل نهر يمده فتمده الأنهار بمائها ويفجر الله له الأرض ~~عيونا، فإذا انتهى جريانه إلى ما أراد الله عز وجل أوحى إلى كل ماء أن يرجع ~~إلى عنصره أي أصله. ونقل ابن زولاق في تاريخ مصر عن كعب الأحبار: أربعة ~~أنهار من الجنة وضعها الله في الدنيا فنهر مصر نهر العسل في الجنة، والفرات ~~نهر الخمر، وسيحان نهر الماء، وجيحان نهر اللبن، وقال أيضا: إن النيل يجري ~~من تحت سدرة المنتهى حال نزوله، وقال ms0131 - صلى الله عليه وسلم -: «إن النيل ~~يخرج من الجنة ولو أنكم التمستم فيه إذ مددتم أيديكم لوجدتم فيه من ورق ~~الجنة» ولذلك ندب أكل البلطي من السمك لأنه يتتبع أوراق الجنة فيرعاها. قال ~~ابن العماد الأقفهسي - رحمه الله -: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~قال: «عليكم بالخيروم فإنه يرعى من حشيش الجنة» وذكر السيوطي أنه كان على ~~نيل مصر لحفر خلجانها وإقامة جسورها وبناء قناطرها وقطع جزائرها مائة ألف ~~وعشرون ألف فاعل، معهم الأغلاق والمساحي يتعهدون ذلك ولا يدعونه صيفا ولا ~~شتاء، وأجرتهم من بيت المال. # فائدة: قال ابن إياس في كتابه نشق الأزهار ما نصه: قال السدي: وجدت رمانة ~~على بعض شطوط الفرات جاء بها الماء وهي خلقة عظيمة، وكان في خلافة عمر بن ~~الخطاب فأتوا بها إليه فوزنوها فوجدوها ثلاثة قناطير عراقية فقسمها على ~~المسلمين، وزعموا أنها من رمان الجنة اه اج. وقال الزرقاني على المواهب: ~~البحار سبعة كما أخرجه أبو الشيخ عن ابن عباس ووهب، وأخرج أيضا عن حسان بن ~~عطية قال: بلغني أن مسيرة الأرض خمسمائة سنة، بحورها منها ثلاثمائة # PageV01P074 # (و) رابعها (ماء البئر) لقوله - صلى الله عليه وسلم ~~-: «الماء لا ينجسه شيء» لما سئل عن بئر بضاعة بالضم لأنه توضأ منها ومن ~~بئر رومة. # تنبيه: شمل إطلاقه البئر بئر زمزم لأنه - صلى الله عليه وسلم - توضأ ~~منها. وفي المجموع حكاية الإجماع على صحة الطهارة به، #   ### | [حاشية البجيرمي] # سنة، والخراب منها مسيرة مائة سنة والعمران مسيرة مائة سنة اه. # قوله: (بئر زمزم) كجعفر فإن أريد به البقعة منع من الصرف للعلمية ~~والتأنيث المعنوي، وإن أريد به المكان صرف لأنه مذكر، وهي في المسجد الحرام ~~قريبة من الكعبة، وعمقها إحدى عشرة قامة وعمق الماء سبع قامات، ودور البئر ~~أربعون شبرا، وارتفاع سور البئر أربعة أشبار ونصف. قال السيوطي: وتجتمع ~~فيها أرواح الموتى المسلمين أي الصالحين، وغير الصالحين من المسلمين ~~يجتمعون في بئر معونة في بيت المقدس، وسميت البئر بزمزم لأن الماء حين ms0132 خرج ~~منها سال يمينا وشمالا، فزم بالبناء للمجهول أي منع من السيلان بجمع التراب ~~حواليه، وأصلها من ضرب جبريل الأرض بجناحه. # وذلك أن سيدنا إبراهيم الخليل وضع أمته هاجر وولده منها إسماعيل وهي ~~ترضعه في الحجر ووضع عندهما جرابا فيه تمر وقربة صغيرة فيها ماء ثم ذهب ~~فتبعته هاجر، فقالت: أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه أنيس؟ ~~وكررت ذلك فلم يلتفت إليها. فقالت: هل أمرك الله بهذا؟ قال: نعم. قالت: إذن ~~لا يضيعنا ثم رجعت، فاستقبل إبراهيم البيت ورفع يديه ودعا بقوله: {ربنا إني ~~أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع} [إبراهيم: 37] حتى بلغ: {يشكرون} ~~[إبراهيم: 37] ومن للتبعيض أي بعض ذريتي، فلما فرغ الماء عطشت فانقطع لبنها ~~فعطش إسماعيل وبكى وصار يعلو صوته وينخفض ويضرب بعقبيه، فانطلقت كراهة أن ~~تنظر إليه وقالت: يموت وأنا غائبة عنه أهون علي، وعسى الله أن يجعل في ~~ممشاي خيرا، فوجدت الصفا أقرب جبل في الأرض فقامت عليه واستغاثت بالله ~~ونظرت فلم تر أحدا، فهبطت من الصفا والوادي يومئذ عميق، فجاوزت الوادي إلى ~~المروة فقامت عليها ونظرت فلم تر أحدا ففعلت ذلك سبع مرات، فلذا شرع السعي ~~سبعا، وفي كل مرة تذهب إلى إسماعيل وتنظر ما حدث له، فلما أشرفت على المروة ~~سمعت صوتا، فقالت: أغثني فإذا هو جبريل فقال. من أنت؟ قالت: هاجر أم ولد ~~إبراهيم. قال: فإلى من وكلكما؟ قالت: إلى الله تعالى، قال: وكلكما إلى كاف ~~فخرج يصوب بين يديها حتى انتهى بها عند رأس إسماعيل، ثم انطلق بها حتى وقف ~~على موضع زمزم فضرب بعقبه أو بجناحه الأرض، فنبع زمزم حتى ظهر الماء على ~~وجه الأرض، وساح حتى قرب من إسماعيل فصارت تجمع التراب حول الماء مخافة أن ~~يفوتها قبل أن تأتي بقربتها وجعلت تغرف الماء في سقائها وتقول: زمي زمي أي ~~اجتمعي فشربت وأرضعت ولدها، فقال لها: لا تخافي الضيعة أي الهلاك فإن هاهنا ~~بيت الله يبنيه هذا الغلام وأبوه، فاجتمعت فسميت بذلك لزمزمتها أي اجتماعها ~~أو لكثرة ms0133 مائها، أو لزمزمة جبريل أي تكلمه عند انفجارها، ويقال لها زمزام ~~وشراب الأبرار. # قال ابن عباس: صلوا في مصلى الأخيار، واشربوا من شراب الأبرار. قيل: ما ~~مصلى الأخيار؟ قال: تحت الميزاب، قيل: ما شراب الأبرار؟ قال: ماء زمزم، ~~وأكرم به من شراب، وأصلها زمم فاستثقلوا الجمع بين ثلاث ميمات فأبدلوا من ~~الثانية زايا. قال العلامة ق ل: ولا بأس بنقل مائها بل هو مندوب «لأن ~~المصطفى كان ينقله من مكة إلى المدينة ويهديه لأصحابه وكان يستهديه من أهل ~~مكة» . وما قيل إنه يبدل فمن خرافات العوام اه. وذكر سعد بن إبراهيم عن ~~عامر بن سعد عن أبيه قال: كان الخليل إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - يزور ~~هاجر في كل يوم من الشام على البراق شغفا بها وقلة صبر عنها. وكان السبب في ~~إسكانها مكة ما ذكره العلماء أن سارة زوج إبراهيم - عليه السلام - قد منعت ~~الولد ويئست، وكانت هاجر جاريتها ذات هيئة وجمال فوهبتها لإبراهيم - عليه ~~السلام - فوقع عليها فحملت بإسماعيل فغضبت سارة # PageV01P075 # وأنه لا ينبغي إزالة النجاسة به، سيما في الاستنجاء ~~لما قيل إنه يورث البواسير، وذكر نحوه ابن الملقن في شرح البخاري، وهل ~~إزالة النجاسة به حرام أو مكروه أو خلاف الأولى؟ أوجه حكاها الدميري والطيب ~~الناشري من غير ترجيح تبعا للأذرعي. والمعتمد الكراهة، لأن أبا ذر - رضي ~~الله تعالى عنه - أزال به الدم الذي أدمته قريش حين رجموه كما هو في صحيح ~~مسلم، وغسلت أسماء بنت أبي بكر ولدها عبد الله بن الزبير - رضي الله تعالى ~~عنهم - حين قتل وتقطعت أوصاله بماء زمزم بمحضر من الصحابة وغيرهم، ولم ينكر ~~ذلك عليها أحد منهم. # (و) خامسها (ماء العين) الأرضية كالنابعة من أرض أو جبل، أو الحيوانية ~~كالنابعة من الزلال وهو شيء ينعقد من الماء. على صورة الحيوان، أو ~~الإنسانية كالنابع، من بين أصابعه - صلى الله عليه وسلم - من ذاتها على ~~خلاف فيه، وهو أفضل المياه مطلقا. (و) سادسها (ماء الثلج) بالمثلثة (و) ~~سابعها (ماء البرد) بفتح الراء لأنهما ms0134 ينزلان من السماء ثم يعرض لهما ~~الجمود في الهواء كما يعرض لهما على وجه الأرض قاله ابن الرفعة في الكفاية. # فلا يردان على المصنف وكذا لا يرد عليه أيضا رشح بخار الماء لأنه ماء ~~حقيقة وينقص بقدره، وهذا هو المعتمد كما صححه النووي في مجموعه وغيره، وإن ~~قال الرافعي نازع فيه عامة الأصحاب وقالوا يسمونه بخارا أو رشحا لا ماء على ~~الإطلاق، ولا ماء الزرع إذا قلنا بطهوريته وهو المعتمد لأنه لا يخرج عن أحد ~~المياه المذكورة. #   ### | [حاشية البجيرمي] # فحصلت لها غيرة فنقلها من عندها، وبعد ذلك حملت سارة بإسحاق وبينهما أربع ~~عشرة سنة، فبلغ عمر إسماعيل مائة وثلاثين سنة، وعمر إسحاق مائة وثمانين سنة ~~ذكره السيوطي. # قوله: (وإنه لا ينبغي إلخ) صادق بالإباحة وهو لا يلائم ما يأتي من حكاية ~~الخلاف، فالمناسب أن يقول وإنه ينبغي أن لا تزال النجاسة به اه. أي فيكون ~~الانبغاء بمعنى الوجوب على القول الأول والندب على الأخيرين. اه. ح ف. ~~قوله: (والمعتمد الكراهة) ضعيف بل المعتمد أنه خلاف الأولى، والظاهر أن ~~مثله الماء النابع من بين أصابعه - صلى الله عليه وسلم - ع ش. # قوله: (لأن أبا ذر) هذا لا يدل على الكراهة، وإنما يدل على مطلق الجواز. # قوله: (أدمته) أي أسالته. وقوله: رجموه وإنما صح الاستدلال به لأن مثله ~~لا يفعل من قبل الرأي. # قوله: (قتل) أي قتله الحجاج وصلبه مدة طويلة. قوله: (أوصاله) أي أعضاؤه. ~~وقوله: بماء زمزم متعلق ب غسلت. # قوله: (أو الحيوانية) أي صورة. قوله: (من الزلال) بوزن غراب كما في ~~القاموس. # قوله: (على صورة الحيوان) وليس حيوانا لأنه ينماع إلى الماء عند عروض ~~الحرارة له ق ل. قال اج: وإنما هو جماد يقال له دود الماء ويسمى بالزلال ~~أيضا. قال ابن حجر: فإن تحقق كونه حيوانا كان ما في بطنه نجسا لأنه قيء. # قوله: (كالنابع من بين أصابعه - صلى الله عليه وسلم -) وهو إيجاد معدوم ~~على الراجح. وقيل تكثير موجود يعني أنه هو من ذات الأصابع ms0135 الشريفة أو من ~~خارج. والراجح الأول. ويمكن الجمع بينهما بأنه إيجاد معدوم بالنسبة للزيادة ~~على ما في الإناء وتكثير موجود بالنسبة لما في الإناء. # قوله: (مطلقا) قال بعضهم: # وأفضل المياه ماء قد نبع ... من بين أصابع النبي المتبع # يليه ماء زمزم فالكوثر ... فنيل مصر ثم باقي الأنهر # قوله: (ثم يعرض لهما الجمود) فيه نظر لأنه يقتضي اتحادهما، ولعل الفرق ~~بينهما على هذا كبر حبات الأول وصغر حبات الثاني، وفي حاشية الأجهوري ما ~~نصه: وكلام ابن الرفعة هو المعول عليه فإن الماء ينزل مائعا ابتداء، لكن ~~الثلج يعرض له الجمود ويستمر، والبرد يعرض له الجمود وينماع أي عقب وقوعه ~~على الأرض، وبهذا التقرير يندفع الاعتراض على الشارح. قوله: (فلا يردان على ~~المصنف) أي لا يرد عليه ذكرهما مع دخولهما في ماء السماء. # واعلم أن مراد المصنف ما تحلل منهما كما نبه عليه سم. وقال بعضهم قوله: ~~لا يردان لأنه عرض لهما صفة غيرته أي الماء عن حالته وهي الجمود. # قوله: (ولا ماء الزرع) وهو الندى وما قيل إنه نفس دابة فمردود إذ لا دليل ~~عليه. # قوله: (لأنه لا يخرج) # PageV01P076 # (ثم المياه) المذكورة (على أربعة أقسام) . # أحدها: ماء (طاهر) في نفسه (مطهر) لغيره (غير مكروه) استعماله (وهو الماء ~~المطلق) وهو ما يقع عليه اسم ماء بلا قيد بإضافة كماء ورد أو بصفة كماء ~~دافق، أو فاللام عهد كقوله - صلى الله عليه وسلم -: «نعم إذا رأت الماء» ~~يعني المني قال الولي العراقي: ولا يحتاج لتقييد القيد بكونه لازما لأن ~~القيد الذي ليس بلازم كماء البئر مثلا ينطلق اسم الماء عليه بدونه، فلا ~~حاجة للاحتراز عنه، وإنما يحتاج إلى القيد في جانب الإثبات كقولنا غير ~~المطلق هو المقيد بقيد لازم اه. # تنبيه: تعريف المطلق بما ذكر هو ما جرى عليه في المنهاج. وأورد عليه ~~المتغير كثيرا بما لا يؤثر فيه كطين وطحلب، وما في مقره وممره فإنه مطلق مع ~~أنه لم يعر عما ذكر. وأجيب بمنع أنه مطلق وإنما أعطي حكمه في جواز ms0136 #   ### | [حاشية البجيرمي] # لدخوله في ماء السماء. # قوله: (ثم المياه إلخ) لما فرغ من تقسيم المياه بحسب محالها المضافة هي ~~إليها شرع في تقسيمها بحسب أوصافها فقال: ثم إلخ. وثم للترتيب الذكري لا ~~المعنوي وأل للعهد الذكري، كما أشار إليه الشارح بقوله المذكورة، ولو قال ~~ثم الماء لكان أولى لأنه هو الذي ينقسم إلى هذه الجزئيات، وأما الجمع فلا ~~ينقسم إليها بل إلى ما سبق وهو ماء السماء إلا أن يقال أل جنسية تبطل ~~الجمعية، والظاهر أن على بمعنى إلى، لأن المعنى تنقسم إلى أربعة أقسام ولو ~~أسقطها المصنف لكان أخصر، والتقسيم باعتبار صحة الطهارة وعدمها والكراهة ~~ونفيها، وإلا فهي في الحقيقة ثلاثة أقسام فقط طهور وطاهر ونجس، والتقسيم ~~المذكور من قبيل تقسيم الكلي إلى جزئياته كتقسيم الكلمة إلى اسم وفعل وحرف، ~~لوجود شرط صحته وهو صحة الإخبار بالمقسم الذي هو محل ورود القسمة عن كل من ~~الأقسام، فالمقسم هنا الماء مفرد المياه، وقسمة أحد من الأقسام الأربعة مثل ~~الطاهر المطهر الغير المكروه هو بالنسبة لمحلها وهو الماء قسم، وبالنسبة ~~لأحد بقية الأقسام قسيم لأن القسم بكسر فسكون ما كان مندرجا تحت القسم وأخص ~~منه، والقسم محل ورود القسمة، والقسيم ما كان مباينا للشيء أي مخالفا ~~ومغايرا له ومندرجا معه تحت أصل كلي، واختيار صحة تقسيم الكلي إلى جزئياته ~~بجعل القسم مبتدأ والإخبار عنه بالمقسم، فإن صح الإخبار نحو الطاهر المطهر ~~إلخ ماء فهو من تقسيم الكلي إلى جزئياته، وإلا فهو من تقسيم الكل إلى ~~أجزائه كتقسيم الكلام إلى الاسم والفعل والحرف، إذ لا يصح أن يقال الاسم ~~كلام وهكذا. وسكت عن الحرام كالمسبل لعدم اعتبار ضرر فيه في البدن، قال سم: ~~وهذا تقسيم اعتباري فلا ينافي تداخل بعض الأقسام، فالمشمس مطلق كما هو ~~معلوم من تعريفه وهو ما يسمى ماء بلا قيد لإجزاء التطهير به. # قوله: (أحدها ماء إلخ) جعل قول المصنف طاهر خبرا لهذا المبتدأ، ولا يتعين ~~لجواز جره بالبدلية من أربعة ونصبه بمقدر، وإن لم ms0137 يساعده الرسم لجواز جريه ~~على قول من رسم المنصوب بصورة رسم المرفوع ع ش. # قوله: (في نفسه) أي لذاته من غير ضم. وصف إليه كما يقال قيمة الأمة في ~~نفسها كذا أي: غير منظور فيها إلى وصف زائد كالحمل واللبن. اه. ع ش. # قوله: (مطهر) أي مجزئ في الطهارة الشرعية من رفع حدث وإزالة نجس وغيرهما ~~كالأغسال المندوبة. # قوله: (استعماله) نائب فاعل مكروه وقدره لأن ذات الماء لا يصح وصفها ~~بالكراهة ولا غيرها من الأحكام كما قاله ع ش. # قوله: (بإضافة) هو وما بعده متعلق بقيد لإفادة بيان أنواعه ق ل. وهو بدل ~~من قيد، فمراد ق ل التعلق من جهة المعنى. # قوله: (إذا رأت) أي علمت. # قوله: (لأن القيد) على حذف مضاف أي ذا القيد إلخ. # قوله: (بدونه) أي القيد الغير اللازم. # قوله: (عنه) أي عن خروجه بل هو داخل بدون القيد. قوله: (بما ذكر) أي قوله ~~وهو ما يسمى ماء بلا قيد. # قوله: (وأورد عليه) أي على تعريف المطلق. الحاصل أنه اعترض على التعريف ~~بأنه غير جامع لعدم شموله للماء المتغير بما في المقر ونحوه وغير مانع ~~لدخول المستعمل والماء القليل المتنجس بمجرد اتصال النجاسة به ولم يتغير. ~~وأجيب: بأن المراد ما يسمى ماء بلا قيد عند أهل الشرع واللسان العالمين ~~بأحوال المياه وهم يدخلون الأول ويخرجون الثاني. # قوله: (وطحلب) بضم أوله مع ضم ثالثه أو فتحه شيء أخضر يعلو الماء من طول ~~المكث، ولا فرق بين أن يكون بمقره وممره أو لا، نعم إن أخذ # PageV01P077 # التطهير به للضرورة فهو مستثنى من غير المطلق على أن ~~الرافعي قال: أهل اللسان والعرف لا يمتنعون من إيقاع اسم الماء المطلق عليه ~~وعليه لا إيراد، ولا يرد الماء القليل الذي وقعت فيه نجاسة ولم تغيره ولا ~~المستعمل لأنه غير مطلق. # (و) ثانيها ماء (طاهر) في نفسه (مطهر) لغيره إلا أنه (مكروه) استعماله ~~شرعا تنزيها في الطهارة (وهو الماء المشمس) أي المتشمس، لما روى الشافعي - ~~رضي الله تعالى عنه -، عن عمر ms0138 - رضي الله تعالى عنه -، أنه كان يكره #   ### | [حاشية البجيرمي] # ودق ثم طرح ضر لكونه مخالطا مستغنى عنه. اه. م ر. # فرع: لو وقع في الماء مخالط ومجاور معا وشككنا هل التغير من المخالط أو ~~المجاور؟ فالصحيح أنا لا نسلب الطهورية بالشك كما قاله الزيادي. قوله: (لم ~~يعر) بفتح الراء أي لم يخل وأما بضمها فبمعنى ينزل قال الشاعر: # وإني لتعروني لذكراك هزة ... كما انتفض العصفور بلله القطر # قوله: (عما ذكر) أي القيد اللازم وهو التغير فإن من رآه يقول هذا ماء ~~متغير. # قوله: (بمنع أنه مطلق) ضعيف. # وقوله: (من غير المطلق) أي من عدم جواز التطهير بغير المطلق. وقوله: (على ~~أن الرافعي) إلخ. معتمد وأهل اللسان هم أهل اللغة وأهل العرف هم حملة ~~الشرع. قوله: (لا يمتنعون من إيقاع اسم الماء المطلق) بل هو مطلق عندهم. # قوله: (لأنه غير مطلق) المناسب يقول لأنه مقيد عند العالم بحاله. # قوله: (استعماله) قدره إشارة إلى أن الأحكام إنما تتعلق بأفعال المكلفين. # قوله: (شرعا) أي وطبا ومثله الشرب قائما وسهر الليل أي معظمه في العبادة ~~يكره طبا لا شرعا، والنوم قبل العشاء يكره شرعا لا طبا، ومما يسن طبا وشرعا ~~الفطر على التمر وغير ذلك، فأشار الشارح بقوله شرعا للرد على من قال ~~الكراهة طبية فقط، وفائدة الخلاف الثواب وعدمه، فإن قلنا: شرعية أثيب تاركه ~~امتثالا، وإن قلنا إرشادية أي طبية فقط فلا، ولهذا قال السبكي: التحقيق أن ~~فاعل الإرشاد لمجرد غرضه لا يثاب عليه ولمجرد الامتثال يثاب ولهما يثاب ~~ثوابا أنقص من ثواب من محض قصد الامتثال اه. وعبارة ق ل على الجلال وكراهته ~~شرعية، وإن كان أصلها الطب فيثاب تاركها امتثالا، ولذلك حرم على من ظن فيه ~~الضرر بعدل، ولا تنتظر برودته لو ضاق الوقت، بل يجب استعماله إن لم يعلم ~~ضرره وإلا لم يجز استعماله، بل يتيمم ويصلي بخلاف من معه ماء يحتاج إلى ~~تسخينه وهو قادر عليه فيجب عليه الصبر، وإن خرج الوقت اه. والفرق أن ~~التبريد ms0139 ليس في قدرته بخلاف التسخين. قوله: (تنزيها) مفعول مطلق على حذف ~~مضاف أي كراهة تنزيه وهو ما طلب تركه طلبا غير جازم، ودفع بذلك كراهة ~~التحريم. نعم إن ظن فيه الضرر عادة كما قاله شيخنا، أو بقول طبيب عدل حرم ~~استعماله وإن خرج الوقت ويعدل إلى التيمم ق ل مع زيادة. # قوله: (في الطهارة) ليس بقيد كما سيأتي له في مسألة الطعام واقتصر عليها ~~لأنها محل النزاع اج. وهذه الظرفية مشكلة بحسب الظاهر، وذلك لأن الاستعمال ~~معناه الفعل، والطهارة إما فعل ما تستباح به الصلاة أو زوال المنع المترتب ~~على ذلك، فيلزم على الأول ظرفية الشيء في نفسه، ولا معنى لقولنا مكروه ~~استعماله في الاستعمال أو في زوال المنع. وأجيب: بأن الاستعمال المظروف هو ~~اللغوي العام فظرف في الخاص وهو الاستعمال المخصوص، وجواب الثاني أن في ~~للسببية أي مكروه استعماله لأجل زوال المنع. # قوله: (وهو الماء المشمس) ومثل الماء غيره من سائر المائعات، وإنما ذكر ~~المصنف الماء لأجل التقسيم أي تقسيم الماء. # قوله: (أي المتشمس) فيه إشارة إلى أنه لا يشترط في الكراهة فعل وفاعل، ~~ولا القصد فيشمل ما تشمس بنفسه سواء داوم على الاستعمال أم لا خلافا لمن ~~قيد الكراهية بالمداومة، ولا فرق بين القليل والكثير مغطى أو مكشوفا لكن ~~المكشوف أشد كراهة. # قوله: (عن عمر) لعل الشافعي اطلع على أن عمر رواه عن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - ولم يقله عن اجتهاد حتى يتأتى الاستدلال به، ولو استدل الشارح ~~بما روي عن عائشة: «أنها سخنت ماء في الشمس له - صلى الله عليه وسلم - ~~فقال: لا تفعلي يا حميراء فإنه يورث البرص» وإن كان ضعيفا ثم يقويه بخبر ~~عمر كان أولى ولضعفه لم يقل بالحرمة. اه. م د. وقوله: يا حميراء تصغير ~~حمراء لأنها كانت حمراء ح ف. لعل المراد أن بياضها مشوب بحمرة. وفي الميزان ~~للشعراني، وقال الأئمة الثلاثة بعدم كراهة استعمال الماء المشمس في ~~الطهارة، والأصح من مذهب الشافعي # PageV01P078 # الاغتسال به وقال: إنه يورث البرص لكن ms0140 بشروط: الأول: ~~أن يكون ببلاد حارة أي وتنقله الشمس عن حالته إلى حالة أخرى كما نقله في ~~البحر عن الأصحاب. الثاني: أن يكون في آنية منطبعة غير النقدين وهي كل ما ~~طرق نحو الحديد والنحاس. الثالث: أن يستعمل في حال حرارته في البدن، لأن ~~الشمس بحدتها تفصل منه زهومة تعلو الماء، فإذا لاقت البدن بسخونتها خيف أن ~~تقبض عليه فيحتبس الدم فيحصل البرص، ويؤخذ من هذا أن استعماله في البدن ~~لغير الطهارة كشرب كالطهارة بخلاف ما إذا استعمل في غير البدن كغسل ثوب ~~لفقد العلة المذكورة، وبخلاف المسخن بالنار #   ### | [حاشية البجيرمي] # كراهة استعماله. ووجه الأول عدم صحة دليل فيه، فلو أنه كان يضر الأمة ~~لبينه لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولو في حديث واحد، والأثر في ~~ذلك عن عمر ضعيف جدا فبقي على الإباحة. ووجه الثاني الأخذ بالأحوط في ~~الجملة اه. وأجيب بأن خبر عمر اشتهر بين الصحابة فصار إجماعا سكوتيا. # قوله: (يكره الاغتسال به) وقيس بالاغتسال باقي أنواع الاستعمالات. # قوله: (ببلاد حارة) فيه اعتبار البلد دون القطر ومحله في بلد خالفت وضع ~~القطر مثل حران في الشام، وإلا فالمعتبر القطر كالحجاز ق ل. وهذا لا يظهر ~~إلا لو قال ببلد حارة لأن البلاد قطر، نعم تعبيره ببلاد دون القطر يشعر ~~باعتبار البلد. # قوله: (أي وتنقله إلخ) لا يكفي مجرد الانتقال من البرودة إلى الحرارة كما ~~يوجد في أيام الشتاء، بل لا بد من ظهور الزهومة، ولذا قال ق ل أي نقلا يوجد ~~فيه ظهور الزهومة لا مجرد السخونة، وعبارة شرح م ر وضابط المتشمس أن تؤثر ~~فيه السخونة بحيث تفصل من الإناء أجزاء سمية تؤثر في البدن لا مجرد انتقاله ~~من حالة لأخرى بسببها وإن نقل في البحر عن الأصحاب الاكتفاء بذلك اه. # قوله: (منطبعة) أي التي تمد بالمطارق أي شأنها ذلك، وإن لم تطرق بالفعل ~~كجبل أو بركة من نحو حديد أو نحاس. اه. م د وا ج وع ش. # قوله: (غير النقدين) ms0141 والعبرة بما يلاقي الماء فلا يكره في النحاس المموه ~~بهما حيث منع من انفصال الزهومة ويكره عكسه والصدأ كالنقد إن منع ما ذكر. ~~قال اج: فلو كان الإناء من ذهب أو فضة وطلي بنحاس وشمس فيه الماء كره ~~مطلقا، سواء حصل من النحاس شيء بعرضه على النار أم لا على ما اعتمده شيخنا ~~الزيادي، وأما لو كان الإناء من نحاس وطلي بذهب أو فضة، فإن حصل منه شيء ~~بعرضه على النار لم يكره وإلا كره اه. وعبارة شرح م ر: إلا أن يكون المنطبع ~~من ذهب أو فضة لصفاء جوهرهما فلا ينفصل منهما شيء، ولا فرق فيهما. وفي ~~المنطبع من غيرهما بين أن يصدأ أو لا. وأما المموه بأحدهما فالأوجه فيه أن ~~يقال: إن كثر التمويه بحيث يمنع انفصال شيء من الإناء لم يكره، وإلا كره ~~حيث انفصل منه شيء يؤثر ويجري ذلك في الإناء المغشوش اه. قوله: (في البدن) ~~ولو بدن أبرص وإن عمه البرص وميت لأنه محترم كما في الحياة زي. قال ح ل: أي ~~ولو استعمله شربا ومثل ذلك سائر المائعات وإن لم يكن فيه دهنية، بخلاف ~~الجامد كسويق لت بهذا الماء واستعمل حال سخونته ومن الاستعمال في البدن غسل ~~الثوب ولبسه حال رطوبته وسخونته اه. # وقوله: في البدن علم منه شرط رابع وهو استعماله في البدن ظاهرا أو باطنا ~~بأن شربه لا في غيره كثوب إذا لم يستعمله في حال حرارته، ويزاد خامس وهو أن ~~يكون تشميسه وقت الحر من النهار، وسادس وهو أن يجد غيره، وسابع وهو أن يكون ~~الوقت متسعا، وثامن وهو أن لا يخاف منه ضررا. وحاصل ما يؤخذ من كلام سم أن ~~المشمس وصفه الكراهة، وترتفع إذا فقد غيره واتسع الوقت، فيكون مباحا ويحرم ~~إن أخبره عدل بضرره ويجب إن ضاق الوقت ولم يجد غيره ولم يخبره عدل بضرره، ~~وأما الندب فلا يتصور فيه. اه. م د. # قوله: (تعلو الماء) قضية ذلك أنه لو خرق الإناء من أسفله واستعمل النازل ~~وترك الأعلى ms0142 أنه لا يكره، والأوجه خلافه لأن الزهومة ممتزجة بجميع أجزاء ~~الماء، فالمراد بقوله تعلو الماء تظهر بعلوه، فلا ينافي أنها منبثة في جميع ~~أجزائه. # قوله: (فيحصل البرص) أي إما حدوثه أو زيادته أو استحكامه شوبري على ~~المنهج، فيكره للأبرص أيضا لأنه # PageV01P079 # المعتدل وإن سخن بنجس ولو بروث نحو كلب فلا يكره لعدم ~~ثبوت نهي عنه، ولذهاب الزهومة لقوة تأثيرها، وبخلاف ما إذا كان في بلاد ~~باردة أو معتدلة، وبخلاف المشمس في غير المنطبع كالخزف والحياض أو في منطبع ~~نقد لصفاء جوهره أو استعمل في البدن بعد أن برد، وأما المطبوخ به فإن كان ~~مائعا كره وإلا فلا كما قاله الماوردي. # ويكره في الأبرص لزيادة الضرر، وكذا في الميت لأنه محترم، وفي غير الآدمي ~~من الحيوان إن كان البرص يدركه كالخيل، وإنما لم يحرم المشمس كالسم لأن ~~ضرره مظنون بخلاف السم، ويجب استعماله عند فقد غيره أي عند ضيق الوقت، ~~ويكره أيضا تنزيها شديد السخونة أو البرودة في الطهارة لمنعه الإسباغ، وكذا ~~مياه ثمود وكل ماء مغضوب على أهله كماء ديار قوم لوط وماء البئر التي وضع ~~فيها السحر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -. #   ### | [حاشية البجيرمي] # يزيد برصه. # قوله: (كغسل ثوب) أي لم يلبسه حال حرارته رطبا ق ل. # قوله: (لفقد العلة المذكورة) وهي خوف البرص. # قوله: (وإن سخن بنجس) غاية للرد على قول الإمام أحمد. # قوله: (فلا يكره) أي إذا سخن بالنار ابتداء بخلاف المشمس إذا سخن بالنار ~~قبل تبريده فإن الكراهة باقية أخذا من مسألة الطعام وهي ما لو طبخ به طعام ~~مائع فإنه يكره تناوله فإنها تدل على عدم زوال الكراهة بالتسخين بالنار بعد ~~تشميسه وقبل تبريده، أما إذا برد ثم سخن بالنار فإنها أي الكراهة تزول ولا ~~تعود بعد ذلك. اه. ز ي. وإذا برد الماء المشمس في الإناء المذكور ثم شمس ~~ثانيا في إناء من خزف مثلا عادت الكراهة على المعتمد، لأن الزهومة لم تزل ~~بالتبريد بل زال تأثيرها للشروط بالسخونة ms0143 وقد وجدت، لأن غاية الأمر أن ~~الزهومة كامنة فيه، فإذا شمس ثانيا ظهرت منه كما أفاده شيخنا ح ف. # قوله: (ولذهاب الزهومة) ظاهره أنها وجدت في أول الحرارة، ثم ذهبت بشدتها. ~~قوله: (تأثيرها) أي النار. # قوله: (باردة) كالشام أو معتدلة كمصر. قوله: (وأما المطبوخ به) مقابل ~~لمحذوف أي ما تقدم في غير المطبوخ به وأما إلخ. وقوله: (كره) أي إذا استعمل ~~حال حرارته. وقوله: (وكذا في الميت) معتمد. # قوله: (كالخيل) أي البلق وغيرها والتقييد بالبلق ليس بشرط عند المحققين، ~~فالبرص يوجد في الخيل مطلقا، وإنما قيد بعضهم بالبلق لأنه يظهر في الأبلق ~~أكثر. اه. ح ف. # قوله: (لأن ضرره مظنون) قضيته جواز الاستعمال مع الكراهة إذا ظن الضرر ~~وليس كذلك، بل يحرم استعماله حينئذ، فكان ينبغي التعبير بالتوهم إذ الكراهة ~~في التوهم فقط، أما إذا تحقق الضرر أو ظنه بمعرفته أو عدل رواية فإنه يحرم ~~م د. وقوله: بمعرفته أي طبا لا تجربة رشيدي وع ش. خلافا لابن حجر القائل ~~إنه يعمل بتجربة نفسه. قوله: (أي عند ضيق الوقت) أي حيث لا ضرر، وإلا فيحرم ~~وينتقل للتيمم، وإذا قلنا بالوجوب هل يقتصر على غسلة واحدة فيكره ما زاد ~~عليها والغسل المسنون والوضوء المجدد لعدم وجوب ذلك فيه نظر ويتجه المنع. ~~اه. سم. وقوله: (ويتجه المنع) أي منع ما زاد على الواجب وما بعده أي فيكره ~~ذلك. # قال سم: وتزول الكراهة بالوجوب وكأن مدركه أن الكراهة والوجوب راجعان ~~لجهة واحدة وهي الاستعمال، والشيء إذا كان له جهة واحدة لا يجتمع فيه ~~حكمان. وأما الصلاة في أرض مغصوبة فلها جهتان، ولذا كان لها حكمان أي ~~الوجوب والحرمة. # قوله: (ويكره أيضا إلخ) أي فحصر المصنف الكراهة في المشمس غير مراد ~~لتحققها في غيره. قوله: (لمنعه الإسباغ) أي الإتمام أي كمال الإتمام، وإلا ~~فلو منع إتمام الوضوء من أصله فلا يصح الوضوء، ويحرم سم. وفي القسطلاني على ~~البخاري قال في المصابيح: والمعروف في اللغة أن إسباغ الوضوء إكماله ~~وإتمامه والمبالغة فيه، وفي المختار وإسباغ ms0144 الوضوء إتمامه، فعلى هذا لا ~~حاجة لتقدير مضاف في كلام الشارح، ويحتاج إليه على كلام المختار فيكون كلام ~~سم جاريا عليه. قال اج: وظاهر هذه العلة اختصاص الكراهة بالطهارة وليس ~~مرادا فقد عللها في شرح المهذب بخوف الضرر وقضيته الكراهة مطلقا وهو كذلك. # قوله: (وكذا مياه ثمود) إلا بئر الناقة فلا كراهة لاستعمال مائها، ~~والمياه ليست بقيد بل التراب والأحجار كذلك ابن حجر قال في شرح العباب: ~~ويتردد النظر في شجرها، والأولى الكراهة فيكره أكل ثمره واستعمال السواك ~~منه. قوله: (التي وضع فيها السحر) وهي بئر ذروان بفتح الراء وإسكانها ~~والواضع # PageV01P080 # فإن الله تعالى مسخ ماءها حتى صار كنقاعة الحناء وماء ~~ديار بابل. # (و) ثالثها ماء (طاهر) في نفسه (غير مطهر) لغيره (وهو) الماء القليل ~~(المستعمل) في فرض الطهارة عن حدث كالغسلة الأولى؛ أما كونه طاهرا فلأن ~~السلف الصالح كانوا لا يحترزون عما يتطاير عليهم منه. # وفي الصحيحين «أنه - صلى الله عليه وسلم - عاد جابرا في مرضه فتوضأ وصب ~~عليه من وضوئه» . وأما كونه غير مطهر لغيره فلأن السلف الصالح كانوا مع قلة ~~مياههم لم يجمعوا المستعمل للاستعمال ثانيا بل انتقلوا إلى التيمم ولم ~~يجمعوه للشرب لأنه مستقذر. # تنبيه: المراد بالفرض ما لا بد منه أثم الشخص بتركه كحنفي توضأ بلا نية ~~أم لا كصبي إذ لا بد لصحة صلاتهما #   ### | [حاشية البجيرمي] # للسحر هو لبيد بن الأعصم اليهودي، وكان السحر في شعر رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - كان فيه إحدى عشرة عقدة، فأمر جبريل النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - بأن يقرأ المعوذتين لإبطال السحر، وكذا يكره ماء بئر برهوت، ~~فالجملة ثمانية كما في شرح م ر. وهي المشمس وشديد الحرارة وشديد البرودة، ~~وماء ديار ثمود إلا بئر الناقة، وماء ديار قوم لوط، وماء بئر برهوت، وماء ~~أرض بابل، وماء بئر ذروان. اه. م د. # قوله: (فإن الله تعالى مسخ ماءها) أي ومسخ طلع النخل الذي حولها حتى صار ~~كرءوس الشياطين ذكره الشارح في شرح المنهاج. ms0145 # قوله: (بابل) هي مدينة السحر بالعراق كما في التقريب. # قوله: (وهو الماء القليل) بأن لم يبلغ قلتين فإن بلغهما بماء صرف ولو ~~مستعملا أو متنجسا ولا تغير عاد طهورا ق ل. # قوله: (المستعمل في فرض) لا يخفى أن الظرف صلة المستعمل فهو ظرف لغيره ~~متعلق به أي: ماء حصل استعماله في فرض فالاستعمال مظروف، والفرض ظرف لكن ~~يرد عليه أن الفرض هو استعمال الماء أيضا على وجه مخصوص، فيلزم عليه ظرفية ~~الشيء في نفسه. وأجيب: بأن الاستعمال المظروف هو اللغوي العام والظرف هو ~~الاستعمال الشرعي الخاص فهو من ظرفية العام في الخاص. قوله: (عن حدث) أو ~~إزالة نجس كالمستعمل في غسل ما نجس بنحو كلب، وحينئذ فلا يستعمل التراب ~~المستعمل في غسل نجاسة نحو كلب مرة ثانية على المرجح عند شيخنا م ر. وإن ~~جرى المصنف أعني شيخ الإسلام في شرحي الروض والبهجة على جواز استعماله مرة ~~ثانية كحجر الاستنجاء بعد غسله وجفافه وكدواء دبغ به لظهور الفرق، وهو أن ~~الدبغ من باب الإحالة والحجر ليس رافعا فليتأمل ق ل وا ج. وذكر حكم التراب ~~هنا استطرادي. قوله: (كالغسلة الأولى) الكاف استقصائية إذ لا يستعمل إلا ~~الأولى، وإما تمثيلية لتدخل المسحة الأولى كما قاله الشوبري على المنهج. ~~وقال ق ل: الكاف استقصائية أو تمثيلية لإدخال المسح، أو ماء غسل الجبيرة، ~~أو الخف بدل مسحهما، أو بقية السبع في غسلات الكلب اه. قوله (في مرضه) في ~~بعض النسخ في مرض موته، وفيها نظر لأن جابرا عاش بعد النبي - صلى الله عليه ~~وسلم -. قوله: (من وضوئه) بفتح الواو الماء الذي يتوضأ به بالفعل لأن ~~الكلام في المستعمل. # قوله: (لم يجمعوا المستعمل) . قال ابن حجر: وقد ينظر فيه بأن تحصيل الماء ~~قبل الوقت لا يجب فعدم الجمع يحتمل أن يكون لذلك فهي واقعة حال فعلية ~~احتملت اه. أي ووقائع الأحوال إذا تطرق إليها الاحتمال كساها ثوب الإجمال ~~وسقط بها الاستدلال. وأجيب: بأن الاحتمال البعيد لا يؤثر في وقائع الأحوال. ~~وقال شيخنا ح ف ms0146 فيه: إنه يحتمل أنهم لم يجمعوه لكونه قليلا بعد جمعه. ويجاب ~~بأنهم كانوا يسافرون مع كثرة ومع كونهم كانوا يغتسلون من الجنابة فهو مع ~~كثرته لم يجمعوه. فإن قيل: لم لم يجمعوا ماء المرة الثانية والثالثة؟ أجيب ~~بأن ماءهما يخالط غالبا ماء المرة الأولى فيصير الجميع مستعملا فلم يجمعوه ~~لذلك، وبأنه يحتمل أنهم كانوا يقتصرون في أسفارهم القليلة الماء على مرة ~~واحدة اه. # قوله: (لأنه مستقذر) فيكره شربه خلافا لمن قال يحرم قوله: (ما لا بد منه) ~~وهو ما لا تصح العبادة إلا به. # قوله: (كحنفي توضأ إلخ) وإنما مثل بالحنفي لأن وضوءه خال عن النية ~~فالضمير في قوله أثم بتركه للوضوء. قوله: (كصبي) أي مميز توضأ ونوى أو غير ~~مميز ومجنون كذلك كأن وضأ # PageV01P081 # من وضوء، ولا أثر لاعتقاد الشافعي أن ماء الحنفي فيما ~~ذكر لم يرفع حدثا بخلاف اقتدائه بحنفي مس فرجه حيث لا يصح اعتبارا باعتقاده ~~لأن الرابطة معتبرة في الاقتداء دون الطهارات. # تنبيه: اختلف في علة منع استعمال الماء المستعمل، فقيل وهو الأصح إنه غير ~~مطلق كما صححه النووي في تحقيقه وغيره، وقيل مطلق ولكن منع من استعماله ~~تعبدا كما جزم به الرافعي. وقال النووي في شرح التنبيه: إنه الصحيح عند ~~الأكثرين، وخرج بالمستعمل في فرض المستعمل في نفل الطهارة كالغسل المسنون ~~والوضوء المجدد فإنه طهور على الجديد. # تنبيه: من المستعمل ماء غسل بدل مسح من رأس أو خف، وماء غسل كافرة لتحل ~~لحليلها المسلم. وأورد #   ### | [حاشية البجيرمي] # وليه لطواف حين أحرم عنه فينوي عنه اه. قال ق ل على الجلال، قال شيخنا م ~~ر: وله إذا ميز أن يصلي به، وفي ع ش على م ر خلاف ذلك ونصه: وهل له أن يصلي ~~بهذا الوضوء أو لا فيه نظر. والأقرب الثاني لأنه إنما اعتد بوضوء وليه ~~للضرورة وقد زالت، ونظير ذلك ما قيل في زوج المجنونة إذا غسلها بعد انقطاع ~~دم الحيض من أنها إذا أفاقت ليس لها أن تصلي بذلك ms0147 الطهر. قوله: (لم يرفع ~~حدثا) يقتضي اعتقاده أي الشافعي أن وضوءه لم يرفع حدثا أن يكون غير مستعمل ~~لخلوه عن النية. # قوله: (بخلاف اقتدائه إلخ) لا يخفى أنه لا إشكال في ذلك ولا جواب لأن ~~المتوضئ الحنفي قد أتى بما لا بد منه في اعتقاد الشافعي وهو الوضوء الرافع ~~لحدثه، كما في إزالة النجاسة وليس كذلك في الصلاة، ولذلك صح اقتداؤه به إذا ~~أتى بالبسملة في الفاتحة، لأنه أتى بما لا بد منه عند الشافعي، ولا يضر ~~اعتقاد عدم الفرضية. اه. ق ل. ويرد عليه أن من اعتقد بالفرض نفلا بطلت ~~صلاته، فكيف يصح اقتداء الشافعي به؟ وأجيب: بأن محل ضرر اعتقاد النفل ~~بالفرض إذا لم يكن معتقدا للفاعل ع ش. # قوله: (مس فرجه) أو أتى بمخالف، ومنه أن يعلم أنه لم ينو الوضوء. # قوله: (معتبرة في الاقتداء) إذ لا بد من ربط إحدى الصلاتين بالأخرى ~~بالنية. # قوله: (دون الطهارات) إذ لا رابط بين طهارة وطهارة واحتياطا في البابين، ~~ولأن الحكم بالاستعمال يوجد من غير نية معتبرة كما في إزالة النجاسة وغسل ~~المجنونة والممتنعة من الغسل، بخلاف الاقتداء لا بد فيه من نية معتبرة، ~~ونية الإمام المذكور أي الذي مس فرجه فيما ذكر غير معتبرة في ظن المأموم ~~شرح الروض. # قوله: (منع استعمال الماء) الأولى منع التطهير لأنه الممنوع لا مطلق ~~استعماله كما لا يخفى. # قوله: (وهو الأصح) معتمد وقوله: (وقيل مطلق) ضعيف. # قوله: (كالغسل المسنون إلخ) أي وإن نذره على المعتمد ويلغز ويقال لنا غسل ~~واجب أو وضوء واجب وماؤهما غير مستعمل، فإذا اغتسل غسل الجمعة مثلا ~~المنذور، فله أن يتوضأ بالماء الذي اغتسل به ويصلي الجمعة، وعبارة ق ل ~~كالغسل المسنون وإن نذره أو كان لنحو مجنون بعد إفاقته وإن لزمه نية رفع ~~الحدث الأكبر عند غسله بعد الجنون لاحتمال الإنزال، وكذا وضوء من شك في ~~حدثه لعدم رفع الطهارة بالشك اه. # قوله: (بدل مسح) أي لشيء من رأس أو خف. # قوله: (غسل كافرة) أي كتابية أي بنفسها ms0148 أو بغيرها عند امتناعها لأن غسلها ~~ليس عبادة ونيتها للتمييز، فلو أسلمت أو أحد أصولها وهي مجنونة بطل غسلها. ~~وحينئذ يلغز ويقال: لنا غسل صحيح يبطل بكلام المغتسل أو كلام غيره. اه. ح ~~ل. وفي متن الروض وشرحه: وغسل كافرة لقصد حلها لمسلم زوج أو سيد لأنه ~~يلزمها تمكينه ولا يتم إلا بغسلها، فيجب ولو عبر كالروضة بالكتابية لكان ~~أولى لما سيأتي أن ما سواها من الكافرات حرام وكالمسلم الكافر فيما يظهر ~~بناء على أنه مكلف بالفروع وهي مكلفة بالغسل له كالمسلمة اه. ثم قال بعد ما ~~ذكر: ثم ترجح عندي خلاف ذلك عملا بتقييدهم الحكم بالمسلم لأن الاكتفاء بهذه ~~النية إنما هو للتخفيف عليه، والكافر لا يستحقه لقدرته على الاكتفاء بها ~~بأن يسلم اه. # قوله: (لتحل لحليلها المسلم) هذا ما اعتمده الشارح، واعتمد م ر أن قصد ~~الحل كاف وإن كان حليلها صغيرا أو كافرا أو لم يكن يرى توقف الحل على ~~الغسل، أو لم يكن لها حليل أصلا، أو قصدت الحل للزنا، فكل من # PageV01P082 # على ضابط المستعمل ماء غسل به الرجلان بعد مسح الخف، ~~وماء غسل به الوجه قبل بطلان التيمم، وماء غسل به الخبث المعفو عنه فإنها ~~لا ترفع الحدث مع أنها لم تستعمل في فرض. وأجيب عن الأول بمنع عدم رفعه لأن ~~غسل الرجلين لم يؤثر شيئا. وعن الثاني بأنه استعمل في فرض وهو رفع الحدث ~~المستفاد به أكثر من فريضة. وعن الثالث بأنه استعمل في فرض أصالة. # فائدة: الماء ما دام مترددا على العضو لا يثبت له حكم الاستعمال ما بقيت ~~الحاجة إلى الاستعمال بالاتفاق #   ### | [حاشية البجيرمي] # حليلها والمسلم ليس بقيد. نعم لو قصدت حنفية حل وطء حنفي يرى حلها من غير ~~غسل لم يكن ماؤها مستعملا ولا يصح غسلها لأنه ليس فيه رفع مانع شرعا، ولذلك ~~فارق الكافرة للكافر ق ل على الجلال. ولو كان زوجها شافعيا واغتسلت لتحل له ~~ينبغي أن يكون ماؤها مستعملا لأنه مما لا بد منه ms0149 بالنسبة إليه وإن كان ~~بالنسبة إليها ليس مما لا بد منه، أو كانت شافعية وزوجها حنفي واغتسلت ليحل ~~لها التمكين كان ماؤها مستعملا، أو لتحل له كان غير مستعمل حرر ح ل وس ل. ~~قوله: (لحليلها المسلم) اقتضى صنيعه أنه لا فرق بين أن يكون مكلفا أو غيره ~~وهو كذلك، لأن وطء الصبي قبل الغسل ممتنع شرعا ووليه مخاطب بمنعه منه ~~وبالغسل يزول هذا المنع قرره شيخنا ح ف. # قوله: (وأورد على ضابط المستعمل) حاصل الإيراد أن هذه المياه لا ترفع ~~حدثا ولا خبثا من أن تعريف المستعمل لا يشملها فيكون غير جامع. # وحاصل الجواب عدم تسليم كون الأول مستعملا بل هو غير مستعمل، وأما الثاني ~~والثالث فهما داخلان في المستعمل فقوله بمنع عدم رفعه أي ماء غسل الرجلين ~~في الخف لحدث آخر أي بل يرفع الحدث الآخر إذا استعمل. وقوله: لم يؤثر شيئا ~~لأن مسح الخف رفع الحدث ولا نظر إلى ما يزيد بهذا الغسل بعد انقضاء المدة ~~للمقيم أو المسافر لأنه في حال الغسل كان الحدث مرفوعا، فلا يلتفت لما بعده ~~اه. # قوله: (ماء غسل به الرجلان) أي داخل الخف. قوله: (وماء غسل به الوجه) أي ~~وباقي الأعضاء، وصورته كأن تيمم لضرورة، ثم توضأ فعلم من ذلك أن الوجه ليس ~~بقيد، قوله: (قبل بطلان التيمم) قيد بذلك ليصح تصويره لكون الماء مستعملا ~~في أمر مستغنى عنه. # قوله: (فإنها) أي الماءات الثلاث لا ترفع حدثا آخر. قوله: (بمنع عدم رفعه ~~إلخ) أي بل يرفع الحدث أي حدثا آخر لأنه لم يستعمل في فرض. ولا يشكل بتأثير ~~غسل الوجه قبل بطلان التيمم حيث رفع الحدث المستفاد به أكثر من فريضة ولم ~~يرفع هنا لأن مسح الوجه في التيمم مبيح لا رافع فأثر بعده الغسل ومسح ~~الخفين رافع للحدث فلم يؤثر الغسل بعده شيئا. اه. ق ل. وبحث سم أنه مستعمل ~~أيضا لأنه يستفاد به زيادة على مدة الخف، وهذا البحث مردود شيخنا. # قوله: (لم يؤثر) فلا يكون الماء مستعملا اج. ms0150 # قوله: (بأنه استعمل في فرض) فقول المعترض مع أنها لم تستعمل في فرض غير ~~مسلم. قوله: (وعن الثالث) وهو غسل الخبث المعفو عنه فيحكم باستعمال مائه ~~نظرا لجنسه، لأن الأصل في الخبث وجوب غسله، ولا نظر لطرو العفو عنه، ولا ~~يخفى أن الشارح لم يذكر المستعمل في الخبث فيما مر فإيراد هذه في غير ~~موضعها ق ل. # قوله: (على العضو إلخ) مراده بالعضو ما يشمل بدن الجنب لا خصوص عضو ~~المتوضئ كما يتوهم مما يأتي وحينئذ صح تفريع قوله: فلو نوى جنب إلخ وعليه ~~فاندفع ما في الحواشي. # قوله: (لا يثبت إلخ) لا يخفى أن محله في العضو المنفرد في الحدث الأصغر، ~~فلو غرف بكفيه من ماء كثير وفصلهما عنه فإن كان جنبا مثلا ونوى رفع الجنابة ~~ارتفع حدث كفيه معا إن لم يقصد واحدا منهما، وله أن يغسل بما فيهما ما شاء ~~من بقية يديه أو إحداهما وبقية بدنه من غير انفصاله عنهما، وإن كان محدثا ~~حدثا أصغر وكان بعد غسل وجهه ولم يقصد رفع الحدث عنهما معا ارتفع حدث كفه ~~اليمنى سواء قصدها أو أطلق نظرا لطلب تقديمها، وله إتمام غسلها بما في كفه ~~بلا انفصال، وإن قصد اليسرى وحدها ارتفع حدث ما لاقى الماء منها وله إتمام ~~غسلها به، وإن قصدهما معا ارتفع الحدث عما لاقاه الماء منهما ولا يصح أن ~~يرفع به بقية واحدة منهما لأن ماء كل منهما مستعمل بالنسبة إلى الأخرى ق ل. # قوله: (ما بقيت الحاجة إلى الاستعمال) إن أريد بقاء الحاجة بعدم استيعاب ~~العضو فالتقييد به مضر لاقتضائه أنه إذا استوعب # PageV01P083 # للضرورة، فلو نوى جنب رفع الجنابة ولو قبل تمام ~~الانغماس في ماء قليل أجزأه الغسل به في ذلك الحدث، وكذا في غيره ولو من ~~غير جنسه كما هو مقتضى كلام الأئمة، وصرح به القاضي وغيره، ولو نوى جنبان ~~معا بعد تمام الانغماس في ماء قليل طهرا أو مرتبا ولو قبل تمام الانغماس ~~فالأول فقط، أو نويا معا في أثنائه لم ms0151 يرتفع حدثهما عن باقيهما، ولو شكا في ~~المعية فالظاهر كما بحثه بعضهم أنهما يطهران لأنا لا نسلب الطهورية بالشك ~~وسلبها في حق أحدهما فقط ترجيح بلا مرجح، والماء المتردد على عضو المتوضئ ~~وعلى بدن الجنب وعلى المتنجس إن لم يتغير طهور، فإن جرى الماء من عضو ~~المتوضئ إلى عضوه الآخر، وإن لم يكن من أعضاء الوضوء كأن جاوز منكبه أو ~~تقاطر من عضو ولو من عضو بدن الجنب صار مستعملا، نعم ما يغلب فيه التقاذف ~~كمن الكف إلى الساعد وعكسه لا يصير مستعملا للعذر، وإن خرقه الهواء كما جزم ~~به الرافعي، ولو غرف بكفه جنب نوى رفع الجنابة أو محدث بعد غسل وجهه الغسلة ~~الأولى على ما قاله الزركشي وغيره أو الغسلات الثلاث كما قاله ابن عبد ~~السلام وهو أوجه إن لم يرد الاقتصار على أقل من ثلاث من ماء قليل ولم ينو ~~الاغتراف بأن نوى استعمالا أو أطلق صار مستعملا، فلو غسل بما في كفه باقي #   ### | [حاشية البجيرمي] # العضو صار مستعملا وإن لم ينفصل وليس كذلك كما يؤخذ من قوله: فلو نوى ~~إلخ. وإن أريد بقاؤها بعد انفصال الماء عن شيء منه إلا ما لا يغلب فيه ~~التقاذف لا مجرد ارتفاع حدثه كما قاله ع ش. فالتقييد صحيح لكن لا يحتاج ~~إليه، لأن قول الشارح ما دام مترددا على العضو يغني عنه تأمل. وقوله: (ما ~~بقيت الحاجة) بأنه لم يستوعب العضو كذا قيل. # قوله: (فلو نوى جنب) أي يغتسل بالانغماس. قوله: (ولو من غير جنسه) للرد ~~على الخلاف كأن كان الأول حيضا، والثاني جنابة بنزول المني أي إن حصل له ~~ذلك حال انغماسه ق ل وم ر وخالف ابن حجر. قوله: (ولو نوى جنبان معا) أي ~~يقينا أو احتمالا كما سيذكره. وحاصله أن الصور ست لأنهما إما أن ينويا معا ~~أو مرتبا أو يشكا في المعية والترتيب، وكل من هذه الثلاثة إما بعد تمام ~~الانغماس أو قبله فمتى نويا معا بعد تمام الانغماس أو شكا في ms0152 المعية كذلك ~~ارتفع الحدث عن جميع بدنهما أو نويا معا أو شكا في المعية قبل تمام ~~الانغماس ارتفع الحدث عن الجزء الملاقي للماء من كل منهما فقط، أو نويا ~~مرتبا بعد تمام الانغماس أو قبله ارتفع حدث السابق، وله رفع حدث يطرأ عليه ~~قبل رفع رأسه في الأولى أي: بعد تمام الانغماس وإتمام غسله بالانغماس دون ~~الاغتراف في الثانية أي قبل تمام الانغماس. اه. م د. # قوله: (بعد تمام الانغماس) أي انغماسهما وإلا ارتفع عن الملاقي للماء فقط ~~كما سنذكره، وقياسه أنه لو كان قبل انغماس أحدهما لم يرتفع عن باقيه وحده ~~فراجعه ق ل. # قوله: (في أثنائه) أي الانغماس قوله: (ولو شكا في المعية) أي بعد تمام ~~الانغماس. قوله: (يطهران) إلحاقا بالمعية المحققة. قوله: (والماء المتردد ~~إلخ) هذا تقدم بعضه في قوله الماء ما دام مترددا إلخ. وأعاده توطئة لما ~~بعده. # قوله: (إن لم يتغير) راجع للأخير فقط. # قوله: (طهور) أي مطهر. قوله: (ولو من عضو بدن الجنب) أخذه غاية لئلا ~~يتوهم أن بدن الجنب كالعضو الواحد، فلا يثبت الاستعمال بالتقاطر. ### | 1 - # قوله: (صار مستعملا) يؤخذ منه أن الجنب لو نزل في الماء القليل ونوى رفع ~~الجنابة قبل تمام الانغماس، ثم اغترف الماء بإناء أو نحوه وصبه على رأسه أو ~~غيره لا ترتفع جنابة ذلك العضو الذي اغترف له بلا خلاف، كما صرح به المتولي ~~والروياني وغيرهما لأنه انفصل اه بخط الميداني قوله: (التقاذف) وهو جريان ~~الماء على الاتصال اج. وفي التقييد بقوله على الاتصال نظر، فإنه مناف لقوله ~~وإن خرقه الهواء. وكتب الميداني على التقاذف أي التدافع. # قوله: (كمن الكف إلى الساعد) أي بالنسبة للمتوضئ ومن الرأس إلى الصدر ~~بالنسبة للجنب. # قوله: (وإن خرقه) بتشديد الراء أي حركه وقطعه. # قوله: (ولو غرف إلخ) ليس بقيد بل مثله إدخال اليد في الماء من غير غرف، ~~وعبارة م ر وابن حجر: ولو أدخل كفه جنب إلخ لكنه عبر بذلك لأجل قوله بعد ~~فلو غسل بما في كفه إلخ. # قوله: (إن ms0153 لم يرد إلخ) بأن أراد الثلاث أو أطلق فالمعتبر إرادته إن وجدت ~~وإلا فالثلاث ق ل. # قوله: (من ماء قليل) متعلق بغرف. # قوله: (صار) أي الماء الباقي من القليل مستعملا. # قوله: (باقي يده) أي في المحدث أو باقي بدنه في الجنب # PageV01P084 # يده لا غيرها أجزأه، أما إذا نوى الاغتراف بأن قصد ~~نقل الماء من الإناء والغسل به خارجه لم يصر مستعملا (و) مثل الماء ~~المستعمل الماء (المتغير) طعمه أو لونه أو ريحه (بما) أي بشيء (خالطه من) ~~الأعيان (الطاهرات) التي لا يمكن فصلها المستغنى عنها كمسك وزعفران وماء ~~شجر ومني وملح جبلي تغيرا يمنع إطلاق اسم الماء عليه، سواء كان الماء قليلا ~~أم كثيرا لأنه لا يسمى ماء، ولهذا لو حلف لا يشرب ماء أو وكل في شرائه فشرب ~~ذلك أو اشتراه وكيله لم #   ### | [حاشية البجيرمي] # ق ل. قوله: (أجزأه) أي وصورة المسألة أنه أدخل إحدى يديه كما هو الفرض، ~~أما لو أدخلهما معا فليس له أن يغسل بما فيهما باقي إحداهما ولا باقيهما، ~~وذلك لرفع الماء حدث الكفين فمتى غسل باقي إحداهما فقد انفصل ما غسل به عن ~~الأخرى وذلك يصيره مستعملا، ومنه يعلم وضوح ما ذكره سم في شرحه على أبي ~~شجاع من أنه يشترط لصحة الوضوء من الحنفية المعروفة نية الاغتراف بعد غسل ~~الوجه بأن يقصد أن اليد اليسرى معينة لليمنى في أخذ الماء، فإن لم ينو ذلك ~~ارتفع حدث الكفين معا فليس له أن يغسل به ساعد إحداهما بل يصبه ثم يأخذ ~~غيره لغسل الساعد، لكن نقل عن إفتاء م ر ما يخالفه وأن اليدين كالعضو ~~الواحد فما في الكفين إذا غسل به الساعد لا يعد منفصلا عن العضو اه. وفيه ~~نظر لا يخفى. ومثل الحنفية الوضوء بالصب من إبريق أو نحوه ع ش، والمعتمد ~~كلام م ر. # قوله: (أما إذا نوى الاغتراف إلخ) ومحل نية الاغتراف بعد نية الغسل في ~~الغسل وقبل مس الماء، وحينئذ فيشكل كونها بعد نية الغسل إذ ms0154 لا تعتبر نية ~~الغسل إلا مع مس الماء، اللهم إلا أن يقال نوى الغسل قبل المس ولكن ~~استصحبها عند المس. # قوله: (بأن قصد نقل إلخ) أي قبل مس الماء فليحذر خلاف ذلك فإنه غلط سم ~~ومرحومي وفي ع ش على م ر: واعلم أنه لا بد أن تكون نية الاغتراف عند أول ~~مماسة الماء، فإن تأخرت فلا أثر لها كما هو ظاهر ولا تغتر بمن ذكر خلاف ~~ذلك. اه. سم على البهجة والمعتمد الأول. قلت: وكذا لو تقدمت ولم يستحضرها ~~عند الاغتراف اه بالحرف. ثم قال سم: وفي الجنب بعد نيته لأن بدنه كعضو ~~واحد، فإذا نوى غسل الجنابة وجب عليه نية الاغتراف قبل أن تقع يده في ~~الماء، ولو اغترف لنحو المضمضة وغسل يده خارج الإناء بالماء الذي اغترفه ~~بنية غسل الجنابة لم يبق عليه نية الاغتراف، ولو غرف الماء أولا ثم نوى رفع ~~الجنابة ارتفعت عن كفيه ولم يضر إدخالهما بعد ذلك في الماء اه. # قوله: (ومثل الماء المستعمل الماء المتغير) أي مثله في الحكم عليه بأنه ~~غير طهور، إذ قول المصنف - رحمه الله تعالى - المتغير عطف على المستعمل ~~والشارح غير إعراب المتن بقوله: ومثل الماء المستعمل ولا حاجة له وجاز ذلك ~~لأنه لم يغير المتن لبقائه على رفعه. # قوله: (طعمه إلخ) خرج التغير بالحرارة والبرودة فلا يضر، ثم إن قوله ~~خالطه قيد أول والطاهرات قيد ثان والمستغنى عنها ثالث ويمنع إطلاق إلخ ~~رابع، وينبغي زيادة أن يكون التغير يقينا. # قوله: (أي بشيء) خرج المتغير بطول المكث، وأشار به إلى أن ما نكرة موصوفة ~~ويصح أن تكون موصولة أو مصدرية أي بالذي خالطه أو بمخالطة الطاهرات. # قوله: (من الأعيان) خرج الروائح كالبخور ق ل. وقضيته أن الروائح من ~~المخالطات، وفي ابن حجر أنها من المجاور اه. # قوله: (التي لا يمكن فصلها) تفسير لكونها مخالطة. # قوله: (المستغنى عنها) شمل كلامه ما لو طرح ماء متغير بما في مقره وممره ~~على ماء غير متغير فتغير به فيسلبه الطهورية لاستغناء كل ms0155 منهما عن خلطه ~~بالآخر. # ويلغز به فيقال: لنا ماءان يصح التطهير بهما انفرادا لا اجتماعا م ر. ~~وقال ابن حجر: بعدم سلب الطهورية، وعلله بأنه طهور فهو كالمتغير بالملح ~~المائي. قوله: (وملح جبلي) أي إن لم يكن بمقر الماء وممره كما هو معلوم. # قوله: (يمنع إطلاق اسم الماء إلخ) بأن يحدث له بسبب ذلك اسم آخر يزول به ~~وصف الإطلاق م ر. # قوله: (ولهذا لو حلف إلخ) ظاهره أنه لا فرق بين الحلف بالله أو بالطلاق ~~وهو ظاهر، وخرج بقوله ماء ما لو قال هذا فإنه يحنث به وإن مزج بغيره وتغير ~~زيادة عما كان، بخلاف ما لو قال: هذا الماء، فإنه إنما يحنث به إذا شربه ~~على حالته بخلاف ما لو مزج بسكر أو نحوه بحيث تغير كثيرا، وهذا التفصيل ~~يؤخذ مما لو حلف مشيرا إلى حنطة حيث فرقوا فيه بين ما لو قال لا آكل من ~~هذه، فيحنث بالأكل منها، وإن خرجت عن صورتها فصارت دقيقا أو خبزا، وما لو ~~قال لا آكل من هذه الحنطة فإنه لا يحنث # PageV01P085 # يحنث ولم يقع الشراء له، وسواء كان التغير حسيا أم ~~تقديريا حتى لو وقع في المائع مائع يوافقه في الصفات كماء الورد المنقطع ~~الرائحة فلم يتغير، ولو قدرناه بمخالف وسط كلون العصير وطعم الرمان وريح ~~اللاذن لغيره ضر بأن تعرض عليه جميع هذه الصفات لا المناسب للواقع فيه فقط، ~~ولا يقدر بالأشد كلون الحبر وطعم الخل وريح المسك، بخلاف الخبث لغلظه، أما ~~الملح المائي فلا يضر التغير به وإن كثر لأنه منعقد من الماء، والماء ~~المستعمل كمائع #   ### | [حاشية البجيرمي] # بأكله منها إذا صارت دقيقا أو خبزا لزوال الاسم ع ش على م ر. # قوله: (فشرب ذلك) أي المتغير المذكور ولو تقديريا، ومنه الممزوج بالسكر. ~~اه. ع ش. # قوله: (لم يحنث) لعدم وجود المحلوف عليه في الواقع ق ل. ومحل عدم الحنث ~~إن علم أنه متغير. اه. زيادي. قال الشوبري: ظاهره ولو كان التغير تقديريا ~~ووافق ms0156 عليه شيخنا الزيادي. # قوله: (ولم يقع الشراء له) أي للموكل مطلقا أي سواء كان اشتراه بعين ما ~~دفعه له أو لا. وسواء أنقده في الثمن أو لا. ولا يقع الشراء أيضا للوكيل إن ~~اشترى بعين الثمن، فإن اشترى في الذمة وقع للوكيل، وإن نقد الثمن أو سمى ~~الموكل سم. # قوله: (حسيا) أي مدركا بإحدى الحواس، والمراد بها هنا الشم والذوق ~~والبصر. اه. ع ش. قوله: (كلون العصير) أي عصير العنب أبيض أو أسود. # قوله: (اللاذن) بفتح الذال المعجمة وهو المسمى باللبان الذكر، وقيل غير ~~ذلك. اه. م د. # قوله: (بأن تعرض عليه) أي جوازا فلو هجم شخص وتوضأ به كان وضوءه صحيحا ~~سم. إذ الأصل عدم التغيير وظاهره جريان ذلك فيما إذا كان الواقع نجسا في ~~ماء كثير اه اج. وقول سم: كان وضوءه صحيحا لأن غايته أنه شاك، والشك لا ~~يؤثر استصحابا للأصل المتيقن كما لو شك في مغيره هل هو مخالط أو مجاور أو ~~في كثرته وقلته؟ شوبري. # قوله: (جميع هذه الصفات) بمعنى أنه تعرض واحدة، فإن تغير بها ضر وإلا ~~فتعرض أخرى بعدها وهكذا، وليس المراد أنه لا يضر إلا إذا تغير بمجموع ~~الأوصاف الثلاث اه اج. قال سم: وبما تقرر علم أنه لا يضر تغير ماء القرب ~~بقطرانها لأنه مجاور أو مخالط في مقر الماء مرحومي. # قوله: (لا المناسب للواقع فيه فقط) أي أنه لا يقتصر على عرض المناسب ~~للواقع في الماء فقط كأن يقتصر في مسألة اختلاط ماء الورد المنقطع الرائحة ~~على عرض مغير الريح كماء ورد له ريح ع ش، فيشترط عرض الأوصاف الثلاثة، وإن ~~كان الواقع له وصف فقط بخلاف ما يأتي في النجس لا يفرض إلا ما يوافق وصف ~~الواقع اه ق ل وع ش. وعرض مغير الطعم واللون كطعم الرمان ولون العصير مع ~~أنهما موجودان في ماء الورد المطروح في الماء، ولم يغيرا مشكل لأنهما إذا ~~لم يغيرا فكيف يعرض غيرهما؟ لكن كلام الشارح هو المناسب لقول سم يعتبر ~~المغير بغير ms0157 الجنس تدبر. # والحاصل أن الواقع إن كان مفقود الصفات كلها كماء مستعمل فلا بد من عرض ~~الصفات المذكورة على الماء، وإن كان مفقود البعض كماء ورد له رائحة ولا طعم ~~له ولا لون له يخالف لون الماء فيقدر فيه الطعم واللون ولا يقدر الريح، ~~لأنه إذا لم يتغير بريحه فلا معنى لتقدير ريح غيره، وهذا كله إذا لم يكن ~~الواقع له صفة في الأصل وقد فقدت فإن كان كماء ورد منقطع الرائحة ففيه خلاف ~~بين ابن أبي عصرون والروياني، فالروياني يقول يقدر فيه لون العصير وطعم ~~الرمان وريح ماء الورد، فيقدر الوصف المفقود فيه لا ريح اللاذن، وابن أبي ~~عصرون يقول يقدر فيه طعم الرمان ولون العصير وريح اللاذن، ولا يقدر ريح ماء ~~الورد لفقده بالفعل، فيكون ماء الورد حينئذ كالماء المستعمل، والمعتمد كلام ~~ابن أبي عصرون، ولا فرق في هذا التفصيل كله بين الطاهر والنجس. # قوله: (لغلظه) فيقدر بالأشد كما ذكر قال ابن حجر. ثم إن وافقه في الصفات ~~قدرناه مخالفا أشد فيها كلون الحبر وريح المسك وطعم الخل أو في صفة قدرناه ~~مخالفا فيها فقط، لأن الموجود إذا لم يغير فلا فائدة في فرضه. قوله: (أما ~~الملح المائي فلا يضر التغير به) أي لأن الملح المائي منعقد من الماء كما ~~ذكره الشارح فهو كالجمد أي الثلج، بخلاف الجبلي فإنه خليط مستغنى عنه غير ~~منعقد من الماء، والمراد بقول: أما الملح المائي إلخ. أي إن لم ينعقد من ~~ماء مستعمل، وإلا كان كأصله فيقدر حينئذ كالماء المستعمل هكذا ظهر وهو ~~الوجه، وعبارة ع ش على م ر: ويؤخذ منه أنه لو انعقد الملح من المستعمل وغير ~~تغيرا كثيرا ضر وعليه فهل العبرة بالتغير # PageV01P086 # فيفرض مخالفا وسطا للماء في صفاته لا في تكثير الماء، ~~فلو ضم إلى ماء قليل فبلغ قلتين صار طهورا وإن أثر في الماء بفرضه مخالفا. ~~ولا يضر تغير يسير بطاهر لا يمنع الاسم لتعذر صون الماء عنه، ولبقاء إطلاق ~~اسم الماء عليه، وكذا لو شك ms0158 في أن تغيره كثير ثم شك في أن التغير الآن يسير ~~أو كثير لم يطهر عملا بالأصل في الحالين قاله الأذرعي، ولا يضر تغير بمكث ~~وإن فحش التغير وطين وطحلب وما في مقره وممره ككبريت وزرنيخ ونورة لتعذر ~~صون الماء عن ذلك، ولا يضر أوراق شجر تناثرت وتفتتت واختلطت وإن كانت ~~ربيعية أو بعيدة عن الماء لتعذر صون #   ### | [حاشية البجيرمي] # بصفة كونه ملحا نظرا لصورته الآن حتى لو غير بها ولم يغير لو فرض عصيرا ~~مثلا لسلب الطهورية، أو يفرض مخالفا وسطا نظرا لأصله فلا يسلب فيه نظر؟ ~~والأقرب الأول فتأمله، فإنه دقيق جدا اه. وقوله: نظرا لأصله وهو الماء ~~المستعمل أي فيقدر مخالفا وسطا، لأن الماء المستعمل إذا وقع في ماء قليل ~~يقذر كذلك. وقوله: والأقرب الأول هو التغير بصفة كونه ملحا فإن غير بالفعل ~~ضر، وإلا فلا ولا يقدر مخالفا وسطا نظرا لأصله وهو الماء المستعمل. # قوله: (لا في تكثير الماء) أي لا في حالة تكثير الماء بالماء المستعمل ~~بأن بلغ به قلتين فلا يفرض مخالفا، لأن الماء الكثير لا يتأثر بالاستعمال. ~~قوله: (فلو ضم إلى ماء قليل إلخ) ويؤخذ منه أن ماء الفساقي المعدة الآن ~~للوضوء في المساجد والمدارس مثلا طهور مع كثرة الماء المستعمل الواقع فيها ~~بكثرة المتوضئين ولا نقدره مخالفا، وما وقع في الروضة سهو أو نسيان م د. # قوله: (لم يطهر) بضم الياء وفتح الطاء وتشديد الهاء أي لم يطهر شيئا وهو ~~ضعيف. # قوله: (عملا بالأصل في الحالين) هما الشك ابتداء في كثرة التغير، والشك ~~في بقاء التغير الكثير بعد زوال بعضه، والأصل في الأول عدم الكثرة، وفي ~~الثاني بقاء التغير. # قوله: (قال الأذرعي) وخالفه م ر وقال بالطهارة في الحالة الثانية أيضا ~~وهو المعتمد إلحاقا للشك في الدوام بالشك في الابتداء. قوله: (ولا يضر تغير ~~بمكث) أي بسببه وهو بتثليث الميم مصدر مكث بضم الكاف وفتحها أقام. وفي ~~المصدر لغة رابعة وهي فتح الكاف والميم. قيل: وقد قرئ بها في ms0159 قوله تعالى: ~~{لتقرأه على الناس على مكث} وهذا أي قوله ولا يضر إلخ. محترز قوله السابق ~~يستغني الماء عنه. قوله: (وإن فحش التغير) الغاية للرد. # قوله: (وما في مقره وممره) أي وإن كثر ولو مصنوعا، ومنه القطران الذي لا ~~دهنية فيه إذا دبغ به القرب، ومنه ما يصنع به الفساقي والصهاريج من الجير ~~ونحوه، ومنه ما يقع كثيرا من وضع الماء في جرة وضع فيها أولا نحو لبن أو ~~عسل أو زيت، ثم استعملت في الماء فتغير طعمه أو لونه أو ريحه ع ش على م ر ~~قال سم: وينبغي أن يكون منه التغير بطونس الساقية للحاجة فهو في معنى ما في ~~المقر فافهمه، فإنه نفيس. وعبارة شرح م ر: ويؤخذ من كلامهم أن المراد بما ~~في المقر والممر ما كان خلقيا في الأرض أو مصنوعا فيها بحيث صار يشبه ~~الخلقي بخلاف المصنوع فيها لا بتلك الحيثية، فإن الماء يستغني عنه اه. # وليس من هذا الباب ما يقع من الأوساخ المنفصلة من أرجل الناس من غسلها في ~~الفساقي خلافا لما وقع في حاشية شيخنا. وإنما ذلك من باب ما لا يستغني ~~الماء عنه غير الممرية والمقرية، كما أفتى به والد الشيخ في نظيره من ~~الأوساخ التي تنفصل من أبدان المنغمسين في المغاطس اه رشيدي، فعلم أن تغير ~~الماء الموضوع في الأواني التي كان فيها الزيت ونحوه لا يضر، وإنما الخلاف ~~في أن التغير به تغير بما في المقر أو بما لا يستغني الماء عنه، فعند ع ش ~~تغير بما في المقر، وعند الرشيدي تغير بما لا يستغني الماء عنه كالقطران ~~الذي في القرب. # قوله: (لتعذر صون الماء عنه) إشارة إلى أن المراد بالمستغنى عنه ما لا ~~يشق صون الماء عنه اه اج. # قوله: (وإن كانت ربيعية) إنما كانت غاية لأنها مشتملة على رطوبة تتحلل في ~~الماء بخلاف غيرها، فإنها شديدة اليبوسة فلا يتأثر بها الماء. اه. م د. ~~وقال اج: أخذ الربيعية والبعيدة # PageV01P087 # الماء عنها، لا إن طرحت وتفتتت ms0160 أو أخرج منه الطحلب أو ~~الزرنيخ ودق ناعما وألقي فيه فغيره فإنه يضر؛ أو تغير بالثمار الساقطة فيه ~~لإمكان التحرز عنها غالبا. واحترز بقيد المخالط عن المجاور الطاهر كعود ~~ودهن ولو مطيبين وكافور صلب فلا يضر التغير به لإمكان فصله وبقاء اسم ~~الإطلاق عليه. وكذا لا يضر التغير بتراب ولو مستعملا طرح #   ### | [حاشية البجيرمي] # غاية إشارة للخلاف فيهما حيث قيل فيهما بالضرر. قوله: (لا إن طرحت) مقابل ~~قوله تناثرت. قوله: (وتفتتت) أي قبل الطرح أو بعده، وعبارة م ر وبخلاف طرح ~~الورق المتفتت فإنه يضر اه. وقضيته أن غير المتفتت إذا طرح ثم تفتت لا يضر، ~~وعبارة ابن حجر فيما يضر ورق طرح ثم تفتت. اه. ع ش. # قوله: (ودق ناعما) ولو ألقي بلا دق وغيره ولم يتفتت فلا يضر لأنه حينئذ ~~مجاور، وإن تفتت ضر ففي مفهوم قوله ودق تفصيل هذا على ما في شرح سم على ~~الكتاب، لكن عبارة شرح م ر وابن حجر كالشارح، ومفهومها أنه إذا طرح صحيحا ~~من غير دق ولا تفتت ثم تفتت وغير لا يضر، وقياس ما تقدم في الأوراق ~~المطروحة عن ابن حجر الضرر. ويمكن الجواب بأن الطحلب لما كان أصله من الماء ~~لم يضر، بخلاف الأوراق أو أن الطحلب أبعد تفتتا منها اه ع ش. # قوله: (واحترز إلخ) صرح في هذا بلفظ احترز لأنه في كلام المصنف بخلاف ~~القيود التي زادها هو لم يصرح فيها بهذا العنوان للفرق بين ما في المتن ~~وغيره، وكان ينبغي أن يزيد قوله كابن قاسم، واحترز بقوله من الطاهرات عن ~~المتغير بنجس، وسيأتي لكنه اكتفى بقوله عن المجاور الطاهر. # قوله: (كعود ودهن) وكذا ما فيه دهنية كأحد نوعي القطران. ومن المتغير ~~بالمجاور المتغير بالبخور طعما أو لونا أو ريحا ح ل وم ر. وفي مبلات الكتان ~~تفصيل، وهو إن تحقق انفصال عين منه حصل بها التغير كثيرا ضر وإلا فلا لأنه ~~مجاور. # والحاصل أن الواقع في الماء على قسمين: إما أن يكون طاهرا ms0161 أو يكون نجسا، ~~والطاهر على قسمين إما أن يكون مخالطا أو مجاورا، والأول على قسمين إما أن ~~يستغني الماء عنه أو لا، والأول لا يخلو إما أن يكون التغير به يسيرا أو ~~كثيرا، فإن كان يسيرا لم يضر، وإن كان كثيرا ضر، وتستثنى منه الأوراق إذا ~~تناثرت بنفسها وتفتتت وغيرت والملح المائي والتراب الطاهر أو الطهور، وإن ~~طرحا فلا يضر التغير بواحد من هذه الثلاثة. والمجاور على قسمين إما أن ~~تتحلل منه أجزاء تمازج الماء وتخالطه كالمشمش والزبيب والعرقسوس والبقم ~~فيرجع إلى القسم الأول فيضر التغير به إذا كثر. # والقسم الثاني لا يتحلل منه شيء كالعود والدهن ولو مطيبين، لأن ذلك مجرد ~~تروح. والنجس على قسمين: إما أن يكون منجسا أو لا، فإن كان غير منجس لم ~~يؤثر ما لم يغيره كالميتة التي لا يسيل دمها، وكالنجس الذي لا يدركه بصر ~~معتدل، وكدخان النجاسة إذا كان قليلا، وكغبار السرجين إذا كان قليلا، ~~وكاليسير من الشعر النجس غير المغلظ، وإن كان النجس منجسا نظر في الماء ~~تارة يكون قليلا وتارة يكون كثيرا، فإن كان قليلا ولو جاريا تنجس بمجرد ~~الوصول، وإن لم يتغير وإن كان كثيرا لم يتنجس إلا بتغير طعمه أو لونه أو ~~ريحه فاحفظه فإنه نفيس. # قوله: (ولو مطيبين) بفتح الياء التحتية المشددة أي مطيبين بغيرهما، ويجوز ~~كسرها أي مطيبين لغيرهما. وفي ق ل على الجلال قوله ولو مطيبين بفتح التحتية ~~المشددة أولى من كسرها، لأنه إذا لم يضر المصنوع فالخلقي أولى. # قوله: (صلب) احترز به عن غير الصلب، فإنه مخالط. فالكافور نوعان صلب ~~وغيره. فالأول مجاور، والثاني مخالط، ومثله القطران لأن فيه نوعا فيه دهنية ~~فلا يمتزج بالماء فيكون مجاورا ونوعا لا دهنية فيه فيكون مخالطا ويحمل كلام ~~من أطلق على ذلك. # قوله: (لإمكان فصله) هو مبني على تعريف المجاور بما يمكن فصله، وقيل هو ~~ما يتميز في رأي العين، فالمخالط ما لا يمكن فصله لا حالا ولا مآلا، فخرج ~~التراب لأنه يمكن فصله بعد رسوبه على الأول، ms0162 أو ما لا يتميز في رأي العين، ~~فدخل التراب في المخالط لأنه لا يتميز في رأي العين. والحق أن التراب له ~~حالتان: حالة إلقاء وحالة رسوب. ففي حالة إلقائه مخالط لأنه لا يمكن فصله، ~~وفي حالة رسوبه مجاور لأنه يمكن فصله، وفي ع ش على م ر ما يشهد له ع ن. ~~واعلم أن الشيء قد يكون مجاورا ابتداء ودواما كالأحجار أو دواما كالتراب أو ~~ابتداء لا دواما كورق # PageV01P088 # لأن تغيره مجرد كدورة فلا يمنع إطلاق اسم الماء عليه، ~~نعم إن تغير حتى صار لا يسمى إلا طينا رطبا ضر، وما تقرر في التراب ~~المستعمل هو المعتمد وإن خالف فيه بعض المتأخرين. # (و) رابعها (ماء نجس) أي متنجس (وهو الذي حلت فيه) أو لاقته (نجاسة) تدرك ~~بالبصر (وهو) قليل (دون القلتين) بثلاثة أرطال فأكثر سواء تغير أم لا، ~~لمفهوم حديث القلتين الآتي ولخبر مسلم: «إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس ~~يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا فإنه لا يدري أين باتت يده» نهاه عن الغمس ~~خشية النجاسة، ومعلوم أنها إذا خفيت لا تغير الماء فلولا أنها تنجسه ~~بوصولها لم ينهه. # (أو كان كثيرا) بأن بلغ قلتين فأكثر (فتغير) بسبب النجاسة لخروجه عن ~~الطاهرية، ولو كان التغير يسيرا حسيا أو #   ### | [حاشية البجيرمي] # الأشجار ق ل على الجلال. # قوله: (لأن تغيره مجرد كدورة) يفهم أنه ليس للتراب إلا لون وليس كذلك، بل ~~لو وجد له طعم أو ريح كان كذلك ق ل. وعبارة الإطفيحي على المنهج قوله لكونه ~~كدورة قضيته أنه لو غير طعم الماء أو ريحه ضر وليس كذلك اه قوله: (بعض ~~المتأخرين) أراد به شيخ الإسلام ولم يصرح به تأدبا. # قوله: (أي متنجس) أشار به إلى أن المصنف شبه المتنجس بالنجس بجامع حرمة ~~استعمال كل فيما منع الشرع استعماله فيه، وأطلقه أي النجس عليه أي على ~~المتنجس فهو استعارة مصرحة. # قوله: (أو لاقته) أي حيث لم يكن الماء واردا وإلا فلا يضر على ما يأتي ms0163 في ~~الغسالة اج. # قوله: (نجاسة) أي منجسة جامدة أو مائعة قليلة أو كثيرة غيرته أو لم تغيره ~~كما يأتي، وخرج النجاسة غير المنجسة كالميتة التي لا دم لها سائل. # قوله: (تدرك بالبصر) ليس قيدا بل مثله الشم والذوق، فالصواب حذفه إذ ما ~~له ريح أو طعم كذلك فراجعه ق ل. وقد يقال هو احتراز عما لا يدركه الطرف ولو ~~من مغلظ على الأوجه، ولو شك هل يدركه البصر أو لا. # يتجه العفو كما وافق عليه م ر وسم. والمراد بالبصر المعتدل، فلو رأى قويه ~~دون غيره لم يضر. # قوله: (دون القلتين) ولو بلغهما بمائع فإن حكم القلة باق، ودون من الظروف ~~التي لا تتصرف فلا تكون مبتدأ عند جمهور البصريين، وإذا أضيفت لمبني بنيت ~~على الفتح عند الأخفش، وجوز غيره رفعها بالابتداء نحو قوله تعالى: {ومنا ~~دون ذلك} [الجن: 11] برفعها مبتدأ وما قبلها خبر ذكره الرحماني. # قوله: (بثلاثة أرطال) بل متى زاد النقص على رطلين ضر، فالأولى أن يقول ~~بأكثر من رطلين، لأنه لا يضر نقص الرطلين، وعبارة شرح م ر ودونهما أي ~~والماء دون القلتين بأن نقص عنهما أكثر من رطلين. # قوله: (سواء تغير أم لا) أخذ هذا التعميم من إطلاق المصنف فيه وتفصيله في ~~لاحقه ع ش. # قوله: (الآتي) وهو قوله إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث. قوله: «أين ~~باتت يده» المراد بالبيتوتة الصيرورة. أي فإنه لا يدري أين صارت يده أفي ~~نجاسة أو طهارة؟ . # قوله: (أو كان كثيرا) أي سواء كان في محل واحد أو محال متعددة من الاتصال ~~بحيث لو حرك واحد منها تحريكا عنيفا تحرك الآخر، ولو لم يكن تحرك الآخر ~~عنيفا فهو قيد في الأول فقط كما في ع ش خلافا للقليوبي، حيث اشترط التحرك ~~العنيف في المحرك وما يليه، ومنه حياض بيوت الأخلية الكثيرة إذا حرك أحدها ~~تحرك ما بجانبه، فإن ذلك كاف في دفع النجاسة، ولا يتوقف على تحرك الكل ~~بتحريك أحدها. وعبارة ح ل: ولا بد أن يكون بمحل واحد ms0164 أو بمحلين وبينهما ~~اتصال بحيث لو حرك الماء في أحدهما لتحرك الآخر تحريكا قويا وإلا فلا. وعلى ~~الثاني يحمل قول إمام الحرمين: لو كان الماء في حفرتين في كل حفرة قلة ~~وبينهما اتصال، فوقع في إحدى الحفرتين نجاسة، فلست أرى أن ما في الحفرة ~~الأخرى دافعا للنجاسة اه وقوله: تحركا قويا راجع للاثنين أي قوله حرك ~~وقوله: لتحرك كما صرح به عميرة، ويؤخذ من سم على أبي شجاع، واعتمد شيخنا ح ~~ف أنه راجع للأول فقط، فمتى كان بحيث لو حرك أحدهما تحركا قويا تحرك الآخر ~~ولو تحركا ضعيفا كفى. # قوله: (بأن بلغ قلتين) أي من محض الماء، أما لو كان قد كمل بأكثر من ~~رطلين من مائع فبلغ قلتين بهما ووقعت فيه نجاسة، فإنه ينجس ولو لم يتغير ~~بالنجاسة لأنه لم يبلغ قلتين من محض الماء، # PageV01P089 # تقديريا، فهو نجس بالإجماع المخصص لخبر القلتين الآتي ~~ولخبر الترمذي وغيره: «الماء لا ينجسه شيء» كما خصصه مفهوم خبر القلتين ~~الآتي، فالتغير الحسي ظاهر والتقديري بأن وقعت فيه نجاسة مائعة توافقه في ~~الصفات، كبول انقطعت رائحته ولو فرض مخالفا له في أغلظ الصفات، كلون الحبر ~~وطعم الخل وريح المسك لغيره، فإنه يحكم بنجاسته فإن لم يتغير فطهور لقوله - ~~صلى الله عليه وسلم -: «إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث» قال الحاكم: ~~على شرط الشيخين. وفي رواية لأبي داود وغيره بإسناد صحيح: «فإنه لا ينجس» ~~وهو المراد بقوله: «لم يحمل الخبث» أي يدفع النجس ولا يقبله وفارق كثير ~~الماء كثير غيره فإنه ينجس بمجرد ملاقاة النجاسة بأن كثيره قوي ويشق حفظه ~~عن النجس #   ### | [حاشية البجيرمي] # والمراد بلغهما ولو احتمالا بأن شك في الكثرة والقلة. اه. ق ل. # قوله: (فتغير) أي كله كما سيذكره أي تغير عقب وقوع النجاسة كما أفادته ~~الفاء، فلو غاب عنه زمنا ثم وجده متغيرا لم يحكم بنجاسته ما لم يعلم بقول ~~أهل الخبرة نسبة تغيره إليها م د. قوله: (بسبب النجاسة) الأولى باتصال ~~النجاسة ليخرج بذلك ms0165 ما لو تغير بجيفة على الشط فإن ذلك التغير بسببها ومع ~~ذلك لا يضر اه اج. ولو بال في البحر مثلا فارتفعت منه رغوة فهي طاهرة كما ~~أفتى به الوالد لأنها بعض الماء الكثير خلافا لما في العباب، ويمكن حمل ~~كلام القائل بنجاستها على تحقق كونها من البول، وإن طرحت في البحر بعرة ~~مثلا فوقعت منه قطرة بسبب سقوطها على شيء لم تنجسه. اه. شرح م ر. # قوله: (أو تقديريا) بمخالط أو مجاور أو ميتة لا يسيل دمها. # قوله: (كما خصصه) أي خبر الترمذي، فإن عمومه صادق بما دون القلتين فيخص ~~بمفهوم: «إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا» إذ مفهومه أنه إذا لم يبلغهما ~~يقبل الخبث أي بمجرد الملاقاة. فالحاصل أن خبر الترمذي مخصص بأمرين، فمعناه ~~الماء لا ينجسه شيء ما لم يتغير وما لم ينقص عن قلتين، فإن تغير أو نقص عن ~~قلتين تنجس. اه. م د. # قوله: «إذا بلغ الماء قلتين» وفي رواية: «إذا بلغ قلتين بقلال هجر لم ~~يحمل الخبث» . يعني يدفعه ولا يقبله، وقلال هجر خمس قرب تحديدا وخمسمائة ~~رطل بغدادي تقريبا. # قوله: (على شرط الشيخين) هما البخاري ومسلم، لأنهما المرادان في الحديث ~~عند الإطلاق، وفي فقه الشافعية الرافعي والنووي، وفي فقه الحنفية أبو يوسف ~~ومحمد، والمراد بشرطهما شرط الرواية عمن أخذا عنه كما في ألفية العراقي ~~وشروحها، فشرط الرواية عند البخاري المعاصرة واللقى لمن أخذ عنه يعني أنه ~~لا يروي عن شيخ إلا إذا عاصره ولاقاه، وكذلك شيخه لا يروي عن شيخ إلا إذا ~~عاصره ولاقاه، وكذا شيخ شيخه إلى آخر السند، وشرط الرواية عند مسلم ~~المعاصرة فقط، ولا يشترط اللقى لمن روى عنه فيجوز له الرواية عن شيخ إذا ~~عاصره وإن لم يلقه، وكذا بقية أشياخه. # قوله: (أي يدفع النجس ولا يقبله) على حد قولهم: فلان لا يحمل الضيم، لا ~~على قولهم فلان لا يحمل الحجر لثقله، وإلا لم يكن للتقييد بالقلتين. فائدة ~~ح ل. فهو من باب حمل المعاني لا حمل الأجرام، ms0166 وقوله: لم يكن للتقييد إلخ. ~~لأن الماء مطلقا لا يحمل الأجرام النجسة بهذا المعنى لأنها لا تستقر فوقه ~~كما قرره شيخنا. # قوله: (وفارق كثير الماء كثير غيره) أي من المائعات المفهومة من قول ~~المصنف ماء، وفيه أنه لم يبين حكم غير الماء حتى يفرق بينه وبين الماء. ~~ويجاب بأن حكم غير الماء من المائعات معلوم عند حملة الشرع، وعبارة عيون ~~المسائل لا تنجس القلتان من الماء بوقوع النجاسة فيهما إذا لم يتغير ولو ~~وقعت في غيره من المائعات تنجس وإن لم يتغير، والفرق أن الماء طهور يرفع ~~الحدث ويزيل النجاسة إذا طرأ عليها، فاحتمل ورود النجاسة إذا طرأت عليه ~~وليس كذلك الخل، فإنه طاهر لا يرفع الحدث ولا يزيل النجاسة إذا طرأ عليها ~~فلا يحمل النجاسة إذا طرأت عليه اه. وعند مالك لا ينجس الماء بملاقاة النجس ~~إلا بالتغير وإن كان قليلا واختاره كثير من الشافعية كما قاله ابن حجر، ~~واستدلوا بخبر: «الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب على لونه أو طعمه أو ريحه» ~~. قال ع ش على م ر: اختار كثيرون من أصحابنا مذهب مالك أن الماء لا ينجس ~~إلا بالتغير وكأنهم نظروا للتسهيل على الناس، وإلا فالدليل صريح في التفصيل ~~كما ترى، والأولى أن يكون كثير الثاني هو الفاعل والأول هو المفعول ويصح ~~العكس اه. # قوله: (فإنه ينجس) جاريا أو راكدا على المعتمد، قال في شرح الروض: لو وضع ~~كوز فيه ماء على نجس وخرج منه ما اتصل به لا يحكم بالتنجيس إلا إذا انقطع # PageV01P090 # بخلاف غيره وإن كثر. # تنبيهان: الأول: لو شك في كونه قلتين ووقعت فيه نجاسة هل ينجس أو لا ~~ينجس؟ رأيان أصحهما الثاني، بل قال النووي في شرح المهذب: الصواب أنه لا ~~ينجس إذ الأصل الطهارة، وشككنا في نجاسة منجسة ولا يلزم من حصول النجاسة ~~التنجيس. الثاني: لو تغير بعض الماء فالمتغير كنجاسة جامدة لا يجب التباعد ~~عنها بقلتين والباقي إن قل فنجس وإلا فطاهر، فلو غرف دلوا من ماء قلتين فقط ms0167 ~~وفيه نجاسة جامدة لم تغيره ولم يغرفها مع الماء فباطن الدلو طاهر لانفصال ~~ما فيه عن الباقي قبل أن ينقص عن قلتين لا ظاهرها لتنجسه بالباقي المتنجس ~~بالنجاسة لقلته، فإن دخلت مع الماء أو قبله في الدلو انعكس الحكم. # فائدة: تأنيث الدلو أفصح من تذكيره، فإن زال تغيره الحسي أو التقديري ~~بنفسه بأن لم يحدث فيه شيء كأن زال بطول المكث أو بماء انضم إليه بفعل أو ~~غيره أو أخذ منه والباقي قلتان طهر لزوال سبب التنجيس. #   ### | [حاشية البجيرمي] # الخروج أو تراد، وعبارة اج فرع: لو وضع كوز فيه ماء وقد ثقب أسفله على ~~نجس لم ينجس ما فيه ما دام الماء يخرج من ثقبه فإن تراجع الماء ضر اه. # قوله: (بأن) متعلق بفارق كثيره أي كثير الماء. # قوله: (أصحهما الثاني) معتمد. قوله: (منجسة) أي في كونها تنجس أم لا. ~~قوله: (فالمتغير) أي البعض المتغير. قوله: (كنجاسة جامدة) أي في الماء. ~~وقوله: جامدة ليس قيدا. # قوله: (لا يجب التباعد عنها) لو أخره عما بعده المذكور بقوله فطاهر لكان ~~مستقيما ق ل أي: لأنه إنما يترتب على الطهارة. # قوله: (فلو غرف) أتى بفاء التفريع لأن هذه المسألة مفرعة على قوله السابق ~~والمتغير كنجاسة جامدة. قوله: (ولم يغرفها مع الماء) أي لم تدخل في باطن ~~الدلو. اه. ق ل. قوله (انعكس الحكم) أي لا بالمعنى المنطقي بل بالمعنى ~~اللغوي أي تغير فيحكم على ما في باطن الدلو بالنجاسة دون ما انفصل عنه لأنه ~~ماء قليل لا تغير به خال عن نجاسة فيه، فإن قطر في الباقي من باطنه قطرة ~~تنجس أو من ظاهره أو شك فلا، وإن نزلت في البئر بعد نزولها في الدلو ~~فالماءان نجسان عباب. # فرع: اغترف من دنين في كل منهما ماء قليل أو مائع في إناء فوجد فيه فأرة ~~ميتة لا يدري من أيهما هي، اجتهد. # فإن ظنها من الأول واتحدت المغرفة ولم تغسل بين الاغترافين حكم ~~بنجاستهما، وإن ظنها من الثاني أو من الأول ms0168 واختلفت المغرفة أو اتحدت وغسلت ~~بين الاغترافين حكم بنجاسة ما ظنها فيه. اه. شرح الروض. # قوله: (والتقديري) قال بعضهم: ويعرف زوال تغيره التقديري بأن يمضي عليه ~~زمن لو كان تغير حسيا لزال تغيره، وذلك بأن يكون بجنبه إناء فيه ماء متغير ~~فزال تغيره بنفسه بعد مدة، أو بماء صب عليه، فيعلم أن هذا أيضا زال تغيره ~~اه شرح الروض مرحومي. ويعرف أيضا زوال التغير التقديري بقول أهل الخبرة. ~~قوله: (أو بماء انضم إليه) ولو متنجسا أو مستعملا بدليل تنكير الماء لا ~~نجسا كبول. وقال م ر: ولو نجسا. والمراد به المتنجس، فلو كان الماء المتغير ~~بالنجاسة في ظرف ونزل الظرف في ماء كثير، فإن كان الظرف ضيق الرأس فهو باق ~~على نجاسته سواء كان ناقصا أو ممتلئا، وإن كان واسع الرأس كالدسترة ونحوها، ~~فإن مكث في الماء زمنا يقدر فيه زوال التغير طهر وإلا فلا اه إطفيحي. قوله: ~~(أو غيره) كمطر أو سيل وقع فيه. قوله: (والباقي قلتان) بأن كان الإناء ~~منخنقا به فزال انخناقه ودخله الريح وقصره اه ابن حجر. # قوله: (طهر لزوال سبب التنجيس) وهو التغير ولا يضر عود تغيره إن خلا عن ~~نجس جامد، يعني لو زال التغير ثم عاد ولو فورا، فإن كانت النجاسة جامدة وهي ~~فيه فنجس، وإن كانت مائعة أو جامدة وقد أزيلت قبل التغير لم ينجس اه م ل ~~قال ع ش: لو زال تغيره ثم تطهر منه جمع ثم عاد تغيره لم يجب عليهم إعادة ~~الصلاة التي فعلوها، ولم يحكم بنجاسة أبدانهم ولا ثيابهم # PageV01P091 # فإن زال تغيره بمسك أو نحوه كزعفران أو بتراب لم ~~يطهر، لأنا لا ندري أن أوصاف النجاسة زالت أو غلب عليها ما ذكر فاستترت، ~~ويستثنى من النجس ميتة لا دم لها سائل أصالة بأن لا يسيل دمها عند شق عضو ~~منها في حياتها كزنبور وعقرب ووزغ وذباب وقمل وبرغوث، لا نحو حية وضفدع ~~وفأرة فلا تنجس ماء أو غيره بوقوعها فيه بشرط أن #   ### | [حاشية ms0169 البجيرمي] # لاحتمال تحللها بعد طهارتهم لأن كل حادث يقدر بأقرب زمن اه. قوله (بمسك) ~~أي في نجاسة لها ريح، أو بزعفران في نجاسة لها لون، أو بخل في نجاسة لها ~~طعم، لأن كل صفة لا تستر أخرى فلو زال الريح بالخل أو اللون بالمسك عاد ~~طهورا ق ل. # قوله: (فاستترت) هذا إذا احتمل ستر التغير بما طرأ. # قوله: (ويستثنى) هذا راجع للقسم الأول وهو ما دون القلتين. قوله: (بأن لا ~~يسيل دمها) . أي عن موضع جرحها ولو احتمالا بأن لا يكون لها دم أصلا، أو ~~لها دم لا يجري كالوزغ والزنبور والخنفساء والذباب كما في شرح م ر. قوله ~~(عند شق عضو منها) ويكفي في ذلك جرح واحدة فقط، وفيه أن جرح بعض الأفراد لا ~~يفيد لجواز مخالفته جنسه لعارض، وجرح الكل لا يمكن إلا أن يقال جرح البعض ~~إذا كثر يحصل به الظن، وفيه أنه يلزم التنجيس بالشك إلا أن يقال الظاهر من ~~وجود الدم في بعض الأفراد أن الجنس كذلك، ومخالفة الأفراد للجنس خلاف ~~الظاهر والغالب ويتجه أن له الإعراض عن ذلك، والعمل بالطهارة حيث احتمل أنه ~~مما لا يسيل دمه لأن الطهارة هي الأصل ولا تنجس بالشك سم على شرح البهجة ~~الكبير ع ش على م ر. # قوله: (كزنبور) الزنبور الدبور. # قوله: (وعقرب) وسحال م ر. ومثل هذه بإهانتها، فإذا وقعت قشرة قملة في ~~مائع فإن كان بفعل فاعل نجسته وإلا فلا كما لا يخفى. فلو نط فأر على بريصة ~~فللولد حكم الفأر أخذا من قاعدة: يتبع الفرع أخس الأصلين رجسا. # قوله: (وزغ) أي برص. # قوله: (وقمل) ومثله البق المعروف بمصر. # قوله: (وضفدع) بكسر أوله وثالثه على الأفصح. # قوله: (فلا تنجس) أي ميتة ما لا دم لها سائل فهو راجع لأصل المسألة وهو ~~ظاهر، ونبه عليه خوفا من الغفلة. قوله: (طارح) ولو بهيمة لأن للحيوان ~~اختيارا في الجملة بخلاف طرح الريح، والمراد أن لا يطرحها طارح ميتة وتصل ~~ميتة، وإن أحييت في الأثناء أما إذا طرحها حية ms0170 أو أحييت قبل وصولها ولم تمت ~~فلا يضر. # وحاصل تحرير هذه المسألة بأطرافها أن يقال كما اقتضاه كلام البهجة منطوقا ~~ومفهوما أنها إن طرحت حية لم يضر، سواء كان نشؤها منه أم لا، وسواء أماتت ~~فيه بعد ذلك أم لا، إن لم تغيره. وإن طرحت ميتة ووصلت ميتة ضر سواء أكان ~~نشؤها منه أم لا، وأن وقوعها بنفسها لا يضر مطلقا أي حية أو ميتة فيعفى عنه ~~وليس الصبي ولو غير مميز كالريح لأن له اختيارا في الجملة، ولو تعدد الواقع ~~من ذلك فأخرج أحدها على رأس عود مثلا فسقط منه بغير اختياره لم ينجسه وهل ~~له إخراج الباقي به؟ الأوجه نعم لأن ما على رأس العود جزء من المائع ~~المحكوم بطهارته، ولو وضع خرقة على إناء وصفى بها هذا المائع الذي وقعت فيه ~~الميتة بأن صبه عليها لم يضر لأنه يضع المائع وفيه الميتة متصلة به، ثم ~~يتصفى منها المائع وتبقى هي منفردة لا أنه طرح الميتة في المائع. وما لا ~~نفس له سائلة إذا اغتذى بالدم كالحلم الكبار أي القراد التي توجد في الإبل، ~~ثم وقع في الماء لا ينجسه بمجرد الوقوع، فإن مكث في الماء حتى انشق وخرج ~~منه الدم احتمل أن ينجس لأنه إنما عفي عن الحيوان دون الدم، ويحتمل أنه ~~يعفى عنه مطلقا وهو الأوجه كما يعفى عما في بطنه من الروث إذا ذاب واختلط ~~بالماء ولم يغير، وكذلك ما على منفذه من النجاسة، ولو وجد ما لا نفس له ~~سائلة في ماء قليل وشك في أنها ألقيت فيه ميتة أو لا، فيه نظر. # قال م ر: بعدم العفو لأنه رخصة فلا يصار إليها إلا بيقين. وقال بعضهم: ~~بالعفو عملا بالأصل. قال سم: وانظر لو أصابه شيء وشك هل هو مما يدركه الطرف ~~أو أن الميتة مما يسيل دمها أو لا. ويتجه العفو فيهما كما وافق عليه م ر، ~~لأن الأصل الطهارة. ولا يلزم من النجاسة التنجيس ونازع فيه ع ش على م ر بأن ms0171 ~~الأصل في النجاسة التنجيس هذا محصل ما ذكره م ر والشوبري وع ش. وينبغي أنه ~~كما يضر طرح الميتة في المائع يضر طرح المائع في نحو إناء فيه ميتة، لكن لو ~~جهل كون الميتة في الإناء وطرح المائع فيه فهل ينجس؟ فيه نظر ولا يبعد أنه ~~لا ينجس إذا كان الطرح لحاجة، لكن قضية ضرر الطرح بلا قصد الضرر هنا، وأما ~~لو كانت في زيت ونحو القنديل واحتاج إلى زيادته، # PageV01P092 # لا يطرحها طارح ولم تغيره لمشقة الاحتراز عنها ولخبر ~~البخاري: «إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه كله ثم لينزعه فإن في أحد ~~جناحيه داء» أي وهو اليسار كما قيل «وفي الآخر شفاء» زاد أبو داود «وإنه ~~يتقي بجناحه الذي فيه الداء» وقد يفضي غمسه إلى موته، فلو نجس المائع لما ~~أمر به، وقيس بالذباب ما في معناه من كل ميتة لا يسيل دمها، فلو شككنا في ~~سيل دمها امتحن بجنسها فتجرح للحاجة قاله الغزالي في فتاويه، ولو كانت مما ~~يسيل دمها لكن لا دم فيها أو فيها دم لا يسيل لصغرها لها حكم ما يسيل دمها ~~قاله القاضي أبو الطيب، ويستثنى أيضا نجس لا يشاهد بالبصر #   ### | [حاشية البجيرمي] # فالأوجه أنه لا يضر إلقاء الزيادة في القنديل، وإن علم أنها فيه ولا يكلف ~~إخراجها قبل إلقاء الزيادة لأن ذلك مما يشق. اه. سم على ابن حجر. # قوله: (لمشقة الاحتراز) قدم الدليل العقلي لعمومه. # قوله: (إذا وقع الذباب إلخ) سمي ذبابا لكثرة حركته واضطرابه وعمره الغالب ~~أربعون يوما وكله في النار إلا النحل وكونه في النار ليس تعذيبا له بل ~~ليعذب أهل النار به وهو أطمع الأشياء، حتى إنه يلقي نفسه في كل شيء ولو كان ~~فيه هلاكه ولا جفن للذبابة لصغر حدقتها. ومن عجيب أمره أن رجيعه يقع على ~~الثوب الأبيض أسود وبالعكس، وأكثر ما يظهر من العفونة ومبدأ خلقه منها، ثم ~~من التوالد وهو من أكثر الطيور سفادا، وربما بقي عامة اليوم على الأنثى. ~~وحكي ms0172 أن بعض الخلفاء سأل الشافعي لأي علة خلق الذباب؟ فقال: مذلة للملوك ~~وكانت ألحت عليه ذبابة، فقال الشافعي: سألني ولم يكن عندي جواب فاستنبطته ~~من الهيئة الحاصلة. وعن مقاتل بن سليمان أنه قال يوما: سلوني عما دون العرش ~~أخبركم. فقال له رجل: أمعاء الذباب في مقدمها أم مؤخرها؟ فلم يدر ما يقول. ~~قال السيوطي: وفي تاريخ ابن النجار مسندا «أنه - صلى الله عليه وسلم - كان ~~لا يقع على جسده وثيابه ذباب أصلا» اه من حاشية العلقمي على الجامع. # قوله: (فليغمسه) أمر إرشادي لمقابلة الداء بالدواء، وفي قوله كله دفع ~~توهم المجاز في الاكتفاء بغمس بعضه فلا يكتفى بغمس الجناحين، وإن حصل ~~الشفاء بالجناح الآخر، وهل يكتفى بانغماسه بنفسه؟ فيه احتمالان. والظاهر ~~الاكتفاء به ومحل جواز الغمس أو استحبابه إذا لم يغلب على الظن التغير به، ~~وإلا حرم لما فيه من إضاعة المال. قال الزيادي: والغمس خاص بالذباب، أما ~~غيره فيحرم غمسه لأنه يؤدي إلى هلاكه. # قوله: (فإن في أحد جناحيه إلخ) يؤخذ منه أنه لو قطع أحدهما لا غمس، ~~وبالأولى إذا قطعا. كذا قاله بعض شيوخنا. قلت: ويحتمل الغمس مطلقا، ويكون ~~المراد الجناح أو أصله اج. وعبارة ع ش على م ر: وعليه فلو قطع جناحها ~~الأيسر لا يندب غمسها لانتفاء العلة، بل قياس ما هو المعتمد من حرمة غمس ~~غير الذباب حرمة غمس هذه الآن لفوات العلة المقتضية للغمس. # قوله: (وإنه يتقي بجناحه) بكسر الهمزة أي يجعلها وقاية أي يعتمد عليه في ~~الوقوع. # قوله: (وقيس بالذباب) أي من حيث عدم التنجيس لا من حيث الغمس فإنه حرام ~~لفقد العلة، ولأنه يؤدي إلى هلاكه فلا يعفى عن شيء منه. # قوله: (امتحن بجنسها) أي بفرد من أفراد جنسها، لأن الجنس هو الحقيقة وهي ~~لا توجد إلا في ضمن أفرادها ومحله إذا وجد الجنس فإذا لم يوجد والحالة هذه، ~~فالذي قاله ابن قاسم إن المتجه العفو قال كما وافق عليه م ر. لأن الأصل ~~الطهارة ولا يلزم من النجاسة التنجيس، وقد قالوا ms0173 في شروط الصلاة لو شك في ~~كثرة الدم لم يضر اه. # قال ع ش على م ر بعد نقله كلام سم. أقول: وقد يتوقف فيه لأن الأصل في ~~النجاسة التنجيس وإن لم يكن لازما وسقوطه رخصة لا يصار إليها إلا بيقين، ~~ويؤيده قول الشارح الآتي: فلو شك هل وقع في حال الحلب أو لا. فالأوجه أنه ~~ينجس إذ شرط العفو لم نتحققه اه. ولك أن تقول لا تأييد فيه لما هنا، لأن ~~ذاك تحققنا فيه أن الواقع منجس ولا كذلك هنا. فتأمل، وقد استقرب المحلي ~~الحكم بالنجاسة في هذه المسألة. قوله: (قال الغزالي) معتمد. # قوله: (لا يشاهد بالبصر) أي ما لم يطرح ويدل على ذلك التعليل بعسر ~~الاحتراز، ومقتضى هذا أن البهيمة لو # PageV01P093 # لقلته كنقطة بول وخمر، وما يعلق بنحو رجل ذباب لعسر ~~الاحتراز عنه فأشبه دم البراغيث. قال الزركشي: وقياس استثناء دم الكلب من ~~يسير الدم المعفو عنه أن يكون هنا مثله، وقد يفرق بينهما بالمشقة والفرق ~~أوجه، ويعفى أيضا عن روث سمك لم يغير الماء وعن اليسير عرفا من شعر نجس من ~~غير نحو كلب، وعن كثيره من مركوب، وعن قليل دخان نجس وغبار سرجين ونحوه مما ~~تحمله الريح كالذر، وعن حيوان متنجس المنفذ إذا وقع في الماء للمشقة في #   ### | [حاشية البجيرمي] # حركت ذيلها أو صوفها فتناثر منه نجس لا يدركه طرف أنه لا يعفى عنه لأنه ~~يضر طرحها للميتة، والظاهر أنه ليس كذلك، وأن المراد بالطرح بالنسبة لما لا ~~يدركه الطرف الطرح من خصوص المكلف. وعبارة ش م ر: ولو رأى ذبابا على دم ثم ~~طار ووقع على نحو ثوب اتجه العفو جزما، لأنا إذا قلنا به في الدم المشاهد ~~فلأن نقول به فيما لم يشاهد بطريق الأولى اه. والمراد بقول الشارح لا يشاهد ~~بالبصر المعتدل من غير واسطة شمس. أي مع فرض لونه مخالفا للون الواقع عليه ~~ق ل. فلو شاهده قوي البصر أو معتدله في الشمس دون الظل فلا يضر. قال ms0174 م ر: ~~وقيد بعضهم العفو عما لا يدركه الطرف بما إذا لم يكثر بحيث يجتمع منه في ~~دفعات ما يحس، وهو كما قال. وضبط في المجموع ذلك أي المعفو عنه بما يكون ~~بحيث لو خالف لونه لون الثوب لم ير لقلته. # فإن قيل: كيف يتصور العلم بوجود النجاسة التي لا يدركها الطرف في الماء؟ ~~قلت: يمكن تصويره بما إذا عف الذباب على نجس رطب لم يشاهد ما علق به من ~~النجاسة، فإذا وقع في ماء قليل أو مائع لم ينجسه لمشقة الاحتراز عنه، وصور ~~ذلك بعضهم بأن يراه قوي البصر دون معتدله بعد فرضه مخالفا للون ما وقع عليه ~~من الماء أو المائع، وكذا غيرهما كالثوب. اه. برماوي على شرح الغاية. قوله: ~~(لقلته) علة لعدم مشاهدته بالبصر لا لعدم التنجيس فهو قيد في الحقيقة ~~لإخراج ما لو كان عدم الإدراك لنحو مماثلته للون المحل كما قاله الرشيدي، ~~وعبارة ق ل على الجلال قوله لقلته سواء وقع بنفسه أو بفعل فاعل ولو قصدا ~~بدليل إطلاقه مع التفصيل في الميتة، وبعضهم قيده بما إذا لم يكن عن قصد ~~سواء كان وقوعه في محل أو محال. نعم لو كان إذا جمع صار كثيرا عرفا لم يعف ~~عنه على المعتمد. قوله: (كنقطة بول) أو نقط متعددة لكن بحيث لو جمعت كانت ~~قدرا يسيرا لا يدركه الطرف المعتدل وصار متنجسا معفوا عنه، لا أنه غير ~~متنجس، والظاهر أن محل العفو أي عدم التنجس بما ذكره مما لا يدركه الطرف ~~وما بعده إذا لم يغير قياسا على ما قبله. اه. ح ل. # قوله: (وما يعلق) يحتمل عطفه على نقطة بول فهو مما لا يدركه البصر وهو ما ~~قاله شيخنا م ر. ويحتمل عطفه على نجس فيعم ما يدركه البصر وغيره وبه قال ~~بعضهم اه. ق ل. # قوله: (بنحو رجل ذباب) أشار بنحو إلى أن الذباب ليس قيدا. # قوله: (والفرق أوجه) معتمد أي فلا فرق هنا فيما لا يشاهد بالبصر بين أن ~~يكون من مغلظ وغيره. وقال ms0175 م ر في شرحه: وهو كذلك اج. # قوله: (عن روث سمك) أي صغير إذا سقط بنفسه أو وضعه فيه لا عبثا. قوله: ~~(من غير نحو كلب) أما شعر نحو الكلب فلا يعفى عن شيء منه. # قوله: (من مركوب) وكذا القصاص يعفى له عن كثيره أيضا وتعتبر القلة ~~والكثرة بالعرف، وعبارة ع ش قوله كقليل من شعر نجس أي من غير مغلظ. قوله: ~~(وعن قليل دخان نجس) ولو من مغلظ، وقيده م ر بغير المغلظ وبعدم الرطوبة، ~~والأولى قراءته بالتنوين ليشمل دخان المتنجس كحطب تنجس ببول، فإنه نجس يعفى ~~عن قليله كما قاله ز ي، لأنه إن قرئ بالإضافة لا يشمله، وبه يعلم ما عمت به ~~البلوى في الشتاء، ولو نشف شيئا رطبا على اللهب المجرد عن الدخان لم يتنجس ~~وهو ظاهر، وخرج بالدخان الهباب فظاهره أنه لا يعفى عنه كما قاله العناني، ~~ومال ع ش إلى طهارة اللهب الحاصل من الشمعة النجسة ولهب الجلة والحطب ~~المتنجس الخالي عن الدخان، ونقل بعضهم عن ابن العماد نجاسته. اه. برماوي. ~~وكتب اج ظاهره ولو كان الدخان بفعله أو من دخان مغلظ، وإطلاق م ر كما هنا ~~يقتضي العفو مطلقا، لكن قيد ابن حجر المسألة بما إذا لم يكن بفعله أو من ~~دخان مغلظ اه. أي فيعمل بما صرح به ابن حجر لأن التصريح يقدم # PageV01P094 # صونه، ولهذا لا يعفى عن آدمي مستجمر، وعن الدم الباقي ~~على اللحم والعظم، فإنه يعفى عنه، ولو تنجس فم حيوان طاهر من هرة أو غيرها ~~ثم غاب وأمكن وروده ماء كثيرا ثم ولغ في طاهر لم ينجسه مع حكمنا بنجاسة ~~فمه، لأن #   ### | [حاشية البجيرمي] # على الإطلاق. وعبارة ع ش على م ر وعن دخان نجس أي في الماء وغيره أي حيث ~~لم يكن وصوله للماء ونحوه بفعله وإلا نجس، ومنه البخور بالنجس أو المتنجس ~~فلا يعفى عنه وإن قل لأنه بفعله أخذا مما لو رأى ذبابة على نجاسة فأمسكها ~~حتى ألصقها ببدنه أو ثوبه، إلا ms0176 أنه يفرق بأن البخور مما تمس الحاجة إليه ~~فيغتفر القليل منه ولا كذلك الذبابة. وبخار النجاسة طاهر وهو المتصاعد منها ~~بغير واسطة نار كريح من الدبر، ويعفى عن ذرق طير في الماء وإن لم يكن من ~~طيوره وعن بعر نحو شاة وقع منها في لبن حين حلبها، وعن جرة بعير بكسر ~~الجيم، وكذا غيره مما يجتر فلا ينجس ما شرب منه، ويعفى عما تطاير من ريقه ~~المتنجس، ويعفى عن روث ثور الدياسة وعما تلقيه الفئران في بيوت الأخلية وإن ~~أدركه الطرف خلافا للخطيب، وعن نحو زيت خلط بجبن فيه دود للأكل، وعن الخبز ~~المخبوز بالنجاسة كالسرجين بأكله أو ثرده بمائع كلبن، ولا يجب غسل الفم منه ~~لنحو الصلاة، ونقل عن شيخنا أنه لا يسن أيضا وفيه نظر. قال الخطيب: ولا ~~تبطل صلاة حامله وخالفه شيخنا م ر اه. # قوله: (وغبار) أي وعن قليل غبار سرجين ولو من مغلظ، وعبارة الشوبري على ~~المنهج. # قوله: وكغبار سرجين عطفه على القليل يقتضي أنه لا يشترط قلته وليس كذلك، ~~وكتب أيضا قوله وكغبار سرجين هل ولو طرح وغير أو لا يحرر اه. الظاهر أنه لا ~~عفو حينئذ. وقوله: وليس كذلك قال ع ش: بل يشترط في العفو عنه القلة، وقوله ~~أيضا: وليس كذلك قال شيخنا ح ف: إلا في حق الفران. # قوله: (كالذر) أي صغار النمل أو المراد هنا مقدار الذر. قوله: (وعن ~~حيوان) طاهر غير آدمي كطير وهرة م ر. وظاهره أن المنفذ قيد فيخرج به بقية ~~أعضائه إذا كانت متنجسة فلا يعفى عنها، ويشهد لذلك ما ذكره في الهرة التي ~~أكلت نجاسة وغابت غيبة يحتمل معها طهارة فمها، فإنها لا تنجس ما شربت منه، ~~إذ لو كانت بقية الأعضاء مثل المنفذ لم يحتج للتقييد بالغيبة المذكورة. ~~وقال بعضهم: إن المنفذ ليس بقيد، بل مثله بقية أعضائه كما صرح به الطوخي، ~~وعليه يشكل ما ذكروه في الهرة تأمل. وعبارة الشيخ عبد البر قوله: وحيوان ~~متنجس المنفذ أي ما لم يتحلل منه شيء أي ms0177 بالنسبة للماء فقط دون المائع، حتى ~~لو وقع في مائع نجسه على المعتمد كما يرشد إليه التعليل، وقد رجع الشيخ عن ~~هذا، وسوى بين الماء والمائع للمشقة، ويعفى عما يمسه العسل من الكوارة التي ~~تجعل من روث نحو البقر، ويعفى عن فم صبي بالنسبة لثدي أمه وغيره كتقبيله في ~~فمه على وجه الشفقة مع الرطوبة، فلا يلزم تطهير الفم كذا قرره م ر اه سم ~~على ابن حجر. # قوله: (إذا وقع في الماء) خرج المائع كما قاله ز ي، وقضية كلام م ر ~~الإطلاق وهو المعتمد كما تقدم. # فرع: ما تلقيه الفئران في بيوت الأخلية يرجع فيه للعرف فما عده العرف ~~قليلا عفي عنه وما لا فلا ومحله إذا لم يتغير أحد أوصاف الماء وإلا فلا ~~عفو، وإذا شككنا في القلة والكثرة فلا عفو لأنه رخصة ولا يصار إليها إلا ~~بيقين ولم يحصل هنا، وإذا شككنا في أنه من الفئران أو من غيرهم، فالأصل ~~إلقاء الفئران والفئران بالهمز كما في القاموس. # قوله: (مستجمر) أي بالأحجار، وقوله: (عن الدم الباقي على اللحم) صوره ~~بعضهم بالدم الباقي على اللحم الذي لم يختلط بشيء كما لو ذبحت شاة وقطع ~~لحمها وبقي عليه أثر من الدم، بخلاف ما لو اختلط بغيره كما يفعل في البقر ~~التي تذبح في المحل المعد لذبحها الآن من صب الماء عليها لإزالة الدم عنها، ~~فإن الباقي من الدم على اللحم بعد صب الماء لا يعفى عنه وإن قل لاختلاطه ~~بأجنبي وهو تصوير حسن فليتنبه له، ولا فرق في عدم العفو عما ذكر بين ~~المبتلى به كالجزارين وغيرهم، ولو شك في الاختلاط وعدمه لم يضر. اه. ع ش ~~على م ر. وقد يقال هذا الماء الذي يغسل به ضروري، فالمناسب عدم ضرره إلا أن ~~يقال لما لم يبالغوا في إزالة الدم بالماء الذي يغسل به اللحم المذكور صار ~~أجنبيا ضارا تأمل. # PageV01P095 # الأصل نجاسته وطهارة الماء وقد اعتضد أصل طهارة الماء ~~باحتمال ولوغه في ماء كثير في الغيبة فرجح. # (والقلتان) ms0178 بالوزن (خمسمائة رطل) بكسر الراء أفصح من فتحها (بالبغدادي) ~~أخذا من رواية البيهقي وغيره «إذا بلغ الماء قلتين بقلال هجر لم ينجسه شيء» ~~والقلة في اللغة الجرة العظيمة سميت بذلك لأن الرجل العظيم يقلها بيديه أي ~~يرفعها وهجر بفتح الهاء والجيم قرية بقرب المدينة النبوية يجلب منها القلال ~~وقيل هي بالبحرين قاله الأزهري # قال في الخادم وهو الأشبه ثم روي عن الشافعي - رضي الله تعالى عنه - عن ~~ابن جريج أنه قال رأيت قلال هجر فإذا القلة منها تسع قربتين أو قربتين ~~وشيئا أي من قرب الحجاز فاحتاط الشافعي فحسب الشيء نصفا إذ لو كان فوقه ~~لقال تسع ثلاث قرب إلا شيئا على عادة العرب فتكون القلتان خمس قرب والغالب ~~أن القربة لا تزيد على مائة رطل بغدادي وهو مائة وثمانية وعشرون درهما ~~وأربعة أسباع درهم في الأصح فالمجموع به خمسمائة رطل تقريبا في الأصح فيعفى ~~عن نقص رطل أو رطلين على ما صححه في الروضة وصحح في التحقيق ما جزم به ~~الرافعي أنه لا يضر نقص قدر لا يظهر بنقصه تفاوت في التغير بقدر معين من ~~الأشياء المغيرة كأن تأخذ إناءين في واحد قلتان وفي الآخر دونهما ثم تضع في ~~أحدهما قدرا من المغير وتضع في الآخر قدره فإن لم يظهر بينهما تفاوت في ~~التغير لم يضر ذلك وإلا ضر وهذا أولى من الأول لضبطه وبالمساحة في المربع ~~ذراع وربع طولا وعرضا وعمقا وفي المدور ذراعان طولا وذراع عرضا والمراد فيه ~~بالطول العمق وبالعرض ما بين حائطي البئر من #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (والقلتان) أي مظروفهما بدليل خمسمائة إلخ. وقال شيخنا العزيزي: ~~القلتان صار حقيقة شرعية اسما للخمسمائة رطل، والقول بأنهما خمسمائة رطل هو ~~الأصح، ومقابله أنهما ألف رطل، وقيل ستمائة رطل، وقوله: تقريبا أي في الأصح ~~أيضا، ومقابله أن الخمسمائة تحديد فلا يغتفر نقص شيء كما في شرح م ر، فقوله ~~في الأصح يرجع للأمرين. # قوله: (بالبغدادي) قال الرحماني في حاشيته على التحرير: وحكمة الاقتصار ~~على البغدادي ms0179 في غالب الكتب مع أن الحديث: «الوزن وزن مكة والكيل كيل ~~المدينة» لعله لكون التقدير وقع بها وفيها لغات لأنها إما بموحدة أو ميم ثم ~~غين معجمة ثم ذال مهملة ثم ألف ثم ذال معجمة أو مهملة أو نون بدلها، ففيها ~~ست لغات من ضرب الباء والميم في أولها في الثلاثة التي آخرها وهي الدال ~~المهملة والذال المعجمة والنون، ومقدارهما على مصحح النووي بالمصري ~~أربعمائة رطل وستة وأربعون رطلا، وثلاثة أسباع من رطل، وبالدمشقي مائة ~~وسبعة أرطال وسبع رطل، وعلى مصحح الرافعي بالمصري أربعمائة، وواحد وخمسون ~~رطلا وثلث رطل وثلثا أوقية، وبالدمشقي مائة وثمانية أرطال وثلث رطل. # قوله: (يقلها) بضم أوله من أقل. قوله: (وهو الأشبه) ضعيف. قوله: (ثم روى) ~~أي البيهقي المتقدم. # قوله: (عن ابن جريج) أي بالواسطة إذ الشافعي أخذ عن مسلم بن خالد الزنجي، ~~وهو عن ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - عن جبريل، عن الله عز وجل. # قوله: (تقريبا) هو تمييز محول عن المضاف أي: والقلتان تقريب خمسمائة رطل ~~أي مقربها بمعنى ما يقرب منها. # قوله: (أو رطلين) كأن وجه اعتبار الرطلين فقط أنهما أمر وسط بين أدنى ~~مراتب القلة وهو الواحد، وأول مراتب الكثرة وهو الثلاثة اه شوبري. قال سم: ~~لا يقال هذا يرجع إلى التحديد لأنا نقول هو تحديد غير التحديد المختلف فيه. # قوله: (لم يضر ذلك) أي النقص. # قوله: (وهذا أولى) قال بعضهم: ولا تخالف بين القولين في المعنى، إذ ما ~~زاد على الرطلين يظهر به التفاوت ودونهما لا اه اج. # قوله: (لضبطه) فيه أن الأول فيه ضبط أيضا بالرطل أو الرطلين. # قوله: (وبالمساحة) بكسر الميم وهذا على المرجح أما على أنهما ستمائة رطل ~~أو ألف رطل فتزيد المساحة على ما ذكر كما في قرة العين في مساحة ظرف ~~القلتين للشنشوري. قوله: (وفي المدور ذراعان) طولا بذراع النجار، وذراعان ~~ونصف بذراع الآدمي كما سيذكره. قوله: (وبالعرض إلخ) . # فائدة: لو كان الموضع المربع ذراعين ms0180 ونصفا وعرضه وعمقه كذلك يتبادر إلى ~~الذهن أنه أربع قلال لأنها ضعف # PageV01P096 # سائر الجوانب وبالذراع في المربع ذراع الآدمي وهو ~~شبران تقريبا وأما في المدور فالمراد به الطول ذراع النجار الذي هو بذراع ~~الآدمي ذراع وربع تقريبا والماء الجاري وهو ما اندفع في مستو أو منخفض ~~كراكد فيما مر من التفرقة بين القليل والكثير وفيما استثني لمفهوم حديث ~~القلتين فإنه لم يفصل بين الجاري والراكد لكن العبرة في الجاري بالجرية ~~نفسها لا مجموع الماء وهي كما في المجموع الدفعة بين حافتي النهر عرضا ~~والمراد بها ما يرتفع من الماء عند تموجه #   ### | [حاشية البجيرمي] # القلتين فيه وهو خطأ، والصواب أنه ستة عشر قلة يعرف ذلك من يعرف ضرب ~~القلتين بالطريق المتقدم، فإنك تجعل كلا من الطول والعرض والعمق عشرة أذرع ~~قصيرة، وتضرب عشرة الطول في عشرة العرض، والمائة الحاصلة في عشرة العمق ~~يحصل ألف كل واحد يسع أربعة أرطال، فالجملة أربعة آلاف رطل بستة عشر قلة ~~فتدبر، لأن كل ألف أربع قلل، وسكت عن المحيط، وهو قدر ثلاثة أمثال العرض ~~وسبع مثله، لأن محيط كل دائرة ثلاثة أمثال عرضها، وسبع مثله، فلو فرضت ~~دائرة عرضها سبعة أذرع كان محيطها اثنين وعشرين ذراعا فيبسط كل من العرض ~~والمحيط والطول أي العمق أرباعا لوجود مخرجها في مقدار القلتين في المربع، ~~فيصير العمق عشرة. والعرض أربعة والمحيط اثني عشر وأربعة أسباع، ثم يضرب ~~نصف العرض وهو اثنان في نصف المحيط وهو ستة وسبعان تبلغ اثني عشر وأربعة ~~أسباع، فيضرب في بسط العمق وهو عشرة تبلغ مائة وخمسة وعشرين ربعا مع زيادة ~~خمسة أسباع ربع وبها حصل التقريب. وصورة القلتين في المثلث: أن تكون الحفرة ~~ثلاثة أركان: ركن عرضا وركنان طولا، فالعرض وهو ما بين الركنين ذراع ونصف ~~بذراع الآدمي، والطول وهو الركنان الآخران ذراع ونصف بذراع الآدمي أيضا، ~~والعمق ذراعان بذراع الآدمي كذلك فتبسطها أذرعا قصيرة، وتضرب الطول في ~~العرض يحصل ستة وثلاثون تأخذ ثلثها وعشرها تجده خمسة عشر وستة ms0181 أعشار تضربه ~~في ثمانية العمق، فيحصل مائة وعشرون من الخمسة عشر وثمانية وأربعون عشرا من ~~الستة أعشار منها أربعون بأربعة صحيحة، والثمانية أعشار بواحد إلا عشرين ~~تضيفها إلى المائة وعشرين يحصل مائة وخمسة وعشرون إلا عشرين. وهذا معنى ~~قولهم تقريبا. وقوله: وستة أعشار هي في الحقيقة ثلاثة أخماس فتضربها بهذا ~~اللفظ فيكون أسهل. # قوله: (والماء الجاري إلخ) سكت عن المائع وحكم الراكد منه أنه ينجس ~~بالملاقاة وإن كان كثيرا، وأما الجاري فالجرية منه تنجس بالملاقاة أيضا وإن ~~كثرت، ولا ينجس ما قبلها لانفصالها حكما وينجس ما بعدها لمروره على محلها ~~الذي تنجس بها، وعلى هذا لو صب المائع من إبريق مثلا من علو إلى سفل تنجس ~~ما لاقى النجاسة فقط ق ل. وقوله: ولا ينجس ما قبلها أي إن كان بمحل مرتفع ~~ارتفاعا كثيرا. قال شيخنا ح ف: حتى لو كانت النجاسة في آخر القناة الجاري ~~فيها الزيت مثلا واتصل الزيت بها تنجس جميع ما في القناة ولو جعل حائل بين ~~النجاسة والزيت بعد الاتصال تنجس ما وراء الحائل الذي لم يصب النجاسة، ~~ومحله إذا كانت القناة مستوية أو قريبة من الاستواء بأن كان فيها ارتفاع ~~يسير. فإن كان فيها ارتفاع وانخفاض كثير فلا ينجس المرتفع بمجرد ملاقاة ~~المنخفض للنجاسة، فلو جعلنا حائلا للمرتفع كان طاهرا. # قوله: (وفيما استثني) الأولى ومما استثني أي من النجاسة المعفو عنها إذ ~~هذا مر أيضا في قوله ويستثنى إلخ. قوله: (لمفهوم حديث القلتين) المراد ~~بالمفهوم ما يفهم من اللفظ وإن كان بطريق المنطوق بدليل ما بعده. # قوله: (لكن العبرة في الجاري بالجرية نفسها) . # والحاصل: أن الجاري من الماء ومن رطب غيره إما أن يكون بمستو أو قريب من ~~الاستواء، وإما أن يكون منحدرا من مرتفع كالصب من إبريق، فالجاري من ~~المرتفع جدا لا يتنجس منه إلا الملاقي المنجس ماء أو غيره، وأما في المستوي ~~والقريب منه فغير الماء ينجس كله بالملاقاة ولا عبرة بالجرية وهي ما بين ~~حافتي النهر من الدفعات، وأما الماء فالعبرة ms0182 فيه بالجارية فإن كانت قلتين ~~لم تنجس هي ولا غيرها، وإن كانت أقل فهي التي تنجست وما قبلها من الجريات ~~باق على # PageV01P097 # أي تحقيقا أو تقديرا فإن كثرت الجرية لم تنجس إلا ~~بالتغير وهي في نفسها منفصلة عما أمامها وما خلفها من الجريات حكما وإن ~~اتصلت بهما حسا إذ كل جرية طالبة لما أمامها هاربة عما خلفها من الجريات ~~ويعرف كون الجرية قلتين بأن يمسحا ويجعل الحاصل ميزانا ثم يؤخذ قدر عمق ~~الجرية ويضرب في قدر طولها ثم الحاصل في قدر عرضها بعد بسط الأقدار من مخرج ~~الربع لوجوده في مقدار القلتين في المربع فمسح القلتين بأن تضرب ذراعا ~~وربعا طولا في مثلهما عرضا في مثلهما عمقا يحصل مائة وخمسة وعشرون وهي ~~الميزان أما إذا كان أمام الجاري ارتفاع يرده فله حكم الراكد #   ### | [حاشية البجيرمي] # طهوريته ولو المتصلة بها، وأما ما بعدها فهو كذلك أي باق على طهوريته إلا ~~الجرية المتصلة بالمتنجس، فلها حكم الغسالة، وهذا إذا كانت النجاسة جارية ~~مع الماء، فإن كانت واقفة في الممر فكل ما مر عليها ينجس، وأما ما لم يمر ~~عليها وهو الذي فوقها فهو باق على طهوريته. وعبارة شرح م ر والعبرة في ~~الجاري بالجرية نفسها لا مجموع الماء، فإن الجريات متفاصلة حكما، وإن اتصلت ~~في الحس لأن كل جرية طالبة لما قبلها هاربة مما بعدها، فإذا كانت الجرية ~~وهي الدفعة التي بين حافتي النهر في العرض دون قلتين تنجست بملاقاة النجاسة ~~سواء تغير أم لا لمفهوم حديث القلتين المار، فإنه لم يفصل فيه بين الجاري ~~والراكد، ويكون محل تلك الجرية من النهر نجسا ويطهر بالجرية بعدها، وتكون ~~في حكم غسالة النجاسة حتى لو كانت مغلظة فلا بد من سبع جريات عليها. ومن ~~التتريب أيضا في غير الأرض الترابية هذا في نجاسة تجري في الماء، فإن كانت ~~جامدة واقفة، فذلك المحل نجس، وكل جرية تمر بها نجسة إلى أن يجتمع قلتان ~~منه في موضع. ويلغز به: فيقال لنا ماء ms0183 ألف قلة غير متغير وهو نجس أي لأنه ~~ما دام لم يجتمع فهو نجس وإن طال محل جري الماء، والفرض أن كل جرية أقل من ~~قلتين اه. # قوله: (أي تحقيقا إلخ) تفصيل للتموج، فالحقيقي أن يشاهد ارتفاع الماء ~~وانخفاضه بسبب شدة الهواء، والتقديري بأن يكون غير ظاهر التموج بالجري عند ~~سكون الهواء لأنه يتماوج ولا يرتفع. # قوله: (حكما) بمعنى أنها لا تتقوى بما قبلها ولا بما بعدها، بخلاف الراكد ~~فإن بعضها يقوي بعضا. # قوله: (بأن يمسحا إلخ) هذا مسح القلتين من حيث هما أي بقطع النظر عن ~~الجرية، وسيأتي تصويره بقوله فمسح القلتين إلخ. فهذا نظر أول، وقوله ثم ~~يؤخذ إلخ مسح للجرية نفسها هل تبلغ قلتين بأن بلغت الميزان الآتي وهو ~~المائة والخمس والعشرون أو لا، بأن لم تبلغه كأن لم يكن الطول ذراعا وربعا ~~في المربع وهذا نظر ثان. قوله: (فمسح القلتين إلخ) بيان لقوله بأن يمسحا أي ~~القلتان، فكان الأولى ذكره عقبه، وإذا تأملت لم تجد في كلامه تكرارا خلافا ~~للقليوبي. # قوله: (فله حكم الراكد) لو قال فهو من الراكد لكان أولى وأسلم فتأمل. # وقوله: فله حكم الراكد فلا ينظر فيه للجريات بل ينظر لجميعه هل بلغ قلتين ~~أم لا؟ فإن كان قلتين لم ينجس إلا بالتغير. ### | [فصل في بيان ما يطهر بدباغه وما يستعمل من الآنية وما يمتنع] # أي: وما لا يظهر. ففي كلامه اكتفاء، لأن الفصل منعقد لأمور أربعة ما يطهر ~~بدباغه، وما لا يطهر وما يستعمل من الآنية، وما يمتنع، وهذا بناء على ~~النسخة التي وقعت للشارح من عدم ترجمة قول المصنف، ولا يجوز استعمال إلخ ~~بفصل. وقد وجد في بعض نسخ المتن المحررة ترجمته بفصل، وعليه فيكون هذا ~~الفصل منعقدا لأمرين فقط وهما ما يطهر بالدباغ وما لا يطهر. ومناسبة ذكر ~~الدباغ عقب المياه أنه مطهر، وأما مناسبة ذكر الأواني عقبها فهي كونها ~~ظروفا للمياه، وجمع الجلود في كلامه من مقابلة الجمع بالجمع، لأن لكل حيوان ~~جلدا يزال عنه في حياته أو بعد ms0184 موته ق ل. وفيه أن الميتة ليست جمعا إلا أن ~~يقال إنها اسم جمع فهي جمع لغوي، أو يقال إن أل للجنس فتصدق بالمتعدد. # PageV01P098 # فصل في بيان ما يطهر بدباغه وما يستعمل من الآنية وما ~~يمتنع (وجلود) الحيوانات (الميتة) كلها (تطهر) ظاهرا وباطنا (بالدباغ) ولو ~~بإلقاء الدابغ عليه بنحو ريح أو بإلقائه على الدابغ كذلك لقوله - صلى الله ~~عليه وسلم -: «أيما إهاب دبغ فقد طهر» رواه مسلم. وفي رواية: «هلا أخذتم ~~إهابها فانتفعتم به» والظاهر ما لاقى الدابغ والباطن ما لم يلاق الدابغ، ~~ولا فرق في الميتة بين أن تكون مأكولة اللحم أم لا. # كما يقتضيه عموم الحديث. والدبغ نزع فضوله وهي مائيته ورطوبته التي يفسده ~~بقاؤها ويطيبه نزعها بحيث لو نقع في الماء لم يعد إليه النتن والفساد، وذلك ~~إنما يحصل بحريف بكسر الحاء المهملة وتشديد الراء كالقرظ والعفص وقشور ~~الرمان، ولا فرق في ذلك بين الطاهر كما ذكر والنجس كذرق الطيور، ولا يكفي ~~التجميد بالتراب ولا بالشمس ونحو ذلك مما لا ينزع الفضول، وإن جف الجلد ~~وطابت رائحته لأن الفضلات لم تزل، وإنما جمدت بدليل أنه لو نقع في الماء ~~عادت إليه العفونة ويصير المدبوغ كثوب متنجس لملاقاته للأدوية النجسة، أو ~~التي تنجست به قبل طهر عينه فيجب غسله لذلك، فلا يصلي فيه ولا عليه قبل ~~غسله، ويجوز بيعه قبله ما لم يمنع من ذلك مانع، ولا يحل أكله سواء #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (الميتة) أي وكذا جلود الحي الذي ينجس بالموت، وإنما قيد بالميتة ~~للغالب فلو سلخ جلده مع حياته طهر أيضا بالدباغ. اه. م د. وكان المناسب أن ~~يقول المصنف الميتات، لأن جمع المؤنث السالم ملحق بجموع القلة الأربعة ~~المذكورة في الخلاصة، والأفصح فيها المطابقة كما في النظم المشهور فما هنا ~~من غير الأحسن. # قوله: (كلها) تأكيد للجلود أو للميتة والأول أنسب ق ل. # قوله: (ظاهرا وباطنا) خلافا لمالك في قوله: يطهر ظاهره دون باطنه، فتجوز ~~الصلاة عليه لا فيه. وعن مالك لا ms0185 تطهر جلود الميتات أصلا، وبه قال الإمام ~~أحمد في رواية، وقال الإمام أبو حنيفة: إن الجلود كلها تطهر بالدباغ إلا ~~جلد الخنزير. وقال الزهري: إنه ينتفع بجلود الميتة كلها من غير دباغ، وحمل ~~أحاديث الدباغ على الاستحباب دون الوجوب، وتوجيه باقي الأقوال مذكور في ~~الميزان. قوله: (بالدباغ) بمعنى الاندباغ كما تدل له الغاية المذكورة ق ل. # قوله: (أو بإلقائه) أي الجلد. وقوله: (كذلك) أي بنحو ريح فلا يشترط فعل ~~ولا قصد. # قوله: (أيما إهاب) الإهاب بكسر الهمزة ككتاب اسم للجلد قبل دبغه سمي به ~~لأنه أهبة للحي أي ينتفع به وبقاء لحماية جسده كما قيل له المسك لإمساكه ما ~~وراءه وما زائدة، وطهر بالفتح والضم والفتح أفصح. وأما المضارع فبالضم لا ~~غير. # قوله: (والباطن ما لم يلاق الدابغ) المحل للإضمار. وفي الخادم للزركشي: ~~والمراد بباطنه ما بطن وهو ما لو شق لظهر، وبالظاهر ما ظهر من وجهيه بدليل ~~قولهم: إذا قلنا بطهارة ظاهره فقط جازت الصلاة عليه لا فيه فتنبه لذلك فقد ~~رأيت من يغلط فيه شرح م ر. # قوله: (مأكولة اللحم) أي كالخيل والقنافذ، وقوله: (أم لا) كالذئاب ~~والفئران. # قوله: (لم يعد إليه النتن) أي عن قرب، أما لو عاد إليه بعد مدة طويلة فلا ~~يضر لأن الأشياء الصلبة إذا مكثت في الماء مدة طويلة ربما حصل لها العفونة. # قوله: (والفساد) عطف تفسير أو عام على خاص. وقال ق ل: عطف مرادف. قال م ~~ر: والأوجه أن ما عدا النتن إن قال خبيران إنه لفساد الدبغ ضر وإلا فلا. ~~لأنا نجد ما أتقن دبغه يتأثر بالماء فلا ينبغي أن ينظر لمطلق التأثر به بل ~~ينظر للدبغ. # قوله: (كالقرظ) بالظاء المشالة ثمر السنط. # قوله: (والنجس) ولو من مغلظ. لكن يحرم التضمخ به إذا وجد ما يقوم مقامه. ~~قوله: (كذرق الطيور) هو بالذال المعجمة كما في شرح الروض وبالزاي أيضا كما ~~في المختار قال فيه زرق الطائر زرقا وبابه ضرب ونصر. # قوله: (ونحو ذلك) كالملح. # قوله: (وإنما جمدت) بفتح الميم وبابه ms0186 نصر ودخل. اه. مختار. # قوله: (عادت إليه العفونة) أي لأنها كامنة فيه. # قوله: (فيجب غسله) ولو سبعا بتراب إن كان الدابغ نحو روث كلب ق ل. واعلم ~~أنه لو أصابه قبل الدبغ نجاسة مغلظة فغسله قبله سبعا إحداهن بالتراب فلا بد ~~من تطهيره بعد الدباغ بسبع إحداهن بتراب، لأنه قبل الدبغ لم يكن قابلا ~~للتطهير، وأخذ منه أي من التعليل سم أن عظم الميتة أي وشعرها إذا أصابه ~~مغلظ لم يطهر بالتسبيع والتتريب، فإذا أصاب شيئا مع الرطوبة نجسه نجاسة ~~مغلظة اه فتفطن له فإنه فرع مهم نفيس. اه. م د، لكن نقل عن ع ش أنه يطهر من ~~النجاسة المغلظة وهو أقيس. # قوله: (لذلك) أي لتنجسه. # قوله: (ما لم # PageV01P099 # كان من مأكول اللحم أم من غيره لخبر الصحيحين: «إنما ~~حرم من الميتة أكلها» وخرج بالجلد الشعر لعدم تأثره بالدبغ. قال النووي: ~~ويعفى عن قليله. (إلا جلد الكلب والخنزير) فلا يطهره الدبغ قطعا، لأن ~~الحياة في إفادة الطهارة أبلغ من الدبغ والحياة لا تفيد طهارته. # (و) كذا (ما تولد منهما أو من أحدهما) مع حيوان طاهر لما ذكر، (وعظم) ~~الحيوانات (الميتة وشعرها) وقرنها وظفرها وظلفها (نجس) لقوله تعالى: {حرمت ~~عليكم الميتة والدم} [المائدة: 3] وتحريم ما لا حرمة له ولا ضرر فيه يدل ~~على نجاسته، والميتة ما زالت حياتها بغير ذكاة شرعية فيدخل في الميتة ما لا ~~يؤكل إذا ذبح، وكذا ما يؤكل إذا اختل فيه #   ### | [حاشية البجيرمي] # يمنع من ذلك مانع) بأن كان فيه نجس يسد الفرج كشعر لم يلاق الدابغ. قوله: ~~(ولا يحل أكله) أي جلد الميتة المدبوغ، أما جلد المذكى بعد دبغه فيجوز أكله ~~ما لم يضر. # قوله: (إنما حرم من الميتة أكلها) فهو شامل لجلدها وإن دبغ. وقول ق ل: ~~ليس في الحديث الذي ذكره دليل لدعواه اه ليس بظاهر، لكن القليوبي فهم أن ~~تحريم الأكل الذي في الحديث قبل الدباغ. # قوله: (وخرج بالجلد الشعر) عبارة شرح م ر. وخرج بالجلد الشعر فلا ms0187 يطهر به ~~وإن ألقي في المدبغة وعمه الدابغ لأنه لا يؤثر فيه، لكن يعفى عن قليله وإن ~~قال الشيخ إنه يطهر تبعا وإن لم يتأثر بالدبغ. # قوله: (ويعفى عن قليله) فهو نجس معفو عنه خلافا لمن قال طاهر تبعا للجلد ~~كدن الخمر للفرق، فإن القول بطهارة دن الخمرة للضرورة إذ لولا الحكم ~~بطهارته لم يوجد طهارة خل أصلا عن خمر، ولا ضرورة إلى طهارة الشعر لإمكان ~~إزالته، ولأنه ينتفع بالجلد لا من جهة الشعر، أما الكثير فلا يعفى عنه أصلا ~~على المعتمد، واختار السبكي تبعا للنص وجمع من الأصحاب طهارة الشعر وإن ~~كثر. وقال: هذا لا شك فيه عندي وهذا الذي أعتقده وأفتي به. اه. سم. وبه قال ~~الإمام أبو حنيفة اه. # قوله: (والخنزير) اعترضه بعضهم بأن الخنزير لا جلد له وشعره في لحمه، ~~وعليه فذكره لبيان حكمه لو كان، وقيل إنه نوعان: أحدهما له جلد. اه. ق ل. ~~قوله: (أبلغ) لعل وجه الأبلغية أنها تفيد جميع أجزاء الحيوان الطهارة بخلاف ~~الدبغ إذ لا يفيد إلا الجلد فقط. اه. م د. قوله: (مع حيوان طاهر) أي غير ~~آدمي وهذا مراد ق ل بقوله في عمومه تقييد يأتي في محله اه. # قوله: (لما ذكر) أي من قوله لأن الحياة في إفادة إلخ. # قوله: (وقرنها) وكذا سنها وحافرها، وقد يشمل جميع ذلك العظم، وحينئذ ~~فيكون من عطف الجزء على كله، وكذا لبنها وبيضها إن لم يتصلب ومسكها إن لم ~~يتهيأ للوقوع، وقال أبو حنيفة وأحمد: بطهارة الشعر والصوف والوبر. زاد أبو ~~حنيفة فقال بطهارة القرن والسن والعظم والريش إذ لا روح فيه. # وقال مالك: بطهارة الشعر والصوف والوبر مطلقا سواء كان يؤكل لحمه كالنعم ~~أو لا يؤكل كالكلب والحمار. اه. شعراني في الميزان. # قوله: (وظلفها) الظلف اسم لحافر الغنم ونحوه كالبقر والظفر للطير والحافر ~~للفرس والبغل والحمار اه ع ش. # قوله: (فيدخل في الميتة ما لا يؤكل إذا ذبح) وذبحه حرام ولو لأجل جلده، ~~وكذا ذبح المأكول لا لأكله ولو لأخذ جلده ms0188 أو لحمه للصيد به كما في عب فتلخص ~~لنا أن الحيوان إن كان مأكولا لا يجوز ذبحه إلا للأكل فقط، وغير المأكول لا ~~يجوز ذبحه مطلقا إلا إذا نص على جواز قتله أو ندبه اه اج. وانظر إذا ذبح ~~المأكول لأجل جلده هل يكون ميتة أو لا؟ نقل عن ابن حجر الثاني فليراجع. وفي ~~الميزان للشعراني ما نصه، قال الشافعي وأحمد: إن الذكاة لا تعمل شيئا فيما ~~لا يؤكل، وقال أبو حنيفة ومالك: إنها تعمل إلا في الخنزير، وإذا ذكي عندهما ~~سبع أو كلب طهر جلده ولحمه، لكن أكله حرام عند أبي حنيفة مكروه عند مالك، ~~ووجه الأول أن ما لا يؤكل لحمه خبيث فلا تؤثر فيه الذكاة طهارة ولا طيبا، ~~بل حكم ذبحه حكم موته حتف أنفه. قال تعالى في مدح نبينا محمد - صلى الله ~~عليه وسلم -: {ويحرم عليهم الخبائث} [الأعراف: 157] ووجه الثاني أنه لا ~~يلزم من طهارته حله، فقد يحرم الشيء الطاهر لضرورة في بدن أو عقل ولحم ما ~~لا يؤكل، وإن قيل طهارته يضر في البدن كما جرب ومن شك فليجرب ولو لم يكن ~~إلا أنه يورث آكله البلادة حتى لا يكاد يفهم ظواهر الأمور فضلا عن بواطنها ~~لكفى اه بحروفه. # PageV01P100 # شرط من شروط التذكية كذبيحة المجوسي والمحرم للصيد ~~وما ذبح بالعظم ونحوه. والجزء المنفصل من الحي كميتة ذلك الحي إن كان طاهرا ~~فطاهر، وإن كان نجسا فنجس لخبر: «ما قطع من حي فهو كميتته» رواه الحاكم ~~وصححه على شرط الشيخين، فالمنفصل من الآدمي والسمك والجراد طاهر ومن غيرها ~~نجس. (إلا شعر) أو صوف أو ريش أو وبر المأكول فطاهر بالإجماع ولو نتف منها ~~أو انتتف. # قال الله تعالى: {ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين} ~~[النحل: 80] وهو محمول على ما إذا أخذ بعد التذكية أو في الحياة على ما هو ~~المعهود، ولو شككنا فيما ذكر هل انفصل من طاهر أو نجس حكمنا بطهارته، لأن ~~الأصل الطهارة. وشككنا في النجاسة والأصل عدمها بخلاف ما لو ms0189 رأينا قطعة لحم ~~وشككنا هل هي من مذكاة أو لا؟ #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (والمحرم للصيد) أي إذا كان ما ذكاه صيدا وحشيا كما يعلم من كتاب ~~الحج أما غير الوحشي فلا يحرم. # قوله: (ونحوه) كالظفر. # قوله: (إن كان طاهرا فطاهر) كان المناسب إن كانت طاهرة أي إن كانت ميتة ~~طاهرة فالجزء المنفصل حال حياته طاهر وإن نجسة فنجس، وقد يقال: إن الميتة ~~اكتسبت التذكير من المضاف إليه، ومن الجزء ثوب الثعبان فهو نجس خلافا لمن ~~أفتى بطهارته كالعرق كما في م ر: وانظر لو اتصل الجزء المذكور بأصله وحلته ~~الحياة هل يطهر ويؤكل بعد التذكية أو لا. ونظيره ما لو أحيا الله تعالى ~~الميتة ثم ذكيت ولم يظهر في هذه إلا الحل فكذا الأول فليتأمل شوبري، إلا ~~أنه قد يرد على الأولى ما لو وصل عظمه بعظم نجس وحلته الحياة مع حكمهم عليه ~~بكونه نجسا معفوا عنه، وعلى الثاني ما لو أحياه الله بعد تيقن موته حيث لا ~~تعود له زوجاته وأمواله، إلا أن يفرق بأن العظم الموصول أجنبي من الواصل ~~أصالة وليس من أجزائه الأصلية بدليل عدم عوده له في الآخرة، فلم يكن الوصل ~~مقتضيا لطهارته، بخلاف جزء الحيوان فقد عادت له الطهارة بعوده إلى أصله، ~~والظاهر عدم إيراد الثانية لأن كلا منهما حياة حقيقية متجددة فتعطى حكمها ~~فليتأمل كاتبه إطفيحي. وقوله: فتعطى حكمها وهو الطهارة بالحياة الثانية ~~هنا، وأما هناك فإن زوجاته وأمواله حرمتا عليه بالموت فلا تفيده الحياة ~~شيئا. ### | 1 - # قوله: (فالمنفصل من الآدمي) ومنه المشيمة التي فيها الولد طاهرة من ~~الآدمي نجسة من غيره. # قوله: (إلا شعر أو صوف) هذا بالنظر لكلام الشرح مع المتن استثناء منقطع ~~لأن فرض المسألة في شعر الميتة. قوله: (أو وبر المأكول) ومثله لبنه وبيضه ~~ومسكه وفأرته بالهمز وتركه، بخلاف الحيوان المعروف فإنه بالهمز فقط كما في ~~القاموس، ومحل طهارتها إن انفصلت في حياتها ولو احتمالا على الأوجه أو بعد ~~ذكاتها وإلا فهي نجسة ز ي. # وقوله: وإلا ms0190 فهي نجسة أي إن لم تتهيأ للانفصال، قال ع ش. # قوله: ولو احتمالا يؤخذ منه أنه لو رأى ظبية ميتة وفأرة عندها، واحتمل أن ~~انفصالها قبل موتها حكم بطهارتها وهو متجه، لأنها كانت طاهرة قبل الموت ~~فتستصحب طهارتها ولم يعلم ما يزيل الطهارة، وإنما كان المسك طاهرا لخبر ~~مسلم: «المسك أطيب الطيب» اه. ونقل عن حج أن المسك التركي نجس لأنه يؤخذ من ~~فرج حيوان غير مأكول، والعنبر طاهر وهو نبت يلفظه البحر. قال إمامنا ~~الشافعي - رضي الله تعالى عنه -: حدثني بعضهم أنه ركب البحر، فوقع على ~~جزيرة فنظر إلى شجرة مثل عنق الشاة وإذا ثمرها عنبر قال: فتركناه حتى يكثر ~~ثم نأخذه، فهبت ريح فألقته في البحر. قال الشافعي - رضي الله تعالى عنه -: ~~والسمك ودواب البحر تبتلعه أول ما يقع لأنه لين، فإذا ابتلعته قلما تسلم ~~إلا قتلها لفرط الحرارة التي فيه، فإذا أخذ الصياد السمكة وجده في بطنها ~~فيقدر أي يظن أنها منها، وإنما هو ثمر نبت قاله القسطلاني في شرح البخاري. ~~اه. إطفيحي. # قوله: (ولو نتف إلخ) والنتف حرام للتعذيب، ومن قال مكروه يحمل على أذى ~~يحتمل عادة. # قوله: (أثاثا ومتاعا) الأثاث أمتعة البيت فعطف المتاع عليه من عطف ~~التفسير أو العام بعد الخاص. # قوله: (ولو شككنا فيما ذكر) أي الشعر والصوف والريش والوبر وكذا العظم، ~~وإن لم يكن في خرقة أو زنبيل وعبارة شرح م ر والشعر المجهول انفصاله هل هو # PageV01P101 # لأن الأصل عدم التذكية والشعر على العضو المبان نجس ~~إذا كان العضو نجسا تبعا له والشعر المنفصل من (الآدمي) سواء انفصل منه في ~~حال حياته أم بعد موته طاهر لقوله تعالى: {ولقد كرمنا بني آدم} [الإسراء: ~~70] وقضية التكريم أن لا يحكم بنجاسته بالموت وسواء المسلم وغيره، وأما ~~قوله تعالى: {إنما المشركون نجس} [التوبة: 28] فالمراد به نجاسة الاعتقاد ~~أو اجتنابهم كالنجس لا نجاسة الأبدان وتحل ميتة السمك والجراد لقوله - صلى ~~الله عليه وسلم -: «أحلت لنا ميتتان ودمان. السمك والجراد والكبد والطحال» ~~. ثم اعلم أن الأعيان ms0191 جماد وحيوان: فالجماد كله طاهر لأنه خلق لمنافع ~~العباد ولو من بعض #   ### | [حاشية البجيرمي] # في حال حياة الحيوان المأكول أو لا. أو كونه مأكولا أو غيره طاهر. اه. # قوله: (لأن الأصل عدم التذكية) ما لم تكن في ظرف وعبارة م ر. ولو وجد ~~قطعة لحم في إناء أو خرقة ببلد لا مجوس فيه فطاهرة أو مرمية مكشوفة فنجسة ~~لعدم جريان العادة برمي اللحم الطاهر، أو في إناء أو خرقة والمجوس بين ~~المسلمين وليس المسلمون أغلب فكذلك، فإن غلب المسلمون فطاهرة اه. قوله: ~~(والشعر على العضو المبان نجس) ومنه تطريف ألية الخروف ق ل. أي قطع طرف ~~الألية وأتى بذلك لئلا يتوهم من قوله فيما سبق إلا شعر المأكول أنه طاهر ~~مطلقا، والعضو بضم العين وكسرها كما في القاموس. قوله: (والشعر المنفصل ~~إلخ) هو مبني على النسخة التي وقعت له وهي إلا شعر الآدمي، وفي أخرى إلا ~~الآدمي وهي الصواب لاقتضاء تلك أن ميتة الآدمي نجسة بخلاف شعره لشمول قوله: ~~وعظم الميتة وشعرها نجس لعظم ميتة الآدمي. قوله: {ولقد كرمنا بني آدم} ~~[الإسراء: 70] قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: بأن جعلهم يأكلون بالأيدي ~~وغيرهم يأكل بفيه من الأرض ولا ترد القردة لوطء النجاسة بما تأكل به، وقيل ~~بالعقل، وقيل بالنطق والتمييز والفهم، وقيل باعتدال القامة، وقيل بحسن ~~الصورة، وقيل الرجال باللحى والنساء بالذوائب، وقيل بتسليطهم على جميع ما ~~في الأرض وتسخيره لهم، وقيل بحسن تدبيرهم أمر المعاش والمعاد. اه. برماوي. # قوله: (فالمراد به نجاسة الاعتقاد) فيه أن الاعتقاد أمر معنوي وهو لا ~~يتصف بنجاسة ولا طهارة. ويمكن الجواب بأن المراد بنجاسة الاعتقاد فساده ~~فوصفه بالنجاسة على ضرب من التجوز اه. فيكون التقدير إنما اعتقاد المشركين ~~فاسد، فيكون في الآية مضاف مقدر واستعارة تصريحية حيث شبه الفاسد بالنجس ~~بعد تشبيه الفساد بالنجاسة بجامع وجوب اجتناب كل واستعار النجس للفاسد. ~~وقوله: (أو اجتنابهم كالنجس) فيكون من باب التشبيه البليغ أي هم في وجوب ~~الاجتناب كالنجس، فعلى الأولى يكون الموصوف بالناس ms0192 اعتقادهم، وعلى الثاني ~~ذواتهم. وقال الشيخ سلطان: أي ولأنه لو تنجس بالموت لكان نجس العين ولم ~~يؤمر بغسله كسائر الأعيان النجسة. لا يقال ولو كان طاهرا لم نؤمر بغسله ~~كسائر الأعيان الطاهرة. لأنا نقول قد عهد غسل الطاهر بدليل المحدث ولا كذلك ~~نجس العين. # قوله: (لا نجاسة الأبدان) قد يقال هذه الآية في المشركين الأحياء، ~~والكلام هنا في الموتى ع ش. وأجيب: بأن الآية إذا دل ظاهرها على نجاسة ~~الأحياء، فتكون نجاسة الأموات بالأولى. ونقل البيضاوي عن ابن عباس في تفسير ~~قوله تعالى: {إنما المشركون نجس} [التوبة: 28] أن المراد نجاسة الأبدان ~~حقيقة، فالكافر عند ابن عباس نجس حقيقة ولو في حال الحياة. وفي الميزان ما ~~نصه: قال الإمام مالك وأحمد والشافعي في أرجح قوليه بطهارة الآدمي إذا مات. ~~وعند الإمام أبي حنيفة والمرجوح من قولي الشافعي أنه نجس لكنه يطهر بالغسل، ~~ووجه الأول شرف ذات الآدمي روحا وجسما. ووجه الثاني شرف روحه فقط فإذا خرجت ~~من الجسد تنجس لأنه ما كان طاهرا إلا بسريان الروح فيه وهي من أمر الله، ~~وأمر الله طاهر مقدس بالإجماع فكذا ما جاوره. # فإن قال قائل: كيف قال الإمام أبو حنيفة بنجاسة الآدمي مع حديث: «إن ~~المؤمن لا ينجس حيا ولا ميتا» ؟ فالجواب: يحتمل أن هذا الحديث لم يبلغه أو ~~بلغه ولم يصح عنده اه. # قوله: (والكبد والطحال) بكسر الطاء أي وإن سحقا وصارا كالدم ع ش. # قوله: (ثم اعلم إلخ) هو # PageV01P102 # الوجوه. قال تعالى: {هو الذي خلق لكم ما في الأرض ~~جميعا} [البقرة: 29] وإنما يحصل الانتفاع أو يكمل بالطهارة إلا ما نص ~~الشارع على نجاسته وهو كل مسكر مائع لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «كل ~~مسكر خمر وكل خمر حرام» وكذا الحيوان كله طاهر لما مر إلا ما استثناه ~~الشارع أيضا وهو الكلب ولو معلما لخبر مسلم: «طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه ~~الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب» . # وجه الدلالة أن الطهارة إما لحدث أو خبث أو تكرمة ولا حدث على ms0193 الإناء ولا ~~تكرمة، فتعينت طهارة الخبث #   ### | [حاشية البجيرمي] # لفظ يؤتى به لشدة الاعتناء بما بعده وقوة التوجه إليه والمخاطب به كل ~~واقف عليه. # قوله: (جماد) المراد به ما ليس حيوانا ولا أصل حيوان ولا جزء حيوان ولا ~~منفصلا من حيوان فعلم من هذا أن الفضلات قسم ثالث فلو قال والأعيان إما ~~جماد وإما حيوان وإما فضلات ثم قسم الفضلات إلى ما استحال إلى فساد فهو نجس ~~كالدم وما لا يستحيل فطاهر كالعرق كان أولى. اه. م د قوله: (ولو من بعض ~~الوجوه) فلا يرد أن الحجر لا يؤكل، قوله: (مسكر مائع) لو سكت عن لفظ مائع ~~لطابق الدليل المدعى لأن حقيقة المسكر ما فيه إزالة العقل وهو نجس ولو ~~جامدا، ولا يحترز به عن نحو الحشيش لأنه مخدر لا مسكر فهو طاهر ولو مائعا ق ~~ل. وقوله: لطابق الدليل إلخ، لأن الدليل لم يقل فيه كل مائع، بل قال فيه كل ~~مسكر وهو يشمل الجامد. وفي شرح م ر وقد صرح في المجموع بأن البنج والحشيش ~~طاهران مسكران اه. وهو مخالف لقول ق ل مخدر. وعبارة ابن حجر: ومثل الحشيشة ~~والبنج الأفيون وجوزة الطيب أي الكثير منها وكثير العنبر وكثير الزعفران، ~~والمراد بالإسكار الذي وقع في عبارة الشارح وغيره في نحو الحشيش وما ضاهاه ~~مجرد تغييب العقل، فلا منافاة بينه وبين تعبير غيره بأنها مخدرة منومة ~~خلافا لمن وهم فيه، وما ذكرته في تحريم جوزة الطيب من أنها مسكرة بالمعنى ~~المذكور وأنها حرام صرح به أئمة المذاهب الثلاثة أي غير الحنفي واقتضاه ~~كلام الحنفية، وفي المصباح البنج مثال فلس نبات له حب يخلط العقل ويورث ~~الخبال وربما أسكر إذا شربه الإنسان بعد ذوبه، ويقال إنه يورث النوم اه. # قوله: لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «كل مسكر خمر» الظاهر أن هذا إنما ~~هو دليل على حرمة الخمر. وأما الدليل على نجاسته فقوله تعالى: {يا أيها ~~الذين آمنوا إنما الخمر} [المائدة: 90] إلى قوله: {رجس} [المائدة: 90] أي ~~نجس، وهذا الحديث ms0194 لا يدل عليها. # قوله: (لما مر) أي من أنه خلق لمنافع العباد. قوله: (إلا ما استثناه ~~الشارع) أي حقيقة أو حكما فصح قوله بعد فالخنزير مستثنى حكما، وهذا على ~~قراءته بالرفع عطفا على الكلب، ويصح نصبه عطفا على ما في قوله: إلا ما ~~استثناه الشارع، وعليه لا يحتاج إلى تكلف. وكتب بعضهم على قوله بعد: ~~والخنزير هو عطف على الكلب من قوله السابق وهو الكلب، فيقتضي أنه استثناه ~~الشارع أيضا وقوله: لأنه أسوأ حالا من الكلب يقتضي أنه مقيس عليه ولم يرد ~~فيه شيء من الشارع، اللهم إلا أن يحمل قوله: إلا ما استثناه الشارع على ~~الأعم مما استثناه حقيقة أو حكما. قوله: (ولو معلما) فيه رد على من قال ~~بطهارته حينئذ اه. إطفيحي. # قوله: (طهور إناء أحدكم) قال النووي في شرح مسلم: الأشهر فيه ضم الطاء ~~ويقال بفتحها لغتان هكذا بخط ز ي، وقول المحلي أي مطهره ظاهر في الفتح، لأن ~~المطهر هو الآلة ومحتمل للضم بأن يراد به الفعل المطهر. اه. ع ش. # قوله: (أولاهن) وفي رواية: أخراهن وهما محمولتان على ثالثة وهي إحداهن ~~لتساقط الأوليين بتعارضهما فعمل بالثالثة، أو تحمل الأولى على الأكمل ~~والثانية على الإجزاء والثالثة على الجواز. وفي رواية: «وعفروه الثامنة ~~بالتراب» بمعنى أن التراب يصحب السابعة فهو بمنزلة مرة ثامنة ق ل. # PageV01P103 # فثبتت نجاسة فمه وهو أطيب أجزائه، بل هو أطيب ~~الحيوانات نكهة لكثرة ما يلهث فبقيتها أولى، والخنزير لأنه أسوأ حالا من ~~الكلب، وفرع كل منهما مع الآخر أو مع غيره من الحيوانات الطاهرة كالمتولد ~~بين ذئب وكلبة تغليبا للنجاسة، وأن الفضلات منها ما يستحيل في باطن الحيوان ~~وهو نجس كدم ولو تحلب من كبد أو طحال لقوله تعالى {حرمت عليكم الميتة ~~والدم} [المائدة: 3] أي الدم المسفوح وقيح لأنه دم مستحيل وقيء، وإن لم ~~يتغير وهو الخارج من المعدة لأنه من #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (وهو) أي فمه أطيب أجزائه إلخ. وقوله: (بل هو) أي الكلب من حيث ~~فمه. وقوله: ms0195 (أطيب الحيوانات) أي غير الآدمي، ويحتمل أنه أطيب الحيوانات ~~ولو الآدمي، لأنه قد يوجد في المفضول ما لا يوجد في الفاضل وبابه قطع. # وقوله: (نكهة) أي رائحة الفم. # قوله: (يلهث) قال في المختار: لهث الكلب أخرج لسانه من العطش أو التعب. # قوله: (لأنه أسوأ حالا إلخ) استدل بعضهم على نجاسة الخنزير بقوله تعالى: ~~{ولحم الخنزير} [المائدة: 3] فإنه رجس بناء على رجوع الضمير للخنزير. قال ~~النووي: وهو غير متعين بل يحتمل رجوعه للمضاف وهو اللحم، يعني أن لحمه نجس ~~بعد موته ولا يدل على نجاسته في حياته، ثم قال: وليس لنا دليل واضح على ~~نجاسته. قوله: (وفرع كل منهما مع الآخر) هو مستثنى حكما أيضا كالخنزير ~~باعتبار أن الفرع يتبع أخس أصليه. # قوله: (أو مع غيره) دخل فيه المتولد بين كلب ذكر أو أنثى وآدمي كذلك، وهو ~~كذلك إن كان على غير صورة الآدمي، فإن كان على صورته ولو في النصف الأعلى ~~فقط فهو طاهر في العبادات فيصلي ولو إماما ويدخل المساجد ويخالط الناس، ولا ~~ينجسهم بمسه مع رطوبة، ولا ينجس به الماء القليل ولا المائع. قال شيخنا: ~~ويتولى الولايات كالقضاء وولاية النكاح، وخالفه الخطيب وله حكم النجس في ~~الأنكحة والتسري والذبيحة والتوارث، وجوز له ابن حجر التسري إن خاف العنت. ~~وقال شيخنا: يرث من أمه وأولاده ق ل على التحرير والمحلى، ولو تولد آدمي ~~بين شاة وخروف مثلا، فحكمه حكم المكلف في التزام الأحكام، والكلب بين ~~آدميين طاهر، ولا يضر تغير صورته كالمسخ، والآدمي بين كلبين نجس قطعا، ~~ويظهر أنه يجري فيه ما مر عن شيخنا من إعطائه حكم الطاهر في العبادات اه. ~~وذكر بعضهم أن الآدمي بين شاتين يصح منه أن يخطب ويؤم الناس، ويجوز ذبحه ~~وأكله اه. وقياسه أن الآدمي من حيوان البحر كذلك، وفي كلام بعضهم أن ~~المتولد بين سمك وآدمي له حكم الآدمي اه. ومقتضاه أنه مكلف فانظره كالذي ~~قبله. اه. ق ل على الجلال، ولو تولد حيوان بين السمك وغيره فميتته نجسة على ~~قياس أن ms0196 الولد يتبع أخس أبويه كما في الشوبري قوله: (تغليبا للنجاسة) كما ~~ذكر في قاعدة يتبع الفرع إلخ. # قوله: (وأن الفضلات إلخ) عطف على قوله السابق أن الأعيان إلخ. قوله: ~~(كدم) بتخفيف الميم وتشديدها ولو من سمك. قال في العباب: كل سمك ملح ولم ~~يخرج ما في جوفه فهو نجس، وعلى هذا فالفسيخ كله نجس، وأما الدم الباقي على ~~اللحم وعظامه من المذكاة فنجس معفو عنه كما قاله الحليمي، ومعلوم أن العفو ~~لا ينافي النجاسة فمراد من عبر بطهارته أنه معفو عنه ش م ر. وقوله: فنجس ~~معفو عنه صوره بعضهم بالدم الباقي على اللحم الذي لم يختلط بشيء كما تقدم ~~عن ع ش. ويستثنى من الدم المني إذا خرج على لونه كما قاله ز ي. # قوله: (ولو تحلب) أي سال، والظاهر أن الغاية للتعميم لئلا يتوهم أن أصله ~~طاهر فيكون طاهرا، ولو سحق الكبد والطحال وصارا دما فهما طاهران فيما يظهر ~~كما في ع ش على م ر. # قوله: (أي الدم المسفوح) أي السائل فخرج الكبد والطحال، والمراد بقوله ~~المسفوح أي باعتبار الأصل فلا يرد ما لو جمد الدم فإنه لا يطهر. قوله: ~~(لأنه دم مستحيل) لك أن تقول كونه كذلك لا يقتضي نجاسته بدليل المني ~~واللبن، إلا أن يجاب بأن المراد دم مستحيل إلى فساد لا إلى صلاح. اه. سم. # قوله: (وقيء) نعم ما خرج من حب متصلب بحيث لو زرع نبت ومن بيض كذلك بحيث ~~لو حضن فرخ متنجس لا نجس، بخلاف لبن لم يتغير ولحم لم يستحل فهو نجس لأن ~~شأن المعدة الإحالة قاله م ر في شرحه. ولو أكل لحم كلب لم يجب تسبيع دبره ~~من خروجه، وإن خرج بعينه قبل استحالته فيما يظهر لأن الباطن محيل # PageV01P104 # الفضلات المستحيلة كالبول وجرة وهي بكسر الجيم ما ~~يخرجه البعير أو غيره للاجترار، ومرة وهي بكسر الميم ما في المرارة. # وأما الزباد فطاهر. قال في المجموع: لأنه إما لبن سنور بحري كما قاله ~~الماوردي أو عرق سنور بري ms0197 كما سمعته من ثقات من أهل الخبرة بهذا، لكن يغلب ~~اختلاطه بما يتساقط من شعره فليحترز عما وجد فيه، فإن الأصح منع أكل البري، ~~وينبغي العفو عن قليل شعره، وأما المسك فهو أطيب الطيب كما رواه مسلم ~~وفأرته طاهرة. #   ### | [حاشية البجيرمي] # أي شأنه الإحالة اه. فإن تقايأه فإن استحال فلا تسبيع وإلا سبع اه ع ش. ~~ويجب تسبيع الدبر من خروج ما من شأنه عدم الاستحالة، وإن استحال كالعظم كما ~~قرره شيخنا ح ف. # قوله: (وإن لم يتغير) وإن لم يخرج متغيرا ولو ماء فوق القلتين خلافا ~~للإسنوي حيث ادعى أن الماء دون القلتين يكون متنجسا لا نجسا يطهر بالمكاثرة ~~قياسا على الحب، وفرق بأن تأثير الباطن في المائع فوق تأثيره في غيره كما ~~ذكره ح ل. فالغاية للتعميم بالنسبة للذي يبلغ القلتين، وللرد بالنسبة لما ~~يبلغهما ولو ابتلي شخص بالقيء عفي عنه في الثوب والبدن، وإن كثر كدم ~~البراغيث، وكذا من ابتلي بسيلان الماء من فمه وهو نائم إن علمت نجاسته بأن ~~كان من المعدة ويعرف ذلك بتغيره. قال في المجموع: وسألت الأطباء عنه ~~فأنكروا كونه من المعدة ومثله بالأولى ما لو ابتلي بدم لثته، والمراد ~~بالابتلاء بذلك أن يكثر وجوده بحيث يقل خلوه عنه، ويستثنى من القيء عسل ~~النحل فهو طاهر لأنه قيل: إنه يخرج من فم النحل وهو الأصح، وقيل من دبرها ~~فهو مستثنى من الروث، وقيل من ثديين صغيرين تحت جناحها فهو مستثنى من لبن ~~ما لا يؤكل ق ل وبرماوي. # قوله: (وهو الخارج من المعدة) وهي المنخسف تحت الصدر، وعبارة شرح المنهج: ~~وقيء وهو الخارج بعد وصوله إلى المعدة. قال ح ل: بل إلى مخرج الحرف الباطن ~~وهو الحاء عند شيخنا م ر. وقد يشكل عليه الخارج من الصدر من البلغم، فإن ~~الصدر مجاوز لمخرج الحاء بكثير، ثم رأيت في شرح العباب لابن حجر، وقولهم ~~بطهارة البلغم من الصدر صريح في أن الواصل إلى الصدر وما فوقه إذا عاد قبل ~~وصوله للمعدة ms0198 لا يكون نجسا. وعبارة الشوبري: أما الخارج من الصدر أو الحلق ~~وهو النخامة، ويقال النخاعة والنازل من الدماغ فطاهر لأنه كالمخاط قاله في ~~شرح التحرير. # قوله: (كالبول) لقائل أن يقول حيث كان القيء مقيسا على البول فالأولى ~~تأخيره عنه. قوله: (وجرة) بالجر عطفا على دم وكذا مرة ق ل: وأما قلة البعير ~~وهو ما يخرجه بجانب فمه إذا حصل له مرض الهياج طاهرة لأنها من اللسان اج. # والمشيمة الخارجة مع الولد طاهرة وهل هي جزء من الأم أو من الولد؟ ويترتب ~~عليه إذا مات أحدهما هل يجب دفنها معه وتصح الصلاة عليها وغسلها وتكفينها ~~ومواراتها؟ فيه نظر. اه. رحماني. # قوله: (ما في المرارة) وأما نفس الجلدة فمتنجسة إن كانت من مذكى. # قوله: (وأما الزباد) بفتح الزاي المعجمة. قوله: (سنور) أي قط بحري أي من ~~البحر، ويقال له هر بأن يكون سمك على صورة القط. قوله: (أو عرق إلخ) كما هو ~~عادة أهل مصر من أخذ القط ووضعه في قفص، ويدخنون عليه إلى أن يعرق فيأخذون ~~عرقه بالمحارة. اه. ح ف قوله: (كما سمعته) من كلام النووي وقوله بهذا أي ~~بالزباد أي بأنه يؤخذ من أي شيء قوله: (لكن يغلب إلخ) هذا راجع لقوله أو ~~عرق سنور بري فقط لأنه لا يؤكل والأول مأكول قوله: (عما وجد فيه) أي من شعر ~~وغيره. (عن قليل شعره) العبرة بالقلة بالنسبة للمأخوذ إن كان جامدا، ~~وبالنسبة للجميع إن كان مائعا اه شرح م ر. قوله: (وأما المسك) أي غير ~~التركي لأن التركي من دم يخرج من فرج الغزال كالحيض فهو نجس كما ذكره ق ل. # قوله: (فهو أطيب الطيب) المناسب لسابقه أن يقول: وأما المسك فطاهر لأنه ~~أطيب الطيب لأن المقصود النص على الطهارة، ويمكن أن يقال إنه يلزم من كونه ~~أطيب الطيب طهارته فأطلق الملزوم وأراد اللازم، وعبارة الرملي: والمسك طاهر ~~لخبر مسلم؛ إنه أطيب الطيب. قوله: (وفأرته) بالهمز وتركه، وقوله: طاهرة إذا ~~انفصلت حال الحياة أو من # PageV01P105 # وهي خراج بجانب سرة ms0199 الظبية كالسلعة فتحتك حتى تلقيها، ~~واختلفوا في العنبر فمنهم من قال إنه نجس لأنه مستخرج من بطن دويبة لا يؤكل ~~لحمها، ومنهم من قال إنه طاهر لأنه ينبت في البحر ويلفظه، وهذا هو الظاهر ~~وروث ولو من سمك وجراد لما روى البخاري: «أنه - صلى الله عليه وسلم - لما ~~جيء له بحجرين وروثة ليستنجي بها أخذ الحجرين ورد الروثة وقال: هذا ركس» ~~والركس النجس وبول للأمر بصب الماء عليه في بول الأعرابي في المسجد رواه ~~الشيخان. ومذي وهو بالمعجمة ماء أبيض رقيق يخرج بلا شهوة عند ثورانها للأمر ~~بغسل الذكر منه في خبر الصحيحين في قصة علي - رضي الله تعالى عنه -، وودي ~~وهو بالمهملة ماء أبيض كدر ثخين يخرج عقب البول أو عند حمل شيء ثقيل قياسا ~~على ما قبله، والأصح طهارة مني غير الكلب والخنزير، وفرع أحدهما لأنه أصل ~~حيوان طاهر، ولبن ما لا يؤكل غير لبن #   ### | [حاشية البجيرمي] # مذكاة ولو احتمالا وإلا فنجسة كما فيها. # قوله: (خراج) بضم الخاء وتخفيف الراء على الأفصح فيجوز تشديدها على ~~مقابله. # قوله: (سرة الظبية) أي من نوع من الظباء مخصوص في زمن معين بناحية من ~~أقصى بلاد الترك تسمى تبت بمثناتين فوقيتين أولاهما مضمومة بينهما موحدة ~~مشددة بوزن سكر كما في شرح الشفاء. # قوله: (من قال إنه نجس) ضعيف. # قوله: (إنه طاهر) معتمد. قوله: (ويلفظه) أي يرميه من غير أن يبتلعه حيوان ~~البحر وإلا فنجس لأنه قيء. # قوله: (وروث) بالمثلثة وهو معطوف على دم أي ولو من الجن فيما يظهر أخذا ~~مما قاله ابن حجر إنهم مكلفون بما كلفنا به إلا ما علم النص بخلافه، وكذا ~~من طير مأكول أو مما لا نفس له سائلة، ولم يقل وغائط لأنه أي الروث شامل ~~للخارج من الآدمي وغيره بخلاف ذاك فإنه خاص بالآدمي. # قوله: (لما روى البخاري إلخ) عبارة شيخ الإسلام في شرح البهجة وروث ~~كالبول اه. قال ع ش: قاس الروث على البول بجامع استحالة كل منهما في الباطن ~~لورود الدليل ms0200 في البول في «قوله - صلى الله عليه وسلم - حين بال الأعرابي ~~في المسجد: صبوا عليه ذنوبا» ولم يستدل على نجاسة الروث بما ورد فيه عنه - ~~صلى الله عليه وسلم - في باب الاستنجاء حين «جيء له بحجرين وروثة، فأخذ ~~الحجرين ورد الروثة وقال: هذا رجس» أي والرجس النجس لأنه ربما يقال: إن هذا ~~دليل خاص فهي قضية شخصية فلا يصلح أن يكون دليلا على عموم جميع الأرواث، ~~فالدليل على نجاسته بالقياس على البول أولى لأجل هذا الإيهام اه. فكان ~~الأولى للشارح هنا أن يصنع كشيخ الإسلام. # قوله: (ورد الروثة) وكانت روثة حمار كما قاله في الفتح ولكن اللفظ عام. ~~قوله: (وبول) والحصاة التي تخرج عقبه إن تيقن انعقادها منه فهي نجسة وإلا ~~فهي متنجسة ح ل. # قوله: (بصب الماء عليه) أي بعد زوال عينه. # قوله: (ومذي) بسكون الذال المعجمة أي مع تخفيف الياء وبكسر الذال مع ~~تخفيف الياء وتشديدها، ومثله في ذلك الودي. نعم يعفى عنه لمن ابتلي به ~~بالنسبة للجماع، وأفتى العلامة الرملي بحرمة جماع من تنجس ذكره قبل غسله، ~~وينبغي تخصيصه بغير السلس، وأما المرأة التي لم تستنج أو تغسل فرجها فيحرم ~~عليها تمكين الزوج قبل غسله، وكذا هو لو كان مستجمرا بالحجر فيحرم عليه ~~جماعها ويحرم عليها تمكينه، ولا تصير بالامتناع ناشزة، وعليه فلو فقد الماء ~~امتنع عليه الجماع، ولا يكون فقده عذرا في جوازه. نعم إن خاف الزنا اتجه ~~أنه عذر فيجوز الوطء سواء أكان المستجمر بالحجر الرجل أو المرأة، ويجب ~~عليها التمكين حينئذ فيما إذا كان الرجل مستجمرا بالحجر. وهي بالماء. اه. ع ~~ش على م ر مع زيادة من ق ل وقال ابن شرف: لو فقد الماء جاز له الجماع بدون ~~غسل الذكر. # قوله: (ماء أبيض رقيق) عبارة شرح م ر وهو ماء أصفر رقيق ثم قال: وفي ~~تعليق ابن الصلاح أنه يكون في الشتاء أبيض ثخينا. وفي الصيف أصفر رقيقا، ~~وربما لا يحس بخروجه وهو أغلب في النساء منه في الرجال خصوصا عند هيجانهن ms0201 ~~اه خضر. # قوله: (يخرج بلا شهوة) أي بلا لذة فلا ينافي قوله عند ثورانها أو بلا ~~شهوة قوية. قوله: (في قصة علي) وهي: أنه كان كثير المذي فاستحيا أن يسأل ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - عن حكمه لمحل ابنته منه فقال للمقداد ابن ~~الأسود: اسأل لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأله فقال: «مره فليغسل ~~ذكره ثم يتوضأ» . اه. م د. وقال ق ل: إنه أمر المغيرة فسأله فقال: «يغسل ~~ذكره ويتوضأ» . وقوله: يغسل ذكره أي ما أصابه من المذي. # قوله: (والأصح طهارة إلخ) أي فهو مستثنى من الفضلة. قوله: # PageV01P106 # الآدمي كلبن الأتان لأنه يستحيل في الباطن كالدم، أما ~~لبن ما يؤكل لحمه كلبن الفرس وإن ولدت بغلا فطاهر. قال تعالى: {لبنا خالصا ~~سائغا للشاربين} [النحل: 66] . # وكذا لبن الآدمي إذ لا يليق بكرامته أن يكون منشؤه نجسا وكلامهم شامل ~~للبن الميتة، وبه جزم في المجموع ولبن الذكر والصغيرة وهو المعتمد، ومنها ~~ما لا يستحيل وهو طاهر كعرق ولعاب ودمع من حيوان طاهر، والعلقة وهي الدم ~~الغليظ المستحيل من الدم في الرحم والمضغة وهي العلقة التي تستحيل فتصير ~~قطعة لحم، ورطوبة الفرج #   ### | [حاشية البجيرمي] # أصل حيوان إلخ) والمراد بأصله البدن الذي انفصل منه، فلا يرد أنه هو ~~الأصل فكيف يكون فرعا؟ . # والحاصل أنه أصل باعتبار التخلق منه فرع باعتبار انفصاله عنه أي البدن. ~~قال ح ل: وظاهر كلامهم هنا أنه لا يشترط لطهارة المني كونه خارجا من محل ~~معتاد بل مثله ما قام مقامه مستحكما أولا. وقرر شيخنا ح ف أنه لا بد في ~~طهارة المني من خروجه بعد التسع، فإن خرج قبلها فنجس، وإن وجدت فيه صفات ~~المني لأن هذا ليس منيا لأنه لا يمكن قبل التسع، وتلك الصفات ليست صفات ~~المني لأنها إنما تكون صفاته إذا وجد في حد الإمكان، والأصل في الخارج من ~~البطن النجاسة اه ومثله في ع ش. # قوله: (ولبن ما لا يؤكل) بالجر عطف على دم من قوله كدم فهو ms0202 من النجاسات. ~~والفرق بين مني وبيض ما لا يؤكل حيث حكم بطهارتهما وبين لبنه حيث حكم ~~بنجاسته أن كلا من المني والبيض أصل حيوان طاهر بخلاف اللبن فإنه مرباه، ~~والأصل أقوى من المربى. اه. ح ل. # قوله: (غير لبن الآدمي) أي والملك والجن على ما بحث فليحرر شوبري. # قوله: (كلبن الأتان) بفتح الهمزة فمثناة فوقية اسم للأنثى من الحمير ~~والذكر حمار، ولا يقال أتانة وليست العلقة والمضغة من غير المغلظ نجسة في ~~الأصح ومنع أكلهما للاستقذار اه. رحماني وعبارة ق ل قوله: ولبن الأتان، ~~وفارق المني والعلقة والمضغة نظرا لأصلها المتولد عنها اه. # قوله: (لأنه يستحيل) فيه أن هذا يجري في لبن ما يؤكل. ويجاب بأن الدليل ~~في الحقيقة هو القياس. وهذا التعليل بيان للجامع فكأنه قال بجامع الاستحالة ~~في البطن في كل وإن كان الدم مستحيلا عن الماء واللبن عن الدم. # قوله: (أما لبن ما يؤكل) ولو على لون الدم إن انفصل منه بعد تذكيته أو ~~انفصل في حياته ولو من ذكر كالثور أو ممن ولدت غير مأكول كخنزير من شاة. ~~اه. ق ل. # قوله: (لبنا خالصا) أي من حمرة الدم وقذارة الفرث. # وقوله: (سائغا) أي لذيذا هنيئا سهلا لا يغص به شاربه. وقوله تعالى في أول ~~الآية: {من بين فرث ودم} [النحل: 66] أخرج البزار عن ابن عباس: إن الدابة ~~إذا أكلت العلف واستقر في كرشها طبخته فكان أسفله فرثا وأوسطه لبنا وأعلاه ~~دما، والكبد مسلط عليه فيقسم الدم ويجريه في العروق ويجري اللبن في الضرع ~~ويبقى الفرث في الكرش وحده اه. فتح الباري على البخاري. # قوله: (أن يكون منشؤه) أي مرباه. قوله: (للبن الميتة) من الآدميات ~~والصغيرة، وإن لم تستكمل تسع سنين، وهذا بخلاف المني إذا خرج مما لا يمكن ~~بلوغه حيث حكموا بنجاسته، وذلك أن اللبن يصلح غذاء للولد والمني قبل ذلك لا ~~يكون أصلا للولد اج. وعبارة م ر: أما لبن ما يؤكل لحمه كلبن الفرس وإن ولدت ~~بغلا فطاهر، ولا فرق بين لبن البقرة والعجلة ms0203 والثور والعجل خلافا للبلقيني. ~~ويتصور أن يكون له لبن بأن يكون خنثى أو خلق الله له أخلافا أي أبزازا خرقا ~~للعادة، ولا فرق بين أن يكون على لون الدم أو لا إن وجدت فيه خواص اللبن ~~كنظيره في المني، أما ما أخذ من ضرع بهيمة ميتة فإنه نجس اتفاقا كما في ~~المجموع اه مع زيادة للزيادي. # قوله: (ومنها ما لا يستحيل) هو مقابل قوله السابق: وإن الفضلات منها ما ~~يستحيل في باطن الحيوان وهو نجس. قوله: (والعلقة) مبتدأ فالعلقة والمضغة ~~مستثنيان من الفضلات. # قوله: (من الدم) الأولى من المني. وأجيب: بأن كلام الشارح بالنظر لأصل ~~المني لأن أصله دم، # PageV01P107 # من حيوان طاهرة ولو غير مأكول طاهرة. # ولا يطهر نجس العين بغسل ولا باستحالة إلا شيئان: أحدهما الجلد إذا دبغ ~~كما مر، والثاني الخمرة إذا تخللت بنفسها فتطهر وإن نقلت من شمس إلى ظل ~~وعكسه، فإن خللت بطرح شيء فيها لم تطهر، وما نجس بملاقاة شيء من كلب غسل ~~سبعا. #   ### | [حاشية البجيرمي] # وعبارة شرح الروض كعلقة. قال أهل الخبرة: إنها أصل آدمي والعلقة دم غليظ ~~استحال عن المني سمي بذلك لعلوقه بكل ما لامسه، والمضغة قطعة لحم بقدر ما ~~يمضغ استحالت عن العلقة ويمتنع أكلهما من المذكاة. # قوله: (ورطوبة الفرج) اعلم أن رطوبة الفرج على ثلاثة أقسام: طاهرة قطعا ~~وهي الناشئة مما يظهر من المرأة عند قعودها على قدميها، وطاهرة على الأصح ~~وهي ما يصل إليها ذكر المجامع، ونجسة وهي ما وراء ذلك، لكن هذه الأقسام في ~~فرج الآدمية لا في فرج البهيمة، لأن البهيمة ليس لها إلا منفذ واحد للبول ~~والجماع، لكن كيف هذا مع قولهم رطوبة الفرج من حيوان طاهرة. اه. م د. ويجاب ~~بأن محل الطهارة إذا كان الفرج مغسولا. ووقع السؤال عما يلاقيه باطن الفرج ~~من دم الحيض هل يتنجس بذلك فيتنجس به ذكر المجامع أو لا؟ لأن ما في الباطن ~~لا ينجس. # أقول: الظاهر أنه نجس كالنجاسات التي في الباطن، فإنها محكوم ms0204 بنجاستها، ~~ولكنها لا تنجس ما أصابها إلا إذا اتصلت بالظاهر، ومع هذا فينبغي أن يعفى ~~عن ذلك فلا ينجس ذكر المجامع لكثرة الابتلاء به، وينبغي أن مثل ذلك أيضا ما ~~لو أدخلت أصبعها لغرض بالغين المعجمة لا بالفاء، لأنه وإن لم يعم الابتلاء ~~به كالجماع، لكنها قد تحتاج إليه كأن أرادت المبالغة في تنظيف المحل، ~~وينبغي أيضا أنه لو طال ذكره وخرج عن الاعتدال أنه لا ينجس بما أصابه من ~~الرطوبة المتولدة من الباطن الذي لا يصل إليه ذكر المجامع المعتدل لعدم ~~إمكان التحفظ منه، فأشبه ما لو ابتلي النائم بسيلان الماء من فمه، فإنه ~~يعفى عنه لمشقة الاحتراز عنه أفاده ع ش. # والحاصل أنه متى خرجت من محل لا يجب غسله فهي نجسة لأنها حينئذ رطوبة ~~جوفية، وهي إذا خرجت إلى الظاهر حكم بنجاستها، فإن خرجت من محل يجب غسله ~~فلا تنجس ذكر المجامع للحكم بطهارتها، ولا يجب غسل الولد المنفصل من أمه، ~~والأمر بغسل الذكر محمول على الاستحباب ولا ينجس مني المرأة ذكره. اه. م ر. # قوله: (من حيوان طاهر) راجع للعلقة والمضغة ورطوبة الفرج. وقوله: (طاهرة) ~~خبر عن الثلاثة. # فائدة: لا يجب غسل البيضة والولد إذا خرجا من الفرج، وظاهر أن محله إذا ~~لم يكن معهما رطوبة نجسة روض وشرح م ر ع ش. # قوله: (إلا شيئان) هو مستثنى من الاستحالة والتقييد بذلك ليس في محله إذ ~~تقدم منه المسك واللبن والمني والعلقة والمضغة وغير ذلك، إلا أن يقال إن ~~الكلام هنا فيما يكون فيه صنع للإنسان فتأمل ق ل. وقوله: والعلقة والمضغة ~~فإن أصلهما الأصيل دم لأن أصلهما المني والمني أصله دم. # قوله: (بنفسها) أي من غير مصاحبة عين لها حين تخللها سواء طرحت أو لا. ~~فالتقييد بالطرح في كلامه لا مفهوم له، ومن العين ما تحلل فيها من رطوبة ~~شيء ألقي فيها، ومنها ما تلوث من الدن فوقها بغير غليانها بنفسها بأن كان ~~بتحريك الدن مثلا، أما ما كان بغليانها بنفسها فلا يضر، ولا يضر ms0205 بزر يشق ~~الاحتراز عنه ولا صب شيء عليها مما يتخمر معها ولو من غير جنسها كنبيذ وعسل ~~وسكر ق ل. قوله: (وإن نقلت) هذه الغاية للرد على من قال إنها لا تطهر ~~بالتخلل الناشئ عن النقل على القاعدة أن من استعجل بشيء قبل أوانه عوقب ~~بحرمانه. وقال ق ل: وهذا النقل مكروه على المعتمد بخلافه بمصاحبة عين ~~فيحرم، وهذا هو المعتمد كما صرح به الشيخان في الرهن، وجرى بعضهم على ~~الحرمة مطلقا سواء كان بعين أو نقل من شمس إلى ظل وهو ظاهر الحديث في ذلك، ~~ويرد صريح كلام الشيخين قال حج في شرح العباب. # قوله: (بطرح) أي بمصاحبة عين فالفعل ليس بقيد. # قوله: (وما نجس) بتثليث الجيم. وهذا شروع في تطهير النجاسات الثلاث وما ~~من صيغ العموم، وهو مخصوص بالجامد بدليل قولهم ولو تنجس مائع تعذر تطهيره. ~~قوله: (غسل) أي يكفي انغساله ولو احتمالا كما أفتى به البلقيني فيما لو ~~تنجس حمام بنحو كلب من أنه إذا احتمل مرور الماء عليه سبعا مع التتريب ولو ~~من نعال داخلية طهر، ويرد عليه: أنا تيقنا النجاسة وشككنا في رافعها، ~~والأصل عدمه ويجب الغسل حالا على من تضمخ بالنجاسة وفارق غسل الزاني بأن ما ~~عصى # PageV01P108 # إحداها: بتراب طهور يعم محل النجاسة، والخنزير ~~كالكلب، وكذا ما تولد منهما، وما نجس ببول صبي لم يتناول قبل مضي حولين غير ~~لبن للتغذي نضح لخبر الصحيحين عن أم قيس: «أنها جاءت بابن لها صغير لم يأكل ~~الطعام #   ### | [حاشية البجيرمي] # به هنا باق مستمر. قوله: (سبعا) ولو سبع جريات أو تحريكه سبعا، ويحسب ~~ذهابه في الماء وعوده مرتين. وفارق عدد ذهاب اليد وعودها في الصلاة مرة ~~واحدة نظرا للعرف وتحرزا من المشقة، لأن اليد يبتلى بتحريكها ولأنه اغتفر ~~جنس الفعل في الصلاة. # تنبيه: كون الغسل سبعا وبالتراب تعبدي ق ل. ولو اجتمع ماء الغسلات السبع ~~ثم ترشرش منه شيء فالوجه أن يقال: إن كان التتريب في أولى السبع لم يحتج ~~إلى تتريب لأنه ms0206 لا يحتاج إليه عند الانفراد، فكذا عند الاجتماع ويجب غسله ~~ستا، وإلا احتيج إليه لأنه مخلوط بما يحتاج إليه وهو ماء الأولى اه. ب ر وح ~~ف. وعبارة م ر: ولو غمس المتنجس بما ذكر في ماء كثير راكد وحركه سبعا وتربه ~~طهر، وإن لم يحركه فواحدة، ويفارق ما مر في انغماس المحدث من تقدير الترتيب ~~بأن الترتيب صفة تابعة والعدد ذوات مقصودة فلا يقاس أحدهما بالآخر. اه. ~~إطفيحي. # قوله: (إحداها) في نسخة إحداهن وهي أولى لأن ما لا يعقل إن كان مسماه ~~عشرة فما دون بأن كان جمع قلة فالأكثر المطابقة، وإن كان فوق ذلك فالأكثر ~~الإفراد، وقد جاء على ذلك قوله تعالى: {إن عدة الشهور عند الله} [التوبة: ~~36] الآية فأفرد في قوله منها لرجوعه لاثني عشر، وجمع في قوله فلا تظلموا ~~فيهن لرجوعه للأربعة. اه. ع ش على م ر. قوله: (بتراب) أي مصحوبة بتراب، ~~والمراد بتراب ولو حكما ليدخل ما لو غسل بقطعة طفل فإنه يكفي، وكذا الطين ~~الرطب لأنه تراب بالقوة، ويجزئ الرمل الناعم الذي له غبار يكدر الماء وإن ~~كان نديا، والتراب المختلط بنحو دقيق حيث كان يكدر الماء كما في البرماوي. ~~قال في شرح المنهج: والواجب من التراب ما يكدر الماء ويصل بواسطته إلى جميع ~~أجزاء المحل اه. # والحاصل: أنه إذا وضع التراب على جرم النجاسة لم يكف مطلقا، وإن زالت ~~الأوصاف ووضع التراب كفى مطلقا أي سواء مزجه بالماء أولا أو لا. وسواء كان ~~المحل رطبا أو جافا، وإن بقيت الأوصاف فإن كان المحل جافا ووضع التراب ~~ممزوجا بالماء أو وحده كفى التتريب إن زالت الأوصاف مع الماء المصاحب ~~للتتريب، وكذا إن كان المحل رطبا ووضع التراب ممزوجا بالماء وزالت الأوصاف، ~~وإن وضعه وحده لم يكف لتنجسه اه شيخنا ح ف. # قوله: (والخنزير كالكلب) قد يشكل على هذا ما تقرر في الأصول من أن الشيء ~~إذا خرج عن القياس لا يقاس عليه، بل يقتصر فيه على مورد النص وما هنا خرج ~~عنه، فإن ms0207 القياس في إزالة النجاسة الاكتفاء بزوال العين فليحرر شوبري. ~~وأجيب: بأن قوله والخنزير كالكلب أي في التنجيس المرتب عليه التسبيع لا في ~~التسبيع حتى يرد ما ذكر ح ف. # قوله: (ببول إلخ) البول قيد والصبي أي الذكر قيد ثان، ولم يتناول غير لبن ~~للتغذي قيد ثالث وقبل مضي حولين رابع، فخرج بالبول بقية فضلاته كالقيء ~~وبالصبي الأنثى والخنثى، وبما بعده من بلغ حولين مطلقا ومن تغذى بغير اللبن ~~لا لإصلاح فيغسل في جميع ذلك. قوله: (قبل مضي حولين) ظرف لقوله ببول صبي أي ~~ببوله قبل الحولين وخرج به ما بعدهما وإن لم يتناول غير لبن للتغذي بعد ~~الحولين. وعبارة شرح م ر: أما الرضاع بعدهما فبمنزلة الطعام ووجهه أنه إذا ~~كبر غلظت معدته وقويت على الاستحالة، وربما كانت تحيل إحالة مكروهة أي ~~كريهة، فالحولان أقرب مرد فيه أي في الغسل، ولهذا يغسل من بول الأعراب ~~الذين لا يتناولون غير اللبن شرح م ر، فلو شرب اللبن قبل الحولين ثم بال ~~بعدهما قبل أن يأكل غير اللبن فهل يكفي فيه النضح أو يجب فيه الغسل، لأن ~~تمام الحولين ينزل منزلة أكل غير اللبن؟ الذي يظهر الثاني، وكذا لو أكل غير ~~اللبن للتغذي في بعض الأيام، ثم أعرض عن ذلك وصار يقتصر على اللبن فهل يقال ~~لكل زمن # PageV01P109 # فأجلسه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجره ~~فبال عليه فدعا بماء فنضحه ولم يغسله» . # وما نجس بغير الكلب ونحوه والصبي الذي لم يتناول غير اللبن إن كانت ~~النجاسة حكمية وهي ما يتيقن وجودها ولا يدرك لها طعم ولا لون ولا ريح كفى ~~وصول الماء إلى ذلك المحل بحيث يسيل عليه زائدا على النضح، وإن كانت عينية ~~وجب بعد زوال عينها إزالة الطعم وإن عسر، ولا يضر بقاء لون كلون الدم أو ~~ريح كرائحة الخمر عسر زواله #   ### | [حاشية البجيرمي] # حكمه أو يقال يغسل مطلقا لأنه يصدق عليه أنه أكل غير اللبن للتغذي؟ الذي ~~يظهر الثاني، ولو شك هل البول ms0208 قبلهما أو بعدهما فهل يكتفى بالرش أو لا بد ~~من الغسل؟ نقل عن الشيخ سلطان أنه لا بد من غسله لأن الرش رخصة والرخص لا ~~يصار إليها إلا بيقين. وفي ع ش على م ر ما يخالفه حيث قال: ينبغي أن يكتفى ~~فيه بالنضح، لأن الأصل عدم بلوغ الحولين وعدم كون البول بعدهما، والحولان ~~تحديد خلافا لما في حاشية الشيخ خضر على التحرير، وهذا أعني قوله قبل مضي ~~حولين تنازع فيه. # قوله: (ببول) وقوله: (لم يتناول) فتأمل. # قوله: (غير لبن) كسمن ولو من لبن أمه، والظاهر أن مثل اللبن القشدة أي من ~~أمه، وإن كان لا يحنث بأكلها من حلف لا يأكل اللبن. وقوله: (للتغذي) ظاهره ~~ولو مرة واحدة ولو قليلا، وإن لم يستغن عن اللبن في ذلك الوقت أي فإنه يغسل ~~كما في شرح م ر. وعبارة ق ل على الجلال قوله: لبن ولو رائبا أو فيه منفحة ~~أو أقطا أو من مغلظ وإن وجب تسبيع فمه لا سمنه وجبنه وقشطته إلا قشدة لبن ~~أمه فقط اه. واعتمد شيخنا ح ف أن الجبن الخالي من الإنفحة لا يضر، وكذا ~~القشدة مطلقا ولو قشدة غير أمه. # قوله: (نضح) بالحاء المهملة أو المعجمة بأن يغمر المحل بالماء بغير سيلان ~~بعد إزالة أوصافه من طعم أو لون أو ريح، فلا بد من تجفيفه أو عصره حتى لا ~~يبقى فيه ماء ق ل. وقال سم: لا يبعد أن محله ما لم يختلط برطوبة في المحل ~~مثلا وإلا وجب الغسل، ويؤيده أنه لو وقعت قطرة منه في ماء قليل ثم أصاب هذا ~~الماء شيئا فإن من أبعد البعيد أنه يكفي فيه النضح اه. # قوله: (بابن لها صغير) أي ولم يبلغ حولين: قيل: إن اسمه محمد كما في ~~البرماوي. # قوله: (في حجره) بفتح الحاء وكسرها اه مختار. وقوله: ولم يغسله أتى به ~~لأن النضح قد يطلق على الغسل الخفيف. # قوله: (إن كانت النجاسة حكمية) هذا يقتضي أن هذا التفصيل خاص بالنجاسة ~~المتوسطة وليس كذلك بل ms0209 يجري في الكل. # قوله: (يسيل) المراد بالسيلان جريانه على ذلك المحل لا انفصاله عنه ق ل. # قوله: (بعد زوال عينها) أي جرمها ق ل. # قوله: (ولا يضر بقاء لون) ومعنى قولهم لا يضر بقاء لون أو ريح إلخ أن ~~المحل محكوم بطهارته لا أنه نجس معفو عنه فلو أصاب بدنا لا ينجسه ش م ر. # قوله: (كلون الدم) ولو من مغلظ. # قوله: (عسر زواله) أي الأحد أي بحيث لا يزول بالمبالغة بنحو الحت والقرص ~~سواء في ذلك الأرض والثوب والإناء وسواء أطال بقاء الرائحة أم لا م ر ~~بالحرف. # وعلم منه الفرق بين التعسر والتعذر، فالتعذر أن لا يزول إلا بالقطع ~~والتعسر أن لا يزول بالمبالغة بنحو الحت والقرص، فالطعم إذا تعذرت إزالته ~~عفي عنه، وإذا قدر عليها أي الإزالة بعد ذلك وجبت، ولا تلزمه إعادة ما صلاه ~~حالة العذر على المعتمد، والريح أو اللون إذا عسرت إزالته طهر المحل ولا ~~تجب بعد القدرة، وتجب الاستعانة على الإزالة في جميع ذلك بأشنان أو نحوه إن ~~توقفت على ذلك، وإلا استحب كما في شرح م ر. ويكفي في العسر قرصه ثلاث مرات ~~فأكثر مع الاستعانة اه ق ل. والقرص بالصاد المهملة أو الضاد. # وحاصل صور النجاسة ثمانية وأربعون صورة في العيني منها خمسة وأربعون، لأن ~~الحاصل في المحل إما الجرم أو اللون أو الريح أو الطعم، فهذه أربع صور أو ~~اثنتان منها، وفيه ست صور حاصلة من أخذ كل واحد مع ما بعده أو ثلاثة منها، ~~وفيه أربع صور أو الجميع وهي صورة، واحدة فهذه خمس عشرة صورة وكلها في ~~المغلظة والمخففة والمتوسطة بخمسة وأربعين، وفي الحكمية ثلاثة لأنها إما ~~مغلظة أو مخففة أو متوسطة، فهذه ثمانية وأربعون. اه. م د على التحرير. # PageV01P110 # للمشقة، بخلاف ما إذا سهل فيضر بقاؤه فإن بقيا بمحل ~~واحد معا ضرا لقوة دلالتهما على بقاء العين، ويشترط ورود الماء على المحل ~~إن كان قليلا لئلا يتنجس الماء لو عكس. # والغسالة طاهرة إن انفصلت بلا تغير ms0210 ولم يزد الوزن وقد طهر المحل. # فروع: يطهر بالغسل مصبوغ بمتنجس انفصل منه ولم يزد المصبوغ وزنا بعد ~~الغسل على وزنه قبل الصبغ إن بقي #   ### | [حاشية البجيرمي] # فرع: يجب غسل مصحف تنجس وإن تلف وكان لمحجور عليه. اه. م ر. # قوله: (فإن بقيا بمحل) أي من نجاسة واحدة. # قوله: (إن كان) أي الماء قليلا فذكر الماء بعده من الإظهار في محل ~~الإضمار. اه. ق ل. قال في الخادم: لو وضع ثوبا في إجانة وفيه دم معفو عنه ~~وصب الماء عليه يتنجس بالملاقاة، لأن نحو دم البراغيث لا يزول بالصب فلا بد ~~بعد زواله من صب ماء طهور. قال: وهذا مما يغفل عنه أكثر الناس، وهو يدل على ~~أن القليل الوارد ينجس إن لم يطهر المحل كما في الشوبري. وقال الشوبري ~~أيضا: لو غسل ثوبا فيه دم براغيث بقصد إزالة الوسخ طهر، وإن بقي فيه دم ~~براغيث، وإن غسل بقصد إزالة دم البراغيث فلا يطهر إلا إذا أزيل ما لم يعسر ~~زوال اللون أو الريح وإلا عفي عنه اه. # قوله: (والغسالة طاهرة) ولو لمصبوغ بمتنجس أو نجس وقد زالت عين الصبغ ~~النجس، ويعرف ذلك بصفاء الغسالة. ولا بد أن لا يزيد وزن الثوب بعد الغسل ~~على وزنه قبل الصبغ فإن زاد ضر لأن الزائد من النجاسة ولا يضر بقاء اللون ~~لعسر زواله شرح م ر. وهذا يفيد أنه لو استعمل للمصبوغ ما يمنع من انفصال ~~الصبغ بما جرت به العادة من استعمال ما يسمونه فطاما للثوب كقشر الرمان ~~ونحوه لم يطهر بالغسل للعلم ببقاء النجاسة فيه. اه. ع ش. وفي ق ل على ~~الجلال: ولا بد من صفاء غسالة ثوب صبغ بنجس، ويكفي غمر ما صبغ بمتنجس في ~~ماء كثير أو صب ماء قليل عليه كذلك فيطهر هو وصبغه. # قوله: (طاهرة) أي غير طهورة لإزالتها للخبث لأن ما أزيل به الخبث غير ~~طهور ولو كان معفوا عنه. اه. ح ل. # قوله: (بلا تغير) أي وبلا زيادة وزن بعد ms0211 اعتبار ما يتشربه المغسول من ~~الماء أو يلقيه من الوسخ الطاهر. قال حج: ويكتفي فيهما بالظن وكان عليه أن ~~يقيدها بالقليلة لأن هذه الشروط لا تعتبر إلا حينئذ. اه. ح ف. وعبارة ~~المنهج: وغسالة قليلة منفصلة بلا تغير وبلا زيادة وقد طهر المحل طاهرة اه. ~~قاله: (وقد طهر المحل) أي بأن لم يبق به طعم ولا لون ولا ريح ولو المغلظ اه ~~ح ل. # قوله: (فروع) وهي ثمانية: أحدها في تطهير المصبوغ بمتنجس. ثانيها في ~~تطهير الأرض. ثالثها في تطهير اللبن بكسر الباء. رابعها في تطهير السكين ~~المسقية بماء نجس أو اللحم المطبوخ بماء نجس. خامسها في تطهير الزئبق. ~~سادسها في الاكتفاء بتطهير محل النجاسة من ثوب تنجس لعدم سريان النجاسة. ~~سابعها في تعذر تطهير الدهن وغيره من المائعات غير الماء. ثامنها في تطهير ~~الفم. # قوله: (يطهر بالغسل مصبوغ) قال م ر: ويطهر بالغسل مصبوغ ومخضوب بمتنجس أو ~~نجس إن انفصل الصبغ وإن بقي لونه المجرد. وقوله: (بمتنجس) أي حيث كان الصبغ ~~رطبا في المحل فإن جف الثوب المصبوغ بالمتنجس كفى صب الماء عليه وإن لم تصف ~~غسالته ع ش. ومحله إذا لم تتفتت النجاسة وإلا فهو كالدم سم. فالحاصل أن ~~المصبوغ بعين النجاسة كالدم والمصبوغ بالمتنجس الذي تفتتت فيه النجاسة أو ~~لم تتفتت فيه وكان المصبوغ رطبا فإنه يطهر إذا صفت الغسالة من الصبغ، وأما ~~إذا تنجس بنجاسة لم تتفتت فيه كفأرة لم تذب فيه وكان المصبوغ جافا فإنه ~~يطهر بغمره بالماء وإن لم تصف الغسالة كما قاله سم، والظاهر أن مثله إذا ~~تنجس بالبول وأن المتنجس به بعد جفافه يطهر بغمره بالماء لأن صبغه بمنزلة ~~تراب عجن ببول أو بماء نجس. # قوله: (بمتنجس) أي أو نجس كدم. # قوله: (انفصل) أي المتنجس. # وقوله: (منه) أي من المصبوغ، وخرج ما إذا حبس كما يقع لنساء الأرياف من ~~صبغ الثوب وحبس الصبغ بنحو قرظ وغيره. # قوله: (ولم يزد المصبوغ) هذا محله في الغسالة فيما مر ولا حاجة إليه هنا ~~لأن المعتبر ms0212 صفاء الغسالة إلا إن كان للصبغ جرم كما يدل له ما بعده ق ل. ~~وقوله: ولا حاجة إليه هنا أي لأنه إذا كان الصبغ مجرد تمويه كما هو فرض ~~المسألة # PageV01P111 # اللون لعسر زواله، فإن زاد وزنه ضر، فإن لم ينفصل عنه ~~لتعقده به لم يطهر لبقاء النجاسة فيه، ولو صب على موضع نحو بول أو خمر من ~~أرض ماء غمره طهر، أما إذا صب على نفس نحو البول فإنه لا يطهر، واللبن بكسر ~~الموحدة إن خالطه نجاسة جامدة كالروث لم يطهر وإن طبخ وصار آجرا لعين ~~النجاسة، وإن خالطه غيرها كالبول طهر ظاهره بالغسل، وكذا باطنه إن نقع في ~~الماء إن كان رخوا يصله الماء كالعجين، ولو سقيت سكين أو طبخ لحم بماء نجس ~~كفى غسلهما، ويطهر الزئبق المتنجس بغسل ظاهره إن لم يتخلل بين تنجسه وغسله ~~تقطع، وإلا لم يطهر كالدهن. #   ### | [حاشية البجيرمي] # لا يزيد وزن الثوب بالصبغ، وتحت قوله ولم يزد الوزن صورتان وهما إذا ~~تساويا ونقص الوزن بعد الصبغ، لأن الصبغ قد يأكل من المصبوغ كالشالات فيخف ~~في الوزن بعد الصبغ. # قوله: (قبل الصبغ) بفتح الصاد الفعل، وهو المراد هنا وبكسرها ما يصبغ به ~~من نيلة وغيرها. # قوله: (على موضع نحو بول) أي بعد جفافه أو تشربه بخرقة أو نحوها بحيث لا ~~تبقى رطوبة تنفصل ق ل. ويدل عليه قول الشارح أما إذا صب إلخ. قوله: (على ~~نفس) أي عين، فالمراد بالنفس هنا العين والذات بخلاف مجرد البلولة. قوله: ~~(واللبن) أي الطوب غير المحرق، وقول ق ل وهو الطوب قبل حرقه أو بعده فيه ~~نظر. # قوله: (لم يطهر) قال شيخنا يعفى عنه في بناء المساجد وفرشها والمشي عليه ~~ولو مع رطوبة والصلاة عليه، ومثله أواني الخزف المعجون طينها بالروث ~~والرماد. # (فرع) لو تنجس الجبن مع مشه في الزلعة مثلا لم يطهر مشه بالغسل ويطهر ~~الجبن حيث وصل الماء إلى ما وصل إليه المش. اه. ق ل. وقد سئل الزيادي عن ~~سؤال صورته: ما ms0213 قولكم - رضي الله تعالى عنكم - في الجرر والأزيار والإجانات ~~والقلل وغير ذلك كالبراني والأصحن مما يعجن بالسرجين هل يصح بيعها ويحكم ~~بطهارة ما وضع فيها من مائع أو ماء دون القلتين ويجوز استعماله؟ وفي الجبن ~~المعمول بالإنفحة المتنجسة هل يصح بيعه ويحكم بطهارته ويجوز أكله حتى لو ~~أصاب شيء منه بدنا أو ثوبا حكم بطهارته، وكذا ما يسيل منه من مش الحصير ~~المعمول به للكشك هل يجوز أكله ويحكم بطهارته ولا تجب المضمضة ولا غسل ما ~~أصابه، لأن هذا مما تعم به البلوى؟ وهل يجوز بيع الطوب المعجون بالزبل إذا ~~حرق وبناء المساجد وفرش عرصتها به ويصلى عليه بلا حائل، وإذا اتصل به شيء ~~من بدن المصلي أو ملبوسه في شيء من صلاته تصح صلاته أفتونا مأجورين. فأجاب: ~~الخزف وهو الذي يؤخذ من الطين ويضاف إلى الطين السرجين مما عمت به البلوى ~~في البلاد، فيحكم بطهارته وطهارة ما وضع فيه من الماء القليل والمائعات لأن ~~المشقة تجلب التيسير، وقد قال الشافعي - رضي الله تعالى عنه -: إذا ضاق ~~الأمر اتسع، والجبن المعمول بالإنفحة المتنجسة مما عمت به البلوى أيضا ~~فيحكم بطهارته ويصح بيعه وأكله ولا يجب تطهير الفم منه، وإذا أصاب شيء منه ~~ثوب الآكل أو بدنه لم ينجس للمشقة، والآجر المعجون بالسرجين يجوز بيعه ~~وبناء المساجد به وفرش عرصتها به وتصح الصلاة عليه حتى قال بعضهم: يجوز ~~بناء الكعبة به، والمش المنفصل من الجبن المعمول بالإنفحة المتنجسة طاهر ~~لعموم البلوى به حتى لو أصاب شيء منه بدنا أو ثوبا لم يجب تطهيره والله ~~أعلم. والقول بطهارة ما ذكر من الآجر والجرر مشكل مع تحقق النجاسة، ~~والمناسب أن تكون نجسة معفوا عنها. # قوله: (وإن خالطه غيرها) أي عين النجاسة الجامدة بأن خالطه نجاسة مائعة ~~كالبول. قوله: (كالعجين) أي الذي عجن بالبول مثلا كما في شرح الروض، أما لو ~~صار العجين مائعا كعجين الكنافة فلا يطهر إلا بضم دقيق إليه وصب ماء عليه ~~اه اج. # قوله: (ولو سقيت سكين) أي بعد إحمائها ms0214 بالنار اج. # قوله: (كفى غسلهما) أي ولا يحتاج إلى سقي السكين وإغلاء اللحم بالماء أي ~~ويطهران ظاهرا وباطنا، والفرق بين السكين واللبن أن السكين تكثر الحاجة إلى ~~تناولها فخفف فيها. قال في شرح الروض: واستشكل الاكتفاء بغسل ظاهر السكين ~~بعدم الاكتفاء به في الآجر. وأجيب بأن # PageV01P112 # ويكفي غسل موضع نجاسة وقعت على ثوب ولو عقب عصره، ولو ~~تنجس مائع غير الماء ولو دهنا تعذر تطهيره إذ لا يأتي الماء على كله، وإذا ~~غسل فمه المتنجس فليبالغ في الغرغرة ليغسل كل ما في حد الظاهر، ولا يبلع ~~طعاما ولا شرابا قبل غسله لئلا يكون آكلا للنجاسة. # (ولا يجوز) لذكر أو غيره (استعمال) شيء من (أواني الذهب) وأواني (الفضة) ~~بالإجماع، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ~~ولا تأكلوا من صحافها» . متفق عليه. #   ### | [حاشية البجيرمي] # الانتفاع به متأت من غير ملابسة فلا حاجة للحكم بتطهير باطنه من غير ~~إيصال الماء إليه بخلاف السكين أي لا يتأتى الانتفاع بها إلا بملابستها ~~بحمل أو نحوه فخفف فيها لتعذر وصول الماء لباطنها. قوله: (الزئبق) بكسر ~~الزاي المعجمة ثم همزة أو تحتية ساكنة ثم موحدة وهو من الجامد فلا يتنجس ~~بوضعه في نجس إلا مع رطوبة ق ل. # قوله: (ولو عقب عصره) أي من النجاسة أي: وإن لم يجف وهي للرد على من قال: ~~إن الثوب إذا كان رطبا ووقع على محل منه نجاسة تسري إلى باقي الثوب وهو ~~ضعيف، والمعتمد عدم السريان شيخنا. # قوله: (ولو تنجس مائع) أي بشيء مما تقدم من المغلظ والمخفف وغيرهما ففيه ~~تخصيص له، وإن جمد بعد ذلك كعسل انعقد سكرا ولبن انعقد جبنا بخلاف عكسه ~~كدقيق عجن به، ولو انماع فيطهر بالغسل بعد تجميده بدقيق، وأما نحو السكر ~~فإن تنجس بعد جموده طهر ظاهره بالغسل أو بالكشط أو حال انمياعه لم يطهر ~~مطلقا كالعسل كما تفيده عبارة سم وهو ظاهر. ومن الجامد الزئبق فلا يتنجس ~~بوضعه في نحو جلد كلب حيث لا ms0215 رطوبة، وإلا فيطهر بالغسل مطلقا أو مع التتريب ~~في النجاسة الكلبية ما لم يتفتت وإلا فيتعذر تطهيره فلو ماتت فيه فأرة لم ~~تنجسه قاله ابن القطان. أي حيث لا رطوبة ق ل على الجلال. # قوله: (ولو دهنا) هذه الغاية للرد، وعبارة ش م ر وقيل يطهر الدهن بغسله ~~كالثوب النجس بأن يصب الماء عليه ويكاثره ثم يحركه بخشبة ونحوها بحيث يظن ~~وصوله لجميعه ثم يترك ليعلو ثم يثقب أسفله، فإذا خرج الماء سد، ومحل الخلاف ~~كما قاله في الكفاية إذا تنجس بما لا دهنية فيه كالبول وإلا لم يطهر بلا ~~خلاف اه. قوله: (فليبالغ) ولو صائما. # قوله: (ولا يبلع) معطوف على فليبالغ فلا ناهية أي لا يبلع وجوبا. # قوله: (ولا شرابا) أي من غير الماء لأن الماء بمجرد مروره على الفم يطهر ~~محله ويصير الماء مستعملا، فيكون شاربا للمستعمل وهو جائز مع الكراهة: ~~قوله: (آكلا) أي أو شاربا أو يؤول آكلا بمتناولا فيشمل الأكل والشرب وهو ~~حرام. # (تنبيه) : جميع ما ذكر في هذا المحل سيأتي في فصل النجاسة مع زيادة. # قوله: (ولا يجوز إلخ) . لما كان الماء لا بد له من ظرف شرع في بيان ما ~~يحل من الظروف وما لا يحل فقال: ولا يجوز إلخ. والحرمة هنا عدها البلقيني ~~من الكبائر، وقال الأذرعي: إنها من الصغائر وهو المعتمد، ولعل حكمة البداءة ~~به أي بما لا يجوز أن للمقصود بالذات التنبيه على ما يحرم استعماله، إذ ~~الأصل في الأواني الحل، وأيضا لما كانت أفراد الجائز لا تكاد تنحصر قدم ~~الحرام ليأتي بعد ذلك بعبارة عامة لأفراد الجائز كما قاله ع ش. ولا يحرم ~~كسر الدراهم والدنانير إلا إن نقص قيمتها وما يقع من كسر نحو نصف فضة فيه ~~نحاس ورميه حرام لما فيه من تضييع المال، وأما ضربها بغير إذن الإمام ~~فمكروه إن لم يكن فيه غش وإلا فهو حرام. # قوله: (لذكر أو غيره) ولا يلتحق ذلك بالحلي للنساء حتى يحل لهن لأنه ليس ~~من التزين الذي أبيح لهن في ms0216 شيء. # قوله: (بالإجماع) قدمه لأنه أقوى، ولعمومه لأن الحديث الذي بعده فيه ~~قياس، ومحل حرمة الاستعمال إذا وجد غيرهما ولو بأجرة فاضلة عما يعتبر في ~~الفطرة كما في الإيعاب، بخلاف ما إذا لم يجد غيرهما فإنه يجوز، لكن بحث ~~بعضهم تقديم الفضة لأنها أخف لجوازها في بعض المسائل كالخاتم دون ذهب، وتصح ~~الطهارة من إناء للنقدين قطعا ويفرق بينه وبين الصلاة في المغصوب حيث جرى ~~في صحتها خلاف بأن الوضوء وسيلة ويغتفر فيها ما لا يغتفر في المقاصد، وبأن ~~الحرمة هنا لحق الله تعالى فسومح فيه ما لا يتسامح في ذلك لأنه حق آدمي. # قوله: (في آنية الذهب) جمع # PageV01P113 # ويقاس غير الأكل والشرب عليهما، وإنما خصا بالذكر ~~لأنهما أظهر وجوه الاستعمال وأغلبها، ويحرم على الولي أن يسقي الصغير بمسعط ~~من إنائهما، ولا فرق بين الإناء الكبير والصغير حتى ما يخلل به أسنانه، ~~والميل الذي #   ### | [حاشية البجيرمي] # إناء ككساء وأكسية، وهي ما يوضع فيه الشيء، والأواني جمع الجمع وكثير من ~~الناس يظن أن الآنية مفرد، وأصل آنية أأنية بهمزتين أبدلت الهمزة الثانية ~~ألفا فصار آنية عملا بقول الخلاصة: # ومدا أبدل ثاني الهمزين من ... كلمة أن يسكن كآثر وائتمن # قوله: (في صحافها) جمع صحفة وقدم الشرب لكثرته بالنسبة للأكل، وكان ~~القياس في صحافهما أي الذهب والفضة. وأجيب عنه بثلاثة أجوبة: الأول أن ~~الضمير راجع للمضاف وهو الآنية، والإضافة على معنى من. الثاني: أن الضمير ~~راجع للفضة، أما الذهب فمعلوم بالأولى كقوله تعالى {والذين يكنزون الذهب ~~والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله} [التوبة: 34] الثالث: أن الضمير راجع ~~للأفراد الكائنة من الذهب والفضة ع ش على م ر. الصحفة هي ما دون القصعة فهي ~~من عطف الخاص على العام، لأن الآنية تشمل الصحفة وغيرها وعليه فليس التقييد ~~بها لإخراج غيرها، بل لأن الغالب في العادة الأكل في الصحاف دون الشرب ~~وقوله: تشمل الصحفة وغيرها. الحاصل أن لهم جفنة وقصعة وصحفة ومكيلة وصحيفة ~~بضم الصاد، فالأولى ما تشبع ما فوق العشرة، ms0217 والثانية ما تشبع العشرة، ~~والثالثة ما تشبع الخمسة، والرابعة ما تشبع اثنين أو ثلاثة، والخامسة ما ~~تشبع الواحد، وكل من الخمسة يقال له آنية كما هو ظاهر، وقد ذكر هذه الخمسة ~~في المختار. # قوله: (ويقاس غير الأكل والشرب عليهما) أي من باقي وجوه الاستعمالات ولو ~~كان الاستعمال على غير وجه مألوف كأن كبه على رأسه أي رأس الإناء واستعمل ~~أسفله فيما يصلح له كما شمله إطلاقهم اه ابن حجر. قال بعض مشايخنا: ولا ~~حاجة للقياس مع قوله بإجماع الدال على حرمة جميع الاستعمالات، وإنما يحتاج ~~للقياس من لم يذكر الإجماع واستدل بالحديث فقط اه. وفي الحديث: «إن لله ~~آنية في أرضه وهي قلوب عباده الصالحين وأحبها إليه ألينها وأصفاها وأصلبها» ~~. قال علي - رضي الله تعالى عنه -: أصلبها في الدين وأصفاها في اليقين ~~وأرقها على المسلمين اه. ودخل في الأواني طبق الكيزان وهي صحيفة فيها ثقب ~~للكيزان، والمتجه الحرمة خلافا لصاحب الكافي حيث قال بجوازه، وفهم من عدم ~~الجواز، حرمة الاستئجار على الفعل وأخذ الأجرة على الصنعة، وعدم الغرم على ~~الكاسر كآلة اللهو لأنه أزال المنكر. # قوله: (على الولي) ليس بقيد فالأجنبي مثله، أو المراد به من تولى فعل ذلك ~~ولو أجنبيا. # قوله: (بمسعط) بضم الميم والعين الإناء الذي يجعل فيه السعوط بفتح السين ~~وهو الدواء يصب في الأنف. وجميع أسماء الآلات بكسر أولها كمقشط ومزودة ~~ومغرفة وملعقة ونحو ذلك، إلا ثلاثة فبالضم وهي مسعط ومكحلة ومشط بناء على ~~إحدى اللغتين في مسعط ومشط من ضم الميم فيهما، وإلا ففيهما لغة أخرى بكسر ~~الميم في كل منهما، وأما مكحلة فهي بضم الميم لا غير. # قوله: (من إنائهما) صفة لمسعط أي كائن من إنائهما. # قوله: (ولا فرق بين الإناء إلخ) ومنه المكحلة والمبخرة والملعقة والصندوق ~~وغطاء الكوز ح ل. # فرع: وقع السؤال عن دق الذهب والفضة وأكلهما مفردين أو مع انضمامهما ~~لغيرهما من الأدوية هل يجوز ذلك كغيره من سائر الأدوية أم لا يجوز لما فيه ~~من إضاعة المال؟ فأجبت عنه بقولي: ms0218 إن الظاهر أن يقال فيه إن الجواز لا شك ~~فيه حيث ترتب عليه نفع، بل وكذا إن لم يحصل منه ذلك لتصريحهم في الأطعمة ~~بأن الحجارة ونحوها لا يحرم منها إلا ما أضر بالبدن أو العقل. وأما تعليل ~~الحرمة بإضاعة المال فممنوع لأن الإضاعة إنما تحرم حيث لم تكن لغرض وما هنا # PageV01P114 # يكتحل به إلا لضرورة كأن يحتاج إلى جلاء عينه بالميل ~~فيباح استعماله، والوضوء منه صحيح، والمأخوذ منه من مأكول أو غيره حلال لأن ~~التحريم للاستعمال لا لخصوص ما ذكر. ويحرم البول في الإناء منهما أو من ~~أحدهما، وكما يحرم استعمالهما يحرم أيضا اتخاذهما من غير استعمال، لأن ما ~~لا يجوز استعماله للرجال ولا لغيرهم يحرم اتخاذه كآلة الملاهي، (ويحل ~~استعمال كل إناء طاهر) ما عدا ذلك سواء أكان من نحاس أم من غيره، فإن موه ~~غير النقد كإناء نحاس وخاتم وآلة حرب من نحاس أو نحوه بالنقد، ولم يحصل منه ~~شيء ولو بالعرض على النار أو موه النقد بغيره أو صدأ مع حصول شيء من المموه ~~به أو الصدأ حل استعماله لقلة المموه في الأولى فكأنه معدوم ولعدم الخيلاء ~~في #   ### | [حاشية البجيرمي] # لقصد التداوي وصرحوا بجواز التداوي باللؤلؤ في الاكتحال وغيره، وربما ~~زادت قيمته على الذهب ع ش على م ر. ومن الاستعمال المحرم الاحتواء على ~~المبخرة أو بسط الثوب عليها أو شم البخور مع القرب منها بحيث يعد متطيبا ~~بها، ويحرم تبخير نحو الميت بها أيضا، ومن الاستعمال المحرم أيضا أخذ ماء ~~الورد منها أي من الآنية كالقمقم لاستعماله ولو بصب غيره أو كان النقد على ~~البزبوز فقط، نعم إن أخذ منه بشماله ثم وضع الماء في اليمين واستعمله جاز ~~أي مع حرمة الأخذ منه لأنه استعمال حينئذ كذا قال بعضهم. وقضية كلام م ر في ~~شرحه عدم الحرمة ومال إليه شيخنا الطوخي وقال: ولا يعد ما ذكر استعمالا في ~~هذه الحالة، وكذلك الحرمة على الصاب وحده حيث لم يوجد من الآخر فعل ms0219 وهذه ~~حيلة مبيحة. قال ابن حجر هذه الحيلة إنما تمنع حرمة مباشرة الاستعمال من ~~إناء النقد، أما حرمة استعماله بوضع مظروفه فيه وحرمة اتخاذه فلا حيلة فيها ~~فتأمله فإنه مهم. وتحرم المكحلة والمرود والخلال والإبرة والملعقة والمشط ~~ونحوها من ذهب أو فضة، والكراسي التي تعمل للنساء ملحقة بالآنية كالصندوق ~~فيما يظهر كما قال البدر بن شهبة، والشراريب الفضة غير محرمة عليهن فيما ~~يظهر لعدم تسميتها آنية. قال الطوخي: ويجوز للمرأة استعمال سرموجة أو قبقاب ~~من الذهب والفضة ولها استعمال ثوب منهما اه. وقوله: والملعقة من اللعق لما ~~فيها من لعق الآكل بها، ويقال معلقة لما فيها من علوق الطعام بها وهي بدعة ~~حسنة. # فرع: إذا حرمنا الجلوس تحت سقف مموه بما يحصل منه شيء بالعرض على النار ~~فهل يحرم الجلوس في ظله الخارج عن محاذاته؟ فيه نظر. ويحتمل أن يحرم إذا ~~قرب بخلاف ما إذا بعد أخذا من مسألة المجمرة. اه. سم على ابن حجر. وعلى هذا ~~فلو لم يكن في البلد محل إلا هذا فهل يعد ذلك عذرا في عدم حضور الجمعة أم ~~لا؟ فيه نظر والأقرب الثاني لأن استعمال الذهب جائز للحاجة وحضورها حاجة. ~~اه. ع ش على م ر. # قوله: (ما يخلل) بضم أوله من خلل، وفي جعل الخلال من الإناء مسامحة بخلاف ~~الميل لأنه يحمل الكحل فيعد إناء بهذا الاعتبار، وقد يقال الخلال أيضا يحمل ~~ما بين الأسنان من أثر الطعام. # تنبيه: قد عرفت أن الخلال بالخاء المعجمة والأغبياء يبدلونها هاء فليحذر. # قوله: (جلاء) بكسر الجيم والمد. # قوله: (فيباح استعماله) إلى انتهاء الحاجة فبعده يحرم ويجب كسره كما في ~~الإطفيحي نقلا عن ع ش لأن الضرورة تتقدر بقدرها. # قوله: (لا لخصوص ما ذكر) أي من الوضوء والأخذ للأكل وغيره. قوله: (ويحرم ~~البول إلخ) ولا يشكل ذلك بحل الاستنجاء بهما لأن الكلام ثم في قطعة ذهب أو ~~فضة لم تهيأ ولم تطبع لذلك لا فيما طبع وهيئ منها لذلك أي للاستنجاء، أما ~~ما طبع وهيئ منهما لذلك ms0220 كالنقد المضروب فيحرم الاستنجاء به ويجزئ، قوله: ~~(اتخاذهما) أي لغير تجارة أو نحوها ق ل. وظاهر كلام الشارح الإطلاق ويفرق ~~بينهما وبين الحرير بأنهما ممنوع من استعمالهما لكل أحد ولا كذلك الحرير. # قوله: (ويحل استعمال كل إناء طاهر) هذه النسخة هي الملائمة لقول الشارح ~~ما عدا ذلك، والنسخة التي شرح عليها العبادي هي ويجوز استعمال غيرهما من ~~الأواني وهي لا تناسب قول الشارح ما عدا ذلك كما لا يخفى هذا، والمعنى أنه ~~يحل من حيث الطهارة وإن حرم لنحو غصب أو احترام كجلد الآدمي ولو مهدرا ~~كحربي. # قوله: (وخاتم) فيه نظر لجواز الخاتم من فضة لرجل ومطلقا لامرأة، ويمكن ~~تصويره بما لو كان غير فضة وطلي بالذهب فإنه فيه التفصيل # PageV01P115 # الثانية، فإن حصل شيء من النقد في الأولى لكثرته أو ~~لم يحصل شيء من غيره في الثانية لقلته حرم استعماله وكذا اتخاذه، فالعلة ~~مركبة من تضييق النقدين والخيلاء وكسر قلوب الفقراء. ويحرم تمويه سقف البيت ~~وجدرانه وإن لم يحصل منه شيء بالعرض على النار، ويحرم استدامته إن حصل منه ~~شيء بالعرض عليها وإلا فلا، ويحل استعمال واتخاذ النفيس كياقوت وزبرجد ~~وبلور بكسر الباء وفتح اللام، ومرجان وعقيق والمتخذ من الطيب المرتفع كمسك ~~وعنبر وعود لأنه لم يرد فيه نهي ولا يظهر فيه معنى السرف والخيلاء، وما ضبب ~~من إناء بفضة ضبة كبيرة وكلها أو #   ### | [حاشية البجيرمي] # الآتي. قوله: (بالنقد) متعلق بموه. قوله: (أو صدأ) بفتح الدال م د. ~~وصوابه بكسر الدال قال في المختار: صدئ من باب طرب. # قوله: (فإن حصل شيء) أي متمول ابن حجر، وظاهره أنه يجري في الصدأ فليحرر. # قوله: (من تضييق النقدين إلخ) منه يعلم أنه يحرم استعماله حتى في الخلوة ~~لحصول التضييق وإن لم تحصل خيلاء وكسر قلوب الفقراء فتأمل. فإن قوله مركبة ~~إلخ. ربما ينافيه حرره. اه. م د. # قوله: (والخيلاء) بضم الخاء والمد من الاختيال وهو التفاخر والتعاظم. ~~وقال الواحدي: الاختيال مأخوذ من التخيل وهو التشبه بالشيء، فالمختال يتخيل ms0221 ~~في صورة من هو أعظم منه تكبرا فالنهي معقول المعنى، ومن ثم قالوا: لو صدئ ~~إناء الذهب بحيث ستر الصدأ جميع ظاهره وباطنه حل استعماله لفوات الخيلاء، ~~نعم يجري فيه التفصيل الآتي في المموه بنحو نحاس. وعبارة شرح م ر وعلة ~~التحريم في النقدين مركبة من تضييق النقدين والخيلاء، ولا فرق في حرمة ما ~~تقدم بين الخلوة وغيرها إذ الخيلاء موجودة بتقدير الإطلاع عليه اه. # قوله: (ويحرم تمويه سقف البيت) ومثله الكعبة والمساجد م ر. والجدران، ~~والسقف ليس بقيد بل مثله تزيين أي موضع منه بذهب أو فضة فيحرم. والكسوة ~~المعروفة حرام لاشتمالها على الفضة، وخرج بالتمويه التحلية وهي قطع من ~~النقدين تستمر في غيرها، فقال شيخنا ز ي: بحلها في نحو الكعبة والمساجد دون ~~غيرها كالمصحف والكرسي وغيرهما. وفي شرح شيخنا م ر تحريمها في الكعبة ~~والمساجد وغيرها أيضا وهو الوجه ق ل. وقال ع ش على م ر: وهل من التحلية ما ~~يجعل من الذهب والفضة في ستر الكعبة أم مختص بما يجعل في بابها وجدرانها؟ ~~فيه نظر. والذي يظهر الآن الأول اه. وحاصل مسألة التمويه أن فعله حرام ~~مطلقا حتى في حلي النساء، وأما استعمال المموه فإن كان لا يتحلل منه شيء ~~بالعرض على النار حل مطلقا، وإن كان يتحلل حل للنساء في حليتهن خاصة وحرم ~~في غير ذلك كما أفاده الرشيدي على م ر. # قوله: (إن حصل منه شيء بالعرض عليها) أي النار، ولو شك هل يحصل منه شيء ~~أو لا؟ فالذي يتجه الحرمة ولا يشكل بالضبة عند الشك لأن هذا أضيق بدليل ~~حرمة الفعل مطلقا. وأما الخاتم فقال شيخنا: إنه كالمموه فإن كان من ذهب ~~وموه بفضة فإن حصل من ذلك شيء بالعرض على النار حل وإلا فلا، وإن كان فضة ~~وموه بذهب فإن حصل من ذلك شيء بالعرض على النار حرم وإلا فلا. # قوله: (كياقوت) فارسي معرب واحده ياقوتة وجمعه يواقيت وهو أشرف الأحجار. ~~ومن خواصه أن التختم به ينفي الفقر ومثله المرجان بفتح ms0222 الميم. اه. برماوي. ~~ومن خواصه أيضا أن النار لا تؤثر فيه ولا تغيره، وأن من تختم به أمن من ~~الطاعون وتيسرت له أمور المعايش ويقوى قلبه وتهابه الناس ويسهل عليه قضاء ~~الحوائج. اه. عناني. وعبارة شرح م ر: ويحل الإناء النفيس في ذاته من غير ~~النقدين كياقوت أي يحل استعماله واتخاذه في الأظهر لعدم ورود نهي فيه، ~~ولانتفاء ظهور معنى السرف فيه والخيلاء. نعم يكره ومقابله يحرم للخيلاء ~~وكسر قلوب الفقراء. ورد بأنه لا يعرفه إلا الخواص، ومحل الخلاف في غير فص ~~الخاتم، أما هو فيجوز قطعا اه. وقوله: نعم يكره أي إناء الياقوت ونحوه ~~لنفاسته الذاتية أي يكره استعماله واتخاذه أما إذا كانت نفاسته عرضية كإناء ~~محكم الصنعة لخرط أو نحوه فلا يكره استعماله ولا اتخاذه. اه. إطفيحي. # قوله: (بكسر الباء وفتح اللام) أي كسنور، ويجوز بلور بفتح الباء وضم ~~اللام كما قاله النووي في تحريره. # قوله: (والمتخذ) أي ويحل استعمال المتخذ. # قوله: (لم يرد فيه نهي) أي نهي تحريم فلا ينافي أنه يكره نفيس الذات دون ~~نفيس # PageV01P116 # بعضها وإن قل لزينة حرم استعماله واتخاذه، أو صغيرة ~~بقدر الحاجة فلا تحرم للصغر ولا تكره للحاجة. ولما روى البخاري عن عاصم ~~الأحول قال: «رأيت قدح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند أنس بن مالك - ~~رضي الله تعالى عنه -، وكان قد انصدع أي انشق فسلسله بفضة» أي شده بخيط فضة ~~والفاعل هو أنس كما رواه البيهقي قال أنس: «لقد سقيت رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - في هذا القدح أكثر من كذا وكذا» . أو صغيرة وكلها أو بعضها ~~لزينة أو كبيرة كلها لحاجة جاز مع الكراهة فيهما، أما في الأولى فللصغر ~~وكره لفقد الحاجة، وأما في الثانية فللحاجة وكره للكبر، وضبة موضع #   ### | [حاشية البجيرمي] # الصنعة ودون المتخذ من طيب غير رفيع كصندل. # قوله: (ولا يظهر إلخ) فيه إشارة إلى أنه موجود لكنه خفي. قوله: (وما ضبب ~~من إناء بفضة إلخ) . # حاصله أن الإناء المضبب بالفضة ضبة ms0223 كبيرة حرام عند الأئمة الثلاثة، وفيه ~~تفصيل عند الشافعي، وقال أبو حنيفة: لا يحرم المضبب بالفضة مطلقا فالأول ~~مشدد والثاني مخفف. ووجه الأول كمال الشفقة على دين الأمة، والورع التباعد ~~عن الإناء المضبب كالتباعد عن الإناء الكامل من الفضة، ووجه الثاني العفو ~~عن مثل ذلك ذكره الشعراني في الميزان. وقوله: تفصيل عند الشافعي. # حاصل الصور أنها إما أن تكون كبيرة أو صغيرة، وكل منها إما لزينة وإما ~~لحاجة أو بعضها لزينة وبعضها لحاجة، فهي ست صور. صورتان محرمتان وهما ~~الكبيرة كلها لزينة أو بعضها لزينة وبعضها لحاجة، لأنه لما انبهم ما للزينة ~~ولم يتميز عما للحاجة صار المجموع كأنه للزينة، والثالثة لا كراهة فيها وهي ~~الصغيرة لحاجة. وتكره في الثلاثة الباقية وهي الصغيرة كلها لزينة أو بعضها ~~لزينة وبعضها لحاجة والكبيرة التي كلها لحاجة. وأصل الضبة ما يصلح به خلل ~~الإناء، والمراد هنا الأعم وإن استوعب غالب الإناء فإن تميز الزائد حرم ~~الزائد فقط إن عده العرف كبيرا وإلا فلكل حكمه. # قوله: (ضبة كبيرة) توسع الشارح تبعا لمتن المنهاج بنصب ضبة على المفعول ~~المطلق إذ أكثر ما يكون مصدرا وهو الحدث الجاري على الفعل، وأما هذا فهو ~~اسم عين لأن الضبة هي الصفيحة التي أصلح بها الإناء. اه. م ر. # قوله: (حرم استعماله) سكت عن نفس الفعل الذي هو التضبيب فهل يحرم مطلقا ~~كالتمويه أو يفرق بما تقدم من تعليل حرمة التمويه مطلقا بأنه إضاعة مال؟ ~~ولعل الثاني أقرب. اه. سم على ابن حجر ع ش على م ر. # قوله: (بقدر الحاجة) المراد بالحاجة قصد الإصلاح لا العجز عن غير الذهب ~~والفضة، لأن العجز عن غيرهما يبيح استعمالهما. اه. مرحومي. قوله: (قدح رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم -) واشتري هذا القدح من ميراث النضر بن أنس ~~بثمانمائة ألف درهم، وروي عن البخاري أنه رآه بالبصرة وشرب منه قال: وهو ~~قدح جيد عريض نضار بضم النون وهو الخالص من العود وهو خشب طيب الرائحة، ~~ويقال أصله من الأثل ولونه يميل إلى ms0224 الصفرة، وكان متطاولا طوله أقصر من ~~عمقه كما ذكره البرماوي. والظاهر من قول الشارح أي شده بخيط فضة أن الضبة ~~كانت صغيرة، ومعلوم أنها كلها لحاجة فهذه صورة الإباحة. قال سم: ونوزع في ~~هذا الدليل بأنه لم يثبت أنه - عليه الصلاة والسلام - شرب في هذا القدح وهو ~~مسلسل بالفضة، وإنما رئي هذا القدح عند أنس بعده. والجواب أن الصحابة - رضي ~~الله تعالى عنهم - رأته عند أنس ولم ينكروه فكان إجماعا سكوتيا ونص عليه ~~البرماوي أيضا اه. وأقول ما ذكره سم بقوله لم يثبت إلخ مردود بما ذكره ~~الشارح هنا بقوله قال أنس: «لقد سقيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ~~هذا القدح» إلخ. والظاهر أن الإشارة عائدة إلى الإناء بصفته التي هو عليها، ~~واحتمال عودها إليه مع قطع النظر عن صفته خلاف الظاهر فلا يعول عليه فتأمل. ~~ونقل ابن سيرين أنه كان فيه حلقة من حديد، فأراد أنس أن يجعل مكانها حلقة ~~من ذهب أو فضة فقال أبو دجانة: لا تغيرن شيئا وضعه رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - فترأبوا اه. # قوله: (وكلها أو بعضها لزينة) فإن كانت لحاجة فلا كراهة. # قوله: (لحاجة) وشمل الضبة للحاجة ما لو عمت جميع الإناء وهو كذلك، والقول ~~بأنها لا تسمى حينئذ ضبة ممنوع، فلو اجتمع في الإناء ضبات صغار لزينة، فإن ~~كان المجموع قدر ضبة كبيرة حرمت ومن الضبة مسامير القبقاب والعصا فيجري ~~فيها التفصيل اه اج. # PageV01P117 # الاستعمال لنحو شرب كغيره فيما ذكر من التفصيل لأن ~~الاستعمال منسوب إلى الإناء كله. # تنبيه: مرجع الكبر والصغر العرف. فإن شك في كبرها فالأصل الإباحة قاله في ~~المجموع. وخرج بالفضة الذهب فلا يحل استعمال إناء ضبب بذهب سواء أكان معه ~~غيره أم لا. لأن الخيلاء في الذهب أشد من الفضة، وبالطاهر النجس كالمتخذ من ~~ميتة فيحرم استعماله فيما ينجس به كماء قليل ومائع لا فيما لا ينجس به كماء ~~كثير أو غيره مع الجفاف. # فروع: سمر الدراهم في الإناء كالتضبيب فيأتي فيه التفصيل السابق ms0225 بخلاف ~~طرحها فيه فلا يحرم به استعمال الإناء مطلقا ولا يكره، وكذا لو شرب بكفه ~~وفي أصبعه خاتم أو في فمه دراهم أو شرب بكفيه وفيهما دراهم، ويجوز استعمال ~~أواني المشركين إن كانوا لا يتعبدون باستعمال النجاسة كأهل الكتاب فهي ~~كآنية المسلمين، «لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ من مزادة مشركة» ، ~~ولكن يكره استعمالها لعدم تحرزهم، فإن كانوا يتدينون باستعمال النجاسة ~~كطائفة من #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (وضبة موضع الاستعمال إلخ) كشفة الإناء والظاهر أن العبارة مقلوبة ~~أي وضبة غير موضع الاستعمال كضبته أي كضبة موضع الاستعمال، لأن ضبة غير ~~موضع الاستعمال هي التي يتوهم فيها جوازها كما يرشد لذلك تعليله شيخنا. ~~وأقول: لا قلب في العبارة لأنه موضع الاستعمال يتوهم فيه حرمة تضبيبه ~~لمباشرة المستعمل لضبته. # قوله: (كغيره) لعله على حذف مضاف أي كضبة غيره. قوله: (مرجع الكبر والصغر ~~العرف) هو المعتمد. والمراد به ما استقر في العقول وتلقته الطباع السليمة ~~بالقبول برماوي. قال الجوجري: وهو مشكل لأن العرف لا يرجع إليه إلا فيما نص ~~عليه الشارع ولم يبين قدره كقوله - صلى الله عليه وسلم - «من أحيا أرضا ~~ميتة» إلخ. فرجع فيه إلى العرف لعدم تقدير الشارع له، والشارع لم يبين ~~الضبة بل ولم ينص عليها حتى يرجع فيها للعرف اه. ويمكن أن يجاب بورود أصل ~~الضبة وهو تسلسل القدح وإقراره عليه، لأن الورود عنه إما بالنص أو بالإقرار ~~عليه. اه. ع ش إطفيحي. قوله: (فإن شك في كبرها إلخ) هذا راجع لجميع الصور ~~أي صور الحرمة والكراهة والإباحة. # قوله: (فالأصل الإباحة) أي إباحة الإناء قبل تضبيبه. ولا يشكل ذلك بما ~~يأتي في اللباس من أنه لو شك في ثوب فيه حرير وغيره أيهما أكثر أنه يحرم ~~استعماله أو شك في التفسير هو أكثر من القرآن حيث حرم اللبس في الأولى ومس ~~المحدث في الأخرى؟ لأنا نقول ملابسة الثوب للبدن أشد من ملابسة الضبة له ~~فاحتيط ثم ما لا يحتاط هنا، وأما التفسير فإنما حرم مع ms0226 الشك تغليبا لجانب ~~التعظيم كما في شرح م ر، ولأن الأصل في لبس الحرير ومس القرآن التحريم. ولو ~~شك في أنها للزينة أو للحاجة جازت مع الكراهة ع ش على م ر. وينبغي أن يكون ~~هذا في غير الحرير المطرف به فإنه شبيه بالضبة. قال شيخنا ح ف: وتحت هذه أي ~~صورة الشك صور لأنه إذا شك في الكبر والصغر تارة يعلم كونها لزينة أو بعضها ~~لزينة وبعضها لحاجة، فيحكم بالكراهة فيهما لأن الشك إنما أسقط الحرمة، وأما ~~إذا علم كونها لحاجة فلا حرمة ولا كراهة، وكذلك إذا شك هل هي للزينة أو ~~للحاجة، فتارة يعلم الكبر فتكره. وتارة يعلم الصغر فلا حرمة ولا كراهة، ~~وكذا إذا شك في الكبر والصغر فتضم هذه الصور لبقية صور الضبة. # قوله: (وبالطاهر) أي وخرج بالطاهر النجس أي غير المغلظ أما المغلظ فيحرم ~~استعماله مطلقا. # قوله: (كماء قليل) أي إن صحبه تضمخ، وإلا فلا يحرم بل يكره فقط ق ل. # قوله: (مع الجفاف) ويكون الاستعمال مكروها. # قوله: (فروع) هي ثلاثة. الأول: في سمر الدراهم في الإناء فيجري فيه تفصيل ~~الضبة. والثاني: في استعمال أواني المشركين وملبوسهم وما يلي جلودهم ونحو ~~ذلك. والثالث: في أواني مدمني الخمر والقصابين. قوله: (سمر الدراهم) وفي ~~بعض النسخ والدنانير والصواب سقوطها، لأن الدنانير حرام مطلقا كضبة الذهب. # قوله: (فيه التفصيل السابق) أي تفصيل الضبة فيحرم في الذهب مطلقا. قوله: ~~(لا يحرم به استعمال الإناء إلخ) مثله في عدم الحرمة فتح الفم للماء النازل ~~من ميزاب الكعبة، وإن قصده إلا إن قرب منه بحيث يعد مستعملا كما نقله سم عن ~~م ر، ومثله في حاشية ن ز. وقال ابن حجر # PageV01P118 # المجوس يغتسلون بأبوال البقر تقربا، ففي جواز ~~استعمالها وجهان أخذا من القولين في تعارض الأصل والغالب والأصح الجواز، ~~لكن يكره استعمال أوانيهم وملبوسهم وما يلي أسافلهم، أي مما يلي الجلد أشد ~~وأواني مائهم أخف ويجري الوجهان في أواني مدمني الخمر والقصابين الذين لا ~~يحترزون من النجاسة، والأصح الجواز أي ms0227 مع الكراهة أخذا مما مر. ### | فصل: في السواك #   ### | [حاشية البجيرمي] # لا يحرم وإن مسه بفمه على نزاع فيه اج. # قوله: (من مزادة) بفتح الميم والزاي قربة يزاد فيها من جلد غيرها وتسمى ~~أيضا السطيحة، والمراد بها الظرف الذي يحمل فيه الماء كالراوية، والجمع ~~المزاود من الزيادة، فالميم زائدة قيل سميت مزادة لأنه يستزاد فيها الماء ~~اه. # قوله: (وفي تعارض الأصل والغالب) لأن الأصل طهارتها والغالب نجاستها. ~~قوله: (أشد) أي كراهته أشد. # قوله: (أخف) أي لعدم احتوائها على الجلد بخلاف الملبوس. قوله: ~~(والقصابين) أي الجزارين من القصب وهو القطع. وقوله: الذين صفة للاثنين ~~قبله. قوله: (والأصح الجواز) أي ترجيحا للأصل. # قوله: (أخذا مما مر) أي لعدم تحرزهم. # [فصل في السواك] # أي في حقيقته وحكم استعماله والأماكن التي يتأكد فيها. والمصنف ذكر ثلاثة ~~أحكام: ندبه بكل حال، وكراهته للصائم بعد الزوال، وتأكده في ثلاثة أحوال. ~~وزاد الشارح مسائل: منها ندب كونه في عرض الأسنان، وترتيب آلته، وفعله ~~باليمين في يمين الفم وفوائده. والحاصل: أن أحكامه أربعة لأنه تارة يكون ~~واجبا كأن توقف عليه زوال النجاسة أو ريح كريهة في نحو جمعة، وتارة يكون ~~حراما كاستعمال سواك غيره بغير إذنه أي ولم يعلم رضاه، وتارة يكون مكروها، ~~وذلك من حيث الكيفية كاستعماله طولا في غير اللسان، وتارة يكون مندوبا وهو ~~ما ذكره المصنف ولا تعتريه الإباحة؛ لأن القاعدة أن ما كان أصله الندب لا ~~تعتريه الإباحة. # وقد ذكر صاحب الفتاوى الخيرية في مذهب الحنفية ما نصه: سئل هل يكره ~~الاشتراك في المشط والميل والسواك كما هو شائع بين العوام يقولون ثلاثة ليس ~~فيها اشتراك المشط والمرود والسواك أم لا؟ . أجاب: أما السواك بسواك غيره ~~فقد صرح في الضياء المعنوي في شرح مقدمة القونوي؛ أنه لا بأس به بإذن صاحبه ~~ومثله المشط والميل، وأما قول الناس بالكراهة فإنما ذلك لكراهة نفوسهم ~~الاشتراك في هذه الثلاثة لئلا تحصل النفرة باعتبار أنهم يعافون منه، فربما ~~وقعت الكراهة بينهم بسببه لا أنه ورد فيه ms0228 نص خاص من جانب الشرع الشريف يوجب ~~محظوريته. وعبارة الروض: ولا بأس أن يستاك بسواك غيره بإذنه؟ بل زاد في ~~المجموع وقد جاء ذلك في الحديث الصحيح فالكراهة لا أصل لها. اه. # ومناسبة ذكره عقب المياه والدابغ أنه آلة في إزالة القذر، وإن كان أي ~~القذر طاهرا، وقدم على الوضوء؛ لأنه من سنن الوضوء الفعلية الخارجة عنه على ~~المعتمد عند م ر. فمحله قبل غسل الكفين فيحتاج إلى نية على المعتمد عند م ~~ر. وعند ابن حجر محله بعد غسل الكفين فلا يحتاج إلى نية عنده؛ لأن نية ~~الوضوء تشمله فيكون من سننه الداخلة، وذكره في التحرير تبعا للتنقيح في سنن ~~الصلاة لما قيل إنه فيها آكد للخلاف في وجوبه لها، فقد حكي عن داود أنه ~~أوجبه ولم تبطل الصلاة بتركه، وعن إسحاق بن راهويه أنه واجب وتركه عمدا ~~مبطل للصلاة، لكن قال في شرح المهذب: وهذا النقل عن إسحاق غير معروف ولا ~~يصح عنه. اه. # والسواك يطلق على الفعل وعلى آلته وعليهما معا، ويجوز تذكيره وتأنيثه. ~~وذكر بعضهم أنه من خصائص هذه الأمة وفيه نظر بدليل حديث: «هذا سواكي وسواك ~~الأنبياء من قبلي» . وفي الأوائل أن أول # PageV01P119 # وهو بكسر السين مشتق من ساك إذا دلك والسواك لغة ~~الدلك وآلته وشرعا استعمال عود من أراك أو نحوه كأشنان في الأسنان وما ~~حولها لإذهاب التغير ونحوه، واستعماله (مستحب في كل حال) مطلقا كما قاله ~~الرافعي #   ### | [حاشية البجيرمي] # من استاك إبراهيم الخليل - عليه السلام - بعود الزيتون وهذا لا ينافيه ~~قوله: «سواكي وسواك الأنبياء من قبلي» المقتضي شموله لكل نبي قبل إبراهيم ~~لإمكان حمله على أن المراد بالأنبياء مجموعهم لا كل واحد، وبذلك يعلم أن ~~السواك ليس من خصوصيات هذه الأمة بل من الشرائع القديمة. # قوله: (من ساك) أي من مصدره وهو السواك لأن المصدر المزيد يشتق من المجرد ~~وهذا على مذهب البصريين أو من الفعل نفسه عند الكوفيين لأن الاشتقاق عندهم ~~من الفعل وجمع السواك سوك بضم السين ms0229 والواو ككتاب وكتب وقد تسكن الواو ~~تخفيفا قوله لغة الدلك أي ولو في غير الفم كدلك البابوج ومنه تسويك البكر ~~وهو دلك فرج البكر بعد إزالة بكارتها بخرقة حتى يحسن جماع الزوج لها لأن ~~المعنى اللغوي أعم من المعنى الشرعي قوله وآلته أي يطلق عليهما مجتمعين ~~ومنفردين قوله أو نحوه من كل خشن طاهر كما سيأتي فقوله أو نحوه عطف على عود ~~بدليل تمثيله بقوله كأشنان لأن الأشنان بزر الغاسول وليس بعود قال بعضهم هو ~~أعواد رفيعة ببلاد الشام وهو الجزء الأعظم من أجزاء الصابون الثلاثة ~~وبقيتها الزيت والجير. اه. شيخنا قوله في الأسنان الأولى في الفم ليشمل من ~~لا سن له قوله وما حولها المراد به ما يقرب منها فيشمل اللسان وسقف الحلق ~~قوله لإذهاب التغير قد يقتضي هذا أن السنة تتوقف على إذهاب التغير وينافيه ~~قول ابن حجر وأقله مرة إلا إن كان لتغير فلا بد من إزالته فيما يظهر ويحتمل ~~الاكتفاء بها فيه أيضا لأنها مخففة ويجاب بأن قوله لإذهاب بيان لحكمة ~~مشروعيته فلا ينافي أن أصل السنة لا يتوقف على ذلك وعبارة الإطفيحي وأقله ~~مرة واحدة بالنسبة لأصل السنة إلا أن يكون لتغير بالفم أو قلح بالأسنان فلا ~~بد من إزالته إن أراد تمام السنة اه قوله ونحوه يحتمل عطفه على لإذهاب ~~ويفسر بتسوية الظهر ونحوه من فوائد السواك. وقال بعضهم: قوله ونحوه كالقيام ~~للصلاة، ويحتمل عطفه على التغير ويفسر بإذهاب الكسل ونحوه. # وأركان السواك خمسة مستاك ومستاك به ومستاك منه ومستاك فيه ونية استقلالا ~~أو تبعا. قوله: (واستعماله) ضمير عائد على السواك بمعنى الآلة وكأن السواك ~~في كلام المصنف بمعنى الفعل ففيه تغير إعرابه ومعناه تأمل ق ل. قلت: بل ~~كلام الشارح مبين للمراد من كلام المصنف، إذ قوله واستعماله إشارة لتفسير ~~السواك بالفعل فكأنه قال ذلك. وأما الإعراب فلا تغيير فيه إذ هو مبتدأ وخبر ~~وتفسير السواك بالاستعمال لا بد منه إذ الاستحباب إنما يتعلق بالفعل لا ~~بالذات فليتأمل، ولذا قال الشارح العبادي والسواك ms0230 بمعنى استياك أو هو على ~~حذف مضاف أي استعماله. اه. اج. وقال شيخنا: الأولى حذف قوله واستعماله؛ لأن ~~الحمل صحيح بدون هذا التقدير؛ لأن السواك شرعا معناه الاستعمال المتقدم ~~فكأنه قال: واستعمال العود إلخ مستحب إلخ. وهذا لا غبار عليه، وإن أريد ~~بالسواك الآلة يحتاج إلى تقدير مضاف أي واستعمال السواك؛ لأن الأحكام إنما ~~تضاف للأفعال؛ لأن موضوع الفقه أفعال المكلفين فالأحكام متعلقة بالفعل إذ ~~لا تكليف إلا به كما في جمع الجوامع. # قوله: (مستحب) أي بالنسبة لنا وأما بالنسبة له - عليه الصلاة والسلام - ~~فكان واجبا عليه لأجل التهيؤ لتلقي الوحي. ووجوبه عليه - صلى الله عليه ~~وسلم - في أي وقت هل في الأوقات التي يسن لنا فيها أو عند نزول الوحي أخذا ~~من تعليل وجوبه عليه - صلى الله عليه وسلم - بتهيئه لتلقي الوحي فتدبر. # ثم رأيت في المناوي على الخصائص ما نصه: قال في الخادم: وهل المراد ~~بوجوبه في حقه بالنسبة إلى الصلاة المفروضة أم النافلة معها أم في جميع ~~الأحوال المستحبة في حقنا أم ما هو أعم من ذلك؟ . لم يتعرضوا له. نعم في ~~سنن أبي داود «أنه - عليه الصلاة والسلام - أمر بالسواك لكل صلاة» . وسياق ~~الحديث تخصيصه بالمفروضة. اه. # قوله: (في كل حال) أي وزمان. قوله: (مطلقا) لعله أراد به عموم الأوقات أي ~~في أي وقت كان، والمناسب لكلام المصنف في # PageV01P120 # عند الصلاة وغيرها لصحة الأحاديث في استحبابه كل وقت. # (إلا بعد الزوال) أي زوال الشمس وهو ميلها عن كبد السماء، فإنه حينئذ ~~يكره تنزيها استعماله (للصائم) ولو نفلا لخبر الصحيحين: «لخلوف فم الصائم ~~أطيب #   ### | [حاشية البجيرمي] # عموم الأحوال والاستثناء على كلام المصنف منقطع؛ لأن المستثنى منه ~~الأحوال جمع حال، وهي ما عليه الشخص من خير أو شر وبعد الزوال زمن مخصوص ~~ليس من أحوال الشخص، والاستثناء على كلام الشارح متصل. وقد يجاب عن المصنف ~~بأن في الكلام حذفا دل عليه السياق والأصل في كل حال وزمان إلا إلخ. ولعل ~~الشارح أشار إليه بقوله ms0231 مطلقا أي في كل وقت فيشمل وقت الزوال. . # قوله: (إلا بعد الزوال للصائم) أي ولو تقديرا ليشمل أيام الدجال؛ لأن في ~~أيامه يوما كسنة ويوما كشهر ويوما كجمعة فاعتبار الزوال فيه تقديري. اه. ~~إطفيحي: قال في الخصائص: واختص بجواز السواك بعد الزوال وهو صائم بغير ~~كراهة وخص بما بعد الزوال؛ لأن التغير بعده يتمحض عن الصوم لخلو المعدة. ~~نعم إن تغير فمه بغير الخلوف كأن تمحض تغيره بغيره كنوم لم يكره لزوال ~~المعنى، نعم إن كان يدمي فيه لنحو مرض في لثته وخاف الفطر كره كما بحث ~~الأذرعي. # قوله: (عن كبد) أي وسط. # قوله: (يكره) أي إن استاك بنفسه، فإن سوكه مكلف غيره بغير إذنه حرم عليه ~~على نظير إزالة دم الشهيد فيهما فإنه إن أزاله غيره حرم، وإن أزاله بنفسه ~~كأن جرح جرحا يقطع بموته منه فأزال دمه ثم مات كره. قال بعضهم: أو أزاله ~~بعد موته بنفسه كرامة وفيه نظر، فإنه ليس مكلفا حتى يحكم عليه بالكراهة. ~~ومحل كراهة الإزالة إذا أزاله بالسواك الشرعي لا بأصبعه. فإن قلت: صرحوا ~~بكراهة السواك بعد الزوال ولو لصلاة ونحوها، وقالوا بطلبه فما إذا حصل تغير ~~الخلوف فما الفرق؟ . قلت: يفرق بأن السواك لنحو الصلاة من باب جلب المصلحة ~~وللتغير من باب دفع المفسدة؛ لأن المقصود إزالة التغير ودفع المفاسد أهم من ~~جلب المصالح. # فإن قيل: لأي شيء كره الاستياك بعد الزوال للصائم، ولم تكره المضمضة مع ~~أنها مزيلة للخلوف بل أولى كما صرحوا بذلك في باب الاستنجاء حيث قالوا: ~~والماء أفضل؛ لأنه يزيل العين والأثر ولا كذلك الحجر ونحوه؟ . أجاب ق ل في ~~حاشية الجلال: بأنه إنما لم تكره المضمضة بعد الزوال؛ لأنها لا تزيل الريح ~~بخلاف السواك اه. قلت: وفي هذا الجواب شيء إذ الإزالة حاصلة في كل إلا أن ~~يقال إنها بالسواك أقوى. # قوله: (أطيب عند الله) أي أطيب من ريح المسك المطلوب في يوم الجمعة ~~والعيدين أي أكثر ثوابا من ثواب ريح المسك المطلوب، فلا يرد أن الشم ms0232 مستحيل ~~عليه تعالى، أو معنى كونه أطيب عند الله ثناؤه تعالى عليه ورضاه به، وبذلك ~~فسره الخطابي والبغوي وغيرهما فلا يختص بيوم القيامة وفاقا لابن الصلاح. ~~وقال ابن عبد السلام: يختص به لتقييده بذلك في رواية مسلم. وأجيب: بأن ذكر ~~يوم القيامة لكونه محل الجزاء قاله ابن أبي شريف، وخص المسك؛ لأنه أطيب طيب ~~كما ورد في الحديث. # قوله: (بضم الخاء) هذا هو الصحيح؛ لأن الألفاظ أربعة: خلوف بضم الخاء ~~وخلوف بفتحها وخلف بفتح الخاء واللام وخلف بفتح الخاء وسكون اللام فالخلوف ~~بالضم هو تغير الفم والخلوف بفتح الخاء هو كثير خلف الوعد والخلف بفتح ~~الخاء واللام هو الذرية الصالحة والخلف بفتح الخاء وسكون اللام ذرية السوء ~~قال الله تعالى {فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة} [مريم: 59] إلخ ويطلق ~~الخلف أيضا على ما قابل الأمام. قوله: (وأما الثانية إلخ) وصدر الحديث: أما ~~الأولى: «فإنه إذا كان أول ليلة من رمضان نظر الله تعالى إليهم ومن # PageV01P121 # عند الله من ريح المسك» . والخلوف بضم الخاء تغير ~~رائحة الفم، والمراد الخلوف بعد الزوال لخبر: «أعطيت أمتي في شهر رمضان ~~خمسا» ، ثم قال: «وأما الثانية فإنهم يمسون وخلوف أفواههم أطيب عند الله من ~~ريح المسك» . والمساء بعد الزوال وأطيبية الخلوف تدل على طلب إبقائه فكرهت ~~إزالته، وتزول الكراهة بالغروب؛ لأنه ليس بصائم الآن، ويؤخذ من ذلك أن من ~~وجب عليه الإمساك لعارض كمن نسي نية الصوم ليلا لا يكره له السواك بعد ~~الزوال، وهو كذلك؛ لأنه ليس بصائم حقيقة، والمعنى في اختصاصها بما بعد ~~الزوال أن تغير الفم بالصوم إنما يظهر حينئذ قاله الرافعي. ويلزم من ذلك ~~كما قال الإسنوي أن يفرقوا بين من تسحر أو تناول في الليل شيئا أم لا فيكره ~~للمواصل قبل الزوال، وأنه لو تغير فمه بأكل أو نحوه ناسيا بعد الزوال أنه ~~لا يكره له السواك وهو كذلك. # قال الترمذي الحكيم: يكره أن يزيد طول السواك على شبر. # ويستحب بعضهم أن يقول في أوله: اللهم بيض # ms0233  ### | [حاشية البجيرمي] # نظر إليه لا يعذبه أبدا» . وأما الثانية: فما ذكره الشارح. وأما الثالثة: ~~فإن الملائكة تستغفر لهم في كل يوم وليلة وأما الرابعة فإن الله تعالى يأمر ~~جنته فيقول لها استعدي وتزيني لعبادي أوشك أن يستريحوا من تعب الدنيا إلى ~~دار كرامتي. وأما الخامسة: فإنه إذا كان آخر ليلة من رمضان غفر لهم جميعا ~~فقال رجل: أهي ليلة القدر يا رسول الله؟ فقال لا. ألم تر أن العمال يعملون ~~فإذا فرغوا من أعمالهم وفوا أجورهم ". اه. # ق ل على الجلال قوله: (فإنهم يمسون إلخ) . فإن قلت: يعارض هذا الحديث ~~الدال على كراهة الاستياك بعد الزوال الأحاديث الدالة على طلب السواك لكل ~~صلاة الشاملة لصلاة الظهر التي بعد الزوال فلم قدم عليها. وأجيب: بأنه قدم ~~عليها؛ لأن فيه درء مفسدة؛ لأن فيه إزالة التغير، وتلك الأحاديث فيها جلب ~~مصلحة، ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح ح ف. قال سم: ومفهومه أنهم لا ~~يصبحون كذلك. # قوله: (والمساء بعد الزوال) ويمتد لغة إلى نصف الليل ومنه إلى الزوال ~~صباح شوبري. # قوله: (فكرهت إزالته) الدليل يقتضي أن إزالته مكروهة حتى بغير السواك مع ~~أن الكراهة خاصة بالسواك. واعترض بأن الكراهة لا بد فيها من نهي خاص ولم ~~يوجد هنا. وأجيب: بأن تأكيد الطلب المفهوم من قوله على طلب إبقائه أي طلبا ~~مؤكدا أخذا من الأطيبية قام مقام النهي الخاص. وعبارة ع ش: والمراد إزالته ~~بالسواك الشرعي، وأما إزالته بغيره فلا تكره أي وإن كان المدرك يقتضي ~~الكراهة مطلقا. قوله: (ويؤخذ من ذلك) أي التعليل. # قوله: (وهو كذلك) ضعيف. فالمعتمد الكراهة لمن نسي النية ليلا ومثله ~~الممسك لغير نسيان النية كمن بلغ في أثناء النهار؛ لأن كلا منهما في حكم ~~الصائم لامتناع تعاطيه المفطرات. # قوله: (لأنه ليس بصائم حقيقة) لكنه يعطى حكم الصائم. # قوله: (في اختصاصها) أي الكراهة، قوله: (إنما يظهر حينئذ) أي وأما قبله ~~فيحال التغير على ما كان من أثر الطعام والشراب ليلا. # قوله: (ويلزم من ذلك) أي من المعنى الذي ms0234 ذكره. # قوله: (أن يفرقوا) من باب نصر. # قوله: (أو تناول) عطف عام على خاص، والمراد تناول شيئا مما يقتضي التغير ~~لا نحو جماع. # قوله: (أم لا) الأولى أن يقول ومن لا؛ لأن بين تقتضي العطف بالواو؛ لأنها ~~لا تضاف إلا لمتعدد. # قوله: (فيكره للمواصل إلخ) تفريع على الشق الثاني أي؛ لأن تغير الفم قبل ~~الزوال بالصوم لا بالطعام؛ لأنه لم يتناوله. قوله: (قبل الزوال) أي وبعد ~~الفجر فتزول الكراهة بالغروب وتعود بالفجر، وهذا هو المعتمد فيكره جميع ~~النهار وكما تزول الكراهة بالغروب تزول بالموت لبطلان الصوم به؛ لأنه الآن ~~ليس بصائم وممسك. اه. طوخي وفي ع ش: فرع: لو مات الصائم هل يحرم على الغاسل ~~إزالة خلوفه بسواك؟ . قياس دم الشهيد الحرمة، وبه قال م ر. # قوله: (بعد الزوال) ظرف لتغير، سواء كان الأكل أو النوم بعد الزوال أو ~~قبله تأمل. # قوله: (أنه لا يكره له السواك وهو كذلك) معتمد. وعبارة شرح م ر. نعم إن ~~تغير فمه بنحو نوم استاك لإزالته كما أفتى به الوالد. اه. ففي قول الأجهوري ~~لكن عبارة م ر في الشرح قاضية بالكراهة نظر فلا تغتر به. وقوله: إنه لا ~~يكره بحذف إنه؛ لأن لا يكره خبر إن الأولى. ويجاب بأنه أعادها تأكيدا. # قوله: (على شبر) أي بالشبر المعتدل لا بشبر نفسه لما قيل: إن الشيطان ~~يركب على الزائد. ويستحب إمساكه بيده اليمنى بأن تجعل الخنصر من يمينك تحته ~~والبنصر والوسطى والسبابة فوقه واجعل الإبهام أسفل رأسه كما رواه ابن ~~مسعود. ولا يقبض على السواك فإن ذلك يورث الباسور، وإنما كان باليد اليمنى ~~وإن كان لإزالة التغير؛ لأن اليد لا تباشره، وبه يفرق بينه وبين الاستنتار ~~بالمثناة أي نتر الذكر، ويستحب أن يبلع ريقه أول ما يستاك # PageV01P122 # به أسناني وشد به لثاتي وثبت به لهاتي وبارك لي فيه ~~يا أرحم الراحمين. قال النووي: وهذا لا بأس به. # ويسن أن يكون السواك في عرض الأسنان ظاهرا وباطنا في طول الفم لخبر: «إذا ~~استكتم فاستاكوا عرضا» ms0235 رواه أبو داود في مراسيله، ويجزئ طولا لكن مع ~~الكراهة. نعم يسن أن يستاك في اللسان طولا كما ذكره ابن دقيق العيد، ويحصل ~~بكل حسن يزيل القلح كعود من أراك أو غيره أو خرقة أو أشنان لحصول المقصود ~~بذلك، لكن العود أولى من غيره والأراك أولى من غيره من العيدان، واليابس ~~المندى بالماء أولى من الرطب ومن اليابس الذي لم يند ومن اليابس المندى ~~بغير الماء كماء الورد، وعود النخل أولى من غير الأراك كما قاله في ~~المجموع. ويسن غسله للاستياك ثانيا إذا حصل عليه وسخ أو ريح أو نحوه كما ~~قاله في المجموع، ولا يكفي الاستياك بأصبعه وإن كانت خشنة؛ لأنه لا يسمى ~~استياكا، هذا إذا كانت متصلة فإن كانت منفصلة وهي خشنة أجزأت إن قلنا #   ### | [حاشية البجيرمي] # وفي كل مرة وقت وضعه في الفم وقبل أن يحركه كثيرا لما قيل إنه أمان من ~~الجذام والبرص وكل داء سوى الموت ولا يبلع بعد ذلك شيئا لما قيل إنه يورث ~~الوسواس. اه. مرحومي # قوله: (لثاتي) بتثليث اللام جمع لثة بتثليثها أيضا وهي ما حول الأسنان ~~وعبارة ق ل هي اللحم المغروز فيه الأسنان وأصل لثة لثى حذفت لام الكلمة ~~وعوض عنها التاء، وأما لهاتي فمفرد لا جمع وهي قطعة لحم في أقصى سقف الحلق ~~مشرفة على القلب تروح عليه ولولاها احترق القلب. اه. شيخنا قوله: (قال ~~النووي إلخ) أشار النووي بذلك إلى أنه لا أصل له في السنة بخصوصه، وإن كان ~~داخلا في عموم طلب الدعاء اج. # قوله: (في عرض الأسنان) وكيفية ذلك أن يبدأ بجانب فمه الأيمن فيستوعبه ~~باستعمال السواك في الأسنان العليا والسفلى ظهرا وبطنا إلى الوسط ثم الأيسر ~~كذلك. وقوله: (في طول الفم) تصريح بما علم التزاما؛ لأنه يلزم من كون ~~السواك في عرض الأسنان أن يكون في طول الفم. وقوله: في طول الفم متعلق ~~بالسواك بعد تقييده بقوله في عرض الأسنان، فالأول تعلق به وهو مطلق، ~~والثاني تعلق به وهو مقيد، فلا يقال ms0236 فيه تعلق حرفي جر بمعنى واحد بعامل ~~واحد. قوله: (بكل خشن) أي طاهر وفاقا للرملي وخلافا لابن حجر حيث قال: يكفي ~~النجس ولو من مغلظ. ورد بقوله - عليه الصلاة والسلام -: «السواك مطهرة ~~للفم» وهذا منجسة لكنه أجاب بأن المراد الطهارة اللغوية وخشن بكسرتين كما ~~قاله الأشموني في شرح قول المتن. وفعل أولى وفعيل بفعل لكن جوز القاموس فيه ~~فتح الخاء وكسر الشين. قوله: (يزيل القلح) هو ما يتراكم على الأسنان من ~~الوسخ ق ل. # قوله: (أو خرقة) عطف على عود. # قوله: (والأراك أولى) . حاصله أن الأفضل الأراك ثم جريد النخل ثم الزيتون ~~ثم ذو الريح الطيب ثم بقية الأعواد، وكل واحد منها فيه خمسة مترتبة في ~~الأفضلية أيضا وهي اليابس المندى بالماء، ثم المندى بماء الورد، ثم المندى ~~بالريق ثم الرطب ثم اليابس الغير المندى، فالمجموع خمسة وعشرون من ضرب خمسة ~~في خمسة، وكل واحد من هذه الخمسة بمراتبه الخمسة مقدم على ما بعده، وضم ~~بعضهم لهذه الخمسة الخرقة وأصبع الغير بشروطها، لكن لا تجري فيهما الخمسة ~~السابقة بل يجري فيهما ما عدا الرطب كما قاله الشيخ الديوي، واعتمد شيخنا ح ~~ف أن اليابس الغير المندى مقدم على الرطب؛ لأنه أقوى في إزالة التغير ~~ونظمها بعضهم بقوله: # أراك جريد النخل زيتون رتبت ... فطيب ريح باقي الأعواد كملا # وكل مندى ألما فما الورد ريقه ... فذو اليبس رطب في السواك أدر واعملا # قوله: (بأصبعه) قال الجوهري: الأصبع يذكر ويؤنث، ويقال فيه أصبوع وهو ~~بتثليث الهمزة مع تثليث الباء ونظمها بعضهم بقوله: # يا أصبع ثلثن مع ميم أنملة ... وثلث الهمز أيضا وارو أصبوعا # PageV01P123 # بطهارتها وهو الأصح. ويسن أن يستاك باليمنى من يمنى ~~فمه «؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يحب التيامن ما استطاع في شأنه كله ~~في طهوره وترجله وتنعله وسواكه» . رواه أبو داود. # (وهو في ثلاثة مواضع) أي أحوال (أشد استحبابا) أحدها: (عند تغير) رائحة ~~(الفم) وقوله: (من أزم) بفتح الهمزة وسكون الزاي هو السكوت أو الإمساك عن ~~الأكل. (و) من ms0237 (غيره) أي الأزم كثوم، وأكل ذي ريح كريه. # (و) ثانيها (عند القيام من النوم) لخبر الصحيحين: «كان - صلى الله عليه ~~وسلم - إذا قام من النوم يشوص فاه» أي يدلكه بالسواك. # (و) ثالثها: #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (فإن كانت منفصلة وهي خشنة إلخ) ضعيف والمعتمد أنه لا يجزي ~~الاستياك بأصبعه المنفصلة وإن كانت خشنة على الراجح ولا بأصبع غيره ~~المنفصلة، بل يحرم بهما، ولو قلنا بالإجزاء قياسا على حرمة الاستنجاء بهما ~~بجامع إزالة القذر بعضو يجب احترامه؛ لأن الأجزاء المنفصلة من الآدمي يجب ~~احترامها ويمتنع امتهانها وإن أذن صاحبها، إذ لا حق له فيها بامتهانها بعد ~~الانفصال، وإن لم يجب دفنها فورا ما دام صاحبها حيا فعلم أنه لا شك في ~~التحريم بلا إذن صاحبها، وأما أصبع غيره المتصلة فيجزي السواك بها إذا كانت ~~خشنة وكان صاحبها حيا؛ لأن ذلك من المساعدة والمعاونة، والأجزاء المتصلة ~~شأنها ووضعها العمل بها. وقول بعضهم: يشترط إذن صاحب الأصبع هو شرط في الحل ~~لا في الإجزاء بخلاف المنفصلة من ذلك، ولهذا يجزي تسويك الميت بأصبع ~~الغاسل، وفارقت أصبعه المتصلة أصبع غيره كذلك بأن أجزاء الإنسان لا تسمى ~~سواكا له. قلت: ويفارق إجزاء متصلة غيره هنا عدم إجزائها في الاستنجاء بفحش ~~الاستنجاء وحرمة التنجس على أنه يجوز أن يلتزم إجزاء الاستنجاء بيد غيره، ~~وإن حرم. ثم رأيت م ر جزم بالتزام الإجزاء فتأمله ثم رجع عنه. اه. سم. # قوله: (من يمنى فمه) أي ويذهب إلى الوسط ثم الأيسر ويذهب إليه م ر. # قوله: (كان يحب) أي يختار البدء بالأيامن يعني في الأمور الشريفة ما ~~استطاع، أي مدة دوام قدرته على تقديم اليمنى احترازا عما لو تركه لنحو ~~ضرورة وعدم قدرة، فلا كراهة في تقديم اليسرى حينئذ ولو فيما هو من باب ~~الكمالات، أو أنه تأكيد لاختيار التيمن مبالغة في عدم تركه كما هو المعروف ~~في نحوه. وجوز بعضهم كون " ما " موصولة. اه. مناوي على الشمائل والعائد ~~محذوف. والتقدير الذي استطاعه. # قوله: (التيامن) في نسخة ms0238 التيمن. قوله: (في شأنه كله) من المعلوم أن ~~التيمن شرع في أمور غير هذه ولا يشرع لأمور أخر، فقوله في شأنه كله ليس على ~~عمومه فيخص بما هو من باب التكريم فيدخل فيه نحو لبس الثوب والسراويل والخف ~~ودخول المسجد والصلاة على يمين الإمام، والأكل والشرب والاكتحال وتقليم ~~الأظفار وقص الشارب، ونتف الإبط وحلق الرأس والخروج من الخلاء، وغير ذلك ~~مما في معناه، وأما ما كان من باب الإهانة فباليسار كدخول الخلاء، والخروج ~~من المسجد، والامتخاط، والاستنجاء، وخلع الثوب، والسراويل وغير ذلك، وأما ~~ما ليس منهما فباليسار على المعتمد كوضع المتاع. # قوله: (في طهوره) بضم الطاء أي تطهيره الشامل للأصغر والأكبر، وهو بدل ~~مما قبله بدل بعض من كل فيبدأ بالشق الأيمن في الغسل، وباليمين من اليدين ~~والرجلين في الوضوء، فإن قدم اليسرى كره ووضوءه صحيح، وأما الكفان والخدان ~~فيطهران دفعة واحدة. # قوله: (وترجله) أي تسريحه الشعر من الرأس واللحية فيندب تقديم الجانب ~~الأيمن منهما ويكره تسريح اللحية بعد العصر كما قاله ابن العماد. قوله: ~~(وتنعله) وفي رواية نعله أي لبسه النعل، والأوجه أن ذكر ذلك ليس للحصر، بل ~~ذكر أمرا يتعلق بالرأس، وآخر يتعلق بالقدم إشارة إلى رعاية التيمن من فوقه ~~لقدمه مناوي. # قوله: (في ثلاثة مواضع) أي بالنسبة لما هنا وإلا فهي أكثر مما ذكره ~~الشارح اج. # قوله: (أي أحوال) بالمعنى الشامل للأوقات كما مر. # قوله: (رائحة) ليس بقيد بل مثلها اللون كصفرة الأسنان والطعم، وأفهم ~~تعبيره بالفم دون السن ندبه لتغير من لا سن له وهو كذلك كما مر، إذ يسن له ~~الاستياك مطلقا ويتأكد له عندما يتأكد لغيره، شرح م ر. قوله: (السكوت) أي ~~الطويل. وفي الصحاح: أزم عن الشيء أمسك عنه. # قوله: (كثوم) بضم الثاء المثلثة، وفي بعض النسخ كنوم. # قوله: (وأكل ذي ريح إلخ) عطف عام على خاص إن قرئ ما قبله بالمثلثة. # قوله: (وثانيها عند # PageV01P124 # (عند القيام إلى الصلاة) ولو نفلا ولكل ركعتين من نحو ~~التراويح أو لمتيمم أو لفاقد الطهورين وصلاة ms0239 الجنازة، ولو لم يكن الفم ~~متغيرا أو استاك في وضوئها لخبر الصحيحين: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم ~~بالسواك عند كل صلاة» أي أمر إيجاب ولخبر: «ركعتان بسواك أفضل #   ### | [حاشية البجيرمي] # القيام) أي اليقظة من النوم أي: وإن لم يتغير فمه حتى يغاير ما تقدم. قال ~~ق ل؛ وهذا وما قبله شامل للصائم وغيره. قوله: (أي يدلكه) وقيل الشوص الغسل. # قوله: (إلى الصلاة) ولو في أثنائها بفعل خفيف؛ لأن الكف وإن كان مطلوبا ~~فيها، لكن عارضه طلب السواك لها وتداركه ممكن. ألا ترى أن الشارع طلب دفع ~~المار فيها والتصفيق بشرطه. ويسن الاستياك لسجدتي التلاوة والشكر فيستاك ~~للسجدة وإن استاك للقراءة، ويستاك لكل إحرام وإن والى بين الصلوات خلافا ~~لبعضهم. فائدة: وقع السؤال عما لو نذر السواك لكل صلاة وقلتم بالوجوب هل ~~يجب تعميم الأسنان واللسان أو يكفي أحدهما؟ . تردد فيه البابلي. وقال: لم ~~أر في ذلك شيئا، ثم مال إلى تعميم الأسنان ولم يظهر منه ميل إلى اللسان. ~~اه. قوله: «لولا أن أشق على أمتي» إلخ لا يخفى أن هذا الحديث مما أشكل على ~~ما اشتهر من معنى لولا، وهو امتناع الثاني لوجود الأول نحو: لولا زيد ~~لأكرمتك. امتنع الإكرام لوجود زيد، إذ على هذا المعنى يصير مفاد الحديث ~~امتناع الأمر وعدم وجوده لوجود المشقة مع أن المشقة لم توجد والأمر وجد أي: ~~وجد ما يدل عليه، وهو أن ترغيب الشارع في شيء يدل على طلبه، والحديث يدل ~~على الترغيب في ذلك، وقد أشار الشارح تبعا لشيخه إلى الجواب بقوله أي أمر ~~إيجاب بدليل الرواية الأخرى لفرضت عليهم السواك، فالممتنع الأمر إيجابا لا ~~مطلق الأمر، ولا بد من مراعاة مضاف محذوف وهو مخافة أن أشق، فالموجود مخافة ~~المشقة لا نفس المشقة والمعدوم الأمر الإيجابي، والتقدير: لولا مخافة أن ~~أشق لأمرتهم أمر إيجاب فامتنع الأمر إيجابا لوجود مخافة المشقة، ولقائل أن ~~يقول: مفاد الحديث نفي أمر الإيجاب لمكان المشقة، وليس من لازم ذلك ثبوت ~~الطلب الندبي فما ms0240 وجه الاستدلال بهذا الخبر عليه؟ . نعم السياق وقوة الكلام ~~تعطي ذلك. # واعلم أن ما أفاده من انتفاء الأمر عند كل وضوء المراد منه عموم السلب، ~~وإن كان الظاهر منه كما ترى سلب العموم. اه. عميرة. قوله: (عند) بكسر العين ~~وفتحها وضمها ثلاث لغات وهي ظرف مكان وزمان تقول عند الليل وعند الحائط. ~~اه. نووي في تحريره. # قوله: (أي أمر إيجاب) أورد عليه بحسب الظاهر أن لا حاجة لهذا التأويل؛ ~~لأن الأمر دال على الوجوب بجوهر اللفظ من غير تأويل، فيصير التقدير: لولا ~~أن أشق على أمتي لأوجبت عليهم، ولكني لم أشق فلم أوجب عليهم فيبقى الندب. ~~وأجيب: بأن الدال على الوجوب من غير تأويل إنما هو صيغة أفعل كقوله تعالى: ~~{لينفق ذو سعة من سعته} [الطلاق: 7] وأما مادة أمر فلا تدل على وجوب ولا ~~ندب إلا بالقرينة، فاحتاج الشارح - رحمه الله تعالى - إلى التأويل ع ش ~~إطفيحي. وفي رواية ذكرها م ر في شرحه لفرضت عليهم إلخ قال ع ش. فإن قلت: هو ~~- صلى الله عليه وسلم - ليس له الاستقلال بالفرض، وإنما يبلغ ما أمر ~~بتبليغه من الأحكام عن الله تعالى. قلنا: أجيب بأنه يحتمل أنه فوض إليه ذلك ~~بأن خيره الله تعالى بين أن يأمرهم أمر إيجاب وأمر ندب، فاختار الأسهل لهم ~~وكان - صلى الله عليه وسلم - رءوفا رحيما. # قوله: (ركعتان بسواك إلخ) صريح هذا أن ركعة السواك تعدل خمسا وثلاثين ~~ركعة وفي رواية: «ركعة بسواك تعدل سبعين ركعة» ويلزم على كل منهما زيادة ~~فضله على فضل الجماعة مع أنها فرض كفاية. وعبارة البرماوي: استشكل بأن صلاة ~~الجماعة بخمس أو سبع وعشرين درجة مع أنها فرض كفاية والسواك سنة. وأجيب ~~بأجوبة منها: أن السنة قد تفضل الفرض كما في ابتداء السلام ورده. ومنها: أن ~~هذا الخبر لا يقاوم خبر الجماعة في الصحة. ومنها: أنه محمول # PageV01P125 # من سبعين ركعة بلا سواك» رواه الحميدي بإسناد جيد. # وكما يتأكد فيما ذكر أيضا لوضوء لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لولا أن ~~أشق ms0241 على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء» أي أمر إيجاب، ومحله في الوضوء ~~على ما قاله ابن الصلاح وابن النقيب في عمدته بعد غسل الكفين، وكلام الإمام ~~وغيره يميل إليه، وهذا هو الظاهر وإن قال الغزالي كالماوردي محله قبل ~~التسمية. # ولقراءة قرآن أو حديث أو علم شرعي ولذكر الله تعالى ولنوم ولدخول منزل ~~وعند الاحتضار، ويقال: إنه يسهل خروج الروح وفي السحر وللأكل وبعد الوتر ~~وللصائم قبل وقت الخلوف. # فائدة: من فوائد السواك أنه يطهر الفم، ويرضي الرب، ويبيض الأسنان، ويطيب ~~النكهة ويسوي الظهر، ويشد اللثة ويبطئ الشيب، ويصفي الخلق ويذكي الفطنة، ~~ويضاعف الأجر ويسهل النزع كما مر، ويذكر الشهادة #   ### | [حاشية البجيرمي] # على ما إذا صلى جماعة بسواك وصلى صلاة منفردة بلا سواك، فهذه الصلاة أفضل ~~من تلك بخمس وثلاثين فيكون للسواك عشرة وللجماعة خمس وعشرون. وأجيب أيضا: ~~بأن الدرجات المترتبة على صلاة الجماعة قد تعدل الواحدة منها كثيرا من ~~الركعات بسواك. # قوله: (وكما يتأكد إلخ) إشارة إلى أن تقييد المصنف بالمواضع الثلاث غير ~~مراد، وكان الوجه إسقاط لفظ ثلاث. قوله: (لوضوء) أي ولغسل فلو استاك للوضوء ~~المطلوب للغسل هل يستاك للغسل نظرا إلى طلب كل منهما أولا لقربه من الأول ~~كما قالوا: لا يسن الغسل لمزدلفة لمن اغتسل، قال سم: المتجه الأول وفاقا ~~للرملي، وخلافا لغيره كابن عبد الحق حيث قال بالثاني. اه اج. # قوله: (ومحله) أي محل طلبه الذي هو الأكمل الذي لا يحتاج معه إلى نية بعد ~~الشروع في غسل الكفين كالنية والتسمية، فلا مخالفة بين هذا وكلام الغزالي ~~المذكور ق ل. فكلام ابن الصلاح بالنظر للأكمل والغزالي بالنظر لأصل السنة ~~اه. م د. وقال شيخنا كلام ابن الصلاح يوافق ما في شرح ابن حجر، وكلام ~~الغزالي موافق لما في م ر، فعلى كلام ابن حجر يكون من السنن الداخلة فيه ~~لشمول النية له، وعلى كلام م ر يكون من السنن المتقدمة عليه الخارجة عنه ~~لعدم شمول النية له، وعلى هذا يكون الخلاف حقيقيا ms0242 غير ممكن الجمع اه. . # قوله: (ولقراءة قرآن) أي يستاك قبل الاستعاذة والقراءة شاملة للبسملة، ~~ومثل القراءة كل ذكر. قال ابن حجر: وندبه للذكر الشامل للتسمية مع ندبها ~~لكل أمر ذي بال الشامل للسواك يلزمه دور ظاهر لا مخلص عنه إلا بمنع ندب ~~التسمية له، ويوجه بأنه حصل مانع منها هو عدم التأهل لكمال النطق بها أي: ~~لأنه لا يتأهل لذلك إلا بالسواك شوبري. # قوله: (ولنوم) ليس هذا مكررا مع ما مر، فإن المراد هنا لإرادة نوم وهناك ~~بعد النوم. # قوله: (ولدخول منزل) ولو لغيره وظاهره ولو خاليا، وقيد ابن حجر بغير ~~الخالي، وفرق بينه وبين المسجد حيث يسن السواك لدخوله ولو خاليا بأن ملائكة ~~المسجد أشرف. وفي الجامع الصغير: «كان - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل بيته ~~بدأ بالسواك» . قال المناوي: لأجل السلام على أهله، فإن السلام اسم شريف ~~فاستعمل السواك للإتيان به أو لطيب فمه لتقبيل زوجاته. اه. ويسن أيضا عند ~~خروجه منه. قوله: (وعند الاحتضار) أي في المريض بنفسه أو بغيره. قوله: ~~(ويقال إنه) أي السواك مطلقا، لكن ظاهر العبارة تبعا لشرح الروض أن التسهيل ~~مبني على السواك عند الاحتضار، لكن في بسط الأنوار عدم التقييد بذلك فيحتمل ~~الإطلاق. # قوله: (وفي السحر) بفتحتين ما بين الفجرين وجمعه أسحار. قوله: (قبل وقت ~~الخلوف) كما يسن التطيب للإحرام قبل الإحرام. # قوله: (من فوائد السواك) التي أوصلها بعضهم إلى نيف وسبعين خصلة، وهو على ~~العكس من الحشيشة التي ذكروا فيها مائة وعشرين مضرة. منها: نسيان الشهادة ~~عند الموت والعياذ بالله تعالى. ومنها: فساد العقل، ولو اجتمع في الشخص ~~خصلتان. إحداهما تذكر الشهادة، والأخرى تنسيها كالسواك وأكل الحشيشة مثلا ~~هل تغلب الأولى أو الثانية؟ . فيه نظر. ونقل المناوي تغليب الأولى تحسينا. ~~اه. ع ش على م ر. # قوله: (ويبيض الأسنان) أي يزيد في بياضها إذا كانت بيضاء. # قوله: (ويبطئ الشيب) فيه أن أبطأ لازم فلا يتعدى للمفعول، وعلى هذا ~~فالشيب منصوب بنزع الخافض وهو على تقدير الباء عملا بقوله: # PageV01P126 # عند الموت. ms0243 ويسن التخليل قبل السواك وبعده ومن أثر ~~الطعام وكون الخلال من عود السواك، ويكره بالحديد ونحوه. # فصل في الوضوء وهو بضم الواو اسم للفعل وهو استعمال الماء في أعضاء ~~مخصوصة وهو المراد هنا وبفتحها اسم للماء الذي يتوضأ به وهو مأخوذ من ~~الوضاءة وهي الحسن والنظافة وللضياء من ظلمة الذنوب وأما في الشرع فهو ~~أفعال #   ### | [حاشية البجيرمي] # وعد لازما بحرف جر وفي بعض النسخ يبطئ بالشيب وهي ظاهرة. # قوله: (ويصفي الخلق) في نسخة الخلقة وهي الصواب ولذا عبر بها م ر ~~وعبارته: ويصفي الخلقة. قال ع ش: أي لون البدن. اه. فائدة: من فوائد السواك ~~رضا الرحمن، ودخول الجنان، وإدامته تورث السعة والغنى وتيسر الرزق وتطيب ~~الفم وتسكن الصداع وتذهب جميع ما في الرأس من الأذى والبلغم وتقوي الأسنان ~~وتجلي البصر وتزيد الرجل فصاحة وحفظا وعقلا وتطهر القلب وتزيد في الحسنات ~~وتفرح الملائكة وتصافحه لنور وجهه، وتشيعه إذا خرج للصلاة، ويعطى الكتاب ~~باليمين، وتذهب الجذام، وتنمي المال والأولاد، وتؤانس الإنسان في قبره ~~ويأتيه ملك الموت - عليه السلام - عند قبض روحه في صورة حسنة. اه. ذكره ~~الزاهد. # قوله: (ويسن التخليل) أي تخليل الأسنان أي إزالة ما بينها بالخلال من أثر ~~طعام أو غيره وهو أمان من تسويسها. ### | [فصل في الوضوء] # أي في فروضه وسننه بالنظر لكلام المتن، وزاد الشارح أربعة وهي حقيقة ~~الوضوء، وبيان وقت وجوبه، وبيان موجبه، وبيان شروطه، وحينئذ فالترجمة شاملة ~~لأمور ستة. والوضوء اسم مصدر سواء كان فعله توضأ أو وضؤ بضم الضاد لأن ~~الأول مصدره التوضؤ كتجمل تجملا والثاني مصدره الوضاءة كما قال ابن مالك ~~فعولة فعالة لفعلا قاله ح ف وهو غير ظاهر لأنه إذا كان مصدر وضؤ يكون مصدرا ~~سماعيا لزيادته عن فعله وهو من الشرائع القديمة ويدل له حديث «هذا وضوئي ~~ووضوء الأنبياء من قبلي» والخاص بهذه الأمة الغرة والتحجيل وانظر هل الغرة ~~والتحجيل علامة يوم القيامة لمن توضأ بالفعل أو لا بل علامة مميزة لهذه ~~الأمة عن غيرها وإن لم ms0244 يوجد منها وضوء قال شيخ الإسلام في شرح البخاري إنه ~~خاص بمن توضأ بالفعل ونقل عن الزناتي المالكي شارح البخاري أنه قال هذه ~~المنقبة علامة لهذه الأمة تميزها عن غيرها توضأت أو لا تشريفا له - عليه ~~الصلاة والسلام - وعلى قول شيخ الإسلام إذا وضأه الغاسل بعد موته هل يقال ~~إنه توضأ بالفعل أو لا محل نظر ولا يبعد نعم خصوصا إذا عولنا على سعة الفضل ~~اه اج وقدم الوضوء على الغسل لأنه كالجزء منه وأخر التيمم عنهما لأنه بدل ~~عنهما قوله وهو أي الوضوء من حيث مادته أي هذه الحروف أعني حروف الوضوء ~~تارة تكون بضم الواو وتارة تكون بفتحها ولا يصح أن يقال وهو أي الوضوء بضم ~~الواو بمعنى الفعل لمنافاة قوله بعد وبفتحها له ولا أن يقال وهو أي الوضوء ~~بمعنى اسم الآلة لمنافاة قوله بضم الواو له قوله وهو استعمال الماء إلخ ~~مقصوده تفسير الفعل مع قطع النظر عن المعنى اللغوي والشرعي فليس مكررا مع ~~قوله الآتي وأما في الشرع إلخ. اه. شيخنا # قوله وبفتحها ولا خصوصية للوضوء بهذه بل هي جارية فيما كان على وزن فعول ~~نحو طهور وسحور. اه. ع ش قوله الذي يتوضأ به أي يهيأ للوضوء لا كالبحر قوله ~~وهو أي لغة إلخ قوله والضياء من ظلمة إلخ كأنه ضمنه معنى الخلوص من ظلمة ~~الذنوب أو من ظلمة الأمر الاعتباري الذي يقوم بأعضائه لأنه ظلمة تزول ~~بالوضوء فعداه بمن كما يشاهده بعض أهل # PageV01P127 # مخصوصة مفتتحة بالنية. قال الإمام: وهو تعبدي لا يعقل ~~معناه؛ لأن فيه مسحا ولا تنظيف فيه، وكان وجوبه مع وجوب الصلوات الخمس كما ~~رواه ابن ماجه. # وفي موجبه أوجه: أحدها: الحدث وجوبا موسعا. ثانيها: القيام إلى الصلاة أو ~~نحوها. ثالثها: هما، وهو الأصح كما في التحقيق وشرح مسلم. # وله شروط وفروض وسنن. فشروطه وكذا الغسل: ماء مطلق، ومعرفة أنه مطلق ولو ~~ظنا، وعدم الحائل، وجري الماء على العضو وعدم المنافي من نحو حيض ونفاس في ~~غير أغسال الحج ونحوها. ms0245 ومس ذكر، #   ### | [حاشية البجيرمي] # البصائر قوله الذنوب أي الصغائر لأنها التي يكفرها الوضوء قوله أفعال ~~مخصوصة هذا التعريف لا يشمل الترتيب فالأولى أن يزيد في التعريف على وجه ~~مخصوص وهو الترتيب وأجيب: بأن قوله أفعال مخصوصة أي ذاتا أو صفة وهي تقديم ~~بعضها على بعض فيدخل الترتيب ح ف قوله وهو تعبدي ضعيف والمعتمد أنه معقول ~~المعنى لأن الصلاة مناجاة للرب تعالى فطلب التنظيف لأجلها وإنما اختص الرأس ~~بالمسح لستره غالبا فاكتفى فيه بأدنى طهارة وخصت الأعضاء الأربعة بذلك ~~لأنها محل اكتساب الخطايا أو لأن آدم مشى إلى الشجرة برجليه وتناول منها ~~بيده وأكل منها بفمه ومس رأسه ورقها والتعبدي أفضل من معقول المعنى لأن ~~الامتثال فيه أشد وعبارة ابن حجر في الفتاوى الحديثية سئل هل التعبدي أفضل ~~أو معقول المعنى فأجاب بقوله كلام العز بن عبد السلام أن التعبدي أفضل لأنه ~~لمحض الانقياد بخلاف ما ظهرت علته فإن ملابسه قد يفعله لأجل تحصيل علته ~~وفائدته قوله مع وجوب الصلوات الخمس ليلة الإسراء قبل الهجرة بسنة وقيل ~~بستة عشر شهرا وفرض أولا لكل صلاة ثم نسخ يوم الخندق إلا مع الحدث والصلاة ~~التي كان يصليها قبل فرض الوضوء هل كان يتوضأ لها أو لا وعلى الأول هل كان ~~مندوبا أو مباحا أو غير ذلك والظاهر الثاني ويدل له قولهم هنا فرض ليلة ~~الإسراء ولم يقولوا شرع # قوله: (وفي موجبه) بكسر الجيم أي سببه. # قوله: (أوجه) لو قال أقوال لكان أولى؛ لأن الأقوال لغير المجتهد، والأوجه ~~للمجتهد اجتهاد مذهب، والمعتمد أن موجبه الحدث والانقطاع شرط لصحته والقيام ~~إلى الصلاة لفوريته، وعليه يحمل كلام الشارح. # قوله: (القيام إلى الصلاة) ولو حكما ليدخل ما إذا دخل وقت الصلاة، ولم ~~يفعلها. قوله: (ثالثها هما) أي الحدث والقيام لنحو الصلاة، ويشترط مع ذلك ~~الانقطاع فموجبه مجموع أمرين: الحدث بشرط الانقطاع، والقيام إلى الصلاة. # قوله: (فشروطه) هي اثنا عشر في السليم، ويزيد السلس بثلاثة أخر فشروط ~~وضوء السلس خمسة عشر. # قوله: (وكذا الغسل) ms0246 بالجر بتقدير مضاف محذوف أي: وكذا شروط الغسل، ~~وبالرفع على أنه مبتدأ خبره ما قبله وماء مطلق مع ما عطف عليه خبر الأول أي ~~فشروطه ماء مطلق إلخ والغسل كذلك. # قوله: (ماء مطلق) أي عند عدم الاشتباه. # قوله: (ومعرفة أنه مطلق ولو ظنا) هذا إنما هو شرط عند الاشتباه لا مطلقا ~~فإنه إذا لم يكن اشتباه يكفي استصحاب الإطلاق ولا يشترط ظنه اه. م د. ~~ومراده بالمعرفة ما يشمل الظن بدليل جعله غاية. # قوله: (وعدم الحائل) كدهن جامد. أما المائع فإنه لا يمنع مس الماء للعضو ~~وإن لم يثبت عليه، ومثله شوكة لو أزيلت لم يلتئم محلها وغبار على عضو لا ~~عرق متجمد عليه. وقوله القفال: تراكم الوسخ على العضو لا يمنع صحة الوضوء، ~~ولا النقض بلمسه يتعين فرضه فيما إذا صار جزءا من البدن، إذ لا يمكن فصله ~~عنه. والمراد بصيرورته كالجزء أن لا يتميز في رأي العين، ومنه وسخ تحت ~~الأظافر قل أو كثر لمنعه وصول الماء وقشف ميت متراكم ورمص في العين وليس ~~منه طبوع عسر زواله فيعفى عنه على المعتمد ق ل. # نكتة: قال الإسنوي: يتصور صحة الوضوء والغسل وعلى بدنه شيء لاصق به يمنع ~~وصول الماء إليه يقدر على إزالته ولا تجب عليه الإعادة. وصورته في الوسخ ~~الذي نشأ من بدنه وهو العرق الذي يتجمد عليه، فإنه لا يضر بخلاف الذي ينشأ ~~من الغبار كذا ذكره البغوي في فتاويه وهو متجه، ولا يضر لون صبغ وحناء ولا ~~دهن لا جرم له كشيرج ق ل. قوله: (ونحوها) كالغسل لدخول مكة لغير حاج ومعتمر ~~وكغسل العيدين. قوله: (ومس ذكر) لو قال فرج لكان أعم. # PageV01P128 # وعدم الصارف ويعبر عنه بدوام النية، وإسلام وتمييز ~~ومعرفة كيفية الوضوء كنظيره الآتي في الصلاة، وأن يغسل مع المغسول جزءا ~~يتصل بالمغسول ويحيط به ليتحقق به استيعاب المغسول وتحقق المقتضي للوضوء، ~~فلو شك هل أحدث أم لا لم يصح وضوءه على الأصح، وأن يغسل مع المغسول ما هو ~~مشتبه به، فلو خلق ms0247 له وجهان أو يدان أو رجلان واشتبه الأصلي بالزائد وجب ~~غسل الجميع ويزيد وضوء صاحب الضرورة باشتراط دخول الوقت ولو ظنا، وتقدم ~~الاستنجاء والتحفظ حيث احتيج إليه، والموالاة بينهما وبين الوضوء. # وأما فروضه؛ فذكرها بقوله: (وفروض الوضوء) جمع فرض وهو والواجب مترادفان ~~إلا في بعض أحكام الحج #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (بدوام النية) أي حكما. # قوله: (وإسلام) مراده شروط الغسل الذي هو عبادة كاملة، فلا يرد غسل ~~الذمية لتحل لحليلها. وقوله: (وتمييز) يستثنى غير المميز إذا وضأه وليه في ~~الحج مثلا. # قوله: (ومعرفة كيفية الوضوء) أي بأن لا يقصد بفرض معين نفلا شرح م ر. وقد ~~يقال هذا قدر زائد على معرفتها؛ لأن الإنسان قد يعرف الكيفية من حيث الصورة ~~اه. م د. # وقال بعضهم: الظاهر أن المراد بها الهيئة الحاصلة من اجتماع الأركان ~~والشروط؛ لأن هيئة الشيء صفته فصفة الوضوء استعمال الماء في الوجه ثم ~~اليدين ثم الرأس ثم الرجلين، لا أن لا يقصد بفرض سنة إذ هذا زائد على معرفة ~~الكيفية، وإن كان لا بد منه أيضا فتفسير الهيئة به في كلام بعضهم تفسير ~~مراد. وحاصله: أنه لا بد أن يميز فرائضه من سننه أو يعتقد أن فيه فرضا وسنة ~~وإن لم يميز أحدهما عن الآخر، أو يعتقد أن أفعاله كلها فروض هذا كله صحيح؛ ~~والمضر أن يعتقد أن فيه فروضا وسننا، ويعتقد أن الفرض سنة وهذا تفصيل في حق ~~العامي. أما العالم فلا بد فيه من التمييز. # قوله: (وأن يغسل إلخ) في عده شرطا نظر، بل هو فرض؛ لأنه من باب ما لا يتم ~~الواجب إلا به فهو واجب. وعبارة م د قوله: وأن يغسل مع المغسول جزءا إلخ. ~~رده م ر بأنه بالركن أشبه، وكذا قوله: وتحقق المقتضي إلخ بأنه ليس شرطا بل ~~عند التبين أي كما سيأتي في كلامه، وكذا قوله: وأن يغسل مع المغسول ما هو ~~مشتبه به رده أيضا بأنه بالركن أشبه. اه. # قوله: (وتحقق المقتضي إلخ) في كونه شرطا نظر ms0248 للحكم بصحة الوضوء حال الشك، ~~وتبين بطلانه عند تبين أنه كان محدثا لا يقتضي أن حصول التحقق عند الوضوء ~~شرط، فلو أبدلوا هذا بأن يقولوا: ووجود المقتضي لكان أنسب. وقوله: (فلو شك) ~~إلخ. أي فهو متيقن للطهارة وشاك في الحدث، ومن هو كذلك لا يلزمه الوضوء ~~فوضوءه للاحتياط، وسيأتي وضوح هذه المسألة في قوله: ولو توضأ الشاك إلخ. # قوله: (لم يصح) أي إذا تبين أنه كان محدثا في نفس الأمر، وإن لم يتبين ~~ذلك صح وضوءه ويكون للاحتياط. # قوله: (واشتبه الأصلي بالزائد) ويعرف الأصلي من الزائد بأن يولد بهما أو ~~يولد بواحد ثم يخلق له آخر بعد ولادته، فما ولد به كل منهما أصلي وما حدث ~~بعد الولادة هو الزائد، وتارة يشتبه بالأصلي، وتارة لا فتأمل، وراجع. وفي ع ~~ش على م ر ما نصه: ويكتفى بالنية عند غسل جزء من أحدهما إن كانا أصليين ~~وعند غسل جزء من كل واحد منهما إن اشتبه الزائد بالأصلي، وينبغي أن يكتفي ~~في غسل وجهيه في صورة ما لو اشتبها بماء واحد حتى لو غسل أحد الوجهين بماء، ~~ثم غسل به الثاني اكتفى به؛ لأنه إن كان الأصلي هو الأول، فالثاني باعتبار ~~نفس الأمر لا يجب غسله فلا يضر كون غسله بمستعمل، وإن كان الأصلي هو الثاني ~~فغسل الأول لم يرفع حدثا لانتفاء الأصالة عن المغسول، فإذا غسل به الثاني ~~ارتفع حدثه، ويحتمل عدم الاكتفاء بذلك؛ لأنه لما وجب غسل كل نزل منزلة ~~الأصلي. اه بحروفه. # قوله: (حيث احتيج إليه) حيثية تقييد؛ لأنه قيد في التحفظ، ويصح رجوعه ~~للاستنجاء أيضا فإنه لا يحتاج إليه إذا كان حدثه الدائم ريحا إذ لا استنجاء ~~منه. قوله: (وبين الوضوء) وكذا بين الوضوء والصلاة أيضا، وهذا في سلس نحو ~~البول كالمذي أما سلس الريح، فالواجب عليه الموالاة بين أفعال الوضوء، وبين ~~الصلاة لا بين الاستنجاء وبين الوضوء سم. # قوله: (وفروض الوضوء) أي ولو كان الوضوء مندوبا أي أركانه، إذ الفرض ~~والركن بمعنى واحد وآثر الفرض هنا وفي ms0249 الصلاة الأركان لعله لما امتنع تفريق ~~أفعال الصلاة كانت كحقيقة واحدة # PageV01P129 # كما ستعرفه إن شاء الله تعالى هناك. وقوله: (ستة) خبر ~~فروض زاد بعضهم سابعا وهو الماء الطهور. قال في المجموع: والصواب أنه شرط ~~كما مر، واستشكل بعد التراب ركنا في التيمم. وأجيب: بأن التيمم طهارة ~~ضرورة. الأول من الفروض: (النية) لرفع حدث عليه أي رفع حكمه؛ لأن الواقع لا ~~يرتفع وذلك كحرمة الصلاة ولو لماسح الخف؛ لأن القصد من الوضوء رفع المانع، ~~فإذا نواه فقد تعرض للمقصود وخرج بقولنا عليه ما لو نوى غيره، كأن بال ولم ~~ينم فنوى رفع حدث النوم، #   ### | [حاشية البجيرمي] # مركبة من أجزاء، فناسب عد أجزائها أركانا بخلاف الوضوء؛ لأن كل فعل منه ~~كغسل الوجه مستقل بنفسه، ويجوز تفريق أفعاله فلا تركيب فيه. قوله: (إلا في ~~بعض أحكام الحج) يوهم أن بعض أحكام الحج يتحد فيه الفرض، والواجب مع أنه ~~ليس كذلك بل الفرض مطلقا هناك خلاف الواجب فالأولى حذف بعض. # قوله: (ستة) أربعة بنص القرآن واثنان بالسنة وهما النية والترتيب، وعدها ~~ستة عندنا خلافا للسادة الحنفية والمالكية، ولم يعدوا الماء ركنا هنا مع عد ~~التراب ركنا في التيمم؛ لأن الماء غير خاص بالوضوء بخلاف التراب فإنه خاص ~~بالتيمم. ولا يرد عليه النجاسة المغلظة؛ لأنه غير مطهر فيها وحده بل الماء ~~بشرط امتزاجه بالتراب على أن بعضهم قال: إنه لا يحسن عد التراب ركنا؛ لأن ~~الآلة جسم والفعل عرض، فكيف يكون الجسم جزءا من العرض شرح م ر. وأجيب: بأن ~~الركن استعماله لا ذاته فإن متعلق الأحكام إنما هو فعل المكلف لا الأعيان. # قوله: (خبر فروض) فإن قيل: دلالة العام كلية محكوم فيها على كل فرد فرد ~~مطابقة وهو فاسد؛ لأنه يقتضي انقسام كل واحد إلى ستة خصوصا، وقد قيل إن ~~أفراد الجمع جموع فيجتمع ستة وثلاثون. يقال في الجواب: إن القاعدة أغلبية ~~أو أن محل ذلك ما لم تقم قرينة على إرادة المجموع كما في قولهم: رجال البلد ~~يحملون الصخرة ms0250 العظيمة أي مجموعهم لا كل فرد فرد، وكلام المصنف كغيره هنا ~~من هذا القبيل م ر. # قوله: (طهارة ضرورة) أي فلا يقاس غيرها عليها، والأولى أن يراد بكونها ~~طهارة ضرورة أنها تحتاج للتقوية فجعلنا التراب ركنا تقوية لطهارة الضرورة، ~~وقد يقال: كونها طهارة ضرورة أو غير ضرورة لا دخل له في الركنية وعدمها، ~~فالأولى الفرق بأن الماء لما كان غير خاص بطهارة الحدث لم يعد ركنا بخلاف ~~التراب اه. سم. # قوله: (لرفع حدث) اللام زائدة للتقوية أي نية رفع حدث أو ما في معنى ذلك ~~كنية الطهارة عنه أوله أو لأجله، والمراد بالحدث هنا السبب بدليل تقدير ~~المضاف في قوله أي رفع حكمه. ولو أراد المعنيين الآخرين لم يحتج إلى تقدير ~~مضاف، وأيضا قوله كأن بال ولم ينم يدل على أن المراد بالحدث هنا أحد ~~الأسباب لا الأمر الاعتباري، ولا المنع المترتب عليه، فإذا قال: نويت رفع ~~الحدث، فالمراد رفع حكمه وإن لم يلاحظ هذا المعنى، فلو أراد بالحدث نفس ~~السبب من حيث ذاته لم يصح وضوءه؛ لأن الواقع لا يرتفع ح ل وع ش بالمعنى. ~~وحاصل ما ذكره الشارح من صور النية سبعة: نية الرفع، ونية الاستباحة، ونية ~~الطهارة عن الحدث ونية أداء فرض الوضوء، ونية الوضوء فقط، ونية أداء ~~الوضوء، ونية فرض الوضوء. قوله: (لأن الواقع) وهو السبب المترتب عليه ~~المنع. # قوله: (وذلك) أي الحكم قوله: (كحرمة الصلاة) أو غيرها كالطواف كما أشار ~~إليه بالكاف. # قوله: (ولو لماسح الخف) غاية في رفع الحدث إشارة إلى أن المسح رافع لا ~~مبيح فأتى به لدفع أنه كالتيمم مبيح لا رافع. # قوله: (لأن القصد إلخ) تعليل لمحذوف أي: وإنما اكتفى بنية رفع الحدث؛ لأن ~~القصد أي المقصود من الوضوء وهو جواب عن سؤال مقدر تقديره كيف صح الوضوء ~~بهذه النية، مع أنه ليس فيها تعرض له أي للوضوء؟ . وقال شيخنا ح ف: لما كان ~~الظاهر أن الذي ينوى هو الوضوء فيتوهم أن نية الرفع لا تكفي دفع ذلك بهذا ~~التعليل. ومحصله ms0251 أن نية الرفع تشتمل على المقصود من الوضوء، فإذا نوى الرفع ~~فقد نوى الوضوء من حيث المقصود منه. # قوله: (فإذا نواه) أي رفع الحدث. وقول المدابغي أي رفع الحكم فيه نظر، إذ ~~لا يناسب قول الشارح بعد كأن بال إلخ. وقوله: (تعرض للمقصود) أي وهو رفع ~~مانع الصلاة. # قوله: (فقد تعرض للمقصود) ظاهره أنه لا يجب عليه حينئذ ملاحظة استعمال ~~الماء في أعضاء مخصوصة، بخلاف ما لو # PageV01P130 # فإن كان عامدا لم يصح أو غالطا صح. وضابط ما يضر ~~الغلط فيه وما لا يضر كما ذكره القاضي وغيره: أن ما يعتبر التعرض له جملة ~~وتفصيلا أو جملة لا تفصيلا يضر الغلط فيه، وما لا يضر من الصوم إلى الصلاة ~~وعكسه، والثاني كالغلط في تعيين الإمام، وما لا يجب التعرض له لا جملة ولا ~~تفصيلا لا يضر الغلط فيه كالخطأ هنا. وفي تعيين المأموم حيث لم يجب التعرض ~~للإمامة، أما إذا وجب التعرض لها كإمام الجمعة فإنه يضر. والأصل في وجوب ~~النية قوله - صلى الله عليه وسلم - كما في الصحيحين: «إنما الأعمال ~~بالنيات» أي الأعمال المعتد بها شرعا وحقيقتها لغة القصد وشرعا قصدا #   ### | [حاشية البجيرمي] # قال: نويت الوضوء أو فرض الوضوء. # قوله: (كأن بال ولم ينم) تمثيله بما يتأتى ليس قيدا حتى لو نوى ما لا ~~يتأتى منه كنية رفع حدث الحيض في حق الرجل غالطا فإنه يصح. واستشكل بأن ~~الغلط يستدعي شغل الفكر بمعهود، وهذا ليس بمعهود في حق الرجل؟ . وأجيب: بما ~~إذا كان خنثى واتضح بالذكورة، فأراد رفع حدث البول فسبق فكره لحدث الحيض. # قوله: (حدث النوم) الإضافة بيانية. # قوله: (فالأول كالغلط من الصوم إلى الصلاة) فإن الصوم يشترط قصده ففيه ~~التعرض جملة بكونه صوما وتفصيلا بكونه عن رمضان أو نذرا أو قضاء. فإذا أخطأ ~~منه لغيره ضر ومثله الصلاة. # قوله: (وعكسه إلخ) أي فإن الصلاة يجب التعرض لها جملة من حيث كونها ظهرا ~~أو عصرا فرضا أو نفلا. # وقوله: (كالغلط من الصوم) فيه مسامحة؛ لأن ms0252 الغلط ليس مثالا للأول، ~~فالأولى أن يقول كالصوم إذا غلط منه للصلاة. وقوله: (كالغلط في تعيين ~~الإمام) فإن القدوة يعتبر التعرض لها من غير نظر للمقتدى به فلا يعتبر ~~تعيينه، لكن لو عينه وأخطأ أضر حيث لا إشارة لربطه صلاته بغير الإمام. قوله ~~أيضا: (في تعيين الإمام) مصدر مضاف لمفعوله أي في تعيين المأموم الإمام كأن ~~نوى الاقتداء بزيد فبان عمرا. # قوله: (كالخطأ هنا) أي في الحدث؛ لأن الحدث لا يجب التعرض له لا جملة ولا ~~تفصيلا بكونه حدث بول أو نوم؛ لأنه يكفي نويت فرض الوضوء. # قوله: (وفي تعيين المأموم) مضاف لمفعوله أيضا أي تعيين الإمام المأمومين ~~أي فلا يجب على الإمام التعرض للمأمومين لا إجمالا ولا تفصيلا، فلو عين ~~المأمومين وتبين خلاف ما عينه لا يضر. وقوله: (حيث) هذه حيثية تقييد. ~~وقوله: (كإمام الجمعة) بأن قال: نويت أصلي بأهل سعد، فتبين أنهم أهل حرام، ~~فإنه يضر الغلط فيه. ومثل الجمعة المعادة والمجموعة بالمطر جمع تقديم ~~والمنذور جماعتها، ولكن تصح فرادى مع الحرمة. قوله: (إنما الأعمال) أي ~~صحتها. وقال أبو حنيفة: أي كمالها فتصح عنده الوسائل بغير نية كالوضوء ~~والغسل. # والجواب من الشافعية أن تقدير الصحة أقرب إلى نفي الذات من نفي الكمال؛ ~~لأن ما انتفت صحته لا يعتد به شرعا، فكأن ذاته معدومة بخلاف ما انتفى كماله ~~فيعتد به شرعا، فكانت ذاته موجودة ع ش على م ر. مع زيادة، وانظر لم ترك ~~الشارح الاستدلال بالآية وهي قوله تعالى: {مخلصين له الدين} [البينة: 5] مع ~~أنها تدل على وجوب النية، والحديث إنما يدل عليه بالتقدير كما علمت فهي ~~حينئذ أحرى معنى فتأمل ولعله ترك الاستدلال بها لكونها ليست نصا في وجوب ~~النية، وخروج بعض الأعمال عن اعتبار النية فيه إما بدليل آخر كالعتق ~~والوقف، فهو من باب تخصيص العموم أو استحالة ونحوها وكمعرفة الله تعالى؛ ~~لأنها لو توقفت على النية مع أن النية قصد المنوي بالقلب ولا يقصد إلا ما ~~يعرف، فيلزم أن يكون الإنسان عارفا بالله تعالى قبل ms0253 معرفته له فيكون عارفا ~~به غير عارف به في حالة واحدة. وهذا يقتضي أن معرفة الله تعالى لا ثواب ~~فيها؛ لأن الثواب يتبع النية، وقد صرح بذلك القرافي، وإنما لم يشترط النية ~~في إزالة الخبث؛ لأنه من قبيل التروك كالزنا، فتارك الزنا من حيث إسقاط ~~العقاب لا يحتاجها ومن حيث تحصيل الثواب على الترك يحتاجها، وكذا إزالة ~~الخبث لا يحتاج فيه إليها من حيث التطهر، ويحتاجها من حيث الثواب على ~~امتثال أمر الشارع. وآثر ذكر الأعمال على ذكر الأفعال؛ لأن لفظ العمل أخص ~~من لفظ الفعل؛ لأن الفعل # PageV01P131 # لشيء مقترنا بفعله. وحكمها الوجوب كما علم مما مر. # ومحلها القلب. والمقصود بها تمييز العبادات عن العادات كالجلوس في المسجد ~~للاعتكاف تارة وللاستراحة أخرى، أو تمييز رتبها كالصلاة تكون للفرض تارة ~~وللنفل أخرى. # وشرطها إسلام الناوي وتمييزه، وعلمه بالمنوي، وعدم إتيانه بما ينافيها ~~بأن يستصحبها حكما، وأن لا تكون معلقة، فلو قال إن شاء الله، فإن قصد ~~التعليق أو أطلق لم تصح، وإن قصد التبرك صحت. # ووقتها أول الفروض كأول غسل جزء من الوجه، وإنما لم يوجبوا المقارنة في ~~الصوم لعسر مراقبة الفجر وتطبيق النية عليه. # وكيفيتها تختلف بحسب الأبواب، فيكفي هنا نية رفع حدث كما مر، أو نية ~~استباحة شيء مفتقر إلى وضوء كالصلاة والطواف ومس #   ### | [حاشية البجيرمي] # ينسب للبهائم والجمادات كما ينسب إلى ذوي العقول، بخلاف العمل؛ لأنه ~~يعتبر فيه القصد حتى قال بعض الأدباء: قلت لفظ العمل لفظ العلم تنبيها على ~~أنه من مقتضاه ولم يستعمل العمل في الحيوان إلا في قولهم البقر والإبل ~~العوامل. وأما الصنع فهو أخص من العمل؛ لأنه لا يقال إلا لما كان من ~~الإنسان بقصد واختيار بعد ذكر وتحر. # قوله: (بالنيات) جمع نية بتشديد الياء من نوى بمعنى قصد، والأصل نوية ~~قلبت الواو ياء وأدغمت في الياء وتخفيفها لغة من ونى يني إذا أبطأ؛ لأنه ~~يحتاج في تصحيحها إلى نوع إبطاء، وأل بدل عن الضمير أي بنيانها فيدل على ~~اعتبار ms0254 نية العمل من الصلاة وغيرها. قوله: (بفعله) أي الشيء فإن تراخى أي ~~الفعل عنه أي عن القصد كما قرره شيخنا والمراد بقوله مقترنا بفعله أي بأول ~~فعله، أو المراد بجميع أفعاله لكن اقترانها بالأول حقيقة وبما سواه حكما. ~~وفي قوله بفعله إضافة الشيء لنفسه؛ لأن الهاء عائدة للشيء وهو فعل أيضا. ~~وأجيب: بأن الفعل المضاف بالمعنى المصدري والفعل المضاف إليه بالمعنى ~~الحاصل بالمصدر، واعتبار الاقتران في تعريف النية مشكل لتحققها بدونه في ~~الصوم، اللهم إلا أن يكون هذا رسما اعتبر فيه لازم غالبي، وإن كان قوله ~~حقيقتها لا يناسب ذلك، أو يلتزم أن السابق في الصوم ليس بنية بل هو عزم ~~اكتفى به للضرورة سم على البهجة ع ش على م ر مع زيادة. قوله: (وحكمها ~~الوجوب) أي غالبا، وإلا فقد تكون مندوبة كما في غسل الميت. # قوله: (ومحلها القلب) نعم يسن التلفظ بها في جميع الأبواب خروجا من خلاف ~~من أوجبه كما في ع ش على م ر ليساعد اللسان القلب. فائدة: في الزرقاني على ~~المواهب ما نصه: وذكر ابن العماد في كشف الأسرار أن للقلب أذنين يسمع بهما ~~كما أن في الرأس أذنين وللقلب عينين، كما أن للبدن عينين قاله الراغب، وذكر ~~الإمام البوصيري نفعنا الله تعالى به في شرحه على بردته عند قوله: # فما لعينيك إن قلت اكففا همتا # إلخ ما نصه: ويقال إن العينين لا يبكيان حتى يأتي ملك من الله فيمسح ~~القلب بجناحه فتبكي عينا قلبه فيظهر ذلك في عيني رأسه. # قوله: (رتبها) أي العبادات. قوله: (تكون للفرض تارة إلخ) لو قال تكون ~~تارة فرضا وتارة نفلا لكان أحسن. اه ق ل. # قوله: (إسلام الناوي) أي إن كانت للتقرب فإن كانت للتمييز صحت من الكافر ~~كنية الذمية الغسل من الحيض كما مر. # قوله: (وتمييزه) إن كان هو الناوي فلا يرد وضوء الولي لغير المميز في ~~الحج ليطوف به، ولا الزوج في غسل المجنونة من الحيض. # قوله: (أو أطلق) بخلاف الطلاق فإنه إن قصد التبرك أو ms0255 أطلق وقع أو التعليق ~~فلا. أي فاحتاطوا في البابين وانظر ما الفرق بين الطلاق والعبادة. # قوله: (أول الفروض) لو قال أول العبادات لكان أعم وأولى. # قوله: (وإنما لم يوجبوا المقارنة) بل لم يجوزوها كما يأتي. # قوله: (لعسر إلخ) هذا يقتضي أنه لو تكلف وراعى طلوع الفجر وقارنه صح ذلك، ~~وليس مرادا بل لا بد من التقديم. وعبارة سم، فإن قلت: هلا جوزوا المقارنة؟ ~~. قلت: لم يجوزوها؛ لأنها تصيرها مظنة للخطأ بالتأخير فأوجبوا التقديم ~~للاحتياط اه. . # قوله: (تختلف بحسب الأبواب) وبيانه أن # PageV01P132 # المصحف؛ لأن رفع الحدث إنما يطلب لهذه الأشياء، فإذا ~~نواها فقد نوى غاية القصد أو أداء فرض الوضوء أو فرض الصلاة، وإن كان ~~المتوضئ صبيا أو أداء الوضوء أو الوضوء فقط لتعرضه للمقصود، فلا يشترط ~~التعرض للفرضية كما لا يشترط في الحج والعمرة وصوم رمضان. # تنبيه: ما تقرر من الأمور السابقة محله في الوضوء غير المجدد، أما المجدد ~~فالقياس عدم الاكتفاء فيه بنية الرفع أو الاستباحة. #   ### | [حاشية البجيرمي] # كيفيتها في الوضوء استحضار غسل الأعضاء وقصد غسلها عند مماسة الماء لأول ~~جزء منها. وفي الصلاة استحضار سورتها وأركانها وهيئاتها وقصد إيقاع ذلك عند ~~أول جزء منها وهو تكبيرة الإحرام فكيفيتها في الأول غيرها في الثاني. # قوله: (أو نية استباحة إلخ) قرر الزيادي أنه لا بد من أن يكون ذلك ~~المفتقر إلى الوضوء مما يصح أن يستبيحه الناوي فلا تصح نية المرأة استباحة ~~خطبة الجمعة وهو ظاهر. # قوله: (مفتقر إلى وضوء) أي فرد من أفراد ما يفتقر إلى وضوء في نفسه، وإن ~~لم يفتقر إليه الناوي فيصح نية صبي استباحة مس المصحف ما لم يقصد لحاجة ~~تعلمه لعدم افتقاره لهذا القيد، ويصح الوضوء بهذه الصفة أي الكلية بأن ينوي ~~استباحة مفتقر إلى وضوء أيضا. اه. ق ل على الجلال. # قوله: (كالصلاة إلخ) كأن قال نويت استباحة الصلاة أو مس المصحف. قال ~~شيخنا: كابن حجر، وظاهره أنه لو قال: نويت استباحة مفتقر إلى وضوء أجزأه ~~وإن لم يخطر ms0256 بباله شيء من مفرداته وكون نيته حينئذ تصدق بنية واحد مبهم مما ~~يفتقر له لا يضر؛ لأنه مع ذلك متضمن لنية رفع الحدث، وشمل ذلك ما لو نوى ~~بوضوئه ما لا يتأتى له فعله حالا كالطواف وهو بمصر مثلا أو صلاة العيد في ~~نحو رجب ما لم يقيده بأن يقول في هذا الوقت، وإلا فلا يصح لتلاعبه ويؤخذ ~~منه أنه لو كان من المتصرفين بحيث يقدر على الوصول إلى مكة في الوقت الذي ~~عينه الصحة وهو ظاهر. # وأما لو كان عاجزا وقت النية ثم عرضت له القدرة بعد بأن صار متصرفا أو ~~اتفق له من يوصله لم يصح لفساد النية عند الإتيان بها وما وقع باطلا لا ~~ينقلب صحيحا. وشمل أيضا ما لو نوى أن يصلي به الظهر ولا يصلي به غيرها وهو ~~كذلك، بخلاف ما لو نوى به رفع حدث بالنسبة لصلاة دون غيرها فإنه لا يصح ~~وضوءه قولا واحدا؛ لأن حدثه لا يتجزأ إذا بقي بعضه بقي كله وهو المعتمد ~~شرح. م ر. # قوله: (غاية القصد) أي المقصود وذلك؛ لأنه تقدم أن نية رفع الحدث فيها ~~تعرض للمقصود من نية الوضوء ونية الاستباحة غاية نية الرفع ونهايتها، فهي ~~نهاية المقصود، ففي المقام مقصود وغاية، فنية الرفع فيها تعرض للمقصود ~~والغاية نية الاستباحة. قوله: (أو أداء فرض الوضوء) وتدخل السنن تبعا. ~~قوله: (وإن كان المتوضئ صبيا) ؛ لأن المراد بالفرض ما لا بد منه والوضوء لا ~~بد منه لنحو الصلاة ولو من الصبي، ومحله إذا أراد بالفرض ما ذكر أو الفرض ~~على المكلف أو أطلق فإن أراد الفرض عليه بمعنى أنه مخاطب به فلا تصح نيته ~~لتلاعبه. قال م ر: وإنما صح يعني فرض الوضوء قبل الوقت مع أنه لا وضوء عليه ~~لكون المراد به فعل الطهارة عن الحدث المشروط للصلاة. وشرط الشيء يسمى ~~فرضا، وأيضا فهو باعتبار ما يطرأ. ألا ترى أن ناوي رفع الحدث عند غسل الوجه ~~يكفي منه ذلك مع أن حدثه لم يرتفع ذلك الوقت. # قوله: ms0257 (من الأمور السابقة) أي نية الاستباحة وما معها من نية رفع الحدث ~~وغيرها. قوله: (في الوضوء غير المجدد) أي وغير وضوء دائم الحدث أخذا من ~~كلامه بعد. # قوله: (أما المجدد) فيه إظهار في مقام الإضمار لأجل زيادة التقرير ~~والتوضح. # قوله: (فالقياس) معتمد أي على وضوء صاحب الضرورة، لكن فيه أنه لا يتم هذا ~~إلا بالنظر للنية الأولى، أما الثانية وهي نية الاستباحة فإنها لا تمتنع في ~~وضوء صاحب الضرورة. # قوله: (أو الاستباحة) أو الطهارة عن الحدث فيقتصر على نية الوضوء أو فرض ~~الوضوء أو يريد به الفرض من حيث هو بقطع النظر عنه أو الفرض الصوري، ولا # PageV01P133 # قال الإسنوي: وقد يقال يكتفى بها كالصلاة المعادة غير ~~أن ذلك مشكل خارج عن القواعد فلا يقاس عليه. قال ابن العماد: وتخريجه على ~~الصلاة ليس ببعيد؛ لأن قضية التجديد أن يعيد الشيء بصفته الأولى. انتهى. ~~والأول أولى؛ لأن الصلاة اختلف فيها هل فرضه الأولى أو الثانية؟ ولم يقل ~~أحد في الوضوء فيما علمت بذلك، وإنما اكتفى بنية الوضوء فقط دون نية الغسل؛ ~~لأن الوضوء لا يكون إلا عبادة فلا يطلق على غيرها، بخلاف الغسل فإنه يطلق ~~على غسل الجنابة وغسل النجاسة وغيرهما. ولو نوى الطهارة عن الحدث صح، فإن ~~لم يقل عن الحدث لم يصح على الصحيح كما في زوائد الروضة، وعلله في المجموع ~~بأن الطهارة قد تكون عن حدث، وقد تكون عن خبث #   ### | [حاشية البجيرمي] # تصح إن أراد أنه فرض عليه، فإن قصد بنيته رفع الحدث أو الاستباحة ما هو ~~على صورة الرافع أو المبيح صحت نيته، ومثل الوضوء المجدد وضوء الجنب إذا ~~تجردت جنابته عن الحدث الأصغر. قوله: (كالصلاة المعادة) أي من جهة أنه ينوي ~~فيها الفرضية مع كونها غير فرض، فالجامع بينهما أن في كل منهما نية ما ليس ~~على الناوي؛ لأنه في المعادة نوى الفرضية وليست عليه، وفي الوضوء المجدد ~~نوى رفع الحدث أو الاستباحة ولا يجب عليه نيتهما؛ لأنه لا حدث عليه، ~~ويستبيح الصلاة ms0258 بدون هذه النية، والمناسب للقياس على الصلاة المعادة في ~~النية أن يقيس نية الفرضية في الوضوء المجدد على الصلاة المعادة في النية ~~لا أن يقيس نية الرفع أو الاستباحة؛ لأنهما غير موجودين في المعادة، اللهم ~~إلا أن يقال يلزم من نية الرفع أو الاستباحة نية الفرضية. # قوله: (غير أن ذلك) أي المقيس عليه وهو الصلاة المعادة أي الاكتفاء بنية ~~الفرضية فيها خارج إلخ، فاسم الإشارة عائد على الصلاة المعادة، لكن بهذا ~~التقدير. # وقوله: (فلا يقاس عليه) أي فلا يصح قياس الاكتفاء بنية الرفع أو ~~الاستباحة هنا على الاكتفاء بنية الفرضية في المعادة؛ لأن ما خرج عن ~~القواعد لا يقاس عليه. وقوله: (قال ابن العماد) إلخ هذا رد لكلام الإسنوي ~~كما في م ر. وما زعمه المحشي من أن اسم الإشارة في قوله: غير أن ذلك راجع ~~لقول الإسنوي، ومن أن قول ابن العماد تأييد لكلام الإسنوي غفلة سببها توهم ~~أن قوله غير أن ذلك إلخ. ليس من كلام الإسنوي، بل من كلام الشارح توركا ~~عليه وليس كذلك بل قوله غير أن ذلك إلخ من كلام الإسنوي كما هو صريح في م ر ~~وعبارته أما هو أي المجدد، فالقياس عدم الاكتفاء فيه بنية الرفع أو ~~الاستباحة كما اعتمده الوالد، وإن ذهب الإسنوي إلى الاكتفاء بذلك كالصلاة ~~المعادة قال: غير أن ذلك مشكل خارج عن القواعد فلا يقاس عليه وتعقبه ابن ~~العماد بأن تخريجه على الصلاة ليس ببعيد. اه بحروفه قرره شيخنا. قلت: ويمكن ~~أن يكون مراد المحشي أنه تأييد لصدر كلام الإسنوي، وإن كان هو ردا لعجزه ~~أعني قوله غير أن ذلك إلخ. فالحاصل: أن ابن العماد يخالف الإسنوي في ~~القياس، ويوافقه في الحكم وابن العماد تلميذ الإسنوي. # قوله: (مشكل) ووجه الإشكال أن الطهارة وسيلة للصلاة، والصلاة ولو نافلة ~~مقصد، والوسيلة لا تقاس على المقصد. وقوله: خارج عن القواعد في معنى ~~التعليل لقوله مشكل، فالخارج عن القواعد هو المقيس عليه؛ لأنه نفل وهو لا ~~يصح بنية الفرضية. قوله: (وتخريجه) أي قياس ms0259 الاكتفاء بنية الرفع أو ~~الاستباحة. # قوله: (على الصلاة) أي على الاكتفاء بنية الفرضية في الصلاة المعادة. ~~وقوله: ليس ببعيد يرد عليه كونه خارجا عن القواعد كما قاله الإسنوي فمن ثم ~~كان ضعيفا قوله: (هل فرضه الأولى) معتمد. # قوله: (فلا يطلق على غيرها) أي العبادة. # قوله: (فإنه يطلق إلخ) لو قال فإنه يكون عادة لكان أولى فتأمل ق ل. # قوله: (وغيرهما) كالتنظف والتبرد. قوله: (ولو نوى) أي مريد الوضوء فهو ~~راجع لأصل الكلام لا للمجدد، قوله: (الطهارة عن الحدث) أو الطهارة الواجبة ~~أو الطهارة للحدث، أو لأجل الحدث أو أداء فرض الطهارة أو الطهارة للصلاة ~~فهي ست صور اه. م د. قوله: (وعلله) أي علل القول بعدم الصحة، قوله: (قد ~~تكون إلخ) هذا يقتضي عدم صحة نية الطهارة للصلاة لصدقها بذلك، ولكن المعتمد ~~أن إضافتها للصلاة كافية؛ لأن الطهارة عن الخبث لا تتوقف على نية ومثل ذلك ~~في عدم الصحة ما لو نوى بوضوئه الصلاة على من لا تصح الصلاة عليه كالشهيد ~~في # PageV01P134 # فاعتبر التمييز، ومن دام حدثه كمستحاضة ومن به سلس ~~بول أو ريح كفاه نية الاستباحة المتقدمة دون نية الرفع المار لبقاء حدثه، ~~ويندب له الجمع بينهما خروجا من خلاف من أوجبه لتكون نية الرفع للحدث ~~السابق، ونية الاستباحة أو نحوها للاحق، وبهذا يندفع ما قيل إنه قد جمع في ~~نيته بين مبطل وغيره، ويكفيه أيضا نية الوضوء ونحوها مما تقدم كما صرح به ~~في الحاوي الصغير. # تنبيه: حكم نية دائم الحدث فيما يستبيحه من الصلوات وغيرها حكم نية ~~المتيمم كما ذكره الرافعي هنا، وأغفله في الروضة. وسيأتي بسط ذلك إن شاء ~~الله تعالى في التيمم ولا يشترط في النية الإضافة إلى الله تعالى، لكن ~~تستحب كما في الصلاة وغيرها، ولو توضأ الشاك بعد وضوئه في حدثه احتياطا ~~فبان محدثا لم يجزه للتردد في النية بلا ضرورة، كما لو قضى فائتة الظهر ~~مثلا شاكا في أنها عليه، ثم بان أنها عليه لم يكف، أما إذا لم يتبين حدثه ms0260 ~~فإنه يجزئه #   ### | [حاشية البجيرمي] # المعركة أو أن يصلي به في الأوقات المكروهة صلاة لا سبب لها كما استوجهه ~~سم في الصورتين. قال: والفرض أنه قصد تلك الصلاة التي لا سبب لها، أما إذا ~~نوى به الصلاة في الأوقات المكروهة في الجملة كالتي لها سبب ونحو القضاء ~~فيصح. اه. # وفي فتاوى م ر الصحة فيما لو نوى به الصلاة في الأوقات المكروهة صلاة لا ~~سبب لها. اه اج. # قوله: (سلس بول) بفتح اللام اسم للمرض نفسه، وبكسرها اسم لصاحب المرض وهو ~~الشخص، والمراد هنا الأول وهو من إضافة الصفة للموصوف أي بول سلس أي ~~متتابع. # قوله: (كفاه نية الاستباحة المتقدمة) أي استباحة مفتقر إلى وضوء اه. ق ل. # قوله: (دون نية الرفع) أو الطهارة عن الحدث، ومحله إن نوى الرفع العام، ~~فإن نوى رفعا خاصا بالنسبة لفرض ونوافل فيصح زي. # قوله: (خروجا من خلاف من أوجبه) وهو الوجه الثالث عند نافي المسألة. ~~وحاصله: الاكتفاء بنية الاستباحة دون نية الرفع. ثانيها: الاكتفاء بكل ~~منهما. ثالثها: لا يكتفى بواحدة منهما على انفرادها، بل لا بد من الجمع ~~بينهما، وهذا الثالث هو الذي روعي اه. م د. # قوله: (لكون نية الرفع للحدث السابق) أي لرفع المنع المترتب على الحدث ~~السابق على وقت النية، لا أن الحدث ارتفع وخلفه حدث آخر، وكذا نية ~~الاستباحة ق ل على الجلال. # قوله: (أو نحوها) كالطهارة عن الحدث. # قوله: (وبهذا) أي بقوله لتكون نية الرفع إلخ يندفع إلخ. قوله: (بين مبطل) ~~وهو نية الرفع وغيره وهو نية الاستباحة أي: فلا تصح هذه النية لتغليب ~~المانع على المقتضي. والجواب ما قاله الشارح بقوله لتكون إلخ. # قوله: (فيما يستبيحه) أي فإن نوى استباحة فرض استباحه وما دونه أو ~~استباحة الصلاة، فالنفل وما في معناه أو الوضوء أو فرض الوضوء، فكذلك أو ~~استباحة مس المصحف أو حمله استباح ما عدا الصلاة، وإنما ذكر دائم الحدث هنا ~~مع أنه تقدم ذكره في قوله: ومن دام حدثه إلخ؛ لأن ما تقدم ms0261 في حكم نيته وهذا ~~فيما يستبيحه بنيته كما أن المتيمم كذلك على ما سيأتي حكمه. # قوله: (من الصلوات) ليس بقيد بل مثلها الطواف وخطبة الجمعة مثلا. # قوله: (الإضافة إلى الله) المراد بالإضافة هنا النسبة. قوله: (ولو توضأ ~~الشاك إلخ) هذه المسألة تقدمت عند قوله وتحقق المقتضي وأعادها هنا لأجل ~~التعليل ولأجل ذكر نظيرتها. # قوله: (بعد وضوئه) ظرف للشاك. وقوله: (في حدثه) متعلق بالشاك وقوله: (بعد ~~وضوئه) أي المتيقن فهو متيقن للطهارة وشاك في الحدث فوضوءه ليس واجبا عليه، ~~بل لو تركه وصلى أجزأه. قوله: (فبان محدثا) فلو لم يتبين هل يكون تجديدا أو ~~لا. وكذا إذا بان كونه متطهرا هل يكون تجديدا، وهل يكون الماء الذي توضأ به ~~مستعملا نظرا للتردد أو لا؟ حرر. # والظاهر أنه يكون تجديدا، وماؤه غير مستعمل. # قوله: (للتردد في النية) أي لشكه في الحدث. # قوله: (بلا ضرورة) أي بلا دوام ضرورة؛ لأن الضرورة انقطعت بتبين حدثه. ~~قوله: (كما لو قضى فائتة) لا يخفى أن كلا من المشبه والمشبه به له حالتان. ~~إحداهما أن يتحقق استقرار الصلاة في ذمته ويشك هل قضاها أو لا؟ ويتحقق ~~الحدث ويشك هل تطهر أو لا؟ . وفي هذه الحالة يجب عليه القضاء في الأولى ~~والوضوء في الثانية، وإذا انكشف الحال بأنها كانت عليه وأنه لم يكن متطهرا ~~لم يؤثر ذلك، والحالة الثانية أن يشك هل وجبت عليه الصلاة أم لا؟ # PageV01P135 # للضرورة، ولو توضأ الشاك وجوبا بأن شك بعد حدثه في ~~وضوئه فتوضأ أجزأه، وإن كان مترددا؛ لأن الأصل بقاء الحدث، بل لو نوى هذه ~~الحالة إن كان محدثا فعن حدثه، وإلا فتجديد صح أيضا كما في المجموع. # ومن نوى بوضوئه تبردا أو شيئا يحصل بدون قصد كتنظف ولو في أثناء وضوئه مع ~~نية معتبرة أي مستحضرا عند نية التبرد أو نحوه نية الوضوء أجزأه لحصول ذلك ~~من غير نية، كمصل نوى الصلاة ودفع الغريم فإنها تجزئه؛ لأن اشتغاله عن ~~الغريم لا يفتقر إلى نية، فإن فقدت النية المعتبرة كأن نوى ms0262 التبرد وقد غفل ~~عنها لم يصح غسل ما غسله بنية التبرد ونحوه، ويلزمه إعادته دون استئناف ~~الطهارة. تنبيه: هذا بالنسبة للصحة، أما الثواب فقال الزركشي: الظاهر عدم ~~حصوله. وقد اختار الغزالي فيما إذا شرك في العبادة غيرها من أمر دنيوي ~~اعتبار الباعث على العمل، فإن كان القصد الدنيوي هو الأغلب لم يكن فيه أجر، ~~وإن #   ### | [حاشية البجيرمي] # كما لو قام به مانع كجنون أو حيض انقطع، ثم شك هل ذلك الانقطاع قبل خروج ~~الوقت فوجبت الصلاة أو بعده فلم تجب فصلى احتياطا، ثم اتضح الانقطاع قبل ~~خروج الوقت فلا تجزيه. # ومثله هنا ما لو شك في الطهارة مع تيقنه صدورها منه، لكن شك هل أحدث أو ~~لا، فتوضأ احتياطا ثم اتضح له الحدث؟ فإن الطهارة لا تكفيه فقد ذكر الشارح ~~صورتي الطهارة، واقتصر في المشبه به وهو الصلاة على الثانية. قوله: (شاكا ~~في أنها عليه إلخ) أي بسبب أنه كان مجنونا مثلا، وشك هل انقطع جنونه قبل ~~الوقت فتجب أم بعده فلا. # قوله: (يجزئه للضرورة) فيه أنه لا ضرورة إليه مع استصحاب الطهارة بالوضوء ~~الأول. وقال الأجهوري قوله: فإنه يجزئه للضرورة أي بأن كان محدثا في نفس ~~الأمر، فإن كان متوضئا فصلاته بالأول استصحابا له؛ لأن الثاني والحالة هذه ~~لم يرفع حدثا. وقال بعضهم، قوله: للضرورة انظر أي ضرورة في ذلك مع أن له ~~الصلاة بالوضوء الأول، إلا أن يقال المراد بها الحاجة وهي الاحتياط باعتبار ~~بذله ما في وسعه. # قوله: (وجوبا) مفعول مطلق أي وضوءا واجبا. # قوله: (بل لو نوى إلخ) هذه مستثناة من عدم تعليق النية أو من التردد فيها ~~ق ل. # قوله: (ومن نوى بوضوئه تبردا إلخ) ولو طرأت نية التبرد أو التنظف في ~~أثناء الوضوء، فإن كان متذكرا للنية صح وإلا فلا بخلاف نية الاغتراف إذا ~~طرأت بعد غسل الوجه، فإنها لا تكون صارفة على المعتمد؛ لأنها لصيانة الماء ~~عن الاستعمال. اه ز ي. # قوله: (نوى الصلاة ودفع الغريم) أي كما لو لاحظ ms0263 حال تكبيرة الإحرام ما ~~يجب التعرض له ولاحظ مع ذلك دفع الغريم عنه، فملاحظته لذلك لا تضر مع النية ~~المعتبرة. قوله: (غفل) بفتح الفاء من باب دخل كما في المختار، وقول بعضهم ~~إنه من باب نصر خطأ لمخالفته للمنقول؛ لأن فعل اللازم قياس مصدره فعول عملا ~~بقول الخلاصة: # وفعل اللازم مثل قعدا ... له فعول باطراد كغدا # قوله: (ويلزمه إعادته) أي إعادة ما قارن تلك النية الصارفة وما بعده بأن ~~ينوي نية معتبرة من نيات الوضوء المعتبرة عند إعادة غسل ما ذكر اه. ق ل. ~~بخلاف نية الاغتراف إذا طرأت على نية الوضوء فإنها لا تضر، وإن لم يستحضر ~~معها نية الوضوء؛ لأنها لإصلاح الماء. # قوله: (دون استئناف للطهارة) أي إن كان في أثناء الطهارة، أما إذا كان في ~~ابتدائها فإنها لا تصح من أصلها. قوله: (تنبيه هذا) أي ما ذكر في مسألة ~~التشريك. قوله: (وقد اختار الغزالي) هو بتشديد الزاي المعجمة نسبة إلى ~~الغزل؛ لأن والده كان يكثر من غزل الصوف. وقال النووي: إنه بتخفيف الزاي ~~نسبة إلى غزالة قرية من قرى طوس. اه. اج ملخصا. قال الحافظ ابن حجر: وأما ~~إذا نوى العبادة وخالطها بشيء مما يغير الإخلاص، فقد نقل أبو جعفر بن جرير ~~الطبري عن جمهور السلف أن الاعتبار بالابتداء فإن كان في ابتدائه فيها ~~مخلصا لم يضره ما عرض له بعد ذلك من إعجاب وغيره. اه. # قوله: (من أمر دنيوي) أي غير الرياء أما هو فإنه محبط للثواب مطلقا ~~للحديث القدسي: «أنا أغنى # PageV01P136 # كان القصد الديني أغلب فله بقدره، وإن تساويا تساقطا. ~~واختار ابن عبد السلام أنه لا أجر فيه مطلقا سواء تساوى القصدان أم اختلفا. ~~وكلام الغزالي هو الظاهر، وإذا بطل وضوءه في أثنائه بحدث أو غيره، قال في ~~المجموع عن الروياني: يحتمل أن يثاب على الماضي كما في الصلاة أو يقال إن ~~بطل باختياره فلا، أو بغير اختياره فنعم. ومن أصحابنا من قال: لا ثواب له ~~بحال؛ لأنه مراد لغيره بخلاف الصلاة. اه. والأوجه ms0264 التفصيل في الوضوء ~~والصلاة. # ويبطل بالردة التيمم ونية الوضوء والغسل. # ولو نوى قطع الوضوء انقطعت النية فيعيدها للباقي. # ولو نوى بوضوئه ما يندب له وضوء كقراءة القرآن أو الحديث لم يجزه؛ لأنه ~~مباح مع الحدث فلا يتضمن قصده قصد رفع #   ### | [حاشية البجيرمي] # الشركاء عن الشرك فمن عمل عملا أشرك فيه غيري فأنا منه بريء وهو للذي ~~أشرك» . والمراد بالقصد الدنيوي مثل نية التبرد والتنظف ونحو ذلك. قوله: ~~(واختار ابن عبد السلام) هذا من كلام الزركشي فقوله الآتي. اه أي كلام ~~الزركشي، وقضيته أنه جار على رأي ابن عبد السلام، لكن الفرق بين كلاميهما ~~أن ابن عبد السلام جازم، والزركشي غير جازم بل مستظهر. # قوله: (وكلام الغزالي هو الظاهر) وهو المعتمد كما اعتمده م ر في شرحه، بل ~~اعتمد بعضهم حصول الثواب في التساوي أيضا. اه. ق ل. وقال ابن حجر: الأوجه ~~أن قصد العبادة يثاب عليه بقدره، وإن انضم إليه غيره مما عدا الرياء ونحوه ~~مساويا بل أو راجحا اه. ع ش. فعلى كلام ابن حجر يحصل ثواب مطلقا في جميع ~~الأحوال متى وجد قصد العبادة ولو مغلوبا فتأمل. قوله: (أو غيره) كأن مات ~~وليس لنا صورة يبطل بها الوضوء بغير الحدث إلا هذه اج. وبخط الشنواني بهامش ~~شروح الروض يصور غير الحدث بما إذا لم يوال بين أفعال الوضوء دائم الحدث، ~~وبما إذا ارتد نحو المستحاضة في أثناء الوضوء، فقد جرى المصنف - رحمه الله ~~- فيما سبق تبعا لبحث الإسنوي على أن الردة تبطل وضوء نحو المستحاضة وهو ~~المعتمد. وقال أيضا ويجري التفصيل المذكور في غير الوضوء والصلاة كالصوم ~~والحج. اه بالحرف. لكن في التصوير الأخير أن الردة تحبط ثواب ما مضى مطلقا. ~~اه. # قوله: (لأنه) أي الوضوء مراد لغيره وهو الصلاة. # قوله: (بخلاف الصلاة) فإنها مقصودة لذاتها. # قوله: (التفصيل) أي إن قطعه باختياره فلا ثواب له أو بغير اختياره أثيب، ~~وبهذا أفتى شيخه م ر في الوضوء. قال ق ل: والكلام فيما يتوقف على النية ~~كغسل ms0265 الوجه بخلاف الأذكار ونحوها فيثاب عليها مطلقا أي سواء الوضوء والصلاة ~~اه. م ر. قوله: (والصلاة) أي والصوم أيضا. # قوله: (التيمم) أي وكذا وضوء صاحب الضرورة مرحومي، ويستأنف كل من المتيمم ~~وصاحب الضرورة إذا عاد للإسلام بخلاف ما بعده. . # قوله: (ولو نوى قطع الوضوء إلخ) وفارق بطلان الصلاة كلها؛ لأنها لا ~~تتبعض، وفارق عدم بطلان الصوم؛ لأنه من التروك وعدم بطلان النسك؛ لأنه شديد ~~التعلق، ولذلك لا يخرج منه بفساده ويصح من غير المميز بخلاف الصلاة ق ل مع ~~زيادة. وعبارة شرح م ر: ولو نوى قطع وضوئه انقطعت نيته فيعيدها للباقي، ~~وحيث بطل في أثنائه بحدث أو غيره أثيب على ما مضى إن بطل بغير اختياره، ~~وإلا فلا. ويجري ذلك في الصلاة والصوم. قال ع ش عليه: وهل من قطعها ما لو ~~عزم على الحدث ولم يوجد منه؟ . فيه نظر: وقياس ما صرحوا به في الصلاة من ~~أنه لو عزم على أن يأتي بمبطل كالعمل الكثير لم تبطل إلا بالشروع فيه أنها ~~لا تنقطع هنا بمجرد العزم المذكور، فلا يحتاج لإعادة ما غسله بعد العزم اه. ~~. # قوله: (ما يندب له وضوء) أي كأن نوى الوضوء لقراءة القرآن ونحوها بأن قصد ~~أنه لا يأتي بالوضوء إلا لأجل قراءة القرآن، ولا يقاس أن نية الوضوء كافية ~~لرفع الحدث؛ لأنه هنا علقها بما لا يتوقف على وضوء فضر، يعني أن ربطها ~~بالقراءة ونحوها من كل ما يندب له الوضوء صيرها معلقة عليه، والتعليق بما ~~لا يتوقف على الوضوء يبطله اه. م ر. # قوله: (كقراءة القرآن أو الحديث) كأن قال: نويت استباحة قراءة القرآن أو ~~الحديث، فإن ذلك لا يصح. اه. ميداني. # قوله: (أو الحديث) هو وإن كان الوضوء له سنة كالقرآن لكنه لا ثواب في ~~مجرد القراءة والسماع للحديث، بل لا بد في حصول ذلك من قصد حفظ ألفاظه ~~وتعلم أحكامه، وكذا الصلاة # PageV01P137 # الحدث، فلو نواه مع نية معتبرة ينبغي أنه يكفي كما لو ~~نوى التبرد مع نية معتبرة، وقد وقعت ms0266 هذه المسألة في الفتاوى ولم أر من تعرض ~~لها. # فروع: لو نوى أن يصلي بوضوئه ولا يصلي به لم يصح وضوءه لتلاعبه وتناقضه، ~~وكذا لو نوى به الصلاة بمكان نجس ولو نسي لمعة في وضوئه أو غسله فانغسلت في ~~الغسلة الثانية أو الثالثة بنية التنفل أو في إعادة وضوء أو غسل لنسيان له ~~أجزأه، بخلاف ما لو انغسلت في تجديد وضوء فإنه لا يجزئ؛ لأنه طهر مستقل ~~بنية لم تتوجه لرفع الحدث أصلا. # ويجب أن تكون (عند) أول (غسل) أي مغسول من أجزاء (الوجه) لتقترن بأول ~~الفرض كالصلاة وغيرها من #   ### | [حاشية البجيرمي] # على النبي - صلى الله عليه وسلم - واتصال السند على ما نقله ابن العماد ~~عن الشيخ أبي إسحاق في شرح اللمع، ورد به على من قال بحصول الثواب مطلقا ~~بأنه لم يطلع على كلام الشيخ أبي إسحاق. واستظهر ابن حجر حصول الثواب ~~مطلقا؛ لأن السماع لا يخلو عن فائدة، ولو لم تكن إلا عود بركته - صلى الله ~~عليه وسلم - على القارئ والمستمع لكان ذلك كافيا، وما استظهره ابن حجر ~~يوافقه إطلاق الشارح وله وجه وجيه كما ذكره ع ش على م ر. وقوله: لا يثاب ~~على الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه نظر؛ لأنها دعاء له من ~~الله تعالى بالرحمة. # قوله: (ينبغي أنه يكفي) معتمد. # قوله: (في الفتاوى) أي فتاوى شيخه م ر. # قوله: (ولم أر من تعرض لها) أي من المصنفين وما ذكره من التفصيل هو ~~المعتمد، وهو أنه إن نوى ما يندب له الوضوء وحده لم يصح أو مع ما يتوقف على ~~الوضوء صح. # قوله: (فروع) أي ثلاثة. # قوله: (لو نوى إلخ) أي بأن قال هذا اللفظ، وهو قوله نويت الوضوء لأصلي ~~به، ولا أصلي به، بخلاف ما لو قال لا أصلي به الظهر ولا أصلي به العصر، ~~فإنه يصح وله أن يصلي به ما شاء من الصلوات، بخلاف ما لو نوى رفع حدثه ~~بالنسبة لصلاة دون غيرها فإنه لا يصح وضوءه ms0267 قولا واحدا كما قال البغوي؛ لأن ~~حدثه لا يتجزأ إذا بقي بعضه بقي كله وهذا هو المعتمد. اه. شرح م ر. # قوله: (وكذا) فرع ثان. قوله: (بمكان نجس) أي نجاسة غير معفو عنها بلا ~~حائل. # قوله: (الثانية أو الثالثة) أي في ظنه أو اعتقاده لا في الواقع بل هذه هي ~~الأولى لعدم تطهير العضو، إذ لا يقال ثانية ولا ثالثة حتى تتم الأولى، أو ~~يقال ثانية وثالثة بحسب الصورة، وإن كانت هي الأولى في نفس الأمر. # قوله: (بنية التنفل) أي بقصد أنها ثانية أو ثالثة، فتكون نافلة لا بقصد ~~أنهما مكملان للأولى عند شكه في تعميم الماء للوجه، فالمراد بالنية المعنى ~~اللغوي وهو القصد. # قوله: (لنسيان له) أي للأول أي بأنه توضأ أو اغتسل، فأعاد الوضوء أو ~~الغسل جازما بأن هذا الوضوء أو الغسل الذي عليه، ووجهه أنه في النسيان ناو ~~لرفع الحدث بخلافه في التجديد، وتسمية هذا الوضوء مجددا تجوز لعدم تمام ~~الأولى لبقاء اللمعة التي نسيها. # قوله: (لأنه) أي تجديد الوضوء. . # قوله: (ويجب) أي من حيث الاعتداد لا أنه إذا غسل شيئا قبل النية حرم عليه ~~وعند بمعنى مع. # قوله: (أول غسل إلخ) أي ولو شعرا خارجا عن حد الوجه أو باطن شعر كثيف ~~لدخوله في حد الوجه، بخلاف جوانب الرأس، فلا يكفي قرن النية بها، وإن وجب ~~غسلها تبعا أي للوجه خلافا لما في حاشية ق ل من أنه لا يكفي قرنها بباطن ~~الشعر الكثيف. قال ق ل: ويظهر أنه لو قص الشعر الذي نوى معه ولم يبق منه ~~شيء أنه لا تجب نية عند الوجه أو الشعر الباقي فراجعه. وفي ع ش على م ر: ~~ينبغي جواز اقتران النية بغسل شعر الوجه قبل غسل بشرته؛ لأن غسله أصلي لا ~~بدل له وفاقا للرملي. أي وعليه فلو قطع الشعر قبل غسل الوجه لا يحتاج ~~لتجديد النية أخذا من العلة المذكورة. اه. قال العلامة الشوبري على ~~التحرير: وإنما اكتفى في النية بغسل جزء من الوجه، ولم يكتف بمقارنتها ms0268 بعض ~~التكبير عند م ر؛ لأن الأولى يسمى غسلا بخلاف الثاني، فإن البعض لا يسمى ~~تكبيرا. اه. # قوله: (أي مغسول) لو أبقى المتن على ظاهره لكان أولى؛ لأن النية إنما ~~تقترن بالفعل وهو الغسل؛ لأنها قصد الشيء مقترنا بفعله ولا تقترن بالمغسول ~~قرره شيخنا. # قوله: (من أجزاء الوجه) أي ما يسمى وجها فيخرج عنه ما لو اقترنت بما لا ~~يتم الواجب إلا به ع ش. # قوله: (بأول # PageV01P138 # العبادات ما عدا الصوم، فلا يكفي اقترانها بما بعد ~~الوجه قطعا لخلو أول المغسول وجوبا عنها. ولا بما قبله من السنن، إذ ~~المقصود من العبادات أركانها والسنن توابع، هذا إذ عزبت قبل غسل شيء من ~~الوجه، فإن بقيت إلى غسل شيء منه كفى، بل هو أفضل ليثاب على السنن السابقة؛ ~~لأنها إذا خلت عن النية لم يحصل له ثوابها، ولو اقترنت النية بالمضمضة أو ~~الاستنشاق وانغسل معه جزء من الوجه أجزأه، وإن عزبت النية بعده سواء أغسله ~~بنية الوجه وهو ظاهر، أم لا لوجود غسل جزء من الوجه مقرونا بالنية، لكن يجب ~~إعادة غسل الجزء مع الوجه على الأصح في الروضة لوجود الصارف، ولا تجزئ ~~المضمضة ولا الاستنشاق في الشق الأول لعدم تقدمهما على غسل الوجه قاله ~~القاضي مجلي #   ### | [حاشية البجيرمي] # الفرض) ولو جبيرة فينوي عند مسحها كأن عمت الجراحة وجهه، أما إذا عمت ~~الوجه ولا جبيرة، فمحل النية عند غسل اليدين ويأتي ذلك في بقية الأعضاء، ~~وحينئذ تعبيرهم بالغسل جرى على الغالب أو مرادهم بالغسل ما يشمله أو بدله ~~وهو المسح. قال ق ل: وأل في الفرض للجنس أي بأول الفروض ولو عبر به لكان ~~أولى. # قوله: (ولا بما قبله) أي ولم ينغسل من الوجه شيء بقرينة ما بعده. # قوله: (هذا) أي عدم الاكتفاء بما قبل الوجه. # قوله: (قبل غسل شيء من الوجه) بأن غفل عنها ولم يستحضرها بالفعل، فقوله: ~~فإن بقيت إلخ. معناه بأن كان مستحضرا لها بالفعل وهو الاستحضار الذكري بضم ~~الذال أي القلبي، فلا بد ms0269 من استصحابها من ابتداء غسل الكفين أي إذا نوى ~~عندهما إلى غسل شيء من الوجه، وبعد هذا يكفي الاستصحاب الحكمي بأن لا ~~يصرفها عنه بنية قطع أو قصد تبرد أو نحوهما كتنظيف، ومنه ما إذا توضأ على ~~الفسقية في موضع ثم انتقل قبل غسل رجليه فغسلهما بقصد التنظيف فإنه صارف، ~~فلا بد أن يستحضر نية الوضوء، والمراد من استصحابها إلى غسل الرجلين وجودها ~~عنده أي حكما. # قوله: (لم يحصل له ثوابها) ظاهره حصول السنة بمعنى سقوط الطلب، وذلك أنه ~~لم ينف إلا حصول الثواب وفيه نظر. اه. وعبارة المرحومي لم يحصل له ثوابها ~~بخلاف من نوى صوم نفل قبل الزوال حيث يثاب من أوله؛ لأن الصوم خصلة واحدة ~~لا تتبعض، وأما الوضوء فأفعال متفاصلة. قوله: (ولو اقترنت إلخ) ليس هذا ~~إيضاحا لما قبله؛ لأن ما قبله مصور بما إذا لم يغسل مع المضمضة شيء من ~~الوجه، وهذا مصور بما إذا انغسل. وقوله: (أجزأه) أي الاقتران المفهوم من ~~اقترنت قال ق ل: لو قال أجزأته لكان واضحا. # قوله: (سواء أغسله بنية الوجه إلخ) . الحاصل أن هنا أربع صور قصد الوجه ~~فقط قصد المضمضة فقط قصدهما معا أطلق، فالنية يكتفى بها في الجميع، وسنة ~~المضمضة تفوت في الجميع، وكذا سنة الاستنشاق لتقدم بعض غسل الوجه عليهما، ~~وتقدمهما على غسل الوجه شرط لحصولهما، وتجب إعادة ذلك الجزء في الثلاثة ~~الأخيرة لوجود الصارف والإطلاق كالصارف دون الأولى. وهذا حاصل المعتمد عند ~~م ر وع ش خلافا للحواشي كما قرره شيخنا ح ف. وفيه أن هذا الجزء لا يعتد به ~~في الثلاثة الأخيرة بدليل وجوب إعادته فيها فمقتضاه حصول سنتهما، والصورة ~~أنه قرن النية المعتبرة بما قبل الوجه، فعلم مما تقرر أن من تمضمض واستنشق ~~على الكيفية المألوفة مستحضرا للنية فاتته سنتهما إن غسل معهم أجزاء من ~~الوجه، وحينئذ فلا يحصلان إلا إن غفل عن النية عندهما أو فرق النية بأن نوى ~~المضمضة مثلا وحدها، أو نوى سنن الوضوء أو أدخل الماء في محلهما من ms0270 ~~الأنبوبة حتى لا ينغسل معهما شيء من الوجه. وقال الأجهوري: يعيد غسل الجزء ~~إن قصد المضمضة أو الاستنشاق فقط، وإن قصد الوجه فقط أو معهما أو أطلق فلا ~~إعادة. اه. وكون النية يكتفى بها عند قصد المضمضة فقط أو الإطلاق مشكلا؛ ~~لأنها حينئذ لم تقترن بغسل الوجه، وكذا فوات سنة المضمضة عند قصدها مشكل ~~تأمل. # قوله: (أم لا) بأن نوى المضمضة أو الاستنشاق أو نواهما مع الوجه أو أطلق. # قوله: (لكن إلخ) هو استدراك على الشق الثاني وهو أم لا أي: بالنظر للصورة ~~الأخيرة. # قوله: (لوجود الصارف) أي حقيقة أو حكما فدخلت صورة الإطلاق. قوله: (في ~~الشق الأول) وهو ما إذا قصد الوجه، وكذا في الشق الثاني. وعبارة سم: فرع ~~حيث أجزأت النية فاتت # PageV01P139 # فالنية لم تقترن بمضمضة ولا استنشاق حقيقة، ولو وجدت ~~النية في أثناء غسل الوجه دون أوله كفت ووجب إعادة المغسول منه قبلها، ~~فوجوبها عند أول غسل جزء منه ليعتد به، ويفهم منه أنه لا يجب استصحاب النية ~~إلى آخر الوضوء، لكن محله في الاستصحاب الذكري. أما الحكمي وهو أن لا ينوي ~~قطعها ولا يأتي بما ينافيها كالردة فواجب كما علم مما مر، وله تفريق النية ~~على أعضاء الوضوء، بأن ينوي عند كل عضو رفع الحدث عنه كما ذكره الرافعي؛ ~~لأنه يجوز تفريق أفعاله، فكذلك تفريق النية على أفعاله وهل تنقطع النية ~~بنوم ممكن؟ . وجهان أوجههما لا والحدث الأصغر لا يحل كل البدن بل أعضاء ~~الوضوء خاصة كما صححه في التحقيق والمجموع، وإنما لم يجز مس المصحف بغيرها؛ ~~لأن شرط الماس أن يكون مطهرا ويرتفع حدث كل عضو بمجرد غسله. . # (و) الثاني من الفروض (غسل) ظاهر كل (الوجه) لقوله تعالى: {فاغسلوا ~~وجوهكم} [المائدة: 6] وللإجماع، والمراد #   ### | [حاشية البجيرمي] # المضمضة. قوله: (مجلى) بضم الميم وفتح الجيم وتشديد اللام. قوله: ~~(الذكري) بضم الذال أي القلبي؛ لأن الذكر بضم الذال المعلم أي حضورها في ~~القلب بأن يستمر ملاحظا لها. # قوله: (كما علم مما مر) أي أول الباب ms0271 عند ذكر الشروط أي في قوله، وعدم ~~الصارف، ويعبر عنه بدوام النية. # قوله: (وله) أي المتوضئ ولو دائم الحدث، وإن لم يجز له تفريق أفعاله. ~~وفائدة تفريق النية عدم استعمال الماء بإدخال اليد من غير نية الاغتراف قبل ~~نية رفع حدثها أي له تفريق النية بسائر صورها المتقدمة كأن يقول: نويت ~~الوضوء مثلا عن غسل الوجه أو استباحة الصلاة أو رفع الحدث عنه. # وأما كيفية النية: عند المسنون كمسح الأذنين فمنها نويت مسح الأذنين عن ~~سنة الوضوء، وتفريق النية لا يختص برفع الحدث ولا بالطهارة عنه، بل يأتي في ~~جميع النيات المعتبرة. قال ابن حجر: وظاهر أن التفريق يأتي في الغسل. اه. ~~ولم ينظروا فيه لكون البدن بمنزلة عضو واحد، فينوي رفع جنابة رأسه فقط ثم ~~شقه الأيمن ثم الأيسر ثم أسفله. وانظر على قياسه هل يجوز أن يفرق النية على ~~عضو واحد بأن ينوي رفع حدث كفه ثم ساعده؟ . حرره. أقول: والأقرب الصحة كما ~~نقله الإطفيحي عن ع ش. ولا فرق في جواز تفريقها بين أن يضم إليها نحو نية ~~تبرد ولا بين أن ينفي غير ذلك العضو كأن ينوي عند غسل الوجه رفع الحدث عنه ~~لا غيره أو لا. والأوجه أنه لو نوى عند غسل وجهه رفع الحدث عنه، وعند غسل ~~اليدين رفع الحدث ولم يقل عنهما كفاه ذلك، ولم يحتج للنية عند مسح رأسه ~~وغسل رجليه إذ نيته عند يديه الآن كنيته عند وجهه كما في شرح م ر. قال ع ش ~~عليه: واختلف فيما لو نوى عند كل عضو رفع الحدث وأطلق فهل يصح وتكون كل نية ~~مؤكدة لما قبلها أو لا يصح؛ لأن كل نية تقطع النية السابقة عليها كما لو ~~نوى الصلاة في أثنائها بأن نوى صلاة الظهر بعد أن صلى ركعة منه مثلا، فإنه ~~يكون قاطعا قد يتجه الأول، ويفرق بأن الصلاة أضيق بدليل أنه لا يصح تفريق ~~نيتها بخلاف الوضوء، ويفرق أيضا بأن الصلاة لكونها هيئة واحدة إذا نوى ~~قطعها بطلت من ms0272 أصلها، والوضوء إذا نوى قطعه بطلت نيته دون ما مضى منه فلا ~~يبطل. اه. # قوله: (رفع الحدث عنه) الظرف أعني قوله عنه قيد، فلو لم يقل عنه لم يكن ~~من التفريق لشمول النية لما بعده. # قوله: (لأنه يجوز تفريق أفعاله إلخ) قضية هذه العلة أنه لا يصح من صاحب ~~الضرورة تفريق النية وليس كذلك؛ لأن تفريق النية لا يمنع الموالاة بين ~~أفعال الوضوء، بخلاف تفريق أفعاله. وعبارة شرح المنهج كما له تفريق الوضوء. ~~اه. قال البرلسي: هذا خاص بالسليم أما السلس فليس له ذلك لوجوب الموالاة في ~~حقه. وأما تفريق النية فلا فرق فيه بين السليم والسلس. اه. # قوله: (أوجههما لا) وإن طال اه. م ر. قوله: (بل أعضاء الوضوء خاصة) ~~وفائدة الخلاف تظهر في الأيمان فيما لو حلف أنه لا حدث بظهره مثلا. فإن ~~قلنا: الحدث الأصغر يحل جميع البدن حنث أو أعضاء الوضوء فقط لم يحنث اه. ع ~~ش على م ر. # قوله: (بمجرد غسله) وإنما امتنع عليه أن يمس المصحف بذلك العضو؛ لأن شرط ~~المس الطهارة الكاملة. # قوله: (ظاهر كل الوجه إلخ) في فتاوى م ر لو ابتلي بالكحل وغير ماء غسل ~~الوجه لم يضر. اه. قال بعض # PageV01P140 # بالغسل الانغسال، سواء كان بفعل المتوضئ أم بغيره، ~~وكذا الحكم في سائر الأعضاء. # وحد الوجه طولا ما بين منابت شعر رأسه وتحت منتهى لحييه وهما بفتح اللام ~~على المشهور العظمات اللذان تنبت عليهما الأسنان السفلى وعرضا ما بين أذنيه ~~لأن الوجه ما تقع به المواجهة وهي تقع بذلك، وخرج بظاهر داخل الأنف والفم ~~والعين فإنه لا #   ### | [حاشية البجيرمي] # شيوخنا: ومثل الكحل التراب دون غيره كحبر لعدم المشقة في الاحتراز عنه. ~~اه. قلت: قضية تشبيه التراب بالكحل أن اعتبار عدم الضرر في مقيد بالابتلاء، ~~وليس كذلك لما سبق في المياه أن التراب لا يضر مطلقا إلا إذا صار الماء ~~يسمى طينا. اه اج. # قوله: (والتراب) أي إذا كان على الوجه وغير الماء عند غسله. قوله: (كل) ms0273 ~~زاده لدفع توهم الاكتفاء بغسل البعض المحتمل له كلام المصنف، هذا ولا يخفى ~~أن لفظ كل من ألفاظ التأكيد، وأنه يؤكد به ما يتجزأ بنفسه كالجيش أو بعامله ~~كالعبد في نحو: اشتريت العبد كله وما هنا من الثاني اه. ع ش. قوله: ~~{فاغسلوا وجوهكم} [المائدة: 6] إلخ من قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا ~~إذا قمتم} [المائدة: 6] إلخ. قال بعضهم: دلت هذه الآية على سبعة أصول كلها ~~مثنى طهارتان: الوضوء والغسل، ومطهران: الماء والتراب، وحكمان: المسح ~~والغسل، وموجبان: الحدث والجنابة، ومبيحان: المرض والسفر، وكنايتان: الغائط ~~والملامسة، وكرامتان: تطهير الذنوب وإتمام النعمة اه. شوبري. واستشكل: كيف ~~صح الاستدلال بها مع أنها نزلت بالمدينة وهو أي الوضوء شرع بمكة؟ وأجيب: ~~بأنها نزلت مقررة لما علمه جبريل - عليه الصلاة والسلام - للنبي - صلى الله ~~عليه وسلم - صبيحة الإسراء بمكة فلا إشكال. قوله: (والمراد بالغسل ~~الانغسال) ولو بغسل غيره بلا إذنه أو سقوطه في نحو نهر إن كان ذاكرا للنية ~~فيهما، بخلاف ما لو كان بفعله كتعرضه للمطر ومشيه في الماء فلا يشترط فيه ~~ذلك أي تذكر النية اكتفاء بالأولى اه. ز ي. قوله: (أم بغيره) أي غير فعل ~~المتوضئ، وهو صادق بصورتين بأن كان بفعل غيره أو بغير فعل أصلا كأن نزل ~~عليه المطر. وقوله: (وكذا الحكم) أي المراد بالغسل الانغسال في سائر ~~الأعضاء أي باقيها. وفيه أن باقيها شامل للرأس، فإما أن يراد بالغسل ما ~~يشمل المسح أو يقال المراد بالمسح في الرأس الانمساح فتأمل. . # قوله: (طولا) تمييز محول عن المضاف، والأصل وحد طول الوجه إلخ ومثله قوله ~~عرضا قوله ما بين منابت إلخ المنابت جمع منبت بكسر الموحدة وفتحها كما في ~~المصباح وفي القاموس منبت كمجلس موضعه أي النبات شاذ والقياس كمقعد اه أي ~~لأنه من نبت ينبت بالضم وما كان كذلك فمصدره على وزن مفعل بالفتح كما ذكره ~~ع ش على م ر والمراد بقوله ما بين منابت أي ما من شأنه أن ينبت عليه الشعر ~~المذكور، فلذلك استغنى الشارح عن زيادة ms0274 بعضهم غالبا؛ لأن محلها إذا أريد ~~النابت بالفعل لاختلاف الناس فيه بخلاف ما إذا أريد ما من شأنه فإنه لا ~~يختلف. # قوله: (شعر) بسكون العين فيجمع على شعور كفلس وفلوس وبفتحها فيجمع على ~~أشعار كسبب وأسباب، وهو مذكر الواحدة شعرة، وإنما جمع الشعر تشبيها لاسم ~~الجنس بالمفرد مناوي على الشمائل. قوله: (وتحت منتهى) بالجر عطفا على منابت ~~أي وهو ما بين رأسه وما تحت إلخ. فالمنتهى داخل في الوجه، أما لو قال ما ~~بين منابت شعر رأسه. والمنتهى أي وبين المنتهى بدون تحت لأفاد أن المنتهى ~~خارج وليس مرادا بل المراد دخوله. قوله: (وعرضا ما بين أذنيه) تثنية أذن ~~بضم الذال ويجوز إسكانها تخفيفا وكذا كل ما كان على فعل بضم أوله وثانيه ~~ويجوز إسكان ثانيه كعنق وكتب ورسل سميت بذلك من الأذن بفتح الهمزة والذال ~~وهو الاستماع وتصغيرها أذينة # PageV01P141 # يجب غسل ذلك قطعا، وإن انفتحا بقطع جفن أو شفة؛ لأن ~~ذلك في حكم الباطن، ولا يشكل ذلك بما لو سلخ جلدة الوجه، فإنه يجب غسل ما ~~ظهر منه؛ لأن هذا من محل ما يجب غسله فكان بدلا، بخلاف ما ذكره فإنه ليس ~~بدلا عن شيء مع أنه يمكن غسله قبل إزالة ما ذكر فلا يجب غسله بعد إزالته ~~وهو ظاهر # ولا يسن غسل داخل العين ولكن يجب غسل ذلك إن تنجس والفرق غلظ النجاسة ~~بدليل أنها لا تزال عن الشهيد إذا كانت من غير دم الشهادة، أما ماق العين ~~فيغسل بلا خلاف فإن كان عليه ما يمنع وصول الماء إلى المحل الواجب كالرصاص ~~وجبت إزالته، وغسل ما تحته، وبمنابت شعر رأسه الأصلع وهو من انحسر الشعر عن ~~ناصيته فإنه لا يلزمه غسلهما، ودخل موضع الغمم فإنه من الوجه لحصول ~~المواجهة به وهو ما ينبت عليه الشعر من الجبهة والغمم أن يسيل الشعر حتى ~~تضيق الجبهة والقفا يقال رجل أغم وامرأة غماء والعرب تذم به وتمدح بالنزع ~~لأن الغمم يدل على البلادة والجبن والبخل والنزع #   ### | [حاشية ms0275 البجيرمي] # وهي مؤنثة كما في إشارات ابن الملقن. قال اج: ولو تأخرت أذناه عن محلهما ~~أو تقدمتا لا يجب غسل الوجه إليهما في الأولى ويجب غسلهما في الثانية، ~~ويفرق بين هذا وما قالوه في المرفقين والكعب والحشفة حيث أناطوا الحكم بها، ~~ولو خرجت عن حيز الاعتدال بأن المقصود هنا غسل ما تقع به المواجهة فأناطوا ~~الحكم به ولم يلتفتوا لخلافها، وأما المرفقان والكعبان والحشفة فإن الحكم ~~متعلق بكل منها فاعتبر. اه اج. # قوله: (لأن الوجه) تعليل لتحديد الوجه بما ذكر. وعبارة شرح المنهج؛ لأن ~~المواجهة المأخوذ منها الوجه تقع بذلك، فقوله المأخوذ منها الوجه أي التي ~~هي سبب في تسميته بذلك لا بمعنى الاشتقاق النحوي، فلا حاجة لما شنع به ~~بعضهم هنا ق ل على الجلال. # قوله: (داخل الأنف والفم) أي الداخل أصالة وهو الفرجة في الفم والأنف ~~وباطن العين، وقوله: (وإن انفتحا) أي فإنه لا يجب غسل ذلك المذكور، وأما ~~محل القطع فيجب غسله. # قوله: (لا يجب غسل ذلك) بل ولا يستحب غسل باطن العين على أن بعضهم صرح ~~بكراهته لضرره إن توهم الضرر، ومقتضاه الحرمة إن تحقق الضرر. اه طبلاوي. # قوله: (وإن انفتحا) الأولى أن يقول وإن انفتحت ليشمل الأنف أي وكأن يزيد ~~أو أرنبة بالنسبة للأنف، أو يقول وإن انفتح أي المذكور من الثلاثة، وفي بعض ~~النسخ انفتحت وهي ظاهرة لكن كان عليه أن يزيد أو أرنبة بالنسبة للأنف على ~~هذه النسخة. وعلى النسخة التي فيها وإن انفتحا يجاب عن الشارح بأنه لم يقل ~~انفتحت أي: الأنف والفم والعين؛ لأن الأنف مفتوح أبدا فالضمير للفم والعين ~~فقط كذا قاله بعضهم. # قوله: (ولا يشكل ذلك) أي عدم وجوب غسل محل انفتاح الشفة وما معها. قوله: ~~(فكان بدلا) قد يقال باطن الأنف والفم والعين بدل عن ظاهرها أيضا. # قوله: (مع أنه يمكن غسله) ولم يوجبوه فعدم إيجابهم لغسله قبل الإزالة مع ~~إمكانه يدل على عدم وجوبه بعدها. # قوله: (ماق العين) الماق لغة في الموق وهو بهمزة ساكنة ويجوز التخفيف ms0276 ~~وقيل الموق المؤخر والماق بالألف المقدم وقال الأزهري أجمع أهل اللغة أن ~~الموق والماق لغتان بمعنى المؤخر وهو ما يلي الصدغ اه اج وقال الجوهري موق ~~العين طرفها مما يلي الأنف واللحاظ طرفها مما يلي الأذن وهو بفتح اللام ~~وبكسرها مصدر بمعنى الملاحظة اه مرحومي قوله ما يمنع وصول الماء أي إلا ~~عقدا في الشعر تعقد بنفسه فيعفى عنه ومثله من ابتلي بنحو طبوع لصق بأصول ~~شعره حتى منع وصول الماء إليها ولم تمكنه إزالته والذي يتجه وجوب حلقه حيث ~~لا مثلة وإلا فيعفى عنه للضرورة خلافا لشيخ الإسلام حيث قال يتيمم عنه. اه. ~~ابن حجر كالرماص الذي في المصباح والصحاح والقاموس الرمص بالتحريك أي بلا ~~ألف وسخ يجتمع في الموق. قوله: (وبمنابت) الأولى أن يقول وبما بين منابت ~~شعر رأسه إلخ. وهو معطوف على قوله بظاهر. # قوله: (الأصلع) أي خرج محل الصلع، فالمراد خرج الأصلع من حيث محل الصلع ~~أي خرج عن الوجه. # قوله: (والقفا) هو مقصور ذكر لبيان معنى الغمم لغة ق ل. أي فلا يعترض ~~عليه بأن القفا ليس محل غسل هنا. وأما معنى الغمم شرعا فهو الشعر الذي على ~~الجبهة خاصة كما قدمه الشارح. والقفا يذكر ويؤنث وجمعه أقفاء وأقف وأقفية ~~وقفي بضم القاف وتشديد الياء وكسر الفاء. اه. نووي. # قوله: (بالنزع) بفتح الزاي أي بالنزعتين المذكورتين فيما يأتي. # قوله: (البلادة) # PageV01P142 # بضد ذلك. # تنبيه: منتهى اللحيين من الوجه كما تقرر، وأما موضع التحذيف فمن الرأس ~~لاتصال شعره بشعر الرأس وهو ما ينبت عليه الشعر الخفيف بين ابتداء العذار ~~والنزعة، سمي بذلك؛ لأن النساء والأشراف يحذفون الشعر عنه ليتسع الوجه. # وضابطه كما قال الإمام أن يضع طرف خيط على رأس الأذن، والطرف الثاني على ~~أعلى الجبهة، ويفرض هذا الخيط مستقيما فما نزل عنه إلى جانب الوجه فهو موضع ~~التحذيف، ومن الرأس أيضا النزعتان وهما بياضان يكتنفان الناصية وهو مقدم ~~الرأس من أعلى الجبين والصدغان وهما فوق الأذنين متصلان بالعذارين لدخولهما ~~في تدوير الرأس، ويسن غسل موضع ms0277 الصلع والتحذيف والنزعتين والصدغين مع الوجه ~~للخلاف في وجوبها في غسله ويجب #   ### | [حاشية البجيرمي] # ضد الذكاء والجبن ضد الشجاعة التي هي الإقدام على المخاوف فالجبان هو ~~الذي يخاف من كل شيء ولا يقدم على المخاوف قال بعضهم # في الجبن عار وفي الإقدام مكرمة ... والمرء بالجبن لا ينجو من القدر. # قوله: (والنزع بضد ذلك) قال الشاعر: # أقلي علي النوح وارعي لمن رعى ... ولا تجزعي مما أصاب وأوجعا # ولا تنكحي إن فرق الدهر بيننا ... أغم القفا والوجه ليس بأنزعا. # قوله: (كما تقرر) أي قوله وتحت منتهى اللحيين، قال في شرح المنهج: وزدت ~~تحت ليدخل منتهى اللحيين. اه. # قوله: (وأما موضع التحذيف) من الحذف وهو الإزالة والعامة تبدل الذال ~~بالفاء. قوله: (العذار) بذال معجمة الشعر النابت المحاذي للأذن أي لبعضها ~~بين الصدغ والعارض أول ما ينبت للأمرد غالبا شرح م ر. # والعارض ما ينحط عن الأذن إلى أول المنخسف من عظم اللحية. وقال ابن حجر: ~~هو أي العذار ما ينبت على العظم الناتئ فوق العارض. قوله: (والأشراف) أي ~~الأكابر لا خصوص أولاد فاطمة، فالمراد بالأشراف من له وجاهة وإن لم يكن ~~شريفا. # قوله: (على رأس الأذن) ورأسها هو أصلها الذي يعلوه بياض مستور بالمرتفع ~~منها فهو فوق الوتد قريب منه ليس بينه وبينه فاصل إلا الجزء المنخفض فالجزء ~~الذي فوق هذا المنخفض هو المسمى برأس الأذن كما قاله ع ش وعبارة اج قال بعض ~~شيوخنا المراد برأس الأذن الجزء المحاذي لأعلى العذار قريبا من الوتد وليس ~~المراد به أعلى الأذن من جهة الرأس لأنه ليس محاذيا لمبدأ العذار. اه. # وهذا غير ظاهر إذ موضع التحذيف على هذا التأويل من الوجه لا من الرأس، ~~كما لا يخفى على من تدبر ذلك بل ذلك يدرك بالمحسوس، فالمتعين إبقاء كلام ~~الشارح على ظاهره، فإنه إذا وضع الخيط على أعلى الأذن كان موضع التحذيف من ~~الرأس قطعا. اه. وعلى كلامهما يكون بعض التحذيف من الوجه. # قوله: (ويفرض هذا الخيط إلخ) انظر لم عبر بالفرض ms0278 أي التقدير مع أن ~~المناسب أن يقال ويجعل هذا الخيط إلخ. # قوله: (إلى جانب الوجه) أي من الملاصق للنزعة. قوله: (النزعتان) بفتح ~~الزاي ويجوز إسكانها والفتح أفصح كما قاله شيخ الإسلام في شرح الروض. # قوله: (وهو) أي الناصية وذكره مراعاة للخبر وهو قوله مقدم، ويجوز تأنيثه ~~أيضا، والتذكير هنا أولى؛ لأن الأولى مراعاة الخبر. # قوله: (من أعلى الجبين) حال من مقدم. قوله: (والصدغان) عطف على قوله: ~~والنزعتان أي ومن الرأس أيضا الصدغان، وتوقف فيه سم باعتبار أن ما انحط عن ~~منبت الأذنين من الوجه وبعض الصدغ منحط عن محاذاتهما قطعا، فيكون من الوجه ~~لا من الرأس. قال المرحومي، قال الشهاب الصدغ ما بين العين والأذن اه. # قوله: (وهما فوق الأذن) أي ملاقيان للأذنين ومحاذيان لهما لا مطلق ~~الفوقية؛ لأنها تشمل وسط الرأس. وقوله: # PageV01P143 # غسل جزء من الرأس ومن الحلق ومن تحت الحنك ومن ~~الأذنين ومن الوجه البياض الذي بين العذار والأذن لدخوله في حده وما ظهر من ~~حمرة الشفتين ومن الأنف بالجدع. ويجب غسل كل هدب وهو الشعر النابت على ~~أجفان العين، وحاجب وهو الشعر النابت على أعلى العين سمي بذلك لأنه يحجب عن ~~العين شعاع الشمس، وعذار وهو الشعر النابت المحاذي للأذن بين الصدغ ~~والعارض؛ وشارب وهو الشعر النابت على الشفة العليا سمي بذلك لملاقاته فم ~~الإنسان عند الشرب وشعر نابت على الخد وعنفقة وهو الشعر النابت على الشفة ~~السفلى أي يجب غسل ذلك ظاهرا وباطنا، وإن كثف الشعر؛ لأن كثافته نادرة ~~فألحق بالغالب. # واللحية من الرجل وهي بكسر اللام الشعر النابت على #   ### | [حاشية البجيرمي] # في غسله) أي مع غسله ففي بمعنى مع. # قوله: (ويجب غسل جزء من الرأس) إلا إذا سقط غسل الوجه. قال ع ش: ولو سقط ~~غسل الوجه مثلا لم يجب غسل ما لا يتم الواجب إلا به إلخ؛ لأنه إذا سقط ~~المتبوع سقط التابع. اه. # قوله: (ومن الوجه البياض إلخ) جملة مستأنفة. # قوله: (ومن الأنف بالجدع) هو بفتح الجيم وسكون الدال ms0279 المهملة القطع ~~والمراد ما باشرته السكين بالقطع لا ما كان مستورا بالأنف لئلا ينافي قوله ~~السابق، وخرج بظاهر باطن الأنف والفم والعين، وإن انفتحا بقطع جفن أو شفة ~~إذا لا فرق بين باطن الفم والأنف إذا قطع ساترهما ولو اتخذ له أنفا من ذهب ~~والتحم وجب غسله، كما أفتى به الوالد؛ لأنه وجب غسل ما ظهر من أنفه بالقطع، ~~وقد تعذر للعذر فصار الأنف المذكور في حقه كالأصلي. م ر. وهل تكفي النية ~~عنده أم لا؟ . قال بالأول ق ل، وبالثاني س ل. وقول م ر وجب غسله أي يجب غسل ~~جميعه خلافا لابن حجر القائل بوجوب غسل ما في محل الالتحام؛ لأنه البدل دون ~~ما زاد. وعبارة ق ل على الجلال: ويجب غسل ظاهر نحو أنف من نقد التحم؛ لأنه ~~صار له حكم الوجه، وتكفي النية عنده ولا ينقض لمسه؛ لأنه ليس من البشرة وإن ~~أعطي حكمها. اه. # قوله: (ويجب غسل كل هدب إلخ) ذكره توطئة لما بعده، وإلا فهو مستفاد من ~~قوله السابق الثاني غسل الوجه؛ لأن هذه أجزاء للوجه اه ع ش. وقوله: (كل ~~هدب) هو بضم الهاء وسكون الدال وبضمهما وفتحهما معا ش م ر. وقال الإسنوي: ~~وهو بجميع اللغات جمع مفرده هدبة، وجمع الجمع أهداب، وهو الشعر النابت على ~~أشفار العينين، والأشفار جمع شفر بفتح الشين وسكون الفاء كفلس جفن العين ~~أما بضم الشين فحرف الفرج أقول ليس جمعا بل هو اسم جنس جمعي يفرق بينه وبين ~~واحده بالتاء. # قوله: (النابت على أجفان العين) خرج به النابت في العين فلا يجب غسله، ~~وإن طال جدا ع ش. # قوله: (وعذار إلخ) وهو أول ما ينبت للأمرد غالبا وسبال وهو ما طال من ~~الشارب من الجانبين. اه. م د. # قوله: (وشارب) الظاهر أنه أراد به ما يشمل السبالين بكسر السين وضمها ~~فأدرجهما في الشارب، فلذا لم يذكرهما. # قوله: (لملاقاته إلخ) المناسب أن يقول لملاقاته للماء عند الشرب إذ ~~الشارب ملاق للفم دائما. قوله: (أي يجب غسل ذلك) ms0280 أي المذكور وهو اثنا عشر. ~~وقوله: (ظاهرا وباطنا) أي وسواء كان من رجل أو امرأة. # قوله: (ظاهرا أو باطنا وإن كثف) ظاهره وإن خرج عن حد الوجه وليس مرادا، ~~بل هو محمول على ما إذا لم يخرج عن حده بدليل قول م ر. وحاصل ذلك أن شعور ~~الوجه إن لم تخرج عن حده وكانت نادرة الكثافة كالهدب والشارب والعنفقة ~~ولحية المرأة والخنثى، فيجب غسلها ظاهرا وباطنا خفت أو كثفت، فإن خرجت عن ~~حده وكانت كثيفة وجب غسل ظاهرها فقط، سواء كانت من ذكر أو أنثى أو خنثى، ~~وإن خفت وجب غسل ظاهرها وباطنها أو غير نادرة الكثافة وهي لحية الذكر ~~وعارضاه، فإن خفت بأن ترى البشرة من تحتها في مجلس التخاطب، وجب غسل ظاهرها ~~وباطنها مطلقا، وإن كثفت وجب غسل ظاهرها فقط مطلقا، فإن خف بعضها وكثف ~~بعضها فلكل حكمه إن تميز، فإن لم يتميز بأن لم يمكن إفراده بالغسل كأن كان ~~الكثيف متفرقا بين أجزاء الخفيف وجب غسل الجميع، ووقع لبعضهم في هذا المقام ~~ما يخالف ما تقرر فاحذره وبه يعلم ما في كلام الشارح من الإيهام. # PageV01P144 # الذقن خاصة وهي مجمع اللحيين إن خفت وجب غسل ظاهرها ~~وباطنها، وإن كثفت وجب غسل ظاهرها ولا يجب غسل باطنها لعسر إيصال الماء ~~إليه مع الكثافة الغير النادرة ولما روى البخاري «أنه - صلى الله عليه وسلم ~~- توضأ فغرف غرفة غسل بها وجهه» وكانت لحيته الكريمة كثيفة. # وبالغرفة الواحدة لا يصل الماء إلى ذلك غالبا فإن خف بعضها وكثف بعضها ~~وتميز فلكل حكمه، فإن لم يتميز بأن كان الكثيف متفرقا بين أثناء الخفيف وجب ~~غسل الكل كما قاله الماوردي؛ لأن إفراد الكثيف بالغسل يشق، وإمرار الماء ~~على الخفيف لا يجزئ وهذا هو المعتمد، وإن قال في المجموع ما قاله الماوردي ~~خلاف ما قاله الأصحاب، والشعر الكثيف ما يستر البشرة عن المخاطب بخلاف ~~الخفيف، والعارضان وهما المنحطان عن القدر المحاذي للأذن كاللحية في جميع ~~ما ذكر، وخرج بالرجل المرأة فيجب غسل ذلك منها ms0281 ظاهرا وباطنا، وإن كثف لندرة ~~كثافتها ومثلها الخنثى، ويجب غسل سلعة نبتت في الوجه، وإن خرجت عن حده ~~لحصول المواجهة بها. واعلم أن التفصيل المذكور في شعور الوجه إذا كان في ~~حده أما الخارج عنه فيجب غسل ظاهرها وباطنها مطلقا إن خفت كما في العباب، #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (وباطنا) وهو ما يلي الصدر من اللحية وما بين الشعر. والحاصل أن ~~لحية الذكر وعارضيه وما خرج عن حد الوجه ولو من امرأة وخنثى إن كثف وجب غسل ~~ظاهره فقط، وما عدا ذلك يجب غسله مطلقا أي ظاهرا وباطنا ولو كثيفا. هذا هو ~~المعتمد في شعور الوجه فاعتمده ع ش. # قوله: (فألحق بالغالب) أي وهو الشعر الخفيف. قوله: (واللحية) مبتدأ خبره ~~جملة إن خفت إلخ م د. # قوله: (وكانت لحيته الكريمة كثيفة) أي كثيرة الشعر بحيث تملأ صدره أي ما ~~يقابله مع قصر فيه أي في الشعر وانبساط، إذ كان يأخذ ما زاد على القبضة ~~وربما كان يأخذ من أطرافها أيضا، والأولى إبدال كثيفة بعظيمة لما في ~~التعبير بالكثيفة من البشاعة التي لا تليق به - صلى الله عليه وسلم -. ~~وأجيب: بأن الكثيفة في اللغة معناها العظيمة الشعر، فلا يعترض على الشارح ~~في تعبيره بالكثيفة. والحاصل: أنه لم يكن كوسجا وهو الذي لحيته على ذقنه لا ~~على عارضيه ولا خفيف اللحية غير نازلة إلى صدره. وقال التلمساني: روي أن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من سعادة المرء خفة عارضيه» ويروى ~~لحيته. ومعناه أنها لا تكون طويلة فوق الطول. وقال - عليه الصلاة والسلام ~~-: «ما طالت لحية إنسان قط إلا ونقص من عقله مقدار ما طال من لحيته» ومنه ~~قول الشاعر: # إذا كبرت للفتى لحية ... فطالت وصارت إلى سرته # فنقصان عقل الفتى عندنا ... بمقدار ما طال من لحيته # ذكره ملا علي قاري على الشفاء. في السيرة الحلبية «كان رسول الله كثيف ~~اللحية وكان يسرحها بالماء، وكان له - صلى الله عليه وسلم - مشط من العاج، ~~وقيل شيء يتخذ من ظهر السلحفاة البحرية ms0282 وهي الترسة، ويقال لعظم الفيل عاج ~~أيضا أي وليس مرادا هنا، وكان له مقراض أي مقص يقص به أطراف شاربه» . وفي ~~المشكاة عن زيد بن أرقم - رضي الله عنه - «أن رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - قال: من لم يأخذ من شاربه فليس منا» . وكان - صلى الله عليه وسلم - ~~يأخذ بالمقراض من عرض لحيته وطولها، وقد لا ينافي ذلك ما جاء: «أمرني ربي ~~بإعفاء لحيتي وقص شاربي» وقال: «من الفطرة قص الأظفار والشارب وحلق العانة» ~~. اه. # قوله: (فلكل حكمه) المراد بالتميز أن يسهل إفراد كل بالغسل اه. # قوله: (عن القدر المحاذي للأذن) أي إلى أول المنخسف من عظم اللحية. اه ~~اج. # قوله: (واعلم أن التفصيل المذكور إلخ) قد علمت المعتمد في ذلك مما تقدم ~~عن ع ش وغيره. # قوله: (أما الخارج عنه) المراد بخروجه أن يلتوي بنفسه إلى غير جهة ~~استرساله كأن يلتوي شعر الذقن إلى الشفة أو إلى الحلق، أو يلتوي الحاجب إلى ~~جهة الرأس، فليس المراد به أن يخرج عن حده في جهة استرساله؛ لأن منبت ~~اللحية عليه يكون خارجا بمجرد طلوعه، فعليه إذا وصل شعر الذقن إلى السرة لا ~~يقال له خارج كما قرره شيخنا عن ابن قاسم. قوله: # PageV01P145 # وظاهرها فقط مطلقا إن كثفت كما في الروضة، وبعضهم قرر ~~في هذه الشعور خلاف ذلك فاحذره. . # تنبيه: من له وجهان وكان الثاني مسامتا للأول وجب عليه غسلهما كاليدين ~~على عضو واحد أو رأسان كفى مسح بعض أحدهما، والفرق أن الواجب في الوجه غسل ~~جميعه فيجب غسل جميع ما يسمى وجها، وفي الرأس مسح بعض ما يسمى رأسا وذلك ~~يحصل ببعض أحدهما ذكره من المجموع. # (و) الثالث من الفروض (غسل) جميع (اليدين) من كفيه وذراعيه (إلى) أي مع ~~(المرفقين) أو قدرهما إن فقد الماء. رواه مسلم عن أبي هريرة في صفة وضوء ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أنه توضأ فغسل وجهه فأسبغ الوضوء، ثم ~~غسل يده #   ### | [حاشية البجيرمي] # غسل ظاهرها) المناسب أن يقول ظاهره، ms0283 والمراد بالظاهر كما في الجواهر وسم ~~وجه الشعر الأعلى من الطبقة العليا وبالباطن ما بين الطبقات وما يلي الصدر ~~كما قرره شيخنا. # قوله: (مطلقا) أي ولو من اللحية والعارض سواء في ذلك الذكر والأنثى ~~والخنثى. # قوله: (من له وجهان إلخ) تحقيق هذه المسألة أن يقال من خلق له وجهان تارة ~~يكونان أصليين، بأصالتهما أن ينزل الولد بهما فإنه يجب غسلهما إن تساويا في ~~جميع الحواس، فإن زاد أحدهما عن الآخر فالعبرة به، وتارة يكون أحدهما أصليا ~~والآخر زائدا، والمراد به ما ينبت بعد انفصال الولد، وعلى هذا إما أن يتميز ~~الزائد عن الأصلي أو يتشبه به والتميز إما أن يكون مسامتا للأصلي أم لا. ~~فإن سامت وجب غسلهما، وإن لم يسامت فالأصلي فقط يجب غسله كما قرره شيخنا ح ~~ف. # قال الغزالي: ومثل هذه المسألة لا ينبغي تحقيق المناط فيها ولا الاشتغال ~~بها؛ لأنه يندر وقوعها جدا، فإذا وقعت الحادثة بحث عنها فالمشتغل بمثل هذه ~~المسألة كمن أوقد تنورا في بلدة خربة لا يسكن فيها أحد منتظرا من يخبز فيه. # قوله: (مسامتا) شامل للأصلي والمشتبه والزائد الغير المشتبه. # وعبارة اج. # قوله: مسامتا أي على سننه ومحاذاته، فلو كان أحدهما من جهة قبله، والآخر ~~من جهة دبره وجب غسل الأول ما لم يكن فاقد الحواس، والثاني فيه ذلك، ~~فالعامل هو الواجب غسله. قال م ر: والأولى حمل كلامه على ما إذا استويا ~~عملا، أو كان الذي من جهة القبل هو العمل أو أكثر عملا، أما لو كان العامل ~~أو الأكثر عملا الذي من جهة الدبر فهو المعول عليه. # قوله: (للأول) أي ولو زائدا متميزا. # قوله: (وجب عليه غسلهما) أي إذا كانا أصليين، ويكفي قرن النية بأحدهما ~~حينئذ أو أحدهما أصليا والآخر زائدا واشتبه، أما إذا تميز الزائد فيجب غسل ~~الأصلي دون الزائد ما لم يكن على سمته، وإلا يجب غسله أيضا، ويجري هذا ~~التفصيل في الرأسين فيقال: إن كانا أصليين اكتفى بمسح بعض أحدهما، وإن كان ~~أصليا والآخر زائدا، واشتبه تعين ms0284 مسح بعض كل منهما، وإن تميز الأصلي من ~~الزائد تعين مسح بعض الأصلي. # قوله: (من كفيه) الكف تذكيرها قليل والتأنيث هو الكثير كما قاله ع ش. ~~وأتى بذلك؛ لأن حقيقة اليد من رءوس الأصابع إلى المنكب فدفعه بقوله: من ~~كفيه إلخ أج. وعطف الذراعين على الكفين من عطف الكل على الجزء؛ لأن الذراع ~~من المرفق إلى أطراف الأصابع كما في المصباح. # قوله: (مع المرفقين) يفيد أنهما ليسا من اليدين وهو كذلك، لكن بالنظر لما ~~يراد هنا، وإن كانت اليد تطلق إطلاقا لغويا على ما هو من الأصابع للمنكب. # قوله: (أو قدرهما إن فقدا) أي خلقة. والمراد باعتبار القدر أن ينظر إلى ~~من تساوي يده خلقة يد من فقد مرفقه. قال الرحماني على الغزي: لو فقد الكعب ~~أو المرفق اعتبر قدره من غالب أمثاله، بخلاف ما إذا وجد في غير محلهما ~~المعتاد كأن لاصق المرفق المنكب والكعب الركبة فهو المعتبر في التحفة خلافا ~~لجمع متأخرين اعتبروا قدره من غالب الناس. اه. ومثله أجهوري. قوله: (توضأ) ~~يحتمل أن المراد أراد الوضوء، ويحتمل أن هذا محمل يفسره ما بعده نظير ما ~~قاله المفسرون في قوله تعالى: {وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا} ~~[الأعراف: 4] حيث قالوا أردنا إهلاكها. # قوله: (فأسبغ الوضوء) أي أجرى وأسال الوضوء بفتح الواو ميداني وقيل بضم ~~الواو، والمراد به غسل الوجه # PageV01P146 # اليمنى حتى أشرع في العضد ثم اليسرى حتى أشرع في ~~العضد» إلى آخره. وللإجماع ولقوله تعالى: {وأيديكم إلى المرافق} [المائدة: ~~6] ، وإلى بمعنى مع كما في قوله تعالى: {من أنصاري إلى الله} [آل عمران: ~~52] أي مع الله. وقوله تعالى: {ويزدكم قوة إلى قوتكم} [هود: 52] فإن قطع ~~بعض ما يجب غسله من اليدين وجب غسل ما بقي منه؛ لأن الميسور لا يسقط ~~بالمعسور؛ ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما ~~استطعتم» أو قطع من مرفقيه #   ### | [حاشية البجيرمي] # فقط بدليل قوله: (ثم غسل يده) إلخ. والمراد بإسباغه إتمام غسله. اه. # قوله: (ثم غسل يده ms0285 اليمنى) في نسخة إسقاط ثم وهي أولى فيكون بيانا لقوله ~~فأسبغ الوضوء. قوله: (حتى أشرع) بمعنى شرع أي غسل أول العضدين ق ل. # قوله: (إلى آخره) أي وانتهى في قراءة الحديث إلى آخره وبقيته ثم قال: ~~«هكذا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ» اه اج. لعل المراد بعد ~~ذكر مسح الرأس وغسل الرجلين. # قوله: (وأيديكم) الأيدي جمع اليد التي هي الجارحة، والأيادي جمع اليد ~~التي هي النعمة، هذا هو الصحيح. وقد أخرجهما عوام العلماء باللغة عن ~~أصلهما، فاستعملوا الأيادي في جمع اليد للجارحة، وتجد أكثر الناس يكتب ~~لصاحبه المملوك يقبل الأيادي الكريمة أو الكرام وهو لحن، والصواب الأيدي ~~الكريمة قاله الصلاح الصفدي شوبري، وفي الفناري على المطول ما يخالف هذا ~~ونصه: والأيادي جمع الأيدي والأيدي جمع اليد وهي الجارحة المخصوصة تستعمل ~~في النعمة مجازا مرسلا من قبيل إطلاق اسم ما هو بمنزلة العلة الفاعلية أو ~~الصورية على المعلول وهو النعمة كما صرح بها الشيخ في البيان وقيل مشترك ~~بينهما وما قيل إن اليد بمعنى الجارحة تجمع على الأيدي وبمعنى النعمة على ~~الأيادي يرد عليه أن أصل يد يدي وما كان على وزن فعل لا يجمع على أفاعل. # قوله: (إلى المرافق) ذكر المرافق بلفظ الجمع والكعبين بلفظ التثنية؛ لأن ~~مقابلة الجمع بالجمع تقتضي انقسام الآحاد على الآحاد، ولكل يد مرفق فصحت ~~المقابلة، ولو قيل الكعاب لفهم منه أن الواجب لكل رجل كعب واحد، فذكر ~~الكعبين بلفظ التثنية ليتناول الكعبين من كل رجل. فإن قيل: فعلى هذا يلزم ~~أنه لا يجب إلا غسل يد واحدة ورجل واحدة. قلنا: صدنا عنه فعل النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - وإجماع الأمة م ر في حاشية شرح الروض. # وأجاب بعضهم: بأن ما كان واحدا وهو هنا المرفق من واحد وهو هنا اليد، ~~فتثنيته بلفظ الجمع. ولكل يد مرفق واحد، فلذلك جمع. ومنه قوله: {فقد صغت ~~قلوبكما} [التحريم: 4] . ولم يقل قلباكما أي حفصة وعائشة، وما كان اثنين من ~~واحد فتثنيته بلفظ التثنية، فلما قال إلى ms0286 الكعبين علم أن لكل رجل كعبين، ~~طوخي. والمراد بالاثنين الكعبان وبالواحد الرجل. # قوله: (وإلى بمعنى مع) هذا جواب اج عما يقال الآية لا تدل على دخول ~~المرفقين؛ لأن المغيا بإلى لا يشمل الغاية. فأجاب: بأن محله حيث لم تكن إلى ~~بمعنى مع، وفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - والإجماع قرينة دالة على دخول ~~الغاية هنا في المغيا. فإن قلت: ما وجه ذكر الغاية في الآية في اليدين ~~والرجلين دون الوجه والرأس؟ . أجيب: بأنه يمكن أن يقال لما كانت حقيقة اليد ~~لغة من رءوس الأصابع إلى المنكب، والرجل إلى آخر الساق نص على محل الوجوب، ~~وإلا لزم الغسل إلى المنكب، وإلى الركبة ولا كذلك الوجه والرأس، فإن كلا ~~منهما محدود لا يتوهم دخول شيء فيهما فظهر الفرق، وقدم الشارح في الاستدلال ~~الحديث؛ لأنه أبين وأنص على المقصود، وأخر عنه الإجماع؛ لأن الإجماع لا بد ~~له من مستند، وأخر الآية للاحتياج فيها إلى جعل إلى بمعنى مع. # قوله: {من أنصاري إلى الله} [آل عمران: 52] أي مع الله أي من يعينني على ~~نصرة دين الله. قوله: {إلى قوتكم} [هود: 52] أي يزدكم قوة بالمال والولد مع ~~قوتكم، وهذه الآية في حق قوم هود حيث قال لهم: {ويا قوم استغفروا ربكم ثم ~~توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا} [هود: 52] إلخ. وكانوا قحطوا المطر ~~ثلاث سنين وأعقمت نساؤهم ثلاثين سنة. قوله: «إذا أمرتكم بأمر» أي مأمور به. # PageV01P147 # بأن سل عظم الذراع وبقي العظمات المسميان برأس العضد، ~~فيجب غسل رأس عظم العضد؛ لأنه من المرفق، أو قطع من فوق المرفق ندب غسل ~~باقي عضده، كما لو كان سليم اليد، وإن قطع من منكبه ندب غسل محل القطع ~~بالماء كما نص عليه. # ويجب غسل شعر على اليدين ظاهرا وباطنا، وإن كثف لندرته وغسل ظفر، وإن ~~طال، وغسل باطن ثقب وشقوق فيهما إن لم يكن له غور في اللحم، وإلا وجب غسل ~~ما ظهر منه فقط، ويجري هذا في سائر الأعضاء كما #   ### | [حاشية البجيرمي] # وقوله: ms0287 «فأتوا منه» أي من الأمر بمعنى المأمور به. # قوله: (فيجب غسل رأس عظم العضد) هذا تفريع على أن المرفق اسم لمجموع ~~العظمتين والإبرة، وهو الأصح. # أما إذا فرعنا على مقابله وهو أن المرفق طرف عظم الساعد فلا يجب. اه اج. # قوله: (لأنه من المرفق) إذ المرفق مجموع العظام الثلاث أي العظمات ~~المسميات رأس العضد والإبرة الداخلة بينهما اه. ح ل. # قوله: (ندب غسل باقي عضده) العضد ما بين المرفق إلى الكتف وفيه خمس لغات ~~وزان رجل وبضمتين في لغة الحجاز وقرأ بها الحسن في قوله تعالى {وما كنت ~~متخذ المضلين عضدا} [الكهف: 51] ومثال كبد في لغة بني أسد ومثال فلس في لغة ~~تميم وبكر والخامسة مثال قفل قال أبو زيد أهل تهامة يؤنثون العضد وبنو تميم ~~يذكرونه والجمع أعضد وأعضاد مثل أفلس وأفلاس اه. مصباح ع ش. فإن قلت: هلا ~~سقط غسل هذا القدر ولم يندب مثل سقوط الرواتب تبعا للفرض بنحو جنون؟ . قلت: ~~لأن سقوطها تم رخصة والتابع أولى بذلك، وهذا فيه سقوط المتبوع لعذر فحسن ~~بقاء التابع محافظة على العبادة ما أمكن كإمرار الموسى على رأس المحرم إن ~~لم يكن بها شعر ولأن التابع ثم شرع تكملة لنقص المتبوع أي بترك سنة أو فعل ~~مكروه فإذا لم يكن متبوع فلا تكملة بخلافه هنا ليس تكملة للمتبوع؛ لأنه ~~كامل بالمشاهدة أي: قبل القطع فتعين أن يكون مطلوبا لنفسه اه. شرح الروض. # {فائدة} : قال م ر: كل ما ثني من الإنسان من الأعضاء كاليد والعين والأذن ~~فهو مؤنث بخلاف الأنف والقلب ونحوهما أي كالبطن فإنه ورد في الخبر: «كذب ~~بطن أخيك» بالتذكير. اه. # قوله: (بالماء) لا حاجة إليه، فالأولى حذفه كسابقه ولاحقه. # قوله: (ويجب غسل شعر إلخ) ويجب غسل عظم وضح بكشط ما فوقه وموضع شوكة بقي ~~مفتوحا، وإلا يصح الوضوء مع بقائها بحيث لو أزيلت لم ينضم موضعها؛ لأن ~~محلها في حكم الظاهر فيجب غسله، وإلا صح الوضوء مع بقائها م ر. # قوله: (وإن كثف لندرته) أي الشعر الكثيف ms0288 أي: وإن خرج عن حدهما أيضا. ~~وتقدم في الوجه أن الكثيف الخارج عن حد الوجه يكتفى بغسل ظاهره من كل أحد ~~فيحتاج للفرق بينه وبين ما هنا والفرق ندرة ما هنا. اه. # قوله: (وغسل ظفر) فيه خمس لغات ضم الظاء مع سكون الفاء وضمها وكسرها مع ~~سكون الفاء وكسرها وأظفور كعصفور والذي قرئ به القرآن ضم الظاء والفاء فقط ~~لأنه لا يلزم مما جاز لغة أن يجوز قراءة عملا بقول الشاطبي # وما لقياس في القراءة مدخل. # قوله: (وغسل باطن ثقب) أي بعد إخراج ما بها، فلو دخلت نحو شوكة في نحو ~~يده، فإن ظهر بعضها وجب قلعه وغسل ما تحته، لكن محله إذا كان بحيث لو قلع ~~بقي مفتوحا، بخلاف ما إذا كان يلتئم بعد قلعها، وهذا ما لم تغر في اللحم، ~~وإلا فإن غارت أي صارت من اللحم فلا تؤثر في صحة الوضوء، وأما الصلاة فلا ~~تصح معها إن كانت قد اختلطت بدم كثير حيث كانت رأسها ظاهرة بخلافها مع ~~القليل، فإنه يعفى عنه لقلته. هذا هو المعتمد. قوله: (وإلا وجب غسل ما ظهر) ~~هي مركبة من إن الشرطية ولا النافية المحذوف مدخولهما، وليست حرف استثناء ~~كما قيل، وإلا لم تجمع مع الواو العاطفة ولم يكن للفاء بعدها مساغ. اه ~~بهامش شرح الروض. # قوله: (في سائر الأعضاء) أي باقيها المراد به الرجلان إذ ما ذكر بتمامه ~~لا يأتي في # PageV01P148 # يقتضيه كلام المجموع في باب صفة الغسل. # وغسل يد زائدة إن نبتت بمحل الفرض ولو من المرفق كأصبع زائدة وسلعة، سواء ~~جاوزت الأصلية أم لا. وإن نبتت بغير محل الفرض وجب غسل ما حاذى منها محله ~~لوقوع اسم اليد عليه مع محاذاته لمحل الفرض؛ بخلاف ما لم يحاذه فإن لم ~~تتميز الزائدة عن الأصلية بأن كانتا أصليتين أو إحداهما زائدة ولم تتميز ~~بنحو فحش قصر ونقص أصابع وضعف بطش غسلهما وجوبا، سواء أخرجتا من المنكب أم ~~من غيره ليتحقق إتيان الفرض بخلاف نظيره من السرقة تقطع إحداهما فقط كما ms0289 ~~سيأتي إن شاء الله تعالى في بابها؛ لأن الوضوء مبناه على الاحتياط؛ لأنه ~~عبادة والحد مبناه على الدرء؛ لأنه عقوبة، وتجري هذه الأحكام في الرجلين، ~~وإن تدلت جلدة العضد منه لم يجب غسل شيء منها لا المحاذي ولا غيره؛ لأن اسم ~~اليد لا يقع عليها مع خروجها عن محل الفرض، أو #   ### | [حاشية البجيرمي] # الرأس والوجه. # قوله: (زائدة) أي متميزة أخذا من قوله بعد فإن لم تتميز الزائدة إلخ. # قوله: (إن نبتت إلخ) أي سواء سامتت أم لا لنباتها في محل الفرض، فصارت ~~كالسلعة التي في محل الفرض. قوله: (وسلعة) السلعة بكسر السين للخراج البارز ~~من البدن أما بالفتح فاسم لما يباع كما قاله ابن حجر وقال الرحماني السلعة ~~بكسر السين المهملة غدة تظهر بين الجلد واللحم إذا غمزت باليد لانت ومبدؤها ~~من الحمصة ومنتهاها إلى البطيخة كما في المختار، ولهذا أشار بعضهم بقوله: # سلعة المتاع سلعة الجسد ... كل بكسر السين هكذا ورد # أما التي بالفتح فهي الشجة ... عبارة المصباح فاسلك نهجه # قوله: (وإن نبتت) أي والفرض أنها متميزة أخذا من قوله: فإن لم تتميز. # قوله: (بغير محل الفرض) كأن نبتت في العضد وهو ما فوق المرفقين وتدلت ~~للذراع. # قوله: (ما حاذى منه محله) أي محل الفرض. والمحاذي هو المراد بالسمات في ~~كلامهم فالتفضيل بين المسامت وغيره فيما لم ينبت بمحل الفرض بخلاف ما نبت، ~~والفرق بين هذه والتي قبلها ظاهر؛ لأن هذه لما نبتت في محل الفرض كانت ~~كالسلعة فيجب غسل جميعها مطلقا بخلاف تلك، لكن أطلق م ر أن الزائدة لو طالت ~~فجاوزت أصابعها أصابع الأصلية اتجه وجوب غسل الزائد على الأصلية، قال: ~~ويحتمل عدمه. اه. فظاهره شمول ذلك لما لم ينبت في محل الفرض، لكنه ذكر أولا ~~وجوب غسل ما حاذى اليدين من يد زائدة نبتت فوق محل الفرض فتأمل. # قوله: (لوقوع اسم اليد عليه) احترز به عن جلدة العضد إذا لم يصل تقلصها ~~إلى محل الفرض وكانت محاذية له كما سيأتي. # قوله: (بخلاف ما ms0290 لم يحاذه) أي من جهة العلو، وأما ما لم يحاذه من جهة ~~السفل كأن طالت الزائدة فجاوزت أصابعها أصابع الأصلية فيتجه وجوب غسل ~~الزائد على الأصلية كما في م ر. فالمفهوم فيه تفصيل كما قرره شيخنا. # قوله: (فإن لم تتميز إلخ) هذه سالبة تصدق بنفي الموضوع فصح قوله بأن كانت ~~إلخ قوله: (سواء أخرجتا إلخ) بهذا التعميم فارقت ما قبلها، وإلا فالحكم في ~~المسألتين واحد وهو وجوب غسل الجميع. قوله: (على الدرء) أي الترك. # قوله: (وإن تدلت جلدة العضد منه) أي بأن انكشطت ولم يبلغ كشطها إلى محل ~~الفرض بدليل ما يأتي لكنها بلغته بالتدلي. # قوله: (أو تقلصت) أي انكشطت جلدة الذراع ولم يبلغ كشطها إلى العضد، وإن ~~بلغت بالتدلي إلى العضد فيجب الخارج أيضا، ومحل عدم وجوب غسل المتدلي لمحل ~~الفرض في الأولى، ووجوب غسل الخارج عنه في الثانية ما لم يحصل التصاق، وإلا ~~وجب في الأول ولم يجب في الثاني، كما أشار إليه الشارح بعد بقوله: ولو ~~التصقت إلخ؛ لأنه راجع لهاتين المسألتين فقط شيخنا. # قوله: (لا المحاذي ولا غيره) ويفرق بينها وبين اليد الزائدة النابتة بغير ~~محل الفرض حيث يجب غسل المحاذي بمشاركتها لليد في الاسم. # قوله: (لأن اسم اليد إلخ) احترز به عن يد الزائدة النابتة في العضد ~~المحاذية لمحل الفرض # PageV01P149 # تقلصت جلدة الذراع منه وجب غسلها؛ لأنها منه، وإن ~~تدلت جلدة أحدهما من الآخر بأن تقلعت من أحدهما وبلغ التقلع إلى الآخر ثم ~~تدلت منه فالاعتبار بما انتهى إليه تقلعها، لا بما منه تقلعها، فيجب غسلها ~~فيما إذا بلغ تقلعها من العضد إلى الذراع دون ما إذا بلغ من الذراع إلى ~~العضد؛ لأنها صارت جزءا من محل الفرض، في الأول دون الثاني ولو التصقت بعد ~~تقلعها من أحدهما بالآخر، وجب غسل محاذي الفرض منها دون غيره، ثم إن تجافت ~~عنه وجب غسل ما تحتها أيضا لندرته، وإن سترته اكتفى بغسل ظاهرها ولا يجب ~~فتقها، فلو غسله ثم زالت عنه لزمه غسل ما ظهر من ms0291 تحتها؛ لأن الاقتصار على ~~ظاهرها كان للضرورة، وقد زالت. # ولو توضأ فقطعت يده أو تثقبت لم يجب غسل ما ظهر إلا #   ### | [حاشية البجيرمي] # كما تقدم. # قوله: (أو تقلصت) أي تقلعت كما عبر به في شرح الروض أي انكشطت خلافا ~~للمحشي. قوله: (بأن تقلعت) أي انكشطت واستمرت في الذراع. ولما كان في ~~العبارة غموض شرحها بما ذكر. # قوله: (لا بما منه تقلعها إلخ) . فإن قلت: لما اعتبروا هنا المحل المنتقل ~~إليه التقلع، وفي الشجرة الحلية والحرمية المحل الذي منه التقلع. قلت: لأن ~~المدار ثم على وصف الاحترام وعدمه، وهما من الأمور الذاتية فاعتبر محلها ~~الأصلي دون الطارئ، وأما هنا فليس المدار إلا على ما هو في الفرض فنظروا ~~إليه مع قطع النظر عن أصله؛ لأن الغسل هنا وعدمه من الأمور العرضية، فناسب ~~النظر فيهما للعوارض دون الأصول اه. إيعاب. وأوضح من هذا أن يقال العبرة ~~هناك باحترام المكان وعدمه فاتبع وهنا بمحل الفرض فاتبع. # قوله: (فيجب غسلها إلخ) أي غسل جميعها ولو لم يحاذ الفرض. قوله: (ولو ~~التصقت إلخ) . عبارة م ر ولو انكشطت من ساعده والتصق رأسها بعضده مع تجافي ~~باقيها وجب غسل محاذي الفرض منها ظاهرا وباطنا دون ما فوقه؛ لأنه في غير ~~محل الفرض، فلا نظر لأصله بناء على أن العبرة بما إليه التكشط لا بما منه ~~ذلك، ويؤخذ من تعبيرهم بالمحاذاة أن الزائدة لو نبتت في غير محل الفرض بعد ~~قطع الأصلية لم يجب غسل شيء منها لانتفاء المحاذاة حينئذ، ويحتمل خلافه ~~بناء خلافه بناء على شمول المحاذاة لما كان قوة أي بالقوة أي تقديرا وهو ~~أقرب اه. م د. # قوله: (من أحدهما) أي والتحمت. # قوله: (بالآخر) متعلق بالتصقت. # قوله: (وإن سترته) أي وخيف من إزالتها حصول ضرر وقوله: (ولا يجب فتقها) ~~أي إن لزم عليه محذور تيمم. # قوله: (فلو غسله) أي ظاهرها ق ل. # قوله: (لزمه غسل ما ظهر من تحتها) لعله إن لم تكن قد التحمت على المتجه ~~فراجعه. ق ل. أي؛ ms0292 لأنها إذا التحمت فقد أتى بواكبها، فإذا انفكت صار كما لو ~~أزال الشعر الذي اكتفى بغسل ظاهره عن البشرة وهو لا يوجب غسل ما ظهر فكذا ~~هذا. # قوله (فقطعت يده إلخ) انظر لو لم يكن له يد وغسل وجهه ثم مسح رأسه ثم ~~انتقل لغسل رجليه ثم نبتت له يد قبل تمام طهره هل يجب غسلها وما بعدها؛ لأن ~~سقوط غسلها لعدمها، وقد زال أولا لفوات محل غسلها؟ . فيه نظر. # وأقول: قضية قول الشارح كغيره فقطعت وجوب غسلها لجعله القطع بعد تمام ~~الوضوء، إذا لا يقال له وضوء إلا بعد تمامه، ويحتمل أن يقال المراد بالوضوء ~~طهر ذلك العضو بأن قطع بعد تطهيره فليتأمل اج. وعبارة الإطفيحي: وينبغي أنه ~~إذا لم يكن له يد حال شروعه في الوضوء ثم نبتت له يد، فإن نبتت بعد غسل ~~الوجه وقبل مسح الرأس وجب غسلها لوجودها قبل الانتقال عن محل فرضها، أما لو ~~نبتت بعد تمام الطهارة لم يجب العود لغسلها ما دام على تلك الطهارة لوجودها ~~بعد تمامها، وبقي ما لو نبتت بعد مسح الرأس وقبل غسل الرجلين، فهل يعود إلى ~~طهارتها بعد مسح الرأس لوجودها قبل تمام الطهارة أو لا لوجودها بعد ~~الانتقال عن محلها؟ . محل نظر واحتمال حرره. اه. قلت: يؤخذ من قوله: أما لو ~~نبت إلخ. لا يعود لطهارتها لما علل به بقوله لوجودها # PageV01P150 # لحدث فيجب غسله كالظاهر أصالة. # ولو عجز عن الوضوء لقطع يده مثلا وجب عليه أن يحصل من يوضئه ولو بأجرة ~~مثل، والنية من الآذان، فإن تعذر عليه ذلك تيمم وصلى، وأعاد لندرة ذلك. # (و) الرابع من الفروض (مسح بعض الرأس) بما يسمى مسحا ولو لبعض بشرة رأسه ~~أو بعض شعرة ولو واحدة أو بعضها في حد الرأس بأن لا يخرج بالمد عنه من جهة ~~نزوله، فلو خرج به عنه منها لم يكف حتى لو كان متجعدا بحيث لو مد لخرج عن ~~الرأس لم يكف المسح عليه قال تعالى: {وامسحوا برءوسكم} [المائدة: 6] . #   ms0293 ### | [حاشية البجيرمي] # بعد تمامها، فانظر نقلا صريحا في ذلك. # قوله: أولا اعتمده ع ش وس ل خلافا ل ق ل. # قوله: (ولو بأجرة مثل) فاضلة عن دينه وعن كفاية مؤنة يومه وليلته، وكتب ~~الميداني على قوله فاضلة عن دينه: ضعيف. # قوله: (أعاد) أي عند وجود أجرة من يوضئه وقوله: (لندرة ذلك) أي التعذر. # قوله: (ومسح بعض الرأس) أي، وإن تعدد مع الأصالة، وإلا فالأصلي إن علم، ~~وإلا فالكل. اه ابن شرف. # قوله: (بما يسمى) الباء للتصوير أي ويصور ذلك المسح بما يسمى مسحا. # قوله: (ولو لبعض بشرة رأسه) أي ولو كان ذلك البعض مما وجب غسله مع الوجه ~~من باب ما لا يتم الواجب إلا به، فهو واجب فيكفي مسحه؛ لأن من الرأس، وإن ~~سبق له غسله مع الوجه؛ لأن غسله أولا كان ليتحقق به غسل الوجه، لا لكونه ~~فرضا من فروض الوضوء، وبه يجاب عن توقف الشوبري. قال الأجهوري: وظاهره ولو ~~خرجت البشرة بالمد عن حد الرأس كسلعة نبتت وخرجت بالمد عنه بدليل إطلاقهم ~~في البشرة وتقييدهم الشعر بعدم خروجه بالمد عنه فيراجع راجعناه، فوجدناه ~~كذلك. وعبارة الإطفيحي: وظاهر تقييده بالشعر إخراج السلعة فظاهره إجزاء ~~المسح عليها، وإن طالت وخرجت عن حد الرأس، ولا يكفي المسح على شعر السلعة ~~المذكورة في هذه الحالة لخروجه عن حد الرأس اه. # ثم رأيت في ع ش على م ر ما نصه: ينبغي أن يأتي تفصيل الشعر المذكورة فيما ~~لو خلق له سلعة برأسه وتدلت. اه. قوله: (في حد الرأس) متعلق بقوله أو بعض ~~شعرة، والمراد في حده حالة مسحه فلا يضر إزالته بالحلق بعده كقطع اليد بعد ~~غسلها ولا خروجه عن الحد بطوله بعد المسح أيضا، ومثله جلدة تدلت فلا يكفي ~~المسح على ما خرج عن حد الرأس منها كما في ق ل. والرأس مذكر ككل ما لم يثن ~~من أعضاء الإنسان نحو الأنف والقلب، بخلاف ما ثني كاليد والعين والأذن فإنه ~~يؤنث. # قوله: (بأن لا يخرج بالمد عنه) ولو تقديرا بأن ms0294 كان معقوصا ومتجعدا بحيث ~~لو مد محل المسح منه وخرج عن الرأس كما ذكره الشارح. # قوله: (من جهة نزوله) أي من أي جانب على المعتمد اه. شوبري إطفيحي. # قوله: (فلو خرج به) أي بالمد عنه أي عن حد الرأس منها أي من جهة نزوله: ~~قوله: (لم يكف) إن مسح على القدر الخارج؛ لأنه لا يسمى رأسا ويكفي على ~~بقيته الداخلة اه. ق ل. # قوله: {وامسحوا برءوسكم} [المائدة: 6] . فإن قلت: صيغة الأمر بمسح الرأس ~~والوجه في التيمم واحدة فهلا أوجبتم التعميم أيضا؟ . قلنا: المسح ثم بدل ~~للضرورة، وهنا الأصل واحترزنا بالضرورة عن مسح الخفين، فإنه جوز للحاجة شرح ~~المنهج. وقوله: قلنا المسح ثم بدل فأعطي حكم مبدله، وفيه أنه يكون خرما ~~لقاعدة أن الباء إذا دخلت على متعدد تكون للتبعيض، وهي هنا دخلت على متعدد ~~في قوله {فامسحوا بوجوهكم} [المائدة: 6] . وأجيب: بأنه صدنا عن الأخذ ~~بالقاعدة أن المسح أي مسح الوجه # PageV01P151 # وروى مسلم «أنه - صلى الله عليه وسلم - مسح بناصيته ~~وعلى عمامته» . واكتفى بمسح البعض فيما ذكر؛ لأنه المفهوم من المسح عند ~~إطلاقه، ولم يقل أحد بوجوب خصوص الناصية وهي الشعر الذي بين النزعتين، ~~والاكتفاء بها يمنع وجوب الاستيعاب ويمنع وجوب التقدير بالربع أو أكثر؛ ~~لأنها دونه، والباء إذا دخلت على متعدد كما في الآية تكون للتبعيض أو على ~~غيره كما في قوله تعالى: {وليطوفوا بالبيت العتيق} [الحج: 29] تكون ~~للإلصاق. #   ### | [حاشية البجيرمي] # في التيمم بدل عن غسله، فأعطي حكم مبدله وهو التعميم ولثبوت التعميم في ~~التيمم في السنة المطهرة. وقوله: (فإنه جوز للحاجة) أي بعد تسليم أنه بدل. ~~وقيل: إنه أصل. وأجيب أيضا: بأن الشارع ناظر لحفظ الأموال وفي تعميم الخف ~~نقص له. وحاصل ذلك كما في شرح الروض: أنه إنما وجب التعميم في التيمم لثبوت ~~ذلك بالسنة، ولأنه بدل فاعتبر حكم مبدله ومسح الرأس أصل فاعتبر بعضه وصد عن ~~وجوبه في الخف الإجماع؛ ولأن التعميم يفسده مع أن مسحه مبني على التخفيف ~~لجوازه مع القدرة على ms0295 الغسل بخلاف التيمم. # قال شيخنا: فإن قيل: ما الفرق بين ما جوز للحاجة حيث لم يجب استيعابه وما ~~جوز للضرورة حيث وجب، بل كان مقتضى الظاهر العكس؟ . أجيب: بأن ما جوز ~~للحاجة فيه مانع من استيعاب وهو فساده به كما أشار إليه. ح ل. وليس المانع ~~من وجوب التعميم مجرد الحاجة. قوله: (وروى مسلم) لك أن تقول إنها واقعة حال ~~تطرق إليها احتمال أنه للضرورة، فيجوز مسح الناصية أو قدرها، والتكميل في ~~حال الضرورة، ولا يجوز ذلك في غيرها فمن أين ثبت الاكتفاء بالبعض مطلقا. ~~وقد يقال إن الراوي فهم تكرر ذلك وكثرة وقوعه منه - صلى الله عليه وسلم - ~~فأطلقه فأخذ بمقتضى إطلاقه، وكأنه قال: كان يتوضأ ويمسح على العمامة متكررا ~~حتى كانت هذه عادته، والقرينة على ذلك كون الراوي، ذكره في بيان وضوئه - ~~صلى الله عليه وسلم - برماوي. قوله: (وعلى عمامته) أي وتمم على عمامته. قال ~~ع ش: ولو مسح على العمامة أو خرقة على رأسه فوصل البلل للرأس، فالوجه أن ~~فيه تفصيل الجرموق بل يتعين. # وقال العلامة ابن حجر: يكفي مطلقا قصد أم لا، بخلاف الجرموق، ويفرق بينه ~~وبين الجرموق بأن ثم صارفا وهو مماثلة غير المسموح عليه له فاحتاج لقصد ~~مميز ولا كذلك هنا. # قوله: (واكتفى بمسح البعض) أي بعض كان ولو كان غير الناصية. قوله: (فيما ~~ذكر) أي في الحديث؛ لأنه إذا كان الواجب غسلها جميعها لما اكتفى - صلى الله ~~عليه وسلم - بمسح الناصية فقط ولا بالمسح على العمامة، فأخذ دليلنا على مسح ~~البعض من فعله - صلى الله عليه وسلم -. قوله: (ولم يقل أحد إلخ) هذا من ~~تتمة التعليل أي إذ لم يقل إلخ. وقوله: (وجوب الاستيعاب) أي القائل به ~~الإمام مالك وأحمد. وقوله: (بالربع) هو رأي الإمام أبي حنيفة. وقوله: (أو ~~أكثر) هو رأي الإمام أحمد بن حنبل بمعنى أنه قول ضعيف، وقد سألت بعض ~~الحنابلة عن ذلك فقال: مذهبنا وجوب التعميم كمذهب مالك. # وأخبرني أن مسح الرأس عندهم فرض لا واجب، وأنه يفرق عندهم ms0296 بين الفرض ~~والواجب بأن الأول لا يسقط عمدا ولا جهلا ولا سهوا، وأن الثاني يسقط سهوا ~~أو جهلا. # قوله: (وهي الشعر) فيه أنه تقدم أن الناصية مقدم الرأس من أعلى الجبين، ~~فكيف فسرها هنا بالشعر الذي بين النزعتين، اللهم إلا أن يقال إن هذا ~~الإطلاق مجاز والعلاقة الحالية. قوله: (للإلصاق) أي المشوب بتعميم فتفيد ~~تعميم البيت بالطواف واستيعابه إذ لا يقال طوفة إلا إذا عم الدور. # PageV01P152 # فإن قيل: لو غسل بشرة الوجه وترك الشعر أو عكسه لم ~~يجزه فهلا كان هنا كذلك؟ . أجيب: بأن كلا من الشعر والبشرة يصدق عليه مسمى ~~الرأس عرفا إذ الرأس اسم لما رأس وعلا والوجه ما تقع به المواجهة وهي تقع ~~على الشعر والبشرة معا. فإن قيل: هلا اكتفي بالمسح على النازل عن حد الرأس ~~كما اكتفي بذلك للتقصير في النسك؟ . أجيب: بأن الماسح عليه غير ماسح على ~~الرأس، والمأمور به في التقصير إما هو شعر الرأس وهو صادق بالنازل، ويكفي ~~غسل بعض الرأس؛ لأنه مسح وزيادة ووضع اليد عليه بلا مد لحصول المقصود من ~~وصول البلل إليه، ولو قطر الماء على رأسه أو تعرض للمطر، وإن لم ينو المسح ~~أجزأه لما مر ويجزئ مسح ببرد وثلج لا يذوبان لما ذكر، ولو حلق رأسه بعد ~~مسحه لم يعد المسح لما مر في قطع اليد. # (و) الخامس من الفروض (غسل) جميع (الرجلين) بإجماع من يعتد بإجماعه (مع ~~الكعبين) من كل رجل أو قدرهما إن فقد كما مر في المرفقين وهما العظمات ~~الناتئان من الجانبين عند مفصل الساق والقدم ففي كل رجل كعبان، لما روى ~~النعمان بن بشير أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «أقيموا صفوفكم فرأيت ~~الرجل منا يلصق منكبه بمنكب صاحبه وكعبه بكعبه» . رواه البخاري قال تعالى: ~~{وأرجلكم إلى الكعبين} [المائدة: 6] قرئ في السبع بالنصب وبالجر عطفا على ~~الوجوه لفظا في #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (فإن قيل: لو غسل إلخ) وارد على أصل المسألة. وحاصله أن مسح الرأس ~~اكتفي فيه بمسح الشعر ms0297 أو البشرة، واشترط في غيره الغسل شعرا وبشرا. قوله ~~(رأس) بفتح الهمزة كما في المصباح. وقوله: (وعلا) عطف تفسير. # قوله: (بأن قيل هلا اكتفي) . هذا وارد على قوله أو بعض شعر في حد. # قوله: (ويكفي غسل بعض الرأس) أشار بقوله يكفي المساوي للجواز الذي عبر به ~~غيره إلى نفي كل من استحبابه وكراهته فهو مباح أي: من حيث زيادته على واجب ~~المسح، وأحد ماصدقات الواجب المخير من حيث اشتماله على حصول البلل المحصل ~~للمقصود. # قوله: (لأنه مسح وزيادة) صوابه أن يقال لحصول المقصود من المسح فيه، إذ ~~ليس المسح جزءا من الغسل ق ل. والمقصود من المسح هو وصول البلل. # قوله: (إذ ليس المسح إلخ) أي بل هو ضد الغسل فكيف يحصله مع زيادة؟ . ~~وأجيب بأن مراده بقوله؛ لأنه مسح وزيادة أنه محصل لمقصود المسح من وصول ~~البلل للرأس، لا أنه يقال له مسح وغسل. اه. أي فهو مباح حصل في ضمنه ذلك ~~الواجب، وإلا فحقيقة المسح غير حقيقة الغسل، إذ هو السيلان دون المسح. وبه ~~يلغز ويقال لنا مباح قام مقام الواجب. قوله: (ولو قطر) بتخفيف الطاء يستعمل ~~متعديا كما هنا ولازما م د. # قوله: (وإن لم ينو) الغاية للرد على القول بأنه لا بد من النية. # قوله: (لما مر) من حصول المقصود الذي هو وصول البلل إليه. قوله: (لا ~~يذوبان) بشرط أن يكون فيهما رطوبة. قوله: (لما مر) كذا في بعض النسخ، وفيه ~~أنه لم يتقدم في اليدين تعليل حتى يحيل عليه، وفي بعض النسخ كما مر بالكاف ~~أي في قوله: ولو توضأ فقطعت يده إلخ وهي ظاهرة. # قوله: (بإجماع من يعتد بإجماعه) أشار بذلك للرد على الشيعة المجمعين على ~~أنه يكفي مسح الرجلين من غير غسل استدلالا بظاهر الآية على قراءة الجر، ~~فإجماعهم على ذلك غير معتد به؛ لأنه مخالف للنصوص ولفعله - صلى الله عليه ~~وسلم - أشار إلى هذا ابن حجر في التحفة. # قوله: (مع الكعبين) ولو كانا في غير موضعهما المعتاد. قوله: (مفصل) عبارة ~~المختار المفصل ms0298 بوزن المجلس واحد مفاصل الأعضاء والمفصل بوزن المبضع ~~اللسان. اه بحروفه ع ش. # والساق بالهمز وتركه ما بين القدم والركبة ويؤنث على المشهور ويجمع على ~~أسوق وسيقان وسوق سميت بذلك لسوقها للجسد. اه. برماوي قوله: (لما روى إلخ) ~~دليل على كون الكعبين هما العظمات الناتئان من الجانبين أي خلافا لمن قال ~~الكعب هو العظم الذي على ظهر القدم، وليس قوله لما روى إلخ دليلا لقوله: ~~ففي كل كعبان حتى يرد عليه أن الدليل لا يدل على ذلك؛ لأن الإلصاق لا يكون ~~إلا بالبارز المرتفع، فالإلصاق لا يكون إلا من جهة، وأما الجهة الأخرى فلا ~~يتأتى فيها الإلصاق. قوله: (لفظا في الأول) أي ومعنى أيضا كما # PageV01P153 # الأول ومعنى في الثاني لجره على الجوار، ودل على دخول ~~الكعبين في الغسل ما دل على دخول المرفقين فيه وقد مر. # تنبيه: ما أطلقه الأصحاب هنا من أن غسل الرجلين فرض محمول كما قاله ~~الرافعي على غير لابس الخف، أو على أن الأصل الغسل، والمسح بدل عنه، ويجب ~~إزالة ما في شقوق الرجلين من عين كشمع وحناء. قال الجويني: إن لم يصل إلى ~~اللحم ويحمل على ما إذا كان في اللحم غور أخذا مما مر عن المجموع ولا أثر ~~لدهن ذائب ولون نحو حناء، ويجب إزالة ما تحت الأظفار من وسخ يمنع وصول ~~الماء، ولو قطع بعض القدم وجب غسل الباقي، وإن قطع فوق الكعب فلا فرض عليه ~~ويسن غسل الباقي كما مر في اليد. # (و) السادس من الفروض (الترتيب) (على) حكم (ما ذكرناه) من البداءة بغسل ~~الوجه مقرونا بالنية ثم اليدين ثم مسح الرأس ثم غسل الرجلين لفعله - صلى ~~الله عليه وسلم - المبين للوضوء المأمور به رواه مسلم وغيره، ولقوله - صلى ~~الله عليه وسلم - في حجة الوداع: «ابدءوا بما بدأ الله به» رواه النسائي ~~بإسناد صحيح، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ولأنه تعالى ذكر ممسوحا #   ### | [حاشية البجيرمي] # هو ظاهر. وقوله: ومعنى في الثاني أي ولفظا أيضا مرحومي؛ لأن جره ms0299 للجوار ~~أي بفتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الجوار، ففي ~~كلام الشارح الاحتباك وهو أن يحذف من كل ما أثبت نظيره في الآخر. # والمراد بالمعنى وجوب الغسل على كلام المرحومي، والأولى أن يراد بالمعنى ~~التقدير؛ لأنه مقابل اللفظ، ولا يكون في كلامه احتباك لا بعطفه لفظا على ~~الرءوس بل يكون معطوفا على الوجوه، وإلا لكان معطوفا معنى أيضا على الرءوس؛ ~~لأن الواو لا تشرك في اللفظ دون المعنى، بل تشرك في اللفظ والمعنى، لكن لما ~~كانت الفتحة ظاهرة في الأول مقدرة في الثاني غايروا بينهما. قال شيخ ~~الإسلام في شرح البهجة: ويجوز عطف قراءة الجر على الرءوس، ويحمل النسخ على ~~مسح الخف أو على الغسل الخفيف الذي تسميه العرب مسحا، وعبر به في الأرجل ~~طلبا للاقتصاد أي التوسط؛ لأنها مظنة الإسراف لغسلها بالصب عليها، وتجعل ~~الباء المقدرة على هذا للإلصاق لا للتبعيض، والحامل على ذلك الجمع بين ~~القراءتين والأخبار الصحيحة الظاهرة في إيجاب الغسل اه. مرحومي. # قوله: (لجره على الجوار) بكسر الجيم وضمها والكسر أفصح اه. مختار. وحركة ~~الجوار ليست إعرابية فتكون حركة الإعراب وهي الفتحة مقدرة على قراءة الجر، ~~وزعم بعضهم أنه يمتنع الجر في الآية على الجوار بناء على ما شرطه هذا ~~الزاعم أن يكون بغير حرف عطف نحو: هذا جحر ضب خرب، وهنا بعاطف والمقرر في ~~العربية خلاف زعمه. # قوله: (ما دل إلخ) وهو أن إلى بمعنى مع، أو باقية على معناها، ودل على ~~دخول الغاية الاتباع والإجماع اه. م د. # قوله: (كشمع) بفتح الميم ويجوز تسكينها. قوله: (وحناء) بكسر الحاء ~~المهملة وتشديد النون وبالمد والصرف، ومثل ما ذكر الحبر والنيلة بخلاف مجرد ~~اللون. والحاصل: أن كل ما منع وصول الماء إلى العضو بلا عذر شرعي ضر، وإلا ~~فلا. # قوله: (الجويني) منسوب إلى جوين قرية من قرى العجم وهو أبو إمام الحرمين. # قوله: (إن لم يصل) أي ما في الشقوق إلى اللحم فإن ذلك المحل لا يجب غسله ~~فلا يضر ما وصل إليه ms0300 اه. م د. وعبارة ع ش أي حيث كان فيما يجب غسله من الشق ~~وهو ظاهره، بخلاف ما لو نزل إلى اللحم بباطن الجرح فلا يجب إزالته ولو كان ~~يرى. وانظر الفرق بين هذا وبين ما تقدم في مسألة الشوكة، إلا أن يقال إن ~~هذا مما تعم به البلوى فيتوسع فيه. # قوله: (ويحمل) أي كلام الجويني أي ما فهم منه من أنه لا يجب الإزالة إن ~~وصل إلى اللحم. # قوله: (على حكم) أي طبق. # قوله: «ابدءوا بما بدأ الله به» أي الشامل للوضوء، وإن ورد في الحج، إذ ~~العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، وفي رواية أخرى بلفظ المضارع وكلاهما ~~يصح الاستدلال به. قوله: (بعموم اللفظ) وهو ما بدأ الله به لا بخصوص السبب ~~فهو من قاعدة: ترك الاستفصال في وقائع الأحوال ينزل منزلة العموم في ~~المقال، ولا يعارضها قاعدة: وقائع الأحوال إذا تطرق إليها الاحتمال كساها ~~ثوب الإجمال وسقط بها الاستدلال؛ لأن # PageV01P154 # بين مغسولات، وتفريق المتجانس لا ترتكبه العرب إلا ~~لفائدة وهي هنا وجوب الترتيب لا ندبه بقرينة الأمر في الخبر؛ ولأن الآية ~~بيان للوضوء الواجب، فلو استعان بأربعة غسلوا أعضاءه دفعة واحدة ونوى حصل ~~له غسل الوجه فقط، ولو اغتسل محدث حدثا أصغر بنية رفع الحدث أو نحوه ولو ~~متعمدا أو بنية رفع الجنابة غالطا صح، وإن لم يمكث قدر الترتيب؛ لأنه يكفي ~~لرفع أعلى الحدثين فللأصغر أولى، ولتقدير الترتيب في لحظات لطيفة، ولو ~~أحدث، وأجنب أجزأه #   ### | [حاشية البجيرمي] # الأولى محمولة على القولية، والثانية على الفعلية، وقرر بعض مشايخنا ما ~~نصه: فيه أن الحديث إنما يدل على البداءة بغسل الوجه. وأما الترتيب فيما ~~بعده فلم يستفد منه، ومن ثم قال المالكية والحنفية بعدم وجوب الترتيب أخذا ~~من العطف بالواو؛ لأنها لا ترتب، ويمكن أن يحمل قوله ابدءوا على الابتداء ~~الحقيقي كغسل الوجه والإضافي كاليدين على مسح الرأس ومسح الرأس على غسل ~~الرجلين. قوله: (بيان للوضوء) الأولى بيان لواجبات الوضوء؛ لأن ما ذكره ~~يقتضي أن ms0301 الترتيب لا يجب في الوضوء المندوب. # قوله: (فلو استعان بأربعة غسلوا أعضاءه) ولو وقع ذلك بغير إذنه حيث نوى ~~كما ذكر، لكن يرد عليه أن من مات أو غصب وعليه حجة الإسلام وغيرها كنذر، ~~وحج اثنان عنه في سنة حيث قالوا بالإجزاء. ويجاب: بأن الشرط أن يتقدم على ~~حجة الإسلام غيرها، وذلك يصدق بالمعية ولا كذلك الوضوء، وهذا أعني قوله فلو ~~استعان إلخ استدراك على وجوب الترتيب. قوله: (حصل له غسل الوجه فقط) وكذا ~~لو توضأ بعكس الترتيب، فإن أعاده أربع مرات حصل له تمام الوضوء لحصول عضو ~~في كل مرة. # قوله: (ولو اغتسل إلخ) لو قال انغمس أو زاد على قوله اغتسل بالغمس لكان ~~أولى، وعبارة متن المنهج: ولو انغمس محدث أجزأه. # قال الإطفيحي: أفهم أن الانغماس لا بد منه فلا يكفي الاغتسال بدونه لكن ~~ألحق القمولي ما لو رقد تحت ميزاب وانصب عليه الماء بأن عم جميع بدنه دفعة ~~واحدة، وهو المعتمد، وارتضاه في شرح العباب. اه. وبهذا يجاب عن الشارح هنا ~~حيث عبر بقوله اغتسل إلخ. اه. وظاهر قوله ولو اغتسل ولو في ماء قليل. # قوله: (رفع الحدث) أي الأصغر؛ لأنه متى أطلق انصرف إليه. وقوله: (أو ~~نحوه) كالطهارة عن الحدث أو الوضوء. # قوله: (ولو متعمدا) راجع للغسل أي عدل عن غسل الأعضاء إلى الغسل ~~بالانغماس عمدا اج. والظاهر رجوعه للنية فإنه مقابل قوله بعده غالطا ~~فليتأمل. م د. وعبارة بعضهم، قوله: ولو متعمدا أي ولو كان اغتساله بالغمس ~~متعمدا، وإن كان لا يلائمه المقابلة بما بعده ولا يصح رجوعه لنية رفع الحدث ~~أو نحوه، إذ لا يلائمه التعميم بالغاية الشاملة للغلط، إذ لا يتأتى الغلط ~~في رفع الحدث؛ لأن الفرض أن به حدثا أصغر. وأجيب: بأن الواو للحال في قوله ~~ولو متعمدا. # قوله: (صح) ولا بد أن تكون النية عند مماسة الماء للوجه أو قبلها ~~واستحضرها عند غسل الوجه، فلو انغمس أي نزل في الماء ونوى عند نزول الماء ~~إلى صدره مثلا، ثم تمم الانغماس ولم ms0302 يستحضر النية عند وصول الماء إلى الوجه ~~لم يصح وضوءه لعدم النية عند غسل الوجه، والمراد بالانغماس النزول في الماء ~~بدليل قوله: ثم تمم الانغماس. ولا فرق بين أن يكون الماء قليلا أو كثيرا ~~خلافا لابن المقري في الكثير، فإنه لا يشترط فيه النية عند مماسة الماء ~~الوجه وخلافا له في القليل، فلا يحصل له إلا الوجه إذا انغمس فيه عنده اه ز ~~ي. وحاصل ذلك أنها تصح مطلقا. # قوله: (وإن لم يمكث) غاية للرد على القول الضعيف المفصل بين أن يمكث قدر ~~الترتيب فيصح أو لا فلا. وهناك قول ثالث وهو أنه لا يصح بالغمس مطلقا اه. م ~~د. # قوله: (لأنه يكفي لرفع أعلى الحدثين) اعترض هذا التعليل بأنه يرد عليه ما ~~إذا غسل أسافله قبل أعاليه، فإنه يكفي للوضوء، بل يحصل له الوجه فقط، ~~فالعلة الصحيحة هي الثانية اه. س ل. قوله: (فللأصغر أولى) ؛ لأن قيام غسل ~~جميع البدن مقام غسل بعضه أقوى وأحق بالاعتبار. ق ل. # قوله: (ولتقدير الترتيب) وتقدير الترتيب بما يفيد أنه لا بد من وجود هذه ~~اللحظات اللطيفة، وليس كذلك؛ لأنه إن كان المراد مجرد فرضه وتقديره فرضا ~~غير مطابق للواقع، فهو اعترف بانتفاء اشتراط الترتيب في هذه الحالة فلا ~~فائدة في التقدير. # والحاصل أنهم مصرحون بأنه لا يشترط في هذا الترتيب الحقيقي، غاية الأمر ~~أن الرافعي يشترط زمنا يتصور فيه الترتيب الحقيقي لو وجد، والنووي لا يشترط ~~ذلك اه. ح ل. فإن قلت: ما الفرق بين هذا وبين ما لو وضع المتنجس # PageV01P155 # الغسل عنهما لاندراج الأصغر، وإن لم ينوه في الأكبر، ~~فلو اغتسل إلا رجليه أو إلا يديه مثلا ثم أحدث ثم غسلهما لارتفاع حدثهما ~~بغسلهما عن الجنابة توضأ ولم يجب إعادة غسلهما عن الجنابة. وهذا وضوء خال ~~عن غسل الرجلين أو اليدين وهما مكشوفتان بلا علة. قال ابن القاص: وعن ~~الترتيب، وغلطه الأصحاب بأنه غير خال عنه بل وضوء لم يجب فيه غسل الرجلين ~~أو اليدين. قال في المجموع: وهو إنكار ms0303 صحيح ولو غسل بدنه إلا أعضاء الوضوء ~~ثم أحدث لم يجب ترتيبها، ولو شك في تطهير عضو قبل الفراغ طهره وما بعده أو ~~بعد الفراغ لم يؤثر. # ولما فرغ من فروض الوضوء شرع في سننه فقال: (وسننه عشرة أشياء) بالمد غير ~~مصروف جمع شيء #   ### | [حاشية البجيرمي] # بالنجاسة الكلبية في الماء الراكد حيث لا يقدر جريان الماء عليها سبعا بل ~~لا بد من تحريكها سبعا؟ . قلت: يفرق بينهما بأن الترتيب صفة تابعة، وأما ~~العدد فهو ذوات مقصودة ويغتفر في الصفة التابعة ما لا يغتفر في الذوات ~~المقصودة اه. م ر ع ش. # قوله: (وأجنب) عطف بالواو لإفادة أنه لا فرق بين الترتيب والمعية فيهما ~~اه. ق ل. # قوله: (وإن لم ينوه) بل، وإن نفاه ق ل. # قوله: (في الأكبر) متعلق باندراج. قوله: (فلو اغتسل) أي عن الجنابة. ~~قوله: (توضأ) الأولى أن يقول غسل باقي الأعضاء مرتبة للأصغر، وله تأخير غسل ~~الرجلين وتوسيطه شرح م ر. # قوله: (ابن القاص) واسمه أحمد وسمي أبوه بالقاص؛ لأنه كان يقص الأخبار ~~على الناس كما ذكره ابن خلكان، وفي بعض النسخ القاضي وكل صحيح. # قوله: (غير خال عنه) أي؛ لأن ما وجب عليه غسله وهو الباقي يقع مرتبا، ~~وعبارة بعضهم لوجوبه فيما بقي عليه غسله، ولعل ابن القاص نظر إلى أن غسل ~~اليدين أو الرجلين عن الوضوء الداخل في غسلهما عن الجنابة قد تقدم على غسل ~~الوجه مثلا، وبدل له ما بعده في الأعضاء الأربعة فتأمل ق ل. # قوله: (وهو إنكار صحيح) الأولى قراءته بالإضافة، ويكون المعنى وهو إنكار ~~قول صحيح لابن القاص، ويكون لا اعتراض عليه، وذلك؛ لأنه لما كان له غسل ~~الرجلين أو اليدين أولا وآخرا أو في الوسط كان خاليا عن الترتيب، وإن غسل ~~عضوا بعد عضو اه. شيخنا عزيزي، وبعد هذا فكان المناسب أن يقول تغليظ. # قوله: (ولو غسل) أي الجنب بدنه بالنون. قوله: (قبل الفراغ) أي من الوضوء. # قوله: (أو بعد الفراغ لم يؤثر) حاصله أنه إن شك ms0304 في النية أي هل نوى ~~الوضوء أو لم ينو ضر مطلقا قبل الفراغ أو بعده ولو في أثناء الصلاة إلا إن ~~شك بعد الصلاة أي في نية الوضوء الذي صلى به، فلا يؤثر فيها؛ لأنه شك في ~~شرطها بعدها وهو لا يؤثر على الراجح، ويمتنع عليه استثناء صلاة أخرى بهذا ~~الوضوء. # قوله: (عشرة أشياء) أي بعد المضمضة والاستنشاق في شيئين، وبعد تخليل ~~اللحية والأصابع سنة واحدة، وإن كانت متعلقاتها مختلفة. قوله: (غير مصروف) ~~والمانع له من الصرف ألف التأنيث الممدودة. # قوله: (جمع شيء) الراجح أنه اسم جمع لشيء كطرفاء اسم جمع لطرفه وهي شجر ~~الأثل لا جمع له، والراجح في تصريفه أن أصله شيئاء على وزن حمراء فنقلت ~~همزته الأولى وهي التي كانت في المفرد وهي لام الكلمة إلى موضع الفاء كراهة ~~اجتماع همزتين بينهما ألف، فوزنه لفعاء فمنعت من الصرف لألف التأنيث ~~الممدودة، وقد نظم بعضهم الخلاف في وزنها فقال: # في وزن أشياء بين القوم أقوال ... قال الكسائي إن الوزن أفعال # وقال يحيى بحذف اللام فهي إذن ... أفعاء وزنا وفي القولين إشكال # وسيبويه يقول القلب صيرها ... لفعاء فافهم فذا تحصيل ما قالوا # وللشهاب الخفاجي: # أشياء لفعاء في وزن وقد قلبوا ... لاما لها وهي قبل القلب شيئاء # وقيل أفعال لم تصرف بلا سبب ... منهم وهذا لوجه الرد إيماء # PageV01P156 # والمصنف لم يحصر السنن فيما ذكره. وسنذكر زيادة على ~~ذلك: الأولى: (التسمية) أول الوضوء لخبر النسائي بإسناد جيد عن أنس قال: ~~«طلب بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وضوءا فلم يجدوا فقال - صلى ~~الله عليه وسلم -: هل مع أحد منكم ماء؟ #   ### | [حاشية البجيرمي] # أو أشياء وحذف اللام من ثقل ... وشيء أصل شيء وهي آراء # وأصل أسماء أسما وكمثل كسا ... فاصرفه حتما ولا تغررك أسماء # واحفظ وقل للذي يبغي العلا سفها ... حفظت شيئا وغابت عنك أشياء # قوله: (لم يحصر) صوابه أن يقول والسنن لا تنحصر فيما ذكره المصنف، ولعل ~~ما ذكره الشارح سبق قلم، إذ كيف يقال بعدم ms0305 الانحصار مع ذكر العدد فتأمل ق ~~ل. وأجيب: بأن العدد لما كان لا مفهوم له كان ما ذكره غير حاصل للسنن، ~~وعبارة م د قوله لم يحصر أي لم يقصد الحصر الحقيقي، بل صورته كما تقدم له ~~في الخطبة له من قوله وحصر الخصال، وبهذا التقرير يندفع ما اعترض به على ~~الشارح، قوله: (التسمية أول الوضوء) ولو بماء مغصوب، ويسن التعوذ قبلها ~~والتسمية صارت علما على بسم الله الرحمن الرحيم، وإلا فالتسمية مصدر سمى ~~تسمية فلا يعترض على المصنف في التعبير بالتسمية. قال م ر: ويظهر كما قال ~~الأذرعي تحريمها لمحرم أي لذاته أي كالزنا والربا، فلا يرد أنها تسن لمن ~~توضأ بماء مغصوب كما مر. اه. وهن سنة عين في نحو الوضوء ولو الجماعة، بخلاف ~~الأكل والجماع فسنة كفاية، ولا تحصل من واحد جالس لا للأكل بل لشيء آخر ~~كالخروج عن عهدة الدعاء للوليمة، ولا يكفي من أحد جماعة حضر كل بطعامه ~~ليأكل منه وحده، وفعل بخلاف ما لو حضروا ليأكلوا معا على الإشاعة، ووقع أن ~~كلا منهم أكل مما يليه اتفاقا، وانظر ما لو جلسوا ليأكلوا وأكلوا وسموا، ثم ~~إنهم قاموا وجلس غيرهم هل تطلب من الآخرين أو يكفي ما حصل من الأولين، ~~وانظر أيضا ما لو كان يأكل بعضهم ويقوم ويجلس مكانه آخر والمجموع لا يخلو ~~المكان عنه. # حرره وكتب تحته بخطه ما نصه: والأوجه في الأول الطلب من الآخرين لانقطاع ~~حكم الأولين بانصرافهم، وفي الثاني الطلب ممن جلس؛ لأن الطلب إنما يسقط ~~بقول البعض عمن كان مع ذلك البعض عمن كان مع ذلك البعض عند قول ما أمر به ~~فليتأمل شوبري. # قوله: (أول الوضوء) هي أول سنن الوضوء القولية الداخلة فيه، وله سنة ~~قولية خارجة عنه أي متأخرة عنه وهي الذكر المشهور عقبه وليس له سنة قولية ~~متقدمة عليه خارجة عنه، وأول سنن الوضوء الفعلية الخارجة عنه السواك على ~~القول بأن محله قبل غسل الكفين والداخلة فيه غسل الكفين والخارجة المتأخرة ~~عنه استقبال القبلة حالة قراءة ms0306 الذكر المشهور عقبه. # فالحاصل: أن السنن الفعلية لها ثلاثة أحوال: متقدمة عليه، ومتأخرة عنه، ~~وداخلة فيه، وهي غسل الكفين واستقبال القبلة عند الذكر الذي في آخره ~~والقولية لها حالتان فقط، وقال شيخنا ح ف: والحاصل أن أول سنن الوضوء ~~الفعلية الخارجة عنه السواك، وإنما كان السواك خارجا؛ لأن الوضوء استعمال ~~الماء، والسواك ليس استعمالا للماء، وأول سننه الفعلية الداخلة هو غسل ~~الكفين، وأول سننه القولية التسمية، ولم نقل أول سننه القولية الاستعاذة؛ ~~لأنها ليست مقصودة بالذات بخلاف التسمية فحينئذ كانت أول السنن القولية. # فإن قلت: لم قيل إن أول سنن الوضوء الفعلية الخارجة هو السواك، ولم ~~يقولوا إن أولها استقبال القبلة أو الجلوس على مكان عال مع أنهما متقدمان ~~على السواك أيضا؟ . انظر جوابا شافيا. اه. قوله: (عن أنس) عبارة القطب ~~الرباني سيدي عبد الوهاب الشعراني في كتابه بستان الواعظين: عن جابر بن عبد ~~الله - رضي الله عنه - قال: «عطش الناس يوم الحديبية ورسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - بين يديه ركوة فتوضأ منها وأقبل الناس نحوه وقالوا: ليس عندنا ~~إلا ما في ركوتك، فوضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده المباركة في ~~الركوة فجعل الماء يفور من بين أصابعه مثل العيون فشربوا منه وتوضئوا. قال: ~~كم كنتم؟ قال: كنا خمس عشرة مائة ولو كنا مائة ألف لكفانا» . # قال العلامة شمس الدين اليافعي # PageV01P157 # فأتي بماء فوضع يده في الإناء الذي فيه الماء ثم قال: ~~توضئوا بسم الله أي قائلين ذلك. فرأيت الماء يفور من بين أصابعه حتى توضأ ~~نحو سبعين رجلا» . ولخبر: «توضئوا بسم الله» رواه النسائي وابن خزيمة، ~~وإنما لم تجب لآية الوضوء المبينة لواجباته. وأما خبر: «لا وضوء لمن لم يسم ~~الله» فضعيف. وأقلها بسم الله، وأكملها كمالها، ثم الحمد لله على الإسلام ~~ونعمته، والحمد لله الذي جعل الماء طهورا وزاد الغزالي بعدها: {رب أعوذ بك ~~من همزات الشياطين} [المؤمنون: 97] {وأعوذ بك رب أن يحضرون} [المؤمنون: 98] ~~. # وتسن التسمية لكل أمر ذي بال أي حال يهتم به ms0307 من عبادة وغيرها، كغسل وتيمم ~~وذبح وجماع وتلاوة ولو من أثناء سورة لا لصلاة وحج وذكر، وتكره لمحرم ~~ومكروه. # والمراد بأول الوضوء أول #   ### | [حاشية البجيرمي] # في سيرته: قال أبو قتادة: «بينما نحن مع رسول الله في الجيش إذ لحقهم عطش ~~كاد أن يقطع أعناق الرجال والخيل والركاب عطشا فدعا رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - بركوة فيها ماء فوضع أصابعه فيها، فنبع الماء من بين أصابعه، ~~فاستقى الناس وفاض الماء حتى رووا خيلهم وركابهم أي إبلهم، وكان في المعسكر ~~اثنا عشر ألف بعير واثنا عشر ألف خيل والناس ثلاثون ألفا» ويحتمل أن يكون ~~هذا العدد في غزوة أخرى غير التي ذكرها الشارح. # قوله: (فقال) أي للبعض الذي لم يطلب أو يقال هل مع أحد منكم ماء أي قليل؟ ~~فاندفع ما يقال كيف يقول لهم: هل مع أحد منكم ماء مع أنهم طلبوه منه. # قوله: «هل مع أحد منكم ماء» وعدل - صلى الله عليه وسلم - عن طلب إناء ~~فارغ تأدبا مع الله تعالى. # قوله: (فرأيت الماء) المعتمد أنه إيجاد معدوم لا تكثير موجود، ونبع الماء ~~من بين أصابعه - صلى الله عليه وسلم - أبلغ من نبع الماء من الحجر لموسى؛ ~~لأنه شوهد نبعه من بعض الأحجار إذا وضع على نار، بخلاف نبعه من بين لحم ودم ~~فسبحان القادر اه. ح ف. # قوله: (فضعيف) أو محمول على الكامل أي كما في خبر: «لا صلاة لجار المسجد ~~إلا في المسجد» أي كاملة. قوله: (على الإسلام) على للتعليل أي لأجل إعطاء ~~الإسلام. وقوله: (ونعمته) أي النعم المترتبة عليه أي ثمراته كعصمة دمه ~~وماله ودخول الجنة. قوله: {همزات الشياطين} [المؤمنون: 97] أي وساوسهم. وعن ~~الشافعي: لإذهاب الوسواس سواء كان في وضوء أو غيره أن يضع الشخص يده اليمنى ~~على صدره من جهة اليسار الذي فيه القلب ويقول: سبحان الملك القدوس الخلاق ~~الفعال سبع مرات ثم يقول: {إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد} [إبراهيم: 19] ~~{وما ذلك على الله بعزيز} [إبراهيم: 20] . # قوله: (كغسل إلخ) مثل بخمسة ms0308 أمثلة، لكن منها ما هو عبادة فقط، وهو ~~التلاوة والتيمم، ومنها ما هو محتمل للعبادة وللعادة أي تارة يكون عبادة ~~وتارة يكون عادة وهو الغسل والذبح والجماع. # قوله: (وذبح) بأن يقول بسم الله كما سيذكره الشارح في الذبائح، والأفضل ~~تكميلها على الصحيح. وعن بعض العلماء أن القصاب إذا سمى الله عند الذبح ~~قالت الذبيحة: أخ أخ وذلك أنها تستطيب الذبح أي تعده طيبا حسنا مع ذكر الله ~~تعالى، وما ذكره العلامة سيدي علي الأجهوري في شرح مختصر البخاري بقوله: ~~ولا يزيد الذابح الرحمن الرحيم؛ لأن في الذبح تعذيبا وقطعا، والرحمن الرحيم ~~اسمان رقيقان، ولا قطع مع الرقة، ولا عذاب مع الرحمة لا يوافق ما ذكرناه من ~~الأصح في المذهب، فهو موافق لمذهبه ولقول عندنا. # قوله: (وجماع) أي أوله وتكره في أثنائه؛ لأن الكلام في حالة الجماع ~~مكروه؛ لأن المناسب فيه السكوت أي في غير ما يتعلق بالجماع، أما ما يتعلق ~~به وهو ما يتوقف عليه التمكين من المرأة كأن يقول لها: تقدمي أو تأخري فلا ~~يكون مكروها، وأما الغنج بالغين والنون والجيم فليس مما يتعلق بالجماع كما ~~ذكره ع ش روى الشيخان خبر: «لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال بسم ~~الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فإنه إن قدر بينهما ولد ~~في ذلك لم يضره الشيطان أبدا» والجامع من حديث أبي هريرة: «إذا جامع أحدكم ~~فلا ينظر إلى الفرج فإنه يورث العمى ولا يكثر الكلام فإنه يورث الخرس» اه. ~~ابن القيمة علي البيضاوي. # قوله: (وتكره لمحرم) ضعيف. والمعتمد أنها تحرم في الحرام أي لذاته كالزنا ~~وشرب الخمر، وكذا يقال في المكروه، ولينظر لو أكل مغصوبا هل هو مثل الوضوء ~~بماء مغصوب أو الحرمة فيه # PageV01P158 # غسل الكفين فينوي الوضوء ويسمي الله تعالى عنده بأن ~~يقرن النية بالتسمية عند أول غسلهما، ثم يتلفظ بالنية، ثم يكمل غسلهما؛ لأن ~~التلفظ بالنية والتسمية سنة، ولا يمكن أن يتلفظ بهما في زمن واحد، فإن ~~تركها سهوا أو عمدا أو ms0309 في أول طعام كذلك أتى بها في أثنائه فيقول: بسم الله ~~أوله وآخره لخبر: «إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله تعالى فإن نسي أن يذكر ~~اسم الله تعالى في أوله فليقل: بسم الله أوله وآخره» رواه الترمذي وقال: ~~حسن صحيح، ويقاس بالأكل الوضوء، وبالنسيان العمد، ولا يسن أن يأتي بها بعد ~~فراغ الوضوء لانقضائه. كما صرح به في المجموع بخلافه بعد #   ### | [حاشية البجيرمي] # ذاتية؟ . والظاهر الأول. وحينئذ فصورة المحرم الذي تحرم التسمية عنده أن ~~يشرب خمرا أو يأكل ميتة لغير ضرورة، والفرق بينه وبين أكل المغصوب أن الغصب ~~أمر عارض على حل المأكول الذي هو الأصل بخلاف هذا. اه. قال ع ش على م ر: ~~وبقي المباحات التي لا شرف فيها كنقل متاع من مكان إلى آخر، وقضية ما ذكر ~~أنها مباحة؛ لأنه ليس محرما ولا مكروها ولا ذا بال. # قوله: (فينوي الوضوء) أي بأي كيفية من كيفيات النية السابقة حتى نية رفع ~~الحدث، ولا يقدح في ذلك أن السنن المتقدمة لا ترفع الحدث؛ لأن السنن في كل ~~عبادة تندرج في نيتها على سبيل التبعية، واعتمد ذلك م ر. وأقول: نية رفع ~~الحدث معناها قصد رفعه بمجموع أعمال الوضوء وهو رافع بلا شبهة. اه سم. # قوله: (بأن يقرن النية) من باب ضرب ونصر، فهو بضم الراء وكسرها. وأشار به ~~إلى حمل نية الوضوء على النية القلبية، فلا إشكال في كون النية مع التسمية، ~~وإنما الإشكال لو أريد النية اللفظية. وقوله: (ثم يتلفظ إلخ) زائد على ~~التصوير فهو مرفوع وقوله: (لأن التلفظ إلخ) تعليل لقوله: ثم يتلفظ إلخ. # قوله: (أتى بها في أثنائه) أي الوضوء وهو جمع ثني بكسر الثاء وسكون النون ~~كحمل وأحمال، بخلاف الجماع إذا تركها في أوله لا يأتي بها في أثنائه؛ لأن ~~الكلام فيه مكروه وقياس ما تقدم في الخلاء إذا دخله، ولم يتعوذ قبله أو ~~يتعوذ بقلبه، ولا مانع أن الله تعالى يحصنه، فكذلك هنا ومثله دعاء التجنب ~~من الشيطان. وقال شيخنا ع ms0310 ش: لا يأتي بها؛ لأن الكلام حال الجماع أشد كراهة ~~من الكلام في الخلاء؛ لأنه جرى فيه خلاف هل هو مختص بقضاء الحاجة أو الأعم؟ ~~. برماوي. وقوله: أتى بها أي بصيغة أخرى، وهي التي ذكرها بقوله فيقول: إلخ ~~ع ش. # قوله: (أوله وآخره) قال أبو البقاء الجيد النصب فيهما على الظرفية، ~~والتقدير عند أوله وعند آخره فحذف عند، وأقام المضاف إليه مقامه، ويجوز ~~الجر على تقدير في أي في أوله وآخره، والمراد بالآخر ما عدا الأول فيشمل ~~الوسط. قال م ر: ظاهره أنه لا يحصل التسمية حينئذ إلا إذا أتى بهذه ~~الزيادة. # قوله: (فليقل) أي حين يتذكر بسم الله أي آكل متبركا باسمه تعالى في أول ~~الأكل وآخره، والتبرك باسم الله في أول الأكل مع أنه لم يذكر إلا في الوسط ~~غير مستبعد بطريق الإنشاء، وإن كان الإخبار به لا يصح. # قوله: (بعد فراغ الوضوء) انظر هل هو غسل الرجلين أو الذكر الذي بعده سم ~~على المنهج. قال شيخنا: ينبغي الثاني؛ لأنه من متعلقاته، ويطرد وسوسة ~~الشيطان عن الذكر الذي طلب للوضوء، لكن يعارض ما قاله شيخنا ما أفتى به م ~~ر. حين سئل عن ذلك؟ فأجاب بقوله: المراد بالفراغ من أفعاله. اه. اللهم إلا ~~أن يحمل قول م ر من أفعاله أي ومتعلقاته، وهو بعيد فليتأمل. وعبارة الحلبي ~~قوله بعد فراغ الوضوء، الظاهر أن المراد به غسل الرجلين. اه. # واعتمد الزيادي وع ش على م ر: أن المراد به الذكر المشهور؛ لأن المقصود ~~عود البركة على جميع ما فعله ومنه الذكر، وانظر لو عزم على أن يأتي بالتشهد ~~وطال الفصل بين الفراغ والتشهد، فهل يسن الإتيان بالتسمية حينئذ أي إن ~~تركها في أول الوضوء؟ . فيه نظر، والأقرب أيضا أنه لا يسن؛ لأنه فرغ من ~~أفعاله، ويحتمل أن يأتي بها ما لم يطل زمن يعد به معرضا عن التشهد. اه. وفي ~~الإطفيحي بأن لم يبق منه شيء ولا من متعلقاته من الذكر الآتي بعد من قوله: ~~أشهد أن لا إله ms0311 إلا أنت إلخ. والدعاء والصلاة على النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - وقراءة: {إنا أنزلناه في ليلة القدر} [القدر: 1] وسيأتي أنه يطلب ~~تثليث ذلك كله، فإن لم يتذكرها إلا بعد شروعه فيما ذكر أو قبل الفراغ منه ~~أتى بها؛ لأن المقصود من الإتيان عود البركة على جميع # PageV01P159 # فراغه من الأكل فإنه يأتي بها ليتقيأ الشيطان ما ~~أكله، وينبغي أن يكون الشرب كالأكل. # (و) الثانية (غسل الكفين) إلى كوعيه قبل المضمضة، وإن تيقن طهرهما أو ~~توضأ من نحو إبريق للاتباع رواه الشيخان. فإن شك في طهرهما غسلهما (قبل ~~إدخالهما الإناء) الذي فيه ماء قليل أو مائع، وإن كثر (ثلاثا) فإن أدخلهما ~~قبل ذلك كره لقوله: - صلى الله عليه وسلم - «إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا ~~يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا فإنه لا يدري أين باتت يده» #   ### | [حاشية البجيرمي] # فعله ومنه الذكر، ولا ينافي هذا ما سيأتي في كلام المصنف، والذكر المشهور ~~عقبه المقتضي أن الشهادة وما معها ليست منه لحمله العقبية على الفراغ من ~~أفعاله وما يتعلق به من السنن كما تقدم. اه. قوله: (ليتقيأ الشيطان ما ~~أكله) وهل هو حقيقة أو لا؟ كل محتمل، وعلى كونه حقيقة لا يلزم أن يكون داخل ~~الإناء فيجوز وقوعه خارجه كما في شرح م ر. # قوله: (والثانية غسل الكفين) أي كمال غسل الكفين كما يدل عليه قوله أولا، ~~والمراد أول الوضوء أول غسل الكفين، قال في شرح المنهج فالمراد بتقديم ~~التسمية على غسلهما تقديمها على الفراغ منه. # قوله: (إلى كوعيه) الكوع بضم الكاف ويقال له الكاع هو العظم الذي في مفصل ~~الكف مما يلي الإبهام أما الذي يلي الخنصر فكرسوع، وأما البوع فهو العظم ~~الذي يلي إبهام كل رجل ونظم ذلك بعضهم بقوله: # وعظم يلي الإبهام كوع وما يلي ... بخنصره الكرسوع والرسغ ما وسط # وعظم يلي إبهام رجل ملقب ... ببوع فخذ بالعلم واحذر من الغلط # قوله: (فإن شك في طهرهما) أي كلهما، فإن شك في طهر البعض تعلق الحكم ms0312 به ~~فقط سم. قال م ر: خرج بقوله في طهرهما من تيقن نجاستهما فإنه يحرم عليه ~~غمسهما، والفرق بين هذه وبين كراهة البول في الماء القليل حصول تنجس ما كان ~~طاهرا من بدنه بإدخالهما المذكور بخلاف البول. # قوله: (أحدكم) أضافه إلى ضمير المخاطبين إشارة إلى أن هذا الحكم خاص بهم، ~~ولا يتناول النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن عينه تنام ولا ينام قلبه كما ~~قرره شيخنا ح ف. قوله: (حتى يغسلها ثلاثا) ، وإنما «أمر النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - بالغسل ثلاثا قبل الغمس» ، وإن كانت اليد تطهر بالمرة؛ لأنه ~~اجتمع على اليد عبادات إحداها الغسل من توهم النجاسة، والأخرى الغسل قبل ~~الغمس لأجل الوضوء فإنه سنة من سنن الوضوء، وإن تحقق طهارة يده، والغسلة ~~الثالثة لطلب الإيتار، فإن تثليث الغسل مستحب. اه من رسالة ابن العماد في ~~نية الاغتراف. # فرع: لو تردد في نجاسة مخففة هل يكتفى فيها بالرش ثلاث مرات أو لا بد من ~~غسلها ثلاثا؟ فيه نظر، والأوجه الثاني، وإن كان الرش فيها كافيا بطريق ~~الأصالة كما قاله ع ش على م ر. واستوجه سم الأول. اه. قال اج: ومقتضى ~~كلامهم عدم الاكتفاء إذ هذه الغسلات الثلاث هي المطلوبة للوضوء، وقد شرط ~~السيلان في كل عضو طلب غسله وجوبا في الواجب وندبا في المندوب، نعم يظهر ما ~~قاله سم فيما إذا أراد غير الوضوء كإدخال يديه في نحو مائع فتأمل. اه. قال ~~ابن حجر في شرح الإرشاد: ولو تيقن النجاسة وشك أهي مخففة أو متوسطة أو ~~مغلظة؟ فما الذي يأخذ به الذي يتجه أنه لا يجوز تقديرها مخففة؛ لأن الرش ~~فيها رخصة وهي لا بد من تحقق سببها، وحينئذ فهل تجعل متوسطة؛ لأن الأصل عدم ~~الزيادة التي يقتضيها التغليظ أو مغلظة؛ لأنه الأحوط؟ كل محتمل، والذي يتجه ~~الأول أي حملا على الأغلب إذ الأغلب في الأعيان النجسة أن تكون من قسم ~~المتوسطة فيكفي فيها مرة واحدة كالمخففة. # قوله: «فإنه لا يدري أين باتت يده» أي صارت سواء كان ms0313 النوم ليلا أو نهارا ~~فلعلها وقعت على نجاسة من جراحة أو محل استنجاء بحجر مع رطوبتها من نحو ~~عرق، ومفهومه أن من علم طهارتها بلف شيء عليها ووجدها كذلك لم يكره له ~~الغمس، نعم ليس المبيت ولا النوم قيدا بل المدار على عدم تيقن طهرهما فيشمل ~~التردد فيه ونوم النهار. قال الحافظ وغيره: ينبغي عند سماع أقواله - صلى ~~الله عليه وسلم - تلقيها بالقبول ودفع الخواطر الرديئة عن نفسه، كما وقع ~~لمن شك في هذا وكان من # PageV01P160 # متفق عليه إلا لفظ ثلاثا؛ فلمسلم فقط، أشار بما علل ~~به فيه إلى احتمال نجاسة اليد في النوم كأن تقع على محل الاستنجاء بالحجر؛ ~~لأنهم كانوا يستنجون به فيحصل لهم التردد، وعلى هذا حمل الحديث لا على مطلق ~~النوم كما ذكره النووي في شرح مسلم، وإذا كان هذا هو المراد فمن لم ينم ~~واحتمل نجاسة يده كان في معنى النائم، وهذه الغسلات الثلاث هي المندوبة أول ~~الوضوء، لكن ندب تقديمها عند الشك على غمس يده ولا تزول الكراهة إلا ~~بغسلهما ثلاثا؛ لأن الشارع إذا غيا حكما بغاية فإنما يخرج من عهدته ~~باستيفائها، فسقط ما قيل من أنه ينبغي زوال الكراهة بواحدة لتيقن الطهر بها ~~كما لا كراهة إذا تيقن طهرهما ابتداء، ومن هنا يؤخذ ما بحثه الأذرعي أن محل ~~عدم الكراهة عند تيقن طهرهما إذا كان مستندا ليقين غسلهما ثلاثا، فلو ~~غسلهما فيما مضى من نجاسة متيقنة أو مشكوكة #   ### | [حاشية البجيرمي] # اليهود فأصبح ويده في دبره، فأسلم، فنسأل الله الحفظ من ذلك اه. رحماني. # وقال النووي أيضا: ومن هذا المعنى ما وجد في زماننا وتواترت الأخبار به ~~أن رجلا كان يسيء الاعتقاد في أهل الخير وابنه يعتقدهم، فجاء من عند شيخ ~~صالح ومعه مسواك فقال له مستهزئا: أعطاك شيخك هذا المسواك، فأخذه وأدخله في ~~دبره أي دبر نفسه استحقارا له فبقي مدة ثم ولد ذلك الرجل الذي استدخل ~~السواك جروا قريب الشبه بالسمكة فقتله، ثم مات الرجل حالا أو بعد ms0314 يومين ع ش ~~على م ر. # قوله: (لا على مطلق النوم) أي الذي لا تردد معه، وأشار بذلك إلى أن ~~الحديث دخله التخصيص أي بالنوم الذي معه تردد. وقوله بعد: وإذا كان هذا. . ~~. إلخ. أشار به إلى أنه استنبط منه معنى عممه فقد دخله التخصيص والتعميم. # قوله: (هي المندوبة أول الوضوء) قضيته أنه لا يستحب زيادة على الثلاث بل ~~هي كافية للنجاسة المشكوكة وسنة الوضوء، وقياس ما يأتي في الغسل عن الرافعي ~~من أنه لا يكفي للحدث والنجس غسلة واحدة أنه يستحب هنا ست غسلات، وإن كفت ~~الثلاث في أصل السنة، اللهم إلا أن يقال الاكتفاء بالثلاث هنا من حيث ~~الطهارة لا من حيث كراهة الغمس قبل الطهارة ثلاثا اه. ع ش على م ر. # قوله: (إلا بغسلهما ثلاثا) أي إذا كان الشك في نجاسة غير مغلظة، فإن كان ~~الشك فيها فلا يخرج من الكراهة إلا بغسلهما سبعا إحداهن بتراب طهور. # قوله: (لأن الشارع إذا غيا حكما) الحكم هنا كراهة الغمس، والغاية قوله: - ~~صلى الله عليه وسلم - «حتى يغسلها ثلاثا» . وقوله: (فإنما يخرج إلخ) قد ~~يقال هذا واضح حيث لم يعلله، وهنا قد علله بما يقتضي الاكتفاء بمرة واحدة ~~أي وهو قوله فإنه لا يدري إلخ الدال على احتمال نجاسة اليد وهذا الاحتمال ~~يزول بمرة. وأجيب: بأنا لو عملنا بذلك المقتضي لزم عليه استنباط معنى من ~~النص يعود عليه بالإبطال؛ لأن استنباط الاكتفاء بمرة يبطل قوله: - صلى الله ~~عليه وسلم - «حتى يغسلها ثلاثا» اه. ع ش. وفيه أنهم نظروا للتعليل في صورة ~~الشك في نجاسة مغلظة حين حكموا بأن الكراهة لا تزول إلا بسبع مع التتريب ~~قبل إدخال الكفين الإناء، فقد استنبطوا من النص معنى أبطله، اللهم إلا أن ~~يقال لما كان في ذلك الاستنباط استيفاء ما غيا به الشارع مع زيادة فيها ~~احتياط فلم يترتب عليه إبطال، صح هذا الاستنباط وعول عليه، وبذلك يعلم ~~ترجيح الرش ثلاثا في النجاسة المخففة كما ذكره سم خلافا لما ذكره ع ش من ms0315 ~~غسلهما ثلاثا؛ لأنه لا يلزم عليه استنباط معنى من النص يبطله بالمرة، ولم ~~يوجد احتياط في الغسل ثلاثا عن الرش ثلاثا لتساوي الغسل والرش في إزالة ~~المخففة فحرر، لكن رأيت في بعض الحواشي في باب النجاسة سن الغسل مرتين بعد ~~الرش في المخففة إلا أن هذا في النجاسة المخففة، وأما الشكوك فيها فلا ~~يتوقف الخروج من عهدة الكراهة منها على الغسل، بل يكفي الرش ثلاثا في ~~الخروج منها كما ذكره سم. اه من خط ح ف. # قوله: (فإنما يخرج) بالبناء للمجهول وفي بعض العبارات فإنما يخرج المكلف ~~للفاعل وقوله: (باستيفائها) بالفاء وفي بعض الروايات باستيعابها بالعين، ~~والمعنى واحد برماوي. # قوله: (ومن هنا إلخ) أي من قولنا إن الشارع إذا غيا إلخ. # PageV01P161 # مرة أو مرتين كره غمسهما قبل إكمال الثلاث، ومثل ~~المائع في ذلك كل مأكول رطب كما في العباب، فإن تعذر عليه الصب لكبر الإناء ~~ولم يجد ما يغرف به منه استعان بغيره أو أخذه بطرف ثوب نظيف أو بفيه أو نحو ~~ذلك، أما إذا تيقن نجاستهما فإنه يحرم عليه إدخالهما في الإناء قبل غسلهما ~~لما في ذلك من التضمخ بالنجاسة، وخرج بالماء القليل الكثير فلا يكره فيه ~~كما قاله النووي في دقائقه. # (و) الثالثة (المضمضة) وهي جعل الماء في الفم ولو من غير إدارة فيه ومج ~~منه (و) الرابعة (الاستنشاق) بعد المضمضة وهو جعل الماء في الأنف، وإن لم ~~يصل إلى الخيشوم وذلك للاتباع. رواه الشيخان، وأما خبر: «تمضمضوا ~~واستنشقوا» فضعيف. # تنبيه: تقديم غسل اليدين على المضمضة، وهي على الاستنشاق مستحق لا مستحب ~~عكس تقديم اليمنى على اليسرى، وفرق الروياني بأن اليدين مثلا عضوان متفقان ~~اسما وصورة بخلاف الفم والأنف. وجب الترتيب بينهما كاليد والوجه: فلو أتى ~~بالاستنشاق مع المضمضة حسبت دونه، وإن قدمه عليها، فقضية كلام المجموع أن ~~المؤخر يحسب. # وقال في الروضة: لو قدم المضمضة والاستنشاق على غسل الكف لم يحسب الكف ~~على الأصح. قال الإسنوي: وصوابه ليوافق ما في المجموع لم تحسب المضمضة ~~والاستنشاق على ms0316 الأصح. اه. والمعتمد ما في الروضة لقولهم في الصلاة الثالث ~~عشر: ترتيب الأركان خرج السنن فيحسب منها ما أوقعه أولا، فكأنه ترك غيره ~~فلا يعتد بفعله بعد ذلك، كما لو تعوذ ثم أتى بدعاء الافتتاح. # ومن فوائد غسل الكفين والمضمضة والاستنشاق أولا معرفة #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (ومثل المائع في ذلك) أي في كراهة الغمس قبل غسلهما ثلاثا عند الشك ~~في طهرهما. # قوله: (بطرف ثوب نظيف) أو كمنشفة ثم يرفع الثوب مثلا بنحو عصا، ثم يتلقى ~~بيده الماء النازل منه. وقوله: (أو نحو ذلك) كاللحية الكبيرة. # قوله: (والمضمضة والاستنشاق) قدمت المضمضة على الاستنشاق لشرف منافع ~~الفم، فإنه مدخل الطعام والشراب اللذين بهما قوام الحياة وهو محل الأذكار ~~الواجبة والمندوبة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والاستنشاق أفضل من ~~المضمضة؛ لأن أبا ثور منا قال بوجوبه، والمضمضة مجمع على ندبها أي عندنا، ~~وإن قال الحنابلة بوجوبها وما اختلف في وجوبه عندنا أفضل مما أجمع على ندبه ~~عندنا وكذا ما قوي دليله. # فرع: لو خلق له فمان هل تستحب المضمضة فيهما، وهل المطلوب تقديم مضمضتهما ~~جميعا على الاستنشاق؟ . الوجه نعم فيهما إن كانا أصليين، أو أصلي وزائد ~~واشتبه أو سامت. اه. # قوله: (إلى الخيشوم) أي أقصى الأنف. # قوله: (مستحق) أي مستحق التقديم للاعتداد بالجميع، فلو قدم المضمضة على ~~غسل الكفين حصلت دونه، وإن أتى به بعدها ولو قدم الاستنشاق على المضمضة حصل ~~هو دون المضمضة، وإن أتى بها بعد على المعتمد كما في ز ي. # قوله: (عكس تقديم اليمنى على اليسرى) مراده بالعكس المخالف، فإنه إذا قدم ~~اليسرى على اليمنى حسبتا جميعا، وهنا إذا قدم المضمضة على الكفين حسبت ~~المضمضة فقط. # قوله: (فوجب) المراد بالوجوب هنا التأكد، والمراد به في قوله كاليد ~~والوجه الوجوب الحقيقي فهو من استعمال المشترك في معنييه اه. شيخنا. فاندفع ~~اعتراض المحشي وعبارته. قوله: (كاليد والوجه) ليس هذا التمثيل صحيحا فإنه ~~إذا قدم اليد على الوجه إنما يحسب الوجه، وهنا على العكس كما لا يخفى. # قوله: (حسبت) ms0317 أي المضمضة دون الاستنشاق أي إذا اقتصر على ما فعل؛ لأن ~~المضمضة، والحالة هذه وقعت في مركزها فلا يضر مقارنة غيرها لها، فإن أتى ~~بالاستنشاق بعد ذلك حصل، بل قال بعض مشايخنا بحصولهما في الحالة المذكورة. ~~وقال سم في شرح الكتاب: فيما إذا وقعا معا حصل الاستنشاق وفاتت المضمضة، ~~ومقتضى شرح م ر موافقة الشرح. اه اج قوله: (أن المؤخر) وهو المضمضة. ~~والمراد المؤخر في الفعل لا في الرتبة. # قوله: (يحسب) أي والمقدم ملغي فيعيده في موضعه، والمعتمد أن المحسوب # PageV01P162 # أوصاف الماء وهي اللون والطعم والرائحة هل تغيرت أو ~~لا؟ . ويسن أخذ الماء باليد اليمنى، ويسن أن يبالغ فيهما غير الصائم لقوله ~~- صلى الله عليه وسلم - في رواية، صحح ابن القطان إسنادها: «إذا توضأت ~~فأبلغ في المضمضة والاستنشاق ما لم تكن صائما» والمبالغة في المضمضة أن ~~يبلغ الماء إلى أقصى الحنك ووجهي الأسنان واللثات، ويسن إدارة الماء في ~~الفم ومجه، وإمرار أصبع يده اليسرى على ذلك، وفي الاستنشاق أن يصعد الماء ~~بالنفس إلى الخيشوم، ويسن الاستنثار للأمر به في خبر الصحيحين وهو أن يخرج ~~بعد الاستنشاق ما في أنفه من ماء وأذى بخنصر يده اليسرى، وإذا بالغ في ~~الاستنشاق فلا يستقصي فيصير سعوطا لا استنشاقا قاله في المجموع. أما الصائم ~~فلا تسن له المبالغة بل تكره لخوف الإفطار كما في المجموع. فإن قيل: لم لم ~~يحرم ذلك كما قالوا بتحريم القبلة إذا خشي الإنزال مع أن العلة في كل منهما ~~خوف الفساد؟ . أجيب: بأن القبلة غير مطلوبة بل داعية لما يضاد الصوم من ~~الإنزال، بخلاف المبالغة فيما ذكر، وبأنه هنا يمكنه إطباق الحلق ومج الماء ~~وهناك لا يمكنه رد المني إذا خرج؛ لأنه ماء دافق، وبأنه ربما كان في القبلة ~~إفساد لعبادة اثنين، والأظهر تفضيل الجمع بين المضمضة والاستنشاق على الفصل ~~بينهما لصحة الأحاديث الصريحة في ذلك، ولم يثبت في الفصل شيء كما قاله ~~النووي في مجموعه، وكون الجمع بثلاث غرف يتمضمض من كل ثم يستنشق أفضل من ~~الجمع ms0318 بغرفة يتمضمض منها ثلاثا ثم يستنشق منها ثلاثا، أو يتمضمض منها ثم ~~يستنشق مرة، ثم كذلك ثانية وثالثة للأخبار الصحيحة في ذلك #   ### | [حاشية البجيرمي] # هو المقدم وهو الاستنشاق. # قوله: (والمعتمد إلخ) اعتمده أيضا م ر في شرحه. # قوله: (كما لو تعوذ ثم أتى بدعاء الافتتاح) أي فإن التعوذ يحصل دون ~~الافتتاح، وقد يفرق أي على القول الضعيف بفوات اسم الافتتاح هنا كما قاله ~~البرماوي. # قوله: (غير الصائم) وكذا الملحق به كالممسك لترك النية على الأوجه فيه ~~شوبري. # قوله: (أن يبلغ الماء) يبلغ بفتح المثناة التحتية فموحدة ساكنة فلام ~~مضمومة وآخره غين معجمة من بلغ الثلاثي، والماء فاعله، ويصح أن يكون من ~~الرباعي وهو بلغ يبلغ، والفاعل هو أي الشخص والماء مفعوله. # قوله: (وإمرار أصبع يده اليسرى) أي السبابة؛ لأن اليمين يكون فيها الماء ~~إذا جمع. # قوله: (أن يصعد) يجوز في يصعد أيضا فتح الياء وسكون الصاد وتخفيف المهملة ~~والماء فاعل كما في يبلغ ومنه: قوله: {إليه يصعد الكلم الطيب} [فاطر: 10] ~~الآية: قوله: (للأمر به) عبارة شرح التحرير لخبر مسلم: «ما منكم من أحد ~~يتمضمض ثم يستنشق فيستنثر إلا خرت خطايا وجهه وخياشيمه» اج. قوله: (فلا ~~يستقصي) أي بأن يجاوز أقصى الأنف. وقوله: (فيصير) أي لئلا يصير، فالفاء ~~للتعليل. وانظر حكمه اج. # قوله: (سعوطه) بضم السين أي إدخال الماء في أقصى الأنف قرره شيخنا ~~وبفتحها دواء يصب في الأنف اه مصباح. # قوله: (لا استنشاقا) ظاهره فوات سنة الاستنشاق لو فعل ذلك، وقد يقال بعدم ~~الفوات كما قال: لو غسل رأسه بدل مسحها أنه حصل المقصود وزيادة اه. طوخي. ~~وعبارة ابن حجر لا استنشاقا كاملا. اه. # قوله: (أما الصائم) وكذا الملحق به كالممسك لترك النية على الأوجه. اه ~~اج. # قوله: (من الإنزال) أي مثلا أي أو الجماع، ولعل وجه الاقتصار على الإنزال ~~أنه مفطر من كل منهما، وأما الوطء فالإفطار به مختلف، فالمفعول به بدخول ~~بعض الحشفة والفاعل لا بد من دخول جميعها، ففي مفهوم الإنزال تفصيل وحينئذ ~~فلا ms0319 اعتراض على من قيد بذلك اه. طوخي. # قوله: (بخلاف المبالغة فيما ذكر) فإنها مطلوبة في الجملة أي لغير الصائم. # قوله: (ثم يستنشق منها ثلاثا) جعل هذه من كيفيات الوصل إنما هو بالنظر ~~للغرفة اه. ع ش. # PageV01P163 # وفي الفصل كيفيتان أفضلهما يتمضمض بغرفة ثلاثا ثم ~~يستنشق بأخرى ثلاثا. والثانية أن يتمضمض بثلاث غرفات ثم يستنشق بثلاث ~~غرفات، وهذه أنظف الكيفيات وأضعفها، والسنة تتأدى بواحدة من هذه الكيفيات ~~لما علم أن الخلاف في الأفضل منها. # فائدة: في الغرفة لغتان الفتح والضم فإن جمعت على لغة الفتح تعين فتح ~~الراء وإن جمعت على لغة الضم جاز إسكان الراء وضمها وفتحها فتلخص في غرفات ~~أربع لغات. # (و) الخامسة (مسح جميع الرأس) للاتباع رواه الشيخان وخروجا من خلاف من ~~أوجبه والسنة في كيفيته أن يضع يده علو مقدم رأسه ويلصق سبابته بالأخرى، ~~وإبهاميه على صدغيه ثم يذهب بهما إلى قفاه، ثم يردهما إلى المكان الذي ذهب ~~منه إن كان له شعر ينقلب، وحينئذ يكون الذهاب والرد مسحة واحدة لعدم تمام ~~المسحة بالذهاب، فإن لم ينقلب شعره لضفره أو لقصره أو عدمه لم يرد لعدم ~~الفائدة فإن ردهما لم تحسب ثانية؛ لأن الماء صار مستعملا. فإن قيل: هذا ~~مشكل بمن انغمس في ماء قليل ناويا رفع الحدث ثم أحدث وهو منغمس، ثم نوى رفع ~~الحدث في حال انغماسه فإن حدثه يرتفع ثانيا؟ . أجيب: بأن ماء المسح تافه ~~فليس له قوة كقوة هذا، ولذلك لو أعاد ماء غسل الذراع مثلا ثانيا لم يحسب له ~~غسلة أخرى؛ لأنه تافه بالنسبة إلى ماء الانغماس. # تنبيه: إذا مسح كل رأسه هل يقع كله فرضا أو ما يقع عليه الاسم والباقي ~~سنة؟ . وجهان كنظيره من تطويل الركوع والسجود والقيام، وإخراج البعير عن ~~خمس في الزكاة، واختلف كلام الشيخين في كتبهما في الترجيح في ذلك، ورجح ~~صاحب العباب أن ما يقع عليه الاسم في الرأس فرض والباقي تطوع، ومثله في ذلك ~~ما أمكن فيه التجزؤ كالركوع بخلاف ما لم يمكن كبعير ms0320 الزكاة وهو تفصيل حسن، ~~فإن كان على رأسه نحو عمامة كخمار وقلنسوة ولم يرد رفع ذلك كمل بالمسح ~~عليها، وإن لبسها على حدث لخبر مسلم: «أنه - صلى الله عليه وسلم - توضأ ~~فمسح بناصيته وعلى #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (كيفيتان) بل ثلاثة. # قوله: (والثانية أن يتمضمض بثلاث غرفات إلخ) وبقي ثالثة، وهي أن يتمضمض ~~بواحدة ويستنشق بأخرى، وهكذا فهي ست كيفيات. قوله: (وأضعفها) أي في الثواب. # قوله: (فتح الراء) أي والغين كسجدة وسجدات. # قوله: (مسح جميع الرأس) أي بالنسبة لما زاد على ما يقع عليه اسم المسح؛ ~~لأن مسح ما يقع عليه الاسم فرض. # قوله: (للاتباع) أي للأمر بالاتباع؛ لأن الاتباع فعلنا وهو لا يكون ~~دليلا. وقوله: (وخروجا من خلاف من أوجبه) أي وهو الإمام مالك، والإمام أحمد ~~بن حنبل في أظهر الروايتين عنده. قوله: (لضفره) بالضاد المعجمة لا بالظاء ~~المشالة. # قوله: (صار مستعملا) لاستعماله فيما لا بد منه، وهو مسح البعض الواجب. ~~ومعلوم أن ترديد ماء المرة الأولى في سائر الطهارات لا يحصل به تثليث ~~لاستعماله بخلاف الثانية أي: إذا رددها يحصل التثليث بترددها ق ل. # قوله: (هذا) أي عدم الحسبان مع تعليله. # قوله: (لأنه تافه) أي يسير. قال في المختار التافه الحقير اليسير وبابه ~~طرب. اه. واعترض بأنه لا حاجة إليه مع قوله ولذلك. وأجيب: بأنه بدل من ~~قوله، ولذلك وأعاده لأجل التوضيح، وإن كان مستغنى عنه. # قوله: (بالنسبة إلى ماء الانغماس) ولذلك لو تحرك المنغمس في الماء ثلاث ~~مرات حصل له التثليث لتوقف الحكم باستعماله على انفصاله. # قوله: (في ذلك) أي مسح كل الرأس. قوله: (بخلاف ما لا يمكن) أي تجزؤه. # قوله: (كبعير الزكاة) فيه نظر بما قالوه في تجزؤ بعير الأضحية أنه يجزئ ~~عن سبعة، فالأولى أن يقال إن بعير الزكاة قيل: إنه أصل، وقيل هو بدل عن ~~الشاة فلا يقاس عليه فتأمل اه. ق ل. وأجيب: بأنه لا يمكن تجزؤه في الزكاة. # قوله: (وقلنسوة) بضم السين وهي عرقية محشية بقطن توضع فوق الرأس وقيل ms0321 ~~المجوزة. قوله: (كمل بالمسح عليها) بشروط خمسة. أحدها: أن لا يكون على ~~العمامة نحو دم براغيث من نجاسة معفو عنها. الثاني: أن لا يمسح من # PageV01P164 # عمامته» ، وسواء أعسر تنحيتها أم لا. ويفهم من قولهم ~~كمل أنه لا يكفي الاقتصار على العمامة ونحوها وهو كذلك. # (و) السادسة (مسح) جميع (أذنيه ظاهرهما وباطنهما بماء جديد) ، «لأنه - ~~صلى الله عليه وسلم - مسح في وضوئه برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما، وأدخل ~~أصبعيه في صماخي أذنيه» ويأخذ لصماخيه أيضا ماء جديدا. وكيفية المسح أن ~~يدخل مسبحتيه في صماخيه ويديرهما في المعاطف، ويمر إبهاميه على ظاهر أذنيه ~~ثم يلصق كفيه وهما مبلولتان بالأذنين استظهارا. والصماخ بكسر الصاد ويقال ~~بالسين هو خرق الأذن، وتأخير مسح الأذنين عن الرأس مستحق كما هو #   ### | [حاشية البجيرمي] # العمامة ما حاذى القدر الممسوح من الرأس كما قاله الشيخ عميرة. الثالث: ~~أن لا يرفع يده عن رأسه في المرة الأولى فلو رفعها ثم ردها صار مستعملا. ~~الرابع: أن لا يكون عاصيا باللبس لذاته كأن لبسها محرم لا لعذر بخلافه ~~لعارض كغاصب. الخامس: أن يبدأ بمسح بعض الرأس أخذا من قوله: وكمل على ~~عمامته حتى لو كان على العمامة طيلسان كفى المسح عليه، ولا ينافي الجرموق ~~حيث لم يكف المسح على الأعلى إذا كانا قويين؛ لأنه ثم بدل عن واجب ولا كذلك ~~هنا ولو كانت العمامة مسروقة أو مغصوبة كفى المسح عليها كالخف المسروق أو ~~المغصوب؛ لأن تحريم اللبس لعارض وهو كونه ملكا للغير. قال الحفني: وأما ~~اشتراط بعضهم أن لا يمسح من العمامة ما قابل الجزء من الرأس فليس المراد ~~منه حقيقة الاشتراط، وإنما المراد أنه لا يشترط في تأدية السنة لا أنه ~~يمتنع مسحه كما يفهمه كلام م ر اه. م د. # قوله: (ومسح جميع أذنيه) بضم الذال أفصح من إسكانها، قال في الروض وشرحه: ~~لا مسح الرقبة فلا يسن قال النووي: بل هو بدعة. قال: وأما خبر «مسح الرقبة ~~أمان من الغل» فموضوع والغل بضم الغين هو الطوق ms0322 الذي يجعل في العنق، وهو ~~المراد هنا على فرض صحته وبالكسر معناه الحقد، وأثر ابن عمر من توضأ ومسح ~~عنقه وقي الغل يوم القيامة غير معروف. اه اج. # قوله: (ظاهرهما) أي وهو ما يلي الرأس وباطنهما وهو ما يلي الوجه؛ لأن ~~الأذن كانت مطبوقة كالبيضة، فلهذا كان ما يلي الوجه هو الباطن؛ لأنه كان ~~مستورا. قال العلامة الشوبري: وهل تعميم الأذنين شرط لكمال السنة حتى لو ~~مسح البعض فقط حصل أصل السنة أو لأصلها فيه نظر، ولعل الأوجه الأول كذا في ~~شرح التقريب. # قوله: (بماء جديد) أي غير ماء بلل الرأس أول مرة أي لكل من الأذنين ~~والصماخين، فإن الصماخ من الأذن كالفم والأنف من الوجه س ل. # قوله: (ويأخذ لصماخيه) كيف هذا مع أن الصماخين داخلان في الكيفية الآتية ~~قريبا، ويمكن أن المراد أنه بعد الكيفية المذكورة يبل سبابتيه ويدخلهما في ~~صماخيه، فهذا ماء غير ماء الأذنين، أو أن المراد أنه يأخذ لصماخيه إن لم ~~يمسحهما مع الأذنين وهي كيفية أخرى، وغير التي ذكرها الشارح، وقوله: ~~(وكيفية المسح) أي مسح الأذنين مع الصماخين أفاده شيخنا. # قوله: (ماء جديدا) أي غير ماء الأذنين. واستشكل بأنه طهور. وأجيب: بأن ~~المراد الأكمل لا أصل السنة فإنه يحصل بماء الأذنين. قوله: (أن يدخل ~~مسبحتيه) أي رأسهما والمسبحة هي التي بين الإبهام والوسطى سميت بذلك لأنه ~~يشار بها عند التسبيح أي التنزيه وتسمى السبابة لأنه يشار بها عند السب ~~والمخاصمة وتسمى الشاهد أيضا لأنه يشار بها عند الشهادة كما في البرماوي. # فائدة: «كانت سبابة النبي - صلى الله عليه وسلم - أطول من الوسطى، ~~والوسطى أطول من البنصر، والبنصر أطول من الخنصر» اه. دميري. # قوله: (ثم يلصق كفيه إلخ) ليس هذا من تتمة مسحهما بل هو سنة مستقلة، كما ~~أشار إليه بقوله استظهارا، ويسن غسلهما ثلاثا مع الوجه لما قيل إنهما منه، ~~ومسحهما مع الرأس ثلاثا لما قيل إنهما منه وثلاثا استقلالا وثلاثا ~~استظهارا، فجملة ما فيهما اثنتا عشرة مرة، ولو اقتصر على مسح بعض الأذنين ms0323 ~~حصل أصل السنة ق ل. # قوله: (استظهارا) أي طلبا لظهور المسح للكل اه. ع ش. # قوله: (والصماخ) مبتدأ خبره قوله بكسر الصاد إلخ. على نسخة وهو خرق ~~بالواو، وأما على نسخة هو خرق بلا واو، فالخبر هو قوله هو خرق الأذن قوله: ~~(وتأخير مسح الأذنين عن الرأس مستحق) فلو قدم لم # PageV01P165 # الأصح في الروضة، ولو أخذ بأصابعه ماء لرأسه فلم ~~يمسحه بماء بعضها ومسح به الأذنين كفى؛ لأنه ماء جديد. # فائدة: روى الدارقطني وغيره عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: قال ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله أعطاني نهرا يقال له الكوثر في ~~الجنة لا يدخل أحدكم أصبعيه في أذنيه إلا سمع خرير ذلك النهر. قالت فقلت: ~~يا رسول الله: وكيف ذلك؟ قال: أدخلي أصبعيك في أذنيك وسدي فالذي تسمعين ~~فيهما من خرير الكوثر» وهذا النهر يتشعب منه أنهار الجنة وهو مختص بنبينا - ~~صلى الله عليه وسلم - #   ### | [حاشية البجيرمي] # يكف. واعلم أن استحباب مسحهما غير مقيد باستيعاب مسح الرأس، ومن ذهب إلى ~~ذلك متمسكا بذكر ذلك عقب مسح كلها فقد وهم م ر. # قوله: (ماء لرأسه) وصوروه بأنه بل أصابعه لمسح رأسه، فعن له أن يمسحه ~~ببعض الأصابع وترك بعضها للأذنين فيكفي؛ لأنه ماء جديد. # قوله: (خرير ذلك النهر) أي مثل صوت خرير الكوثر. وقال بعضهم: ولا مانع من ~~حمله على الحقيقة فلا حاجة لجعله على حذف مضاف. # قوله: (وكيف ذلك) أي الإدخال أي على أي حالة يكون هل مع السد أو بدونه؛ ~~لأن كيف للأحوال. # قوله: (أدخلي أصبعيك) بفتح الهمزة وكسر الخاء. وقوله: (وسدي) أي أذنيك ~~بأن تبالغي في إدخال أصبعيك فيهما. # قوله: (وهو مختص بنبينا إلخ) عبارة الخصائص وشرحها للمناوي وخص بالكوثر ~~أي بنهره قال تعالى: {إنا أعطيناك الكوثر} [الكوثر: 1] ولخبر أبي نعيم ~~وغيره: «أوتيت الكوثر آنيته عدد نجوم السماء» زاد أبو سعيد النيسابوري وابن ~~سراقة: وبالحوض. قلت لكن يرده ما ورد عن سمرة بن جندب مرفوعا. «إن لكل نبي ~~حوضا ms0324 وإنهم يتباهون أيهم أكثر واردة، وإني أرجو أن أكون أكثرهم واردة» رواه ~~الترمذي. وروى ابن أبي الدنيا بسند صحيح، عن الحسن مرسلا: «إن لكل نبي حوضا ~~وهو قائم على حوضه بيده عصا يدعو من عرفه من أمته، ألا، وإنهم يتباهون أيهم ~~أكثر تبعا، وإني لأرجو أن أكون أكثرهم تبعا» وفي حديث في خصائصه «، وإن ~~حوضه أعرض الحياض» أي حياض الأنبياء " وأكثرها ورادا ". # قال القرطبي: وقول البكري المعروف بابن الواسطي: لكل نبي حوض إلا صالحا، ~~فإن حوضه ضرع ناقته لم أقف على ما يدل عليه أو يشهد له. اه. فعلم من هذه ~~الأحاديث صريحا أن الحوض ليس من الخصائص المحمدية، وحينئذ فالمختص بنبينا ~~الكوثر الذي يصب من مائه في حوضه، فإنه لم ينقل نظيره لغيره، وأن حوضه أكبر ~~الحيضان، وأكثر ورادا، وأن من شرب منه لم يظمأ بعده أبدا. قال القابسي: ~~الصحيح أن الحوض قبل الميزان. وقال الغزالي في الكشف: حكي عن بعضهم أن ~~الحوض بعد الصراط وهو غلط، والصواب أنه قبله؛ لأن الناس يخرجون من قبورهم ~~عطاشا فناسب تقديمه، وخالفه القرطبي فقال: ظاهر قوله من شرب منه لم يظمأ أن ~~الشرب منه بعد الحساب والنجاة من النار وأهوال يوم القيامة؛ لأن من وصل إلى ~~موضع فيه المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ولم يمنع منه كيف يعود للحساب أو ~~يذوق نكال العذاب؟ . فالقول به أوهى من السراب. # وقال في تذكرته: ذهب صاحب القوت وغيره إلى أن الحوض يكون بعد الصراط وعكس ~~آخرون، والصحيح أن له حوضين. أحدهما في الموقف قبل الصراط، والآخر جنب ~~الجنة، وكل منهما يسمى كوثرا. قال ابن حجر: وفيه نظر؛ لأن الكوثر نهر داخل ~~الجنة كما في حديث رواه الحاكم عن أنس: «الكوثر نهر أعطانيه الله في الجنة ~~ترابه مسك أبيض من اللبن وأحلى من العسل، ترده طير أعناقها مثل أعناق ~~الجزور آكلها أنعم منها» وهذا النهر هو الذي يصب في الحوض فهو مادة الحوض ~~كما جاء صريحا في البخاري فلذا سمي الحوض كوثرا؛ لأن ماءه منه. وروى ms0325 ابن ~~أبي الدنيا عن ابن عباس موقوفا في قوله تعالى: {إنا أعطيناك الكوثر} ~~[الكوثر: 1] هو نهر في الجنة عمقه سبعون ألف فرسخ ماؤه أشد بياضا من اللبن ~~وأحلى من العسل، شاطئاه من اللؤلؤ أو الزبرجد والياقوت، خص الله به نبيه ~~قبل الأنبياء. # وما ذكر في عمقه قد يخالف ما أخرجه # PageV01P166 # نسأل الله تعالى من فضله وكرمه أن يمن علينا وعلى ~~محبينا بالشرب منه، فإن من شرب منه شربة لا يظمأ بعدها أبدا. # (و) السابعة (تخليل اللحية الكثة) وكل شعر يكفي غسل ظاهره بالأصابع من ~~أسفله، لما روى الترمذي وصححه: «أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يخلل لحيته ~~الكريمة» ؛ ولما روى أبو داود «أنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا توضأ ~~أخذ كفا من ماء فأدخله تحت حنكه فخلل به لحيته وقال: هكذا أمرني ربي» أما ~~ما يجب غسله من ذلك كالخفيف والكثيف الذي في حد الوجه من لحية غير الرجل ~~وعارضيه، فيجب إيصال الماء إلى ظاهره وباطنه ومنابته بتخليل أو غيره. ~~تنبيه: ظاهر كلام المصنف في سن التخليل أنه لا فرق بين المحرم وغيره، وهو ~~المعتمد كما اعتمده الزركشي في خادمه خلافا لابن المقري في روضه تبعا ~~للمتولي، لكن المحرم يخلل برفق لئلا يتساقط منه شعر كما قالوه في تخليل شعر ~~الميت. #   ### | [حاشية البجيرمي] # ابن أبي الدنيا عن ابن عباس مرفوعا بإسناد حسن عن سماك أنه قال في حديثه ~~لابن عباس: «فما أنهار الجنة في أخدود؟ قال: لا، لكنها تجري على أرضها ~~مستمسكة لا تفيض ههنا ولا ههنا» . وأجيب: بأن المراد أنها ليست في أخدود ~~كالجداول ومجاري الأنهار التي في الأرض، بل سائحة على وجه الأرض مع عظمها ~~وارتفاع حافاتها، فلا ينافي ما ذكر في عمقها. قال القاضي: الحوض على ظاهره ~~عند أهل السنة وحديثه متواتر فيجب الإيمان به، وتردد البعض في تكفير منكره. ~~وقوله: وهو مختص بنبينا، المختص بنبينا إنما هو الحوض الذي بجنب الجنة ~~النازل فيه الماء من الكوثر، وإلا فكل نبي له حوض. ms0326 # قوله: (نسأل الله إلخ) لا يخفى أن هذا إنما هو في حوضه - صلى الله عليه ~~وسلم - الذي هو خارج الجنة الذي وقع الخلاف في أنه بين الجنة والنار أو قبل ~~النار، فذكره في الكوثر الذي هو في الجنة في غير محله مع أنه ليس في الجنة ~~ظمأ. اه. ق ل: وأجيب: بأن ماء الحوض من ماء الكوثر؛ لأن له ميزانا متصلا ~~بالكوثر يصب في الحوض، فمن شرب من الحوض فقد شرب بالضرورة من الكوثر، ~~فقوله: فمن شرب منه أي من الماء المصبوب منه في الحوض. أو يقال: أراد ~~بالشرب لازمه وهو دخول الجنة وهو لا يظمأ بعد تلك الشربة. اه اج قال في ~~المواهب: المراد بالكوثر الحوض، وعبارته قال - عليه الصلاة والسلام -: ~~«أتدرون ما الكوثر؟ قلنا الله ورسوله أعلم. قال: هو نهر وعدنيه ربي وهو حوض ~~ترد عليه أمتي آنيته عدد نجوم السماء» . وقال القسطلاني: يطلق على الحوض ~~كوثر؛ لأنه يمد منه ويؤخذ من هذا أن الحوض بعد الصراط؛ لأنه لو كان قبل ~~الصراط لحالت النار بينه وبين الماء الذي ينصب فيه من الكوثر. # وأورد عليه أن الحوض إذا كان عند الجنة لم يحتج إلى الشرب منه. وأجيب: ~~بأنهم يحبسون هناك لأجل المظالم التي بينهم حتى يتحالوا منها، وهو المسمى ~~بموقف القصاص أي يسامح بعضهم بعضا. وقيل: له حوضان حوض قبل الصراط وحوض ~~بعده. اه. شرح الجوهرة للمصنف. # قوله: (وتخليل اللحية إلخ) أي إلا المحرم على المعتمد خلافا لمن قال يخلل ~~برفق م ر. ويفارق سن المضمضة والاستنشاق للصائم، وإن كان قد يؤدي للوصول ~~للجوف؛ لأن التخليل أقرب لنتف الشعر اه. سم ع ش. قوله: (وكل شعر) عطف عام ~~على خاص. قوله: (بالأصابع) أي من اليد اليمنى. # قوله: (من أسفله) الأولى من أسفلها. إذ مرجع الضمير مؤنث وهي اللحية ق ل. ~~وأقول: بل الأولى التذكير إذ مرجع الضمير مذكر وهو الشعر، بل هو الظاهر ~~المتبادر. اه اج. والمراد بقول الشارح من أسفله أي على الأفضل، ويحصل بأي ~~كيفية كانت، وكذا ms0327 يقال في تخليل الأصابع كما قاله ق ل. # قوله: «أمرني ربي» أي أمر ندب. # قوله: (من لحية غير الرجل) الأولى من غير لحية الرجل؛ لأن ما ذكره لا ~~يشمل غير اللحية والعارضين من الشعر الكثيف الداخل في حد الوجه ولو من ~~الرجل. قوله: (وهو المعتمد) هو رأي ضعيف، والذي اعتمد م ر، وتبعه ز ي عدم ~~التخيل للمحرم. اه اج، وبعد ذلك هل يكون التخليل مكروها أو حراما؟ . فيه ~~تفصيل، # PageV01P167 # (و) من السابعة (تخليل أصابع الرجلين واليدين) أيضا ~~لخبر لقيط بن صبرة. والتخليل في أصابع اليدين بالتشبيك بينهما، في أصابع ~~الرجلين يبدأ بخنصر الرجل اليمنى ويختم بخنصر الرجل اليسرى، ويخلل بخنصر ~~يده اليسرى أو اليمنى، كما رجحه في المجموع من أسفل الرجلين. وإيصال الماء ~~إلى ما بين الأصابع واجب بتخليل أو غيره إذا كانت ملتفة لا يصل الماء إليها ~~إلا بالتخليل أو نحوه، فإن كانت ملتحمة لم يجز فتقها، قال الإسنوي: ولم ~~يتعرض النووي ولا غيره إلى تثليث التخليل. وقد روى البيهقي بإسناد جيد كما ~~قاله في شرح المهذب، عن عثمان - رضي الله تعالى عنه -: أنه «توضأ فخلل بين ~~أصابع قدميه ثلاثا ثلاثا وقال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعل ~~كما فعلت» . ومقتضى هذا استحباب تثليث التخليل. انتهى وهذا ظاهر. # (و) الثامنة (تقديم) غسل (اليمنى على) غسل (اليسرى) من كل عضوين لا يسن ~~غسلهما معا كاليدين والرجلين لخبر: «، وإذا توضأتم فابدءوا بميامنكم» رواه ~~ابنا خزيمة وحبان في صحيحهما، ولأنه - صلى الله عليه وسلم - «كان يحب ~~التيامن في شأنه #   ### | [حاشية البجيرمي] # وهو أنه إن أدى إلى تساقط شعره حرم ولزمته فدية، وإلا كره. # قوله: (ومن السابعة إلخ) إنما قال ذلك إشارة إلى أن المصنف عد تخليل ~~اللحية والأصابع واحدا فلا اعتراض عليه في قوله: عشرة أشياء، وسم جعلهما ~~اثنين لكنه عد المضمضة والاستنشاق واحدا فتأمل. وما صنعه الشارح أولى. # قوله: (أصابع) جمع أصبع وفيه عشر لغات كسر الهمزة وضمها وفتحها مع فتح ~~الباء وضمها وكسرها ms0328 والعاشرة أصبوع وأفصحها كسر الهمزة مع فتح الباء كما في ~~شرح الغزي ونظم ذلك بعضهم فقال # بأصبع ثلثن مع ميم أنملة ... وثلث الهمز أيضا وارو أصبوعا. # قوله: (لخبر لقيط) بفتح اللام وكسر القاف وسكون المثناة التحتية بعدها ~~طاء مهملة وصبرة بفتح الصاد وكسر الباء، ويجوز إسكان الباء مع فتح الصاد ~~وكسرها العقيلي الصحابي ولفظ الخبر: «أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع» اه، ~~وإسباغ الوضوء الإتيان به تاما بمندوباته، وأصرح منه رواية الترمذي وحسنها ~~عن ابن عباس: «إذا توضأت فخلل بين أصابع يديك ورجليك» اه. رحماني مع زيادة. # قوله: (بالتشبيك) أي الأكمل فيه ذلك، ولا ينافي كراهة التشبيك؛ لأن محلها ~~فيمن بالمسجد ينتظر الصلاة وكتب أيضا قوله بالتشبيك أي بأي كيفية وقع سواء ~~أجعل بطنا لبطن أم بطنا لظهر، لكن الأولى فيما يظهر في تخليل اليد اليمنى ~~أن يجعل بطن اليسرى على ظهر اليمنى، وفي تخليل اليد اليسرى بالعكس خروجا من ~~فعل العبادة على صورة العادة في التشبيك اه. شوبري. والمراد بالمسجد محل ~~الصلاة ولو مدرسة تقام فيها الجمعة أو غيرها كما في اج. # قوله: (يبدأ بخنصر الرجل) أي الأكمل فيه ذلك شوبري، فيكون التخليل بخنصر ~~من خنصر إلى خنصر أي: فيكون التخليل بخنصر يده اليسرى، ويبدأ بخنصر رجله ~~اليمنى، ويختم بخنصر رجله اليسرى. قوله: (أو اليمنى) ضعيف أو مراده عند فقد ~~اليسرى. # قوله: (لم يجز فتقها) أي إن لزم عليه محذور تيمم. # قوله: (قال الإسنوي إلخ) وفي كونهم لم يتعرضوا له نظر ظاهر، إذ قولهم ~~والطهارة ثلاثا. وقول البهجة وثلث الكل بعد ذكر التخليل وغيره صريح في ~~تثليثه وسائر عباراتهم كذلك اه. ق ل. # قوله: (وقال) أي عثمان رأيت إلخ. وأتى الشارح بذلك للإشارة إلى أن ~~الاستدلال على تثليث التخليل إنما هو بفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - لا ~~بفعل عثمان - رضي الله عنه - لأن فعل الصحابي لا يستدل به لقول إمامنا ~~الشافعي: كيف آخذ بقول من لو عاصرني وحاججني لحججته. # قوله: (كاليدين والرجلين) الكاف استقصائية بالنظر للسليم، أما نحو الأقطع ms0329 ~~فالكاف للتمثيل ولو عكس الترتيب أو طهرهما معا كره ق ل. # قوله: (والرجلين) دخل في ذلك ما لو كان لابس خف فيما يظهر خلافا لمن قال ~~يمسحهما معا م ر. # قوله: (كان يحب التيامن) هذا أعم من المدلول فالأولى دليل خاص بالوضوء، ~~وهو # PageV01P168 # كله» أي مما هو للتكريم كالغسل واللبس والاكتحال ~~والتقليم وقص الشارب ونتف الإبط وحلق الرأس والسواك ودخول المسجد وتحليل ~~الصلاة ومفارقة الخلاء والأكل والشرب والمصافحة واستلام الحجر الأسود ~~والركن اليماني والأخذ والإعطاء. والتياسر في ضده، كدخول الخلاء والاستنجاء ~~والامتخاط وخلع اللباس، وإزالة القذر وكره عكسه. أما ما يسن غسلهما معا ~~كالخدين والكفين والأذنين، فلا يسن تقديم اليمنى فيهما. نعم من به علة لا ~~يمكنه معها ذلك كأن قطعت إحدى يديه فيسن له تقديم اليمنى. # (و) التاسعة (الطهارة ثلاثا ثلاثا) ويستوي في ذلك المغسول والممسوح ~~والتخليل المفروض والمندوب للاتباع. رواه مسلم وغيره، وإنما لم يجب الثليث؛ ~~لأنه - صلى الله عليه وسلم - «توضأ مرة مرة وتوضأ مرتين مرتين» . #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا توضأتم فابدءوا بميامنكم» اه. رحماني. ~~قوله: (ودخول المسجد) أي فيقدم اليمين في دخول المسجد ويتخير عند دخوله ~~للآخر ابن حجر وعلى قياسه يقدم اليسار عند خروجه. وفائدة: وقع السؤال عما ~~لو جعل المسجد موضع مكس مثلا ويتجه تقديم اليمنى دخولا واليسرى خروجا؛ لأن ~~حرمته ذاتية فيقدم على الاستقذار العارض، ولو أراد أن يدخل من دنيء إلى ~~مكان جهل أنه دنيء أو شريف، فينبغي حمله على الشريف. اه سم على البهجة. ~~قلت: بقي ما لو اضطر لقضاء الحاجة في المسجد فهل يقدم اليسار لموضع قضائها ~~أو يتخير لما ذكر من الحرمة الذاتية؟ . فيه نظر. والأقرب الثاني؛ لأن حرمته ~~ذاتية ع ش على م ر. # قوله: (والتياسر في ضده) تبع فيه المجموع وقضيته أن ما لا تكرمة فيه ولا ~~خسة يكون باليسار وهو الراجح اه شوبري. واعلم أن الشارح ذكر ثمانية عشر ~~مثالا لما هو من باب التكريم ومثل لضده بخمسة ms0330 أمثلة، وضد ما هو من باب ~~التكريم ما لا تكرمة فيه ولا إهانة وما فيه إهانة، وما ذكره الشارح من ~~أمثلة الضد من الذي فيه إهانة ومثال ما لا تكرمة فيه ولا إهانة كوضع متاع ~~وأخذه مثلا. # قوله: (وكره عكسه) أي تقديم اليسرى فيما طلب فيه تقديم اليمنى كأن غسل ~~يده اليسرى قبل اليمنى، فلو غسلهما معا كره فيما يظهر كما مر. # وهل يكره التيمن في نحو خديه مما يطهر دفعة واحدة قياسا على ذلك أو يفرق ~~بورود الأمر بالتيمن، ثم النهي عن تركه ولا كذلك المعية هنا كل محتمل ~~والأوجه الثاني اه. شوبري. (أما ما يسن غسلهما) الأولى أن يقول تطهيرهما ~~بدل غسلهما كما عبر به في المنهج. # قوله: (فلا يسن تقديم اليمنى) ولو رتب السليم فيما ذكر فهل يكره؟ فيه نظر ~~سم. وقد ذكر في شرح الروض أنه يكره اه. مرحومي وفي الشوبري أنه لا يكره. # قوله: (فيهما) الضمير راجع إلى ما في قوله: أما ما يسن إلخ. باعتبار ~~المعنى؛ لأنها واقعة على العضوين، وكان الأولى أن يقول منهما إلا أن يقال ~~كلامه على حذف مضاف أي في غسلهما اه. شيخنا. # قوله: (من به علة) ليس قيدا حتى لو كان سليما ولم يتأت له إلا بالترتيب ~~كأن أراد غسل كفيه بالصب من إبريق فيتجه تقديم اليمنى. اه سم. قوله: (ذلك) ~~أي المعية المذكورة. # قوله: (والطهارة ثلاثا ثلاثا) أي تثليث الطهارة، ولو قال والتثليث لكان ~~أخصر وأعم ق ل. ويمكن أن يقال إنما قيد بالطهارة للاتفاق عليها، فقد مال ~~ابن قاسم العبادي إلى عدم استحباب تكرار غير الطهارة وثلاثا ثلاثا منصوبان ~~على الحال كادخلوا بابا بابا. قال الشوبري: وسئل شيخنا عما لو نذر الوضوء ~~مرتين هل يصح قياسا على إفراد يوم الجمعة بصوم أم لا. فأجاب لا ينعقد نذره؛ ~~لأنه منهي عنه. # قوله: (المغسول والممسوح) ولو لذي سلس على الأوجه ز ي؛ لأن إتيانه ~~بالتثليث لا ينافي الموالاة. # قوله: (المفروض والمندوب) هما صفتان لجميع ما قبلهما. وقوله: (المفروض) ~~بأن ms0331 كان لا يصل الماء إلا بالتخليل. # قوله: (توضأ مرة مرة إلخ) أي توضأ في وقت مرة مرة. وفي وقت آخر مرتين ~~مرتين، وعبارة ع ش قوله: توضأ مرة مرة أي اقتصر في كل عضو على مرة. # PageV01P169 # تنبيه: سكت المصنف عن تثليث القول كالتسمية والتشهد ~~آخر الوضوء مع أن ذلك سنة، فقد روى التثليث في القول في التشهد أحمد وابن ~~ماجه، وصرح به الروياني وظاهر أن غير التشهد مما في معناه كالتسمية مثله، ~~وسيأتي إن شاء الله تعالى. أنه يكره تثليث مسح الخف. قال الزركشي: والظاهر ~~إلحاق الجبيرة والعمامة إذا كمل بالمسح عليهما بالخف، وتكره الزيادة على ~~الثلاث والنقص عنها إلا لعذر كما سيأتي إن شاء الله تعالى، «؛ لأنه - صلى ~~الله عليه وسلم - توضأ ثلاثا ثلاثا ثم قال: هكذا الوضوء فمن زاد على هذا أو ~~نقص فقد أساء وظلم» . رواه أبو داود وغيره، وقال في المجموع: إنه صحيح. قال ~~نقلا عن الأصحاب وغيرهم: فمن زاد على الثلاث أو نقص عنها فقد أساء وظلم في ~~كل من الزيادة والنقص. فإن قيل: كيف يكون إساءة وظلما وقد ثبت «أنه - صلى ~~الله عليه وسلم - توضأ مرة مرة ومرتين مرتين» ؟ . أجيب: بأن ذلك كان لبيان ~~الجواز. فكان في ذلك الحال أفضل؛ لأن البيان في حقه - صلى الله عليه وسلم - ~~واجب. قال ابن دقيق العيد: ومحل الكراهة في الزيادة إذا #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (سكت إلخ) هو مبني على أن المراد بالطهارة أفعالها، فإن أريد ما ~~يطلب في الطهارة شمل جميع ذلك وهو ظاهر ق ل. وفي بعض النسخ والتكرار وهي ~~أولى لشمولها لما ذكر. # قوله: (كالتسمية) وكذا النية الواجبة والمندوبة، ويكون ما بعد الأولى ~~مؤكدا لها، ويفرق بينه وبين تكرار النية في الصلاة حيث قالوا: يخرج ~~بالأشفاع ويدخل بالأوتار بأنه عهد في الوضوء فعل النية بعد أوله فيما لو ~~فرق النية أو عرض ما يبطلها كالردة ولم يعهد مثل ذلك في الصلاة ع ش على م ~~ر. وفيه أن المذكور في الصلاة ms0332 إنما هو تكرير التكبير لا النية إلا أن يقال ~~لما كان التكبير مقرونا بالنية لزم من تكراره تكرير النية. # قوله: (في القول) متعلق بالتثليث. وقوله في التشهد متعلق بروي أي التشهد ~~آخر الوضوء. # قوله: (والظاهر إلحاق الجبيرة والعمامة إلخ) ضعيف والمعتمد ندب تثليثهما ~~أيضا. وفي حاشية الشيخ خضر عند قوله والتثليث، وهل يثلث الجبيرة والعمامة ~~أو لا كالخف؟ . الأشبه نعم خلافا للزركشي ويفرق بينهما وبينه بأنه إنما كره ~~فيه مخافة تعييبه ولا كذلك هما. اه. # قوله: (إلا لعذر) استثناء من النقص. وقوله كما سيأتي أي في كلامه في قوله ~~تنبيه قد يطلب ترك التثليث. # قوله: «؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - توضأ ثلاثا ثلاثا» وروى البخاري ~~«أنه توضأ مرة مرة وتوضأ مرتين مرتين.» قال شارحه: اعلم أن هذا كان منه - ~~صلى الله عليه وسلم - أفعالا مختلفة في أحوال شتى هذا هو الأقرب، ويحتمل ~~أنه كان في حالة واحدة على طريقة التعليم؛ لأن مثل هذا بدعة إن لم يكن على ~~وجه التعليم فإن من توضأ يكره له أن يتوضأ قبل أن يصلي بوضوئه صلاة اه. ~~خضر. قال شيخنا العزيزي: ويستفاد من الأحاديث أن سنة التثليث لا تتوقف على ~~كونه في كل الأعضاء ولا تتوقف على تثليث ما قبل العضو ولا ما بعده بطريق ~~القياس حتى ولو ثلث في الوجه دون اليدين حصلت سنة التثليث فيه دونهما، ~~وبالعكس ينعكس الحكم فلا توقف لأحدهما على الآخر، وأن الغسالة الثانية ~~مطلوبة في حد ذاتها لا توقف لها على ما بعدها من الثالثة في كل الأعضاء. ~~اه. # قوله: (هكذا الوضوء) أي الكامل. # قوله: (وظلم) عطف مرادف. # قوله: (في كل من الزيادة والنقص) وقيل أساء في النقص وظلم في الزيادة إذ ~~الظلم مجاوزة الحد، وقيل عكسه إذ الظلم مفسر بالنقص أيضا قال تعالى: {آتت ~~أكلها ولم تظلم منه شيئا} [الكهف: 33] أي لم تنقص. قوله: (كيف يكون) أي ~~النقص كما صرح به في شرح الروض ويؤيده ما بعده. قوله: (فكان) أي فعله - صلى ~~الله عليه وسلم - في ذلك ms0333 الحال أي حال البيان. وقوله: (أفضل) بالنصب خبر ~~كان أي أفضل من التثليث. قال العلامة ق ل: وهذا مناف لقوله بعد ذلك واجب ~~فتأمله، فكان الأولى أن يقول متعينا بدل قوله أفضل، ثم رأيت لبعضهم ما نصه: ~~ومعلوم أن الواجب يوصف بكونه أفضل باعتبار أن ثوابه أفضل من ثواب المندوب ~~فاندفع التنافي الذي ذكره ق ل. # PageV01P170 # أتى بها على قصد نية الوضوء، أي أو أطلق فلو زاد ~~عليها بنية التبرد أو مع قطع نية الوضوء عنها لم يكره. وقال الزركشي: ينبغي ~~أن يكون موضع الخلاف فيما إذا توضأ من ماء مباح أو مملوك له، فإن توضأ من ~~ماء موقوف على من يتطهر به أو يتوضأ منه كالمدارس والربط حرمت عليه الزيادة ~~بلا خلاف؛ لأنها غير مأذون فيها اه. # تنبيه: قد يطلب ترك التثليث كأن ضاق الوقت بحيث لو اشتغل به لخرج الوقت ~~فإنه يحرم عليه التثليث، أو قل الماء بحيث لا يكفيه إلا للفرض فتحرم ~~الزيادة؛ لأنها تحوجه إلى التيمم مع القدرة على الماء كما ذكره البغوي في ~~فتاويه، وجرى عليه النووي في التحفة، أو احتاج إلى الفاضل عنه لعطش بأن كان ~~معه من الماء ما يكفيه للشرب لو توضأ به مرة مرة، ولو ثلث لم يفضل للشرب ~~شيء فإنه يحرم عليه التثليث كما قاله الجيلي في الإعجاز، وإدراك الجماعة ~~أفضل من تثليث الوضوء وسائر آدابه، ولا يجزئ تعدد قبل تمام العضو نعم لو ~~مسح بعض رأسه ثلاثا حصل #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (أو مع قطع نية الوضوء) عطفه على نية التبرد من عطف العام؛ لأن ~~القطع إما بنية التبرد أو التنظف أو بغيرهما. قوله: (وقال الزركشي إلخ) قال ~~الشيخ إبراهيم العلقمي: ينبغي حمل كلام الزركشي على ما إذا كان الوضوء من ~~الحنفية أما إذا كان من الفساقي فلا يحرم؛ لأنه عائد فيها فليس فيه إتلاف ~~طوخي. وعبارة الإطفيحي حرمت عليه الزيادة، وإن رجعت لمحلها خلافا للعلقمي. ~~اه. لأنه غير مأذون فيها، وإن لم يكن إتلاف وهذا ms0334 هو الظاهر، إذ لا بد من ~~ذهاب جزء منها فلا يعود الكل إلى محله. اه. ومثله في الحرمة ما لو أخذ غرفة ~~كبيرة بيده بحيث تزيد على غسل وجهه مثلا، وينزل باقيها على نحو ملبوسه؛ لأن ~~هذه غير مأذون فيها أيضا، وإنما الإذن في قدر ما يعم عضوه فقط، ويحرم أيضا ~~تزويد الدواة مثلا وبل القراقيش والاستنجاء في الميضأة الموقوفة للوضوء ~~كميضأة الجامع الأزهر،، وإن لم يعلم شرط الواقف فيرجع للأصل وهو أن الأصل ~~أن الميضأة للوضوء والمغطس للغسل وبيوت الأخلية للاستنجاء، نعم إن دعت ~~ضرورة للاستنجاء منها بأن لم يكن ببيوت الأخلية ماء جاز للضرورة، فإن علم ~~أن الواقف عمم الانتفاع حتى بغير ما أعد له جاز، ومنه صهريج قايتباي ~~بالجامع الأزهر بالقرب من حارة الترك فقد قرر المشايخ أنه عمم الانتفاع به ~~حتى تغسل خرق الحيض منه. # فرع: لو كان معه ماء يكفي بعض السنن هل يفعل منها ما أراد أو يقدم الأول ~~فالأول؟ أو يفعل ما هو أحق بالتنظيف كما إذا كان في فمه أو أنفه أذى؟ . ~~والأوجه أن يقال يقدم ما اختلف في وجوبه، ثم ما أجمع على طلبه ثم ما قوي ~~دليله فليحرر. وبقي ما لو كان معه ماء يكفي تثليث عضو واحد وبقية الأعضاء ~~مرة مرة فهل يخص به الوجه أو يغسله مرتين؟ . واليدين كذلك محل تردد، والذي ~~يظهر ترجيح تكرير غسل الوجه واليدين للمحافظة على تكرير الغسل في أعضاء ~~متعددة بخلاف التكرير في عضو واحد. # قوله: (في التحفة) مراده به شرح التنبيه للنووي المسمى بالتحفة كما قاله ~~المرحومي (قوله ولو ثلث لم يفضل) فلو ثلث تيمم ولا يعيد؛ لأنه أتلفه في غرض ~~التثليث وكذا لا يعيد لو أتلفه بلا غرض، وإن أثم؛ لأنه لم يتيمم بحضرة ماء ~~مطلق كما يصرح به قوله الآتي في التيمم بعد قول المصنف ولو وهب له ماء. . . ~~إلخ وإن أتلفه بعده لغرض كتبرد وتنظيف ثوب فلا قضاء أيضا، وكذا لغير غرض في ~~الأظهر؛ لأنه فاقد للماء حال التيمم، ms0335 لكنه آثم في الشق الأخير اه. ع ش على ~~م ر. # قوله: (وإدراك الجماعة) بأن لا يسلم الإمام وخرج به إدراك بعض الركعات أو ~~تكبيرة الإحرام ق ل. وعبارة ابن حجر وقد يندب تركه بأن خاف فوت جماعة لم ~~يرج غيرها. # قوله: (وسائر آدابه) ما لم يقل المخالف وجوبها كمسح جميع الرأس والإقدام ~~على الجماعة. # قوله: (تعدد) عبر بالتعدد ليشمل التثنية والتثليث. قوله: (نعم) استدراك ~~على التعدد قبل تمام العضو. # قوله: (لو مسح بعض رأسه ثلاثا) أي في محل واحد، وأما لو مسح بعض رأسه ~~ثلاثا في محال متعددة، فنقل عن # PageV01P171 # التثليث؛ لأن قولهم من سنن الوضوء تثليث الممسوح شامل ~~لذلك، وأما ما تقدم فمحله في عضو يجب استيعابه بالتطهير ولا بعد تمام ~~الوضوء، فلو توضأ مرة مرة ثم توضأ ثانيا وثالثا كذلك لم يحصل التثليث كما ~~جزم به ابن المقري في روضه، وفي فروق الجويني ما يقتضيه، وإن أفهم كلام ~~الإمام خلافه. فإن قيل: قد مر في المضمضة والاستنشاق أن التثليث يحصل بذلك. ~~أجيب: بأن الفم والأنف كعضو واحد، فجار ذلك فيهما كاليدين بخلاف الوجه ~~واليد مثلا لتباعدهما، فينبغي أن يفرغ من أحدهما ثم ينتقل إلى الآخر، ويأخذ ~~الشاك باليقين في المفروض وجوبا وفي المندوب ندبا؛ لأن الأصل عدم ما زاد، ~~كما لو شك في عدد الركعات، فإذا شك هل غسل ثلاثا أو مرتين أخذ بالأقل وغسل ~~أخرى. # (و) العاشرة (الموالاة) بين الأعضاء في التطهير بحيث لا يجف الأول قبل ~~الشروع في الثاني مع اعتدال الهواء #   ### | [حاشية البجيرمي] # الشهاب م ر أنه يحصل به التثليث، ورده ولده الشمس م ر والرد ظاهر. # قوله: (لذلك) أي للاقتصار على مسح بعض الرأس ثلاثا. قوله: (ولا بعد تمام ~~الوضوء) عطف على قوله قبل تمام العضو. # قوله: (فلو توضأ مرة) أي اقتصر في كل عضو على مرة ع ش. # قوله: (لم يحصل التثليث) بل هو مكروه كتجديد الوضوء قبل فعل صلاة أي ~~تنزيها لا تحريما خلافا لابن حجر، وعلل ms0336 الحرمة بأنه تعاطي عبادة فاسدة، ~~ورده م ر، بأن القصد منه النظافة فليس كما قال. # قال بعضهم: ولم يحرم نظرا للقول بحصول التثليث به، والمراد بالصلاة ولو ~~ركعة واحدة إذا اقتصر عليها لا سجدة تلاوة أو شكر لعدم كونهما صلاة، وكذا ~~الطواف أو صلاة جنازة، وإن كان كل ملحقا بالصلاة، وكذا خطبة جمعة كما في ~~شرح م ر. # قوله: (وإن أفهم كلام الإمام خلافه) وهو حصول التثليث. قوله: (يحصل بذلك) ~~أي بنظير ذلك أي فيجزئ التعدد قبل تمام العضو اه. م د. وهذا يقتضي أن قوله ~~فإن قيل: قد مر إلخ. وارد على قوله ولا يجزئ تعدد إلخ. وليس كذلك بل هو ~~وارد على قوله ولا بعد تمام الوضوء، فلو توضأ مرة مرة إلخ. ويدل لذلك عبارة ~~م ر حيث قال: ولو توضأ مرة مرة ثم كذلك لم تحصل فضيلة التثليث كما قاله ~~الشيخ أبو محمد وهو المعتمد خلافا للروياني والفوراني، ويفرق بينه وبين ~~نظيره في المضمضة والاستنشاق بأن الوجه واليد إلخ. اه. # قوله: (أجيب بأن الفم إلخ) ومقتضى علتهم أنه لو غسل اليمين من يديه أو ~~رجليه مرة ثم اليسرى كذلك، ثم رجع إلى اليمنى مرة ثانية ثم إلى اليسرى ~~كذلك، وهكذا في الثالثة حصلت فضيلة التثليث؛ لأن اليدين كعضو واحد كما هو ~~مصرح به في كلامهم، ومن ثم لم يجب الترتيب بينهما وكذلك الرجلان بل أولى ~~مما تقرر في المضمضة والاستنشاق لاتفاقهما اسما وصورة بخلاف الفم والأنف. ~~اه. فلو غسل يديه في ماء كثير راكد وحركهما حصل التثليث عند القاضي حسين ~~والبغوي، وأفتى الشيخ بمخالفتهما رعاية لصورة العدد؛ لأن الماء قبل ~~الانفصال عن المحل لا يثبت له حكمه أي العدد فلا يحصل العدد به م ر. وقوله: ~~وأفتى الشيخ أشار إلى تضعيفه. # قوله: (ويأخذ الشاك) أي في العدد باليقين. # واعترض بأن ذلك ربما يزيد رابعة وهي بدعة وترك سنة أسهل من اقتحام بدعة. ~~وأجيب: بأنها إنما تكون بدعة إذا علم أنها رابعة. قوله: (في المفروض) أي في ~~التثليث ms0337 المفروض. وقوله: (وجوبا) لا يخفى أن الغسل المفروض لا تعدد فيه، ~~وإرادة غسل النجاسة المغلظة هنا بعيد مرحومي، ويمكن أن يصور بما إذا نذر ~~التثليث اه. ميداني. # قوله: (بين الأعضاء) وكذا بين الغسلات، وكذا في أجزاء كل عضو اه. ق ل. ~~قوله: (مع اعتدال الهواء) بالمد اسم للرياح التي تهب وتسير بها السفن ~~وبالقصر ميل النفس إلى ما لا يليق شرعا، وقد يطلق على ميل النفس المحمود ~~كمحبة الأولياء والصالحين، وقد اجتمع الهواءان في قول القائل: # جمع الهواء مع الهوى في مهجتي ... فتكاملت في أضلعي ناران # PageV01P172 # ومزاج الشخص نفسه والزمان والمكان، ويقدر الممسوح ~~مغسولا. هذا في غير وضوء صاحب الضرورة كما تقدم، وما لم يضق الوقت، وإلا ~~فتجب والاعتبار بالغسلة الأخيرة ولا يحتاج التفريق الكثير إلى تجديد نية ~~عند عزوبها؛ لأن حكمها باق. # ، وقد قدمنا أن المصنف لم يحصر سنن الوضوء فيما ذكره، فلنذكر منها شيئا ~~مما تركه، فمن السنن ترك الاستعانة بالصب عليه لغير عذر؛ لأنه الأكثر من ~~فعله - صلى الله عليه وسلم -؛ ولأنها نوع من التنعم والتكبر، وذلك لا يليق ~~بالمتعبد والأجر على قدر النصب، وهي خلاف الأولى. # أما إذا كان ذلك لعذر كمرض فلا يكون خلاف الأولى دفعا للمشقة، بل قد تجب ~~الاستعانة إذا لم يمكنه التطهر إلا بها ولو ببذل أجرة مثل، والمراد بترك ~~الاستعانة الاستقلال بالأفعال لا طلب الإعانة فقط حتى لو أعانه غيره وهو ~~ساكت كان الحكم كذلك. # ومنها ترك نفض الماء؛ لأنه كالتبري من العبادة #   ### | [حاشية البجيرمي] # فقصرت بالممدود عن نيل المنى ... ومددت بالمقصور في أكفاني # اه. # قوله: (ومزاج الشخص نفسه) ومزاج الشخص ما تركب منه وهو الطبائع الأربع ~~السوداء والصفراء والبلغم والدم فهو مركب من هذه الأربعة أي مشتمل عليها ~~لكن يغلب عليه واحدة منها. # قوله: (وإلا فتجب) أي الموالاة ومراده بالوجوب ما يشمل الشرط بقرينة ذكر ~~صاحب الضرورة. # قوله: (والاعتبار بالغسلة الأخيرة) أي بينها وبين العضو الذي يغسل بعدها ~~فلا تعتبر أول الغسلات مع العضو الذي يغسل ms0338 بعدها، وتعتبر أيضا الموالاة بين ~~الغسلة الأولى والثانية وبين الثانية والثالثة، ولا ينافي هذا أي قولنا ~~وتعتبر أيضا الموالاة إلخ. قول الشارح كابن قاسم الغزي على الكتاب ~~والاعتبار بالغسلة الأخيرة؛ لأن الاعتبار بها إنما هو بالنسبة لما بينها ~~وبين العضو الذي يغسل بعدها كما تقرر وحينئذ فلا وجه لاعتراض ق ل على عبارة ~~ابن قاسم فراجعه. # قوله: (ترك الاستعانة) ولو كان المعين كافرا خلافا للزركشي سم عن حج ع ش. ~~وينبغي أن لا يكون من ذلك الوضوء من الحنفية؛ لأنها معدة للاستعمال على هذا ~~الوجه بحيث لا يتأتى الاستعمال منها على غيره، فليس المقصود من الوضوء منها ~~مجرد الترفه، بل يترتب على الوضوء منها الخروج من خلاف من منع الوضوء من ~~الفساقي الصغيرة ونظافة مائها في الغالب عن ماء غيرها اه. ع ش على م ر. ~~وتعبيره كغيره بترك الاستعانة جرى على الغالب فإنه لو أعانه غيره مع قدرته ~~وهو ساكت متمكن من منعه كان كطلبها، ومن ثم عبر بعضهم بالإعانة هذا إذا ~~كانت السين فيها للطلب كما هو الأصل، وأما إذا كان لغيره كالصيرورة كما في ~~استحجر الطين أي صار حجرا فلا جري على ما ذكر أفاده الشوبري وسيذكره ~~الشارح. # قوله: (بالصب) انظر لم قيد بذلك وهلا تركه ليشمل ترك الاستعانة في غسل ~~الأعضاء فإنه سنة أيضا. # وأجاب شيخنا ح ف: بأنه إنما قيد بذلك بالنظر للمفهوم؛ لأن الغالب أن ترك ~~السنة يكون خلاف الأولى، فلو أطلق في الاستعانة لتوهم أن الاستعانة في ~~الغسل خلاف الأولى مع أنها مكروهة فدفع ذلك بالتقييد ولو أطلق أيضا لاقتضى ~~أن الاستعانة في إحضار الماء خلاف الأولى، وتركها سنة مع أنها وتركها ~~مباحان. اه. ولذا قال بعضهم: خرج الاستعانة في غسل الأعضاء بلا عذر ~~فمكروهة. والاستعانة في إحضار الماء فلا بأس بها أي مباحة، فإن استعان في ~~الصب، فالأولى أن يقف الصاب عن يسار المتوضئ؛ لأنه أمكن وأحسن أدبا. # قوله: (لأنه) أي الترك الأكثر إلخ. أي، وإلا فقد وقع «في حجة الوداع أنه ms0339 ~~- صلى الله عليه وسلم - صب على غيره» . # قوله: (ولأنها نوع من التنعم) وليس من الترفه المنهي عنه في العبادة ~~عدوله من الماء الملح إلى العذب على المعتمد. اه. برماوي. قوله: (على قدر ~~النصب) أي المشقة. قوله (أما إذا كان ذلك) أي المذكور من الاستعانة لعذر ~~كمرض أو قصد بها تعليم المعين لم تكن خلاف الأولى فيما يظهر حج. # قوله: (فلا يكون) أي ما ذكر من الاستعانة. # قوله: (أجرة مثل) أي فاضلة عن مئونة ممونه من نفسه وغيره يومه وليلته، ~~فإن لم يجدها صلى وأعاد اه. مرحومي. فيشترط في ذلك كل ما يشترط في وجوب ~~زكاة الفطر على المعتمد كما في حاشية م د على التحرير. # قوله: (لا طلب الإعانة) أي لا ترك طلب الإعانة فالسين والتاء # PageV01P173 # فهو خلاف الأولى كما جزم به النووي في التحقيق، وإن ~~رجح في زيادة الروض أنه مباح. # ومنها ترك تنشيف الأعضاء بلا عذر؛ لأنه يزيل أثر العبادة، «ولأنه - صلى ~~الله عليه وسلم - بعد غسله من الجنابة أتته ميمونة بمنديل فرده، وجعل يقول ~~بالماء هكذا ينفضه» . رواه الشيخان ولا دليل في ذلك لإباحة النفض، فقد يكون ~~فعله - صلى الله عليه وسلم - لبيان الجواز، أما إذا كان هناك عذر كحر أو ~~برد أو التصاق نجاسة فلا كراهة قطعا، أو كأن يتيمم عقب الوضوء لئلا يمنع ~~البلل في وجهه ويديه التيمم، وإذا نشف فالأولى أن لا يكون بذيله وطرف ثوبه ~~ونحوهما. قال في الذخائر: فقد قيل إن ذلك يورث الفقر. ومنها أن يضع المتوضئ ~~إناء الماء عن يمينه إن كان يغترف منه، وعن يساره إن كان يصب منه على يديه ~~كإبريق؛ لأن ذلك أمكن فيهما، قاله في المجموع. # ومنها تقديم النية مع أول السنن المتقدمة على الوجه ليحصل له ثوابها كما ~~مر. ومنها التلفظ بالمنوي قال ابن المقري: سرا مع النية بالقلب، فإن اقتصر ~~على القلب كفى أو التلفظ فلا. أو #   ### | [حاشية البجيرمي] # ليستا للطلب بل زائدتان. # قوله: (فهو خلاف الأولى) معتمد وكذا التنشيف. ms0340 قوله: (إنه مباح) ضعيف. # قوله: (تنشيف) قيل كان الأولى أن يعبر بنشف على زنة ضرب؛ لأن فعله ينشف ~~بكسر الشين على الأشهر عند أهل اللغة على أن التعبير به يقتضي أن المسنون ~~ترك المبالغة فيه وليس مرادا. وأجيب: بأن التنشيف أخذ الماء بخرقة ونحوها ~~كما في القاموس، وعبارة شرح م ر والتعبير بالتنشيف لا يقتضي أن المسنون ~~تركه إنما هو المبالغة فيه خلافا لمن توهمه إذ هو كما في القاموس أخذ الماء ~~بخرقة. اه. قال شيخنا م د في حاشية التحرير ومحله أي ترك التنشيف في غير ~~الميت أما الميت فيسن تنشيفه عقب غسله؛ لأن تركه يسرع إلى بلاء كفنه. # قوله: (بمنديل) بكسر الميم وتفتح، وسمي بذلك؛ لأنه يندل أي يزيل الوسخ ~~وغيره. وفي السيرة الحلبية: «وكانت له - صلى الله عليه وسلم - خرقة إذا ~~توضأ يمسح بها» ، هذا وفي سفر السعادة لم يكن ينشف أعضاءه بعد الوضوء ~~بمنديل ولا منشفة، وإن أحضروا له شيئا من ذلك أبعده، والحديث المروي عن ~~عائشة - رضي الله عنها - «كانت له نشافة ينشف بها بعد الوضوء» ، وحديث معاذ ~~- رضي الله عنه - في معناه كلاهما ضعيف وقال: تنشيف الأعضاء من الوضوء لم ~~يصح فيه حديث. قوله: (وجعل) أي شرع وقوله: (يقول) أي يفعل. قوله: (هكذا) ~~مفعول ليقول أي يفعل كهذا الفعل. وقوله: (ينفضه) بفتح الياء وسكون النون ~~وضم الفاء والضاد بدل من اسم الإشارة على أنه تفسير له وفعله النبي بيانا ~~للجواز، وإلا فهو خلاف الأولى. # قوله: (كحر) انظر وجه كونه عذرا في ترك التنشيف، وربما يصور بما إذا كان ~~شخص يتضرر بالرطوبة في زمن الحر أو يصور بما إذا كان الماء حارا والزمان ~~حارا. قوله: (أو التصاق نجاسة) أي خوف التصاقها. قوله: (وإذا نشف إلخ) ~~وينشف اليسرى قبل اليمنى؛ لأنه يزيل أثر العبادة، فينبغي البداءة فيه ~~باليسرى ليبقى أثرها على الأشرف. اه. # قوله: (وطرف ثوبه) عام فيشمل طرف الكم. # قوله: (يورث الفقر) أي للغني أو زيادته لمن هو فقير وفي الحديث: «لا يرد ~~القدر إلا ms0341 الدعاء ولا يزيد في العمر إلا البر، وإن الرجل ليحرم الرزق ~~بالذنب يصيبه» فثبت بهذا الحديث أن ارتكاب الذنب سبب لحرمان الرزق خصوصا ~~الكذب، وكثرة النوم توجب الفقر، وكذلك النوم عريانا إذا لم يستتر بشيء ~~والأكل جنبا والتهاون بسقاطة المائدة، وحرق قشر البصل وقشر الثوم، وكنس ~~البيت بالليل وترك القمامة في البيت، والمشي أمام المشايخ، ونداء الوالدين ~~باسمهما، وغسل اليدين بالطين، والتهاون بالصلاة، وخياطة الثوب وهو على ~~بدنه، وترك بيت العنكبوت في البيت، وإسراع الخروج من المسجد، والتبكير ~~بالذهاب إلى الأسواق، والبطء في الرجوع، وترك غسل الأواني، وشراء كسر الخبز ~~من فقراء السؤال، وإطفاء السراج بالنفس، والكتابة بالقلم المعقود والامتشاط ~~بمشط مكسور، وترك الدعاء للوالدين والتعميم قاعدا، والتسرول قائما، والبخل ~~والتقتير والإسراف. اه. # قوله: (تقديم النية) أي نية سنن الوضوء أو نية الوضوء ويتمضمض من نحو ~~أنبوبة مثلا لئلا تفوته سنة المضمضة # PageV01P174 # تلفظ بخلاف ما نوى فالعبرة بالنية. ومنها استصحاب ~~النية ذكرا إلى آخر الوضوء. ومنها التوجه للقبلة. # ومنها دلك أعضاء الوضوء ويبالغ في العقب خصوصا في الشتاء فقد ورد: «ويل ~~للأعقاب من النار» . ومنها البداءة بأعلى الوجه، وأن يأخذ ماءه بكفيه معها. ~~ومنها أن يبدأ في غسل يديه بأطراف أصابعه، وإن صب عليه غيره كما جرى عليه ~~النووي في تحقيقه خلافا لما قاله الصيمري من أنه يبدأ بالمرفق إذا صب عليه ~~غيره. ومنها أن يقتصد في الماء فيكره السرف فيه. ومنها أن لا يتكلم بلا ~~حاجة، وأن لا يلطم وجهه بالماء. ومنها أن يتعهد مؤقه وهو طرف العين الذي ~~يلي الأنف بالسبابة الأيمن باليمنى والأيسر باليسرى، ومثله اللحاظ وهو ~~الطرف الآخر ومحل سن غسلهما إذا لم يكن فيهما رمص يمنع وصول الماء إلى ~~محله، وإلا فغسلهما واجب كما ذكره في المجموع، ومرت الإشارة إليه #   ### | [حاشية البجيرمي] # والاستنشاق. قوله: (سرا) أي بحيث يسمع نفسه. # قوله: (ذكرا) بضم الذال المعجمة أي استحضارا فهو مندوب، وأما حكما بأن لا ~~يصرفها صارف كنية التبرد فواجب. فائدة: الذكر باللسان ضد ms0342 الإنصات وذاله ~~مكسورة وبالقلب ضد النسيان وذاله مضمومة قال الكسائي. # قوله: (دلك أعضاء الوضوء) أي بعد إفاضة الماء عليها استظهارا وخروجا من ~~خلاف من أوجبه. قوله: (ويل) كلمة عذاب وهلاك مرفوعة على الابتداء، والمسوغ ~~كونها بمعنى الدعاء كما في سلام عليكم، وخبره قوله للأعقاب. قال النووي: ~~معناه ويل لأصحاب الأعقاب المقصرين في غسلها، فتكون أل للعهد الذهني، وقيل ~~أراد أن العقب يختص بالعذاب؛ لأنه محل الجناية أي القذر كقطع يد السارق، ~~فهو دليل على أن الجسد يعذب وهو مذهب أهل السنة ومن للبيان. أي الويل هو ~~النار أو بمعنى في كما في شرح البخاري. # قوله: (بأعلى الوجه) لكونه أشرف ولكونه محل السجود. شرح الروض. وأيضا ~~لانحدار الماء بسهولة مرحومي. # قوله: (ماءه) أي الوجه. قوله: (وإن صب) ضعيف. # قوله: (الصيمري) بفتح الميم أفصح من ضمها. قوله: (من أنه يبدأ بالمرفق) ~~أي وبالكعب إذا صب عليه غيره هذا هو المعتمد، ويلحق بما لو صب عليه غيره ما ~~لو توضأ من نحو الحنفية فإنه يبدأ بالمرفق في اليد وبالكعب في الرجل. اه ~~اج. # قوله: (أن يقتصد في الماء) الاقتصاد هو التوسط في الشيء فالمراد به أن لا ~~يسرف في الماء وأن لا يقتره قال في المختار الاقتصاد التوسط بين السرف ~~والتقتير. # قوله: (فيكره السرف) ويكره التقتير أيضا؛ لأنه قد لا يعم كما قرره شيخنا، ~~قال في الزبد: # مكروهه في الماء حيث أسرفا ... ولو من البحر الكبير اغترفا # أو قدم اليسرى على اليمين ... أو جاوز الثلاث باليقين # قوله: (أن لا يتكلم بلا حاجة) وانظر هل شرع السلام على المشتغل بالوضوء ~~ويجب عليه الرد أو لا؟ . قال شيخنا: والحق الحقيق الذي عليه المحققون أنه ~~شرع السلام عليه ويجب عليه الرد، بخلاف المشتغل بالغسل، وفرق بينه وبين ~~المتوضئ بأن من شأنه أنه قد ينكشف منه ما يستحي من الاطلاع عليه فلا يليق ~~مخاطبته حينئذ ع ش. # قوله: (وأن لا يلطم) هو بكسر الطاء كما في شرح الروض واللطم خلاف الأولى. ~~قوله: (مؤقه) ويقال مأق بالهمز فيهما ms0343 وتبدل في الأولى واوا، وفي الثانية ~~ألفا. اه اج: قوله: (اللحاظ) بفتح اللام أما بكسرها فهو مصدر لاحظ أي ~~الملاحظة وما أحسن قول بعضهم # غزال غزاني باللحاظ البواتر ... وصاد فؤادي بالخدود النواضر. # قوله: (ومحل سن غسلهما) أي محل سن تعهد غسلهما، وإلا فغسلهما واجب. ~~وقوله: (وإلا فغسلهما) أي فتعهد # PageV01P175 # وكذا كل ما يخاف إغفاله كالغضون. ومنها أن يحرك خاتما ~~يصل الماء تحته. ومنها أن يتوقى الرشاش. # ومنها أن يقول بعد فراغ الوضوء وهو مستقبل القبلة رافعا يديه إلى السماء ~~كما قاله في العباب: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن ~~محمدا عبده ورسوله لخبر مسلم: «من توضأ فقال أشهد أن لا إله إلا الله إلى ~~آخره فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء» ، «اللهم اجعلني من ~~التوابين واجعلني من المتطهرين» . #   ### | [حاشية البجيرمي] # غسلهما كما قرره شيخنا. # قوله: (رمص) بالتحريك كما مر. قوله: (كالغضون) أي مكاسر الجلد أي طياته ~~الناشئة عن السمن. # قوله: (ومنها أن يحرك إلخ) ومنها أيضا: أن يقدم السليم الاستنجاء على ~~وضوئه، ومنها الشرب من فضل وضوئه شرح الإرشاد لابن حجر. ومنها أيضا دعاء ~~الأعضاء، # وإن قال النووي في متن المنهاج: وحذفت دعاء الأعضاء؛ لأنه لا أصل له. قال ~~م ر في شرحه: أي لا أصل له في الأحاديث الصحيحة، بل ورد من طرق ضعيفة، وهي ~~يعمل بها في مثله أي فيستحب عنده؛ لأنه منع شدة ضعف أحاديثه وهي أن يقول ~~عند غسل الوجه: «اللهم بيض وجهي يوم تبيض وجوه وتسود وجوه» . وعند غسل اليد ~~اليمنى: «اللهم أعطني كتابي بيميني وحاسبني حسابا يسيرا» . وعند غسل ~~اليسرى: «اللهم لا تعطني كتابي بشمالي ولا من وراء ظهري» . وعند مسح الرأس: ~~«اللهم حرم شعري وبشري على النار» . وعند غسل الرجلين: «اللهم ثبت قدمي على ~~الصراط يوم تزل فيه الأقدام» . وعند مسح الأذنين: «اللهم اجعلني من الذين ~~يستمعون القول فيتبعون أحسنه» . زاد م ر قبل ما ذكر أن يقول عند غسل ms0344 كفيه: ~~«اللهم احفظ بدني من معاصيك كلها» . وعند المضمضة: «اللهم أعني على ذكرك ~~وشكرك» . وعند الاستنشاق: «اللهم أرحني رائحة الجنة» . # قوله: (أن يتوقى الرشاش) فلا يتوضأ في موضع يرجع إليه رشاش الماء. شرح ~~الروض. # قوله: (بعد فراغ الوضوء) أي عقبه بحيث لا يطول بينهما فصل عرفا فيما ~~يظهر، لكن هذا إنما هو في الأفضل. وأما السنة فتحصل ما لم يحدث فيما يظهر ~~شوبري على التحرير. # قوله: (رافعا يديه) أي وبصره ولو نحو أعمى كمن في ظلمة، وذلك؛ لأن السماء ~~قبلة الدعاء والطالب لشيء يبسط كفيه لأخذه والداعي طالب، ولأن حوائج العباد ~~في خزانة تحت العرش فالداعي يمد يديه لحاجته. # قوله: (أشهد إلخ) ويقدم الذكر المشهور على إجابة المؤذن وبعد فراغه منه ~~يجيب المؤذن، وإن فرغ من الأذان. قوله: «فتحت له أبواب الجنة الثمانية» وهي ~~باب الصدقة، وباب الصلاة، وباب الصوم، ويقال له الريان، وباب الجهاد، وباب ~~الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس، وباب الراحمين، وباب من لا حساب عليهم، ~~وباب التوبة. # وقد قيل: إن باب التوبة زائد على أبواب الجنة كما قاله الإمام أبو عبد ~~الله الترمذي في نوادر الأصول، وجعل الله تعالى للجنة بابا زائدا وهو باب ~~محمد - صلى الله عليه وسلم - وهو باب الرحمة وباب التوبة، فهو منذ خلقه ~~الله تعالى مفتوح لا يغلق، فإذا طلعت الشمس من مغربها أغلق فلم يفتح إلى ~~يوم القيامة، وسائر أبواب الأعمال مقسومة على أعمال البر، ثم قال: فأما باب ~~التوبة من الجنة الزائد على الأبواب، فليس هو باب عمل، وإنما هو باب الرحمة ~~العظمى، وإنما فتحت الثمانية تكرمة له، وإلا فهو إذا اتصف بصفة من هذه إنما ~~يدخل من بابها، فلو اتصف بصفتين فأكثر، فالظاهر أنه يتخير أو يقال يدخل من ~~الباب الذي لازم صفته أكثر اه. عبد البر الأجهوري مع زيادة. # وقال الرحماني: وهل هذا الفتح في وقت خاص أو في أوقات مخصوصة؟ وقائل هذا ~~الذكر كثير فهل تفتح للجميع في آن واحد بحيث يظن كل واحد أنها إنما فتحت ~~لأجله؟ ms0345 . في كل ذلك نظر، وهذه ترددات حررها الفهم، وإلا فالواجب الإيمان به ~~من غير بحث لخبر المعصوم، وقد أنهى القرطبي أبوابها إلى ثمانية عشر، وجمع ~~بينهما بأن الثمانية أبواب السور وهي الكبار، والثمانية عشر داخل السور ~~وأفضلها جنة عدن وهي مسكن نبينا لكن يعارضه رواية: «اسألوا الله الفردوس ~~الأعلى فإنه أفضل الجنان وأعلاها» . اه. والجنة في السماء السابعة لما ورد: ~~«أن سقفها عرش الرحمن» . # PageV01P176 # زاده الترمذي على مسلم: «سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن ~~لا إله إلا أنت أستغفرك، وأتوب إليك» لخبر الحاكم وصححه: «من توضأ ثم قال ~~سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت إلى آخره كتب في رق ثم طبع ~~بطابع» وهو بكسر الباء وفتحها الخاتم. «فلم يكسر إلى يوم القيامة» أي لم ~~يتطرق إليه إبطال. # ويسن أن يصلي ركعتين عقب #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: «من التوابين» أي من الذنوب والراجعين عن العيوب، وليس فيه دعاء ~~صريحا ولا لزوما بإكثار وقوع الذنب منه، بل بأنه إذا وقع منه ذنب ألهم ~~التوبة منه، وإن كثر تعليما للأمة كما ورد. وقوله: «واجعلني من المتطهرين» ~~أي بالإخلاص عن تبعات الذنوب السابقة وعن التلوث بالسيئات اللاحقة، أو من ~~المتطهرين من الأخلاق الذميمة، فيكون فيه إشارة إلى أن طهارة الأعضاء لما ~~كانت بيدنا طهرناها، وأما طهارة الأعضاء الباطنة فإنما هي بيدك فأنت تطهرها ~~بفضلك. اه. ملا علي قاري على المشكاة، وقيل قوله من المتطهرين أي المتنزهين ~~من الذنوب. # قوله: (زاده الترمذي) أي زاد قوله: اللهم اجعلني إلخ، وفي بعض النسخ زاد ~~الترمذي بلا هاء وهو غير صواب؛ لأنه يقتضي أن قوله: سبحانك إلخ، زيادة ~~الترمذي، وليس كذلك، وإنما هو رواية الحاكم بدليل ما بعده. اه شيخنا، وكلام ~~المنهج صريح فيه. اه. # قوله: (سبحانك) اسم مصدر منصوب بفعل محذوف وجوبا تقديره أسبحك أي أنزهك ~~عما لا يليق بك أقيم مقام فعله ليدل على التنزيه البليغ، فهو علم للتسبيح ~~بمعنى التنزيه ولا يستعمل إلا في الله ومضافا فيقصد تنكيره، ثم يضاف؛ ms0346 لأن ~~العلم لا يضاف ولا يثنى إلا إذا قصد تنكيره رحماني. # قوله: (اللهم) أصله يا الله حذف حرف النداء وعوض عنه الميم، ولا يجمع ~~بينهما إلا شذوذا وهو علم منادى، فيبنى على الضم الذي على الهاء والواو ~~عاطفة جملة فعلية على مثلها أي: أسبحك سبحانك وسبحتك بحمدك أو زائدة، ~~والكلام جملة واحدة رحماني. والتاء في بحمدك للملابسة أي نزهتك متلبسا ~~بحمدك أي بالثناء عليك. # قوله: (أستغفرك) ظاهره ولو صبيا لا يتصور منه ذنب أي أطلب منك المغفرة ~~وهي ستر الذنب من غير مصاحبة عقوبة، والألفاظ قريبة المعنى، ولذا جمعت في ~~آية: {وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا} [التغابن: 14] الآية. وقوله: (ولذا جمعت) ~~إلخ. جمعها لا يقتضي تقارب معناها لاحتمال التغاير بالعطف، إذ هو ينصرف له ~~عند الإطلاق ويقتضيه، وأيضا ذكروا أن العفو محو أثر الذنب بالكلية والمغفرة ~~ستره مع بقائه وعدم المؤاخذة به كما ذكره البولاقي في آخر حاشية الشنشوري. # قوله: (وأتوب إليك) أي، وإن لم يكن متلبسا بالتوبة؛ لأنه خبر مقصوده ~~الإنشاء أي أسألك أن تتوب علي، أو المراد أتى بصورة التائب الخاضع الذليل، ~~فلا يقال إنه كذب كما في أذكار الحج. اه رحماني. ويأتي في وجهت وجهي وخشع ~~لك سمعي ما يوافق ذلك. اه. قوله: (كتب) أي هذا اللفظ ليبقى ثوابه. قال ع ش: ~~ويتجدد ذلك بتعدد الوضوء؛ لأن الفضل لا حجر عليه، فإذا قالها ثلاثا عقب ~~الوضوء كتب ثلاث مرات: {وما ذلك على الله بعزيز} [إبراهيم: 20] . # قوله: (في رق) بفتح الراء هو الجلد الذي يكتب فيه وتكسر الراء في لغة ~~قليلة، وقرأ بعضهم في قوله تعالى: {في رق منشور} [الطور: 3] كما في ~~المصباح. # قوله: (أي لم يتطرق إليه) أي يصون صاحبه من تعاطي مبطل بأن يرتد والعياذ ~~بالله تعالى، وإلا فقد تقرر أن جميع الأعمال يتطرق إليها الإبطال بالردة. ~~اه. شوبري. وقال شيخنا: لم يتطرق إليه كناية عن عدم بطلان ثوابه، وفيه بشرى ~~بأن من قاله لا يرتد وأنه يموت على الإيمان. اه. ويستحب أن يكرره ثلاثا ~~ويقرأ: {إنا ms0347 أنزلناه} [القدر: 1] ثلاثا ويقدمه على إجابة المؤذن؛ لأنه ~~لعبادة فرغ منها لما ورد أن من قرأ في إثر وضوئه: {إنا أنزلناه في ليلة ~~القدر} [القدر: 1] مرة واحدة كان من الصديقين، ومن قرأها مرتين كتب في ~~ديوان الشهداء، ومن قرأها ثلاثا حشره الله محشر الأنبياء. ويسن بعد قراءة ~~السورة المذكورة: اللهم اغفر لي ذنبي، ووسع لي في داري، وبارك في رزقي، ولا ~~تفتني بما زويت عني اه. ع ش على م ر. . # PageV01P177 # الفراغ من الوضوء. # تتمة: يندب إدامة الوضوء، ويسن لقراءة القرآن أو سماعه أو الحديث أو ~~سماعه أو روايته أو حمل كتب التفسير إذا كان التفسير أكثر أو الحديث أو ~~الفقه وكتابتهما، ولقراءة علم شرعي أو إقرائه، ولأذان وجلوس في مسجد أو ~~دخوله، وللوقوف بعرفة وللسعي، ولزيارة قبره - عليه الصلاة والسلام - أو ~~غيره ولنوم أو يقظة #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (عقب الفراغ من الوضوء) ولو مجددا. والمراد بالعقب فيما يظهر أن لا ~~يطول الوقت بحيث لا تنسب الصلاة إليه عرفا، وبحث بعض المتأخرين امتداد ~~وقتها ما بقي الوضوء، وحمل قولهم عقبه على سن المبادرة لا أن الوقت منحصر ~~في ذلك وفيه نظر. والأقرب ما قلناه. وفي ع ش على م ر: وهل تفوت سنة الوضوء ~~بالإعراض عنها كما بحثه بعضهم، أو بالحدث كما جرى عليه بعضهم، أو بطول ~~الفصل عرفا؟ احتمالات. أوجهها ثالثها كما يدل عليه قول المصنف في روضه، ~~ويستحب لمن توضأ أن يصلي عقبه. اه. ويقرأ بعد الفاتحة في الأولى: {ولو أنهم ~~إذ ظلموا أنفسهم} [النساء: 64] إلى {رحيما} [النساء: 64] وفي الثانية {ومن ~~يعمل سوءا أو يظلم نفسه} [النساء: 110] إلى {رحيما} [النساء: 110] ومثله ~~الغسل والتيمم كما في شرح م ر. ### | [تتمة يندب إدامة الوضوء] # قوله: (يندب إدامة الوضوء) لما قد ورد في الحديث القدسي: «يا موسى إذا ~~أصابتك مصيبة وأنت على غير وضوء فلا تلومن إلا نفسك» ولقوله - عليه الصلاة ~~والسلام -: «دم على طهارة يوسع عليك الرزق» ذكره سيدي مصطفى البكري في ~~الوصية الجلية في طريق ms0348 الخلوتية. # قوله: (ويسن لقراءة القرآن) جملة ما ذكره من المواضع التي يسن فيها ~~الوضوء ثلاثة وثلاثون. قال في متن العباب: وهو سنة في أربعين محلا، وفي ~~جميعها يأتي بنية من نيات الوضوء، ولا يكفي نية السبب عنها كأن نوى الوضوء ~~لقراءة القرآن بخلاف الأغسال المسنونة، فإنها تصح نية أسبابها، والفرق أن ~~معظم مقصودها النظافة ومقصود هذه العبادة ذكره الرحماني. وإذا توضأ بنية ~~سجود تلاوة أو شكر جاز له أن يصلي به الفرض ولو توضأ بنية قراءة القرآن ~~واللبث في المسجد لم يجز له أن يصلي به الفرض، والفرق أن الطهارة لا تشترط ~~للقراءة بخلاف سجود التلاوة، فإن من شرط صحته الطهارة، فلهذا جاز له أن ~~يصلي به الفريضة كما في عيون المسائل. # قال في الخصائص وشرحها: ويستحب الغسل وكذا الوضوء لقراءة حديث، وروايته، ~~وإسماعه والطيب أي التطيب لذلك، ولا ترفع عند قراءته الأصوات ويقرأ على كل ~~مكان عال أدبا، ويكره تنزيها لقارئه أن يقوم لأحد حال قراءته، وإن كان ~~عظيما ومستمعه كذلك، وكان الإمام مالك - رحمه الله -: إذا أراد الجلوس ~~للحديث اغتسل وتطيب ولبس ثيابا جددا وتعمم وقعد على منصة بخشوع وخضوع ~~ووقار، ويبخر المجلس بعود من أوله إلى فراغه أدبا مع المصطفى - صلى الله ~~عليه وسلم - حتى بلغ من تعظيمه أنه لدغته عقرب وهو يحدث ست عشرة مرة فصار ~~يصفر ويتلوى حتى فرغ المجلس وقال: صبرت إجلالا للمصطفى - صلى الله عليه ~~وسلم -. # قوله: (ولقراءة علم شرعي) هو التفسير والفقه والحديث، وأما غير الشرعي ~~فلا يطلب له ذلك. قوله: (ولنوم) أي ليكون على طهارة، فربما قبضت روحه. ~~وقوله: (أو يقظة) أي عند استيقاظه لما قيل: " إن الشيطان يعقد على قفا رأس ~~النائم ثلاث عقد ويقول نم ليلا طويلا، فإذا قام ولم يذكر الله ولم يتوضأ ~~بال الشيطان في أذنه فإذا ذكر الله تعالى انحلت عقدة، فإذا توضأ انحلت ~~ثانية، فإذا صلى انحلت الثالثة " اه. م ر. # وقوله: لما قيل إن الشيطان إلخ. هو حديث مذكور في البخاري ولفظه عن أبي ms0349 ~~هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «يعقد الشيطان على قافية ~~رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد # PageV01P178 # ويسن من حمل ميت ومسه، ومن فصد وحجم وقيء، وأكل لحم ~~جزور وقهقهة مصل، ومن لمس الرجل أو المرأة بدن الخنثى أو أحد قبليه وعند ~~الغضب وكل كلمة قبيحة، ولمن قص شاربه أو حلق رأسه، ولخطبة غير الجمعة، ~~والمراد بالوضوء الوضوء الشرعي لا اللغوي، ولا يندب للبس ثوب وصوم وعقد ~~نكاح وخروج لسفر ولقاء قادم وزيارة والد وصديق وعيادة مريض وتشييع جنازة، ~~ولا لدخول سوق، ولا لدخول على نحو أمير. ### | فصل: في الاستنجاء #   ### | [حاشية البجيرمي] # يضرب على كل عقدة مكانها عليك ليل طويل فارقد، فإن استيقظ فذكر الله ~~انحلت عقدة، فإن توضأ انحلت عقدة، فإن صلى انحلت عقده كلها، فيصبح نشيطا ~~طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان» . اه. وقوله: (يعقد) بفتح أوله من ~~باب ضرب، والشيطان أي إبليس أو أحد أعوانه. وقوله: قافية هو مؤخر العنق وهو ~~القفا، وقوله: إذا هو متعلق بيعقد، وقوله: يضرب على كل عقدة أي لحجب الحس ~~والإدراك عن النائم حتى لا يستيقظ أي وقوله: مكانها بالنصب على الظرفية أي ~~في مكانها أي القافية، وقوله: عليك ليل طويل أي قائلا باق عليك ليل طويل، ~~فليل: مبتدأ مؤخر، وباق خبر مقدم أو عليك إغراء والتقدير عليك بالنوم، ~~وقوله: ليل طويل مبتدأ خبره محذوف وتقديره أمامك ليل طويل، فالكلام جملتان ~~والجملة الثانية تعليل للأولى، فلو نام متمكنا ثم انتبه فصلى ولم يذكر ولم ~~يتوضأ انحلت عقده الثلاث؛ لأن الصلاة مستلزمة للوضوء والذكر. وقوله: فيصبح ~~نشيطا أي لما وفقه الله تعالى من وظائف الطاعة خالصا من عقد الشيطان. # وقوله: وإلا أي بأن لم يفعل الثلاث المذكورة. اه. ذكره شراح البخاري إلى ~~هنا، وفي الحديث: «ما منكم أحد إلا وله شيطان. قالوا: وأنت يا رسول الله؟ ~~قال: وأنا إلا أن الله أعانني عليه فأسلم فلا يأمر إلا بالخير» . وعن ابن ~~عمر - رضي الله عنهما - قال: ms0350 قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «فضلت ~~على آدم بخصلتين. كان شيطاني كافرا فأعانني الله عليه حتى أسلم، وكن أزواجي ~~عونا لي وكان شيطان آدم كافرا وزوجته عونا على خطيئته؛ لأنها كانت تناوله ~~من الشجرة» . فهذا صريح في إسلام قرين النبي - صلى الله عليه وسلم - فيكون ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - مختصا بإسلام قرينه كما ذكره صاحب آكام ~~المرجان في أحكام الجان. ويسن الوضوء عند إرادة الجنب أكلا أو شربا؛ لأنه - ~~صلى الله عليه وسلم - إذا كان جنبا فأراد أن يأكل أو ينام توضأ وضوءه ~~للصلاة. وقال: «إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ بينهما وضوءا ~~فإنه أنشط في العود» . # قوله: (من حمل ميت) أي من إرادة حمله. قوله: (أو أحد قبليه) أي إذا مس كل ~~منهما غير ما له. أما إذا مس مثل ما له بباطن الكف والأصابع ولا مانع هناك ~~من نحو محرمية ونحوها فينقض؛ لأنه إن كان موافقا له فقد مس فرجه، وإن كان ~~مخالفا له انتقض وضوءه بلمسه، وإن كان الماس مشكلا لم ينتقض وضوءه إلا بلمس ~~القبلين إما من نفسه أو غيره. اه. والضابط أنه يسن من كل ما فيه خلاف أنه ~~ينقض كمس الميت أي إذا كان الماس ذكرا والميت ذكرا أو أنثى والميت أنثى ومس ~~الأمرد الحسن والمنفتح فوق المعدة وفرج البهيمة، وكالبلوغ بالسن والقيء ~~ورفع اللصوق عند توهم الاندمال، فرآه لم يندمل، والردة. # قوله: (وعند الغضب) ولو لله لخبر: «إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق ~~من النار، وإنما تطفأ النار بالماء فإذا غضب أحدكم فليتوضأ» . اه. قال ~~الراغب: والغضب ثوران دم القلب عند إرادة الانتقام وسببه هجوم ما تكره ~~النفس ممن هو دونها أو مثلها. قوله: (والمراد بالوضوء) أي في جميع هذه ~~المواضع. قوله: (لا اللغوي) الذي هو مجرد غسل اليدين. قوله: (ولا يندب للبس ~~ثوب) جملة ما ذكره أحد عشر موضعا. # [فصل في الاستنجاء] # أي: وآداب قاضي الحاجة ولا يعد خللا لأنه ترجم لشيء وزاد عليه كما ms0351 قاله ~~شيخنا م د، وفيما قاله نظر لأنه إنما يكون إذا كانت الترجمة والزيادة ~~لواحد، وما هنا ليس كذلك إذ الترجمة للشارح والزيادة للمصنف وهي الآداب. ~~فائدة: قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: شرع الاستنجاء لوطء الحور العين، ~~وغسل اليدين إلى الكوعين للأكل من # PageV01P179 # وهو طهارة مستقلة على الأصح. وأخره المصنف عن الوضوء ~~إعلاما بجواز تقديم الوضوء عليه، وهو كذلك بخلاف التيمم؛ لأن الوضوء يرفع ~~الحدث وارتفاعه يحصل مع قيام المانع، ومقتضاه كما قال الإسنوي: عدم صحة ~~وضوء دائم الحدث قبل الاستنجاء، لكونه لا يرفع الحدث وهو الظاهر، وإن قال ~~بعض المتأخرين: إن الماء أصل في رفع الحدث فكان أقوى من التراب الذي لا ~~يرفعه أصلا. (والاستنجاء) استفعال من طلب النجاء وهو الخلاص من الشيء وهو ~~مأخوذ من نجوت الشجرة وأنجيتها إذا قطعتها لأن المستنجي يقطع به الأذى عن ~~نفسه وقد يترجم هذا الفصل بالاستطابة ولا شك أن الاستطابة طلب #   ### | [حاشية البجيرمي] # موائد الجنة، والمضمضة لكلام رب العالمين، والاستنشاق لروائح الجنة، وغسل ~~الوجه للنظر إلى وجهه الكريم، وغسل اليدين إلى المرفقين للأساور، ومسح ~~الرأس للتاج والإكليل وهو شيء يوضع فوق العمامة التي هي التاج، والإكليل ~~كالشال. ومسح الأذنين لسماع كلام رب العالمين، وغسل الرجلين للمشي في ~~الجنة. اه. . وجميع ما ذكر في هذا الفصل من الآداب محمول على الاستحباب، ~~إلا ترك الاستقبال والاستدبار في غير معد بدون الساتر فواجبان. وكذا ~~الاستنجاء بشروطه وهو من خصائصنا كما في سم. وظاهره أنه لا فرق بين كونه ~~بالماء أو بالحجر ويعارضه ما نقله طب أن الخصوصية بالحجر لا بالماء. وقال ~~الشوبري: إنه بالماء من الشرائع القديمة، وبالحجر من خصوصيتنا، وما ورد من ~~أن الأعراب كانت تستنجي بالأحجار كان من غير شرع، بل كان من إزالة النجاسة ~~عنه، وشرع مع الوضوء ليلة الإسراء. # وقيل: أول المبعث وهو بالحجر رخصة كما يأتي، وإنما جاز للعاصي بسفره ~~لأنهم توسعوا فيه ما لم يتوسعوا في غيره من الرخص. قوله: (وهو طهارة ~~مستقلة) أي ms0352 فلذلك عقد له فصلا. وقوله: (على الأصح) متعلق بقوله: مستقلة أي، ~~فليس من إزالة النجاسة، وسيأتي في كلامه أنه منها أي في قوله إزالة للنجاسة ~~وعليه المتأخرون، فإن أراد أن إزالته ليست على طريق إزالتها؛ لأنه يكفي فيه ~~الجامد فهو مسلم. وأركان الاستنجاء أربعة: مستنج ومستنجى به ومستنجى منه ~~ومستنجى فيه. قوله: (وأخره المصنف إلخ) ومن قدمه عليه كالمنهاج نظر إلى ~~تعيين تقديمه على الوضوء في حق من ذكر. # قوله: (مع قيام المانع) أي من الصلاة وهو النجاسة، بخلاف التيمم فإنه ~~مبيح ولا تحصل الإباحة مع المانع. # قوله: (وهو الظاهر) معتمد. وما في حاشية اج غلط، تبع في ق ل وعبارة اج ~~قوله: وهو الظاهر اعتمد م ر وأتباعه وخلافه، ولعله المراد ببعض المتأخرين ~~في كلام الشارح. اه. ق ل، وهذا والذي في كلام م ر أنه يتعين في حقه تقديم ~~الاستنجاء على وضوئه كما قاله الشارح. # قوله: (فكان أقوى) هو من تتميم التعليل فتلخص أن الاستنجاء لا يجوز ~~تأخيره عن التيمم ولا عن وضوء الضرورة. # قوله: (والاستنجاء استفعال) أي على وزنه قوله من طلب النجاء يقتضي أن ~~السين والتاء للطلب ويصح أن يكونا زائدتين وأشار إليه قوله وهو مأخوذ من ~~نجوت أي من مصدره وهو النجو والظاهر أن من بيانية أي وهو طلب النجاء بالمد ~~أي السلامة من المضار دنيا وأخرى وقد يقصر كما في المصباح وهذا معناه لغة ~~وأما شرعا فهو إزالة الخارج من الفرج عن الفرج بماء أو حجر بشرطه الآتي وأو ~~للتنويع أي أن أحد النوعين مجزئ وحده ولو مع تيسر الآخر وليست أو للتخيير ~~لأن الجمع جائز. # قوله: (إذا قطعتها) بفتح التاء على الأشهر في المفسر بإذا دون المفسر بأي ~~فإنه بضم التاء قال في المغني: # إذا كنيت بأي فعلا تفسره ... فضم تاءك فيه ضم معترف # وإن تكن بإذا يوما تفسره ... ففتحة التاء فيه غير مختلف # PageV01P180 # الطيب فكأن قاضي الحاجة يطلب طيب نفسه بإخراج الأذى ~~وقد يعبر عنه بالاستجمار من الجمار وهو الحصى الصغار ms0353 وتطلق الثلاثة على ~~إزالة ما على المنفذ لكن الأولان يعمان الحجر والماء والثالث يختص بالحجر. # (واجب) من خروج البول والغائط وغيرهما، من كل خارج ملوث ولو نادرا كدم ~~وودي إزالة للنجاسة لا على الفور بل #   ### | [حاشية البجيرمي] # أي غير مختلف فيه على فتح اللام وعلى كسرها بمعنى أن الفتحة لا تختلف. ~~ومحل فتح التاء بعد إذ إن كان العامل فيها المقدر يقول: وأما إذا كان أقول ~~فتضم التاء، لكن المشهور تقدير تقول قبل إذا، ومن ثم قال المحشي بفتح التاء ~~على الأشهر. # قوله: (لأن المستنجي يقطع) الأولى أن يقول كغيره فكان إلخ. لأن القطع لا ~~يكون إلا في ذي الأجزاء التي فيها شدة اتصال فما هنا شبيه بالقطع الحقيقي ~~كما قرره شيخنا. # قوله: (فكأن قاضي الحاجة يطلب إلخ) لعله إنما عبر بكأن؛ لأن قاضي الحاجة ~~قد لا يلاحظ بإخراج الأذى طيب نفسه، أو؛ لأن الطيب من العطر ما له رائحة ~~طيبة، وقاضي الحاجة لا يطلب طيب نفسه بالعطر، وفي المصباح الاستطابة ~~الاستنجاء. يقال استطاب وأطاب إطابة؛ لأن المستنجي تطيب نفسه بإزالة الخبث ~~عن المخرج. # قوله: (وتطلق الثلاثة) وهي الاستنجاء والاستطابة والاستجمار اه. # قوله: (واجب) خبر قوله: والاستنجاء أي الفعل وهو الإزالة فغيره الشارح ~~وجعل قوله استفعال خبرا له فيقدر حينئذ لقوله واجب ومبتدأ بأن يقال وهو ~~واجب، ويصح إبقاء كلام المتن على حاله ويقدر لقول الشارح استفعال مبتدأ ~~محذوف أي: والاستنجاء ووزنه استفعال، والمراد بقوله واجب في حق غير النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - وكذا بقية الأنبياء على الأصح لطهارة فضلاتهم. وفي ~~حاشية الرحماني على التحرير تنبيه: فضلات الأنبياء طاهرة على المعتمد، ~~واستنجاؤه - صلى الله عليه وسلم - منها مبالغة في الطهارة لأجل التشريع ~~والتنزيه عنها لقذارتها وتعتريه الأحكام الخمسة: الأول: الوجوب وهو من كل ~~خارج ملوث. الثاني: الاستحباب وهو من دود وبعر بلا لوث. الثالث: الكراهة ~~وهو من الريح. الرابع: الحرام وهو بالمطعوم المحترم. الخامس: الإباحة وهو ~~الأصل، وتوقف ع ش في كون الأصل فيه الإباحة، وقال: ms0354 وانظر ما وجهه وما ~~صورته، إلا أن يراد أنه مباح قبل دخول الوقت ووجوبه ليس على الفور، بل عند ~~إرادة نحو الصلاة أو خوف الانتشار أي انتشار النجاسة. أي وإن كان يجزئ فيه ~~الجامد؛ لأن هذا وإن لم يكن من التضمخ الذي هو استعمال النجاسة في بدنه ~~فغير عذر إلا أنه ملحق به كما في ح ل. وقال بعضهم: الاستنجاء واجب فورا عند ~~القيام إلى الصلاة حقيقة أو حكما بأن دخل وقتها ولم يرد فعلها في أول ~~وقتها. # والحاصل: أنه بدخول الوقت وجب الاستنجاء وجوبا موسعا بسعة الوقت ومضيقا ~~بضيقه كبقية الشروط، ولو اقتضى الحال تأخير الاستنجاء فخفف بوله في يده حتى ~~لا يصيبه جاز اه. م ر سم على ابن حجر. وظاهر أنه لا فرق بين أن يجد ما يجفف ~~به المحل أو لا. # قوله: (من كل خارج ملوث) وإن كان قذرا لا يزيله إلا الماء أو صغار الخزف، ~~ويكفي فيه الحجر، وإن لم يزل منه شيئا ولا يجب عليه استعمال صغار الخزف ~~المزيلة ح ف. وصرح به الزيادي. # وقوله: (ملوث) أي خارج من الفرج ولو قليلا يعفى عنه بعد الحجر؛ لأنه ~~يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء، ويكفي فيه الحجر، وإن لم يزل منه ~~شيئا، وقد يقال ما فائدته: اللهم إلا أن يقال نظيره إمرار الموسى على رأس ~~الأقرع اه. رحماني. ويستثنى من الملوث المني. # قوله: (ولو نادرا) الغاية تقتضي أن النادر فيه خلاف وليس كذلك، وإنما ~~الخلاف هل يكفي فيه الحجر أم لا؟ . نعم يكفي على المعتمد ع ش، فالغاية للرد ~~بالنظر للحجر وللتعميم بالنظر للماء. # قوله: (إزالة) قيل إنه مفعول لأجله. واعترض بأن الفاعل لم يتحد؛ لأن فاعل ~~الإزالة الشخص، وفاعل الوجوب الاستنجاء إلا أن يقال الفاعل اتحد بالمعنى ~~والتأويل والتقدير، ويستنجي الشخص وجوبا إزالة أو يقال إنه على لغة من لا ~~يشترط الاتحاد في الفاعل. وفيه أنه يلزم عليه تعليل الشيء بنفسه؛ لأن ~~الاستنجاء إزالة أيضا فكأنه قال تجب الإزالة لأجل الإزالة. وأجيب: ms0355 بأنه من ~~تعليل الخاص بالعام؛ لأن الاستنجاء إزالة خاصة. وقوله: إزالة للنجاسة عام ~~لكل نجاسة. وأجاب ح ف: بأنا نجرد الاستنجاء عن معنى إزالة # PageV01P181 # عند الحاجة إليه (والأفضل أن يستنجى بالأحجار) أو ما ~~في معناها. (ثم يتبعها بالماء) ؛ لأن العين تزول بالحجر أو ما في معناه، ~~والأثر يزول بالماء من غير حاجة إلى مخامرة النجاسة، وقضية التعليل أنه لا ~~يشترط في حصول فضيلة الجمع طهارة الحجر، وأنه يكتفى بدون الثلاث مع ~~الإنقاء، وبالأول صرح الجيلي نقلا عن الغزالي، وقال الإسنوي في الثاني: ~~المعنى وسياق كلامهم يدلان عليه. انتهى. والظاهر أن بهذا يحصل أصل فضيلة ~~الجمع، وأما كمالها فلا بد من بقية شروط الاستنجاء بالحجر وقضية كلامهم أن ~~أفضيلة الجمع لا فرق فيها بين البول والغائط، وبه صرح سليم وغيره وهو ~~المعتمد، وإن جزم القفال باختصاصه بالغائط، وصوبه الإسنوي وشمل إطلاقه ~~حجارة الذهب والفضة إذا كان كل منهما قالعا وحجارة الحرم، فيحوز الاستنجاء ~~بها وهو الأصح. # (ويحوز) له (أن يقتصر) فيه (على الماء) فقط؛ لأنه الأصل في إزالة النجاسة ~~(أو) يقتصر (على ثلاثة أحجار) #   ### | [حاشية البجيرمي] # النجاسة أي أنه بمعنى استعمال الماء أو الحجر في محل الخارج. وبعد هذا ~~كله ففيه أنه قاصر على الاستنجاء بالماء لا يشمل الاستنجاء بالحجر؛ لأنه ~~مخفف كما يأتي، فلعل فيه حذفا، والتقدير إزالة للنجاسة أو تخفيفا لها أخذا ~~مما بعده فتأمل. # وأجيب: بأن المعنى إزالة لعين النجاسة وأثرها أو لعينها فقط. # قوله: (بل عند الحاجة إليه) أي إذا لزم تضمخ بالنجاسة أو عند القيام ~~للصلاة أو ضيق الوقت أو قضاء الحاجة بمكان لا ماء فيه، وعلم أنه لا يجد ~~الماء في الوقت وقد دخل، فيجب عليه فورا الاستجمار قبل الجفاف، بخلاف ما ~~إذا قضى حاجته قبل الوقت. # قوله: (أو ما في معناها) لا حاجة إليه؛ لأنه من الحجر الشرعي حقيقة عند ~~الفقهاء؛ لأن المراد به عندهم كل جامد طاهر قالع غير محترم كما في المنهج ~~إلا أن يريد بالحجر حقيقته الأصلية ms0356 ق ل. # قوله: (ثم يتبعها) ثم هنا لمجرد الترتيب أي من غير اعتبار المهلة ع ش. ~~قوله: (بالماء) ولو من ماء زمزم ويجزئ إجماعا، والمعتمد أنه خلاف الأولى، ~~ومشى في العباب على التحريم مع الإجزاء، وأهل مكة يمتنعون من استعماله في ~~الاستنجاء، ويشنعون التشنيع البليغ على من يفعل ذلك، ومقصودهم بهذا مزيد ~~تعظيمها، ويلحق به ما نبع من بين أصابعه - صلى الله عليه وسلم - وماء ~~الكوثر. اه. # قوله: (وقضية إلخ) هو المعتمد بل قد يجب بالنجس إن لم يكفه الماء إلا معه ~~اه ق ل. # قوله: (المعنى) أي العلة يعني قوله؛ لأن العين تزول إلخ. # قوله: (والظاهر أن بهذا) أي بعدم اشتراط الطهارة والاكتفاء بدون الثلاث، ~~واسم أن ضمير الشأن وبهذا متعلق بالخبر. # قوله: (حجارة الذهب والفضة) خرج بالحجارة المطبوع أو المهيأ منهما ~~للاستنجاء فيحرم ويجزئ، وشمل غير المهيأ الدراهم والدنانير المضروبة، فإنها ~~لم تطبع للاستنجاء بل للتعامل بها، فيجوز الاستنجاء بها على ما اقتضاه ~~كلامه ع ش على م ر. قوله: (وحجارة الحرم) ولا كراهة فيها. والمراد بالحرم ~~غير المسجد أما هو فيحرم الاستنجاء بأحجاره المنفصلة عنه مع البطلان ما لم ~~تبع ويحكم بصحة بيعها حاكم، وإلا أجزأ الاستنجاء بها. نعم يكره من حجارة ~~أرض مغضوب على أهلها كما مر في الماء، واستظهر بعضهم عدم الكراهة هنا؛ لأنه ~~استعمال في القذر. اه. ق ل. واستظهر الشوبري الكراهة في حجارة الحرم إن وجد ~~غيرها. وفي سم على أبي شجاع وفي إجزاء الاستنجاء بالحجر الأسود نظر. اه. # أقول: والذي ينبغي الجزم به عدم إجزائه؛ لأنه لا ينسب للحرم إلا من حيث ~~إنه فيه، وإلا فليس هو من حجارة الحرم بوجه وله شرف لا يثبت في غيره، بل ~~احترامه أقوى من احترام ما كتب عليه اسم صالح من صلحاء المؤمنين، ونقل عن ز ~~ي بالدرس ما يوافقه. اه. ويجزئ الاستنجاء بفضلاته - صلى الله عليه وسلم - ~~أي غير بوله، أما هو فلا يجوز الاستنجاء به ولا يجزئ؛ لأنه لا يقال له ماء ~~مطلق ms0357 بناء على الراجح من طهارتها كما في ع ش على م ر. # قوله: (أن يقتصر فيه) أي الاستنجاء. قوله: (لأنه - صلى الله عليه وسلم - ~~إلخ) ذكر الحديث الأول لبيان الجواز، والثاني للوجوب، # PageV01P182 # لأنه - صلى الله عليه وسلم - جوزه بها حيث فعله كما ~~رواه البخاري، وأمر به بقوله فيما رواه الشافعي: «وليستنج بثلاثة أحجار» ~~الموافق له ما رواه مسلم وغيره من نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن ~~الاستنجاء بأقل من ثلاثة أحجار. # ويجب في الاستنجاء بالحجر أمران أحدهما: ثلاث مسحات بأن يعم بكل مسحة ~~المحل ولو كانت بأطراف حجر لخبر مسلم «عن سلمان: نهانا رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار» وفي معناها ثلاثة أطراف ~~حجر، بخلاف رمي الجمار، فلا يكفي حجر له ثلاثة أطراف عن ثلاث رميات؛ لأن ~~القصد ثم عدد الرمي، وهاهنا عدد المسحات، ولو غسل الحجر وجف جاز له ~~استعماله ثانيا كدواء دبغ به. ثانيهما: نقاء المحل كما قال: (ينقي بهن) أي ~~بالأحجار أو ما في معناها (المحل) فإن لم ينق بالثلاث وجب الإنقاء برابع ~~فأكثر إلى أن لا يبقى إلا أثر لا يزيله إلا الماء أو صغار الخزف. وسن بعد ~~الإنقاء إن لم يحصل يوتر الإيتار بواحدة كأن حصل برابعة فيأتي بخامسة لما ~~روى الشيخان عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- قال: «إذا استجمر أحدكم فليستجمر وترا» وصرفه عن الوجوب رواية أبي داود ~~وهي قوله - صلى الله عليه وسلم -: «من استجمر فليوتر، من فعل فقد أحسن ومن ~~لا فلا حرج» . #   ### | [حاشية البجيرمي] # والثالث لعدم جواز النقص عن الثلاث كما قاله العلامة ق ل. وقال شيخنا ~~العشماوي: إنما جمع بين هذه الأحاديث؛ لأن الأول يحتمل أنه خصوصية له؛ لأن ~~المعنى أن فعله دل على جوازه لا أنه جوزه بالقول. وقوله: (وأمر به) إلخ. ~~أتى به؛ لأنه عام لنا وله، إلا أنه لا يفهم منه عدم الإجزاء بأقل من ثلاثة ~~أحجار؛ لأن العدد لا ms0358 مفهوم له، فلذا أتى بالثالث. # قوله: (جوزه) أي شرعه فلا ينافي أنه واجب. # قوله: (حيث فعله) أي؛ لأنه فعله فهي للتعليل. # قوله: (بقوله) الباء بمعنى في، وهو متعلق بأمر فلا يلزم تعلق حرفي جر ~~بمعنى واحد بعامل واحد؛ لأنهما مختلفان. وفي شرح السعد على البردة تخصيص ~~هذه القاعدة بما إذا لم يصح إبدال الثاني من الأول، فإن صح فلا امتناع كما ~~هنا، فيصح التركيب ولو بقطع النظر عن كون الثانية بمعنى في، أو يقال إن ~~الأول تعلق به وهو مطلق والثاني وهو مقيد. # قوله: (أمران) عد في المنهج قوله بأن يعم شرطا فتكون الشروط ثلاثة. # قوله: (بأطراف حجر) فإن لم يتلوث في الثانية فتجوز هي والثالثة بطرف ~~واحد؛ لأنه إنما خفف النجاسة فلا يؤثر فيه الاستعمال بخلاف الماء ولكون ~~التراب بدله أعطي حكمه حج. قوله: (عن سلمان) أي الفارسي، قيل له من أبوك يا ~~سلمان؟ فقال أبي الإسلام. وفي الحديث: «إن الجنة لتشتاق إلى سلمان» وقال - ~~صلى الله عليه وسلم - في حقه: «سلمان من أهل البيت» . # قوله: (نهانا رسول الله إلخ) وصيغة النهي لا يستنج أحدكم بأقل من ثلاثة ~~أحجار. اه. # قوله: (ينقي بهن المحل) فلو شك بعد الاستنجاء هل مسح ثلاثا أو أقل، أو هل ~~وجدت شروطه أو لا لم يضر على المعتمد كما في ع ش. وقال الشوبري: يضر؛ لأن ~~الاستنجاء بالحجر رخصة ولا يصار إليها إلا بيقين، قال شيخنا ح ف: معناه أنه ~~إذا شك في شرط من شروط الرخصة قبل الإقدام عليها لا يجوز الإقدام عليها؛ ~~لأن الرخصة لا يصار إليها إلخ. فإذا شك قبل الاستنجاء بالحجر هل هذا الحجر ~~وجدت فيه شروط الاستنجاء أو لا؟ لا يجوز له الإقدام على الاستنجاء به، وهذا ~~معنى قولهم الرخصة لا يصار إليها إلا بيقين، ويمكن حمل كلام الشوبري على ما ~~إذا كان الشك قبل الاستنجاء فوافق ما قاله ح ف. ولا يخالف كلام ع ش. # قوله: (أي بالأحجار) خص الحجر بذكر الإنقاء معه لكون الإنقاء بالماء أمره ~~ظاهر ms0359 ع ش. # قوله: (فإن لم ينق) بضم الياء وكسر القاف أي الشخص ويصح فتح الياء والقاف ~~أي المحل. # قوله: (إلى أن لا يبقى إلا أثر) أي؛ لأن ذلك معفو عنه، وهذا تصريح منهم ~~بأنه لا تجب إزالة هذا الأثر بصغار الخزف، وعبارة ابن حجر وبقاء ما لا ~~يزيله إلا صغار الخزف معفو عنه، ولو خرج هذا القدر ابتداء وجب الاستنجاء ~~منه، وفرق ما بين الابتداء والانتهاء، ولا يتعين الاستنجاء بصغار الخزف ~~المزيلة بل يكفي إمرار الحجر، وإن لم يتلوث كما اكتفى به في المرة الثالثة ~~حيث لم يتلوث في الثانية ذكره ح ل وع ش على م ر. # فإن قلت: إن في العبارة طولا وهلا اقتصر على قوله إلى أن يبقى أثر لا ~~يزيله إلخ؟ . أجاب العلامة الإطفيحي نقلا عن شيخه البابلي: بأنه لو اقتصر ~~على ذلك لتوهم أن بقاء هذا الأثر مطلوب فتأمل. . # PageV01P183 # وفي معنى الحجر الوارد كل جامد طاهر قالع غير محترم ~~كخشب وخزف لحصول الغرض به كالحجر فخرج بالجامد المائع غير الماء الطهور ~~كماء الورد والخل، وبالطاهر النجس كالبعر والمتنجس كالماء القليل الذي وقعت ~~فيه نجاسة، وبالقالع نحو الزجاج والقصب الأملس، وبغير محترم المحترم كمعطوم ~~آدمي كالخبز أو جني كالعظم لما روى مسلم: أنه «- صلى الله عليه وسلم - نهى ~~عن الاستنجاء بالعظم وقال: إنه زاد إخوانكم» أي من الجن، فمطعوم الآدمي ~~أولى؛ ولأن الاستنجاء بالحجر رخصة وهي لا تناط بالمعاصي. وأما مطعوم ~~البهائم كالحشيش، فيجوز والمطعوم لها وللآدمي يعتبر فيه الأغلب، فإن استويا ~~فوجهان بناء على ثبوت الربا فيه. والأصح والثبوت قاله الماوردي والروياني، ~~وإنما #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (وفي معنى الحجر) أي الوارد في الحديث. قوله: (كل جامد) أي خال عن ~~الرطوبة. وقوله: (قالع) ولو بالحرير للرجال والنساء خلافا لمن خصه بهن ~~دونهم، فيباح للرجال على المعتمد؛ لأنه استعمال امتهان، وكذا يصح الاستنجاء ~~بحجر مغصوب كنظيره في الماء والخف، ومثله الموقوف وجدار الغير بغير إذنه أو ~~ما يقوم مقام الإذن؛ لأن حرمة ذلك ms0360 لأمر عارض كما في الشوبري على التحرير. # قوله: (وبالطاهر النجس) ، وإنما جاز الدبغ بنجس؛ لأنه عوض عن الزكاة ~~الجائزة بمدية نجسة بخلاف الحجر. اه شرح العباب لابن حجر. # قوله: (والمتنجس كالماء القليل) اعترض بأن الماء القليل خرج بالجامد، ~~وبأنه لا فائدة في التقييد بالقليل، إذ الكثير المتنجس مثله قاله شيخنا م د ~~وقال شيخنا العشماوي، قوله: كالماء القليل أي قياسا على الماء القليل كما ~~في شرح الروض، فغرضه القياس لا التمثيل فاندفع ما للمحشي. قوله: (وبالقالع ~~نحو الزجاج) مما لا يقلع لملاسته كالقصب الأملس، أو رخاوته كالفحم الرخو، ~~أو تناثر أجزائه كالتراب المتناثر. قوله: (والقصب الأملس) من الملامسة وهي ~~النعومة أي البوص الناعم، وهو اسم لكل ذي أنابيب أي عقد فيشمل البوص والذرة ~~والخيزران كما قاله البرماوي، ومحل عدم إجزائه في غير جذوره، وفيما لم يشق ~~كما في ع ش على م ر. # قوله: (وبغير محترم المحترم) أي فيحرم ولا يجزئ ومنه جزء مسجد. # قوله: (كالخبز) إلا إذا حرق فيجوز لخروجه عن المطعوم بحرقه كما قاله ~~الزيادي، وهذا بخلاف العظم فإنه لا يجزئ، وإن حرق ودخل في العظم السن ~~والظفر والقرن، فإنه لا يصح الاستنجاء بشيء منها. قال شيخنا: والتعليل ~~باكتساء اللحم جري على الغالب ليشمل السن وغيره. قال سم: ويجوز حرق العظم ~~بخلاف حرق الخبز؛ لأنه ضياع مال، ويجوز إلقاء الخبز أو العظم للكلاب، وإن ~~لزم عليه تنجسه؛ لأن الرامي لم يقصد تنجيسه، ولو حصل بفعله، بل لو قصده لا ~~يضر؛ لأن محل حرمة التنجيس إذا لم يكن لحاجة، وهذا لحاجة أي حاجة وهي إزالة ~~ضرورة الكلاب، وإبقاء أرواحها. ومثل ذلك في الجواز إلقاء نحو قشور البطيخ ~~للدواب وإن أدى إلى تنجيسها، والعظم للهرة وإن كانت الأرض التي يرمى عليها ~~نجسة اه. ع ش على م ر. # قوله: (نهى عن الاستنجاء بالعظم) ظاهره ولو غير مذكى، وينبغي تخصيصه ~~بالمذكى أخذا من قوله: إخوانكم بناء على أنهم مكلفون بما كلفنا به تفصيلا ~~إلا ما ورد النص باستثنائه ع ش على ms0361 م ر. # قوله: (زاد إخوانكم) وهل نفس العظم وهو المطعوم لهم أو يعود لهم ما كان ~~عليه ويأكلونه معه؟ الظاهر الثاني. # قوله: (أي من الجن) أي المؤمنين منهم. وقد ثبت في الصحيح: أنهم سألوا ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - الزاد، فقال: «كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع ~~في يد أحدكم أوفر ما كان لحما وكل بعر علف لدوابكم» زاد ابن سلام: «إن ~~البعر يعود خضراء أو تبنا لدوابكم» . وكفارهم يأكلون عظم الميتة. قال ~~بعضهم: وفي الحديث تصريح بأن الجن يأكلون، وبه يرد على من زعم أنهم يتغذون ~~بالشم. وعن وهب بن منبه: أن خواص الجن لا يأكلون ولا يشربون ولا يتناكحون. ~~اه. برماوي. وهذا هو المعتمد. قوله: (ولأن الاستنجاء بالحجر رخصة) في كونه ~~من الرخص نظر، إذ يعتبر فيها تغير الحكم إلى سهولة لأجل عذر وهنا لا عذر في ~~الاستنجاء بالحجر، إذ يجوز ولو مع وجود الماء ولا سهولة أيضا؛ لأن التغير ~~من وجوب إلى وجوب، وميل النفس إلى الاستنجاء بالماء أكثر إلا أن يكون مراده ~~بالرخصة مطلق السهولة الذي هو معناها لغة. # قوله: (كالحشيش) قال في التقريب: الحشيش ما يبس من الكلأ، ولا يقال للرطب ~~حشيش بل كلأ. # قوله: (بناء على ثبوت الربا # PageV01P184 # جاز بالماء مع أنه مطعوم؛ لأنه يدفع النجس عن نفسه ~~بخلاف غيره. وأما الثمار والفواكه ففيها تفصيل ذكرته في شرح المنهاج وغيره. ~~ومن المحترم ما كتب عليه اسم معظم أو علم كحديث أو فقه. # قال في المهمات: ولا بد من تقييد العلم بالمحترم سواء أكان شرعيا كما مر ~~أم لا. كحساب ونحو وطب وعروض فإنها تنفع في العلوم الشرعية، أما غير ~~المحترم كفلسفة ومنطق مشتمل عليها فلا، كما قاله بعض المتأخرين. أما غير ~~المشتمل عليها فلا يجوز. وعلى هذا التفصيل يحمل إطلاق من جوزه، وجوزه ~~القاضي بورق التوراة والإنجيل وهو محمول على ما علم تبديله منهما. وخلا عن ~~اسم الله تعالى أو نحوه، وألحق بما به علم محترم جلده المتصل به دون ~~المنفصل عنه، ms0362 بخلاف جلد المصحف، فإنه يمتنع الاستنجاء به مطلقا. # وشرط الاستنجاء بالحجر وما ألحق به؛ لأن يجزئ أن لا يجف النجس الخارج، ~~فإن جف تعين الماء نعم لو بال #   ### | [حاشية البجيرمي] # فيه) أي وعدمه، فالثبوت ينبني عليه عدم الإجزاء، وعدمه ينبني عليه ~~الإجزاء. قوله: (لأنه يدفع النجس) أي لا يتنجس أي في الجملة يعني بالنظر ~~للماء " الكثير أو القليل الوارد. # قوله: (والفواكه) عطف خاص. قوله: (ففيها تفصيل إلخ) قال في شرح الروض ~~نقلا عن المجموع: وأما الثمار والفواكه فمنها ما يؤكل رطبا لا يابسا ~~كاليقطين، فيجوز به يابسا إذا كان مزيلا لا رطبا. ومنها ما يؤكل رطبا ~~ويابسا. وهو أقسام: أحدها: مأكول الظاهر والباطن كالتين والتفاح والسفرجل، ~~فلا يجوز برطبه ولا يابسه. والثاني: مأكول ظاهره دون باطنه كالخوخ والمشمش ~~وكل ذي نوى فلا يجوز بظاهره ويجوز بنواه المنفصل. والثالث: ما له قشر ~~ومأكوله في جوفه، فلا يجوز بلبه، وأما قشره فإن كان لا يؤكل رطبا ولا يابسا ~~كالرمان جاز الاستنجاء به، سواء كان حبه فيه أو لا. فإن أكل رطبا ويابسا ~~كالبطيخ لم يجز في الحالين، فإن أكل رطبا فقط كالجوز والباقلا جاز يابسا لا ~~رطبا. # قوله: (ومن المحترم إلخ) وجزء آدمي ولو مهدرا كحربي ولو منفصلا، وجزء ~~حيوان ولو من نحو صوف وشعر متصلا، ومنه شعر القنفذ فيجوز به منفصلا من مذكى ~~أو حي، وإلا فلا. هكذا رأيت التفصيل بخط الميداني م د. وفي حاشية الأجهوري: ~~التردد في شعر القنفذ هل يلحق بالشعر أو العظم؟ . وعبارة الرحماني ولا يجزئ ~~الاستنجاء بحيوان أو جزئه المتصل أو المنفصل، نعم يجوز الاستنجاء بالحربي ~~لقدرته على عصمة نفسه وتركها، ولا بما كتب عليه اسم معظم أو منسوخ لم يعلم ~~تبديله، ويحرم على غير عالم مستبحر مطالعة التوراة إن علم تبديلها أو شك ~~فيه، ومن المحترم أيضا كتب علم محترم كمنطق وطب خليا من محذور كالموجودين ~~اليوم؛ لأن تعلمهما فرض كفاية لعموم نفعهما وليس للمحروق احترام لذاته ~~خلافا للسبكي اه. ابن حجر. ms0363 # قوله: (اسم معظم) كاسم نبي كتب بقصد اسمه، أو أطلق بخلاف ما لو كتب بقصد ~~غيره، ولا يلحق بعوام الملائكة عوام البشر، وإن كانوا أفضل منهم؛ لأن عوام ~~الملائكة معصومون، وقد يوجد في المفضول ما لا يوجد في الفاضل. قوله: (فإنها ~~تنفع في العلوم الشرعية) أما منفعة الطب فيها فإنه يرجع للطبيب في الأمراض ~~إذا أخبر المريض بأن الماء يضره تيمم، وأما منفعة العروض فإنه يعلم به أن ~~القرآن ليس بشعر؛ لأن الشعر كلام موزون مقفى عن قصد، وما وجد من الآيات ~~موزونا فليس مقصودا به الشعر. # قوله: (مشتمل عليها) أي على الفلسفة. قوله: (فلا) أي فلا يحرم الاستنجاء ~~به. قوله: (وعلى هذا التفصيل) أي على أحد شقي هذا التفصيل. # قوله: (مطلقا) أي سواء انفصل أو لا. وظاهره سواء انقطعت نسبته عنه أم لا، ~~وهو كذلك. ويفارق المس حيث جوز إن انقطعت نسبته له بغلظ الاستنجاء دون ~~المس. اه. وعلى قياسه كسوة الكعبة إلا أن يفرق بأن المصحف أشد حرمة اه ح ل. # قوله: (وشرط الاستنجاء إلخ) حاصل ما ذكره من الشروط خمسة وترك سادسا، وهو ~~أن لا ينقطع الخارج، وحكمه # PageV01P185 # ثانيا بعد جفاف بوله الأول ووصل إلى ما وصل إليه ~~الأول كفى فيه الحجر. وحكم الغائط المائع كالبول في ذلك وأن لا ينتقل عن ~~المحل الذي أصابه عند خروجه واستقر فيه، وأن لا يطرأ عليه أجنبي نجسا كان ~~أو طاهرا رطبا ولو ببلل الحجر، أما الجاف الطاهر فلا يؤثر فإن طرأ عليه ما ~~ذكر تعين الماء، نعم البلل بعرق المحل لا يضر؛ لأنه ضروري، وأن يكون الخارج ~~المذكور من فرج معتاد فلا يجزئ في الخارج من غيره، كالخارج بالفصد ولا في ~~منفتح تحت المعدة ولو كان الأصلي منسدا؛ لأن الاستنجاء به على خلاف القياس ~~ولا في بول خنثى مشكل، وإن كان الخارج من أحد قبليه لاحتمال زيادته. نعم إن ~~كان له آلة فقط لا تشبه آلة الرجال ولا آلة النساء أجزأ الحجر فيها، ولا في ~~بول ثيب تيقنته ms0364 دخل مدخل الذكر لانتشاره عن مخرجه بخلاف البكر؛ لأن البكارة ~~تمنع نزول البول مدخل الذكر، ولا في بول الأقلف إذا وصل البول إلى الجلدة، ~~ويجزئ في دم حيض أو نفاس، وفائدته فيمن انقطع دمها وعجزت عن استعمال الماء ~~فاستنجت بالحجر، ثم تيممت لنحو مرض فإنها تصلي ولا إعادة عليها، ولو ندر ~~الخارج كالدم والودي والمذي أو انتشر فوق عادة الناس، وقيل عادة نفسه. ولم ~~يجاوز في الغائط صفحته وهي ما انضم من الأليين عند القيام وفي #   ### | [حاشية البجيرمي] # كما في شرح المنهج أن المنقطع يتعين فيه الماء والمتصل بما على المنفذ ~~يجزئ فيه الحجر. والحاصل: أن الشارح ذكر للحجر شروطا من حيث استعماله، وهما ~~شرطان تقدما في قوله: ويجب في الاستنجاء بالحجر أمران إلخ. وشروطا في المحل ~~من حيث الخارج وهي ما ذكر ههنا، وشروطا من حيث ما يستعمل فيه، وهو أن يكون ~~في فرج معتاد إلى آخر ما يأتي، وله شروط في نفسه، وهو أن يكون جامدا طاهرا ~~قالعا غير محترم. # قوله: (أن لا يجف) بكسر الجيم وفتحها. # قوله: (النجس) لا حاجة إليه مع قوله الخارج إذ لا يكون إلا نجسا اه. ع ش. # قوله: (نعم لو بال ثانيا) يؤخذ منه أن المسألة مصورة بما إذا كان الثاني ~~من جنس الأول، فلو بال وجف ثم خرج منه دم أو قيح فإنه يتعين الماء اه. ز ي. ~~ومثل الدم أو قيح فإنه يتعين الماء. اه. ز ي. ومثل الدم في ذلك الودي ~~والمذي، نعم يغتفر الودي والدم الخارج عقب البول فيكفي الحجر، ونقل عن ~~تقرير الزيادي خلاف ما ذكره في الحاشية، والمعتمد أن الودي والمذي كالبول ~~وهو الذي اعتمده ع ش اه. والذي أفتى به م ر تعين الماء إذا اختلف الجنس. اه ~~اج. # قوله: (ووصل إلى ما وصل إليه الأول) أي، وإن زاد على محل الأول اه اج. ~~فالشرط عدم نقصان الثاني عن الأول. # قوله: (وأن لا ينتقل) أي مع الاتصال، وأما قبل الاستقرار فلا يضر ms0365 ~~الانتقال إلا إذا جاوز الصفحة والحشفة كما قرره شيخنا ح ف. قال ع ش على ~~الغزي: ولم يذكر التقطع، ولعله أراد بالانتقال ما يشمله، ويظهر أن بينهما ~~عموما وخصوصا؛ لأن مفهوم الانتقال الاستقرار، ثم السيلان بتقطع أولا ~~والتقطع أن يكون بين أجزاء الخارج تقطع ابتداء. اه. # قوله: (وإن لا يطرأ) الطرو ليس بقيد بل لو كان الأجنبي موجودا قبل كان ~~الحكم كذلك برماوي. # قوله: (نجسا كان) أي مطلقا. # قوله: (أو طاهرا أو رطبا) هل مثل ذلك مثل المحل فيما إذا استنجى بالماء ~~ثم قضى حاجته أيضا قبل جفافه، ثم أراد الاستنجاء بالحجر، فليتأمل سم على ~~حج. وقضية إطلاقهم تعين الماء إذ لم يستثنوا إلا العرق. اه اج. فقول الشارح ~~الآتي بعرق المحل قيد. # قوله: (معتاد) لو قال أصلي لكان أولى ق ل. أي: وإن كان مراده بالمعتاد ~~الأصلي. # قوله: (منسدا) أي انسدادا عارضا، وإلا كفى فيه الحجر؛ لأنه حينئذ يثبت له ~~جميع الأحكام. # قوله: (إن كان له آلة فقط) أي يخرج منها البول. # قوله: (ولا في بول ثيب) خرج بقوله، وأن لا ينتقل عن المحل إلخ فالمناسب ~~تفريعه عليه. # قوله: (تيقنته) أما إذا لم تتيقن دخوله فيجزيها الحجر ومثلها البكر. # قوله: (عن مخرجه) أي محل خروجه الغالب. # قوله: (إذا وصل البول) أي يقينا وأما إذا لم يتيقن ذلك أجزأه الحجر. # قوله: (ويجزئ في دم حيض إلخ) وقيل لا يجزئ لعدم الفائدة؛ لأنه لا بد من ~~غسلها فلا تحتاج إلى الاستنجاء بالحجر، ورد بما ذكره الشارح بقوله: وفائدته ~~إلخ. # قوله: (فيمن انقطع) متعلق بالخبر المحذوف. # قوله: (وعجزت) أي حسا أو شرعا. # قوله: (لنحو مرض) كسفر. قوله: (ولو ندر إلخ) هذا مكرر مع قوله السابق ولو ~~نادرا كدم وودي، إلا أن يقال أتى به هنا توطئة لقوله أما النادر إلخ. قوله: ~~(من الأليين) # PageV01P186 # البول حشفته وهي ما فوق الختان أو قدرها من مقطوعها ~~كما قاله الإسنوي جاز الحجر، وما في معناه. أما النادر فلأن انقسام الخارج ~~إلى معتاد ونادر مما يتكرر ms0366 ويعسر البحث عنه، فأنيط الحكم بالمخرج، وأما ~~المنتشر فوق العادة فلعسر الاحتراز عنه، ولما صح أن المهاجرين أكلوا التمر ~~لما هاجروا ولم يكن ذلك عادتهم وهو مما يرق البطون، ومن رق بطنه انتشر ما ~~يخرج منه ومع ذلك لم يؤمروا بالاستنجاء بالماء، ولأن ذلك يتعذر ضبطه فنيط ~~الحكم بالصفحة والحشفة، أو ما يقوم مقامها، فإن جاوز الخارج ما ذكر مع ~~الاتصال لم يجز الحجر لا في المجاوز ولا في غيره لخروجه عما تعم به البلوى، ~~ولا يجب الاستنجاء لدود وبعر بلا لوث لفوات مقصود الاستنجاء من إزالة ~~النجاسة أو تخفيفها ولكن يسن خروجا من الخلاف. # والواجب في الاستنجاء أن يغلب على ظنه زوال النجاسة ولا يضر شم ريحها ~~بيده، فلا يدل على بقائها على المحل، وإن حكمنا على يده بالنجاسة؛ لأنا لم ~~نتحقق أن محل الريح باطن الأصبع الذي كان ملاصقا للمحل لاحتمال #   ### | [حاشية البجيرمي] # بفتح الهمزة تثنية ألية. قوله: (أما النادر) أي أما الإجزاء في النادر، ~~وعبارة غيره أما النادر فيتكرر ويعسر البحث عنه فألحق بالغالب، وهي أخصر من ~~عبارة الشارح أي فألحق النادر بالأعم الأغلب. قوله: (فلأن انقسام الخارج) ~~أي نوع الخارج، وإلا فالذي خرج لا يتكرر؛ لأنه لا يمكن عوده حتى يحصل ~~التكرر. # قوله: (ويعسر البحث عنه) أي عن الخارج هل هو نادر أو لا؟ قوله: (فأنيط ~~الحكم بالمخرج) أي بخروج المخرج مطلقا، والأولى أن يقول بالخارج. قوله: ~~(فلعسر الاحتراز عنه) أي الانتشار. قوله: (وهو مما يرق البطون) أي ما في ~~البطون فهو مجاز من إطلاق المحل، وإرادة الحال فيه. قوله: (ومن رق بطنه ~~إلخ) رق الثلاثي لازم والمتعدي منه رباعي، وهو أرق. قوله: (ولأن ذلك) أي ~~الخارج يتعذر ضبطه أي حفظه عن الانتشار. # قوله: (أو ما يقوم مقامها) أي الحشفة. وفي نسخة أو ما يقوم مقامهما وهي ~~غير ظاهرة إذ لم يقم مقام الصفحة شيء، ويمكن أن يقال يقوم مقامها جوانب ~~الثقب الذي أقيم مقام المنسد حرر. # قوله: (مع الاتصال) فإن تقطع تعين ms0367 في المنفصل الماء، وإن لم يجاوز صفحة ~~ولا حشفة، فإن تقطع وجاوز بأن صار بعضه باطن الألية أو في الحشفة وبعضه ~~خارجها فلكل حكمه. وفي شرح م ر: أنه يعفى عن مجاوز الصفحة والحشفة فيمن ~~ابتلي به دائما بشرط أن يفقد الماء. اه م د. قوله: (من إزالة) بيان لمقصود، ~~والمراد إزالتها بالماء. وقوله: (أو تخفيفها) أي بالحجر. # قوله: (والواجب في الاستنجاء أن يغلب على ظنه) أي استعمال الماء إلى أن ~~يغلب إلخ. وكان المناسب أن يقول استعمال قدر من الماء يغلب على الظن زواله، ~~إذ عبارته فيها إبهام. قال ق ل: وعلامته ظهور الخشونة بعد النعومة، ولا ~~يتصور فيه تثليث، وإن ذكره شيخنا م ر فراجعه اه. وعبارة م ر في شرحه: أما ~~الاستنجاء بالماء فيسن فيه التثليث كسائر النجاسات، كما أفتى به الوالد - ~~رحمه الله - اه. قال ع ش: ومعناه أنه إذا استعمل ماء حتى غلب على ظنه زوال ~~النجاسة فهي كالغسلة الواحدة فيسن أن يأتي بثانية وثالثة. اه. # قوله: (ولا يضر شم ريحها بيده) . فائدة: إذا أردت أن لا يظهر للنجاسة ريح ~~في يدك فبلها بالماء قبل الاستنجاء اه ح ف. # قوله: (وإن حكمنا على يده بالنجاسة) أي فلا تصح صلاته قبل غسلها ويتنجس ~~ما أصابها مع الرطوبة إن علم ملاقاتها العين محل النجاسة، بخلاف ما لو شك ~~على الإصابة بموضع النجاسة أو غيره؛ لأنا لا ننجس بالشك اه. ع ش على م ر. # قوله: (لأنا لم نتحقق إلخ) قال ابن حجر: إلا أن شمها من الملاقي للمحل ~~فإنه دليل على نجاستهما. قلت: وهو مستفاد من التعليل، وهو قوله: لأنا لا ~~ننجس بالشك، وأما التعليل الثاني وهو قوله: ولأن هذا المحل خفف فيه يقتضي ~~عدم تنجس المحل سواء شمها من الملاقي أم لا. قال الزيادي: وإطلاقهم يخالفه ~~أي ولا فرق بين أن يشمها من الملاقي أو لا للعلة الثانية. اه اج: وقال ~~شيخنا العزيزي: مقتضى العلة الأولى الحكم بنجاسة الموضع حيث تحقق أن الريح ~~من المحل الملاقي ms0368 للنجاسة، وليس كذلك بل يحكم بطهارة الموضع، وإن تحقق ذلك ~~فالمعول عليه العلة الثانية # PageV01P187 # أنه من جوانبه فلا تنجس بالشك؛ ولأن هذا المحل خفف ~~فيه الاستنجاء بالحجر فخفف فيه هنا فاكتفي فيه بغلبة ظن زوال النجاسة. # (فإذا أراد) المستنجي (الاقتصار على أحدهما) أي الماء والحجر (فالماء ~~أفضل) من الاقتصار على الحجر؛ لأنه يزيل العين والأثر، بخلاف الحجر ولا ~~استنجاء من غير ما ذكر، فقد نقل الماوردي وغيره الإجماع على أنه لا يجب ~~الاستنجاء من النوم والريح. قال ابن الرفعة: ولم يفرق الأصحاب بين أن يكون ~~المحل رطبا أو يابسا، ولو قيل بوجوبه إذا كان المحل رطبا لم يبعد كما قيل ~~به في دخان النجاسة، وهذا مردود فقد قال الجرجاني: إن ذلك مكروه. وصرح ~~الشيخ نصر المقدسي بتأثيم فاعله، والظاهر كلام الجرجاني وقال في الإحياء: ~~يقول بعد فراغ الاستنجاء: اللهم طهر قلبي من النفاق وحصن فرجي من الفواحش. # (ويجتنب) قاضي الحاجة (استقبال القبلة واستدبارها) ندبا إذا كان في غير ~~المعد لذلك مع ساتر مرتفع ثلثي ذراع #   ### | [حاشية البجيرمي] # وهي قوله: ولأن هذا المحل إلى إلخ. فتستصحب غلبة ظن زوال النجاسة، وكلام ~~ابن حجر هو الظاهر؛ لأن الحكم بطهارة المحل بعد تيقن أن رائحة النجاسة في ~~المحل الملاقي للدبر بعيد. # قوله: (خفف فيه) أي في هذا المحل يؤخذ منه أنه لو توقف إزالة الرائحة على ~~أشنان أو غيره لم يجب، وهو ظاهر للعلة المذكورة ع ش على م ر. # قوله: (المستنجي) فيه حذف الفاعل في غير المواضع التي جوز حذفه فيها. ~~وأجيب: بأنه بدل من الفاعل المستتر في الفعل بدل كل من كل. # قوله: (ولا استنجاء من غير ما ذكر) أي من غير الخارج الملوث مرحومي. # قوله: (كما قيل به) أي بنظيره. أي؛ لأنهم قالوا إذا أصاب دخان النجاسة ~~محلا رطبا فإنه يتنجس. وأجيب: بأنه قياس مع الفارق؛ لأن دخان النجاسة نجس ~~والريح طاهر، وعبارة ابن حجر: ويكره من الريح إلا إن خرج والمحل رطب. اه. ~~أي فلا ms0369 يكره، وإنما استحب الاستنجاء من خروج الدود والبعر الخاليين عن ~~الرطوبة خروجا من الخلاف؛ لأنهما مظنة لخروج الرطوبة اه. إطفيحي. # قوله: (والظاهر كلام الجرجاني) أي الكراهة مطلقا وهو المعتمد. # قوله: (اللهم طهر قلبي من النفاق) يحتمل أن المراد نفاق الاعتقاد أي ~~الاعتقاد الفاسد كاعتقاد المعتزلة، فيكون المراد أدم تطهيره منه، أو نفاق ~~العمل فيكون المراد قطع أصوله من القوة الشهوية والغضبية. اه. شرح العباب. # قوله: (ويجتنب إلخ) لو قدم هذا على الاستنجاء لوافق الوضع الطبع، ولعله ~~خالف ذلك اهتماما بالواجب ق ل. أي؛ لأن غالب هذا مندوب، ويجب على الولي منع ~~موليه مما يحرم ويندب منعه مما يكره ق ل. ويؤخذ من هذا حرمة شراء آلة اللهو ~~للولد الصغيرة، فقوله: ويجتنب أي المكلف وولي غيره، وكلام المتن محتمل لكل ~~من وجوب الاجتناب وندبه؛ لأنه مفروض في غير المعد بدليل قوله: وفي الصحراء. ~~وذلك؛ لأنه إذا كان بساتر والحالة هذه فالاجتناب مندوب، وإن كان بدونه ~~فالاجتناب واجب. وكلام الشارح لا يأبى هذا وليس قوله ندبا تخصيصا للندب ~~بإحدى الصورتين، بل هو بيان وتفصيل للمراد منه فبينه بقول ندبا، وبقوله ~~يحرمان إلخ. # قوله: (قاضي الحاجة) قال بعضهم: أي مريد قضائها. اه. والأولى حمل القاضي ~~على القاضي بالفعل، وعلى مريد قضائها؛ لأن بعض السنن الآتية خاص بالقاضي ~~بالفعل. قوله: (استقبال القبلة) أي عين الكعبة يقينا أو ظنا، قال في ~~الخادم، من المهم بيان المراد بالقبلة هنا هل هو العين أو الجهة فيحتمل ~~العين؛ لأنه المراد حيث أطلق في غير هذا الباب، ويحتمل الجهة لقوله: «ولكن ~~شرقوا أو غربوا» اه. ولعل المتجه الثاني ثم رأيت شيخنا م ر قاله ثم اعتمد ~~الأول ع ش على م ر. # قوله: (لذلك) أي لقضاء الحاجة. # قوله: (مع ساتر) قال شيخنا م ر: عريض بحيث يستر العورة وخالفه حج، وكلام ~~الشارح يوافقه ولو كفاه دون ثلث ذراع كفى، أو احتاج إلى زيادة وجبت. وعبارة ~~شرح م ر: ويشترط في عرض الساتر أن يعم جميع ما توجه به سواء ms0370 في ذلك القائم ~~والجالس. اه. # قوله: (مرتفع) أي في حق الجالس، وعلله الأصحاب بأن ذلك يستر من سرته إلى ~~موضع قدميه، وأخذ منه # PageV01P188 # تقريبا فأكثر بينه وبينه ثلاثة أذرع فأقل بذراع ~~الآدمي، وإرخاء ذيله كاف في ذلك فهما حينئذ خلاف الأولى، ويحرمان في البناء ~~غير المعد لقضاء الحاجة، و (في الصحراء) بدون الساتر المتقدم. والأصل في ~~ذلك ما في الصحيحين أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا أتيتم الغائط فلا ~~تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ببول ولا غائط ولكن شرقوا أو غربوا» . ~~وفيهما: «أنه - صلى الله عليه وسلم - قضى حاجته في بيت حفصة مستقبل الشام ~~مستدبر الكعبة» . وقال جابر: «نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نستقبل ~~القبلة ببول فرأيته قبل أن يقبض بعام يستقبلها» . رواه الترمذي وحسنه، ~~فحملوا الخبر الأول المفيد للحرمة على القضاء وما ألحق به لسهولة اجتناب ~~المحاذاة فيه، بخلاف البناء غير المذكور مع الصحراء، فيجوز فيه ذلك كما ~~فعله - صلى الله عليه وسلم - بيانا للجواز، وإن كان الأولى لنا تركه كما ~~مر. وأما المعد لذلك فلا حرمة فيه ولا كراهة ولا خلاف الأولى #   ### | [حاشية البجيرمي] # والد شيخنا أنه لو قضى حاجته قائما لا بد أن يستر من سرته إلى موضع قدميه ~~صيانة للقبلة، وإن كانت العورة تنتهي للركبة اه. ح ل. # قوله: (بذراع الآدمي) راجع لجميع ما قبله. # قوله: (فهما) أي الاستقبال والاستدبار حينئذ أي حين إذ كان البناء غير ~~معد مع الساتر خلاف الأولى وهو المعتمد. # قوله: (وفي الصحراء) واختلف في علة ذلك فقيل؛ لأن الصحراء لا تخلو عن مصل ~~من ملك أو جني أو إنسي، فربما وقع بصره على فرجه فيتأذى، وقال النووي: إن ~~جهة القبلة معظمة فوجب صيانتها في الصحراء ورخص في البنيان للمشقة. قوله: ~~(والأصل في ذلك) أي المذكور من الجواز والتحريم. قوله: (فلا تستقبلوا) ~~المراد بالاستقبال والاستدبار أن يستقبل أو يستدبر القبلة بعين الخارج لا ~~بالصدر حتى لو استدبر القبلة وبال أو استقبلها وثنى ذكره لغير جهتها وبال، ms0371 ~~فلا حرمة اه. ق ل خلافا للزيادي. # قوله: (ولا تستدبروها) لا يخفى أن المراد باستدبارها كشف دبره إلى جهتها ~~حال خروج الخارج منه بأن يجعل ظهره إليها كاشفا لدبره حال خروج الخارج، ~~وأنه إذا استقبل أو استدبر من جهتها لا يجب الاستتار أيضا عن الجهة ~~المقابلة لجهتها، وإن كان الفرج مكشوفا إلى تلك الجهة حال الخروج؛ لأن كشف ~~الفرج إلى تلك الجهة ليس من استقبال القبلة ولا من استدبارها خلافا لما ~~يتوهمه كثير من الطلبة اه. شوبري قوله: (ببول ولا غائط) على اللف والنشر ~~المرتب أي لا تستقبلوها ببول ولا تستدبروها بغائط؛ لأن الاستقبال جعل الشيء ~~قبالة الوجه، والاستدبار جعل الشيء جهة دبره. # قوله: «ولكن شرقوا أو غربوا» فإن قلت: إن شرقنا استقبلنا، وإن غربنا ~~استدبرنا. قلت: هذا محمول على أهل المدينة ومن داناهم، فإنهم إذا شرقوا لم ~~يستقبلوا، وإذا غربوا لم يستدبروا اه. زيادي. # قوله: (قضى حاجته في بيت حفصة) أي في غير المعد مع الساتر كما قاله ~~المرحومي. # قوله: (مستدبر الكعبة) هذا هو محل الدليل. # قوله: (فرأيته قبل أن يقبض بعام إلخ) فإن قلت: هذا الحديث ظاهر في النسخ ~~فيقتضي الجواز مطلقا. قلت: هذا ما توهمه بعضهم، ورد بأنه محمول على أنه رآه ~~في بناء أو نحوه أي رآه في المعد لقضاء الحاجة، ويحتمل أنه رآه في غير ~~المعد مع الساتر لبيان الجواز؛ لأن ذلك هو المعهود من حاله - صلى الله عليه ~~وسلم - لمبالغته في الستر. قال في الإيعاب: ودعوى أن ذلك من خصائصه لا ~~يلتفت إليها؛ لأن الخصائص لا تثبت بالاحتمال. قوله: (فحملوا الخبر الأول) ~~أي وهو قوله: إذا أتيتم إلخ. أي وحملوا الخبر الثاني وهو فعله - صلى الله ~~عليه وسلم - الشامل لاستقباله الذي رواه جابر، واستدباره الذي فعله في بيت ~~حفصة على غير المعد مع الساتر وهو، وإن كان خلاف الأولى، لكن فعله لبيان ~~الجواز كما أشار له الشارح بقوله كما فعله - صلى الله عليه وسلم - بيانا ~~للجواز. اه. # قوله: (بخلاف البناء غير المذكور) وهو البناء ms0372 غير المعد مع الساتر. # قوله: (غير المذكور) أي في قوله ويحرمان في البناء غير المعد لقضاء ~~الحاجة. وفي الصحراء بدون الساتر، وغير المذكور تحته صورتان: أن يكون معدا ~~مطلقا، وأن يكون غير معد مع الساتر، لكن قول الشارح بعد: أما المعد إلخ. ~~يقتضي أنه خاص بصورة واحدة وهي الثانية، ومن ثم اقتصر عليها المحشي. # قوله: (مع الصحراء) أي ومع الساتر م د. # قوله: (أما المعد إلخ) محترز قوله: إذا كان في غير المعد فهو لف ونشر # PageV01P189 # كما قاله في المجموع. ويستثنى من الحرمة ما لو كانت ~~الريح تهب عن يمين القبلة وشمالها، فإنهما لا يحرمان للضرورة، وإذا تعارض ~~الاستقبال والاستدبار تعين الاستدبار ولا يحرم ولا يكره استقبال القبلة ولا ~~استدبارها حال الاستنجاء أو الجماع أو إخراج الريح، إذ النهي عن استقبالها ~~واستدبارها مقيد بحالة البول والغائط، وذلك منتف في الثلاثة. # (ويجتنب) ندبا (البول) والغائط (في الماء الراكد) للنهي عن البول فيه ~~حديث مسلم ومثله الغائط بل أولى، #   ### | [حاشية البجيرمي] # مشوش. # واعلم أن الخلاء تارة يعبر عنه الفقهاء بالمعد، وتارة يعبرون عنه بمأوى ~~الجن، فالإعداد يحصل بأحد شيئين بالتهيئة للمحل كبيوت الأخلية، وإن لم تقض ~~فيها الحاجة بالفعل، وبقضاء الحاجة بالفعل مع العزم على العود، وإن لم يحصل ~~تهيئة للمحل. قوله: (ولا خلاف الأولى) أي ولا هو خلاف الأولى فهو خبر مبتدأ ~~محذوف، ويصح نصبه على أنه خبر ليكون محذوفة، وأما كونه معمولا للا فلا يصح؛ ~~لأنه معرفة بالإضافة، وهي إنما تعمل في النكرات عملا بقوله في الخلاصة: # عمل إن اجعل للا في نكره # قوله: (فإنهما لا يحرمان للضرورة) أي حيث غلب على ظنه تنجسه بالخارج، ~~وإلا راعى القبلة. اه. طبلاوي. قوله: (وإذا تعارض إلخ) قال شيخنا ق ل: لا ~~يخفى أن هذا التعارض لا يتصور، وإن ذكره جمع من الفضلاء والعلماء. اه. ~~وأقول: يمكن تصويره بأن يكون بمحل لا يتمكن فيه من غيرهما كأن يكون المحل ~~مستطيلا لجهة القبلة كاللحد، فلا يدخله الشخص إلا منحرفا بجنبه. ms0373 فإما أن ~~يستقبل، وإما أن يستدبر، وكان الجدار أقل من ثلث ذراع، ولا يمكنه الانحراف ~~إلى غيرهما ويقرب ذلك أو يعينه ما قاله سم أنه لو قضى الحاجتين لم يجب ~~الستر إلا من جهة القبلة فقط. اه اج. وإيضاح ذلك ما قاله بعضهم: وإذا تعارض ~~الاستقبال والاستدبار أي تعذر عليه غيرهما، وكان كل منهما ممكنا وصوروه ~~بحفرة ضيقة يتعذر فيها غير الاستقبال والاستدبار، ويمكن فيها كل منهما، ~~وذلك كاللحد الذي يوضع فيه الميت، فإنهم يجعلونه بقدر وضع جنب الميت فيه، ~~فيتأتى فيه الاستقبال والاستدبار ولا يتأتى فيه غيرهما أي: وكان جداره غير ~~عريض بحيث لا يحصل الستر المطلوب، هذا معنى قوله: وإذا تعارض إلخ. وليس ~~معنى تعارضهما أنه لم يمكن إلا واحد منهما. اه. # فرع: أشكل على بعض ضعفة الطلبة قولهم: لو هبت الريح عن يمين القبلة ~~وشمالها جاز الاستقبال والاستدبار، فلو تعارض الاستقبال والاستدبار قدم ~~الاستدبار، فتوهم أن المراد بقولهم جاز الاستقبال والاستدبار التخيير ~~بينهما مع إمكانهما، وأن المراد بتعارضهما أنه لم يمكن إلا أحدهما فلا معنى ~~لتقديم الاستدبار وهو خطأ واضح، بل معنى قولهم جاز الاستقبال والاستدبار ~~أنه يجوز الممكن منهما، فإن أمكنا فهو معنى تعارضهما، وهذا واضح. لكن ~~الزمان أحوج إلى التعرض لذلك سم على ابن حجر. # قوله: (تعين الاستدبار) ؛ لأن الاستقبال أفحش. # قوله: (وذلك) أي التقييد بالحالة المذكورة. وقوله: (منتف في الثلاثة) ~~ومحل ذلك ونحوه من الآداب ما لم يغلبه الخارج أو يضره كتمه، وإلا فلا حرج. ~~وحينئذ يجب عليهم الغض ما لو احتاج إلى الاستنجاء مع كشف العورة عند حضور ~~من ذكر، وقد ضاق الوقت فإنه يجب عليه الاستنجاء والحالة هذه، ولا يخالف ما ~~أفتى به والد شيخنا فيمن خاف فوت الجمعة لو لم يفعل ما تقدم أنه لا يجب ~~عليه أن يفعل ذلك، بل يجوز له؛ لأن للجمعة بدلا ولا كذلك الوقت قاله ح ل. ~~قال ع ش على م ر: وينبغي أن كشفها والحالة ما ذكر مستحب؛ لأن غايته أن هذا ~~عذر مجوز ms0374 للترك، والأصل في الأعذار أنها مسقطة للإثم فقط، وتحمل المشقة ~~معها أولى، وأيضا فقد قالوا: لو علم من قوم عدم رد السلام سن السلام عليهم ~~وإن أثموا فما هنا كذلك. اه بحروفه. # قوله: (ويجتنب) أعاده المصنف هنا دون ما بعده إشارة إلى مغايرة الحكم ~~الأول، وهو اجتناب الاستقبال والاستدبار للحكم الثاني وهو اجتناب البول في ~~الراكد وما بعده اه. ع ش؛ لأن الأول يصدق بالوجوب. قوله: # PageV01P190 # والنهي في ذلك للكراهة وإن كان الماء قليلا لإمكان ~~طهره بالكثرة وفي الليل أشد كراهة؛ لأن الماء بالليل مأوى الجن، أما الجاري ~~ففي المجموع عن جماعة الكراهة في القليل منه دون الكثير، ولكن يكره في ~~الليل لما مر، ثم قال: وينبغي أن يحرم في القليل مطلقا؛ لأن فيه إتلافا ~~عليه وعلى غيره، ورد بما تقدم من التعليل وبأنه مخالف للنص وسائر الأصحاب، ~~فهو كالاستنجاء بخرقة ولم يقل أحد بتحريمه، ولكن يشكل بما مر من أنه يحرم ~~استعمال الإناء النجس في الماء القليل. وأجيب: بأن هناك استعمالا بخلافه ~~هنا. # تنبيه: محل عدم التحريم إذا كان الماء له ولم يتعين عليه الطهر به بأن ~~وجد غيره، أما إذا لم يكن له كمملوك لغيره أو مسبل أو له وتعين للطهارة بأن ~~دخل الوقت ولم يجد غيره، فإنه يحرم عليه. فإن قيل: الماء العذب ربوي؛ لأنه ~~مطعوم فلا يحل البول فيه. أجيب: بما تقدم، ويكره أيضا قضاء الحاجة بقرب ~~الماء الذي يكره قضاؤها فيه لعموم النهي عن البول في الموارد، وصب البول في ~~الماء كالبول فيه. # (و) يجتنب ذلك ندبا (تحت الشجرة المثمرة) ولو كان الثمر مباحا في غير وقت ~~الثمرة صيانة لها عن التلويث #   ### | [حاشية البجيرمي] # والغائط) وهو أولى بالكراهة. قوله: (في الماء الراكد) سواء كان قليلا أو ~~كثيرا إلا أن يستبحر بحيث لا تعافه الأنفس بحال، ويكره في الليل مطلقا ~~جاريا كان أو راكدا، سواء استبحر أم لا م ر. فالتفصيل إنما هو في قضاء ~~الحاجة في الماء نهارا. والحاصل أنه في ms0375 الليل مطلقا وكذا في النهار إلا في ~~الراكد المستبحر والجاري الكثير. # فرع: يندب اتخاذ إناء للبول فيه ليلا للاتباع، ولأن دخول الحش يخشى منه ~~ليلا، والنهي عن نقع البول في البيت وتعليله بأن الملائكة لا تدخل بيتا فيه ~~بول منقع، كما لا تدخل بيتا فيه كلب أو جنب أو صورة لا يعارض ذلك لاحتمال ~~أن يراد بالانتفاع طول المكث، وهو غير لازم من الاتخاذ أو النهي خاص ~~بالنهار، ورخص فيه ليلا فتأمله طبلاوي. # قوله: (وإن كان الماء قليلا) معتمد. # قوله: (ولكن يكره في الليل) أي البول في الكثير الجاري. # قوله: (لما مر) أي إن الماء مأوى الجن. قوله: (وينبغي أن يحرم) ضعيف. ~~قوله: (مطلقا) جاريا أو راكدا. وقوله: (لأن فيه إتلافا عليه وعلى غيره) ~~يؤخذ منه إن محله إذا كان مباحا أو مملوكا له. # قوله: (بما تقدم من التعليل) أي إمكان طهره بالكثرة. قوله: (فهو ~~كالاستنجاء بخرقة) أي في أنه يمكن تطهيرها بعد تنجسها فلا يرد أن الاستنجاء ~~لحاجة بخلاف البول في الماء فلا جامع بينهما. قوله: (بأن هناك استعمالا) لو ~~قال بأن هناك تضمخا لكان صوابا. ق ل. والأولى ما قاله الشارح؛ لأنه ليس ~~هناك تضمخ بالنجاسة بل استعمال. # قوله: (إذا كان الماء له) أو مباحا. # قوله: (أو مسبل) أو موقوف ولو كان مستبحرا كما نقله في شرح العباب خلافا ~~لما نقله سم في الحل في المستبحر، وصورة الموقوف أن يقف إنسان ضيعة مثلا ~~ليملأ من ريعها نحو صهريج أو فسقية، أو أن يقف بئرا فيدخل فيه ماؤه الموجود ~~والمتجدد تبعا، وإلا فالماء لا يقبل الوقف قصدا اه. رشيدي على م ر وع ش. # ويحرم أيضا الاستنجاء في جدار موقوف أو مملوك، وينبغي أن يحرم البصاق ~~والمخاط فيه؛ لأنه يؤذي الناس لاستقذارهم ذلك طبلاوي على المنهج. قوله: (أو ~~له وتعين للطهارة) ظاهره أنه يحرم ولو كثيرا لاحتمال تنجسه بتغيره، وعبارة ~~اج ظاهره: ولو كان مستبحرا بحيث لا تعافه الأنفس بحال لا حالا ولا مآلا مع ~~قضاء الحاجة فيه، لكن ms0376 قال سم: في تحريمه في الحالة المذكورة نظر ولو عافته ~~نفس المالك دون غيره، فالوجه اعتباره دون غيره. قوله: (أجيب بما تقدم) أي ~~من أنه يدفع النجس عن نفسه ولإمكان طهر القليل منه بالكثرة. قوله: (يدفع ~~النجس) أي باعتبار جنسه أي بالنظر للماء الكثير، وعبارة الطبلاوي وشمل ~~كلامه الماء العذب فلا يحرم، وإن كان ربويا وفارق الطعام بأن له مع إمكان ~~طهره قوة دفع النجاسة، ولو في الجملة أو باعتبار جنسه أي بالنظر للماء ~~الكثير فلا يرد أن الماء القليل لا يدفع النجس أي؛ لأنه ينجس به. # قوله: (تحت الشجرة) المراد بالتحتية ما تصل به الثمرة الساقطة غالبا عادة ~~سم. ولا فرق بين # PageV01P191 # عند الوقوع فتعافها النفس ولم يحرموه؛ لأن التنجيس ~~غير متيقن، نعم إذا لم يكن عليها ثمر وكان يجري عليها الماء من مطر أو غيره ~~قبل أن تثمر لم يكره كما لو بال تحتها، ثم أورد عليه ماء طهورا، ولا فرق في ~~هذا وفي غيره مما تقدم بين البول والغائط. # (و) يجتنب ذلك ندبا (في الطريق) المسلوك لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ~~«اتقوا اللعانين. قالوا وما اللعانان يا رسول الله؟ قال الذي يتخلى في طريق ~~الناس أو في ظلهم» تسببا بذلك في لعن الناس لهما كثيرا عادة فنسب إليهما ~~بصيغة المبالغة، إذ أصله اللاعنان فحول الإسناد للمبالغة، والمعنى احذروا ~~سبب اللعن المذكور، ولخبر أبي داود بإسناد جيد: «اتقوا الملاعن الثلاثة ~~البراز في الموارد وقارعة الطريق والظل» والملاعن مواضع اللعن والموارد طرق #   ### | [حاشية البجيرمي] # الثمرة المملوكة وغيرها، والكلام من حيث التنجيس أما من حيث دخول ملك ~~الغير فحرام إن لم يرض أو يعتقد رضاه، والمراد بالثمرة ما يقصد الانتقاع به ~~بأكل أو غيره كشم ودبغ ولو نحو ورق مما تعاف الأنفس الانتفاع به بعد تلويثه ~~اج. وهذا في شجرة في ملكه أو بأرض مباحة أو مملوكة، وأذن مالكها أو علم ~~رضاه، وإلا حرم، فلو كانت له والثمرة لغيره اتجه عدم الحرمة شوبري، ويكره ~~من جهة ms0377 الثمرة، وعبارة ق ل على الجلال، وينبغي أن محل الكراهة إذا كانت ~~الثمرة له والأرض له أو كانا مباحين، وأما إذا كانت الثمرة له دون الأرض ~~فإن جاز له قضاء الحاجة فيها بأن كان المالك يرضى بذلك، فالكراهة من جهة ~~الثمرة، وإن لم يجز جاءت الحرمة أيضا، وإن كانت الأرض له دون الثمرة، ~~فالكراهة إن كان بإذن مالكها، وإلا فالحرمة أيضا، وإن لم يكن له واحد منهما ~~فإن جاز له قضاء الحاجة، فالكراهة للثمرة أيضا. # قال العبادي: وسقي الشجر بالماء النجس كالبول أخذا من العلة فراجعه اه. # قوله: (المثمرة) أي التي من شأنها أن تثمر ولو في غير وقت الثمرة، فلا ~~يشترط أن تكون مثمرة بالفعل، وعبارة ق ل على الجلال: والمراد بما يثمر ما ~~من شأنه ذلك، وإن لم يبلغ أوان الإثمار عادة كالودي الصغير. # قوله: (غير متيقن) ينبغي أن يزاد ولا مظنون سم. # قوله: (بين البول والغائط) لكن الكراهة في الغائط أشد منها في البول ~~خلافا لما أشار إليه في الشرح الصغير؛ لأن البول يطهر بماء وبجفافه في ~~الشمس والريح في قول. بخلاف الغائط فإنه لا يطهر مكانه إلا بعد النقل، ولا ~~يطهر بصب الماء عليه، ويمكن أن يقال: إنها في الغائط أخف من حيث إنه يرى ~~فيجتنب، ومحل ذلك ما لم يعلم بطهره قبل الثمرة بنحو سيل، وإلا فلا كراهة م ~~ر في شرحه. # قوله: (في الطريق) أي والحال أنه مباح. أما المسبل والموقوف وملك الغير ~~فيحرم عليه قضاء الحاجة فيه. # قوله: (المسلوك) ، وإن لم يكثر طارقوه طب، ولو زلق أحد في الغائط في ~~الطريق وتلف فلا ضمان على الفاعل، وإن غطاه بتراب أو نحوه؛ لأنه لم يحدث في ~~التلف فعلا أي غير جائز وما فعله جائز له ع ش على م ر. والفرق بينه وبين ما ~~قالوه من الضمان بإلقاء القمامات كقشور البطيخ في الطريق أن الأصل أن وجود ~~الغائط في الطريق إنما هو عن ضرورة قامت بفاعله، بخلاف القمامات أفاده ~~شيخنا ح ف. والعشماوي، ومثله ms0378 في ع ش على م ر. وسئل العلامة ز ي عما لو تغوط ~~في الطريق فهل يجب عليه أن يغطيه بتراب مثلا أم لا؟ . فأجاب بأنه لا يغطيه ~~بل يبقيه بحاله ليجتنب. اه. # قوله: «اتقوا اللعانين» أي اجتنبوا فعل اللعانين أي اتقوا تخلي اللعانين. ~~«قالوا: وما تخلي اللعانين؟ قال: تخلي الذي» إلخ. فهو على حذف مضاف. ~~والحاصل: أن في هذا اللفظ مجازا بالحذف أي فعل اللعانين، ومجازا عقليا من ~~باب الإسناد إلى السبب كبنى الأمير المدينة؛ لأنهما ملعونان لا لاعنان، لكن ~~لما تسببا في اللعن نسب اللعن إليهما، فالمجاز العقلي في لفظ اللعانين، ~~والمجاز بالحذف في «اتقوا اللعانين» ، فهو على حذف مضاف أي فعل اللعانين ~~كما تقدم، وأشار الشارح إلى المجاز العقلي بقوله تسببا بذلك إلخ. وأشار إلى ~~المجاز بالحذف بقوله والمعنى احذروا إلخ. قوله: (الذي يتخلى إلخ) الذي يطلق ~~على المفرد وغيره فهو مطابق لما قبله، ويدل على ذلك قوله: {وخضتم كالذي ~~خاضوا} [التوبة: 69] مرحومي. وقال ع ش: كان الظاهر اللذان يتخليان ليطابق ~~قول السائل وما اللعانان. والجواب: أن أو بمعنى الواو. # قوله: (أو في ظلهم) أو للتنويع، وفي رواية أو في مجالسهم فيكون شاملا ~~لمواضع الشمس في الشتاء. قوله: (إذ أصله اللاعنان) أي أصله الثاني فلا ~~ينافي أن أصله الأول الملعونين. # قوله: (المذكور) نعت لسبب ق ل ولا يتعين، بل يجوز أن يكون نعتا # PageV01P192 # الماء والتخلي التغوط وكذا البراز وهو بكسر الباء على ~~المختار وقيس بالغائط البول كما صرح في المهذب وغيره بكراهة ذلك في المواضع ~~الثلاثة. وفي المجموع ظاهر كلام الأصحاب كراهته، وينبغي حرمته للأخبار ~~الصحيحة ولإيذاء المسلمين. انتهى. والمعتمد ظاهر كلام الأصحاب وقارعة ~~الطريق أعلاه وقيل صدره وقيل ما برز منه أما الطريق المهجور فلا كراهة فيه. # (و) يتجنب ذلك ندبا في (الظل) للنهي عن التخلي في ظلهم أي في الصيف، ~~ومثله موضع اجتماعهم في الشمس في الشتاء (و) في الثقب وهو بضم المثلثة ~~المستدير النازل للنهي عنه في خبر أبي داود وغيره لما قيل ms0379 إنه مسكن الجن، ~~ولأنه قد يكون فيه حيوان ضعيف فيتأذى أو قوي فيؤذيه أو ينجسه ومثله السرب ~~وهو بفتح السين والراء الشق المستطيل. قال في المجموع: ينبغي تحريم ذلك ~~للنهي عنه إلا أن يعد لذلك أي لقضاء الحاجة فلا تحريم ولا كراهة، والمعتمد ~~ما مر من عدم التحريم. # (ولا يتكلم على البول والغائط) أي يسكت حال قضاء الحاجة فلا يتكلم بذكر ~~ولا غيره أي يكره له ذلك إلا لضرورة كإنذار أعمى فلا يكره، بل قد يجب لخبر: ~~«لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفين عن عورتهما يتحدثان فإن الله يمقت ~~على ذلك» رواه الحاكم وصححه، ومعنى يضربان يأتيان والمقت البغض، وهو إن كان ~~على المجموع #   ### | [حاشية البجيرمي] # للعن لكن ما ذكره هو المتبادر. # قوله: (البراز) بدل من الملاعن فهو موضع مجازا اه. شيخنا. # قوله: (كراهته) معتمد. # قوله: (وينبغي حرمته) ضعيف. # قوله: (وقيل صدره) أي أوله. وهذا الخلاف من جهة اللغة، وإلا فلا يترتب ~~عليه حكم ميداني. # قوله: (ما برز منه) أي ما ظهر منه، وإن لم يكن أعلاه فهو أعم منه. # قوله: (أما الطريق المهجور) محترز قوله المسلوك. # قوله: (في الظل) محله إذا لم يكن موضع الظل أو الشمس محلا للمعصية كقبض ~~المكس، وإلا فلا كراهة. اه اج. # قوله: (موضع اجتماعهم) أي لنحو حديث مباح أما الحرام فلا يكره بل وقيل ~~بندبه تنفيرا لهم لم يبعد، وقد يجب إن لزم عليه دفع معصية ولا يكره في ~~الاجتماع لمكروه إن تيقن ذلك أو ظنه، وينبغي في الشك الكراهة نظرا إلى أن ~~الأصل في الاجتماع الإباحة اه. برماوي. # قوله: (بضم المثلثة) أي أو فتحها، بل اقتصر في المصباح عليه وفي شرح ~~البهجة فتح المثلثة أفصح من ضمها، وشمل قوله الثقب ما حصل بحفره في الحال ~~وهو موضع نظر، والكلام في غير المعد لقضاء الحاجة سم. # قوله: (النازل) ويقال له الحجر. # قوله: (مسكن الجن) وفي الشامل وغيره أنهم قتلوا سعد بن عبادة - رضي الله ~~عنه - لما بال فيه ومثله الغائط. # قوله: ms0380 (ينبغي تحريم ذلك) عبارة ق ل. نعم إن حمل على ظن الإيذاء له أو به ~~ولم يكن مما يندب قتله لم يبعد تحريمه. اه بحروفه. # قوله: (حال قضاء الحاجة) ليس قيدا فالمعتمد الكراهة مطلقا بمجرد الدخول ~~ولو لغير قضائها، كأن دخل لوضع إبريق مثلا أو لسراج أو طال دهليزه. وفي شرح ~~ابن قاسم العبادي على المتن ما يوافق كلام الشارح وهو مرجوح كما علمت اه. # قوله: (أي يكره له ذلك) أي الكلام. وقوله: (بل قد يجب) إذا خشي وقوع ~~محذور بمحترم كأعمى يقع في نحو بئر، # وقد يسن إن رجحت مصلحته على السكوت # كأن حدثته نفسه بصدقة وخشي من حيلولة الشيطان بينه وبينها، فيسن أن يتكلم ~~بالأمر بالإعطاء، وقد يباح لحاجة لم تترجح المصلحة فيها ولا يحرم في حال ~~ولو بقرآن خلافا للأذرعي حيث قال بتحريمه. # قوله: (إلا لضرورة) وهل من الكلام ما يأتي به قاضي الحاجة من التنحنح عند ~~طرق باب الخلاء من الغير ليعلم هل فيه أحد أم لا؟ . فيه نظر. والأقرب أن ~~مثل هذا لا يسمى كلاما، وبتقديره فهو لحاجة وهي دفع دخول من يطرق الباب ~~عليه لظنه خلو المحل. اه ع ش على م ر. قوله: (وهو إن كان على المجموع إلخ) ~~أي الذي هو كشف العورة؛ لأن المجموع يصدق بالكل كالبعض، وقوله: # PageV01P193 # فبعض موجباته مكروه، فلو عطس حمد الله تعالى بقلبه ~~ولا يحرك لسانه أي بكلام يسمع به نفسه، إذ لا يكره الهمس ولا التنحنح وظاهر ~~كلامهم أن القراءة لا تحرم حينئذ، وقول ابن كج إنها لا تجوز أي جوازا مستوي ~~الطرفين فتكره، وإن قال الأذرعي اللائق بالتعظيم المنع. ويسن أن لا ينظر ~~إلى فرجه ولا إلى الخارج منه ولا إلى السماء ولا يعبث بيده ولا يلتفت يمينا ~~ولا شمالا. # (ولا يستقبل الشمس، و) لا (القمر) ببول ولا غائط أي يكره له ذلك (ولا ~~يستدبرهما) وهذا ما جرى عليه ابن المقري في روضه والذي نقله النووي في أصل ~~الروضة عن الجمهور أنه يكره الاستقبال ms0381 دون الاستدبار. وقال في المجموع: وهو ~~الصحيح المشهور وهذا هو المعتمد، وإن قال في التحقيق إنه لا أصل للكراهة ~~فالمختار إباحته، وحكم استقبال بيت المقدس واستدباره حكم استقبال الشمس ~~والقمر واستدبارهما. # ويسن أن يبعد عن الناس في الصحراء أو ما ألحق بها من البنيان إلى حيث لا ~~يسمع للخارج منه صوت ولا يشم #   ### | [حاشية البجيرمي] # فبعض موجباته) وهو التحدث مكروه، وانظر من أين تستفاد كراهة التحدث من ~~هذا الحديث. وعبارة المدابغي قوله: وهو، وإن كان على المجموع إلخ جواب عما ~~يقال الحديث يقتضي حرمة الكلام، لكن قد يقال ما الدليل على الكراهة فقط؟ . ~~قوله: (فلو عطس) من باب ضرب ونصر، وإنما أمر العاطس بالحمد لما حصل له من ~~المنفعة بخروج ما احتقن أي اجتمع في دماغه من الأبخرة. # قوله: (حمد الله تعالى بقلبه) أي ويثاب عليه. وقولهم: الذكر القلبي لا ~~ثواب فيه محمول على ما لم يطلب بخصوصه، وهذا مطلوب فيه بخصوصه ع ش على م ر. # قال بعضهم: يؤخذ من هذا صحة ما ذهب إليه السادة الصوفية من جواز الذكر ~~بالقلب والثواب عليه، بل هو أفضل من ذكر اللسان لخلوصه من الرياء، ولو لم ~~يكن فيه ثواب لما أمر السادة الفقهاء بالحمد به في الموضع المكروه فيه ذكر ~~اللسان وهو الحق الذي ينبغي اعتقاده. وفيه أن ما قاله الفقهاء إنما هو في ~~الموضع الذي يكره فيه ذكر اللسان. وأجاب الشهاب ابن حجر في الفتاوى ~~الحديثية بقوله: الذكر بالقلب لا فضيلة فيه من حيث كونه ذكرا متعبدا بلفظه، ~~وإنما فيه فضيلة من حيث استحضاره لمعناه من تنزيه الله وإجلاله بقلبه، ~~وبهذا يجمع بين قول النووي في شرح مسلم ذكر اللسان مع حضور القلب أفضل من ~~ذكر القلب وبين قولهم لا ثواب فيه، فمن نفى عنه الثواب أراد من حيث لفظه، ~~ومن أثبت فيه ثوابا أراد من حيث حضوره بقلبه، فتأمل ذلك فإنه مهم، ولا فرق ~~في جميع ذلك بين المعذور وغيره. # قوله: (ولا يحرك لسانه) ظاهر كلامه ms0382 أنه لو حرك لسانه، وإن لم يسمع نفسه ~~كان منهيا عنه. قال ابن عبد الحق: وليس كذلك. قلت: ويمكن الجواب بأن تحريك ~~اللسان إذا أطلق انصرف إلى ما يسمع نفسه؛ لأن التحريك إذا لم يسمع نفسه لا ~~أثر له حتى لا يحنث به من حلف لا يتكلم ولا يجزيه في الصلاة لكونه لا يسمى ~~قراءة ولا ذكرا إلى غير ذلك من الأحكام، ومثله في ابن حجر ع ش على م ر. # قوله: (فتكره) معتمد، وقول الأذرعي ضعيف. # قوله: (إلى فرجه) أي بلا حاجة. # قوله: (ولا يعبث) هو من باب فرح كما في القاموس. # قوله: (ولا يستقبل الشمس) أي حيث لا ساتر، وعبارة ز ي قوله: ولا يستقبل ~~الشمس أي عند طلوعها أو غروبها، هكذا أفهم؛ لأن هذه الحالة هي التي يمكن ~~فيها الاستقبال بخلاف ما إذا صارت في وسط السماء، فإنه لا يمكن استقبالها ~~إلا إذا نام على قفاه، وحينئذ يبول على نفسه هكذا أفهم وهكذا القمر ليلا. ~~اه بحروفه. # قوله: (ببول ولا غائط) أي بعينهما لا بصدره أو ظهره. # قوله: (وهذا هو المعتمد) معتمد. # قوله: (لا أصل للكراهة) أي لكراهة الاستقبال. # قوله: (بيت المقدس) المراد صخرة بيت المقدس فهو على حذف مضاف. # قوله: (حكم استقبال إلخ) ضعيف. والمعتمد أن استقبال بيت المقدس واستدباره ~~بما ذكر مكروه بلا ساتر، أما مع الساتر فلا كراهة فإن أراد الشارح حكمهما ~~المذكور في المتن فهو معتمد، وإن أراد حكمهما الذي ذكره الذي هو المعتمد ~~كان هذا ضعيفا اه. م د. # قوله: (أن يبعد عن الناس) أي ولو في البول إن كان ثم أحد غيره. قال أبو ~~زرعة: وفي معنى الإبعاد في الصحراء اتخاذ الكنف في البيوت، وإرخاء الستور ~~والاستتار بنحو صخرة أو راحلة في الصحراء، ومقتضاه أنه لا يسن الإبعاد في ~~المعد، وهو ما نقل عن الحليمي ومشى عليه في عب، وعلله في # PageV01P194 # له ريح، فإن تعذر عليه الإبعاد عنهم سن لهم الإبعاد ~~عنه كذلك، ويستتر عن أعينهم بمرتفع ثلثي ذراع فأكثر ms0383 بينه وبينه ثلاثة أذرع ~~فأقل لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من أتى الغائط فليستتر فإن لم يجد إلا ~~أن يجمع كثيبا من رمل فليستتر به فإن الشيطان يلعب بمقاعد بني آدم. من فعل ~~فقد أحسن ومن لا فلا حرج عليه» ويحصل الستر براحلة أو وهدة أو إرخاء ذيله. ~~هذا إذا كان بصحراء أو بنيان لا يمكن تسقيفه كأن جلس في وسط مكان واسع، فإن ~~كان في مكان يمكن تسقيفه أي لا يغض عادة كفى كما في أصل الروضة. قال في ~~المجموع: وهذا الأدب متفق على استحبابه، ومحله إذا لم يكن ثم من لا يغض ~~بصره عن نظر عورته ممن يحرم عليه نظرها، وإلا وجب الاستتار. وعليه يحمل قول ~~النووي في شرح مسلم يجوز كشف العورة في محل الحاجة في الخلوة كحالة ~~الاغتسال والبول ومعاشرة الزوجة، أما بحضرة الناس فيحرم #   ### | [حاشية البجيرمي] # شرحه بأنه لا يستحي غالبا من فعلها فيه مع عدم الإبعاد، وأطلق في الإمداد ~~فشمل كلامه الأخلية المعدة بأن يدخل أبعدها من الحاضرين إن سهل، وبه صرح في ~~التحفة، وقال الشيخ: إنه في غاية المتانة والاتجاه اه. طبلاوي. # قوله: (سن لهم الإبعاد عنه كذلك) أي إلى حيث لا يسمع للخارج منه صوت إلخ. # قوله: (ويستتر عن أعينهم بمرتفع إلخ) لا يخفى أن هذا ناشئ عن توهم اتحاد ~~الستر عن القبلة، والستر عن أعين الناس وليس كذلك، إذ المدار هنا على ما ~~يستر العورة عمن يمر عليه سواء وجد فيه ساتر القبلة أو لا. فلعل الشارح تبع ~~فيما ذكره صاحب الروض، وحينئذ فذكر إمكان تسقيف المكان وعدمه غير مستقيم ~~فتأمل وافهم ق ل. # قال العلامة الأجهوري: واعتراضه ظاهر فقد قال م ر في شرحه ما نصه: نعم إن ~~كان في محل مسقف أو يمكن تسقيفه كفى الستر بنحو جدار، وإن تباعد عنه أكثر ~~من ثلاثة أذرع، ولا يكفي مثل ذلك في القبلة، وبعضهم توهم اتحاد الموضعين ~~فاحذره. اه. # قوله: (يلعب بمقاعد بني آدم) أي أنه يحضر أمكنة ms0384 الاستنجاء ويرصدها بالأذى ~~والفساد؛ لأنها مواضع يهجر فيها ذكر الله تعالى وتكشف فيها العورات فأمر ~~بسترها اه. مرحومي. فحيث امتثل الأمر وفعل الستر منع عنه الشيطان وأذيته، ~~والمقاعد جمع مقعد اسم مكان أي يلعب في مواضع قعود بني آدم أي التي تنكشف ~~بها عوراتهم أي يوسوس له حتى ينظر إلى فرجه لينظر هل هو كبير مثلا أو صغير، ~~أو يحدثه ليفعل بفرجه الفحشاء ونحو ذلك اه. إطفيحي. # قوله: (من فعل إلخ) فيه إشارة إلى أن هذا الأدب مندوب لا واجب، ووجهه عدم ~~تحقق نظر عورته. # قوله: (أو إرخاء ذيله) ومنه سلعة فوق عورته وشعر كذلك كلحيته، ولو لم ~~يتيسر له ستر إلا بإرخاء ذيله لم يكلف به إن أدى إلى تنجسه؛ لأن في تنجس ~~ثوبه مشقة عليه والشرط يسقط بالعذر اه. ع ش على م ر. # قوله: (أو ببنيان لا يمكن تسقيفه) كبستان. # قوله: (كفى) أي البناء على الساتر. قوله: (إذا لم يكن ثم إلخ) أي بأن كان ~~هناك من يغض بصره ممن يحرم عليه النظر، أو كان هناك من يجوز له نظر عورته، ~~أو لم يكن ثم أحد أصلا؛ لأنها سالبة تصدق بنفي الموضوع، فاندفع ما يقال. ~~الأخصر أن يقول إذا كان ثم من يغض بصره إلخ.؛ لأنه قاصر على صورة واحدة. ~~والحاصل: أن هذا النفي صادق بصور ثلاثة: إذا لم يكن أحد أصلا، أو كان ويغض ~~نظره، أو لا يغض، ولكن يجوز له النظر فالستر في الأحوال الثلاثة مندوب. # قوله: (ممن يحرم عليه نظرها) ومثل من يحرم نظره الصبي إذا كان يحكي ~~العورة فيحرم كشفها عنده اه. ع ن. # قوله: (وعليه يحمل) أي على هذا التفصيل يحمل إلخ. فقوله: يجوز كشف إلخ أي ~~إذا لم يكن ثم من لا يغض بصره إلخ. وقوله: (إما بحضرة الناس) إلخ. أي إذا ~~كانوا يحرم نظرهم ولا يغضون، فالحمل في الشقين، ويمكن أن يكون أيضا في ~~تعبيره بالجواز بأن يحمل على خلاف الأولى المفهوم من كون الاستتار في هذه ~~الحالة مستحبا. # قوله: ms0385 (في الخلوة) بدل مما قبله، والمراد بها البناء المسقف أو الذي يمكن ~~تسقيفه شيخنا. والأولى أن يقال المراد بها ما ليس بحضرة الناس ولو صحراء ~~بدليل مقابلته بقوله: أما بحضرة الناس إلخ. # قوله: (ومعاشرة) أي # PageV01P195 # كشفها. # ولا يبول في موضع هبوب الريح، وإن لم تكن هابة إذ قد تهب بعد شروعه في ~~البول فترد عليه الرشاش ولا في مكان صلب لما ذكر ولا يبول قائما لخبر ~~الترمذي وغيره بإسناد جيد أن عائشة - رضي الله عنها - قالت: " من حدثكم أن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يبول قائما فلا تصدقوه " أي يكره له ذلك ~~إلا لعذر فلا يكره ولا خلاف الأولى، وفي الإحياء عن الأطباء أن بولة في ~~الحمام في الشتاء قائما خير من شربة دواء ولا يدخل الخلاء حافيا ولا مكشوف ~~الرأس للاتباع. . #   ### | [حاشية البجيرمي] # مخالطة. قوله: (أما بحضرة الناس) أي الذين يحرم عليهم النظر ولا يغضون ~~أبصارهم، وهذا هو محل الحمل. قوله: (فيحرم كشفها) ووجوب غض البصر لا يمنع ~~الحرمة عليه خلافا لمن توهمه ح ل. # قوله: (ولا يبول قائما) مثله الغائط المائع. قوله: (وإن لم تكن هابة) ~~ضعيف، والمعتمد أنه إنما يكره وقت هبوبها. والحاصل: كما في الإيعاب أنه إن ~~كان يبول ويتغوط مائعا كره له استقبالها أي الريح واستدبارها، أو يبول فقط ~~كره له استقبالها أو يتغوط مائعا فقط كره له استدبارها كما فهم ذلك من ~~التعليل بخوف عود الرشاش عليه، بخلاف استدبارها عند التغوط بغير مائع، فإنه ~~لا يكره على الأوجه خلافا لمن قال يكره لما فيه من عود الرائحة الكريهة ~~عليه؛ لأن ذلك لا يقتضي الكراهة اه. م د. # وعبارة شرح م ر: ومهب ريح أي محل هبوبها وقت هبوبها كما اقتضاه كلام ~~المجموع، بل يستدبرها في البول ويستقبلها في الغائط المائع لئلا يترشرش ~~بذلك. # قوله: (بعد شروعه في البول) أي أو الغائط المائع. وقوله: (فترد عليه ~~الرشاش) أي منهما وعبارة شرح المنهج لئلا يصيبه رشاش من الخارج أي بولا أو ms0386 ~~غائطا رقيقا، وهذا أولى من اقتصار الجلال المحلي على الأول كالشارح هنا. # قوله: (صلب) بضم الصاد المهملة وسكون اللام ويجوز فتح الصاد. بل اقتصر ~~عليه في شرح العباب حيث قال صلب بفتح فسكون وحينئذ ففيه الوجهان. قوله: ~~(فلا تصدقوه) أي من قال كان عادته - صلى الله عليه وسلم - البول قائما فلا ~~تصدقوه، فلا ينافي ما في الصحيحين: «أنه - صلى الله عليه وسلم - أتى سباطة ~~قوم فبال قائما» . والسباطة كالكناسة لفظا ومعنى، وعبارة بعضهم: ويكره أن ~~يبول قائما من غير عذر لما روي عن عمر - رضي الله عنه - أنه قال: ما بلت ~~قائما منذ أسلمت، ولا يكره ذلك للعذر لما روى «النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- أتى سباطة قوم فبال قائما لعذر» ، وقد روي من وجه غير قوي عن أبي هريرة - ~~رضي الله عنه -: «أنه - صلى الله عليه وسلم - بال قائما من جرح كان بمأبضه» ~~بهمزة ساكنة وبعدها باء موحدة مفتوحة ثم ضاد معجمة مكسورة وهو باطن الركبة. # وفي الحديث ثلاثة أوجه: أحدها: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعله ~~لمرض منعه من القعود. والثاني: أنه استشفى بذلك من مرض وهو وجع الصلب جريا ~~على عادة العرب كما قاله الشافعي، والعرب تستشفي بالبول قياما. والثالث: ~~أنه لم يتمكن من القعود في ذلك المكان لكثرة النجاسة، فكأنه بال قائما من ~~علو إلى أسفل. # قوله: (في الشتاء) ليس بقيد بل الصيف بالأولى ح ف. لما قيل إن بولة في ~~الحمام في الصيف قائما خير من شرب الدواء عشر مرات. # قوله: (ولا يدخل الخلاء حافيا) ويسن له أن ينحي ما عليه من معظم فيكره ~~تنزيها أن يحمل في الخلاء ما كتب عليه اسم معظم من اسم نبي أو ملك، وشمل ~~المعظم اسم نفسه كأن نقش اسمه وكان معظما على خاتم، وينبغي إلحاق المحلات ~~المستقذرة بمحل قضاء الحاجة في استحباب تنحية ما ذكر كالصاغة ومحل المكس ~~ونحوها؛ لجريان العلة فيها وهي صونه عن المحلات القذرة، فلو دخل به ولو ~~عمدا غيبه ندبا بنحو ضم ms0387 كفه عليه، ويجب على من في يساره خاتم فيه اسم معظم ~~نزعه عند الاستنجاء لحرمة تنجسه كما قاله الإسنوي وغيره كما في شرح م ر. ~~وسئل أيضا عما لو خلق على يساره صورة جلالة ونحوها من اسم معظم هل يستنجي ~~باليمين أو باليسار؟ . فأجاب: إنه يتخير حيث لم يخالط الاسم بنجاسة، وإلا ~~فباليمين. اه. # أقول: ولو خلق ذلك في الكفين معا فهل يكلف لف خرقة أم لا؟ فيه نظر. ~~والأقرب عدم تكليفه ذلك، ثم ينبغي أن المراد من قول م ر: فباليمين أنه يسن ~~له ذلك لا أنه يجب؛ لأن في وجوبه عليه مشقة في الجملة ع ش عليه الظاهر وجوب ~~الاستنجاء حينئذ باليمين صيانة لاسم الله الذي في اليسار عن مخالطة ~~النجاسة. # PageV01P196 # ويعتمد في قضاء الحاجة يساره؛ لأن ذلك أسهل لخروج ~~الخارج، ويندب أن يرفع لقضاء الحاجة ثوبه عن عورته شيئا فشيئا إلا أن يخاف ~~تنجس ثوبه فيرفعه بقدر حاجته ويسبله شيئا قبل انقضاء قيامه ولا يستنجي بماء ~~في مجلسه إن لم يكن معدا لذلك أي يكره له ذلك لئلا يعود عليه الرشاش فينجسه ~~بخلاف المستنجي بالحجر والمعد لذلك، والمشقة في المعد لذلك ولفقد العلة في ~~الاستنجاء بالحجر. # ويكره أن يبول في المغتسل لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ولا يبولن ~~أحدكم في مستحمه ثم يتوضأ فيه فإن عامة الوسواس منه» ومحله إذا لم يكن ثم ~~منفذ ينفذ منه البول والماء وعند قبر محترم احتراما له قال الأذرعي: وينبغي ~~أن يحرم عند قبور الأنبياء وتشتد الكراهة عند قبور الأولياء والشهداء، قال: ~~والظاهر تحريمه بين القبور المتكرر نبشها لاختلاط تربتها بأجزاء الميت ~~انتهى. وهو حسن ويحرم على القبر، وكذا في إناء في المسجد على الأصح. . #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (ويعتمد في قضاء الحاجة يساره) سواء في البول أو الغائط خلافا ~~لبعضهم، لكن هذا في حق القاعد، أما القائم فيفرج بينهما، ويعتمد عليهما على ~~المعتمد خلافا للقليوبي، ومثل البول فيما ذكر الغائط المائع بخلاف الجامد ~~فإنه يعتمد على يساره، ms0388 وهذا محله إن لم يخش التنجس. اه. برماوي. # قوله: (لأن ذلك أسهل لخروج الخارج) هذه العلة قاصرة على حال خروج الغائط، ~~وعبارة شرح المنهج: ويعتمد يساره ناصبا يمناه بأن يضع أصابعها على الأرض ~~ويرفع باقيها؛ لأن ذلك أسهل لخروج الخارج ولأنه المناسب هنا اه. قال شيخنا: ~~إن قوله لأن ذلك أسهل علة لقوله: وأن يعتمد يساره. وقوله: (ولأنه المناسب) ~~إلخ. علة لقوله ناصبا يمناه. # قوله: (ويسبله) بضم أوله من أسبل. قال في المختار: أسبل إزاره أرخاه. # قوله: (والمعد لذلك) نعم إن كان في الأخلية هواء معكوس كره ذلك فيها كما ~~يكره في مهب الريح كما هو قضية تعليلهم، فالمدار على خوف عود الرشاش وعدمه ~~شرح م ر وح ل. # قوله: (في المغتسل) بفتح السين أي محل اغتساله ق ل. أي إن كان مملوكا له ~~أو مباحا، وإلا حرم. # قوله: (فإن عامة) أي أكثره. وقال م د: أي جميع، والوسواس بكسر الواو ~~المصدر وليس المراد به الشيطان الذي هو بفتح الواو قال في المختار وسوست ~~إليه نفسه وسوسة ووسواسا بكسر الواو وأما الوسواس بالفتح هو الاسم مثل ~~الزلزال. اه بحروفه. فالمناسب هنا قراءته بالكسر لا غير؛ لأن المراد منه ~~المصدر. # قوله: (وعند قبر) أي يكره عند قبر إلخ. # قوله: (أن يحرم عند قبور الأنبياء) بل ربما يكون ذلك كفرا إن قصد ~~إهانتهم. قوله: (ويحرم على القبر) أي فيما يحاذي الميت ولو غير نبي وشهيد ق ~~ل. # قوله: (وكذا) أي يحرم البول في إناء في المسجد، وإن أمن التلويث بخلاف ~~نحو الفصد للعفو عن جنس الدم ق ل. # فائدة: قال ابن حجر: بحث بعضهم حل دخول المسجد لمستبرئ يده على ذكره لمنع ~~ما يخرج منه سواء السلس وغيره، وأقره سم. ومراد ابن حجر بالدخول ما يشمل ~~المكث، ومثل المستبرئ بالأولى المستنجي بالأحجار. وقوله: يده على ذكره أي ~~سواء كان مع نحو خرقة على ذكره أم لا. ع ش على م ر. # فرع: يحرم إلقاء القمل ميتا في المسجد، وكذا حيا؛ لأنه يموت ms0389 ويصير نجاسة، ~~ومنه إلقاء القميص ونحوه بالمسجد وفيه القمل، ومحل ذلك إذا ألقاه زمنا يموت ~~فيه القمل، فإن كان بحيث يحصل له تعذيب من الجوع حرم، وإلا فلا. ولا يختص ~~ذلك بإلقائه في المسجد. واختار العلامة البرلسي في إلقاء القمل حيا أنه لا ~~يحرم حيث ظن أنه لا يؤذي أحدا؛ لأن التعذيب غير محقق. ونقل ابن العماد في ~~أحكام المساجد عن كتب المالكية، أنه يحرم إلقاؤه في المسجد حيا وميتا، ~~بخلاف البرغوث. والفرق أن البرغوث يعيش بأكل التراب دونه، ففي طرحه حيا ~~تعذيب له بالجوع وهو لا يجوز، ويحرم على الرجل أن يلقي ثيابه وفيها قمل قبل ~~قتله، وأما قتله في المسجد بشرط أن لا يلوث أرضه فجائز، كأن يكون على نحو ~~شفقة، والأولى أن لا يقتل فيه ودفنه فيه حرام، برماوي. # PageV01P197 # ويسن أن يستبرئ من البول عند انقطاعه بنحو تنحنح ونتر ~~ذكر. قال في المجموع: والمختار أن ذلك يختلف باختلاف الناس، والقصد أن يظن ~~أنه لم يبق بمجرى البول شيء يخاف خروجه، فمنهم من يحصل هذا بأدنى عصر، ~~ومنهم من يحتاج إلى تكرره، ومنهم من يحتاج إلى تنحنح ومنهم من لا يحتاج إلى ~~شيء من هذا، وينبغي لكل أحد أن لا ينتهي إلى حد الوسوسة، وإنما لم يجب ~~الاستبراء كما قال به البغوي، وجرى عليه النووي في شرح مسلم لقوله - صلى ~~الله عليه وسلم -: «تنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه» ؛ لأن الظاهر ~~من انقطاع البول عدم عوده ويحمل الحديث على ما إذا تحقق أو غلب على ظنه ~~بمقتضى عادته أنه إذا لم يستبرئ خرج منه، ويكره حشو مخرج البول من الذكر ~~بنحو قطن، وإطالة المكث في محل قضاء الحاجة لما روي عن لقمان أنه يورث وجعا ~~في الكبد. # ويندب أن يقول عند وصوله إلى مكان قضاء حاجته باسم الله أي أتحصن من ~~الشيطان، اللهم أي يا الله إني أعوذ #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (ويسن أن يستبرئ من البول) قال شيخنا م ر: وكذا من ms0390 الغائط ق ل. قال ~~ع ش على م ر: وانظر بماذا يحصل فإني لم أر فيه شيئا، وقياس ما في المرأة ~~أنه يضع اليسرى على مجرى الغائط ويتحامل عليه ليخرج ما فيه من الفضلات إن ~~كانت، وقد يؤخذ ذلك من قول ابن حجر في جملة الصور المحصلة للاستبراء ومسح ~~ذكر وأنثى مجامع العروق بيده. اه. # قوله: (عند انقطاعه) أي بعده. # قوله: (ونتر ذكر) بالتاء المثناة. قال في شرح الروض: وكيفية النتر أن ~~يمسح بيسراه من دبره إلى رأس ذكره، ويعيده بلطف ليخرج ما بقي إن كان، ويكون ~~ذلك بالإبهام والمسبحة؛ لأنه يتمكن بهما من الإحاطة بالذكر، وتضع المرأة ~~أصابع يدها اليسرى على عانتها. اه. # قوله: (أن لا ينتهي) أي في الخصال المتقدمة من العصر والتنحنح. # قوله: (لقوله - صلى الله عليه وسلم - إلخ) علة للوجوب المنفي. وقوله: ~~(لأن الظاهر) إلخ علة لنفي الوجوب. قوله: (فإن عامة) أي جميع. # قوله: (ويكره حشو إلخ) أي لغير حاجة فلا يرد السلس فإنه يجب في حقه مع ~~العصب، وعبارة ق ل قوله: ويكره حشو إلخ. بل يحرم إن بقي بعضه خارجا؛ لأنه ~~يبطل الصلاة، وقد يجب إن احتاج إليه كما في السلس بهذا الشرط. # قوله: (وإطالة المكث) أي بلا حاجة. # قوله: (لما روي إلخ) ولما قيل إنه يورث الباسور ق ل. # فائدة: من أدام نظره إلى ما يخرج منه ابتلي بصفرة الوجه، ومن تفل على ما ~~يخرج منه ابتلي بصفرة الأسنان، ومن تمخط عند قضاء الحاجة ابتلي بالفقر، ومن ~~أكثر من التلفت ابتلي بالوسوسة، ومن أكثر من الكلام خشي عليه من الجان اه. ~~برماوي على المنهج. وقال - عليه الصلاة والسلام -: «لا تمخطوا على البول ~~والغائط فإن منه يكون الباسور» ومثل المخاط البصاق كما في الجامع الصغير. # قوله: (عند وصوله إلى مكان قضاء حاجته) وهو محل جلوسه في الفضاء، ومحل ~~دخوله الخلاء كبابه، وإن بعد محل الجلوس كدهليز طويل، وإن كان دخوله لغير ~~قضاء الحاجة، فإذا غفل عن ذلك حتى دخل قاله بقلبه، ولا مانع أن ms0391 الله تعالى ~~يحصنه كما إذا تلفظ به، فلو كان الجني أطروشا فلا مانع أن الله تعالى يلهمه ~~أن هذا ذكر الله بقلبه، ولو دخل الخلاء مثلا بطفل لقضاء حاجة الطفل، فهل ~~يسن له أن يقول على وجه النيابة عن الطفل باسم الله: اللهم إني أعوذ بك، أو ~~يقول إنه تعوذ بك وفي ظني أن الغاسل للميت يقول بعد الغسل ما يقوله ~~المغتسل، ويقول: اللهم اجعله من التوابين إلخ. أو اجعلنا، وإياه إلخ. ~~فليراجع شرح العباب في غسل الميت، ومن ذلك إرادة أم الطفل وضع الطفل لقضاء ~~حاجته، ومنه إجلاسه على ما يسمونه بالقصرية في عرفهم ع ش على م ر. # قوله: (باسم الله) يكتب بالألف بعد الباء في الرسم في هذا النحل، وإنما ~~حذفت من بسم الله الرحمن الرحيم لكثرة تكررها، وكذا لفظ الله يكتب بالألف، ~~فإن أضيف إليه الرحمن الرحيم حذفت لما ذكر، وينبغي أن لا يقصد به القرآن ~~فإن فعله كره، وقيل يحرم، ولا يزيد الرحمن الرحيم اقتصارا على الوارد؛ لأن ~~المحل ليس محل الذكر، وإنما قدمت # PageV01P198 # بك أي أعتصم بك من الخبث بضم الخاء والباء جمع خبيث ~~والخبائث جمع خبيثة والمراد ذكور الشياطين وإناثهم وذلك للاتباع. رواه ~~الشيخان والاستعاذة منهم في البناء المعد لقضاء الحاجة؛ لأنه مأواهم، وفي ~~غيره؛ لأنه سيصير مأوى لهم بخروج الخارج ويقول ندبا عقب انصرافه «غفرانك ~~الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني» للاتباع رواه النسائي، وفي مصنف ~~عبد الرزاق وابن أبي شيبة " أن نوحا - عليه السلام - كان يقول: الحمد لله ~~الذي أذاقني لذته وأبقى في منفعته وأذهب عني أذاه ". ### | فصل: في بيان ما ينتهي به الوضوء #   ### | [حاشية البجيرمي] # البسملة هنا على الاستعاذة بخلاف القراءة؛ لأن التعوذ هناك للقراءة، ~~والبسملة من القرآن فقدم التعوذ عليها، بخلاف ما نحن فيه، فإن التسمية ~~للستر عن أعين الجن والتعوذ من شرهم بلا ارتباط لأحدهما بالآخر. وفي ~~المجموع عن جمع لا يحصل تأدية السنة إلا بتأخير الاستعاذة عن البسملة، ~~ويحتمل مثله في تأخير ms0392 الحمد عن سؤال المغفرة. اه شرح م ر مع زيادة. قوله: ~~(اللهم إني أعوذ بك من الخبث) قال ابن العماد: هذا الذكر يدل على أن إبليس ~~نجس العين، لكن ذكر البغوي في شرح السنة: أنه طاهر العين كالمشرك، واستدل ~~بأنه - صلى الله عليه وسلم - أمسك إبليس في الصلاة ولم يقطعها ولو كان نجسا ~~لما أمسكه فيها، ولكنه نجس الفعل من حيث الطبع سم على ابن حجر. # قوله: (غفرانك) منصوب بمحذوف وجوبا، إذ هو بدل من اللفظ بالفعل أي: اغفر ~~أو على أنه مفعول به أي أسألك، ويصح الرفع أي المطلوب غفرانك، ويسن أن يكرر ~~غفرانك وما بعده ثلاثا كما في الدعاء عقب الوضوء، وهذا اللفظ أعني قوله ~~غفرانك يقوله الخارج لو دخل لغير قضاء الحاجة مع ما يناسب، وأما الحمد لله ~~الذي إلخ. فخاص بقاضي الحاجة كما قاله البرماوي وع ش على م ر. وعبارة ق ل ~~قوله: غفرانك الحمد لله الذي إلخ. هذا بالنسبة لقاضي الحاجة، وأما غيره ~~فيقول ما يناسب. قال في شرح المنهج: وسبب سؤاله المغفرة عند انصرافه تركه ~~ذكر الله تعالى في تلك الحالة، أو خوفه من تقصيره في شكر نعم الله تعالى ~~التي أنعمها عليه فأطعمه ثم هضمه ثم سهل خروجه. اه. فإن قيل: ترك الذكر على ~~الخلاء مأمور به فلا حاجة إلى الاستغفار من تركه. فالجواب: أن سببه من قبله ~~فالأمر بالاستغفار لما تسبب فيه. اه. # قوله: (أذاقني لذته) أي لذة أصله أي المأكول وكذا ما بعده. ومن الآداب ما ~~قاله المحب الطبري تفقها: أن لا يأكل ولا يشرب، ومنها أن لا يستاك؛ لأنه ~~يورث النسيان شرح الروض مع زيادة. فائدة: روي عن ابن عمر - رضي الله عنهما ~~-: " إن ابن آدم إذا جلس ليقضي حاجته يبول أو يتغوط جاءه ملك وقام على رأسه ~~وقال له: يا ابن آدم انظر إلى اللقمة التي أكلتها كيف تغيرت عن حالها ~~بصحبتك، فانظر إلى عاقبتك وما يئول إليه حالك في القبر ". اه. من الشيخ عبد ~~السلام اللقاني على ms0393 الجزائرية. # [فصل في بيان ما ينتهي به الوضوء] # . أي في بيان الأسباب التي ينتهي بها الوضوء، فما واقعة على الأسباب أي ~~تنتهي بها مدة الوضوء فهو على حذف مضاف، وإلا فالوضوء لا ينتهي بتلك ~~الأسباب، وإنما ينتهي بالفراغ من أفعاله، وهذه الأسباب تنتهي بها المدة ~~التي مكث فيها متوضئا كما علمت. قال العلامة الأجهوري: وتعبير الشارح أولى ~~من تعبير المتن، إذ النقض رفع الشيء من أصله، ويلزم عليه بطلان العبادة ~~الواقعة حالة وضوئه لرفعه من أصله. اه. ويجاب عن المتن بأن مراده بالناقض. ~~الناقض في عرف الشرع وهو ما ينقض الشيء من وقته لا من أصله، وتفسير الناقض ~~بأنه ما نقض الشيء من أصله تفسير لغوي. وأما معناه الشرعي فهو نقض الشيء من ~~وقت خروجه فقط، وهو مراد المصنف؛ لأنه فقيه من أهل الشرع. اه. واعترض ق ل # PageV01P199 # (والذي ينقض الوضوء) أي ينتهي به الوضوء (خمسة أشياء) ~~فقط ولا يخالف من جعلها أربعة كالمنهاج؛ لأنه مفهوم قول المنهاج إلا نوم ~~ممكن مقعده هو منطوق الثاني هنا فتوافقا فتأمله. وعلة النقض بها غير معقولة ~~المعنى فلا يقاس عليها غيرها فلا نقض بالبلوغ بالسن، ولا بمس الأمرد الحسن، ~~ولا بمس فرج البهيمة، ولا بأكل لحم الجزور على المذهب في الأربعة، وإن صحح ~~النووي الأخير منها من جهة الدليل ثم أجاب ومن جهة المذهب فقال: أقرب ما ~~يستروح إليه في ذلك قول الخلفاء الراشدين وجماهير الصحابة، #   ### | [حاشية البجيرمي] # التعبير بما ينتهي به الوضوء أيضا بأنه قاصر إذ لا يشمل الحدث الثاني ولا ~~الثالث مثلا، فإنه لم ينته به الوضوء بل انتهى بالأول مع أن عدم الطهارة ~~أصل في الإنسان، فالطفل الذي لم يسبق له طهارة لا يقال في حدثه انتهت به ~~طهارته. وأجاب: بأن المراد ما من شأنه ذلك. اه. م د. وذكره عقب الوضوء؛ ~~لأنه يطرأ عليه فيبطله، وبعضهم قدمه؛ لأنه أسبق؛ لأن الإنسان يولد محدثا، ~~ولأن المتوضئ ينوي رفع الحدث كما مر، فيحتاج لمعرفة ما ينويه ولدفع ms0394 توهم ~~أنه لا يسمى حدثا إلا ما كان عقب طهارة ق ل. # قوله: (والذي ينقض الوضوء خمسة أشياء) هل النقض بها من خصوصيات هذه ~~الأمة؟ فيه نظر؛ لأن الخصوصية لا تثبت بالاحتمال. قوله: (لأن مفهوم قول ~~المنهاج إلخ) أي مفهوم الصفة المذكورة في كلام المنهاج، وهي قوله ممكن. قال ~~ق ل: لو قال؛ لأن الثاني هنا من أفراد الثالث الذي هو زوال العقل، وإنما ~~أفرده لمكان الشرط فيه لكان أنسب، بل هو المتعين إذ ما ذكره لا يفيد ~~إسقاطه. اه ق ل. # قوله: (إلا نوم ممكن مقعده) مفهومه أن نوم غير الممكن ناقض فمن عدها ~~أربعة استثنى من الثاني وهو زوال العقل أي الشعور نوم الممكن فلا نقض به، ~~والمصنف أخذ مفهوم هذا المستثنى فعده ناقضا آخر حيث قال الثاني النوم على ~~غير هيئة المتمكن أي فينقض، واستعمل الثالث وهو زوال العقل في حقيقته لا ~~مطلق زوال الشعور الصادق بالنوم. # قوله: (وعلة النقض إلخ) صوابه أن يقول واختصاص النقص بها غير معقول ~~المعنى أو تعبدي، إذ إثبات علة غير معقولة غير معقول فتأمل. وحاصله: ~~الاعتراض على الشارح بأن فيه تناقضا. وقد يقال: إن فيه إشارة إلى أن غير ~~معقول المعنى له علة في الواقع، وإن لم نطلع عليها. # قوله: (غير معقولة المعنى) فيه إظهار في محل الإضمار؛ لأن المعنى هو ~~العلة فكأنه قال غير معقولة العلة، وكان الأولى حذف قوله المعنى كما فعل م ~~ر في شرحه. # قوله: (فلا يقاس عليها غيرها) أي نوع آخر فلا يزاد على الخمسة سادس كلمس ~~الأمرد، وإن قيس على جزئياتها كما قاسوا على النوم الجنون والإغماء بجامع ~~الغلبة على العقل. قوله: (فلا نقض بالبلوغ بالسن إلخ) . حاصل الفروع التي ~~فرعها الشارح ثمانية: الأربعة الأول منها مقابلها قول في مذهب إمامنا - رضي ~~الله عنه -. والخامس والسادس: مقابلهما مذهب الإمام أبي حنيفة - رحمه الله ~~تعالى -. وأما السابع والثامن: فلم يعلم المقابل فيهما من مذهبنا ولا من ~~مذهب غيرنا فليراجع، وقول الشارح الآتي في تعليل الثامن على ms0395 الأصح يقتضي أن ~~فيه خلافا في مذهبنا، والشارح نفعنا الله به مطلع فليتأمل. # قوله: (ولا بمس الأمرد الحسن) لا نقض به ولكنه حرام، وإن لم يكن بشهوة ~~كما هو ظاهر كلام م ر حيث قال: وخرج بالنظر المس أي للأمرد فيحرم، وإن حل ~~أي النظر؛ لأنه أفحش وغير محتاج إليه. # قوله: (ولا بأكل لحم الجزور) أي البعير ذكرا كان أو أنثى ع ش. # قوله: (على المذهب في الأربعة) هو المعتمد، ولذلك لا يصح إضافة رفع الحدث ~~إلى شيء منها اتفاقا ق ل. قوله: (الأخير) أي النقض به. # قوله: (من جهة الدليل) أي وهو ما روى مسلم عن جابر: أن «رجلا سأل النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - أأتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: إن شئت فتوضأ، وإن شئت ~~فلا تتوضأ. قال: أأتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: نعم توضأ من لحوم الإبل» . وعن ~~«البزار سئل - صلى الله عليه وسلم - عن الوضوء من لحوم الإبل فأمر به» اه. ~~م د. # قوله: (أقرب ما يستروح إليه) أروح واستروح واستراح كل بمعنى أي: فالمعنى ~~هنا أقرب ما يشم ريحه من الجواب # PageV01P200 # ومما يضعف النقض به أن القائل به لا يعديه إلى شحمه ~~وسنامه، مع أنه لا فرق ولا بالقهقهة في الصلاة، وإلا لما اختص النقض بها ~~كسائر النواقض، وما روي من أنها تنقض فضعيف، ولا بالنجاسة الخارجة من غير ~~الفرج كالفصد والحجامة، لما روى أبو داود بإسناد صحيح: «أن رجلين من أصحاب ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - حرسا المسلمين في غزوة ذات الرقاع، فقام ~~أحدهما يصلي فرماه رجل من الكفار بسهم فنزعه وصلى ودمه يجري، وعلم النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - به ولم ينكره» . وأما صلاته مع الدم فلقلة ما أصابه ~~منه ولا بشفاء دائم الحدث؛ لأن حدثه لم يرتفع فكيف يصح عد الشفاء سببا له ~~مع #   ### | [حاشية البجيرمي] # عن المذهب اج. أي أقرب ما يمال إليه ويستند عليه في عدم النقض به قول ~~الخلفاء إلخ. # قوله: (في ذلك) أي في عدم ms0396 النقض. # قوله: (قول الخلفاء الراشدين) أي بعدم النقض فمقول القول محذوف أي فهو ~~إجماع، والإجماع مقدم على تلك الأحاديث لاحتمال نسخها، أو؛ لأنها مخرجة على ~~سبب كما في م ر. وقوله: (ومما يضعف) إلخ من كلام الشارح لا مقول قول ~~الخلفاء الراشدين إلخ. لما علمت أنه محذوف، وأما خبر: «من أكل لحم جزور ~~فليتوضأ» فمنسوخ بما رواه جابر: «ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - الوضوء ~~مما غيرته النار» . الشامل للحم الجزور. واعترض هذا بأنه عام، فأخرج منه ~~الخاص الذي هو لحم الجزور، فيكون من أكل لحم جزور فليتوضأ باقيا على حاله، ~~ورده سم بأنه ليس عاما؛ لأن إعراض النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الوضوء ~~مما غيرته النار لا يسمى عاما؛ لأن العموم إنما يستفاد من الألفاظ، والنبي ~~- صلى الله عليه وسلم - لم يصدر منه لفظ، وإنما حصل منه إعراض. وحكى ذلك ~~جابر عنه فلا عموم أصلا، وهذا كلام وجيه، وإن اعترضه الأجهوري. اه. قوله: ~~(مع أنه لا فرق) أي بين اللحم والشحم والسنام. قال م ر: ورد ذلك بأنهما لا ~~يسميان لحما كما في الأيمان فأخذ بظاهر النص. وأجيب: بأنه عمم عدم النقض ~~بالشحم مع شموله لشحم الظهر، والجنب الذي حكم العلماء في الأيمان بشمول ~~اللحم له. # قوله: (ولا بالقهقهة في الصلاة) خلافا للحنفية، وعبارة الكنز: ويبطله ~~قهقهة مصل بالغ صلاة كاملة حتى لا تكون نقضا في الجنازة، واحترز به عن غير ~~المصلي، وبقوله بالغ عن غير البالغ؛ لأنها ليست بجناية في حقه، وسواء في ~~ذلك العمد والنسيان خلافا للشافعي مطلقا. اه. # قوله: (وإلا لما اختص النقض بها) أي بالصلاة أي إن قلنا إن القهقهة ناقضة ~~ساوت النواقض، والناقض لا يختص بالصلاة هذا تقرير كلامه. وبه يندفع قول ق ~~ل: لا محل لهذه الجملة للمنافاة اج. وكان الأولى إسقاط اللام من لما؛ لأن ~~إن الشرطية لا يقترن جوابها باللام، وإنما ذلك في " لو " فهو خطأ حصل ~~للمؤلفين من غير قصد، أو أنهم حملوا إن الشرطية على " لو "، وإن الشرطية ms0397 ~~هنا مدغمة في " لا " وأصلها: وإن لا. # قوله: (ولا بالنجاسة الخارجة من غير الفرج) خلافا للحنفية، وعبارة الكنز ~~وشرحه: وينقضه كل خارج نجس منه أي المتوضئ سواء كان على وجه الاعتياد أو لم ~~يكن خلافا لمالك في غير المعتاد. وسواء كان من السبيلين أو لم يكن خلافا ~~للشافعي في غير السبيلين. # قوله: (فنزعه) أسقط كلمة من الحديث هنا وجملا بعد ذلك فإن لفظ الحديث: ~~«فرماه بسهم فوضعه فيه فنزعه، ثم رماه بآخر ثم بثالث ثم ركع وسجد ودماؤه ~~تجري، وعلم به النبي - صلى الله عليه وسلم -» . الحديث. ولا يعترض بأن فيه ~~أفعالا كثيرة لاحتمال عدم تواليها، ففي الحديث إشكالان فتأمل. قوله: (وصلى) ~~أي استمر في صلاته. # قوله: (فلقلة ما أصابه منه) أي أو أن دم الشخص نفسه يعفى عنه، وإن كثر إن ~~كان بغير فعله على ما يأتي في شروط الصلاة ع ش. قال ق ل: وفي حمل الدم على ~~القليل مع التصريح بأنه يجري بعد كبير. # قوله: (ولا بشفاء دائم الحدث) فإن خرج منه شيء بعد الوضوء أو معه بطل ~~الوضوء بشفائه، وحينئذ فبطلانه بعد خروج ذلك بشفائه منسوب إلى ذلك الخارج ~~الذي كان معفوا عنه لأجل الضرورة، وقد زالت، فهو لم يخرج عن النواقض ~~المذكورة ق ل. # قوله: (لأن حدثه لم يرتفع) أي رفعا عاما، وإلا فيرتفع رفعا مقيدا. قوله: ~~(فكيف يصح عد الشفاء) أي فنسبة الحدث للخارج لا للشفاء اج. # قوله: (سببا له) أي إن أريد بالحدث السبب، وأما إن أريد به المنع المترتب ~~على الأسباب. فلا شك أن شفاء الحدث سبب له؛ لأنه بالشفاء منع من الصلاة ~~ونحوها فتأمل. # PageV01P201 # أنه لم يزل، ولا بنزع الخف؛ لأن نزعه يوجب غسل ~~الرجلين فقط على الأصح. # أحدها: (ما) أي شيء (خرج من) أحد (السبيلين) أي من قبل المتوضئ الحي ~~الواضح ولو من مخرج الولد أو أحد ذكرين يبول بهما أو أحد فرجين يبول ~~بأحدهما ويحيض بالآخر، فإن بال بأحدهما أو حاض به فقط فقد اختص الحكم به. ~~أما ms0398 المشكل فإن خرج الخارج من فرجيه جميعا فهو محدث، وإن خرج من أحدهما فلا ~~نقض، أو من دبر المتوضئ الحي سواء أكان الخارج عينا أم ريحا طاهرا أم نجسا ~~جافا أم رطبا معتادا كبول أو نادرا كدم انفصل أم لا #   ### | [حاشية البجيرمي] # ضابط: قال ابن القاص: لا تبطل الطهارة بطهارة إلا في المستحاضة والسلس ~~إذا شفيا أي فإن الشفاء طهارة من البول والدم، وعبر عنه الإسنوي بقوله لنا ~~طهارة لا تبطل بوجود الحدث وتبطل بعدمه وهي طهارة دائم الحدث مناوي. # قوله: (لأن نزعه يوجب غسل الرجلين فقط على الأصح) أي ولو كان ناقضا لوجب ~~الوضوء كاملا ق ل. # قوله: (ما خرج من أحد السبيلين) أي خروج ما خرج من أحد السبيلين، فإن ~~الناقض الخروج لا الخارج كما في شرح الروض، وعبارة المنهج خروج غير منيه. # قوله: (المتوضئ) لا حاجة إليه، أو المراد لو كان متوضئا وخرج بالحي الميت ~~ق ل. وقال شيخنا: إنما قيد بالمتوضئ؛ لأن الكلام في الخارج الناقض للوضوء، ~~وذلك لا يتصور إلا في المتوضئ، وأما الخارج من المحدث فليس بناقض؛ لأنه ~~تحصيل الحاصل. قوله: (ولو من مخرج الولد) تعميم في القبل. # قوله: (أو أحد ذكرين يبول بهما) قال في شرح الروض: وظاهر أن الحكم في ~~الحقيقة منوط بالأصالة لا البول حتى لو كانا أصليين ويبول بأحدهما ويطأ ~~بالآخر نقض كل منهما أو كان أحدهما أصليا والآخر زائدا، وتميز نقض الأصلي ~~فقط، وإن كان يبول بهما، وينقض البول من الزائد إذا كان على سنن الأصلي ~~وكذا إذا اشتبه. وعبارة ع ش على م ر فائدة: لو خلق له فرجان أصليان نقض ~~بالخارج من كل منهم، أو أصلي وزائد واشتبها فلا نقض بالخارج من أحدهما ~~للشك، ولا نقض إلا بالخارج منهما معا، فلو انسد أحدهما وانفتح ثقبه تحت ~~المعدة فلا نقض بالخارج منها؛ لأن انسداد الأصلي لا يتحقق إلا بانسدادهما ~~معا، وينقض الخارج من الفرج الذي لم ينسد؛ لأنه إن كان أصليا فالنقض به ~~ظاهر، وإن ms0399 كان زائدا فهو بمنزلة الثقبة المنفتحة مع انسداد الأصلي، فالنقض ~~به متحقق سواء كان زائدا أو أصليا بخلاف الثقبة. اه بحروفه. # قوله: (يبول بأحدهما ويحيض بالآخر) أو يبول بهما. # قوله: (فإن بال) أي الشخص ذكرا أو أنثى ق ل. قوله: (أو حاض) لو قال أو ~~حاضت لكان أنسب ق ل إلا أن يقال الضمير راجع إلى الشخص كما ذكره هو. اه. # قوله: (أما المشكل) وهو من له آلة النساء وآلة الرجال من ذكر وأنثيين، ~~فإن فقد أحدهما فهو أنثى اه. ق ل. # قوله: (من فرجيه جميعا) لا من أحدهما ولم ينبه على النقض بالخارج من ~~الدبر؛ لأنه بديهي، ويستفاد من صنيعه أن الكلام في الخنثى الذي له آلتان، ~~ولو عبر بقلبه كان أوضح إذ ليس في الحقيقة إلا فرج واحد وتسمية الآخر فرجا ~~تجوز سوغته القرينة ع ش. قوله: (أو من دبر المتوضئ إلخ) عطف على من قبل. ~~قوله: (سواء أكان الخارج عينا أم ريحا) يقتضي أن الريح ليس عينا مع أنه ~~عين. ويجاب بأن المراد بالعين العين العرفية والريح ليس عينا عرفية، وإن ~~كان عينا في الواقع. وقوله: (أم ريحا) هو قسم برأسه؛ لأنه لا يكون إلا ~~طاهرا فقوله طاهرا إلى قوله قليلا تعميم في العين. # ويتحصل مما ذكره الشارح ثمان وستون صورة؛ لأن قوله طاهرا أم نجسا جافا أو ~~رطبا فيه صور أربع، وقوله: معتادا أم نادرا انفصل أم لا صور أربع أيضا، ~~فتضرب الأربعة في الأربعة يحصل ستة عشر، ثم تضيف إليها الريح الذي هو قسم ~~برأسه كما عرفت تصير سبعة عشر، وقوله قليلا أم كثيرا صورتان. تضرب السبعة ~~عشر فيهما يحصل أربع وثلاثون صورة. وقوله: طوعا أم كرها صورتان أيضا تضرب ~~فيهما الأربعة والثلاثون يحصل ثمان وستون صورة. # قوله: (طاهرا) ومنه الريح على الراجح؛ لأنه من بخار النجاسة بغير واسطة ~~نار ق ل. ونص م ر على أن البخار الخارج من الكنيف # PageV01P202 # قليلا أم كثيرا طوعا أم كرها. والأصل في ذلك قوله ~~تعالى: {أو جاء ms0400 أحد منكم من الغائط} [النساء: 43] الآية والغائط المكان ~~المطمئن من الأرض تقضى فيه الحاجة سمي باسمه الخارج للمجاورة، وحديث ~~الصحيحين أنه - صلى الله عليه وسلم - قال في المذي: #   ### | [حاشية البجيرمي] # طاهر، وكذا الريح الخارج من الدبر كالجشاء؛ لأنه لم يتحقق أنه من عين ~~النجاسة لجواز أن تكون الرائحة الكريهة الموجودة فيه لمجاورة النجاسة لا ~~أنه من عينها. # تنبيه: العلقة والمضغة إذا أخبر القوابل بأنهما ليستا أصل آدمي لم يجب ~~الغسل من إلقائهما بل الوضوء فقط، كما أنه يتعين النقض بخروج بعض الولد ~~لخروجه عن حقيقة المني لحقيقة أخرى ومسمى الولادة لم توجد حتى يجب الغسل. ~~اه. # قوله: (جافا) ومنه حصاة، وإن علم أن لا رطوبة معها كما هو قضية إطلاقهم، ~~وإن قال في المطلب الظاهر أن الانتقاض بنحو الحصاة إنما هو لأجل رطوبة ~~تصحبها إلخ. # قوله: (كبول) مثله ما لو رأى بللا على القبل، ولم يحتمل كونه من خارج ~~خلافا لمن وهم فيه اه. ابن حجر. ومن المعتاد المذي والودي كما قاله ق ل. # قوله: (أم نادرا كدم) ومنه خروج ما يختص بأحد السبيلين من الآخر كأن خرج ~~البول من دبره والغائط من قبله. قوله: (كدم) ومنه الدم الخارج من الباسور ~~وهو داخل الدبر لا خارجه، وكدم الباسور نفسه إذا كان داخل الدبر وخرج أو ~~زاد خروجه. # قوله: (انفصل أم لا) في غير نحو ولد لم ينفصل فلا نقض به لاحتمال انفصال ~~جميعه فواجبها الغسل لا الوضوء، والمعتمد النقض لخروج بعض الولد المنفصل ~~كما قاله م ر. # قوله: {أو جاء أحد منكم من الغائط} [النساء: 43] اعترض بأن نظم الآية ~~يقتضي أن كلا من المرض والسفر حدث ولا قائل به. وأجاب الأزهري: بأن أو في ~~قوله أو جاء بمعنى الواو وهي للحال، والتقدير {يا أيها الذين آمنوا إذا ~~قمتم إلى الصلاة} [المائدة: 6] محدثين {فاغسلوا وجوهكم} [المائدة: 6] إلخ. ~~{وإن كنتم مرضى أو على سفر} [المائدة: 6] والحال أنه {جاء أحد منكم من ~~الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا} ms0401 [المائدة: 6] . ونقل ~~القاضي أبو الطيب عن إمامنا الشافعي، أنه نقل عن زيد بن أسلم وكان من ~~العالمين بالقرآن: أن في الآية تقديما وتأخيرا أي وحذفا، والتقدير: يا أيها ~~الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة من النوم أو جاء أحد منكم من الغائط أو ~~لامستم النساء فاغسلوا. . . إلخ، وإن كنتم جنبا فاطهروا وإن كنتم مرضى أو ~~على سفر فلم تجدوا ماء فتيمموا ح ل. # قوله: (والغائط. . . إلخ) والحاصل أن الغائط له حقيقة لغوية وحقيقة شرعية ~~وحقيقة عرفية، فحقيقته اللغوية المكان المطمئن من الأرض، وحقيقته الشرعية ~~مطلق الفضلة الصادقة بكل من البول والغائط، وحقيقته العرفية الفضلة الغليظة ~~الخارجة من الدبر، فتأمل. # قوله: (المطمئن) بكسر الهمزة وفتحها وأصله المطمأن فيه فحذف الجار فاتصل ~~الضمير واستكن، والأول أولى كما قرره شيخنا. وفي الإطفيحي المطمئن أي ~~المنخفض من الأرض النازل فيها من غاط يغوط إذا أنزل سمي الخارج من الدبر ~~باسمه مجازا لعلاقة المجاورة كالرواية، فإنها في الأصل اسم للبعير سمي ظرف ~~الماء باسمها مجازا ما ذكر، ثم صار لفظ الغائط حقيقة عرفية في الخارج من ~~الدبر كما صار لفظ الرواية كذلك في الجلد الذي هو الظرف المذكور. # قوله: (تقضى فيه الحاجة) من تتمة معنى الغائط المراد من الآية عند ~~الفقهاء لا اللغوي الذي هو المنخفض، وتقضى أي تخرج، والمراد بالحاجة ما ~~يحتاج إلى خروجه المتضرر ببقائه، وقضية التعبير بالمضارع في تقضى أنه لا ~~يشترط في التسمية بذلك الاسم أن تقضى فهي الحاجة بالفعل، لكن هل يكفي ~~صلاحيته لقضائه أو ولا بد من إعداده له؟ . فيه نظر. برماوي. # قوله: (سمي باسمه الخارج) أي فهو مجاز ثم صار حقيقة عرفية. # قوله: (الخارج) أي من الدبر أو القبل إلا أنه غير مشهور نقله السيوطي. ~~وحكمه اشتهاره في الخارج من الدبر دون القبل أنه جرت عادة العرب أن الشخص ~~إذا أراد البول يبول في أي مكان، وإذا أراد الفضلة المخصوصة يذهب إلى محل ~~يتوارى فيه عن الناس قاله ع ش. # PageV01P203 # «يغسل ذكره ويتوضأ» وفيهما: «اشتكى إلى النبي ms0402 - صلى ~~الله عليه وسلم - الذي يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة. قال: لا ينصرف ~~حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا» . والمراد العلم بخروجه لا سمعه ولا شمه، وليس ~~المراد حصر الناقض في الصوت والريح بل نفي وجوب الوضوء بالشك في خروج ~~الريح، ويقاس بما في الآية والأخبار كل خارج مما ذكر، وإن لم تدفعه الطبيعة ~~كعود خرج من الفرج بعد أن دخل فيه. # تنبيه: التعبير بالسبيلين جري على الغالب، إذ للمرأة ثلاث مخارج اثنان في ~~قبلها وواحد من دبرها؛ ولأنه لو خلق للرجل ذكران فإنه ينتقض بالخارج من كل ~~منهما كما مر، وكذا لو خلق للمرأة فرجان كما ذكره في المجموع. #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (وفيهما) أي الصحيحين قوله: (اشتكى) هذا ما في خط المؤلف، والذي في ~~شرح الروض: شكا بدون ألف أوله وبدون تاء بعد السين، فلعل المؤلف ذكره ~~بالمعنى. قال شيخ الإسلام في شرح البخاري: شكا بالبناء للفاعل الذي هو عبد ~~الله بن زيد، وحينئذ فالذي منصوب وبالبناء للمفعول، فالذي نائب فاعل وحينئذ ~~فالفاعل مجهول. اه اج. ولفظ الحديث كما في مختصر البخاري عن «عباد بن تميم ~~عن عمه: أنه شكا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الرجل الذي يخيل ~~إليه أنه يجد الشيء في الصلاة فقال: لا ينتقل أو لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو ~~يجد ريحا» . اه. فقوله أنه يحتمل أن الضمير للشأن، وأن يكون عائدا على عمه. ~~وقوله: شكا بالبناء للفاعل والمفعول، والرجل بالنصب مفعول، وبالرفع نائب ~~فاعل، فعلى الأول ضمير أنه عائد على العم وعلى الثاني فهو للشأن، ويحتمل ~~بناء شكا للفاعل ورفع الرجل على أنه فاعله، وضمير أنه للشأن أي أن الحال ~~والشأن شكا الرجل إلخ. فالشاكي هو الرجل. وهذه الأوجه لعدم العلم بالشاكي، ~~وإلا اتبع. وقوله الذي يخيل إليه أي يوهم إليه أي يوقع في وهمه. وقوله: أنه ~~يجد الشيء أي الحدث. وقوله في الصلاة حال من الشيء. وقوله لا ينتقل بفتح ~~التاء الفوقية وكسر القاف. وفي رواية: ms0403 لا ينفتل. وقوله: أو لا ينصرف شك من ~~الراوي، وهو علي بن عبد الله المديني شيخ البخاري، وقيل عبد الله بن زيد ~~أحد رجال هذا الحديث عند البخاري؛ لأن الرواة غيره رووه عن سفيان بلفظ: لا ~~ينصرف من غير شك، والألفاظ الثلاثة بمعنى واحد وهو عدم الخروج من الصلاة ~~والفعل مجزوم على المنهي، ويجوز الرفع على أن " لا " نافية. # وقوله: حتى يسمع أي من الدبر وهو الضراط. وقوله: أو يجد ريحا أي يشمه وهو ~~الفساء. والمراد أنه لا يخرج من الصلاة إلا إذا تحقق الحدث قوله: (الذي) أي ~~حال الذي إذا جعل شكا مبنيا للمفعول. # قوله: (يجد الشيء) أي يتوهم خروج ريح من دبره لما قيل: إن الشيطان يأتي ~~إلى دبر المصلي ويجذب شعرة فيحصل صوت خفيف ليبطل عليه صلاته بتوهمه أنه ~~أحدث. اه ق ل. # قوله: (أو يجد ريحا) أي يشمه بدليل ما بعده. # قوله: (بعد أن دخل فيه) ليس بقيد بل مثله ما لو دخل من الفم وخرج من ~~الفرج. # قوله: (جري على الغالب) يقتضي أن الرجال أكثر من النساء ففيه تأمل فإن ~~النساء أكثر. # قوله: (إذ للمرأة) كان الأولى أن يعبر كشيخ الإسلام بقوله: إذ للإنسان ~~إلخ. لأن الرجل كذلك، فله اثنان في القبل وواحد للبول، ومنه يخرج المذي ~~والودي، وقيل لهما مخرج مستقل كما نقل عن علماء التشريح، وعليه ففي القبل ~~وحده ثلاث مخارج، وهذا ينافي قوله والتعبير بالسبيلين جري على الغالب، إلا ~~أن يقال لما كانت المجاري التي في الذكر تجتمع في الخروج من الثقبة التي في ~~آخر الحشفة كان في الذكر مخرج واحد، ومخرج مني الأنثى هو مدخل الذكر، ومخرج ~~الولد والحيض ق ل على التحرير، وفي ح ل ما نصه. # فائدة: ذكر علماء التشريح أن في الذكر ثلاث مجاري: مجرى للمني، ومجرى ~~للبول والودي، ومجرى بينهما للمذي. اه. ### | 1 - # قوله: (ولأنه لو خلق للرجل ذكران) أي أصليان بخلاف الزائد فإنه لا نقض ~~بالخارج منه أي حيث علم أنه زائد، ومنه ما لو خلق ms0404 له ذكران وكان يمني ~~بأحدهما ويبول بالآخر، فما أمنى به هو الزائد وما يبول به هو الأصلي، أما ~~لو كان أحدهما زائدا والآخر أصليا واشتبها، فقياس ما يأتي عن شرح الروض من ~~أن الظاهر أن النقض منوط بهما لا بأحدهما أنه # PageV01P204 # ويستثنى من ذلك خروج مني الشخص نفسه الخارج منه أولا، ~~كأن أمنى بمجرد نظر أو احتلام ممكنا مقعده فلا ينتقض وضوءه بذلك؛ لأنه أوجب ~~أعظم الأمرين وهو الغسل بخصوصه، فلا يوجب أدونهما وهو الوضوء بعمومه كزنا ~~المحصن لما أوجب أعظم الحدين لكونه زنا المحصن، فلا يوجب أدونهما لكونه ~~زنا، وإنما أوجبه الحيض والنفاس مع إيجابهما الغسل؛ لأنهما يمنعان صحة ~~الوضوء فلا يجامعانه بخلاف خروج المني يصح معه الوضوء في صورة سلس #   ### | [حاشية البجيرمي] # هنا إنما ينقض بالخروج منهما لا من أحدهما. وعبارة حج هنا: نعم ما تحققت ~~زيادته أو احتملت حكم منفتح تحت المعدة اه. سم ع ش على م ر. # قوله: (ويستثنى من ذلك) أي من خروج ما خرج من أحد السبيلين. قوله: (خروج ~~مني الشخص) خرج بالمني الولد ولو علقة ومضغة فينقض الوضوء مع إيجابه الغسل ~~مطلقا. وقال شيخنا م ر: لا ينقض لو كان جافا كالمني ولزوجها وطؤها عقبه قبل ~~الغسل وتفطر به لو كانت صائمة، وتنقضي به العدة. وفي ذلك تبعيض الأحكام ~~فراجعه. وأما خروج بعض الولد فينقض ولا يلزمها به غسل حتى يتم جميعه. قال ~~شيخنا: ولا تعيد ما فعلته من العبادة قبل تمامه. وقيل: يجب الغسل بكل عضو ~~لانعقاده من منيهما ودفع بأنه غير محقق. وقال الخطيب: تخير بين الغسل ~~والوضوء في كل جزء. # وحاصل المعتمد أن الولادة بلا بلل، وإلقاء نحو القلعة كخروج المني، فلا ~~تنقض بخلاف خروج عضو منفصل فإنه ينقض ولا يوجب الغسل قال الشيخ: وإذا قلنا ~~بعدم النقض بخروج بعض الولد مع استتار باقيه فهل تصح الصلاة حينئذ؛ لأنا لم ~~نعلم اتصال المستتر منه بنجاسة أو لا، كما في مسألة الخيط؟ . فيه نظر. ومال ~~شيخنا ms0405 للأول وهو متجه اه. شوبري قوله: (الخارج منه أولا) فخرج به منيه الذي ~~لا يوجب الغسل كأن استدخله ثم خرج فينقض كما في ح ل. # قوله: (كأن أمنى بمجرد نظر أو احتلام) أو فكر، ومثله ما لو أولج في بهيمة ~~فأمنى، أو أولج مع ستر ذكره بخرقة، أو أولج في ذكر. # قوله: (فلا ينتقض وضوءه بذلك) ومن فوائد عدم النقض بالمني: صحة صلاة ~~المغتسل بدون وضوء قطعا كما اقتضاه كلام ابن الرفعة، ولو قلنا بالنقض لكان ~~فيها بدون وضوء خلاف؛ لأن عندنا قولا بعدم اندراج الأصغر في الأكبر، ونية ~~السنية بوضوئه قبل الغسل ولو نقض لنوى به رفع الحدث. # قوله: (بخصوصه) أي خصوص كونه منيا. قوله: (بعمومه) أي عموم كونه خارجا. # قوله: (كزنا المحصن) فإنه أوجب أعظم الأمرين وهو الرجم بخصوص كونه زنا ~~محصن ولم يوجب أدونهما، وهو الحد والتغريب بعموم كونه زنا ح ل. وأورد عليه ~~أن الشيء الواحد قد يوجب الأمرين، بل أكثر كالجماع في رمضان يوجب أعظم ~~الأمرين، وهو الكفارة بخصوص كونه جماعا وأدونهما وهو القضاء بعموم كونه ~~فطرا وأدون منهما وهو التعزير بعموم كونه معصية. وقد يجاب: بأن القاعدة ~~مقيدة بما إذا كان من جنس واحد كالطهارة أو الحد وهذا ليس كذلك، ولا يرد أن ~~الكفارة تكون بالصوم؛ لأن الواجب فيها أصالة العتق فتأمل. قاله شيخنا في ~~الفيض اه. شوبري. # قال ع ش على م ر: قلت: على أنه قد يمنع أن الكفارة أعظم من القضاء، بل قد ~~يدعى أن القضاء أعظم من الكفارة بالنسبة لبعض الأفراد، فلا يتوجه السؤال من ~~أصله. وأجيب: بأن هذا نادر. اه. قوله: (وإنما أوجبه) أي الأدون الذي هو ~~الوضوء. قوله: (الحيض والنفاس) أي إذا طرأ عليه. قوله: (لأنهما يمنعان صحة ~~الوضوء) أي إذا طرأ عليهما. وقوله: (فلا يجامعانه) أي فليس لنا صورة يجامع ~~فيها الوضوء الحيض المحقق فلا ترد المتحيرة كما قرره شيخنا العزيزي. # قوله: (لأنهما يمنعان صحة الوضوء) أي الواجب أو المبيح لنحو الصلاة فلا ~~يرد الوضوء منها عند ms0406 الإحرام مثلا؛ لأنه غير مبيح، وإنما المقصود منه ~~النظافة. وحاصله أنهما يبطلان الوضوء إذا طرأ عليه بدليل أنه لا يصح إذا ~~طرأ عليهما. # قوله: (فلا يجامعانه) فيه تفريع الشيء على نفسه؛ أي لأنهما إذا كانا ~~يمنعان صحة الوضوء انتفى مجامعتهما له، والأولى أن يقول لعدم فائدة بقائه ~~معهما م د. وقال شيخنا العشماوي: والظاهر أن قوله فلا يجامعانه أعم مما ~~قبله، والمعنى فلا يجامعانه مطلقا أي في أي صورة من الصور، وبهذا الاعتبار ~~ليس فيه تفريع الشيء على نفسه. اه. # قوله: (في صورة سلس المني) . مفهومه أنه لا يجامعه في غير هذه الصورة كما ~~لو نزل مني غير # PageV01P205 # المني فيجامعه، أما مني غيره أو منيه إذا عاد فينقض ~~خروجه لفقد العلة، نعم لو ولدت ولدا جافا انتقض وضوءها؛ لأن الولد منعقد من ~~منيها ومني غيرها، وأما خروج بعض الولد فالذي يظهر أنها تخير بين الوضوء ~~والغسل؛ لأنه يحتمل أن يكون من منيها فقط أو من منيه فقط، ولو انسد فرجه ~~الأصلي من قبل أو دبر إن لم يخرج منه شيء، وإن لم يلتحم وانفتح مخرج بدله ~~تحت معدته وهي بفتح الميم وكسر العين على الأفصح مستقر الطعام وهي من السرة ~~إلى الصدر كما قاله الأطباء والفقهاء واللغويون هذه حقيقتها. والمراد بها ~~هنا السرة فخرج منه المعتاد خروجه كبول، أو النادر كدود ودم نقض لقيامه ~~مقام الأصلي، فكما ينقض الخارج منه المعتاد والنادر فكذلك هذا أيضا، وإن ~~انفتح في السرة أو فوقها والأصلي منسد أو تحتها والأصلي منفتح فلا ينقض ~~الخارج منه، أما في الأولى فلأن ما يخرج من المعدة أو #   ### | [حاشية البجيرمي] # السلس وهو يتوضأ، مع أنه لا يصح؛ لأنه وضوء مع جنابة وهو يصح معها؛ لأنه ~~سنة في الغسل منها. وقال الرشيدي: إنما قصر التصوير عليه؛ لأنه محل وفاق ~~بخلاف مني السليم، فإنه محل النزاع فلا يحصل به الإلزام، وإلا فالحكم واحد. ~~اه. وقرر مشايخنا. أن قوله (في صورة سلس المني) ليس بقيد. # قوله: (لفقد ms0407 العلة) أي إنه أوجب أعظم الأمرين. قوله: (نعم لو ولدت إلخ) ~~استدراك على قوله ويستثنى إلخ. وغرضه تقييد قوله إن نزول المني يوجب الغسل ~~ولا ينقض الوضوء، فيقيد بما إذا لم يصر المني حيوانا جافا، وإلا فيوجب ~~الغسل وينقض الوضوء أيضا وهو ضعيف، المعتمد أنه ولو استحال حيوانا يوجب ~~الغسل فقط. # قوله: (انتقض وضوءها) أي مع إيجاب الغسل وتفطر به لو كانت صائمة اتفاقا. ~~وقال شيخنا م ر: لا ينتقض وضوءها ولزوجها وطؤها عقبه قبل غسلها ق ل وعبارة ~~م ر: ولو ألقت ولدا جافا وجب عليها الغسل ولا ينتقض وضوءها كما أفتى به ~~الوالد، وهو وإن انعقد من منيها ومنيه لكنه استحال إلى الحيوانية، فلا يلزم ~~أن يعطى سائر أحكامه. اه. # قوله: (ولدا جافا) أي أو مضغة جافة كما في ع ش. # قوله: (وأما خروج بعض الولد إلخ) وقال شيخنا م ر: ينتقض الوضوء فقط ولا ~~يلزمها الغسل إلا إذا تم خروجه، وقيل لزمها الغسل مطلقا. اه ق ل. قوله: ~~(لأنه يحتمل أن يكون من منيها فقط) في هذا التعليل نظر؛ لأنه ما من جزء من ~~الولد إلا وهو من منيها، وعبارة م ر: ولو ألقت بعض ولد كيد انتقض وضوءها ~~ولا غسل عليها. اه. أي: فإن ألقت باقيه، ونسب الثاني للأول وتبين وجوب ~~الغسل، وعدم بطلان الوضوء، وأما لو خرجت تلك الأجزاء متفاصلة بحيث لا ينسب ~~بعضها إلى بعض فإن خروج كل منها ناقض ويجب الغسل بالأخير لتمام انفصاله، ~~ولو خرج ناقصا عضوا نقصا عارضا كأن انقطعت يده وتخلفت عن خروجه وتوقف الغسل ~~على خروجها كذا قرره م ر. وكان القياس في الأخيرة عدم توقف الغسل على ~~خروجها؛ لأن مسمى الولادة لا يتوقف عليها فتأمل. قوله: (من منيها) أي فيجب ~~الغسل. قوله: (أو من منيه) أي فيجب عليها الوضوء. قوله: (ولو انسد) أي ~~انسدادا عارضا كما يؤخذ من تعبيرهم بالانسداد، وحينئذ يعطى الثقب ثلاثة ~~أحكام النقض بالخروج منه، وجواز وطء الزوجة فيه وعدم النقض بنومه ممكنا له ~~اه. ms0408 ح ل وح ف. # قوله: (وإن لم يلتحم) كما يدل عليه قوله بعد ولا بإيلاج فيه؛ لأنه لو كان ~~المراد بالانسداد الالتحام لم يتأت الإيلاج فيه. قوله: (وانفتح مخرج) أراد ~~به الجنس فيشمل المتعدد. قوله: (وهي من السرة إلى الصدر) عبارة: م ر: ~~والمعدة مستقر الطعام من المكان المنخسف تحت الصدر إلى السرة. اه. وهي أولى ~~من عبارة الشارح؛ لأن أول الإنسان رأسه فتأمل. # قوله: (والمراد بها هنا السرة) أي وما حاذاها من بدنه فهو مجاز علاقته ~~المجاورة، وشمل المخرج المنفتح ما لو تعددت من أمام أو خلف ق ل. # قوله: (الخارج منه) أي من الأصل. # قوله: (أو فوقها) بقي ما لو انفتح واحد تحتها وآخر فوقها. والوجه أن ~~العبرة بما تحتها ولو انفتح اثنان تحتها وهو منسد فهل ينقض خارج كل منهما ~~مطلقا أو لا؟ . إلا أن يكون أحدهما أسفل من الآخر أو أقرب إلى الأصلي من ~~الآخر، فهو المعتبر فيه انظر سم على حج. أقول: ولا يبعد أن يقال ينقض ~~الخارج من كل منهما تنزيلا لهما منزلة الأصليين، وهو مقتضى ما تقدم عن ~~حواشي البهجة فإنه أطلق في الثقب فيشمل المتحاذية وما بعضها فوق بعض ع ش ~~على م ر. # قوله: (والأصلي منسد) أي انسدادا عارضا. قوله: (فلا # PageV01P206 # فوقها لا يكون مما أحالته الطبيعة؛ لأن ما تحيله ~~تلقيه إلى أسفل فهو بالقيء أشبه، وأما في الثانية فلا ضرورة إلى جعل الحادث ~~مخرجا مع انفتاح الأصلي وحيث أقمنا المنفتح كالأصلي إنما هو بالنسبة للنقض ~~بالخارج منه، فلا يجزئ فيه الحجر، ولا ينتقض الوضوء بمسه، ولا يجب الغسل ~~ولا غيره من أحكام الوطء بالإيلاج فيه، ولا يحرم النظر إليه حيث كان فوق ~~العورة. قال الماوردي: هذا في الانسداد العارض، أما الخلقي فينقض معه ~~الخارج من المنفتح مطلقا والمنسد حينئذ كعضو زائد من الخنثى لا وضوء بمسه ~~ولا غسل بإيلاجه والإيلاج فيه. قال النووي في نكته على التنبيه إن تعبيرهم ~~بالانسداد يشعر بما قاله الماوردي: وخرج بالمنفتح ما لو خرج ms0409 شيء من المنافذ ~~الأصلية كالفم والأذن فإنه لا نقض بذلك كما هو ظاهر كلامهم. # (والثاني) من نواقض الوضوء. (النوم) وهو استرخاء أعصاب الدماغ بسبب ~~رطوبات الأبخرة الصاعدة من المعدة، وإنما ينقض إذا كان (على #   ### | [حاشية البجيرمي] # ينقض الخارج منه) وعلى هذا إذا نام متمكنا لذلك وخرج منه الخارج وكان ~~متوضئا، ومكث مدة من الزمان لا يمس فيها فرجا ولا امرأة أجنبية، فإنه لا ~~نقض بذلك. وعلى هذا يلغز ويقال: لنا: شخص مكث نحو ستين سنة يأكل ويشرب ~~ويخرج منه الخارج وينام ولم ينتقض وضوءه. وصورته: ما ذكره الشيخ بقوله: وإن ~~انفتح في السرة أو فوقها، والأصلي منسد انسدادا عارضا أو تحتها، والأصلي ~~منفتح فلا ينقض الخارج منه. اه خ ض. وانظر وجه التقييد بالتمكين للمنفتح من ~~أن الخارج منه لا ينقض والأصلي منسد فالأولى حذفه. قوله: (ولا غيره) كالحد. # قوله: (بإيلاج فيه) أي مع جوازه. ويلغز ويقال: لنا زوج وطئ وطئا جائزا ~~ولم يجب عليه الغسل اط ف. # قوله: (ولا يحرم النظر إليه) الأولى إسقاط قوله: ولا يحرم إلخ؛ لأنه إنما ~~يتفرع على مقابل الأظهر، وهو أن المنفتح فوق العورة ينقض الخارج منه، وقد ~~تبع الشارح في ذلك ما في شرح المنهاج التابع لشيخه المحلي في شرح المنهاج؛ ~~لأن عادته التفريع على الأقوال الضعيفة. ولنا قول ضعيف قائل بأن الثقب إذا ~~كان فوق المعدة وكان الانسداد عارضا ينقض، فلا تثبت له بقية الأحكام ~~الثابتة للأصل كما قرره شيخنا. فرع: لو خلق إنسان بلا دبر ولم ينفتح له ~~بدله فهل ينتقض وضوءه بنومه؟ غير متمكن؛ لأن نفس النوم ناقض أو لا؛ لأنه ~~إنما نقض النوم؛ لأنه مظنة لخروج شيء استقرب ع ش الثاني فراجعه. اه. # قوله: (مطلقا) أي في جميع البدن وينتقل إليه جميع أحكام الأصلي من الفطر ~~بالإيلاج فيه ووجوب الحد به، وحرمة النظر إليه ووجوب ستره عن الأجانب وفي ~~الصلاة ولو في الجبهة وتبطل بكشفه ق ل. وعبارة ح ل: ولو كان في جبهته وقلنا ~~بوجوب ms0410 ستره هل يجب كشفه عند السجود أو لا؟ فيسجد عليه مستورا؛ لأنه يجوز ~~السجود مع الحائل بعذر كجراحة يشق إزالة عصابتها الأقرب الثاني. # قوله: (وخرج بالمنفتح) أي بالخروج منه ليصح الحمل في قوله ما لو إلخ. # قوله: (فإنه لا نقض بذلك) خلافا لابن حجر، وعليه ينبغي أن لا ينقض مجرد ~~التنفس والجشاء؛ لأنه ضروري، وكذا ريق وبلغم نزل من الدماغ أو خرج من الصدر ~~لعدم خروج ذلك من المعدة ح ل. فائدة: وجد بخط الناصر الطبلاوي - رحمه الله ~~تعالى -: «أن أول ما خلق الله من الإنسان الفرج وقال: هذه أمانتي عندك فلا ~~تضعها إلا في حقها» . رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الورع عن ابن عمر ~~مرفوعا. # قوله: (النوم إلخ) إفراده عن زوال العقل للنص عليه، ولمخالفة حكمه لما ~~عداه من النواقض حيث كانت له حالتان: حالة نقض وحالة عدمه ع ش مع زيادة. # قوله: (وهو استرخاء أعصاب الدماغ) عبارة غيره وحقيقة النوم ريح أي # PageV01P207 # غير هيئة المتمكن) من الأرض مقعده أي ألييه، وذلك ~~لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «العينان وكاء السه فمن نام فليتوضأ» . رواه ~~أبو داود وغيره. السه بسين مهملة مشددة مفتوحة وهاء حلقة الدبر والوكاء ~~بكسر الواو والمد الخيط الذي يربط به الشيء. والمعنى فيه أن اليقظة هي ~~الحافظة لما يخرج، والنائم قد يخرج منه شيء ولا يشعر به. فإن قيل: الأصل ~~عدم خروج شيء، فكيف عدل عنه وقيل بالنقض؟ . أجيب: بأنه لما جعل مظنة لخروجه ~~من غير شعور به أقيم مقام اليقين، كما أقيمت الشهادة المفيدة للظن مقام ~~اليقين في شغل الذمة، أما إذا نام وهو ممكن ألييه من مقره من أرض أو غيرها ~~فلا ينتقض وضوءه، ولو كان مستندا إلى ما لو زال لسقط لأمن خروج شيء حينئذ ~~من دبره، ولا عبرة باحتمال خروج ريح من قبله؛ لأنه نادر، ولقول أنس - رضي ~~الله عنه -: " كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينامون ثم يصلون ~~ولا يتوضئون ". رواه مسلم. وفي رواية لأبي داود: " ينامون ms0411 حتى تخفق رءوسهم ~~الأرض ". #   ### | [حاشية البجيرمي] # بسبب ريح لطيفة تصعد من الطعام إلى الدماغ فتحصل فيه برودة ينشأ عنها ~~سكون الجوارح والإغماء كالنوم، لكن ريحه أغلظ. ولهذا لا ينتبه لو نبه بخلاف ~~النوم. وعبارة اج قوله: وهو استرخاء أعصاب الدماغ أي فيغطى القلب بسبب ذلك ~~وهو معنى قول بعضهم النوم ريح لطيفة تأتي من قبل الدماغ فتغطي القلب، فإن ~~لم تصل إلى القلب بل غطت العين فقط كان نعاسا. ومن علامات النوم الرؤيا. ~~ومن علامات النعاس سماع كلام الحاضرين، وإن لم يفهمه فلو رأى رؤيا وشك هل ~~نام أو نعس انتقض. اه. # قوله: (مقعده) بالرفع فاعل المتمكن، وفي بعض النسخ الممكن فمقعده بالنصب ~~مفعوله والفاعل ضمير المتوضئ. وقول الشارح ألييه يعين الثاني ولا يصح معه ~~الأول كما لا يخفى، وألييه مثنى ألية بالتاء لكن سمع محذوف التاء عند ~~التثنية فتأمل. # قوله: (وكاء السه) هو تشبيه بليغ أي اليقظة كرباط الدبر. قال في النهاية: ~~وأصله سته بوزن فرس وجمعه أستاه كأفراس فحذفت الهاء وعوض عنها الهمزة فقيل ~~است، فإن ردت الهاء وهي لامها وحذفت العين التي هي التاء انحذفت الهمزة ~~التي جيء بها عوضا من الهاء، فقيل سه. وفي الحديث استعارة بالكناية حيث شبه ~~السه بفم قربة مثلا، وإثبات الوكاء تخييل واستعمال العينين في اليقظة كناية ~~أو مجاز مرسل علاقته التلازم؛ لأنه يلزم من انفتاحهما اليقظة. قوله: ~~(والمعنى فيه) أي في الحديث. قوله: (أما إذا نام وهو متمكن إلخ) نعم لو ~~أخبره عدد التواتر أو معصوم بخروج شيء منه انتقض بخلاف عكسه في المعصوم إذا ~~أخبر بعدم الخروج في غير المتمكن، فإنه لا يمنع النقض بالنوم؛ لأن النوم ~~على هذه الحالة ناقض، نعم لو أمره سيدنا عيسى بعد نزوله بصلاة في هذه ~~الحالة امتثل أمره أي؛ لأن حكمه لا يتقيد بمذهب؛ لأن المذاهب حينئذ قد ~~بطلت؛ لأنه اجتهاد مع النص أي: لا اجتهاد لغير عيسى مع وجود كلامه؛ لأن ~~كلامه نص في الحق اه. ابن شرف. # وقال عبد ms0412 البر: ولو نام غير متمكن وقال له نبي قم فصل وجب عليه الوضوء ~~والصلاة، فلو قال له: قم فصل بغير وضوء وجب عليه ترك مذهبه، وطاعته فيصلي ~~بغير وضوء كذا قرره شيخنا البابلي المرة بعد المرة. ونوزع فيه فصمم ولم ~~يرجع لمن نازعه والعهدة عليه، ولو تحقق نوما أو رؤيا، فإن احتمل التمكن لم ~~ينتقض، وإلا فلا. وهذا حاصل الراجح شرح م ر شوبري. قوله: (لأنه نادر) قضية ~~العلة أنه لو اعتاده نقض سم. وقال ابن شرف نقلا عن م ر: لا نقض، وإن ~~اعتاده؛ لأن شأنه الندور، ولما قاله ابن شرف وجه، وهو أنا تحققنا الطهارة ~~وشككنا في رافعها والأصل عدم الرفع اه اج. وفي الإطفيحي قضية التعبير ~~بالندرة أن من تكرر خروج الريح من قبله ينتقض وضوءه بنومه من غير تمكن إن ~~تصور، وهو غير مراد. فقد نقل بعضهم عن م ر عدم النقض بنومه من غير تمكن. ~~أقول: وهو متجه على معنى أنه إذا نام غير متمكن لا نقض لاحتمال عدم خروج ~~شيء من قبله، ولا نظر لاعتياد خروجه؛ لأن العادة قد تتخلف خصوصا، والأصل ~~بقاء الطهارة فإن تحقق خروج الريح من القبل انتقض وضوءه، فقد صرح إمامنا في ~~الأم بأن خروج الريح من القبل ناقض وأجمع عليه الأصحاب. اه. # PageV01P208 # وحمل على نوم الممكن جمعا بين الحديثين، فدخل في ذلك ~~ما لو نام محتبيا، وأنه لا فرق بين النحيف وغيره وهو ما صرح به في الروضة ~~وغيرها. نعم إن كان بين مقعده ومقره تجاف نقض كما نقله في الشرح الصغير عن ~~الروياني وأقره ولا تمكين لمن نام على قفاه ملصقا مقعده بمقره، ومن خصائصه ~~- صلى الله عليه وسلم - أنه لا ينتقض وضوءه بنومه مضطجعا، ويسن الوضوء من ~~النوم ممكنا خروجا من الخلاف. # (و) الثالث من نواقض الوضوء (زوال العقل) الغريزي بجنون أو (بسكر) ، وإن ~~لم يأثم به #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (ولقول أنس) عطف على قوله لا من. # قوله: (حتى تخفق رءوسهم) أي يقرب ms0413 خفقان رءوسهم إذ لو خفقت رءوسهم الأرض ~~حقيقة أي وصلت إليها ارتفع الأليان. # قوله: (وحمل) أي حديث أنس. وقوله: (جمعا بين الحديثين) أي حديث أنس ~~والحديث الدال على نقض الوضوء بالنوم. # قوله: (وأنه لا فرق إلخ) الظاهر أنه بكسر الهمزة عطف على قوله فدخل؛ لأنه ~~لو قرئ بفتحها كان المعنى، ودخل أنه لا فرق إلخ. ولا معنى له إلا أن يقدر ~~فعل والتقدير، وظهر أنه لا فرق إلخ. ولو زالت إحدى أليي نائم متمكن أو سقط ~~إحدى ذراعيه على الأرض له أربع حالات، فإن زالت إحدى ألييه عن الأرض أو وصل ~~ذراعه إلى الأرض قبل انتباهه انتقض أو بعده أو معه أو شك في تقدمه أو في ~~أنه نائم أو ناعس، أو في أنه متمكن أو لا. أو أن ما خطر بباله رؤيا أو حديث ~~نفس فلا. اه شيخنا. # قوله: (نعم إن كان بين مقعده ومقره تجاف نقض) ولو سد التجافي بشيء لا ~~ينتقض اه. ز ي. # قوله: (ومن خصائصه - صلى الله عليه وسلم - أنه لا ينتقض وضوءه بنومه ~~مضطجعا) للأخبار الصحيحة: «أنه - صلى الله عليه وسلم - نام حتى سمع غطيطه ~~بالغين أو الخاء المعجمة ثم صلى ولم يتوضأ وقال: إن عيني تنامان ولا ينام ~~قلبي» ومثله سائر الأنبياء؛ لأن قلوبهم دائمة اليقظة لا يعتريها غفلة ولا ~~يتطرق إليها شائبة نوم تمنعها من إشراق الأنوار الإلهية الموجبة لفيض ~~المطالب السنية عليها. فإن قيل: هذا مخالف للخبر الصحيح: «أنه نام في ~~الوادي عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس» . وأجيب: بأن طلوع الشمس من وظائف ~~العين وهي نائمة، والحدث من وظائف القلب وهو يقظان كما في ع ش. والجواب بأن ~~له نومتين تنام فيها عينه وقلبه ونومة تنام فيها عينه دون قلبه. قال ~~الزركشي: فاسد لمخالفته قوله - عليه الصلاة والسلام -: «تنام أعيننا ولا ~~تنام قلوبنا» . # وأجاب بعضهم باحتمال أنه تعالى منعه إدراك الشمس ليرتب عليه أحكام المقضي ~~بعذر اه. م د. # قوله: (زوال العقل) كان الأولى للشارح أن يقول أي الغلبة عليه ms0414 كما قاله ~~سم. قال ع ش: هذا جواب عما يقال السكر والإغماء لا يزول بهما العقل، وإنما ~~ينغمر؛ لأن العقل هو القوة الغريزية، وإنما يزيلها الجنون. ويمكن أن يجاب ~~أيضا بأن المراد بالعقل التمييز. اه بحروفه. وهو وجيه فقد ذكروا أن العقل ~~يطلق على التمييز وهو المراد هنا، ويعرف بأنه صفة يميز بها بين الحسن ~~والقبيح وهذا يزيله الإغماء، ويطلق على الغريزي ويعرف بأنه صفة غريزية ~~يتبعها العلم بالضروريات عند سلامة الآلات أي الحواس الخمس، وهذا لا يزيله ~~إلا الجنون وهو مطلقا زوال الشعور من القلب، ثم إن كان مع قوة حركة الأعضاء ~~بلا طرب فهو الجنون أو مع طرب فهو السكر أو مع فتور الأعضاء فهو الإغماء أو ~~مع استرخاء المفاصل فهو النوم ويعرف النوم بأنه ريح لطيفة تأتي من الدماغ ~~إلى القلب فتغطي العين، فإن لم تصل إلى القلب فهو النعاس ولا نقض به. # قوله: (الغريزي) ومحله القلب على الراجح وأول وجوده عند نفخ الروح، فيأخذ ~~في الزيادة لبلوغ الأربعين وعليه مدار التكليف، وقيل هو نور في القلب تدرك ~~به العلوم، وإطلاقه عليها مجاز لكونها ثمرته، والشيء قد يعرف بثمرته. قال ~~ابن حجر في شرح المنهاج: وهو يعني العقل الغريزي أفضل من العلم؛ لأنه منبعه ~~وأسه؛ ولأن العلم يجري منه مجرى النور من الشمس والرؤية من العين، ومن عكس ~~أراد من حيث استلزامه له، وأنه تعالى يوصف به لا بالعقل ويزيد وينقص # PageV01P209 # (أو) بعارض (مرض) كإغماء أو بتناول دواء؛ لأن ذلك ~~أبلغ من النوم، ولا فرق بين أن يكون متمكنا أم لا. فائدة: قال الغزالي: ~~الجنون يزيل العقل، والإغماء يغمره، والنوم يستره. تنبيه: علم من كلامه أن ~~أوائل السكر الذي لا يزول به الشعور لا ينقض وهو كذلك. #   ### | [حاشية البجيرمي] # وهو في الإنسان والجن والملك، لكنه في النوع الإنساني أكمل، وما أحسن قول ~~بعضهم: # علم العليم وعقل العاقل اختلفا ... من ذا الذي منهما قد أحرز الشرفا # فالعلم قال أنا قد حزت غايته ... والعقل قال ms0415 أنا الرحمن بي عرفا # فأفصح العلم إفصاحا وقال له ... بأينا الله في تنزيله اتصفا # فأيقن العقل أن العلم سيده ... وقبل العقل رأس العلم وانصرفا # وكان الشيخ محيي الدين الكافيجي يقول: العلم أفضل باعتبار كونه أقرب إلى ~~الإفضاء إلى معرفة الله وصفاته، والعقل أفضل باعتبار كونه منبعا للعلم ~~وأصلا له. # وحاصله أن فضيلة العلم بالذات وفضيلة العقل بالوسيلة إلى العلم وروى ابن ~~عبد البر: " أن الله تعالى لما أهبط آدم إلى الأرض أتاه جبريل فقال: إن ~~الله تعالى أحضر لك ثلاث خصال لتختار واحدة منهن وتتخلى عن اثنتين. فقال: ~~وما هن؟ . فقال: الحياء والدين والعقل، فقال: اخترت العقل. فقال جبريل ~~للحياء والدين: ارتفعا فقد اختار غيركما. فقالا: لا نرتفع. قال: أعصيتما؟ ~~قالا: لا، ولكن أمرنا أن لا نفارق العقل ". # قال الشوبري: وهل العقل من قبيل الأعراض أو من قبيل الجواهر أو لا؟ . ~~والجواب: هو عند علماء السنة عرض قائم بالقلب متصل بالدماغ ويزيد وينقص، ~~وعند الحكماء جوهر مجرد عن المادة مقارن لها في الفعل. اه. # قوله: (كإغماء) ولو كان ذلك لولي حالة الذكر فينقض طهره عندنا خلافا ~~للمالكية، وجوز النووي وقوع الإغماء للأنبياء، وقيده الحافظ ابن حجر بغير ~~الطويل؛ لأنه من الأمراض وعليه فلا ينتقض به الوضوء. قال السبكي: وليس ~~كإغماء غيرهم لعدم استيلائه على بواطنهم؛ لأنها إذا عصمت من الأخف وهو ~~النوم فمن هذا أولى، وعلى هذا لا تنتقض به طهارتهم، واعتمده شيخنا البابلي ~~رحماني. # قوله: (يغمره) أي مع تخدير في الأعضاء وكان بحيث لو نبه لم يتنبه بخلاف ~~النوم فإنه يستره مع استرخاء في أعصاب الدماغ، أو مع كونه إذا نبه انتبه ~~فافترقا، وسكت عن السكر؛ لأنه لا يخلو عن واحد من الثلاثة كما قاله ق ل. # قوله: (علم من كلامه) أي من قول زوال العقل قوله: (الذي) الأولى التي؛ ~~لأنه نعت أوائل. ويجاب عن ذلك بأن أوائل لما أضيفت إلى السكر اكتسبت منه ~~التذكير فأعاد الضمير أيضا عليه مذكرا. # قوله: (لمس الرجل) أي يقينا اعترضه ق ل. بأنه ms0416 لو قال كغيره التقاء بشرتي ~~رجل وامرأة كان أولى؛ لأن اللمس إما مضاف لفاعله أو مفعوله، وعلى كل لا ~~يشمل الآخر وهو الملموس مع أنه يوهم اعتبار القصد وليس كذلك. وحاصله أنه لم ~~يبين أن اللمس ينقض وضوء اللامس أو الملموس أو هما بخلاف الالتقاء، فإنه ~~لما كان مشتركا بين المتلاقيين يقتضي نقضهما معا فكان ينبغي للمصنف أو ~~الشارح أن يزيد: والملموس كلامس لإفادة اشتراكهما في النقض. وأجاب ع ش بأن ~~المراد باللمس حصول أثره وهو التقاء البشرتين، وإن كان بلا قصد. # واعلم أن اللمس ناقض بشروط خمسة: أحدها: أن يكون بين مختلفين ذكورة ~~وأنوثة. ثانيها: أن يكون بالبشرة دون الشعر والسن والظفر. ثالثها: أن يكون ~~بدون حائل. رابعها أن يبلغ كل منهما حدا يشتهى فيه فلو بلغ أحدهما حدا ~~يشتهى ولم يبلغه الآخر لا نقض. خامسها: عدم المحرمية، ومحل كون اللمس ناقضا ~~في حق غيره - صلى الله عليه وسلم - قال في شرح الخصائص: واختص بأنه - صلى ~~الله عليه وسلم - لا ينتقض وضوءه باللمس في أحد الوجهين بل يصلي بذلك ~~الطهر، وهو الأصح عند المؤلف تبعا لبعض الشافعية لخبر أحمد وأبي داود ~~والنسائي عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: «كان يقبل بعض أزواجه. وفي ~~رواية: بعض نسائه ثم يصلي ولا يتوضأ» . وبقضيته أخذ أبو حنيفة فقال: لا ~~وضوء من اللمس ولا من المباشرة إلا إن # PageV01P210 # (و) الرابع من نواقض الوضوء (لمس الرجل) ببشرته ~~(المرأة الأجنبية) أي بشرتها. (من غير حائل) لقوله تعالى {أو لامستم ~~النساء} [المائدة: 6] أي لمستم كما قرئ به فعطف اللمس على المجيء من الغائط ~~ورتب عليهما الأمر بالتيمم عند فقد الماء، فدل على أنه حدث لا جامعتم؛ لأنه ~~خلاف الظاهر إذ اللمس لا يختص بالجماع. قال تعالى: {فلمسوه بأيديهم} ~~[الأنعام: 7] وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لعلك لمست» ولا فرق في ذلك بين ~~أن يكون بشهوة وإكراه أو نسيان، أو يكون الرجل ممسوحا أو خصيا أو عنينا، أو ~~المرأة عجوزا شوهاء، أو كافرة بتمجس أو غيره أو ms0417 حرة أو رقيقة أو أحدهما ~~ميتا، لكن لا ينتقض وضوء الميت، واللمس الجس باليد. والمعنى فيه أنه مظنة ~~ثوران الشهوة، ومثله في ذلك باقي #   ### | [حاشية البجيرمي] # فحشت بأن يتجردا متعانقين متماسي الفرج، والأصح عند الشافعي أن لمس غير ~~المحارم ناقض للوضوء مطلقا، وجزم به النووي في الروضة وغيرها. وأجيب عن ~~الحديث: بأنه خصوصية أو منسوخ؛ لأنه قبل: نزول قوله تعالى: {أو لامستم ~~النساء} [المائدة: 6] ولأبي حنيفة أن يقول الأصل عدم الخصوصية وعدم النسخ ~~حتى يثبت، والحديث صالح للاحتجاج. قال ابن عبد الحق: لا أعلم للحديث علة ~~توجب تركه. اه. # فرع: لو تولد شخص بين آدمي وبهيمة لم ينقض مسه، ولو كان على صورة الآدمي ~~اه. سم على المنهج. فرع: جلد الرجل أو المرأة إذا سلخ وحشي، وهو المسمى ~~بالبو لا ينقض؛ لأنه لا يسمى آدميا، ولو سلخ الذكر وحشي فلا نقض؛ لأنه لا ~~يسمى ذكرا كما ذكره الشيخ عبد البر الأجهوري، ووقع السؤال عما لو تصور ولي ~~بصورة امرأة أو مسخ رجل امرأة هل ينقض أو لا؟ # فأجيب عنه: بأن الظاهر في الأول عدم النقض للقطع بأن عينه لم تنقلب، ~~وإنما انخلع من صورة إلى صورة مع بقاء صفة الذكورة، وأما المسخ فالنقض به ~~محتمل لقرب تبدل العين مع أنه قد يقال فيه بعدم النقض أيضا لاحتمال تبدل ~~الصفة دون العين ع ش على م ر. # قوله: (كما قرئ به) قراءة سبعية لحمزة والكسائي في النساء والمائدة. # قوله: (فعطف) الفاء للتعليل وهو علة للعلة. # قوله: (فدل) هو النتيجة. قوله: (لأنه خلاف الظاهر) أي؛ لأنه ليس فيه ~~توافق القراءتين. # قوله: (إذ اللمس لا يختص بالجماع) أي: بل هو شامل للجماع ولغيره؛ لأن ~~اللمس هو الجس باليد وبغيرها، وحمله على الأعم أولى من حمله على خصوص ~~الجماع؛ لأن القراءة الثانية تدل على ذلك الحمل، بخلاف حمله على الأخص ليس ~~له قراءة أخرى تؤيده، فقوله إذ اللمس أي الذي قرئ به لا يختص بالجماع أي ~~فتكون الملامسة غير مختصة بالجماع ms0418 لأجل توافق القراءتين في المعنى فتأمل. ~~وكان الأولى أن يقول: إذ الملامسة حتى يظهر الرد على الخصم الذي هو أبو ~~حنيفة؛ لأنه ينكر كون اللمس لا يختص بالجماع. # قوله: (لمست) لمس من باب نصر وضرب. قوله: (ولا فرق في ذلك بين أن يكون ~~بشهوة إلخ) اعترض بأن بين لا تضاف إلا لمتعدد والعطف بأو لا يقتضي التعدد. ~~وأجيب: بأن في كلامه اكتفاء، فقوله بين أن يكون بشهوة أي وبغيرها. وقوله: ~~أو إكراه أي وبغيره وهكذا. # قوله: (أو خصيا) ضبطه ابن شرف بفتح الخاء المعجمة وكسر المهملة. قوله: ~~(شوهاء) أي قبيحة. # قوله: (أو كافرة بتمجس) أي؛ لأن المنع لعارض يزول بالإسلام، ويحترز بذلك ~~عن المحرم فإنها لا تحل له في وقت أصلا. قوله: (واللمس الجس باليد) أي ~~وألحق بها غيرها، ولا يبعد أن يكون صار حقيقة عرفية في الجميع ق ل. # قوله: (والمعنى فيه) أي في النقض به. # قوله: (أنه مظنة ثوران الشهوة) أي بحسب أصله، وإن انتفت ق ل. # قوله: (ومثله إلخ) هذا لا يحتاج إليه إلا لو كان المراد باللمس الجس ~~باليد فقط كما هو ظاهر كلام الشارع، لكن يعارضه ما تقدم في قوله: لمس الرجل ~~ببشرته إلخ. فبين كلاميه مضاربة. وأجيب: بأن اللمس الجس باليد وبغيرها، ~~وقيل الجس باليد وألحق غيرها بها كما في شرح المنهج. وقد جرى في المتن على ~~الأول، وجرى # PageV01P211 # صور الالتقاء فألحق به بخلاف النقض بمس الفرج كما ~~سيأتي، فإنه مختص ببطن الكف؛ لأن المس إنما يثير الشهوة ببطن الكف، واللمس ~~يثيرها به وبغيره، والبشرة ظاهر الجلد وفي معناها اللحم كلحم الأسنان ~~واللسان واللثة وباطن العين، وخرج ما إذا كان على البشرة حائل ولو رقيقا. ~~نعم لو كثر الوسخ على البشرة من العرق فإن لمسه ينقض؛ لأنه صار كالجزء من ~~البدن، بخلاف ما إذا كان من غبار، والسن والشعر والظفر كما سيأتي وبالرجل ~~والمرأة الرجلان والمرأتان والخنثيان والخنثى مع الرجل أو المرأة ولو ~~بشهوة، لانتفاء مظنتها ولاحتمال النوافل في صورة الخنثى، والمراد بالرجل ms0419 ~~الذكر إذا بلغ حدا يشتهي لا البالغ، وبالمرأة الأنثى إذا بلغت كذلك لا ~~البالغة. # تنبيه: لو لمست المرأة رجلا جنيا أو الرجل امرأة جنية هل ينتقض وضوء ~~الآدمي أو لا؟ ينبغي أن ينبني ذلك على صحة مناكحتهم، وفي ذلك خلاف يأتي في ~~النكاح إن شاء الله تعالى ولا ينقض لمس محرم له بنسب أو رضاع أو #   ### | [حاشية البجيرمي] # في الشارح ثانيا على الثاني. # قوله: (فإنه مختص ببطن الكف) . الحاصل: أن اللمس يفارق المس في أمور ستة: ~~أحدها: أن اللمس لا يختص بعضو بخلاف المس فإنه يختص ببطن الكف. ثانيها: أنه ~~لا بد في اللمس من اختلاف الجنس بخلاف المس يحصل بمس فرج نفسه. ثالثها: أن ~~الفرج المبان ينقض مسه بخلاف العضو المبان. رابعها: أن ينتقض وضوء اللامس ~~والملموس، بخلاف المس فإنه إنما ينتقض وضوء الماس. خامسها: أنه ينتقض بمس ~~فرج المحرم ولا ينتقض بلمسها. سادسها: اشتراط الكبر في اللمس دون المس. # قوله: (ظاهر الجلد) خرج به السن والظفر والشعر الآتي وليس المراد إخراج ~~باطن الجلد مع اتصاله. # قوله: (وفي معناها) أي البشرة اللحم أي، وإن كشط كما يأتي. # قوله: (واللثة) عطف جزء على كل إذ اللثة بعض لحم الأسنان إذ هي ما على ~~الثنايا وما حولها فقط ع ش. وقال بعضهم: هي اللحم الذي نبتت عليه الأسنان ~~فعطفه على لحم الأسنان عطف مرادف. # قوله: (وباطن العين) هذا هو الذي اعتمده م ر. وقال ابن حجر: إنه لا ينقض؛ ~~لأنه ليس مظنة للشهوة، والمعول عليه ما قاله م ر. وأما العظم إذا وضح فينقض ~~على المعتمد اعتبارا بأصله وهو ما كان عليه من البشرة خلافا لبعض المتأخرين ~~مرحومي مع زيادة. # قوله: (نعم لو كثر الوسخ) استدراك على قوله حائل أي؛ لأن الوسخ إذا كان ~~من العرق يصير جزءا من البدن لا يمنع الإحساس، بخلاف ما إذا كان من الغبار ~~فإنه جرم منفصل يمنع فافترقا وسقط قول ق ل: لا يخفى أن الوسخ من الغبار ~~فقولهم بالنقض في الوسخ ms0420 من العرق دون الغبار غير مستقيم، بل إن صار حائلا ~~في كل منهما لا ينقض، وإلا نقض وكالعرق بالأولى في النقض ما يموت من جلد ~~الإنسان بحيث لا يحس بلمسه، ولا يتأثر بنحو غرز إبرة فيه؛ لأنه جزء منه ~~حقيقة فهو كاليد الشلاء، وسيأتي أنها تنقض اه. ع ش على م ر. # قوله: (والسن) بالرفع عطفا على فاعل خرج وبالجر عطفا ما إذا كان من غبار، ~~ويسن الوضوء بلمسها كما ذكره في شرح العباب أي خروجا من القول بالنقض بها. # قوله: (والمرأتان) ولو التذتا باللمس وكان عادتهما السحاق ع ش على م ر. # قوله: (والخنثيان إلخ) . نعم لو اتضح الخنثى مما يقتضي النقض عمل به ~~ووجبت الإعادة عليه وعلى من لامسه. قوله: (والخنثى) ألفه للتأنيث فيكون غير ~~مصروف والضمائر العائدة عليه يجوز أن يؤتى بها مذكرة، وإن اتضحت أنوثته؛ ~~لأن مدلوله شخص صفته كذا. # قوله: (والمراد بالرجل الذكر إلخ) أي لا خصوص البالغ كما هو أحد إطلاقيه ~~ولا الذكر مطلقا كما هو إطلاقه الآخر ع ش. # قوله: (على صحة مناكحتهم) والمعتمد عند شيخنا م ر جواز النكاح فينتقض ~~الوضوء للآدمي والجني. نعم إن كان الجني على صورة البهيمة فلا نقض بلمسه ~~كما مال إليه شيخنا اه. ق ل. # قال المدابغي: المعتمد صحة مناكحتهم وينتقض الوضوء بلمسهم إذا تحققت ~~الذكورة أو الأنوثة، ولو على غير صورة الآدمي حتى لو تصورت على صورة كلبة ~~نقض لمسها ولا مانع من ذلك؛ لأنها بالتصور لم تخرج عن حقيقتها ويجوز له ~~وطؤها، وإن تصورت في صورة كلبة مثلا إذا علم أنها زوجته على المعتمد كما ~~قاله سم. وإذا قلت بصحة نكاح الجن هل يجبرها على # PageV01P212 # مصاهرة ولو بشهوة؛ لأنها ليست مظنة للشهوة بالنسبة ~~إليه كالرجل، ولو شك في المحرمية لم ينتقض وضوءه كذلك؛ لأن الأصل الطهارة ~~وظاهر كلامهم أن الحكم كذلك، وإن اختلطت محرمة بأجنبيات غير محصورات، وهو ~~كذلك؛ لأن الطهر لا يرفع بالشك. #   ### | [حاشية البجيرمي] # ملازمة المسكن أو لا؟ وهل ms0421 له منعها من التشكل في غير صورة الآدميين عند ~~القدرة عليه؛ لأنه قد يحصل النفرة أو لا؟ . وهل يعتمد عليها فيما يتعلق ~~بشروط صحة النكاح من أمر وليها وخلوها من الموانع، وهل يجوز قبول ذلك من ~~قاضيهم؟ . وهل إذا رآها في صورة غير التي يألفها فادعت أنها هي فهل يعتمد ~~عليها ويجوز وطؤها أو لا؟ . وهل يكلف الإتيان بما يألفونه من قوتهم كالعظم ~~وغيره إذا أمكن الإتيان بغيره أو لا؟ الأصح نعم في الجميع. اه. م ر في ~~حاشيته الروض. ولو مسخت الأنثى حيوانا كقرد أو حمارة فهل ينقض لمسها؟ فيه ~~نظر. # وسيأتي في الأطعمة ذكر اختلاف فيما لو مسخ حيوان مأكول غير مأكول أو ~~بالعكس هل ينظر لما كان فيه أكله في الأول دون الثاني أو لما صار إليه ~~فينعكس الحكم ويتجه تخريج ما هنا على ما هناك فإن اعتبرنا ما كان حصل ~~النقض، وإلا فلا. وعلى الثاني فيفرق بين المسخ والتصور بأن المتصور لم يخرج ~~عن حقيقته بخلاف الممسوخ وكذا يقال فيما لو مسخت حجرا، ويحتمل أن يجزم بعدم ~~النقض ولو مسخ نصفها حجرا مع بقاء الحياة والإحساس في النصف الآخر فيتجه ~~النقض بمس النصف الباقي، وأما النصف الممسوخ فإن قلنا فيما لو مسخت كلها ~~حجرا بالنقض بلمسها فالنقض بلمس النصف يجري هنا بالأولى أو بعدمه فيحتمل ~~الفرق بأن النصف الحجري يعد من أجزائها تبعا للباقي، ويحتمل أن يجعل النصف ~~بمنزلة الظفر فليحرر اه. سم. وحاصله: أنه إن مسخ جمادا فلا نقض، وإن مسخ ~~حيوانا مع بقاء الإدراك نقض، وإن زال الإدراك فلا نقض. # قوله: (ولا ينقض لمس محرم) ولو احتمالا فلو شك هل بينه وبين امرأة رضاع ~~محرم جاز له نكاحها لا ينتقض وضوءه بلمسها وذكر شيخنا أنه لا نقض بمن نفاها ~~بلعان خلافا للبلقيني والمحرم من حرم نكاحها على التأبيد بسبب مباح ~~لحرمتها، فخرج بالأول أخت الزوجة وبالثاني أم الموطوءة بشبهة وبنتها؛ ~~لأنهما وإن حرمتا على التأبيد لكن بسبب لا يتصف بإباحة ولا غيرها، وبالثالث ~~أزواج ms0422 النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن حرمة نكاحهن لحرمته - صلى الله ~~عليه وسلم - أي لا لحرمتهن ح ل. واعلم أن زوجات نبينا يحرمن على سائر الأمم ~~حتى على الأنبياء، وإن لم يدخل بهن على المعتمد؛ لأنهن بالعقد صرن أمهات ~~المؤمنين لقوله تعالى: {وأزواجه أمهاتهم} [الأحزاب: 6] ولقوله تعالى {وما ~~كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا} [الأحزاب: ~~53] وأما إماؤه فإن لم يطأهن لم يحرمن على غيره، وإلا حرمن. # وأما زوجات باقي الأنبياء فإنهن يحرمن على الأمم فقط ويحل نكاحهن ~~للأنبياء كما قرره شيخنا ح ف ومثله في الإطفيحي. فائدة: ذكر الشيخ عز الدين ~~في قواعده أن نفقة أزواجه - صلى الله عليه وسلم - كانت واجبة عليه بعد ~~موته؛ لأن زوجيتهن لم تنقطع ولم يجز لهن نكاح غيره لبقاء زوجيته فلم تسقط ~~نفقتهن بموته وفيه نظر. اه. قوله: (ولو شك في المحرمية) كأن تحقق أن امرأة ~~أرضعته ولكن لم يعلم هل أرضعته رضعة أو أكثر لم تحرم عليه؛ لأن الأصل عدم ~~المحرم، فلو نكحها هل نقول بعدم النقض لاحتمال المحرمية وتتبعض الأحكام أو ~~بالنقض عملا بمقتضى عدم ثبوت المحرمية؟ في شرح م ر الأول كما لو تزوج ~~مجهولة فاستلحقها أبوه على المعتمد فيها فقول بعضهم بالنقض عملا بمقتضى عدم ~~المحرمية لا يعود عليه. # قوله: (ظاهر كلامهم أن الحكم كذلك) أي عدم النقض. # قوله: (وإن اختلطت إلخ) ومحله ما لم يلمس عددا أكثر من عدد محارمه، وإلا ~~انتقض كما هو ظاهر كلامهم لتحقق لمسه غير محرم. # قوله: (غير محصورات) ليس بقيد بالنسبة لعدم النقض، بل وإن كن محصورات لا ~~ينتقض وضوءه بلمسها وقيد بذلك # PageV01P213 # نعم إن تزوج بواحدة منهن انتقض وضوءه بلمسها؛ لأن ~~الحكم لا يتبعض، وإن قال بعض المتأخرين ينبغي عدم النقض كما لو تزوج بصغيرة ~~لا تشتهى، ومثل ذلك ما لو تزوج بامرأة مجهولة النسب واستلحقها أبوه ولم ~~يصدقه، فإن النسب يثبت وتصير أختا له ولا ينفسخ نكاحه وينتقض وضوءه بلمسها ~~لما تقدم. # قال بعضهم: ms0423 وليس لنا من ينكح أخته من الإسلام إلا هذا ولا ينقض صغير ولا ~~صغيرة لم يبلغ كل منهما حدا يشتهى عرفا لانتفاء مظنة الشهوة بخلاف ما إذا ~~بلغاها، وإن انتفت بعد ذلك لنحو هرم كما تقدمت الإشارة إليه، ولا شعر وسن ~~وظفر وعظم؛ لأن معظم الالتذاذ في هذه إنما هو بالنظر دون اللمس، ولا ينقض ~~العضو المبان غير الفرج ولو قطعت المرأة نصفين هل ينقض كل منهما #   ### | [حاشية البجيرمي] # للاستدراك الآتي؛ لأنه لا يجوز أن يتزوج واحدة منهن إلا إذا كن غير ~~محصورات. # قوله: (انتقض وضوءه بلمسها) ضعيف. قوله: (لأن الحكم لا يتبعض) أي ولو ~~قلنا بأن لمسها لا ينقض يلزم عليه تبعيض الحكم حيث حل له نكاحها ولا ينتقض ~~الوضوء بلمسها مع أن مقتضى حل نكاحها النقض بلمسها كالأجنبية فلا يتبعض ~~الحكم حينئذ. قوله: (وإن قال بعض المتأخرين) هو شيخه الشهاب م ر. # قوله: (عدم النقض) معتمد. # قوله: (وينتقض وضوءه بلمسها) ضعيف، ومحل ذلك ما لم يطلقها فإن طلقها لم ~~تحل له بعد ذلك لا برجعة إن كانت رجعية ولا بتجديد عقد إن كانت بائنا؛ لأن ~~شرط التزوج علم الحل يقينا. قوله: (لما تقدم) أي من أن الحكم لا يتبعض وقد ~~عرفت ضعفه. # قوله: (ولا ينقض صغير) أي لمسه. # وقوله: (ولا صغيرة) إلخ خلافا للإمام داود الظاهري القائل بنقض الطهارة ~~بلمس الصغيرة التي لا تشتهى. قال العلامة الشعراني في كتابه الميزان: وقد ~~أطلعني الله تعالى من طريق الإلهام على دليل لقول الإمام داود الظاهري - ~~رضي الله عنه - بنقض الطهارة بلمس الصغيرة التي لا تشتهى. وهو أن الله ~~تعالى أطلق اسم النساء على الأطفال في قوله تعالى في قصة فرعون: {يذبح ~~أبناءهم ويستحيي نساءهم} [القصص: 4] ومعلوم أن فرعون إنما كان يستحيي ~~الأنثى عقب ولادتها فكما أطلق الحق تعالى اسم النساء على الأنثى عقب ~~ولادتها في قصة الذبح، فكذلك يكون الحكم في قوله تعالى: {أو لامستم النساء} ~~[النساء: 43] بالقياس على حد سواء وهو استنباط حسن لم أجده لغيري، ms0424 فإنه ~~يجعل علة النقض الأنوثة من حيث هي بقطع النظر عن كونها تشتهى أو لا تشتهى، ~~فقس عليه يا أخي كل ما لم تطلع له من كلام الأئمة على دليل صريح في الكتاب ~~والسنة، وإياك أن ترد كلام أحد من الأئمة أو تضعفه بفهمك، فإن فهم مثلك إذا ~~قرن بفهم أحد من الأئمة المجتهدين كان كالهباء والله أعلم. اه. # قوله: (كما تقدمت الإشارة إليه) أي في التمثيل بالعجوز الشوهاء. قوله ~~(ولا شعر) ، وإن نبت على الفرج. قال في الميزان: الشعرانية وفي كلام القوم ~~لا ينبغي لأحد العمل بالقول المرجوح إلا إن كان أحوط في الدين من القول ~~الأرجح بنقض الطهارة عند الشافعية بلمس الصغيرة والشعر والظفر، فإن هذا ~~القول، وإن كان عندهم ضعيفا فهو أحوط في الدين فكان الوضوء منه أولى. # قوله: (ولا شعر وسن) أتى به توطئة للتعليل الذي بعده، وإلا فهو قد تقدم. # قوله: (وظفر) بضم الظاء مع سكون الفاء وضمها وكسرها مع إسكان الفاء ~~وكسرها، وأظفور كعصفور ويجمع على أظفار وأظافير. # فائدة: الأظافير حلة من نور كانت تحت حلل آدم الحرير في الجنة، فلما أكل ~~من الشجرة تطاير عنه لباس الجنة وبقيت حلة النور فانقبضت من وسطها وتقلصت ~~وانعقدت على رءوس أصابعه فصارت ظفرا، فكان إذا نظر إلى أظافيره بكى وصار ~~عادة في أولاده إذا هجم الضحك على أحدهم، فنظر إلى أظافير يديه ورجليه سكن ~~عنه اه. برماوي. # قوله: (وعظم) هذا على طريقة قال بها ابن حجر، والمعتمد أن العظم إذا وضح ~~نقض كما قاله م ر. # قوله: (العضو المبان) أي ما لم يلتصق بحرارة الدم ويخشى من فصله محذور ~~تيمم وإن لم تحله الحياة خلافا لابن حجر ح ل. أي حيث قيد بحلول الحياة فيه ~~وتبعه ق ل. والاعتبار بما اتصل به لا بما انفصل عنه، فإذا اتصل ذراع امرأة ~~برجل صار له حكم الرجل # PageV01P214 # أو لا؟ وجهان. والأقرب عدم الانتقاض. قال الناشري: ~~ولو كان أحد الجزأين أعظم نقض دون غيره. انتهى. والذي يظهر أنه ms0425 إن كان بحيث ~~يطلق عليه اسم امرأة نقض، وإلا فلا، وتقدم أنه ينتقض الوضوء بلمس الميت ~~والميتة، ووقع للنووي في رءوس المسائل أنه رجح عدم النقض بلمس الميتة ~~والميت وعد من السهو. # (و) الخامس وهو آخر النواقض (مس) شيء من (فرج الآدمي) من نفسه أو غيره، ~~ذكرا كان أو أنثى متصلا أو #   ### | [حاشية البجيرمي] # وعكسه بعكسه والمعتمد أن العضو المبان متى التصق وحلته الحياة نقض، وإلا ~~فلا خلافا للحلبي حيث لم يشترط حلول الحياة واكتفى بالاتصال بحرارة الدم، ~~والأول موافق لابن سم وابن حجر والشيخ سلطان شيخنا. وعبارة م د قوله العضو ~~المبان غير الفرج أي؛ لأنه لا يقال لذلك العضو إنه عضو ذكر أو أنثى بمجرد ~~وقوع البصر عليه. # قوله: (غير الفرج) الأولى حذفه كما حذفه غيره؛ لأن مقتضى ما قاله أنه لو ~~لمس الفرج بغير بطن الكف انتقض وضوءه مع أنه ليس كذلك؛ لأنه لا يطلق عليه ~~اسم امرأة. نعم ينتقض الوضوء بمسه ببطن الكف من مسمى الفرج، وهذا ليس مرادا ~~هنا، ويدل لذلك قول م ر نقلا عن غيره إنه لو لمس نصف الآدمي الأسفل لا نقض؛ ~~لأنه لا يسمى امرأة. اه م د. # قوله: (نصفين) أي سواء كان ذلك بشق أو بقطع من الوسط. # قوله: (والذي يظهر) يحتمل رجوعه لكلام الناشرين وهو الظاهر، ويحتمل رجوعه ~~له ولما قبله؛ لأنه حيث كان المدار على انطلاق الاسم لا يتقيد بكونه نصفا ~~أو أكثر تأمل. # قوله: (إن كان بحيث يطلق عليه اسم امرأة) ، وإن شق نصفين طولا لم ينقض ~~واحد منهما لزوال الاسم عن كل منها. اج. # قوله: (وتقدم أنه ينتقض الوضوء بلمس الميت) وأعاده لأجل قوله ووقع ~~للنووي. قوله: (في رءوس المسائل) هو اسم لفتاوى النووي. # قوله: (وهو آخر النواقض) اعترض بأنه مستغنى عنه بقوله والخامس. وأجيب: ~~بأنه أتى به لدفع توهم أنه يعد قوله ومس حلقة دبره. سادسا أي فلا يعد ~~سادسا؛ لأنه من عطف الخاص على العام. # قوله: (ومس فرج الآدمي) التقدير أن ms0426 يمس المشكل أو الواضح فرج الواضح ~~فيعمم في الأول ويخصص في الثاني فهو مصدر مضاف لمفعوله، والظاهر أن المراد ~~المماسة فلا يشترط فعل من الجانبين أو أحدهما حتى لو وضع زيد ذكره في كف ~~عمرو بغير فعل من عمرو، ولا اختيار انتقض وضوء عمرو. لا ينافيه قوله الآتي ~~لهتك حرمة غيره؛ لأن المراد غالبا أو أن المراد انتهاكه كما في س ل ~~والإطفيحي وشمل إطلاقه السقط وهو ظاهر، وإن لم تنفخ فيه الروح. وفي فتاوى ~~الشارح أنه سئل عن ذلك هل ينقض أم لا؛ لأنه جماد؟ فأجاب: بأنه ينقض ولم ~~يعلله. وعلله بعضهم بشمول الاسم له، وقد يقال بعدم النقض لتعليقهم النقض ~~بمس فرج الآدمي وهذا لا يطلق عليه هذا الاسم، وإنما يقال له أصل آدمي أفاده ~~ع ش على م ر. والمعتمد أن فرج السقط لا ينقض مسه إلا إذا نفخ فيه الروح؛ ~~لأنه حينئذ يقال له آدمي وسمي الفرج فرجا لانفراجه وانفتاحه؛ لأن فيه ثقبة ~~مفتوحة. # قوله: (فرج الآدمي) والجني كالآدمي إذا كان على صورة الآدمي كما مر. # قوله: (ذكرا كان أو أنثى) بخلاف الخنثى ففي أصل المسألة أربعة أحوال؛ لأن ~~الماس والممسوس إما أن يكونا واضحين أو مشكلين أو الماس واضحا والممسوس ~~مشكلا أو بالعكس، فأما الواضحان فحكمهما واضح، وأما الخنثيان فلا ينتقض ~~وضوء أحدهما بمسه أحد الفرجين فقط لاحتمال توافقهما ذكورة إن مس آلة النساء ~~وأنوثة إن مس آلة الرجال، بخلاف ما إذا مس الفرجين جميعا فإنهما إن كان ~~ذكرين فقد مس آلة الذكور أو أنثيين فقد مس آلة النساء أو مختلفين فالاختلاف ~~لا يؤثر في المس، فلا يشترط في هذه وهي ما لو مس الفرجين جميعا أن لا يكون ~~بينهما محرمية ولا صغر، وأما إذا كان الماس واضحا والممسوس خنثى فيشترط ~~لنقض وضوء الماس أن يمس من الخنثى مثل ما له بشرط عدم المحرمية والصغر، فإن ~~كان الماس ذكرا انتقض وضوءه بمس آلة الفرج من الخنثى، وإن كان أنثى فبمس ~~آلة النساء منه؛ لأن الممسوس ms0427 إن كان في الأولى ذكرا فواضح، أو أنثى حصل ~~النقض باللمس بالشرط المذكور، وفي الثانية إن كان أنثى فواضح، وإن كان ذكرا ~~فالنقض باللمس، وأما إذا كان الماس خنثى والممسوس واضحا فالنقض ظاهر؛ لأنه ~~إن كان ذكرا # PageV01P215 # منفصلا (ببطن الكف) من غير حائل لخبر: " من مس فرجه ~~فليتوضأ ". رواه الترمذي وصححه ولخبر ابن حبان: «إذا أفضى أحدكم بيده إلى ~~فرجه وليس بينهما ستر ولا حجاب فليتوضأ» . والإفضاء لغة المس ببطن الكف ~~فثبت النقض في فرج نفسه بالنص، فيكون في فرج غيره أولى؛ لأنه أفحش لهتك ~~حرمة غيره، بل ثبت أيضا في رواية «من مس ذكرا فليتوضأ» وهو شامل لنفسه ~~ولغيره، وأما خبر عدم النقض بمس الفرج فقال ابن حبان وغيره إنه منسوخ. ~~والمراد ببطن الكف الراحة مع بطون الأصابع، والأصبع الزائدة إن كانت #   ### | [حاشية البجيرمي] # فالنقض بالمس أو أنثى فالنقض بهما إن كان المس بباطن الكف، بخلاف ما إذا ~~كان أنثى؛ لأن الخنثى إن كان أنثى فالنقض بالمس أو ذكرا فالنقض بهما، وأما ~~لو مس أحد مشكلين فرج صاحبه فمس صاحبه ذكره، فإنه ينتقض وضوء أحدهما لا ~~بعينه؛ لأنهما إن كانا ذكرين انتقض لماس الذكر أو أنثيين فلماس الفرج أو ~~مختلفين فلكليهما باللمس، إلا أن هذا غير متيقن، وفائدة الانتقاض لأحدهما ~~لا بعينه أنه لو اقتدت بأحدهما امرأة لا تقتدي بالآخر لتعينه للبطلان، ~~وكذلك لا يقتدي أحدهما بالآخر. # قوله: (أو منفصلا) أي بحيث يسمى ذكرا أو فرجا كما يأتي. نعم لو شك هل هو ~~من رجل أو خنثى فلا نقض كما لو مس شخصا وشك هل هو رجل أو امرأة أو خنثى. ق ~~ل. # قوله: (من مس فرجه) . إن قلت: لم قدمه على الحديث الذي بعده مع أن الذي ~~بعده نص في المقصود من حيث إن الإفضاء هو الجس ببطن الكف بخلاف المس؟ . ~~قلت: كأنه لكثرة مخرجيه، وأيضا فقد قال البخاري: هو أصح شيء في الباب، ~~وأيضا فللترقي، وأيضا فإن الذي بعده كالتفسير له حيث عبر ms0428 فيه بالإفضاء، وهو ~~المراد بالمس، والتفسير يكون متأخرا سم. # قوله: (ستر) بفتح السين إن أريد به المصدر وبكسرها إن أريد به الساتر، ~~والمراد هنا الثاني وعطف الحجاب من عطف العام على الخاص لشمول الحجاب نحو ~~القزاز، فإنه حاجب وليس بساتر. وعبارة م ر قوله ستر ولا حجاب عطف تفسير، أو ~~يقال المراد بالستر ما يستر، وإن لم يمنع الرؤية كالزجاج وبالحجاب ما يستر ~~ويمنع، فهو أخص من الستر، فيكون من عطف الخاص على العام. # قوله: (والإفضاء لغة المس) وحينئذ يكون قوله في الحديث بيده تأكيدا على ~~حد أبصر بعينه كما قرره شيخنا بل قوله بيده قيد كما يعلم من المختار وعبارة ~~م د قوله والإفضاء أي المعهود وهو الإفضاء باليد لا مطلق الإفضاء لأنه لا ~~يختص ببطن الكف. قال في التهذيب: وحقيقة الإفضاء الانتهاء، وأفضى إلى ~~امرأته باشرها أو جامعها. # قوله: (لغة المس ببطن الكف) وحينئذ يقيد به إطلاق المس في بقية الأخبار. ~~واعترضه القونوي بأن المس، وإن كان مطلقا إلا أنه عام؛ لأنه شامل للمس ببطن ~~الكف وغيرها؛ لأنه صلة الموصول الذي هو من صيغ العموم، والإفضاء فرد من ~~أفراد العام، وذكر فرد من أفراد العام بحكم العام لا يخصصه كما هو القاعدة ~~الأصولية، فلا يصح أن تكون الرواية الثانية مخصصة لعموم الرواية الأولى، ثم ~~أجاب فقال الأقرب ادعاء تخصيص عموم المس بمفهوم خبر الإفضاء؛ لأن قوله إذا ~~أفضى أحدكم بيده أفهم أن غير الإفضاء لا يكون ناقضا فنأخذ هذا المفهوم ~~ونخصص به عموم قوله من مس، أو يقال إن هذا من باب المطلق والمقيد؛ لأن المس ~~مطلق فيقيد بخبر الإفضاء، كما أشار إليه بعضهم. قوله: (من مس ذكرا) وفي ~~رواية: من سم ذكره. # قوله: (وأما خبر عدم النقض) وهو: «أنه - صلى الله عليه وسلم - سئل عن ~~الرجل يمس ذكره في الصلاة؟ . فقال: هل هو إلا بضعة منك» . # قوله: (والمراد ببطن الكف الراحة) قال م ر في شرح العباب: لو خلق بلا كف ~~لم يقدر قدرها من الذراع، ولا ms0429 ينافيه ما يأتي من أنه لو خلق بلا مرفق أو ~~كعب قدر؛ لأن التقدير ثم ضروري بخلافه هنا؛ لأن المدار على ما هو مظنة ~~للشهوة، وعند عدم الكف لا مظنة فلا حاجة إلى التقدير اه. ع ش على م ر. ولو ~~خلق له أصبع في وسط كفه فإن سامت نقض الباطن دون الظاهر، وإن لم يسامت فهو ~~كالسلعة ينقض ظاهرها وباطنها، # PageV01P216 # على سنن الأصابع انتقض الوضوء بالمس بها، وإلا فلا: ~~وسميت كفا؛ لأنها تكف الأذى عن البدن وبفرج المرأة ملتقى الشفرين على ~~المنفذ، فلا نقض بمس الأنثيين ولا بالأليين ولا بما بين القبل والدبر ولا ~~بالعانة. # (و) ينقض (مس حلقة دبره) أي الآدمي (على الجديد) ؛ لأنه فرج وقياسا على ~~القبل بجامع النقض بالخارج منهما، والمراد بها ملتقى المنفذ لا ما وراءه، ~~ولام حلقة ساكنة. وحكي فتحها، وينقض بعض الذكر المبان كمس كله إلا ما قطع ~~في الختان، إذ لا يقع عليه اسم الذكر قاله الماوردي، وأما قبل المرأة ~~والدبر، فالمتجه أنه إن بقي اسمهما #   ### | [حاشية البجيرمي] # وإذا كان في ظهر كفه لا ينقض مطلقا سامت أو لا عند م ر وع ش. # وفي باب الوضوء من الفتاوى الفقهية للعلامة ابن حجر سئل عمن انقلبت بواطن ~~أصابعه إلى ظهر الكف، فهل العبرة بما سامت بطن الكف أو بالباطن، وإن سامت ~~ظهر اليد؟ فأجاب بقوله: بحث بعضهم أنه لا ينقض باطنها؛ لأنه ظهر الكف ولا ~~ظاهرها؛ لأن العبرة بالباطن. وقال الشوبري ينقض الباطن نظرا لأصله. # قوله: (انتقض الوضوء بالمس بها) أي بباطنها إن كانت نبتت بباطن الكف أو ~~بجنب الأصابع. قوله: (وبفرج إلخ) أي والمراد بفرج إلخ. قوله: (على المنفذ) ~~لو أسقطه لكان صوابا؛ لأن جميع الملتقي ينقض ولا ينقض النظر وهو اللحمة في ~~أعلى الفرج ق ل، وفي م ر أنه ينقض إذا كان متصلا أما محله إذا قطع ففيه ~~خلاف، والذي قاله اج لا محيص عنه نقلا عن م ر النقض أيضا، فقوله على المنفذ ~~ليس ms0430 بقيد، قال الشيخ سلطان: المراد بملتقى الشفرين جميع الشفرين من أولهما ~~إلى آخرهما اه. أي ظهرا وبطنا، والمراد بباطنهما ما يظهر منهما عند القعود ~~لقضاء حاجتها وينطبق عند القيام، وبالظاهر ما عدا ذلك، وحينئذ فتكون إضافة ~~ملتقى للشفرين من إضافة الصفة للموصوف أي الشفران الملتقيان، وبهذا يزول ~~توقف سم ونصه: واعلم أن الملتقي له ظاهر وهو المشاهد، وباطن وهو المنطبق ~~بعضه على بعض، فهل النقض بالمس يعم الأمرين أو يختص بالأول؟ وعلى الاختصاص ~~فهل من الأول ما يظهر بالاسترخاء الواجب في الاستنجاء؟ . فيه نظر. اه. # قوله: (فلا نقض بمس الأنثيين) تفريع على كلام المصنف، وفيه رد على من ~~يقول بالنقض لمسهما من المالكية وهو عروة، وهو مخالف للمشهور عندهم، فإن ~~المشهور عندهم موافق لمذهبنا. قوله: (ولا بالعانة) المراد بالعانة محل ~~الشعر والشعر يقال له شعرة كذا قيل وسيأتي عن الرحماني في الأغسال المسنونة ~~أن العانة اسم للشعر الذي فوق الذكر وحوله وحول قبل الأنثى وهو المشهور ~~الموافق لما في عبارات الفقهاء من حلق العانة ومن نبات العانة فافهم. # قوله: (على الجديد) أما على القديم فلا ينقض؛ لأنه لا يلتذ بمسه شرح م ر. ~~والجديد ما قاله الشافعي بمصر، والقديم ما قاله قبل دخولها سم. # قوله: (لا ما وراءه) أي مس داخل الفرج فليس ناقضا م د. قوله: (وينقض بعض ~~الذكر المبان) محله إذا كان هذا البعض يطلق عليه اسم الذكر، وإلا فلا ينقض ~~فسقط اعتراض ق ل بقوله صوابه إسقاط بعض. اه. ثم قال: وذكر القلفة لا حاجة ~~إليه؛ لأنها مع الاتصال تنقض وبعد الانفصال لا تسمى ذكرا فتأمل. # قوله: (إلا ما قطع في الختان) قوله: وهو في الذكر يسمى قلفة وفي الأنثى ~~بظرا. اه. فلا ينقض كل منهما بعد قطعه، أما حال اتصاله فقال م ر في شرحه ~~شمل ما يقطع في ختان المرأة ولو بارزا حال اتصاله، أما محله إذا قطع فالذي ~~نقله م ر في شرح العباب وسم على الكتاب أنه لا نقض، لكن في حواشي الروض ms0431 ~~للشهاب م ر النقض. قال بعض شيوخي: ولا محيص عنه. اه اج. قلت: ما في حواشي ~~الروض ليس بمعتمد؛ لأن محل البظر إذا قطع يكون داخل الفرج كما صرح به ~~اللغويون وغيرهم، وممن صرح بذلك الشهاب في شرح العباب حيث قال ما نصه في ~~باب الغسل: إن المقطوع جلدة رقيقة فإنه كعرف الديك بين الشفرين وهما يحيطان ~~به وبمخرج البول والحيض، وفي حاشية الشهاب ق ل على المحلى ما نصه، ما نقل ~~عن شيخنا م ر: أن محل البظر بعد قطعه ناقض لم يثبت عنه، وإن وجد في بعض نسخ ~~شرحه. اه. # ثم رأيت في كتاب خلق الإنسان للحافظ السيوطي: البظر مجمع أعلى الشفرين، ~~وفي المصباح البظر لحمة بين شفري المرأة وهي التي تقطع في الختان. اه. ~~ويستفاد من مجموع النصين إجراء الخلاف في مسمى البظر لغة، وعليه فيحمل ~~القول بالنقض على الأولى وهو مجمع # PageV01P217 # بعد قطعهما نقض مسهما، وإلا فلا؛ لأن الحكم منوط ~~بالاسم، ومن له ذكران نقض المس بكل منهما، سواء أكانا عاملين أم غير عاملين ~~لا زائد مع عامل، ومحله كما قال الإسنوي نقلا عن الفوراني: إذا لم يكن ~~مسامتا للعامل، وإلا فهو كأصبع زائدة مسامتة للبقية فينقض، ومن له كفان ~~نقضتا بالمس سواء أكانتا عاملتين أم غير عاملتين لا زائدة مع عاملة، فلا ~~نقض إذا كان الكفان على معصمين بخلاف ما إذا كانتا على معصم واحد وكانت على ~~سمت الأصلية كالأصبع الزائدة، فإنها ينقض المس بها وينقض فرج الميت ~~والصغير، ومحل الجب والذكر الأشل وباليد الشلاء وخرج ببطن الكف رءوس ~~الأصابع وما بينها وحرفها وحرف الكف فلا نقض بذلك لخروجها عن سمت الكف ~~وضابط #   ### | [حاشية البجيرمي] # أعلى الشفرين؛ لأنه بعد القطع صار من الظاهر، وعدم النقض على الثاني وهو ~~اللحمة؛ لأن محل القطع حينئذ من داخل الفرج، وقد تقطع الخاتنة جزءا من أعلى ~~الشفرين؛ لأنه بعد القطع صار من الظاهر وعدم النقض على الثاني وهو اللحمة؛ ~~لأن محل القطع الشفرين، فيمكن حمل ms0432 القول بالنقض على ذلك فتأمله فإنه جدير ~~بالاعتماد. # قوله: (إذ لا يقع عليه اسم الذكر) يقتضي أن الحشفة إذا قطعت لا نقض بها ~~إذ لا تسمى ذكرا. # قوله: (ومن له ذكران) أي أصليان ويعرف عمل الذكر بالبول، فلو كان له ~~ذكران يبول بأحدهما وجب الغسل بإيلاجه ولا يتعلق بالآخر حكم، فإن بال بهما ~~على السواء فهما أصليان كما قاله م ر في شرحه. قوله: (نقض المس بكل منهما) ~~الظاهر أن يقول نقض مسهما. # قوله: (لا زائد) أي يقينا أو احتمالا، فالزائد إن لم يسامت لا نقض به ولو ~~اشتبه بالأصلي. قوله: (إذا لم يكن مسامتا) ولا نقض بالمشكوك في أصالته سم. # قوله: (وإلا) بأن كان زائدا مسامتا للعامل. # قوله: (فينقض) ودخل في كلامه النقض بالمشكوك في أصالته، وبه قال شيخنا، ~~لكن قال سم: لا نقض به؛ لأنه قياس الباب وهو الوجه ق ل. # قوله: (ومن له كفان) أي أصليان أخذا من كلامه بعد. والحاصل أنه ينقض ~~الجميع إلا زائدا يقينا ليس على سمت الأصلي كذا قاله شيخنا أيضا، وفي ~~المشكوك ما تقدم ق ل. # قوله: (لا زائدة) أي ولو احتمالا فإذا لم تكن هناك مسامتة بين الأصلية ~~والزائدة لا نقض بالزائدة ولو كان مشكوكا في أصالتها. قوله: (على معصمين) ~~أي ذراعين. # قوله: (على معصم) الذي في شرح م ر العبرة بالمسامتة وعدمها لا بالمعصمين ~~وعدمهما خلافا للشارح كما قاله م ر. # قوله: (وكانت على سمت الأصلية) قضيته عدم النقض بها إن لم تسامت، وهو ~~كذلك، إذ العبرة بالمسامتة لا بمحل النبات حتى لو نبتت على معصم آخر وسامتت ~~حصل النقض بها اه. م ر. # قوله: (ومحل الجب) لو قال ومحل الفرج لكان أعم وأولى، والمراد بالمحل في ~~الذكر ما حاذى قصبته إلى داخل، وفي الفرج ما حاذى الشفرين من الجانبين، وفي ~~الدبر ما حاذى المقطوع من دائر الحلقة ق ل. وعبارة المنهج: ومس فرج آدمي أو ~~محل قطعه. قال الحلبي: شامل لفرج المرأة والدبر، وقيد في الروض محل القطع ~~بالذكر. ms0433 وقال شيخنا العزيزي: إن محل القطع خاص بالذكر كما يؤخذ من قول ~~المنهاج، ومحل الجب فلا ينقض محل الدبر، ومحل فرج المرأة على المعتمد كما ~~يؤخذ من قول الشارح، والمراد بفرج المرأة الناقض ملتقى شفريها؛ لأن هذا ~~المراد غير موجود في محل القطع. اه. وقوله: (كما يؤخذ) إلخ. فيه أن الكلام ~~في حال القطع، فلا يحسن أن يكون ذلك دليلا إذ لا يتم ذلك إلا في حال وجوده. ~~وحاصل المعتمد من هذا كله أن محل قطع الفرج ينقض مسه مطلقا، أي سواء كان ~~دبرا أو قبلا من ذكر أو أنثى، كما أجمع عليه الحواشي، وما قاله العزيزي تبع ~~فيه الجلال. # قوله: (والذكر الأشل) هو منقبض لا ينبسط وعكسه، وقوله: (وباليد الشلاء) ~~الشلل بطلان العمل فهو يبس في العضو. قال الزيادي: العضو الأشل حي وقيل ~~ميت. اه. قلت: وفائدة الخلاف تظهر فيما إذا ذكي المأكول هل يؤكل أي العضو ~~الأشل أو لا؟ رحماني. وشمل قوله: وباليد الشلاء ما لو قطعت وصارت معلقة ~~بجلدة كما قاله الحلبي، وفي ق ل على الجلال قوله: وباليد الشلاء خرج بها ~~المقطوعة، وإن تعلقت ببعض جلدها إلا إن كانت الجلدة كبيرة بحيث يمتنع ~~انفصالها فراجعه، وخرج بها اليد من نحو نقد فلا نقض بمسها أيضا # PageV01P218 # ما ينقض ما يستتر عند وضع أحد اليدين على الأخرى مع ~~تحامل يسير، وبفرج الآدمي فرج بهيمة أو طير فلا نقض بمسه قياسا على عدم ~~وجوب ستره وعدم تحريم النظر إليه. # تتمة: من القواعد المقررة التي ينبني عليها كثير من الأحكام الشرعية ~~استصحاب الأصل وطرح الشك،، وإبقاء #   ### | [حاشية البجيرمي] # اه. # قوله: (وما بينها) أي بين الأصابع وهو النقر التي بينها خاصة. وقوله: ~~(وحروفها) أي جوانبها أي ما عدا حرف الخنصر والسبابة والإبهام أي؛ لأن حروف ~~هذه داخلة في حرف الكف. وقال الشوبري: المراد حرف الخنصر والسبابة، وضم ~~إليهما ح ل حرف الإبهام. اه. فالمراد جوانبها المتوسطة بينها. ومن لم يذكر ~~حرفها أراد بما بينها النقر والجوانب. اه. ms0434 فالمراد جوانبها المتوسطة بينها، ~~ومن لم يذكر حرفها أراد بما بينها النقر والجوانب. اه. وقال ق ل قوله: وما ~~بينها وهو ما يستتر من جوانبها عند ضمها، وحرفها وهو ما لا يستتر الذي هو ~~جانب السبابة والخنصر وجانبا الإبهام، وحرف الكف بمعنى جوانب الراحة كما ~~عبر به شيخ الإسلام وغيره من عطف العام، ثم رأيت في الحلبي ما نصه قوله: ~~وما بينها أي الأصابع وهو ما يستتر عند انضمام بعضها إلى بعض لا خصوص ~~النقر. وقوله: (وحرفها) أي حرف الأصابع وهو حرف الخنصر وحرف السبابة وحرف ~~الإبهام. وقوله: وحرف الراحة وهو من أصل الخنصر إلى رأس الزند، ثم منه إلى ~~أصل الإبهام، ومن أصل الإبهام إلى أصل السبابة. # قوله: (وحرف الكف) لو قال وحرف الراحة لكان أولى، والتعليل بخروجها عن ~~سمت الكف غير مستقيم فتأمل ق ل. قوله: (مع تحامل يسير) فيه قصور بالنظر إلى ~~بطن الإبهام ح ل. وقال بعضهم قوله: (ما يستتر) أي ولو حكما فدخل بطن ~~الإبهام. قال ق ل: وقيد باليسير ليقل غير الناقض من رءوس الأصابع، ولو قال ~~الراحتين بدل اليدين لكان أولى. # قوله: (فرج بهيمة) ومنها الطيور سميت بذلك لعدم نطقها وسواء الأصلية ~~والمعارضة كالمسخ وما تصور من الجن كما مر، ولذلك مال شيخنا إلى حرمة وطء ~~زوجته الممسوخة حيوانا؛ لأنه كالطلاق كما قالوه في العدد وهو وجيه. اه. ق ~~ل. وتقدم جواز وطء الجنية على غير المصورة، ولعل الفرق بينهما لائح بإمكان ~~عدم العود في الممسوخة، ولم يتعرض الشارح لحكاية الخلاف فيه، وعبارة المحلى ~~لا فرج بهيمة أي لا ينقض مسه في الجديد، إذ لا حرمة لها في ذلك والقديم، ~~وحكاه جمع في الجديد أنه ينقض كفرج الآدمي، والرافعي في الشرح الصغير حكى ~~الخلاف في قبلها وقطع في دبرها بعدم النقض، وتعقبه في الروضة بأن الأصحاب ~~أطلقوا الخلاف في فرج البهيمة فلم يخصوا به القبل، والبهيمة كل ذات أربع من ~~دواب البر والبحر، وكل حيوان لا يميز فهو بهيمة والجمع البهائم ع ش ms0435 على م ر ~~مع زيادة. # قوله: (وعدم تحريم النظر إليه) أي فلا يحرم النظر إليه. # قوله: (استصحاب الأصل إلخ) ذكر من فروع هذه القاعدة خمس مسائل: لو شك هل ~~طلق أو لا؟ الأصل عدم الطلاق. لو شك هل تزوج امرأة أو لا؟ الأصل عدم ~~تزوجها. لو شك هل انتقض وضوءه أو لا؟ الأصل عدم النقض. لو شك المحدث هل ~~توضأ أو لا؟ الأصل عدم الوضوء. من نام وانتبه وكان متمكنا فانتبه مائلا وشك ~~هل الميل حال النوم أو عند الانتباه؟ حمل على أنه عند الانتباه؛ لأن الأصل ~~عدم النقض م د. وقوله: خمس مسائل لعله يقطع النظر عن قوله أو شك هل ما رآه ~~رؤيا أو حديث نفس أو هل لمس إلخ. أما بالنظر له فتزيد على الخمسة، ويعبر عن ~~هذه القاعدة بعبارات ثلاث وهي التي ذكرها الشارح، فعطف طرح الشك وما بعده ~~على الاستصحاب من عطف اللازم على الملزوم. # PageV01P219 # ما كان على ما كان، وقد أجمع الناس على أن الشخص لو ~~شك هل طلق زوجته أم لا، أنه يجوز له وطؤها، وأنه لو شك في امرأة هل تزوجها ~~أو لا، لا يجوز له وطؤها، ومن ذلك أنه لا يرتفع يقين طهر أو حدث بظن ضده، ~~فلو تيقن الطهر والحدث كأن وجدا منه بعد الفجر، وجهل السابق منهما أخذ بضد ~~ما قبلهما، فإن كان قبلهما محدثا فهو الآن متطهر سواء اعتاد تجديد الطهر أم ~~لا؛ لأنه تيقن الطهر وشك في رافعه، والأصل عدمه، أو متطهرا فهو الآن محدث ~~إن اعتاد التجديد؛ لأنه تيقن الحدث وشك في رافعه، والأصل عدمه بخلاف ما إذا ~~لم يعتده فلا يأخذ به بل يأخذ بالطهر؛ لأن الظاهر تأخر طهره عن حدثه بخلاف ~~من اعتاده، فإن لم يتذكر ما قبلهما فإن اعتاد التجديد لزمه الوضوء لتعارض #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (وقد أجمع الناس) المناسب فقد؛ لأنه تعليل لما قبله، والمراد ~~بالناس علماء الشافعية. # قوله: (أنه لا يرتفع يقين طهر) أي لا يرفع حكم ms0436 ذلك من جواز الصلاة مثلا ~~أي لا يمتنع عليه ذلك الحكم، وليس المراد باليقين حقيقته، إذ مع ظن الضد لا ~~يقين، اللهم إلا أن يقال إنه يقين باعتبار ما كان، أو يقدر مضاف أي لا يرفع ~~استصحاب يقين إلخ أي حكمه. # قوله: (طهر) شامل للوضوء والغسل والتيمم، كما أن قوله أو حدث شامل ~~للأكبر. عميرة. # قوله: (سواء اعتاد تجديد الطهر أم لا) وتثبت عادة التجديد بمرة كما أفتى ~~به الشهاب م ر. وتابعه عليه ولده. # قوله: (وشك في رافعه) وهو تأخر الحدث عنه. وقوله: (والأصل عدمه) أي عدم ~~الرافع أي عدم تأخر الحدث عن الطهر، وهذا يعارض بالمثل فيقال وتيقن الحدث ~~وشك في رافعه، وهو تأخر الطهر. والأصل عدمه فما المرجح؟ . وأجيب: بأن الطهر ~~الذي تيقنه تحقق رفعه للحدث قطعا إما لما قبل الفجر أو لما بعده ولا كذلك ~~الحدث فقوي جانبه. # وإيضاحه أن أحد حدثيه رفع يقينا، والآخر يحتمل وقوعه قبل الطهارة فيكون ~~مرفوعا أيضا، وبعدها فيكون ناقضا لها فهي متيقنة وشك في ناقضها والأصل عدمه ~~ح ل. قوله: (إن اعتاد التجديد) ؛ لأن اعتياد التجديد يقوي كون الطهارة ~~الثانية تجديدا للأولى. قوله: (لأنه يتيقن الحدث وشك في رافعه) وهو تأخر ~~الطهر عنه. وقوله: (والأصل عدمه) أي عدم الرافع أي عدم تأخر الطهر عن ~~الحدث، ويعارض بالمثل فيقال وتيقن الطهر وشك في رافعه أيضا، والأصل عدمه ~~فما المرجح؟ . وأجيب: بأن المرجح اعتياد التجديد المقتضي لكون الطهارة بعد ~~الطهارة ح ل. # قوله: (بخلاف ما إذا لم يعتده) أي التجديد بأن لم يوجد منه ذلك أصلا. # قوله: (فلا يأخذ به) أي بالضد وهو الحدث بل يأخذ بالمثل وهو الطهر كما ~~ذكر. # قوله: (فإن لم يتذكر إلخ) هذا مقابل لمحذوف تقديره هذا إن تذكر ما ~~قبلهما، فإن لم يتذكر إلخ. وعبارة ع ش على م ر. # قوله: (فإن لم يتذكر) شيئا فالوضوء أي فالواجب الوضوء. بقي ما لو علم ~~قبلهما حدثا وطهرا وجهل أسبقهما فينظر ما قبلهما، فإن تذكر طهرا فقط أو ~~حدثا ms0437 كذلك أخذ بمثله أو ضده على ما مر بيانه، فإن تيقنهما فيه أيضا وجهل ~~أسبقهما أخذ بضد ما قبلهما إن ذكر أحدهما فيه، وهكذا أي أخذ في الوتر الذي ~~يقع فيه الاشتباه بضده إذا ذكره في الوتر، ويأخذ في الشفع الذي فيه ~~الاشتباه بمثل العدد الذي قبله مع اعتبار عادة تجديده وعدمها، فإذا تيقنهما ~~بعد الفجر وقبله وقبل العشاء وعلم أنه قبل المغرب محدث أخذ في الوتر، وهو ~~ما قبل العشاء، إذ هو أول أوقات الاشتباه بضد الحدث فيكون فيه متطهرا، وفي ~~الشفع وهو ما قبل الفجر؛ لأنه يليها بمثله فيكون فيه محدثا إن اعتاد ~~تجديدا، وحينئذ يكون فيما بعد الفجر متطهرا فإن لم يعتده كان متطهرا فيما ~~قبل الفجر وفيما بعده، وإن علم أنه قبل المغرب متطهرا أخذ في الوتر وهو ما ~~قبل العشاء بضده، فيكون محدثا إلخ فراجعه. اه. # وتوضيح ذلك أن يقال إذا تيقن طهرا وحدثا بعد الشمس مثلا وجهل أسبقهما، ~~وتيقنهما قبل الفجر كذلك وتيقنهما قبل العشاء كذلك، فهذه ثلاث مراتب، ~~أولاها ما قبل العشاء؛ لأنها أول مراتب الشك، وما قبل الفجر هو المرتبة ~~الثانية، # PageV01P220 # الاحتمالين بلا مرجح، ولا سبيل إلى الصلاة مع التردد ~~المحض في الطهر، وإلا أخذ بالطهر، ومن هذه القاعدة ما إذا شك من نام قاعدا ~~ممكنا، ثم مال وانتبه وشك في أيهما أسبق أو شك هل ما رآه رؤيا أو حديث نفس، ~~أو هل لمس الشعر أو البشرة فلا نقض بشيء من ذلك. # فصل: في موجب الغسل وهو بفتح الغين وضمها لغة سيلان الماء على الشيء ~~مطلقا والفتح أشهر كما قاله النووي في التهذيب ولكن #   ### | [حاشية البجيرمي] # وما بعد الشمس هو الثالثة، فينظر إلى ما قبل العشاء كالمغرب، فإن علم أنه ~~كان إذ ذاك محدثا فهو قبل العشاء متطهر أو متطهرا فهو الآن محدث إن اعتاد ~~التجديد، وإلا فمتطهر، ثم تنقل الكلام إلى المرتبة الثانية وهي ما قبل ~~الفجر، فإن كان حكم عليه قبل العشاء بالحدث فهو الآن ms0438 متطهر إلى آخر ما سبق، ~~ثم تنقل الكلام إلى ما بعد الشمس مثل ما سبق، فقول الزيادي يأخذ في الوتر ~~بالضاد، وفي الشفع بالمثل مراده الضد والمثل بالنسبة لأول المراتب. اه ~~شيخنا ح ف. # قوله: (لزمه الوضوء) ؛ لأن ما قبل الفجر بطل يقينا وما بعده متعارض، ولا ~~بد من طهر معلوم أو مظنون اه. ز ي. # قوله: (الاحتمالين) أي الطهر والحدث. # قوله: (وإلا) أي، وإن لم يعتد تجديدا. فائدة: قال القاضي: لا يرفع اليقين ~~بالشك إلا في أربع مسائل: أحدها: الشك في خروج وقت الجمعة فيصلون ظهرا. ~~الثانية: الشك في بقاء مدة المسح فيغسل. الثالثة: الشك في وصول مقصده فيتم. ~~الرابعة: الشك في نية الإتمام فيتم أيضا. قال بعضهم: لأن هذه رخص لا بد ~~فيها من اليقين، وحينئذ فكل رخصة كذلك ولا تختص بالمذكورات. قوله: (ثم مال ~~وانتبه) قال في الروض وشرحه: ولو زالت إحدى ألييه أي النائم المتمكن قبل ~~انتباهه، ولو كان مستقرا انتقض وضوءه، وإن لم تقع يده على الأرض لمضي لحظة ~~وهو نائم غير متمكن، أو زالت مع انتباهه أو بعده المفهوم بالأولى أو شك في ~~أن زوالها بعد انتباهه أو لا. أو في أنه ممكن مقعده أو لا. أو في أنه نام ~~أو نعس بفتح العين فلا نقض؛ لأن الأصل الطهارة اه. مرحومي. # خاتمة: قال الشارح على المنهاج: قال القاضي الحسين: مبنى الفقه على أربع ~~قواعد: اليقين لا يزال بالشك، والضرر يزال، والعادة محكمة، والمشقة تجلب ~~التيسير. قال بعضهم: والأمور بمقاصدها ونظمها بعضهم فقال: # خمس مقررة قواعد مذهب ... للشافعي بها تكون خبيرا # ضرر يزال وعادة قد حكمت ... وكذا المشقة تجلب التيسيرا # والشك لا ترفع به متيقنا ... والنية أخلص إن قصدت أمورا # قوله: (أيهما أسبق) أي الميل والانتباه. ### | [فصل في موجب الغسل] # . هو بكسر الجيم ما يقتضيه من جنابة وولادة ونحوهما، وبفتحها ما يتسبب ~~على الغسل من استباحة ما كان ممتنعا قبله كالصلاة ونحوها م د. وعبارة ق ل: ~~الموجب بكسر الجيم هو السبب كالجنابة وبفتحها المسبب ms0439 وهو تعميم البدن ~~بالماء هذا مسبب عن الحدث، وما قاله م د مسبب عن الغسل، وتقديم موجب الغسل ~~وما بعده من باب تقديم السبب على المسبب، والنكتة في ذلك مع العكس في موجب ~~الوضوء حيث أخره عن الوضوء أن الغسل لا يجب إلا بتقديم سببه كالإنزال ودخول ~~الحشفة مثلا، بخلاف الوضوء فإنه يطلب، وإن لم يوجد سببه، وهو الحدث كالولد ~~إذا خرج من بطن أمه ولم يخرج منه شيء، وأراد وليه أن يطوف به فإنه يتوقف ~~على الوضوء؛ لأنه غير محدث لكنه في حكمه. # قوله: (سيلان الماء إلخ) فيه أن الغسل اسم للفعل، والسيلان صفة للماء، ~~اللهم إلا أن يكون السيلان بمعنى # PageV01P221 # الفقهاء أو أكثرهم إنما تستعمله بالضم وشرعا سيلانه ~~على جميع البدن مع النية والغسل بالكسر ما يغسل به الرأس من نحو سدر وخطمي. ~~(والذي يوجب الغسل ستة أشياء) منها (ثلاثة تشترك فيها الرجال والنساء) معا ~~(وهي) أي الأولى (التقاء #   ### | [حاشية البجيرمي] # الإسالة أو أشار إلى أنه لا يشترط الفعل. # قوله: (على الشيء) أي سواء كان بدنا أو غيره. وقوله: (مطلقا) أي سواء كان ~~بنية أم لا. # قوله: (والفتح أشهر) أي وأفصح أي لغة، وأما عند الفقهاء فالضم أشهر كما ~~نبه عليه بقوله: ولكن إلخ. وإنكار الضم غلط كما في المجموع، وهذا في غير ~~غسل الثوب أما فيه فعند الفقهاء بالفتح، وعبارة بعضهم قوله أشهر أي وأفصح؛ ~~لأن الفتح هو المصدر القياسي. قال في الخلاصة: # فعل قياس مصدر المعدى ... من ذي ثلاثة كرد ردا # وأما الأشهر شرعا فهو الضم إذا أريد به السيلان على البدن ليتميز عن غسل ~~نحو النجاسة. # قوله: (مع النية) ولو مندوبة فيشمل غسل الميت. # قوله: (ما يغسل به الرأس) أي ما هيئ لذلك، وليس المراد أن ذلك يسمى ~~بالغسل دائما، والرأس ليس قيدا، وعبارة ق ل قوله: ما يغسل به الرأس لو قال ~~ما يضاف إلى ماء الغسل لكان صوابا فتأمل. قوله: (وخطمي) بفتح الخاء وكسرها ~~ما يغسل به الرأس. اه. ms0440 مختار. # ونقل عن كتب المالكية أن الخطمي هو بزر الخبيزة وقيل هو نوع من أنواع ~~الطيب اه. ح ف. قوله: (ستة أشياء) أي كل واحد منها، وعدها في المنهج وأصله ~~خمسة بجعل الجنابة بصورتيها شيئا واحدا، وعدها في الروضة أربعة بجعله ~~النفاس دم حيض مجتمع. واعترض الرافعي الحصر المستفاد من هذه الصيغة بتنجس ~~جميع البدن أو بعضه مع الاشتباه. وأجاب عنه السبكي بمنع أن ذلك موجب للغسل ~~بل لإزالة النجاسة حتى لو فرض كشط جلده حصل الغرض. قال: وبه ويتبين أن لا ~~تعبد على البدن في غسل النجاسة أصلا اه. سم. قال الإطفيحي: أقول: والأولى ~~أن يقال وجه عدم وروده أن الكلام في الغسل بالمعنى الشرعي وهو استعمال ~~الماء في البدن بنية وهذا ليس منه، وكان الغسل معروفا في الجاهلية، فإنهم ~~كانوا يغتسلون من الجنابة، ومن ثم ذكر الدميري أن الحكمة في عدم بيان الغسل ~~في آية الوضوء كون الغسل من الجنابة كان معلوما قبل الإسلام بقية من دين ~~إبراهيم، وإسماعيل فهو من الشرائع القديمة، ولذلك قال تعالى: {وإن كنتم ~~جنبا فاطهروا} [المائدة: 6] فلم يحتاجوا إلى تفسيره، وأما رفع الحدث الأصغر ~~فلما لم يكن معروفا عندهم قبل الإسلام بالكيفية المعروفة، فلم يقل، وإن ~~كنتم محدثين فتوضئوا بل قال فاغسلوا الآية. قال البرماوي: وما قيل إنه كان ~~يجب سبع مرات ثم نسخ لم يثبت ما يدل عليه في حديث أو أثر أو نقل معتبر. اه. # وأقول: يخالف ذلك ما في النور الوهاج في الإسراء والمعراج للعلامة سيدي ~~علي الأجهوري أنه وقع التخفيف في كل من الغسل للجنابة وغسل الثوب، فقد أخرج ~~أبو داود والبيهقي عن ابن عمر قال: «كانت الصلاة خمسين، والغسل من الجنابة ~~سبع مرات، وغسل الثوب من البول سبع مرات، فلم يزل رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - يسأل حتى جعل الصلاة خمسا، وغسل الجنابة مرة، وغسل الثوب مرة» ~~، وهل غسل غير الجنابة من الحيض ونحوه كذلك، وكذا الغسل من غير البول كما ~~هو الظاهر أم لا؟ . هو كذلك ms0441 بالأولى، والظاهر أن السؤال في تخفيف الغسل لم ~~يكن ليلة الإسراء. اه بحروفه. # قوله: (تشترك فيها الرجال والنساء) بمعنى أنه يجب الغسل على كل منهما بكل ~~واحد منهما، ويعلم مما يأتي أن المراد بالرجال والنساء مطلق الذكور والإناث ~~ولو من الجن اه. ق ل. وقال ع ش قوله: تشترك فيها الرجال والنساء أي يكونان ~~محلا لها، وكان مقتضى الظاهر تشترك في الرجال والنساء؛ لأن المراد النسبة ~~للعارض لا المعروض، والعارض # PageV01P222 # الختانين) بإدخال الحشفة ولو بلا قصد، أو كان الذكر ~~أشل أو غير منتشر أو قدرها من مقطوعها فرجا من امرأة ولو ميتة، أو كان على ~~الذكر خرقة ملفوفة ولو غليظة لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا التقى ~~الختانان فقد وجب الغسل وإن لم ينزل» . رواه مسلم. وأما الأخبار الدالة على ~~اعتبار الإنزال كخبر: «إنما الماء من الماء» فمنسوخة. #   ### | [حاشية البجيرمي] # هو الثلاثة، والمعروض الرجال والنساء. # قوله: (وهي) أي الثلاثة فتفسير الشارح للضمير بقوله أي الأولى غير مستقيم ~~ق ل. قوله: (التقاء الختانين) أي ختان الرجال وختان المرأة أي تحاذيهما، ~~وهذا كناية عن لازم التحاذي من دخول حشفة الرجل سم. # قوله: (بإدخال) الباء للتصوير، والمراد بالإدخال الدخول. وحاصله: أن ~~التقاء الختانين حقيقته الشرعية المحاذاة، وحقيقته اللغوية الانضمام كما ~~يؤخذ من قول الشارح بعد، وليس المراد انضمامهما، وليس المراد هنا المعنى ~~الحقيقي، بل المراد به لازم المعنى الحقيقي وهو دخول الحشفة، فهو من باب ~~الكناية هنا، وهو أن التحاذي يلزم منه عرفا وغالبا دخول الحشفة، فالمراد ~~هنا لازم المعنى الحقيقي أي لازمه العرفي، إذ لا يشترط في الكناية أن يكون ~~اللزوم عقليا، بل ولو كان عرفيا كما هنا، فلذلك كانت الباء لتصوير المعنى ~~المراد. # قوله: (أو كان الذكر أشل) أو مبانا، وكذا الفرج حيث بقي اسمهما. اه. ق ل. # ويجب الغسل على المفعول في الأول وعلى الفاعل في الثاني. # قوله: (أو قدرها من مقطوعها) أي كلا أو بعضا فإذا قطعت حشفته كلها أو قطع ~~بعضها يقدر له حشفة ms0442 قدر حشفته المقطوعة، سواء كانت كبيرة أو صغيرة. قال ~~الشوبري: وهذا ظاهر إذا علم ذلك، فإن لم يعلم قدرها من مقطوعها فهل تعتبر ~~المعتدلة حينئذ أو يكون كمن لم يخلق له حشفة فيعتبر فيه قدر الغالب من ~~أمثال ذلك الرجل أو يجتهد، فإن لم يظهر له شيء عمل بالأحوط؟ كل محتمل، ~~والأقرب الأخير. # وأما إذا خلق له ذكر من غير حشفة اعتبر له حشفة من عادة أمثاله فيقدر له ~~حشفة بالنسبة، فإذا كانت حشفة الغير ربع ذكره جعلنا حشفة هذا ربع ذكره، ولو ~~دخل الرجل كله فرجا، فالذي مال إليه شيخنا عدم وجوب الغسل فراجعه ق ل. ~~وعبارة الأجهوري مسألة لو دخل رجل بجملته في فرج هل يجب عليه الغسل نظرا ~~إلى أن الحشفة دخلت فرجا أو لا يجب على واحد منهما نظرا إلى أن الحشفة دخلت ~~تابعة؟ . لا نقل في المسألة في الكتب المتداولة. ونقل عن الزيادي الثاني. ~~وقال شيخنا بالأول. اه. قال بعضهم: يتعين الغسل ولا محيص عنه، فالأول هو ~~المعتمد وبه قال ع ش على م ر. # قوله: (من مقطوعها) لو قال من فاقدها لكان أشمل لشموله الذي لا حشفة له ~~أصلا من الآدمي وغيره، لكن الشارح لم يقل ذلك؛ لأنه سيأتي ذكر حكم ما ليس ~~له حشفة في قوله: ولو أولج إلخ. # قوله: (فرجا) والفرج يطلق على القبل والدبر؛ لأن كل واحد منفرج أي منفتح، ~~فالفرج مأخوذ من الانفراج وكثر استعماله عرفا في القبل. # قوله: (من امرأة) قيد بها لأجل ذكر الختان، وسيأتي ذكر غيرها ق ل. قوله: ~~(ولو ميتة) ولا جنابة على الميتة فلا يعاد غسلها لانقطاع التكليف بالموت، ~~ولا حد على الواطئ لها ولا مهر، لكن تفسد عبادته وحجه وتجب به الكفارة في ~~رمضان كوطء البهيمة اه. ق ل وعند الحنفية إذا أتى البهيمة ولم ينزل فلا غسل ~~عليه، وعليه غسل آلته إن كان متوضئا، وإن أنزل فعليه الغسل ولا يحد، ولا ~~كفارة عليه إن كان صائما في رمضان، ولا يخفى الحكم عندنا في ms0443 الجميع. قوله: ~~(أو كان على الذكر خرقة) ولو كانت كثيفة، بل ولو كان في قصبة كما أفتى به ~~بعضهم، وكان الأولى تقديم هذا عند قوله أو غير منتشر. # قوله: (وإن لم ينزل) ليست هذه الجملة من الحديث، ويدل له الإتيان بأي في ~~بعض النسخ، هذا وفي شرح الروض أنها من الحديث؛ لأنه قال عقب قوله «فقد وجب ~~الغسل» . رواه الشيخان وفي رواية لمسلم: «وإن لم ينزل» شيخنا. # قوله: (وأما الأخبار الدالة على اعتبار الإنزال فمنسوخة) أي من حيث الحصر ~~لا من حيث الحكم كما قاله م د. وقوله: (أي من حيث الحصر) أي من # PageV01P223 # وأجاب ابن عباس بأن معناه أنه لا يجب الغسل بالاحتلام ~~إلا أن ينزل، وذكر الختان جري على الغالب، فلو أدخل حشفته أو قدرها من ~~مقطوعها في فرج بهيمة أو في دبر، كان الحكم كذلك؛ لأنه جماع في فرج، وليس ~~المراد بالتقاء الختانين انضمامهما لعدم إيجابه الغسل بالإجماع بل تحاذيهما ~~يقال: التقى الفارسان إذا تحاذيا، وإن لم ينضما، وذلك إنما يحصل بإدخال ~~الحشفة في الفرج، إذ الختان محل القطع في الختان، وختان المرأة فوق مخرج ~~البول، ومخرج البول فوق مدخل الذكر، ولو أولج حيوان قردا أو غيره في آدمي ~~ولا حشفة له فهل يعتبر إيلاج كل ذكره أو #   ### | [حاشية البجيرمي] # حيث أحد شقي الحصر الذي هو النفي وهو قولنا: ولا يجب بغير الماء، وأما ~~بالنظر لشق الإثبات، وهو وجوب الغسل من خروج الماء فليس بمنسوخ، فقد أقامه ~~دليلا على إنزال المني فيما سيأتي، وأما ابن عباس فجعل الحصر إضافيا أي ~~نسبيا أي بالنسبة للاحتلام، فعلى القول بعدم النسخ يصح أن يستدل بالحديث ~~على وجوب الغسل بالإنزال ولو من غير احتلام، وعلى قول ابن عباس يستدل به ~~على وجوب الغسل بالاحتلام فقط. # قوله: (وأجاب ابن عباس) أي على القول بعدم النسخ. وحاصل جوابه أن الحصر ~~إضافي بالنسبة للاحتلام. # قوله: (جري على الغالب) ويرتكب المصنف - رحمه الله تعالى - مثل هذا تبركا ~~بالحديث. # قوله: (بهيمة) ولو ms0444 سمكة ولو ميتة كما في المجموع ق ل. # قوله: (أو في دبر) أي دبر رجل مثلا ولو في دبر نفسه وتجري عليه جميع ~~أحكام الجماع كما قاله ق ل. وهذا مما يدل على أن قوله فيما تقدم من امرأة ~~ليس قيدا، وعبارة بعضهم وشمل إدخاله في دبر نفسه، فإنه يجب عليه الغسل ولا ~~يحد؛ لأنه لا يشتهي دبر نفسه، بل هذا المحل لا يشتهى طبعا، وأما اللوطية ~~فقد انحرفت طباعهم عن حيز الاعتدال، وعلى القول بوجوب الحد فهل يجب عليه ~~حدان باعتبار كونه فاعلا ومفعولا أو لا. قياسا على تداخل الحدود بعضها في ~~بعض إذا كانت من جنس واحد؟ . الأقرب الثاني، برماوي. قوله: (بل تحاذيهما) ~~وهو كناية عن لازم التحاذي من دخول الحشفة كما تقدم عن سم. قوله: (في ~~الختان) صوابه في الختن أي القطع ق ل. أي: وتكون في بمعنى الباء بالختن أي ~~القطع. # قوله: (ولو أولج إلخ) وسيأتي أنه لو كان ذلك الذكر مبانا، فقيل لا فرق ~~بين أن يولجه من جهة الحشفة أو من الجهة الأخرى، لكن ينبغي أن الحشفة متى ~~وجدت فالعبرة بها ولو من الذكر المبان، واعتمده م ر آخرا، وأما لو قطع ~~الفرج وبقي اسمه وأولج فيه، هل يجب الغسل قياسا على نقض الوضوء بمسه أو ~~يفرق؟ قرر م ر الفرق، إذ لا يسمى جماعا ثم قال: ويحتمل أن يجب الغسل ويمنع ~~توقفه على ما يسمى جماعا، بل يكفي فيه مسمى الإيلاج في فرج وقد وجد، وبه ~~جزم ق ل فقال قوله فرجا ولو مبانا حيث بقي اسمه. اه. # ولا شيء على صاحب الفرج المبان من رجل أو امرأة خلافا لما توهمه بعض ~~الطلبة الضعيف الفهم السقيم الإدراك، وقد أحوج الدهر إلى ذكر هذا. اه. وأما ~~لو شق الذكر نصفين فلا تحصل الجنابة بإدخال أحدهما ولو مع أكثر الذكر كما ~~في شرح م ر. قال سم: فلو أدخل مجموع شقي الحشفة من الذكر المشقوق، فيحتمل ~~أن يؤثر كإدخالها من الذكر الأشل، وهل يتقيد ذلك ms0445 بكونه في محل واحد أو يشمل ~~ما لو أدخل شقا في القبل وشقا في الدبر؟ ينبغي أنه كذلك لكن لو أدخل الشقين ~~على الترتيب، فينبغي أن لا غسل؛ لأن كل شق منهما لا يصدق عليه إدخال حشفة. ~~وفي حاشية الشيخ عبد الرحمن الأجهوري: وبقي ما لو شق وأدخل أحد شقيه، ثم ~~أخرجه وأدخل الشق الآخر على التعاقب. قال الشيخ حمدان: أما الفاعل فيجب ~~عليه الغسل جزما، وأما المفعول فإن اتحد المحل فالغسل، وإلا فلا. ومن ~~الاتحاد ما لو أدخل أحدهما في القبل والآخر في الدبر. # فرع: لو كان الذكر كله بصورة الحشفة فلا يتوقف وجوب الغسل على إدخال ~~جميعه، بل تقدر كما هو الظاهر، نعم إن تحزز من أسفله بصورة تحزيز الحشفة ~~فينبغي أنه لا بد من إدخال الجميع. فائدة: لو أدخل ذكره في ذكر آخر هل يجب ~~عليه الغسل أم لا؟ أفتى م ر أنه يجب الغسل على كل منهما على المعتمد. اه. # PageV01P224 # إيلاج قدر حشفة معتدلة؟ . قال الإمام: فيه نظر موكول ~~إلى رأي الفقيه. انتهى. # وينبغي اعتماد الثاني: ويجنب صبي ومجنون أولجا أو أولج فيهما ويجب عليهما ~~الغسل بعد الكمال، وصح من مميز ويجزئه ويؤمر به كالوضوء، وإيلاج الخنثى وما ~~دون الحشفة لا أثر له في الغسل، وأما الوضوء فيجب على المولج فيه بالنزع من ~~دبره ومن قبل أنثى، وإيلاج الحشفة بالحائل جار في سائر الأحكام كإفساد ~~الصوم والحج، ويخير الخنثى بين الوضوء والغسل بإيلاجه في #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (أو غيره) شمل الآدمي الذي لا حشفة له. قوله: (وينبغي اعتماد ~~الثاني) عبارة الزيادي وفيما لو خلق بلا حشفة يعتبر قدر المعتدلة بغالب ~~أمثاله، وكذا في ذكر البهيمة يعتبر قدر تكون نسبته إليه كنسبة معتدل ذكر ~~الآدمي إليه فيما يظهر. قوله: (ويجنب صبي) ولو غير مميز. قال الجوهري: أجنب ~~الرجل وجنب بالضم اه. فعلى هذا إن اعتبرت المضارع من أجنب كان مثل أكرم ~~يكرم، وإن اعتبرته من جنب كان مثل شرف يشرف. اه. مرحومي. # قوله: ms0446 (ويجب عليهما الغسل بعد الكمال) بالبلوغ في حق الصبي، والإفاقة في ~~حق المجنون أي إن لم يغتسلا قبله بنفسهما أو بغيرهما اه. ق ل. وهو واضح في ~~غسلهما بنفسهما لاستدعائه تمييزهما، وأما بغيرهما فصورته أن يغسلهما الولي ~~في نسك فإنه يصح بخلاف غير النسك فلا يصح، إذ لا ضرورة إليه، فعلم أنه إن ~~استمر بعد الغسل في النسك لم يجنب حتى كمل كفاه ذلك؛ لأن جنابته ارتفعت، ~~وفيه نظر؛ لأنها طهارة ضرورة. م د. # قوله: (وصح من مميز) أي ولا تجب إعادته إذا بلغ، بخلاف ما إذا غسله وليه ~~لعدم تمييزه فلا يكفيه إذا استمر حتى كمل؛ لأنها طهارة ضرورة كما مر آنفا. # قوله: (وإيلاج الخنثى) أي في دبر ذكر أو قبل أنثى كما يدل عليه قوله ~~بالنزع من دبره إلخ. وقوله: (لا أثر له في الغسل) أي في إيجابه فلا ينافي ~~أنه يخير بين الوضوء والغسل كما يأتي. والحاصل: أن الخنثى إما أن يكون ~~مولجا أو مولجا فيه، وإذا كان مولجا فإما أن يكون في دبر ذكر أو أنثى أو ~~خنثى، أو قبل أنثى أو خنثى، فهذه خمس صور. وإذا كان مولجا فيه فإما أن يكون ~~ذلك المولج واضحا أو خنثى، وتارة يولج ذلك الخنثى المولج فيه في واضح آخر، ~~وتارة في نفس الرجل المولج؛ فهذه أربع صور فمتى كان مولجا فقط لا شيء عليه ~~إلا إن أولج في دبر ذكر، ولا مانع من النقض. أو أولج في دبر خنثى وكان ذلك ~~الخنثى أولج في قبله، ففي هاتين الصورتين يتخير الخنثى المولج بكسر اللام ~~في الدبر بين الوضوء والغسل، وكذلك المولج في دبرهما بخلاف ما لو أولج فقط ~~في دبر خنثى أو في قبله فلا شيء عليه، ويجب الوضوء على المولج في دبره ~~بالنزع منه، ومتى كان الخنثى مولجا في قبله فلا شيء عليهما لاحتمال أنهما ~~رجلان ما لم يولج الخنثى الذي أولج فيه في واضح آخر، فإنه يجنب يقينا ويحدث ~~الواضح بالنزع، فإن أولج في الرجل المولج أجنب ms0447 كل منهما. # وقد نظمت ذلك يسهل حفظه فقلت: # وبين غسل ووضوء خير ... خنثى إذا لاط بدبر ذكر # أو دبر خنثى مولج ذكره ... في قبل المولج فافهم سره # ومولج في دبره ينتقض ... بخارج حينئذ منه الوضوء # وذكرا خيره إن خنثى فعل ... بدبره لخارج منه حصل # مجرد الإيلاج في خنثى جرى ... من مثله فما عليه شيء يرى # كذاك لا شيء إذا ما رجل ... بقبل خنثى قد أتاه يأفل # فإن أتى الخنى لفرج امرأة ... أو دبر فاخصصه بالجنابة # ومولج في دبره أو فرج ... قد نقضوا منه الوضوء بالخارج # وإن أتى الخنثى لمولج رجل ... قد حصلت حقا جنابة لكل # اه م د # PageV01P225 # دبر ذكر لا مانع من النقض بلمسه، أو في دبر خنثى أولج ~~ذكره في قبل المولج؛ لأنه إما جنب بتقدير ذكورته فيهما أو أنوثته وذكورة ~~الآخر في الثانية، أو محدث بتقدير أنوثته فيهما مع أنوثة الآخر في الثانية: ~~فيخير بينهما لما سيأتي فيمن اشتبه عليه المني بغيره، وكذا يخير الذكر إذا ~~أولج الخنثى في دبره، ولا مانع من النقض كما هو مقتضى كلام الشيخين في باب ~~الوضوء. أما إيلاجه في قبل خنثى أو في دبره ولم يولج الآخر في قبله فلا ~~يوجب عليه شيئا، ولو أولج رجل في قبل خنثى فلا يجب عليهما غسل ولا وضوء ~~لاحتمال أنه رجل، فإن أولج ذلك الخنثى في واضح آخر أجنب يقينا وحده؛ لأنه ~~جامع أو جومع بخلاف الآخرين لا جنابة عليهما، وأحدث الواضح الآخر بالنزع ~~منه، أما إذا أولج الخنثى في الرجل المولج، فإن كلا منهما يجنب، ومن أولج ~~أحد ذكريه أجنب إن كان يبول به وحده ولا أثر للآخر في نقض الطهارة إذا لم ~~يكن على سننه، فإن كان على سننه أو كان يبول بكل منهما أو لا يبول بواحد ~~منهما أو كان الانسداد عارضا أجنب بكل منهما. . #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (بإيلاجه في دبر ذكر) أي: وأما الذكر فيأتي أنه يخير بقوله وكذا ~~يخير إلخ. وسيأتي ما فيه. # قوله: (لا ms0448 مانع من النقض بلمسه) أي بأن لم يكن هناك محرمية ولم يكن على ~~الذكر حائل، وإلا لم يجب شيء. # قوله: (أو في دبر خنثى) الشارح تكفل ببيان حال المولج. وأما المولج فيه ~~فيخير أيضا بين الغسل وعدمه وينتقض وضوءه بالنزع منه فتأمل؛ لأنه إما جنب ~~بتقدير ذكورتهما، أو أنوثته وذكورة الآخر، أو ذكورته وأنوثة الآخر، أو غير ~~جنب بتقدير أنوثتهما. # قوله: (فيهما) أي في الصورتين؛ لأنه أولج في الدبر فيهما. # قوله: (وذكورة الآخر في الثانية) ؛ لأن الآخر أولج في قبله. # قوله: (بتقدير أنوثته فيهما) أي اللمس في الأولى، والنزع منه في الثانية. # قوله: (لما سيأتي) أي من التعليل المعلل به هناك وفي نسخة كما سيأتي وهو ~~ظاهر. # قوله: (وكذا يخير الذكر) أي؛ لأن الخنثى إما ذكر أو أنثى فبتقدير الذكورة ~~يكون أي الذكر جنبا، وبتقدير الأنوثة يكون محدثا. اج. والتحقيق أن التخيير ~~إنما هو بين الغسل وعدمه، وأما الوضوء فيجب قولا واحدا؛ لأنه أحدث بالنزع ~~منه، فعبارة الشارح غير ظاهرة. وقوله: لا مانع من النقض إلخ. الأولى حذفه؛ ~~لأنه لو كان هناك مانع أن النقض بالنزع منه فتأمل، وعلى كلام الشارح يكون ~~النقض باللمس. فالحاصل: أن عند وجود المانع يكون النقض بالنزع، وعلى عدمه ~~يكون النقض باللمس. وعبارة م د قوله: ولا مانع من النقض لا حاجة إليه هنا ~~لانتقاض وضوئه بالنزع منه بخلافه فيما تقدم، فإنه بالملامسة فيحتاج إلى هذا ~~القيد هناك لا هنا. # قوله: (أما إيلاجه إلخ) هذا محترز قوله دبر خنثى إلخ. فمفهوم الصورة ~~الثانية تحته صورتان، وتقدم الصورتان فتلخص أن صور الخنثى أربعة فتأمل. # قوله: (فلا يوجب عليه شيئا) أي على المولج لاحتمال أنوثته، ويتجه أن ~~يتخير المولج فيه في الثانية ق ل. وعبارة المرحومي: وأما المولج في دبره ~~فينتقض وضوءه بالخروج. اه. أي: وأما المولج في قبله فلا شيء عليه لاحتمال ~~أنه ذكر فاحفظ. قوله: (في واضح) أي في دبر ذكر أو أنثى، أو في دبر خنثى، ~~بخلاف الآخرين أي الواضحين. قوله: (أما إذا أولج ms0449 الخنثى في الرجل المولج ~~إلخ) محترز قوله آخر من قوله في واضح آخر. قوله: (فإن كلا منهما) يجنب أي؛ ~~لأنه إذا كان الخنثى أنثى فقد أولج فيه، وإن كان ذكرا فقد أولج في الذكر. # قوله: (ومن أولج إلخ) حاصل كلامه أنه إذا تعدد الذكر أنه يجب الغسل ~~بالأصلي، وبالزائد المسامت له، وسكت عن المشتبه، ويظهر توقف الغسل على ~~إيلاج الجميع ق ل. # قوله: (في نقض الطهارة) أي الكاملة، وهي الغسل. قوله: (إذا لم يكن إلخ) ~~المدار على الأصالة أو المسامتة فقط في وجوب الغسل لا بالبول، وعدمه على ~~المعتمد خلافا للشارح. قوله: (فإن كان على سننه إلخ) حاصل ما ذكره المؤلف ~~أنه إن بال بأحدهما تعلق الحكم به فقط حيث لم يسامت الآخر، فإن سامت تعلق ~~به أيضا، وكذا إن بال بهما، وإن لم يتسامتا، أو لا يبول بواحد منهما، وكان ~~الانسداد عارضا اج. # قوله: (أو لا يبول بواحد منهما) بأن كان له ثقبة يبول منها. # قوله: (أو كان الانسداد عارضا) الأولى وكان كما في # PageV01P226 # (و) الثانية (إنزال) أي خروج (المني) بتشديد الياء ~~وسمع تخفيفها أي مني الشخص نفسه الخارج منه أول مرة، وإن لم يجاوز فرج ~~الثيب بل وصل إلى ما يجب غسله في الاستنجاء، أما البكر فلا بد من بروزه إلى ~~الظاهر كما أنه في حق الرجل لا بد من بروزه عن الحشفة. والأصل في ذلك خبر ~~مسلم: «إنما الماء من الماء» وخبر الصحيحين عن أم سلمة قالت: «جاءت أم سليم ~~إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إن الله لا يستحيي من الحق هل ~~على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ قال: نعم إذا رأت الماء» . أما الخنثى ~~المشكل إذا خرج المني من أحد فرجيه فلا غسل عليه لاحتمال أن يكون زائدا مع ~~انفتاح الأصلي. #   ### | [حاشية البجيرمي] # شرح الروض وعليها، فهو قيد في الأخير. . # قوله: (أي خروج المني) أي ولو على صورة الدم لكثرة الجماع ونحوه، فيكون ~~طاهرا موجبا للغسل، فقبل خروجه ms0450 وإن منعه بربطه مثلا لا يجب الغسل، بل ولا ~~يصح فلو قطع الذكر وفيه المني قبل بروزه لم يجب الغسل إلا إن برز من الباقي ~~المتصل شيء، وفارق الحكم بالبلوغ لوجود العلم قاله ق ل. وفي اج: فلو قطع ~~الذكر والمني فيه لكن لم يخرج من المنفصل شيء فلا غسل كما قاله الإسنوي ~~كالبازري، وتابعهما م ر في الفتاوى. قال سم: وفيه نظر لانفصاله عن البدن، ~~وإن كان مستترا في الجزء المنفصل فلا يتجه حينئذ إلا وجوب الغسل، لكن قد ~~يقال إن انفصاله عن البدن تابع لانفصال الذكر. اه. وقول المحشي: لكن لم ~~يخرج من المنفصل شيء في بعض النسخ المتصل. وهذه النسخة هي الظاهرة، وقد نقل ~~ع ش على م ر أن لابن سم عبارتين. # قوله: (أي مني الشخص) أشار به إلى أن أل في المني للعهد. قوله: (أما ~~البكر إلخ) ، فالحاصل أنه لا بد من خروجه إلى ظاهر البدن أو إلى ما يظهر من ~~الثيب عند جلوسها على قدميها. # قوله: «إنما الماء من الماء» هذا الحديث يستدل به على وجوب الغسل ~~بالإنزال في جميع الصور على القول بأنه منسوخ، لما علمت مما تقدم أنه إنما ~~هو منسوخ باعتبار مفهومه لا باعتبار منطوقه، وأما على قول ابن عباس فيستدل ~~به على بعض المدعى كما لا يخفى. # قوله: (عن أم سلمة) واسمها هند وهي زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -. # قوله: (أم سليم) بنت ملحان بكسر الميم وسكون اللام والحاء المهملة، والدة ~~أنس، واسمها سهلة أو رميلة، وقيل غير ذلك. قال ابن الأثير: ويقال لها ~~الغميصاء بالغين المعجمة، أو الرميصاء اشتهرت بكنيتها. # قوله: (إن الله لا يستحي من الحق) يحتمل أن لا يأمر أن يستحيا من الحق أو ~~لا يمنع من ذكره امتناع المستحيي، فكذلك أنا. وإنما قدمت ذلك على سؤالها ~~للإشارة إلى أن المسئول عنه أمر يستحيا منه فهو نوع براعة استهلال عند أهل ~~البديع شوبري. والظاهر أن المراد بالحق هنا السؤال عن الحكم الشرعي وقالت ~~له أيضا: " هل ms0451 للمرأة ماء؟ . فقال لها: تربت يداك بأي شيء يشبه الولد أمه ~~". ففيه إشارة إلى أن الولد منعقد من مني الرجل ومني المرأة. # قوله: (هل على المرأة من غسل) بضم الغين، وفي رواية بفتحها وهما مصدران ~~عند أكثر أهل اللغة. وقال آخرون بالضم الاسم وبالفتح المصدر وحرف الجر زائد ~~كما في القسطلاني. # قوله: (إذا هي احتلمت) أي رأت في منامها أنها تجامع. # قوله: (إذا رأت) أي حين رأت الماء أي المني إذا استيقظت، فإذا ظرفية وجعل ~~رؤية المني شرطا للغسل يدل على أنها إذا لم تر الماء لا غسل عليها. فائدة: ~~قال سيدي أحمد زروق: الاحتلام بصورة محرمة عقوبة معجلة، وبغير صورة نعمة، ~~وبصورة شرعية كرامة، وقد نظم ذلك فقال: # من يحتلم بصورة شرعية ... فإنه كرامة مرضية # وإن يكن بصورة قد حرمت ... فهو إذا عقوبة تعجلت # أو لا بصورة فذاك نعمة ... حكاه زروق عليه الرحمة # وذكر أيضا: أنه ينهى عن إتيان الزوجة بعد الاحتلام، فإن ذلك يورث الجنون ~~في الولد. # قوله: (أما الخنثى المشكل) عبارة المصباح في حرف الخاء والنون خنث خنثا ~~فهو خنث من باب تعب إذا كان فيه لين وتكسر ويتعدى # PageV01P227 # فإن أمنى منهما أو من أحدهما وحاض من الآخر وجب عليه ~~الغسل، ولا فرق في وجوب الغسل بخروج المني بين أن يخرج من طريقه المعتاد، ~~وإن لم يكن مستحكما أو من غيره إذا كان مستحكما مع انسداد الأصلي، وخرج من ~~تحت الصلب، فالصلب هنا كالمعدة في فصل الحدث فيفرق بين الانسداد العارض ~~والخلقي كما فرق هناك كما صوبه في المجموع. # والصلب إنما يعتبر للرجل كما قاله في المهمات، أما المرأة فما بين ~~ترائبها وهي عظام الصدر. قال تعالى: {يخرج من بين الصلب والترائب} [الطارق: ~~7] أي صلب الرجل وترائب المرأة، فإن خرج غير المستحكم من غير المعتاد كأن ~~خرج لمرض، فلا يجب الغسل به بلا خلاف كما في المجموع عن الأصحاب، ولا يجب ~~بخروج مني غيره منه ولا بخروج منيه منه بعد استدخاله، ويعرف المني بتدفقه ~~بأن يخرج ms0452 بدفعات قال تعالى: {من ماء دافق} [الطارق: 6] وسمي منيا؛ لأنه ~~يمنى أي يصب. أو لذة بخروجه مع فتور الذكر وانكسار الشهوة عقبه، فإن لم ~~يتدفق لقلته أو خرج على لون الدم أو ريح عين حنطة أو نحوها أو ريح طلع رطبا ~~أو ريح بياض بيض دجاج أو نحوه جافا، وإن لم يلتذ أو يتدفق كأن خرج باقي ~~منيه بعد غسله، أما إذا خرج من قبل المرأة مني جماعها بعد غسلها فلا تعيد ~~الغسل إلا إن قضت شهوتها، #   ### | [حاشية البجيرمي] # بالتضعيف فيقال خنثه غيره إذا جعله كذلك واسم الفاعل مخنث بالكسر وقال ~~بعض الأئمة خنث الرجل كلامه بالتثقيل إذا شبهه بكلام النساء لينا ورخاوة ~~فالرجل مخنث بالكسر والخنثى الذي خلق له فرج الرجل وفرج المرأة والجمع خناث ~~مثل كتاب وخناثى مثل حبلى وحبالى. اه. # ومعنى الخنثى المشكل أي الملتبس سمي بذلك لأنه لما تعارضت فيه علامات ~~الرجال وعلامات النساء التبس أمره فسمي مشكلا. قال صاحب التتمة من الشافعية ~~في أول الزكاة يقال ليس في شيء من الحيوانات خنثى إلا الآدمي والإبل قال ~~النووي في تهذيبه ويكون في البقر جاءني جماعة أثق بهم في يوم عرفة سنة أربع ~~وسبعين وستمائة وقالوا إن عندهم بقرة خنثى ليس لها فرج الأنثى ولا ذكر ~~الثور وإنما لها خرق عند ضرعها يخرج منه البول وسألوا عن جواز التضحية به ~~فقلت لهم إنه ذكر أو أنثى وكلاهما يجزئ وليس فيها نقص اللحم وأفتيتهم فيه. ~~اه. # قوله فإن أمنى منهما وأما إذا أمنى من أحدهما فلا يجب عليه الغسل ولو كان ~~مستحكما وقولنا إن المني إذا خرج من غير طريقه المعتاد وكان مستحكما وجب ~~الغسل مفروض فيما إذا كان الأصلي منسدا وأما إذا كان من منفتحا فلا يجب ~~الغسل وهنا في صورة الخنثى منفتح فتأمل قوله مستحكما بصيغة اسم الفاعل وهو ~~الخارج لا لعلة فإن خرج لأجل علة كمرض كان غير مستحكم والحاصل أنه إن خرج ~~من طريقه المعتاد وجب الغسل وإن لم يستحكم وإلا ms0453 فيشترط الاستحكام وفرض ~~المسألة أن توجد فيه بعض خواصه وإن كان على لون الدم الخالص فإن لم يوجد ~~فيه شيء من خواصه فليس بمني كما عرف # قوله وخرج من تحت الصلب أو من نفس الصلب قوله فالصلب هنا كالمعدة صوابه ~~كتحت المعدة إذ الخارج من نفس الصلب يوجب الغسل لأنه معدن المني س ل والصلب ~~من الرقبة إلى منتهى الظهر. اه. شوبري قوله كأن خرج لمرض الأولى بأن خرج ~~كما عبر به م ر لأنه تصوير لغير المستحكم ولا فرد له غيره قوله بدفعات جمع ~~دفعة بالعين قوله مع فتور الذكر لا حاجة إليه ق ل قوله أو خرج عطف على ~~الغاية قوله رطبا هو وجافا حالان من المني قوله وإن لم يلتذ أو يتدفق هذا ~~رد على الحنفية فإن مذهبهم أن خروج المني لا يوجب الغسل إلا بقيدين كما في ~~الكنز وشرحه وعبارته وفرض الغسل عند خروج مني إلى ظاهر الفرج وسواء في ذلك ~~حالة النوم واليقظة ولكن بقيدين أحدهما التدفق والآخر الشهوة وعند الشافعي ~~خروجه كيفما كان يوجب الغسل # قوله مني جماعها التقييد بالجماع جري على الغالب حتى لو قضت وطرها بمعنى ~~استدخلته كان الحكم كذلك م ر قوله # PageV01P228 # فإن لم يكن لها شهوة كصغيرة، أو كانت ولم تقض كنائمة ~~لا إعادة عليها. # فإن قيل: إذا قضت شهوتها لم تتيقن خروج منيها ويقين الطهارة لا يرفع بظن ~~الحدث، أي إذ حدثها وهو خروج منيها غير متيقن، وقضاء شهوتها لا يستدعي خروج ~~شيء من منيها كما قاله في التوشيح. أجيب: بأن قضاء شهوتها منزل منزلة نومها ~~في خروج الحدث فنزلوا المظنة منزلة المئنة، وخرج بقبل المرأة ما لو وطئت في ~~دبرها فاغتسلت ثم خرج منها مني الرجل لم يجب عليها إعادة الغسل كما علم مما ~~مر، فإن فقدت الصفات المذكورة في الخارج فلا غسل عليه؛ لأنه ليس بمني، فإن ~~احتمل كون الخارج منيا أو غيره كودي أو مذي تخير بينهما على المعتمد، فإن ~~جعله منيا اغتسل أو غيره ms0454 توضأ وغسل ما أصابه؛ لأنه إذا أتى بمقتضى أحدهما ~~برئ منه يقينا، والأصل براءته من الآخر ولا معارض له، بخلاف من نسي صلاة من ~~صلاتين حيث يلزمه فعلهما لاشتغال ذمته بهما جميعا، والأصل بقاء كل منهما. ~~وإذا اختار أحدهما وفعله اعتد به، فإن لم يفعله كان له الرجوع عنه، وفعل ~~الآخر إذ لا يتعين عليه باختياره. #   ### | [حاشية البجيرمي] # فلا تعيد الغسل أي بأن لم يكن لها شهوة لصغر أو كانت ولم تقضها كنائمة ~~وهذا عين قوله فإن لم يكن لها شهوة إلخ فلا حاجة إليه لأنه عين المستثنى ~~منه إلا أن يقال إنه تصريح بما علم للوضوح قوله ولم تقض أي شهوتها قوله ~~كنائمة أي أو مكرهة قال في البهجة # وبعد غسل وطئها إن لفظت ... ماء تعيد حيث شهوة قضت # ولا تعيد طفلة وراقدة ... أو أكرهت ومن شفاء فاقده # أي عادمة الشفاء وهي المريضة # قوله المئنة بفتح الميم وهمزة مكسورة وبعدها نون مشددة أي اليقين قوله ~~فإن فقدت الصفات لو قال الخواص لكان أولى إذ صفاته كونه أبيض أو أصفر أو ~~ثخينا وهذه لا دخل لها في المعرفة قوله في الخارج أي في الماء الخارج قوله ~~فلا غسل أي مطلوب فيحرم لأنه تعاطى عبادة فاسدة وهذا حيث لم يشك أما إذا شك ~~فهي مسألة التخيير الآتية قوله تخير أي بالتشهي لا بالاجتهاد وإذا اشتهت ~~نفسه واحدا منهما فله أن يرجع عما اختاره سواء فعله أو لم يفعله ولا يعيد ~~ما صلاه نعم إن تيقن أنه غير ما اختاره بعد أن صلى صلوات وجب عليه إعادة ~~الصلوات التي فعلها فإن تيقن بعد ذلك أنه هو الذي اختاره لا يجب عليه إعادة ~~الغسل في صورته لجزمه بالنية # قوله على المعتمد مقابله أنه يحتاط فيغتسل ويغسل ما أصابه منه كما أفاده ~~شيخنا قوله فإن جعله منيا اغتسل فإن لم يغتسل والحالة هذه لم يترتب عليه ~~أحكامه من حرمة المكث في المسجد والقراءة وغير ذلك لأنا لا نحرم بالشك ~~ولهذا من ms0455 قال بوجوب الاحتياط بفعل مقتضى الحدثين أي الأكبر والأصغر لا يجب ~~عليه غسل ما أصابه لأن الأصل طهارته كما أفتى به الوالد - رحمه الله تعالى ~~- م ر قوله برئ منه يقينا فلو اختار كونه منيا فاغتسل ثم اختار بعد ذلك ~~كونه وديا انعكس الحكم من حينئذ فيغسله ولا يعيد ما صلاه وكذا لو اختار ~~ابتداء كونه وديا فغسله وتوضأ وصلى مدة ثم اختار كونه منيا وجب الغسل ولا ~~تجب إعادة ما صلاه كما رجحه سم وإن قال حج فيه احتمالان اج وعبارة ق ل وله ~~الرجوع عن الاختيار الأول إلى الآخر ولا يعيد ما فعله بالأول قوله ولا ~~معارض أي من البراءة وقوله له أي للأصلي وقوله بخلاف من نسي إلخ هذا محترز ~~قوله والأصل براءته من الآخر وأما قوله ولا معارض فلم يأخذ محترزه ولعله ~~احترز به عن نحو بول الظبية في ماء كثير فتغير فإن الأصل هنا وهو الطهارة ~~عارضه عارض وهو بول الظبية. اه. عزيزي # قوله وفعله أي وفعل مقتضاه من اغتسال أو وضوء وما يترتب عليه من صلاة ~~وغيرها ق ل قوله فإن لم يفعله الصواب إسقاط هذه الجملة لأن له الرجوع عن ~~الأول وإن فعل مقتضاه ويعتد بما فعله بالأول فلا تلزمه إعادة # PageV01P229 # ولو استدخلت المرأة ذكرا مقطوعا أو قدر الحشفة منه ~~لزمها الغسل كما في الروضة، ومقتضاه أنه لا فرق بين استدخاله من رأسه أو ~~أصله أو وسطه بجمع طرفيه. قال الإسنوي: وفي ذلك نظر. انتهى. والظاهر أن ~~المعول عليه الحشفة حيث وجدت. وظاهر كلام المنهاج أن مني المرأة يعرف ~~بالخواص المذكورة، وهو قول الأكثر. وقال الإمام والغزالي: لا يعرف إلا ~~بالتلذذ. وقال ابن صلاح: لا يعرف إلا بالتلذذ والريح، وجزم به النووي في ~~شرح مسلم، والأول هو الظاهر. ويؤيده كما قال ابن الرفعة قول المختصر: وإذا ~~رأت المرأة الماء الدافق. # فرع: لو رأى في فراشه أو ثوبه ولو بظاهره منيا لا يحتمل أنه من غيره لزمه ~~الغسل، وإعادة كل صلاة لا يحتمل ms0456 خلوها عنه، ويسن إعادة كل صلاة احتمل خلوها ~~عنه، وإن احتمل كونه من آخر نام معه في فراشه مثلا فإنه يسن لهما الغسل ~~والإعادة، ولو أحس بنزول المني فأمسك ذكره فلم يخرج منه شيء فلا غسل عليه ~~كما علم مما مر وصرح به في الروضة. # (و) الثالثة (الموت) لمسلم غير شهيد كما سيأتي إن شاء الله تعالى في ~~الجنائز لحديث «المحرم الذي وقصته ناقته #   ### | [حاشية البجيرمي] # صلاة صلاها به مثلا وإذا اغتسل فتبين له أنه مني فقال العلامة سم لا ~~يلزمه إعادة الغسل لأنه ملزم به عن اختياره أي وجازم بالنية لرفع الحدث ~~الأكبر فليس كوضوء الاحتياط فإنه متبرع به وقال شيخنا وغيره يلزمه كوضوء ~~الاحتياط ق ل وإذا اختار كونه منيا واغتسل وصلى ثم انجلى له الحال بأنه ودي ~~فهل يلزمه إعادة ما صلاه لتبين أن صلاته وقعت مع نجاسة غير معفو عنها في ~~هذه الحالة ويلزمه غسل ما أصابه من ثوبه أو بدنه من المدة الماضية لتحقق ~~النجاسة بانجلاء الحال أو لا لعدم وجوب غسله قبل تبين الحال فيه نظر ~~والأقرب الأول قياسا على ما لو صلى بنجاسة لا يعلمها ثم انكشف له الحال م د # قوله: (ولو استدخلت المرأة إلخ) هذه من الموجب الأول فكان ذكرها معه أنسب ~~ق ل. قوله: (مقطوعا) بقي اسمه. # قوله: (لزمها الغسل) خرج بالغسل غيره من الأحكام فقد نقل الإسنوي عن ~~البغوي أنه لا يثبت بالمقطوع إحصان ولا تحليل ولا مهر ولا حد ولا عدة ولا ~~مصاهرة ولا إبطال إحرام، ويفارق الغسل بأنه أوسع بابا منها نقله حج في ~~الإيعاب وما وقع في فتاوى الشهاب م ر مما يخالفه ممنوع، ولا شيء على صاحب ~~الذكر المبان كما هو معلوم. # قوله: (على الحشفة) خبر أن أي كائن ودائر على الحشفة حيث وجدت. # قوله: (وظاهر كلام المنهاج) معتمد. # قوله: (إلا بالتلذذ والريح) أي ريح العجين وطلع النخل رطبا وبياض البيض ~~جافا، وإن لم يحصل تدفق ح ل قوله: (ويؤيده إلخ) الشاهد ms0457 في تعبير الإمام ~~بالدافق فإنه يقتضي تساوي الذكر والأنثى. # قوله: (الدافق) أي فهذا يدل على أن الريح والتلذذ ليس قيدا. # قوله: (لو رأى في فراشه) أي من يتصور إنزاله كابن تسع سنين ومتى أوجبنا ~~عليه الغسل حكمنا ببلوغه كما قاله الزركشي اج. # قوله: (ولو بظاهره) هذا ضعيف؛ لأنه إذا كان بظاهره احتمل أنه من غيره ولا ~~بد، فلا يصح قوله فيما بعد لا يحتمل أنه من غيره، وعبارة م ر: وعلم مما ~~قررناه صحة ما قيد الماوردي المسألة به فيما إذا رأى المني في باطن الثوب، ~~فإن رآه في ظاهره فلا غسل لاحتمال أنه أصابه من غيره أي غير ذلك النائم في ~~وقت آخر أو في هذه الحالة كأن مر عليه طائر وهو نائم. اه. # قوله: (لا يحتمل أنه من غيره) بأن نام وحده أو مع من لا يتصور إنزاله ~~كالممسوح. وقوله: (لزمه الغسل) أي، وإن لم يتذكر احتلاما. # قوله: (وإن احتمل كونه من آخر) أي أو من نحو وطواط. ق ل # قوله: (والموت) قال في شرح الروض: الموت عدم الحياة عما من شأنه الحياة ~~وقيل عرض يضاد الحياة فيكون وجوديا لقوله تعالى {خلق الموت والحياة} ~~[الملك: 2] ورد بأن المعنى قدر والعدم مقدر فيكون التقابل بين الحياة ~~والموت تقابل العدم والممكن وعلى # PageV01P230 # فقال: اغسلوه بماء وسدر» رواه الشيخان. وظاهره الوجوب ~~وهو من فروض الكفايات، والوقص كسر العنق. # (وثلاثة) منها (تختص بها النساء وهي) أي الأولى (الحيض) لقوله تعالى: ~~{فاعتزلوا النساء في المحيض} [البقرة: 222] أي الحيض ولخبر البخاري أنه - ~~صلى الله عليه وسلم - قال لفاطمة بنت أبي حبيش: «إذا أقبلت الحيضة فدعي ~~الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي» . # (و) الثانية (النفاس) ؛ لأنه دم حيض مجتمع، ويعتبر مع خروج كل منهما ~~وانقطاعه القيام إلى الصلاة أي أو #   ### | [حاشية البجيرمي] # الثاني تقابل التضاد والثاني مذهب أهل السنة فيبقون الآية على ظاهرها من ~~غير تأويل. قال الإطفيحي، وإنما وجب غسل الميت تنظيفا، وإكراما؛ لأنه لا ~~ينجس بالموت. قوله: (غير شهيد) لقوله ms0458 - عليه الصلاة والسلام - فيهم: «لا ~~تغسلوهم فإن كل جرح يفوح مسكا يوم القيامة» . فإن قيل: لم كان خلوف فم ~~الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، ودم الشهيد ريحه كريح المسك مع ما فيه ~~من المخاطرة العظيمة بالنفس وبذل الروح؟ . أجيب: بأنه إنما كان أثر الصوم ~~أطيب من أثر الجهاد؛ لأن الصوم أحد أركان الإسلام المشار إليه بقوله: «بني ~~الإسلام على خمس» الحديث. وبأن الجهاد فرض كفاية، والصوم فرض عين، فهو أفضل ~~من فرض الكفاية لما روى أحمد في السنن أنه - عليه الصلاة والسلام - قال: ~~«دينار تنفقه على أهلك ودينار تنفقه في سبيل الله أفضلهما الذي تنفقه على ~~أهلك» . ولأن الصوم لا يطلع عليه أحد إلا الله تعالى بخلاف الجهاد؛ لأنه، ~~وإن كان فيه مخاطرة بالنفس لكن قد يطلع عليه فكان أثر الصوم أطيب. # قوله: (المحرم) لم يعرف اسمه. # قوله: (وقصته ناقته) أي رمته فكسرت عنقه، فقول الشارح الوقص كسر العنق ~~تفسير مراد اج. # قوله: (وهي أي الأولى) الأولى أن يقول أي الثلاثة كما تقدم. # قوله: لقوله تعالى: {فاعتزلوا النساء في المحيض} [البقرة: 222] الأولى ~~لآية: {ويسألونك عن المحيض} [البقرة: 222] إلخ. كما عبر به في شرح المنهج؛ ~~لأن وجه الاستدلال في بقية الآية، ووجه الدلالة من هذه الآية أن المرأة ~~يلزمها تمكين الحليل من الوطء، ولا يجوز ذلك إلا بالغسل، وما لا يتم الواجب ~~إلا به فهو واجب. ز ي مع زيادة. # قوله: (في المحيض) المحيض مصدر ميمي يصلح للزمان والمكان، لكن لا يصلح ~~اعتبارهما هنا؛ لأنه لو كان المعنى فاعتزلوا النساء في مكان الحيض لاقتضى ~~وجوب اعتزالهن حتى في حال طهرهن لوجوب الاعتزال عن مكان الحيض وهو الفرج، ~~أو كان المعنى في زمان الحيض لربما يتوهم وجوب اعتزالهن في جميع بدنهن إلا ~~أن يخص بما بين السرة والركبة. ولو قلنا: إن المراد زمان الحيض احتجنا إلى ~~أن نقول ومكانه، ولو قلنا: المراد به مكان الحيض احتجنا إلى أن نقول ~~وزمانه، فالمخلص من ذلك ما ذكره الشارح بقوله أي الحيض وتجعل ms0459 في سببية. ~~وقال الرشيدي قوله: أي الحيض اللائق أن يقول أي زمن الحيض؛ لأن المعنى ~~عليه، ويدل له أنه سبحانه ذكر نفس الحيض فيما قبله بلفظ الأذى، فلو كان ~~المراد بالمحيض الحيض لكان المقام للإضماء وما ذكره كغيره من التفسير ~~بالحيض يحوج إلى تقدير مضاف وهو لفظ زمن. # قوله: (والنفاس) إن قيل لا حاجة إليه مع الولادة؛ لأنه يستغنى بها عنه؛ ~~لأنا نقول لا نلتزم؛ لأنها إذا اغتسلت من الولادة، ثم طرأ الدم قبل خمسة ~~عشر يوما، فهذا الدم يجب له الغسل ولا يغني عنه ما تقدم. شوبري. # قوله: (لأنه دم حيض مجتمع) هو ظاهر فيمن لم تحض وهي حامل. أما هي فيجوز ~~أن يكون الخارج منها حال الحمل البعض لا الكل، وقضية هذا التعليل أن ~~النفساء لو نوت رفع حدث الحيض كفت النية ولو عمدا وهو كذلك. اه ع ش. # قوله: (ويعتبر مع خروج كل منهما وانقطاعه القيام إلى الصلاة) الحق أن ~~القيام للصلاة شرط لفورية الغسل لا لأصل وجوبه # PageV01P231 # نحوها كما في الرافعي، والتحقيق وإن صحح في المجموع ~~أن موجبه الانقطاع فقط. # (و) الثالثة (الولادة) ولو علقة أو مضغة ولو بلا بلل؛ لأنه مني منعقد ~~ولأنه لا يخلو عن بلل غالبا فأقيم مقامه كالنوم مع الخارج وتفطر به المرأة ~~على #   ### | [حاشية البجيرمي] # قال ابن العماد: ويجب على الزاني الغسل من الجنابة فورا، وفيه نظر، وإن ~~وافقه عليه الزركشي لانقضاء المعصية بالفراغ من الزنا، وبه يفرق بينه وبين ~~من عصى بالنجاسة لبقاء العصيان بها ما بقيت فوجب إزالتها فورا شوبري. # قوله: (الولادة) أي انفصال جميع الولد. قال سم: الوجه فيما لو خرج بعضه ~~ثم رجع لا يجب الغسل ويجب الوضوء. اه. وبقي ما لو خرج بعضه وكان البعض ~~داخلا والبعض خارجا هل تصح الصلاة معه نظرا إلى أنه لم يتحقق اتصاله بنجس ~~مع قولهم بطهارة رطوبة الفرج أو لا يصح؟ . محل نظر. اه اح. والظاهر الثاني ~~لاتصاله بنجس. # فرع: سئل عما لو عض كلب رجلا ms0460 فخرج من فرجه حيوان صغير على صورة الكلب كما ~~يقع كثيرا، فهل هذا الحيوان نجس نظرا لصورته؟ وهل يجب الغسل نظرا لكونه ~~ولادة؟ فأجاب بقوله: الذي يظهر أنه غير نجس؛ لأنه لم يتولد من ماء الكلب. ~~نعم ميتته نجسة ولا كلام، وأنه لا يجب منه غسل؛ لأن الولادة المقتضية للغسل ~~هي الولادة المعتادة بدليل أنه لو خرج نحو دود من الجوف لم يجب الغسل ~~بسببه، مع أنه حيوان تولد من الجوف وخرج منه، فليتأمل. سم على حج. وشملت ~~الولادة ولادة أحد توأمين فيجب بها الغسل ويصح قبل ولادة الآخر أي: حيث لم ~~تر دما معتبرا وهو الظاهر؛ لأنها ولادة تامة، والدم المعتبر هو المسبوق ~~بحيض قبله. وإذا ولدت آخر وجب عليها الغسل، وهكذا قال الشوبري فيما كتبه ~~على المنهج: ولو ولدت من غير طريقه المعتاد فالذي يظهر وجوب الغسل أخذا مما ~~قالوه من ثبوت أمية الولد به، ومما بحثه م ر فيما لو قال: إن ولدت فأنت ~~طالق فألقته من غير طريقه المعتاد حيث يقع فليحرر. وقد يتجه عدم وجوب ~~الغسل؛ لأن علته خروج المني ولا عبرة بخروجه من غير طريقه المعتاد مع ~~انفتاح الأصلي، وقد يفرق بينه وبين ما مر. اه ما قاله ق ل اج. # وقوله: وقد يفرق بينه أي بين عدم وجوب الغسل وبين ثبوت أمية الولد ووقوع ~~الطلاق. وصورة الفرق: أن أمية الولد منوطة بالولادة، وقد حصلت ولو من غير ~~طريقها المعتاد، ووجوب الغسل بخروج المني من طريقه ولم يوجد. قلت: وقد يرد ~~الفرق ويقال بوجوب الغسل بأنه إنما وجب هنا للولادة لا لخروج المني بقيده ~~الذي ذكره، فالولادة غير خروج المني، والغسل يجب بكل منهما، فإذا كان ~~الخارج منيا تقيد بمحله كما ذكر والولادة لا تتقيد، إذ المقصود خروج الولد ~~من أي محل فليتأمل. ذكر ذلك م د. وعبارة الإطفيحي: وينبغي أن يأتي فيه ما ~~تقدم من التفصيل في انسداد الفرج بين الأصلي والعارض فإن كان الانسداد ~~أصليا قيل لها ولادة وكانت موجبة للغسل، وإلا ms0461 فلا؛ لأن خروج الولد من جنبها ~~مثلا مع انفتاح فرجها لا يسمى ولادة، وشملت الولادة ما لو كان الولد من غير ~~صورة الآدمي حيث علم أنه أصل آدمي اه. وقد وقع السؤال عن ولادة مريم لعيسى ~~- عليهما الصلاة والسلام - هل هي من الطريق المعتاد أم لا؟ فرأيت الشيخ ~~عليا العدوي صرح في حاشيته على الشيخ عبد السلام على الجوهرة عند ذكر ~~المعجزات بما يدل على أنها من الطريق المعتاد، وعبارته: وولادة عيسى من ~~المحل المعتاد ولأم الله المحل وأعاده كما كان، وما وقع في بعض التفاسير من ~~أنها ولدته من جنبها لا على طريق الولادة المعتادة فلا يعول عليه، ولا يصح ~~ذكره الشارح. اه بحروفه. # وإنما ذكرت ذلك؛ لأنه قل من نبه عليه فاحفظه. واختلف العلماء في مدة حمل ~~مريم بعيسى، فقيل تسعة أشهر، وقيل ثمانية، وقيل ستة، وقيل ساعة، وقيل ثلاث ~~ساعات وهو الصحيح. وصرح ابن دحية في فوائد المشرقين والمغربين بأنه خلق ~~لوقته وساعته الراهنة، ووضعته عند الزوال وهي بنت عشر سنين، وكانت حاضت ~~قبله حيضتين وقيل كانت بنت خمس عشرة سنة وقيل ثلاث عشرة ويتزوج بها نبينا - ~~عليه الصلاة والسلام - في الجنة كما نقل عن الأجهوري المالكي. # قوله: (ولو علقة أو مضغة) أي أخبر القوابل بأنها أصل آدمي ولو واحدة منهن ~~على المعتمد كما أفاده شيخنا ح ف. # PageV01P232 # الأصح في التحقيق وغيره. # تتمة: يحرم على الجنب والحائض والنفساء ما حرم بالحدث الأصغر؛ لأنها أغلظ ~~منه، وشيئان آخران أحدهما: المكث لمسلم غير النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~بالمسجد أو التردد فيه لغير عذر لقوله تعالى: {لا تقربوا الصلاة وأنتم ~~سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا} [النساء: ~~43] #   ### | [حاشية البجيرمي] # ويتعلق بالعلقة أحكام ثلاثة: وجوب الغسل، وإفطار الصائمة، وتسمية الخارج ~~عقبها نفاسا، وتزيد المضغة على العلقة بأنها تنقضي بها العدة، ويحصل بها ~~الاستبراء وأمية الولد، وإذا ولدت الصائمة ولدا جافا فإنها تفطر على ~~المعتمد كما ذكره الشارح وم ر. والحق ms0462 أن العلقة والمضغة من نحو الولادة لا ~~منها؛ لأن الولادة إنما تطلق حقيقة على التام. # قوله: (ولو بلا بلل) للرد على من قال إنها حينئذ لا توجب الغسل متمسكا ~~بقوله - عليه الصلاة والسلام -: «إنما الماء من الماء» وأكثر ما تكون ~~الولادة بلا بلل في نساء الأكراد. برماوي. قوله: (لأنه) أي الولد المفهوم ~~من الولادة لا أن نفس الولادة مني منعقد، وكذا يقال فيما بعده. # وقوله: (لا يخلو عن بلل) والبلل هو بقية المني الذي انعقد منه الولد، ~~فإنه يبقى منه بقية في الكيس الذي ينزل منه الولد. وقوله: (فأقيم) أي ~~الولد. وقوله: (مقامه) أي البلل. وقوله: (لا يخلو عن بلل غالبا) قال سم: ~~ينبغي التأمل في قولهم؛ لأنها لا تخلو عن بلل فإنهم إن أرادوا بالبلل الذي ~~لا تخلو عنه ما ليس دما، فهذا لا أثر له في وجوب الغسل أو ما هو دم، فإن ~~أرادوا ما يخرج مع الولد كما صرحوا به، أو ما يخرج عقب الولادة فهذا موجب ~~آخر غير الولادة؛ لأنه إما نفاس كما هو الغالب أو حيض كالخارج عقب أول ~~توأمين، والكلام ليس إلا في الإيجاب بمجرد الولادة، ثم رأيت بعضهم حمل ~~البلل على بقية المني المنجس في خريطة الولد معه لقول أهل الخبرة: إنه لا ~~يخلو عن مصاحبته، والمراد منها؛ لأن من شأن انعقاد الولد حصول منيها. ### | [تتمة يحرم على الجنب والحائض والنفساء ما حرم بالحدث الأصغر] # قوله: (تتمة) أي مناسبة لهذا الفصل؛ لأنه لما ذكر سبب الجنابة وهو التقاء ~~الختانين ناسب أن يذكر حكمها، وكان الأولى عدم ذكر الحائض والنفساء، وتأخير ~~الكلام عليهما عند كلام المصنف فيما يأتي؛ لأنهما وإن حرم بهما الشيئان ~~الآخران المذكوران هنا يحرم بهما أيضا أشياء أخر غير الوطء والطلاق. وقوله: ~~(بالحدث الأصغر) قد يقال فيه حوالة على مجهول إلا أن يقال سيأتي يصرح ~~المصنف بما يحرم فيه قبيل كتاب الصلاة فكأنه معلوم، وإنما ذكر الشارح هذه ~~التتمة هنا تبعا للمنهاج والمنهج، وإلا فسيصرح المصنف بذلك فيما يأتي. # قوله: (المكث) ms0463 وأقله قدر الطمأنينة على المعتمد خلافا لمن قال لا بد أن ~~يزيد على قدر الطمأنينة. # قوله: (لمسلم) أي بالغ. أما الصبي فيجوز له المكث جنبا كالقراءة، لكن يجب ~~على وليه منعه من ذلك إلا لحاجة تعلمه ويمنع البالغ من ذلك أيضا. # قوله: (بالمسجد) ولو شائعا وتجب قسمته فورا، ويستحب لداخله التحية ولا ~~يصح الاعتكاف فيه على المعتمد ز ي. وهل يشترط للحرمة تحقق المسجدية، أو ~~يكتفى بالقرينة؟ فيه احتمالان. والأقرب إلى كلامهم الأول، وعليه فالاستفاضة ~~كافية ما لم يعلم أصله كالمساجد المحدثة بمنى شرح م ر. ومن ذلك المساجد ~~المحدثة بساحل بحر بولاق ومصر القديمة، فإن وقفها غير صحيح لكونها في حريم ~~البحر انتهى. اج. # ومثل المسجد رحبته وهواؤه وجناح بجداره، وإن كان كله في هواء الشارع. ~~انتهى مرحومي. ومنه شجرة أصلها فيه، وإن جلس على فرعها الخارج عنه، وكذا لو ~~كان أصلها خارجا عنه وفرعها فيه، ومكث على فرعها في هوائه بخلاف ما لو وقف ~~على فرع شجرة أصلها خارج عن أرض عرفات وفرعها في هوائها؛ لأن هواءها لا ~~يسمى عرفات برماوي. ولا يكفي الوقوف إلا إذا كان الأصل فيها، والفرع في ~~هوائها ع ش. # قوله: (أو التردد فيه) بخلاف العبور كما يأتي، ومنه أن يدخل لأخذ حاجة ~~ويخرج من الباب الآخر، ثم عن له الرجوع فله أن يرجع ولا حرمة عليه، ومثله ~~ما لو كان خارجه ولا يمكنه الغسل إلا في الحمام لشدة برد أو نحوه، ولا ~~يتيسر له أخذ الأجرة إلا منه كخزانة أو نحوها ولم يجد من يناولها له ممن ~~يثق به فيتيمم ويدخل ويمكث بقدر قضاء حاجته ولا حرمة عليه، وهذه فسحة ~~عظيمة. ونازع بعضهم في ذلك. ومذهب الإمام أحمد جواز المكث للجنب في المسجد # PageV01P233 # قال ابن عباس وغيره: لا تقربوا مواضع الصلاة؛ لأنه ~~ليس فيها عبور سبيل، بل في مواضعها وهو المسجد ونظيره قوله تعالى: {لهدمت ~~صوامع وبيع وصلوات ومساجد} [الحج: 40] ولقوله - عليه الصلاة والسلام -: «لا ~~أحل المسجد لحائض ولا جنب» رواه أبو ms0464 داود عن عائشة - رضي الله عنها - وعن ~~أبويها. وقال ابن القطان: إنه حسن وخرج بالمكث والتردد العبور للآية ~~المذكورة، وكما لا يحرم لا يكره إن كان له فيه غرض مثل أن يكون المسجد أقرب ~~طريقيه، فإن لم يكن له غرض كره كما في الروضة وأصلها، وحيث عبر لا يكلف ~~الإسراع في المشي بل يمشي على العادة، وبالمسلم الكافر فإنه يمكن من المكث ~~في المسجد على الأصح في #   ### | [حاشية البجيرمي] # بالوضوء ولو لغير عذر، ويجب في الوضوء عنده المضمضة والاستنشاق ومسح جميع ~~الرأس، والدلك والموالاة فواجبات الوضوء عنده عشرة فراجعه. ويجوز النوم فيه ~~لغير الجنب ولو لغير أعزب، لكن مع الكراهة. نعم إن ضيق على المصلين أو شوش ~~عليهم حرم، ويحرم إدخال النجاسة فيه إلا إذا كانت بنعله للضرورة، وكذا ~~البول فيه في إناء ونحوه، والحجامة والفصد فيه خلاف الأولى لانتهاك حرمته، ~~ولا يحرم إخراج الريح فيه لكن الأولى اجتنابه لقوله - صلى الله عليه وسلم ~~-: «إن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم» . اه. برماوي. # قوله: (ولا جنبا) حال من الواو في لا تقربوا الصلاة؛ لأن الجنب يقع على ~~الواحد والمتعدد كما قرره شيخنا. # قوله: (لا تقربوا مواضع الصلاة) هذا المضاف لا يحتاج إليه إلا بالنظر ~~لقوله: ولا جنبا. وأما السكران فإنه ممنوع من الصلاة نفسها لا من مواضعها، ~~والأولى حمل الصلاة في الآية على حقيقتها ومجازها. وهو المواضع كما أفاده ~~شيخنا. # قوله: (ونظيره) أي في تقدير المضاف في قوله وصلوات أي ومواضع صلوات. # قوله: (العبور) أي المرور به بأن كان له بابان، فدخل من أحدهما وخرج من ~~الآخر، بخلاف ما إذا كان له باب واحد فيمتنع كما قاله ابن العماد، ولو عبر ~~بنية الإقامة فيه لم يحرم المرور، إذ الحرمة إنما هي لقصد المعصية لا ~~للمرور، ولو دخل على عزم أنه متى وصل للباب الآخر رجع قبل مجاوزته لم يجز؛ ~~لأنه يشبه التردد، ولو لم يجد ماء إلا فيه جاز له المكث بقدر حاجته ويتيمم ~~لذلك كما ms0465 قاله البرماوي. ومن العبور السابح في نهر فيه أو راكب دابة تمر ~~فيه أو على سرير يحمله مجانين أو مع عقلاء، والعقلاء متأخرون؛ لأن السير ~~حينئذ منسوب إليهم، أما لو كانوا كلهم عقلاء أو البعض عقلاء والبعض مجانين ~~وتقدم العقلاء حرم عليه حينئذ؛ لأن السير منسوب إليهم وحينئذ فهو ماكث. ~~انتهى اج. # قال سيدي علي الأجهوري المالكي في فتاويه الزهرات الوردية: سئل عن بئر ~~زمزم هل هي من المسجد الحرام؟ . وهل البول فيها كالبول في المسجد الحرام أم ~~لا؟ فأجاب: ليست زمزم من المسجد فالبول فيها أو حريمها ليس بولا في المسجد ~~وللجنب المكث في ذلك. انتهى. وهو كلام وجيه؛ لأن بئر زمزم متقدمة على إنشاء ~~المسجد الحرام، فليست داخلة في وقفيته فلم يكن لها حكمه، وكذلك الكعبة ليس ~~منه لبناء الملائكة لها قبل آدم. فإن قلت: كيف يتصور مكث الجنب فيها مع أنه ~~لا يمكنه الوصول إليها إلا بدخول المسجد الحرام؛ لأنها في وسطه مقابلة ~~للكعبة من الجهة الشرقية؟ . قلت: يصور ذلك بمن نام في حريم البئر فحصلت له ~~جنابة، فيجوز له المكث، أو بمن عبر المسجد الحرام ليغتسل من ماء زمزم فإنه ~~لا حرمة فيه كما ذكره الشارح بقوله وخرج بالمكث والتردد العبور. # قوله: (فإن لم يكن له غرض كره) ظاهره في كل من الحائض والجنب، وهو مسلم ~~في الأول إن أمنت التلويث. وأما في الثاني فهو خلاف الأولى على المعتمد لا ~~مكروه. قوله: (فإنه يمكن إلخ) لكن ليس له ولو غير جنب دخول المسجد إلا ~~لحاجة مع إذن مسلم بالغ أو جلوس قاض فيه للحكم أو مفت للإفتاء ابن حجر، ~~وهذا بالنسبة للتمكين، أما هو فيحرم # PageV01P234 # الروضة وأصلها، وبغير النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~هو فلا يحرم عليه. قال صاحب التلخيص: ذكر من خصائصه - صلى الله عليه وسلم - ~~دخوله المسجد جنبا، وبالمسجد المدارس والربط ومصلى العيد ونحو ذلك. وبلا ~~عذر ما إذا حصل له عذر كأن احتلم في المسجد وتعذر عليه الخروج لإغلاق بابه ~~أو خوف ms0466 على نفسه أو عضوه أو منفعة ذلك أو على ماله، فلا يحرم عليه المكث، ~~ولكن يجب عليه أن يتيمم إن وجد غير تراب المسجد، فإن لم يجد غيره لا يجوز ~~له أن يتيمم به، فلو خالف وتيمم به صح تيممه كالتيمم بتراب مغصوب، والمراد ~~بتراب المسجد الداخل في وقفه لا المجموع من ريح ونحوه، وثانيهما يحرم على ~~من ذكر قراءة القرآن باللفظ في حق الناطق، وبالإشارة في حق الأخرس كما قاله ~~القاضي في فتاويه فإنها منزلة منزلة النطق هنا، وذلك لحديث الترمذي #   ### | [حاشية البجيرمي] # عليه الجلوس مع الجنابة؛ لأنه مخاطب بالفروع خطاب عقاب، ومثل ذلك القراءة ~~أي يمكن منها إن رجي إسلامه، وإن كانت تحرم عليه مع الجنابة؛ لأنه مخاطب ~~بفروع الشريعة. فإن قيل: كان مقتضى المقابلة أن يقول فلا يحرم عليه المكث؟ ~~. أجيب: بأن فيما تقدم شيئا مقدرا هذا محترزه، والتقدير: ومكث مسلم فيحرم ~~عليه ولا يمكن منه، وأما الكافر فيمكن منه، وإن كان يحرم عليه. # قوله: (من خصائصه) وكذا بقية الأنبياء. قوله: (دخوله) أي مكثه في المسجد ~~أي جوازه، لكنه لم يقع منه - صلى الله عليه وسلم -. # قوله: (فلا يحرم عليه المكث) فلو مكث هو وزوجته في المسجد لعذر لم يجز له ~~مجامعتها، وكذا لا يجوز له وهما ماران شرح م ر. # قوله: (يجب عليه أن يتيمم) ويجب عليه أيضا أن يغسل ما يمكنه غسله من ~~بدنه، إذ الميسور لا يسقط بالمعسور برماوي. قال شيخنا العزيزي: وما يقع ~~للشخص في بعض الأحيان من أنه ينام عند نساء أو أولاد مرد ويحتلم ويخشى على ~~نفسه من الوقوع في عرضه إذا اغتسل، فإنه لا يتغسل: وهذا عذر مبيح للتيمم؛ ~~لأنه أشق من الخوف على أخذ المال، لكن يغسل من بدنه ما يمكنه غسله ثم يتيمم ~~ويصلي ويقضي؛ لأن هذه مثل التيمم للبرد. # قوله: (لا يجوز) الذي اعتمده شيخنا الجواز ق ل. وعبارة م ر: يتيمم حتما ~~لا بتراب المسجد وهو الداخل في وقفه فيحرم، وهذا التيمم لا ms0467 يبطله إلا جنابة ~~أخرى. انتهى مع زيادة. # قوله: (وثانيهما يحرم على من ذكر قراءة القرآن باللفظ) المناسب وثانيهما ~~قراءة القرآن. قوله: (قراءة القرآن) أي بشرط أن يسمع نفسه وهو مسلم غير ~~نبي، وهل التقييد بالمسلم لإخراج الكافر فلا يحرم عليه، ويكون هذا من ~~الفروع التي لم يكلف بها كالجهاد قيل به. والمعتمد عدم التقييد بالمسلم ~~رحماني. # وقال ع ش على م ر: إنه - صلى الله عليه وسلم - كغيره في القراءة، وعليه ~~فيفرق بينه وبين جواز المكث له في المسجد بأن قراءة القرآن يمكن التخلص من ~~حرمتها بعدم قصد القرآن، فكان للتحريم منه وجه ولا كذلك المسجد؛ لأن حرمته ~~ذاتية فلا ينفك تحريم المكث فيه بحال، فاغتفر له توسعة عليه - صلى الله ~~عليه وسلم - فيكون قوله مسلم غير نبي ليسا بقيدين. اه. وفي حاشية ابن شرف ~~قوله: وقراءة قرآن أي من مسلم بالغ، أما الكافر المرجو إسلامه فلنا تمكينه ~~من القراءة لا من المس؛ لأن حرمته آكد. اه. فإن لم يرج إسلامه منع ولا ~~يشترط في المنع كونه من الإمام، بل يجوز من الآحاد؛ لأنه نهي عن منكر وهو ~~لا يختص بالإمام كما في ع ش على م ر. قال الشيخ خ ض: وشمل قوله قراءة قرآن ~~ما لو قرأ آية للاحتجاج بها فيحرم قراءتها؛ لأنه يقصد القرآن للاحتجاج ذكره ~~في المجموع. # قوله: (منزلة النطق هنا) ولبعضهم: # إشارة الأخرس مثل نطقهم ... فيما عدا ثلاثة لصدقه # في الحنث والصلاة والشهادة ... تلك ثلاثة بلا زيادة # ونظمها بعضهم من البسيط: # PageV01P235 # وغيره: «لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئا من القرآن» . ~~ولمن به حدث أكبر إجراء القرآن على قلبه ونظر في المصحف وقراءة ما نسخت ~~تلاوته وتحريك لسانه وهمسه بحيث لا يسمع نفسه؛ لأنها ليست بقراءة قرآن، ~~وفاقد الطهورين يقرأ الفاتحة وجوبا فقط للصلاة؛ لأنه مضطر إليها أما خارج ~~الصلاة فلا يجوز له أن يقرأ شيئا ولا أن توطأ الحائض أو النفساء إذا انقطع ~~دمها، ويحل لمن ذكر أذكار القرآن وغيرها كمواعظه وأخباره وأحكامه لا ms0468 بقصد ~~قرآن كقوله عند الركوب: {سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين} ~~[الزخرف: 13] أي مطيقين وعند المصيبة {إنا لله وإنا إليه راجعون} [البقرة: ~~156] فإن قصد القرآن وحده أو مع الذكر حرم، وإن #   ### | [حاشية البجيرمي] # إشارة الخرس تجري مثل نظمها ... إلا الصلاة شهادات وحنثهم # فإذا أشار بكلام من حلف لا يكلمه لا يحنث، وإشارته بالكلام في صلاته لا ~~تبطلها، وإشارته بالشهادة لا تقبل. # قوله: (لا يقرأ) هو بكسر الهمزة على النهي وبضمها على الخبر المراد به ~~النهي، هذا إذا لم تعلم الرواية، وإلا تعين اتباعها. قوله: (وقراءة ما نسخت ~~إلخ) محترز قوله وقراءة القرآن. وقوله: (لأنها) أي الإجراء وما عطف عليه. # قوله: (وفاقد الطهورين) أي الجنب. قوله: (للصلاة) أي المفروضة فقط؛ لأنه ~~لا يصلي النوافل، والضابط أنه لا يقرأ إلا واجبا ولو خارج الصلاة، ومنه ما ~~لو نذر أن يقرأ قدرا معينا من القرآن في وقت معين، وأجنب وفقد الطهورين، ~~فإنه يجب عليه أن يقرأ ما نذره في ذلك الوقت بقصد القرآن ويثاب عليه ثواب ~~الواجب كما في الأجهوري، فالممتنع عليه إنما هو التنفل بالقراءة كما في ~~الإرشاد فهو كفاقد الطهورين حيث أوجبوا عليه صلاة الفرض وقراءة الفاتحة فيه ~~فالقراءة المنذورة هنا كالفاتحة ثم وقد يفرق بأن الصلاة إنما وجبت لحرمة ~~الوقت، ومن ثم يجب إعادتها، والنذر ليس له وقت شرعي أصالة حتى يراعى كما في ~~ع ش على م ر. وسامع قراءة الجنب يثاب، وإن حرمت القراءة؛ لأنه سامع ~~للقراءة، ولا ينافي ذلك الحرمة على القارئ، وانظر هل يعيد القراءة المنذورة ~~إذا وجد الماء أو لا؟ الظاهر لا. ومثل قراءة الفاتحة بدلها القرآني لمن عجز ~~عنها ولا بد أن يقصد القراءة، وإلا لم تصح صلاته، وكذا قراءة آية في خطبة ~~الجمعة كما قرره شيخنا العشماوي. # قوله: (لأنه مضطر إليها) وحينئذ يقال لنا شخص تجب عليه الصلاة، ويجب عليه ~~أن يوقعها خارج المسجد ح ل. # قوله: (ولا أن توطأ الحائض) أي ولا يجوز أن توطأ الحائض ms0469 إذا فقدت ~~الطهورين، وأتى الشارح به دفعا لما يقال: إن المرأة يجب عليها تمكين زوجها ~~كما يجب عليها أن تصلي لحرمة الوقت إذا فقدت الطهورين. فقال: ولا أن توطأ ~~إلخ. والفرق بين الصلاة والتمكين أن الصلاة لحرمة الوقت بخلاف التمكين إذ ~~ليس له وقت محدود. # قوله: (أذكار القرآن إلخ) سواء وجد نظمه في القرآن أم لا على المعتمد. ~~قوله: (لا بقصد قرآن) بأن كان يقصد الذكر أو أطلق. قوله: (كمواعظه) وجملة ~~أنواعه تسعة منظومة في قوله: # ألا إنما القرآن تسعة أحرف ... فخذها ببيت قد أتاك بلا جدل # حلال حرام محكم متشابه ... بشير نذير قصة عظة مثل # وهذان البيتان قيل إنهما للسيوطي، والمراد بالأحرف هذه الأنواع التسعة. # قوله: (سبحان) عبارة المناوي على الشمائل: لما كان تسخير الدواب لنا من ~~جلائل النعم التي لا يقدر عليها غيره تعالى ناسب كل المناسبة أن ننزهه عن ~~الشريك حيث قال: {سبحان الذي سخر لنا هذا} [الزخرف: 13] وقيل: هو تنزيه له ~~عن الاستواء الحقيقي على مكان كالاستواء على الدابة: {وما كنا له مقرنين} ~~[الزخرف: 13] مطيقين لولا تسخيره، ولما كان ركوب الدابة من أسباب التلف، ~~فقد ينقلب عنها فيهلك تذكر الانقلاب إلى # PageV01P236 # أطلق فلا، كما نبه عليه في الدقائق لعدم الإخلال ~~بحرمته؛ لأنه لا يكون قرآنا إلا بالقصد قاله النووي وغيره. # ويسن للجنب غسل الفرج، والوضوء للأكل والشرب والنوم والجماع، وللحائض ~~والنفساء بعد انقطاع دمهما. # فصل: في أحكام الغسل (وفرائض الغسل) ولو مسنونا (ثلاثة أشياء) على ما ~~صححه الرافعي من عدم الاكتفاء بغسلة عن الحدث والخبث، وفرضان على ما صححه ~~النووي في كتبه من الاكتفاء لهما بغسلة، وهو المذهب. الأول (النية) لحديث: ~~«إنما الأعمال بالنيات» فينوي رفع الجنابة أي رفع حكمها إن كان جنبا ورفع ~~حدث الحيض إن كانت حائضا أو لتوطأ كما في الروضة، وأصلها، أو الغسل من ~~الحيض كما قاله ابن المقري، فلو نوى شخص رفع الجنابة وحدثه الحيض أو عكسه، ~~أو نوى رفع جنابة الجماع وجنابته باحتلام أو عكسه صح من الغلط دون ms0470 #   ### | [حاشية البجيرمي] # رب الأرباب فقال: {وإنا إلى ربنا لمنقلبون} [الزخرف: 14] راجعون إلى ~~الدار الآخرة، فينبغي لمن اتصل به سبب من أسباب الموت أن يكون حاملا له على ~~التوبة والإقبال على الله في ركوبه ومسيره. اه بحروفه. # قوله: (لأنه لا يكون قرآنا) أي لا تحرم قراءته مع وجود الصارف إلا ~~بالقصد، وإلا فهو في حد ذاته قرآن والجنابة صارفة عنه. # قوله: (إلا بالقصد) أي عند وجود الصارف فقط كالجنابة أي لا يعطى حكم ~~القرآن إلا بالقصد أي ولو مع قصد غيره. قال الإطفيحي: وهل يشترط في قصد ~~الذكر بالقراءة ملاحظة الذكر في جميع القراءة قياسا على تكبير الانتقالات، ~~أو يكفي قصد الذكر في الأول، وإن غفل عنه في الأثناء؟ . فيه نظر، والأقرب ~~الثاني. ويفرق بأن الصلاة حقيقة واحدة فعدم ملاحظة الذكر في كل تكبيرة مبطل ~~لها لشبهه بالكلام الأجنبي، بخلاف القراءة. وعند قصد الذكر يحرم اللحن فيه؛ ~~لأن الألفاظ لم تخرج به عن القرآنية اه. . # قوله: (وللحائض) أي ويسن للحائض والنفساء بعد انقطاع دمهما غسل الفرج وما ~~بعده. ### | [فصل في أحكام الغسل] # من فرائض وسنن # قوله: (فينوي رفع الجنابة إلخ) جملة ما ذكره الشارح من النيات للجنب خمسة ~~عشر. أربع منها تصح مع الغلط، والباقي يصح مع العمد، وجملة ما ذكره من ~~النيات للحائض سبعة عشر. واحدة منها تصح مع الغلط، والباقي يصح مع العمد، ~~فتأمل. # قوله: (أي رفع حكمها) الظاهر أنه لا يحتاج لهذا هنا؛ لأن الجنابة لا تطلق ~~إلا على الأمر الاعتباري، ولا تطلق على السبب كخروج المني، وحينئذ يصح نية ~~رفع الجنابة بمعناها الحقيقي لها، وهو الأمر الاعتباري الذي يقوم بجميع ~~البدن يمنع صحة الصلاة حيث لا مرخص. وعبارة ح ل قوله: أي رفع حكم ذلك أي ~~إذا نوى المغتسل رفع الحدث أو رفع الجنابة، بأن قال: نويت رفع الحدث أو ~~نويت رفع الجنابة، كان المراد من ذلك رفع حكم الحدث ورفع حكم الجنابة، لا ~~رفع نفس الحدث ولا رفع نفس الجنابة، لأن الحدث هنا ms0471 والجنابة محمول كل منهما ~~عند الإطلاق على نفس الموجبات للغسل، وهي لا ترتفع، وإنما يرتفع حكمهما ~~فكان قول المغتسل نويت رفع الحدث، أو نويت رفع الجنابة. المراد منه رفع ~~حكمه وإن لم يلاحظ هذا المعنى حتى لو أراد بالحدث أو بالجنابة نفس السبب ~~الموجب للغسل من حيث ذاته لم يصح، وإنما كان رفع حكم الحدث هو المراد؛ لأن ~~القصد من الغسل رفع مانع الصلاة ونحوها أي المنع المترتب على وجود ذلك ~~السبب الموجب للغسل، فإذا نوى رفع الحدث أو رفع الجنابة فقد تعرض للقصد أي ~~للمقصود من الغسل، وهو رفع مانع الصلاة ونحوها الذي هو حكم الحدث، وحكم ~~الجنابة الذي نواه كما تقدم نظير ذلك في الوضوء اه. ح ل. فإذا أراد بالموجب ~~الأمر الاعتباري فلا حاجة لتقدير المضاف؛ لأن الأمر الاعتباري يرتفع ~~بالغسل. # قوله: (إن كانت حائضا) أي بعد انقطاع حيضها. قوله: (أو لتوطأ) أي أو ~~الغسل لتوطأ ظاهره، ولو كان الوطء محرما، وهو كذلك شرح م ر. وعبارة شرح ~~الروض أو الغسل من الحيض أو الغسل لتوطأ. # قوله: (أو الغسل) بالنصب عطفا على رفع. # قوله: (أو عكسه) بأن نوى رفع حدث الحيض أي وإن كان ما نواه لا يتصور ~~وقوعه منه كنية الرجل رفع حدث # PageV01P237 # العمد كنظيره في الوضوء، ذكر ذلك في المجموع. # وقضية تعليلهم إيجاب الغسل في النفاس بكونه دم حيض مجتمع أنه يصح، ولو مع ~~العمد نية أحدهما بالآخر، وبه جزم في البيان، ويكفي نية رفع الحدث عن كل ~~البدن، وكذا مطلقا في الأصح لاستلزام رفع المطلق رفع المقيد، ولأنه ينصرف ~~إلى حدثه لوجود القرينة الحالية. # فلو نوى الأكبر كان تأكيدا، ولو نوى رفع الحدث الأصغر عمدا لم ترتفع ~~جنابته لتلاعبه أو غلطا ارتفعت عن أعضاء الأصغر؛ لأن غسلها واجب في ~~الحدثين، وقد غسلها بنيته إلا الرأس فلا ترتفع عنه، لأن غسله وقع عن مسحه ~~الذي هو فرض في الأصغر، وهو إنما نوى المسح، وهو لا يغني عن الغسل، بخلاف ~~باطن لحية الرجل الكثيفة، فإنه ms0472 يكفي لأن غسل الوجه هو الأصل، فإذا غسله #   ### | [حاشية البجيرمي] # الحيض غلطا كما اعتمده م ر. # قوله: (وقضية تعليلهم إلخ) قضية هذا التعليل أمر خاص، وهو أنه يصح أن ~~تنوي الحيض إذا كان عليها نفاس وبالعكس وعبارة م ر. نعم يرتفع الحيض بنية ~~النفاس وعكسه مع العمد كما يدل عليه تعليلهم إيجاب الغسل في النفاس بكونه ~~دم حيض مجتمع، وتصريحهم بأن اسم النفاس من أسماء الحيض اه. فلعل في الكلام ~~هنا حذفا، والتقدير تعليلهم إيجاب الغسل إلخ، وتصريحهم بأن النفاس من أسماء ~~الحيض إلخ. ويكون بالجر معطوفا على تعليلهم فلا بد من هذا لأجل قوله: إنه ~~يصح نية أحدهما بالآخر فتأمل. وظاهر ما ذكر أنه يصح نية أحدهما بالآخر، وإن ~~قصد المعنى الشرعي وخالف في ذلك ابن حجر وق ل. وقالا بعدم الصحة حيث قصد ~~المعنى الشرعي للتلاعب، وأقره ع ش. وذكر الطبلاوي على المنهج أنه لا يضر، ~~وإن قصد المعنى الشرعي، ثم إنه حصل من قوله: نية أحدهما بالآخر صورتان من ~~صور النية فتأمل. # قوله: (مجتمع) صفة لدم وجر للمجاورة. # قوله: (فلو نوى الأكبر كان تأكيدا) وهو أفضل. فالصور ثلاثة: أن ينوي رفع ~~الحدث أو الحدث الأكبر أو عن جميع البدن. # قوله: (لم ترتفع جنابته) ظاهره أن حدثه الأصغر يرتفع، وهو كذلك اه. # قوله: (أو غلطا) قال طب على المنهج: أو غلطا من الأكبر إليه أي الأصغر ~~بأن ظن أنه حدثه فيرتفع الأكبر عن أعضاء الوضوء غير الرأس؛ لأن غسله وقع ~~بدلا عن مسحه الذي هو فرضه أصالة. قال الشيخ أي ابن سم: ولقائل أن يقول: إن ~~كان الفرض أن لا أصغر عليه كما قد يفهم من التصوير فما تقرر واضح، وإن كان ~~الفرض أعم بأن كان عليه أصغر وأكبر فهو مشكل؛ لأنه إذا نواه أي الأصغر فقد ~~نوى ما عليه، فالقياس ارتفاعه دون شيء من الجنابة سواء أنواه عمدا أم غلطا ~~بل لا يتحقق غلط حينئذ كما لا يتحقق تلاعب؛ لأنه نوى شيئا معينا هو ms0473 عليه؛ ~~إذ لا مانع ولا يرتفع شيء مما عداه؛ لأن نيته لا تصلح له ولا تتضمنه بل ~~تصرف إليه فتأمل. وقرر شيخنا قوله: أو غلطا أي نسيانا أو ظنا أن حدثه ~~الأصغر، وإلا فالغلط بمعنى سبق اللسان من الأكبر إلى الأصغر لا أثر له؛ لأن ~~العبرة بالمنوي في القلب. وعبارة ع ش قوله: أو غلطا أي جهلا بأن اعتقد أن ~~نية رفع الحدث الأصغر عن الأعضاء الأربعة تكفي عن نية رفع الحدث الأكبر عن ~~جميع الأعضاء بأن اعتقد أنه يلزم من نية رفع هذا رفع الأكبر عن بقية ~~الأعضاء. # قوله: (بنيته) أي الغسل، فالضمير عائد إلى الغسل المذكور في قوله: لأن ~~غسلها واجب إلخ. # قوله: (إلا الرأس إلخ) ولو سلم أن الأصل فيه الغسل، والمسح رخصة فغسله ~~غير مندوب بخلاف باطن اللحية فإنه يندب غسله، والمندوب يقع عن الواجب بدليل ~~ما مر من انغسال اللمعة في المرة الثانية أو الثالثة شرح الروض. قال حج: ~~ومنه أي من ندب غسل باطن اللحية يؤخذ ارتفاع جنابة محل الغرة والتحجيل إلا ~~أن يفرق بأن غسل الوجه هو الأصل، ولا كذلك الغرة والتحجيل اه اج. وكون ~~الغسل غير مندوب مع تسليم أنه الأصل فيه نظر. # قوله: (وهو لا يغني عن الغسل) قال حج: ولأن غسل الرأس في الوضوء غير ~~مطلوب، وهل يرتفع الحدث الأصغر عن رأسه لإتيانه بنية معتبرة في الوضوء. قال ~~م ر: أفتى الوالد - رحمه الله - بارتفاعه أخذا من مفهوم قولهم: إن جنابته ~~لا ترتفع عن رأسه اه اج. قوله: (فإنه) أي غسل باطن اللحية الكثيفة. وقوله: ~~قوله: (يكفي) أي عن الأكبر أي مع أن الغسل ليس واجبها في الأصغر، فكان ~~القياس أنه لا يكفي عن الأكبر كما لا يكفي الغسل النائب عن المسح شيخنا. # قوله: (لأن غسل # PageV01P238 # فقد أتى بالأصل أما غير أعضاء الأصغر فلا ترتفع ~~جنابته؛ لأنه لم ينوه. # قال في المجموع: ولو اجتمع على المرأة غسل حيض وجنابة كفت نية أحدهما ~~قطعا # أو ينوي استباحة مفتقر إلى غسل ms0474 كأن ينوي استباحة الصلاة والطواف مما ~~يتوقف على غسل، فإن نوى ما لا يفتقر إليه كالغسل ليوم العيد لم يصح، أو ~~ينوي أداء فرض الغسل أو فرض الغسل أو الغسل المفروض أو أداء الغسل، وكذا ~~الطهارة للصلاة، أما إذا نوى الغسل فقط فإنه لا يكفي. # وتقدم الفرق بينه وبين الوضوء في فصله، وتكون النية مقرونة بأول ما يغسل ~~من البدن، سواء أكان من أعلاه أم من أسفله؛ إذ لا ترتيب فيه. # فلو نوى بعد غسل جزء منه وجب إعادة غسله. قال في المجموع: وإذا اغتسل من ~~إناء كإبريق ينبغي له أن ينوي عند غسل محل الاستنجاء بعد فراغه منه؛ لأنه ~~قد يغفل عنه، أو يحتاج إلى المس فينتقض وضوءه، أو إلى كلفة في لف خرقة على ~~يده. # (و) الثاني (إزالة النجاسة إن كانت على) شيء من (بدنه) على المصحح عند ~~الرافعي. #   ### | [حاشية البجيرمي] # الوجه) أي الذي انغسل معه باطن اللحية هو الأصل فصح التعليل أي: وأما غسل ~~الرأس فهو بدل عن مسحها، وفرق بين الأصل والبدل؛ إذ يغتفر في الأصل ما لا ~~يغتفر في البدل. قوله: (فإذا غسله) أي مع باطن اللحية. ### | [فرع اجتمع على المرأة غسل حيض وجنابة] # قوله: (ولو اجتمع على المرأة غسل حيض إلخ) . فرع: لو حلفت الحائض أن لا ~~تغتسل من الجنابة، وكان عليها حدث حيض وجنابة ونوت رفع حدث الحيض وقلنا ~~باندراج حدث الجنابة، هل تحنث؛ لأنها تعرضت لرفع ما عليها من الأحداث في ~~الجملة أم لا؛ لأنها لم تنو إلا رفعا خاصا، الميل إلى الثاني أقرب؛ لأن حدث ~~الجنابة يرتفع ضمنا، وإن استثنته اه. # قوله: (أو ينوي استباحة إلخ) هو عطف على فينوي رفع إلخ. # قوله: (مما يتوقف) بيان لمحذوف أي ونحوهما مما يتوقف إلخ. قوله: (كالغسل) ~~أي كنية الغسل ليوم العيد، وهو تصوير لنية ما لا يفتقر إلى الغسل. قوله: ~~(وكذا الطهارة للصلاة) فيه أنها تصدق بالوضوء. وأجيب بأن قرينة حاله تخصص ~~كما أنها خصصت الحدث في كلامه بالأكبر، وعبارة ms0475 الإطفيحي قوله والطهارة ~~للصلاة، أو الغسل لها فيما يظهر م ر. وانظر هل مثله الطهر عن الجنابة أو عن ~~الحيض أو عن النفاس؟ والظاهر أنه كذلك اه. # قوله: (وتقدم الفرق) وهو أن الغسل يكون عبادة وعادة بخلاف الوضوء، فإنه ~~لا يكون إلا عبادة هذا هو الفرق الأول، وإن كان الذي قدمه أنه يكون عن حدث ~~وعن خبث اه م د. # قوله: (ينبغي له) أي يندب إلخ. وترتفع الجنابة عن كفه وعن محل الاستنجاء ~~أي: إذا نوى رفع الجنابة عنهما أما الحدث الأصغر فهو باق على كفه بمسه حال ~~النية الناقض اه. قال ابن حجر: فيحتاج إلى غسل كفه بعد ذلك أي بعد رفع حدث ~~الوجه بنية معتبرة من نيات الوضوء لتعذر الاندراج حينئذ، فإن جنابة اليد ~~ارتفعت ثم طرأ الحدث الأصغر عليها بالمس أي: فالشرط أن لا يقدم غسل كفيه ~~على الوجه فلو أخره بالكلية عن غسل جميع الأعضاء، ونوى كفى فتأمل م د. # وقال شيخنا العشماوي: وهذه المسألة تسمى بالدقيقة أو دقيقة الدقيقة، ~~فالدقيقة النية عند غسل محل الاستنجاء، ودقيقة الدقيقة بقاء الحدث الأصغر ~~على كفه، وهذا إذا نوى رفع الحدث الأكبر عن المحل واليد معا أو أطلق، فإن ~~نوى رفع الجنابة عن المحل فقط فلا يحتاج إلى نية رفع حدث أصغر عنها؛ لأن ~~الجنابة لم ترتفع عنها فهذا مخلص له من غسل يده ثانيا اه. # قوله: (بعد فراغه منه) أي من الاستنجاء. # قوله: (قد غفل) بابه نصر قال تعالى: {ود الذين كفروا لو تغفلون عن ~~أسلحتكم} [النساء: 102] اه. # قوله: (إزالة النجاسة) أي زوال النجاسة، ولو معفوا عنها؛ إذ الفعل ليس ~~شرطا. # قوله: (على المصحح عند الرافعي) # PageV01P239 # وقد عرفت مما تقدم ضعفه، وأن الأصح أنه يكفي لهما ~~غسلة واحدة كما لو اغتسلت من جنابة وحيض، ولأن واجبهما غسل العضو، وقد حصل. # ومحل الخلاف إذا كان النجس حكميا كما في المجموع ويرفعهما الماء معا، ~~وللسابعة في المغلظة حكم هذه الغسلة، فإن كان النجس عينيا ولم يزل بقي ~~الحدث، أما ms0476 غير السابعة في النجاسة المغلظة فلا يرتفع حدث ذلك المحل لبقاء ~~نجاسته. # (و) الثالث (إيصال الماء إلى جميع) أجزاء (الشعر) ظاهرا وباطنا، وإن كثف ~~ويجب نقض الضفائر إن لم يصل #   ### | [حاشية البجيرمي] # لا يتعين حمل كلام المصنف على ذلك، وإن كان هو المتبادر بل يصح حمله على ~~المعتمد عند النووي بأن يراد إزالة النجاسة مع تعميم البدن ولو بغسلة ~~واحدة. # قوله: (يكفي لهما غسلة واحدة) والمراد بها في الحكمية الأولى من الثلاثة ~~المطلوبة، وفي المغلظة السابعة مع التراب ولا يعتد بالنية إلا حينئذ كما ~~قاله شيخنا. وإن توقف فيه الشيخ، وفي العينية مزيلة العين اه طب على المنهج ~~فقوله: وفي العينية معطوف على قوله وفي الحكمية. # قوله: (حكميا) أي أو عينيا وكان ماء الغسلة الواحدة يزيلها ويصل إلى ~~المحل بشرطه أي الماء أي بأن لا يتغير الماء اه اج بزيادة. # قوله: (ويرفعهما الماء) جملة مستأنفة لبيان أن المرة الواحدة تكفي لهما ~~فيما إذا كان النجس حكميا، وأما النجاسة العينية ففيها تفصيل أشار إليه ~~بقوله. فإن كان النجس. # قوله: (حكم هذه الغسلة) أي فيكفي غسلة لها وللنجاسة. # قوله: (بقي الحدث) أي على محل النجاسة ولو كلبية وارتفع عما عداه، وقياسه ~~أنه لا يرتفع في المغلظة إلا بالسابعة مع التتريب. وبه يلغز ويقال: جنب ~~انغمس في ماء طهور ألف مرة بنية رفع الجنابة وليس ببدنه مانع حسي ولم يطهر ~~طبلاوي. # قوله: (فلا يرتفع) العائد محذوف أي فلا يرتفع بها أي بغير السابعة. قوله: ~~(إيصال) المراد به ما يشمل الوصول ولو بغير فعل فاعل. # فإن قلت: لم وجب تعميم البدن بالغسل من خروج المني مع أنه دون البول ~~والغائط في القدر بيقين؟ فالجواب: أن تعميم البدن بخروجه أو بالجماع من غير ~~خروجه ليس هو للقذر، وإنما هو لما فيه من اللذة التي تسري في جميع البدن ~~حتى تميته وتنسيه ذكر ربه والنظر إليه، فلذلك أمرنا الشارع بإجراء الماء ~~على سطح البدن كله بحسب سريان اللذة، فهو، وإن كان فرعا عن ms0477 البول والغائط ~~فهو أقوى لذة من أصله، فلذلك أمرنا بإجراء الماء المنعش للبدن من ضعفه أو ~~فتوره أو موته، فيقوم أحدنا بعد الغسل يناجي ربه ببدن حي فكل موضع لم يمسه ~~الماء فهو كالعضو الميت أو المشرف على الموت، أو كبدن السكران أو المغمى ~~عليه، ولا يكاد يحضر ذلك المحل مع ربه في صلاته أبدا، وإذا لم يحضر معه ~~فكأنه لم يصل إذ الصلاة لا تصح إلا بجميع البدن كما أنها لا تصح خارج حضرة ~~الله تعالى أبدا. # وسمعت سيدي عليا الخواص - رحمه الله - يقول: إنما وجب تعميم البدن بخروج ~~المني لأن الغفلة فيه عن الله أكثر من الغفلة في البول والغائط، ولذلك قال ~~الإمام أبو حنيفة بنقض الطهارة بالقهقهة في الصلاة، لأنها لا تقع إلا من ~~شخص غافل عن شهود نظر ربه إليه في صلاته، وذلك مبطل عند أهل الله عز وجل. ~~وأما وجوب تعميم البدن على الحائض والنفساء إذا انقطع دمهما فإنما ذلك ~~لزيادة القذر الحاصل بالحيض والنفاس، لا سيما إن عرفت مثلا وانتشر دمها وقد ~~سمى الله تعالى دم الحيض أذى وأبطل صلاة الحائض والنفساء مع وجوده بعد ~~انقطاعه حتى تغسل أثر ذلك الدم فقط أو بعد تعميم بدنها أو تتيمم، وقد جوز ~~الإمام أبو حنيفة وطء الحائض والنفساء إذا انقطع دمها وغسلت فرجها فقط، ~~ولعل ذلك في حق من اشتدت حاجته إلى الوطء وخاف من الوقوع فيما لا ينبغي اه ~~ذكره العلامة الشعراني في الميزان. # PageV01P240 # الماء إلى باطنها إلا بالنقض، لكن يعفى عن باطن الشعر ~~المعقود ولا يجب غسل الشعر النابت في العين أو الأنف، وإن كان يجب غسله من ~~النجاسة لغلظها. # (و) إلى جميع أجزاء (البشرة) حتى الأظفار وما يظهر من صماخي الأذنين ومن ~~فرج المرأة عند قعودها لقضاء الحاجة، وما تحت القلفة وموضع شعر نتفه قبل ~~غسله. # قال البغوي: ومن باطن جدري اتضح. #   ### | [حاشية البجيرمي] # وروي: «أن جماعة من علماء اليهود جاءوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~وقالوا: يا ms0478 محمد أخبرنا لماذا أمر الله تعالى بالغسل من الجنابة ولم يأمر ~~به في البول والغائط وهما أقذر من النطفة؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -: إن آدم - عليه السلام - لما أكل حبات من الشجرة وتحول سريانها في ~~عروقه وشعره وسرته، فإذا جامع الإنسان نزل المني من أصل كل شعرة فافترضه ~~الله تعالى علي وعلى أمتي شكرا لما أنعم عليهم من اللذة التي يصيبها منه أي ~~من المني قالوا له صدقت يا محمد» . كذا رأيته لبعضهم. # قوله: (وإن كثف) إنما وجب غسل الكثيف هنا دون الوضوء لقلة المشقة هنا ~~لعدم تكرره في كل صلاة بخلاف الوضوء فإنه يتكرر كل يوم، بل ربما تكرر كل ~~وقت فخفف فيه اه اج. # قوله: (لكن يعفى عن باطن الشعر إلخ) اعلم أن ما تعقد بنفسه يعفى حتى عن ~~كثيره، وأما ما تعقد بفعله فقال حج وسم: لا يعفى عنه أصلا. وقال ق ل: يعفى ~~عن قليله ويعفى أيضا عما تحت طبوع عسر زواله، أو حصلت له بإزالته مثلة، ولا ~~يحتاج إلى تيمم عن محله خلافا لما في شرح الروض وغيره، وفي الإطفيحي ما ~~نصه: والمراد أنه لا يجب غسل باطن عقده إن تعقد بنفسه، وإن كثر، وظاهره وإن ~~قصر صاحبه بأن لم يتعهد بدهن ونحوه وهو ظاهر لعدم تكليفه تعهده، أما إذا ~~تعقد بفعله فلا يبعد عدم العفو عنه، وظاهره وإن قل وهو ظاهر لتعديه بفعله، ~~وإن وقع في بعض الحواشي العفو عن قليله ع ش. قال ق ل: ولو بقي من أطراف ~~شعره مثلا شيء، ولو واحدة بلا غسل، ثم أزالها بقص أو نتف مثلا لم يكف فلا ~~بد من غسل موضعها. وعبارة ع ش على م ر: فلو غسل أصول شعره دون أطرافه بقيت ~~الجنابة فيها وارتفعت عن أصولها، فلو حلق شعره الآن أو قص منه ما يزيد على ~~ما لم يغسله صحت صلاته، ولم يجب غسل ما ظهر بالقطع، بخلاف ما لو لم يغسل ~~الأصول، أو غسل ثم قص من الأطراف ms0479 ما ينتهي لحد المغسول بلا زيادة، فيجب ~~عليه غسل ما ظهر بالحلق أو القص لبقاء جنابته بعدم وصول الماء إليه اه. # قوله: (أجزاء البشرة) أي ظاهرها. # قوله: (حتى الأظفار) أشار بذلك إلى أن مراد المصنف بالبشرة ما يشمل ~~الأظفار بخلاف نقض الوضوء، فالبشرة هنا أعم من الناقض في الوضوء. # قوله: (ومن فرج المرأة) ولو بكرا، ويفرق بين هذا حيث عد من الظاهر وبين ~~داخل الفم حيث عد من الباطن بأن باطن الفم ليس له حالة يظهر فيها تارة ~~ويستتر فيها أخرى، وما يظهر من فرج المرأة يظهر فيما لو جلست على قدميها، ~~ويستتر فيما لو قامت، أو قعدت على غير هذه الحالة، فكان كما بين الأصابع، ~~وهو من الظاهر فعدت منه فوجب غسلها دائما كما بين الأصابع بخلاف داخل الفم ~~ابن حجر. # قوله: (وما تحت القلفة من الأقلف) لأنها مستحقة الإزالة، ولهذا لو أزالها ~~إنسان لم يضمنها فما تحتها كالظاهر لوجوب إزالتها شرح الروض، وخالف في ذلك ~~الحنفية والقلفة بضم القاف وإسكان اللام وبفتحهما ما يقطعه الخاتن من ذكر ~~الغلام، ويقال لها: غرلة بمعجمة مضمومة وراء ساكنة شرح الروض، ومحل وجوب ~~غسل ما تحت القلفة إن تيسر له ذلك، وإلا وجب إزالتها، وإن تعذر ذلك صلى ~~كفاقد الطهورين ولا يتيمم خلافا لابن حجر، وإذا مات لا يصلى عليه عند م ر. ~~وقال ابن حجر: يغسل وييمم بدلا عن محل القلفة ويصلى عليه. قوله: (نتفه قبل ~~غسله) أو شوكة لو قلعت بقي لها # PageV01P241 # فائدة: لو اتخذ له أنملة أو أنفا من ذهب أو فضة وجب ~~عليه غسله من حدث أصغر أو أكبر ومن نجاسة غير معفو عنها؛ لأنه وجب عليه غسل ~~ما ظهر من الأصبع والأنف بالقطع، وقد تعذر للمعذر فصارت الأنملة والأنف ~~كالأصليين، ولا يجب في الغسل مضمضة، ولا استنشاق، بل يسن كما في الوضوء ~~وغسل الميت. # (وسننه) أي الغسل كثيرة المذكور منها هنا (خمسة أشياء) . وسأذكر منها ~~أشياء بعد ذلك: الأولى (التسمية) مقرونة بالنية كما صرح به المجموع ms0480 هنا، ~~وقد تقدم في الوضوء أكملها. # (و) الثانية (الوضوء) كاملا (قبله) للاتباع، رواه الشيخان، قال في ~~المجموع نقلا عن الأصحاب: وسواء أقدم الوضوء كله أم بعضه أم أخره أم فعله ~~في أثناء الغسل فهو محصل للسنة، لكن الأفضل تقديمه. # ثم إن تجردت الجنابة عن الحدث الأصغر كأن احتلم، وهو جالس متمكن نوى سنة ~~الغسل، وإلا نوى رفع الحدث الأصغر. #   ### | [حاشية البجيرمي] # غوراج. # قوله: (جدري) بضم الجيم وفتح الدال وبفتحهما. # قوله: (اتضح) بأن صار باطنه مثقبا. # قوله: (أنملة أو أنفا) وكذا لو اتخذ رجلا أو يدا من خشب ق ل. قوله: (وجب ~~عليه غسله) أي إن التحم. قوله: (كالأصليين) أي في وجوب غسلهما لا في نقض ~~الوضوء بلمس ذلك ولا تكفي النية عندهما اج مع زيادة لسلطان. وقال م ر: تكفي ~~اه. # قوله: (ولا يجب في الغسل مضمضة) أي خلافا للحنفية، واستدلوا بفعله - صلى ~~الله عليه وسلم - لهما ولا دليل فيها على الوجوب. قال م ر: لأن الفعل ~~المجرد لا يدل على الوجوب إلا إن كان بيانا لمجمل تعلق به الوجوب، وليس ~~الأمر هنا كذلك أي: بل الثابت عنه - صلى الله عليه وسلم - الفعل لا على وجه ~~البيان لشيء. قوله: (بل يسن) أي سنة مستقلة، وإن كانا موجودين في الوضوء ~~المسنون للغسل ولم يغن الوضوء عنهما؛ لأن لنا قولا بوجوب كليهما كما في ابن ~~حجر. والحاصل أن المضمضة والاستنشاق مطلوبان للغسل زيادة على الوضوء ~~المشتمل عليهما، وتركهما مكروه كترك الوضوء. # قوله: (وسننه أي الغسل) فيه تغيير لإعراب المتن لأنه جعل قوله: كثيرة ~~الذي قدره خبرا عن قوله: وسننه، وجعل: " خمسة " خبرا لمبتدأ محذوف، والشارح ~~يرتكب مثل هذا كثيرا. ويجاب بأن هذا حل معنى لا حل إعراب. واعترض بأن ~~الإعراب وهو تغيير أواخر الكلم لم يتغير لأن الرفع على حاله. # قوله: (التسمية) ويقصد بها الذكر. قوله: (مقرونة بالنية) أي القلبية، ~~وإلا فيتعذر أن يجمع بين التسمية والنية اللفظية معا فقد تقدم في الوضوء ~~بيان أكملها أي وهو بسم الله ms0481 الرحمن الرحيم، وأقلها بسم الله، وقيل: تكره ~~التسمية؛ لأنها قرآن اه سم نقلا عن الجواهر اج. ويسن له الذكر بعدها ~~كالوضوء م د. وما نقله من الكراهة ضعيف وما ذكره من التعليل بقوله: لأنها ~~قرآن فيه شيء إذا كان مقتضى التعليل الحرمة فافهم. # قوله: (كاملا) وقيل: يؤخر غسل قدميه لما روى البخاري: «أنه - صلى الله ~~عليه وسلم - توضأ وضوءه للصلاة إلا رجليه أخرهما عن الغسل» م ر. وهذا مقابل ~~قول الشارح كاملا فتأمل. # قوله: (وسواء أقدم الوضوء كله) لو اغتسل ثم أراد أن يتوضأ فهل ينوي ~~بالوضوء الفريضة؛ لأنه لم يتوضأ قبله أو ينوي به السنة لأن وضوءه اندرج في ~~الغسل. الجواب أنه إن أراد الخروج من الخلاف نوى به الفريضة، وإلا نوى به ~~السنة فيقول: نويت سنة الوضوء للغسل، وكذا يقول: إذا قدمه إن تجردت جنابته ~~عن الحدث وإلا فنية معتبرة. اه. ابن شرف. # قوله: (نوى سنة الغسل) أي بأن يقول: نويت الوضوء لسنة الغسل، أو الوضوء ~~المسنون للغسل، أو يقول: نويت الوضوء سنة الغسل، ولا يكفيه أن يقول سنة ~~الغسل من غير ذكر وضوء، ويصح أن يقول: نويت الطهارة لسنة الغسل من غير ذكر ~~وضوء، ويصح أن يقول: نويت الطهارة لسنة الغسل أو أداء الطهارة لسنة الغسل، ~~والممنوع إنما هو نية رفع المنع أو الاستباحة، وهذا محله إذا قدمه على ~~الغسل أما إذا أخره، فإن أراد الخروج من الخلاف نوى رفع الحدث، وإلا نوى ~~سنة الغسل كما قاله ح ل. وزي وفائدة بقاء الوضوء مع الحدث الأكبر صحة ~~الصلاة بعد رفع الحدث بنيته وحده من غير # PageV01P242 # وإن قلنا يندرج خروجا من خلاف من أوجبه فإن ترك ~~الوضوء أو المضمضة أو الاستنشاق كره له، ويسن له أن يتدارك ذلك. # (و) الثالثة (إمرار اليد) في كل مرة من الثلاث (على) ما أمكنه من (الجسد) ~~فيدلك ما وصلت إليه يده من بدنه #   ### | [حاشية البجيرمي] # خلاف ع ش. # قوله: (وإلا نوى رفع الحدث الأصغر) ظاهره، وإن أخر الوضوء ms0482 عن الغسل، وهو ~~كذلك خروجا من خلاف من أوجبه وهو القائل بعدم الاندراج. قال سم: ولا يضر في ~~صحة وضوئه بهذه النية اعتقاد زواله أي زوال الوضوء بالغسل نظرا لمراعاة ~~القائل بعدم زواله، فتكون مراعاة الخلاف مجوزة لهذه النية، وإن لم يقلد ~~المخالف، ويؤيد ذلك ما ذكره بعض الأصحاب أنه يسن لفاقد الطهورين التيمم على ~~نحو صخرة خروجا من خلاف من جوزه، ولا يصح حمل هذا على تقليد القائل ~~بالجواز؛ لأنه مع تقليده لا يكون من الخروج من الخلاف في شيء بل لا يصح ~~القول حينئذ بالسنية؛ لأنه ما دام مقلدا لذلك القائل يلزمه التيمم المذكور. # قوله: (نوى رفع الحدث) أو غيره من نيات الوضوء، ولو أحدث بعد الوضوء، ~~وقبل الغسل لا تندب له إعادته على المعتمد عند م ر. لأن هذا الوضوء لا ~~يبطله الحدث، وإنما يبطله الجماع. وبه يلغز فيقال: لنا وضوء لا يبطله ~~الحدث، وقد نظم السيوطي ذلك فقال: # قل للفقيه وللمفيد ... ولكل ذي باع مديد # ما قلت في متوضئ ... قد جاء بالأمر السديد # لا ينقضون وضوءه ... مهما تغوط أو يزيد # ووضوءه لم ينتقض ... إلا بإيلاج جديد # ونظم الجواب بعضهم فقال: # يا مبدي اللغز السديد ... يا واحد العصر الفريد # هذا الوضوء هو الذي ... للغسل سن كما تفيد # وهو الذي لم ينتقض ... إلا بإيلاج جديد # وخالف ابن حجر في ذلك، وهو ظاهر التعليل أعني الخروج من الخلاف. # قوله: (وإن قلنا يندرج خروجا من خلاف إلخ) أي فلا يحصل الخروج من الخلاف ~~إلا بنيته رفع الحدث وإن أخره عن الغسل، وكلام النووي كالصريح في هذا. اه. ~~سم في شرح المتن. # قوله: (من أوجبه) أي الوضوء. قوله: (أو المضمضة أو الاستنشاق) أي اللتان ~~هما سنتان مستقلتان للغسل غير اللتين في الوضوء الذي هو سنة له أيضا. ~~والحاصل أن المضمضة والاستنشاق سنتان في الغسل كما في الوضوء، وعند مالك ~~كذلك، وعند أحمد واجبان فيهما. # وعند أبي حنيفة فرضان في الغسل، سنتان في الوضوء كما في شرح الكنز ~~للعيني. # قوله: (ويسن له ms0483 أن يتدارك ذلك) ظاهره: ولو بعد الفراغ من الغسل، وهو ~~كذلك، ولا تفوت سنن الغسل بالفراغ منه بخلاف الوضوء لاعتبار الترتيب في ~~أفعال الوضوء بخلاف الغسل. # قوله: (إمرار اليد) وغير اليد مثلها ولو نحو عود في الأماكن الضيقة كطيات ~~السرة. وقال المزني منا بوجوبه مطلقا كمالك، وقال غيره أي غير المزني: هو ~~واجب في الأزب فقط، والأزب بالزاي والباء الموحدة المشددة كثير الشعر ~~والأصح ندبه مطلقا. # قوله: (في كل مرة من الثلاث) أي المطلوبة شرعا، وإن لم يتقدم لها ذكر. ~~لكن كان المناسب للشارح أن يذكر قبل هذا سن التثليث الذي ذكره بعد. قوله: ~~(ما وصلت إليه يده) ليس قيدا فيستعين على بقية بدنه بخرقة، أو نحوها أخذا ~~من التعليل بالخروج من الخلاف، فلو لم يقل على ما أمكنه لكان أولى ق ل. أي ~~لأن من أوجبه أوجبه في جميع بدنه، وإذا كان كذلك فلا يحصل جعل قوله خروجا ~~إلخ علة له اه شيخنا ح ف. وقرر شيخنا أن قوله: ما وصلت إليه يده إحدى ~~طريقتين في مذهب المالكية فلا يجب عليه استعانة في غير ما وصلت إليه يده ~~بخرقة ونحوها وهي التي نقلها ابن حبيب عن سحنون، وهي # PageV01P243 # احتياطا وخروجا من خلاف من أوجبه، وإنما لم يجب ~~عندنا؛ لأن الآية والأحاديث ليس فيهما تعرض لوجوبه. # ويتعهد معاطفه كأن يأخذ الماء بكفه فيجعله على المواضع التي فيها انعطاف ~~والتواء كالإبط والأذنين وطبقات البطن وداخل السرة لأنه أقرب إلى الثقة ~~بوصول الماء، ويتأكد في الأذن فيأخذ كفا من ماء ويضع الأذن عليه برفق ليصل ~~الماء إلى معاطفه وزواياه. # (و) الرابعة (الموالاة) وهي غسل العضو قبل جفاف ما قبله كما مر في ~~الوضوء. # (و) الخامسة (تقديم) غسل جهة (اليمنى) من جسده ظهرا وبطنا (على) غسل جهة ~~(اليسرى) بأن يفيض الماء على شقه الأيمن ثم الأيسر «؛ لأنه - صلى الله عليه ~~وسلم - كان يحب التيامن في طهوره» . متفق عليه # وقدمنا أن سنن الغسل كثيرة: فمنها التثليث تأسيا به - صلى الله عليه وسلم ~~- كما ms0484 في الوضوء. # وكيفية ذلك أن يتعهد ما ذكر، ثم يغسل رأسه ويدلكه ثلاثا ثم باقي جسده ~~كذلك بأن يغسل، ويدلك شقه الأيمن #   ### | [حاشية البجيرمي] # المعتمدة عندهم فكلام الشارح صحيح، ومن اعترض عليه نظر للطريقة الأخرى ~~التي مشى عليها خليل وهي غير معتمدة عندهم. # قوله: (من بدنه) . تنبيه: الأجسام والأجساد سواء والجسم والجسد جميع ~~الشخص، والأجسام أعم من الأبدان؛ لأن البدن من الجسد ما سوى الرأس ~~والأطراف، وقيل البدن أعالي الجسد دون أسافله اه شوبري. # قوله: (وخروجا من خلاف من أوجبه) وهو الإمام مالك القائل بوجوب إمرار ~~اليد على البدن في غسل الجنابة. وقال الأئمة الثلاثة: إن ذلك مستحب، ووجه ~~الأول: المبالغة في إنعاش البدن من الضعف الحاصل له من سريان لذة خروج ~~المني والجماع. ووجه الثاني الاكتفاء بمرور الماء على سطح البدن فإنه يحيي ~~بالطبع كل ما مر عليه من البدن اه ذكره الشعراني في الميزان. # قوله: (ويتعهد معاطفه) هذه ليست من شرح المتن بل سنة مستقلة، فكان الأولى ~~تأخير ذلك، ويذكره في السنن التي زادها. # قوله: (كالإبط) بسكون الباء. # قوله: (وطبقات البطن) بسكون الطاء وبكسرها أي العظيم البدن شرح البهجة ~~وهي أعم أي بكسر الطاء أظهر؛ لأنه عليها أعم من أن تكون الطبقات في البطن ~~أو في غيرها، والطبقات هي الطيات. قوله: (من ماء ويضع الأذن عليه برفق) ~~عبارة غيره ويميل رأسه عند غسل أذنيه لئلا يدخل فيها الماء فيضره أو يفطر ~~به لو كان صائما، وقضيته أنه لا يتعين عليه فعله فيجوز له الانغماس وصب ~~الماء على رأسه. وإن أمكن الإمالة، وعليه فهل إذا وصل منه شيء إلى الصماخين ~~بسبب الانغماس مع إمكان الإمالة يبطل صومه كما أفاده قولهم: يتأكد من أن ~~ذلك مكروه في حقه أولا. لأنه تولد من مأذون فيه فيه نظر، وقياس الفطر: لو ~~وصل ماء المضمضة إذا بالغ الفطر، لكن ذكر بعضهم أن محل الفطر إذا كان من ~~عادته وصول الماء إلى باطن أذنيه لو انغمس، وذلك بأن تكرر منه فلا ms0485 يثبت ~~بمرة واحدة، وهو ظاهر، ولا فرق بين الغسل الواجب والمندوب لاشتراكهما في ~~الطلب بخلاف الوصول من غسل تبرد أو تنظف فيضر لعدم تولده من مأمور به. ~~قوله: (إلى معاطفه) أي الأذن وذكر الضمير باعتبار العضو وإلا فالأذن مؤنثة. ~~وقال بعضهم: إلى معاطفه أي الرجل، فالضمير عائد على فاعل يتعهد اه. # قوله: (وزواياه) مرادف. # قوله: (وهي غسل العضو) والمراد بالعضو هنا الجزء من البدن؛ لأن البدن ~~الجنب كعضو واحد. # قوله: (ظهرا وبطنا) أي مقدما ومؤخرا فيقدم شقه الأيمن مقدمه ثم مؤخره ثم ~~الأيسر كذلك، بخلاف غسل الميت فإنه يقدم مقدمه الأيمن ثم الأيسر ثم المؤخر ~~كذلك لمشقة تحريفه، فلو فعل هنا ما يأتي كان آتيا بأصل السنة فيما يظهر ~~بالنظر لمقدم شقه الأيمن دون مؤخره لتأخره عن مقدم الأيسر وهو مكروه شرح م ~~ر. # قوله: «كان يحب التيامن» أي يختار البدء بالأيامن. # قوله: (وكيفية ذلك) أي كيفية الغسل على الوجه الأكمل، وكان الأولى أن ~~يقول: وكيفية ذلك أن يسمي الله تعالى أولا ثم يزيل ما على جسده من قذر كمني ~~ثم يتعهد معاطفه ثم يغسل رأسه إلخ؛ لأن # PageV01P244 # المقدم ثم المؤخر ثم الأيسر كذلك مرة ثم ثانية ثم ~~ثالثة، كذلك للأخبار الصحيحة الدالة على ذلك، ولو انغمس في ماء، فإن كان ~~جاريا كفى في التثليث أن يمر عليه ثلاث جريات، لكن قد يفوته الدلك؛ لأنه لا ~~يتمكن منه غالبا تحت الماء؛ إذ ربما يضيق نفسه، وإن كان راكدا انغمس فيه ~~ثلاثا بأن يرفع رأسه منه وينقل قدميه أو ينتقل فيه من مقامه إلى آخر ثلاثا، ~~ولا يحتاج إلى انفصال جملته، ولا رأسه كما في التسبيع من نجاسة الكلب، فإن ~~حركته تحت الماء كجري الماء عليه، ولا يسن تجديد الغسل؛ لأنه لم ينقل ولما ~~فيه من المشقة بخلاف الوضوء، فيسن تجديده إذا صلى بالأولى صلاة كما قاله ~~النووي في باب النذر من زوائد الروضة لما روى أبو داود وغيره أنه - صلى ~~الله عليه وسلم - قال: «من توضأ على طهر كتب ms0486 له عشر حسنات» . #   ### | [حاشية البجيرمي] # ما ذكره ليس هو الكيفية الكاملة بل الكيفية الكاملة ما ذكر، وظاهر كلام ~~بعض المحشين أن قوله: وكيفية ذلك راجع للتثليث وليس كذلك، وأوهمه في ذلك ~~عبارة الشارح حيث لم يحصر السنن في محل واحد، فكان الأنسب أن يحصرها في محل ~~واحد كما فعل م ر. وغيره، هذا، وقضيته أنه لو صب الماء على رأسه وسائر بدنه ~~مرة ثم ثانية كذلك ثم ثالثة بذلك أو دونه لا تحصل له فضيلة التثليث، وليس ~~كذلك بل تحصل بخلاف تكرير الوضوء؛ لأن بدن المغتسل كعضو واحد م د. وأجيب ~~عنه بأن قوله: لا تحصل له فضيلة التثليث أي الأكمل أي لا يحصل به أكمل ~~فضيلة التثليث فلا ينافي أنه يحصل له أصل السنة. # قوله: (ما ذكر) أي المعاطف. قوله: (ثم يغسل رأسه) أي بالصب جملة واحدة ~~فلا يطلب فيه تيامن. نعم يسن ذلك لنحو أقطع لا يتأتى له الإفاضة، وفي ~~التخليل فيخلل شعر الجبهة اليمنى أولا. # قوله: (ويدلك شقه) بكسر الشين أي جنبه، والشق نصف الشيء. مناوي على ~~الشمائل. # قوله: (ثم الأيسر كذلك) أي المقدم ثم المؤخر، وصريح كلام التحرير كغيره ~~أنه يغسل الرأس ثلاثا، ثم شقه الأيمن من مقدمه ثلاثا، ثم من مؤخره ثلاثا ثم ~~مقدمه الأيسر ثلاثا، ثم مؤخره ثلاثا، فلا ينتقل إلى شق حتى يثلث ما قبله، ~~ولعل ذلك أحد كيفياته، وإلا فلو غسل كل واحد مرة ثم أعاد الغسل ثانية كذلك ~~ثم ثالثة، كذلك حصل التثليث أخذا من مسألة الانغماس كما مر، واستفيد مما ~~ذكر أنه لا يتوقف تثليث واحد أي من المغسول على تثليث ما قبله، وفارق ~~الوضوء بعدم الترتيب أي في الغسل اه بحروفه. وظاهر ما ذكره الشارح هنا ~~يوافق ما في شرح الروض من أن هذه الكيفية هي كمال السنة، وأما الكيفية التي ~~تحصل أصل السنة فهي أن يغسل رأسه ثلاثا ثم شقه الأيمن ثلاثا ثم الأيسر كذلك ~~شيخنا. # قوله: (وينقل قدميه) أي لأجل تثليث باطن قدميه بأن ms0487 يفرقهما بعد أن كانا ~~منضمين مع بقائه في مكانه. قوله: (أو ينتقل فيه) أي في حال انغماسه. قوله: ~~(ولا يحتاج إلى انفصال جملته) أي في الصورتين اللتين في الراكد. # قوله: (ولا رأسه) أي في الأخيرة منهما. وقوله (كما في التسبيع) أي في ~~الكيفية الثانية بل يسبع تحت الماء. قوله: (فإن حركته) أي المنتقل فهو راجع ~~للصورة الثانية. # قوله: (ولا يسن تجديد الغسل) بل يكره قياسا على ما لو جدد وضوءه قبل أن ~~يصلي به صلاة ما بجامع أن كلا غير مشروع اه ع ش على م ر. # قوله: (بخلاف الوضوء) أي لأن موجب الوضوء أغلب وقوعا. واحتمال عدم الشعور ~~به أقرب فيكون الاحتياط فيه أهم شرح الروض. # قوله: (إذا صلى بالأول صلاة ما) ولو ركعة أو صلاة جنازة لا غير ذلك كسجدة ~~تلاوة أو شكر لعدم كونهما صلاة، وكذا الطواف وإن كان ملحقا بالصلاة، وكذا ~~خطبة الجمعة فلو لم يصل به كان مكروها، ويصح، وقيل حرام. والكلام في الماء ~~المملوك أو المباح. اه. مرحومي. # قوله: (صلاة ما) أي ولو سنة الوضوء، وفي كلام الأستاذ أبي الحسن البكري ~~غير سنة الوضوء فيما يظهر أي لئلا يلزم التسلسل إلا إذا قلنا: لا سنة ~~للوضوء المجدد كما هو ظاهر حديث بلال اه. وقوله: لئلا يلزم التسلسل: أجيب ~~عن ذلك بأن هذا مفوض إليه فله قطعه بترك سنة الوضوء. وقوله: (كان مكروها) ~~أي تنزيها لا تحريما بدليل ما بعده خلافا لابن حجر، وعلل الحرمة بأنه تعاطي ~~عبادة فاسدة، ورده م ر بأن القصد منه النظافة فليس كما قال. قال في ~~الإيعاب: وقد يقال: قياس ما يأتي من حرمة إعادة الصلاة لا في جماعة الحرمة ~~هنا، إلا أن يجاب بأن غاية تجديده أنه كالغسلة الرابعة، وهي مكروهة # PageV01P245 # ولأنه كان في أول الإسلام يجب الوضوء لكل صلاة فنسخ ~~الوجوب وبقي أصل الطلب. # ويسن أن تتبع المرأة غير المحرمة والمحدة لحيض أو نفاس أثر الدم مسكا ~~فتجعله في قطنة وتدخلها الفرج بعد غسلها وهو المراد بالأثر، ms0488 ويكره تركه بلا ~~عذر كما في التنقيح والمسك فارسي معرب الطيب المعروف، فإن لم تجد المسك أو ~~لم تمسح به فنحوه مما فيه حرارة كالقسط والأظفار، فإن لم تجد طيبا فطينا ~~فإن لم تجده كفى الماء أما المحرمة فيحرم عليها الطيب بأنواعه. # والمحدة تستعمل قليل قسط أو أظفار. # ويسن أن لا ينقص ماء الوضوء في معتدل الجسد عن مد تقريبا وهو #   ### | [حاشية البجيرمي] # فإن قلت: قياس قولهم يحرم التلبس بعبادة فاسدة حرمته وحرمة الرابعة. قلت: ~~القصد من التجديد، والرابعة مزيد النظافة، وهذا لا ينافي مقصود الوضوء فكان ~~مؤكدا، وإن لم يكن عبادة أخرى مغايرة حتى يحرم التلبس بها على أن هذا ليس ~~من تعاطي العبادة الفاسدة في شيء لما تقرر أن الصلاة بالأول شرط لندب ~~الثاني لا لجوازه، ويفرق بينه وبين الصلاة بأنه وسيلة فسومح فيه بخلاف ~~الصلاة فإنها مقصودة بالذات ففي تكرارها اختراع عبادة لم ترد شوبري. وعبارة ~~شرح م ر: فإن لم يؤد بالأول صلاة كره التجديد، نعم إن عارضه فضيلة أول ~~الوقت قدمت على التجديد؛ لأنها أولى منه، كما أفتى به الوالد. قال ع ش: ~~وينبغي أن المراد بالصلاة الصلاة الكاملة، فلو أحرم بها ثم فسدت لم يسن له ~~التجديد اه. ولو توضأ الجنب للأكل أو الشرب مثلا، ثم أراد الغسل في الحال، ~~فهل يسن الوضوء للغسل أو لا. اكتفاء بوضوء نحو الأكل، كما لو اغتسل للإحرام ~~من مكان قريب من مكة فإنه يكتفي به عن غسل دخولها لحصول المقصود فيه نظر، ~~ولا يبعد الثاني أعني الاكتفاء. اه. إطفيحي. # قوله: (ولأنه كان إلخ) لو سكت عن هذه لكان أولى؛ لأن الغسل كان كذلك اه ق ~~ل. لكن نسخ من أصله، ولم يبق له أصل بخلاف الوضوء، فإن المنسوخ وجوبه لكل ~~صلاة، وأصل الطلب باق. # قوله: (أو نفاس) لا استحاضة على المعتمد خلافا للقليوبي. # قال في شرح الروض: واستثنى الزركشي المستحاضة أيضا فقال: ينبغي لها أن لا ~~تستعمل لأنه يتنجس بخروج الدم فيجب غسله فلا ms0489 يبقى له فائدة. قوله: (وتدخلها ~~الفرج) أي المحل الذي يجب غسله فيطلب للصائمة؛ لأنه غير مفطر ق ل. على ~~المحلي وهو مخالف لقول م ر. أما الصائمة فلا تستعمل شيئا من ذلك. اه. م د. # قوله: (بعد غسلها) أي المرأة. # قوله: (وهو) أي الغسل قوله: (بالأثر) أي في قوله: أثر الدم. قوله: (معرب) ~~وهو لفظ استعملته العرب في معنى وضع له في غير لغتهم، وليس في القرآن على ~~ما قاله الأكثرون كما في متن جمع الجوامع. وقيل وقع في القرآن مثل قسطاس. ~~وأجابوا عن ذلك بأن نحو ذلك مما توافقت فيه اللغات فتأمل. # قوله: (الطيب المعروف) وهو أفضل الطيب وأحبه إليه - صلى الله عليه وسلم ~~-. # قوله: (كالقسط والأظفار) نوعان من الطيب، والأظفار شيء من الطيب أسود على ~~شكل ظفر الإنسان ولا واحد له من لفظه. # قوله: (فإن لم تجد طيبا) الترتيب لكمال السنة لا لأصلها شوبري. # قوله: (كفى الماء) أي ماء الغسل في دفع الرائحة لا عن السنة مرحومي. ~~وقيل: ماء آخر غير ماء الغسل عبارة ق ل على الجلال. فالماء كاف أي ماء ~~الغسل في دفع الكراهة أو ماء آخر في حصول السنة، ويقدم على الماء بعد الطين ~~نوى الزبيب ثم مطلق النوى. ثم ما له ريح طيب، ثم الملح. # قوله: (والمحدة تستعمل) أي يسن لها ذلك كما يؤخذ م ر خلافا لما في ح ل ~~على المنهج، وعبارة م ر: وتتبع الأنثى غير المحرمة والمحدة لحيض أو نفاس ~~ولو خلية أو بكرا أو عجوزا أو ثقبة أنثى انسد فرجها أو خنثى حكم بأنوثته ~~إثره أي الدم مسكا تطييبا للمحل لا لسرعة العلوق، فيكره تركه أما المحرمة ~~فيمتنع عليها استعمال الطيب مطلقا، وكذا المحدة لكن يستحب لها تطييب المحل ~~بقليل قسط أو أظفار، ولو لم تجد سوى الماء كفى في دفع الكراهة لا عن السنة ~~خلافا للإسنوي، وعلم أنه لا يندب تطييب ما أصابه دم الحيض من بقية بدنها ~~وهو كذلك # PageV01P246 # رطل وثلث بغدادي، والغسل عن صاع تقريبا ms0490 # وهو أربعة أمداد لحديث مسلم عن سفينة «أنه - صلى الله عليه وسلم - كان ~~يغسله الصاع ويوضئه المد» # ويكره أن يغتسل في الماء الراكد، وإن كثر وبئر معينة كما في المجموع، ~~وينبغي أن يكون ذلك في غير المستبحر. # فائدة: قال في الإحياء لا ينبغي أن يحلق أو يقلم أو يستحد أو يخرج دما أو ~~يبين من نفسه جزءا وهو جنب؛ إذ يرد إليه سائر أجزائه في الآخرة فيعود جنبا، ~~ويقال: إن كل شعرة تطالب بجنابتها، ويجوز أن ينكشف للغسل في خلوة #   ### | [حاشية البجيرمي] # أما الصائمة فلا تستعمل شيئا من ذلك، وشمل تعبيره بأثر الدم المستحاضة ~~إذا شفيت، وهو ما تفقهه الأذرعي وغيره، وأفتى الوالد بحرمة جماع من تنجس ~~ذكره قبل غسله، وينبغي تخصيصه بغير السلس لتصريحهم بحل وطء المستحاضة مع ~~جريان دمها اه. وفي اج على مختصر البخاري ما نصه: تتمة فعلها للطيب على ~~الوجه المذكور مندوب لا واجب، وهل يطلب لذوات الزوج أو مطلقا؟ ينظر. فإن ~~قلنا: إنه تعبدي طلب مطلقا، وإن قلنا: إنه معلل فما تلك العلة؟ فقيل: إنما ~~ذلك لأجل الزوج؛ لأن دم الحيض نتن، وتبقى الأيام المتوالية على ذلك المحل، ~~فيكتسب منه رائحة، فربما يتأذى منها الزوج فيكون ذلك سببا للفرقة بينهما. ~~وقيل: إن المحل يلحقه من الدم رخو وإن الطيب يصلح ذلك منه، فعلى هذا يندب ~~لذات الزوج ويبقى الكلام <m s =1> في غيرها، ويظهر والله أعلم أنه إن ~~كان ذلك يحرك شهوة الجماع منها فلا تفعل، وإن كان لا يحرك عندها ذلك فحسن ~~أن تفعل؛ لأن الطيب من السنة لا سيما لمنفعة تلحقه اه. # قوله: (أن لا ينقص) بفتح أوله متعديا قال تعالى: {ثم لم ينقصوكم شيئا} ~~[التوبة: 4] وقاصرا وإن اختلف الفاعل عليهما، فقوله ماء الوضوء يجوز في لفظ ~~ماء الرفع على أنه فاعل ينقص، والنصب على أنه مفعوله، وهذا أولى، لأن نسبة ~~النقص إلى المغتسل أولى. قال الشيخ سلطان: وظاهر كلامه أن المستحب عدم ~~النقص لا الاقتصار على المد والصاع، ms0491 وعبر آخرون بأنه يندب المد والصاع، ~~وقضيته أنه يندب الاقتصار عليهما، قال الخطيب: وهذا هو الظاهر لأن الرفق ~~محبوب اه. وعبارة شيخنا م د أفهم أن الزيادة لا بأس بها ما لم تبلغ حد ~~الإسراف. قوله: (رطل وثلث بغدادي) وهو بالمصري رطل تقريبا. اه. ع ش على م ~~ر. قوله: (عن سفينة) بوزن مدينة وهو مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~واسمه مهران، وقيل عيسى فسفينة لقبه لأنه كان يحمل الشيء الثقيل، فلقبه ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - بسفينة اه. # قوله: (ويكره أن يغتسل في الماء الراكد) لاختلاف العلماء في طهور ذلك ~~الماء شرح الروض. # قوله: (معينة) أي جارية، وعبارة شرح الروض أو ببئر معينة بزيادة الباء. ~~قوله: (وينبغي أن يكون ذلك) أي المذكور من الكراهة. # قوله: (أو يستحد) أي بحلق العانة. # قوله: (إذ يرد إليه سائر أجزائه) فيه نظر، لأن الذي يرد إليه ما مات عليه ~~لا جميع أظفاره التي قلمها في عمره، ولا شعره كذلك فراجعه. اه. ق ل. أي ~~لأنها لو ردت إليه جميعها لتشوهت خلقته من طولها. وعبارة م د إذ يرد إليه ~~سائر أجزائه أي الأصلية فقط كاليد المقطوعة بخلاف نحو الشعر والظفر، فإنه ~~يعود إليه منفصلا عن بدنه لتبكيته أي توبيخه حيث أمر بأن لا يزيله حالة ~~الجنابة أو نحوها اه. وقال الحافظ ابن حجر: إن كل واحد منهم يكون على ما ~~مات عليه ثم عند دخول الجنة يصيرون طوالا. وفي الحديث الصحيح في صفة أهل ~~الجنة: «إنهم على صورة آدم وطول كل واحد منهم ستون ذراعا في عرض سبعة أذرع ~~أبناء ثلاث وثلاثين سنة وإنهم جرد مرد» . فإن قلت: فبم يعرف الرجال من ~~النساء؟ قلت على الرجال إكليل وعلى النساء حلة كالمقنعة. ### | [فرع قطع عضو مسلم ثم ارتد ومات مرتد] # 1 # فرع: وقع السؤال عما لو قطع عضو مسلم ثم ارتد ومات مرتدا هل تعود له يوم ~~القيامة وتعذب ولو كانت # PageV01P247 # أو بحضرة من يجوز له نظره إلى عورته، والستر أفضل. ms0492 # ومن اغتسل لجنابة ونحوها كحيض وجمعة ونحوها كعيد حصل غسلهما، كما لو نوى ~~الفرض وتحية المسجد، أو نوى أحدهما حصل فقط اعتبارا بما نواه، وإنما لم ~~يندرج النفل في الفرض لأنه مقصود فأشبه سنة الظهر مع فرضه، فإن قيل: لو نوى ~~بصلاته الفرض دون التحية حصلت التحية وإن لم ينوها. أجيب بأن القصد ثم ~~إشغال البقعة بصلاة وقد حصل، وليس القصد هنا النظافة فقط بدليل أنه يتيمم ~~عند عجزه عن الماء. # ومن وجب عليه فرضان كغسل جنابة وحيض كفاه الغسل لأحدهما، وكذا لو سن في ~~حقه سنتان كغسلي عيد وجمعة، ولا يضر التشريك بخلاف نحو الظهر مع سنته؛ لأن ~~مبنى الطهارات على التداخل بخلاف الصلاة. # ولو أحدث ثم أجنب أو أجنب ثم أحدث أو أجنب #   ### | [حاشية البجيرمي] # انفصلت حالة الإسلام، وفيما لو قطع من كافر ثم أسلم ومات مسلما فهل تعود ~~له يده وتنعم، وإن كانت انفصلت حالة الكفر أم لا؟ فيه نظر. والظاهر في كل ~~منهما أنها تعود وتنعم فيما لو قطعت في الكفر، وتعذب فيما لو قطعت قبل ~~الردة. لا يقال: تعذيب اليد المقطوعة في الإسلام وتنعيم اليد المقطوعة في ~~الكفر تعذيب للأولى، وقد قطعت متصفة بالإسلام وتنعيم الثانية وقد قطعت في ~~الكفر. لأنا نقول: المقطوعة في الإسلام سلبت الأعمال الصادرة منها بارتداد ~~صاحبها، والمقطوعة في الكفر سقطت المؤاخذة لها بما صدر منها لإسلام صاحبها ~~لقوله تعالى: {قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف} [الأنفال: 38] ~~ذكره ع ش على م ر. # قوله: (ومن اغتسل إلخ) ولو طلب منه أغسال مستحبة كعيد وكسوف واستسقاء ~~وجمعة ونوى أحدها حصل الجميع لمساواتها لمنويه، وقياسا على ما لو اجتمع ~~عليه أسباب أغسال واجبة ونوى أحدها؛ لأن مبنى الطهارة على التداخل ح ل. ~~والمراد بحصول غير المنوي سقوط طلبه. # قوله: (حصل غسلهما) حاصله أن يقال: إما أن يكونا واجبين شرعا، أو مندوبين ~~ذلك أو يكونا واجبين جعلا أو أحدهما جعلا والآخر شرعا، أو أحدهما شرعا، ~~والآخر مندوبا ms0493 كذلك، فالأول بقسميه تكفي لهما نية واحدة، والثاني بقسميه لا ~~بد لكل منهما من نية، والثالث هو كلام الشارح الذي أشار إليه بقوله: ومن ~~اغتسل لجنابة إلخ. ووجه وجوب النية في الواجبين جعلا أنه لما كان النذر ~~أسبابه مختلفة اشترط النية لكل منهما، ووجه وجوب النية لهما فيما إذا كان ~~أحدهما واجبا شرعا، والآخر جعلا أن نية أحدهما لا تتضمن الآخر بخلاف ~~الواجبين شرعا فإن المنع واحد أي الممنوع من أحدهما كالصلاة والصوم وقراءة ~~القرآن ممنوع من الآخر، ووجهه فيما لو طلب منه أغسال مستحبة كعيد وكسوف ~~واستسقاء، ونوى أحدها من أنه يحصل الجميع لمساواتها لمنويه، ولأن مبنى ~~الطهارة على التداخل إطفيحي. قال في البحر: والأكمل أن يغتسل للجنابة ثم ~~للجمعة. اه. ع ش على م ر. # قوله: (فإن قيل: لو نوى إلخ) هذا وارد على قوله أو نوى أحدهما حصل فقط. ~~قوله: (إشغال البقعة) التعبير به لغة قليلة وكان الأولى أن يقول: شغل؛ لأن ~~فعله شغل قال تعالى: {شغلتنا أموالنا} [الفتح: 11] والجمع أشغال، وشغله من ~~باب قطع فهو شاغل، ولا تقل: أشغل لأنه لغة رديئة ع ش. # قوله: (وليس القصد هنا) أي في نحو غسل الجمعة. # قوله: (فرضان) أي أو أكثر وكذا قوله سنتان. وظاهر أن المراد بحصول غير ~~المنوي سقوط طلبه فلا يحصل له ثواب الجميع إلا إذا نواها بخلاف التحية فإنه ~~يحصل له ثوابها إن نواها، أو أطلق على المعتمد. قوله: (كفاه الغسل لأحدهما) ~~ليس هذا تكرارا مع قوله فيما سبق ولو اجتمع على المرأة إلخ. لأن ذاك في ~~النية، وهذا في الغسل وأيضا هذا أعم. # قوله: (ولا يضر التشريك) أي في الغسل لا في النية؛ لأن فرض الكلام أنه ~~نوى إحدى الفريضتين أو السنتين، فيكون المراد بالتشريك حصل الغسلين منه، ~~وإن لم يقصد الآخر الذي لم ينو وهذا يؤخذ من عبارة م ر فراجعه. قوله: ~~(بخلاف نحو الظهر مع سننه) أي فإنها لا تصح نيته # PageV01P248 # وأحدث معا كفى الغسل لاندراج الوضوء في الغسل. # تتمة: يباح ms0494 للرجال دخول الحمام ويجب عليهم غض البصر عما لا يحل لهم وصون ~~عوراتهم عن الكشف بحضرة من لا يحل لهم النظر إليها، # وقد روي: «أن الرجل إذا دخل الحمام عاريا لعنه ملكاه» . رواه القرطبي في ~~تفسيره عند قوله تعالى: {كراما كاتبين} [الانفطار: 11] {يعلمون ما تفعلون} ~~[الانفطار: 12] وروى الحاكم عن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ~~«حرام على الرجال دخول الحمام إلا بمئزر» . # أما النساء فيكره لهن بلا عذر لخبر: «ما من امرأة تخلع ثيابها في غير ~~بيتها إلا هتكت ما بينها وبين الله» رواه الترمذي وحسنه، ولأن أمرهن مبني ~~على المبالغة في الستر، ولما في خروجهن واجتماعهن من الفتنة والشر، وينبغي ~~أن يكون الخناثى كالنساء. ويجب أن لا يزيد في الماء على قدر الحاجة ولا ~~العادة. # (وآدابه) : أن يقصد التطهير والتنظيف لا الترفه والتنعم، وأن يسلم الأجرة ~~قبل دخوله، وأن يسمي للدخول ثم يتعوذ كما في دخول الخلاء، وأن يذكر بحرارته ~~حرارة نار جهنم لشبهه بها. قال في المجموع: ولا بأس بقوله لغيره عافاك الله ~~ولا بالمصافحة، وينبغي أن يخالط الناس والتنظيف والسواك وإزالة الشعر ~~وإزالة ريح كريهة وحسن الأدب معهم. #   ### | [حاشية البجيرمي] # فالتشريك فيه يضر. قوله: (لأن مبنى الطهارات على التداخل) أي إذا كانت من ~~نوع واحد. # قوله: (ولو أحدث إلخ) هذا تقدم في الوضوء. # قوله: (أو أجنب وأحدث معا) أي بأن وطئ بلا حائل. # قوله: (يباح للرجال دخول الحمام) وأول من اتخذه سيدنا سليمان - عليه ~~السلام - لما أراد أن يتزوج ببلقيس؛ لأنه كان بها شعر فنفر منها فسأل الجن ~~فقالوا: نحتال لك بحيلة حتى تكون كالفضة البيضاء، فصنعوا لها الحمام ليذهب ~~الشعر فيه بالنورة وصنعوا له أيضا القزاز والصابون والطاحون ونظمها بعضهم ~~فقال: # حمام طاحون قزاز نورة ... صابون صنع الجن هذا ثابت # ولم يكن في زمن نبينا - صلى الله عليه وسلم - حمامات؛ لأنه أخبر بذلك. ~~وقال: «ستفتح عليكم أبواب يقال لها الحمامات فلا تدخلوها إلا بمئزر» . ~~وقيل: كانت موجودة في زمنه ولم يدخلها. ms0495 فائدة: إذا دخل إنسان الحمام وغرف ~~على رأسه سبع طاسات من الماء الحار أمن من الدوخة، وإذا شرب خمس جرعات من ~~الماء الحار أمن من وجع القلب كما ذكره المصري على الأزهرية. # قوله: (لعنه ملكاه) أي الحافظان # قوله: (أما النساء فيكره لهن) أي مع عدم ظهور شيء من عوراتهن لأحد وقرر ~~شيخنا ح ف. أن دخول النساء الحمام في هذه الأزمان حرام؛ لأنه تحقق منهن كشف ~~عوراتهن وعدم تسترهن حتى في الطرق، وأنه يحرم على، الزوج أن يأذن لزوجته في ~~الذهاب إليه قوله: (وينبغي أن يكون الخناثى كالنساء) لعل صورته مع الستر ~~وعدم الخلوة فهن حينئذ كالنساء في كراهة دخول الحمام إلا لعذر، فإن اختلاء ~~الخنثى بالخنثى حرام لاحتمال اختلافهما أو يصور بدخول كل خنثى وحده أو أن ~~الخناثى محارم كإخوة اه م د. # قوله: (وآدابه) أي. الحمام أي آداب داخله فهو على حذف مضاف. # قوله: (وأن يسمي للدخول) وأن يمكث في كل بيت من بيوته زمنا لطيفا دخولا ~~وخروجا، وأن يغتسل عند خروجه بماء معتدل إلى البرودة أقرب؛ لأنه يشد البدن ~~اه ق ل. # PageV01P249 # فصل: في الأغسال المسنونة (والاغتسالات المسنونة) ~~كثيرة المذكور منها هنا (سبعة عشر غسلا) بتقديم السين على الموحدة وسأذكر ~~الأول من السبعة عشر (غسل الجمعة) لمن يريد حضورها وإن لم يجب عليه الجمعة ~~لحديث: «من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل» . ولخبر البيهقي بسند ~~صحيح «من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل ومن لم يأتها فليس عليه ~~شيء» . # وروي: «غسل الجمعة واجب على كل محتلم» أي متأكد وصرف هذا عن الوجوب خبر: ~~«من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل» . رواه الترمذي ~~وحسنه. # ووقته من الفجر الصادق؛ لأن الأخبار علقته باليوم #   ### | [حاشية البجيرمي] ### | [فصل في الأغسال المسنونة] # قوله: (في الأغسال المسنونة) انظر لم غير عبارة المصنف ولم يقل في ~~الاغتسالات مع أن كلا منهما جمع قلة، ولعله طلبا للاختصار. # قوله: (المسنونة) الأولى المسنونات؛ لأن جمع القلة لما لا يعقل الأفصح ms0496 ~~فيه المطابقة قال بعضهم: # وجمع كثرة لما لا يعقل ... الأفصح الإفراد فيه يأفل # في غيره فالأفصح المطابقة ... نحو هبات وافرات لائقة # واستعمل هنا جمع القلة في الكثرة. قوله: (سبعة عشر) أي بعد غسل الطواف ~~غسلين كما يأتي في الشرح أو بعد غسل رمي الجمار في اليومين الأولين غسلين ~~نظرا للتعجيل، فاندفع ما يقال: إنها ستة عشر فقط. ويسن الوضوء لكل من هذه ~~الأغسال، كما يسن للواجب، ويسن أن يصلي ركعتين بعده، ولو فاتت هذه الأغسال ~~لم تقض كما في شرح م ر. # قوله: (لمن يريد حضورها) وإن حرم حضوره كامرأة بغير إذن حليلها. قال ع ش: ~~والأمر ظاهر بالنسبة للمكلف ومنوط بولي غيره لكن هل العبرة بإرادة الولي ~~الحضور أو الصبي أو هما، والأقرب النظر إلى حضور الولي وإرادة حضور الصبي. # قوله: (وإن لم تجب عليه الجمعة) كعبد وامرأة. قوله: (إذا جاء أحدكم إلخ) ~~ظاهر قوله إذا جاء فليغتسل أن الغسل يعقب المجيء، وليس كذلك، وإنما ~~التقدير: إذا أراد أحدهم، وقد وقع ذلك صريحا عند مسلم في رواية الليث عن ~~نافع ولفظه: «إذا أراد أحدكما أن يأتي الجمعة» وفي حديث أبي هريرة: «من ~~اغتسل يوم الجمعة ثم راح» وهو صريح في تأخر الرواح عن الغسل وذكر المجيء في ~~قوله: «إذا جاء أحدكم» الجمعة للغالب وإلا فالحكم شامل لمجاور الجامع ومن ~~هو مقيم به والمجيء في حق المقيم في الجامع يحصل بأن يتهيأ لصلاة الجمعة ~~كما قاله البابلي، وفي قوله: أحدكم تغليب المذكر على المؤنث بدليل خبر ابن ~~حبان: «من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل» . # قوله: (ولخبر البيهقي إلخ) أتى بالحديث الثاني لشموله سن الغسل لمن وجبت ~~عليه ولمن لم تجب عليه، ولأجل قوله فيه: ومن لم يأتها؛ إذ الأول مخصوص ~~بالرجال، وفيه أمر فاحتاج الشارح إلى الإتيان بالحديث الثاني ليبين أن ~~الأمر ليس للوجوب. قوله: (وروي: غسل الجمعة واجب) وعند مالك: غسل يوم ~~الجمعة فرض، وبه قالت الظاهرية. # قوله: (وصرف هذا) أي المذكور في الأحاديث الثلاثة. وضابط الفرق بين ms0497 الغسل ~~الواجب والمستحب كما قاله البيهقي في شعب الإيمان والقاضي حسين في كتاب ~~الحج أن ما يشرع لسبب ماض كان واجبا كالغسل من الجنابة والحيض والنفاس ~~والموت، وما شرع لمعنى في المستقبل كان مستحبا كاغتسال الحج واستثنى ~~البيهقي من الثاني الغسل من غسل الميت. قال الزركشي: وكذا الجنون والإغماء ~~والإسلام شرح م ر. # قوله: (من توضأ إلخ) ولو عجز عن الماء تيمم تيمما عن الحدث وتيمما عن ~~الغسل، وهل يكفي عنهما واحد بنيتهما كالغسل أو لا بد من تيممين؟ فيه نظر سم ~~قال ق ل: ويظهر الأول كما في الغسل. # قوله: (فبها) أي فبالسنة أي بما جوزته من الاقتصار على الوضوء أخذ أي عمل ~~ونعمت الخصلة الوضوء، فالضمير في بها # PageV01P250 # كقوله - صلى الله عليه وسلم - «من اغتسل يوم الجمعة ~~ثم راح في الساعة الأولى» الحديث، وتقريبه من ذهابه إلى الجمعة أفضل؛ لأنه ~~أبلغ في المقصود من انتفاء الرائحة الكريهة، # لو تعارض الغسل والتبكير فمراعاة الغسل أولى، لأنه مختلف في وجوبه #   ### | [حاشية البجيرمي] # عائد على معلوم بالقرينة، والباء متعلقة بمقدر، والمراد بالسنة الطريقة ~~الشرعية؛ لأن الوضوء، واجب. # قوله: (فالغسل) أي مع الوضوء أفضل من الاقتصار على الوضوء فاندفع ما ~~يقال: كيف يكون الغسل المندوب أفضل من الوضوء الواجب ويندب لصائم خشي مفطرا ~~ترك الغسل كما قاله البرماوي. # قوله: (من الفجر الصادق) وقيل: وقته من نصف الليل وينتهي بجلوس الخطيب ~~على المنبر قاله ق ل. والصواب بفراغ صلاتها بسلام الإمام ولا يبطله طرو ~~حدث، ولو أكبر، ولا تسن إعادته عند طرو ما ذكر كما تصرح به عبارة المجموع ~~خلافا لما في العباب كالتجريد، قاله الشوبري. واعتمد ع ش سن إعادته اه. # قوله: (ثم راح في الساعة الأولى) انظر ما المراد بالرواح هل هو الخروج من ~~المنزل إلى المسجد حتى لو طال المشي من المنزل إلى المسجد بزمان كثير يصدق ~~عليه الرواح أو لا بد من دخول المسجد؛ لأن الرواح اسم للذهاب إلى المسجد؟ ~~محل نظر، والأقرب الثاني كما ms0498 يتبادر من قوله في الحديث، فإذا خرج الإمام ~~حضرت الملائكة إلخ. فإن الظاهر منه أن الملائكة يكتبون بباب المسجد من وصل ~~إليهم، ونقل عن الزيادي ما يوافق. نعم المشي له ثواب آخر زائد على ما يكتب ~~له في مقابلة دخوله المسجد قبل غيره ع ش على م ر. # قوله: (الحديث) بالنصب أي اقرأ الحديث وتتمته: «فكأنما قرب بدنة، ومن راح ~~في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب ~~كبشا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة ~~الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر أي ~~الخطبة أي طووا الصحف فلم يكتبوا أحدا» وهؤلاء غير الحفظة وظيفتهم كتابة ~~حاضري الجمعة واستماع الخطبة، وروى النسائي: «في الخامسة كالذي يهدي عصفورا ~~وفي السادسة بيضة» . فمن جاء في أول ساعة منها، ومن جاء في آخرها مشتركان ~~في تحصيل البدنة مثلا، لكن بدنة الأول أكمل من بدنة الآخر، وبدنة المتوسط ~~متوسطة شرح المنهج. قال ح ل: وفيه أن ما بين الفجر والزوال في كثير من أيام ~~الشتاء لا يبلغ ست ساعات. وأجاب عنه في أصل الروضة بأنه ليس المراد من ~~الساعات الفلكية التي هي من الأربع والعشرين مقدار اليوم والليلة التي كل ~~واحدة خمس عشرة درجة، بل ترتيب درجات السابقين على من يليهم في الفضيلة فلا ~~يختلف الحال في يوم الشتاء والصيف حتى لو حضروا كلهم في الساعة الأولى كان ~~الأول أفضل من الثاني، والثاني أفضل من الثالث وهكذا اه. وقوله: لا يبلغ ست ~~ساعات مثله في شرح م ر. قال سم: ولي فيه نظر؛ إذ أقل أيام الشتاء مائة ~~وخمسون درجة وهي عشر ساعات فلكية، وابتداء اليوم عند أهل الفلك من الشمس ~~فمن الشمس إلى الزوال يخصه خمس ساعات وابتداء اليوم على الراجح هنا من ~~الفجر فما بين الفجر والزوال يبلغ ست ساعات في أقل أيام الشتاء فتأمل اه. # قوله: (من ذهابه) بفتح الذال قال تعالى: {وإنا على ذهاب به ms0499 لقادرون} ~~[المؤمنون: 18] . # قوله: (لأنه أبلغ في المقصود من انتفاء الرائحة الكريهة) أي في أصل طلبه، ~~فلا ينافي طلب التيمم بدله عند العجز عن الماء ق ل. وقال شيخنا: هذا ~~التعليل خاص بالغسل فيقتضي أن التيمم لا يسن قربه من ذهابه إلا أن يقال: ~~إنه مقيس على الغسل، ثم رأيت؛ سم؛ ذكر ما نصه: وانظر لو تيمم بدلا عن غسل ~~الجمعة هل يكون تقريبه من ذهابه أفضل أيضا كالغسل الظاهر؟ نعم اه. # قوله: (لأنه مختلف في وجوبه) ولتعدي أثره إلى الغير وهو دفع الرائحة ~~الكريهة ولمزيد الاهتمام به في هذا اليوم الفاضل على بقية أيام الأسبوع، ~~ومن ثم انفردت الجمعة به على سائر المكتوبات الخمس بخلاف التبكير فإن نفعه ~~قاصر على المبكر. ووقت جوازه من الفجر عند أبي حنيفة والشافعي وأحمد، وقال ~~مالك: لا يصح الغسل إلا عند الرواح إليها. ونقل البرماوي على الغزي عن ~~الحنفية أن فيه قولا بالوجوب عند الإمام أبي حنيفة # PageV01P251 # ولا يبطل غسل الجمعة بالحدث ولا بالجنابة فيغتسل ~~ويكره تركه بلا عذر على الأصح. # (و) الثاني والثالث (غسل العيدين) الفطر والأضحى لكل أحد، وإن لم يحضر ~~الصلاة لأنه يوم زينة، فالغسل له بخلاف الجمعة. ويدخل وقت غسلهما بنصف ~~الليل، وإن كان المستحب فعله بعد الفجر؛ لأن أهل السواد يبكرون إليهما من ~~قراهم، فلو لم يكف الغسل لهما قبل الفجر لشق عليهم فعلق بالنصف الثاني ~~لقربه من اليوم كما قيل في أذان الفجر. # (و) الرابع: غسل صلاة (الاستسقاء) عند الخروج لها # (و) الخامس غسل صلاة (الخسوف) بالخاء المعجمة للقمر # (و) السادس غسل صلاة (الكسوف) بالكاف للشمس وتخصيص الخسوف بالقمر والكسوف ~~بالشمس هو الأفصح كما في الصحاح وحكي عكسه. وقيل الكسوف بالكاف أوله فيهما ~~والخسوف آخره وقيل غير ذلك. # (و) السابع (الغسل من غسل الميت) سواء أكان الميت مسلما أم لا، وسواء ~~أكان الغاسل طاهرا أم لا كحائض لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من غسل ميتا #   ### | [حاشية البجيرمي] # ونقل عن الجامع الكبير أنه - صلى الله ms0500 عليه وسلم - قال: «اغتسلوا، ولو ~~كأسا بدينار» اه. أي اغتسلوا للجمعة، ولو بلغ ثمن ملء الكأس ماء دينارا، ~~وانظر لو تعارض البكور والتيمم بدل الغسل، والظاهر تقديم البكور شوبري. وفي ~~ع ش على م ر: وإذا تعارض التبكير والتيمم قدم التيمم؛ لأن البدل يعطى حكم ~~المبدل منه من كل وجه، لكن يرد عليه أن الغسل إنما قدم؛ لأنه قيل بوجوبه، ~~وأما التيمم ففي سنه خلاف فضلا عن الاتفاق على سنه اه. # قوله: (فيغتسل) أي للجنابة أي ويتوضأ للحدث الأصغر ففي كلامه اكتفاء؛ إذ ~~هو تفريع على كل من الحدث والجنابة. # قوله: (ويكره تركه) . قال العلامة الشعراني في العهود: أخذ علينا العهد ~~أن لا نتهاون بترك السنن الشرعية، ونقول: الأمر سهل كما عليه طائفة من ~~المتهونين كغسل الجمعة مثلا والتطيب والتزين لدخول المسجد والبداءة بخلع ~~النعل، فقد كان سيدي علي الخواص - رحمه الله - يقول: إن لكل سنة من السنن ~~درجة في الجنة، فلا ينال تلك الدرجة إلا فاعل تلك السنة اه. # قوله: (وغسل العيدين) ولو لحائض ونفساء. وقوله: ويدخل وقتهما بنصف الليل ~~أي ويخرج بغروب شمس يومه؛ لأنه لليوم، ولا نظر إلى خروج وقت صلاته بالزوال؛ ~~لأن غسله ليس للصلاة. # قوله: (لأن أهل السواد) المراد بهم أهل القرى والبوادي الذين يسمعون ~~النداء، سموا بذلك؛ لأنهم لا يستضيئون غالبا لكونهم أهل قرى أو لكون محلهم ~~يرى سوادا من بعد لما فيه من الحضرة، وهذا التعليل يفيد أن من لم تلحقهم ~~مشقة كالقاطنين في بلاد المدن لا يدخل وقت غسلهم للعيد من نصف الليل؛ لأن ~~الحكم يدور مع العلة وجودا وعدما مع أنه ليس كذلك. وأجيب: بأن هذا حكمة ~~المشروعية لا علة الحكم كما قالوا في الرمل في الطواف، وحينئذ فلا يرد شيء ~~كما قرره شيخنا العزيزي. # قوله: (عند الخروج لها) وسيأتي أنه بإرادة فعلها لمن يصلي منفردا ~~وباجتماع من يغلب فعله لمن يصلي جماعة ويخرج اليوم بفعلها ق ل. وظاهر كلام ~~الشارح هنا أنه يدخل بمجرد الخروج لها، وإن لم يجتمع غالب ms0501 الناس. ويجاب بأن ~~المراد بإرادة الخروج وقت الاجتماع في العادة م د. # قوله: (غسل صلاة الخسوف) ويدخل وقتهما بأول التغير ويخرج بالانجلاء ق ل. # قوله: (أوله) أي التغير المفهوم من الخسوف والكسوف. وقوله: (فيهما) أي ~~الشمس والقمر. قوله: (وقيل غير ذلك) هو عكس ما قبله م د. ولا يتعين ذلك بل ~~من جملة الغير الكسوفان والخسوفان. # قوله: (من غسل الميت) ولو عصى به كأن غسل شهيدا أو امرأة أجنبية أخذا ~~بإطلاقهم، وكذا يطلب لمغسل الجزء اج. وما ذكره من أن الغسل سنة ولو عصى به ~~مطلقا هو ما اعتمده شيخنا ح ف، خلافا لما قاله الشوبري من أنه إن كانت ~~المعصية لأجل أن النهي عنه لذاته كالشهيد لم يندب له، أو لعارض كتغسيل ~~الأجنبية ندب له، وتعبيره بغسل الميت جري على الغالب، وإلا فلو يمم الميت ~~للعجز عن غسله ولو شرعا سن # PageV01P252 # فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ» رواه الترمذي وحسنه. # وإنما لم يجب لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ليس عليكم في غسل ميتكم غسل ~~إذا غسلتموه» . رواه الحاكم، ويسن الوضوء من مسه. # (و) الثامن (غسل الكافر) ولو مرتدا (إذا أسلم) تعظيما للإسلام، وقد أمر - ~~صلى الله عليه وسلم - قيس بن عاصم به لما أسلم، وإنما لم يجب؛ لأن جماعة ~~أسلموا، ولم يأمرهم - صلى الله عليه وسلم - بالغسل، هذا إن لم يعرض له كفره ~~ما يوجب الغسل، وإلا وجب #   ### | [حاشية البجيرمي] # الغسل إن قدر عليه، وإلا فالتيمم. وقال الرحماني: فإن يممه سن له الوضوء ~~ويفوت غسل غاسل الميت إما بالإعراض، أو بطول الفصل قاله بعضهم. وقال بعض ~~مشايخنا: إن الأقرب أنه لا يفوت بطول الفصل. وفي ع ش على م ر. والظاهر أن ~~الأغسال المسنونة لا تقضى لأنها إن كانت للوقت فقد فات أو للسبب فقد زال، ~~وهو ظاهر في غسل الكسوف ونحوه. أما غسل غاسل الميت والجنون والإغماء فلا ~~يظهر فيها الفوات، بل الظاهر طلب الغسل فيها وإن طال الزمن خصوصا، وسبب ~~الغسل من الجنون والإغماء احتمال ms0502 الإنزال، نعم إن عرضت له جنابة بعد نحو ~~الجنون فاغتسل منها احتمل فواته، واندراجه في غسل الجنابة اه. قال الشوبري: ~~ولو غسل موتى فقد نقل المناوي عن ابن الملقن أن الأوجه طلب غسل واحد عن ~~المتعدد؛ لأن الأغسال المندوبة تتداخل، وإن نوى بعضها اه. ولو تعدد الغاسل ~~سن الغسل لكل منهم حيث باشروا كلهم الغسل بخلاف المعاونين بمناولة الماء أو ~~نحوه، وظاهره أنه لا فرق أيضا بين أن يباشر كل جميع بدنه أو بعضه كيده ~~مثلا، وظاهره أيضا أن الحكم كذلك، ولو لم يكن الموجود منه إلا العضو ~~المذكور وغسلوه وهو قريب كما قاله ع ش على م ر. وأصل طلبه إزالة ضعف بدن ~~الغاسل بمخالطة جسد خال عن الروح. # قوله: (سواء أكان الميت مسلما أم لا إلخ) لو قال: ولو كان الميت كافرا ~~لكان أخصر، وأولى لأن بعض أئمتنا قال بنجاسة ميتة الكافر بعد الموت كما ~~نقله شيخنا م د في حاشيته على التحرير. قوله: (ومن حمله) أي أو مسه كما ~~سيذكره، والمراد بقوله: ومن حمله أي أراد حمله ليكون على طهارة، الأولى ~~بقاء الحمل على حاله. قوله: (فليتوضأ) أي قبل حمله وبعده. قوله: (وإنما لم ~~يجب إلخ) وهو قول مرجوح للشافعي أيضا كما قيل بوجوب غسل الجمعة. # قوله: (في غسل ميتكم) وقيس بميتنا ميت غيرنا. # وقوله: (غسل) أي واجب. # قوله: (الكافر) أي ذكرا كان أو أنثى. # قوله: (إذا أسلم) أي حكم بإسلامه، وإنما أولناه بذلك ليشمل الصغير التابع ~~لأحد أصوله أو لسابيه، كما بحثه سم العبادي في شرحه لهذا المحل، وعبارة ~~العلامة الشوبري ويظهر أنه لو تبع صغير أحد أصوله ولو أنثى في الإسلام أمره ~~بالغسل إن كان مميزا، وغسله إن كان غير مميز، وكذا لو تبع سابيه الكامل؛ إذ ~~له ولاية عليه كالأصل، وإن كان غير كامل لا ولي له ففي من يأمر، أو يغسل ~~نظر، ويحتمل أنه الإمام أو نائبه، فالمسلمون كما في أمر من لا ولي له ~~بالصلاة وضربه عليها قاله الشيخ. ويسن له أيضا ms0503 إزالة شعر جميع بدنه من رأسه ~~وغيره لخبر أبي داود: «ألق عنك شعر الكفر» اه. إلا لحية ذكر، وكونه بعد ~~الغسل أولى إن كان محدثا حدثا أكبر لينفصل الشعر منه وهو طاهر من الجنابة ~~أو نحوها، فإن لم يكن محدثا حدثا أكبر فقيل: الغسل أولى ليزيل ماؤه دنس أثر ~~الشعر، وبما تقرر يجمع بين كلامين للمتأخرين كما في خ ض. # قوله: (وقد أمر - صلى الله عليه وسلم -) هو في قوة التعليل، فالمعنى ~~ولأمره - صلى الله عليه وسلم - قيس بن عاصم كما عبر به في شرح المنهج ~~وغيره، والمراد أمره بالغسل الذي لأجل الإسلام لحملهم الأمر على الندب لا ~~بغسل الجنابة؛ لأنه معلوم لا حاجة للأمر به فسقط ما قيل: إن قيسا كان له ~~أولاد، ويلزمه أن يكون جنبا، فالأمر إنما كان بغسل الجنابة لا بغسل الإسلام ~~كما ذكره ق ل في حاشية التحرير. # قوله: (هذا إن لم يعرض إلخ) ظاهر كلامه أن من عرض له ذلك كفاه غسل ~~الجنابة عن غسل الإسلام. قال ق ل، وغيره: وليس كذلك بل يطلب منه غسلان غسل ~~عن الجنابة، وغسل للإسلام أو ينويهما معا. # قوله: (وإلا وجب) قال سم: وكان الفارق بين الغسل والصلاة حيث سقطت عنه ~~دونه قلة المشقة فيه لعدم تعدده اه. # قوله: (قد علم) أي من # PageV01P253 # على الأصح ولا عبرة بالغسل في الكفر على الأصح. # تنبيه: قد علم من كلامه أن وقت الغسل بعد إسلامه لتصح النية، ولأنه لا ~~سبيل إلى تأخير الإسلام بعده بل المصرح به في كلامهم تكفير من قال لكافر ~~جاءه ليسلم: اذهب فاغتسل ثم أسلم لرضاه ببقائه على الكفر تلك اللحظة. # (و) التاسع غسل (المجنون) وإن تقطع جنونه # (و) العاشر غسل (المغمى عليه) ولو لحظة (إذا أفاقا) ولم يتحقق منهما ~~إنزال للاتباع في الإغماء. رواه الشيخان. وفي معناه الجنون بل أولى لأنه ~~يقال كما قال الشافعي: قل من جن إلا وأنزل. # (و) الحادي عشر (الغسل عند الإحرام) بحج أو عمرة أو بهما، ولو في حال حيض ms0504 ~~المرأة ونفاسها. # (و) الثاني عشر الغسل (لدخول مكة) المشرفة ولو كان حلالا على المنصوص في ~~الأم. قال السبكي: وحينئذ لا يكون هذا من أغسال الحج إلا من جهة أنه يقع ~~فيه، ويستثنى من إطلاق المصنف ما لو أحرم المكي بعمرة من محل قريب كالتنعيم ~~واغتسل لم يندب له الغسل لدخول مكة. # (و) الثالث عشر الغسل (للوقوف بعرفة) والأفضل كونه بنمرة ويحصل أصل السنة ~~في غيرها، وقبل الزوال بعد الفجر، لكن تقريبه للزوال أفضل كتقريبه من ذهابه ~~في غسل الجمعة. #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: والكافر إذا أسلم. # قوله: (تكفير من قال إلخ) هذا في حق من لا يخفى عليه، أما هو فلا. ويجب ~~عليه قطع الصلاة إذا كان محرما بها إذا سأله أن يلقنه الشهادة قياسا على ~~إنقاذ الغريق، بل هذا أعظم؛ لأن فيه إنقاذا من الخلود في النار كما قرره ~~شيخنا العلامة العزيزي، وأما إذا جاءه شخص ليتوب فأمره بالتأخير فإنه يحرم ~~عليه؛ لأن التوبة من الذنب واجبة في الحال. # قوله: (والمغمى عليه) وإن تكرر الإغماء، والظاهر أنه لا فرق بين من ~~تعمده. وغيره وفي حاشية ع ش على م ر: وينبغي أن يلحق به السكران؛ لأنه قد ~~يطلق عليه مجازا اه. ويقيد الإغماء بغير إغماء الأنبياء، أما هو فإنه، وإن ~~جاز عليهم ووقع لهم لا ينقض طهارتهم فلا يسن منه الغسل. وقال ابن حجر: «إنه ~~كان - صلى الله عليه وسلم - يغمى عليه في مرض موته ثم يغتسل» وهذا لا يدل ~~على ندبه لاحتمال أن يكون لبيان الجواز اه. # قوله: (ولم يتحقق إلخ) صريح في عدم ندب الغسل للجنون عند تحقق الإنزال، ~~وفيه ما تقدم في غسل الكافر إذا أسلم فيطلب منه حينئذ غسلان. # قوله: (قل من جن) قل معناها النفي؛ لأن القليل كالمعدوم، والتقدير ما شخص ~~جن إلا اشتهى، وأنزل أي غالبا، فقوله: وأنزل معطوف على مقدر فاندفع ما ~~يقال: المناسب أن يقول: قل من جن، ولم ينزل. # قوله: (إلا وأنزل) . فإن قيل: هلا كان واجبا عملا ms0505 بالمظنة كالوضوء بالنوم ~~الذي هو مظنة لخروج الريح فيجب الغسل إن لم يعلم عدم خروج المني؟ أجيب: ~~بأنه لا علامة على خروج الريح بخلاف المني لمشاهدته أي من شأنه ذلك، فلا ~~يرد أن الجنون قد يطول زمنه ح ل. ولم يسن الغسل بعد الإفاقة من النوم لكثرة ~~تكراره. فخفف فيه للمشقة بخلاف الجنون والإغماء. # قوله: (عند الإحرام) أي عند إرادته. # قوله: (أو بهما) أو مطلقا فإن فقدت الماء تيممت مع الحيض والنفاس أيضا؛ ~~لأن النظافة إذا فاتت بقيت العبادة. # قوله: (ولدخول مكة) أي ولدخول الكعبة أيضا اه. شوبري. قال الرشيدي على م ~~ر بعد قوله: ولدخول مكة أي إذا لم يغتسل لدخول الحرم من محل قريب من مكة ~~أخذا مما يأتي. # قوله: (يقع فيه) أي قد يقع فيه. قوله: (ما لو أحرم المكي إلخ) ليس بقيد ~~بل مثله إذا اغتسل لنحو جمعة أو كسوف أو عيد. والضابط أن كل غسلين قرب ~~أحدهما من الآخر لا يندب الثاني ما لم يحصل لبدنه تغير ريح، وإلا ندب. # قوله: (كالتنعيم) خرج به ما إذا أحرم من الحديبية أو الجعرانة فيغتسل ~~لدخول مكة. # قوله: (وقبل الزوال) عطف على قوله بنمرة. # قوله: (لكن تقريبه إلخ) وينتهي الغسل للوقوف بعرفة # PageV01P254 # (و) الرابع عشر الغسل (للمبيت بمزدلفة) على طريقة ~~ضعيفة لبعض العراقيين، والمذهب في الروضة وحكاه في الزوائد عن الجمهور. ونص ~~الإمام استحبابه للوقوف بمزدلفة بعد صبح يوم النحر وهو الوقوف بالمشعر ~~الحرام. # (و) الخامس عشر الغسل (لرمي الجمار الثلاث) لكل يوم من أيام التشريق فلا ~~غسل لرمي جمرة العقبة يوم النحر. قال في الروضة: اكتفاء بغسل العيد ولأن ~~وقته متسع بخلاف رمي أيام التشريق. # (و) السادس عشر والسابع عشر الغسل (للطواف) أي لكل من طواف الإفاضة ~~والوداع، وهذا ما جرى عليه النووي في منسكه الكبير. وقال فيه أيضا: إن ~~الاغتسال للحلق مسنون لكنه في الروضة تبعا لكثير. قال: وزاد في القديم ~~ثلاثة أغسال لطواف الإفاضة والوداع وللحلق. قال في المهمات: وحاصله أن ~~الجديد عدم الاستحباب ms0506 لهذه الأمور الثلاثة، وهو مقتضى كلام المنهاج انتهى. ~~وهذا هو المعتمد. # وقد قدمنا أن الأغسال المسنونة لا تنحصر فيما قاله المصنف، بل منها الغسل ~~من الحجامة ومن الخروج من الحمام عند إرادة الخروج #   ### | [حاشية البجيرمي] # بفجر يوم العيد. # قوله: (على طريقة ضعيفة) وعليها يدخل وقته بالغروب ق ل. قوله: (وهو) أي ~~الوقوف بمزدلفة الوقوف بالمشعر الحرام وهو في آخر المزدلفة. قال ق ل: ولو ~~حمل الشارح كلام المصنف عليه لوافق الراجح اه. أقول: هذا الحمل لا يتأتى؛ ~~إذ كلام المصنف في المبيت. وهذا في الوقوف فما صنعه الشارح أولى اه اج. ~~ويدخل وقت هذا الغسل بنصف الليل سم. # قوله: (ولرمي الجمار الثلاث) أي فيسن ثلاثة أغسال إن لم يتعجل في يومين ~~وإلا فغسلان، والمتجه دخوله بالفجر كغسل الجمعة لا بدخول وقته وهو الزوال ~~سم. قال ق ل: وفيه بحث والأولى دخوله بالزوال؛ لأنه موسع ببقية اليوم، بل ~~وبقية أيام التشريق بخلاف الجمعة فراجعه اه م د. وقوله: والأولى دخوله ~~بالزوال ضعيف، وعبارة المرحومي: ويندب الغسل لرمي الجمار الثلاثة كل يوم، ~~والأفضل كون الغسل بعد الزوال ويدخل وقته بالفجر اه. قال الكلبي: وإنما ~~سميت الجمار جمارا؛ لأن آدم كان يرمي إبليس فيجمر من بين يديه والإجمار ~~الإسراع ذكره السيوطي في الفلك المشحون. # قوله: (اكتفاء بغسل العيد) أي إن رماها يومه. وقوله: (ولأن وقته متسع) أي ~~فيجوز فعله في أيام التشريق ويكتفي بالغسل فيها للرمي عن الغسل لها أي لجمر ~~العقبة. وقوله: (بخلاف رمي) إلخ أي فإن فيه علة واحدة، وهي الثانية فقط. ~~قال شيخنا م د: ويؤخذ منه أي من قوله اكتفاء بغسل العيد أنه لو لم يغتسل ~~للعيد، ولا للوقوف بمزدلفة ندب الغسل لرمي جمرة العقبة وهو كذلك. # قوله: (والسادس عشر إلخ) هذا جواب عما يقال: إن التفصيل لا يطابق الإجمال ~~وهو قوله أولا: سبعة عشر، ثم عد ستة عشر فجعل الشارح الطواف اثنين ~~للمطابقة. ويجاب أيضا: بأن يجعل الطواف في أصله واحدا، وأن السابع عشر ~~الغسل ms0507 لدخول مدينته - صلى الله عليه وسلم - كما هو في بعض النسخ اه. قلت: ~~ويمكن أن يجاب أيضا بأن يجعل غسل رمي الجمار غسلين لليومين الأولين نظرا ~~للتعجيل أي لمن عجل النفر قبل اليوم الثالث كما هو الغالب، وعده للرمي ~~غسلين يؤخذ من قول الشارح لكل يوم إلخ اج اه. # قوله: (هذا ما جرى عليه النووي) ضعيف. # قوله: (تبعا لكثير) أي من الأصحاب، وفي بعض النسخ للكثير، والظاهر أنه ~~تحريف. وقوله: قال أي النووي. وقوله: وحاصله أي حاصل كلام النووي حيث قال: ~~وزاد في القديم، فإن هذا يفهم أن الجديد عدم الاستحباب، وهو المفتى به. # قوله: (وهذا هو المعتمد) أي عدم الاستحباب، ووجهه اتساع وقتها فلا يلزم ~~اجتماع الناس لها في وقت واحد حتى يطلب التنظيف لها، فهذا توجيه القول ~~الجديد، أما طواف القدوم فلا يسن له عليهما أي على القديم والجديد اكتفاء ~~بغسل دخول مكة، فإنه يندب أن يبدأ به عند دخولها. # قوله: (من الحجامة) أي # PageV01P255 # وللاعتكاف، ولكل ليلة من رمضان. وقيده الأذرعي بمن ~~يحضر الجماعة وهو ظاهر ولدخول الحرم ولحلق العانة. ولبلوغ الصبي بالسن ~~ولدخول المدينة المشرفة وهي موجودة في بعض النسخ، فيكون هو السابع عشر، ~~وعند سيلان الوادي ولتغير رائحة البدن، وعند كل اجتماع من مجامع الخير، أما ~~الغسل للصلوات الخمس فلا يسن لها لما #   ### | [حاشية البجيرمي] # والفصد أي بعدهما، والأقرب ندب الغسل من الحجامة والفصد، وإن لم يتغير ~~بدنه لأنهما مظنة التغير. وقول م ر تغير بدن لا مفهوم له ع ش. # قوله: (ومن الخروج من الحمام إلخ) أي وكذا لدخوله فيسن لداخله الغسل كما ~~نص عليه الشافعي للأثر المذكور في البيهقي، ومعناه إذا دخله فعرق استحب له ~~أن لا يخرج منه حتى يغتسل كما قاله الشيخ خ ض. وفي حاشية الرحماني على ~~التحرير: ويسن الغسل عند دخول الحمام للتنظيف من الأعراق الحاصلة بسببه، ~~ويسن الغسل أيضا عند إرادة الخروج منه بعد الغسل الأول فهما غسلان. وينبغي ~~أن يكون غسل إرادة الخروج بماء ms0508 بين الحرارة والبرودة، بل إلى البرودة أقرب؛ ~~لأنه يشد البدن فيقوى على ملاقاة الهواء بعد خروجه لا بصرف البارد، لا سيما ~~زمن الشتاء، فإنه ربما أوقع في مرض مخوف، وأفتى الشهاب ابن حجر بكون الماء ~~المغتسل به بعد باردا صرفا. قال: لأنه هو الذي ينعش البدن فحرره، وقد ذكر ~~الشارح فيما تقدم شيئا من آداب الحمام، ومنها ترك مس الماء الحار قبل العرق ~~والصمت، وإذا خرج استغفر الله تعالى وصلى ركعتين ينوي بهما سنة الخروج منه، ~~وكره دخوله قبيل المغرب وبين العشاءين؛ لأنه وقت انتشار الشياطين، وهو ~~مأواها غالبا كما تقدم، وكره أيضا صب الماء البارد على الرأس داخله، وشربه ~~عقبه؛ وفيه لا دلك غيره لمباح من بدنه. # قوله: (للاعتكاف) وإن تكرر لكن إن طال زمنه عرفا ويدخل وقت غسله بإرادته ~~أو بعد نيته اه ق ل. # قوله: (ولكل ليلة من رمضان) معتمد. # قوله: (بمن يحضر الجماعة) أي جماعة صلاة التراويح. والمعتمد أنه يسن لكل ~~ليلة من رمضان إن لم يحضر صلاة التراويح كما قرره شيخنا. أما الغسل للصلوات ~~الخمس فغير مستحب كما أفتى به الوالد - رحمه الله - لشدة الحرج والمشقة فيه ~~اه م ر. # قوله: (ولدخول الحرم) أي حرم مكة وحرم المدينة، وحرم كل منهما أوسع من ~~بلدته كما هو معلوم وفي ق ل على التحرير قوله ولدخوله المدينة أي لا لدخول ~~حرمها، فاعتمد عدم الندب لدخول حرم المدينة فليحرر، وفيه على الشرح قوله ~~ولدخول المدينة بعد دخولها كما في الحرم، وقيل عند إرادة دخولها اه. # قوله: (ولحلق العانة) وكذا حلق الرأس، ونتف الإبط، وقص الشارب ق ل. وكان ~~الأولى أن يقول: ولإزالة العانة ليشمل إزالتها بغير الحلق كما قاله العلامة ~~ق ل. وعبارة الرحماني: وحلق العانة أي إزالتها، ولو بغير حلق، والأفضل ~~للذكر الحلق ولغيره النتف، وقالوا في حكمته، إنه يضعف الشهوة، والحلق ~~يقويها وعكس المالكية. وقالوا: لأن نتفها يرخي الفرج. وقال ابن العربي: ~~منهم من يفرق بين الشابة وغيرها أما هي فتنتف وغيرها فتحلق، والعانة اسم ~~للشعر ms0509 الذي فوق الذكر وحوله وحول قبل الأنثى والغالب نباتها قبل خمس عشرة ~~سنة رحماني، ويسن الغسل للمعتدة بعد فراغ العدة كما في التنقيح. # قوله: (ولبلوغ الصبي بالسن) انظر وجهه، ولعله لاحتمال بلوغه بالإنزال ~~قبل، والمراد بالصبي بالمعنى الشامل للصبية كما قالوا: إن ذلك من أسرار ~~اللغة، وأن بلوغه بالاحتلام فيطلب منه غسلان واجب ومندوب ق ل. # قوله: (وعند سيلان الوادي) أي من المطر، وكذا من النيل في أيام الزيادة ~~كل يوم ق ل. # قوله: (من مجامع الخير) أو مباح كما بحثه في الإيعاب. قال: لأن الاجتماع ~~على معصية لا حرمة له اه. وظاهره أن المنع فيما إذا كان المجتمع عليه معصية ~~لذاته، فيخرج ما إذا كان طاعة في نفسه كحضور نحو الشابة للجمعة فإنه مكروه ~~عند الأمن، وحرام مع عدمه أو مع عدم إذن الزوج، فيحتمل أن يقال باستحباب ~~الغسل؛ لأن المنع لخارج فيطلب من حيث مطلق الاجتماع لما فيه من مراعاة ~~مصلحة الغير، وهو الذي يقرب، ويحتمل عدم الاستحباب لأنها منهية عن الحضور ~~فلا تؤمر بما هو من توابع الحضور المنهي عنه. # PageV01P256 # في ذلك من المشقة، وآكد هذه الاغتسالات غسل الجمعة ثم ~~غسل غاسل الميت. # تنبيه: قال الزركشي: قال بعضهم: إذا أراد الغسل للمسنونات نوى أسبابها ~~إلا الغسل من الجنون فإنه ينوي الجنابة، وكذا المغمى عليه ذكره صاحب الفروع ~~انتهى. ومحل هذا إذا جن أو أغمي عليه بعد بلوغه لقول الشافعي: قل من جن إلا ~~وأنزل، أما إذا جن أو أغمي عليه قبل بلوغه ثم أفاق قبله فإنه ينوي السبب ~~كغيره. ### | فصل: في المسح على الخفين #   ### | [حاشية البجيرمي] # قال الشيخ: وهو الذي يتجه لي الآن، ووافقه شيخنا. لكن الأقرب الأول؛ لأنه ~~مجتمع مباح، ودفع التغير لمصلحتهم لا لمصلحتها، وما علل به ممنوع، ويرد ~~عليه طلب التسمية في الوضوء بماء مغصوب ونحوه فليتأمل شوبري. # قوله: (ثم غسل غاسل الميت) ثم بعده ما اختلف في وجوبه، ثم ما صح حديثه أي ~~باتفاق من المحدثين ثم ما كثرت ms0510 أخباره الصحيحة، ثم ما تعدى نفعه أو كثر، ~~وكذا يقال في مسنونين ضعف دليلهما فيقدم ما نفعه أكثر شوبري. قال العلامة ~~الشيخ خ ض: ومن فوائد معرفة الآكد تقديمه فيما لو أوصى أو وكل بماء لأولى ~~الناس به، وهذا هو المعتمد. قوله: (فإنه ينوي الجنابة) أي رفعها إن كان ~~صبيا نظرا لحكمته الأصلية وهو احتمال الإنزال، واحتمال أن يوطأ، فإن لم ينو ~~ذلك لم يصح غسله، وإن كان يجوز له تركه، فلو تبين بعد الغسل أنه أنزل لم ~~يجزه الغسل السابق على المعتمد، وفيه أنه كيف ينوي رفع الجنابة مع أن غسله ~~مندوب حتى لو تركه بالكلية لم يترتب عليه ما يترتب على الجنب. أجيب: بأنه ~~إنما نوى ذلك احتياطا؛ لأن الجنون مظنة لخروج المني ويغتفر عدم جزمه بالنية ~~للضرورة كما في شرح م ر. وكنية رفع الجنابة فيما يظهر كل نية تصلح لرفع ~~الحدث الأكبر. وهل يرتفع الحدث الأصغر مع غسله للإفاقة من الجنون بنية رفع ~~الجنابة أم لا لأنه سنة وجنابته غير محققة؟ أفتى م ر بعدم ارتفاع حدثه ~~الأصغر مع هذا الغسل، ويؤيده حكمنا على ماء الغسل في الحالة المذكورة بعدم ~~الاستعمال. قوله: (فإنه ينوي السبب كغيره) أي: وهو الوجه الوجيه. وقول ~~شيخنا م ر: ينوي رفع الجنابة غير مستقيم فتأمله هكذا قاله ق ل. واعتمد ~~شيخنا العلامة م د كلام الرملي، وضعف كلام الشارح، والمعتمد أن الصبي لا ~~ينوي السبب بل ينوي رفع الجنابة لاحتمال أنه أولج أو أولج فيه، وعبارة اج ~~قوله: فإنه ينوي السبب. قال غالب مشايخنا: اعتمد م ر خلافه فسوى بين البالغ ~~وغيره في نية رفع الجنابة اه. قلت: قد يقال إن شرح م ر ليس صريحا فيما ~~ينسبونه إليه من المخالفة لإمكان حمل عبارته على التسوية في طلب الغسل من ~~البالغ وغيره إذا جن أو أغمي عليه، بل هو المتبادر من عبارته لا التسوية في ~~النية، ونص عبارته في الشرح، وشمل الصبي والبالغ اه. أي في سن الغسل لهما، ~~وإن اختلفت ms0511 نيتهما. أفادنا ذلك شيخنا محقق عصره وهو بمكان من الدقة. نعم إن ~~ورد نص صريح بما نسب إليه عولنا عليه اه. # [فصل في المسح على الخفين] # أي في حكمه وشروطه ومدته ومبطلاته وكيفيته، فأشار للأول بقوله جائز، ~~والثاني بقوله ثلاثة شرائط، وللثالث بقوله ويمسح المقيم إلخ. وللرابع بقوله ~~ويبطل إلخ وللخامس بقوله ويسن مسح إلخ. وهو رخصة ولو للمقيم، ومن خصائص هذه ~~الأمة. واعترض كونه رخصة بأنها تكون لعذر، ويصح المسح عليهما، وإن كان ~~قادرا على غسل الرجلين. وأجيب: بأن الرخصة هنا بمعناها اللغوي وهو مطلق ~~السهولة وهو برفع الحدث عن الرجلين كمسح الرأس، ولأنه يجوز أن يجمع به بين ~~فرائض، ولو لم يرفعه لامتنع ذلك كما في التيمم، وكان ذكره عقب الوضوء أنسب؛ ~~لأنه جزء منه، ولعل المصنف راعى كونه مسحا كالتيمم فضمه إليه وقدمه عليه ~~لكونه بالماء فهو أقوى من التيمم. وشرع في السنة التاسعة من الهجرة كما في ~~بعض شروح المنهاج وقد ينافيه قول بعضهم إن قراءة {وأرجلكم} [المائدة: 6] ~~بالجر إشارة للمسح، فإن نزول قوله تعالى: {وأرجلكم} [المائدة: 6] سابق على ~~ذلك أي على السنة التاسعة. والرخص المتعلقة بالسفر ثمانية. أربعة خاصة ~~بالطويل # PageV01P257 # وأخباره كثيرة كخبر ابني خزيمة وحبان في صحيحيهما عن ~~أبي بكرة: «أنه - صلى الله عليه وسلم - أرخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن ~~وللمقيم يوما وليلة إذا تطهر فلبس خفيه أن يمسح عليها» . وروى ابن المنذر ~~عن الحسن البصري أنه قال: حدثني سبعون من الصحابة: «أن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - مسح علو الخفين» . وقال بعض المفسرين: إن قراءة الجر في قوله ~~تعالى: {وأرجلكم} [المائدة: 6] للمسح على الخفين # (والمسح على الخفين جائز) في الوضوء بدلا عن غسل الرجلين، فالواجب على ~~لابسه الغسل أو المسح، #   ### | [حاشية البجيرمي] # وهي مسح الخف ثلاثة أيام، والقصر، والجمع وفطر رمضان، وأربعة عامة وهي ~~أكل الميتة والنافلة على الراحلة، وترك الجمعة، وإسقاط الصلاة بالتيمم ~~برماوي وقد نظمها بعضهم فقال: # تختص بالطويل من أسفار ... أربعة أتت بلا إنكار # قصر وجمع ms0512 ثم فطر بالرشد ... ومسح خف جاء يا ذا بالسند # وبالقصير أكل ميتة أتى ... كذاك ترك جمعة قد ثبتا # يليه نفل راكبا بيسر ... فذي ثلاثة بدون نكر # وما أتاك زائدا ففيه ... تسمح قد جاء من فقيه # وكذا أكل الميتة. وأشار بذلك إلى أن في عد إسقاط الصلاة من رخص السفر ~~تسمحا؛ لأنه لا يختص بالسفر بل قد يكون في الحضر أيضا كما ذكروه. # قوله: (عن أبي بكرة) هذا كنيته، واسمه نفيع بالفاء مصغر نفع بن الحارث بن ~~كلدة بفتحتين كني بذلك لأنه تدلى من حصن الطائف إلى النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - ببكرة، فإنه كان أسلم وعجز عن الخروج من الطائف، ولم يمكن خروجه إلا ~~هكذا، وكان من فضلاء الصحابة. # وبكرة بفتح الكاف وسكونها كما في شراح مختصر البخاري، واقتصر بعضهم على ~~المسكون وتجمع على بكر بفتحها كما يؤخذ من المختار. قال فيه: وبكرة البئر ~~ما يستقى عليها، وجمعها بكر، وهو من شواذ الجمع؛ لأن فعلة لا يجمع عليه فعل ~~إلا أحرف أي كلمات مثل حلقة وحلق وحماة وحمى وبكرة وبكر وتجمع على بكرات ~~أيضا اه. وجمعها القياسي بكار عملا بقول الخلاصة: # فعل وفعلة فعال لهما # أو بكر مثل تمرة وتمر. # قوله: (إنه) بكسر الهمزة شوبري. # قوله: (ثلاثة أيام) على حذف مضاف أي مسح ثلاثة أيام فحذف المضاف وأقيم ~~المضاف إليه مقامه فانتصب انتصابه. وقوله: (أن يمسح) أي مسح فهو بدل من ~~الأول، ويجوز أن يكون بدل اشتمال من ثلاث. فإن قلت: إن بدل الاشتمال يحتاج ~~إلى ضمير ولا ضمير هنا إلا أن يقدر محذوفا تقديره أن يمسح عليهما فيها، أو ~~يقال: إنه لا يحتاج إلى ضمير على طريقة ابن مالك في الكافية، ومثله بدل ~~البعض من الكل قال فيها: # وكون ذي اشتمال أو بعض صحب ... بمضمر أولى ولكن لا يجب # ولا يجوز أن يكون " ثلاثة " معمولا ليمسح لأن معمول صلة الحرف المصدري لا ~~يتقدم عليه، ولا يصح أن يكون " ثلاثة أيام " ظرفا لأرخص لفساد المعنى؛ لأن ~~المظروف يكون حاصلا في ms0513 جميع أجزاء الظرف كما إذا قلت: سافرت يوم الخميس ~~مثلا، والترخيص الواقع من النبي - صلى الله عليه وسلم - مظروفا في جميع ~~الثلاثة أيام، وإنما وقع في جر، ومنها هو وقت تكلمه - صلى الله عليه وسلم - ~~كما هو ظاهر. وفي هذا الحديث تصريح بأن مسح الخف رخصة حتى في المقيم. # قوله: (جائز) أي العدول عن الغسل إلى المسح جائز فلا ينافي وجوب المسح ~~إذا حصل. # قوله: (بدلا) بمعنى أنه كاف عن الغسل لا حقيقة البدلية ق ل. أي فهو بدل ~~صوري، فلا ينافي أنه من الواجب المخير؛ لأن الواجب المخير لا يقع بين أصل ~~وبدل حقيقي. # قوله: (على لابسه) خرج غير لابسه، فالواجب عليه الغسل عينا م د. # قوله: (الغسل والمسح) في كلام بعضهم ما يشعر بأنه من الواجب # PageV01P258 # والغسل أفضل كما قال في الروضة في آخر باب صلاة ~~المسافر. # نعم إن ترك المسح رغبة عن السنة أو شكا في جوازه أي لم تطمئن نفسه إليه ~~لا أنه شك هل يجوز له فعله أو لا، أو خاف فوت الجماعة أو عرفة أو إنقاذ ~~أسير أو نحو ذلك؟ فالمسح أفضل بل يكره تركه في الأولى، وكذا القول في سائر ~~الرخص، واللائق في الأخيرتين الوجوب، وخرج بالوضوء إزالة النجاسة، والغسل ~~ولو مندوبا فلا مسح فيهما. # وبالمسح على الخفين مسح خف رجل مع غسل الأخرى #   ### | [حاشية البجيرمي] # المخير وجرى عليه بعضهم، والمختار أنه ليس منه لأن شرط الواجب المخير أن ~~لا يكون بين شيئين. أحدهما أصل، والآخر بدل. وفي الآيات البينات ما حاصله: ~~أن الواجب المخير لا يكون بين الرخصة وغيرها. اه. م د. # قوله: (رغبة عن السنة) أي إعراضا عما جاءت به أي لنفرة النفس منه وعدم ~~طلب النفس له أي: لا من حيث نسبتها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وإلا ~~كان كفرا. وقال ز ي: أي لإيثاره الغسل عليه لا من حيث كونه أفضل منه سواء ~~وجد فيه كراهية لما فيه من عدم النظافة مثلا أم لا. ms0514 فعلم أن الرغبة أعم من ~~الكراهة. والحاصل؛ أنه آثر الغسل من حيث نظافته لا من حيث كونه أفضل شرعا. ~~وقال شيخنا: المراد بالسنة هنا الطريقة، وهي مسح الخفين أي لم تألفه نفسه ~~لعدم التنظيف فيه بل ألفت الغسل للنظافة. قوله: (أو شكا) أي أو ترك المسح ~~شكا في دليل جوازه لنحو معارض كآية الوضوء الدالة على الغسل فهي معارضة ~~لدليل المسح فيشك هل دليل المسح متقدم فيكون منسوخا بدليل الغسل أو لا. وهل ~~أحدهما أرجح من الآخر، والتعارض لا يظهر إلا في حق من هو أهل للترجيح ~~كالنووي لا في حق غيره لوجوب عمله بقول إمامه من غير بحث عن الدليل. # قوله: (أي لم تطمئن نفسه إليه) بأن خيلت له نفسه القاصرة شبهة في الدليل. # قوله: (أو خاف فوت الجماعة) أي كلا أو بعضا. وظاهره، وإن توقف الشعار ~~عليه، ولكن ينبغي أن يجب المسح في هذه الصورة ع ش. وفرض المسألة أنه لم يرج ~~جماعة غيرها، وإلا كان الغسل أفضل. ومحله إذا لم تكن جماعة الجمعة، وإلا ~~وجب المسح اج. قوله: (أو عرفة) أي أو فوت عرفة، وانظر ما صورته لما يأتي أن ~~المحرم يمتنع عليه لبس المخيط، ولعل صورته أن يلبسه لعذر كبرد اه اج على ~~المنهج، أو يصور بما إذا كان وقت المسح حلالا، ومراده الإحرام إذا وصل عرفة ~~ووصولها يفوت لو اشتغل بالغسل # وعبارة الإطفيحي قوله: أو خاف فوت عرفة بأن كان لو اشتغل بغسل قدميه فاته ~~الوقوف بعرفة اه. والمعتمد أنه خاف فوت عرفة أو إنقاذ أسير أو ضاق الوقت، ~~ولو اشتغل بالغسل خرج الوقت، أو خشي أن يرفع الإمام رأسه من الركوع الثاني ~~في الجمعة، أو تعين عليه الصلاة على ميت خيف انفجاره لو غسل وجب المسح في ~~الجميع كما في البرماوي على المنهج. # قوله: (أو إنقاذ) أي أو فوت إنقاذ فهو بالجر، ولو تعارض عليه فوت عرفة ~~وإنقاذ غريق وجب تقديم الغريق؛ لأن فيه إنقاذ روح كما ذكره البرماوي، ومثله ~~في الإطفيحي ثم قال: ms0515 وينبغي تقييده في مسألة الأسير بضيق الوقت كما هو ظاهر ~~بحيث إنه لو مسح أنقذ الأسير، أما عند اتساع الوقت فلا نوجب عليه الغسل ولا ~~المسح، بل الواجب عليه إنقاذ الأسير. # قوله: (أو نحو ذلك) كضيق وقت الصلاة عن الغسل وضيق الماء عنه، فتكون ~~الصور سبعا قوله: (بل يكره تركه) لما كان المتبادر من قوله فالمسح أفضل أن ~~مقابل المسح وهو الغسل خلاف الأولى أضرب عنه وقال: بل يكره تركه، وتركه ~~يتحقق بالغسل. قوله: (في الأولى) أي والثانية والثالثة. وعبارة شرح المنهج: ~~بل يكره تركه في الثلاثة الأول ويجب المسح فيما بعدها. # قوله: (إزالة النجاسة) كأن دميت رجله في الخلاف، فأراد أن يمسح عليه بدلا ~~من غسلها. وقوله: (والغسل) بأن أجنب مثلا وأراد أن يمسح بدل غسل رجليه ح ل. # قوله: (ولو مندوبا) . فإن قلت: لم لم يقل: ولو مندوبين ليشمل النجاسة ~~المعفو عنها؛ إذ تندب إزالتها؟ قلت: لما كانت النجاسة الأصل في إزالتها ~~الوجوب، وإنما عفي عن بعضها تسهيلا على العباد، ولا كذلك الغسل، فإن أصله ~~يكون واجبا، ويكون مندوبا قال ذلك اه م د. وقال بعضهم: الضمير في قوله: ولو ~~مندوبا راجع للقسمين بتأويله بكل منهما. واعلم أن المسح تعتريه الأحكام ~~الخمسة أي العدول عن الغسل إليه، فالجواز هو الأصل عند القدرة على كل من ~~المسح والغسل، وقد يجب فيما إذا كان معه ماء يكفيه للمسح وهو لابس للخف على ~~طهارة ولا يكفي للغسل، وقد يحرم مع عدم الإجزاء بأن كان لابسه # PageV01P259 # فلا يجوز. # وللأقطع لبس خف في السالمة إلا إن بقي بعض المقطوعة فلا يكفي ذلك حتى ~~يلبس ذلك البعض خفا، ولو كانت إحدى رجليه عليلة لم يجز إلباس الأخرى الخف ~~للمسح عليه؛ إذ يجب التيمم عن العليلة فهي كالصحيحة # وإنما يصح المسح، (بثلاثة شرائط) وترك رابعا كما ستعرفه، الأول: (أن ~~يبتدئ) مريد المسح على الخفين (لبسهما بعد كمال) أي تمام (الطهارة) من ~~الحدثين للحديث السابق، فلو لبسهما قبل غسل رجليه، وغسلهما في الخفين لم ~~يجز ms0516 المسح إلا أن ينزعهما من موضع القدم، ثم يدخلهما في الخفين. # ولو أدخل إحداهما بعد غسلها ثم غسل الأخرى وأدخلها لم يجز المسح إلا أن ~~ينزع الأولى من موضع القدم ثم #   ### | [حاشية البجيرمي] # محرما، ومع الإجزاء في الخف المغصوب، وقد يندب إذا شك في جوازه أي في ~~دليله، وقد يكره فيما إذا كان ضيقا لا يتسع عن قرب فكما تكره الصلاة به ~~يكره لبسه م د. # قوله: (مع غسل الأخرى) فلا يجوز أي لأن القاعدة أن الشارع إذا خير مكلفا ~~بين شيئين لا يجوز له أن يرتكب خصلة ثالثة. # قوله: (إذ يجب التيمم) أي فلا يجوز الاقتصار على إلباس الصحيحة، ويقال: ~~إن العليلة كالمفقودة، فقوله: إذ يجب التيمم عن العليلة أي إلا إذا تحمل ~~المشقة وغسلها وألبسها الخف كالصحيحة فيمسح بعد ذلك عليه ولا حاجة للتيمم ~~اه. # قوله: (فهي كالصحيحة) أي في وجوب التطهير، فكما أن الصحيحة لا يصح ~~إلباسها إلا بعد طهرها بالماء، فكذلك هذه لا يصح إلباسها إلا بعد الطهر ~~عنها بالتيمم فيجب التيمم عن العليلة كما ذكره. # قوله: (بثلاثة شرائط) فإن قيل: كان المناسب أن يقول: بثلاث من غير تاء؛ ~~لأن شرائط جمع شريطة فهو مؤنث فيكون معدوده من ثلاثة إلى عشرة من غير تاء. ~~وأجاب سم: بأن المراد بالشرائط هنا الشروط جمع شرط فشرائط مذكر تأويلا وإن ~~كان مؤنثا لفظا. قوله: (مريد المسح) . اعترضه ق ل بأن فيه حذف الفاعل من ~~المتن. قال: ولو بني للمفعول وكان اللبس نائب فاعل كان أولى لشموله ما لو ~~ألبسها غيره له؛ إذ لا يشترط كون اللبس بفعله اه. ويمكن الجواب بتسامح ~~الشارح في حذف أداة التفسير فيكون من قبيل الفاعل المضمر لا المحذوف اه. ~~وقال بعضهم: إن قوله: " مريد " بدل من الضمير المستتر اه. # قوله: (بعد كمال الطهارة) ولو بالتيمم المحض لا لفقد الماء بأن تيمم لنحو ~~مرض كجراحة ثم تكلف المشقة بعد أن أحدث وتوضأ ومسح على الخف مع كون الماء ~~يضره وهو حرام اه ms0517 اج. وأما إذا كان التيمم لفقد الماء، فإن المسح لا يصح ~~ولا يوجد حينئذ طهر بعد كمال الطهارة لبطلانها برؤية الماء اه. # قوله: (أي تمام) فسر الكمال بالتمام لدفع توهم إرادة مكملات الطهارة، وهي ~~المندوبات كالتثليث والدلك أي ويستمر الطهر إلى أن يستقر القدم في محله، ~~وهذا القيد يؤخذ من قول الشارح الآتي ولو ابتدأ اللبس بعد غسلهما إلخ. # قوله: (فلو لبسهما) هو بفتح اللام وكسر الباء؛ لأن الماضي في الأمور ~~المحسوسة بكسر الباء لا غير، وأما المضارع فبفتحها. قال تعالى: {ويلبسون ~~ثيابا خضرا} [الكهف: 31] واحترز بالمحسوسة عن المعنوية فإنه في الماضي بفتح ~~الباء، وفي المضارع بكسرها قال تعالى: {وللبسنا} [الأنعام: 9] أي خلطنا ~~{عليهم ما يلبسون} [الأنعام: 9] ونظم بعضهم ذلك فقال: # بعين مضارع في لبس ثوب ... أتى حذف وفي الماضي بكسر # وفي خلط الأمور أتى بعكس ... لعينهما فخذه بغير عسر # قوله: (إلا أن ينزع الأولى من موضع القدم) كان الأخصر أن يقول: إلا أن ~~ينزع الأولى كذلك ثم يدخلها كما عبر في شرح المنهج ومثل ذلك ما لو قطعت ~~الرجل اليسرى فلا بد لصحة المسح من نزع الأولى وعودها، وأما لو لبس اليمنى ~~قبل اليسرى بعد طهرها فقطعت اليمنى، فلا يكلف نزع خف اليسرى لوقوعه بعد ~~كمال الطهر ع ش. قال العلامة ز ي. فإن # PageV01P260 # يدخلها في الخف. # ولو غسلهما في ساق الخفين ثم أدخلهما موضع القدم جاز المسح. # ولو ابتدأ اللبس بعد غسلهما ثم أحدث قبل وصولهما إلى موضع القدم لم يجز ~~المسح # ولو كان عليه الحدثان فغسل أعضاء الوضوء عنهما ولبس الخف قبل غسل باقي ~~بدنه لم يمسح عليه؛ لأنه لبسه قبل كمال الطهارة فإن قيل: لفظة: " كمال " لا ~~حاجة إليها، لأن حقيقة الطهر أن يكون كاملا، ولذلك اعترض الرافعي على ~~الوجيز بأنه لا حاجة إلى قيد التمام؛ لأن من لم يغسل رجليه أو إحداهما ~~ينتظم أن يقال: إنه ليس على طهر. وأجيب: بأن ذلك ذكر تأكيدا أو لاحتمال ~~توهم إرادة البعض. # (و) الثاني من الشروط (أن ms0518 يكونا) أي الخفان (ساترين لمحل غسل الفرض من ~~القدمين) في الوضوء، وهو القدم بكعبيه من سائر الجوانب لا من الأعلى، فلو ~~رئي القدم من أعلاه كأن كان واسع الرأس لم يضر عكس ساتر العورة، #   ### | [حاشية البجيرمي] # قلت: هلا اكتفى باستدامة اللبس؛ لأنه كالابتداء كما سيأتي في الأيمان؟ ~~قلت: إنما يكون كالابتداء إذا كان الابتداء صحيحا، وهنا ليس كذلك لفوات ~~شرطه وهو كونه بعد كمال الطهارة. # قوله: (ولو غسلهما في ساق الخفين إلخ) هذه المسألة واردة على مفهوم قوله: ~~" أن يبتدئ " والمسألة التي بعدها واردة على منطوقه؛ إذ يصدق أنه ابتدأ ~~اللبس بعد كمال الطهر، ومع ذلك لا يجزئ المسح لنقض الوضوء قبل استقراره. # قوله: (في ساق الخفين) خرج به ما لو غسلهما في قدم الخف فإنه لم يجز. # قوله: (ولو ابتدأ اللبس بعد غسلهما إلخ) يشير إلى بيان المراد من ~~الابتداء الواقع في كلام المصنف، لأن ظاهر كلامه الإجزاء، والحالة هذه. اه. ~~ع ش على الغزي. # قوله: (قبل وصولهما) خرج ما لو كان بعد الوصول أو معه، ويمكن توجيهه في ~~المقارنة بأن ينزل وصولهما لمحل القدم مع الحدث منزلة الوصول المتقدم على ~~الحدث لقوة الطهارة، وجد في بعض الهوامش خلافه من غير عزو وقد يتوقف فيه ع ~~ش. # قوله: (لم يجز المسح) بضم الياء وإسكان الجيم أي لم يصح نظرا لأصل عدم ~~اللبس، وفارق ما لو كان لابس الخف بشرطه ثم أزالهما من مقرهما إلى ساق ~~الخف، ولم يظهر من محل الفرض شيء. قالوا: لا يبطل المسح لاستصحابهم الأصل ~~وهو اللبس الصحيح فتلخص أنهم نظروا في كل مسألة لأصلها اه اج. # قوله: (لأن حقيقة الطهر إلخ) قال ق ل: هذا السؤال ناشئ عن اتحاد معنى ~~الطهارة والطهر، وهو محتمل اه. قلت: هما متلازمان إن لم يكونا متحدين، ولكن ~~كان الأنسب للشارح أن يقول: لأن حقيقة الطهارة ليلائم المتن. قوله: (أو ~~لاحتمال توهم إلخ) ؛ أي لدفع التوهم المحتمل أي الذي تحتمله العبارة، ولو ~~قال: لدفع توهم إلخ كان ms0519 أوضح. ويجاب أيضا بأنه إنما ذكر ذلك إشارة لرد قول ~~المزني: إنه إذا غسل رجلا فأدخلها الخف ثم غسل الأخرى كذلك، وأدخلها، فإن ~~لبسه صحيح في هذه الحالة مع لبسه للأولى قبل كمال الطهر. هذا، وكان الأولى ~~حذف أو فيقول: تأكيدا لاحتمال أي لدفع توهم إرادة البعض؛ لأن التأكد إنما ~~يأتي لدفع المجاز. # قوله: (أي الخفان) التعبير بهما جري على الغالب، وإلا فالقياس فيما لو ~~خلق له أزيد من رجلين أنه لا بد في إجزاء المسح من لبس خف لكل واحدة مما ~~يجب غسلها في الوضوء على التفصيل المبين ثم والمسح عليه والسابق إلى الفهم ~~فيما لو كان له في كل جانب قدمان على ساق أنه لا يكفي جمع كل قدمين في ~~الخف، نعم إن التصقا اتجهت كفاية ذلك سم. # قوله: (من القدمين) هكذا في نسخ المتن، ومن فيه بيانية أي: محل غسل الفرض ~~هو القدمان لكنه يتكرر مع قول الشارح، وهو القدم بكعبيه إلخ. ولذا رأينا في ~~عدة نسخ من الشارح إسقاط لفظة: " من القدمين " فتأمل م د. وأجيب: بأنه لما ~~كان بيان محل غسل الفرض بالقدمين فيه قصور لأنه لا يشمل الكعبين بين الشارح ~~المراد بقوله: وهو إلخ. فلا تكرار تأمل. # قوله: (وهو القدم بكعبيه) بيان لقوله لمحل غسل الفرض، وإضافة غسل للفرض ~~للبيان. وقوله: (من سائر الجوانب) متعلق بسائرين، واعتمد شيخنا الشمس ح ف ~~أنه لا بد أن يكون ساترا وقويا عند اللبس، فإذا كان غير ساتر عند اللبس ثم ~~صار ساترا بعده لم يكف بخلاف طهارة الخف، فلا يشترط وجودها عند اللبس اه. ~~واعتبر ابن حجر # PageV01P261 # فإنه من الأعلى والجوانب لا من الأسفل؛ لأن القميص ~~مثلا في ستر العورة يتخذ لستر أعلى البدن، والخف يتخذ لستر أسفل الرجل، فإن ~~قصر عن محل الفرض أو كان به تخرق في محل الفرض ضر # ولو تخرقت البطانة أو الظهارة والباقي صفيق لم يضر وإلا ضر، ولو تخرقتا ~~من موضعين غير متحاذيين لم يضر، والمراد بالستر هنا الحيلولة لا ms0520 ما يمنع ~~الرؤية فيكفي الشفاف عكس ساتر العورة؛ لأن القصد هنا منع نفوذ الماء وثم ~~منع الرؤية. # وقال في المجموع: إن المعتبر في الخف عسر غسل الرجل بسبب الساتر، وقد ~~حصل، والمقصود بستر العورة سترها بجرم عن العيون، ولم يحصل، ولا يجزي منسوج ~~لا يمنع نفوذ الماء إلى الرجل من غير محل الخرز لو صب عليه لعدم صفاقته؛ ~~لأن الغالب من الخفاف أنها تمنع النفوذ فتنصرف إليها النصوص. الدالة على ~~الترخص فيبقى الغسل واجبا فيما عداها. # (و) الثالث من الشروط (أن يكونا) معا (مما يمكن تتابع المشي عليهما) ~~لتردد مسافر لحاجته عند الحط #   ### | [حاشية البجيرمي] # ذلك وقت الحدث؛ لأنه أول المدة اه. فإن كان وقت اللبس متنجسا وطهر قبل ~~الحدث كفى، وعبارة م ر والمتنجس كالنجس كما في المجموع خلافا لابن المقري ~~ومن تبعه في أنه يصح ويستفيد به مس المصحف ونحوه قبل غسله والصلاة بعده اه ~~بحروفه، وقوله: والمتنجس كالنجس أي في عدم صحة المسح قبل غسله خلافا لابن ~~المقري أي: فإنه يصح عنده المسح مع وجود النجاسة فاللبس صحيح باتفاق، ~~والنزاع إنما هو في صحة المسح وعدمه كما هو صريح عبارة م ر. وإن كان جعل ~~طاهرا في عبارة المنهج حالا يقتضي عدم صحة اللبس وليس مرادا. قال الرشيدي ~~قوله: فلا يكفي نجس إلى قوله: والمتنجس كالنجس أي لا يكفي المسح عليهما كما ~~هو صريح كلامه فليست الطهارة شرطا للبس. # قوله: (ولو تخرقت البطانة أو الظهارة) بكسر أولهما ع ش على م ر. قوله: ~~(الشفاف) كالزجاج والبلور أي: لو فرض تتابع المشي عليهما. قال خ ض: ومن ~~نظائر المسألة رؤية المبيع من وراء الزجاج، وهي لا تكفي؛ لأن المطلوب نفي ~~الضرر وهو لا يحصل بها؛ إذ الشيء من وراء الزجاج يرى غالبا على خلاف ما هو ~~عليه شرح م ر. # قوله: (منع نفوذ الماء) أي بنفسه فلو كان مشمعا ومنع الشمع نفوذ الماء لا ~~يكفي المسح عليه، والمراد بمنع نفوذه عن قرب لو صب عليه. ms0521 # قوله: (وقال في المجموع) أي في الفرق بين الخف وساتر العورة. # قوله: (وقد حصل) أي بالشفاف. # قوله: (ولم يحصل) أي بالشفاف. # قوله: (منسوج) لو أسقطه واقتصر على ما لا يمنع نفوذ الماء لكان أولى وأعم ~~ق ل. # قوله: (من غير محل الخرز) أي فلا يضر نفوذ الماء من محل الخرز، وإنما عفي ~~عن وصول الماء من محله لعسر الاحتراز عنه. # قوله: (لو صب) أشار به إلى أن المراد بالماء الذي يمنع الخف نفوذه ماء ~~الصب أي وقت الصب فلا يضر نفوذه بعد مدة خلافا للولي العراقي حيث قال: الذي ~~أقرني عليه شيخي ووالدي أن المراد ماء المسح، ورد بأن أدنى شيء يمنع ماء ~~المسح. وفي شرح البهجة: وعلم بذلك أن العبرة بماء الغسل لا بماء المسح؛ ~~لأنه ينفذ، كما صرح به الإمام وغيره وبتقدير نفوذه فالعبرة بهما معا لا ~~بماء المسح فقط كما قال به جماعة اه. # قوله: (لعدم صفاقته) أي قوته. قوله: (لأن الغالب) علة لقوله: ولا يجزئ ~~منسوج؛ المعلل بقوله لعدم صفاقته فهو علة للمعلل بعلته على حد قول الشحات ~~رغيف لله كرامة للإمام الشافعي - رضي الله عنه -. # قوله: (أنها تمنع النفوذ) أي بذاتها لا بواسطة نحو شمع كزفت، ومما يمنع ~~نفوذ الماء الجوخ الثقيل فلو جعل خف منه صح المسح عليه. ### | 1 - # فائدة: وقع السؤال عما لو كان له خف قوي وهو أسفل الكعبين، ولكن خيط عليه ~~السراويل الجوخ المانع من الماء هل يكفي المسح حينئذ أو لا؟ نظرا لصورة ~~الخف قبل وصله بالسراويل، فأفتيت بجواز المسح فإنه الآن لابس لخف شرعي ساتر ~~لمحل الكعبين؛ إذ لا يتقاعد ذلك عن خف ملفق من قطع جلود خيط بعضها ببعض وإن ~~صغرت القطع اه اج. # قوله: (مما يمكن تتابع المشي إلخ) المراد بالإمكان هنا السهولة لا ضد ~~الامتناع، وإلا لورد الضيق وغيره مما لا # PageV01P262 # والترحال وغيرهما مما جرت به العادة، ولو كان لابسه ~~مقعدا. # واختلف في قدر المدة المتردد فيها، فضبطه المحاملي بثلاث ليال فصاعدا. # وقال في المهمات: ms0522 المعتمد ما ضبطه الشيخ أبو حامد بمسافة القصر تقريبا ~~انتهى. # والأقرب إلى كلام الأكثرين كما قاله ابن العماد أن المعتبر التردد فيه ~~لحوائج سفر يوم وليلة للمقيم ونحوه، وسفر ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر سفر ~~قصر؛ لأنه بعد انقضاء المدة يجب نزعه، فقوته تعتبر بأن يمكن التردد فيه ~~لذلك، وسواء في ذلك المتخذ من جلد أو غيره كلبد وخرق مطبقة، بخلاف ما لا ~~يمكن المشي فيه لما ذكر لثقله كالحديد، أو لتحديد رأسه المانع له من الثبوت ~~أو ضعفه كجورب الصوفية والمتخذ من جلد ضعيف، أو لغلظه كالخشبة العظيمة، أو ~~لفرط سعته أو ضيقه أو نحو ذلك فلا يكفي المسح عليه؛ إذ لا حاجة لمثل ذلك، ~~ولا فائدة في إدامته، قال في المجموع: إلا أن يكون الضيق يتسع بالمشي فيه. ~~وقال في الكافي عن قرب: كفى المسح عليه بلا خلاف. # والشرط الرابع: الذي أسقطه المصنف أن يكونا طاهرين فلا يكفي المسح على خف ~~اتخذ من جلد ميتة قبل #   ### | [حاشية البجيرمي] # يسهل فيه التتابع فإنه يمكن المشي فيه. وعبارة ق ل قوله: مما يمكن أي ~~يسهل وإن لم يوجد المشي بالفعل، والمراد الأرض التي يغلب المشي في مثلها لا ~~نحو شديدة الوعر. # قوله: (عليهما) أي فيهما كما في بعض النسخ والوجه اعتبار القوة من الحدث ~~بعد اللبس؛ لأن به دخول وقت المسح حتى لو أمكن تردد المقيم فيه يوما وليلة ~~من وقت اللبس لا من وقت الحدث لم يكف قاله م ر سم. # قوله: (والترحال) لعل المراد به المشي والتردد في قضاء الحاجة لا المشي ~~في قطع المسافة. قوله: (ولو كان لابسه مقعدا) أي عاجزا. # قوله: (والأقرب إلى كلام الأكثرين) معتمد قوله: (التردد فيه) أي على ~~الانفراد من غير إعانة بغيره كمداس. اه. ق ل. وإنما اعتبر في المقيم حاجات ~~السفر؛ لأن حاجات الإقامة لا تؤثر في الخفاف الضعيفة؛ خلافا للعبادي. وأيضا ~~لأن حاجات المقيم لا تنضبط بخلاف حاجات المسافر؛ إذ قد يمكث المقيم طول ~~نهاره في قضاء حوائجه ms0523 بخلاف المسافر فإن حوائجه مضبوطة أفاده شيخنا العزيزي ~~مع زيادة. قال سم: ولو أراد المسافر مسح مدة المقيم، وكان يمكن تتابع المشي ~~عليه مدتها فقط كفى، وعبارة ق ل على الجلال: والمعتبر حاجات المسافر ~~الغالبة في الأرض الغالبة يوما وليلة للمقيم وثلاثة أيام بلياليها للمسافر، ~~خلافا لابن حجر في اعتباره في المقيم حاجات الإقامة، والاعتبار في القوة ~~بأول المدة لا عند كل مسح ولو قوي على دون مدة المسافر، وفوق مدة المقيم أو ~~قدرها فله المسح بقدر قوته اه. قوله: (بخلاف ما لا يمكن المشي فيه) محترز ~~المتن. # قوله: (لما ذكر) أي للتردد. قوله: (أو لتحديد رأسه) أي بأن جعلت رأسه أي ~~أعلاه من نحو حديد كما قرره شيخنا. قوله: (أو ضعفه) قال في المصباح: الضعف ~~بفتح الضاد لغة بني تميم وبضمها لغة قريش خلاف القوة والصحة فالمضموم مصدر ~~ضعف مثل قرب قربا والمفتوح مصدر ضعف من باب قتل ومنهم من يجعل المفتوح في ~~الرأي والمضموم في الجسد وهو ضعيف والجمع ضعفاء وضعاف أيضا وجاء ضعفة وضعفى ~~قوله: (كجورب الصوفية) وهو بفتح الجيم والواو الساكنة والراء المفتوحة ما ~~يلبس مع النعل كخفاف القضاة رحماني وفي شرح الروض وهو الذي يلبس مع المكعب ~~أي البابوج ومنه خفاف الفقهاء والقضاة وهو المعروف بالمز. اه. . قوله: ~~(والمتخذ من جلد ضعيف) عطف على جورب الصوفية عطف عام على خاص. # قوله: (أو لفرط سعته) بفتح السين والعين المهملتين، ومنه قوله تعالى: ~~{لينفق ذو سعة من سعته} [الطلاق: 7] برماوي. قوله: (إلا أن يكون الضيق ~~يتسع) أي أو يضيق المتسع أيضا عن قرب كأن غسله في الماء مثلا ع ش. # قوله: (عن قرب) متعلق بقوله: يتسع. قوله: (كفى المسح عليه) هذا علم من ~~الاستثناء، فكان الأولى حذفه أو يأتي به مفرعا بأن يقول: فيكفي المسح عليه. # قوله: (أن يكونا طاهرين) أي حالة اللبس بالشروط السابقة خلافا لبعضهم ق ~~ل. وعبارة سم على المتن، # PageV01P263 # الدباغ لعدم إمكان الصلاة فيه، وفائدة المسح، وإن لم ~~تنحصر فيها فالقصد الأصلي ms0524 منه الصلاة، وغيرها تبع لها؛ ولأن الخف بدل عن ~~الرجل، وهو نجس العين وهي لا تطهر عن الحدث ما لم تزل نجاستها، فكيف يمسح ~~عن البدل وهو نجس العين، والمتنجس كالنجس كما في المجموع لأن الصلاة هي ~~المقصود الأصلي من المسح، وما عداها من مس المصحف ونحوه، كالتابع لها كما ~~مر. # نعم لو كان على الخف نجاسة معفو عنها، ومسح من أعلاه ما لا نجاسة عليه صح ~~مسحه، فإن مسح على النجاسة زاد التلويث ولزمه حينئذ غسله وغسل يده ذكره في ~~المجموع. #   ### | [حاشية البجيرمي] # والظاهر أن طهارتهما غير مشترطة في صحة لبسهما حتى لو كان بهما نجاسة لا ~~يعفى عنها حال اللبس، ثم أزالها قبل المسح أجزأ، نعم تعبد صحة لبس نجس ~~العين كالمتخذ من جلد الميتة إذا دبغ حال لبسه اه. وقوله: قبل المسح ظاهره، ~~وإن أحدث قبل غسله، لكن في ابن حجر ما يفيد اشتراط الغسل قبل الحدث، وهذا ~~هو الظاهر فاحفظه ولا تأخذ بعموم عبارة إلا إذا لم تر المنقول اه اج. ومثله ~~ع ش على م ر. وأما بقية الشروط فاعتبر ح ف وجودها عند اللبس، وسوى بعضهم ~~بينها وبين الطهارة فقال: يكفي وجودها قبل الحدث وإن فقدت عند اللبس. اه. ~~شوبري. # قوله: (من جلد ميتة) أي مما ميتته نجسة لا نحو سمك وآدمي وإن حرم فيه، ~~ويفرق بينه وبين عدم صحة الاستنجاء به. بأن الاستنجاء أغلظ من اللبس م د. # قوله: (وفائدة المسح وإن لم تنحصر فيها) أي الصلاة أي فلا يعترض بعدم ~~اطراد التعليل. # قوله: (ولأن الخف بدل عن الرجل) قضية هذه العلة عدم صحة مسح الخف إذا كان ~~على الرجل حائل. من نحو شمع، أو تحت أظفارها وسخ يمنع وصول الماء؛ لأنها لا ~~تطهر عن الحدث مع وجود ما ذكر، والمعتمد صحة المسح على الخف مع وجود الحائل ~~ز ي وسم وا ج. ونقله ع ش على م ر عن سم على المنهج ثم قال: وعليه فيمكن ~~الفرق بين الحائل ms0525 ونجاسة الرجل بأن النجاسة منافية للصلاة التي هي المقصود ~~بالوضوء ولا كذلك الحائل هنا اه. وعبارة الرحماني: ولو كان في الرجل نجس لا ~~يعفى عنه أو شوكة ظاهرة أو وسخ تحت الأظفار امتنع المسح اه. وهو ضعيف ~~بالنظر للنجاسة وعبارة غير الشارح: ولأن الخف بدل الرجل وهي لا تغسل في ~~الوضوء ما لم تزل نجاستها، فكذا بدلها، وهي أظهر وأخصر. قوله: (وهي لا تطهر ~~عن الحدث) فأعطى الخف حكم الرجل. # قوله: (والمتنجس كالنجس) أي ما لم يغسله قبل الحدث. # قوله: (لأن الصلاة) علة للمتنجس وما تقدم علة للنجس وحينئذ فلا تكرار في ~~كلام الشارح. # قوله: (كالتابع لها) فيه أنه قال أولا وغيرها تبع لها ولم يأت بالكاف، ~~ولعل العبارة الثانية أولى. # قوله: (ما لا نجاسة عليه) فإن مسح محل النجاسة لم يعف عنها، وقولهم: ماء ~~الطهارة إذا أصاب النجاسة المعفو عنها لم يضر محله إذا أصابها لا قصدا ح ل. # قوله: (صح مسحه) وإن سال إليها، نعم إن عمت النجاسة المعفو عنها الخف لم ~~يبعد جواز المسح عليها قاله م ر. قال شيخنا ح ف: ولا يكلف المسح بخرقة بل ~~له المسح بيده، وظاهره: ولو بالكيفية الآتية، وعبارة شيخنا م د وحيث قلنا ~~بالجواز هل يقتصر على أقل مجزئ أو يفعل المطلوب؟ قال شيخنا: كل محتمل، ~~والأقرب الثاني. وبقي ما لو عمت النجاسة المعفو عنها العمامة هل يجوز ~~التكميل عليها كالخف إذا عمته أو لا؟ ويفرق. قال شيخنا أيضا: الأوجه الثاني ~~ويفرق بأنه في الخف ضروري لعموم النجاسة، فلا محيد عن المسح، ولا كذلك ~~العمامة فإن مسحها ليس مقصودا لذاته، بل تابع لمسح جزء من الرأس وهو غير ~~ضروري، وهو فرق جلي اه اج. وهذه غفلة عما تقدم من أن شروط التكميل على ~~العمامة أن لا يكون عليها نجاسة معفو عنها اه. وقوله: بل له المسح بيده؛ إذ ~~في تكليفه نحو الخرقة مشقة خصوصا مع تكرر الطهارة، ولأنه تولد من مأمور به، ~~ولا يكلف غسل يده بعد المسح بها لما ms0526 فيه من المشقة أيضا، ويعفى عنها ~~بالنسبة للصلاة ومس ثوبه وبدنه لا بالنسبة للمائع والماء القليل إلا أن ~~قياس العفو عن إصلاح نحو فتيلة زيتها متنجس بأصبعه، وإخراج طعام بيد تنجس # PageV01P264 # فرع: لو خرز خفه بشعر نجس، والخف أو الشعر رطب طهر ~~بالغسل ظاهره دون محل الخرز ويعفى عنه، فلا ينجس الرجل المبتلة ويصلي فيه ~~الفرائض والنوافل لعموم البلوى به، كما في الروضة في الأطعمة خلافا لما في ~~التحقيق من أنه لا يصلي فيه. # (ويمسح المقيم) ولو عاصيا بإقامته والمسافر سفرا قصيرا أو طويلا وهو عاص ~~بسفره، وكذا كل سفر يمتنع فيه القصر (يوما وليلة) كاملين فيستبيح بالمسح ما ~~يستبيحه بالوضوء في هذه المدة، (و) يمسح (المسافر) سفر قصر (ثلاثة أيام ~~ولياليهن) فيستبيح بالمسح ما يستبيحه بالوضوء في هذه المدة، ودليل ذلك ~~الخبر السابق أول الفصل، وخبر مسلم عن شريح بن هانئ: سأل علي بن أبي طالب ~~عن المسح على الخفين؟ فقال: «جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة ~~أيام ولياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم» . والمراد بلياليهن ثلاث ليال ~~متصلة بها سواء أسبق اليوم الأول ليلته أم لا. فلو أحدث في أثناء الليل أو ~~اليوم #   ### | [حاشية البجيرمي] # بعضها بنجاسة معفو عنها، العفو هنا أيضا بالنسبة للمائع والماء القليل ~~نقله الإطفيحي عن ع ش. # قوله: (بشعر نجس) ولو من مغلظ، والخف ليس بقيد بل يجري العفو أيضا في نحو ~~القرب والروايا والدلاء المخروزة بشعر الخنزير مثلا؛ لأن شعره كالإبر مثلا، ~~وعبارة شرح م ر: ولو خرز خفه بشعر نجس مع رطوبته أو رطوبة الخف طهر ظاهره ~~بغسله دون محل الخرز، ويعفى عنه فلا يحكم بتنجس رجله المبتلة، ويصلي فيه ~~الفرائض والنوافل لعموم البلوى به اه. # قوله: (طهر بالغسل) وفي المغلظ سبعا إحداهن بالتراب الطهور ويصلي فيه ~~الفرض والنفل ولكن الأحوط تركه. اه. ز ي. # قوله: (ولو عاصيا بإقامته) كعبد أمره سيده بالسفر فأقام، ولما كانت ~~الإقامة ليست سببا للمسح صح مع العصيان بها. # قوله: (وهو عاص ms0527 بسفره) أي ابتداء أو انتهاء فيشمل العاصي بالسفر في ~~السفر، كأن أنشأه طاعة ثم قلبه معصية فيقتصر حينئذ على يوم وليلة، فإن عصى ~~بعد كمالهما نزع حالا. # قوله: (وكذا كل سفر يمتنع فيه القصر) وإن لم يكن عاصيا كالهائم. # قوله: (فيستبيح بالمسح) وغاية ما يستبيحه في هذه المدة سبع صلوات إن جمع ~~بالمطر، وإلا فست صلوات كأن أحدث يوم الأحد مثلا بعد الزوال فيتوضأ ويمسح ~~ويصلي الظهر ثم العصر ثم المغرب ثم العشاء ثم الصبح ثم الظهر بقية اليوم ~~والليلة، ثم في حال صلاة الظهر أمطرت السماء فجمع العصر مع الظهر جمع ~~تقديم، فهذه سبعة فإن لم يجمع فهي ستة. وقوله: ويمسح المسافر ثلاثة أيام ~~إلخ. وغاية ما يستبيحه من الصلوات في هذه المدة سبع عشرة إن جمع بالسفر جمع ~~تقديم، وإلا فست عشرة والمثال كالأول بحاله فتقول: كأن أحدث يوم الأحد بعد ~~الزوال فيتطهر ويمسح ويصلي الظهر وبقية صلوات يوم الأحد وهي أربعة ثم ~~الاثنين والثلاثاء عشرة ثم صبح يوم الأربعاء وظهرها ثم جمع عصرها مع الظهر ~~جمع تقديم لأجل السفر، فهذه سبع عشرة صلاة فإن لم يجمع العصر مع الظهر جمع ~~تقديم كانت ست عشرة، ومحل هذا في كل من المقيم والمسافر في الصلوات ~~المؤداة، أما المقضيات فلا حصر لها والجمع بالمطر بالنسبة للمقيم وبالسفر ~~بالنسبة للمسافر، وهو جمع تقديم في كل منهما كما هو ظاهر. قوله: (ما ~~يستبيحه بالوضوء) أي الكامل. قوله: (ثلاثة أيام ولياليهن) أي ولو ذهابا ~~وإيابا شرح م ر. فإن قيل: كيف يتصور قوله ذهابا وإيابا فإنه ينقطع سفره ~~بوصوله مقصده، يقال في تصوير ذلك بأن يسافر إلى غير محل إقامته، وإذا وصل ~~ولم ينو إقامة تقطع السفر فإنه يترخص ذهابا وإيابا مدة الثلاثة اه اج. ~~وصوره بعضهم أيضا بعائد من سفره لغير وطنه لحاجة. # قوله: (والمراد بلياليهن إلخ) فيه إشارة إلى أن التعبير بقوله كالحديث " ~~ولياليهن " تغليب ليشمل ما لو أحدث وقت الفجر اه م د. وعبارة الشوبري قوله: ~~والمراد بلياليهن إلخ. جواب ms0528 عن اعتراض وهو أن ليلة اليوم هي السابقة عليه ~~لا المتأخرة عنه، والمسافر يمسح ثلاثة أيام وثلاث ليال مطلقا كما يمسح ~~المقيم يوما وليلة كذلك، ولا يؤخذ ذلك من التعبير بلياليهن إلا على تقدير ~~وقوع ابتداء المدة عند الغروب دون ما إذا كان عند الفجر فلا يمسح سوى ثلاثة ~~أيام # PageV01P265 # اعتبر قدر الماضي منه من الليلة الرابعة أو اليوم ~~الرابع وعلى قياس ذلك يقال في مدة المقيم وما ألحق به. # تنبيه: شمل إطلاقه دائم الحدث كالمستحاضة فيجوز له المسح على الخف على ~~الصحيح؛ لأنه يحتاج إلى لبسه والارتفاق به كغيره، ولأنه يستفيد الصلاة ~~بطهارته فيستفيد المسح أيضا، لكن لو أحدث بعد لبسه غير حدثه الدائم قبل أن ~~يصلي بوضوء اللبس فرضا مسح لفريضة فقط، ولنوافل وإن أحدث، وقد صلى بوضوء ~~اللبس فرضا لم يمسح إلا لنفل فقط؛ لأن مسحه مرتب على طهره وهو لا يفيد أكثر ~~من ذلك، فإن أراد فريضة أخرى وجب نزع الخف، والطهر الكامل؛ لأنه محدث ~~بالنسبة إلى ما زاد على فريضة ونوافل، فكأنه لبس على حدث حقيقة فإن طهره لا ~~يرفع الحدث على المذهب. # أما حدثه الدائم فلا يحتاج معه إلى استئناف طهر، نعم إن أخر الدخول في ~~الصلاة بعد الطهر لغير مصلحتها #   ### | [حاشية البجيرمي] # وليلتين فقط؛ لأن الليلة الثالثة لليوم الرابع لسبقها عليه. فأجاب: بأن ~~المراد ما ذكر وفارق الخيار في أن المتبايعين لا يستفيدان الليلة المذكورة ~~بأن المعنى المقتضي للبس موجود في الليلة الرابعة، بخلاف المعنى المقتضي ~~للخيار، وهو التروي، فإنه لا يلزم استمراره إلى تلك الليلة، بل الغالب ~~حصوله قبلها فلا ضرورة إلى إدخالها وظاهره، وإن نص عليها فليحرر. # قوله: (أم لا) أي لم يسبق اليوم الأول ليلته بأن تأخرت عنه وتسميتها ~~ليلته لاتصالها به، وإلا فهي ليلة اليوم الذي بعدها؛ لأن الليل سابق النهار ~~فالإضافة لأدنى ملابسة. قوله: (فلو أحدث إلخ) كان الأولى كما في المنهج عدم ~~التفريع؛ لأنه لم يتقدم ما يتفرع عليه. # قوله: (وما ألحق به) ms0529 الظاهر: ومن ألحق به؛ لأن ما أصل وضعها لما لا يعقل. # قوله: (تنبيه إلخ) المراد من هذا التنبيه أن دائم الحدث إنما يباح له ~~المسح لفرض واحد فمسحه كطهارة المتيمم أي كتيمم المتيمم. فإن قيل: لا حاجة ~~لذكر هذه المسألة حينئذ؛ لأنه لم يمسح مسحا يغنيه عن الغسل مدة المقيم. ~~قلنا: بل لذلك فائدة، وهي العلم بأن له المسح في الجملة وأنه يغنيه عن ~~الغسل بالنسبة للنوافل، وإن لم يكن ذلك مستمرا جميع المدة المذكورة فتأمل. ~~قوله: (شمل إطلاقه) أي في الماسح والمدة. أما الأول فظاهر، وأما الثاني ~~فلأنه يمسح تلك المدة للنوافل بأن ترك الفرائض. قوله: (كالمستحاضة) أي غير ~~متحيرة. أما المتحيرة فإن اغتسلت ولبست الخف مسحت للنوافل فقط؛ لأنها تغتسل ~~لكل فرض. # قوله: (فيجوز له المسح على الخف) ويشترط في خفه أن يكون مما يمكن فيه ~~التردد لحوائج سفر يوم وليلة للمقيم وثلاثة للمسافر سفر قصر، وإن كان يجدد ~~اللبس لكل فرض؛ لأنه لو تركه ومسح للنوافل استوفى المدة بكاملها كما صرح به ~~ابن حجر. # قوله: (لكن إلخ) استدراك على ما شمله الإطلاق المذكور. تنبيه: مثل دائم ~~الحدث الوضوء المضموم إليه التيمم لنحو جرح ومحض التيمم لا لفقد الماء، بل ~~لنحو مرض بأن تكلف الثاني غسل أعضائه غير الرجلين، وإن حرم عليه؛ لأن الفرض ~~أنه يضره؛ إذ لو لم يضر، لبطل تيممه لحصول الشفاء، وهذا يصدق عليه أنه مسح ~~على خلف ملبوس على تيمم محض بغير فقد الماء. اه. ح ل. أي فصورة المسألة أن ~~الطهر الذي لبس عليه الخف هو التيمم؛ لأنه هو الذي يستبيح به فرضا ونوافل، ~~أو نوافل فقط، ثم بعد لبس الخف على التيمم تكلف المشقة وتوضأ ومسح على الخف ~~فإن وضوءه هذا يستبيح به فرضا ونوافل إن لم يكن صلى بالتيمم الذي لبس عليه ~~الخف فرضا أو نوافل فقط إن كان صلى به فرضا، وقد يقال: لا فائدة في لبس ~~الخف على التيمم؛ لأنه لا يمسح عليه إلا أن يقال: لبسه لدفع برد ms0530 مثلا، أو ~~ليمسح عليه في المستقبل إذا شفي وتوضأ أو إذا تكلف المشقة وتوضأ اه شيخنا. ~~قوله: (لأنه محدث) المراد بالحدث هنا المنع أي ممنوع بالنسبة إلخ. # قوله: (فكأنه) الأولى فهو كما يدل له تعليله بقوله: فإن طهره إلخ. اللهم ~~إلا أن يقال استعمل كأن في الأمر المحقق. # قوله: (لا يرفع الحدث) إن كان المراد بالحدث المنع كان المعنى لا يرفع ~~الحدث رفعا عاما، وإن كان المراد به الأمر الاعتباري كان المعنى لا يرفع ~~الحدث أصلا لا رفعا عاما ولا خاصا شيخنا # قوله: (أما حدثه الدائم فلا يحتاج معه إلى استئناف طهر) أي بالنسبة للنفل ~~فقط فله أن يصلي به نفلا # PageV01P266 # وحدثه يجري # بطل طهره. # (وابتداء المدة) للمسح في حق المقيم والمسافر (من حين) انقضاء الزمن الذي ~~(يحدث) فيه (بعد لبس الخفين) لأن وقت جواز المسح يدخل بذلك فاعتبرت مدته ~~منه فإذا أحدث ولم يمسح حتى انقضت المدة لم يجز المسح حتى يستأنف لبسا على ~~طهارة، أو لم يحدث لم تحسب المدة، ولو بقي شهرا مثلا؛ لأنها عبادة مؤقتة ~~فكان ابتداء وقتها من حين جواز فعلها كالصلاة، وعلم مما تقرر أن المدة لا ~~تحسب من ابتداء الحدث؛ لأنه ربما يستغرق غالبا المدة، وأشكل إطلاقهم الحدث ~~الحدث بالنوم واللمس والمس وهو كذلك. # (فإن) (مسح) بعد الحدث المقيم (في الحضر) على خفيه (ثم سافر) سفر قصر ~~(أو) (مسح) المسافر على خفيه (في السفر ثم أقام) قبل استيفاء مدة المقيم ~~(أتم) كل منهما (مسح مقيم) تغليبا للحضر لأصالته، فيقتصر في الأول على مدة ~~حضر، وكذا في الثاني إن أقام قبل مدته كما مر، وإلا وجب النزع ويجزيه ما ~~زاد على مدة المقيم # ولو مسح إحدى رجليه حضرا ثم سافر ومسح الأخرى سفرا أتم مسح مقيم كما صححه ~~النووي تغليبا للحضر خلافا للرافعي، ومثل ذلك ما لو مسح إحدى رجليه وهو عاص ~~ثم الأخرى بعد توبته فيما يظهر. #   ### | [حاشية البجيرمي] # ما شاء أما بالنسبة لفرض آخر فلا بد من ذلك؛ ms0531 لأنه لا يصلي بطهره إلا فرضا ~~واحدا فقط كما هو معلوم، فتلخص أن حدثه غير الدائم كحدثه الدائم في أنه لا ~~يستبيح به إلا فرضا واحدا فقط. # قوله: (بطل طهره) ظاهره حتى بالنسبة للنفل أي فيستأنف طهارة، ويمسح ولا ~~ينزع الخف إلا إذا صلى فرضا، وأراد أن يصلي آخر. # والحاصل أن تأخيره الدخول في الصلاة لا لمصلحتها بمنزلة حدثه غير الدائم، ~~فيبطل طهره بالكلية فيأتي فيه ما مر فيما لو أحدث غير حدثه الدائم اه شيخنا ~~عشماوي. # قوله: (من حين يحدث) حين من أسماء الزمان يجوز إضافته إلى الجملة، ويجوز ~~فيه حينئذ الإعراب والبناء على الفتح، ثم تارة يكون البناء أرجح وبالعكس، ~~فالأول إذا كان المضاف إليه جملة فعلية فعلها مبني والثاني إذا كان المضاف ~~إليه جملة اسمية أو فعلية فعلها معرب كما هنا قال ابن مالك: # واختر بنا متلو فعل بنيا ... وقبل فعل معرب أو مبتدا # أعرب ومن بنى فلن يفندا # أي لن يغلط فإن أضيف لمفرد وجب إعرابه كما في حل الشارح. قوله: (لأن وقت ~~جواز المسح) أي الرافع للحدث فلا ينافي جواز التجديد والمسح قبل الحدث ق ل. # قوله: (يدخل بذلك) أي بانقضاء الزمن الذي يحدث فيه بعد لبس الخفين. قوله: ~~(ولم يمسح إلخ) بأن ترك الصلاة في المدة لعذر كجنون أو غيره. # قوله: (وهو كذلك) هذا ضعيف. والمعتمد أن المدة تحسب من ابتداء ما ذكر لأن ~~شأنها أن تقع باختياره بخلاف خروج الخارج كالبول والغائط والريح، ومثله ~~الجنون والإغماء، فإن المدة تحسب من آخره لأن شأنه أن لا يقع باختياره، ~~وظاهره: ولو كان مبتلى بإطالة نحو الغائط. اه. م د. فالحاصل أن أول المدة ~~من آخر الحدث إن كان بغير اختياره كالجنون والإغماء والبول والغائط والريح؛ ~~لأن من شأنها ذلك، ومن أوله إن كان باختياره كاللمس والمس والنوم كما ذكره ~~م ر. ولينظر فيمن وجب عليه الاستبراء كمن اعتاد نزول النقطة المعروفة حيث ~~ألزموه بذلك حتى يغلب على الظن انقطاعها هل تحسب المدة من الانقطاع الأول ms0532 ~~أو لا تحسب إلا بعد تمام الاستبراء؟ قال ع ش: العبرة بالانقطاع الأول فتحسب ~~مدة الاستبراء من المدة، وبقي ما لو تقارن اللمس وخروج الخارج هل تحسب ~~المدة من ابتداء الأول أو من انتهاء الثاني؟ فيه نظر والأقرب الأول لأنه لو ~~انفرد لحسبت من ابتدائه اه. # قوله: (قبل استيفاء مدة المقيم) قصره على ذلك ليوافق قول المصنف أتم مسح ~~مقيم، فلم لم يقم إلا بعد استيفاء مدة المقيم كأن أقام بعد يومين مثلا فإنه ~~يقتصر عليهما، ولو قال المصنف: لم يكمل مدة سفر كما في المنهج كان أولى ~~لشمولها ما لو أقام بعد استيفاء مدة المقيم. قوله: (تغليبا للحضر) أي في ~~الصورتين أي ابتداء بالنسبة للصورة الأولى وانتهاء بالنسبة للثانية وقوله: ~~(كما مر) أي في قوله قبل استيفاء مدة المقيم. # قوله: (إن أقام قبل مدته) أي الحضر # قوله: # PageV01P267 # تنبيه: قد علم من اعتبار المسح أنه لا عبرة بالحدث ~~حضرا، وإن تلبس بالمدة ولا بمضي وقت الصلاة حضرا، وعصيانه إنما هو بالتأخير ~~لا بالسفر الذي به الرخصة، ولا يشترط في الخف أن يكون حلالا؛ لأن الخف ~~تستوفى به الرخصة لا أنه المجوز للرخصة، بخلاف منع القصر في سفر المعصية؛ ~~إذ المجوز له السفر فيكفي المسح على المغصوب والديباج الصفيق والمتخذ من ~~فضة وذهب للرجل كالتيمم بتراب مغصوب، واستثنى في العباب ما لو كان اللابس ~~للخف محرما بنسك، ووجهه ظاهر، والفرق بينه وبين المغصوب أن المحرم منهي عن ~~اللبس من حيث هو لبس فصار كالخف الذي لا يمكن تتابع المشي فيه، والنهي عن ~~لبس المغصوب من حيث إنه متعد في استعمال مال الغير، واستثنى غيره جلد ~~الآدمي إذا اتخذ منه خفا،، والظاهر أنه كالمغصوب # ، ولا يجزئ المسح على جرموق وهو خف فوق خف إن كان فوق قوي ضعيفا كان أو ~~قويا لورود الرخصة في الخف لعموم الحاجة إليه، والجرموق لا تعم الحاجة ~~إليه، وإن دعت إليه حاجة أمكنه أن يدخل يده بينهما، ويمسح الأسفل، فإن كان ~~فوق ضعيف كفى إن كان ms0533 قويا؛ لأنه الخف، والأسفل كاللفافة، وإلا فلا كالأسفل ~~إلا أن يصل إلى الأسفل القوي ماء فيكفي إن كان بقصد مسح الأسفل #   ### | [حاشية البجيرمي] # ومثل ذلك إلخ) أي لأن العاصي بالسفر محكوم عليه بحكم الإقامة، ومثله أيضا ~~ما لو مسح في سفر طاعة ثم عصى به، بخلاف ما لو عصى في السفر فإنه يتم مسح ~~مسافر. # قوله: (ولا بمضي وقت الصلاة إلخ) كأن أحدث المتهيئ للسفر وقت الظهر مثلا ~~ودخل وقت العصر وهو لم يصل الظهر، ثم إنه توضأ ومسح سفرا فإنه يمسح مسح ~~مسافر. فإن قلت: هو في هذه الحالة عاص لأنه أخرج الصلاة عن وقتها والعاصي ~~لا يمسح إلا مسح مقيم. قلت: قد أجاب الشارح عن هذا بقوله: وعصيانه إنما هو ~~بالتأخير إلخ. والمصر إنما هو العصيان بالسفر كما أفاده شيخنا، وهذا أعني ~~قوله: ولا بمضي وقت الصلاة للرد على القول الآخر القائل إذا مضى وقت الصلاة ~~حضرا يمسح مسح مقيم لعصيانه. # قوله: (فيكفي المسح على المغصوب) وكذا الرجل المغصوبة أيضا كما لو قطع ~~شخص رجل غيره غصبا ولصقها بعضو نفسه وحلتها الحياة فإن له أن يمسح عليها، ~~ويحتمل عدم التقييد بحلول الحياة ويكتفى باتصال ما وصله بحيث يمكن المشي ~~عليه لحوائجه لتنزيله في هذه الحالة منزلة الرجل الأصلية ع ش. # قوله: (الصفيق) أي القوي. قوله: (للرجل) واستظهر في الإيعاب تحريمه من ~~نقد على المرأة أيضا؛ لأنه بالآنية أشبه بها من الحلي وبفرض أنه حلي فهو ~~غالبا إنما يأتي من مئات فلا يجوز للسرف كما في خلخال وزنه مائتا مثقال اه ~~طب. فقول الشارح للرجل ليس بقيد. # قوله: (ما لو كان اللابس للخف محرما) فلو أبيح له لبس الخف لعذر كبرد جاز ~~له المسح فيما يظهر ق ل. قوله: (ووجهه) أي الاستثناء. # قوله: (والفرق بينه) أي بين خف المحرم ليناسب قوله، وبين المغصوب. وقوله: ~~والفرق هو وجه الظهور. # قوله: (واستثنى غيره) أي غير صاحب العباب. قوله: (والظاهر أنه كالمغصوب) ~~أي فيكفي المسح عليه كما اعتمده م ms0534 ر. لا يقال هلا قيل بعدم الصحة هنا كما ~~منعوا صحة الاستنجاء به. لأنا نقول: المشروع هنا اللبس وهو لا يحرم من حيث ~~كونه لبسا وهناك المسح، وقد حرم من حيث كونه مسحا على الفرج. # قوله: (ولا يجزئ المسح على جرموق) وأصله بلغة الفرس جرموك فغيره العرب ~~وقالوا جرموق فهو فارسي معرب قوله وهو خف فوق خف فهو اسم للأعلى. # قوله: (إن كان فوق قوي) هو قيد للحكم وهو قوله: ولا يجزئ المسح. وحاصل ~~مسألة الجرموق أن الخفين إما أن يكونا قويين أو ضعيفين، أو الأعلى قوي ~~والأسفل ضعيف أو بالعكس، فإن كانا ضعيفين فلا يصح المسح على كل منهما، فإن ~~كان الأعلى قويا فهو الخف والأسفل كاللفافة، وإن كانا قويين أو كان الأسفل ~~قويا فقط ففيه التفصيل المذكور في الشرح كما قرره شيخنا الحفني والمدابغي. # قوله: (وإلا) أي بأن كان الأعلى ضعيفا أيضا فلا يجزئ المسح عليه كما لا ~~يجزئ المسح على الأسفل، ولو خاط أحدهما في الآخر كانا كخف واحد له ظهارة ~~وبطانة ق ل. # قوله: (إلا أن يصل إلخ) استثناء من قوله، ولا # PageV01P268 # فقط أو بقصد مسحهما معا أو لا بقصد مسح شيء منهما؛ ~~لأنه قصد إسقاط الفرض بالمسح، وقد وصل الماء إليه لا بقصد مسح الجرموق فقط، ~~فلا يكفي لقصده ما لا يكفي المسح عليه فقط، ويتصور وصول الماء إلى الأسفل ~~في القويين بصبه في محل الخرز. # فرع: لو لبس خفا على جبيرة لم يجز المسح عليه على الأصح في الروضة لأنه ~~ملبوس فوق ممسوح كالمسح على العمامة وسن مسح أعلاه وأسفله وعقبه وحرفه ~~خطوطا بأن يضع يده اليسرى تحت العقب، واليمنى على ظهر الأصابع، ثم يمر ~~اليمنى إلى آخر ساقه واليسرى إلى أطراف الأصابع من تحت مفرجا بين أصابع ~~يديه، فاستيعابه بالمسح خلاف الأولى، وعليه يحمل قول الروضة: لا يندب ~~استيعابه ويكره تكراره وغسل الخف، ويكفي مسمى مسح كمسح الرأس في محل الفرض ~~بظاهر أعلى الخف لا بأسفله وباطنه وعقبه وحرفه؛ إذ لم يرد ms0535 الاقتصار على شيء ~~منها #   ### | [حاشية البجيرمي] # يجزئ المسح على جرموق. # قوله: (أو لا بقصد مسح شيء منهما) أي وقد قصد أصل المسح كما يرشد إليه ~~التعليل اج. # قوله: (لأنه قصد إسقاط المسح إلخ) يؤخذ منه أنه لا بد لمسح الخف من قصد ~~المسح، وهو كذلك زي. # قوله: (لا بقصد مسح الجرموق) أي أو بقصد واحد لا بعينه كما قاله ع ش أي: ~~فلا يكفي لصدقه بالأعلى فالصورة خمسة يجزئ المسح في ثلاثة، ولا يجزئ في ~~اثنين. وعبارة الشوبري لا بقصد الجرموق فقط ومنه ما لو قصد هذا أو هذا أي ~~أحدهما لا بعينه أي قصد هذا المفهوم فإنه يجزئ على ما بحثه الطبلاوي ~~وارتضاه شيخنا زي اه. ولو شك هل مسح الأسفل أو الأعلى؟ نظر إن كان بعد ~~مسحهما أي الخفين جميعا اعتد بمسحه فلا يكلف إعادته؛ لأن الشك بعد فراغ ~~الوضوء لا يؤثر، وإن كان بعد مسح واحد وجب إعادة مسحهما؛ لأن الشك قبل فراغ ~~الوضوء يؤثر. اه. ع ش م د. # قوله: (لو لبس خفا على جبيرة) أي واجبها المسح أخذا من العلة أعني قوله: ~~لأنه ملبوس إلخ. وذلك إن أخذت من الصحيح شيئا حتى لو غسل ما تحتها، ثم ~~وضعها فإنه يمتنع على الخف الملبوس عليها؛ لأنه مخاطب بمسحها عند الطهر ~~الثاني، فلو لم يجب مسحها بأن لم تأخذ من الصحيح شيئا لم يمتنع المسح على ~~الخف الملبوس عليها اج. نقلا عن م ر وز ي وقال ع ش على م ر. # قوله: (فوق ممسوح) أي ما من شأنه أن يمسح فيشمل ما لو كانت الجبيرة لا ~~يجب مسحها لعدم أخذها شيئا من الصحيح كما قاله الشهاب م ر. فلا يجوز المسح ~~على الخف مطلقا على المعتمد كما قاله العزيزي. # قوله: (لم يجز المسح عليه) ظاهره وإن أدخل يده فمسح الجبيرة أيضا، وهو ~~ظاهر فليحرر سم. لأن مسح الجبيرة عوض عن غسل ما تحتها من الصحيح، فكأنه غسل ~~رجلا ومسح خف الأخرى وقد تقدم ms0536 عدم إجزائه. اه. ع ش. قوله: (كالمسح على ~~العمامة) فإنه لا يجزئ عن مسح بعض الرأس الواجب لأنها ملبوس فوق ممسوح، ~~وعبارة البرماوي. # قوله: كالمسح على العمامة يؤخذ منه جواز المسح عليه لو تحمل المشقة وغسل ~~رجليه ثم وضع الجبيرة ثم لبس الخف لانتفاء ما ذكر، وبه قال العلامة الزيادي ~~تبعا للعلامة سم، لكن أفتى الشهاب م ر بخلافه، وأقره شيخنا ع ش. اه. ~~برماوي. # قوله: (إلى آخر ساقه) أي الشخص، وآخره هو الكعبان؛ لأن من كان وضعه على ~~الانتصاب كالإنسان فأوله من أعلى كالرأس في الإنسان، وآخره من الأسفل، فآخر ~~الساق أسفله، وهو الكعبان لا أعلاه، وأوله أعلاه، وهو ما يلي الركبة، فما ~~أخذه ق ل وز ي من هذه العبارة من أنه يسن في مسح الخف التحجيل ليس في محله، ~~ومنشأ ذلك فهمهما أن ضمير ساقه للخف، والذي اعتمده م ر عدم سن التحجيل في ~~مسح الخف. # قوله: (وعليه يحمل قول الروضة) حمله على ذلك لأن ظاهره الإباحة. قوله: ~~(ويكره تكراره وغسل الخف) عللوه بأنه يعيبه وقضيته أنه لو كان من نحو حديد ~~كزجاج أنه لا يكره وهو كذلك شرح م ر. وفي قوله غسل الخف إظهار في محل ~~الإضمار للإيضاح. فإن قلت: التعييب فيه إتلاف مال فهلا حرم التكرار والغسل؟ ~~قلت: ليس التعييب محققا، ولو سلم فقد يقال: لما كان هنا الغرض أداء العبادة ~~كان مغتفرا ولم يحرم ع ش. قوله: (كمسح الرأس إلخ) قضيته الاكتفاء بمسح ~~الشعر إذا كان على # PageV01P269 # كما ورد الاقتصار على الأعلى فيقتصر عليه وقوفا على ~~محل الرخصة، ولو وضع يده المبتلة عليه ولم يمرها أو قطر عليه أجزأ # ولا مسح لشاك في بقاء المدة كأن نسي ابتداءها، أو أنه مسح حضرا أو سفرا ~~لأن المسح رخصة بشروط منها المدة، فإذا شك فيها رجع للأصل وهو الغسل. # (ويبطل) حكم المسح في حق لابس الخف (بثلاثة أشياء) الأول (بخلعهما) أو ~~أحدهما أو بظهور بعض الرجل وشيء مما ستر به من رجل ولفافة وغيرهما. ms0537 (و) ~~الثاني (انقضاء المدة) المحدودة في حقهما، فليس لأحدهما أن يصلي بعد انقضاء ~~مدته وهو بطهر المسح في الحالين (و) الثالث (ما يوجب الغسل) من جنابة أو ~~حيض أو نفاس أو ولادة فينزع ويتطهر ثم يلبس، حتى لو اغتسل لابسا لا يمسح ~~بقية المدة كما اقتضاه كلام الرافعي، وذلك # لخبر صفوان قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا إذا كنا ~~مسافرين أو سفرا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة» . ~~رواه #   ### | [حاشية البجيرمي] # الخف، وبه قال حج. والمعتمد عدم الإجزاء فقد قال م ر في شرحه: ولو كان ~~عليه شعر لم يكفه المسح عليه جزما بخلاف الرأس فإن الشعر من مسماه؛ إذ ~~الرأس اسم لما رأس وعلا وهو صادق على الشعر بخلاف شعر الخف فلا يسمى خفا. ~~اه. # نعم ينبغي أن يأتي فيه تفصيل الجرموق، وما قاله م ر اعتمده ز ي اج. ويظهر ~~الاكتفاء بمسح أزراره وعراه وخيطه المحاذي لظاهر الأعلى. # قوله: (بظاهر أعلى الخف) هل المراد ما هو ظاهر بالأصالة أو ما هو ظاهر ~~الآن بأن انقلبت رجله فجعل أعلاها أسفلها يحرر شوبري. # قوله: (لا بأسفله وباطنه) لو مسح باطنه فنفد الماء من مواضع الخرز إلى ~~ظاهره، فلا يبعد أن يجزئ إن قصد الظاهر أو والباطن أو أطلق بخلاف ما إذا ~~قصد الباطن فقط ع ش على م ر. قوله: (وعقبه) بفتح العين وكسر القاف ويجوز ~~إسكانها مع فتح العين وكسرها مؤخر الرجل، وهي مؤنثة وجمعها أعقاب اه خ ض. # قوله: (ويبطل حكم المسح إلخ) فيه تغيير لإعراب كلام المصنف اللفظي وهو ~~معيب، وكذا في قوله: والثاني انقضاء المدة، وحكم المسح هو جوازه، وصحة ~~الصلاة. وأجيب: بأن بعضهم جوز تغيير إعراب المتن مطلقا، سواء كان المتن ~~والشرح لاثنين أو لواحد كما في التقريب. # قوله: (بثلاثة) أي بواحد منها. # قوله: (أو أحدهما) فيه العطف على الضمير المخفوض من غير إعادة الخافض ~~جريا على مذهب ابن مالك حيث قال: # وليس عندي لازما ms0538 # إلخ. # قوله: (أو شيء) عطف عام على خاص إلا أنه لا يكون بأو. وقوله: (في حقهما) ~~أي المقيم والمسافر. # قوله: (مما ستر به) أي بالخف. # قوله: (فليس لأحدهما) أي المقيم والمسافر أن يصلي حتى لو كان في صلاة ~~بطلت، وإن كان واقفا في ماء وقصد غسلهما، ولا بد في غسلهما من نية الوضوء ~~المعتبرة. قوله: (في الحالين) أي حالة السفر والإقامة، وقيل حال الخلع ~~وانقضاء المدة وهو الظاهر. # قوله: (من جنابة) خرج بذلك نذر الغسل المندوب فلا يقطع المدة إذا غسل ~~الرجلين في داخل الخف، وكذا الغسل المندوب ق ل. وقولهم: النذر يسلك به مسلك ~~واجب الشرع معناه يحرم تركه، لا أن الصحة تتوقف عليه كما لو نذر أن يصلي ~~الظهر في جماعة فصلاها منفردا فإنه يحرم عليه مع صحة الصلاة اج. # قوله: (كما اقتضاه كلام الرافعي) معتمد. # قوله: (لخبر صفوان) هو ابن غسان - رضي الله عنه - غزا مع النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - ثنتي عشرة غزوة. وروى عنه عبد الله بن مسعود وجماعة من ~~التابعين اه. تهذيب الأسماء واللغات. اه. مرحومي. قوله: (كان يأمرنا) هذه ~~هي الرواية كما قاله يحيى بن شرف مخالفا لما في شرح التحرير من قوله: أمرنا ~~بلفظ اه اج. قوله: (أو سفرا) هو شك من الراوي، والمعنى فيهما واحد، فإن ~~سفرا جمع سافر بمعنى مسافر كركب وراكب، وقيل اسم جمع له. اه. ع ش. # قوله: (إلا من جنابة) استثناء من النفي لا من " يأمرنا " فكل من المستثنى ~~والمستثنى منه مورد ومحل للطلب المدلول عليه يأمرنا فيكون الإثبات الذي دل ~~عليه الاستثناء مطويا ومأمورا به ونظير ذلك قوله تعالى: {أمر ألا تعبدوا ~~إلا إياه} [يوسف: 40] إلخ # PageV01P270 # الترمذي وغيره وصححوه. # وقيس بالجنابة ما في معناها ولأن ذلك لا يتكرر تكرار الحدث الأصغر، وفارق ~~الجبيرة مع أن في كل منهما مسحا بأعلى ساتر لحاجة موضوعة على طهر بأن ~~الحاجة ثم أشد، والنزع أشق ومن فسد خفه، أو ظهر شيء مما ستر به من رجل ~~ولفافة وغيرهما أو ms0539 انقضت المدة وهو بطهر المسح في الثلاث لزمه غسل قدميه ~~فقط لبطلان طهرهما دون غيرهما بذلك، وخرج بطهر المسح طهر الغسل فلا حاجة ~~إلى غسل قدميه. # تتمة: لو تنجست رجله في الخف بدم أو غيره بنجاسة غير معفو عنها وأمكنه ~~غسلها في الخف غسلها ولم يبطل مسحه، وإن لم يمكن وجب النزع وغسل النجاسة ~~وبطل مسحه ولو بقي من مدة المسح ما يسع ركعة، أو اعتقد طريان حدث غالب ~~فأحرم بركعتين فأكثر انعقدت صلاته؛ لأنه على طهارة في الحال وصح الاقتداء ~~به، ولو علم المقتدي بحاله #   ### | [حاشية البجيرمي] # برماوي. قوله: (ولأن ذلك) أي المذكور من الجنابة، وما في معناها، وهو ~~معطوف على قوله لخبر صفوان إلخ. وفي هذا التعليل شيء؛ لأن المدعى أن من ~~لزمه غسل لا يمسح للحدث الأصغر حتى لو غسل رجليه عن الجنابة في الخف، وأحدث ~~بعد ذلك حدثا أصغر لا يصح أن يمسح عنه، وليس المدعى أن من لزمه غسل لا يمسح ~~على الخف بدلا عن غسلهما عن الحدث الأكبر كما يقتضيه هذا التعليل. وقوله: ~~وفارق الجبيرة الضمير في فارق يعود على المسح بدلا عن الجنابة أي: فارق ~~المسح على الخف بدلا عن غسلهما عن الجنابة حيث لا يجوز، ولا يصح. وقوله: ~~(الجبيرة) أي مسحها عن الجنابة حيث يجوز ويصح، مع أن الجنابة لا تتكرر تكرر ~~الحدث الأصغر، وقد جاز فيها المسح على الجبيرة دون المسح على الخفين مع أن ~~كلا منهما مسح على ساتر. # قوله: (موضوعة على طهر) كذا في خط المؤلف، والمناسب موضوع لأنه صفة لساتر ~~وهو مذكر. وقد يجاب بأنه عبر بموضوعة باعتبار تأويل الساتر بالجبيرة تأمل. # قوله: (ومن فسد خفه) هذا تكرار مع قوله: ويبطل المسح إلخ. وما رتبه عليه ~~معلوم مما قبله فتأمل ق ل. والظاهر أنه لا تكرار؛ لأن قوله: لزمه غسل قدميه ~~أي بنية رفع الحدث عنهما، وذلك لم يستفد مما تقدم، وقال بعضهم: أتى به ~~توطئة لقوله: لزمه غسل قدميه. وعبارة الشوبري قوله لزمه غسل ms0540 قدميه أي بنية ~~رفع الحدث عنهما على المعتمد أي: لأنه حدث جديد لم تشمله النية السابقة. # قوله: (فلا حاجة إلى غسل قدميه) أي إذا وجد شيء من الثلاثة السابقة، وهو ~~بطهر الغسل كأن غسل رجليه ولبس الخف، ثم فسد الخف أو ظهر شيء من الرجل أو ~~انقضت المدة وهو بذلك الطهر فلا يجب عليه غسل قدميه اه اج. وفي قوله أو ~~انقضت المدة نظر؛ لأنه على تصويره لم تدخل المدة، فكيف يقال: انقضت إلا أن ~~يصور بأنه بعد الحدث توضأ وغسل في الخف رجليه، ثم انقضت المدة، وهو بطهر ~~ذلك الغسل. وعبارة الشوبري. # قوله: (وخرج بطهر المسح) أي بالنسبة للأولين: وأما انقضاء المدة فلا ~~يتصور، وهو بطهر الغسل؛ لأن ابتداءها من الحدث. اه. وأجيب بما تقدم # قوله: (بنجاسة إلخ) الظاهر من نجاسة فلعل الباء بمعنى من أو يجعل بدلا ~~مما قبله. قوله: (فإن لم يكن إلخ) فعلم مما ذكره المصنف وما زاده الشارح أن ~~المسح يبطل بأحد أربعة أشياء، وبها صرح في الروضة. # قوله: (ولو بقي إلخ) المعتمد أن صلاته لا تنعقد في هذه الصورة أعني ما ~~إذا تيقن أنه لم يبق من المدة ما يسع ركعة فقط وأحرم بأكثر، ولا يصح ~~الاقتداء به مع العلم بحاله، وأما إذا اعتقد طريان حدث غالب كخروج ريح، ~~ومثله كل مبطل، وإن لم يكن من نواقض الوضوء كانكشاف عورته فإن صلاته تنعقد، ~~ويصح الاقتداء به في هذه الصورة فقط؛ لأنه ربما لا يطرأ كما في م ر. وقوله: ~~(المعتمد) إلخ وفرق بين هذه وبين ما لو كانت عورته تنكشف في ركوعه حيث ~~قالوا بانعقاد الصلاة، وإن طرأ المبطل بأنه في مسألة الخف يقطع بالبطلان ~~فيها أي: لا يمكن تدارك الصحة فيها، ومسألة العورة لا يقطع فيها بالبطلان ~~لإمكان تدارك الصحة فيها بسترها بشيء قبل ركوعه. نعم لو كان لابس الخف في ~~نفل مطلق يدرك منه قدر ما يصح له فعله انعقدت اه. # قوله: (أو اعتقد طريان حدث) أي سواء كان لابسا للخف أو ms0541 # PageV01P271 # ويفارقه عند عروض المبطل. # قال في الإحياء: يستحب لمن أراد أن يلبس الخف أن ينفضه لئلا يكون فيه حية ~~أو عقرب أو شوكة أو نحو ذلك. واستدل لذلك بما رواه الطبراني عن أبي أمامة؛ ~~أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا ~~يلبس خفيه حتى ينفضهما» . ### | فصل: في التيمم # هو لغة القصد يقال تيممت فلانا ويممته وتأممته وأممته أي قصدته ومنه قوله ~~تعالى {ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون} [البقرة: 267] وشرعا إيصال التراب ~~إلى الوجه واليدين بشرائط مخصوصة، وخصت به هذه الأمة، والأكثرون على أنه ~~فرض سنة ست من الهجرة، وهو رخصة، وعلى الأصح، وأجمعوا على أنه مختص بالوجه ~~واليدين وإن كان الحدث #   ### | [حاشية البجيرمي] # لا. # قوله: (قال في الإحياء إلخ) ما ذكره في الخف يجري في لبس النعل والقميص ~~والسراويل وغيرها ق ل. # قوله: (حتى ينفضهما) وسبب هذا الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~أراد أن يلبس خفا فجاء طائر أخذه وارتفع به، فسقطت منه حية فقال: «من كان ~~يؤمن. . .» إلخ. # [فصل في التيمم] # أي: أسبابه: وكيفيته الشرعية وأحكامه ومبطلاته، لأنه ذكر جميع ذلك، ~~والمراد بالكيفية الأركان. وأخره عن الوضوء والغسل نظرا إلى أنه بدل عنهما، ~~وأخره عن مسح الخف نظرا إلى أن المسح على الخف وإن كان بعد طهارة، لكن تباح ~~به صلوات متعددة، وبمسحه يتم رفع الحدث بخلاف التيمم فيباح به فرض ونوافل ~~أو نوافل فقط، ومن قدمه على مسح الخفين نظر إلى أنه طهارة مستقلة والمسح ~~على الخف بعض طهارة إطفيحي على المنهج، وقدمه على النجاسة لعدم صحته معها. # قوله: (يقال: تيممت فلانا إلخ) حاصل الأفعال الماضية التي ذكرها أربعة. ~~والأولان منهما مصدرهما تيمما ومصدر الثالث تأمما ومصدر الرابع تأميما. # قوله: (وأممته) بوزن ضربته اه كذا قاله م د وفي المختار أمه من باب رد ~~وأممه تأميما وأممه إذا قصده اه وهو يفيد أنه بالتشديد وقال بعضهم قوله ~~وأممته بتشديد الميم لا بتخفيفها كما في المختار ms0542 والمصباح وغيرهما وأما ~~أممته مخففا فمعناه ضربت أم رأسه قال في المغرب أممته بالعصا أمما من باب ~~طلب إذا ضربت أم رأسه وهي الجلدة التي تجمع الدماغ. # قوله: (ومنه قوله تعالى إلخ) وقول الشاعر: # تيممتكم لما فقدت أولي النهى ... ومن لم يجد ماء تيمم بالترب # قوله: (تنفقون) حال من الواو في: ولا تيمموا. # قوله: (إيصال التراب) أي بنية وترتيب، أو أن مراده بالشرط ما لا بد منه ~~فيشمل الركن وتعبيره بإيصال أولى من تعبيره في التحرير بمسح الوجه واليدين، ~~لأن هذا يشعر بالنقل بخلاف عبارته. قوله: (فرض سنة ست) عبارة ح ل: وفرض في ~~سنة أربع من الهجرة، وقيل سنة ست، وقيل سنة ثمان اه بحروفه. # قوله: (وهو رخصة على الأصح) أي مطلقا سواء كان الفقد حسا أو شرعا لأن ~~الرخصة هي الحكم المتغير إلى السهل لعذر مع قيام السبب للحكم الأصلي، وقيل ~~عزيمة. وبه جزم الشيخ أبو حامد. قال: والرخصة إنما هي إسقاط القضاء. قال ~~سم: وجعلوا من فوائد الخلاف التيمم بتراب مغصوب، فعلى الثاني يصح وعلى ~~الأول فيه وجهان اه. أي: والراجح منهما الصحة، وقيل إن كان الفقد حسا ~~فعزيمة، وإلا فرخصة، وهذا الثالث هو الأوفق بما يأتي من صحة تيمم العاصي ~~بالسفر قبل التوبة إن فقد الماء حسا، وبطلان تيممه قبلها إن فقده شرعا كأن ~~تيمم لنحو مرض. اه. ع ش إطفيحي. # قوله: (وأجمعوا على أنه مختص بالوجه واليدين) وأبدى القطب الشعراني في ~~كتابه الميزان معنى لطيفا في عدم مسح # PageV01P272 # أكبر. والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى: {وإن كنتم ~~مرضى أو على سفر} [المائدة: 6] إلى قوله تعالى: {فتيمموا صعيدا طيبا} ~~[المائدة: 6] أي ترابا طهورا، وخبر مسلم: «جعلت لنا الأرض كلها مسجدا ~~وتربتها طهورا» . #   ### | [حاشية البجيرمي] # الرأس في التيمم فقال: لأن نكتة مسح الرأس في الوضوء الإشارة إلى مسح ~~الكبر وغيره من الأخلاق السيئة. وفي التيمم لما مسح وجهه بالتراب كان فيه ~~أشد مذلة فلا يزيد مسح الرأس له شيئا. # قوله: (وإن كنتم مرضى) ms0543 جمع مريض. قال في الخلاصة: فعلى لوصف كقتيل وزمن ~~إلخ أي بأن خفتم من استعمال الماء محذورا بقرينة تفسير ابن عباس المرضى ~~بالجرحى. # قوله: (جعلت لنا) أي معاشر المسلمين ومن كان قبلنا من الأمم لم تبح لهم ~~الصلاة إلا في البيع والكنائس، هذا في حال إقامتهم، أما المسافرون فيصلون ~~في أي محل كان بدليل قصة سارة لما أخذها الملك حيث هم بها وحجب عنها توضأت ~~وصلت ع ش. وفي رواية: «جعلت لي الأرض» قال بعضهم: وأكد الأول دون الثاني ~~للإشارة إلى رد ما كانت عليه الأمم السابقة من قصر صحة صلاتهم على مكان ~~معين كالبيع والكنائس، فامتن الله علينا بأن صحت صلاتنا في أي محل. قال ~~الكرماني: قد كان عيسى يسيح في الأرض ويصلي حين أدركته الصلاة فكأنه قال: ~~جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا وجعلت لغيري مسجدا، ولم تجعل له طهورا، أو أن ~~الكلام في الأمم لا في أنبيائها أو إلا لعذر، كما صرح بذلك ح ل في حاشية ~~المعراج للغيطي. # قوله: (وتربتها طهورا) أي ترابها مطهرا. وانظر هل الأمم السابقة لما كان ~~الواحد منهم يفقد الماء هل يصلي كفاقد الطهورين، ويعيد أو لا يعيد أو لا ~~يصلي أصلا حتى يجد الماء؟ فراجعه. اه. م د. قال بعض شراح الرسالة ~~القيروانية: كان من مضى من الأمم إنما يصلون بالوضوء في مواضع اتخذوها ~~وسموها بيعا وكنائس وصوامع فمن غاب منهم عن مواضع صلاته لم يجز له أن يصلي ~~في غيره من بقاع الأرض حتى يعود إليه ثم يقضي كل ما فاته، وكذا إذا عدم ~~الماء لم يصل حتى يجده ثم يقضي ما فاته وخصت اليهود برفع الماء الجاري ~~للحدث دون غيره نقله الزرقاني. قال ق ل في حاشية الجلال: ولفظ التربة دليل ~~لتخصيص التيمم بالتراب، وبها تقيد كل رواية لم يذكر فيها، ومفهومه عدم صحته ~~بغير التراب، وما قيل إن لفظ التربة لا مفهوم له، وأنه ذكر فردا من أفراد ~~العام بحكمه فلا يخصصه، ولذلك جوزه الإمام مالك بما اتصل بالأرض ms0544 كالشجر ~~والزرع، وأبو حنيفة وصاحبه محمد بما هو من جنس الأرض كالزرنيخ، والإمام ~~أحمد وأبو يوسف صاحب أبي حنيفة بما لا غبار فيه كالحجر الصلب. أجيب عنه: ~~بأنه ليس من باب العام بل من باب المطلق والمقيد كما في تقييد الرقبة ~~وإطلاقها في الكفارة، وبأن الآية الشريفة دالة على اعتبار المفهوم بقوله ~~تعالى: {فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه} [المائدة: 6] إذ لا يفهم من: من إلا ~~التبعيض نحو: مسحت الرأس من الدهن وهو الغبار، والغالب أن لا غبار لغير ~~التراب فتعين وجعل من للابتداء خلاف الحق، والحق أحق من المراء. {والله ~~يقول الحق وهو يهدي السبيل} [الأحزاب: 4] . وقوله بحكم العام وهو قوله: ~~«جعلت لنا الأرض كلها مسجدا وطهورا» كما في رواية. وقال الحكيم وإنما جعل ~~تراب الأرض طهورا لهذه الأمة؛ لأن الأرض لما أحست بمولد نبينا انبسطت ~~وتمددت وازدهت وافتخرت على السماء وسائر الخلق بأنه مني خلق، وعلى ظهري ~~تأتيه كرامة الله، وعلى بقاعي يسجد بجبهته لله، وفي بطني مدفنه فلما جرت ~~رداء فخرها بذلك جعل ترابها طهورا لأمته، وجعلت تحت أقدامهم مسجدا، فالتيمم ~~هدية من الله لهذه الأمة خاصة لتدوم لهم الطهارة في جميع الأحوال والأزمان. ~~واستدل القرطبي بالحديث على أن التيمم يرفع الحدث لتسويته بين الماء ~~والتراب في قوله: طهورا وهو من أبنية المبالغة، وهو قول لمالك. ومشهور ~~مذهبه كمذهب الشافعي أنه مبيح لا رافع، كذا في شرح الخصائص. # PageV01P273 # (وشرائط التيمم) جمع شريطة كما قاله الجوهري (خمسة ~~أشياء) كذا في أكثر النسخ، والمعدود في كلامه ستة كما ستعرفه: الشيء الأول ~~(وجود العذر) هو العجز عن استعمال الماء؛ وللعجز ثلاثة أسباب: أحدها: فقده ~~(ب) سبب (سفر) وللمسافر أربعة أحوال: الحالة الأولى: أن يتيقن عدم الماء ~~فيتيمم حينئذ بلا طلب؛ إذ لا فائدة فيه سواء كان مسافرا أم لا. # وفقده في السفر جري على الغالب. الحالة الثانية: أن لا يتيقن العدم، بل ~~جوز وجوده وعدمه، فيجب عليه طلبه في الوقت قبل التيمم، ولو بمأذونه مما ~~جوزه فيه من رحله ورفقته المنسوبين ms0545 #   ### | [حاشية البجيرمي] ### | [شرائط التيمم] # قوله: (وشرائط التيمم) أي شرائط صحته. واعترض بأن ما ذكره المصنف ليس فيه ~~إلا شرط واحد، وهو دخول الوقت والبقية أسباب بدليل قوله السبب الثاني. ~~ويجاب: بأنه غلب الأقل على الأكثر وأطلق على الجميع شرائط. والحاصل أنها في ~~الحقيقة شيئان. شرط وهو الوقت وسبب وهو العذر الذي هو الفقد للماء وهذا ~~السبب له أسباب ثلاثة. # قوله: (جمع شريطة) بمعنى مشروطة. # قوله: (كذا في أكثر النسخ) وفي بعضها إبدال أشياء بخصال. فالتعبير بالخمس ~~في كل من النسختين. # قوله: (ستة) بناء على تفسيره الإعواز بالاحتياج، فيكون شرطا مستقلا، ~~وجعله ابن قاسم من تتمة الثالث وهو الطلب بناء على تفسيره بفقد الماء ~~فراجعه، وبعبارة قوله: والمعدود في كلامه ستة. والجواب عنه أن قوله وإعوازه ~~بعد الطلب داخل في الذي قبله أو أن قوله: والتراب معطوف على قوله خمسة ~~أشياء فليس هو من الخمسة. قوله: (ثلاثة أسباب) وعدها في الروضة سبعة ونظمها ~~بعضهم فقال: # يا سائلي أسباب حل تيمم ... هي سبعة بسماعها ترتاح # فقد وخوف حاجة إضلاله ... مرض يشق جبيرة وجراح # قوله: (سفر) أراد به لازمه غالبا من فقد الماء والفقد إما حسي أو شرعي ع ~~ش. قوله: (وللمسافر إلخ) الأولى أن يقول: وللفاقد إلخ. كما يدل عليه قوله ~~سواء كان مسافرا أم لا. # قوله: (أن يتيقن عدم الماء) ولو بخبر عدل أي في المحل الذي يجب طلبه منه، ~~ولو كان عدل رواية أفاد إخباره الظن، ومفهومه أنه لو بقي تردد لا يكون ~~بمنزلة اليقين، والظاهر خلافه وأن خبر العدل بمجرده منزل منزلة اليقين وخرج ~~به ما لو حصل في نفسه ظن غير مستند لشيء فلا أقر له كما ذكره الإطفيحي، ومن ~~الفقد أي الشرعي خوف غرق لمن في سفينة، وتأخير نوبة مزدحمين على نحو بئر، ~~وحيلولة نحو سبع، وتخلف عن رفقة، ولو علم ذو النوبة من مزدحمين على نحو بئر ~~أو ستر العورة أو محل صلاة أنها لا تنتهي إليه النوبة، إلا بعد الوقت صلى ~~فيه ms0546 أي في الوقت بلا إعادة، ولا تلزمه النقلة عن محله إلى محل ليس فيه ماء ~~أصلا ليكون فاقدا له حسا ز ي. قوله: (بلا طلب) بفتح اللام، ويجوز إسكانها، ~~والفتح أفصح ح ل. # قوله: (إذ لا فائدة فيه) أي في الطلب. قوله: (وفقده في السفر) أي وتقييد ~~فقده بالسفر جري إلخ. # قوله: (أن لا يتيقن العدم) هذا صادق بتيقن الوجود، وليس مرادا فلذا عقبه ~~بما بعده. # قوله: (فيجب عليه طلبه في الوقت) أي لكل تيمم ما لم يتيقن العدم بالطلب ~~الأول اه م ر. # قوله: (طلبه في الوقت) لحصول الضرورة للتراب حينئذ، فلو طلب شاكا فيه لم ~~يصح وإن صادفه. قال ق ل: ولا يجب الطلب قبله وإن علم استغراق الوقت فيه على ~~المعتمد خلافا لما نقل عن شيخنا م ر. وإن أوهمه كلامه في شرحه وفارق السعي ~~إلى الجمعة حيث يطلب قبل الوقت بأنه وسيلة بخلافها، وبأنها مضافة إلى ~~اليوم، وإذا ضاق الوقت قطع الطلب وتيمم وصلى، نعم لو طلب قبل الوقت لعطش، ~~أو فائتة كفى وخرج بالطلب الإذن فيه قبل الوقت فيجوز اه. # قوله: (ولو بمأذونه) أي الثقة فخرج الفاسق؛ لأنه لا يعتد بقوله، وخرج غير ~~المأذون له إذا طلبه له. وفي حاشية ز ي بمأذونه الثقة أي ولو واحدا عن جمع، ~~فلو بعث النازلون ثقة يطلب لهم كفى اه. قوله: (من رحله) بيان لما، ورحل ~~الشخص مسكنه من حجر أو مدر أو شعر أو وبر، ويجمع في الكثرة على رحال، وفي ~~القلة على أرحل أي: بأن يفتش فيه ثم إطلاق الطلب على مجرد التفتيش هل هو ~~حقيقة أو مجاز؟ فيه نظر. # المتبادر إلى كلامهم أنه حقيقة، وأن الطلب مشترك بين التفتيش # PageV01P274 # إليه ويستوعبهم كأن ينادي فيهم من معه ماء يجود به، ~~ثم إن لم يجد الماء في ذلك نظر حواليه يمينا وشمالا وأماما وخلفا إلى الحد ~~الآتي، وخص موضع الخضرة والطير بمزيد احتياط إن كان بمستو من الأرض، فإن ~~كان ثم وهدة أو جبل يردد إن ms0547 أمن مع ما يأتي اختصاصا، وما لا يجب بذله لماء ~~طهارته إلى حد يلحقه فيه غوث رفقته لو استغاث به #   ### | [حاشية البجيرمي] # والسؤال ونحوهما مما يسعى به في تحصيل مراده، ويدل على ذلك ما نقله شيخ ~~الإسلام في حاشية البيضاوي عن الطيبي عند قوله تعالى في سورة المائدة: {قد ~~سألها قوم من قبلكم} [المائدة: 102] من أن الطلب والسؤال والاستخبار ~~والاستفهام والاستعلام ألفاظ متقاربة، وأنها مترتبة فالطلب أعمها قال: لأنه ~~يشمل الطلب من نفسه ومن غيره، والسؤال خاص بالطلب من الغير إلى آخر ما بين ~~به. ومعلوم أن الطلب من النفس ليس عبارة إلا عن التأمل في الشيء ليظهر ~~المراد منه فهو كالبحث والتفتيش في الرحل عن الماء. اه. ع ش. قوله: ~~(ورفقته) بتثليث الراء سموا بذلك لارتفاق بعضهم ببعض. # قوله: (المنسوبين إليه) أي عادة لا كل قافلة تفاحش كبرها. اه. ابن حجر. ~~والمراد بكونهم منسوبين إليه اتحادهم منزلا ورحيلا. # قوله: (ويستوعبهم) أي ما دام الوقت متسعا ز ي، ولما كان هذا صادقا ~~باستيعاب جميع آحادهم فردا فردا وليس مرادا دفعه بقوله: كأن ينادي فيهم ~~إلخ. أي: فليس المراد بالاستيعاب سؤال كل واحد على حدته، بل يكفي نداء يعم ~~جميعهم كما بينه بقوله: من معه ماء يجود به أي ومن يبيعه فيجمع بينهما، ~~لأنه قد لا يهبه ويبيعه، ولو اقتصر على من يجود به سكت من لا يبذله مجانا، ~~أو على إطلاق النداء سكت من يظن اتهابه ولا يسمح به شرح م ر اط ف مع زيادة. # قوله: (يجود به) ولا بد أن يقول ولو بالثمن. قوله: (ثم إلخ) ليس الترتيب ~~بينه وبين ما قبله واجبا، فثم للترتيب الذكري فقط، وعبارة البرماوي قوله: ~~ثم إن لم يجد الماء أشار به إلى أنه لا ينتقل إلى النظر إلا بعد ما ذكر من ~~التفتيش والطلب، وذلك لأن الأسهل ما ذكر، وربما توهم عبارته أن ذلك شرط ولم ~~يقل به أحد اه. بل يصح أن يقدم النظر والتردد الآتي على الطلب ms0548 من رحله ~~ورفقته. # قوله: (نظر) أي من غير مشي حج. # قوله: (حواليه) جمع، وإن كان على صورة المثنى؛ لأن المراد منه التكثير ~~وهو جمع حول على غير قياس اه، قوله: (إلى الحد الأتي) أي حد الغوث. # قوله: (وخص موضع الخضرة) أي وجوبا إن غلب على ظنه وجود الماء وتوقف ظن ~~الفقد عليه برماوي. قوله: (إن كان بمستو) قيد لقوله: نظر حواليه فهو مرتبط ~~به، فالجملة التي بينهما معترضة. وعبارة متن المنهج نظر حواليه إن كان ~~بمستو إلخ. # قوله: (وهدة) أي وطية. قوله: (تردد) بأن يصعد على الجبل أو ينزل الوهدة. ~~ومقتضاه أنه لو لم يحط بشيء من الجهات الأربع إذا صعد نحو الجبل وجب عليه ~~أن يتردد ويمشي في كل جهة من الجهات الأربع إلى حد الغوث، وفيه بعد لأن هذا ~~ربما يزيد على حد البعد، ويحتمل أنه يتردد ويمشي في مجموعها إلى حد الغوث، ~~لا في كل جهة ح ل. بأن يمشي في كل جهة من الجهات الأربع نحو ثلاثة أذرع ~~فأقل بحيث يحيط نظره بحد الغوث، وإن لم يكن مجموع الذي يمشيه في الجهات ~~الأربع يبلغ حد الغوث خلافا للحلبي على أن المراد الإحاطة بحد الغوث وإن لم ~~يمش أصلا فقوله إلى حد غوث متعلق بمحذوف تقديره ونظر إلى حد غوث ما قرره ~~شيخنا # قوله: (إن أمن إلخ) حاصله أن يأمن أمنا مطلقا لأنه هنا مجوز الماء لا ~~متيقنه كما يأتي. وقوله: (مع ما يأتي) وهو النفس والعضو والزائد على ما يجب ~~بذله للماء، والانقطاع عن الرفقة، وخروج الوقت. وعبارة الشوبري من جملة ما ~~يأتي أمن الوقت، ومحل اشتراطه فيمن لا يلزمه القضاء، أما من يلزمه القضاء ~~فلا يشترط فيه أمن الوقت، وهذا هو المعتمد من نزاع طويل اه. واعتمد شيخنا ح ~~ف أن هذا التفصيل إنما هو في صورة العلم الآتية في حد القرب، وأما ما هنا ~~أي في حدث الغوث فيشترط فيه الأمن على الوقت مطلقا قوله: (اختصاصا) أي ~~محترما. # قوله: (ومالا) أي له أو لغيره. ms0549 # قوله: (يجب بذله) الصواب إسقاط هذا القيد؛ لأن الأمن هنا على الاختصاص ~~شرط، فالمال، وإن قل أولى، وما أجاب به ق ل غير ظاهر. # قوله: (يلحقه فيه غوث) ولأجل هذا سموه حد الغوث أي # PageV01P275 # فيه مع تشاغلهم بأشغالهم، فإن لم يجد ماء تيمم لظن ~~فقده. # الحالة الثالثة: أن يعلم ماء بمحل يصله مسافر لحاجته كاحتطاب واحتشاش، ~~وهذا فوق حد الغوث المتقدم ويسمى حد القرب فيجب طلبه منه إن أمن غير اختصاص ~~ومال يجب بذله لماء طهارته ثمنا أو أجرة من نفس وعضو ومال زائد على ما يجب ~~بذله للماء، وانقطاع عن رفقة وخروج وقت، وإلا فلا يجب طلبه بخلاف من معه ~~ماء، ولو توضأ به خرج الوقت، فإنه لا يتيمم؛ لأنه واجد للماء ولم يعتبر هنا #   ### | [حاشية البجيرمي] # حدا فيه الغوث، أو المراد فيه الغوث وسكت عن العلم بالماء في هذا الحد ~~لأنه لا يجوز التيمم معه وإن خرج الوقت كما في شرح م ر. والمراد بقوله إلى ~~حد إلخ. أي مع اعتدال أسماعهم ومع اعتدال صوته وابتداء هذا الحد من آخر ~~رفقة المنسوبين إليه لا من آخر القافلة ح ل. وفي الإطفيحي: ينبغي أن يعتبر ~~ابتداء هذا الحد من آخر الرفقة الذين يلزمه سؤالهم وهم المنسوبون إليه، لا ~~من آخر القافلة مطلقا لأن القافلة قد تتسع جدا بحيث تأخذ قدر فرسخ أو أكثر، ~~فلو اعتبر الحد من آخرها لزمه مشقة شديدة، وربما تزيد على حد القرب اه سم. # وفي المصباح. أغاثه إغاثة نصره فهو مغيثه اسم منه أي اسم مصدر بمعنى ~~الإغاثة فالإضافة في كلام الشارح من إضافة الصفة للموصوف أي يلحقه فيه ~~رفقته المستغاث بهم اه. # قوله: (فإن لم يجد) أي بعد البحث المذكور اط ف. # قوله: (لظن فقده) أي الظن المستند للطلب فلا ينافي أنه قبل ذلك مجوز ~~للفقد، فهلا جاز له التيمم؟ وعبارة اط ف: لظن فقده إن لم يحدث سبب يحتمل ~~معه وجود الماء. قوله: (أن يعلم ماء) أي المسافر، والمراد ms0550 بالعلم ما يشمل ~~غلبة الظن ولو بخبر عدل رواية بل أو فاسق وقع في القلب في صدقه، ولا عبرة ~~بغير العلم في هذا الحد، وخرج بالمسافر الحاضر فيطلبه، وإن خرج الوقت كما ~~قاله الإطفيحي. # قوله: (هذا فوق حد الغوث المتقدم) أي الذي سعى إليه في حالة توهم الماء ~~اه اط ف. وعبارة ع ش: وهذا فوق حد الغوث أي باعتبار الغاية، وإلا فالحدود ~~الثلاثة مشتركة في المبدأ. # قوله: (ويسمى حد القرب) وقدروه بنصف فرسخ وقدر نصف الفرسخ بسير الأثقال ~~المعتدلة إحدى عشرة درجة وربع درجة، وذلك؛ لأن مسافة القصر يوم وليلة ~~وقدرها ثلاثمائة وستون درجة، ومسافة القصر ستة عشر فرسخا، فإذا قسمته عليها ~~باعتبار الدرج خص كل فرسخ اثنان وعشرون درجة ونصف ع ش على م ر. قال شيخنا: ~~وأخصر من ذلك أن تقول مقدار اليوم والليلة أربعة وعشرون ساعة، فإذا قسمتها ~~على ستة عشر فرسخا خص كل فرسخ ساعة ونصف، فإن كان فوق ذلك ولو بخطوة فهو حد ~~البعد. قوله: (فيجب طلبه منه) لأنه إذا سعى إليه لشغله الدنيوي فالديني ~~أولى كما قاله حج. والمراد بالطلب هنا غير المراد به فيما تقدم فهو هناك ~~التماسه وهنا قصده كما في الشوبري. # قوله: (ومال يجب بذله إلخ) أي وكان الماء لا مقابل له، وإلا فتضاعف الغرم ~~بعيد عن الغنم اه شوبري على التحرير. قوله: (ثمنا أو أجرة) منصوبان على ~~التمييز المحول عن المضاف أي ثمن ماء طهارته إلخ أو أجرة آلة الماء. # قوله: (من نفس إلخ) بيان للغير، ويشترط فيما يأمن عليه من نفس وعضو ومال ~~أن يكون محترما، وإلا لم يؤثر الخوف عليه زي. قوله: (وعضو) بضم العين ~~وكسرها أي له أو لغيره. قوله: (وانقطاع عن رفقة) وإن لم يستوحش لتكرره ~~وفارق الجمعة، فإنه يعتبر في جواز التخلف لها لإيحاش عن الرفقة إذا سافروا ~~بعد الفجر بأنها لا بدل لها ز ي. وأيضا فإن الجمعة مقصد، والماء هنا وسيلة. ~~قوله: (لا بدل لها) أي مع القدرة عليها، وإلا فبدلها الظهر، ms0551 والمعتمد أنها ~~فرض مستقل؛ لأنها خامسة يومها أي محسوبة من الخمسة، وليس الظهر بدلا عنها ~~بل يغني عنها. قوله: (وخروج وقت) أي كله، فلو كان يدرك ركعة في الوقت وجب ~~عليه السعي للماء كما استظهره سم اج. ومحله حيث لا يلزمه القضاء بأن كل ~~المحل الذي هو فيه يغلب فيه الفقد أو يستوي الأمران، وإلا وجب السعي إلى ~~الماء. ولو خرج الوقت؛ لأن الأمن على الوقت إنما يعتبر في المغني عن القضاء ~~شوبري. فرع: لو خاف برد الماء وعجز عن تسخينه في الحال لكنه يعلم وجود حطب ~~بمكان لو ذهب له لا يرجع منه إلا، وقد خرج الوقت الذي استظهره م ر. أنه يجب ~~عليه قصد الحطب والتسخين، وإن خرج الوقت ولا يجوز له التيمم، وسيأتي ما ~~يؤخذ منه ذلك في التتمة بدليل أن واجد الماء يسعى فيه، وإن خرج الوقت وخرج ~~بالتسخين التبريد فلا يجب انتظاره # PageV01P276 # الأمن على الاختصاص، ولا على المال الذي يجب بذله ~~بخلافه فيما مر لتيقن وجود الماء. # الحالة الرابعة: أن يكون الماء فوق ذلك المحل المتقدم، ويسمى حد البعد ~~فيتيمم، ولا يجب قصد الماء لبعده، فلو تيقنه آخر الوقت، فانتظاره #   ### | [حاشية البجيرمي] # لعل الفرق بينهما أن التبريد ليس في وسعه ولا اختيار له فيه، بخلاف ~~التسخين كما في ع ش قال شيخنا ح ف: وهو الذي تلقيناه خلافا له في موضع آخر ~~من التسوية بين التبريد والتسخين اه. # فائدة: لو كان في سفينة وخاف غرقا لو أخذ الماء من البحر تيمم ولا إعادة ~~عليه. اه. عبد البر ناقلا عن م ر. وتقدم مثله عن ز ي. وقوله: ولا إعادة. أي ~~وإن قصر السفر. قال سم على المنهج: ومحل عدم الإعادة إذا كان الموضع الذي ~~صلى فيه بذلك التيمم مما لا يغلب فيه وجود الماء بقطع النظر عما في ~~السفينة. أما لو غلب وجود الماء فيه بقطع النظر عما ذكر وجب القضاء اه. ~~بالمعنى. وقوله: بقطع النظر إلخ. يمكن الاحتراز به عما ms0552 لو كان الغالب في ~~ذلك المكان وجود الماء في جميع السنة، واتفق احتياجه إلى النزول في السفينة ~~في وقت منع فيه الطهارة بالماء لما سبق، فيجب فيه القضاء بخلاف ما لو كان ~~المحل يغلب فيه الفقد في غالب السنة، لكن اتفق وجوده من سيل مثلا في بعض ~~أيام السنة فإنه في هذه الحالة إذا تعذر استعمال الماء لا قضاء عليه. اه. ع ~~ش على م ر. # قوله: (بخلاف من معه ماء إلخ) أي حقيقة أو حكما بأن يعلم وجوده في حد ~~الغوث كما مر ق ل. وعبارة اط ف قوله بخلاف من معه ماء أي: محصل عنده، ~~وظاهره، ولو فوق حد الغوث وهو الوجه لأنه معه ماء فلا يصح التيمم، بخلاف ما ~~يحصله فلا بد أن يأمن فليحرر شوبري، إلا أنه ينبغي أن المراد بكونه معه أن ~~يكون قادرا على تحصيله من حد الغوث لا من فوقه، ولا يشترط حضوره معه قاله ~~بعضهم اه. # وحاصله: أن المراتب ثلاثة: حد الغوث يجب فيه الطلب بشرط الأمن حتى على ~~الاختصاص، والمال الذي يجب بذله لماء طهارته مع ما يأتي، وحد القرب يجب ~~طلبه فيه إن أمن على غير الاختصاص، والمال الذي يجب بذله لماء طهارته، وحد ~~البعد لا يجب فيه الطلب مطلقا. # قوله: (فإنه لا يتيمم؛ لأنه واجد للماء) أي ولا يكون خروج الوقت مجوزا ~~للعدول إلى التيمم اط ف. قوله: (لأنه واجد للماء) أي بالفعل فلا ينافي أن ~~الأول أيضا واجد للماء لكن بالقوة. اه. عزيزي. # قوله: (هنا) أي في حد القرب. وقوله: (للأمن على الاختصاص) أي إن كان غير ~~محتاج إليه فإن كان محتاجا إليه اعتبر الأمن عليه أيضا كما في ع ش. قوله: ~~(ولا على المال الذي يجب بذله) وكذا لا يشترط الأمن على مال الغير الذي لا ~~يجب الذب عنه، أما لو وجب الذب عنه كوديعة ومرهون اشترط الأمن عليه أيضا. # قوله: (الحالة الرابعة) قال الشيخان بعد هذه المراتب: هذا في المسافر أما ~~المقيم فلا يجوز له التيمم، ms0553 وإن خاف فوت الوقت لو سعى إلى الماء، لأنه لا ~~بد من القضاء اه. وفيه تصريح امتناع تيممه ووجوب السعي إلى الماء، وإن كان ~~فوق حد القرب، لكن ينبغي أن محله ما لم يعد سعيه إلى الماء سفرا، وإلا لم ~~يلزمه السعي إليه أخذا من قولهم فيمن أقام ببادية لا ماء بها: إنه لا يلزمه ~~الانتقال عنها. # قوله: (فوق ذلك) أي وإن قل كقدم كما يفهم من إطلاقهم ولعله غير مراد، بل ~~الظاهر أن مثل هذا لا يعد فوق حد القرب فإن المسافر إذا علم بمثل ذلك لا ~~يمتنع من الذهاب إليه، وإنما يمتنع إذا بعدت المسافة عرفا. اه. ع ش. # قوله: (فلو تيقنه آخر الوقت) المناسب، ولو تيقنه؛ إذ هذا لا يتفرع على ما ~~قبله بل مسائل أخرى متعلقة بالباب، والمراد بقوله: فلو تيقنه بوصوله إليه ~~أو بوصول الماء إليه، والمراد تيقنه في محل يجب عليه تحصيله منه، وهو حد ~~الغوث أو القرب، فهذا تقييد لقوله في حد الغوث، فإن لم يجد ماء تيمم، ~~ولقوله: الحالة الثالثة أن يعلم ماء باعتبار مفهومه، وهو أنه إذا لم يأمن ~~على ما ذكر تيمم أي محله ما لم يتيقنه آخر الوقت، ولو اقترن التقديم أو ~~التأخير بفضيلة كالجماعة وستر العورة فهو أولى مطلقا. قوله: (آخر الوقت) ~~بأن يبقى منه ما يسع الصلاة كلها وطهرها. وصورة المسألة أن يكون المحل يغلب ~~فيه فقد الماء أو يستوي الأمران، وإلا وجب التأخير. وإن خرج الوقت. اه. ~~عناني وهذا كله إن أراد الاقتصار على صلاة واحدة فإن صلاها بالتيمم أول ~~الوقت ثم أعادها آخره مع الماء فهو الغاية في # PageV01P277 # أفضل من تعجيل التيمم؛ لأن فضيلة الصلاة بالوضوء، ولو ~~آخر الوقت أبلغ منها بالتيمم أوله، وإن ظنه أو ظن أو تيقن عدمه، أو شك فيه ~~آخر الوقت، فتعجيل التيمم أفضل لتحقق فضيلته دون فضيلة الوضوء. # السبب الثاني: خوف محذور من استعمال الماء بسبب بطء برء (أو مرض) أو ~~زيادة ألم أو شين فاحش في عضو ظاهر ms0554 للعذر، وللآية السابقة. والشين الأثر ~~المستكره من تغير لون أو نحول واستحشاف وثغرة تبقى ولحمة تزيد، والظاهر: ما ~~يبدو عند المهنة غالبا كالوجه واليدين ذكر ذلك الرافعي، وذكر في الجنايات ~~ما حاصله؛ أنه ما لا يعد كشفه هتكا للمروءة، ويمكن رده إلى الأول، وخرج ~~بالفاحش اليسير كقليل سواد، وبالظاهر الفاحش في الباطن فلا أثر لخوف ذلك، ~~ويعتمد في #   ### | [حاشية البجيرمي] # إحراز الفضيلة. # وقولهم: الصلاة بالتيمم لا يستحب إعادتها بالوضوء محله فيمن لا يرجو ~~الماء بعد بقرينة سياق كلامهم. واعترض بأن الفرض الأولى، ولم تشملها فضيلة ~~الوضوء. وأجيب: بأن الثانية لما كانت عين الأولى كانت جابرة لنقصها، والفرق ~~بين من يرجو، ومن لا يرجو أن تعاطي الصلاة مع رجاء الماء، ولو على بعد فيه ~~نقص، فندبت الإعادة بخلاف تعاطيها مع عدم رجاء الماء أصلا فلا نقص فيه فلم ~~يطلب له إعادة وتلخص أن محل أفضلية التأخير مشروط بأربعة شروط: أن يتيقن ~~الماء آخر الوقت بحيث يسع الطهر والصلاة، وأن يكون المحل يغلب فيه الفقد، ~~أو يستوي الأمران، وأن يريد الاقتصار على صلاة واحدة، وأن لا يقترن التقديم ~~بنحو جماعة. قوله: (فانتظاره أفضل) ولا يجب، وإن تيقنه في منزله على ~~المعتمد عند م ر خلافا لما في شرح البهجة. قوله: (أبلغ منها) أي من الصلاة ~~بالتيمم أوله أي أكثر ثوابا؛ لأن تأخير الصلاة إلى آخر الوقت جائز مع ~~القدرة على أدائها أوله. ولا يجوز التيمم مع القدرة على الوضوء شرح البهجة ~~قوله: (وإن ظنه) أي وجود الماء. # قوله: (عدمه) تنازعه ظن وتيقن. # قوله: (بسبب بطء برء) الأولى أن يقول كبطء برء كما عبر به في المنهج، ~~لأنه محذور لا سبب له كما قال الشارح، أو أن يعبر بمن بدل سبب وتكون بيانا ~~للمحذور فتأمل. وقوله: بطء هو بفتح الباء وضمها فيهما. فائدة: تقول برأ ~~بتثليث الراء برءا بفتح الباء وضمها ومفتوح الباء هنا أفصح وهو مصدر لمفتوح ~~الراء أيضا وأما المضموم فمصدر للمضموم والمكسور شوبري، وبطء البرء هو طول ms0555 ~~مدته والمراد به قدر وقت صلاة وقال بعضهم أقله ذلك وقال بعضهم أقله وقت ~~المغرب كما قاله البرماوي. # قوله: (أو زيادة ألم) أي على وجه لا يحتمل عادة بخلاف اليسير فلا أثر له. ~~اه. ابن حجر. # قوله: (في عضو) بضم أوله وكسره وهو ظاهر إن لم يتحتم قطعه في السرقة أو ~~المحاربة بخلاف ما استحق قطعه قودا لرجاء العفو عنه. # قوله: (للعذر) إنما قدم العذر على الآية؛ لأن الآية خاصة والعذر عام. اه. ~~ع ش. # قوله: (من تغير لون) كصفرته أو سواده. قوله: (أو نحول) النحول هزال مع ~~رطوبة في البدن، والاستحشاف هو هزال مع يبوسة فيه. # قوله: (وثغرة) أي نقرة. # قوله: (ولحمة تزيد) كسلعة. وظاهره وإن صغر كل من اللحمة والثغرة ولا مانع ~~من تسميته شينا؛ لأن مجرد وجودهما في العضو يورث شينا، ولكنه بمجرده لا ~~يبيح التيمم، بل إن كان فاحشا تيمم أو يسيرا فلا. اه. ع ش. # قوله: (المهنة) بفتح الميم أوله مع كسر ثانية وحكي كسرها مع سكون الهاء ~~وهي الخدمة. قوله: (للمروءة) بضم الميم وفتحها وهي صفة يمدح المتخلق بها ~~وهي التخلق بخلق أمثاله وهي الآن إما قليلة جدا أو معدومة قال بعض الأفاضل # مررت على المروءة وهي تبكي ... فقلت علام تنتحب الفتاة # فقالت كيف لا أبكي وأهلي ... جميعا دون خلق الله ماتوا # قوله: (رده إلى الأول) أي بأن يقال ما لا يعد كشفه هتكا للمروءة هو ما ~~يبدو عند المهنة. # قوله: (في الباطن) وهو # PageV01P278 # خوف ما ذكر قول عدل في الرواية. # السبب الثالث: حاجته إليه لعطش حيوان محترم ولو كانت حاجته إليه لذلك في ~~المستقبل صونا للروح أو غيرها من التلف، فيتيمم مع وجوده ولا يكلف الطهر ~~به، ثم جمعه وشربه لغير دابة؛ لأنه مستقذر عادة، وخرج بالمحترم غيره #   ### | [حاشية البجيرمي] # ما عدا الظاهر المذكور، ولو في أمة حسناء تنقص قيمتها بذلك نقصا فاحشا، ~~لأن حق الله تعالى مقدم على حق السيد بدليل قتلها بترك الصلاة. اه. ح ل. # قوله: ms0556 (عدل في الرواية) وهو المسلم البالغ العاقل الذي لم يرتكب كبيرة ~~ولم يصر على صغيرة، ولو كان عبدا أو امرأة، ولا تكفي التجربة وكذا في العطش ~~كما سيشير إليه وتكفي معرفة نفسه إن كان عارفا، ويكفي تصديق غير العدل ~~كالفاسق والكافر إذا وقع في قلب صدقه، فالمدار على التصديق لا العدالة، ولو ~~تيمم وصلى بدون ذلك لزمه الإعادة، وإن وجد الطبيب بعد ذلك وأخبره بجوازه ~~قبلها، ولا يحتاج إلى إخبار الطبيب في كل وضوء مثلا ما لم يحتمل فيه عدم ~~الضرر فيجب سؤاله، فلو تعارض طبيبان فأكثر قدم الأوثق، فإن تساووا تساقطوا ~~كما في الإخبار بتنجيس الماء. اه. سم على البهجة، وليس له الاستقلال بذلك ~~إن لم يكن طبيبا إن جرب نفسه لاختلاف المزاج بالأزمنة، وبهذا يرد على من ~~اكتفى بالتجربة كابن حجر وفارق المضطر حيث يستقل بأكل الميتة أي من غير ~~توقف على قول طبيب لأجل وقاية النفس عن التلف بأنه إنما تعلق به حق الله ~~تعالى بدخول الوقت للطهر به بدليل عدم جواز بيعه بخلاف الطعام فإنه ليس ~~لأكله للمضطر وقت معين، بل المدار على الاضطرار فهي قياس مع الفارق، فاندفع ~~قياس الإسنوي عليه. اه. ابن شرف. # قوله: (لعطش حيوان محترم) ولو ذميا أو مستأمنا أو معاهدا أو بهيمة، فخرج ~~المرتد وتارك الصلاة والحربي والخنزير فلا يجوز صرف الماء إليهم. وبحث ~~بعضهم جواز صرفه إلى غير المحترم إن احتاج المحترم إليه كأن يكون خادمه، ~~ولم يستغن عنه. وقوله: محترم المراد بالمحترم ما يحرم قتله وبغير المحترم ~~ما لا يحرم قتله كمرتد وزان محصن وتارك صلاة. قال شيخنا: لو كان غير ~~المحترم هو الذي معه الماء محتاجا إلى شربه، فهل يكون كغيره من غير ~~المحترمين في أنه يستعمله في الطهارة، وإن مات عطشا أو يشربه ويتيمم؛ لأنه ~~غير مأمور بمباشرة قتل نفسه، المتجه الثاني شرح م ر. والكلب ثلاثة أقسام ~~عقور: هذا لا خلاف في عدم احترامه، والثاني محترم بلا خلاف، وهو ما فيه نفع ~~من صيد أو حراسة، ms0557 والثالث: ما فيه خلاف، وهو ما لا نفع فيه، ولا ضرر، وقد ~~تناقض فيه كلام النووي والمعتمد عند شيخنا م ر أنه محترم يحرم قتله اه خ ض. ~~وفي ق ل: نعم لو احتاجه الزاني المحصن لعطش نفسه شربه؛ لأن نفسه محترمة ~~عليه خلافا لابن حجر. # قوله: (محترم) وإن لم يعلم به صاحب الماء ولا يتيمم لعطش عاص بسفره حتى ~~يتوب. وقوله: حيوان وإن لم يكن معه، ومثل الماء الأكل فقد ذكر في الروضة ~~الأطعمة أن له ذبح شاة الغير التي لا يحتاج إليها لكلبه المحترم المحتاج ~~للإطعام، وعلى المالك بذلها. اه. ح ل. # قوله: (في المستقبل) فله أن يدخره: بل يجب عليه، ويحرم الوضوء به، سواء ~~ظن وجوده في غده أم لا. حيث لم يتحققه. وعبارة بعضهم وإن رجا الماء في غده، ~~فلو وصلوا إلى الماء، وفضلت معهم فضلة من الماء الذي معهم للشرب هل يجب ~~عليهم القضاء أو لا؟ ينظر إن قتروا على أنفسهم، وأسرعوا السير، ولو لم يقع ~~ذلك لم يفضل شيء لم يقضوا، وإلا بأن ساروا على العادة، ولم يقتروا قضوا أي ~~الصلاة الأخيرة بناء على ما نقل عن م ر، لكن قال ق ل: والوجه الوجيه أنه ~~يقضي كل صلاة؛ لأنه يصدق عليه أنه تيمم لها مع وجود ماء، هذا إذا كان الماء ~~مشتركا بينهم، وإلا قضى صاحب الماء فقط اه م د. قوله: (صونا للروح) علة ~~لكون الاحتياج سببا للعجز، ومقتضى هذا أنه لا بد من خوف تلف النفس والعضو، ~~وهو مخالف لقوله الآتي: والعطش المبيح للتيمم يعتبر بالخوف إلخ: أي لأن هذا ~~أعم من تلف النفس. ويجاب: بأن قوله صونا للروح أو غيرها عن التلف أي مثلا. ~~اه. ح ف. # قوله: (أو غيرها) كالعضو والمنفعة. قوله: (فيتيمم مع وجوده) أي الماء ~~وسكت عن إزالة النجاسة، وعبارة غيره: ويحرم تطهيره إلخ. وهو شامل للاستنجاء ~~به فيعين الحجر، وهو ظاهر، وأما إزالة النجاسة عن البدن أو الثوب المتوقف ~~عليها صحة الصلاة، فالظاهر أنها تحرم أيضا ms0558 # PageV01P279 # والعطش المبيح للتيمم معتبر بالخوف في السبب الثاني، ~~وللعطشان أخذ الماء من مالكه قهرا ببدله إن لم يبذله له # (و) الشيء الثاني (دخول وقت الصلاة) فلا يتيمم لمؤقت فرضا كان أو نفلا ~~قبل وقته؛ لأن التيمم طهارة ضرورة ولا ضرورة قبل الوقت بل يتيمم له فيه، ~~ولو قبل الإتيان بشرطه كستر وخطبة جمعة، إنما لم يصح التيمم قبل زوال ~~النجاسة عن البدن للتضمخ بها مع كون التيمم طهارة ضعيفة، لا لكون زوالها ~~شرطا للصلاة، وإلا لما صح التيمم قبل زوالها عن الثوب والمكان، والوقت شامل ~~لوقت الجواز ووقت العذر، ويدخل وقت صلاة الجنازة بانقضاء الغسل أو بدله #   ### | [حاشية البجيرمي] # فيصلي بحاله ويعيد اه. م د. # قوله: (ولا يكلف الطهر به) بل يحرم التطهر بالماء، وإن قل إن علم أو ظن ~~وجود محترم يحتاج إليه في القافلة، وإن كبرت وخرجت عن الضبط ح ل. وكثير ~~يجهلون فيتوهمون أن التطهر بالماء قربة وهو خطأ قبيح شرح م ر. قوله: (لغير ~~دابة) مفهومه أنه يكلف الطهر به ثم جمعه وشربه للدابة فيجب ذلك لأنها لا ~~تعافه، بخلاف الآدمي ومثلها غير المميز من صبي أو مجنون؛ لأن هؤلاء لا ~~يعرفون الاستقذار بخلاف غيرهم. قال ق ل: ويعتبر في العطش المبيح للتيمم ما ~~في المرض من خبر الطبيب المسلم. قال بعضهم: وهذا واضح إن وجد الطبيب حاضرا، ~~وإلا فليس من محاسن الشريعة منعه من الشرب حتى يوجد الطبيب خصوصا في مفازة ~~مثلا فلينظر حكمه وليراجع. # قوله: (وخرج بالمحترم غيره) إلا أن يكون الغير هو مالك الماء؛ لأنا لا ~~نأمره بقتل نفسه ولا يحل له قتلها. نعم إن كان إهداره يزول بالتوبة كتركه ~~الصلاة بشرطه، وهو أمر الإمام بها لم يبعد أن يكون كالعاصي بسفره فلا يكون ~~أحق به إلا إن تاب. # قوله: (وللعطشان) هذا التقديم يفيد الحصر، فخرج محتاج الماء للطهارة ~~والثوب للستر، فليس له ذلك، بل يتيمم ويصلي عاريا. # قوله: (من مالكه) أي غير العطشان فإن كان مالك الماء عطشانا ms0559 لم يهدر بل ~~يضمنه قاتله كما في شرح م ر. بخلاف المالك غير العطشان فلا ضمان على قاتله ~~إذا كان عطشانا، وكنفسه عطش آدمي معه محترم يلزمه مؤنته كما في الإمداد ~~شوبري. # قوله: (ببدله) أي وأما بدون بذله فلا يجوز. # قوله: (دخول وقت الصلاة) وبه قال أحمد ومالك. وقال أبو حنيفة: يصح قبل ~~دخول الوقت لأنه طهارة مطلقة، والمراد بقوله دخول الوقت ولو ظنا فقال ~~الشارح الآتي: ويشترط العلم بالوقت أي أو ظنه. اه. م د بزيادة. # قوله: (قبل وقته) فلو نقل التراب قبله ومسح به الوجه بعده لم يصح إذا لم ~~يوجد منه تجديد نية نقل قبيل المسح، وإلا صح كما يؤخذ مما ذكروه فيما لو ~~أحدث بين النقل والمسح، ولو شك هل نقل قبل الوقت أو فيه لم يصح فإن صادف ~~أنه نقل فيه، ويجوز تأخير الصلاة عن التيمم في الوقت أكثر من قدر الحاجة ~~فيصلي به، وإن خرج الوقت بخلاف طهر دائم الحدث لتجدد حدثه بخلاف المتيمم. ~~قوله: (له) أي للمؤقت. وقوله: (فيه) أي في وقته. وقوله: (ولو قبل الإتيان ~~بشرطه) أي المؤقت ولو تيمم للخطبة بعد الزوال صح أو قبله فلا، أو للجمعة ~~قبل الخطبة جاز، لأن وقتها دخل بالزوال، وتقدم الخطبة إنما هو شرط لصحة ~~فعلها، ومثل ذلك ما لو تيمم الخطيب، أو غيره قبل تمام العدد الذي تنعقد به ~~الجمعة. # قوله: (للتضمخ بها) التضمخ التلطخ كما في المختار اه. # قوله: (مع كون التيمم إلخ) أشار إلى أن العلة مركبة، وهي لم توجد في ~~الوضوء؛ لأنها طهارة قوية. # قوله: (وإلا) أي وإن لم يكن عدم صحة التيمم قبل إزالة النجاسة لكون ~~زوالها شرطا في الصلاة لما صح التيمم إلخ. فالحاصل: أنه إنما توقف على ~~إزالة النجاسة عن البدن خاصة للتضمخ بها مع ضعفه بخلافها إذا كانت على ~~الثوب أو المكان فلا تضمخ. واعلم أنه لا يصح التيمم قبل إزالة النجاسة سواء ~~تيمم لما تتوقف صحته على إزالة النجاسة كالصلاة أم لا كمس مصحف على المعتمد ms0560 ~~خلافا لمن قال: يصح التيمم لما لا يتوقف على إزالة النجاسة قبل زوالها. ~~وعبارة ابن شرف على التحريز # قوله: (وتقدم إزالة النجاسة) أي غير المعفو عنها ما لم تكن في أعضاء ~~التيمم، وإلا وجبت إزالتها أيضا. ولا فرق في وجوب إزالتها بين المسافر ~~والمقيم، وذلك لأن التيمم للإباحة ولا إباحة مع المانع فأشبه التيمم قبل ~~الوقت هذا هو المعتمد في الروضة في الاستنجاء، خلافا لما فيها هنا ولو لم ~~يجد ماء يستنجي به أو يزيل به النجاسة لم يتيمم، بل هو كفاقد الطهورين ~~خلافا لابن حجر. # قوله: (ووقت العذر) فيتيمم للعصر وقت الظهر إذا أراد جمع التقديم وللعشاء ~~وقت المغرب كذلك، فلو لم يصل حتى دخل # PageV01P280 # ويتيمم للنفل المطلق في كل وقت أراده إلا وقت الكراهة ~~إذا أراد إيقاع الصلاة فيه، ويشترط العلم بالوقت فلو تيمم شاكا فيه لم يصح، ~~وإن صادفه # (و) الشيء الثالث (طلب الماء) بعد دخول الوقت بنفسه أو بمأذونه كما مر. # (و) الشيء الرابع (تعذر استعماله) شرعا، فلو وجد خابية مسبلة بطريق لم ~~يجز له الوضوء منها كما في الزوائد، أو حسا كأن #   ### | [حاشية البجيرمي] # وقت العصر أو العشاء وجب عليه تيمم آخر لبطلان تيممه لها؛ لأنه إنما ~~استباحها بوصف كونها مجموعة، وقد فات هذا الوصف فبطل تيممه كما عرف، فلا ~~يصح أن يصلي به نفلا أيضا بخلاف ما لو تيمم لفائتة فلم يصلها حتى دخل وقت ~~حاضرة، فله أن يصلي الحاضرة بتيممه. ويلغز به ويقال: لنا شخص صلى صلاة تيمم ~~نوى به استباحة غيرها قبل وقتها الحقيقي، والفرق أنه في الصورة السابقة ~~تيمم في غير وقتها الحقيقي، بخلاف هذه الصورة وعبارة شرح البهجة. قال ~~النووي: ويمكن الفرق بأنه ثمة استباح ما نوى فاستباح غيره بدلا، وهنا لم ~~يستبح ما نوى على الصفة التي نوى فلم يستبح غيره اه. قال: وأما لو أراد ~~الجمع تأخيرا فتيمم للظهر في وقته فإنه يصح بخلاف تيممه فيه للعصر في هذه ~~الحالة؛ لأنه لم يتيمم له ms0561 في وقته م د. # قوله: (بانقضاء الغسل) أي الواجب أو بدله، وهو التيمم وإن لم يكفن. وبه ~~يلغز فيقال: لنا شخص يتوقف تيممه على طهر غيره. قوله: (إذا أراد إيقاع إلخ) ~~هو قيد لعدم صحة التيمم فيه أي: لا يصح أن يتيمم للنفل المطلق وقت الكراهة ~~بنية أن يصلي فيه، وكذا قبله بهذه النية فيخرج ما لو تيمم فيه ليصلي بعده، ~~وكذا لو أطلق. ولا يقال: يلزم عليه التيمم قبل دخول الوقت؛ لأن النفل ~~المطلق لا وقت له. # قوله: (ويشترط العلم) أي أو ظنه بدليل قوله فلو تيمم شاكا إلخ. # قوله: (طلب الماء) اعلم أن طلب الماء لا يجب إلا بشروط ثلاثة: أن لا ~~يتيقن عدم وجوده، وأن يكون تيممه للفقد لا للمرض، وأن لا يحتاج الماء للعطش ~~م د. # قوله: (بعد دخول الوقت) فلو طلب قبل دخول الوقت لم يعول على ذلك الطلب، ~~نعم إن حصل به تيقن العدم كان كافيا سم. وفي حاشية الزيادي: فلو طلب شاكا ~~فيه لم يصح، وإن صادف الوقت، نعم يجوز تقديم الإذن في الطلب قبل الوقت إن ~~قال فيه أو أطلق. وفي شرح م ر: نعم الأقرب الاكتفاء في حالة الإطلاق بطلبه ~~في الوقت كما لو وكل المحرم حلالا ليعقد له النكاح، وأطلق فعقد له بعد ~~التحلل اه. ثم قال فيه: ولو طلب قبل الوقت لفائتة أو نافلة فدخل الوقت عقب ~~طلبه تيمم لصاحبة الوقت بذلك الطلب كما قاله القفال في فتاويه، ويؤخذ منه ~~أن طلبه لعطش نفسه أو حيوان محترم كذلك، وقد يجب الطلب قبل الوقت كما في ~~الخادم، أو في أوله كون القافلة عظيمة لا يمكن استيعابها إلا إذا بادر أول ~~الوقت أو قبله، فيجب عليه تعجيل الطلب في أظهر احتمالين لابن الأستاذ اه. ~~شرح م ر. # قوله: (تعذر استعماله) هذا الشرط يغني عنه الأول وهو قوله وجود العذر ~~بسفر أو مرض، ففي عدهما شرطين مسامحة، وكذا في عد الطلب والإعواز شرطين، بل ~~الإعواز من تتمة الطلب، فإن مجرد الطلب لا ms0562 يترتب عليه جواز التيمم؛ إذ قد ~~يجب الماء بعده فلا يصح التيمم، بل إنما يترتب على الطلب جواز التيمم؛ إذ ~~لم يجده أو وجده واحتاج إليه، وهو المراد بإعوازه بعد الطلب فهما شرط واحد، ~~بل التحقيق أن الطلب ليس شرطا مستقلا فإنه محقق لفقد الماء الداخل تحت قوله ~~(تعذر استعماله) أي العجز عن استعماله حسا أو شرعا، فإذن الشروط على ~~التحقيق ثلاثة: العجز عن استعمال الماء حسا أو شرعا، ودخول وقت الصلاة، ~~والتراب الطهور، وهكذا حققه سم في شرحه فقول الشارح المعدود في كلام المتن ~~ستة فيه مسامحة. قوله (فلو وجد خابية) محله إذا علم أنها مسبلة للشرب أما ~~إذا علم أنها مسبلة للانتفاع مطلقا استعملها في الطهارة فإن شك حكم العرف ~~والقرائن، ولا يجوز حمل الماء المسبل من محله إلى محل آخر إلا إذا علم أو ~~قامت قرينة على أن مسبله يسمح بذلك، كما لو أباح لأحد طعاما ليأكله لا يجوز ~~لأحد حمل الحبة منه، ولا صرفه إلى غير الأكل، إلا إذا علم رضا مبيحه بذلك، ~~فإن شك حكم العرف والقرينة، ومن التعذر الشرعي ما لو كان معه ماء وديعة أو ~~غصبا أو رهنا، ومن الشك أي التردد فيشمل الظن غالب الصهاريج الموجودة ~~بمصرنا، فإنا لم نعلم فيها حال # PageV01P281 # يحول بينه وبينه سبع أو عدو، ومن صور التعذر خوفه ~~سارقا أو انقطاعا عن رفقته. # (و) الشيء الخامس (إعوازه) أي الماء أي احتياجه إليه (بعد الطلب) لعطشه ~~أو عطش حيوان محترم كما مر وهو ما لا يباح قتله. # والشيء السادس (التراب) بجميع أنواعه حتى ما يداوى به (الطاهر) الذي (له ~~غبار) قال تعالى {فتيمموا صعيدا طيبا} [المائدة: 6] أي ترابا طاهرا كما ~~فسره ابن عباس وغيره. والمراد بالطاهر الطهور فلا يجوز بالمتنجس ولا بما لا ~~غبار له، ولا بالمستعمل، وهو ما بقي بعضوه أو تناثر منه #   ### | [حاشية البجيرمي] # الواقف، والغالب قصرها على الشرب، ثم قد تقوم قرينة على أن الشرب منها ~~خاص بمواضعها فيمتنع نقلها للشرب منها ms0563 في البيوت، وقد تقوم قرينة على أن ~~الشرب منها غير خاص بموضعها فينقل ماؤها للشرب منها في البيوت ويختص به من ~~أخذه بمجرد حيازته له وإن لم ينقله ع ش على م ر. # قوله: (بعد الطلب) أي بعد حصوله معه ق ل. # قوله: (لعطشه إلخ) لو أسقطه لكان أولى لأن احتياجه لثمنه كذلك كما سيأتي. # قوله: (وهو ما لا يباح قتله) يشمل المأكول وغيره، ومنه الكلب وقد تقدم ما ~~فيه. # قوله (التراب) اسم جنس إفرادي وقيل جمعي واحده ترابة؛ ومن فوائد الخلاف ~~ما إذا قال لزوجته أنت طالق بعدد التراب، فعلى الأولى طلقة، وعلى الثاني ~~ثلاثة، وإنما اختصت الطهارة بالماء والتراب، لأن الله خلق آدم منهما. وقاله ~~السيوطي: في الفلك المشحون لأن أصل آدم - عليه السلام - من التراب وأصلك من ~~الماء، وأنهما أوسع شيء في الأرض وجودا فأمرك بالتطهر بهما لئلا تعتذر ~~بفقدانهما فالآن ليس لك عذر اه. واسم التراب يقع على جميع أنواع الأرض، ~~وذكر بعضهم أنها ستون نوعا، وأن الله خلق آدم من ستين نوعا فجاءت أولاده ~~على ألوان وصور مختلفة، وأما الرمل فهو اسم جنس جمعي يفرق بينه وبين واحده ~~بالتاء، فإذا قال لزوجته: أنت طالق بعدد الرمل طلقت ثلاثا قولا واحدا اه. # قوله: (حتى ما يداوى به) كالطين الأرمني بكسر الهمزة وفتحها مع فتح الميم ~~فيهما نسبة إلى إرمينية: بكسر الهمزة وتخفيف الياء بلدة من بلاد الروم فإن ~~الناس يتداوون به في زمن الكبة بوضعه على الكبة، وما في محل جر بحتى أي حتى ~~النوع الذي يداوى به، وكذلك السبخ إذا لم يعله ملح وما أخرجته الأرض من مدر ~~وإن اختلط بلعابها كطين عجن بنحو خل حتى تغير ريحه أو طعمه أو لونه وجف، ~~وكان له غبار كما قاله ح ل ولو دق الحجر حتى صار له غبار لم يكف التيمم به، ~~والفرق بينه وبين الرمل ظاهر؛ لأنه ليس من جنس التراب بخلاف الرمل ع ش. # قوله: (والمراد بالطاهر الطهور) أي وإن أخذ من ظهر كلب ms0564 لم يعلم اتصاله مع ~~ترطب أحدهما سم. # قوله: (فلا يجوز بالمتنجس) كتراب مقبرة علم نبشها، وإن وقع عليها المطر؛ ~~لأنه لا يطهر بذلك لاختلاطه بصديد الموتى الذي لا يزيله المطر، بخلاف ما ~~إذا علم عدمه أو شك فيه فيصح التيمم به بلا كراهة؛ لأن الأصل طهارته سم. # قوله: (ولا بالمستعمل) أي في نحو حدث أو خبث بأن استعمل في مغلظ. وكون ~~التراب لا يرفع الحدث فلا يتأثر بالاستعمال بخلاف الماء يرد بأن السبب في ~~الاستعمال ليس هو خصوص رفع الحدث بل زوال المانع من نحو الصلاة بدليل أن ~~ماء السلس مستعمل مع أنه لا يرفع حدثا فاستويا قاله ابن حجر. وعبارة شرح م ~~ر: ولا بتراب مستعمل على الصحيح؛ لأنه أدي به فرض وعبادة فكان مستعملا ~~كالماء الذي توضأت به المستحاضة، والثاني يجوز لأنه لا يرفع الحدث فلا ~~يتأثر بالاستعمال، ورد بأن المنع من الصلاة انتقل إلى التراب لأنه أباح ~~المحذور قال ع ش إن تراب السابعة طاهر غير طهور فلا يصح التيمم به وهو ~~المعتمد. وفي حاشية الرحماني قال شيخنا: وليس منه حجر الاستنجاء إذا غسله ~~ودقه فيصح التيمم به لأن وصف المنع زال بالغسل فليس هو كالتراب المستعمل في ~~النجاسة المغلظة فلا يصح التيمم به، وإن طهره لأن وصف الاستعمال لا يزول ~~بالغسل. # قوله: (أو تناثر منه) أي من العضو أي بعد أن مس بشرة العضو الممسوح فلا ~~بد من ملاحظة # PageV01P282 # حالة التيمم كالمتقاطر من الماء، ويؤخذ من حصر ~~المستعمل في ذلك صحة تيمم الواحد والكثير من تراب يسير مرات كثيرة وهو ~~كذلك، ولو رفع يده في أثناء مسح العضو ثم وضعها صح على الأصح، أما ما تناثر ~~من غير مس العضو فإنه غير مستعمل، ودخل في التراب المذكور المحرق منه، ولو ~~اسود ما لم يصر رمادا كما في الروضة وغيرها، والأعفر والأصفر والأحمر ~~والأبيض المأكول سفها، وخرج بالتراب النورة والزرنيخ وسحاقة الخزف، ونحو ~~ذلك. # (فإن خالطه) أي التراب الطهور (جص) بكسر الجيم وفتحها وهو الذي تسميه ms0565 ~~العامة الجبس أو دقيق أو نحوه. (أو) اختلط به (رمل) ناعم يلصق بالعضو (لم ~~يجز) التيمم به، وإن قل الخليط؛ لأن ذلك يمنع وصول التراب إلى العضو، أما ~~الرمل الذي لا يلصق بالعضو فإنه يجوز التيمم به إذا كان له غبار؛ لأنه من ~~طبقات الأرض والتراب جنس له # ولو وجد ماء #   ### | [حاشية البجيرمي] # هذا القيد بدليل أخذ محترزه في قوله: أما ما تناثر إلخ. # قوله: (حالة التيمم) المراد بها ما استعمل في التيمم سواء تناثر حالة ~~الاستعمال أو بعده. وقال م د قوله: حالة التيمم احتراز عما لو ألقت الريح ~~على وجهه ترابا فأخذه بخرقة ثم أعاده إلى وجهه، فإنه يكفي. وعبارة الإطفيحي ~~قوله: حالة التيمم هو متعلق بكل من قوله ما بقي بعضوه أو تناثر منه بدليل ~~قوله: ويؤخذ من حصر المستعمل إلخ. أي: لأن مقام البيان يفيده وحينئذ سقط ما ~~قبل الحصر فيه بناء على أن ما موصولة فإن جعلت نكرة موصوفة فلا اه. # قوله: (وهو كذلك) أي حيث لم يتناثر إليه شيء مما ذكر شرح م ر. ولا يقدر ~~بمخالف كما في الماء قاله شيخنا ح ف. # قوله: (صح على الأصح) . فإن قيل: كان القياس أنه لا يصح قياسا على ما إذا ~~رفع يده على العضو في الوضوء فإن الماء حينئذ يصير مستعملا لما تقدم من أن ~~الماء ما دام مترددا على العضو لا يثبت له حكم الاستعمال، وإذا انفصل صار ~~مستعملا. وأجاب س ل: بأنه لما كان يحتاج لرفع اليد لينظر عليها تراب أو لا؟ ~~اغتفر بخلاف الماء فإنه غير محتاج إليه فيه لقوة الماء. وعبارة الإطفيحي ~~قوله: صح على الأصح ظاهره ولو وضعها على غير محل المسح فيعذر في ذلك كما ~~يعذر في التقاذف؛ لأن التراب لا يحكم عليه بالاستعمال إلا إذا انفصل عن ~~اليد الماسحة والممسوحة جميعا. # قوله: (المحرق منه) أي ما لم يخرج عن قوة الإنبات، فإن خرج عنها لم يجز ع ~~ش. # قوله: (والأعفر) العفرة بياض غير خالص. # قوله: ms0566 (والأصفر) منه الطفل المعروف إذا دق وصار له غبار، وفي حاشية ق ل ~~على التحرير ما نصه: الطفل لا يكفي في التيمم كما في فتاوى م ر، ويكفي ~~التيمم به كما ذكره حج في شرح المنهاج اه. وكل من النقلين صحيح؛ إذ يحمل ~~كلام م ر على ما إذا كان مستحجزا لا غبار له، وكلام حج ما إذا دق وصار له ~~غبار اه اج. # قوله: (النورة) وهي الجير قبل الطفي ح ل. # قوله: (والزرنيخ) بكسر الزاي هو حجر معروف منه أبيض وأحمر وأصفر. # قوله: (وسحاقة الخزف) الخزف ما اتخذ من الطين وشوي فصار فخارا واحدته ~~خزفة شرح م ر. # قوله: (فإن خالطه) أي اختلط به. قوله: (لم يجز) بضم أوله على الأنسب ~~لإفادته عدم الصحة ق ل. وعلى الضبط الآخر يقال: الأصل فيما لم يجز أنه لا ~~يصح. # قوله: (وإن قل الخليط) هذه الغاية للرد. # قوله: (لا يلصق) بفتح الصاد في المضارع وكسرها في الماضي. ويقال بالصاد ~~والزاي والسين وهو من باب علم يعلم. وقوله: (لا يلصق) أي الرمل بالعضو بأن ~~يصل التراب للعضو من غير لصوق رمل عليه سواء كان خشنا أو ناعما. وفي فتاوى ~~النووي: لو سحق الرمل وصار له غبار أجزأ أي بأن صار كله بالسحق غبارا. أو ~~بقي منه خشن لا يمنع لصوق الغبار بالعضو ذكره الإطفيحي. قوله: (فإنه يجوز ~~التيمم به) قال ق ل: عبارة غير مستقيمة فتأمل، وبيانه أن التيمم في الحقيقة ~~إنما هو بغبار الرمل لا به، فكان الأولى أن يقول أما الرمل المشتمل على ~~غبار فيجوز التيمم بغباره. # قوله: (والتراب جنس له) فيشمله قول المصنف تراب ويؤخذ من كلامه تركيب ~~قياس وهو الرمل من طبقات الأرض، وكل ما هو من طبقات الأرض تراب ينتج لنا ~~الرمل تراب، وأما حديث أبي جهم «أنه - صلى الله عليه وسلم - أقبل إلى ~~الجدار فمسح بوجهه ويديه» ، فمحمول على جدار عليه غبار لأن جدرانهم من ~~الطين، فالظاهر حصول الغبار منها. # قوله: (ولو وجد ماء إلخ) شروع # PageV01P283 # صالحا للغسل لا يكفيه وجب استعماله في بعض أعضائه ~~مرتبا إن كان حدثه أصغر، أو مطلقا إن كان غيره كما يفعل من يغسل كل بدنه ~~لخبر الصحيحين: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» ويكون استعماله قبل ~~التيمم عن الباقي لقوله تعالى {فلم تجدوا ماء فتيمموا} [النساء: 43] وهذا ~~واجد أما ما لا يصلح للغسل كثلج أو برد لا يذوب، فالأصح القطع بأنه لا يجب ~~مسح الرأس به؛ إذ لا يمكن هنا تقديم مسح الرأس ولو لم يجد إلا ترابا لا ~~يكفيه، فالمذهب القطع بوجوب استعماله # ومن به نجاسة ووجد ما يغسل به بعضها وجب عليه للحديث المتقدم، أو وجد ماء ~~وعليه حدث أصغر أو أكبر، وعلى بدنه نجاسة ولا يكفي إلا لأحدهما تعين ~~للنجاسة؛ لأن إزالتها لا بدل لها، بخلاف الوضوء والغسل # ويجب شراء الماء في الوقت وإن لم يكفه، وكذا التراب بثمن مثله وهو على ~~الأصح ما تنتهي إليه الرغبات في ذلك #   ### | [حاشية البجيرمي] # في فروع عشرة إلى قوله: ويشترط قصد التراب إلخ. وكان الأولى تقديم قوله: ~~ويشترط قصد التراب إلخ عليها قال العلامة ح ل ولو وجد ماء يكفي بعض أعضائه، ~~وترابا كافيا لوجهه ويديه ينبغي تقديم التراب؛ لأنه طهارة كاملة، ويكون ~~كالماء الذي حال بينه وبينه سبع فيصح التيمم مع وجوده اه. فإن قلت: ما قاله ~~ح ل مخالف لقولهم: متى وجد ماء صالحا للغسل وجب تقديمه على التراب، ولو لم ~~يكف إلا جزءا من الوجه. قلت: لا مخالفة لإمكان تصوير ما قاله بما إذا لم ~~يكن الماء والتراب في ملكه، بل رآهما يباعان، وليس معه إلا ثمن أحدهما ~~فيقدم شراء التراب على الماء اه اج. # قوله: (ويجب استعماله) لو كان معه ماء لا يكفيه وتراب لا يكفيه وجب عليه ~~استعمال كل منهما ويجب عليه القضاء مطلقا لنقصان البدل والمبدل ع ش. # قوله: (مرتبا) أي بين الأعضاء، وأما الترتيب بين استعماله الماء والتراب ~~فسيأتي في قوله: ويكون التيمم إلخ. قوله: (إن كان) أي الحدث ms0568 غيره أي غير ~~الأصغر بأن كان أكبر أو متوسطا قاله في شرح البهجة. وقطع البغوي وغيره ~~باستحباب تقديم أعضاء الوضوء والرأس، ثم الشق الأيمن كما يفعل من يغسل كل ~~بدنه. # قوله: (كما يفعل من يغسل كل بدنه) أي كواجد الماء الذي يكفيه لجميع بدنه ~~فإنه لا يجب عليه ترتيب. # قوله: (لخبر: «إذا أمرتكم بأمر» ) المراد بالأمر المأمور. وقوله: «فأتوا ~~منه» ) أي من ذلك المأمور، وإنما لم يجب شراء بعض رقبة في الكفارة لأنه ليس ~~رقبة وبعض الماء ماء اه مناوي. في شرح التحرير. قوله: (ويكون استعماله قبل ~~التيمم) فلا يقدم التيمم لئلا يتيمم ومعه ماء طاهر بيقين. # قوله: (أما ما لا يصلح للغسل) أي والواجد له حدثه أصغر؛ لأنه الذي يتوهم ~~فيه كفاية الثلج والبرد لبعض أعضائه وهو الرأس، أما من واجبه الغسل وهو ذو ~~الحدث الأكبر فوجدانه البرد والثلج كالعدم قطعا؛ إذ لا دخل لهما في رفع ~~حدثه؛ لأنه لا مسح فيه. # قوله: (فالأصح القطع إلخ) ومقابله وجوب المسح به بعد تيممه عن الوجه ~~واليدين ثم يتيمم عن الرجلين. عزيزي. # قوله: (لا يجب مسح الرأس به) أي إذا لم يغسل ما قبله، وإلا وجب استعماله، ~~وإن ذاب وجب استعماله، وإن خرج الوقت عزيزي. # قوله: (إذ لا يمكن هنا) أي في الحدث الأصغر تقديم مسح الرأس، قضيته أنه ~~لو وجد ما يكفي وجهه ويديه تعين المسح بالثلج والبرد ولا يجزئه التيمم عن ~~الرأس وهو كذلك، بل يستعمله في الرأس ويتيمم عن الرجلين. # قوله: (ومن به نجاسة إلخ) قال ق ل: هذا لا حاجة إليه، وهو مضر اه. أي ~~لأنه ليس مما نحن فيه. وجوابه أنه ذكر توطئة للصورة الثانية، وهي ما لو ~~احتاج للماء لإزالة خبث وحدث، وكان لا يكفي إلا أحدهما، فإنه يصرفه للخبث ~~ويتيمم عن الحدث. # قوله: (ويجب شراء الماء في الوقت) ومثله شراء الآلة أو استئجارها. # قوله: (وكذا التراب) أي ولو بمحل يلزمه فيه القضاء فيما يظهر م ر. # قوله: (بثمن مثله) راجع للماء والتراب ولا يجب ms0569 شراؤه بزيادة على ذلك، وإن ~~قلت: # PageV01P284 # الموضع في تلك الحالة، قال الإمام: والأقرب على هذا ~~أنه لا تعتبر الحالة التي لا ينتهي فيها الأمر إلى سد الرمق، فإن الشربة قد ~~تشترى حينئذ بدنانير أي: ويبعد في الرخص إيجاب ذلك فإن احتاج إلى الثمن ~~لدين عليه أو لنفقة حيوان محترم، سواء كان آدميا أم غيره لم يجب عليه ~~الشراء وكالنفقة سائر المؤن حتى المسكن والخادم كما صرح بهما ابن كج في ~~التجريد، ولو احتاج واجد ثمن الماء إلى شراء سترة للصلاة قدمها لدوام النفع ~~بها، ولو كان معه ماء لا يحتاج إليه للعطش، ويحتاج إلى ثمنه في شيء مما سبق ~~جاز له التيمم كما في المجموع # ولو وهب له ماء أو أقرضه أو أعير دلوا أو نحوه من آلة الاستقاء في الوقت ~~وجب عليه القبول إذا لم يمكنه تحصيل ذلك بشراء أو نحوه؛ لأن المسامحة بذلك ~~غالبة فلا تعظم فيه المنة، بخلاف ما لو وهب له ثمن الماء فإنه لا يجب عليه ~~قبوله بالإجماع لعظم المنة # ويشترط قصد التراب لقوله تعالى: {فتيمموا صعيدا طيبا} [المائدة: 6] أي ~~اقصدوه فلو سفته ريح على عضو من أعضاء التيمم فردده عليه #   ### | [حاشية البجيرمي] # نعم إن بيع منه لأجل بزيادة لائقة بذلك الأجل وكان ممتدا إلى وصوله محلا ~~يكون غنيا فيه وجب الشراء. وقوله: وإن قلت وإنما سومح بالغبن اليسير في نحو ~~الوكيل بالبيع أو الشراء، لأن ما هنا له بدل مع كونه من حقوق الله تعالى ~~المبنية على المسامحة ع ش على المنهج. وهذا ظاهر في الماء لا في التراب؛ ~~لأنه لا بدل له. وعبارته على م ر قوله: وإن قلت الزيادة ولو بما يتغابن ~~بمثله عادة؛ لأن للماء بدلا متيسرا، فلا يؤدي إلى الإخلال بمقصود الشارع من ~~الإتيان بالطهر، بخلاف نظيره في تصرف الوكيل بأن وكله في شراء معين، فوجده ~~الوكيل يباع بأكثر من ثمن مثله بما يتغابن به فله شراؤه؛ لأن الوكيل لو منع ~~من شرائه لأدى إلى الإخلال ms0570 بمقصود الموكل؛ إذ لا بد لما عينه الموكل بخلاف ~~الماء فإن بدله، وهو التراب يقوم مقامه فلا إخلال بمقصود الشارع اه. ويسن ~~له شراؤه إذا زاد على ثمن مثله وهو قادر على ذلك. # قوله: (في تلك الحالة) أي حالة الشراء. # قوله: (في الرخص) أي التي منها التيمم. قوله (لدين عليه) ولو مؤجلا يحل ~~قبل وصوله إلى وطنه أو بعده ولا مال له فيه، وإلا وجب شراؤه فيما يظهر، ولا ~~فرق بين أن يكون الدين لله تعالى أو لآدمي، ولا بين أن يتعلق بذمته أو بعين ~~ماله كعين رهنها على دين. # قوله: (محترم) سواء كان آدميا أم غيره، ولا فرق بين احتياجه لذلك حالا أو ~~مآلا، ولا بين نفسه وغيره من رقيقه ورفقته وزوجته، سواء فيه الكفار ~~والمسلمون شرح م ر. ومن المحترم كلب منتفع به، وكذا ما لا نفع فيه ولا ضرر ~~على المعتمد فخرج نحو الكلب العقور. # قوله: (لم يجب عليه الشراء) مقتضاه أنه يجوز له وليس كذلك فقوله لم يجب ~~أي: ولم يجز. # قوله: (حتى المسكن) أي اللائق به، فلو كان مالكا لمسكن غير لائق به وجب ~~بيعه وإبداله بلائق ويشتري من الزائد الماء قياسا على زكاة الفطر قاله ~~شيخنا العزيزي، ومثله الخادم. قوله: (مما سبق) كنفقة حيوان محترم والمسكن ~~والخادم والسترة. # قوله: (ولو وهب له ماء إلخ) المراد بالهبة، وما معها ما يعم القبول ~~والسؤال، فيجب عليه وإعارة الماء وإجارته كذلك قال ق ل. وفيما قاله آخرا ~~نظر؛ لأن شرط المعار أن ينتفع به مع بقاء عينه وكذا المؤجر، اللهم إلا أن ~~يصور بما إذا قال له المعير أو المؤجر: توضأ به واجمعه لي، فيجب عليه ذلك ~~ولا بعد فيه، وعبارة سم: والحاصل أن الماء يجب فيه خمسة أمور: الشراء ~~والإجارة والإعارة والهبة والقرض، وفي الآلة الثلاثة الأول فقط، وأما الثمن ~~فلا يجب فيه شيء من ذلك اه. وقد يقال: ما المانع من أنه يجب فيه الاقتراض، ~~وقد يقال فيه منة أيضا. # قوله: (ويشترط قصد التراب) أشار ms0571 به إلى أن هذا شرط لا ركن والمعول عليه ~~التراب ركن، وأن قصده ركن، ونقله ركن، فالأركان سبعة على المعتمد، وشروط ~~التراب خمسة: أن يكون طاهرا طهورا ناشفا له غبار لم يختلط بغيره، ومعنى قصد ~~التراب قصد تحويله على العضو كما يؤخذ من شرح م ر فتأمل. # قوله: (فردده) أي ليتحقق وصوله إلى وجهه، فلا يقال: إن هذا فيه نقل وخرج ~~ما لو أخذه عن العضو وأعاده، فإنه يكفي ق ل. # قوله: (وإن قصد بوقوفه) بخلاف ما لو تبرز للمطر في الطهر بالماء أو أصابه ~~اتفاقا من غير بروز له فانغسلت أعضاؤه؛ لأن المأمور به فيه الغسل، واسمه ~~مطلق، ولو بغير قصد، بخلاف التيمم كما قاله س ل. والغاية للرد على السبكي ~~القائل بأنه يكفي في هذه الحالة اه. # PageV01P285 # ونوى لم يكف، وإن قصد بوقوفه في مهب الريح التيمم ~~لانتفاء القصد من جهته بانتفاء النقل المحقق له، ولو يمم بإذنه بأن نقل ~~المأذون التراب إلى العضو وردده عليه جاز على النص كالوضوء ولا بد من نية ~~الآذن عند النقل، وعند مسح الوجه كما لو كان هو المتيمم، وإلا لم يصح جزما ~~كما لو يممه بغير إذنه، ولا يشترط عذر لإقامة فعل مأذونه مقام فعله، لكنه ~~يندب له أن لا يأذن لغيره في ذلك مع القدرة خروجا من الخلاف، بل يكره له ~~ذلك كما صرح به الدميري، ويجب عليه عند العجز، ولو بأجرة عند القدرة عليها # وفرائضه أي التيمم جمع فريضة أي أركانه هنا: (أربعة أشياء) وعدها في ~~المنهاج خمسة، فزاد على ما هنا النقل، وعدها في الروضة سبعة، فجعل التراب ~~والقصد ركنين، وأسقط في المجموع التراب، وعدها ستة، وجعل التراب شرطا، ~~والأولى ما في المنهاج؛ إذ لو حسن عد التراب ركنا لحسن عد الماء ركنا في ~~الطهارة، وأما القصد فداخل في النقل الواجب قرن النية به. الركن الأول: وهو ~~الذي أسقطه المصنف هنا نقل التراب إلى العضو الممسوح بنفسه أو بمأذونه كما ~~مر، فلو #   ### | [حاشية البجيرمي] ms0572 # قوله: (لانتفاء القصد) أي المعتبر وهو المقارن للنقل، وعبارة م د قوله: ~~لانتفاء القصد الأولى أن يقول لانتفاء النقل، لأن المفقود في هذه الصورة ~~النقل لا القصد. وعبارة م ر ومجرد القصد المذكور غير كاف، وعبارة شرح ~~المنهج لأنه لم يقصد التراب، وإنما التراب أتاه لما قصد الريح اه وقضيته ~~أنه لو قصد التراب بوقوفه في مهب الريح كفى. وليس كذلك بل لا بد من تحريك ~~وجهه ليتحقق نقل التراب كما صرح به م ر. # قوله: (بإذنه) ولو كان المأذون صبيا أو كافرا أو حائضا أو نفساء حيث لا ~~نقض، أما إذا لم يأذن فلا يصح لانتفاء قصده م ر. ولو علم قردا مثلا فأشار ~~إليه ويممه ونوى صح، وكانت إشارته إليه بمنزلة إذنه، فقول ق ل: وإن لم يأذن ~~لذلك الغير إلخ ضعيف. قال م ر: فلو نوى الآذن ونقل المأذون فأحدث أحدهما ~~بعد أخذ التراب، وقبل المسح لم يضر، كما ذكره القاضي حسين في فتاويه، وهو ~~المعتمد. أما الآذن فلأنه غير نافل، وأما المأذون فلأنه غير متيمم، وكذا لا ~~يضر حدثهما في الحالة المذكورة. وقوله: لم يضر قال ع ش: ولا يحتاج حينئذ ~~إلى تجديد نية، بخلاف ما لو نقل بنفسه وأحدث فإنه يحتاج بعد ذلك إلى تجديد ~~نية. # قوله: (ولا يشترط عذر) ولكنه من غير عذر مكروه كما في الاستعانة في ~~الوضوء. # قوله: (لإقامة فعل مأذونه إلخ) ظاهر التعليل كما قال ابن حجر اشتراط ~~التمييز، لكن قال م ر: لا يشترط وإطلاقه في الشارح يشهد له. # قوله: (ويجب عليه) أي أن يأذن لغيره. ### | [فرائض التيمم] # قوله: (جمع فريضة) بمعنى مفروضة. قوله: (هنا) أي في هذا الفصل. # قوله: (وعدها في الروضة) معتمد. # قوله: (سبعة) ونظمها بعضهم فقال: # تراب ونقل ثم قصد ونية ... ومسح لوجه ثم أيد مرتبا # فالترتيب هو السابع. # قوله: (والأولى ما في المنهاج) ضعيف والمعتمد ما في الروضة من أنها سبعة ~~فالتراب وقصده ونقله كل واحد منها ركن. # قوله: (لحسن عد الماء ركنا) أجيب عنه بأنه ms0573 عد التراب ركنا لكون التيمم ~~طهارة ضعيفة. # قوله: (فداخل إلخ) أجيب عنه بأنه، وإن كان لازما للقصد إلا أنه لا يكتفى ~~باللزوم؛ لأن دلالة الالتزام لا تكفي في مثل هذا. # PageV01P286 # كان على العضو تراب فردده عليه من جانب إلى جانب لم ~~يكف، وإنما صرحوا بالقصد مع أن النقل المقرون بالنية متضمن له رعاية للفظ ~~الآية، فلو تلقى التراب من الريح بكمه أو يده ومسح به وجهه أو تمسك في ~~التراب، ولو لغير عذر أجزأه أو نقله من وجه إلى يد بأن حدث عليه بعد زوال ~~تراب مسحه عنه تراب، أو نقل من يد إلى وجه، أو من يد إلى أخرى، أو من عضو ~~ورده إليه ومسحه به كفى ذلك لوجود مسمى النقل. # والركن الثاني وهو الأول في كلام المصنف: (النية) أي نية استباحة الصلاة ~~أو نحوها مما تفتقر استباحته إلى طهارة كطواف وحمل مصحف وسجود تلاوة؛ إذ ~~الكلام الآن في صحة التيمم، وأما ما يستباح به فسيأتي ولو تيمم بنية ~~الاستباحة ظانا أن حدثه أصغر فبان أكبر أو عكسه صح؛ لأن موجبهما واحد، وإن ~~تعمد لم يصح لتلاعبه # ولو أجنب في سفره ونسي وكان يتيمم وقتا ويتوضأ وقتا أعاد صلوات الوضوء ~~فقط لما مر # ولا يكفي نية رفع حدث أصغر أو أكبر #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (الركن الأول، وهو الذي أسقطه المصنف) سلك هذه الطريقة في الأركان؛ ~~لأنه قدم أن الأولى ما في المنهاج من زيادة النقل على ما في المتن. # قوله: (نقل التراب إلخ) المراد به وجود النية، والتراب على اليد مثلا قبل ~~مماستها للوجه سواء كان مع ضرب أو لا. ق ل. # قوله: (لم يكف) عدل عن قول المنهاج لم يجز؛ لأنه محتمل للإجزاء ع ش. وإن ~~قرئ قول المنهاج لم يجز بضم الياء التحتية وسكون الجيم وكسر الزاي ساوى ~~قوله: لم يكف. # قوله: (وإنما صرحوا بالقصد) جواب عما يقال إن القصد داخل في النقل فيكون ~~مغنيا عنه مع أن الأصحاب صرحوا بالقصد مع النقل، ms0574 وهذا أعني قوله: وإنما ~~صرحوا إلخ مؤخر من تقديم، فكان من حقه أن يذكره عقب قوله: الواجب قرن النية ~~به، وكان يذكر قوله الركن الأول إلخ عقب قوله رعاية للفظ الآية. وقوله: ~~رعاية للفظ الآية أي لا لاحتياج العبارة إليه على كلامه اه. قوله: (المقرون ~~بالنية) من المقرون بها ما لو ضرب بيده ورفعها من غير نية، ثم نوى قبل ~~مماسة التراب لوجهه، فإنه يكفي لأن هذا نقل كما لو لم ينقل ابتداء إلا من ~~هذا الحد. قال الإسنوي: ولو كانت يده عليلة ونوى عند غسل وجهه رفع الحدث ~~احتاج إلى نية عند التيمم بدلا عن اليد؛ لأنه لم يندرج في النية الأولى أو ~~نوى الاستباحة فلا. اه. سم. قوله: (متضمن له) أي مستلزم له، وليس المراد به ~~التضمن المنطقي، وفيه أن المخاطبات لا يكتفى فيها بدلالة الالتزام بل لا بد ~~فيها من الدلالة المطابقية ز ي. قوله: (رعاية للفظ الآية) فإنها آمرة ~~بالتيمم وهو القصد؛ والنقل طريقه شرح المنهج. # قوله: (أو من عضو ورده إليه ومسحه به كفى) بل ينبغي الاكتفاء أيضا فيما ~~لو نقله من بعض العضو إلى بعضه الآخر سم # قوله: (إذ الكلام إلخ) علة لقوله أي نية استباحة الصلاة ونحوها فهو علة ~~للتعميم. قوله: (فبان أكبر) بالنصب خبر بان على أنه من أخوات كان كما ذكره ~~السيوطي. # قوله: (لأن موجبهما) بفتح الجيم أي مقتضاهما واحد وهو مسح الوجه واليدين ~~بالتراب. # قوله: (ولو أجنب في سفره إلخ) المقام للفاء لأنه تفريع على الشق الأول، ~~وهو قوله ظانا أن حدثه أصغر فبان أكبر، فكان الأولى أن يقول: فلو أجنب إلخ ~~كما عبر به غيره. وذكر هذه المسألة السيوطي ملغزا قال: # أليس عجيبا أن شخصا مسافرا ... إلى غير عصيان تباح له الرخص # إذا ما توضا للصلاة أعادها ... وليس معيدا للتي بالتراب خص # والجواب: # لقد كان هذا للجنابة ناسيا ... وصلى مرارا بالوضوء أتى بنص # كذاك مرارا بالتيمم يا فتى ... عليك بكتب العلم يا خير من فحص # PageV01P287 # أو الطهارة عن ms0575 أحدهما؛ لأن التيمم لا يرفعه، ولو نوى ~~فرض التيمم، أو فرض الطهارة، أو التيمم المفروض لم يكف؛ لأن التيمم ليس ~~مقصودا في نفسه، وإنما يؤتى به عن ضرورة فلا يجعل مقصودا بخلاف الوضوء، ~~ولهذا استحب تجديد الوضوء بخلاف التيمم ويجب قرن النية بالنقل؛ لأنه أول ~~الأركان، واستدامتها إلى مسح شيء من الوجه كما في المنهاج كأصله، فلو عزبت ~~قبل المسح لم يكف؛ لأن النقل، وإن كان ركنا فهو غير مقصود في نفسه. قال ~~الإسنوي: والمتجه الاكتفاء باستحضارها عندهما وإن عزبت بينهما، وتعليل ~~الرافعي يفهمه، وهذا هو الظاهر والتعبير بالاستدامة جري على الغالب؛ لأن ~~هذا الزمن سير لا تعزب فيه النية غالبا. # ولو ضرب يديه على بشرة امرأة تنقض وعليها تراب، فإن منع التقاء البشرتين ~~صح تيممه، وإلا فلا # وأما ما يباح له بنيته فإن نوى استباحة فرض ونفل أبيحا له #   ### | [حاشية البجيرمي] # قضاء التي فيها توضأ واجب ... وليس معيدا للتي بالتراب خص # لأن مقام الغسل قام تيمم ... خلاف وضوء هاك فرقا به تخص # قوله: (لما مر) وهو أن موجب الأصغر هو موجب الأكبر، فلذا أغنى عنه وهو ~~علة لمحذوف تقديره دون الصلاة بالتيمم. # قوله: (ولا يكفي نية رفع حدث إلخ) هو أشمل لما لو كان مع التيمم غسل بعض ~~الأعضاء، وإن قال بعضهم إنه يرفعه حينئذ م ر. # قوله: (لأن التيمم لا يرفعه) أي ولا يطهر بل يبيح، والمراد لا يرفعه رفعا ~~عاما فلو نوى رفعا خاصا بفرض ونوافل أجزأ. وعبارة م د: نعم لو نوى بالحدث ~~المنع من الصلاة وبرفعه رفعا خاصا بالنسبة لفرض ونوافل جاز كما هو ظاهر، ~~لأنه نوى الواقع؛ لأنه في معنى الاستباحة، وإن لم يلاحظها. قوله: (أو ~~التيمم المفروض لم يكف) قوله: (محله) ما لم يضفه لنحو الصلاة، وما لم يرد ~~الفرض البدلي، فإن نوى فرض التيمم للصلاة، أو التيمم المفروض للصلاة ~~ونحوها، أو نوى الفرض البدلي، فإنه يصح لكن لا يصلي به الفرض، أو نوى ~~التيمم بدلا عن غسل الجمعة صح، ms0576 لكن لا يستبيح به شيئا كما إذا اغتسل ~~للجمعة. مسألة: عليه حدثان أصغر وأكبر فإن نواهما ارتفعا أو أحدهما معينا ~~له ارتفع دون الآخر، والذي في كلام الرافعي يفيد أنه إن نوى رفع الحدث ~~الأكبر ارتفع الأصغر، وإن لم ينوه في نيته بل وإن نفاه سم. # قوله: (بخلاف التيمم) أي فلا يسن تجديده بل يكره ع ش. # قوله: (فلو عزبت قبل المسح لم يكف) ضعيف. # قوله: (قال الإسنوي: والمتجه إلخ) معتمد. # قوله: (والتعبير بالاستدامة جري على الغالب) بل لو لم ينو إلا عند إرادة ~~مسح الوجه أجزأه، ولا ينافيه قولهم: يجب قرنها بالنقل؛ لأن المراد بالنقل ~~النقل المعتد به من اليدين إلى الوجه، وقد اقترنت النية به. اه. س ل. # قوله: (وإلا فلا) لعله مصور بالنقلة الثانية، أما في الأولى فلا يضر ~~غايته أنه يفتقر إلى تجديد النية قبل مماسة الوجه وعبارة ق ل قوله: تنقض ~~أي، ولم ينو بعد رفع يديه عنها وقبل مسح وجهه، وإلا كفى اه. # قوله: (وأما ما يباح إلخ) مقابل لمحذوف أي أما بيان كيفية النية فقد ~~تقدم، وأما إلخ، وقوله: (له) أي الشخص، وقوله: (بنيته) أي التيمم. # قوله: (فإن نوى استباحة فرض إلخ) حاصله أن نية الفرض تبيح الكل، ونية ~~النفل أو الصلاة أو صلاة الجنازة أو خطبة الجمعة تبيح ما عدا الفرض العيني، ~~ونية غير هذه الثلاثة مما يحتاج للتيمم تبيح ما عدا الصلاة من نحو مس ~~المصحف، وحمله وسجدة التلاوة والشكر والمكث في المسح وقراءة القرآن، ولو ~~كانت فرضا عينيا كتعلم الفاتحة فيستبيحه؛ لأن الجميع في رتبة واحدة حتى لو ~~تيمم لواحد منها كان له فعل البقية شوبري. والمعتمد أنه إذا تيمم لخطبة ~~الجمعة، ولم يخطب جاز له أن يصلي به الجمعة؛ لأن الخطبة بمثابة ركعتين ~~فأشبهت الفروض العينية اه ع ش. ويمتنع الجمع بين الجمعة وخطبتها بتيمم واحد ~~مطلقا أي سواء تيمم للجمعة أم للخطبة، وإن كانت خطبة الجمعة فرض كفاية؛ لأن ~~الخطبة بدل عن ركعتين، كما قيل والقائل بالصحيح لا ms0577 يقطع النظر عن الضعيف ز ~~ي. ومن يصلي الجمعة بالتيمم لو لزمه صلاة الظهر صلاها بذلك التيمم كما في ~~شرح م ر. # PageV01P288 # عملا بنيته أو فرضا فقط فله النفل معه؛ لأن النفل ~~تابع له، فإذا صلحت طهارته للأصل فللتابع أولى أو نفلا فقط، أو نوى الصلاة ~~وأطلق صلى به النفل ولا يصلي به الفرض، أما في الأولى فلأن الفرض أصل، ~~والنفل تابع كما مر، فلا يجعل المتبوع تابعا. وأما في الثانية فقياسا على ~~ما لو أحرم بالصلاة فإن صلاته تنعقد نفلا # ولو نوى بتيممه حمل المصحف أو سجود التلاوة أو الشكر أو نوى نحو الجنب ~~الاعتكاف أو قراءة القرآن أو الحائض استباحة الوطء، كان ذلك كله كنية النفل ~~في أنه لا يستبيح به الفرض، ولا يستبيح به النفل أيضا؛ لأن النافلة آكد من ~~ذلك. وظاهر كلامهم أن ما ذكر في مرتبة واحدة حتى إذا تيمم لواحد منها جاز ~~له فعل البقية. # ولو نوى بتيممه صلاة الجنازة فالأصح أنه كالتيمم للنفل. # (و) الركن الثالث وهو الثاني في كلام المصنف (مسح الوجه) حتى ظاهر مسترسل ~~لحيته والمقبل من أنفه على شفتيه لقوله تعالى {فامسحوا بوجوهكم وأيديكم} ~~[المائدة: 6] . #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (أو فرضا فقط إلخ) محله إذا أضافه للصلاة أما لو نوى فرضا، وأطلق ~~كأن نوى استباحة فرض ولم يزد على ذلك، فإنه يستبيح ما عدا الصلاة لتنزيله ~~على أقل درجات الفرض، وهو تمكين الحليل، وحمل نحو المصحف لمن نذره، أو خاف ~~عليه من أخذ كافر اه سم. وهذا هو الأحوط فلا يقال: إن التنوين يكون ~~للتعظيم، وهذا إذا نكر الفرض كما ذكر، أما لو عرفه كأن نوى استباحة الفرض ~~فإنه يحمل على فرض الصلاة؛ لأن أل للكمال. قوله: (فله النفل معه) وإن نفى ~~فعله فإن نوى عدم استباحته لم يصح التيمم اه ق ل. # قوله: (أو نوى الصلاة وأطلق إلخ) . فإن قيل: المفرد المحلى بأل يفيد ~~العموم، فلماذا إذا قال: نويت استباحة الصلاة لم يكن له أن يصلي ms0578 الفرض ~~والنفل؟ أجيب: بأن عدم صلاته الفرض بهذه النية للاحتياط في العبادة كما في ~~م ر. # قوله: (صلى به النفل) وكذا صلاة الجنازة؛ لأنها تشبه النفل في جواز ~~تركها، وعبارة المنهج وشرحه: أو نوى نفلا والصلاة فله غير فرض عيني من ~~النوافل وفروض الكفايات وغيرها كمس المصحف اه. # قوله: (ولا يصلي به الفرض) أي غير الكفائي. # قوله: (أما في الأولى) أي نية النفل. # قوله: (فلأن الفرض أصل) أي للنفل أي أصل له في التكليف، والمشروعية أي: ~~لو لم يكلف بالفرض لم يكلف بالنفل، ومن ثم لم يكلف الصبي بالنفل لانتفاء ~~تكليفه بالفرض شوبري. قال البرماوي: والمراد أن الخطاب وقع أولا بالفرض ~~ليلة الإسراء. وأما السنن فسنها النبي بعد. وحاصله: أن الفرض من الصلاة ~~والطواف ولو بالنذر مرتبة أولى، وأن نفلهما وصلاة الجنازة مرتبة ثانية، وأن ~~ما عدا ذلك، ولو منذورا مرتبة ثالثة، وله في كل مرتبة استباحة ما فيها وما ~~دونها. ### | 1 - # تنبيه: يكفي في نذر الوتر تيمم واحد، وكذا الضحى، ونحو ذلك ق ل. وقال ~~الشيخ البابلي نقلا عن مشايخه: لو نذر التراويح وجب عليه عشر تيممات لوجوب ~~السلام من كل ركعتين، فليس الجميع كصلاة واحدة من هذه الجهة، ولو نذر الضحى ~~أو الوتر كفاه تيمم واحد حيث لم ينذر السلام من عدد معين، فإن نذره وجب ~~التيمم بعدده. وفي فتاوى م ر ما يوافقه خلافا لحج في شرح العباب. # قوله: (جاز له فعل البقية) ولو مكررا. # قوله: (صلاة الجنازة) وإن تعينت ح ل. # قوله: (كالتيمم للنفل) أي فلا يصلي به الفرض العيني. # قوله: (مسح الوجه) أي جنسه الصادق بالواحد والمتعدد كما في الوضوء. # قوله: (حتى ظاهر مسترسل) أي وهو الطبقة العليا، ولا يشترط تيقن وصول ~~التراب إلى جميع أجزاء العضو بل يكفي غلبة الظن قوله: {فامسحوا بوجوهكم} ~~[المائدة: 6] . إن قلت: إن الباء إذا دخلت على متعدد تكون للتبعيض كما تقدم ~~في قوله برءوسكم. قلت: نعم؛ ولكن لما كان مسح الوجه بدلا عن غسله، والبدل ~~يعطى حكم المبدل منه ms0579 خالفنا هذه القاعدة المتقدمة لذلك. # قوله: (وأيديكم) ذكر الأيدي # PageV01P289 # (و) الركن الرابع وهو الثالث في كلام المصنف (مسح) كل ~~(اليدين مع المرفقين) للآية، لأن الله تعالى أوجب طهارة الأعضاء الأربعة في ~~الوضوء أول الآية، ثم أسقط منها عضوين في التيمم في آخر الآية، فبقي ~~العضوان في التيمم على ما ذكرا في الوضوء؛ إذ لو اختلفا لبينهما كذا قاله ~~الشافعي. # (و) الركن الخامس وهو الرابع في كلام المصنف (الترتيب) بين الوجه واليدين ~~لما مر في الوضوء، ولا فرق في ذلك بين التيمم عن حدث أكبر أو أصغر أو غسل ~~مسنون أو وضوء مجدد أو غير ذلك مما يطلب له التيمم. # فإن قيل: لم لم يجب الترتيب في الغسل ووجب في التيمم الذي هو بدله؟ أجيب ~~بأن الغسل لما وجب فيه تعميم جميع البدن صار كعضو واحد، والتيمم وجب في ~~عضوين فقط، فأشبه الوضوء، ولا يجب إيصال التراب إلى منبت الشعر الخفيف لما ~~فيه من العسر، بخلاف الوضوء، بل ولا يستحب كما في الكفاية، فالكثيف أولى # ولا يجب الترتيب في نقل التراب إلى العضوين بل هو مستحب، فلو ضرب بيديه ~~التراب دفعة واحدة أو ضرب اليمين قبل اليسار ومسح بيمينه وجهه وبيساره ~~يمينه أو عكس جاز؛ لأن الفرض الأصلي المسح، والنقل وسيلة إليه. # ويشترط قصد #   ### | [حاشية البجيرمي] # من باب تقديم الدليل على المدلول. # قوله: (للآية) يرجع لقوله مسح اليدين مع المرفقين. وقوله: لأن الله تعالى ~~بيان لوجه الدلالة من الآية، ويحتمل أن قوله: للآية يرجع لقوله: مسح ~~اليدين، وقوله: لأن الله تعالى يرجع لقوله مع المرفقين وقصده به الرد على ~~القديم القائل بأن الواجب مسح الكفين، وعلى هذا ففي عبارته سقوط العاطف قبل ~~قوله: لأن الله فتأمل. وقيل: إن قوله: لأن الله تعالى علة للعلة وهو بيان ~~لوجه دلالة الآية على مسح اليدين مع المرفقين، مع أنها إنما دلت على مسح ~~اليدين فقط فبين بقوله: لأن الله تعالى إلخ. أن المراد اليدان مع المرفقين، ~~أو يقال: حمل المطلق ms0580 هنا على المقيد في الوضوء، وهذا جواب آخر غير جواب ~~الشارح. # قوله: (على ما ذكرا) أي من الصفة والترتيب والمراد بالصفة التعميم. # قوله: (لما مر) أي من الاتباع، وقوله: ابدءوا بما بدأ الله به. # قوله: (ولا فرق في ذلك) أي في وجوب الترتيب. # قوله: (أو وضوء مجدد) فيه نظر، فلعل الراجح أنه لا يندب التيمم بدلا عن ~~تجديد الوضوء، لكن في شرح م ر كما في عبارة الشرح أي من ندب التيمم بدلا عن ~~تحديد الوضوء، وظاهره، وإن تعدد منه ذلك مرارا كأن بقي وضوءه وحضرته صلوات، ~~وأما لو كان تيممه عن حدث فلا يطلب منه تجديد التيمم، ولعل الفرق بين بقاء ~~وضوئه وبقائه على تيممه حيث طلب منه تجديد التيمم مع بقاء الوضوء، ولم يطلب ~~مع بقاء التيمم عن الحدث أنه هنا بدل عن الوضوء المطلوب، فأعطي حكمه من ~~فعله لكل صلاة مع بقاء الطهارة، وأما التيمم عن الحدث فهو تكرار لما فعله ~~مستقلا، وهو رخصة طلب تخفيفها فلا يسن تكرارها. اه. ع ش على م ر. وقوله: ~~(فلعل الراجح) إلخ ضعيف. # قوله: (أو غير ذلك) كالتيمم لمس المصحف أو للمكث في المسجد. # قوله: (فإن قيل إلخ) وارد على قوله: ولا فرق في ذلك إلخ. # قوله: (فأشبه الوضوء) أي أشبه التيمم الوضوء في مطلق تعدد أعضاء كل ~~منهما، فلذا وجب الترتيب فيه. # قوله: (إلى منبت الشعر) أي وإن طلبت إزالته كلحية المرأة وخرج به ما تحت ~~الأظافر، فيجب إيصال التراب إليه كالوضوء ق ل. وفرق بينه وبين عدم وجوب ~~إيصال التراب إلى منابت الشعر الخفيفة بأن الأظافر مطلوبة الإزالة بخلاف ~~الشعر الخفيف شوبري. وقال ع ش: ظاهره ولو لحية امرأة، لكن ظاهر قولهم أنه ~~يجب إيصال التراب لما تحت الأظفار؛ لأنه مأمور بإزالتها أنه يجب في لحية ~~المرأة لأنها مأمورة بإزالتها، والراجح أنه لا يجب إيصاله، ولو في لحية ~~المرأة للعسر اه. # قوله: (ولا يجب الترتيب في نقل التراب إلخ) هذا تقييد لقول المصنف ~~والترتيب، فبين الشارح أن المراد ms0581 الترتيب في المسح لا في النقل. وقوله: (في ~~نقل التراب) أي تحويله. # قوله: (ومسح بيمينه) راجع لكل من الصورتين قبله، ومراده أنه لم يوجد ~~ترتيب بين النقلتين من الأرض، وعدم الترتيب في الثانية بالنسبة للعكس. ~~وقوله: أو عكس هو محل الشاهد. # قوله: (ويشترط قصد التراب) ضعيف، والذي اعتمده م ر أنه # PageV01P290 # التراب لعضو معين يمسحه أو يطلق، فلو أخذ التراب ~~ليمسح به وجهه فتذكر أنه مسحه لم يجز أن يمسح بذلك التراب يديه، وكذا لو ~~أخذه ليديه ظانا أنه مسح وجهه ثم تذكر أنه لم يمسحه لم يجز أن يمسح به وجهه ~~ذكره القفال في فتاويه # ويجب مسح وجهه ويديه بضربتين لخبر الحاكم: «التيمم ضربتان ضربة للوجه ~~وضربة لليدين» . وروى أبو داود: «أنه - صلى الله عليه وسلم - تيمم بضربتين ~~مسح بإحداهما وجهه وبالأخرى ذراعيه» . ولأن الاستيعاب غالبا لا يتأتى ~~بدونهما فأشبها الأحجار الثلاثة في الاستنجاء # ولا يتعين الضرب فلو وضع يديه على تراب ناعم وعلق بهما غبار كفى. # ثم شرع في سنن التيمم فقال: (وسننه) : أي التيمم (ثلاثة أشياء) وفي بعض ~~النسخ ثلاث خصال بل أكثر من ذلك كما ستعرفه: الأول (التسمية) أوله كالوضوء ~~والغسل، ولو أحدث حدثا أكبر. (و) الثاني (تقديم اليمنى) من اليدين (على ~~اليسرى) منهما (و) الثالث (الموالاة) كالوضوء؛ لأن كلا منهما طهارة #   ### | [حاشية البجيرمي] # لا يشترط. قوله: (أو يطلق) معطوف على قول معين. قوله: (لم يجز أن يمسح) ~~ضعيف كما علمت. وقوله: (ذكره القفال) أي وجزم به في العباب، ولكن الذي في ~~شرح م ر أنه يجوز في الصورتين اه اج. # قوله: (بضربتين) أي وإن أمكن بضربة بخرقة، وصورتها بأن يضع الخرقة التي ~~علق بها التراب على الوجه واليدين دفعة واحدة، ثم يرتب ترديدها على الوجه ~~واليدين؛ فهذه الصورة صدق عليه فيها أنه تيمم بضربة واحدة مع الترتيب، ولكن ~~لم يصح التيمم لعدم تعدد الضرب نبه على هذا التصوير سم في حواشي ابن حجر. ~~فلا حاجة لما أطال به بعضهم من التصاوير ms0582 الفاسدة، وتكره الزيادة عليهما إلا ~~لحاجة، ومحل وجوب الضربتين إذا حصل الاستيعاب بهما، فإن لم يحصل إلا بأكثر ~~من ذلك تعينت الزيادة كما هو ظاهر اه اج. # قوله: (التيمم ضربتان) ولا يتعين أن تكون ضربة للوجه وضربة لليدين، فلو ~~مسح ببعض واحدة وجهه وببعضها الآخر مع الأخرى اليدين أو عكسه كفى ق ل. ~~فقوله ضربة للوجه وضربة لليدين جري على الغالب. # قوله: (كفى) فالتعبير بالضرب جري على الغالب. # قوله: (بل أكثر من ذلك) أي فمنها السواك، ومحله بين التسمية والنقل، كما ~~أنه في الوضوء بين غسل اليدين والمضمضة اه ابن حجر. أقول: وهو يفيد أن ~~التسمية لا يستحب مقارنتها للنقل، بخلاف ما مر من استحباب مقارنتها لغسل ~~الكفين في الوضوء، وقيام ما ذكره هنا في التيمم أن يقال بمثله في الغسل ~~فيسن التسمية له ثم السواك قبل استعمال الماء، وعلى قياس الوضوء من مقارنة ~~التسمية لغسل الكفين ينبغي أن تقارن هنا أول النقل، فيكون السواك قبل النقل ~~والتسمية ع ش على م ر. ويسن صلاة ركعتين عقبه قياسا على الوضوء كما صرح به ~~م ر في فتاويه نقلا عن البلقيني اه. قوله: (كالوضوء) يستفاد منه طلب الغرة ~~والتحجيل في التيمم وهو كذلك ق ل. وفي هذه الاستفادة نظر؛ لأنه قاس على ~~الوضوء سن التسمية له، وكذا قوله يؤخذ إلخ. فيه نظر لذلك، ويؤخذ من قوله: ~~كالوضوء أنه يزيد على التسمية الاستعاذة والتحميد كما قاله الغزالي في ~~الوضوء، لكن بإبدال الماء بالتراب بأن يقول قبله ذلك، وينبغي استحباب ~~الشهادتين بعده، ومثلهما إنا أنزلناه ثلاثا كطلبها عقب الوضوء قرره ح ف. # قوله: (ولو لمحدث حدثا أكبر) أي إذا قصد الذكر بها أو أطلق، أما إذا قصد ~~القرآن، ولو مع الذكر فحرام كما مر. وقال في المجموع: إن الجنب يقتصر على ~~أقل التسمية، والراجح أنه يأتي الأكمل. قوله: (وتقديم اليمنى) ويسن أن يأتي ~~به على كيفيته المشهورة، وهي أن يضع بطون أصابع اليسرى سوى الإبهام تحت ~~أطراف أنامل اليمنى بحيث لا تخرج أنامل ms0583 اليمنى عن مسبحة اليسرى، ولا مسبحة ~~اليمنى عن أنامل اليسرى، ويمرها على ظهر كفه اليمنى، فإذا بلغ الكوع ضم ~~أطراف أصابعه إلى حرف الذراع، ويمرها إلى المرفق، ثم يدير بطن كفه إلى بطن ~~الذراع فيمرها عليه رافعا إبهامه، فإذا بلغ الكوع أمر إبهام اليسرى على ظهر ~~إبهام اليمنى، ثم يفعل باليسرى كذلك، ثم يمسح إحدى الراحتين بالأخرى، وإنما ~~لم يجب؛ لأن فرضهما حصل بضربهما بعد # PageV01P291 # عن حدث، وإذا اعتبرنا هناك الجفاف اعتبرناه هنا أيضا ~~بتقديره ماء، ومن سننه أيضا الموالاة بين التيمم والصلاة خروجا من خلاف من ~~أوجبها، وتجب الموالاة بقسميها في تيمم دائم الحدث كما تجب في وضوئه تخفيفا ~~للمانع. ومن سننه البداءة بأعلى وجهه، وتخفيف الغبار من كفيه أو ما يقوم ~~مقامهما، وتفريق أصابعه في أول الضربتين، وتخليل أصابعه بعد مسح اليدين، ~~وأن لا يرفع اليد عن العضو قبل تمام مسحه خروجا من خلاف من أوجبه. # ثم شرع في مبطلات التيمم فقال: (والذي يبطل التيمم) بعد صحته (ثلاثة ~~أشياء) الأول (ما) أي الذي (أبطل الوضوء) وتقدم بيانه في موضعه (و) الثاني ~~(رؤية الماء) الطهور (في غير وقت الصلاة) وإن ضاق الوقت بالإجماع كما #   ### | [حاشية البجيرمي] # مسح وجهه، وجاز مسح ذراعه بترابهما لعدم انفصاله مع الحاجة؛ إذ لا يمكن ~~مسح الذراع بكفها فصال كنقل الماء من بعض العضو إلى بعضه؛ لأن اليدين كعضو ~~واحد قاله في المجموع شرح م ر. # قوله: (والموالاة) هذا محله في السليم، أما صاحب الضرورة فتجب الموالاة ~~في طهره كما سيذكره الشارح. # قوله: (بتقديره) أي التراب ماء. # قوله: (وتجب الموالاة إلخ) وتجب أيضا في وضوء السليم وتيممه وغسله إذا ~~ضاق وقت الفريضة. # قوله: (بقسميها) أي المذكور في المتن، وهو الموالاة بين الوجه واليدين، ~~والمذكور في الشرح، وهو الموالاة بين التيمم والصلاة. # قوله: (وتخفيف الغبار) أي بنفضه أم نفض اليد إذا كان كثيرا، وأما مسح ~~التراب عن أعضاء التيمم فالأحب كما في الأم أن لا يفعله حتى يفرغ من الصلاة ~~شرح م ms0584 ر. # قوله: (أو ما يقوم مقامهما) أي الكفين من خرقة ونحوها أو ضمير التثنية ~~للتخفيف وجنس الكفين، فالقائم مقام التخفيف النفخ ومقام الكفين الخرقة اه ~~اج. قوله: (في أول الضربتين) أي في أول كل من الضربتين، أما في الأولى ~~فلزيادة إثارة الغبار، وأما في الثانية فليستغني بالواصل لما بين الأصابع ~~من التراب عن المسح بما على الكف اه. م د بزيادة. قوله: (وتخليل أصابعه) أي ~~إذا فرق في الثانية، وإلا بأن لم يفرق فيهما، أو فرق في الأولى فإنه يجب في ~~هاتين الصورتين. وعبارة شرح المنهج: ويسن نزع خاتمه في الأولى ليكون مسح ~~الوجه بجميع اليد، ويجب نزعه في الثانية ليصل التراب إلى محله، ولا يكفي ~~تحريكه بخلافه في الطهر بالماء؛ لأن التراب لا يدخل تحته بخلاف الماء ~~فإيجاب نزعه إنما هو عند المسح لا عند النقل اه بحروفه. وقوله: (ولا يكفي ~~تحريكه) أي إن لم يصل وقوله فإيجاب نزعه إلخ. قال م ر في شرحه: وإيجابه ليس ~~لعينه بل لإيصال التراب لما تحته؛ لأنه لا يتأتى غالبا إلا بالنزع، حتى لو ~~حصل الفرض بتحريكه أو لم يحتج إلى واحد منهما لسعته كفى، كما أنه لو كان ~~ضيقا بحيث يعلم عدم وصول الماء إلى ما تحته في الطهر به إلا بتحريكه أو ~~نزعه وجب اه باختصار. قال العراقيون: وسقط فرض الراحتين، وما بين الأصابع ~~حين ضربهما. قالوا، فإن قيل: قد صار التراب مستعملا فكيف يمسح به الذراعين، ~~ولا يجوز نقل الماء الذي غسلت به إحدى اليدين إلى الأخرى؟ فالجواب بوجهين: ~~أحدهما: أن اليدين كعضو واحد، فلا يحكم بالاستعمال إلا بالانفصال، والماء ~~ينفصل بخلاف التراب. # الثاني: أن المتيمم يحتاج إلى ذلك؛ إذ لا يمكنه مسح الذراع بكفها بل ~~يفتقر إلى كف الأخرى، فصار كنقل الماء من بعض العضو إلى بعضه ذكره كله في ~~المجموع. قال الإسنوي: والجواب الأول يقتضي أن انتقال الماء من إحدى اليدين ~~إلى الأخرى مع الاتصال لا يصيره مستعملا شرح التنقيح. # قوله: (من أوجبه) أي عدم الرفع. ### | [مبطلات ms0585 التيمم] # قوله: (والذي يبطل التيمم) أي ينتهي به. اه. م د. # قوله: (ثلاثة) الأول والثالث جاريان في التيمم لفقد الماء ولغيره، وأما ~~الثاني فخاص بمن يتيمم لفقد الماء. قوله: (ما أبطل الوضوء) أي إن كان ~~التيمم عن حدث أصغر، أما لو كان التيمم عن حدث أكبر، فإنه لا يبطل بالحدث ~~الأصغر. ويلغز ويقال: لنا رجل متيمم بال وتغوط ونام غير ممكن، ولو مس وجن ~~وأغمي عليه ولم يبطل تيممه، وصورته ما ذكر. # قوله: (رؤية الماء) ليس المراد رؤية البصر فقط، بل المراد # PageV01P292 # قاله ابن المنذر، ولخبر أبي داود: «التراب كافيك ولو ~~لم تجد الماء عشر حجج، فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك» . رواه الحاكم وصححه، ~~ولأنه لم يشرع في المقصود فصار كما لو رآه في أثناء التيمم، ووجود ثمن ~~الماء عند إمكان شرائه كوجود الماء # وكذا توهم الماء وإن زال سريعا لوجوب طلبه بخلاف توهم سترة لا يجب عليه ~~طلبها؛ لأن الغالب عدم وجدانها بالطلب للبخل بها، ومن التوهم رؤية سراب، ~~وهو ما يرى نصف النهار كأنه ماء أو رؤية غمامة مطبقة بقربه، أو رؤية ركب ~~طلع، أو نحو ذلك مما يتوهم معه الماء، فلو سمع قائلا يقول: عندي ماء لغائب ~~بطل تيممه لعلمه بالماء #   ### | [حاشية البجيرمي] # العلم فدخل الأعمى، ولو كان الماء قليلا، وإن لم يكف لطهارته ولو عمت ~~الجراحة وجهه ويديه ورأسه، ورجلاه سليمتان وفقد الماء وتيمم تيمما واحدا، ~~ثم رأى الماء بطل تيممه بالنسبة إلى رجليه لأن تيممه عنهما لفقد الماء، وقد ~~ورد عليه ولا يبطل بالنسبة لبقية الأعضاء؛ لأن تيممه عنها للعلة وهي باقية؛ ~~إذ بطلان بعض الطهارة لا يقتضي بطلان كلها سواء كانت بالماء أو بالتراب. ~~اه. شوبري. # قوله: (الطهور) لا حاجة لتقييده بالطهور؛ إذ رؤية الماء مضرة مطلقا كذا ~~قيل، ويرد بأن قوله الآتي إن لم يقترن يفيد التقييد بذلك. # قوله: (في غير وقت الصلاة) أي وقت التلبس بها أي: قبل التلفظ بالراء من ~~أكبر، ولا فرق بين الفرض والنفل في ms0586 الصلاة، وإن كانت تسقط بالتيمم اج. ~~قوله: (وإن ضاق الوقت) أي فيمن تلزمه الإعادة حج أي إذا كان في حد القرب؛ ~~لأنه إذا لم تلزمه الإعادة يشترط الأمن على الوقت حينئذ كما تقدم وفي سم ما ~~هو صريح في بطلان التيمم برؤية الماء مطلقا أي سواء كان ممن تلزمه الإعادة ~~أم لا. أي: إذا كان الماء في حد الغوث، ثم إن هذا غاية في التيقن الذي هو ~~الرؤية أي العلم كما قال المصنف بخلاف التوهم، فإنه يشترط الأمن على خروج ~~الوقت، وكذا يشترط الأمن على ضيق الوقت بحيث لو توضأ خرج الوقت لانتفاء ~~المبيح في التيقن ز ي. والمناسب أن يفسر الضيق بما إذا توضأ لم يبق من ~~الوقت ما يسعها. قوله: (حجج) أي سنين جمع حجة بكسر الحاء كسدرة. # قوله: (رواه الحاكم) أي أيضا فلا ينافي قوله لخبر أبي داود. وفي حج: ~~ورواه وهي ظاهرة. # قوله: (وكذا توهم الماء) ومثله الآلة والرشاء أي: يشترط الأمن على الوقت، ~~ولو كان المحل يغلب فيه وجود الماء، ويشترط أن يكون في حد الغوث نظرا للعلة ~~وهي قوله: لوجود طلبه؛ إذ لا يجب طلبه إذا توهمه في حد القرب، والرشاء بكسر ~~الراء، وهو الحبل الذي يستقي به، فعطفه على الآلة عطف خاص على عام. قال ع ش ~~على م ر: ومنه أي التوهم ما لو توهم زوال المانع الحسي كأن توهم زوال السبع ~~فيبطل تيممه لوجوب البحث عن ذلك، بخلاف توهم زوال المانع الشرعي كتوهم ~~الشفاء فلا يبطل التيمم اه. # قوله: (رؤية سراب) أي ما لم يتيقن عند رؤية ابتدائه أنه سراب، وإلا فلا ~~بطلان. فرع: لو قال واحد لجمع متيممين أبحتكم هذا الماء أو وهبته لكم وهو ~~يكفي واحدا فقط بطل تيمم الكل قاله في الجواهر. والظاهر عدم توقف البطلان ~~على القبول سم. فرع: نام متيمم متمكنا ومر به ماء حال نومه، ولم ينتبه حتى ~~وصل أي الماء إلى محل لا يلزمه طلبه هل يبطل تيممه لتقصيره أو لا لعدم ~~علمه؟ اختار ms0587 م ر عدم البطلان لعدم علمه، كما لو كان هناك بئر خفية ولا قضاء ~~عليه، وقد يقال بالبطلان ويفرق بتقصير النائم بخلاف البئر الخفية اه اج ~~وجزم م ر بالأول، ويؤيده حديث: «ليس في النوم تفريط» . # فرع: هل مجرد توهم فاقد الطهورين التراب في الصلاة يبطلها، كما لو توهم ~~المتيمم الماء خارج الصلاة حيث يبطل تيممه لوجوب القضاء وانتفاء الطهارة ~~مطلقا ونقصانها أي الصلاة حتى قيل إنها غير صلاة شرعية أو لا. فيه نظر. ~~ومال م ر إلى البطلان. قال: إلا أن يوجد نقل بخلافه. اه. سم ع ش على ~~المنهج. # قوله: (غمامة مطبقة بقربه) أي بحد الغوث فما دونه فيما يظهر قال حج. # قوله: (فلو سمع قائلا إلخ) هذه فروع خمسة غير متفرعة على ما قبلها، فكان ~~الأولى تأخيرها وذكرها بعد قوله: وإنما يبطله وجود الماء إلخ. كما فعل في ~~شرح الروض فإنها متفرعة عليه فتأمل، قوله: (عندي لغائب ماء) أي وهو يعلم ~~غيبته وعدم رضاه، فإن كان يعلم حضوره، أو لم يعلم من حاله شيئا بطل تيممه ~~لوجوب السؤال عنه، ومثله لو قال: عندي من ثمن خمر ماء فإنه يبطل تيممه ~~لوجوب # PageV01P293 # قبل المانع، أو يقول: عندي لغائب ماء لم يبطل تيممه ~~لمقارنة المانع وجود الماء، ولو قال: عندي لحاضر ماء وجب عليه طلبه منه، ~~ولو قال: لفلان ماء، ولم يعلم السامع غيبته، ولا حضوره وجب السؤال عنه أي: ~~وبطل تيممه في الصورتين لما مر من أن وجوب الطلب يبطله، ولو سمعه يقول: ~~عندي ماء ورد بطل أيضا، ووجود ما ذكر قبل تمام تكبيرة الإحرام كوجوده قبل ~~الشروع فيها، وإنما يبطله وجود الماء أو توهمه إن لم يقترن بمانع يمنع من ~~استعماله كعطش وسبع؛ لأن وجوده، والحالة هذه كالعدم. # فإن وجده في صلاة لا يسقط قضاؤها بالتيمم بأن صلى في مكان يغلب #   ### | [حاشية البجيرمي] # البحث عن صاحب الماء، فيحتمل كفره وهو يرى للخمر ثمنا فيكون مانعا لأنه ~~يقال له ثمن عنده، ويحتمل أن يكون ms0588 الخمر لمسلم فعنده لا ثمن للخمر فيكون ~~غير مانع، والضابط أنه إذا تقدم المانع لم يبطل التيمم بخلاف تأخره كعندي ~~ماء للعطش شرح م ر. # قوله: (لمقارنة المانع) لعل المراد بالمقارنة عدم التأخر فيصدق بالمتقدم. # قوله: (أي وبطل تيممه إلخ) أي هنا ليست تفسيرية، وإنما هي بمعنى أيضا أي ~~وبطل التيمم أيضا أي كما وجب السؤال بطل التيمم كما قرره الشيخ عبده، ~~والمشهور أنها للفصل بين كلامين، فيكون الكلام الذي بعدها لغير القائل لما ~~قبلها فلا يظهر أنها بمعنى أيضا. # قوله: (عندي ماء ورد) وكذا عندي ماء نجس أو مستعمل. # قوله: (قبل الشروع فيها) أي التكبيرة والمعية كالقبلية. # قوله: (يمنع من استعماله) ومثل المانع من استعمال الماء ما لو كان في ~~سفينة وخاف غرقا كما قال حج. ويصح أن يلغز بذلك ويقال: لنا رجل سليم ~~الأعضاء غير فاقد للماء يتيمم ويصلي ولا إعادة عليه، وصورته: ما لو كان في ~~سفينة وخاف غرقا لو أخذ الماء من البحر يتيمم ويصلي ولا إعادة عليه، وقد ~~نظم ذلك بعضهم فقال: # وما رجل للماء ليس بفاقد ... سليم لعضو من مبيح تيمم # تيمم لا يقضي صلاة وهذه لعمري ... حق في كتاب مفخم # أجاب كاتبه مضمنا الشطر الأخير في السؤال: # لقد كان هذا في السفينة راكبا ... وخاف سقوطا لو توضأ فافهم # يصلي ولا يقضي وهذاك جائز ... لعمري جزما في كتاب معظم # قوله: (كعطش) مانع شرعي. وقوله: (وسبع) مانع حسي. # قوله: (لأن وجوده) اقتصر عليه لأن التوهم كالعدم بالأولى. # قوله: (فإن وجده في صلاة إلخ) هذا محترز قول المتن المار في غير وقت ~~الصلاة، والمراد وجده، ولو في حد القرب، وإن ضاق الوقت، ولا ينافي هذا ما ~~تقدم في وجوب الطلب في حد القرب من أنه يشترط أمن خروج الوقت؛ لأن ذلك ~~مفروض فيما يسقط فرضه بالتيمم، بخلاف ما لا يسقط فرضه بالتيمم فيجب الطلب، ~~وإن خرج الوقت مرحومي وخرج بوجوده توهمه أي في الصلاة فلا تبطل به الصلاة ~~مطلقا، ويبطل به غيرها كقراءة وطواف ووطء ق ms0589 ل. وانظر لو رأى الماء في ~~الصلاة وشك هل هذا المحل مما يغلب فيه الفقد أو الوجود فهل تبطل لتردده أم ~~لا؟ لأنا تحققنا الانعقاد وشككنا في المبطل كل محتمل. والظاهر عدم البطلان ~~للعلة المذكورة قبله وفي ق ل على الجلال وجوب القضاء إن قارن شكه التحرم، ~~وظاهره بطلانها. والحاصل: أن رؤية الماء وتوهمه والقدرة على ثمنه وزوال ~~العلة تارة تكون مع حائل وتارة تكون بلا حائل، وإذا كانت مع حائل فتارة ~~يتقدم علمه وتارة يتأخر وتارة يقارن، فهذه ست عشرة صورة حاصلة من ضرب أربعة ~~في أربعة، وعلى كل إما أن يكون قبل الصلاة أو فيها وهي تسقط بالتيمم أو لا. ~~فالجملة ثمانية وأربعون صورة فإن تقدم علم الحائل أو قارن فلا بطلان مطلقا، ~~وأما إذا كان بلا حائل أو بحائل متأخر فتارة يكون ذلك قبل التلبس بالصلاة، ~~وتارة يكون بعد التلبس بها، فإن كان قبل التلبس بها بطل مطلقا وإن كان بعد ~~التلبس لها لم يبطل في التوهم مطلقا، وأما في غيره فينظر إن كانت الصلاة ~~يسقط فرضها بالتيمم لم تبطل، وإلا بطلت لبطلان التيمم. # PageV01P294 # فيه وجود الماء بطل تيممه؛ إذ لا فائدة بالاشتغال ~~بالصلاة؛ لأنه لا بد من إعادتها، وإن أسقط التيمم قضاءها لم يبطل تيممه؛ ~~لأنه شرع في المقصود فكان كما لو وجد المكفر الرقبة بعد الشروع في الصوم، ~~ولأن وجود الماء ليس حدثا لكنه مانع من ابتداء التيمم، ولا فرق في ذلك بين ~~صلاة الفرض كظهر وصلاة جنازة، والنفل كعيد ووتر # ولو رأى المسافر الماء في أثناء صلاته وهو قاصر، ثم نوى الإقامة أو نوى ~~القاصر الإتمام عند رؤية الماء بطلت صلاته تغليبا، لحكم الإقامة في الأولى، ~~ولحدوث ما لم يستبحه فيها. وفي الثانية؛ لأن الإتمام كافتتاح صلاة أخرى، ~~وشفاء المريض من مرضه في الصلاة كوجدان المسافر الماء فيها، فينظر إن كانت ~~مما يسقط بالتيمم لم يبطل، وإن كانت مما لا يسقط بالتيمم كأن تيمم، وقد وضع ~~الجبيرة على حدث بطلت وقطع الصلاة لا ms0590 تسقط بالتيمم ليتوضأ ويصلي بدلها أفضل ~~من إتمامها كوجود المكفر الرقبة في أثناء الصوم #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (لا يسقط قضاؤها) أي فعلها، والمراد بالقضاء الأداء؛ لأن أحدهما ~~يطلق على الآخر فاندفع ما يقال: إن هذا لا يقال له قضاء في الاصطلاح. # قوله: (بأن صلى إلخ) علم من ذلك أن العبرة بمحل الصلاة لا بمحل التيمم، ~~والعبرة أيضا بزمن الصلاة فقط لا جميع العام سم، والعبرة أيضا بتحرمها. ~~قوله: (لم يبطل تيممه) ويبطل بمجرد سلامه، وإن علم أن الماء تلف كما يأتي ~~وليس له بعد السلام أن يدخل نفسه في الصلاة لسجود السهو بخلافه لتذكر ركن ~~فله ذلك؛ لأنه منها كما أفاده شيخنا ح ف. قوله: (لأنه شرع في المقصود) إن ~~قلت: هذا التعليل يأتي في الصلاة التي لا تسقط بالتيمم، وتقدم أن التيمم ~~يبطل بوجود الماء فيها. قلت: قد أشار في شرح المنهج إلى الجواب بقوله في ~~التعليل لتلبسه بالمقصود، ولا مانع من إتمامه أي بخلاف الصورة المتقدمة ~~فهناك مانع من إتمام الصلاة وهو وجوب الإعادة قرره شيخنا. # قوله: (كما لو وجد المكفر الرقبة بعد الشروع في الصوم) أي فإنه إذا وجد ~~الرقبة بعد شروعه في الصوم لا يبطل الصوم، لكن الأفضل له قطع الصوم، ~~وإعتاقها وكالصوم الإطعام، فإنه إذا قدر على غيره بعد الشروع فيه لا يجب ~~العدول إلى غيره، لكن الأفضل له ذلك، وهل يقع الصوم فرضا أو نفلا إذا عدل ~~إلى الإعتاق فيه نظر، والأقرب الثاني، وإن كان نوى به الفرض، وبقي ما لو ~~انقطع تتابع المكفر هل يتعين عليه العتق حيث وجد الرقبة أم يستأنف؟ فيه ~~نظر، والأقرب الأول اه اط ف. # قوله: (ليس حدثا) أي حتى يبطل به التيمم. # قوله: (لكنه مانع من ابتداء التيمم) أي لا من دوامه ويغتفر في الدوام ما ~~لا يغتفر في الابتداء، فلا بد من هذه الضمة. قوله: (ولا فرق في ذلك) أي في ~~البطلان في المسألة الأولى وعدم البطلان في المسألة الثانية. قوله: (وصلاة ~~جنازة) أي ms0591 فيسقط طلبها في محل يغلب فيه الفقد. # قوله: (والنفل) هذا يقتضي أن النفل يتعلق به القضاء وعدمه وفيه بعد، ولعل ~~المراد أنه يسقط طلبه في محل يغلب فيه الفقد. # قوله: (في أثناء صلاته) أي التي تسقط بالتيمم بأن كانت بمحل يغلب فيه ~~الفقد أو يستوي الأمران. # قوله: (ثم نوى الإقامة) صريح في أن نية الإقامة بعد رؤية الماء وليس ~~قيدا، بل نية الإقامة مع رؤية الماء كذلك في الأوجه سم. وظاهره أن نية ~~الإقامة تضر هنا سواء كان مستقلا ماكثا أم لا. ويفرق بينه وبين ما يأتي في ~~قطع السفر حيث اشترطوا فيه الاستقلال بسعة باب السفر عن باب التيمم؛ إذ ~~القصر جائز، وإن لم تكن ضرورة، وهنا لا يتيمم إلا عن ضرورة فأدنى شيء يبطله ~~اه اج. # قوله: (عند رؤية الماء) أي مع الرؤية وبالأولى نية الإتمام بعد الرؤية اه ~~اج. والحاصل: أن الإقامة بالفعل ونية الإقامة، ونية الإتمام إن كانت بعد ~~رؤية الماء، أو معها أبطلت التيمم، وإن كانت قبل رؤية الماء فلا تبطله. # قوله: (تغليبا لحكم الإقامة في الأولى) أي أنه اجتمع سفر باعتبار أول ~~الصلاة وإقامة باعتبار آخرها فغلبنا الإقامة وقلنا بالبطلان. قوله: (لحكم ~~الإقامة) أي وهو الإتمام، والإتمام كافتتاح صلاة أخرى. وقوله: (ولحدوث) إلخ ~~المراد بالحدوث ما يشمل المقارنة، وإن كان الحدوث ظاهرا في غير المقارنة. ~~قوله: (فيها وفي الثانية) أي فالأولى معللة بعلتين، والثانية معللة بعلة ~~واحدة. # قوله: (كوجدان المسافر) جرى على الغالب، وإلا فمثله الحاضر. قوله: (على ~~حدث) أي وأخذت من الصحيح ما لا بد منه للاستمساك. # قوله: (وقطع الصلاة) فرضا كانت أو نفلا، وإن كانت في جماعة تفوت بالقطع. ~~وقال م ر: لا # PageV01P295 # وليخرج من خلاف من حرم إتمامها، إلا إذا ضاق وقت ~~الفريضة فيحرم قطعها، كما جزم به في التحقيق. # ولو يمم ميت وصلي عليه ثم وجد الماء وجب غسله والصلاة عليه، سواء أكان في ~~أثناء الصلاة أم بعدها. ذكره البغوي في فتاويه ثم قال: ويحتمل أن لا يجب، ~~وما ms0592 قاله محله في الحضر أما في السفر فلا يجب شيء من ذلك كالحي جزم به ابن ~~سراقة في تلقينه، لكن فرضه في الوجدان بعد الصلاة فعلم أن صلاة الجنازة ~~كغيرها، وأن تيمم الميت كتيمم الحي، ولو رأى الماء في صلاته التي تسقط ~~بالتيمم بطل تيممه بسلامه منها، وإن علم تلفه قبل سلامه؛ لأنه ضعف برؤية ~~الماء، وكان مقتضاه بطلان الصلاة التي هو فيها، لكن خالفناه لحرمتها، ويسلم ~~الثانية لأنها من جملة #   ### | [حاشية البجيرمي] # يقطعها حينئذ وعبارته: ومحل قطعها ما لم يكن في الأولى فضيلة خلت عنها ~~الثانية، فإن كان في الأولى فضيلة كذلك بأن كانت جماعة وكانت الثانية خالية ~~عن الجماعة فإتمامها بالجماعة أفضل، ومحل كون قطعها أفضل فيما إذا وجد ~~الماء بدليل قوله: ليتوضأ ويصلي. أما إذا جوزه فيها فلا يقطعها؛ إذ لا معنى ~~له بل يحرم عليه قطعها حينئذ م ر اه اط ف. وعبارة م ر في شرحه تقتضي استواء ~~قطعها وقلبها نفلا كما قاله اج خلافا لما قاله المرحومي من أن الأفضل قلبها ~~نفلا ذكره م د. وما قاله المرحومي هو المعتمد، واعتمد شيخنا ح ف أن قطعها ~~أفضل من قلبها نفلا، وهذا أعني قوله وقطع الصلاة إلخ. مرتبط بقوله: وإن ~~أسقط التيمم قضاءها لم يبطل تيممه، فكان الأولى ذكره عقبه فهو مؤخر من ~~تقديم كما يؤخذ من شرح المنهج. # قوله: (إلا إذا ضاق وقت الفريضة) أي بأن كان لو توضأ، وقع جزء منها خارجه ~~س ل على المنهج تبعا للحلبي، ومال م ر إلى أن المراد ضيق الوقت عن وقوعها ~~أداء حتى لو كان إذا قطعها وتوضأ أدرك ركعة في الوقت قطعها سم وع ش ورجع ~~عنه، ومال إلى الأول فالمعول عليه ما ذكره الحلبي والشيخ س ل. # قوله: (ولو يمم ميت إلخ) . حاصله أنه لو يمم الميت وكان المحل يغلب فيه ~~الفقد أو يستوي الأمران ووجد الماء، فإن كان في أثناء الصلاة أو بعدها فلا ~~يجب غسله ولا إعادة الصلاة، وإن ms0593 كان قبل الصلاة بطل التيمم وغسل وصلي عليه، ~~وإذا كان المحل يغلب فيه وجود الماء ورئي الماء في أثناء الصلاة أو قبلها ~~أو بعدها، فإن كان قبل الدفن وجب الغسل والصلاة أو بعد الدفن فلا يجب نبشه ~~وغسله إن تغير وتجب إعادة الصلاة على قبره بالوضوء. وقوله: بالوضوء ليس ~~بقيد لأن الكلام في تيمم الميت لا في تيمم المصلى عليه، ثم ظهر أنه قيد ~~بالوضوء لكون الماء موجودا، فإن لم يتغير نبش وغسل وصلي عليه والمعتمد أنه ~~متى دفن لا ينبش مطلقا بل يصلى عليه على القبر كما قاله بعضهم. قوله: (صلي ~~عليه) الظاهر أنه استعمل صلى فيما يشمل الشروع في الصلاة ليصح قوله سواء ~~كان في أثناء الصلاة أو لا. # قوله: (سواء أكان) أي الوجود. # قوله: (ويحتمل أن لا يجب) محمول على السفر. # قوله: (وما قاله) أي البغوي أي ما قاله أولا من وجوب إعادة الغسل والصلاة ~~في السفر والحضر، والمراد في محل يغلب فيه وجود الماء، فالمراد بالحضر ~~لازمه وهو غلبة وجود الماء، والمراد بالسفر لازمه أيضا وهو غلبة فقد الماء. # قوله: (شيء من ذلك) أي من غسله والصلاة عليه. # قوله: (فعلم أن صلاة الجنازة) هذا علم من قوله: ولا فرق في ذلك بين صلاة ~~الفرض إلخ. ومن كلام البغوي وما بعده علم من قوله: ولو يمم ميت إلخ. وعبارة ~~ق ل: ولو رأى الماء إلخ. هذا راجح للحي، فلو ذكره قبل مسألة الميت لكان ~~أنسب اه. وعبارة بعضهم قوله فعلم أي من قوله وما قاله محله في الحضر إلخ. ~~فقوله: وأن تيمم الميت كتيمم الحي أي في أنه إذا يمم في الحضر تجب الإعادة ~~أو في السفر لا تجب الإعادة، لكن هذا الذي علم من كلام الشارح فيه تفصيل، ~~وهو أنه إذا يمم في الحضر إنما تجب الإعادة إذا كان المحل يغلب فيه الوجود، ~~وإذا يمم في السفر محل عدم الإعادة إذا كان المحل يغلب فيه الفقد أو يستوي ~~الأمران كما هو معلوم من كلامهم، وعبر بالحضر ms0594 والسفر؛ لأن الغالب في الأول ~~وجود الماء وفي الثاني عدمه اه. # قوله: (وكان مقتضاه) أي التعليل. وقوله: (لكن خالفناه) أي هذا المقتضى. ~~قوله: (ويسلم الثانية) وليس له أن # PageV01P296 # الصلاة كما بحثه النووي تبعا للروياني، # ولو رأت حائض تيممت لفقد الماء الماء وهو يجامعها حرم عليها تمكينه كما ~~قاله القاضي أبو الطيب وغيره، ووجب النزع كما في المجموع وغيره لبطلان ~~طهرها، ولو رآه هو دونها لم يجب عليه النزع لبقاء طهرها. # ولو رأى الماء في أثناء قراءة قد تيمم لها بطل تيممه بالرؤية، سواء نوى ~~قراءة قدر معلوم أم لا، لبعد ارتباط بعضها ببعض قاله الروياني # ولا يجاوز المتنفل الذي وجد الماء في صلاته الذي لم ينو قدر ركعتين بل ~~يسلم منهما؛ لأنه الأحب والمعهود في النفل، هذا إذا رأى الماء قبل قيامه ~~للثالثة فما فوقها، وإلا أتم ما هو فيه، فإن نوى ركعة أو عددا أتمه لانعقاد ~~نيته عليه فأشبه المكتوبة المقدرة ولا يزيد عليه؛ لأن الزيادة كافتتاح ~~نافلة بدليل افتقارها إلى قصد جديد. # ولو رأى الماء في أثناء الطواف بطل تيممه بناء على أنه يجوز تفريقه وهو ~~الأصح. # (و) الثالث من المبطلات (الردة) والعياذ بالله تعالى منها بخلاف الوضوء ~~لقوته وضعف بدله، لكن تبطل نيته فيجب تجديد نية الوضوء # (وصاحب الجبائر) جمع جبيرة وهي خشبة أو نحوها كقصبة توضع على الكسر ويشد ~~عليها لينجبر الكسر يمسح بالماء (عليها) حيث عسر نزعها لخوف محذور مما ~~تقدم، وكذا اللصوق بفتح اللام، والشقوق التي #   ### | [حاشية البجيرمي] # يسجد للسهو بعد سلامه ولو ناسيا، وإن قصر الفصل لبطلان تيممه بالسلام. ~~اه. حج. وأقره ع ش. وقال م ر: يسجد وأقره البابلي ب ر. # قوله: (ووجب النزع) أي إن علم ولو بإعلامها له ولم يكذبها، فإن كذبها لم ~~يجب عليه النزع. # قوله: (لم يجب عليه النزع) ولا يجب عليه إعلامها بالماء إن رآه اه ق ل. # قوله: (ولو رأى الماء في أثناء قراءة) هذا محترز قوله في أثناء صلاة. ~~قوله: (لبعد ms0595 ارتباط بعضها ببعض) وإن كان ما انتهى إليه يحرم الوقف عليه؛ ~~لأنه معرض عن القراءة لا مستمر حتى يحرم الوقف كمن أجنب عندما يحرم الوقف ~~عليه لا يحرم عليه الوقف على ذلك، بل يجب. وكذا الطواف لجواز تفريقه. قال ~~حج في شرح العباب: وقد يؤخذ من التعليل أنه لو رآه أثناء خطبة الجمعة ~~أتمها؛ إذ لا يجوز تفريقها. اه. ح ل. # قوله: (الذي لم ينو قدرا) بأن أطلق في نيته وهو بدل من الذي الأول، وفي ~~نسخة التي فيكون صفة للصلاة، والعائد محذوف تقديره فيها أي بعد قوله قدرا. # قوله: (ركعتين) مفعول يجاوز، وعبارة المنهج وشرحه والمتنفل الواجد للماء ~~في صلاته إن نوى قدرا أتمه، وإلا فلا يجاوز ركعتين، وخرج بالواجد للماء ~~المجوز له فله أن يصلي ما شاء. # قوله: (قبل قيامه) هذا يقتضي أنه إذا رآه بعد نهوضه لنحو ثالثة أتمها، ~~لكن قال ق ل: لعل المراد بقوله قبل قيامه قبل تلبسه بها بأن لم يصل إلى محل ~~تجزئ فيه القراءة. # قوله: (فإن نوى ركعة) هذا محترز قوله الذي لم ينو قدرا، وعطف قوله: أو ~~عددا على قوله: ركعة يقتضي أن الواحد لا يقال له عدد، وهو طريقة الحساب. ~~وذكر م ر في شرحه ما حاصله: أن طريقة الفقهاء إطلاق العدد على ما يشمل ~~الواحد فراجعه. # قوله: (ولا يزيد عليه) يفهم أنه يجوز له النقص بالنية، وهو كذلك. # قوله: (ولو رأى الماء في أثناء الطواف بطل تيممه) أي مطلقا، ولا يتأنى ~~التفصيل بين أن يكون المحل يغلب فيه وجود الماء أو فقده، بدليل قول الشارح ~~بناء على أنه يجوز تفريقه إلخ. # قوله: (بناء إلخ) معتمد، وإذا تطهر بنى على ما مضى كما سيأتي في كتاب ~~الحج. # قوله: (الردة) ولو صورة كالواقعة من الصبي، وإنما بطل التيمم بالردة لأنه ~~للاستباحة وهي منتفية مع الردة. قوله: (بخلاف الوضوء) أي وضوء السليم وكذا ~~غسله، أما وضوء وغسل صاحب الضرورة فكالتيمم فيبطلان بالردة على المعتمد. ~~اه. ز ي. ### | [المسح على الجبيرة] # قوله: (وصاحب ms0596 الجبائر) أي أو الجبيرة أو اللام للجنس فيصدق بالواحد ~~والمتعدد اج. والجبائر جمع جبيرة، والجبيرة فعيلة بمعنى فاعلة؛ لأنها تجبر، ~~فلذا لحقتها التاء كفقير وفقيرة؛ لأن فعيلا إذا كان بمعنى فاعل تلحقه ~~التاء، وأما إذا كان بمعنى مفعول، فإنه يستوي فيه المذكر والمؤنث كجريح ~~وقتيل. قال في الخلاصة: # ومن فعيل كقتيل إن تبع ... موصوفه غالبا التا تمتنع # وسميت جبيرة تفاؤلا بأنها تجبر. قوله: (ويشد عليها) أي يقع الشد عليها ~~فعليها نائب فاعل يشد. وقوله: # PageV01P297 # في الرجل إذا احتاج إلى تقطير شيء فيها يمنع من وصول ~~الماء، ويجب مسح كلها بالماء استعمالا له ما أمكن بخلاف التراب لا يجب ~~مسحها به، وإن كانت في محله؛ لأنه ضعيف فلا يؤثر من وراء حائل، ولا يقدر ~~المسح بمدة بل له الاستدامة إلى الاندمال؛ لأنه لم يرد فيه تأقيت، ولأن ~~الساتر لا ينزع للجنابة بخلاف الخف فيهما، ويمسح الجنب ونحوه متى شاء ~~والمحدث وقت غسل عليله، ويشترط في الساتر ليكفي ما ذكر أن لا يأخذ من ~~الصحيح إلا ما لا بد #   ### | [حاشية البجيرمي] # لخوف) إلخ علة لقوله حيث عسر نزعها، فإن لم يخف وجب النزع، ويظهر أن محله ~~إن أمكن غسل الجرح أو أخذت بعض الصحيح، أو كانت بمحل التيمم، وأمكن مسح ~~العليل بالتراب، وإلا فلا فائدة في وجوب النزع. اه. س ل. # قوله: (والشقوق) أي وكذا الشقوق في تنزيل ما يدخل فيها من الدهن منزلة ~~الجبيرة حتى يجب المسح على ظاهره بالماء لمنع ما قطر فيها من وصول الماء ~~إليها. # قوله: (إذا احتاج إلى تقطير شيء) أي وقطر بالفعل؛ إذ لا يلزم من الاحتياج ~~إلى التقطير التقطير بالفعل أي: فيكون هذا الشيء بالنسبة لما تحته جبيرة ~~يأتي فيه تفصيلها، وكان المناسب أن يقول: وما قطر في الشقوق أي إن أخذ من ~~الصحيح شيئا اه. # قوله: (ويجب مسح كلها) أي الجبيرة وما ألحق بها مما تقدم إن أخذت من ~~الصحيح شيئا كما يأتي، ولا يكفي مسح بعضها ق ل. قال ms0597 حج: كان قياسه أنه لا ~~يجب مسح الزائد على ما أخذته من الصحيح لما تقرر أن مسحها إنما هو بدل عنه ~~لا عن محل الجرح، لأن بدله التيمم لا غير فوجوب مسح كلها مشكل. إلا أن يجاب ~~بأن تجديد ذلك لما شق أعرضوا عنه وأوجبوا الكل احتياطا، ويجب مسح الساتر، ~~ولو كان به دم؛ لأنه يعفى عن ماء الطهارة، ومسحه بدل عما أخذه من الصحيح، ~~ومن ثم لو لم يأخذ شيئا أو أخذ شيئا وغسله لم يجب مسحه على المعتمد كما في ~~الشوبري. وعبارة ق ل: ويعفى عن الدم الذي عليه وإن اختلط بماء المسح قصدا ~~لأنه ضروري، وتتوقف صحة المسح عليه ولو سقطت جبيرته في الصلاة بطلت صلاته ~~سواء كان برئ أم لا، كانقلاع الخف بخلاف ما لو رفع الساتر لتوهم البرء فبان ~~خلافه فإنه لا يبطل تيممه كما في شرح م ر. # قوله: (بخلاف التراب إلخ) علم منه أن الجبيرة لو عمت أعضاء التيمم سقط ~~التيمم؛ إذ لا معنى لمسحها بالتراب فيصلي كفاقد الطهورين ويعيد فاحفظه مد. # قوله: (وإن كانت في محله) لكن يسن سم. # قوله: (فلا يؤثر من وراء حائل) بخلاف الماء فإنه يؤثر من ورائه في نحو ~~مسح الخف م ر. # قوله: (لا ينزع للجنابة) وعدم نزعه للجنابة يقتضي عدم التقدير بمدة. ~~قوله: (بخلاف الخف فيهما) أي عدم ورود التأقيت وعدم النزع للجنابة لأنه ورد ~~فيه التأقيت ويجب فيه النزع للجنابة. # قوله: (ونحوه) كحائض ونفساء وذات ولادة. قوله: (متى شاء) أي قبل الغسل أو ~~بعده أو في أثنائه، والأول أولى ليزيل الماء أثر التراب ق ل. # قوله: (وقت غسل عليله) وله تقديم التيمم على المسح والغسل وهو أولى لما ~~ذكر ق ل. # قوله: (ويشترط في الساتر ليكفي ما ذكر) أي وهو الاعتداد بالمسح مع عدم ~~إعادة الصلاة، فمتى أخذت بقدر الاستمساك ووضعها على طهر، وغسل الصحيح وتيمم ~~عن الجريح، ومسح على الجبيرة بشرطه صح، ولا إعادة عليه، وبهذا التقرير ~~اندفع ما لبعضهم هنا اج. وقال ع ms0598 ش: الأولى يشترط لوجوب مسح الساتر أن يأخذ ~~من الصحيح شيئا، نعم يشترط لوجوب القضاء أن لا يأخذ من الصحيح إلا ما لا بد ~~منه للاستمساك، لكن ليس الكلام إلا في القضاء وعدمه. وقوله: ليكفي ما ذكر ~~أي المسح، وفيه نظر؛ لأن المسح كاف، وإن أخذت من الصحيح زائدا على قدر ~~الاستمساك، غاية الأمر أنه يجب القضاء، فالمناسب أن يقول: ويشترط في عدم ~~القضاء في صورة المسح على الساتر أي وكان يؤخر ذلك ويذكره عقب قوله: ويصلي ~~ولا إعادة عليه، فقوله: ويشترط في الساتر ليكفي ما ذكر مقدم عن محله وحيث ~~قدمه الشارح، فقوله ليكفي ما ذكر أي مع عدم وجوب الإعادة ليصح كلامه فتأمل. ~~قوله: (أن لا يأخذ إلخ) لو قال أن يأخذ من الصحيح شيئا كما مر لكان أولى بل ~~هو الصواب، والتقييد بما لا بد منه # PageV01P298 # منه للاستمساك، ويجب غسل الصحيح؛ لأنها طهارة ضرورة ~~فاعتبر الإتيان فيها بأقصى الممكن (ويتيمم) وجوبا لما روى أبو داود ~~والدارقطني بإسناد كل رجاله ثقات عن جابر في المشجوج الذي احتلم واغتسل ~~فدخل الماء شجته فمات، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إنما كان يكفيه ~~أن يتيمم ويعصب على رأسه خرقة ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده» والتيمم بدل ~~عن غسل العضو العليل، ومسح الساتر بدل عن غسل ما تحت أطرافه من الصحيح كما ~~في التحقيق وغيره. # وقضية ذلك أنه لو كان الساتر بقدر العلة فقط أو بأزيد وغسل الزائد كله لا ~~يجب المسح وهو كذلك، فإطلاقهم وجوب المسح جرى على الغالب من أن الساتر يأخذ ~~زيادة على محل العلة، والفصد كالجرح الذي يخاف من غسله ما مر، فيتيمم له إن ~~خاف استعمال الماء، وعصابته كاللصوق، ولما بين حبات الجدري حكم العضو ~~الجريح إن خاف من غسله ما مر # وإذا ظهر دم الفصادة من اللصوق وشق عليه نزعه وجب عليه مسحه ويعفى عن هذا ~~الدم المختلط بالماء تقديما لمصلحة الواجب على دفع مفسدة الحرام كوجوب ~~تنحنح مصلي الفرض حيث تعذرت عليه ms0599 القراءة الواجبة # وإذا تيمم الذي غسل الصحيح وتيمم عن الباقي وأدى فريضة لفرض ثان وثالث ~~وهكذا، ولم يحدث بعد طهارته الأولى لم يعد الجنب ونحوه غسلا لما غسله، ولا ~~مسحا لما مسحه، والمحدث كالجنب فلا يحتاج إلى إعادة غسل ما بعد عليله؛ لأنه ~~إنما يحتاج إليه لو بطلت طهارة العليل، وطهارة العليل باقية؛ إذ يتنفل بها، ~~وإنما يعيد التيمم #   ### | [حاشية البجيرمي] # ليس في محله؛ لأنه إنما يعتبر لعدم الإعادة كما يأتي ق ل. # قوله: (بأقصى الممكن) لا حاجة لذكر الأقصى، بل هو مضر للمتأمل؛ لأن ~~الممكن ليس مقولا بالتشكيك. اه. ق ل. بزيادة. # قوله: (وجوبا) عائد ليمسح ويغسل ويتيمم بدليل الدليل خلافا لظاهر كلامه ~~فتأمل ق ل. # قوله: (لما روى أبو داود إلخ) هذا الحديث دليل للثلاثة التي هي التيمم ~~والمسح والغسل اه. # قوله: (ثم يمسح) بمعنى الواو، وظاهر الحديث أنه يمسح عليها مطلقا أي أخذت ~~من الصحيح شيئا أم لم تأخذ، مع أن المصرح به أنه لا يمسح عليها إلا إذا ~~أخذت. ويجاب بأن الخطابات الواقعة في الكتاب والسنة على الغالب، والغالب ~~الأخذ كما قرره شيخنا العزيزي. # قوله: (ما تحت أطرافه) أي الساتر. # قوله: (وقضية ذلك) أي قوله ومسح كل الساتر إلخ. # قوله: (لا يجب) الأولى لم يجب ليطابق جواب لو شرطها في المضي. قوله: ~~(والفصد) أي ومحل الفصد. # قوله: (وعصابته كاللصوق) فيقال فيها: يجب مسحها بالماء بدلا عما أخذته ~~حيث كان بقدر الاستمساك، ولا قضاء إن وضع على طهر كما سيأتي. قوله: (ولما ~~بين) إلخ. معلوم أن ما بين الحبات صحيح، لكن إذا خاف من غسله محذورا تيمم ~~كفى التيمم عنه وعن الحبات، فإن وضع عليه ساترا مسحه بالماء. # قوله: (ولما بين) إلخ أي وهناك ساتر؛ إذ ما لا ساتر عليه سيأتي. # قوله: (من اللصوق) المناسب أن يقول: من العصابة. # قوله: (نزعه) أي اللصوق. قوله: (مسحه) أي اللصوق. # قوله: (ويعفى عن هذا الدم) ويفرق بينه وبين دم حلق الرأس إذا اختلط ~~بأجنبي، وهو ماء الحلق ms0600 الثاني بأن هذا ماء طهارة فاغتفر بخلاف ذاك. # قوله: (لمصلحة الواجب) وهو مسح اللصوق والإضافة فيه وفيما بعده بيانية ~~وقوله على دفع مفسدة الحرام وهو تنجيس المحل. ويرد عليه أن درء المفاسد ~~مقدم على جلب المصالح. وأجيب: بأنه خولف هنا احتياطا للعبادة مع أن جنس ~~الدم معفو عنه. # قوله: (وإذا تيمم) أي ومسح الساتر بدليل ما بعده. # قوله: (لفرض) متعلق بقوله: تيمم الأول. وعبارة المنهج: ومن تيمم لفرض آخر ~~ولم يحدث لم يعد غسلا ولا مسحا. # قوله: (لم يعد الجنب ونحوه) كائن. قوله: (والمحدث إلخ) أي ابتداء الذي ~~فعل هذه الأمور الثلاثة بعد أن أحدث، أنه أحدث بعد فعل هذه الثلاثة، إذ هذه ~~الصورة مفروضة فيما إذا لم يحدث بعدها فتأمل. وفصله عن الجنب، وإن كان ~~حكمهما واحدا لعله لما فيه من الخلاف؛ لأن الشارح كثيرا ما يراعي متن ~~المنهاج وهو يحكي الخلاف. قوله: (ما بعد عليله) وكذا ما قبله كما يؤخذ من ~~عبارة المنهج لأنها شاملة للجنب والمحدث، وإنما قيد الشارح بذلك لأنه الذي ~~يتوهم وجوب إعادته مراعاة الترتيب؛ # PageV01P299 # لضعفه عن أداء فرض ثان بخلاف من نسي لمعة فإن طهارة ~~ذلك العضو لم تحصل. # وإذا امتنع وجوب استعمال الماء في عضو من محل الطهارة لنحو مرض أو جرح، ~~ولم يكن عليه ساتر وجب التيمم لئلا يبقى موضع العلة بلا طهارة، فيمر التراب ~~ما أمكن على موضع العلة إن كان بمحل التيمم، ويجب غسل الصحيح بقدر الإمكان ~~لما رواه أبو داود وابن حبان في حديث عمرو بن العاص في رواية لهما: " أنه ~~غسل معاطفه وتوضأ وضوءه للصلاة ثم صلى بهم ". قال البيهقي: معناه أنه غسل ~~ما أمكنه وتوضأ وتيمم للباقي، ويتلطف في غسل الصحيح المجاور للعليل فيضع ~~خرقة #   ### | [حاشية البجيرمي] # لأنه إذا كانت العلة في يديه وتيمم لفرض آخر ولم يحدث ربما يتوهم أنه ~~يعيد مسح الرأس وغسل الرجلين مراعاة للترتيب. قوله: (وإنما يعيد التيمم) من ~~وضع الظاهر موضع المضمر، ويكفيه تيمم واحد وإن كان في ms0601 الأصل متعددا كما إذا ~~كان في وجهه جراحة وفي يديه، وفي رجليه وعمت رأسه، فإنه يجب عليه أربع ~~تيممات، فإذا أراد فرضا آخر تيمم تيمما واحدا؛ لأن وجوب التعدد أولا مراعاة ~~للترتيب والترتيب الآن ساقط فاحفظه اه. م ر. # قوله: (بخلاف من نسي لمعة) فإنه يغسلها ويعيد غسل ما بعدها وهذا مرتبط ~~بقوله: فلا يحتاج إلى إعادة غسل ما بعد عليله. # قوله: (وإذا امتنع وجوب إلخ) صريح في جواز استعماله أو ندبه، وإن حصل به ~~ضرر وليس كذلك، وكيف يجامع جواز الماء المفهوم من لفظ وجوب قوله الآتي وجب ~~التيمم. وعبارة المنهج: وإذا امتنع استعماله إلخ أي حرم فلو أسقط لفظ ~~الوجوب لكان أولى كما قاله ق ل. وانظر هل يحرم الاستعمال عند خوف بطء البرء ~~القياس الحرمة كما هو صريح قول م ر حيث قال: ويصح أن يريد به تحريمه عند ~~غلبة حصول المحذور بالطريق الشامل لبطء البرء. اه. . # قوله: (وجب التيمم) عدل عن قول المنهج وجب تيمم، وعبارة متن المنهاج ~~كالشارح. قال م ر في شرحه: وعرف التيمم بالألف واللام إشارة للرد على من ~~ذهب إلى أنه يمر التراب على المحل المعجوز عنه، فيكون المراد بالتيمم إمرار ~~التراب على المحل. # قوله: (إن كان) أي موضع العلة. قوله: (في حديث عمرو بن العاص) عبارة م ر ~~لما روي عنه أنه قال: احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل فأشفقت أي ~~خفت أن أغتسل فأهلك فتيممت وصليت بأصحابي الصبح فذكروا ذلك للنبي - صلى ~~الله عليه وسلم - فقال: «يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب فأخبرته الذي منعني ~~من الاغتسال وقلت: إني سمعت الله يقول: {ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم ~~رحيما} [النساء: 29] فضحك - صلى الله عليه وسلم - ولم يقل شيئا» . اه قال ~~حج، قوله - صلى الله عليه وسلم - لعمرو: صليت صريح في تقريره على إمامته، ~~فإن قيل بلزوم الإعادة أشكل بأن من تلزمه الإعادة لا تصح إمامته أو بعدم ~~لزومها أشكل بأن المتيمم للبرد تلزمه الإعادة. وقد يجاب بأنه ms0602 إنما يفيد صحة ~~صلاته، وأما صحة صلاتهم خلفه فهي واقعة حال محتملة أنهم لم يعلموا بوجوب ~~الإعادة حالة الاقتداء، فجاز اقتداؤهم لذلك. وحينئذ فلا إشكال أصلا، ولم ~~يأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - بإعادة الصلاة، لأنه يعلم أن ابن العاص ~~يعرف الحكم، أي أنه أخر الأمر إلى وجود الماء؛ لأن تأخير البيان لوقت ~~الحاجة جائز. # قوله: (وتوضأ وضوءه للصلاة) وكان جنبا وتيمم للبرد وصلى إماما. # قوله: (قال البيهقي إلخ) إشارة إلى أن هذا الحديث لا يستدل به على ما ذكر ~~إلا بالمعنى الذي ذكره البيهقي، وهو أن هناك تيمما أيضا، وإلا فظاهر الحديث ~~أنه لا تيمم أصلا، فكيف يستدل به؟ وهذا تيمم للبرد أي والبرد كالمرض والجرح ~~المتقدمين. قوله: (ويتلطف) بالبناء للفاعل أو المفعول أي يترفق. وكذا قوله ~~الآتي ويتحامل، والمراد أنه يتلطف وجوبا إن أدى ترك التلطف إلى دخول الماء ~~إلى الجراحة. وقد أخبره الطبيب بضرر الماء إذا وصل إليها كما ذكره ع ش. فإن ~~تعذر غسله، وأمكنه مس الماء بلا إفاضة وجب، بخلاف ما إذا لم يمكنه إلا مسحه ~~بالماء فلا يجب لأن المسح لا يقوم مقام الغسل. وقوله: وجب أي لقول الشافعي ~~- رضي الله عنه -: أمسه ماء بلا إفاضة ولا يكفي مسحه بالماء، وما قيل # PageV01P300 # مبلولة بقربه، ويتحامل عليها ليغسل بالمتقاطر منها ما ~~حواليه من غير أن يسيل إليه، فإن لم يقدر على ذلك بنفسه استعان، ولو بأجرة، ~~فإن تعذر ففي المجموع أنه يقضي # ولو جرح عضوا المحدث أو امتنع استعمال الماء فيهما لغير جراحة فيجب ~~تيممان بناء على الأصح، وهو اشتراط التيمم وقت غسل العليل لتعدد العليل، ~~وكل من اليدين والرجلين كعضو واحد، ويستحب أن يجعل كل واحدة كعضو، فإن كان ~~في أعضائه الأربعة جراحة، ولم تعمها، فلا بد من ثلاث تيممات: الأول للوجه، ~~والثاني لليدين، والثالث للرجلين، والرأس يكفي فيه مسح ما قل منه كما مر، ~~فإن عمت الرأس فأربعة وإن عمت الأعضاء كلها فتيمم واحد عن الجميع لسقوط ~~الترتيب بسقوط الغسل # (ويصلي) صاحب ms0603 الجبيرة إذا مسح عليها وغسل الصحيح وتيمم (ولا إعادة عليه ~~إن كان وضعها على طهر) لأنه أولى من المسح على #   ### | [حاشية البجيرمي] # إن الشافعي قال: مسحه بماء فهو خطأ وتحريف في عبارة الإمام السابقة، ~~وفارق الاكتفاء بمسح الجبيرة عنه لأن مسحها بدل عن غسله وما هنا أصل، ولا ~~يكفي المسح عنه؛ لأن الغسل أقوى. # قوله: (فإن تعذر) أي غسل الصحيح ولا يجب نزع ساتر خفيف من نزعه، وإلا وجب ~~النزع خلافا للأئمة الثلاثة ق ل. # قوله: (ولو جرح عضوا المحدث) بالتثنية أصله عضوان للمحدث حذفت النون ~~للإضافة واللام للتخفيف، والألف لالتقاء الساكنين، فهو مرفوع بالألف ~~المحذوفة لالتقاء الساكنين على النيابة عن الفاعل لجرح أي: ما تقدم إذا ~~كانت العلة في عضو واحد وهنا فيما إذا كانت في عضوين. قوله: (فيهما) أي في ~~بعضهما لا في كلهما، وإلا وجب تيمم واحد كما يأتي. قوله: (فيجب تيممان) هذا ~~إذا كانت العلة في بعض كل منهما، أو عمتهما، وكانا غير متواليين كالوجه ~~والرجل، أما إذا عمتهما وكانا متواليين فيكفيه تيمم واحد. قوله: (لتعدد ~~العليل) كالوجه واليدين أو الرجلين واليدين، وكذا لو عمت الوجه وبعض ~~اليدين. والحاصل: أنه متى وجب الترتيب تعدد التيمم وإلا فلا. # قوله: (وكل من اليدين والرجلين إلخ) فلو كانت العلة في وجهه ويديه تيمم ~~عن الوجه قبل الانتقال إلى يديه ثم تيمم عن يديه قبل الانتقال لمسح الرأس ~~اه ح ل. # قوله: (ويستحب أن يجعل كل واحدة إلخ) . فإن قيل: إذا كانت العلة في وجهه ~~ويديه وغسل صحيح الوجه أولا جاز توالي تيممهما فلم لا يكفيه تيمم واحد كمن ~~عمت الجراحة أعضاءه؟ فالجواب: أن التيمم هنا في طهر تحتم فيه الترتيب فلو ~~كفاه تيمم واحد حصل تطهير الوجه واليدين في حالة واحدة، وهو ممتنع بخلاف ~~التيمم عن الأعضاء كلها لسقوط الترتيب بسقوط الغسل ز ي ومثله شرح م ر. # قوله: (فأربعة) ولا بد لكل واحد منها من نية مستقلة على المعتمد؛ لأن كل ~~واحد منها طهارة مستقلة ms0604 لا تكرير لما قبله قاله ع ش على م ر. والمراد بقول ~~الشارح فأربعة أي في الطهارة الأولى، فلو صلى فرضا، ولم يحدث، وأراد آخر ~~كفاه تيمم واحد. قوله: (لسقوط الترتيب بسقوط الغسل) أي وغسل الصحيح، فإن ~~كان حدثه أكبر كفاه تيمم واحد، وإن تعدد محال العلة وتعددت الجبائر؛ إذ لا ~~ترتيب في طهره سم. حادثة: تقع كثيرا تتعلق بالحمصة التي توضع في الذراع ~~مثلا بعد الكي. وحكمها: أنه إن قام غيرها مقامها في مداواة الجرح لم يعف ~~عنها، فلا تصح الصلاة مع حملها، وإن لم يقم غيرها مقامها صحت الصلاة معها، ~~ولا يضر انتفاخها في المحل ما دامت الحاجة داعية إليها، وبعد انتهاء الحاجة ~~يجب نزعها، فإن تركه بلا عذر ضر، ولا تصح صلاته. اه. ع ش في شروط الصلاة ~~على م ر. # قوله: (إن كان وضعها على طهر) أي كامل من الحدثين كالخف لا طهر العضو ~~وحده، وقول المصنف على طهر أي: ولم يسهل نزعها وكانت في غير أعضاء التيمم، ~~ولم تأخذ زيادة على قدر الاستمساك، فعدم الإعادة مقيد بقيود أربعة. فإن ~~وضعت على حدث وجبت الإعادة إلا في صورة واحدة وهي: ما إذا كانت في غير ~~أعضاء التيمم ولم تأخذ من الصحيح شيئا. والحاصل: أن الجبيرة إن كانت في ~~أعضاء التيمم وجبت الإعادة مطلقا، وإن كانت في غيرها فإن لم تأخذ من الصحيح ~~شيئا فلا إعادة مطلقا، وإن أخذت زيادة على قدر الاستمساك وجبت الإعادة ~~مطلقا، وإن أخذت ما لا بد منه # PageV01P301 # الخف للضرورة هنا، هذا إذا لم تكن الجبيرة على محل ~~التيمم، وإلا وجب القضاء. قال في الروضة: بلا خلاف لنقصان البدل والمبدل ~~منه جميعا، ونقله في المجموع كالرافعي عن جماعة ثم قال: وإطلاق الجمهور ~~يقتضي أنه لا فرق انتهى. وما في الروضة أوجه لما ذكر # وإن وضعها على حدث سواء أكان في أعضاء التيمم أو في غيرها من أعضاء ~~الطهارة وجب نزعها إن أمكن بلا ضرر يبيح التيمم؛ لأنه مسح على ساتر، فاشترط ~~فيه ms0605 الوضع على طهر كالخف، فإن تعذر نزعه ومسح وصلى قضى لفوات شرط الوضع على ~~طهارة فانتفى نهجه حينئذ بالخف وكذا يجب القضاء إن أمكنه النزع ولم يفعل، ~~وكان وضعها على طهر. # ولو تيمم عن حدث أكبر ثم أحدث حدثا أصغر انتقض طهره الأصغر لا الأكبر، ~~كما لو أحدث بعد غسله فيحرم عليه ما يحرم على المحدث، ويستمر تيممه عن ~~الحدث الأكبر حتى يجد الماء بلا مانع، فلو وجد خابية ماء مسبل تيمم، ولا ~~يجوز الطهر منها؛ لأنها إنما وضعت لشرب نظرا للغالب ولم يقض صلاته كما لو ~~تيمم بحضرة ماء يحتاج إليه لعطش وصلى به # ولو نسي الماء في رحله أو أضله فيه فلم يجده بعد إمعان الطلب #   ### | [حاشية البجيرمي] # للاستمساك فإن وضعها على طهر، ولم يسهل نزعها فلا قضاء، وإلا بأن وضعها ~~على حدث أو سهل النزع وجب القضاء اه شوبري. ونظم بعضهم ذلك فقال: # فلا تعدو الستر قدر العلة ... أو قدر الاستمساك في الطهارة # وإن يزد عن قدر فأعد ... أو مطلقا وهو بوجه أو يد # قوله: (لأنه) أي المسح على الجبيرة. وقال بعضهم. لأنه أي عدم الإعادة ~~أولى إلخ. # قوله: (على محل التيمم) أي في الوجه أو اليدين. # قوله: (لنقصان البدل) وهو التيمم لأن التراب لا يمر على جميع العضو لوجود ~~الساتر المانع من وصوله: وقوله: (والمبدل منه) أي: وهو الطهر بالماء. # قوله: (يقتضي أنه لا فرق) أي في عدم وجوب الإعادة بين كون الجبيرة في ~~أعضاء التيمم أو في غيرها، وهذا الإطلاق ضعيف. والمعتمد التفصيل فقوله وما ~~في الروضة أوجه معتمد. وقوله: (لما ذكر) أي لنقص البدل والمبدل منه. # قوله: (وإن وضعها على حدث إلخ) مفهوم المتن. # قوله: (من أعضاء الطهارة) لو قال من أعضاء البدن أو من أجزاء البدن لكان ~~أولى. # قوله: (وجب نزعها إلخ) أي إن أخذت من الصحيح شيئا أو كانت بأعضاء التيمم، ~~وإن لم تأخذ وكان المناسب أن يقول وجبت الإعادة. # قوله: (لأنه) أي مسح الجبيرة المعلوم من المقام، قوله: ms0606 (لفوات شرط الوضع) ~~بالإضافة البيانية أي: شرط هو الوضع م د. وكان الأولى أن يقول: للبيان لأن ~~الإضافة البيانية يشترط فيها أن يكون بين المضاف والمضاف إليه عموم وخصوص ~~وجهي كخاتم حديد. # قوله: (وكذا يجب القضاء إن أمكنه النزع) أي لعدم صحة المسح أي؛ لأن واجبه ~~الغسل وحينئذ فوجوب القضاء لعدم صحة الصلاة، وفي تسميته قضاء تسامح؛ لأن ~~الأولى لم تصح حينئذ كما قرره شيخنا قال م د. وظاهر كلام الشارح صحة التيمم ~~في هذه الحالة مع وجوب القضاء وليس مرادا، فلعل المراد وجب القضاء لفساد ~~تيممه حيث وجب النزع. # قوله: (وكان وضعها على طهر) ليس بقيد؛ لأنه لو وضعها على حدث وجب القضاء ~~أيضا بالأولى. # قوله: (نظرا للغالب) علم منه الاكتفاء بذلك في المنع ولا يتوقف على تحقيق ~~كونه للشرب. قال م ر: وأما الصهاريج المسبلة للشرب، فالوضوء منها حرام لقصر ~~الواقف لها على الشرب، أو للانتفاع فيجوز منها الوضوء وغيره، وإن شك فيها ~~اجتنب الوضوء منها قاله العز بن عبد السلام. وقال غيره: يفرق بين الخابية ~~والصهريج، فإن ظاهر الحال في الخوابي الاقتصار على الشرب بخلاف الصهاريج، ~~والأوجه تحكيم العرف في مثل ذلك ويختلف باختلاف الحال. # قوله: (وصلى به) أي بتيممه. # قوله: (ولو نسي الماء إلخ) الماء ليس قيدا بل مثله إضلال ثمن الماء ~~ونسيان آلة الاستقاء وإضلالها. واعلم أن المسائل التي ذكر فيها الشارح عدم ~~الإعادة متممة، ومناسبة لقول المتن في الجبيرة ولا إعادة وما فيه الإعادة ~~فهو استطرادي. قوله: (أو أضله فيه) أي تسبب في ضياعه فيه، وفي المختار ~~وأضله أضاعه وأهلكه. قال ابن السكيت: أضللت بعيري إذا # PageV01P302 # وتيمم في الحالين وصلى، ثم تذكر في النسيان، ووجده في ~~الإضلال قضى لأنه في الحالة الأولى واجد للماء، لكنه قصر في الوقوف عليه ~~فيقضي كما لو نسي ساتر العورة، وفي الثانية عذر نادر لا يدوم، ولو أضل رحله ~~في رحال بسبب ظلمة أو غيرها فتيمم، وصلى ثم وجده، وفيه الماء، فإن لم يمعن ~~في الطلب قضى لتقصيره، ms0607 وإن أمعن فيه فلا قضاء؛ إذ لا ماء معه حال التيمم ~~وفارق إضلاله في رحله بأن مخيم الرفقة أوسع من مخيمه فلا يعد مقصرا، ولو ~~أدرج الماء في رحله ولم يشعر به أو لم يعلم ببئر خفية هناك، فلا إعادة. ولو ~~تيمم لإضلاله عن القافلة أو عن الماء أو لغصب مائه فلا إعادة بلا خلاف ذكره ~~في المجموع # . فروع: لو أتلف الماء في الوقت لغرض كتبرد وتنظف وتحير مجتهد لم يعص ~~للعذر، أو أتلفه عبثا في الوقت أو بعده عصى لتفريطه بإتلافه ماء تعين ~~للطهارة، ولا إعادة عليه إذا تيمم في الحالين؛ لأنه تيمم، وهو فاقد للماء، ~~أما إذا أتلفه قبل الوقت فلا يعصي من حيث إتلاف ماء الطهارة، وإن كان يعصي ~~من حيث إنه إضاعة مال بلا غرض، ولا #   ### | [حاشية البجيرمي] # ذهب منك، وضللت المسجد والدار إذا لم تعرف موضعهما، وكذا كل شيء مقيم لا ~~يهتدى له، فعلى هذا يقرأ رحله في قول الشارح ما لو أضل رحله بالنصب على ~~المفعولية. قوله: (بعد إمعان الطلب) فيقضي إذا لم يمعن في الطلب بالأولى ق ~~ل. # قوله: (لكنه قصر في الوقوف) احترز به عما لو أدرج له ماء في رحله من غير ~~علمه أو ورثه ولم يشعر به، فإنه لا إعادة عليه إذا تيمم بعد الطلب، وإن كان ~~الماء موجودا معه لعدم تقصيره شيخنا. وقوله: لكنه قصر فيه أنه لم يقصر. ~~وعبارة شرح المنهج لوجود الماء حقيقة أو حكما معه. ونسبته في إهماله حتى ~~نسيه أو أضله إلى تقصيره اه. # قوله: (أو حكما) أي فيما إذا نسي ثمنه أو آلته. # قوله: (كما لو نسي ساتر العورة) أي فصلى عريانا ثم تذكرها وهذا مستثنى من ~~حديث: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان» كما استثنى منه غرامة المتلف. اه. م ر. # قوله: (وفي الثانية) أي والشخص في الثانية عذر نادر أي ذو عذر نادر، ~~والعذر النادر إذا وقع لا يدوم. وحينئذ تجب الإعادة بخلاف العذر العام إذا ~~وقع دام فلا إعادة. ms0608 # قوله: (بأن مخيم الرفقة) هو بضم الميم وفتح الخاء المعجمة وتشديد الياء ~~المفتوحة. قال شيخنا: ومخيم الرفقة أي خيامهم، والخيام ليس قيدا لأن الحكم ~~عام، وفيه أن مخيم بمعنى الخيام لم نجده في المصباح ولا في المختار ولا في ~~القاموس. # قوله: (أوسع من مخيمه) يؤخذ منه أنه لو اتسع مخيمه كما في مخيم بعض ~~الأمراء كان كمخيم الرفقة أي فلا قضاء عليه، والمعول عليه في الاتساع وعدمه ~~الاتساع بالفعل لا الشأن كما يؤخذ من شرح م ر. # قوله: (لإضلاله) بأن تاه عنها. # قوله: (وفروع) هي خمسة: الأول: إتلاف الماء. الثاني: التصرف فيه ببيع أو ~~هبة. الثالث: مروره به الرابع: تعارض حاجة العطشان وحاجة الميت، والماء ~~تركة الميت. الخامس: الإيصاء، وهذه الفروع مناسبة لكلام الشارح والماتن ~~المتقدم من جهة الكلام على الإعادة تارة وعدم الإعادة تارة أخرى. # قوله: (لو أتلف الماء في الوقت) هذا هو الفرع الأول وصوره ستة؛ لأنه إما ~~أن يتلف الماء في الوقت أو بعده أو قبله، وعلى كل إما أن يكون لغرض أو لا ~~بأن كان عبثا ولا إعادة في الصور الستة ويعصي في ثلاث منها، وهي ما إذا ~~أتلفه في الوقت أو قبله أو بعده عبثا. # قوله: (في الوقت) ليس بقيد بل مثله ما إذا كان بعد الوقت كما في م ر. ~~وقوله لغرض أي دنيوي أو ديني، ومثل الأول بمثالين وهما التبرد والتنظف، ~~ومثل الثاني بمثال واحد وهو تحير المجتهد أي بأن اشتبه عليه ماءان طهوره ~~وغيره. قوله: (وتحير مجتهد) أي في الماء فلم يدر الطهور من غيره فأتلف ~~الماءين لصحة تيممه حينئذ لعدم وجود ماء معه. # قوله: (للعذر) ويصور بما إذا كان عدم التبرد والتنظف يضره فيقدمهما عليه ~~لأن له بدلا، وهو التيمم تأمل. وقوله: (أو بعده) أي عبثا أيضا. والحاصل: ~~أنه متى كان عبثا عصى سواء كان في الوقت أو بعده، فقوله أو بعده معطوف على ~~قوله في الوقت الواقع بعد قوله عبثا، والمراد بالوقت الوقت الأدائي كما ~~يعلم كل ذلك من شرح ms0609 م ر. # قوله: (أو بعده) أي بعد خروجه. # قوله: (أما إذا أتلفه قبل الوقت) # PageV01P303 # إعادة أيضا لما مر. ولو باعه أو وهبه في الوقت بلا ~~حاجة له ولا للمشتري أو المتهب كعطش لم يصح بيعه ولا هبته؛ لأنه عاجز عن ~~تسليمه شرعا لتعينه للطهر، وبهذا فارق صحة هبة من لزمته كفارة، أو ديون ~~فوهب ما يملكه، وعليه أن يسترده، فلا يصح تيممه ما قدر عليه لبقائه على ~~ملكه، فإن عجز عن استرداده تيمم وصلى وقضى تلك الصلاة التي فوت الماء في ~~وقتها لتقصيره دون ما سواها؛ لأنه فوت الماء قبل دخول وقتها. ولا يقضي تلك ~~الصلاة بتيمم في الوقت بل يؤخر القضاء إلى وجود الماء أو حالة يسقط الفرض ~~فيها بالتيمم # ولو أتلف الماء في يد المتهب أو المشتري ثم تيمم وصلى فلا إعادة عليه، ~~لما سلف ويضمن الماء المشتري دون المتهب؛ لأن فاسد كل عقد كصحيحه في الضمان ~~وعدمه #   ### | [حاشية البجيرمي] # أي لا لغرض أصلا بل عبثا، وهذا محترز قوله أو أتلفه عبثا في الوقت، أو ~~بعده، ويدل على أنه لا لغرض قوله: وإن كان يعصي إلخ. # قوله: (لما مر) أي لأنه تيمم وهو فاقد للماء. # قوله: (ولو باعه إلخ) . حاصله أنه إن تصرف فيه قبل الوقت فلا محذور، وإن ~~تصرف فيه بعد الوقت لاحتياج، فكذلك، أو بلا احتياج فلا يصح تصرفه ولا تيممه ~~ما دام قادرا على استرداده وهو باق، فإن تلف وتيمم بعد تلفه صح تيممه ولا ~~قضاء، وإن عجز صح تيممه وقضى الصلاة التي فوته أي الماء في وقتها؛ لأن بيعه ~~تفويت له ولو كان معه خمسة أرطال ماء مثلا يحتاج منها للطهارة قدر رطلين ~~فقط باع الخمسة هل يأتي فيه قولا تفريق الصفقة فيصح فيما لا يحتاج إليه ~~ويبطل فيما يحتاج إليه، أو لا يصح في الجميع؟ قال بعضهم بالثاني نظرا إلى ~~أن ماء الطهارة لا ينضبط. وقال شيخنا بالأول لأن ماء الطهارة منضبط اج م د. # قوله: (كعطش) مثال للمنفي ms0610 وهو الحاجة. # قوله: (عن تسليمه) فيه أن المعتبر في الصحة القدرة على التسليم، وإن لم ~~توجد القدرة على التسليم. وقد يجاب بأن الشارح - رحمه الله - بنى هذه العلة ~~على الغالب؛ لأن الغالب أن من عجز فيه عن التسليم يكون معجوزا عن تسليمه، ~~والعجز هنا شرعي لا حسي؛ لأنه وجد فيه التسليم حسا. # قوله: (وبهذا) أي بتعينه للطهر؛ لأن من لزمته كفارة لا يتعين لها أعيان ~~ماله، والديون لا تتعلق بالأعيان بل تتعلق بالذمم اه. أقول: لعل هذا في حال ~~الحياة، أما بعد الموت فتتعلق بها أي بالأعيان ليلائم قولهم من مات وعليه ~~دين تعلق بتركته كمرهون فتأمل. قوله: (فارق) أي عدم الصحة هنا. # قوله: (وعليه أن يسترده) عطف على قوله السابق لم يصح بيعه، ولا هبته فهو ~~مرتبط به. قوله: (فلا يصح تيممه) هذا صريح في وجوب قضاء الصلاة مطلقا أي ~~سواء التي فوته في وقتها وما بعدها كما هو صريح عدم صحة التيمم ووجوب ~~الاسترداد، وظاهر أنه لا فرق بين أن يكفي لوضوء واحد فقط أو أكثر، ووجوده ~~معه عند كل تيمم سم. # قوله: (ما قدر عليه) وكان في حد القرب، فإن كان بحد البعد صح التيمم ولا ~~قضاء. # قوله: (فإن عجز عن استرداده) والحال أنه باق بدليل ما يأتي من قوله ولو ~~أتلف إلخ. # قوله: (قبل دخول وقتها) أي وقت ما سواها كأن باعه في وقت الظهر مثلا وعجز ~~عن استرداده في عشرة أوقات مثلا بعد هذا الظهر الذي باعه فيه، فإنه يتيمم ~~لهذا الظهر وتجب عليه إعادته لإتلافه الماء الذي تعين عليه الطهر به، أما ~~العصر الذي بعده أو المغرب مثلا فيتيمم، ولا يقضيها ما دام عاجزا عن ~~الاسترداد. # قوله: (ولا يقضي تلك الصلاة) كان الأولى أن يقول: ولا يؤدي تلك الصلاة ~~إلخ. لأن القضاء يكون خارج الوقت مع أنه ليس مرادا، لأن المراد أنه يؤديها ~~في الوقت إلا أن يجاب بأن مراده بالقضاء معناه عند اللغويين، وهو الأداء. # قوله: (ولو أتلف الماء إلخ) هذا محترز قيد ms0611 ملحوظ عند قوله قبل، وعليه أن ~~يسترده. تقدير هذا إذا كان باقيا وكان الأولى أن يقول: فلو أتلف إلخ بفاء ~~التفريع، ووجد التعبير بها في بعض النسخ وهي أظهر، أو كان يقول أما لو أتلف ~~الماء إلخ، وقوله: (ولو أتلف الماء) أي البائع أو الواهب بدليل قول ق ل. ~~وكذا لو أتلفه غيره ولمناسبة قوله: ثم تيمم وصلى. اه. م د. لكن هذا لا ~~يناسب قوله ويضمن الماء، إذ لا معنى لضمان المشتري للماء حيث كان المتلف هو ~~البائع كما لا يخفى، فالأظهر أنه بصيغة المفعول، ويكون المتلف غير البائع ~~قاله بعضهم. # قوله: (لما سلف) أي لأنه تيمم، وهو فاقد للماء. قوله: (ويضمن الماء ~~المشتري) أي ضمان المغصوب؛ لأن المقبوض بالشراء الفاسد يضمن ضمان # PageV01P304 # ولو مر بماء في الوقت وبعد عنه بحيث لا يلزمه طلبه ثم ~~تيمم وصلى أجزأه، ولا إعادة عليه لما مر، ولو عطشوا، ولميت ماء شربوه ~~ويمموه وضمنوه للوارث بقيمته لا بمثله، ولو كان مثليا إذا كانوا ببرية ~~للماء فيها قيمة، ثم رجعوا إلى وطنهم ولا قيمة له فيه، وأراد الوارث ~~تغريمهم؛ إذ لو ردوا الماء لكان إسقاطا للضمان، فإن فرض الغرم بمكان الشرب ~~أو بمكان آخر للماء فيه قيمة ولو دون قيمته بمكان المشرب وزمانه غرم مثله ~~كسائر المثليات # ولو أوصى بصرف ماء لأولى الناس وجب تقديم العطشان المحترم حفظا لمهجته ثم ~~الميت؛ لأن ذلك خاتمة أمره، فإن مات اثنان ووجد الماء قبل موتهما قدم الأول ~~لسبقه فإن ماتا معا أو جهل السابق أو وجد الماء بعدهما قدم الأفضل لأقليته ~~بغلبة الظن لكونه أقرب إلى الرحمة لا بالحرية والنسب ونحو ذلك، فإن استويا ~~أقرع بينهما ولا يشترط قبول الوارث له كالكفن المتطوع به ثم المتنجس؛ لأن ~~طهره لا بدل له ثم الحائض والنفساء لعدم خلوهما عن النجس غالبا ولغلظ ~~حدثهما، فإن اجتمعا #   ### | [حاشية البجيرمي] # المغصوب أي بأقصى المقيم في المتقوم، وبالمثل في المثلي، فيضمنه هنا ~~بالمثل؛ لأن الماء مثلي، ومحل ضمان المشتري ms0612 إذا كان المتلف غير البائع، ~~وإلا صار آخذا لحقه. # قوله: (ولو مر بماء إلخ) أي على ماء. هذا هو الفرع الثالث. # قوله: (وبعد عنه) بأن صار فوق حد القرب السابق. قوله: (لما مر) أي لأنه ~~تيمم، وهو فاقد للماء؛ إذ لا يجب عليه أن يرجع ويطلب الماء من المحل ~~البعيد. # قوله: (ولو عطشوا) بكسر الطاء، والجمع ليس قيدا. قوله: (لا بمثله) حاصله ~~أنه إن وقع الغرم بمحل لا قيمة للماء فيه وجبت قيمته بمحل الشرب أو بمحل له ~~فيه قيمة وجب مثله؛ لأنه مثلي. اه. ق ل. أي: لم يكن لنقله إلى محل التلف ~~كأرض الحجاز مئونة، وإلا ضمنه بقيمته بمحل التلف كما في شرح م ر في باب ~~الغصب، وخرج بعطشهم ما لو احتاجوا للطهارة، ولو للصلاة على ذلك الميت ~~فالميت مقدم عليهم، فإن فضل عن كفايته شيء وجب حفظه للوارث ويتيممون، فإن ~~تطهروا به أثموا وضمنوه للوارث اه شوبري. # قوله: (ولو كان مثليا) أي والحال أنه مثلي، فالواو للحال، ولو وصية. # قوله: (ببرية) بفتح الباء الثانية نسبة إلى البر، وهو ما قابل البحر. # قوله: (ثم رجعوا) معطوف على قوله كانوا ببرية. وقوله: إذ لو ردوا الماء ~~علة لقوله: لا بمثله أو لقوله: ضمنوه بقيمته. # قوله: (إلى وطنهم) ليس قيدا، فالمراد رجعوا إلى محل لا قيمة للماء قيه. # قوله: (غرم) أي الشارب، والمناسب غرموا. ومحل ذلك ما لم يكن لنقله مئونة، ~~وإلا غرم القيمة بمحل الإتلاف كما قاله المرحومي. # قوله: (ولو أوصى إلخ) هذا خامس الفروع، ونظم بعضهم ما فيه بقوله: # أوص لأولى الناس بالما ... قدما عطشان ثم ميت قد علما # يليه ذو نجاسة فالنفسا ... فحائض فجنب لا # تنسى فمحدث فإن كفى هذا فقط ... قدم على السوى حفظت من غلط # وقوله: (بصرف) أي دفع. قوله: (لأن ذلك) أي الغسل. وعبارة م ر ثم ميت، وإن ~~احتاجه الحي لطهره للصلاة عليه إماما أو تعينت صلاته عليه بأن لم يوجد ~~غيره، كما أفاده الوالد - رحمه الله - خلافا لبعض المتأخرين، إذ غسل ms0613 الميت ~~متأكد لعدم إمكان تداركه مع كونه خاتمة أمره بخلاف الصلاة عليه لإمكان ~~تداركها على قبره اه بحروفه. فما ذكره الشارح هنا بقوله: لأن ذلك إلخ جزء ~~العلة. وقوله: (متأكد) أي بالنسبة لغسل الحي، فلا ينافي أنه واجب. # قوله: (فإن مات اثنان) أي مرتبا بدليل ما بعده. # قوله: (بغلبة الظن) متعلق بقوله: الأفضل والباء للسببية. وقوله: لكونه ~~متعلق بقوله لأفضليته. وقوله: لا بالحرية راجع لقوله: بغلبة الظن؛ لأن الرق ~~انقطع بالموت. وقوله: (ونحو ذلك) أي كالسن والذكورة. # قوله: (فإن استويا) أي في الشرف. # قوله: (ولا يشترط قبول الوارث) أي لفظا، وأما قبوله معنى، وهو عدم الرد ~~فإنه يشترط قوله: (ثم المتنجس بعد الميت) أي سواء ذو النجاسة المغلظة ~~وغيرها خلافا لبعض المتأخرين؛ إذ مانع النجاسة شيء واحد، بخلاف تقديم نحو ~~حائض على جنب إذ مانع الحيض زائد على مانع الجنابة. اه. م ر. # قوله: (فإن اجتمعا) أي الحائض # PageV01P305 # قدم أفضلهما، فإن استويا أقرع بينهما ثم الجنب؛ لأن ~~حدثه أغلظ من حدث المحدث حدثا أصغر، نعم إن كفى المحدث دونه فالمحدث أولى؛ ~~لأنه يرتفع حدثه بكماله دون الجنب. # (ويتيمم) المعذور وجوبا (لكل فريضة) فلا يصلي بتيمم غير فرض؛ لأن الوضوء ~~كان لكل فرض قوله تعالى {إذا قمتم إلى الصلاة} [المائدة: 6] والتيمم بدل ~~عنه ثم نسخ ذلك في الوضوء «بأنه - صلى الله عليه وسلم - صلى يوم الفتح خمس ~~صلوات بوضوء واحد» ، فبقي التيمم على ما كان عليه، ولما روى البيهقي بإسناد ~~صحيح عن ابن عمر قال: " يتيمم لكل صلاة، وإن لم يحدث " ولأنه طهارة ضرورة ~~ومثل فرض الصلاة في ذلك فرض الطواف، وخطبة الجمعة، فيمتنع الجمع بتيمم واحد ~~بين طوافين مفروضين، وبين طواف فرض وفرض صلاة، وبين صلاة الجمعة وخطبتها ~~على ما رجحه الشيخان وهو المعتمد؛ لأن الخطبة وإن كانت فرض كفاية؛ إذ قيل: ~~إنها قائمة مقام ركعتين # والصبي لا يؤدي بتيممه غير فرض كالبالغ؛ لأن ما يؤديه كالفرض في النية ~~وغيرها. نعم لو تيمم #   ### | [حاشية البجيرمي] # والنفساء، ms0614 وكان الموافق للعربية: اجتمعتا كقامتا وقعدتا بتاء التأنيث. ~~وقوله: قدم أفضلهما يصح أفضلهما، وفضلاهما عملا بقول الخلاصة: وما لمعرفة ~~أضيف ذو وجهين عن ذي معرفة قوله: (نعم إن كفى إلخ) وكذا لو تعدد الجنب أو ~~الحائض أو الميت فمن يكفيه قدم، وكذا لو كفى أحد الميتين دون الآخر، ولو ~~كان الآخر الذي لا يكفيه أفضل كما هو القياس على مسألة المحدث اه. # قوله: (ويتيمم المعذور إلخ) أي سواء كان عذره حسيا أو شرعيا، وهذا شروع ~~في البحث الخامس من مباحث التيمم وهو ختامها. قوله: (لكل فريضة) عينية، ولو ~~منذورة من الصلوات أو إلا طوفة، ولو صبيا كما سيذكره الشارح. # قوله: لقوله تعالى: {إذا قمتم إلى الصلاة} [المائدة: 6] وجه الدلالة أن ~~قوله: إذا قمتم في حكم النكرة في حيز الشرط فتعم، والمعنى إذا وجد منكم ~~قيام، وهذا يصدق بكل قيام للصلاة. اه. عزيزي. # قوله: (عن ابن عمر إلخ) أي وهو لا يقول ذلك من قبل رأيه، بل لا بد من ~~توقيف منه - صلى الله عليه وسلم -. # قوله: (في ذلك) أي في التيمم لكل فرض. # قوله: (فرض الطواف) فالطواف كالصلاة، فإذا نوى استباحة طواف الإفاضة أو ~~الوداع صلى به فرضا أي إن لم يطف، وإذا نوى استباحة نفل طواف صلى به نفلا. # قوله: (بين طوافين) كطواف إفاضة ووداع، أو طواف حج وعمرة. قوله: (وبين ~~صلاة الجمعة) أي وكذا غيرها من الفروض. فرع: لو تيمم للخطبة، وخطب ولم يصل ~~بمحل الخطبة، ثم انتقل لمحل آخر هل له أن يخطب فيه بذلك التيمم؟ قال سم: له ~~أن يخطب إن زاد على الأربعين في المحل الثاني، وإن كان من الأربعين في ~~الأول اه اج. والمعتمد كما قاله ح ل أنه يمتنع أن يخطب في المحل الآخر ~~بالتيمم الذي فعل به الخطبة الأولى مطلقا قاله شيخنا ح ف. وإنما جمع بين ~~الخطبتين بتيمم واحد أي الأولى والثانية التي بعد جلوس الخطيب، مع أنهما ~~فرضان لكونهما في حكم شيء واحد لتلازمهما، فلما كانا متلازمين صارا كالشيء ~~الواحد ms0615 فاكتفي لهما بتيمم واحد، بل الظاهر امتناع إفراد كل واحدة منهما ~~بتيمم لعدم وروده. اه. رحماني شرح م ر. # قوله: (إذ قيل إلخ) الأولى أن يقول: لكنه قيل: إنها قائمة مقام ركعتين، ~~وعبارة م د: لا وجه للإتيان بإذا اه إلا أن يجعل خبر أن محذوفا تقديره قد ~~التحقت بفرائض الأعيان، وتجعل إذ علة لهذا الخبر المقدر كما تفيده عبارة م ~~ر ونصها: لأن الخطبة وإن كانت فرض كفاية قد التحقت بفرائض الأعيان لما قيل ~~إلخ. # قوله: (والصبي لا يؤدي بتيممه غير فرض إلخ) وجه ذلك أنهم ألحقوا صلاته ~~بالفرائض حيث لم يجوزوها من قعود ويؤخذ من ذلك أن الصبي والمجنون لو فاتهما ~~صلوات، وأراد الصبي والمجنون قضاء ما فاتهما بعد البلوغ والجنون قضاه بعد ~~الإفاقة والبلوغ عملا بالسنة فيهما، ووجب # PageV01P306 # للفرض ثم بلغ لم يصل به الفرض لأن صلاته نفل كما صححه ~~في التحقيق ونقله في المجموع عن العراقيين. فإن قيل: لم جعل كالبالغ في أنه ~~لا يجمع بتيمم فرضين، ولا يصلي به الفرض إذا بلغ؟ أجيب: بأن ذلك احتياط ~~للعبادة في أنه يتيمم للفرض الثاني، ويتيمم إذا بلغ. وهذا في غاية الاحتياط ~~وخرج بما ذكر تمكين الحائض من الوطء مرارا وجمعه: بين فرض آخر بتيمم واحد ~~فإنهما جائزان، والنذر كفرض عيني لتعينه على الناذر فأشبه المكتوبة فليس له ~~أن يجمعه مع فريضة أخرى مؤداة كانت أو مقضية بتيمم واحد. # ولو تعين على ذي حدث أكبر تعلم فاتحة أو حمل مصحف أو نحو ذلك كحائض انقطع ~~حيضها، وأراد الزوج وطأها، وتيمم من ذكر لفريضة كان له أن يجمع ذلك معها، ~~وكذا له معها صلاة الجنازة؛ لأنها ليست من جنس فرائض الأعيان فهي كالنفل في ~~جواز الترك في الجملة، وإنما تعين القيام قوامها لعدم الركوع والسجود فيها، ~~فتركه يمحي صورتها # ولو تيمم لنافلة كان له أن يصلي به الجنازة لما ذكر. #   ### | [حاشية البجيرمي] # عليهما التيمم لكل فرض مع وقوعه نفلا لهما للعلة السابقة اه ع ش ms0616 على م ر. # قوله: (في النية) أي عند شيخنا م ر ق ل. فالمعتمد أن الصبي لا تجب عليه ~~نية الفرضية، وأما قوله: وغيرها فمعتمد أي غير النية كالقيام لأن صلاته وإن ~~وقعت نفلا لا يصح فعلها من قعود تأمل. # قوله: (نعم) استدراك على قوله كالبالغ. # قوله: (إذا بلغ) أي إذا شرع فيها بعد البلوغ، فلو بلغ في أثنائها أجزأته ~~لأن فرضيتها طارئة. اه. م ر. وعبارة ح ل: ولو تيمم الصبي للفرض ثم بلغ لم ~~يصل به الفرض؛ لأن صلاته قبل بلوغه نفل، فلا يصح وقوعه عن الفرض، وبهذا ~~فارق صحة جمع الأصلية مع المعادة. قوله: (وخرج بما ذكر) أي بتقييد الفريضة ~~بالصلاة والطواف المفروض وخطبة الجمعة. قوله: (مرارا) أي مع أن كل مرة من ~~التمكين فرض عليها إذا لم يكن بها مانع. # قوله: (وجمعه) أي التمكين حيث لم تتيمم له ح ل. # قوله: (بين فرض) عبارة م ر وجمعه مع فرض إلخ. وهي لأن بين الصواب لا تضاف ~~إلا لمتعدد اه. ويشترط تقديم الصلاة على التمكين كما هو ظاهر، لأن تمكين ~~الحليل قبل الصلاة مبطل لتيممها بالنسبة للصلاة، وإن لم يبطل بالنسبة ~~للتمكين وأن التمكين وإن تكرر يعد شيئا واحدا. وصورة المسألة كما هو ظاهر ~~أنها نوت استباحة فرض الصلاة. أما لو نوت استباحة تمكين الحليل فتمكنه ~~مرارا ولا تصلي به فرضا ولا نفلا. اه. ع ش قال م ر. ويجوز للرجل جماع أهله ~~وإن علم عدم الماء وقت الصلاة فيتيمم ويصلي من غير إعادة اه. أقول: وهو ~~ظاهر حيث كانا مستنجيين بالماء، وإلا لم يجز له جماعها لما فيه من التضمخ ~~بالنجاسة، ولما يترتب عليه من بطلان تيممه إذا علم أنه لم يجد ماء في وقت ~~الصلاة إلا أنه قد مر في باب الغسل أنه لا يكلف غسل الذكر من المذي، لأنه ~~ربما فترت شهوته عن جماع يريده، وتقدم أنه يعفى عنه بالنسبة للجماع لا لما ~~أصاب بدنه منه أو ثوبه، وعليه فلو علم أنه لا يجد ms0617 ماء يغسل به ما أصابه منه ~~بعد الجماع، فينبغي حرمته إذا كان الجماع بعد دخول الوقت لا قبله، فلا يحرم ~~لعدم مخاطبته بالصلاة الآن، وهو لا يكلف تحصيل شروط الصلاة قبل دخول وقتها ~~اه اط ف. # قوله: (والنذر) أي للصلاة والطواف دون غيرهما فإنه لا يكون كفرض العين، ~~فلو نذر سجدة التلاوة مثلا وسجدة الشكر، وتلاوة سورة والمكث في المسجد كان ~~له جمع الجميع بتيمم واحد اه اج. ولو نذر التراويح أو الوتر إحدى عشرة أو ~~الضحى ثمان ركعات اكتفى لكل منهما بتيمم واحد، لأنها تسمى صلاة واحدة ~~منذورة وإن سلم من كل ركعتين اه اط ف. ومحله في الوتر والضحى إن لم ينذر ~~السلام من كل ركعتين، وإلا لزمه التيمم لكل ركعتين كما قاله الشيخ س ل. ~~وتقدم أنه يجب في التراويح المنذورة عشر تيممات، وهو المعتمد لأن كل ركعتين ~~حينئذ كصلاة مستقلة. # قوله: (كحائض) الأولى أن يقول كتمكين حائض انقطع حيضها إلخ؛ لأن التمكين ~~هو المتعين عليها، ويدل لذلك قوله: (وأراد الزوج وطأها) أي لوجوبه عليها ~~حيث أراد الزوج وطأها، وهذا مثال للنحو، وفيه أنه تقدم قريبا إلا أن يقال: ~~أعاده لأجل الجمع المذكور. # قوله: (أن يجمع ذلك) أي التعلم وما بعده أي: والفرض أنه تيمم للفريضة. # قوله: (وإنما تعين القيام # PageV01P307 # (ويصلي بتيمم واحد ما شاء من النوافل) لأن النوافل ~~تكثر فيؤدي إيجاب التيمم لكل صلاة منها إلى الترك أو إلى حرج عظيم فخفف في ~~أمرها كما خفف بترك القيام فيها مع القدرة وبترك القبلة في السفر. # ولو نذر إتمام كل صلاة دخل فيها فله جمعها مع فرض؛ لأن ابتداءها نفل ذكره ~~الروياني. # ولو صلى بالتيمم منفردا أو في جماعة ثم أراد إعادتها جماعة جاز؛ لأن فرضه ~~الأولى، ثم كل صلاة أوجبنا في الوقت، وأوجبنا إعادتها كمربوط على خشبة ~~ففرضه الثانية، وله أن يعيدها بتيمم الأولى؛ لأن الأولى، وإن وقعت نفلا ~~فالإتيان بها فرض. فإن قيل: كيف جمعهما بتيمم مع أن كلا منهما فرض؟ أجيب: ~~بأن هذا ms0618 كالمنسية في خمس يجوز جمعهما بتيمم، وإن كانت فروضا؛ لأن الفرض ~~بالذات واحدة. # ومن نسي إحدى الخمس، ولم يعلم عينها كفاه لهن تيمم؛ لأن الفرض واحد وما ~~سواه وسيلة له، فلو تذكر المنسية بعد لم يجب إعادتها كما رجحه في المجموع ~~أو نسي مختلفتين #   ### | [حاشية البجيرمي] # فيها) هذا وارد على قوله فهي كالنفل. قوله: (قوامها) بكسر القاف وفتحها ~~والكسر أفصح أي لا تقوم ولا توجد إلا به. # قوله: (يمحي) بفتح أوله من محى إن قلت في القرآن العزيز. {يمحوا الله ما ~~يشاء} [الرعد: 39] بالواو. قلت: نعم هي بعض لغاتها ففي الصحاح محى لوحه ~~يمحوه محوا ويمحيه محيا اه. # قوله: (ما شاء من النوافل) أي والجنائز كما مر. # قوله: (لأن النوافل إلخ) ولأنها في حكم صلاة واحدة. ألا ترى أنه إذا أحرم ~~بركعة له أن يجعلها مائة ركعة بالنية، وبالعكس في النفل المطلق م د أي: إذا ~~نوى أكثر من ركعة له أن يقتصر على ركعة بالنية. # قوله: (لأن ابتداءها نفل) يقتضي أن انتهاءها فرض، وليس كذلك. فكان الأولى ~~أن يقول: لأنها كلها نفل وإنما الواجب فيها الإتمام وهو ليس من حقيقة ~~الصلاة، وعبارة م ر إذ هي في الحقيقة نفل، وإنما وجب عليه الإتمام كالحج ~~النفل اه وقال ق ل بل كلها نفل، وإن حرم عليه الخروج منها. # قوله: (لأن فرضه الأولى) أي والثانية نفل أي فقد جمع في تيممه بين فرض ~~ونافلة. فإن قلت: إذا صلى أولا وأحدث، وأراد أن يعيد، وقلتم: إنها نافلة هل ~~يكفي في نية التيمم أن ينوي استباحة الصلاة أو لا بد من نية استباحة فرض ~~الصلاة؟ قلت: قال الشوبري: لا بد من نية الفرضية محاكاة للصورة الأولى اه ~~اج. قوله: (فالإتيان بها فرض) أي فالتيمم للفرض لا للنفل، ولعل الأولى أن ~~يقول: لأن الأولى، وإن كان الإتيان بها فرضا فهي واقعة نفلا، ففي العبارة ~~قلب وهذا أي قوله: لأن الأولى إلخ. جواب عما يقال إذا وقعت صلاته الأولى ~~نافلة كان متيمما ms0619 لنفل، فلا يصح أن يصلي به فرضا. فأجاب بقوله: لأن الأولى ~~إلخ. # قوله: (أجيب بأن هذا) أي الفرض الذي أعاده بتيمم واحد. وعبارة م ر بأن ~~هذه إلخ. قال العلامة القليوبي: هذا الجواب علم مما قبله فلا حاجة إليه اه ~~وقوله: (هذا الجواب) إلخ ليس كذلك، فإن ما قبله جواب آخر عن سؤال آخر. ~~وحاصل السؤال: أنه لو صحت إعادة الصلاة بهذا التيمم مع أن الأولى وقعت ~~نفلا، والثانية هي الفريضة. ولا يصح صلاة الفرض بالتيمم للنفل. # وحاصل الجواب أن الأولى وإن وقعت نفلا فالإتيان بها فرض أي وحينئذ ~~فالتيمم لفرض لا لنفل فصح صلاة الفرض وهو الثانية به. وأما هذا الجواب فعن ~~السؤال الذي ذكره الشارح الناشئ من جواب السؤال الأول. وحاصل هذا السؤال ~~الثاني أنه إذا كان كل منهما أي من الأولى والثانية فرضا، فكيف جمع بينهما ~~بتيمم واحد؟ وقد أجاب عن ذلك بقوله: أجيب إلخ. # قوله: (ومن نسي إحدى الخمس إلخ) وهذه من فروع قوله: فلا يصلي بتيمم غير ~~فرض أي في نفس الأمر، وإن أدى به فروضا عديدة ظاهرا توصلا لذلك الفرض. # قوله: (لأن الفرض واحد) ومنه يؤخذ أن من يصلي الجمعة بالتيمم لو لزمه ~~إعادة الظهر # PageV01P308 # ولم يعلم عينهما صلى كلا منهن بتيمم أو صلى أربعا ~~كالظهر والعصر والمغرب والعشاء بتيمم، وأربعا ليست منها التي بدأ بها أي: ~~العصر والمغرب والعشاء والصبح بتيمم آخر، فيبرأ بيقين أو نسي منهن متفقتين، ~~أو شك في اتفاقهما، ولم يعلم عينهما، ولا تكون المتفقتان إلا من يومين ~~فيصلي الخمس مرتين بتيممين ليبرأ بيقين. # تتمة: على فاقد الطهورين، وهما الماء والتراب كمحبوس بمحل ليس فيه واحد ~~منهما أن يصلي الفرض، يلزمه الوقت، ويعيد إذا وجد أحدهما، وإنما يعيد ~~بالتيمم في محل يسقط به الفرض؛ إذ لا فائدة في الإعادة به في محل لا #   ### | [حاشية البجيرمي] # صلاها بذلك التيمم الأول كما في شرح م ر. # قوله: (أو نسي مختلفتين) أي في الاسم، وإن توافقا عددا كظهر وعصر. ms0620 وقوله: ~~(صلى كلا منهن) أي الخمس بتيمم أي فيصلي الخمس بخمس تيممات سواء كانا من ~~يوم أو يومين، وله أن يصلي الخمس مرتين يتيممن ويبرأ بيقين، وهذه طريقة ابن ~~القاص بالتشديد؛ لأنه كان يقص القصص. وقوله: أو صلى أربعا إلخ هذه طريقة ~~ابن الحداد، واستحسنها الأصحاب، ولعل وجه الاستحسان أنها أدق من الطريقة ~~الأولى لعدم إعادة الصلوات فيها بخلاف طريقة ابن القاص فإن فيها الإعادة ~~فتأمل. # قوله: (فيبرأ بيقين) ووجه البراءة بيقين أن المنسيتين إما الظهر والصبح، ~~أو إحداهما مع إحدى الثلاث الأخر، أو هما من الثلاث، وعلى كل تقدير صلى كلا ~~منهما بتيمم، وفي ثلاث صلوات يتيمم ثلاث تيممات ويصلي بكل منها ثلاثا؛ لأن ~~ضابطها أن يتيمم بعدد المنسي ويصلي بكل تيمم عدد غير المنسي مع زيادة صلاة ~~ويترك المبدوء بها في كل مرة، فيصلي الظهر والعصر والمغرب بتيمم والعصر ~~والمغرب والعشاء بتيمم ثان، والمغرب والعشاء والصبح بآخر، والضابط في مسألة ~~الشارح أن يتيمم بقدر المنسي ويصلي بعدد ما يبقى بعد ضرب المنسي في المنسي ~~فيه، وزيادة عدد المنسي على ذلك الحاصل وضرب المنسي في نفسه وإسقاط الحاصل ~~من ذلك من جملة ما تقدم، ففي مسألتنا، وهي نسيان صلاتين تضرب اثنين في خمسة ~~يحصل عشرة تزيد على ذلك اثنين ثم تضربهما في نفسهما يحصل أربعة، وتسقط هذا ~~الحاصل من ذلك الجملة التي هي اثنا عشر يبقى ثمانية، وهي عدد ما يصلى. اه. ~~م ر. ### | [تتمة فاقد الطهورين الماء والتراب] # قوله: (وهما الماء والتراب) لو قدم لفظ الماء والتراب على الطهورين لكان ~~أولى؛ لأن صنيعه يقتضي أنهما طهوران مطلقا مع أنهما قد يكونان مستعملين أو ~~متنجسين. وعبارة شرح المنهج: وعلى فاقد الماء والتراب الطهورين. # قوله: (أن يصلي) أي، عند يأسه منهما ولو في أول الوقت وهي صلاة حقيقية ~~يحنث بها من حلف لا يصلي ويبطلها ما يبطل غيرها ويحرم قطعها بلا عذر، نعم ~~تبطل بتوهم الماء والتراب في محل يجب طلبهما منه، وإن كان لا يسقط فيه ~~القضاء على المعتمد. ms0621 قوله: (الفرض) أي الصلاة المفروضة المؤقتة ولو بالنذر ~~في وقت معين، وله التشهد الأول وغيره من المندوبات منها إلا نحو السورة ~~للجنب، ويجب عليه قصد القراءة في الفاتحة، ولا تجوز المندوبات فيها كسجدة ~~التلاوة ولو في صبح الجمعة وسجود السهو إلا تبعا لإمامه فيهما، ودخل في ~~الفرض الجمعة فتلزمه، وإن وجب إعادتها ظهرا، ولا يتم به العدد ق ل على ~~الجلال. # قوله: (لحرمة الوقت) أي الحقيقي فلا يجوز قضاء فائتة تذكرها وإن فاتت ~~بغير عذر. اه. ق ل. وعبارة شرح م ر: ومن لم يجد ماء ولا ترابا لكونه في ~~موضع ليسا فيه أو وجدهما، ومنع من استعمالهما مانع من نحو عطش في الماء أو ~~نداوة في التراب مانعة من وصول الغبار للعضو، ولم يمكن تجفيفه بنحو نار ~~لزمه في الجديد أن يصلي الفرض الأداء، ويعيد، ولو جمعة في الأظهر، لكنه لا ~~يحسب من الأربعين لنقصه لحرمة الوقت وصلاته متصفة بالصحة فتبطل بما يبطل به ~~غيرها من بقية الصلوات، ولو سبق الحدث كما هو قضية كلامهم خلافا لبعض ~~المتأخرين، ولا يشترط لصحة صلاته ضيق الوقت، بل إنما تمتنع عليه الصلاة ما ~~دام يرجو أحد الطهورين، والثاني تجب الصلاة بلا إعادة؛ لأنه أدى وظيفة ~~الوقت، وإنما يجب القضاء بأمر جديد، ولم يثبت فيه شيء. # أما فاقد السترة فله التنفل لعدم لزوم الإعادة له كدائم الحدث ونحوه ممن ~~يسقط فرضه بالصلاة مع وجود المنافي، ومراده بالإعادة هنا القضاء اه ~~باختصار. وقوله: ولم يمكن تجفيفه أي فإن أمكنه وجب، ومنه يؤخذ أنه لو كان ~~به جراحة في يديه فغسل وجهه، ثم أراد التيمم عن جراحة # PageV01P309 # يسقط به الفرض، وخرج بالفرض النفل فلا يفعل ويقضي ~~وجوبا متيمم، ولو في سفر لبرد لندرة فقد ما يسخن به الماء أو يدثر به ~~أعضاءه، ومتيمم لفقد ماء بمحل يندر فيه فقده ولو مسافرا لندرة فقده بخلافه ~~بمحل لا يندر فيه ذلك ولو مقيما، ومتيمم لعذر كفقد ماء وجرح في سفر معصية ~~كآبق؛ لأن عدم القضاء رخصة ms0622 فلا يناط بسفر المعصية. #   ### | [حاشية البجيرمي] # اليدين أنه يكلف تنشيف الوجه واليدين قبل أخذ التراب؛ لأنه إذا أخذه مع ~~بلل يديه صار كالتراب المندى المأخوذ من الأرض فلا يصح التيمم به فتنبه له ~~فإنه دقيق، وينبغي أن محل تكليفه تنشيف الوجه ما لم يقف في مهب الريح فإن ~~وقف فيه وحرك وجهه لأخذ التراب من الهواء فلا يكلف تنشيفه لوصول التراب إلى ~~جميع أجزاء الوجه في الحالة المذكورة. اه. ع ش على م ر. قوله: (ويعيد) ~~مراده بالإعادة ما يشمل القضاء. واعلم أن كل موضع وجبت فيه الإعادة، فإن ~~الفرض هو المعاد وعليه الجمهور. وقيل: كل منهما فرض وهو الأفقه، وقيل: ~~الأولى، وقيل إحداهما لا بعينها. وفائدة الخلاف تظهر في مسائل منها إذا ~~أراد أن يصلي الفائتة بتيمم الأولى، فإن كان الفرض الأولى أو كلا منهما صح ~~ذلك، وإلا فلا. اه. برماوي. # قوله: (وإنما يعيد إلخ) هذا إن وجده خارج الوقت. أما إذا وجد التراب في ~~الوقت أعاد مطلقا اج. أي: سواء كانت تسقط به أو لا. وإذا لم تسقط به وجب ~~عليه إعادتها أيضا في محل تسقط به فتأمل. # قوله: (وخرج بالفرض النفل) فلا يفعل سواء المؤقت وغيره، ومثله صلاة ~~الجنازة فلا تجوز وإن تعينت عليه بأن لم يكن غيره فيدفن الميت بلا صلاة، ~~ومثله قراءة الجنب القرآن بقصده ومكثه بالمسجد وتمكين الحليل فلا يجوز شيء ~~منها ق ل. قوله: (بمحل يندر فيه) صوابه يغلب فيه وجود الماء؛ إذ لا قضاء ~~فيما إذا استوى الأمران ق ل. وقوله: صوابه يغلب المراد بغلبة وجود الماء، ~~وفقده في وقت التحرم للصلاة على المعتمد خلافا لبعض ضعفة الطلبة الذين ~~يصورون غلبة الوجود بثمانية أشهر مثلا في السنة، وغلبة الفقد بأربعة مثلا، ~~فعلى المعتمد لو كان الماء يستمر أحد عشر شهرا في الوادي، وفي غالب السنين ~~يفقد في شهر، فإذا تيمم شخص في ذلك الشهر وصلى به فيه لا قضاء عليه، وكذا ~~لو كان يوم فقط يغلب فيه فقد الماء ms0623 في أكثر السنين، ولو كان الماء موجودا ~~في السنة بتمامها إلا ذلك اليوم فلا قضاء على المتيمم فيه، فالعبرة بالوقت ~~الذي صلى فيه بالتيمم، فإن كان يغلب فيه وجود الماء بالنسبة لأكثر أوقات ~~السنة وجب القضاء، وإن غلب الفقد أو استوى الأمران فلا قضاء م ر سم. # وقرره شيخنا العزيزي والحفناوي والعشماوي، وعبارة الشوبري: والعبرة في ~~سقوط الصلاة بالتيمم بمحلها دون محل التيمم على الأوجه حتى لو تيمم بموضع ~~يغلب فيه وجود الماء وصلى بموضع يغلب فيه العدم فلا قضاء، ولو انعكس انعكس ~~الحكم، والعبرة في محلها بمحل تحريمها. # قوله: (لا يندر فيه ذلك) بأن غلب فيه الفقد أو استوى الأمران فقول الشارح ~~بمحل يندر فيه فقده أي يقل فيه فقده بأن كان الغالب الوجود وحينئذ، فحالة ~~الاستواء لم تدخل في هذه فاندفع ما للقليوبي هنا. والحاصل: أن ندرة فقد ~~الماء فيه صورة واحدة وهي غلبة وجوده. وأما قولنا لا يندر فقده ففيه ~~صورتان: غلبة الفقد واستواء الأمرين. وقوله: بخلافه أي التيمم وهذا يقتضي ~~أن العبرة بمحل التيمم، وهو قول حج، واعتمد م ر أن العبرة بمحل الصلاة ~~وبتحرمها أيضا، ولو شك هل المحل الذي صلى به تسقط به الصلاة أو لا لم تجب ~~إعادتها. اه. ح ل على المنهج. # قوله: (ومتيمم لعذر إلخ) هو صريح في صحة تيممه وهو كذلك في الفقد بخلافه ~~لنحو مرض وعطش، فلا يصح حتى يتوب فراجعه ق ل. وعبارة م د قوله في سفر معصية ~~متعلق بكل من: فقد وجرح، وظاهره استواؤهما وليس كذلك، فإن تيممه للفقد صحيح ~~مع وجوب الإعادة وللحرج باطل اه بحروفه. وفي الإطفيحي ما نصه: وجرح ضعيف؛ ~~لأن محل صحة تيممه في سفر المعصية إن فقد الماء حسا أما إذا فقده شرعا لنحو ~~مرض وحرج وعطش فلا يصح تيممه حتى يتوب # PageV01P310 # فصل: في إزالة النجاسة #   ### | [حاشية البجيرمي] # لقدرته على زوال مانعه بالتوبة اه وقرره ح ف. # قوله: (لأن عدم القضاء رخصة) مقتضاه أن فاقد الماء شرعا ms0624 العاصي بسفره يصح ~~تيممه، ويجب عليه القضاء وليس كذلك، بل لا يصح تيممه ما دام عاصيا بسفره ~~بخلاف الفاقد حسا العاصي فيصح تيممه ويلزمه القضاء مطلقا من غير تفصيل في ~~المكان، والفرق بينهما أن التيمم للفقد الحسي عزيمة وللشرعي رخصة ح ل. ~~ولينظر ما وجه ذلك مع أن ضابط الرخصة منطبق عليهما. فلتراجع كتب الأصول. # قوله: (فلا يناط بسفر المعصية) . تنبيه: معنى قولهم: الرخص لا تناط ~~بالمعاصي أن فعل الرخصة متى توقف على وجود شيء نظر في ذلك الشيء، فإن كان ~~تعاطيه في نفسه حراما امتنع معه فعل الرخصة، وإلا فلا. وبهذا يظهر الفرق ~~بين المعصية بالسفر والمعصية فيه فالعبد الآبق والناشزة والمسافر للمكس، ~~ونحوه عاص بالسفر فالسفر نفسه معصية والرخصة منوطة به أي معروفة به ومعلقة ~~ومرتبة عليه ترتب المسبب على السبب، فلا يباح له الترخص. ومن سافر سفرا ~~مباحا فشرب الخمر في سفره فهو عاص فيه أي: مرتكب المعصية في السفر المباح ~~فنفس السفر ليس معصية ولا آثما به فتباح فيه الرخص؛ لأنها منوطة بالسفر وهو ~~في نفسه مباح، ولهذا جاز المسح على الخف المغصوب بخلاف خف المحرم؛ لأن ~~الرخصة منوطة باللبس وهو للمحرم معصية، وفي المغصوب ليس معصية لذاته أي ~~لكونه لبسا بل للاستيلاء على حق الغير، ولهذا لو ترك اللبس لم تزل المعصية ~~بخلاف المحرم اه من الأشباه للسيوطي. اه. شوبري. فقوله الرخص لا تناط ~~بالمعاصي أي لا يكون سببها المجوز لها معصية. ### | 1 - # خاتمة: التيمم يخالف الوضوء في سبع وعشرين صورة لا يستحب تجديده، ولا يسن ~~تثليثه، ولا يجب الإيصال إلى أصول الشعر الخفيف، ولا يستحب تخليله، ولا يصح ~~إلا لمحتاج، ولا يصح قبل الاستنجاء ولا قبل دخول الوقت ولا للنفل المطلق في ~~وقت الكراهة إذا أراد أن يصليه فيه، ولا لمن على بدنه نجاسة إلا بعد زوالها ~~على النص، ولا يرفع الحدث، ويختص بالوجه واليدين، ولا يجمع به بين فرضين ~~كخطبة الجمعة وصلاتها والجنازة كالنفل ولا يصلي الفريضة بتيمم النافلة ~~ويعيد المصلي به في ms0625 محل يغلب فيه وجود الماء، وإذا صلى بالتيمم صلاة، فرأى ~~الماء في أثنائها بطلت إن كانت لا يسقط فرضها بالتيمم ويعيد العاصي بالسفر ~~لفقد الماء # ولا يصح من العاصي بسفره إذا كان معه ما يحتاجه للعطش ويقال له: إن ثبت ~~استبحته، وإلا فلا. كما لو أراد أن يأكل الميتة فلا يأكل منها قبل التوبة، ~~ولا يمسح بطهارته على الخفين إذا كان لفقد الماء، ويجب فيه تخليل الأصابع ~~إن لم يفرقها حال الضرب، ويجب تعداده بحسب تعداد الأعضاء المفروضة المجروحة ~~في الوضوء إذا بقي منها ما يغسل، ويسن تعداده بحسب تعداد الأعضاء المسنونة ~~أيضا كالكفين والمضمضة والاستنشاق إذا كان بمحلهما علة تمنع من الماء ~~فيتيمم بدلا عن غسل الكفين المسنون إذا كان بهما علة وإذا دخل وقت غسل ~~اليدين تيمم تيمما واجبا للعلة التي في الكفين. ويبطل بالردة وبرؤية الماء ~~بلا حائل مع القدرة على استعماله ويتوهم الماء وبوجدان ثمنه، وبأن يسمع ~~شخصا يقول: عندي ماء اه من حاشية الشهاب م ر على شرح الروض. ### | [فصل في إزالة النجاسة] # أي في حكم إزالة النجاسة وسيأتي أن حكمها الوجوب، سواء كانت مغلظة أو ~~متوسطة أو مخففة، وإن اختلفت الكيفية، والمراد بالنجاسة الوصف الملاقي ~~للمحل، سواء كانت النجاسة عينية أو حكمية، وليس المراد بها الأعيان حتى ~~تكون قاصرة على النجاسة العينية، وكان الأولى أن يقول في بيان النجاسة ~~وإزالتها، إلا أن يقال المقصود الإزالة وما عداها تابع لها كما قرره ~~العزيزي. وقال م د: إنما اقتصر على الإزالة؛ لأنه يلزم منها بيان النجاسة. ~~قال الرحماني: وإزالتها بالماء # PageV01P311 # هي لغة كل ما يستقذر وشرعا مستقذر يمنع من صحة الصلاة ~~حيث لا مرخص #   ### | [حاشية البجيرمي] # من خصوصياتنا، فكانت قبلنا تقطع من غير الحيوان اه. وقد صرح بذلك الخازن ~~عند قوله تعالى: {ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا} ~~[البقرة: 286] يعني اليهود فمعناه لا تشدد علينا كما شددت على اليهود من ~~قبلنا، وذلك أن الله تعالى أمرهم بأداء ms0626 ربع أموالهم زكاة، ومن أصاب ثوبه ~~منهم نجاسة قطعها، ومن أصاب ذنبا أصبح وذنبه مكتوب على بابه، ونحو ذلك من ~~الأثقال، فسأل المؤمنون ربهم أن يرفع عنهم ذلك، وقد أجاب الله دعاءهم ~~برحمته، وخفف عنهم بفضله وكرمه فقال تعالى: {وما جعل عليكم في الدين من ~~حرج} [الحج: 78] وما في بعض العبارات من قطع جلودهم يحمل على جلد الفروة ~~التي كانت على أحدهم أو جلدهم، ولعله خاص بغير محل النجو منهم، كما أن قبول ~~توبتهم بقتلهم، وله تعالى تكليف العبد بما لا يطيق. قال شيخنا الحفناوي: إذ ~~يبعد كل البعد أن يجب عليهم قطع محل خروج الحاجة عند قضاء كل حاجة اه. ولم ~~يتعرض لوجوب إزالتها هل هو فورا أو هو مع دخول الوقت أو إرادة نحو الصلاة؟ ~~فهي على التراخي مع القدرة ولو من مغلظ إن لم يعص كأن تضمخ بها لغير حاجة، ~~ومنه التضمخ بدم الضحية وما يفعله العوام من تزويق الأبواب به فهو حرام، ~~وإزالته واجبة لما فيه من التضمخ بالنجاسة لغير حاجة وخرج بغير الحاجة من ~~بال ومن لم يجد شيئا فله تنشيف ذكره بيده، ومسكه بها، ومن ينزح الأخلية ~~ونحوها مما يحتاج إليه ولا تتوقف على نية. فإن قلت: ما الفرق بين طهارة ~~الحدث والنجس حيث احتاج الأول إلى النية دون الثاني؟ قلت: الفرق أن الأولى ~~فعل وهو يتوقف عليها، وهذه ترك كترك نحو الزنا، وإنما توقف الصوم عليها وإن ~~كان تركا لإلحاقه بالأفعال لكون المقصود منه كف النفس وقمع الشهوة ومخالفة ~~الهوى. اه. رحماني. وعبارة ابن شرف: وإزالتها واجبة على الفور إن عصى ~~بسببها بأن تضمخ بها، بخلاف ما إذا عصى بسبب الجنابة، فإنه لا يجب عليه ~~الغسل فورا، وفرق بينهما بأن ما عصى به في النجاسة أثره باق، ولا كذلك ~~الجنابة اه. وكان عليه أن يقدمها على التيمم كما صنع شيخ الإسلام في ~~المنهج؛ لأن إزالتها شرط لصحة التيمم، والشرط مقدم على المشروط طبعا فحقه ~~أن يقدم وضعا. ويجاب: بأنه إنما اختار هذا وأخرها ms0627 عن التيمم؛ لأنه بدل عن ~~الوضوء والغسل فقدم للمناسبة بخلافها. والنجاسة على أربعة أقسام: قسم لا ~~يعفى عنه في الثوب والماء، وقسم يعفى عنه فيهما، وقسم يعفى عنه في الثوب ~~دون الماء وقسم بالعكس؛ فالأول معروف، والثاني ما لا يدركه الطرف فيعفى عنه ~~في الثوب والماء، والثالث قليل الدم يعفى عنه في الثوب دون الماء وفرق ~~الروياني بينهما بوجهين: أحدهما أن الماء يمكن صونه بخلاف الثوب. الثاني: ~~أن غسل الثوب كل ساعة يقطعه بخلاف الماء، فإنه يطهر بالمكاثرة، والرابع ~~الميتة التي لا دم لها سائل يعفى عنها في الماء دون الثوب، وكذلك زبل ~~الفئران يعفى عنه في الماء الذي في بيوت الأخلية دون الثوب حتى لو صلى ~~حاملا لها لم تصح صلاته ولو قشرة قملة، وأثر التجمير يعفى عنه في البدن ~~والثوب حتى لو سال منه عرق وأصاب الثوب أي: في المحل المحاذي للتجمير عفي ~~عنه في الأصح دون الماء عكس منفذ الطير، فإنه إذا كان عليه نجاسة، ووقع في ~~الماء لم ينجسه على الأصح، ولو حمله في الصلاة لم تصح ذكره، ابن شرف على ~~التحرير. # قوله: (مستقذر يمنع. . . إلخ) قال الشهاب القليوبي: النجاسة لها إطلاقان ~~تطلق على الجرم، وعلى الوصف القائم بالمحل المانع من صحة الصلاة حيث لا ~~مرخص، وشمول تعريف الشارح لهذا بعيد إلا أن يكون التعريف الذي ذكره الشارح ~~من استعمال المشترك في معنييه، فقوله: مستقذر أي أعم من أن يكون جرما أو ~~وصفا. # قوله: (يمنع من صحة الصلاة. . . إلخ) . إن قلت: هذا حكم من أحكام ~~النجاسة، وإدخال الأحكام في التعريف يوجب الدور؛ لأن الحكم على الشيء فرع ~~عن تصوره، فيكون موقوفا عليها وهي موقوفة عليه لكونه جزءا من تعريفها. ~~أجيب: بأنه رسم والرسم لا يضر فيه # PageV01P312 # (وكل مائع خرج من) أحد (السبيلين) أي القبل والدبر، ~~سواء أكان معتادا كالبول والغائط أم نادرا كالودي والمذي (نجس) سواء كان ~~ذلك من حيوان مأكول أم لا. للأحاديث الدالة على ذلك، فقد روى البخاري، «أنه ~~- صلى الله عليه وسلم ms0628 - لما جيء له بحجرين وروثة ليستنجي بها أخذ الحجرين ~~ورد الروثة، وقال: هذا ركس» والركس النجس وقوله - صلى الله عليه وسلم - في ~~حديث القبرين: «أما أحدهما فكان لا يستبرئ من البول» رواه مسلم، وقيس به ~~سائر الأبوال، وأما «أمره - صلى الله عليه وسلم - العرنيين #   ### | [حاشية البجيرمي] # ذلك. اه. شيخنا. واعتبار الاستقذار هنا ينافيه اعتبار عدمه في الحد ~~المذكور في شرح الروض وغيره بقوله: كل عين حرم تناولها إلى أن قال: لا ~~لحرمتها ولا لاستقذارها اه سم. وأجيب: بأن المعنى أن حرمة تناولها لا ~~لكونها مستقذرة بل للنجاسة التي هي أبلغ من الاستقذار، وهذا لا ينافي كونها ~~مستقذرة. اه. ح ف. # قوله: (حيث لا مرخص) القيد للإدخال فيدخل المستنجي بالحجر، فإنه يعفى عن ~~أثر الاستنجاء، وتصح إمامته، ومع ذلك محكوم على هذا الأثر بالتنجيس إلا أنه ~~عفي عنه، ويدخل أيضا حل أكل الميتة للمضطر مثلا، فإنه، وإن حل محكوم عليها ~~بالنجاسة لكنه أبيح له التناول للضرورة، وعرفها بعضهم، وهو النووي على ما ~~قيل بأنها كل عين حرم تناولها على الإطلاق حالة الاختيار مع سهولة التمييز ~~لا لحرمتها ولا لاستقذارها ولا لضررها في بدن أو عقل، فخرج بالإطلاق ما ~~يباح قليله كبعض النباتات السمية، فإن قليلها يباح بلا ضرر، الاختيار حالة ~~الضرورة فيباح فيها تناول الميتة وبسهولة التمييز دود الفاكهة ونحوها، ~~فيباح تناوله معها، وإن سهل تمييزه خلافا لبعض المتأخرين نظرا إلى أن شأنه ~~عسر التمييز، ولا ينجس فمه، ولا يجب عليه غسله، وقياس ذلك أن ما خبز ~~بالسرجين ونحوه لا ينجس الفم بأكله، ولا يجب غسله منه؛ إذ لا يلزم من ~~النجاسة التنجس. وهذا القيد، والذي قبله وهما: قوله: حالة الاختيار مع ~~سهولة التمييز للإدخال لا للإخراج، وحينئذ فقوله: وخرج بحالة الاختيار أي ~~خرج عن الاعتبار في تأثير الحرمة، فلا منافاة وخرج بلا لحرمتها لحم الآدمي، ~~فإنه وإن حرم تناوله مطلقا أي كثر أو قل من نفسه أو غيره في حال الاختيار. ~~. . إلخ. لكن لا لنجاسته بل لحرمته ms0629 أي: احترامه ولا يرد عليه لحم الحربي، ~~فإنه يحرم تناوله مع عدم احترامه؛ إذ الحرمة تنشأ من ملاحظة الأوصاف ~~الذاتية أو العرضية. ومعلوم أن الأولى لازمة للجنس من حيث هو فالحرمة ~~الذاتية ثابتة للحربي فكان طاهرا حيا وميتا حتى يمتنع استعمال جزء منه، ~~فالاستنجاء كما مر دون الحرمة العرضية بسبب الإيمان ونحوه كعقد الذمة فلم ~~تثبت له، ولذا لم يحترم ولم يعظم، فلهذا جاز إغراء الكلاب على جيفته، وخرج ~~بلا لاستقذارها ما حرم تناوله لا لما تقدم بل لاستقذاره كمخاط ومني وغيرهما ~~من المستقذرات بناء على حرمة أكلها وهو الأصح، وبلا لضررها في بدن أو عقل ~~ما ضر العقل كالأفيون والزعفران أو البدن كالسميات والتراب وسائر أجزاء ~~الأرض، وإن كان قليلا بالنسبة لمن ضره ذلك، ولو شك في شيء هل هو ضار أو لا؟ ~~ينبغي الحل؛ لأن الأصل عدم النهي م ر وع ش. # قوله: (مائع) خرج بالمائع الريح فطاهر، والجامد فقد يكون نجسا كالغائط ~~الجامد والبعر، وقد يكون طاهر العين كالحصى والدود والبيض، ففي مفهوم مائع ~~تفصيل فلا يعترض به. # قوله: (وروثة) وكانت روثة حمار كما قاله الحافظ. # قوله: (ليستنجي بها) أي الثلاثة. # قوله: (ورد الروثة) ثم بعد أن ردها يحتمل أنه جيء له بحجر ثالث أو كان ~~أحد الحجرين له طرفان. # قوله: «هذا ركس» ) ولم يقل هذه ركسة إشارة إلى جنس هذه الروثة، ولو قال: ~~هذه ركسة لتوهم أنه قد لا يشمل غيرها. اه. م د. وعبارة بعضهم هذا أي نوع ~~هذا فيشمل ما أشبهه من بقية الأرواث اه. ولم يستدل في شرح المنهج بذلك، بل ~~قاس الروثة على البول بجامع استحالة كل منهما في الباطن لورود الدليل في ~~البول في «قوله - صلى الله عليه وسلم - حين بال الأعرابي في المسجد: صبوا ~~عليه ذنوبا» قال بعض حواشيه: ولم يستدل على نجاسة الروث بما ورد فيه عنه - ~~صلى الله عليه وسلم - في باب الاستنجاء حين جاء له بحجرين. . . إلخ؛ لأنه ~~ربما يقال: إن هذا دليل خاص فهي قضية شخصية، ms0630 فلا تصلح أن تكون دليلا على ~~عموم جميع الأرواث، فالدليل على نجاسته بالقياس على البول أولى لأجل هذا ~~الإيهام اه. وقد علمت الجواب عن ذلك فتأمل. قوله: (وقوله) عطف على الأحاديث ~~من عطف الخاص على العام. # قوله: (في حديث القبرين) اللذين # PageV01P313 # بشرب أبوال الإبل» ، فكان للتداوي والتداوي بالنجس ~~جائز عند فقد الطاهر الذي يقوم مقامه، وأما قوله - صلى الله عليه وسلم - ~~«لم يجعل الله شفاء أمتي فيما حرم عليها» فمحمول على الخمر. # والمذي وهو بالمعجمة ماء أبيض رقيق يخرج بلا شهوة قوية عند ثورانها. ~~والودي وهو بالمهملة ماء أبيض كدر ثخين يخرج عقب البول أو عند حمل شيء ~~ثقيل. تنبيه: في بعض نسخ المتن: وكل ما يخرج بلفظ المضارع بإسقاط مائع فما ~~نكرة موصوفة أي كل شيء. فائدة: هذه الفضلات من النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- طاهرة كما جزم به البغوي وغيره، وصححه القاضي وغيره وهو المعتمد #   ### | [حاشية البجيرمي] # يعذب من فيهما. «قال النبي: وما يعذبان من كبير» أي من شيء كبير عند ~~الناس. قوله: (أما أحدهما) أي صاحب القبرين أي: وأما الآخر فكان يمشي ~~بالنميمة. # قوله: (وقيس به) أي بالبول الذي في الحديث وهو بول الآدمي. # قوله: (وأما أمره - صلى الله عليه وسلم -) وارد على قوله: وقيس به، ~~والعرنيين بضم العين المهملة وفتح الراء المهملة ثم نون ثم تحتيتين جمع ~~عرني نسبة إلى بطن من تميم يقال لها عرنة. وذلك أنهم «أتوا المدينة ~~فاستوخموها فكرهوا الإقامة بها لتمرضهم فيها، فأمرهم - صلى الله عليه وسلم ~~- بشرب أبوال الإبل فشربوها فشفوا من أمراضهم، فقتلوا الرعاة واستاقوا ~~الإبل وذهبوا بها، فأرسل - صلى الله عليه وسلم - يطلبهم فجيء بهم وفعل بهم ~~مثل ما فعلوا بالرعاة من التمثيل، ورماهم بالحرة وهي أرض ذات حجارة سود» . ~~قوله: (والتداوي بالنجس) ولو صرفا ما لم يكن خمرا فلا يجوز بالصرف منه كما ~~سيذكره. قوله: (فمحمول على الخمر) أي الصرف. أما الممتزجة بغيرها فيجوز ~~التداوي بها بشرطه كما قاله اج. وهو إزالة الشدة المطربة ms0631 منه. # قوله: (والمذي) مبتدأ خبره ماء وقوله وهو بالمعجمة جملة معترضة قوله أبيض ~~عبارة حج أصفر غالبا اه وقيل أبيض ثخين في الشتاء وأصفر رقيق في الصيف قوله ~~ثخين أي غالبا. وفي كل من المذي والودي ست لغات إهمال الدال الساكنة مع ~~تخفيف الياء ومكسورة مع تخفيف الياء وتشديدها، وإعجام الذال مع الثلاثة. ~~وحاصل ما يقال في ذلك أنه يعفى عنه لمن ابتلي به بالنسبة للجماع، وأفتى م ر ~~بحرمة جماع من تنجس ذكره قبل غسله، وينبغي تخصيصه بغير السلس، وأما المرأة ~~إذا لم تستنج أو تغسل فرجها يحرم عليهما تمكين الزوج قبل غسله، وكذا هو لو ~~كان مستجمرا بالحجر فيحرم عليه جماعها ويحرم عليها تمكينه، ولا تصير ~~بالامتناع ناشزة، وعليه فلو فقد الماء امتنع عليه الجماع، ولا يكون فقده ~~عذرا في جوازه، نعم إن خاف الزنا اتجه أنه عذر فيجوز الوطء، سواء كان ~~المستجمر بالحجر الرجل أو المرأة، ويجب عليها التمكين فيما إذا كان الرجل ~~مستجمرا بالحجر وهي بالماء كما قاله ع ش وق ل. # قوله: (ثخين) أي غالبا. # قوله: (بإسقاط مائع) الأولى كما قال ق ل. أن يقول بدل مائع أي لإيهام ~~الجمع في النسخ الأخرى بين كل من ماء ومائع، مع أن لفظ ما لا يجتمع مع مائع ~~اه. وقال بعضهم: المراد بالإسقاط الترك أي عدم الإتيان به أصلا. # قوله: (هذه الفضلات) أي المأخوذة مما تقدم في قوله: وكل ما يخرج من ~~السبيلين نجس. . . إلخ. ومراده من هذا تقييد عموم المتن في قوله: وكل مائع ~~خرج من السبيلين نجس. قوله: (من النبي - صلى الله عليه وسلم -) ومثله سائر ~~الأنبياء تشريفا لمقامهم، ومع ذلك يجوز الاستنجاء بها إذا وجدت فيها شروط ~~الحجر على المعتمد بخلاف البول، ولا يجوز أكلها، ويجوز وطؤها بالرجل، ولا ~~فرق بين أن تكون قبل زمن النبوة أو بعده كما في ع ش على م ر. وقوله: (ولا ~~يجوز أكلها) أي إذا استقذرها. وإلا بأن كان للتبرك فلا يحرم كما وقع لابن ~~الزبير من شربه ms0632 دم النبي - صلى الله عليه وسلم -. فائدة: قال القاضي عياض ~~في الشفاء: وقد حكى بعض المتتبعين لأخباره وشمائله - صلى الله عليه وسلم -؛ ~~«أنه كان إذا أراد أن يتغوط انشقت الأرض فابتلعت غائطه وبوله، وفاحت لذلك ~~رائحة طيبة - صلى الله عليه وسلم -» قال العلامة ملا علي قاري في شرحه بعد ~~ذكر هذا: ذكره البيهقي عن عائشة وقال: إنه موضوع. ثم نقل عن البيهقي أنه ~~موضوع من موضوعات الحسين بن علوان. قال # PageV01P314 # خلافا لما في الشرح الصغير، والتحقيق من النجاسة «لأن ~~بركة الحبشية شربت بوله - صلى الله عليه وسلم - فقال: لن تلج النار بطنك» ~~صححه الدارقطني. وقال أبو جعفر الترمذي: دم النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~طاهر؛ لأن «أبا طيبة شربه وفعل مثل ذلك ابن الزبير وهو غلام حين أعطاه ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - دم حجامته ليدفنه فشربه، فقال له - صلى الله ~~عليه وسلم -: من خالط دمه دمي لم تمسه النار» . فائدة أخرى: اختلف ~~المتأخرون في حصاة تخرج عقب البول في بعض الأحيان وتسمى عند العامة بالحصية ~~هل هي نجسة أم متنجسة تطهر بالغسل، والذي يظهر فيها ما قاله بعضهم: وهو إن ~~أخبر طبيب عدل بأنها منعقدة من البول فهي نجسة، وإلا فمتنجسة، (إلا) ~~(المني) فطاهر من جميع الحيوانات إلا الكلب والخنزير وفرع أحدهما: أما مني ~~الآدمي #   ### | [حاشية البجيرمي] # العلامة الأجهوري: وقد وقع لواعظ ذكر صفات النبي - صلى الله عليه وسلم -، ~~فمن جملة ما قاله لمن يعظهم إن بوله - صلى الله عليه وسلم - خير من صلاتكم ~~اه. وهو صحيح وصواب ويوجه بأمور منها: أن هذا الواعظ يحتمل أنه من أرباب ~~الكشف، وقد أطلعه الله تعالى على رياء في صلاتهم، أو يقال: إن بوله - صلى ~~الله عليه وسلم - يستشفى به فهو نافع وصلاتهم غير محققة القبول، فبهذين ~~الاعتبارين صار بوله خيرا، ويحتمل أن الأخيرية باعتبار النسبة، فبوله من ~~حيث النسبة إليه - صلى الله عليه وسلم - خير من صلاتهم من حيث نسبتها إليهم ~~اه اج. قوله: (لأن بركة الحبشية) ms0633 وهي جارية النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~ورثها من أبيه عبد الله واسمها أم أيمن. قوله: (لن تلج) أي تدخل؛ لأن ~~الولوج الدخول أي: ولو كان نجسا لنهاها عن ذلك وأمرها بغسل فمها؛ لأنه لا ~~يقر - صلى الله عليه وسلم - أحدا على خطأ، وهذا وجه الدلالة منه كما قرره ~~شيخنا العزيزي. # قوله: (لأن أبا طيبة) هو حاجمه - صلى الله عليه وسلم -. # قوله: (عدل) أي عدل رواية، ولو عبدا أو امرأة. # قوله: (وإلا) تحتها صورتان أخبر بأنها منعقدة من غير البول أو شك في ذلك؛ ~~لأن الأصل الطهارة. # قوله: (إلا المني فطاهر) ولو على لون الدم إن خرج من طريقه على لون الدم ~~فيكون نجسا. وقال الإمام أبو حنيفة ومالك بنجاسة المني من الآدمي. وقال ~~الشافعي وأحمد: إنه طاهر. زاد الشافعي: وكذا مني كل حيوان طاهر؛ وأما حكم ~~التنزه عنه فيجب غسله عند مالك رطبا ويابسا، وعند أبي حنيفة يغسل رطبا ~~ويفرك يابسا كما ورد، ووجه الأول كونه يخرج مع الغفلة عن الله غالبا، فلا ~~يكاد الشخص يذكر أنه بين يدي الله تعالى، بل تعم جسده الغفلة تبعا لعموم ~~اللذة، ومعلوم أن اللذة النفسانية تميت كل محل مرت عليه، ومن هنا أمرنا ~~الشارع بالغسل من خروج المني لكل البدن إنعاشا للبدن الذي فتر وضعف من شدة ~~الحجاب عن الله تعالى وكل ما حجب عن الله فهو ركس عند الأكابر بخلاف ~~الأصاغر، فكلام أبي حنيفة ومالك خاص بالأكابر من العلماء والصالحين، وكلام ~~الإمام الشافعي وأحمد خاص بعوام المسلمين، فلذلك غسله النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - تارة وفركه أخرى تشريعا للأكابر والأصاغر، فافهم، شعراني في ~~الميزان. وينجس المني من المستنجي بالأحجار، ولهذا حرم على المستنجي ~~المذكور أن يجامع زوجته؛ لأن العفو عنه بالنسبة لنفسه فقط. # قوله: (أما مني الآدمي) أي الذي يمكن بلوغه بأن استكمل تسع سنين أي ~~تحديدية، أما من لم يمكن بلوغه بأن رآه دون التسع فنجس؛ لأنه ليس بمني، ولا ~~فرق في طهارة مني الآدمي بين مني الحي والميت والخنثى ms0634 بشرط تحقق كونه منيا ~~اه اج. وأما اللبن فطاهر مطلقا، سواء كان من ذكر أو أنثى، ولو بنت يوم، ~~والفرق بين اللبن والمني أن المقصود من اللبن التغذي، وهو يحصل بما قبل ~~البلوغ وما بعده، والمقصود من المني الانعقاد وهو لا يحصل إلا بالبلوغ. ~~فائدة: اللبن أفضل من عسل النحل كما صرح به السبكي، واللحم أفضل منه كما ~~اعتمده ابن الرملي خلافا لوالده شوبري. وقوله: واللحم. . . إلخ أي لقوله - ~~صلى الله عليه وسلم -: «سيد أدم أهل الدنيا والآخرة اللحم» ولقوله أيضا: ~~«أفضل طعام الدنيا والآخرة اللحم» اه من الجامع الصغير للسيوطي. وللقلب ~~فرحة عند أكله، وفي الإحياء للغزالي ما حاصله: أن مداومة أكله أربعين يوما ~~تورث قسوة القلب وتركه فيها يورث سوء الخلق، وقد نظم ذلك سيدي علي الأجهوري ~~بقوله: # وأكلك لحما أربعين على الولاية ... يقسي فؤادا بالسرور الذي حصل # ويورث سوء الخلق ترك له بها ... وخوف جذام ذا بالإحياء قد نقل # PageV01P315 # فلحديث «عائشة - رضي الله تعالى عنها -: أنها كانت ~~تحك المني من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم يصلي فيه» . متفق ~~عليه، وأما مني غير الآدمي فلأنه أصل حيوان طاهر فأشبه مني الآدمي. ويستحب ~~غسل المني كما في المجموع للأخبار الصحيحة فيه، وخروجا من الخلاف، والبيض ~~المأخوذ من حيوان طاهر ولو من غير مأكول طاهر، وكذا المأخوذ من ميتة إن ~~تصلب وبزر القز وهو البيض الذي يخرج منه دود القز، ولو استحالت البيضة دما ~~فهي طاهرة على ما صححه النووي في تنقيحه هنا، وصحح في شروط الصلاة منه أنها ~~نجسة، والأوجه حمل هذا على ما إذا لم تستحل حيوانا والأول على خلافه. ~~وقوله: وغسل جميع الأبوال والأرواث واجب أي من مأكول وغيره أراد به النجاسة ~~المتوسطة كالبول والغائط بدليل ذكره النجاسة المخففة والمغلظة بعد ذلك، ~~ويكفي غسل ذلك مرة لحديث: «كانت الصلاة خمسين، والغسل من الجنابة والبول ~~سبع مرات، فلم يزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسأل الله حتى جعلت ~~الصلاة خمسا، والغسل من الجنابة ms0635 مرة وغسل البول مرة» . رواه أبو داود ولم ~~يضعفه، وأمره - صلى الله عليه وسلم - بصب ذنوب على بول الأعرابي، وذلك في ~~حكم غسلة واحدة وهو حجة الوجوب. # تنبيه: النجاسة على قسمين حكمية وعينية، فالحكمية كبول جف، ولم يدرك له ~~صفة، يكفي جري الماء عليها #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (تحك المني) أي منيها أو المختلط منيهما معا ق ل؛ لأنه كان معصوما ~~من الاحتلام بناء على أنه من الشيطان، فاندفع ما يقال: إن هذا لا يدل على ~~طهارة مني الآدمي؛ لأن فضلاته - صلى الله عليه وسلم - طاهرة. وفي الخصائص: ~~وما احتلم نبي قط؛ لأنه من تلاعب الشيطان، ولا سلطان له على الأنبياء، وذكر ~~ابن سبع: من خصائصه أنه كان لا يتمطى؛ لأنه من عمل الشيطان. اه. مناوي. # قوله: (متفق عليه) أي بين الشيخين. # قوله: (غسل المني) أي غسل مصابه. وقوله للأخبار الصحيحة فيه أي في الغسل. # قوله: (والبيض) ولو من القمل وبيضة الضئبان وهو بالضاد المعجمة إلا من ~~النمل فهو بالظاء المشالة اه ق ل. # قوله: (ولو من غير مأكول) كحدأة وغراب ونحو ذلك، والبيضة الخالية عن ~~الرطوبة طاهرة. # قوله: (وبزر القز) لو قال ومنه بزر القز لكان حسنا. # قوله: (والأوجه حمل هذا) أي القول بنجاستها على ما إذا لم تستحل حيوانا ~~أي لم تصلح للتخلق بأن فسدت. وقوله: (والأول) أي وحمل الأول وهو القول ~~بطهارتها على خلافه أي على ما إذا صلحت للتخلق، وعبارة شرح م ر. ولو ~~استحالت البيضة دما وصلح للتخلق فطاهرة وإلا فلا اه. # قوله: (وقوله) مبتدأ خبره أراد به النجاسة وأن في قصر الشارح كلام الماتن ~~على النجاسة المتوسطة نظرا؛ لأن الاستثناء معيار العموم، وقد قال فيما يأتي ~~إلا بول الصبي أي فلا يجب غسله، بل يكفي النضح فيه إلا أن يكون مراده ~~باعتبار الواقع لا مدلول العبارة، وعذر الشارح أنه سيأتي في كلامه بيان غسل ~~المغلظة ويرد بأن ما يأتي تفصيل لما أجمل هنا م د. قوله: (وغسل جميع ~~الأبوال. . . إلخ) . إن قلت: ms0636 الأبوال والأرواث أعيان نجسة وهي لا تغسل. ~~قلت: التعبير بذلك على حذف مضاف تقديره وغسل مصاب جميع الأبوال. . . إلخ. # قوله: (واجب) أي فورا إن عصى بالتنجيس كأن يلطخ المكلف بشيء منها بدنه ~~بلا حاجة خروجا من المعصية، وإلا كأن أصابه بلا قصد ولو مغلظا كما اقتضاه ~~خلافا للزركشي، أو من نحو فصد أو وطء مستحاضة، ولو حال جريان الدم أو لبس ~~ثوبا متنجسا وعرق فيه فعند إرادة نحو الصلاة أو الطواف يجب الغسل اه سم. # قوله: (وغيره) يشمل الغير الآدمي، لكن إطلاق الروث على عذرته بطريق ~~التغليب. # قوله: (أراد به النجاسة المتوسطة) أي فذكر الأبوال والأرواث مثال، ولذا ~~عطف سم عليها قوله: وكل نجس غير معفو عنه قال بقرينة قوله: ولا يعفى عن شيء ~~من النجاسات. . . إلخ. # قوله: (وأمره) عطف على حديث من قوله لحديث: كانت الصلاة. . . إلخ. # قوله: (بصب ذنوب) أي مظروف ذنوب. قوله: (الأعرابي) اسمه ذو الخويصرة ~~التميمي لا اليماني؛ لأنه كان للخوارج ضئضئا أي رئيسا كما في القاموس. # قوله: (وهو) أي الأمر بغسل البول حجة الوجوب، وأما قوله: لحديث: كانت ~~الصلاة إلخ. فيحتمل أن يكون محمولا على الندب. ### | [تنبيه النجاسة على قسمين حكمية وعينية] # قوله: (كبول جف) أي بحيث لو عصر لم ينفصل منه شيء # PageV01P316 # مرة والعينية يجب إزالة صفاتها من طعم ولون وريح إلا ~~ما عسر زواله من لون أو ريح، فلا يجب إزالته بل يطهر المحل، أما إذا اجتمعا ~~فتجب إزالتهما مطلقا لقوة دلالتهما على بقاء العين كما يدل على بقائها بقاء ~~الطعم وحده وإن عسر زواله، ويؤخذ من التعليل أن محل ذلك فيما إذا بقيا في ~~محل واحد، فإن بقيا متفرقين لم يضر، ولا تجب الاستعانة في زوال الأثر بغير ~~الماء إلا إن تعينت، وشرط ورود الماء إن قل لا إن كثر على المحل لئلا يتنجس ~~الماء لو #   ### | [حاشية البجيرمي] # برماوي. # قوله: (ولم يدرك له صفة) من طعم أو لون أو ريح، سواء كان عدم الإدراك ~~لخفاء أثرها بالجفاف كبول ms0637 جف، ولا أثر له ولا ريح تذهب وصفه، أم لا، لكون ~~المحل صقيلا لا تثبت عليه النجاسة كالمرآة والسيف اه م ر. قوله: (يكفي جري ~~الماء عليها) وإن لم يكن بفعل فاعل كمطر. # قوله: (مرة) ويفهم من كلام ابن الحاجب في شرح الكافية أن انتصاب مرة في ~~مثل قولنا ضربته مرة على الظرف، ويجوز أن يكون على المفعول المطلق اه اط ف. # قوله: (يجب إزالة صفاتها) أي بعد إزالة جرمها ق ل. وإزالة الصفات بحيث ~~يغلب على ظنه زوالها، ولا يجب عليه اختبارها بالشم والبصر ونحوهما، ولا على ~~الأعمى، ومن بعينه رمد أن يسأل بصيرا هل زالت الأوصاف أو لا؟ كما في ح ل. ~~قال ع ش على م ر: ولو زال شمه أو بصره خلقة أو لعارض لم يلزمه سؤال غيره أن ~~يشم أو ينظر له. # قوله: (إلا ما عسر زواله) وضابط العسر قرضه ثلاث مرات مع الاستعانة ~~الآتية. اه. ق ل. والقرض هو الحت بأطراف الأصابع وهو بالضاد المعجمة أو ~~بالصاد المهملة. # قوله: (من لون) كلون الدم أو ريح كريح الخمر بحيث لا يزول بالمبالغة بنحو ~~الحت والقرض ولو من مغلظة سواء في ذلك الثوب والأرض والإناء. وقوله: (بل ~~يطهر المحل) أي طهرا حقيقيا لا أنه نجس معفو عنه حتى لو أصابه بلل لم ~~يتنجس؛ إذ لا معنى للغسل إلا الطهارة والأثر الباقي مما يشق الاحتراز عنه، ~~وظاهر إطلاقه أنه لا فرق بين المغلظة وغيرها، فلو عسرت إزالة لون نحو دم ~~مغلظ أو ريحه طهر، وهو كذلك خلافا للزركشي في خادمه، وإنما لم يعف عن قليل ~~دمه لسهولة إزالة جرمه. اه. شرح م ر بحروفه، وا ط ف. وخرج ما سهل زواله فلا ~~يطهر مع بقائه لدلالته على بقاء العين. وحاصل صور النجاسة: ثمانية وأربعون ~~صورة في العيني، منها خمسة وأربعون؛ لأن الحاصل في المحل إما الجرم أو ~~اللون أو الريح أو الطعم، فهذه أربع صور، أو اثنان منها. وفيه ست صور أو ~~ثلاثة منها، وفيه أربع صور ms0638 أو الجميع وهي صورة واحدة؛ فهذه خمس عشرة صورة، ~~وكلها في المغلظة والمخففة والمتوسطة بخمسة وأربعين. وفي الحكمية ثلاثة؛ ~~لأنها إما مغلظة أو مخففة أو متوسطة؛ فهذه ثمانية وأربعون. اه. م د على ~~التحرير. # قوله: (فتجب إزالتهما مطلقا) أي سواء عسر أو لم يعسر ومعنى الوجوب فيما ~~إذا عسر أنه إذا تيسر له بعد ذلك إزالتها وجب عليه العلاج، وأما المحل في ~~هذه الحالة فيعفى عنه إن تعذرت الإزالة للضرورة ويصلي به، ولا تجب عليه ~~الإعادة بعد ذلك ولا قطع المحل كما قرره شيخنا ح ف. وقوله: ويصلي به ظاهره ~~أنه لا فرق بين كون النجاسة في البدن أو في الثوب، وذكر بعضهم تفصيلا وهو ~~أنه إن كانت النجاسة في البدن، فالحكم ما ذكر، وإن كانت في الثوب وجب نزعه ~~ولا تصح الصلاة فيه، بل يصلي بدونه ولو عاريا إذا لم يجد غيره ولا تجب ~~الإعادة اه. # قوله: (لقوة دلالتهما. . . إلخ) لكن إذا تعذر عفي عنهما ما دام التعذر ~~وتجب إزالتهما عند القدرة ولا تجب إعادة ما صلاه معهما، وكذا يقال في الطعم ~~ق ل. ويحل ذوق محل النجاسة إذا غلب على الظن زوال طعمها للحاجة مناوي. وسئل ~~م ر - رضي الله عنه - عن صباغ يصبغ الغزل بماء الفوة ودم المعز، ثم بعد ذلك ~~يغسله غسلا جيدا حتى يصفو ماؤه وتبقى الحمرة في الغزل، فهل والحالة هذه ~~يعفى عن لون عسر زواله أو لا؟ . فأجاب: نعم يعفى عن لون عسر زواله اه. # قوله: (بقاء الطعم) وتقدم في الأواني أن المرجح فيها جواز الذوق، وأن محل ~~منعه إذا تحقق وجودها فيما يريد ذوقه أو انحصرت فيه شرح م ر. فاندفع ما ~~يقال كيف يعرف بقاء الطعم مع حرمة ذوق النجاسة. # قوله: (في محل واحد) أي ومن نجاسة واحدة. # قوله: (ولا تجب الاستعانة في زوال الأثر) أي من الطعم أو اللون أو الريح، ~~أو هما بغير الماء من نحو صابون أو أشنان إلا إن تعينت أي: الاستعانة بأن ~~توقفت # PageV01P317 # عكس فلا ms0639 يطهر المحل، والغسالة القليلة المنفصلة بلا ~~تغير وبلا زيادة وزن بعد اعتبار ما يتشربه المحل وقد طهر المحل، #   ### | [حاشية البجيرمي] # إزالة ذلك على ما ذكر والتوقف بحسب ظن المطهر إن كان له خبرة، وإلا سأل ~~خبيرا. فإن قلت: حيث أوجبتم الاستعانة في زوال الأثر بما توقف زوالها عليه، ~~فما محل قولهم: يعفى عن اللون والريح دون الطعم مع استواء الكل في وجوب ~~إزالة الأثر، وإن توقف على غير الماء؟ فالجواب: أنه تجب الاستعانة بما ذكر ~~في الجميع، ثم إن لم يزل بذلك وبقي اللون أو الريح حكمنا بالطهارة، وإن ~~بقيا معا أو بقي الطعم وحده عفي عنه فقط إن تعذر لا أنه يصير طاهرا، ويترتب ~~على ذلك أنا إذا قلنا بالطهارة، وقدر بعد ذلك على إزالته لم تجب وإن قلنا ~~بالعفو وجبت. اه. م د. # قوله: (وشرط إلخ) أي بشرط أن لا يكون جرم النجاسة موجودا في نحو الثوب، ~~وإلا فيتنجس الماء بمجرد وروده على المحل، وهذا بيان لكيفية الغسل. وقوله: ~~على المحل متعلق بوروده ومراده بقوله ويشترط ورود ماء قل أي: على الأصح اه. ~~وقوله: ولا يشترط العصر أي على الأصح أيضا وعبارة شرح م ر. ويشترط ورود ~~الماء على محلها إن كان قليلا لا العصر في الأصح فيهما، لكنه يستحب فيما ~~يمكن عصره خروجا من خلاف من أوجبه. فرع: لو كان ثوب فيه دم براغيث ووضعه في ~~الإناء ليغسله وصب عليه الماء، والحال أن دم البراغيث له جرم فلا يطهر ذلك ~~الثوب؛ لأن الماء يتنجس بوضعه على عين النجاسة، بل لا بد من إزالة عين الدم ~~ثم صب ماء عليه يغمره، وهذا إذا أريد تطهير الثوب من دم البراغيث فلا يضر ~~بقاء اللون إن عسر زواله، أما إذا أريد تنظيفه من الوسخ فلا يضر وضع الماء ~~عليه، ولو بقي لون الدم شوبري. ملخصا. وعبارة ع ش، فرع: إذا غسل ثوبا فيه ~~دم براغيث لأجل تنظيفه من الأوساخ، ولو نجسة لم يضر بقاء الدم فيه، ويعفى ms0640 ~~عما أصابه من هذا الدم، وأما إذا قصد غسل النجاسة التي هي دم البراغيث فلا ~~بد من إزالة أثر الدم إلا إذا تعسر فيعفى عن اللون. # قوله: (لا إن كثر) ذكره للإيضاح، وإلا فهو معلوم مما قبله. # قوله: (على المحل) كإناء متنجس كله فوضع فيه ماء وأدير عليه فيطهر كله ما ~~لم تكن عين النجاسة فيه، ولو مائعة واجتمعت مع الماء، ولو معفوا عنها، ~~ولذلك قال حج: وإفتاء بعضهم بطهارة ماء صب على بول في إجانة محمول على بول ~~لا جرم له، وقوله وأدير عليه فيطهر كله. قال شيخنا ح ف: ولا بد من ورود ~~الماء على أعلاه إلى أسفله، فلو صبها في أسفله ثم أدارها حواليه لم يكف اه. ~~وعبارة الشهاب ابن حجر في المياه بعد كلام قدمه نصها: وبه يعلم أن قولهم: ~~إن القليل يتنجس بملاقاة النجاسة، وقولهم: إن الإناء يطهر حالا بإدارة ~~الماء على جوانبه أي ولو بعد أن مكث الماء فيه مدة قبل الإدارة على ما جزم ~~به غير واحد أخذا من كلامهم. أي: لأن إيراده مع تنجسه بالملاقاة فلا يضر ~~تأخير الإدارة عنها محله في وارد على حكمية أو عينية أزال جميع أوصافها، ~~بخلاف ما إذا ورد على عينية بقي بعض أوصافها كنقطة دم أو ماء متنجس، ولم ~~يبلغهما اه. قوله: (والغسالة القليلة) ولو لمصبوغ متنجس أو نجس، وقد زالت ~~عين الصبغ النجس ويعرف ذلك بصفاء الغسالة، ولا بد أن لا يزيد وزن الثوب بعد ~~الغسل على وزنه قبل الصبغ، فإن زاد ضر؛ لأن الزائد من النجاسة، ولا يضر ~~بقاء اللون لعسر زواله شرح م ر. وهذا يفيد أنه لو استعمل للمصبوغ ما يمنع ~~من انفصال الصبغ مما جرت به العادة من استعمال ما يسمونه فطاما للثوب كقشر ~~الرمان ونحوه لم يطهر بالغسل للعلم ببقاء النجاسة فيه، وهو ظاهر إن اشترط ~~زوالها بأن كانت رطبة أو مخلوطة بنجس العين، أما حيث لم يشترط زوالها بأن ~~جفت فلا يضر استعمال ذلك ع ش. وفي ق ل ms0641 على الجلال: ولا بد من صفاء غسالة ~~ثوب صبغ بنجس ويكفي غمر ما صبغ بمتنجس في ماء كثير، أو صب ماء قليل عليه ~~كذلك فيطهر هو وصبغه اه. # قوله: (وبلا زيادة وزن) هو في الغسالة القليلة ولا يضر في الكثيرة إلا ~~التغير ق ل. # قوله: (ما يتشربه المحل) أي ويلقيه من الوسخ الطاهر. قال حج: ويكتفى ~~فيهما بالظن. وقوله: وقد طهر المحل بأن لم # PageV01P318 # طاهرة؛ لأن المنفصل بعض ما كان متصلا، وقد فرض طهره ~~ولا يشترط العصر؛ إذ البلل بعض المنفصل، وقد فرض طهره، ولكن يسن خروجا من ~~الخلاف، فإن كانت كثيرة ولم تتغير أو لم تنفصل فطاهرة أيضا، وإن انفصلت ~~متغيرة أو غير متغيرة وزاد وزنها بعدما ذكر أو لم يزد ولم يطهر المحل ~~فنجسة. # فرع: ماء نقل من البحر فوجد فيه طعم زبل، أو لونه أو ريحه حكم بنجاسته ~~كما قاله البغوي في تعليقه، ولا يشكل عليه قولهم: لا يحد بريح الخمر لوضوح ~~الفرق، وإن احتمل أن يكون ذلك من قرية جائفة لم يحكم بنجاسة، وهذه المسألة ~~مما تعم به البلوى. #   ### | [حاشية البجيرمي] # يكن به طعم ولا لون ولا ريح على ما تقدم ولو في المغلظة ح ل. # قوله: (طاهرة) أي غير مطهرة لإزالتها للخبث؛ لأن ما أزيل به الخبث غير ~~طهور، ولو كان معفوا عنه ح ل. # قوله: (لأن المنفصل بعض. . . إلخ) هذا التعليل يعطي أنه يلزم من طهارة ~~أحدهما طهارة الآخر ومن نجاسة أحدهما نجاسة الآخر، وهو ظاهر شرح الروض. ~~وذكر ق ل ما حاصله: أنه لا يلزم من نجاسة الغسالة نجاسة المحل، لعل الأول ~~مفروض فيما إذا كان الغسل في نحو إجانة، والثاني فيما إذا كان الغسل بالصب ~~والمغسول بين يديه لا في نحو إجانة شيخنا. قوله: (وقد فرض طهره) أي المتصل. ~~وقوله: ثانيا طهره أي المنفصل. وقوله: فطاهرة أيضا أي إن طهر المحل. وقوله: ~~فنجسة أي والمحل نجس؛ إذ هما متلازمان متى حكم بطهارة المحل حكم بطهارة ~~الغسالة، ومتى حكم ms0642 بنجاسة الغسالة ولو بزيادة الوزن حكم بنجاسة المحل كما ~~قرره شيخنا. # قوله: (ولكن يسن) أي فيما يمكن عصره فخرج نحو الآنية. قوله: (خروجا من ~~الخلاف) أي خلاف أبي حنيفة. # قوله: (ولم تتغير) أي وإن لم يطهر المحل. # قوله: (أو لم تنفصل) أي وقد طهر المحل ولم تتغير، ولم يزد الوزن بتقدير ~~انفصالها. واعلم أن طهر الغسالة يستلزم طهر المحل دون العكس، كأن زالت ~~الأوصاف، وكانت الغسالة متغيرة أو زاد وزنها. # قوله: (فطاهرة) يرد عليه أن حكم المفهوم موافق لحكم المنطوق. وأجيب: بأن ~~المفهوم فيه تفصيل تارة يكون موافقا لحكم المنطوق وتارة يكون مخالفا له، ~~والمفهوم إذا كان فيه تفصيل لا يعترض عليه. # قوله: (ماء نقل من البحر) مراده الماء المنقول من محل إلى آخر من البحر ~~أو غيره. وحاصل هذه المسألة أن هذا المنقول من البحر على ضربين: تارة يكون ~~منقولا من محل يكثر فيه بول جمال السقائين مثلا والمعز ويكثر بعرهم في هذا ~~المحل وعلم الشخص أن هذا الماء منقول من هذا المحل المذكور فهو نجس باتفاق، ~~وتارة ينقل من محل ليس فيه ذلك، فهو طاهر طهور باتفاق، وهذا إذا لم تر ~~البعرة مثلا في الإناء، وإلا فنجس باتفاق اه. شيخنا ح ف. # قوله: (حكم بنجاسته) أي إن تيقن أن تلك الرائحة أو اللون أو الطعم من ~~الزبل، وإلا لم يحكم بنجاسته كما يعلم مما بعده ق ل. وحاصل المعتمد كما ~~يؤخذ من حاشية اج: أن الماء الذي في الزير إذا وجد فيه طعم أو ريح بول مثلا ~~يحكم بالطهارة إلا إن وجد سبب يحال عليه النجاسة فاحفظه. وعبارة ح ل: وأفتى ~~والد شيخنا بنجاسة ما يؤخذ من البحر فيوجد فيه ريح الزبل أو طعمه أو لونه ~~أو ريحه أي: لكن يعفى عنه للمشقة اه. وفي ق ل على الجلال: لا يحكم بالنجاسة ~~بغير تحقق سببها، فالماء المنقول من البحر للأزيار في البيوت مثلا إذا وجد ~~فيه وصف النجاسة محكوم بطهارته للشك قاله شيخنا م ر. وأجاب عما نقل ms0643 عن ولده ~~من الحكم بالنجاسة تبعا للبغوي بأنه محمول على ما وجد سببها. # قوله: (لوضوح الفرق) وهو أن هنا سببا يحال عليه النجاسة، وهو أنه عهد بول ~~الإبل في الماء عند بروكها للاستقاء بخلاف ريح الخمر، فقد يكون بدون وصوله ~~للجوف أو بإكراه أو نسيان. # قوله: (جائفة) أي منتنة. # قوله: (وهذه المسألة) أي مسألة الماء المنقول من البحر بالصفة المذكورة. # قوله: (مما تعم به البلوى) فيه إشارة للعفو اه اج. أي فيعفى عن الماء ~~المذكور، وظاهره وإن تيقن أن تلك الأوصاف من الزبل ما لم تكن عين الزبل ~~موجودة كما قرره شيخنا نقلا عن ع ش. وعبارة شرح م ر: والأوجه خلاف ما قاله ~~البغوي؛ لأن الأصل طهارة الماء، وعدم وقوع النجاسة فيه، فالحكم مع ذلك # PageV01P319 # ثم شرع في حكم النجاسة المخففة فقال (إلا بول الصبي ~~الذي يأكل الطعام) أي للتغذي قبل مضي حولين (فإنه يطهر برش الماء عليه) بأن ~~يرش عليه ماء يعمه ويغمره بلا سيلان، بخلاف الصبية والخنثى لا بد في بولهما ~~من الغسل على الأصل، ويتحقق بالسيلان وذلك لخبر الشيخين عن أم قيس: «أنها ~~جاءت بابن لها صغير لم يأكل الطعام فأجلسه رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- في حجره فبال عليه فدعا بماء فنضحه، ولم يغسله» . ولخبر الترمذي وحسنه: ~~«يغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام» . وفرق بينهما بأن الائتلاف بحمل ~~الصبي يكثر فخفف في بوله، وبأن بوله أرق من بولها فلا يلصق بالمحل لصوق #   ### | [حاشية البجيرمي] # بنجاسة الماء حكم بها بالشك أي مع الشك. ### | [حكم النجاسة المخففة] # قوله: (إلا بول. . . إلخ) البول قيد أول، والصبي أي الذكر المحقق قيد ~~ثان، والذي لم يأكل الطعام قيد ثالث، وقبل مضي حولين قيد رابع، والمراد ~~ببول الصبي: الخالص، وإلا بأن اختلط بماء ثم تطاير من ذلك شيء، فلا بد من ~~غسله كما نقل عن الطوخي، وفي البرماوي ولو مختلطا بأجنبي أو كان متطايرا من ~~ثوب أمه وخرج بالبول غيره كقيء وغائط، وذهب لطهارة ms0644 بول الصبي أحمد بن حنبل ~~وإسحاق وأبو ثور من أئمتنا. وحكي عن مالك، وأما حكايته عن الشافعي فباطلة: ~~رحماني. # قوله: (الطعام) المراد به غير اللبن حتى الماء بل يشمله لفظ الطعام، ~~وعبارة أصل الروضة لم يطعم ولم يشرب سوى اللبن اه. قال سم: وقضية كلامهم ~~أنه لا فرق بين أمه وغيرها خلافا للأذرعي في لبن الشاة ونحوها، ولا بين ~~اللبن النجس والطاهر خلافا للزركشي اه. وقوله: والنجس، ولو من مغلظ، وإن ~~وجب تسبيع فمه لا سمنه وجبنه. اه. ق ل. قال ح ل: ومن الطعام السمن ولو من ~~لبن أمه اه. والمعتمد أن الجبن الخالي من الإنفحة لا يضر وكذا القشطة ولو ~~قشطة غير أمه. اه. ح ف. # قوله: (أي للتغذي) بأن لم يأكل الطعام أصلا أو أكله لا للتغذي بل ~~للإصلاح. # قوله: (قبل مضي حولين) أي معه أو فالمعية ملحقة بالقبلية اه. قال ابن ~~شرف: فلا يضر نحو زيادة يومين اه. والمعتمد الضرر؛ لأن الحولين تحديدية ~~هلالية كما ذكره ع ش على م ر. ونقل مثله عن ق ل وما في حاشية اج من قوله: ~~فلا يضر نقص يوم أو يومين سهوا وتحسب من انفصاله فلا يحسب زمن اجتنانه أي ~~صيرورته جنينا في بطن أمه، فلا بد من انفصاله كله ولو خرج البعض وقعد هكذا ~~سنين، والظرف أعني قوله قبل متعلق بقوله بول ولم يأكل على سبيل التنازع أي ~~بوله الكائن قبل مضي حولين، فلو بال بعدهما لم يكف النضح ولو لم يأكل شيئا ~~ولو أصابه بول صبي وشك هل هو قبل الحولين أم بعده؟ فهل يكتفي بالرش أو لا ~~بد من الغسل؟ اعتمد الشيخ سلطان الثاني، وعلله بأن الرش رخصة، والرخصة لا ~~يصار إليهما إلا بيقين. وفي حاشية ع ش على م ر خلافه، وعبارته لو شك هل ~~البول قبلهما أو بعدهما أو أن البول مما بعدهما أو قبلهما فينبغي أن يكتفي ~~بالنضح؛ لأن الأصل عدم بلوغ الحولين، وعدم كون البول بعدهما. # قوله: (بأن يرش عليه) ولا يضر ms0645 طراوة محله بلا رطوبة تنفصل منه، وتكفي ~~إزالة الأوصاف مع الرش ق ل وبرماوي، ويسن تثليثه على الأوجه كما في ~~الشوبري. # قوله: (ويتحقق بالسيلان) بأن يفارق الماء موضع إصابته سم. # قوله: (فأجلسه) وهو أحد صبية وقع منهم ذلك نظمهم بعضهم بقوله: # قد بال في حجر النبي أطفال ... حسن حسين ابن الزبير بالوا # فكذا سليمان بني هشام ... وابن أم قيس جاء في الختام # قوله: (في حجره) الحجر بالكسر مقدم الثوب وبالفتح التربية، وفي المصباح ~~أنه هنا بالكسر والفتح. وقوله: ولم يغسله ذكره بعد النضح؛ لأنه قد يطلق على ~~الغسل الخفيف ع ش. # قوله: (فدعا) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقوله فنضحه أي بعد ~~عصره أو جفافه، والفاء لا تدل على الفورية هنا ق ل. قوله: (وفرق بينهما) أي ~~بين ذكر المحقق وغيره، وسوى الإمامان أبو حنيفة ومالك بينهما في وجوب الغسل ~~من بولهما، وإن لم يأكلا الطعام. اه. رحماني. قوله: (بأن الائتلاف. . . ~~إلخ) يعني أن الرجال والنساء يألفون حمل الصبيان بخلاف الأنثى فإنما يألفها ~~غالبا الإناث. # قوله: (وبأن بوله أرق) ؛ لأن بول الذكر من # PageV01P320 # بولها به وألحق بها الخنثى وخرج بقيد التغذي تحنيكه ~~بنحو تمر وتناوله نحو سفوف لإصلاح، فلا يمنعان النضح كما في المجموع وب قبل ~~مضي حولين ما بعدهما؛ إذ الرضاع حينئذ كالطعام كما نقل عن النص ولا بد مع ~~النضح من إزالة أوصافه كبقية النجاسات، وإنما سكتوا عن ذلك؛ لأن الغالب ~~سهولة زوالها خلافا للزركشي من أن بقاء اللون والريح لا يضر # (ولا يعفى عن شيء من النجاسات) كلها مما يدركه البصر (إلا اليسير) في ~~العرف (من الدم والقيح) الأجنبيين، سواء أكان من نفسه كأن انفصل منه ثم عاد ~~إليه أو من غيره غير دم الكلب والخنزير، وفرع أحدهما؛ لأن جنس الدم #   ### | [حاشية البجيرمي] # ماء وطين وبولها من لحم ودم؛ لأن حواء خلقت من ضلع آدم القصير، وقيل: لما ~~كان بلوغ الغلام بماء طاهر وهو المني وبلوغها بمائع كذلك وبنجس وهو الحيض ms0646 ~~جاز أن يفترقا في حكم البول، ونظر بعضهم في الفرق الثاني بأن المخلوق من ~~تراب هو آدم ومن ضلع هي حواء، وأما من بعدهما فالكل مخلوق من النطفة، ومغذى ~~بدم الحيض فكيف يقال: يرجع إلى الأصل. وأجيب: بأنه لوحظ في كل منهما أصله. # قوله: (فلا يلصق) بفتح المثناة التحتية وسكون اللام وفتح الصاد المهملة ~~من لصق يلصق كعلم يعلم برماوي. # قوله: (سفوف) بالفتح وعبارة المختار وكل ما يؤخذ غير معجون فهو سفوف بفتح ~~السين ع ش على م ر. وأما بضمها فهو الفعل وهو التناول. # قوله: (لإصلاح) وإن حصل به التغذي كما في سم وق ل. # قوله: (كالطعام) ووجهه أنه إذا كبر غلظت معدته وقويت على الاستحالة وربما ~~كانت تحيل إحالة مكروهة، فالحولان أقرب مردا فيه، ولهذا يغسل من بول ~~الأعراب الذين لا يتناولون إلا اللبن شرح م ر، فلو شرب اللبن قبل الحولين ~~ثم بال بعدهما قبل أن يأكل غير اللبن، فهل يكفي فيه النضح أو يجب فيه ~~الغسل؛ لأن تمام الحولين نازل منزلة أكل غير اللبن؟ الذي يظهر الثاني كما ~~اعتمده شيخنا الطندتائي، وكذا لو أكل غير اللبن للتغذي في بعض الأيام، ثم ~~أعرض عن ذلك وصار يقتصر على اللبن، فهل يقال لكل زمن حكمه، أو يقال يغسل ~~مطلقا؛ لأنه أكل غير اللبن للتغذي؟ الذي يظهر الثاني، وتقدم ما في صورة ~~الشك فافهم. # قوله: (من إزالة أوصافه) أي: ولو بالنضح المذكور أما الجرم فلا بد من ~~إزالته قبل ذلك اه. # قوله: (كبقية النجاسات) فيه إشارة إلى أن الدليل القياس، ولم يستدل ~~بالحديث؛ لأنه مجمل؛ لأن قوله دعا بماء، فنضحه يحتمل أن يكون ذلك مع إزالة ~~الأوصاف أو قبلها، وبذلك أخذ الزركشي بظاهره ولم يشترط زوال الأوصاف كما ~~أفاده شيخنا العزيزي. # قوله: (إلا اليسير) بالجر بدل من شيء وبالنصب على الاستثناء. # قوله: (من الدم) . حاصل مسائل الدم والقيح بالنظر للعفو وعدمه أنها ثلاثة ~~أقسام. الأول: ما لا يعفى عنه مطلقا أي قليلا أو كثيرا وهو المغلظ وما تعدى ~~بتضمخه ms0647 وما اختلط بأجنبي على ما يأتي. والثاني: ما يعفى عن قليله دون كثيره ~~وهو الدم الأجنبي والقيح الأجنبي إذا لم يكن من مغلظ ولم يتعد بتضمخه. ~~والثالث: الدم والقيح غير الأجنبيين كدم الدماميل والقروح والبثرات وموضع ~~الفصد والحجامة بعد سده بنحو قطنة، فيعفى عن كثيره كما يعفى عن قليله، وإن ~~انتشر للحاجة ما لم يكن بفعله أو يجاوز محله، وإلا عفي عن قليله. وقوله: ما ~~لم يكن بفعله ومنه ما يقع من وضع لصوق على الدمل ليكون سببا في فتحه وإخراج ~~ما فيه فيعفى عن قليله دون كثيره، وأما ما يقع كثيرا من أن الإنسان قد يفتح ~~رأس الدمل بآلة قبل انتهاء المدة فيه مع صلابة المحل ثم تنتهي مدته بعد ~~فيخرج من المحل المنفتح دم كثير ونحو قيح، فهل يعفى عن ذلك ولا يكون بفعله ~~لتأخر خروجه عن وقت الفتح أو لا؟ ؛ لأن خروجه مرتب على الفتح السابق، فيه ~~نظر والأقرب الثاني كما ذكره ع ش على م ر في شروط الصلاة. وقوله: أو يجاوز ~~محله قال سم العبادي: المراد بمحله محل خروجه وما انتشر إلى ما يغلب إليه ~~التقاذف كمن الركبة إلى قصبة الرجل فعفي عنه حينئذ إذا لاقى ثوبه مثلا في ~~هذه الحالة. # قوله: (لأن جنس الدم) فيه تعليل الشيء بنفسه؛ لأن المدعى العفو عن ~~القليل. ويجاب بأن المنظور إليه جنس الدم والجنس يصدق بالقليل والكثير، ~~فصارت الدعوى خاصة والدليل عاما فلا يلزم عليه تعليل الشيء بنفسه كما قاله ~~شيخنا م د # PageV01P321 # يتطرق إليه العفو فيقع القليل منه في محل المسامحة. ~~قال في الأم: والقليل ما تعافاه الناس أي عدوه عفوا والقيح دم استحال إلى ~~نتن وفساد ومثله الصديد، أما دم نحو الكلب فلا يعفى عن شيء منه لغلظه كما ~~صرح به في البيان ونقله عنه في المجموع وأقره، وكذا لو أخذ دما أجنبيا ولطخ ~~به بدنه أو ثوبه، فإنه لا يعفى عن شيء منه لتعديه بذلك، فإن التضمخ ~~بالنجاسة حرام، وأما دم الشخص نفسه الذي ms0648 لم ينفصل كدم الدماميل والقروح ~~وموضع الفصد والحجامة فيعفى عن قليله وكثيره انتشر بعرق أم لا، ويعفى عن دم ~~البراغيث والقمل والبق وونيم الذباب، وعن قليل بول الخفاش، وعن روثه وبول ~~الذباب؛ لأن ذلك مما تعم به البلوى ويشق الاحتراز عنه، ودم البراغيث والقمل ~~رشحات تمصها من الإنسان وليس لها دم في نفسها ذكره الإمام وغيره في دم ~~البراغيث ومثلها القمل. تنبيه: محل العفو من سائر الدماء ما لم يختلط ~~بأجنبي، فإن اختلط به، ولو دم نفسه كأن خرج من عينه دم أو دميت لثته لم يعف ~~عن شيء منه، نعم يعفى عن ماء الطهارة إذا لم يتعمد وضعه عليها، وإلا فلا ~~يعفى عن شيء منه. قال النووي في مجموعه في الكلام على كيفية المسح على ~~الخف: لو تنجس أسفل الخف بمعفو عنه لا يمسح على أسفله؛ لأنه لو مسحه زاد ~~التلويث ولزمه حينئذ غسله وغسل اليد انتهى. واختلف فيما إذا لبس ثوبا فيه ~~دم براغيث #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (يتطرق) أي ينجر إليه. # قوله: (ومثله الصديد) وهو ماء رقيق مختلط بدم قبل أن تغلظ المدة وعبارة ق ~~ل. ومثله أي الدم اليسير الصديد وماء الجروح ونحو القروح والنفاطات. # قوله: (وكذا لو أخذ دما أجنبيا) أي لكون ذلك بفعله تعديا وخرج به دم ~~البثرات ونحوها فيعفى عن قليله بفعله كما يعفى عنه مطلقا بغير فعله. وفي ~~شرح م ر: لو لطخ نفسه بدم أجنبي عبثا لم يعف عن شيء منه لارتكابه محرما فلا ~~يناسبه العفو كما أفتى به الوالد. قوله: (ويعفى عن دم البراغيث) وإن كثر ما ~~لم يكن بفعله نعم لا يعفى عن حمل ثوب فيه دم براغيث كثير ولا يعفى عن ~~افتراشه في الصلاة ولا عنه مطلقا في نحو مائع وماء قليل. قوله: (وونيم ~~الذباب) أي روثه. # قوله: (وعن قليل بول الخفاش) بضم الخاء المعجمة، واستظهر بعضهم العفو " ~~عن " كثيره أيضا، فالقليل ليس قيدا، والخفاش ليس قيدا، بل بقية الطيور كذلك ~~كما في ق ل. # قوله: ms0649 (وعن روثه) مقتضى إعادة عن أنه يعفى عن الكثير. وفي شرح الروض ~~خلافه، والنسخ الصحيحة ليس فيها إعادة " عن " فيكون مسلطا على ما ذكره، ~~وعبارة بعضهم قوله: وعن روثه أي القليل فيه وفيما بعده وقيل بالعفو عن ~~الكثير أيضا. قوله: (تمصها) أي ثم تمجها فهو من القيء ق ل. # قوله: (ومثلها القمل) أي من حيث إنه ليس لها دم في نفسها ولم يصرحوا ~~بأنها تمجه كالبراغيث فليراجع. # قوله: (بأجنبي) أي، غير الدم المعفو عنه. وقد ألغز في هذا بعضهم فقال: # حي الفقيه الشافعي وقل له ... ما ذلك الحكم الذي يستغرب # نجس عفي عنه ولو خالطه ... نجس طرا فالعفو باق يصحب # وإذا طرا بدل النجاسة طاهر ... لا عفو يا أهل الذكاء تعجبوا # أجابه بعضهم: # حييت إذ حييتنا وسألتنا ... مستغربا من حيث لا يستغرب # العفو في نجس عراه مثله ... من جنسه لا مطلقا فاستوعبوا # والشيء ليس يصان عن أمثاله ... لكنه للأجنبي يجنب # وأراك قد أطلقت ما قد قيدوا ... وهو العجيب وفهم ذاك الأعجب # قوله: (ولو دم نفسه) صوابه أن يقول ولو من نفسه أي: ولو كان الأجنبي من ~~نفسه كرطوبة المنافذ وهذا ما قاله شيخنا م ر. وخالفه حج وقال: يعفى عن ~~قليله ومال إليه شيخنا؛ لأنه ضروري ق ل. قوله: (نعم يعفى عن ماء الطهارة. . ~~. إلخ) أي سواء كانت واجبة أو مندوبة كما في حاشية شيخنا م د. وخرج التنظف ~~والتبرد فلا يلحقان بالطهارة وقيل # PageV01P322 # وبدنه رطب، فقال المتولي: يجوز، وقال الشيخ أبو علي: ~~لا يجوز لأنه لا ضرورة إلى تلويث بدنه، وبه جزم المحب الطبري تفقها ويمكن ~~حمل الكلام الأول على ما إذا كانت الرطوبة بماء وضوء أو غسل مطلوب لمشقة ~~الاحتراز عنه كما لو كانت بعرق، والثاني في غير ذلك كماء علم مما مر. ~~وينبغي أن يلحق بماء الطهارة ما يتساقط من الماء حال شربه أو من الطعام حال ~~أكله أو جعله على جرحه دواء لقوله تعالى: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} ~~[الحج: 78] وأما ما لا ms0650 يدركه البصر فيعفى عنه ولو من النجاسة المغلظة لمشقة ~~الاحتراز عن ذلك. تنبيه: اقتصار المصنف في حصر الاستثناء على ما ذكره ممنوع ~~كما يعلم مما تقرر، وتقدم في المياه بعض صور منها يعفى عنها. # (وما) أي ويعفى عن الذي (لا نفس له سائلة) من الحيوانات عند شق عضو منها ~~كالذباب والزنبور والقمل والبراغيث ونحو ذلك (إذا) (وقع في الإناء) الذي ~~فيه مائع (ومات فيه) (لا ينجسه) أي المائع بشرط أن لا يطرحه طارح ولم يغيره ~~لمشقة الاحتراز عنه، ولخبر البخاري: «إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ~~كله ثم لينزعه فإن في أحد جناحيه داء. أي وهو اليسار كما قيل وفي الآخر ~~شفاء» زاد أبو داود: «وإنه يتقي بجناحه الذي فيه الداء» وقد يفضي غمسه إلى ~~موته فلو نجس الماء لما أمر به، وقيس بالذباب ما في معناه من كل ميتة لا ~~يسيل دمها، فلو شككنا في سيل دمها امتحن بمثلها فيجرح للحاجة قاله الغزالي ~~في فتاويه. ولو كانت تلك الحيوانات مما يسيل دمها، لكن لا #   ### | [حاشية البجيرمي] # يلحقان. قوله: (والثاني على غير ذلك) كماء تنظف أو تبرد. قوله: (كما علم ~~مما مر) أي من قوله ما لم يختلط بأجنبي. # قوله: (بماء الطهارة) أي: يلحق بها في العفو المتقدم ق ل. # قوله: (أو جعله على جرحه دواء) عطف على ما يتساقط أي: ويلحق بماء الطهارة ~~جعله على جرحه دواء أي: فلا يضر اختلاطه بالدم وبعد ذلك إن كان ذلك الدواء ~~سببا في فتحه وخروج الدم كان من قبيل ما خرج بفعله فيعفى عن القليل فقط، ~~ويلحق أيضا بماء الطهارة ماء الطيب كماء الورد؛ لأن الطيب مقصود شرعا خصوصا ~~في الأوقات التي هو مطلوب فيها كالعيدين والجمعة، بل هو أولى بالعفو من ~~كثير مما ذكروه خلافا: لع ش اه. رشيدي على م ر. ومما يعفى عنه أيضا ما لو ~~مسح وجهه المبتل بطرفه ولو كان معه غيره. اه. ع ش على م ر. # قوله: (ولو من النجاسة المغلظة) ms0651 يشمل ذلك الدم، وصرح به ق ل. لكن قيده ~~بعضهم بغير دمه وعبارة م ر يشمله. # قوله: (ما ذكره) أي في قوله إلا اليسير إلخ. # قوله: (منها) أي من المستثنيات. # قوله: (وما لا نفس له. . . إلخ) مبتدأ بدليل ما بعده والشارح غير إعرابه ~~فجعله معطوفا على اليسير فهو من جملة المستثنى فيكون المعفو عنه ثلاثة. ~~وقوله: لا نفس له سائلة صفة لما أو صلة لها، والمراد بالنفس الدم أي لا دم ~~له وسمي نفسا؛ لأن به قوام النفس. وحاصل هذه المسألة أنها ماتت فيما نشأت ~~منه، أو وصلت إلى المائع مثلا حية، وإن طرحت بقصد موتها فيه ثم ماتت فيه لم ~~تنجسه، وأنها إذا وقعت ميتة بنفسها أو بريح أو وصلت إليه ميتة بعد طرحها ~~حية لم تنجسه أيضا، وأنها إذا طرحها ميتة مميز قصدا نجسته اتفاقا، وأنه إذا ~~طرحها غير مميز أو مميز لا بقصد وقوعها فيه فوقعت فيه لم تنجسه عند الشارح، ~~وخالفه شيخنا وغيره، نعم يعفى عن تصفية ما هي فيه بنحو خرقة وعن وقوعها عند ~~نزعها بأصبع أو عود وإن تكرر. اه. ق ل. وبقي ما لو طرحت ميتة ثم أحييت ثم ~~ماتت هل تنجس أم لا؟ فيه نظر، والأقرب الأول وظاهره ولو بلا قصد، وعبارة سم ~~على حج ظاهره: ولو كان الطرح سهوا وبقي أيضا ما لو طرحت حية ثم ماتت ثم ~~أحييت هل تنجس أم لا؟ الظاهر الثاني كما قاله بعض الشيوخ وهو وجيه متعين؛ ~~لأنهم صرحوا أنها لا تضر إلا بطرحها ميتة ووصولها ميتة. # قوله: (عن الذي) أي عن الميتة التي ولو عبر به لكان أولى. # قوله: (عند شق) متعلق ب (سائلة) . # قوله: (الذي فيه مائع) ليس قيدا. # قوله: (بشرط. . . إلخ) زيادة إيضاح بعد قوله وقع؛ لأن ظاهره من غير طرح. ~~قوله: (ولخبر البخاري. . . إلخ) ذكره فيه # PageV01P323 # دم فيها أو فيها دم لا يسيل لصغرها، فلها حكم ما يسيل ~~دمها، فإن غيرته الميتة لكثرتها أو طرحت فيه بعد موتها قصدا تنجس جزما، ms0652 كما ~~جزم به في الشرح والحاوي الصغيرين، ويؤخذ من مفهوم قولهما بعد موتها قصدا ~~أنه لو طرحها شخص بلا قصد أو قصد طرحها على مكان آخر، فوقعت في المائع أو ~~طرحها من لا يميز أو قصد طرحها فيه فوقعت فيه، وهي حية فماتت فيه أنه لا ~~يضر وهو كذلك، وإن كان في بعض نسخ الكتاب " وماتت فيه "، فظاهره أنها طرحت ~~وهي حية فيفصل فيها بين أن تقع بنفسها أو لا. # ثم اعلم أن الأعيان جماد وحيوان، فالجماد كله طاهر لأنه خلق لمنافع ~~العباد ولو من بعض الوجوه قال تعالى: {هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا} ~~[البقرة: 29] وإنما يحصل الانتفاع أو يكمل بالطهارة إلا ما نص الشارع على ~~نجاسته، وهو المسكر المائع، وكذا الحيوان كله طاهر لما مر إلا ما استثناه ~~الشارع أيضا، وقد نبه على ذلك بقوله: #   ### | [حاشية البجيرمي] # نظر؛ لأنه مفروض فيما إذا وقع وهو حي، وكلامنا فيما إذا وقع وهو ميت. ~~قوله: (يتقي) أي يستعين. # قوله: (فإن غيرته) هو محترز قوله السابق ولم تغيره. قوله: (بعد موتها ~~قصدا) كان المناسب حذف قوله قصدا؛ لأنه غير قيد وأخذ محترزه في ثلاث صور، ~~وما ذكره فيها من عدم التنجيس ضعيف والمعتمد التنجيس. # قوله: (وهي حية) محترز قوله بعد موتها وهو قيد في الأخيرة فقط شيخنا. # قوله: (وهو كذلك) ضعيف بالنسبة لغير الأخيرة ومعتمد بالنسبة للأخيرة. قال ~~سم: لو طرحها طارح حية فماتت قبل وصولها المائع أو ميتة فحييت قبل وصولها ~~لم يضر في الحالين أفاده الطبلاوي. # قوله: (وإن كان في بعض نسخ الكتاب) أي المتن. . . إلخ هذا كالاستدراك على ~~المسألة الأخيرة، وهي قوله أو قصد طرحها فيه. . . إلخ فهو غاية لها فكأنه ~~قال وهو كذلك أي: بالنسبة للمسألة الأخيرة، وإن كان في بعض نسخ الكتاب ~~التفصيل أي: فهذا التفصيل ضعيف، والمعتمد عدم الضرر فقصد الشارح بقوله: وإن ~~كان. . . إلخ. الاعتراض على النسخة التي فيها وماتت فيه والتقوية للمسألة ~~الأخيرة فكأنه يقول: الحكم ما ذكرته في ms0653 المسألة الأخيرة من عدم الضرر وإن ~~كان كلام المتن على هذه النسخة يقتضي الضرر؛ لأن مفهوم قوله وقع أنها إذا ~~طرحت وهي حية وماتت فيه أنها تنجس مع أنه ليس كذلك. # قوله: (فظاهره أنها طرحت) المناسب أن يقول وقعت؛ لأن الطرح يكون بفعل ~~فاعل فلا يفصل فيها حينئذ بين أن تقع بنفسها أو لا شيخنا. # قوله: (فيفصل. . . إلخ) فيه نظر؛ لأن كلامه مفروض فيما إذا وقع بنفسه ~~فكيف يتأتى التفصيل، فلو قال: ومفهوم قوله وقع أنه لو طرحها طارح ضر. . . ~~إلخ. لكان أولى هذا مراد الشارح، وهذا التفصيل الذي اقتضته النسخة ضعيف؛ ~~لأنه حيث كانت حية فلا فرق بين أن تقع بنفسها أو بطرح طارح، فلا يتم للشارح ~~الاعتراض على هذه النسخة إلا بهذا التقرير، وأما إذا جعلنا الضمير في قوله ~~فيفصل فيها أي: في مفهوم الحية وهي الميتة، ويقال إن طرحت الميتة ضر وإن ~~وقعت بنفسها لم يضر فلا يتم للشارح مقصوده من الاعتراض على تلك النسخة. # قوله: (أو لا) أي مع أن المعتمد أنها إذا طرحت حية لا يضر مطلقا إلا إن ~~غيرت. # قوله: (ثم اعلم إلخ) تقدمت الإشارة إلى أن غالب ما ذكر هنا مكرر فلا تغفل ~~اه. ق ل. # قوله: (جماد وحيوان) كان ينبغي أن يزيد وغيرهما كفضلات الحيوان، فإن ~~الجماد ما ليس حيوانا ولا أصل حيوان ولا خرج من حيوان ثم يقول أما فضلات ~~الحيوان فإن استحالت إلى فساد فنجسة وإلا فطاهرة م د ويجاب بأن مراده ~~بالجماد ما لا روح فيه فدخلت الفضلات لكنه يشمل الميت فيقتضي أنه يقال له ~~جماد إلا أن يقال المراد به ما خلا عن الروح أصلا ولو في الماضي اه. # قوله: (ولو من بعض الوجوه) أي كالحجر، فإنه وإن لم يؤكل ينتفع به في ~~البناء مثلا. # قوله: (بالطهارة) في الكلام مضاف محذوف أي بذي الطهارة وهو الطاهر، وفي ~~بعض النسخ بالطاهر وهي ظاهرة لا تحتاج إلى تقدير. # قوله: (وهو المسكر المائع) قال العلامة القليوبي: لو سكت عن لفظ مائع ms0654 ~~لكان أولى؛ لأن ذا الشدة المطربة نجس، # PageV01P324 # (والحيوان كله طاهر) أي طاهر العين حال حياته (إلا ~~الكلب) ولو معلما لخبر مسلم: «طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله ~~سبع مرات أولاهن بالتراب» وجه الدلالة أن الطهارة إما لحدث أو خبث أو تكرمة ~~ولا حدث على الإناء، ولا تكرمة، فتعينت طهارة الخبث فثبتت نجاسة فمه وهو ~~أطيب أجزائه، بل هو أطيب الحيوانات نكهة لكثرة ما يلهث فبقيتها أولى. ~~(والخنزير) بكسر الخاء المعجمة؛ لأنه أسوأ حالا من الكلب؛ لأنه لا يقتنى ~~بحال، ونقض هذا التعليل بالحشرات ونحوها، ولذلك قال النووي: ليس لنا دليل ~~واضح على نجاسته، لكن ادعى ابن المنذر الإجماع على نجاسته، #   ### | [حاشية البجيرمي] # سواء كان مائعا أو جامدا اه. وفيه أن عبارته أي عبارة القليوبي تشمل ~~الحشيشة والكشك مع أنهما طاهران، فالأولى عبارة الشارح ولا يرد على قوله ~~مائع الخمرة الجامدة نظرا لأصلها كما في عبارة اج. ونصها، قوله: وهو المسكر ~~المائع أي أصالة فلا ترد الخمرة المنعقدة، وأراد بالمسكر هنا المغطي للعقل ~~لا ذا الشدة المطربة، فاحتاج للتقييد بالمائع، وعبارة ز ي قوله: ولا ترد ~~الخمرة المنعقدة فإنها جامدة وهي نجسة، والحشيشة المذابة فإنها طاهرة؛ لأن ~~الخمرة المنعقدة مائعة في الأصل بخلاف الحشيشة المذابة أي: فإنها جامدة في ~~الأصل وهي طاهرة أي: إن لم يحصل منها شدة مطربة اه. # وقد سئل الوالد - رحمه الله - عن الكشك هل هو نجس إذا أسكر كالبوظة، وهل ~~يكون جفافه كالتخلل في الخمر فيطهر أو يكون كالخمرة المنعقدة فلا يطهر؟ ~~فأجاب: بأنه لا اعتبار بقول هذا القائل، فإنه لو فرض كونه مسكرا لكان ~~طاهرا؛ لأنه ليس بمائع اه. ويؤخذ منه أن البوظة نجسة وهو كذلك؛ إذ لو نظر ~~إلى جمودها قبل إسكارها لورد على ذلك التمر والزبيب ونحوهما من الجامدات، ~~فإنها نجسة حال إسكارها مع أن أصلها جامد، وهذا ظاهر جلي. وفي ح ل ما نصه: ~~والحاصل أن ما فيه شدة مطربة نجس سواء كان مائعا أو جامدا، ms0655 فالكشك الجامد ~~لو صار فيه شدة مطربة كان نجسا، وقد يقال ما فيه شدة مطربة وهو جامد إن كان ~~مسكرا قبل جموده كان نجسا كالخمرة المنعقدة، وإلا فهو طاهر كالكشك، وما لا ~~شدة فيه غير نجس مائعا أو جامدا فإسقاط مائع متعين إن أريد بالمسكر ما فيه ~~شدة مطربة لا المغطي للعقل اه. # قوله: (لما مر) أي؛ لأنه خلق لمنافع العباد. # قوله: (إلا ما استثناه الشارع) أي حقيقة كالكلب أو حكما كالخنزير، فإنه ~~لم يستثنه الشارع حقيقة، وإنما هو مقيس على الكلب. # قوله: (كله طاهر) لفظ كل ذكر لمجرد التأكيد؛ إذ الألف واللام للاستغراق ~~كما قرره شيخنا العزيزي. # قوله: (إلا الكلب) . فائدة: نقل شيخنا عن بعضهم أن كل الكلاب نجسة إلا ~~كلب أهل الكهف ثم توقف في معنى طهارته هل أوجده الله طاهرا أو سلبه أوصاف ~~النجاسة اه. رحماني. # قوله: (ولو معلما) رد على القول الضعيف القائل بطهارته اط ف. وقد سئل ~~العلامة ابن حجر الهيتمي: ما الحكمة في تنجيس الكلب؟ فأجاب: الحكمة في ~~تنجيس الكلب التنفير مما كان يعتاده أهل الجاهلية من القبائح كمؤاكلة ~~الكلاب وزيادة إلفها ومخالطتها مع ما فيها من الدناءة والخسة المانعة لذوي ~~المروآت وأرباب العقول من معاشرة ومخالطة من خالطها. قوله: (طهور) أي ~~تطهيره وهو مبتدأ خبره قوله: أن يغسله. قال النووي في شرح مسلم: طهور ~~الأفصح فيه ضم الطاء، ويقال بفتحها لغتان اه اط ف على المنهج. ومثله في ع ~~ش، لكن على الفتح يؤول باسم الفاعل أي مطهر تأمل. قوله: (إذا ولغ) قال في ~~المصباح ولغ الكلب وغيره يلغ ولغا من باب وقع وولوغا شرب بلسانه فالولوغ ~~تناول المائع باللسان. # قوله: (وجه الدلالة إلخ) هذه الطريقة في الاستدلال يقال لها طريقة السبر ~~وهي أن يحصر العلل ويبطل منها ما لا يصلح للعلية وهو هنا الحدث والتكرمة، ~~ويتعين ما يصلح كما قالوا في علة الربا لا جائز أن تكون القوت؛ لأنه يرد ~~عليه التفاح؛ لأنه غير مقتات بل للتفكه، ولا جائز أن تكون الكيل؛ ms0656 لأنه يرد ~~عليه البرسيم فإنه مكيل مع أنه غير ربوي، فتعين أن تكون العلة هي الطعم. # قوله: (طهارة الخبث) أي الطهارة للخبث فيكون هو العلة فالإضافة على معنى ~~اللام. # قوله: (أو تكرمة) كغسل الميت. # قوله: (أطيب الحيوانات) أي غير الآدمي نكهة أي رائحة الفم لكثرة ما يلهث ~~أي: يخرج لسانه. قوله: (ونحوها) أي من كل ما لا يقتنى من الحيوانات كالنمس ~~ونحوه فخرج # PageV01P325 # وعورض بمذهب مالك ورواية عن أبي حنيفة أنه طاهر ويرد ~~النقض بأنه مندوب إلى قتله من غير ضرر فيه، ولأنه يمكن الانتفاع به بحمل ~~شيء عليه، ولا كذلك الحشرات فيهما. (وما تولد منهما) أي من جنس كل منهما ~~(أو من أحدهما) مع الآخر، أو مع غيره من الحيوانات الطاهرة، ولو آدميا ~~كالمتولد بين ذئب وكلبة تغليبا للنجاسة لتولده منها، #   ### | [حاشية البجيرمي] # الهرة. قوله: (ليس لنا دليل واضح إلخ) وأما قوله: {أو لحم خنزير فإنه ~~رجس} [الأنعام: 145] فالضمير فيه راجع للحم ولا يلزم من نجاسته نجاسته في ~~حال حياته. # قوله: (ويرد النقض) أي نقض التعليل بالحشرات ونحوها كالسباع، ومحصله أنا ~~نزيد في التعليل وهو قوله: لأنه لا يقتنى أي مع أنه مندوب إلى قتله مع تأتي ~~الانتفاع به، ولا كذلك الحشرات فيهما؛ لأنه إنما يندب قتل المؤذي منها، ولا ~~يمكن الانتفاع بها. # قوله: (بأنه مندوب) أي مدعو إلخ. يعني أن هذا جزء من العلة فالعلة مركبة ~~هذا هو المراد. وعبارة العباب في أول كتاب البيع بل يجب قتله إن كان عقورا، ~~وإلا جاز اه. قال في الإيعاب: وظاهره أنه لا يتأتى فيه الخلاف في الكلب ~~الذي لا نفع فيه ولا ضرر؛ لأنه أسوأ حالا منه، ومن ثم كان ظاهر كلامهم وجوب ~~قتله مطلقا. وعبارة شيخنا يستحب قتله مطلقا اه. وهو المعتمد وهو الموافق ~~لاستحباب قتل الكلب العقور وما ادعاه صاحب العباب من أن ظاهر كلامهم وجوب ~~قتله ممنوع، بل ظاهر كلامهم يخالفه إلا أن يحمل على ما إذا تعين طريق لدفع ~~نحو عقور صال ms0657 اه. # قوله: (بلا ضرر فيه) أي وإن لم يكن فيه ضرر أي بخلاف الحشرات فلا يندب ~~قتلها، إلا إذا كان فيها ضرر كالحية فسقط اعتراض ق ل. بقوله قوله، ويرد ~~النقض إلخ. فيه نظر؛ إذ في الحشرات ما يندب قتله، وعدم الحمل عليها لضعفها ~~فتأمل. # قوله: (ولأنه يمكن الانتفاع به) أي: ولم يجوزوه فعدم تجويزه مع إمكانه ~~بحمل شيء على ظهره مع تحريم اقتنائه يدل على نجاسته، كما يؤخذ من ابن حجر ~~أفاده شيخنا العشماوي. قوله: (أي من جنس كل منهما) أشار به إلى أنه ليس ~~المراد بالمتولد منهما المتولد بين كلب وخنزيرة، أو عكسه، بل بين كلب وكلبة ~~أو خنزير وخنزيرة؛ لأن الصورة السابقة داخلة في قوله أو من أحدهما. ولذا ~~قال الشارح مع الآخر وفائدة قوله: وما تولد منهما على هذا مع دخوله في قوله ~~السابق إلا الكلب والخنزير شموله لما تولد منهما على غير صورتهما، بأن كان ~~على صورة شاة أو ظبي. وقال العلامة الأجهوري، قوله: أي من جنس كل منهما ~~فائدته بيان ما ينشأ عن أحدهما، وإن لم يتولد بين الاثنين كأن ألقت الكلبة ~~حيوانا بلا إنزاء عليها، وقدرة الله صالحة كما يقع أن الفرخة تبيض من غير ~~ديك، وبهذا سقط الاعتراض على الشارح. # قوله: (ولو آدميا) لكن محله أي محل كون المتولد بين الكلب وغيره نجسا إن ~~لم يكن أحد أصليه آدميا، أو كان على غير صورة الآدمي، فإن كان أحد أصليه ~~آدميا وكان على صورة الآدمي ولو في نصفه الأعلى فقط، فقال شيخنا م ر: هو ~~طاهر ويعطى أحكام الآدميين مطلقا، وقاعدة يتبع الفرع أخس أصليه في النجاسة ~~أغلبية والتمسك بظاهر الكتاب والسنة أولى من القاعدة، وعلى القول بنجاسته ~~يعطى حكم الطاهر في الطهارات والعبادات والولايات وغيرها إلا في عدم حل ~~ذبيحته ومناكحته وإرثه وقتل قاتله، ومنعه الشارح من الولايات أيضا، وظاهر ~~كلامه هنا أنه يعطى حكم النجس مطلقا وليس مرادا ق ل. وهذا أي قوله ولو ~~آدميا غاية في الغير # وصريح كلام الشارح ms0658 أنه نجس وهو ضعيف، وبه قال حج. والمعتمد عند م ر أنه ~~طاهر فيدخل المسجد ويمس الناس ولو رطبا، ويؤمهم ولا تحل مناكحته رجلا كان ~~أو امرأة؛ لأن في أحد أصليه ما لا تحل مناكحته ولو لمثله ويقتل بالحر لا ~~عكسه ويتسرى ويزوج أمته لا عتيقته اه اج. وزيادي. ولو كان أحد شقيه على ~~صورة الآدمي دون الآخر، فقد استظهر ع ش أنه طاهر العين تغليبا لصورة ~~الآدمي، والآدمي المتولد بين كلبين نجس، والكلب بين آدميين طاهر، ولا يضر ~~تغير الصورة في نجاسة أو طهارة. وفي رسالة البرماوي في المتولد بين آدمي ~~وغيره ما نصه: وأما متولد بين آدميين على صورة نحو الكلب فطاهر اتفاقا، ~~وإذا كان ينطق ويعقل فهل يكلف أم لا؟ قال بعض مشايخنا: يكلف؛ لأن التكليف ~~مناطه أي متعلقه العقل وهو موجود فيه، وأما ميتته فطاهرة، وأما متولد بين # PageV01P326 # والفرع يتبع الأب في النسب، والأم في الرق والحرية، ~~وأشرفهما في الدين وإيجاب البدل وتقرير الجزية، وأخفهما في #   ### | [حاشية البجيرمي] # كلبين مثلا فنجس اتفاقا، وإذا كان على صورة الآدمي وينطق ويفهم، فهل يكلف ~~نظرا للصورة؟ قال شيخنا الشهاب القليوبي: القياس التكليف لما تقدم، وأما ~~متولد بين شاتين مثلا وهو على صورة الآدمي فطاهر ويجوز ذبحه وأكله، وإن صار ~~خطيبا وإماما. والقياس أنه يجب في قتله قيمته، وميتته نجسة؛ لأن ميتة أصليه ~~كذلك، ويكلف إذا كان عاقلا، ولذلك قال فيه الشمس الخطيب الشربيني: لنا خطيب ~~يذبح ويؤكل. # قال شيخنا النور ع ش: وأنه لا يعطى حكم الآدمي في شيء من الأحكام لا في ~~الحياة ولا في الممات، وإذا صار خطيبا مثلا وصلى وأتى بالعبادات المنوطة ~~بالعقل ثم مات، فهل يكون يوم القيامة ترابا نظرا لأصليه أو يدخل الجنة نظرا ~~إلى صورة الآدمي؟ تردد في ذلك شيخنا العلامة ع ش، ثم استقرب دخول الجنة ~~نظرا للعقل بأنه مناط التكليف، فالثواب والعقاب عليه، وإذا كان على صورة ~~المرأة هل ينقض بمسه أو لا؟ حرره اعتمد ع ش ms0659 النقض. وأما متولد بين سمك ~~وغيره هل تكون ميتته نجسة؟ قد يقال نعم على قياس أن المتولد يتبع أخس أصليه ~~في النجاسة فليتأمل سم. قال حج، قال بعضهم: ولو وطئ آدمي بهيمة فولدها ~~الآدمي ملك لمالكها اه. وهو نفيس، وعلى قاتله قيمته ولا يؤكل نظرا لأحد ~~أصليه وميتته نجسة قياسا على ما تقدم عن سم في المتولد بين السمك وغيره، ~~وأما متولد بين خروف وآدمية وكان على صورة آدمي، فحكمه أنه ليس ملكا لصاحب ~~الخروف، ثم إن كانت أمه حرة فهو حر تبعا، وإن كانت رقيقة فهو ملك لمالكها، ~~ومع ذلك ينبغي أن لا تجزئ في الكفارة تبعا لأخس أصليه، كما لا يجزئ المتولد ~~بين ما يجزئ في الأضحية وغيره فيها، بل لعل هذا أولى منه بعدم الإجزاء ~~لانتفاء اسمية الآدمي عنه، وإن كان على صورته، ولا تغتر بمن يخالفه، فإنه ~~دقيق قاله شيخنا النور ع ش اه بحروفه. وفي حاشية ابن قاسم: ولو مسخ الكلب ~~آدميا، فينبغي استصحاب نجاسته؛ لأنا لا نطهر ما كان نجس العين بالشك، ولو ~~مسخ الآدمي كلبا فهو على طهارته استصحابا للأصل في المسألتين. # قوله: (تغليبا للنجاسة) أي على الطهارة. # قوله: (لتولده منها) علة للعلة لكن تولده منها بمجرده لا يقتضي النجاسة ~~إلا بضميمة. # قوله: (والفرع يتبع) إلخ فقوله: والفرع إلخ من تتمة العلة فالواو للحال. # قوله: (لتولده منها) أي مع النجاسة أي من ذي النجاسة فكان مثلها، ولا ~~ينتقض بالدود المتولد؛ لأننا نمنع أنه خلق من نفسها، وإنما تولد فيها كدود ~~الخل لا يخلق من نفس الخل بل يتولد فيه، والخرزة البقرية الخارجة من البقر ~~نجسة لخلقها من النجاسة، ولو ارتضع جدي من كلبة أو خنزيرة فنبت لحمه من ~~لبنها لم ينجس على الأصح شرح البهجة قوله: (وأشرفهما) أي الأشرف منهما، ~~وكذا يقال فيما بعده، وقد نظم بعضهم هذه القاعدة بقوله: # يتبع الفرع في انتساب أباه ... والأم في الرق والحريه # والزكاة الأخف والدين الأعلى ... والذي اشتد في جزاء وديه # وأخس الأصلين رجسا وذبحا ... ونكاحا ms0660 والأكل والأضحيه # وقوله: ولام بلام مكسورة فهمزة مضمومة فميم مشددة مكسورة؛ لأن النظم من ~~الخفيف ودخل فيه الخبن والتقدير وهو تابع لام، قوله: (في الرق) بشرط أن لا ~~يظن الواطئ في حال وطئه أنها حرة فخرج ما إذا ظن أنها زوجته الحرة أو غر ~~بحرية أمة، فإن ولدها حر. وقوله: والذي اشتد في جزاء فإذا قتل المحرم صيدا ~~متولدا بين بقر وحشي ونعامة لزمه بدنة. وقوله ودية بتشديد الياء فالمتولد ~~بين كتابي ومجوسي ديته دية كتابي. وقوله: وأخس الأصلين رجسا كالمتولد بين ~~كلبة وشاة فهو نجس، ويستثنى منه الآدمي الذي تولد بين آدمي وكلبة، فإنه ~~طاهر عند م ر. # وقوله: وذبحا فالمتولد بين كتابي ومجوسي لا تحل ذبيحته ولا نكاحه إن كان ~~أنثى كما يؤخذ من قوله ونكاحا. وقوله: والأكل بضم الهمزة المأكول قال ~~تعالى: {تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها} [إبراهيم: 25] وهو منصوب عطفا على ~~قوله رجسا، فالمتولد بين مأكول وغير مأكول لا # PageV01P327 # عدم وجوب الزكاة وأخسهما في النجاسة وتحريم الذبيحة ~~والمناكحة. # (والميتة) وهي ما زالت حياتها لا بذكاة شرعية كذبيحة المجوسي والمحرم بضم ~~الميم وما ذبح بالعظم وغير المأكول إذا ذبح (كلها نجسة) بالموت وإن لم يسل ~~دمها لحرمة تناولها قال تعالى: {حرمت عليكم الميتة} [المائدة: 3] وتحريم ما ~~ليس بمحترم، ولا ضرر فيه يدل على نجاسته، وخرج بالتعريف المذكور الجنين، ~~فإن ذكاته بذكاة أمه والصيد الذي لم تدرك ذكاته، والمتردي إذا ماتا بالسهم ~~ودخل في نجاسة الميتة جميع أجزائها من عظم وشعر وصوف ووبر وغير ذلك؛ لأن ~~كلا منها تحله الحياة، ودخل في ذلك ميتة نحو دود خل وتفاح، فإنها نجسة، لكن ~~لا تنجسه لعسر الاحتراز عنها ويجوز أكله معه لعسر تمييزه. (إلا) ميتة ~~(السمك و) ميتة (الجراد) فطاهرتان بالإجماع، ولقوله - صلى الله عليه وسلم ~~-: «أحلت لنا ميتتان ودمان السمك والجراد والكبد والطحال» . وقوله - صلى ~~الله عليه وسلم - في البحر: «هو الطهور ماؤه الحل ميتته» . والمراد بالسمك ~~كل ما أكل من حيوان البحر، وإن #   ms0661 ### | [حاشية البجيرمي] # يحل أكله، والأضحية بتشديد الياء فالمتولد بين ما يجزئ في الأضحية وما لا ~~يجزئ لا يجزئ فيها. قوله: (وإيجاب البدل) كالمتولد بين صيد بري وحشي مأكول ~~وغيره، فإذا قتله المحرم وجب بدله من المأكول كالمتولد بين حمار وحشي وحمار ~~أهلي. وقوله: (وتقرير الجزية) فإن كان أبوه يقر بالجزية بأن كان له كتاب أو ~~شبهة كتاب أقر هو بها أيضا، وإلا فلا، فلا يرد أن المرأة لا جزية عليها. # قوله: (وأخسهما في النجاسة) هذا هو المقصود هنا فتأمل. # قوله: (والمحرم) أي في ذبح الصيد البري الوحشي المأكول لا مطلقا، فلو ذبح ~~شاة فلا يحرم مذبوحه، فلو صال على المحرم صيد بري مأكول وقتله فلا يكون ~~ميتة. ويلغز: ويقال لنا محرم يؤكل صيده، فمذبوح المحرم لصيد الحرم الوحشي ~~ميتة ما لم يصل عليه وإلا حل. # قوله: (وغير المأكول إذا ذبح) وتقدم أن ذبحه حرام. # قوله: (وإن لم يسل دمها) أي ولو كانت ميتة ما لا يسيل دمه خلافا للقفال ~~في قوله بطهارتها. قوله: (جميع أجزائها من عظم وشعر إلخ) والشعر المجهول ~~انفصاله هل هو في حال حياة الحيوان المأكول أو لا؟ أو كونه مأكولا أو غيره؟ ~~طاهر عملا بالأصل، ومثل الشعر المجهول حاله كما هو ظاهر ما عمت به البلوى ~~في مصرنا من الفراء التي تباع، ولا يعرف أصل حيوانها الذي أخذت منه هل هو ~~مأكول اللحم أو لا؟ وهل أخذت منه بعد تذكيته أو موته؟ ومثل الشعر اللبن إذا ~~شككنا فيه هل هو من حيوان مأكول أو غيره، أو انفصل قبل التذكية أو بعدها؟ ~~فإنه طاهر سواء كان في ظرف أو لا. وعبارة سم: لو شك في اللبن أو في الشعر ~~من مأكول أو آدمي أو لا فهو طاهر خلافا لما في الأنوار، وإن كان ملقى في ~~الأرض؛ لأن الأصل الطهارة ولم تجر العادة بحفظ ما يلقى منه على الأرض بخلاف ~~ما لو رأينا قطعة لحم وشككنا هل هي من مذكاة أو لا؟ لأن الأصل عدم التذكية ~~ما لم ms0662 تكن في ظرف أي: فإنها طاهرة حيث لم تكن في محل غلب فيه المجوس، ~~ولجريان العادة برمي هذه الأشياء أعني نحو الشعر واللبن، ولو كانت طاهرة ~~ولعدم جريان العادة برمي اللحم الطاهر، ومثل الشعر الجلد والعظم إذا شك في ~~كونه من مذكى المأكول، أو من غيره سم في شرح الغاية اط ف. ومثله في ع ش على ~~م ر. # قوله: (وغير ذلك) كالقرن والظلف. # قوله: (ويجوز أكله معه لعسر تمييزه) وإن سهل تمييزه خلافا لبعض المتأخرين ~~نظرا إلى أن شأنه عسر التمييز ولا يتنجس فمه ولا يجب عليه غسله. اه. شرح م ~~ر. # قوله: (إلا ميتة السمك إلخ) ما صنعه الشارح فيه تغيير لإعراب المتن ~~اللفظي وهو معيب م د: وأجيب: بأنه أشار إلى أن كلام المتن فيه مضاف مقدر ~~وهو ميتة فحذف، وأقيم المضاف إليه مقامه فانتصب انتصابه. قلت: فيما كتبه ع ~~ش على المغني أقوال ثلاثة في ذلك: يجوز مطلقا، يمتنع مطلقا، يجوز إن كان ~~المتن له، وإلا فلا. قوله: (والطحال) بكسر الطاء، فلو سحق الكبد والطحال ~~وصارا دما فهما طاهران فيما يظهر ع ش على م ر. # قوله: «الحل ميتته» ) المراد بها حيوانات البحر التي يجوز أكلها وإن لم # PageV01P328 # لم يسم سمكا سيأتي إن شاء الله تعالى في الأطعمة، ~~والجراد اسم جنس واحده جرادة يطلق على الذكر والأنثى. (و) إلا ميتة ~~(الآدمي) فإنها طاهرة لقوله تعالى: {ولقد كرمنا بني آدم} [الإسراء: 70] ~~وقضية التكريم أنه لا يحكم بنجاسته بالموت وسواء المسلم وغيره، وأما قوله ~~تعالى: {إنما المشركون نجس} [التوبة: 28] فالمراد به نجاسة الاعتقاد أو ~~اجتنابهم كالنجس لا نجاسة الأبدان وأما خبر الحاكم: «لا تنجسوا موتاكم فإن ~~المسلم لا ينجس حيا أو ميتا» فجرى على الغالب، ولأنه لو تنجس بالموت لكان ~~نجس العين كسائر الميتات، ولو كان كذلك لم يؤمر بغسله كسائر الأعيان ~~النجسة. #   ### | [حاشية البجيرمي] # يسم سمكا؛ إذ هو المحدث عنه كما في الجواهر، وفيها عن الأصحاب لا يجوز ~~أكل سمك مملح لم ينزع ms0663 ما في جوفه أي من المستقذرات، وظاهره أنه لا فرق بين ~~صغيره وكبيره، لكن ذكر الشيخان في باب الصيد جواز أكل الصغير مع ما في جوفه ~~لعسر تنقية ما فيه أي: وإن كان الأصح نجاسته كما يأتي، وألحق في الروضة ~~الجراد بالسمك في ذلك ابن حجر على العباب. # قوله: (كل ما أكل من حيوان البحر) لو قال كل ما لا يعيش في البر من حيوان ~~البحر لكان أولى كما قاله ق ل أي: لأن ما ذكره فيه حوالة على مجهول. قال ~~العمريطي في نظم التحرير: # وكل ما في البحر من حي يحل ... وإن طفا أو مات أو فيه قتل # فإن يعش في البر أيضا فامنع ... كالسرطان مطلقا والضفدع # وقوله: وإن طفا أي علا. قوله: (واحده جرادة) والتاء في جرادة للوحدة لا ~~للتأنيث؛ لأن جرادة يقال للذكر والأنثى، ولذا قال الشارح يطلق إلخ وفي ~~الخبر: «لا تقتلوه فإنه جند الله الأعظم» أي إذا لم يتعرض لإفساد نحو الزرع ~~والجند العسكر، ومكتوب على جناحه جند الله الأعظم للواحدة منا تسع وتسعون ~~بيضة، ولو تمت لنا المائة لأكلنا الدنيا بما فيها. وفي رواية: «أنا الله لا ~~إله إلا أنا رب الجراد ورازقها أبعثها رزقا لقوم يأكلونه وبلاء لآخرين» . ~~وقال عمر: أول هلاك هذه الأمة من الجراد اه من الدميري. # قوله: (وإلا ميتة الآدمي) ومثله الجن والملائكة بناء على أنها أجسام ولها ~~ميتة، وأما على القول بأنها أشباح نورانية تنعدم بمجرد موتها كالفتيلة، ~~فالمراد أنها تنعدم طاهرة. # قوله: (فإنها طاهرة) أي على الأظهر كما قاله المحلي، ومقابله أن الميت ~~نجس، وبه قال الإمام مالك وأبو حنيفة، وعليه يستثنى الأنبياء. قال بعضهم: ~~والشهداء. وهل يطهر بالغسل؟ على هذا القول قال أبو حنيفة والبغوي من ~~أئمتنا: إنه يطهر، ومقتضى المذهب خلافه كما في ق ل على الجلال. # قوله: {ولقد كرمنا بني آدم} [الإسراء: 70] قال ابن عباس - رضي الله عنهما ~~-: بأن جعلهم يأكلون بالأيدي، وغيرهم يأكل بفيه من الأرض، وقيل بالعقل، ~~وقيل بالنطق والتمييز بالفهم، وقيل باعتدال ms0664 القامة، وقيل بحسن الصورة، وقيل ~~الرجال باللحى والنساء بالذوائب، وقيل بتسليطهم على جميع ما في الأرض ~~وتسخيره لهم، وقيل بحسن تدبيرهم أمر المعاش اه برماوي. # قوله: (فالمراد نجاسة الاعتقاد) أي فالمعنى إنما اعتقاد المشركين ~~كالنجاسة في وجوب الاجتناب، ففي الآية حذف مضاف على هذا وتشبيه بليغ، ~~ويحتمل أن فيها استعارة تصريحية بأن شبه الفاسد بالنجس واستعير النجس ~~للفاسد بجامع وجوب الاجتناب في كل، فالمعنى إنما اعتقاد المشركين فاسد، قال ~~ع ش: قد يقال: الآية واردة في المشركين الأحياء بدليل قوله تعالى: {فلا ~~يقربوا المسجد الحرام} [التوبة: 28] والكلام هنا في الأموات. اه. م ر. ~~فالآية حينئذ تكون غير واردة، إلا أن يقال: إن كانت النجاسة ثابتة لهم في ~~حياتهم تكون ثابتة لهم بعد موتهم بالأولى وبعد جواب الشارح تكون الطهارة ~~ثابتة لهم في حياتهم، ولا يلزم منه ثبوتها لهم بعد موتهم لقول المالكية ~~والحنفية بنجاسة الآدمي بعد موته. # قوله: (فجرى على الغالب) ؛ لأن الغالب من أحوال النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - عند ذكر الأحكام أنه لا يذكر إلا المسلمين، وإن كان الكفار قد ~~يشاركونهم في الحكم كما قرره شيخنا العلامة العشماوي. # قوله: (لكان نجس العين) أي ولو كان نجس العين لما أمر بغسله، لكنه أمر # PageV01P329 # فإن قيل: ولو كان طاهرا لم يؤمر بغسله كسائر الأعيان ~~الطاهرة. أجيب: بأنه عهد غسل الطاهر بدليل المحدث بخلاف نجس العين. # (ويغسل الإناء) وكل جامد، ولو معضا من صيد أو غيره وجوبا. (من ولوغ) كل ~~من (الكلب والخنزير) وفرع أحدهما وكذا بملاقاة شيء من أجزاء كل منهما سواء ~~في ذلك لعابه وبوله وسائر رطوباته وأجزائه الجافة إذا لاقت رطبا (سبع مرات) ~~بماء طهور (إحداهن) في غير أرض ترابية (بتراب طهور) يعم محل النجاسة بأن #   ### | [حاشية البجيرمي] # بغسله فلا يكون نجس العين؛ لأن استثناء نقيض التالي ينتج نقيض المقدم؛ ~~فهذا إشارة إلى قياس استثنائي حذفت فيه الاستثنائية والنتيجة، وكذا يقال في ~~قوله: فإن قيل ولو كان طاهرا إلخ. وهذا السؤال وارد من طرف ms0665 الحنفية وهو ~~معارض بالمثل من طرف الشافعية، وهو قولهم: لو كان نجس العين لم يؤمر بغسله ~~كما قاله الشارح. # قوله: (ويغسل الإناء) ذكر الإناء ليس قيدا، وإنما ذكره للتبرك بالحديث، ~~وإنما يجب أي غسل الإناء إذا أريد استعماله في غير نحو نقل الماء لإطفاء ~~نار اج. ومثل الغسل الانغسال بغير فعل ق ل، فمراد المصنف أنه يكفي انغساله ~~ولو احتمالا كما أفتى به البلقيني فيما لو تنجس حمام بنحو كلب من أنه إذا ~~احتمل مرور الماء عليه سبعا مع التتريب، ولو من نعال داخليه طهر، ولهذا ذكر ~~الشارح ذلك بقوله فيما يأتي: فائدة حمام إلخ ليفيد ما ذكر. # قوله: (وكل جامد) أي غير نجس العين، فلو بال كلب على عظم ميتة نحو حمار ~~فغسل سبعا. إحداها بتراب لم يطهر أي من حيث النجاسة المغلظة حتى لو أصاب ~~ثوبا رطبا مثلا بعد ذلك فلا بد من تسبيعه سم اج. وقال شيخ الإسلام: يطهر من ~~النجاسة الكلبية فلا يسبع بعد ذلك ما أصابه، وأما المائع فإن كان غير ماء ~~تعذر تطهيره من سائر النجاسات، وإن كان ماء أمكن تطهيره بالمكاثرة ولا ~~يحتاج لتتريبه إن كانت نجاسته مغلظة. وعبارة المنهج وحواشيه ولو تنجس مائع ~~أي بشيء مما تقدم من المغلظ والمخفف وغيرهما، وإن جمد بعد ذلك، كعسل انعقد ~~سكرا، ولبن انعقد جبنا تعذر تطهيره بخلاف عكسه كدقيق عجن به، ولو انماع ~~فيطهر بالغسل، وأما نحو السكر فإن تنجس بعد جموده طهر ظاهره بالغسل أو ~~بالكشط أو حال انمياعه لم يطهر مطلقا كالعسل كما تفيده عبارة سم وهو ظاهر. # قوله: (ولو معضا) بفتح الميم مصدر ميمي بمعنى المكان أي مكان عض، وذلك ~~المكان من صيد أو غيره، والغاية للرد بالنسبة للصيد وللتعميم بالنسبة ~~لغيره؛ إذ الخلاف إنما هو في الصيد؛ لأنه قيل يجب تقويره ولا يطهر الغسل، ~~وقيل يعفى عنه ولا يجب غسله أصلا، وقيل يكفي غسله مرة واحدة، وقيل يكفي ~~غسله سبعا من غير تتريب ففيه خمسة أقوال. والخامس غسله سبعا بتراب كما ms0666 ~~حكاها م ر في شرحه في باب الصيد. # قوله: (من ولوغ) وهو أن يدخل لسانه في المائع ويحركه والشرب أعم منه فكل ~~ولوغ شرب ولا عكس سم. # قوله: (وكذا بملاقاة إلخ) أي فالولوغ ليس قيدا، نعم إن مس شيئا داخل ماء ~~كثير لم ينجس إذا عد الماء حائلا، بخلاف ما لو قبض بيده على نحو رجل الكلب ~~داخل الماء قبضا شديدا بحيث لم يبق بينه وبينه ماء فلا يتجه إلا التنجيس، ~~وقد يتوهم من عدم التنجيس بمماسته داخل الماء صحة صلاته حينئذ وهو خطأ؛ لأن ~~ملاقاة النجاسات مبطل، وإن لم يتنجس كما لو وقف على نجس جاف سم شوبري. # قوله: (من أجزاء كل منهما) أي من الكلب والخنزير، ويقاس الفرع أي مع توسط ~~رطوبة. قوله: (سبع مرات) ولو سبع جريات أو تحريكه سبع حركات في الماء ~~الراكد، ويحسب ذهاب العضو وعوده مرتين، وفارق عند ذهاب العضو وعوده في ~~الصلاة مرة واحدة نظرا للعرف وتحرزا من المشقة، ولأنه اغتفر جنس الفعل في ~~الصلاة، والغسل سبعا وبالتراب تعبدي كما قاله ق ل. وعبارة م ر: ولو غمس ~~المتنجس بما ذكر في ماء كثير راكد وحركه سبعا وتربه طهر، وإن لم يحركه ~~فواحدة، ويفارق ما مر في انغماس المحدث من تقدير الترتيب بأن الترتيب صفة ~~تابعة، والعدد ذوات مقصودة، فلا يقاس أحدهما بالآخر اه اط ف. # قوله: (إحداهن) لم يقل إحداها، وإن كان صحيحا؛ لأن ما ذكره أولى؛ لأن ما ~~لا يفعل إن كان مسماه عشرة فما دون فالأكثر المطابقة، وإن كان فوق ذلك ~~فالأكثر الإفراد، وقد جاء على ذلك قوله تعالى: {إن عدة الشهور} [التوبة: ~~36] الآية فأفرد في قوله " منها " لرجوعه لاثني عشر وجمع في قوله: {فلا ~~تظلموا فيهن} [التوبة: 36] # PageV01P330 # يكون قدرا يكدر الماء ويصل بواسطته إلى جميع أجزاء ~~المحل، ولا بد من مزجه بالماء إما قبل وضعهما على المحل أو بعده بأن يوضعا، ~~ولو مرتبين ثم يمزجا قبل الغسل، وإن كان المحل رطبا؛ إذ الطهور الوارد على ~~المحل باق على ms0667 طهوريته خلافا للإسنوي في اشتراط المزج قبل الوضع على المحل، ~~والأصل في ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا ولغ الكلب في الإناء ~~فاغسلوه سبع مرات أولاهن بالتراب» . رواه مسلم. وفي رواية له: «وعفروه ~~الثامنة بالتراب» أي بأن يصاحب السابعة كما في رواية أبي داود: «السابعة ~~بالتراب» وفي رواية صححها الترمذي: «أولاهن أو أخراهن بالتراب» وبين روايتي ~~مسلم تعارض في محل التراب فيتساقطان في #   ### | [حاشية البجيرمي] # لرجوعه للأربعة كما ذكره ع ش على م ر. قوله: (بتراب) أي مصحوبة بتراب، ~~والمراد بتراب ولو حكما ليدخل ما لو غسل بقطعة طين أو طفل، فإنه يكفي وكذا ~~الطين الرطب؛ لأنه تراب بالقوة ويجزئ الرمل الناعم الذي له غبار يكدر ~~الماء، وإن كان نديا والتراب المختلط بنحو دقيق حيث كان يكدر الماء كما في ~~البرماوي. # قوله: (إما قبل وضعهما) وهو الأولى خروجا من خلاف من قال بالوجوب. # قوله: (بأن يوضعا ولو مرتبين) بأن يضع أولا الماء ثم التراب مطلقا أو يضع ~~التراب أولا بعد زوال الجرم والأوصاف. قال شيخنا ح ف: الحاصل أنه إن وضع ~~التراب على جرم النجاسة لم يكف مطلقا، وإن زالت الأوصاف. ووضع التراب كفى ~~مطلقا، سواء مزجه بالماء أولا أو لا وسواء كان المحل رطبا أو جافا، وإن ~~بقيت الأوصاف فإن كان المحل جافا ووضع التراب ممزوجا بالماء أو وجده كفى إن ~~زالت الأوصاف مع الماء المصاحب للتتريب، وكذا إن كان المحل رطبا ووضع ~~التراب ممزوجا بالماء وزالت الأوصاف، وإن وضعه وحده لم يكف لتنجسه. # قوله: (باق على طهوريته) أي ابتداء، وإلا فهو إذا امتزج بالنجاسة تنجس ~~ولا يطهر إلا في المرة السابعة. وعبارة سم: وكان مرادهم بكون الطهور الوارد ~~باقيا على طهوريته أنه يكفي طهوريتهما حال الورود، وإلا فهي قطعا لا تبقى؛ ~~إذ بمخالطتهما الرطوبة يتنجسان، بل الماء في كل غسلة ما عدا السابعة يتنجس ~~بملاقاة المحل لبقاء نجاسته ولا يضر ذلك في طهر المحل عند السابعة. قوله: ~~(الثامنة بالتراب) منصوب على الظرفية أي عفروه ms0668 بالتراب في الثامنة، فكان ~~التراب ثامنة فجملة ما ذكره الشارح خمس روايات: روايتان لمسلم، ورواية ~~للترمذي، ورواية للدارقطني، ورواية لأبي داود، وذكر رواية أبي داود لتفسير ~~رواية مسلم الأولى، ولم يقتصر على رواية أبي داود؛ لأن رواية مسلم أصح، ثم ~~لما تعارضت روايتا مسلم من حيث محل التراب تساقطتا واكتفي بواحدة من السبع، ~~وذكر رواية الدارقطني سندا لهذا التساقط والاكتفاء المذكور، وذكر رواية ~~الترمذي سندا ودليلا على أن الروايات محمولة على الشك من الراوي. # قوله: (السابعة بالتراب) ومع ذلك تستحب ثامنة جمعا بين الأدلة اج. ولو ~~اجتمعت غسلات النجاسة الكلية في إناء فأفتى ابن أبي شريف بأن الإناء الذي ~~جمعت فيه الغسلات يغسل سبعا. إحداها بتراب. وخالف سم وقال: إن كان التتريب ~~في أولى السابع لم يحتج إليه؛ لأن ماء الأولى، وكل مما بعدها لا يحوج ~~للتتريب عند الانفراد، فكذا عند الاجتماع. واعتمد شيخنا كلام ابن أبي شريف؛ ~~لأنها صارت نجاسة مستقلة، فلا بد من غسلها سبعا وتتريبها ع ش. واعتمده ~~الحفني ولو أصاب شيء من غسالة الكلب شيئا فحكمه حكم المنتقل عنه: فإن كان ~~بعد تتريبه غسله قدر ما بقي من السبع ولم يترب، وإلا فقدر ما بقي مع ~~التتريب شرح م ر. # قوله: (وبين روايتي مسلم تعارض في محل التراب فيتساقطان إلخ) لا حاجة ~~إليه؛ لأن الأولى بمعنى الواحدة والأخرى كذلك فهما مترادفان. قال في ~~المصباح ما ملخصه: والأول يكون بمعنى الواحد، والأولى بمعنى الواحدة، وتقدم ~~في الآخر أنه يكون بمعنى الواحد، والأخرى بمعنى # PageV01P331 # تعيين محله، ويكتفى بوجوده في واحدة من السبع كما في ~~رواية الدارقطني: «إحداهن بالبطحاء» ، فنص على اللعاب، وألحق به ما سواه ~~ولأن لعابه أشرف فضلاته، وإذا ثبتت نجاسته فغيره من بول وروث وعرق ونحو ذلك ~~أولى. تنبيه: إذا لم تزل النجاسة إلا بست غسلات مثلا حسبت واحدة كما صححه ~~النووي ولو أكل لحم نحو كلب لم يجب تسبيع محل الاستنجاء كما نقله الروياني ~~عن النص. # فائدة: حمام غسل داخله كلب ولم يعهد تطهيره ms0669 واستمر الناس على دخوله ~~والاغتسال فيه مدة طويلة وانتشرت النجاسة في حصر الحمام وفوطه فما تيقن ~~إصابة شيء منه من ذلك فنجس وإلا فطاهر، لأنا لا ننجس بالشك ويطهر الحمام ~~بمرور الماء عليه سبع مرات. إحداهن بطفل لأن الطفل يحصل به التتريب كما صرح ~~به جماعة، ولو مضت مدة يحتمل أنه مر عليه ذلك ولو بواسطة الطين الذي في ~~نعال داخليه لم يحكم بنجاسته كما في الهرة إذا أكلت نجاسة وغابت غيبة يحتمل ~~فيها طهارة #   ### | [حاشية البجيرمي] # الواحدة فقوله - عليه الصلاة والسلام - في ولوغ الكلب: «يغسل سبعا» في ~~رواية «أولاهن» ، وفي رواية «أخراهن» ، وفي رواية «إحداهن» ، الكل ألفاظ ~~مترادفة على معنى واحد، ولا حاجة إلى التأويل، فتنبه لهذه الدقيقة واستغن ~~بها عما قيل من التأويلات، فإنها إذا عرضت على كلام العرب يقبلها الذوق ~~السليم، وأما قوله: وعفروه الثامنة فإنما جعل التراب ثامنة باعتبار مغايرته ~~للماء. # قوله: (فيتساقطان في تعيين محله) أي فيكتفى به مع كل واحدة، وهو صريح ~~الحديث الذي ذكره على أنه لا تعارض لإمكان الجمع بحمل رواية أولاهن على ~~الأكمل، وأخراهن على الإجزاء، وإحداهن على الجواز شرح المنهج وا ج. # قوله: (بالبطحاء) المراد به التراب، وأصله مسيل واسع فيه دقاق الحصى اه ع ~~ش. قوله: (فنص) أي في الحديث المتقدم، والمناسب على الولوغ؛ لأنه المقيس ~~عليه. # قوله: (وألحق به ما سواه) إن قيل هذا مكرر مع ما تقدم في قوله وكذا ~~بملاقاة شيء من أجزاء كل منهما. أجيب: بأنه لا تكرار؛ لأن ما هنا في مقام ~~الاستدلال وما تقدم في بيان الدعوى فتدبر. قوله: (ولأن لعابه) المناسب حذف ~~الواو. وقوله: وإذا ثبت الأولى، فإذا بفاء التفريع، وعبارة المحلي: وقيس ~~على الولوغ غيره كبوله وعرقه؛ لأنه إذا وجب ما ذكر في فمه مع أنه أطيب ما ~~فيه، بل هو أطيب الحيوان نكهة لكثرة ما يلهث ففي غيره أولى اه. قال ق ل: ~~عليه يشير بقوله؛ لأنه إذا وجب إلخ. إلى أن القياس من حيث الحكم بالنجاسة، ms0670 ~~وإذا ثبت لزم الغسل سبعا بالتراب؛ إذ لا فارق بين فضلاته فسقط ما قيل: إنه ~~لا قياس في التعبديات؛ لأن كون الغسل سبعا أمر تعبدي، وأيضا الشيء إذا خرج ~~عن القياس لا يقاس عليه وتسبيع الغسل بالنجاسة المغلظة خارج عن القياس. ~~وحاصل الجواب: أن القياس في التنجيس المرتب عليه التسبيع لا في التسبيع، ~~والمراد باللعاب ما خرج من ريقه اه. # قوله: (إذا لم تزل النجاسة) أي عينها كما في بعض النسخ أشار الشارح بهذا ~~إلى تقييد المتن كأنه قيل: ولا تحسب المرة الأولى منها إلا بعد زوال العين، ~~والمراد بالعين هنا ما قابل الحكمية فيشمل الجرم والوصف، بخلاف العين التي ~~لا يصح التتريب معها، فإنها الجرم كما ذكره الشوبري، وقيد بالست ردا على ~~القائل بأنها تحسب ستا فيحتاج إلى واحدة، وإلا فالست ليست بقيد. قوله: (لحم ~~نحو كلب) ومثله العظم اللين الذي يؤكل مع اللحم ع ش. # قوله: (لم يجب تسبيع محل الاستنجاء) ولو خرج غير مستحيل؛ لأن من شأنه ~~الاستحالة ويجب التسبيع من خروج العظم، وإن استحال؛ لأن من شأنه عدم ~~الاستحالة كما قرره شيخنا ح ف. ومثله الشعر فإنه يجب تسبيع الدبر منه، ~~بخلاف ما لو تقايأه أي اللحم، فإنه يجب عليه تسبيع فمه مع التتريب ز ي وا ~~ج. قال ع ش: لا يجب التسبيع من القيء إذا استحال وهو ظاهر. # قوله: (حمام) مبتدأ خبره قوله الآتي فما تيقن إلخ. وجملة: " غسل داخله ~~كلب " إلخ صفة لحمام؛ لأن الجمل بعد النكرات صفات، وداخله بالنصب على ~~الظرفية أي في داخله أي غسل بنفسه أو بغسل غيره له. # قوله: (من ذلك) بدل من قوله منه، وفي م ر إسقاط قوله منه، واسم الإشارة ~~راجع للفوط والحصر، وقوله: إصابة شيء من إضافة المصدر لفاعله. # قوله: (لم يحكم # PageV01P332 # فمها، ويتعين التراب ولو غبار رمل وإن أفسد الثوب ~~جمعا بين نوعي الطهور، فلا يكفي غيره كأشنان وصابون، ويسن جعل التراب في ~~غير الأخيرة، والأولى أولى لعدم احتياجه بعد ذلك إلى تتريب ms0671 ما يترشرش من ~~جميع الغسلات، ولا يكفي تراب نجس ولا مستعمل في حدث، ولا يجب تتريب أرض ~~ترابية؛ إذ لا معنى لتتريب التراب فيكفي تسبيعها بماء وحده ولو أصاب ثوبه ~~مثلا منها شيء قبل تمام التسبيع لم يجب تتريبه قياسا على ما أصابه من غير ~~الأرض بعد تتريبه، ولو ولغ نحو الكلب في إناء فيه ماء قليل ثم كوثر حتى بلغ ~~قلتين طهر الماء دون الإناء كما نقله البغوي في تهذيبه عن ابن الحداد وأقره ~~فإن كان في الإناء ماء كثير ولم ينقص بولوغه عن القلتين لم ينجس الماء ولا ~~الإناء إن لم يكن أصاب جرمه الذي لم يصله الماء مع رطوبة أحدهما قاله في ~~المجموع وقضيته أنه لو أصاب ما وصله الماء مما هو فيه لم #   ### | [حاشية البجيرمي] # بنجاسته) أي بكونه منجسا لداخليه، وأما بلاطه فهو متنجس فقياسه على مسألة ~~الهرة صحيح، فحكمنا بعدم التنجس لداخليه لاحتمال طهارته، وأما هو في حد ~~ذاته فنجس فهو كفم الهرة، وتوهم ق ل أن البلاط يطهر حينئذ أي: حين مضت ~~المدة المذكورة. وقال معترضا على الشارح: الأولى أن يقول: حكم بطهارته وهو ~~مدفوع كما عرفت، وقوله: (لم يحكم بنجاسته) الأولى حكم بطهارته، وقياسه على ~~مسألة الهرة لا يستقيم فتأمل ق ل. ودفعه اج بأن قياسه على الهرة من حيث عدم ~~تنجس ما يصيبه من فمها، ولو حكمنا على الفم بالنجاسة كما مر، هذا والذي ~~تحرر كما يؤخذ من حاشية المرحومي أن تشبيه الحمام بفم الهرة المذكورة صحيح ~~من كل وجه، فالمراد أن الحمام لا ينجس داخله حيث احتمل طهارته وهو نجس في ~~نفسه كفم الهرة، فإنه لا ينجس ما أصابه وهو نجس في نفسه فقول الشارح لم ~~يحكم بنجاسته أي بكونها منجسا لداخليه فتأمل. اه. م د. # قوله: (ويتعين التراب) راجع لقول المصنف بتراب ق ل. # قوله: (جمعا بين نوعي الطهور) أشار بذلك إلى أنه لا مدخل للقياس هنا أي: ~~فلا يكفي الصابون والأشنان ونحو ذلك؛ لأنه ليس من ms0672 نوعي الطهور أي فلا يصح ~~قياسه هنا، وأما ما تقدم من الدبغ من أنه قيس فيه كل شيء حريف، فإنه لم ~~تذكر فيه هذه العلة وهي قوله جمعا بين نوعي الطهور فتأمل. # قوله: (كأشنان) بضم الهمزة وكسرها لغة مصباح وهو الغاسول. قوله: (ولا ~~يكفي تراب نجس) المراد بالنجس هنا المتنجس. وعبارة متن المنهاج: ولا يكفي ~~تراب نجس في الأصح فيفهم منها أن غيره من المتنجس والمستعمل يكفي، وقد علمت ~~أنه ليس بكاف قال م ر في شرحه: ومقابل الأصح أنه أي النجس يكفي كالدباغ ~~بشيء نجس اه. قوله: (في حدث) زاد في شرح الروض أو خبث كالماء اه. لكن يشكل ~~على قوله أو خبث قولهم: التراب شرط في المغلظة لا شطر م ر ومرحومي. # قوله: (ولا يجب تتريب أرض ترابية) هل يسن لا مانع. اه. ع ش. وشمل التراب ~~المستعمل والمتنجس كما قاله سم. # قوله: (إذ لا معنى لتتريب التراب) قد يقال: له معنى وهو الجمع بين ~~المطهرين يعني الماء والتراب الطهور، والتراب الطهور مفقود هنا؛ لأن التراب ~~الذي في الأرض الترابية متنجس، وتقدم أنه لا يكفي أفاده شيخنا العشماوي، ~~وهذا بحث منه والحكم مسلم. # قوله: (لم يجب تتريبه قياسا إلخ) هذا ضعيف، والمعتمد عند الشيخ م ر ~~التتريب. وعبارة شرح م ر: ولو أصاب شيء من الأرض الترابية ثوبا قبل تمام ~~السبع اشترط في تطهيره تتريبه، ولا يكون تبعا لها لانتفاء العلة فيها، وهو ~~أنه لا معنى لتتريب التراب، وأيضا فالاستثناء معيار العموم، ولم يستثنوا من ~~تتريب النجاسة المغلظة إلا الأرض الترابية، كذا أفتى به الوالد وهو المعول ~~عليه اه. # قوله: (أنه لو أصاب إلخ) أي إصابة خفيفة أما إذا كانت الإصابة قوية بحيث ~~منع سريان الماء بين المتماسين حكم بنجاسة الموضع كذا قرروه، وفيه نظر فإنه ~~إذا كان الماء حائلا فلا إصابة فتأمل. أقول: إذا منع سريان الماء بين ~~المتماسين فيكون الماء غير حائل بينهما: فيحكم بالتنجيس حينئذ، ومثله ما لو ~~لاقى بدنه شيئا من الكلب في ماء ms0673 كثير، بخلاف ما لو أمسكه بيده وتحامل عليه ~~بحيث لم يصر بينه وبين يده إلا مجرد البلل، فإنه ينجس ع ش على م ر. وقرر ~~الشيخ الخليفي: # PageV01P333 # ينجس، وتكون كثرة الماء مانعة من تنجسه، وبه صرح ~~الإمام وغيره. تنبيه: هل يجب إراقة الماء الذي تنجس بولوغ الكلب ونحوه أو ~~يندب وجهان أصحهما الثاني، وحديث الأمر بإراقته محمول على من أراد استعمال ~~الإناء، ولو أدخل رأسه في إناء فيه ماء قليل، فإن خرج فمه جافا لم يحكم ~~بنجاسته أو رطبا فكذا في أصح الوجهين عملا بالأصل، ورطوبته يحتمل أنها من ~~لعابه. # (ويغسل من سائر) أي باقي (النجاسات) المخففة والمتوسطة (مرة) وجوبا (تأتي ~~عليه) وقد مر دليل ذلك، وكيفية الغسل عند قول المصنف: وغسل جميع الأبوال ~~والأرواث واجب (والثلاث) وفي بعض النسخ والثلاثة بالتاء (أفضل) أي من ~~الاقتصار على مرة، فيندب أن يغسل غسلتين بعد الغسلة المزيلة لعين النجاسة ~~لتكمل الثلاث، فإن المزيلة للنجاسة واحدة وإن تعددت كما مر في غسلات الكلب ~~لاستحباب ذلك عند الشك في النجاسة لحديث: «إذا استيقظ أحدكم من نومه» فعند ~~تحققها أولى وشمل ذلك المغلظة، وبه صرح صاحب الشامل الصغير فيندب مرتان بعد ~~طهرها. وقال الجيلي: لا يندب ذلك لأن المكبر لا يكبر كما أن المصغر لا يصغر ~~أي فتثلث النجاسة المخففة والمتوسطة دون المغلظة وهذا أوجه. تنبيه: قد علم ~~مما تقرر أن النجاسة لا يشترط في إزالتها نية بخلاف طهارة الحدث؛ لأنها ~~عبادة كسائر العبادات، وهذا من باب التروك كترك الزنا والغصب. وإنما وجبت ~~في الصوم مع أنه من باب التروك؛ لأنه لما كان مقصودا لقمع الشهوة، ومخالفة ~~الهوى التحق بالفعل، ويجب أن يبادر بغسل المتنجس عاص بالتنجيس كأن استعمل ~~النجاسة في بدنه بغير عذر خروجا من المعصية، فإن لم يكن عاصيا به فلنحو ~~الصلاة ويندب أن يعجل به فيما عدا ذلك، وظاهر كلامهم أنه لا فرق بين ~~المغلظة وغيرها وهو كذلك، وإن قال الزركشي: ينبغي وجوب المبادرة بالمغلظة ~~مطلقا. قال الإسنوي: والعاصي بالجنابة #   ### | [حاشية البجيرمي] # أنه لو وضع أصبعه مثلا بين أسنان الكلب ولم ير عليه بعد ذلك رطوبة لا ~~يحكم عليه بتنجيس. # قوله: (ولو أدخل) أي الكلب رأسه أي ولم يتحقق إصابته للماء ق ل. # قوله: (ورطوبته) أي رطوبة فمه. # قوله: (ويغسل) أي الإناء وهو ليس بقيد كما تقدم، وكذا الغسل ليس بقيد؛ إذ ~~المراد الانغسال ولو بغير فعل ولا قصد اه. # قوله: (من سائر) أي من أجل إصابة شيء سائر إلخ. اه. مرحومي. قوله: ~~(المخففة) لا يخفى مما مر أن واجبها الرش، فالحكم بغسلها هنا لا يلائمه اه ~~ق ل. إلا أن يراد بالغسل هنا ما يشمل الرش أي: فغلب الغسل على النضح وأطلق ~~على الكل غسلا. قوله: (وفي بعض النسخ: والثلاثة بالتاء) أي وعليه، فوجه ~~جريانه على خلاف القياس حذف المعدود، فقد نقل عن النووي أنه حيث حذف ~~المعدود جاز تذكير العدد وتأنيثه. قوله: (لعين النجاسة) أي بالمعنى الشامل ~~للوصف. # قوله: (قوله لاستحباب ذلك إلخ) علة لقوله: والثلاث أفضل، وأشار بذلك إلى ~~أن هذا الحكم مأخوذ بالقياس الأولوي. # قوله: (وشمل ذلك) أي التثليث المغلظة إلخ. في كلامه ما يرد عليه؛ لأنه ~~فسر سائر بمعنى: باقي، وبه تخرج المغلظة؛ إذ واجبها التسبيع، ففي الشمول ~~نظر، فإن عبارة المتن أيضا مخرجة للمغلظة لقوله: والثلاث أفضل فإنها لا ~~تكون فيما واجبه التسبيع فتأمل. # قوله: (لأن المكبر لا يكبر) أي أن الشارع بالغ في تكبيره فلا يزاد عليه ~~كما أن الشيء إذا صغر مرة لا يصغر أخرى، وهذا نظير قولهم: الشيء إذا انتهى ~~نهايته في التغليظ لا يقبل التغليظ كالأيمان في القسامة وكقتل العمد وشبهه ~~لا تغلظ فيه الدية؛ لأنها مغلظة وإن غلظت في الخطأ. قوله: (كما أن المصغر ~~لا يصغر) وذلك كبول الصبي، فإنه صغر مرة حيث كان واجبه النضح فقط فلا يصغر ~~مرة أخرى بأن يكون واجبه شيئا آخر أقل من النضح، وأدنى منه كالمسح كما قرره ~~شيخنا الجوهري. # قوله: (قد علم مما تقرر) أي في قوله: وغسل جميع الأبوال ms0675 والأرواث واجب ~~فقط ولم يقل بنية. قوله: (وهذا من باب التروك) أي من قسم # PageV01P334 # يحتمل إلحاقه بالعاصي بالتنجيس، والمتجه خلافه؛ لأن ~~الذي عصى به هنا متلبس به بخلافه ثم، وإذا غسل فمه المتنجس فليبالغ في ~~الغرغرة لغسل كل ما في حد الظاهر، ولا يبلع طعاما، ولا شرابا قبل غسله لئلا ~~يكون آكلا للنجاسة نقله في المجموع عن الشيخ أبي محمد الجويني وأقره. # (وإذا تخللت الخمرة) أي المحترمة وغيرها والمحترمة هي التي عصرت بقصد ~~الخلية أو هي التي عصرت لا بقصد الخمرية، وهذا الثاني أولى (بنفسها طهرت) ~~لأن علة النجاسة والتحريم الإسكار وقد زال، ولأن العصير غالبا لا يتخلل إلا ~~بعد التخمر، فلو لم نقل بالطهارة لتعذر اتخاذ خل من الخمر وهو حلال إجماعا ~~ويطهر دنها معها، وإن غلت حتى ارتفعت وتنجس بها ما فوقها منه وتشرب منها ~~للضرورة، وكذا تطهر إن نقلت من شمس إلى ظل وعكسه أو فتح رأس الدن لزوال ~~الشدة من غير نجاسة خلفتها. (وإن تخللت بطرح شيء فيها) كالبصل والخبز الحار ~~ولو قبل #   ### | [حاشية البجيرمي] # التروك؛ لأن القصد من غسلها بعدها عنه وتركها، فالمراد بالباب القسم، ~~وكذا يقال فيما بعده. # قوله: (مطلقا) أي سواء عصى بالتنجيس أم لا. # قوله: (والعاصي بالجنابة) بأن كانت من زنا. # قوله: (لأن الذي عصى به هنا متلبس به) ؛ إذ التضمخ بالنجاسة موجود، وفعله ~~الناشئ عنه الجنابة انقطع. هذا وقد يقال: إن الفعل في التنجيس انقطع، وإنما ~~الموجود أثره كالجنابة، فاتجه قول الإسنوي غير أن المعتمد عندهم الفرق إلخ. # قوله: (فليبالغ) أي وجوبا. # قوله: (ولا شرابا) أي غير الماء؛ لأنه يكفي في غسل النجاسة. # قوله: (في حد الظاهر) الباطن من الحلق مخرج الهمزة والهاء دون الخاء ~~المعجمة والمهملة ز ي. # قوله: (وإذا تخللت الخمرة) لما ذكر زوال النجاسة بالغسل ذكر زوالها ~~بغيره. فقال: وإذا تخللت إلخ. وسيذكر الشارح أن الخمرة بالتاء لغة قليلة ~~وأنها مؤنثة بلا تاء على الأفصح. # قوله: (عصرت) أي عصر أصلها؛ لأن الخمرة لا تعصر. ms0676 # قوله: (وهذا الثاني أولى) أي لدخول صورة الإطلاق وهذا بالنسبة للمسلم أما ~~من الكافر فمحترمة مطلقا ولا تراق ما لم يطهرها. # قوله: (لأن علة النجاسة إلخ) والدليل على طهر الخمرة إذا تخللت بنفسها ~~الإجماع، ولم يستدل على ذلك بمفهوم قوله - صلى الله عليه وسلم - " لا " في ~~جواب من قال له: «أنتخذ الخمرة خلا؟ قال: لا» ؛ لأن مفهومه إذا لم تعالج ~~تكون طاهرة إذا تخللت بنفسها؛ لأن جوابه - صلى الله عليه وسلم - بقوله: ~~«لا» مخرج على جواب السؤال الذي سأله له بعض الصحابة، والجواب إذا خرج على ~~سؤال لا يكون له مفهوم كما قاله العلامة الشوبري. # قوله: (والتحريم) هذا اللفظ دخيل هنا؛ إذ الكلام الآن في نجاستها لا في ~~حرمتها. # قوله: (غالبا) احترز بذلك عن خمس مسائل الأولى والثانية ذكرهما في قوله: ~~ولو اختلط عصير بخل غالب أو مساو والثلاثة مذكورة في التتمة. # قوله: (منه) أي من الدن. وقوله: (ويشرب) يحتمل أن يكون الضمير فيه راجعا ~~لقوله: ما فوقها، ويحتمل أن يكون راجعا للدن. وقوله: (منها) أي من الخمرة. ~~وقوله: للضرورة علة لقوله ويطهر. قوله: (وكذا تطهر إن نقلت إلخ) فصله بكذا ~~لما فيه من الخلاف، فقد قيل إنها لا تطهر بالتخلل الناشئ عن النقل على ~~القاعدة أن من استعجل بشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه، وهذا النقل قيل حرام، ~~وقيل مكروه والمعتمد الكراهة. وفي الصورتين لم يحصل هبوط للخمرة عما كانت ~~عليه أولا، وإلا تنجست لاتصالها بموضع الدن النجس بسبب الهبوط، وكذا لو ~~نقلت من دن إلى آخر بخلاف مسألة وضع العصير موضع دن الخمر، فإن الخل لا ~~يطهر؛ لأن ما هنا دوام، وذاك ابتداء ويغتفر في الدوام ما لا يغتفر في ~~الابتداء. # قوله: (لزوال الشدة) علة لقوله: تطهر. # قوله: (خلفتها) أي خلفت الشدة. # قوله: (وإن تخللت بطرح شيء فيها إلخ) وليس من العين فيما يظهر الدود ~~المتولد من العصير فلا يضر أخذا مما قالوه فيما لو تخمر ما في أجواف ~~الحبات، ثم تخلل حيث قالوا بطهارته، ومما تساقط من العنب ms0677 عند العصير من ~~النوى، فإن الاحتراز عن ذلك أسهل من الاحتراز عن الدود. اه. ع ش على م ر. ~~وذكره الشارح بقوله: نعم لو عصر العنب إلخ. # PageV01P335 # التخمر (لم تطهر) لتنجس المطروح فيها فينجسها بعد ~~انقلابها خلا. تنبيه: لو عبر بالوقوع بدل الطرح لكان أولى لئلا يرد عليه ما ~~لو وقع فيها شيء بغير طرح كإلقاء ريح، فإنها لا تطهر معه على الأصح، نعم لو ~~عصر العنب ووقع منه بعض حبات في عصيره لم يمكن الاحتراز عنها ينبغي أنها لا ~~تضر، ولو نزعت العين الطاهرة منها قبل التخلل لم يضر لفقد العلة بخلاف ~~العين النجسة؛ لأن النجس يقبل التنجيس فلا تطهر بالتخلل، ولو ارتفعت بلا ~~غليان بل بفعل فاعل لم يطهر الدن؛ إذ لا ضرورة ولا الخمر لاتصالها بالمرتفع ~~النجس، فلو غمر المرتفع بخمر طهرت بالتخلل لو بعد جفافه خلافا للبغوي في ~~تقييده ب قبل الجفاف، ولو نقلت من دن إلى آخر طهرت بالتخلل بخلاف ما لو ~~أخرجت منه ثم صب فيه عصير فتخمر ثم تخلل. والخمر هي المتخذة من ماء العنب ~~ويؤخذ من الاقتصار عليها أن النبيذ، وهو المتخذ من غير ماء العنب كالتمر لا ~~يطهر بالتخلل، وبه صرح القاضي أبو الطيب لتنجس الماء به حالة الاشتداد ~~فينجسه بعد الانقلاب خلا. وقال البغوي: يطهر. واختاره السبكي وهو المعتمد ~~لأن الماء من ضرورياته، ويدل له ما صرحوا به في باب الربا أنه لو باع خل ~~تمر بخل عنب أو خل زبيب بخل رطب صح، ولو اختلط عصير بخل مغلوب ضر؛ لأنه ~~لقلة الخل فيه يتخمر فيتنجس به بعد تخلله أو بخل غالب فلا يضر؛ لأن الأصل ~~والظاهر عدم التخمر، وأما المساوي فينبغي إلحاقه بالخل الغالب لما ذكر. #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (لئلا يرد) أي لينتفي ورود ما ذكر فليست اللام في قوله لئلا علة ~~لمجيء الإيراد، كما قد يتوهم بل هي علة لنفي الإيراد. وأجاب عنه ع ش: بأن ~~المراد بالطرح لازمه، وهو السقوط والباء في قول ms0678 المصنف: " بطرح " بمعنى مع ~~لا سببية؛ لأنه حينئذ يفيد قصر الحكم على عين تؤثر التخلل عادة اه بحروفه. # قوله: (لم يضر) أي إن لم يتخلل منها شيء ولم تهبط الخمرة بنزعها وإلا فلا ~~تطهر ق ل. # قوله: (لفقد العلة) وهي قوله: لتنجس المطروح فيها إلخ فينجسها بعد ~~انقلابها خلا، لكن المفقود هنا إنما هو جزء العلة الأخير، وهو قوله فينجسها ~~بعد انقلابها وأما الجزء الأول فموجود هنا فتأمل. قوله: (بل بفعل فاعل) ~~كنقلها المتقدم. قوله: (فلو غمر المرتفع) بأن زيد عليه. قوله: (بخمر) أو ~~نبيذ أو بسكر أو عسل أو نحوها كما قاله ق ل. فالخمر ليس قيدا وليس فيه ~~تخليل بمصاحبة عين؛ لأن العسل ونحوه يتخمر. اه. م د. قال شيخنا العزيزي: ~~ولا يقال إن النبيذ فيه ماء وهو تضر مصاحبته للخمرة؛ لأن ذاك محله في ~~الابتداء، وهذا في الدوام. ويغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء. ~~وعبارة س ل: وظاهر كلامهم أنه لا فرق في العصير بين المتخذ من نوع واحد ~~وغيره، فلو جعل فيه عسلا أو سكرا أو اتخذه من نحو عنب ورمان أو بر وزبيب ~~طهر بانقلابه خلا، وبه جزم ابن العماد وليس فيه تخلل بمصاحبة عين؛ لأن نفس ~~العسل أو البر أو نحوهما يتخمر كما رواه أبو داود. وكذا السكر فلا يصحب ~~الخمر عين أخرى. قوله: (طهرت) أي لفقد العلة. # قوله: (ولو بعد جفافه) قياسا على ما لو بال ثم جف البول ثم بال ثانيا وعم ~~ما عمه الأول، فإنه يجزئ الحجر، لكن المعتمد كلام البغوي، ويفرق بين هذه ~~وباب الاستنجاء بأنه محل تخفيف فاغتفروا فيه بخلافه هنا كما قرره شيخنا ~~العزيزي. قوله: (فتخمر) ليس قيدا لتنجيس العصير بوضعه في الدن المتنجس على ~~كل حال اه. قوله: (ويؤخذ من الاقتصار عليها) أي على الخمرة. قوله: (لا يطهر ~~بالتخلل) ضعيف. وقوله: وقال البغوي: يطهر معتمد ولو جعل مع نحو زبيب طيبا ~~ونقع ثم صفي وصارت رائحته كرائحة الخمر، فيحتمل أن يقال: إن كان الطيب أقل ms0679 ~~من الزبيب فنجس، وإلا فلا أخذا من قولهم: لو ألقي على عصير خل دونه فنجس، ~~وإلا فلا؛ لأن الأصل والظاهر عدم التخمر ولا عبرة بالرائحة حينئذ، ويحتمل ~~خلافه، وهو الأوجه اه شرح م ر. أي فيكون الطيب طاهرا مطلقا اه اج. # قوله: (لأن الماء من ضرورياته) أي فلا يحكم بتنجسه كالدن خلافا للقول ~~الأول. # قوله: (ويدل له) أي للطهر أنه لو باع خل تمر، فإن صحة بيع خل التمر يدل ~~على طهارته؛ لأنه لو كان نجسا لما صح بيعه. # قوله: (مغلوب) أي قليل. وقوله: غالب أي كثير. # قوله: (لأن الأصل والظاهر عدم التخمر) فلو تيقن التخمر ضر. # قوله: (وأما المساوي فينبغي # PageV01P336 # فائدة: الخمر مؤنثة كما استعملها المصنف وقد تذكر على ~~ضعف، ويقال فيها خمرة بالتاء على لغة قليلة. تتمة: قال الحليمي: قد يصير ~~العصير خلا من غير تخمر في ثلاث صور. الأولى: أن يصب في الدن المعتق بالخل. ~~الثانية: أن يصب الخل في العصير فيصير بمخالطته خلا من غير تخمر، لكن محله ~~كما علم مما مر أن لا يكون العصير غالبا. الثالثة: إذا تجردت حبات العنب من ~~عناقيده ويملأ منها الدن ويطين رأسه ويجوز إمساك ظروف الخمر، والانتفاع بها ~~واستعمالها إذا غسلت وإمساك المحترمة لتصير خلا، وغير المحترمة يجب ~~إراقتها، فلو لم يرقها فتخللت طهرت على الصحيح كما مر. # فصل: في الحيض والنفاس والاستحاضة وقد ذكرها على هذا الترتيب فقال: (و) ~~الذي (يخرج من الفرج) أي قبل المرأة مما تتعلق به الأحكام من الدماء #   ### | [حاشية البجيرمي] # إلحاقه إلخ) اعتمد م ر في شرحه خلافه، وهو أنه إن أخبر العارف بأنه لو ~~بقي تخلل لم يضر وإلا ضر كما قرره شيخنا الجوهري، وعبارة شرح م ر قوله: ~~فينبغي إلحاقه بالغالب أي إن أخبر به عدلان يعرفان ما يمنع التخمر وعدمه، ~~أو عدل واحد فيما يظهر. أما إذا لم يوجد خبير أو وجد وشك، فالأوجه إدارة ~~الحكم على الغالب حينئذ اه. # قوله: (الخمر مؤنثة) أي تأنيثا معنويا كزينب، ms0680 فليس المراد بكونها مؤنثة ~~إلحاق علامة التأنيث بها بل عود الضمائر المؤنثة عليها وإسناد الأفعال ~~المؤنثة إليها. وعبارة شرح الحاوي الصغير لابن الملقن. فائدة: الخمر مؤنثة ~~على الأفصح، ومذكرة على ضعف سميت بذلك لتخميرها العقل أي تغطيتها إياه، أو؛ ~~لأنها تخمر أي تغطى لئلا يقع فيها شيء يفسدها، أو؛ لأنها تركت فاختمرت أي ~~تغيرت اه بحروفه. # قوله: (المعتق) بضم الميم وفتح العين وفتح التاء المشددة. قوله: (ويطين) ~~أي يسدر رأسه بطين. # قوله: (إذا غسلت) ليس بقيد، بل يجوز استعمالها قبل الغسل إذا كانت جافة ~~في غير مائع وماء قليل. قوله: (يجب إراقتها) أي فورا شرح م ر. ### | [فصل في الحيض والنفاس والاستحاضة] # حكمة تأخير هذا الفصل عما قبله لكون ما فيه مختصا بالنساء، وما قبله من ~~الوضوء والغسل والتيمم وإزالة النجاسة، وما يتبعها مشترك بين الرجال ~~والنساء، فهو أشرف اج، أي: فهو من ذكر الخاص بعد العام. فإن قلت: لم أخره ~~عن الغسل مع أنه من أسبابه فكان المناسب ذكره قبله عند موجباته؟ أجيب: بأنه ~~أخره لطول الكلام عليه ولتعلقه بالنساء فكان مؤخر الرتبة. قيل: أول من حاض ~~أمنا حواء لما كسرت شجرة الحنطة وأدمتها. قال الله: " وعزتي وجلالي لأدمينك ~~كما أدميت هذه الشجرة " م ر. قيل: وكان يوم الثلاثاء، ومن قال: إن أول من ~~حاض نساء بني إسرائيل، فمراده أنه أول من ظهر منهن. ولما أدمت الشجرة عاقب ~~الله بناتها بالحيض والولادة، والنفاس، وفراق أبيها وأمها، والتزوج ~~بالأجنبي، وبأن الزوج يحجر عليها، ويتزوج عليها ثلاثا، وبثلاث طلقات، ~~وعصمتها بيد غيرها، والعدة، ونقص ميراثها، وعدم طلب صلاة جمعة، وعيد ~~وجنازة، وعدم حجها إلا مع محرم أو زوج، وعدم الجهاد، وعدم صلاحيتها لتولية ~~القضاء والنكاح وملازمة المسكن، فهذه ثمانية عشر، وزاد بعضهم الإحداد على ~~زوجها. «قال الله تعالى: يا داود أنا الرب المعبود أعامل الذرية بما فعل ~~الجدود» وقوله: وعدم طلب صلاة جمعة إلخ. إنما كان هذا عقوبة مع أنه تخفيف ~~عليهن؛ لأنهن حرمن من ثوابهن، وأتى بالحديث القدسي جوابا عما ms0681 يقال: كيف ~~تعاقب بناتها بفعلها. قوله: (في الحيض إلخ) أي في حقائقها وأحكامها، وقد ~~ذكر الكل إلا أنه لم يتكلم على أحكام الاستحاضة فتكلم الشارح عليها تكميلا ~~للفائدة، وكان الأولى أن يزاد وما يتعلق بذلك. # قوله: (والذي يخرج من الفرج) في تقدير الشارح لفظة الذي تغير إعراب ~~المتن، وهو معيب لكن الخطب سهل، كذا قيل وفيه أن الإعراب وهو تغيير أواخر ~~الكلم لم يتغير، وإنما تغير نوع المعربات وعلى ما قدره ففاعل يخرج ضمير ~~مستتر عائد على الموصول. قوله: (أي قبل المرأة) أي الذي # PageV01P337 # (ثلاثة دماء) فقط # ، وأما دم الفساد الخارج قبل التسع، ودم الآيسة فلا يتعلق به حكم، والأصح ~~أنه يقال له: دم استحاضة ودم فساد: الأول (دم الحيض و) الثاني ### | دم (النفاس # و) الثالث دم (الاستحاضة) ولكل منها حد يميزه. # (فالحيض) لغة السيلان تقول العرب حاضت الشجرة إذا سال صمغها وحاض الوادي ~~إذا سال وشرعا دم جبلة أي تقضيه الطباع السليمة (وهو) الدم (الخارج من فرج ~~المرأة) أي من أقصى رحمها (على سبيل الصحة) احترازا عن #   ### | [حاشية البجيرمي] # تحت مخرج البول وهو مخرج الولد والمني ومدخل الذكر ق ل. # قوله: (مما تتعلق به الأحكام) جواب عن سؤال. حاصله أن ما يخرج من الفرج ~~من الدماء لا ينحصر في الثلاثة، بل هناك غيرها كدم الصغيرة والآيسة. فأجاب: ~~بأن المراد الدماء التي تتعلق بها الأحكام وهي الثلاثة، وبعد ذلك يعترض على ~~الشارح، ويقال: ما مرادك بالأحكام التي نفيتها عن دم الصغير والآيسة؟ إن ~~أردت أحكام الحيض أي الأحكام المحرمة بالحيض فهي منفية أيضا عن دم ~~الاستحاضة التي في المتن فكأن المتن يسقطه أيضا. وإن أردت أحكام الاستحاضة ~~فهي ليست منفية عن دم الصغيرة والآيسة، بل ثابتة لهما كما هي ثابتة لدم ~~الاستحاضة، فكان الأولى حذف قوله مما تتعلق به الأحكام، وحذف قوله: وأما دم ~~الصغيرة والآيسة إلخ. وعبارة بعضهم قوله: مما تتعلق به الأحكام، هذا القيد ~~لبيان الواقع؛ لأن الأصل في القيود أن تكون لبيان الواقع، ms0682 ولا يصح الاحتراز ~~به عن الاستحاضة؛ لأنها حدث دائم كالبول، فلا تمنع صلاة، ولا صوما فيتعلق ~~بها حكم، وهو عدم منعها الصلاة والصوم. # قوله: (من الدماء إلخ) جواب عما يقال إن الذي يخرج من الفرج لا ينحصر في ~~الثلاثة، بل يخرج منه البول والغائط والمذي والودي. فأجاب: بأن المراد الذي ~~يخرج من الدماء فهو حصر إضافي. # قوله: (ودم الآيسة فلا يتعلق به حكم) قد يشكل على عمومه قولهم: إن ~~استقراء سن اليأس ناقص حتى لو وجدت خواص الحيض أي من كونه محتدما لذاعا في ~~دمها بعد سنه أدير الحكم عليه أي: على هذا الدم لتبين أنه حيض، ويمكن حمل ~~كلام الشارح على من لم يبلغ دمها أقل الحيض أو جاوز أكثره أي بعد سن اليأس. ~~اه. م د. # قوله: (والأصح) هذا مقابل قوله فلا يتعلق بها حكم. ### | [دم الحيض] # قوله: (فالحيض) لم يقل فدم الحيض إشارة إلى أنه كما يسمى دم الحيض يسمى ~~حيضا سم. # قوله: (لغة السيلان) ومنه الحوض لحيض الماء أي سيلانه فيه، والواو والياء ~~يتعاقبان أي يأتي أحدهما بدل الآخر. # قوله: (إذا سال) أي ماؤه. # قوله: (دم جبلة) أي سيلان دم جبلة ليكون بين المعنى اللغوي والشرعي ~~مناسبة، ثم إن كان تعريفا آخر غير ما في المتن، فهو غير مانع لشموله ~~النفاس، وإن كان من تمام تعريف المتن فيغني عنه قوله على سبيل الصحة، وأيضا ~~يمنع منه الواو في قوله: وهو إلا أن يقال الضمير في قوله، وهو راجع لدم ~~الجبلة اه تأمل. وعبارة اج: قول المصنف على سبيل الصحة إيضاح؛ إذ قوله: " ~~جبلة " يغني عنه اه. والإضافة في دم جبلة من إضافة المسبب إلى السبب أي دم ~~مسبب وناشئ عن الطبيعة. قوله: (المرأة) أي بلغت تسع سنين ولو حاملا كما ~~سيأتي في قوله: والأظهر أن دم الحامل حيض. قالوا: وسبب خروج الدم من الحامل ~~ضعف الولد، فإنه يتغدى بدم الحيض، فإذا ضعف الولد فاض الدم، وخرج ثم إن ~~الضعف لا يكون غالبا إلا في الأشفاع من ms0683 الشهور، فإن الولد يقوى في الفرد، ~~ولذلك كان من ولد لسبعة أشهر يعيش ومن ولد لثمانية أشهر لا يعيش والله ~~أعلم. ذكره الشعراني في الميزان. فائدة: قال مجاهد: إذا حاضت المرأة في ~~حملها كان ذلك نقصانا في ولدها، فإن زادت على التسعة كان ذلك تماما لما ~~نقص. اه. شبرخيتي. # قوله: (أي من أقصى رحمها) والرحم جلدة داخل الفرج يدخل فيها المني ثم ~~تنكمش عليه فلا تقبل منيا غيره ولهذا جرت عادة الله لا يخلق ولدا من ماءين ~~والمراد بقوله من أقصى رحم المرأة أي من عرق فمه في أقصى رحم المرأة والرحم ~~وعاء الولد وهو جلدة وهي معلقة بعرق على صورة الجرة المقلوبة فبابه الضيق ~~من جهة الفرج وواسعه من أعلاه ويسمى بأم الأولاد شيخنا. ثم رأيت في نزهة ~~المتأمل ما نصه: وأما صفة رحم المرأة فإن خلقتها # PageV01P338 # الاستحاضة (من غير سبب الولادة) في أوقات معلومة ~~احترازا عن النفاس. والأصل في الحيض آية {ويسألونك عن المحيض} [البقرة: ~~222] #   ### | [حاشية البجيرمي] # من المرأة كالكيس، وهي عضلة وعروق ورأس عصبها في الدماغ، ولها فم، ولها ~~قرنان شبه الخناجر تجذب بهما النطفة لقبولها، فإن الله سبحانه وتعالى أودع ~~فيها قوتين قوة انبساط تنبسط بها عند ورود مني الرجل عليها فتأخذه يختلط مع ~~منيها، وقوة انقباض تقبضها لئلا ينزل منه شيء، فإن المني ثقيل بطبعه، وفم ~~الرحم منكوس، وأودع في مني الرجل قوة الفعل، وفي مني المرأة قوة الانفعال ~~فعند الامتزاج يصير مني الرجل كالإنفحة الممتزجة باللبن. وأما كيفية وقوع ~~النطفة في رحم المرأة فقال ابن مسعود - رضي الله عنه -: النطفة إذا وقعت في ~~الرحم، فأراد الله أن يخلق منها بشرا طارت في بشرة المرأة تحت كل ظفر ~~وشعرة، ثم تمكث أربعين ليلة، ثم تنزل دما في الرحم. وفي الحديث: «إن الملك ~~الموكل في الأرحام يأخذ النطفة من الرحم فيضعها على كفه ثم يقول: يا رب ~~مخلقة أم غير مخلقة؟ فإن قال غير مخلقة لم تكن نسمة وقذفتها الأرحام، وإن ~~قال ms0684 مخلقة قال: يا رب ذكر أم أنثى شقي أم سعيد فما الرزق فما الأجل؟ فيقال: ~~انظر في أم الكتاب فتجد فيه رزقه وأجله وعمله، ثم يأخذ التراب فذلك قوله ~~تعالى: {منها خلقناكم} [طه: 55] الآية ثم يحرك النطفة باليد اليمنى أربعين ~~يوما فصارت علقة ويحرك باليد اليسرى أربعين يوما فصارت عظاما، وأول ما يظهر ~~عظم العجز وهو آخر ما يبلى في التراب، وتظهر سبابته اليمنى وكفه اليمنى في ~~اليوم الأول، وفي الثاني يظهر رأسه، وفي الثالث يده اليسرى ثم رجلاه، وفي ~~الرابع مائتان وأربعون عظما وثمانية وأربعون عصبا وثلاثمائة وستون عرقا ~~نصفها ساكن، ونصفها متحرك، ففي النصف الأول دم، وفي النصف الثاني ريح وفي ~~اليوم الخامس الجلدة، وفي اليوم السادس الشعر والأظافر، وفي اليوم السابع ~~أنفه، وفي اليوم الثامن لسانه، وفي اليوم التاسع أذناه، وفي اليوم العاشر ~~ينفخ فيه الروح من طرف الهامة، وآخر ما يخرج منه لسانه، فهذا كله بعد أربعة ~~أشهر، فإن كان ذكرا فوجهه إلى صدر رأسه، وإن كانت أنثى فوجهها إلى بطن أمها ~~ويداه على وجهه وذقنه على ركبتيه منقبضا في المشيمة في أحشاء أمه ولأجل ذلك ~~لا تحيض المرأة إلا قليلا» . وقد صح أن من الحوامل من تحيض لكثرة الدم، ~~فإذا تم له تسعة أشهر خرج الولد من الرحم إلى دار الدنيا، ودفعت الطبيعة ~~ذلك الدم الذي كان يتغذاه في بطن أمه، وقد يولد المولود في ستة أشهر فيعيش ~~ويولد إلى ثمانية فلا يعيش، وقد صح أن عيسى ابن مريم - صلى الله عليه وسلم ~~- ولد في ثمانية أشهر، وقد يولد الجنين إلى أكثر من عام كثلاثة أعوام وذكر ~~الليث بن سعد: أن امرأة حملت خمس سنين، وذكر ابن القيم أن داخل الرحم خشن ~~كالسفنج وجعل فيه قبول للمني كطلب الأرض العطشى للماء، فجعله الله طالبا ~~للماء مشتاقا إليه بالطبع، فيمسكه، ويشتمل عليه ولا يزلقه بل ينضم عليه ~~لئلا يفسده الهواء. قال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: إن للرحم أفواها ~~وأبوابا، فإذا دخل المني للماء ms0685 من باب واحد خلق الله عز وجل جنينا واحدا، ~~وإذا دخل من بابين خلق الله منه ولدين، وإن دخل من ثلاثة أبواب فيكون عدد ~~الأجنة في الرحم بعدد دخول المني في الرحم فافهم. # قوله: (على سبيل الصحة) ولذا كان عدمه عيبا في الأمة فترد به، ولم يكن ~~عيبا في الحرة فلا ترد به إذا عقد عليها فوجدت لا تحيض؛ لأنه ليس من عيوب ~~النكاح ولا يلزم من كونه عيبا في المبيع أن يكون عيبا في النكاح؛ لأن عيوب ~~البيع غير محصورة، وعيوب النكاح محصورة. # قوله: (في أوقات معلومة) بأن تبلغ سن الحيض، وأن لا يجاوز أكثره، ولا ~~ينقص عن أقله اه. # قوله: (والأصل في الحيض) أي في وجوده وبعض أحكامه، فالآية دلت على أمرين ~~أي في قوله: {قل هو أذى} [البقرة: 222] وقوله: {فاعتزلوا} [البقرة: 222] ~~والحديث دل على الأول. # قوله: {ويسألونك عن المحيض} [البقرة: 222] الخطاب للنبي - صلى الله عليه ~~وسلم -، والسائل له هو أسيد بن حضير وعباد بن بشر كما قاله الدميري، وقيل ~~السائل عنه هو الدحداح - رضي الله عنه -. وقوله: أي الحيض أي عن حكمه، ~~وإنما فسره بالحيض ليصح قوله بعده أذى؛ لأن المحيض مصدر ميمي يطلق على محل ~~الحيض # PageV01P339 # أي الحيض وخبر الصحيحين: «هذا شيء كتبه الله على بنات ~~آدم» قال الجاحظ في كتاب الحيوان: والذي يحيض من الحيوان أربعة الآدميات ~~والأرنب والضبع والخفاش وجمعها بعضهم في قوله: # أرانب يحضن والنساء ... ضبع وخفاش لها دواء # وزاد عليه غيره أربعة أخر وهي: الناقة والكلبة والوزغة والحجر أي الأنثى ~~من الخيل. وله عشرة أسماء حيض وطمث بالمثلثة وضحك وإكبار وإعصار ودراس ~~وعراك بالعين المهملة وفراك بالفاء وطمس بالسين #   ### | [حاشية البجيرمي] # وعلى زمانه وعلى الدم، والمحل والزمان لا يتصفان بالأذى، وإنما يتصف به ~~الدم فلذلك فسره به. وسبب نزول هذه الآية «أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة ~~أخرجوها من البيوت ولم يساكنوها ولم يؤاكلوها، فسألت الصحابة النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - عن ذلك فنزلت الآية فقال - صلى الله ms0686 عليه وسلم -: اصنعوا ~~كل شيء إلا النكاح» ، برماوي. فلا يحرم عليها حضور المحتضر، ولا يكره ~~استعمال ما مسته بطبخ أو غيره، ولا فعلها له، ولا غسل الثياب، وفي بعض ~~التفاسير: كانت النصارى يجامعون الحائض واليهود يحرمون مخالطتها، ~~ويعتزلونهن في كل شيء، فأنزل الله القصد أي التوسط بين الأمرين وهو تحريم ~~الجماع، وجواز المخالطة. # قوله: (كتبه الله) أي قدره الله على بنات آدم ولو حكما، فتدخل حواء؛ ~~لأنها بمنزلة بنته من حيث إنها خلقت من ضلعه الأيسر، بأن سل منه من غير ~~تألم وخلقت منه، ولهذا كان كل إنسان ناقصا ضلعا من جهة يساره فأضلاع جهة ~~اليمين ثمانية عشر، وأضلاع جهة اليسار سبعة عشر، وأكثر المفسرين يقولون: ~~إنها خلقت بعد دخول الجنة ح ف. والمراد ببنات آدم غالبهن فلا ينافي عدم ~~الحيض في بعضهن كسيدتنا فاطمة بنته - صلى الله عليه وسلم -، ولذلك وصفت ~~بالزهراء، وحكمته عدم فوات زمن عليها بلا عبادة. وروي أنها ولدت وقت غروب ~~الشفق وطهرت من النفاس واغتسلت وصلت العشاء في وقتها، ولهذا قيل: إن أقل ~~النفاس لحظة، وإنما لم تحض؛ لأن أصل خلقتها كان من تفاح الجنة «؛ لأن النبي ~~- صلى الله عليه وسلم - دخل الجنة ليلة المعراج، فلما أراد الخروج أعطاه ~~رضوان تفاحة من تفاح الجنة كان ريحها أطيب من المسك وألين من الزبد وأحلى ~~من العسل، فلما أكلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تقوى بها وتفرقت ~~القوة في جميع أعضائه، فجامع خديجة - رضي الله عنها - فراح معها ريح المسك ~~من تفاح الجنة، وكان لها نور يضيء منها - رضي الله عنها -» ، حتى روي عن ~~عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: كنت أسلك السلك أي أدخل الخيط في سم ~~الخياط في ليلة ظلماء من نور وجه فاطمة - رضي الله عنها -، فلذلك سميت ~~زهراء. ذكره في تحفة السائل. اه. ومثل بنات آدم الجن. # قوله: (قال الجاحظ) لقب لعالم مشهور من المعتزلة من جحظت عينه كمن جرحت ~~مقلته أو عظمت، واسمه عمرو بن بحر بن محبوب أبو عثمان من ms0687 أهل البصرة. قيل: ~~وهو جحا المشهور. وقال الشعراني: ليس هو جحا؛ لأن جحا ولي من أولياء الله، ~~وكان من التابعين وما حكي عنه كذب. # قوله: (والذي يحيض إلخ) المراد بحيض غير النساء رؤية دم لها من غير ~~اعتبار زمن لها ولا غيره فهو حيض لغوي. قال العلامة سم ولا أثر لحيض غير ~~النساء في شيء من الأحكام حتى لو علق الطلاق على شيء منها لم يقع، إلا إن ~~أراد مجرد خروج الدم منها؛ إذ لا وقت له معين في شيء منها إلا في النساء، ~~وقد أشار إلى هذا بعض من نظمها من الطويل بقوله: # ثمانية من جنسها الحيض يثبت ... ولكن في غير النسا لا يؤقت # نساء وخفاش وضبع وأرنب ... وناقة مع وزغ وحجر وكلبة # وزاد بعضهم على ذلك بنات وردان والقردة، وزاد المناوي الحدأة وزاد غيره ~~السمك. # قوله: (والخفاش) بضم الخاء وتشديد الفاء. # قوله: (لها دواء) أي لهذه الأربعة دواء بخروج الدم منها؛ لأنه لو حبس ~~فيها لضرها فهو يدل على سلامة طبائعها. قوله: (والحجر) بكسر الحاء وسكون ~~الجيم وراء ولا تلحقها تاء اه اج. # قوله: (وله عشرة أسماء) أي على ما ذكر هنا وإلا فذكر بعضهم له خمسة عشر ~~اسما نظمها بعضهم بقوله: # PageV01P340 # المهملة ونفاس. (ولونه) أي الدم الأقوى (أسود) ثم ~~أحمر فهو ضعيف بالنسبة للأسود وقوي بالنسبة للأشقر، والأشقر أقوى من الأصفر ~~وهو أقوى من الأكدر وما له رائحة كريهة أقوى مما لا رائحة له، والثخين أقوى ~~من الرقيق والأسود، (محتدم) بحاء مهملة ساكنة ودال مهملة مكسورة بينهما ~~مثناة فوق، أي حار مأخوذ من احتدام النهار، وهو اشتداد حره. (لذاع) بذال ~~معجمة وعين مهملة أي موجع. تنبيه: لو خلق للمرأة فرجان فقياس ما سبق في ~~الأحداث أن يكون الخارج من كل منها حيضا، ولو حاض المشكل من الفرج وأمنى من ~~الذكر حكمنا ببلوغه وإشكاله أو حاض من الفرج خاصة فلا يثبت للدم حكم الحيض ~~لجواز كونه رجلا، والخارج دم فساد قاله في المجموع. # (والنفاس) لغة الولادة وشرعا ms0688 هو الدم الخارج من فرج المرأة عقب الولادة ~~أي بعد فراغ الرحم من الحمل #   ### | [حاشية البجيرمي] # للحيض عشر أسماء وخمستها ... حيض محيض محاض طمث إكبار # طمس عراك فراك مع أذى ضحك ... درس دراس نفاس قرء إعصار # قوله: (وضحك) ومنه: {وامرأته قائمة فضحكت} [هود: 71] فسره بعضهم ب حاضت ~~قال م ر: ولا كراهة في تسميته بشيء منها أي: لأن غالب هذه الأسماء مأخوذ من ~~الكتاب العزيز والأحاديث. # قوله: (ونفاس) ومنه «قوله - عليه الصلاة والسلام - لعائشة: أنفست» بفتح ~~النون وكسر الفاء وسكون السين أي حضت؛ لأنها لم تلد. # قوله: (ولونه أسود إلخ) لما ورد عليه سؤال، وهو أن اللون لا ينحصر في ~~السواد. فأجاب بأن المراد اللون الأقوى غالبا، وقد يكون غير أقوى. وأجاب سم ~~أي اللون الأصلي. والحاصل؛ أن الصور لألوان الدماء وصفاتها ألف وأربعة ~~وعشرون صورة، وذلك؛ لأن الألوان خمسة وهي: أسود وأحمر وأشقر وأصفر وأكدر، ~~والصفات أربعة: إما ثخين أو منتن أو هما أو مجرد عنهما، فإذا ضربت صفات ~~الأول في صفات الثاني ثم الحاصل في صفات الثالث، وهكذا بلغت ما ذكر، فإن ~~استوى دمان قدم السابق كأسود ثخين وأحمر ثخين منتن بإحدى الصفتين تجبر ~~ضعفه، والأخرى تقابل الأخرى، فيستويان. وكأحمر منتن أو ثخين مع أسود مجرد ~~فهما مستويان شوبري. # قوله: (أسود) أي ذو سواد وهو نفسه محتدم لذاع، أو المعنى وصفته أنه أسود ~~محتدم لذاع. اه. سم. وقوله: أي ذو سواد إنما فسره به؛ لأن اللون لا يوصف ~~بكونه أسود، وإنما يوصف به الدم واللون يوصف بالسواد، وأما قوله محتدم إلخ. ~~فهو وصف للدم لا للون كما أشار إليه سم بقوله: وهو نفسه محتدم إلخ اه. # قوله: (بذال معجمة وعين مهملة) ويقال لذوات السموم لدغ بمهملة فمعجمة، ~~وقد نظم ذلك الأجهوري فقال: # ولدغ لذي سم بإهمال أول ... وفي النار بالإهمال للثان فاعرفا # والإعجام في كل والإهمال فيهما ... من المهمل المتروك حقا بلا خفا # وقوله: للثان أي مع إعجام الأول، وقوله في كل أي إعجام الحرفين ms0689 وإهمالهما ~~في ذي سم، والنار مهمل. # قوله: (فقياس ما سبق في الأحداث أن يكون إلخ) هذا ظاهر إذا كانا أصليين، ~~أما إذا كان أحدهما أصليا، والآخر زائدا وتميز، فإن العبرة بما خرج من ~~الأصلي قياسا على ما ذكر في باب الأحداث، ومقتضى ما ذكر هناك أنه لو كان ~~أصلي وزائد، واشتبه أنه لا بد من الخروج من كل منهما حتى يحكم بالحيض، ~~ولينظر فيما لو كان أحدهما أصليا، والآخر زائدا مسامتا، ومقتضى ما ذكر هناك ~~أنهما بمنزلة الأصليين أي: فيكفي من أحدهما فتأمل شيخنا عزيزي، والمعتمد أن ~~العبرة بالأصلي لا الزائد المسامت ### | [دم النفاس] # قوله: (أي بعد فراغ الرحم) إنما فسر بذلك، لأن كلام المتن يشمل الدم ~~الخارج بعد الولد الأول، # PageV01P341 # وسمي نفاسا لأنه يخرج عقب نفس فخرج بما ذكر دم الطلق ~~والخارج مع الولد فليسا بحيض لأن ذلك من آثار الولادة ولا نفاس لتقدمه على ~~خروج الولد بل ذلك دم فساد نعم المتصل من ذلك بحيضها المتقدم حيض. تنبيه: ~~قوله عقب حذف الياء التحتية هو الأفصح، ومعناه أن لا يكون متراخيا عما قبله ~~(والاستحاضة هو) الدم (الخارج) لعلة من عرق من أدنى الرحم يقال له العاذل ~~بذال معجمة ويقال بمهملة كما حكاه ابن سيده وفي الصحاح بمعجمة وراء (في غير ~~أيام) أكثر (الحيض و) غير أيام أكثر (النفاس) سواء أخرج إثر حيض أم لا، ~~والاستحاضة حدث دائم فلا تمنع الصوم والصلاة وغيرهما مما يمنعه الحيض كسائر ~~الأحداث للضرورة فتغسل المستحاضة فرجها قبل #   ### | [حاشية البجيرمي] # فمقتضاه أنه يسمى نفاسا مع أنه لا يسمى نفاسا، بل إن كان قبله حيض بأن ~~حاضت قبل الولد ولم يزد المجموع على خمسة عشر يوما كان حيضا وإلا كان دم ~~فساد. قوله: (من الحمل) أي ولو علقة أو مضغة. وهذان لا يسميان ولادة إلا أن ~~يقال إنهما في حكمها. وقول الشارح بعد فراغ الرحم من الحمل إشارة إلى أن ~~الولادة ليست بقيد. ويتعلق بالعلقة ثلاثة أحكام. تسمية الدم عقبها نفاسا، ~~ووجوب ms0690 الغسل، ويفطر بها الصائم، وتزيد عليها المضغة بأمرين: انقضاء العدة، ~~وثبوت الاستيلاد إن كان فيها صورة آدمي، وقول المصنف عقب الولادة ليس ~~بظاهر؛ لأن الشرط أن يكون قبل مضي خمسة عشر يوما من الولادة، وإلا فلا نفاس ~~لها، فإذا رأته قبل الخمسة عشر يوما فابتداؤه أي: ابتداء أحكامه من رؤية ~~الدم، وزمن النقاء قبل رؤيته لا نفاس فيه، لكنه محسوب من الستين كما قاله ~~البلقيني. قال: ولم أر من حققه. قال ز ي: فلا تثبت الأحكام إلا من حين خروج ~~الدم. قلت: وقضيته حل التمتع قبل نزول الدم وهو كذلك فقد قال م ر: ولو ولدت ~~ولدا جافا جاز وطؤها قبل غسلها؛ إذ هو كالجنابة اه اج. # قوله: (لأنه يخرج عقب نفس) أو؛ لأنه من النفس أي الدم يقال في فعله نفست ~~المرأة بضم النون وفتحها مع كسر الفاء فيهما والضم أفصح، وفي فعل الحيض أي ~~إذا كان نفس بمعنى حاض نفست بفتح النون وكسر الفاء لا غير ذكره في شرح ~~المهذب. # قوله: (فليسا بحيض) محله ما لم يتصل بحيض متقدم على الطلق، وإلا كان كل ~~من الخارج مع الطلق أو الولادة حيضا أيضا، حتى لو استمر الخارج مع الطلق ~~وخروج الولد إلى أن اتصل الخارج بالنفاس بعد تمام الولادة كان جميعه حيضا، ~~وإن لزم اتصال النفاس بالحيض بدون فاصل طهر بينهما، بخلاف ما لو جاوز دم ~~النفاس ستين، فإنه يكون استحاضة، ولا يجعل ما بعد الستين حيضا متصلا ~~بالنفاس، واعتبار المتصل بينهما فيما إذا تأخر النفاس دون ما إذا تقدم. اه. ~~ع ش. على م ر. # قوله: (ومعناه أن لا يكون متراخيا عما قبله) وضابط التراخي بأن يكون بعد ~~خمسة عشر يوما. # قوله: (والاستحاضة هو الدم) هذا التعريف اتحد فيه المعنى اللغوي والشرعي، ~~وعبارة م د قوله: والاستحاضة هو لغة السيلان وشرعا الدم إلخ. # قوله: (من أدنى الرحم) وهو مستقر الولد، ومن الطرق التي تعرف بها المرأة ~~كون الخارج دم حيض، أو استحاضة أن تأخذ من قام بها ما ms0691 ذكر ماسورة مثلا ~~وتضعها في فرجها، فإن دخل الدم فيها فهو حيض، وإن ظهر على جوانبها فهو ~~استحاضة، وهذه علامة ظنية فقط لا قطعية، وإلا لم يوجد لنا مستحاضة متحيرة ع ~~ش على م ر. # قوله: (سواء أخرج إثر الحيض إلخ) شامل لما تراه الصغيرة والآيسة، وقيل إن ~~المستحاضة هي التي يجاوز دمها أكثر الحيض ويستمر، وعليه فدم الآيسة ~~والصغيرة يسمى دم فساد لا استحاضة اه اج. وخصه الماوردي بما إذا خرج إثر ~~حيض، وما عداه يقال له: دم فساد. # قوله: (والاستحاضة حدث دائم) هذا بيان لحكمها الإجمالي. # قوله: (فلا تمنع) إلخ بيان لحكمها التفصيلي. # قوله: (للضرورة) ويجوز وطؤها وإن كان دمها جاريا في زمن يحكم لها فيه ~~بكونها طاهرة ولا كراهة فيه شرح م ر وق ل وح ل. قوله: (فتغسل المستحاضة ~~فرجها) عبارة شرح المنهج، فيجب أن تغسل مستحاضة فرجها فتحشوه بنحو قطنة ~~فتعصبه بأن تشده بعد حشوه بذلك بخرقة مشقوقة الطرفين تخرج أحدهما أمامها، ~~والآخر وراءها وتربطهما بخرقة تشد بها وسطها كالتكة بشرطهما أي الحشو ~~والعصب أي: بشرط وجوبهما بأن احتاجتهما ولم تتأذ بهما، ولم تكن # PageV01P342 # الوضوء أو التيمم إن كانت تتيمم وبعد ذلك تعصبه ~~وتتوضأ بعد عصبه، ويكون ذلك وقت الصلاة لأنها طهارة ضرورة فلا يصح قبل ~~الوقت كالتيمم، وبعد ما ذكر تبادر بالصلاة تقليلا للحدث، فلو أخرت لمصلحة ~~الصلاة كستر عورة وانتظار جماعة واجتهاد في قبلة وذهاب إلى مسجد وتحصيل ~~سترة لم يضر؛ لأنها لا تعد بذلك مقصرة، وإذا أخرت لغير مصلحة الصلاة ضر ~~فيبطل وضوءها ويجب إعادته، وإعادة الاحتياط لتكرر الحدث والنجس مع ~~استغنائها عن احتمال ذلك بقدرتها على المبادرة، ويجب الوضوء لكل فرض ولو ~~منذورا كالتيمم لبقاء الحدث، وكذا يجب لكل فرض تجديد العصابة، وما يتعلق ~~بها من غسل قياسا على تجديد الوضوء، ولو انقطع دمها قبل الصلاة ولم تعتد #   ### | [حاشية البجيرمي] # في الحشو صائمة. وإلا فلا يجب بل يجب على الصائمة ترك الحشو نهارا، ولو ~~خرج الدم بعد ms0692 العصب لكثرته لم يضر أو لتقصيرها فيه ضر اه. وقوله: تغسل ~~مستحاضة أي إن أرادته، وإلا استعملت الأحجار بناء على جوازها في النادر، ~~وهو الأصح، فتعبيره بالغسل جرى على الغالب بشرح م ر. ويجب في الحشو أن يكون ~~داخلا عن محل الاستنجاء بارزا عنه لئلا تصير حاملا لمتصل بنجس. وقوله: ولم ~~تتأذ بهما. قال حج في شرح العباب: ويتجه أن يكتفي في التأذي بالحرقان، وإن ~~لم يحصل مبيح تيمم. وقوله: ولم تكن في الحشو صائمة، وإنما حافظوا على صحة ~~الصوم لا على صحة الصلاة عكس ما فعلوه فيمن ابتلع بعض خيط قبل الفجر، وطلع ~~الفجر وطرفه خارج حيث حافظوا على الصلاة بوجوب نزعه مع إكراه أو نوم؛ لأن ~~الاستحاضة علة مزمنة، فالظاهر دوامها، فلو راعينا الصلاة لتعذر عليها قضاء ~~الصوم للحشو، ولأن المحذور هنا لا ينتفي بالكلية، فإن الحشو يتنجس، وهي ~~حاملة له بخلافه هناك ز ي ورده ق ل على الجلال ونصه: تنبيه، علم مما ذكر أن ~~صلاة الصائمة مع ترك الحشو صحيحة كصومها، فمراعاة الصوم إنما حصلت بترك ~~الحشو، وبذلك علم سقوط استشكال ما هنا بمسألة الخيط الآتية في الصوم التي ~~فيها لزوم بطلان أحدهما، وهي ما لو ابتلع خيطا قبل الفجر، وأصبح صائما، ~~وطرفه خارج حيث راعوا فيها الصلاة بنزعه لصحتها لا الصوم ببقائه وبطلانها، ~~فلا حاجة للجواب عنها بأن الاستحاضة علة مزمنة ربما يتعذر معها قضاء الصوم ~~فتأمل. # قوله: (وتتوضأ) أو تتيمم، وعبارة المنهج فتتطهر. # قوله: (تبادر بالصلاة) أي الفرض، أما النفل فلا تجب المبادرة به لجواز ~~فعله بعد خروج وقت الفرض ز ي. # قوله: (لمصلحة الصلاة) وهل من مصلحة الصلاة النافلة، ولو مطلقة، وإن طال ~~زمن ذلك أو لا، حرر. قلت: وفي الإيعاب ولها التأخير للراتبة القبلية كما ~~اقتضاه كلام الروض، فيعلم منه أن فعلها للنفل المطلق مضر اه. ح ل. قوله: ~~(وانتظار جماعة) لعل المراد ما تحصل به الجماعة، وظاهر كلامهم وإن طال ~~واستغرق غالب الوقت، وإن حرم عليها ذلك، ولا يخفى أن هذا ms0693 واضح بالنسبة ~~للستر والاجتهاد في القبلة دون غيرهما فليحرر ح ل. وقال ع ش: أي حيث عذرت ~~في التأخير لغيم، ولم يظهر لها سعة الوقت، ولا ضيقه فبالغت في الاجتهاد، أو ~~طلب السترة، وإلا بأن علمت ضيق الوقت فلا يجوز لها التأخير، والقياس حينئذ ~~امتناع صلاتها بذلك الطهر، وقيد الإطفيحي الجماعة بالمطلوبة، وإلا كاقتداء ~~بإمام فاسق وجدت غيره فيضر التأخير لها اه. # قوله: (وتحصيل سترة) وإجابة مؤذن أما الأذان فليس لها. # قوله: (لم يضر) وإن خرج الوقت. # قوله: (لغير مصلحة الصلاة) كأكل وشرب. # قوله: (وضوءها) أو تيممها. قوله: (ويجب الوضوء لكل فرض إلخ) ولها أن ~~تتنفل ما شاءت بوضوء في الوقت إن توضأت للفرض، ولا تتنفل خارجه أي إن كان ~~غير راتبة ذلك الفرض أما راتبة ذلك الفرض فتصليه ولو خارج الوقت، وبه جمع م ~~ر بين كلام الشيخين المتناقض في ذلك كما في سم ويفرق بينها وبين المتيمم ~~بتجدد حدثها اه. س ل. قوله: (وكذا يجب لكل فرض تجديد العصابة) أي وإن لم ~~تزل عن محلها، ولم يظهر الدم على جوانبها، ومحل وجوب. تجديدها عند تلويثها ~~بما لا يعفى عنه، فإن لم تتلوث أو تلوثت بما يعفى عنه لقلته، فالواجب فيما ~~يظهر تجديد رباطها لكل فرض لا تغييرها بالكلية. اه. س ل. قوله: (وما يتعلق ~~بها من غسل إلخ) أي وحشو. قوله: (قياسا على تجديد الوضوء) أي إعادة الوضوء ~~الواجبة عليها. # PageV01P343 # انقطاعه وعوده، أو اعتادت ذلك ووسع زمن الانقطاع بحسب ~~العادة الوضوء والصلاة وجب الوضوء، وإزالة ما على الفرج من الدم. # (وأقل الحيض) زمنا (يوم وليلة) أي مقدار يوم وليلة، وهو أربعة وعشرون ~~ساعة فلكية (وأكثره خمسة عشر يوما) بلياليها وإن لم تتصل الدماء، والمراد ~~خمسة عشر ليلة، وإن لم يتصل دم اليوم الأول بليلته كأن رأت الدم أول النهار ~~للاستقراء، وأما خبر: «أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام» فضعيف كما ~~في المجموع. (وغالبه) أي الحيض (ست أو سبع) وباقي الشهر غالب الطهر لخبر ~~أبي داود وغيره ms0694 «أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لحمنة بنت جحش - رضي الله ~~تعالى عنها -: تحيضي #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (وجب الوضوء) أما في الثانية فظاهر للعادة، وأما في الأولى فلأن ~~الظاهر من انقطاعه عدم عوده، فلو عاد عن قرب تبين عدم وجوب الإعادة عليها ~~كما في المنهج، وعبارته: ويجب طهر إن انقطع دمها بعده، أو فيه لا إن عاد ~~قريبا. وقال ق ل حاصله: أنه إن وسع زمن انقطاعه الوضوء والصلاة وجب الوضوء ~~وما معه، وإلا فلا، ولا عبرة بعادة، ولا عدمها. # قوله: (زمنا) قدره دفعا لما ورد على المتن من أن فيه الإخبار بالزمن عن ~~الجثة وهو الدم؛ لأن أفعل التفضيل بعض ما يضاف إليه. وقوله: (أي مقدار) أتى ~~بذلك ليدخل ما لو رأته أثناء يوم أو ليلة، فإنه يعتبر بلوغ مثله من اليوم ~~الذي بعده أو الليلة التي بعدها، لكن يشترط في أقل الحيض أن يتصل دماؤه ~~بحيث لو وضعت القطنة لتلوثت اه اج وهو منصوب على التمييز المحول عن المضاف ~~أي: أقل زمنه يوم إلخ، وإنما آثر ذلك التمييز على تقدير المضاف لما فيه من ~~الاختصار؛ لأنه إن قدره بين المتضايفين فقال: وأقل زمنه فصل بين ~~المتضايفين، وإن أخر البيان عن المتن فقال أي: أقل زمنه بعد، وأقل أدى إلى ~~طول فما ذكره أخصر وأولى ع ش. وفيه أن الفصل بين المتضايفين هنا لا يضر؛ ~~لأن الفاصل ليس بأجنبي بل هو أخصر، وأظهر مما صنعه الشارح. # قوله: (أي مقدار) أشار بذلك إلى أن وجود اليوم والليلة بمعناهما اللغوي ~~غير مراد، وأسقط الشارح لفظ متصلا، وزادها شيخ الإسلام فقال: أي قدرهما ~~متصلا قال ح ل: هو قيد في تحقق الأقل فقط أي لا يتصور الأقل فقط إلا إذا ~~رأت أربعا وعشرين ساعة على الاتصال، وأما لو رأتها متفرقة في أيام لا يكون ~~أقل فقط، ولا ينافي هذا قول شيخنا. رأت دماء متقطعة ينقص كل منها عن يوم، ~~وإذا جمع بلغ يوما وليلة على الاتصال، فيكون كافيا في ms0695 حصول أقل الحيض؛ لأن ~~الأقل له صورتان: أقل فقط، وأقل مع غيره إما مع الغالب أو مع الأكثر اه ح ~~ل. # قوله: (وأكثره) أي زمنا كما في شرح المنهج. # قوله: (وإن لم تتصل الدماء) في إسناد الفعل للدماء إشارة إلى قراءة الفعل ~~بفوقيتين، ويجوز بتحتية ففوقية، والتقدير على هذا، وإن لم يتصل مجموع ~~الدماء على حذف مضاف أي: وكان وقت الدماء مجموعها أربعة وعشرون ساعة كما ~~قاله ح ل. ويقال لهذا أقل الحيض؛ لأنه قدر يوم وليلة وأكثر؛ لأنه وجد في ~~خمسة عشر يوما. قوله: (والمراد إلخ) لو قال سواء تقدمت الليالي على الأيام ~~أو تأخرت لكان أولى مما ذكره، ولو طرأ في أثناء يوم أو ليلة اعتبر قدر ~~الماضي منهما من السادس عشر. اه. ق ل. قوله: (للاستقراء) ؛ إذ لا ضابط لشيء ~~من ذلك لغة ولا شرعا فرجع فيه إلى المتعارف بالاستقراء. والمراد بالاستقراء ~~الناقص وهو دليل ظني فيفيد الظن وإن لم يكن فيه تتبع لأكثر الجزئيات بل ~~يكتفى بتتبع البعض وإن لم يكن أكثر كما هنا، وهذا ما انحط عليه كلام سم في ~~الآيات البينات. وفي ع ش على م ر نقلا عن عميرة ما نصه قالوا: لأن ما لا ~~ضابط له في اللغة ولا الشرع يحمل على العرف، وهذا يقتضي تقديم اللغة على ~~العرف ويخالفه قول الأصوليين: إن اللفظ يحمل أولا على الشرعي ثم العرفي ثم ~~اللغة اه. ويمكن الجواب بأن العرف يقدم على اللغة في بيان مدلول اللفظ، وما ~~هنا ليس منه بل من بيان الضابط المطرد الذي هو كالقاعدة، ويجوز أن أهل ~~الأصول لم يتعرضوا له أي للضابط، ولو أخر الشارح قوله للاستقراء عن ذكر ~~الغالب لكان أولى كما في شرح المنهج. # قوله: (ست أو سبع) أي: وإن لم تتصل فلو أخر هذا إلى هنا لكان أولى. # قوله: (لخبر أبي داود إلخ) فيه أن هذا الحديث لا يدل على أن ما ذكر غالب ~~الحيض، خصوصا على القول بأنها مستحاضة معتادة فردت # PageV01P344 # في علم الله ms0696 ستة أيام أو سبعة أيام كما تحيض النساء ~~ويطهرن ميقات حيضهن وطهرهن» أي التزمي الحيض وأحكامه فيما أعلمك الله من ~~عادة النساء من ستة أو سبعة، والمراد غالبهن لاستحالة اتفاق الكل عادة، ولو ~~اطردت عادة امرأة بأن تحيض أقل من يوم وليلة أو أكثر من خمسة عشر يوما لم ~~يتبع ذلك على الأصح، لأن بحث الأولين أتم، واحتمال عروض دم فساد للمرأة ~~أقرب من خرق العادة المستقرة # وتسمى المجاوزة للخمسة عشر بالمستحاضة فينظر فيها، فإن كانت مبتدأة وهي ~~التي ابتدأها الدم مميزة بأن ترى في بعض الأيام دما قويا وفي بعضها دما ~~ضعيفا فالضعيف استحاضة، والقوي منه حيض إن لم ينقص القوي عن أقل الحيض ولا ~~جاوز أكثره، ولا نقص الضعيف عن أقل الطهر وهو خمسة عشر يوما كما سيأتي، وإن ~~كانت مبتدأة غير مميزة بأن رأته بصفة واحدة أو فقدت شرط تمييز من شروطه #   ### | [حاشية البجيرمي] # لعادتها. وقد يقال: قوله: ميقات حيضهن يدل على أن ما ذكر هو الغالب. ~~قوله: (لحمنة) هي أخت زينب بنت جحش زوجة النبي - عليه الصلاة والسلام - اه ~~اج. واسم أمها أميمة بنت عبد المطلب عمة النبي - صلى الله عليه وسلم - قاله ~~في المصباح. وكانت معتادة غير مميزة. اه. م ر. أي وكانت عادتها مختلفة ~~فتارة ستة وتارة سبعة بدليل قوله الآتي ستة أو سبعة، أي؛ لأنها ترد للعادة ~~وكانت مستحاضة كما رواه الترمذي. # قوله: (تحيضي) بفتح الحاء وتشديد الياء المفتوحة. # قوله: «في علم الله ستة أيام أو سبعة» أي وتطهري بقية الشهر كما يدل عليه ~~قوله كما تحيض النساء ويطهرن، ففي الكلام حذف كما قرره م ر. والمراد بعلم ~~الله معلومه أي فيما أعلمك الله وأو في قوله أو سبعة للتنويع لا للتخيير. # قوله: (كما تحيض النساء) أي غالبهن كما قاله الشارح. والمناسب لقوله: ~~تحيض أن يضبط بفتح التاء وكسر الحاء وسكون الياء كما في ع ش. # قوله: (ميقات) بدل من ستة أو سبعة أي: ومن بقية الشهر المقدر؛ لأن ~~التقدير ms0697 تحيضي ستة أو سبعة وتطهري بقية الشهر، أو خبر مبتدأ محذوف أي وذلك ~~ميقات ع ش على م ر. # قوله: (أي التزمي) راجع لقوله تحيضي. وقوله: (وأحكامه) تفسير فالمراد بها ~~ما يحرم به. # قوله: (لأن بحث الأولين) أي الشافعي ومن بعده أتم فهو إجماع ق ل. # قوله: (واحتمال عروض دم إلخ) أي والحكم على دم هذه المرأة بالفساد أولى ~~من جعله حيضا خارقا للإجماع. اه. ق ل. وينبني على ذلك ما لو قال لزوجته: إن ~~حضت فأنت طالق فإنه يقع بمجرد طروء الدم أي يحكم بوقوعه ثم إن استمر يوما ~~وليلة فأكثر استمر الحكم بالوقوع. وإن انقطع قبل يوم وليلة بان عدمه، فلو ~~ماتت قبل يوم وليلة فهل يستمر حكم الطلاق للحكم به ولم يتحقق خلافه أولا ~~نظرا لبقاء العصمة؟ فيه نظر. اه. سم. قلت: والذي يأتي لم ر في باب الطلاق ~~استمراره. وعبارته: لو علق بالحيض وقع بمجرد رؤية الدم حتى لو ماتت قبل مضي ~~يوم وليلة أجريت عليها أحكام الطلاق كما اقتضاه كلامهم، وإن احتمل كونه دم ~~فساد اه اج. # قوله: (بالمستحاضة) وهي سبعة أقسام؛ لأنها إما مبتدأة أو معتادة كل منهما ~~مميزة أو غير مميزة والمعتادة المميزة إما ذاكرة الوقت والقدر أو ناسية ~~لهما أو ناسية لأحدهما ذاكرة للآخر. # قوله: (فالضعيف استحاضة) أي وإن طال، فلو رأت يوما وليلة دما أسود ثم ~~أحمر مستمرا سنين كثيرة، فإن الضعيف كله طهر؛ لأن أكثر الطهر لا حد له ز ي. ~~وقوله: والقوي حيض أي مع ضعيف أو نقاء تخلله كأن رأت يوما وليلة سوادا ثم ~~كذلك حمرة أو نقاء ثم سوادا، وهكذا إلى خمسة عشر، ثم أطبقت الحمرة. اه. ز ~~ي. وعبارة اط ف قوله: والقوي حيض أي وإن اختلف كأن رأت خمسة سوادا وخمسة ~~حمرة وخمسة شقرة، ثم أطبقت الصفرة فما قبل الصفرة حيض؛ لأنها أقوى مما ~~بعدها. # قوله: (وإن لم ينقص) إلخ وهو يوم وليلة اه. قوله: (ولا نقص الضعيف) قال ~~في الذخائر: لا يحتاج له للاستغناء ms0698 عنه بالثاني؛ لأن القوي إذا لم يزد على ~~خمسة عشر لزم أن لا ينقص الضعيف عنها، ورده المحب الطبري بأن ذلك إنما يلزم ~~إذا كان الدور ثلاثين فيحتاج له في الجملة اه شوبري. وقوله: (في الجملة) أي ~~فيما إذا كان دورها أقل من ثلاثين فيكون القوي خمسة عشر، والضعيف أربعة عشر ~~فتكون فاقدة شرطا. وبقي شرط رابع وهو أن يكون الضعيف متواليا بخلاف ما لو ~~رأت يوما أسود ويومين أو # PageV01P345 # السابقة فحيضها يوم وليلة. وطهرها تسع وعشرون تتمة ~~الشهر، وإن كانت معتادة غير مميزة بأن سبق لها حيض وطهر، وهي تعلمهما قدرا ~~ووقتا فترد إليهما قدرا ووقتا، وتثبت العادة المرتب عليها ما ذكر إن لم ~~تختلف بمرة ويحكم لمعتادة مميزة بتمييز لا عادة مخالفة له، ولم يتخلل ~~بينهما أقل طهر؛ لأن التمييز أقوى من العادة لظهوره، فإن نسيت عادتها قدرا ~~ووقتا وهي #   ### | [حاشية البجيرمي] # يوما أحمر، وهكذا إلى آخر الشهر فهي فاقدة شرطا مما ذكر، وسيأتي بيان ~~حكمها شرح المنهج، وهو أن حيضها يوم وليلة ومحل الشرط الثالث أعني قوله: ~~ولا نقص الضعيف إلخ. إن استمر الدم فلا يرد ما إذا رأت يوما وليلة أسود أو ~~ستة أو سبعة أسود ثم أربعة عشر أحمر، ثم انقطع الدم فإن حيضها هو القوي ~~والضعيف طهر مع نقصه عن خمسة عشر كما نبه عليه ز ي. قوله: (فقدت) بفتح ~~القاف من باب ضرب {قالوا نفقد صواع الملك} اه اج. # قوله: (فحيضها يوم وليلة) أي من كل شهر إن عرفت وقت ابتداء الدم، وإلا ~~فمتحيرة شرح المنهج. قال ح ل: لأن سقوط الصلاة عنها في هذا القدر أعني ~~اليوم والليلة متيقن، وفيما عداه مشكوك فيه، فلا يترك اليقين إلا بمثله أو ~~أمارة ظاهرة من تمييز أو عادة، لكنها في الدور الأول تمهل حتى يعبر الدم ~~أكثره فتغتسل وتقضي عبادة ما زاد على اليوم والليلة، وفي الدور الثاني ~~تغتسل بمجرد مضي يوم وليلة إن استمرت على فقد الشرط المذكور ح ل ms0699 وم ر. ~~قوله: (تسع وعشرون) إنما حذف التاء من العدد؛ لأن المعدود محذوف أي: وهو ~~يوما أو تغليبا لليالي؛ لأن العرب تغلب التأنيث في أسماء العدد إذا أرادت ~~ذلك، ومنه قوله تعالى: {يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} [البقرة: 234] ~~كما ذكره البرماوي، وإنما نص على ذلك للرد على من قال إن طهرها أقل الطهر ~~أو غالبه، ويحتاط فيما زاد على يوم وليلة، ولم يقل بقية الشهر مع أنه أخصر؛ ~~لأنه لو قال ما ذكر لتوهم أن المراد بالشهر الهلالي الصادق بتسعة وعشرين، ~~فيكون بقيته ثمانية وعشرين. واعلم أن الشهر متى أطلق في كلام الفقهاء، ~~فالمراد به الهلالي إلا في ثلاثة مواضع في المميزة الفاقدة شرطا، وفي ~~المتحيرة، وفي الحمل بالنظر لأقله وغالبه، فإن الشهر في هذه المواضع عددي ~~أعني ثلاثين كما أفاده شيخنا ح ف. قوله: (قدرا ووقتا) أي وإن بلغت سن اليأس ~~أو زاد دورها على تسعين يوما كأن لم تحض في كل سنة إلا خمسة أيام، فهي ~~الحيض وباقي السنة طهر اه برماوي. # قوله: (وتثبت العادة) هي تكرر الشيء على نهج واحد كما في البرماوي لكن ~~هذا التعريف لا ينطبق على قول الشرح وتثبت العادة بمرة فلعل تسمية الفقهاء ~~لمثل هذا عادة مجرد اصطلاح وإلا ففي اللغة ما يقتضي مثل ما قاله البرماوي ~~ففي المصباح والعادة معروفة سميت بذلك لأن صاحبها يعاودها أي يرجع إليها ~~مرة بعد مرة. اه. . # قوله: (بمرة) ؛ لأنها في مقابلة الابتداء، ومحل ثبوتها بمرة إن لم تختلف ~~فمن حاضت في شهر خمسة، ثم استحيضت ردت إلى الخمسة، فإن اختلفت ففي شرح ~~المنهج أنها إن انتظمت ولم تنس انتظامها لم تثبت إلا مرتين كأن حاضت في شهر ~~ثلاثة، وفي ثانيه خمسة، وفي ثالثه سبعة، وفي رابعه ثلاثة، وفي الخامس خمسة، ~~وفي السادس سبعة، ثم استحيضت في السابع فتجري على هذا الانتظام بأن تجعل ~~حيضها في السابع ثلاثا، وفي الثامن خمسة، وفي التاسع سبعة وهكذا. قوله: ~~(ولم يتخلل بينهما) أي التمييز والعادة، فإن تخلل ذلك بينهما عمل ms0700 بالتمييز ~~والعادة جميعا اج. فلو كانت عادتها خمسة من أول الشهر وبقيته طهر، فرأت ~~عشرة أسود من أول الشهر، وبقيته أحمر حكم بأن حيضها العشرة لا الخمسة ~~الأولى منها. أما إذا تخلل بينهما أقل الطهر كأن رأت بعد خمستها عشرين ~~ضعيفا ثم خمسة قويا، فقدر العادة حيض للعادة، والقوي حيض آخر شرح المنهج ~~أي؛ لأن بينهما طهرا كاملا. # قوله: (لظهوره) المراد بظهوره: مشاهدة ما يدل عليه. ### | 1 - # قوله: (فإن نسيت عادتها قدرا ووقتا) . هذه تسمى متحيرة تحيرا مطلقا، وأما ~~الذاكرة لأحدهما فتسمى متحيرة # PageV01P346 # مميزة فكحائض في أحكامها السابقة لاحتمال كل زمن يمر ~~عليها الحيض، لا في طلاق وعبادة تفتقر لنية كصلاة، وتغتسل لكل فرض إن جهلت ~~وقت انقطاع الدم وتصوم رمضان لاحتمال أن تكون طاهرة ثم شهرا كاملا، فيحصل ~~لها #   ### | [حاشية البجيرمي] # تحيرا نسبيا. وقوله: متحيرة وتسمى أيضا محيرة؛ لأنها على الأول تحيرت في ~~أمرها، وعلى الثاني حيرت الفقيه في أمرها إن قرئت بكسر الياء أو حيرها ~~الفقيه إن قرئت بفتحها، وهذا قبل تدوين أحكامها في الكتب. قوله: (وهي غير ~~مميزة) الجملة الحالية. قوله: (فكحائض) ويستمر وجوب نفقتها على الزوج، وإن ~~منع من الوطء ولا خيار له في فسخ النكاح؛ لأن وطأها متوقع، وعدتها إن لم ~~تكن حاملا بثلاثة أشهر في الحال م ر. # قوله: (في أحكامها السابقة) . كتمتع وقراءة في غير صلاة أي كحرمة تمتع ~~وقراءة؛ لأن التمتع والقراءة ليسا حكما، فتحرم عليها القراءة وإن خافت ~~نسيان القرآن لتمكنها من إجرائه على قلبها، أما في الصلاة فجائزة مطلقا أي ~~فاتحة وغيرها، ولو جميع القرآن؛ لأن حدثها غير محقق في كل وقت بخلاف فاقد ~~الطهورين ح ل وق ل، والمراد بالتمتع التمتع بما بين السرة والركبة. والحاصل ~~أنها كالحائض في التمتع والقراءة والمكث في المسجد ومس المصحف وحمله، ~~وكالطاهر في الطلاق والصلاة والصوم والاعتكاف والطواف، ومحل جواز دخولها ~~المسجد إذا كان لعبادة متوقفة على دخوله كالطواف والاعتكاف، ولو مندوبين، ~~وإذا أجرت القرآن على قلبها فتثاب على ms0701 ذلك لعذرها كما قرره شيخنا ح ف # قال ع ش على م ر: فلو لم يكف في دفع النسيان إجراؤه على قلبها ولم يتفق ~~لها قراءته في الصلاة لمانع قام بها كاشتغالها بصنعة تمنعها من تطويل ~~الصلاة والنافلة جاز لها القراءة، ويجوز لها القراءة للتعلم؛ لأن تعلم ~~القراءة من فروض الكفايات، وينبغي جواز مس المصحف وحمله إن توقفت قراءتها، ~~عليهما، وإذا قلنا بجواز القراءة خوف النسيان فهل يجب عليها أن تقصد ~~بتلاوتها الذكر أو تطلق لحصول المقصود من دفع النسيان مع ذلك؟ قلت: الظاهر ~~أنه لا يجب عليها ذلك، بل يجوز لها قصد القراءة؛ لأن حدثها غير محقق، ~~والعذر قائم بها، فلا تمنع من قصد القراءة المحصل للثواب، ثم إن كانت ~~قراءتها مشروعة سن للسامع لها سجود التلاوة وإلا فلا. كما في ع ش على م ر. ~~وقوله: السابقة كان الأولى للشارح أن يبدل قوله: السابقة باللاحقة؛ لأن ~~أحكامها ستأتي في قوله ويحرم بالحيض، وقد يقال إن هذه العبارة سرت له من ~~شرح المنهج. # قوله: (لاحتمال كل زمن يمر عليها الحيض) وإن بلغت سن اليأس خلافا ~~للمحاملي اه ح ل. قوله: (تفتقر لنية) بخلاف ما لا تفتقر لنية كقراءة القرآن ~~خارج الصلاة. # قوله: (كصلاة) أي ولو منذورة وصلاة جنازة، وتكفي منها ويسقط بها الفرض ~~ولو بحضرة غيرها من متطهر كامل خلافا للعلامة الخطيب اه. برماوي. # وقال حج: كصلاة ولو أول الوقت أو وسطه، وما في الحاوي عن الأصحاب من تعين ~~آخره شاذ متروك لما فيه من الحرج، ولا يلزمها الاقتصار على أقل واجب، بل ~~يجوز لها الإتيان بسنن الصلاة المشتملة عليها خلافا لما في العباب، وتصلي ~~خارج المسجد، لكن لها دخوله للاعتكاف؛ لأنها لا تدخله إلا لعبادة لا تحصل ~~إلا فيه كالطواف والاعتكاف، ومحل دخولها المسجد له إن أمنت تلويثه، وإنما ~~جاز الدخول له مع أمن التلويث لعدم صحته خارجه بخلاف تحية المسجد، فلا يجوز ~~لها الدخول لفعلها إلا إذا دخلت لفرض غيرها كالاعتكاف، وينبغي أن مثل ذلك ~~ما لو ms0702 أرادت فعل الجمعة وتعذر عليها الاقتداء خارج المسجد فيجوز لها دخوله ~~لفعلها، ولا يرد على ذلك أن الجمعة ليس فرضا عليها؛ لأن دخول المسجد لا ~~يتوقف على كون العبادة التي تدخل لفعلها فرضا بدليل دخولها للطواف ~~والاعتكاف المندوبين نقله اط ف عن ع ش. وإنما طلب منها النفل المذكور؛ لأنه ~~من مهمات الدين فلا وجه لحرمانها منه. # قوله: (وتغتسل لكل فرض) ولو صلاة جنازة بخلاف ما تقدم في المتيمم حيث جمع ~~بين الفرض وصلاة الجنازة بتيمم واحد، وفرق بأن التيمم يزيل المانع، غايته ~~أنه يضعف عن أداء فرضين، بخلاف المتحيرة، فإنها في كل وقت تحتمل الحيض ~~والطهر، لكن إن كان الغسل بالصب فلا بد من الترتيب بين أعضاء الوضوء ~~لاحتمال أن واجبها الوضوء وتنوي نية مشتركة بين الوضوء والغسل كنية رفع ~~الحدث م ر عزيزي. # قال ق ل: واكتفاؤهم بالغسل صريح في اندراج وضوئها فيه، # PageV01P347 # من كل شهر أربعة عشر يوما فيبقى عليها يومان إن لم ~~تعتد الانقطاع ليلا، فإن اعتادته لم يبق عليها شيء، وإذا بقي عليها يومان ~~فتصوم لهما من ثمانية عشر يوما ثلاثة أولها، وثلاثة آخرها، فيحصلان فإن ~~ذكرت الوقت دون القدر، أو #   ### | [حاشية البجيرمي] # وهو كذلك؛ لأنه إن كان غسلها بعد الانقطاع في الواقع فهو مندرج فيه قطعا، ~~وإلا فهو وضوء بصورة الغسل، فقول بعضهم بعدم اندراجه في غسلها؛ لأنه ~~للاحتياط، غير مستقيم، ويرده أيضا قولهم: إنها لو نوت فيه الأكبر كفاها؛ ~~لأن جهل حدثها جعلها كالغالطة اه. والمراد بقول الشارح: وتغتسل لكل فرض أي ~~في وقته كما صرح به شيخ الإسلام في شرح المنهج، قال سم: وفيه بحث؛ لأن ~~الغسل لاحتمال الانقطاع، واحتماله قائم في كل زمن فلم قيد الغسل بالوقت. ~~وأجاب ع ش بأن احتمال الانقطاع قائم في كل زمن وبفرض وجوده قبل الوقت يحتمل ~~الانقطاع بعده فلم يكتف به، وأما لاحتمال انقطاع بعد الغسل إذا وقع في ~~الوقت فلا حيلة في رفعه، ومفهوم قوله في وقته أنها إذا اغتسلت ms0703 لفائتة ~~وأرادت أن تصلي به حاضرة بعد دخول وقتها امتناع ذلك عليها، وهو كذلك، ويفرق ~~بينها وبين المتيمم من أنه إذا تيمم لفائتة ثم دخل الوقت صلى به الحاضرة ~~بأن المتيمم لم يطرأ عليه بعد تيممه ما يزيل طهارته بخلاف المستحاضة كما ~~ذكره اط ف. # قوله: (إن جهلت إلخ) فإن علمته ك عند الغروب لم يلزمها الغسل في كل يوم ~~وليلة إلا عند الغروب وتصلي به المغرب وتتوضأ لباقي الفرائض لاحتمال ~~الانقطاع عند الغروب دون ما عداه قاله في شرح المنهج، وقوله لاحتمال ~~الانقطاع فيه أن الفرض أنها علمت الانقطاع عند الغروب فلم عبر بالاحتمال. ~~وأجيب بأنه عبر به لاحتمال تغير عادتها لكن كان المناسب التعبير بالظن لا ~~بالاحتمال اه. # قوله: (وتصوم رمضان) أي وجوبا وكذا صوم كل فرض ولو نذرا موسعا ولها صوم ~~النفل بالأولى من صلاته، ولا يلزمها الفداء إن أفطرت لرضاع لاحتمال كونها ~~حائضا، ويقرأ رمضان في كلام الشارح بمنع الصرف كما هو المحفوظ، وفيه أنه لا ~~يمنع من الصرف إلا إذا أريد به رمضان سنة بعينها، وهذا لم يرد به ذلك بل ~~المراد به رمضان من أي سنة كانت إلا أن يقال المانع لرمضان من الصرف ~~العلمية والزيادة والعلمية باقية، وإن أريد من أي سنة فهو معرفة دائما؛ لأن ~~المراد منه ما بين شعبان وشوال من جميع السنين فيكون علم جنس ع ش على م ر ~~مع زيادة من البرماوي. # قوله: (لاحتمال أن تكون طاهرة) أي في جميعه. # قوله: (ثم شهرا كاملا) لم يقل كاملين؛ لأن رمضان، قد لا يكون كاملا ولو ~~قال كاملين كما في المنهاج لكان مستقيما لأجل قوله فيحصل لها من كل أربعة ~~عشر؛ لأن الناقص يحصل لها منه ثلاثة عشر فقط فتأمل وعبارة شرح م ر. فالكمال ~~في رمضان قيد لفرض حصول الأربعة عشر لا لبقاء اليومين، فإن كان رمضان ناقصا ~~حصل لها منه ثلاثة عشر والمقضى منه بكل حال ستة عشر يوما اه. # قوله: (إن لم تعتد) أي قبل التحير، وعبارة ms0704 شرح المنهج إن لم تعتد ~~الانقطاع ليلا بأن اعتادته نهارا أو شكت لاحتمال أن تحيض أكثر الحيض ويطرأ ~~الدم في يوم وينقطع في آخر فيفسد ستة عشر يوما من كل من الشهرين اه. # قوله: (لم يبق عليها شيء) أي؛ لأن رمضان إن كان تاما فقد حصل لها من كل ~~خمسة عشر، وإن كان ناقصا فأربعة عشر من رمضان وخمسة عشر من الآخر اه. ~~برماوي. قوله: (من ثمانية عشر) هي تكتب بالألف إن كان فيها تاء التأنيث كما ~~هنا، فإن لم تكن فيها بأن كان المعدود مؤنثا نظر إن أتيت بالياء فقلت ثمني ~~عشرة فبغير ألف، وإلا فبالألف نحو ثمان عشرة، قاله ابن قتيبة في أدب الكاتب ~~سم على المنهج، وينافيه قول المصباح إذا أضفت الثمانية إلى مؤنث ثبتت الياء ~~ثبوتها في القاضي، وأعرب إعراب المنقوص تقول: جاءني ثماني نسوة وثماني ~~مائة، ورأيت ثماني نسوة تظهر الفتحة على الياء، وإذا لم تضف قلت عندي من ~~النساء ثمان ومررت منهن بثمان، ورأيت ثماني، وإذا وقعت في المركب تخيرت بين ~~سكون الياء وفتحها والفتح أفصح يقال: عندي من النساء ثماني عشرة امرأة ~~وتحذف الياء في لغة بشرط فتح النون، فإن كان المعدود مذكرا قلت عندي ثمانية ~~عشر بإثبات الهاء اه. فلم يفرق في ثبوت الألف بين ثبوت الياء وحذفها، وقد ~~يقال لا منافاة؛ لأن كلام ابن قتيبة في حذف الألف خطأ ولا يلزم منه حذفها ~~في اللفظ، وكلام المصباح إنما هو فيما ينطق به فيها من الحروف اه ع ش على م ~~ر. # قوله: (فيحصلان) ؛ لأن الحيض إن طرأ في الأول منها فغايته أن ينقطع في ~~السادس عشر فيصح لها اليومان # PageV01P348 # بالعكس فلليقين من حيض وطهر حكمه، وهي في الزمن ~~المحتمل للحيض والطهر كناسية لهما فيما مر، والأظهر أن دم الحامل حيض إن ~~ولدت متصلا بآخره بلا تخلل نقاء لإطلاق الآية السابقة، والأخبار، والنقاء ~~بين دماء أقل الحيض فأكثر حيض تبعا لها بشروط، وهي أن لا يجاوز ذلك خمسة ~~عشر يوما، ولم ms0705 تنقص الدماء عن أقل الحيض، وأن يكون النقاء محتوشا بين دمي ~~حيض، فإذا كانت ترى وقتا دما ووقتا نقاء، واجتمعت هذه الشروط حكمنا على ~~الكل بأنه حيض، وهذا يسمى قول السحب، وقيل إن النقاء طهر؛ لأن الدم إذا دل ~~على الحيض وجب أن يدل النقاء على الطهر، وهذا يسمى قول اللقط. # (وأقل) دم (النفاس) (مجة) أي دفعة. وعبارة المنهاج لحظة، وهو زمن المجة، ~~وفي الروضة وأصلها لا حد لأقله أي: لا يتقدر بل ما وجد منه، وإن قل يكون ~~نفاسا ولا يوجد أقل من مجة، فالمراد من العبارات كما قاله في الإقليد واحد ~~وتقدم تعريف النفاس لغة واصطلاحا. ويقال لذات النفاس نفساء. بضم النون وفتح ~~الفاء #   ### | [حاشية البجيرمي] # الأخيران، وإن طرأ في الثاني صح الطرفان أي الأول والأخير أو في الثالث ~~صح الأولان أو في أثناء السادس عشر صح الثاني والثالث؛ لأنهما أول الأربع ~~عشرة التي هي أقل الطهر مع اليوم الملفق من الأول والسادس عشر بناء على ~~انقطاع الحيض وطروئه نهارا، فإذا طرأ في أثناء الأول ينقطع آخره في أثناء ~~السادس عشر ولم يصح الأول؛ لأن الفرض أن الحيض طرأ في أثنائه أو في السابع ~~عشر صح السادس عشر والثالث أو في الثامن عشر صح اللذان قبله شرح المنهج ~~بزيادة. # قوله: (فإن ذكرت الوقت إلخ) والذاكرة للوقت كأن تقول كان حيضي يبتدئ أول ~~الشهر فيوم وليلة منه حيض بيقين ونصفه الثاني طهر بيقين وما بين ذلك يحتمل ~~الحيض والطهر والانقطاع شرح المنهج أي: فتغتسل فيه لكل فرض. والذاكرة للقدر ~~كأن تقول كان حيضي خمسة في العشر الأول من الشهر لا أعلم ابتداءها، وأعلم ~~أني في اليوم الأول طاهر فالسادس حيض بيقين، والأول طهر بيقين كالعشرين ~~الأخيرين، والثاني إلى آخر الخامس محتمل للحيض والطهر أي: فتتوضأ لكل فرض ~~ولا تغتسل، والسابع إلى آخر العاشر محتمل لهما وللانقطاع؛ لأنه إن طرأ ~~الحيض في الثاني فينقطع في السابع، وإن طرأ في الثالث انقطع في الثامن، وإن ~~طرأ في الرابع ms0706 انقطع في التاسع، وإن طرأ في الخامس، ينقطع في العاشر، ~~فتغتسل لكل فرض فيها؛ لأنها لا تغتسل إلا عند احتمال الانقطاع. قوله: ~~(والأظهر أن دم الحامل حيض) وهو قول مالك والشافعي في أرجح قوليهما أنها ~~تحيض، وقال أبو حنيفة وأحمد: إن الحامل لا تحيض وما تراه من الدم فهو دم ~~فساد، وفائدة الخلاف أنها على الأول لا تصوم ولا تلزمها الصلاة، وعلى ~~الثاني تصوم وتصلي. # قوله: (والنقاء بين دماء أقل الحيض) أي قدر أقله؛ إذ لا يتصور هنا أقله ~~مع النقاء ق ل، ومراده الأقل في ضمن الأكثر من يوم وليلة؛ لأنه يعتبر ~~الاتصال في اليوم والليلة فلا يتصور النقاء حينئذ. # والحاصل أن في قوله: والنقاء بين دماء أقل الحيض إلخ مسامحة لما عرفت أن ~~الأقل يشترط فيه الاتصال فلا يتصور أن يكون فيه نقاء فكان الأولى أن يقول: ~~والنقاء بين دماء أكثر الحيض أو غالبه إلخ لما عرفت أن الأكثر، والغالب لا ~~يشترط فيهما الاتصال فيتصور فيهما النقاء بين دمهما. # قوله: (وهي أن لا يجاوز إلخ) أي لا يجاوز النقاء مع الحيض الذي معه خمسة ~~عشر لا النقاء وحده؛ لأنه إذا جاوز خمسة عشر يكون استحاضة لا حيضا. # قوله: (وقيل إن النقاء طهر) ضعيف وعليه فتصومه وتصلي فيه ولا تنقضي العدة ~~بتكرره. # قوله: (اللقط) بالقاف والطاء المهملة كالنصر ويقال في فعله لقط كنصر. اه. ~~م د. # قوله: (وأقل النفاس مجة) أي بشرط أن يكون قبل تمام خمسة عشر يوما، وإلا ~~فهو حيض. قوله: (أي دفعة) بضم الدال إن أريد المدفوع وبفتحها إن أريد المرة ~~من الدفعات كما قرره شيخنا. لكن المناسب هو الأول؛ لأن الكلام هنا في ~~النفاس الذي هو الدم لا خروجه. قوله: (لحظة) وهو المناسب لما بعده وهو قوله ~~وأكثره ستون يوما إلخ؛ لأن الكل زمن بخلاف قول المتن مجة أي دفعة لا يناسب؛ ~~لأنها ذات وما بعدها زمان. قال العلامة ح ل: وإنما عدل عن هذا الأنسب؛ لأن ~~ما ذكره تفسير لحقيقة النفاس التي هي الدم ms0707 لا زمنه. قوله: (كما قاله في ~~الإقليد) كتاب لابن دقيق العيد. # قوله: {وإذا العشار عطلت} [التكوير: 4] # PageV01P349 # وجمعها نفاس ولا نظير له إلا ناقة عشراء فجمعها عشار ~~قال تعالى: {وإذا العشار عطلت} [التكوير: 4] ويقال في فعله نفست المرأة بضم ~~النون وفتحها وبكسر الفاء فيهما والضم أفصح. وأما الحائض فيقال فيها نفست ~~بفتح النون وكسر الفاء لا غير ذكره في المجموع. (وأكثره ستون يوما) ~~بلياليها (وغالبا أربعون يوما) بلياليها اعتبارا بالوجود في الجميع كما مر ~~في الحيض. وأما خبر أبي داود عن أم سلمة: «كانت النفساء تجلس على عهد رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - أربعين يوما» فلا دلالة فيه على نفي الزيادة، ~~أو محمول على الغالب. واختلف في أوله فقيل بعد خروج الولد، وقيل أقل الطهر، ~~فأوله فيما إذا تأخر خروجه عن الولادة من الخروج لا منها وهو ما صححه في ~~التحقيق، وموضع من المجموع عكس ما صححه في أصل الروضة، وموضع آخر من ~~المجموع، وقضية الأخذ بالأول أن زمن النقاء لا يحسب من الستين، لكن صرح ~~البلقيني بخلافه فقال: ابتداء الستين من الولادة وزمن النقاء لا نفاس فيه ~~وإن كان محسوبا من الستين ولم أر من حقق هذا اه ومقتضى هذا أنه يلزمها #   ### | [حاشية البجيرمي] # يعني النوق الحوامل التي أتى عليها عشرة أشهر من حملها واحدتها عشراء، ~~عطلت تركت هملا بلا راع وقد كانوا ملازمين لأذنابها ولم يكن مال أعجب إليهم ~~منها لما جاءهم من أهوال القيامة. اه. خازن، وقوله لما جاءهم علة لقوله ~~عطلت. قوله: (وأكثره ستون) الأولى تأخيره عن الغالب اعتمد شيخنا كابن حجر ~~أن أول المدة من رؤية الدم لا من الولادة قال وإلا لزم أنه لو تأخر رؤية ~~الدم عن الولادة أي: دون خمسة عشر يوما كان زمن النقاء نفاسا فيجب عليها ~~ترك الصلاة وقد صحح في المجموع أنه يصح غسلها عقب ولادتها أي الخالية عن ~~الدم اه ومقتضاه أنها تصلي حينئذ، وفي كلام البلقيني ابتداء الستين أي ~~والأربعين من الولادة، وزمن ms0708 النقاء لا نفاس فيه، وإن كان محسوبا منهما أي ~~عددا لا حكما أي فعليها قضاء الصلوات الفائتة فيه قال: لم أر من حقق هذا ~~أي: فالأحكام تثبت من رؤية الدم والمدة من الولادة، وسيأتي في الشارح. قال ~~حج في شرح العباب ردا على البلقيني: حساب النقاء من الستين أي أو الأربعين ~~من غير جعله نفاسا فيه تدافع بخلاف جعل ابتداء النفاس من الدم. اه. ح ل. # النقاء من الستين عدم وجوب القضاء؛ إذ كيف تقضي بعض مدة النفاس اه. وعند ~~الحنفية أن أكثره أربعون يوما كما ذكره في الكنز. # قوله: (بالوجود) أي استقراء ما وجد من نفاس النفساء ق ل. # قوله: (عن أم سلمة) هي زوجة النبي كنيت بابنها سلمة بن أبي سليم كانت قبل ~~النبي عند أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد. قوله: (تجلس) أي تدوم. # قوله: (فقيل بعد خروج الولد إلخ) يقتضي أن فيه خلافا إذا نزل الدم عقب ~~الولد مع أنه أمر متفق عليه حينئذ، وإنما الخلاف في قوله وأوله فيما تأخر ~~خروجه إلخ فكان الأولى حذف قوله فقيل إلخ. ويقول واختلف في أوله فيما إذا ~~تأخر الدم عن خروج الولد فقيل من الولادة، وقيل من نزول الدم؛ لأن الشارح ~~لم يذكر لقوله فقيل إلخ. مقابلا، وأيضا قوله وقيل: أقل الطهر يصدق بتأخر ~~الدم عن نزول الولد فيقتضي أن أول النفاس من خروج الولد فينافي قوله فأوله ~~إلخ. تأمل. وقوله البلقيني بكسر القاف كما في القاموس نسبة إلى بلقينة بضم ~~الموحدة وسكون اللام وكسر القاف وسكون المثناة التحتية بعدها نون: قرية ~~بمصر اه اج. قوله: (لكن صرح إلخ) معتمد فزمن النقاء نفاس من حيث العدد لا ~~من حيث الحكم. # قوله: (وزمن النقاء لا نفاس فيه) أي من حيث الحكم، والأحكام من حين رؤية ~~الدم. # قوله: (ولم أر من حقق هذا) من كلام البلقيني. قوله: (ومقتضى هذا) أي قول ~~البلقيني أي قوله: وزمن النقاء لا نفاس فيه. قوله: (أنه يلزمها) اعتمد هذا ~~شيخنا م ر وجوز وطء ms0709 زوجها لها. واعتمد فطرها من الصوم وخالفه الشارح في ~~الأولين وهو الوجه الوجيه خصوصا مع سلامته من تبعيض الأحكام ق ل. # PageV01P350 # قضاء ما فاتها من الصلوات المفروضة في هذه المدة. ~~ومقتضى قول النووي أنها إذا ولدت ولدا جافا بطل صومها أنه لا يجب عليها ~~ذلك، ويحرم على حليلها أن يستمتع بها بما بين السرة والركبة قبل غسلها، ~~وهذا هو المعتمد أما إذا لم تر الدم إلا بعد خمسة عشر يوما فأكثر فلا نفاس ~~لها أصلا على الأصح في المجموع، وعلى هذا يحل للزوج أن يستمتع بها قبل ~~غسلها كالجنب. وقول النووي في باب الصيام: إنه يبطل صومها بالولد الجاف ~~محله إذا رأت الدم قبل خمسة عشر يوما. فائدة: أبدى أبو سهل الصعلوكي معنى ~~لطيفا في كون أكثر النفاس ستين يوما أن المني يمكث في الرحم أربعين يوما لا ~~يتغير ثم يمكث مثلها علقة ثم مثلها مضغة ثم ينفخ فيه الروح كما جاء في ~~الحديث الصحيح: والولد يتغذى بدم #   ### | [حاشية البجيرمي] # والحاصل: أن الأقوال ثلاثة ابتداؤه من الولادة عددا وحكما. الثاني ~~ابتداؤه من الخروج عددا وحكما. الثالث: ابتداؤه من الخروج من حيث أحكام ~~النفاس، وأما العدد فمحسوب من الولادة. وهذه الأقوال فيما إذا تأخر خروجه ~~عن الولد وكان بينهما نقاء، وأما إذا خرج الدم عقب الولد فلا خلاف فيه، ~~وينبني على الأقوال أنه على الأول يحرم التمتع بها في زمن النقاء، ولا ~~يلزمها قضاء الصلاة، وأما على الثاني فيجوز التمتع بها في مدة النقاء ويجب ~~عليها قضاء الصلوات في مدة النقاء، وكذا على الثالث. قوله: (في هذه المدة) ~~أي مدة النقاء. قوله: (ومقتضى قول النووي إلخ) هذا ضعيف. ويجاب عن ذلك بأن ~~الحكم بالبطلان لكون الولادة مظنة خروج الدم وعدم جريان الأحكام لعدم تحققه ~~تأمل مرحومي. # قوله: (وهذا هو المعتمد) أي عند المؤلف، والذي اعتمده م ر جواز الوطء بلا ~~غسل؛ لأن هذا حكمه حكم الجنابة اه اج. # قوله: (كالجنب) أي كالمرأة الجنب؛ لأنه يستوي فيه المذكر ms0710 والمؤنث. قوله: ~~(محله إذا رأت الدم إلخ) ضعيف والمعتمد أن الولادة مبطلة للصوم مطلقا، ~~وعبارة ق ل هذا المحل لا محل له؛ لأن الولادة مفطرة لذاتها اه قال م ر في ~~باب الصوم: ولو ولدت ولم تر دما بطل صومها كما صححه في المجموع والتحقيق، ~~ولا فرق بين أن تراه قبل خمسة عشر يوما أو لا. فالمعتمد بطلان الصوم بالولد ~~الجاف سواء كان لها نفاس أو لا م د. قوله: (أبدى أبو سهل إلخ) وهذه لا تظهر ~~إلا فيمن تحيض أكثر الحيض وتنفس أكثر النفاس وبالنسبة لغيرها لا تظهر اه. ~~قال بعض العلماء: أبو سهل هذا كان من أكابر الشافعية وكان في زمن إمام ~~الحرمين، وكان يناظره فكان إذا طلع لمناظرته يلبس قميص زوجته، فاتفق له ذات ~~يوم أنه كان راكبا حمارا معروريا من غير برذعة وعليه قميص زوجته فكلمه ~~السلطان في ذلك، فقال أبو سهل: أما ركوبي الحمار معروريا، فقد ثبت أن رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - ركب كذلك، وأما لبس قميص زوجتي فلعدم قميص ~~عندي غيره فراوده الملك في شيء من بيت المال فلم يوافق وتركه. اه. . قلت: ~~وهذه سيمة المتوكلين وسيم الصالحين اه اج. # قوله: (أن المني يمكث في الرحم أربعين يوما لا يتغير) وأصل ذلك أن ماء ~~الرجل إذا لاقى ماء المرأة في الجماع وأراد الله أن يخلق منه جنينا هيأ ~~أسباب ذلك؛ لأن في رحم المرأة قوتين: قوة انبساط عند ورود ماء الرجل حتى ~~ينتشر في جسدها، وقوة انقباض بحيث لا يسيل من فرجها مع كونه منكوسا. وفي ~~مني الرجل قوة الفعل، وفي مني المرأة قوة الانفعال، فعند الامتزاج يصير مني ~~الرجل كالإنفحة للبن، وقيل في كل منهما قوة فعل وانفعال، لكن الأول في ~~الرجل أكثر، والمرأة بالعكس، وزعم كثير من أهل التشريح أن مني الرجل لا أثر ~~له في الولد إلا في عقده، وأنه إنما يكون من دم الحيض ويرده حديث: «إن الله ~~تعالى يخلق عظام الجنين وغضاريفه من مني الرجل» ، وقوله وغضاريفه ms0711 أي أعصابه ~~«وشحمه ولحمه من مني المرأة» ثم إنه في الأربعين الأولى لا يختلط ماء الرجل ~~بماء المرأة بل يكونا متجاورين لا يغير أحدهما الآخر، وفي الأربعين الثانية ~~يختلط أحدهما بالآخر وفي الأربعين الثالثة تصور أعضاء الجنين. اه. شبرخيتي. ~~ويثبت للعلقة من أحكام الولادة وجوب الغسل وفطر الصائمة وتسمية الدم عقبها ~~نفاسا ويثبت للمضغة انقضاء العدة وحصول الاستبراء إن لم يقولوا فيها صورة ~~أصلا، فإن قالوا: فيها صورة خفية وجب فيها مع ذلك غرة وتثبت بها أمية # PageV01P351 # الحيض، وحينئذ فلا يجتمع الدم من حين النفخ لكونه ~~غذاء للولد. وإنما يجتمع في المدة التي قبلها وهي أربعة أشهر. وأكثر الحيض ~~خمسة عشر يوما، فيكون أكثر النفاس ستين يوما. # (وأقل) زمن (الطهر) الفاصل (بين الحيضتين) (خمسة عشر يوما) لأن الشهر ~~غالبا لا يخلو عن حيض وطهر، وإذا كان أكثر الحيض خمسة عشر يوما لزم أن يكون ~~أقل الطهر كذلك، وخرج بقوله بين الحيضتين الطهر بين الحيض #   ### | [حاشية البجيرمي] # الولد، ويجوز أكلها من الحيوان المأكول عند شيخنا م ر ذكره ق ل. # قوله: (والولد يتغذى بدم الحيض) وذكروا أن الجدري الذي يطلع للأطفال سببه ~~التغذية بدم الحيض. واختلف في أول ما يتشكل من الجنين فقيل: قلبه؛ لأنه ~~الأساس، وقيل الدماغ؛ لأنه مجمع الحواس وجمع بينهما بأن أول ما يتشكل منه ~~من الباطن القلب، ومن الظاهر الدماغ، وقيل أول ما يتشكل منه السرة، وقيل ~~الكبد؛ لأن منه النمو المطلوب أولا ورجحه بعضهم، وفي إيجاده على هذا ~~الترتيب العجيب وانتقاله من طور إلى طور مع قدرته تعالى على إيجاده كاملا ~~كسائر المخلوقات في طرفة عين فوائد: الأولى: أنه لو خلقه دفعة واحدة لشق ~~على الأم لكونها لم تكن معتادة لذلك، وربما لم تطقه فجعل أولا نطفة ~~لتعتادها مدة ثم علقة مدة وهلم جرا. إلى الولادة، ولذا قال الخطابي الحكمة ~~في تأخير كل أربعين يوما أن يعتاده الرحم؛ إذ لو خلق دفعة لشق على الأم ~~وربما تظنه علة. الثانية: إظهار قدرته تعالى ms0712 وتعليمه لعباده التأني في ~~أمورهم. الثالثة: إعلام الإنسان بأن حصول الكمال المعنوي له تدريجي نظير ~~حصول الكمال الظاهر له اه شبرخيتي مع زيادة. فإن قلت: إن فم الولد لا يفتح ~~أصلا ما دام في بطن أمه بدليل أن المشيمة مغطية له كله فكيف يقال: إنه ~~يتغذى. إلا أن يقال يتغذى من السرة؛ لأنها مفتوحة. قال ع ش: وأجنة البهائم ~~يجوز أن تتغذى بغير دم الحيض لانتفائه في حقهن اه. والمشيمة الخارجة مع ~~الولد طاهرة وهل هي جزء من الأم أو من الولد ويترتب عليه إذا مات أحدهما ~~يجب دفنها معه، وتصح الصلاة عليها وغسلها وتكفينها ومواراتها فيه نظر اه ~~رحماني. فائدة: رأيت بخط الأزرق «عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن ~~من أراد أن تلد امرأته ذكرا فإنه يضع يده على بطنها في أول الحمل ويقول: ~~بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إني أسمي ما في بطنها محمدا فاجعله لي ذكرا ~~فإنه يولد ذكرا إن شاء الله تعالى» مجرب اه. وقد جربناه كثيرا لغير واحد ~~فصدق، والحمد لله على صحة ذلك، وقيل إن المرأة إذا جومعت وهي قائمة فإن ~~شالت رجلها اليمنى أذكرت وإن شالت رجلها اليسرى أنثت. قال الفخر الرازي: ~~جربت ثلاث مرات فصح اه. فائدة: لو وضع الحمل يكتب في إناء جديد: اخرج أيها ~~الولد من بطن ضيقة إلى سعة هذه الدنيا، اخرج بقدرة الله الذي جعلك: {في ~~قرار مكين} [المرسلات: 21] {إلى قدر معلوم - لو أنزلنا هذا القرآن} [الحشر: ~~22 - 21] إلى آخر السورة. {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين} ~~[الإسراء: 82] وتمحى بماء، وتشرب النفساء أو يرش على وجهها مجرب. # قوله: (وإنما يجتمع في المدة التي قبلها) هذه الحكمة مبنية على كون ~~الحامل لا تحيض. # قوله: (وهي أربعة أشهر) أي والأربعة أشهر لا تخلو عن حيض وطهر فتحيض في ~~كل شهر وأكثر الحيض خمسة عشر يوما إلى آخر ما ذكره الشارح، فيكون أكثر ~~النفاس ستين يوما؛ لأن في كل شهر من الأربعة خمسة عشر يوما حيض، وهي ms0713 أكثر ~~الحيض # . قوله: (فإنه يجوز # PageV01P352 # والنفاس، فإنه يجوز أن يكون أقل من ذلك، سواء تقدم ~~الحيض على النفاس إذا قلنا إن الحامل تحيض وهو الأصح أم تأخر عنه وكان ~~طروءه بعد بلوغ النفاس أكثره كما في المجموع، أما إذا طرأ قبل بلوغ النفاس ~~أكثره فلا يكون حيضا إلا إذا فصل بينهما خمسة عشر يوما. (ولا حد لأكثره) أي ~~الطهر بالإجماع فقد لا تحيض المرأة في عمرها إلا مرة وقد لا تحيض أصلا. ~~(وأقل زمن) أي سن (تحيض فيه المرأة) وفي بعض النسخ الجارية (تسع سنين) ~~قمرية كما في المحرر ولو بالبلاد الباردة للوجود، لأن ما ورد في الشرع لا ~~ضابط له شرعي ولا لغوي يتبع فيه الوجود كالقبض والحرز، قال الشافعي - رضي ~~الله تعالى عنه -: أعجل من سمعت من النساء يحضن نساء تهامة يحضن لتسع سنين ~~أي تقريبا لا تحديدا فيتسامح قبل تمامها بما لا يسع حيضا وطهرا دون ما ~~يسعهما، ولو رأت الدم أياما، بعضها قبل زمن الإمكان، وبعضها فيه جعل الثاني ~~حيضا إن وجدت شروطه المارة. (ولا حد لأكثره) أي السن لجواز أن لا تحيض أصلا ~~كما مر (وأقل) زمن (الحمل) (ستة أشهر) ولحظتان لحظة للوطء ولحظة للوضع من ~~إمكان اجتماعهما بعد عقد النكاح (وأكثره) أي زمن #   ### | [حاشية البجيرمي] # أن يكون أقل من ذلك) وكذا بين نفاسين. وصورته أن يطأها بعد الولادة، وهي ~~نفساء فتحمل إن قلنا إن النفاس لا يمنع العلوق ويستمر النفاس من مدة يكون ~~الحمل فيها علقة ثم ينقطع دون خمسة عشر يوما فينزل عقبه النفاس اه. # قوله: (ولا حد لأكثره) أي الطهر لا يقيد كونه بين حيضتين، وهو راجع ~~للمقيد بدون قيده، وهو كونه بين حيضتين. # قوله: (وأقل زمن حيض إلخ) قال الحافظ في فتح الباري: وقد ذكر الشافعي أنه ~~رأى جدة بنت إحدى وعشرين سنة، وأنها حاضت لاستكمال تسع، ووضعت بنتا ~~لاستكمال عشر، ووقع لبنتها مثل ذلك اه بحروفه. # قوله: (قمرية) هو بالرفع صفة لتسع وبالجر صفة لسنين وبالنصب ms0714 على الحال من ~~المضاف إليه، وهو من الجائز لا الممتنع، والسنة القمرية ثلاثمائة وأربعة ~~وخمسون يوما وخمس يوم وسدسه بخلاف العددية فإنها ثلاثمائة وستون يوما لا ~~تنقص يوما ولا تزيد. اه. ز ي. قال عبد البر: لم تفرق العلماء بين السنة ~~والعام وجعلوهما بمعنى. قال ابن الجواليقي: وهو غلط؛ إذ السنة من أي وقت ~~عددته إلى مثله، والعام لا يكون إلا شتاء وصيفا ونحوه في التهذيب. وقال ~~الراغب: استعمال السنة في الحول الذي فيه الشدة والجدب والعام لما فيه ~~الرخاء والخصب، وبهذا تظهر النكتة في قوله تعالى {ألف سنة إلا خمسين عاما} ~~[العنكبوت: 14] حيث عبر عن المستثنى بالعام وعن المستثنى منه بالسنة اه ~~ذكره السيوطي في الإتقان قوله: (للوجود) أي للاستقراء، وعبر به للتفنن أو ~~إشارة إلى أنهما بمعنى واحد. اه. م د. # قوله: (لأن ما ورد إلخ) كان الأولى حذفه؛ لأنه يقتضي أن زمن الحيض يرجع ~~فيه للعرف كالقبض والحرز وليس كذلك بل مرجعه الاستقراء من الأئمة. قوله: ~~(كالقبض) أي قبض المبيع، ومقتضاه أن المراد بالوجود هنا العرف وليس كذلك، ~~وإنما المراد بالوجود هنا الاستقراء، والتتبع عن الإمام الشافعي - رضي الله ~~عنه - فلعل الشارح اشتبه عليه محل بمحل فتأمل. قوله: (والحرز) أي حرز الماء ~~في السرقة، فإنه يرجع فيهما للعرف. # قوله: (بما لا يسع حيضا وطهرا) كأن رأته وقد بقي من السنة التاسعة خمسة ~~عشر يوما فأقل. قوله: (ولو رأت الدم) كأن رأته وقد بقي من التسع ثمانية عشر ~~يوما وامتد الدم إلى أن بقي من الشهر عشرة أيام مثلا اه اج. فيكون الدم ~~استمر ثمانية أيام الثلاثة الأولى منها دم فساد؛ لأنها قبل زمن إمكان ~~الحيض، والخمسة الأخيرة حيض؛ لأنها بعد زمن الإمكان وكأن رأت الدم عشرين ~~يوما بقيت من السنة التاسعة فالخمسة الأولى دم فساد؛ لأنها قبل زمن الإمكان ~~والخمسة عشر حيض؛ لأنها بعد زمن الإمكان، وكان الأولى أن يقول: فلو رأت ~~الدم بفاء التفريع. # قوله: (شروطه المارة) أي لا ينقص عن يوم وليلة ولا يجاوز خمسة ms0715 عشر، ~~فمراده بالجمع ما فوق الواحد. قوله: (ولا حد لأكثره) وأما غالب سن تحيض فيه ~~المرأة فعشرون سنة، ويدل على ذلك ما ذكروه في باب الخيار من أنه لو اشترى ~~جارية فوجدها لم تحض، فإن كان سنها دون العشرين لم يثبت الخيار، وإلا بأن ~~كان عشرين فأكثر فله الخيار، وعللوه بأن وجوده فيها هو الغالب ز ي. # PageV01P353 # الحمل (أربع سنين) وغالبه تسعة أشهر للاستقراء كما ~~أخبر بوقوعه الشافعي، وكذا الإمام مالك. حكي عنه أيضا أنه قال: جارتنا ~~امرأة محمد بن عجلان امرأة صدق وزوجها رجل صدق حملت ثلاثة أبطن في اثنتي ~~عشرة سنة تحمل كل بطن أربع سنين، وقد روي هذا عن غير المرأة المذكورة. # ثم شرع في أحكام الحيض فقال: (ويحرم بالحيض) ولو أقله (ثمانية أشياء) ~~الأول (الصلاة) فرضها ونفلها، وكذا سجدة التلاوة والشكر (و) الثاني (الصوم) ~~فرضه ونفله ويجب قضاء صوم الفرض بخلاف الصلاة لقول عائشة #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (وأقل زمن الحمل إلخ) ذكر الحمل هنا استطرادي. # قوله: (رجل صدق) أي صادق أو ذو صدق أو هو نفس الصدق مبالغة. وعبارة ح ل ~~في السيرة ذكر أن مالكا - رضي الله عنه - مكث في بطن أمه سنتين، وكذا ~~الضحاك بن إبراهيم التابعي مكث في بطن أمه سنتين. وفي المحاضرات للجلال ~~السيوطي أن مالكا مكث في بطن أمه ثلاث سنين. ### | [أحكام الحيض] # قوله: (ويحرم بالحيض) ومثله النفاس، وسيأتي أن حكمهما واحد إلا في ثلاثة ~~أشياء: وهي أن الحيض يتعلق به البلوغ والعدة وتسقط بأقله الصلاة بخلاف ~~النفاس. قوله: (ثمانية أشياء) أي يعد مس المصحف وحمله واحدا أما إذا عد كل ~~منهما واحدا كانت تسعة، وهذا بحسب ما ذكره المصنف، وإلا فالذي يحرم بالحيض ~~أكثر من ذلك، فمن ذلك طلاقها، وطهرها بالماء أو بالتيمم قبل انقطاع الدم ~~إلا في أغسال الحج، فقد قال العلامة م ر: ومما يحرم عليها أي الحائض ~~الطهارة عن الحدث بقصد التعبد مع علمها بالحرمة لتلاعبها، فإن كان المقصود ~~النظافة كأغسال الحج لم ms0716 يمتنع، ولا يحرم على الحائض والنفساء حضور المحتضر ~~على المعتمد خلافا لما في العباب والروض وعلله بتضرره بامتناع ملائكة ~~الرحمة من الحضور عنده بسببها. # قوله: (الصلاة) ابتداء ودواما وتعمد الصلاة منها ومن الجنب والمحدث كبيرة ~~واستحلاله كفر بخلاف نحو مس مصحف وحمله ق ل. قلت: محل الكفر بالاستحلال إذا ~~كان الحدث مجمعا عليه معلوما من الدين بالضرورة كخروج البول والغائط، وإلا ~~كلمس ومس فلا كما صرحوا به في باب الردة اه اج. أي فإن اللمس والمس لا ~~ينقضان عند الحنفي. # قوله: (فرضها) ومنه الجنازة اج. وصرح بذلك الجلال المحلي قال ق ل عليه نص ~~عليها؛ لأنها لا تشملها الصلاة عرفا، ولذلك لا يحنث بها من حلف لا يصلي، ~~وردا على الشعبي والطبري القائلين بصحتها مع الحدث؛ لأنها دعاء، وهو لا ~~يتوقف على طهارة اه. # قوله: (وكذا سجدة التلاوة) فصل مدخولها لكونه ليس صلاة حقيقية، وسكت عن ~~سجود السهو لكونه في ضمن الصلاة، هذا، والمراد الحرمة، وعدم الانعقاد ع ش. ~~قال النووي في المجموع: وما يفعله عوام الفقراء وشبههم من سجودهم بين يدي ~~المشايخ حرام بالإجماع، ولو بطهارة وتوجه إلى القبلة، وقد يتخيل أن ذلك ~~تواضع وتقرب وكسر نفس وهو خطأ فاحش، فكيف يتقرب إلى الله بما حرمه ولربما ~~اغتر بعضهم بقوله تعالى: {ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا} [يوسف: 100] ~~. والآية منسوخة، أو مؤولة بالركوع، ولعله كان غير حرام في شريعته. وقال ~~ابن الصلاح: هذا السجود من عظائم الذنوب، ويخشى أن يكون كفرا ومثله بلوغ حد ~~الركوع عند الأمراء. قلت: وليس من ذلك تقبيل أعتاب الأولياء وتوابيتهم بقصد ~~التبرك كما أفتى به شيخنا سيدي محمد الشوبري تبعا لفتوى شيخه م ر. وبعدم ~~الكراهة، وإن جزم بها حج كما تقدم في الخطبة خلافا لمن زعم الحرمة، بل بالغ ~~أحمد بن تيمية الحنبلي فجعله مكفرا وتبعه على ذلك كثيرون، فقد رده السبكي ~~أشنع رد في كتاب شفاء الأسقام فجزاه الله خيرا ورحمة اه رحماني. وإنما قال ~~ويخشى إلخ. ولم يجعله كفرا حقيقة؛ ms0717 لأن مجرد السجود بين يدي المشايخ لا ~~يقتضي تعظيم الشيخ كتعظيم الله عز وجل بحيث يكون معبودا، والكفر إنما يكون ~~إذا قصد ذلك كما في ع ش على م ر. # قوله: (والصوم) ابتداء وهو ظاهر ودواما بمعنى ملاحظة الصوم، فالشرط حينئذ ~~أن تلاحظ أنها صائمة ولا يجب # PageV01P354 # - رضي الله تعالى عنها -: «كان يصيبنا ذلك أي الحيض ~~فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة» . رواه الشيخان # وانعقد الإجماع على ذلك وفيه من المعنى أن الصلاة تكثر فيشق قضاؤها بخلاف ~~الصوم، وهل يحرم قضاؤها، أو يكره؟ فيه خلاف ذكره في المهمات فنقل فيها عن ~~ابن الصلاح والنووي عن البيضاوي، أنه يحرم لأن عائشة - رضي الله تعالى عنها ~~- نهت السائلة عن ذلك، ولأن القضاء محله فيما أمر بفعله. وعن ابن الصلاح ~~والروياني والعجلي، أنه مكروه بخلاف المجنون والمغمى عليه، فيسن لهما ~~القضاء انتهى. #   ### | [حاشية البجيرمي] # عليها بعد طروق دم الحيض تناول مفطر ع ش ويحرم الصوم إجماعا ولخبر: «أليس ~~إذا حاضت المرأة لم تصل ولم تصم» . والأوجه أن عدم انعقاده منها معقول ~~المعنى خلافا للإمام؛ لأن خروج الدم مضعف والصوم مضعف أيضا، فلو أمرت ~~بالصوم لاجتمع عليها مضعفان والشارع ناظر إلى حفظ الأبدان ولا تثاب على ~~الترك، بخلاف المريض إذا ترك النوافل حيث يثاب، وفرق بأن المريض ينوي أن ~~يفعل إن كان صحيحا مع بقاء أهليته، ولا كذلك الحائض شرح م ر. وقوله: لا ~~تثاب على الترك أي ما لم تقصد امتثال الشارع، وإلا فتثاب اه اج. والمناسب ~~في الفرق بينها وبين المريض أنها لا تثاب على العزم على الفعل لو كانت ~~طاهرة، بخلاف المريض فإنه يثاب على عزمه على فعل النوافل لو كان صحيحا، ~~وقوله: أليس إذا حاضت المرأة استفهام تقريري وهو جواب سؤال من قالت حين قال ~~- صلى الله عليه وسلم -: «النساء ناقصات عقل ودين» أما نقصان العقل فمشاهد، ~~وأما نقصان الدين فبين وجهه بقوله: «أليس إذا حاضت المرأة» إلخ. وقوله: ~~«ناقصات عقل» المراد بالعقل الدية؛ لأن ms0718 دية المرأة نصف دية الرجل. # وقيل إن المراد بالعقل تحمل الدية عن الجاني. واعترض بأن التحمل منتف ~~أصلا لا أنه موجود وناقص، وبعضهم حمله على العقل الغريزي، والظاهر أنه ~~المناسب للمقام؛ لأن المقام مقام الذم للنساء، وقوله: ودين انظر وجه كون ~~ترك الصلاة والصوم في حال الحيض نقصا من الدين مع أن الترك واجب عليها، ~~وتثاب عليه من حيث إنها آتية بواجب إلا أن يقال: إنهن ناقصات دين بالنسبة ~~للرجال من حيث إن هذا الزمن لا يتعبدون فيه، فأطلق عليهن بهذا الاعتبار. # قوله: (ويجب قضاء صوم الفرض بخلاف الصلاة) وتسميته قضاء مع أنه لم يسبق ~~لفعله مقتض في الوقت؛ لأن القضاء بأمر جديد إنما هو بالنظر لصورة فعله خارج ~~الوقت كما قاله حج. أي فلا يرد أن القضاء ما سبق لفعله مقتض في الوقت. ~~وقضية هذا أنه لا يسمى قضاء حقيقة، والذي في الأصول أنه يسمى بذلك حقيقة ~~اه. # قوله: (أي الحيض) من كلام الشارح. # قوله: (والنووي) بالجر عطفا على ابن الصلاح، فكل من ابن الصلاح والنووي ~~نقل عن البيضاوي ويدل على ذلك قول الشارح الآتي اه. وفي حاشية م د قوله: ~~والنووي أي ونقل النووي وهو غير ظاهر بل الظاهر أنه بالجر كما قرره شيخنا ~~العشماوي. # قوله: (عن البيضاوي) هو غير المفسر؛ لأنه أبو بكر محمد بن أحمد بن ~~العباس، واسم المفسر ناصر الدين وهو متأخر عن الشيخين بخلاف البيضاوي ~~المذكور فإنه متقدم عليهما م د. # قوله: (وعن ابن الصلاح) عبارة شرح الروض: وعن ابن الصباغ وهي أظهر. قوله ~~(والعجلي) بفتحتين نسبة إلى عمل العجل التي تجرها الدواب، ولعل بعض أجداده ~~كان يعملها فنسب إليه، وأما العجلي بالكسر والسكون فنسبه إلى عجل بن وائل ~~ونسبه إليه جماعة اه اج. # قوله: (أنه مكروه) معتمد وفرق بينها وبين المجنون والمغمى عليه بأن إسقاط ~~الصلاة عنها عزيمة وعنهما رخصة، والمراد بالعزيمة معناها الشرعي؛ لأن حكم ~~الصلاة في حق الحائض تغير من صعوبة، وهو وجوب الفعل إلى سهولة، وهو وجوب ~~الترك؛ لأنها مأمورة ms0719 به في زمن الحيض ومثلها النفساء، فكل من الحيض والنفاس ~~الذي هو عذر في الترك مانع من الفعل لكونها مأمورة بترك الصلاة في زمنهما # والمراد بالرخصة في حق # PageV01P355 # والأوجه عدم التحريم ولا يؤثر فيه نهي عائشة والتعليل ~~المذكور منتقض بقضاء المجنون والمغمى عليه، وعلى هذا هل تنعقد صلاتها أم ~~لا؟ فيه نظر، والأوجه عدم الانعقاد لأن الأصل في الصلاة إذا لم تكن مطلوبة ~~عدم الانعقاد ووجوب القضاء عليها في الصوم بأمر جديد من النبي - صلى الله ~~عليه وسلم -، فلم يكن واجبا حال الحيض والنفاس؛ لأنها ممنوعة منه والمنع ~~والوجوب لا يجتمعان. # (و) الثالث (قراءة) شيء من (القرآن) باللفظ أو بالإشارة من الأخرس كما ~~قال القاضي في فتاويه، فإنها منزلة منزلة النطق هنا ولو بعض آية للإخلال ~~بالتعظيم، سواء أقصد مع ذلك غيرها أم لا # لحديث الترمذي وغيره: «لا يقرأ #   ### | [حاشية البجيرمي] # المجنون معناها اللغوي وهو السهولة والخفة؛ لأنه ليس مخاطبا بترك الصلاة ~~في زمن جنونه حتى يقال: إنه أدى ما أمر به من الترك، فلذا وجب عليه قضاء ما ~~فاته زمن ردته دونهما، ولا يصح أن يراد بالرخصة في حق المجنون معناها ~~الاصطلاحي، وهو الحكم المتغير إليه السهل لعذر مع قيام السبب للحكم الأصلي؛ ~~لأن الحكم من خطاب التكليف فهو متعلق بفعل المكلف، والمجنون ليس مكلفا حتى ~~يتعلق به الحكم كذا أشار إليه ابن عبد الحق اه اط ف. قوله: (والأوجه عدم ~~التحريم) معتمد وقوله ولا يؤثر أي ولا يقدح. وقوله: (فيه) أي في عدم ~~التحريم. وقوله: (التعليل المذكور) أي قوله ولأن القضاء محله إلخ. # قوله: (والأوجه عدم الانعقاد) هذه طريقة تبع فيها الشيخ ابن حجر، ~~والمعتمد عند م ر أنها تنعقد مع الكراهة وتثاب عليها ثواب النافلة، وليس ~~لها أن تجمع بتيمم واحد بينها وبين فرض اط ف. وقال ع ش. إنها لا تثاب عليها ~~لكونها منهية عنها لذاتها، والمنهي عنه لذاته لا ثواب فيه. وعبارته على م ر ~~وتجمعها مع فرض آخر بتيمم واحد، ms0720 والفرق بينها وبين الكافر حيث لا تنعقد منه ~~إذا أسلم وقضاها أنه مخاطب بفعل الصلاة في كفره بأن يسلم، ويأتي بها، فلما ~~أسلم سقط عنه القضاء للإخبار بغفران ما سلف # فإذا قضاها كان مراغما للشرع فلا تصح، ولا كذلك الحائض فإنها سقطت عنها ~~في زمن الحيض عزيمة، والقضاء بأمر جديد ولم يثبت، فلم يكن في قضائها ما ~~يشبه المراغمة لعدم ورود شيء عن الشارع، وبأنها أهل للصلاة في الجملة، ~~والنهي عنها للحيض، والقياس عدم الثواب عليها اه. فقد اضطرب كلام ع ش في ~~ذلك فقال: مرة بالثواب ومرة بعدمه. # قوله: (والمنع والوجوب لا يجتمعان) أي من جهة واحدة كما هنا بخلاف الصلاة ~~في الأرض المغصوبة ق ل. # قوله: (وقراءة القرآن) وعن مالك: يجوز لها قراءة القرآن، وعن الطحاوي ~~يباح لها ما دون الآية كما نقله في شرح الكنز من كتب الحنفية. قوله: (هنا) ~~وكذا في سائر الأبواب إلا في الحنث والصلاة والشهادة وإنما قيد ب هنا؛ لأنه ~~محل التوهم. قوله: (ولو بعض آية) صادق بالحرف الواحد وهو كذلك لكون صورته ~~في الحرف أن يقصد به القرآن فيأثم، وإن اقتصر عليه؛ لأنه نوى معصية وشرع ~~فيها، فالتحريم من هذه الجهة لا من حيث إنه يسمى قرآنا كما في حاشية م ر ~~على الروض، وعبارة الشوبري قوله: ولو بعض آية أي ولو حرفا بنية كونه من ~~القرآن كما أنه يثاب عليه إذا قرأه غير جنب كذلك، لكن إذا عاقه عائق عن أن ~~يضم إليه منه ما يصيره جملة مفيدة بخلاف ما لم يضم إليه، فإن الظاهر أنه لا ~~يثاب على ذلك، وإن نوى بذلك الحرف أنه من القرآن، ويحتمل أنه مع النية يثاب ~~كما أنه يأثم هنا، وعلى الأول يفرق بأنه يحتاط لتعظيم القرآن مع الجنابة ~~المنافية له ما لا يحتاط له من حيث الثواب اه حج. وعدد حروف القرآن ~~ثلاثمائة ألف حرف وثلاثة وعشرون ألف حرف وستمائة حرف وأحد وسبعون حرفا. ~~وذكر بعضهم أن أحرف القرآن في اللوح كل حرف منها ms0721 بقدر جبل قاف، وأن تحت كل ~~حرف منها معاني لا يحيط بها إلا الله تعالى، ونصف حروفه النون من نكرا في ~~الكهف، والكاف من النصف الثاني، وقيل إن النصف بالحروف الكاف من نكرا، وقيل ~~الفاء من قوله وليتلطف، وعدد آياته ستة آلاف آية وخمسمائة آية، وقيل ستة ~~آلاف ومائتان وأربع آيات. # قوله: (سواء أقصد مع ذلك) أي القراءة غيرها أم لا. هذه العبارة لا تحسن ~~إلا لو قال: أو لا بقصد قرآن ثم يعمم # PageV01P356 # الجنب ولا الحائض شيئا من القرآن» ويقرأ روي بكسر ~~الهمزة على النهي وبضمها على الخبر المراد به النهي، ذكره في المجموع ~~وضعفه، لكن له متابعات تجبر ضعفه # ولمن به حدث أكبر إجراء القرآن على قلبه ونظر في المصحف، وقراءة ما نسخت ~~تلاوته وتحريك لسانه وهمسه بحيث لا يسمع نفسه؛ لأنها ليست بقراءة قرآن، ~~وفاقد الطهورين يقرأ الفاتحة وجوبا فقط للصلاة؛ لأنه مضطر إليها خلافا ~~للرافعي في قوله: لا يجوز له قراءتها كغيرها، أما خارج الصلاة فلا يجوز له ~~أن يقرأ شيئا، ولا أن يمس المصحف مطلقا، ولا أن توطأ الحائض أو النفساء إذا ~~انقطع دمها، وأما فاقد الماء في الحضر فيجوز له إذا تيمم أن يقرأ ولو في ~~غير الصلاة. وهذا في حق الشخص المسلم. أما الكافر فلا يمنع من القراءة؛ ~~لأنه لا يعتقد حرمة ذلك كما قاله الماوردي، وأما تعليمه وتعلمه فيجوز إن ~~رجي إسلامه، وإلا فلا. #   ### | [حاشية البجيرمي] # ويقول: سواء قصد مع القراءة غيرها أم لا. مع أنه لم يقل. # قوله: (له متابعات) أي مقويات، والفرق بين المتابعة والشاهد أن المتابعة ~~هي أن يجتمع السندان في واحد كأن يقال مثلا حدثنا إبراهيم عن إسماعيل عن ~~أحمد وحدثنا مثلا عن حسن عن أحمد فالسندان اجتمعا في شخص واحد وهو أحمد في ~~المثال، وأما الشاهد فهو تعدد الرواية مع عدم اجتماع السندين كأن يقال ~~حدثنا إبراهيم مثلا عن محمد عن أحمد وحدثنا أحمد عن محمد عن خليل مثلا ~~فالرواية تعددت مع عدم ms0722 اجتماع السند في واحد. وهذا معنى قولهم له متابعات ~~وشواهد تجبر ضعفه فتأمل. قوله: (إجراء القرآن) هذا خرج بقوله: قراءة، وكذا ~~قوله: ونظر في المصحف. وقوله: (وقراءة ما نسخت) إلخ هذا خرج بقوله: " قرآن ~~". وقوله: (وتحريك لسانه) خرج بقوله باللفظ وقوله: (لأنها) أي هذه الخمسة. # قوله: (وهمسه) أي القراءة سرا. # قوله: (لأنها ليست بقراءة قرآن) لأن القراءة إنما تحصل بإسماع نفسه. ~~واعلم أنه لا يثاب على الذكر إلا إن أسمع نفسه، وانظر الفرق بينه وبين ما ~~تقدم فيما لو أجرت المستحاضة القرآن على قلبها فتثاب على ذلك دونه إلا أن ~~يقال إنها معذورة كما تقدم، لدوام حدثها. # قوله: (وفاقد الطهورين يقرأ الفاتحة) أي بقصد القرآن؛ لأنه لا يسقط عنه ~~الركن إلا كذلك شيخنا. قوله: (لا يجوز له إلخ) قضية هذا أنه يعدل للذكر؛ ~~لأنه عاجز شرعا شيخنا العزيزي. # قوله: (كغيرها) أي كما لا يجوز له قراءة غير الفاتحة اتفاقا، لكن على ~~طريقة الرافعي هل يصلي ويقف ساكتا بقدر الفاتحة أو يقرأ بقدرها من الذكر، ~~أم كيف يصنع؟ وتقدم قريبا أنه يعدل للذكر. قوله: (أما خارج الصلاة) بنصب ~~خارج وإن لم يكن ظرفا فهو منصوب بنزع الخافض، والمعنى أما في خارج الصلاة ~~ولا يصح أن يكون ظرف مكان؛ لأن ظرف المكان لا يكون إلا مبهما وما هنا معين ~~لا مبهم، فلذا قلنا: إنه منصوب بنزع الخافض. # قوله: (مطلقا) أي لا خارج الصلاة ولا داخلها، وفيه أن الفرض أنه خارج ~~الصلاة، فكيف هذا التعميم، والأولى أن يكون قوله مطلقا أي للدراسة أو ~~غيرها، فيكون قوله: مطلقا راجعا لمس المصحف فقط. وانظر لو لم يحفظ الفاتحة ~~واحتاج لحمل المصحف لقراءة الفاتحة في الصلاة هل يجوز له أم لا؟ الظاهر ~~الجواز. # قوله: (وأما فاقد الماء في الحضر) وكذا في السفر الذي يغلب فيه فقد الماء ~~أو يستوي الأمران أي شأنه ذلك بالأولى ففيه التنبيه بالأدنى على الأعلى لا ~~التقييد، وقوله بالأولى راجع للسفر، وإنما ذكر الشارح الحضر؛ لأنه محل ~~التوهم. فربما يقال إن المتيمم ms0723 المذكور تلزمه الإعادة فهو كفاقد الطهورين ~~فما الفرق؟ فأجاب بأن هذا متطهر دون ذاك. # قوله: (وهذا) أي تحريم قراءة القرآن في حق الشخص المسلم ويمنع من القراءة ~~أيضا فقوله: أما الكافر فلا يمنع إلخ مقابل لهذا المقدر، وإلا فكان المناسب ~~للمقابلة أن يقول: فلا يحرم عليه، لكن لما كانت الحرمة حاصلة له لم يقل ~~ذلك. # قوله: (أما الكافر) أي أما الشخص الكافر فيشمل الكافرة. وقضية إطلاقه هنا ~~وتقييده فيما بعده أنه لا فرق بين كونه يرجى إسلامه أو لا. وكلام غيره ~~يقتضي تقييده أيضا. # قوله: (فلا يمنع) أي لا تتعرض له إذا قرأ، وإن كان يحرم عليه بمعنى أنه ~~يعاقب عليه في الآخرة؛ إذ هو مخاطب بفروع الشريعة وظاهر أنه لا يمنع، ولو ~~معاندا لا يرجى إسلامه بدليل إطلاقه وتقييده ما بعده، ويرشد إليه التعليل، ~~لكن قيد سم عدم المنع بأن لا يكون معاندا ويرجى إسلامه اه اج. # PageV01P357 # تنبيه: يحل لمن به حدث أكبر أذكار القرآن وغيرها ~~كمواعظه وأخباره وأحكامه لا بقصد القرآن كقوله عند الركوب: {سبحان الذي سخر ~~لنا هذا وما كنا له مقرنين} [الزخرف: 13] أي مطيقين، وعند المصيبة: {إنا ~~لله وإنا إليه راجعون} [البقرة: 156] وما جرى به لسانه بلا قصد فإن قصد ~~القرآن وحده أو مع الذكر حرم، وإن أطلق فلا. كما نبه عليه النووي في دقائقه ~~لعدم الإخلال بحرمته؛ لأنه لا يكون قرآنا إلا بالقصد قاله النووي وغيره، ~~وظاهره أن ذلك جار فيما يوجد نظمه في غير القرآن كالآيتين المتقدمتين ~~والبسملة والحمدلة، وفيما لا يوجد نظمه إلا فيه كسورة الإخلاص وآية الكرسي، ~~وهو كذلك، وإن قال الزركشي: لا شك في تحريم ما لا يوجد نظمه في غير القرآن، ~~وتبعه على ذلك بعض المتأخرين كما شمل ذلك قول الروضة، أما إذا قرأ شيئا منه ~~لا على قصد القرآن فيجوز. # (و) الرابع (مس) شيء من (المصحف) بتثليث الميم لكن الفتح غريب سواء في ~~ذلك ورقه المكتوب فيه وغيره لقوله تعالى: {لا يمسه إلا المطهرون} [الواقعة: ~~79] ويحرم أيضا مس ms0724 جلده المتصل به لأنه كالجزء منه، ولهذا يتبعه في البيع #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (تنبيه إلخ) هذا التنبيه بمنزلة قوله محل حرمة القراءة إذا كانت ~~بقصد القرآن أو بقصد القرآن والذكر، وإلا فلا حرمة. قوله: (يحل إلخ) كلامه ~~في الحائض والنفساء فدخول غيرهما معهما استطرادي تأمل ق ل. قوله: (كمواعظه) ~~أي ما فيه ترغيب أو ترهيب. قوله: (وأخباره) أي عن الأمم السابقة. قوله: ~~(وأحكامه) أي ما تعلق بفعل المكلف. قوله: (وما جرى به لسانه بلا قصد) بأن ~~سبق لسانه إليه اه. # قوله: (وإن أطلق فلا) كما لا يحرم إذا قصد الذكر فقط، فالصور أربعة يحل ~~في ثنتين، ويحرم في ثنتين وأما لو قصد واحدا لا بعينه ففيه خلاف، والمعتمد ~~الحرمة؛ لأن الواحد الدائر صادق بالقرآن فيحرم لصدقه به. # قوله: (لا يكون قرآنا إلخ) أي لا يكون قرآنا تحرم قراءته عند وجود الصارف ~~إلا بالقصد، وإلا فهو قرآن مطلقا، أو المعنى لا يعطى حكم القرآن إلا ~~بالقصد، ومحله ما لم يكن في صلاة كأن أجنب وفقد الطهورين وصلى لحرمة الوقت ~~بلا طهر، وقرأ الفاتحة، فلا يشترط قصد القرآن، بل يكون قرآنا عند الإطلاق ~~لوجوب الصلاة عليه فلا صارف فاحفظه واحذر خلافه كما ذكره ابن شرف على ~~التحرير. # قوله: (وظاهره أن ذلك) أي ما ذكره النووي في صورة الإطلاق من عدم ~~التحريم. # قوله: (كالآيتين) فيه مسامحة؛ إذ المذكور هنا من كل بعض آية. # قوله: (كما شمل ذلك إلخ) هذا راجع لقوله: وهو كذلك. # قوله: (مس المصحف) حتى حواشيه وما بين سطوره والورق البياض بينه وبين ~~جلده في أوله وآخره المتصل به، ويحرم المس ولو بحائل، ولو كان ثخينا حيث ~~يعد ماسا له عرفا؛ لأنه يخل بالتعظيم. # قوله: (لكن الفتح غريب) أي وأصله الضم. قال في المختار: والمصحف بضم ~~الميم وكسرها وأصله الضم لأنه مأخوذ من أصحف أي جمعت فيه الصحف والصحيفة ~~الكتاب والجمع صحف وصحائف اه بحروفه أي: لأنه مجموع فيه الكتب وهل يحرم ~~تصغيره بأن يقال فيه مصيحف؟ فيه ms0725 نظر والأقرب عدم الحرمة؛ لأن التصغير إنما ~~هو من حيث الخط لا من حيث كونه كلام الله كما في البرماوي. قوله: {لا يمسه ~~إلا المطهرون} [الواقعة: 79] هو خبر بمعنى النهي، ويجوز إبقاؤه على خبريته، ~~ونقول: لا خلف في خبره تعالى؛ إذ يراد لا يمسه مسا مشروعا والمطهرون بمعنى ~~المتطهرون كما في شرح م ر. وأشار به إلى أن المراد من يعرض له الحدث، ثم ~~الطهر لا من هو موجود مطهرا وهم الملائكة كما ذهب إليه بعضهم؛ إذ يلزم على ~~ذلك نفي مس غير الملائكة، وهو خلاف الواقع والمشاهد اج. وفي حاشية خضر على ~~التحرير قوله خبر بمعنى النهي، وإلا لزم الخلف في كلامه تعالى؛ لأن غير ~~المتطهر يمسه. فإن قلت: بل هو باق على أصله، والمراد بالقرآن اللوح المحفوظ ~~وبالمطهرون الملائكة، قلت: الوصف بالتنزيل عقب الآية ظاهر في المصحف الذي ~~عندنا والنهي لا يمكن توجيهه للملائكة؛ لأنهم كلهم مطهرون، فلا يصدق فيهم ~~النفي # PageV01P358 # وأما المنفصل عنه فقضية كلام البيان حل مسه، وبه صرح ~~الإسنوي وفرق بينه وبين حرمة الاستنجاء بأن الاستنجاء أفحش، ونقل الزركشي ~~عن الغزالي أنه يحرم مسه أيضا، ولم ينقل ما يخالفه. وقال ابن العماد: إنه ~~الأصح إبقاء لحرمته قبل انفصاله انتهى. وهذا هو المعتمد إذا لم تنقطع نسبته ~~عن المصحف، فإن انقطعت كأن جعل جلد كتاب لم يحرم مسه قطعا (و) كذا يحرم ~~(حمله) أي المصحف؛ لأنه أبلغ من المس، نعم يجوز حمله لضرورة كخوف عليه من ~~غرق أو حرق أو نجاسة، أو وقوعه في يد كافر، ولم يتمكن من الطهارة، بل يجب ~~أخذه حينئذ كما ذكره في التحقيق والمجموع، فإن قدر على التيمم وجب وخرج ~~بالمصحف غيره كتوراة وإنجيل ومنسوخ تلاوة من القرآن، وإن لم ينسخ حكمه فلا ~~يحرم، ويحل حمله في متاع تبعا له إذا لم يكن مقصودا بالحمل ولو مع الأمتعة ~~فإنه يحرم، وإن كان #   ### | [حاشية البجيرمي] # والإثبات اه. ولو كمل الشارح الآية لكان أولى؛ لأن في وصفه بالتنزيل ردا ms0726 ~~على من يقول المراد اللوح المحفوظ. وقال الجلال: المطهرون الذين طهروا ~~أنفسهم من الأحداث. # قوله: (مس جلده) وأما الظرف الذي هو فيه فإن أعد له، وكان لائقا به عادة ~~كصندوق، وخريطة وعلاقتها حرم مسه ما دام فيه، وإلا فلا يحرم مس ظرف المصحف ~~إلا بشرطين أن يكون فيه، وأن يكون معدا له وحده أي عادة فلا يحرم مس ~~الخزانة التي فيها المصحف، وإن أعدت له؛ لأن هذا الاعتداد ليس عادة كما في ~~ق ل. وابن شرف، وكذا كرسي وضع عليه فيحرم منه ما حاذاه. وقال ز ي: يحرم مس ~~جميعه وعبارة شرح م ر وظاهر كلامهم أنه لا فرق فيما أعد له بين كونه على ~~حجمه أو لا. وإن لم يعد مثله عادة، وهو قريب. # قوله: (ولهذا) أي ولكونه كالجزء منه. وقوله: (بأن الاستنجاء أفحش) يرد ~~بأن الأفحشية لا أثر لها في ذلك؛ إذ لا سبب لحرمة الاستنجاء به إلا احترامه ~~بنسبته للمصحف، وذلك يقتضي حرمة المس. اه. سم. # قوله: (ولم ينقل) أي الزركشي. # قوله: (كأن جعل جلد كتاب) قال ع ش: ظاهره، وإن كان مكتوبا عليه: لا يمسه ~~إلا المطهرون وقوله: جلد كتاب أي وحده، أما لو جعل المصحف مع كتاب في جلد ~~واحد، فحكمه في الحمل حكم المصحف مع المتاع فيجري فيه تفصيله أما مس الجلد ~~فيحرم مس الساتر للمصحف دون ما عداه كما أفتى به الشهاب م ر. وضابط ~~الانقطاع أن يجعل جلد كتاب وحده وليس من انقطاعها ما لو جلد المصحف بجلد ~~جديد وترك القديم فيحرم مسه. وقضية تفصيله في الجلد بين الانفصال وعدمه، ~~وسكوته عن الورق أنه يحرم مسه مطلقا متصلا أو منفصلا، ولو هوامشه المقصوصة، ~~لكن في سم على حج أنه استقرب جريان تفصيل الجلد في الورق قاله ع ش. وفي ق ل ~~على المحلي: ولو قطعنا الهوامش لم يحرم مسها مطلقا، وقال بعضهم يجري فيها ~~تفصيل الجلد، وهل يجوز بيع الجلد المنفصل لكافر؛ لأن قصد بيعه قطع نسبته ~~عنه؟ فيه نظر. ومال م ms0727 ر إلى الجواز سم على المنهج ع ش. # قوله: (ولم يتمكن من الطهارة) ولو بالتيمم أي ولا من إيداعه مسلما. قوله: ~~(بل يجب أخذه حينئذ) أي حين؛ إذ خاف عليه ما ذكر فإن خاف عليه ضياعا جاز ~~حمله، ولا يجب ولو حال تغوطه كما في الشرح م ر، وعند تعارض إلقائه في ~~قاذورة ووقوعه في يد كافر يقدم الثاني؛ لأن أخذه غير محقق الإهانة بخلاف ~~الإلقاء المذكور اه اج. وفيه إشارة إلى أن بل للانتقال لا للإبطال فلا ~~يعترض بذلك أي: انتقل من بعض صور الجواز إلى بعض صور الوجوب؛ لأنه في الغرق ~~والحرق فيه إتلاف له بالكلية بخلافه في الضياع فإن عينه باقية قال ق ل على ~~الجلال: وتوسده كحمله إن تعين طريقا لا لنحو ضياع، ويجوز توسد كتب العلم ~~لخوف الضياع اه. # قوله: (وخرج بالمصحف غيره كتوراة إلخ) نعم يكره إن علم عدم التبديل، وإلا ~~فلا كراهة وإن تحققها جاز الاستنجاء بالمبدل فقط إن خلا عن اسم معظم ~~رحماني. # قوله: (فلا يحرم) أي مسه وحمله. # قوله: (في متاع) أي بشرط أن يعد ماسا، والظرفية ليست بقيد أو في بمعنى ~~مع. قوله: (ولو مع الأمتعة) ضعيف. والحاصل أن المسألة رباعية قصده وحده ~~حرام وما عداها لا حرمة كما في شرح م ر خلافا للشارح وغيره في المعية، ~~وعبارة م ر الأصح حل حمله في أمتعة # PageV01P359 # ظاهر كلام الشيخين يقتضي الحل في هذه الصورة كما لو ~~قصد الجنب القراءة وغيرها، ويحل حمله في تفسير سواء تميزت ألفاظه بلون أم ~~لا إذا كان التفسير أكثر من القرآن لعدم الإخلال بتعظيمه حينئذ، وليس هو في ~~معنى المصحف بخلاف ما إذا كان القرآن أكثر منه؛ لأنه في معنى المصحف، أو ~~كان مساويا له كما يؤخذ من كلام التحقيق. والفرق بينه وبين الحل فيما إذا ~~استوى الحرير مع غيره أن باب الحرير أوسع بدليل جوازه للنساء، وفي بعض ~~الأحوال للرجال كبرد، وظاهر كلام الأصحاب حيث كان التفسير أكثر لا يحرم مسه ~~مطلقا قال ms0728 في المجموع: لأنه ليس بمصحف أي #   ### | [حاشية البجيرمي] # إن لم يكن مقصودا بالحمل وحده بأن قصد الأمتعة فقط أو لم يقصد شيئا أو ~~قصدهما بخلاف ما إذا قصده فقط. # قوله: (كما لو قصد الجنب القراءة وغيرها) راجع لقوله يحرم، وهو معتمد في ~~المقيس عليه دون المقيس، وفرق بينهما بأن المتاع جرم يستتبع بخلاف القراءة. ~~فرع: يحل حمل حامل المصحف؛ لأنه غير حامل له عرفا، وظاهره أنه لا يجري فيه ~~تفصيل الأمتعة. وعبارة م ر: ولو حمل حامل المصحف لم يحرم وإن قصد المصحف ~~خلافا لبعضهم؛ لأنه غير حامل له عرفا، ولو حمل مصحفا مع كتاب في جلد واحد، ~~فحكمه حكم المصحف في المتاع في التفصيل، وأما مس الجلد فيحرم مس الساتر ~~للمصحف دون ما عداه، كما أفتى به الوالد - رحمه الله -، لكن قيده أي الشخص ~~المحمول الطبلاوي بغير نحو صغير لا ينسب إليه حمل أي: فيحرم حمل الصغير ~~الذي هو حامل للمصحف، وخالف ابن حجر شرح الإرشاد كلام م ر. وقال: إنه يجري ~~فيه تفصيل المتاع مع المصحف، ولو وضع نحو مخدة تحت المصحف وجرها به فلا ~~يبعد أنه في معنى الحمل فيجري فيه تفصيل الحمل في الأمتعة، بخلاف ما لو ~~دفعها به بلا قبض عليها؛ لأنه ليس حملا ولا في معناه اه اج. وفي ق ل على ~~التحرير قوله: في متاع أي: وإن لم يصلح للاستتباع خلافا للخطيب ومحل عدم ~~الحرمة ما لم يكن مع الحمل مس وإلا حرم المس؛ لأنه يحرم ولو بحائل حيث يعد ~~ماسا له عرفا. ومن المتاع كتاب جلد مع المصحف في جلد واحد، فيحرم مس جهة ~~المصحف وكعبه وما حاذاه من لسانه عند انطباقه، فإن كان مفتوحا من جهة ~~المصحف حرم كله أو من جهة غيره حل كله اه. وقال بعضهم: يحرم منه ما يحاذي ~~المصحف إذا طبق؛ لأنه محاذ بالقوة كما قرره شيخنا ح ف. قال البرماوي: وانظر ~~لو جعل المصحف بين كتابين وجعل للثلاثة جلد واحد، والظاهر أنه يأتي ms0729 فيه ~~التفصيل الذي في المتاع أي بالنسبة للحمل، وأما المس فيحرم مس ما حاذاه ولو ~~جعل بين المصحف كتاب بأن جعل بعض المصحف من جهة والبعض الآخر من جهة أخرى، ~~فينبغي الحرمة مطلقا، ولا يتوقف على قصده اه. # قوله: (في تفسير) سواء كان القرآن في خلال التفسير أو وحده كأن كتب ~~القرآن في وسط الورقة والتفسير حولها. # قوله: (سواء تميزت ألفاظه) صوابه حروفه؛ لأن الألفاظ أعراض لا لون لها. ~~وأجيب بأن المراد دال ألفاظه، وهو الحروف كما قرره شيخنا العشماوي. # قوله: (إذا كان التفسير أكثر) أي يقينا ففي صورة الشك يحرم والعبرة ~~بالكثرة في الحروف الرسمية بالرسم العثماني في القرآن، ويرسم الخط في ~~التفسير. قال شيخنا: ونقله عن شيخنا م ر. ويفرق بينه وبين ما يأتي في بدل ~~الفاتحة بأن المدار على القراءة وهي إنما ترتبط باللفظ دون الرسم. وهنا على ~~المحمول، وهو إنما يرتبط بالحروف المكتوبة. وقال العلامة العبادي: العبرة ~~باللفظ مطلقا ق ل مع زيادة، وعبارة م ر: والأوجه أن العبرة بالقلة والكثرة ~~باعتبار الحروف لا الكلمات، وأن العبرة في الكثرة وعدمها في المس بحالة ~~موضعه، وفي الحمل بالجميع اه. ولو كتب بهامش مصحف تفسيرا فهو كالتفسير ~~الممازج؛ لأنهم أطلقوا التفسير، ولم يفرقوا بين المتميز وغيره على ما ~~اعتمده ق ل خلافا لمن قال بالحرمة، وقال: إنه مصحف، والمعتمد الأول، ولو ~~وضع يده على قرآن وتفسير فهو كالحمل اه. قال اط ف: هل، وإن قصد القرآن ~~وحده؟ ظاهر إطلاقهم، نعم وانظر الفرق على هذا بينه وبين حمله في أمتعة حيث ~~حرم مع قصده القرآن وحده ولعل الفرق تمييزه عن المتاع بأخذه أي المصحف منه ~~أي المتاع بخلاف التفسير اه. # PageV01P360 # ولا في معناه، وحيث لم يحرم حمل التفسير، ولا مسه بلا ~~طهارة كرها. # (و) الخامس (دخول المسجد) بمكث أو تردد لقوله تعالى: {لا تقربوا الصلاة ~~وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا} ~~[النساء: 43] قال ابن عباس وغيره: أي لا تقربوا مواضع الصلاة؛ ms0730 لأنه ليس ~~فيها عبور سبيل بل في مواضعها وهو المسجد، ونظيره قوله تعالى {لهدمت صوامع ~~وبيع وصلوات} [الحج: 40] ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا أحل المسجد ~~لحائض ولا لجنب» رواه أبو داود عن عائشة - رضي الله تعالى عنها -. وخرج ~~بالمكث والتردد العبور للآية المذكورة إذا لم تخف الحائض تلويثه، وخرج ~~بالمسجد المدارس والربط ومصلى العيد ونحو ذلك، وكذا ما وقف #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (وبين الحل) المناسب أن يقول بين استواء الحرير مع غيره حتى حل؛ ~~لأن الفرق بين الاستواءين. قوله: (مطلقا) أي سواء قصد التفسير أو القرآن. ~~وقال ق ل: أي لا يحرم مس حروف القرآن في التفسير ولا مس حروف التفسير ولا ~~هما معا. وقال شيخنا م ر: إذا وضع يده على شيء حرم إذا لم يكن التفسير أكثر ~~اه. وكلام الشارح ضعيف على هذا م د. وهذه العبارة غير محررة، والذي ذكره م ~~ر أنه إذا وضع يده على شيء من القرآن حرم، وإن كان التفسير أكثر. # قوله: (أو تردد) أي أو عبور إن خافت التلويث، وإلا فلا حرمة لكن يكره. # قوله: {ولا جنبا} [النساء: 43] إلخ اعترض بأن الكلام في الحيض. وأجيب: ~~بأنه مقيس على الجنابة لكن كان ينبغي للشارح أن يذكر ذلك كأن يقول: وقيس ~~بالجنابة الحيض وجنبا حال من الواو في لا تقربوا؛ لأن الجنب يقع على الواحد ~~والمتعدد؛ لأن جنبا معطوف على وأنتم سكارى والمعطوف على الحال حال. # قوله: (أي لا تقربوا مواضع الصلاة) هذا التقدير لا يحتاج إليه إلا في ~~قوله: ولا جنبا؛ لأن المعنى ولا تقربوا الصلاة جنبا، فيحتاج إلى تقدير ~~المواضع، وأما بالنسبة إلى السكارى فلا يحتاج للتقدير؛ لأن السكارى لا ~~يمنعون من دخول مواضع الصلاة، وإنما يمنعون من نفس الصلاة فالصلاة مستعملة ~~في حقيقتها ومجازها كما قرره شيخنا. وقال الشرف المناوي في شرح المختصر: ~~جزم الأستاذ الحليمي في شرح الوسيط بتحريم المكث في المسجد على السكران، ~~واستثناه من جوازه للمحدث حدثا أصغر، ويوافقه قول الرافعي في الاعتكاف ~~السكران ms0731 ممنوع من المسجد لقوله تعالى {لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} ~~[النساء: 43] أي مواضع الصلاة. # قوله: (بل في مواضعها) أي المعهودة كما ذكره، وإلا لأدى إلى أن الحائض ~~يحرم عليها المكث في سائر بقاع الأرض؛ لأن قوله: لا تقربوا الصلاة عام شامل ~~لجميع بقاع الأرض أي: فهو عام مخصوص بالمساجد يؤخذ تخصيصه بالمساجد من ~~الحديث، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا أحل المسجد لحائض ولا لجنب» ~~؛ لأن الحديث يبين الكتاب. # قوله: (ونظيره) أي في تقدير المضاف، وقوله: {لهدمت صوامع} [الحج: 40] هي ~~معبد الرهبان والبيع كنائس النصارى والصلوات كنائس اليهود كما في الجلالين. ~~وقال الخازن: لهدمت صوامع أي معابد الرهبان المتخذة في الصحراء وبيع وهي ~~معابد النصارى في البلد # وقيل الصوامع للصابئين، والبيع للنصارى، وصلوات يعني كنائس اليهود ~~ويسمونها بالعبرانية صلوات، ومساجد يعني المسلمين: {يذكر فيها اسم الله ~~كثيرا} [الحج: 40] يعني في المساجد، ومعنى الآية: ولولا دفع الله الناس ~~بعضهم ببعض، أي بالجهاد وإقامة الحدود لهم في شريعة كل نبي مكان صلواتهم ~~لهدم في زمن موسى الكنائس، وفي زمن عيسى البيع والصوامع، وفي زمن محمد - ~~صلى الله عليه وسلم - المساجد. # قوله: (إذا لم تخف الحائض تلويثه) أي ولو بالتوهم أي: ويكره لها دخوله مع ~~أمنها بخلاف الجنب، فإن مروره فيه خلاف الأولى، ودخل في المسجد هواؤه وما ~~اتصل به من نحو روشن وغصن شجرة أصلها خارجه لا عكسه. قال ع ش: بل عكسه ~~كذلك، ورحبته لا حريمه، ويكفي في كونه مسجدا ظنه، ولو بالاجتهاد، وليس من ~~علاماته وجود المنبر والتزويق والمنارة والشراريف ونحوها. ق ل. وقال شيخنا ~~ح ف: وتثبت المسجدية بالعلم بأنه موقوف للصلاة، وبالاستفاضة، ومعناها أن ~~يتكرر صلاة الناس فيه من غير # PageV01P361 # بعضه مسجدا شائعا، وإن قال الإسنوي: المتجه إلحاقه ~~بالمسجد في ذلك، وفي التحية للداخل ونحو ذلك بخلاف صحة الاعتكاف فيه، وكذا ~~صحة الصلاة فيه للمأموم إذا تباعد عن إمامه أكثر من ثلاثمائة ذراع. # (و) السادس (الطواف) فرضه وواجبه ونفله، سواء أكان في ضمن نسك أم لا. ms0732 ~~لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الطواف صلاة إلا #   ### | [حاشية البجيرمي] # نكير، ومحله إذا لم يعلم أصله، وإلا كأن كان بقرافة مصر فلا يثبت بها. ~~وفي حاشية الرحماني على التحرير قوله بمسجد وهو ما وقف للصلاة، وتحقق ذلك ~~أو ظن بنحو استفاضة أو كونه على صورته ولو مشاعا، وتجب قسمته فورا، وتصح ~~فيه التحية لا الاعتكاف على المعتمد. نعم نقل ابن حجر عن السبكي أننا إذا ~~رأينا صورة مسجد يصلى فيه من غير منازع حكمنا بوقفيته اه. وقوله: ولو مشاعا ~~أي في أرض بعضها مملوك، وإن قل غير الملك فيما يظهر، ويفارق التفصيل السابق ~~في التفسير مع أن حرمة القرآن آكد من حرمة المسجد بأن المسجدية لما انبهمت ~~في كل من أجزاء تلك الأرض التي وقع فيها المكث كان يصدق عليه أنه ماكث في ~~مسجد شائع، بخلاف القرآن مع التفسير، فإنه غير منبهم فيه بل متميز عنه فلم ~~يصدق عليه أنه مس مصحفا شائعا، وأيضا فاختلاط المسجد بالملك لا يخرجه عن ~~كونه يسمى مسجدا، ولا كذلك المصحف إذا اختلط بالتفسير فإنه يخرجه عن كونه ~~يسمى مصحفا إن زاد عليه التفسير كما في ع ش على م ر. # قوله: (تلويثه) بالمثلثة كما في شرح المنهج، وإنما قيد بالمثلثة خوفا من ~~قراءته بالنون؛ إذ الحرمة لا تتوقف على التلويث بل متى لوث حرم وإن لم ~~يلوث، ومثلها كل ذي نجاسة يخشى تلويثه بها كسلس بول أو مذي أو مستحاضة ~~فيحرم عليه المرور فيه، فإن أمنه جاز ولا يكره بخلاف الحائض فإنه يكره لها ~~لغلظ حدثها أي: إن لم تكن حاجة كقرب طريق، وإلا فلا كراهة. اه. سم مع ~~زيادة. فائدة: قال ابن حجر: بحث بعضهم حل دخول المسجد لمستبرئ يده على ذكره ~~لمنع ما يخرج سواء السلس وغيره اه. وأقره سم، ومراد ابن حجر بالدخول ما ~~يشمل المكث، ومثل المستبرئ بالأولى المستنجي بالأحجار. وقوله: (يده على ~~ذكره) أي سواء كان مع نحو خرقة على ذكره أم لا. ع ش على ms0733 م ر. # قوله: (وخرج بالمسجد إلخ) ظاهره عدم الحرمة مع خشية التلويث ويتجه وفاقا ~~لم ر أن المراد لا يحرم من حيث كونه مدرسة أو رباطا، ولكن يحرم من حيث كونه ~~مملوكا للغير ولم يأذن له المالك ولا ظن رضاه سم. # قوله: (والربط) هي الثغور ومثلها الخانقاه وقوله: ونحو ذلك أي كالمحال ~~التي بنيت لذلك في الصحراء اه. قوله: (وكذا ما وقف) أي لا يحرم المكث ~~والتردد فيما وقف بعضه مسجدا، هذا ما اعتمده الشارح وهو ضعيف والمعتمد عند ~~غيره ما قاله الإسنوي المذكور من أن له حكم المسجد في ذلك وفي التحية، وإن ~~قل مقدار المسجد ق ل. # قوله: (إلحاقه بالمسجد) والحال أنه يمكن قسمته وإلا فلا يصح وقفه ع ش. # قوله: (في ذلك) أي التحريم وهو المعتمد. # قوله: (ونحو ذلك) كحرمة الوطء فيه. # قوله: (وكذا صحة الصلاة فيه للمأموم) أي فلا يصح. # قوله: (والطواف) أي بالبيت؛ لأنه لا يكون إلا في المسجد. فإن قلت: إذا ~~كان دخول المسجد حراما فالطواف أولى فما الحاجة إلى ذكره؟ قلت: لئلا يتوهم ~~أنه لما جاز لها الوقوف مع أنه أقوى أركان الحج فلأن يجوز لها الطواف أولى ~~اه من شرح الكنز للعيني. # قوله: (فرضه) وهو طواف الإفاضة. # قوله: (وواجبه) وهو طواف الوداع. # قوله: (ونفله) كطواف القدوم. قوله: (وسواء كان في ضمن نسك أم لا) راجع ~~للنفل أما الفرض، فلا يكون إلا في نسك، وأما الواجب فلا يكون إلا خارج ~~النسك، فالمرأة الحائض تصبر حتى ينقطع حيضها ثم تتطهر وتطوف، فإن خافت ~~التخلف عن الرفقة خرجت معهم إلى محل لا يمكن عودها له، ثم تتحلل كالحصر أي ~~بذبح فحلق مع النية، وإذا عادت إلى مكة ولو بعد مدة مديدة طافت بلا إحرام. ~~اه. م ر وع ش. # قوله: (الطواف صلاة) أي كصلاة فهو من باب التشبيه البليغ، وفي بعض النسخ ~~الطواف بمنزلة الصلاة أي في الستر والطهارة، وليس المراد أن كل ما يبطلها ~~يبطله؛ إذ نحو الأكل وتوالي الأفعال لا يبطله مع أنه ms0734 من مبطلاتها، وليس ~~بمنزلتها أيضا في امتناعه حال الخطبة بل هو # PageV01P362 # أن الله تعالى قد أحل فيه الكلام فمن تكلم فلا يتكلم ~~إلا بخير» . رواه الحاكم عن ابن عباس وقال: صحيح الإسناد. # (و) السابع (الوطء) ولو بعد انقطاعه وقبل الغسل لقوله تعالى: {ولا ~~تقربوهن حتى يطهرن} [البقرة: 222] ووطؤها في #   ### | [حاشية البجيرمي] # جائز. قال حج: ومثله سجدتا التلاوة والشكر، وخالفه م ر فيهما. وفرق ~~بأنهما فعل واحد يمتنع قطعه بخلاف الطواف رحماني. قال اط ف: وينبغي أن يأتي ~~فيه مستحباتها من نحو وضع يده على صدره؛ لأنه أبلغ في الخشوع ومكروهاتها ~~كضم الشعور والثياب، وإن كانت الحكمة من السجود معه لا تتأتى هنا. قوله: ~~(إلا أن الله قد أحل فيه الكلام) فيه أن الله أحل فيه غير الكلام أيضا ~~كالأكل والشرب فما الحكمة في تخصيص الكلام إلا أن يقال خصه لأجل ما بعده. ~~وقال ع ش على م ر: لعله إنما خصه؛ لأن الكلام كان مباحا في الصلاة ثم حرم ~~اه. وعبارة بعضهم قوله: إلا أن الله أحل إلخ استثناء حل الكلام فقط يقتضي ~~حرمة غيره كالأكل والشرب والركوب والاستدبار؛ لأن الاستثناء معيار العموم ~~مع أنه لا يحرم ذلك أي الأكل وما بعده. وقد يجاب: بأن غير الكلام مقيس ~~عليه، أو يقال: إن هذا الاستثناء كان لفائدة، وهو أنهم كانوا يتكلمون ~~بالكلام القبيح حالة الطواف، والاستثناء إذا كان لنكتة لا مفهوم له عند ~~الأصوليين فتأمل اه. # قوله: (الوطء) ولو بحائل ثخين كأنبوبة، ومحل المنع إذا لم يخف الزنا فإن ~~خافه جاز إن تعين طريق لدفعه كما قاله م ر. بل ينبغي وجوبه؛ لأنه يرتكب أخف ~~المفسدتين، وقياسه حل الاستمناء إن تعين للدفع سم، فلو كان يندفع بكل من ~~الزنا والاستمناء تعين الاستمناء لخفته اج. ولو تعارض الوطء في الحيض ~~والاستمناء بيده قدم الوطء؛ لأن المرأة حل له في الجملة، ولأن حرمته لعارض، ~~وهو مجاورته للنجاسة وكونه يورث علة مؤلمة للمجامع، وإجذام الولد ليس أمرا ~~محققا، بخلاف الاستمناء ms0735 بيده فإنه حرام لذاته، ويحتمل بحسب الظاهر خلافه. ~~اه. ع ش. قال البرماوي: وهو الأقرب؛ لأن الوطء في الحيض متفق على أنه كبيرة ~~بخلاف الاستمناء فإن فيه خلافا اه؛ لأن الإمام أحمد قال بجوازه عند هيجان ~~الشهوة، وعند الشافعي صغيرة، قال النسابة في شرح منظومة الأنكحة لابن ~~العماد فرع: الاستمناء باليد حرام، وعند ابن كج أنه توقف فيه في القديم ~~والمذهب الجزم بتحريم وفي الجديد: ناكح يده ملعون، وفي الحديث: «إن أقواما ~~يأتون يوم القيامة أيديهم حبالى» ذكر ذلك البغوي في تفسيره وعن الإمام أحمد ~~في رواية عنه أنه يباح عند الحاجة، ويجوز أن يستمني بيد زوجته وجاريته كما ~~يستمتع بسائر جسدها ذكره المتولي اه قال ع ش: وبقي ما لو دار الحال بين وطء ~~زوجته في دبرها وبين الزنا هل يقدم الوطء في الدبر أو الزنا؟ الأقرب أن له ~~وطأها في الدبر؛ لأن له الاستمتاع بها في الجملة، ولا حد عليه بذلك بخلاف ~~الزنا، وبقي ما لو تعارض عليه وطؤها في الدبر والاستمناء بيد نفسه لدفع ~~الزنا، والأقرب أيضا حل ذلك؛ لأن له الاستمتاع بهما في الجملة، وينبغي كفر ~~من اعتقد حل الوطء في الدبر؛ لأنه مجمع على تحريمه معلوم من الدين بالضرورة ~~اه. # والمعتمد أنه يقدم الاستمناء بيده على وطء زوجته في دبرها. قال السيد ~~النسابة: وكما يحرم الوطء في الحيض يحرم في الدبر أيضا سواء ذلك في الحيض ~~أو غيره لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ملعون من أتى المرأة في دبرها» وعن ~~أبي هريرة: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا ينظر الله إلى رجل ~~جامع امرأته في دبرها» وفي لفظ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ~~«من أتى حائضا أو امرأة في دبرها أو كاهنا فصدقه فقد كفر بما أنزل على ~~محمد» . وإتيان المرأة في دبرها من العظائم قاله الرافعي في شرحه الصغير ~~والكبير أيضا، وإذا وطئ امرأته أو أمته في دبرها، فالمذهب أن واجبه ~~التعزير، وقيل في وجوب الحد قولان كوطء الأخت ms0736 المملوكة، والمذهب لا حد بوطء ~~الأخت المملوكة لشبهة الملك، لكن لو قذفه قاذف لا حد عليه لسقوط الإحصان بل ~~واجبه التعزير، فإن المحصن هو الحر المسلم العفيف عن وطء يحد به، ولو مكن ~~امرأته وأمته من اللعب بذكره فأنزل. قال القاضي حسين في أول فتاويه: يكره؛ ~~لأنه في معنى العزل. وقوله تعالى: # PageV01P363 # الفرج كبيرة من العامد العالم بالتحريم المختار ويكفر ~~مستحله كما في المجموع عن الأصحاب وغيرهم بخلاف الناسي والجاهل والمكره ~~لخبر: «إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» . رواه ~~البيهقي وغيره، ويسن للواطئ المتعمد المختار العالم بالتحريم في أول الدم ~~وقوته التصدق بمثقال إسلامي من الذهب الخالص، وفي آخر الدم وضعفه بنصف ~~مثقال لخبر: «إذا واقع الرجل أهله وهي حائض إن كان دما أحمر فليتصدق بدينار ~~وإن كان أصفر فليتصدق بنصف دينار» . رواه أبو داود والحاكم وصححه، ويقاس ~~النفاس على الحيض، ولا فرق في الواطئ #   ### | [حاشية البجيرمي] # {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} [البقرة: 223] قال بعض المفسرين: ~~مستقبلات ومستدبرات في فروجهن واتقوا الحيضة والدبر اه. # فرع: العزل منهي عنه وهو أن يجامع فإذا قارب الإنزال نزع فأنزل خارج ~~الفرج، والأولى تركه على الإطلاق، وأطلق صاحب المهذب كراهته، ولا خلاف في ~~جوازه في السرية صيانة للملك ولا يحرم في الزوجة على المذهب سواء الحرة ~~والأمة بالإذن وغيره، وقيل: يحرم بغير إذن، وقيل: يحرم في الحرة وأما ~~المستولدة فأولى بالجواز؛ لأنها غير راسخة في الفراش؛ ولهذا لا يقسم لها. ~~قوله: (ولو بعد انقطاعه) هذا يجري في جميع ما قبله غير الصوم فلو ذكره فيه، ~~لكان أولى ق ل. وقد يقال: أتى به هنا للرد على أبي حنيفة القائل بجوازه بعد ~~الانقطاع وقبل الغسل. # قوله: (ووطؤها في الفرج كبيرة) أي حال نزول الدم. # قوله: (ويكفر مستحله) أي قبل الانقطاع بخلافه بعد الانقطاع فلا يكفر ~~مستحله حينئذ للخلاف فيه، وكذا لا يكفر إن كان الوطء بعد عشرة أيام؛ لأنه ~~غير مجمع على حرمته حينئذ؛ لأن ms0737 أكثر الحيض عند أبي حنيفة عشرة أيام، فالدم ~~الزائد عليها عنده غير حيض، واعترض كفره مع أنه غير معلوم من الدين ~~بالضرورة. # وعبارة سم في شرح العباب كما في المجموع عن الأصحاب وغيرهم. وكأنهم ~~أرادوا مع كونه مجمعا عليه أنه معلوم من الدين بالضرورة ولا يخلو عن وقفة ~~فإن كثيرا من العامة يجهلونه أما اعتقاد حله بعد الانقطاع وقبل الغسل أو مع ~~صفرة في الدم أو كدرة فلا كفر به للخلاف سم م د. أي: لأنه قيل: إنهما ليسا ~~حيضا. وقوله: ولا يخلو عن وقفة. قال شيخنا الجوهري: لكن ينظر للبلد الواقع ~~فيها ذلك إن كان من شأن أهلها أنه عندهم صار معلوما بالضرورة لكثرة العلماء ~~بها كمصر فيكون استحلاله كفرا، وإلا بأن كان ببلاد الأرياف التي لم يكن بها ~~علماء فلا كفر للعامة باستحلاله. قوله: (بخلاف الناسي) لف ونشر مرتب؛ لأن ~~الناسي خرج بالعامد والجاهل خرج بالعالم والمكره خرج بالمختار أي فلا حرمة ~~عليهم أصلا. قوله: «إن الله تجاوز» أي عفا وسامح وصفح فتفاعل بمعنى فعل، ~~وقوله: (عن أمتي) أي أمة الإجابة. فإن قلت: إذا كان الخطأ والنسيان متجاوزا ~~عنهما لهذه الأمة فما الحكمة في الأمر بالدعاء في قوله تعالى: {ربنا لا ~~تؤاخذنا} [البقرة: 286] إلخ؟ قلت: أشار البيضاوي إلى الجواب عن ذلك بقوله ~~أي لا تؤاخذنا بما أدى بنا إلى نسيان أو خطأ من تفريط أو قلة مبالاة أو ~~بأنفسهما؛ إذ لا تمتنع المؤاخذة بهما عقلا فإن الذنوب كالسموم فكما أن ~~تناولها يؤدي إلى الهلاك، وإن كان خطأ فتعاطي الذنوب لا يبعد أن يفضي إلى ~~العقاب، وإن لم يكن عزيمة لكنه تعالى وعد التجاوز عنه رحمة وفضلا، فيجوز أن ~~يدعو الإنسان به استدامة واعتدادا بالنعمة فيه، ويؤيد ذلك مفهوم قوله: رفع ~~عن أمتي إلخ اه بحروفه. وقوله بما أدى فسر بهذا؛ لأن المؤاخذة إنما هي ~~بالمقدور، والنسيان والخطأ غير مقدورين اه. # وقوله: (استدامة) أي للنعمة، وهي عدم المؤاخذة بهما. # قوله: (في أول الدم) لو قال في إقباله لكان أولى؛ ms0738 لأنه في قوته ويقابله ~~إدباره اه قوله: (وقوته) عطف تفسير والحكمة فيه قرب عهده بالجماع، وفي ~~الثاني بعده وانظر حكمة تخصيصه بالدينار أي بمثقال أي أو ما يقوم مقامه. # قوله:؛ (أهله) أي زوجته، وسيذكر الشارح أن غير الزوج مقيس على الزوج. ~~قوله: (فليتصدق إلخ) ويتكرر بتكرر الوطء. قوله: (ويقاس النفاس على الحيض) ~~قال في المجموع: ويسن التصدق بدينار أو نصفه لمن ترك الجمعة # PageV01P364 # بين الزوج وغيره، فغير الزوج مقيس على الزوج الوارد ~~في الحديث، والوطء بعد انقطاع الدم إلى الطهر كالوطء في آخر الدم، ذكره في ~~المجموع، ويكفي التصدق، ولو على فقير واحد، وإنما لم يجب لأنه وطء محرم ~~للأذى، فلا يجب به كفارة كاللواط، ويستثنى من ذلك المتحيرة فلا كفارة ~~بوطئها وإن حرم، ولو أخبرته بحيضها، ولم يمكن صدقها لم يلتفت إليها، وإن ~~أمكن وصدقها حرم وطؤها وإن كذبها فلا لأنها ربما عاندته، ولأن الأصل عدم ~~التحريم بخلاف من علق به طلاقها، وأخبرته به فإنها تطلق. وإن كذبها لتقصيره ~~في تعليقه بما لا يعرف إلا من جهتها، ولا يكره طبخها، ولا استعمال ما مسته ~~من ماء أو عجين أو نحوه. # (و) الثامن (الاستمتاع) بالمباشرة بوطء أو غيره (بما بين السرة والركبة) ~~ولو بلا شهوة لقوله تعالى: {فاعتزلوا النساء في المحيض} [البقرة: 222] ~~ولخبر أبي داود بإسناد جيد: «أنه - صلى الله عليه وسلم - سئل عما يحل للرجل ~~من امرأته وهي حائض؟ فقال: #   ### | [حاشية البجيرمي] # وأجراه بعضهم في كل معصية. اه. ق ل. وقال اج. وقوله أو نصفه أي إن تركها ~~بعذر. # قوله: (ولا فرق في الواطئ بين الزوج وغيره إلخ) أي كالواطئ بالملك ~~والزاني؛ لأن عليه حرمة أخرى غير حرمة الزنا كما قرره شيخنا العزيزي خلافا ~~لما قاله المرحومي. قوله: (والوطء بعد انقطاع الدم) هكذا مكرر؛ لأنه تقدم ~~عقب كلام المتن إلا أن يقال: ذكره فيما تقدم من حيث الحرمة، وذكره هنا من ~~التصدق. # قوله: (لأنه وطء محرم) أي: لأن الحيض مستقذر منتن يلوث ذكر الواطئ، ومثله ms0739 ~~اللواط واحترز به عن الوطء المحرم لذاته، وهو الوطء في نهار رمضان فإنه ~~موجب للكفارة بشروطه. # قوله: (للأذى) أي للاستقذار، وفي نسخة للإيذاء والأولى هي الصواب قال ~~تعالى: {قل هو أذى} [البقرة: 222] قوله: (كاللواط) ووطء المجوسية. # قوله: (فلا كفارة بوطئها) أي فلا تصدق بدينار ولا نصفه، وليس المراد أنه ~~لا كفارة عليه في نهار رمضان بوطئها بل عليه الكفارة العظمى وإن وطئ بهيمة ~~كما يأتي. قوله: (ولم يمكن صدقها) بأن لم يمض من طهرها زمن يمكن حدوث الحيض ~~فيه. # قوله: (وإن كذبها فلا) وإن حلفت، وإن لم يكذبها، ولم يصدقها فالأوجه حل ~~وطئها للشك شرح الروض. فرع: لو وافقها على الحيض فادعت بقاءه وعدم انقطاعها ~~فالقول قولها؛ لأن الأصل بقاؤه م د سم. على المنهج، وظاهره وإن خالفت ~~عادتها اه ع ش قال في النهاية: وفيه أي في الحديث: «لعن الله الغائصة ~~والمغوصة» والغائصة التي لا تعلم زوجها أنها حائض ليجيئها فيجامعها وهي ~~حائض والمغوصة التي لا تكون حائضا فتكذب على زوجها وتقول إني حائض. اه. ~~مرحومي وا ج. # قوله: (ولا يكره طبخها) وكانت اليهود إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها ~~ولم يساكنوها في البيوت، والنصارى يستبيحون كل شيء حتى الوطء فخلت هذه ~~الشريعة من الإفراط الواقع من اليهود والتفريط الواقع من النصارى، ومن ~~البدع ترك مواكلة الصبيان لتوهم نجاستهم، وإن غلب على الظن عدم سلامتهم من ~~النجاسة، وقد أطال الكلام على ذلك ابن حجر في شرح العباب فراجعه. # قوله: (والثامن الاستمتاع إلخ) وفي بعض النسخ والاستمتاع بالمباشرة بوطء ~~أو غيره، ذكره بعد الوطء من ذكر العام بعد الخاص وبين الاستمتاع والمباشرة ~~العموم والخصوص الوجهي يجتمعان في مباشرة بشهوة، وينفرد الأول في النظر ~~بشهوة، والثاني في لمس بلا شهوة والتحريم منوط بالمباشرة، ولو بلا شهوة، ~~بخلاف النظر، ولو بشهوة؛ إذ ليس هو أعظم من تقبيلها في وجهها بشهوة. اه. م ~~د. وفي كون النظر بشهوة استمتاعا نظر تأمل. والنسخة التي فيها المباشرة ~~أولى كما يدل على ذلك قول الشارح بعد ms0740 وبالمباشرة الاستمتاع بالنظر بشهوة ~~إلخ. قال سم: لو خلقت السرة في محل أعلى من محلها الغالب أو الركبة أسفل من ~~محلها الغالب، فالوجه اعتبارهما دون محلهما الغالب، ولو لم يخلق له سرة أو ~~ركبة قدرا له باعتبار الغالب. قوله: {فاعتزلوا النساء} [البقرة: 222] ~~وقبله: {ويسألونك عن المحيض قل هو أذى} [البقرة: 222] والمراد به أذى ~~للولد، # PageV01P365 # ما فوق الإزار» # وخص بمفهومه عموم خبر مسلم: «اصنعوا كل شيء إلا النكاح» ولأن الاستمتاع ~~بما تحت الإزار يدعو إلى الجماع فحرم لخبر: «من حام حول الحمى يوشك» بالكسر ~~أفصح كما ذكره النووي في رياضه: «أن يقع فيه» وخرج بما بين السرة والركبة ~~هما وباقي الجسد فلا يحرم الاستمتاع بها، وبالمباشرة الاستمتاع بالنظر، ولو ~~بشهوة فإنه لا يحرم؛ إذ ليس هو أعظم من تقبيلها في وجهها بشهوة، وقال ~~الإسنوي: وسكتوا عن مباشرة المرأة للزوج، والقياس أن مسها للذكر ونحوه من ~~الاستمتاعات المتعلقة بما بين السرة والركبة حكمه حكم تمتعاته بها في ذلك ~~المحل انتهى. والصواب في نظم القياس أن تقول كل ما منعناه منه نمنعها أن ~~تمسه، فيجوز له أن يلمس بجميع بدنه سائر بدنها إلا ما بين سرتها وركبتها، ~~ويحرم عليه تمكينها من لمسه بما بينهما، وإذا انقطع دم الحيض لزمن إمكانه ~~ارتفع عنها سقوط الصلاة، ولم يحل بما حرم به قبل الغسل أو التيمم غير ~~الصوم، لأن تحريمه بالحيض لا بالحدث بدليل صحته من الجنب وقد زال، وغير ~~الطلاق لزوال المعنى المقتضي للتحريم، وهو تطويل العدة وغير الطهر. فإنها ~~مأمورة به، وما عدا #   ### | [حاشية البجيرمي] # فإن وطء المرأة في الحيض يورث الجذام في الولد. وحكي أن رجلا أتت امرأته ~~بغلام أسود فنفاه عنه فترافعا إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فنظر ~~إليه، فقال له: هل وطئتها، وهي حائض؟ قال: نعم، فألحقه به، وقال: إن الله ~~سود وجه ابنيكما عقوبة لكما. اه. نسابة. # قوله: (في المحيض) إن كان المراد به زمن الحيض فيقتضي حرمة ما عدا ما بين ~~السرة والركبة، ms0741 وليس مرادا ولا يشمل حالة الانقطاع وقبل الغسل، وإن كان ~~المراد به مكانه وهو الفرج ففيه قصور، فلما كانت الآية غير ظاهرة الدلالة ~~على المقصود أتى بالحديث؛ لأنه نص في المقصود كما قرره شيخنا العشماوي. # قوله: (وخص بمفهومه) وهو تحريم ما بين السرة والركبة عموم الحديث الآخر ~~الشامل لجميع البدن ق ل. # قوله: (والقياس أن مسها للذكر إلخ) اعترضه في شرح الروض بثلاث اعتراضات: ~~أولها: أن حرمة مس الرجل لما بين سرتها وركبتها لأجل الأذى وهو الحيض، وهذا ~~أي الأذى ليس موجودا في الرجل، فجاز لها أن تستمتع به، ولو فيما بين سرته ~~وركبته بغير ما بين سرتها وركبتها، وإلا كان مستمتعا بمحل الأذى. ثانيها: ~~أن مسها بيدها أو غيرها للذكر، ونحوه من استمتاع الرجل بما فوق سرتها ~~وركبتها. الثالث: ما ذكره الشارح بقوله والصواب إلخ. وقوله: والقياس أي ~~قياسا على الرجل، وقوله: (ونحوه) أي المس كالنظر بشهوة فقوله من ~~الاستمتاعات بيان لقوله ونحوه، والنحو بالنصب عطف على المس بدليل بيانه ~~بقوله من الاستمتاعات، والمراد بالذكر قبل الرجل. # قوله: (والصواب) فيه إشعار بأن عموم عبارة الإسنوي فيها خطأ لصدقها بمس ~~ما بين السرة والركبة باليد وهو غير صحيح. اه. م د. أي؛ لأنه لا يحرم. # قوله: (ويحرم عليه تمكينها من لمسه) الأولى ويحرم عليها لمسه بما بين ~~سرتها وركبتها في جميع بدنه؛ لأن ما منع من مسه يمنعها أن تمسه به كما ذكره ~~الشارح، إلا أن يقال: يلزم من حرمة التمكين عليها حرمة مسها به. قوله: ~~(لزمن إمكانه إلخ) بأن كان بعد مضي عادتها، واحترز به عما إذا انقطع قبل ~~مضي زمن العادة بأن كانت ذات تقطع كأن كان ينزل يوما، وينقطع يوما فإنه لا ~~اعتبار به. # قوله: (ارتفع عنها سقوط الصلاة) أي فيلزمها فعلها أو قضاؤها، ولو عبر ~~بغير هذه العبارة لكان أنسب بأن يقول: وجب عليها الصلاة والصوم ولا حاجة ~~لقوله لزمن إمكانه ق ل. وقد يقال: بل يحتاج إليه؛ لأنه أراد بزمن إمكانه ~~فراغ عادتها بخلاف ما ms0742 لو انقطع قبل مضي عادتها تأمل. قوله: (مما حرم) أي ~~سواء كان مذكورا في هذا الكتاب أم لا. فلا يرد أنه لم يقدم حرمة الطلاق ~~والطهر حتى يستثنيهما. # قوله: (لأن تحريمه إلخ) أشار إلى أن للحيض جهتين: جهة خصوص كونه حيضا، ~~وعموم كونه حدثا وحرمة الصوم من الحيثية الأولى، وقد زالت فتأمل. قوله: ~~(وقد زال) مرتبط بقوله بالحيض أي زال الحيض الخاص الذي هو سبب المنع. # قوله: (وغير الطلاق) أي؛ لأنه يحرم في الحيض والنفاس بشرط كونها موطوءة ~~تعتد بأقراء مطلقة بلا عوض منها مرحومي. # قوله: (وغير الطهر) وهو الغسل أو التيمم المذكوران قبله، وحينئذ فتنحل ~~العبارة إلى أن يقال: لم يحل قبل الطهر غير الطهر أو لم يحل # PageV01P366 # ذلك من المحرمات فهو باق إلى أن تطهر بماء أو تيمم، ~~أما ما عدا الاستمتاع فلأن المنع منه إنما هو لأجل الحدث، والحدث باق، وأما ~~الاستمتاع فلقوله تعالى: {ولا تقربوهن حتى يطهرن} [البقرة: 222] وقد قرئ ~~بالتشديد والتخفيف، أما قراءة التشديد فهي صريحة فيما ذكر، وأما التخفيف ~~فإن كان المراد به أيضا الاغتسال كما قال به ابن عباس وجماعة لقرينة قوله ~~تعالى: {فإذا تطهرن} [البقرة: 222] فواضح، وإن كان المراد به انقطاع الحيض ~~فقد ذكر بعده شرطا آخر، وهو قوله تعالى {فإذا تطهرن} [البقرة: 222] فلا بد ~~منهما معا. فائدة: حكى الغزالي أن الوطء قبل الغسل يورث الجذام في الولد، ~~ويجب على المرأة تعلم ما تحتاج إليه من أحكام الحيض والاستحاضة والنفاس، ~~فإن كان زوجها عالما لزمه تعليمها، وإلا فلها الخروج لسؤال العلماء، بل يجب ~~ويحرم عليه منعها إلا أن يسأل هو ويخبرها فتستغني بذلك، وليس لها الخروج ~~إلى مجلس ذكر أو تعليم خير إلا برضاه، وإذا انقطع دم النفاس أو الحيض ~~وتطهرت، فللزوج أن يطأها في الحال من غير كراهة. # (ويحرم على الجنب خمسة أشياء) وهي (الصلاة والطواف وقراءة القرآن ومس ~~المصحف وحمله) على الحكم #   ### | [حاشية البجيرمي] # قبل الغسل أو التيمم غير الغسل أو التيمم، ولا يخفى ما في ms0743 ذلك من التهافت ~~لحل الشيء قبل نفسه، وقد تبع الشارح في هذه العبارة ما في المنهج ق ل. ~~وأجاب ع ش بأن الطهر الأول خاص وهو الرافع لحد الحيض، والثاني عام كالوضوء ~~وغسل الجمعة والعيد أي فيحل ما ذكر قبل الطهر من الحيض، وفي ق ل على ~~الجلال، وقول بعضهم: في عبارة المنهج تهافت؛ لأنه استثنى الطهر من نفسه ~~فكأنه قال: لم يحل قبل الطهر إلا الطهر مردود؛ لأنه إنما استثناه من عموم ~~ما حرم اه. وقد يجاب بأن المراد بالطهر الأول الناشئ عن المصدر وهو التطهر، ~~وبالثاني المعنى المصدري وهو الفعل. # قوله: (أما ما عدا الاستمتاع) كالصلاة والطواف وقراءة القرآن. قوله: ~~(لزمه تعليمها) أي إن انفرد بمعرفة ذلك أو سألته لئلا يؤدي إلى التواكل. ~~قوله: (إلا برضاه) وعند الحنفية تخرج للحج، وإن لم يأذن لها إذا وجدت ~~محرما؛ لأن حقوق الزوج لا تجب في الفروض. اه. ح ف وم د. # قوله: (فللزوج أن يطأها في الحال) ما لم تخف عوده أي الدم، فإن خافت عوده ~~استحب له التوقف في الوطء احتياطا شرح م ر مرحومي # قوله: (ويحرم على الجنب) أي ذكرا كان أو أنثى أو خنثى، وذكر ما يحرم على ~~الجنب، وما يحرم على المحدث. هنا استطراد؛ لأن محل المحرمات على الجنب باب ~~الغسل، والمحرمات على الحدث باب النواقض. # قوله: (خمسة أشياء) فيه مسامحة؛ لأنه عد ستة، اللهم أن يقال: مفهوم العدد ~~لا يفيد الحصر أو أنه لما كان متعلق المس والحمل، وهو المصحف واحدا عدهما ~~واحدا. اه. م د. # قوله: (الصلاة) محل الحرمة لغير حاجة، فلا يرد من خشي أن يظن به سوء، ~~فإنه يأتي بأفعالها من غير نية ولا حرمة عليه رحماني. قال شيخنا العزيزي: ~~وما يقع للشخص في بعض الأحيان من أنه ينام عند نساء وأولاد مرد، ويحتلم ~~ويخشى على نفسه من الوقوع في عرضه إذا اغتسل، فإنه لا يغتسل. وهذا عذر مبيح ~~للتيمم؛ لأنه أشق من الخوف على أخذ المال لكن يغسل من بدنه ما ms0744 يمكنه غسله ~~ثم يتيمم ويصلي ويقضي؛ لأن هذه مثل التيمم للبرد، ومثل الصلاة خطبة الجمعة ~~وسجدتا التلاوة والشكر أي: فيحرم ولو داخل الصلاة كأن قرأ فاقد الطهورين ~~آية سجدة بدل الفاتحة فيمتنع عليه السجود، كما يمتنع عليه سجود السهو، ~~وتعمد الصلاة ونحوها مع الحدث كبيرة يكفر مستحله في الحدث المجمع عليه لا ~~كمس ولمس كما مر. # واعلم أن المراد بخطبة الجمعة الأركان الخمسة لا المستحب فيها حتى لو أتى ~~بالأركان المذكورة وهو متطهر، وأحدث بعدها وتوضأ عن قرب بحيث لا يفوت ~~الولاء المشروط صح فيما يظهر قاله الشوبري. # PageV01P367 # المتقدم بيانه في هذه الأربعة سابقا (و) الخامس ~~(اللبث) أي المكث لمسلم غير النبي - صلى الله عليه وسلم - (في المسجد) أو ~~التردد فيه لغير عذر للآية السابقة، والحديث المار، وخرج بالمكث والتردد ~~العبور لمسلم والكافر، فإنه يمكن من المكث في المسجد على الأصح في الروضة، ~~وأصلها لأنه لا يعتقد حرمة ذلك، وليس للكافر ولو غير جنب دخول المسجد إلا ~~أن يكون لحاجة كإسلام وسماع قرآن لا كأكل وشرب، وأن يأذن له مسلم في الدخول ~~إلا أن يكون له خصومة، وقد قعد الحاكم للحكم ففيه ولهواء المسجد حرمة ~~المسجد، نعم لو قطع بصاقه هواء المسجد ووقع خارجه لم يحرم كما #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (وقراءة القرآن) أي لمسلم غير نبي على ما يأتي ق ل. وتقدم عن ع ش ~~حرمة القراءة على النبي حال الجنابة. ونصه: قراءة القرآن ولو لنبي كما شمله ~~إطلاقهم، ويؤيده ما ذكره في شرح العباب من الحديث الذي نصه، روى الترمذي ~~وقال: حسن صحيح وصححه ابن حبان والحاكم عن علي قال: «كان رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - يقضي حاجته فيقرأ القرآن ولم يكن يحجبه، وربما قال يحجزه ~~عن القرآن شيء ليس الجنابة» اه. وعليه فيفرق بينه وبين جواز المكث له في ~~المسجد بأن قراءة القرآن يمكن التخلص من حرمتها بعدم قصد القرآن فكان ~~للتحريم منه وجه، ولا كذلك المسجد؛ لأن حرمته ذاتية فلا ينفك تحريم ms0745 المكث ~~فيه بحال فاغتفر له توسعة عليه - صلى الله عليه وسلم -. وقوله: ليس الجنابة ~~بنصب الجنابة على أنها خبر ليس واسمها ضمير يعود على الشيء. قوله: (على ~~الحكم المتقدم إلخ) وهو التعميم في الفرض والنفل، والأولى أن يقول على ~~الوجه المتقدم؛ لأنه ليس المراد بالحكم الحرمة لتصريح المتن بها. # قوله: (اللبث أي المكث لمسلم) أي بالغ. # قوله: (غير النبي) مراده الجنس فسائر الأنبياء كذلك على أن هذا الحكم في ~~شريعتنا، ولا يعلم حكمه فيما قبلها، وما ذكره الشارح من الأحكام هنا مكرر ~~مع ما تقدم كله أو غالبه ق ل. قال ح ل: ويحصل المكث بزيادة على الطمأنينة ~~اه. والمعتمد أنه يكفي فيه أقل مجزئ في الطمأنينة. قوله: (في المسجد) ومنه ~~رحبته، والرحبة الساحة المنبسطة لصيانته عن القاذورات. # قوله: (أو التردد فيه) من التردد المغير أن يدخل لأخذ حاجة ويخرج من ~~الباب الذي دخل منه دون وقوف، بخلاف ما لو دخله يريد الخروج من الآخر، ثم ~~عن له الرجوع فله أن يرجع اه سم. # قوله: (العبور) وهو الدخول من باب والخروج من آخر، فهو جائز لكنه لغير ~~غرض كقرب طريق خلاف الأولى بخلاف عبور الحائض مع أمن التلويث فمكروه لغلظ ~~حدثها كما مر. # قوله: (فإنه يمكن) لم يقل فلا يحرم عليه مع أنه المناسب للاحتراز لبقاء ~~الحرمة عليه لكونه مكلفا بفروع الشريعة وبعبارة قوله: فإنه يمكن المناسب أن ~~يقول: فلا يحرم عليه المكث إلا أن يقال فيما تقدم شيء مقدر هذا محترزه، ~~والتقدير: ومكث مسلم فيحرم عليه ولا يمكن منه، وأما الكافر: فيمكن منه وإن ~~كان يحرم عليه اه. # قوله: (لأنه لا يعتقد حرمة ذلك) وإنما حرم تمليكه الطعام لاستعماله في ~~رمضان؛ لأنه يعتقد وجوب الصوم، وأخطأ في تعيين وقته ويكره تنزيها السؤال في ~~المسجد دون إعطاء السائل فيه فيندب هذا هو المنقول، والذي دلت عليه ~~الأحاديث سم عن السيوطي رحماني وع ش على م ر. # قوله: (إلا أن يكون لحاجة) فلا بد من شرطين الحاجة والإذن على المعتمد ~~كما ms0746 في شرح م ر خلافا لما في حاشية ق ل من الاكتفاء بأحدهما، فإن دخل من ~~غير إذن ولا حاجة عزر، ودخولنا أماكنهم كذلك أي التي يتعبدون فيها. # قوله: (لا كأكل وشرب) أي وتعلم حساب ولغة فلا يجوز سم. قوله: (مسلم) مكلف ~~ولو فاسقا؛ بخلاف الإذن في دخول الدار، فيكفي إذن الصبي إذا أذن له أبوه ~~تعظيما للمسجد م د. # قوله: (إلا أن يكون له خصومة) أي فلا يشترط الإذن من المسلم وعبارة ~~الرحماني على التحرير قوله: (لمسلم والكافر) أي إن دخل لحاجة بإذن مسلم ~~بالغ عاقل أو جلوس قاض أو مفت فيه، فيجوز تمكينه مع حرمة مكثه لخطابه ~~بالفروع اه. وخرج بالمسجد قبور الأنبياء فلا يجوز له الإذن في دخولها مطلقا ~~تعظيما لها سواء كانت بالمسجد أم لا. # قوله: (ولهواء المسجد) كأن طار فيه، والمراد به ما فوقه إلى السماء ~~السابعة وما تحته إلى الأرض السابعة، نعم إن كان فوقه أو تحته علو أو سفل ~~قبل وقفيته لم يتجاوزه أي: لم يتجاوز المسجد محله فلا يشمل ما فوقه أو ما ~~تحته إلا بعد زواله، وإن أعيد اه ق ل. وأقره اج. ومقتضى قوله: إلا بعد ~~زواله أنه إذا أزيل حكم بالمسجدية لذلك الهواء، وفيه نظر لقصر الحكم على ما # PageV01P368 # لو بصق في ثوبه أو في طرفه في المسجد وبغير النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - هو فلا يحرم عليه. قال صاحب التخليص: ذكر من خصائصه - ~~صلى الله عليه وسلم - دخوله المسجد جنبا ومال إليه النووي وبالمسجد المدارس ~~ونحوها، وبلا عذر إذا حصل له عارض كأن احتلم في المسجد وتعذر عليه الخروج ~~لإغلاق باب أو الخوف على نفسه أو عضوه أو منفعة ذلك أو على ماله فلا يحرم ~~عليه المكث، ولكن يجب عليه كما في الروضة أن يتيمم إن وجد غير تراب المسجد، ~~فإن لم يجد غيره لم يجز له أن يتيمم به، فلو خالف وتيمم به صح تيممه ~~كالتيمم بتراب مغصوب، والمراد بتراب المسجد الداخل في وقفيته لا المجموع ms0747 من ~~ريح ونحوه، ولو لم يجد الجنب الماء إلا في المسجد، فإن وجد ترابا تيمم ودخل ~~واغترف وخرج إن لم يشق عليه ذلك، وإلا اغتسل فيه ولا يكفيه التيمم على ~~المعتمد كما بحثه النووي في مجموعه بعد نقله عن البغوي، أنه يتيمم ولا ~~يغتسل فيه، وإطلاق الأنوار جواز الدخول للاستقاءة والمكث لها بقدرها فقط ~~محمول على هذا التفصيل. فائدة: لا بأس بالنوم في المسجد لغير الجنب ولو ~~لغير أعزب، فقد ثبت أن أصحاب الصفة وغيرهم كانوا #   ### | [حاشية البجيرمي] # عدا ذلك المكان إلا أن يقال ذاك لمانع وقد زال اه. قوله: (في طرفه) أي أو ~~طرف ثوبه. # قوله: (دخوله المسجد) أي مكثه فيه جنبا لكن لم يقع منه. # قوله: (وتعذر عليه الخروج) أي تعسر عليه أخذا مما بعد. اه. ق ل. # قوله: (أو على ماله) أي وإن قل كدرهم ع ش. # قوله: (ولو لم يجد الجنب الماء) مثل الماء ثمنه فيما تقرر. # قوله: (تيمم ودخل) وفائدة التيمم تجويز الدخول له أي المكث ولو صلى به ~~صلاة قبل الدخول صح أيضا، وعبارة بعضهم قوله تيمم أي بنية استباحة دخول ~~المسجد، وإذا كان كذلك لا تباح له به صلاة؛ لأنه من قبيل المرتبة الثالثة. ~~وأما على قول البغوي: فالتيمم بدلا عن الغسل فله الصلاة به، ولا يضره وجود ~~الماء في المسجد؛ لأنه ليس محلا للاغتسال فيه فوجود الماء فيه كالعدم، وإذا ~~تيمم كان له الصلاة في المسجد والصلاة خارج المسجد. قوله: (وإلا) بأن كان ~~يشق عليه ذلك كأن لم يجد إناء يغرف به، ولا من يناوله الماء من المسجد. ~~وقوله: (اغتسل فيه) أي ويغتفر المكث حينئذ بقدر الحاجة، فإن لم يكن مكث جاز ~~قطعا ق ل. # قوله: (ولا يكفيه التيمم) أي بدلا عن الغسل. # قوله: (ولا يغتسل فيه) لأن وجود الماء في المسجد مانع شرعي من استعمال ~~الجنب له لما يلزم عليه من مكثه فيه حال غسله. والحاصل: أن البغوي قال: إنه ~~يكفيه التيمم ويدخل المسجد لصلاة مثلا ولا يغتسل ms0748 فيه؛ لأنه ليس محلا ~~للاغتسال ووجود الماء فيه كالعدم لكنه ضعيف. # قوله: (جواز الدخول) أي بعد التيمم كما أشار إليه ق ل. # قوله: (للاستقاءة) أي الشرب. وقال م د: ليغتسل به أو للشرب وفي نسخ ~~للاستقاء وصوبها الأجهوري؛ لأنه قال: وفي بعض النسخ لاستقاءة بإثبات التاء، ~~وهو خطأ يدرك بأدنى تأمل اه. ولعله؛ لأنها طلب القيء. # قوله: (على هذا التفصيل) أي الأول، وهو قوله: إن وجد ترابا تيمم ودخل، ~~وإلا فلا يدخل لما يلزم عليه من مكثه جنبا في المسجد، وفي حاشية م د: ~~المراد التفصيل الثاني أي بأن يقال: إذا تيمم ودخل إن أمكنه نقل الماء، ~~وشربه خارج المسجد فعل وإلا شربه في المسجد ومكث بقدره، والأول أحسن؛ لأن ~~التفصيل الثاني المشار إليه فيما سبق بقوله: واغترف وخرج إن لم يشق عليه ~~إلخ فلا تصح إرادته هنا؛ إذ هو تفصيل في المكث لا في الدخول فتأمل. فائدة: ~~قال الإمام أحمد بن حنبل: إن للجنب أن يمكث في المسجد، لكن بشرط أن يتوضأ، ~~ولو كان الغسل يمكنه من غير مشقة اه ش ع على م ر: وقال شيخنا العزيزي: ~~وحاصل التفصيل أنه يدخل إن وجد ترابا ويتيمم به، وإلا فلا. # قوله: «أن أصحاب الصفة وهم زهاد من الصحابة فقراء عزباء جمع أعزب يأوون ~~مسجده - صلى الله عليه وسلم -، وكان أبو هريرة عريفهم، وكان الناس يعافونهم ~~لفقرهم فاقتطع لهم - صلى الله عليه وسلم - قطعة من آخر مسجده ومكثوا فيها ~~وظللت عليهم وكانوا يقلون ويكثرون، فإذا كثروا بلغوا أربعمائة، وإذا قلوا ~~بلغوا سبعين وكان المنافقون يكرهونهم حتى اجتمع منهم جماعة، وأتوا إلى ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - # PageV01P369 # ينامون فيه في زمنه - صلى الله عليه وسلم -، نعم إن ~~ضيق على المصلين أو شوش عليهم حرم النوم فيه قاله في المجموع. قال: ولا ~~يحرم إخراج الريح فيه لكن الأولى اجتنابه لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ~~«إن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم» . # (ويحرم على المحدث) حدثا أصغر وهو المراد عند الإطلاق غالبا ms0749 (ثلاثة ~~أشياء) والأصح أنه مختص بالأعضاء الأربعة لأن وجوب الغسل والمسح مختصان ~~بها، وأن كل عضو يرتفع حدثه بغسله في المغسول وبمسحه في الممسوح، وإنما حرم ~~مس المصحف بذلك العضو بعد غسله قبل تمام الطهارة؛ لأنه لا يسمى متطهرا، وقد ~~قال تعالى {لا يمسه إلا المطهرون} [الواقعة: 79] وهي: (الصلاة والطواف ومس ~~المصحف وحمله) على الحكم المتقدم بيانه في كل من هذه الثلاثة في الكلام على ~~ما يحرم بالحيض. تنبيه: قد علم من كلام المصنف تقسيم الحدث إلى أكبر ومتوسط ~~وأصغر، وبه صرح كل من ابن عبد السلام والزركشي في قواعده. # خاتمة: فيها مسائل منثورة مهمة: يحرم على المحدث ولو أصغر مس خريطة ~~وصندوق فيهما مصحف، #   ### | [حاشية البجيرمي] # وقالوا له: اجعل لنا يوما في الجلوس في المسجد، ولهم يوما، وأرادوا ~~إخراجهم من المسجد، فنزل في شأنهم على النبي - صلى الله عليه وسلم -: قوله ~~{ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم ~~من شيء} [الأنعام: 52] إلى قوله: {فتكون من الظالمين} [الأنعام: 52] » # وروي، «أنه - صلى الله عليه وسلم - وقف عليهم وقال لهم: أبشروا يا أهل ~~الصفة من كان من أمتي على نعتكم كان من رفقائي في الجنة» فيه إشارة إلى ~~أنهم رفقاؤه فيها من باب أولى. # قوله: (حرم النوم فيه) أي في وقت التضييق فقط ويجب حينئذ تنبيهه. ويندب ~~تنبيه من نام في نحو الصف الأول أو أمام المصلين، ولا ينبغي التصدق في ~~المسجد، ويلزم من رآه الإنكار عليه ومنعه إن قدر، ويكره السؤال فيه بل يحرم ~~إن شوش على المصلين أو مشى أمام الصفوف أو تخطى رقابهم، ويحرم الرقص فيه، ~~ولو لغير نحو شابة، ويحرم النط فيه، ولو بالذكر لما فيه من تقطيع حصره ~~وإيذاء غيره ق ل على الجلال ويحرم إدخال النجاسة، ولو جافة ويحرم تقذيره، ~~ولو بالطاهرات كإلقاء الماء المستعمل فيه، بخلاف الوضوء فيه، وإن وقع فيه ~~ماؤه لعدم تقذيره وعدم إهانته، وأما طرح القمل في المسجد فإن كان ميتا حرم ~~لنجاسته، ms0750 وإن كان حيا فكذلك لتعذيبه بالجوع، بخلاف البرغوث؛ لأنه يأكل ~~التراب، والمشهور التسوية بين القمل والبرغوث في جواز رميهما في الأرض ~~الترابية في المسجد عند ابن حجر أو خارجه عنده. وعند م ر: وأما طرح الأشياء ~~الجافة كقشر اللب وغيره فمكروه لا غير؛ لأنه تعفيش لا تقذير ذكره ع ش على م ~~ر وقرره العلامة الحفني اه. # قوله: (ولا يحرم إخراج الريح فيه) فإخراج الريح فيه خلاف الأولى كما ذكره ~~الشارح، وهذا عندنا معاشر الشافعية خلافا لمن قال بالحرمة كالسادة ~~المالكية، وقوله: «تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم» هذا يدل على إثبات حاسة ~~الشم لهم، ومقتضاه الحرمة لكن صد عنها الجمهور، والكلام في غير الحفظة ~~فإنهم لا يفارقون العبد. # قوله: (إلى أكبر) أي باعتبار كثرة أفراده وأوسط بالنسبة للأكبر والأصغر ~~كذا قيل. وفيه نظر؛ لأن الأصغر أكثر أفرادا، وأيضا الجنابة توجد في النساء ~~فليس الحيض الذي هو أكثر أكبر أفرادا، فالصواب أن المراد بالأكبر الأغلظ، ~~والمراد بالأوسط المتوسط بين الأكبر والأصغر. # قوله: (وصندوق) بفتح الصاد وضمها، ويقال بالسين والزاي ففيه ست لغات ~~ومثله كرسي وضع عليه ز ي أي: فيحرم مس جميع الكرسي بشرط أن يكون عليه ~~المصحف على المعتمد خلافا لسم وح ل. وهذا الكرسي الصغير المعد للمصحف، أما ~~الكرسي الكبير الذي يقعد عليه القارئ فلا يحرم إلا مس الدفتين الساترتين ~~للمصحف وهو فيهما؛ لأنه كالصندوق، ومن الصندوق كما هو ظاهر بيت الربعة ~~المعروفة فيحرم مسه إذا كانت أجزاء الربعة أو بعضها فيه، وأما # PageV01P370 # والخريطة وعاء الكيس من أدم أو غيره، ولا بد أن يكونا ~~معدين للمصحف كما قاله ابن المقري لأنهما لما كانا معدين له كانا كالجلد، ~~وإن لم يدخلا في بيعه، والعلاقة كالخريطة. أما إذا لم يكن المصحف فيهما أو ~~هو فيهما ولم يعدا له لم يحرم مسهما، ويحرم مس ما كتب لدرس قرآن ولو بعض ~~آية كلوح، لأن القرآن قد أثبت فيه للدراسة فأشبه المصحف، أما ما كتب لغير ~~الدراسة كالتميمة وهي ورقة يكتب فيها ms0751 شيء من القرآن وتعلق على الرأس مثلا ~~للتبرك #   ### | [حاشية البجيرمي] # الخشب الحائل بينهما فلا يحرم مسه، كما أفتى به شيخنا وأقره اه م د على ~~التحرير. # قوله: (من أدم) بفتح الهمزة والدال جلد. # قوله: (ولا بد أن يكونا معدين للمصحف) أي وحده، وظاهر كلامهم أنه لا فرق ~~فيما أعد له بين كونه على حجمه أو لا. وهو قريب شرح م ر. وقوله: (أعد له) ~~أي عرفا ليخرج نحو الخزائن اج اه. # قوله: (لأنهما لما كانا معدين له إلخ) أي فتكون حرمة مس الخريطة والصندوق ~~ثابتة بطريق القياس على الجلد، كما أشار إليه الشارح فتأمل عزيزي. # قوله: (والعلاقة) أي اللائقة لا طويلة جدا أي فلا يحرم مس الزائد حيث كان ~~طولها مفرطا. # قوله: (لم يحرم مسهما) إن لم يكن ماسا للمصحف. قوله (لدرس) أي ولو على ~~جدار فيحرم مسه، وعليه فهل يحرم مس الموضع الخالي من الجدار كما في اللوح؟ ~~فيه نظر. والمتجه أنه لا يحرم سم اه اج. # قوله: (كلوح) ويحرم مس جميعه وكذا علاقته ولا يحرم محوه بريقه ولو بالبصق ~~عليه؛ لأنه ليس إهانة ولا يحرم مد نحو رجله إلى جهة المصحف. وقال الزركشي: ~~بالحرمة ق ل. وعبارة سم في شرح المتن: اختلف مشايخنا في محو لوح القرآن ~~بالبصاق كما جرت به العادة في المكاتب، فأطلق بعضهم حرمة ذلك، وبه صرح ابن ~~العماد وبعضهم جوازه وفصل بعضهم بين أن يبصق على اللوح، فيحرم، وأن يبصق ~~على خرقة ثم يمحوه بها فيحل. قال ابن حجر: ولو جعله مروحة لم يحرم لقلة ~~الامتهان اه. ولو قيل بالحرمة في جعله مروحة لم يبعد، وقول الشارح كلوح ~~يؤخذ منه أنه لا بد أن يكون مما يكتب عليه عادة حتى لو كتب على عمود أو باب ~~قرآنا للدراسة لم يحرم مس غير الكتابة. أي الخالي فيه عن القرآن، وقيد ~~العلقمي الخالي عنه بما لم يكن حريما للقرآن كما ذكره م د على التحرير. # قوله: (وهي ورقة) أي مثلا فالأوراق كذلك حيث ms0752 عدت تميمة عرفا، وإن كثر ~~المكتوب فيها بل نقل عن الشارح ولو جميع القرآن ق ل. وما نقل عن الشارح ~~ضعيف. قال الأجهوري: وعلى ما نقل عن الشارح فتكون من في قولهم شيء من ~~القرآن للبيان لا للتبعيض غير أن كونها للتبعيض أظهر في العرف. # قوله: (للتبرك) والعبرة في قصد الدراسة والتبرك بحال الكتابة دون ما ~~بعدها، وبقصد الكاتب لنفسه أو لغيره متبرعا، وإلا فآمره أو مستأجره. ولو ~~قصد التميمة بما للدراسة تغير الحكم من الحرمة إلى الحل وعكسه، ولو شك هل ~~قصد التميمة؟ فلا يحرم أو الدراسة فيحرم. قال ابن حجر: بالأول نظر إلى ~~تعارض الاحتمالين فيبقى أصل الحال. قال شيخنا: والذي يفهم من كلامهم الحرمة ~~فقد قالوا: لو شك في التفسير هل هو أكثر أو لا؟ إنه يحرم؛ إذ هي الأصل ولا ~~يصار للحل إلا بيقين اج ملخصا. وهل يجوز كتابة التمائم للكفار أو لا يجوز؟ ~~قيل: إنه لا يجوز؛ لأنهم لم يعظموه وقيل يجوز كتابتها لهم إن علم أنهم ~~يعظمونها. وفي شرح م ر: ويحرم مد الرجل إلى جهة المصحف ووضعه تحت يد كافر ~~ومثله التمائم، وإن كانوا يعظمونها؛ إذ ليس هو كتعظيمنا ويسن القيام له ~~وتقبيله ويحرم مسه بالسن والظفر أيضا حالة الحدث، بخلاف اليد المتخذة من ~~الذهب أو الفضة، فلا حرمة بالمس بها. وعبارة الرحماني: فخرجت التميمة ولو ~~لكافر، نعم في ابن قاسم ما يقتضي منعها له، وعبارته: ويحرم تمليكه ما فيه ~~قرآن وينبغي المنع من التميمة؛ لأنها لم تنقص عن آثار السلف بل تزيد، ولا ~~يرد إرساله - عليه السلام - الكتب لهم مع اشتمالها على القرآن؛ لأن ذلك كان ~~منه لقصد التآلف، وقد أعز الله الإسلام فيمنع، وإن قصدناه انتهت. قال شيخنا ~~الجوهري نقلا عن مشايخه: يشترط في كاتب التميمة أن يكون على طهارة، وأن ~~يكون في مكان طاهر، وأن لا يكون عنده تردد في صحتها، وأن لا يقصد بكتابتها ~~تجربتها، وأن يتلفظ بما يكتب، وأن يحفظها عن الأبصار بل # PageV01P371 # والثياب التي يكتب عليها ms0753 والدراهم فلا يحرم مسها ولا ~~حملها، لأنه - صلى الله عليه وسلم - كتب كتابا إلى هرقل وفيه: {يا أهل ~~الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم} [آل عمران: 64] الآية ولم يأمر ~~حاملها بالمحافظة على الطهارة ويكره كتابة الحروز وتعليقها إلا إذا جعل ~~عليها شمعا أو نحوه، ويندب التطهر لحمل كتب الحديث ومسها، ويحل للمحدث قلب ~~ورق المصحف بعود ونحوه. قال في الروضة: لأنه ليس بحامل ولا ماس، ويكره كتب ~~القرآن على حائط ولو لمسجد وثياب وطعام ونحو ذلك، ويجوز هدم الحائط ولبس ~~الثوب وأكل الطعام، ولا تضر ملاقاته ما في المعدة بخلاف ابتلاع قرطاس عليه ~~اسم الله تعالى، فإنه يحرم عليه ولا يكره كتب شيء من القرآن في إناء ليسقى ~~ماؤه للشفاء، خلافا لما وقع لابن عبد السلام في فتاويه من التحريم، وأكل ~~الطعام كشرب الماء لا كراهة فيه، ويكره إحراق خشب نقش بالقرآن إلا إن قصد ~~به صيانته فلا يكره، كما يؤخذ من كلام ابن عبد السلام، وعليه يحمل تحريق ~~عثمان - رضي الله تعالى عنه - المصاحف # ويحرم #   ### | [حاشية البجيرمي] # وعن بصره بعد الكتابة وبصر ما لا يعقل، وأن يحفظها عن الشمس، وأن يكون ~~قاصدا وجه الله في كتابتها، وأن لا يشكلها وأن لا يطمس حروفها، وأن لا ~~ينقطها، وأن لا يتربها، وأن لا يمسها بالحديد، وزاد بعضهم شرطا للصحة وهو ~~أن لا يكتبها بعد العصر، وشرطا للجودة، وهو أن يكون صائما قال بعضهم: # ولا تفد بعد عصير اليوم ... والصوم أجود فيه عند القوم # قوله: (والثياب) بالجر عطفا على التميمة. # قوله: (إلى هرقل) بكسر الهاء وفتح الراء المهملة وسكون القاف ممنوع من ~~الصرف للعلمية والعجمة، وهو ملك الروم، وأول من ضرب الدنانير كما في ~~القاموس. # قوله: (الحروز) جمع حرز وهو الحجاب، والمراد الحروز من القرآن. # قوله: (إلا إذا جعل عليها شمعا) استثناء من التعليق فقط، وقوله: (شمعا) ~~أي خرقة مشمعة؛ لأنها تحفظه. وقوله: أو نحوه كجلد والمكروه وضعها على بدنه ~~من غير شيء يصونها. # قوله: (ويحل للمحدث قلب ms0754 ورق المصحف بعود إلخ) سواء كانت الورقة قائمة ~~وأضجعها أم كانت مضطجعة، خلافا لابن الأستاذ ومن تبعه شرح م ر. قال سم: ~~بخلاف ما لو لف كمه على يده وقلب بها لأنه منسوب إليه ومتصل به، فكان له ~~حكم أجزائه، وهذا التعليل يقتضي حرمة المس بما زاد من كمه على يده وهو غير ~~بعيد اه اج. # قوله: (ويكره إلخ) قال ابن العماد: ويحرم الاستناد لما كتب منه على جدار. ~~اه. سم. بأن جعل خلف ظهره أما إن كان فوق رأسه، فالظاهر أنه لا يحرم ~~الاستناد إلى الجدار المكتوب فيه فراجعه. # قوله: (ولبس الثوب) ولو مع الجنابة. # قوله: (بخلاف ابتلاع قرطاس إلخ) أي ورقة أي ما لم يمضغه بحيث تذهب حروفه ~~ق ل. أو لم يخبره العدل بنفعه إلا على هذا الوجه. # قوله: (وأكل الطعام) كالرغيف المكتوب عليه، وهذا أعني قوله: وأكل الطعام ~~مبتدأ خبره كشرب الماء. # قوله: (لا كراهة فيه) أي ولا فرق بين الأكل والشرب من هذه الحيثية، وإن ~~فرق بينهما من حيث إن الكتابة على الطعام مكروهة بخلافها على إناء الشرب. ~~قوله: (ويكره إحراق إلخ) ما لم يكن فيه تضييع مال بلا غرض، وإلا حرم، وعلى ~~هذا يحمل ما في السير من منع حرق كتب الكفار لما فيها من أسماء الله تعالى، ~~ولما فيه من تضييع المال اه. وقوله: (إحراق خشب) أي مثلا فالورق كذلك ويحرم ~~وطء ذلك ق ل. قوله: (وعليه يحمل تحريق عثمان إلخ) وقد قال ابن عبد السلام: ~~من وجد ورقة فيها البسملة ونحوها لا يجعلها في شق ولا غيره؛ لأنها قد تسقط ~~فتوطأ وطريقه أن يغسلها بالماء أو يحرقها بالنار صيانة لاسم الله تعالى عن ~~تعرضه للامتهان شرح الروض، وإذا تيسر الغسل ولم يخش وقوع الغسالة على الأرض ~~فهو أولى، وإلا فالتحريق أولى، ولا يجوز تمزيق الورق لما فيه من تقطيع ~~الحروف وتفريق الكلم، وفي ذلك إزراء بالمكتوب. # قوله: (أو # PageV01P372 # كتب القرآن أو شيء من أسمائه تعالى بنجس أو على نجس، ~~ومسه به ms0755 إذا كان غير معفو عنه في المجموع لا بطاهر من متنجس، ويحرم المشي ~~على فراش أو خشب نقش بشيء من القرآن ولو خيف على مصحف تنجس أو كافر، أو تلف ~~بنحو غرق أو ضياع، ولم يتمكن من تطهره جاز له حمله مع الحدث في الأخيرة ~~ووجب في غيرها صيانة له كما مرت الإشارة إليه، ويحرم السفر به إلى أرض ~~الكفار إن خيف وقوعه في أيديهم وتوسده، وإن خاف سرقته وتوسد كتب علم إلا ~~لخوف من نحو سرقة، نعم إن خاف على المصحف من تلف بنحو غرق أو تنجس أو كافر ~~جاز له أن يتوسده، بل يجب عليه ويندب كتبه وإيضاحه ونقطه وشكله ويمنع ~~الكافر من مسه لا سماعه، ويحرم تعليمه وتعلمه إن كان #   ### | [حاشية البجيرمي] # على نجس) والظاهر أن كتابة الفقه، والحديث بالنجس مثل كتابة المصحف، وهو ~~كذلك. قوله (لا بطاهر من متنجس) أي لا يحرم مسه بعضو طاهر من بدن متنجس، ~~لكنه يكره، فإذا تنجس كفه إلا أصبعا منه فمس بهذا الأصبع المصحف وهو طاهر ~~من الحدث جاز. # قوله: (أو ضياع) أي بغير الحرق والتلف كأخذ سارق مسلم، فاندفع الاعتراض ~~بأن نحو الغرق ضياع أي عليه. # قوله: (كتب علم) أي محترم فإن خاف عليه سرقة أو غيرها جاز توسده، وإلا ~~فلا. # قوله: (جاز له أن يتوسده) أي يجعله وسادة أي مخدة. فائدة: وقع السؤال في ~~الدرس عما لو اضطر إلى مأكول، وكان لا يصل إليه إلا بشيء يضعه تحت رجليه، ~~وليس عنده إلا المصحف هل يجوز وضعه تحت رجليه في هذه الحالة أم لا؟ فأجيب ~~عنه: بأن الظاهر الجواز معللا ذلك بأن حفظ الروح مقدم، ولو من غير الآدمي ~~على غيره، ومن ثم لو أشرفت سفينة فيها مصحف وحيوان على الغرق، واحتيج إلى ~~إلقاء أحدهما لتخلص السفينة ألقي المصحف حفظا للروح التي في السفينة. لا ~~يقال: وضع المصحف في هذه الحالة امتهان؛ لأنا نقول: فعل ذلك للضرورة مانع ~~من كونه امتهانا. ألا ترى أنه يجوز السجود ms0756 للصنم، والتصور بصورة المشركين ~~عند الخوف على الروح، بل قد يقال: إنه لو توقف إنقاذه الروح على ذلك وجب ~~وضعه، وحينئذ يحتمل أنه لو وجد القوت بيد كافر، ولم يصل إليه إلا بدفع ~~المصحف له جاز له الدفع، لكن ينبغي تقديم الميتة، ولو مغلظة إن وجدها على ~~دفعه للكافر. اه. ع ش على م ر. # قوله: (ويندب كتبه وإيضاحه) أي تبيين حروفه، واستدل السبكي على جواز ~~تقبيل المصحف بالقياس على تقبيل الحجر الأسود ويد العالم والصالح والوالد؛ ~~إذ من المعلوم أنه أفضل منهم قال الدميري: ومقتضى مذهبنا كراهة أخذ الفأل ~~منه. وقال ق ل: يجوز أخذ الفأل منه، وذكر العبادي: أن من استعار كتابا فوجد ~~فيه غلطا لم يجز إصلاحه إلا بإذن مالكه أو مصحفا وجب وقيده البلقيني وغيره ~~أي: قيد قوله لم يجز بالمملوك أما الموقوف فيجوز إصلاحه. وفي حاشية ~~الرحماني: وقع السؤال لشيخنا في رجل كتب مصحفا ودفعه لفقيه يصححه، وإذا رأى ~~لحنا يعلم فيه بشمع ولا يصلحه ما الحكم. فأجاب بما نصه: الحمد لله الهادي ~~للصواب يجب إصلاحه فورا أو إعلام الناهي فورا ليصلحه؛ لأن ترك الفورية فيه ~~تقرير الخطأ وهو ممتنع كتبه محمد بن أحمد الشوبري الشافعي، وأفتى م ر بأن ~~لحن الأطفال بحضرة الكامل في القرآن لا يحرم عليه، ويسن في حقه الرد فقط ~~ولا يجب؛ لأنه ليس بمعصية، والظاهر وجوب الرد قياسا على وجوب منع الصبي إن ~~رأيناه يزني بصبية؛ لأن الوجوب لا يتوقف على العصيان اه. وعبارة اط ف نقلا ~~عن ع ش فرع ذكر العبادي وغيره: أنه لو استعار كتابا، ورأى فيه خطأ وكان ~~مملوكا غير مصحف لا يصلح فيه شيئا مطلقا إلا إن ظن رضا مالكه به، وأنه يجب ~~إصلاح المصحف، لكن إن لم ينقص خطه قيمته لرداءته أي: وعليه فينبغي أن يدفعه ~~لمن # PageV01P373 # معاندا، وغير المعاند إن رجي إسلامه جاز تعليمه، وإلا ~~فلا، وتكره القراءة بفم متنجس وتجوز بلا كراهة بحمام وطريق إن لم يلته ~~عنها، وإلا كرهت، ولا ms0757 يجب منع الصغير المميز من حمل المصحف واللوح للتعلم ~~إذا كان محدثا ولو حدثا أكبر كما في فتاوى النووي لحاجة علمه ومشقة ~~استمراره متطهرا، بل يندب. وقضية كلامهم أن محل ذلك في الحمل المتعلق ~~بالدراسة، فإن لم يكن لغرض أو لغرض آخر منع منه جزما كما قاله في المهمات، ~~وإن نازع في ذلك ابن العماد # أما غير المميز فيحرم تمكينه من ذلك لئلا ينتهكه، والقراءة أفضل من ذكر ~~لم يخص بمحل، فإن خص به بأن ورد الشرع به فيه فهو أفضل منها، ويندب أن ~~يتعوذ لها جهرا إن جهر بها في غير الصلاة أما في الصلاة فيسر مطلقا #   ### | [حاشية البجيرمي] # يصلحه حيث كان خطه مناسبا وغلب على ظنه إجابة المدفوع إليه ولم يلحقه ~~مشقة في سؤاله، وأن الوقف يجب إصلاحه إن تعين الخطأ وكان خطه مستصلحا سواء ~~المصحف وغيره، وأنه متى تردد في عين لفظ أو في الحكم لا يصلح شيئا، وما ~~اعتيد من كتابة لعله كذا إنما يجوز في ملك الكاتب اه. وخرج بقوله: وأن ~~الوقف يجب إصلاحه، كتابة الحواشي بهوامشه، فلا يجوز، وإن احتيج إليه لما ~~فيه من تغيير الكتاب عن أصله ولا نظر لزيادة قيمته بفعله للعلة المذكورة ~~اه. وفيه بحث وتعليله بقوله لما فيه من تغيير الكتاب ممنوع. قوله: (ونقطه ~~وشكله) أي صيانة له من اللحن والتحريف، ويجوز كتابة القرآن بغير العربية ~~بخلاف قراءته بغير العربية فيمتنع، وهل يجوز كتابته بالرجل مع قدرته على ~~كتابته باليد أم لا؟ فيه نظر. والأقرب المنع؛ لأنه لا يقصد بذلك إلا مجرد ~~الفراسة إلا أن يحمل الجواز على ما إذا اضطر لنحو نفقة، وانحصرت في اكتسابه ~~بكتابة القرآن بما ذكر، وفائدة كتابته بغير العربية مع حرمة القراءة بها ~~أنه قد يحسنها من يقرؤه بالعربية أي: ويحرم مسه وحمله، والحالة ما ذكر؛ ~~لأنه مسمياتها ودوالها إنما هو القرآن؛ لأنه لو قيل لمن كتبه بالهندي: انطق ~~بما كتبه نطق بلفظ القرآن، نقله اط ف عن ع ش. وفيه على ms0758 م ر نقلا عن سم على ~~حج فرع، وأفتى شيخنا م ر بجواز كتابة القرآن بالقلم الهندي وقياسه جوازه ~~بنحو التركي أيضا. فرع آخر: الوجه، جواز تقطيع حروف القرآن في القراءة في ~~التعليم للحاجة إلى ذلك اه. # قوله: (من مسه) وكذا حمله بالأولى، والفرق بينهما وبين القراءة وجود ~~الامتهان فيهما والاستيلاء بخلاف القراءة. قوله: (وتكره القراءة بفم متنجس) ~~وتكره القراءة حال خروج الريح لا مع نحو مس أو لمس؛ لأنه غير مستقذر عادة. ~~اه. سم. وقيل تحرم القراءة بفم متنجس. قوله: (بحمام) أي في حمام. # قوله: (وإلا كرهت) هذا شامل لما يفعله السائل في الطريق، وعلى الأعتاب ~~ففيها التفصيل المذكور أي: فإن النهي عنها كرهت، وإلا فلا كراهة؛ إذ ليس ~~القصد إهانة القرآن، وإلا حرم بل ربما كان كفرا. قوله: (ولا يجب منع الصغير ~~إلخ) ولا يمنع الصبي الجنب من المكث في المسجد، ولا من قراءة القرآن، ولو ~~لغير حاجة، وفارق منع مس المصحف لغير حاجة تعلمه بأن باب المكث والقراءة ~~أوسع كما مر في الكافر اه اج. # قوله: (لحاجة تعلمه) الإضافة بيانية أي لحاجة هي تعلمه أو ما هو وسيلة ~~لذلك كحمله للمكتب والإتيان به للمعلم ليفهمه منه. قال شيخنا كابن حجر: ولو ~~كان حافظا عن ظهر قلب ح ل. # قوله: (بل يندب) أي المنع قوله: (المتعلق بالدراسة) ولو للمكتب. قوله (أو ~~لغرض آخر) ولو للتبرك فيما يظهر خلافا لابن العماد سم. قوله (فيحرم تمكينه ~~إلخ) محله إذا لم يتأت تعلمه منه فإن تأتى تعلمه منه لم يبعد تمكينه إذا ~~راقبه الولي أو نائبه بحيث يمنعه من امتهانه سم اج. وقوله: لم يبعد تمكينه ~~أي: وإن لزم عليه مكثه في المسجد جنبا، وعلى هذا يحمل قول النووي: يجوز ~~للولي تمكين الصبي من المكث والقراءة، ولو مع الجنابة على المعتمد اه قوله: ~~(بأن ورد الشرع به) أي بالذكر، وقوله فيه أي في المحل. قوله: (فهو أفضل) أي ~~فالذكر أفضل أي الاشتغال بالذكر المخصوص بوقت معين أو محل معين أفضل من ms0759 ~~الاشتغال بالقراءة في ذلك الوقت، فالمفاضلة بين الاشتغالين لا بين القراءة ~~والذكر؛ لأن القرآن أفضل منه مثلا الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~طلبت ليلة الجمعة، فالاشتغال بها أفضل من الاشتغال بقراءة لم تطلب ليلة ~~الجمعة اه اج. # قوله: (بها) أي بالقراءة. # PageV01P374 # ويكفيه تعوذ واحد ما لم يقطع قراءته بكلام أو فصل ~~طويل كالفصل بين الركعات، وأن يجلس وأن يستقبل وأن يقرأ بتدبر وخشوع، وأن ~~يرتل وأن يبكي عند القراءة، والقراءة نظرا في المصحف أفضل منها عن ظهر قلب ~~إلا إن زاد خشوعه وحضور قلبه في القراءة عن ظهر قلب، فهي أفضل في حقه وتحرم ~~بالشاذ في الصلاة وخارجها وهو ما نقل آحادا قرآنا كأيمانهما في قوله تعالى: ~~والسارق والسارقة فاقطعوا أيمانهما وهو عند جماعة منهم النووي ما وراء ~~السبعة أبو عمرو ونافع وابن كثير وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي، وعند ~~آخرين منهم البغوي ما وراء العشرة السبعة السابقة وأبو جعفر ويعقوب وخلف ~~قاله في المجموع. وإذا قرأ بقراءة من السبع استحب أن يتم القراءة بها، فلو ~~قرأ بعض الآيات بها وبعضها بغيرها من السبع جاز بشرط أن لا يكون ما قرأه ~~بالثانية مرتبطا بالأولى، وتحرم #   ### | [حاشية البجيرمي] # واعلم أن الأذكار المطلوبة في محل مخصوص أفضل من غيرها فيه أيضا بالأولى ~~مما ذكر، ولو تعارض خاصان كالتكبير والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- ليلة عيد هي ليلة جمعة روعي الأقل وقوعا فيقدم التكبير في هذه. اه. ق ل. # قوله: (أن يتعوذ) قال في شرح العباب: وظاهر أنه سنة عين، فلا يكفي تعوذ ~~واحد من جماعة عن آخر، وفارق التسمية عند الأكل بأن القصد ثم حصول البركة ~~ومنع الشيطان، وهو حاصل بتسمية واحدة، وهنا القصد اعتصام القارئ واحتجابه ~~بالله من شر الشيطان وهو غير حاصل بذلك. # قوله: (كالفصل بين الركعات) بأن يكون بين القراءة قدر ركعة بأركانها ~~وسننها وإلا فلا يطلب تعوذتان. # قوله: (وأن يجلس) المراد بالجلوس ما عدا الاضطجاع فيشمل القيام، فإن ~~القراءة في ms0760 القيام أفضل تعظيما له ق ل. # قوله: (وأن يستقبل) أي القبلة. # قوله: (وأن يبكي) أي يتباكى عند القراءة وهو من صفة العارفين قال تعالى: ~~{ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا} [الإسراء: 109] وطريقه في تحصيله أن ~~يتأمل ما يقرأ من التهديد والوعيد والمواثيق والعهود، ثم يتفكر في تقصيره ~~فيها، فإن لم يحضره حزن وبكاء فليبك على فقد ذلك فإنه من المصائب. قال في ~~الأذكار: ويندب التباكي لمن لا يقدر على البكاء. شرح الروض. قوله: ~~(والقراءة نظرا في المصحف أفضل منها عن ظهر قلب) أي؛ لأنها تجمع القراءة ~~والنظر في المصحف، وهو عبادة أخرى. قال في الروض وشرحه: ويندب إصغاء إليه ~~لما روى الشيخان عن «ابن مسعود قال: قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~اقرأ علي القرآن فقلت يا رسول الله أقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال إني أحب أن ~~أسمعه من غيري فقرأت عليه سورة النساء حتى جئت إلى هذه الآية: {فكيف إذا ~~جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} [النساء: 41] قال: حسبك ~~الآن فالتفت إليه فإذا عيناه تذرفان» اه. مرحومي. # وقال الشعراني: أخذ علينا العهود إذا كنا في تلاوة قرآن أو قراءة حديث، ~~أو كنا نكلم أحدا من الأولياء، أو من العلماء، فلا نقطع ذلك الكلام لكلام ~~من هو دونهم إلا بعد أن نأخذ إجازة بقولنا: " دستور يا الله أو دستور يا ~~رسول الله، ودستور يا سيدي فلان في كلام فلان، فمن واظب على ذلك أثمر له ~~الحضور مع الله تعالى وكمال المراقبة، وكذلك إذا كنا في صلاة على رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم - أو ذكر أو دعاء ثم حصل لنا نعاس أن نسكت مما كنا ~~فيه؛ لأن من الأدب أن لا نناجي الحق عز وجل إلا إذا اجتمعت حواسنا ولم ~~تتخلف عن التوجه منا شعرة واحدة، فاعلم ذلك والله عليم حكيم. قوله: (وتحرم ~~بالشاذ) وتبطل الصلاة به إن تعمد وغير المعنى ق ل. # قوله: (ما وراء السبعة) اعتمده الشيخ م ر. # قوله: (أبو عمرو) بالرفع خبر ms0761 مبتدأ محذوف وبالجر بدلا عن السبعة. قوله: ~~(ونافع) الأولى تقديم نافع؛ لأن قراءته قراءة أهل الجنة في الجنة كما قاله ~~ح ف. # قوله: (وابن كثير) اسمه عبد الله. # قوله: (وابن عامر) اسمه عبد الله. # قوله: (والكسائي) اسمه علي. # قوله: (من السبع) الأولى لراو من السبع ق ل؛ لأن لكل واحد من القراء ~~روايات. # قوله: (مرتبطا بالأولى) بأن يكون بينهما تعلق وارتباط وذلك كنصب آدم ~~وكلمات في {فتلقى آدم من ربه كلمات} [البقرة: 37] أو رفعهما # PageV01P375 # القراءة بعكس الآي لا بعكس السور، ولكن تكره إلا في ~~تعليم؛ لأنه أسهل للتعليم، ويحرم تفسير القرآن بلا علم ونسيانه أو شيء منه ~~كبيرة، والسنة أن يقول: أنسيت كذا لا نسيته؛ إذ ليس هو فاعل النسيان، ويندب ~~ختمه أول نهار أو ليل والدعاء بعده وحضوره والشروع بعده في ختمة أخرى، ~~وكثرة تلاوته، وقد أفرد الكلام على ما يتعلق بالقرآن #   ### | [حاشية البجيرمي] # قاله م د وقوله كنصب آدم وكلمات مثال للمنفي ونصب آدم من القراءة التي ~~فيها نصب آدم ورفع كلمات ونصب كلمات من القراءة المشهورة فنصبهما ملفق من ~~القراءتين وكذلك رفعهما، فرفع آدم من القراءة المشهورة، ورفع كلمات من ~~القراءة الثانية. وقرر شيخنا ما نصه قوله مرتبطا بالأولى، وإلا فلا يجوز ~~جوازا مستوي الطرفين أي فيكره. # قوله: (بعكس الآي) ومثله عكس الكلمات أو عكس الحروف بل أولى؛ لأنه يزيل ~~إعجازه ويزيل حكمة الترتيب. اه. شرح الروض. # قوله: (لأنه أسهل للتعليم) ولأن التعليم يقع متفرقا. # قوله: (بلا علم) بأن لم يعرف معنى ألفاظه أو معنى كلماته أو معنى تراكيبه ~~ونحو ذلك ق ل. # قوله: (ونسيانه أو شيء منه كبيرة) أي إن كان بعد البلوغ وإن حفظه قبله ق ~~ل. وضابطه أن ينقص عما كان يقرؤه، ولو نظرا في المصحف، ولو كان بعذر كمرض ~~به، واشتغال بصنعة رحماني. قوله: (والدعاء بعده) أي بعد ختمه ويتأكد الصوم ~~يوم ختمه كما قاله المناوي ويجوز وضع المصحف في رف خزانة ووضع نحو ترجيل في ~~رف أعلى منه ms0762 ويحرم وضع المصحف على الأرض بل لا بد من رفعه عرفا ولو قليلا ~~اه. كذا بخط الميداني م د. # قوله: (وحضوره) أي الختم أي حضور مجلسه. ### | 1 - # خاتمة: تعلم القرآن فرض كفاية بأن تحفظه على ظهر قلب، وهل يشترط في كل ~~ناحية، تعلم واحد أو لا بد من جمع بحيث يظهر حفاظه، أو لا بد في كل بلد من ~~ذلك محل نظر. قال بعضهم: ينبغي أن يكون كالقاضي والمفتي قال الرحماني: ولا ~~يكفي في الإقليم مفت بل يجب أن لا يزيد ما بين كل مفتيين على مرحلتين، وفي ~~كل مسافة عدوى قاض وحافظ القرآن، وأفتى بعض المتأخرين بأن الاشتغال بحفظه ~~أفضل من الاشتغال بفرض الكفاية من سائر العلوم دون فرض العين منها، وأجرة ~~تعليم القرآن للصبي في ماله، ومحل ذلك حيث كان في تعليمه القرآن أو غيره من ~~الأحكام مصلحة، فلو كانت المصلحة في تعليمه صنعة ينفق على نفسه منها مع ~~احتياجه لذلك، وعدم تيسر النفقة له إذا اشتغل بالقرآن فلا يجوز لوليه شغله ~~به ولا بتعليم العلم، بل يشغله بما يعود عليه منه مصلحة وإن كان ذكيا وظهرت ~~عليه علامة النجابة، نعم ما لا بد منه لصحة عبادته يجب تعليمه له ولو ~~بليدا، وأجرة التعليم في ماله إن كان له مال، وإلا ففي مال وليه كما مر، ~~ولو كان الأب فقيها كما أفاده ع ش على م ر. وأخرج البزار عن معاذ بن جبل - ~~رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن البيت ~~الذي يقرأ فيه القرآن عليه خيمة من نور يهتدي بها أهل السماء كما يهتدى ~~بالكوكب الدري في لجج البحار وفي الأرض القفراء، فإذا مات صاحب القرآن رفعت ~~تلك الخيمة فتنظر الملائكة من السماء فلا يرون ذلك النور فتتلقاه الملائكة ~~من سماء إلى سماء، فتصلي على روحه ثم تستغفر له إلى يوم يبعث، وما من رجل ~~يعلم كتاب الله، ثم صلى ساعة من ليل أو نهار إلا أوصت به تلك الليلة ~~الماضية ms0763 الليلة المستقبلة أن نبهيه لساعته، وأن تكوني عليه خفيفة، فإذا مات ~~جاء القرآن في صورة حسنة جميلة فوقف عند رأسه فتدرج في أكفانه فيكون القرآن ~~على صدره دون الكفن، فإذا وضع في قبره وسوي عليه وتفرقت عنه أصحابه أتاه ~~منكر ونكير فيجلسانه في قبره، فيجيء القرآن حتى يكون بينه وبينهما فيقولان ~~له: إليك عنه أي تنح عنه حتى نسأله، فيقول: لا ورب الكعبة إنه لصاحبي ~~وخليلي، فإن كنتما أمرتما بشيء فامضيا لما أمرتما ودعاني مكاني، فإني لست ~~أفارقه حتى أدخله # PageV01P376 # بالتصانيف، وفيما ذكرته تذكرة لأولي الألباب. #   ### | [حاشية البجيرمي] # الجنة» . وفي هذا القدر كفاية. وورد: «أن درج الجنة بعدد آيات القرآن، ~~وأنه يقال لصاحبه اقرأ وارق فآخر منزلته عند آخر آية يقرؤها» . ولم يرد في ~~سائر الكتب مثل ذلك، ويخرج من هذا خصوصية، وهو أنه لا يقرأ في الجنة إلا ~~كتابه أي النبي، ولا يتكلم في الجنة إلا بلسانه كما ذكره صاحب الخصائص # PageV01P377 # كتاب الصلاة # جمعها صلوات وهي لغة الدعاء بخير قال الله تعالى {وصل عليهم} [التوبة: ~~103] أي ادع لهم ولتضمنها معنى التعطف عديت بعلى #   ### | [حاشية البجيرمي] ### | [كتاب الصلاة] # أي بيان حقيقتها وعددها وحكمها. وهي من خصائص هذه الأمة من حيث جمع الخمس ~~والكيفية الآتية، وهي أفضل عبادات البدن الظاهرة، ففرضها أفضل الفرائض ~~ونفلها أفضل النوافل وأفضلها الجمعة، ثم عصرها ثم عصر غيرها، ثم صبحها ثم ~~صبح غيرها، ثم العشاء، ثم الظهر، ثم المغرب وبعدها الصوم، ثم الحج ثم ~~الزكاة كما يأتي ق ل مع زيادة. وعبارة الرحماني: وأفضل العبادات بعد ~~الإيمان طلب العلم العيني وأهمه ما يحتاجه المكلف حالا ثم الصلاة ثم الصوم ~~وسائر الشريعة فرضت بواسطة الوحي إلا الصلاة فإنها من الله لنبيه. وفي شرح ~~المنفرجة لشيخ الإسلام: العبادة ما تعبد به بشرط النية ومعرفة المعبود ~~والقربة ما تقرب به بشرط معرفة المتقرب إليه والطاعة غيرهما؛ لأنها امتثال ~~الأمر والنهي. قال: والطاعة توجد بدونهما في النظر المؤدي إلى معرفة الله، ~~إذ ms0764 معرفته إنما تحصل بالنظر، والقربة توجد بدون العبادة في القرب التي ~~تحتاج إلى نية كالعتق والوقف اه. فظهر أن بين الثلاث تباينا بحسب المفهوم، ~~وأما بحسب التحقيق فبين الطاعة وكل من العبادة والقربة عموم مطلق، فكل ما ~~يصدق عليه أنه عبادة أو قربة يصدق عليه أنه طاعة ولا عكس، والطاعة أعم ~~الثلاث والعبادة أخصها والقربة أعم من العبادة وأخص من الطاعة فهي أوسطها ~~اه. وهي اسم مصدر. وأما المصدر فهو التصلية وألفها أصلها واو بدليل الجمع ~~على صلوات قلبت ألفا لوجود المقتضي ورسمت واوا تفخيما وهي مأخوذة من صليت ~~العود بالنار إذا عطفته لانعطاف أعضاء المصلي أو من الصلوين وهما عرقان في ~~جانبي الخاصرة ينحنيان عند انحناء المصلي. واعلم أن الصلاة والزكاة والحياة ~~إذا لم تضف تكتب بالواو على الأشهر اتباعا للمصحف، ومن العلماء من يكتبها ~~بالألف أما إذا أضيفت فلا يجوز كتابتها إلا بالألف، سواء أضيفت إلى ظاهر أو ~~مضمر كما قاله ابن الملقن. # قوله: (وهي لغة الدعاء بخير) وتطلق أيضا لغة على ما مر أو الكتاب، وهو ~~أنها من الله رحمة ومن الملائكة استغفار ومن غيرهما تضرع ودعاء وقال ~~النووي: وهذا معنى شرعي أيضا. وقوله استغفار أي طلب المغفرة وإن لم يكن ~~بلفظ اغفر كارحم واعف. تنبيه: وقع السؤال لبعض الفضلاء عن صلاة الملائكة ~~على النبي وصلاة الآدميين أيهما أفضل؟ فأجاب بقوله: صلاة الآدميين عليه ~~أفضل من صلاة الملائكة عليه - صلى الله عليه وسلم -، ويؤيد هذا الجواب ما ~~نقله الشهاب ابن حجر في بعض تصانيفه بقوله: ومنها أن طاعات البشر أكمل من ~~طاعات الملائكة؛ لأن الله تعالى كلفهم بها مع وجود صوارف عنها قائمة بهم ~~وخارجة عنهم، ولا شك أن فعل الشيء مع مشقة ووجود الصارف عنه أبلغ من الطاعة ~~والإذعان من فعله مع عدم ذلك، إذ لا امتحان فيه بوجه اه. # قوله: (ولتضمنها إلخ) فعلى بمعنى اللام أو باقية على معناها لتضمن الصلاة ~~معنى التعطف فقوله ولتضمنها جواب # PageV01P378 # وشرعا أقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم ~~بشرائط ms0765 مخصوصة ولا ترد صلاة الأخرس لأن الكلام في الغالب فتدخل صلاة ~~الجنازة بخلاف سجدة التلاوة والشكر لأن قولهم أقوال وأفعال يشمل الواجب ~~والمندوب غير التكبير والتسليم لقولهم مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم ~~وسميت بذلك لاشتمالها على الدعاء إطلاقا لاسم #   ### | [حاشية البجيرمي] # ثان، فكان الأولى أن يقول أو لتضمنها إلخ. # قوله: (أقوال وأفعال) والأقوال الواجبة خمسة تكبيرة الإحرام وقراءة ~~الفاتحة والتشهد والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعده والتسليمة ~~الأولى والأفعال الواجبة ثمانية: النية والقيام والركوع والاعتدال والسجود ~~والجلوس بين السجدتين والجلوس للتشهد وللصلاة على النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - وللتسليمة الأولى والترتيب، والمراد بالأقوال هنا والأفعال ما يشمل ~~الواجب والمندوب، والمراد بالأفعال ما يشمل الفعل القلبي فدخلت النية كما ~~قاله العلامة ابن قاسم. # قوله: (بشرائط) هذا ليس من بقية أجزاء التعريف، إذ الماهية تتحقق في ~~الذهن بدونها كما أنها توجد في الخارج بدونها كمن صلى محدثا غير مستقبل. ~~اه. ع ش على الغزي. # قوله: (فتدل صلاة الجنازة) الأولى وتدخل بالواو. وقوله؛ لأن قولهم علة ~~لقوله فتدخل. قوله (يشمل الواجب) إلخ والأفعال الواجبة في صلاة الجنازة هي ~~القيامات عند كل تكبيرة؛ لأن القيام لكل تكبيرة منزل منزلة فعل مستقل. ~~وقوله: لقولهم إلخ. علة للاستثناء المذكور في قوله غير التكبير والتسليم ~~أي: والشيء قد يفتتح بما هو منه كافتتاح القرآن بالفاتحة وكما هنا وقد ~~يفتتح بما ليس منه. # وحاصل كلام الشارح أن التعريف معترض بأنه غير جامع لخروج صلاة الأخرس ~~وغير مانع لدخول سجود التلاوة والشكر مع أنهما ليسا من أنواع الصلاة. وحاصل ~~الجواب أن صلاة الأخرس لا ترد لندرتها وسجدتي التلاوة والشكر خارجتان بلفظ ~~أفعال، إذ كل منهما فعل واحد مفتتح بالتكبير مختتم بالتسليم هكذا أجاب ~~الشارح تبعا لابن العماد. واعترض بأن سجدتي التلاوة والشكر ليستا فعلا ~~واحدا لاشتمالهما على النية والرفع من السجود: ويجاب بأن المراد أفعال ~~مخصوصة كالركوع والسجود. وعبارة م د قوله فتدخل صلاة الجنازة أي بقوله في ~~الغالب، إذا لا أفعال فيها وكذا صلاة ms0766 المريض وقد يقال لا حاجة لقوله في ~~الغالب؛ لأن صلاة الأخرس فيها بدل عن الأقوال وهو الإشارة بلسانه وشفتيه ~~إليها، لكن هذا خاص بمن عرض خرسه، وأما صلاة الجنازة فالقيامات فيها أفعال، ~~وصلاة المريض فيها إجراء الأركان على قلبه ففيها فعل القلب على أن اعتبار ~~الغالب يدخل سجدتي التلاوة والشكر، فالمراد أقوال وأفعال ولو حكما، ~~والتعريف باعتبار وضع الصلاة شرعا فلا يضر عروض مانع كخرس ومرض. # قوله: (بخلاف سجدة التلاوة والشكر) تعريفه على كون الأقوال والأفعال ~~للغالب مما يتعجب منه، فإن ذلك يقتضي إدخالهما لا إخراجهما، وكان الصواب ~~إسقاط قوله بخلاف إلخ. وكأن مراده أن صلاة الأخرس لما كان فيها أفعال ~~متعددة وصلاة الجنازة فيها أقوال متعددة كفى في إدخالهما النظر للغالب ~~وسجدة التلاوة والشكر لما كانا فعلا واحدا عرفا خرجا بصيغة الجمع؛ لأن كلا ~~من التكبير المقرون به النية والتسليم خارج بقوله مفتتحة بالتكبير إلخ. ~~فبقي فعل واحد فلا تدخل في الأقوال والأفعال وعبارة ق ل قوله بخلاف سجدة ~~إلخ. لا يخفى ما في هذه العبارة من الخلل والتناقض من وجوه شتى. والوجه أن ~~يقال: المراد من الأفعال والأقوال الواجبة فقط حقيقة أو حكما فتدخل صلاة ~~الجنازة وتخرج السجدتان اه بالحرف. وفي دخول صلاة الجنازة نظر؛ لأن الكلام ~~في الصلاة ذات الركوع والسجود وحينئذ فلا ترد. # قوله: (لأن قولهم) الصواب أن يقول. وقولهم أقوال إلخ. فيجعله فائدة؛ لأنه ~~لا يظهر كونه علة لما قبله؛ لأنه إذا كان علة لقوله بخلاف إلخ. اقتضى ~~إدخالهما لا إخراجهما، ويرد بأن محط العلة والمقصود منها هو قوله غير ~~التكبير والتسليم، إذ المقصود إنهما لم يشتملا إلا على فعل واحد بعد إخراج ~~التكبير والتسليم منهما، فلم يدخلا في التعريف، وإن كان علة لقوله فتدخل ~~صلاة الجنازة صح لكن كان المتبادر على هذا أن يقول وتدخل صلاة بواو ~~الاستئناف. # قوله: (غير التكبير) صفة للواجب وهذا مبني على أن ما كان مفتتحا به الشي ~~أو مختتما به ليس منه، ويلزم عليه إخراج النية من العبادات وهو ms0767 فاسد ~~لاتفاقهم على أن النية من أركان العبادات والتسليم من أركان الصلاة، ولا ~~يجوز أن يكون ركن الشيء # PageV01P379 # الجزء على اسم الكل وقد بدأ بالمكتوبات لأنها أهم ~~وأفضل فقال الصلاة المفروضة وفي بعض النسخ الصلوات المفروضات أي العينية من ~~الصلاة في كل يوم وليلة معلومة من الدين بالضرورة والأصل فيها قبل الإجماع ~~آيات #   ### | [حاشية البجيرمي] # خارجا عن حقيقته وهو جزء منه ق ل. # قوله: (وسميت) أي الأقوال والأفعال. وقوله: بذلك أي بالصلاة. # قوله: (لاسم الجزء إلخ) يرد عليه أن الجزء الذي يطلق على الكل لا بد أن ~~يكون له مزية كإطلاق الرقبة على العبد في قوله تعالى: {فتحرير رقبة} ~~[النساء: 92] والدعاء هنا هيئة. وأجيب: بأنه يشمل الدعاء الذي في الفاتحة ~~أعني قوله: {اهدنا الصراط المستقيم} [الفاتحة: 6] إلخ. # قوله: (على اسم الكل) صوابه إسقاط لفظ اسم مع أن لفظ كل لا تدخل عليه لام ~~التعريف في الفصيح ق ل. وقد يجاب بأنه من إضافة الصفة للموصوف أي الكل ~~المسمى، كذا قاله بعضهم وهو فاسد، وكذا قول اج إنه من الإضافة البيانية اه. ~~نعم إن أريد بالاسم المسمى صح. # قوله: (وأفضل) عطف علة على معلول. # قوله: (وفي بعض النسخ الصلوات إلخ) وهي أولى ليطابق قوله خمس من غير ~~احتياج إلى جعل اللام في الصلاة للجنس. # قوله: (أي العينية) أي المطلوبة من كل شخص بعينه خرج فرض الكفاية. قال ~~العلامة م ر في شرح الزبد: فرض العين أفضل من فرض الكفاية لشدة اعتناء ~~الشارع به لقصده حصوله من كل مكلف في الأغلب، وإن زعم الأستاذ أبو إسحاق ~~الإسفراييني وإمام الحرمين ووالده أن فرض الكفاية أفضل من فرض العين؛ لأنه ~~يصان بقيام البعض به الكافي في الخروج عن عهدته جميع المكلفين عن الإثم ~~المترتب على تركهم له، وفرض العين إنما يصان بالقيام به عن الإثم القائم ~~فقط اه. والمعتمد الأول؛ لأنه الذي عليه الجمهور اه. # فإن قلت يلزم على سقوطه بواحد أن لا يصح فعل واحد منهما بعد صدوره من ms0768 آخر ~~لسقوط الخطاب فيه، وقد صرحوا بصحة ذلك في نحو صلاة الجنازة فما الجمع؟ قلت: ~~الذي يظهر أن في كل من فرض الكفاية وسنتها خطابين. # أحدهما: يقصد به حصول الفعل بدفع الإثم في الأول أو خلاف الأولى أو ~~الكراهة في الثاني، وهذا هو الذي يسقط بالواحد. والثاني: يقصد به تحصيل ~~الفعل لأجل مصلحة حصول الثواب وهذا الذي لا يسقط بالواحد بل لا بد من ~~الإتيان به من كل فرد بعينه. فإن قلت: يلزم على ذلك أن تكون سنة الكفاية ~~متضمنة سنة العين. قلت: لك أن تلزمه لكن سنة العين التي تتضمنها سنة ~~الكفاية ليست كسنة العين المطلوبة بخصوصها؛ لأن هذه ليست في تركها كراهة ~~ولا خلاف الأولى، بخلافه تلك ولك أن تمنعه؛ لأن هنا المتضمن لا يسمى سنة ~~عين أصلا؛ لأن سنة العين هي التي طلبت مع النظر لفاعلها بالذات، وهذه ليست ~~كذلك ويلزم على ترتيب الثواب على حصولها كونها تسمى سنة عين كما لا يخفى ~~قاله الشيخ ابن حجر اه شوبري. # قوله: (في كل يوم وليلة) ولو تقديرا فشمل أيام الدجال وصبيحة طلوع الشمس ~~من مغربها اه. وحكمة اختصاص الخمس بهذه الأوقات تعبدي لا يعقل معناه، وكذا ~~خصوص عدد كل منها ومجموع عددها من كونه سبعة عشرة ركعة. وأبدى بعضهم لذلك ~~حكما. منها تذكر الإنسان بها نشأته إذ ولادته كطلوع الشمس ونشؤه كارتفاعها ~~وشبابه كوقوفها عند الاستواء، وكهولته كميلها وشيخوخته كقربها من الغروب ~~وموته كغروبها، زاد بعضهم وفناء جسمه كانمحاق أثرها وهو مغيب الشفق الأحمر ~~فوجبت العشاء حينئذ تذكيرا لذلك، كما أن كماله في البطن وتهيؤه للخروج ~~كطلوع الفجر الذي هو مقدمة لطلوع الشمس المشبه بالولادة فوجبت الصبح حينئذ، ~~ومنها: حكمة كون الصبح ركعتين بقاء كسل النوم والعصرين أي الظهر والعصر ~~أربعا توفر النشاط عندهما بمعاناة الأسباب والمغرب ثلاثا؛ لأنها وتر النهار ~~ولم تكن واحدة؛ لأنها بتيراء تصغير بتراء من البتر وهو القطع، وألحقت ~~العشاء بالعصرين لينجبر نقص الليل عن النهار، إذ فيه فرضان وفي النهار ~~ثلاثة لكون النفس ms0769 على الحركة فيه أقوى. ومنها: حكمة كون عددها سبع عشرة ~~ركعة أن # PageV01P380 # كقوله تعالى {وأقيموا الصلاة} [البقرة: 43] أي حافظوا ~~عليها دائما بإكمال واجباتها وسننها وقوله تعالى {إن الصلاة كانت على ~~المؤمنين كتابا موقوتا} [النساء: 103] #   ### | [حاشية البجيرمي] # ساعات اليقظة سبع عشرة منها النهار اثنتا عشرة ساعة ونحو ثلاث ساعات أول ~~الليل وساعتين آخره، فكل ركعة تكفر ذنوب ساعة، لما روى ابن حبان في صحيحه ~~من حديث عبد الله مرفوعا أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن العبد إذا ~~قام يصلي أتي بذنوبه فوضعت على رأسه أو على عاتقه فكلما ركع أو سجد تساقطت ~~عنه» . اه شرح م ر. # قوله: (خمس) ولا يرد الجمعة؛ لأنها خامسة يومها وإيراد بعضهم لها مردود ~~بقوله: كل يوم مع أن الإخبار بوجوب الخمس وقع قبل فرضها وحين فرضت لم تجمع ~~مع الظهر. قال ح ل: وقد يجب في اليوم والليلة أكثر من ألف صلاة، فقد ثبت في ~~الحديث الصحيح: «أن بعض أيام الدجال كسنة وهو أولها، وثانيها كشهر، وثالثها ~~كجمعة» . وسئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك اليوم هل يكفينا فيه ~~صلاة يوم وليلة؟ فقال: «لا اقدروا له قدره» والأمر في اليوم الأول بالتقدير ~~ويقاس به الأخيران بأن يقدر قدر أوقات الصلاة وتصلى وهو جار في سائر ~~الأحكام كإقامة الأعياد وصوم رمضان فيصلي الوتر والتراويح، ويسر في المغرب ~~والعشاء والصبح ومواقيت الحج ويوم عرفة وأيام منى، وكذا العدة. وحينئذ يقال ~~لنا امرأة مات زوجها وليست بحامل وانقضت عدتها من طلوع الشمس إلى الزوال، ~~ويجري ذلك فيما لو مكثت الشمس عند قوم مدة. # قال الشعراني في الميزان: فإن قال قائل: فلم تكررت الصلاة عندنا في اليوم ~~والليلة خمس مرات؟ فالجواب كان ذلك من رحمة الله بنا لنتذكر ذنوبنا عند ~~طهارتنا ويحصل لنا الرضا والشرف كلما وقفنا بين يديه ليجبر بذلك كله الخلل ~~الواقع منا بالمعاصي والغفلات بين كل صلاة وصلاة فيتوب أحدنا، ويستغفر مما ~~جناه من المخالفات على حسب مقام ذلك المتطهر ms0770 منا أو المصلي، كما أنه إذا ~~قال أذكار الوضوء الواردة يغفر له ذنوبه الخاصة بالوضوء، ثم إنه يقوم ~~للصلاة فيغفر له ذنوبه الخاصة بالصلاة فإن كل مأمور شرعي إنما شرع كفارة ~~لفعل وقع العبد فيه مما يسخط الله تعالى، فيكون ذلك في مقابلته كفارة له ~~كما يعرف ذلك أهل الكشف، فلو كشف للعبد لرأى ذنوبه تتساقط يمينا وشمالا، ~~وفيه كلام ينبغي الوقوف عليه. قال ح ل في السيرة، قال بعضهم: والحكمة في ~~جعل الصلوات في اليوم والليلة خمسا أن الحواس لما كانت خمسة والحواس تقع ~~بواسطتها المعاصي كانت كذلك لتكون ماحية لما يقع في اليوم والليلة من ~~المعاصي أي: بسبب تلك الحواس. وقد أشار إلى ذلك - صلى الله عليه وسلم - ~~بقوله: «أرأيتم لو كان بباب أحدكم نهر يغتسل منه في اليوم والليلة خمس مرات ~~أكان ذلك يبقي من درنه أي وسخه شيئا. قالوا: لا؟ قال: فذاك مثل الصلوات ~~الخمس يمحو الله بهن الخطايا» قيل: وجعلت مثنى وثلاث ورباع لتوافق أجنحة ~~الملائكة كأنها جعلت أجنحة للشخص يطير بها إلى الله تعالى اه. # قوله: (معلومة من الدين إلخ) أي علمها من الدين صار كالضروري وهو ما لا ~~يتوقف على نظر واستدلال، أو المراد به ما لا تجهله العامة والخاصة فلا يرد ~~ما يقال. إن الضروري خاص بالمدرك بإحدى الحواس كما قرره شيخنا العشماوي، ~~والمراد بقوله معلومة من الدين بالضرورة أي بعد ثبوتها بالنص والإجماع، كما ~~يدل لذلك قوله: والأصل فيها إلخ. وعبارة م د على التحرير معلومة من الدين ~~بالضرورة أي اشتهرت اشتهارا يقربها من الضروري لا أنها ضرورية في نفسها؛ ~~لأن الضروري ما لا يفتقر إلى نظر واستدلال وهي لم تثبت إلا بالدليل اه. # قوله: (من الدين) أي من أدلة الدين. ### | 1 - # قوله: (والأصل فيها) أي في فرضها وعددها، وكانت مشروعيتها ركعتين في كل ~~الخمس ثم زيد في الظهر. اثنان ثم في العصر كذلك ثم في المغرب واحدة ثم في ~~العشاء اثنان ثم بقيت الصبح على مشروعيتها قبل؛ لأنها تفعل غالبا ms0771 في وقت ~~الكسل، واختصاصها بهذه الأوقات تعبدي على المعتمد كما تقدم. # قوله: (أي حافظوا) فيه أن المحافظة لا تؤخذ من الآية، وفيه أيضا أن السنن ~~ليست واجبة فلا تؤخذ من الأمر الذي هو للوجوب فكان الأولى أن يقول أي ائتوا ~~بها م د. # PageV01P381 # أي محتمة مؤقتة وأخبار في الصحيحين كقوله - صلى الله ~~عليه وسلم - «فرض الله على أمتي ليلة الإسراء خمسين صلاة فلم أزل أراجعه ~~وأسأله التخفيف حتى جعلها خمسا في كل يوم وليلة» «وقوله للأعرابي حين قال ~~وهل #   ### | [حاشية البجيرمي] # وأجيب عن الأول: بأن المحافظة مستفادة من الإقامة لغة، فقد قال في ~~المصباح: أقام الصلاة أدام فعلها، ومن المعلوم أن الدوام يستلزم المحافظة، ~~ولهذا قال الشارح دائما، وعن الثاني بأن الأمر يستعمل في مطلق الطلب فيشمل ~~الواجب والمندوب. # قوله: (قوله تعالى: {إن الصلاة} [النساء: 103] إلخ) أتى بالآية الثانية ~~لأجل بيان الوقت، واقتصر على ذكر هاتين الآيتين مع قوله آيات لاشتهارهما، ~~وأما الأخبار فذكر منها ثلاثة كما سيأتي؛ لأنه محتاج إليها قوله: (أي محتمة ~~مؤقتة) وعبارة الجلال: كتابا موقوتا أي مفروضا مكتوبا مقدرا وقتها فلا تؤخر ~~عنه. قوله: «فرض الله على أمتي» ) وفي رواية علي وعلى أمتي، والمراد أمة ~~الدعوة وهم الإنس والجن؛ لأن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة على المعتمد ~~بدليل قوله تعالى: {ما سلككم في سقر} [المدثر: 42] {قالوا لم نك من ~~المصلين} [المدثر: 43] الآية. والمراد المكلفون من أمة الدعوة، وقد ورد أن ~~الملائكة لم يعطوا فضيلة قراءة القرآن، ولذا يحرصون على استماعه من الإنس، ~~فإن قراءة القرآن كرامة أكرم الله بها الإنس غير أنه بلغنا أن المؤمنين من ~~الجن يقرءونه إلا أن يحمل لا عن ظهر قلب أو لا جميعه. قوله: (خمسين صلاة) ~~أي في كل وقت عشر صلوات وكانت كل صلاة ركعتين. وقوله: (فلم أزل أراجعه) أي ~~بإرشاد من موسى - عليه السلام -، والمراجعة تسع مرات وفي كلها يرى ربه ~~بعيني رأسه على الأصح اه. # فإن قلت: لم لم يأمره إبراهيم بالرجوع لربه في شأن ms0772 ذلك مع أنه مر عليه ~~قبل موسى؟ أجيب: بأنه خليل الله والخليل شأنه التسليم وموسى كليم الله ~~والكليم شأنه الكلام. والحكمة في وقوع الصلاة ليلة الإسراء أنه لما قدس ~~ظاهرا وباطنا حين غسل من ماء زمزم بالإيمان والحكمة، ومن شأن الصلاة أن ~~يتقدمها الطهر ناسب ذلك أن تفرض في تلك الحالة وليظهر شرفه في الملأ الأعلى ~~ويصلي بمن سلفه من الأنبياء والملائكة وليناجي ربه، ومن ثم كان المصلي ~~يناجي ربه جل وعلا. وقد وقع السؤال عن عبادته - صلى الله عليه وسلم - قبل ~~فرض الصلاة ما هي وفي أي مكان كان يتعبد، وهل ورد أنه كان يتعبد بشريعة ~~إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - أو لا؟ وما كانت شريعته قبل ذلك؟ وما فرض ~~عليه من الصلاة قبل ليلة الإسراء هل كان بعد نزول القرآن أم لا؟ وهل كان ~~يقرأ في عبادته إذا ثبت كونه كان يصلي قبل ذلك أم لا؟ وأجاب شيخنا: بأنه لم ~~يتعبد بشريعة غيره من الأنبياء مطلقا، وعبادته قبل البعثة كانت شهرا في ~~السنة في غار حراء بالمد يتفكر في آلاء الله تعالى ويكرم من يمر عليه من ~~الضيفان، ثم بعد البعثة كان عليه ركعتان بالغداة وركعتان بالعشي كما قيل: ~~ولم يثبت ما كان يقرؤه فيهما والركعتان اللتان صلاهما بالأنبياء في بيت ~~المقدس كانتا مما عليه ولم يثبت ما قرأه فيهما، ثم رأيت في نزهة القراء أنه ~~قرأ فيهما سورة الإخلاص. اه. برماوي. وقوله: سورة الإخلاص أي زيادة على ~~الفاتحة لما ورد من أنها من أوائل ما نزل من القرآن. وقال الواحدي في أسباب ~~النزول: ولم يحفظ في الإسلام صلاة بغير الحمد لله رب العالمين اه. # قوله: (حتى جعلها خمسا) أي حتى في حقه ع ش خلافا للسيوطي فالمعتمد أن ~~الخمسين صلاة نسخت في حقنا وفي حقه - صلى الله عليه وسلم -، ولكن كان ~~يفعلها على وجه النفلية، وهذا بناء على ثبوت النسخ قبل تبليغ المنسوخ ~~للأمة، وقيل لا يسمى نسخا حينئذ بل تخفيف. قال في فتح الباري: وفرضت أولا ~~ركعتين ms0773 إلا المغرب فلم يزل يصليها كذلك شهرا أو أربعين يوما ثم أمر ~~بالزيادة إلا في الصبح والمغرب اه. ونقل عن ح ل أنه قال حتى المغرب فرضت ~~ركعتين ثم زيدت ركعة كما تقدم، وضبط السيوطي في الخصائص الصغرى الصلوات ~~التي كان يصليها، فبلغت مائة ركعة كل يوم وليلة أي: وهي مقدار الخمسين ~~صلاة. وقال شيخنا الحفناوي: الذي تلقيناه واعتمده بعض الحواشي أن الخمسين ~~لم # PageV01P382 # علي غيرها قال لا إلا أن تطوع» «وقوله لمعاذ لما بعثه ~~إلى اليمن أخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة» وأما ~~وجوب قيام الليل فنسخ في حقنا وهل نسخ في حقه - صلى الله عليه وسلم - أكثر ~~الأصحاب لا والصحيح نعم ونقله الشيخ أبو حامد عن النص وخرج بقولنا العينية ~~صلاة الجنازة لكن الجمعة من المفروضات العينية ولم تدخل في كلامه إلا إذا ~~قلنا إنها بدل عن الظهر وهو رأي والأصح أنها صلاة مستقلة وكان فرض الخمس ~~ليلة المعراج كما مر قبل الهجرة بسنة وقيل بستة أشهر فائدة في شرح المسند ~~للرافعي أن الصبح كانت صلاة آدم والظهر كانت صلاة داود والعصر كانت صلاة ~~سليمان والمغرب كانت صلاة يعقوب والعشاء كانت صلاة يونس #   ### | [حاشية البجيرمي] # تنسخ في حقه - صلى الله عليه وسلم -، وأنه كان يفعلها على سبيل الوجوب ~~فما في ع ش خلاف المعتمد. ومثل ع ش البرماوي ولم يراجعه بعد ذلك إشارة إلى ~~أنه لو راجعه بعد ذلك لحط عنه الخمس وذلك يؤدي إلى رفع ما فرض عليه. # فإن قيل: هي في علم الله في الأزل خمس فما الحكمة في جعلها ليلة الإسراء ~~خمسين ثم نسخها إلى الخمس؟ والجواب: أنه إنما فرضها سبحانه وتعالى خمسين مع ~~علمه في الأزل أنها خمس ليظهر شرف النبي - صلى الله عليه وسلم - بقبول ~~شفاعته في التخفيف. وأجيب بغير ذلك اه. م د على التحرير. # قوله: (وقوله للأعرابي) أتى بهذا الحديث الثاني؛ لأن الأول ذكر فيه العدد ~~وهو لا يفيد الحصر، وأما ms0774 هذا الحديث الثاني فيفيد الحصر، ولما كان ربما ~~يتوهم من نسخ العدد نسخ الفرضية أيضا أتى بالحديث الثالث في قوله وقوله ~~لمعاذ لما بعثه إلى اليمن إلخ. # قوله: (قال: لا) لا حاجة لقال؛ لأنه يغني عنها قوله للأعرابي لا؛ لأن " ~~لا " مقول القول. قال ق ل: لا يخفى ما في هذا الاستثناء من الإشكال؛ لأن ~~قوله هل علي غيرها استفهام عن الواجب فقوله لا كاف في جوابه. وقوله: إلا أن ~~تطوع لا يصح استثناؤه من غير الواجب لكونه أيضا غير واجب، لكنه يدل على أن ~~النفل يلزم بالشروع وبه أخذ بعض الأئمة. ويجب بأن الاستثناء منقطع، وقيل ~~إلا أن تطوع بالنذر بأن تنذر نافلة كالوتر. قوله: (وأما وجوب إلخ) وارد على ~~قول المصنف خمس. # قوله: (ولم تدخل في كلامه) أي؛ لأنه لم يذكرها. وإنما ذكر الظهر فقول ق ل ~~لا حاجة للاستدراك؛ لأنها خامسة يومها اتفاقا لا يفيد الجواب عن الإيراد؛ ~~لأن من بين الخمس بالظهر وما بعده وردت عليه الجمعة فلا يحسن الجواب عنه ~~إلا بما ذكره الشارح أنه مبني على ضعيف بتنزيل البدل منزل المبدل منه. # قوله: (كما مر) أي في الحديث بقوله: «فرض الله على أمتي ليلة الإسراء» ~~إلخ. # قوله: (وقيل بستة أشهر) الراجح أنه قبلها، بثمانية عشر شهرا سنة ونصف ق ~~ل. والصحيح أن ليلة الإسراء ليلة سبع وعشرين في رجب. ولم تعين الليلة أهي ~~ليلة جمعة أو خميس أو غير ذلك؟ حرر. # قوله: (في شرح المسند) الشرح للرافعي، والمسند للإمام الشافعي وهو مجلدان ~~ضخمان، واسم الرافعي عبد الكريم. وقوله: وأورد أي عبد الكريم. # قوله: (والعشاء كانت صلاة يونس) قال السيوطي الثابت في الأحاديث الصحيحة ~~أن العشاء خصيصة لهذه الأمة لم يصلها أحد قبل هذه الأمة. وقال سم: الأصح أن ~~العشاء من خصوصياتنا، ولا ينافي ما ذكر قول جبريل في خبره بعد صلاة الخمس: ~~هذا وقت الأنبياء من قبلك: لاحتمال أن المراد أنه وقتهم على الإجمال وإن ~~اختص كل ممن ذكر منهم بوقت، كما ذكره ابن ms0775 حجر، وقد جمع بعضهم ما ذكر في ~~اختصاص كل نبي بصلاة من الخمس في بيتين من بحر الطويل فقال: # لآدم صبح والعشاء ليونس ... وظهر لداود وعصر لنجله # ومغرب يعقوب كذا شرح مسند ... لعبد كريم فاشكرن لفضله # وعبد الكريم هو اسم الرافعي. والحاصل أن الصبح لآدم من غير خلاف فيها، ~~والظهر لداود، وقيل لإبراهيم، # PageV01P383 # وأورد في ذلك خبرا فجمع الله سبحانه وتعالى جميع ذلك ~~لنبينا عليه وعليهم الصلاة والسلام ولأمته تعظيما له ولكثرة الأجور له ~~ولأمته # ولما كانت الظهر أول صلاة ظهرت؛ لأنها أول صلاة صلاها جبريل - عليه ~~السلام - بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وقد بدأ الله تعالى بها في قوله ~~تعالى: {أقم الصلاة لدلوك الشمس} [الإسراء: 78] بدأ المصنف بها فقال. # (الظهر) أي صلاته سميت بذلك؛ لأنها تفعل وقت الظهيرة أي شدة الحر، وقيل؛ ~~لأنها ظاهرة وسط النهار، وقيل؛ لأنها أول صلاة ظهرت. فإن قيل: قد تقدم أن ~~الصلوات الخمس فرضت ليلة الإسراء، فلم لم يبدأ بالصبح؟ أجيب: بجوابين الأول ~~أنه حصل التصريح بأن أول وجوب الخمس من الظهر قاله في المجموع. الثاني: أن ~~الإتيان بالصلاة متوقف على بيانها ولم تبين إلا عند الظهر. ولما صدر ~~الأكثرون تبعا للشافعي - رضي الله تعالى عنه - الباب بذكر المواقيت؛ لأن ~~بدخولها تجب الصلاة وبخروجها تفوت. #   ### | [حاشية البجيرمي] # والعصر لسليمان وقيل ليونس وقيل للعزير، والمغرب لعيسى وقيل كانت لداود ~~وقيل ليعقوب، والعشاء لموسى وقيل ليونس وقيل خصت بها هذه الأمة وهو الأصح. ### | [وقت الظهر] # قوله: (وقد بدأ إلخ) حال من قوله. أول صلاة ظهرت أو معطوف على كانت، ~~فالبداءة بالظهر معللة بعلة مركبة على الأول معللة بعلتين على الثاني، ~~وتقدير العبارة وبدأ المصنف بالظهر؛ لأنها أول صلاة ظهرت، والحال أن الله ~~بدأ بها، أو؛ ولأن الله بدأ بها، وفيه أن الله أيضا بدأ بالصبح في قوله: ~~{وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس} [ق: 39] إلا أن يجاب بأن هذه نزلت أولا ~~لبيان الأوقات. # قوله: (لدلوك) أي عند زوال إلخ. والدلوك الميل. # قوله: ms0776 (أي صلاته) كذا ذكره الشارح هنا وفيما يأتي، وفيه إضافة الشيء إلى ~~نفسه؛ لأن الظهر اسم للصلاة، وكذا ما يأتي بدليل قوله وسميت إلخ. وبدليل ~~قول المصنف ووقتها إلخ. فلو سكت عن هذا التفسير لكان أولى إلا أن يقال هو ~~تفسير بالأوضح، والإضافة بيانية أو من إضافة المسمى إلى الاسم. وقال بعضهم: ~~لما كان الظهر يطلق في اللغة على وقت الزوال فسره بقوله أي صلاته. قوله: ~~(سميت إلخ) هذا يدل على أنها مجاز مرسل علاقته الحالية، وقيل إن التسمية ~~بالوضع والواضع هو الله على المختار، وكذا يقال في باقي الصلوات. # قوله: (ظهرت) أي في الإسلام فلا ينافي ما تقدم أن صلاة الظهر كانت لداود. # قوله: (فلم لم يبدأ) أي النبي أو جبريل لا المصنف كما يدل عليه الجواب. # قوله: (الأول أنه حصل التصريح إلخ) هذه العبارة تفيد أن التصريح بما ذكر ~~قد ورد وعبارة م ر: وإنما بدأ بها وإن كانت أول صلاة حضرت الصبح لاحتمال أن ~~يكون حصل له التصريح. قوله: (الباب) الأولى الكتاب. # قوله: (المواقيت) جمع ميقات أصله موقات من الوقت وهو لغة مطلق الزمن ~~واصطلاحا جزء من الزمن محدود الطرفين وإنما بدءوا بالمواقيت؛ لأنها أهم ~~شروطها؛ لأن بدخولها تجب إلخ م د. قوله: (لأن بدخولها) اسم أن ضمير الشأن ~~ولا بد من العزم على فعلها إن أخرها عن أوله، وهذا غير العزم العام عند ~~البلوغ أنه يفعل جميع الواجبات ويترك جميع المحرمات ق ل. وهو واجب على كل ~~مكلف. # قوله: (تجب الصلاة) أي وجوبا موسعا إلى أن يبقى ما يسعها. فإن أراد ~~تأخيرها إلى أثناء وقتها لزمه العزم على فعلها على الأصح في المجموع ~~والتحقيق. وعبارة م د على التحرير. وتجب الصلاة بأول الوقت وجوبا موسعا، ~~ومعناه أنه لا يأثم بتأخيرها أي إن عزم في أوله على فعلها فيه ولو مات قبل ~~فعلها، وقد بقي من وقتها ما يسعها، والحج موسع ولكنه يأثم بالموت بعد ~~التمكن من فعله ولم يفعله؛ لأن تأخير وقته غير معلوم، فأبيح له ms0777 تأخيره بشرط ~~أن لا يبادره الموت، فإن بادره كان مقصرا بخلاف آخر وقت الصلاة فإنه معلوم، ~~فإن غلب على ظنه أنه يموت في أثناء الوقت كأن لزمه قود فطالبه ولي الدم ~~باستيفائه فأمره الإمام بقتله تعينت الصلاة في أوله فيعصي بتأخيرها # PageV01P384 # والأصل فيها قوله تعالى {فسبحان الله حين تمسون وحين ~~تصبحون} [الروم: 17] {وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون} ~~[الروم: 18] . # قال ابن عباس: أراد بحين تمسون صلاة المغرب والعشاء، وبحين تصبحون صلاة ~~الصبح، وبعشيا صلاة العصر، وبحين تظهرون صلاة الظهر، وخبر: «أمني جبريل عند ~~البيت مرتين فصلى بي الظهر حين زالت الشمس وكان الفيء قدر الشراك، والعصر ~~حين كان ظله أي الشيء مثله، والمغرب حين أفطر الصائم أي دخل وقت إفطاره، ~~والعشاء حين غاب الشفق، والفجر حين حرم الطعام والشراب على الصائم، فلما ~~كان الغد صلى بي الظهر حين كان ظله مثله، والعصر حين كان ظله مثليه، ~~والمغرب حين أفطر الصائم والعشاء إلى ثلث الليل، والفجر فأسفر وقال: #   ### | [حاشية البجيرمي] # عنه؛ لأن الوقت تضيق بظنه، وقيام ما مر عن ابن الصلاح وغيره أن الشك ~~كالظن وهو قضية كلام التحقيق وغيره، ثم لو لم يمت في أثنائه كأن عفا عنه ~~ولي الدم لا تصير بفعلها في باقي الوقت قضاء نظرا إلى أنه فعلها في المقدر ~~لها شرعا اه. # قوله: (وبخروجها تفوت) أي أداؤها. قوله: (وعشيا) عطف على حين تمسون قوله: ~~وله الحمد جملة اعتراضية بين المعطوف والمعطوف عليه. قوله: (أراد بحين ~~تمسون إلخ) هو المشهور وبعضهم عكس في المساء والعشي فقال: أراد بحين تمسون ~~العصر وبعشيا المغرب والعشاء. قال ق ل: وهو الأنسب، هذا وكان الأولى أن ~~يقول أراد بالتسبيح حين تمسون صلاة المغرب والعشاء إلخ. وكذا يقدر في ~~الباقي، فالمراد بالتسبيح الصلاة ففي كلام الشارح مسامحة؛ لأن التسبيح يطلق ~~على الصلاة لغة كما في القاموس، ولا يصح أن يكون من إطلاق الجزء على الكل؛ ~~لأن التسبيح هيئة منها، وشرط إطلاق الجزء على الكل أن يكون ms0778 للجزء مزية على ~~غيره والأولى الاستدلال بقوله تعالى: {وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل ~~الغروب} [ق: 39] {ومن الليل فسبحه} [ق: 40] اه ح ف. # قوله: «أمني جبريل» ) أي صار إماما لي. فإن قلت: إن جبريل لا يوصف بذكورة ~~ولا بأنوثة، فكيف صحت إمامته للنبي؟ أجيب: بأن شرط الإمام عدم الأنوثة لا ~~خصوص الذكورة. فإن قلت: يرد الخنثى فإن الأنوثة معدومة فيه مع أنه لا تصح ~~إمامته للرجل. قلت: الشرط عدم الأنوثة يقينا والخنثى معدومة فيه احتمالا ~~ويمكن وجودها فيه. قال م د: ولا ينافي أنه أفضل من جبريل - عليهما الصلاة ~~والسلام - إجماعا؛ لأنه لا مانع من أن يؤم المفضول الفاضل. وذكر ق ل على ~~المحلي أن هذه الصلاة كانت بركوع على الهيئة المعروفة خلافا لمن قال: إنها ~~كانت بلا ركوع، وأتى بخبر جبريل بعد الآية؛ لأنها لم تبين أول الأوقات ولا ~~آخرها، بل أشارت لها. وقوله: مرتين، وانظر هل كان مستمرا عند البيت لما صلى ~~المرتين أو كان يفارقه ويأتي له عند دخول وقت الصلاة؟ الظاهر الثاني راجع. # قوله: (عند البيت) أي الكعبة أي عند المحل المعروف بالمعجنة قريبا من ~~الباب. # قوله: (حين زالت الشمس) أي عقب زوال الشمس. # قوله: (وكان الفيء) أي الظل. # قوله: (قدر الشراك) أي: سير النعل، وذلك قدر عرض إصبع أو أقل، ولعل ذلك ~~غير الوقت الذي يعدم فيه الظل؛ لأنه حينئذ يدخل وقت الظهر بحدوث ظل ولو ~~يسيرا. # قوله: (حين كان ظله) أي: عقبه. # قوله: (أي دخل وقت إفطاره) إنما قدر ذلك؛ لأن الصوم إذ ذاك لم يفرض اج؛ ~~لأنه فرض في السنة الثانية من الهجرة أي: وكان هذا الوقت معلوما كما قاله ~~الشوبري. # قوله: (فلما كان الغد) استشكل بأن أول الغد الصبح. قلت: مراده بقوله فلما ~~كان الغد المرة الثانية بدليل «أمني جبريل عند البيت مرتين» اج. فلا ينافي ~~أن أول الغد الصبح والمرة كناية عن فعل الخمس مبتدئا بالظهر وخاتما بالصبح. ~~قوله: (إلى ثلث الليل) أي مؤخرة إلى ثلث الليل، أو أن إلى ms0779 بمعنى عند ولا ~~حذف. # قوله: (فأسفر) يحتمل أن يريد فرغ # PageV01P385 # هذا وقت الأنبياء من قبلك والوقت ما بين هذين ~~الوقتين» . رواه أبو داود وغيره. # وقوله: «صلى بي الظهر حين كان ظله مثله» أي فرغ منها حينئذ كما شرع في ~~العصر في اليوم الأول حينئذ قاله الشافعي - رضي الله تعالى عنه - نافيا به ~~اشتراكهما في وقت واحد، ويدل له خبر مسلم: «وقت الظهر إذا زالت الشمس ما لم ~~تحضر العصر» . تبعهم المصنف فقال: (وأول وقتها) أي الظهر (زوال الشمس) أي ~~وقت زوالها يعني يدخل وقتها بالزوال كما عبر به في الوجيز وغيره، وهو ميل ~~الشمس عن وسط السماء المسمى بلوغها إليه بحالة الاستواء إلى جهة المغرب لا ~~في الواقع، بل في الظاهر؛ لأن التكليف إنما يتعلق به، وذلك بزيادة ظل الشيء ~~على ظله #   ### | [حاشية البجيرمي] # من الصلاة فدخل عقب فراغه منها في الإسفار، وإلا فظاهره أنه أوقعها فيه ~~والاختيار أن لا تؤخر إلى الإسفار أي: الإضاءة غزي أي فأسفر معطوف على مقدر ~~وهو فرغ، والظاهر عود الضمير على جبريل، ومعنى أسفر دخل في السفر بفتح ~~السين والفاء وهو بياض النهار، ويحتمل عوده على الصبح أي: فأسفر الصبح في ~~وقت صلاته، ويوافقه رواية الترمذي: «صلى الصبح حين أسفرت الأرض» . # قوله: (وقت الأنبياء) أي على الإجمال وإن اختص كل منهم بوقت والألف ~~واللام للجنس لا للاستغراق اج وعبارة الشوبري قوله: هذا وقت الأنبياء أي: ~~مجموعهم أي هذه أوقات الأنبياء فهو مفرد مضاف. # فيعم. قال السيوطي: صحت الأحاديث أنه لم يصل العشاء أمة قبل هذه الأمة، ~~فيمكن حمل قوله وقت الأنبياء على أكثر الأوقات أو يبقى على ظاهره ويكون ~~يونس صلاها دون أمته اه. # قوله: (والوقت إلخ) أي في غير المغرب؛ لأن وقتها لم يختلف في المرتين. ~~وقوله: (ما بين هذين الوقتين) أي ما بين ملاصق أول الأول مما قبله وملاصق ~~آخر الثاني مما بعده، وهذا من التقدير الذي تتوقف صحة الكلام عليه خصوصا في ~~وقت المغرب ق ل على ms0780 الجلال. وهذا جواب عما يقال هذه العبارة تخرج نفس ~~الوقتين. # قوله: (كما شرع) يقتضي أن وقت الفراغ من الظهر ثاني يوم وهو وقت الشروع ~~في العصر أول يوم فلا يطابق المدعي وهو عدم اشتراكهما في وقت. قال ق ل: فلو ~~قال كما شرع في العصر عقب ذلك كان مستقيما اه. وأجيب: بأنه لما لم يكن ~~بينهما واسطة اشتد بينهما الاتصال حتى صار آخر أولهما كأنه وقت أول ~~ثانيهما؛ لأن عبارة هذا الإمام ينبغي الاعتناء بتوجيهها ما أمكن م د. # قوله: (نافيا إلخ) قال سم على التحفة: ما المانع من حمله على ظاهره؛ لأن ~~محل كون ظل الشيء مثله لا يخرج به وقت الظهر، إذ لا بد من قدر ظل الاستواء ~~أيضا وهو قدر يسع الظهر؟ فليتأمل إلا أن يقال حين كان ظله مثله أي غير ظل ~~الاستواء لا به. اه. م د على التحرير. # قوله: (ويدل له) أي لما قاله الشافعي. # قوله: (تبعهم) جواب لما في قوله ولما صدر الأكثرون إلخ. # قوله: (أي وقت زوالها) هذا بيان لصحة الإخبار وذلك؛ لأن الزوال ليس وقتا. # قوله: (يعني يدخل إلخ) يفيد أن وقت الزوال ليس من الوقت خلافا لمقتضى ~~كلام المصنف ق ل. وعبارة المنهج وشرحه: وقت ظهر بين وقتي زوال وزيادة مصير ~~ظل الشيء مثله غير ظل الاستواء. قوله: (وهو) أي الزوال. # قوله: (إليه) أي الوسط. # قوله: (إلى جهة الغرب) متعلق بميل. # واعلم أنه جاء في حديث مرفوع: «أنها إذا طلعت من مغربها تسير إلى وسط ~~السماء ثم ترجع ثم بعد ذلك تطلع من المشرق كعادتها» . وبه يعلم أنه يدخل ~~وقت الظهر برجوعها؛ لأنه بمنزلة زوالها ووقت العصر إذا صار ظل كل شيء مثله ~~والمغرب بغروبها، وفي هذا الحديث: «أن ليلة طلوعها من مغربها تطول بقدر ~~ثلاث ليال» . لكن ذلك لا يعرف إلا بعد مضيها لانبهامها على الناس، فحينئذ ~~يلزمه قضاء الخمس؛ لأن الزائد ليلتان فيقدران بيوم وليلة، وواجبهما الخمس ~~اه شرح م ر. # قوله: (بل في الظاهر) وإلا فقد قال ms0781 جبريل: إن حركة الفلك بقدر النطق ~~بالحرف المحرك قدر خمسمائة عام ق ل # PageV01P386 # حالة الاستواء أو بحدوثه إن لم يبق عنده ظل قال في ~~الروضة: كأصلها وذلك يتصور في بعض البلاد كمكة وصنعاء اليمن في أطول أيام ~~السنة. # فلو شرع في التكبير قبل ظهور الزوال ثم ظهر الزوال عقب التكبير أو في ~~أثنائه لم يصح الظهر، وإن كان التكبير حاصلا بعد الزوال في نفس الأمر وكذا ~~الكلام في الفجر وغيره. (وآخره) أي وقت الظهر (إذا صار ظل كل شيء مثله بعد) ~~أي سوى (ظل الزوال) الموجود عند الزوال، وإذا أردت معرفة الزوال فاعتبره ~~بقامتك أو شاخص تقيمه في أرض مستوية وعلم على رأس الظل، فما زال الظل ينقص ~~من الخط فهو قبل الزوال، وإن وقف لا يزيد ولا ينقص فهو وقت الاستواء، وإن ~~أخذ الظل في الزيادة علم أن الشمس زالت. قال العلماء: وقامة كل إنسان ستة ~~أقدام ونصف بقدمه. والشمس عند المتقدمين من أرباب علم الهيئة في السماء ~~الرابعة. #   ### | [حاشية البجيرمي] # على الجلال. وفي شرح البخاري للقسطلاني، قال أبو طالب في القوت: والزوال ~~ثلاثة: زوال لا يعلمه إلا الله عز وجل، وزوال تعلمه الملائكة المقربون، ~~وزوال يعلمه الناس. قال: وجاء في حديث: «أنه - صلى الله عليه وسلم - سأل ~~جبريل هل زالت الشمس؟ قال: لا نعم. قال: ما معنى لا نعم؟ قال: يا رسول الله ~~قطعت الشمس من فلكها بين قولي لا نعم مسيرة خمسمائة عام» اه. وقوله بين ~~قولي لا نعم فيه حذف العاطف والمعطوف أي بين قولي لا وقولي نعم كقوله ~~تعالى: {لا نفرق بين أحد من رسله} [البقرة: 285] أي بين أحد وأحد؛ لأن بين ~~لا تضاف إلا إلى متعدد. والظل أمر وجودي يخلقه الله لنفع البدن وغيره وليس ~~هو عدم الشمس، كما قد يتوهم بدليل ما ورد أن للجنة ظلا ممدودا مع أنه لا ~~شمس بها والفيء أخص من الظل؛ لأنه مختص بما بعد الزوال اه م د على التحرير. # قوله: (وذلك بزيادة ms0782 إلخ) أي الميل في الظاهر. # قوله: (وذلك يتصور) أي وحدوث الظل بعد عدمه يوجد إلخ. ق ل. # قوله: (في أطول أيام السنة) فيه تجوز، وإنما هو في مكة قبله بنيف وعشرين ~~يوما وبعده كذلك ق ل. فائدة: ذكر السيوطي لظل الاستواء في الإقليم المصري ~~أقداما مرتبة على الشهور القبطية لكونها لا تختلف في قوله: # جمعتها في قولي المشروح ... جملتها طزه جبا أبدوحي # فهذه اثنا عشر حرفا كل حرف بشهر من الشهور القبطية، فأول الأحرف الطاء ~~ولها تسعة من العدد، والأول منها ما ذكره طوبى لمناسبة حرفه بعدده وهو تسعة ~~أقدام، وهكذا البقية فيزاد القامة عليها لدخول وقت العصر، وإيضاح ذلك: ~~(طوبه، أمشير، برمهات، برمودة، بشنس، بئونة، أبيب، مسرى، توت، بابة، هاتور، ~~كيهك 9 7 5 3 2 1 1 2 4 6 8 10) . # قوله: (فلو شرع) تفريع على قوله في الظاهر. قوله (قبل ظهور الزوال) أو ~~معه. # قوله: (بعد ظل الزوال) صوابه الاستواء، وكذا قول الشارح الموجود عند ~~الزوال وبعد ذلك فيه تسمح؛ لأن الاستواء معنى من المعاني لا ظل له، بل ~~الظال إنما هو للشيء عنده، فتكون الإضافة لأدنى ملابسة؛ لأنه لما كان ~~موجودا عنده ساغت نسبته إليه م د على التحرير. # قوله: (أو شاخص) كعود مستقيم القامة. # قوله: (من الخط) لا حاجة إليه ق ل. # قوله: (ستة أقدام ونصف) أي غير ظل # PageV01P387 # وقال بعض محققي المتأخرين في السادسة: وهي أفضل من ~~القمر لكثرة نفعها. قال الأكثرون: وللظهر ثلاثة أوقات، وقت فضيلة أوله. ~~ووقت اختيار إلى آخره، ووقت عذر وهو وقت العصر لمن يجمع. # وقال القاضي: لها أربعة أوقات وقت فضيلة أوله إلى أن يصير ظل الشيء مثل ~~ربعه، ووقت اختيار إلى أن يصير مثل نصفه، ووقت جواز إلى آخره، ووقت عذر وقت ~~العصر لمن يجمع ولها وقت ضرورة وسيأتي، ووقت حرمة، وهو آخر وقتها بحيث لا ~~يسعها ولا عذر وإن وقعت أداء، ويجريان في سائر أوقات الصلوات. #   ### | [حاشية البجيرمي] # الاستواء. # قوله: (إلى آخره) أي ms0783 آخر الوقت وابتداؤه من أول الوقت لا من آخر وقت ~~الفضيلة على الراجح. # قوله: (مثل ربعه) المعتمد أن وقت الفضيلة بقدر اشتغاله بما طلب لتلك ~~الصلاة وفعلها وفعل سننها ه اج. ووقت الاختيار وقت الجواز إلى أن يبقى ما ~~يسعها. # قوله: (ووقت اختيار) أي الوقت الذي يختار عدم التأخير عنه شرعا. اه. ~~مناوي. # قوله: (ولها وقت ضرورة) وحينئذ ففي قول الأكثرين والقاضي إلخ. تسمح ووجه ~~التسامح أنهم أدخلوا وقت الضرورة والحرمة في وقت الجواز والاختيار. # قوله: (ووقت حرمة) أي وقت يحرم التأخير إليه فالإضافة لأدنى ملابسة. ~~وعبارة م د على التحرير قوله: ووقت حرمة نوزع فيه، فإن المحرم التأخير ~~إليها لا إيقاعها فيه، ويرد بأن هذا لا يمنع تسميته وقت حرمة بذلك الاعتبار ~~وعبارة شرح م ر: ويجاب بأن مرادهم بوقت الحرمة من حيث التأخير لا من حيث ~~الصلاة، ونظيره يجري في وقت الكراهة أيضا. سم على البهجة: وكأن هذا المنازع ~~ما فهم قط معنى الإضافة وهو تعلق ما بين المضاف والمضاف إليه ولا خفاء في ~~ثبوت هذا التعلق هنا، فإن الحرمة وصف للتأخير إليه فبينه وبين الحرمة ~~ملابسة؛ لأنه وقت ثبتت الحرمة عند التأخير إليه اه فلها ستة أوقات. # قوله: (وإن وقعت أداء) بأن وقع منها ركعة في الوقت وينبني على ذلك الصلاة ~~في السفر كما إذا سافر وقد أدرك من الوقت ركعة فإنه يصح أنه يقصرها؛ لأنها ~~مؤداة، فإن لم تكن مؤداة بأن أدرك من الوقت ما لا يسع ركعة فلا يصح قصرها؛ ~~لأنها فائتة حضر كما نبه على ذلك ابن حجر في شرح العباب. قال م د على ~~التحرير: وفي الأنوار لو أدرك آخر الوقت بحيث لو أدى الفريضة بسننها يفوت ~~الوقت، ولو اقتصر على الأركان تقع في الوقت فالأفضل أن يتم السنن اه. # وحاصله: إن كان الباقي يسع جميع أركانها ولا يسع مع ذلك سننها، فيجوز ~~الإتيان بالسنن وإن لزم إخراج بعضها عن الوقت؛ لأن هذا من باب المد بل ~~الأفضل الإتيان بالسنن؛ لأنها مطلوبة فيها ms0784 ولا محذور في الإتيان بها ولا ~~مانع منه؛ لأن غاية الأمر أن يخرج بعضها وهو جائز بالمد. قال م د: لا يقال ~~كونه من باب المد مشكل؛ لأن المد ليس بمطلوب وهذا مطلوب؛ لأنا نقول هو يشبه ~~المد من جهة دون أخرى، فلشبهه بالمد جاز ولكونه فيه محافظة على سنن الصلاة ~~كان أفضل قال: وهذا بخلاف ما إذا كان الباقي من الوقت لا يسع جميع أركانها، ~~فلا يجوز الإتيان بالسنن، ويجب الاقتصار على الواجبات سم على التحفة. ولو ~~شرع في صلاة من الصلوات الخمس وقد بقي من الوقت ما يسعها ومد بالتطويل في ~~القراءة وغيرها من ذكر أو سكوت فيما يظهر حتى خرج الوقت جاز بلا حرمة ولا ~~كراهة، لكنه خلاف الأولى، وإن لم يوقع في الوقت ركعة خلافا للإسنوي، ومن ~~تبعه كابن المقري في روضه، ومحل ذلك في غير الجمعة أما الجمعة فيمتنع ~~تطويلها إلى ما بعد وقتها بلا خلاف، والفرق بينها وبين غيرها توقف صحتها ~~على وقوع جميعها في وقتها بخلاف غيرها، لكنه إن أوقع ركعة أي في صورة المد ~~الجائز كانت أداء وإلا كانت قضاء لا إثم فيه، وتلخص من ذلك أن المد هو ~~التطويل بغير السنن، بل هو بتطويل القراءة زيادة على ما تحصل به السنة أو ~~الذكر أو بالسكوت في ركن طويل اه. قوله: (ويجريان) أي وقت الضرورة ووقت ~~الحرمة. # والحاصل: أن الأوقات منها ما هو مشترك بين الصلوات الخمس وهو الفضيلة ~~والاختيار والجواز بلا كراهة. # PageV01P388 # (والعصر) أي صلاتها وسميت بذلك لمعاصرتها وقت الغروب، ~~(وأول وقتها الزيادة على ظل التل) وعبارة التنبيه إذا صار ظل كل شيء مثله، ~~وزاد أدنى زيادة، وأشار إلى ذلك الإمام الشافعي - رضي الله عنه - بقوله: ~~فإن جاوز ظل الشيء مثله بأقل زيادة فقد دخل وقت العصر، وليس ذلك مخالفا ~~للصحيح وهو أنه لا يشترط حدوث زيادة فاصلة كما في المنهاج كأصله، بل هو ~~محمول على أن وقت العصر لا يكاد يعرف إلا بها وهي من وقت العصر، وقيل من ms0785 ~~وقت الظهر وقيل فاصلة. # (وآخره في) وقت (الاختيار إلى ظل المثلين) بعد ظل الاستواء إن كان؛ لحديث ~~جبريل المار وسمي مختارا لما فيه من الرجحان على ما بعده. وفي الإقليد سمي ~~بذلك لاختيار جبريل إياه، وقول جبريل في الحديث: «الوقت ما بين هذين ~~الوقتين» . محمول على وقت الاختيار. # (و) آخره في وقت (الجواز إلى غروب الشمس) لحديث: «من أدرك ركعة من الصبح ~~قبل أن تطلع الشمس فقد #   ### | [حاشية البجيرمي] # والحرمة والضرورة، وأما وقت الكراهة فخاص بما عدا الظهر وانظر حكمته ووقت ~~العذر خاص بما عدا الصبح؛ لأنها لا تجمع أصلا، والمعتمد أن وقت الفضيلة ~~والاختيار والجواز في جميع الصلوات تدخل بأول الوقت وتخرج متعاقبة إلا في ~~المغرب، فإنها متحدة فيه دخولا وخروجا، وإلا في الظهر فإن وقت الجواز ~~والاختيار يتحدان خروجا أيضا. وجملة أوقات الصلوات إما اثنان وثلاثون وقتا ~~أو ثلاثة وثلاثون وقتا إذا اعتبرنا مفهوم وقت الفضيلة والاختيار في المغرب ~~كذا نقل عن الطوخي. ### | [وقت العصر] # قوله: (أي صلاتها) كذا فعل في سابقه ولاحقه، وذكر الضمير في بعضها مراعاة ~~للفظ الوقت، وكون معناه الزمان وأنث في بعضها نظرا لكون الوقت بمعنى اللحظة ~~ولا ضرورة إليه؛ لأن هذه الألفاظ صارت في الشرع أسماء لهذه الصلوات، وإلى ~~هذا يومئ كلام شارحه العبادي، ويمكن رجوع ذلك إليه بجعل الإضافة للبيان. ~~اه. ع ش. # قوله: (لمعاصرتها) أي مقاربتها وقت الغروب كذا قيل. وفيه نظر؛ لأن ~~المشهور أن المعاصرة هي المقارنة بالنون كما يقال: معاصر لفلان أي مقارن ~~له، والعصر ليست مقارنة للغروب، ولو قيل لتناقص ضوء الشمس منها حتى يفنى ~~تشبيها بتناقص الغسالة من الثوب بالعصر حتى تفنى أي الغسالة لكان أوضح كما ~~قاله في التحفة، وهي الصلاة الوسطى وهذا قول من أقوال كثيرة؛ لأنها بين ~~النهارية والليلية فهي أفضل الصلوات. والدليل على أنها الوسطى ما صح من ~~قوله - صلى الله عليه وسلم -: «شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر» . ~~فائدة: حبست الشمس مرتين لنبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - إحداهما: ms0786 يوم ~~الخندق حين شغلوا عن صلاة العصر حتى غربت الشمس فردها الله عليه كما رواه ~~الطحاوي، وغيره، والثانية: صبيحة الإسراء حين انتظر العير التي أخبر ~~بوصولها مع شروق الشمس اه. قوله: (الزيادة) أي وقت الزيادة على ظل المثل ~~للشيء بعد ظل الاستواء إن كان أخذا مما قبله سم. # قوله: (وعبارة التنبيه) لا حاجة لذكرها؛ لأنها مساوية لعبارة المتن؛ لأن ~~كلام المتن يصدق بأدنى زيادة أيضا إلا أن عبارة التنبيه أصرح في الأدنى ~~بخلاف عبارة المتن، فربما يتوهم أن الزيادة لا بد أن تكون كثيرة شيخنا ~~قوله: (بل هو) أي قول الشافعي فإن جاوز إلخ. # قوله: (وهي من وقت العصر إلخ) وعليه فلا تصح الجمعة في هذا الوقت وقت ~~الظهر، وعلى القول الثاني تصح الجمعة حينئذ أي: إن أمكن إيقاعها في هذا ~~الزمن اليسير، وعلى الثالث لا تصح أيضا لذلك، وكذلك نية العصر فعلى الأول ~~تصح حينئذ لدخول وقتها، وعلى الأخيرين لا تصح لعدم دخول وقتها فالخلف معنوي ~~كما قاله حج. # قوله: (في وقت الاختيار) أي الذي يختار أن لا تؤخر عنه. قوله: (محمول على ~~وقت الاختيار) أي بالنسبة للعصر والعشاء والصبح، وعلى وقت الجواز في ~~الظهرين إذ لا يسمى ما بينهما. اختيارا كما لا يخفى. # قوله: (إلى غروب الشمس) # PageV01P389 # أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب ~~الشمس فقد أدرك العصر» . متفق عليه، وروى ابن أبي شيبة بإسناد في مسلم: ~~«وقت العصر ما لم تغرب الشمس» . تنبيه: للعصر سبعة أوقات: وقت فضيلة أول ~~الوقت، ووقت اختيار، ووقت عذر، وقت الظهر لمن يجمع، ووقت ضرورة، ووقت جواز ~~بلا كراهة، ووقت كراهة، ووقت حرمة، وهو آخر وقتها بحيث لا يسعها. وإن قلنا ~~إنها أداء. وزاد بعضهم ثامنا وهو وقت القضاء فيما إذا أحرم بالصلاة في ~~الوقت ثم أفسدها عمدا، فإنها تصير قضاء كما نص عليه القاضي حسين في تعليقه ~~والمتولي في التتمة والروياني في البحر، ولكن هذا رأي ضعيف. # (والمغرب) أي صلاتها (ووقتها واحد) أي لا اختيار فيه كما ms0787 في الحديث المار ~~(وهو) أي أوله يدخل بعد (غروب الشمس) لحديث جبريل: سميت بذلك لفعلها عقب ~~الغروب، وأصل الغروب البعد يقال: غرب بفتح الراء #   ### | [حاشية البجيرمي] # فيه تسمح حيث أدخل وقت الحرمة والضرورة في وقت الجواز قوله: (فقد أدرك ~~العصر) أي مؤداة. # قوله: (روى ابن أبي شيبة إلخ) دفع به ما قد يتوهم من قوله فيما قبله أدرك ~~العصر استمرار الوقت إلى تمامها بعد الغروب، أو دفع توهم أنه إن أدرك دون ~~ركعة خرج الوقت فنص على بقائه إلى الغروب شوبري. # قوله: (بلا كراهة) أي إلى الاصفرار وبها إلى الغروب شرح المنهج. # قوله: (ووقت كراهة) أي إلى الغروب بحيث يبقى من الوقت ما يسعها. # قوله: (وإن قلنا إنها أداء) أي بأن أدرك منها ركعة فأكثر في الوقت. # قوله: (وزاد بعضهم ثامنا إلخ) وزاد بعضهم أيضا وقتا تاسعا يجري في جميع ~~الصلوات يسمى وقت إدراك، وهو ما لو طرأ المانع كالحيض والجنون بعد إدراك ~~زمن من الوقت يسع تلك الصلاة فإنها تلزمه اج. # قوله: (ولكن هذا رأي ضعيف) والأصح أنها أداء كما كانت قبل الشروع فيها. ~~اه. م ر. ### | [وقت المغرب] # قوله: (والمغرب) هو لغة زمان الغروب؛ لأنه اسم زمان، واصطلاحا الصلاة ~~المفروضة التي تفعل عقبه. اه. م د. # قوله: (أي صلاتها) هذا يدل على أن المغرب اسم لزمن الغروب بدليل تقدير ~~المضاف. وقوله بعد: قوله: (سميت بذلك) إلخ. يدل على أن المغرب اسم للصلاة ~~ففيه تناقض. وأجيب: بأنه لما كان المغرب لغة زمن الغروب فسره بالمعنى ~~المراد هنا وهو الصلاة بقوله أي: صلاتها. وحينئذ تكون الإضافة بيانية في ~~قوله صلاتها. وقوله: بعد: سميت إلخ. بيان لوجه التسمية فلا منافاة تأمل، ~~وكذا يقال في غيره مما يأتي من الأوقات. # قوله: (أي لا اختيار فيه) أي لا اختيار فيه زائد على وقت الفضيلة؛ لأن ~~هذا الوقت وقت فضيلة وهو بقدر الاختيار فهو مرادف له هنا كما يأتي، ويقال ~~له أيضا وقت جواز بلا كراهة، وهذا أولى مما في الحواشي ms0788 كما قرره شيخنا ~~العشماوي. # قوله: (كما في الحديث المار) راجع لقوله واحد. # قوله: (بعد غروب إلخ) فيه تغيير إعراب المتن وحمله على ذلك بعد تصحيح ~~كلام المتن؛ لأنه يقتضي أن وقتها غروب الشمس مع أنه بعده، والمراد الغروب ~~الكامل الذي لا عود بعده. قوله: (غروب الشمس) ولو تأخرت عن وقتها المعتاد ~~كرامة لبعض الأولياء، فلو عادت بعد الغروب عاد الوقت ووجب إعادة المغرب إن ~~كان صلاها، ويجب على من أفطر في الصوم الإمساك والقضاء لتبين أنه أفطر ~~نهارا، ومن لم يكن صلى العصر يصليها أداء وهل يأثم بالتأخير إلى الغروب ~~الأول أو يتبين عدم إثمه؟ الظاهر الثاني ويشهد له قصة سيدنا علي - رضي الله ~~تعالى عنه - وهي كما في مسند أحمد: «أنه عليه - صلى الله عليه وسلم - نام ~~في حجر علي - رضي الله تعالى عنه - حتى غابت الشمس، فكره أن يوقظه ففاتته ~~صلاة العصر، فلما استيقظ ذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: اللهم ~~إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك فردها عليه فرجعت الشمس حتى صلى علي العصر» . ~~وعلى ذلك يقال رجل أحرم بصلاة العصر قضاء عالما بفوات الوقت فوقعت أداء. ~~وصورته: أحرم بصلاة العصر بعد ما غربت الشمس ثم طلعت. قال ح ل: ولو غربت ~~الشمس في بلد فصلى بها المغرب ثم سافر إلى بلد فوجد الشمس لم تغرب فيه وجب ~~عليه إعادة المغرب كما أفتى به والد شيخنا. # PageV01P390 # أي بعد، والمراد تكامل الغروب ويعرف في العمران بزوال ~~الشعاع عن رءوس الجبال وإقبال الظلام من المشرق. (و) يمتد على القول الجديد ~~(بمقدار ما يؤذن) لوقتها (ويتوضأ ويستر العورة ويقيم الصلاة) وبمقدار خمس ~~ركعات كما في المنهاج؛ لأن جبريل - عليه الصلاة والسلام - صلاها في اليومين ~~في وقت واحد، بخلاف غيرها كذا استدل به أكثر الأصحاب، ورد بأن جبريل - عليه ~~الصلاة والسلام - إنما بين الوقت المختار وهو المسمى بوقت الفضيلة، وأما ~~الوقت الجائز وهو محل النزاع فليس فيه تعرض له، وإنما استثنى قدر هذه ~~الأمور للضرورة، والمراد بالخمس المغرب ms0789 وسنتها البعدية. وذكر الإمام سبع ~~ركعات فزاد ركعتين قبلها بناء على أنه يسن ركعتان قبلها، وهو ما رجحه ~~النووي والاعتبار في جميع ما ذكر بالوسط المعتدل كذا أطلقه الراهن وقال ~~القفال: يعتبر في حق كل إنسان الوسط من فعل نفسه؛ لأنهم يختلفون في ذلك، ~~ويمكن حمل كلام الرافعي على ذلك، ويعتبر أيضا قدر أكل لقم يكسر بها حدة ~~الجوع كما في الشرحين والروضة. # لكن صوب في التنقيح وغيره اعتبار الشبع لما في الصحيحين: «إذا قدم العشاء ~~فابدءوا به قبل صلاة المغرب ولا تعجلوا على عشائكم» . وحمل كلامه على الشبع ~~الشرعي وهو أن يأكل لقيمات يقمن صلبه، والعشاء في الحديث محمول على هذا ~~أيضا. قال بعض السلف: أتحسبونه عشاءكم الخبيث إنما كان أكلهم لقيمات. ~~تنبيه: لو عبر المصنف بالطهر بدل الوضوء ليشمل الغسل والتيمم وإزالة الخبث ~~لكان أولى وعبر جماعة بلبس الثياب بدل ستر العورة، واستحسنه الإسنوي ~~لتناوله التعمم والتقمص والارتداء ونحوها، فإنه مستحب للصلاة ويمتد #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (لفعلها عقب الغروب) هذا توجيه للتسمية. قوله: (بزوال الشعاع) هذا ~~فيما فيه جبال أو فيه بناء فعلامته زوال الشعاع من رءوس الجبال وأعالي ~~الحيطان، وأما الصحاري فيكفي فيها تكامل سقوط القرص وإن بقي الشعاع. # قوله: (ويمتد على القول الجديد إلخ) . لا يقال يلزم على الجديد امتناع ~~جمع التقديم أي تقديم العشاء معها، إذ من شرط صحته وقوع الصلاتين في وقت ~~المتبوعة وقد حضر وقتها فيما ذكر.؛ لأنا نقول بعدم لزوم ذلك؛ لأن الوقت يسع ~~الصلاتين، لا سيما في حالة تقدم الشرائط على الوقت واستجماعها، فإن فرض ~~ضيقه عنهما لاشتغاله بالأسباب امتنع الجمع. اه. م ر مرحومي. # قوله: (بمقدار ما يؤذن) لو قال بمقدار الأذان لكان أولى؛ لأن وقته معتبر ~~في حق الأنثى كذا قال بعضهم. قلت: لا أولوية إذ قراءة المتن مبنيا للمفعول ~~تفيد ذلك، لكن لا يناسب قوله بعد ويقيم إذ المناسب له أن يقال ويقام. # قوله: (وهو المسمى بوقت الفضيلة) أي بالنسبة إلى المغرب خاصة لاتحادهما ~~كما ms0790 مر، ولا يخفى أن قول جبريل والوقت ما بين هذين الوقتين لا يصح فيها ق ~~ل. وتقدم توجيهه. قوله: (وهو محل النزاع) أي بين الجديد والقديم. # قوله: (فيه) أي في خبر جبريل. # قوله: (بالوسط المعتدل) أي بغالب الناس وهو الراجح ق ل. قوله: (كذا أطلقه ~~الرافعي) أي كالجمهور وهو المعتمد خلافا للقفال في اعتبار فعل نفسه لما ~~يلزم عليه من اختلاف وقته باختلاف الناس، ولا نظير له في بقية الأوقات. اه. ~~م ر اه مرحومي. إذ يلزم عليه خروج الوقت في حق شخص دون آخر وهذا غير معهود. # قوله (ويمكن حمل كلام إلخ) تبع فيه الإسنوي وقد تعجب منه الزركشي بأنه ~~وجه آخر مغاير له فكيف يحمل عليه. اه. شرح العباب لابن حجر. ولم يرتض هذا ~~الحمل؛ لأنه اعتمد كلام الرافعي ورد كلام القفال. # قوله: (ولا تعجلوا على عشائكم) بكسر العين وفتحها أي بأن تقدموا الصلاة ~~عليه أو المعنى: لا تستعجلوا في عشائكم بل اشبعوا الشبع الشرعي، وهذا أقرب ~~بسياق الحديث؛ لأنه للاستدلال على أن المراد الشبع الشرعي اه م د. فالتفسير ~~الأول على كسرها والتفسير الثاني على فتحها. قوله: (وإزالة الخبث) أي من ~~بدنه وثوبه ومكانه والمعتبر ما تتفق إصابته من النجس غالبا، وإلا ورد أن ~~النجس المغلظ قد لا يزول لونه أو ريحه أو طعمه إلا بحت وقرص واستعانة بنحو ~~أشنان، وربما يستغرق ذلك وقت المغرب على القديم قاله الإسنوي. # قوله: (لتناوله التعمم) ؛ لأن المراد بالثياب الملبوس فيشمل ما ذكر. # قوله: (علق القول به) أي بالقديم. # قوله: # PageV01P391 # وقتها على القول القديم حتى يغيب الشفق الأحمر. قال ~~النووي قلت: القديم أظهر. قال في المجموع: بل هو جديد أيضا؛ لأن الشافعي - ~~رضي الله تعالى عنه - علق القول به في الإملاء وهو من الكتب الجديدة على ~~ثبوت الحديث فيه، وقد ثبت فيه أحاديث في مسلم منها: «وقت المغرب ما لم يغب ~~الشفق» . وأما حديث صلاة جبريل في اليومين في وقت واحد فمحمول على وقت ~~الاختيار كما مر، وأيضا أحاديث مسلم ms0791 مقدمة عليه؛ لأنها متأخرة بالمدينة وهو ~~متقدم بمكة؛ ولأنها أكثر رواة وأصح إسنادا منه، وعلى هذا للمغرب ثلاثة ~~أوقات: وقت فضيلة واختيار أول الوقت، ووقت جواز ما لم يغب الشفق، ووقت عذر ~~ووقت العشاء لمن يجمع. قال الإسنوي نقلا عن الترمذي: ووقت كراهة وهو ~~تأخيرها عن وقت الجديد اه. ومعناه واضح مراعاة للقول بخروج الوقت ولها أيضا ~~وقت ضرورة ووقت حرمة. # (والعشاء و) يدخل أول (وقتها إذا غاب الشفق الأحمر) لما سبق وخرج بالأحمر ~~الأصفر والأبيض ولم يقيده في المحرر بالأحمر لانصراف الاسم إليه لغة؛ لأن ~~المعروف في اللغة أن الشفق هو الأحمر، كذا ذكره الجوهري والأزهري وغيرهما. # قال الإسنوي: ولهذا لم يقع التعرض له في أكثر الأحاديث. تنبيه: من لا ~~عشاء لهم بأن يكونوا بنواح لا يغيب فيها شفقهم يقدرون قدر ما يغيب فيه ~~الشفق بأقرب البلاد إليهم #   ### | [حاشية البجيرمي] # فيه) أي في القديم. # قوله: (رواة) تمييز محول عن اسم أن أي؛ ولأن رواتها أكثر وإسنادها أصح. # قوله: (وقت فضيلة واختيار أول الوقت) ويقال له أيضا وقت جواز بلا كراهة، ~~فالثلاثة مشتركة في وقت واحد، وسيأتي لها أربعة أوقات فالمجموع سبعة قال حج ~~في التحفة: تنبيه: المراد بوقت الفضيلة ما يزيد به الثواب من حيث الوقت ~~وبوقت الاختيار ما فيه ثواب دون ذلك من تلك الحيثية، ثم قال: ظاهر ما ذكر ~~تغايرهما وقد صرحوا باتحادهما في وقت المغرب، وفي قولهم في نحو العصر وقت ~~اختيارها من مصير الظل مثله إلى المثلين وفضيلتها أول الوقت. قلت: الاختيار ~~له إطلاقان: إطلاق يرادف وقت الفضيلة، وإطلاق يخالفه وهو الأكثر المتبادر ~~فلا تنافي. قوله: (ما لم يغب الشفق) فيه تساهل؛ لأنه أدخل فيه وقت الحرمة ~~والضرورة والكراهة. قوله: (ولها أيضا وقت ضرورة) فيكون لها سبعة أوقات. ### | [وقت العشاء] # قوله: (لما سبق) أي في حديث أمني جبريل حيث قال فيه «والعشاء حين غاب ~~الشفق» . # قوله: (الأصفر والأبيض) أي فلا يتوقف دخول الوقت على غيبوبتهما، لكن ~~ينبغي تأخيرها لزوالهما خروجا من خلاف ms0792 من أوجبه. تنبيه: قد يشاهد غروب ~~الشفق الأحمر قبل مضي الوقت الذي قدره المؤقتون فيها وهو عشرون درجة، فهل ~~العبرة بما قدروه أو بالمشاهد؟ وقاعدة الباب وكذا الأحاديث تقتضي ترجيح ~~الثاني والإجماع الفعلي يرجح الأول وكذا يقال فيما لو مضى ما قدروه ولم يغب ~~الأحمر. اه. فتح الجواد لابن حجر، والمعتمد أن العبرة بالشفق لا بالدرج ولا ~~يعمل بقولهم. # واعلم أن المواقيت مختلفة باختلاف البلدان ارتفاعا، فقد يكون زوال الشمس ~~في بلد طلوعها ببلد آخر وعصرا بآخر ومغربا بآخر وعشاء بآخر. اه. م د على ~~التحرير. # قوله: (ولهذا لم يقع التعرض له) أي للأحمر. قوله: (لا يغيب فيها شفقهم) ~~أي أو لا شفق لهم اج. # قوله: (يقدرون) أي يقدرون وقت مغربهم ودخول وقت عشائهم فمفعول يقدرون ~~محذوف كما قرره شيخنا العشماوي. # قوله: (قدر ما يغيب) أي بقدر ما يغيب وظاهره اعتبار مضي ذلك الزمن وإن ~~تأخر عن طلوع شمسهم، وقياسه أن وقت صبحهم يحصل بمضي زمن يطلع فيه فجر أقرب ~~بلد إليهم. اه. مناوي على التحرير. # قوله: (بأقرب بلد إليهم) بقي ما لو استوى في # PageV01P392 # كعادم القوت المجزئ في الفطرة ببلده أي: فإن كان ~~شفقهم يغيب عند ريع ليلهم مثلا اعتبر من ليل هؤلاء بالنسبة لا أنهم يصبرون ~~بقدر ما يمضي من ليلهم؛ لأنه ربما استغرق ليلهم نبه على ذلك في الخادم. ~~(وآخره في) وقت (الاختيار إلى ثلث الليل) لخبر جبريل السابق. وقوله فيه ~~بالنسبة إليها الوقت ما بين هذين الوقتين محمول على قول الاختيار، وفي قول ~~نصفه لخبر: «لولا أن أشق على أمتي لأخرت العشاء إلى نصف الليل» صححه الحاكم ~~على شرط الشيخين، ورجحه النووي في شرح مسلم، وكلامه في المجموع يقتضي أن ~~الأكثرين عليه ومع هذا، فالأول هو المعتمد، (و) آخره (في) وقت (الجواز إلى ~~طلوع الفجر الثاني) أي الصادق لحديث: «ليس في النوم تفريط إنما التفريط على ~~من لم #   ### | [حاشية البجيرمي] # القرب إليهم بلدان ثم كان الشفق يغيب في إحداهما قبل الأخرى، فهل ms0793 يعتبر ~~الأول أو الثاني؟ فيه نظر والأقرب الثاني لئلا. يؤدي إلى فعل العشاء قبل ~~دخول وقتها على احتمال. اه. ع ش على م ر. قوله: (اعتبر من ليل هؤلاء ~~بالنسبة إلخ) مثاله إذا كان من يغيب شفقهم أو من لا شفق لهم ليلهم عشرون ~~درجة مثلا وليل أقرب البلاد إليهم الذين لهم شفق يغيب ثمانون درجة مثلا ~~وشفقهم يغيب بعد مضي عشرين، فإذا نسب عشرون إلى ثمانين. كانت ربعا فيعتبر ~~لمن لا يغيب شفقهم مضي ربع ليلهم، وهو في مثالنا خمس درج فنقول لهم: إذا ~~مضى من ليلكم خمس درج دخل وقت العشاء ذكره اج. قال الحلبي على المنهج: محل ~~اعتبار النسبة إذا كان اعتبار مغيب شفق أقرب البلاد إليهم يؤدي إلى طلوع ~~الفجر عندهم، وإلا فلا تعتبر بالنسبة بل يصبرون بقدر مغيب شفق أقرب البلاد ~~إليهم، فقول الشارح لا أنهم يصبرون بقدر ما يمضي ليس مسلما على إطلاقه ولو ~~عدم وقت العشاء كأن طلع الفجر لما غربت وجب قضاؤها على الأوجه من اختلاف ~~فيه بين المتأخرين ز ي: ولو لم يسع أي الليل عندهم صلاة المغرب وأكل الصائم ~~بأن كان بين الغروب وطلوع الفجر ما لا يسع إلا قدر المغرب، أو أكل الصائم ~~قدم أكله؛ لأنه تعارض عليه واجبان؛ لأن الفطر واجب فرارا من الوصال فيقدم ~~الأهم م د على التحرير. فإن انعدم الليل في بعض البلاد بأن كان يطلع الفجر ~~عقب غيبوبة الشمس وجب قضاء المغرب أو العشاء قال حج: ومقتضاه أن لا صوم ~~عليهم؛ لأنه على التقدير، والأخذ بالنسبة لا يكون صلاة المغرب والعشاء بعد ~~الفجر قضاء. اه. ح ل. وكون أكل الصائم واجبا تحرز من الوصال المحرم. # قوله: (يصبرون) أي عن فعل العشاء. قوله: (إلى ثلث الليل) أي إلى تمام ثلث ~~الليل الأول سم. # قوله: (أي الصادق) وسمي صادقا؛ لأنه يصدق عن الصبح ويبينه قال في شرح ~~الروض: سمي الأول كاذبا؛ لأنه يكذب عن الفجر؛ لأنه يضيء ثم يسود ويذهب، ~~والثاني صادقا؛ لأنه يصدق عن الصبح ms0794 ويبينه اه. وقد ورد في الخبر إطلاق ~~الكذب على ما لا يعقل وهو: «صدق الله وكذب بطن أخيك» لما أوهمه من عدم وصول ~~الشفاء بشرب العسل م ر أي حين سأله «وقال: يا رسول الله إن بطن أخي وجعة ~~فأمره بأن يشرب العسل فشربه ولم يحصل له شفاء فقال: يا رسول الله لم يحصل ~~له شفاء» ، فقال له ما تقدم. فائدة: قوله - صلى الله عليه وسلم -: «وكذب ~~بطن أخيك» . قال الخطابي وغيره: أهل الحجاز يطلقون الكذب في موضع الخطأ. ~~يقال كذب سمعك أي زل فلم يدرك حقيقة ما قيل له، فمعنى كذب بطنه أي لم يصلح ~~لقبول الشفاء بل زل عنه. وقال الإمام فخر الدين الرازي: لعله - صلى الله ~~عليه وسلم - علم بنور الوحي أن ذلك العسل سيظهر نفعه بعد ذلك، فلما لم يظهر ~~نفعه في الحال مع كونه - عليه السلام - كان عالما بأنه سيظهر نفعه بعد ذلك ~~كان جاريا مجرى الكذب، فلذا أطلق عليه هذا اللفظ كما في متن المواهب. # قوله: (ليس في النوم تفريط) في للسببية أي ليس بسبب النوم تفريط أي: إن ~~نام قبل دخول الوقت فإنه لا يحرم وإن علم أنه يستغرق الوقت ولو جمعة قبل ~~الزوال على المعتمد كما قاله ق ل وع ش. وكذا إن نام بعد دخول الوقت وقبل ~~الصلاة إن وثق بيقظته، والصلاة قبل خروج الوقت مع الكراهة، فإن علم أنه ~~يستغرق الوقت حرم أي: يأثم إثمين إثم ترك # PageV01P393 # يصل الصلاة حتى يدخل وقت الأخرى» . رواه مسلم خرجت ~~الصبح بدليل فبقي على مقتضاه في غيرها وخرج بالصادق الكاذب. والصادق هو ~~المنتشر ضوءه معترضا بنواحي السماء، بخلاف الكاذب فإنه يطلع مستطيلا يعلوه ~~ضوء كذنب السرحان وهو بكسر السين كما قاله ابن الحاجب الذئب، ثم تعقبه ظلمة ~~وشبه بذنب السرحان لطوله #   ### | [حاشية البجيرمي] # الصلاة وإثم النوم، فإن استيقظ على خلاف ظنه وصلى في الوقت لم يحصل إثم ~~ترك الصلاة، وأما الإثم الذي حصل بسبب النوم فلا يرتفع إلا بالاستغفار، ~~ويجب ms0795 إيقاظ من نام بعد الوجوب من باب النهي عن المنكر، ويسن إيقاظ من نام ~~قبل الوقت إن لم يخش ضررا لينال الصلاة في الوقت كما قاله ق ل. ولو غلب ~~عليه النوم بعد دخول الوقت وعزمه على الفعل وأزال تمييزه فلا حرمة فيه ~~مطلقا ولا كراهة شرح م ر. # قوله: (إنما التفريط على من لم يصل إلخ) عداه بعلى مع أنه إنما يتعدى ~~بفي؛ لأن في تتميم الكلام حذفا أي: إثم التفريط اه اط ف. قوله: (بدليل) وهو ~~قوله - عليه الصلاة والسلام -: «وقت الصبح ما لم تطلع الشمس» قوله: (فبقي) ~~أي وقت العشاء. وقوله: (على مقتضاه) وهو استمرار وقتها إلى وقت الأخرى. # قوله: (هو المنتشر) أي من جهة المشرق فقط. # قوله: (معترضا) أي بعرض الأفق وهو حال مؤكدة، وذلك؛ لأن المنتشر هو ~~المعترض. قوله: (بعلوه) بالواو من باب سما يسمو سموا، وأما على يعلى من باب ~~رضي يرضى فهو في الشرف وهو غير مناسب هنا قوله: (كذنب السرحان) يرجع لقوله ~~مستطيلا كما يشير إليه الشارح. قوله: (ثم تعقبه) أي في بعض الأوقات وقد ~~يتصل بالصادق قال: وما أحسن قول ابن الرومي: # وكاذب الفجر يبدو قبل صادقه ... وأول الغيث قطر ثم ينسكب # ومثل ذلك وجد العاشقين هوى ... بالمزح يبدو وبالإدمان يلتهب # اه. دميري. # قال الشيخ جلال الدين إمام الفاضلية: وهو يطلع إذا بقي من الليل السبع اه ~~عناني. ثم قال: ووقع السؤال عن الشمس والقمر إذا غربا هل يسيران تحت الأرض ~~أو في السماء أم لا؟ وأجيب: بأنهما إذ غربا يسيران تحت الأرض، وهذا عند ~~التحقيق لا ينافي ما ورد في السنة مما ظاهره خلاف ذلك وهذا أولى في الجمع ~~بين الأدلة اه م د على التحرير مع زيادة. ثم رأيت في كشف الأسرار لابن ~~العماد ما نصه: سؤال، الشمس إذا غربت أين تذهب؟ قال الطرطوشي في شرح ~~الرسالة: اختلف في ذلك فقيل يبتلعها حوت، وقيل تغرب في عين حمئة كما قال ~~تعالى. والحمئة بالهمز ذات حمأة وطين وقرئ حامية بغير ms0796 همز أي حارة ساخنة. ~~قال الطرطوشي وقيل إنها تطلع من سماء إلى سماء حتى تسجد تحت العرش وتقول: ~~يا رب إن أقواما يعصونك. فيقول الله تعالى لها: ارجعي من حيث جئت فتنزل من ~~سماء إلى سماء حتى تطلع من المشرق، وقال إمام الحرمين وغيره: لا خلاف أن ~~الشمس تغرب عند قوم وتطلع على آخرين، والليل يطول عند قوم ويقصر عند آخرين، ~~وعند خط الاستواء يكون الليل والنهار مستويين أبدا. وسئل الشيخ أبو حامد عن ~~بلاد بلغار كيف يصلون فإنه ذكر أن الشمس لا تغرب عندهم إلا بمقدار ما بين ~~المغرب والعشاء ثم تطلع فقال: يعتبر صومهم وصلاتهم بأقرب البلاد إليهم، ~~والأحسن، وبه قال بعض الشيوخ إنهم يقدرون ذلك ويعتبرون الليل والنهار، كما ~~قال - صلى الله عليه وسلم - في يوم الدجال الذي كسنة وكشهر: «اقدروا له» ~~حين سأله الصحابي عن الصوم والصلاة فيه، وبلغار بضم الباء الموحدة وإسكان ~~اللام وبالغين المعجمة وبالراء المهملة في آخره: أقصى بلاد الترك، وذكر لي ~~بعضهم عمن أخبره أن الشمس إذا غربت عندهم من ههنا طلع الفجر وصار يمشي ~~قليلا، ثم تطلع الشمس، وبهذا الجواب المذكور يحصل الجواب عن تردد أبداه # PageV01P394 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية البجيرمي] # القرافي في قوم لا تغيب الشمس عندهم إلا مقدار الصلاة، فهل يشتغلون بصلاة ~~المغرب أو يشتغلون بالأكل حتى يقوون على صوم الغد إذا كان شهر رمضان. وإذا ~~علمت من هذه القاعدة أن الليل يقصر عند قوم ويطول عند آخرين ظهر لك وجه ~~الجمع بين الروايات الواردة عنه - عليه الصلاة والسلام - في قوله: «ينزل ~~ربنا كل ليلة حين يذهب ثلث الليل» وفي رواية: «حين يذهب نصف الليل ويقول هل ~~من تائب فأتوب عليه هل من مستغفر فأغفر له، من يقرض غير عديم ولا ظلوم» ~~الحديث وكذا أجاب بعض العلماء بهذا الجواب، وهو أن نزول الملك يكون دائما ~~نصف الليل. قال: ونصف الليل يكون نصفا عن قوم وثلثا عند آخرين، فلا تنافي ~~بين الروايتين. قال: والمعنى فيه أن الشمس إذا ms0797 انتصف الليل أحدثت في العالم ~~حركة بطبعها وحرارتها فلا يبقى حيوان نائم إلا وتحرك؛ لأنها حينئذ تقرب من ~~الأرض فإذا تحرك استيقظ في الغالب، وإذا استيقظ يلقاه المنادي ونشطه إلى ~~القيام للطاعة فيقول: هل من مستغفر هل من تائب هل من طالب حاجة؟ وفي هذه ~~أسرار غريبة ومعان لطيفة فسبحان من هذا عطاؤه وجل من هذا قضاؤه اه بحروفه. ~~وذكر الكسائي في كتابه " عجائب الملكوت في قدرة الحي الذي لا يموت ". قال ~~وهب بن منبه: خلق الله عز وجل الشمس من نور عرشه وخلق القمر من نور حجابه ~~الذي يليه، وكان كعب يقول: إن الشمس والقمر يؤتى بهما يوم القيامة فيقذفان ~~في النار فقيل ذلك لابن عباس. فقال: كذب كعب إن الله تعالى أثنى على الشمس ~~والقمر فقال في كتابه العزيز: {وسخر لكم الشمس والقمر دائبين} [إبراهيم: ~~33] فكيف يقذفهما؟ قال وهب: وقد وكل الله بهما جميعا ملائكة يرسلونهما ~~بمقدار ويقبضونهما بمقدار فذلك قوله تعالى: {يولج الليل في النهار ويولج ~~النهار في الليل} [الحج: 61] فما نقص من أحدهما زاد في الآخر، وقال رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله خلق الشمس والقمر من نور عرشه ~~أحدهما أصغر من الآخر وطمس أصغرهما؛ ولو كان تركهما على خلقتهما لم يعرف ~~الليل من النهار ولا الأزمنة، فأمر جبريل فمر بجناحه على وجه القمر ثلاث ~~مرات فطمس عنه الضوء فذلك قوله تعالى: {فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار ~~مبصرة} [الإسراء: 12] فالسواد الذي في القمر شبه الخطوط آثار الممحو منه، ~~ثم خلق الله للشمس عجلة لها ثلاثمائة وستون عروة ووكل بالشمس والعجلة ~~ثلاثمائة وستين ملكا قد تعلق كل ملك بعروة من تلك العرى، خلق للقمر مثل ذلك ~~وخلق لهما مشارق ومغارب في قطر الأرض وللسماء مائة وثمانون عينا في المغرب ~~من طينة سوداء تفور غليا كغلي القدر، ومثل ذلك في المشرق كل يوم تطلع من ~~مطلع جديد وتغرب في مغرب جديد، وخلق بحرا دون سماء الدنيا له موج مكفوف ~~فتجري فيه الشمس والقمر والكواكب في ms0798 لجة ذلك، ولو بدت الشمس من ذلك البحر ~~لأحرقت كل شيء في الأرض، ولو بدا القمر من ذلك البحر لافتتن العالمون بحسنه ~~حتى يعبدونه من دون الله إلا ما شاء الله، فإذا طلعت الشمس طلعت ومعها ~~ثلاثمائة وستون ملكا ناشرو أجنحتهم يجرونها بالتقديس والتهليل على قدر ~~ساعات الليل والنهار، فإذا غربت الشمس رفع بها من سماء إلى سماء حتى تبلغ ~~إلى السماء السابعة حتى تكون تحت العرش فتخر ساجدة لله تعالى وتسجد ~~الملائكة الموكلون بها، ثم يتحدرون بها من سماء إلى سماء حتى تبلغ بها إلى ~~فلكها، وذلك حين ينفجر الفجر فلا تزال تضيء حتى تغرب، فإذا كان عند الغروب ~~أقبل ملك قد وكل بالليل فيقبض قبضة من ظلمة خلقها الله عند المغرب، ولا ~~يزال يرسل تلك الظلمة قليلا قليلا حتى ينشر جناحيه فيبلغان قطر الأرض وكنفي ~~السماء فلا يزال يسوق الظلمة بالتقديس والتسبيح حتى يبلغ المغرب، فإذا بلغ ~~المغرب انفجر الصبح من المشرق ولا يزال يقبض الظلمة شيئا بعد شيء حتى يضيء ~~النهار فذلك مسير الشمس والقمر» اه. # PageV01P395 # فلها سبعة أوقات: وقت فضيلة، ووقت اختيار، ووقت جواز، ~~ووقت حرمة، ووقت ضرورة، ووقت عذر، ووقت المغرب لمن يجمع، ووقت كراهة وهو ~~كما قاله الشيخ أبو حامد بين الفجرين. # (والصبح) أي صلاته وهو بضم الصاد وكسرها لغة أول النهار، فلذلك سميت به ~~هذه الصلاة، وقيل؛ لأنها تقع بعد الفجر الذي يجمع بياضا وحمرة، والعرب ~~تقول: وجه صبيح لما فيه بياض وحمرة. (وأول وقتها طلوع الفجر #   ### | [حاشية البجيرمي] # فإن قيل: ما هذا السواد الذي يحدث في القمر؟ قيل سئل علي عن ذلك فقال: ~~إنه أثر مسح جناح جبريل - عليه السلام -، وذلك أن الله تعالى خلق نور القمر ~~سبعين جزءا وكذلك نور الشمس، ثم أتى جبريل فمسحه بجناحه فمحا من القمر تسعة ~~وستين جزءا فحولها إلى الشمس، فأذهب عنه الضوء وأبقى فيه النور فذلك قوله ~~تعالى: {فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة} [الإسراء: 12] وأنت إذا ~~تأملت السواد الذي ms0799 في القمر وجدته حروفا أولها الجيم وثانيها الميم وثالثها ~~الياء، واللام ألف آخر الكل مكتوب عليه جميلا، وقد شاهدت ذلك وقرأته مرات ~~فسبحان من خلقه جميلا. فإن قيل: إذا جاء الليل أين يذهب النهار، وإذا جاء ~~النهار أين يذهب الليل؟ قيل: إنهما في كفي ملك في إحدى يديه نور وفي الأخرى ~~ظلمة، فالظلمة دائمة والنور يجيء ويذهب. وفي سيرة الحلبي قال بعضهم في قوله ~~تعالى: {وآية لهم الليل نسلخ منه النهار} [يس: 37] إن الليل ذكر والنهار ~~أنثى فالليل كآدم والنهار كحواء، وقد ذكر أن الليل من الجنة والنهار من ~~النار ومن ثم كان الأنس بالليل أكثر اه. # قال الشعراني في الدرر قلت لشيخنا - رضي الله عنه -: رأيت في كلام بعضهم ~~أن الليل ذكر والنهار أنثى هل ذلك صحيح؟ قال - رضي الله عنه -: نعم. فلما ~~تغشى الليل النهار توالدا فظهرت الكائنات من غشيان الزمان فالمولدات كلها ~~أولاد الزمان، فقلت له: فإذا استخراج النهار الذي هو أنثى كاستخراج حواء من ~~آدم فقال نعم. {وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون} [يس: 37] ~~كما أن استخراج الليل الذي هو ذكر كاستخراج عيسى ابن مريم. وهنا أسرار لا ~~تذكر إلا مشافهة فإذا خاطب أبناء الليل قال: {يولج الليل في النهار} [الحج: ~~61] وإذا خاطب أبناء النهار قال: {ويولج النهار في الليل} [الحج: 61] فهو ~~معنى قوله: {ولا الليل سابق النهار} [يس: 40] فنزل ذلك عليه تجدهما سواء ~~بهذين المعنيين والله عليم حكيم. # فإن قيل: الليل أفضل أم النهار؟ قيل، قال النيسابوري: الليل أفضل لوجوه: ~~أحدها: أن الليل راحة والراحة من الجنة والنهار تعب والتعب من النار، وأيضا ~~الليل حظ الفراش والنهار حظ اللباس؛ ولأن الله تعالى سمى ليلة خيرا من ألف ~~شهر، وليس في الأيام مثلها؛ ولأنه وقت الصلاة التي كانت مفروضة أي فهو وقت ~~فاضل، وهذا يدل على أن وجوب صلاة الليل نسخ في حقه وحقنا وهو الراجح كما في ~~الحلبي على معراج الغيطي. وقيل: النهار أفضل؛ لأنه نور، وأيضا لا يكون في ~~الجنة ليل، ms0800 وأيضا النهار للمعاد والمعاش. فإن قيل: ما الليل والنهار؟ قيل: ~~هما يخرجان من كفي ملك في إحدى يديه نور، وفي الأخرى ظلمة فيقال الظلمة ~~دائمة والنهار يجيء ويذهب. قال النيسابوري: ومنه يعلم أن نور الفجر ليس من ~~نور الشمس كما ذكره ابن العماد في كشف الأسرار. # قوله: (فلها سبعة أوقات) لم يتقدم في كلام المصنف إلا ثلاثة فكان الأولى ~~الإتيان بالواو لإبقاء التفريع. ### | [وقت الفجر] # قوله: (وهو بضم الصاد وكسرها) ظاهره استواء اللغتين مع أن الكسر لغة ~~قليلة وعبارة بعضهم وحكي كسرها. # قوله: (سميت به) فهو من إطلاق المحل على الحال وهو الصلاة مجازا ولها ~~خمسة أسماء الصبح والفجر والبرد والوسطى على قول ضعيف # PageV01P396 # الثاني) أي الصادق لحديث جبريل، فإنه علقه على الوقت ~~الذي يحرم فيه الطعام والشراب على الصائم، ويحرمان بالصادق (وآخره في) وقت ~~(الاختيار إلى الإسفار) وهو الإضاءة لخبر جبريل السابق وقوله فيه بالنسبة ~~إليها: «الوقت ما بين هذين» محمول على وقت الاختيار (و) آخره (في) وقت ~~(الجواز إلى طلوع الشمس) لحديث مسلم: «وقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم ~~تطلع الشمس» والمراد بطلوعها هنا طلوع بعضها بخلاف غروبها فيما مر إلحاقا ~~لما لم يظهر بما ظهر فيهما؛ ولأن وقت الصبح يشمل بطلوع بعض الفجر، فناسب أن ~~يخرج بطلوع بعض الشمس فلها ستة أوقات وقت فضيلة أول الوقت ووقت اختيار ووقت ~~جواز بلا كراهة إلى الأحمر، ثم وقت كراهة ووقت حرمة ووقت ضرورة، وهي نهارية ~~لقوله تعالى: {وكلوا واشربوا} [البقرة: 187] الآية. وللأخبار الصحيحة في ~~ذلك، وهي عند الشافعي - رضي الله تعالى عنه - والأصحاب الصلاة الوسطى لقوله ~~تعالى {حافظوا على الصلوات} [البقرة: 238] الآية إذ لا قنوت إلا في الصبح ~~ولخبر مسلم: «قالت عائشة - رضي الله تعالى عنها - لمن يكتب مصحفا: اكتب ~~والصلاة الوسطى وصلاة العصر، ثم قالت: سمعتها من رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -» إذ العطف يقتضي التغاير قال النووي عن الحاوي الكبير: صحت #   ### | [حاشية البجيرمي] # والغداة. # قوله: (يجمع بياضا وحمرة) أما البياض ms0801 فهو الفجر الصادق، وأما الحمرة فمن ~~شعاع الشمس قبل طلوعها، ومعلوم أن الفجر يمتد إلى طلوع الشمس فصح قوله الذي ~~يجمع بياضا وحمرة م د. قال بعضهم: إن قول الشارح يجمع بياضا وحمرة فيه نظر؛ ~~لأن الفجر إنما يجمع ذلك بعد مضي زمن كثير من وقتها فيقتضي أنها تؤخر لذلك ~~عن أول وقتها وليس كذلك، وإنما تفعل في أول الوقت والفجر حينئذ بياض لا ~~حمرة فيه، فلو قال؛ لأنها تفعل عقب الفجر والفجر فيه بياض حينئذ والشيء ~~الذي فيه بياض يقال له صبح كان أولى. # قوله: (لحديث جبريل) أي بالنسبة للمرة الأولى. # قوله: (علقه على الوقت) أي قيده بالوقت إلخ؛ لأن فعله فيه يدل على ~~التقييد به كما قرره شيخنا العشماوي. # قوله: (لخبر جبريل السابق) أي بالنسبة للمرة الثانية. # قوله: (والمراد بطلوعها هنا) احترز به عما سيأتي في صلاة الكسوف من أنه ~~لو ظهر بعضها صلى للباقي فلم يلحقوا ما لم يظهر بما ظهر ح ل. # قوله: (إلحاقا لما لم يظهر بما ظهر) فكأنها كلها طلعت بخلاف غروبها فإنه ~~لا بد من سقوط جميع القرص، فإذا غاب البعض ألحق ما لم يظهر بما ظهر فكأنها ~~لم تغرب اه ز ي. # قوله: (فلها ستة أوقات) الأولى التعبير بالواو على قياس ما مر، وليس لها ~~وقت العذر؛ لأنها لا تجمع مع ما قبلها ولا مع ما بعدها. قوله: (وهي نهارية) ~~أي شرعا وليلية على القول بأن أول النهار من طلوع الشمس ولذلك طلب فيها ~~الجهر اه وليس فيما ذكره الشارح دليل لما ادعاه ق ل. # قوله: (في ذلك) أي في أنها نهارية. # قوله: (إذ لا قنوت إلخ) هو مبني على أن المراد بالقانتين في الآية من ~~يأتي بقنوت الصبح وليس كذلك، وإنما المراد به العبادة والطاعة مطلقا فراجعه ~~ق ل. أي وقوموا لله مطيعين شرح مسلم. # قوله: (والصلاة الوسطى) بالجر أي: اكتب {حافظوا على الصلوات والصلاة ~~الوسطى} [البقرة: 238] بالجر وصلاة العصر بالجر أيضا، وهذه الكلمة قرآن عند ~~عائشة بدليل قولها سمعتها من ms0802 رسول الله، إلا أنها من القراءة الشاذة عند ~~غيرها، ولذلك لم تقرأ عند غير عائشة كذا ذكره الشارح بالعطف كالبيضاوي. ~~وصريح كلام السيوطي في الإتقان عدم العطف ونصه، قال أبو عبيد: المقصد من ~~القراءة الشاذة تفسير القراءة المشهورة، وتبيين معانيها كقراءة عائشة ~~وحفصة: والصلاة الوسطى صلاة العصر اه ولعلها روايتان، لكن على حذف الواو ~~تكون نصا في أن الوسطى هي العصر اه ورأيت في بعض كتب القراءة الشاذة قوله: ~~والصلاة الوسطى يقرأ بالنصب حملا على موضع الصلاة، أو على تقدير واحفظوا ~~الصلاة الوسطى. قوله: (سمعتها) أي هذه الآية المشتملة على وصلاة العصر، ~~وهذا كان قبل تحرير المصاحف كما قاله المرحومي. # قوله: (إذ # PageV01P397 # الأحاديث أنها العصر كخبر: «شغلونا عن الصلاة الوسطى ~~صلاة العصر» ومذهب الشافعي اتباع الحديث فصار هذا مذهبه ولا يقال فيه قولان ~~كما وهم فيه بعض أصحابنا وقال في شرح مسلم الأصح أنها العصر، كما قاله ~~الماوردي، ولا يكره تسمية الصبح غداة كما في الروضة، والأولى عدم تسميتها ~~بذلك وتسمى صبحا وفجرا؛ لأن القرآن جاءه بالثانية، والسنة بهما معا. # ويكره تسمية المغرب عشاء، وتسمية العشاء عتمة. هذا ما جزم به في التحقيق ~~والمنهاج وزوائد الروضة، لكن قال في المجموع: نص في الأم على أنه يستحب أن ~~لا تسمى بذلك، وهو مذهب محققي أصحابنا. وقالت طائفة قليلة يكره اه. والأول ~~هو الظاهر لورود النهي عن ذلك. # ويكره النوم قبل صلاة العشاء بعد دخول وقتها؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم ~~- كان يكره ذلك ويكره الحديث بعد فعلها؛ لأنه كان يكره ذلك إلا في خير، ~~كقراءة قرآن وحديث ومذاكرة فقه وإيناس ضيف وزوجة عند زفافها، وتكلم بما دعت ~~الحاجة إليه كحساب ومحادثة الرجل أهله #   ### | [حاشية البجيرمي] # العطف يقتضي التغاير) أي فيفيد أن صلاة العصر مغايرة للوسطى، لكن هذا لا ~~يدل على أن الوسطى هي الصبح، والشارح ذكره دليلا على كونها الصبح؛ لأن غاية ~~ما يفيده أنها ليست العصر، وأما كونها الصبح فلم يستفد منه لاحتمال أنها ~~غيرها اه ms0803 وعبارة ق ل قوله: إذ العطف إلخ وقد يرد بجعله عطف تفسير فلا يخالف ~~ما بعده. # قوله: (ولا يقال فيه قولان) عبارة م ر. ولا يقال في المسألة قولان فقوله ~~هنا فيه أي في مذهبه. وفيه نظر، فإنه قد حكي فيه القولان في مسائل كثيرة. # قوله: (ويكره تسمية المغرب عشاء) وإن قيدت بالأولى إلا مع التغليب خلافا ~~لشيخ الإسلام ق ل. قال في العباب: ولا يكره أن يقال لهما عشاءان اه وهذا هو ~~التغليب وما ورد من تسميتها بذلك بيان للجواز أو خطاب لمن لا يعرفها إلا به ~~كما قاله ع ش. # قوله: (وتسمية العشاء عتمة) لما فيه من البشاعة والاستهجان من حيث إضافة ~~الصلاة للعتمة التي هي ذهابهم لحلاب الإبل في هذا الوقت فربما توهم أن ~~الصلاة لهذا المعنى. قوله: (نص في الأم على أنه يستحب) أي فالتسمية خلاف ~~الأولى. # قوله: (والأول) أي الكراهة هو الظاهر. # قوله: (ويكره النوم إلخ) محل الكراهة إذا وثق من نفسه بيقظته في الوقت ~~وإلا حرم وغير العشاء مثلها، ولا يحرم النوم قبل الوقت، وإن علم عدم ~~استيقاظه فيه؛ لأنه لم يخاطب بالصلاة قبل دخول وقتها، بل وإن قصد عدم فعلها ~~في وقتها كما إذا نام قبل دخول وقت الجمعة قاصدا تركها فلا يحرم أي: وإن ~~قلنا بوجوب السعي على بعيد الدار، والفرق أنه لما كان بعيد الدار لا يمكنه ~~الذهاب إلى الجمعة إلا بالسعي قبلها نزل ما يمكنه فيه السعي منزلة وقت ~~الجمعة؛ لأنه لو لم يعتبر لأدى إلى عدم طلبها منه، والنوم لما لم يكن ~~مستلزما لتفويت الجمعة اعتبر لحرمته أي النوم خطابه بالجمعة وهو لا يخاطب ~~قبل دخول الوقت، لكن في سم على حج أن حرمة النوم قبل الجمعة هو قياس وجوب ~~السعي على بعيد الدار، وظاهر أنه لو كان بعيد الدار وجب عليه السعي قبل ~~الوقت وحرم عليه النوم المفوت، لذلك السعي الواجب ع ش على م ر. # قوله: (قبل صلاة العشاء) ومثلها بقية الصلوات، وإنما خصت بذلك؛ لأنها محل ms0804 ~~النوم. قوله: (ويكره الحديث بعد فعلها) إلا إذا جمعها تقديما مع المغرب فلا ~~يكره إلا بعد دخول وقتها الأصلي ومضي وقت الفراغ منها غالبا شوبري عن ابن ~~حجر، وأقره شيخنا ح ف قال سم: وفارق الكراهة فيما إذا جمع العصر مع الظهر ~~تقديما حيث كرهت الصلاة بعده، وإن لم يدخل وقت العصر بأن المعنى الذي لأجله ~~كره الحديث بعدها مفقود وكراهة الصلاة بعد العصر منوطة بفعلها وقد وجد كما ~~هو واضح اه. إنما لم يكره الحديث قبل الفعل؛ لأن الوقت باعث على تركه بطلب ~~الفعل فيه كما في ق ل على الجلال. وألحق بالحديث نحو الخياطة، ولعله لغير ~~ساتر العورة ومثل الخياطة الكتابة، وينبغي أن لا تكون للقرآن أو لعلم منتفع ~~به كما صرح به ح ل. والمراد الحديث المباح في غير هذا الوقت أما المكروه ثم ~~فهو هنا أشد كراهة وكذا المحرم. قوله: (إلا في خير) أي وإلا المسافر فلا ~~يكره له الحديث بعدها مطلقا سواء كان السفر طويلا أم لا. وسواء كان في خير ~~أم لحاجة السفر ع ش على م ر. # قوله: (وإيناس ضيف) أي غير فاسق أما هو فيحرم إيناسه؛ لأنه يحرم الجلوس # PageV01P398 # لملاطفة أو نحوها فلا كراهة، وإن ذلك خير ناجز. فلا ~~يترك لمفسدة متوهمة. وروى الحاكم عن عمران بن حصين قال: «كان النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - يحدثنا عامة ليله عن بني إسرائيل» . # فائدة: روى مسلم عن النواس بن سمعان قال: «ذكر رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - الدجال ولبثه في الأرض أربعين يوما #   ### | [حاشية البجيرمي] # مع الفساق ز ي. وذكر حج في شرح الأربعين أن الأوجه عدم الحرمة وبوجه ~~قولهم بحرمة إيناسهم بالجلوس معهم على غير هذه الحالة، وظاهر قوله - صلى ~~الله عليه وسلم -: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه» يشمل ~~الفاسق. ويحتمل الحرمة ردعا وزجرا. وقد قيد ح ل وع ش على م ر: سن إيناس ~~الضيف بكونه غير فاسق، أما هو فلا يسن إيناسه وهو ms0805 المعتمد وانظر هل إيناسه ~~حرام ردعا وزجرا أو مكروه أو خلاف الأولى؛ لأن عدم سن إيناسه صادق بذلك ~~حرر. وفي ع ش على م ر أن إيناسه لكونه فاسقا حرام، وكذا إذا لم يلاحظ في ~~إيناسه شيئا، وأما إيناسه لكونه شيخه أو معلمه فيجوز كما أفاده شيخنا ح ف. # قوله: (عند زفافها) ليس قيدا، ولذا عطف عليه قوله ومحادثة الرجل أهله ~~لملاطفة عطف عام على خاص فالأولى حذف قوله وزوجة؛ لأن ما بعده يغني عنه. ~~وعبارة اط ف قوله: ومحادثة الرجل أهله لملاطفة أي ولو كانت فاسقة وأطلق في ~~محادثة الأهل فيشمل وقت الزفاف وغيره، إذ ملاطفة الزوجة مطلوبة مطلقا زفت ~~أو لا. خلافا لمن قيده بوقت الزفاف. # قوله: (لمفسدة متوهمة) وهي خوف فوت الصبح. لا يقال درء المفاسد مقدم على ~~جلب المصالح المشار إليه بقوله إلا في خير؛ لأنا نقول محل ذلك إذا كانت ~~المفسدة محققة. # قوله: (عامة ليله) أي أكثره. قوله: (عن بني إسرائيل) أي عن عبادهم ~~وزهادهم ليحمل ذلك الصحابة على التخلق بأخلاقهم. # قوله: (ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الدجال) فعال بفتح فتشديد ~~من الدجل وهو التغطية أو الخلط لكثرة خلطه الباطل بالحق، وهو بشر من بني ~~آدم وموجود الآن واسمه صاف بن صياد، وكنيته أبو يوسف وهو يهودي كما نقله ع ~~ش على م ر عن المناوي. وفي اط ف: أن اسمه عبد الله يخرج آخر الزمان يبتلي ~~الله عباده به ويقدره على أشياء تدهش العقول وتحير الألباب يعثر بها بعض ~~العباد، ويثبت الله من سبقت له السعادة. # قال البسطامي: والدجال رجل قصير كهل براق الثنايا مهدي اليهود وينتظرونه ~~كما ينتظر المؤمنون المهدي. ونقل عن كعب الأحبار أنه رجل عريض الصدر مطموس ~~العين يدعي الربوبية معه جبل من خبز وجبل من أجناس الفواكه. # وأرباب الملاهي جميعا يضربون بين يديه بالطبول والعيدان فلا يسمعه أحد ~~إلا تبعه إلا من عصمه الله تعالى، قال: ومن أمارات خروجه يهب ريح كريح قوم ~~عاد ويسمعون صيحة عظيمة وذلك ms0806 عند ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ~~وكثرة الزنا وسفك الدماء، وركون العلماء إلى الظلمة، والتردد إلى أبواب ~~الملوك، ويخرج من ناحية المشرق من قرية تسمى وسرابادين ومدينة العوازان ~~ومدينة أصبهان، ويكون خروجه إذا غلا السعور، ويخرج على حمار ويتناول السحاب ~~بيده ويخوض البحر إلى كعبيه ويستظل في أذن حماره خلق كثير ويمكث في الأرض ~~أربعين يوما، ثم تطلع الشمس يوما حمراء ويوما صفراء. ثم يصل المهدي بعسكره ~~إليه فيلقاه ويقتل من أصحابه ثلاثين ألفا فينهزم الدجال، ثم يهبط عيسى إلى ~~الأرض وهو متعمم بعمامة خضراء متقلد بسيف راكب على فرس وبيده حربة، فيأتي ~~إليه فيطعنه بها فيقتله اه. # وقال ابن حجر: أما خروج الدجال من قبل المشرق فجزم. وفي رواية: أنه يخرج ~~من خراسان، وفي أخرى أنه يخرج من أصبهان. وأما الذي يدعيه فإنه يخرج أولا ~~فيدعو الناس إلى الإيمان والصلاح ثم يدعي الإلهية كما أخرجه الطبراني. # فإن قلت: ينافي خروجه من خراسان أو أصبهان ما أخرجه أبو نعيم من طريق كعب ~~الأحبار: " أن الدجال تلده أمه بقوص من أرض مصر ". قلت: لا لاحتمال أن يولد ~~فيها ثم يرحل إلى المشرق وينشأ فيها ثم يخرج، وقال البسطامي في كتاب الجفر ~~الأكبر، قال أبو بكر الصديق: يخرج الدجال فيما بين العراق وخراسان يخرج معه ~~أصحاب العقد ويتبعه خمسة عشر ألفا من نسائهم، يخرج من أصبهان وحدها سبعون ~~ألفا، ويمر الدجال بالخربة فيقول لها: أخرجي كنوزك # PageV01P399 # يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم. #   ### | [حاشية البجيرمي] # فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل، ومعه جنة ونار فناره جنة وجنته نار، فجنته ~~خضرة وناره دخان، ومعه جبل من خبز وهو جبل البصرة الذي يقال له سنام، ومعه ~~مهل من ماء فمن آمن به أطعمه وسقاه وإلا قتله وقال: أنا ربكم اه. # قال عياض: وما ذكر في ذلك من الأحاديث حجة لأهل السنة في صحة وجود ~~الدجال، وأنه رجل معين ابتلى الله به عباده ويقدره على أشياء كإحياء الميت ~~الذي يقتله، ms0807 وظهور الخصب والأنهار في الجنة والنار، وإتباع كنوز الأرض، ~~وأمره السماء فتمطر والأرض فتنبت، ثم يبطل أمره ويقتله عيسى، وقد خالف في ~~خروجه بعض الخوارج والمعتزلة والجهمية، فأنكروا وجوده وردوا الأحاديث ~~الصحيحة وما زعموه يرده الأخبار المفيدة للقطع. # وقال ابن العربي: شأن الدجال في ذاته عظيم والأحاديث الواردة فيه أعظم، ~~وقد انتهى الخذلان بمن لا توفيق عنده إلى أن قال: إنه باطل كذا في المناوي ~~على الخصائص مع زيادة. # ويروى: " أنه إذا كان في آخر الزمان تخرج امرأة من البحر فتدعو الخلائق ~~إلى نفسها فلا يأتيها أحد إلا كفر، فيمكث الناس أعواما بعد ذلك فيمسك الله ~~عنهم الغيث، ويتوالى القحط ثم يأتي من السماء دخان عظيم يغشى أهل الأرض، ~~فبينما الناس كذلك في الجهد العظيم إذ خرج عليهم الدجال لعنه الله جعد قطط ~~أعور العين اليمنى كأن عينه عنبة طافية مكتوب بين عينيه كافر يقرأ ذلك كل ~~مؤمن ". ويروى: " أن رجلا كان في الزمن الخالي كان في سفينة مع قوم قامت ~~بهم إلى جزيرة فوجد فيها الدجال وهو محبوس في دير عظيم، قد أدخل في موضع ~~تحت الأرض وهو مغلغل مسلسل مقيد، وقد وكل به رجل عظيم الخلق بيده عمود من ~~حديد إذا أراد أن يتحرك ضربه فسكن، وجعل بين يديه ثعبان عظيم يهم بأكله ~~كلما تنفس، فلما دخل ذلك الرجل ورآه فزع منه فصاحه الدجال وسأله من أين هو؟ ~~فأخبره. فسأله عن الزمن وما حاله وما حال أهله؟ فوصف له ذلك، فلما ذكر أن ~~محمدا - صلى الله عليه وسلم - بعث تنفس وهم بالخروج، وكان قد تعاظم طول ما ~~وصف له ذلك الرجل، فجاءه الموكل به فضربه بذلك العمود وقال له: اهدأ فليس ~~هذا أوانك إذا أراد الله إنجاز وعده وإنفاذ حكمه، وتم انقضاء الدنيا أذن له ~~بالخروج فيخرج عند شدة الجوع ومعه قصعة يظن الناس أن فيها طعاما لشدة ما ~~بهم من الجهد والبلاء، ويتبعه يومئذ اليهود، ويقود وراءه نهرين من ماء ~~ويدعي الربوبية، ويقتل رجلا ثم يحييه بإذن ms0808 الله تعالى # فقد ورد أنه يقتل الخضر بالسيف نصفين ويمشي بالحمار بينهما ثم يحييه، ~~ويقول له: ألم تزدد بي إيمانا: فيقول له: ما ازددت إلا تكذيبا لك وتصديقا ~~بمحمد - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه أخبر بذلك، ويفعل معه ذلك ثلاث مرات أي ~~يحييه ويقتله ويحييه ويقتله زيادة على المرة الأولى، كل ذلك فتنة وبلاء ~~مبين، فعند ذلك يفتتن به الناس ويرتدون عن الإسلام إلى دينه دين اليهودية. ~~ويروى: أن الدجال لعنه الله يخترق الأرض كلها سهلها ووعرها وقفرها وعمرانها ~~في ثلاثة أيام إلا حرم مكة وحرم المدينة فإنه لا يدخلهما، فإذا أراد الله ~~هلاكه وهلاك من معه دفع إلى ناحية دمشق، فبينما الناس يمرجون خوفا من ~~قدومه، إذ نزل عليهم من السماء عيسى ابن مريم فيقيم الصلاة في مسجدها ~~الأعظم فيصليها فإذا هم الدجال بدخولها عرف الناس عيسى - عليه السلام - ~~ويجتمعون إليه فيخرج بهم إلى الدجال، فإذا رأى الدجال عيسى ابن مريم ذاب ~~كما يذوب الرصاص ويتصاغر لعظمته، فيرميه عيسى - عليه السلام - بالحربة ~~فيقتله وينهزم من معه من اليهود ويقتلون قتلا عظيما. ويروى: " أن المسلم ~~يطلب اليهودي فيستتر بحجر أو شجرة فيناديه الحجر والشجرة يا ولي الله هلم ~~هذا عدو الله مستتر بي فاقتله، فإذا هلك الدجال يحكم عيسى - عليه السلام - ~~في الأرض ويتزوج ويكون له الولد، ويحج البيت، وتغرس الناس الأشجار، وتخرج ~~الأرض بركتها، وتطيب الدنيا لأهلها، وتكثر الأرزاق، ويصحبهم الأمن، ويقيمون ~~على ذلك أربعين سنة، وهو مقام عيسى - عليه السلام - في الأرض ". # PageV01P400 # قلنا: فذلك اليوم الذي كسنة يكفينا فيه صلاة يوم؟ قال ~~لا اقدروا له قدره» . قال الإسنوي: فيستثنى هذا اليوم مما ذكر في المواقيت ~~ويقاس به اليومان التاليان له. قال في المجموع: وهذه مسألة سيحتاج إليها نص ~~على حكمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انتهى. # تنبيه: اعلم أن وجوب هذه الصلوات موسع إلى أن يبقى من الوقت ما يسعها ~~وإذا أراد المصلي تأخيرها إلى أثناء وقتها لزمه العزم على فعلها في الوقت ~~على الأصح في ms0809 التحقيق، فإن أخرها مع العزم على ذلك ومات في أثناء الوقت، ~~وقد بقي منه ما يسعها لم يعص، بخلاف الحج؛ لأن الصلاة لها وقت محدود ولم ~~يقصر بإخراجها عنه، وأما الحج فقد قصر بإخراجه عن وقته بموته قبل الفعل، ~~والأفضل أن يصليها أول وقتها إذا تيقنه ولو عشاء لقوله - صلى الله عليه ~~وسلم - في #   ### | [حاشية البجيرمي] # وعن عبد الله بن عمرو عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ~~«ينزل ابن مريم فيتزوج ويولد له ويمكث خمسا وأربعين يوما، ويدفن معي في ~~قبري، وأقوم أنا وعيسى من قبر واحد بين أبي بكر وعمر» . ويقال: إنه يتزوج ~~امرأة من العرب بعدما يقتل الدجال وتلد له بنتا فتموت، ثم يموت - صلى الله ~~عليه وسلم - بعدما يعيش سنين، ذكره أبو الليث السمرقندي، وخالفه كعب في هذا ~~وأنه يولد له ولدان يسمى أحدهما أحمد والآخر موسى، ولعل الحكمة في تسميتهما ~~بذلك لكونه بعث بينهما يعني بين موسى ومحمد - صلى الله عليه وسلم -. ويقال: ~~إن من صلاح الدنيا في زمن عيسى - عليه السلام - أن الصبيان يلعبون بالحيات ~~في الأزقة ولا تضرهم وأن الذئب يرعى مع الغنم فلا يعدو، فإذا توفي عيسى - ~~عليه السلام - يرجع الناس إلى كفرهم وطغيانهم وضلالهم وعصيانهم حتى تطلع ~~الشمس من مغربها فلا تقبل لأحد عند ذلك توبة وهو معنى قوله عز وجل: {يوم ~~يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها} [الأنعام: 158] الآية. # قوله: (اقدروا) بضم الهمزة والدال. وقوله: (قدره) أي من أيامكم. # قوله: (تنبيه اعلم أن وجوب إلخ) هذا التنبيه يشتمل على فروع ستة: الأول: ~~في وجوب الصلاة بدخول الوقت. والثاني: في ندب الإبراد بشروطه. والثالث: في ~~ضابط وقوع الصلاة أداء ووقوعها قضاء. والرابع في الاجتهاد في الوقت جوازا ~~إن قدر على اليقين ووجوبا إن لم يقدر. والخامس: في قضاء الصلوات هل هو فوري ~~أو لا؟ والسادس: في الأوقات المكروهة كراهة تحريم، وهذا السادس سيأتي في ~~المتن فذكره هنا محض تكرار اه. قوله: (لزمه العزم على ms0810 فعلها) أي ولو سن ~~الإبراد؛ لأن سن التأخير حينئذ عارض فلم يرفع حكم الوجوب الأصلي وهو توقف ~~جواز التأخير على العزم. اه. س ل. # قوله: (فإن أخرها مع العزم على ذلك ومات إلخ) أي والفرض أنه لم يظن موته ~~فيه بهذا القيد وإلا وجب الفعل حالا. # قوله: (لأن الصلاة إلخ) الأولى أن يقال؛ لأن الصلاة يوجد فيها الإثم في ~~الحياة بخروج وقتها ولا كذلك الحج، فلو لم يأثم فيه بالموت لزم عدم الإثم ~~أصلا فتأمل ق ل. أي: فيفوت معنى الوجوب. # قوله: (فقد قصر بإخراجه) أي فيموت عاصيا والعصيان من السنة التي مات فيها ~~لا من وقت استطاعته ويترتب على ذلك فساد العقد المشترط فيه العدالة إذا ~~فعله حال عصيانه، وكذا الشهادة يتبين بطلانها. # قوله: (والأفضل أن يصليها أول وقتها) ولا يمنع تحصيل فضيلة الوقت لو ~~اشتغل أوله بأسبابها من طهارة وأذان وستر وأكل لقم وتقديم سنة راتبة، بل لو ~~أخر بقدر ذلك وإن لم يحتج إليه ثم أحرم بها حصل فضيلة أوله، ولا يكلف ~~السرعة على خلاف العادة ولو فعل مع ذلك شغلا خفيفا أو أتى بكلام قصير أو ~~أخرج حدثا يدافعه أو حصل ماء ونحوه لم يمنعها أيضا شرح م ر، وقوله: ولو ~~اشتغل لو هنا مصدرية وما دخلت عليه في تأويل مصدر فاعل قوله يمنع ومثلها في ~~أنها مصدرية قوله تعالى: [ {ودوا لو تدهن} [القلم: 9]] . # قوله: (ولو عشاء) للرد على من قال الأفضل تأخيرها إلى ثلث الليل، وأما ~~خبر الصحيحين: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحب أن يؤخر العشاء» ~~. فجوابه أن تعجيلها هو الذي واظب عليه ولا يرد أيضا # PageV01P401 # جواب: «أي الأعمال أفضل؟ قال: الصلاة في أول وقتها» . ~~رواه الدارقطني وغيره، نعم يسن تأخير صلاة الظهر في شدة الحر إلى أن يصير ~~للحيطان ظل يمشي فيه طالب الجماعة، بشرط أن يكون ببلد حار كالحجاز لمصل ~~جماعة #   ### | [حاشية البجيرمي] # خبر: «أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر» ؛ لأنه معارض بالأحاديث الدالة على ~~فضيلة أول ms0811 الوقت، أو أن المراد بالإسفار ظهور الفجر الذي به يعلم طلوعه ~~فالتأخير إليه أفضل من تعجيله عند ظن طلوعه. وروي عن ابن عمر مرفوعا: ~~«الصلاة في أول الوقت رضوان الله وفي آخره عفو الله» قال أبو بكر: رضوان ~~الله أحب إلينا من عفوه. قال الشافعي: لأن رضوان الله يكون للمحسنين وعفوه ~~يكون للمقصرين، وفرق بين المحسن والمقصر. # ويندب للإمام الحرص على أول الوقت، لكن بعد مضي قدر اجتماع الناس وفعلهم ~~لأسبابها عادة وبعده يصلي بمن حضر وإن قل؛ لأن الأصح أن الجماعة القليلة ~~أوله أفضل من الكثيرة آخره ولا ينتظر ولو نحو شريف وعالم فإن انتظره كره ~~كما في ع ش على م ر. # قوله: (نعم يسن تأخير صلاة الظهر) وهو المسمى بالإبراد أشار بهذا إلى أن ~~محل استحباب الصلاة أول الوقت ما لم يعارضه معارض، فإن عارضه كإبراد ~~فالتأخير أفضل. قال م ر: وذلك في نحو أربعين صورة منها التأخير لمن يرمي ~~الجمار ولمسافر سائر وقت الأولى وللواقف بعرفة يؤخر المغرب، وإن كان نازلا ~~وقتها ليجمعها مع العشاء بمزدلفة ولمن تيقن وجود الماء أو السترة أو ~~الجماعة، نعم الأفضل كما اختاره النووي أن يصلي مرتين مرة أول الوقت منفردا ~~ثم في الجماعة. والضابط: أن كل ما ترجحت مصلحة فعله ولو أخر فاتت يقدم على ~~الصلاة، وأن كل كمال كالجماعة اقترن بالتأخير وخلا عنه التقديم يكون ~~التأخير معه أفضل، وقد نظم بعضهم الصور المطلوب فيها تأخير الصلاة فقال: # يؤخر الظهر لحر عندنا ... أعني إذا اشتد ورمي بمنى # وأخر المغرب للمزدلفه ... لجمعها لنفره من عرفه # وإن يكن مسافرا في الأولى ... أخرها للجمع وهو أولى # وأخر الذي يدافع الحدث ... ولطعام قبل فعلها حدث # إن يأت تائقا كذاك من علم ... قبل خروج الوقت مائيا فهم # أو سترة بين جماعة ترى ... أو قدرة على القيام آخرا # بحيث كل الفرض في الوقت يقع ... وذات تقطيع ترجيه انقطع # في آخر الوقت ويوم الغيم ... إلى اليقين مثل ما في الصوم # ولاشتغاله بنحو غرق ... ينقذه ودفع مائل بحق ms0812 # عن نفسه وماله وميت ... خيف انفجاره لدى ذي الفطنة # لما ورد من قوله - صلى الله عليه وسلم -: «أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من ~~فيح جهنم» بفتح الفاء وسكون الياء التحتية أي هيجانها بسبب تنفسها. فإن ~~قلت: لم يسن تأخير الصلاة في الحر دون البرد مع أنهما من جهنم؟ أجيب: بأن ~~البرد إنما يكون سلطانه غالبا بعد الصبح في الحر ولا يزول إلا بعد طلوع ~~الشمس فلو أخرت الصلاة إلى ذلك لزم خروجها عن وقتها. # بخلاف ذلك في الحر. اه. ح ف. وأشار الشارح بقوله نعم إلخ. إلى أن محل ~~استحباب الصلاة أول الوقت ما لم يعارضه معارض، فإن عارضه كإبراد فالتأخير ~~أفضل ولا يجاوز به نصف الوقت. وقال ابن قاسم: فرع سأل سائل: هل يسن تأخير ~~الصلاة في شدة البرد إلى أن يخف البرد السالب للخشوع قياسا على ما ورد في ~~الحر أم لا؟ فأجاب م ر: بأنه لا يسن؛ لأن الإبراد في الحر رخصة فلا يقاس ~~عليه وخرج بالظهر أذانها والجمعة كما قاله ق ل، فالظهر قيد أول وفي شدة ~~الحر قيد ثان. # قوله: (إلى أن يصير للحيطان ظل إلخ) لو لم يوجد ظل بأن لا يكون المحل فيه ~~شيء له ظل، فهل يسن الإبراد؛ لأنه # PageV01P402 # بمصلى يأتونه كلهم أو بعضهم بمشقة في طريقهم إليه # ومن وقع من صلاته في وقتها ركعة فأكثر، فالكل أداء. # ومن جهل الوقت لنحو غيم اجتهد جوازا إن قدر على اليقين، وإلا فوجوبا بنحو ~~ورد فإن علم أن صلاته بالاجتهاد وقعت #   ### | [حاشية البجيرمي] # ينكسر فيه شدة الحر أو لا يسن لعدم الظل. قال سم يسن للعلة المذكورة اه ~~اج؛ لأنه وإن لم يوجد فيها ظل يمشي فيه طالب الجماعة تنكسر شدة الحر اه. # قوله: (ببلد حار) قيد ثالث. # قوله: (كالحجاز) قال ابن حجر: ويؤخذ منه أن البلد لو خالفت قطرها في أصل ~~وضعها بأن كان شأنه الحرارة دائما أو شأنها أي البلد البرودة، كذلك كالطائف ~~بالنسبة لقطر الحجاز أو عكسه ms0813 لم يعتبر القطر هنا، بل تلك البلد الذي هو ~~فيها. وبهذا يجمع بين من عبر ببلد ومن عبر بقطر، فالأول في بلد خالفت وضع ~~القطر، والثاني في بلد لم تخالفه اه بحروفه. وعبارة ق ل ببلد حار لا معتدل ~~كمصر ولا بارد كالشام، ومحل اعتبار البلد إن خالفت وضع القطر، وإلا فالعبرة ~~بالقطر خلافا لابن حجر، ويعتبر أيضا حرارة الزمن اه. # قوله: (لمصل جماعة) أي مطلقا. وكذا فرادى بمسجد فالجماعة ليست بقيد ~~بالنسبة للمسجد كما قرره شيخنا ح ف؛ لأنه يسن الإبراد لمنفرد يريد الصلاة ~~في المسجد على المعتمد. قوله: (بمشقة) المراد بها ما تذهب الخشوع أو كماله ~~لتأثره بالشمس اج. وحينئذ تكون صلاتهم مع هذا التأخير أفضل من صلاة الواحد ~~منهم جماعة في بيته ح ل. وهل يعتبر خصوص كل واحد على انفراده من المصلين ~~حتى لو كان بعضهم مريضا أو شيخا يزول خشوعه بمجيئه في أول الوقت. # ولو من قرب يستحب له الإبراد والعبرة بغالب الناس فلا يلتفت لمن ذكر. فيه ~~نظر، ولا يبعد الثاني. ثم رأيت ابن حجر صرح به ع ش على م ر. وعبارة ق ل ~~بحيث تحل لهم مشقة لا تحتمل غالبا لغالب الناس، وقيل للشخص نفسه اه. # وإمام محل الجماعة المقيم يسن له تبعا لهم. # والحاصل أن القيود ستة فالظهر قيد أول، وفي شدة الحر قيد ثان، وببلد حار ~~قيد ثالث لمصل جماعة رابع بمصلى خامس يأتونه سادس، ومحل سن الإبراد في غير ~~أيام الدجال، أما هي فلا يسن الإبراد فيها؛ لأنه لا يرجى فيها زوال الحر في ~~وقت يذهب فيه لمحل الجماعة مع بقاء الوقت المقدر كما نقل عن الزيادي معللا ~~له بانتفاء الظل، وقد يجب إخراج الصلاة عن وقتها كما نبه إذا خيف انفجار ~~الميت أو فوت الحج أو فوت إنقاذ الأسير أو الغريق لو شرع فيها. # قوله: (ومن وقع إلخ) أصله أن من أحرم بصلاة في وقتها بقدر يسع جميعها ~~فأكثر فله الإتيان بمندوباتها، وإن خرج الوقت؛ لأنه من المد ms0814 الجائز وينوي ~~فيها الأداء، ثم إن أوقع منها ركعة في الوقت فهي أداء وإلا فقضاء مع عدم ~~الإثم عليه، لكنه خلاف الأولى، وإن كان الوقت لا يسع جميع فرائضها وجب ~~الاقتصار على واجباتها، ثم إن وقع منها ركعة في الوقت فهي أداء وإلا فقضاء ~~مع الإثم فيهما وينوي الأداء إن كان الوقت يسع ركعة فأكثر، وإلا وجبت نية ~~القضاء، ولو أدرك آخر الوقت بحيث لو أدى الفريضة بسنتها يفوت الوقت، ولو ~~اقتصر على الأركان أدركها في الوقت، فالأفضل أن يتم السنن والنفس إلى ~~الاقتصار على الواجبات أميل؛ لأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، وهذا ~~غير المد الجائز؛ لأن المد فيها إذا أحرم وبقي ما يسعها بسننها فالأحوال ~~ثلاثة تارة يبقى من الوقت ما يسعها بسننها، وتارة يبقى ما يسع واجباتها فقط ~~وتارة يبقى ما لا يسع واجباتها فتأمل م د. ببعض زيادة. # قوله: (ركعة) بأن يحصلها جميعها بسجدتيها بأن يرفع رأسه قبل خروج الوقت، ~~وإن لم يصل إلى حد تجزئ فيه القراءة، فلو قارن الرفع خروج الوقت كان قضاء ~~كما يؤخذ من مسألة الزحمة في الجمعة، وينبني على ذلك ما لو علق طلاق زوجته ~~على صلاة الظهر مثلا قضاء أو أداء اج وع ش على م ر. # قوله: (فالكل أداء) نعم الجمعة لا بد من إدراكها جميعها فيه. اه. رحماني. # قوله: (ومن جهل الوقت إلخ) كان المناسب ذكره في شرط الصلاة عند الكلام ~~على معرفة الوقت إلا أن يقال له مناسبة هنا؛ لأنه لما قال: والأفضل أن ~~يصليها أول وقتها إذا تيقنه ناسب أن يذكره هنا. # قوله: (لنحو غيم) أي لغيم ونحوه كحبس في مكان مظلم. # قوله: (اجتهد) أي إن لم يخبره ثقة عن علم، وإلا امتنع عليه الاجتهاد ~~وأذان عدل وهو المسلم البالغ غير الفاسق عارف بالمواقيت في صحو كالإخبار عن ~~علم وله تقليده في غيم؛ لأنه لا يؤذن # PageV01P403 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية البجيرمي] # عادة إلا في الوقت م ر. ما لم يعلم أن أذانه عن ms0815 غير علم وإلا فلا يقلده ~~لا في الصحو ولا في الغيم كغالب مؤذني مصر فإنهم مقلدون، والمزاول ~~والمناكيب المعتمدة بأن كانت ببلد كبير أو مكان يكثر طارقوه بمنزلة المخبر ~~عن علم فيمتنع معها الاجتهاد فلو وضع المزولة فاسق لم يعول عليها كما قاله ~~سم. ومحل عدم التعويل ما لم يطلع عليها غير الفاسق ويقرها، وإلا فيعول ~~عليها؛ لأن العمل حينئذ بتقرير غير الفاسق: والحاصل أن مراتب الوقت ثلاثة. ~~الأول: العمل بمعرفة نفسه أو خبر ثقة. الثاني: الاجتهاد. الثالث: التقليد. ~~ونظم بعضهم ذلك فقال: # قدم لنفسك علم الوقت واجتهدا ... من بعد ذا ثم قلد فيه مجتهدا # والمزولات وبيت الإبرة إن صدقا ... إخبار عدل بمعنى العلم فاعتقدا # قوله: (بنحو ورد) الباء للسببية، والمعنى اجتهد بسبب نحو ورد وحينئذ ~~فتجعل هذه العلامات دلائل كالرشاش في الأواني بمعنى أنه إذا وجد شيئا من ~~هذه العلامات اجتهد هل دخل الوقت أو لا؟ . وهل استعجل في قراءته أو لا؟ ~~وتعبيره باجتهد يساعده. وقيل للآلة أي فنحو الورد آلة للاجتهاد فيصلي بمجرد ~~الفراغ من ذلك والورد ما كان بنحو قراءة أو ذكر أو صلاة على النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - برماوي. وقال ق ل على الجلال: لفظ نحو مستدرك؛ لأن ما دخل ~~تحته من الورد، وكلام الشارح يشير إلى رده؛ لأن الورد ما كان بنحو ذكر أو ~~قراءة، ونحوه ما كان بنحو صناعة ومنه سماع صوت ديك مجرب وسماع من لم تعلم ~~عدالته، ومن لم يعلم أن أذانه أو خبره عن علم وسماع أذان ثقة عارف في ~~الغيم، لكن له في هذه تقليده. # وروى الطبراني «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان له ديك أبيض» وكانت ~~الصحابة تسافر ومعهم الديكة لتعرفهم أوقات الصلاة، وليس المراد أنه يصلي ~~بمجرد سماع صوت الديك ونحوه، بل المراد أنه يجعل ذلك علامة يجتهد بها كأن ~~يتأمل في الخياطة التي فعلها من أسرع فيها عن عادته أولا. وهل أذن الديك ~~قبل عادته بأن كان ثم علامة يعرف بها وقت أذانه المعتاد ح ms0816 ل وع ش. وقد ذكر ~~أن آدم قد اشتغل بأمر معيشته عن الصلاة لكونه لا يعرف الأوقات فأعطاه الله ~~ديكا ودجاجة من الجنة، أما الديك فكان أبيض أفرق أصفر الرجلين، وكان قدره ~~كالثور العظيم فكان يضرب بجناحيه في أوقات الصلاة ويقول: سبحان من يسبح له ~~كل شيء، يا آدم الصلاة يرحمك الله، فكان آدم يقوم إلى وضوئه وصلاته. قال ~~ابن عباس: أحب الطيور إلى الله الديك، وأحب الطيور إلى إبليس الطاووس، ~~فأكثروا في بيوتكم من الديكة، فإن الشيطان لا يدخل بيتا فيه ديك أبيض. # قال وهب: إن لله تعالى ديكا إذا سبح في السماء نادى مناد من قبل الجبار ~~أين السامعون أين الراكعون أين الساجدون أين المستغفرون أين الموحدون؟ قال: ~~فأول من يسمع ذلك ملك من الملائكة في السماء على صورة الديك له ريش وزغب ~~أبيض وهو تحت أبواب الرحمة ورجلاه في الأرضين السفلى وجناحاه منشوران، فإذا ~~سمع النداء يضرب بجناحيه ثم يقول في صوته: سبحان من خلق الرحمة التي وسعت ~~كل شيء. قال: فإذا سمعت ديوك الأرض تسبيح هذا الملك سبحت في الأرض وهربت ~~الشياطين وبطل كيدهم، فمن كان مؤمنا بالله واليوم الآخر فلا يشتم الديك. ~~قال وهب: فاختار آدم من الطيور الديك والحمامة، ومن المواشي النعجة ~~والناقة. قال: وأخذ آدم في عمارة الأرض وغرس الأشجار حتى غرس جميع ما على ~~الأرض من أنواع الفاكهة، وكان آدم يأكل من بقول الأرض ونباتها، وأول بقلة ~~زرعها الهندبا، ومن الرياحين الحناء والآس، كذا ذكره الكفوري المالكي في ~~فتاويه. # وروي: " إن لله ديكا أبيض جناحاه موشيان بالزبرجد والياقوت واللؤلؤ جناح ~~بالمشرق وجناح بالمغرب، رأسه وفي لفظ عنقه تحت العرش وقوائمه في الهواء، ~~وفي رواية: ورجلاه في تخوم الأرض يؤذن في كل سحر فيسمع تلك الصيحة أهل ~~السموات والأرض إلا الثقلين الإنس والجن، فعند ذلك تجيبه ديوك الأرض، فإذا ~~دنا يوم القيامة قال الله: ضم جناحيك وغض صوتك فيعلم أهل السموات والأرض ~~إلا الثقلين أن الساعة قد اقتربت ". وفي رواية " إذا كان من ms0817 الليل # PageV01P404 # قبل وقتها أعادها وجوبا. # ويبادر بفائت وجوبا إن فات بلا عذر. وندبا إن فات بعذر كنوم. ويسن ترتيب ~~الفائت وتقديمه على الحاضرة التي لا يخاف فوتها. # وكره كراهة تحريم #   ### | [حاشية البجيرمي] # صاح سبوح قدوس " وروي: " يقول في تسبيحه كل ليلة سبحان الملك القدوس ربنا ~~الرحمن لا إله غيره، اه. وقد اشتهر أن الديك يؤذن عند أذان حملة العرش وأنه ~~يقول في صياحه: يا غافلون اذكروا الله. # وقال الجلال السيوطي في كتاب الحبائك في أخبار الملائك: إن لله ملكا في ~~السماء السادسة يقال له الديك فإذا سبح في السماء سبحت الديوك يقول: سبحان ~~السبوح القدوس الرحمن الملك الديان الذي لا إله إلا هو، فما قالها مكروب أو ~~مريض إلا كشف الله همه. # قوله: (فإن علم) ولو بإخبار عدل مقبول الرواية عن مشاهدة م ر. قوله: ~~(وقعت قبل وقتها) أي أو بعضها ولو بتكبيرة التحرم وما فعله يقع له نفلا ~~مطلقا إن لم يكن عليه فرض من جنسها، وإلا وقع عنه اج. وأما إذا لم يتبين ~~الحال أو يتبين أنها في الوقت أو بعده فلا إعادة. # قوله: (أعادها) أي إن كان العلم في وقتها أو قبل دخوله، فإن كان العلم ~~بعد خروج الوقت قضاها في الأظهر، ومقابل الأظهر لا يعيد اعتبارا بما في ظنه ~~والواقعة بعد الوقت قضاء لا إثم فيه. # قوله: (ويبادر) بفتح الدال المهملة وكسرها بفائت إن فات بلا عذر تعجيلا ~~لبراءة الذمة. قوله: (إن فات بلا عذر) ما لم يلزم عليه فوات الترتيب كأن ~~فاته الظهر بعذر والعصر بلا عذر، فيبدأ بالظهر ندبا لا بالعصر خلافا لمن ~~قال قياس قولهم: إنه يجب قضاء ما فات بغير عذر فورا أن تجب البداءة به وإن ~~فات الترتيب المحبوب. وعورض بأن خلاف الترتيب خلاف في الصحة ومراعاته أولى ~~من مراعاة الكمالات التي تصح الصلاة بدونها وهي المبادرة ح ل وشرح م ر ومن ~~غير العذر أن تفوته الصلاة في مرضه فيجب عليه قضاؤها فورا بأن يشتغل جميع ms0818 ~~الزمن بقضائها ما عدا ما يضطر إليه من أكل وشرب ومؤن ممونه، بل يحرم فعل ~~التطوع ما دامت في ذمته فتجب المبادرة ولو على حاضرة إن اتسع وقتها، بل لا ~~يجوز كما هو ظاهر لمن عليه فوائت بغير عذر أن يصرف زمنا لغير قضائها ~~كالتطوع إلا ما يضطر إليه لنحو نوم أو مئونة أو لفعل واجب مضيق يخشى فوته ~~اه تحفة قال ع ش. ومثله في التفصيل المذكور نسيان القرآن بعد بلوغه لفسقه ~~به اه. فيصرف الزمن المتقدم في حفظه إلا ما استثني ويكفي في صحة توبته ~~العزم على الحفظ مع الشروع فيه اه اط ف. # قوله: (بعذر) من العذر ما لو استيقظ من نومه، وقد بقي من وقت الفرض ما لا ~~يسع إلا الوضوء أو بعضه فلا يجب قضاؤها فورا كما أفتى به م ر ز ي. # قوله: (كنوم) ونسيان أي عذر فيه أما إذا لم يعذر فيه، كأن نشأ عن لعب نحو ~~شطرنج فإنه تجب المبادرة للقضاء شوبري. أي: لأن لعب الشطرنج مكروه وبقي ما ~~لو دخل الوقت وعزم على الفعل، ثم تشاغل في مطالعة أو صنعة أو نحوهما حتى ~~خرج الوقت وهو غافل هل يحرم عليه ذلك أو لا؟ فيه نظر، والأقرب الثاني؛ لأن ~~هذا نسيان لم ينشأ عن تقصير منه كما قاله ع ش على م ر. # قوله: (ويسن ترتيب الفائت) أي فيقضي الصبح قبل الظهر وهكذا خروجا من خلاف ~~من أوجبه وأطلق الأصحاب ترتيب الفوائت فاقتضى أنه لا فرق بين أن تفوت كلها ~~بعذر أو عمد وهو المعتمد كما تقدم عن ح ل. # قوله: (على الحاضرة التي لا يخاف فوتها) أي فوت جميعها بأن تصير قضاء، ~~فإن خاف فوتها وجب تقديم الحاضرة؛ لأن الوقت تعين لها، ولئلا تصير الأخرى ~~قضاء ويستحب تقديم الفائتة إن أمكنه إدراك ركعة من الحاضرة؛ لأنها لم تفت ~~وبه جزم في الكفاية، واقتضاه كلام المحرر والتحقيق والروض، وأفتى به الوالد ~~- رحمه الله تعالى - للخروج من خلاف وجوب الترتيب، إذ هو خلاف ms0819 في الصحة كما ~~مر خلافا للإسنوي حيث قال: إن فيه نظرا لما فيه من إخراج بعض الصلاة عن ~~وقتها وهو ممتنع. والجواب أن محل تحريم إخراج بعضها عن وقتها في غير هذه ~~الصورة ولو شرع في الحاضرة، ثم تذكر الفائتة وهو فيها وجب إتمام الحاضرة ~~ضاق وقتها أو اتسع، ثم يقضي الفائتة ويسن له إعادة الحاضرة، ولو دخل في ~~الفائتة معتقدا سعة الوقت فبان ضيقه وجب قطع الفائتة أي: أو قلبها نفلا ~~والشروع في الحاضرة، ومن فاتته العشاء لا يقضي الوتر حتى يقضيها على # PageV01P405 # كما صححه في الروضة في غير حرم مكة صلاة عند استواء ~~الشمس إلا يوم الجمعة، وعند طلوعها وبعد الصبح حتى ترتفع كرمح، وبعد صلاة ~~العصر أداء ولو مجموعة في وقت الظهر، وعند اصفرار الشمس حتى تغرب إلا صلاة ~~لسبب غير متأخر عنها كفائتة لم يقصد تأخيرها إليها وصلاة كسوف وتحية لم ~~يدخل إليه بنيتها فقط، وسجدة شكر فلا تكره في هذه الأوقات، وخرج بحرم مكة ~~حرم المدينة فإنه كغيره. # فصل: فيمن تجب عليه الصلاة وفي بيان النوافل وقد شرع في النوع الأول ~~فقال: (وشرائط وجوب الصلاة ثلاثة أشياء) الأول (الإسلام) فلا تجب على كافر #   ### | [حاشية البجيرمي] # الأوجه، ومن عليه فوائت لا يعرف عددها. قال القفال: يقضي ما تحقق تركه. ~~وقال القاضي حسين: يقضي ما زاد على ما تحقق وهو الأصح، ولو شك بعد خروج وقت ~~الفريضة هل فعلها أو لا؟ لزمه قضاؤها كما لو شك في النية ولو بعد خروج ~~وقتها بخلاف ما لو شك بعد وقتها هل الصلاة عليه أو لا؟ فإنه لا يلزمه شيء ~~كما أوضحت ذلك في شرح العباب شرح م ر. وفرق ابن حجر بينها وبين ما قبلها ~~بأن الشك في اللزوم مع قطع النظر عن الفعل شك في استجماع شروط اللزوم، ~~والأصل عدمه بخلافه في الفعل، فإنه مستلزم لتيقن اللزوم، والشك في المسقط ~~والأصل عدمه اه. وإذا قلنا بعدم اللزوم إذا تبرع بصلاتها هل تصح؟ نقل شيخنا ms0820 ~~عن سم أنها لا تنعقد قال؛ لأنها عبادة غير مطلوبة اه اج. قوله: (التي لا ~~يخاف فوتها) بأن يدرك منها ركعة في الوقت ق ل. # قوله: (وكره إلخ) سيأتي هذا في كلام المصنف فذكره هنا تكرار كما مر. ~~قوله: (كراهة تحريم) ولا تنعقد لو نذر إيقاع الصلاة في الوقت المكروه ولا ~~يكفر بتلك الصلاة؛ لأنها وإن أشبهت مراغمة الشرح ومعاندته لم توجد فيها ~~حقيقتهما، بخلاف ما إذا قيل له قص أظفارك فقال: لا أفعل رغبة عن السنة حيث ~~كفروه لوجود مراغمة الشرع ومعاندته بذلك حقيقة، فاندفع بهذا الفرق الإشكال ~~كما حققه حج في شرحه. # فإن قلت: ما الفرق بين المكروه كراهة تحريم وبين الحرام مع أن كلا منهما ~~يفيد الإثم؟ أجيب عن ذلك: بأن المكروه كراهة تحريم ما ثبت بدليل يحتمل ~~التأويل، والحرام ما ثبت بدليل قطعي أو إجماع أو قياس أولوي أو مساو كما ~~قرره شيخنا العزيزي، وإنما لم تنعقد الصلاة المتعلقة بالزمان بخلاف ~~المتعلقة بالمكان كالصلاة في الحمام ومعاطن الإبل؛ لأن تعلق الصلاة بالزمان ~~أشد من تعلقها بالمكان لأخذها جزءا من الزمان وهو الواقعة فيه بخلاف ~~المكان. # قوله: (في غير حرم مكة) أما هو فلا كراهة فيه في جميع الأوقات، والمراد ~~بحرم مكة المسجد وغيره فلا تكره الصلاة فيه مطلقا على الصحيح، لكن الأولى ~~ترك الفعل خروجا من خلاف مالك وأبي حنيفة كذا قاله الإسنوي في شرح المنهاج، ~~والشيخ في شرح الروض. # قوله: (إلا يوم الجمعة) ولو لمن لم يحضرها. # قوله: (وعند طلوعها) أي سواء صلى الصبح أم لا. # قوله: (وبعد الصبح) أي أداء مغنية عن القضاء. # قوله: (وبعد صلاة العصر أداء) ولا بد أن تكون مغنية عن القضاء، وإلا لم ~~يحرم التنفل. وعبارة خ ض على التحرير والمتجه كما قاله ابن العماد: أن ~~المراد بالفعل الفعل المغني عن القضاء لا مطلق الفعل حتى يدخل فيه صلاة ~~فاقد الطهورين وصلاة المتيمم لفقد الماء في موضع لا يسقط فيه الفرض بالتيمم ~~أي: فلو أراد أن يصلي بعدهما النافلة المطلقة ms0821 هل يمتنع ذلك أو لا؟ والمعتمد ~~لا. اه. م ر. # قوله: (غير متأخر عنها) أي الصلاة بأن كان متقدما كالفائتة أو مقارنا ~~كصلاة الكسوف فهي مقارنة بالنظر للدوام، وإن كان ابتداؤها غير مقارن كما ~~قرره شيخنا العشماوي، بخلاف ما إذا تأخر السبب كصلاة الاستخارة والإحرام. # قوله: (كفائتة) فرض أو نفل. # قوله: (لم يدخل إليه) أي إلى المسجد. # قوله: (وسجدة شكر) في التمثيل بها مسامحة؛ لأنها ليست صلاة، لكن يسوغ ذلك ~~كونها ملحقة بها كما قرره شيخنا ### | [فصل فيمن تجب عليه الصلاة وفي بيان النوافل] ### | [شرائط وجوب الصلاة] # فصل: فيمن تجب عليه الصلاة. . . إلخ قوله (فيمن تجب عليه) أي في شروط من ~~تجب عليه ومن لا تجب الأول بالمنطوق والثاني بالمفهوم. قوله # PageV01P406 # أصلي وجوب مطالبة بها في الدنيا لعدم صحتها منه، لكن ~~تجب عليه وجوب عقاب عليها في الآخرة لتمكنه من فعلها بالإسلام. # (و) الثاني: (البلوغ) فلا تجب على صغير لعدم تكليفه لرفع القلم عنه كما ~~صح في الحديث. # (و) الثالث: (العقل) فلا تجب على مجنون لما ذكر. # وسكت المصنف عن الرابع وهو: النقاء عن الحيض والنفاس، فلا تجب #   ### | [حاشية البجيرمي] # الإسلام) ولو فيما مضى فيدخل المرتد لكن يلزم عليه استعمال اللفظ في ~~حقيقته ومجازه، وجوزه بعضهم وهذا لا يظهر إلا لو عبر بمسلم كما عبر المنهج؛ ~~لأنه عليه اسم فاعل وهو حقيقة في المتلبس بالإسلام مجاز في غيره، بخلاف لفظ ~~الإسلام، فإنه يعم الجميع أي الإسلام في الماضي والحال والاستقبال، ويوجد ~~في أكثر نسخ المتن عقب قوله والعقل وهو حد التكليف. قال سم: وهو أي ما ذكر ~~من مجموع الثلاثة المذكورة أو الأخيران منها. ولا يرد على الأول أن الصحيح ~~مخاطبة الكفار بفروع الشريعة؛ لأن المراد التكليف المتفق عليه أو الذي يظهر ~~أثره في الدنيا بثبوت المطالبة فيها منا. وقوله: (حد التكليف) أي ضابطه ~~ومداره فإنه ثابت في زمن الحيض أيضا بالنسبة لما لا يتوقف على الطهارة من ~~العبادات كالغسل للإحرام ولدخول مكة. # فإن قلت: لم ms0822 جعل الإسلام شرطا للوجوب ولم يجعل شرطا للصحة مع أن الصحة ~~متوقفة عليه أيضا؟ أجيب بأن الصحة متأخرة عن الوجوب؛ لأنها فرع عنه، فلما ~~كان الوجوب متقدما جعل الإسلام شرطا له. فرع: لنا شخص مسلم بالغ عاقل قادر ~~لا يؤمر بالصلاة إذا تركها. وصورته: أن يشتبه صغيران مسلم وكافر ثم يبلغا ~~ويستمر الاشتباه، فإن المسلم منهما بالغ عاقل قادر لا يؤمر بها؛ لأنه لم ~~يعلم عينه. اه. م ر سم. أي: إذا اختلط ابن المسلم بابن الكافر بعد موت ~~أبويهما فلا يؤمران وجوبا ولا ينهيان ولو بعد البلوغ، ويستحب أمرهما وتصح ~~صلاة المسلم منهما، فلو أسلما أو أحدهما بعد البلوغ لا يجب عليه القضاء لما ~~فاته من البلوغ إلى الإسلام لعدم تحقق إسلامه قبل، وينبغي أن يسن لهما ~~القضاء ولو ماتا صلى عليهما بتعليق النية سواء ماتا معا أو مرتبا أي، فيما ~~إذا أسلم أحدهما ولم تعلم عينه ويفرق بينهما وبين صغار المماليك حيث قلنا ~~بعدم الصلاة عليهم لاحتمال أن يكون السابي لهم كافرا بتحقق إسلام أحدهما، ~~وذلك يوجب الصلاة عليه لكنه لما لم يتعين أشبه ما لو اختلط مسلم ميت بكافر ~~ميت. اه. ع ش على م ر. # قوله: (وجوب مطالبة) من إضافة السبب للمسبب أي وجوبا ينشأ عنه المطالبة ~~أي منا إذ لو طالبناه لزم نقض عهده إن كان مؤمنا وإبطال الجزية إن كان ~~ملتزما لها. وإنما الطلب عليه من جهة الشارع إذ لو لم يطالب كذلك فلا معنى ~~للعقاب عليها اه ع ش. # قوله: (لعدم صحتها منه) يرد عليه المجنون والسكران المتعديان فإنها لا ~~تصح منهما مع وجوبها عليهما كما قاله الشوبري ويؤخذ من العلة أنه لا فرق ~~بين الذمي والحربي، لكن الحربي مطالب بالإسلام ويلزمه كونه مطالبا بفروعه ~~من الصلاة وغيرها، فيصح أن يقال مخاطب بها خطاب مطالبة باعتبار اللزوم ~~المذكور وغير مخاطب بها كذلك؛ لأنه ما دام على كفره لا يطالب إلا بالإسلام. ~~اه. حج. والمعتمد أن الحربي كالذمي يطالب بالإسلام أو بالجزية كما قاله ms0823 ~~شيخنا ح ف. وقال أيضا قوله لعدم صحتها منه أي مع تلبسه بمانع لا يطالب منه ~~رفعه، بخصوصه، ومع عدم قصد التغليظ عليه فإن الكافر الأصلي لا يطالب برفع ~~المانع وهو الكفر بخصوصه، وإنما يطالب بالإسلام أو بأداء الجزية ولو كان ~~حربيا فلا يرد على التعليل المرتد والمحدث؛ لأنهما يطالبان برفع المانع ~~بخصوصه، فيطالب الأول بالإسلام بخصوصه، والثاني بالطهارة، وكذا لا يرد على ~~التعليل المجنون المتعدي والسكران لقصد التغليظ عليهما بخلاف الكافر الأصلي ~~لا يجب عليه القضاء إذا أسلم ترغيبا له في الإسلام فلا يقصد حينئذ التغليظ ~~عليه ولا يناسبه قوله: (لكن تجب عليه) الأولى أن يقول وتجب بالواو إذ لا ~~وجه للاستدراك بعد قوله وجوب مطالبة فتأمل قوله (لكن تجب عليه وجوب عقاب) ~~أي وجوبا يترتب عليه العقاب. والحاصل أن الإسلام يترتب عليه أمور ثلاثة ~~الأداء للصلاة والمطالبة منا والعقاب في الآخرة على # PageV01P407 # على حائض أو نفساء لعدم صحتها منهما، فمن اجتمعت فيه ~~هذه الشروط وجبت عليه الصلاة بالإجماع # ولا قضاء على الكافر إذا أسلم لقوله تعالى {قل للذين كفروا إن ينتهوا ~~يغفر لهم ما قد سلف} [الأنفال: 38] نعم المرتد يجب عليه قضاء ما فاته زمن ~~الردة بعد إسلامه تغليظا عليه؛ ولأنه التزمها بالإسلام فلا تسقط عنه ~~بالجحود كحق الآدمي ولو ارتد ثم جن قضى #   ### | [حاشية البجيرمي] # تركها، فإذا انتفى الإسلام أصالة انتفى الأولان وبقي الثالث # قوله: (فلا تجب على مجنون) ما لم يتعد بجنونه سم. والأولى إبقاء المجنون ~~على إطلاقه؛ لأن الكلام في عدم وجوب الأداء وهو لا يجب عليه ولو متعديا ~~وأما وجوب القضاء فيجب على المتعدي وليس الكلام فيه قوله: (لما ذكر) أي وهو ~~عدم تكليفه ولو خلق أعمى أصم أخرس فهو غير مكلف كمن لم تبلغه الدعوة شرح م ~~ر ومثله من خلق أصم أعمى ناطقا؛ لأن النطق بمجرده لا يكون طريقا لمعرفة ~~الأحكام الشرعية بخلاف البصر والسمع ع ش. ويؤخذ من هذا شرطان للوجوب، وهما ~~أن يكون سليم الحواس وبلغته ms0824 الدعوة فلو وجدت حواسه بعد مدة، فهل يجب عليه ~~قضاء تلك المدة وكذلك من لم تبلغه الدعوة إذا بلغته؟ قال سم: تجب على ~~الثاني دون الأول اه. قال بعض شيوخنا: والفرق فيه وجود الأهلية فيمن لم ~~تبلغه الدعوة دون الآخر اه. قلت: هذا الفرق فيه شيء إذ من لم تبلغه الدعوة ~~كافر أو في حكمه والآخر مسلم، فكيف يلزم غير المسلم دون المسلم اه اج. وقد ~~يقال من لم تبلغه الدعوة ليس كافرا ولا في حكمه بل في حكم مسلم نشأ بعيدا ~~عن العلماء، فهو أهل في الجملة كما في ع ش على م ر. والكلام في الأخرس ~~الأصلي. أما الطارئ فإن كان قبل التمييز فكالأصلي وإن كان بعد التمييز ولو ~~قبل البلوغ وعرف الحكم تعلق به الوجوب اه اج. # قوله: (وسكت المصنف إلخ) قد يقال لا سكوت لذكره له في باب الحيض. بقوله ~~ويحرم بالحيض الصلاة، وذكر فيما يأتي أنه يشترط لصحة الصلاة طهارة الأعضاء، ~~فيلزم من ذلك إن النقاء من الحيض والنفاس شرط للوجوب، وكأن حكمة عدم ~~التصريح به هنا مراعاة قوله: وهو حد التكليف فإنه ثابت في زمن الحيض أيضا ~~بالنسبة لما لا يتوقف على الطهارات من العبادات، وقول المحشي قد يقال إلخ. ~~رد بأنه لم يعلم من المتقدم ولا مما سيأتي إلا الحرمة، وأما الوجوب فلم ~~يعلم منهما. # قوله: (ولا قضاء على الكافر) أي لا تطلب منه فلو قضاها لا تنعقد على ~~المعتمد خلافا للشارح وسم من ندب القضاء له م د. وعبارة ز ي ولا قضاء على ~~الكافر أي لا وجوبا ولا ندبا، فلو خالف وقضى فالذي يظهر عدم الانعقاد فيحرم ~~عليه القضاء بخلاف الصبي والمجنون فإنه يصح منهما قضاء الصلوات الواقعة في ~~أيام الصبا الكائن بعد التمييز والجنون، بل يندب لهما القضاء اه. # قال المناوي على الخصائص: وهل يثاب الكافر على الحسنات التي قبل الإسلام؟ ~~قال النووي: والذي عليه المحققون بل حكي عليه الإجماع أنه إذا فعل قربة ~~كصدقة وصلة ثم أسلم أثيب عليها. ms0825 وقال حج: يحتمل أن القبول معلق على إسلامه ~~فإن أسلم أثيب وإلا فلا اه. وسئل الشيخ م ر: هل يثاب الكافر على القرب التي ~~لا تحتاج إلى نية كالصدقة والهدية والهبة؟ فأجاب: بنعم يخفف الله عنه ~~العذاب في الآخرة أي عذاب غير الكفر كما خفف عن أبي لهب في كل يوم اثنين ~~بسبب سروره بولادة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإعتاقه ثويبة حين بشرته ~~بولادته - عليه الصلاة والسلام - اه. # قوله: (نعم المرتد) لا حاجة له بعد تقييد الكافر بالأصلي؛ لأنه لم يدخل ~~أي؛ لأن أل في الكافر للعهد الذكري والمتقدم هو الكافر الأصلي شيخنا قوله: ~~(كحق الآدمي) أي فإنه لا يسقط بالجحود بعد الإقرار به. # قوله: (قضى أيام الجنون) محله ما لم يسلم أحد أصوله حال جنونه، وإلا ~~فيحكم بإسلامه من حينئذ ويسقط القضاء لزمن الجنون من وقت الحكم بإسلامه اه ~~سم. # قوله: (تغليظا عليه) وهذا بخلاف من كسر رجليه تعديا وصلى قاعدا لا قضاء ~~عليه لانتهاء # PageV01P408 # أيام الجنون مع ما قبلها تغليظا عليه. # ولو سكر متعديا ثم جن قضى المدة التي ينتهي إليها سكره لا مدة جنونه ~~بعدها، بخلاف مدة جنون المرتد؛ لأن من جن في ردته مرتد في جنونه حكما، ومن ~~جن في سكره ليس بسكران في دوام جنونه قطعا، ولو ارتدت أو سكرت ثم حاضت أو ~~نفست لم تقض زمن الحيض والنفاس، وفارقت المجنون بأن إسقاط الصلاة عنها ~~عزيمة؛ لأنها مكلفة بالترك، وعنه رخصة، والمرتد والسكران ليسا من أهلها، ~~وما وقع في المجموع من قضاء الحائض المرتدة زمن الجنون نسب فيه إلى السهو. # ولا قضاء على الطفل إذا بلغ ويأمره الولي بها إذا ميز ولو قضاء لما فاته ~~بعد التمييز، والتمييز بعد استكمال سبع سنين ويضرب على تركها بعد عشر سنين ~~لخبر: «مروا الصبي أي والصبية بالصلاة إذا بلغ سبع سنين وإذا بلغ عشر سنين ~~فاضربوه عليها» أي على تركها كما صححه الترمذي وغيره. تنبيه: ظاهر كلامهم ~~أنه يشترط للضرب تمام العاشرة، لكن قال الصيمري: إنه ms0826 يضرب في أثنائها، ~~وصححه الإسنوي، وجزم به ابن المقري وهو الظاهر؛ لأنه مظنة البلوغ، ومقتضى ~~ما في المجموع أن التمييز وحده لا يكفي في الأمر، بل لا بد معه من السبع. #   ### | [حاشية البجيرمي] # معصيته بانتهاء كسره ولإتيانه بالبدل حالة العجز شرح الروض أي لا يقضي ~~بعد شفاء الكسر. # قوله: (ثم جن) أي بلا تعد. واعلم أن القسمة العقلية تقتضي ستا وثلاثين ~~صورة من ضرب الجنون والإغماء والسكر في نفسها وضرب التسعة الحاصلة في ~~الوقوع في الردة، والوقوع في غيرها، وضرب الثمانية عشر الحاصلة في اثنين ~~التعدي وعدمه، فالجملة ما ذكر فالواقع في الردة يجب فيه القضاء مطلقا، ~~والواقع في غيرها يجب فيه القضاء مع التعدي، ولا يجب مع عدمه وغير المتعدي ~~به الواقع في المتعدي به يجب فيه القضاء مدة المتعدي به فقط اه قرره شيخنا. ~~اه. م د. وقوله: (من ضرب الجنون) إلخ أي بأن طرأ الجنون على مثله أو على ~~سكر أو إغماء، فهذه ثلاثة أو طرأ سكر على سكر أو على إغماء أو على جنون، ~~فهذه ثلاثة أو طرأ إغماء على مثله أو على سكر أو جنون. قوله: (أو سكرت) أي ~~تعديا؛ لأنه المراد عند الإطلاق. # قوله: (لم تقض زمن الحيض والنفاس) وإن طرأ فيهما جنون ليناسب قوله وما ~~وقع إلخ؛ لأنه لا تحسن المنافاة بينهما إلا بهذا التعميم قال م د قوله: لم ~~تقض زمن الحيض والنفاس يعني أنها لا تقضي زمن الحيض والنفاس ولو وقع في ~~الردة. وبهذا يلغز ويقال: لنا مرتد لا يقضي الصلاة زمن الردة مع بلوغه ~~وعقله. قوله: (عزيمة) والعزيمة لا فرق فيها بين العاصي والطائع. # قوله: (رخصة) أي والرخص لا تناط بالمعاصي؛ لأن العاصي ليس من أهلها. ~~قوله: (نسب فيه إلى السهو) أي؛ لأن انسحاب حكم الردة على زمن الجنون عارضه ~~كون الحائض مكلفة بالترك فالتغليظ بسبب الردة منع منه مانع فالحيض مانع ~~والردة مقتض فيغلب المانع. وأجاب م ر: بأن المراد بالحائض في كلام المجموع ~~من بلغت ms0827 سن الحيض لا من نزل عليها الحيض. ورد بأن حائضا اسم فاعل حقيقة في ~~المتلبس بالفعل اج. # قوله: (ولا قضاء على الطفل إلخ) نعم يندب قضاء ما فاته زمن التمييز فقط ~~دون ما قبله فلا ينعقد كما أشار إليه الشارح بقوله ولو قضاء لما فاته بعد ~~التمييز، فلو فعله كان حراما ولا ينعقد خلافا لجهلة الصوفية فقول الشارح ~~ولا قضاء أي: وجوبا وحكم قضائه كأدائه من تعين القيام فيه وعدم جمعه فرضين ~~بتيمم واحد وعدم وجوب نية الفرضية عند م ر. # قوله: (ويأمره) أي ليعتادها إذا بلغ قوله: (بعد استكمال سبع سنين) أي ~~يعتبر بعد استكمال إلخ. # قوله: (أي والصبية إلخ) لا حاجة إليه؛ لأن الصبي يشمل الصبية كما قاله اج ~~وجعله من غرائب اللغة. # قوله: «وإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها» ) أخر الضرب للعشر؛ لأنه عقوبة ~~والعشر زمن احتمال البلوغ بالاحتلام مع كونه حينئذ يقوى ويحتمله حينئذ. اه. ~~حج. # قوله: (قال الصيمري) بفتح الميم وضمها نسبة إلى صيمرة بلد صغير بعراق ~~العجم. وقال المطرزي: وضم الميم خطأ ذكره في المصباح اه. # قوله: (في أثنائها) المراد بالأثناء ما بعد التاسعة فيصدق بأول العاشرة ~~ووجهه أنه متى مضى # PageV01P409 # وقال في الكفاية: إنه المشهور، وأحسن ما قيل في حد ~~التمييز أنه يصير الطفل بحيث يأكل وحده ويشرب وحده ويستنجي وحده، وفي رواية ~~أبي داود: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل متى يصلي الصبي؟ قال: إذا ~~عرف شماله من يمينه» قال الدميري: والمراد إذا عرف ما يضره وما ينفعه، قال ~~في المجموع: والأمر والضرب واجبان على الولي أبا كان أو جدا أو وصيا أو ~~قيما من جهة القاضي. وفي المهمات: والملتقط ومالك الرقيق في معنى من ذكر، ~~وكذا المودع والمستعير ونحوهما. قال الطبري: ولا يقتصر على مجرد صيغته بل ~~لا بد معه من التهديد. وقال في الروضة: يجب على الآباء والأمهات تعليم ~~أولادهم الطهارة والصلاة والشرائع. # ولا قضاء على الحائض أو النفساء إذا طهرتا وهل يحرم عليهما أو يكره؟ ~~وجهان. أوجههما ms0828 الثاني # ولا على مجنون أو مغمى عليه إذا أفاقا لحديث: «رفع القلم عن ثلاثة: عن ~~الصبي #   ### | [حاشية البجيرمي] # جزء منها يصدق عليه أنه في أثنائها. # قوله: (ويستنجي وحده) أي بعد تعليمه كيفية الاستنجاء وإلا فقبل تعليمه لا ~~معرفة له به، فكيف يعرفه. قوله: (والأمر والضرب واجبان) أي وجوبا عينيا على ~~الولي أي عند الانفراد ومثله الأم كما في الروض وحج وقدره ثلاث ضربات فلو ~~حصل ذلك من غير الولي كفى، وفي البرماوي والآمر والضارب أصوله الذكور ~~والإناث على سبيل فرض الكفاية، وللمعلم أيضا الأمر لا الضرب إلا بإذن الولي ~~ومثله الزوج في زوجته. قال النووي: وشرائع الدين الظاهرة كالصوم لمن أطاقه ~~ونحو السواك كالصلاة في الأمر والضرب، وحكمة ذلك التمرين على العبادة فلا ~~يتركها إن شاء الله تعالى ولا يجاوز الضارب ثلاثا، وكذا المعلم يسن له أن ~~لا يتجاوز الثلاث لقوله - صلى الله عليه وسلم - لمرداس المعلم: «إياك وأن ~~تضرب فوق الثلاث فإنك إن تضرب فوقها أقتص منك» . تنبيه: فقيه الأولاد إذا ~~ضربهم الضرب المعتاد، فإنه يضمن ما تلف به بخلاف ما إذا استأجر دابة وضربها ~~الضرب المعتاد فإنه لا يضمن ما تلف به، والفرق بينهما أن الأولى يحصل ~~التأديب فيها بالكلام بخلافه في الثانية، وأيضا الأولى مشروط فيها سلامة ~~العاقبة بخلاف الثانية اه. # قوله: (ونحوهما) كالموقوف عليه وكالأمين الذي رأى من لا يهتدي إلى منزل ~~أهله أو سيده فإنه يأمره كالمودع والمستعير. # قوله: (وقال في الروضة إلخ) كان الأولى تقديم ذلك على قوله ويأمره الولي؛ ~~لأن تعليم الطهارة والشرائع سابق على الأمر. # قوله: (يجب على الآباء والأمهات) أي وإن علوا وظاهره ثبوت ما ذكر للأمهات ~~ولو مع وجود الآباء وهو كذلك فقد قال ابن قاسم: ولا يبعد ثبوت هذه الولاية ~~الخاصة للأمهات مع وجود الآباء أي فهو فرض كفاية، وتكفي الجدة مع وجود الأب ~~ويقدم أحد الزوجين من حيث الندب على غير الأبوين ولا يضرب إلا بإذن الولي ~~ومؤنة تعليمهم لفرض أو نفل في مالهم ثم ms0829 آبائهم ثم أمهاتهم ثم بيت المال ثم ~~أغنياء المسلمين والصغيرة ذات الزوج والأبوين تعليمها على أبويها فإن عدما، ~~فالزوج أحق أي يندب أن يكون مقدما على بقية الأولياء وزوجة الصغير لا يتوجه ~~عليها فرض تعليمه كما قاله سم. وقوله: والأمهات إنما وجب عليهن؛ لأنها ~~ولاية تأديب لا ولاية مال ح ل قوله: (تعليم أولادهم إلخ) أي بعد سبع وضربهم ~~عليها بعد عشر ويؤمر بالصوم إن أطاقه كما يؤمر بالصلاة اج قوله: (والشرائع) ~~أي الأحكام المشروعة المأمور بها كالسواك والبداءة باليمنى فيما هو من باب ~~التكرمة وغير ذلك كما قرره شيخنا فهو عطف عام على خاص. قال حج في شرح ~~المنهاج: يجب على الأبوين كفاية تعليم الصبي ذكرا كان أو أنثى أن النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - بعث بمكة ودفن بالمدينة، ولا بد أن يذكر له من أوصافه ~~- صلى الله عليه وسلم - الظاهرة المتواترة ما يميزه ولو بوجه فيجب بيان ~~النبوة والرسالة، وأن محمدا الذي هو من قريش واسم أبيه كذا وأمه كذا وبعث ~~بكذا ودفن بكذا نبي الله ورسوله إلى الخلق كافة، ويتعين أيضا ذكر لونه ~~لتصريحهم بأن من زعم كونه أسود كفر، والمراد بتعليم اللون أن لا يزعم أنه ~~أسود فيكره لا أن الشرط في صحة الإسلام خصوص كونه أبيض، وكذا يقال في جميع ~~ما إنكاره كفر فتأمله اه كلامه. # قوله: (أوجههما الثاني) معتمد أي وتنعقد نفلا عند م ر خلافا للشارح. # قوله: (ولا على مجنون إلخ) أي لا يجب عليهما بل يستحب على المعتمد. # PageV01P410 # حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى ~~يبرأ» فورد النص في المجنون وقيس عليه كل من زال عقله بسبب يعذر فيه. # ولو زالت هذه الأسباب المانعة من وجوب الصلاة وقد بقي من الوقت قدر ~~تكبيرة فأكثر وجبت الصلاة؛ لأن القدر الذي يتعلق به الإيجاب يستوي فيه قدر ~~الركعة ودونها، ويجب الظهر مع العصر بإدراك قدر زمن تكبيرة آخر وقت العصر ~~وتجب المغرب مع العشاء بإدراك ذلك آخر وقت العشاء لاتحاد وقتي ms0830 الظهر والعصر ~~ووقتي المغرب والعشاء في العذر، ففي الضرورة أولى، ويشترط للوجوب أن يخلو ~~الشخص عن الموانع قدر الطهارة والصلاة أخف ما يجزئ كركعتين في صلاة ~~المسافر. # تنبيه: لو بلغ الشخص في الصلاة بالسن وجب عليه إتمامها؛ لأنه أدرك ~~الوجوب، وهي صحيحة، فلزمه إتمامها كما لو بلغ بالنهار وهو صائم، فإنه يجب ~~عليه إمساك بقية النهار وأجزأته ولو جمعة؛ لأنه صلى الواجب بشرطه، ووقوع #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (هذه الأسباب) أي الصبا والكفر والجنون والإغماء والحيض والنفاس، ~~وفي إطلاق الأسباب على الموانع تجوز، ولعل علاقة المجاز الضدية فإن المانع ~~مضاد للسبب ع ش، وكون الصبا مانعا من الفعل فيه نظر وإنما هو سبب لعدم ~~الوجوب كما قاله الدميري، فكان الأولى للشارح أن يقول: ولو زالت الأمور أو ~~الأشياء المانعة إلخ، وعبارة المنهج: ولو زالت الموانع وبقي قدر تحرم وخلا ~~منها قدر الطهر والصلاة لزمت مع فرض قبلها إن صلح لجمعه معها وخلا قدره ~~أيضا اه قال الشارح: هذا إن خلا مع ذلك من الموانع قدر المؤداة فإن خلا ~~قدرها وقدر الطهر فقط تعينت أو مع ذلك قدر ما يسع التي قبلها تعينتا. # قوله: (وقد بقي من الوقت) وهذا هو المسمى بوقت الضرورة. قوله: (وجبت ~~الصلاة) أي صاحبة الوقت. # والحاصل: إن أدرك من وقت العصر قدر ما يسع تكبيرة الإحرام واستمر النقاء ~~زمن المغرب بقدر يسع المغرب وطهرها وجبت وتجب العصر إذا خلا بقدره أيضا، ~~وأما لو أدرك ركعة آخر العصر مثلا فعاد المانع بعدما يسع المغرب وجبت فقط ~~لتقدمها لكونها صاحبة الوقت وما فضل للعصر لا يكفي ذكره البغوي في فتاويه، ~~سواء شرع في العصر قبل الغروب أم لا خلافا لابن العماد، وهذا هو المعتمد ~~ولو أدرك من وقت العصر قدر ركعتين ومن وقت المغرب قدر ركعتين مثلا وجبت ~~العصر فقط، ولو وسع المغرب قدر أربع ركعات للمقيم بعد قدر ما يسع المغرب ~~والظهر أو ركعتين للمسافر، فيتعين وقت المغرب والعصر؛ لأنها المتبوعة لا ~~الظهر؛ لأنها تابعة، ويأتي ms0831 نظير ذلك في إدراك تكبيرة آخر وقت العشاء، ثم ~~خلا من الموانع قدرا يسع تسع ركعات للمقيم أو سبعا للمسافر فتجب الصلوات ~~الثلاث وهي المغرب والعشاء والصبح أو ستا لزم المقيم الصبح والعشاء فقط، أو ~~خمسا فأقل لم يلزمه سوى الصبح، ولو أدرك ثلاثا من وقت العشاء لم تجب هي ولا ~~المغرب على الأوجه. اه. ز ي. # قوله: (ففي الضرورة أولى) ؛ لأنها فوق العذر. # قوله: (قدر الطهارة) أي طهارة واحدة في حق السليم وبعدد الصلوات في حق ~~صاحب الضرورة والمتيمم. تنبيه: قد اعتبروا وقت الطهارة وسكتوا عن وقت الستر ~~والاجتهاد في القبلة ونحو ذلك، ولعله لشدة احتياج الصلاة إلى الطهارة دون ~~غيرها. # قوله: (والصلاة) قال الإسنوي: والستر والاجتهاد ابن شرف. وقال ق ل قوله: ~~والصلاة أي لصاحبة الوقت وما يجمع قبلها والمؤداة ولو أدرك ركعة آخر العصر ~~مثلا، وخلا من الموانع ما يسعها وطهرها فعاد المانع بعد أن أدرك من وقت ما ~~يسعها أي المغرب، فيتعين صرفه إلى المغرب وما فضل لا يكفي للعصر، ولا فرق ~~بين أن يشرع في العصر أو لا على المعتمد. اه. م ر. فيتبين أن العصر لم تجب ~~عليه. # قوله: (كركعتين في صلاة المسافر) هذا مثال لقوله أخف ما يجزئ لا تقييد؛ ~~لأن الحاضرة لا بد أن يدركها تامة بأخف ما يجزئ بحيث لا يطول سننها شيخنا # قوله: (بالسن) هو قيد للأغلب وإلا فلو أحس بنزول المني من قصبة الذكر ~~فمنعه من الخروج كان الحكم كذلك ق ل. ويحكم ببلوغه عند م ر حينئذ. وخالف ~~ابن حجر فقال: لا بد من بروزه. # قوله: (وجب عليه إتمامها) وإن لم يكن نوى الفريضة # PageV01P411 # أولها نفلا لا يمنع وقوع آخرها واجبا كصوم مريض شفي ~~في أثنائه، وإن بلغ بعد فعلها بالسن أو بغيره فلا تجب عليه إعادتها بخلاف ~~الحج إذا بلغ بعده يجب عليه إعادته؛ لأن وجوبه مرة في العمر فاشترط وقوعه ~~في حال الكمال بخلاف الصلاة ولو حاضت أو نفست أو جن أو أغمي عليه أول ms0832 الوقت ~~وجبت تلك الصلاة إن أدرك من ذكر قدر الفرض أخف ما يمكن، وإلا فلا وجوب في ~~ذمته لعدم التمكن من فعلها. # ثم شرع في النوع الثاني فقال: (والصلاة المسنونة) والمسنون والمستحب ~~والنفل والمرغب فيه ألفاظ مترادفة وهو الزائد على الفرائض. # وأفضل عبادات البدن بعد الإسلام الصلاة لخبر الصحيحين: " أي الأعمال أفضل ~~فقال الصلاة لوقتها " وقيل: #   ### | [حاشية البجيرمي] # على طريقة شيخنا م ر. ويظهر أنه يثاب على ما فعله منها قبل بلوغه ثواب ~~النفل. اه. ق ل. # قوله: (فإنه يجب عليه إمساك بقية النهار) ولا يجب عليه قضاؤها كما قرره ~~شيخنا قوله: (كصوم مريض) أي من حيث لزوم الإتمام لا من كل وجه؛ لأن صوم ~~المريض كله فرض إذ شرع فيه وهو كامل بخلاف الصلاة المذكورة فإن أولها نفل ~~إذ شرع فيها وهو غير كامل. # قوله: (ولو حاضت إلخ) هذا شروع في وقت يسمى وقت الإدراك وهو ما إذا طرأت ~~الموانع في الوقت بعد دخوله فإن كان طروها بعد أن أدرك قدر الصلاة لزمت ~~وإلا فلا. والموانع التي يمكن طروها خمسة ما عدا الكفر الأصلي والصبا. وهذا ~~أعني قوله: ولو حاضت إلخ عكس ما قبله ولا يتأتى هنا طريان بقية الموانع ~~كالصبا والكفر كما علمت. # واعلم أن موانع الوجوب الكفر الأصلي والصبا والجنون والإغماء والسكر ~~والحيض والنفاس، وأما الردة فلا تمنع الوجوب؛ لأن المرتد تجب عليه وجوب ~~مطالبة، وهذه الموانع كما تمنع الوجوب تمنع الصحة إلا الصبا، فإنه يمنع ~~الوجوب لكن لا يمنع الصحة. # قوله: (أول الوقت) أي بعد مضي زمن يسع الصلاة والطهر الذي لا يصح تقديمه ~~لأجل قوله إن أدرك من ذكر قدر الفرض إلخ. والأولى أن يقول في أثناء الوقت ~~ليشمل ما ذكر. # قوله: (إن أدرك من ذكر) أي الحائض والنفساء والمجنون والمغمى عليه. # قوله: (قدر الفرض) أي قبل عروض الموانع، ولا يشترط إدراك زمن طهارة يصح ~~تقديمها كوضوء السليم كما قاله ق ل. وعبارة المنهج: ولو طرأ مانع في الوقت ~~وأدرك قدر صلاة ms0833 وطهر لا يقدم لزمت مع فرض قبلها إن صلح لجمعه معها، وأدرك ~~قدره. فإن قلت: إن الفرض طرو المانع بعد العصر مثلا فيكون سالما من الموانع ~~وقت الظهر فلا حاجة لإدراك قدره من وقت العصر. قلت: يصور ذلك بما إذا وجد ~~مانع وقت الظهر كجنون ثم زال وقت العصر. # قوله: (وإلا) أي وإن لم يدرك ما ذكر بأن استغرق المانع جميع الوقت اج. ### | [الصلاة المسنونة] # قوله: (المسنونة) أي المسنون فيها الجماعة لإخباره عنها بقوله خمس بدليل ~~إفراد التابعة للفرائض بقوله الآتي: والسنن التابعة للفرائض سبعة عشر، ~~وبدليل قوله الآتي والنوافل المؤكدة ثلاثة صلاة الليل والضحى والتراويح. ~~وقوله: المسنون فيها الجماعة جواب عما يقال الصلوات المسنونة أكثر من خمس. ~~وحاصل الجواب: أن مراده الصلاة المسنون فيها الجماعة، فلذا صح الإخبار عنها ~~بخمس. والحاصل: أن مطلق الصلوات المسنونة ثلاثة أقسام ما تطلب فيه الجماعة ~~والتابع للفرائض وصلاة الليل. # قوله: (والمسنون والمستحب والنفل إلخ) . وقيل إن المسنون ما فعله - صلى ~~الله عليه وسلم - وواظب عليه والمستحب ما فعله ولم يواظب عليه والنفل ما ~~ينشئه الإنسان من قبل نفسه قاله القاضي حسين وسكت عن المرغب فيه لشموله ~~لكلها هذا حاصل ما في شرح الروض. # قوله: (ألفاظ مترادفة) أي معناها واحد وهو الزائد على الفرائض، فيكون ~~الضمير في قوله وهو راجعا لهذا المقدر ويمكن أن المعنى وهو أي المذكور من ~~هذه الألفاظ. قوله: (عبادات البدن) قيد بذلك ليخرج عبادات # PageV01P412 # الصوم لخبر الصحيحين: «قال الله تعالى كل عمل ابن آدم ~~له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به» وإذا كانت الصلاة أفضل العبادات ففرضها ~~أفضل الفروض وتطوعها أفضل التطوع، وهو ينقسم إلى قسمين: قسم تسن الجماعة ~~فيه وهو: (خمس العيدان والكسوفان والاستسقاء) ورتبتها في الأفضلية على حكم ~~ترتيبها المذكور ولها أبواب تذكر فيها وقسم لا تسن الجماعة فيه. # (و) منه (السنن) الرواتب وهي على المشهور التابعة للفرائض وقيل هي ما له ~~وقت. والحكمة فيها تكميل #   ### | [حاشية البجيرمي] # القلب، فإنها أفضل. قال سم: ms0834 ظاهره وإن قل كتفكر ساعة مع صلاة ألف ركعة ~~وعبادات القلب كالإيمان والمعرفة والتوكل والصبر والرضا والخوف والرجاء ~~ومحبة الله ومحبة رسوله والتوبة وأفضلها الإيمان اه شرح م ر. # قوله: (بعد الإسلام إلخ) في نسخة بعد الإيمان وهي ظاهرة؛ لأنه عمل قلب ~~وهو أفضل من عمل البدن وأما نسخة بعد الإسلام ففيها نظر؛ لأن الصلاة من ~~جملة أركان الإسلام. وقد جعلها بعد الإسلام في الفضل فيلزم عليه كون الشيء ~~بعد نفسه وقبلها. # ويجاب: بأن المراد به الإيمان فرجع للأولى. ويجاب أيضا: بأن يراد ~~بالإسلام خصوص النطق بالشهادتين لا المركب من الأركان الخمسة، وهذا الجواب ~~فيه نظر؛ لأنه يقتضي أن النطق بالشهادتين أفضل من الصلاة؛ لأنه جعلها بعده ~~مع أنها أفضل منه. ويجاب: بأن المراد النطق بهما من الكافر لا من المسلم ~~وذلك أفضل من الصلاة؛ لأنه يترتب عليه النجاة من الخلود في النار فنفعه ~~محقق ولا كذلك الصلاة لعدم تحقق نفعها لاحتمال عدم قبولها. قوله: «إلا ~~الصوم فإنه لي» ) فيه إشكال؛ لأن الأعمال كلها لله. ويجاب بأن غير الصوم ~~يتمكن فيه الشخص من الإخلاص وعدمه، فنسب لابن آدم بخلاف الصوم لا يمكن فيه ~~الرياء؛ لأنه خفي فأضيف لله. واعترض بأنه تمكن المراءاة بالصوم بأن يقول ~~أنا صائم ويقصد الشهرة مثلا. ويجاب بأن ذلك رياء بالقول والإخبار لا يفسد ~~الصوم. قوله: «أجزي» ) بفتح أوله؛ لأنه من جزى يجزي قال تعالى: {وجزاهم بما ~~صبروا} [الإنسان: 12] قوله: (وتطوعها أفضل التطوع) لا يرد عليه طلب العلم ~~وحفظ القرآن حيث قالوا: إنهما أفضل من صلاة التطوع. اه. سم. أي: لأنهما من ~~فروض الكفايات. اه. ز ي. وقوله: وحفظ القرآن المراد ما زاد على الفاتحة. ~~وأفتى بعض المتأخرين بأن الاشتغال بحفظه أفضل من الاشتغال بفرض الكفاية من ~~سائر العلوم دون فرض العين منها، والمراد بحفظ القرآن على ظهر قلب. وهل ~~يشترط في كل ناحية تعلم واحد أو لا بد من جمع بحيث يظهر ذلك، أو لا بد في ~~كل بلد من ذلك؟ محل نظر. قال بعضهم: ms0835 ينبغي أن يكون كالقاضي والمفتي كما ~~ذكره ابن شرف على التحرير وتقدم الكلام على ذلك قوله: (العيدان) أي صلاتهما ~~ففيه حذف مضاف أو أنه استعمل العيد في صلاته كما في ش قوله: (ورتبتها إلخ) ~~هو صريح في أن مرتبة العيدين واحدة وكذا الكسوفان، وليس كذلك بل صلاة ~~الأضحى أفضل من صلاة الفطر وصلاة كسوف الشمس أفضل من صلاة خسوف القمر ق ل. ~~ويجاب عن الشارح بأن قوله ورتبتها أي على سبيل الإجمال، وهو أن الأفضل ~~العيدان ثم الكسوفان ثم الاستسقاء، أما على سبيل التفصيل فالمراتب خمس، ~~فالأفضل صلاة عيد الأضحى لثبوتها بالنص خلافا لما يقتضيه صنيعه أنهما في ~~مرتبة واحدة، ثم صلاة عيد الفطر، ثم صلاة كسوف الشمس فهي أفضل من صلاة خسوف ~~القمر، ثم صلاة الاستسقاء كما سينبه عليه الشارح فيما سيأتي. # قوله: (لا تسن الجماعة فيه) أي بل تسن فرادى فلو قال: وقسم يسن فرادى ~~لكان أحسن لما توهمه عبارته من إباحة صلاتها فرادى اه اج. # قوله: (التابعة للفرائض) أي في المشروعية فيشمل القبلية والبعدية وهي صفة ~~كاشفة لتقييد الشارح السنن بالرواتب وبالنظر للمتن وحده تكون صفة مخصصة. ~~قال الرحماني: ومشروعية النفل متأخرة عن الفرض بعد الهجرة وعبارة خ ض وهل ~~شرعت رواتب الفرائض ليلة الإسراء أو تراخى ذلك عنها أفاد شيخنا م ر الثاني ~~اه. # قوله: (والحكمة فيها إلخ) أي في حقنا أما في حق الأنبياء فهي لكثرة الأجر ~~والثواب، وظاهر كلامه أنها لا تقوم # PageV01P413 # ما نقص من الفرائض بنقص نحو خشوع كترك تدبر قراءة. ~~(وهي سبعة عشر ركعة: ركعتا الفجر) قبل الصبح (وأربع) أي أربع ركعات (قبل ~~الظهر وركعتان بعدها وأربع قبل العصر، وركعتان بعد المغرب، وثلاث بعد سنة ~~العشاء يوتر بواحدة منهن) لم يبين المصنف المؤكد من غيره. وبيانه أن المؤكد ~~من الرواتب عشر ركعات ركعتان قبل الصبح وركعتان قبل الظهر وكذا بعدها وبعد ~~المغرب والعشاء لخبر الصحيحين عن ابن عمر قال: «صليت مع النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها ms0836 وركعتين بعد المغرب وركعتين ~~بعد العشاء» . وغير المؤكد أن يزيد ركعتين قبل الظهر للاتباع. # رواه مسلم ويزيد ركعتين بعدها لحديث: «من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر ~~وأربع بعدها حرمه الله على #   ### | [حاشية البجيرمي] # مقام الفرض. وفي كلام النووي أن كل سبعين ركعة من النفل تقوم مقام ركعة ~~من الفرض لزيادة فضله عليه بذلك المقدار، وفي حاشية الرحماني شرع النفل ~~لتكميل الفرض اه بحروفه وجميع نوافله - صلى الله عليه وسلم - كانت فرضا ~~بمعنى أنها تقع كذلك فيثاب عليها ثواب الفرض لا أنها فرض أصالة؛ لأن النفل ~~إنما هو للجبر ولا نقص في صلاته حتى تجبر بالنوافل، فذلك من خصائصه على ~~الأمة لا الأنبياء كما في المناوي على الخصائص. # قوله: (سبعة عشر ركعة) وفي نسخة تسعة عشر بتقديم المثناة وهي أقرب إلى ~~جعل الثلاثة بعد سنة العشاء منها، وعلى كل فكلامه غير مستقيم؛ لأنه لم ~~يقتصر على المؤكد وهو عشرة، ولم يستوف المؤكد وغيره وهو اثنان وعشرون ركعة ~~غير الوتر ق ل. وقوله: سبعة عشر بعد سنة العشاء البعدية وركعة وتر وعلى ~~كونها تسعة عشر بعد ثلاثة وترا بعد سنة العشاء، هذا وكان الأولى سبع عشرة ~~لإجراء السبعة على غير القياس، والعشرة عليه. وقد تؤول الركعة بالأمر ~~المطلوب. قوله: (ركعتا الفجر) وله في نيتها عشر كيفيات: سنة الصبح سنة ~~الفجر سنة البرد سنة الوسطى على القول بأنها الوسطى سنة الغداة وله أن يحذف ~~السنة ويضيف فيقول: ركعتي الصبح ركعتي الفجر ركعتي البرد ركعتي الوسطى ~~ركعتي الغداة اه خ ض. ويقرأ في الركعة الأولى {قولوا آمنا بالله} [البقرة: ~~136] إلى آخر آية البقرة. و {ألم نشرح} [الشرح: 1] و {قل يا أيها الكافرون} ~~[الكافرون: 1] وفي الركعة الثانية آية آل عمران {قل آمنا بالله} [آل عمران: ~~84] إلى آخرها و {ألم تر كيف} [الفيل: 1] و {الإخلاص} ولا ينافي هذا طلب ~~التخفيف؛ لأن ذلك وارد والتطويل المنهي عنه إنما هو بغير ما ورد. اه. ع ش ~~على م ر. وسن أن يفصل بينهما وبين ms0837 الفرض بضجعة، والأفضل كونه على الأيمن، ~~فإن لم يفعل فبحديث غير دنيوي، أما بالدنيوي فيكره أو يتحول. قال م ر: ~~ويأتي ذلك في المقضية وفيما لو أخر سنة الصبح عنها كما هو ظاهر اه. # قوله: (يوتر بواحدة منهن) أشار بذلك إلى إفرادها بالإحرام لا أن ما قبله ~~ليس من الوتر كما توهمه بعضهم، وعبارة م د قوله يوتر بواحدة أي بالمعنى ~~اللغوي وإلا فالثلاث وتر، وكأنه أشار إلى وجوب تأخر الواحدة إذا فصل أو إلى ~~فصلها عن الثنتين احترازا عن وصل الثلاث لبطلانه عند القفال ومفضوليته عند ~~غيره سم. وهو جواب عما يقال قوله: وثلاث بعد سنة العشاء يوتر إلخ. يقتضي أن ~~الثنتين قبل الواحدة ليستا من الوتر ولا سنة العشاء وفي بعض النسخ وثلاث ~~بعد العشاء وعليها لا إشكال اه. # قوله: (لخبر الصحيحين) ليس في ذلك ما يدل على التأكد المدعى ولو قال ~~لمواظبته - صلى الله عليه وسلم - لكان أولى. اه. ق ل. # قوله: (صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ركعتين) أي فعلت مثل فعله، ~~وإلا فهو - صلى الله عليه وسلم - لم يصل هذه الرواتب جماعة، ويحتمل أنه ~~اقتداء به - صلى الله عليه وسلم - ولا مانع من ذلك وإن لم يطلب م د. # قوله: (ركعتين قبل الظهر) وانظر هل القبلية أفضل أم البعدية؟ أفتى م ر ~~بأن البعدية أفضل؛ لأن القبلية كالمقدمة وتلك تابعة للفرص حقيقة والتابع ~~يشرف بشرف متبوعه أيضا، فاعتناء الشارع بها أكثر ولا يصح فعلها قبل فعل ~~الفرض، فاعتبر الشارع لها وقتا شرعيا يخصها، ومقتضى كلام البهجة وغيرها ~~أنهما سواء، وبه صرح سم على البهجة فراجعه. قوله: (ويزيد ركعتين بعدها) فيه ~~رد على المصنف حيث اقتصر على ركعتين قبل الظهر، ولا يشترط ملاحظة التأكيد ~~فتنصرف إليه النية عند الإطلاق في الإحرام بركعتين، وتجوز الأربعة # PageV01P414 # النار» رواه الترمذي وصححه. # وأربع قبل العصر لخبر عمر، أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «رحم الله ~~امرأ صلى قبل العصر أربعا» . رواه ابنا خزيمة وحبان وصححاه، ومن غير المؤكد ms0838 ~~ركعتان خفيفتان قبل المغرب، ففي الصحيحين من حديث أنس: " أن كبار الصحابة ~~كانوا يبتدرون السواري لهما أي للركعتين إذا أذن المغرب ". وركعتان قبل ~~العشاء لخبر: «بين كل أذانين صلاة» والمراد الأذان والإقامة. والجمعة ~~كالظهر فيما مر فيصلي قبلها أربعا وبعدها أربعا لخبر مسلم: «إذا صلى أحدكم ~~الجمعة فليصل بعدها أربعا» ، وخبر الترمذي أن ابن مسعود كان يصلي قبل ~~الجمعة أربعا وبعدها أربعا والظاهر أنه توقيف. # وقول المصنف يوتر بواحدة منهن أشار به إلى أن من القسم الذي لا تسن له ~~جماعة الوتر وأن أقله ركعة لخبر مسلم من حديث ابن عمر وابن عباس: «الوتر ~~ركعة من آخر الليل» وفي صحيح ابن حبان من حديث ابن عباس: «أنه - صلى الله ~~عليه وسلم - أوتر بواحدة» . ولا كراهة في الاقتصار عليها خلافا لما في ~~الكفاية عن أبي الطيب وأدنى الكمال ثلاث #   ### | [حاشية البجيرمي] # القبلية مثلا بإحرام واحد بل لو أخر القبلية عن الفرض جاز أن يحرم ~~بالثمانية بإحرام واحد اه ق ل. ويكفي في تصحيح نية قبلية الجمعة غلبة ظن ~~وقوعها ومع الشك يمتنع حتى يتبين له الحال، وتردد " سم " في أنها هل هي ~~كالجمعة شرطها الوقت فلا تصح بعد خروجه ولا تقضى أو لا؟ فيه نظر. اه. ~~رحماني. الظاهر أنها لا تقضى كالجمعة. # قوله: (من حافظ) الظاهر أن المدار في المحافظة على أغلب الأحوال كما قرره ~~شيخنا العزيزي. وقوله: حرمه الله على النار أي منعه من دخولها ع ش. # قوله: (وأربع قبل العصر) برفع أربع عطف على قوله أن يزيد أي: وغير المؤكد ~~أربع قبل العصر إلخ. # قوله: «رحم الله امرأ» إلخ) هذا دعاء للمصلي، ويحتمل أن يكون إخبارا وهو ~~لا يتخلف. # قوله: (قبل المغرب) ويقدم عليهما إجابة المؤذن ويؤخرهما إن أقيمت المغرب. ~~اه. ق ل. أي: إذا أسرع الإمام بالفرض عقب الأذان ومثل راتبة المغرب غيرها، ~~فيسن تأخيرها بعد إجابة المؤذن، ومنه يعلم أن ما جرت به العادة في كثير من ~~المساجد من المبادرة لصلاة الفرض عند شروع ms0839 المؤذن في الأذان المفوت لإجابة ~~المؤذن ولفعل الراتبة قبل الفرض مما لا ينبغي، بل هو مكروه كما قاله ع ش ~~على م ر. قوله: (أن كبار الصحابة) أي المتقدمين منهم والمكثرين كأبي بكر ~~وعمر - رضي الله عنهما -. # قوله: (يبتدرون) أي يسرعون إلى السواري أي الأعمدة ليجعلوها سترة. # قوله: (إذا أذن المغرب) أي مؤذن المغرب فهو على حذف مضاف. # قوله: (والجمعة كالظهر) فيصلي قبلها أربعا وبعدها أربعا أي: إذا كانت ~~تغني عن الظهر، وإلا فينوي سنة الظهر البعدية بعد فعل الظهر ولا بعدية ~~للجمعة كما يؤخذ من م ر. أي: ويصلي حينئذ سنة الظهر القبلية. # قوله: (والظاهر أنه) أي المذكور من الصلاة قبلها أربعا وأما ما بعدها فقد ~~أمر بها - صلى الله عليه وسلم - في خبر مسلم خلافا لما يقتضيه عبارة الشارح ~~من رجوع الضمير للأمرين. # قوله: (الذي لا تسن له جماعة الوتر) أي في غير رمضان. # قوله: (وأن أقله ركعة) أي حيث قال وثلاث بعد العشاء يوتر بواحدة منهن ~~فجعل اثنين سنة العشاء وواحدة للوتر، وهذا ظاهر على هذه النسخة، وأما نسخة ~~وثلاث بعد سنة العشاء فلا يظهر ويكون معنى يوتر بواحدة منهن عليها يفرد ~~واحدة منهن، فيكون الوتر بمعناه اللغوي وهو الإفراد كحديث؛ «إن الله وتر ~~يحب الوتر» أي وإلا فالثلاثة وتر، فإن أوتر بواحدة أو أكثر ووصل نوى الوتر ~~ويتخير في غيرها بين نية صلاة الليل ومقدمة الوتر وسنته هي أولى أو ركعتين ~~من الوتر على الأصح، ففي الفصل أربع نيات، وعبارة الرحماني ينوي لكل اثنتين ~~صلاة الليل أو مقدمة الوتر أو سنته وهو أولى أو ركعتين منه ويقول في نية ~~الأخيرة من الوتر؛ لأنها بعضه حقيقة وإضافة سنة للوتر بيانية اه. ولو صلى ~~ما عدا الأخيرة وترك الأخيرة من الوتر أثيب على ما أتى به ثواب كونه من ~~الوتر؛ لأنه يطلق على مجموع الأحد عشر، ومثله من أتى ببعض التراويح كما في ~~حاشية م د على التحرير. قوله: (ولا كراهة في الاقتصار عليها) بل هو خلاف ~~الأولى، ms0840 ولو نوى وأطلق تخير عند الشارح بين ثلاث أو خمس، وهكذا. واعتمد م ر ~~الاقتصار على ثلاث؛ لأنه أدنى الكمال، وفرق بين ما هنا والكسوف بأن ما هنا ~~اختلاف في الذات، فيحمل على أدنى الكمال، وما في الكسوف اختلاف في الصفة ~~فسومح فيه حتى يتخير بين أقله وأدنى # PageV01P415 # وأكمل منه خمس ثم سبع ثم تسع ثم إحدى عشرة، وهي أكثره ~~للأخبار الصحيحة منها خبر عائشة - رضي الله تعالى عنها - «ما كان رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم - يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة» . # فلا تصح الزيادة عليها كسائر الرواتب، ولمن زاد على ركعة الفصل بين ~~الركعات بالسلام وهو أفضل من الوصل بتشهد في الأخيرة أو بتشهدين في ~~الأخيرتين وليس له في الوصل غير ذلك، ووقته بين صلاة العشاء وطلوع الفجر ~~الثاني لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله أمدكم بصلاة هي خير لكم من ~~حمر النعم وهي الوتر فجعلها لكم من العشاء إلى طلوع #   ### | [حاشية البجيرمي] # الكمال وهو كونه بركوعين قصيرين وبين أعلى الكمال، ولو صلى ثلاثا ثم أراد ~~تكميل الإحدى عشرة أو جعله خمسا مثلا فهل له ذلك أو لا؟ ؛ لأنه لما صلى ~~ركعة الوتر، فالواقع بعدها ليس من الوتر كل محتمل، والأول أقرب، وتعليل ~~الثاني ممنوع. اه. حج. وقوله: والأول أقرب الذي اعتمده م ر خلافه وعلله ~~بالحديث: «لا وتران في ليلة» ح ف. # قوله: (خلافا لما في الكفاية) حمل م ر ما في الكفاية على خلاف الأولى فلا ~~تضعيف. # قوله: (فلا تصح الزيادة عليها) فيبطل الإحرام المشتمل على تلك الزيادة، ~~فإذا أحرم بثلاثة عشر وكان عامدا عالما بطل الجميع وإن كان ناسيا أو جاهلا ~~وقع نفلا مطلقا، وإن أحرم بركعتين زيادة على الأحد عشر بطلا إن كان عامدا ~~عالما وإلا وقعا نفلا مطلقا. # قوله: (أفضل من الوصل بتشهد) أي لزيادة الأفعال فيه وعبارة م ر. والوصل ~~بتشهد أفضل منه بتشهدين كما في التحقيق فرقا بينه وبين المغرب، وللنهي عن ~~تشبيه ms0841 الوتر بالمغرب اه. # فإن قلت: هذا ظاهر إذا صلى ثلاث ركعات، فإذا صلى خمس ركعات مثلا انتفى ~~التشبيه المذكور. قلت: المراد التشبيه من حيث إن فيه تشهدين في الجملة فلا ~~ينافي أنه يصليه خمسا أو سبعا مثلا اه م د على التحرير. ثم محل أفصلية ~~الفصل على الوصل إن ساواه عددا بخلاف ما إذا زاد الوصل على الفصل فإنه أفضل ~~اه قال في الإيعاب والأوجه أنه لو لم يسع الوقت إلا ثلاثة موصولة كان أفضل ~~من ثلاثة مفصولة؛ لأن في قضاء النوافل خلافا وبأن ثواب الأداء أكثر من ثواب ~~القضاء اه قال سم ولو أحرم بالجميع وأدرك ركعة في الوقت ينبغي أن يصير ~~أداء؛ لأنه صار صلاة واحدة. اه. م ر. ولا يقال: بل الوصل أفضل مراعاة لخلاف ~~أبي حنيفة؛ لأنا نقول لمراعاة الخلاف شروط منها أن لا تقع مراعاته في خلاف ~~آخر؛ لأن من العلماء، وهو الإمام مالك - رضي الله عنه - من لا يجيز الوصل. ~~اه. م د على التحرير. وقوله: مراعاة لخلاف أبي حنيفة أي حيث أوجب الوصل. # قوله: (وليس له في الوصل غير ذلك) أي إذا أحرم به دفعة واحدة، أما لو ~~أراد أن يصلي أحد عشر مثلا وأراد تأخير ثلاثة يحرم بهن دفعة وأحرم ~~بالثمانية قبلها بإحرام واحد جاز له التشهد بين كل ركعتين أو أربع أو أكثر، ~~فقد زاد في الوصل على تشهدين؛ لأنه لم يحرم به دفعة واحدة اه ز ي. قوله: ~~«أمدكم» ) أي زادكم على ما استعملكم به من الصلوات أو أتحفكم قوله: ( «من ~~حمر النعم» ) بسكون الميم جمع أحمر أي الإبل الحمر فهو من إضافة الصفة ~~للموصوف وخصها لأنها أشرف أموال العرب عندهم والمراد التصدق بها وأما بضم ~~الميم فهو جمع حمار ق ل. وقد تقرر أن تشبيه أمور الآخرة إنما هو للتقريب ~~إلى الأفهام، وإلا فذرة من الآخرة خير من الأرض بأسرها وأمثالها معها لو ~~تصورت ح ف. # قوله: (فجعلها لكم من العشاء) أي من صلاة العشاء فهو على حذف مضاف، ms0842 وفي ~~عبارة بعضهم وكما يعتبر دخول العشاء يعتبر صلاتها أيضا فحمل العشاء على ~~الوقت حتى لو خرج وقتها، وأراد فعله قضاء قبل فعلها كان ممتنعا كما أفاده ~~الوالد؛ لأن القضاء يحكي الأداء اه ر. وعبارة م د قوله: من العشاء إلى طلوع ~~الفجر أي بينهما ولو جمعها أعني العشاء مع المغرب تقديما جازت صلاته، وإن ~~لم يفعل سنتها، ولكن الأفضل تأخيره عن سنة العشاء اه سم. وقوله أي م د ولو ~~جمعها إلخ. فلو صار مقيما بعد فعل العشاء وقبل فعل الوتر فهل يجوز له فعله ~~حينئذ أو لا بد من تأخيره إلى وقته # PageV01P416 # الفجر» ، ويسن جعله آخر صلاة الليل لخبر الصحيحين: ~~«اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترا» فإن كان له تهجد أخر الوتر إلى أن يتهجد ~~وإلا أوتر بعد فريضة العشاء وراتبتها هذا ما في الروضة كأصلها، وقيده في ~~المجموع بما إذا لم يثق بيقظته آخر الليل وإلا فتأخيره أفضل لخبر مسلم: «من ~~خاف أن لا يقوم آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر ~~الليل فإن صلاته آخر الليل مشهودة وذلك أفضل» وعليه حمل خبره أيضا: «بادروا ~~الصبح بالوتر» فإن أوتر ثم تهجد لم تندب له إعادته لخبر: «لا وتران في ~~ليلة» ويندب القنوت آخر وتره في النصف الثاني من رمضان، وهو كقنوت الصبح في ~~لفظه، ومحله والجهر به ويسن جماعة في وتر رمضان. # (والنوافل المؤكدة) بعد الرواتب (ثلاثة) الأولى: (صلاة الليل) وهو التهجد ~~ولو عبر به لكان أولى لمواظبته - صلى الله عليه وسلم - ولقوله تعالى {ومن ~~الليل فتهجد به نافلة لك} [الإسراء: 79] وقوله تعالى {كانوا قليلا من الليل ~~ما يهجعون} [الذاريات: 17] وهو لغة رفع #   ### | [حاشية البجيرمي] # الحقيقي؟ الذي في شرح العباب أنه لا بد من تأخيره إليه كما ذكره الشوبري ~~على المنهج، وإن صلى العشاء وأوتر فبان بطلان عشائه بأن تذكر ترك ركن منها ~~بعد فعله لم يصح وتره وكان نافلة. اه. روض. # قوله: (لخبر الصحيحين: اجعلوا آخر صلاتكم من ms0843 الليل وترا) ظاهره ولو كان ~~ما يفعله آخر الليل أقل مما يفعله أوله، أو كان يفعله أول الليل في جماعة ~~دون آخر الليل وعلى ذلك مشى الشيخ سلطان ونازع في ذلك ع ش، لكن ظاهر السنة ~~مع الشيخ سلطان كما قرره شيخنا العزيزي. # قوله: (اجعلوا آخر صلاتكم إلخ) قال الكرماني: يحتمل أن يكون مفعولا به ~~وأن يكون مفعولا فيه؛ لأن جعل يتعدى إلى مفعول أي: على تأويل اجعلوا ~~بافعلوا وإلى مفعولين بتأويله بصيروا قاله الشوبري، وفيه أنه يلزم على كونه ~~مفعولا فيه ظرفية الشيء في نفسه؛ لأن الوتر هو آخر صلاة الليل فالأول أولى. # قوله: (مشهودة) أي تشهدها الملائكة أي تحضرها أي ملائكة الليل والنهار، ~~فلا يرد أن كل صلاة تشهدها الملائكة. # قوله: (وذلك أفضل) أي تأخيره أفضل أي جميعه، فالأفضل تأخيره كله، وإن صلى ~~بعضه أول الليل في جماعة وكان لا يدركها آخر الليل، ولهذا أفتى الوالد - ~~رحمه الله تعالى - فيمن يصلي بعد وتر رمضان جماعة ويكمله بعد تهجده بأن ~~الأفضل تأخير كله، فقد قالوا: إن من له تهجد لم يوتر مع الجماعة بل يؤخره ~~إلى الليل، فإن أراد الصلاة معهم صلى نافلة مطلقة وأوتر آخر الليل شرح م ر. ~~وعبارة بعضهم: وذلك أي المشهود أفضل وهو من تمام الحديث كما في مسلم قاله ~~شيخنا. # قوله: (لم تندب له إعادته) أي لم تشرع الإعادة فلا تجوز كما قرره شيخنا. ~~وقال اج: قضيته جواز الإعادة وليس كذلك، فكان من حق الشارح أن يقول لم تطلب ~~إعادته، والأصل في العبادة أنها إذا لم تطلب لم تصح قال م ر: فإن أعاده ~~بنية الوتر عامدا عالما حرم ذلك ولم ينعقد كما أفتى به الوالد - رحمه الله ~~تعالى - لخبر: «لا وتران في ليلة» وهو خبر بمعنى النهي، وحقيقة النهي ~~التحريم؛ ولأن مطلق النهي يقتضي فساد المنهي عنه إن رجع إلى عينه أو جزئه ~~أو لازمه والنهي هنا راجع إلى كونه وترا، وللقياس على ما لو زاد في الوتر ~~على إحدى عشرة، نعم إن ms0844 أعاده ناسيا أو جاهلا وقع نفلا مطلقا، ولا يكره ~~التهجد بعد الوتر، لكن ينبغي أن يؤخره عنه قليلا اه. وعبارة المنهج وسن ~~تأخيره عن صلاة ليل ولا يعاد ولو وتر رمضان ولو في جماعة، وإن كان صلاه ~~أولا فرادى فهو مستثنى من أن النفل الذي تشرع فيه الجماعة تسن إعادته جماعة ~~كما قرره شيخنا. # قوله: «لا وتران في ليلة» ) أي أداء أما إذا كان أحدهما أداء والآخر قضاء ~~فلا يمتنع بل يندب، والجاري على القواعد العربية لا وترين إلا أن يقال: إنه ~~على لغة من يلزم المثنى الألف في جميع الأحوال، فيكون مبنيا على فتحة مقدرة ~~على الألف في محل نصب كالمقصور وما المانع من جعلها عاملة عمل ليس، والظاهر ~~أنه لا مانع؛ لأن الفرق بين لا العاملة عمل إن والعاملة عمل ليس إنما هو في ~~المفرد لا في المثنى والجمع. # PageV01P417 # النوم بالتكلف واصطلاحا صلاة التطوع في الليل بعد ~~النوم كما قاله القاضي حسين، سمي بذلك لما فيه من ترك النوم، ويسن للمتهجد ~~القيلولة، وهي النوم قبل الزوال وهي بمنزلة السحور للصائم لقوله - صلى الله ~~عليه وسلم -: «استعينوا بالقيلولة على قيام الليل» رواه أبو داود. فائدة: ~~ذكر أبو الوليد النيسابوري أن المتهجد يشفع في أهل بيته، وروي أن الجنيد ~~رئي في النوم فقيل له: ما فعل الله بك؟ فقال: طاحت تلك الإشارات، وغابت تلك ~~العبارات، وفنيت تلك العلوم ونفدت تلك الرسوم، وما #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (والنوافل المؤكدة) في بعض النسخ وثلاث نوافل مؤكدات. قوله: (بعد ~~الرواتب) أي غير الرواتب. # قوله: (صلاة الليل) الإضافة على معنى في أي صلاة في الليل. # قوله: (لكان أولى) وجه الأولوية أن صلاة الليل شاملة للتهجد وغيره مع أن ~~المؤكد إنما هو التهجد اه اج. # قوله: (ولقوله إلخ) لا يظهر دليلا على التأكد، وإنما يدل على مطلق الطلب ~~وكذا ما بعده. # قوله: {ومن الليل فتهجد به} [الإسراء: 79] قال بعضهم: الباء للظرفية أي ~~فتهجد فيه، وفي التفسير فتهجد أي صل به أي بالقرآن ms0845 أي اقرأه في صلاتك فريضة ~~نافلة لك أي: زائدة على الصلوات الخمس كما في الجلال، فنافلة صفة لموصوف ~~محذوف واقع مفعولا لتهجد، وهو فريضة؛ لأن التهجد كان واجبا في صدر الإسلام. ~~قال المناوي في شرح الخصائص: واختص بوجوب التهجد أي صلاة الليل، وإن قلت؛ ~~لأن الله تعالى أمره بقيام أكثر الليل بقوله: {قم الليل إلا قليلا} ~~[المزمل: 2] ولخبر الطبراني والبيهقي: «ثلاث هن علي فرائض ولكم سنة الوتر ~~والسواك وقيام الليل» هذا ما صححه الرافعي ونقله النووي عن الجمهور، ثم قال ~~وحكى الشيخ أبو حامد أن الشافعي - رضي الله عنه - نص على أن قيام الليل كان ~~واجبا في أول الإسلام عليه وعلى أمته، ثم نسخ عنه بما في آخر سورة المزمل ~~وعن أمته بالصلوات الخمس وهو الأصح أو الصحيح، وفي مسلم عن عائشة ما يدل ~~عليه كلام النووي. وصح عنه أنه لم يكن يجري في قيام الليل على وتيرة واحدة ~~هذا، والذي عليه أكثر أصحاب الشافعي أنه لم ينسخ لقوله تعالى {ومن الليل ~~فتهجد به نافلة لك} [الإسراء: 79] أي عبادة زائدة على فرائضك؛ لأن الأمر ~~للوجوب وفي معناه زيادة خالصة لك؛ لأن تطوع غيره يكفر ذنبه وتطوعه خالص له ~~لكونه لا ذنب له، فجميع تطوعه لمحض زيادة الدرجات والقرب. وأما قوله: ~~«اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل» فتعليم لأمته اه. # قوله: {كانوا قليلا} [الذاريات: 17] أي في زمن قليل وما زائدة، ويهجعون: ~~ينامون وهو خبر كان أي كانوا ينامون في زمن قليل من الليل أي ويصلون أكثره ~~كما في الجلال. قوله: (وهو لغة رفع النوم) أي إزالته. وقوله: بالتكلف أي ~~بالمشقة. # قوله: (صلاة التطوع) هذا بيان أصله، وإلا فهو يحصل بفرض ولو قضاء أو نذرا ~~ونفل مؤقت كذلك ولو سنة العشاء أو الوتر، حيث كان بعد فعل العشاء وبعد نوم، ~~ولو كان النوم في وقت المغرب فالتطوع ليس بقيد ق ل. ويتلخص أن بين الوتر ~~والتهجد عموما وخصوصا وجهين: يجتمعان فيما لو فعل الوتر بعد فعل العشاء ~~والنوم، ms0846 وينفرد الوتر فيما لو فعله قبل النوم وينفرد التهجد فيما لو صلى ~~نفلا غير الوتر بعد نوم اه اج. # قوله: (بمنزلة السحور) أي فكما أن السحور يقوي على الصوم كذلك نوم ~~القيلولة يعين على قيام الليل. قوله (استعينوا بالقيلولة على قيام الليل) ~~تتمته: «وبالسحور على صيام النهار وبالتمر والزبيب على برد الشتاء» اه. وفي ~~بعض الكتب الإلهية: «يقول الله عز وجل يا عبدي جعلت النهار لمعاشك وجعلت ~~الليل للسمر معي فاشتغلت عني بالنهار ونمت عني بالليل فماذا حصلت» اه. # قوله: (أن الجنيد) هو أبو القاسم الجنيد شيخ أهل الحقيقة والطريقة، وكان ~~شيخه وأستاذه فيها خاله السري السقطي. توفي الجنيد سنة سبع وسبعين ومائتين، ~~وتوفي خاله السري سنة سبع وخمسين ومائتين، والسري لغة الخيار وكان السري ~~تلميذا لمعروف الكرخي نفعنا الله بهم أجمعين. # قوله: (طاحت إلخ) طاحت وغابت وفنيت ونفدت المراد # PageV01P418 # نفعنا إلا ركعات كنا نركعها عند السحر. ويكره ترك ~~التهجد لمعتاده بلا عذر، ويكره قيام بليل يضر. قال - صلى الله عليه وسلم - ~~لعبد الله بن عمرو بن العاص: «ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل؟ فقلت: ~~بلى. قال: فلا تفعل صم وأفطر وقم ونم فإن لجسدك عليك حقا» إلى آخره. أما ~~قيام لا يضر ولو في ليال كاملة فلا يكره، فقد «كان - صلى الله عليه وسلم - ~~إذا دخل العشر الأواخر من رمضان أحيا الليل كله» ، ويكره تخصيص ليلة الجمعة ~~بقيام بصلاة لخبر مسلم: «لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي» أما ~~إحياؤها بغير صلاة فلا يكره خصوصا بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم ~~-، فإن ذلك مطلوب فيها. # (و) الثانية: (صلاة الضحى) وأقلها ركعتان وأكثرها ثمان كما في المجموع عن ~~الأكثرين وصححه في التحقيق #   ### | [حاشية البجيرمي] # بها ذهبت من حيث عدم النفع بها. قال في المصباح: نفد ينفد من باب تعب ~~يتعب نفادا فني، وانقطع. ولعل المراد بالإشارات ما تدل عليه العبارة بطريق ~~اللزوم من المعاني الخفية التي كان يشير بها في الجواب كأن يقول ms0847 له قائل: ~~يا سيدي ما شفاء النفس؟ فيقول: هو أن يصير داؤها دواءها ويشير بقوله دواءها ~~إلى الصبر. # قوله: (العبارات) المراد بها الألفاظ التي كان يعظ بها الناس اه اج. # قوله: (العلوم) أي علوم التصوف الدالة على الله تعالى أي: التي كان ~~يفيدها لأتباعه قال بعضهم نظما بعد كلام: # بل التصوف أن تصفو بلا كدر ... وتتبع الحق والقرآن والدينا # وأن ترى خاشعا لله مكتئبا ... على ذنوبك طول الدهر محزونا # قوله: (ونفدت) أي ذهبت قوله: (تلك الرسوم) المراد بها الكتب المشتملة على ~~تلك العلوم قوله: (ويكره قيام بليل يضر) أي سهر شوبري ولو بعبادة ولا فرق ~~بين كل الليل أو بعضه كما هو ظاهر كلامه وبه صرح م ر والمراد بقوله يضر أي ~~شأنه ذلك، وإن لم يضر بالفعل كما قاله ح ف أي إن كان كل الليل، وبالفعل إن ~~كان بعض الليل ففرق بين قيام الكل فيكره مطلقا أي: وإن لم يضر؛ لأن شأنه ~~الضرر فربما يفوت به مصالح النهار من غير استدراك، وبهذا فارق عدم كراهة ~~صوم الدهر إن كان لا يضر؛ لأنه يستدرك بالليل ما فاته بالنهار وقيام البعض، ~~فيكره إن ضر بالفعل كما يؤخذ من ح ل وغيره. # قوله: (ألم أخبر) استفهام تقريري بما بعد النفي، وقوله: وأفطر بقطع ~~الهمزة. # قوله: (إلى آخره) تتمته: «ولزوجك عليك حقا ولزوارك عليك حقا» . والمراد ~~بالزوار الزائر؛ لأن حق الضيف مطلوب. # قوله: (فقد كان رسول الله إلخ) في معنى العلة. # قوله: (أحيا الليل) أي بصلاة، والمراد أحياه كله كما في بعض الروايات. ~~قوله: (ويكره تخصيص إلخ) أفهم لفظ تخصيص عدم كراهة إحيائها مضمومة لما ~~قبلها وما بعدها نظير ما ذكروه في صومها وهو كذلك، وإن قال الأذرعي فيه ~~وقفة ق ل. والنهي عنها تعبدي، وقيل له حكمة هي أن في نهارها وظائف كالتبكير ~~والغسل وقراءة الكهف والصلاة على النبي فبالسهر ربما يضعف عنها، لكن هذه لا ~~تناسب ما ذكروه من أنه إذا ضم فيها ليلة السبت انتفت الكراهة. قوله: (بقيام ~~بصلاة) ms0848 أي لا بذكر ومنه الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - كما يأتي. # قوله: (فإن ذلك) أي ما ذكر من الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~ويرشد إليه قوله؛ لأنه مطلوب لها لما ورد: أنه - صلى الله عليه وسلم - يسمع ~~الصلاة عليه بأذنه في ليلة الجمعة ويومها ويبلغه الملك الذي أعطاه الله ~~سماع العباد ق ل وهذا لم يثبت كما نبه عليه ابن الجوزي، والمعتمد أنه لا ~~يسمع بأذنه إلا إذا كان الموضع قريبا لا فرق في ذلك بين الجمعة وغيرها اه ~~طوخي. # قوله: (والثانية صلاة الضحى) بضم الضاد والمد والقصر أي الصلاة المفعولة ~~في وقت الضحى وهو أول النهار، والضحى اسم لأول النهار، فأضيفت هذه الصلاة ~~لذلك الوقت؛ لأنها وقتها فوقت صلاة الضحى النصف الأول من النهار؛ لأن # PageV01P419 # وهذا هو المعتمد، وفي المنهاج أن أكثرها اثنتا عشرة ~~ركعة. وقال في الروضة: أفضلها ثمان وأكثرها اثنتا عشرة، ويسن أن يسلم من كل ~~ركعتين، ووقتها من ارتفاع الشمس إلى الزوال والاختيار فعلها عند مضي ربع ~~النهار. # (و) الثالثة (صلاة التراويح) وهي عشرون ركعة وقد اتفقوا على سنيتها وعلى ~~أنها المراد من قوله - صلى الله عليه وسلم -: «من قام رمضان إيمانا ~~واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» رواه البخاري وقوله: إيمانا أي تصديقا ~~بأنه حق معتقدا أفضليته، #   ### | [حاشية البجيرمي] # وقتها يخرج بالزوال. قال القسطلاني: والظاهر أن إضافة الصلاة إلى الضحى ~~بمعنى في كصلاة الليل وصلاة النهار كما ذكره المناوي على الشمائل. قال م ر: ~~سميت باسم وقت فعلها وهي صلاة الإشراق كما أفتى به الوالد - رحمه الله ~~تعالى -، وقيل غيرها. وعلى هذا تحصل صلاة الإشراق بركعتين بعد ارتفاع ~~الشمس، ومما ينبني على ذلك أننا إذا قلنا إنها غيرها تحصل بركعتين فقط ولا ~~تتقيد بالعدد الذي لصلاة الضحى، وأيضا تفوت بمضي وقت شروق الشمس وارتفاعها ~~ولا تمتد للزوال، وذكر الجلال السيوطي في مقدمة له بخصوص صلاة الضحى أن ~~الأفضل أن يقرأ الإنسان في الركعة الأولى منها بعد ms0849 الفاتحة سورة والشمس ~~بتمامها، وفي الثانية الفاتحة وسورة والضحى للمناسبة، ولما ورد في ذلك ~~وتبعه على ذلك ابن حجر لكن الذي ذهب إليه م ر، واعتمده أنه يقرأ في الركعة ~~الأولى الكافرون والثانية الإخلاص ويفعل ذلك في كل ركعتين منها قال: لفضل ~~ذلك فإن السورة الأولى تعدل ربع القرآن والثانية ثلث القرآن اه. وعلى هذا ~~فالجمع بين القولين أولى بأن يقرأ في الأولى سورة والشمس والكافرون، وفي ~~الثانية والضحى والإخلاص، ثم في باقي الركعات يقتصر على الكافرون والإخلاص ~~اه. # قوله: (هذا هو المعتمد) فلو زاد على الثمانية لم ينعقد الإحرام المشتمل ~~على زيادة إن كان عامدا عالما وإلا وقع نفلا مطلقا ح ل. # قوله: (أفضلها ثمان) قال ابن حجر: وما ذكر من أن الثماني أفضل من اثنتي ~~عشرة لا ينافي قاعدة أن العمل كلما كثر وشق كان أفضل؛ لأنها أغلبية ~~لتصريحهم بأن العمل القليل يفضل الكثير في صور كالقصر، فإنه أفضل من ~~الإتمام إن بلغ سفره ثلاث مراحل ولم يختلف في قصره، وما اشتهر من أن الجن ~~يؤذون أولاد مصلي صلاة الضحى لا أصل له بل هي تحرق أولاد الشياطين، وصلاة ~~الضحى واجبة في حقه - صلى الله عليه وسلم -. قال في الخصائص وشرحها: اختص ~~المصطفى - صلى الله عليه وسلم - بوجوب صلاة الضحى عليه على المذهب المنصوص ~~عند الشافعي وجمهور أصحابه. # قوله: (عند مضي ربع النهار) ليصير في كل ربع منه صلاة وللخبر الصحيح: ~~«صلاة الضحى حين ترمض الفصال» جمع فصيل وهو ولد الناقة الصغير الذي لم ~~يستكمل سنة بفتح الميم أي تبرك من شدة الحر في خفافها، وزعم بعضهم أنه من ~~الطلوع، ويسن أن تؤخر إلى الارتفاع كالعيد وهذا زعم ضعيف بل باطل. اه. م د. ~~وقوله: وهذا أي أن وقتها من الطلوع ويسن تأخيرها إلى الارتفاع. # قوله: (صلاة التراويح) سميت بما اشتملت عليه من الراحة كما سيذكره ق ل. ~~قوله: (من قام رمضان) أي من صلى تراويحه. قوله: (لأن عمر) هو صريح في أنها ~~لم تقم في خلافة أبي ms0850 بكر ق ل قال بعضهم: ولذلك قال علي في حق عمر: نور الله ~~قبره كما نور مساجدنا. وورد: «أنه - عليه الصلاة والسلام - خرج ليالي من ~~رمضان فصلاها وصلوها معه ثم تأخر وصلى في بيته باقي الشهر وقال: خشيت أن ~~تفرض عليكم صلاة الليل فتعجزوا عنها» . شرح المنهج وقوله: ليالي أي ليلة ~~الثالث والعشرين والخامس والعشرين والسابع والعشرين، وكان يصلي بهم في كل ~~ليلة ثمان ركعات تخفيفا عليهم اه اج. وقوله: خشيت أن تفرض عليكم لا ينافيه ~~ما في قصة فرض الصلاة ليلة المعراج الدال على أنه لا يفرض عليهم من الصلوات ~~غير الصلوات الخمس؛ لأن المراد فيه أنه لا يفرض عليهم في كل يوم وليلة من ~~الصلوات غير الخمس، كما هو ظاهر من القصة. وهذا لا ينافي أنه يفرض عليهم في ~~السنة غير الخمس. وقال ق ل: خشيت أن تفرض عليكم جماعتها كما ذكره أكثر أهل ~~العلم قالوا: وإنما قال ذلك مع تقرر أنه لم يفرض عليهم غير الخمس؛ لأنه في ~~زمن التشريع وربما يحدث فرض آخر أو جماعته بعد ذلك فلا إيراد ولا إشكال اه. ~~وقد قيل: إن لله تعالى موضعا حول العرش يسمى حظيرة # PageV01P420 # واحتسابا أي إخلاصا، والمعروف أن الغفران مختص ~~بالصغائر، وتسن الجماعة فيها؛ لأن عمر جمع الناس على قيام شهر رمضان: ~~الرجال على أبي بن كعب، والنساء على سليمان بن أبي حثمة، وسميت كل أربع ~~منها ترويحة؛ لأنهم كانوا يتروحون عقبها أي يستريحون، قال الحليمي: والسر ~~في كونها عشرين؛ لأن الرواتب أي: المؤكدات في غير رمضان عشر ركعات فضوعفت؛ ~~لأنه وقت جد وتشمير اه. # ولأهل المدينة الشريفة فعلها ستا وثلاثين؛ لأن العشرين خمس ترويحات، فكان ~~أهل مكة يطوفون بين كل ترويحتين سبعة أشواط، فجعل لأهل المدينة بدل كل ~~أسبوع ترويحة ليساووهم، ولا يجوز ذلك لغيرهم كما قاله #   ### | [حاشية البجيرمي] # القدس وهو من النور وفيه ملائكة لا يعلم عددهم إلا الله تعالى يعبدون ~~الله تعالى عبادة لا يفترون ساعة، فإذا كان ليالي رمضان ms0851 استأذنوا ربهم عز ~~وجل أن ينزلوا إلى الأرض ويحضروا مع أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - صلاة ~~التراويح، فكل من مسهم أو مسوه سعد سعادة لا يشقى بعدها أبدا، فلما سمع عمر ~~- رضي الله عنه - هذا قال: نحن أحق بهذا الفضل والأجر، فجمع الناس على صلاة ~~التراويح في شهر رمضان، وكان ذلك سنة أربع عشرة من الهجرة وما قبل ذلك لم ~~تقم جماعة من حين شرعت إلا مرة وشرعت في السنة الثانية من الهجرة لمضي إحدى ~~وعشرين ليلة من رمضان، «فخرج النبي وصلى بهم ثمان ركعات إلى ثلث الليل، ~~وكان ذلك ليلة ثلاث وعشرين. ثم خرج ليلة خمس وعشرين فصلى بهم ثمان ركعات ~~إلى نصف الليل، ثم خرج ليلة سبع وعشرين فصلى بهم ثمان ركعات إلى قرب الفجر، ~~ثم انتظروا ليلة تسع وعشرين فلم يخرج لهم وقال لهم صبيحتها: خشيت أن تفرض ~~عليكم فتعجزوا» ، وإنما لم يخرج لهم متواليا شفقة عليهم. # فإن قلت: أجمعوا على أن التراويح عشرون ركعة والوارد من فعله - صلى الله ~~عليه وسلم - ثمان ركعات. قلت: أجيب بأنهم كانوا يتممون العشرين في بيوتهم ~~بدليل أن الصحابة إذا انطلقوا إلى منازلهم يسمع لهم أزيز كأزيز الدبابير، ~~وإنما اقتصر - صلى الله عليه وسلم - على الثمان في صلاته بهم ولم يصل بهم ~~العشرين تخفيفا عليهم اه اج. # قوله: (الرجال) بدل من الناس قوله: (ابن أبي حثمه) بحاء مهملة مفتوحة ~~ومثلثة ساكنة وميم مفتوحة وهاء ساكنة كذا ضبطه القسطلاني في شرح البخاري ~~فهو مثل منده وماجه وسيده وبردزيه ونحو ذلك مما ذكروه. قوله: (أي يستريحون) ~~أي من الصلاة وأهل مكة يطوفون كما يأتي. # قوله: (لأن الرواتب إلخ) أي والجامع بينهما أنها كالرواتب من حيث توقفها ~~أي التراويح، وقوله: على فعل العشاء والرواتب البعدية متوقفة على فعل ~~الفرض. قال بعضهم: صوابه حذف اللام من لأن كما في عبارة غيره. # قوله: (فضوعفت إلخ) فيه أن التضعيف أن يزاد على الشيء مثله فيقتضي أن ~~التراويح عشر ركعات؛ لأنه إذا زيد على العشر ركعات المؤكدات ms0852 مثلها صارت ~~عشرين عشرة منها هي المؤكدة من الرواتب، والعشرة الأخرى هي التراويح. ~~وأجيب: بأن المراد بالتضعيف هنا أن يزاد على الشيء مثلاه كما في ع ش على م ~~ر. فقوله: فضوعفت أي زيد عليها مثلاها اه. # قوله: (ولأهل المدينة) أي باجتهاد ممن كان فيها في ذلك الوقت من كبارها ~~وعلمائها وأهل المدينة صلوها ستا وثلاثين في آخر القرن الأول لا في أوائل ~~الهجرة كما قاله حج اه. # قوله: (فعلها ستا وثلاثين) ومع ذلك، فالأفضل الاقتصار على عشرين وفي م د ~~على التحرير: وإذا فعلوها كذلك فهل يثابون عليها ثواب العشرين كغيرهم أو ~~يثابون على العشرين ثواب التراويح، وعلى الستة عشر ثواب النفل المطلق؟ فيه ~~نظر. والأقرب أنهم يثابون على العشرين ثواب التراويح، وعلى الستة عشر أكثر ~~من ثواب النفل المطلق؛ لأنها أرقى منه اه. قوله (يطوفون) وإنما لم تطف أهل ~~المدينة بالقبر الشريف؛ لأنه مكروه. # قوله: (سبعة أشواط) الأولى أن يقول سبعا؛ لأنه يكره تسمية الطواف شوطا، ~~والمراد بأهل المدينة من بها حين فعل التراويح، وإن لم يكن متوطنا ولا ~~مقيما ومن فعلها خارجها بحيث # PageV01P421 # الشيخان؛ لأن لأهلها شرفا بهجرته ودفنه - صلى الله ~~عليه وسلم - وفعلها بالقرآن في جميع الشهر أفضل من تكرير سورة الإخلاص، ~~ووقتها بين صلاة العشاء ولو تقديما، وطلوع الفجر الثاني. قال في الروضة: ~~ولا تصح بنية مطلقة، بل ينوي ركعتين من التراويح أو من قيام رمضان، ولو صلى ~~أربعا بتسليمة لم تصح؛ لأنه خلاف المشروع بخلاف سنة الظهر والعصر، والفرق ~~أن التراويح بمشروعية الجماعة فيها أشبهت الفرائض فلا تغير عما وردت. # تنبيه: يدخل وقت الرواتب التي قبل الفرض بدخول وقت الفرض، والتي بعده ~~بفعله، ويخرج وقت النوعين بخروج وقت الفرض؛ لأنهما تابعان له، ولو فات ~~النفل المؤقت ندب قضاؤه. # ومن القسم الذي لا تندب فيه الجماعة تحية المسجد. #   ### | [حاشية البجيرمي] # يجوز له قصر الصلاة لم يبعد أن تكون له الزيادة على العشرين إن كان من ~~متوطنيها أو المقيمين دون غيرهم، هذا ms0853 ما انحط عليه كلام سم يعني: أن ~~المتوطن أو المقيم بالمدينة إذا خرج في محل لا تقصر فيه الصلاة له أن يصلي ~~التراويح ستا وثلاثين، والعبرة في ذلك بمحل الأداء فلو فاتته في المدينة ~~قضاها ولو في غيرها ستا وثلاثين، بخلاف ما لو فاتته في غيرها فإنه يقضيها ~~عشرين ولو بالمدينة هذا ما نقل عن شيخ شيوخنا النور الزيادي وأقره مشايخنا ~~اه اج. # قوله: (أسبوع) أي طواف وإنما قيل له أسبوع؛ لأنه في كل طوفة يكرر سبع ~~مرات. # قوله: (بالقرآن في جميع الشهر) بأن يقرأ كل ليلة حزبين في كل ركعة عشر ~~حزب ق ل. # قوله: (من تكرير إلخ) ومن الاقتصار على قراءة سورة الرحمن أو نحوها. ~~قوله: (بين صلاة العشاء) أي فتتوقف على فعل العشاء كما أن الوتر كذلك. # قوله: (ولو تقديما) عبارة غيره م ر كذلك، وظاهره ولو كان الجمع للسفر ~~وحصلت إقامة في وقت المغرب، لكن نقل السيوطي عن الزركشي أنه قال: ينبغي ~~تخصيص الجواز بما إذا لم تحصل إقامة فإن حصلت إقامة بعد فعل العشاء في وقت ~~المغرب وجب تأخير التراويح إلى وقت العشاء لزوال الوقت، ويحتمل خلافه اه ~~قال شيخنا: وينبغي أن تكون الراتبة والوتر كذلك، وعلى هذا فله فعلها عقب ~~دخول الوقت ولا يتوقف على مضي قدر زمن فعل العشاء كما هو ظاهر إطلاقهم اه ~~اج. ولو تبين بطلان العشاء وقع ما صلاه نفلا مطلقا. # قوله: (بل ينوي ركعتين من التراويح) أو ينوي سنة التراويح بإضافة الأعم ~~للأخص أو بيانية. # قوله: (لم تصح) وتقع له نفلا مطلقا إذا نسي أو جهل كما لو زاد على ~~العشرين المذكورة # قوله: (التي قبل الفرض) الصواب إسقاط هذا القيد؛ لأن وقت المتأخرة يدخل ~~كذلك، وفعل الفرض شرط في جواز فعلها، وإنما امتنع فعلها قبل الفرض لعدم ~~وجود شرطها وهو فعل الفرض، ويصرح بذلك قوله ويخرج وقت النوعين، ولو أريد في ~~كلامه بالوقت الأول وقت الفعل، وبالثاني الوقت الزماني لكان صحيحا، لكنه ~~يلزم عليه السكوت عن الوقت الزماني في ms0854 الأول فتأمل ق ل. فلو لم يصل الفرض ~~حتى خرج وقته فإن سنته البعدية لم يدخل وقتها والحال أنه قد خرج أي على ~~كلام الشارح. ولهذا يلغز فيقال لنا صلاة فيخرج وقتها ولم يدخل اج. أي خرج ~~وقت أدائها ولم يدخل وقت فعلها. # قوله: (المؤقت) أي سواء طلبت فيه الجماعة أم لا، قال شيخنا: ويلحق به ~~التهجد لمن اعتاده ق ل. # قوله: (تحية المسجد) قال الزركشي كابن العماد: وهذه الإضافة غير حقيقية، ~~إذ المراد تحية لرب المسجد تعظما له لا للبقعة فهو على حذف مضاف أي تحية رب ~~المسجد، فلو قصد سنة البقعة لم يصح؛ لأن البقعة من حيث هي بقعة لا تقصد ~~بالعبادة شرعا، وإنما يقصد إيقاع العبادة فيه لله تعالى اه. إيعاب. بل لو ~~قصد استحقاقها لذلك لذاتها كفر وشمل ذلك المساجد المتلاصقة فتطلب التحية ~~لكل واحد منها لا لأجزاء المسجد، وشمل المشاع أي ما بعضه مسجد وبعضه غيره، ~~وإن قل البعض الذي جعل مسجدا بخلاف الاعتكاف فيه فلا يصح، والفرق أن جنس ~~الصلاة لا يتوقف على مسجد بخلاف الاعتكاف. # PageV01P422 # وهي ركعتان قبل الجلوس لكل داخل وتحصل لفرض أو نفل ~~آخر، وتتكرر بتكرر الدخول على قرب وتفوت #   ### | [حاشية البجيرمي] # قال الرحماني قلت: الظاهر أنه لا يشترط في طلب التحية تحقق المسجدية بل ~~المدار على غلبة الظن فتطلب لما هو كصورته كالزوايا في القرى اه. وعبارة ~~شرح م ر. وخرج بالمسجد الرباط ومصلى العيد وما بني في أرض مستأجرة على صورة ~~المسجد وأذن بانيه في الصلاة فيه. وعبارة ق ل: وشمل المسجد المتيقن ~~والمظنون ولو بالاجتهاد وليس من علاماته المنارة ولا الشرفات ولا المنبر ~~ولا نحو ذلك، وخرج به المدارس والرباطات وما في الأراضي المحتكرة وما في ~~سواحل الأنهار وما في الأراضي الموقوفة أو المسبلة كمساجد القرافة لدفن ~~الموتى مثلا. نعم إن فرش نحو بلاط وآجر في أرض مستأجرة له ووقفه مسجدا صح ~~وقفه وطلبت فيه التحية، والسنانية المعلومة مسجد من غير شك ولا ارتياب ms0855 ~~وتعطى أحكام المساجد من صحة التحية فيها وغيرها لما هو معلوم لكثير من ~~الأنام أن حكم الحاكم بصحة الوقت ولزومه يرفع الخلاف الواقع بين الأئمة ~~الأعلام وحينئذ فاستثناء بعض مشايخنا لها كغيرها مما شابهها مبني على ~~حدوثها وأنها وضعت بغير حق وقد علمت أنها لم توضع إلا بحق وأن مسجديتها ~~صارت محققة لا نزاع فيها وقد رجعت عما كنت أقرره فيها من كونها لا تعطى حكم ~~المساجد تبعا لبعض مشايخي وهو الشيخ منصور الطوخي # وأظن والله أعلم أنه لو اطلع على صورة وقفية الواقف المذكور لرجع عما ~~قاله ووافق على ما قلنا اه. ذكره الشيخ الديربي في رسالته تحفة المريد، ~~وأطال الكلام وذكر فيها صورة الوقفية فانظرها إن شئت وشمل داخله من هو في ~~هوائه ممن تحته أو فوقه ولو محمولا أو راكبا اه بالحرف. وانظر هل يشترط ~~ملاحظة كونها لرب المسجد أو يكفي الإطلاق؟ والذي يستقر به شيخنا الثاني ~~فليحرر. ولا بد أن تقع فيه ابتداء ودواما، فلو كان في سفينة في المسجد فنوى ~~التحية ثم خرجت منه باختياره قبل أن يتمها فلا تصح، أو كانت خارجه ثم نوى ~~ركعتين مثلا ثم دخل المسجد فلا يصح. اه. م ر على التحرير. قال الحلبي: ~~والمراد بالمسجد غير المسجد الحرام، أما هو فيبتدأ فيه بالطواف الذي هو ~~تحية البيت وحينئذ يقال لنا مسجد يستحب لداخله ترك تحيته، وكتب أيضا أما ~~المسجد الحرام، فإن كان داخله يريد الطواف فالسنة له الطواف وهو تحية ~~البيت، فإن صلى ركعتين خلف الطواف حصلت تحية المسجد، وإن صلاهما داخل البيت ~~فتوقف فيه بأن البيت ليس من أجزاء المسجد لكون وقفيته لم تشمله لتقدم بنائه ~~على وقفية المسجد وعدم ملك أحد له فتحية البيت الطواف، فلو صلى مريد الطواف ~~التحية انعقدت صلاته؛ لأنها سنة في الجملة، وإن لم يرد داخله الطواف صلى ~~تحية المسجد اه. وقوله: لكون وقفيته لم تشمله يؤخذ منه الجواب عما تقدم من ~~وقوع السؤال عن البيت الحرام هل وقف بصيغة أو هو وقف ms0856 لا يتوقف على وقفية ~~أحد؛ لأن الله أمر ببنائه الملائكة فالأنبياء إلى آخر ما تقدم فافهم. # قوله: (وهي ركعتان) أي أقلها ذلك فتجوز الزيادة عليها بإحرام واحد ق ل. ~~واقتصاره على ركعتين؛ لأنه الأفضل فإن سلم ثم أتى بركعتين لم تنعقد إلا من ~~جاهل فتنعقد له نفلا مطلقا. # قوله: (لكل داخل) أي ولو معتكفا بأن خرج منه ثم عاد، سواء قلنا اعتكافه ~~باق أم لا لوجود الدخول منه فقد شمله كلامهم خلافا لابن العماد شوبري، ولو ~~كان خروجه لا يقطع اعتكافه م د على التحرير. فرع: لو صلى ثم دخل المسجد ~~فوجد الإمام يصلي بحث الإسنوي كراهة التحية إن كان قد صلى منفردا وإلا فلا. ~~اه. عبد البر. # قوله: (وتحصل بفرض) أي يحصل فضلها سواء نويت مع ذلك أم لا. نعم إن نفاها ~~فات فضلها، وإن سقط الطلب ق ل. وعلى حصول فضلها، وإن لم تنو يشكل عليه قوله ~~- صلى الله عليه وسلم -: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى» إلا ~~أن يقال هذه من جملة عمله من حيث إنها تابعة وداخلة فيه فكأنها نويت حكما ز ~~ي بإيضاح. والحاصل: أنه إذا نواها حصل الثواب اتفاقا، وإذا نفاها فلا يحصل ~~اتفاقا وإن أطلق حصل الثواب على المعتمد. # قوله: (على قرب) عبارة التحرير # PageV01P423 # بجلوسه قبل فعلها، وإن قصر الفصل إلا إن جلس سهوا ~~وقصر الفصل، وتفوت بطول الوقوف كما أفتى به بعض المتأخرين. فائدة: قال ~~الإسنوي: التحيات أربع: تحية المسجد بالصلاة والبيت بالطواف والحرم ~~بالإحرام ومنى بالرمي، وزيد عليه تحية عرفة بالوقوف # وتحية لقاء المسلم بالسلام. #   ### | [حاشية البجيرمي] # ولو على قرب فهي غاية للرد على القول الضعيف القائل بأنها لا تسن للدخول ~~عن قرب للمشقة. قوله: (وتفوت بجلوسه) أي ولو للشرب عمدا كذا في شرح م ر. ~~ولكن قيد الفوات في الفتاوى له بما إذا ألصق مقعدته بالأرض أو طال الفصل، ~~أما إذا جلس للشرب على ساقيه ولم يلصق مقعدته بالأرض ولم يطل الفصل فله ~~فعلها. ms0857 تنبيه: إذا نذر سنة الوضوء وتحية المسجد هل يكفيه ركعتان ينوي بهما ~~النذرين؟ والظاهر لا يكفيه؛ لأن كل واحدة صارت نذرا وحده. فرع: إذا اغتسل ~~من عليه الحدثان من غير وضوء، وقلنا بالاندراج هل له صلاة ركعتين غير سنة ~~الغسل عن الوضوء أولا لعدم فعله وهل يثاب على الوضوء ما لم ينفه كالتحية. ~~اه. رحماني. وقوله بجلوسه أي متمكنا لا مستوفزا اه ح ل. # قوله: (إلا إن جلس) سهوا أو جهلا. # قوله: (وتفوت بطول الوقوف) ولو سهوا أو جهلا، بخلاف ما إذا قصر الوقوف ~~فإنها لا تفوت ظاهره ولو عمدا، وفي هذه الصورة يحصل الفرق بينه وبين ~~الجلوس، فإنها تفوت به عمدا ولو قصر، والمراد بالطول قدر زائد على ركعتين ع ~~ش على م ر. ويكره له دخول المسجد بلا طهارة كما ذكره في الإحياء، ويندب لمن ~~لم يأت بالتحية لحدث أو غيره كأن لم يردها وإن كان متطهرا أو اشتغل بشيء ~~آخر أن يقول أربع مرات: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله ~~أكبر. زاد بعضهم: ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فإنها تعدل ~~ركعتين في الفضل فتندفع الكراهة بذلك اه. قال ع ش: وينبغي أن محل الاكتفاء ~~بذلك حيث لم يتيسر له الوضوء في المسجد قبل طول الفصل، وإلا فلا تحصل ~~لتقصيره بترك الوضوء مع تيسره اه. قال الشيخ خ ض: وفي فواتها للمقعد ~~والمضطجع والمستلقي كلام حاصله أنه إن قصد الإعراض فاتت، وإلا فإن طال ~~الفصل فاتت، وإلا بأن لم يقصد الإعراض ولم يطل الفصل بذلك فلا تفوت بذلك ز ~~ي. # قوله: (كما أفتى به بعض المتأخرين) هو الشهاب م ر خلافا للشهاب ابن حجر ~~حيث قال: لا تفوت بطول الوقوف ولو أحرم بها قائما ثم أراد القعود لإتمامها، ~~فالأوجه الجواز ولو أحرم بها جالسا، فالأوجه كما أفاده الوالد الجواز حيث ~~جلس ليأتي بها، إذ ليس لنا نافلة يجب التحرم بها قائما وحديثها خرج مخرج ~~الغالب، ولا تفوت بجلوس قصير نسيانا أو جهلا، ms0858 وإن جرى بعض المتأخرين على ~~خلافه شرح م ر. ولا تفوت بصلاة الجنازة وسجود التلاوة والشكر، وإذا تعارض ~~سجود التلاوة والتحية قدم السجود؛ لأنه أفضل للاختلاف في وجوبه، والحاصل ~~أنها تفوت بالجلوس الطويل وبالوقوف كذلك مطلقا فيهما وبالجلوس القصير عمدا. # قوله: (أربع) المراد بتحية هذه المذكورات تعظيمها. # قوله: (وتحية لقاء المسلم بالسلام) ويحرم بدء ذمي بالسلام، فإن بان ذميا ~~استحب له استرداد سلامه بأن يقول له: استرجعت سلامي أو رد علي سلامي، وظاهر ~~عبارة ابن المقري وجوب ذلك خلافا لما قاله الرافعي من الاستحباب، وإن تبعه ~~النووي في الأذكار، فإن سلم الذمي على مسلم قال له وجوبا: وعليك؛ لأن الغرض ~~مجرد الرد عليه فقط لا السلام لخبر الصحيحين: «إذا سلم عليكم أهل الكتاب ~~فقولوا وعليكم» وروى البخاري خبر: «إذا سلم عليكم اليهود فإنما يقولون ~~السام عليكم والسام الموت فقولوا وعليكم» قال الخطابي: وكان سفيان يروي ~~عليكم بحذف الواو وهو الصواب؛ لأنه إذا حذفها صار قولهم # PageV01P424 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية البجيرمي] # مردودا عليهم، وإذا ذكرها وقع الاشتراك فيه والدخول فيما قالوه. قال ~~الزركشي وفيه نظر إذ المعنى ونحن ندعو عليكم بما دعوتم به علينا على أنه ~~إذا فسرنا السام بالموت فلا إشكال لاشتراك الخلق فيه، ويجب استثناؤه ولو ~~بقلبه لو كان مع مسلم ويحرم بدؤه بتحية غير السلام بل يحرم بكل كلام أشعر ~~بتعظيمه لآية: {لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ~~ورسوله} [المجادلة: 22] الآية، ومن التعظيم خطابه بلفظ يا معلم كما صرح به ~~سيدي علي الأجهوري، ولو قام عن جليس له فسلم وجب الرد ومن دخل داره سلم ~~ندبا على أهله أو موضعا خاليا فليقل ندبا السلام علينا وعلى عباد الله ~~الصالحين، ويسمي الله قبل دخوله وشرط السلام ابتداء وردا سماعه له، واتصال ~~الرد كاتصال الإيجاب بالقبول، فإن شك في سماعه زاد في الرفع، فإن كان عنده ~~نيام خفض صوته بحيث لا يوقظهم، والقارئ كغيره في استحباب السلام ووجوب الرد ~~باللفظ على خلاف فيه، ms0859 ويجب الجمع بين اللفظ والإشارة على من رد على أصم ~~وتجزئ إشارة الأخرس من ابتداء ورد ولو سلم عليه من وراء حائط أو ستر أو في ~~كتاب أو مع رسول، وبلغه لزمه الرد. والإشارة بالسلام من الناطق بلا لفظ ~~خلاف الأولى، ولا يجب لها رد والجمع بينها وبين اللفظ أولى، وصيغته ردا ~~عليكم السلام أو وعليكم السلام للواحد أيضا كالجمع، فإن عكس جاز وإن سلم كل ~~على الآخر معا لزم كلا منهما الرد أو مرتبا كفى الثاني سلامه ردا، ويندب أن ~~يسلم الراكب على الماشي والماشي على الواقف والصغير على الكبير والقليل على ~~الكثير في حال التلاقي فلو عكس لم يكره، ويسلم الوارد مطلقا على من ورد ~~عليه كما في شرح الزبد للرملي، وإذا لقي شخص رجلين وسلم عليه أحدهما فقال: ~~عليكم السلام وقصد الرد على من سلم والابتداء على من لم يسلم كفى، ولو ردت ~~امرأة على رجل أجزأ إن شرع السلام عليها بأن كانت عجوزا أو محرما للمسلم، ~~وإلا فلا. أو رد صبي أو من لم يسمع منهم لم يسقط بخلاف نظيره في الجنازة؛ ~~لأن القصد ثم الدعاء وهو منه أقرب للإجابة والمقصود من السلام الأمان، ولا ~~أمان من الصبي، ولو سلم جماعة متفرقون على واحد فقال: وعليكم السلام وقصد ~~الرد على جميعهم أجزأه وسقط عنه فرض الجميع، بخلاف ما إذا لم يقصد الرد ~~عليهم جميعا فإنه يأثم فلو أطلق هل يكفي أو لا؟ الصحيح أنه يكفيه ذلك ~~ويتصور وجوب رد ابتداء السلام مع طول الفصل، وهو ما لو أرسل إلى غائب ~~فيلزمه أن يسلم عليه إن أتى المسلم أو الرسول بصيغة سلام بأن يقول له: فلان ~~يقول لك السلام عليك أي: ولو بعد مدة طويلة بأن نسي ذلك ثم تذكره؛ لأنه ~~أمانة فيجب عليه أداؤها، ويجب على المسلم عليه الرد حينئذ، ولا يكره على ~~جمع نسوة ولا على عجوز لانتفاء الفتنة، بل يندب الابتداء منهن على غيرهن ~~وعكسه، ويجب الرد كذلك ويحرم من الشابة ابتداء ويكرهان عليها ms0860 من الأجنبي ~~ابتداء وردا والخنثى مع الخنثى يحرم على كل منهما ابتداء وردا احتياطا ولو ~~قال: السلام على سيدي، فالذي قاله الجوجري وجوب الرد، والذي قاله شيخ ~~الإسلام عدم الوجوب؛ لأن هذه ليست صيغة شرعية، ولو قال السلام على من اتبع ~~الهدى لم يجب الرد؛ لأنها ليست من الصيغ الشرعية أيضا، وأما قوله تعالى: ~~{والسلام على من اتبع الهدى} [طه: 47] فهو خاص بالمراسلات إلى المسلمين ~~والكفار. فرع: لو أرسل السلام مع غيره إلى آخر فإن قال له سلم لي على فلان ~~فقال الرسول لفلان فلان يقول السلام عليكم أو السلام عليك من فلان وجب ~~الرد، وكذا لو قال السلام على فلان فبلغه عني فقال الرسول زيد يسلم عليك ~~وجب الرد. # وحاصله: أنه لا بد في الاعتداد به ووجوب الرد من صيغة من المرسل أو ~~الرسول، بخلاف ما إذا لم توجد من واحد، كأن قال المرسل سلم لي على فلان ~~فقال لفلان زيد يسلم عليك فلا اعتداد به ولا يجب الرد كذا نقله م ر عن ~~والده واعتمده. اه. سم على المنهج. قال النووي في الأذكار: وإذا مر على ~~واحد أو أكثر وغلب على ظنه أنه إذا سلم لا يرد عليه إما لتكبر # PageV01P425 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية البجيرمي] # الممرور عليه، وإما لإهماله المار أو السلام، وإما لغير ذلك فينبغي أن ~~يسلم ولا يتركه لهذا الظن، فإن السلام مأمور به، والذي أمر به المار أن ~~يسلم ولم يؤمر بأن يحصل الرد مع أن الممرور عليه قد يخطئ الظن فيه ويرد. ~~وأما قول من لا تحقيق عنده إن سلام المار سبب لحصول الإثم في حق الممرور ~~عليه فهو جهالة ظاهرة وغباوة بينة، فإن المأمورات الشرعية لا تسقط عن ~~المأمور بها بمثل هذه الخبالات، ولو نظرنا إلى هذا الخبال الفاسد لتركنا ~~إنكار المنكر على من فعله جاهلا كونه منكرا أو غلب على ظننا أنه لا ينزجر ~~بقولنا، فإن إنكارنا عليه وتعريفنا له قبحه يكون سببا لإثمه إذا لم يقلع ~~عنه ولا شك ms0861 في أنا لا نترك الإنكار بمثل هذا ونظائر هذا كثيرة ومعروفة. ~~ويستحب لمن سلم على إنسان وأسمعه سلامه وتوجه عليه الرد بشروطه فلم يرد أن ~~يحلله من ذلك فيقول: أبرأته من حقي في رد السلام أو جعلته في حل منه ونحو ~~ذلك ويتلفظ بهذا فإنه يسقط به حق هذا الآدمي. ويستحب لمن سلم على إنسان فلم ~~يرد عليه أن يقول له بعبارة لطيفة: رد السلام واجب، فينبغي لك أن ترد علي ~~ليسقط عنك الفرض. وقد أطال النووي الكلام على ذلك في الأذكار بما ينبغي ~~الوقوف عليه فانظره إن شئت. واعلم أن المواضع التي لا يجب رد السلام فيها ~~عشرون كما ذكره السيوطي نظما حيث قال: # رد السلام واجب ... إلا على من في صلاة أو بأكل شغلا # أو في قراءة كذاك الأدعيه ... أو ذكر أو في خطبة أو تلبيه # أو في قضاء حاجة الإنسان ... أو في إقامة أو الأذان # أو حاجم أو ناعس أو نائم ... وحالة الجماع والتحاكم # أو سلم الطفل أو السكران ... أو شابة يخشى بها افتتان # أو كان في الحمام أو مجنونا ... فهذه مجموعها عشرونا # فائدة: الأذكار المطلوبة عقب الصلاة قبل التكلم هل يسن لها السلام ويجب ~~الرد على المشتغل بها أو لا؟ فيه نظر والثاني غير بعيد إذ يشق عليه الرد ~~مشقة شديدة لتفويته الثواب المرتب عليها، واحتمال أن لا يفوت لعذره بالرد ~~يعارضه الاحتياط في تحصيل ذلك الثواب لاحتمال أن لا يكون معذورا بالرد في ~~الواقع. اه. سم على حج. قال النووي: وتسن المصافحة عند التلاقي سواء فيه ~~الحاضر والقادم من سفر للأحاديث الواردة في فضلها والحث عليها، وأما ما ~~اعتاده الناس من المصافحة بعد صلاتي الصبح والعصر، فلا أصل لتخصيصه، لكن لا ~~بأس به قاله في شرح الينابيع. وذكر أبو طالب المكي في كتاب التحيات: أن ~~سلام اليهود كان بالأكف والأصابع والأكاسرة بالسجود للملك وتقبيل الأرض، ~~والفرس طرح اليد على الأرض أمام الملك، والحبشة عقد اليدين على الصدر مع ~~السكينة، والروم بكشف الرأس وتنكيسها والنوبة الإيماء ms0862 بفمه مع جعل يديه على ~~رأسه ووجهه، وحمير بالإيماء بالدعاء بالأصابع، وتحية ملك اليمامة بوضع اليد ~~على كتف المحيا فإن بالغ رفعها ووضعها مرارا، وتحية العرب بالسلام وهو أفضل ~~التحيات وهو تحية الملائكة بينهم، وتحية أهل الجنة في الجنة قال تعالى: ~~{وتحيتهم فيها سلام} [يونس: 10] أي يحيي بعضهم بعضا قال ابن العربي إذا ~~قلت: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أو سلمت على أحد في الطريق ~~فقلت: السلام عليكم فأحضر في قلبك كل عبد صالح لله من عباده في الأرض ~~والسماء وميت وحي، فإنه من ذلك المقام يرد عليك فلا يبقى ملك مقرب يبلغه ~~سلامك إلا ويرد عليك # PageV01P426 # تتمة: من القسم الذي لا تسن الجماعة فيه صلاة التسبيح ~~وهي أربع ركعات يقول فيها ثلاثمائة مرة سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا ~~الله والله أكبر بعد التحرم، وقبل القراءة خمسة عشر مرة، وبعد القراءة وقبل ~~الركوع عشرا، وفي الركوع عشرا، وكذلك في الرفع منه وفي السجود والرفع منه ~~والسجود الثاني، فهذه خمس وسبعون في أربع بثلاثمائة. # وصلاة الأوابين وتسمى صلاة الغفلة لغفلة الناس عنها بسبب عشاء أو نوم أو ~~نحو ذلك، وهي عشرون ركعة بين المغرب والعشاء، وأقلها ركعتان لحديث الترمذي ~~أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «من صلى ست ركعات بين المغرب والعشاء كتب ~~الله #   ### | [حاشية البجيرمي] # وهو دعاء، فيستجاب فيك فتفلح ومن لم يبلغه سلامك من عباد الله المهيمن في ~~جلاله المشتغل به، فإنك قد سلمت عليه بهذا الشمول، فإن الله ينوب عنه في ~~الرد عليك وكفى بهذا شرفا. # قوله: (تتمة) هذه التتمة تشتمل على خمسة عشر نوعا من النوافل. # قوله: (صلاة التسبيح) أضيفت إليه لاشتمالها عليه كثيرا؛ ولأنه المقصود ~~منها. قال السيوطي: ولا شك في اشتراط التعيين فيها وإن كانت ليست ذات وقت ~~ولا سبب ا ه. وتسن مرة كل يوم فأكثر وإلا فجمعة وإلا فشهرا وإلا فسنة وإلا ~~فمرة في العمر وما تقرر من سنيتها هو المعتمد. قال ابن الصلاح: وحديثها ~~حسن، ms0863 وكذا النووي في التهذيب وهو المعتمد اج. # قوله: (وهي أربع ركعات) بنية صلاة التسبيح ولو في الوقت المكروه فيما ~~يظهر حج شوبري وخ ض. قال الرحماني: وهو مشكل إذ ليست ذات وقت ولا سبب ~~وعبارة م د على التحرير قوله: وصلاة تسابيح أي في غير وقت الكراهة؛ لأنها ~~من النفل المطلق اه. وتكون بتسليمة وهو الأحسن نهارا، وبتسليمتين وهو ~~الأحسن ليلا كما في الإحياء لحديث «صلاة الليل مثنى مثنى» وراوية النهار لم ~~تصح. قوله: (سبحان الله إلخ) زاد في الإحياء: ولا حول ولا قوة إلا بالله ~~العلي العظيم. قوله: (بعد التحرم وقبل القراءة) هذه رواية ابن مسعود والذي ~~عليه مشايخنا أنه لا يسبح قبل القراءة، وأن الخمسة عشر المذكورة بعد ~~القراءة وقبل الركوع، وأن العشرة المذكورة بعد السجود الثاني قبل القيام في ~~جلسة الاستراحة أو قبل التشهد قاله ق ل. وهذه رواية ابن عباس. # وقوله بعد السجود خبر أن قال حج فلو ترك تسبيح الركوع لم يعد إليه بعد ~~اعتداله، ولا يقوله في الاعتدال؛ لأنه يطول وهو ركن قصير وإنما يقوله في ~~السجود. # قوله: (وبعد القراءة) أي للفاتحة وكذا للسورة إن قرأها، والأولى فيها ~~أوائل سور التسبيح للمناسبة فيقرأ: الحديد والحشر والصف والجمعة أو التغابن ~~للمناسبة بينهن وبينها في الاسم، فإن لم يفعل فسورة الزلزلة والعاديات ~~وألهاكم والإخلاص ق ل وم د. على التحرير. # قوله: (فهذه خمس وسبعون) . تنبيه: لو سها بما يجبر بالسجود وسجد ولم يسبح ~~في السجود أو فاته التسبيح في موضع لم يتداركه ولا يجبر بالسجود، وفات ~~كونها صلاة التسبيح، وإذا شك في عدد مرات التسبيح أخذ باليقين، ويقدم ذكر ~~كل ركن على تسبيحه ق ل. وقوله لم يسبح في السجود أي في سجود السهو أي تسبيح ~~صلاة التسبيح. وقوله: لم يتداركه فيه نظر؛ لأنه تقدم تداركه فيما بعده ~~رحماني، والذي تقدم هو قوله ولو ترك عشرة الركوع امتنع العود لها وفعلها في ~~الاعتدال، بل في السجود ثم قال أيضا ومن نسي تسبيح ركن امتنع العود له ms0864 ~~وتداركه فيما بعده فتسبيح الركوع يتدارك بعضه في الاعتدال وبعضه في السجود. ~~وعبارة خ ض: ولو تذكر في الاعتدال ترك تسبيحات الركوع حرم عليه عوده لها ~~وقضاؤها في الاعتدال؛ لأنه ركن قصير فلا يطول على ما ورد ويقضيها في السجود ~~لاستحباب تطويله انتهت. قال حج: ويكبر عند ابتداء جلسة الاستراحة دون ~~القيام منها. اه. رحماني م د على التحرير. # قوله: (وصلاة الأوابين) أي التوابين من آب بالمد إذا رجع عن الذنب ~~بالتوبة أو إلى التوبة من الذنب ق ل. فالمعنى شديد الحرص على التوبة إذا ~~أذنب اه. # قوله: (عشرون ركعة) أي غايتها ذلك وقيل: ست ركعات بدليل الحديث الآتي فهو ~~دليل لها على بعض التفاسير. # قوله: (بين المغرب والعشاء) قضيته أنه لا يصح فعلها قبل فعل المغرب ولو ~~جمعها تأخيرا، ويظهر أن تكون بعد فعل العشاء إذا جمعها مع المغرب تقديما. ~~اه. شوبري. وتفوت بخروج وقت المغرب فتقضى حينئذ ندبا اج. # قوله: (لحديث الترمذي) هذا لا ينتج # PageV01P427 # له عبادة اثنتي عشرة سنة» . # وركعتا الإحرام. # وركعتا الطواف. # وركعتا الوضوء. # وركعتا الاستخارة. # وركعتا الحاجة # وركعتا التوبة. # وركعتان عند الخروج من المنزل وعند دخوله وعند الخروج من مسجد رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم - وعند مروره #   ### | [حاشية البجيرمي] # المدعى. # قوله: (من صلى ست ركعات) هذا ليس دليلا على ما قبله وهو قوله: وأقلها ~~ركعتان، وكذلك لم يذكر الشارح دليلا على كونها عشرين ركعة وعبارة م ر: ~~وصلاة الأوابين وهي عشرون بين المغرب والعشاء، ورويت ستا وأربعا وركعتين، ~~فهما أقلها انتهت، وهي أحسن من عبارة الشارح هنا لتصريحها بأن كلا من أقلها ~~وأكثرها وأوسطها ثابت بالدليل والرواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ~~فكان الأولى للشارح أن يأتي برواية الركعتين كما فعل غيره. # قوله (وركعتا الإحرام) أي الأفضل ذلك فلو صلى أكثر جاز، لكن بإحرام واحد ~~فلا يجوز بأكثر من إحرام مع العمد والعلم، وكذا يقال في كل ما بعده، ومثل ~~ذلك سنة الوضوء والتحية والاستخارة. وقوله: (الإحرام) أي قبله ms0865 بحيث تنسب ~~إليه عرفا وتكون ركعتا الإحرام في غير وقت الكراهة كما في م د على التحرير. # وقوله: (الطواف) أي بعده. # قوله: (وركعتا الوضوء) أي عقب فراغه وقبل طول الفصل أو الإعراض وهذا ~~أقلها، وإلا فتحصل بما تحصل به التحية من ركعتين فأكثر ومع فرض ونفل، سواء ~~نويت أم لا لخبر الصحيحين: «دخلت الجنة فرأيت بلالا فيها فقلت له بم سبقتني ~~إلى الجنة؟ فقال لا أعرف شيئا إلا أني ما أحدثت وضوءا إلا صليت عقبه ~~ركعتين» اه خ ض م د على التحرير. وفيه أيضا: وسنة وضوء أي وغسل وتيمم ولو ~~في الأوقات المكروهة، ولو توضأ خارج المسجد ثم دخله في الحال فهل يطلب منه ~~إفراد كل من التحية وسنة الوضوء عن الأخرى ولا تفوت المؤخرة بالمتقدمة ~~مطلقا أو بشرط قصر الفصل أو لا يطلب الإفراد، بل المطلوب ركعتان ينوي بهما ~~كلا منهما فيه نظر فليراجع سم والأخير أوجه؛ لأنه متى اشتغل بأحدهما كان ~~معرضا عن الآخر فيفوت تأمل شوبري # قوله: (وركعتا الاستخارة) سميت بما يطلب بعدها من خير الأمرين مثلا فيحرم ~~بها بنية صلاة الاستخارة؛ لأنها لسبب. اه. ق ل وأفهم قوله وركعتا الاستخارة ~~أنها لا تحصل بركعة ولا سجدة تلاوة ولا صلاة جنازة ومحل استحبابها في غير ~~وقت الكراهة؛ لأن سببها متأخر وفي الترمذي خبر: «من سعادة ابن آدم كثرة ~~استخارة الله تعالى ورضاه بما رضي الله له، ومن شقاوته ترك استخارة الله ~~تعالى وسخطه بما قضى الله» والاستخارة تكون في غير الواجب والمستحب فلا ~~يستخار في فعلهما، والحرام والمكروه فلا يستخار في تركهما فانحصرت في ~~المباح أو المستحب إذا تعارض فيه أمران أيهما يبدأ به أو يقصر عليه؟ وألحق ~~به الواجب المخير وفيما كان موسعا كالحج في هذا العام وتكون في العظيم ~~والحقير. وتحرم في المكروه والمحرم؛ لأن الأصل في العبادة إذا لم تطلب ~~بطلانها كما قاله الشوبري. # قوله: (وركعتا الحاجة) أي عند الله أو عند مخلوق وهي قبلها وتحصل بالفرض ~~والنفل. # قوله: (وركعتا التوبة) أي من ms0866 الذنب ولو صغيره كما هو ظاهر ثم يستغفر الله ~~عقبها، والمراد بقوله: وركعتا التوبة أي من يريدها فهو على حذف مضاف كما ~~قاله ق ل على التحرير. ويؤخذ منه أن الصلاة هذه تكون قبل التوبة؟ ويسن أيضا ~~ركعتان بعدها، لما ذكره ابن حجر أنه يسن لمن أذنب ذنبا وتاب منه أن يصلي ~~عقب توبته ركعتين شكرا على حصولها وطلبا لقبولها ودوامها نقله م د على ~~التحرير. وعبارة العناني: الصلاة قبل التوبة بدليل قوله: ثم يستغفر الله ~~وأيضا فإن الصلاة وسيلة لقبول التوبة والوسيلة مقدمة على المقصد، فاندفع ما ~~يقال إن المبادرة إلى التوبة واجبة فكيف يقدم الصلاة عليها. # وحاصل الجواب أن الصلاة لما كانت وسيلة كان المصلي شارعا فيها اه. قلت: ~~فالحاصل أن صلاة التوبة ركعتان قبلها أما الركعتان اللتان بعدها وإن سنت، ~~فلا يقال لها صلاة التوبة. وفائدة التوبة: أنها حيث صحت كفرت الذنب قطعا في ~~الكفر وظنا في غيره ولو كبيرة، نعم الصغيرة يكفرها غير التوبة من فعل نحو ~~وضوء وهي واجبة ولو من صغيرة ومن # PageV01P428 # بأرض لم يمر بها قط. # وركعتان عقب الخروج من الحمام. # وركعتان في المسجد إذا قدم من سفره. # وركعتان عند القتل إن أمكنه. # وركعتان إذا عقد على امرأة وزفت إليه، إذ يسن لكل منهما قبل الوقاع أن ~~يصلي ركعتين، وأدلة هذه السنن مشهورة لا يحتملها شرح هذا الكتاب # قال في المجموع: ومن البدع المذمومة صلاة الرغائب اثنتا عشرة ركعة بين ~~المغرب والعشاء ليلة أول جمعة من رجب، وصلاة ليلة نصف شعبان مائة ركعة ولا ~~يغتر بمن يفعل ذلك. # وأفضل القسم الذي لا تسن الجماعة فيه الوتر ثم ركعتا الفجر، وهما أفضل من ~~ركعتين في جوف الليل، ثم باقي رواتب الفرائض ثم الضحى ثم ما يتعلق بفعل غير ~~سنة الوضوء كركعتي الطواف والإحرام والتحية، وهذه الثلاثة في الأفضلية ~~سواء؛ والقسم الذي تسن الجماعة فيه أفضل من القسم الذي لا تسن الجماعة فيه، ~~نعم تفضل راتبة الفرائض على التراويح، وأفضل القسم الذي تسن الجماعة ms0867 فيه ~~صلاة العيدين، وقضية كلامهم تساوي العيدين في الفضيلة قال في #   ### | [حاشية البجيرمي] # تأخيرها أي التوبة فتأخير التوبة يجب فيه التوبة، وهي من أفضل الطاعات ~~ولا يجب تجديدها عند تذكر الذنب، ويشترط كونها قبل الغرغرة وقبل طلوع الشمس ~~من مغربها، ووجود أركانها من الندم والترك والعزم على أن لا يعود، وإن لم ~~يتصور منه كمن قطع ذكره أو لسانه ويزاد لحق الآدمي الخروج منه وما أحسن ما ~~قاله بعضهم: # بادر إلى التوبة في وقتها ... فالمرء مرهون بما قد جناه # وانتهز الفرصة إن أمكنت ... ما فاز بالكرم سوى من جناه # اه. # قوله: (وعند مروره بأرض) عبارة م ر ولمن دخل أرضا لم يعبد الله فيها. ~~وعبارة الشارح تشملها اه. # قوله: (عقب الخروج من الحمام) أي يصليها في المسجد أو في أي مكان كان ~~لكراهة الصلاة في الحمام # قوله: (في المسجد) لعل التقييد بالمسجد؛ لأنه الأفضل لا للتخصيص، ويكتفي ~~بهما عن ركعتي دخوله اه شرح م ر. # قوله: (من سفره) ظاهره ولو قصيرا فراجعه ق ل. # قوله: (عند القتل) بحق أو غيره. # قوله: (إذ يسن لكل منهما) هذا أعم من المدعى وهو جائز. # قوله: (ومن البدع المذمومة) أي بأن قصد خصوص المعنى المذكور في ذلك ~~الوقت، وإلا فهي من أفراد الصلوات المطلوبة مطلقا ق ل. وهي تنعقد إذا لا ~~مانع من انعقادها؛ لأنها من النفل المطلق. # قوله: (صلاة الرغائب) جمع رغيبة كصحائف جمع صحيفة أي مرغوب فيها أي ~~محبوبة. # قوله: (وأفضل القسم الذي لا تسن الجماعة فيه الوتر) أي للخلاف في وجوبه. # وقضيته أن ركعة وتر خير من ركعتي الفجر وهو كذلك، إذ لا مانع من جعل ~~القليل أفضل من الكثير كما في شرح م ر. # وقوله: (للخلاف في وجوبه) أي؛ لأن الحنفية ذهبوا إلى وجوب الوتر لما رواه ~~أحمد وأبو داود والحاكم عن بريدة مرفوعا «الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا» ~~فحملوا قوله حق على الوجوب؛ لأن الحق يجيء بمعنى الثبوت والوجوب وحمله ~~الشافعية على الثبوت أي ms0868 هو ثابت في السنة والشرع. قوله: (وهما أفضل من ~~ركعتين في جوف الليل) أي: وأما قوله - صلى الله عليه وسلم -: «أفضل الصلاة ~~بعد الفريضة صلاة الليل» فمحمول على النفل المطلق أي النفل المطلق بالليل ~~أفضل منه بالنهار. قال م ر: والمراد بالأفضلية تفضيل جنس على جنس، ولا مانع ~~من أن الله تعالى يفضل عددا قليلا على عدد كثير، وعلى هذا تكون سنة الظهر ~~أفضل من الصلاة الكثيرة في الليل، وهو كذلك. # وحاصل التفضيل أن تقول أفضل النفل صلاة عيد الأضحى، ثم الفطر، ثم كسوف ~~الشمس، ثم خسوف القمر، ثم الاستسقاء، ثم الوتر، ثم بقية الرواتب المؤكدة، ~~ثم الرواتب غير المؤكدة، ثم التراويح، ثم الضحى، ثم ركعتا الطواف، ثم ~~التحية، ثم الإحرام، وقيل: الثلاثة سواء وهو المعتمد، ثم سنة الوضوء، ثم ~~النفل المطلق في الليل ثم في النهار. # قوله: (ثم باقي رواتب الفرائض) ظاهره استواء سنة الظهر القبلية والبعدية ~~وبذلك صرح سم لكن في فتاوى م ر يظهر تفضيل البعدية؛ لأن القبلية كالمقدمة ~~وتلك تابعة للفرض حقيقة والتابع يشرف بشرف متبوعه اه اج. قوله: (نعم تفضل ~~راتبة الفرائض) أي ولو غير مؤكدة؛ لأنه - عليه الصلاة والسلام - واظب عليها ~~أي: على جنسها الصادق بالمؤكد منها # PageV01P429 # الخادم: لكن الأرجح في النظر ترجيح عيد الأضحى، ~~فصلاته أفضل من صلاة الفطر، وتكبير الفطر أفضل من تكبيره ثم بعد العيد في ~~الفضيلة كسوف الشمس ثم خسوف القمر ثم الاستسقاء ثم التراويح، ولا حصر للنفل ~~المطلق وهو ما لا يتقيد بوقت ولا سبب. قال - صلى الله عليه وسلم - لأبي ذر: ~~«الصلاة خير موضوع استكثر أو أقل» فإن نوى فوق ركعة تشهد آخرا فقط أو آخر ~~كل ركعتين فأكثر فلا يتشهد في كل ركعة، وإذا نوى قدرا فله الزيادة عليه ~~والنقص عنه إن نويا وإلا بطلت #   ### | [حاشية البجيرمي] # دون التراويح، فإنه صلاها ثلاث ليال. اه. م د. فيه أنه صلى بعضها، وهو ~~ثمان ركعات ثلاث ليال جماعة وصلى باقيها في بيته. # قوله: (وتكبير الفطر) ms0869 أي المرسل إذ ليس لعيد الفطر تكبير مقيد أما تكبير ~~الأضحى المقيد فهو أفضل من المرسلين فيهما؛ لأن التابع يشرف بشرف متبوعه. ~~قوله: (ثم التراويح) فإن قلت: قال جمع إنها فرض كفاية والاختلاف في الوجوب ~~يدل على التأكيد والأفضلية أيضا. قلت: إنما ذكروا ذلك في الاختلاف في ~~الوجوب المذهبي كالاختلاف في كون العيدين فرض كفاية ووجوب ركعتي الطواف ~~والتراويح لم يحفظ فيها ذلك في مذهبنا، على أن موجبها مدركه في غاية الضعف، ~~فلا يدل على تأكد ولا أفضلية وتفضيل الوتر ليس لرعاية أبي حنيفة فقط بل لما ~~ورد فيه من قوله - صلى الله عليه وسلم -: «الوتر حق على كل مسلم» وصرفه عن ~~الوجوب عندنا عدة أخبار منها «قوله - صلى الله عليه وسلم - لمن قال له: هل ~~علي غيرها؟ : لا إلا أن تطوع» وإلا لقيد أي الوجوب بثلاث، إذ هو لا يجيز أي ~~أبو حنيفة أكثر منها اه إيعاب مع زيادة. # قوله: (خير موضوع) أي خير شيء وضعه الشارع للتعبد به وهذا على إضافة خير ~~لما بعده وهي أولى من تنوينه؛ لأن الإضافة تعين أن يكون قوله: خير أفعل ~~تفضيل فيكون فيه تفضيل الصلاة على ما عداها بخلاف الوصفية، فلا تعين ذلك ~~وفيه أن أفضلية الصلاة على ما عداها لم تدع هنا، وإن كانت حاصلة ويلزم على ~~التنوين فوات الترغيب فيها الذي ذكره بقوله استكثر أو أقل، وعبارة م د على ~~التحرير قوله الصلاة خير موضوع هو بالإضافة لا الوصفية لإفادة الترغيب فيه ~~أي خير شيء طلب من العبادات المطلوبة على سبيل السنية، فلا يعارض قول ~~الإمام الشافعي - رضي الله عنه -: طلب العلم أفضل من صلاة النافلة؛ لأنه ~~فرض كفاية اه. # قوله: (فإن نوى فوق ركعة) فوق صفة لمحذوف أي عددا أو قدرا فوق أي نوى ~~الزيادة على ركعة سواء عين قدرا أو لا. ولا يقال: إنه سيقول وإذا نوى قدرا ~~فله الزيادة؛ لأنا نقول ذلك من حيث الزيادة والنقص كما قرره شيخنا. # قوله: (أو آخر كل إلخ) نسخة أو آخرا ms0870 وكل ركعتين وهي الصواب وعبارة المنهج ~~تشهد آخرا أو كل ركعتين اه. وقوله: تشهد آخرا وهو أفضل مما بعده وعبارة شرح ~~م ر. فإن أحرم بأكثر من ركعة فله التشهد في كل ركعتين وكل ثلاث وكل أربع، ~~وهكذا فقول المصنف فأكثر أي فكل أكثر سواء الأوتار والأشفاع، ولا يشترط ~~تساوي الأعداد قبل كل تشهد فله أن يصلي كل ركعتين ويتشهد ثم ثلاثا ويتشهد ~~ثم أربعا وهكذا اه. قوله: (فلا يتشهد في كل ركعة) المراد أنه لا يوقع ركعة ~~غير الأخيرة بين تشهدين. قال شيخنا م ر: وهذا مبطل في النفل والفرض، وخالفه ~~حج في الفرض ق ل أي: إذا لم يطل جلسة الاستراحة وفرق بينهما فقال: ويفرق ~~بين الفرض والنفل بأن كيفية الفرض استقرت فلم ينظر لإحداث ما لم يعهد فيها ~~بخلاف النفل اه. وقد علمت أن المعتمد المنع مطلقا حتى في الفرض اج. وقوله: ~~فلا يتشهد في كل ركعة أي ابتداء وقصدا، فلو نوى ركعة وتشهد، ثم عن له أن ~~يأتي بركعة ثانية فأتى بها وتشهد ثم عن له أن يأتي بركعة ثالثة فأتى بها ~~وتشهد، ثم عن له أن يأتي بركعة رابعة وهكذا فله ذلك. # قوله: (وإذا نوى قدرا) أي ركعتين فأكثر ولا يتصور النقص في الركعة ولا ~~يكره الاقتصار عليها ق ل. # قوله: (فله الزيادة عليه) أي والإتيان بمنويه أفضل شوبري. # قوله: (والنقص عنه) ويشترط نية الخروج حينئذ عند السلام على المعتمد، ~~وليس لنا صورة يجب فيها نية الخروج من الصلاة على المعتمد إلا هذه. قوله: ~~(إن نويا) أي الزيادة والنقص، وهذا محله في غير متيمم لفقد الماء، وقد وجده ~~في أثناء عدد نواه أما هو فلا يزيد على ما نواه؛ لأن الزيادة كافتتاح صلاة ~~أخرى ح ل. قوله: (وإلا) بأن زاد أو نقص بلا نية عمدا بطلت صلاته إن صار إلى ~~القيام أقرب منه إلى القعود في مسألة الزيادة أو جلس وتشهد وسلم في مسألة ~~النقص. وقوله: سهوا فتذكر أو جهلا فعلم ح ل. وقوله: إن ms0871 صار إلى القيام # PageV01P430 # صلاته، فإن قام لزائد سهوا فتذكر قعد ثم قام للزائد ~~إن شاء، والنفل المطلق بليل أفضل منه بالنهار، وبأوسطه أفضل من طرفيه إن ~~قسمه ثلاثة أقسام ثم آخره أفضل من أوله إن قسمه قسمين، وأفضل من ذلك السدس ~~الرابع والخامس، ويسن السلام من كل ركعتين نواها أو أطلق النية. # ويسن أن يفعل بين سنة الفجر والفريضة باضطجاع على يمينه للاتباع وأن يقرأ ~~في أول ركعتي الفجر والمغرب والاستخارة وتحية المسجد: (قل يا أيها ~~الكافرون) وفي الثانية: #   ### | [حاشية البجيرمي] # أقرب. وقال البرماوي: تبطل بشروعه في القيام. # قوله: (فإن قام لزائد) أو صار إلى القيام أقرب أو مساويا. قوله: (قعد) أي ~~وجوبا ولا تكفيه نية الزيادة حالة قيامه أي: ويسجد للسهو آخر صلاته؛ لأن ~~تعمد قيامه مبطل وإن لم يشأ الزيادة قعد وتشهد ثم يسجد للسهو ويسلم شرح م ~~ر. # قوله: (ثم قام) أي أو فعله من قعود برماوي. # قوله: (ثم آخره) أي ثم ما هو بآخره فهو بالجر أي: نصفه الآخر أفضل من ~~نصفه الأول. # قوله: (إن قسمه قسمين) أي نصفين وكذا لو قسمه أثلاثا أو أرباعا على نية ~~أنه يقوم ثلثا واحدا أو ربعا واحدا وينام الباقي، فالأولى أن يجعل ما يقومه ~~آخرا. # قوله: (وأفضل من ذلك) أي النصف الثاني السدس الرابع والخامس إذا قسمه ~~أسداسا كما في ح ل. وقال الشوبري: أي من الوسط والآخر في المسألتين وعبارة ~~م د: قوله من ذلك الإشارة لجوفه وآخره لاشتمال السدسين المذكورين على بعض ~~الجوف وبعض الآخر. وقوله: (السدس الرابع والخامس) لينام السدس السادس فيكون ~~أنشط لصلاة الصبح ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «أحب الصلاة إلى الله ~~تعالى صلاة داود كان ينام نصف الليل الأول ويقوم ثلثه وينام سدسه وكان يصوم ~~يوما ويفطر يوما» رواه الشيخان اه. # قوله: (بين سنة الفجر) ولو قضاء، وإذا صلى الصبح ابتداء ثم صلى سنة الفجر ~~بعده لا يضطجع بينهما وإنما يضطجع بعد ركعتي الفجر اه اج، فإن لم يضطجع ms0872 فصل ~~بكلام غير دنيوي فإن لم يفصل بكلام انتقل من محل السنة اه. # قوله: (باضطجاع على يمينه) أي أو يساره واليمين أفضل، وحكمة ذلك تذكر ~~ضجعة القبر أول النهار ليكون باعثا له على أعمال الآخرة أو لإظهار العجز في ~~أول النهار ق ل. ويقول في حال اضطجاعه: اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل ~~وعزرائيل ورب محمد - صلى الله عليه وسلم - أجرني من النار ثلاثا. # قوله: (وأن يقرأ في أول ركعتي الفجر إلخ) وقال الغزالي: يندب في أول ~~ركعتي الفجر ألم نشرح، وفي الثانية ألم تر كيف؛ لأن ذلك يرد شر ذلك اليوم. ~~ولذلك قيل من صلاهما بألم وألم لم يصبه في ذلك اليوم ألم رحماني. قال ~~الغزالي في كتاب وسائل الحاجات: بلغنا من غير واحد من الصالحين ومن أرباب ~~القلوب أن من قرأ في ركعتي الفجر ألم نشرح لك، وألم تر كيف قصرت عنه يد كل ~~عدو ولم يجعل لهم عليه سبيلا. قال الغزالي: وهذا صحيح مجرب بلا شك اه. ~~فائدة: عن الترمذي الحكيم قال: رأيت الله في المنام مرارا فقلت له: يا رب ~~إني أخاف زوال الإيمان فأمرني بهذا الدعاء بين سنة الصبح والفريضة أحدا ~~وأربعين مرة، وهو هذا " يا حي يا قيوم يا بديع السموات والأرض يا ذا الجلال ~~والإكرام، يا الله لا إله إلا أنت أسألك أن تحيي قلبي بنور معرفتك يا الله ~~يا الله يا الله يا أرحم الراحمين ". # وذكر الشيخ عبد الوهاب الشعراني - رضي الله تعالى عنه - في كتابه المسمى ~~بالدلالة على الله عز وجل عن سيدنا أبي العباس الخضر عن نبينا عليه وعلى ~~سائر الأنبياء والمرسلين السلام أنه قال: «سألت أربعة وعشرين ألف نبي عن ~~استعمال شيء يأمن العبد به من سلب الإيمان فلم يجبني أحد منهم، حتى اجتمعت ~~بمحمد - صلى الله عليه وسلم - فسألته عن ذلك فقال: حتى أسأل جبريل - عليه ~~السلام -، فسأله عن ذلك فقال حتى أسأل رب العزة عن ذلك، فسأل رب العزة عن ~~ذلك فقال الله عز وجل: من واظب على ms0873 قراءة آية الكرسي، وآمن الرسول إلى آخر ~~السورة، وشهد الله إلى قوله الإسلام، وقل اللهم مالك الملك إلى قوله بغير ~~حساب، وسورة الإخلاص والمعوذتين والفاتحة عقب كل صلاة أمن سلب الإيمان» اه. # ونقل عن الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه - أنه قال: رأيت رب العزة في ~~المنام تسعة وتسعين مرة فقلت في # PageV01P431 # الإخلاص، ويتأكد إكثار الدعاء والاستغفار في جميع ~~ساعات الليل وفي النصف الأخير آكد. وعند السحر أفضل. # تنبيه: لم يتعرض المصنف لسجدة التلاوة والشكر ونذكره مختصرا لتتم به ~~الفائدة لحافظ هذا المختصر. # تسن سجدات تلاوة لقارئ وسامع قصد السماع أم لا؟ قراءة لجميع آية السجدة ~~مشروعة وتتأكد للسامع بسجود #   ### | [حاشية البجيرمي] # نفسي: إن رأيته تمام المائة لأسألنه بم ينجو الخلائق من عذاب يوم ~~القيامة؟ قال: فرأيته فقلت يا رب عز جارك وجل ثناؤك وتقدست أسماؤك بم ينجو ~~عبادك يوم القيامة من عذابك؟ فقال سبحانه وتعالى: من قال بالغداة والعشي: " ~~سبحان الأبدي الأبد، سبحان الواحد الأحد، سبحان الفرد الصمد، سبحان من رفع ~~السماء بغير عمد، سبحان من بسط الأرض على ماء جمد، سبحان من خلق الخلق ~~وأحصاهم عدد، سبحان من قسم الرزق ولم ينس أحد، سبحان الذي لم يتخذ صاحبة ~~ولا ولد، سبحان الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد نجا من عذابي ". ~~ذكره صاحب مجمع الأحباب اه. والذي فيه إضافة سبحان للفظ الجلالة في الجملة ~~الأولى وفي الثانية والرابعة. ونصها فيه: سبحان الله رافع السماء إلخ وفي ~~التاسعة ونصها فيه: سبحان الله الذي لم يلد إلخ اه وفيه أيضا قال سيدي أحمد ~~زروق في شرحه لحزب البحر: قد ذكر الناس وجوها وأذكارا لطلب الغنى وفي ~~الحديث: " من قال بين الفجر والصبح، سبحان الله العظيم وبحمده، وسبحان من ~~يمن ولا يمن عليه، سبحان من يجير ولا يجار عليه، سبحان من لا يبرأ من الحول ~~والقوة إلا إليه، سبحان من التسبيح منة منه على من اعتمد عليه، سبحان من ~~يسبح كل شيء بحمده، سبحانك ms0874 لا إله إلا أنت يا من يسبح له الجميع تداركني ~~بعفوك فإني جزوع ثم يستغفر الله مائة مرة فإنه لا يأتي عليه أربعون يوما ~~إلا وقد أتته الدنيا بحذافيرها ". هو مجرب الإفادة بشرط التقوى كما أفاده ~~شيخنا الحفني اه. # قوله: (وعند السحر) هو سدس الليل الأخير ق ل على المحلى. وقال الشوبري: ~~هو ما بين الفجرين. # قوله: (لم يتعرض المصنف لسجدة التلاوة) أي؛ لأنه بصدد ما يتعلق بالصلوات ~~والسجدات ليست صلاة وذكرهما هنا أنسب من ذكرهما مع سجود السهو؛ لأن المصنف ~~لم يذكرهما على وجه الاستقلال كما يأتي. اه. ق ل. والإضافة في قوله لسجدة ~~التلاوة من إضافة المسبب للسبب ويجب على المصلي نيتها بالقلب إذا كان إماما ~~أو منفردا لا إذا كان مأموما شوبري. # قوله: (ونذكره) أي ما لم يتعرض المصنف له. # قوله: (تسن سجدات تلاوة) أي عندنا معاشر الشافعية وواجبة عند التلاوة عند ~~الإمام أبي حنيفة ولا تفوت عنده بمضي الزمن ودليل ندبه خبر مسلم أنه - صلى ~~الله عليه وسلم - قال: «إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي ~~يقول: يا ويلتي أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة، وأمرت بالسجود فعصيت ~~فلي النار» وخبر ابن عمر: «أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ علينا ~~القرآن فإذا مر بالسجدة كبر وسجد وسجدنا معه» . رواه أبو داود والحاكم شرح ~~م ر. ودليلنا على عدم الوجوب «أن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - قرأ على ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - سورة والنجم فلم يسجد» . رواه الشيخان. وصح ~~عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - التصريح بعدم وجوبها على المنبر، وهذا ~~منه في هذا الموطن العظيم دليل على عدم الوجوب، وأما ذمه تعالى من لم يسجد ~~بقوله: {وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون} [الانشقاق: 21] فوارد في الكفار ~~بدليل ما قبل ذلك وما بعده، وإنما قالوا سجود التلاوة ولم يقولوا سجود ~~القراءة؛ لأن التلاوة أخص من القراءة؛ لأن التلاوة لا تكون في كلمة واحدة ~~والقراءة تكون فيها وفي غيرها تقول فلان ms0875 قرأ اسمه ولا تقول تلا اسمه؛ لأن ~~أصل التلاوة من قولك: تلا الشيء يتلوه إذا تبعه، فإذا لم تكن الكلمة تتبع ~~أختها لم تستعمل فيها التلاوة وتستعمل فيها القراءة،؛ لأن # PageV01P432 # القارئ، وهي أربع عشرة سجدة: سجدتا الحج، وثلاث في ~~المفصل في النجم والانشقاق واقرأ، والبقية في #   ### | [حاشية البجيرمي] # القراءة اسم لجنس هذا الفعل، والذي يظهر عدم كفر من أنكر مشروعية سجود ~~التلاوة؛ لأنه ليس معلوما من الدين بالضرورة أي يعرفه العام والخاص، وإن ~~كان مجمعا عليه كما ذكره الخرشي على الشيخ خليل اه. # قوله: (لقارئ وسامع) ولا فرق في القارئ أي الذي يسجد السامع لقراءته بين ~~أن يكون كافرا ولو جنبا معاندا؛ لأنه مكلف بالفروع ولا يعتقد حرمة ذلك م ر ~~سم. أو ملكا أو جنبا أو قرأ آية بين يدي مدرس ليفسرها له، ولا يقال إنه لم ~~يقصد التلاوة فلا سجود لها؛ لأنا نقول: بل قصد تلاوتها لتقرير معناها لا ~~لقراءة جنب مسلم بالغ وسكران وساه ونائم ولا لقراءة في جنازة أو بغير ~~العربية. ولا في نحو ركوع لعدم مشروعيتها شرح م ر. والمراد بالمشروعة أن لا ~~تكون محرمة ولا مكروهة لذاتها، وأن تكون مقصودة ويخرج بقوله مشروعة القراءة ~~المحرمة والمكروهة، فالأولى كقراءة المسلم الجنب كما قاله الشوبري، وقد ~~يقال تحريمها لعارض وهو الجنابة لا لذاتها إلا أن يقال لما كانت الجنابة ~~قائمة بالقارئ كان تحريمها لذاتها، والثانية كقراءة المصلي في غير القيام، ~~وخرج بقوله مقصودة قراءة السكران والساهي، ويشترط أن لا تكون آيتها بدلا عن ~~الفاتحة كما في شرح م ر. # قوله: (قصد السماع) ويقال له مستمع. قوله: (قراءة) تنازعه قارئ وسامع. # قوله: (لجميع آية السجدة) أي من شخص واحد، فجملة الشروط ستة أن تكون ~~القراءة مشروعة مقصودة من شخص واحد في غير صلاة الجنازة لجميع الآية. وأن ~~لا تكون بدلا عن الفاتحة هذه عامة فإن كان مصليا لا بد أن لا يقصد بقراءته ~~السجود في غير صبح الجمعة ب الم تنزيل، فإن كان ms0876 مأموما شرط أن لا يسجد إلا ~~لسجود إمامه. وفي م د على التحرير: ويشترط أن لا يقصد المصلي بقراءته ~~السجود، وإلا حرم وبطلت به الصلاة أي غير صبح الجمعة، أما هو فلا، وإن كانت ~~غير آية السجدة عند حج وخص م ر. عدم البطلان بآية السجدة. قوله: (مشروعة) ~~أي ولو من صبي مميز، وإن كان جنبا أو امرأة ولو بحضرة أجنبي؛ لأن قراءتها ~~مشروعة في الجملة أو كان خطيبا أمكنته على منبره من غير كلفة أو أسفله ولم ~~يطل الفصل، ولا يجوز سجود سامعيه لما فيه من الإعراض عن الخطبة أي شأنه ~~ذلك، فلا يرد أن يقال ما المانع من أنهم يسجدون مع سجوده، أو كان مصليا بأن ~~قرأ في قيام وسجد للقراءة في السوق والحمام والخلاء وإن كانت مكروهة؛ لأنها ~~أي الكراهة لخارج كما قاله سم ولا ترد قراءة الركوع ونحوه حيث لا يطلب لها ~~سجود مع أنها مكروهة؛ لأن نحو الركوع لما طلب فيه ذكر مخصوص صارت القراءة ~~بهذا الاعتبار غير مشروعة. وانظر لو قرأ غير الميت هل هو كقراءة النائم لا ~~يسجد لها أو لا فليحرر اج. وعبارة ع ش على م ر: وقع السؤال في الدرس عما لو ~~قرأ الميت آية سجدة كرامة فهل يسجد السامع له أم لا. قال: ويمكن الجواب بأن ~~الظاهر الأول؛ لأن كرامات الأولياء لا تنقطع بموتهم فلا مانع أن يقرأ الميت ~~قراءة حسنة يلتذ بها، فحينئذ يشرع لسامعه السجود، وإن لم يكن الميت مكلفا ~~إذ هي من المميز كذلك، فليس الميت كالساهي والجماد ونحوهما، وأما لو مسخ ~~وقرأ آية سجدة فينبغي أن يقال: إن كان المسخ الحاصل تبدل صفة سجد السامع ~~لقراءته آيتها؛ لأن الممسوخ كما ذكر آدمي حقيقة، وإن كان تبدل ذات فلا؛ ~~لأنه إما حيوان كالدرة المعلومة فهو فاقد للتمييز، وإما جماد وكل منهما لا ~~يسجد لقراءته اه. وتأكدها للمستمع أقوى من تأكدها للسامع والمستمع هو من ~~قصد السماع والسامع هو من يسمع سواء قصد السماع أو لم يقصده ms0877 فكل مستمع سامع ~~من غير عكس. قال م ر: والأوجه في قارئ وسامع ومستمع لها قبل صلاة التحية ~~أنه يسجد ثم يصليها؛ لأنه جلوس قصير لعذر فلا تفوت به فإن أراد الاقتصار ~~على أحدهما، فالسجود أفضل للاختلاف في وجوبه. قلت والظاهر أنه يأتي هنا ما ~~مر في التحية من سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أربع ~~مرات، إذا كان القارئ غير متطهر. اه. رحماني. # قوله: (وهي أربع عشرة سجدة) وقد نظمها بعضهم فقال: # فائدة في سور السجود ... نظمتها كالدر في العقود # في الانشقاق سجدة والإسرا ... وسجدة التنزيل ثم اقرا # PageV01P433 # الأعراف والرعد والنحل والإسراء ومريم والفرقان ~~والنمل والم تنزيل وحم السجدة، ومحالها معروفة ليس منها سجدة (ص) بل هي ~~سجدة شكر. #   ### | [حاشية البجيرمي] # والرعد ثم النجم ثم النحل ... ومريم فرقان ثم النمل # في الحج ثنتان وفي الأعراف ... وسجدة في فصلت توافي # أي تكمل العدد. واعلم أن ثم في النظم للترتيب الإخباري فقط. تنبيه: إن ~~قيل لما اختصت هذه الأربع عشرة بالسجود عندها مع ذكر السجود. والأمر به له ~~- صلى الله عليه وسلم - في آيات أخر كآخر الحجر وهل أتى. قلنا: لأن تلك ~~فيها مدح الساجدين صريحا وذم غيرهم تلويحا أو عكسه، فشرع لنا السجود حينئذ ~~لغنم المدح تارة والسلامة من الذم أخرى، وأما ما عداها فليس فيه ذلك، بل ~~نحو أمره - صلى الله عليه وسلم - مجردا من غيره، وهذا لا دخل لنا فيه فلم ~~يطلب منا سجود عنده فتأمله سبرا وفهما يتضح لك ذلك، وأما: {يتلون آيات الله ~~آناء الليل وهم يسجدون} [آل عمران: 113] فهو ليس مما نحن فيه؛ لأنه مجرد ~~ذكر فضيلة لمن آمن من أهل الكتاب حج. أي: فهو مدح لطائفة مخصوصة وكلامنا في ~~مدح عام لكن يرد على الفرق المذكور {كلا لا تطعه واسجد واقترب} [العلق: 19] ~~فإنه يسجد لها مع أن فيها أمره - صلى الله عليه وسلم - فتأمل. # قوله: (سجدتا الحج) الأولى عند قوله تعالى: {إن الله يفعل ما يشاء} ms0878 ~~[الحج: 18] والثانية عند قوله: {وافعلوا الخير لعلكم تفلحون} [الحج: 77] ~~وفي الأعراف آخرها والرعد بعد قوله: {بالغدو والآصال} [الرعد: 15] والنحل ~~عند قوله: {ويفعلون ما يؤمرون} [النحل: 50] وقيل: " يستكبرون " والإسراء ~~عند قوله: {ويزيدهم خشوعا} [الإسراء: 109] ومريم عند قوله: {خروا سجدا ~~وبكيا} [مريم: 58] والفرقان عند قوله: {وزادهم نفورا} [الفرقان: 60] والنمل ~~عند قوله: {رب العرش العظيم} [النمل: 26] والم تنزيل {وسبحوا بحمد ربهم وهم ~~لا يستكبرون} [السجدة: 15] وفصلت عند قوله: {إن كنتم إياه تعبدون} [فصلت: ~~37] والنجم آخرها، والانشقاق {لا يسجدون} [الانشقاق: 21] . وقيل آخرها. وفي ~~ص (وأناب) وقيل (مآب) اه. عناني على التحرير وعبارة م د عليه. ومحال ~~السجدات معروفة، نعم الأصح أن أخر آياتها في النحل يؤمرون وفي النمل ~~العظيم، وفي فصلت يسأمون وفي الانشقاق لا يسجدون اه. والبقية لا خلاف فيها، ~~وإنما نص أولا على سجدتي الحج لخلاف أبي حنيفة في الثانية، وإنما قدم ~~المفصل على ما بعده مع أنه مقدم عليه في القرآن للرد على الإمام مالك ~~القائل بأن المفصل لا سجدة فيه. # قوله: (ليس منها سجدة ص) قراءة ص بالإسكان وبالفتح وبالكسر بلا تنوين وبه ~~مع التنوين، وإذا كتبت في المصحف تكتب حرفا واحدا، وأما في غيره فمنهم من ~~يكتبها كذلك، ومنهم من يكتبها باعتبار رسمها ثلاثة أحرف شرح الروض. # قوله: (بل هي سجدة شكر) أي فينوى بها سجود الشكر على توبة داود - عليه ~~السلام -؛ لأن داود - عليه السلام - سجدها شكرا على قبول توبته أي: من خلاف ~~الأولى الذي ارتكبه وهو إضماره أن وزيره إن مات تزوج بزوجته، لكن قبول توبة ~~داود من النعم المستمرة، فلعل السجود لها مستثنى من تجدد النعمة، وفيه نظر؛ ~~لأن القبول وجد بعد إن لم يكن تأمل بلطف سم ولا تصح بنية التلاوة وإن تعلقت ~~بها لما روي عن ابن عباس أنه قال: " ص ليس من عزائم السجود ". أي: ليست من ~~مؤكداته اه خ ض. ولو قرأها نحو حنفي وسجدها في الصلاة تخير الشافعي المقتدي ~~به بين المفارقة والانتظار، فإن تابعه بطلت صلاته لكن سجود الإمام لها ms0879 ولو ~~اعتقادا ينزل منزلة السهو فيسن ولا ينافي أن العبرة باعتقاد المأموم؛ لأن ~~محله فيما لا يرى المأموم جنسه في الصلاة كما في م ر وعبارة البيضاوي في ~~سورة ص عند قوله تعالى: {وظن داود أنما فتناه} [ص: 24] ابتليناه بالذنب أو ~~امتحناه بالحكومة هل تنبه بها {فاستغفر ربه} [ص: 24] لذنبه {وخر راكعا} [ص: ~~24] أي ساجدا على # PageV01P434 # تسن في غير الصلاة ويسجد مصل لقراءته إلا مأموما، ~~فلسجدة إمامه فإن تخلف عن إمامه أو سجد هو دونه بطلت صلاته، ويكبر المصلي ~~كغيره ندبا لهوي ولرفع من السجدة بلا رفع يد في الرفع. من السجدة كغير ~~المصلي، وأركان السجدة لغير مصل تحرم وسجود وسلام وشروطها كصلاة، وأن لا ~~يطول فصل عرفا بينها وبين قراءة الآية، #   ### | [حاشية البجيرمي] # تسمية السجود ركوعا؛ لأنه مبدؤه أو خر للسجود راكعا كأنه أحرم بركعتي ~~الاستغفار، وأناب أي رجع إلى الله بالتوبة قوله: وأقصى ما في هذه القصة ~~الإشعار بأنه - عليه الصلاة والسلام - رد أن يكون له ما لغيره وكان له ~~أمثاله، فنبهه الله بهذه القصة فاستغفر وأناب عنه؛ وما روي أن بصره وقع على ~~امرأة فعشقها وسعى حتى تزوجها وولدت منه سليمان إن صح فلعله خطب مخطوبته أو ~~استنزله عن زوجته وكان ذلك معتادا فيما بينهم، وقد واسى الأنصار المهاجرين ~~بهذا المعنى، وما قيل إنه أرسل أوريا إلى الجهاد مرارا وأمر أن يقدم للقتال ~~حتى قتل فتزوجها فهو افتراء، ولذلك قال علي - رضي الله عنه -: من حدث بحديث ~~داود - عليه السلام - ما يرويه القصاص جلدته مائة وستين جلدة قال م ر وإنما ~~خص داود بذلك مع وقوع نظيره لآدم وأيوب وغيرهما؛ لأنه لم يحك عن غيره أنه ~~لقي مما ارتكبه من الحزن والبكاء حتى نبت من دموعه العشب والقلق المزعج ما ~~لقيه، فجوزي بأمر هذه الأمة بمعرفة قدره وعلو قربه، وأيضا فإنه لم يرو عن ~~غيره أنه سجد لتوبته اه. # قوله: (تسن في غير الصلاة) أي وتحرم فيها وتبطل في الأصح، وإن انضم لقصد ms0880 ~~الشكر قصد التلاوة كما هو ظاهر؛ لأنه إذا اجتمع المبطل وغيره غلب المبطل ~~كما قاله الرحماني وقضية هذا أنه لو قصد التلاوة وحدها لا تبطل صلاته وليس ~~مرادا فإن قصد التلاوة إنما يكون مانعا للبطلان حيث كان من السجدات ~~المشروعة وهو هنا ليس مشروعا وكل من قصد التلاوة والشكر مبطل قاله ع ش. ~~وشمل إطلاقه أي في قوله تسن في غير الصلاة الطواف وإلحاقه بالصلاة إنما هو ~~في بعض أحكامها، ومحل الحرمة والبطلان إنما هو في حق العالم العامد فإن كان ~~ناسيا أو جاهلا فلا ويسجد للسهو شرح م ر. قوله: (فإن تخلف عن إمامه) أي ~~قاصدا عدم السجود بطلت بهوي الإمام وإلا فبرفع الإمام رأسه من السجود. اه. ~~شوبري. # قوله: (بطلت) أي إن لم ينو المفارقة قوله: (ويكبر المصلي إلخ) أي وينوي ~~سجود التلاوة حتما من غير تلفظ ولا تكبير؛ لأن نية الصلاة لم تشملها وفرض ~~المسألة إذا قرأ لا يقصد السجود. أما لو قرأ في الصلاة آية سجدة أو سورتها ~~بقصد السجود في غير الم تنزيل في صبح الجمعة بطلت صلاته على المعتمد إن كان ~~عالما بالتحريم. أما صبح الجمعة فلا يضر قصد الم للسجود. # قوله: (تحرم) أي تكبيره التحرم مع النية، فالأركان أربعة، فإن عدت ~~الطمأنينة في السجود ركنا فخمسة وإن عد القعود للسلام ركنا فهي ستة، ومثل ~~القعود الاضطجاع إن سجدها من اضطجاع كما في م ر. وسكت الشارح عن النية ~~لدخولها في التحرم؛ لأنها ركن معه. # قوله: (وسجود) ويندب أن يقول فيه زيادة على الذكر والتسبيح الذي في سجود ~~الصلاة: اللهم اكتب لي بها عندك أجرا وضع بها عني وزرا واجعلها لي عندك ~~ذخرا وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود قاله ق ل. وظاهره، أنه يقول ذلك ~~في كل سجدة من سجدات التلاوة، والذي يؤخذ من الرحماني أن هذا الدعاء خاص ~~بسجدة ص وهو المناسب الظاهر، وعبارته قوله: سجدة ص بعد وأناب يسن فيها مع ~~ذكرها المشروع في الصلاة: اللهم اكتب إلى آخره وأما ms0881 غيرها فيقول فيها في ~~الصلاة وخارجها سجد وجهي للذي خلقه إلى آخره، ولو سجد بقصد الشكر والتلاوة ~~لا يضر فقد قال م ر: إنها متوسطة بين سجدة محض التلاوة وسجدة الشكر اه. # قوله: (وسلام) أي بعد جلوسه كما قاله م ر. قال قال: وسكت عن الجلوس قبل ~~السلام. ولعله لا يقول بوجوبه كابن حجر، واعتمد شيخنا م ر وجوب أحد أمرين ~~الجلوس أو الاضطجاع. قوله: (وشرطها كصلاة) فيعتبر لصحتها ما يعتبر في سجود ~~الصلاة كالطهارة والستر والاستقبال وترك نحو كلام، ووضع الجبهة مكشوفة ~~بتحامل على غير ما يتحرك بحركته ووضع جزء من باطن الكفين والقدمين ومن ~~الركبتين وغير ذلك وكذا دخول وقتها. وهو في حق القارئ وسامعه إتمام آيتها، ~~ولا يجوز قبل إتمام حروفها أو سماع ذلك اتفاقا اه. خ ض. # قوله: (وأن لا يطول فصل عرفا بينها وبين قراءة الآية) فإن طال لم يسجد ~~وإن كان معذورا بالتأخير؛ لأنها من توابع # PageV01P435 # وتتكرر بتكرر الآية # ، وسجدة الشكر لا تدخل صلاة وتسن لهجوم نعمة أو اندفاع نقمة، أو رؤية ~~مبتلى أو فاسق معلن، ويظهرها للفاسق إن لم يخف ضرره لا لمبتلى لئلا يتأذى ~~وهي كسجدة التلاوة، ولمسافر فعلهما كنافلة، ويسن مع #   ### | [حاشية البجيرمي] # القراءة ولا مدخل للقضاء فيها لتعلقها بسبب عارض كالكسوف، فإن لم يطل أتى ~~بها وإن كان محدثا وتطهر عن قرب شرح م ر ومحل عدم دخول القضاء ما لم يكن ~~السجود واجبا بأن نذره فقد قال سم: لو نذر سجود التلاوة وطال الفصل بين ~~القراءة والسجود هل تفوت ويأثم أو يجب قضاؤه على الفور؟ ، ووافق م ر عليه ~~أنه يجب قضاؤه، ونظيره ما لو نذر صلاة الكسوف يجب قضاؤها اه اج. وعبارة ق ل ~~أي: فتفوت بطول الفصل عرفا ولو سهوا وجهلا وبالإعراض ولا تقضى. قوله: ~~(وتتكرر بتكرر الآية) سواء في الصلاة وخارجها، وسواء اتحد المجلس أو الركعة ~~أو لا. وله أن يسجد في كل مرة عقبها أو يؤخر السجود. وحينئذ إذا سجد وقصد ms0882 ~~السجود عن الكل أجزأه، وكذا إن أطلق فإن قصد بكل سجدة مرة جاز سواء رتب أو ~~لا بشرط أن لا يطول الفصل بين المقصود وسجودها ق ل. وعبارته على التحرير: ~~فلو كرر الآية سجد لكل مرة عقبها فإن أخر السجود فات لما طال فيه الفصل ~~ويسجد لغيره بعدده إن شاء ويكفيه سجدة واحدة عنه إن قصده أو أطلق فإن قصد ~~بعضه فات بعضه. # قوله: (لهجوم نعمة) ظاهرة من حيث لا يحتسب فخرج بالهجوم النعمة المستمرة ~~كالعافية والإسلام والغنى عن الناس فلا سجود لها، وبالظاهرة وهي ما لها وقع ~~ما لا وقع له كدرهم وبما بعده ما لو تسبب فيها كربح بعد التجارة، فالمراد ~~بهجوم النعمة وجودها في وقت لم يتيقن وجودها فيه، وإن كان متوقعا لها سواء ~~كانت النعمة له أو لوالديه أو لأهله أو لصديقه أو لمن يعم النفع به كعالم ~~أو لعموم المسلمين كالمطر عند القحط؛ لأن حذف المعمول يؤذن بالعموم بخلاف ~~ما إذا كانت خاصة بمسلم أجنبي عنه فلا يسجد لها، وتفسيرنا الظاهرة بما لها ~~وقع أولى مما قاله خ ض حيث قال: وقيد في المجموع نقلا عن الأصحاب بكونهما ~~ظاهرتين ليخرج الباطنتين كالمعرفة وستر المساوئ، فلا يسجد لهما وهو ضعيف ~~تابع فيه لشرح المنهج، واعتمد الحلبي في حاشيته السجود لهما؛ لأنهما من أجل ~~النعم، وذكر أن المراد بالظاهرتين أن يكون لهما وقع لا مقابل الباطنتين ~~فافهم. # قوله: (أو اندفاع نقمة) معطوف على مدخول هجوم، فلا بد من الهجوم فيها ~~أيضا كما يقتضيه كلام التحفة، وشرح البهجة، وعبارة عبد البر قوله: أو ~~اندفاع نقمة عنه أو عن عموم المسلمين، سواء كان يتوقعها أم لا لأن حذف ~~المتعلق يؤذن بالعموم، وانظر لو اجتمعت هذه المقتضيات لشخص واحد في آن ~~واحد، فهل يكفيه سجدة واحدة أو يتعدد بتعددها؟ فيه نظر والأقرب الاكتفاء ~~بسجدة واحدة لحصول أصل السنة، وأما كمالها فلا يحصل إلا بالتعدد فليراجع ~~بابلي. اه. إطفيحي. # قوله: (أو رؤية مبتلى) أو عاص أي: وإن كان الرائي كذلك، نعم ms0883 إن اتحدا ~~نوعا وصفة ومحلا لم يسجد أحدهما لرؤية الآخر، والمراد بالرؤية ولو من بعد ~~وإن لم يعد مجتمعا معه عرفا كما شمله إطلاقهم، والمراد بالرؤية أيضا ما ~~يشمل العلم به ليدخل الأعمى إذا سمع صوته ومن في ظلمة مثلا وشمل المبتلى ~~ولو غير آدمي. قال الرحماني: وإنما يسجد للعلم بمبتلى بغير بلائه أو بمثله، ~~لكنه أعظم إن كان للمعافاة من بلائه، فإن كان لزجره بأن حصل من حد سجد له، ~~وإن كان مثل بلائه. وقيد سم ندب سجود الفاسق لمثله بما إذا أراد زجره لا ~~المعافاة من بلائه؛ لأنه ليس كذلك. قال عميرة: ولو هجمت النعمة عند رؤية ~~المبتلى والعاصي كفاه سجود واحد كنظيره من سجود التلاوة والمعتمد خلافه قال ~~م د في حاشية التحرير. والمعتمد، أنه يكفي سجود واحد إذا تعددت الأسباب. # قوله: (أو فاسق) ومنه الكافر، ولا يشترط في المعصية أن تكون كبيرة، ~~فالفاسق ليس بقيد، بل مثله العاصي، وإن لم يكن فاسقا كمرتكب الصغيرة من غير ~~إصرار، فالمعتمد استحباب السجود مطلقا سواء أعلن بفسقه أم لا. فسق أم لم ~~يفسق. كما قاله البرماوي. # قوله: (ويظهرها) أي السجدة إن لم يخف ضرره أي إن أمن نفسا ومالا وعرضا، ~~وإلا أخفاها ويقصد بها التعيير له لعله يتوب، فإن لم يتجاهر بمعصيته فلا ~~سجود لرؤيته. # قوله: (لا لمبتلى لئلا يتأذى) بالإظهار، نعم إن كان غير معذور كمقطوع في ~~سرقة أو مجلود في زنا ولم يعلم بتوبته أظهرها له وإلا فيسر بها. # قوله: (وهي كسجدة # PageV01P436 # سجدة الشكر كما في المجموع الصدقة، ولو تقرب إلى الله ~~بسجدة من غير سبب حرم. ومما يحرم ما يفعله كثير من الجهلة من السجود بين ~~يدي المشايخ ولو إلى القبلة، أو قصده لله تعالى. وفي بعض صوره ما يقتضي ~~الكفر عافانا الله تعالى من ذلك. # فصل: في شروط الصلاة وأركانها وسننها السنن أبعاض وهي التي تجبر بسجود ~~السهو وهيئات وهي لا تجبر. والركن كالشرط في أنه لا بد منه، ويفارقه بأن ~~الشرط هو الذي ms0884 يتقدم على الصلاة، ويجب استمراره فيها كالطهر والستر. والركن ~~ما تشتمل عليه الصلاة كالركوع #   ### | [حاشية البجيرمي] # التلاوة) # وتفوت بطول الفصل والإعراض ولو مع قصره ولا تقضى إن فاتت ولو منذورة ~~وتتكرر بتكرر السبب ولو من شخص واحد كعاص فيسجد كلما رآه وله جمع أسباب في ~~سجدة واحدة لا تلاوة وشكر في سجدة واحدة فلا يصح، وفارق الطهارة؛ لأنها ~~مبنية على التداخل قاله ق ل. والحلبي. ويسن أن يقول بعدها الحمد لله الذي ~~عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير من خلقه تفضيلا. # قال النووي: وينبغي أن يكون سرا، وقد ورد أنه إذا قال ذلك عافاه الله من ~~ذلك البلاء طول عمره كما قاله ابن حجر، وقد كان السلف يفرحون بالمصائب نظرا ~~إلى ثوابها، فينبغي للعبد أن يفرح بالمرض كما يفرح بالصحة ويشكر الله تعالى ~~في أيام البلاء وأيام الرخاء، فما قضى الله لعبد أمرا إلا وكانت له الخيرة ~~فيه والشكر قيد النعم الموجودة؛ لأنه يحفظها وصيد النعم المفقودة لقوله ~~تعالى: {لئن شكرتم لأزيدنكم} [إبراهيم: 7] وأوحى الله إلى بعض أنبيائه: ~~أنزلت بعبدي بلائي فدعاني فماطلته بالإجابة فشكاني فقلت عبدي كيف أرحمك من ~~شيء به أرحمك؟ ولذا قيل: # وإذا بليت بعسرة فاصبر لها ... صبر الكرام فإن ذلك أحزم # لا تشكون إلى العباد فإنما ... تشكو الرحيم إلى الذي لا يرحم # قوله: (ولمسافر فعلهما) أي ماشيا أو راكبا. # قوله: (بسجدة) أي أو بركوع. قوله: (من غير سبب) أي من الأسباب المذكورة ~~وغيرها وهي سجدة التلاوة والشكر والسهو. قوله: (حرم) أي ولو كانت السجدة ~~بعد الصلاة، ومثل السجدة ركوع منفرد ونحوه فيحرم التقرب به اه اج. # قوله: (من السجود إلخ) هل مثله ما يقع لبعضهم من الانحناء إلى حد الركوع، ~~أو ما زاد عليه بحيث يقرب إلى السجود أو لا؟ فيه نظر. ولا يبعد أنه مثله اه ~~ع ش بحروفه. وأما تقبيل أعتاب المشايخ فمستحب لا بأس به اه. # قوله: (أو قصده لله تعالى) أي؛ لأنها سجدة من غير سبب. # قوله: (ما ms0885 يقتضي الكفر) أي إذا قصد تعظيمه كتعظيم الله تعالى. اه. ق ل ~~والله أعلم. ### | [فصل في شروط صحة الصلاة] # فصل: في شروط الصلاة أي شروط أدائها؛ لأن الشروط على قسمين: الأول: شروط ~~وجوب وهي الأربعة السابقة في قوله: وشرائط وجوب الصلاة الإسلام والبلوغ ~~والعقل والخلو من الحيض والنفاس. والثاني: شروط أداء وهو شروط صحة ~~المباشرة، وكان الأولى أن يعبر بما عبر به المصنف وهو الشرائط؛ لأن الشرائط ~~جمع شريطة إلا أن يقال إنه أشار به إلى أنه مراد المصنف اه. ع ش على الغزي. # قوله: (وأركانها وسننها) اعترض بأن المصنف سيترجم كلا منهما بفصل مستقل، ~~فهذا الفصل خاص بالشروط فكان الأولى الاقتصار عليها، والمراد بالصلاة هنا ~~مطلق الصلاة أعم من أن تكون فرضا أو نفلا عكس ما سبق في قوله فصل وشرائط ~~وجوب الصلاة إلخ. فإن المراد بها هناك الصلوات الخمس وتقدم له نظير في ~~قوله: والذي يوجب الغسل # PageV01P437 # والسجود فخرج بتعريف الشرط الترك كترك الكلام، فليست ~~بشروط، كما صوبه في المجموع بل مبطلة للصلاة كقطع النية، وقيل إنها شروط ~~كما قاله الغزالي. ويشهد للأول أن الكلام اليسير ناسيا لا يضر ولو كان تركه ~~من الشروط لضر. فائدة: قد شبهت الصلاة بالإنسان، فالركن كرأسه، والشرط ~~كحياته، والبعض كأعضائه، والهيئة كشعره. وقد بدأ بالقسم الأول فقال: ~~(وشرائط الصلاة) جمع شرط والشرط بسكون الراء لغة العلامة ومنه أشراط الساعة ~~أي علاماتها واصطلاحا #   ### | [حاشية البجيرمي] # وقوله بعد ذلك وفرائض الغسل، فإن المراد بالغسل الأول الواجب فقط ~~وبالثاني ما هو أعم. # قوله: (بأن الشرط إلخ) أو يقال الشرط ما قارن كل معتبر سواه كالطهر ~~والستر، فإنهما يعتبران للركوع وغيره، والركن ما اعتبر فيها لا بهذا الوجه ~~كالقيام والركوع وغيرهما. قال ابن الرفعة: وهذا يخرج التوجه للقبلة في كونه ~~شرطا؛ لأنه إنما يعتبر في القيام والقعود، مع أن المشهور أنه شرط. ويجاب: ~~بأن التوجه إليها حاصل في غيرهما أيضا عرفا، إذ يقال على المصلي حينئذ إنه ~~متوجه إليها لا منحرف عنها ms0886 مع أن التوجه إليها ببعض البدن حقيقة أيضا، وذلك ~~كاف. اه. م د على التحرير. # قوله: (هو الذي يتقدم على الصلاة) المراد بالتقدم عدم التأخر، وإلا ~~فالشرط المقارنة حتى لو وجد الستر مثلا مقارنا لأول التكبير كفى. # قوله: (فخرج بتعريف الشرط إلخ) أي التعريف الذي تضمنه الفرق بين الشرط ~~والركن. قوله: (التروك) ؛ لأنها من قبيل الموانع. قوله: (فليست بشروط) أي ~~بناء على أن الشرط يشترط فيه أن يكون أمرا وجوديا وهو الصحيح بخلاف المانع ~~إذ هو من قبيل الإعدام. قوله: (بل مبطلة) صوابه بل متعلقاتها وهي المضاف ~~إليه كالكلام ونحوه، فالمراد بالمتعلقات المعمولات مبطلة، فإن ترك الكلام ~~ونحوه ليس هو المبطل بل المبطل الكلام ونحوه. قوله: (وقيل إنها شروط) أي ~~تجوزا بأن يراد بالشرط ما يتوقف الشيء عليه وجودا أو عدما. قوله: (ويشهد ~~إلخ) فيه أنه قد عفي عن بعض النجاسات، وعن وقوعها عليه إذا أزالها حالا وعن ~~كشف عورة سترها حالا ونحو ذلك، مع أن الطهارة والستر من الشروط اتفاقا ق ل. ~~قوله: (ناسيا) إسناد النسيان إلى الكلام تجوز؛ لأن ناسيا صفة للمتكلم لا ~~للكلام، وكان الأظهر أن يقول إن الكلام مع النسيان اه. # قوله: (ولو كان تركه من الشروط لضر) فيه نظر فإن الذي من الشروط ترك ~~الكلام اليسير عمدا؛ لأن المانع هو الكلام اليسير عمدا. اه. م د. # قوله: (والشرط كحياته) الحياة صفة تصحح لمن قامت به أن يتصف بالإدراك فهي ~~غير الحيوانية فصح تشبيه الشرط بها؛ لأن كلا خارج عن الماهية م د. # قوله: (كشعره) أي الذي يتزين به كشعر اللحية فخرج شعر نحو العانة والإبط. ~~قوله: (جمع شرط) صوابه جمع شريطة بمعنى خصلة مشروطة لأن شرطا جمعه شروط ~~عملا بقول الخلاصة # وبفعول فعل نحو كبد # إلى أن قال # في فعل اسما مطلق ألفا ... كذاك يطرد # لأن جمعه شرائط تأمل لأن شرائط جمع شريطة لأن فعيلة تجمع على فعائل ~~ككريمة وكرائم قوله لغة العلامة ويطلق لغة أيضا على تعليق أمر بأمر كل ~~منهما في المستقبل أي ms0887 يقع كل منهما في المستقبل فقد علق الشارع هنا صحة ~~الصلاة على وجود شرائطها فكأنه يقول إذا وجدت الشروط صحت الصلاة كما لو علق ~~الإنسان طلاق زوجته على دخول الدار ويعبر عنه أيضا بإلزام الشيء والتزامه ~~والإلزام من جهة الشارط والالتزام من جهة المشروط عليه فالشارع ألزم # PageV01P438 # ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا ~~عدم لذاته، والمانع لغة الحائل واصطلاحا ما يلزم من وجوده العدم ولا يلزم ~~من عدمه وجود ولا عدم لذاته كالكلام فيها عمدا، والمعتبر من الشروط لصحة ~~الصلاة (قبل الدخول فيها) أي قبل التلبس بها (خمس) الأول: (طهارة الأعضاء ~~من الحدث) الأصغر وغيره فلو لم يكن متطهرا عند إحرامه مع القدرة على ~~الطهارة لم تنعقد صلاته، وإن أحرم متطهرا فإن سبقه الحدث غير الدائم بطلت ~~صلاته لبطلان طهارته، ولو صلى ناسيا للحدث أثيب على قصده لا على فعله إلا ~~القراءة ونحوها مما لا يتوقف على الوضوء فإنه يثاب على فعله أيضا. قال ابن ~~عبد السلام: وفي إثابته على القراءة إذا كان جنبا نظر انتهى. # والظاهر عدم الإثابة، والحدث لغة هو الشيء الحادث واصطلاحا أمر اعتباري ~~يقوم بالأعضاء يمنع من صحة الصلاة حيث لا مرخص، وهو كما قال ابن الرفعة ~~معنى ينزل منزلة المحسوس، ولذلك يقال بتبعيضه وارتفاعه عن كل عضو # (و) طهارة (النجس) الذي لا #   ### | [حاشية البجيرمي] # المكلف إذا أراد الدخول في الصلاة أن يكون متطهرا إلخ # قوله ما يلزم من عدمه إلخ أي خارج عن الماهية يلزم من عدمه العدم إلخ فلا ~~يقال إن هذا التعريف يشمل الركن فخرج بالقيد الأول المانع فإنه لا يلزم من ~~عدمه شيء وبالثاني السبب فإنه يلزم من وجوده الوجود وبالثالث أعني قولنا ~~لذاته اقتران الشرط بالسبب كوجود الحول الذي هو شرط لوجوب الزكاة مع النصاب ~~الذي هو سبب للوجوب أو بالمانع كالدين على القول بأنه مانع لوجوبها للزوم ~~الوجود في الأول والعدم في الثاني لكن لوجود السبب والمانع لا لذات الشرط ~~وهذا ms0888 التعريف للشرط من حيث هو وأما شرط الصلاة خاصة فهو ما يتوقف عليه ~~صحتها من الطهارة إلى آخر ما ذكره المصنف اه. قوله لذاته راجع للثلاثة فلا ~~يرد على الأول فاقد الطهورين ولا على الثاني ما إذا ضاق الوقت ولا على ~~الثالث المانع كحصول النجاسة كما في ق ل # قوله والمعتبر من الشروط يتأمل ما فيه فإنه يقتضي أن غير الخمس من الشروط ~~لا يعتبر للصحة والجواب أن من بيانية أي والمعتبر لصحة الصلاة الذي هو ~~الشروط خمس إلخ والحصر إضافي والعدد لا مفهوم له فلا ينافي أن هناك غير ~~الخمس م د قوله قبل الدخول فيها أي مع استمرارها فيها كما مر واعتبار ~~القبلية لتحقق المقارنة فلو أمكنت المقارنة كفت كسترة ألقيت عليه مقارنة ~~لأول التكبيرة لأنه يتبين بتمامها دخوله في الصلاة من أولها ولو قارنتها ~~نجاسة وأزيلت قبل تمامها لم تصح خلافا لما ذكره بعض المنسوبين إلى العلم ق ~~ل والحاصل أن المراد بقوله قبل الدخول فيها أن لا تؤخر عن الدخول أعم من أن ~~تتقدم أو تقارن بحيث لا يقع جزء من الصلاة من غير الشروط قوله فإن سبقه ~~الحدث التقييد بالسبق للرد على القول القديم القائل بأنه لا تبطل صلاته بل ~~يتطهر عن قرب ويبني على صلاته لعذره وإن كان حدثه أكبر فلو تعمد الحدث بطلت ~~قطعا وقوله ويبني على صلاته وعليه فهل يجب عليه أن يرجع إلى الموضع الذي ~~كان يصلي فيه أو يجب عليه أن يصلي موضع الوضوء أو لا قال بعضهم يجب عليه ~~الصلاة موضع الوضوء ما لم يكن إماما لأنه إنما اغتفر له ذلك لضرورة ومحل ~~كونه يبني ما لم يتكلم ولعله في نية الوضوء أن ينوي بقلبه قوله بطلت صلاته ~~أي ولو فاقد الطهورين فتبطل صلاته إذا سبقه الحدث كما هو ظاهر كلام الأصحاب ~~خلافا للإسنوي اج قوله أثيب إلخ وهل يجب القضاء فورا أو على التراخي قياس ~~من نام قبل الوقت واستغرق نومه الوقت عدم وجوب الفورية وقد يفرق بينهما ms0889 ~~قوله مما لا يتوقف على الوضوء لو قال على الطهر لكان أعم قوله والظاهر عدم ~~الإثابة أي من حيث القرآن كما يشعر به أول العبارة فلا ينافي أنه يثاب من ~~حيث كونه ذكرا. اه. ق ل وقد يقال محل حمل القراءة من الجنب على الذكر إذا ~~علم بجنابته وفرض المسألة هنا في الناسي فهو قاصد القرآن وقد يقال قصد ~~القرآن مع الجنابة لاغ لعدم مناسبته فيثاب على الذكر وهو الذي انحط عليه ~~كلام ع ش على م ر قوله معنى أي معنى وجودي ليس المراد بالأمر الاعتباري ~~الأمر العدمي الذي يعتبره العقل بل أمر وجودي يدركه العقل لا الحس # PageV01P439 # يعفى عنه في ثوبه أو بدنه حتى داخل أنفه أو فمه أو ~~عينه أو أذنه أو مكانه الذي يصلي فيه، فلا تصح صلاته مع شيء من ذلك ولو مع ~~جهله بوجوده أو بكونه مبطلا لقوله تعالى: {وثيابك فطهر} [المدثر: 4] وإنما ~~جعل داخل الأنف والفم هنا كظاهرهما بخلاف غسل الجنابة لغلظ أمر النجاسة ~~بدليل أنه لو وقعت نجاسة في عينه وجب غسلها ولا يجب غسلها في الطهارة، فلو ~~أكل متنجسا لم تصح صلاته ما لم يغسل فمه، ولو رأينا في ثوب من يريد الصلاة ~~نجاسة لا يعلم بها لزمنا إعلامه؛ لأن الأمر بالمعروف لا يتوقف على العصيان ~~قاله ابن عبد السلام. كما لو رأينا صبيا يزني بصبية فإنه يجب علينا منعهما، ~~وإن لم يكن عصيان، واستثنى من المكان ما لو كثر ذرق الطيور، فإنه يعفى عنه ~~للمشقة في #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله منزلة المحسوس بل قيل إن أهل البصائر تشاهده ظلمة ق ل قوله بتبعيضه ~~المراد به التبعيض في أجزاء العضو فيكون غير ما بعده # قوله: (وطهارة النجس) أي والطهارة من النجس، فالمناسب أن يقول ومن النجس ~~عطفا على الحدث، ويكون المراد بالأعضاء أجزاء البدن أعم من أن تكون أعضاء ~~أو لا. وحمل الشارح على ما صنعه قصد التعميم في النجس بكونه في ثوبه أو ~~بدنه أو مكانه، لكن ms0890 يلزم عليه التكرار؛ ولأنه سيأتي طهارة الثوب والمكان ~~بقوله بلباس طاهر والوقوف على مكان طاهر، فلا وجه لما صنعه، فالأولى إبقاء ~~المتن على ظاهره كما قرره شيخنا. # قوله: (حتى داخل أنفه) بالجر عطفا على بدنه على أن حتى عاطفة أو هو مجرور ~~بها على أنها حرف جر اه م د. وفيه نظر؛ لأن حتى الجارة تكون بمعنى إلى ~~كقوله تعالى: {حتى مطلع الفجر} [القدر: 5] وهو لا يظهر هنا. # قوله: (أو مكانه) سيأتي في كلام المصنف، وقال ق ل: ذكر الثوب والمكان هنا ~~مستدرك. قوله: {وثيابك فطهر} [المدثر: 4] أي على القول بأن معناها الطهارة ~~عن النجس، وإنما يتم الاستدلال به للطهارة في البدن بطريق القياس. # قوله: (بدليل إلخ) لا يخفى أن هذا الدليل هو صورة المسألة ففيه مصادرة؛ ~~لأنه أخذ بعض الدعوى في الدليل، ولو قال بدليل أنها تزال عن الشهيد إذا ~~كانت من غير دم الشهادة كما تقدم لكان أولى. وقد يجاب: بأنه استدلال على ~~وجوب غسل داخل الفم والأنف بوجوب غسل داخل العين فلا مصادرة تأمل. اه. م د. ~~وفيه أن وجوب غسل العين من جمل المدعى؛ لأنه مثل داخل الأنف. # قوله: (من يريد الصلاة) وكذلك من صلى بالفعل بالأولى، فقوله في ثوب من ~~يريد الصلاة ليس قيدا. # قوله: (لزمنا إعلامه) وينبغي أن محل ذلك حيث كانت تمنع من صحة الصلاة ~~عنده، وعلمنا بذلك، وإلا فلا لجواز كونه صلى مع علمه بذلك لعدم اعتقاده ~~البطلان معه ع ش على م ر. كما لو رأينا مالكيا يصلي وعلى بدنه أو ثوبه ~~غائط، فإنه يلزمنا إعلامه، بخلاف ما لو رأينا روث ما أكل لحمه فلا يلزمنا ~~إعلامه بذلك. # قوله: (لا يتوقف على العصيان) أي عصيان الشخص المأمور. وهذا جواب عما ~~يقال إن الذي على ثوبه نجاسة يحتمل أنه لم يعلمها فلا يكون عاصيا حينئذ. ~~فأجاب بأن الأمر بالمعروف لا يتوقف على هذا الاحتمال. قوله: (كما لو رأينا ~~صبيا) ومثله مجنون بالأولى. # قوله: (واستثنى من المكان إلخ) مثل المكان الفرش فيعفى عنه ms0891 بالشروط ~~المعتبرة في المكان، وعبارة شرح م ر: ويستثنى من المكان ما لو انتشر ذرق ~~الطيور، فإنه يعفى عنه في الأرض، وكذا الفرش فيما يظهر لمشقة الاحتراز عنه، ~~وإن لم يكن مسجدا فيما يظهر بشرط أن لا يتعمد المشي عليه كما قيد العفو ~~بذلك في المطلب، قال الزركشي: وهو قيد متعين وأن لا يكون رطبا أو رجله ~~مبتلة كما أفاده الوالد - رحمه الله -، ومع ذلك لا يكلف تحري غير محله اه ~~بالحرف، وظاهر كلامهم أنه لا يعفى عنه مع الرطوبة ولو لم يجد معدلا عنه ولا ~~طريقا غيره كالممشاة في مطهرة المسجد، ونقل عن ابن عبد الحق العفو، وهو ~~قريب للمشقة ع ش. # والحاصل أنه يعفى عن ذرق الطيور بشروط ثلاثة: أن لا يتعمد إمساسه، وأن لا ~~تكون رطوبة من أحد الجانبين، # PageV01P440 # الاحتراز عنه، وقيد في المطلب العفو بما إذا لم يتعمد ~~المشي عليه. قال الزركشي: وهو قيد متعين وزاد غيره أن لا يكون رطبا أو رجله ~~مبلولة. # تنبيه: لو تنجس ثوبه بما لا يعفى عنه، ولم يجد ماء يغسله به وجب قطع ~~موضعها إن لم تنقص قيمته بالقطع أكثر من أجرة ثوب يصلي فيه لو اكتراه هذا ~~ما قاله الشيخان تبعا للمتولي، وقال الإسنوي: يعتبر أكثر الأمرين من ذلك ~~ومن ثمن الماء لو اشتراه مع أجرة غسله عند الحاجة؛ لأن كلا منهما لو انفرد ~~وجب تحصيله انتهى. وهذا هو الظاهر، وقيد الشيخان أيضا وجوب القطع بحصول ستر ~~العورة بالطاهر، قال الزركشي: ولم يذكره المتولي، والظاهر أنه ليس بقيد ~~بناء على أن من وجد ما يستر به بعض العورة لزمه ذلك وهو الصحيح اه. # وهذا هو الظاهر. # ولو اشتبه عليه طاهر ونجس من ثوبين أو بيتين اجتهد فيهما للصلاة وصلى ~~فيما ظنه الطاهر #   ### | [حاشية البجيرمي] # وأن يشق الاحتراز عنه، وأما عمومه المحل فليس بشرط كما صرح به الحلبي على ~~المنهج والمراد بعمومه عند من شرطه مشقة الاحتراز عنه اه. # قوله: (للمشقة) وأشار بذلك إلى أن ذلك ms0892 هو المراد بالعموم في قول بعضهم ~~شرط العفو عموم البلوى به، فقد قال م ر في فتاويه: المراد بعموم البلوى ~~كثرته في ذلك المحل المقصود عادة بحيث لو كلفناه العدول عنه إلى غيره لأدى ~~إلى الحرج اه اج. قوله: (بما إذا لم يتعمد المشي عليه) صوره بعضهم بأن يصلي ~~من غير شعور به ثم يراه في بعض الصلاة، وصوره بعضهم بما إذا صلى في ظلمة أو ~~ليل، وصوره م ر في الفتاوى بالمشي كيف اتفق. # فإن قلت: إن أريد المشي خارج الصلاة فهو حال الجفاف من الجانبين فلا ~~ينجس، وليس الكلام فيه، وإن أريد المشي في الصلاة فليس فيها مشي، وقوله: ~~حال الجفاف إلخ، هذا ليس بلازم، إذ يمكن أن يكون محل الوضوء قريبا. # قلت: لعل المراد بالمشي وضع الرجل كما ذكره شيخنا م د وا ج. ونقل عن ابن ~~عبد الحق أنه يعفى عن ذرق الطيور الواقع في ممر الفساقي إذا ذاب واضمحلت ~~عينه قياسا على طين الشارع المتنجس، لكن بشرط أن لا يتعمد المشي على شيء من ~~عين النجاسة الظاهرة. قال ع ش: وهو الأقرب لمشقة الاحتراز عن ذلك، وقيل ~~معنى عمومه أن لا يكون هناك محل خال يمكن الوصول إليه من غير مشقة بأن لم ~~يكن هناك محل خال أصلا، أو هناك محل خال يمكن الوصول إليه بمشقة. # قوله: (تنبيه إلخ) ذكر فيه فروعا ثمانية متعلقة بهذا الشرط. # قوله: (أكثر) بأن كان النقص أقل أو مساويا. # قوله: (من ذلك ومن إلخ) بيان للأمرين واسم الإشارة راجع لأجرة ثوب ما ~~يصلي فيه لو اكتراه. # قوله: (من ذلك) أي يعتبر أكثر الأمرين اللذين هما أجرة الثوب وثمن الماء ~~إلخ. فقوله: ومن ثمن إلخ كله أمر واحد، فمعنى كلام الإسنوي أنه ينظر بين ~~أجرة الثوب، وثمن الماء الذي يشتريه لغسل النجاسة مع أجرة الغاسل، وينظر ~~أيهما أكثر ويأخذه ويقابل بينه وبين نقص قيمة الثوب بالقطع، فلو كان نقص ~~قيمة الثوب خمسة وأجرة الثوب ثلاثة، وثمن الماء مع أجرة الغاسل أربعة، ms0893 فإن ~~الإسنوي يقابل بين نقص القيمة وبين ثمن الماء مع أجرة الغاسل أي: ففي هذه ~~الحالة لا يجب القطع؛ لأن نقص القيمة زاد على أكثر الأمرين كما قرره شيخنا، ~~وإن نقصت عن أكثر الأمرين أو ساوى وجب القطع. # قوله: (مع أجرة غسله) أي الثوب. # قوله: (عند الحاجة) أي بأن احتيج في غسله إلى مبالغة كحت بأن كانت ~~النجاسة عينية، بخلاف ما إذا كانت حكمية، فإنه لا أجرة للغسل حينئذ فلا ~~حاجة لأجرة الغسل. # قوله: (ولو اشتبه إلخ) ذكر الشارح من هنا إلى الشرط الثاني ستة فروع: ~~الأول: مسألة الاشتباه. الثاني: في كيفية تطهير ما نجس. الثالث: أنه يمتنع ~~صلاة قابض على متصل بنجس. الرابع: تفصيل الوصل. الخامس: في العفو عن محل ~~الاستجمار وما عسر الاحتراز عنه إلخ. السادس: لو صلى بنجس لا يعلمه إلخ. ~~قوله: (أو بيتين) أي ضيقين عرفا كما سيذكره، وإلا فله الصلاة في الواسع ~~منهما من غير اجتهاد إلى أن يبقى قدر المتنجس ق ل. وقد يقال مراد الشارح أن ~~بيتا طاهرا وبيتا متنجسا كله كما هو ظاهر كلامه، فلا فرق بين الواسع ~~والضيق. قوله: (فإنه يجتهد فيها) أي المياه لكل # PageV01P441 # من الثوبين أو البيتين، فإذا صلى بالاجتهاد ثم حضرت ~~صلاة أخرى لم يجب تجديد الاجتهاد. # فإن قيل: إن ذلك يشكل بالاجتهاد في المياه فإنه يجتهد فيها لكل فرض. ~~أجيب: بأن بقاء الثوب أو المكان كبقاء الطهارة، فلو اجتهد فتغير ظنه عمل ~~بالاجتهاد الثاني فيصلي في الآخر من غير إعادة كما لا يجب إعادة الأولى، إذ ~~لا يلزم من ذلك نقض اجتهاد باجتهاد، بخلاف المياه ولو غسل أحد الثوبين ~~بالاجتهاد صحت الصلاة فيهما ولو جمعهما عليه، ولو اجتهد في الثوبين أو ~~البيتين فلم يظهر له شيء صلى عاريا أو في أحد البيتين لحرمة الوقت وأعاد ~~لتقصيره بعدم إدراك العلامة؛ ولأن معه ثوبا في الأولى ومكانا في الثانية ~~طاهرا بيقين، ولو اشتبه عليه بدنان يريد الاقتداء بأحدهما اجتهد فيهما وعمل ~~باجتهاده، فإن صلى خلف واحد ثم تغير ms0894 ظنه إلى الآخر صلى خلفه ولا يعيد ~~الأولى، كما لو صلى باجتهاد إلى القبلة ثم تغير ظنه إلى جهة أخرى، فإن تحير ~~صلى منفردا ولو نجس بعض ثوب أو بدن أو مكان ضيق وجهل ذلك البعض وجب غسل كله ~~لتصح الصلاة فيه، فإن كان المكان واسعا لم يجب عليه الاجتهاد فيه، فله أن ~~يصلي فيه بلا اجتهاد، وسكتوا عن ضبط الواسع والضيق والأحسن في ضبط ذلك ~~العرف، ولو غسل بعض نجس كثوب ثم غسل باقيه، فإن غسل معه مجاوره طهر كله، ~~وإلا فغير المجاور # ولا تصح صلاة نحو #   ### | [حاشية البجيرمي] # فرض أي حيث انتقض طهره الذي فعله بالاجتهاد، أما إذا بقي طهره ولو شهرا ~~فلا اجتهاد كما يعلم من الجواب. اه. م د. # قوله: (كبقاء الطهارة) أي بالاجتهاد فيما لو اشتبه أحد ماءين بآخر ولم ~~تنتقض طهارته أي: فيستغني بذلك عن تجديد الاجتهاد وحينئذ فالمسألتان ~~مستويتان؛ لأنه لا يجتهد ما بقيت طهارته، وما بقي في أحد الثوبين أو ~~المكانين، فإذا انتقل من أحد الثوبين أو المكانين إلى غيرهما اجتهد، كما ~~أنه إذا انتقضت طهارته اجتهد فلا يرد السؤال تأمل. قوله: (فلو اجتهد إلخ) ~~مفهوم قوله لم يجب تجديد الاجتهاد. # قوله: (بالاجتهاد) خرج ما لو هجم وغسل أحدهما، فليس له الجمع بينهما؛ لأن ~~الواجب عليه الاجتهاد ولم يفعله ع ش على م ر. # قوله: (من غير إعادة) أي لما صلاه في الثاني. # قوله: (إذ لا يلزم من ذلك نقض اجتهاد باجتهاد) علة لقوله كما لا يجب ~~إعادة الأولى، ووجهه أن آثار الأول من الصلاة به محكوم بصحتها من غير إعادة ~~فلم يبق شيء يبطله، فلذلك عمل بالثاني، بخلاف المياه إذا تغير اجتهاده لا ~~يعمل بالثاني بل يتلف الماءين ويتيمم ولا يعيد، وإنما لم يعمل بالثاني؛ ~~لأنه إن غسل ما أصابه الأول بماء الثاني، فقد نقض الاجتهاد الأول أي آثاره ~~الباقية بالاجتهاد الثاني، وهما ظنان متساويان، فيكون تحكما، وإن لم يغسل ~~ما أصابه الأول بماء طاهر بيقين، وإلا فيعمل ms0895 بالثاني حينئذ؛ لأنه لم ينقض ~~الاجتهاد الأول بالاجتهاد الثاني، بل نقضه بماء طاهر بيقين. قوله: (بخلاف ~~المياه) أي فإنه فيها لا يعمل بالثاني أي: ولا بالأول بل يتيمم بعد تلف. ~~قوله: (لتقصيره بعدم إدراك العلامة إلخ) يؤخذ منه وجوب القضاء فورا، وبه ~~صرح الشارح في الصوم والحج أيضا فيما إذا لم يروا الهلال فأفطروا، ثم تبين ~~أنه من رمضان وعللوه بتقصيرهم بعدم الرؤية ع ش على م ر. والتعليل بالتقصير ~~في الموضعين مشكل لبذلهم ما في وسعهم تأمل. # قوله: (بدنان) أي تنجس أحدهما كما في م ر. قوله: (ولا يعيد الأولى) أي ~~ولا الثانية. قوله: (ولو نجس) هو بفتح الجيم وضمها وكسرها وأنت خبير بأن ~~محل هذا باب النجاسة، فذكره هنا استطرادي، وكذا قوله ولو غسل بعض نجس إلخ. # قوله: (لتصح الصلاة فيه) أي أو معه ليشمل البدن، والمعتمد أن الواسع ما ~~زاد على قدر بدن المصلي والضيق ما كان بقدر بدنه. قوله: (لم يجب عليه) لكن ~~يسن م ر. # قوله: (فله أن يصلي فيه) أي إلى أن يبقى قدر النجاسة كما في الروض. # قوله: (والأحسن في ضبط ذلك) أي المذكور من الواسع والضيق فاندفع بذلك ما ~~يقال الأولى أن يقول في ضبطهما، والمراد بالعرف عرف حملة الشرع. # قوله: (مجاوره) وهو جزء مما غسله أولا. # قوله: (طهر كله) أي حيث غسله بالصب في غير إناء أما لو غسله بالصب في ~~الإناء فلا يطهر إلا بغسله دفعة واحدة؛ لأنه إذا وضع بعضه وصب عليه # PageV01P442 # قابض طرف متصل بنجس وإن لم يتحرك بحركته، ولا يضر جعل ~~طرفه تحت رجله ولا نجس يحاذيه، ولو وصل عظمه لحاجة بنجس من عظم لا يصلح ~~للوصل غيره عذر في ذلك، فتصح صلاته معه، ولا يلزمه نزعه إذا وجد الطاهر #   ### | [حاشية البجيرمي] # الماء صار ما فوق الماء وهو مجاور المغسول واردا على ماء قليل فينجسه (ز ~~ي) ، ويؤخذ من تعليله أنه لو صب الماء على موضع من الثوب مرتفع عن الإناء ~~وانحدر عنه ms0896 الماء حتى اجتمع في الإناء ولم يصل الماء إلى ما فوق المغسول من ~~الثوب طهر. نقل ذلك سم عن الشارح ع ش على م ر. # قوله: (وإلا فغير المجاور) يطهر والمجاور نجس وهو الجزء الأخير مما غسله ~~أولا، ومحله إذا كانت النجاسة محققة، فلو تنجس بعض الثوب واشتبه فغسل نصفه ~~ثم باقيه طهر كله، وإن لم يغسل المجاور لعدم تحقق نجاسة البعض الذي غسل ~~أولا. أي: حتى يسري إلى مجاوره مما غسل أولا. ع ش على م ر بزيادة. # قوله: (نحو قابض) كشاد بيد أو نحوها شرح المنهج، ومراده بالشاد الرابط. ~~قوله: (طرف متصل بنجس) سواء كان اتصاله به على وجه الربط أو لا. وسواء كان ~~النجس يتحرك بحركته أو لا. وخرج بقوله متصل بنجس ما لو كان الطرف الآخر ~~متصلا بشيء طاهر، وذلك الطاهر متصل بالنجس فيفصل، ويقال: إن كان النجس ينجر ~~بجر المصلي واتصل الطرف الآخر بالمتصل به على وجه الربط ضر، وإن لم ينجر ~~بجره أو كان الاتصال لا على وجه الربط لم يضر. مثال ذلك إذا ربط حبلا بطوق ~~كلب أو بوتد سفينة فيها نجاسة، وكانت تنجر بجره فإن الصلاة تبطل، وأما إذا ~~كان الحبل مرميا على طوق الكلب من غير ربط أو على حرف السفينة الطاهر، فإنه ~~لا يضر. وقد أشار شارح المنهج للمفهوم بقوله: ولو كان طرفه متصلا بساجور ~~كلب إلخ. لكن كلامه فيه إجمال لعدم إفادته للتفصيل المذكور، هكذا يستفاد من ~~شرح م ر شوبري. مع زيادة ولا تصح صلاة الآخذ بزمام الدابة إن كان بها ~~نجاسة، ولو على غير مخرجها وإذا وطئت نجاسة رطبة بطلت صلاته، وكذا جافة لم ~~تفارقها حالا برماوي. # قوله: (وإن لم يتحرك بحركته) وعبارة اج وفارق صحة سجوده على ما لم يتحرك ~~بحركته بأن اجتناب النجاسة شرع للتعظيم، وهذا ينافيه والمطلوب في السجود ~~الاستقرار على غيره وهو حاصل بذلك. قوله: (ولا يضر جعل طرفه تحت رجله) أي: ~~وإن تحرك بحركته لعدم حمله له أما لو جعله فوق ظهر ms0897 رجله فإنه يضر، وهذا ~~مفهوم قوله نحو قابض. # قوله: (ولا نجس يحاذيه) أي ولا يضر نجس يحاذي شيئا من بدنه أو ملبوسه من ~~غير مس لعدم ملاقاته له، فصار كما لو صلى على بساط طرفه نجس فتصح صلاته شرح ~~البهجة فلو عرق قدمه، فالتصق البساط الذي طرفه نجس أو المفروش على أرض ~~متنجسة بباطن قدمه وصار متعلقا به عد حاملا له، فتبطل صلاته إن لم يفصله ~~عنه حالا كما أفتى به الشهاب م ر نعم تكره الصلاة مع محاذاة النجس كاستقبال ~~متنجس أو نجس ولو حبس بمحل نجس صلى وتجافى عن النجس قدر ما يمكنه، ولا يجوز ~~له وضع جبهته بالأرض، بل ينحني بالسجود إلى قدر لو زاد عليه لاقى النجس ثم ~~يعيد قاله في المجموع شرح م ر. # فرع: لو تعلق بالمصلي صبي أو هرة لم يعلم نجاسة منفذهما لا تبطل صلاته؛ ~~لأن هذا مما تعارض فيه الأصل، والغالب إذ الأصل الطهارة والغالب النجاسة، ~~وخرج بقولنا لم يعلم نجاسة منفذهما ما لو علمه، ثم غابت الهرة أو الطفل ~~زمنا لا يمكن فيه غسل منفذهما فهو باق على نجاسته فتبطل صلاته لتعلقهما ~~بالمصلي، ولا يحكم بنجاسة ما أصاب منفذهما كالهرة إذا أكلت فأرة ثم غابت ~~غيبة يمكن طهر فمها فيها اه ع ش على م ر. فلا تنجس ما أصابه فمها، وقد يقال ~~النجاسة متيقنة، والطهر مشكوك فيه فمقتضاه نجاسة ما أصابه فمها. # قوله: (ولو وصل عظمه) أي المكلف. وحاصل مسألة الجبر أنه إن فعله مختارا ~~مع فقد الطاهر الصالح لم يجب نزعه، وإن لم يخف ضررا، وإن فعله مع وجود ~~الطاهر الصالح وجب نزعه إلا إن خاف ضررا، وإن فعله مكرها لم يجب نزعه، وإن ~~لم يخف ضررا وإن فعل به حال عدم تكليفه كصغره لم يجب نزعه، وإن لم يخف ضررا ~~وحيث وجب نزعه لم تصح صلاته ولا طهارته ما دام العظم النجس مكشوفا لم يشترط ~~بالجلد وحيث لا يجب نزعه صحت صلاته وطهارته، ولم ينجس الماء بمروره ms0898 على ~~العظم ولو قبل اكتسائه باللحم والجلد ولا الرطب إذا لاقاه سم، وهذا مستثنى ~~من طهارة البدن # PageV01P443 # كما في الروضة كأصلها، فإن لم يحتج لوصله أو وجد ~~صالحا غيره من غير الآدمي وجب عليه نزعه إن أمن من نزعه ضررا يبيح التيمم ~~ولم يمت، ومثل الوصل بالعظم فيما ذكر الوشم ففيه التفصيل المذكور # وعفي عن محل استجماره في الصلاة ولو عرق ما لم يجاوز الصفحة والحشفة في ~~حقه، لا في حق غيره، وعما عسر الاحتراز عنه غالبا من طين #   ### | [حاشية البجيرمي] # فكأنه قال: ويستثنى من ذلك ما لو وصل عظمه إلخ. # قوله: (لحاجة) بأن لم يجد وقت الوصل طاهرا في محل يجب طلب الماء منه في ~~التيمم ق ل. قوله: (من عظم) ولو مغلظا ح ل قوله: (لا يصلح للوصل غيره) أي ~~وقت إرادته حتى لو وصل غيره، ولكن كان هذا أصلح أو أسرع إلى الجبر لم يجز ~~الوصل به خلافا للسبكي، ويقدم عظم الخنزير على الكلب؛ لأنه أي الكلب أغلظ، ~~وهذا يخالفه ما تقدم في الطهارة في قياس الخنزير على الكلب حيث قالوا في ~~توجيه القياس؛ لأنه أسوأ حالا منه، إذ لا يحل اقتناؤه بحال، وأيضا فإن ~~الخنزير لم يقل أحد بجواز أكله بخلاف الكلب، ففيه قول بالجواز لبعض ~~المالكية ويقدم غير المغلظ، ولو كان بطيء البرء على المغلظ، ولو كان سريعه ~~ويقدم المغلظ على الآدمي برماوي وح ل. قوله: (من غير الآدمي) فإن لم يصلح ~~إلا عظم الآدمي قدم عظم الحربي كالمرتد ثم الذمي ثم المسلم. # قوله: (وجب عليه نزعه إن أمن إلخ) أي ولو اكتسى لحما ولا مبالاة بألمه في ~~الحال إن لم يخف منه في المآل ضررا يبيح التيمم، وتبطل صلاته معه لحمله ~~نجاسة في غير معدنها لا ضرورة إلى تبقيتها اه متن الروض وشرحه. # قوله: (ولم يمت) فإن مات حرم نزعه لزوال التعبد عنه ولهتك حرمته، وقيل ~~ينزع عنه لئلا يلقى الله مع النجاسة، ورد بأن العائد هو الأجزاء الأصلية أي ms0899 ~~التي نزل بها من بطن أمه ز ي. قوله: (الوشم) وهو غرز الإبرة في الجلد حتى ~~يخرج الدم ثم يذر عليه نحو نيلة ليخضر أو يزرق اه اج. # قوله: (ففيه التفصيل المذكور) وهو أنه إذا فعله مكلف مختار عالم بالتحريم ~~بلا حاجة وقدر على إزالته لزمته، وإلا فلا. فإذا فعل به في صغره أو فعله ~~مكرها أو جاهلا بالتحريم أو لحاجة وخاف من إزالته محذور تيمم فلا تلزمه ~~إزالته وصحت صلاته وإمامته، وعلم من ذلك أن من فعل الوشم برضاه في حال ~~تكليفه، ولم يخف من إزالته محذور تيمم منع ارتفاع الحدث عن محله لتنجسه ~~وإلا عذر في بقائه مطلقا وحيث لم يعذر فيه ولاقى ماء قليلا أو مائعا أو ~~رطبا نجسه، كذا أفتى به الوالد شرح م ر. قال سم: ولا يبعد عذر من وشم جاهلا ~~بالتحريم إذا كان ممن يخفى عليه ذلك وفاقا للرملي اه. ولا عذر للكافر على ~~المعتمد، فلو وشم باختياره، ثم أسلم فالظاهر وجوب إزالته لتعديه وهو مكلف. ~~اه. سم وا ج وفي ع ش على م ر خلافه. ونصه: فرع وقع السؤال عن ذمي استعمل ~~الوشم بعد بلوغه بلا حاجة تدعو إليه، ثم أسلم فهل يجب عليه إزالة الوشم بعد ~~الإسلام حيث لا ضرر عليه في إزالته أم لا؟ كمن فعل به من المسلمين قبل ~~بلوغه حيث لم يكلف إزالته بعد البلوغ لعدم تعديه في الأصل ويعفى عنه في حقه ~~وحق غيره، ولا ينجس ماء قليل بملاقاة محل الوشم له إلى غير ذلك من الأحكام، ~~والظاهر العفو لعدم اعتقاده حرمته في الأصل فلا تعدي منه حال الفعل وإن كان ~~مخاطبا بفروع الشريعة اه. بحروفه. # قوله: (وعفي عن محل استجماره إلخ) على حذف مضاف، والتقدير وعفي عن أثر ~~محل استجماره إلخ. وعبارة التحرير وعن أثر استنجاء في الصلاة اه زاد الجلال ~~المحلي في شرح المنهاج رخصة. وقضيته أنه لو كان مسافرا عاصيا لم يعف عنه ~~وليس كل كذلك اه قاله عبد البر. # قوله: (في الصلاة) ms0900 أي لا في تنجس ماء وتنجس ثوب لاقاه مع رطوبة ونحو ذلك ~~ق ل. وقال الحلبي: ويعفى عما يلاقيه من الثوب في القيام والقعود، ومثله ~~البدن ولو بركوب أو جلوس، ووافقه على ذلك البرماوي وهو مصرح به في التحرير ~~وحواشيه. ونصه: وعفي عن أثر استنجاء وإن عرق فتلوث به غير محله وإن جاوز ~~البدن إلى الثوب على الأصح. قوله: (ما لم يجاوز) وإلا وجب غسل المجاوز قال ~~م د على التحرير: ثم إن جاوز مع الاتصال وجب غسل الكل، وإلا وجب غسل ما ~~جاوز فقط دون ما لم يجاوز. وقوله في شرح التحرير: وجب غسل ما سال إليه ضعيف ~~أو محمول على السيلان مع التقطع. قوله: (في حقه) متعلق بعفي فلو حمل ~~مستجمرا في صلاته بطلت، إذ لا حاجة إلى حمله فيها، فلو قبض في يد مصل أو في ~~ثوبه بطلت صلاته ومثله كل من به نجاسة م ر. ومثل الحمل ما لو # PageV01P444 # شارع نجس يقينا لعسر تجنبه، ويختلف المعفو عنه وقتا ~~ومحلا من ثوب وبدن، وعن دم نحو براغيث ودماميل #   ### | [حاشية البجيرمي] # تعلق المستجمر بالمصلي أو المصلي بالمستجمر، فإنه تبطل صلاته ووجه ~~البطلان فيهما اتصال المصلي بما هو متصل بالنجاسة، ويؤخذ منه أن المستنجي ~~بالماء إذا أمسك مصليا مستجمرا بطلان صلاة المستجمر أيضا؛ لأن بعض بدنه ~~متصل بيد المستنجي بالماء، ويده متصلة بيد المصلي المستجمر بالحجر، فيصدق ~~عليه أنه متصل بمتصل بنجس وهو نفسه لا ضرورة لاتصاله به. لا يقال يلزم عليه ~~أنه إذا أمسك ثوب نفسه بطلت صلاته؛ لأنا نقول: اتصال الثياب به ضروري ~~ومثلها السجادة ونحوها لتنزيلها منزلة الثياب قاله الإطفيحي نقلا عن ع ش. ~~قال الرشيدي: هو في غاية السقوط، إذ هو مغالطة إذ لا خفاء أن معنى كون ~~الطاهر المتصل بالمصلي متصلا بنجس غير معفو عنه أنه غير معفو عنه بالنسبة ~~للمصلي، وهنا النجس معفو عنه بالنسبة إليه فلا نظر لكونه غير معفو عنه ~~بالنسبة للممسك الذي هو منشأ التوهم. وفي ms0901 حج: ولو غرز إبرة مثلا ببدنه أو ~~انغرزت فغابت أو وصلت لدم قليل لم يضر أو لدم كثير أو لجوف لم تصح الصلاة ~~لاتصالها بنجس اه. قال سم: عليه ومحل عدم الصحة حيث كان طرفها بائنا ظاهرا ~~اه. أقول: وما قيد به قد يؤخذ من قوله فغابت. وقوله: لم تصح إلخ. ينبغي أن ~~محله إذا لم يخف من نزعها ضررا يبيح التيمم، وأن محله أيضا إذا غرزها لغرض، ~~أما إذا غرزها عبثا فتبطل؛ لأنه بمنزلة التضمخ بالنجاسة عمدا، وهو يضر قال ~~ع ش على م ر، ولو وقع الطائر الذي على منفذه نجاسة في ماء قليل أو مائع لم ~~ينجس على الأصح لعسر صونه عنه، بخلاف المستجمر فإنه ينجسه ويحرم عليه ذلك ~~لما فيه من التضمخ بالنجاسة، ويؤخذ منه أنه لو جامع زوجته في هذه الحالة ~~أنه يحرم عليه لما ذكر، وأنه لا يلزمها تمكينه كما أفتى به الوالد، وإن ~~خالف في ذلك بعض المتأخرين شرح م ر. قال حج: محله إذا لم يلزم على استعمال ~~الماء فتور وإلا فلا يحرم ويجب عليها تمكينه. # قوله: (نجس يقينا) أي وليست عين النجاسة متميزة وماء الشارع مثل طينه ~~لتعذر الاحتراز عنه أي: إذا وصل إليه ذلك من الشارع بنفسه وخرج به ما لو ~~تلطخ كلب بطين الشارع وانتفض على إنسان، وما لو رش السقاء على الأرض النجسة ~~أو رشه على ظهر كلب فطار منه شيء على شخص لم يعف عنه خلافا لمن توهم فيه؛ ~~لأنه لو قيل بالعفو فيما ذكر لاقتضى أنه لو وصل إليه بفعل نفسه أو غيره لم ~~يضر ولا قائل به، والمراد بالشارع محل المرور، وإن لم يكن شارعا كالمحلات ~~التي عمت البلوى باختلاطها بالنجاسة كدهليز الحمام وما حول الفساقي مما لا ~~يعتاد تطهيره إذا تنجس، أما ما جرت العادة بحفظه وتطهيره إذا أصابته نجاسة ~~لم يعف عنه بل متى تيقن نجاسته وجب الاحتراز عنه، ولا يعفى عن شيء منه ومنه ~~ممشاة الفساقي فليتنبه له ولا يغتر بمخالفته وضابط ms0902 العفو فيه أن لا ينسب ~~إلى سقطة أو كبوة أو قلة تحفظ اه ق ل. وشمل النجاسة المغلظة خصوصا في ~~المواضع التي يكثر فيها الكلاب، وخرج بالطين عين النجاسة إذا تفتت في ~~الطريق، فلا يعفى عنها ما لم تعمها على ما مال إليه الزركشي، وإذا مشى في ~~الشارع الذي به طين متيقن النجاسة وأصابه ومشى في مكان آخر وتلوث منه عفي ~~عنه في المكان الثاني إذا كان غير مسجد، وإلا فلا يعفى عنه؛ لأن المسجد ~~يصان عن النجاسة، ويمتنع تلويث المسجد بها ويعفى في حق الأعمى ما لا يعفى ~~عنه في حق البصير. # قوله: (ويختلف المعفو عنه وقتا إلخ) انظر لو تلوث ثوبه أو بدنه في زمن ~~الشتاء واستمر إلى الصيف فهل يعفى عنه نظرا إلى الزمن الواقع فيه أو لا ~~نظرا إلى زوال المشقة حينئذ؟ فيه نظر. وظاهر كلامهم عدم العفو؛ لأنه مقيد ~~بالزمن اه بابلي أما إذا بقي إلى الشتاء الثاني فيعفى عنه نظرا للزمن طوخي. ~~قوله: (وعن دم نحو براغيث) جمع برغوث بالضم والفتح قليل، ويقال له طامر بن ~~طامر. روى أحمد والبزار والبخاري في الأدب عن أنس - رضي الله عنه -: «أن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - سمع رجلا يسب برغوثا فقال: لا تسبه فإنه أيقظ ~~نبيا لصلاة الفجر» . ودم البراغيث رشحات تمصها من الإنسان ثم تمجها وليس ~~لها دم في نفسها ذكره الإمام وغيره. فالإضافة في دم البراغيث للملابسة، ~~والمراد بقوله: وعن دم نحو براغيث أي يعفى عنها في ملبوسه ولو مع رطوبة ~~بدنه من عرق ونحو ماء وضوء، أو غسل مطلوب، أو ما تساقط من الماء حال شربه، # PageV01P445 # كقمل، وعن دم فصد وحجم بمحلهما، وعن روث ذباب وإن كثر ~~ما ذكر ولو بانتشار عرق لعموم البلوى بذلك لا إن كثر بفعله، فإن كثر بفعله ~~كأن قتل براغيث أو عصر الدم لم يعف عن الكثير عرفا، كما هو حاصل كلام ~~الرافعي #   ### | [حاشية البجيرمي] # أو من الطعام حال أكله، أو بصاق في ثوبه ms0903 وغير ذلك مما يشق الاحتراز عنه، ~~ولا يكلف تنشيف البدن لعسره خلافا لابن العماد، وهذا كله بالنسبة إلى ~~الصلاة، وما ألحق بها من الطواف وسجدة التلاوة والشكر والمكث في المسجد أي: ~~يجوز المكث فيه مع حمله دم البراغيث، وإن كان دخول النجاسة في المسجد ~~حراما، ومس المصحف وحمله مع طهر معتد به لا نحو مائع أو ماء قليل، فلو وقع ~~الملوث بذلك في مائع أو ماء قليل نجسه إن كان عامدا عالما. وفي معنى ~~البراغيث كل ما لا نفس له سائلة وخرج بدم البراغيث جلدها فلا يعفى عنه م د. # قوله: (كقمل) ويعفى عن دم قملة اختلط بجلدها وكذا لو اختلط دمها بدم قملة ~~أخرى للمشقة، بخلاف ما لو اختلط جلد قملة بدم قملة أخرى فلا يعفى عنه حينئذ ~~كما ذكره البرماوي. كأن قتل واحدة في المحل الذي قتل فيه الأولى، واختلط دم ~~الأولى بقشرة الثانية فلا يعفى عنه، ولو وجد شخص بعد صلاته قشر قمل في طي ~~عمامته أو في غرز خياطة ثوبه لا إعادة عليه على المعتمد، وإن علم أنه كان ~~موجودا في حالة الصلاة؛ لأنه ليس مكلفا بالتفتيش في كل صلاة، كما أفاده ~~شيخنا ح ف والعزيزي. # قوله: (بمحلهما) أي الدمين أي دم البراغيث وما عطف عليه ودم الفصد وما ~~عطف عليه خلافا لمن فهم تخصيص محلهما بدم الفصد والحجامة شرح م ر. والمراد ~~بمحلهما هو ما يغلب سيلانهما إليه أي عادة وما حاذاه من الثوب، لكن رجوع ~~القيد لدم البراغيث لا يظهر له محترز، فالأولى أنه راجع للدمين أي دم ~~الدمامل ونحوها ودم الفصد والحجم كما قرره شيخنا. والمراد بمحلهما ما يغلب ~~السيلان إليه عادة وما حاذاه من الثوب، فإن جاوزه عفي عن المجاوز إن قل فإن ~~كثر المجاوز فقياس ما قدم في الاستنجاء أنه إن اتصل المجاوز بغير المجاوز ~~وجب غسل الجميع، وإن تقطع أو انفصل عنه وجب غسل المجاوز فقط كما أفاده ~~شيخنا. # قوله: (لعموم البلوى بذلك) ومما عمت به البلوى حصول دم البراغيث ms0904 في خرقة ~~يضعها بعض الناس تحت عمامته صيانة لها عن دم البراغيث فيعفى عنه، وإن كثر ~~فيها كما قاله العلامة ابن شرف، ومنه يؤخذ أن ما يتخلل في خياطة الثوب من ~~نحو الصئبان وهو بيض القمل يعفى عنه، وإن فرضت حياته ثم موته وهو ظاهر ~~لعموم الابتلاء به مع مشقة فتق الخياطة لإخراجه، وبه صرح ع ش على م ر ~~فاحفظه. # قوله: (لا إن كثر) أي نحو دم البراغيث ودم الدماميل كما قصره في شرح ~~المنهج على ذلك، وإن كانت عبارته تشمل دم الفصد والحجامة. وقوله: (بفعله) ~~ولو بإكراه عليه، وينبغي أن يكون فعل غيره برضاه كفعله، وفيه أنه يشكل ~~حينئذ دم الفصد والحجامة، ومشى م ر على أنه يعفى عن دم الفصد والحجم، وإن ~~كثر أي: إن كان بفعل مأذونه إن لم يجاوز محله، ويكون مستثنى من عدم العفو ~~عن الدم الكثير إذا كان بفعله أو فعل مأذونه للحاجة إلى ذلك شيخنا. فرع: ~~إذا اختلط دم الحلاقة ببلل الرأس، قال الزيادي: يعفى عنه والمعتمد عدم ~~العفو إلا أن يحمل عدم العفو على ما إذا اختلط ببلل التنظيف بعد الحلاقة ~~فإنه لا يعفى عنه. فرع: يسن التعري عن ثوبه عند النوم في حق أهل البادية ~~ونحوها ممن يعتاده عند النوم. # أما أهل القرى والأمصار الذين لا يعتادونه، فلا يسن في حقهم، وحينئذ فلو ~~نام في الثوب وكثر الدم فيه، فإنه يعفى عنه مطلقا، وإن انتشر بعرق بخلاف من ~~لا يعتاد النوم فيه إذا كثر الدم فيه، فإنه لا يعفى عنه كما لو لبسه لغير ~~حاجة اه خ ض. قال المناوي: لكن محل العفو حيث لم يختلط بأجنبي وحيث كان في ~~ملبوس لم يتعمد إصابته له، إلا كأن قتل قملا فأصابه منه دم أو حمل ثوبا فيه ~~دم نحو براغيث أو صلى عليه لم يعف إلا عن القليل اه. # PageV01P446 # والمجموع. وعن قليل دم أجنبي لا عن قليل دم نحو كلب ~~لغلظه، وكالدم فيما ذكر قيح وصديد وماء قروح ومتنقط له ms0905 ريح. # ولو صلى بنجس غير معفو عنه لم يعلمه أو علمه ثم نسي فصلى ثم تذكر وجبت ~~الإعادة، ويجب إعادة كل صلاة تيقن فعلها مع النجس. # بخلاف ما احتمل حدوثه بعدها. # (و) الثاني: (ستر العورة) عن العيون ولو كان خاليا في ظلمة عند القدرة ~~لقوله تعالى: #   ### | [حاشية البجيرمي] # والحاصل: أنه يعفى عن دم نحو البراغيث، وإن كثر وتفاحش وانتشر لعرق أو ~~نحوه بالنسبة للصلاة بشروط ثلاثة: أن لا يكون بفعله، وأن لا يخلط بأجنبي ~~غير ضروري، وأن يكون ذلك في ملبوس يحتاج إليه ولو للتجمل، ولو كان عنده ~~غيره خاليا من ذلك، ولا يكلف لبسه؛ لأن الشارع لما عفى عما فيه من الدم صار ~~كالطاهر، فإن اختلط بأجنبي غير ضروري لم يعف عن شيء منه، وإن كان بفعله عفي ~~عن قليله، وكذا إن كان في غير الملبوس المذكور قال م ر في شرحه: ولو شك في ~~شيء أقليل هذا أم كثير فله حكم القليل؛ لأن الأصل في هذه النجاسات العفو ~~إلا إذا تيقنا الكثير. اه. م د على التحرير مع زيادة من ع ش. # قوله: (وعن قليل دم إلخ) جمعه قلل كسرير وسرر قاله الدميري. وحاصل ما في ~~الدماء أنه يعفى عن قليلها ولو من أجنبي غير نحو كلب وكثيرها من نفسه ما لم ~~يكن بفعله أو يجاوز محله فيعفى حينئذ عن قليلها فقط م ر ثم قال: ومحل العفو ~~عن القليل إذا كان بفعله لغرض كعصر الدمل أما لو فعله عبثا كأن لطخ نفسه ~~بدم أجنبي عبثا لم يعف عن شيء منه لارتكابه محرما فلا يناسبه العفو، كما ~~أفتى به الوالد - رحمه الله -. ثم قال: ومحل العفو عن سائر ما تقدم مما ~~يعفى عنه ما لم يختلط بأجنبي، فإن اختلط به ولو من نفسه كالخارج من عينه أو ~~لثته أو أنفه أو قبله أو دبره لم يعف عن شيء منه. اه. م ر. وقال حج: يعفى ~~عن قليله؛ لأن المختلط به ضروري. # قوله: (وكالدم فيما ذكر) ms0906 أي في التفصيل السابق قيح. قوله: (ومتنقط) وهو ~~البقابيق التي تطلع في البدن. وقوله: له ريح قيد في ماء الجروح وما بعده ~~ومثل تغير الريح تغير اللون. # قوله: (ولو صلى بنجس غير معفو عنه لم يعلمه) أي حال ابتدائها. وقوله: (أو ~~علمه) أي قبل الشروع فيها وقوله: (ثم تذكر) أي بعد صلاته، وأشار الشارح ~~بذلك إلى أن قوله فيما تقدم وطهارة النجس أي في نفس الأمر لا في اعتقاده ~~فقط وقوله: فصلى لا حاجة إليه بعد قوله ولو صلى. # قوله: (وجبت الإعادة) لتفريطه بترك التطهر في الصورة الثانية؛ ولأن ~~الطهارة واجبة فلا تسقط بالجهل في الصورة الأولى، والمراد بالإعادة ما يشمل ~~القضاء كما إذا تذكر بعد خروج الوقت، وفي إطلاق الإعادة على ما بعد الوقت ~~تغليب أي غلب الإعادة على القضاء فسماها إعادة، إذ الإعادة فعل العبادة ~~ثانيا في الوقت، وظاهره أن الإعادة في الصورتين أعني هذه وما بعدها على ~~التراخي، ويؤيده ما لو نسي النية في الصوم من وجوب القضاء فيه على التراخي؛ ~~لأن النسيان يقع كثيرا كما نقله الإطفيحي عن ع ش، ولو مات قبل التذكر ~~فالمرجو من الله أن لا يؤاخذه لرفعه عن هذه الأمة الخطأ والنسيان. # قوله: (بخلاف ما) أي صلاة وقوله: (احتمل حدوثه) أي النجس بعدها أي؛ لأن ~~الأصل في كل حادث تقديره بأقرب زمن، والأصل عدم وجوده قبل ذلك. وقوله: ~~احتمل حدوثه أي براجحية أو مرجوحية أو استواء الأمرين برماوي أي: فلا يجب ~~إعادتها لكن يسن كما قاله في المجموع، وفارق ما ذكروه فيمن فاته صلوات حيث ~~قالوا: يجب عليه أن يقضي ما زاد على ما تيقن فعله، وسواء تيقن تركه أو شك ~~فيخالف مسألة الشك هنا، ولعل الفرق أن ذاك شك في أصل الفعل، وهذا شك في ~~شرطه فكان أخف كما قرره شيخنا. # قوله: (والثاني ستر العورة) مصدر مضاف للمفعول بعد حذف الفاعل أي: أن ~~يستر المصلي عورته والعورة لغة النقصان والشيء المستقبح ومنه كلمة عوراء أي ~~قبيحة ويسمى بها القدر الآتي لقبح ms0907 ظهوره برماوي. قوله: (عن العيون) # PageV01P447 # {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31] ~~. #   ### | [حاشية البجيرمي] # أي من إنس وجن وملك، وأفاد أن الثوب يمنع من رؤية الجن والملك ع ش. وقد ~~يؤيد عدم رؤية الملك مع الثوب قصة خديجة - رضي الله عنها - حيث ألقت الخمار ~~عن رأسها لتختبر حال جبريل لما كان يأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - أول ~~المبعث هل هو ملك أو لا؟ فإن الملك لا يرى المرأة الأجنبية مع عدم الستر، ~~وقد أشار إلى ذلك صاحب الهمزية بقوله: # فأماطت عنها الخمار لتدري ... أهو الوحي أم هو الإغماء # فاختفى عند كشفها الرأس جبري ... ل فما عاد أو أعيد الغطاء # وخرج بقوله عن العيون الزجاج فلا يكفي. فرع: لو طال ذكره أو نبتت سلعة ~~أصلها في العورة أو طال شعر العانة، وجاوز الركبتين وجب ستر ما خرج عن حد ~~الركبتين؛ لأنه مما بين السرة والركبة ومثله الأنثيان اه. # قوله: (ولو كان خاليا في ظلمة) عبارة غيره ولو كان خاليا أو في ظلمة. ~~قوله: {يا بني آدم خذوا زينتكم} [الأعراف: 31] أي يا فروع آدم الشامل للذكر ~~والأنثى وذكر الذكور في قوله: يا بني لشرفهم، وفي الآية مجازان: الأول: ~~إطلاق الزينة على الثياب تسمية للمحل وهو الثياب باسم الحال فيه وهو ~~الزينة. والثاني: إطلاق المسجد على الصلاة تسمية للحال وهو الصلاة باسم ~~المحل وهو المسجد، وأطلق الله تعالى على الثياب زينة والزينة عرض قائم ~~بالثياب لكونها أي الثياب يتزين بها، ولذا قال الإمام مالك نظما، وعزاه ~~بعضهم للإمام الشافعي: # حسن ثيابك ما استطعت فإنها ... زين الرجال بها تعز وتكرم # ودع التخشن في الثياب تواضعا ... فالله يعلم ما تسر وتكتم # فجديد ثوبك لا يضرك بعدما ... تخشى الإله وتتقي ما يحرم # ورثيث ثوبك لا يزيدك رفعة ... عند الإله وأنت عبد مجرم # فرع: وقع السؤال في الدرس عما لو تعارض عليه القيام والستر بأن كانت ~~عورته تنكشف عند قيامه دون قعوده هل يقدم. الأول أو الثاني؟ فيه نظر، ~~والجواب ms0908 أن الظاهر مراعاة الستر. ونقل عن فتاوى الشارح ذلك فراجعه، وهو ~~موافق لما قدمه الشارح من أنه إذا تعارض عليه القيام والاستقبال قدم ~~الاستقبال قال: لأنه أي الستر لم يسقط في الصلاة بحال مع القدرة عليه بخلاف ~~القيام، فإنه يسقط في النافلة مع القدرة وهذا مثل، فإن الستر لا يسقط مع ~~القدرة عليه بحال بخلاف القيام ع ش على م ر وما قاله ظاهر، وفيه أن ~~الاستقبال يسقط أيضا في النافلة في السفر مع القدرة خلافا لما نقله م د على ~~التحرير، ونصه: فرع لو تعارض عليه القيام والستر بأن كان بحيث لو صلى قائما ~~انكشف بعض عورته، وكان بحيث لو صلى قاعدا أمكنه ستر ذلك، فينبغي مراعاة ~~القيام دون الستر. # قوله: (المراد به) أي المذكور من الزينة والمسجد. وقال بعضهم: كان حقه أن ~~يقول بهما أي الزينة والمسجد. # تتمة قال في المطامح: اللباس المأمور به في الصلاة له صفتان. صفة إجزاء ~~وصفة كمال، فصفة الإجزاء كونه مستور العورة، والصفة الكمالية كونه مستورا ~~متزينا في أحسن زي وأكمل هيئة اه. وفي خبر الطبراني عن ابن عمر رفعه: ~~«الارتداء لبسة العرب والالتفاع لبسة أهل الإيمان» يعني أن الارتداء وهو ~~وضع الرداء على الكتفين لبسة العرب توارثوها عن آبائهم في الجاهلية؛ لأنهم ~~كانوا كلهم يلبسون الإزار والرداء ويسمونها حلة والالتفاع وهو تغطية الرأس ~~وأكثر الوجه لبسة أهل الأيمان؛ لأنه لما علاهم من الحياء من ربهم ما أخجلهم ~~اضطروا إلى مزيد الستر، فرأوا أن الالتفاع أستر لستره # PageV01P448 # قال ابن عباس المراد به الثياب في الصلاة، فإن عجز ~~وجب أن يصلي عاريا ويتم ركوعه وسجوده ولا إعادة عليه، ويجب ستر العورة في ~~غير الصلاة أيضا ولو في الخلوة إلا لحاجة كاغتسال، وقال صاحب الذخائر: يجوز ~~كشف العورة في الخلوة لأدنى غرض. قال ومن الأغراض كشف العورة للتبريد ~~وصيانة الثوب من الأدناس والغبار عند كنس البيت وغيره، وإنما وجب الستر في ~~الخلوة لإطلاق الأمر بالستر؛ ولأن الله تعالى أحق أن يستحيا منه. # ولا يجب ms0909 ستر عورته عن نفسه بل يكره نظره إليها من غير حاجة. وعورة الذكر ~~ما بين سرته وركبته. #   ### | [حاشية البجيرمي] # ما فيه الحياء وهو الوجه والرأس؛ لأن الحياء من عمل الروح وسلطان الروح ~~في الرأس، ولهذا قال الصديق: إني لأدخل الخلاء فأتقنع حياء من الله تعالى ~~فكانوا في الأعمال التي فيها حشمة يعلوهم الحياء كما يعلوهم في غيرها، وكان ~~الالتفاع لبسة بني إسرائيل ورثوه عن آبائهم وهذه الأمة أيدت باليقين النافذ ~~لحجب القلوب فمن تقنع فمن الحياء تقنع لعلمه بأن الله يراه علم يقين لا علم ~~تعلم. اه. مناوي على الخصائص. # قوله: (ويجب ستر العورة) المراد من ذلك أنه يحرم كشفها حتى في الخلوة، ~~وإذا كان كذلك ينافي قوله فيما يأتي ولا يجب سترها عن نفسه. ويجاب بأن معنى ~~ما يأتي أنه يجوز له نظرها مع الكراهة، لكن من طوقه لا مع كشفها فاجتمعت ~~العبارتان. تنبيه: ستر العورة من خصوصياتنا وكانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة ~~ينظر بعضهم إلى بعض أي: لكونه كان جائزا في شرعهم وإلا لما أقرهم موسى على ~~ذلك. # قوله: (لأدنى غرض) أي بلا كراهة أيضا، وليس من الغرض حالة الجماع؛ لأن ~~السنة فيه أن يكونا مستترين قاله ع ش على م ر. ورده الرشيدي وجعل حالة ~~الجماع من الحاجة، ونصه: ومن الغرض كما هو ظاهر غرض الجماع، وسن الستر عنده ~~لا يقتضي حرمته، كما لا يخفى وإلا لكان الستر واجبا خلافا لما في الحاشية، ~~ويلزمه أن يقول بمثله في قضاء حاجة البشر ولا قائل به اه. ولا يرد على جواز ~~كشفها لأدنى غرض تعليلهم وجوب الستر في غير الصلاة بأن الله تعالى يرى ~~المستور متأدبا وغيره تاركا للأدب؛ لأن محل انتسابه إلى ترك الأدب عند ~~انتفاء الغرض. قوله: (والغبار) عطف خاص على عام. # قوله: (وغيره) أي غير الكنس كأن كان هناك غبار من هواء. قوله: (ولأن الله ~~تعالى أحق أن يستحيا منه) ظاهره أنه علة عقلية، وفي م ر ما يقتضي أنه بعض ~~حديث ولفظه ms0910 «الله تعالى أحق أن يستحيا منه» . # فإن قيل: ما فائدة الستر في الخلوة مع أن الله تعالى لا يحجب عن بصره ~~شيء؟ أجيب: بأن الله تعالى يرى عبده المستتر متأدبا دون غيره اه شرح الشارح ~~على المنهاج. # قوله: (ولا يجب ستر عورته) أي السوأتين للذكر وما بين السرة والركبة ~~للمرأة حرة أو أمة. وقوله: عن نفسه أي في غير الصلاة أما فيها فواجب، فلو ~~رأى عورة نفسه في صلاته بطلت فعلى هذا يكون النظر حراما، وأفتى به الوالد - ~~رحمه الله تعالى - شرح م ر وعبارة المرحومي تنبيه: العورة التي يجب سترها ~~في الخلوة السوأتان فقط من الرجل وما بين السرة والركبة من المرأة. قوله: ~~(عن نفسه) ومثل نفسه حليلته. قوله: (بل يكره نظره إليها من غير حاجة) ولو ~~للرجل. # وحاصل ما يتعلق بالعورة أن يقال هي للرجال في الخلوة السوأتان ولغيره من ~~أنثى وخنثى فيها أي الخلوة، وبحضرة محرم ما بين السرة والركبة وعورته في ~~الصلاة، وبحضرة الرجال الأجانب ما بين السرة والركبة، وبحضرة النساء جميع ~~بدنه وشعره وعورة الحرة في الصلاة ما عدا الوجه والكفين، وبحضرة الأجانب ~~جميع بدنها. وقال الرافعي. يجوز النظر من الأجنبية لوجهها وكفيها من غير ~~شهوة وكذا مذهب المالكية. أما الأمة فهي كالرجل في الصلاة وفي خارجها ~~كالحرة فعورتها في الصلاة ما بين السرة والركبة وخارجها جميع بدنها، وفي ~~الخلوة ما بين السرة والركبة كما ذكره ابن قاسم اه اج. # PageV01P449 # لخبر البيهقي: «وإذا زوج أحدكم أمته عبده أو أجيره ~~فلا تنظر» . أي الأمة «إلى عورته» . والعورة ما بين السرة والركبة، ومثل ~~الذكر من بها رق بجامع أن رأس كل منهما ليس بعورة، وخرج بذلك السرة والركبة ~~فليسا من العورة على الأصح. فائدة: السرة موضع الذي يقطع من المولود والسرة ~~ما يقطع من سرته ما يقال له سرة لأن السرة لا تقطع والركبة موصل ما بين ~~الأطراف الفخذ وأعالي الساق وكل حيوان ذي أربع ركبتاه في يديه وعرقوباه في ~~رجليه. # وعورة الحرة #   ms0911 ### | [حاشية البجيرمي] # قوله (لخبر البيهقي: وإذا زوج أحدكم) لعل الواو عاطفة على شيء قبله وم ر. ~~ذكر الرواية المذكورة من غير حرف العطف. قوله (عبده أو أجيره) أي مثلا. # قوله: (والعورة) أي عورة الأحد المذكور في الحديث وهو السيد، والمراد به ~~فيه الذكر، فلذلك احتاج الشارح إلى قياس الأمة عليه بقوله ومثل الذكر إلخ ~~فقوله: والعورة ما بين السرة والركبة من لفظ الحديث؛ لأنه المقصود من ~~الدليل، فلو لم يكن من الحديث لما ثبت الحكم وتخصيص العورة في قوله: ~~والعورة ما بين إلخ. بعورة الأحد المذكور في الحديث لأجل قول الشارح بعد ~~ومثل الذكر إلخ. وإلا فلفظ العورة عام يشمل الرجل وغيره والأنثى الحرة خرجت ~~عنه بدليل آخر، ولذا أعيدت العورة بلفظها: ويكون القياس غير محتاج إليه ~~حينئذ، ولذا كتب الشوبري على قول المنهج وقيس بالرجل إلخ ما نصه: لا حاجة ~~إليه؛ لأن لفظ العورة عام يشمل الرجل وغيره والأنثى الحرة خرجت عنه بدليل ~~آخر، وأبقي هذا العام بالنسبة للرجل والأمة على حاله اه بحروفه. # قوله: (بجامع أن رأس كل منهما إلخ) فيه أن مثل الرأس الصدر مثلا، فإنه ~~غير عورة منهما فلماذا خص الرأس. وأجيب: بأنه إنما جعل الجامع الرأس؛ لأن ~~الجامع يشترط فيه أن يكون متفقا عليه، وكون الرأس منهما غير عورة متفق عليه ~~أي عندنا وعند الحنفية بخلاف ما عداها ففيه خلاف. واعترض بأن هذا ليس علة ~~للحكم حتى يصح جعله جامعا. وأجيب: بأنه من قياس الشبه في الجملة كقياس ~~البغال على الخيل في عدم وجوب الزكاة بجامع الشبه الصوري لا من قياس العلة، ~~وأيضا فهو جامع إقناعي يقنع به الخصم وهو الحنفي؛ لأنه يقول: إن الأمة ~~كالحرة في الصلاة إلا رأسها فنقول له قياسها على الرجل بهذا الجامع الذي ~~تسلمه أولى اه. # قوله: (فليسا من العورة على الأصح) لكن يجب ستر بعضهما من باب ما لا يتم ~~الواجب إلا به فهو واجب. # قوله: (موضع الذي يقطع) أي موضع الجزء الذي يقطع. وعبارة م د: والسرة محل ms0912 ~~السر الذي يقطع من المولود فالسر ما يقطع والسرة محله وجمعها سرر وسرائر اه ~~قوله موصل بوزن مسجد أي محل وصل الفخذ بالساق قوله ركبتاه في يديه فهو ~~مخالف للآدمي. قوله (وعرقوباه) هما العظمات البارزان في وسط رجليه. # قوله (وعورة الحرة) أي في الصلاة. أما عورتها خارج الصلاة بالنسبة لنظر ~~الأجنبي إليها فهي جميع بدنها حتى الوجه والكفين، ولو عند أمن الفتنة، ولو ~~رقيقة فيحرم على الأجنبي أن ينظر إلى شيء من بدنها ولو قلامة ظفر منفصلا ~~منها، والعبرة بوقت النظر، وإن انفصل منها ذلك حالة الزوجية على الراجح ~~وعورتها بالنسبة لمحارمها ومثلها في الخلوة ما بين السرة والركبة، فلكل من ~~الرجل والمرأة ثلاث عورات، ولها عورة رابعة وهي ما عدا ما يبدو عند المهنة، ~~وذلك عند النساء الكافرات، ووجه احتمال حكاية ما رأته منها للكافر واغتفر ~~ما يبدو عند المهنة لاحتياجها لكشف ذلك غالبا، وكذا الرجل له ثلاث عورات: ~~عورة في الصلاة وقد تقدمت وهي أيضا عورته عند الرجال ومحارمه من النساء، ~~وعورة النظر وهي جميع بدنه بالنسبة للأجنبية، وعورة الخلوة السوأتان فقط ~~على المعتمد ز ي، وظاهر أن الخنثى كالمرأة، فلو علم الرجل أن المرأة تنظر ~~إليه حرم عليه تمكينها بشيء من بدنه حتى يجب عليه إذا علم ذلك منها ستر ~~جميع بدنه عنها حتى الوجه والكفين كذا أفتى به شيخنا ز ي، وانتشرت المسألة ~~في الجامع الأزهر، فنازعوه في ذلك أشد المنازعة وقالوا: سبرنا كتب الحديث ~~فلم نجد فيها أن الصحابة كانت لهم براقع فبلغت المسألة الشيخ م ر. فأفتى ما ~~أفتى به ز ي فبطلت المنازعة اه اج على المنهج. # PageV01P450 # غير الوجه والكفين ظهرا وبطنا إلى الكوعين لقوله ~~تعالى: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [النور: 31] وهو مفسر بالوجه ~~والكفين، وإنما لم يكونا عورة؛ لأن الحاجة تدعو إلى إبرازهما، والخنثى ~~كالأنثى رقا وحرية فإن اقتصر الخنثى الحر على ستر ما بين سرته وركبته لم ~~تصح صلاته على الأصح في الروضة، والأفقه في المجموع للشك ms0913 في الستر، وصحح في ~~التحقيق الصحة، ونقل في المجموع في نواقض الوضوء عن البغوي وكثير القطع به ~~للشك في عورته، قال الإسنوي: وعليه الفتوى اه. ويمكن الجمع بين العبارتين ~~بأن يقال إن دخل في الصلاة مقتصرا على ذلك لم تصح صلاته للشك في الانعقاد، ~~وإن دخل مستورا كالحرة وانكشف شيء من غير ما بين السرة والركبة لم يضر للشك ~~في البطلان نظير ما قالوه في الجمعة إن العدد لو كمل بخنثى لم تنعقد الجمعة ~~للشك في الانعقاد، وإن انعقدت الجمعة بالعدد المعتبر وهناك خنثى زائد عليه ~~ثم بطلت صلاة واحد منهم وكمل العدد بالخنثى لم تبطل الصلاة؛ لأنا تيقنا ~~الانعقاد وشككنا في البطلان، وهذا فتوح من العزيز الرحيم فتح الله على من ~~تلقاه بقلب سليم. # وشرط الساتر جرم يمنع إدراك لون البشرة لا حجمها، ولو بطين ونحو ماء كدر ~~كماء صاف متراكم بخضرة، ويجب التطيين على فاقد #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (غير الوجه والكفين) دخل في الغير باطن القدمين فيجب سترهما ولو ~~بالأرض حالة القيام. # قوله: {إلا ما ظهر منها} [النور: 31] فيه أنه يصير المعنى ولا يظهرن ~~زينتهن إلا ما ظهر منها، وهو تحصيل حاصل. وأجيب: بأن معنى إلا ما ظهر منها ~~أي إلا ما غلب ظهوره. وقوله: لأن الحاجة تدعو إلى إبرازهما قد يقال الحاجة ~~تدعو إلى إبرازهما في غير الصلاة كقضاء الحوائج وهي مفقودة فيها. قوله: ~~(رقا) لا حاجة إليه ق ل أي: لأن الخنثى الرقيق لا يختلف حاله بالذكورة ~~والأنوثة. # قوله: (لم تصح صلاته) وعليه يجب القضاء وإن بان ذكرا للشك حال الصلاة؛ ~~ولأن الأصل شغل ذمته بها فلا يبرأ إلا بيقين م ر. # قوله: (القطع به) أي بالمذكور من الصحة. # قوله: (ويمكن الجمع إلخ) في هذا الجمع نظر، إذ أصل الخلاف في قوله: فإن ~~اقتصر الخنثى الحر على ستر ما بين سرته وركبته فقط، والبغوي لم يذكر أنه ~~دخل مستورا كالحرة حتى يقول الشارح: وإن دخل مستورا كالحرة إلخ. إذ البغوي ~~لم يقل هذه ms0914 العبارة فتأمل. قال ز ي: وضعف شيخنا هذا الجمع واعتمد البطلان ~~مطلقا ولسنا معه نحن مع الذي جمع والجمع أولى من التضعيف اه والمعتمد كلام ~~م ر. قوله: (بين العبارتين) هما إن اقتصر الخنثى على ستر ما بين سرته ~~وركبته لم تصح صلاته، ومقابلها إن اقتصر الخنثى الحر على ستر ما بين سرته ~~وركبته صحت صلاته، فتحمل الأولى على ما إذا كان الاقتصار في الابتداء، ~~والثانية على ما إذا كان في الأثناء، ولو قال الشارح بين القولين لكان ~~أولى. # قوله: (نظير ما قالوه في الجمعة) خالف م ر فقال بالبطلان هنا مطلقا وفرق ~~بين الجمعة وما هنا بأن الشك هنا في شرط راجع لذات المصلي، وهو الستر، وما ~~سيأتي في الجمعة شك في شرط راجع لغيره، وهو تمام العذر، فالمقيس عليه ~~معتمد، والمقيس ضعيف ويغتفر فيه ما لا يغتفر في الذاتي اه. واعتمده ع ش. # قوله: (على من تلقاه إلخ) قال اج تلقيناه بقبول وانشراح صدر كما تلقاه ~~مشايخنا عن شيخهم النور الزيادي. # قوله: (يمنع إدراك لون البشرة) أي لمعتدل البصر عادة كما في نظائره كذا ~~نقل بالدرس عن فتاوى الشارح ع ش على م ر. فلا يضر رؤية حديد البصر، وكذا ~~إذا رآها في الشمس دون الظل ع ش. وقدر الشارح لونا ليفيد الاكتفاء بما يمنع ~~اللون، وإن لم يمنع الجرم كالسراويل الضيقة لكنه مكروه للمرأة ومثلها ~~الخنثى، وخلاف الأولى للرجل قال عميرة: وفيه وجه ببطلان الصلاة اه. وظاهره ~~أنه في الرجل ونحو المرأة، وعليه فكان الظاهر الكراهة في الرجل ونحو المرأة ~~خروجا من الخلاف إلا أن يقال: إن هذا القول شاذ وليس كل خلاف يراعى. اه. ~~إطفيحي. قوله: (ولو بطين) أي ولو سترها بطين. # قوله: (كماء صاف) والحاصل أنه متى قدر على إتمام الركوع والسجود في الماء ~~من غير مشقة لا تحتمل عادة وجب عليه ذلك أو في الشط وجب بشرط أن لا يأتي ~~بثلاث خطوات متوالية، فإن كان هناك مشقة خير بين أن يصلي على الشط عاريا ms0915 # PageV01P451 # الثوب ونحوه ولو لمن هو خارج الصلاة خلافا لبعض ~~المتأخرين، ويجب ستر العورة من أعلاها وجوانبها لا من أسفلها، ولو كان ~~المصلي امرأة فلو رئيت عورته من طوق قميصه لسعته في ركوعه أو غيره ضر. # وله ستر بعضها بيده لحصول المقصود من الستر، فإن وجد من السترة ما يكفي ~~قبله ودبره تعين لهما للاتفاق على أنهما عورة؛ ولأنهما أفحش من غيرهما، فإن ~~لم يجد ما يكفيهما قدم قبله وجوبا؛ لأنه متوجه به للقبلة وبدل القبلة ~~كالقبلة كما لو صلى صوب مقصده، ويستر الخنثى قبليه، فإن كفى لأحدهما تخير، ~~والأولى له ستر آلة الرجل إن كان هناك امرأة وآلة النساء إن كان هناك رجل. #   ### | [حاشية البجيرمي] # أو في الماء ثم يخرج إلى الشط، وأما صلاة الجنازة وصلاة الإيماء فلا يأتي ~~فيهما هذا التفصيل سم وح ل. # قوله: (فلو رئيت) أي كانت بحيث ترى وإن لم تر بالفعل اه اج، وعبارة ق ل ~~على التحرير: فلو كانت بحيث ترى من طوقه مثلا لسعته بطلت عند إمكان الرؤية ~~في ركوعه وسجوده، وإن لم تر بالفعل كما لو كان ذيله قصيرا بحيث لو ركع ~~يرتفع عن بعض العورة، فتبطل إذا لم يتداركه بالستر قبل ركوعه ولا يضر ~~رؤيتها من أسفل كأن صلى في علو وتحته من يرى عورته من ذيله اه. # قوله: (من طوق قميصه) أو كمه؛ لأنه من الأعلى اه اج. # قوله: (وله ستر بعضها بيده) والفرق بين ما هنا وعدم حرمة ستر رأس المحرم ~~بيده، فلم يعتبروا الستر باليد في الإحرام فلم يوجبوا الفدية أن المدار ثم ~~على ما فيه ترفه، ولا ترفه في الستر بيده، وهنا على ما يستر البشرة، وهو ~~حاصل باليد. وقوله: (وله ستر بعضها) أي: بل عليه إذا كان في ساتر عورته خرق ~~ولم يجد ما يسده غير يده كما هو ظاهر ع ش على م ر، فإن لم يكن عنده شيء ~~أصلا يستتر به لا يجب عليه وضع يده على أحد سوأتيه بلا ms0916 مس ناقض كما اعتمده ~~سم وع ش. ويمكن حمل قول الشارح وله على هذه الحالة خلافا للقليوبي حيث قال: ~~وله ستر بعضها أي: يجب عند فقد غيره، وإن كان عاريا وفي شرح م ر: وله ستر ~~بعضها أي من غير السوأتين أو منهما بلا مس ناقض اه. وإذا تعارض عليه السجود ~~والستر بيده قيل يقدم السجود؛ لأنه ركن والستر شرط، وقيل يقدم الستر لاتفاق ~~الشيخين عليه بخلاف السجود؛ لأن الرافعي يقول بعدم وجوب وضع يده في السجود؛ ~~لأن الواجب عنده وضع الجبهة فقط وعبارة م د على التحرير، وإذا تعارض السجود ~~والستر قدم السجود على المعتمد، فيجب عليه وضع يده ويترك الستر؛ لأن الشارع ~~أوجب عليه وضع الأعضاء السبعة فصار حينئذ عاجزا عن الستر، والستر لا يجب ~~إلا عند القدرة، وله في تلك الحالة إتمام الركوع والسجود أي بأن يأتي ~~بأذكارهما بدليل قول الشارح فيما سبق، فإن عجز عن ذلك صلى عاريا وأتم ركوعه ~~وسجوده اه ملخصا من ق ل وع ش وخ ض. # قوله: (لحصول المقصود من الستر) وأما سترها بيد غيره فيكفي قطعا اه اط ف ~~قوله: (قدم) أي الشخص ذكرا كان أو غيره ولو وجد سترة تستر بعض قبله وتستر ~~جميع دبره وجب عليه ستر الدبر كما قرره شيخنا البشبيشي تبعا لغيره وانظر لو ~~وجد كافي القبل وزاد قدرا يكفي الدبر أو بعضه هل يجب القطع قال شيخنا ينبغي ~~أن يقال إن نقص بالقطع عن أجرة ما يستر به الدبر لا يجب وإلا وجب قياسا على ~~الثوب الذي تنجس بعضه اه اج قوله: (لأنه متوجه به للقبلة) قضية هذا التعليل ~~اختصاص ذلك بالصلاة وليس مرادا بل يجب ستر القبل مطلقا فقد عللوا بعلة أخرى ~~وهي قولهم؛ ولأن الدبر مستور بالأليتين غالبا قال ز ي قضية التعليل الأول ~~اختصاص ذلك بالصلاة والثاني عدمه، وهو الأوجه اه اج. قوله: (إن كان هنا ~~رجل) أي ويخير عند الخنثى أو الفريقين كما يقتضيه قوله تخير، قوله: (فقط) ~~يفيد أنه لم يجد ms0917 نحو الطين ويفهم أنه لو وجده لم يصل في الحرير وبه أجاب م ~~ر سائله عنه وينبغي كما وقف عليه م ر جواز الصلاة في الحرير مع وجود نحو ~~الطين إذا أخل بمروءته وحشمته فليراجع كل ذلك وليحرر سم على المنهج. أقول ~~وينبغي أن نحو الطين الحشيش والورق حيث أخل بمروءته فيجوز له ليس الحرير ~~أما لو لم يجد ما يستر به إلا نحو الطين وكان يخل بمروءته فهل يجب # PageV01P452 # تنبيه: لو وجد الرجل ثوب حرير فقط لزمه الستر به ولا ~~يلزمه قطع ما زاد من على العورة، ويقدم على المتنجس للصلاة ويقدم المتنجس ~~عليه في غيرها مما لا يحتاج إلى طهارة الثوب، ولو صلت أمة مكشوفة الرأس ~~فعتقت في صلاتها ووجدت سترة وجب عليها أن تستر رأسها بها، فإن لم تجد ما ~~تستر به رأسها بنت على صلاتها، ويسن للرجل أن يلبس للصلاة أحسن ثيابه وأن ~~يصلي في ثوبين لظاهر قوله تعالى: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31] ~~والثوبان أهم الزينة ولخبر: «إذا صلى أحدكم فليلبس ثوبيه فإن الله تعالى ~~أحق أن يزين له» ويكره أن يصلي في ثوب فيه صورة، وأن يصلي الرجل متلثما ~~والمرأة منتقبة إلا أن تكون في مكان، وهناك أجانب لا يحترزون عن النظر ~~إليها فلا يجوز لها رفع النقاب، ويجب أن يكون الستر (بلباس طاهر) حيث قدر ~~عليه فإن عجز عنه أو وجده متنجسا وعجز عما يطهره به أو حبس في مكان نجس ~~وليس معه إلا ثوب لا يكفيه للعورة، وللمكان صلى عاريا في هذه الصور الثلاث ~~ولا إعادة عليه إن قدر ولو وجد ثوبا لغيره حرم عليه لبسه وأخذه منه قهرا، ~~ولا يلزمه قبول هبته للمنة على الأصح، بل يصلي عاريا #   ### | [حاشية البجيرمي] # عليه ذلك أو لا. فيه نظر والظاهر الأول؛ ولأنه يكون في هذه الحالة لا يخل ~~بالمروءة. اه. ع ش على م ر. # قوله: (لزمه الستر به) أي في الصلاة مطلقا وعند الأجانب عند فقد غيره ولو ms0918 ~~نجسا أو طينا ق ل. # قوله: (ولا يلزمه قطع) أي إن نقص ولو يسيرا في الأوجه م ر سم اج قوله: ~~(وجب عليها أن تستر رأسها) أي فورا من غير أفعال مبطلة فإن مضت مدة أو لزم ~~على تناوله والستر به أفعال مبطلة بطلت صلاتها اه اج قوله: (للرجل) وكذا ~~للمرأة لا بحضرة أجنبي ق ل فالمفهوم فيه تفصيل. # قوله: (أحسن ثيابه) وأن يتقمص ويتعمم ويتطيلس ويرتدي ويتزر أو يتسرول فكل ~~واحدة سنة مستقلة: قال الدميري: وفي تاريخ أصبهان أن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - قال: «إن الأرض تستغفر للمصلي بالسراويل» اه اج. قوله (في ثوب فيه ~~صورة) أي طاهرة ولو أعمى، أو في ظلمة أو كانت الصورة خلف ظهره، أو ملاقية ~~للأرض بحيث لا يراها إذا صلى عليه تباعدا عما فيه الصورة المنهي عنها ع ش ~~على م ر. وقوله: (فيه صورة) أي مثلا، والمراد ما فيه شيء يلهي كما في ق ل ~~فشمل ما فيه خطوط قوله: (متلثما) قال الجوهري: اللثام ما كان على الفم من ~~النقاب واللفام ما كان على الأرنبة. اه. مرحومي. # قوله: (فلا يجوز لها رفع النقاب) أي بشرط أن تكون جبهتها مكشوفة عند ~~السجود. قوله: (وعجز عما يطهره به) فلو قدر على ما يطهره به، ولكن لم يتأت ~~غسله إلا بخروج الوقت وجب ويصلي بعد الوقت، ولا يصلي عاريا في الوقت كما ~~حكى الطبري الاتفاق على ذلك اه سم. # قوله: (صلى عاريا) أي الفرائض والسنن ع ش على م ر. أي عند ضيق الوقت فيما ~~يظهر وعبارة م د على التحرير قوله: (صلى) أي عند ضيق الوقت أو اليأس عادة ~~من حصول ساتر معتبر فيما يظهر. وقوله: عاريا. وأتم الأركان ولو اضطر للبس ~~ما تعذر غسله لنحو شدة حر أو برد صلى أي عند ضيق الوقت أو اليأس كما ذكر ~~فيما يظهر أيضا فيه، وأعاد سم في شرح الغاية وعبارته في الصلاة فاقد ~~الطهورين، ولا يشترط لصحة صلاته ضيق الوقت، بل إنما يمتنع عليه ms0919 الصلاة ما ~~دام يرجو أحد الطهورين كما قال الأذرعي وهو ظاهر، وأفتى به الوالد شرح م ر. ~~ولا يعرف من يباح له فرض دون نفل إلا من عدم الماء والتراب أو عدم السترة ~~أو كان عليها نجاسة وعجز عن إزالتها ذكره في الروضة، وما ذكره في عدم الستر ~~مبني على أنه يلزمه الإعادة، والأصح أنها لا تلزمه فيباح له النفل أيضا، ~~كذا بخط شيخنا العلامة الشنواني اه خ ض. # قوله: (ولا إعادة عليه إن قدر) أي؛ لأن هذا عذر نادر وإن وقع لا يدوم. # قوله: (هبته) أي الثوب، أما لو كان الساتر # PageV01P453 # ولا إعادة عليه، ولو أعاره له لزمه قبوله لضعف المنة ~~فإن لم يقبل لم تصح صلاته لقدرته على السترة ولو باعه إياه أو آجره فهو ~~كالماء في التيمم. # (و) الثالث: (الوقوف على مكان طاهر) فلا تصح صلاة شخص يلاقي بعض بدنه أو ~~لباسه نجاسة في قيام أو قعود أو ركوع أو سجود. # (و) الرابع: (العلم بدخول الوقت) المحدود شرعا، فإن جهله لعارض كغيم أو ~~حبس في موضع مظلم وعدم ثقة يخبره عن علم اجتهد جوازا إن قدر على اليقين ~~بالصبر أو الخروج ورؤية الشمس مثلا، وإلا فوجوبا بورد من قرآن #   ### | [حاشية البجيرمي] # طينا وجب قبوله كما في متن الروض، وكره المدابغي على التحرير بقوله: نعم ~~عليه قبول نحو الطين مما لا منة فيه اه. # قوله: (بل يصلي عاريا) ولو إماما وخطيبا كما في فتاوى م ر. # قوله: (ولو أعاره) أي ولو أعار شخص الثوب لمريد الصلاة لزمه قبوله، ويظهر ~~وجوب سؤال العارية كقبولها اه ق ل. # قوله: (فهو كالماء في التيمم) فإن كان واجدا للثمن فاضلا عن مؤنته ومؤنة ~~ممونه يوما وليلة لزمه قبوله، وإلا فلا. وهذا أحسن مما قاله م د؛ لأن الفرض ~~أن البائع غير مريد الصلاة والمشتري مريدها كما فهمه ق ل. # قوله: (الوقوف على مكان طاهر) الوقوف ليس بقيد، بل مثله القعود كما يأتي ~~قوله: (يلاقي بعض بدنه أو لباسه ms0920 نجاسة) خرج بالملاقي غيره، فإنه لا يضر. ~~نعم يغتفر ملاقاة نجاسة جافة فارقها حالا أو رطبة وألقى ما وقعت عليه حالا ~~من غير حمل، ولو في مسجد، لكن إن لزم على إلقائها تنجس المسجد واتسع الوقت ~~وجب عليه إلقاؤها خارجه، وتبطل صلاته، وإن ضاق الوقت ألقاها في المسجد وكمل ~~صلاته، ثم يغسل المسجد بعد ذلك. اه. برماوي. # قوله: (العلم بدخول الوقت) المراد بالعلم ما يشمل الظن ولو بالاجتهاد ق ~~ل، ولا يخفى أن الوقت أهم شروط الصلاة، فكان الأنسب تقديمه على بقية ~~الشروط؛ لأن بدخوله تجب الصلاة وبخروجه تفوت كما قاله خ ض وز ي. قوله: ~~(وعدم ثقة إلخ) جملة فعلية ماضوية حالية بتقدير قد، فإن وجد ثقة يخبر عن ~~علم ولو عدل رواية أو سمع أذانه في صحو أو أذان مأذونه أي الثقة بأن أذن ~~الميقاتي الثقة المؤذن ولو صبيا مأمونا في ذلك، أو رأى مزولة وضعها عارف ~~ثقة؛ لأنه كالمخبر عن علم ومثلها منكاب مجرب، وأقوى منهما بيت الإبرة ~~المعروف لعارف فلا يجتهد مع وجود شيء مما ذكر اج نقلا عن ق ل على الجلال. # قوله: (اجتهد) نعم لا يجوز الاجتهاد مع بيت الإبرة المعروف ولا مع ~~المزاول التي وضعها العارفون أو أقروها ق ل. ومثلها منكاب مجرب، فلو اجتهد ~~وصلى فبان خلافه وقعت الصلاة نفلا مطلقا، ومحله ما لم يكن عليه شيء من ~~جنسها، فإنها تقوم مقامه وإن عين صلاة. قال م ر في الشرح عند قول المتن: ~~والأصح أنه يصح نية الأداء بنية القضاء حيث جهل الحال لغيمة ونحوه فظن بقاء ~~وقتها، فنواها أداء فتبين خروجه، إذ يستعمل القضاء بمعنى الأداء وعكسه قال ~~تعالى: {فإذا قضيتم مناسككم} [البقرة: 200] أي أديتموها. ولو نوى الأداء عن ~~القضاء وعكسه عالما عامدا لم تصح لتلاعبه، نعم إن قصد بذلك معناه اللغوي لم ~~يضر، ولا يشترط أن يتعرض للوقت كاليوم، إذ لا يجب التعرض للشروط فلو عين ~~اليوم، وأخطأ صح في الأداء؛ لأن الوقت المتعين للفعل بالشرع يلغى خطؤه فيه، ~~وكذا ms0921 في القضاء كما يقتضيه كلامهما في التيمم وهو المعتمد. # ووقع في الفتاوى للبازري أن رجلا كان في موضع مدة عشرين سنة يتراءى له ~~الفجر فيصلي الصبح، ثم تبين له # PageV01P454 # ودرس ومطالعة وصلاة ونحو ذلك كخياطة وصوت ديك مجرب، ~~وسواء البصير والأعمى وعمل على الأغلب في #   ### | [حاشية البجيرمي] # خطؤه فماذا يجب عليه؟ فأجاب بأنه لا يجب عليه إلا قضاء صلاة واحدة؛ لأن ~~صلاة كل يوم تكون قضاء عن صلاة اليوم الذي قبله، وما أفتى به البازري أفتى ~~به الوالد، وإن نوزع فيه، وظاهره سواء قصد فرض ذلك الوقت الذي ظن دخوله أم ~~لا؟ وهو كذلك كما نقله الشيخ عبد الرحمن الأجهوري في حاشيته على خ ط عن ~~شيخه. واعتمده خلافا لسم على حج ولما في فتاوى م ر قال: ويصرح به أي ~~بالظاهر المذكور قول م ر. # وسئل أي الوالد أيضا عمن عليه ظهر يوم الأربعاء فقط فصلى ظهرا نوى به ~~قضاء ظهر يوم الخميس فهل تقع عما عليه؛ لأنه عين ما يجب تعيينه وأخطأ فيه ~~أو لا؟ كما في الإمام والجنازة. فأجاب: بأنه يقع عما عليه بما ذكر كما ~~اقتضاه كلام الشيخين، وإن خالف فيه بعضهم اه قوله: كما في الإمام والجنازة ~~أي: إذا عين المأموم وأخطأ ولم يشر له، أو عين المصلي على الجنازة شخصا ~~فقال: نويت أصلي على زيد الميت فبان عمرا ولم يشر، فإن الصلاة تبطل. # قوله: (بورد) ومنه المنكاب الذي لم تتيقن صحته ق ل. # قوله: (ونحو ذلك) معطوف على قوله بورد لا على الأمثلة، إذ الخياطة وما ~~بعدها ليسا من الورد. قوله: (ديك) يحتمل أو حيوان آخر مجرب سم على حج. قال ~~الدميري في حياة الحيوان: وهو يعني الديك أبله الطبع لم يألف زوجة واحدة ~~ولا حنو له على فراخه، وإذا سقط من حائط انتول ولم يهتد لدار أهله، ومن ~~خصاله الحميدة معرفة الأوقات فيسقط صياحه عليها، سواء طالت أو قصرت، حتى إن ~~بعض العلماء أفتى بجواز الاعتماد عليه في أوقات ms0922 الصلاة، ويقظته ليلا ورؤيته ~~الملائكة قال - عليه الصلاة والسلام -: «إذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا ~~الله من فضله فإنها ترى ملكا» وبركتها في الدار لما روي أنه - عليه الصلاة ~~والسلام - كان يقتنيه في البيت، وغيرته على إناثه، فإذا رأى معها ديكا غيره ~~قاتله قتالا شديدا يقرب من الهلاك، وقد يأتلف الديكان من الصغر، لكن لا ~~يسفد أحدهما بحضرة الآخر، ومتى فعل قاتله، وقد رأيت ذلك مرارا وحنوه عليها، ~~فلو رأى حبة آثرها بها وتسويته بينهما فلا يؤثر واحدة على أخرى، بل العتيقة ~~الرفيعة الناشفة والصغيرة السمينة الطرية عنده سواء، لكن هذا من بلاهة طبعه ~~قيل: إن الشيطان لا يدخل بيتا فيه ديك خصوصا الأبيض الأفرق، لما روي أن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الديك الأفرق حبيبي وحبيب حبيبي جبريل ~~يحرس بيته وستة عشر بيتا من جيرانه» وفي رواية أنه - عليه الصلاة والسلام - ~~كان له ديك أبيض. وقال الحافظ: زعم أهل التجربة أن من ذبح ديكا أبيض أفرق ~~لم يزل ينكب أي يصاب في ماله. وروي: «إن لله ديكا أبيض جناحاه مشوبان ~~بالزبرجد والياقوت واللؤلؤ جناح بالمشرق وجناح بالمغرب رأسه» . وفي لفظ: ~~«عنقه تحت العرش وقوائمه في الهواء» . وفي رواية: «رجلاه في تخوم الأرض ~~يؤذن في كل سحر فيسمع تلك الصيحة أهل السموات والأرض إلا الثقلين الإنس ~~والجن فعند ذلك تجيبه ديوك الأرض، فإذا دنا يوم القيامة قال الله: ضم ~~جناحيك وغض صوتك، فيعلم أهل السموات والأرض إلا الثقلين أن الساعة قد ~~اقتربت» . وفي رواية: «إذا كان من الليل صاح سبوح قدوس» . وروي يقول في سحر ~~كل ليلة: «سبحان الملك القدوس ربنا الرحمن لا إله غيره» . وفي حديث آخر قال ~~- عليه الصلاة والسلام -: «إن الله أذن لي أن أحدث عن ديك رجلاه في الأرض ~~وعنقه مثبتة تحت العرش يقول: سبحانك ما أعظم شأنك» . # وروى الغزالي عن ميمون بن مهران قال: " بلغني أن تحت العرش ملكا في صورة ~~ديك، فإذا مضى ثلث الليل الأول ضرب بجناحيه وقال: ليقم القائمون، وإذا مضى ~~نصف ms0923 الليل قال: ليقم المصلون، وإذا طلع الفجر قال: ليقم الغافلون وعليهم ~~أوزارهم ". # وروى الثعلبي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ثلاثة أصوات يحبهم ~~الله صوت الديك وصوت القارئ وصوت المستغفرين بالأسحار» . # وروى أحمد وأبو داود وابن ماجه عن زيد بن خالد الجهني - رضي الله عنه -، ~~أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تسبوا الديك فإنه # PageV01P455 # ظنه، وإن قدر على اليقين بالصبر أو غيره كالخروج ~~لرؤية الفجر، وللأعمى كالبصير العاجز تقليد مجتهد لعجزه في الجملة، أما إذا ~~أخبره ثقة من رجل أو امرأة ولو رقيقا بدخوله عن علم أي مشاهدة كأن قال: ~~رأيت الفجر طالعا أو الشفق غاربا فإنه يجب عليه العمل بقوله: إن لم يمكنه ~~العلم بنفسه وجاز إن أمكنه، وفي القبلة لا يعتمد المخبر عن علم إلا إذا ~~تعذر علمه وفرق بينهما بتكرر الأوقات فيعسر العلم بكل وقت بخلاف القبلة، ~~فإنه إذا علم عينها مرة اكتفى بها ما دام مقيما بمحله فلا عسر، ولا يجوز له ~~أن يقلد من أخبره عن اجتهاد؛ لأن المجتهد لا يقلد مجتهدا حتى لو أخبره عن ~~اجتهاد أن صلاته وقعت قبل الوقت لم يلزمه إعادتها، وهل يجوز للبصير تقليد ~~المؤذن الثقة العارف أو لا. #   ### | [حاشية البجيرمي] # يوقظ للصلاة» إسناده جيد، وفي لفظ: «فإنه يدعو إلى الصلاة» . # قال الإمام الحليمي قوله - صلى الله عليه وسلم -: يدعو إلى الصلاة فيه ~~دليل أن كل من استفيد منه خير لا ينبغي أن يسب بل حقه أن يكرم ويشكر ويتلقى ~~بالإحسان، وليس معنى دعاء الديك إلى الصلاة أنه يقول بصراخه حقيقة الصلاة ~~وقد حانت الصلاة، بل معناه أن العادة قد جرت بأنه يصرخ صرخات متتابعة عند ~~طلوع الفجر وعند الزوال فطرة فطره الله تعالى عليها، فيذكر الناس بصراخه ~~الصلاة، ولا يجوز لهم أن يصلوا بصراخه من غير دلالة سواه إلا من جرب منه ما ~~لا يخلف فيصير ذلك له إشارة والله أعلم. # ويروى: «أن الله تعالى خلق ملكا تحت العرش وله أربعة أوجه ms0924 بين الوجه ~~والوجه ألف عام. الأول: ينظر به إلى الجنة ويقول طوبى لمن دخلك. والثاني: ~~ينظر به إلى النار ويقول ويل لمن دخلك. والثالث ينظر به إلى العرش ويقول ~~سبحانك ما أعظمك. والرابع: يخر به ساجدا ويقول: سبحان ربي الأعلى، وله خمس ~~حركات في اليوم والليلة عند أوقات الصلاة، فيقال له: اسكن. فيقول: كيف أسكن ~~وقد جاء وقت فريضتك على محمد - صلى الله عليه وسلم -؟ فيقال له: اسكن فقد ~~غفرت لمن توضأ وصلى من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -» . وقيل: «يقول ~~الله تعالى يوم القيامة: يا محمد أنا وضعت على عبادي الفرائض وأنت وضعت ~~النوافل، فالضمان عليك فمنك الشافعة ومنا الرحمة، وإذا صلى المؤمن صلاة ~~وتقبلها الله منه خلق الله من صلاته صورة في الملكوت تركع وتسجد إلى يوم ~~القيامة ويكون ثواب ذلك لمن صلى» . اه ذكره ابن عطاء الله في لطائف المنن. # تنبيه: مراتب الوقت ثلاثة: العلم بنفسه أو بخبر الثقة عن علم أو بيت ~~الإبرة أو المزاول المجربة أو الساعات الصحيحة، هذه الأربعة في مرتبة العلم ~~بالوقت، ثم الاجتهاد تم تقليد المجتهد ونظمها بعضهم فقال: # قدم لنفسك علم الوقت واجتهدا ... من بعد ثمت قلد فيه مجتهدا # والمزولات وبيت الإبرة إن صدقا ... إخبار عدل بمعنى العلم فاعتقدا # ومراتب معرفة القبلة أربعة العلم بنفسه ثم بقول الثقة ثم الاجتهاد ثم ~~تقليد المجتهد. # قوله: (وللأعمى إلخ) أي وإن قدر على الاجتهاد كما أشار له بقوله لعجزه أي ~~الأعمى في الجملة أي في بعض الصور وهو ما إذا كان الأعمى عاجزا. # قوله: (أما إذا أخبره ثقة) إخباره ليس بقيد بل مثله إمكان سؤاله، فإذا ~~أمكن سؤاله وجب عليه السؤال، وبهذا اندفع ما لبعضهم هنا من أن المراد ~~بالإخبار الإخبار بالفعل فتأمل. قوله: (إذا علم) أي تيقن علمها وفي نسخة ~~علم عينها وهي ظاهرة. # قوله: (ولا يجوز له) أي البصير القادر: قوله: (حتى لو أخبره عن اجتهاد) ~~خرج به ما لو أخبره عن علم، فإنه # PageV01P456 # قال الرافعي: يجوز في الصحو دون ms0925 الغيم؛ لأنه فيه ~~مجتهد وهو لا يقلد مجتهدا وفي الصحو مخبر عن عيان، وصحح النووي جواز تقليده ~~فيه أيضا، ونقله عن النص فإنه لا يؤذن في العادة إلا في الوقت فلا يتقاعد ~~عن الديك المجرب. قال البندنيجي: ولعله إجماع المسلمين ولو كثر المؤذنون ~~وغلب على الظن إصابتهم جاز اعتمادهم مطلقا بلا خلاف، ولو صلى بلا اجتهاد ~~أعاد مطلقا لتركه الواجب وعلى المجتهد التأخير حتى يغلب على ظنه دخول الوقت ~~وتأخيره إلى خوف الفوات أفضل، ويعمل المنجم بحسابه جوازا ولا يقلده غيره ~~على الأصح في التحقيق وغيره، والحاسب وهو من يعتمد منازل النجوم وتقدير ~~سيرها في معنى المنجم وهو من يرى أن أول الوقت طلوع النجم الفلاني كما يؤخذ ~~من نظيره في الصوم. # (وفي) الخامس (استقبال القبلة) بالصدر لا بالوجه لقوله تعالى: {فول وجهك ~~شطر} [البقرة: 144] أي: " نحو المسجد #   ### | [حاشية البجيرمي] # تجب عليه الإعادة. اه. مرحومي: قوله: (قال الرافعي) ضعيف قوله: (عيان) ~~بكسر العين قوله: (وصحح النووي جواز تقليده) معتمد قوله: (فلا يتقاعد عن ~~الديك) أي لا تقصر رتبته عن الديك المجرب. وفي هذا الكلام نظر، فإن صوت ~~الديك لا يعتمده من غير اجتهاد، بخلاف المؤذن فإنه لا يحتاج إلى اجتهاد في ~~تقليده على القول به تأمل. اه. مرحومي، ففي عبارة الشارح مساهلة. # قوله: (البندنيجي) بفتح أوله والمهملة وسكون النون الأولى وكسر الثانية ~~ثم تحتية وجيم، نسبة إلى بندنيجين بلفظ المثنى بلدة قرب بغداد اه من اللب ~~للسيوطي. # قوله: (ولو كثر المؤذنون) أي ولم يقلد بعضهم بعضا كما هو الغالب، لا سيما ~~بمصر، أما إذا قلد بعضهم بعضا، فهم وإن كثروا كالواحد، وهذا أعني قوله: ولو ~~كثر المؤذنون تقييد لمحل الخلاف، فكأنه قال محله إن لم يكثر المؤذنون، فإن ~~كثروا وكانوا ثقات عارفين جاز تقليدهم مطلقا في الصحو والغيم من غير خلاف. # قوله: (أعاد مطلقا) أي وإن ضاق الوقت، ويحرم عليه لما علل به هو، قوله: ~~(وعلى المجتهد) أي وجوبا لتوقف صحة الصلاة على غلبة ظن دخول الوقت ms0926 خلافا ~~للقليوبي حيث حمله على الجواز. # قوله: (ويعمل المنجم) وجوبا لنفسه ولمن أخبره وصدقه فقوله جوازا بمعنى ~~الوجوب؛ لأنه بعد المنع ويصرح به تشبيهه بالصوم ق ل. # قوله: (كما يؤخذ إلخ) يرجع لقوله ويعمل المنجم. # قوله: (استقبال القبلة) أي مواجهة عين الكعبة فأل في القبلة للعهد، ولا ~~يكفي استقبال الشاذروان ولا الحجر بكسر الحاء مناوي، ولو قال المصنف: ~~والتوجه لكان أخصر وسميت قبلة؛ لأن المصلي يقابلها وكعبة لقربها من التربيع ~~المسمى بالمكعب ق ل. وقيل: لتكعبها أي تربعها وهي مرتفعة سبعة وعشرين ذراعا ~~وطول الباب ستة أذرع وعشرة أصابع وعرضه أربعة أذرع وأحجارها من خمسة جبال ~~طور سينا والجودي وحراء وأبي قبيس وثبير، والمراد استقبال عينها يقينا مع ~~القرب وظنا مع البعد عند إمامنا الشافعي، ودليله الشطر في الآية؛ لأنه ~~العين لغة وتفسيره بالجهة اصطلاح لبعض الفقهاء، وكان - عليه الصلاة والسلام ~~- أول أمره يستقبل بيت المقدس، قيل بأمر، وقيل برأيه. وكان يجعل الكعبة ~~بينه وبينه فيقف بين اليمانيين، فلما هاجر استدبرها فشق عليه فسأل جبريل أن ~~يسأل ربه التحول إليها فنزل {فول وجهك} [البقرة: 144] الآية وقد صلى ركعتين ~~من الظهر فتحول وما في البخاري: «إن أول صلاة صليت للكعبة العصر» . أي: ~~كاملة. وكان التحول في رجب بعد الهجرة بستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا، ~~وقيل غير ذلك. قال السيوطي، قال ابن العربي: نسخ الله القبلة مرتين أي مرة ~~نسخت الكعبة لبيت المقدس، ومرة نسخ بيت المقدس بالكعبة، فالنسخ للقبلة من ~~حيث هي، ونكاح المتعة مرتين، ولحوم الحمر الأهلية مرتين، ولا أحفظ رابعا. ~~وقال أبو العباس العوفي: رابعها الوضوء مما مست النار، وقد نظمت ذلك فقلت: # PageV01P457 # الحرام " والاستقبال لا يجب في غير الصلاة، فتعين أن ~~يكون فيها. وقد ورد أنه - صلى الله عليه وسلم - قال للمسيء صلاته وهو خلاد ~~بن رافع الزرقي الأنصاري: «إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل ~~القبلة» . رواه الشيخان. #   ### | [حاشية البجيرمي] # وأربع تكرر النسخ لها ... جاءت بها النصوص والآثار # لقبلة ومتعة ms0927 وحمر كذا ... الوضوء مما تمس النار # وفي بعض النسخ وخمرة بدل حمر، فقد قال سيدي علي الأجهوري في شرح مختصر ~~البخاري: وليست الحمر الأهلية مما تكرر نسخها كما توهمه بعضهم، وقوله: ~~لقبلة متعلق بجاءت، أما الاستقبال فقد بينه الله تعالى في كتابه بقوله: ~~{سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها} [البقرة: ~~142] أي أولا وهي الكعبة، وكان - صلى الله عليه وسلم - يصلي إليها، فلما ~~هاجر أمر باستقبال بيت المقدس تأليفا لليهود وصلى إليه ستة أو سبعة أشهر ثم ~~حول إلى الكعبة كما دل عليه قوله تعالى: {قد نرى تقلب وجهك في السماء} ~~[البقرة: 144] متطلعا إلى الوحي متشوقا للأمر بالاستقبال إلى الكعبة، وكان ~~يود ذلك؛ لأنها قبلة إبراهيم؛ ولأنه أدعى إلى الإسلام أي إسلام العرب: ~~{فلنولينك قبلة ترضاها} [البقرة: 144] تحبها {فول وجهك شطر المسجد الحرام} ~~[البقرة: 144] أي الكعبة. فائدة: كل موضع ذكر فيه المسجد الحرام فالمراد به ~~جميع الحرم إلا قوله: {فول وجهك} [البقرة: 144] إلخ. # قوله: (بالصدر) حقيقة في الواقف والجالس ونحوهما وحكما في الراكع والساجد ~~ونحوهما. قال شيخنا الحفني: ولو صلى مضطجعا أو مستلقيا، فالاستقبال بمقدم ~~البدن أي الصدر والوجه، والمستلقي لا بد أن تكون أخمصاه مع وجهه للقبلة، ~~فتقييد الشارح بالصدر بالنظر للغالب، وكذا قوله لا بالوجه فالالتفات بالوجه ~~غير مبطل بل هو مكروه. # قوله: (لا بالوجه) أي لا يكفي الوجه وحده بدون الصدر ولا يجب الاستقبال ~~به مع غيره، نعم يجب مع غيره في المضطجع فيجب بالوجه ومقدم البدن والمستلقي ~~كذلك مع أخمصيه، ويجب رفع رأسه قليلا إن أمكن، والمراد بالصدر جميع عرض ~~البدن، فلو استقبل طرفها فخرج شيء من العرض عن محاذاته لم يصح كما قاله حج. ~~والمراد بقول الشارح لا بالوجه أي مثلا أي: ولا باليد مثلا وإنما خص الوجه؛ ~~لأنه محل التوهم. # قوله: {فول وجهك} [البقرة: 144] أي ذاتك من إطلاق الجزء على الكل، وهذا ~~التأويل متعين لئلا يلزم تعين الاستقبال بالوجه اج. والمراد بالذات بعضها ~~كالصدر فهو مجاز مبني على مجاز. # قوله: ms0928 (أي نحو المسجد الحرام) أي عينه. وفي الخادم ليس المراد بالعين ~~الجدار بل أمر اصطلاحي، أي: وهو سمت البيت وهواؤه إلى السماء السابعة ~~والأرض السابعة حج شوبري. قال ز ي: والجهة تطلق على العين وإطلاقها على ~~غيرها مجاز، بل ادعى بعضهم أنها لا تطلق إلا على العين اه أي وهو الذي نقل ~~عن إمامنا الشافعي - رضي الله عنه -. وقال ق ل قوله: أي نحو المسجد لم يقل ~~عينه مع أنه معنى الشطر لغة لأجل الإجماع الآتي اه. وفي ع ش على المواهب ما ~~نصه: اعلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى أولا إلى الكعبة، ثم صرف ~~إلى بيت المقدس وهو بمكة، ثم هاجر فصلى إليه بعد قدومه المدينة ستة عشر ~~شهرا، ثم وجهه الله إلى الكعبة وليست صلاته باجتهاد بل بأمر الله عز وجل ~~كما ذكره ابن عباس - رضي الله عنهما - قوله: (والاستقبال لا يجب في غير ~~الصلاة) لا حاجة إليه؛ لأن سياق الكلام في الصلاة أي وهو قوله تعالى: {وما ~~كان الله ليضيع إيمانكم} [البقرة: 143] فإن المراد به الصلاة، فالكلام فيها ~~فلا حاجة إلى قول والاستقبال إلخ. # قوله: (الأنصاري) النسبة إلى الجمع إنما تصح باعتبار الفرد، فكان الأولى ~~أن يقول الناصري شوبري، إلا أن يقال إن هذا الجمع صار علما بالغلبة على ~~الأوس والخزرج، فصحت النسبة إليه؛ لأنه صار مفردا كما قال ابن مالك: # PageV01P458 # وروي أنه - صلى الله عليه وسلم - «ركع ركعتين قبل ~~الكعبة» أي وجهها. «وقال هذه القبلة» مع خبر: «صلوا كما رأيتموني أصلي» . # فلا تصح الصلاة بدونه إجماعا والفرض في القبلة إصابة العين في القرب ~~يقينا وفي البعد ظنا فلا تكفي إصابة الجهة لهذه الأدلة، فلو خرج عن محاذاة ~~الكعبة ببعض بدنه بأن وقف بطرفها وخرج عنه ببعضه بطلت صلاته، ولو امتد صف ~~طويل بقرب الكعبة وخرج بعضهم عن المحاذاة بطلت صلاته؛ لأنه ليس مستقبلا ~~لها، ولا شك أنهم إذا بعدوا عنها حاذوها وصحت صلاتهم، وإن طال الصف؛ لأن ~~صغير الحجم كلما زاد بعده زادت ms0929 محاذاته كغرض الرماة، واستشكل بأن ذلك إنما ~~يحصل مع الانحراف ولو استقبل الركن صح كما قاله الأذرعي؛ لأنه مستقبل ~~للبناء المجاور للركن، وإن #   ### | [حاشية البجيرمي] # والواحد اذكر ناسبا للجمع ... إن لم يشابه واحدا بالوضع # قوله: (إذا قمت إلى الصلاة) أي أردت القيام إليها. قوله: (وروي إلخ) أي ~~رواه الشيخان كما في شرح المنهج، وأتى بهذا ليبين المراد من الآية؛ لأن ~~المسجد عام ز ي، فيكون من إطلاق الكل إرادة الجزء وقوله مع خبر صلوا إلخ. ~~أتى بهذا؛ لأن قوله هذه القبلة لا يدل على وجوب الاستقبال لعدم وجود صيغة ~~أمر فيه، وأيضا يحتمل الخصوصية كما ذكره ع ش على المنهج. # قوله: (قبل) بضم القاف والباء الموحدة معا ويجوز إسكان الموحدة أي ~~مقابلها ق ل. # قوله: (فلا تصح الصلاة بدونه إجماعا) فيه أن إجماعا المتبادر منه إجماع ~~الأئمة الأربعة، مع أن بعضهم لم يشترط التوجه للعين، بل اكتفى بالتوجه ~~للجهة وهو الإمام مالك وأبو حنيفة، وقول عندنا حكاه في التنبيه والضمير في ~~بدونه راجع للتوجه للعين المتقدم وقد يجاب بأن في الكلام شبه استخدام فذكر ~~التوجه أولا بمعنى، وهو العين، وأعاد عليه الضمير في بدونه بمعنى آخر أعم ~~من أن يكون توجها للعين أو للجهة، وحينئذ فصح قوله إجماعا بالنسبة لكل ~~الأئمة؛ لأنه يجب استقبال الجهة بإجماع المذاهب كلها، والخلاف إنما هو في ~~العين أو الجهة. وأجاب بعضهم في هذا المقام: بأن قول الشارح إجماعا أي ~~مذهبيا وهو مردود؛ لأن لنا قولا حكاه شيخ الإسلام في شرح البهجة أنه يكفي ~~استقبال الجهة. # قوله: (والفرض) بالفاء والراء الساكنة. قوله: (يقينا) أي برؤية أو مس ق ~~ل. أو لعرصتها عند انهدامها والعياذ بالله تعالى؛ لأن هواء البيت في حق ~~الخارج عنه منزل منزلته بدليل صحة الصلاة على أعلى منه كجبل أبي قبيس. اه. ~~ز ي. # وهما أعني قوله يقينا وظنا منصوبان على الحالية. قوله: (فلو خرج عن ~~محاذاة الكعبة) أي حرمها أو هوائها ق ل. # قوله: (وخرج عنه) أي عن ms0930 الطرف. # قوله: (ببعضه) أي ببعض بدنه. # قوله: (بطلت صلاته) أي إن وقع في أثنائها، فإن كان في ابتدائها، فلا ~~تنعقد فمراده بالبطلان ما يشمل عدم الانعقاد كما في اج. # قوله: (بقرب الكعبة) ولو بأخريات المسجد. # قوله: (ولا شك إلخ) مفهوم قوله بقرب الكعبة، فكان الأظهر أن يقول أما إذا ~~بعدوا. # قوله: (حاذوها) بفتح الذال المعجمة. # قوله: (إن طال الصف جدا) . # والحاصل أنه إذا امتد الصف من المشرق إلى المغرب صحت صلاتهم، لكن مع ~~انحراف من بطرفيه، أما إذا بعد ولو كثيرا ولم يبلغ الحد المذكور ولو كان ~~بينه وبين الإمام قدر سمتها أي: الكعبة مرارا من جهة يمينه ومن جهة شماله، ~~فإن الصلاة صحيحة ولا ينحرف اه هذا ما انحط عليه كلام م ر ومتابعيه اه اج. # قوله: (واستشكل) أي القول بالصحة مع البعد وإن طال الصف، وقوله: (بأن ~~ذلك) أي المحاذاة المذكورة والمستشكل هو الفارقي، ووجه الإشكال أن الخارجين ~~عن سمتها لا يكونون محاذين لها إلا مع الانحراف، فإذا لم ينحرفوا لم يكونوا ~~محاذين لها فمقتضاه بطلان صلاتهم مع حكمهم بصحتها، والإشكال جار في ~~الخارجين عن سمتها، وإن لم يمتدوا إلى المشرق خلافا للأجهوري. وأجاب ابن ~~الصباغ: بأن المخطئ فيها غير متعين نظير ما يأتي فيما لو صلى أربع ركعات ~~لأربع جهات، ولا بطلان مع الشك في وجود البطل م ر. والمراد بالمخطئ غير ~~المحاذي لسمتها. وقوله: غير متعين؛ لأن كلا من المصلين مع البعد عنها يظن ~~أنه محاذ لها لعدم مشاهدته لها واستشكل بأن مكة وسط البلاد # PageV01P459 # كان بعض بدنه خارجا عن الركن من الجانبين بخلاف ما لو ~~استقبل الحجر بكسر الحاء فقط، فإنه لا يكفي؛ لأن كونه من البيت مظنون لا ~~مقطوع به؛ لأنه إنما ثبت بالآحاد. # تنبيه: أسقط المصنف شرطا سادسا وهو العلم بكيفية الصلاة بأن يعلم فرضيتها ~~ويميز فرضها من سننها، نعم إن اعتقدها كلها فرضا أو بعضها ولم يميز وكان ~~عاميا ولم يقصد فرضا بنفل صحت. # (ويجوز) للمصلي (ترك) استقبال (القبلة في حالتين) ms0931 الحالة الأولى (في) ~~صلاة (شدة الخوف) فيما يباح من قتال أو غيره فرضا كانت أو نفلا، فليس ~~التوجه بشرط فيها لقوله تعالى: {فإن خفتم فرجالا أو ركبانا} [البقرة: 239] ~~. قال ابن عمر: " مستقبلي القبلة وغير مستقبليها " رواه البخاري في ~~التفسير. قال في الكفاية: نعم إن قدر أن يصلي قائما إلى غير القبلة وراكبا ~~إلى القبلة وجب الاستقبال راكبا؛ لأنه آكد من القيام؛ لأن القيام يسقط في ~~النافلة بغير عذر بخلاف #   ### | [حاشية البجيرمي] # فالخارج عن الوسط كيف يكون محاذيا للكعبة. # قوله: (خارجا عن الركن) ؛ لأنه وإن خرج عن الركن لكنه مستقبل لبنائها، ~~والمضر إنما هو خروجه عن بنائها، وأل في الركن للجنس أي أي ركن كان اه ع ش. # قوله: (أسقط المصنف شرطا سادسا) لو أخر هذا التنبيه بعد تمام الكلام على ~~الاستقبال لكان أولى كما يدركه أهل الذوق والكمال ووجه إسقاطه له أنه عام ~~في الصلاة وغيرها من العبادات كالوضوء والصوم والحج ونحو ذلك. # قوله: (وهو العلم بكيفية الصلاة) كيفية الشيء صفته فكيفية الصلاة صفتها، ~~وهي ترتيب أركانها فقوله بأن يعلم فرضيتها قدر زائد على كيفيتها لا حقيقة ~~كيفيتها لكنه قيد في العلم بالكيفية المذكورة. وقوله: وكان عاميا فسر ~~العامي هنا بأنه من لم يميز بين الفرض والسنة والعالم يخالفه قاله الرملي، ~~وعليه فيكون قولهم: وكان عاميا ضائعا بعد قولهم ولم يميز وفسره بعضهم، ~~وذكره م ر أيضا بمن لم يحصل من الفقه طرفا يهتدي به إلى الباقي، والذي ~~اختاره شيخنا الحفناوي وارتضاه أن المراد بالعامي هنا من لم يشتغل بالعلم ~~زمنا يمكنه فيه معرفة تلك الكيفية، والعالم بخلافه. وهذا هو المختار لعدم ~~إيراد شيء عليه. # قوله: (إن اعتقدها كلها فرضا) أي وإن كان عالما بدليل ما بعده فقوله، ~~وكان عاميا راجع للمسألة التي بعدها، كما في ح ل على المنهج. # قوله: (ولم يقصد فرضا بنفل) أي لم يعتقد فرضا نفلا فالباء زائدة ولو قدم ~~الباء فوصلها بلفظ الفرض كان أولى بأن يقول ولم يقصد بفرض نفلا كما ms0932 في بعض ~~النسخ. # قوله: (في حالتين) وجعل بعضهم الصور المستثنيات ستا فقال: الاستقبال شرط ~~إلا في شدة خوف، ونفل سفر وغريق على لوح لا يمكنه الاستقبال ومربوط لغير ~~القبلة وعاجز لم يجد موجها وخائف من نزوله عن راحلته على نفس أو مال أو ~~انقطاعا عن رفقة مناوي على التحرير. # قوله: (في شدة الخوف) من الخوف المجوز لترك الاستقبال أن يكون شخص في أرض ~~مغصوبة، وخاف فوت الوقت، فله أن يحرم ويتوجه للخروج ويصلي بالإيماء حينئذ م ~~ر. قال الأذرعي: وينبغي وجوب القضاء للتقصير كما نقله عن الناشري اه خ ض. # قوله: (فما يباح من قتال) متعلق بالخوف. وفي للسببية أي بسبب ما يباح، ~~وعبارة شرح المنهج مما يباح وقوله من قتال أي: مما يباح له فعله كقتال ودفع ~~صائل ويدخل فيه الفرار من سبع أو نار أو سيل أو غيره مما يباح الفرار منه ~~كما قاله ع ش. ومثله من خطف نعله، فله تلك الصلاة، والمراد بالمباح ما ليس ~~بحرام فيشمل الواجب والمندوب. قال سم: وإنما يصلي عند ضيق الوقت كما شرطه ~~ابن الرفعة وغيره. # قوله: (فليس التوجه بشرط فيها) نعم إن أمن امتنع عليه فعل ذلك حتى لو كان ~~راكبا وأمن، وأراد أن ينزل اشترط أن لا يستدبر القبلة في نزوله، فإن ~~استدبرها بطلت صلاته بالاتفاق. اه. م ر. # قوله: (مستقبلي القبلة) زائد على ما يفهم من الآية. قوله: (في التفسير) ~~أي في كتاب التفسير في البخاري فسر فيه بعض آيات. # قوله: (قائما إلى غير القبلة) أي بأن كان يأمن العدو في هذه الحالة دون ~~غيرها. # قوله: (وراكبا إلى القبلة) أي مع القعود بأن كان يأمن العدو حالة الركوب. # PageV01P460 # الاستقبال. # (و) الحالة الثانية في (النافلة في السفر) المباح لقاصد محل معين؛ لأن ~~النفل يتوسع فيه كجوازه قاعدا للقادر فللمسافر المذكور التنفل ماشيا، وكذا ~~(على الراحلة) لحديث جابر: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي على ~~راحلته حيث توجهت به» . أي: في جهة مقصده «فإذا أراد الفريضة نزل ms0933 فاستقبل ~~القبلة» رواه البخاري وجاز للماشي قياسا على الراكب بل أولى. والحكمة في ~~التخفيف في ذلك على المسافر أن الناس محتاجون إلى الأسفار، فلو شرط فيها #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (النافلة) ولو عمدا وركعتي الطواف، وفي حكمها سجدة التلاوة والشكر. # قوله: (في السفر المباح) حاصله أنه يجوز ترك استقبال القبلة في النافلة ~~بشروط: أحدها: أن يكون ذلك فيما يسمى سفرا ولو قصيرا. ثانيها: أن يكون ~~السفر مباحا. ثالثها: أن يقصد قطع المسافة المسمى قطعها سفرا. رابعها: ترك ~~الأفعال الكثيرة كركض وعدو بلا حاجة. # خامسها: دوام السفر فلو صار مقيما في أثناء الصلاة أتمها على الأرض ~~مستقبلا. سادسها: دوام السير فلو نزل أثناء صلاته لزمه إتمامها للقبلة قبل ~~ركوبه أي إذا استمر على الصلاة، وإلا فالخروج من النافلة لا يحرم. سابعها: ~~عدم وطء النجاسة مطلقا عمدا وكذا نسيانا في نجاسة غير معفو عنها ولو وقف ~~لاستراحة أو لانتظار رفقة لزمه الاستقبال ما دام واقفا ولا يلزمه إتمام ~~الأركان. اه. ح ل وفي شرح م ر. # وفي الكفاية عن الأصحاب: أنه لو وقف لاستراحة أو انتظار رفقة لزمه ~~الاستقبال ما دام واقفا، فإن سافر لأجل سير القافلة أتمها إلى جهة سفره وإن ~~سار مختارا للسير بلا ضرورة، لم يجز أن يسير حتى تنتهي صلاته لأنه بالوقوف ~~لزمه التوجه أي إذا استمر على الصلاة كما مر. # قوله: (لقاصد محل معين) المراد به المعلوم من حيث المسافة بأن يقصد قطع ~~مسافة يسمى فيها مسافرا عرفا كالشام أو الصعيد لا خصوص محل معين كدمشق مثلا ~~شوبري، فتعين المحل ليس شرطا، بل الشرط أن يقصد قطع المسافة المذكورة كما ~~قاله ح ل على المنهج. وتلخص أن جملة الشروط سبعة: أن يكون السفر نحو ميل ~~فأكثر بأن خرج إلى محل لا يسمع فيه نداء الجمعة وأن يكون لغرض صحيح، وأن ~~يكون مباحا، وأن يقصد محلا معينا ودوام السير ودوام السفر وترك الفعل ~~الكثير بلا حاجة. قوله: (فللمسافر المذكور) أي سفرا مباحا قوله: (على ~~الراحلة) ليس ms0934 بقيد بل المراد الدابة راحلة أو غيرها، لأن الراحلة البعير ~~الذي يرحل عليه، وإنما قيد بها المصنف تبركا بالحديث. # قوله: (يصلي على راحلته) أي في السفر كما في رواية أخرى وعبارة م ر وشرح ~~المنهج في السفر فكان المناسب أن يزيدها الشارح ليتم الاستدلال، وقد يقال ~~تركه لظهوره. # قوله: (حيث توجهت به) قيل، وهذا محمل قوله تعالى: {فأينما تولوا فثم وجه ~~الله} [البقرة: 115] قال في الخصائص: اختص بجواز صلاة الوتر على الراحلة مع ~~وجوبه عليه اه ذكره النووي في شرح المهذب وقد تقدم ما فيه. # قوله: (أي في جهة مقصده) أي فيكفي استقبال جهة المقصد، ولا يشترط استقبال ~~عينه لأنه بدل فتوسع فيه بخلاف القبلة فإنها أصل. اه. م د. وعبارة ع ش ~~قوله: أي في جهة مقصده، والقرينة عليه أن ترك الدابة تمر إلى أي جهة أرادت ~~لا يليق بحاله - صلى الله عليه وسلم -، لأن ذلك يعد عبثا، فمعلوم أنه إنما ~~يسيرها جهة مقصده قال م د على التحرير، ولو كان لمقصده طريقان يمكنه ~~الاستقبال في أحدهما فقط فسلك الآخر لا لغرض، فله التنفل إلى غير القبلة ~~جهة مقصده على المعتمد توسعة في النوافل، وتكثيرا لها، وبهذا فارق منع ~~القصر في نظيره، وكالنفل في جميع ذلك سجدة التلاوة والشكر. # قوله: (وجاز للماشي قياسا على الراكب) لأن المشي أحد السفرين وأيضا ~~استويا في صلاة الخوف، فكذا في # PageV01P461 # الاستقبال للنفل لأدى إلى ترك أورادهم أو مصالح ~~معايشهم، فخرج بذلك النفل في الحضر فلا يجوز وإن احتيج للتردد كما في السفر ~~لعدم وروده. # تنبيه: يشترط في حق المسافر ترك الأفعال الكثيرة من غير عذر كالركض ~~والعدو، ولا يشترط طول سفره لعموم الحاجة قياسا على ترك الجمعة في السفر ~~القصير قال القاضي والبغوي: مثل أن يخرج إلى مكان لا تلزمه فيه الجمعة لعدم ~~سماع النداء. وقال الشيخ أبو حامد وغيره: مثل أن يخرج إلى ضيعة مسيرتها ميل ~~أو نحوه وهما متقاربان، فإن سهل توجه راكب غير ملاح بمرقد كهودج وسفينة في ~~جميع ms0935 صلاته وإتمام الأركان كلها أو بعضها لزمه ذلك لتيسره #   ### | [حاشية البجيرمي] # النافلة. # قوله: (إلى ترك أورادهم) أي صلاة النفل. وقوله: (أو مصالح معايشهم) أي إن ~~فرض أنهم صلوا واستقبلوا، لأنه يحصل لهم تعطل في السفر حينئذ، ففيه إعانة ~~للناس للجمع بين مصلحتي المعاش والمعاد. قوله: (معايشهم) بالياء لا بالهمزة ~~قال تعالى: {وجعلنا لكم فيها معايش} [الأعراف: 10] . قوله: (فلا يجوز) أي ~~فعله راكبا أو ماشيا. # قوله: (يشترط في حق المسافر ترك الأفعال إلخ) . قد يقال: هذا معلوم من ~~مبطلات الصلاة الآتية، فلا حاجة إلى ذكره هنا. وقد يجاب بأنه ذكر هنا لدفع ~~توهم أنه يغتفر فيه هنا. قوله: (كالركض) أي الكثير والركض تحريك الرجل ممن ~~فوق الدابة، وأما العدو فهو الجري المراد بقوله كالركض والعدو أي: بلا حاجة ~~كما في شرح المنهج، وله الركض للدابة والعدو لحاجة السفر لخوف تخلفه عن ~~الرفقة أو غيرها كتعلقه بصيد يريد إمساكه على المعتمد شرح م ر. # قوله: (قياسا إلخ) عبارة م ر وقياسا بالواو وهي أظهر. # قوله: (قال القاضي والبغوي) ورجح هذا فبمجرد مجاوزة السور يجوز له فعل ما ~~ذكر، وإن كان في العمران الملاصق للسور ح ل. كما إذا ذهب لزيارة قبر إمامنا ~~الشافعي - رضي الله عنها -، أو توجه إلى تربة المجاورين من الجامع الأزهر ع ~~ش. على م ر. # قوله: (وقال الشيخ أبو حامد إلخ) عبارة م ر بعد ذلك. قال الشرف المناوي: ~~وهذا ظاهر لأنه فارق حكم المقيمين في البلد، ولعل كلام غيره راجع إليه إلا ~~أن البغوي اعتبر الحكمة وغيره اعتبر المظنة اه. # والظاهر أن الحكمة هي قوله لعدم سماعه النداء والمظنة أي مظنة عدم سماع ~~النداء هي الميل. # قوله: (فإن سهل إلخ) والحاصل: أن من في المرقد أو الهودج أو المحفة أو ~~الشقدف أو نحوها إن أمكنه الاستقبال في جميع صلاته وإتمام جميع الأركان جاز ~~له أن يصلي، وإلا لم تصح فيجب تركها، وأما الراكب على نحو سرج أو برذعة ~~فيجب عليه الاستقبال فيما سهل عليه ms0936 في جميع صلاته أو بعضها وإتمام ما سهل ~~عليه من الأركان كلها أو بعضها ق ل. وقوله: أو نحوها كالسفينة، وهذا أعني ~~قوله: فإن سهل إلخ تفصيل لما أجمله أولا كما قاله ح ل. وهو قوله فللمسافر ~~التنفل إلخ. # والحاصل أن الصور اثنتا عشرة صورة. لأنه إما أن يسهل عليه التوجه في جميع ~~الصلاة، أو لا يسهل عليه في شيء منها، أو يسهل عليه في التحرم دون غيره أو ~~في غيره دونه، وعلى كل من الأربع إما أن يسهل عليه إتمام كل الأركان، أو لا ~~يسهل عليه شيء منها، أو يسهل عليه بعضها دون بعض. فالحاصل من ضرب الثلاثة ~~في الأربعة اثنتا عشرة صورة ففي قوله: فإن سهل إلخ. صورتان هما صورة التوجه ~~في جميع صلاته، سواء سهل عليه إتمام كل الأركان أو بعضها وتحت قوله: وإن لم ~~يسهل إلخ عشر صور فمفهوم القيد الأول، وهو سهولة التوجه في جميع صلاته فيه ~~تسع صور، وهي أن لا يسهل عليه التوجه في شيء من صلاته، أو يسهل في التحرم ~~دون غيره، أو في غيره دونه، وعلى كل إما أن يسهل عليه إتمام كل الأركان أو ~~بعضها، أو لا يسهل عليه شيء منها، فهذه تسع صور حاصلة من ضرب ثلاثة في ~~ثلاثة، ومفهوم القيد الثاني، وهو إتمام الأركان فيه صورة واحدة وهي سهولة ~~التوجه في جميع صلاته مع عدم سهولة شيء من الأركان، والتوجه في جميع الصلاة ~~لا يلزم إلا في الصورتين الأوليين. # PageV01P462 # عليه، فإن لم يسهل ذلك لم يلزمه إلا توجه في تحرمه إن ~~سهل بأن تكون الدابة واقفة وأمكن انحرافه عليها أو تحريفها #   ### | [حاشية البجيرمي] # وأما التوجه في بعضها فهو في التحرم فقط، وذلك في صور أربع داخلة تحت ~~قوله: إلا توجه في تحرمه وهي أن يسهل عليه التوجه في التحرم سواء سهل عليه ~~إتمام كل الأركان أو بعضها، أو لم يسهل عليه شيء. والرابعة: أن يسهل عليه ~~التوجه في جميع صلاته، ولم يسهل عليه إتمام ms0937 شيء من الأركان. وهذا مفهوم ~~القيد الثاني مع منطوق الأول فلا يلزمه فيها إلا التوجه في التحرم. # وفي المدابغي على التحرير ما نصه: حاصل المعتمد فيه أن المسافر المذكور، ~~إما أن يكون راكبا أو ماشيا، والراكب إما أن يكون في نحو هودج كسفينة لغير ~~ملاح، أو في غيره كسرج أو يكون ملاحا، فإن كان في نحو هودج كالسفينة لغير ~~الملاح، فإن أمكنه إتمام كل الأركان والتوجه في جميع الصلاة فعله، وإلا بأن ~~عجز عن شيء من ذلك ترك التنفل رأسا، وإن كان في غير نحو هودج كالسرج أو كان ~~ملاحا وهو من له دخل في تسيير السفينة، فإنه يلزمه كل ما يسهل من ذلك إلا ~~أنه يكفيه الإيماء بالركوع والسجود، وإن كان ماشيا، فإنه يمشي في أربعة ~~يستقبل فيها جهة مقصده، ولا يمشي في أربعة بل يستقبل القبلة ويتم الأركان، ~~فالأربعة التي يمشي فيها القيام والاعتدال والتشهد والسلام، والتي يستقبل ~~فيها ولا يمشي تكبيرة الإحرام والركوع والسجود والجلوس بين السجدتين فتأمل ~~ق ل. # قوله: (وسفينة) المعتمد أن راكب السفينة غير الملاح يجب عليه التوجه في ~~جميع صلاته، وإتمام الأركان، ولا يفصل بين أن يسهل أو لا. فقوله وسفينة ~~ضعيف بالنسبة لقوله: وإن لم يسهل إلخ. كما قرره شيخنا، فكان الأولى إسقاط ~~قوله وسفينة، لأن ذكرها يقتضي أنه إن لم يسهل عليه الاستقبال، وإتمام ~~الأركان لا يجب إلا في التحرم وليس كذلك كما في س ل على المنهج. # قوله: (وإتمام الأركان كلها أو بعضها) قضية كلامه أنه لو سهل الاستقبال ~~في الجميع ولم يتيسر سوى إتمام الركوع أنه يجب الاستقبال في الجميع، وإتمام ~~ذلك الركوع وهو كلام لا وجه له عميرة ع ش. لأن حكمه يأتي في قوله: وإن لم ~~يسهل إلخ. وأجيب: بأن المراد بالبعض الركوع والسجود معا لا أحدهما. قوله: ~~(لزمه ذلك لتيسره عليه) وشمل ما لو كانت مغصوبة أي: فلا يقال إنه لا يتنفل ~~عليها لعصيانه خ ض. قوله (في تحرمه) فلا يجب فيما سواه لوقوع أول الصلاة ms0938 ~~بالشرط وهو التوجه، ثم يجعل ما بعده تابعا له، «لأنه - صلى الله عليه وسلم ~~- كان إذا سافر، فأراد أن يتطوع استقبل بناقته القبلة، فكبر ثم صلى حيث ~~وجهه ركابه» أي مركوبه إلى صوب مقصده رواه أبو داود بإسناد حسن، وليدخل ~~فيها على أتم كل الأحوال. # قال في شرح المنهج: وما ذكرته من الاستثناء الأخير هو ما ذكره الشيخان. ~~وقضيته أنه لا يلزمه التوجه في غير التحرم، وإن سهل، ويمكن الفرق بأن ~~الانعقاد يحتاط له ما لا يحتاط لغيره. وعبارة شرح م ر. ومقتضى كلامهما فيما ~~إذا كانت سهلة أنه لا يلزمه الاستقبال في غير التحرم وإن كانت واقفة أيضا. ~~قال في المهمات وهو بعيد، والقياس كما قاله ابن الصباغ أنه مهما دام واقفا ~~لا يصلي إلا إلى القبلة وهو متعين اه ففرض كلامه في الوقوف، فقضيته أنه إذا ~~لم يكن واقفا لا يلزمه إلا التوجه في التحرم فقط. اه. فإن أحرم في نفل مطلق ~~مقيد بعدد، ثم نوى الزيادة عليه فهل يجب الاستقبال عند النية نظرا إلى أنها ~~إنشاء، ولهذا لو رأى الماء في أثناء النافلة ليس له أن يزيد في النية أو لا ~~يجب نظرا للدوام؛ ولأنه لم يعطوها حكم الابتداء من كل الوجوه، فإنه لا يشرع ~~لها دعاء الافتتاح قال م ر: هذا مما تردد فيه النظر، والوجه عدم الوجوب اه ~~اج. # قوله: (بأن تكون الدابة واقفة) وما دامت الدابة واقفة لا يصلي عليها إلا ~~إلى القبلة، لكن لا يلزمه إتمام الأركان، # PageV01P463 # أو سائرة وبيده زمامها وهي سهلة فإن لم يسهل ذلك بأن ~~تكون صعبة أو مقطورة ولم يمكنه انحرافه عليها ولا تحريفها لم يلزمه تحريف ~~للمشقة واختلال أمر السير عليه، أما ملاح السفينة وهو مسيرها فلا يلزمه ~~توجه؛ لأن تكليفه ذلك يقطعه عن النفل أو عمله ولا ينحرف عن صوب طريقه إلا ~~إلى القبلة؛ لأنها الأصل، فإن انحرف إلى غيرها عالما مختارا بطلت صلاته، ~~وكذا النسيان أو خطأ طريق أو جماح دابة إن طال الفصل وإلا ms0939 فلا. ولكن يسن أن ~~يسجد للسهو؛ لأن عمد ذلك يبطل، وهذا هو المعتمد. وفي ذلك خلاف في كلام ~~الشيخين ويكفيه إيماء في ركوعه وسجوده ويكون سجوده أخفض من ركوعه للاتباع ~~والماشي يتم ركوعه وسجوده ويتوجه فيهما، وفي تحرمه وجلوسه بين سجدتيه ولو ~~صلى فرضا عينيا أو غيره على دابة واقفة وتوجه للقبلة وأتم الفرض جاز، وإن ~~لم تكن معقولة، وإلا فلا يجوز؛ لأن سير #   ### | [حاشية البجيرمي] # فله أن يتمها بالإيماء كما نقله سم عن شرح المهذب، ثم إن سار لضرورة بأن ~~سار تبعا للرفقة بنى وأتمها لجهة مقصده، وإن سار مختارا بلا ضرورة لم يجز ~~له أن يسير حتى تنتهي صلاته إن استمر على الصلاة، وإلا فالخروج من النافلة ~~لا يحرم. اه. م د. قوله: (لم يلزمه تحريف) المناسب لم يلزمه توجه. قوله: ~~(وهو مسيرها) أي من له دخل في تسييرها بحيث يختل أمره لو اشتغل عنها ح ل ~~قال ع ش. وإن لم يكن من المعدين لتسييرها، كما لو عاونت بعض الركاب أهل ~~العمل فيها في بعض أعمالهم. # قوله: (فلا يلزمه توجه) أي ولا إتمام أي: وإن سهل ولو في حالة التحرم كما ~~قاله بعضهم، واعتمد العناني أنه يلزمه التوجه في التحرم فقط إن سهل وهو ~~ضعيف. والمعتمد كلام الشارح. # قوله: (يقطعه عن النفل) أي إن اشتغل بعمله. وقوله: (أو عمله) أي إن اشتغل ~~بالنفل كما قرره شيخنا العشماوي. قوله: (ولا ينحرف إلخ) أي: ويحرم عليه إن ~~مضى في صلاته، فإن انحرف لقطعها جاز؛ لأن له تركها. # قوله: (إلا إلى القبلة) وإن كانت خلفه على المعتمد. قوله (عالما مختارا) ~~لا يتقيد البطلان بالاختيار، وعبارة م ر: فإن انحرف إلى غيرها عامدا عالما ~~ولو قهرا بطلت صلاته إن عزم على العود إلى مقصده فقوله مختارا ليس بقيد، بل ~~مثله المكره. قوله: (إن طال الفصل) أي الزمن. # قوله: (وإلا فلا) أي: وإن لم يطل الفصل بأن عاد عن قرب، وكذا لو انحرف ~~المصلي على الأرض عن القبلة ناسيا ms0940 وعاد عن قرب فلا يضر، بخلاف ما لو أحرفه ~~غيره قهرا وعاد عن قرب، فإنها تبطل لندوره، ومن ذلك ما يقع كثيرا أن ينفذ ~~شخص بين مصليين فيحرفهما، أو أحدهما أو يمر بجنب مصل فيحرفه فإن الصلاة ~~تبطل اه اج. # قوله: (وفي ذلك) أي في سن السجود وعدمه والمعتمد السن. # قوله: (ويكفيه) أي الراكب إيماء إلخ. ولا يلزمه وضع جبهته على نحو عرف ~~الدابة أي شعر رقبتها أو سرجها، ولا بذل وسعه في الانحناء، وإن سهل ذلك ~~عليه لأن من شأنه المشقة اه ح ل. قوله: (ويكون سجوده إلخ) أي يكون سجوده ~~أخفض وجوبا حيث أمكنه. قال الزركشي: ومحل ذلك إن أمكنه أن ينحني للسجود ~~أكثر من قدر أكمل ركوع القاعد، فإن قدر على الأكمل فقط لم يلزمه جعله ~~للسجود، والأقل للركوع نظير ما يأتي في مبحث القيام كما نقله الرافعي عن ~~الإمام شوبري. # قوله: (والماشي يتم ركوعه) أي وجوبا فإن عجز عن ذلك لم تصح صلاته، نعم ~~يكفيه الإيماء حيث كان يمشي في وحل ونحوه أو ماء أو ثلج لما في الإتمام من ~~المشقة الظاهرة وتلويث بدنه وثيابه بالطين ونحوه كما قاله ق ل وغيره. # قوله: (بين سجدتيه) لسهولته عليه بخلاف الراكب. قال في شرح المنهج: وله ~~المشي فيما عدا ذلك، وهو القيام والتشهد والاعتدال والسلام لطول زمنه أو ~~لسهولة المشي فيه. # وحاصل ما ذكره أنه يمشي في أربع في قيامه واعتداله وتشهده وسلامه. ويترك ~~المشي في أربع في إحرامه وركوعه وسجوده وجلوسه بين سجدتيه، وقوله وتشهده ~~ولو الأول. قوله: (عينيا أو غيره) بحسب الأصل أو عارضا، فيشمل صلاة الجنازة ~~والصبي والمعادة والمنذورة، وخرج النفل وإن نذر إتمامه لجوازه قاعدا وعدم ~~وجوب قضائه لو فسد وقول شيخنا م ر. إنه كالفرض غير مستقيم. # قوله: (أو غيره) من منذورة أو جنازة م ر. قوله: (واقفة) أي وزمامها بيد ~~مميز ق ل. قوله: (وأتم الفرض) هذا شرط ثالث. قوله: (وإلا) بأن كانت سائرة ~~أو لم يتوجه، أو لم يتم الفرض. وحينئذ ms0941 فقوله: لأن سير الدابة إلخ علة ~~قاصرة. # قوله: (لأن سير الدابة منسوب إليه) أي فيما إذا كانت سائرة أي حيث لم يكن # PageV01P464 # الدابة منسوب إليه. # ومن صلى في الكعبة فرضا أو نفلا أو على سطحها وتوجه شاخصا منها كعتبتها ~~ثلثي ذراع تقريبا جاز ما صلاه. # ومن أمكنه علم القبلة ولا حائل بينه وبينها لم يعمل #   ### | [حاشية البجيرمي] # زمامها بيد غيره ولو بالت أو راثت أو وطئت نجاسة لم يضر حيث لم يكن ~~زمامها بيده، ولو دمي فمها، وفي يده لجامها أو اتصلت بها نجاسة والحالة هذه ~~ضر، كما لو صلى وبيده حبل طاهر متصل بنجاسة ولا يكلف الماشي التحفظ ~~والاحتياط في مشيه، فلو وطئ نجاسة جاهلا بها، وكانت يابسة وفارقها حالا لم ~~يضر، وإن تعمد المشي عليها ولو يابسة، وإن لم يجد عنها معدلا ولو فارقها ~~حالا ضر. اه. ح ل. وقال اج: يؤخذ منه أنها لو كان لها قائد يلزم زمامها ~~يسيرها بحيث لا تختلف الجهة جاز ذلك كالسرير والصلاة في المحفة السائرة ~~لمراعاة من بيده زمام الدابة القبلة شرح م ر. تنبيه: لو مشت الدابة الواقفة ~~ثلاث خطوات متوالية أو وثبت وثبة فاحشة ولو سهوا منه بأن سها في إحكام ~~زمامها بطلت صلاته إن كان زمامها بيده ولا يضر تحريك أذنيها ورأسها ورجلها ~~ق ل. # قوله: (وتوجه شاخصا) ولو كان الشاخص مملوكا لشخص ويوجه بأنه يعد منها ~~باعتبار الظاهر، ولو زال في أثناء الصلاة بطلت بخلاف زوال الرابطة ز ي. لأن ~~أمر الاستقبال فوق أمر الرابطة سم، أما إذا لم يتوجه الشاخص، فلا يصح؛ لأنه ~~صلى فيه أي في البيت لا إليه، وإنما جاز استقبال هوائها لمن هو خارجها لأنه ~~يسمى عرفا مستقبلا لها، بخلاف من فيها؛ لأنه في هوائها فلا يسمى عرفا ~~مستقبلا لها. اه. حج. قوله: (كعتبتها) أو بابها وهو مردود أو خشبة مبنية أو ~~مسمرة فيها، أو تراب جمع منها شرح المنهج. وقوله: كعتبتها راجع لقوله - صلى ~~الله عليه وسلم - في ms0942 الكعبة. وقوله: أو مسمرة لو سمرها هو ليصلي إليها ثم ~~يأخذها، فالظاهر أنه لا يكفي ويحتمل خلافه، ومال م ر إلى هذا الخلاف ~~وارتضاه سم. وفي حج أنه يكفي استقبال الوتد المغروز فتقييد الخشبة بالمسمرة ~~والمبنية ليس للتخصيص، بل يكفي ثبوتها ولو بغير بناء وتسمير، وخالف في ذلك ~~ح ل وز ي وعبارة م ر: ولا تكفي العصا المغروزة هنا ولا حشيش نبت لكونه لا ~~يعد من أجزائها، ويخالف العصا الأوتاد المغروزة في الدار حيث تعد منها ~~بدليل دخولها في بيعها لجريان العادة بغرزها # للمصلحة # فعدت من الدار لذلك. وقوله: أو تراب جمع منها أي: دون ما يلقيه الريح، ~~وانظر لو انهدم بعضها ووقف خارجها مستقبلا هواء المنهدم دون شيء من الباقي ~~هل يكفي لأن يكون مستقبلا كما لو انهدمت كلها، أو لا؛ لقدرته على استقبال ~~الباقي. وظاهر كلامهم الأول قياسا على ما لو ارتفع على جبل أبي قبيس، ~~واستقبل هواءها مع إمكان الانخفاض بحيث يستقبل نفسها سم ع ش. اط ف. # قوله: (ثلثي ذراع تقريبا) أي فأكثر بذراع الآدمي، وإن بعد عنه ثلاثة أذرع ~~فأكثر، وفارق نظيره في سترة المصلي وقاضي الحاجة بأن القصد ثم ستره عن ~~الكعبة، ولا يحصل إلا مع القرب، وهنا إصابة عينها، وهو حاصل في البعد ~~كالقرب. اه. شرح م ر. # قوله: (ومن أمكنه) أي سهل عليه علم القبلة أي الكعبة ومثلها محاريب ~~المسلمين المعتمدة، أو المراد بالقبلة الأعم، والمراد أمكنه علمها بلا مشقة ~~لا تحتمل قال سم: يؤخذ منه أن الأعمى إذا دخل المسجد الحرام أو مسجدا ~~محرابه معتمد وشق عليه مس الكعبة في الأول والمحراب في الثاني لامتلاء ~~المحراب بالناس وامتداد الصفوف، أو نحو ذلك سقط عنه وجوب المس وجاز له ~~الأخذ بقول المخبر عن علم اه. وفي فتاوى م ر: يكفي مس بعض المصلين عند عدم ~~تمكنه من مس القبلة ومشقة ذلك عليه اه اج مع زيادة. # قوله: (علم القبلة) أي وما في معناها كالقطب وموقفه - صلى الله عليه وسلم ~~- إذا أثبت ms0943 بالتواتر فإن ثبت بالآحاد فكالمخبر عن علم قاله ح ل. وقول ح ل ~~كالقطب أي بعد الاهتداء إليه ومعرفته يقينا، وكيفية الاستقبال به في كل ~~قطر، وأما إذا فقد شيء من ذلك كان من جملة الأدلة التي يجتهد معها وبهذا ~~يجمع بين الكلامين أي: كلام من جعله من الأدلة ومن جعله يفيد العلم، وهو ~~بين الفرقدين في بنات نعش الصغرى شيخنا ح ف. # قوله: (ولا حائل بينه وبينها) الواو للحال وحائل اسم لا. والخبر محذوف ~~أي: موجود والجملة حال من # PageV01P465 # بغيره فإن لم يمكنه اعتمد ثقة يخبر عن علم كقوله: أنا ~~أشاهد الكعبة وليس له أن يجتهد مع وجود إخباره، وفي معناه رؤية محاريب ~~المسلمين ببلد كبير أو صغير يكثر طارقوه، فإن فقد الثقة المذكور وأمكنه ~~اجتهاد اجتهد لكل فرض إن لم يذكر الدليل الأول. # فإن ضاق الوقت عن الاجتهاد أو تحير صلى إلى أي جهة شاء وأعاد وجوبا فإن ~~عجز عن الاجتهاد ولم يمكنه تعلم كأعمى البصر أو البصيرة قلد ثقة عارفا ~~بأدلتها ومن أمكنه تعلم أدلتها لزمه تعلمها، وتعلمها #   ### | [حاشية البجيرمي] # المفعول في قوله أمكنه، والمراد أنه لا مشقة عليه في علمها بخلاف الأعمى ~~مثلا إذا أمكنه التحسيس عليها لكن بمشقة لكثرة الصفوف والزحام، فيكون ~~كالحائل فيقلد مخبرا عن علم، هكذا ظهر وعرضته على شيخنا الطبلاوي، فوافق ~~سم، وما ذكره في الأعمى مستفاد من تفسيرهم الإمكان بالسهولة. # قوله: (لم يعمل بغيره) أي من قبول خبر أو اجتهاد. # قوله: (اعتمد ثقة) أي بصيرا ويجب عليه السؤال ممن يخبره بذلك عند الحاجة ~~إليه، ولا يقال إذا كان من بمكة بينه وبين القبلة حائل لا يكلف الصعود، لأن ~~السؤال لا مشقة فيه بخلاف الصعود، فإن فرض أن عليه في السؤال مشقة لبعد ~~المكان أو نحوه كان الحكم كما في تلك س ل. # قوله: (كقوله أنا أشاهد الكعبة) أو المحراب المعتمد. قوله: (وليس له أن ~~يجتهد) أي في الجهة، فلا ينافي أنه يجوز له أن يجتهد يمنة أو ms0944 يسرة كما ~~يأتي. # قوله: (وفي معناه رؤية محاريب المسلمين) أي من حيث تقدم ذلك على ~~الاجتهاد، وإلا فالإخبار المذكور مقدم على المحاريب إذا تعارضا. ومثل ذلك ~~بيت الإبرة المعروف لعارف به ق ل. وعبارته على الجلال قال السبكي: محل جواز ~~تقليد محاريب المسلمين إذا لم يظهر له فيها الخطأ باجتهاده، وإلا لم يجز ~~تقليدها. قوله: (يكثر طارقوه) أي العارفون حيث أقروه وأخبروا بصحته ق ل أي: ~~وسلمت من الطعن، بخلاف ما لم تسلم منه كمحاريب القرافة وأرياف مصر، فلا ~~يمتنع الاجتهاد مع وجودها، بل يجب لامتناع اعتمادها، ويكفي الطعن من واحد ~~إذا كان من أهل العلم بالميقات أو ذكر له مستندا. اه. ح ل. # قوله: (فإن فقد الثقة) أي حسا وهو ظاهر أو شرعا بأن كان فوق حد القرب. ~~اه. ع ش. # قوله: (لكل فرض) أي عيني لا صلاة جنازة، ولا نفل، وإن لم ينتقل عن موضعه، ~~بل يجب الاجتهاد للفرض الواحد إذا فسد وإن لم ينتقل عن موضعه. # قوله: (أو تحير صلى) أي عند ضيقه شوبري. وقال ز ي: سواء أضاق الوقت أم ~~لا. وقال الحلبي على المنهج قوله: أو تحير صلى ظاهر صنيعه أن له أن يصلي، ~~وإن لم يضق الوقت كما يؤخذ من عطفه على ما قبله، والمعتمد أنه كفاقد ~~الطهورين إن جوز زوال التحير صبر لضيق الوقت وإلا صلى أوله اه. واعتمد ~~شيخنا كلام ح ل إذ لولا رجحانه لما عدل عن كلام شيخه ز ي، فليحفظ. اه. م د ~~على التحرير. قوله: (قلد ثقة) بصيرا ولو عبدا أو امرأة فلا يقلد أعمى أقوى ~~إدراكا. # فالحاصل أن مراتب القبلة أربعة: الأولى المشاهدة. الثانية اعتماد المخبر ~~عن علم واعتماد المخبر عن علم ليس تقليدا له؛ لأن التقليد إنما يكون لإخبار ~~المجتهد، وفي معناه بيت الإبرة الصحيح. الثالثة: الاجتهاد، الرابعة التقليد ~~فلا ينتقل للمتأخرة إلا إذا عجز عن التي قبلها، وكلها في الشرح، ويكفي ~~إخبار رب المنزل الثقة حيث علم أن إخباره عن غير اجتهاد وإلا لم يقلده ms0945 كما ~~في شرح م ر أي بأن علم أنه يخبر عن اجتهاد أو شك في أمره ع ش، والظاهر أنه ~~لا يجب سؤاله عن مستنده كما قاله ح ل. فإخباره في المرتبة الثانية. # قوله: (بأدلتها) وهي كثيرة منها ما هو ليلي كالقمر، ومنها ما هو نهاري ~~كالشمس، ومنها ما هو أرضي كالجبال، ومنها ما هو هوائي كالرياح، ومنها ما هو ~~سماوي كالنجوم، وكل نجمة قدر الجبل العظيم لأنها لو صغرت لم تر وكل واحدة ~~منها معلقة في الكرسي بسلسلة من ذهب كما نقله الشيخ خ ض عن مشايخه، ولا يرد ~~عليه قوله تعالى: {ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح} [الملك: 5] لأن نورها ~~وصل إليها. وأقوى أدلتها القطب، ويختلف باختلاف الأقاليم، ففي العراق يجعله # PageV01P466 # فرض عين لسفر فإن ضاق الوقت عن تعلمها صلى كيف كان ~~وأعاد وجوبا وفرض كفاية لحضر وقيد السبكي السفر بما يقل فيه العارف بالأدلة ~~فإن كثر كركب الحاج فكالحضر # ومن صلى باجتهاد فتيقن خطأ معينا أعاد صلاته وجوبا فإن #   ### | [حاشية البجيرمي] # المصلي خلف أذنه اليمنى، وفي مصر خلف أذنه اليسرى، وفي اليمن قبالته مما ~~يلي جانبه الأيسر. وفي الشام وراءه مما يلي جانبه الأيسر، وفي نجران وراء ~~ظهره اه ح ل. وقد نظم الجلال السيوطي أماكن اختلافها فقال: # بمصرنا القطب المصلي جعلا ... لأذنه اليسرى حقيقا نقلا # ولآذانه اليمنى ففي العراق ... والشام خلف الظهر باتفاق # وباليمن تجاه وجه جعلا ... فخذ هديت محكما مفصلا # ونظمها أيضا بعضهم فقال: # من واجه القطب بأرض اليمن ... وعكسه الشام وخلف الأذن # يمنى عراق ثم يسرى مصر ... قد صححوا استقباله في العمر # واعلم أن تعلم القبلة فرض عين لمنفرد سفرا أو حضرا وكفاية لغير ذلك قال م ~~ر: ويحرم تعلمها من كافر ولا يعتمدها منه وإن وافق عليها مسلم. # قوله: (فرض عين لسفر) أي لإرادته. لا يقال حيث اكتفوا بتعلم واحد في سقوط ~~الطلب عن الباقي لم يظهر كونه فرض عين، إذ هو المخاطب به كل مكلف طلبا ~~حازما؛ لأنا نقول: ms0946 المراد بكونه فرض عين عدم جواز التقليد لكل أحد، بل كل ~~فرد مخاطب بالتعليم حيث كان أهلا له ويرشد لذلك قول شرح المنهج فلا يقلد ~~إلخ، فليس المراد بفرص العين معناه الأصولي المذكور بل هو كفرض الكفاية على ~~القول بأن المخاطب به الكل فتسميته فرض عين فيه تجوز لمشابهته له في إثم ~~الجميع بتركه، وإن كان يسقط بفعل البعض، فالمراد بكونه فرض كفاية أنه يجوز ~~لغير العارف أن يقلده، ولا يكلف التعلم ليجتهد فهو مخير بين التقليد ~~والتعلم ليجتهد، فيكون المخاطب به على هذا البعض، فيكون التقابل بينه وبين ~~ما قبله هو تقابل القولين في فرض الكفاية. أعني كون المخاطب به الكل أو ~~البعض شيخنا ح ف. # قوله: (وأعاد وجوبا) فلا يقلد لقدرته على الاجتهاد ولجواز زوال التحير في ~~صورته. # قوله: (وفرض كفاية لحضر) أي يكثر فيه العارفون. # : (فتيقن) أخرج الظن فلا يعتبر، والمراد بتيقنه ما يمنع معه الاجتهاد ~~فيدخل فيه خبر الثقة عن معاينة اه؛ شرح المنهج. # والحاصل أن للمجتهد في القبلة ثلاثة أحوال: إما أن يتغير اجتهاده قبل ~~الصلاة أو فيها أو بعدها، وإذا كان قبلها فله ثلاثة أحوال: إما أن يتقين ~~الخطأ ويظهر له الصواب يقينا، أو ظنا فيعمل بالثاني وأن يظن الخطأ في محل ~~والصواب في محل آخر فيعمل بالثاني أيضا إن كان أرجح، وإلا تخير، وإن كان في ~~الصلاة فإن تيقن الخطأ، وظن الصواب استأنف وإن ظن الخطأ والصواب قيل يتحول، ~~والمعتمد تقييده بما إذا كان الثاني أرجح كما نقله الشيخان عن البغوي، وإن ~~كان بعد الصلاة، فإن تيقن الخطأ وظن الصواب أعاد وإن ظن الخطأ والصواب لم ~~يؤثر. اه. ز ي. فإن تغير اجتهاده قبل الصلاة فإن تيقن أو ظن، وكان الثاني ~~أرجح عمل بالثاني فيهما، وإن استويا تخير، فهذه ثلاثة وإن كان في الصلاة ~~فإن تيقن عمل بالثاني أو ظن، وكان الثاني أرجح، فإن استويا استمر على العمل ~~بالأول، فهذه ثلاثة أيضا، وإن كان بعدها أعاد في اليقين دون مسألتي الظن، ~~فهذه ثلاثة ms0947 أيضا فالجملة تسعة. اه. م د. وقال البرماوي: الذي يتحصل من ~~كلامه منطوقا ومفهوما ست وثلاثون صورة، لأن الخطأ إما أن يكون معينا أو غير ~~معين، وكل منهما إما في الجهة أو التيامن أو التياسر، فهذه ست صور، وفي كل ~~منها إما أن يكون قلد غيره أو لا. فهذه اثنتا عشرة صورة، وكل منها إما في ~~الصلاة أو بعدها أو قبلها، فهذه ست وثلاثون صورة. وقوله: (فتيقن خطأ معينا) ~~إلخ التعقيب المستفاد من الفاء ليس بقيد، وأما الترتيب فهو قيد كما قرره ~~شيخنا. # PageV01P467 # تيقن فيها استأنفها وإن تغير اجتهاده ثانيا عمل ~~بالثاني وجوبا إن ترجح سواء أكان في الصلاة أم لا ولا إعادة عليه لما فعله ~~بالأول حتى لو صلى أربع ركعات لأربع جهات بالاجتهاد أربع مرات، فلا إعادة ~~عليه؛ لأن كل ركعة مؤداة باجتهاد ولم يتعين فيها الخطأ، فإن استويا ولم يكن ~~في صلاة تخير بينهما، إذ لا مزية لأحدهما على الآخر، وإن كان فيها عمل ~~بالأول وجوبا كما نقله في أصل الروضة عن البغوي وفارق حكم التساوي قبلها ~~بأنه هنا التزم بدخوله فيها جهة فلا يتحول إلا بأرجح وشرط العمل بالثاني في ~~الصلاة أن يظن الصواب مقارنا لظهور الخطأ فإن لم يظنه مقارنا بطلت صلاته، ~~وإن قدر على الصواب على قرب لمضي جزء من صلاته إلى غير قبلة ولا يجتهد في ~~محاريب النبي - صلى الله عليه وسلم - جهة ولا يمنة ولا يسرة ولا في محاريب ~~المسلمين جهة. #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (فإن تيقنه فيها) خرج بتيقن الخطأ ظنه، والمراد بتيقنه ما يمتنع ~~معه الاجتهاد فيدخل فيه خبر الثقة عن معاينة شرح المنهج. # قوله: (وإن تغير اجتهاده ثانيا) أي قبلها أو بعدها أو فيها بأن ظهر له ~~الصواب في جهة أخرى غير الجهة الأولى. # قوله: (إن ترجح) فإن لم يترجح استمر على الأول على المعتمد ز ي. # قوله: (ولا إعادة عليه لما فعله بالأول) لأن الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد ~~والخطأ فيه غير معين أي: فقد عمل ms0948 هنا بالاجتهادين، وفارق ما في المياه من ~~عدم عمله فيها بالثاني بلزوم نقض الاجتهاد، إن غسل ما أصابه الأول، والصلاة ~~بنجس إن لم يغسله، وهنا لا يلزم منه الصلاة إلى غير القبلة يقينا؛ لأن ~~الخطأ في الاجتهاد هنا غير معين، كما أشار إليه بقوله والخطأ فيه غير معين. # قوله: (حتى لو صلى أربع ركعات لأربع جهات) وكذا أكثر في أكثر، وهذا حيث ~~لم يظهر له خطأ فيها أو بعدها في جهة منها، وهذا تفريع على ما خرج بقوله ~~المتقدم فيتيقن خطأ معينا أي؛ لأن الخطأ هنا ليس معينا بل هو مبهم ولو عبر ~~بالفاء وقال كغيره: فلو صلى أربع ركعات إلخ. لكان أظهر، لكنه موافق في ذلك ~~لمتن المنهاج. قال حج: وصلى الأربع إلى الجهات المذكورة بنية واحدة، لأن ~~كلام المصنف شامل لما إذا صلى كل ركعة لجهة بنية وليس مرادا اه. # قوله: (فلا إعادة) أي لكون الخطأ غير معين. # قوله: (مقارنا) المراد بالمقارنة أن يكون عقبه من غير فاصل. # قوله: (ولا يجتهد في محاريب النبي - صلى الله عليه وسلم -) أي ما ثبت أنه ~~صلى فيها بإخبار جمع يؤمن تواطؤهم على الكذب، وأما غير ذلك، فلا ح ل. وقال ~~سم: محاريب النبي أي التي ثبتت صلاته فيها ولو بإخبار واحد اه. وأقره اج ~~ولا يلحق به محاريب الصحابة وعبارة ق ل محراب النبي ما صلى فيه أو طلع عليه ~~اه. والمحراب لغة صدر المجلس واصطلاحا مقام الإمام في الصلاة سمي به لأن ~~المصلي يحارب فيه الشيطان، ولا تكره الصلاة فيه ولا بمن فيه خلافا للجلال ~~السيوطي. اه. ق ل على الجلال، فعلم من ذلك أن المحراب المعتاد الآن لا أصل ~~له، ولم يكن في زمنه - صلى الله عليه وسلم -، ولا زمن أصحابه؛ وما يوجد من ~~ذلك في جامع عمرو ونحوه، فهو حادث بعدهم، ولكن لا بأس به وقوله تعالى: ~~{يعملون له ما يشاء من محاريب} [سبأ: 13] ليس المراد بها هذا المحراب ~~المعروف، وإنما هي الغرف ونحو ذلك. # قوله: (ولا يمنة ms0949 ولا يسرة) بفتح أولهما أي جهة اليمين واليسار كما في ~~المصباح ونقله شيخنا عن شرح البهجة. # قوله: (ولا في محاريب المسلمين) أي الموثوق بها، بخلاف غيرها كمحاريب ~~القرافة وأرياف مصر، فلا يجوز اعتمادها ولا يلحق بها محاريب الصحابة كما في ~~م ر. قوله: (جهة) أي لا يجتهد في الجهة بخلاف التيامن والتياسر فيجتهد ~~فيهما، وذلك لاستحالة الخطأ في الجهة دونهما، ومن ثم كان الاجتهاد ولو في ~~نحو قبلة الكوفة وبيت المقدس والشام وجامع مصر العتيق جائزا؛ لأنهم لم ~~ينصبوها إلا عن اجتهاد. اه. اج. # PageV01P468 # بسم الله الرحمن الرحيم فصل في أركان الصلاة وتقدم ~~معنى الركن لغة واصطلاحا والفرق بين الركن والشرط (وأركان الصلاة ثمانية ~~عشر ركنا) وهذا ما في التنبيه بجعل الطمأنينة في الركوع والاعتدال والجلوس ~~بين السجدتين وفي السجدتين ونية الخروج أركانا، وفي بعض النسخ سبعة عشر، ~~وهو ما في الروضة والتحقيق لأن الأصح أن نية الخروج لا تجب، وجعلها في ~~المنهاج ثلاثة عشر كما في المحرر بجعل الطمأنينة كالهيئة التابعة، وجعلها ~~في الحاوي أربعة عشر فزاد الطمأنينة إلا أنه جعلها في الأركان الأربعة ركنا ~~واحدا، والخلف بينهم لفظي، فمن لم يعد الطمأنينة ركنا جعلها في كل ركن ~~كالجزء منه وكالهيئة #   ### | [حاشية البجيرمي] ### | [فصل في أركان الصلاة] # عبر هنا بالأركان، وفي الوضوء بالفروض لأن الفروض يجوز تفريقها بخلاف ~~الأركان قوله: (وتقدم معنى الركن إلخ) فيه أنه لم يتقدم معنى الركن لغة وفي ~~المصباح ركن الشيء جانبه فأركان الشيء أجزاء ماهيته والمعنى الاصطلاحي فهم ~~من الفرق وهو ما تشتمل عليه الصلاة وكان جزءا منها. # قوله: (والفرق) معطوف على معنى، أي وتقدم الفرق بين الركن والشرط وفيه ~~نظر، فإن الذي قدمه قوله والركن كالشرط في أنه لا بد منه، ويفارقه بأن ~~الشرط هو الذي يتقدم على الصلاة ويجب استمراره فيها كالطهر والستر. والركن ~~ما تشتمل عليه الصلاة وكان جزءا منها، ولا يجب استمراره كالركوع والسجود ~~اه. ففيه الفرق دون المعنى اللغوي، يعني أن ما ذكر أنه تقدم ms0950 الفرق صحيح، ~~وكذا تقدم المعنى الاصطلاحي لفهمه من الفرق، وأما المعنى اللغوي فلم يتقدم. # قوله: (وأركان الصلاة) من إضافة الأجزاء للكل. # قوله: (ركنا) تمييز غير محول لأنه تمييز مفرد، وهو تمييز مؤكد لأنه علم ~~من المبتدأ، وهو قوله: " وأركان الصلاة " قوله: (وهو ما في الروضة) والظاهر ~~أنه على هذه النسخة لم يذكر نية الخروج. # قوله: (وجعلها في المنهاج ثلاثة عشر) وهو الراجح المناسب لأن الطمأنينة ~~بالهيئة أليق، ومثلها فقد الصارف وكذا المصلي، وفارق نحو البيع والصوم حيث ~~عدوا البائع والصائم ركنين بعدم وجود صورة محسوسة في الخارج فيهما، وعلى ~~عدهما أي فقد الصارف والمصلي ركنين تكون الأركان عشرين، وعلى عد الزمان ~~والمكان تكون اثنين وعشرين. اه. ق ل. قوله: (بجعل الطمأنينة كالهيئة) أي ~~الصفة، وانظر لم أتى بالكاف مع أنها هيئة وجعلها في شرح المنهج هيئة تابعة ~~للركن. # قوله: (والخلف بينهم لفظي) أي من حيث العدد وعدمه لأنه لا بد من الإتيان ~~بها على كل حال وهذا في غير نية الخروج، أما الخلاف فيها فمعنوي كما قاله ق ~~ل. ويصح أن يكون معنويا بدليل أنه لو شك في السجود في طمأنينة الاعتدال ~~مثلا، فإن جعلناها تابعة لم يؤثر شكه كما لو شك في بعض حروف الفاتحة بعد ~~فراغها، وإن جعلناها مقصودة لزمه العود للاعتدال فورا كما في أصل قراءة ~~الفاتحة بعد الركوع فإنه يعود كما يأتي اه اج. والمعتمد أنه يؤثر شكه فيها ~~وإن كانت تابعة فلا بد من تداركها، ويفرق بينها وبين الشك في بعض حروف ~~الفاتحة بعد فراغه منها بأنهم اغتفروا ذلك فيها لكثرة حروفها وغلبة الشك ~~فيها، ومحل وجوب العود للطمأنينة إن كان إماما أو منفردا فإن كان مأموما ~~وجبت عليه المتابعة وامتنع عليه العود، ويتدارك بعد السلام ركعة. # قوله: (فمن لم يعد الطمأنينة) تفريع على كل من الأقوال الأربعة السابقة ~~وليس مفرعا على قوله والخلف بينهم # PageV02P003 # التابعة، ويؤيده كلامهم في التقدم والتأخر بركن أو ~~أكثر، وبه يشعر خبر: «إذا قمت إلى الصلاة» الآتي. ومن عدها ms0951 أركانا فذاك ~~لاستقلالها، وصدق اسم السجود ونحوه بدونها، وجعلت أركانا لتغايرها باختلاف ~~محالها، ومن جعلها ركنا واحدا فلكونها جنسا واحدا كما عدوا السجدتين ركنا ~~لذلك. الأول (النية) لأنها واجبة في بعض الصلاة، وهو أولها لا في جميعها، ~~فكانت ركنا كالتكبير والركوع. وقيل: هي شرط لأنها عبارة عن قصد فعل الصلاة ~~فتكون خارج الصلاة، ولهذا قال الغزالي: هي بالشرط أشبه. والأصل فيها قوله ~~تعالى: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين} [البينة: 5] قال ~~الماوردي: والإخلاص في كلامهم النية. #   ### | [حاشية البجيرمي] # لفظي كما قد يتوهم. # قوله: (ويؤيده كلامهم) أي حيث لم يعدوا التقدم بالركوع مثلا تقدما بركنين ~~بل بركن مع اشتماله على الطمأنينة لأنها هيئة تابعة. # قوله: (الآتي) لأنه قال حتى تطمئن راكعا، ولم يقل واطمئن فدل على أنها ~~تابعة قوله: (وصدق اسم السجود) عطف لازم على ملزوم لأنه يلزم من استقلالها ~~صدق اسم السجود بدونها قوله: (ومن جعلها ركنا واحدا إلخ) يقال عليه فما بال ~~المصنف عدها أركانا لتغايرها باختلاف محالها ولم يجر على ذلك في السجدتين، ~~فعدهما ركنا واحدا، فما وجه به صنيعه في الطمأنينة يخدشه صنيعه في السجدتين ~~قوله: (ركنا لذلك) لكونهما جنسا واحدا. # قوله: (لا في جميعها) قصده الرد على القائل بالشرطية قوله: (عن قصد فعل ~~الصلاة) قال ابن قاسم في شرحه: ويرد بأن خروج القصد عن الفعل لا يمنع أن ~~مجموعهما هو مسمى الصلاة شرعا وهو المدعى اه. على أنها مقارنة بالتكبير ~~المتفق على أنه ركن تأمل ق ل. # قوله: (هي بالشرط أشبه) أي لأنه يجب استمرارها حكما بأن لا يأتي بما ~~ينافيها، فلو نوى الخروج منها حالا أو بعد نحو ركوعه أو تردد في الخروج ~~والاستمرار أو علق الخروج بشيء وإن قطع بحصوله أو جوز حصوله وعدم حصوله ضر، ~~ولو وجد شيء من ذلك في غير الصلاة كالصوم والحج والوضوء والاعتكاف لم يضر ~~سم. وقوله بالشرط أشبه وفائدة الخلاف أنه لو افتتحها مع مقارنة مفسد من ~~نجاسة أو استدبار وتمت النية ولا ms0952 مانع لم تصح على الركنية وصحت على الشرطية ~~أي لخروجها عن الماهية. قال م ر: والأوجه عدم الصحة مطلقا أي سواء قيل إنها ~~شرط أو ركن لمقارنة المفسد بعد التكبيرة. قال الرافعي: والأظهر عند ~~الأكثرين ركنيتها ولا يبعد أن تكون من الصلاة وتتعلق بما عداها من الأركان ~~ولا تفتقر إلي نية # ولك أن تقول: يجوز تعلقها بنفسها أيضا كما قال المتكلمون كل صفة تتعلق ~~ولا تؤثر يجوز تعلقها بنفسها وبغيرها كالعلم فإنه يعلم بعلمه أن له علما ~~وإنما لم تفتقر إلى نية لأنها شاملة لجميع الصلاة فتحصل نفسها وغيرها ~~كالشاة من الأربعين تزكي نفسها وغيرها شرح م ر. وقال في المنهج وشرحه: ~~أركانها نية بقلب لفعلها أي الصلاة ولو نفلا وهي هنا ما عدا النية لأنها لا ~~تنوى اه. وقوله: وهي هنا أي الصلاة وقوله: لأنها لا تنوى وإلا لزم التسلسل ~~لأن كل نية تحتاج إلى نية وهذا لا يأتي إلا إذا قلنا إنه ينوي كل فرد من ~~الصلاة، وأما إذا قلنا إنه ينوي المجموع أي يلاحظ مجموع الصلاة بالنية وهو ~~المعتمد، فيمكن أن تنوى بأن تلاحظ من جملة أفعال الصلاة ويكون المراد بقوله ~~لا تنوى أي لا تجب نيتها أي وحدها، فليس المراد أنه يجب أن يلاحظ النية بل ~~المراد أنه لا يجب أن يلاحظ النية أي لا يجب عليه أن يلاحظ أن النية من ~~جملة الصلاة قوله: {وما أمروا} [البينة: 5] أي أهل الكتابين. ويرد عليه أن ~~شرع من قبلنا ليس شرعا لنا وإن ورد في شرعنا ما يقرره. وأجيب بأن الاستدلال ~~بها مبني على أن شرع من قبلنا شرع لنا إذا ورد في شرعنا ما يقرره. واستشكل ~~تفسير الإخلاص بالنية بأنه يصير المعنى ناوين له الدين والدين لا ينوى إذ ~~هو الأحكام ولا معنى لنيتها. # وأجيب بأنه على حذف مضاف، أي متعلقات الدين. وهي الأفعال كالوضوء والغسل ~~والصلاة كما قرره شيخنا العزيزي قوله: (قال الماوردي) لعل وجه إسناده ~~للماوردي إشارة إلى الخروج من عهدته، فقد فسر البيضاوي الإخلاص ms0953 بعدم ~~الإشراك. # قوله: (في كلامهم) أي المفسرين # PageV02P004 # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنما الأعمال بالنيات ~~وإنما لكل امرئ ما نوى» . وأجمعت الأمة على اعتبار النية في الصلاة، وبدأ ~~بها لأن الصلاة لا تنعقد إلا بها، فإذا أراد أن يصلي فرضا ولو نذرا أو قضاء ~~أو كفاية وجب قصد فعلها لتتميز عن سائر الأفعال وتعيينها لتتميز عن سائر ~~الصلوات، وتجب نية الفرضية لتتميز عن النفل، ولا تجب في صلاة الصبي كما ~~صححه في التحقيق وصوبه في المجموع خلافا لما في الروضة وأصلها، لأن صلاته ~~تقع نفلا، فكيف ينوي الفرضية؟ ولا تجب الإضافة إلى الله تعالى لأن العبادة ~~لا تكون إلا له تعالى وتستحب ليتحقق معنى الإخلاص. # وتستحب نية استقبال القبلة وعدد الركعات، ولو غير العدد كأن نوى الظهر ~~ثلاثا أو خمسا لم تنعقد. # وتصح نية الأداء بنية القضاء وعكسه عند جهل الوقت لغيم أو نحوه كأن ظن ~~خروج الوقت فصلاها قضاء فبان وقته، أو ظن بقاء الوقت فصلاها أداء فبان ~~خروجه لاستعمال كل بمعنى الآخر تقول: قضيت الدين وأديته بمعنى واحد. قال ~~تعالى: {فإذا قضيتم مناسككم} [البقرة: 200] أي أديتم أما إذا فعل ذلك عالما ~~فلا تصح صلاته لتلاعبه كما نقله في المجموع عن تصريحهم. نعم إن قصد بذلك ~~المعنى اللغوي لم يضره كما قاله في الأنوار، ولا يشترط التعرض للوقت #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (فإذا أراد أن يصلي فرضا إلخ) حاصله أن مراتب الصلوات ثلاثة: ~~الأول: الفرض بأقسامه فيعتبر فيه ثلاثة أشياء: القصد، والتعيين، ونية ~~الفرضية. الثاني: النفل ذو الوقت والسبب فيشترط فيه أمران: القصد والتعيين. ~~ولا حاجة لنية النفلية للزوم النفلية له بخلاف العصر ونحوها أي إذا نوى أن ~~يصلي العصر ولم يقل فرضا فلا تكفي لأنها قد تكون نفلا كالمعادة. الثالث ~~النفل المطلق فيكفي فيه قصد الصلاة ولا حاجة للتعيين ولا النفل لما مر ~~قوله: (قصد فعلها) أي الصلاة، المراد بالفعل المعنى المصدري، والمراد ~~بالصلاة الحاصل بالمصدر وهذا أولى من جعل الإضافة بيانية قوله: (ولا تجب) ms0954 ~~أي نية الفرضية في صلاة الصبي، وفارقت المعادة بأن صلاته تقع نفلا اتفاقا ~~بخلاف المعادة فقيل فيها إن الفرض هو الثانية، وبذلك علم أنه لو قضى ما ~~فاته في زمن التمييز لم يجب عليه نية الفرضية. والحاصل أن المعادة كالأصلية ~~إلا في جواز تركها ابتداء. # قوله: (فكيف ينوي الفرضية) فإيجاب نية الفرضية عليه إيجاب نية خلاف ~~الواقع. قال سم: لكن قد يقال المراد بها في حقه نية ما هو فرض في نفسه. وفي ~~ع ش أنه لا بد له من نية من النيات المجزئة فلا تكفي نية النفلية إذ القيام ~~فيها لا بد منه # قوله: (لم تنعقد) سواء كان عامدا لتلاعبه أو غالطا على الراجح أخذا من ~~قاعدة أن ما وجب التعرض له جملة أو تفصيلا يضر الخطأ فيه شرح م ر: وعدد ~~الركعات يتعرض لها جملة في ضمن التعيين. # قوله: (بنية القضاء) أي بدل نية القضاء فالباء بمعنى بدل لتوافق عبارة ~~المنهج وهي وصح أداء بنية قضاء وعكسه وهي أظهر قوله: (كأن ظن) لف ونشر مشوش ~~قوله: (فبان وقته) أي بقاء وقته قوله: (أما إذا فعل ذلك) أي قصد حقيقة ~~أحدهما الشرعية في غير وقته عامدا كما قاله ق ل. ويدل له ما بعده بأن قصد ~~أن الأداء ما كان داخل الوقت، والحال أنه عالم بأن الوقت قد فات أو قصد أن ~~القضاء ما كان خارجه والحال أنه عالم بأن الوقت باق م د. # قوله: (إن قصد بذلك المعنى اللغوي) أي أو أطلق كما قاله ق ل. وفي ع ش أن ~~الإطلاق يضر وهو المعتمد قوله: (لم يضر) سواء كانت الصلاة أداء أو قضاء. ~~وفي فتاوى البارزي أن رجلا كان في موضع منذ عشرين سنة يتراءى له الفجر ~~فيصلي ثم تبين له خطؤه فماذا يجب عليه؟ فأجاب بأنه لا يجب عليه إلا قضاء ~~صلاة واحدة لأن صلاة كل يوم تكون قضاء عن صلاة اليوم الذي قبله. # وقولهم لو أحرم بفريضة قبل دخول وقتها ظانا دخوله انعقدت نفلا محله فيمن ms0955 ~~لم يكن عليه مقضية نظير ما نواه شرح م ر. # وظاهره سواء قصد فرض ذلك الوقت الذي ظن دخوله أم لا، وهو كذلك على ~~المعتمد خلافا لسم هنا. وعبارته في # PageV02P005 # فلو عين اليوم وأخطأ لم يضر كما هو قضية كلام أصل ~~الروضة. ومن عليه فوائت لا يشترط أن ينوي ظهر يوم كذا بل يكفيه نية الظهر ~~أو العصر، والنفل ذو الوقت أو ذو السبب كالفرض في اشتراط قصد فعل الصلاة ~~وتعيينها كصلاة الكسوف وراتبة العشاء. قال في المجموع: وكسنة الظهر التي ~~قبلها أو التي بعدها، والوتر صلاة مستقلة فلا يضاف إلى العشاء، فإن أوتر ~~بواحدة أو بأكثر ووصل نوى الوتر، وإن فصل نوى بالواحدة الوتر. ويتخير في ~~غيرها بين نية صلاة الليل أو مقدمة الوتر وسنته وهي أولى أو ركعتين من ~~الوتر على الأصح هذا إذا نوى عددا فإن قال: أصلي الوتر وأطلق صح ويحمل على ~~ما يريده من ركعة إلى إحدى عشرة وترا، ولا يشترط نية النفلية ويكفي في ~~النفل المطلق وهو #   ### | [حاشية البجيرمي] # حواشي حج الوجه أن يقال إن قصد بالصلاة فرض الوقت الذي ظن دخوله بخصوصه ~~فالوجه عدم وقوعها عن الفائتة لأن القصد المذكور صارف عن الفائتة، وإن لم ~~يلاحظ ما ذكر فالوجه الوقوع عن الفائتة فليتأمل لكن في فتاوى م ر نحو ما ~~قاله سم لكن الذي تقدم عن شرحه وإفتاء والده هو الصحة مطلقا. اه. أجهوري ~~قوله: (بل يكفيه نية الظهر أو العصر) وسئل الوالد عمن عليه قضاء ظهر يوم ~~الأربعاء فقط فصلى ظهرا نوى به قضاء ظهر يوم الخميس غالطا هل يقع عما عليه ~~لأنه عين ما لا يجب تعيينه لا جملة ولا تفصيلا وأخطأ فيه أو لا كما في ~~الإمام؟ والجنازة أي إذا نوى الاقتداء بزيد فبان عمرا ولم يشر إليه لم تصح ~~صلاته، وكذا إذا نوى في الجنازة الصلاة على زيد فبان عمرا ولم يشر إليه ~~فصلاته باطلة. فأجاب بأنه يقع عنه لما ذكر كما اقتضاه كلام الشيخين ms0956 وإن ~~خالف فيه بعضهم اه م د. # قوله: (والنفل ذو الوقت إلخ) هذا قسيم قوله السابق، فإن أراد أن يصلي ~~فرضا فالمناسب أن يقول أو أراد نفلا ذا وقت إلخ قوله: (وكسنة الظهر التي ~~قبلها إلخ) فإن نوى ركعتين أو أربع ركعات فالأمر ظاهر، وإن نوى سنة الظهر ~~القبلية مثلا وأطلق قال سم على ابن حجر: يتخير بين ركعتين أو أربع. # وقال زي ونقل عن م ر: إنها تنصرف لركعتين وكذلك الضحى. وقوله التي قبلها ~~وإن قدمها قال سم: وكذا كل صلاة لها قبلية وبعدية اه فخرج بذلك العصر ~~والفجر فلا تتوقف صحة صلاة سنتهما على نية القبلية اه اج. # قوله: (فلا يضاف إلى العشاء) أي لا يصح أن ينوي فيه سنة العشاء أو راتبها ~~ق ل وأما إذا قال: نويت وتر سنة العشاء فإنه يصح م د. وعبارة المدابغي على ~~التحرير في صلاة النفل قوله ومنه الوتر لم يجعله من رواتب العشاء. وفي ~~الروضة عدة منها وتقدم حمل الأول على عدم صحة إضافته إليها فلا يصح أن ينوي ~~في سنة العشاء، والثاني على توقف فعله عليها كسنته المتأخرة عنها اه قوله: ~~(ووصل نوى الوتر) أو سنة الوتر أو راتبة الوتر أو من سنة الوتر أو من راتبة ~~الوتر أو من الوتر، وتقع من للابتداء لا للتبعيض كما أن الإضافة في نحو ~~راتبة الوتر أو سنة الوتر للبيان ق ل قوله: (نوى بالواحدة الوتر) أو من ~~الوتر أو سنة الوتر ق ل قوله: (ويتخير في غيرها) أي غير الواحدة بين أن ~~يقول من الوتر أو سنة الوتر أيضا على المتجه ق ل قوله: (بين نية صلاة ~~الليل) هكذا ذكر هذه الشارح، ويتجه فيها عدم صحتها لعدم تعيين الوتر ق ل ~~لكن الذي في شرح م ر موافق لما ذكره الشارح فهو صحيح وإن كان البحث فيه ~~منقدحا م د قوله: (أو مقدمة الوتر) أو الوتر أيضا على المتجه ق ل قوله: ~~(هذا) أي قوله فإن أوتر بواحدة إلخ قوله (ويحمل ms0957 على ما يريده من ركعة) الذي ~~اعتمده م ر أن نيته تحمل على الثلاثة لأنها أدنى الكمال فلا تجوز الزيادة ~~عليها ولا النقص عنها، ويقال مثله فيمن نذر الوتر وأطلق فيلزمه الثلاث ~~وعبارته، ورجح الوالد - رحمه الله تعالى - الحمل على ثلاث ويوجه بأنه أقل ~~ما يطلبه الشارع فيه فصار بمثابة أقله إذ الركعة قيل يكره الاقتصار عليها ~~فلم تكن مطلوبة بنفسها. اه. أجهوري قوله: (وترا) لا حاجة إليه قوله: (ولا ~~يشترط نية النفلية) أي في صلاة النفل بأنواعه ق ل فهذا راجع لأصل المسألة ~~قوله: (ويكفي في النفل المطلق) أي أقل ما يكفي فيه ذلك لا بمعنى أنه يكفيه ~~غيره م د وهذا قسيم قوله سابقا، فإن أراد فرضا مع قوله والنفل ذو الوقت إلخ # PageV02P006 # الذي لا يتقيد بوقت ولا سبب نية فعل الصلاة. # (والنية بالقلب) بالإجماع لأنها القصد، فلا يكفي النطق مع غفلة القلب ~~بالإجماع وفي سائر الأبواب كذلك، ولا يضر النطق بخلاف ما في القلب كأن قصد ~~الصبح وسبق لسانه إلى الظهر، ويندب النطق بالمنوي قبيل التكبير ليساعد ~~اللسان القلب ولأنه أبعد عن الوسواس، ولو عقب النية بلفظ إن شاء الله أو ~~نواها وقصد بذلك التبرك أو أن الفعل واقع بمشيئة الله لم يضر أو التعليق أو ~~أطلق لم يصح للمنافاة. # (فائدة) لو قال شخص لآخر: صل فرضك ولك علي دينار فصلى بهذه النية لم ~~يستحق الدينار وأجزأته صلاته، ولو نوى الصلاة ودفع الغريم صحت صلاته لأن ~~دفعه حاصل وإن لم ينوه بخلاف ما لو نوى بصلاته فرضا ونفلا غير #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (نية فعل الصلاة) الإضافة بيانية والمراد بالفعل المعنى المصدري، ~~وبالصلاة المعنى الحاصل بالمصدر وهي الهيئة المجتمعة من الأركان والسنن ~~والمكلف به المعنى المصدري تأمل. # قوله: (لأنها القصد) أي والقصد لا يكون إلا بالقلب قوله: (وسبق لسانه إلى ~~الظهر) أي وكذا لو تعمده ثم أعرض عنه وقصد ما نواه عند تكبيرة الإحرام ع ش ~~على م ر أي لأن التلاعب قبل الدخول ms0958 في الصلاة وهو لا يضر، أي لأنه لم يدخل ~~في الصلاة لأنه لا يدخل فيها إلا بالتكبيرة أي تكبيرة الإحرام وهي لم توجد ~~حينئذ قوله: (عن الوسواس) الظاهر أنه بكسر الواو لأن المراد به الوسوسة. ~~وأما المفتوح فاسم للشيطان قال تعالى: {من شر الوسواس} [الناس: 4] قوله: ~~(ولو عقب النية إلخ) و " إن شاء الله " ليس مبطلا للصلاة لأنه قبل انعقادها ~~لأنها لا تنعقد إلا بالتكبير قوله: (أو نواها) أي المشيئة قوله: (أو ~~التعليق إلخ) ومثله نية الخروج والتردد فيه بخلاف الصوم، وظاهره البطلان ~~فيما لو علق خروجه من الصلاة على أمر لا يوجد عادة أو يستحيل وجوده ولو ~~عقلا كالجمع بين الضدين وبذلك صرح سم على البهجة خلافا لما قاله شارح ~~الكتاب من عدم البطلان بالتعليق بما يقطع عقلا بعدم حصوله اج قوله: (أو ~~أطلق لم يصح) أي حملا للإطلاق على التعليق لأن حرف الشرط وهو " إن " صريح ~~فيه فلا ينصرف عنه إلا بقصد التبرك ونحوه، وإنما لم يحمل الإطلاق على ~~التعليق في نحو الطلاق فإنه إذا قال طلقتك إن شاء الله أو أنت طالق إن شاء ~~الله وأطلق وقع لأن أنت طالق ونحوه صريح في الوقوع فلا يقوي صرفه عن الوقوع ~~إلا قصد التعليق بخلاف حالة الإطلاق لضعفها، ولو فرق بالاحتياط في البابين ~~لكان أوضح. # واعلم أن هذا التفصيل في صورة نية المشيئة بخلاف التلفظ بالمشيئة في ~~الصلاة بأن وقع بعد التحرم لأنه كلام أجنبي ع ش، فالمناسب أن يقول ضر بدل ~~قوله لم يصح. والحاصل أن مسائل المشيئة صورها ثمانية من ضرب اثنين، وهما ~~قوله: علق النية بلفظ المشيئة أو نواها في الأربعة المذكورة بعد وكلها في ~~الشارح قوله: (للمنافاة) أي بين الجزم بالنية المشترط والتعليق. # قوله: (فرضك) أي مثلا إذ مثله الضحى والعيد مثلا قوله: (فصلى بهذه النية) ~~أي منضمة إلى النية المعتبرة ق ل كأن قال: أصلي فرض الظهر ولي على فلان ~~دينار. اه. م د. وكيف تجزيه صلاته مع قوله ولي على فلان دينار مع ms0959 أنه مبطل ~~لها إلا أن يقال أتى به في قلبه من غير تلفظ، والظاهر أن التلفظ لا يضر ~~لأنه قبل الانعقاد ولا يحصل إلا بالتكبير قوله: (لم يستحق) أي لأنها جعالة ~~لم تعد المنفعة فيها على المجاعل، وعبارة المدابغي قوله لم يستحق الدينار ~~أي لأن الالتزام إنما يصح فيما يلزم الإنسان أو يطلب منه كقوله لغيره أد ~~ديني وأنا أوفيك، أما ما يلزم المخاطب إذا جعل الآمر له شيئا في مقابلة ~~فعله فإنه لا يلزم قوله: (صحت صلاته) بخلاف نية الطواف ودفع الغريم لأنه من ~~جنس ما يدفع به الغريم عادة # PageV02P007 # تحية وسنة وضوء لتشريكه بين عبادتين لا تندرج إحداهما ~~في الأخرى. # ولو قال: أصلي لثواب الله تعالى أو للهرب من عقابه صحت صلاته خلافا للفخر ~~الرازي. # (و) الثاني من أركان الصلاة (القيام) في الفرض (مع القدرة) عليه ولو ~~بمعين بأجرة فاضلة عن مؤنته ومؤنة #   ### | [حاشية البجيرمي] # بخلاف الصلاة اه م د قوله: (ونفلا) أي مقصودا مما لا يحصل مع غيره، ~~فاستثناء التحية وسنة الوضوء ليس قيدا كما يدل له التعليل المذكور، بل ~~مثلهما سنة الإحرام والطواف والاستخارة ق ل بزيادة وعبارة المدابغي على ~~التحرير تنبيه: يمتنع جمع صلاتين بنية ولو نفلا مقصودا أما غير المقصود ~~كتحية واستخارة وإحرام وطواف وسنة وضوء أو غسل أو غفلة وسنة القدوم من ~~السفر والخروج له وركعتي الحاجة والزفاف فهذه العشرة نص عليها الرملي فيجوز ~~جمعها مع فرض أو نفل غيرها # قوله: (ولو قال أصلي إلخ) حاصله أن من عبد الله لأجل الخوف من عذابه أو ~~لأجل رجاء ثوابه لم يضر في صحة عبادته، وإن كان لولا الخوف أو الرجاء لما ~~عبده حيث اعتقد أن الله مستحق لها بذاته وأنها مطلوبة منه على الوجه الراجح ~~المفهوم من ترغيبات الشرع وترهيباته، فإن اعتقد عدم استحقاقه تعالى لها فلا ~~خلاف في كفره ق ل، فلو لم يعتقد استحقاقه تعالى بأن كان غافلا كبعض العوام ~~فليس بكافر بل صلاته باطلة، وللإمام الجنيد: # كلهم ms0960 يعبدونك من خوف نار ... ويرون النجاة حظا جزيلا # أو بأن يسكنوا الجنان ... فيحظوا بقصور ويشربوا سلسبيلا # ليس لي بالجنان والنار حظ ... أنا لا أبتغي بحبي بديلا # بكسر الحاء أي محبوبي. وهذه حالة الكمال، والوسطى أن يعبد الله خوفا من ~~عقابه وطمعا في ثوابه، والدنيا أن يعبده حياء من الناس قوله: (الرازي) نسبة ~~إلى الري بالفتح على غير قياس، وهي من عراق العجم كما في المصباح. وقوله ~~خلافا للفخر الرازي أي حيث نقل إجماع المتكلمين مع أن أكثرهم من أئمتنا، ~~على أن من عبد الله أو صلى لأجل خوف العقاب وطلب الثواب لم تصح عبادته. قال ~~م ر ومثله ابن حجر وسم: يمكن لحمل كلامه على من محض عبادته لذلك وحده، ولكن ~~يبقى النظر في بقاء إسلامه، ومما يدل على أن هذا مراد المتكلمين أنه محط ~~نظرهم لمنافاته لاستحقاقه تعالى العبادة من الخلق لذاته، أما من لم يمحضها ~~فلا شبهة في صحة عبادته. زاد ابن حجر على ذلك قوله: بأن عمل العبادة له ~~تعالى مع الطمع في ذلك وطلبه فتصح جزما وإن كان الأفضل تجريد العبادة عن ~~ذلك، وهذا محمل قوله تعالى: {يدعون ربهم خوفا وطمعا} [السجدة: 16] بناء على ~~تفسير يدعون بيعبدون، وإلا لم يرد إذ شرط قبول الدعاء أن يكون كذلك اه. # فإن قيل ظاهر قوله تعالى {وادعوه خوفا وطمعا} [الأعراف: 56] يقتضي الأمر ~~بالدعاء لهذا الغرض، وقد ثبت بالدليل فساده فكيف التوفيق بين هذا وما يقرر ~~من طلب العبادة مطلقا والجواب أن المراد وادعوه مع الخوف من وقوع التقصير ~~في بعض الشرائط المعتبرة في قبول ذلك الدعاء، ومع الطمع في حصول تلك ~~الشرائط بأسرها. وعلى هذا التقرير فالسؤال زائل اه اج. # قوله: (القيام) وهو أفضل الأركان ثم السجود ثم الركوع. اه. ق ل. ثم ~~الاعتدال وعبارة تلميذه الرحماني: والقيام أفضل الأركان فيما إذا استوى ~~الزمان. قلت: ولي نظر في تفضيله على النية مع قولهم إن فعل القلب أفضل، إلا ~~أن يحمل أنه بالنسبة لأفعال غير القلب. # PageV02P008 # ممونه يومه وليلته ms0961 فيجب حالة الإحرام به لخبر البخاري ~~«لعمران بن حصين قال: كانت بي بواسير، فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~عن الصلاة فقال: صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب» زاد ~~النسائي «فإن لم تستطع فمستلقيا لا يكلف الله نفسا إلا وسعها» . وأجمع ~~الأمة على ذلك وهو معلوم من الدين بالضرورة، وخرج بالفرض النفل وبالقادر ~~العاجز. وقد يفهم من ذلك صحة صلاة الصبي الفرض قاعدا مع القدرة على القيام، ~~والأصح كما في البحر خلافه. # ومثل صلاة الصبي الصلاة المعادة، واستثنى بعضهم من ذلك مسائل: الأولى: ما ~~لو خاف راكب السفينة غرقا أو دوران رأس فإنه يصلي من قعود ولا إعادة عليه. ~~الثانية: ما لو كان به سلس بول لو قام سال بوله وإن قعد لم يسل فإنه يصلي ~~من قعود على الأصح بلا إعادة، ومنها ما لو قال طبيب ثقة لمن بعينه ماء: إن ~~صليت مستلقيا أمكن مداواتك، فله ترك القيام على الأصح. ولو أمكن المريض ~~القيام منفردا بلا مشقة ولم يمكنه ذلك في جماعة إلا بأن يصلي بعضها #   ### | [حاشية البجيرمي] # فرع: التطويل في القيام أفضل ثم في السجود ثم في الاعتدال. اه. عبد البر # قوله: (ولو بمعين إلخ) عبارة ر م أو لم يقدر على النهوض إلا بمعين إلخ ~~اه. وبه يظهر أن الغاية في قول الشارح ولو بمعين للتعميم لا للرد على أحد ~~بدليل عبارة م ر. قوله: (فيجب حالة الإحرام به) قال ق ل: وكذا في دوام ~~القيام على المعتمد اه. والمعتمد أنه متى احتاج للمعين في دوام قيامه لا ~~يجب عليه ويصلي من قعود. وعبارة سم حاصل مسألة المعين والعكازة أنه إن كان ~~يحتاج إلى ذلك في النهوض فقط أي في كل ركعة، ولا يحتاج إلى ذلك في دوام ~~قيامه لزمه وإلا بأن احتاج إلى ذلك في النهوض ودوام القيام فلا يلزمه وهو ~~عاجز الآن، أي فيصلي من قعود اه. وفرق ع ش بين المعين والعكازة بأن الأول ~~لا يجب ms0962 إلا في الابتداء والثاني يجب في الابتداء والدوام للمشقة في الأول ~~دون الثاني. # واعتمد شيخنا الحفني قوله: (لعمران بن حصين) وكان عمران من أكابر أعيان ~~أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قيل: إن الملائكة كانت تسلم عليه ~~جهارا، فلما شفي من مرضه بدعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجبت عنه ~~الملائكة فشكا للنبي - صلى الله عليه وسلم - احتجاب الملائكة عنه فقال له: ~~«احتجابهم عنك بسبب شفائك فقال له: ادع الله بعود المرض» . فلما عاد له ~~مرضه عادت له الملائكة فيستجاب الدعاء عند ذكر اسمه كرامة له. قال المناوي ~~في شرح الخصائص: واختص - صلى الله عليه وسلم - بجواز صلاة الفرض قاعدا ولو ~~بلا عذر ذكره الزركشي في الخادم # قوله: (وأجمع الأمة على ذلك) أي على ركنية القيام للقادر قوله: (وقد يفهم ~~من ذلك) أي من قوله، وخرج بالفرض النفل، ووجه إفهامه أن صلاة الصبي تقع ~~نافلة لكن قد يقال: المراد بالفرض ما يسمى فرضا على المكلف بقطع النظر عن ~~فاعله، فلا إفهام فيه لما قاله، ويؤيده قول م ر وابن حجر في شرح قول ~~المنهاج القيام في فرض شمل فرض الصبي والعاري، والفريضة المعادة والمنذورة ~~فجعلا الفرض شاملا لصلاة الصبي تأمل. # قوله: (والأصح كما في البحر) وهذا هو المعتمد فيه وفي المعادة ق ل قوله: ~~(واستثنى بعضهم من ذلك) أي من وجوب القيام مع القدرة عليه. قال ق ل: لا ~~حاجة للاستثناء لأن هذا من العجز كما سيأتي قوله: (ولا إعادة) بخلاف ما لو ~~منعه من القيام الزحمة فإنه يعيد لندرة ذلك اه م د. زاد في الكفاية: وإن ~~أمكنه الصلاة على الأرض أي بأن كانت السفينة راسية على البر فلا يكلف ~~الخروج ليصلي على الأرض قوله: (ومنها) أي من المسائل المستثنيات، والمناسب ~~لقوله الأولى إلخ أن يقول هنا الثالثة ما لو قال إلخ. ويقول بدل قوله الآتي ~~الثالثة الرابعة وهو تابع في ذلك لعبارة غيره، لكن ليس فيها ذكر عدد بل عبر ~~بقوله منها في جميعها، ويمكن تصحيح كلامه ms0963 بأن الضمير في منها راجع للثانية ~~لأنه لما كان يشبهها جعله منها تأمل قوله: (فله ترك القيام على الأصح) أي ~~ولو كان المخبر له عدل رواية فيما يظهر، أو كان عارفا م ر ولا إعادة عليه ~~لأنه عذر عام أي يكثر وقوعه، قال المدابغي على التحرير: يؤخذ من شرح البهجة ~~الكبير لشيخ الإسلام في باب التيمم أن العذر العام ما يكثر وقوعه بدليل ~~مقابلته بالنادر دام أو لا، وأن العذر الدائم ما لا يزول بسرعة غالبا أي ما ~~من شأنه ذلك عم أو لا. ونقل عن # PageV02P009 # قاعدا فالأفضل الانفراد، وتصح مع الجماعة وإن قعد في ~~بعضها كما في زيادة الروضة. الثالثة: ما لو كان للغزاة رقيب يرقب العدو ولو ~~قام لرآه العدو، أو جلس الغزاة في مكمن ولو قاموا لرآهم العدو وفسد تدبير ~~الحرب صلوا قعودا، ووجبت الإعادة على المذهب لندرة ذلك لا إن خافوا قصد ~~العدو لهم فلا تلزمهم الإعادة كما صححه في التحقيق. والفرق بين ما هنا وبين ~~ما مر أن العذر هنا أعظم منه ثم وفي الحقيقة لا استثناء لأن من ذكر عاجز ~~إما لضرورة التداوي أو خوف الغرق أو الخوف على المسلمين أو نحو ذلك. # فإن قيل: لم أخر القيام عن النية مع أنه مقدم عليها؟ أجيب بأنها ركن في ~~الصلاة مطلقا وهو ركن في الفريضة #   ### | [حاشية البجيرمي] # الروضة أنه لو زال ما يدوم بسرعة أو دام غيره اعتبر الجنس إلحاقا لشاذه ~~به، فالعام لعام كالمرض والسفر، والعذر الدائم كالسلس والاستحاضة، والمتردد ~~بينهما كفقد السترة فهو عذر عام أي يكثر وقوعه أو نادر إذا وقع دام أي لا ~~يزول بسرعة، والنادر الغير الدائم كفقد الطهورين والعجز عما يسخن به الماء، ~~فإن كلا نادر لا يدوم اه فليحفظ. # قوله: (فالأفضل الانفراد) هذا مع قوله السابق: ولو أمكن المريض القيام ~~بلا مشقة يقتضي فرض المسألة في النافلة حتى يقال: الانفراد المحصل للقيام ~~في جميع الصلاة أفضل من الجماعة المحصلة له في بعضها فقط وإلا ms0964 لكان ~~الانفراد واجبا لتحصيل القيام في جميعها، لكن عبارة الرملي تقتضي أن ذلك ~~جار أيضا في الفرض مع أن الكلام الآن في الفرض، وعبارة بعضهم قوله فالأفضل ~~الانفراد أي سواء كان ذلك في نفل وهو ظاهر أو في فرض، ولكن يرد على ذلك أنه ~~ترك القيام في الفرض مع قدرته عليه لأجل الجماعة. ويجاب بأنه لما قصد حصول ~~الثواب بالجماعة كان ذلك عذرا في جواز ترك القيام ولو كان فرضا قوله: (وتصح ~~مع الجماعة إلخ) أي سواء كانت الصلاة فرضا أو نفلا، وكأن وجهه أنه لما أشغل ~~نفسه بصلاة الجماعة كان ذلك عذرا في عدم وجوب صلاته الفرض منفردا م ر. ~~وقوله: وكأن وجهه أي وجه صحة صلاته الفرض مع الجماعة وعجزه عن القيام فقعد ~~في أثنائها، وكان بحيث لو صلى هذا الفرض منفردا لم يقعد فيه، وبهذا اندفع ~~ما لبعضهم هنا من أنه مصور بما إذا كانت الصلاة نفلا قوله: (وإن قعد في ~~بعضها) ولو شرع في السورة بعد الفاتحة ثم عجز في أثنائها قعد وكملها ولا ~~يكلف قطعها ليركع، وإن كان قطع القراءة أحب وإذا قعد لإكمال السورة ثم أراد ~~الركوع وأمكنه من قيام لزمه كما هو ظاهر ش م ر. ولو كان لو صلى قائما ترك ~~الفاتحة لعدم حفظه إياها وعدم ملقن أو نحو مصحف، ولو صلى قاعدا نظر في أصل ~~جدار كتبت فيه لا يمكن مشاهدتها عليه إلا للقاعد وجب أن يصلي قاعدا لأن فرض ~~الفاتحة آكد إذ لا تسقط في النفل مع القدرة بخلاف القيام سم على المتن، إلا ~~أنه إذا أتم القراءة يجب عليه القيام ليركع منه كما سبق نظيره اه اج. # قوله: (ووجبت الإعادة على المذهب) أي في الصورتين الرقيب والكمين قوله: ~~(والفرق بين ما هنا) أي من عدم الإعادة في حق قصد العدو وبين ما مر من وجوب ~~الإعادة في حق رؤية العدو وفساد التدبير قوله: (أن العذر هنا) في نسخة أن ~~العدو إلخ. وهو على حذف مضاف أي ضرر العدو لأجل ms0965 الإخبار، إذ ليس المراد ~~عظمة العدو بل المراد عظمة الضرر الناشئ عنه، وعبارة م ر والفرق عن الأول ~~شدة الضرر في قصد العدو اه. قوله: (أو نحو ذلك) أي خوف البول. فرع: لو كان ~~بحيث لو صلى قائما حصل له ثلاث حركات متوالية ولو صلى قاعدا لم يحصل منه ~~ذلك ينبغي أن يراعي القيام لأنها صارت طبيعته كما قاله سم. # قوله: (مع أنه) أي القيام لا بقيد كونه ركنا. وقوله: وهو ركن في الفريضة ~~أي القيام بقيد كونه ركنا في الصلاة ففي كلامه استخدام قوله: (أجيب بأنها ~~ركن إلخ) نازع فيه ق ل بأن القيام قبل النية شرط للاعتداد بها لا ركن حتى ~~لو فرض مقارنته لها كفى. قال: وكان الظاهر في الإشكال أن يقول: لم أخر ~~التكبيرة عن القيام مع أنها مقارنة للنية على أن الجواب # PageV02P010 # فقط فلذا قدمت عليه # وشرط القيام نصب ظهر المصلي لأن اسم القيام دائر معه، فإن وقف منحنيا إلى ~~قدامه أو خلفه أو مائلا إلى يمينه أو يساره بحيث لا يسمى قائما لم يصح ~~قيامه لتركه الواجب بلا عذر، والانحناء السالب للاسم أن يصير إلى الركوع ~~أقرب كما في المجموع # . ولو استند إلى شيء كجدار أجزأه مع الكراهة، ولو تحامل عليه وكان بحيث ~~لو رفع ما استند إليه لسقط لوجود اسم القيام، وإن كان بحيث يرفع قدميه إن ~~شاء وهو مستند لم يصح لأنه لا يسمى قائما بل معلق نفسه، فإن عجز عن ذلك ~~وصار كراكع لكبر أو غيره وقف وجوبا كذلك لقربه من الانتصاب، وزاد وجوبا ~~انحناء لركوعه إن قدر على الزيادة ليتميز الركنان. # ولو أمكنه القيام متكئا على شيء أو القيام على ركبتيه لزمه ذلك لأنه ~~ميسوره. # ولو عجز عن ركوع وسجود دون قيام قام وجوبا وفعل ما أمكنه في انحنائه لهما ~~بصلبه، فإن عجز فبرقبته ورأسه، فإن عجز أومأ إليهما أو عجز عن قيام بلحوق ~~مشقة شديدة قعد كيف شاء، وافتراشه أفضل من تربعه وغيره لأنه قعود عبادة. # ms0966  ### | [حاشية البجيرمي] # الذي ذكره يرده تأخير التكبيرة عن القيام، ووجه الرد أن التكبيرة ركن في ~~جميع الصلوات فرضها ونفلها مع تأخيره لها عن القيام، فما وجه به النية ~~منقوض بالتكبيرة حيث أخرها عن القيام مع أنها مقارنة للنية، فكان المناسب ~~تقديمها أيضا على القيام # قوله: (أو خلفه) فإن قلت هذا ليس فيه استقبال القبلة فلا يقال إنه واقف ~~إلى القبلة. أجيب بأن الخلل هنا من جهتين، من جهة عدم تسمية ذلك قياما، ومن ~~جهة عدم استقبال القبلة إذا لم يستقبلها بالصدر بأن كان انحناؤه كثيرا، فإن ~~استقبلها بالصدر بأن كان انحناؤه يسيرا كفى أو يقال المسألة مصورة بما إذا ~~كان في الكعبة وهي مسقفة، أي فصلاته في. هذه المسألة باطلة من جهة واحدة ~~وهي كونه لا يسمى واقفا شيخنا. # قوله: (بحيث لا يسمى قائما) بأن صار إلى الركوع أقرب كما سيذكره قريبا عن ~~المجموع بخلاف ما لو كان إلى القيام أقرب أو لهما على السواء فيصح قيامه. # قوله: (إلى الركوع) أي أقله # قوله: (ولو تحامل عليه) غاية قوله: (اسم القيام) الإضافة بيانية أي وإن ~~أطرق رأسه أي أمالها إلى صدره، بل يسن كما قاله الغزالي لينظر إلى محل ~~سجوده اه اج. # قوله: (لم يصح) ومنه يؤخذ صحة قول سم. يجب وضع القدمين على القدمين على ~~الأرض، فلو أخذ اثنان بعضده ورفعاه في الهواء وركع وسجد بالإيماء حتى صلى ~~لم يصح اه. قال م ر: ولا يضر قيامه على ظهر قدميه من غير عذر خلافا لبعضهم ~~لأنه لا ينافي اسم القيام، وإنما لم يجز نظيره في السجود لأن اسمه ينافي ~~وضع القدمين المأمور به ثم اه قوله: (فإن عجز عن ذلك) أي عن الانتصاب ~~المفهوم من قوله وشرط القيام نصب ظهر المصلي إلخ قوله: (أو غيره) أي كمرض ~~قوله: (كذلك) أي كراكع قوله: (إن قدر على الزيادة) فلو لم يقدر على الزيادة ~~فهل يسقط الركوع لتعذره كما سيأتي نظيره في الاعتدال، أو يلزمه المكث زيادة ~~على واجب القيام ليجعلها عن ms0967 الركوع وكذلك زيادة يجعلها عن الاعتدال؟ فيه ~~نظر والذي استوجهه ابن حجر الثاني ونقله ع ش على م ر، وأقره وقرره شيخنا. ~~وعبارة ابن حجر: فإن لم يقدر لزمه المكث زيادة على واجب القيام ويصرفها ~~للركوع بطمأنينته ثم للاعتدال كذلك اه: وقال القليوبي على الجلال: ويتجه ~~أنه إن قدر على الإيماء برأسه ثم بطرفه ثم الإجراء على قلبه لزمه ذلك ومثله ~~في حاشيته على الشرح # قوله: (ولو أمكنه القيام متكئا على شيء) أي كعكازة لا رجل فهذا غير ما ~~تقدم في المعين لأن المعين هناك رجل، فاندفع قول ق ل هذا مكرر مع ما تقدم ~~قوله: (لزمه ذلك) أي ما أمكنه # : قوله (ولو عجز عن ركوع وسجود إلخ) أي لعلة بظهره مثلا تمنعه من ~~الانحناء ش م ر قوله: (فإن عجز أومأ إليهما) أي برأسه فقط، فإن عجز ~~فبأجفانه كما قرره شيخنا. قال الحلبي: فبعد الإيماء للسجود الأول يجلس ثم ~~يقوم ويومئ للسجود الثاني حيث أمكنه الجلوس، والظاهر أن قيامه للإيماء ~~للسجود الثاني لا حاجة إليه لأنه يكفي إيماؤه له في حال جلوسه لأنه أقرب ~~لمحل السجود قوله: (أو عجز عن قيام بلحوق # PageV02P011 # ويكره الإقعاء في قعدات الصلاة أن يجلس المصلي على ~~وركيه ناصبا ركبتيه للنهي عن الإقعاء في الصلاة رواه الحاكم وصححه. ومن ~~الإقعاء نوع مسنون بين السجدتين وإن كان الافتراش أفضل منه، وهو أن يضع ~~أطراف أصابع رجليه ويضع أليتيه على عقبيه، ثم ينحني المصلي قاعدا لركوعه إن ~~قدر، وأقله أن ينحني إلى أن تحاذي جبهته ما قدام ركبتيه، وأكمله أن تحاذي ~~جبهته محل سجوده وركوع القاعد في النفل كذلك. # فإن عجز عن القعود اضطجع على جنبه وجوبا لخبر عمران السابق وسن على ~~الأيمن، فإن عجز عن الجنب استلقى على ظهره رافعا رأسه بأن يرفعه قليلا بشيء ~~ليتوجه إلى القبلة بوجهه ومقدم بدنه إلا أن يكون في الكعبة وهي مسقوفة، ~~ويركع ويسجد بقدر إمكانه فإن قدر المصلي على الركوع فقط كرره للسجود، ومن ~~قدر على زيادة على ms0968 أكمل الركوع تعينت تلك الزيادة للسجود لأن الفرق بينهما ~~واجب على المتمكن، ولو عجز عن السجود إلا أن يسجد بمقدم رأسه أو صدغه وكان ~~ذلك أقرب إلى الأرض وجب، فإن عجز عن ذلك أومأ برأسه. والسجود أخفض من ~~الركوع فإن عجز فببصره، فإن عجز أجرى أفعال الصلاة بسننها على قلبه ولا ~~إعادة عليه. ولا تسقط عنه الصلاة وعقله ثابت لوجود مناط التكليف، وللقادر ~~على القيام النفل قاعدا سواء الرواتب وغيرها، وما تسن فيه الجماعة كالعيد ~~وما لا تسن فيه، ومضطجعا مع القدرة على القيام #   ### | [حاشية البجيرمي] # مشقة شديدة) المراد بها ما يذهب الخشوع أو كماله ق ل # قوله: (على وركيه) أي أصل فخذيه وهو الأليان كما في شرح المنهج قوله: ~~(للنهي عن الإقعاء في الصلاة) وجه النهي ما فيه من التشبه بالكلب والقرد ~~كما وقع التصريح به في بعض الروايات م ر. قال بعضهم: # والنقر في الصلاة كالغراب ... وجلسة الإقعاء كالكلاب # قوله: (بين السجدتين) أي وفي التشهد الأول وكذا في جلسة الاستراحة م ر ~~قوله: (أطراف أصابع رجليه) أي بطونها قوله: (ثم ينحني) عطف على قعد # قوله: (فإن عجز) الضمير راجع للمصلي مضطجعا أو مستلقيا أو قاعدا كذلك لا ~~أنه راجع للمصلي قائما لأنه تقدم، ولأن المصلي قائما إذا عجز عن ذلك ليس له ~~الإيماء بل له مرتبة قبل الإيماء، وهي أن يحرك رأسه وعنقه. وبهذا التقرير ~~اندفع ما لبعضهم هنا من أنه مكرر مع ما تقدم. والمراد بقوله: فإن عجز أي في ~~الفرض بأن ناله منه المشقة الحاصلة بالقيام شرح م ر قوله: (عن الجنب) أي عن ~~الاضطجاع على الجنب قوله: (استلقى على ظهره) أي وأخمصاه للقبلة شرح المنهج ~~قوله: (ومقدم بدنه) عطف عام قوله: (وهي مسقوفة) فإن لم يكن لها سقف اتجه ~~منع الاستلقاء على ظهره كما في شرح م ر. وأفهم أنه يكفي أن ينام على وجهه ~~إذا كان بها لأنه حينئذ مستقبل أرضها، وبه صرح بعضهم، ونقله الحلبي عن ~~الإسنوي قوله: (ويركع ويسجد) ms0969 فيجب القعود لهما إن أمكن ق ل قوله: (فإن عجز ~~عن ذلك) أي عن الركوع والسجود في حالة الاضطجاع والاستلقاء كما قرره شيخنا ~~قوله: (فببصره) أي أجفانه كما عبر به في شرح المنهج وهو واضح لأنه محسوس ~~بخلاف الإيماء بالبصر، وقد يقال: أطلق الملزوم وأراد اللازم إذ الإيماء ~~بالبصر يلزمه الإيماء بالأجفان م د. # قوله: (أفعال الصلاة) أي قولية أو فعلية بأن يمثل نفسه قائما وقارئا ~~وراكعا إلخ ولا إعادة عليه، والقول بندرته ممنوع ويعلم من صنيعه أن المومئ ~~لا يجب عليه الإجراء وبه صرح الإمام اه ح ل. # قوله: (مناط التكليف) أي متعلقه وهو العقل لأن التكليف متوقف على العقل ~~قوله: (وللقادر على القيام النفل قاعدا إلخ) وإذا نوى النفل في حال قيامه ~~فله أن يكبر للإحرام قبل انتصابه وتنعقد به صلاته، وله أن يحرم به ولو في ~~حال اضطجاعه ثم يقوم ويصلي قائما. تنبيه: لو احتاج في الفرض إلى القعود ~~لقراءة الفاتحة لعدم حفظه لها وهي مكتوبة بالأرض، وإلى استدبار القبلة لذلك ~~بأن كانت مكتوبة خلف ظهره في جدار، أو لهما معا كالمكتوبة خلفه في الأرض ~~فعل ما يمكنه قراءتها فيه ثم عاد إلى القبلة ق ل. وفي ع ش على م ر: وقع ~~السؤال في الدرس عما لو تعارض عليه القيام والستر، هل يقدم الأول أو ~~الثاني؟ # PageV02P012 # وعلى القعود لحديث البخاري: «ومن صلى قائما فهو أفضل ~~ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم ومن صلى نائما أي مضطجعا فله نصف أجر ~~القاعد» ويلزمه أن يقعد للركوع والسجود، فإن استلقى مع إمكان الاضطجاع لم ~~تصح صلاته. ومحل نقصان أجر القاعد والمضطجع عند القدرة وإلا لم ينقص من ~~أجرهما شيء. # والثالث من أركان الصلاة (تكبيرة الإحرام) بشروطها، وهي إيقاعها بعد ~~الانتصاب في الفرض باللغة العربية للقادر عليها، ولفظ الجلالة ولفظ أكبر، ~~وتقديم لفظ الجلالة على أكبر، وعدم مد همزة الجلالة، وعدم مد باء أكبر #   ### | [حاشية البجيرمي] # فيه نظر. والجواب أن الظاهر مراعاة الستر. ونقل ذلك ms0970 أيضا عن فتاوى الشارح ~~فراجعه وهو موافق لما قدمه يعني م ر من أنه إذا تعارض عليه القيام ~~والاستقبال يقدم الاستقبال. قال: لأنه لم يسقط في الصلاة بحال مع القدرة ~~عليه بخلاف القيام، فإنه يسقط في النافلة مع القدرة وهذا مثله فإن الستر لا ~~يسقط مع القدرة عليه بحال بخلاف القيام. # قوله: (ولا تسقط عنه الصلاة) قال الأئمة الثلاثة: إن فرض الصلاة لا يسقط ~~عن المكلف ما دام عقله ثابتا ولو بإجراء الصلاة على قلبه. وقال الإمام أبو ~~حنيفة: إن من عاين الموت وعجز عن الإيماء برأسه سقط عنه الفرض، وعليه عمل ~~الناس سلفا وخلفا، فلم يبلغنا أن أحدا منهم أمر المحتضر بالصلاة، ووجه قول ~~الإمام أبي حنيفة المتقدم أن من حضره الموت صار قلبه مع الله تعالى أعظم من ~~اشتغاله بمراعاة الأفعال لأن الأفعال والأقوال التي أمرنا الشارع بها في ~~الصلاة إنما أمرنا بها وسيلة إلى الحضور مع الله تعالى فيها، والمحتضر ~~انتهى سيره إلى الحضرة وتمكن فيها فصار حكمه حكم الولي المجذوب، وهنا أسرار ~~لا تسطر في كتاب فافهم انتهى ميزان. قال الزيادي: وأما ما نقل عن بعض ~~الإباحيين من أن العبد إذا بلغ غاية المحبة في الله وصفا قلبه واختار ~~الإيمان على الكفر من غير نفاق سقط عنه الأمر والنهي، ولا يدخل النار ~~بارتكاب الكبائر فرده التفتازاني بأنه كفر وضلال، فإن أكمل الناس في المحبة ~~والإيمان الأنبياء خصوصا حبيب الله مع أن التكاليف في حقهم أتم اه قوله: ~~(ومضطجعا) ويجب عليه الجلوس للركوع والسجود وإتمامهما والجلوس بينهما ق ل ~~قوله: (مع القدرة على القيام إلخ) الأولى أن يقول مع القدرة على القعود لأن ~~القدرة على القيام تقدم في أول المسألة بل هو فرض المسألة كما قرره شيخنا ~~العشماوي قوله: (فله نصف أجر القائم) قال م ر في شرحه: والمعتمد تفضيل ~~العشر ركعات من قيام على عشرين من قعود لأنها أشق. ثم قال: وصورة المسألة ~~ما إذا استوى الزمان إلخ خلافا لما في حاشية ق ل من عكس ms0971 ذلك. ومحل نقصان ~~الأجر مع القدرة في حق غير النبي - صلى الله عليه وسلم -، أما هو فمن ~~خصائصه أن تطوعه قاعدا مع قدرته كتطوعه قائما ومثله بقية الأنبياء، فلا ~~ينقص أجرهم بالقعود أو الاضطجاع عن أجر القائم. # قوله: (تكبيرة الإحرام) وتكبيرة الإحرام من خصوصيات هذه الأمة، وأما ~~الأمم السابقة فكانوا يدخلون في الصلاة بالتسبيح والتهليل ع ش. والحكمة في ~~افتتاح الصلاة بالتكبير استحضار المصلي عظمة من تهيأ لخدمته والوقوف بين ~~يديه ليمتلئ إيمانا فيحضر قلبه ويخشع ولا يعبث، وإنما اختص بلفظ التكبير ~~دون التعظيم لأن لفظه يدل على القدم والتعظيم على وجه المبالغة، والأعظم لا ~~يدل على القدم وكلها تقتضي التفخيم لكنها تتفاوت ولهذا قال النبي - صلى ~~الله عليه وسلم -: «سبحان الله نصف الميزان، والحمد لله تملأ الميزان والله ~~أكبر تملأ ما بين السموات والأرض» شرح م ر. وفي البحر للروياني وجه أن ~~تكبيرة الإحرام شرط لأنه لا يدخل في الصلاة إلا بفراغها فليست داخلة ~~الماهية. ثم أجاب بأنه بفراغه منها يتبين دخوله في الصلاة من أولها فإذا ~~أتى بمبطل في أثناء التكبيرة لم تنعقد صلاته قوله: (بلغة العربية) وبه قال ~~مالك وأحمد إنه إذا كان يحسن العربية وكبر بغيرها لم تنعقد صلاته. وقال أبو ~~حنيفة: تنعقد بذلك. ووجه الثاني كون الحق تعالى عالما بجميع اللغات، فلا ~~فرق بين اللغة العربية ولا بين غيرها، ووجه الأول التعبد بما صح عن الشارع ~~من لفظ التكبير بالعربية فهو أولى قوله: (للقادر عليها) أي على العربية ~~قوله: (وتقديم لفظ الجلالة إلخ) فلو قدم لفظ أكبر بأن قال: أكبر الله لم ~~يعتد بلفظ أكبر، فإن أتى به بعد لفظ الجلالة اعتد به إن قصد بالجلالة ~~الابتداء. فإن قلت: ما الفرق بينه وبين ما يأتي من أنه # PageV02P013 # وعدم تشديدها، وعدم زيادة واو ساكنة أو متحركة بين ~~الكلمتين، وعدم واو قبل الجلالة، وعدم وقفة طويلة بين كلمتيه كما قيده ~~الزركشي في شرح التنبيه. ومقتضاه أن اليسيرة لا تضر وبه صرح في الحاوي ~~الصغير وأقره عليه ms0972 ابن الملقن في شرحه، وأن يسمع نفسه جميع حروفها إن كان ~~صحيح السمع، ولا مانع من لغط وغيره وإلا فيرفع صوته بقدر ما يسمعه لو لم ~~يكن أصم ودخول وقت الفرض لتكبيرة الفرائض والنفل المؤقت وذي السبب، ~~وإيقاعها حال الاستقبال حيث شرطناه، وتأخيرها عن تكبيرة الإمام في حق ~~المقتدي فهذه خمسة عشر شرطا إن اختل واحد منها لم #   ### | [حاشية البجيرمي] # يكفي عليكم السلام في التحلل مع الكراهة؟ قلت إن عكس السلام ليس بملبس ~~بخلاف عكس التكبير فإنه لا يكون نصا في دلالته على العظم لأنه إذا قدم أكبر ~~ربما حمل على الأبلغية في الجسم ونحوه من صفات الحوادث انتهى ابن حجر. ~~وأيضا عليكم السلام يؤدي معنى السلام عليكم بخلاف أكبر الله. # قوله: (وعدم مد همزة الجلالة) ويجوز إسقاطها إذا وصلها بما قبلها نحو ~~إماما أو مأموما الله أكبر ق ل. لكنه خلاف الأولى كما في شرح م ر. واقتصاره ~~على همزة الله يفيد الضرر في همزة أكبر إذا وصلها لأنها همزة قطع وبه صرح ~~بعضهم. اه. عبد البر. ويغتفر في حق العامي إبدال همزة أكبر واوا، وفي حق ~~العامي إبدال كاف أكبر همزة لعجزه كما في المدابغي على التحرير قوله: (وعدم ~~مد باء أكبر) لأنه يصير جمع كبر بالفتح وهو اسم طبل له وجه واحد قوله: ~~(وعدم تشديدها) أي الباء بخلاف الراء فإنه لا يضر تشديدها قوله: (وعدم ~~زيادة واو ساكنة) وظاهر إطلاقهم أن الجاهل إذا أتى بالواو بين الكلمتين لا ~~يضر، وإن لم يكن معذورا بخلاف العالم بذلك اه م د قوله: (وعدم واو إلخ) ~~ويفرق بينه وبين السلام عليكم بأنه تقدمه مناجاة تؤذن بسلامة صاحبها، ويعطف ~~على ذلك المتضمن وهو سلامة صاحبها سلاما على غيره من المؤمنين بخلاف ~~التكبير فإنه لم يتقدم ما يعطف عليه اه م د قوله: (وعدم وقفة طويلة) بأن ~~زادت على سكتة التنفس والعي كما في العباب قوله: (ومقتضاه) أي التقييد، ~~وقوله: إن اليسيرة أي بأن تكون بقدر ثلاثة أسماء يفصل ms0973 بها قوله: (من لغط ~~وغيره) كصمم قوله: (وإلا) أي إن لم يكن صحيح السمع أو كان هناك مانع قوله: ~~(لو لم يكن أصم) الأولى أن يقول لو لم يكن مانع لأنه المذكور ثم ظهر أن ~~الأولى أن يزيد بعد قوله أصم، ولو لم يكن مانع لأنه مقابل لقوله إذا كان ~~صحيح السمع ولا مانع. # قوله: (ودخول وقت الفرض) كان ينبغي إسقاطه لأن شرط الصلاة دخول وقتها فلا ~~يختص بالتكبير قوله: (وتأخيرها عن تكبيرة الإمام) أي جميعها، فلو قارنه في ~~جزء منها لم تصح القدوة ولا تنعقد صلاته ق ل إلا في صورتين، فيجوز فيهما ~~تقدم تحرم المأموم على الإمام ما لو أحرم منفردا وأدخل نفسه في الجماعة، ~~الثانية لو أحرم الإمام وأحرم القوم خلفه، ثم شك في نيته هو أعاد التكبيرة ~~مع النية بحيث يسمع نفسه ويستمر على الإمامة قوله: (فهذه خمسة عشر) ويشترط ~~أيضا أن لا تبدل همزة أكبر واوا ولا كافها همزة، فلا يصح من العالم في ~~الأولى ولا من العالم العامد القادر في الثانية. # وسيأتي اشتراط اقترانها بالنية. ويضم لذلك أيضا أن لا يزيد في المد على ~~الألف التي بين اللام والهاء إلى حد لا يراه أحد من القراء وهو عالم بالحال ~~ق ل، بأن لا يزيد على أربع عشرة حركة كما قاله ابن حجر، فإن زاد عليها ضر ~~كما قاله المدابغي. وبقي من الشروط عدم الصارف، فلو نوى بها التحرم ~~والانتقال من القيام إلى الركوع إذا نوى والإمام راكع ضر بخلاف ما لو نوى ~~بها الإحرام والإعلام فإنه لا يضر، أما لو قصد الإعلام فقط أو أطلق فيضر. ~~ونقل الرحماني عن م ر كلاما ثم قال: وحاصله أن تكبيرة الإحرام لها أحوال ~~ستة لمسبوق أدرك الإمام راكعا واحدة تنعقد فيها الصلاة، وهي ما إذا قصد بها ~~الإحرام وحده وأوقع جميعها في محل تجزئ فيه القراءة والخمسة الباقي لا ~~تنعقد فيها، وهي ما إذا شرك بين الإحرام وتكبيرة الانتقال أو قصد الانتقال ~~فقط أو نوى أحدهما مبهما، ms0974 أو أطلق، أو شك هل نوى التحرم وحده أم لا اه ~~بحروفه. # PageV02P014 # تنعقد صلاته. ودليل وجوب التكبير «خبر المسيء صلاته: ~~إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن ~~راكعا، ثم ارفع حتى تعتدل قائما، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى ~~تطمئن جالسا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها» رواه الشيخان والاتباع مع خبر ~~«صلوا كما رأيتموني أصلي» . # ولا تضر زيادة لا تمنع اسم التكبير كالله الأكبر لأنها تدل على زيادة ~~مبالغة في التعظيم وهو الإشعار بالتخصيص، وكذا الله أكبر وأجل، أو الله ~~الجليل أكبر وكذا كل صفة من صفاته تعالى إن لم يطل بها الفصل، فإن طال ~~كالله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس أكبر ضر. ولو لم يجزم الراء من أكبر ~~لم يضر خلافا لما اقتضاه كلام ابن يونس في شرح التنبيه، واستدل له الدميري ~~بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «التكبير جزم» اه. قال الحافظ ابن حجر: إن ~~هذا لا أصل له، وإنما هو قول النخعي وعلى تقدير وجوده فمعناه عدم التردد ~~فيه. ويسن أن لا يقصر التكبير بحيث لا يفهم، وأن لا يمططه بأن يبالغ في مده ~~بل يأتي به مبينا، والإسراع به أولى من مده لئلا تزول النية، وأن يجهر ~~بتكبيرة الإحرام وتكبيرات الانتقالات للإمام ليسمع المأمومين فيعلموا صلاته ~~بخلاف غيره من مأموم ومنفرد فالسنة في حقه الإسرار، نعم إن لم يبلغ صوت ~~الإمام جميع المأمومين جهر بعضهم ندبا واحد أو أكثر بحسب الحاجة ليبلغ عنه ~~لخبر الصحيحين: «أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى في مرضه بالناس وأبو بكر - ~~رضي الله عنه - يسمعهم التكبير» # ولو كبر للإحرام تكبيرات ناويا بكل منها الافتتاح دخل في الصلاة، ~~بالأوتار وخرج منها بالأشفاع، لأن من افتتح صلاة ثم نوى افتتاح صلاة أخرى ~~بطلت صلاته هذا إن لم ينو بين #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (ثم اقرأ إلخ) هو محمول على الفاتحة لما صح من قوله - صلى الله ~~عليه ms0975 وسلم - للمسيء صلاته «كبر ثم اقرأ بأم القرآن ثم افعل ذلك في كل ركعة» ~~اه. # قوله: «حتى تعتدل قائما» فيه إشارة للطمأنينة قوله: «ثم ارفع» أي من ~~السجود قوله: «كما رأيتموني» أي علمتموني لأن الأقوال لا ترى وأيضا نحن لم ~~نره قوله: (كالله الأكبر) ووصل همزة الله أكبر بما قبلها خلاف الأولى، وذهب ~~ابن عبد السلام إلى الكراهة وإنما لم تبطل لأنه لم يترك حرفا ثابتا في ~~الدرج. اه. م ر قوله: (وكذا كل صفة إلخ) خرج بالصفة غيرها كالضمير والنداء ~~والذكر والكلام الأجنبي نحو الله هو أكبر والله يا رحيم أكبر والله سبحانه ~~أكبر والله من كل شيء أكبر بخلاف من أخر هذه عن أكبر كالله أكبر من كل شيء ~~فلا يضر ق ل قوله: (إن لم يطل بها الفصل) بأن لم تزد على ثلاث كلمات قوله: ~~(فإن طال) بأن زاد على ثلاث كلمات كالله لا إله إلا هو أكبر فإنه يضر خلافا ~~لشيخ الإسلام حيث زاد " الملك القدوس "، وتبعه الشارح مع أنهما ليسا بقيد ~~في البطلان بل تبطل مع عدم ذكرهما كما قاله ع ش، فلا يتقيد البطلان بما قال ~~الشارح ق ل وسم. # قوله: (ولو لم يجزم الراء من أكبر إلخ) وكذا لو كررها أو شددها، ولو فتح ~~الهاء من الله أو كسرها أو ضمها لم يضر اه إ ط ف قوله: النخعي نسبة إلى نخع ~~بنون وخاء معجمة مفتوحتان قبيلة من قبائل العرب، وصرح ابن حجر بأن اسمه ~~إبراهيم قوله: (وعلى تقدير وجوده) أي وروده. # قوله: (أن لا يقصر التكبير) هذه سنن تكبيرة الإحرام القولية وسيأتي سننها ~~الفعلية المذكورة بقوله: وسن رفع يديه إلخ. والتقصير المنفي أن يمده بقدر ~~المد الطبيعي وعدم تقصيره بأن يزيد على المد الطبيعي وهذا هو المسنون قوله: ~~(بل يأتي به مبينا) أي مفهوما قوله: (والإسراع) أي مع عدم التقصير قوله: ~~(لئلا تزول النية) أي تعزب في مده بخلاف تكبير الانتقالات لا يسرع به لئلا ~~يخلو تمام الانتقال عن التكبير إذ يندب ms0976 تطويله إلى كمال الركن الذي يليه ~~قوله: (وأن يجهر) أي لا بقصد الإعلام فقط ولا مطلقا بل بقصد الذكر وحده أو ~~مع الإعلام قوله: (ليسمع المأمومين) علة غائية، حتى لو قصد بها إسماعهم فقط ~~ضر وكذا إن أطلق كما في المبلغ في تكبيرات الانتقالات بخلاف ما إذا قصد مع ~~إسماعهم التحرم فإنه لا يضر جزما اه ح ل قوله: (بحسب الحاجة) صريحة أنه إذا ~~لم يحتج لذلك لا يطلب. قال ق ل: هل يشمل ما إذا ترتبوا في التبليغ واحدا ~~خلف واحد لكثرة القوم وما إذا اجتمعوا عليه؟ فراجعه قوله: «وأبو بكر - رضي ~~الله عنه - يسمعهم» أي يبلغ خلفه ق ل # قوله: (وخرج منها) أي وحرم عليه ذلك إن كان في فريضة إذ قطع الفرض حرام، ~~فإن كان في نافلة واستدام # PageV02P015 # كل تكبيرتين خروجا أو افتتاحا وإلا فيخرج بالنية ~~ويدخل بالتكبير، فإن لم ينو بغير التكبيرة الأولى شيئا لم يضر لأنه ذكر، ~~ومحل ما ذكر مع العمد كما قاله ابن الرفعة، أما مع السهو فلا بطلان. # ومن عجز وهو ناطق عن النطق بالتكبير بالعربية ترجم عنها بأي لغة شاء، ~~ووجب التعلم إن قدر عليه ولو بسفر إلى بلد آخر لأن ما لا يتم الواجب إلا به ~~فهو واجب. # فائدة: إنما سميت هذه التكبيرة تكبيرة الإحرام لأنه يحرم بها على المصلي ~~ما كان حلالا له قبلها من مفسدات الصلاة كالأكل والشرب والكلام ونحو ذلك # ، ويسن رفع يديه في تكبيرة الإحرام بالإجماع، مستقبلا بكفيه القبلة، ~~مميلا أطراف أصابعهما نحوها، مفرقا أصابعهما تفريقا وسطا كاشفا لهما، ~~ويرفعهما مقابل منكبيه لحديث ابن عمر #   ### | [حاشية البجيرمي] # الصلاة مع الخروج بالشفع حرم أيضا لتعاطيه عبادة فاسدة وإلا فلا لكن يكره ~~اه. قرره شيخنا وهو وجيه اه اج وفي القول التام لابن العماد: يقع لكثير من ~~الموسوسين أنه يحرم بالصلاة ثم يتوسوس في صحتها فيخرج نفسه من الصلاة ~~بالتسليم، ثم ينوي الصلاة ثانيا وهو آثم على كل حال لأن الصلاة الأولى إن ~~لم ms0977 تكن انعقدت فلا حاجة في الخروج منها إلى التسليم، والإتيان بالعبادة ~~الفاسدة في غير موضعها حرام، وإن كانت صلاته انعقدت حرم عليه قطعها خلافا ~~للإمام والغزالي فإنهما جوزا قطع الفريضة إذا كان الوقت متسعا ولهذا الوجه ~~يجب تخصيصه بغير الجمعة، أما الجمعة فالخروج منها حرام بكل حال. # قوله: (أخرى) التعبير بأخرى غير ظاهر لأنه نوى افتتاح الصلاة التي هو ~~فيها لا غيرها قوله: (بطلت صلاته) لأنه يشترط في الأركان عدم الصارف وقصده ~~الافتتاح بالثانية يتضمن إبطال الأولى فصار ذلك صارفا عن الدخول بها لضعفها ~~عن تحصيل أمرين الخروج والدخول معا، فيخرج بالأشفاع لذلك. وقوله: أو ~~افتتاحا لا ينافي قوله السابق ناويا بكل منها الافتتاح لأن هذا فيما إذا ~~نوى الافتتاح بينهما، وما سبق فيما إذا نوى الافتتاح بالتكبير اه م د فرع: ~~لو شك في أنه أحرم أو لا فأحرم قبل أن ينوي الخروج من الصلاة لم تنعقد لأنا ~~نشك في هذه التكبيرة أنها شفع أو وتر فلا تنعقد مع الشك وهذا من الفروع ~~النفيسة اه شرح م ر. # قوله: (فإن لم ينو بغير التكبيرة الأولى) مقابل لقوله ناويا بكل منها إلخ ~~قوله: (ومحل ما ذكر) أي من دخوله بالأوتار وخروجه بالأشفاع كما قرره شيخنا ~~قوله: (أما مع السهو) كأن نسي أنه كبر أو لا فكبر ثانيا قاصدا الافتتاح فلا ~~تبطل بالثانية # قوله: (بأي لغة شاء) فارسية أو عبرانية أو سريانية أو غيرها، فيأتي ~~بمدلول التكبير بتلك اللغة. قال في شرح الروض وترجمته بالفارسية: خداي بزرك ~~تر بضم الباء الموحدة والزاي وسكون الراء والكاف بمعنى الله كبير، وتر بفتح ~~التاء المثناة فوق وإسكان الراء أداة تفضيل، فهو أي كبير معها بمعنى أكبر ~~فلا يكفي خداي بزرك لتركه التفضيل كالله كبير. وما ذكرناه من الضبط تلقيناه ~~من كتاب نعمة الله في اللغة الفارسية اه قرره شيخنا الحفناوي أيضا، فإن عجز ~~عن الترجمة هل يجب ذكر بدلها كالقراءة أو تكفي النية بالقلب؟ قال ع ش: قياس ~~القراءة أن يأتي بذكر بدلها كما ms0978 قاله الأجهوري والفارسية أولى إن أحسنها ~~قوله: (ولو بسفر) أي أطاقه بأن وجد المؤن المعتبرة في الحج. نعم استقرب ابن ~~حجر وجوب المشي على القادر عليه وإن طال، كمن لزمه الحج فورا فراجعه، قال ~~المدابغي: فلو قصر في التعلم وجب القضاء لما قصر بالتعلم فيه دون غيره، فإن ~~ضاق الوقت عن التعلم صلى وأعاد، وإمكان التعلم من الإسلام إن طرأ وإلا فمن ~~البلوغ على المعتمد، والأخرس ونحوه إن طرأ خرسه أو نحوه بعد معرفة التكبير ~~والقراءة وغيرهما من الذكر الواجب # PageV02P016 # - رضي الله تعالى عنهما - «أنه - صلى الله عليه وسلم ~~- كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة» . قال النووي في شرح مسلم: ~~معنى حذو منكبيه أن تحاذي أطراف أصابعه أعلى أذنيه، وإبهاماه شحمتي أذنيه، ~~وراحتاه منكبيه # ويجب قرن النية بتكبيرة الإحرام لأنها أول الأركان بأن يقرنها بأوله ~~ويستصحبها إلى آخره. واختار النووي في شرحي المهذب والوسيط تبعا للإمام ~~والغزالي الاكتفاء بالمقارنة العرفية عند العوام بحيث يعد مستحضرا للصلاة ~~اقتداء بالأولين في تسامحهم بذلك، #   ### | [حاشية البجيرمي] # يجب عليه تحريك لسانه وشفتيه ولهاته قدر إمكانه بخلاف الخلقي، ويجب على ~~السيد تعليم غلامه العربية لأجل التكبير ونحوه، أو تخليته ليكتسب أجرة ~~تعلمه، فإن لم يعلمه واستكسبه عصى بذلك اه. فإن عجز عن التكبيرة بكل وجه ~~فيدخل بالصلاة بدونها كالأخرس كما قاله ابن شرف # قوله: (منكبيه) المنكب مجمع عظم العضد والكتف والعضد ما بين المرفق إلى ~~الكتف وفيه خمس لغات وزان رجل وبضمتين في لغة الحجاز، وقرأ بها الحسن في ~~قوله تعالى {وما كنت متخذ المضلين عضدا} [الكهف: 51] ومثال كبد في لغة بني ~~أسد، ومثال فلس في لغة تميم، والخامسة مثال قفل قال أبو زيد: أهل تهامة ~~يؤنثون العضد، وبنو تميم يذكرون والجمع أعضد وأعضاد مثل أفلس وأقفال. اه. ~~مصباح اه ع ش. # قوله: (وراحتاه) أي ظهرهما # قوله: (قرن النية) أي قرن المنوي وهو أركان الصلاة تفصيلا مع التعيين ~~ونية الفرضية، ويقصد فعل ذلك وإيقاعه في الخارج من أول التكبير ms0979 إلخ قوله: ~~(بتكبيرة الإحرام) أي بجميعها وهل يشترط مقارنتها للزيادة الفاصلة المغتفرة ~~فيه نظر، ولا يبعد الاشتراط كما نقل عن شيخ الإسلام صالح البلقيني وهو ظاهر ~~كلامهم كما في فتاوى شيخنا الشهاب م ر. ثم قال: وعندي لا يجب لاغتفار الفصل ~~وكلامهم على الغالب، وهو عدم الفصل ابن قاسم شوبري. قوله: (لأنها أول ~~الأركان) أي فوجب مقارنتها لذلك كالحج وسائر العبادات بخلاف الصوم كما مر. # قوله: (بأن يقرنها) هو من باب نصر ينصر كقتل يقتل، وفيه لغة من باب ضرب ~~مصباح والمراد بقرنها تفصيلا كما أشار إليه في التحفة وما يدل له المقابلة ~~بما اختاره الغزالي والنووي بناء على أن المراد بالمقارنة العرفية المقارنة ~~الإجمالية. واعلم أن للقوم هنا أربعة أشياء: استحضار حقيقي بأن يستحضر جميع ~~أركان الصلاة تفصيلا ومقارنة حقيقية بأن يقرن ذلك المستحضر بجميع أجزاء ~~التكبيرة، واستحضار عرفي بأن يستحضر الأركان إجمالا ومقارنة عرفية بأن يقرن ~~ذلك المستحضر بجزء ما من التكبير والمعتمد في المذهب أنه لا بد من الأولين ~~عند م ر. وإن اكتفى بعض المتأخرين بالأخيرين لما قيل إن الاستحضار الحقيقي ~~مع القرن الحقيقي لا تطيقه الطبيعة البشرية، بل يكفي الاستحضار العرفي مع ~~القرن العرفي. إذا علمت ذلك علمت أن قول الشارح بحيث يعد إلخ ليس بيانا ~~للمقارنة العرفية لما علمت أن الاستحضار العرفي والمقارنة العرفية متغايران ~~بل هو متعلق بمحذوف، تقديره كما اكتفى بالاستحضار العرفي بحيث يعد إلخ ~~فالحيثية بيان للاستحضار العرفي. واعتمد الحفني والعشماوي الاكتفاء ~~بالاستحضار العرفي والمقارنة العرفية ومعنى عده مستحضرا استحضاره الأركان ~~إجمالا كما مر قوله: (ويستصحبها) بأن يستحضر في ذهنه ذات الصلاة تفصيلا وما ~~يجب التعرض له من كونها ظهرا وفرضا، ثم يقصد فعل هذا المعلوم ويجعل قصده ~~هذا مقارنا لأول التكبير، ولا يغفل عن تذكره حتى يتم التكبير فلا يكفي ~~توزيعها عليه، ونازع فيه إمام الحرمين بأنه لا تحويه القدرة البشرية، ومن ~~ثم اختار النووي إلخ زيادي. لا يقال استحضاره الكل ممكن في أدنى لحظة كما ~~صرح به الإمام نفسه. ms0980 لأنا نقول ذاك من حيث الإجمال وما نحن فيه من حيث ~~التفصيل اه عبد البر. # قوله: (عند العوام) هل هو متعلق بالاكتفاء أي يكفي للعوام المقارنة ~~العرفية أو بالعرفية أي العرفية عند العوام، وحينئذ ما المراد بهم؟ وقد ~~أسقط هذه الكلمة في شرح المنهج فليحرر # PageV02P017 # وقال ابن الرفعة: إنه الحق وصوبه السبكي # والوسوسة عند تكبيرة الإحرام من تلاعب الشيطان، #   ### | [حاشية البجيرمي] # شوبري. أقول: الظاهر أنه يصح تعلقه بكل منهما، وعلى الأول فالمراد ~~بالعوام العاميون، وعلى الثاني فالمراد بهم عامة الناس. والثاني هو المعتمد ~~فليتأمل مدابغي على التحرير. قال شيخنا الحفني: المراد بالاستحضار العرفي ~~القصد والتعيين ونية الفرضية كما تلقيناه عن شيخنا الخليفي، وهو عن شيخه ~~منصور الطوخي عن شيخه الشيخ سلطان المزاحي عن شيخه الشوبري عن الرملي ~~الصغير عن شيخ الإسلام. قال الشيخ منصور الطوخي: هذا مذهب الشافعي. وقوله ~~عن الرملي الصغير هو مخالف لما في شرحه من المقارنة الحقيقية، وعبارة ~~الرحماني ولو تخلل التكبير ما لا يمنع الانعقاد لم يشترط مقارنة النية له ~~هذا ما اعتمده م ر. ولا تكفي مقارنتها له في المقارنة الإجمالية قوله: (ولي ~~بهما أسوة) هو من كلام الشارح وذهب الأئمة الثلاثة إلى الاكتفاء بوجود ~~النية قبل التكبير. اه. عميرة. # قوله: (والوسوسة عند تكبيرة الإحرام إلخ) ذكر بعضهم أن الوسوسة لا تكون ~~إلا للكاملين، وهو غير مناف لقول الشارح الوسوسة خبل في العقل أو جهل في ~~الدين لأن هذا محمول على نوع خاص من الوسوسة، وهو الاسترسال مع الوسواس. ~~وكلام الأول يحمل على من يجاهد الشيطان في وسوسته ليثاب الثواب الكامل، ~~قاله شيخنا الملوي: قال جرير بن عبيدة العدوي: شكوت إلى العلاء بن زياد ما ~~أجد في صدري من الوسوسة. فقال: إنما مثل ذلك مثل البيت الذي تمر فيه ~~اللصوص، فإن كان فيه شيء عالجوه وإلا مضوا وتركوه. يعني أن القلب إذا اشتغل ~~بذكر الله تعالى لا يبقى للشيطان عليه سبيل، ولكنه يكثر فيه الوسوسة وقت ~~فتوره عن الذكر ليلهيه عن ms0981 ذكر الله، فالعبد مبتلى بالشيطان على كل حال لا ~~يفارقه ولكنه يخنس إذا ذكر الله تعالى. قال قيس بن الحجاج: قال لي شيطاني: ~~دخلت فيك وأنا مثل الجزور وأنا اليوم مثل العصفور. فقلت: لم ذلك؟ قال: لأنك ~~تذيبني بكتاب الله تعالى «وقال عثمان بن العاص - رضي الله عنه - يا رسول ~~الله الشيطان حال بيني وبين صلاتي وقراءتي فقال ذلك شيطان يقال له خنزب إذا ~~حسسته فتعوذ بالله منه واتفل على يسارك ثلاثا قال: ففعلت ذلك فأذهبه الله ~~عني» . فمن كثرت وسوسته في الصلاة فليستعذ بالله من الشيطان، ويقول: اللهم ~~إني أعوذ بك من شيطان الوسوسة خنزب ثلاث مرات فإن الله يذهبه. وكان الأستاذ ~~أبو الحسن الشاذلي يعلم أصحابه لدفع الوسواس والخواطر الرديئة: من أحس بذلك ~~فليضع يده اليمنى على صدره ويقل: سبحان الملك القدوس الخلاق الفعال سبع ~~مرات ثم يقول: {إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد} [إبراهيم: 19] {وما ذلك على ~~الله بعزيز} [إبراهيم: 20] ويقول ذلك المصلي قبل الإحرام. وفي الخبر «إن ~~للوضوء شيطانا يقال له الولهان، فاستعيذوا بالله منه فإنه يأتي إلى المتوضئ ~~فيقول له: ما أسبغت وضوءك، ما غسلت وجهك، ما مسحت رأسك، ويذكره بأشياء يكون ~~فعلها، فمن نابه شيء من ذلك فليستعذ بالله من الولهان فإن الله يصرفه عنه» ~~قال الشيخ محيي الدين النووي في شرح مسلم: خنزب بخاء معجمة ثم نون ساكنة ثم ~~باء موحدة. واختلف العلماء في ضبط الخاء فمنهم من فتحها ومنهم من كسرها، ~~وهذا مشهور ومنهم من ضمها حكاه ابن الأثير في نهاية الغريب والمعروف الكسر ~~والفتح. # وقال بعض العلماء: يستحب قول لا إله إلا الله لمن ابتلي بالوسوسة في ~~الوضوء والصلاة وشبههما، فإن الشيطان إذا سمع الذكر خنس أي تأخر، ويعيد لا ~~إله إلا الله لأنها رأس الذكر. وقال السيد الجليل أحمد بن الجوزي: شكوت إلى ~~أبي سليمان الدارني - رضي الله عنه - الوسواس فقال: إذا أردت أن ينقطع عنك ~~في أي وقت أحسست به فافرح، فإذا فرحت به انقطع عنك فإنه ليس شيء ms0982 أبغض إلى ~~الشيطان من سرور المؤمن، فإذا اغتممت به زادك. قال الشيخ محيي الدين النووي # PageV02P018 # وهي تدل على خبل في العقل أو جهل في الدين. # ولا يجب استصحاب النية بعد التكبير للعسر لكن يسن، ويعتبر عدم المنافي ~~كما في عقد الأيمان بالله تعالى، فإن نوى الخروج من الصلاة أو تردد في أن ~~يخرج أو يستمر بطلت بخلاف الوضوء والاعتكاف والحج والصوم لأنها أضيق بابا ~~من الأربعة، فكان تأثيرها باختلاف النية أشد. # (و) الرابع من أركان الصلاة (قراءة) سورة (الفاتحة) في كل ركعة في قيامها ~~أو بدله، لخبر الشيخين: «لا صلاة #   ### | [حاشية البجيرمي] # وهذا ما قاله بعض العلماء إن الوسواس إنما يبتلى به من كمل إيمانه، فإن ~~اللص لا يقصد بيتا خرابا كما ذكره اليافعي في كتابه الدر النظيم في فضائل ~~القرآن العظيم والآيات والذكر الحكيم. # ويروى عن عمر بن عبد العزيز أن رجلا سأل ربه أن يريه موضع الشيطان من قلب ~~ابن آدم، فرأى في النوم جسد رجل شبه البلور يرى داخله من خارجه، ورأى ~~الشيطان في صورة ضفدع قاعدا على منكبه الأيسر إلى قلبه يوسوس إليه، فإذا ~~ذكر الله خنس. وكان محمد بن واسع رحمه الله عليه يقول بعد صلاة الصبح كل ~~يوم: اللهم إنك سلطت علينا بذنوبنا عدوا بصيرا بعيوبنا، يرانا هو وقبيله من ~~حيث لا نراهم، فآيسه منا كما آيسته من رحمتك، وقنطه منا كما قنطته من عفوك، ~~وبعد بيننا وبينه كما باعدت بينه وبين جنتك إنك على كل شيء قدير. فتمثل له ~~إبليس يوما في الطريق فقال: يا ابن واسع هل تعرفني؟ قال: ومن أنت؟ قال: ~~إبليس. قال: وما تريد؟ قال: أريد أن لا تعلم أحدا هذه الاستعاذة. فقال: لا ~~والله لا منعتها ممن أرادها فاصنع الآن ما شئت. والحكمة في أن الجان يرونا ~~ونحن لا نراهم أن الجان خلقوا من الريح، وأصل الريح لا يرى فكذلك ما خلق ~~منه. وقيل: إن المؤمن في ضوء الإيمان والكافر منهم في ظلمة الكفر، والذي ms0983 في ~~الظلمة يرى من في النور والذي في النور لا يرى من في الظلمة وهذا مخدوش ~~بمؤمنهم فالأول أظهر إن ثبت أن الجان خلقوا من الريح اه. كذا في تحفة ~~السائل # قوله: (ولا يجب استصحاب إلخ) أي ذكرا بكسر الذال أي باللسان، وأما حكما ~~فلا بد من ذلك كما تقدم قوله: (كما في عقد الأيمان) أي الجزم به قوله: ~~(بخلاف الوضوء) أي فلا يبطل ما مضى منه نية الخروج منه على الأصح، لكن ~~يحتاج لنية لما بقي. قال أئمتنا في العبادات: في قطع النية أربعة أضرب: ~~الأول: الإسلام والصلاة فيبطلان بنية الخروج منهما بلا خلاف. الثاني: الحج ~~والعمرة لا يبطلان بذلك بلا خلاف لأنه لا يخرج منهما بالإفساد. الثالث: ~~الصوم والاعتكاف لا يبطلان بذلك على الأصح كالحج. الرابع: الوضوء لا يبطل ~~بذلك ما مضى منه على الأصح لكن يحتاج إلى نية لما يبقى. اه. مرحومي. # قوله: (سورة الفاتحة) كان الأولى إسقاط لفظ سورة وإبقاء المتن على حاله ~~لأنه سيأتي أن من أسمائها الفاتحة لا سورة الفاتحة، أو هو من إضافة المسمى ~~إلى الاسم أي قراءة السورة المسماة بالفاتحة، وهي مما نزل قديما فكان النبي ~~يقرؤها في صلاته التي كان يصليها قبل فرض الصلوات من قيام الليل وركعتي ~~الغداة والعشي. وقد ذكر الله تعالى في هذه السورة من الأسماء الحسنى خمسة: ~~الله والرب والرحمن والرحيم والملك، وسره أن يقول خلقتك أولا فأنا إله، ثم ~~ربيتك فأنا رب، ثم عصيتني فسترت فأنا رحمن، ثم تبت فغفرت فأنا رحيم، ثم لا ~~بد من اتصال الجزاء فأنا ملك يوم الدين. وكرر الرحمن الرحيم دون غيرهما من ~~الأسماء تنبيها على أن العناية بالرحمة أكثر كما ذكره شيخ الإسلام على ~~البيضاوي قال الشعراني في الميزان وقد استخرج أخي أفضل الدين من سورة ~~الفاتحة مائتي ألف علم؛ وسبعة وأربعين ألفا وتسعمائة، وسبعة وسبعين علما. ~~وقال: هذه أمهات علوم القرآن العظيم ثم ردها كلها إلى البسملة ثم إلى # PageV02P019 # لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» أي في كل ركعة ms0984 لما مر في ~~خبر المسيء صلاته، إلا ركعة مسبوق فلا تجب فيها، بمعنى أنه لا يستقر وجوبها ~~عليه لتحمل الإمام لها عنه. #   ### | [حاشية البجيرمي] # النقطة التي تحت الباء. كان - رضي الله عنه - يقول: لا يكمل الرجل عندنا ~~في مقام المعرفة بالقرآن حتى يصير يستخرج جميع أحكامه وجميع مذاهب ~~المجتهدين منها من أي حرف شاء من حروف الهجاء، ويؤيده قول الإمام علي: لو ~~شئت لأوقرت لكم ثمانين بعيرا من علوم النقطة التي تحت الباء، وما من عبد ~~يقرؤها من أولها إلى آخرها ويدعو الله بما شاء إلا استجيب له دعاؤه، ومن ~~داوم على قراءتها رأى العجب ونال ما يرجوه من كل أرب، ومن واظب على قراءتها ~~إحدى وأربعين مرة إلا فتح الله عليه بلا تعب. # قوله: (في كل ركعة) وقد تجب قراءة الفاتحة في الركعة مرة بعد مرة، كما ~~إذا نذر قراءة الفاتحة كلما عطس فإنه إن عطس في الصلاة وكان في القيام وجب ~~قراءتها، أو غيره كالركوع. والسجود أخرها إلى الفراغ من الصلاة فقرأها لأن ~~غير القيام ليس محل القراءة كذا قرره م ر. فأورد عليه أن شرط نذر التبرر أن ~~يكون المعلق عليه مرغوبا فيه والعطاس ليس مرغوبا فيه. فقال: بل مرغوب فيه ~~لأن فيه راحة للبدن. والحكمة في أن العاطس يجد في نفسه راحة لأن الروح تريد ~~أن تخرج هاربة من الجسد، وتقول: استخبيت هنا فتجيء إلى كل عضو رجاء أن تخرج ~~منه، فيصيح ريح من الدماغ فيقول لها: لم يجئ وقت خروجك فتستقر فيه ولهذا ~~يقول الحمد لله لأن روحه استقرت في بدنه، فأمر الشارع العاطس بالحمد لما ~~حصل له من المنفعة بخروج ما احتقن في دماغه من الأبخرة، فسن التشميت ومعناه ~~هداك الله إلى الشمت وذلك لما في العطاس من الانزعاج والقلق. اه. . ~~والتشميت بالشين المعجمة وبالسين المهملة فالأول إشارة إلى جمع الشمل لأن ~~العرب تقول: شمتت الإبل إذا اجتمعت في المرعى. والثاني إشارة إلى أنه مروق ~~السمت الحسن. # وقد يستحب تكرير الفاتحة ms0985 في الركعة الواحدة أربع مرات فأكثر، وذلك إذا ~~قرأها وقد صلى مستلقيا ثم قدر على الاضطجاع ثم القعود ثم القيام، فإنه ~~يستحب له أن يقرأها في الحالة التي هي أكمل مما قبلها كما في الحلبي على ~~المنهج قوله: (في قيامها) أي الركعة، ومنه القيام الثاني من ركعتي صلاة ~~الكسوف كما في شرح م ر. وإنما قيد بقيامها لأن القراءة في كل ركعة تشمل ~~القراءة في الركوع أو في السجود. فرع: لو صلى النافلة وأراد أن يقرأ ~~الفاتحة وهو هاو للركوع فله ذلك، بخلاف ما لو نهض من السجود إلى القيام ~~وأراد أن يقرأ حال نهوضه فإنه يمتنع لأن القيام أكمل من النهوض، هذا ما ~~اعتمده م ر قياسا على ما قرره في الفرض أنه يقرأ حال هويه الفاتحة أو بدلها ~~لا حال نهوضه لأن المقدور أكمل منه، فوجب تأخير الفاتحة إليه اه خ ض. وقوله ~~في الفرع: يمتنع وجوزه بعضهم، والقياس المذكور قياس مع الفارق لأن النفل ~~يجوز من قعود مع القدرة. تنبيه: إنما وجب للقيام قراءة وللجلوس الأخير تشهد ~~بخلاف الركوع والسجود والاعتدال والجلوس بين السجدتين لا يجب فيها شيء من ~~الأذكار لالتباس الأولين بالعادة، فوجب تمييزهما عنها بخلاف الركوع والسجود ~~فإنهما لا يكونان إلا عبادة بذاتهما، فلم يحتاجا إلى مميز آخر. وأما ~~الأخيران فغير مقصودين لذاتهما بل للفصل، ومن ثم كانا قصيرين فلم يناسبهما ~~إيجاب شيء فيهما إعلاما بذلك. اه. شوبري. # قوله: (أو بدله) سواء كان ذلك البدل مع القدرة وذلك في النفل وهو القعود ~~والاضطجاع، أو مع العجز وذلك في الفرض وهو القعود والاضطجاع والاستلقاء كما ~~قرره شيخنا اه. # قوله: (لخبر الشيخين إلخ) حاصله أن الدعاوى ثلاثة: قراءة الفاتحة، وكونها ~~في كل ركعة، وكونها في القيام أو بدله. وذكر دليل الأولى بقوله: لا صلاة، ~~ودليل الثانية بقوله كما مر في خبر المسيء صلاته، ولعله ترك دليل الدعوى ~~الثالثة لظهوره ولو قال في قيام كل ركعة لأتى بدليلها قوله: (لا صلاة) أي ~~صحيحة لأن الأصل في النفي أن ms0986 يكون نفيا للصحة لا للكمال الذي أخذ به بعض ~~الأئمة قاله شيخنا. اه. برماوي. # PageV02P020 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية البجيرمي] # والأولى في التعليل ما نقله بعض مشايخنا أن نفي الصحة عن الحقيقة أقرب ~~إلى نفي الحقيقة من نفي الكمال عنها كما قاله إمام الحرمين. وقوله: «لمن لم ~~يقرأ بفاتحة الكتاب» الباء زائدة وظاهره يشمل المأموم، وقد صرح به في ~~أحاديث أخر وضعف الحافظ خبر «من صلى خلف الإمام فقراءة الإمام قراءة له» ~~فيقرؤها المقتدي ولو في الجهرية كما جاء عن نيف وعشرين صحابيا، والأوجه أنه ~~لو قرأ الفاتحة بقصد الذكر لم تجزه عن قراءتها لوجود الصارف، وقد يشمله ~~قوله الآتي ويجب أن لا يقصد بالركن غيره. # قوله: (لما مر في خبر المسيء صلاته) وهو قوله: «ثم افعل ذلك في صلاتك ~~كلها» وهو تعليل لقوله في كل ركعة. وإنما استدل على ذلك بخبر المسيء صلاته ~~لأن خبر الشيخين الذي ذكره هنا لا يعين القراءة في كل ركعة بل يشمل توزيع ~~الفاتحة على كل الركعات، فلذلك قيده بقوله في كل ركعة بدليل خبر المسيء ~~صلاته. # قوله: (إلا ركعة مسبوق) يصح أن يكون الاستثناء متصلا إن قدر في قوله في ~~كل ركعة، أي فتجب ويستقر وجوبها، وأن يكون منقطعا إن قدر فتجب فقط لأن ~~المستثنى نفي الاستقرار وهو ليس من جنس الوجوب. وعبارة ع ش الاستثناء ~~بالنظر لمجرد الوجوب منقطع، وبالنظر لكون المراد بالوجوب الاستقرار متصل، ~~والمراد بالمسبوق بها حقيقة كأن وجده راكعا أو حكما كأن زحم عن السجود فإنه ~~في حكم المسبوق بالنسبة للركعة الثانية، فإذا قام بعد سجوده ووجد الإمام ~~راكعا ركع معه، أو كان بطيء القراءة أو الحركة أو نسي أنه في الصلاة وتخلف ~~لقراءة الفاتحة فإنه يغتفر ثلاثة أركان طويلة، فإذا قرأها ولم يسبق بأكثر ~~منها ومشى على نظم صلاته ثم قام فوجد الإمام راكعا أو هاويا للركوع ركع معه ~~وسقطت عنه الفاتحة اه حلبي. وكون هذا في حكم المسبوق ظاهر إذا فسرناه بالذي ~~لم يدرك مع الإمام ms0987 زمنا يسع الفاتحة في الركعة الأولى، وأما إذا فسر بمن لم ~~يدرك مع الإمام زمنا يسع الفاتحة بأي ركعة، فتكون هذه الصور منه حقيقة. ~~وقال الأجهوري. المراد به من لم يدرك خلف إمامه زمنا يسع الفاتحة بالنسبة ~~لقراءة الوسط المعتدل لا لقراءة إمامه. # قوله: (بمعنى أنه لا يستقر وجوبها عليه) أي فقد وجبت ثم سقطت قوله: ~~(لتحمل الإمام لها عنه) بشرط أن لا يكون الإمام محدثا أو في ركعة زائدة. ~~اه. عناني. فالمراد بالإمام الأهل للتحمل، فيدرك الركعة بإدراكه معه ركوعه ~~المحسوب له، ولو نوى مفارقة إمامه بعد الركعة الأولى ثم اقتدى بإمام راكع ~~وقصد بذلك إسقاط الفاتحة صحت في أوجه احتمالين كما أفتى به الوالد واستقر ~~رأيه عليه آخرا اه. # واعلم أن المأموم إما موافق، وإما مسبوق والأول من أدرك من قيام الإمام ~~قدرا يسع الفاتحة بالنسبة للوسط المعتدل لا لقراءة نفسه على المعتمد، ~~والمسبوق من لم يدرك ذلك، وحكم الشاك حكم الأول على المعتمد، فالموافق بينه ~~في المنهج بقوله: العذر كأن أسرع إمام قراءته وركع قبل إتمام موافق الفاتحة ~~فيتمها ويسعى خلفه ما لم يسبق بأكثر من ثلاثة أركان طويلة، وإلا تبعه ثم ~~تدارك بعد سلامه، فإن لم يتمها الموافق لشغله بسنة كدعاء الافتتاح فمعذور ~~أي يتخلف ويتمها ويسعى خلفه ما لم يسبق بأكثر من ثلاثة أركان طويلة كما مر ~~فحكمه حكم بطيء القراءة السابق، كمأموم علم أو شك قبل ركوعه وبعد ركوع ~~إمامه أنه ترك الفاتحة فيقرؤها ويسعى كما مر وإن كان بعدهما أي بعد ركوعهما ~~لم يعد إليها بل يتبع إمامه ويصلي ركعة بعد سلام إمامه. فالحاصل أن الموافق ~~يعذر فيما إذا كان بطيء القراءة، وفي الاشتغال بسنة وفي الشك فيعذر في ~~التخلف للقراءة ويغتفر له ثلاثة أركان طويلة، فإن فرغ من السجود الثاني ~~وانتصب ووجد الإمام راكعا فإنه يركع ويتحمل عنه الإمام الفاتحة ومثله مسألة ~~الزحام والنسيان. وحاصل مسألة المسبوق أنه إذا لم يشتغل بسنة وجب عليه أن ~~يركع مع الإمام، فإن لم يركع معه ms0988 فاتته الركعة. ولا تبطل صلاته إلا إذا ~~تخلف بركنين من غير عذر، وإن اشتغل بسنة وظن أنه يدرك الإمام في الركوع ~~تخلف لما فاته من الفاتحة ثم بعد تكميلها إن أدرك الإمام في الركوع أدرك ~~الركعة وإلا فاتته، ويجب عليه بعد رفع الإمام أي من الركوع تكميل ما فاته ~~حتى يريد الإمام الهوي للسجود وإلا فارقه أي، وإلا بأن أراد أن يهوي للسجود ~~فارقه فإنه تعارض عليه لزوم وفاء ما عليه وبطلان صلاته بتخلفه بركنين، فإن ~~لم يظن إدراكه في الركوع وجبت عليه نية المفارقة، فإن تركها بطلت صلاته عند ~~شيخنا ابن قاسم. وقال شيخنا م ر: لا تبطل إلا إن تخلف بركنين بلا مفارقة، ~~وأما إثمه فمحل وفاق. اه. سبط الطبلاوي والوسوسة ليست عذرا كما قاله ع ش. # PageV02P021 # تنبيه: يتصور سقوط الفاتحة في كل موضع حصل للمأموم ~~فيه عذر تخلف بسببه عن الإمام بأربعة أركان طويلة وزال عذره والإمام راكع ~~فيتحمل عنه الفاتحة، كما لو كان بطيء القراءة أو نسي أنه في الصلاة، أو ~~امتنع من السجود بسبب زحمة، أو شك بعد ركوع إمامه في قراءته الفاتحة فتخلف ~~لها. نبه على ذلك الإسنوي. #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (في كل موضع) أي في كل صورة فليس الموضع شاملا لموضع العذر وهو ~~الركعة الأولى إذ الفاتحة لا تسقط فيها لأنه قرأها فيها، وسقوط الفاتحة ~~إنما يحصل في الثانية فظاهر إطلاق الشارح حيث قال في كل موضع ليس مرادا على ~~إطلاقه، وإنما المراد بالموضع الصورة كما علمت قوله: (تخلف إلخ) الجملة صفة ~~لعذر لأن الجمل بعد النكرات صفات، وجملة الصور التي استثنوها اثنتا عشرة ~~صورة كما سيأتي في باب القدوة قوله: (بأربعة أركان) صوابه ثلاثة أركان ~~طويلة لأن الرابع يجب تبعية الإمام فيه، ولا يخفى ما في كلامه من الخلل إذ ~~الركعة التي زال العذر فيها لم تسقط الفاتحة فيها، فالمراد الركعة التي ~~بعدها بأن قرأ الفاتحة في ركعة العذر وجرى على نظم صلاة نفسه، فلما قام ~~للركعة التي ms0989 بعدها رأى الإمام راكعا فإنه يركع معه وتسقط عنه الفاتحة ق ل. ~~وقوله صوابه ثلاثة أركان بأن ركع قبل وصول إمامه لمحل يجزئ فيه القراءة، أو ~~قبل وصوله إلى محل يجزئ فيه التشهد إن كان يقعد م ر. قال اج: يمكن الجواب ~~عن المؤلف بأن الإمام لما سبقه بالقيام زيادة على الثلاثة عده رابعا إذ فرض ~~المسألة أن المأموم حين قام رأى الإمام راكعا تأمل. وقوله: لم تسقط الفاتحة ~~فيه أنه ليس في كلامه ما يقتضي سقوط فاتحة الأولى. # قوله: (وزال عذره) أي وأتى بما عليه والإمام راكع، فلا يقال إن زوال ~~العذر كالزحمة قبل ركوع إمامه، بل المراد بزوال العذر إتيانه بما عليه وهو ~~أولى ليشمل بطيء القراءة فإنه لم يزل عذره قوله: (والإمام راكع) أو هاو ~~للركوع، وحينئذ فيتعين على المأموم المتابعة، فلو تخلف عن ذلك وشرع في ~~القراءة عامدا عالما بطلت صلاته إذا لم ينو المفارقة. # قوله: (كما لو كان بطيء القراءة إلخ) حاصله أن المأموم إذا كان بطيء ~~القراءة والإمام معتدل القراءة يتخلف لقراءتها وجوبا ولو سبقه الإمام، ثم ~~إن كملها قبل انتصاب الإمام لمحل تجزئ فيه القراءة جرى على نظم صلاة نفسه، ~~فإن قام من سجدتيه فإن وجد الإمام قائما وقف معه وقرأ ما أمكنه معه، وإن ~~وجده راكعا ركع معه وسقطت عنه الفاتحة، وإن وجده في الاعتدال فما بعده ~~وافقه فيه وفاتته الركعة الثانية فيتداركها بعد سلام الإمام، وأما إذا لم ~~يتم الفاتحة إلا بعد أن وقف الإمام وقف معه وفاتته الركعة الأولى وأجزأته ~~قراءة الفاتحة، وإن لم يتمها وركع الإمام في الركعة الثانية بطلت صلاته إن ~~كان عامدا عالما وإلا فلا تبطل لكن فاتته الركعة الثانية كالأولى. وهذا ~~التفصيل يجري في نسيان الصلاة، وفيما لو شك بعد ركوع الإمام وقبل ركوعه هو ~~حرفا بحرف. وأما إذا زحم عن السجود فحاصلها أنه إذا قرأ مع الإمام وركع ~~واعتدل فمنع من السجود فإنه ينتظر تمكنه منه، فإن تمكن منه قبل أن يركع ~~الإمام في الركعة ms0990 الثانية جرى على نظم صلاة نفسه وكمل ركعته، فإن قام ووجد ~~الإمام قائما وقف معه وقرأ ما يمكنه، وإن وجده راكعا ركع معه وتحمل عنه ~~الفاتحة، وإن وجده اعتدل تبعه وفاتته الركعة الثانية، وأما إن تمكن منه في ~~ركوع الإمام في الركعة الثانية ركع مع الإمام ولا يجري على نظم صلاة نفسه ~~وفاتته الركعة الأولى وتحسب له ركعة ملفقة من ركوع الأولى وسجود الثانية، ~~وأما الركوع والاعتدال الذي تبع الإمام فيهما فللمتابعة، وإن لم يتمكن من ~~السجود إلا بعد شروع الإمام في الاعتدال بطلت صلاة المزحوم ولا تنفعه نية ~~المفارقة لأنه سبق بأربعة أركان طويلة وقد شرع الإمام في الخامس. # قوله: (بعد ركوع إمامه) أي وقبل ركوعه هو، وتسقط أيضا فيما إذا اقتدى ~~بإمام راكع فلما تمت ركعته وقام رأى إماما راكعا ففارق إمامه واقتدى به، ~~وهكذا إلى آخر # PageV02P022 # و {بسم الله الرحمن الرحيم} [الفاتحة: 1] آية منها أي ~~من الفاتحة لما روي: «أنه - صلى الله عليه وسلم - عد الفاتحة سبع آيات، وعد ~~{بسم الله الرحمن الرحيم} [الفاتحة: 1] آية منها» . رواه البخاري في ~~تاريخه. وروى الدارقطني عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أنه - صلى ~~الله عليه وسلم - قال: «إذا قرأتم {الحمد لله} [الفاتحة: 2] فاقرءوا {بسم ~~الله الرحمن الرحيم} [الفاتحة: 1] إنها أم القرآن وأم الكتاب والسبع ~~المثاني، و {بسم الله الرحمن الرحيم} [الفاتحة: 1] إحدى آياتها» . وروى ابن ~~خزيمة بإسناد صحيح عن أم سلمة «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عد {بسم ~~الله الرحمن الرحيم} [الفاتحة: 1] آية، و {الحمد لله رب العالمين} ~~[الفاتحة: 2] إلى آخرها ست آيات» . وهي آية من كل سورة إلا براءة لإجماع ~~الصحابة على إثباتها في المصحف بخطه أوائل السور سوى براءة دون الأعشار ~~وتراجم السور والتعوذ، فلو لم تكن قرآنا لما أجازوا ذلك لأنه #   ### | [حاشية البجيرمي] # صلاته فإن صلاته صحيحة على المعتمد كما قاله م ر سواء كان لغرض أم لا ~~خلافا لسم. # قوله: (وبسم الله الرحمن الرحيم) مبتدأ، وقوله آية منها خبره، والمراد ms0991 ~~آية منها عملا من جهة الإتيان بها في الفاتحة هذا هو الذي فيه الخلاف. وأما ~~كونها من القرآن فلا نزاع فيه فقوله آية منها عملا كما تقدم لا اعتقادا أي ~~لا يجب اعتقاد كونها آية منها وكذا من غيرها، بل لو جحد ذلك لا يكفر كما ~~يأتي، وأما اعتقاد كونها من القرآن من حيث هو فهو واجب يكفر جاحده وهذا ~~أعني قوله وبسم الله إلخ استئناف للرد على المخالف وإلا فهو مستفاد من قوله ~~قراءة الفاتحة لأن مسماها هذه الألفاظ الشاملة للبسملة كما قاله ع ش. # قوله: (سبع آيات) بيان عدها أن البسملة آية، وصراط الذين إلخ آية، ~~والباقي خمسة وعدها ظاهر وهي {الحمد لله رب العالمين} [الفاتحة: 2] آية و ~~{الرحمن الرحيم} [الفاتحة: 1] آية و {مالك يوم الدين} [الفاتحة: 4] آية وإن ~~كان كل منها صفة لله لأنه يجوز الوقف على كل من هذه الآيات الثلاث وقفا ~~كافيا غير تام. قال الطيبي: # واللفظ إن تم ولا تعلقا ... تام وكاف إن بمعنى علقا # فالآية الأولى لها تعلق بالثانية والثالثة لأن كلا منهما صفة لله، وأما ~~من لم يذكر البسملة فبيان السبعة أن صراط الذين إلى عليهم آية، ومن غير ~~المغضوب إلخ آية، والباقي خمسة عدها ظاهر قوله: «إذا قرأتم» أي أردتم ~~قراءتها # قوله: (وهي آية من كل سورة) قال النووي في البيان: ينبغي لكل قارئ ~~المحافظة عليها خصوصا أرباب الوظائف والأسباع والأجزاء ليستحق ما يأخذه ~~يقينا، فإنه إذا أخل بها لم يستحق شيئا من الجعل عند من يقول البسملة من ~~أوائل السور، وهذه دقيقة يتأكد الاعتناء بها وإشاعتها اه. وقضيته أنه لا ~~يستحق ولا القسط، غير أن م ر قال في باب الإجارة: إنه يستحق القسط في ~~الحالة المذكورة إذا استؤجر لقراءة شيء من القرآن فأسقط البسملة. قال ~~شيخنا: يمكن الفرق بأن هذا مخل بشرط الواقف ولا كذلك الإجارة اه اج. وعبارة ~~شيخنا المدابغي فلا يستحق القارئ شيئا من المعلوم إذا لم يأت بها أوائل ~~السور في الوظائف حيث كان الواقف يرى ms0992 أنها من أوائل السور لمخالفته شرط ~~الواقف لنصه على السورة مع اعتقاده أن منها البسملة، وأما من استؤجر لقراءة ~~سورة مثلا فلم يقرأ البسملة فلا يستحق إلا القسط أي فينقص من الأجرة بقدر ~~أجرة مثل قراءة البسملة فاحفظه قوله: (إلا براءة) لا خلاف بين أئمة القرآن ~~في ترك التسمية أول براءة سواء ابتدأ بها القارئ أو قرأها بعد الأنفال. ~~واختلف في سبب ذلك فقيل: لأنهم لم يتيقنوا أنهما سورتان بل جعلوهما سورة ~~واحدة، وجعلت أي براءة مع الأنفال بجعلهما سورة واحدة من السبع الطوال، ~~والمراد بالسبع الطوال البقرة وآخرها براءة. وقيل: وهو الأقوى إنما لم يفعل ~~ذلك لأنها نزلت بالسيف كما روي عن ابن عباس قال: سألت عليا - رضي الله عنه ~~- لم لم تكتب في براءة بسم الله الرحمن الرحيم؟ قال: لأن بسم الله الرحمن ~~الرحيم أمان، وبراءة ليس فيها أمان لأنها نزلت بالسيف. قال شيخنا المدابغي: ~~فتكره في أولها. نعم إن قصد أنها منها مع العلم بالحال حرم كما استظهره ابن ~~قاسم على المتن، وتندب في أثنائها على المعتمد خلافا للشارح وابن حجر كما ~~في ق ل. # قوله: (لإجماع الصحابة) دليل للمستثنى والمستثنى منه قوله: (بخطه) أي ~~المصحف، أي بخط مماثل لخطه أي بمداده وهي المداد الأسود لا بخط آخر قوله: ~~(دون الأعشار) أي دون ما يكتب على هامش المصحف من لفظ عشر حزب. # PageV02P023 # يحمل على اعتقاد ما ليس بقرآن قرآنا، ولو كانت للفصل ~~كما قيل لثبتت في أول براءة ولم تثبت في أول الفاتحة. # فإن قيل: القرآن إنما يثبت بالتواتر. أجيب بأن محله فيما يثبت قرآنا ~~قطعا، أما ما يثبت قرآنا حكما فيكفي فيه الظن كما يكفي في كل ظني، وأيضا ~~إثباتها في المصحف بخطه من غير نكير في معنى التواتر. # فإن قيل: لو كانت قرآنا لكفر جاحدها. أجيب بأنها لو لم تكن قرآنا لكفر ~~مثبتها، وأيضا التكفير لا يكون بالظنيات وهي آية من أول الفاتحة قطعا وكذا ~~فيما عدا براءة من باقي السور على الأصح، والسنة ms0993 أن يصليها بالحمد لله وأن ~~يجهر بها حيث يشرع الجهر بالقراءة. فائدة: ما أثبت في المصحف الآن من أسماء ~~السور والأعشار شيء ابتدعه الحجاج في زمنه #   ### | [حاشية البجيرمي] # لأنه ليس بخطه، وإنما يكتب بمداد أحمر وهذا من ابتداع الحجاج، وأما أسماء ~~السور فهو توقيف ومع كون ذلك بدعة فليس محرما ولا مكروها بخلاف نقط المصحف ~~وشكله فإنه بدعة أيضا لكنه سنة قوله: (والتعوذ) أي ودون التعوذ فإنه لم ~~يكتب أصلا لا بخط المصحف ولا بمداد أحمر قوله: (فلو لم تكن قرآنا) أي من كل ~~سورة هذا محل الخلاف، أما كونها قرآنا في ذاتها فلا خلاف فيه قوله: (فإن ~~قيل القرآن إلخ) هذا سؤال من قبل المالكية والحنفية قوله: (حكما) أي من حيث ~~العمل به كما مر ق ل أي لا من حيث الاعتقاد. # قوله: (فإن قيل لو كانت قرآنا) أي من كل سورة لأن الخلاف إنما وقع فيه ~~ولا شك في كونها قرآنا اط ف. وما يقع من قول بعضهم من ينكر البسملة يكفر ~~ليس مسلما على إطلاقه بل فيه تفصيل، وهو أنه إن أنكر كونها قرآنا يكفر ~~لأنها آية من سورة النمل، وإن أنكر كونها من أول كل سورة لا يكفر، فلو لم ~~تكن قرآنا لكفر مثبتها فجوابنا معارضة بالمثل. وقوله وأيضا إلخ جواب آخر ~~لكن الجواب الأول بالمنع والثاني بالتسليم قوله: (وهي آية من أول الفاتحة ~~قطعا) هو منتقد فإن من قال إنها ليست من القرآن وإنما هي للفصل بين السور ~~أي أو بين تمام الختمة والشروع في أخرى لا يرى أنها من الفاتحة. إلا أن ~~يقال مراده اتفاقا بين الشافعية. اه. م د فهو اتفاق مذهبي قوله: (والسنة أن ~~يصلها بالحمد لله) وجه ذلك دفع قول أبي حنيفة إنها فاصلة ق ل. فاندفع ما ~~قيل إن كل آية كاملة يندب الوقف عليها لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقف ~~على رءوس الآي، والمعتمد كما قرره الطوخي أنه لا يسن الوصل، وكتب بعضهم على ~~قول ms0994 الشارح والسنة إلخ ضعيف. والمعتمد سن الوقف عليها لأنها آية كاملة ~~والآية الكاملة يسن الوقف عليها كما فعله - صلى الله عليه وسلم - قوله: ~~(والأعشار) وكذا الأحزاب وأنصافها وأرباعها وغير ذلك ابتدعه الحجاج، وهو ~~بدعة غير محرمة ولا مكروهة، وهي مثل نقط المصحف وشكله فهو بدعة أيضا لكنه ~~سنة كما تقدم. واعلم أن الذي ابتدعه الحجاج بالنسبة لأسماء السور إنما هو ~~الإثبات فقط، أي إثباتها في المصحف كما أشار إليه. وأما أسماء السور فلم ~~يبتدعه بل هو بتوقيف من النبي - صلى الله عليه وسلم - لأن أسماء السور ~~وترتيبها وترتيب الآيات كل من هذه الثلاثة بتوقيف من النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - أخبره جبريل - عليه السلام - بأنها هكذا في اللوح المحفوظ، وأما عدد ~~الآيات فليس بتوقيف من النبي إلى آخره ولذا وقع اختلاف في عدها بين ~~البصريين والكوفيين، ولذا يتفق أن يقول المفسرون هذه السورة مائة وخمسون ~~آية مثلا أو مائة واثنان وخمسون آية مثلا فتأمل. ذكر ذلك الحافظ السيوطي في ~~كتابه المسمى بالتحبير في علم التفسير وغيره. فأسماء السور قبل أن يحدث ~~الحجاج كتابتها في المصاحف كان الناس يعرفونها من غير إثباتها في المصاحف ~~فائدة نقلها الإمام أبو الفضل الرازي - رحمه الله - خمس مسائل ينبغي للقارئ ~~أن يعلمها: الأولى إذا شك في حرف هل هو بالياء أو بالتاء فليقرأ بالياء فإن ~~القرآن العظيم مذكر. الثانية: إذا شك في حرف لم يعلم أمهموز هو أم غير ~~مهموز # PageV02P024 # ويجب رعاية حروف الفاتحة، فلو أتى قادر أو من أمكنه ~~التعلم بدل حرف منها بآخر لم تصح قراءته لتلك الكلمة لتغييره النظم، ولو ~~أبدل ذال الذين المعجمة بالمهملة لم تصح كما اقتضى إطلاق الرافعي وغيره ~~الجزم به خلافا للزركشي ومن تبعه، وكذا لو أبدل حاء {الحمد لله} [الفاتحة: ~~2] بالهاء، ولو نطق بالقاف مترددة بينها وبين الكاف كما تنطق به العرب صح ~~مع الكراهة كما جزم به الروياني وغيره وإن قال في المجموع فيه نظر ويجب ~~رعاية تشديداتها الأربع عشرة منها ثلاث في البسملة، فلو ms0995 خفف منها تشديدة ~~بطلت قراءة تلك الكلمة لتغييره النظم، ولو شدد المخفف أساء وأجزأه كما قاله ~~الماوردي. ويجب رعاية ترتيبها بأن يأتي بها على نظمها المعروف لأنه مناط ~~البلاغة والإعجاز، فلو بدأ بنصفها الثاني لم يعتد به ويبني على الأول إن ~~سها بتأخيره ولم يطل الفصل، يستأنف إن تعمد أو طال الفصل ويجب رعاية #   ### | [حاشية البجيرمي] # فإن ترك الهمز في كل القرآن لم يلحن، وإن همز ما ليس بمهموز لحن. ~~الثالثة: إذا شك في حرف لم يعلم هل هو مقطوع أو موصول فليقرأ بالوصل، فإنه ~~إن قرأ كل مقطوع في القرآن بالوصل لم يلحن، وإن قطع موصولا لحن. الرابعة: ~~إذا شك في حرف لم يعلم هل هو ممدود أو مقصور فليقرأ بالقصر، فلو أنه قصر كل ~~ممدود في القرآن لم يلحن، وإن مد مقصورا لحن. الخامسة: إذا شك في حرف لم ~~يعلم هل هو مفتوح أو مكسور فليقرأ بالفتح، فلو أنه فتح كل مكسور في القرآن ~~لم يلحن، وإن كسر مفتوحا لحن فمدار القرآن على هذه الخمسة الأحرف اه # قوله: (ويجب رعاية حروف الفاتحة) حاصل ما ذكره أربعة شروط، ولها شروط غير ~~ذلك أيضا قوله: (أو من أمكنه) أي عاجز أمكنه التعلم إلخ قوله: (لم تصح ~~قراءته) أي ويجب عليه استئناف القراءة ولا تبطل صلاته إلا إن غير المعنى ~~وكان عامدا عالما ق ل كالهمد بالهاء بدل الحاء، والدين بالمهملة أو الزاي، ~~ومثال ما لا يغير كالعالمون بدل العالمين، ومثله رفع هاء الحمد لله. وفتح ~~دال نعبد وكسر بائها ونونها لبقاء المعنى وإن كان المتعمد لذلك آثما، وضم ~~صاد الصراط وهمزة اهدنا وإن لم تسمه النحاة لحنا، فإن اللحن عندهم ~~كاللغويين تغيير الإعراب والخطأ فيه، والمراد به هنا الأعم فيشمل إبدال حرف ~~بآخر، والمراد بتغيير المعنى أن ينقل معنى الكلمة إلى معنى آخر كضم تاء ~~أنعمت وكسرها أو لم يكن لها معنى أصلا كالدين بالدال. اه. مدابغي على ~~التحرير. وقوله: كالعالمون قال سم في حواشي ابن حجر: ms0996 ويدخل في ذلك إبدال لا ~~يغير المعنى، كالعالمون بالواو فيفيد أنه لا تبطل صلاته مع القدرة والتعمد ~~والعلم، وفيه نظر وإن كان نظير ما أفاده كلامهم في اللحن الذي لا يغير ~~المعنى من عدم بطلان الصلاة مطلقا، وقد قال م ر بالبطلان انتهى. أي إن تعمد ~~قال شيخنا: وعليه فيفرق بأن " العالمون " وإن لم تغير المعنى إلا أنها صارت ~~كلمة أجنبية انتهى أجهوري وفيه إبدال حرف بآخر. # قوله: (ولو أبدل ذال الذين إلخ) الأولى التفريع قوله: (ولو نطق) أي ~~القادر بالقاف إلخ وقوله كما نطق بها العرب أي أجلافهم، أما الفصحاء منهم ~~فلا ينطقون بذلك بابلي قوله: (صح مع الكراهة) ووجه الصحة حينئذ أن ذلك ليس ~~بإبدال حرف بل هي قاف غير خالصة كما اعتمده م ر خلافا لحج فإنه قال: ولو ~~نطق بقاف العرب المترددة بينها وبين الكاف بطلت إلا إن تعذر عليه التعلم ~~قبل خروج الوقت. # قوله: (الأربع عشرة) فلو زاد فيها بأن أدغم ميم الرحيم في ميم مالك لم ~~يضر كما في الحلبي، لكنه يحرم على العامد العالم بناء على ما اعتمده م ر من ~~أن ما زاد على السبعة شاذ كما عليه الشيخان وتبطل به الصلاة إن غير المعنى، ~~وأما الإدغام مع إسقاط ألف مالك فسبعية أفاده الشمس الحفني قوله: (بطلت ~~قراءة تلك الكلمة) وكذا صلاته إن غير المعنى وعلم وتعمد كتخفيف إياك بل إن ~~اعتقد معناه كفر لأنه اسم لضوء الشمس ق ل. فإن كان ناسيا أو جاهلا أعاد ~~القراءة على الصواب وسجد للسهو كما قاله م ر. وقد علمت أنه لا بد من إعادة ~~القراءة على الصواب، فإن ركع عامدا عالما قبل إعادتها بطلت صلاته قوله: ~~(ولو شدد المخفف أساء وأجزأه) يؤخذ منه أن اللحن الذي لا يغير المعنى وليس ~~فيه إبدال حرف بآخر لا يضر قوله: (والإعجاز) عطف سبب على مسبب قوله: (لم ~~يعتد به) أي مطلقا قوله: (إن سها بتأخيره) أي بتأخير الأول أي وقصد به أي ~~بالأول الاستئناف أو أطلق لا ms0997 التكميل كما يأتي قوله: (ولم يطل الفصل) أي ~~بين الإتيان # PageV02P025 # موالاتها بأن يأتي بكلماتها على الولاء للاتباع مع ~~خبر: «صلوا كما رأيتموني أصلي» فيقطعها تخلل ذكر وإن قل، وسكوت طال عرفا ~~بلا عذر فيهما، أو سكوت قصد به قطع القراءة لإشعار ذلك بالإعراض عن القراءة ~~بخلاف سكوت قصير لم يقصد به القطع أو طويل، أو تخلل ذكر بعذر من جهل أو سهو ~~أو إعياء، أو تعلق ذكر بالصلاة كتأمينه لقراءة إمامه وفتحه عليه إذا توقف ~~فيها، فإن عجز عن جميع الفاتحة لعدم معلم أو مصحف أو غير ذلك فسبع آيات عدد ~~آياتها #   ### | [حاشية البجيرمي] # به والتكميل عليه قوله: (إن تعمد) أي بالتأخير وينبغي أن يقيد بما إذا ~~قصد التكميل كما في شرح الروض قوله: (أو طال الفصل) أي بين فراغه والتكميل، ~~أي ولو بعذر وفارق ما يأتي في الموالاة بأن نظر الشارع إلى الترتيب أكمل من ~~نظره إلى الموالاة لأنه مناط الإعجاز فاحتيط له أكثر اه حج. وعبارة ~~المرحومي قوله: أو طال الفصل بأن تعمد السكوت لما يأتي أنه سهو لا يضر وإن ~~طال حج. والحاصل أنه إن قصد التكميل ضر سواء سها بالتأخير أم لا، وإن لم ~~يقصد التكميل ولم يطل الفصل أي بلا عذر عامدا عالما لم يضر وإن لم يسه ~~بالتأخير اه. # وقال شيخنا العزيزي: وحاصل ما يتعلق بقراءة الفاتحة مع عدم ترتيبها، هو ~~أن الشخص إذا قرأ نصفها الثاني أول مرة إما أن يكون ناسيا أو جاهلا أو ~~متعمدا أو مطلقا فهذه أربعة أحوال، وإذا قرأ النصف الأول ثانيا إما أن يقصد ~~التكميل أو الاستئناف أو يطلق، فهذه ثلاثة أحوال تضرب في الأربعة المتقدمة ~~تبلغ ثنتي عشرة صورة. وإذا قرأ النصف الأخير ثالثا إما أن يطول الفصل بينه ~~وبين النصف الأول بعذر أو بلا عذر أو لم يطل، فهذه ثلاثة أحوال تضرب في ~~اثني عشر تبلغ الصور ستة وثلاثين وكلها غير معتد بها إلا إذا قصد بالنصف ~~الأول الاستئناف أو أطلق، ووصل ms0998 النصف الأول بالأخير الذي قرأه ثالثا أو فصل ~~وطال الفصل بعذر اه. وفي المدابغي على التحرير ما نصه: والحاصل إذا أنه لم ~~يرتب فإن غير المعنى ضر مطلقا وبطلت صلاته مع التعمد والعلم، وإن لم يغير ~~المعنى فلا يعتد بالمقدم مطلقا، وأما المؤخر فلا يبنى عليه إن قصد التكميل ~~مطلقا أي إن قصد أن المؤخر تكميل لما قدمه فإن لم يقصد التكميل فإن طال ~~الفصل عمدا ضر وإلا بنى. # فقول المصنف وخ ط: فلو بدأ بنصفها الثاني لم يعتد به ويبني على الأول إن ~~سها بتأخيره، أي إن لم يقصد به التكميل ولم يطل الفصل، ويستأنف إن تعمد أي ~~قصد التكميل أو طال الفصل أي عمدا. # قوله: (ويجب رعاية موالاتها) وهل يجري ذلك في البدل. قال شيخنا: البدل ~~يعطى حكم المبدل منه اه اج قوله: (بلا عذر فيهما) والذكر الذي بلا عذر ~~كتحميد عاطس أي كقول العاطس في أثناء الفاتحة الحمد لله وإجابة مؤذن لأن ~~ذلك غير مسنون فيها، فكان مشعرا بالإعراض حلبي. وعبارة م ر: فإن تخلل ذكر ~~أجنبي غير متعلق بالصلاة قطع الموالاة فيعيدها وإن كان قليلا كحمد عاطس وإن ~~سن خارجها، وكإجابة مؤذن لأن ذلك ليس مختصا بها لمصلحتها فكان مشعرا ~~بالإعراض، ولتغييره النظم من غير عذر بخلافه مع النسيان فلا يقطعها بل يبني ~~قوله: (أو سكوت قصد به قطع القراءة) وإن قصر قوله: (وإعياء) هذا خاص ~~بالسكوت الطويل دون تخلل الذكر إذ لا يحسن جعل الإعياء مثالا لتخلل الذكر ~~بعذر. وقوله كتأمينه أي وسؤال الجنة إذا سمع من إمامه آيتها، والاستعاذة من ~~النار كذلك، وصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا سمع من إمامه آية ~~اسمه. وقيده شيخنا الرملي بالضمير فبالظاهر كاللهم صل على محمد تبطل ~~الموالاة لشبهه بالركن، وبه جمع التناقض بين كلامي البجلي والنووي. اه. ق ~~ل. # قوله: (كتأمينه لقراءة إمامه) وكذا سجود تلاوة مع الإمام، وخرج بإمامه ~~غيره ولو مأموما آخر فتقطع الموالاة وتبطل صلاته في صورة السجود إن علم ~~وتعمد كما ms0999 هو ظاهر. ومما يقطع الموالاة أن يسبح لمستأذن عليه # قوله: (وفتحه عليه) أي بقصد القراءة ولو مع الفتح وإلا بطلت صلاته زيادي ~~بأن قصد الفتح أو أطلق، # PageV02P026 # يأتي بها ولو متفرقة لا تنقص حروفها عن حروف الفاتحة. ~~تنبيه: ظاهر إطلاقهم أنه لا فرق بين أن تفيد المتفرقة معنى منظوما أم لا ك ~~{ثم نظر} [المدثر: 21] . قال في المجموع: وهو أي الثاني المختار كما أطلقه ~~الجمهور واختار الإمام الأول وأقره في الروضة وأصلها. قال بعضهم: والثاني ~~هو القياس. # وقال الأذرعي: المختار ما ذكره الإمام وإطلاقهم محمول على الغالب، ثم ما ~~اختاره الشيخ أي النووي إنما ينقدح إذا لم يحسن غير ذلك، أما مع حفظه آيات ~~متوالية أو متفرقة منتظمة المعنى فلا وجه له وإن شمله إطلاقهم انتهى. #   ### | [حاشية البجيرمي] # والمراد بفتحه عليه تلقينه الذي توقف فيه قوله: (إذا توقف فيها) أي ~~القراءة ولو غير الفاتحة وهذا قيد خرج به ما إذا لم يتوقف ففتح عليه فتنقطع ~~الموالاة. مسألة: إذا كرر آية من نفس الفاتحة قال القاضي حسين في الفتاوى: ~~إن كثر تكرارها بحيث طال الفصل فإنه يستأنف. وقال في البيان: إن كانت أول ~~آية من الفاتحة أو آخر آية من الفاتحة لم يؤثر ذلك، وإن كان من وسطها فالذي ~~يقتضيه القياس أنه كما لو قرأ في خلالها غيرها، فإن كان عامدا بطلت قراءته، ~~وإن كان ساهيا بنى عليها. وقال في التتمة: إذا ردد آية من الفاتحة فإن ردد ~~الآية التي هو في تلاوتها وتلا الباقي فالقراءة صحيحة، وإن أعاد بعض الآيات ~~التي فرغ من تلاوتها مثل أن وصل إلى قوله {صراط الذين أنعمت عليهم} ~~[الفاتحة: 7] فعاد إلى قوله {مالك يوم الدين} [الفاتحة: 4] إن أعاد القراءة ~~من الموضع الذي عاد إليه على الوجه المذكور كانت القراءة محسوبة، وإن أعاد ~~قراءة هذه الآية ثم عاد إلى الموضع الذي انتهى إليه لم تحسب له القراءة ~~وعليه الاستئناف، وقال في البسيط: إذا كررها لشكه في إتيانه بها على وجهها ~~فلا بأس ms1000 به لأنه معذور، ولو كرر قصدا من غير تسبب تردد الشيخ أبو محمد في ~~إلحاقه بالركن اليسير في انقطاع الموالاة. وقال الإمام: الذي أراه أن ولاء ~~الفاتحة لا ينقطع بتكرار كلمة منها كيف فرض الأمر اه ابن العماد في القول ~~التام في المأموم والإمام. # قوله: (أو غير ذلك) كبلادة وضيق وقت قوله: (عن حروف الفاتحة) وهي ~~بالبسملة مائة وستة وخمسون حرفا بإثبات ألف مالك، وعد المشدد بحرفين، ويغني ~~عن المشدد من الفاتحة حرفان من البدل لا عكسه فلا يقام المشدد من البدل ~~مقام حرفين من الفاتحة كما قاله ح ل. والمراد أن المجموع لا ينقص عن ~~المجموع لا أن كل آية من البدل قدر آية من الفاتحة شرح المنهج. # قوله: (لا فرق) معتمد قوله (كثم نظر) أي مع ستة قبلها لا تفيد معنى ~~منظوما. وكان الأولى التمثيل بفواتح السور لأن {ثم نظر} [المدثر: 21] جملة ~~من فعل وفاعل فيقال: إنها تفيد معنى منظوما لأن قوله {ثم نظر} [المدثر: 21] ~~أي الوليد بن المغيرة لعنه الله، وعدم إفادته المعنى المنظوم إنما يظهر في ~~فواتح السور ك الم والمر وحم، ونحو ذلك. فإن الصحيح الذي مشى عليه الجلال ~~في تفسيره أنه من المتشابه الذي استأثر الله بعلمه. وقوله كثم نظر أي في ~~أمر القرآن مرة بعد أخرى، {ثم عبس} [المدثر: 22] قطب وجهه أي قلصه وكمشه ~~وجمعه بعرقصة لما لم يجد فيه طعنا ولم يدر ما يقول قوله: (قال) أي النووي ~~في المجموع قوله: (وهو أي الثاني) فيه أن الشارح لم يذكر إلا شقا واحدا وهو ~~عدم الفرق، فكان الأولى أن يقول: هل يشترط أن تفيد المتفرقة معنى منظوما أو ~~لا إلخ تأمل. وقال شيخنا العشماوي قوله: أي الثاني مراده الثاني في كلام ~~المجموع وهو عدم الفرق، والأول في كلامه الفرق قوله: (الأول) وهو أنه يشترط ~~أن تفيد المتفرقة معنى منظوما قوله: (والثاني هو القياس) وهو كونه لا يشترط ~~في الآيات أن تفيد معنى منظوما وهو المعتمد، ومنها فواتح السور والجمع الذي ~~أشار إليه غير ms1001 معتبر ق ل قوله: (هو القياس) أي على حرمة قراءة غير المنظومة ~~على الجنب كما في م ر قوله: (محمول على الغالب) أي لأن الغالب أنه لا يحفظ ~~إلا ما له معنى منظوم قوله: (ثم ما اختاره الشيخ) من أنه لا يشترط انتظام ~~المعنى وهو من كلام الأذرعي بدليل قوله انتهى قوله: (إنما ينقدح) أي يظهر ~~قوله: (وهذا يشبه إلخ) أي حمل عدم الفرق على من لم يحسن ما له معنى منظوم، # PageV02P027 # وهذا يشبه أن يكون جمعا بين الكلامين وهو جمع حسن. # ومن يحسن بعض الفاتحة يأتي به ويبدل الباقي إن أحسنه وإلا كرره في الأصح، ~~وكذا من يحسن بعض بدلها من القرآن. ويجب الترتيب بين الأصل والبدل، فإن كان ~~يحسن الآية في أول الفاتحة أتى بها ثم يأتي بالبدل، وإن كان آخر الفاتحة ~~أتى بالبدل ثم بالآية، وإن كان في وسطها أتى ببدل الأول ثم قرأ ما في الوسط ~~ثم أتى ببدل الآخر، فإن عجز عن القرآن لأتى بسبعة أنواع من ذكر أو دعاء لا ~~تنقص حروفها عن حروف الفاتحة، ويجب تعلق الدعاء بالآخرة كما رجحه النووي في ~~مجموعه، فإن عجز عن ذلك كله حتى عن ترجمة الذكر والدعاء لزمه وقفة قدر ~~الفاتحة في ظنه لأنه واجب في نفسه، ولا يترجم عنها بخلاف التكبير لفوات ~~الإعجاز فيها دونه. وسن عقب الفاتحة بعد سكتة لطيفة #   ### | [حاشية البجيرمي] # وحمل من قيد بما يفيد معنى منظوما على من يحسنه هذا والمعتمد الأول ~~فالحسن غير حسن قال الرملي في شرحه: والمعتمد الأول وهو عدم الفرق مطلقا. # قوله: (إن أحسنه) أي البدل من القرآن إن أحسنه أو من الذكر إن أحسنه، ولا ~~يكفيه التكرار في ذلك خلافا لظاهر كلامه ق ل. أي ولا يكفيه تكرار بعض ~~الفاتحة فيما إذا أحسن بدلا من ذكر عن البعض الآخر، ولا يرد عليه ما يأتي ~~من أنه لا يأتي بالذكر أو الدعاء مع القدرة على القرآن لأن ما يأتي فيه ~~قدرة على القرآن وهنا ms1002 لا قدرة عليه قوله: (وإلا كرره) أي إن لم يحسن البدل ~~بسائر أنواعه قوله: (وكذا إلخ) أي فإنه يأتي به ويبدل بقية الفاتحة من نوع ~~آخر إن أحسنه وإلا كرره قوله: (بين الأصل) أي الذي يحسنه من الفاتحة قوله: ~~(بسبعة أنواع إلخ) نحو: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله ~~أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ما شاء الله كان وما لم يشأ ~~لم يكن. هكذا ورد وهذه ستة أنواع فتضم إليها البسملة إن كان يحفظها وإلا ضم ~~إليها نوعا آخر. واعترض بأن الحمد لله من الفاتحة فيجب تقديمها على سبحان ~~الله لمراعاة الترتيب بين ما يحفظه منها وما يأتي به. وأجيب بأن المعلم ~~لهذا الذكر وهو النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعلم أن المتعلم يعلم أنه ~~يجب عليه تقديم " الحمد لله " على " سبحان الله "، هكذا أجاب به شيخنا ~~الحفني. والأولى في الجواب أن سبحان الله قائمة مقام البسملة وإن لم تكن ~~بقدرها، فتكون الحمد لله واقعة في محلها ولا يلزم من حفظه هذا الذكر حفظه ~~البسملة قوله: (من ذكر أو دعاء) فهو مخير بينهما والأولى الذكر. وقال ع ش: ~~أو مانعة خلو فيجوز الجمع بأن يأتي ببعضها من الذكر وبعضها من الدعاء. # قوله: (لا تنقص) أي ولو في ظنه كما سيأتي في مسألة الوقوف فيما يظهر اه ح ~~ل. # قوله: (ويجب تعلق الدعاء بالآخرة) أي إن عرف ذلك وإلا أتى بدعاء دنيوي. ~~ويقدم ترجمة الأخروي على الدنيوي الذي بالعربية لأنه لا يعدل إلى الدنيوي ~~إلا إذا عجز عن الأخروي مطلقا شوبري، ويجب أن يكون بالعربية، فإن عجز عنها ~~ترجم عنه بأي لغة شاء كما يدل عليه قوله الآتي حتى عن ترجمة الذكر والدعاء ~~قوله: (ويجب تعلق الدعاء بالآخرة) كأن يقول: اللهم اغفر لي وارحمني وسامحني ~~وارض عني بخلاف ما لو دعا بدعاء يتعلق بالدنيا كطلب زوجة حسناء فإنه لا ~~يكفي زيادي. قال في شرح المنهج: ولا يشترط في الذكر والدعاء أن يقصد بهما ms1003 ~~البدلية بل الشرط أن لا يقصد بهما غيرها أي غير البدلية فقط حتى في التعوذ ~~والافتتاح، فإذا استفتح أو تعوذ بقصد تحصيل سنتهما فقط لم يجز خلافا لحجر ~~كما قاله الحلبي قوله: (فإن عجز عن ذلك كله إلخ) كيف هذا مع أنه دخل في ~~الصلاة بالتكبير وهو ذكر؟ وقد يجاب بأنه يمكن أنه لقنه شخص تكبيرة الإحرام ~~فأحرم بها ثم نسيها تأمل. أما لو عجز عن التكبيرة بكل وجه فيدخل في الصلاة ~~بدونها. اه. ابن شرف قوله: (قدر الفاتحة) أي وجوبا وبقدر السورة ندبا، ولو ~~قدر وهو في مرتبة على ما قبلها عاد إليه وجوبا إن كان قبل الفراغ أو بعد ~~فراغها عاد إليه ندبا ق ل على التحرير. وظاهره حتى في الوقوف، فإن قدر على ~~الفاتحة قبل تمام الوقوف عاد إليها وجوبا أو بعد تمامه عاد إليها ندبا ~~قوله: (ولا يترجم عنها) ولا عن بقية القرآن إذا كان بدلا ح ل. وما ذكره ~~الشارح وغيره من عدم الترجمة عنها هو ما قاله الأئمة، فقد قالوا: إنه لا ~~تجزئ القراءة بغير العربية مطلقا، ونقل # PageV02P028 # لقارئها في الصلاة وخارجها آمين للاتباع، رواه ~~الترمذي في الصلاة وقيس بها خارجها مخففة ميمها بمد وقصر والمد أفصح وأشهر، ~~وهو اسم فعل بمعنى استجب، ولو شدد الميم لم تبطل صلاته لقصده الدعاء ويسن ~~في جهرية جهر بها للمصلي حتى للمأموم لقراءة إمامه تبعا له، وأن يؤمن ~~المأموم مع تأمين إمامه لخبر الشيخين: «إذا أمن الإمام فأمنوا، #   ### | [حاشية البجيرمي] # عن الإمام أبي حنيفة أنه قال: إن المصلي إن شاء قرأ بالفارسية، وإن شاء ~~قرأ بالعربية، وقال أبو يوسف ومحمد: إن كان يحسن الفاتحة بالعربية لم يجزه ~~غيرها، وإن كان لا يحسنها فقرأها بلغته أجزأته. وقال بعض أصحاب أبي حنيفة: ~~إنه صح رجوعه إلى قول صاحبيه قوله: (بخلاف التكبير) أي عند العجز عن ~~العربية وإلا لم تصح صلاته، وإنما صح الإسلام بغير العربية ممن يحسنها ~~خلافا للإصطخري لأن المراد من الشهادتين الإخبار عن ms1004 اعتقاده وهو حاصل بكل ~~لغة، وأما هنا فتعبدنا الشارع بلفظ فوجب اتباعه ما أمكن قاله في الإيعاب ~~شوبري. # قوله: (وسن عقب الفاتحة) ومثل الفاتحة بدلها إن تضمن دعاء محاكاة للبدل ~~شرح م ر. وظاهر قوله إن تضمن دعاء أي كلا أو بعضا، لكن هل يؤمن ولو تأخر ~~غير الدعاء بأن قدم الدعاء وأخر غيره؟ ظاهر شرح م ر: يؤمن مطلقا، لكن نقل ~~ابن قاسم عنه في غير الشرح أنه لا يؤمن إلا إذا كان الدعاء آخرا، والمعول ~~عليه ما في الشرح من الإطلاق اه. وأفهم قوله عقب فوات التأمين بالتلفظ ~~بغيره ولو سهوا كما في المجموع عن الأصحاب، وإن قل نعم ينبغي استثناء نحو ~~رب اغفر لي للخبر الحسن «أنه - صلى الله عليه وسلم - قال عقيب الضالين رب ~~اغفر لي آمين» وأفهم أيضا فواته بالسكوت أي بعد السكوت المسنون. # وينبغي أن محله إن طال نظير ما مر في الموالاة. وبما قررته يعلم الرد على ~~من قال: لا تفوت إلا بالشروع في السورة أو الركوع. نعم ما أفهمه من فوته ~~بالشروع في الركوع ولو فورا متجه. اه. ابن حجر. وهذه المسألة مع ما يتعلق ~~بها مكررة مع كلام المصنف فيما يأتي كما قاله ق ل. قال الشوبري: والتأمين ~~خلف الإمام من خصائص هذه الأمة قوله: (بعد سكتة لطيفة) أي بقدر سبحان الله ~~ع ش قوله: (مخففا) حال من آمين قوله: (لقصده الدعاء) يؤخذ منه أنه إذا لم ~~يقصد الدعاء بل قصد به معنى قاصدين أنها تبطل، وكذا لو أطلق كما صرح به حج، ~~والمعتمد أنها لا تبطل في صورة الإطلاق كما قاله الشوبري قوله: (في جهرية) ~~أي بالفعل. والحاصل أن المصلي مأموما كان أو غيره يجهر به إن طلب منه ~~الجهر، ويسر به إن طلب منه الإسرار. والأماكن التي يجهر فيها المأموم خلف ~~إمامه خمسة: تأمينه مع إمامه، وفي دعائه في قنوت الصبح، وفي قنوت الوتر في ~~النصف الأخير من رمضان، وفي قنوت النازلة في الصلوات الخمس، وإذا فتح عليه. ~~وأما ms1005 السرية فيسرون جميعهم كالقراءة اه خ ض. # قوله: (لقراءة إمامه) لا لقراءة نفسه قوله: (مع تأمين إمامه) وليس لنا ما ~~تسن فيه مقارنة الإمام إلا هذه السورة، ولا يرد ما إذا علم المأموم أن ~~إمامه لا يقرأ السورة أو يقرأ سورة قصيرة، لا يتمكن من إتمام الفاتحة بعده ~~فله أن يقرأها معه لأنها حالة عذر فلا تردد، ويأتي بها أي يأتي المأموم ~~بالفاتحة عقب سكتة لطيفة وسكتة للإمام بعد آمين بقدر قراءة المأموم قال ابن ~~حجر: ومحل سكوت الإمام إذا لم يعلم أن المأموم قرأها، وهذه إحدى السكتات ~~المطلوبة في الصلاة. وقولهم: الصلاة لا سكوت فيها أي غير المشروع، وإنما ~~طلبت فيها المعية لأنه وقت تأمين الملائكة كما في الخبر. ويسن سكتة بعد ~~آمين ولو لمنفرد ومثلها للإمام بقدر ما يقرأ المأموم الفاتحة على ما تقدم، ~~وسكتة أخرى قبل ركوعه، وسكتة عقب تحرمه، وسكتة بين التكبير والافتتاح وبينه ~~وبين التعوذ، وبينه وبين القراءة فالسكتات ستة كما ذكر. # قوله: (إذا أمن الإمام) أي أراد التأمين ويوضحه خبر الشيخين، «إذا قال ~~الإمام {غير المغضوب عليهم ولا الضالين} [الفاتحة: 7] فقولوا آمين» فإن لم ~~يتفق له موافقته أمن عقب تأمينه أي الإمام وإن تأخر إمامه عن الزمن المسنون ~~فيه التأمين أمن # PageV02P029 # فإن من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ~~ذنبه» . فائدة: فاتحة الكتاب لها عشرة أسماء: فاتحة الكتاب، وأم القرآن، ~~وأم الكتاب، والسبع المثاني، وسورة الحمد، والصلاة والكافية، والوافية، ~~والشفاء، والأساس. # (و) الخامس من أركان الصلاة (الركوع) لقوله تعالى {اركعوا} [الحج: 77] ~~ولخبر «إذا قمت إلى الصلاة» وللإجماع، وتقدم ركوع القاعد، وأما أقل الركوع ~~في حق القائم فهو أن ينحني انحناء خالصا لا انخناس فيه، قدر بلوغ راحتي يدي #   ### | [حاشية البجيرمي] # المأموم شرح المنهج. ولو قرأ معه وفرغا معا كفى تأمين واحد، أو فرغ قبله ~~قال البغوي: ينتظر والمختار أو الصواب أنه يؤمن لنفسه ثم للمتابعة قوله: ~~«فإن من وافق» إلخ ومعلوم من حديث آخر «أن الملائكة تؤمن ms1006 مع تأمين الإمام» ~~فيكون التعليل منتجا للمدعى كما قرره شيخنا الحفناوي قوله: (الملائكة) قيل ~~هم الحفظة. قال شيخنا: ولو قيل بأنهم الحفظة وسائر الملائكة لكان أقرب ح ل ~~قوله: (غفر له ما تقدم من ذنبه) أي من الصغائر. واعتمد ابن السبكي في ~~الأشباه أنه يشمل الكبائر، وعبارة المدابغي على التحرير قوله: غفر له أي ~~الصغائر فقط على ما اعتمده م ر. واستقرب أن المراد بالملائكة جميعهم لا ~~خصوص الحفظة. # قوله: (لها عشرة أسماء) عبارة الحلبي في السيرة ولها اثنان وعشرون اسما ~~قوله: (وأم القرآن) سميت أم القرآن لأنها مفتتحه ومبدؤه فكأنها أصله ~~ومنشؤه، ولذلك تسمى أساسا أو لأنها تشتمل على ما فيه من الثناء على الله ~~والتعبد بأمره ونهيه وبيان وعده ووعيده. اه. بيضاوي. قوله: (والسبع ~~المثاني) لأنها سبع آيات، وتثنى في الصلاة أي تكرر قوله: (والصلاة) لوجوب ~~قراءتها فيها أو استحبابها فهو من تسمية الشيء باسم جزئه قوله: (والكافية) ~~أي لاشتمالها على ما ذكر قوله: (والشفاء) لقوله - عليه الصلاة والسلام - ~~«هي شفاء كل داء» . اه. # قوله: (وتقدم ركوع القاعد) أي في ركن القيام، أي أن أقله أن تحاذي جبهته ~~ما أمام ركبتيه، وأكمله أن تحاذي محل سجوده. وشرع الركوع في عصر صبيحة ~~الإسراء، وأما الظهر فصلاها بغير ركوع كالصلاة التي كان يصليها قبل الخمس ~~كما قاله السيوطي وهو من خصائص هذه الأمة، وكذا التأمين خلف الإمام كما ~~تقدم وأما قوله {واركعي مع الراكعين} [آل عمران: 43] فمعناه صلي مع ~~المصلين. وفي البيضاوي في تفسير قوله {واركعي مع الراكعين} [آل عمران: 43] ~~ما نصه: أمرت بالصلاة في الجماعة بذكر أركانها مبالغة في المحافظة عليها، ~~وقدم السجود على الركوع إما لكونه كذلك في شريعتهم أو للتنبيه على أن الواو ~~لا توجب الترتيب، أو ليقترن اركعي بالراكعين للإيذان بأن من ليس في صلاتهم ~~ركوع ليسوا مصلين اه. وهو صريح في أن الركوع كان في شرع من قبلنا انتهى ع ~~ش. وقيل: قدم السجود لشرفه. وفي الخصائص: وخص بالركوع في الصلاة فيما ذكره ~~جماعة من ms1007 المفسرين في قوله {واركعوا مع الراكعين} [البقرة: 43] قالوا: ~~الركوع في الصلاة من خواصنا ولا ركوع في صلاة بني إسرائيل، ولذلك أمرهم به ~~مع أمة محمد. # واستشكل الحافظ إطلاق الركوع على نفس الصلاة إطلاقا للبعض على الكل، ~~فقال: ذاك في بعض من ذلك الكل، وحيث لم يكن في صلاتهم ركوع فكيف يقال إنه ~~من إطلاق ما ليس من أجزائها عليها؟ اه. وقيل المراد بالقنوت في الآية ~~الشريفة إدامة الطاعة كقوله تعالى {أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما} ~~[الزمر: 9] وبالسجود الصلاة كقوله {وأدبار السجود} [ق: 40] وبالركوع الخشوع ~~اه عبد البر وهذا أولى إذ لا إشكال عليه. # قوله: (أن ينحني) أي يقينا أو ظنا، ولو شك هل انحنى قدرا تصل به راحتاه ~~ركبتيه لزمه إعادة الركوع لأن الأصل # PageV02P030 # المعتدل خلقة ركبتيه إذا أراد وضعهما، فلا يحصل ~~بانخناس لأنه لا يسمى ركوعا، فلو طالت يداه أو قصرتا أو قطع شيء منهما لم ~~يعتبر ذلك، فإن عجز عما ذكر إلا بمعين ولو باعتماد على شيء أو انحناء على ~~شقه لزمه. والعاجز ينحني قدر إمكانه، فإن عجز عن الانحناء أصلا أومأ برأسه ~~ثم بطرفه. # (و) السادس من أركان الصلاة (الطمأنينة فيه) أي الركوع لحديث المسيء ~~صلاته المار، وأقلها أن تستقر أعضاؤه راكعا، بحيث ينفصل رفعه عن ركوعه عن ~~هويه أي سقوطه، فلا تقوم زيادة الهوي مقام الطمأنينة، ولا يقصد بالهوي غير ~~الركوع، قصده هو أم لا كغيره من بقية الأركان لأن نية الصلاة منسحبة عليه، ~~فلو هوى لتلاوة فجعله ركوعا، لم يكف لأنه صرفه إلى غير الواجب بل ينتصب ~~ليركع # ، ولو قرأ إمامه آية سجدة ثم ركع عقبها فظن المأموم أنه يسجد للتلاوة ~~فهوى لذلك فرآه لم يسجد فوقف عن السجود فالأقرب كما قاله الزركشي: أنه يحسب ~~له ويغتفر ذلك لمتابعته. وأكمل الركوع تسوية ظهره وعنقه، أي يمدهما بانحناء ~~خالص بحيث يصيران كالصفيحة الواحدة للاتباع. #   ### | [حاشية البجيرمي] # عدمه شرح م ر. أي إن كان مستقلا وإلا أتى بركعة بعد سلام الإمام ms1008 ومعنى ~~الركوع في اللغة مطلق الانحناء قوله (راحتي يدي المعتدل) وهما بطن الكف، ~~فلا تكفي الأصابع على المعتمد قوله: (فلا يحصل بانخناس) بأن يؤخر عنقه ~~ويقدم صدره ويخفض عجيزته ويميل شقه ميلا قليلا اه اج. فإن فعل ذلك لم يكف ~~وتبطل صلاته إن كان عامدا عالما وإلا أعاد الركوع قوله: (لم يعتبر ذلك) أي ~~الوضع مع الطول أو القصر فليراع الاعتدال. اه. ق ل قوله: (إلا بمعين) ولو ~~دواما بخلاف القيام لطول زمنه دون الركوع سم اج قوله: (لزمه) ما لم يخرج عن ~~القبلة خلافا لسم ع ش # قوله: (هويه) بفتح الهاء أشهر من ضمها اه. مرحومي قال في شرح الروض: ~~الهوي بضم الهاء السقوط قاله في المجموع. ثم قال: وقال الجوهري: وآخرون ~~بفتحها وصاحب المطالع بفتحها السقوط، وبضمها الصعود والخليل هما لغتان ~~بمعنى. اه. شوبري. # قوله: (أي سقوطه) أي للركوع قوله: (غير الركوع) أي فقط، فلو قصده وغيره ~~لم يضر وكذا لو أطلق ق ل. فلو قصد قطع الركوع أو غيره من بقية الأركان حتى ~~قراءة الفاتحة مع دوام القراءة سوى النية لم يضر كما قاله ابن قاسم، ~~وعبارته: ولو نوى قطع القراءة ولم يسكت لم تبطل قراءته لأن القراءة باللسان ~~ولم يقطعها، وفارق نية قطع الصلاة لأن النية ركن فيها تجب إدامتها حكما ولا ~~يمكن ذلك مع نية القطع، والقراءة لا تفتقر إلى نية خالصة فلا تتأثر بنية ~~القطع قاله الرافعي وغيره قوله: (كغيره من بقية الأركان) أي فإن الشرط أن ~~لا يقصد بها غيرها فقط فلا يضر التشريك ويكفي الإطلاق إلا عند وجود صارف ~~فتبطل بالإطلاق كالتبليغ قوله: (لأن نية الصلاة إلخ) علة لقوله أم لا. # قوله: (فلو هوى إلخ) بفتح الواو بمعنى سقط من باب ضرب بخلافه بكسر الواو، ~~فمعناه الميل للشيء من باب فرح اه. وقوله: فلو هوى أي المستقل خرج المأموم ~~فيحسب له الركوع أخذا مما بعده قوله: (لأنه صرفه إلى غير الواجب) الأولى أن ~~يقول: لأنه صرفه إلى ما ليس من الصلاة ق ms1009 ل. # قوله: (فوقف عن السجود) فلو لم يعلم بوقوف الإمام في الركوع إلا بعد أن ~~وصل للسجود قام منحنيا، فلو انتصب عامدا عالما بطلت صلاته لزيادته ركوعا، ~~ولو قرأ آية سجدة وقصد أن لا يسجد للتلاوة وهوى للركوع ثم أراد أن يسجد لها ~~فإن كان قد انتهى إلى حد الراكع فليس له ذلك وإلا جاز اه ح ل. # قوله: (ويحسب له) أي للمأموم هذا إذا قرأ المأموم الفاتحة كلها، وإلا فلا ~~يحسب له هذا الركوع ويتابع إمامه في نظم الصلاة فلا يعود للقراءة، ويأتي ~~بركعة بعد سلام الإمام قوله: (لمتابعته) أي لأن وجوب المتابعة يلغي قصده ~~ويخرجه عن كونه صارفا، وإن قال في شرح الروض: الأقرب أنه يعود للقيام ثم ~~يركع فقد قال الحلبي: إنه لا وجه له اه. # قوله: (تسوية) خبر لقوله: أكمل، ولينظر وجه مغايرة الخبر هنا لسابقه حيث ~~أتى به مصدرا مؤولا وهنا صريحا. # PageV02P031 # رواه مسلم. فإن تركه كره نص عليه في الأم. ونصب ساقيه ~~وفخذيه وأخذ ركبتيه بكفيه للاتباع رواه البخاري. وتفرقة أصابعه تفريقا وسطا ~~لجهة القبلة لأنها أشرف الجهات، والأقطع ونحوه كقصير اليدين لا يوصل يديه ~~ركبتيه بل يرسلهما إن لم يسلما معا، أو يرسل إحداهما إن سلمت الأخرى. # (و) السابع من أركان الصلاة (الاعتدال) ولو لنافلة كما صححه في التحقيق ~~لحديث المسيء صلاته، ويحصل بعود البدء بأن يعود لما كان عليه قبل ركوعه ~~قائما كان أو قاعدا. # (و) الثامن من أركان الصلاة (الطمأنينة فيه) كما في خبر المسيء صلاته، ~~بأن تستقر أعضاؤه على ما كان عليه قبل ركوعه بحيث ينفصل ارتفاعه عن عوده ~~إلى ما كان عليه ولو ركع عن قيام فسقط عن ركوعه قبل الطمأنينة فيه عاد ~~وجوبا إليه واطمأن ثم اعتدل، أو سقط عنه بعدها نهض معتدلا ثم سجد # ، وإن سجد ثم شك هل تم اعتداله اعتدل #   ### | [حاشية البجيرمي] # وقوله: ونصب كذا عبر المنهاج، وقد عدل عنه في المنهج إلى الفعل فقال: وأن ~~ينصب فلينظر وجهه. وأقول: وجهه ms1010 التفنن في العبارة لأنه يجوز في المبتدإ ~~والخبر أن يكون أحدهما اسما صريحا والآخر مؤولا به. وقال بعضهم: إنما أتى ~~بالمصدر الصريح وهو نصب دون المؤول، وهو أن ينصب لأنه أخصر وإنما لم يأت به ~~مصدرا في قوله أقله أن ينحني لأن هذا اللفظ أخف من المصدر الصريح إذا وقع ~~في هذا التركيب، أو للتفنن في التعبير اه قوله: (فإن تركه) أي الأكمل، ~~وللترك صورتان بأن يقتصر على الأقل أو يزيد على الأكمل قوله: (ونصب ساقيه) ~~الساق مؤنثة، وهي ما بين القدم إلى الركبة وجمعها سوق، سميت بذلك لسوقها ~~الجسد اه اج # قوله: (والاعتدال) وهو لغة الاستقامة وشرعا عود لبدء كما قاله قوله: (ولو ~~لنافلة) أخذه غاية هنا، وفي الجلوس للرد على ما فهمه بعضهم من كلام النووي ~~وجزم به ابن المقري من عدم وجوب الاعتدال والجلوس بين السجدتين في النفل، ~~وعلى ما قاله فهل يخر ساجدا من ركوعه أو يرفع رأسه قليلا أم كيف الحال؟ ~~ولعل الأقرب عنده الثاني اه ع ش. # وعبارة الأنوار: ولو ترك الاعتدال والجلوس بين السجدتين في النافلة لم ~~تبطل، والمعتمد ما ذكره الشارح قوله: (بأن يعود لما كان عليه) ظاهره أنه لو ~~صلى نفلا من قيام وركع منه أنه يتعين اعتداله من القيام ولا يجزيه من جلوس ~~وهو الذي يتجه، وأنه لو ركع من جلوس بعد اضطجاع بأن قرأ فيه ثم جلس أنه ~~يعود إلى الاضطجاع، والمتجه تعين الاعتدال من الجلوس لأنه بدأ ركوعه منه اه ~~شوبري. وقال شيخنا الحفني: لا يتعين ذلك بل يجوز من الاضطجاع، وذكره ~~الشوبري أيضا في محل آخر وفي المدابغي على التحرير عود المصلي إلى ما ركع ~~منه من قيام أو قعود، فدخل مصلي النفل من اضطجاع مع القدرة لأنه يقعد قبل ~~ركوعه فلا يجوز له العود إلى الاضطجاع قبل قعوده ق ل. وعبارة الشيخ خضر: ~~ويحصل بعود لبدء بأن يعود لما كان عليه قبل ركوعه قائما كان أو قاعدا أو ~~مضطجعا أو مستلقيا أو موميا اه. وقوله أو ms1011 مضطجعا إلخ أي في صورة عجزه، فكأن ~~يأتي بالركوع بانحناء من الاضطجاع فيعتدل بعوده له لأنه لا يقدر على ~~القعود. # وعبارة عبد البر ولو صلى نفلا قائما فركع وهو قائم واعتدل وهو جالس هل ~~يكفي عن الاعتدال؟ سئل عنه شيخنا الزيادي فمال إلى أنه لا يكفي اه. أي لأنه ~~لم يعد لما كان عليه قبل فتأمل # قوله: (كما في خبر المسيء صلاته) فيه نظر فإنه لم يذكر فيه الطمأنينة في ~~الاعتدال إلا أنه في رواية غيره وردت الطمأنينة في الاعتدال قوله: (ينفصل ~~ارتفاعه عن عوده إلخ) أي رفع رأسه من الركوع، أي فلا بد بعد العود من ~~الاستقرار، فالارتفاع هو غاية العود إلى ما كان ولا بد من سكون فيه لينفصل ~~عن العود. ولو قال: بحيث ينفصل رفعه عن هويه للسجود لكان أوضح قوله: (إلى ~~ما كان عليه) وهو القيام مثلا قوله: (إليه) أي إلى الركوع وهذا هو الصواب، ~~بخلاف قول ق ل أي القيام. والضابط أن يعود إلى الموضع الذي سقط # PageV02P032 # وجوبا ثم سجد ولا يقصد غيره، فلو رفع خوفا من شيء ~~كحية لم يكف رفعه لذلك عن رفع الصلاة لأنه صارف كما مر # (و) التاسع من أركان الصلاة (السجود) مرتين في كل ركعة لقوله تعالى: ~~{اركعوا واسجدوا} [الحج: 77] ولخبر: «إذا قمت إلى الصلاة» وإنما عدا ركنا ~~واحدا لاتحادهما، كما عد بعضهم الطمأنينة في محالها الأربع ركنا واحدا ~~لذلك. # وهو لغة التضامن والميل، وقيل الخضوع والتذلل، وشرعا أقله مباشرة بعض ~~جبهته ما يصلي عليه من أرض أو غيرها لخبر: «إذا سجدت فمكن جبهتك ولا تنقر ~~نقرا» رواه ابن حبان في صحيحه. وإنما اكتفي ببعض الجبهة لصدق اسم السجود ~~عليها بذلك، وخرج بالجبهة الجبين والأنف فلا يكفي وضعهما، فإن سجد على متصل ~~به كطرف كمه الطويل #   ### | [حاشية البجيرمي] # منه فإن زاد عليه عامدا عالما بطلت صلاته اه. مع أن قوله والضابط يعين ما ~~قلناه # قوله: (اعتدل وجوبا) ولا يشكل عليه ما لو شك في بعض حروف ms1012 الفاتحة بعد ~~مفارقة محلها، فلا يجب عليه العود لأن الفاتحة لما كان يكثر الشك فيها ~~لكثرة حروفها اغتفر ذلك قوله: (ولا يقصد غيره) أي فقط. # قوله: (السجود مرتين) انظر وجه عده هنا ركنا وعده فيما يأتي في التخلف ~~بثلاثة أركان طويلة ركنين، ولعلهم راعوا هناك فحش المخالفة فعدوهما ركنين ~~للاحتياط. واختلف في حكمة تكراره دون بقية الأركان فقيل: إنه لرغم أنف ~~الشيطان حيث امتنع من السجود، وقيل لإجابة الدعاء فيه، وقيل إرغاما للنفس ~~حيث استنكفت عن وضع أشرف الأعضاء على محل مواطئ الأقدام وقيل غير ذلك ق ل. ~~أي قيل إنه للمبالغة في التواضع وللشكر على إجابة دعاء المصلي في السجود ~~الأول اه. قال ابن العربي: لما جعل الله لنا الأرض ذلولا نمشي في مناكبها ~~فهي تحت أقدامنا نطؤها بها وذلك غاية الذلة، فأمرنا أن نضع عليها أشرف ما ~~عندنا وهو الوجه، وأن نمرغه عليها جبرا لانكسارها بوضع الشريف عليها الذي ~~هو وجه العبد، فاجتمع بالسجود وجه العبد ووجه الأرض فانجبر كسرها وقد قال ~~الله تعالى «أنا عند المنكسرة قلوبهم» فلذلك كان العبد في تلك الحالة أقرب ~~إلى الله من سائر أحوال الصلاة لأنه سعى في حق الغير لا في حق نفسه وهو جبر ~~انكسار الأرض من ذلتها اه مناوي على الجامع الصغير. وقد سئل القاضي جلال ~~الدين البلقيني عن حكم سجود النبي - صلى الله عليه وسلم - تحت العرش يوم ~~القيامة من حيث الوضوء. فأجاب بأنه باق على طهارة غسل الموت لأنه حي في ~~قبره ولا ناقض لطهارته، ويحتمل أن يجاب بأن الآخرة ليست دار تكليف فلا ~~يتوقف السجود على وضوء قوله: (وهو لغة: التضامن والميل) قال بعضهم: عطف ~~الميل على التضامن للتفسير وقال بعضهم: التضامن هو ابتداء الميل والميل ~~انتهاؤه. # قوله: (أقله مباشرة إلخ) كان حقه أن يبين حقيقته أولا بأن يقول: وهو وضع ~~الأعضاء السبعة مع التحامل والتنكيس، ثم يذكر أقله وأكمله مع أنه لم يذكر ~~أكمله. وعبارة بعضهم: قوله أقله إلخ فيه نظر لأنه يقتضي أن حقيقة ms1013 السجود ~~شرعا تحصل بوضع الجبهة وليس كذلك، فكان الأولى أن يقول: أقله وضع الجبهة مع ~~بقية الأعضاء السبعة. # ويجاب بأن ما ذكره الشارح صحيح أيضا لأن حقيقة السجود ما ذكره، وما زاد ~~شروط للاعتداد به قوله (مباشرة بعض جبهته ما يصلي عليه) أي ولو على شيء ~~يضعه تحتها كمخدة إذا عجز عن وضعها على الأرض، ومحل وجوب المخدة إذا حصل ~~بوضعها التنكيس وإلا سنت كما في شرح م ر قوله: (من أرض أو غيرها) كبدن غيره ~~أو ملبوس غيره، وإن كره فيهما اه اج قوله: «إذا سجدت فمكن جبهتك» فيه أن ~~التمكين لا يستلزم المباشرة، فالدليل أعم من المدعى والأولى # PageV02P033 # أو عمامته جاز إن لم يتحرك بحركته لأنه في حكم ~~المنفصل عنه، فإن تحرك بحركته في قيام أو قعود أو غيره كمنديل على عاتقه لم ~~يجز، فإن كان متعمدا عالما بطلت صلاته، أو ناسيا أو جاهلا لم تبطل وأعاد ~~السجود ولو صلى من قعود فلم يتحرك بحركته، ولو صلى من قيام لتحرك لم يضر إذ ~~العبرة بالحالة الراهنة. هذا هو الظاهر ولم أر من ذكره، وخرج بمتصل به ما ~~هو في حكم المنفصل وإن تحرك بحركته كعود بيده فلا يضر السجود عليه كما في ~~المجموع في نواقض الوضوء. # ولو سجد على شيء في موضع سجوده كورقة فالتصقت بجبهته وارتفعت معه وسجد ~~عليها ثانيا ضر، وإن نحاها ثم سجد لم يضر. # ولو سجد على عصابة جرح أو نحوه لضرورة بأن شق عليه إزالتها لم تلزمه ~~الإعادة #   ### | [حاشية البجيرمي] # الاستدلال على ذلك بحديث «خباب بن الأرت: شكونا إلى رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - حر الرمضاء في جباهنا وأكفنا فلم يزل شكوانا» فلو لم يجب ~~مباشرة المصلي بالجبهة لأرشدهم إلى سترها. # قوله: (لصدق اسم السجود عليها) وإن كان الاقتصار على بعضها مكروها كبقية ~~الأعضاء، هذا وكان الأولى أن يقول عليه أي البعض إلا أن يقال إنه اكتسب ~~التأنيث من المضاف إليه، ولا بد لصحة السجود من شروط سبعة: ms1014 الطمأنينة وأن ~~لا يقصد به غيره فقط، وأن تستقر الأعضاء كلها دفعة واحدة، والتحامل على ~~الجبهة، والتنكيس وهو أن ترفع الأسافل على الأعالي، وكشف الجبهة، وأن لا ~~يسجد على متصل يتحرك بحركته وكلها تؤخذ من كلام الشارح قوله: الجبين وهو ~~جانب الجبهة وهو فوق الصدغ وهو ما بين العين والأذن فللإنسان جبينان ~~يكتنفان الجبهة. فإن قلت: فلم أفرده؟ أجيب بأن الإفراد يجوز أن يعاقب ~~التثنية في كل اثنين يغني أحدهما عن الآخر، كالعينين والأذنين تقول: عين ~~حسنة وتريد أن عينيه جميعا حسنتان قاله في المصابيح. اه. قسطلاني قوله: ~~(فلا يكفي وضعهما) أي دون الجبهة، ويندب وضعهما معا ق ل قوله: (على متصل ~~به) ولو على طرف شد على كتفه، أو طرف مئزر في وسطه ق ل قوله: (في قيام) أي ~~لمن يصلي قائما أو قعود لمن يصلي قاعدا قوله: (وأعاد السجود) أي إن تذكر في ~~صورة النسيان، أو علم في صورة الجهل عقب السجود فإن لم يعلم إلا بعد الصلاة ~~استأنفها ق ل. تنبيه: التفصيل المذكور بين التحرك وعدمه لا يجري في جزئه ~~كسلعة طالت أي في غير الجبهة. فلا يكفي السجود عليها مطلقا، أما ما نبت ~~بالجبهة من شعر أو سلعة فإنه يجزي السجود عليه وإن طال اه م د. # قوله: (لم يضر) تبع فيه شيخ الإسلام واعتمد م ر خلافه لأنه يعتبر التحرك ~~بالقوة. والشارح وشيخ الإسلام ابن حجر يعتبرون التحرك بالفعل واعتمد ~~القليوبي كلام الشارح حيث قال: وهو الذي ينبغي التعويل عليه ومخالفة شيخنا ~~الرملي في ذلك لا وجه لها فتأمل. ودعوى الشارح أنه لم ير من ذكره ممنوعة ~~اه. وقد يقال: نفي الرؤية لا ينافي أن غيره ذكره فتأمل قوله: (كعود بيده ~~فلا يضر السجود عليه) ويفارق ما مر بأن اتصال الثياب به ونسبتها إليه أكثر ~~لاستقرارها وطول مدتها بخلاف هذا، وليس مثله المنديل الذي على عمامته ~~والملقى على عاتقه لأنه ملبوس له بخلاف ما في يده انتهى م ر. فيؤخذ من قوله ~~وله أن يسجد ms1015 على عود إلخ تقييد المحمول المتقدم بالملبوس كما قاله البرماوي # قوله: (ضر) أي تبطل صلاته إن كان عامدا عالما وإلا فلا تبطل، ويجب إعادة ~~ما احتمل وجوده أي الحائل فيه ق ل # قوله: (أو نحوه) كوجع رأسه قوله: (بأن شق عليه إزالتها) أي مشقة لا تحتمل ~~عادة وإن لم تبح التيمم ق ل. ويكفي غلبة الظن ولا يتوقف على قول الطبيب ~~العدل إن إزالتها تشق عليه، ولا يلزمه إعادة إلا إن كان تحته نجس غير معفو ~~عنه انتهى م ر. ولو سجد على نحو ورقة فالتصقت، فإن أزالها ثم سجد ثانيا لم ~~يضر، ولو لم يدر التصاقه في أي سجدة فإن رآه بعد الأخيرة وجوز أنه كان فيما ~~قبلها ولو الأولى قدر أنه فيها وحسب له ركعة إلا سجدة فينحيه ويسجدها، ثم ~~يكمل الصلاة أو قبل # PageV02P034 # لأنها إذا لم تلزمه مع الإيماء للعذر فهذا أولى، وكذا ~~لو سجد على شعر نبت على جبهته لأن ما نبت عليها مثل بشرته ذكره البغوي في ~~فتاويه # . ويجب وضع جزء من ركبتيه ومن باطن كفيه ومن باطن أصابع قدميه في السجود ~~لخبر الشيخين: «أمرت أن أسجد على سبعة أعظم: الجبهة، واليدين، والركبتين، ~~وأطراف القدمين» . ولا يجب كشفها بل يكره كشف الركبتين كما نص عليه في الأم # فرع: لو خلق له رأسان وأربع أرجل هل يجب عليه وضع بعض كل من الجبهتين وما ~~بعدهما أم لا؟ الذي يظهر أنه ينظر، في ذلك إن عرف الزائد فلا اعتبار به ~~وإلا اكتفى في الخروج عن عهدة الواجب بوضع بعض إحدى الجبهتين وبعض يدين ~~وركبتين وأصابع رجلين إن كانت كلها أصلية، فإن اشتبه الأصلي بالزائد وجب ~~وضع جزء من كل منها. # (و) العاشر من أركان الصلاة (الطمأنينة فيه) أي السجود لحديث المسيء ~~صلاته، ويجب أن يصيب محل سجوده ثقل رأسه للخبر المار: «إذا سجدت فمكن ~~جبهتك» . ومعنى الثقل أن يتحامل بحيث لو فرض تحته قطن أو حشيش لانكبس وظهر ~~أثره في يد لو فرضت تحت ذلك، ولا ms1016 يعتبر هذا في بقية الأعضاء كما يؤخذ من ~~عبارة الروضة وعبارة التحقيق، ويندب أن يضع كفيه حذو منكبيه وينشر أصابعهما ~~مضمومة للقبلة ويعتمد عليهما، ويجب أن لا يهوي لغير السجود كما مر في ~~الركوع، فلو سقط على وجهه من الاعتدال وجب العود إليه ليهوي منه لانتفاء ~~الهوي في السقوط فإن سقط من الهوي لم يلزمه العود بل يحسب ذلك سجودا، إلا ~~إن قصد بوضع الجبهة الاعتماد عليها فقط فإنه يلزمه إعادة السجود لوجود ~~الصارف. ولو سقط من الهوي على جنبه فانقلب بنية السجود أو بلا نية أو بنيته ~~ونية الاستقامة وسجد أجزأه، فإن نوى الاستقامة لم يجزه لوجود الصارف بل ~~يجلس ثم يسجد ولا يقوم ثم يسجد، فإن قام #   ### | [حاشية البجيرمي] # سجود الأولى حسب له ركعة بغير سجود أو بعد فراغ الصلاة، فإن احتمل حدوثه ~~بعدها فالأصل مضيها على الصحة، وإلا فإن قرب الفصل بنى وأخذ بالأسوأ وإلا ~~استأنفها. # قوله: (وكذا لو سجد على شعر نبت على جبهته) أي وإن طال، وقدر أن يسجد على ~~غير ما لاقى الشعر لأنه كجزء من الجبهة كما قرره شيخنا العزيزي أي وإن لم ~~يعمها م ر. قال ق ل: أي ولم يسجد على طرفه المسترسل عنها وإلا فلا يكفي كما ~~مر قوله: (ذكره) أي ذكر ما ذكر من صحة السجود على الشعر # قوله: (ويجب إلخ) عبر به دون أن يقول: ووضع جزء عطفا على مباشرة، ويكون ~~لفظ أقل مسلطا عليه لأن الغرض به رد ما قاله الرافعي من أنه لا يجب وضع غير ~~الجبهة، فأراد رده صريحا. وقضية قوله وضع جزء من ركبتيه الاكتفاء بالسجود ~~على بعض ركبة ويد وأصابع قدم واحدة، لأنه يصدق على ذلك أنه بعض الركبتين ~~واليدين وأصابع القدمين. ويجاب عن ذلك بأن الإضافة للاستغراق إذا لم يتحقق ~~عهد ولا يصرف عنه إلى المجموع إلا بقرينة، فكأنه قال هنا بعض كل من ~~الركبتين إلى آخره انتهى ع ش على المنهج. ويتصور رفع جميع الأعضاء ما عدا ~~الجبهة ms1017 بأن يصلي على حجرين يضع رجليه على أحدهما والجبهة على الآخر بينهما ~~حائط قصير يضع بطنه عليه، ويرفعها أي الأعضاء انتهى شرح الرملي. # قوله: (وضع جزء) ولو قليلا جدا حفني قوله: (من ركبتيه) أي من كل منهما ~~قوله: (ومن باطن كفيه) سواء الأصابع والراحة، وضابطه ما ينقض منه سم وق ل. ~~أي بشرط أن يكون أصليا فلا يكفي وضع الزائد وإن نقض مسه، والمراد وضعهما في ~~آن واحد مع الجبهة فيما يظهر، حتى لو وضعهما ثم رفعهما ثم وضع الجبهة أو ~~عكس لم يكف لأنها أعضاء تابعة للجبهة، وإذا رفع الجبهة من السجدة الأولى ~~وجب عليه رفع الكفين أيضا خ ض. والمعتمد أنه لا يجب وضع الكفين على ~~الركبتين في الجلوس بين السجدتين كما قاله الزيادي. وفي حاشية ع ش على م ر: ~~وانظر لو خلق كفه مقلوبا هل يجب عليه وضع ظهر الكف أو لا؟ فيه نظر، والأقرب ~~الأول لأن الظهر في حقه بمنزلة البطن في حق غيره. وبقي ما لو عرض له ~~الانقلاب هل يجب وضع البطن وإن شق عليه أم لا؟ فيه نظر والأقرب أنه إذا ~~أمكن ذلك ولو بمعين وجب وإلا فلا. # قال شيخنا العلامة الشوبري: وانظر لو خلق بلا كف <m s =1> وبلا ~~أصابع هل يقدر له مقدارهما ويجب وضع ذلك أم لا؟ أقول: قياس النظائر تقدير ~~ما ذكر كما لو خلقت يده بلا مرفق وذكره بلا حشفة من أنه يقدر لهما من ~~معتدلهما قوله: (أصابع قدميه) ولو جزءا من أصبع واحدة من كل رجل كما قرره ~~شيخنا العشماوي. وعبارة الرحماني قوله بباطن الكف أي بجزء منها ولو باطن ~~أصبع، كذا في الرجل. نعم إن عجز لنحو شلل فعل مقدوره، فلو تعذر وضع شيء من ~~هذه الأعضاء سقط الفرض بالنسبة إليه، فلو قطعت يده من الزند لم يجب وضعه ~~ولا وضع رجل قطعت لفوات محل الفرض. قوله: «أمرت أن أسجد على سبعة أعظم» ~~والدليل على وجوب وضع الباطن «أنه - صلى الله عليه وسلم - سجد ms1018 واستقبل ~~بأطراف أصابع رجليه القبلة» ، ومن لازم ذلك اعتماده على بطونها. اه. م ر. ~~وسمى كل واحدة عظما باعتبار الجملة وإن اشتمل كل واحد على عظام، ويجوز أن ~~يكون من باب تسمية الجملة باسم بعضها كما في فتح الباري قوله: (ولا يجب ~~كشفها) إلا الجبهة فيجب كشفها كما تقدم مدابغي قوله: (بل يكره كشف ~~الركبتين) أي غير الجزء الذي لا تتم العورة إلا به، أما هو فيحرم كشفه ~~وتبطل به صلاته ح ل وعبارة التحرير وحواشيه. ويسن كشف اليدين والرجلين أي ~~في حق الرجل إذ المرأة يجب عليها ستر قدميها، ويكره كشف كفيها كما يؤخذ من ~~علة كشف الركبتين ق ل. وقوله: إذ المرأة يجب عليها ستر قدميها # PageV02P035 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية البجيرمي] # أي الحرة كما مر، وقوله ويكره كشف كفيها ضعيف، وعبارة الرحماني قوله: ~~ويسن كشف اليدين في حق الذكر وغيره وكشف قدمي الذكر، وأما غيره فيجب ستر ~~قدميه، ويسن ستر الركبتين للذكر والأمة: # قوله: (وأربع أرجل) أي وأربع ركب قوله: (الذي يظهر إلخ) حاصله أنه متى ~~كانت أصلية اكتفى بوضع سبعة أعظم منها فقط، فإن كان بعضها أصليا وبعضها ~~زائدا وتميز فالعبرة بالأصلي، وأما إذا لم يتميز فيجب وضع الجميع لأن ما لا ~~يتم الواجب إلا به فهو واجب قوله: (وإلا) أي وإن لم يعرف الزائد وهذا يصدق ~~بعدمه لأن السالبة تصدق بنفي الموضوع كما يدل عليه قوله: إذا كانت كلها ~~أصلية. # وقال بعضهم: قوله وإلا أي وإن لم يعرف الزائد بأن كانت كلها أصولا، أو ~~اشتبه الأصلي بالزائد قوله: (وبعض يدين) أي من الأيدي الأربعة وكذا يقال ~~فيما بعده # قوله: (وظهر أثره) أي أثر القطن أو الحشيش. أو الضمير راجع للانكباس ~~المفهوم من قوله انكبس، وأثره هو الإحساس. وفي بمعنى اللام أي ظهر الإحساس ~~ليد لو وضعت تحت ذلك. والمراد من هذه العبارة أن يندك من القطن ما يلي ~~جبهته عرفا، فمعلوم أنه لو كان بين يديه مثلا عدل من القطن لا يمكن انكباس ~~جميعه ms1019 بمجرد وضع الرأس وإن تحامل عليه فتنبه له ع ش على الرملي. وعبارة ~~الشوبري: كأن المراد بظهوره إحساسها به لا حصول ألم بها ففي بمعنى اللام ~~قوله: (ولا يعتبر إلخ) خلافا لشيخ الإسلام في شرح منهجه وعبارة القليوبي، ~~ويجب فيها يعني الجبهة التحامل دون بقية الأعضاء قوله: (ليهوي) بابه ضرب ~~قوله: (لانتفاء الهوي) أي قصده وإلا فهو موجود قوله: (فإن سقط من الهوي) ~~مقابل قوله من الاعتدال قوله: (لم يلزمه العود) صوابه أن يقول: لم يطلب منه ~~بل إن عاد عامدا عالما بطلت صلاته لأنها زيادة غير مطلوبة وهي فعل مبطل ~~قوله: (الاعتماد عليها فقط) بخلاف ما لو شرك قوله: (فإنه يلزمه إعادة ~~السجود) أي بعد أدنى رفع فيما يظهر لوجود الهوي المجزئ إلى وضع الجبهة، ولم ~~يختل إلا مجرد وضعها بقصد الاعتماد فألغي دون الهوي. فقول الشارح: إلا إن ~~قصد إلخ استثناء من قوله بل يحسب ذلك سجود إلا من قوله لم يلزمه العود ~~قوله: (لوجود الصارف) وهو الاعتماد عليها، فالمعتبر العود إلى محل وجد فيه ~~الصارف مطلقا. فرع: لو سجد على شيء خشن يؤذي جبهته مثلا فإن زحزح جبهته عنه ~~من غير رفع لم يضر، وكذا إن رفعها قليلا ثم عاد ولم يكن اطمأن وإلا كأن ~~رفعها قليلا بعد الطمأنينة ثم عاد بطلت، وكذا لو سجد على نحو يده. ولو رفع ~~جبهته من غير عذر وعاد بطلت صلاته مطلقا سواء كان اطمأن أو لا ق ل. # قوله: (ولو سقط من الهوي على جنبه إلخ) جملة الصور التي ذكرها الشارح في ~~ذلك خمسة، والخامسة هي قوله: فيما يأتي وإن نوى مع ذلك صرفه إلخ. ولا تبطل ~~الصلاة إلا في هذه الخامسة قوله: (فإن نوى الاستقامة) أي فقط قوله: # PageV02P036 # عامدا عالما بطلت صلاته كما صرح به في الروضة وغيرها، ~~وإن نوى مع ذلك صرفه عن السجود بطلت صلاته لأنه زاد فعلا لا يزاد مثله في ~~الصلاة عامدا. # ويجب في السجود أن ترتفع أسافله على أعاليه للاتباع كما صححه ابن ms1020 حبان، ~~فلو صلى في سفينة مثلا ولم يتمكن من ارتفاع ذلك لميلانها صلى على حسب حاله ~~ولزمته الإعادة لأنه عذر نادر. نعم إن كان به علة لا يمكنه معها السجود إلا ~~كذلك صح، فإن أمكنه السجود على وسادة بتنكيس لزمه لحصول هيئة السجود بذلك، ~~أو بلا تنكيس لم يلزمه السجود عليها لفوات هيئة السجود بل يكفيه الانحناء ~~الممكن خلافا لما في الشرح الصغير. # (و) الحادي عشر من أركان الصلاة (الجلوس بين السجدتين) ولو في نفل لأنه - ~~صلى الله عليه وسلم - «كان إذا رفع رأسه لم يسجد حتى يستوي جالسا» كما في ~~الصحيحين، وهذا فيه رد على أبي حنيفة حيث يقول: يكفي أن يرفع رأسه عن الأرض ~~أدنى رفع كحد السيف. # (و) الثاني عشر من أركان الصلاة (الطمأنينة فيه) لحديث المسيء صلاته، ~~ويجب أن لا يقصد برفعه غيره كما مر في الركوع، فلو رفع فزعا من شيء لم يكف ~~ويجب عليه أن يعود إلى السجود، ويجب أن لا يطوله ولا الاعتدال #   ### | [حاشية البجيرمي] # وإن نوى) معطوف على قوله فإن نوى الاستقامة لم يجزه. وقوله: مع ذلك أي مع ~~نية الاستقامة. وقوله صرفه أي الانقلاب. والحاصل أن قوله: وإن نوى مع ذلك ~~راجع لقوله فإن نوى الاستقامة فنية الاستقامة فقط لا تقتضي بطلان الصلاة ~~إلا إذا انضم لها صرف الانقلاب عن السجود. وقوله لأنه زاد فعلا أي وهو ~~الانقلاب الذي نوى صرفه عن السجود، وبهذا التقرير ظهر أن في قول الشارح عن ~~السجود على بابها خلافا لمن جعلها بمعنى اللام # قوله: (ويجب في السجود أن ترتفع أسافله) الأسافل العجيزة وما حولها، ~~والأعالي رأسه ومنكباه ويداه، فاليدان من الأعالي كما في ع ش. وصور العلامة ~~ابن حجر ارتفاع اليدين بما حاصله أنه يحصل ذلك بوضع يديه على حائط مثلا ~~قبالة وجهه حيث كانت الحائط قصيرة عرفا بحيث يمكنه مع ذلك السجود، فهذه ~~صورة ما إذا ارتفعت يداه على أسافله. والمراد أن ترتفع أسافله أي يقينا ~~فيضر الشك ولو بعد الرفع ms1021 من السجود قال في شرح المنهج، فلو انعكس أو تساويا ~~لم يجزه لعدم اسم السجود كما لو أكب على وجهه ومد رجليه، وكان الأولى أن ~~يقدم قوله وأن يرفع أسافله على الطمأنينة قوله: (على وسادة) تصور بما إذا ~~كانت أمامه حفرة لو وضع فيها وسادة تنكس، وقوله: أو بلا تنكيس أي بأن زاد ~~ارتفاع الوسادة على الحفرة بأن علت على الأرض التي هو واقف عليها، فإنه لا ~~يلزمه السجود عليها حينئذ بل يكفيه الانحناء الممكن كما يدل على هذا شرح ~~الروض. وعبارة الروض وشرحه: فلو أمكن العاجز عن وضع جبهته على الأرض ~~والسجود على وسادة بلا تنكيس لم يلزمه السجود عليها خلافا لما في الشرح ~~الصغير لفوات هيئة السجود، بل يكفيه الانحناء الممكن ولا يشكل بما مر من أن ~~المريض إذا لم يمكنه الانتصاب إلا باعتماد على شيء لزمه لأن هناك إذا اعتمد ~~على شيء أتى بهيئة القيام، وهنا إذا وضع الوسادة لا يأتي بهيئة السجود فلا ~~فائدة في الوضع أو تنكيس لزمه ذلك قطعا لحصول هيئة السجود بذلك انتهى ~~بحروفه. وقوله: تنكيس أي برفع أسافله على أعاليه قوله: (لم يلزمه السجود ~~عليها) بل يسن كما في شرح الرملي. ومثل من به علة الحامل ونحوها كمن طال ~~أنفه حتى لو لم يمكنها وضع الجبهة على الأرض كفاها الإيماء ولا إعادة قوله: ~~(لفوات هيئة السجود) أي فلا فائدة في الوضع عليها قوله: (بل يكفيه ~~الانحناء) أي الانحناء للسجود في الحفرة ولا يضع الوسادة فيها في هذه ~~الحالة قوله: (خلافا لما في الشرح الصغير) أي من لزوم السجود عليها مطلقا. # قوله: (فزعا من شيء) بفتح الزاي مفعول لأجله لإفادة قصد الفزع وحده بخلاف ~~ما إذا قرئ فزعا بكسر الزاي اسم فاعل على أنه حال فإنه لا يفيد ذلك، وعبارة ~~ع ش على م ر قوله فزعا أي خوفا، أما لو رفع ثم شك هل كان رفعه للفزع أم ~~لغيره هل يعتد به أم لا فيه نظر، والأقرب الثاني لأن تردده في ذلك ms1022 شك في ~~الرفع، والشك مؤثر في جميع # PageV02P037 # لأنهما ركنان قصيران ليسا مقصودين لذاتهما بل للفصل، ~~وأكمله يكبر بلا رفع يد مع رفع رأسه من سجوده للاتباع رواه الشيخان، ويجلس ~~مفترشا وسيأتي بيانه للاتباع واضعا كفيه على فخذيه قريبا من ركبتيه بحيث ~~تسامتهما رءوس الأصابع، ناشرا أصابعه مضمومة للقبلة كما في السجود قائلا: ~~رب اغفر لي وارحمني واجبرني وارفعني وارزقني واهدني وعافني للاتباع، ثم ~~يسجد الثانية كالأولى في الأقل والأكمل. # (و) الثالث عشر من أركان الصلاة (الجلوس الأخير) لأنه محل ذكر واجب فكان ~~واجبا كالقيام لقراءة الفاتحة. # (و) الرابع عشر من أركان الصلاة (التشهد فيه) أي الجلوس الأخير لقول «ابن ~~مسعود: كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد: السلام على الله قبل عباده، ~~السلام على جبريل، السلام على ميكائيل، السلام على فلان. فقال - صلى الله ~~عليه وسلم -: #   ### | [حاشية البجيرمي] # الأفعال قوله: (ويجب أن لا يطوله) أي الجلوس بين السجدتين، فإن طول ~~أحدهما فوق ذكره المشروع فيه قدر الفاتحة في الاعتدال وقدر أقل التشهد في ~~الجلوس عامدا عالما بطلت صلاته. اه. ابن حجر وقرره شيخنا الحفناوي ~~والعشماوي قوله: (وأكمله يكبر إلخ) فيه أنه لم يذكر أقله قوله: (واضعا كفيه ~~على فخذيه) فلا يضر إدامة وضعهما على الأرض إلى السجدة الثانية اتفاقا ~~خلافا لمن وهم فيه قوله: (واجبرني) أي اغنني، وعطف ارزقني عليه من عطف ~~العام على الخاص لأن الرزق أعم والغنى أخص زيادي. ويسن للمنفرد وإمام قوم ~~محصورين رضوا بالتطويل أن يزيدوا على ذلك " رب هب لي قلبا تقيا نقيا من ~~الشرك بريا لا كافرا ولا شقيا " م ر قوله: (وارزقني) أي حلالا لانصراف ~~الطلب إليه، وإن كان الرزق عند أهل السنة ما انتفع به وإن كان محرما اه اج # قوله: (الجلوس الأخير) لو قال: الجلوس الذي يعقبه سلام لكان أشمل لدخول ~~نحو الصبح. والحاصل أن الجلوس والتشهد فيه ركنان إن عقبهما سلام وإلا ~~فسنتان # قوله: (التشهد) سمي به لاشتماله على الشهادتين، فهو من باب تسمية الشيء ~~باسم ms1023 جزئه م ر. والتشهد من الشهادة لاشتماله على الشهادة بالتوحيد لله ~~وبالرسالة للنبي - صلى الله عليه وسلم -. وقوله الأخير، أي وهو الذي يعقبه ~~سلام وإن لم يكن للصلاة تشهد أول كما في صلاة الصبح والجمعة، فقوله الأخير ~~جرى على الغالب من أن أكثر الصلوات الخمس لها تشهدان اه خضر. # قوله: (كنا نقول) يحتمل أن يكون بتوقيف أو اجتهاد، وأن يكون على سبيل ~~الوجوب أو على سبيل الندب شيخنا العشماوي. لكن نهي النبي لهم عن ذلك بقوله: ~~" لا تقولوا " إلخ ربما يدل على أنهم كانوا يقولونه من غير تشريع. وعبارة ~~القسطلاني. قوله على فلان زاد في رواية عند ابن ماجه يعنون الملائكة، ~~والأظهر كما قال الأبي أن هذا كان استحسانا منهم وأنه - عليه الصلاة ~~والسلام - لم يسمعه إلا حين أنكره عليهم، ووجه الإنكار عدم استقامة المعنى. ~~وقوله كنا ليس من قبيل المرفوع حتى يكون منسوخا بقوله: " إن الله هو السلام ~~" لأن النسخ إنما يكون فيما يصح معناه وليس تكرر ذلك مظنة لعلمه به منهم ~~لأنه في التشهد والتشهد سر اه. بحروفه. وقال العلامة الرحماني: يحتمل أن ~~قولهم كان باجتهاد منهم، وأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يسمعه إلا حين ~~أنكره ولا يلزم من تكرره منهم سماعه لإسرارهم به لكنه لا يتأتى جواز ~~الاجتهاد مع وجوده - صلى الله عليه وسلم - والأصح جوازه كما أن الأصح أن له ~~الاجتهاد مطلقا اه. وقوله مطلقا أي في الحروب والآراء والأحكام خلافا لمن ~~خصه بالحروب والآراء قوله: (قبل أن يفرض علينا التشهد) استفيد منه أن فرض ~~التشهد متأخر عن فرض الصلاة، وأن صلاة جبريل بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ~~كان الجلوس فيها مستحبا أو واجبا بلا ذكر م ر. وقوله: بلا ذكر فيه نظر إذ ~~نفس الرواية مصرحة بالذكر، وهو قوله: كنا نقول السلام على الله اه اج قوله: ~~(قبل عباده) أي قبل أن نقول السلام على عباده أي قبل أن نقول السلام على ~~جبريل إلخ. فقوله السلام على جبريل إلخ بيان لعباده، ومعنى السلام على ms1024 فلان ~~طلب سلامته # PageV02P038 # لا تقولوا السلام على الله فإن الله هو السلام ولكن ~~قولوا التحيات لله» إلخ. رواه الدارقطني، والدلالة فيه من وجهين: أحدهما ~~التعبير بالفرض. والثاني: الأمر به والمراد فرضه في الجلوس آخر الصلاة، ~~وأقله ما رواه الشافعي والترمذي وقال فيه حسن صحيح: «التحيات لله فرضه في ~~الجلوس آخر الصلاة، وأقله: سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، سلام ~~علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول ~~الله أو أن محمدا عبده ورسوله» ، وهل يجزئ وأن محمدا رسوله؟ قال الأذرعي: ~~الصواب إجزاؤه لثبوته في تشهد ابن مسعود بلفظ عبده ورسوله، وقد حكوا ~~الإجماع على جواز التشهد بالروايات كلها ولا أعلم أحدا اشترط لفظة عبده اه. ~~وهذا هو المعتمد، وأكمله التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله، السلام ~~عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا #   ### | [حاشية البجيرمي] # من النقائص. وقوله: السلام على فلان أي ما صدقه كإسرافيل فالمراد به واحد ~~من الملائكة. وقوله: «فإن الله هو السلام» لأن السلام اسم من أسمائه تعالى ~~قوله: «لا تقولوا السلام على الله» إلخ إن قلت لفظ السلام مشترك بين اسم ~~الله والتحية، فقول القائل: السلام على الله معناه التحية أي الثناء على ~~الله، فكيف النهي عن ذلك مع صحة معناه؟ قلت: تحاشيا عن اللفظ الموهم وإن ~~كان المراد منه ما ذكر اه. قوله: (آخر الصلاة) أي «لأنه - صلى الله عليه ~~وسلم - قام من ركعتين ولم يتشهد ثم سجد في آخر صلاته سجدتين» . # قوله: (وأقله إلخ) ولا يجوز إبدال لفظ من هذا الأقل ولو بمرادفه نحو: ~~أعلم بدل أشهد ولا أحمد بدل محمد. وفي الأنوار يأتي فيه نظير ما مر في ~~الفاتحة من مراعاة التشديد وعدم الإبدال وغيرهما. نعم في النبي لغتان الهمز ~~والتشديد، فيجوز كل منهما لا تركهما معا، وعلى هذا لو أظهر النون المدغمة ~~في اللام في أن لا إله إلا الله أبطل لتركه شدة وهي بمنزلة حرف. نعم لا ~~يبعد عذر الجاهل ms1025 لخفائه عليه م ر. وفيه أنه لم يسقط حرفا وإنما أظهر ~~المدغم، والظاهر أن مثل ذلك لو أظهر التنوين المدغم في الراء في وأن محمدا ~~رسول الله، وفيه أن هذا لا يزيد على اللحن الذي لا يغير المعنى على أن ~~البزي خير بين الإدغام والإظهار فيهما أي في النون والتنوين مع اللام ~~والراء، ولو فتح اللام من رسول لم يضر لأنه لا يغير المعنى ولا حرمة مع ~~العلم والتعمد. نعم لو نوى العالم به الوصفية ولم يضمر خبرا لأنه أبطل ~~لفساد المعنى، وحيث جعل أقل التشهد كالفاتحة فمتى أبدل حرفا منه بآخر لم ~~تصح قراءة تلك الكلمة. وأما الصلاة فلا تبطل إلا حيث كان عامدا عالما وقد ~~غير ذلك الإبدال المعنى. اه. حلبي على المنهج. وقوله: وعلى هذا لو أظهر ~~النون المدغمة إلى قوله أبطل ضعيف. وقوله والظاهر أن مثل ذلك لو أظهر ~~التنوين إلخ المعتمد في هذين عدم البطلان كما في الشبراملسي، لأنه لما أظهر ~~التنوين في الصيغة الأخرى وهي: وأن محمدا عبده ورسوله لم يضر إظهاره هنا. ~~وقوله لا تركهما معا أي سواء كان في الوقف أو غيره على المعتمد خلافا ~~للقليوبي حيث جوزا إسقاطهما معا في الوقف. # قوله: (سلام عليك) وحذف تنوين سلام مبطل على المعتمد قوله: (وأن محمدا ~~رسول الله إلخ) . والحاصل أنه يكفي وأشهد أن محمدا رسول الله، وأن محمدا ~~عبده ورسوله، وأن محمدا رسوله على ما في أصل الروضة. وذكر الواو بين ~~الشهادتين لا بد منه، وإنما لم تجب في الأذان لأنه طلب فيه إفراد كل كلمة ~~بنفس وذلك يناسب ترك العطف، وتركها في الإقامة لا يضر إلحاقا لها بأصلها ~~وهو الأذان زيادي قوله: (بلفظ عبده ورسوله) هذا لا ينتج المدعى لأن المدعى ~~أنه يجزئ وأن محمدا رسوله وهذا فيه عبده ورسوله إلا أن يقال محل الاستدلال ~~الاكتفاء بالضمير قوله: (وأكمله التحيات إلخ) بفتح التاء وكسر الحاء ~~المهملة، جمع تحية وهي ما يحيا به من سلام وغيره ومنه {وإذا حييتم بتحية} ~~[النساء: 86] الآية. وقيل ms1026 الملك وقيل العظمة وقيل السلامة من الآفات، ~~والقصد بذلك الثناء على الله تعالى بأنه مالك لجميع التحيات من الخلق، # PageV02P039 # وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله ~~وأشهد أن محمدا رسول الله. # (و) الخامس عشر من أركان الصلاة (الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- فيه) أي التشهد الأخير لقوله تعالى: {صلوا عليه} [الأحزاب: 56] #   ### | [حاشية البجيرمي] # وإنما جمعت لأن كل واحد من الملوك كان له تحية معروفة # وقد ورد «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة الإسراء لما جاوز سدرة ~~المنتهى غشيته سحابة من نور فيها من الألوان ما شاء الله، فوقف جبريل ولم ~~يسر معه فقال له النبي: أتتركني أسير منفردا فقال جبريل {وما منا إلا له ~~مقام معلوم} [الصافات: 164] فقال: سر معي ولو خطوة فسار معه خطوة فكاد أن ~~يحترق من النور والجلال والهيبة وصغر وذاب حتى صار قدر العصفور، فأشار على ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن يسلم على ربه إذا وصل مكان الخطاب، فلما ~~وصل النبي إليه قال: التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله فقال الله ~~تعالى: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته فحب النبي أن يكون لعباد ~~الله الصالحين نصيب من هذا المقام فقال: السلام علينا وعلى عباد الله ~~الصالحين فقال جميع أهل السموات: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا ~~رسول الله» . وإنما لم يحصل للنبي مثل ما حصل لجبريل من المشقة وعدم الطاقة ~~لأن النبي مراد ومطلوب، فأعطاه الله قوة واستعدادا لتحمل هذا المقام بخلاف ~~غيره ولذلك لما تجلى الله للجبل اندك وغار في الأرض وخر موسى صعقا من ~~الجلال لأن موسى طالب ومريد ومحمد مطلوب ومراد، وفرق كبير بين المقامين. ~~اه. حفني. وذكر الفشني في شرح الأربعين أنه ورد «أن في الجنة شجرة اسمها ~~التحيات، وعليها طائر اسمه المباركات، وتحتها عين اسمها الطيبات فإذا قال ~~العبد ذلك في كل صلاة نزل ذلك الطائر من فوق الشجرة وانغمس في تلك العين، ~~ثم خرج منها وهو ms1027 ينفض أجنحته فيتقطر الماء من عليه فيخلق الله من كل قطرة ~~منه ملكا يستغفر لذلك العبد إلى يوم القيامة» . اه. برماوي قوله: ~~(المباركات) أي الناميات والبركة النماء، وثبوت الخير الإلهي والصلوات ~~الخمس أو أعم، والطيبات الأعمال الصالحة والسلام من أسمائه تعالى فالمعنى ~~اسم الله عليك وعلينا أي الحاضرين: والصالح المسلم أو القائم بحقوق الله ~~تعالى وحقوق العباد، والحميد المحمود والمجيد الكامل في الشرف رحماني. # واعلم أن المباركات إلخ كلها معطوفة على التحيات بحذف حرف العطف، وليست ~~نعوتا كما لا يخفي شيخنا. ولو أخل بترتيب التشهد نظر إن غير تغيرا مبطلا ~~للمعنى لم يحسب ما جاء به وإن تعمده بطلت صلاته، وإن لم يبطل المعنى أجزأه ~~على المذهب شرح المنهج. وقوله إن غير تغيرا مبطلا للمعنى كأن يقول التحيات ~~المباركات الصلوات عليك السلام لله، وذلك لأن لله خبر التحيات وعليك خبر ~~السلام كما قرره شيخنا العزيزي وعبارة شرح شيخنا. ولا يشترط ترتيب التشهد ~~كما اقتضاه كلام المصنف حيث لم يغير معناه، فإن غير لم تصح وتبطل صلاته إن ~~تعمد، أما موالاته فشرط كما في التتمة. وقال ابن الرفعة: إنه قياس ما مر في ~~قراءة الفاتحة، وأفتى به الوالد - رحمه الله تعالى - اه. وعبارة ق ل على ~~التحرير قوله: وتجب الموالاة بين كلمات التشهد بأن لا يفصل بين كلماته ~~بغيرها، ولو من ذكر أو قرآن. نعم يغتفر وحده لا شريك له بعد إلا الله لأنها ~~وردت في رواية اه. ولا يضر زيادة ياء النداء قبل " أيها " وميم في عليك كما ~~قاله ق ل. # قوله: (والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - إلخ) حاصل ما ذكره ~~الشارح أن الشافعية ادعت دعاوى ثلاثة: الدعوى الأولى وجوب الصلاة عليه - ~~صلى الله عليه وسلم - والثانية: كونها في الصلاة. والثالثة: كونها في ~~التشهد الأخير. ولا بد لكل دعوى من دليل، فأما دليل الأولى فقوله صلوا ~~وقولوا فإن هذا أمر، والأمر يقتضي الوجوب، وأما دليل الثانية فالحديث الذي ~~زيد فيه في صلاتنا، وأما دليل الثالثة فصلاته - صلى الله ms1028 عليه وسلم - على ~~نفسه في الوتر وقوله «صلوا كما رأيتموني أصلي» أفاده شيخنا العزيزي قوله: # PageV02P040 # قالوا: وقد أجمع العلماء على أنها لا تجب في غير ~~الصلاة فتعين وجوبها فيها، والقائل بوجوبها مرة في غيرها محجوج بإجماع من ~~قبله ولحديث: «عرفنا كيف نصلي عليك إذا نحن صلينا عليك. فقال: قولوا اللهم ~~صل على محمد وعلى آل محمد» إلخ متفق عليه. وفي رواية: «كيف نصلي عليك إذا ~~نحن صلينا عليك في صلاتنا؟ فقال: قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد» ~~إلخ. رواه الدارقطني وابن حبان في صحيحه. والمناسب لها من الصلاة التشهد ~~آخرها فتجب فيه أي بعده كما صرح به في المجموع. وقد «صلى النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - على نفسه في الوتر» كما رواه أبو #   ### | [حاشية البجيرمي] # أي التشهد) أي عقبه، ولو جعل الضمير عائدا للجلوس كما هو كلام المصنف ~~بتوافق الضمائر لكان صوابا، لأن الضمير في قوله والتشهد فيه راجع للجلوس ~~وسقط به حينئذ اعتراضه الآتي بقوله: ولا يؤخذ إلخ فتأمل. وقوله: فيه أي ~~التشهد الأخير كان الظاهر عود الضمير على الجلوس كما أعاده عليه فيما قبله، ~~لأن المتبادر من قوله والجلوس الأخير والتشهد فيه والصلاة على النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - فيه عود الضمير فيهما للجلوس لا كل واحد لما قبله، ولأن ~~عوده للتشهد يوهم أنه في أثنائه وليس مرادا، بل المراد أنه بعده وعبارة ق ل ~~قوله فيه: أي التشهد أي عقبه، لو جعل الضمير عائدا للجلوس كما هو صريح كلام ~~المصنف بتوافق الضمائر لكان صوابا وسقط به اعتراضه الآتي بقوله ولا يؤخذ ~~إلخ تأمل. وقد يجاب بأن مراده بالتشهد الأخير الجلوس له وأطلق الحال وأراد ~~المحل لكن لا يناسب اعتراض الشارح. اه. مدابغي قوله: (صلوا عليه) اعلم أنه ~~يحتاج لدليل على كونها في الصلاة. ودليل على صيغتها ودليل على محلها من ~~الصلاة. وقد ذكر الثلاثة على هذا الترتيب قوله: (قالوا إلخ) صيغة تبري، ~~وسببه قول ابن دقيق العيد قولهم: أجمعوا على عدم ms1029 الوجوب خارجها إن أرادوا ~~عينا فصحيح لكنه لا ينتج وجوبها عينا في الصلاة، وإن أرادوا أعم من ذلك وهو ~~الوجوب المطلق فممنوع وأيضا في الكشاف في الأحزاب ثلاثة أقوال تجب في كل ~~مجلس مرة وإن تكرر ذكره، تجب كلما ذكر، تجب في العمر مرة؛ قال: والاحتياط ~~فعلها كلما ذكر لما فيه من الأخبار. اه. عميرة شوبري. وقال الشيخ عبد البر: ~~اختلف في وقت وجوب الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - على أقوال: ~~أحدها كل صلاة واختاره الشافعي في التشهد الأخير منها. والثاني في العمر ~~مرة. والثالث كلما ذكر. واختاره الحليمي من الشافعية، والطحاوي من الحنفية، ~~واللخمي من المالكية، وابن بطة من الحنابلة. والرابع في كل مجلس. والخامس ~~في أول كل دعاء ووسطه وآخره لقوله - صلى الله عليه وسلم - «لا تجعلوني كقدح ~~الراكب، اجعلوني في أول كل دعاء وفي وسطه وفي آخره» اه. # قوله: (محجوج) أي ممنوع بإجماع من قبله على عدم الوجوب، فكأنه خرق ~~الإجماع فالقائلون بوجوبها في غير الصلاة خارقون للإجماع فلا ينبغي منهم ~~ذلك قوله: (فقال قولوا اللهم إلخ) هذا دليل كيفيتها قوله: (وعلى آل محمد) ~~مقتضى الحديث أن الصلاة على الآل واجبة لكن الإجماع صدنا عن ذلك، فقد ~~أجمعوا على أن الصلاة على الآل لا تجب قوله: وفي رواية «كيف نصلي عليك» إلخ ~~وجه ذكر الحديث الثاني أن فيه زيادة ثقة وهي مقبولة، فيدل هذا الحديث على ~~المطلوب وهو وجوب الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة قوله: ~~(والمناسب) لا يخفى أن المناسبة لا تصلح دليلا. قال شيخنا العزيزي: وجه ~~المناسبة أنها دعاء وهو أليق بالخواتيم، وهذا لا يقتضي الوجوب قوله: (أي ~~بعده) هل المراد به عقبه أو الأعم شوبري. وعبارة الحلبي: ولا تجب الموالاة ~~بينها وبين التشهد وقال سم على ابن حجر: ولا يبعد عدم اشتراط ذلك لأن ~~الصلاة ركن مستقل. وقوله: أي بعده صريح في أنها خارجة عن مسمى التشهد ليست ~~بعضا ولا جزءا منه وهو حق لا شبهة فيه، يدل عليه قولهم ms1030 أقل التشهد كذا ولم ~~يذكروها في الأقل، فلو كانت بعضا منه ما صح أن أقله كذا من غير ذكرها فيه ~~اه سم اه خ ض. # PageV02P041 # عوانة في مسنده وقال: «صلوا كما رأيتموني أصلي» ولم ~~يخرجها شيء عن الوجوب، وأما عدم ذكرها في خبر المسيء صلاته فمحمول على أنها ~~كانت معلومة له ولهذا لم يذكر له التشهد والجلوس له والنية والسلام. وإذا ~~وجبت الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وجب القعود لها بالتبعية، ~~ولا يؤخذ وجوب القعود لها من عبارة المصنف، وأقل الصلاة على النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - وآله: «اللهم صل على محمد وآله. وأكملها: اللهم صل على ~~محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد ~~وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: «وقد صلى النبي على نفسه في الوتر» أي في تشهده الأخير، ويقاس عليه ~~باقي الصلوات وقول بعضهم أي في القنوت لا يصح لأن كلام الشارح في التشهد ~~الأخير. وعبارة بعضهم لم يظهر وجه لتخصيص الوتر مع أنه صلى على نفسه في ~~الوتر وغيره، ولعله بحسب ما اطلع عليه الراوي فلا ينافي صلاته على نفسه في ~~غيره قوله: وقال «صلوا كما رأيتموني» إلخ أي وقد علمناه - صلى الله عليه ~~وسلم - صلى على نفسه في التشهد الأخير. وقال شيخنا المدابغي على التحرير: ~~والمنقول «أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في تشهده: وأشهد أني رسول ~~الله» ذكره الرافعي في الأذان. قال الزركشي: وهو ممنوع بل المنقول أن تشهده ~~كتشهدنا. وكذا رواه مالك في الموطأ وهو ما ذكره ابن الرفعة في الكفاية. ~~وتعريف السلام في الموضعين في التشهد أولى من تنكيره لكثرته في الأخبار، ~~وكلام الشافعي ولزيادته وموافقته سلام التحلل وذكر الواو بين الشهادتين لا ~~بد منه اه # قوله: (ولم يخرجها شيء عن الوجوب) أي بخلافها في التشهد الأول فإنه ~~أخرجها فيه عن الوجوب فيه قيام النبي - صلى الله ms1031 عليه وسلم - من الركعتين ~~ولم يتشهد، وسلم ولم يستدرك إذ عدم تداركه يدل على عدم فرضيته أي لأن ~~الواجب لا يجبر بسجود السهو قوله: (وأقل الصلاة إلخ) ولا يتعين ما ذكره بل ~~يكفي صلى الله على محمد أو على رسوله أو على النبي دون أحمد، وعليه فلا ~~يكفي الضمير وإن تقدم مرجعه وتكفي الصلاة على محمد إن قصد بها الدعاء، ولا ~~يكفي هنا وصلى الله على الرسول أو الماحي أو العاقب أو البشير أو النذير ~~ويجزئ في الخطبة مدابغي قوله: (وآله) أي على القول بأن الصلاة على الآل في ~~التشهد الأخير واجبة، وعلى المعتمد من عدم الوجوب فيكون أقل الصلاة: اللهم ~~صل على محمد فلا يكون هذا أقل الصلاة الواجبة إلا على القول الضعيف كما ~~قرره شيخنا العشماوي، أو مراده، وأقل الصلاة لا بقيد الوجوب تأمل قوله: ~~(اللهم صل على محمد) تقدم السلام فسقطت كراهة إفرادها عنه على أن محلها في ~~غير ما ورد عن الشارع، حتى لو نذر أن يصلي أفضل الصلاة بر بما هنا قصده أو ~~أطلق فلا يقال إن إفرادها مكروه فلا ينعقد نذره. # نعم انضمام السلام لها أفضل وأكمل وهي من الله رحمة مقرونة بتعظيم ومنا ~~طلب ذلك له قوله: (كما صليت إلخ) التشبيه راجع للصلاة على الآل لا للصلاة ~~على النبي لأنه أفضل من إبراهيم، فكيف تشبه الصلاة عليه بالصلاة على ~~إبراهيم شيخنا حفني. وقد يقال: لا محذور في ذلك لأن التشبيه بين الصلاتين ~~لا بين الذاتين. وقال ق ل: لا يخفى أن التشبيه من حيث طلب الصلاة والبركة ~~بقطع النظر عن كيفية أو كمية تأمل. وعبارة بعض الحنفية قوله: كما صليت على ~~إبراهيم وعلى آل إبراهيم إلخ هذا تشبيه من حيث أصل الصلاة من حيث المصلى ~~عليه لأن نبينا أفضل من إبراهيم، فمعناه: اللهم صل على محمد بمقدار فضله ~~وشرفه عندك كما صليت على إبراهيم بمقدار فضله وشرفه وهو كقوله تعالى ~~{فاذكروا الله كذكركم آباءكم} [البقرة: 200] يعني اذكروا الله بقدر نعمه ~~وآلائه عليكم كما ms1032 تذكرون آباءكم بمقدار نعمهم عليكم، وتشبيه الشيء بالشيء ~~يصح من وجه واحد وإن كان لا يشبهه من كل وجه كما قال تعالى {إن مثل عيسى ~~عند الله كمثل آدم} [آل عمران: 59] يعني من وجه واحد وهو تخليق عيسى من غير ~~أب اه قوله: (وعلى آل إبراهيم إلخ) إنما خص وإسحاق وإسماعيل مع أن له ثلاثة ~~عشر ابنا لشرفهما وعظم # PageV02P042 # مجيد.» وفي بعض طرق الحديث زيادة على ذلك ونقص. وآل ~~إبراهيم إسماعيل وإسحاق وأولادهما، وخص إبراهيم بالذكر لأن الرحمة والبركة ~~لم يجتمعا لنبي غيره قال تعالى: {رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت} [هود: ~~73] . فائدة: كل الأنبياء من بعد إبراهيم - عليه السلام - من ولده إسحاق - ~~عليه الصلاة والسلام -، وأما إسماعيل - عليه الصلاة والسلام - لم يكن من ~~نسله نبي إلا نبينا - صلى الله عليه وسلم -. قال محمد بن أبي بكر الرازي: ~~ولعل الحكمة في ذلك انفراده بالفضيلة فهو أفضل الجميع - عليهم الصلاة ~~والسلام -. # والتحيات جمع تحية وهي ما يحيا به من سلام وغيره والقصد بذلك الثناء على ~~الله تعالى بأنه مالك لجميع التحيات من الخلق، ومعنى المباركات الناميات، ~~والصلوات الصلوات الخمس، والطيبات الأعمال الصالحة، والسلام معناه اسم ~~السلام أي اسم الله عليك وعلينا أي الحاضرين من إمام ومأموم وملائكة ~~وغيرهم. والعباد جمع عبد، والصالحين جمع صالح وهو القائم بحقوق الله تعالى ~~وحقوق عباده، والرسول هو الذي يبلغ خبر من أرسله، وحميد بمعنى محمود، ومجيد ~~بمعنى ماجد وهو من كمل شرفا وكرما. # (و) السادس عشر من أركان الصلاة (التسليمة الأولى) لخبر مسلم: «تحريمها ~~التكبير وتحليلها التسليم» قال #   ### | [حاشية البجيرمي] # قدرهما، وإبراهيم اسم معناه أب رحيم مات وهو ابن مائتي سنة. وقيل مائة ~~وخمسة وسبعين، وأكبر أولاده إسماعيل باللام وبالنون أيضا وولد إسحاق بعده ~~بأربع عشرة سنة، وعاش إسحاق مائة وثمانين سنة ومعنى إسحاق بالعبرانية ~~الضحاك اه ملخصا من الإتقان للسيوطي قوله: (في العالمين) متعلق بمحذوف أي ~~وأدم ذلك في العالمين. # قوله: (لأن الرحمة) أي التي هي معنى الصلاة من الله ms1033 قوله: (لم يجتمعا ~~لنبي غيره) أي في القرآن بدليل ذكر الآية، وإن وقع في نفس الأمر أنهما ~~اجتمعا للأنبياء غيره كما قرره شيخنا الحفني قوله (من ولده إسحاق) أي من ~~ولد ولده وهو يعقوب لأن إسحاق له ولدان يعقوب والعيص، فيعقوب أبو الأنبياء ~~والعيص أبو الملوك والجبابرة وإسحاق ابن سارة، وإسماعيل ابن هاجر قوله: (لم ~~يكن من نسله إلخ) الأولى فلم يكن بالفاء قوله: (بالفضيلة) لعل المراد ~~باجتماع الفضائل التي في غيره ق ل فأل للاستغراق قوله: (ما يحيا به) أي ما ~~يعظم به قوله: (وغيره) كالسجود وتقبيل الأرض مما كان يحيا به، وعبارة ح ل ~~قوله التحيات جمعت لأن كل ملك كان له تحية يحيا بها؛ فملك العرب يحيا ~~بالسلام، وملك الأكاسرة يحيا بالسجود وتقبيل الأرض، وتحية ملك الفرس طرح ~~اليد على الأرض، وتحية ملك الحبشة عقد اليدين على الصدر مع السكينة، وملك ~~الروم كشف غطاء الرأس وتنكيسها، وملك النوبة جعل اليدين على الوجه، وملك ~~حمير الإيماء بالأصابع قوله: (الناميات) لأنه ورد أن الصدقة تنمو حتى تبلغ ~~قدر جبل أحد كما أفاده شيخنا العشماوي قوله: (معناه اسم السلام إلخ) فيه ~~بعد والظاهر أن المراد به التحية أو السلامة من النقائص ونحوها، وتوجيه ما ~~قاله الشارح أن اسم السلام على المدعو له ليسلم ببركته من كل مؤذ، أما إذا ~~قلنا اسم الرحمن على فلان كان معناه أنه كان عليه بالرحمة واسم المنعم ~~بالنعمة ونحو ذلك قوله: (وهو القائم بحقوق الله إلخ) لا يرد على هذا أنهم ~~فسروا الصالح في خبر: «أو ولد صالح يدعو له» بالمسلم. لأنا نقول بالفرق بين ~~المقامين إذ المقصود بالدعاء تعظيم المدعو له، فالمناسب تفسيره بالقائم ~~إلخ. والمقصود من الحديث الترغيب والحث على التزوج لكثرة النسل، وأن الولد ~~من كسب والده فناسب تفسيره بالمسلم ولكل مقام مقال ع ش # قوله: (والتسليمة الأولى) ويشترط لصحة السلام تعريفه بأل وكاف الخطاب ~~وميم الجمع وإسماع نفسه وتوالي كلمتيه وعدم قصد الإعلام أي وحده، وأن يكون ~~من قعود، وأن يكون ms1034 مستقبل القبلة، وأن يأتي به بالعربية إذا كان قادرا # PageV02P043 # الحاكم: صحيح على شرط مسلم. قال القفال الكبير: ~~والمعنى في السلام أن المصلي كان مشغولا عن الناس وقد أقبل عليهم وأقله: ~~السلام عليكم فلا يجزئ عليهم، ولا تبطل به صلاته لأنه دعاء لغائب، ولا عليك ~~ولا عليكما، ولا سلامي عليكم ولا سلام عليكم، فإن تعمد ذلك مع علمه ~~بالتحريم بطلت صلاته. ويجزئ عليكم السلام مع الكراهة كما نقله في المجموع ~~عن النص، وأكمله: السلام عليكم ورحمة الله لأنه المأثور. ولا تسن زيادة ~~وبركاته كما صححه في المجموع وصوبه. # (و) السابع عشر من أركان الصلاة (نية الخروج من الصلاة) ويجب قرنها ~~بالتسليمة الأولى (على قول) فإن قدمها عليها أو أخرها عنها عامدا بطلت ~~صلاته، والأصح أنها لا تجب قياسا على سائر العبادات ولأن النية السابقة ~~منسحبة على جميع الصلاة، ولكن تسن خروجا من الخلاف. #   ### | [حاشية البجيرمي] # عليها، وأن لا يزيد فيه زيادة تغير المعنى كأن قال: السلام وعليكم بخلاف ~~ما لو قال السلام التام عليكم فإنه لا يضر قياسا على قوله الله الجليل أكبر ~~بل هذا أولى لأن الانعقاد يحتاط له، وأن لا ينقص منه ما يغير المعنى كأن ~~يقول: السام عليكم أو السلم عليكم كما قرره شيخنا الحفناوي وقد نظم بعضهم ~~ذلك بقوله: # شروط تسليم تحليل الصلاة إذا ... أردتها تسعة صحت بغير مرا # عرف وخاطب وصل واجمع ووال وكن ... مستقبلا ثم لا تقصد به الخبرا # واجلس وأسمع نفسا فإن وجدت ... تلك الشروط وتمت كان معتبرا # قال ق ل: ويجزي السلم عليكم بفتح المهملة وكسرها إن أراد به السلام قوله: ~~(تحريمها التكبير) أي محرمها التكبير، فتحريم مصدر بمعنى اسم الفاعل أي ~~محرم ما كان حلالا قبلها، وكذا يقال في قوله: وتحليلها وهذا لا يدل على كون ~~السلام ركنا قوله: (قال القفال الكبير) أي في محاسن الشريعة وهو أبو بكر ~~الشاشي: كان يصنع القفل ومفتاحه وزن ثلاثة دراهم لشدة حذقه، والصغير هو ~~القفال المروزي شيخ المراوزة، والقفال صيغة نسب ms1035 كالخباز والطحان والقزاز ~~ونحو ذلك قال ابن مالك: # ومع فاعل وفعال فعل ... في نسب أغنى عن اليا فقبل # اط ف. # قوله: (والمعنى) أي الحكمة قوله: (في السلام) أي في مشروعيته قوله: ~~(وأقله) أي السلام ولو مع تسكين الميم من السلام والمناسب وأقلها. ويجاب ~~بأنه ذكر الضمير نظرا لكون التسليمة بمعنى السلام قوله: (ولا سلام عليكم) ~~مقتضاه بطلان الصلاة به وهو الأوجه وإن نظر فيه بعضهم، لكن يظهر تقييده ~~بغير الجاهل المعذور وتبطل أيضا بتعمد: سلامي أو سلام الله عليكم أو عليك ~~أو عليكما لا مع ضمير الغيبة، فلا تبطل به لأنه دعاء لا خطاب فيه ولا ~~يجزيه. اه. ابن شرف. # وحاصل ذلك أنه إذا تحلل بما لم يرد وخاطب وتعمد بطلت صلاته. # قوله: (ونية الخروج) أي ليكون الخروج كالدخول في أن كلا يحتاج لنية قوله: ~~(على قول) متعلق بنية الخروج. # وفي بعض النسخ في قول قوله: (أو أخرها) البطلان به فيه نظر لانقضاء ~~الصلاة، وجوابه أنه يلزم من تأخيرها أنه سلم قبل نية الخروج والسلام قبل ~~نيته يبطل الصلاة على هذا القول لأنه حينئذ ترك من الصلاة ركنا اه م د ~~قوله: (بطلت صلاته) فلو نوى قبل السلام الخروج عنده أو الخروج به لم تبطل ~~صلاته لكن لا تكفيه، بل تجب النية على القول بوجوبها مع السلام أيضا ابن ~~قاسم قوله: (منسحبة على جميع الصلاة) أي ومن جملة الصلاة التسليمة الأولى، ~~فقرن نية الخروج # PageV02P044 # (و) الثامن عشر من أركان الصلاة (ترتيبها) أي الأركان ~~(كما ذكرناه) في عددها المشتمل على قرن النية بالتكبير وجعلهما مع القراءة ~~في القيام، وجعل التشهد والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في ~~القعود. فالترتيب عند من أطلقه مراد فيما عدا ذلك، ومنه الصلاة على النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - فإنها بعد التشهد كما جزم به في المجموع كما مر، فهي ~~مرتبة وغير مرتبة باعتبارين. ودليل وجوب الترتيب الاتباع كما في الأخبار ~~الصحيحة مع خبر «صلوا كما رأيتموني أصلي» وعده من الأركان بمعنى الفروض ~~صحيح، ms1036 وبمعنى الأجزاء فيه تغليب. ولم يتعرض المصنف لعد الولاء من الأركان، ~~وصوره الرافعي تبعا للإمام بعدم تطويل الركن القصير، وابن الصلاح بعدم طول ~~الفصل بعد سلامه ناسيا، ولم يعده الأكثرون ركنا لكونه كالجزء من الركن ~~القصير، أو لكونه أشبه بالتروك. وقال النووي في تنقيحه: الولاء والترتيب ~~شرطان، وهو أظهر من عدهما ركنين اه. # والمشهور عد الترتيب ركنا والولاء شرطا، وأما السنن فترتيب بعضها على بعض ~~كالاستفتاح والتعوذ، وترتيبها على الفرائض كالفاتحة والسورة شرط في ~~الاعتداد بها سنة لا في صحة الصلاة، فإن ترك ترتيب الأركان عمدا بتقديم #   ### | [حاشية البجيرمي] # بالتسليمة الأولى مع كون النية السابقة منسحبة عليها تناف لأن نية الخروج ~~تقتضي عدم انسحاب النية السابقة على التسليمة الأولى مع أنها منسحبة على ~~جميع الصلاة كما قرره شيخنا العشماوي، فاندفع توقف ق ل بقوله: انظر معنى ~~هذه العلة قوله: (ولكن تسن إلخ) يرد عليه العلة المذكورة. نعم تجب قطعا في ~~النفل المطلق إذا أراد الاقتصار على بعض ما نواه كما في شرح م ر # قوله: (فالترتيب عند من أطلقه مراد فيما عدا ذلك) قال م ر بعد ما ذكر: ~~ويمكن أن يقال بين النية والتكبير والقيام والقراءة والجلوس والتشهد ترتيب، ~~لكن باعتبار الابتداء لا باعتبار الانتهاء لأنه لا بد من تقديم القيام على ~~القراءة، والجلوس على التشهد، واستحضار النية قبل التكبير اج قوله: (ومنه) ~~أي مما عدا ذلك قوله: (باعتبارين) أي باعتبار حالها في التشهد وحالها مع ~~القعود ق ل. فهي مرتبة أي باعتبار وقوعها بعد التشهد وغير مرتبة باعتبار ~~مقارنتها لجلوسها قوله: (بمعنى الفروض) إنما قال ذلك للخلاف الواقع في ~~الترتيب من أنه ركن أو شرط، فعلى الركنية لا إشكال، وعلى الفرضية فالمراد ~~بها ما لا بد منه فيشمل الشرط اه إطفيحي قوله: (صحيح) لأن المراد بالفرض ما ~~لا بد منه والترتيب لا بد منه، والمراد أنه صحيح على وجه الحقيقة وإلا ~~فمطلق الصحة ثابت على تقدير كونها أي الأركان بمعنى الأجزاء ع ش. # إلا أنها ms1037 ليست على وجه الحقيقة بل فيه تغليب لأن الجزء الحقيقي إنما هو ~~القول أو الفعل الظاهر، وهذا وإن كان فعلا أي جعل هذا بعد هذا لكنه غير ~~ظاهر. وفيه أن النية كذلك أي فعل غير ظاهر لأن محلها القلب والنطق سنة إلا ~~أن يقال: لا نسلم أن الجزء الحقيقي الفعل الظاهر بل الأعم، فيشمل القلبي ~~كالنية حلبي. قال سم: ويمكن أن يقال في كلام الأئمة إن صورة المركب وهي ~~الهيئة المشتملة على الأركان جزء منه، فما المانع أن يراد بالترتيب الترتيب ~~الحاصل بالمصدر إشارة إلى صورة الصلاة وأنها جزء لها حقيقة فلا تغليب اه. ~~وقال ق ل: لا يخفى أن الترتيب هو جعل كل شيء في مرتبته، وهو من الأفعال ~~قطعا فلا حاجة إلى التغليب، وجعله بمعنى الترتيب الذي هو وقوع كل شيء في ~~مرتبته المحوج إلى ما ذكره لا حاجة إليه، وناقش بعضهم في قول الشارح صحيح ~~بما حاصله أن الصحيح إنما يقابله الفاسد، والشارح جعل مقابله التغليب، ولا ~~يخفى أن التغليب صحيح أيضا لا فاسد فلا تحسن هذه المقابلة بل الذي يحسن أن ~~يقال عد الترتيب من الأركان بمعنى الفروض حقيقة وبمعنى الأجزاء فيه تغليب ~~قوله: (فيه تغليب) أي غلب ما هو جزء على ما ليس بجزء، وأطلق على الكل أجزاء ~~تغليبا انتهى ز ي. # قوله: (وصوره الرافعي) أي فسره قوله: (والولاء شرطا) وجهه أن الأركان ~~وجودية ومفهوم الولاء عدمي قوله: (على الفرائض) أي مع الفرائض بأن يؤخر ~~السورة عن الفاتحة قوله: (شرط في الاعتداد بها سنة) ظاهره أنه إذا قدم ~~مؤخرا # PageV02P045 # ركن فعلي أو سلام كأن ركع قبل قراءته أو سجد أو سلم ~~قبل ركوعه بطلت صلاته أو سها، فما فعله بعد متروكه لغو لوقوعه في غير محله، ~~فإن تذكر متروكه قبل فعل مثله فعله وإلا أجزأه عن متروكه وتدارك الباقي. ~~نعم إن لم يكن المثل من الصلاة كسجود تلاوة لم يجزه، فلو علم في آخر صلاته ~~ترك سجدة من ركعة أخيرة سجد ثم تشهد، أو ms1038 من غيرها أو شك لزمه ركعة فيهما، ~~أو علم في قيام ثانية مثلا ترك سجدة من الأولى فإن كان جلس بعد سجدته التي ~~فعلها سجد من قيامه وإلا فليجلس مطمئنا ثم يسجد، أو علم في آخر رباعية ترك ~~سجدتين أو ثلاث جهل محل الخمس #   ### | [حاشية البجيرمي] # لم يعتد بواحد منهما وليس كذلك، وإنما هو شرط فيما بين سنتين للاعتداد ~~بما له التقديم حتى لو قدم مؤخرا اعتد به. # وفات ما له التقديم حتى لو أتى به بعده أو أعادهما لا يحصل لكن هذا خاص ~~بغير السورة مع الفاتحة، فلو قدمها عليها أتى بها بعدها لأن هذا بين واجب ~~ومندوب وسنة تمييز اه م د. قال الرحماني: وترتيب السنن شرط للاعتداد بها ~~كالاستفتاح ثم التعوذ والسورة بعد الفاتحة قوله: (بتقديم ركن فعلي) أي على ~~قولي أو فعلي فحذف المتعلق إيذانا بالعموم اه شوبري قوله: (فعله) أي وجوبا ~~فورا، فإن تأخر بطلت صلاته، فلو تذكر في سجوده ترك الركوع فعله بأن يعود ~~للقيام ويركع، ولا يكفيه أن يقوم راكعا لأنه صرف الهوي للسجود. ولو شك أي ~~الإمام أو المنفرد في ركوعه هل قرأ الفاتحة أو في سجوده هل ركع لزمه القيام ~~حالا، فإن مكث قليلا ليتذكر بطلت صلاته ح ل. والمأموم يجري على صلاة إمامه ~~ويأتي بركعة بعد السلام ح ف. فقول الشارح فعله أي إن لم يكن مأموما، ~~والمراد بقوله فعله أي وحده أو مع ما توقف عليه كتذكره في السجود ترك ~~الركوع أو شك فيه، فإنه يجب عليه أن يقوم ويركع ففي هذه الصورة فعله وما ~~توقف عليه وهو القيام. # قوله: (نعم إن لم يكن المثل من الصلاة إلخ) كأن صلى ركعة من صبح الجمعة ~~ولم يسجد فيها سجود التلاوة إذ لا يشترط سجوده في أول ركعة، ثم لما قام ~~للركعة الثانية قرأ آية سجدة وسجد سجود التلاوة ثم تذكر فيه ترك سجدة من ~~الركعة الأولى، فإن سجود التلاوة لا يكفيه عما تركه من الركعة الأولى. ~~ويصور ms1039 ذلك أيضا بسجود المتابعة خلافا للشوبري، وصورتها أنه بعد أن صلى ركعة ~~من صلاة الصبح مثلا وقام وجد إماما معتدلا من الركوع مثلا فاقتدى به وسجد ~~السجدتين معه للمتابعة، فتذكر أنه ترك سجدة من الأولى التي صلاها منفردا ~~فإنه لا يجزيه عنها سجدة من السجدتين اللتين سجدهما مع الإمام للمتابعة كما ~~قاله ع ش خلافا لشيخه الشوبري. # قوله: (لم يجزه) لعدم شمول نيته له شوبري لأنه مندوب فيها لا منها، وبذلك ~~فارق حسبان جلوس الاستراحة عن الجلوس بين السجدتين ق ل قوله: (فلو علم في ~~آخر صلاته إلخ) هذا مفرع على قوله، فإن تذكر متروكه قبل فعل مثله، وقوله أو ~~من غيرها أو شك مفرع على قوله وإلا أجزأه. وقوله أو علم إلخ مفرع على قوله ~~فإن تذكر متروكه قبل فعل مثله، وقوله أو علم في آخر رباعية إلخ مفرع على ~~قوله وإلا أجزأه تأمل أفاده شيخنا. والحاصل أن الشارح - رحمه الله - فرع ~~تفريعات أربعة على العبارتين السابقتين، أعني قوله فإن تذكر إلخ وقوله. ~~وإلا إلخ والتفاريع على سبيل اللف والنشر المرتب فتأمل قوله: (أو علم في ~~قيام ثانية مثلا إلخ) مثلا راجع إلى قوله " قيام " فيشمل الجلوس القائم ~~مقام القيام في حق من يصلي من جلوس، وراجع أيضا لقوله ثانية فيشمل غيرها ~~شيخنا ح ف. # قوله: (فإن كان جلس بعد سجدته التي فعلها) أي ولو جلسة استراحة، وقوله ~~سجد من قيامه أي اكتفاء بجلوسه شرح المنهج وفيه أن الجلوس إذا كان بنية ~~جلوس الاستراحة كيف يقوم مقام الجلوس الواجب مع أنه تقدم أنه يشترط أن لا ~~يقصد بالركن غيره فقط. وهنا قد قصد الغير فقط وهو جلوس الاستراحة؟ وأجيب ~~بأن الشرط المذكور في غير المعذور، ونظيره ما ذكروه فيمن تشهد التشهد ~~الأخير على ظن أنه الأول فإنه يكفيه لأنه معذور في قصده، وقد شملت نية ~~الصلاة ما فعله بخلاف من ركع ورفع فزعا من شيء أو سجد للتلاوة فلم تشمله ~~نيته شيخنا. وقوله فإنه يكفيه أي بعد أن # PageV02P046 # فيهما وجب ركعتان، أو أربع جهل محلها وجب سجدة ثم ~~ركعتان، أو خمس أو ست جهل محلها فثلاث، أو سبع جهل محلها فسجدة ثم ثلاث، ~~وفي ثمان سجدات سجدتان وثلاث ركعات، ويتصور ذلك بترك طمأنينة وسجود على ~~عمامة، وكالعلم بترك ما ذكر الشك فيه. # ولما فرغ من الأركان شرع في ذكر السنن فقال: (وسننها) أي المكتوبة (قبل ~~الدخول فيها) أي قبل التلبس بها (شيئان) : الأول (الأذان) وهو بالمعجمة لغة ~~الإعلام قال تعالى {وأذن في الناس بالحج} [الحج: 27] أي أعلمهم به #   ### | [حاشية البجيرمي] # تذكر أنه الأخير وإلا بنى على اليقين وهو الأقل وكمل كما هو ظاهر قوله: ~~(رباعية) بتشديد الياء نسبة إلى رباع المعدول عن أربع، وإنما قيد بالرباعية ~~لأن الأحوال الآتية لا تأتي في غيرها اه م د. # قوله: (محل الخمس) أي على التوزيع قوله: (وجب ركعتان) أخذا بالأسوأ وهو ~~في المسألة الأولى ترك سجدة من الأولى وسجدة من الثالثة، فتجبران بالثانية ~~والرابعة ويلغو باقيهما. وفي المسألة الثانية ترك ذلك وسجدة من ركعة أخرى، ~~وقوله وجب سجدة ثم ركعتان لاحتمال أنه ترك سجدتين من الأولى وسجدة من ~~الثانية وسجدة من الرابعة. فالحاصل له ركعتان إلا سجدة إذ الأولى تتم ~~بسجدتين من الثانية والثالثة والرابعة ناقصة سجدة فيتمها، ويأتي بركعتين ~~شرح المنهج قوله: (فثلاث) أي فثلاث ركعات لاحتمال أنه في الخمس ترك سجدتين ~~من الأولى وسجدتين من الثانية وسجدة من الثالثة، فتتم الأولى بسجدتين من ~~الثالثة والرابعة وأنه في الست ترك سجدتين من كل من ثلاث ركعات شرح المنهج. # قوله (جهل محلها) ليس بقيد مرحومي قوله: (وفي ثمان سجدات) لم يقل جهل ~~محلها لعدم تأتيه، وفيه أنه يمكنه الجهل فيها أيضا كأن اقتدى بالإمام وهو ~~في الاعتدال فإنه يسجد معه سجدتين ولا يحسبان له، فيمكن أن تبهم الثمانية ~~في العشرة ويجهل محلها شيخنا العشماوي. وفي ع ش على م ر ما نصه قوله: وفي ~~ثمان سجدات إلخ لم يقل هنا جهل موضعها مع إمكانه كأن اقتدى مسبوق في ms1041 ~~اعتدال، فأتى مع الإمام بسجدتين وسجد إمامه للسهو سجدتين، وقرأ إمامه آية ~~سجدة في ثانية مثلا فسجد وسجد هو في آخر صلاته لسهو إمامه، ثم شك بعد علمه ~~بأنه ترك ثمان سجدات لكونها على عمامته في أنها سجدات صلاته أو ما أتى به ~~للسهو والتلاوة والمتابعة، أو أن بعضه من أركان صلاته وبعضه من غيرها، ~~فيحمل المتروك على أنها سجدات صلاته لأن غيرها بتقدير الإتيان به لا يقوم ~~مقام سجود صلاته لعدم شمول النية له قوله: (ويتصور ذلك إلخ) دفع به ما قد ~~يقال لا تتصور الصلاة بترك السجود، فنبه عليه لكونه خفيا اه اط ف. وقال ق ~~ل: دفع لما يتوهم من أنه إذ لم يسجد لم يتصور الشك أو الجهل فتأمل. ### | [سنن الصلاة] # قوله: (وسننها أي المكتوبة) أي فيكون في كلام المتن استخدام حيث أراد ~~بالصلاة عند قوله: وأركان الصلاة ثمانية عشر الصلاة مطلقا فرضا أو نفلا، ~~وأعاد الضمير عليها بمعنى المكتوبة، وهل المراد ولو بحسب الأصل فيؤذن ~~للمعادة أي حيث لم يفعلها عقب الأصلية أو تلحق بالنفل الذي تطلب فيه ~~الجماعة فيقال فيها الصلاة جامعة؟ النفس إلى الثاني أميل كما قاله سم. ~~وعبارة الشيخ عبد البر قوله المكتوبة، خرج بقوله المكتوبة المعادة فلا يسن ~~لها الأذان لأنها سنة اه قوله: (الأذان) أصله الندب وقد يجب بالنذر ويحرم ~~قبل الوقت، ومن المرأة إن رفعت صوتها أو قصدت التشبيه بالرجال، ويكره من ~~فاسق وصبي مميز وأعمى وحده كما يأتي ولا تعتريه الإباحة وهو كالإقامة من ~~خصائص هذه الأمة كما ذكره السيوطي. وشرع في السنة الأولى من الهجرة والأذان ~~أفضل من الإقامة، وإن ضمت إليها الإمامة على الراجح وهما سنة كفاية في حق ~~الجماعة، وسنة عين في حق المنفرد، والسنن على الكفاية ست الأولى الأذان ~~والإقامة على الصحيح، # PageV02P047 # وشرعا قول مخصوص يعلم به وقت الصلاة المفروضة والأصل ~~فيه قبل الإجماع قوله تعالى {وإذا ناديتم إلى الصلاة} [المائدة: 58] وخبر ~~الصحيحين «إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم» # والثاني الإقامة ms1042 في الأصل مصدر أقام وسمي الذكر المخصوص به لأنه يقيم إلى ~~الصلاة والأذان والإقامة #   ### | [حاشية البجيرمي] # الثانية ابتداء السلام، الثالثة تشميت العاطس، الرابعة التسمية على ~~الأكل، الخامسة ما يطلب للميت إذا دعي إليه للمشي، السادسة الأضحية على ~~الكفاية في حق أهل البيت. فإن قيل: إنه - صلى الله عليه وسلم - كان يؤم ولم ~~يؤذن. قيل لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان مشغولا بما هو أهم، وأنه لو أذن ~~لوجب الحضور على كل من سمعه حتى الذي يخبز في التنور وإن أدى الحضور إلى ~~تلف الخبز، وإنما كان الأذان أفضل من الإمامة لأنه ورد أن المؤذن أمين ~~والإمام ضمين لأنه يتحمل الخلل الذي يقع في صلاة المأموم، ويتحمل الفاتحة ~~عن المسبوق، والأمين أشرف من الضمين ولذا قال الإمام علي - رضي الله عنه -: ~~لولا الخليفي ما تركت الأذان. والخليفي بكسر الخاء المعجمة وكسر اللام ~~المشددة بمعنى الخلافة. # والسبب في مشروعيته ما رواه أبو داود بإسناد صحيح عن «عبد الله بن زيد بن ~~عبد ربه أنه قال: لما أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالناقوس يعمل ~~ليضرب به الناس لجمع الصلوات فطاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوسا في يده، ~~فقلت: يا عبد الله أتبيع الناقوس؟ فقال: وما تصنع به؟ فقلت: ندعو به إلى ~~الصلاة فقال: ألا أدلك على ما هو خير لك من ذلك؟ فقلت: بلى. قال: تقول الله ~~أكبر الله أكبر إلى آخر الأذان ثم تأخر عني غير بعيد ثم قال: وتقول إذا قمت ~~إلى الصلاة الله أكبر الله أكبر إلى آخر الإقامة. فلما أصبحت أتيت النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - فأخبرته بما رأيته فقال: إنها رؤيا حق إن شاء الله، ~~قم إلى بلال فأعد عليه ما رأيت فليؤذن به فإنه أندى صوتا منك» أي أرفع ~~وأعلى، وقيل أحسن وأعذب، وقيل أبعد. «فقمت مع بلال فجعلت ألقنه إليه يؤذن ~~به وكان ذلك في الصبح، فسمع ذلك عمر بن الخطاب وهو في بيته فخرج يجر رداءه ~~يقول: والذي بعثك ms1043 بالحق لقد رأيت مثل ما رأى فقال النبي - صلى الله عليه ~~وسلم -: فلله الحمد» فإن قيل رؤية المنام لا يثبت بها حكم. أجيب بأنه ليس ~~مستندا لأذان الرؤيا فقط بل وافقها نزول الوحي فقد روى البزار «أن النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - أري الأذان ليلة الإسراء، وسمعه مشاهدة فوق سبع ~~سموات، ثم قدمه جبريل قام أهل السماء وفيهم آدم ونوح عليهم أفضل الصلاة ~~والسلام فكمل له الشرف على أهل السموات والأرض» . وكان رؤيا الأذان في ~~السنة الثانية من الهجرة. واختلف هل أذن - صلى الله عليه وسلم - بنفسه؟ ~~فقيل: نعم مرة في سفره قال: في أذانه «أشهد أن محمدا عبد الله» وقيل قال: ~~«أشهد أني رسول الله» ، قال الجلال السيوطي في مختصر أذكار النووي: إن من ~~تكلم حال الأذان يخشى عليه من سوء الخاتمة وعن بعضهم أن الأسباب المقتضية ~~لسوء الخاتمة أربعة: التهاون بالصلاة، وشرب الخمر، وعقوق الوالدين، وأذى ~~المسلمين. # قوله: (يعلم به إلخ) هذا لا يتأتى إلا على القول الجديد القائل إن الأذان ~~حق للوقت وهو مرجوح، والراجح أنه حق للفريضة بدليل أنه يؤذن للفائتة، وعليه ~~فكان الأنسب أن يقول: قول مخصوص مطلوب لفريضة الصلاة اه اج. فإن قلت: ما ~~تقرر من أنه حق للفرض ينتقض بما يأتي فيما لو توالى فوائت أو مجموعتان من ~~أنه لا يؤذن لغير الأولى. قلت: لا يناقضه خلافا لمن توهمه لأن وقوع الثانية ~~تابعة حقيقة في الجمع أو صورة في غيره صيرها كجزء من الأولى، فاكتفى ~~بالأذان لها. اه. سلطان. # قوله: (والثاني الإقامة) حتى للمرأة لها وللنساء وحتى للخنثى لنفسه ~~وللنساء فيما يظهر، لأنه إما رجل أو امرأة وكلاهما تصح إقامته للنسوة، ولا ~~تصح إقامة المرأة للرجال وللخناثى، ولا إقامة الخنثى لهما اه سم قوله: ~~(مصدر أقام) أي حصل القيام م د قوله: (به) أي بالمذكور فالأولى أن يقول بها ~~قوله: (لأنه يقيم إلى الصلاة) أي يكون # PageV02P048 # مشروعان بالإجماع فهما سنة للمكتوبة دون غيرها من ~~الصلوات كالسنن وصلاة الجنازة والمنذورة لعدم ثبوتهما فيه ms1044 بل يكرهان فيه ~~كما صرح به صاحب الأنوار # ويشرع الأذان في أذن المولود اليمنى والإقامة في اليسرى كما سيأتي إن شاء ~~الله تعالى في العقيقة # . ويشرع الأذان أيضا إذا تغولت الغيلان أي تمردت الجان لخبر صحيح ورد ~~فيه. # ويندب الأذان للمنفرد، وأن يرفع صوته به إلا بموضع وقعت فيه جماعة. قال ~~في الروضة كأصلها: وانصرفوا ويؤذن للأولى فقط من صلوات والاها # ، ومعظم الأذان مثنى ومعظم الإقامة فرادى. والأصل في ذلك خبر الصحيحين: ~~«أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة» والمراد منه ما قلناه. # والإقامة إحدى عشرة كلمة، والأذان كلماته تسع عشرة كلمة بالترجيع، ويسن ~~الإسراع بالإقامة مع بيان حروفها، فيجمع بين كل كلمتين منها بصوت والكلمة ~~الأخيرة بصوت، والترتيل في الأذان فيجمع بين كل تكبيرتين #   ### | [حاشية البجيرمي] # سببا في القيام لهما قوله: (مشروعان) أي لكل مكتوبة ولو فائتة إذا تفرقت ~~وقتا أو فعلا أو هما. فمثال ما إذا تفرقت وقتا فقط كما إذا صلى فائتة أول ~~وقت الظهر وأخرى آخره، ومثال ما تفرقت فعلا فقط كما إذا صلى فائتة قبيل ~~الظهر ثم دخل وقت الظهر عقب سلامه، ومثال ما تفرقت وقتا وفعلا ما لو صلى ~~فائتة أول وقت الظهر ثم صلى الظهر آخر وقتها ففي ذلك يسن الأذان لكل صلاة ~~منهما، ومن ذلك ما إذا صلى الظهر آخر وقتها ثم دخل وقت العصر عقب سلامه ~~فيؤذن للعصر أيضا لأنهما اختلفا وقتا، فالمراد بالاختلاف في الفعل أن يكون ~~أحدهما أداء والآخر قضاء، والمراد بالاختلاف في الوقت أن تكون كل صلاة وقعت ~~في وقت غير محدود للأخرى قوله: (لعدم ثبوتهما فيه) أي في ذلك الغير أعني ~~غير المكتوبة. # قوله: (ويشرع الأذان في أذن المولود) لما قيل إنه يدفع عنه أم الصبيان ق ~~ل. ويشترط فيما ذكر الذكورة أخذا بإطلاقهم م ر ز ي انظر لو كان المولود ~~كافرا ولا يبعد. نعم إذ كل مولود يولد على الفطرة الإسلامية وإنما أبواه ~~يهودانه أو ينصرانه، والأقرب اشتراط الإسلام في المولود فخرج ms1045 ابن الكافر ~~لمعاملته في الدنيا معاملة الكفار كما نقله الأجهوري. # وعبارة شيخنا المدابغي في حاشية التحرير: وحكمة الأذان في اليمين أن ~~الأذان أفضل من الإقامة لكونه أكثر نفعا، واليمين أشرف من اليسار فجعل ~~الأشرف للأشرف # قوله: (أي تمردت) أي تلونت في صور اه اج. قال القاضي أبو يعلى: ولا قدرة ~~للشياطين على تغييرهم خلقتهم والانتقال في الصور، وإنما يجوز أن يعلمهم ~~الله تعالى كلمات وضربات من ضروب الأفعال أي أنواع إذا فعلها وتكلم بها ~~نقله الله من صورة إلى صورة أخرى لجري العادة، وأما أن يصور نفسه فذلك محال ~~لأن انتقالها من صورة إلى صورة إنما يكون بنقض البنية وتفريق الأجزاء. ويسن ~~الأذان والإقامة أيضا خلف المسافر، ويسن الأذان في أذن دابة شرسة وفي أذن ~~من ساء خلقه وفي أذن المصروع. اه. ق ل. # قوله: (للمنفرد) أي الذكر يقينا وإن سمع أذان غيره إلا إن سمعه من محل ~~وقصد الصلاة فيه وصلى فيه فلا يسن له. وعبارة م د على التحرير: وهو سنة ~~كفاية أي للجماعة وسنة عين للواحد، وإن بلغه أذان غيره حيث لم يكن مدعوا ~~به، أما إذا كان مدعوا به بأن سمعه من مكان وأراد الصلاة فيه وصلى معهم فلا ~~يندب له الأذان إذ لا معنى له اه. # قوله: (وقعت فيه جماعة) ليس بقيد، وكذا قوله وانصرفوا لأن المراد أنه لا ~~يندب رفع الصوت به إذا حصل منه إيهام دخول وقت صلاة أخرى، أو إيهام وقوع ~~الأولى قبل وقتها كما قاله الحلبي وق ل قوله: (ويؤذن للأولى) ولا يشترط أن ~~يقصد به الأولى، بل لو أطلق كان منصرفا للأولى، فلو قصد به الثانية فينبغي ~~أن لا يكتفي به ح ل. أي ويقيم لكل كما في شرح المنهج قوله: (من صلوات ~~والاها) كفوائت وصلاتي جمع وفائتة، وحاضرة دخل وقتها قبل شروعه في الأذان، ~~لأنه لما والاها كانت كصلاة واحدة # قوله: (ومعظم الأذان إلخ) إنما قال: ومعظم لأن التكبير أول الأذان أربع ~~والتوحيد آخره واحد والتكبير الأول والأخير ولفظ ms1046 الإقامة فيها مثنى ش ~~المنهج قوله: (ما قلناه) أي المعظم منهما. # قوله: (الإسراع بالإقامة) وحكمته المبادرة بالصلاة، وأما الأذان فالغرض ~~منه الإعلام فيناسب تطويله # قوله: (وهو # PageV02P049 # بصوت، ويفرد باقي كلماته للأمر بذلك كما أخرجه الحاكم # ويسن الترجيع في الأذان، وهو أن يأتي بالشهادتين سرا قبل أن يأتي بهما ~~جهرا. # والتثويب في أذان الصبح وهو قوله بعد الحيعلتين الصلاة خير من النوم ~~مرتين # ويسن القيام في الأذان والإقامة على عال إن احتيج إليه والتوجه للقبلة، ~~وأن يلتفت بعنقه فيهما يمينا مرة في حي على الصلاة مرتين في الأذان ومرة في ~~الإقامة، وشمالا في حي على الفلاح كذلك من غير تحويل صدره عن القبلة وقدميه ~~عن مكانهما، وأن يكون كل من المؤذن والمقيم عدلا في الشهادة عالي الصوت ~~حسنه، وكرها من فاسق وصبي مميز وأعمى وحده، وجنب ومحدث والكراهة لجنب أشد، ~~وهي في الإقامة أغلظ. #   ### | [حاشية البجيرمي] # أن يأتي إلخ) وسمي بذلك لأن المؤذن رجع إلى رفع الصوت بعد أن تركه، أو ~~إلى الشهادتين بعد ذكرهما ش المنهج # والتثويب من ثاب إذا رجع لأن المؤذن دعا إلى الصلاة بالحيعلتين، ثم عاد ~~فدعا إليها بذلك وخص بالصبح لما يعرض للنائم من التكاسل بسبب النوم ش م ر ~~قوله: (والتثويب في أذان الصبح) ولو فائتة ش م ر ويكره في غيره قوله: ~~(الصلاة خير من النوم) أي اليقظة للصلاة خير من راحة النوم، فاندفع ما يقال ~~لا فائدة في هذا الإخبار. وقال الشهاب القليوبي: وإنما كان النوم مشاركا ~~للصلاة في أصل الخيرية لأنه قد يكون عبادة كما إذا كان وسيلة إلى تحصيل ~~طاعة أو ترك معصية، ولأن النوم راحة في الدنيا والصلاة راحة في الآخرة، ~~فتكون الراحة في الآخرة أفضل. ويندب أن يقول في نحو الليلة ذات المطر: ألا ~~صلوا في رحالكم اه مع زيادة # قوله: (ويسن القيام في الأذان والإقامة إلخ) عبارة م ر: ويسن أن يؤذن على ~~عال كمنارة وسطح للاتباع. ولزيادة الإعلام بخلاف الإقامة لا يستحب فيها ms1047 ذلك ~~إلا إن احتيج إليه ككبر المسجد كما في المجموع. وفي البحر: لو لم يكن ~~للمسجد منارة سن أن يؤذن على الباب، وينبغي تقييده بما إذا تعذر على سطحه ~~وإلا فهو أولى فيما يظهر قوله: (للقبلة) فلو ترك ذلك مع القدرة كره وأجزأه ~~لأنه لا يخل بالإعلام، ومحله إذا كانت البلد صغيرة، أما إذا كانت كبيرة ~~عرفا فيسن حينئذ الدوران كما هو الواقع الآن كما أفتى به شيخنا الزيادي. ~~ومثله ما إذا كانت منارة القرية في غير جهة القبلة فيستقبل القرية وإن ~~استدبر القبلة كما قاله ق ل اه قوله: (وأن يلتفت بعنقه فيهما) ظاهره وإن ~~كان يؤذن أو يقيم لنفسه ولا بعد فيه لأنه قد يسمعه من لا يعلم به، وقد يريد ~~الصلاة معه فمظنة فائدة الالتفات قائمة لكن قول الرافعي وإن قل الجمع فيه ~~إشعار بأن المؤذن لنفسه لا يلتفت فليراجع، وقد يحمل على ما لو انتفت المظنة ~~بالكلية وهل يلتفت في الأذان لتغول الغيلان؟ فيه نظر ولا يبعد الالتفات ~~لأنه أبلغ في الإعلام وأدفع لشرهم بزيادة الإعلام، وأما رفع الصوت بالأذان ~~للتغول فهو ظاهر. وأما الأذان في أذن المولود فيحتمل أنه لا يطلب فيه رفع ~~الصوت ولا الالتفات المذكور لعدم فائدته قاله الشيخ، ووافق على ذلك شيخنا ~~البلقيني. وقوله: ولا يبعد الالتفات أشار إلى تصحيحه وقوله إنه لا يطلب ~~أشار إلى تصحيحه اه. واختص الالتفات بالحيعلتين لأنهما خطاب آدمي كالسلام ~~من الصلاة بخلاف غيرهما ش المنهج، أي لأن السلام يلتفت فيه دون ما سواه ~~لأنه خطاب آدمي ش م ر. قوله: (يمينا) منصوب على الظرفية بيلتفت، وقوله: ~~مرتين حال من حي على الصلاة أي حالة كونها مقولة مرتين إلخ. أو من فاعل ~~يلتفت أي حال كونه قائلا ذلك مرتين وفي الحقيقة هو معمول للحال قوله: ~~(مرتين) فالالتفات مرتين فقط في كل من الأذان والإقامة والمقول أربع مرات ~~أي في الأذان، أما في الإقامة فمرتين مرة يمينا ومرة شمالا اه خ ض. # قوله: (عدلا في الشهادة) محمول على ms1048 كمال السنة، أما أصلها فيكفي فيه عدل ~~رواية وبه يجمع بين كلامي الوالد ش م ر وقوله عدلا لأنه يخبر بأوقات ~~الصلوات، وهذا فيمن يؤذن حسبة، أما من ينصبه الإمام أو من له ولاية النصب ~~شرعا فلا بد أن يكون عارفا بالمواقيت بأمارة أو خبر ثقة عن علم، وأن يكون ~~بالغا أمينا، فغير العارف لا يجوز نصبه وإن صح أذانه ش م ر. واقتصاره على ~~نفي الجواز يقتضي صحة التقرير وإن حرم، وحيث صح التقرير استحق المعلوم. اه. ~~سم وم ر. وخالف ابن حجر. قوله: (عالي الصوت حسنه) لأنه أبعث على الإجابة ~~قوله: (وكرها من فاسق) أي لأنه لا يؤتمن من أن يأتي بهما في غير الوقت ش ~~المنهج قوله: (وصبي مميز) أي فيتأدى بأذانه وإقامته الشعار وإن لم يقبل ~~خبره بدخول # PageV02P050 # ويشترط في الأذان والإقامة الترتيب والولاء بين ~~كلماتهما ولجماعة جهر ودخول وقت الأذان صبح فمن نصف #   ### | [حاشية البجيرمي] # الوقت، وما في المجموع من قبول خبره فيما طريقه المشاهدة كرؤية النجاسة ~~ضعيف كما ذكره في محل آخر. نعم قد يقبل خبره فيما احتفت به قرينة كإذن في ~~دخول دار وإيصال هدية، وإخباره بطلب في وليمة عرس فتجب الإجابة إن وقع في ~~القلب صدقه م ر قوله: (وأعمى) لأنه ربما يغلط في الوقت قوله: (ومحدث) أي ~~غير فاقد الطهورين إلا إن أحدث في الأثناء ولو حدثا أكبر، فإن الأفضل ~~إكماله، ولا يستحب قطعه ليتوضأ نقله في شرح المهذب عن الإمام الشافعي ~~وأصحابه. وحينئذ يقال لنا: صورة يستحب فيها الأذان للمحدث ح ل. # وقوله: فإن الأفضل إكماله فهذا يستثنى من كراهة أذان المحدث والاستئناف ~~أولى، وإنما طلب من المؤذن الطهارة لما في الحديث «لا تؤذن إلا وأنت متوضئ» ~~ولأنه يدعو إلى الصلاة، فليكن بصفة من يمكنه فعلها وإلا فهو واعظ غير متعظ ~~قاله القاضي، وقضيته أنه يسن له الطهر من الخبث قوله: (في الإقامة) أي ~~منهما أغلظ منها في أذانهما لقربهما من الصلاة ش المنهج. ويؤخذ من ms1049 هذه ~~العلة أن إقامة المحدث أغلظ من أذان الجنب خلافا للإسنوي حيث قال بتساويهما ~~ح ل. وعبارة المدابغي على التحرير: وهي في الإقامة منهما أي كراهة الإقامة ~~مع الحدث الأصغر أغلظ من كراهة الأذان معه، وكراهة الإقامة مع الجنابة أغلظ ~~من كراهة الأذان معها، وبحث بعضهم مساواة أذان الجنب لإقامة المحدث ~~والمعتمد ما اقتضاه إطلاقه كأصله أن كراهة إقامة المحدث أشد من كراهة أذان ~~الجنب لقربها من الصلاة بخلاف أذانهما لغير الصلاة أي الجنب والمحدث فلا ~~يكره أخذا من العلة. قال الكوكيلوني: الكراهة في أذان الجنب أشد من كراهة ~~أذان المحدث ومن إقامته، والكراهة في إقامة الجنب أشد من أذانه ومن أذان ~~المحدث ومن إقامته، والكراهة في إقامة المحدث أشد من أذانه فهذه ستة رملي. ~~وتقدم أن الحيض والنفاس أشد من الجنابة فتكون الكراهة معهما أشد منها معهما ~~اه عناني # قوله: (الترتيب) للاتباع، ولأن تركه يوهم اللعب ويخل بالإعلام، فإن عكس ~~ولو ناسيا لم يصح ويبني على المنتظم منه والاستئناف أولى اه خ ض قوله: ~~(والولاء) فلا يفصل بينهما بسكوت أو كلام طويل، فلا يضر تخلل يسير سكوت أو ~~كلام ولو قصد القطع، ولا يسير نوم وإغماء وجنون. ويشترط أن لا يطول الفصل ~~عرفا بين الإقامة والصلاة ح ل قوله: (ولجماعة جهر) بحيث يسمع كل واحد منهم ~~ولو بالقوة، وفي المنفرد إسماع نفسه كذلك ق ل. ويشترط أيضا عدم بناء الغير ~~على أذانه أو إقامته وإن اشتبها صوتا وغيره لأنه يوقع في لبس. وعبارة ~~المدابغي على التحرير: وجهر لجماعة بحيث يسمعون أي بالقوة. ويكفي سماع واحد ~~منهم بالفعل، ويجزيه في أذانه لنفسه إسماع نفسه لأن الغرض حينئذ مجرد الذكر ~~بخلاف أذان الإعلام اه. عب. # قوله: (ودخول وقت) فلا يصحان قبله بل ويحرمان إن أدى إلى تلبيس على غيره ~~أو قصد به العبادة. قال سم: ويكره كراهة صغيرة. وبولغ في الرد على من قال ~~كبيرة، والمراد بقوله دخول وقت أي وقوعهما فيه ولو بحسب الواقع وهو في ~~الإقامة عند إرادة فعل ms1050 الصلاة أداء وقضاء، وكذا في الأذان للمقضية وفي ~~المؤداة وقتها المضروب لها شرعا. قال في العباب: فإذا أذن جاهلا بدخول ~~الوقت وصادفه اتجه الإجزاء اه. وهو أحد احتمالين لصاحب الوافي رجحه الزركشي ~~كما بينه ابن حجر. قال: وفارق التيمم والصلاة باشتراط النية ثم بخلافه هنا. # قال الشيخ: وقضية الفرق أنه لو خطب للجمعة جاهلا بدخول الوقت فتبين أنه ~~في الوقت أجزأت لعدم اشتراط نية الخطبة، ويحتمل عدم الإجزاء لأن الخطبة ~~أشبهت الصلاة، وقيل إنها بدل من ركعتين شوبري. فيصح الأذان ما بقي الوقت ~~وتقييد ابن الرفعة بوقت الاختيار ضعيف أو لبيان الأفضل. نعم تبطل مشروعيته ~~بفعل الصلاة أي بالنسبة للمصلي في تلك الصلاة اه خ ض. # PageV02P051 # الليل # ويشترط في المؤذن والمقيم الإسلام والتمييز ولغير النساء الذكورة ويسن ~~مؤذنان للمسجد ونحوه، ومن فوائدهما أن يؤذن واحد للصبح قبل الفجر وآخر ~~بعده. # ويسن لسامع المؤذن والمقيم أن يقول مثل قولهما إلا في #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (ويشترط في المؤذن إلخ) اعلم أن ما يشترط للأذان والإقامة على ~~قسمين ما يشترط فيهما لذاتهما كالوقت والترتيب والجهر لجماعة وعدم بناء ~~غير، وما يشترط فيهما لا لذاتهما بل لفاعلهما وهو الإسلام والتمييز وكذا ~~الذكورة بالنسبة للأذان قوله: (الإسلام) فلا يصح من الكافر، فلو فعل ذلك ~~حكم بإسلامه لنطقه بالشهادتين إلا إن كان عيسويا، ولا يعتد بأذانه إلا إن ~~أعاده ثانيا. والعيسوي شخص من طائفة اليهود، منسوب إلى أبي عيسى إسحاق بن ~~يعقوب الأصفهاني يعتقدون أن محمدا أرسل إلى العرب خاصة. واستدلوا على ذلك ~~بقوله تعالى: {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه} [إبراهيم: 4] راجع تفسير ~~الفخر اه ح ل. ويكره أذان الصبي والفاسق، وظاهر أن المراد أذانهما لغيرهما، ~~أما أذانهما لنفسهما فيتعين القول باستحبابه اه سم اه اج. # قوله: (ولغير النساء الذكورة) لو قال: وذكورة المؤذن لكان أولى لأن ~~الواقع من النساء صورة أذان لا أذان لأنه منهن ذكر فقط إذ هو من وظائف ~~الذكور، فلا يسن للأنثى ولا للخنثى مطلقا، ويحرم ms1051 عليهما عند رفع الصوت ~~مطلقا وبدونه مع قصد التشبيه. نعم لو أذن الخنثى فبانت ذكورته عقب أذانه ~~أجزأ كما في شرح م ر. أي فيشترط لوجود الحرمة أحد أمرين: إما رفع الصوت أو ~~قصد التشبه بالرجال، والعلة المعتمدة في الحرمة إنما هي قصد التشبه بالرجال ~~وهو حرام لا خوف الفتنة خلافا للشيخ تبعا لشيخه الجلال المحلي في ش ~~المنهاج، حيث علل ذلك بخوف الفتنة زيادي. وحاصله كما في ش م ر وغيره أنه مع ~~الرفع فوق ما يسمع صواحباتها حرام مطلقا أي سواء، كان ثم أجنبي أم لا، ~~وسواء قصدت التشبه أم لا لأن الرفع من خصائص الرجال، ومع عدم الرفع إن قصدت ~~التشبه حرم وإلا فلا اه. ولا يشكل بجواز غنائها مع استماع الرجل له لأن ~~الغناء يكره للرجل استماعه عند أمن الفتنة والأذان يستحب له استماعه، فلو ~~جوزناه للمرأة لأدى إلى أن يؤمر الرجل باستماع ما يخشى منه الفتنة وهو ~~ممتنع، ولأن فيها تشبيها بالرجال بخلاف الغناء فإنه من شعار النساء، ولأن ~~الغناء ليس بعبادة والأذان عبادة، والمرأة ليست من أهلها فيحرم عليها ~~تعاطيها كما يحرم عليها تعاطي العبادة الفاسدة، ولأنه يستحب النظر للمؤذن ~~حال أذانه، فلو استحسناه للمرأة لأمر السامع بالنظر إليها وهذا مخالف ~~لمقصود الشارع، ولأن الغناء منها إنما يباح بحضرة الأجانب الذين يؤمن ~~افتتانهم بصوتها، والأذان مشروع لغير معين فلم يحكم بالأمن من الافتتان ~~فمنعت منه. وفارق الرفع هنا الرفع بالتلبية بأن الإصغاء إليها غير مطلوب ~~لكن في الأذكار: وليس للمرأة رفع الصوت بها، وعلل بخوف الفتنة فتأمل. ويؤخذ ~~مما مر في الفرق بين غنائها وأذانها جواز رفع صوتها بالقراءة في الصلاة ~~وخارجها وإن كان الإصغاء للقراءة مندوبا وهو ظاهر. وأفتى به م ر قالوا: فقد ~~صرحوا بكراهة جهرها بها في الصلاة بحضرة أجنبي وعللوه بخوف الافتتان اه م ~~د. # قوله: (ويسن مؤذنان للمسجد) لعل المراد يؤذنان على التناوب هذا في وقت ~~وهذا في آخر حيث لم يتسع المسجد لا أنهما يؤذنان في وقت واحد ms1052 ح ل # قوله: (ويسن لسامع إلخ) لخبر الطبراني «إن المرأة إذا أجابت الأذان أو ~~الإقامة كان لها بكل حرف ألف ألف درجة، وللرجل ضعف ذلك» شرح حج. ولخبر مسلم ~~«إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي» ويؤخذ من قوله: فقولوا ~~أن يأتي بكل كلمة عقب فراغه منها، وأخذوا من قوله مثل ما يقول ولم يقل مثل ~~ما تسمعون أنه يجيب في الترجيع وإن لم يسمعه شرح م ر وحج. قال سم: وأفهم ~~كلام المصنف أي النووي أن السامع يجيب وإن لم يفهم ما يقول وهو ما جزم به ~~ابن الرفعة ولم يطلع عليه الزركشي فبحثه، ونظر الإسنوي في إجابته لنفسه ~~بناء على أن المخاطب يدخل في العمومات الواقعة منه، ونوزع في وجه البناء ~~على ذلك، والذي رجحه غيره أنه لا يجيب # PageV02P052 # حيعلات وتثويب وكلمتي إقامة فيحوقل في كل كلمة في ~~الأولى، ويقول في الثانية: صدقت وبررت، وفي الثالثة: أقامها الله وأدامها ~~وجعلني من صالحي أهلها. # ويسن لكل من مؤذن ومقيم وسامع ومستمع أن يصلي على النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - بعد الفراغ من الأذان والإقامة، ثم يقول: اللهم رب هذه الدعوة ~~التامة والصلاة القائمة آت سيدنا محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما ~~محمودا الذي وعدته. تنبيه: الأذان وحده أفضل من الإمامة، وقيل إن الأذان مع ~~الإقامة أفضل من الإمامة، وصحح النووي هذا في نكته. #   ### | [حاشية البجيرمي] # نفسه أخذا من مقتضى الأحاديث اه. وإذا سمع مؤذنا بعد مؤذن فالمختار أن ~~أصل الفضيلة شاملة للجميع إلا أن الأول يكره تركه. وقال العز بن عبد ~~السلام: إجابة الأول أفضل إلا أذاني الصبح فلا أفضلية فيهما لتقدم الأول ~~ووقوع الثاني في الوقت، وإلا أذاني الجمعة لتقدم الأول ومشروعية الثاني في ~~زمنه - عليه الصلاة والسلام -. قال م ر: ومما عمت به البلوى إذا أذن ~~المؤذنون واختلطت أصواتهم على السامع وصار بعضهم يسبق بعضا فقد قال بعضهم: ~~لا تستحب إجابة هؤلاء. # والذي أفتى به الشيخ عز الدين أنه تستحب إجابتهم ms1053 اه اج وقوله لسامع ~~المؤذن إلخ حيث لم يكن مصليا ولو لنفل ولم يكره له الكلام كقاضي الحاجة ~~والمجامع ومن يسمع الخطيب ح ل. # قوله: (في كل كلمة) أي من الحيعلات، وفي بمعنى اللام فلا يلزم تعلق حرفي ~~جر بمعنى واحد بعامل واحد # قوله: (الدعوة) أي الأذان والإقامة قوله: (التامة) أي السالمة من تطرق ~~نقص إليها والقائمة التي ستقام. والوسيلة منزلة في الجنة، والمقام المحمود ~~مقام الشفاعة في فصل القضاء يوم القيامة شرح المنهج. وقوله: الذي وعدته أي ~~بقوله {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} [الإسراء: 79] قوله: (والفضيلة) ~~مرادف أو ما أعطيه من الفضائل ق ل. أو المراد بالفضيلة الشفاعة في فصل ~~القضاء والوسيلة منزلته في الجنة، أما لو أريد بالوسيلة منزلته في الجنة ~~وبالفضيلة منزلة إبراهيم وآله فالكلام مشكل، إذ كيف يطلب للنبي ما لإبراهيم ~~وآله؟ فالصواب التفسير الأول؛ وفائدة طلب ذلك مع أنه ثابت له - صلى الله ~~عليه وسلم - عود الثواب على الداعي أو إظهار شرفه - صلى الله عليه وسلم - ~~قوله: (مقاما) مفعول به لابعثه بتضمينه معنى أعطه، أو مفعول فيه أي أقمه في ~~مقام أو حال أي ابعثه ذا مقام محمود شرح البخاري لشيخ الإسلام قوله: (وحده) ~~معتمد قوله: (أفضل) قالوا لخبر «لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء ~~إلا شهد له يوم القيامة» ولأنه لإعلامه بالوقت أكثر نفعا منها شرح المنهج، ~~ولقوله - عليه الصلاة والسلام - «المؤذنون أطول أعناقا يوم القيامة» أي ~~أكثر رجاء، لأن راجي الشيء يمد عنقه إليه، وقيل بكسر الهمزة أي إسراعا إلى ~~الجنة، وإنما كان الأذان أفضل مع كونه سنة، والإمامة فرض كفاية لأن السنة ~~قد تفضل الفرض كرد السلام مع ابتدائه شرح م ر، ولحديث «الإمام ضامن والمؤذن ~~مؤتمن، اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين» والأمانة أعلى من الضمان، ~~والمغفرة أعلى من الإرشاد اه اج. وقول المنهج قالوا إلخ تبرؤ منه لأنه لا ~~يدل على أفضلية الأذان على الإمامة. وقدم الجن على الإنس لتأثرهم بالأذان ~~أكثر من الإنس، فالأولى الاستدلال ms1054 على كون الأذان أفضل من الإمامة لأنه ~~مشتمل على أصول الدين وفروعه، فالأصول فيه التكبير والشهادتان، والفروع من ~~قوله حي على الصلاة إلخ. وإنما طلبت هذه الألفاظ من المجيب للخبر الوارد في ~~ذلك، ولأن الحيعلتين دعاء إلى الصلاة فلا يليق بغير المؤذن إذ لو قاله ~~السامع لكان الناس كلهم دعاة، فمن المجيب فيسن للمجيب ذلك لأنه تفويض محض ~~إلى الله تعالى اه اج. تنبيه: ليحذر من أغلاط تبطل الأذان بل يكفر متعمد ~~بعضها كمد باء أكبر وهمزته، وهمزة أشهد وألف الله، ومن # PageV02P053 # (و) سننها (بعد الدخول فيها) أبعاض وهيئات، فأبعاضها ~~ثمانية المذكور منها هنا (شيئان) الأول: (التشهد الأول) كله أو بعضه. (و) ~~الثاني القنوت (في) ثانية (الصبح) كله أو بعضه، ومحل الاقتصار على الصبح من ~~بقية الصلوات الخمس في حال الأمن، فإن نزل بالمسلمين نازلة لا نزلت استحب ~~في سائر الصلوات، ولكن ليس هذا من الأبعاض وهو: " اللهم اهدني فيمن هديت، ~~وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت #   ### | [حاشية البجيرمي] # عدم النطق بهاء الصلاة وغير ذلك، ويحرم بلحنه إن أدى لتغير معنى أو إيهام ~~محذور، ولا يضر زيادة لا تشتبه بالأذان ولا الله الأكبر. # قوله: (وسننها) أي الصلاة لا بقيد كونها من الخمس الذي أوهمه كلام الشارح ~~بإطلاقه المقتضي تقييده بما مر إلا أن يقال: إن الإطلاق هنا عام أخذا مما ~~بعده وهو الوتر ق ل قوله: (فأبعاضها ثمانية) بل عشرون كما يأتي ق ل قوله: ~~(التشهد الأول إلخ) حمله الشارح على ألفاظه فقط، ولو جعله شاملا لقعوده ~~والصلاة على النبي فيه وقعودها لكان أولى فهو مشتمل على أبعاض أربعة، ~~وقوله: أو بعضه صوابه إسقاط هذه لأن الكلام هنا في عده لا في السجود لتركه ~~فتأمل. # وقوله: والقنوت إلخ لو جعله شاملا لكل ما يطلب فيه دخل فيه اثنا عشر بعضا ~~كما يأتي ق ل بل أربعة عشر القنوت، والصلاة على النبي وعلى الآل وعلى الصحب ~~والسلام على الثلاثة فهذه سبعة، والقيام لكل ms1055 منها فالمجموع أربعة عشر، وإن ~~نظم البعض القنوت كانت ستة عشر والتشهد الأول فيه ستة كله أو بعضه والصلاة ~~على النبي فيه والقعود لكل من الثلاثة، والتشهد الأخير فيه اثنان الصلاة ~~على الآل والقعود لها. فالمجموع أربعة وعشرون سواء تركها عمدا أو سهوا، ~~فاضرب الأربعة والعشرين في العمد والسهو يحصل ثمانية وأربعون، وسواء تركها ~~هو بأن كان منفردا أو إمامه فاضرب ثمانية وأربعين فيها يحصل ستة وتسعون. ~~قال ابن قاسم: ويكره أن يزيد فيه على ألفاظه والصلاة على النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - بعده لبنائه على التخفيف، فإن أطاله بدعاء أو غيره ولو عمدا لم ~~تبطل صلاته ولم يسجد للسهو خلافا لقول القاضي بالبطلان. نعم لو فرغ المأموم ~~من قراءة ما طلب منه قبل فراغ الإمام سن له الصلاة على الآل وتوابعها اه ~~اج. # قوله: (القنوت) هو لغة الثناء وشرعا ذكر مخصوص مشتمل على ثناء ودعاء ~~كاللهم اغفر لي يا غفور فلو لم يشتمل عليهما لم يكن قنوتا ومثل الثناء ~~والدعاء آية تتضمن ذلك كآخر سورة البقرة بشرط أن يقصد بها القنوت سم في شرح ~~المتن قال في شرحه والمراد بالقنوت ما لا بد منه في حصوله بخلاف ترك أحد ~~القنوتين كأن ترك قنوت سيدنا عمر الآتي اه خ ض. قوله: (في ثانية الصبح) أي ~~في اعتدالها كما هو معلوم، وخصت الصبح بالقنوت لشرفها ولأنه يؤذن لها قبل ~~وقتها ويثوب لها وهي أقصر الفرائض، فكانت الزيادة أليق برماوي ويسجد تاركه ~~تبعا لإمامه الحنفي على المعتمد، بل وإن فعله المأموم لأن ترك إمامه له ولو ~~اعتقادا من حكم السهو الذي يلحق المأموم لا لاقتدائه في الصبح بمصلي سنتها ~~لأن الإمام يحمله ولا خلل في صلاته ق ل. وقوله: لا لاقتدائه أي لا يسجد ~~تاركه للاقتداء إلخ. وقوله: يحمله وإن كان غير مشروع له لأن شأن الإمام ~~التحمل قوله: (كله أو بعضه) فيه ما ذكر في الذي قبله قوله: (في حال الأمن) ~~صوابه في حال عدم النازلة ق ل. # قوله: (بالمسلمين) ليس ms1056 بقيد بل كذلك المسلم الواحد كما قرره شيخنا ~~العشماوي. وعبارة خ ض: ولو واحدا منهم كما بحثه بعضهم، لكن شرط فيه الإسنوي ~~أن يتعدى نفعه كالعالم والشجاع وهو متجه، واعتمده م ر أيضا اه. # قوله: (نازلة) كوباء وقحط، ومنه الطعن والطاعون ولا يشكل على الدعاء برفع ~~ذلك كونه شهادة لأن الشهادة لا تنحصر في ذلك لأن أسباب الشهادة كثيرة اه م ~~د على التحرير قوله: (لا نزلت) جملة دعائية برفع النازلة قوله: (استحب في ~~سائر الصلوات) ويجهر به الإمام في الجهرية والسرية والمؤداة والمقضية، ويسر ~~به المنفرد مطلقا كقنوت الصبح. وخرج بالمكتوبة النفل والنذر وصلاة الجنازة ~~فلا يسن القنوت للنازلة فيها اه م د على التحرير. # قوله: (وهو اللهم) الأولى أن يقول: كاللهم لأن كلامه يوهم الحصر، ولا ~~يتعين ذلك للقنوت بل كل ما تضمن ثناء # PageV02P054 # وقني شر ما قضيت فإنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا ~~يذل من واليت ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت " للاتباع. # (و) هكذا (في) اعتدال ركعة (الوتر في) جميع (النصف الثاني من رمضان) سواء ~~أصلى التراويح أم لا، وهو كقنوت الصبح في ألفاظه وجبره بالسجود، ويسن ~~للمنفرد ولإمام قوم محصورين رضوا بالتطويل أن يقول بعده قنوت عمر - رضي ~~الله تعالى عنه -، وهو مشهور وقد ذكرته في شرح التنبيه وغيره. والبعض ~~الثالث: القعود للتشهد الأول، #   ### | [حاشية البجيرمي] # ودعاء حصل به القنوت كآخر سورة البقرة إن قصده بها، لكن إن شرع في قنوت ~~النبي الذي في الشرح أو في قنوت عمر تعين لأداء السنة، فلو تركه كغيره أو ~~ترك كلمة أو أبدل حرفا بحرف سجد للسهو كأن يأتي بمع بدل في في قوله " اهدنا ~~مع من هديت " أو ترك الفاء في فإنك والواو من وإنه، وخرج بالشروع ما لو ~~أبدله قبل الشروع فيه بقنوت آخر ولو قصيرا بأن يأتي بحقيقته، وهي ما اشتمل ~~على ثناء ودعاء نحو: اللهم اغفر لي يا غفور فلا سجود، فإن لم يأت بشيء أصلا ~~سجد قوله: ms1057 (فيمن هديت) أي معهم، ففي بمعنى مع أو التقدير واجعلني مندرجا ~~فيمن هديت وكذا الاثنان بعده فالجار والمجرور متعلق بمحذوف ز ي. قوله: ~~(وعافني) أي من بلاء الدنيا والآخرة. وقوله: وتولني أي كن ناصرا وحافظا لي ~~من الذنوب مع من نصرته وحفظته وقوله: وقني شر ما قضيت أي شر ما يترتب على ~~القضاء من السخط وعدم الرضا بالقضاء والقدر قرره شيخنا العشماوي. وعبارة ~~الإطفيحي قوله: وقني شر ما قضيت أي قني شر عدم الرضا بالقضاء، أي رضني ~~بالقضاء أي المقضي من المرض وغيره مما تكرهه النفس قوله: (فإنك تقضي) أي ~~تحكم قوله: (لا يذل) بالبناء للفاعل ويجوز للمفعول وكذا يعز ق ل أي لا يحصل ~~له ذ ل قوله: (تباركت) أي تزايد خيرك قوله (وتعاليت) زاد م ر وغيره " فلك ~~الحمد على ما قضيت، أستغفرك وأتوب إليك " لكن إذا تركها لا يسجد للسهو كما ~~قاله اج. ويسن للإمام أن يأتي في القنوت بلفظ الجمع كأن يقول: اهدنا إلخ. ~~قال المدابغي على التحرير: والمنفرد يقول: اللهم اهدني إلخ. # وقوله: فلك الحمد على ما قضيت هو شامل للخير والشر، وعليه فقد يقال كيف ~~حمد على قضاء الشر وقد طلب رفعه فيما سبق بقوله وقني شر ما قضيت؟ والجواب ~~أن الذي طلب رفعه فيما مضى هو شر المقضي من مرض وغيره مما تكرهه النفس، ~~والمحمود عليه هنا هو القضاء الذي هو صفته تعالى وكلها جميلة يطلب الثناء ~~عليها. اه. ع ش. # قوله: (والوتر في النصف الثاني من رمضان) عبارة شيخ الإسلام في التحرير ~~ووتر النصف الأخير من رمضان. قال العلامة الشوبري: ظاهر كلامهم أن المراد ~~وتر رمضان لا الوتر الواقع فيه، فلو قضى فيه وتر غيره لم يقنت، ولو فاته ~~وتر رمضان فقضاه في غيره فهل يقنت؟ قال بعضهم: فيه احتمال لكن قضية ما نقله ~~في الكفاية عن العجلي وأقره من نفي استحباب التكبير في المقضية من العيد ~~أنه لا يقنت اه. وأقول: إن أراد به التكبير عقب الصلوات فهو غير شبيه ~~بالقنوت ms1058 لأن القنوت فيها وهذا خارجها، وإن أراد التكبير في الصلاة فالراجح ~~الإتيان به في المقضية، وقياسه حينئذ الإتيان بالقنوت في المقضية واستوجهه ~~شيخنا. ولعل ما ذكره في التكبير طريقة مرجوحة اه. وبقي ما لو فاته وتر ~~النصف الأول فقضاه في الثاني، والظاهر أنه لا يقنت محاكاة للأداء فليراجع. ~~اه. م د قوله: (أن يقول بعده قنوت عمر) عبارة ق ل على التحرير: قنوت ابن ~~عمر ونسبته إليه لأنه الذي رواه كما عليه غالب الشراح، وقيل لأنه الذي قاله ~~اه وهو " اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونستهديك ونؤمن بك ونتوكل عليك ونثني ~~عليك الخير كله، نشكرك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك، اللهم إياك نعبد ~~ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك الجد ~~بالكفار ملحق " اه. وكل منهما يحصل به أصل السنة لكون الأول هو الذي عليه ~~العمل عند الشافعية، والثاني عند الحنفية. # وملحق يجوز فيه كسر الحاء المهملة وفتحها روايتان صحيحتان. ولا يقال إن ~~ذلك يطول الاعتدال وهو مبطل. لأن محل البطلان بتطويل الاعتدال في غير ~~اعتدال الركعة الأخيرة من سائر الصلوات لأنه يطلب تطويله في الجملة. وقوله: ~~ونترك # PageV02P055 # والمراد بالتشهد الأول اللفظ الواجب في التشهد الأخير ~~دون ما هو سنة فيه. والرابع: القيام للقنوت الراتب. والخامس: الصلاة على ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد التشهد الأول. والسادس: الصلاة على النبي ~~- صلى الله عليه وسلم - بعد القنوت. والسابع: الصلاة على الآل بعد القنوت. ~~والثامن: الصلاة على الآل بعد التشهد الأخير. وظاهر أن القعود للصلاة على ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد التشهد الأول وللصلاة على الآل بعد ~~الأخير كالقعود للأول، وأن القيام لهما بعد القنوت كالقيام له فتزيد ~~الأبعاض بذلك. # وسميت هذه السنن أبعاضا لقربها بالجبر بالسجود من الأبعاض أي الأركان، ~~وخرج بها بقية السنن كأذكار الركوع والسجود فلا يجبر تركها بالسجود. ولا ~~تسن الصلاة على الآل في التشهد الأول خلافا لبعض المتأخرين. #   ### | [حاشية البجيرمي] # عطف تفسير لنخلع، وعبر به إشارة إلى ms1059 أن الفاجر كالبابوج الذي يخلع من ~~الرجل. وقوله: ونسجد من عطف الجزء على الكل إن أريد به سجود الصلاة، وإن ~~أريد به سجود التلاوة والشكر يكون مغايرا وقوله: ونحفد أي نسرع وقوله إن ~~عذابك الجد أي الحق، وقوله ملحق من ألحق بمعنى لحق وهذا على كسر الحاء، ~~وأما على فتحها فالمعنى أن الله ألحقه بهم. فرع: لو قصد أن يقنت لنازلة ثم ~~تركه عمدا أو سهوا لم يسجد له، وإن صلى صلاة التسبيح أو راتبة الظهر أو ~~أربعا نفلا بقصد تشهد أول وتركه في الكل سجد للسهو خلافا لحج في الأخيرة ~~رحماني فسجود السهو يكون في الفرض والنفل لا في صلاة الجنازة. وعبارة عبد ~~البر. فرع: لو صلى نفلا أربعا بتشهد سجد للسهو بترك التشهد الأول إن كان ~~عزم على الإتيان به فنسيه وإلا فلا كما أفتى به البغوي، وقيل لا يسجد ~~مطلقا، وجرى عليه صاحب الذخائر ونقله ابن الرفعة عن الإمام. اه. واعتمد م ر ~~الأول وحج الثاني. # قوله: (ما هو سنة فيه) أي الأخير ومنه الصلاة على الآل، فلا تسن في الأول ~~بل قيل بكراهتها فيه، ولا سجود لتركها ولا لفعلها فيه أيضا ق ل. والمعتمد ~~أنها خلاف الأولى. اه. م د قوله: (بعد التشهد إلخ) وما ورد من قوله - عليه ~~الصلاة والسلام - «لا يجعلوني كقدح الراكب» إلخ. محمول على ما لم يرد، وأما ~~هذا فقد ورد أفاده شيخنا العزيزي قوله: (فتزيد الأبعاض بذلك) أي بهذه ~~الأربعة فتصير اثني عشر، ويزيد القنوت بالصلاة على الصحب والسلام على النبي ~~وعلى الآل وعلى الصحب، والقيام لهذه الأربعة، فتصير الأبعاض عشرين كما قاله ~~ق ل. والأبعاض الحقيقية جبرها بالتدارك وهذه لما طلب جبرها بالسجود أشبهت ~~الأبعاض الحقيقية بجامع طلب الجبر فيهما، وإن اختلف المجبور به فلهذا سميت ~~أبعاضا. اه. شوبري قوله: (لقربها بالجبر بالسجود) أي بسبب الجبر قوله: (من ~~الأبعاض) متعلق بقرب وبالسجود متعلق بجبر وهذا بيان للجامع بينهما، وحينئذ ~~فالأولى حذف السجود لأن الجامع بينهما مطلق الجبر، وإن كان الجابر ms1060 مختلفا ~~فالجبر في الأركان بالتدارك وفي الأبعاض بالسجود. # وقوله: من الأبعاض أي الحقيقية يفيد أنها ليست أبعاضا حقيقية، وقضية ذلك ~~أن مسمى الصلاة حقيقية الأركان فقط فليتأمل. فإن فيه وقفة وله توجيه سم. ~~وأقول: قد يقال الصلاة لها إطلاقان، تطلق ويراد بها الصلاة الكاملة أي ~~المستوفية بما طلب فيها، وحينئذ فهي أبعاض حقيقة، وتطلق ويراد بها ما يسقط ~~بفعله الطلب وتسميتها حينئذ أبعاضا مجاز علاقته المشابهة قوله: (وخرج بها ~~بقية السنن إلخ) عبارة المدابغي على التحرير: وخرج بها بقية السنن فلا يسجد ~~لتركها كترك السورة بعد الفاتحة وتسبيحات الركوع والسجود لأنه لم ينقل، ولا ~~هو في معنى ما نقل، إذ القنوت مثلا ذكر مقصود شرع له محل خاص به بخلاف ~~السنن المذكورة فإنها كالمقدمة لبعض الأركان كدعاء الافتتاح أو التابع ~~كالسجود، فإن سجد لشيء منها ظانا جوازه بطلت صلاته إلا لمن قرب عهده ~~بالإسلام أو نشأ ببلدة بعيدة عن العلماء اه شرح الروض. وما استشكل به من أن ~~الجاهل لا يعرف مشروعية سجود السهو، ومن عرفه عرف محله رد بمنع هذا التلازم ~~لأن الجاهل قد يسمع مشروعية سجود السهو قبل السلام لا غير فيظن عمومه لكل ~~سنة، # PageV02P056 # (وهيئاتها) جمع هيئة، والمراد بها هنا ما عدا الأبعاض ~~من السنن التي لا تجبر بالسجود، وهي كثيرة والمذكورة منها هنا (خمسة عشر ~~خصلة) الأولى: (رفع اليدين) أي رفع كفيه للقبلة مكشوفتين، منشورتي الأصابع ~~مفرقة وسطا (عند) ابتداء (تكبيرة الإحرام) مقابل منكبيه بأن تحاذي أطراف ~~أصابعهما أعلى أذنيه، وإبهاماه شحمتي أذنيه، وراحتاه #   ### | [حاشية البجيرمي] # وعدم اختصاصه بمحل المشروع اه خ ض قوله: (ولا تسن الصلاة على الآل في ~~التشهد الأول) لا من الإمام ولا من المأموم إذا كان موافقا، والأشبه في ~~المأموم الموافق أنه لو كان الإمام يطيل التشهد الأول إما لثقل لسانه أو ~~غيره وأتمه المأموم سريعا استحب له الدعاء إلى أن يقوم إمامه فلا يأتي ~~بالصلاة على الآل وما بعدها، وأما المسبوق إذا أدرك ركعتين من الرباعية ~~فإنه ms1061 يتشهد مع الإمام تشهده الأخير، وهو أول للمأموم فيستحب له الدعاء فيه. ~~ومنه الصلاة على الآل وهل بقية التشهد كذلك أو لا يأتي ببقية التشهد لأنه ~~كنقل القولي. اه. ح ل؟ والذي اعتمده م ر الإتيان ببقيته، بل يستحب الإتيان ~~بدعائه، ومنه الصلاة على الآل كما في ع ش على م ر وذلك أن القاعدة أن ~~للمأموم أن يأتي بما يسن للإمام أن يأتي به والإمام يسن له في هذه الحالة ~~الإتيان بذلك بخلافه فيما إذا كان المأموم موافقا في التشهد الأول كما مر. # قوله: (والمراد بها هنا) خرج به الطمأنينة لأنها تسمى هيئة لما هي فيه ق ~~ل قوله: (التي لا تجبر بالسجود) لعدم ورود السجود لتركها، فإن سجد لشيء ~~منها عالما عامدا أو جاهلا غير معذور بطلت صلاته كما مر قوله: (رفع اليدين) ~~لإمام وغيره ولو امرأة وإن اضطجع، والحكمة في رفع اليدين رفع الحجاب بين ~~العبد وبين الرب جلت عظمته، والإشارة في رفع السبابة إلى الوحدانية، ~~والإشارة في وضع اليمين على الشمال ذل بين يدي عزيز. ويكره للخطيب رفع يديه ~~حالة الخطبة اه قوله: (أي رفع كفيه) أتى به لأن حقيقة اليد من رءوس الأصابع ~~إلى المنكب فدفعه بذلك. اه. عبد البر. # وإطلاق اليدين على الكفين مجاز من إطلاق الكل على الجزء، فلو قطعت اليد ~~من الكوع رفع الساعد أو من المرفق رفع العضد لأن الميسور لا يسقط بالمعسور، ~~ولو قطعت إحداهما رفع ساعدها مع الأخرى، ولو رفع إحداهما مع قدرته على رفع ~~الأخرى لم يحصل له أصل السنة بل يكره كما قاله ابن شرف قوله: (للقبلة) أي ~~ما يصلى إليه فيشمل مقصد المسافر أو من اشتبهت عليه رحماني. وقوله منشورتي ~~الأصابع ليكون لكل عضو استقلال في العبادة. # ضابط للأصابع في الصلاة ست حالات: إحداها حالة الرفع في تحرم وركوع ~~واعتدال وقيام من تشهد أول فيندب تفريقها. الثانية: حال قيام في غير التشهد ~~فلا تفرق. الثالثة: حال ركوع فيندب تفريقها على الركبتين. الرابعة: حال ~~سجود فتضم وتوجه ms1062 للقبلة. الخامسة: حال قعود بين السجدتين فالأصح أنه ~~كالسجود. السادسة: التشهد فاليمين مضمومة الأصابع إلا المسبحة واليسرى ~~مبسوطة والأصح فيها الضم. اه. مناوي. # قوله: (عند ابتداء تكبيرة الإحرام) بالإجماع كما نقله ابن المنذر وغيره. ~~وقوله: عند ابتداء متعلق بالرفع، أي ابتداء رفع اليدين عند ابتداء تكبيرة ~~الإحرام. وقوله: مقابل منكبيه متعلق بمحذوف أي ينهيهما مقابل منكبيه قوله: ~~(منكبيه) تثنية منكب وهو مجمع عظم العضدين والكتف، وظاهر كلامهم أنه لا ~~تحصل السنة برفع اليدين دون حذو المنكبين، وقضيته أن ذلك يبطل الصلاة مع ~~فعل ثالث وتوالت لأن هذا ليس بمطلوب ق ل على التحرير. وما ذكر هو الأكمل، ~~والسنة تحصل بأي رفع. اه. م د خلافا للقليوبي. والأصل في ذلك خبر ابن عمر ~~«أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة» . ~~متفق عليه بل قال البخاري: روى الرفع سبعة عشر صحابيا ولم يثبت عن أحد من ~~الصحابة خلافه، وقد صنف البخاري - رحمه الله تعالى - في ذلك تصنيفا رد فيه ~~على منكري الرفع، وحكمته كما قال إمامنا الشافعي - رحمه الله تعالى -: # PageV02P057 # منكبيه (وعند) الهوي إلى (الركوع و) عند (الرفع منه) ~~وعند القيام إلى الثالثة من التشهد الأول كما صوبه في المجموع وفي زوائد ~~الروضة وجزم به في شرح مسلم أيضا. # (و) الثانية (وضع) بطن كف (اليمين على) ظهر (الشمال) بأن يقبض في قيام أو ~~بدله بيمين كوع يساره وبعض ساعدها ورسغها تحت صدره وفوق سرته للاتباع، وقيل ~~يتخير بين بسط أصابع اليمين في عرض المفصل وبين نشرها صوب الساعد. والقصد ~~من القبض المذكور تسكين اليدين فإن أرسلهما ولم يعبث فلا بأس. والكوع العظم ~~الذي يلي إبهام اليد والبوع الذي يلي إبهام الرجل يقال الغبي هو الذي لا ~~يعرف كوعه من بوعه والرسغ هو المفصل #   ### | [حاشية البجيرمي] # إعظام إجلال الله ورجاء ثوابه والاقتداء بنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم ~~-، ووجه الإعظام ما تضمنه الجمع بين ما يمكن من اعتقاد القلب على اعتقاد ~~كبريائه تعالى ms1063 وعظمته، والترجمة عنه باللسان، وإظهار ما يمكن إظهاره من ~~الأركان. وقيل: إشارة إلى طرح ما سواه تعالى والإقبال بكله على صلاته، وقيل ~~الحكمة في الرفع أن يراه الأصم فيعلم دخوله في الصلاة كالأعمى يعلم سماع ~~التكبير، وإشارة إلى رفع الحجاب بين العبد والمعبود اه. وقيل الحكمة في ~~رفعهما أن الكفار كانوا يصلون خلف النبي - عليه الصلاة والسلام - والأصنام ~~تحت آباطهم، فأمر الله النبي برفع اليدين فرفع يديه فوافقه المنافقون ~~ورفعوا أيديهم فسقطت أصنامهم، وعلم مما تقرر أن كلا من الرفع وتفريق ~~الأصابع وكونه وسطا وإلى القبلة سنة مستقلة، وإذا فعل شيئا أثيب عليه وفاته ~~الكمال، ولو ترك الرفع في جميع ما أمر به أو فعله حيث لم يؤمر به كره له ~~ذلك # قوله: (وعند الهوي) أي قبله بأن يهوي بعد تمام الرفع ق ل. وعبارة الشيخ خ ~~ض بأن يبتدئ الرفع مع ابتداء التكبير، فإذا حاذى كفاه منكبيه انحنى اه، ولو ~~ترك الرفع عمدا أو سهوا حتى شرع في التكبير رفع أثناءه لا بعده لزوال ~~الهيئة قوله: (وعند الرفع منه) أي من الركوع بأن يبتدئ الرفع مع ابتداء رفع ~~رأسه من الركوع، فإذا استوى أرسلهما إرسالا خفيفا تحت صدره فقط ووافقنا على ~~الرفع الحنابلة، وقال أبو حنيفة: لا يسن رفع اليدين في الركوع والرفع منه. ~~قال العلامة الشوبري: لا يقال هلا يسن ترك الرفع خروجا من خلاف من قال ~~بإبطاله الصلاة من الحنفية. لأنا نقول لمراعاة الخلاف شروط منها أن لا ~~يخالف سنة ثابتة وهذا ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من رواية نحو ~~خمسين صحابيا قاله في الأشباه اه. فعلم أن رفع اليدين في جميع محاله سنة ~~مؤكدة، فلا تترك لمراعاة الخلاف على الراجح عند علماء الأصول اه. # قوله: (وعند القيام إلى الثالثة من التشهد الأول) لعل المراد التشهد ~~الأول بالنسبة للمصلي فلا يرفع إذا أدرك الإمام في الثانية فليراجع مدابغي ~~على التحرير. # قوله: (بأن يقبض) هذا هو الأفضل، ولو أرسلهما بلا عبث لم يكره كما سيذكره ~~الشارح ms1064 بعد قوله: (ورسغها) أي وبعض رسغها كما هو صريح. شرح التحرير أي فهو ~~مجرور، ولا يقال المقبوض جميع الرسغ بمعنى المفصل لأن هناك فرجة بينه وبين ~~ما يلي الإبهام من الكف. قال الشوبري: لا يبعد فيمن قطع كف يمناه مثلا وضع ~~طرف الزند على يسراه، وفيمن قطع كفاه وضع أحد الزندين عند طرف الآخر تحت ~~صدره، ولا ينافي ذلك سقوط السجود على اليد إذا قطع الكف لاحتمال أن المراد ~~هناك سقوط الوجوب بسقوط محله دون الاستحباب، وأيضا فيمكن الفرق اه والزند ~~موصل طرف الذراع في الكف وهما زندان جمعه زناد وأزناد اه قوله: (تحت صدره ~~وفوق سرته) حال أي ولو مضطجعا. وقالت الحنفية: يضعهما تحت السرة قوله: ~~(المفصل) كمنبر قوله: (والقصد من القبض) أي حكمته ذلك وقيل حكمته حفظ ~~الإيمان في قلبه على العادة فيمن أراد حفظ شيء نفيس، وقيل الحكمة في جعلهما ~~كذلك أن تكونا فوق أشرف الأعضاء وهو القلب، ويسن أن تكونا إلى جهة اليسار ~~أميل لما ذكر إذ هي محله لأن من احتفظ على شيء جعل يديه عليه، وعند السادة ~~المالكية الأفضل الإرسال تشبيها بالميت {ولكل وجهة هو موليها} [البقرة: ~~148] شيخنا قوله: (والكوع) العظم الذي يلي إبهام اليد # PageV02P058 # بين الكف والساعد # (و) الثالثة دعاء (التوجه) نحو: " وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض ~~حنيفا مسلما وما أنا من #   ### | [حاشية البجيرمي] # أي أصل إبهام اليد إلخ. ولا بد من تقدير أصل بالنسبة للكوع، وأما بالنسبة ~~للبوع فلا تقدير قوله: (الغبي) الغباوة نهاية البلادة، والأولى أن يقال ~~الغبي هو الذي لا يعرف كوعه من كرسوعه لأن الكرسوع قريب من الكوع. فيكون ~~عدم تمييزه بينهما غاية في غباوته قوله: (والرسغ) بالغين المعجمة المفصل أي ~~ما فوق المفصل من عظام الأصابع بين الكوع المذكور والكرسوع وهو العظم الذي ~~يلي الخنصر ق ل. وهو مخالف لما في الصحاح وغيره من كتب اللغة من أن الأسماء ~~الثلاثة أسماء لما اتصل بالساعد لا بالكف، فهي أجزاء من الساعد لا من الكف ms1065 ~~م د. وقد جمع بعضهم ذلك فقال: # وعظم يلي الإبهام كوع وما يلي ... لخنصره الكرسوع والرسغ ما وسط # وعظم يلي إبهام رجل ملقب ... ببوع فخذ بالعلم واحذر من الغلط # وما ذكره الشارح من قوله: بأن يقبض إلخ هي الكيفية الفضلى، ووراءها ~~كيفيتان بسط أصابع اليمين في عرض المفصل أو نشرها صوب الساعد، فلوضع اليدين ~~ثلاث كيفيات. تنبيه: فهم من كلام المصنف أنه لا يسن الرفع للسجود والرفع ~~منه بخلاف الركوع والرفع منه، والفرق أن اليد في حال القيام فارغة عن الشغل ~~فيسن لها الرفع كحالة الافتتاح وليس كذلك عند السجود فإن اليد هناك مشغولة ~~بالوضع على الفخذ، والاعتماد على الأرض، فلم يسن لها شغل آخر فيشغلها عنه، ~~ولا يسن رفع اليدين للقيام من جلسة الاستراحة # قوله: (دعاء التوجه) فيه تغيير إعراب المتن، والمصنف يفعل ذلك كثيرا أي ~~دعاء الافتتاح سواء كانت الصلاة فرضا أو نفلا إلا صلاة الجنازة، فلا يندب ~~فيها كالصورة طلبا للتخفيف وإن صلى على غائب أو قبر على المعتمد خلافا لابن ~~العماد، ولا يطلب إلا إن اتسع الوقت ولم يكن مسبوقا اه اج. وفي تسميته دعاء ~~تجوز لأن الدعاء طلب وهذا لا طلب فيه، وإنما هو إخبار فسمي دعاء باعتبار ~~أنه يجازى عليه كما يجازى على الدعاء اه اج. وقال شيخنا ح ف: سمي دعاء ~~باعتبار آخره وإن لم يكن مذكورا هنا وهو: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما ~~باعدت بين المشرق والمغرب. فإن هذا منه، ومحله بعد التحرم، وإن طال الفصل ~~ويفوت بشروعه في التعوذ أو القراءة ولو سهوا وبجلوسه مع إمامه بأن أدركه في ~~التشهد وجلس معه. قال الشوبري على المنهج: ليس لنا مسبوق يأتي بدعاء ~~الافتتاح إلا من أحرم فسلم إمامه، أو قام أي الإمام من التشهد الأول قبل ~~جلوسه أي المأموم. # والحاصل أن دعاء الافتتاح إنما يسن بشروط خمسة أن يكون في غير صلاة ~~الجنازة، وأن لا يخاف فوت وقت الأداء، وأن لا يخاف المأموم فوت بعض ~~الفاتحة، وأن لا يدرك الإمام في ms1066 غير القيام، فلو أدركه في الاعتدال لم ~~يفتتح كما في شرح م ر، وأن لا يشرع المصلي مطلقا في التعوذ أو القراءة، ~~وشروط التعوذ شروط دعاء الافتتاح إلا أنه يسن في صلاة الجنازة وعبارة ابن ~~شرف قوله: وافتتاح محله ما لم يخف فوت قراءة الفاتحة مع الإمام أو خروج ~~الوقت عن الصلاة أو بعضها، لكن في الثاني نظر بل له الإتيان به وإن خاف ~~خروج الوقت لأنه من المد وهو جائز ولو بالسكوت العمد اه. وفي فتاوى م ر سئل ~~عن الشخص إذا صلى آخر الوقت ولو أتى بسنن الصلاة يخرج بعضها هل يأتي بها أو ~~لا فما الفرق بين هذه ومسألة الوضوء إذا بقي من الوقت ما يسع الصلاة فإنه ~~يأتي بفرائض الوضوء فقط؟ فأجاب حيث شرع في الصلاة وفي وقتها ما يسع جميعها ~~كان له أن يأتي بسننها وإن خرج وقتها، والفرق بينها وبين الوضوء أنه وسيلة ~~لا يقصد لذاته واشتغاله بسننها من مصالحها اه. وتعبيرنا فيما تقدم بقولنا ~~بعد التحرم أحسن من تعبير بعضهم بعقب، إذ الظاهر أنه لو سكت بعد # PageV02P059 # المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب ~~العالمين لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين " للاتباع. فائدة: معنى ~~وجهت وجهي أي أقبلت بوجهي، وقيل قصدت بعبادتي. ومعنى فطر ابتدأ الخلق على ~~غير مثال #   ### | [حاشية البجيرمي] # التحرم طويلا لم يفت عليه دعاء الافتتاح كما قاله حج. ويبقى ما لو أتى ~~بذكر غير مشروع قبل دعاء الافتتاح والوجه فواته به وإن قل لخروج الافتتاح ~~به عن كونه افتتاحا، ولعل مراد من عبر بالعقبية عدم الفاصل بينه وبين ~~التحرم بلفظ مطلقا لا بسكوت وإن قصد به الإعراض كما قاله الشوبري، ولا يفوت ~~الافتتاح بتأمينه مع إمامه كما في شرح م ر. # قوله: (نحو وجهت وجهي) أفهم صنيعه أن له صيغا أخر غير هذه وهو كذلك منها: ~~سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر برماوي. واقتصر الشارح ~~على ذلك لأنه الأفضل ms1067 كما في المجموع، وعبارة المدابغي على التحرير. # وأشار المصنف بقوله: نحو وجهت وجهي إلخ إلى أن دعاء الافتتاح لا ينحصر في ~~وجهت إلخ. فقد صح فيه أخبار منها الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. ~~ومنها: الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا. ومنها: ~~اللهم باعد بيني وبين خطاياي إلخ. وبأيها افتتح حصل أصل السنة، لكن الأول ~~أي وجهت وجهي إلخ أفضلها قاله في المجموع. # وظاهره استحباب الجمع بين جميع ذلك لمنفرد وإمام من ذكر وهو ظاهر خلافا ~~للأذرعي اه شرح م ر اه. والوجه أن يجري في ترتيب دعاء الافتتاح وموالاته ما ~~ذكروه في التشهد، وأنه يحصل أصل السنة ببعضه وتأتي الأنثى بما في الآية ~~للتغليب في {وما أنا من المشركين} [الأنعام: 79] وأنا من المسلمين وإرادة ~~الشخص في ذلك قوله: (فطر السموات إلخ) جمع السموات لانتفاعنا بجميعها، لأن ~~جميع الكواكب ما عدا السبعة السيارة مركوزة في الفلك الثامن وهو الكرسي، ~~والسبعة السيارة مثبوتة في السموات السبع وقد نظم بعضهم ذلك بقوله: # زحل شرى مريخه من شمسه ... فتزاهرت لعطارد الأقمار # فزحل في السماء السابعة، والمشترى في السماء السادسة، والمريخ في الخامسة ~~وهكذا. وأفرد الأرض لانتفاعنا بالطبقة العليا منها فقط وإلا فالأرض سبع ~~أيضا على الصحيح لقوله تعالى {ومن الأرض مثلهن} [الطلاق: 12] كما ذكره ~~الزرقاني وهي أفضل لأنها مقر أجسام الأنبياء، والحق أن السماء أفضل والخلف ~~في غير البقعة التي ضمته - صلى الله عليه وسلم - أما هي فهي أفضل حتى من ~~العرش والكرسي. قال الحافظ ابن حجر: وكذا بقية الأنبياء اه برماوي قوله: ~~(حنيفا) حال من فاعل وجهت، أي مائلا إلى الدين الحق. وقوله: وما أنا من ~~المشركين تأكيد لما قبله أو تأسيس بجعل النفي عائدا إلى سائر أنواع الشرك ~~الظاهر والخفي لكن لا يسوغ إرادة هذا إلا للخواص قوله: (ونسكي) أي عبادتي ~~فهو من عطف العام على الخاص. # وقوله: وبذلك أمرت هل المشار إليه الدعاء أو الصلاة أو النسك أو أحدهما ~~شوبري، وعبارة بعضهم قوله: وبذلك أي ms1068 بالإخلاص والتوحيد قوله: (من المسلمين) ~~نظم القرآن، {وأنا أول المسلمين} [الأنعام: 163] ويجوز الإتيان به كذلك ~~نظرا للتلاوة من غير اعتقاد معناه، لأن اعتقاده مكفر لحكمه بكفر من قبله، ~~وكان - صلى الله عليه وسلم - يقوله تارة لأنه أول مسلمي هذه الأمة ق ل. أي ~~بالنظر للوجود الخارجي وإلا فهو أول جميع المخلوقات، فإن النور المحمدي أول ~~ما خلق وهذا يقتضي أن النبي من الأمة وهو كذلك لأنه أرسل حتى لنفسه. # قوله: (أقبلت بوجهي) وقال بعضهم: خص الوجه لأنه أشرف الأعضاء وفيه أعظم ~~الحواس، فإذا خضع فغيره # PageV02P060 # والحنيف، المائل إلى الحق وعند العرب من كان على ملة ~~إبراهيم، والمحيا والممات الحياة والموت، والنسك العبادة. # (و) الرابعة (الاستعاذة) للقراءة لقوله تعالى {فإذا قرأت القرآن فاستعذ ~~بالله من الشيطان الرجيم} [النحل: 98] أي إذا أردت قراءته فقل: أعوذ بالله ~~من الشيطان الرجيم في كل ركعة لأنه يبتدئ فيها قراءة، والأولى آكد للاتفاق ~~عليها. #   ### | [حاشية البجيرمي] # أولى، ويجوز أن يراد به الذات فمعنى وجهت وجهي أقبلت بذاتي، وكنى عنها ~~بالوجه إشارة إلى أنه ينبغي أن يكون كله وجها مقبلا على ربه لا يلتفت لغيره ~~في جزء منها أي الصلاة، ويجتهد في تحصيل الصدق خوفا من الكذب في هذا المقام ~~قوله: (الحياة والموت) لو قال الإحياء والإماتة لكان أولى، ويزيد منفرد ~~وإمام قوم محصورين أي الذين لا يأتيهم غيرهم ورضوا بالتطويل صريحا، ويشترط ~~أن يكونوا غير أجراء إجارة عين على عمل ناجز وغير متزوجات " اللهم أنت ~~الملك لا إله إلا أنت أنت ربي وأنا عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ~~ذنوبي جميعها لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي ~~لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك ~~والخير كله في يديك والشر ليس إليك، أنا بك وإليك فتباركت وتعاليت أستغفرك ~~وأتوب إليك " اه. وقوله والشر ليس إليك أي لا يتقرب به إليك وقيل: لا يفرد ~~بالإضافة إليك وإنما يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح ms1069 وقيل ليس شرا بالنسبة ~~إليك فإنك خلقته لحكمة بالغة، وإنما هو شر بالنسبة لخلقك. اه. خطيب على ~~المنهاج قوله: (والنسك العبادة) فعطفه علم. # قوله: (والاستعاذة للقراءة) أي لقراءة الفاتحة أو بدلها من ذكر أو دعاء. ~~اه. م ر خلافا للإسنوي، لأن المقصود إبعاد الشيطان عن عبادته، ولو كان ~~بدلها التعوذ تعوذ له على المعتمد كما ذكره ابن شرف ومثله ق ل. ويستثنى من ~~إطلاقه المسبوق إذا خاف ركوع إمامه قبل إتمامه الفاتحة، وعبارة الشيخ خ ض ~~والمعتمد التعوذ للذكر كما اقتضاه كلام الشيخين لأن البدل يعطى حكم مبدله ~~ولو في صلاة الجنازة بالشروط المتقدمة في الافتتاح خلافا لظاهر كلامه هنا ~~كشرح المنهج وغيره، وخلافا للإسنوي في مهماته والجلال المحلي في شرح ~~المنهاج والخطيب حيث قيدوا ندب ذلك بالقراءة اه. ولا يكون إلا بعد تمام ~~الانتصاب إذ هو تابع لها في المحل، فإذا أتى به في نهوضه للقيام لا يحسب ~~وكان مكروها لفوات تعميم الركن بالتكبير إذ يسن مده إلى تمام الانتصاب، ~~ويسر بهما أي بالتعوذ والافتتاح ندبا في السرية والجهرية كسائر الأذكار ~~المستحبة بحيث يسمع نفسه لو كان سميعا قوله: (أي إذا أردت قراءته) أشار به ~~إلى أن ذلك من التعبير عن إرادة الفعل بالفعل وهذا هو المشهور قال بعضهم: ~~عليه سؤال وهو أن الإرادة إذا أخذت مطلقا أي متصلة بالقراءة أو لا لزم ~~استحباب الاستعاذة بمجرد إرادة القراءة حتى لو أراد القراءة ثم عن له أن لا ~~يقرأ استحب له الاستعاذة، وليس كذلك وإن أخذت الإرادة بشرط اتصالها ~~بالقراءة استحال العلم بوقوعها أي الإرادة المتصلة بالقراءة، ويمتنع حينئذ ~~استحبابها قبل القراءة قال بعضهم: بقي عليه قسم آخر باختياره يزول الإشكال ~~وذلك أنا نأخذها مقيدة بأن لا يعن له صارف عن القراءة اه عناني قوله: (فقل ~~أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) أو نحوه مما اشتمل على الاستعاذة بالله من ~~الشيطان، كأعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، لكن الأول أفضل ~~قاله في المجموع وبه قال أبو حنيفة لموافقة قوله تعالى ms1070 {فإذا قرأت القرآن ~~فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم} [النحل: 98] . ولما روي «عن عبد الله بن ~~مسعود - رضي الله عنه - قال: قرأت على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: ~~أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، فقال لي: قل يا ابن أم عبد ~~الله أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. هكذا # PageV02P061 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية البجيرمي] # أخذته عن جبريل عن اللوح المحفوظ» وروى نافع عن جبير بن مطعم عن أبيه عن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - «أنه كان يقول قبل القراءة أعوذ بالله من ~~الشيطان الرجيم» وقال أحمد: الأولى أن يقول أعوذ بالله السميع العليم من ~~الشيطان الرجيم، جمعا بين هذه الآية وبين قوله تعالى {فاستعذ بالله إنه هو ~~السميع العليم} [فصلت: 36] وقال النووي والأوزاعي الأولى أن يقول: " أعوذ ~~بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم ". # وقد اتفق الجمهور أن الاستعاذة سنة في الصلاة، فلو تركها لم تبطل صلاته ~~سواء تركها عمدا أو سهوا. ويستحب لقارئ القرآن خارج الصلاة أن يتعوذ أيضا، ~~أي فهي مستحبة في القراءة بكل حال في الصلاة وخارج الصلاة، وهي في الصلاة ~~للقراءة لا للصلاة، والمختار الجهر بها في جميع القرآن هذا في استعاذة ~~القارئ على المقرئ أو بحضرة من يسمع قراءته، أما من قرأ خاليا أو في الصلاة ~~سرية كانت أو جهرية فإخفاؤها أولى. ومحلها قبل القراءة، ويجوز الوقف عليها ~~والابتداء بما بعدها بسملة أو غيرها، ويجوز وصلها بالبسملة والوجهان صحيحان ~~وهذا مذهب الجمهور كإمامنا الشافعي، وأبي حنيفة، ومحمد بن الحسن، وأحمد بن ~~حنبل - رضي الله تعالى عنهم -. وحملوا الأمر فيها وهو ظاهر قوله تعالى ~~{فاستعذ بالله} [فصلت: 36] على الندب. ودليل الجمهور أن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - لم يعلم الأعرابي الاستعاذة في جملة أعمال الصلاة وتأخير ~~البيان عن وقته غير جائز. وذهب داود بن علي وأصحابه إلى وجوب الاستعاذة ~~بظاهر قوله تعالى {فاستعذ بالله} [فصلت: 36] والأمر فيها للوجوب حتى إنهم ~~أبطلوا صلاة من لم يستعذ، وقد جنح الإمام فخر الدين الرازي إلى ms1071 القول ~~بالوجوب، وحكاه عن عطاء بن رباح، واحتج له بظاهر الآية من حيث الأمر والأمر ~~ظاهره الوجوب، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - واظب على التعوذ فيكون ~~واجبا، ولأنها تدرأ شر الشيطان وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. وقال ~~ابن سيرين: إذا تعوذ الرجل في عمره مرة واحدة فقد كفى في إسقاط الوجوب. ~~وقال بعضهم: كانت الاستعاذة واجبة على النبي - صلى الله عليه وسلم - دون ~~أمته. # وأجيب عن مواظبة النبي - صلى الله عليه وسلم - عليها بأنه - صلى الله ~~عليه وسلم - واظب على أشياء كثيرة من أفعال الصلاة ليست بواجبة كتكبيرات ~~الانتقالات والتسبيحات في الصلاة فكان التعوذ مثلها، ووقت الاستعاذة قبل ~~القراءة عند الجمهور كما تقدم سواء في الصلاة أو خارجها. وحكي عن النخعي ~~أنه بعد القراءة وهو قول داود وإحدى الروايتين عن ابن سيرين، وحجة الجمهور ~~ما روي عن أبي سعيد الخدري قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قام ~~إلى الصلاة بالليل كبر ثم يقول سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ~~ولا إله غيرك ثم يقول: الله أكبر كبيرا ثم يقول: أعوذ بالله السميع العليم ~~من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه» أخرجه الترمذي ونفخه الكبر ونفثه ~~الشعر. واحتج مخالف الجمهور بقوله تعالى {فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله} ~~[النحل: 98] . وأجيب عنه بما تقدم. وقال مالك: لا يتعوذ في المكتوبة ويتعوذ ~~في قيام رمضان بعد القراءة. وبالجملة فالاستعاذة تطهر القلب من كل شيء ~~يشغله عن الله تعالى. ومن لطائف الاستعاذة أن قوله: أعوذ بالله من الشيطان ~~الرجيم إقرار من العبد بالعجز والضعف، واعتراف من العبد بقدرة الباري عز ~~وجل وأنه الغني القادر على رفع جميع المضرات والآفات، واعتراف العبد أيضا ~~بأن الشيطان عدو مبين. ففي الاستعاذة التجاء إلى الله تعالى القادر على دفع ~~وسوسة الشيطان الغوي الفاجر وأنه لا يقدر على دفعه عن العبد إلا الله ~~تعالى. # قوله: (في كل ركعة) أي ولو للقيام الثاني من صلاة الكسوف والخسوف لأنه ~~مأمور به للقراءة، وقد حصل الفصل ms1072 بين القراءتين بالركوع وغيره اه خ ض. ولو ~~انقطعت قراءته بسكوت طويل أو كلام أجنبي ناسيا فاستأنف القراءة ندب له ~~الاستعاذة ثانيا، ولو تعارض الافتتاح والتعوذ أي لم يمكنه إلا أحدهما بأن ~~كان الباقي من الوقت لا يسع إلا أحدهما والصلاة هل يراعي الافتتاح لسبقه أو ~~التعوذ لأنه للقراءة؟ انظره. قلت: مما يرجح الثاني أنه قيل بوجوبه ح ل، ولو ~~شرع في التعوذ فات دعاء الافتتاح، ولو شرع في القراءة فات التعوذ كما تقدم. # وفي شرح الروض: وهو أي التعوذ على سنن # PageV02P062 # فائدة: الشيطان اسم لكل متمرد مأخوذ من شطن إذا بعد ~~وقيل من شاط إذا احترق والرجيم المطرود وقيل المرجوم. ويسن الإسرار بدعاء ~~الافتتاح والتعوذ في السرية والجهرية كسائر الأذكار المسنونة # (و) الخامسة (الجهر) بالقراءة (في موضعه) فيسن لغير المأموم أن يجهر ~~بالقراءة في الصبح وأولتي العشاءين #   ### | [حاشية البجيرمي] # القراءة إن جهر فجهر وإن سر فسر إلا في الصلاة فيسر به مطلقا على الأصح، ~~ومن لم يمكنه الجمع بينه وبين دعاء الافتتاح أتى بالدعاء وترك التعوذ لأن ~~الدعاء آكد، وكذا لو تعارض الإتيان بالافتتاح وقراءة السورة فإنه يقدم ~~الافتتاح كما أجاب به م ر في فتاويه. اه. مدابغي قوله: (للاتفاق عليها) أي ~~على سنية الاستعاذة. # قوله: (الشيطان اسم لكل متمرد) قال ابن عقيل الحنبلي: الشياطين العصاة من ~~الجن، وهم من ولد إبليس والمردة أعتاهم وأغواهم. وقال ابن عبد البر: الجن ~~عند أهل الكلام والعلم باللسان منزلون على مراتب: فإن ذكروا الجن خالصا ~~قالوا جني، فإن أرادوا به من يسكن مع الناس قالوا: عامر والجمع عمار، فإن ~~كان ممن يعرض للصبيان قالوا: أرواح، فإذا خبث وتعرم أي قوي قالوا: شيطان، ~~فإن زاد على ذلك وقوي أمره قالوا: عفريت بكسر العين كذا في لقط المرجان. ~~اه. شوبري. فإن قيل إن ذكر إبليس في تلك الحضرة قد ينبغي تنزيه حضرة الله ~~عنه. فالجواب: إنما أمرنا الحق تعالى بذكر إبليس اللعين في تلك الحضرة ~~مبالغة في الشفقة علينا من ms1073 وسوسته التي تخرجنا من شهودنا للحق تعالى، ولولا ~~هذه الشفقة لما كان أمرنا بذكر هذا اللعين في حضرته المطهرة، فهو من باب ~~دفع الأشد وهو الوسوسة بالأخف وهو الاستعاذة. فإن قيل كيف أمر رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - بالاستعاذة من إبليس وهو معصوم منه؟ فالجواب: أن ذلك ~~من باب التشريع لأمته سواء كانوا أكابر أو أصاغر لعدم عصمتهم، ولذلك اتفق ~~الأئمة على استحباب الاستعاذة قوله: (من شطن إلخ) فهو على الأول مصروف لأن ~~النون أصلية، وعلى الثاني غير مصروف لزيادة الألف والنون وقوله من شطن بابه ~~قعد اه قوله: # (وقيل المرجوم) لرجمه بالشهب وهو عين ما قبله، ولو أبدله بقوله وقيل ~~الراجم للناس بالوسوسة لكان أولى، أي فيكون فعيل إما بمعنى فاعل أو مفعول ~~اه وقوله عين الأول - صلى الله عليه وسلم - فيه نظر لأن معنى الأول المطرود ~~عن الرحمة. قال كعب الأحبار: إن إبليس كان خازن الجنة أربعين ألف سنة، وعبد ~~الله مع الملائكة ثمانين ألف سنة، ووعظ الملائكة عشرين ألف سنة وسيد ~~الكروبيين ثلاثين ألف سنة وسيد الروحانيين ألف سنة وطاف حول العرش أربعة ~~عشر ألف سنة، وكان اسمه في السماء الأولى العابد، وفي الثانية الزاهد، وفي ~~الثالثة العارف، وفي الرابعة الولي، وفي الخامسة التقي، وفي السادسة ~~الخازن، وفي السابعة عزازير، وفي اللوح المحفوظ إبليس، ومع ذلك غافل عن ~~عاقبة أمره اه كشف البيان للسمرقندي. # ورن إبليس اللعين أربع رنات: رنة حين لعن، ورنة حين أهبط، ورنة حين ولد ~~النبي، ورنة حين أنزلت سورة الفاتحة اه خ ض # قوله: (والجهر بالقراءة) أي وإن خاف الرياء بخلاف الجهر خارج الصلاة ~~شوبري. والحكمة في الجهر في موضعه أنه لما كان الليل محل الخلوة ويطلب فيه ~~السهر شرع الجهر فيه طلبا للذة مناجاة العبد لربه، وخص بالأوليين لنشاط ~~المصلي فيهما والنهار لما كان محل الشواغل والاختلاط بالناس طلب فيه ~~الإسرار لعدم صلاحيته للتفرغ للمناجاة، وألحق الصبح بالصلاة الليلية لأن ~~وقته ليس محلا للشواغل عادة. اه. ع ش على م ر. ms1074 وعبارة اج: والأصل فيما ذكر ~~«أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يجهر بالقراءة في الصلوات كلها في ~~الابتداء، فكان المشركون يؤذونه ويسبون من أنزله ومن أنزل عليه فأنزل الله ~~{ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} [الإسراء: 110] # PageV02P063 # والجمعة والعيدين وخسوف القمر والاستسقاء. والتراويح ~~ووتر رمضان وركعتي الطواف ليلا أو وقت الصبح (والإسرار) بها (في موضعه) ~~فيسر في غير ما ذكر إلا في نافلة الليل المطلقة، فيتوسط فيها بين الإسرار ~~والجهر إن لم يشوش على نائم أو مصل أو نحوه. ومحل الجهر والتوسط في المرأة ~~حيث لا يسمع أجنبي. ووقع في المجموع #   ### | [حاشية البجيرمي] # » الآية. أي لا تجهر بصلاتك كلها ولا تخافت بصلاتك كلها {وابتغ بين ذلك ~~سبيلا} [الإسراء: 110] بأن تجهر بصلاة الليل وتخافت بصلاة النهار، فكان ~~يخافت في الظهر والعصر لأنهم كانوا مستعدين في هذين الوقتين، ويجهر في ~~المغرب لشغلهم فيه بالأكل والعشاء، والصبح لكونهم رقودا، وفي الجمعة ~~والعيدين لأن إقامتهما كانت بالمدينة وما كان للكفار فيها من قوة. وهذا ~~العذر وإن زال بغلبة المسلمين فالحكم باق لأن بقاءه يستغنى به عن بيان ~~السبب لأنه خلف عنه عذر آخر هو كثرة اشتغال الناس في هاتين الصلاتين دون ~~غيرهما، وقد انعقد الإجماع على الجهر فيما ذكر اه. # قوله: (والاستسقاء) أي سواء كانت ليلا أو نهارا بدليل الإطلاق فيها ~~والتقييد في الطواف. اه. ابن شرف قوله: (ووتر رمضان) أي ولو لمنفرد وإن لم ~~يأت بالتراويح قوله: (إلا في نافلة الليل المطلقة) خرج بها غيرها كسنة ~~العشاءين فيسر فيها اه خ ض قوله: (فيتوسط إلخ) حد الجهر أن يسمع من يليه، ~~والإسرار أن يسمع نفسه قال بعضهم: والتوسط بينهما يعرف بالمقايسة بهما كما ~~أشار إليه قوله تعالى {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا} ~~[الإسراء: 110] قال الزركشي: والأحسن في تفسيره ما قاله بعضهم أن يجهر تارة ~~ويسر أخرى إذ لا تعقل الواسطة. اه. ز ي. # وفسر الحلبي التوسط بأن يزيد على الإسرار إلى أن لا يبلغ ms1075 حد الجهر بأن ~~يزيد على أدنى ما يسمع نفسه من غير أن تبلغ تلك الزيادة إلى سماع من يليه ~~اه. ورد بأنه لا يناسب قول الشارح إن لم يشوش على نائم إلخ، لأنه إذا كان ~~كذلك فهو مقطوع بعدم التشويش تأمل. فالصواب تفسير التوسط بما تقدم قوله: ~~(إن لم يشوش على نائم أو مصل) وإلا أسر ندبا إن شرعا في النوم أو الصلاة ~~قبل تحرمه فيما يظهر، ويحتمل الأخذ بإطلاقهم قاله الشيخ ابن حجر والوجه هو ~~الأخذ بإطلاقهم. اه. شوبري. أي فيندب ولو عرض ذلك بعد تحرمه. قال الرحماني: ~~فإن شوش حرم عند ابن العماد وكره عند حج، وقيده ابن قاسم بغير من يسن ~~إيقاظه للصلاة وإلا فلا يكره، والمعتمد أنه إن شوش كره فقط ولا يحرم الجهر ~~لأن الإيذاء غير محقق كما قاله الشيخ عبد البر قوله: (أو نحوه) كمدرس أو ~~متفكر في آلاء الله تعالى، ومثله الخوف من الرياء وإلا سن له الإسرار كما ~~في المجموع. ويقاس على ما ذكر من يجهر بذكر أو قرآن بحضرة من يشتغل بمطالعة ~~أو تدريس أو تصنيف كما أفتى به الوالد اه. ولا خفاء أن الحكم على كل من ~~الجهر والإسرار بكونه سنة من حيث ذاته فلا ينافي أن يجهر به أو يسر يكون ~~واجبا اه. # قوله: (ومحل الجهر والتوسط إلخ) أي محل طلبهما قوله: (حيث لا يسمع أجنبي) ~~أفهم أن الخنثى يجهر كالمرأة بحضرة النساء، ولذا قال: وقع في المجموع ما ~~يخالفه في الخنثى أي فقال إنه يسر بحضرة النساء والرجال الأجانب مع أنه مع ~~النساء إما رجل أو امرأة فلا وجه لإسراره. قال م ر: والظاهر عدم المخالفة ~~لأنه مصور بما إذا اجتمع النساء والرجال الأجانب، ولعل هذا هو الجواب ~~المذكور في شرح المنهاج وعبارة شرح م ر هذا كله بالنسبة للذكر، أما الأنثى ~~والخنثى فيجهران إن لم يسمعهما أجنبي، ويكون جهرهما دون جهر الذكر، فإن كان ~~ثم أجنبي يسمعهما كره بل يسران، فإن جهرا لم تبطل صلاتهما ووقع في ms1076 المجموع ~~والتحقيق أن الخنثى يسر بحضرة الرجال والنساء، ورده في المهمات لأنه بحضرة ~~النساء إما ذكر أو أنثى، ويستحب له الجهر في الحالتين ويجوز حمل كلامهما ~~على إسراره حالة اجتماع الرجال والنساء اه. # PageV02P064 # ما يخالفه في الخنثى، وأجبت عنه في شرح المنهاج. ~~والعبرة في الجهر والإسرار في الفريضة المقضية بوقت القضاء لا بوقت الأداء. ~~قال الأذرعي: ويشبه أن يلحق بها العيد، والأشبه خلافه كما اقتضاه كلام ~~المجموع في باب صفة صلاة العيدين قبيل باب التكبير عملا بأصل أن القضاء ~~يحكي الأداء، ولأن الشرع ورد بالجهر بصلاته في محل الإسرار فيستصحب. # (و) السادسة (التأمين) عقب الفاتحة بعد سكتة لطيفة لقارئها في الصلاة ~~وخارجها للاتباع بمد وقصر والمد أفصح وأشهر، فآمين اسم فعل بمعنى استجب ~~مبني على الفتح، وتخفف الميم فيه ولو شدده لم تبطل الصلاة لقصده الدعاء. ~~ويسن في جهرية جهر بها وأن يؤمن المأموم مع تأمين إمامه لخبر الصحيحين: ~~«إذا أمن الإمام فأمنوا، فإن من #   ### | [حاشية البجيرمي] # فائدة: الإمام يجهر بالقنوت مطلقا أي سواء صلاها في الوقت أو بعده، ~~والمنفرد لا يجهر به مطلقا اه عبد البر. # قوله: (والعبرة في الجهر والإسرار في الفريضة إلخ) ليست الفريضة قيدا كما ~~يدل عليه قول م ر. أما الفائتة فالعبرة فيها بوقت القضاء، فيجهر من غروب ~~الشمس إلى طلوعها ويسر فيما سوى ذلك. وعلم من ذلك أنه لو أدرك ركعة من ~~الصبح قبل طلوع الشمس ثم طلعت أسر في الثانية وإن كانت أداء وهو الأوجه، ~~نعم يستثنى صلاة العيد فيجهر في قضائها كالأداء كما قاله الإسنوي اه أي ~~لأنها شرعت جهرية في وقت السر، فناسب في قضائها الجهر لأجل أن يحاكي القضاء ~~الأداء، فلو قضى صلاة الضحى ليلا أو وقت صبح جهر كما هو الظاهر من كلامهم ~~لأن الليل ووقت الصبح محل الجهر، ولا يرد ركعتا الفجر ووتر غير رمضان ~~ورواتب المغرب والعشاء لأن الإسرار ورد فيها في محل الجهر فيستصحب على ~~العكس من العيد. وعبارة المناوي: والعبرة في ms1077 قضاء فرض أو نفل بوقت القضاء ~~لا الأداء على الأصح، فيجهر في قضاء الظهر ليلا ويسر في قضاء العشاء نهارا ~~اه. وعليه يلغز فيقال: صلاة يسن في قضائها شيء ولا يسن في أدائها، فإن ~~أبدلت السنة بالوجوب بأن قلت صلاة يجب في قضائها شيء وهو الإتمام ولا يجب ~~في أدائها فقل صورته فيما إذا فاتت صلاة في السفر فقضاها في الحضر. اه. ~~عناني قوله: (ويشبه أن يلحق بها العيد) فيجهر فيه في وقت الجهر ويسر فيه في ~~وقت الإسرار. وقوله: والأشبه خلافه أي بل يجهر فيه مطلقا. اه. ح ل. قوله: ~~(عملا بأصل إلخ) ولم يعمل بذلك في غيره لخروجه بالدليل ح ل. وقوله: ورد ~~بالجهر إلخ. والحكمة في الجهر بها وبالجمعة إظهار شوكتهم بعد أن منعهم ~~المشركون منها. # قوله: (عقب الفاتحة) أو بدلها إن تضمن دعاء على المعتمد، ويستفاد من قوله ~~عقب أنه يفوت بالتلفظ بغيره وإن قل ولو سهوا. نعم ينبغي استثناء رب اغفر لي ~~لورودها في الحديث لا بالسكوت الطويل، ويفوت بالشروع في الركوع ولو فورا م ~~د. وقال م ر: ومراده أي النووي بالعقب أن لا يتخلل بينهما لفظ إذ تعقيب كل ~~شيء بحسبه فلا ينافي ما تقرر من سن السكتة اللطيفة بينهما إذ لا يفوت إلا ~~بالشروع في غيره كما في المجموع ولو سهوا فيما يظهر ظاهره أنه لا يفوت ~~بالسكوت الطويل الزائد على السكتة اللطيفة المشروعة قوله: (بعد سكتة) أي ~~بقدر سبحان الله وكذا بقية السكتات إلا التي بعد آمين فإنها بقدر ما يقرأ ~~المأموم الفاتحة. والسكتات المطلوبة في الصلاة ستة: بين التحرم ودعاء ~~الافتتاح، وبينه وبين التعوذ، وبينه وبين البسملة، وبين آخر الفاتحة وآمين ~~وبين آمين والسورة إن قرأها، وبين آخرها وتكبيرة الركوع فإن لم يقرأ سورة ~~فبين آمين والركوع. اه. ابن حجر قوله: (وخارجها) ذكره استطرادي لأن الكلام ~~في هيئات الصلاة وقوله للاتباع يقتضي أنه أي الاتباع دليل الصلاة وخارجها ~~مع أن خارج الصلاة مقيس عليها كما يدل له كلام غيره قوله: ms1078 (استجب) سينه ~~ليست للطلب وإنما هي مؤكدة، ومعناها أجب. اه. شهاب على البيضاوي قوله: (ولو ~~شدده) أي الميم مع المد والقصر وفيه لغة المد مع الإمالة فيصير فيه خمس ~~لغات المد والقصر مع التخفيف والتشديد هذه أربعة، والخامسة الإمالة اه اج ~~قوله: (لقصده الدعاء) وهو استجب، فلو أطلق أو شرك بطلت صلاته سم. ونقل عن ~~حاشية ن ز عن شرح # PageV02P065 # وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه» ~~. فائدة: في تهذيب النووي حكاية أقوال كثيرة في آمين، من أحسنها قول وهب بن ~~منبه: آمين أربعة أحرف، يخلق الله تعالى من كل حرف ملكا يقول: اللهم اغفر ~~لمن يقول آمين. وخرج بفي جهرية السرية فلا جهر بالتأمين فيها ولا معية بل ~~يؤمن الإمام وغيره سرا مطلقا. # (و) السابعة (قراءة السورة) ولو قصيرة (بعد) قراءة (الفاتحة) في ركعتين ~~أوليين لغير المأموم من إمام ومنفرد، جهرية كانت الصلاة أو سرية للاتباع. ~~أما المأموم فلا تسن له السورة إن سمع للنهي عن قراءته لها بل يستمع قراءة #   ### | [حاشية البجيرمي] # الإرشاد عدم البطلان مطلقا، أي في الصورتين وهو المعتمد قوله: (جهر بها) ~~لو قال: جهر به أي بالتأمين لكان أحسن. # قوله: (مع تأمين إمامه) وليس في الصلاة ما تسن مقارنة الإمام فيه غير ~~التأمين كما في شرح م ر. ولو قرأ معه وفرغا معا كفى تأمين واحد أو فرغ ~~قبله. قال البغوي: ينتظر والمختار أو الصواب أنه يؤمن لنفسه ثم للمتابعة اه ~~خ ض. # قوله: (إذا أمن الإمام) أي أراد التأمين قوله: (فإن من وافق تأمينه إلخ) ~~أي ومعلوم من حديث آخر أن الملائكة تؤمن مع تأمين الإمام فيكون التعليل ~~منتجا للمدعى كما تقدم ح ف. # قوله: (تأمين الملائكة) قيل هم الحفظة، وقيل ملائكة موكلون بالصلوات ~~واختاره بعضهم. # قوله: «غفر له ما تقدم من ذنبه» أي من الصغائر. واعتمد ابن السبكي في ~~الأشباه أنه يشمل الكبائر وقد تقدم. وعبارة المدابغي على التحريم قوله: غفر ~~له أي الصغائر فقط على ms1079 ما اعتمده م ر، واستقرب أن المراد بالملائكة جميعهم ~~لا خصوص الحفظة. # قوله: (وخرج بفي جهرية السرية إلخ) والحاصل أن المصلي مأموما كان أو غيره ~~يجهر به إن طلب منه الجهر، ويسر به إن طلب منه الإسرار. والأماكن التي يجهر ~~فيها المأموم خلف إمامه خمسة: تأمينه مع إمامه، وفي قنوت الصبح، وفي قنوت ~~الوتر في النصف الأخير من رمضان، وفي قنوت النازلة في الصلوات الخمس وإذا ~~فتح عليه شرح م ر اه قوله (ولا معية) هو مقيد بما إذا لم يجهر الإمام في ~~السرية وإلا ندب له التأمين قياسا على ندب استماع قراءته، ويجهر بها ~~المأموم أو أن الشارح أراد بالسرية المفعولة سرا قوله: (بل يؤمن الإمام ~~وغيره سرا مطلقا) أي قبل الإمام أو بعده، وانظر ما معنى الإطلاق بالنسبة ~~للإمام والمنفرد، ويسن للمأموم أن لا يقرأ في الأوليين الفاتحة حتى يفرغ ~~الإمام منها ولو في السرية بظنه ق ل # قوله: (قراءة السورة) أي في غير جنازة وفاقد الطهورين كما قاله الرحماني. ~~والسورة اسم لطائفة من القرآن أقلها ثلاث آيات، والمعتمد أن السورة الكاملة ~~أفضل من قدرها من غيرها، وأن الأكثر من غيرها أفضل من سورة أقصر ولو {قل هو ~~الله أحد} [الإخلاص: 1] لأن نظرهم هنا لكثرة الألفاظ لا لكثرة الثواب خلافا ~~لشيخ الإسلام حيث فضل السورة مطلقا قوله: (بعد الفاتحة) خرج بقوله بعد ~~الفاتحة ما لو قرأها قبلها أو كرر الفاتحة فإنها لا تجزئه لأنه خلاف ما ورد ~~في السنة، ولأن الشيء الواحد لا يؤدى فرضا ونفلا في محل واحد، ولأن الفاتحة ~~ركن من الأركان والركن لا يشرع تكراره على الاتصال. نعم لمن لم يحسن غير ~~الفاتحة وأعادها يتجه كما قال الأذرعي الإجزاء، ويحمل كلامهم على الغالب ~~ويسن كون السورتين متواليتين إلا ما ورد فيه خلافه كقراءة سورتي الإخلاص في ~~ركعتي الفجر والسجدة وهل أتى في صبح الجمعة وعلى ترتيب المصحف وعكسه مفضول ~~كما لو قرأ في الأولى سورة الناس وقرأ في الثانية أول البقرة اه خ ض قوله: ms1080 ~~(في ركعتين أوليين) ولو متنفلا أحرم بأكثر من ركعتين، فإن اقتصر على تشهد ~~واحد سنت له السورة في الكل، أو أكثر سنت فيما قبل التشهد الأول اه شرح م ر ~~اه. أج قوله (للاتباع) أي في الظهر والعصر وقيس بهما غيرهما، وقوله: بل ~~يستمع قراءة إمامه أي ولو كانت الصلاة سرية لأن العبرة بالمفعول لا ~~بالمشروع قوله: (فلا تسن) يصدق بالكراهة وخلاف الأولى. وقوله للنهي عن ~~قراءته ينتج الأول شيخنا قوله: (بل يستمع قراءة إمامه) أي ويسن له أن يقرأ ~~الفاتحة في سكتة # PageV02P066 # إمامه، فإن لم يسمعها لصمم أو بعد أو سماع صوت لم ~~يفهمه أو إسرار إمامه ولو في جهرية قرأ سورة إذ لا معنى لسكوته، فإن سبق ~~المأموم بالأوليين من صلاة إمامه بأن لم يدركهما معه قرأها في باقي صلاته ~~إذا تداركه إن لم يكن قرأها فيما أدركه، وإلا سقطت عنه لكونه مسبوقا لئلا ~~تخلو صلاته عن السورة بلا عذر. ويسن أن يطول من تسن له السورة قراءة أولى ~~على ثانية للاتباع. نعم إن ورد نص بتطويل الثانية اتبع كما في مسألة الزحام ~~أنه يسن للإمام تطويل الثانية ليلحقه منتظر السجود، ويسن لمنفرد وإمام ~~محصورين في صبح طوال المفصل، وفي ظهر قريب منها، وفي #   ### | [حاشية البجيرمي] # الإمام بعد آمين، ولا يقرؤها حال قراءة الإمام للفاتحة إلا إن خاف فوت ~~بعض الفاتحة وعلى من علم أن إمامه لا يقرأ السورة أو إلا سورة قصيرة ولا ~~يتمكن من إتمام الفاتحة أن يقرأها معه أي مع الإمام كما في الأنوار، ~~وتعبيره بعلى يقتضي الوجوب فلا يرد على قولهم فيما مر: لا تسن المقارنة إلا ~~في التأمين وأيضا هو في حالة العذر بخلاف ما مر فليتأمل قوله: (فإن لم ~~يسمعها إلخ) وهل يسن له في هذه الحالة أن يقرأ في صبح الجمعة الم تنزيل أو ~~لا لعدم تمكنه من السجود مستقلا. قال ابن حجر: لا يسن له قراءتها مطلقا، ~~واعتمد شيخنا أنه يقرؤها كما ذكروه. اه. ابن شرف ms1081 لكن لا يسجد إلا إن سجد ~~إمامه. نعم إن نوى المفارقة سجد وحده قوله: (أو بعد) أي عن إمامه قوله: (أو ~~إسرار إمامه ولو في جهرية) عبارة غيره أو كانت صلاته سرية أو جهرية، ولم ~~يجهر فيها إمامه لأن العبرة بالمفعول وإن خالف المشروع قوله: (إذ لا معنى ~~لسكوته) وكذا يسن له إذا فرغ من الفاتحة في الثالثة والرابعة أو من التشهد ~~الأول قبل الإمام أن يشتغل بدعاء فيهما، أو يقرأ في الأولى وهي أولى اه ~~ومراد ابن حجر بالأولى الثالثة والرابعة وبالثانية التشهد قوله: (في باقي ~~صلاته) أي الثالثة والرابعة، ونقل عن شرح العباب أنه يكرر السورة مرتين في ~~ثالثة المغرب ح ل قوله: (إذا تداركه) لبيان الواقع وإذا هنا مجردة عن معنى ~~الشرط، ومعناها هنا الوقت أي وقت تداركه أي الباقي اه قوله: (إن لم يكن ~~قرأها) أي ولا تمكن من قراءتها شوبري، فالمدار على إمكان القراءة وعدمها ~~قوله: (وإلا سقطت عنه إلخ) نظر فيه الشيخ عميرة بأن الإمام لا تسن له ~~السورة في الأخيرتين، فكيف يتحملها عن المأموم مع أن ظاهر كلام الشارح أنه ~~يتحملها عنه؟ فكأنه توهم أن الإمام لما تحمل عن المسبوق الفاتحة فكذلك ~~السورة وهو عجيب اه. وأجاب ح ل بأن سقوطها عنه لسقوط متبوعها وهو الفاتحة ~~لا لأجل كون الإمام تحملها عنه كما فهمه الشيخ عميرة، وهذا واضح في سقوطها ~~في الأولى التي سبق فيها وما صورة سقوطها في الركعتين معا، وصوره شيخنا بما ~~إذا أدرك الإمام في الركوع ثم حصل له زحمة مثلا عن السجود فسجد وقام فوجد ~~الإمام راكعا فتسقط عنه الفاتحة والسورة في الركعتين معا تأمل. # قوله: (ويسن أن يطول من تسن له السورة) وهو الإمام والمنفرد قوله: (كما ~~في مسألة الزحام) بأن زحم إنسان عن السجود، وكما في تطويل الإمام الركعة ~~الثانية في صلاة ذات الرقاع لتلحقه الفرقة الثانية. اه. ح ل قوله: (ويسن ~~لمنفرد وإمام محصورين) هذا التقييد بالنسبة للثلاثة الأول فقط كما في ~~المنهج، وأما قوله وفي ms1082 مغرب قصاره إلخ فإنه يسن حتى لإمام غير محصورين ~~قوله: (محصورين) أي لا يصلي وراءه غيرهم وإن كانوا غير محصورين بالعد اه ق ~~ل. وعبارة خ ض مع زيادة والمحصورون وهم الذين لا يأتيهم غيرهم رضوا ~~بالتطويل ولم يطرأ عليهم غيرهم وإن قل، ولم يتعلق بأحد منهم حق كأجراء أو ~~أرقاء أو متزوجات كما ذكره الرحماني قوله: (في صبح طوال المفصل) أي لغير ~~المسافر أما المسافر فالمستحب أن يقرأ في الأولى منها {قل يا أيها ~~الكافرون} [الكافرون: 1] وفي الثانية الإخلاص. اه. م د قوله: (طوال المفصل) ~~بكسر الطاء وضمها وهو من الحجرات إلى عم، والأوساط من عم إلى الضحى، ~~والقصار من الضحى إلى الآخر. اه. ح ل. وهذا تفصيل السورة المتقدمة فلا ~~تكرار. وعبارة بعضهم: وتعرف الطوال من غيرها بالمقايسة فالحديد وقد سمع ~~مثلا طوال والطور مثلا قريب من الطوال، ومن تبارك إلى الضحى أوساطه، ومن ~~الضحى إلى آخره قصاره انتهى. # ويستحب أيضا قراءة الجمعة والمنافقون في صلاة عشاء ليلة الجمعة كما ورد ~~عن ابن حبان بسند صحيح وقد كان السبكي # PageV02P067 # عصر وعشاء أوساطه، وفي مغرب قصاره، وفي صبح جمعة في ~~أولى الم تنزيل، وفي ثانية هل أتى للاتباع. # (و) الثامنة (التكبيرات عند) ابتداء (الخفض) لركوع وسجود (و) عند ابتداء ~~(الرفع) من السجود، ويمده إلى انتهاء الجلوس والقيام. #   ### | [حاشية البجيرمي] # يفعله فأنكر عليه بأنه ليس في كلام الرافعي فرد على المنكر بما مر أي من ~~الورود، وكم من مسائل لم يذكرها الرافعي فعدم ذكره لها لا يستلزم عدم ~~سنيتها اه من فتاوى م ر. وسن أن يقرأ على ترتيب المصحف، فلو قرأ الإخلاص ~~مثلا في الأولى قرأ في الثانية بعض سورة الفلق أقل من سورة الإخلاص جمعا ~~بين الترتيب وتطويل الأولى على الثانية على المعتمد، ويحصل أصل السنة ~~بقراءة شيء من القرآن وظاهره ولو كلمة وفيه نظر. وينبغي اشتراط الفائدة ~~وعبارة شرح م ر. # قوله: ويستحب قراءة شيء يفهم أنه لو قرأ بعض آية حصل أصل ms1083 السنة وهو محتمل ~~إذا كان مفيدا كالآية القصيرة المفيدة. # والحكمة فيما ذكره الشارح بقوله: ويسن في صبح طوال المفصل إلخ. أن الصبح ~~ركعتان فناسب تطويلهما، ووقت المغرب ضيق فناسب فيه القصار، وأوقات الظهر ~~والعصر والعشاء طويلة ولكن الصلاة طويلة أيضا فلما تعارض ذلك رتب عليه ~~التوسط في غير الظهر وفيها قريب من الطوال. وانظر حكمة مخالفة الظهر لغيرها ~~من الرباعيات، ولعلها لكون وقتها وقت قيلولة فناسبها التخفيف بقريب من ~~الطوال كالنازعات تأمل والمفصل المبين المميز قال تعالى {كتاب فصلت آياته} ~~[فصلت: 3] أي جعلت تفاصيل في معان مختلفة من وعد ووعيد وحلال وحرام، وسمي ~~بذلك أي مفصلا لكثرة الفصول بين السور بالبسملة. # قوله: (وفي صبح جمعة في أولى الم تنزيل) فإن قرأ الثانية في الأولى قرأ ~~الأولى في الثانية، وله الاقتصار على بعض كل منهما ولو آية السجدة ولو بقصد ~~السجود، فإن لم يقرأهما أبدلهما بسورة سبح وهل أتاك وإلا فسورتي الكافرون ~~والإخلاص ق ل على التحرير. وعبارة الرحماني: ولو ضاق الوقت اقتصر على البعض ~~ولو آيتها. قلت: والظاهر أن ضيق الوقت ليس قيدا، ولو نسيها في الأولى جمع ~~السورتين في الثانية، ولو قدم الثانية في الأولى قرأ السجدة في الثانية ~~وسجد ولا يضر ذلك لأن صبح الجمعة محل السجود في الجملة اه، ولو أتى بغيرها ~~من القرآن بقصد السجود وسجد بطلت صلاته وهو المعتمد. وقال ابن حجر: لا تبطل ~~لأنها محل السجود. وفي حاشية ق ل على التحرير قال ابن حجر: ولا تسن قراءة ~~آية سجدة خلف الإمام لعدم تمكنه من السجود، وخالفه شيخنا م ر واعتمد شيخنا ~~الزيادي الأول اه. تنبيه: قال العلامة الخطيب في شرح المنهج: قال ابن عبد ~~السلام: القرآن ينقسم إلى فاضل ومفضول كآية الكرسي وتبت، فالأول كلامه ~~تعالى في ذاته، والثاني كلامه تعالى في غيره فلا ينبغي أن يداوم على قراءة ~~الفاضل ويترك المفضول لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يفعله، ولأنه ~~يؤدي إلى هجران بعض القرآن ونسيانه # قوله: (والتكبيرات عند الخفض) نعم في ms1084 صلاة التسبيح يقطع التكبير فيها أي ~~لا يمده في الجلسة للاستراحة، ويقوم غير مكبر كما جزم به البغوي وأقره ~~القمولي وهو ظاهر، ويدل له إطلاق التحقيق أنه يكره هنا تكبيرتان قاله حج. ~~اه. إيعاب اه شوبري. # قوله: (وعند ابتداء الرفع من السجود) أي لا من الركوع الشامل له كلام ~~المصنف ق ل. أما الرفع من الركوع فيقول فيه: سمع الله لمن حمده كما يأتي ~~قريبا. والحاصل أن في كل ركعة خمس تكبيرات مسنونات. قال الحافظ في فتح ~~الباري: قال ناصر الدين بن المنير: الحكمة في مشروعية التكبير في الخفض ~~والرفع أن المكلف أمر بالنية أول الصلاة مقرونة بالتكبير، وكان من حقه أن ~~يصحب النية إلى آخر الصلاة فأمر أن يجدد العهد في أثنائها بالتكبير الذي هو ~~شعار النية اه قوله: (إلى انتهاء الجلوس) أي بين السجدتين أو للتشهد، فخرج ~~جلسة الاستراحة فإنه يمده إلى القيام أي بحيث لا # PageV02P068 # (و) التاسعة (قول سمع الله لمن حمده) أي تقبل الله ~~منه حمده، ولو قال: من حمد الله سمع له كفى (و) قول (ربنا لك الحمد) أو ~~اللهم ربنا لك الحمد، وبواو فيهما قبل ملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد أي ~~بعدهما كالكرسي {وسع كرسيه السماوات والأرض} [البقرة: 255] وأن يزيد منفرد ~~وإمام محصورين راضين بالتطويل: أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا ~~لك عبد: لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد أي الغنى، ~~منك #   ### | [حاشية البجيرمي] # يجاوز سبع ألفات حج. وقوله: والقيام ينبغي أن يزاد والركوع والسجود قوله: ~~(والقيام) أي للقراءة والمراد القيام من التشهد أو من السجدة الثانية، وخرج ~~بذلك جلسة الاستراحة فإنه يمده فيها إلى القيام إن لم يصل التسابيح وإلا ~~فإلى انتهاء الجلوس ثم يسبح وإذا قام ساكتا وفي حاشية أج ما نصه. قال ~~الشهاب حج: ويمده إلى السجود أو القيام أي أو الركوع فيمده إلى استقرار ~~أعضائه، وذلك لئلا يخلو جزء من صلاته عن ذكر حتى في ms1085 جلسة الاستراحة فيمده ~~على الألف التي بين الألف والهاء لكن بحيث لا يجاوز سبع ألفات اه. # قوله: (وقول سمع الله لمن حمده) أي عند ابتداء الرفع من الركوع وكذا ربنا ~~لك الحمد عند انتصابه. والسبب في سمع الله لمن حمده «أن الصديق - رضي الله ~~عنه - ما فاتته صلاة خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قط، فجاء يوما ~~وقت صلاة العصر فظن أنها فاتته مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاغتم ~~بذلك وهرول ودخل المسجد، فوجده - صلى الله عليه وسلم - مكبرا في الركوع ~~فقال: الحمد لله وكبر خلفه - صلى الله عليه وسلم - فنزل جبريل والنبي - صلى ~~الله عليه وسلم - في الركوع فقال: يا محمد سمع الله لمن حمده فقل: سمع الله ~~لمن حمده» . وفي رواية «اجعلوها في صلاتكم» . فقالها عند الرفع من الركوع، ~~وكان قبل ذلك يركع بالتكبير ويرفع به فصارت سنة من ذلك الوقت ببركة الصديق ~~- رضي الله عنه - قوله: (أي تقبل الله منه حمده) فالمراد سمعه سماع قبول لا ~~سماع رد ويكون بمعنى الدعاء كأنه قيل: اللهم تقبل حمدنا فاندفع ما يقال إن ~~سماع الله مقطوع به فلا فائدة في الإخبار به أفاده شيخنا ح ف قوله: (كفى) ~~أي في أصل السنة، ويكفي أيضا من حمد الله سمعه قوله: (وقول ربنا لك الحمد) ~~أي بعد الانتصاب وهي أفضل الصيغ س ل قوله: (وبواو فيهما) فالصيغ أربع ويزاد ~~ثنتان لك الحمد ربنا والحمد لربنا، وأفضلها ربنا لك الحمد على المعتمد. # وعلى ثبوت الواو فهي عاطفة على مقدر أي أطعناك ولك الحمد على ذلك. اه. ز ~~ي. ويندب أن يزيد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه لما ورد أنه تسابق إليها ~~ثلاثون ملكا يكتبون ثوابها لقائلها إلى يوم القيامة. اه. شوبري. فائدة: ~~أفضل الذكر المطلق الحمد لله حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده، وحمل حديث ~~«أفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله» على الدخول بها في ~~الإسلام. اه. رحماني. # قوله: (ملء) بالرفع صفة للحمد، وبالنصب حال أي ms1086 مالئا بتقدير كونه جسما. ~~وأحق مبتدأ، ولا مانع إلخ خبره وما بينهما اعتراض شرح المنهج، وما مصدرية ~~أي أحق قول العبد أو نكرة موصوفة أي أحق قول قاله العبد أو موصولة، وعائدها ~~محذوف أي أحق القول الذي قاله العبد إلخ. والظاهر أن أفعل التفضيل بالنسبة ~~لما هنا فقط فلا يرد أحقية كلمة الإخلاص ونحوها، أو أنه لا يلزم من الأحقية ~~الأفضلية وتقدم أن الحمد أفضل اه رحماني قوله (وملء ما شئت من شيء بعد) ~~ويقول القنوت بعد هذا خلافا لمن قال الأولى أن لا يزيد على ربنا لك الحمد، ~~ولمن قال إنه يأتي بذلك الذكر كله اه س ل بالمعنى قوله (بعد) أي غيرهما، ~~وبعد مبني على الضم لقطعه عن الإضافة ونية معنى المضاف إليه وهو صفة لشيء، ~~ويكون القنوت بعد هذا مطلقا أي بعد قوله منك الجد إذا كان منفردا أو إمام ~~محصورين قوله {وسع كرسيه السماوات والأرض} [البقرة: 255] بيان لعظم الكرسي. ~~وفي الحديث أنها أي السموات بالنسبة للكرسي كحلقة ملقاة في أرض فلاة، وكذا ~~كل سماء بالنسبة للأخرى ق ل قوله: (وكلنا لك عبد) قال السبكي: لم يقل عبيد ~~لأن القصد أن يكون الخلق أجمعون بمنزلة # PageV02P069 # أي عندك الجد للاتباع. ويجهر الإمام بسمع الله لمن ~~حمده، ويسر بربنا لك الحمد ويسر غيره بهما. نعم المبلغ يجهر بما يجهر به ~~الإمام ويسر بما يسر به كما قاله في المجموع لأنه ناقل، وتبعه عليه جمع من ~~شارحي المنهاج وبالغ بعضهم في التشنيع على تارك العمل به بل استحسنه في ~~المهمات وقال: ينبغي معرفتها لأن غالب عمل الناس على خلافه اه. وترك هذا من ~~كثرة جهل الأئمة والمؤذنين. # (و) العاشرة (التسبيح في الركوع) بأن يقول: " سبحان ربي العظيم " ثلاثا ~~للاتباع، ويزيد منفرد وإمام محصورين راضين بالتطويل: " اللهم لك ركعت وبك ~~آمنت ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي وما #   ### | [حاشية البجيرمي] # عبد واحد وقلب واحد إيعاب شوبري. أو يقال أفرد بالنظر للفظ كل لأنه يجوز ms1087 ~~مراعاة لفظها ومراعاة معناها قال تعالى {وكلهم آتيه يوم القيامة فردا} ~~[مريم: 95] وقال تعالى {وكل أتوه داخرين} [النمل: 87] . اه. ق ل بزيادة ~~قوله: (لا مانع لما أعطيت) ما ذكره الشارح من ترك تنوين اسم لا، أعني مانع ~~ومعطي مع أنه عامل فيما بعده موافق للرواية الصحيحة لكنه مشكل على مذهب ~~البصريين الموجبين تنوينه. وقد يجاب بمنع عمله هنا فيما بعده بأن يقدر له ~~عامل، أي لا مانع يمنع لما أعطيت واللام للتقوية، أو يخرج على لغة ~~البغداديين فإنهم يتركون تنوين الشبيه بالمضاف ويجرونه مجرى المفرد في ~~بنائه على الفتح سم ز ي قوله (ذا الجد) بفتح الجيم في الموضعين بمعنى الغنى ~~ويروى بالكسر بمعنى الاجتهاد، وقوله: منك أي عندك أي لا ينفع صاحب الغنى ~~عندك غناه، وإنما الذي ينفعه عندك رضاك ورحمتك لا غير، وتفسير منك بمعنى ~~عندك ذكره الأزهري # قوله: (ويجهر الإمام) أي عند الحاجة. قوله: (بل استحسنه) أي التشنيع. # قوله: (معرفتها) أي هذه المسألة وهي الجهر بسمع الله لمن حمده من الإمام ~~والمبلغ والإسرار بربنا لك الحمد. # قوله: (من كثرة جهل الأئمة) أي إن كانوا شافعية. وقوله: والمؤذنين أي ~~المبلغين لأن الغالب أن المؤذن يبلغ. وعبارة حج قال بعضهم: إن التبليغ بدعة ~~منكرة باتفاق الأئمة الأربعة حيث بلغ المأمومين صوت الإمام، لأن السنة ~~حينئذ في حقه أن يتولاه بنفسه ومراده بكونه بدعة أنه مكروه خلافا لمن وهم ~~فيه فأخذ منه أنه لا يجوز اه. # قوله: (سبحان ربي العظيم) ويستحب زيادة وبحمده ثلاثا، ويحصل أصل السنة ~~بمرة وأدنى الكمال ثلاث ثم خمس ثم سبع ثم تسع ثم إحدى عشرة وهو الأكمل ~~للمنفرد وإمام محصورين بشرطهم، أما غيرهم فلا يزيد على الثلاث أي يكره له ~~ذلك للتخفيف على المقتدين شرح م ر. # قوله: (اللهم لك ركعت) قدم الظرف هنا وأخره في قوله: خشع لك سمعي إلخ هل ~~لهذا من نكتة؟ سألت شيخنا عن ذلك فقال: يمكن أن يقال لما كانت العبادة من ~~المشركين لغير الله بجميع ذاتهم، قدم الظرف لقصد ms1088 الرد عليهم إذ تقديم ~~المعمول يفيد الحصر، ولما لم تحصل العبادة منهم بالخشوع بالسمع ونحوه لغير ~~الله لم يحتج إلى تقديم بل بقي على أصل تأخير المعمول اه. وهو بمكان من ~~الدقة والنفاسة اه اج باختصار. # قوله: (وبك آمنت) فإن قيل: يرد على الحصر المستفاد من تقديم المعمول ~~الإيمان بغيره ممن يجب الإيمان بهم كالأنبياء والملائكة والكتب قلت: يجاب ~~بأن الإيمان بما أوجبه إيمان به أو المراد الحصر الإضافي بالنسبة لمن عبد. ~~اه. شوبري. # قوله: (خشع إلخ) يقول ذلك وإن لم يكن متصفا بذلك لأنه متعبد به وفاقا لم ~~ر. وقال حج: ينبغي أن يتحرى الخشوع عند ذلك وإلا يكون كاذبا ما لم يرد أنه ~~بصورة من هو كذلك. قال المدابغي: وفيه من المبالغة ما لا مزيد لأن الخاشع ~~هو الشخص بجملته لا أبعاضه، فإسناد الخشوع للسمع والبصر ونحوهما إشارة إلى ~~أن الخشوع يشمل جميع أعضائه وأبعاضه اه. والحاصل أن إضافة الخشوع الذي هو ~~حضور القلب وسكون الجوارح لهذه الحواس لأنها آلته، فهي إضافية مجازية ~~والمتصف به في الحقيقة هو الهيكل الإنساني # PageV02P070 # استقلت به قدمي " للاتباع. وتكره القراءة في الركوع ~~وغيره من بقية الأركان غير القيام كما في المجموع. # (و) الحادية عشرة التسبيح في (السجود) بأن يقول: " سبحان ربي الأعلى " ~~ثلاثا للاتباع. ويزيد منفرد وإمام محصورين راضين بالتطويل: " اللهم لك سجدت ~~وبك آمنت ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق #   ### | [حاشية البجيرمي] # جميعه، لكنها تابعة للقلب بدليل «قوله - صلى الله عليه وسلم - لمن رآه ~~يعبث في صلاته: لو سكن قلب هذا لسكنت جوارحه» والسمع أفضل من البصر قوله: ~~(ومخي) يطلق المخ على الودك أي الشحم الذي في العظم وعلى خالص كل شيء وعلى ~~الدماغ كما في المصباح ويمكن إرادة كل من الثلاثة ويراد بالمعنى الثاني ~~القلب لأنه خالص البدن وسلطانه قوله: (وعصبي) وبعده وشعري وبشري وفي آخره ~~لله رب العالمين كما في الشرح والروضة والمحرر. # قوله: (قدمي) بكسر الميم وسكون الياء مفرد مضاف وإلا لقال ms1089 قدماي، وهو ~~تعميم بعد تخصيص والقدم مؤنثة قال تعالى: {فتزل قدم بعد ثبوتها} [النحل: ~~94] ولا يصح هنا التشديد لفقد ألف الرفع عميرة. لا يقال: يصح مثنى على لغة ~~هذيل من قلب الألف ياء لأنها خاصة بالمقصور المضاف لياء المتكلم. قال في ~~الخلاصة. # وفي المقصور عن هذيل انقلابها ياء حسن # ، وكنى بالقدم عن الذات، وعبر عنها به لأن الأعمال تنال بها غالبا وليس ~~المراد الجارحة وهو من ذكر العام بعد الخاص، ونكتته ما تقدم من أن الأعمال ~~تنال بها كما قاله البابلي، والأولى أن يكون من ذكر الكل بعد الجزء ونص على ~~الأجزاء أولا لخفاء دخولها في القدم كما في الإطفيحي، وإنما أتى به بعد ~~قوله خشع لك سمعي وبصري إلخ للتوكيد قوله: (وتكره القراءة في الركوع) أي ~~بقصدها لأن الركوع محل الذكر فيكون صارفا عن القرآنية بخلاف ما إذا قصد ~~الدعاء أو أطلق، وعبارة ق ل وتكره القراءة في غير القيام في الصلاة إن قصد ~~القراءة ولو مع غيرها وإلا فلا للصارف كما في الجنابة اه. فإن قلت: لم ~~أوجبوا الذكر في قيام الصلاة وجلوس التشهد ولم يوجبوه في الركوع والسجود مع ~~أن كلا ركن؟ قلت: لأن القيام والقعود يقعان للعبادة والعادة، فاحتجنا إلى ~~ذكر يخلصهما للعبادة، والركوع والسجود يقعان للعبادة فقط فلم يجب فيهما ~~ذكر. اه. # قوله: (سبحان ربي الأعلى) ومن داوم على ترك التسبيح في الركوع والسجود ~~سقطت شهادته. اه. برماوي. ومذهب الإمام أحمد أن من تركه عامدا تبطل صلاته، ~~فإن كان ناسيا جبر بسجود السهو قوله: (اللهم لك سجدت) قدم للاختصاص، ولو ~~قال: سجدت لله في طاعة الله لم تبطل صلاته خ ض. وكذا لو قال سجد الفاني ~~للباقي لم يضر على المعتمد لأن المقصود به الثناء على الله خلافا لمن قال ~~بالضرر لأنه خبر اه شرح م ر. قال ع ش: ظاهره وإن لم يقصد الثناء، وينبغي أن ~~محل ذلك إذا قصد به الثناء اه. # قوله: (ولك أسلمت) أي انقدت أو فوضت أمري. قوله: (سجد وجهي) ms1090 أي وكل بدني، ~~وخص الوجه بالذكر لأنه أشرف أعضاء الساجد، وفيه بهاؤه وتعظيمه فإذا خضع ~~وجهه فقد خضع باقي جوارحه اه خ ض. فهو من باب إطلاق الجزء على الكل، أو أن ~~المراد الوجه حقيقة ويلزم من سجوده سجود باقي بدنه. # قوله: (للذي خلقه) أي أوجده من العدم وصوره على هذه الصورة العجيبة، أي ~~جعل له فما وعينين وأنفا وأذنين ورأسا ويدين وبطنا ورجلين إلى غير ذلك، ~~وحينئذ فعطف التصوير على الخلق مغاير ز ي، وهو أعني قوله: وصوره دفع لما قد ~~يقال إنه خلق مادة الوجه دون صورته، وعبارة الشيخ خ ض وصوره على هذه الصورة ~~العجيبة البديعة قال تعالى {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم} [التين: 4] ~~وكذلك صرحوا في الطلاق بأنه لو قال لزوجته: إن لم تكوني أحسن من القمر فأنت # PageV02P071 # سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين ". ويسن الدعاء ~~في السجود لخبر مسلم «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء» ~~أي في سجودكم. والحكمة في اختصاص العظيم بالركوع والأعلى بالسجود كما في ~~المهمات: أن الأعلى أفعل تفضيل، والسجود في غاية التواضع لما فيه من وضع ~~الجبهة التي هي أشرف الأعضاء على مواطئ الأقدام، ولهذا كان أفضل من الركوع ~~فجعل الأبلغ مع الأبلغ انتهى. # (و) الثانية عشرة (وضع) رءوس أصابع (اليدين على) طرف (الفخذين في الجلوس) ~~بين السجدتين، ناشرا #   ### | [حاشية البجيرمي] # طالق لا يقع عليه الطلاق، وإن كانت جارية زنجية إذ لا شيء أحسن من ~~الإنسان. # قوله: (وشق سمعه وبصره) أي منفذهما إذ السمع والبصر من المعاني لا يتصور ~~فيهما شق، وهما صفتان حادثتان يتعلقان بالموجود، فالأول خاص بالمسموع ~~والثاني بالمبصر. وأما في حقه تعالى فهما صفتان أزليتان يتعلقان أي يحيطان ~~بكل موجود، ويستحب أن يزيد بعد ذلك قبل تبارك بحوله وقوته ثم يقول تبارك ~~الله إلخ. # قوله: (تبارك الله) أي تعالى الله، والتبرك العلو والنماء تبارك تفاعل من ~~البركة وهي كثرة الخير وزيادته، ومعنى تبارك الله تزايد خيره وتكاثر، أي ~~تزايد ms1091 عن كل شيء وتعالى في صفاته وأفعاله. وهي كلمة تدل على العظمة لا ~~تستعمل إلا لله وحده، فيحرم استعمال ذلك في غير الله تعالى ولا يكفر به، ~~ولا يستعمل منه إلا الماضي فلا يستعمل منه المضارع ولا الأمر اه خ ض. # قوله: (أحسن الخالقين) أي المصورين وإلا فالخلق من العدم إلى الوجود لا ~~يشاركه فيه أحد، فأفعل التفضيل ليس على بابه لأن المصورين ليس فيهم حسن من ~~حيث تصويرهم لأنهم يعذبون عليه أفاده شيخنا. ويستحب كما في الروضة أن يزيد ~~على ما ذكر: سبوح قدوس رب الملائكة والروح، وقوله سبوح أي كثير التنزيه عما ~~لا يليق به، ومعنى قدوس أي البالغ في الطهارة، والمراد بالروح جبريل، وقيل ~~ملك له ألف رأس، في كل رأس مائة ألف وجه، في كل وجه مائة ألف فم، في كل فم ~~مائة ألف لسان يسبح الله تعالى بلغات مختلفة. وقيل خلق من الملائكة يرون ~~الملائكة ولا تراهم فهم للملائكة كالملائكة لبني آدم. اه. دميري أج # قوله: (ويسن الدعاء في السجود) أي يتأكد سنه فيه فلا ينافي أنه يسن أيضا ~~في الركوع اج ملخصا. # قوله: (أقرب) مبتدأ وما مصدرية، والخبر محذوف والتقدير أقرب كون العبد أي ~~أكوانه وأحواله حاصل إذا كان وهو ساجد، فقوله وهو ساجد حال من فاعل كان ~~المقدرة. قوله: (والحكمة في اختصاص العظيم بالركوع والأعلى بالسجود إلخ) ~~هذا من حيث المعنى، وأما من حيث الدليل فقد ورد عن يحبي بن عامر أنه قال: ~~«لما نزلت {فسبح باسم ربك العظيم} [الواقعة: 96] قال - صلى الله عليه وسلم ~~-: اجعلوها في ركوعكم ولما نزلت {سبح اسم ربك الأعلى} [الأعلى: 1] قال: ~~اجعلوها في سجودكم» . قوله: (فجعل الأبلغ) أي وهو الأعلى مع الأبلغ وهو ~~السجود، ومن الحكمة للتخصيص أنه لما ورد: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ~~ساجد» فربما يتوهم قرب مسافة، فسن سبحان ربي الأعلى أي عن قرب المسافة # قوله: (رءوس أصابع إلخ) لا حاجة لإخراج المتن عن ظاهره فإن المتن يفيد ~~وضع اليدين نفسهما، والشارح حمله ms1092 على وضع أطرافهما على أعلى أطراف الفخذين، ~~ويلزم منه أن باقيهما على الفخذين لكن لو أبقاه على ظاهره وقيده بحيث تحاذي ~~رءوس الأصابع طرف الفخذ لكان أولى، ومراده باليدين الكفان وقوله: على ~~الفخذين أي اليمنى على الأيمن واليسرى على الأيسر. وقوله: بين السجدتين ~~وكذا جلسة الاستراحة سم. وعبارة ق ل قوله رءوس إلخ صوابه إسقاط لفظ رءوس ~~وطرف لأن المطلوب وضع اليدين على الفخذين بحيث يسامت رءوسهما أطراف ~~الركبتين فتأمل. # قوله: (في الجلوس بين السجدتين) ومثله جلسة الاستراحة والجلوس للتشهدين، ~~لكن كيفية الوضع مختلفة ففي الأولين اليدان # PageV02P072 # أصابعه مضمومة للقبلة كما في السجود، وفي التشهد ~~الأول وفي الأخير (يبسط) يده (اليسرى) مع ضم أصابعها في تشهده إلى جهة ~~القبلة بأن لا يفرج بينها لتتوجه كلها إلى القبلة (ويقبض) أصابع يده ~~(اليمنى) كلها (إلا المسبحة) وهي بكسر الباء التي بين الإبهام والوسطى ~~(فإنه) يرسلها و (يشير بها) أي يرفعها مع إمالتها قليلا حال كونه (متشهدا) ~~عند قوله: إلا الله للاتباع. ويديم رفعها ويقصد من ابتدائه بهمزة إلا الله ~~أن المعبود واحد، فيجمع في توحيده بين اعتقاده وقوله وفعله. ولا يحركها ~~للاتباع فلو حركها كره ولم تبطل صلاته، والأفضل قبض الإبهام بجنبها بأن ~~يضعها تحتها #   ### | [حاشية البجيرمي] # مبسوطتان، وفي الأخيرين بينهما المتن بقوله: يبسط اليسرى ويقبض اليمنى ~~ولا يضر إدامة وضعهما على الأرض إلى السجدة الثانية اتفاقا خلافا لمن وهم ~~فيه. اه. ابن حجر. أي فقال إن إدامتهما على الأرض تبطل الصلاة اه ع ش على م ~~ر. # قوله: (مضمومة للقبلة) انظر هذا مع ما تقدم في الركوع من أنه يفرق فتنزل ~~الرحمة على بدنه، فلم لم يطلب التفريق هنا قياسا عليه ولذلك قيل به هنا: ~~فليحرر إلا أن يقال إن قوله ناشرا أصابعه مضمومة، وقوله مع أصابعها أي مع ~~تفريق يسير بحيث تكون متوجهة للقبلة، ولا يضر انعطاف رءوسها على الركبتين ~~سم في شرحه. # قوله: (في تشهده) شمل الأول والآخر وهو كذلك، والقبض يكون بعد وضع اليد ms1093 ~~منشورة لا معه ولا قبله على المعتمد كما قاله سلطان وقيل مع الوضع. اه. ق ~~ل. ويدل له قول المنهج ويضع يمناه قابضا أصابعها والأصل في الحال المقارنة. # قوله: (إلا المسبحة) سميت بذلك لأنه يشار بها إلى التوحيد، وتسمى السبابة ~~لأنه يشار بها عند السب ق ل. ولو تعددت المسبحة فالعبرة بالأصلية فلو كانتا ~~أصليتين فالعبرة بما جاور الإبهام، فلو قطعت هل تقوم الأخرى مقامها أو لا؟ ~~محل نظر والظاهر أنها تقوم مقامها ولا يشير بالسبابة اليسرى وإن فقدت ~~اليمنى، ولو عجز عن التشهد وقعد بقدره سن في حقه أن يرفع مسبحته كما أن من ~~عجز عن القنوت سن في حقه أن يقف بقدره وأن يرفع يديه ز ي: وفي م ر: ولو ~~قطعت يمناه أو سبابتها كرهت إشارته بيسراه لفوات سنة بسطها لأن فيه ترك سنة ~~في محلها لأجل سنة في غير محلها كمن ترك الرمل في الأشواط الثلاثة يأتي به ~~في الأخيرة اه. فائدة: كانت سبابة النبي - صلى الله عليه وسلم - أطول من ~~الوسطى نقله الدميري في شرح المنهاج اه. # قوله: (ويديم رفعها) أي إلى القيام أو السلام. فإن قلت: المعنى الذي رفعت ~~لأجله قد انقضى فكيف بقي رفعها؟ قلت: لا نسلم انقضاءه لأن الأواخر والغايات ~~هي التي عليها المدار، فمن ثم طلب منه إدامة استحضار ذلك التوحيد والإخلاص ~~فيه حتى يقارن آخر صلاته لتكون خاتمتها على أتم الأحوال وأكملها. والحكمة ~~في اختصاص المسبحة بذلك أن لها اتصالا بنياط القلب أي عرقه، فكأنها سبب ~~لحضوره، وأما الوسطى فقيل إن لها اتصالا بنياط الذكر فلذا تأبى النفوس ~~الزكية الإشارة بها. # قوله: (ولا يحركها) فإن قلت: قد ورد التحريك أيضا في أحاديث فلم قدم ~~النافي؟ قلت: إنما قدم النافي هنا على المثبت عكس القاعدة لما قام عندهم في ~~ذلك، وهو أن المطلوب في الصلاة عدم الحركة فقد قيل: إنه إذا حرك عامدا ~~عالما بطلت صلاته فيكره التحريك عندنا خلافا للمالكية، وعبارة سم: ولا ~~يحركها عند رفعها للاتباع رواه أبو داود، ms1094 بل يكره تحريكها ولا تبطل به ~~الصلاة، وقيل يحرم وتبطل به، وقيل: يسن للاتباع رواه البيهقي وصححه. وقال: ~~ويحتمل أن يكون المراد بتحريكها في خبره رفعها لا تكرير تحريكها اه. ويؤيده ~~أن فيه جمعا بين الخبرين، وأن عدم التحريك أنسب بالصلاة المطلوب فيها سكون ~~الأعضاء والخشوع الذي قد يذهبه أو يضعفه التحريك، واعلم أن كون رفع مسبحة ~~اليمنى خاصا بهذا المحل تعبدي فلا يقاس به غيره، فما يفعل بعد الوضوء وعند ~~رؤية الجنازة لا أصل له قرره شيخنا عن فتاوى ابن حجر. اه. رحماني. # قوله: (فلو حركها) ولو ثلاثا لأنها ليست عضوا ولأنه فعل خفيف والكلام ما ~~لم يحرك الكف وإلا بطلت بثلاثة أفعال متوالية عامدا عالما كتحريك الزند ~~المقطوع الكف سم رحماني. # والحاصل أن في تحريكها ثلاثة أقوال قول: بالكراهة، وقولان آخران أحدهما ~~بالحرمة وتبطل به الصلاة والآخر بالندب # PageV02P073 # على طرف راحته للاتباع، فلو أرسلها معها أو قبضها فوق ~~الوسطى أو حلق بينهما أو وضع أنملة الوسطى بين عقدتي الإبهام أتى بالسنة ~~لكن ما ذكر أفضل. # (و) الثالثة عشر (الافتراش) بأن يجلس على كعب يسراه بحيث يلي ظهرها ~~الأرض، وينصب يمناه ويضع أطراف أصابعه منها للقبلة يفعل ذلك (في جميع ~~الجلسات) الخمسة: وهي الجلوس بين السجدتين، والجلوس للتشهد الأول، وجلوس ~~المسبوق، وجلوس الساهي، وجلوس المصلي قاعدا للقراءة. # (و) الرابعة عشر (التورك) وهو كالافتراش، لكن يخرج يسراه من جهة يمينه ~~ويلصق وركه للأرض للاتباع (في الجلسة الأخيرة) فقط، وحكمته التمييز بين ~~جلوس التشهدين وليعلم المسبوق حالة الإمام. #   ### | [حاشية البجيرمي] # اه. قوله: (ولم تبطل صلاته) صرح به للرد على من يقول بالبطلان كما علمت ع ~~ش. # قوله: (أو حلق بينهما) أي أوقع التحليق بينهما أي بين الوسطى والإبهام، ~~أي جعلهما حلقة فالظاهر أن بين زائدة لأنه لا يظهر لها معنى. اه. شيخنا. # قوله: (لكن ما ذكر) أي أولا وهو قوله والأفضل إلخ # قوله: (على كعب يسراه) بعد أن يضجعها بحيث يلي ظهرها الأرض اه خ ض. # قوله: ms1095 (وهي الجلوس بين السجدتين إلخ) ومثله جلسة الاستراحة والأفضل أن لا ~~يزيدها على قدر جلوس التشهد الأول، ولا يضر تطويلها وإن كره خلافا لابن ~~حجر. وفي شرح م ر: ويكره تطويلها على الجلوس بين السجدتين كما في التتمة، ~~ويؤخذ منه عدم بطلان الصلاة وهو المعتمد كما أفتى به الوالد - رحمه الله ~~تعالى - اه. وجلوس الاستراحة ليس من الركعة بل مستقل فاصل بين الركعتين على ~~الصحيح كالتشهد الأول وجلوسه، ذكر ذلك في المجموع. قال في الذخائر: ويحتمل ~~أن يكون من الأولى تبعا للسجود اه. وكلام الذخائر طريقة مرجوحة، والمعتمد ~~أنه فاصل بين الركعتين. وتظهر فائدة الخلاف في الحلف والتعاليق، فإذا قال ~~لعبده إذا صليت ركعة فأنت حر عتق برفع رأسه من السجود الثاني بناء على ~~المعتمد. # قوله: (والجلوس للتشهد الأول) ويتصور أن يتشهد أربع مرات في صلاة المغرب ~~بأن يكون مسبوقا أدرك الإمام بعد ركوع الثانية، ويتابعه فيفترش فيما عدا ~~الرابع ويتورك في الرابع، ولو ترك الإمام جلسة الاستراحة فجلسها المأموم ~~جاز ولا يضر هذا التخلف فإنه يسير. وبهذا فرقوا بينه وبين ما لو ترك التشهد ~~الأول وتخلف له المأموم. # ضابط الجلسات في الصلاة أربع: ثنتان واجبتان وهما الجلوس بين السجدتين ~~وجلوس التشهد الأخير، وثنتان سنتان وهما جلسة الاستراحة وجلوس التشهد ~~الأول. اه. مناوي. # قوله: (وجلوس الساهي) أي الذي يطلب منه سجود السهو، ومحله إن قصد السجود ~~للسهو أو أطلق فإن قصد ترك السجود تورك. # قوله: (وجلوس المصلي قاعدا للقراءة) وكذا للاعتدال وللركوع وغيرهما إلا ~~التشهد الأخير ق ل. # وجملة جلسات الافتراش ستة وهي: الجلوس بين السجدتين، وجلوس التشهد الأول، ~~وجلوس الاستراحة، وجلوس المسبوق، وجلوس الساهي، وجلوس المصلي قاعدا للقراءة ~~اه. فلو قال المصلي وافتراشه لجلساته إلا الأخيرة لكان أحسن. وسمي بذلك لأن ~~رجله كالفرش له كما سمي التورك بذلك لجلوسه على الورك، وعند الإمام مالك ~~يسن التورك مطلقا، وعند الإمام أبي حنيفة يسن الافتراش مطلقا. فرع: لو عجز ~~عن هيئة الافتراش أو التورك المعروفة وقدر على عكسها فعله لأنه الميسور. ms1096 # قوله: (ويلصق) بضم الياء التحتية فهو من المزيد لا من المجرد قوله: ~~(وركه) بفتح الواو وكسر الراء أي ألييه قوله: (في الجلسة الأخيرة) أي التي ~~يعقبها سلام ومثله في ذلك سجود التلاوة والشكر خارج الصلاة فالسنة فيهما ~~التورك أي بعد السجود وقبل السلام. وأفهم عده الافتراش والتورك من الهيئات ~~أنه لو قعد حيث شاء جاز وهو كذلك، قال # PageV02P074 # (و) الخامسة عشر (التسليمة الثانية) على المشهور في ~~الروضة إلا أن يعرض له عقب الأولى ما ينافي صلاته، فيجب الاقتصار على ~~الأولى وذلك كأن خرج وقت الجمعة بعد الأولى، أو انقضت مدة المسح، أو شك ~~فيها، أو تخرق الخف، أو نوى القاصر الإقامة، أو انكشفت عورته، أو سقط عليه ~~نجس لا يعفى عنه، أو تبين له خطؤه في الاجتهاد، أو عتقت أمة مكشوفة الرأس ~~أو نحوه، أو وجد العاري سترة. ويسن إذا أتى بالتسليمتين أن يفصل بينهما كما ~~صرح به الغزالي في الإحياء، وأن تكون الأولى يمينا والأخرى شمالا. ملتفتا ~~في التسليمة الأولى حتى يرى خده #   ### | [حاشية البجيرمي] # القفال: ولو قعد على الأرض ورفع رجليه جاز اه. وينبغي كراهة ذلك كما لو ~~مدهما فإنه مكروه، ويكره الإقعاء غير المسنون وهو أن يجلس على وركيه أي أصل ~~فخذيه ناصبا ركبتيه وهذا بخلاف ما لو وضع ركبتيه على الأرض ورفع فخذيه ~~ونصبهما ولم يجلس بمقعدته على الأرض فإنه لا يكفي خلافا للقفال حيث قال ~~بالإجزاء، وعلله بقوله لأن وضع المقدمة سنة، وتعقبه الزركشي بقوله: ومقتضى ~~قول الإمام في الأقطع أنه يلزمه ذلك لا أنه أقرب إلى القيام إذ لا يحسب من ~~القعود اه أما الإقعاء الآخر وهو أن يضع ركبتيه وأطراف أصابع رجليه على ~~الأرض وألييه على عقبيه، فهو سنة في الجلوس بين السجدتين. وصرح الإسنوي ~~بكراهته فيما عدا الجلوس بين السجدتين بل قال الجويني: إنه حرام في ذلك ~~لكنه شاذ، نعم ألحق بعضهم به جلسة الاستراحة وكل جلوس قصير والجلوس محتبيا ~~خلاف السنة، وبحث ابن الرفعة أن الإقعاء المكروه ms1097 إن كان في سنة كجلسة ~~الاستراحة منع ثوابها لأن السنة لا تنال بالمكروه. وفيه نظر لأنه ذو جهتين ~~اه سم. # قوله: (وحكمته التمييز إلخ) عبارة ش م: والحكمة في المخالفة بين الأول ~~أنها أقرب لعدم اشتباه عدد الركعات، ولأن المسبوق إذا رآه علم في أي ~~التشهدين. والحكمة في التخصيص أن المصلي مستوفز في غير الأخير والحركة عن ~~الافتراش أهون اه. وقوله في التخصيص أي تخصيص الأول بالافتراش والأخير ~~بالتورك. اه. ع ش # قوله: (التسليمة الثانية) أي وإن تركها الإمام فتسن للمأموم اج. قال ق ل: ~~وهي من ملحقات الصلاة لا منها على المعتمد قوله: (على المشهور في الروضة) ~~أي من أقوال ثلاثة، وعبارة الروضة: ويسن تسليمة ثانية على المشهور. وفي قول ~~قديم لا يزيد على واحدة، وفي قول آخر يسلم غير الإمام واحدة وكذا الإمام إن ~~قل القوم ولا لغط عندهم وإلا فتسليمتين. فإذا قلنا يسلم واحدة جعلها تلقاء ~~وجهه قوله: (إلا أن يعرض إلخ) لا حاجة لهذا لأن الكلام في الحكم عليها ~~بالسنية لا في الإتيان بها وعدمه مع أن فيما ذكره نظرا ظاهرا فتأمل ق ل. # قوله: (فيجب الاقتصار على الأولى) ولا عبرة بالثانية لو أتى بها بل يحرم، ~~ولا تبطل صلاته لفراغها بالأولى وإنما حرمت الثانية حينئذ لأنه انتقل إلى ~~حالة لا تقبل فيها الصلاة فلا تقبل توابعها قال سم على حج: إلا أنه مشكل في ~~وجود السترة فقوله أو وجد العاري سترة إن أريد تحريمها مع العري فواضح أو ~~مطلقا ففيه نظر اه م د. وعبارة المناوي: وتحرم إن عرض بعد الأولى مناف كحدث ~~وخروج وقت جمعة أي بخلاف وقت غيرها من الصلوات ونية إقامة لأنها وإن لم تكن ~~جزءا من الصلاة فإنها من توابعها قوله: (أو نوى القاصر إلخ) في ذكر ذلك نظر ~~لأن فرض المسألة أن الذي عرض ينافي الصلاة والإقامة هنا لا تنافي الصلاة ~~وإنما تنافي القصر إلا أن يصور بما إذا رأى الماء قبل نية الإقامة وكان ~~متيمما فيبطل التيمم بالتسليمة الأولى ms1098 فلا يأتي بالثانية، والفرض أن الصلاة ~~تسقط بالتيمم قوله: (أو وجد العاري إلخ) فيه نظر لأنه لو استتر أتى ~~بالمطلوب إلا أن يقال: المراد ما دام عريانا فقوله أو وجد العاري إلخ أي ~~ولم يستتر قوله: (وأن تكون الأولى يمينا) ولو سلم الأولى عن يساره سلم ~~الثانية عن يساره أيضا لأنه محلها، ولا عبرة بمخالفته السنة في التسليمة ~~الأولى كما قاله ع ش اه قوله: (يمينا) فلو عكس كره وإن أتى بهما عن يمينه ~~أو عن يساره أو تلقاء وجهه كان خلاف الأولى، فلو ارتكب المكروه وابتدأ ~~باليسار هل يسن جعل الثانية عن # PageV02P075 # الأيمن فقط، وفي التسليمة الثانية حتى يرى خده الأيسر ~~كذلك، فيبتدئ بالسلام مستقبل القبلة، ثم يلتفت ويتم سلامه بتمام التفاته، ~~ناويا السلام على من التفت هو إليه من ملائكة ومؤمني إنس وجن فينويه بمرة ~~اليمين على من عن #   ### | [حاشية البجيرمي] # اليمين؟ قال سم: ينبغي نعم اه اج قوله: (حتى يرى خده) أي يراه من خلفه، ~~وقوله: فقط أي لا خداه وقوله كذلك أي فقط # قوله: (ثم يلتفت) أي بوجهه فقط لأنه يشترط أن يكون صدره مستقبل القبلة ~~إلى الإتيان بالميم من عليكم وهذا في غير المستلقي، أما هو فيمتنع عليه ~~الالتفات لأنه متى التفت للإتيان بسنة الالتفات خرج عن الاستقبال المشترط ~~حينئذ فيمتنع عليه الالتفات، ويكون مستثنى هكذا ظهر. وبه يلغز فيقال: لنا ~~مصل متى التفت للسلام بطلت صلاته رشيدي. # ولو أراد الاقتصار على واحدة أتى بها قبل وجهه قوله: (ناويا السلام) أي ~~ابتداءه إلخ. وهذا عام في الكل، وأما نية الرد ففصلها الشارح بقوله: وينوي ~~مأموم الرد إلخ. واستشكل قوله ناويا السلام إلخ بأنه لا معنى للنية لأنه ~~صريح لوجود الخطاب والصريح لا يحتاج إلى نية. وأجيب بأن التحلل من الصلاة ~~عارضه فاحتاج إلى النية لوجود الصارف والمعارض بخلافه خارج الصلاة، وتبعية ~~الثانية للأولى صارف عن ذلك أيضا. اه. ح ل. وعبارة ز ي: ويجاب بأن المسلم ~~خارجها لم يوجد لسلامه صارف ms1099 عن موضوعه فلم يحتج للنية، وأما فيها فكونه ~~واجبا للخروج منها صارف اه. وظاهر كلامهم أنه لا يشترط نية السلام أي سلام ~~الصلاة الذي هو ركن، والمراد معناه وهو التحلل مع ذلك ويفرق بينه وبين ~~نظائره مما اعتبر فيه فقد الصارف بأنه هنا لم يخرجه عن مدلوله الذي هو ~~التحية ولو مع النية المذكورة وفي غيره إخراج له عن مدلوله، فاحتيج إلى فقد ~~الصارف ثم لا هنا. اه. شوبري وفي ع ش على م ر: انظر هل يشترط مع نية السلام ~~على من ذكر نية سلام الصلاة حتى لو نوى مجرد السلام على من ذكر أو الرد ضر ~~للصارف وقد قالوا يشترط فقد الصارف أولا فيكون مستثنى فيه نظر، والقلب إلى ~~الاشتراط أميل وهو الوجه سم # والأقرب ما مال إليه م ر من عدم الاشتراط، ويوجه بأنه لو علم من عن يمينه ~~بسلامه عليه لم يجب الرد لأنه لكونه مشروعا للتحلل لم يصلح للأمان فكأنه لم ~~يوجد فلا يصلح صارفا اه. فتلخص أن الضرر إنما هو في صورة واحدة وهي ما إذا ~~قصد غير السلام، أما إذا قصد السلام أو قصد معه الرد أو أطلق فإنه لا يضر ~~اه. واعلم أنه إذا تأخر سلام المأمومين عن تسليم الإمام فهو إنما ينوي ~~ابتداء فقط بكل من التسليمتين، وأما المأمومون فمن على يمينه يرد على ~~الإمام بالثانية، ومن على يساره من المأمومين بالأولى وعلى الإمام ~~والمأمومين الذين على يمينه ابتداء بها أيضا وأما الأولى لمن على يمين ~~الإمام فينوي بها الابتداء إن لم يتقدم سلامهم أو بعضهم قبل إتيانه بها ~~وإلا نوى مع الابتداء الرد فينوي الابتداء على من لم يسلم والرد على من ~~سلم، كما إذا جاءك رجلان فسلم أحدهما عليك ولم يسلم الآخر وقلت: عليكم ~~السلام قاصدا الرد على من سلم والابتداء على من لم يسلم. قال ق ل على ~~المحلي: الحاصل أن كل مصل ينوي السلام على من لم يسلم عليه وينوي الرد على ~~من سلم عليه ممن عن ms1100 يمينه أو يساره أو خلفه أو أمامه اه. # وأما من على يسار الإمام فتقدم حكم أولته، وأما ثانيته فينوي بها على من ~~على يساره الابتداء زيادة على الرد ولا يجب عليهم حينئذ الرد فتأمل. # قوله: (على من) أي شخص التفت هو أي ولو غير مصل، ومع ذلك لا يجب على غير ~~المصلي الرد عليه وإن علم أنه قصده بالسلام كما في ع ش. وعبارة اج هل إذا ~~قصد السلام على غير المصلين من الحاضرين هل يطلب منهم الرد؟ قال سم على ~~المنهج: لا يبعد الندب إذا علموا اه. وأبرز الضمير لأنها صفة جرت على غير ~~من هي له كما أشار له في الخلاصة بقوله: # وأبرزنه مطلقا حيث تلا ... ما ليس معناه له محصلا # قوله: (إنس) هم البشر الواحد إنسي بكسر الهمزة وسكون النون وأنس بفتحتين ~~والجمع أناسي وأناسية. مناوي # PageV02P076 # يمينه، وبمرة اليسار على من عن يساره، وينويه على من ~~خلفه وأمامه بأيهما شاء والأولى أولى، وينوي مأموم الرد على من سلم عليه من ~~إمام ومأموم، فينويه من على يمين المسلم بالتسليمة الثانية، ومن على يساره ~~بالأولى، ومن خلفه وأمامه بأيهما شاء، ويسن للمأموم كما في التحقيق أن لا ~~يسلم إلا بعد فراغ الإمام من تسليمتيه. #   ### | [حاشية البجيرمي] # على الشمائل قوله: (فينويه بمرة اليمين) أي بشرط أن لا يقصد غير السلام ~~فقط، بأن يقصد السلام وحده أو يقصده مع الرد أو يطلق فالضرر في صورة واحدة ~~وهي ما إذا قصد غير السلام وحده ع ش قوله: (وينوي مأموم) أي ندبا وغير ~~المأموم هل يجب عليه الرد أو لا؟ وعدم الوجوب أوجه. اه. شوبري قوله: ~~(فينويه) أي الرد وقوله: من على يمين المسلم أي من إمام ومأموم، وقوله ~~بالتسليمة الثانية بأن تأخر تسليم من على يمينه الثانية بعد سلام المسلم ~~الأولى إذ لو تقدم عليه لم يكن من هو على يمينه قد سلم عليه فلا يطلب منه ~~الرد، وأما ابتداء فقد تقدم حكمه فالتسليمة تكون للابتداء والرد ح ms1101 ل قوله: ~~(ومن على يساره بالأولى) بأن تأخر تسليم من على يساره الأولى عن التسليمة ~~الثانية، إذ لو تقدم لم يكن قد سلم عليه فلا رد ح ل. وعبارة اج استشكل هذا ~~فإن الرد إنما يكون بعد السلام والإمام إنما ينوي السلام على من على يساره ~~بالثانية، فكيف يرد عليه قبل أن يسلم؟ وأجيب بأن هذا مبني على أن المأموم ~~إنما يسلم الأولى بعد فراغ الإمام من التسليمتين وهو الأصح في شرح المهذب ~~والتحقيق اه. # قوله: (ويسن للمأموم إلخ) ولو سلم الثانية على اعتقاد أنه أتى بالأولى ~~وتبين خلافه لم تحسب وسلم التسليمتين كما أفتى به الوالد - رحمه الله تعالى ~~- تبعا للبغوي في فتاويه. فإن قلت: صرحوا بأنه إذا جلس للاستراحة بنيتها ~~وتبين أنه لم يجلس بين السجدتين فإن تلك الجلسة تقوم مقام الجلوس، وهذه سنة ~~نابت مناب الفرض فهلا كان هنا كذلك؟ قلت: يفرق بينهما بأن نية الصلاة شاملة ~~لجلسة الاستراحة ولا كذلك التسليمة الثانية لأنها من توابعها لا من نفسها، ~~ولهذا لو أحدث بينهما لم تبطل صلاته، ومثل التسليمة الثانية ما لو نسي سجدة ~~من صلاته ثم سجد لتلاوة أو سهو أنها لا تقوم مقام تلك السجدة للعلة ~~المذكورة اه قوله: (إلا بعد فراغ الإمام من تسليمتيه) ولو قارنه جاز كبقية ~~الأركان لكنها مكروهة مفوتة لفضيلة الجماعة فيما قارن فيه فقط كما أفتى به ~~الوالد. وقال إنه الأقرب اه شرح م ر ومراده المقارنة في السلام والأفعال. ~~والحاصل أن المقارنة إما حرام ومبطلة وهي المقارنة في التحرم، وإما مكروهة ~~وهي المقارنة في الأفعال والسلام، وإما سنة وهي المقارنة في التأمين، وإما ~~واجبة وذلك في قراءة الفاتحة حيث علم أنه لا يتمكن من قراءتها بعد قراءة ~~الإمام، وإما مباحة وهي فيما عدا ذلك اه م د على التحرير # تتمة: يسن الدعاء بعد التشهد الأخير وقبل السلام بما شاء من ديني أو ~~دنيوي كاللهم ارزقني رزقا حسنا. بل نقل عن النص كراهة تركه، ولو دعا بمحظور ~~بطلت صلاته. والسنة أن ms1102 لا يزيد فيه على قدر التشهد والصلاة على النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - إذا كان إمام غير محصورين أو محصورين لم يرضوا بالتطويل، ~~بل يكره حينئذ. والمعتمد أن الأفضل كون الدعاء أقل منهما، أما المنفرد فله ~~أن يطيل ما شاء ما لم يخف وقوعه في سهو، والمراد بقدر ما ذكر ما يأتي به ~~منهما أي التشهد والصلاة، فإن أطالهما أطال الدعاء وإن خففهما خففه لأنه ~~تبع لهما، وأما التشهد الأول فلا يسن بعده الدعاء بل يكره لبنائه على ~~التخفيف، ومحل ذلك في الإمام والمنفرد. أما المسبوق إذا أدرك ركعتين من ~~الرباعية فإنه يتشهد مع الإمام تشهده الأخير وهو أول للمأموم فيتمه تبعا ~~لإمامه فلا يكره الدعاء له بل يستحب، والأشبه في الموافق أنه لو كان الإمام ~~يطيل التشهد الأول إما لثقل لسانه أو غيره وأتمه المأموم سريعا أنه لا يكره ~~الدعاء أيضا بل يستحب إلى أن يقوم إمامه اه. ومأثور # PageV02P077 # فصل: فيما يختلف فيه حكم الذكر والأنثى في الصلاة كما ~~قال (والمرأة تخالف الرجل) حالة الصلاة (في خمسة أشياء) وفي بعض النسخ " ~~أربعة أشياء ": أما الأول: (فالرجل) أي الذكر وإن كان صبيا مميزا (يجافي) ~~أي يخرج (مرفقيه عن جنبيه) في ركوعه وسجوده للاتباع. # (و) الثاني (يقل) بضم حرف المضارعة أي يرفع (بطنه عن فخذته في السجود) ~~لأنه أبلغ في تمكين الجبهة والأنف من محل سجوده وأبعد من هيئات في الكسالى. ~~كما هو في شرح مسلم عن العلماء. # (و) الثالث (يجهر في موضع الجهر) المتقدم بيانه في الفصل قبله. # (و) الرابع (إذا نابه) أي أصابه (شيء في الصلاة) كتنبيه إمامه على سهو، ~~وإذنه لداخل، وإنذاره أعمى خشي وقوعه في محذور (سبح) أي قال سبحان الله ~~لخبر الصحيحين: «من نابه شيء في صلاته فليسبح، وإنما التصفيق للنساء» . ~~ويعتبر في التسبيح أن يقصد به الذكر أو الذكر والإعلام وإلا بطلت صلاته. # (و) الخامس (عورة الرجل) أي الذكر وإن كان صغيرا حرا كان أو غيره، ويتصور ~~في غير المميز في الطواف # ms1103  ### | [حاشية البجيرمي] # الدعاء هنا أفضل ومنه: " اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما ~~أعلنت وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت " وقوله: ~~وما أخرت أي إذا وقع تغفره لأن طلب غفران الذنب قبل وقوعه محال، وتمتنع ~~الترجمة عن الدعاء والذكر الواردين في محل للقادر على العربية فإن ترجم ~~والحالة ما ذكر بطلت صلاته. وخرج بالوارد الدعاء المخترع والذكر المخترع ~~فإنه لا يترجم عنهما مطلقا. قال في متن الروض: وشرحه تبطل بدعاء مخترع ~~بالعجمية ومثله الذكر كما ذكره الرافعي اه. ونقل عن ذلك م ر وزاد على ~~البطلان الحرمة على الفاعل اه. ### | [فصل فيما تطلب فيه المخالفة بين الذكر والأنثى في الصلاة] # قوله: (فيما يختلف فيه) أي من حيث الهيئة والصفة قوله: (والمرأة إلخ) ~~إنما سميت امرأة لأنها خلقت من مرء وهو آدم قوله: (تخالف الرجل) أسند ~~المخالفة إلى المرأة مع تحقق مخالفة كل للآخر لأن الرجل هو الأصل لشرفه. ~~اه. سم قوله: (وفي بعض النسخ أربعة) أي بجعل التجافي شيئا واحدا سواء كان ~~للجنبين أو للبطن قوله: (يجافي إلخ) أفهم اقتصار المصنف على قوله يجافي إلخ ~~أن سن تفرقة الركبتين والقدمين في الصلاة عام في الرجل والمرأة وهو كذلك ع ~~ش وق ل قوله: (أي يخرج) الأولى أن يقول: أي يبعد كما يدل عليه عبارة ~~المختار، ويمكن أن المراد بقوله يخرج يبعد من إطلاق الملزوم وإرادة اللازم ~~قوله: (في السجود) أي وفي الركوع قوله: (الكسالى) بضم الكاف قال تعالى ~~{وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى} [النساء: 142] ويندب رفع الساعدين عن ~~الأرض في السجود ولو امرأة وخنثى إلا لنحو طول السجود. اه. ق ل على الجلال ~~قوله: (كتنبيه إمامه إلخ) مثل بثلاثة أمثلة إشارة إلى أن ما نابه في ~~الصلاة، إما مندوب كالمثال الأول، أو مباح كالإذن في الدخول، أو واجب ~~كإنذار الأعمى اه اج قوله: (وإذنه لداخل) فيه أن التسبيح لا يفهم منه الإذن ~~في الدخول إلا أن يراد بقوله: ms1104 سبح أي تلفظ بشيء يحصل به تنبيه سواء كان ~~تسبيحا أو غيره نحو {ادخلوها بسلام} [الحجر: 46] وك {يا يحيى خذ الكتاب} ~~[مريم: 12] للإذن في أخذ المتاع لكن ينافيه قول الشارح أي قال: سبحان الله ~~فالأولى تفسيره بما يدل على المقصود # قوله: (ويعتبر في التسبيح) خرج التصفيق، فلا يضر قصد الإعلام به مرحومي ~~قوله: (وإلا) بأن قصد الإعلام أو أطلق قوله: (وإن كان صغيرا) ولو غير مميز ~~بدليل قوله: ويتصور إلخ قوله: (ويتصور) أي أن عورته ما بين # PageV02P078 # (ما بين سرته وركبته) لخبر البيهقي: «وإذا زوج أحدكم ~~أمته عبده أو أجيره فلا تنظر أي الأمة إلى عورته» . والعورة ما بين السرة ~~والركبة، أما السرة والركبة فليسا من العورة وإن وجب ستر بعضهما لأن ما لا ~~يتم الواجب إلا به فهو واجب. # (و) أما (المرأة) أي الأنثى وإن كانت صغيرة مميزة ومثلها الخنثى فإنها ~~تخالف الرجل في هذه الخمسة أمور: الأول أنها (تضم بعضها إلى بعض) بأن تلصق ~~مرفقيها لجنبيها في الركوع والسجود. (و) الثاني أن (تلصق بطنها لفخذيها) في ~~السجود لأنه أستر لها. (و) الثالث أنها (تخفض صوتها) إن صلت (بحضرة الرجال ~~الأجانب) دفعا للفتنة، وإن كان الأصح أن صوتها ليس بعورة (و) الرابع (إذا ~~نابها) أي أصابها (شيء) مما مر (في الصلاة) أي صلاتها (صفقت) للحديث المار ~~بضرب بطن كف أو ظهرها على أخرى، أو ضرب ظهر كف على بطن أخرى لا بضرب بطن كل ~~منهما على بطن من أخرى، فإن فعلته على وجه اللعب ولو ظهرا على ظهر عالمة ~~بالتحريم بطلت صلاتها وإن قل لمنافاته للصلاة. تنبيه: لو صفق الرجل وسبح ~~غيره جاز مع مخالفتهما السنة، والمراد بيان التفرقة بينهما فيما ذكر لا ~~بيان حكم #   ### | [حاشية البجيرمي] # السرة والركبة في الطواف بأن طاف به وليه بعد إحرامه عنه في الحج فإنه ~~يجب على الولي أن يستر من غير المميز ما بين السرة والركبة وهذا جواب عن ~~سؤال مقدر تقديره، أي فائدة في بيان عورة غير ms1105 المميز مع أنه لا تعبد عليه ~~حتى يجب سترها وعبارة م ر: وتظهر فائدة ذلك في غير المميز في الطواف اه وهي ~~أولى قوله: (في غير المميز) هذا دخيل هنا لأن الكلام في العورة في الصلاة ~~بدليل أول الباب إلا أن يقال الطواف كالصلاة قوله: «إلى عورته» أي الأحد ~~وقوله: والعورة من لفظ الحديث وهو محل الاستدلال وبه يتم المقصود، وإن كان ~~سياق الحديث في العورة التي يحرم نظرها لا في عورة الصلاة لأن العبرة بعموم ~~اللفظ لا بخصوص السبب. # قوله: (مميزة) قياس ما سبق أن يقول: غير مميزة ويقول ويتصور ذلك في ~~الطواف قوله: (ومثلها الخنثى) أي والذكر العاري ولو في خلوة فيضم بعضه إلى ~~بعض قوله: (تضم بعضها إلى بعض) لما في تفريجها من التشبه بالرجال، ويظهر أن ~~الأفضل للعراة الضم وعدم التفريق بين القدمين في القيام والسجود وإن كان ~~خاليا، ومقتضى كلامهم فيما تقدم في القيام وجوب الضم على سلس نحو البول إذا ~~استمسك حدثه بالضم وإن بحث الأذرعي أنه الأفضل من تركه اه شرح شيخنا اه خ ض ~~قوله: (تلصق) بضم الفوقية قوله: (بحضرة الرجال) أي جنسهم ولو واحدا بحيث لا ~~يسمعها من يحضرها منهم وإلا كره اج قوله: (صفقت) ولو كثر وتوالى عند الحاجة ~~فلا تبطل به الصلاة على المعتمد لأن الفعل فيه خفيف، فأشبه تحريك الأصابع ~~في سبحة والحك للجرب إن اشتد. وبه يفرق بينه وبين دفع المار في الصلاة فإنه ~~يبطل الصلاة إن بلغ ثلاثا متوالية كما قرره شيخنا. قال م ر: ويحرم التصفيق ~~خارج الصلاة بقصد اللعب وإلا كره برماوي. ونقل عن حج الكراهة مطلقا وعن ~~غيره الحرمة مطلقا، ومحل الحرمة إن لم يكن لحاجة وإلا جاز كالتصفيق في مجلس ~~الذكر كما أفاده شيخنا، والتصفيق مطلوب في حق المرأة وإن صلت خالية عن ~~الرجال الأجانب على المعتمد خلافا لمن قال إن المطلوب في حقها حينئذ ~~التسبيح. # قوله: (بضرب بطن كف إلخ) سواء كانت اليمين على الشمال أو عكسه ففيه أربع ~~صور. وقوله: ms1106 أو ضرب ظهر كف فيه صورتان باعتبار اليمين على الشمال أو عكسه ~~اه. وقد أفتى والد شيخنا ببطلان صلاة من أقام لشخص أصبعه لاعبا معه عالما ~~بالتحريم. اه. ح ل قوله: (مع مخالفتهما السنة) أي الكاملة قوله: (والمراد ~~بيان التفرقة إلخ) أي فالمعنى يسن التفرقة بين الرجل وغيره في التنبيه ~~بالتسبيح والتصفيق ح ف. فهو جواب عن سؤال. حاصله أنك جعلت التسبيح # PageV02P079 # التنبيه وإلا فإنذار الأعمى ونحوه واجب، فإن لم يحصل ~~الإنذار إلا بالكلام أو بالفعل المبطل وجب وتبطل الصلاة به على الأصح. # (و) الخامس (جميع بدن) المرأة (الحرة) ولو صغيرة مميزة (عورة) في الصلاة ~~(إلا وجهها وكفيها) ظهرهما وبطنهما من رءوس الأصابع إلى الكوعين لقوله ~~تعالى {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [النور: 31] قال ابن عباس وعائشة ~~- رضي الله تعالى عنهما -: هو الوجه والكفان. (والأمة) ولو مبعضة (كالرجل) ~~عورتها ما بين السرة والركبة، وألحقت بالرجل بجامع أن رأس كل منهما ليست ~~بعورة. فائدة: السرة الموضع الذي يقطع من المولود والسر ما يقطع من سرته ~~ولا يقال له سرة لأن السرة لا تقطع كما مر. تنبيه: الخنثى كالأنثى رقا ~~وحرية، فإن اقتصر الخنثى الحر على ستر ما بين سرته وركبته لم تصح صلاته على ~~الأصح في الروضة والأفقه في المجموع للشك في الستر، وصحح في التحقيق الصحة، ~~ونقل في المجموع في نواقض الوضوء عن البغوي وكثير القطع به للشك في عورته، ~~وقال الإسنوي: وعليه الفتوى. وعلى الأول يجب القضاء وإن بان ذكرا للشك حال ~~الصلاة، والأولى حمل الأول على ما إذا شرع في الصلاة وهو ساتر ما بين السرة ~~والركبة، والثاني على ما إذا شرع وهو ساتر لجميع بدنه وانكشف منه ما عدا ما ~~بين السرة والركبة لأن صلاته قد انعقدت وشككنا في المبطل، والأصل عدمه، ~~وهذا الحمل وإن كان بعيدا فهو أولى من التناقض. . # فصل: فيما يبطل الصلاة كما قال (والذي يبطل الصلاة) المنعقدة أمور ~~المذكور منها هنا (أحد عشر شيئا) الأول: (الكلام) أي النطق # ms1107  ### | [حاشية البجيرمي] # سنة للرجل والتصفيق سنة للمرأة، فظاهره أن التنبيه سنة مطلقا وأن إنذار ~~الأعمى ونحوه واجب. ويجاب أنه ليس المراد بيان حكم التنبيه بل بيان حكم ~~التفرقة بينهما، أي يسن أن يكون تنبيه الرجل بالتسبيح وتنبيهها بالتصفيق ~~وبعد ذلك التنبيه الواقع منهما نفسه تارة يندب أو يجب أو يباح قوله: (وإلا) ~~أي وإلا يكن المراد بيان التفرقة بل بيان حكم التنبيه، فلا يصح لأن إنذار ~~الأعمى واجب فحذف جواب الشرط وأقيم دليله مقامه. # قوله: (بجامع أن رأس كل منهما إلخ) إنما ذكر الرأس لأنها متفق على أنها ~~ليست بعورة بخلاف نحو الصدر من الأمة، لأن أبا حنيفة يرى أن عورة الأمة في ~~الصلاة كعورة الحرة وتزيد عليها بالرأس فتكون عورتها في الصلاة ما عدا ~~وجهها وكفيها ورأسها قوله: (رقا) لا حاجة إليه كما مر لأن الخنثى الرقيق لا ~~تختلف عورته بالذكورة والأنوثة قوله: (وهذا الحمل) هل يقيد هذا الحمل بما ~~إذا لم يتضح بالأنوثة أو لا؟ محل نظر والظاهر تقييده بذلك وإلا فتبطل ~~مطلقا. اه. م د قوله: (وإن كان بعيدا) وجه البعد أن فرض المسألة أنه دخل ~~مقتصرا على ستر ما بين السرة والركبة، فلا يتأتى الحمل حينئذ وتقدم أن هذا ~~الحمل ضعيف بل المعتمد البطلان مطلقا واعتمده الزيادي. ### | [فصل فيما يبطل الصلاة] # فرضا أو نفلا أو جنازة، وكذا سجدة تلاوة وشكر، ولما كان ما قبله مشتملا ~~على التصفيق وهو بقصد اللعب مبطلا ذكر هذا عقبه للمناسبة المذكورة قوله: ~~(والذي يبطل الصلاة) أي إن طرأ بعد انعقادها فإن قارنها منع انعقادها، ~~فمراد المتن بالمبطل ما يشمل منع الانعقاد لكن ينافيه قول الشارح المنعقدة ~~فالأولى حمل كلامه على الطارئ قوله: (أحد عشر) أي كل واحد منها قوله: (أي ~~النطق) ولو من نحو يد أو رجل أو جلد إن كان نطق ذلك العضو اختياريا وإلا ~~فلا يضر لأنه صار # PageV02P080 # بكلام البشر بلغة العرب وبغيرها بحرفين فأكثر أفهما ~~كقم، ولو لمصلحة الصلاة كقوله لا تقم أو اقعد أو لا ms1108 كعن ومن لقوله - صلى ~~الله عليه وسلم -: «إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس» ~~والحرفان من جنس الكلام، وتخصيصه بالمفهم فقط اصطلاح حادث للنحاة، أو حرف ~~مفهم نحو ق من الوقاية، وع من الوعي، وكذا مدة بعد حرف وإن لم يفهم نحو آو ~~المد ألفا أو واوا أو ياء، فالممدود في الحقيقة حرفان. ويستثنى من ذلك ~~إجابة النبي - صلى الله عليه وسلم - في حياته ممن ناداه، #   ### | [حاشية البجيرمي] # كمن له لسانان. وينبني عليه بقية الأحكام كتعليق طلاق وغيره. وتنجيز وعتق ~~وبيع وشراء اه. ومعلوم أنه إنما يسمى نطقا إذا سمعه معتدل السمع، فإن لم ~~يسمع أصلا أو سمعه حديد السمع دون معتدله فلا ضرر. وخرج بالنطق الصوت الغلف ~~أي الخالي عن الحروف كأن نهق نهيق الحمار ولم يظهر منه حرف مفهم ولا حرفان ~~فلا تبطل به الصلاة، وخرجت الإشارة ولو من الأخرس للتفهيم سم مع زيادة ~~قوله: (بحرفين) ولو من حديث قدسي، وهذا أعني قوله بحرفين متعلق بنطق ولكن ~~فيه أنه علق به قوله فيما تقدم بكلام فيلزم عليه تعلق حرفي جر بعامل واحد، ~~إلا أن يقال إن الثاني بدل من الأول قوله: (لقوله - صلى الله عليه وسلم - ~~إلخ) أول الحديث عن «معاوية بن الحكم السلمي قال: بينما أنا أصلي مع رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - إذ عطس رجل من القوم فقلت له: يرحمك الله ~~فرماني القوم بأبصارهم فقال النبي: إن هذه الصلاة» إلخ. اه. عبد البر قوله: ~~(من كلام الناس) أي ما من شأنه أن يكون من كلامهم، فلا يرد أنها تبطل ~~بحرفين من الحديث القدسي أو التوراة أو الإنجيل مع أنها ليست من كلام الناس ~~لكن شأنها أن تكون من كلامهم لأنها غير معجزة للبشر قوله: (أو حرف) عطف على ~~حرفين قوله: (مفهم) خرج الحرف الغير المفهم فلا تبطل به، والمراد بالمفهم ~~أي عند المتكلم كما قاله الشوبري قوله: (نحو ق) هو فعل أمر مبني على حذف ~~الياء حذفت فاؤه ولامه ms1109 لأنه من وقى يقي ف " ق " عين الكلمة وحذف هاء السكت ~~منه خطأ صناعة اه ق ل قال ابن مالك: # وقف بها السكت على الفعل المعل ... بحذف آخر كأعط من سأل # فتسميته حرفا بحسب الصورة قوله: (من الوقاية) أي بأن لاحظ أنها من ~~الوقاية أو أطلق، ويوجه الإطلاق بأن القاف المفردة وضعت للطلب، والألفاظ ~~الموضوعة إذا أطلقت حملت على معانيها ولا تحمل على غيرها إلا بقرينة، ~~والقاف من القلق ونحوه جزء كلمة لا معنى لها. فإذا نواها عمل بنيته كما ~~قاله ع ش وقرره شيخنا ح ف، واعتمد الشوبري الضرر في صورة الإطلاق قوله: ~~(وكذا مدة) لو قدم هذا على الحرف لكان أنسب ق ل لأنه من الحرفين قوله: ~~(والمد إلخ) هذا في معنى التعليل أي لأن المد إلخ. فائدة: تحريم الكلام في ~~الصلاة من خصائص هذه الأمة، وليس من الشرائع القديمة كما دل على ذلك صحيح ~~الأخبار، فتحريمها فيها عارض لما روي عن «زيد بن أرقم - رضي الله عنه - قال ~~كنا نتكلم في الصلاة فنزل قوله تعالى {وقوموا لله قانتين} [البقرة: 238] أي ~~ساكتين كما في مسلم، فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام» لما ورد أنه «- صلى ~~الله عليه وسلم - قال لمعاوية بن الحكم السلمي وقد شمت عاطسا في الصلاة إن ~~هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما الذي يصلح فيها هو التسبيح ~~والتكبير وقراءة القرآن» أخرجه مسلم اه من شرح الحصني. # قوله: (ويستثنى من ذلك) أي من النطق بحرفين إجابة النبي أي بشرط الموافقة ~~إن طلبه بالقول أجابه بالقول، وإن طلبه بالفعل أجابه بالفعل، فإن خالف بطلت ~~قوله: (في حياته) ليس بقيد وكذا النداء، بل المدار على ظهور الطلب بالقول ~~أو الفعل وإجابة بقية الأنبياء كعيسى ومثلهم الملائكة واجبة لكنها مبطلة ~~على المعتمد كما يأتي، فلو ناداه نبينا ونبي # PageV02P081 # والتلفظ بقربة كنذر وعتق بلا تعليق، وخطاب ولو كان ~~الناطق بذلك مكرها لندرة الإكراه فيها، وشرطه في الاختيار (العمد) مع العلم ~~بتحريمه وأنه في صلاة فلا تبطل ms1110 بقليل كلام ناسيا للصلاة، أو سبق إليه ~~لسانه، أو جهل تحريمه فيها وإن علم تحريم جنس الكلام فيها وقرب إسلامه أو ~~بعد عن العلماء بخلاف من بعد إسلامه وقرب من العلماء لتقصيره بترك التعلم، ~~والتنحنح والضحك والبكاء ولو من خوف الآخرة، والأنين والتأوه والنفخ من ~~الفم أو الأنف إن ظهر بواحد من ذلك حرفان بطلت صلاته وإلا فلا. ولو سلم ~~إمامه فسلم معه ثم سلم الإمام ثانيا فقال له المأموم: قد سلمت قبل هذا. ~~فقال: كنت ناسيا لم تبطل صلاة واحد منهما، ويسلم المأموم ويندب له سجود ~~السهو لأنه تكلم بعد #   ### | [حاشية البجيرمي] # آخر وجبت الإجابة وبطلت الصلاة تغليبا للمانع قوله: (كنذر) المعتمد أنه ~~لا يستثنى إلا نذر التبرر الناجز كلله علي كذا بخلاف نذر اللجاج وهو ما ~~تعلق به حث أو منع أو تحقيق خبر. والمعلق كإن شفى الله مريضي فلله علي كذا، ~~فإن صلاته تبطل كما تبطل بقية القرب كالعتق وغيره لأن نذر التبرر مناجاة ~~لله كالدعاء بخلاف غيره اه م د قوله: (ولو كان الناطق) هو تعميم في الكلام ~~الذي تبطل به ق ل قوله: (في الاختيار) الصواب حذفه لأنه لا فرق في ذلك بين ~~الاختيار والإكراه كما مر في كلام الشارح قوله: (بقليل كلام) من إضافة ~~الصفة للموصوف، أي كلام قليل وهو ست كلمات عرفية فأقل ق ل. فمفهوم العمد ~~فيه تفصيل فإنه في الكثير يضر مطلقا قوله: (أو جهل تحريمه) أي وما أتى به ~~يؤخذ من ذلك بالأولى صحة صلاة نحو المبلغ والفاتح بقصد الإعلام والفتح ~~الجاهلين بامتناع ذلك وإن علمنا امتناع جنس الكلام سم على حج. # وزاد في شرحه على المتن: بل ينبغي صحتها حينئذ وإن لم يقرب عهده بالإسلام ~~ولا نشأ بعيدا عن العلماء لمزيد خفاء ذلك لأنه من الدقائق. تنبيه: إعذار ~~الجاهل من باب التخفيف لا من حيث جهله وإلا لكان الجهل خيرا من العلم إذا ~~كان يحط عن العبد أعباء التكليف أي ثقله ويريح قلبه عن ضروب التعنيف، ms1111 ولا ~~حجة للعبد في جهله بالحكم بعد التبليغ والتمكن {لئلا يكون للناس على الله ~~حجة بعد الرسل} [النساء: 165] قاله الشافعي شرح العباب اه خ ض. # قوله: (وإن علم تحريم جنس الكلام) مشكل بأن الجنس لا تحقق له إلا في ضمن ~~أفراده. ويمكن أن يجاب بأنه يجوز أن يعتقد أن بعض أفراد الكلام لا يحرم ~~لكونه يتعلق بالصلاة كأن أراد إمامه أن يقوم فقال له: اقعد أي فليس المراد ~~بالجنس حقيقته، بل المراد أنه يعلم حرمة الكلام في الصلاة ولا يلزم من ذلك ~~أن يعلم حرمة ما أتى به ع ش. وأجاب بعضهم بأنه على حذف مضافين أي وإن علم ~~تحريم بعض أفراد الجنس قوله: (أو بعد عن العلماء) ويظهر ضبط البعد بما لا ~~يجد مؤنة يجب عليه بذلها في الحج توصله إليه. اه. حج. والمراد بالعلماء هنا ~~العالمون بهذا الحكم المجهول وإن لم يكونوا علماء عرفا. اه. شوبري قوله: ~~(والتنحنح) أي لغير غلبة ولا لتعذر ركن قولي ق ل. والتنحنح مبتدأ خبره ~~الآتي في قوله إن ظهر بواحد حرفان قوله: (ولو من خوف الآخرة) الأولى تأخيره ~~عن الأنين والتأوه لأنه راجع إليهما أيضا كما ذكره ابن حجر في شرح العباب ~~حيث قال بعد ذكرها: ولو كان كل من الثلاثة من خوف الآخرة خلافا لمالك وأبي ~~حنيفة وبعض أصحابنا، فالغاية للرد على القول بعدم البطلان في الكل إذا كانت ~~من خوف الآخرة قوله: (حرفان) أي أو حرف مفهم إلخ قوله: (لم تبطل صلاة واحد ~~منهما) لأن ما وقع منهما من الكلام قليل عرفا بعذر فإن سلام الإمام الأول ~~وقع نسيانا، وكلامه بعد سلامه الثاني بعد فراغ الصلاة، وسلام المأموم أي مع ~~الإمام وكلامه أي قوله قد سلمت قبل هذا لظنه فراغ الصلاة بسلام الإمام ~~الأول # وقوله لأنه تكلم بعد انقطاع القدوة أي بسلام الإمام الثاني فلم يتحمل عنه ~~الإمام مقتضى السجود وهو السهو، ومثل ذلك في عدم البطلان ما لو ظن بطلان ~~صلاته بكلامه ناسيا ثم تكلم يسيرا عامدا اه اج. ms1112 # PageV02P082 # انقطاع القدوة. ولو سلم من ثنتين ظانا كمال صلاته ~~فكالجاهل كما ذكره الرافعي في كتاب الصيام. أما الكثير من ذلك فإنه لا يعذر ~~فيه لأنه يقطع نظم الصلاة والقليل يحتمل لقلته، ولأن السبق والنسيان في ~~الكثير نادر، والفرق بين هذا وبين الصوم حيث لا يبطل بالأكل الكثير على ~~الأصح أن المصلي متلبس بهيئة مذكرة للصلاة يبعد معها النسيان بخلاف الصائم. ~~ويعذر في اليسير عرفا من التنحنح ونحوه مما مر كالسعال والعطاس وإن ظهر منه ~~حرفان ولو من كل نفخة ونحوها للغلبة إذ لا تقصير، ويعذر في التنحنح لتعذر ~~ركن قولي، أما إذا كثر التنحنح ونحوه للغلبة كأن ظهر منه حرفان من ذلك ~~فأكثر فإن صلاته تبطل كما قاله الشيخان في الضحك والسعال، والباقي في ~~معناهما لأن ذلك يقطع نظم الصلاة، ومحل هذا إذا لم يصر السعال ونحوه مرضا ~~ملازما له، أما إذا صار السعال ونحوه كذلك فإنه لا يضر كمن به سلس بول ~~ونحوه بل أولى ولا. يعذر في يسير التنحنح للجهر لأنه سنة لا ضرورة إلى ~~التنحنح له، وفي معنى #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (ويسلم) أي ثانيا قوله: (فكالجاهل) أي المتقدم في قوله أو جهل ~~تحريمه إلخ أي فلا تبطل صلاته قوله: (أما الكثير من ذلك) وهو ما زاد على ست ~~كلمات عرفية أخذا من «حديث ذي اليدين حيث قال أقصرت الصلاة أم نسيت» ؟ مع ~~قوله: بعض ذلك قد كان بجعل أم نسيت كلمة واحدة عرفا وكذا قد كان، ومنه أيضا ~~ما صدر من النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه قال: «كل ذلك لم يكن والتفت ~~للصحابة عند قول ذي اليدين: بعض ذلك قد كان، فقال: أحق ما يقول ذو اليدين؟ ~~فقالوا: نعم» ومجموع ذلك ست كلمات عرفية لكن سيأتي في كلام الشارح في باب ~~سجود السهو أنه يقول: والمعتبر في الطول والقصر العرف، وقيل يعتبر القصر ~~بالقدر الذي نقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قصة ذي اليدين فهذا ~~يقتضي أن بينهما تفاوتا وقد ms1113 علمت رجوع الأول للثاني. واعترض بأن ذا اليدين ~~لم يكن ناسيا. وأجيب بأنه في حكم الناسي قوله: (فإنه لا يعذر فيه) أي بجهل ~~ولا نسيان فتبطل به مطلقا قوله: (والفرق إلخ) لا يخفى أن هذا الفرق إنما ~~ذكروه بين عدم بطلان الصوم بكثير الأكل سهوا وبطلان الصلاة به، وأين ~~بطلانها بكثير الكلام من عدم بطلان الصوم بكثير الأكل مع اختلاف المبطل، ~~وأما اشتراكهما في مطلق الكثرة فلا يكفي في الجامع قوله: (لا يبطل بالأكل ~~الكثير) أي ناسيا قوله: (ويعذر في اليسير) هذا محترز قيد مقدر تقديره محل ~~البطلان بالتنحنح ونحوه فيما تقدم إذا ظهر حرفان إلخ ما لم يكن للغلبة، فإن ~~كان للغلبة فيغتفر اليسير ولو ظهر حرفان فأكثر # قوله: (وإن ظهر إلخ) أي لأن المراد هنا ذات التنحنح ونحوه بقطع النظر عن ~~الحروف فيه ق ل قوله: (ويعذر في التنحنح) دون غيره مما مر لتعذر ركن قولي ~~أو بعضه وإن كثر وكثرت حروفه ق ل وم ر قوله: (كأن ظهر منه حرفان) الصواب أن ~~يقول: وظهر منه حرفان لأن المراد هنا ذات التنحنح ونحوه بقطع النظر عن ~~الحروف، فإذا كثر لا تبطل إلا إذا ظهر منه حرفان فأكثر كما يؤخذ من م ر وفي ~~نسخة: أما إذا كثر التنحنح ونحوه مع ظهور حرفين فأكثر وهي أظهر خلافا ~~للمحلي. وحاصل تقرير المسألة كما يؤخذ من شرح م ر وغيره أنه يعذر في ~~التنحنح اليسير ونحوه للغلبة وإن ظهر حرفان، ويعذر في التنحنح فقط لتعذر ~~ركن قولي وإن كثر التنحنح والحروف ولا يعذر في تنحنح ونحوه للغلبة إن كثر ~~التنحنح ونحوه، وكثرة الحروف هكذا يجب أن يفهم، وأيد ذلك بعض مشايخنا بقوله ~~سمعت ذلك من ح ل أج. # قوله: (منه) أي المصلي وقوله من ذلك أي من التنحنح قوله: (ملازما له) بأن ~~لم يبق له زمن خال عن ذلك أصلا. # أما إذا كان له ذلك وجب عليه التأخير إليه قبل خروج الوقت فإن صلى في ~~غيره فكغيره فيفصل فيه إن ظهر ms1114 حرف أو حرفان ضر وإلا فلا اه قوله: (لأنه ~~سنة) والمتجه كما في المهمات أنه إذا توقف العلم بانتقالات الإمام على ~~الجهر بالتكبيرات وتوقف على تنحنح ونحوه لم يضر شرح البهجة، وقيده الشوبري ~~بما إذا كانت الجماعة شرطا كما في الركعة الأولى في الجمعة وكما في المعادة ~~وعبارة اج: يؤخذ منه أنه لو دعت ضرورة إليه كتكبير الانتقالات في الركعة ~~الأولى من صلاة الجمعة والمعادة مطلقا والمنذورة جماعة ونحو ذلك لتوقف صحة ~~الصلاة على ذلك وهو كذلك اه. قلت: الوجوب # PageV02P083 # الجهر سائر السنن كقراءة السورة والقنوت وتكبيرات ~~الانتقالات. فروع: لو جهل بطلانها بالتنحنح مع علمه بتحريم الكلام فمعذور ~~لخفاء حكمه على العوام، ولو علم تحريم الكلام وجهل كونه مبطلا لم يعذر، كما ~~لو علم تحريم شرب الخمر دون إيجابه الحد فإنه يحد إذ من حقه بعد العلم ~~بالتحريم الكف، ولو تكلم ناسيا لتحريم الكلام في الصلاة بطلت كنسيان ~~النجاسة على ثوبه صرح به الجويني وغيره. # ولو جهل تحريم ما أتى به منه مع علمه بتحريم جنس الكلام فمعذور كما شمله ~~كلام ابن المقري في روضه وصرح به أصله، وكذا لو سلم ناسيا ثم تكلم عامدا أي ~~يسيرا كما ذكره الرافعي في الصوم، ولو تنحنح إمامه فبان منه حرفان لم ~~يفارقه حملا على العذر، لأن الظاهر تحرزه عن المبطل، والأصل بقاء العبادة، ~~وقد تدل كما قال السبكي قرينة حال الإمام على خلاف ذلك فتجب المفارقة. ولو ~~لحن في الفاتحة لحنا يغير المعنى وجبت مفارقته، لكن لا تجب مفارقته في ~~الحال بل حتى يركع لجواز أنه لحن ساهيا وقد يتذكر فيعيد الفاتحة، ولو نطق ~~بنظم القرآن بقصد التفهيم ك {يا يحيى خذ الكتاب} [مريم: 12] مفهما به من ~~استأذن أنه يأخذ شيئا إن قصد مع التفهيم قراءة لم تبطل وإلا بطلت. وتبطل #   ### | [حاشية البجيرمي] # بالنسبة لغير المنذور فعلها في جماعة ظاهر، وأما بالنسبة لها فللخروج من ~~الحرمة إذ الصحة لا تتوقف على الجماعة، مثلا إذا نذر صلاة الظهر في ms1115 جماعة ~~وجبت الجماعة، فإن صلاها منفردا صحت وأجزأته لكن مع إثمه بترك الجماعة التي ~~نذرها اه بحروفه. # قوله: (فروع) هي ثلاثة عشر فرعا قوله: (لو جهل بطلانها إلخ) لعله في قليل ~~التنحنح ق ل قوله: (فمعذور) لأنه لا يلزم من بطلانها بالكلام بطلانها ~~بالتنحنح لأنه دونه قوله: (ولو علم تحريم الكلام) أي علم أن كل كلام محرم ~~حتى ما أتى به وبهذا فارق ما سيذكره قوله: (ولو جهل تحريم ما أتى به إلخ) ~~هذه تقدمت وتقدم تقييدها بمن قرب عهده إلخ، وأنها فيما إذا كان ما أتى به ~~قليلا عرفا، وإلا بطلت وإنما أعادها لأجل سندها لصاحبها قوله: (وكذا لو سلم ~~ناسيا إلخ) أي لو سلم ناسيا فظن بطلان صلاته به فتكلم يسيرا عمدا لم تبطل ~~صلاته، والذي رجحه النووي في مثل هذه في الصوم بطلان الصوم فليراجع لأنه ~~كان يجب عليه الإمساك، وقد يفرق بأنه اغتفر جنس الكلام في الصلاة ق ل. ~~وقوله في مثل هذه أي إذا أكل ناسيا فظن بطلان الصوم ثم أكل عمدا يسيرا ~~وقوله: بأنه اغتفر جنس الكلام أي عمدا كالحرف الغير المفهم فلا يرد أن جنس ~~الأكل اغتفر أيضا في الصوم لكن نسيانا قوله: (وقد تدل كما قال السبكي قرينة ~~إلخ) أي بأن كان شأنه التقصير وفعل المبطلات كثيرا فقوله: على خلاف ذلك أي ~~عدم عذره قوله: (حتى يركع إلخ) ولا يتابعه لأنه إما متعمد أن عليه إعادة ~~الفاتحة فصلاته باطلة، أو ناس فيكون مخطئا فلا يوافقه على كل حالة وهذه ~~طريقة في المسألة. وهناك طريقة ثانية تقول: لا يفارقه بل ينتظره إلى الركعة ~~الثانية لعله يعيد القراءة على الصواب فيتابعه، وكذا ينتظره إلى الثالثة إن ~~لم يعدها على الصواب في الثانية، وهكذا حتى يفرغ من صلاته فيكمل المأموم ~~صلاته منفردا ويغتفر له هذا التخلف لأن فعل الإمام غير معتبر لأن ما بعد ~~المتروك لغو. # قوله: (بنظم القرآن) زاد لفظ نظم لصحة التفصيل بعده ق ل وخرج بنظم القرآن ~~ما لو أتى بكلمات منه ms1116 متوالية مفرداتها فيه دون نظمها كقوله: يا إبراهيم ~~سلام كن فإن صلاته تبطل شرح المنهج قال أج: ما لم يقصد بكل قراءة بمفرده ~~فلا تبطل وإن أتى بها مجموعة اه م د. ولو قال: الذين آمنوا وعملوا الصالحات ~~أولئك أصحاب النار بطلت إن تعمد وإلا فلا ويسجد للسهو وهو المعتمد. فلو قال ~~ذلك متعمدا معتقدا كفر كما في فتاوى القفال، وكذا يكفر أيضا فيما لو وقف ~~{على ملك سليمان وما} [البقرة: 102] ثم سكت زيادة على سكتة التنفس والعي ثم ~~ابتدأ بما بعدها قوله: (وإلا بطلت) أي إن قصد التفهيم # PageV02P084 # بمنسوخ التلاوة وإن لم ينسخ حكمه لا بمنسوخ الحكم دون ~~التلاوة، ولا تبطل بالذكر والدعاء وإن لم يندبا إلا أن يخاطب به كقوله ~~لعاطس: رحمك الله، وكذا تبطل بخطاب ما لا يعقل كقوله " يا أرض ربي وربك ~~الله، أعوذ بالله من شرك وشر ما فيك ". أما خطاب الخالق كإياك نعبد وخطاب ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - كالسلام عليك في التشهد فلا يضر. ومقتضى كلام ~~الرافعي أن خطاب الملائكة وباقي الأنبياء تبطل به الصلاة وهو المعتمد ~~والمتجه كما قاله الإسنوي أن إجابة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالفعل ~~كإجابته بالقول. ولا تجب إجابة الأبوين في الصلاة بل تحرم في الفرض وتجوز ~~في النفل، والأولى الإجابة فيه إن شق عليهما عدمها. ولو قرأ إمامه {إياك ~~نعبد وإياك نستعين} فقالها بطلت صلاته إن لم يقصد تلاوة أو دعاء كما في ~~التحقيق، فإن قصد ذلك لم تبطل. ولو قال استعنت بالله أو استعنا بالله بطلت ~~صلاته إلا أن يقصد بذلك الدعاء، ولو سكت طويلا عمدا في غير ركن قصير لم ~~تبطل صلاته لأن ذلك لا يحرم هيئة الصلاة. # (و) الثاني من الأشياء التي تبطل الصلاة (العمل) الذي ليس من جنس الصلاة ~~(الكثير) في العرف، فما يعده العرف قليلا كخلع الخف ولبس الثوب الخفيف ~~فقليل، وكذا الخطوتان المتوسطتان والضربتان كذلك والثلاث من #   ### | [حاشية البجيرمي] # أو أطلق، فإن شك هل قصد بذلك تفهيما، ms1117 أو قراءة أو أطلق فلا تبطل لأنا ~~تحققنا الانعقاد وشككنا في المبطل والأصل عدمه، فالصور خمسة فالصحة في ~~ثلاثة قصد القراءة فقط أو مع التفهيم بشرط مقارنتها لجميع اللفظ إذ عزوه عن ~~بعضه يصير اللفظ أجنبيا منافيا للصلاة والشك والبطلان في صورتين التفهيم ~~فقط. والإطلاق، وتأتي هذه الصور في الفتح على الإمام وفي الجهر بتكبير ~~الانتقال من الإمام والمبلغ قوله: (والدعاء) عبارة المنهج ودعاء غير محرم، ~~وأما الدعاء المحرم كقوله: اللهم اغفر للمسلمين جميع ذنوبهم فتبطل قوله: ~~(إلا أن يخاطب به) أي بما ذكر من الذكر والدعاء. وعبارة شرح المنهج: إلا أن ~~يخاطب بهما والمراد إلا أن يخاطب غير الله ورسوله أخذا مما بعده قوله: ~~(كالسلام عليك في التشهد) وكذا في غيره لأنه دعاء له - صلى الله عليه وسلم ~~- بشرط أن يتضمن ذلك ثناء عليه، بخلاف نحو صدقت يا رسول الله فتبطل به. ~~فرع: لو قال: صدق الله العظيم عند قراءة شيء من القرآن قال م ر: ينبغي أن ~~لا تضر وكذا لو قال آمنت بالله عند قراءة ما يناسبه. اه. سم. # قوله: (والمتجه كما قاله الإسنوي إلخ) الأولى أن يقدم هذا عند قوله ~~ويستثنى قوله: (بالفعل) أي وإن انحرف عن القبلة قوله: (إن لم يقصد إلخ) بأن ~~أطلق أو قصد غير التلاوة والدعاء بأن قصد الإخبار بأنه يعبد الله ويستعين ~~به قوله: (في غير ركن قصير) وأما في ركن قصير عمدا فتبطل لا سهوا أو تبعا ~~لإمامه أي فيما طلب فيه التطويل ولو في الجملة، ومنه اعتدال الركعة الأخيرة ~~من سائر الصلوات عند ابن حجر، وعند شيخنا م ر، يجوز تطويل الاعتدال من آخر ~~كل صلاة لنازلة وأما بلا سبب فلا يجوز. اه. ق ل. قوله: (لأن ذلك لا يحرم) ~~بابه ضرب # قوله: (والعمل الكثير) أي يقينا فلو شك في كثرته فلا بطلان. وحاصله أن ~~العمل مبطل بشروط أربعة الكثير يقينا المتوالي الثقيل الذي لم تدع إليه ~~حاجة، أما إذا دعت إليه حاجة كصلاة شدة الخوف والمتنفل على الراحلة ms1118 إذا ~~احتاج إلى تحول يده أو رجله فإنه لا يضر وإن كثر كما في شرح المنهاج ~~للشارح. # قوله: (الذي ليس من جنس الصلاة) أما ما هو من جنسها كزيادة ركوع أو سجود ~~فإن تعمد وعلم التحريم بطلت وإلا فلا اه اج قوله: (كخلع الخف) وكذا إلقاء ~~نحو قملة فلا يضر من حيث الصلاة، أما من حيث إلقاؤها في المسجد فحرام وإن ~~كانت حية، ولا يحرم إلقاؤها خارجه شرح م ر. وخالف ابن حجر فقال بالحل في ~~إلقائها حية في المسجد تبعا لفتاوى النووي ولظاهر كلام الجواهر اه اج قوله: ~~(الخفيف) صفة للبس لا للثوب قوله: (المتوسطتان) ليس بقيد، فلو اتسعتا لم ~~يضر حيث لا وثبة خلافا لقول الإمام لا أنكر البطلان بخطوتين واسعتين جدا ~~فإنهما يوازيان الثلاث عرفا قوله: # PageV02P085 # ذلك أو غيره كثير إن توالت سواء كانت من جنس كخطوات، ~~أم أجناس كخطوة وضربة وخلع نعل، وسواء أكانت الخطوات الثلاث بقدر خطوة أم ~~لا، ولو فعل واحدة بنية الثلاث بطلت صلاته كما قاله العمراني. فائدة الخطوة ~~بفتح الخاء هي المرة الواحدة وبالضم اسم لما بين القدمين. # ولو تردد في فعل هل انتهى إلى حد الكثرة أم لا. قال الإمام: فينقدح فيه ~~ثلاثة أوجه أظهرها أنه لا يؤثر. وتبطل بالوثبة الفاحشة لا الحركات الخفيفة ~~المتوالية كتحريك أصابعه بلا حركة كفه في سبحة أو عقد أو حل أو نحو ذلك #   ### | [حاشية البجيرمي] # إن توالت) ضابط التوالي أن يكون بين الفعلين أقل من ركعة بأخف ممكن أخذا ~~من حديث «أمامة التي كان يضعها النبي على ظهره في الصلاة» ، نقله الشوبري ~~عن التهذيب وقيل ضابطه العرف قوله: (كخطوة إلخ) فنقل الرجل وعودها يعد ~~نقلتين بخلاف اليد، فإن ذهابها وعودها يعد مرة واحدة حيث كان على الولاء ~~وإلا فكل مرة فيما يظهر ز ي من حج لأن اليد يبتلى بتحريكها كثيرا بخلاف ~~الرجل لأن عادتها السكون سم وقرره شيخنا ح ف قوله: (العمراني) بكسر العين ~~وسكون الميم نسبة إلى العمرانية قرية ms1119 بناحية الموصل اه اب. # قوله: (هي المرة إلخ) وهي نقل رجل واحدة إلى أي جهة كانت، حتى لو رفع ~~رجله لجهة العلو ثم لجهة السفل عد ذلك خطوتين، وظاهره وإن كان ذلك على ~~التوالي فإن نقلت الأخرى عدت ثانية سواء أساوى بها الأولى أم قدمها عليها ~~أم أخرها عنها، وكتحريكه ثلاث أعضاء على التوالي كرأسه ويديه ح ل. والمعتمد ~~أن النقل لجهة العلو ثم لجهة السفل خطوة واحدة كما صرح به ع ش على م ر. ~~وقرره شيخنا ح ف. وقول الحلبي سواء أساوى إلخ أي لأن العبرة بتعدد الفعل ~~وبذلك صرح م ر. خالف ابن حجر في المساواة. وقوله: هي المرة الواحدة وهي ~~المرادة هنا. وقوله: وبالضم إلخ أي وهي المراد في صلاة المسافر. # قوله: (فينقدح فيه) أي يتضح. ويحسن قوله ثلاثة أوجه قيل لا يضر وقيل يضر، ~~وقيل يوقف إلى بيان الحال، والمعتمد الأول قوله: (بالوثبة) وكذا بالضربة ~~الفاحشة وكذا بتحريك كل بدنه ولو من غير نقل قدميه قوله: (الفاحشة) لا حاجة ~~إليه لأن الوثبة لا تكون إلا فاحشة إلا أن يقال: إن الفاحشة كالصفة الكاشفة ~~للإشارة إلى أن كل ما فحش كتحريك جميع بدنه حكمه حكم الوثبة شوبري وعبارة ~~المنهج وترك فعل فحش اه. وسئل م ر - رحمه الله تعالى - عما لو حمل شخص ~~المصلي ومشى به ثلاث خطوات متواليات هل تبطل صلاته بذلك أم لا؟ # فأجاب بما نصه: الحمد لله الخطوات لا تنسب للمحمول لكن إن فعل شيئا من ~~أركانها حالة كونه محمولا لا يحسب له حيث لا يمكنه إتمامه حينئذ والله أعلم ~~عبد البر. فرع: فعل مبطلا كوثبة فاحشة قبل تمام تكبيرة الإحرام ينبغي ~~البطلان بناء على الأصح أنه بتمام التكبيرة يتبين أنه دخل فيها من أول ~~التكبير وفاقا لم ر خلافا لما رأيته في فتوى عن خطه، ويلزمه أنه يجوز كشف ~~العورة في أثنائها وأن يصاحب النجاسة وإلا فما الفرق. اه. سم اج. # قوله: (بلا حركة كفه) أي ثلاث مرات، فإن حركها بلا عذر ms1120 ثلاث مرات ضر، فإن ~~كان لعذر كأن كان به جرب لا يقدر معه على عدم الحك أو كان مبتلى بحركة ~~اضطرارية ينشأ عنها عمل كثير فإنه لا يضر اج. والأولى في حقه التحرز عن ~~الأفعال الخفيفة، وقد يستحب الفعل القليل كقتل نحو عقرب أو استياك ويكره ~~لغير ذلك، وهذا أي عدم الضرر في الحك للجرب إن لم يعلم من حاله أنه يعتريه ~~تارة ويغيب عنه أخرى وإلا فيجب عليه انتظار زواله ما لم يخرج الوقت كما ~~قالوه في السعال اه ع ش. اه. مدابغي على التحرير قوله: (أو عقد أو حل) أي ~~عقد خيط أو حل عقده اج قوله: (وسهو # PageV02P086 # كتحريك لسانه أو أجفانه أو شفتيه أو ذكره مرارا ولاء، ~~فلا تبطل بذلك إذ لا يخل ذلك بهيئة الخشوع والتعظيم فأشبه الفعل القليل ~~وسهو الفعل المبطل كعمده. # (و) الثالث (الحدث) فإن أحدث قبل التسليمة الأولى عمدا كان أو سهوا بطلت ~~صلاته لبطلان طهارته بالإجماع، ويؤخذ من التعليل أن فاقد الطهورين إذا سبقه ~~الحدث لم تبطل صلاته، وجرى على ذلك الإسنوي وظاهر كلام الأصحاب أنه لا فرق ~~وهو المعتمد، والتعليل خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له كقوله تعالى: ~~{وربائبكم اللاتي في حجوركم} [النساء: 23] فإن الربيبة تحرم مطلقا، فلفظ ~~الحجور لا مفهوم له. تنبيه: لو صلى ناسيا للحدث أثيب على قصده لا على فعله، ~~إلا القراءة ونحوها مما لا يتوقف على وضوء فإنه يثاب على فعله أيضا. # أما الحدث بين التسليمتين فلا يضر لأن عروض المفسد بعد التحلل من العبادة ~~لا يؤثر، ويسن لمن أحدث في صلاته أن يأخذ بأنفه ثم ينصرف ليوهم أنه رعف ~~سترا على نفسه، وينبغي أن يفعل كذلك إذا أحدث وهو منتظر للصلاة خصوصا إذا ~~قربت إقامتها أو أقيمت. # (و) الرابع (حدوث النجاسة) التي لا يعفى عنها في ثوبه أو بدنه حتى داخل ~~أنفه أو فمه أو عينه أو أذنه لقوله تعالى: {وثيابك فطهر} [المدثر: 4] وإنما ~~جعل داخل الفم والأنف هنا كظاهرهما بخلاف غسل الجنابة لغلظ أمر ms1121 النجاسة، ~~فلو وقعت عليه نجاسة رطبة أو يابسة فأزالها في الحال بقلع ثوب أو نقض لم ~~يضر. ولا يجوز أن ينحي النجاسة بيده أو كمه، فإن فعل بطلت صلاته، فإن نحاها ~~بعود فكذلك في أحد وجهين وهو المعتمد. تنبيه: لو تنجس ثوبه بما لا يعفى ~~عنه، ولم يجد ماء يغسله به وجب قطع موضعها إن لم تنقص قيمته بالقطع أكثر #   ### | [حاشية البجيرمي] # الفعل المبطل كعمده) فتبطل بالكثير مطلقا ولا تبطل بالقليل مطلقا إلا إذا ~~قصد به اللعب # قوله: (فإن أحدث إلخ) أي وإن كان سلسا بالنسبة لغير حدثه الدائم اه اج ~~قوله: (بالإجماع) متعلق ببطلان طهارته لا ببطلان صلاته لأن أبا حنيفة يقول ~~بصحتها إذا سبقه الحدث فيتطهر ويبني، وكذا القول القديم عندنا كما تقدم ~~قوله: (وهو المعتمد) لأنها صلاة شرعية يبطلها ما يبطل غيرها قوله: ~~(والتعليل) أي بقولهم لبطلان طهارته. اه. م د. # قوله: (فلا يضر) لكن يحرم عليه الإتيان بالتسليمة الثانية كما مر قوله: ~~(ليوهم إلخ) أي لسلامة الناس من الخوض فيه فيأثموا قوله: (رعف) بفتح الراء ~~والعين هذا هو الأفصح، فيكون مضارعه من باب نصر وباب سأل، وأما بضم العين ~~في الماضي فلغة ضعيفة. اه. صحاح. # قوله: (في الحال) لعل ضابطه أن لا يزيد على أقل طمأنينة الصلاة قوله: ~~(بقلع ثوب) ومنه ما لو كانت رطبة فغسلها كأن وقع عليه أثر بول فصب عليه ~~الماء فورا بحيث طهر المحل حالا أو غمس فورا محله كيده أو رجله في ماء كثير ~~عنده سم قوله: (فكذلك) أي تبطل لأنه حامل للعود الذي نحاها به فصار حاملا ~~لمتصل بنجس. اه. ق ل قوله: (لو تنجس إلخ) هذا تقدم قوله: (ولم يجد ماء) أي ~~مباحا يغسله به، وهذا يمنع معارضة الإسنوي الآتية ويمنع قول الشارح فيها ~~وهذا هو الظاهر لأن المعارضة لا تتم إلا إذا وجد ماء يغسله به لكنه يباع ~~فلعل المسألة مصورة بذلك وإلا كانا مسألتين مختلفتين لا تعارض بينهما ~~مدابغي قوله: (إن لم تنقص قيمته) ms1122 بأن كان النقص مساويا لما ذكر أو أقل ~~قوله: (من ذلك) # PageV02P087 # من أجرة ثوب يصلي فيه لو اكتراه هذا ما قاله الشيخان ~~تبعا للمتولي: وقال الإسنوي: يعتبر أكثر الأمرين من ذلك ومن ثمن الماء لو ~~اشتراه مع أجرة غسله عند الحاجة لأن كلا منهما لو انفرد وجب تحصيله اه. ~~وهذا هو الظاهر. وقيد الشيخان أيضا وجوب القطع بحصول ستر العورة بالطاهر. ~~قال الزركشي: ولم يذكره المتولي، والظاهر أنه ليس بقيد بناء على أن من وجد ~~ما يستر به بعض العورة لزمه ذلك وهو الصحيح اه. وهذا هو الظاهر أيضا. # ولا تصح صلاة ملاق بعض لباسه نجاسة وإن لم يتحرك بحركته كطرف عمامته ~~الطويل، وخالف ذلك ما لو سجد على متصل به حيث تصح صلاته إن لم يتحرك بحركته ~~لأن اجتناب النجاسة في الصلاة شرع للتعظيم وهذا ينافيه، والمطلوب في السجود ~~كونه مستقرا على غيره لحديث: «مكن جبهتك» فإذا سجد على متصل به لم يتحرك ~~بحركته حصل المقصود، ولا تصح صلاة قابض طرف شيء كحبل على نجس وإن لم يتحرك ~~بحركته لأنه حامل لمتصل بنجاسة فكأنه حامل لها، ولو كان طرف الحبل ملقى على ~~ساجور نحو كلب وهو ما يجعل في عنقه أو مشدودا في سفينة صغيرة بحيث تنجر بجر ~~الحبل لم تصح صلاته بخلاف سفينة كبيرة لا تنجر بجره فإنها كالدار، ولا فرق ~~في السفينة بين أن تكون في البر أو في البحر خلافا لما قاله الإسنوي من ~~أنها إذا كانت في البر لم تبطل قطعا صغيرة كانت أو كبيرة. ولو وصل عظمه ~~لانكساره مثلا بنجس لفقد الطاهر الصالح للوصل فمعذور في ذلك فتصح صلاته معه ~~للضرورة. قال في الروضة كأصلها: ولا يلزمه نزعه إذا وجد الطاهر اه: وظاهره ~~أنه لا يجب نزعه وإن لم يخف ضررا وهو كذلك وإن خالف بعض المتأخرين في ذلك، ~~أما إذا وصله به مع وجود الطاهر الصالح أو لم يحتج إلى الوصل فإنه يجب عليه ~~نزعه وإن لم يخف ضررا ظاهرا وهو ما ms1123 يبيح التيمم، فإن مات من وجب عليه النزع ~~لم ينزع لهتك حرمته ولسقوط التكليف عنه. وقضية التعليل الأول تحريم النزع ~~وهو ما نقله في البيان عن عامة الأصحاب. #   ### | [حاشية البجيرمي] # أي من أجرة ثوب يصلي فيه ومن ثمن الماء إلخ ومن بيان للأمرين بجعل ثمن ~~الماء مع أجرة غسله شيئا واحدا، ثم نأخذ أكثر هذين الأمرين ونقابل بينه ~~وبين نقص قيمة الثوب بعد قطعه قوله: (وقيد الشيخان) ضعيف وعليه لو لم يستر ~~العورة وجب عليه الصلاة عاريا ولزمته الإعادة لندرة فقد ما يطهر به الثوب م ~~د. # قوله: (وهذا) أي المذكور من الملاقاة وقوله ينافيه أي التعظيم قوله: ~~(ملقى) أي مشدودا كما عبر به في شرح الروض لأنه إذا كان ملقى من غير شد لا ~~يضر، وفي معنى الشد وهو الربط اللصق كما قرره شيخنا، وأما مجرد الإلقاء على ~~الساجور من غير مماسة للنجاسة فلا يضر قوله: (على ساجور) أي قلادة وهي ما ~~يوضع في عنقه قوله: (في سفينة) أي بمحل طاهر من سفينة فيها نجاسة لأنه متصل ~~بمتصل بنجس قوله: (صغيرة) المعتمد البطلان في الصغيرة دون الكبيرة قال في ~~المهمات: وصورتها كما في الكفاية أن تكون في البحر، فإن كانت في البر لم ~~تبطل قولا واحدا وظاهر أنه إذا أمكن جر الصغيرة في البر بطلت صلاته كما لو ~~كانت في البحر. اه. ز ي. قوله: (ولا فرق في السفينة إلخ) معتمد وما ذكره ~~الشارح من الفروع وتقدم أكثرها في باب شروط الصلاة اج قوله: (ولو وصل) أي ~~المكلف المختار العالم العامد ولو غير معصوم خلافا لابن حجر ز ي. وقوله: ~~ولو غير معصوم أي لأنه معصوم على نفسه كما تقدم في التيمم قوله: (لفقد ~~الطاهر) أي في محل يجب طلب الماء منه وقت الوصل ق ل. وهو حد القرب ولا عبرة ~~بوجوده بعده كما لا عبرة بوجود عظم الآدمي ولو حربيا لأنه ممنوع من الوصل ~~به مطلقا وإن وجد غيره لاحترامه. اه. ق ل على الجلال. ms1124 وقال بعضهم: إذا لم ~~يوجد صالح غير الآدمي جاز الوصل به. وقوله: فإن مات مقابل لمحذوف تقديره ~~ولم يمت قال سم على حج: يغسل ويصلى عليه قوله: (ولسقوط التكليف عنه) يرد ~~على هذه العلة ما لو كان ببدنه نجاسة ومات شوبري: فإنها تجب إزالتها مع ~~سقوط التكليف عنه. وأجيب بأن العلة مجموع الأمرين. # PageV02P088 # فروع: الوشم وهو غرز الجلد بالإبرة حتى يخرج الدم ثم ~~يذر عليه نحو نيلة ليزرق أو يخضر بسبب الدم الحاصل بغرز الجلد بالإبرة حرام ~~للنهي عنه، فتجب إزالته ما لم يخف ضررا يبيح التيمم، فإن خاف لم تجب إزالته ~~ولا إثم عليه بعد التوبة، وهذا إذا فعله برضاه بعد بلوغه وإلا فلا تلزمه ~~إزالته، وتصح صلاته وإمامته ولا ينجس ما وضع فيه يده مثلا إذا كان عليها ~~وشم. ولو داوى جرحه بدواء نجس أو خاطه بخيط نجس أو شق موضعا في بدنه وجعل ~~فيه دما فكالجبر بعظم نجس فيما مر. # (و) الخامس (انكشاف) شيء من (العورة) وإن لم يقصر، كما لو طيرت الريح ~~سترته إلى مكان بعيد فإن أمكن ستر العورة في الحال بأن كشف الريح ثوبه فرده ~~في الحال لم تبطل صلاته لانتفاء المحذور، ويغتفر هذا العارض اليسير. # (و) السادس (تغيير النية) إلى غير المنوي، فلو قلب صلاته التي هو فيها ~~صلاة أخرى عالما عامدا بطلت صلاته، ولو عقب النية بلفظ إن شاء الله أو ~~نواها وقصد بذلك التبرك أو أن الفعل واقع بالمشيئة لم يضر أو التعليق أو ~~طلق لم تصح للمنافاة، ولو قلب فرضا نفلا مطلقا ليدرك جماعة مشروعة وهو ~~منفرد فسلم من ركعتين ليدركها صح ذلك. أما لو قلبها نفلا معينا كركعتي ~~الضحى فلا تصح لافتقاره إلى التعيين أو لم تشرع الجماعة كما لو كان يصلي #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (الوشم) بالشين المعجمة والمهملة وله حكم الوصل اه ق ل. # قوله: (فتجب إزالته) وفي مدة الوجوب لا تصح صلاته ولا إمامته وينجس به ما ~~مسه ما لم يكس جلدا في ms1125 الجميع ق ل قوله: (وتصح صلاته) أي فيما إذا لم تلزمه ~~إزالته # قوله: (انكشاف العورة) عبر بالانكشاف للإشارة إلى أنه لا يشترط في بطلان ~~الصلاة بكشف العورة فعل، فمثال عدم الفعل كشف الريح ومثال الفعل ما لو ~~كشفها هو أو غيره بناء على أن الريح ليس قيدا. وحاصل مسألة الكشف أنه متى ~~كشف عورته عمدا بطلت ولو سترها في الحال، وأما إذا كان ناسيا أنه في الصلاة ~~أو كشفها غيره فإن سترها حالا لم تبطل وإلا بطلت، وهذا على أن الريح ليس ~~قيدا، والمعتمد أن الريح قيد فيضر جميع ذلك ولو سترها حالا فيضر الآدمي ولو ~~غير مميز وكذا حيوان آخر كما قرره شيخنا ح ف، ولو تكرر كشف الريح وتوالى ~~بحيث احتاج في الستر إلى حركات كثيرة متوالية فالمتجه البطلان بذلك قوله: ~~(في الحال) أي قبل مضي أقل طمأنينة الصلاة. # قوله: (تغيير النية) أي المنوي كأن نوى فرضا ثم نوى جعله فرضا آخر أو ~~نفلا أو تردد في أنه يغير أو لا قوله: (ولو عقب النية) هذا تقدم قوله: (ولو ~~قلب إلخ) هذا مستثنى من تغيير النية كما علمت. والحاصل أن قلب الفرض نفلا ~~مطلقا مندوب بخمسة شروط: الأول أن يكون الإمام ممن لا يكره الاقتداء به ~~لنحو بدعة. الثاني: أن يتحقق إتمامها في الوقت لو استأنفها وإلا حرم القلب ~~في هذين. الثالث: أن تكون الصلاة ثلاثية أو رباعية. الرابع: أن لا يقوم ~~للركعة الثالثة أي لا يشرع فيها وإلا لم يندب القلب في هذين وإن جاز. ~~الخامس: أن تكون الجماعة مطلوبة في تلك الصلاة، فلو كان يصلي فائتة لم يجز ~~قلبها نفلا ليصليها في جماعة حاضرة أو فائتة غيرها، فلو كانت الجماعة في ~~تلك الفائتة بعينها جاز ولم يندب وهذا كله إذا لم يجب قضاء الفائتة فورا ~~وإلا حرم قلبها ولو خشي في فائتة فوت الحاضرة وجب قلبها نفلا كما في شرح ~~سم. فعلم أن القلب تارة يسن وتارة يجب وتارة يحرم وتارة يجوز ملخصا من اج ~~وغيره. ms1126 وفي سم على المتن ما ظاهره أنه يسن قلب الصبح نفلا مطلقا ليسلم من ~~ركعة اه قوله: (من ركعتين) أو ركعة لأن للمتنفل الاقتصار عليها، ففي الصبح ~~يقلبها أي جوازا نفلا ويسلم من ركعة بعد تشهده كما قاله سم قوله: (أو لم ~~تشرع الجماعة) هو محترز قوله السابق ليدرك جماعة مشروعة، ولعل المراد ~~بالمشروعة المطلوبة وإلا فالاقتداء في الفائتة بالحاضرة صحيح جائز لكنه ليس ~~بمندوب، فلذلك لم يجز القطع لتحصيل الجماعة فيها. # PageV02P089 # الظهر فوجد من يصلي العصر فلا يجوز القطع كما ذكره في ~~المجموع. # (و) السابع (استدبار القبلة) أو التحول ببعض صدره عنها بغير عذر، فإن كان ~~عذر فقد تقدم في موضعه. # (و) الثامن (الأكل) ولو قليلا لشدة منافاته لها لأن ذلك يشعر بالإعراض ~~عنها إلا أن يكون ناسيا للصلاة أو جاهلا تحريمه لقرب عهده بالإسلام أو ~~لبعده عن العلماء فلا تبطل بقليله لعدم منافاته للصلاة، أما كثيره فيبطل مع ~~النسيان أو الجهل بخلاف الصوم فإنه لا يبطل بذلك. وفرقوا بأن للصلاة هيئة ~~مذكرة بخلافه وهذا لا يصلح فرقا في جهل التحريم، والفرق الصالح لذلك أن ~~الصلاة ذات أفعال منظومة، والفعل تكثير يقطع نظمها بخلاف الصوم فإنه كف ~~والمكره هنا كغيره لندرة الإكراه، فلو كان بفمه سكرة فبلع ذوبها بمص ونحوه ~~لا بمضغ بطلت صلاته لمنافاته للصلاة كما مر، أما المضغ فإنه من الأفعال ~~فتبطل بكثيره وإن لم يصل إلى الجوف شيء من الممضوغ. # (و) التاسع (الشرب) وهو كالأكل فيما مر ومثل الشرب ابتلاع الريق المختلط ~~بغيره، إذ القاعدة أن كل ما أبطل الصوم أبطل الصلاة. # (و) العاشر (القهقهة) في الضحك بخروج حرفين فأكثر، والبكاء ولو من خوف ~~الآخرة، والأنين والتأوه والنفخ من الفم أو الأنف مثل الضحك إن ظهر بواحد ~~مما ذكر حرفان فأكثر كما مرت الإشارة إليه. #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (أو التحول) فالاستدبار ليس بقيد قوله: (ببعض صدره) أي إن تعمد أو ~~طال الفصل، وعليه فلو انحرف قهرا عليه ولم يطل الفصل لم يضر، ms1127 ونقل ذلك عن ح ~~ل وقال سم: حكم القبلة كانكشاف العورة من غير فرق اه اج. # والمعتمد أنه يضر. وعبارة م د على التحرير: فلو انحرف المصلي عن القبلة ~~ناسيا وعاد عن قرب فلا يضر بخلاف ما لو أحرفه غيره قهرا وعاد عن قرب. فإنها ~~تبطل لندوره كما في حاشية الزيادي. قلت: من ذلك ما يقع كثيرا أن ينفذ شخص ~~بين مصليين فيحرفهما أو أحدهما أو يمر بجنب مصل فيحرفه، فإن الصلاة تبطل ~~وإن لم يطل الزمن لأن هذا من الإكراه النادر في الصلاة اه أج. ونقل عن ح ل ~~أنها لا تبطل وهو ضعيف كما قرره شيخنا اه بحروفه قوله: (فقد تقدم في موضعه) ~~أي في صلاة النافلة سفرا وفي صلاة شدة الخوف اج. # قوله: (الأكل) أي تناوله قوله: (ولو قليلا) أي فالمراد المفطر مطلقا أو ~~الكثير ولو سهوا أو جهلا ق ل قوله: (إلا أن يكون) مستثنى من القليل قوله: ~~(لعدم منافاته للصلاة) ويعذر أيضا فيما لو جرى ريقه بباقي طعام بين أسنانه ~~وعجز عن تمييزه ومجه كما في الصوم، أو نزلت نخامة ولم يمكنه إمساكها اه شرح ~~م ر. # قوله: (لا يصلح فرقا إلخ) أي لأن الجاهل بتحريم الأكل الكثير في الصلاة ~~لا يعلل بطلان صلاته بأن للصلاة هيئة مذكرة لأنه عالم بكونه في صلاة قوله: ~~(والفرق الصالح لذلك) أي للجهل والنسيان قوله: (فإنه كف) أي فلا يؤثر فيه ~~الفعل الكثير قوله: (فبلع) بكسر اللام وحكي فتحها، أي مع عمده وعلمه ~~بتحريمه أو تقصير في التعلم اه اج قوله: (لا بمضغ) الأولى أن يقول: لا إن ~~مضغها أو يحذف ذلك لأن الفرض أنه بلع، ومتى وجد البلع بطلت صلاته اه قوله: ~~(أما المضغ) مقابل لقوله الأكل ولو قليلا. # قوله: (إذ القاعدة أن كل ما أبطل الصوم أبطل الصلاة) دخل فيه ما لو ~~استقاء أو وصل مفطر جوفه كباطن أذن وإن قل، وشمل ذلك وصوله من الرأس كأن ~~خرق دماغه ومن باطن إحليل. # قوله: (القهقهة) هي رفع الصوت ms1128 في الضحك قوله: (حرفان) أو حرف مفهم كما هو ~~ظاهر. نعم إن غلبه لم يضر إن قلت الحروف عرفا وكالضحك فيما تقرر البكاء ~~ونحوه سم. # PageV02P090 # (و) الحادي عشر (الردة) في أثنائها لا بعد الفراغ ~~منها فإنها لا تبطل العمل إلا إذا اتصلت بالموت كما قال تعالى {ومن يرتدد ~~منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم} [البقرة: 217] ولكن تحبط ~~ثواب عمله كما نص عليه الشافعي - رضي الله عنه - ومن مبطلات الصلاة تطويل ~~الركن القصير عمدا، وهو الاعتدال والجلوس بين السجدتين لأنهما غير مقصودين ~~كما في المنهاج وهو المعتمد، وتخلف المأموم عن إمامه بركنين عمدا وكذا ~~تقدمه بهما عليه عمدا بغير عذر، وابتلاع نخامة نزلت من رأسه إن أمكنه مجها ~~ولم يفعل. # تتمة: يكره الالتفات في الصلاة بوجهه يمنة أو يسرة إلا لحاجة فلا يكره، ~~ويكره رفع بصره إلى السماء وكف شعره أو ثوبه، ومن ذلك كما قاله في المجموع ~~أن يصلي وشعره معقوص أو مردود تحت عمامته أو ثوبه أو كمه #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (الردة) هل ولو من صبي فليحرر شوبري. قلت: المنقول عن والد ~~الروياني البطلان لمنافاتها الصلاة وإن لم تكن منه ردة حقيقة اه أج قوله: ~~(تطويل الركن القصير) ومقدار المبطل أن يأتي بالاعتدال بقدر قراءة الفاتحة ~~زيادة على قدر ذكره المشروع فيه في تلك الصلاة بالنسبة لحال المصلي والجلوس ~~بين السجدتين بالتشهد أي بأقله زيادة على قدر ذكره المشروع فيه كذلك. اه. ز ~~ي قوله: (لأنهما غير مقصودين) فيه أنه وقع في كلام الشيخين أنهما مقصودان. ~~وأجيب بأنه حيث قيل إنهما مقصودان أريد أنه لا بد من قصدهما في جملة الصلاة ~~ووجود صورتهما، وحيث قيل إنهما غير مقصودين أريد أنهما غير مقصودين لذاتهما ~~بل للفصل اه من الروض قوله: (وهو) أي كونهما غير مقصودين قوله: (وتخلف ~~المأموم عن إمامه بركنين) أما المعذور وهو الموافق إذا تخلف لإتمام الفاتحة ~~فإنه يغتفر له ثلاثة أركان طويلة قوله: (نخامة) هي الفضلة الغليظة يلفظها ~~الشخص من ms1129 فيه ويقال لها أيضا نخاعة بالعين شرح الروض. # قوله: (نزلت من رأسه) ليس بقيد ولذا قال ق ل: أو طلعت من جوفه إذا وصلت ~~كل منهما إلى حد الظاهر وهو مخرج الحاء المهملة عند النووي، أو الخاء ~~المعجمة عند الرافعي. # قوله: (يكره الالتفات) لخبر «عائشة سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- عن الالتفات في الصلاة؟ فقال: هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد» ~~رواه البخاري. وقوله اختلاس أي سبب اختلاس أي اختطاف يختطفه الشيطان من ~~ثواب صلاة العبد، وورد «لا يزال الله مقبلا على العبد في صلاته ما لم يلتفت ~~فإذا التفت أعرض عنه» والمراد بقوله يكره الالتفات أي ما لم يقصد اللعب ~~وإلا حرم وبطلت صلاته، وكذا لو حول صدره عن القبلة كما في البرماوي قوله: ~~(يمنة أو يسرة) بفتح الياء في الموضعين قوله: (إلا لحاجة) أما إذا كان ~~لحاجة كحفظ متاع فلا يكره قوله: (ويكره رفع بصره إلى السماء) لخبر «ما بال ~~أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم لينتهن عن ذلك أو لتخطفن ~~أبصارهم» شرح المنهج. ويسن في الدعاء عقب الوضوء ويجوز في الدعاء فيها عدا ~~ذلك عند الأكثرين ويكره عند بعضهم. فأحوال الرفع ثلاثة: الكراهة قطعا في ~~الصلاة والسنة قطعا في الدعاء عقب الوضوء والإباحة في غيرهما عند الأكثرين، ~~وهناك قول بالكراهة فتكون الأحوال أربعة: قوله: (وكف شعره) أي منعه من ~~السجود معه إما بيده أو بجعله تحت عمامته كما يأتي وذلك لخبر «أمرت أن لا ~~أكفت الشعر أو الثياب» والكفت بمثناة الجمع قال تعالى {ألم نجعل الأرض ~~كفاتا} [المرسلات: 25] {أحياء وأمواتا} [المرسلات: 26] أي جامعة لهم، وأكفت ~~بكسر الفاء إذ بابه ضرب اه اج. والظاهر أن ذلك جار في صلاة الجنازة أي ~~والطواف والاعتكاف وإن اقتضى تعليلهم خلافه، وينبغي كما قال الزركشي تخصيصه ~~في الشعر بالرجل أما المرأة ففي الأمر بنقضها الضفائر مشقة وتغيير لهيئتها ~~المنافية للتجمل، وبذلك صرح في الإحياء وينبغي إلحاق الخنثى بها. اه. م ر. ~~إطفيحي. وعبارة ق ل على الجلال: # PageV02P091 # مشمر، ومنه شد الوسط وغرز العذبة ووضع يده على فمه ~~بلا حاجة، فإن كان لها كما إذا تثاءب فلا كراهة. # ويكره القيام على رجل واحدة والصلاة حاقنا بالنون أو حاقبا بالباء ~~الموحدة أو حازقا بالقاف أو حاقما بالميم الأول بالبول، والثاني بالغائط، ~~والثالث بالريح، والرابع بالبول والغائط. # وتكره الصلاة بحضرة طعام مأكول أو مشروب يتوق إليه، وأن يبصق قبل وجهه أو ~~عن يمينه، ويكره للمصلي وضع يده على خاصرته والمبالغة في خفض #   ### | [حاشية البجيرمي] # نعم يجب كف شعر امرأة وخنثى توقفت صحة الصلاة عليه، ولا يكره بقاؤها ~~مكفوفا. وقوله أو ثوبه أي ملبوسه ولو نحو شد على كتفه. قال ابن حجر: وكثير ~~من جهلة الفقهاء يفرشون ما على أكتافهم ويصلون عليه لأنه ترك الزينة ~~المطلوبة منه في الصلاة لقوله تعالى {خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: ~~31] أي صلاة ولعله ما لم يكن عذر أو حاجة كدفع غبار أو حر أو برد وفي رواية ~~«ولا أكف شعرا» . # قوله: (وشعره معقوص إلخ) ويسن لمن رآه كذلك ولو مصليا آخر أن يحله حيث لا ~~فتنة. نعم لو بادر شخص وحل كمه المشمر وكان فيه مال وتلف كان ضامنا له كما ~~أفتى به الوالد اه م ر قوله: (ومنه شد الوسط) أي من كف الثوب المكروه، ~~وقوله: شد الوسط أي فيكره إلا لحاجة بأن كانت ترى عورته بدون الحزام وعبارة ~~اج قوله: ومنه شد الوسط ظاهره ولو على الجلد وفيه نظر. قلت: إلا لحاجة ~~ومنها شد السراويل فإن الشد حينئذ مندوب لأنه وسيلة للبس السراويل، ~~والوسائل تعطى حكم المقاصد. ومنها ما لو كان معه ثوب يحتاجه لفرض صلاة ولا ~~يستمسك الثوب إلا بشده، فيجب الشد حينئذ فللشد ثلاثة أحوال اه اج قوله: ~~(وغرز العذبة) أي طرف عمامته أي غرزها في عمامته مكروه، بل يسن إرخاؤها ~~وغرزها وإن كان مكروها في الصلاة وخارجها لكنه في الصلاة أشد كراهة كما ~~قرره شيخنا العشماوي لأنه - صلى الله عليه وسلم - قال «إن الله يكره ~~العمامة ms1131 الصماء» قوله: (تثاءب) هو بالهمز بعد الألف ولا يقرأ بالواو فيقال ~~تثاوب قوله: (فلا كراهة) أي في وضع يده، بل يستحب له وضع يده على فيه، وتسن ~~اليسرى ولعل وجهه أنه لما كان الغرض منع الشيطان ناسب أن تكون بها ~~لاستقذاره. نعم الأوجه حصول السنة بغيرها أيضا ولا فرق في حصول السنة بين ~~وضع ظهر اليسرى أو بطنها قال ع ش على م ر: أي ولا نظر إلى كون اليد لها ~~هيئة مطلوبة في الصلاة كوضعها تحت صدره في القيام وعلى الركبة في الجلوس ~~بين السجدتين والتشهد لأن هذا زمنه قليل فاغتفر اه. # قوله: (ويكره القيام على رجل واحدة) أي من غير حاجة لمنافاته الخشوع فإن ~~كان به عذر كوجع الأخرى لم يكره اج قوله: (والصلاة حاقنا) والعبرة في كراهة ~~ذلك بوجوده عند التحرم، ويلحق به فيما يظهر ما لو عرض له قبل التحرم ثم زال ~~وعلم من عادته أنه يعود له في أثنائها شرح م ر. # قوله: (والثالث بالريح) الأنسب بالخف لأن ما يتعلق بالريح يقال له حافز ~~بالحاء والزاي لا حازق. ثم رأيت في بعض النسخ حافز وهي تناسب التفسير الذي ~~ذكره اه اج. وعبارة شرح م ر: وتكره الصلاة حاقنا بالنون أي بالبول، أو ~~حاقبا بالباء الموحدة أي بالغائط بأن يدافع ذلك، أو حازقا بالزاي والقاف أي ~~مدافعا للريح، بل السنة تفريغ نفسه من ذلك لأنه يخل بالخشوع وإن خاف فوت ~~الجماعة حيث كان الوقت متسعا، ولا يجوز له الخروج من الفرض بطرو ذلك له فيه ~~إلا إن غلب على ظنه حصول ضرر بكتمه يبيح التيمم فله حينئذ الخروج منها ~~وتأخيره عن الوقت اه. # قوله: (بحضرة) بتثليث الحاء المهملة أج قوله: (يتوق إليه) أي يشتاق إليه ~~وإن لم يشتد جوعه ولا عطشه فيما يظهر أخذا مما ذكروه في الفاكهة، ونقل عن ~~بعض أهل العصر وهو الشيخ سلطان التقييد بالشديدين فاحذره. وعبارة م د قوله: ~~يتوق أي يشتاق أي يشتد شوقها إليه، وخرج به الشوق وهو ميل النفس ms1132 إلى ~~الأطعمة اللذيذة فلا عبرة به اه. قال الشيخ # PageV02P092 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية البجيرمي] # عميرة: وهو شامل لمن ليس به جوع أو عطش وهو كذلك، فإن كثيرا من الفواكه ~~والمشارب اللذيذة قد تتوق النفس إليها من غير جوع ولا عطش، بل لو لم يحضر ~~ذلك وحصل التوقان كان الأمر كذلك. اه. ع ش على م ر. وعبارة أج قوله: وتوقان ~~النفس في غيبة الطعام بمنزلة حضوره إن رجا حضوره عن قرب، ولا تزول الكراهة ~~إلا بأكل حاجته بتمامها وهو الأقرب ولكن محله حيث اتسع الوقت اه شرح م ر اه ~~قوله: (يبصق) بالصاد والزاي والسين قوله: (قبل وجهه) لخبر الشيخين «إذا كان ~~أحدكم في الصلاة فإنه يناجي ربه عز وجل، فلا يبزقن بين يديه ولا عن يمينه ~~ولكن عن يساره» وهذا في غير المسجد أما فيه فيحرم لخبر الشيخين «البصاق في ~~المسجد خطيئة وكفارتها دفنها» بل يبصق في طرف ثوبه من جانبه الأيسر شرح ~~المنهج. وقوله: قبل وجهه لكن حيث كان من ليس في صلاة مستقبلا للقبلة كما في ~~شرح م ر. أما إذا لم يكن مستقبلا فلا يكره قبل وجهه، وعبارة البرماوي ويكره ~~البصاق خارج الصلاة أمامه مطلقا ولجهة القبلة وجهة يمينه أيضا. وقوله: أو ~~عن يمينه أي إذا كان في غير مسجده - صلى الله عليه وسلم -، أما فيه فيبصق ~~عن يمينه ويكره عن يساره لأن القبر الشريف يكون كذلك، بل إذا قصد الإهانة ~~يحرم ويخشى عليه الكفر، وإنما كره البصاق عن اليمين إكراما للملك ولم يراع ~~ملك اليسار لأن الصلاة أم الحسنات البدنية، فإذا دخل فيها تنحى عنه ملك ~~اليسار إلى فراغه منها إلى محل لا يصيبه فيه من ذلك شيء، فالبصاق حينئذ ~~إنما يقع على القرين وهو الشيطان كما في شرح م ر. وقوله: إكراما للملك قال ~~الرشيدي: إنما يظهر بالنسبة للمصلي على أن في هذه الحكمة وقفة إن لم تكن عن ~~توقيف وعبارة حج: ولا بعد في مراعاة ملك اليمين دون ملك اليسار إظهارا ms1133 لشرف ~~الأول اه. وقوله: أما فيه فيحرم أي إن أصاب البصاق شيئا من أجزائه، أما ~~البصاق على حصره فلا يحرم من حيث البصاق في المسجد أي وإن حرم من حيث إن ~~فيه تقدير حق الغير وهو المالك إن وضعها في المسجد لمن يصلي عليها من غير ~~وقف، ومن ينتفع بالصلاة عليها إن كانت موقوفة للصلاة كما في شرح م ر. ومحل ~~الحرمة حيث بقي حرمه لا إن استهلك في نحو ماء مضمضة، وحيث أصاب جزءا من ~~أجزائه دون هوائه، وسواء أكان الفاعل داخله أم خارجه لأن الملحظ التقذير ~~وهو منتف في ذلك كالفصد في إناء أو قمامة به، وإن لم يكن ثم حاجة وما زعمه ~~بعضهم من حرمته في هوائه وإن لم يصب شيئا من أجزائه وأن الفصد مقيد بالحاجة ~~إليه فيه مردود كما نص عليه م ر. وقوله: وكفارتها دفنها أي في نحو تراب، ~~وأما المبلط فإن أمكن دلكها فيه بحيث لا يبقى لها أثر ألبتة كان كدفنها ~~وإلا فلا لأنه زيادة في التقذير. ومحل كون دفنها بنحو تراب كافيا إذا لم ~~تبق ولم يتأذ بها من في المسجد، بنحو إصابة أثوابهم وأبدانهم، وإلا لم يكف ~~فهي أي الكفارة دافعة للإثم وقاطعة لدوامه إن تقدم البصاق على الدفن، فإن ~~كان عقبه كما لو حفر ترابا وبصق فيه ثم رد التراب على بصاقه كان دافعا ~~لإثمه كما في ح ل. وحاصله أن الدفن قاطع للإثم في الابتداء والدوام إن هيأ ~~لها موضعا قبل بصقها ثم دفنها فيه، وفي الدوام دون الابتداء إن بصقها قبل ~~التهيئة ثم دفنها اه. # وقوله: في طرف ثوبه أي ولو كان فيه دم براغيث ويكون هذا من الاختلاط ~~بالأجنبي لحاجة اه. # قوله: (ويكره للمصلي إلخ) المصلي ليس قيدا بل خارجها كذلك لأنه فعل ~~الكفار بالنسبة للصلاة، وفعل المتكبرين خارجها، وفعل المخنثين والنساء ~~للعجب، ولأن إبليس أهبط من الجنة كذلك قوله: (وضع يده على خاصرته) لما ~~أخرجه ابن حبان والبيهقي عن أبي هريرة «الاختصار في الصلاة راحة ms1134 أهل النار» ~~يعني اليهود لأن ذلك عادتهم في العبادة وهم أهلها، فنحن نكره ذلك لأنه فعل ~~الكفار والمشركين وراحة أهل النار والشيطان وليس المراد أن لأهل جهنم راحة ~~لقوله تعالى: {لا يخفف عنهم العذاب} [البقرة: 162] ذكره الزمخشري لأن ~~الراحة المثبتة لهم تحصل لهم في الدنيا في حال حياتهم # PageV02P093 # الرأس عن الظهر في ركوعه. # وتكره الصلاة في الأسواق والرحاب الخارجة عن المسجد، وفي الحمام ولو في ~~مسلخه، وفي الطريق في البنيان دون البرية، وفي المزبلة ونحوها كالمجزرة، ~~وفي الكنيسة وهي معبد النصارى، وفي البيعة بكسر الباء وهي معبد اليهود ~~ونحوهما من أماكن الكفر، وفي عطن الإبل، وفي المقبرة الطاهرة وهي التي لم #   ### | [حاشية البجيرمي] # قبل دخول جهنم. وقال القاضي: إن أهل النار إذا تعبوا من القيام في الموقف ~~يستريحون من القيام بالاختصار. اه. مناوي على الخصائص قوله: (والمبالغة في ~~خفض الرأس) لو أسقط المبالغة لكان أولى لأن المدار على خفض الرأس عن الظهر ~~في الركوع أقله وأكمله. اه. ق ل. وعبارة أج. والمبالغة في خفض الرأس عن ~~الظهر في ركوعه وكذا خفضه عن أكمل الركوع، وإن لم يبالغ كما دل عليه كلام ~~الشافعي والأصحاب. اه. # قوله: (وفي الحمام) أي غير الجديد وهو الذي لم تكشف فيه العورات ق ل لأنه ~~لا يصير مأوى الشياطين إلا بكشف العورات فيه، ويفرق بينه وبين الخلاء ~~الجديد بأن الخلاء يصير مستقذرا ومأوى للشياطين بمجرد اتخاذه، والحمام لا ~~يصير مأوى للشياطين إلا بكشف العورة فيه، فيؤخذ من العلة تقييده بغير ~~الجديد كما تقدم بخلاف الصلاة على سطحه فلا تكره، ومثله سطح الحش كما قاله ~~الزيادي. وتندب إعادة الصلاة الواقعة في الحمام ولو منفردا للخروج من خلاف ~~الإمام أحمد، وكذا كل صلاة اختلف في صحتها يستحب إعادتها على وجه يخرج به ~~من الخلاف ولو منفردا وخارج الوقت. اه. م ر. ومحل الكراهة في الكل ما لم ~~يعارضها خشية خروج الوقت، وإنما لم يقتض النهي عنها الفساد عندنا بخلاف ~~كراهة الزمان لأن تعلق الصلاة ms1135 بالأوقات أشد لأن الشارع جعل لها أوقاتا ~~مخصوصة لا تصح في غيرها، فكان الخلاف فيها أشد بخلاف الأمكنة تصح الصلاة في ~~كلها، ولو كان المحل مغصوبا لأن النهي فيه كالحرير لأمر خارج منفك عن ~~العبادة فلا يقتضي فسادها كما في شرح م ر قوله: (ولو في مسلخه) موضع ~~الحوائج، وسمي مسلخا لأنه موضع سلخ الحوائج أي نزعها شبه بسلخ الجلد عن ~~الشاة مثلا ومثل الحمام كل محل معصية كالصاغة ومحل المكس وإن لم تكن ~~المعصية موجودة حين صلاته لأن ما هو كذلك مأوى للشياطين كما قاله ع ش قوله: ~~(دون البرية) المعتمد أنه لا فرق بين البنيان والبرية إذ الحكم معلل ~~بعلتين، إحداهما: اشتغال القلب بمرور الناس فيه. والثانية: غلبة النجاسة. ~~وكل منهما علة مستقلة فيبقى الحكم ما بقيت علته اه أج وقال الرشيدي: ~~التحقيق أن مدار الكراهة على كثرة مرور الناس ومدار عدمها على عدم كثرة ~~مرورهم من غير نظر إلى خصوص البنيان والصحراء اه. وفي حاشية الزيادي ومثله ~~في ذلك المطاف لشغله بمرور الناس أي الصلاة فيه اه. # قوله: (وفي المزبلة) ونحوها المزبلة محل الزبل وهي بفتح الباء وضمها ~~والمراد بنحوها كل نجاسة متيقنة، ومحل ذلك إذا بسط عليها حائل وكانت محققة ~~وإن كان الغالب النجاسة وبسط الحائل فلا كراهة لضعف ذلك بالحائل اه شرح م ر ~~اه أح. # قوله: (وفي الكنيسة) بفتح الكاف أي ولو جديدة فيما يظهر، ويفرق بينها ~~وبين الحمام الجديد بغلظ أمرها بكونها معدة للعبادة الفاسدة فأشبهت الخلاء ~~الجديد. بل أولى. كما صرح به ع ش على م ر. ومحل جواز دخولها لذلك إن دخلها ~~بإذنهم وإلا حرمت صلاته فيها لأن لهم منعنا من دخولها إن كانوا يقرون عليها ~~وإلا جاز دخولها بغير إذنهم لأنها واجبة الإزالة كما في كنائس مصر وقراها ~~كما قاله حج. # قوله: (وهي معبد النصارى) وهذا العرف الطارئ وإلا فالأصل عكس ما ذكره ~~فيهما ق ل. وفي شرح م ر الكنيسة متعبد اليهود والبيعة متعبد النصارى اه. # قوله: (عطن الإبل) ms1136 بفتح أوليه المهملتين وهو محل اجتماعها بخلاف مثل ذلك ~~في غيرها كالبقر والغنم، والكلام حيث لم يوجد منها نفار مشوش بالفعل ولم ~~يكن بمحلها نجاسة وإلا فلا فرق في الكراهة بين الإبل وغيرها أي ولو طاهرا، ~~وهو المحل الذي تنحى إليه إذا شربت ليشرب غيرها، فإذا اجتمعت سيقت منه إلى ~~المرعى والعطن ليس قيدا بل مأواها ليلا، ومقيلها ومباركها بل وسائر مواضعها ~~كذلك لكن الكراهة في العطن أشد من مأواها إذ نفارها في العطن أكثر. نعم لا # PageV02P094 # تنبش أما المنبوشة فلا تصح الصلاة فيها بغير حائل، ~~ويكره استقبال القبر في الصلاة. # فائدة: أجمع المسلمون إلا الشيعة على جواز الصلاة على الصوف، وفيه ولا ~~كراهة في الصلاة على شيء من ذلك إلا عند مالك فإنه كره الصلاة عليه تنزيها. ~~وقالت الشيعة: لا يجوز لأنه ليس من نبات الأرض. ويسن أن يصلي #   ### | [حاشية البجيرمي] # كراهة في عطنها الطاهر حال غيبتها عنه، وخرج بعطن الإبل مرابض الغنم أي ~~مراقدها فلا تكره فيه لخبر «صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل ~~فإنها خلقت من الشياطين» والفرق أن الإبل من شأنها أن يشتد نفارها ولا كذلك ~~الغنم والبقر كالغنم وكذا البغال والحمير، والكلام إذا لم يوجد من ~~المذكورات نفار بالفعل مشوش وإلا فالحاصل الكراهة اه. # والكلام فيما إذا خلا محل الحيوان عن النجاسة، أما إذا كان محلها نجسا ~~فلا فرق بين الإبل وغيرها لكن الكراهة في الإبل معللة بعلتين وهما نفارها ~~وغلبة النجاسة وفي غيرها بعلة واحدة اه أج. # قوله: (وفي المقبرة) بتثليث الباء، ولا فرق في ذلك بين المقبرة القديمة ~~والجديدة بأن دفن بها أول ميت بل لو دفن ميت بمسجد كان كذلك لخبر «لا ~~تتخذوا القبور مساجد» وعلته محاذاته للنجاسة سواء ما تحته أو أمامه أو ~~بجانبه. وتنتفي الكراهة عند انتفاء المحاذاة وإن كان فيها أي المقبرة لبعد ~~الموتى عنه عرفا، ويستثنى مقابر الأنبياء فلا تكره الصلاة فيها لأنهم أحياء ~~في قبورهم يصلون ويلحق بهم مقابر شهيد ms1137 المعركة لأنهم أحياء، فليس يحصل ~~لبدنهم صديد ولا شيء من النجاسة أبدا فالعلة المتقدمة منتفية عن الفريقين ~~اه أج باختصار. واعترض جواز الصلاة في مقبرة الأنبياء بأنه يؤدي إلى ~~اتخاذها مسجدا وقد نهى عنها بقوله «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور ~~أنبيائهم مساجد» . # وأجيب عنه بأن المنهي عنه قصد استقبالها لتبرك أو نحوه. ولا يلزم من ~~الصلاة إليها استقبالها ولا اتخاذها مسجدا كما في شرح م ر بزيادة. وقوله: ~~وفي المقبرة إلخ أي وفرض الكلام إذا لم يصل فوق القبر، وأما إذا صلى فوق ~~القبر فهو مكروه لأمرين محاذاة النجاسة والوقوف على القبر، والظاهر كراهة ~~الصلاة على قبور الأنبياء فإنهم أفضل من الكعبة التي تكره الصلاة فوقها. ~~وقوله: يصلون المتبادر أنهم يصلون بركوع وسجود كما يفعل في الدنيا ولا مانع ~~من ذلك لأن أمور الآخرة لا يقاس عليها ومثلهم الشهداء كما في البرماوي ~~قوله: (ويكره استقبال القبر) أي في غير الأنبياء وإلا فيحرم. # قوله: (الشيعة) طائفة مسلمون خوارج بالغوا في حب سيدنا علي وقالوا إنه ~~أفضل من أبي بكر وعمر، وأنه أحق بالخلافة منهما وأنهما تعديا عليه في أخذها ~~وليس كذلك قبحهم الله قوله: (إلا عند مالك) وهذا القول غير مشهور عند ~~المالكية، فلعل الإمام رجع عنه أو أن علماء المالكية لم تنقله لشدة ضعفه ~~قوله: (ويسن أن يصلي) أي الشخص فرضا أو نفلا ولو صلاة جنازة، وينبغي أن يعد ~~النعش ساترا إن قرب منه فإن بعد عنه اعتبر لحرمة المرور أمامه بسترة ~~بالشروط، وينبغي أيضا أن في معنى الصلاة سجدة التلاوة والشكر ومرتبة النعش ~~بعد العصا كما في ع ش على م ر. ولو أزيلت سترته حرم على من علم بها المرور ~~كما بحثه الأذرعي لعدم تقصيره، وقياسه أن من استتر بسترة يراها مقلده ولا ~~يراها مقلد المار تحريم المرور. ولو قيل باعتبار اعتقاد المصلي في جواز ~~الدفع وفي تحريم المرور باعتقاد المار لم يبعد، وكذا إن لم يعلم مذهب ~~المصلي، ولو صلى بلا سترة فوضعها غيره ولو بغير ms1138 إذنه على المعتمد اعتد بها، ~~ولو كان الواضع غير عاقل أو نقلها الريح إليه أو نحو دابة، ولو استتر بسترة ~~في مكان مغصوب لم يحرم المرور بينه وبينها ولم يكره. ولينظر الستر بسترة ~~مغصوبة في المكان الغير المغصوب والذي في التحفة التسوية بينهما في عدم ~~حرمة المرور، لكن نقل سم في حواشي المنهج حرمة المرور في السترة المغصوبة ~~وطلب الفرق فلينظر. ولعل الفرق أن المكان المغصوب ينهى عن وضع السترة من ~~أصلها فيه بخلاف وضعها في مكان مملوك، فصار للسترة المغصوبة جهتان وللمكان ~~المغصوب جهة واحدة. وفي ع ش على م ر: أقول والفرق بينهما أن الحق المتعلق ~~بالمكان أقوى من الحق المتعلق بالسترة، فإن المصلي لا حق له في المكان ~~المغصوب حتى تكون السترة مانعة لغيره من المرور فيه، فاعتبارها يقطع حق ~~المالك من مكانه # PageV02P095 # لنحو جدار كعمود، فإن عجز عنه فلنحو عصا مغروزة كمتاع ~~للاتباع، فإن عجز عن ذلك بسط مصلى كسجادة، فإن عجز عنه خط أمامه خطا طولا ~~وطول المذكورات ثلثا ذراع فأكثر، وبينها وبين المصلي ثلاثة أذرع فأقل، فإذا ~~صلى إلى شيء من ذلك على هذا الترتيب سن له ولغيره دفع مار بينه وبينها. ~~والمراد بالمصلى والخط أعلاهما، ويحرم #   ### | [حاشية البجيرمي] # بخلاف السترة المغصوبة فإن الحق لمالكها إنما يتعلق بعينها، فإمكان ~~اعتبارها علامة على كون محلها معتبرا من حريم المصلي. # وبقي ما لو صلى في مكان مغصوب ووضع السترة في غيره وينبغي فيه جواز الدفع ~~اعتبارا بالسترة اه قال الشوبري: ولو تعارضت السترة والقرب من الإمام أو ~~الصف الأول مثلا فما الذي يقدم؟ كل محتمل، وظاهر قولهم يقدم الصف الأول في ~~مسجده - صلى الله عليه وسلم - وإن كان خارج مسجده المختص بالمضاعفة تقديم ~~نحو الصف الأول اه، والأوجه عدم الاكتفاء بالستر بالآدمي ونحوه أخذا مما ~~يأتي أن بعض الصفوف لا يكون سترة لصف آخر كما في شرح م ر قوله: (كعمود) أي ~~فالجدار والعمود في مرتبة واحدة. اه. ع ش قوله: (فإن ms1139 عجز عنه) أي عسر وإن ~~لم يتعذر. اه. ز ي قوله: (فلنحو عصا) أي أو رمح أو نشابة أو غيرهما، وعصا ~~يرسم بالألف لأنه واوي قال الغزالي: أول شيء سمع من اللحن هذه عصاتي وإنما ~~هي عصاي كما في الكتاب العزيز. اه. ق ل قوله: (كمتاع) خرج به الحيوان فلا ~~يحصل به ستر آدميا كان أو غيره، ومن هذا يؤخذ أن المرور بين الصفوف جائز ~~وهو كذلك قوله: (بسط مصلى) أي لا تكره الصلاة إليه كأن كان مزوقا قوله: ~~(كسجادة) ليس المراد بالسجادة الحصير المفروشة بالمسجد لأنها لا تكون سترة ~~للواقف عليها. اه. برماوي قوله: (خط أمامه) فلو عدل إلى مرتبة وهو قادر على ~~ما قبلها لم تحصل سنة الاستتار، ويظهر أن عسر ما قبلها عليه بمنزلة عجزه ~~عنها م ر ع ش قوله: (طولا) قال م ر: ويحصل أصل السنة بجعله عرضا قوله: ~~(وطول المذكورات) أي في جهة العلو في غير المصلى والخط وفيهما فيما بين ~~المصلى وبين آخرهما، والعبرة في السجادة والخط بالطرف الذي من جهة القبلة ~~والمرور فيهما يكون فوقهما قاله أج قوله: (ثلاثة أذرع فأقل) ويحسب من رءوس ~~الأصابع لا من العقب على الأوجه شرح م ر، أي في حق القائم وعلى قياسه في حق ~~القاعد أن يكون من ركبتيه اه ح ل قوله: (دفع مار) وإن لم يأثم بمروره ~~كالجاهل والساهي والغافل والصبي والمجنون خلافا لابن حجر لأن غير المكلف ~~يمنع من ارتكابه المنكر وإن لم يأثم ح ل. قال م ر: ويدفع بالتدريج كالصائل ~~وإن أدى دفعه إلى قتله، ومحله إذا لم يأت بثلاثة أفعال متوالية وإلا بطلت. ~~فإن قلت: هلا قيل بوجوبه لأنه إزالة منكر وهو أي الإزالة واجبة؟ أجيب بأن ~~محل وجوبها إذا لم يزل إلا بالنهي وهذا يزول بمجرد مروره وهو جواب نفيس ~~فافهمه. وحيث كان كالصائل فلا يضمنه لو تلف ولو رقيقا وضع يده عليه. اه. م ~~د. # قوله: (والمراد بالمصلى والخط أعلاهما) أي فيقدر مضاف بالنسبة إليهما أي ~~وبين ms1140 أعلاهما وبين المصلى. وكان الأولى ذكره قبل قوله فإذا صلى إلى شيء إلخ ~~لأنه تفسير لقوله: وبينها بالنسبة للخط والسجادة وقوله أعلاهما وهو الذي من ~~جهة القبلة، يعني أننا نحسب الثلاثة أذرع التي بين المصلي والمصلى أو الخط ~~من رءوس أصابع المصلي إلى آخر السجادة مثلا حتى لو كان فارشها تحته كفت، لا ~~أننا نحسبها من رءوس أصابعه إلى أولها، فلو وضعها قدامه وكان بينه وبين ~~أولها ثلاثة أذرع لم يكف كما قرره شيخنا، وقضيته أنه لو طال المصلى أو الخط ~~وكان بين قدم المصلي وأعلاهما أكثر من ثلاثة أذرع لم تكن سترة معتبرة. ولا ~~يقال يعتبر منها مقدار ثلاثة أذرع إلى قدمه ويجعل سترة ويلغي حكم الزائد، ~~وقد توقف فيه م ر ومال بالفهم إلى أنه يقال ما ذكر لكن ظاهر المنقول الأول ~~سم ع ش على م ر. قال ع ش: وعلى هذا لو صلى على فروة مثلا طولها ثلثا ذراع ~~وكان إذا سجد سجد على ما وراءها من الأرض لا يحرم المرور بين يديه على ~~الأرض لتقصيره بعدم تقديم الفروة المذكورة إلى موضع جبهته، ويحرم المرور ~~على الفروة فقط. # PageV02P096 # المرور بينه وبينها وإن لم يجد المار سبيلا آخر، وإذا ~~صلى إلى سترة فالسنة أن يجعلها مقابلة ليمينه أو شماله ولا يصمد إليها بضم ~~الميم أي لا يجعلها تلقاء وجهه. # فصل: فيما تشتمل عليه الصلاة وما يجب عند العجز عن القيام وبدأ بالقسم ~~الأول فقال: (وعدد ركعات الفرائض) في اليوم والليلة غير يوم الجمعة وسفر ~~القصر (سبعة عشر ركعة) قال الإمام الرازي: والحكمة في ذلك أن زمن اليقظة في ~~اليوم والليلة سبعة عشر ساعة، فإن النهار المعتدل اثنا عشر ساعة، وسهر ~~الإنسان من أول الليل ثلاث ساعات ومن آخره ساعتان إلى طلوع الفجر فجعل لكل ~~ساعة ركعة. اه. . (وفيها) أي الفرائض (أربع وثلاثون سجدة) لأن في كل ركعة ~~سجدتين (و) فيها (أربع وتسعون تكبيرة) بتقديم #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (ويحرم المرور بينه وبينها) أي حيث ms1141 لم يقصر المصلي بأن وقف في ~~قارعة الطريق والمراد أنه يحرم على العامد العالم المكلف المعتقد لحرمة ~~المرور، ولو ببعض بدنه كيده ويحرم على الولي تمكين موليه غير المكلف ويلحق ~~بالمرور جلوسه بين يديه ومد رجليه واضطجاعه، فكل ما ذكر من الكبائر أخذا من ~~الحديث وهو «لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه من الإثم لكان أن يقف ~~أربعين خريفا خيرا له من أن يمر بين يديه» . اه. شرح المنهج. نعم قد يضطر ~~المار إلى المرور كإنذار نحو مشرف على الهلاك تعين المرور طريقا إلى ~~إنقاذه، وينبغي أن يكون مثله ما لو ضاق وقت الصلاة أو ضاق وقت عرفات ولم ~~يجد محلا يصلي فيه ولم يدرك عرفات إلا بالمرور أمامه اه أج قوله: (أو ~~شماله) وهو أفضل لأنها لدفع الشيطان، وهو يجيء من جهة الشمال وقال ع ش: ~~الأولى عن يمينه لشرف اليمين قوله: (أي لا يجعلها تلقاء وجهه) لقائل أن ~~يقول: كيف ذلك مع قوله في الحديث: «إذا صلى أحدكم فليجعل أمام وجهه شيئا» . ~~وأجيب بأن المراد بأمام الوجه في الحديث ما قابل الخلف. ### | [فصل فيما تشتمل عليه الصلاة] # لو قال: فصل في كيفية الصلاة لكان أنسب إذ المشتمل والمشتمل عليه واحد ~~لكن التغاير بينهما بالإجمال والتفصيل كاف، والقصد من ذلك ذكر أفعال الصلاة ~~وأقوالها، والحث على معرفة الكيفية ق ل. وقال شيخنا العزيزي: أراد بالمشتمل ~~الكل وبالمشتمل عليه الأجزاء إذ يصح أن يقال: اشتمل زيد على أجزائه، وحينئذ ~~فلا يقال: كيف يدعي أن الصلاة مشتملة على أجزائها مع أنها عين أجزائها؟ ~~وذكر المصنف هذا الفصل لزيادة الشفقة والرحمة للمبتدئ لزيادة الإيضاح وغالب ~~هذا الفصل خلت عنه غالب الكتب المطولة. # قوله: (سبعة عشر إلخ) صوابه سبع عشرة لأن المعدود مؤنث مذكور إلا أن ~~يقال: إنه تحريف من النساخ قوله: (فإن النهار المعتدل) فيه نظر لأن اعتدال ~~النهار في يومين في السنة فقط، وأيضا قوله: وسهر الإنسان إلخ فيه نظر لأن ~~ذلك لبعض ناس قليلين وأيضا كلامه يقتضي أن ms1142 ما بعد الفجر إلى طلوع الشمس من ~~النهار مع أنه من الليل عند علماء الفلك لأن الليل عندهم من غروب الشمس إلى ~~طلوعها، فهذه الحكمة غير مطردة. وعبارة ق ل قوله: فإن النهار المعتدل ~~الصواب إسقاطه اه. ووجهه أن ذكر المعتدل يفيد اختصاص الحكمة بالنهار ~~المعتدل مع أن المقصود إطرادها في سائر الأيام، فلو حذف المعتدل لتعين أن ~~المراد بها الساعات الزمانية التي هي جزء من اثني عشر جزءا من الليل أو ~~النهار. وأجيب بأن الحكمة لا يلزم اطرادها اه. قال م د: أقول كلام الشارح ~~أضبط وأولى فإنه مبني على إرادة الساعات الفلكية، وبالنظر لها يتعين زيادة ~~المعتدل بخلاف غيره فإنه يزيد وينقص قوله: (إلى طلوع الفجر) كان الوجه ~~إسقاطه ق ل. لأنه يغني عنه قوله ومن آخره قوله: (فجعل لكل ساعة ركعة) ~~لتكفير ذنوبها فتكون السبعة عشر مكفرة لما يقع في زمن اليقظة من الذنوب. # قال شيخنا العزيزي: ولم يحسب زمن النوم أيضا لأن النائم مرفوع عنه القلم ~~حتى يستيقظ، فلا يتصور منه وقوع ذنب في حالة النوم قوله: (أربع وتسعون ~~تكبيرة) لأن في كل ركعة خمس تكبيرات سنة، وتكبيرات التحرم خمس فرض، # PageV02P097 # المثناة على السين لأن في كل رباعية اثنين وعشرين ~~تكبيرة بتكبيرة الإحرام فيجتمع منها ستة وستون تكبيرة، وفي الثنائية إحدى ~~عشر تكبيرة، وفي الثلاثية سبع عشر تكبيرة فجملتها أربع وتسعون تكبيرة (و) ~~فيها (تسع تشهدات) لأن في الثنائية تشهدا واحدا وفي كل من الباقي تشهدين ~~(و) فيها (عشر تسليمات) لأن في كل صلاة تسليمتين (و) فيها (مائة وثلاث ~~وخمسون تسبيحة) لأن في كل ركعة تسع تسبيحات مضروبة في سبعة عشر فتبلغ ما ~~ذكره تفصيل ذلك في الثنائية ثمانية عشر، وفي الثلاثية سبعة وعشرون، وفي ~~الرباعية مائة وثمانية، أما يوم الجمعة فعدد ركعاته خمس عشرة ركعة فيها ~~خمسة عشر ركوعا وثلاثون سجدة وثلاث وثمانون تكبيرة ومائة وخمس وثلاثون ~~تسبيحة وثمان تشهدات. # وأما سفر القصر فعدد ركعاته للقاصر إحدى عشرة ركعة فيها أحد عشر ركوعا ~~واثنان ms1143 وعشرون سجدة وإحدى وستون تكبيرة وتسع وتسعون تسبيحة بتقديم المثناة ~~على السين فيهما وست تشهدات. وأما السلام فلا يختلف عدده في كل الأحوال # (وجملة الأركان في الصلاة) المفروضة وهي الخمس (مائة وست وعشرون ركنا) ~~الأولى سبع بتقديم السين وعشرون إذ الترتيب ركن كما سبق. # ثم ذكر تفصيله بقوله (في الصبح) من ذلك (ثلاثون ركنا) النية وتكبيرة ~~الإحرام والقيام وقراءة الفاتحة، والركوع #   ### | [حاشية البجيرمي] # وتكبيرات القيام من التشهد الأول أربع سنة ق ل. قوله: (وفيها تسع تشهدات) ~~خمسة منها فرض يعقبها السلام، وأربع سنة يعقبها القيام ق ل قوله: (وفيها ~~عشر تسليمات) خمسة واجبة اه قوله: (لأن في كل صلاة تسليمتين) الأولى ~~والثانية قوله: (لأن في كل ركعة تسع تسبيحات) هذا أدنى الكمال، أما أكمله ~~فثلاث وثلاثون تسبيحة في كل ركعة فتضرب الثلاثة والثلاثون في السبعة عشر ~~تبلغ خمسمائة وأحدا وستين اه. وقس على ذلك صلاة يوم الجمعة وصلاة المسافر ~~لمن قصر اه أج قوله: (وفي الرباعية) أي الثلاثة إذ في كل واحدة منها ستة ~~وثلاثون ق ل. # قوله: (أما يوم الجمعة) أي لمن صلاها فتصير كالصبح قوله: (فيها خمسة عشر ~~ركوعا) فيه أن المصنف لم يذكر # قوله: (فعدد ركعاته للقاصر إلخ) فتصير كل رباعية كالصبح قوله: (فيها أحد ~~عشر ركوعا) فيه أن المصنف لم يتكلم على عدد الركوعات قوله: (على السين ~~فيهما) أي في التسع والتسعين # قوله: (وجملة الأركان إلخ) لأن في كل ركعة اثني عشر ركنا، وفي كل تشهد ~~آخر أربعة أركان وهي التشهد والصلاة على النبي والسلام والقعود للثلاثة، ~~وفي كل تحرم ركنين النية والتكبير والترتيب في كل صلاة. اه. ق ل فتضرب اثني ~~عشر في سبعة عشر تبلغ مائتين وأربعة، وتضيف إليها ما في التحرمات وهو عشرة ~~من ضرب اثنين في خمسة، وتضيف إليها ما في التشهدات الأخيرة وهو عشرون من ~~ضرب أربعة في خمسة، وتضيف إليها خمسة أركان الترتيب تبلغ مائتين وتسعة ~~وثلاثين، وهذا غير مناف لما ذكره المصنف لأنه اقتصر على واحدة ms1144 من الرباعيات ~~وأسقط الترتيب وبنى على ذلك قوله مائة وستة وعشرون ركنا قوله: (وهي الخمس) ~~الأولى حذفه لأنه عد الرباعيات الثلاث واحدة حيث عد أركان واحدة منها تأمل ~~قوله: (إذ الترتيب) أي جنسه وهو مراد المؤلف بدليل أنه عده فيما يأتي ركنا ~~في كل من الخمس، فلو نظر إليه باعتبار كل صلاة قال بدل سبع وعشرين إحدى ~~وثلاثين فليتأمل أج. وعبارة ق ل قوله: الأولى سبع هذا إن جعل الترتيب في ~~الصلوات ركنا واحدا، وقياس ما ذكره بعد أن يعد خمسة أركان لأنه في كل صلاة، ~~وكلام الشارح يعد صريح في هذا ففي كلامه الأول نظر فتأمل. وكتب أيضا قوله: ~~الأولى سبع إلخ كان الأولى أن يقول تسع وعشرون باعتبار أنه عد الرباعيات ~~الثلاث واحدة، فيزاد لها الترتيب ويزاد الترتيب للثنائية وللثلاثية اه. ~~وقال بعضهم: حيث اعترض الشارح على المتن وزاد الترتيب كان حقه أن يقول: تسع ~~وعشرون لأن الصلوات ثلاثة بجعل الرباعيات الثلاثة واحدة فيها ثلاث ترتيبات ~~زيادة على الستة والعشرين، مع أن الشارح هنا جعل الترتيب كله ركنا واحدا ~~وفيما يأتي يعده ركنا في كل صلاة من الثلاثة فآخر كلامه يخالف أوله. # PageV02P098 # والطمأنينة فيه، والرفع من الركوع والطمأنينة فيه، ~~والسجود الأول والطمأنينة فيه، والجلوس بين السجدتين والطمأنينة فيه، ~~والسجدة الثانية والطمأنينة فيها، والركعة الثانية كالأولى ما عدا النية ~~وتكبيرة الإحرام، وتزيد الجلوس للتشهد وقراءة التشهد والصلاة على النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - بعده والتسليمة الأولى. وسكت عن الترتيب وقد علمت أنه ~~من الأركان وعد كل سجدة ركنا وهو خلاف ما قدمه في الأركان من عدهما ركنا ~~واحدا وهو خلاف لفظي (وفي المغرب) من ذلك (اثنان وأربعون ركنا) الأولى ثلاث ~~وأربعون لما عرفت أن الترتيب ركن: أولها النية وآخرها التسليمة الأولى (وفي ~~كل) من الصلاة (الرباعية) من ذلك (أربع وخمسون ركنا) والأولى خمس وخمسون ~~بزيادة الترتيب: أولها النية وآخرها التسليمة الأولى كما علم ذلك من عدها ~~في الصبح فلا نطيل بذكره. # ثم شرع في القسم الثاني بقوله (ومن ms1145 عجز عن القيام في الفريضة صلى جالسا) ~~للحديث السابق وللإجماع على أي صفة شاء لإطلاق الحديث المذكور، ولا ينقص ~~ثوابه عن ثواب المصلي قائما لأنه معذور. قال الرافعي: ولا نعني بالعجز عدم ~~الإمكان فقط بل في معناه خوف الهلاك أو الغرق وزيادة المرض أو خوف مشقة ~~شديدة أو دوران الرأس في حق راكب السفينة كما تقدم بعض ذلك. قال في زيادة ~~الروضة: الذي اختاره الإمام في ضبط العجز أن تلحقه مشقة تذهب خشوعه، لكن ~~قال في المجموع إن المذهب خلافه اه. وجمع بين كلامي الروضة والمجموع بأن ~~إذهاب الخشوع ينشأ عن مشقة شديدة، وافتراشه أفضل من غيره من الجلسات لأنها ~~هيئة مشروعة في الصلاة فكانت أولى من غيرها، ويكره الإقعاء هنا وفي سائر ~~قعدات الصلاة بأن يجلس المصلي على وركيه وهما أصل فخذيه ناصبا ركبتيه بأن ~~يلصق ألييه بموضع صلاته، وينصب فخذيه وساقيه كهيئة المستوفز، ومن الإقعاء ~~نوع مستحب عند النووي وهو أن يفرش رجليه ويضع ألييه على قدميه ثم ينحني ~~المصلي قاعدا لركوعه بحيث تقابل جبهته ما قدام ركبتيه، وهذا أقل ركوعه، ~~وأكمله أن تحاذي موضع سجوده لأنه يضاهي ركوع القائم في المحاذاة في الأقل ~~والأكمل # (ومن عجز عن #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (وهو خلاف لفظي) لأنه على كل واحد لا بد من السجدتين، وعبارة سم ~~قوله خلاف لفظي فيه نظر بل هو معنوي إذ يترتب على القول بأنهما ركن واحد ~~عدم الضرر بالتقدم أو التأخر بهما بخلاف القول بأنهما ركنان ### | [القسم الثاني في من عجز عن القيام في الفريضة] # قوله: (في الفريضة) وإن لم تكن من الخمس كالكفاية والنذر قوله: (للحديث ~~السابق) أي حديث عمران بن حصين قوله: (على أي صفة) متعلق بقوله جالسا لا ~~بقوله للإجماع وقوله لإطلاق الحديث متعلق بقوله على أي كيفية شاء قوله: ~~(لإطلاق الحديث) فإنه قال فيه «فإن لم تستطع فقاعدا» ولم يبين كيفية القعود ~~قوله: (إن المذهب خلافه) وهو لا بد أن تكون المشقة شديدة، ولا يكتفي بكونها ~~تذهب الخشوع ms1146 وظاهر ما في الروضة أنها المذهبة للخشوع وإن لم تكن شديدة، ~~فهما متنافيان فجمع الشارح بين القولين بما ذكره كما قرره شيخنا العشماوي ~~قوله: (وجمع بين كلامي الروضة والمجموع) فيه نظر لأن حقيقة الجمع قول ثالث ~~مركب من القولين، بأن يحمل كل قول على شيء وهنا ليس كذلك. ويجاب بأن مراده ~~أن معنى العبارتين واحد قوله: (وافتراشه) أي المصلي جالسا وهو مرتبط بقوله ~~جالسا على أي صفة شاء قوله: (ويكره الإقعاء) هذا مكرر مع ما مر قوله: (وهما ~~أصل فخذيه) وهو الأليان قوله: (مستحب عند النووي) أي في الجلوس بين ~~السجدتين، ومثله كل جلوس يعقبه قيام والافتراش أفضل منه ق ل على التحرير ~~قوله: (وهو أن يفرش رجليه) بضم الراء من باب نصر أصابعهما، فهو مجاز مرسل ~~من إطلاق الكل على الجزء، وفي لغة من باب ضرب. اه. مصباح. # قوله: (ثم ينحني) معطوف على قوله صلى جالسا قوله: (وأكمله إلخ) ولو عجز ~~عن القيام في البعض فلكل حكمه حتى لو عجز بعد فراغ الفاتحة جاز له الجلوس ~~لقراءة السورة، ولا يكلف قطعها إن كان شرع فيها ليركع ثم إن قدر بعد ~~قراءتها على القيام ركع من قيام وإلا فمن جلوس اه أج قوله: (لأنه) أي ركوع ~~القاعد. قال في شرح الروض: وهما على # PageV02P099 # الجلوس) بأن ناله من الجلوس تلك المشقة الحاصلة من ~~القيام (صلى مضطجعا) لجنبه مستقبل القبلة بوجهه ومقدم بدنه وجوبا لحديث ~~عمران السابق وكالميت في اللحد، والأفضل أن يكون على الأيمن ويكره على ~~الأيسر بلا عذر كما جزم به في المجموع (ومن عجز عنه) أي عن الاضطجاع (صلى ~~مستلقيا) على ظهره وأخمصاه للقبلة، ولا بد من وضع نحو وسادة تحت رأسه ~~ليستقبل بوجهه القبلة إلا أن يكون بالكعبة وهي مسقوفة، فالمتجه جواز ~~الاستلقاء على ظهره وكذا على وجهه وإن لم تكن مسقوفة لأنه كيفما توجه فهو ~~متوجه لجزء منها، ويركع ويسجد بقدر إمكانه، فإن قدر المصلي على الركوع فقط ~~كرره للسجود، ومن قدر على زيادة على أكمل ms1147 الركوع تعينت تلك الزيادة للسجود ~~لأن الفرق بينهما واجب على المتمكن (فإن عجز) عما ذكر (أومأ) بهمزة (برأسه) ~~والسجود أخفض من الركوع، فإن عجز فببصره، فإن عجز أجرى أفعال الصلاة بسننها ~~(ونوى بقلبه) ولا إعادة عليه ولا تسقط عنه الصلاة وعقله ثابت لوجود مناط ~~التكليف. تتمة: لو قدر في أثناء صلاته على القيام أو القعود أو عجز عنه أتى ~~بالمقدور له وبنى على قراءته، ويندب إعادتها في الأوليين لتقع حال الكمال، ~~فإن قدر على القيام أو القعود قبل القراءة قرأ قائما أو قاعدا ولا تجزئه ~~قراءته #   ### | [حاشية البجيرمي] # وزان ركوع القائم في المحاذاة كذا قيل، والحق أنهما ليسا على وزانه وإن ~~كنت مشيت عليه في غير هذا الكتاب لأن الراكع من قيام لا يحاذي موضع سجوده ~~وإنما يحاذي ما دونه، بدليل أنه إنما يسجد فوق ما يحاذيه ولعل مرادهم ~~بمحاذاته ذلك محاذاته له بالنسبة إلى النظر فإنه يسن له النظر إلى موضع ~~سجوده كما سيأتي. اه. مرحومي. والاعتراض أقوى. اه. م د # قوله: (صلى مضطجعا) ويجب جلوسه للركوع والسجود وإن شق عليه م د قوله: ~~(وأخمصاه للقبلة) قال حج في شرحه: ويظهر أن قولهم وأخمصاه أو رجلاه للقبلة ~~كالمحتضر لبيان الأفضل، فلا يضر إخراجهما عنها لأنه لا يمنع اسم الاستلقاء ~~والاستقبال حاصل بالوجه كما مر فلم يجب بغيره مما لم يعهد الاستقبال به. ~~نعم إن فرض تعذره بالوجه لم يبعد إيجابه بالرجل حينئذ تحصيلا له ببعض البدن ~~ما أمكنه اه بحروفه. والمشهور أنه لا بد من التوجه بالأخمصين مع الوجه. ~~وقال شيخنا: المراد بهما هنا جميع باطن القدمين لا المنخفض منهما فقط قوله: ~~(ولا بد من وضع نحو وسادة تحت رأسه) فإن عجز عنه وجب استقباله بأخمصيه ~~قوله: (إلا أن يكون بالكعبة) مستثنى من قوله: ولا بد من وضع نحو وسادة ~~قوله: (جواز الاستلقاء) أي من غير وسادة تحت رأسه قوله: (كيفما توجه) أي ~~إلى سقفها أو إلى عرصتها. # قوله: (ويركع ويسجد) أي المضطجع والمستلقي بأن يقعد ms1148 كل ويركع ويسجد قوله: ~~(فإن عجز) أي المضطجع أو المستلقي عما ذكر أي الركوع والسجود بدليل قوله: ~~أومأ برأسه والسجود إلخ. فإن المعنى أومأ لركوعه وسجوده قوله: (فببصره) أي ~~أجفانه قوله: (فإن عجز أجرى إلخ) أشار بذلك إلى تقدير محذوفات كثيرة في ~~كلام الماتن لأن ظاهرها أن قوله: ونوى معطوف على أومأ وهو فاسد لأن النية ~~بالقلب معناها إجراء أفعال الصلاة على قلبه، وحيث كان قادرا على الإيماء لا ~~يجوز له الإجراء المذكور لأنهما مرتبتان يجب الترتيب بينهما، فأشار الشارح ~~إلى أن قوله ونوى معطوف على مقدر كما قدره بقوله أجرى، وجعل هذا المقدر ~~جوابا لشرط مقدر أيضا في كلام الماتن بقوله: فإن عجز إلخ تأمل، وقال بعضهم: ~~قوله ونوى بقلبه أي قبل الإجراء، والإجراء أن يستحضر بقلبه أركان الصلاة ~~مرتبة مع سننها وهذا هو الظاهر قوله: (لوجود مناط التكليف) أي متعلقه وهو ~~العقل قوله: (لو قدر في أثناء صلاته على القيام أو القعود) هاتان اثنتان ~~وقوله: أو عجز عنه أي الأحد، هاتان اثنتان أيضا. وقوله: أتى بالمقدور له ~~راجع للأربعة وكذا قوله وبنى راجع للأربعة وأما إعادة القراءة ففي الأوليين ~~قوله: (على القيام) أي وكان يصلي من قعود قوله: (وبنى على قراءته) أي بأن ~~قدر في أثناء الفاتحة على ما ذكر ليغاير ما بعده قوله: (أو القعود) وكان ~~يصلي من اضطجاع، وقوله أو القعود قبل القراءة أي وكان # PageV02P100 # في نهوضه لقدرته عليها فيما هو أكمل منه، فلو قرأ فيه ~~شيئا أعاده، وتجب القراءة في هوي العاجز لأنه أكمل مما بعده، ولو قدر على ~~القيام بعد القراءة وجب القيام بلا طمأنينة ليركع منه لقدرته عليه، وإنما ~~لم تجب الطمأنينة لأنه غير مقصود لنفسه وإن قدر عليه في الركوع قبل ~~الطمأنينة ارتفع لها إلى حد الركوع عن قيام، فإن انتصب ثم ركع بطلت صلاته ~~لما فيه من زيادة ركوع أو بعد الطمأنينة فقد تم ركوعه ولا يلزمه الانتقال ~~إلى حد الراكعين، ولو قدر في الاعتدال قبل الطمأنينة قام واطمأن وكذا ms1149 بعدها ~~إن أراد قنوتا في محله وإلا فلا يلزمه القيام لأن الاعتدال ركن قصير فلا ~~يطول. وقضية المعلل جواز القيام وقضية التعليل منعه وهو أوجه، فإن قنت ~~قاعدا بطلت صلاته. فائدة: سئل الشيخ عز الدين بن عبد السلام عن رجل يتقي ~~الشبهات ويقتصر على مأكول يسد الرمق من نبات الأرض ونحوه فضعف بسبب ذلك عن ~~الجمعة والجماعة والقيام في الفرائض. فأجاب بأنه لا خير في ورع يؤدي إلى ~~إسقاط فرائض الله تعالى. # فصل: في سجود السهو في الصلاة فرضا كانت أو نفلا #   ### | [حاشية البجيرمي] # يصلي مضطجعا أو مستلقيا قوله: (ولا تجزئه قراءته في نهوضه) أي في الفرض ~~لأن الكلام فيه مع العجز وكذا في النفل مع القدرة. فإن قلت: يرد عليه أنه ~~لو أحرم بالنفل في نهوضه قاعدا صح. أجيب بأنه في مسألتنا ورط نفسه بالقيام ~~فيها بخلاف مسألة الإحرام. اه. م د. # قوله: (وتجب القراءة في هوي العاجز) أي إذا كان يصلي من قيام وعجز عن ~~القيام في أثناء الفاتحة مثلا فيجب عليه القراءة وهو هاو للقعود قوله: (وجب ~~القيام بلا طمأنينة) والظاهر أنه لو اطمأن وقرأ الفاتحة فيه لا يضر م ر. ~~ويدل له قول الشارح بعد ذلك وإنما لم تجب إلخ. وقال بعضهم: فلو اطمأن وأعاد ~~الفاتحة كان أكمل، ولو ترك القيام في هذه الحالة عامدا عالما بطلت صلاته أو ~~ناسيا أو جاهلا فلا تبطل، ويسجد للسهو ولكن لا تحسب هذه الركعة لتركه ~~الواجب فيها. وكذا يقال في كل محل ترك فيه واجبا لزمه فيه. قوله: (لأنه) أي ~~القيام غير مقصود قوله: (وإن قدر عليه) أي القيام، والحال أنه يصلي من قعود ~~قوله: (فإن انتصب ثم ركع بطلت صلاته) أي إن كان عامدا عالما وإلا فلا ويسجد ~~للسهو قوله: (ولا يلزمه الانتقال إلى حد الراكعين) تعبيره بلا يلزمه يفهم ~~أنه يجوز له وهو كذلك إذا انتقل منحنيا بخلاف ما إذا انتقل منتصبا ليركع ~~منه فلا يجوز لأن فيه زيادة ركوع، وعلى هذا يحمل إطلاق ms1150 الروضة الجواز ~~والمجموع المنع لأن الواجب عليه الاعتدال ليسجد منه قوله: (فلا يلزمه ~~القيام) انظر لم لم يلزمه القيام للهوي للسجود من غير طمأنينة؟ قال بعضهم: ~~يلزمه ذلك والممنوع إنما هو القيام ليركع منه قوله: (وقضية المعلل) بفتح ~~اللام الأولى وهو أنه لا يلزمه القيام إذ مفهومه أنه يجوز قوله: (وقضية ~~التعليل) وهو أن الاعتدال ركن قصير فلا يطول. قوله: (وهو أوجه) فيه نظر إن ~~لم يطل بل وإن طال لأن اعتدال الركعة الأخيرة لا يضر تطويله مطلقا فراجعه ق ~~ل. وكتب أج على قول الشارح: وهو أوجه معتمد وينبغي تقييد البطلان بما إذا ~~طال به الجلوس لما يأتي أنه لا يضر جلسة يسيرة بين الاعتدال والسجود اه. ~~حج. اه. ز ي. # والقنوت غير مغتفر هنا لأنه في غير محله قوله: (فإن قنت قاعدا بطلت ~~صلاته) أي مع العلم والعمد وإلا فلا ويسجد للسهو اه اج. ### | [فصل في سجود السهو] # قوله: (في سجود السهو) من إضافة المسبب للسبب أي سجود سببه السهو وهذا ~~جرى على الغالب وإلا فقد يكون سببه عمدا لأنه صار حقيقة عرفية في جبر الخلل ~~الواقع في الصلاة سهوا أو عمدا، والمراد في أسبابه وحكمه ومحله. # وأسبابه خمسة، أحدها ترك بعض. ثانيها: سهو ما يبطل عمده فقط. ثالثها: نقل ~~قولي غير مبطل. رابعها: الشك في ترك # PageV02P101 # وهو لغة نسيان الشيء والغفلة عنه واصطلاحا الغفلة عن ~~شيء في الصلاة، وإنما يسن عند ترك مأمور به من الصلاة أو فعل منهي عنه ولو ~~بالشك كما سيأتي. وقد بدأ بالقسم الأول فقال: (والمتروك من الصلاة) فرضا ~~كانت أو نفلا (ثلاثة أشياء) وهي (فرض وسنة) أي بعض (وهيئة) وتقدم بيانها ~~(فالفرض) المتروك سهوا (لا ينوب) أي لا يقوم (عنه سجود السهو) ولا غيره من ~~سنن الصلاة (بل) حكمه أنه (إن ذكره) قبل سلامه أتى به لأن حقيقة الصلاة لا ~~تتم بدونه، وقد يشرع مع الإتيان به السجود كأن سجد قبل ركوعه سهوا ثم تذكر ~~فإنه يقوم ويركع ويسجد لهذه الزيادة ms1151 فإن ما بعد المتروك لغو، وقد لا يشرع ~~السجود لتداركه بأن لا تحصل زيادة كما لو كان المتروك السلام فتذكره عن قرب #   ### | [حاشية البجيرمي] # بعض معين هل فعله أم لا؟ خامسها: إيقاع الفعل مع التردد في زيادته. وهو ~~من خصائص هذه الأمة ولم يعلم في أي وقت شرع، وشرع سجود السهو لجبر الخلل ~~تارة كأن سها بترك بعض من الأبعاض وإرغاما للشيطان أخرى كأن ترك بعضا من ~~الأبعاض عمدا، وعلى هذا يحمل إطلاق من أطلق أنه للأول أي جبر الخلل واطلاق ~~من أطلق أنه للثاني أي إرغام الشيطان كما أشار إليه م ر قوله: (والغفلة ~~عنه) عطف مرادف وقال الشيخ المدابغي: عطف عام لأن الغفلة تشمل النسيان ~~والسهو، والأول هو الظاهر لأن السهو والنسيان لا يفرق بينهما في اللغة. قال ~~في المصباح: الغفلة غيبة الشيء عن بال الإنسان وعدم تذكره له وقد استعمل ~~فيمن تركه إهمالا وإعراضا كما في قوله تعالى {وهم في غفلة معرضون} ~~[الأنبياء: 1] قوله واصطلاحا الغفلة عن شيء عبارة المدابغي على التحرير ~~وشرعا نسيان شيء مخصوص في الصلاة أو ما هو في حكم النسيان المذكور فسقط ~~بقولنا أو ما هو إلخ الاعتراض على التعريف بأنه غير جامع إذ لا يشمل سهو ما ~~يبطل عمده فقط كتطويل الركن القصير وكقليل كلام وأكل وزيادة ركعة سهوا ~~وإنما أضيف السجود إلى السهو إشارة إلى أنه ينبغي أن لا يقع الخلل في ~~الصلاة من العاقل إلا عن سهو فلا يرد أنه قد يسجد للعمد فتأمل. اه. . # قوله: (في الصلاة) أي ما عدا صلاة الجنازة، فلا يشرع فيها سجود سهو بخلاف ~~سجود التلاوة والشكر فإنه يسجد فيهما للسهو على المعتمد ز ي. ولا مانع من ~~جبر الشيء بأكثر منه. اه. ح ل. وفي الرحماني ما نصه: واعلم أن سجود السهو ~~لا يدخل صلاة الجنازة لبنائها على التخفيف بخلاف سجود التلاوة والشكر ~~يدخلهما سجود السهو على المعتمد بأن ترك الطمأنينة في السجود فإنه يعيده إن ~~كان رفع، ثم يسجد للسهو ms1152 لأنه إلى الآن في محله. فإن قلت: يلزم عليه أن ~~الشيء يجبر بأكثر منه. قلت: لا يضر فإنه عهد في ترك نحو كلمة من القنوت ~~وإفساد صوم يوم من رمضان بجماع فإنه صوم ستين يوما لعاجز عن العتق. وعلى ~~هذا يلغز: فيقال لنا جابر أكثر من أصله فإن سجود التلاوة أو الشكر سجدة ~~واحدة وسجود السهو سجدتان قوله: (من الصلاة) أي من الأبعاض، واحترز بقوله ~~من الصلاة عن نحو سجدة التلاوة لأنه فيها لا منها ق ل وكذا قنوت النازلة ~~فلا سجود لتركهما قوله: (أو فعل منهي عنه) لعله أدخل فيه نقل المطلوب ~~القولي إلى غير محله فراجعه ق ل قوله: (ولو بالشك) راجع للأمرين لكن رجوعه ~~للثاني يقيد بما إذا احتمل الفعل الزيادة كما يأتي في قوله، وإذا شك في عدد ~~إلخ ويخرج به ما لو شك هل تكلم قليلا ناسيا أو لا فإنه لا يسجد، وعبارة ~~المدابغي قوله: ولو بالشك يرجع للأمرين الترك والفعل فالأول كشكه هل أتى ~~بالتشهد الأول مثلا أم لا؟ والثاني بأن فعل فعلا يحتمل زيادته كأن رأى ~~الإمام راكعا فاقتدى به وركع ثم شك هل أدرك الركوع فيتم به صلاته أو لا ~~فيأتي بركعة، فيجب عليه أن يأتي بركعة ويسجد للسهو ندبا وهذه الركعة محتملة ~~للزيادة المنهي عنها هكذا في حاشية الشيخ عبد الرحمن وهو صحيح، ولا ينافيه ~~قول المنهج وشرحه لا للشك في فعل منهي عنه وإن أبطل عمده ككلام قليل ناسيا ~~فلا يسجد لأن الأصل عدمه اه قوله: (ولا غيره) ففي كلام المصنف اكتفاء قال ق ~~ل: وفيه نظر لقيام جلوس الاستراحة مقام الجلوس بين السجدتين فراجعه، ~~واستثناء بعضهم من كلام الشارح قوله: (كما لو كان المتروك إلخ) ومثله ترك ~~الفاتحة أو التشهد كأن طال وقوفه أو قعوده، # PageV02P102 # ولم ينتقل من موضعه فيسلم من غير سجود وإن تذكره بعد ~~السلام (والزمان قريب) ولم يطأ نجاسة (أتى به) وجوبا (وبنى عليه) بقية ~~الصلاة وإن تكلم قليلا واستدبر القبلة وخرج من المسجد (وسجد ms1153 للسهو) فإن طال ~~الفصل أو وطئ نجاسة استأنفها، وتفارق هذه الأمور وطء النجاسة باحتمالها في ~~الصلاة في الجملة، والمرجع في طوله وقصره إلى العرف. وقيل يعتبر القصر ~~بالقدر الذي نقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في خبر ذي اليدين، ~~والمنقول في الخبر أنه قام ومضى إلى ناحية المسجد وراجع ذا اليدين وسأل ~~الصحابة فأجابوه. # ثم شرع في القسم الثاني فقال: (والمسنون) أي البعض المتروك عمدا أو سهوا ~~(لا يعود إليه بعد التلبس بغيره) #   ### | [حاشية البجيرمي] # وظن قراءة الفاتحة في الأولى والتشهد في الثانية ثم تذكر الترك وأتى ~~بالمتروك قوله: (عن قرب) لا حاجة إليه إذ يجب عليه والحالة ما ذكر الإتيان ~~به مطلقا قال في شرح الروض: لأن غايته أنه سكوت طويل وتعمده لا يضر أج. ~~فقوله: عن قرب ليس قيدا. # قوله: (ولم يطأ نجاسة) أو وطئها وفارقها حالا. وفي بعض النسخ ولم تطرأ ~~نجاسة والمناسب للمحترز الأولى، والمراد بقوله: ولم يطأ نجاسة أي رطبة غير ~~معفو عنها بأن لم يطأ نجاسة أصلا أو وطئ نجاسة جافة وفارقها حالا، أو وطئ ~~نجاسة معفوا عنها. ويزاد على قول الشارح ولم يطأ نجاسة ولم يتكلم كثيرا ولم ~~يفعل مبطلا كثلاثة أفعال متوالية قوله: (أتى به) أي فورا أي إن لم يفعل ~~مثله وإلا قام المفعول مقام المتروك ولغا ما بينهما قوله: (وخرج من المسجد) ~~أي بدون أفعال كثيرة كما قرره شيخنا قوله: (أو وطئ نجاسة) أو أتى بكثير ~~كلام أو فعل سم قوله: (وتفارق هذه) أي التكلم قليلا واستدبار القبلة ~~والخروج من المسجد قوله: (باحتمالها) أي هذه الأمور قوله: (والمرجع في ~~طوله) أي الفصل قوله: (في خبر ذي اليدين) واسمه الخرباق بمعجمة مكسورة فراء ~~ساكنة فموحدة فقاف ووصف بذي اليدين لطولهما حقيقة أو بالإعطاء عاش بعد ~~وفاته - صلى الله عليه وسلم - زمانا كثيرا. وخبره أنه «- صلى الله عليه ~~وسلم - لما صلى الظهر سلم بعد ركعتين منه ثم مشى إلى جانب المسجد واستند ~~إلى خشبة في جانبه كالغضبان فقال ms1154 له ذو اليدين: يا رسول الله أقصرت الصلاة ~~أم نسيت؟ فقال له: كل ذلك لم يكن فقال ذو اليدين: بل بعض ذلك قد كان، ~~فالتفت - صلى الله عليه وسلم - إلى الصحابة وقال: أحق ما يقول ذو اليدين؟ ~~قالوا: نعم فتذكر - صلى الله عليه وسلم - فقام مستقبلا وصلى الركعتين ~~الباقيتين وسجد للسهو وسلم» . ق ل قوله: (وراجع ذا اليدين) فيه أنه لم ~~يراجعه بل رد عليه. # واعلم أن السهو والإغماء غير الطويل كما اعتمده البلقيني جائزان في حق ~~الأنبياء والرسل - عليهم الصلاة والسلام - لأن الإغماء مرض من الأمراض ~~الجائزة عليهم، لكن ليس كإغماء غيرهم لأنه إنما يستر منهم حواسهم الظاهرة ~~دون قلوبهم. ولذا قيد بغير الطويل لأنها إذا عصمت عن النوم فالإغماء أولى، ~~وما في الإحياء من نسبة النسيان إليهم - عليهم الصلاة والسلام - وكذا في ~~حديث ذي اليدين، فالمراد بالنسيان فيه السهو لأن نسبة النسيان إليهم نقص. ~~قال في شرح المواقف. والفرق بين السهو والنسيان أن السهو زوال صورة الشيء ~~عن المدركة مع بقائها في الحافظة، والنسيان زوال صورة الشيء عنهما معا ~~فيحتاج حصولها إلى سبب جديد. والحاصل أن الحواس عشرة خمسة ظاهرة وهي السمع ~~والبصر والذوق والشم واللمس، وخمسة باطنة اثنان في مقدم الرأس وهما الحس ~~المشترك المدرك للمحسوسات وخزانته الخيال، واثنان في مؤخر الرأس وهما ~~الواهمة والحافظة خزانتها، والخامسة المفكرة وهي في وسط الرأس. # قوله: (بعد التلبس بغيره) في نسخ بالفرض وهي أولى، ويشترط في الفرض أن ~~يكون فعليا بخلاف قطع القولي كالفاتحة للتعوذ ودعاء الافتتاح فلا يحرم. نعم ~~لا تبعد الكراهة انتهى. قاله أج: والمراد بالفرض هنا الانتصاب قائما حقيقة ~~أو حكما في ترك أبعاض التشهد الأول أو السجود بوضع الأعضاء السبعة عند ~~الشارح كما سيأتي، وبعد التحامل والتنكيس وإن لم يطمئن عند شيخنا في ترك ~~أبعاض القنوت ق ل. وقوله: أو حكما بأن صار إلى القيام أقرب قوله: (بعد # PageV02P103 # كأن تذكر بعد انتصابه ترك التشهد الأول، أي يحرم عليه ~~العود لأنه تلبس بفرض فلا يقطعه لسنة، ms1155 فإن عاد عامدا عالما بالتحريم بطلت ~~صلاته لأنه زاد قعودا عمدا وإن عاد له ناسيا أنه في الصلاة فلا تبطل لعذره ~~ويلزمه القيام عند تذكره (ولكنه يسجد للسهو) لأنه زاد جلوسا في غير موضعه ~~وترك التشهد والجلوس في موضعه أو جاهلا بتحريم العود فكذا لا تبطل في الأصح ~~كالناسي لأنه مما يخفى على العوام، ويلزمه القيام عند العلم ويسجد للسهو. ~~تنبيه: هذا في المنفرد والإمام، وأما المأموم فلا يجوز له أن يتخلف عن ~~إمامه للتشهد، فإن تخلف بطلت صلاته لفحش المخالفة. فإن قيل: قد صرحوا بأنه ~~لو ترك إمامه القنوت فله أن يتخلف ليقنت إذا لحقه في السجدة الأولى. أجيب ~~بأنه في تلك لم يحدث في تخلفه وقوفا وهذا أحدث فيه جلوس تشهد، ولو قعد ~~المأموم فانتصب الإمام ثم عاد قبل قيام المأموم حرم قعوده معه لوجوب القيام ~~عليه بانتصاب الإمام، ولو انتصبا معا ثم عاد لم يعد المأموم لأنه إما مخطئ ~~به فلا يوافقه في الخطأ أو عامد فصلاته باطلة بل يفارقه أو ينتظره حملا على ~~أنه عاد ناسيا، فإن عاد معه عالما بالتحريم بطلت صلاته أو ناسيا أو جاهلا ~~فلا، وإذا انتصب المأموم ناسيا وجلس إمامه للتشهد الأول وجب عليه العود لأن ~~المتابعة آكد مما ذكروه ومن التلبس بالفرض ولهذا يسقط بها القيام والقراءة ~~عن المسبوق، #   ### | [حاشية البجيرمي] # انتصابه) المراد به وصوله إلى محل تجزئ فيه القراءة كما في م ر بأن صار ~~إلى القيام أقرب منه إلى أقل الركوع ق ل. # قوله: (وإن عاد له ناسيا أنه في الصلاة) استشكل عوده للتشهد مع نسيانه ~~للصلاة لأنه يلزم من عوده للتشهد تذكر أنه فيها. # وأجيب بأن المراد بعوده للتشهد عوده لمحله وهو ممكن مع نسيان أنه فيها، ~~ومثله يقال في عوده للقنوت ناسيا كونه في الصلاة كما قرره شيخنا ح ف. # قوله: (في موضعه) أفرد الضمير نظرا لاتحاد موضعهما أو أنه أعاده على كل ~~منهما قوله: (أو جاهلا) أي وإن كان مخالطا لنا م ر. ms1156 وتعليل الشارح الآتي ~~يدل عليه أيضا كما قرره شيخنا العشماوي، وأفرده بالذكر عن الناسي وإن كان ~~الحكم فيهما واحدا للخلاف فيه. # قوله: (هذا) أي عدم العود للبعض المسنون بعد التلبس بغيره قوله: (وأما ~~المأموم إلخ) هذا لا يحسن مقابلا لما قبله، وكان الأولى أن يقول في ~~المقابلة: وأما المأموم إذا تركه أي البعض المسنون ناسيا فيجب عليه العود ~~لمتابعة إمامه إن لم ينو المفارقة قوله: (للتشهد) أي فيما إذا تركه إمامه ~~قوله: (بطلت صلاته) قال شيخنا: إن قصد المخالفة وشرع في التشهد أو طال ~~الفصل ق ل. اه. مدابغي. فقوله: بطلت صلاته ما لم ينو المفارقة قوله: (فله ~~أن يتخلف إلخ) أي يندب له القنوت فيما ذكره، ويجوز بلا ندب إن لحقه في ~~الجلوس بين السجدتين وإلا بأن علم أنه لم يلحقه فيه وجب تركه أو نية ~~المفارقة قوله: (أجيب إلخ) كذا قالوا وفيه نظر فإنه أحدث قيام قنوت لم ~~يفعله إمامه، فإن أرادوا موافقته في مطلق القيام اقتضى أنه لو جلس الإمام ~~للاستراحة وجلس معه المأموم لم تبطل صلاته بالتخلف، ولم يقولوا به فتأمل ق ~~ل. # قوله: (جلوس تشهد) هو قيد يعلم منه أن الإمام لو جلس للاستراحة لا يكون ~~جلوسه مجوزا لتخلف المأموم عنه للتشهد. اه. م د. # قوله: (ولو قعد المأموم) أي ناسيا وهذه الثانية عين الأولى إلا أنها زادت ~~عليها بعود الإمام قبل قيام المأموم قوله: (حرم قعوده) أي استمرار قعوده بل ~~يفارقه أو ينتظره ومفارقته أولى ح ل. فإن لم يقم عامدا عالما بطلت صلاته. ~~وقوله لم يعد المأموم أي يحرم عليه ذلك ق ل قوله: (لأنه مخطئ إلخ) أي ناس ~~أو جاهل فصح مقابلته بالعامد وإلا فالعامد مخطئ أيضا، وهذا يصح أن يكون علة ~~للأولى أيضا قوله: (وإذا انتصب المأموم ناسيا) لما فرغ من التكلم على ترك ~~الإمام التشهد ومخالفة المأموم له شرع يتكلم على عكسه وهو فعل الإمام له، ~~وترك المأموم إياه وهذا في التشهد ومثله في القنوت، فإذا تركه المأموم سهوا ~~وجب ms1157 عليه العود، فإن لم يعد بطلت صلاته إن لم ينو المفارقة فهو مخير بين ~~العود ونية المفارقة، وإن تركه عمدا تخير بين العود والانتظار ونية ~~المفارقة قوله: (وجب عليه العود) فلو لم يعد حتى قام إمامه بأن # PageV02P104 # فإن لم يعد بطلت صلاته إذا لم ينو المفارقة فإن قيل: ~~إذا ظن المسبوق سلام إمامه فقام لزمه العود وليس له أن ينوي المفارقة. # أجيب بأن المأموم هنا فعل فعلا للإمام أن يفعله ولا كذلك في المستشكل بها ~~لأنه بعد فراغ الصلاة فجاز له المفارقة لذلك، أما إذا تعمد الترك فلا يلزمه ~~العود بل يسن له كما رجحه النووي في التحقيق وغيره وإن صرح الإمام بتحريمه ~~حينئذ، وفرق الزركشي بين هذه وبين ما لو قام ناسيا حيث يلزمه العود كما مر ~~بأن العامد انتقل إلى واجب وهو القيام فخير بين العود وعدمه لأنه تخير بين ~~واجبين بخلاف الناسي فإن فعله غير معتد به لأنه لما كان معذورا كان قيامه ~~كالعدم فتلزمه المتابعة كما لو لم يقم ليعظم أجره، والعامد كالمفوت لتلك ~~السنة بتعمده فلا يلزمه العود إليها، ولو ركع قبل إمامه ناسيا تخير بين ~~العود والانتظار، ويفارق ما مر من أنه يلزمه العود فيما لو قام ناسيا لفحش ~~المخالفة ثم فيقيد فرق الزركشي بذلك أو عامدا سن له العود. ولو ظن المصلي ~~قاعدا أنه تشهد التشهد الأول فافتتح القراءة للثالثة لم يعد إلى قراءة ~~التشهد، وإن سبقه لسانه بالقراءة وهو ذاكر أنه لم يتشهد جاز له العود إلى ~~قراءة التشهد لأن #   ### | [حاشية البجيرمي] # لم يتذكر إلا بعد قيام إمامه لم يعد ولم تحسب قراءته، ومثله القنوت فلو ~~ترك القنوت ناسيا والحال أن الإمام وقف له وجب عليه أي المأموم العود ~~بمتابعة إمامه أو عامدا ندب قوله: (من التلبس بالفرض) أي مع أن فعله غير ~~معتد به، وبهذا فارق المتعمد فلم يوجبوا عليه العود مع أن المتابعة آكد ~~قوله: (لزمه العود) وإن سلم الإمام فيعود لمحل جلوس الإمام ثم يقوم ms1158 قوله: ~~(فعل فعلا) وهو القيام قوله: (لأنه بعد فراغ الصلاة) أي صلاة الإمام. ~~وقوله: فجاز له المفارقة أي في الأولى فهو معطوف على قوله فعل فعلا وقوله: ~~لذلك أي لأنه فعل فيها فعلا للإمام أن يفعله بخلاف الثانية فإنه يمتنع عليه ~~أن يفارقه، ويلزمه أن يجلس ولو بعد سلام الإمام كما نقله المرحومي عن الروض ~~وشرحه. # قوله: (أما إذا تعمد الترك) محترز قوله سابقا وإذا انتصب المأموم ناسيا ~~إلخ قوله: (وإن صرح الإمام بتحريمه) أي العود. والحاصل أنه ذكر للمأموم ~~أحوالا خمسة: الأولى: أن يقوم الإمام من غير تشهد أول فيلزم المأموم ~~المتابعة، فإن تخلف بغير نية مفارقة بطلت صلاته. الثانية: أن يعود الإمام ~~للتشهد بعد انتصابه مع تخلف المأموم، فيجب عليه الانتصاب لاستقراره عليه ~~بقيام الإمام وليس له موافقته في العود لأنه إن كان عامدا بطلت صلاته أو ~~جاهلا أو ناسيا فهو مخطئ فلا يوافقه على الخطأ، وتستمر القدوة حملا على ~~النسيان أو الجهل. الثالثة: أن ينتصبا معا ثم يعود الإمام فلا يوافقه ~~المأموم كما في الثانية. الرابعة: أن ينتصب المأموم ناسيا دون الإمام ~~فيلزمه العود للمتابعة. الخامسة: إذا انتصب المأموم عامدا فلا يلزمه العود ~~بل يسن تأمل م د. قوله: (بخلاف الناسي فإن فعله غير معتد به) مقتضى ~~المقابلة فإنه انتقل إلى غير واجب، ولكن هذا لازم لما ذكره الشارح لأنه لما ~~كان فعله غير معتد به فلم ينتقل لواجب قوله: (كان قيامه كالعدم) أي مع فحش ~~المخالفة فلا يرد ما إذا ركع قبل إمامه ناسيا فإنه يخير بين العود ~~والانتظار لعدم فحش المخالفة كما سينبه عليه بقوله فيقيد فرق الزركشي بذلك، ~~قوله: (ليعظم أجره) متعلق يلتزمه قوله: (كالمفوت) الأولى: مفوت بالفعل ~~قوله: (لتلك السنة) أي الطريقة وهي المتابعة لأنها واجبة قوله: (فيقيد فرق ~~الزركشي) أي الشق الثاني منه المتعلق بالناسي أي أننا إن لم نقيد فرق ~~الزركشي بذلك ورد علينا مسألة الركوع، وإن قيدنا فلا ترد علينا بأن نزيد في ~~قوله بخلاف الناسي فإن فعله غير معتد ms1159 به أي مع فحش المخالفة فخرجت مسألة ~~الركوع كما علمت. # قوله: (ولو ظن إلخ) يشير به إلى أن المراد بالفرض الذي تلبس به تارك ~~التشهد الأول هو القيام حقيقة أو حكما قوله: (المصلي قاعدا) لعجزه إن كان ~~في فريضة أو في نفل أج قوله: (لم يعد إلى قراءة التشهد) لكن لا تبطل صلاته ~~بالعود كما في حواشي الروض خلافا لابن حجر. اه. شوبري، والمعتمد البطلان مع ~~العمد والعلم كما نقله ق ل عن شيخه م ر قال: ولم يلتفت إلى إفتاء والده ~~بعدم البطلان لعدم فحش المخالفة قوله: (وإن سبقه إلخ) لا يخفى أن هذه ليست ~~مفهوم ما قبلها وإنما مفهومها أن يقال: فإن عاد إلى التشهد بعد الشروع في ~~القراءة ناسيا بطلان الصلاة بالعودة أو جاهلا به # PageV02P105 # تعمد القراءة كتعمد القيام وسبق اللسان إليها غير ~~معتد به. # ولو نسي قنوتا فذكره في سجوده لم يعد له لتلبسه بفرض أو قبله بأن لم يضع ~~جميع أعضاء السجود حتى لو رفع الجبهة فقط أو بعض أعضاء السجود جاز له العود ~~لعدم التلبس بالفرض، وسجد للسهو إن بلغ أقل الركوع في هويه لأنه زاد ركوعا ~~سهوا، والعمد به مبطل لأن ضابط ذلك أن ما أبطل عمده كركوع زائد أو سجود سجد ~~لسهوه وما لا كالالتفات والخطوتين لم يسجد لسهوه ولا لعمده لعدم ورود #   ### | [حاشية البجيرمي] # لأن الشروع في القراءة كالقيام في العمد والسهو تأمل ق ل. قال أج: وما ~~ذكره من التفصيل مثله في شرح م ر، لكن نقل عنه في غير الشرح أنه متى شرع في ~~قراءة الفاتحة لا يعود للتشهد اه. وظاهر هذا أنه سواء شرع عامدا أو ناسيا ~~لكن بفرض ثبوته عنه يحمل على نسيانه للتشهد فيوافق كلام الشارح هنا وما في ~~شرحه اه أج. # قوله: (جاز له العود) أي يندب له العود مرحومي. مسألة: رفع المأموم رأسه ~~من السجدة الأولى ظانا أن الإمام رفع، وأتى بالثانية ظانا أن الإمام فيها ~~ثم بان أن الإمام ms1160 في الأولى، لم يحسب للمأموم جلوسه بين السجدتين ولا سجدته ~~الثانية بل يتابع الإمام ويحمل سهوه اه. من القول التام في أحكام المأموم ~~والإمام قوله: (ولو نسي قنوتا إلخ) النسيان ليس قيدا بل مثله العمد والجهل، ~~وهذا في الإمام والمنفرد، أما المأموم فيفرق بين تركه سهوا أو عمدا، فإن ~~تركه سهوا أو فعله سهوا وجب عليه العود للإمام، فإن لم يعد عامدا عالما ~~بطلت صلاته، وأما إذا تركه عمدا فلا يلزمه أو العود بل يخير بين العود ~~والانتظار ونية المفارقة، وكذا إذا فعله المأموم عمدا لا يلزمه تركه والعود ~~للإمام، بل يندب له إتمام القنوت إن كان يلحقه في السجدة الأولى وجوازا في ~~الجلوس بين السجدتين. وعبارة أج: ولو نسي قنوتا أي قنوت الصبح أو الوتر في ~~النصف الثاني من رمضان لا قنوت النازلة لأنه سنة عارضة في الصلاة يزول ~~بزوالها فلم يتأكد شأنه بالجبر، وترك بعض القنوت كترك كله، وإن قلنا بعدم ~~تعين كلماته لأنه بشروعه فيه يتعين لأداء السنة ما لم يعدل إلى بدله لأن ~~ذكر الوارد على نوع من الخلل يحتاج إلى جبر بخلاف البدل الذي يأتي به من ~~قبل نفسه، فإن قليله ككثيره، والمراد بالقنوت ما لا بد منه في حصوله بخلاف ~~ترك أحد القنوتين لأنه أتى بقنوت تام. نعم لو جمع بين القنوتين فترك كلمة ~~من قنوت عمر فالذي ذكره سم في حواشي المنهج أنه يسجد لترك تلك الكلمة. ولا ~~يقال: لو ترك القنوت بجملته لا يسجد فكيف يسجد لترك كلمة. لأنا نقول بشروعه ~~فيه تعين إتمامه لأداء السنة فإسقاط كلمة يعد خللا فطلب جبره اه قوله: ~~(فذكره) أي القنوت أي إن كان يحسنه، فإن لم يحسنه طلب منه قيام بقدره زيادة ~~على ذكر الاعتدال فإذا تركه وتذكره فحكمه حكم القنوت أج قوله: (لتلبسه ~~بفرض) ولو كان القنوت ونحوه منذورا لأنه تلبس بفرض شرعي، والنذر فرض جعلي ~~ومراعاة الشرعي أقوى من مراعاة الجعلي قوله: (بأن لم يضع جميع أعضاء ~~السجود) فيمتنع العود بوضعها وتقدم ما ms1161 فيه ق ل قوله: (جاز له العود) أي ~~للقنوت إن كان يحسنه أو القيام إن لم يحسنه. قال م ر: فلو كان وقف وقفة لا ~~تسع القنوت إذا كان لا يحسنه كفى لإتيانه بأصل القيام على ما نقل عن ~~الوالد. نعم يمكن حمل ذلك على ما إذا كانت الوقفة لا تسع القنوت المعهود ~~وتسع قنوتا مجزئا، أما لو كانت لا تسع قنوتا مجزئا أصلا فالأوجه السجود. ~~فرع: لو اقتدى بحنفي قنت في اعتداله لا سجود على المأموم الشافعي لأنه أتى ~~بما يوافق اعتقاد المأموم، فلو اعتدل وسكت سكتة تسع القنوت فهل يحمل على ~~أنه أتى به قياسا على ما لو سكت سكتة قبل القراءة تسع البسملة حيث اكتفوا ~~بها أو لا ويفرق؟ قال شيخنا: الأقرب الفرق إذ البسملة لما كانت مطلوبة ~~عندهم لكن لا يجهر بها عندهم حملنا سكوته على الإتيان بها، والقنوت لما لم ~~يكن مطلوبا عندهم حملناه في الحالة المذكورة على عدم الإتيان به فالأولى ~~السجود، وهذا بخلاف ما لو كان الإمام شافعيا فإنا نحمل سكوته على الإتيان ~~به اه ما قاله شيخنا. وقال ق ل: يسجد وإن سمعه يتلو القنوت لأنه أتى بخلل ~~في صلاته وتطرق إلى صلاة المأموم اه. قلت: العبرة عندنا باعتقاد المأموم ~~وقد فعله الإمام فلا يعول على خلافه، فما قاله شيخنا من عدم السجود جار على ~~القواعد اه. # PageV02P106 # السجود له. ولو قام لخامسة في رباعية ناسيا فتذكر قبل ~~جلوسه عاد إلى الجلوس، فإن كان قد تشهد في الرابعة أو لم يتذكر حتى قرأه في ~~الخامسة أجزأه ولو ظنه التشهد الأول ثم يسجد للسهو، وإن كان لم يتشهد أتى ~~به ثم سجد للسهو وسلم، ولو شك في ترك بعض معين كقنوت سجد لأن الأصل عدم ~~الفعل بخلاف الشك في ترك مندوب في الجملة لأن المتروك قد لا يقتضي السجود ~~بخلاف الشك في ترك بعض مبهم كأن شك في المتروك هل هو بعض أو لا لضعفه ~~بالإبهام. وبهذا علم أن للتقييد بالمعين معنى خلافا ms1162 لمن زعم خلافه فجعل ~~المبهم كالمعين، وإنما يكون كالمعين فيما إذا علم أنه ترك بعضا وشك هل هو ~~قنوت مثلا أو تشهد أول أو غيره من الأبعاض فإنه في هذه يسجد لعلمه بمقتضى ~~السجود، أو شك في ارتكاب منهي عنه وإن أبطل عمده ككلام قليل فلا يسجد للسهو ~~لأن الأصل عدمه، ولو سها وشك هل سها بالأول أو بالثاني سجد لتيقن مقتضيه، ~~ولو سها وشك هل سجد للسهو أو لا سجد لأن الأصل عدمه أو #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (ذلك) أي ما يقتضي سجود السهو وما لا يقتضيه قوله: (ولو قام لخامسة ~~إلخ) هذا إشارة إلى السبب الثاني من سببي السجود وهو فعل المنهي عنه وكان ~~الأولى التنبيه على ذلك بقوله: ثم شرعت في السبب الثاني إلخ قوله: (فتذكر ~~قبل جلوسه) أي في الخامسة قوله: (أو لم يتذكر) أي أو لم يتشهد في الرابعة ~~ولم يتذكر أنها الخامسة حتى قرأ التشهد فيها. وقوله: ولو ظنه التشهد الأول ~~غاية في قوله، فإن كان قد تشهد في الرابعة فهي رابعة في الواقع وفي ظنه ~~أنها الثانية لأن التشهد لا يكون إلا فيها، وكذا قوله قام لخامسة أي في ~~الواقع، وظنه أنه التشهد الأول يقتضي أنها ثابتة في ظنه قبل تذكره. # قوله: (ثم يسجد) بحرف العطف أي للزيادة، وفي بعض النسخ لم يسجد وهي غير ~~صحيحة قوله: (وإن كان لم يتشهد) محترز قوله فيما تقدم، فإن كان قد تشهد ~~قوله: (ولو شك في ترك بعض) أي يقينا قوله: (بخلاف الشك في ترك مندوب) هو ~~محترز قوله بعض، وحينئذ يكون المراد بقوله في الجملة أنه مندوب في جملة ~~المندوبات أي الشاملة للهيئات أي هل هو بعض أو هيئة لا أنه مندوب في بعض ~~الأحوال ح ل. وقوله: في ترك مندوب في الجملة بأن شك هل ترك مندوبا بالمعنى ~~الشامل للهيئات والأبعاض أو لا، أو تيقن ترك مندوب وشك هل بعض أو هيئة ~~واقتصر شيخنا ز ي في تقريره على الثانية والوجه الأول ms1163 شوبري قوله: (كأن شك ~~في المتروك هل هو بعض أو لا) أنت خبير بأن هذه كالتي قبلها، بل هي عينها ~~حكما وتصويرا وتعليلا، فما رتبه على هذه بقوله لضعفه بالإبهام غير مستقيم، ~~بل الصواب أن يقول كأن شك هل أتى بجميع الأبعاض أو لا لعدم تيقن مقتضيه مع ~~ضعفه بالإبهام، وبهذا علم إلخ فتأمل ق ل. وعبارة ح ل قوله وبخلاف الشك في ~~ترك بعض مبهم كأن شك هل ترك بعضا أو أتى بجميع الأبعاض، ولم يترك منها شيئا ~~مع تيقنه عدم ترك مندوب غير بعض. وفيه أن الأصل عدم الإتيان بجميع الأبعاض ~~إلا أن الإبهام لما أضعفه لم ينظر لذلك ومثله سم. # قوله: (هل هو قنوت مثلا أو تشهد أول) انظر صورته إذ ليس ثم صلاة فيها ~~تشهد أول وقنوت يقتضي تركه سجود السهو. ونقل عن ز ي أنه صوره بما إذا صلى ~~الصبح خلف مصلي الظهر مثلا وكان ذلك في الركعة الأخيرة، ثم لما أتم مصلي ~~الصبح صلاته شك قبل سلامه في بعض ولم يعلم هل هو القنوت من صلاته أو التشهد ~~الأول من صلاة الإمام فيتطرق إلى صلاته خلل من صلاة إمامه اه وصوره م ر في ~~حواشي شرح الروض بأن صلى وتر النصف الثاني من رمضان موصولا على قصد إتيانه ~~بتشهدين، وشك هل نسي أولهما أو القنوت قوله: (ولو سها) أي تيقن أنه أتى بما ~~يطلب له سجود، وشك هل هو من ترك المأمور أو من فعل المنهي سجد. تتمة: لو ~~نقل مطلوبا قوليا إلى غير محله، فإن كان ركنا كفاتحة أو بعضها في ركوع مثلا ~~سجد مطلقا، وإن كان بعضا كتشهد أو قنوت في ركوع أو نحوه فإن قصده سجد وإلا ~~فلا، وإن كان هيئة لم يسجد مطلقا ق ل. # قوله: (بالأول) أي ترك مأمور به. والثاني فعل المنهي عنه شوبري أي تيقن ~~أنه أتى بما يطلب له سجود، وشك هل هو من ترك المأمور أو فعل المنهي قوله: ~~(هل سجد) ستأتي هذه في موضعها ms1164 # قوله: (بعد تركها) وإن لم يتلبس بفرض # PageV02P107 # هل سجد واحدة أو ثنتين سجد أخرى. # (والهيئة) كالتسبيحات ونحوها مما لا يجبر بالسجود (لا يعود) المصلي ~~(إليها بعد تركها ولا يسجد للسهو عنها) سواء تركها عمدا أم سهوا # (وإذا) (شك في عدد ما أتى به من الركعات) أهي ثالثة أم رابعة (بنى على ~~اليقين وهو) العدد (الأقل) لأنه الأصل (ويأتي) وجوبا (بما بقي) فيأتي بركعة ~~لأن الأصل عدم فعلها (ويسجد له سجود السهو) للتردد في زيادته، ولا يرجع في ~~فعله إلى قول غيره كالحاكم إذا نسي حكمه لا يأخذ بقول الشهود عليه. فإن ~~قيل: إنه - صلى الله عليه وسلم - راجع أصحابه ثم عاد للصلاة في خبر ذي ~~اليدين. أجيب بأن ذلك محمول على تذكره بعد مراجعته. قال الزركشي: وينبغي ~~تخصيص ذلك بما إذا لم يبلغوا حد التواتر وهو بحث حسن. وينبغي أنه إذا صلى ~~في جماعة وصلوا إلى هذا الحد أنه يكتفي بفعلهم، والأصح أنه يسجد وإن زال ~~شكه قبل سلامه بأن تذكر أنها رابعة لفعلها مع التردد، وكذا حكم ما يصليه ~~مترددا واحتمل كونه زائدا أنه يسجد للتردد في زيادته وإن زال شكه قبل سلامه ~~بأن تذكر قبله أنها رابعة للتردد في زيادتها، أما ما لا يحتمل زيادة كأن شك ~~في ركعة من رباعية أهي ثالثة أم رابعة فتذكر فيها أنها ثالثة فلا يسجد لأن #   ### | [حاشية البجيرمي] # بعدها ق ل. وعبارة أج قوله: بعد تركها عمدا أو سهوا أو جهلا، وتلبس ~~بالفرض بعدها كأن يعود من الركوع للقيام ليأتي بالسورة أو من الاعتدال ~~للركوع ليأتي بالتسبيح اه قوله: (ولا يسجد للسهو عنها) فإن سجد عنها عامدا ~~عالما بطلت صلاته وإلا لم تبطل، ويطلب سجود السهو لجبر هذا السجود لأنه خلل # قوله: (وإذا شك) أي تردد فشمل الظن م ر قوله: (أهي ثالثة أم رابعة) صوابه ~~ثلاثة أم أربعة لأن الشك في نفس العدد والضمير في هي راجع لما أتى به نظرا ~~لمعناه أو نظرا للخبر قوله: (بنى ms1165 على اليقين) أي المتيقن لأن البناء عليه ~~لا على اليقين بدليل قوله وهو العدد قوله: (ويأتي بما بقي) في بعض النسخ ~~ساقط، والأولى إثباته م د. # قوله: (ويسجد له) أي لما أتى به أي لأجله، وقوله للتردد علة للعلة أو ~~للمعلل مع علته قوله: (في فعله) أي فعل ما شك فيه إلى غيره سواء قولهم ~~وفعلهم إلا إذا بلغوا عدد التواتر فيرجع لقولهم وفعلهم على المعتمد ق ل. ~~ومثله ز ي وعند م ر يعمل بالقول دون الفعل لأن دلالة القول دلالة مطابقة ~~بخلاف الفعل كما قرره شيخنا قوله: (إلى قول غيره) في بعض النسخ لفظ قول. ~~وفي بعض النسخ حذفه وهو أولى لأن ذكره يقتضي أنه يأخذ بفعل الغير مع أنه ~~ليس كذلك، فلا يأخذ لا بقول الغير ولا بفعله إلا إذا بلغوا عدد التواتر كما ~~علمت قوله: (أنه يكتفي بفعلهم) مثله ابن حجر واعتمد م ر خلافه معللا بأن ~~الفعل لا يدل بوضعه بخلاف القول. قال سم: وهذا ظاهر إن لم يحصل به اليقين ~~إذ لا معنى للفرق بينهما مع حصول اليقين قوله: (للتردد في زيادته) كان ~~المناسب لما مر أن يقول لفعلها مع التردد قوله: (فتذكر فيها) أي قبل قيامه ~~للرابعة أنها ثالثة. قال م ر بعد ذكره هذا القيد وبعد كلام طويل ذكره: ~~ومقتضى تعبيرهم بقبل القيام أنه لو زال تردده بعد نهوضه وقبل انتصابه لم ~~يسجد إذ حقيقة القيام الانتصاب، وما قبله انتقال لا قيام. قال الشيخ: فقول ~~الإسنوي إنهم أهملوه أي قوله قبل الانتصاب مردود، وكذا قوله: والقياس أنه ~~إن صار إلى القيام أقرب سجد وإلا فلا لأن صيرورته إلى ما ذكر لا تقتضي ~~السجود لأن عمده لا يبطل، وإنما يبطل عمده مع عوده كما مر نبه على ذلك ابن ~~العماد اه. وما ذكره في الروضة من أن الإمام لو قام لخامسة ناسيا ففارقه ~~المأموم بعد بلوغ حد الراكعين سجد للسهو صريح أو كالصريح فيما قاله الإسنوي ~~هنا، وفيما مر في القيام عند التشهد ms1166 الأول اه. وقوله: فتذكر أي قبل القيام ~~لما بعدها بخلاف ما لو زال بعد القيام أو كونه إليه أقرب فيسجد اه سم. ولو ~~جلس الإمام للتشهد في ثالثة الرباعية فشك المأموم أهي ثالثة أم رابعة فقضية ~~وجوب البناء على اليقين أنه يجعلها ثالثة، ويمتنع عليه موافقة الإمام في ~~هذا الجلوس والتشهد، وحينئذ فهل يتعين عليه مفارقة الإمام أو يجوز له ~~انتظاره قائما فلعله يتذكر أو شك فيقوم فيه نظر ولعل الأقرب الثاني سم اه ~~أج. # قوله: (أنها ثالثة) أي أو رابعة. والحاصل أنه إذا كان التذكر في الركعة ~~التي شك فيها قبل أن ينتقل إلى غيرها لا سجود، وأما إذا تذكر بعد القيام ~~لركعة أخرى غير التي شك فيها فإنه يسجد، فظهر الفرق بين قوله هنا أو رابعة # PageV02P108 # ما فعله منها مع التردد لا بد منه، ولو شك بعد سلامه ~~وإن قصر الفصل في ترك فرض غير نية وتكبيرة تحرم لم يؤثر لأن الظاهر وقوع ~~السلام عن تمام، فإن كان الفرض نية أو تكبيرة تحرم استأنف لأنه شك في أصل ~~الانعقاد وهل الشرط كالفرض؟ اختلف فيه كلام النووي فقال في المجموع في ~~موضع: لو شك هل كان متطهرا أنه يؤثر فارقا بأن الشك في الركن يكثر بخلافه ~~في الطهر، وبأن الشك في الركن حصل بعد تيقن الانعقاد، والأصل الاستمرار على ~~الصحة بخلافه في الطهر فإنه شك في الانعقاد والأصل عدمه. # قال الإسنوي: ومقتضى هذا الفرق أن تكون الشروط كلها كذلك وقال في الخادم: ~~وهو فرق حسن، لكن المنقول عدم الإعادة مطلقا وهو المتجه، وعلله بالمشقة ~~وهذا هو المعتمد كما هو ظاهر كلام ابن المقري، ونقله في المجموع بالنسبة ~~إلى الطهر في مسح الخف عن جمع، والموافق لما نقله هو عن #   ### | [حاشية البجيرمي] # حيث لا يسجد. وبين قوله فيما سبق أو أنها رابعة فيسجد لأنه هنا تذكر في ~~التي شك فيها، وفي تلك تذكر في ركعة بعد التي شك فيها. # قوله: (بعد سلامه) أي الذي لم يحصل ms1167 بعده عود للصلاة كما سينبه عليه، وخرج ~~ما لو شك في السلام نفسه فيجب تداركه ما لم يأت بمبطل ولو بعد طول الفصل اه ~~ع ش على م ر. قوله: (في ترك فرض) المتبادر منه الركن، فسقط اعتراض ق ل بأن ~~الشرط فرض أيضا شوبري قوله: (استأنف) أي ما لم يتذكر ما شك فيه ولو بعد طول ~~الزمان، وهذا إذا كان الشك فيهما بعد السلام، فإن كان الشك فيهما في أثناء ~~الصلاة فإن تذكر قبل مضي قدر ركن الطمأنينة لم يضر وإلا ضر شيخنا قوله: ~~(لأنه شك في أصل الانعقاد) ومنه ما لو شك أنوى فرضا أم نفلا لا الشك في نية ~~القدوة في غير نحو الجمعة، وإنما لم يضر الشك بعد فراغ الصوم في نيته لمشقة ~~الإعادة فيه ولأنه يغتفر في النية فيه ما لم يغتفر فيها هنا. اه. عناني ~~قوله: (وهل الشرط كالفرض) المعتمد أن الشرط كالركن ز ي. وشمل الشك في الشرط ~~ما إذا شك بعد السلام في الطهارة بعد تيقن الحدث، وإن كان الأصل بقاء الحدث ~~لأن هذا الأصل معارض بأن الأصل أنه لم يدخل الصلاة إلا بعد الطهارة لكن ~~يمتنع عليه استئناف صلاة أخرى بهذه الطهارة. نعم إذا شك في الصور المذكورة ~~في أثناء الصلاة بطلت كالشك في نية الوضوء في أثنائها بخلاف الشك في نية ~~الوضوء بعد السلام فإنه لا يضر بالنسبة لتلك الصلاة ويمتنع عليه استئناف ~~صلاة أخرى، وأما الشك في وجود حدث منه بعد وجود الطهارة فلا يضر مطلقا سواء ~~كان في أثنائها أو بعدها لأن الأصل بقاء الطهارة كما قرره شيخنا ح ف. # قال شيخنا الخليفي: والحاصل أن الشك تارة يقع في أصل الطهارة وتارة في ~~رافعها، والأصل العدم في كل منهما. نعم لو شك في أصل الطهر في أثناء الصلاة ~~فلا أثر له بالنسبة لتلك الصلاة، ويمتنع عليه افتتاح صلاة أخرى بذلك ما دام ~~شكه لأن الشك حينئذ في وجود الطهر والأصل عدمه كما مر، وإنما اغتفر ذلك ~~بالنسبة للصلاة ms1168 التي هو فيها لأن الظاهر أن افتتاح الصلاة إنما يقع مع ~~استيفاء الشروط، ولأنه يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء ولأن الشك ~~في رافع الانعقاد وقع بعد تحققه. اه. م د. وفي ع ش خلافه وهو أن الشك في ~~أثناء الصلاة في وجود الطهارة أو في نيتها يضر، وقال العزيزي: ما لم يزل ~~شكه سريعا وإذا كان الشك يضر امتنع عليه إكمالها. # قوله: (اختلف فيه) أي في جواب هذا الاستفهام. # قوله: (فقال في المجموع إلخ) في تركيبه قلاقة لأن قوله إنه يؤثر إن كان ~~مقول القول اقتضى أن قوله: لو شك ليس من المقول وإن جعل المجموع مقول القول ~~لا يستقيم أي لعدم جواب لو لأن جوابها يكون ماضيا بكثرة، ويقل كونه مستقبلا ~~وأنه يؤثر جملة اسمية إلا أن يقال لو بمعنى إن فيكون جوابها. قوله إنه يؤثر ~~فكان حق العبارة لو شك هل كان متطهرا أم لا هل يؤثر أم لا الراجح أنه يؤثر ~~قوله: (عدم الإعادة) المناسب أن يقول عدم الفرق لأن الكلام فيه قوله: ~~(مطلقا) أي في الشروط والأركان ما عدا النية وتكبيرة الإحرام قوله: (في مسح ~~الخف) عبارة م ر. وشرح البهجة في باب مسح الخف أي أنه نقل في باب مسح الخف ~~أنه لو شك بعد السلام في الطهر لا يضر فلا يعيد فيكون قوله في مسح متعلقا # PageV02P109 # القائلين به عن النص أنه لو شك بعد طواف نسكه هل طاف ~~متطهرا أم لا، لا يلزمه إعادة الطواف. وقد نقل عن الشيخ أبي حامد جواز دخول ~~الصلاة بطهر مشكوك فيه، وظاهر أن صورته أن يتذكر أنه متطهر قبل الشك وإلا ~~فلا تنعقد. تنبيه: لا يخفى أن مرادهم بالسلام الذي لا يؤثر بعده الشك سلام ~~لا يحصل بعده عود إلى الصلاة بخلاف غيره، فلو سلم ناسيا لسجود السهو ثم عاد ~~وشك في ترك ركن لزمه تداركه كما يقتضيه كلامهم. # وسهو المأموم حال قدوته الحسية كأن سها عن التشهد الأول أو الحكمية كأن ~~سهت الفرقة ms1169 الثانية في ثانيتها من صلاة ذات الرقاع يحمله إمامه كما يتحمل ~~عنه الجهر والسورة وغيرهما كالقنوت، وخرج بحال القدوة سهوه قبلها كما لو ~~سها وهو منفرد ثم اقتدى به فلا يتحمله وإن اقتضى كلام الشيخين في باب صلاة ~~الخوف ترجيح تحمله لعدم اقتدائه به حال سهوه وسهوه بعدها، كما #   ### | [حاشية البجيرمي] # بنقل لا بالطهر كما فهمه المدابغي ورتب عليه تصوير المسألة بأن شك بعد ~~السلام هل مسح الخف أم لا لأن كلامنا في الشك في أصل الطهارة وعلى تصويره: ~~الشك في طهارة بعض الأعضاء وهو الرجلان. # قوله: (وقد نقل عن الشيخ أبي حامد إلخ) غرضه بذلك تقوية ما قاله من أن ~~الشك في الطهر بعد السلام لا يضر، ووجه التقوية أن الإمام المذكور جوز ~~الدخول فيها بطهر مشكوك فيه مع أن الابتداء والانعقاد يحتاط له فبعد فراغها ~~وتمامها لا يضر الشك بالأولى قوله: (وظاهر أن صورته) فهو من أفراد ما مر ~~فيمن تيقن الطهارة وشك في الحدث ق ل. # وهذا أعني قوله: وظاهر جواب عن سؤال حاصله أن كلام الإمام في ذلك مخالف ~~للقاعدة وهو أن الأصل عدم الطهارة وبقاء الحدث. فأجاب بأن صورتها أنه بعد ~~الشك تذكر أنه كان متطهرا قبل الشك قوله: (وإلا) بأن شك هل هو متطهر أم لا ~~ولم يتذكر أنه كان متطهرا قبل الشك قوله: (لزمه تداركه) . ويلغز به فيقال: ~~لنا سنة عاد لها فلزمه فرض أو يقال لنا سنة أوجبت فرضا أي لأنه بان بعوده ~~أن الشك في صلب الصلاة، فإن كان العائد إماما لزم المأموم موافقته إن كان ~~لم يسلم حتى لو كان مسبوقا، وقد قام لما عليه لزمه العود ويلغو ما فعله. ~~اه. ق ل # قوله: (وسهو المأموم) أي مقتضاه وهو السجدتان هذا ظاهر إذا تحقق فعله حال ~~اقتدائه، أما لو شك هل وقع ذلك منه حال قدوته فيحمله أو بعد انفراده كأن ~~كان مسبوقا فلا. قال الشيخ عميرة: فيه نظر قال ع ش: الأقرب عدم السجود لأن ~~الأصل ms1170 براءة الذمة اه. وأقول الأقرب السجود لأنا تحققنا مقتضيه وشككنا في ~~مسقطه والأصل عدمه اه أج قوله: (في ثانيتها) بأن فرقهم فرقتين وصلى بفرقة ~~ركعة من الثنائية، ثم تتم لنفسها ثم تجيء الأخرى فيصلي بها الركعة الباقية ~~وينتظرها في التشهد لتسلم معه فهي مقتدية به حكما في الركعة الثانية كما ~~قرره شيخنا العشماوي قوله: (يحمله إمامه) أي إذا تحقق فعله حال اقتدائه، ~~ويشترط أن يكون الإمام أهلا للتحمل كما يأتي في نظيره فخرج المحدث قوله: ~~(كالقنوت) فإنه يتحمله عنه إذا لم يأت به كأن استمع قنوت إمامه، ومثل ~~القنوت سجود التلاوة ودعاء القنوت والقراءة عن المسبوق والقيام عنه. وقد ~~نظم ذلك شيخنا م د فقال: # تحمل الإمام عن مأموم ... في تسعة تأتيك في المنظوم # قيامه فاتحة مع جهر ... كذاك سورة لذات الجهر # تشهد أول مع قعود ... فاتهما الإمام مع سجود # إذا سها المأموم حال الاقتدا ... أو كان في ثانية قد اقتدى # تحمل الإمام عنه أولا ... تشهدا كذا قنوتا حملا # وقوله: مع سجود شامل لسجود السهو وسجود التلاوة بأن حصل للمأموم خلل في ~~صلاته يقتضي سجود السهو فيتحمله الإمام عنه، وكأن قرأ المأموم آية سجدة ~~فيتحمل الإمام عنه سجودها قوله: (فلا يتحمله) معتمد قوله: (لعدم اقتدائه به ~~حال سهوه) وإنما لم يتحمله عنه كما أنه يلحقه سهو إمامه الواقع قبل القدوة ~~كما سيأتي لأنه قد عهد تعدي الخلل # PageV02P110 # لو سها بعد سلام إمامه سواء أكان مسبوقا أم موافقا ~~لانتهاء القدوة، فلو سلم المسبوق بسلام إمامه فذكره حالا بنى على صلاته ~~وسجد للسهو لأن سهوه بعد انقضاء القدوة، ويؤخذ من العلة أنه لو سلم معه لم ~~يسجد وهو كذلك كما قاله الأذرعي. ويلحق المأموم سهو إمامه غير المحدث وإن ~~أحدث الإمام بعد ذلك لتطرق الخلل لصلاته من صلاة إمامه ولتحمل الإمام عنه ~~السهو، أما إذا بان إمامه محدثا فلا يلحقه سهوه ولا يتحمل هو عنه إذ لا ~~قدوة حقيقة حال السهو فإن سجد إمامه للسهو لزمه متابعته وإن لم يعرف أنه ms1171 ~~سها حملا على أنه سها، فلو ترك المأموم المتابعة عمدا #   ### | [حاشية البجيرمي] # من صلاة الإمام إلى صلاة المأموم دون عكسه شرح الروض مرحومي قوله: (وسهوه ~~بعدها) أي وخرج سهوه بعدها قوله: (كما لو سها بعد سلام إمامه) . # فائدة: القاعدة أن تكتب الألف المنقلبة عن الياء على صورة الياء كرمى، ~~والألف المنقلبة عن الواو على صورة الألف كغزا، والألف في سها منقلبة عن ~~الواو فكان مقتضى القاعدة أن تكتب على صورة الألف إلا أن غالب النساخ ~~لجهلهم برسم الخط يكتبونها على صورة الياء. قال صاحب القاموس: سها في الأمر ~~كدعا سهوا وسهوا نسيه وغفل عنه وذهب قلبه إلى غيره. اه. م د على التحرير. # قوله: (فلو سلم المسبوق) يعني ساهيا أي بأن أتى بكل السلام. أما لو أتى ~~ببعض السلام فإن نوى انقطاع القدوة فكذلك وإلا فلا كما قاله العناني على ~~المنهج. وقوله: أما لو أتى ببعض السلام أي كأن قال السلام ولم يقل عليكم ~~قال في الروض وشرحه: ويسجد مسبوق سلم مع الإمام سهوا لأن سهوه بعد انقطاع ~~القدوة، فإن ظنه المسبوق بركعة مثلا سلم فقام وأتى بركعة قبل سلامه لم تحسب ~~لفعلها في غير موضعها، فإذا سلم إمامه أعادها ولم يسجد للسهو لبقاء حكم ~~القدوة، ولو علم في القيام أنه قام قبل سلام إمامه ولو بعد سلامه أي ولو ~~كان علمه بعد سلام إمامه لزمه أن يجلس لأن قيامه غير معتد به، فإذا جلس ~~ووجده لم يسلم إن شاء فارقه وإن شاء انتظر سلامه، فلو أتمها جاهلا بالحال ~~ولو بعد سلام الإمام لم تحسب فيعيدها لما قلناه. ويسجد للسهو للزيادة بعد ~~سلام الإمام اه بحروفه مرحومي قوله: (بسلام إمامه) أي بسبب سلام إمامه بأن ~~سلم بعده بدليل ما بعده وهو ذكر المعية قوله: (ويؤخذ من العلة) هذا ضعيف ~~والذي اعتمده م ر أنه لا فرق لاختلال القدوة بشروع الإمام في السلام. اه. ~~عناني قوله: (لم يسجد) المعتمد أنه يسجد لضعف القدوة، واختلالها بشروع ~~الإمام في السلام ms1172 فلا يتحمل حينئذ سهو المأموم ويؤيده ما سيأتي في صلاة ~~الجماعة أنه لو اقتدى به بعد الشروع في السلام وقبل الميم من عليكم لم تصح ~~القدوة على المعتمد عند م ر بل تنعقد صلاته فرادى كما هو قضية اقتصار م ر ~~على نفي صحة القدوة خلافا للقليوبي حيث نسب له أنها لا تنعقد صلاته أصلا ~~فاحفظه اه أج. # قوله: (ويلحق المأموم إلخ) بالنصب مفعول يلحق، وسهو إمامه بالرفع فاعله ~~ومعنى لحوقه أنه يحصل في صلاته خلل بسببه يسجد له. وبيانه أنه إن كان ~~موافقا فإن سجد إمامه وجب عليه أن يسجد، فإن تخلف عمدا بطلت صلاته إن لم ~~ينو المفارقة، وإن تخلف سهوا سجد وجوبا ولو بعد سلام الإمام، فإن سلم عمدا ~~من غير سجود بطلت صلاته أو سهوا وقرب الزمن تداركه وإن طال استأنف وإن كان ~~مسبوقا، فإن سجد إمامه سجد معه وجوبا ولو قبل تمام التشهد إذا كان محل ~~تشهده باتفاق الشيخين ابن حجر وم ر لأن المتابعة آكد من تشهده لأنه سنة ~~بخلاف الموافق إذا سجد الإمام قبل كمال التشهد، فعند ابن حجر يسجد المأموم ~~وجوبا ثم بعد ذلك. يكمل التشهد وجوبا بناء لا استئنافا، وعند م ر يجب عليه ~~أن يتخلف لإتمام التشهد فإن سجد قبل إكماله عمدا بطلت صلاته، وإذا تخلف ~~المسبوق عن السجود مع الإمام عمدا بطلت صلاته، وإن تخلف سهوا لم تبطل ويسقط ~~عنه وجوب السجود إن استمر سهوه حتى فرغ منه الإمام، فإن زال في أثنائه وجب ~~عليه الإتيان بما أدركه وسقط عنه الباقي قوله: (سهو إمامه) وكذا عمده ز ي ~~قوله: (ولتحمل الإمام عنه السهو) أي فيلحقه سهوه وفيه أنه لا ينتج المدعي ~~قوله: (أما إذا بان إمامه محدثا) أي حال السهو قوله: (فإن سجد إمامه) هو ~~عائد # PageV02P111 # بطلت صلاته لمخالفته حال القدوة، فإن لم يسجد الإمام ~~كأن تركه عمدا أو سهوا سجد المأموم بعد سلام الإمام جبرا للخلل، ولو اقتدى ~~مسبوق بمن سها بعد اقتدائه أو قبله سجد معه ms1173 ثم يسجد أيضا في آخر صلاته لأنه ~~محل السهو الذي لحقه، فإن لم يسجد الإمام سجد المسبوق آخر صلاة نفسه لما ~~مر. # (وسجود السهو) وإن كثر السهو (سجدتان) لاقتصاره - صلى الله عليه وسلم - ~~عليهما في قصة ذي اليدين مع تعدده، فإنه - صلى الله عليه وسلم - سلم #   ### | [حاشية البجيرمي] # لقوله: ويلحق المأموم إلخ ومحل سجوده معه إن كان المأموم فرغ من التشهد ~~الواجب والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - الواجبة وإلا لم تجز له ~~متابعته، ويتعين عليه السجود في هذه بعد فراغ تشهده ولو بعد سلام الإمام ~~كما اعتمده شيخنا م ر. فإن سلم من غير سجود بطلت صلاته ق ل. وعبارة الشوبري ~~قوله: لزمه متابعته قضيته ولو قبل أن يأتي بأقل التشهد، وجرى عليه العباب ~~ثم يتم تشهده وعليه هل يعيد السجود أو لا؟ وجرى على الأول والد شيخنا اه ~~وقال ح ف: وهو ضعيف مبني على ضعيف. # قوله: (عمدا) قيد أخرج به ما إذا ترك المأموم المتابعة سهوا فلا تبطل ~~صلاته، ويستقر على المأموم الموافق بفعل الإمام له حتى لو سلم بعد سلام ~~إمامه ساهيا عنه أو جاهلا لزمه أن يعود إليه إن قرب الفصل وإلا أعاد الصلاة ~~كما لو ترك ركنا منها، أما المسبوق إذا تأخر عن سجود الإمام سهوا وفاته به ~~لم يأت به بعده لأنه لمحض المتابعة وقد فاتت، وإن فاته بسجدة منه وجب أن ~~يوافقه في السجدة الثانية ولا يزيد عليها بعده ولا يلزمه آخر صلاته، ولو ~~اقتصر إمامه على سجدة فإن كان موافقا سجد أخرى، وإن كان مسبوقا لم يسجد ~~أخرى. قال سم: نعم لو كان الإمام يرى السجود بعد السلام فالمتجه عدم ~~استقراره بسجود الإمام بعد السلام لانقطاع القدوة بسلامه في اعتقاد المأموم ~~م د. # قوله: (بطلت صلاته) أي إذا تخلف عنه بفعلين بأن هوى الإمام للسجدة ~~الثانية قبل شروعه هو في الأولى، ومحله إذا لم يعزم على ترك السجود ابتداء ~~وإلا فبمجرد هوي الإمام له تبطل صلاته لأنه ms1174 حينئذ قصد المبطل وشرع فيه ~~بتخلفه، ومحل وجوبه بسلام الإمام إذا لم ينو المأموم المفارقة أول شروعه ~~فيه أو في أثنائه وإلا سقط هو أو ما بقي منه فاحفظه م د. # قوله: (سجد معه) أي وجوبا، ولا نظر إلى أن موضعه آخر صلاته، ومن ثم لو ~~اقتصر إمامه على سجدة لم يسجد أخرى بخلاف الموافق شرح م ر. قال سم في شرح ~~الكتاب: فلو سها المأموم أي المسبوق عن سجود الإمام حتى سلم فالمتجه سقوط ~~السجود عنه لأنه محض متابعة. وقد فاتت، وهل يلزمه في آخر صلاته؟ فيه نظر ~~والمتجه أيضا لا اه وقوله بخلاف الموافق أي فإنه يسجد أخرى لو اقتصر إمامه ~~على سجدة لاحتمال أنه تركها سهوا وقوله: ثم يسجد أي ندبا قوله: (لأنه محل ~~السهو) أي محل جبر السهو قوله: (لما مر) أي لأنه محل السهو الذي لحقه. # قوله: (وإن كثر السهو) سواء كان بزيادة أو نقص أو بهما، ويجبر جميع الخلل ~~إن قصده أو أطلق، فإن قصد جبر بعض حصل جبره وفات جبر غيره ولا يكرره له ~~وفارق سجود التلاوة أي حيث يتعدد بتعدد المقتضي بعدم الانحصار هنا ق ل. ~~وعبارة سم: ولا يخفى ظهور كلامهم أو صراحته في امتناع تعدد سجود السهو ~~بتعدد المقتضي بخلاف سجود التلاوة وقد يفرق بأن السبب هنا قد يكون بغير ~~الاختيار وقد لا ينحصر، فلو طلب تعدد السجود ربما تسلسل اه وهذا بظاهره عام ~~لما لو خص به بعض الخلل أو لا اه أج. والغاية يحتمل أن تكون للتعميم ويحتمل ~~أن تكون للرد على من قال إنه إذا كان السهو جنسين كالزيادة والنقصان سجد ~~لكل واحد سجدتين كما يؤخذ من الميزان، ونصه اتفق الأئمة على أنه يكفي للسهو ~~أن تكرر سجدتان، وقال الأوزاعي: إنه إن كان السهو جنسين كالزيادة والنقصان ~~سجد لكل واحد سجدتين، وقال ابن أبي ليلى: إنه يسجد لكل سهو سجدتين مطلقا ~~قوله: (سجدتان) أي يفصل بينهما بجلسة، فلو اقتصر على سجدة بطلت صلاته إن ~~أتى بها بقصد ms1175 الاقتصار عليها بخلاف ما لو أراد ذلك بعد فعلها لأن غايته ترك ~~إتمام النفل، # PageV02P112 # من ثنتين وتكلم ومشى لأنه يجبر ما قبله وما وقع فيه ~~وما بعده، حتى لو سجد للسهو ثم سها قبل سلامه بكلام أو غيره أو سجد للسهو ~~ثلاثا سهوا فلا يسجد ثانيا لأنه لا يأمن وقوع مثله في السجود ثانيا ~~فيتسلسل. قال الدميري: وهذه المسألة التي سئل عنها أبو يوسف الكسائي لما ~~ادعى أن من تبحر في علم اهتدى به إلى سائر العلوم فقال له: أنت إمام في ~~النحو والأدب فهل تهتدي إلى الفقه؟ فقال: سل ما شئت. فقال: لو سجد سجود ~~السهو ثلاثا هل يلزمه أن يسجد؟ قال: لا؛ لأن المصغر لا يصغر # وكيفيتهما كسجود الصلاة في واجباته ومندوباته كوضع الجبهة والطمأنينة ~~والتحامل والتنكيس والافتراش في الجلوس بينهما والتورك بعدهما. ويأتي بذكر ~~سجود الصلاة فيهما. # وهو (سنة) للأحاديث المارة فلا تبطل الصلاة بتركه (ومحله) بعد تشهده و ~~(قبل السلام) لأنه «- صلى الله عليه وسلم - صلى بهم الظهر فقام من الأولتين ~~ولم #   ### | [حاشية البجيرمي] # وعبارة م د على التحرير: لو أتى بواحدة قال القفال: تجزيه. وقال ابن ~~الرفعة: لا تجزيه وحمل الأول على ما إذا أراد ابتداء أن يأتي بسجدتين، ثم ~~أتى بواحدة واقتصر عليها فإن صلاته لا تبطل، وهل له أن يأتي بالسجدة ~~الثانية أو لا، فيه تفصيل وهو إن طال الزمن لم يأت بها، وإن لم يطل الزمن ~~أتى بها وحمل الثاني على ما إذا أراد أن يأتي بواحدة ابتداء فإن صلاته تبطل ~~بالشروع فيها، ومثل ذلك ما إذا أراد ترك الطمأنينة فيه فيضر ابتداء فقط دون ~~ما إذا عرض له، ولو فعل ما يقتضي السجود كتركه التشهد الأول وما لا يقتضيه ~~كترك التسبيحات وسجد للسهو وقصدهما هل تبطل الصلاة أو لا لوجود مقتضيه. قال ~~شيخنا بالبطلان لأن هذا مقتض ومانع وإذا اجتمعا غلب المانع اه أج. # قوله: (مع تعدده) أي السهو قوله: (وما وقع فيه) ولا يجبر نفسه كما ms1176 يأتي ~~في قوله، ولو ظن سهوا فسجد فبان عدمه سجد قوله: (هل يلزمه أن يسجد) الأنسب ~~هل يطلب منه سجود إلا أن يقال السائل حنفي وسجود السهو واجب عنده أج، أي ~~المشهور عندهم الوجوب كما يفهم من الميزان وعبارته قال الإمام أحمد والكرخي ~~من الحنفية: إن سجود السهو واجب. وقال مالك: إنه يجب في النقصان ويسن في ~~الزيادة، وقال أبو حنيفة في رواية والشافعي إنه مسنون على الإطلاق قوله: ~~(لأن المصغر لا يصغر) أي وهذا يشبهه فلا يصغر أيضا بالسجود ثانيا، ووجه ~~تشبيهه بالمصغر أن في المصغر زيادة حرف كعمير تصغير عمر وسجود السهو ~~سجدتان، فإذا أتى بثلاثة أشبه المصغر كما ذكره م د ومعنى كونه لا يصغر أنه ~~لا يزاد سجدتان ثانيا كما أن عميرا لا يصغر أي لا يزاد عليه حرف آخر # قوله: (كسجود الصلاة) ولا بد من نية لغير المأموم، فإن سجد بدونها بطلت ~~صلاته ق ل. # قوله: (ومندوباته) نعم إن كان في صلاة التسبيح لم يسبح فيه عشرا كما في ~~البحر، وارتضاه في الأذكار قال في الأنوار: والأليق أن يقول في سجود السهو ~~سبحان الذي لا ينام ولا يسهو. قال الزركشي: هذا إنما يتم إذا لم يتعمد ما ~~يقتضي السجود، فإن تعمده فليس ذلك لائقا بالحال بل اللائق الاستغفار، ~~وسكتوا عن الذكر بينهما والظاهر كما قاله الأذرعي أنه كالذكر بين سجدتي ~~الصلاة، فلو أخل بشرط من شروط السجدة أو الجلوس فظاهر أنه يأتي فيه ما مر ~~في السجدة من أنه إن نوى الإخلال به قبل فعله أو معه وفعله بطلت صلاته، وإن ~~طرأ له أثناء فعله الإخلال به وأنه يتركه فتركه فورا لم تبطل، وعلى هذا ~~الأخير يحمل إطلاق الإسنوي عدم البطلان شرح م ر. قال سم: ولو أتى به قبل ~~الصلاة على الآل وما بعدها أجزأ اه. أي ويحصل له أصل سنة السجود، وعبارة م ~~ر ويظهر أنه لو سجد للسهو قبل صلاته على الآل ثم أتى بها بالمأثور حصل أصل ~~سنة السجود وامتنع عليه ms1177 إعادته اه أج. وفي ق ل ما نصه قوله بعد تشهده أي ~~المشتمل على الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويجزئ بعد واجبه ولو ~~قبل فعل المندوب من الصلاة على الآل وما بعدها، ولو تخلف المأموم عن الإمام ~~عامدا عالما بطلت صلاته بمجرد هوي الإمام له إن قصد المخالفة وإلا فبهويه ~~إلى السجدة الثانية، وإن كان ناسيا أو جاهلا لم تبطل ويسقط عنه وجوبه إن ~~كان مسبوقا فله تركه، وله السجود ولو قبل سلام الإمام وكذا لو نوى مفارقة ~~الإمام قبله، ولو سجد سجدة فقط لم تبطل صلاته إن قصد ترك الثانية بعد فعل ~~الأولى وإلا بطلت بشروعه فيها، فإن أراد السجود بعد الترك فلا بد من ~~سجدتين. اه. ق ل. # PageV02P113 # يجلس، فقام الناس معه حتى إذا قضى الصلاة وانتظر ~~الناس تسليمه كبر وهو جالس، فسجد سجدتين قبل أن يسلم ثم سلم» رواه الشيخان. ~~قال الزهري: وفعله قبل السلام هو آخر الأمرين من فعله - صلى الله عليه وسلم ~~-، وقد يتعدد سجود السهو صورة كما لو سها إمام الجمعة وسجدوا للسهو فبان ~~فوتها أتموها ظهرا وسجدوا ثانيا آخر الصلاة لتبين أن السجود الأول ليس في ~~آخر الصلاة، ولو ظن سهوا فسجد فبان عدم السهو سجد للسهو لأنه زاد سجدتين ~~سهوا، ولو سجد في آخر صلاة مقصورة فلزمه الإتمام سجد ثانيا فهذا مما يتعدد ~~فيه السجود صورة لا حكما. تتمة: لو نسي من صلاته ركنا وسلم منها بعد فراغها ~~ثم أحرم عقبها بأخرى لم تنعقد لأنه محرم بالأولى، فإن #   ### | [حاشية البجيرمي] ### | [حكم سجود السهو ومحله] # قوله: (وقبل السلام) وعند أبي حنيفة بعد السلام، وعند مالك إن كان عن ~~نقصان فقبله، وإن كان عن زيادة فبعده، وإن كان عن نقصان وزيادة فقبله وكونه ~~قبل السلام هو القول الجديد وأنه يمتنع خلافه خلافا للماوردي ومن تبعه حيث ~~جعل الخلاف في الفضيلة لا في الجواز. ومقابل الجديد عندنا قديمان: أحدهما ~~أنه إن سها بنقص سجد قبل السلام أو بزيادة فبعده. ms1178 والثاني: أنه مخير بين ~~التقديم والتأخير فإن قيل: الأصل أن لا تؤخر أحكام للشرع عن عللها، فلأي ~~شيء لم يراع هذا الأصل هنا حيث أخر السجود عن زمان العلة وهو السهو إلى آخر ~~الصلاة؟ قلت: نعم لكن ترك تحرزا عن التكرار لأنه إذا سجد حيث وقع السهو ~~لربما يسهو ثانيا وثالثا فيلزم تكراره، وسجود السهو لم يشرع مكررا بالإجماع ~~اه. # قوله: (إذا قضى) أي قارب قضاءها بدليل قوله بعد قبل أن يسلم قوله: ~~(الزهري) بضم الزاي وسكون الهاء نسبة إلى زهرة بوزن غرفة قبيلة من العرب ~~سميت باسم زهرة بن كلاب بن مرة كما في المصباح. # قوله: (هو آخر الأمرين من فعله - صلى الله عليه وسلم -) أي ولأنه لمصلحة ~~الصلاة فكان قبل السلام وقد ذكر ابن العربي أنه - صلى الله عليه وسلم - سجد ~~للسهو خمس مرات، أحدها: أنه شك في عدد الركعات فسجد. ثانيا: أنه قام من ~~ركعتين ولم يتشهد فسجد. ثالثها: أنه سلم من ركعتين فسجد. رابعها: أنه سلم ~~من ثلاث ركعات فسجد. خامسها: أنه شك في ركعة خامسة فسجد. اه. يصري وقد ~~نظمها بعضهم فقال # سجد النبي لسهوه ... خمسا أتت مثل القمر # قد شك في عدد الركوع ... وخامس فاق الزهر # وأتى السلام من اثنتين ... كذا الثلاث هي الغرر # ترك التشهد قائما ... من ركعتين أتى الخبر # ومن أحسن قول بعضهم: # يا سائلي عن رسول الله كيف سها ... والسهو من كل قلب غافل لاهي # قد غاب عن كل شيء سره فسها ... عما سوى الله في التعظيم لله # قال الشهاب العبادي: فإن قلت تسليم النبي سهوا من ركعتين مع حرمة السلام ~~في الفرض قبل محله لأنه قطع له وهو محرم اتفاقا يشكل بامتناع وقوع الذنب ~~سهوا. قلت: يمكن أن يقال محل امتناع وقوعه سهوا ما لم يترتب على السهو ~~تشريع، أما ما يترتب عليه ذلك فيقع اه قوله: (كما لو سها إمام الجمعة) ~~ويتعدد أيضا فيما لو استخلف من عليه سجود سهو شخصا يكمل بالقوم فإنه يسجد ~~هو والمأمومون آخر صلاة ms1179 الإمام، ثم يقوم هو لما عليه ويسجد آخر صلاة نفسه ~~أيضا اه شرح م ر أج قوله: (فلزمه الإتمام) بأن أقام بالفعل أو نوى الإقامة ~~أو الإتمام فهو شامل لثلاث صور قوله: (لا حكما) # PageV02P114 # ذكر قبل طول الفصل بين السلام وتيقن الترك بنى على ~~الأولى، وإن تخلل كلام يسير، ولا يعتد بما أتى به من الثانية أو بعد طوله ~~استأنفها لبطلانها بطول الفصل، فإن أحرم بالأخرى بعد طول الفصل انعقدت ~~الثانية لبطلان الأولى بطول الفصل وأعاد الأولى، ولو دخل في الصلاة وظن أنه ~~لم يكبر للإحرام فاستأنف الصلاة فإن علم بعد فراغ الثانية أنه كان كبر تمت ~~بها الأولى، وإن علم قبل فراغه بنى على الأولى وسجد للسهو في الحالتين لأنه ~~أتى ناسيا بما لو فعله عامدا بطلت صلاته وهو الإحرام الثاني. ### | فصل: في بيان الأوقات التي تكره فيها الصلاة بلا سبب #   ### | [حاشية البجيرمي] # أي لا جبرا لأن الجابر للخلل إنما هو الأخير كما قرره شيخنا العشماوي ~~قوله: (قبل طول الفصل) بأن يكون بينهما أقل من ركعتين بأخف ممكن. فرع: لو ~~سلم المسبوق ناسيا مع الإمام فإن تذكر عن قرب كمل صلاته وسجد للسهو وإلا ~~استأنفها. # قوله: (وإن تخلل كلام يسير) أو استدبار للقبلة قوله: (أو بعد طوله) أي ~~بين السلام وتيقن الترك قوله: (استأنفها) أي الأولى والفرض أن الثانية غير ~~منعقدة قوله: (بعد طول الفصل) أي بين السلام وتحرم الثانية فهو مقابل لقوله ~~ثم أحرم عقبها قوله: (لبطلان الأولى بطول الفصل) أي مع السلام منها. اه. ~~مرحومي. # قوله: (فاستأنف الصلاة) أي التي كان محرما بها أولا وكان الأولى أن يقول ~~فاستأنفها. # قوله: (بعد فراغ الثانية) أي وقبل أن يسلم بدليل قوله بعد وسجد للسهو في ~~الحالتين، أو يقال بعد فراغ الثانية بأن سلم منها معتقدا أنه لم يكن عليه ~~سجود سهو ثم تذكره وأراده مع قرب الزمان اه أج قوله: (تمت بها الأولى) أي ~~فتقوم الثانية مقام الأولى للاعتداد بتكبيرة الإحرام فيها بخلاف الصورة ~~الثانية، ms1180 فإنه يبني فيها على ما أتى به من الأولى ولا يقوم ما أتى به من ~~الثانية مقام ركعات الأولى كما قاله م ر. وهذا صريح في أن معنى قوله بنى ~~على الأولى أنه يبني من حيث علمه بالتكبير بأن يأتي بعد علمه بما تتم به ~~الأولى ولا يحسب ما أتى به من الثانية قبل العلم فلا تكمل به الأولى كما ~~قرره شيخنا العشماوي، وعبارة العباب عاد للأولى فأتمها وهي تؤيد ما ذكر اه. # وقوله: للاعتداد بتكبيرة الإحرام وتكبير الثانية لا يعتد به لوقوعه غلطا ~~وكلام المحشي ظاهر إذا وقع الإحرام الثاني في الركعة الأولى، وأما إذا وقع ~~في الركعة الثانية وصلى بعده أربع ركعات ثم تذكر قبل السلام أنه كان كبر ~~فلا يظهر حينئذ قيام الصلاة الثانية مقام الأولى لأنه يلزم عليه إلغاء ~~الركعة الأولى التي صلاها بالإحرام الأول مع أنها لا تلغى بل تكمل بثلاث من ~~الثانية كما هو ظاهر قول الشارح تمت بها الأولى، ويلغو ركعة من الثانية ~~فقول المحشي أي فتقوم الثانية إلخ غير ظاهر في جميع الصور تأمل وحرر. قوله: ~~(قبل فراغه) أي وكان قبل التشهد مثلا لتغاير ما قبلها قوله: (بنى على ~~الأولى) أي على ما أتى به من الأولى مع الاعتداد بما أتى به من الثانية اه ~~سم. ومقتضاه أن ما أتى به من الأولى معتد به مع الشك في النية مع أن الشك ~~في النية يؤثر عند طول الفصل بأن مضى زمن يسع ركنا مع الشك. وأجيب بأن محل ~~ضرر الشك حينئذ إذا لم يأت بإحرام ثان تأمل. # [فصل في بيان الأوقات التي تكره فيها الصلاة بلا سبب] # قوله: (بلا سبب) لو سكت عنه لكان أولى ولعله ذكره لمراعاة كلام المصنف ق ~~ل. ووجه الأولوية أن الكراهة لا تختص بما لا سبب له بل تجري فيما سببه ~~متأخر أيضا كصلاة الاستخارة والإحرام. ويمكن أن يقال: المراد بلا سبب متقدم ~~بأن لا يكون لها سبب أصلا أو يكون لها سبب متأخر. وقوله لمراعاة كلام ms1181 ~~المصنف أي حيث قال إلا صلاة لها # PageV02P115 # وهي كراهة تحريم كما صححه في الروضة والمجموع هنا وإن ~~صحح في التحقيق، وفي الطهارة من المجموع أنها كراهة تنزيه (و) هي (خمسة ~~أوقات لا يصلى فيها) أي في غير حرم مكة (إلا صلاة لها سبب) غير متأخر فإنها ~~تصح كفائتة وصلاة كسوف واستسقاء وطواف وتحية وسنة وضوء وسجدة تلاوة وشكر ~~وصلاة جنازة، وسواء أكان فائتة فرضا أم نفلا لأنه «- صلى الله عليه وسلم - ~~صلى بعد العصر ركعتين وقال: هما اللتان بعد الظهر» ، أما ما له سبب متأخر ~~كركعتي الاستخارة والإحرام فإنها لا تنعقد كالصلاة التي لا سبب لها. #   ### | [حاشية البجيرمي] # سبب. قوله: (كراهة تحريم) الفرق بينهما أن الأولى ما كانت بنهي جازم، ~~والثانية ما كانت بنهي غير جازم، والفرق بين الحرام وكراهة التحريم أن ~~الأول دليله لا يحتمل التأويل والثاني يحتمله. قوله: (تنزيه) ولا تنعقد وإن ~~قلنا بالتنزيه لأن النهي فيها لأمر خارج لازم ق ل. قال م د: قوله كراهة ~~تنزيه وهو ضعيف والخلاف لفظي لأنها لا تنعقد مطلقا حتى على القول بالتنزيه، ~~ولعل الفرق بينهما أنه على الثاني لا إثم فيها فيكون الخلف معنويا فليحرر. ~~وقوله لا إثم فيها مشكل مع عدم انعقادها. وقال الشيخ عميرة: فتكون مع ~~جوازها فاسدة. واستشكل الجمع بين الجواز والفساد وقيل إن الإقدام عليها ~~جائز، وعبارة م ر مع زيادة ولا تنعقد حتى لو أحرم بصلاة أو نذرها فيه لم ~~تنعقد للأخبار الصحيحة وإن قلنا الكراهة للتنزيه لأن النهي إذا رجع إلى نفس ~~العبادة أو لازمها اقتضى الفساد، سواء كان للتحريم أو للتنزيه أي بخلاف ~~الصلاة المنهي عنها في الأمكنة المكروهة فيها الصلاة فإنها تنعقد، والفرق ~~أن الفعل في الزمان يذهب جزءا منه فكان النهي منصرفا لإذهاب هذا الجزء في ~~المنهي فهو وصف لازم إذ لا يتصور وجود الفعل إلا بإذهاب جزء من الزمان، ~~وأما المكان فلا يذهب جزء منه ولا يتأثر بالفعل فالنهي فيه لأمر خارج مجاور ~~لا لازم فحقق ms1182 ذلك فإنه نفيس قوله: (حرم مكة) سواء المسجد وغيره. # قوله: (إلا صلاة لها سبب) فإن قيل: علة الكراهة عند طلوع الشمس وغروبها ~~واستوائها وجود قرن الشيطان معها وهو موجود سواء كانت الصلاة لها سبب أو لا ~~فعلة الكراهة موجودة مطلقا. قلنا: ما نهى عن الصلاة إلا لموافقة من يعبد ~~الشمس، فإذا كان لها سبب أحيلت على سببها فخرجت عن الكراهة وإذا لم يكن لها ~~سبب أحيلت على الوقت فكرهت اه ش الحاوي لأبي البقاء اه عبد البر. # قوله: (كفائتة) سببها متقدم أي ولو نافلة تقضى لخبر «من نام عن صلاة أو ~~نسيها فليصلها إذا ذكرها» ولكن هل الأولى أن يصليها في وقت الكراهة أو ~~يتركها؟ قال سم: الأقرب أنه يصليها. ونقل الشوبري عن الإسنوي الترك. قال ~~شيخنا: ومحله إذا لم تكن الفائتة فرضا بلا عذر وإلا وجب الفعل، وخرج ~~المؤداة فتفعل مطلقا ولو مع التحري. وعبارة سم: نعم تحري الوقت المكروه ~~بالمؤداة لا يمنع انعقادها لوقوعها في وقتها الأصلي كأن أخر العصر ليوقعها ~~في وقت الاصفرار اه أج قوله: (وصلاة كسوف) سببها متقدم ابتداء مقارن دواما ~~وكذا ما بعدها قوله: (واستسقاء) سببها متقدم وهو الحاجة قوله: (وطواف وتحية ~~وسنة وضوء) سبب الثلاثة متقدم قوله: (وقال هما اللتان بعد الظهر) وفي مسلم ~~لم يزل يصليهما حتى فارق الدنيا، أي لأن من خصوصياته - صلى الله عليه وسلم ~~- أنه إذا عمل عملا داوم عليه ففعلهما أول مرة قضاء وبعده نفلا مطلقا لأنه ~~- صلى الله عليه وسلم - كان لا يفعل شيئا إلا واظب عليه، لكن يشكل على ذلك ~~الرواتب غير المؤكدة لأنه كان يفعلها أحيانا ويتركها أحيانا إلا أن يقال: ~~معنى قوله إلا واظب عليه إلا أحب أن يواظب عليه قوله: (كالصلاة التي لا سبب ~~لها) كصلاة التسبيح. وقوله: فإنها لا تنعقد أي لأنه معاند للشرع وعبر ~~الزركشي وغيره بمراغمة الشرع بالكلية وهو مشكل بتكفيرهم من قيل له قص ~~أظفارك فإنه سنة، فقال: لا أفعل رغبة عن السنة، فإذا اقتضت الرغبة عن السنة ~~التكفير ms1183 فأولى هذه المعاندة والمراغمة. ويجاب بتعيين حمله على أن المراد ~~أنه يشبه المراغمة والمعاندة لا أنه موجود فيه حقيقتهما وعبارة م د على ~~التحرير، ولا يكفر بتلك الصلاة لأنها وإن أشبهت مراغمة الشرع ومعاندته لم ~~توجد فيها حقيقتها بخلاف ما إذا قيل له قص أظفارك فقال لا أفعل رغبة عن ~~السنة حيث كفروه لوجود مراغمة الشرع ومعاندته بذلك حقيقة فاندفع بهذا الفرق ~~الإشكال اه. # PageV02P116 # تنبيه: هل المراد بالمتقدم وقسيميه بالنسبة إلى ~~الصلاة كما في المجموع أو إلى الأوقات المكروهة كما في أصل الروضة؟ رأيان ~~أظهرهما كما قاله الإسنوي الأول وعليه جرى ابن الرفعة فعليه صلاة الجنازة ~~ونحوها كركعتي الطواف سببها متقدم، وعلى الثاني قد يكون متقدما وقد يكون ~~مقارنا بحسب وقوعه في الوقت، ومحل ما ذكر إذا لم يتحر به وقت الكراهة ~~ليوقعها فيه وإلا بأن قصد تأخير الفائتة أو الجنازة ليوقعها فيه، أو دخل ~~المسجد وقت الكراهة بنية التحية فقط، أو قرأ آية سجدة ليسجدها فيه ولو ~~قرأها قبل الوقت لم تصح للأخبار الصحيحة كخبر: «لا تحروا بصلاتكم طلوع ~~الشمس ولا غروبها» . # ثم أخذ المصنف في بيان الأوقات المذكورة فقال مبتدئا بأولها: (بعد صلاة ~~الصبح) أداء (حتى تطلع الشمس) #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (بالنسبة إلى الصلاة) أي بأن يكون السبب متقدما عليها كالفائتة ~~سببها دخول الوقت الذي قد فات، وكركعتي الوضوء سببهما الوضوء الذي تقدم على ~~فعلهما، وصلاة الجنازة سببها انقضاء الغسل، وركعتي الطواف سببهما الطواف ~~المتقدم عليهما، أما على القول الثاني من أن الاعتبار بالتقدم على وقت ~~الكراهة والمقارنة له والتأخر عنه ففي هذه الصور المذكورة تارة يكون السبب ~~متقدما على وقت الكراهة وتارة يكون مقارنا إذا قارن وقتها بحسب وقوع السبب ~~قبل وقت الكراهة أو فيه، ولا يتصور أن يكون بعدها إلا فيما سببه متأخر إذا ~~فرغ من الصلاة آخر وقت الكراهة فتأمل. اه. م د. # قوله: (الأول) وعليه لا يتصور سبب مقارن أصلا خلافا لابن حجر في نحو ~~الكسوف لأن المقارن دوام السبب ms1184 لا ابتداؤه فتأمل ق ل. قال م د على التحرير: ~~اللهم إلا أن يقال يتصور ذلك بإحرامه بها عند حال التغير فحصلت المقارنة ~~بهذا الاعتبار أو يكون من أهل الهيئة، فإذا علم ذلك أحرم بها مقارنا للتغير ~~ونقل ح ل عن حج: أن الكسوف مما سببه متقدم ويؤيده قولهم لو زال أثناء ~~الصلاة أتمها لتقدم سببها ثم كتب ويمكن توجيه كونه مقارنا بأنه عند التحريم ~~يجب أن يكون الكسوف باقيا مستمرا حتى لو زال لم يصح الإحرام اه. وتلخص أنه ~~إن أريد بالمقارنة استواء السبب والإحرام في الزمن ابتداء كان الكسوف ~~متقدما على الصلاة إذ لا يحرم بها إلا بعد ابتدائه، وإن أريد بالمقارنة ~~وقوع الإحرام حال وقوع السبب ولو في أثنائه كان الكسوف مقارنا للصلاة قوله: ~~(ومحل ما ذكر) أي من الصحة في غير ما له سبب متأخر ق ل قوله: (إذا لم يتحر ~~به) أي ما ذكر من الصلاة قوله: (ليوقعها فيه) أي من حيث إنه وقت كراهة وإلا ~~بأن أطلق فلا يكون من التحري، وليس من التحري ما لو كان عليه صلوات فائتة ~~وأضمر أن يصلي كل وقت خلف وقت أج. قال م ر: وليس من تأخير الصلاة لإيقاعها ~~في وقت الكراهة حتى لا تنعقد ما جرت به العادة من تأخير الصلاة على الجنازة ~~لبعد صلاة العصر لأنهم إنما يقصدون به كثرة المصلين قوله: (تأخير الفائتة) ~~ولو نوى نفلا مطلقا قبل دخول وقت الكراهة فدخل وقت الكراهة، فإن نوى عددا ~~أتمه وإن لم ينو عددا فإن دخل وقت الكراهة بعد فعل ركعتين وجب الاقتصار ~~عليهما، فإن قام لثالثة قبل دخول وقت الكراهة لزمه الاقتصار عليها. اه. سم ~~أج قوله: (فقط) خرج بذلك ما لو دخل لغرض غير التحية أو لغرضهما سم قوله: ~~(لا تحروا) أصله لا تتحروا، فحذفت منه إحدى التاءين فصار تحروا. وأصله لا ~~تتحريوا تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا ثم حذفت لالتقاء الساكنين. # قوله: (أداء) احترازا من صبح مقضية فلا تكره بعد فعلها، ms1185 والمراد بقوله ~~أداء أي مغنية عن القضاء وعبارة ق ل على التحرير. قوله لمن صلاها أي أداء ~~ولم يجب عليه القضاء، وإلا فلو كان فاقد الطهورين وصلى أو بمحل يغلب فيه ~~الوجود وتيمم وصلاها فله النفل بعدها قوله: (حتى تطلع) أي تأخذ في الطلوع ~~وإن لم تتكامل بأن برز بعض القرص، وظن طلوعها بالاجتهاد كتيقنه إذ الاجتهاد ~~دليل شرعي فلا يقال: الأصل جواز الفعل حتى يتحقق المانع. والجواب أن الظن ~~المرتب على الاجتهاد نزل منزلة اليقين سم. قال م د: وكان الأولى حذف قوله: ~~وترتفع لأنه عين الوقت الذي بعده. ويجاب بأن كلام الشارح صحيح لأنه قبل ~~الطلوع تكون الكراهة من حيث كونها واقعة بعد الصبح، وأما من الطلوع إلى ~~الارتفاع فهي # PageV02P117 # وترتفع للنهي عنه في الصحيحين (و) ثانيها (عند) ~~مقارنة (طلوعها) سواء أصلى الصبح أم لا (حتى تتكامل) في الطلوع (وترتفع) ~~بعد ذلك (قدر رمح) في رأي العين وإلا فالمسافة بعيدة (و) ثالثها (عند ~~الاستواء حتى تزول) لما روى مسلم عن عقبة بن عامر: «ثلاث ساعات كان رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - ينهانا أن نصلي فيهن أو نقبر فيهن موتانا: حين ~~تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين ~~تضيف للغروب» . فالظهيرة شدة الحر وقائمها البعير يكون باركا فيقوم من شدة ~~حر الأرض وتضيف بتاء مثناة من فوق ثم ضاد معجمة ثم مثناة من تحت مشددة أي ~~تميل، والمراد بالدفن في هذه الأوقات أن يترقب الشخص هذه الأوقات لأجل ~~الدفن، وسبب الكراهة كما جاء في الحديث أنه - صلى الله عليه وسلم - «قال: ~~إن الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان فإذا ارتفعت فارقها، فإذا استوت قارنها ~~فإذا زالت فارقها. فإذا دنت للغروب قارنها، فإذا غربت فارقها» . رواه ~~الشافعي بسنده. واختلف في المراد بقرن الشيطان فقيل #   ### | [حاشية البجيرمي] # من حيث الفعل ومن حيث الزمان إن صلى الصبح، فإن لم يصل الصبح فيكون من ~~حيث الزمان فقط وكذا يقال فيما يأتي في قوله ms1186 حتى تغرب بكمالها. # قوله: (وترتفع) أي فزمن ارتفاعها مشترك بين الكراهة لأجل فعل الفريضة ~~ولأجل الوقت كما يستفاد من قوله الآتي، وعند طلوعها سواء صلى الصبح أم لا ~~حتى تتكامل وترتفع. فقول ق ل: لا حاجة لقول الشارح وترتفع لأن المراد ~~بالطلوع ابتداؤه سواء ظهرت لنا أو لا فيه نظر لأن ابتداء الطلوع مبدأ ~~الكراهة، وأفاد قوله: ترتفع استمرار الكراهة بسبب الفعل إلى أن ترتفع كرمح ~~وأنها لا تنتهي بتمام الطلوع اه م د. # وكلام المنهج صريح فيما قاله المدابغي لأنه قال وبعد صبح حتى ترتفع كرمح ~~إلخ فيكون كعبارة الشارح. # قوله: (للنهي عنه) أي عما ذكر من الصلاة، وكذا يقال فيما بعده قوله: (قدر ~~رمح) وهو سبعة أذرع تقريبا في رأي العين ق ل. وقدر غير واحد طوله بنحو ~~أربعة أذرع وجمع بعضهم بينهما فقال: من قال أربعة نظر إلى ذراع العمل، ومن ~~قال سبعة نظر إلى ذراع الآدمي، فإذا ارتفعت كرمح صحت الصلاة مطلقا فالغاية ~~خارجة. اه. م د على التحرير. وهذا عكس القاعدة لأن الغاية إذا كانت بحتى ~~تدخل في المغيا، وإذا كانت بإلى لا تدخل في المغيا على الصحيح فيهما قوله: ~~(فالمسافة بعيدة) لما تقدم أن الفلك الأعظم يتحرك بقدر النطق بالحرف المحرك ~~قدر خمسمائة عام أو أربعة وعشرين فرسخا اه ق ل. # قوله: (عند الاستواء) أي حقيقة أو حكما وكذا يقال في الطلوع والغروب ~~ليشمل ذلك أيام الدجال. واعلم أن وقت الاستواء لطيف ولا يكاد يشعر به حتى ~~تزول الشمس، إلا أن التحرم قد يمكن إيقاعه فيه فلا تصح الصلاة حينئذ كما ~~قاله م ر. # قوله: (ثلاث ساعات) أي أوقات بدليل أن وقت الاستواء يسير جدا ومراده ~~الثلاثة المتعلقة بالزمن قوله: (ينهانا أن نصلي فيهن) أي تحريما قوله: (أو ~~نقبر) بضم أوله من أقبر قال تعالى {ثم أماته فأقبره} [عبس: 21] والنهي فيه ~~للتنزيه كذا بخط الميداني، وعبارة ع ش على م ر. # قوله: أو نقبر بابه ضرب ونصر اه مختار وهي صريحة في أن النون ms1187 مفتوحة وأن ~~الباء يجوز فيها الضم والكسر، وأن ماضيه ثلاثي مفتوح الباء، وأما أقبره ~~الذي في الآية فمعناه جعل له قبرا، والذي في الحديث ماضيه قبر بمعنى دفن ~~كما في المختار وقرره شيخنا العشماوي قوله: (بازغة) حال مؤكدة بمعنى طالعة. ~~قال في المصباح: بزغت الشمس طلعت قوله: (تضيف) أي الشمس أي تميل، وهو ~~بالمثناة الفوقية المفتوحة والضاد المعجمة المفتوحة والمثناة التحتية ~~المشددة، وأصله تتضيف حذفت منه إحدى التاءين قوله: (وقائمها البعير) ~~الإضافة على معنى في أي قائم فيها، أي بسببها وفيه مجاز الأول أي حتى يقوم ~~البعير لأنه لا معنى لقوله: حتى يقوم القائم لأنه تحصيل حاصل اه. # قوله: (وسبب الكراهة) أي الحكمة في النهي عن الصلاة في هذه الأزمنة ~~الثلاثة، ولم يذكر الحكمة في النهي عن # PageV02P118 # قومه وهم عباد الشمس يسجدون لها في هذه الأوقات وقيل ~~إن الشيطان يدني رأسه من الشمس في هذه الأوقات ليكون الساجد لها ساجدا له ~~وقيل غير ذلك. وتزول الكراهة بالزوال، ووقت الاستواء لطيف لا يسع الصلاة ~~ولا يكاد يشعر به حتى تزول الشمس إلا أن التحرم يمكن إيقاعه فيه، فلا تصح ~~الصلاة فيه إلا يوم الجمعة فيستثنى من كلامه لاستثنائه في خبر أبي داود ~~وغيره، والأصح جواز الصلاة في هذا الوقت مطلقا سواء أحضر إلى الجمعة أم لا، ~~وقيل يختص بمن حضر الجمعة وصححه جماعة. (و) رابعها (بعد) صلاة (العصر) أداء ~~ولو مجموعة في وقت الظهر (حتى تغرب الشمس) بكمالها للنهي عنه في الصحيحين. ~~(و) خامسها (عند) مقارنة (الغروب حتى يتكامل غروبها) للنهي عنه في خبر مسلم ~~تنبيه: قد علم مما تقرر انقسام النهي في هذه الأوقات إلى ما يتعلق بالزمان ~~وهو ثلاثة أوقات: عند الطلوع، وعند الاستواء، وعند الغروب. وإلى ما يتعلق ~~بالفعل وهو وقتان: بعد الصبح أداء، وبعد العصر كذلك. وتقسيم هذه الأوقات ~~إلى خمسة هي عبارة الجمهور وتبعهم في المحرر عليها، وهي أولى من اقتصار ~~المنهاج على الاستواء وعلى بعد صلاة الصبح وبعد صلاة العصر. قال الإسنوي: ~~والمراد بحصر ms1188 الصلاة في الأوقات المذكورة إنما هو بالنسبة إلى الأوقات ~~الأصلية وإلا فسيأتي كراهة التنفل في وقت إقامة الصلاة ووقت صعود الإمام ~~لخطبة الجمعة انتهى. وإنما ترد #   ### | [حاشية البجيرمي] # المتعلقة بالفعل وكذا لم يذكر حكمة النهي عن الدفن فيها. قوله: (يسجدون ~~لها) أي فالمصلي في ذلك الوقت مشارك لهم في ذلك. اه. ق ل قوله: (يدني رأسه) ~~كيف هذا مع أن الشمس في السماء الرابعة، والشيطان في الأرض؟ ويجاب بأن ~~المراد أنه يميل رأسه لجهة الشمس، وهذا المعنى والتعليل لا يظهر في كل ~~الأوقات بل عند الطلوع أو عند الاستواء لمن قبلتهم جهة الشمس، وأما عند ~~الغروب فالساجد لا يسجد لجهة الشمس لأنها خلفه. وقرر شيخنا العشماوي ما نصه ~~قوله: يدني فيه أن الشمس في السماء الرابعة فلعل المراد دنوه من شعاعها ~~قوله: (ليكون الساجد لها) أي الساجد لجهتها فلا يرد أن سجوده لله تعالى إذ ~~الكلام في المؤمن المصلي، ولا يخفى بعد هذا في وقت الاستواء وفيمن يستدبرون ~~الشمس في تلك الأوقات لكون قبلتهم في خلافها فتأمل ق ل بزيادة. # قوله: (إلا يوم الجمعة) أي بالنسبة لوقت الاستواء، أما غير وقت الاستواء ~~فحكمه حكم غير الجمعة من بقية الأيام، وأما في حرم مكة فلا فرق بين وقت ~~الاستواء وغيره فلا كراهة فيه مطلقا خ ض. # قوله: (والأصح جواز الصلاة) أي يوم الجمعة قوله: (ولو مجموعة في وقت ~~الظهر) أي جمع العصر مع الظهر تقديما. قال ح ل: وهذا هو المعتمد خلافا لما ~~أفتى به العماد بن يونس من أنه لا يكره حينئذ، وحينئذ يقال لنا شخص يكره له ~~التنفل بعد الزوال إلى الغروب اه. فالغاية في قوله ولو مجموعة إلخ للرد على ~~القول الضعيف قوله: (بكمالها) لا يخفى أن هذا يقتضي استدراك الوقت الخامس ~~المذكور بعده، فكان الصواب أن يؤول الغروب في كلام المصنف بالقرب منه الذي ~~هو قبل الاصفرار ق ل. وعبارة سم في شرحه: يعني يقرب غروبها بأن تصفر اه. ~~قال م د بعد نقل ms1189 عبارة ق ل: وهو أي ما ذكره ق ل ممنوع لأن مقاربة الغروب ~~مكروهة لأمرين للفعل وللزمان، فلذلك ذكره في الأول مع ذكره في الثاني كما ~~مر نظيره اه. # قوله: (عند مقارنة الغروب) الصواب عند مقاربة الغروب بالباء لا بالنون ~~لأن الوقت الخامس وقته من الاصفرار إلى تكامل الغروب كما في المنهج وغيره، ~~وكلامه يقتضي أنه من ابتداء المقارنة شيخنا. # قوله: (انقسام النهي) المراد به المنهي عنه وهو الصلاة قوله: (بعد الصبح) ~~أداء أي إلى أن ترتفع الشمس كرمح. # وقوله وبعد العصر أي إلى تمام الغروب وإن دخلت الكراهة للزمان أيضا لأن ~~الصلاة حينئذ مكروهة من جهتين خلافا لما تقدم عن ق ل م د. ومتن المنهج صريح ~~فيما قاله م د لأنه قال: وبعد صبح حتى ترتفع كرمح وعصر وعند اصفرار حتى ~~تغرب اه تأمل. # قوله: (الأصلية) لو قال المحدودة لكان أولى. وعبارة ق ل: لعل المراد ~~بأصالتها عدم زوالها عن محلها أبدا بخلاف غيرها لتوقفه على فعل الخطبة مثلا ~~قوله: (ووقت صعود الإمام) أي في حال صعوده وقبل جلوسه، وتحرم # PageV02P119 # الأولى إذا قلنا الكراهة للتنزيه، وزاد بعضهم كراهة ~~وقتين آخرين وهما بعد طلوع الفجر إلى صلاته، وبعد المغرب إلى صلاته وقال: ~~إنها كراهة تحريم على الصحيح ونقله عن النص انتهى. والمشهور في المذهب ~~خلافه. وأخبرني بعض الحنابلة أن التحريم مذهبهم، وخرج بغير حرم مكة حرمها ~~فلا تكره فيه صلاة في شيء من هذه الأوقات مطلقا لخبر: «يا بني عبد مناف لا ~~تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار» رواه ~~الترمذي وغيره وقال حسن صحيح، ولما فيه من زيادة فضل الصلاة نعم هي خلاف ~~الأولى خروجا من الخلاف. وخرج بحرم مكة حرم المدينة فإنه كغيره. ### | فصل: في صلاة الجماعة #   ### | [حاشية البجيرمي] # ولا تنعقد فرضا أو نفلا فيما بعد جلوسه بعد صعوده إلى تمام الخطبة، ~~والمنع في هذه شامل لحرم مكة وغيره فراجعه ق ل قال الشوبري: وانظر قبيل ~~الصعود ms1190 بزمن لا يسع فراغ الصلاة قبل جلوس الإمام وقبل شروعه في الخطبة وفي ~~شرح م ر: أنه يلزمه التخفيف من حين جلوسه، وعبارة المناوي: ويلزم من شرع في ~~صلاة قبله أي قبل جلوس الخطيب تخفيفها عند جلوسه على المنبر قوله: (لخطبة ~~الجمعة) قيد للحرمة فتكره في غيرها مع الصحة م د على التحرير. # قوله: (وإنما ترد الأولى إلخ) أي فهي غير واردة وكذا لا ترد الثانية التي ~~في حالة الصعود لأنها منعقدة، فلا ترد إلا ما بعد جلوسه لعدم انعقاد الصلاة ~~فيها إجماعا فرضا أو نفلا كما مر ق ل. وقد يقال: لا ترد هذه أيضا لذكرها في ~~بابها تأمل قوله: (إذا قلنا الكراهة للتنزيه) أي في الأوقات الخمسة، أما ~~إذا قلنا إنها للتحريم وهو المذهب فلا ترد اه. # قوله: (والمشهور في المذهب خلافه) فهي كراهة تنزيه على المعتمد، ولا ترد ~~أيضا لأنها منعقدة ق ل قوله: (مطلقا) أي سواء كان لها سبب متقدم أو مقارن ~~أو لا. # قوله: (لخبر) فهذا الحديث مخصص لعموم الحديث الأول في المكان الشامل له ~~عموم الزمان في الحديثين، والمراد بالصلاة في هذا عمومها لا خصوص صلاة ~~الطواف، بدليل سقوط الطواف في بعض الروايات فلا معارضة فتأمل. لكن في أخذ ~~عموم الحرم من الحديث توقف وصريح قول الشارح ولما فيه من زيادة فضل الصلاة ~~تخصص الاستثناء بالمسجد، وليس كذلك كما مر، فلو أسقط هذا التعليل لكان ~~مستقيما ق ل وفي رواية «لا تمنعوا أحدا صلى» من غير ذكر الطواف بالبيت اه ~~قوله: (وصلى أية ساعة) أي في الحرم بدليل الرواية التي فيها «لا تمنعوا ~~أحدا صلى في الحرم» من غير ذكر الطواف فحينئذ دلالته على المدعى ظاهرة ~~قوله: (خروجا من الخلاف) أي لأن أبا حنيفة يرى كراهتها مطلقا حتى في حرم ~~مكة. وقول م د لأن مالكا يرى كراهتها غير ظاهر لأنه موافق لنا كما في ~~الميزان. # [فصل في صلاة الجماعة] # العبارة مقلوبة والإضافة بعد القلب على معنى في، وحق العبارة في الجماعة ~~في الصلاة ms1191 إنما أولنا ذلك لأن حكم الصلاة تقدم. وهي من خصائص هذه الأمة كما ~~نقل عن ابن سراقة برماوي لأن الصلاة فرادى كانت موجودة قبل، قال ابن دريد: ~~«أول من صلى جماعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين خرج من الغار في ~~الصبح» وإنما كانوا يصلون قبل فرادى. ومن خصائص هذه الأمة أيضا الجمعة ~~والعيدان والكسوفان والاستسقاء. والجماعة لغة الطائفة وشرعا ربط صلاة ~~المأموم بصلاة الإمام ولفظها يصلح لهما ويتعين لأحدهما بالقرينة كتقدم ~~الإمام أو إحرامه. والحكمة في الجماعة قيل لأن المذنب إذ اعتذر من سيده ~~يجمع الشفعاء ليقبله، والمصلي معتذر فأتى بالشفعاء لتقضي حاجته، ولأن ~~الصلاة ضيافة ومائدة بر، والكريم لا يضع مائدته إلا لجماعة كما قاله عبد ~~البر. # PageV02P120 # والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى {وإذا كنت فيهم ~~فأقمت لهم الصلاة} [النساء: 102] الآية، أمر بها في الخوف ففي الأمن أولى، ~~والأخبار كخبر الصحيحين «صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة» ~~وفي رواية «بخمس وعشرين درجة» قال في المجموع: ولا منافاة لأن القليل لا ~~ينفي الكثير، أو أنه أخبر أولا بالقليل ثم أخبره الله تعالى بزيادة الفضل ~~فأخبر بها، أو أن ذلك يختلف باختلاف أحوال المصلين. «ومكث - صلى الله عليه ~~وسلم - مدة مقامه بمكة ثلاث عشرة سنة يصلي بغير جماعة» لأن الصحابة - رضي ~~الله تعالى عنهم - كانوا مقهورين يصلون في بيوتهم، فلما هاجر إلى المدينة ~~أقام بها الجماعة وواظب عليها وانعقد الإجماع عليها. وفي الإحياء عن أبي ~~سليمان الداراني أنه قال: لا يفوت أحدا صلاة الجماعة إلا بذنب أذنبه. قال: ~~وكان السلف الصالح يعزون أنفسهم ثلاثة أيام إذا فاتتهم التكبيرة الأولى، ~~وسبعة أيام إذا فاتتهم الجماعة وأقلها إمام ومأموم كما يعلم مما سيأتي، ~~وذكر في المجموع في باب هيئة الجمعة أن من #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (والأصل فيها) لم يقل في وجوبها ليجري كلامه على كل الأقوال في ~~أنها فرض عين أو كفاية أو سنة. وقال أج قوله: والأصل فيها أي والدليل على ~~طلبها. والحاصل ms1192 أن صلاة الجماعة تعتريها الأحكام الخمسة: الوجوب على الرجال ~~البالغين الأحرار العقلاء، والكراهة خلف مبتدع ومخالف كحنفي، ومن الكراهة ~~تنزيها إقامتها بمسجد غير مطروق بغير إذن راتبه، فلو غاب ندب انتظاره ولا ~~يؤم به غيره إلا إن خيف خروج الوقت ولم يخش فتنة وإلا صلوا فرادى. # أما المطروق فلا ولو في صلب صلاة إمامه، والاستحباب للعراة إذا كانوا ~~عميا أو في ظلمة، والإباحة لهم في غير ما ذكر، والحرمة بأن يضيق الوقت وكان ~~بحيث لو صلى منفردا أدركها كلها في الوقت، ولو صلى جماعة أدرك بعضها في ~~الوقت كذا ذكره الشيخ عبد البر مع زيادة من الرحماني وعبارة م د: وقد تجب ~~كما لو رأى إماما راكعا وعلم أنه إذا اقتدى به أدرك ركعة في الوقت لا إن ~~صلى منفردا كما أفاده الإسنوي، ويؤخذ منه تحريمها فيما إذا رأى الإمام في ~~جلوس التشهد الأخير وعلم أنه لو اقتدى به لم يدرك ركعة في الوقت وإن صلى ~~منفردا أدركها اه قوله: (من صلاة الفذ) بالفاء والذال المعجمة المنفرد ~~قوله: (درجة) أي صلاة فصلاة الشخص جماعة يعدل ثوابها سبعا وعشرين صلاة من ~~صلاة المنفرد قوله: (لأن القليل إلخ) أي الإخبار به، وإلا فذات القليل ~~تنافي ذات الكثير وقوله: أو أنه أخبر إلخ وهذا الجواب يتوقف على صحة ثبوت ~~تقدم رواية القليل قوله: (أو أن ذلك يختلف) فمن زاد خشوعه وتدبره وتذكره ~~عظمة من تمثل في حضرته فله سبع وعشرون، ومن ليست له هذه الهيئة له خمس ~~وعشرون وهذا احتمال لا مانع منه، والجمع يكفي فيه مثل ذلك وبهذا التقرير ~~يندفع ما للشهاب القليوبي من نسبة هذا الجواب لعدم الاستقامة فليتأمل اج. ~~ومن الأجوبة أيضا أن ذلك يختلف بقرب المسجد وبعده، أو أن رواية السبع ~~والعشرين مختصة بالصلاة الجهرية لأنها تزيد على السرية بسماع قراءة الإمام ~~والتأمين لتأمينه، والرواية الأخرى للصلاة السرية لنقصها عنها اه أج. # قوله: (ثلاث عشرة سنة إلخ) استشكل بأن فرض الصلاة كان قبل الهجرة بسنة أو ~~وثلاثة أشهر أو ms1193 وستة أشهر إلى غير ذلك فكيف يأتي ما قاله. وأجيب بشموله لما ~~كان يصليه قبل فرض الخمس أج قوله: (يصلي) أي غير الخمس قبل الخمس والخمس ~~بعد فرضها أج قوله: (بغير جماعة) أي بغير إظهارها وقول ابن حجر: شرعت ~~بالمدينة أي إظهارها فلا ينافي صلاة جبريل بالنبي وبالصحابة صبيحة ليلة ~~الإسراء، وصلاة النبي أيضا بخديجة اه أج قوله: (إلا بذنب أذنبه) جعل ذلك من ~~المصائب، ولذلك رتب عليه قوله وكان السلف إلخ قوله: (يعزون أنفسهم) وصيغة ~~التعزية: ليس المصاب من فقد الأحباب إنما المصاب من حرم الثواب اه أج. # قوله: (إمام ومأموم) أي في غير الجمعة، أما فيها فأقل الجماعة # PageV02P121 # صلى في عشرة آلاف له سبع وعشرون درجة، ومن صلى مع ~~اثنين له ذلك لكن درجات الأول أكمل # (وصلاة الجماعة) في المكتوبات غير الجمعة (سنة مؤكدة) ولو للنساء ~~للأحاديث السابقة وهذا ما قاله الرافعي وتبعه المصنف، والأصح المنصوص كما ~~قاله النووي أنها في غير الجمعة فرض كفاية لرجال أحرار مقيمين غير عراة في ~~أداء مكتوبة «لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ما من ثلاثة من قرية أو بدو لا ~~تقام فيهم الجماعة إلا استحوذ عليهم الشيطان أي غلب فعليك بالجماعة فإنما ~~يأكل الذئب من الغنم القاصية» رواه أبو داود والنسائي وصححه ابن حبان ~~والحاكم، فتجب #   ### | [حاشية البجيرمي] # أربعون وهذا مأخوذ من قوله - صلى الله عليه وسلم - " الجماعة إمام ومأموم ~~" أي سواء كان الرجل مع ولده أو زوجته أو رقيقه لقوله - صلى الله عليه وسلم ~~- «الاثنان فما فوقهما جماعة» قال ابن الرفعة: لا يقال المشهور من مذهب ~~الإمام الشافعي - رضي الله عنه - أن أقل الجمع ثلاث. لأنا نقول الحكم هنا ~~على الاثنين بالجماعة أمر شرعي مأخذه التوقيف، وأقل الجمع ثلاثة بحث لغوي ~~مأخذه اللسان. وقوله أيضا أقل الجماعة أي بخلاف الجمع. فأقله ثلاثة وغلط من ~~سوى بينهما. وقولهم: يطلق الجمع على ما فوق الواحد وهو الاثنان أي مجازا، ~~ولذا قال الرحماني والخلاف في اللفظ المعبر عنه بالجمع كرجال ms1194 وزيدين لا في ~~لفظ ج م ع فإنه يطلق على اثنين بلا خلاف لأن مدلوله ضم شيء إلى شيء اه. ### | [حكم صلاة الجماعة] # قوله: (في المكتوبات) قيد بها لأجل الخلاف، وإلا فهي سنة في غيرها قطعا ~~كالعيد والكسوف ق ل قوله: (غير الجمعة) بنصب غير على الحال أو على ~~الاستثناء، ويمنع الجر نعتا للمكتوبات لأن غير لا تتعرف بالإضافة لتوغلها ~~في الإبهام إلا إذا وقعت بين ضدين، قاله ابن حجر، أي لأنها إن جرت لزم عليه ~~نعت المعرفة بالنكرة قال سم، وقد يقال الفرائض هنا ما عدا الجمعة من الخمس ~~وهي أي الجمعة مضادة لما عداها لأن الضدين هما الأمران الوجوديان اللذان لا ~~يصدقان على ذات واحدة من جهة واحدة، فلتتعرف غير هنا وحينئذ تكون نعتا ~~للمكتوبات اه رحماني. قوله (سنة) أي سنة عين، وفي حمله على قوله صلاة ~~الجماعة مسامحة لأن الصلاة واجبة وإن وقعت في جماعة فلذلك قال سم: المراد ~~أن الجماعة سنة اه. فالمراد أنها سنة من حيث الجماعة قوله: (فرض كفاية) أي ~~في الركعة الأولى لا في جميع الصلاة ز ي قوله: (لرجال) أي عليهم قوله: ~~(أحرار) أي كاملين الحرية ق ل. قوله: (مقيمين) ولو بغير استيطان قوله: (غير ~~عراة) أي وغير معذورين وغير مؤجرين إجارة عين على عمل ناجز، فلا تجب على ~~نحو مريض ولا على أجير إلا بإذن مستأجره ق ل. وعبر بقوله غير عراة دون أن ~~يقول مستورين لعله إشارة إلى أن مجرد الستر لا يستدعي وجوب الجماعة عليهم ~~لجواز أن يكونوا مستورين بنحو طين، ولا يستدعي وجوب الجماعة بل مثل ذلك عذر ~~اه ع ش. # قوله: (في أداء مكتوبة) أي غير جمعة ظاهره وإن وجبت لحرمة الوقت مع وجوب ~~إعادتها كصلاة فاقد الطهورين، والأوجه أنها سنة فيها فتستثنى من كلامه كما ~~تستثنى منه أيضا صلاة شدة الخوف وظهر المعذورين يوم الجمعة لأن الشعار يظهر ~~بإقامة الجمعة، فلا حاجة إلى ظهور شعار آخر في غيرها قاله شيخنا. وقضية ~~التعليل أن الشعار لو توقف ms1195 ظهوره على جماعة الظهر كانت واجبة إلا أن يقال ~~من شأنه الظهور بإقامة الجمعة اه شوبري. # قوله: (ما من ثلاثة) من زائدة وثلاثة مبتدأ. وقوله: من قرية صفة، أي ~~كائنون في قرية. وقوله: لا تقام صفة ثانية. وقوله: إلا استحوذ خبر، وعبارة ~~البرماوي والحلبي قوله " ما من ثلاثة في قرية أو بدو " إلخ كأن وجه الدلالة ~~على أخذ فرض الكفاية من هذا الحديث إن استحواذ الشيطان، أي غلبته يلزم منه ~~البعد عن الرحمة. ففي الحديث الوعيد الشديد على ترك الجماعة، فدل على أنها ~~فرض كفاية لا عين بقوله: فيهم ولم يقل يقيمون. وقال ق ل: إن الحديث تحذير ~~عن اتباع الشيطان فيما يحصل له الإثم، وهو إنما يكون في الواجب قوله: ~~(فعليك) اسم فعل بمعنى استمسك، وإنما فسرناه بذلك لوجود الباء في المفعول ~~فهو مثل «عليك بذات الدين» وصرح الرضي بأن الباء في مثله زائدة، ولا يخفى ~~أن الزيادة خلاف الأصل كذا بخط الشيخ أبي بكر الشنواني قوله: (القاصية) أي ~~البعيدة وهو مفعول لقوله: يأكل قوله: (بمحال) # PageV02P122 # بحيث يظهر شعار الجماعة بإقامتها بمحل في القرية ~~الصغيرة وفي الكبيرة والبلد بمحال يظهر بها الشعار ويسقط الطلب بطائفة وإن ~~قلت، فلو أطبقوا على إقامتها في البيوت ولم يظهر بها شعار لم يسقط الفرض، ~~فإن امتنعوا كلهم من إقامتها على ما ذكر قاتلهم الإمام أو نائبه دون آحاد ~~الناس، وهكذا لو تركها أهل محلة في القرية الكبيرة أو البلد، فلا تجب على ~~النساء ومثلهن الخناثى، ولا على من فيه رق لاشتغالهم بخدمة السادة، ولا على ~~المسافرين كما جزم به في التحقيق وإن نقل السبكي وغيره عن نص الأم أنها تجب ~~عليهم أيضا، ولا على العراة بل هي والانفراد في حقهم سواء إلا أن يكونوا ~~عميا أو في ظلمة فتستحب، ولا في مقضية خلف مقضية من نوعها بل تسن، أما ~~مقضية خلف مؤداة أو بالعكس أو خلف مقضية ليست من نوعها فلا تسن ولا في ~~منذورة بل ولا تسن. #   ### | [حاشية ms1196 البجيرمي] # جمع محلة، وهي الحارة عميرة مرحومي. # قوله: (الشعار) بفتح أوله وكسره جمع شعيرة بمعنى العلامة، والمراد ظهوره ~~عند أهل البلد. قال بعضهم: وعند الطارقين والعلامة كفتح أبواب المساجد ~~واجتماع الناس لها بسهولة. قال شيخنا ح ف: وضابط ظهور الشعار أن لا تشق ~~الجماعة على طالبها، ولا يحتشم كبير ولا صغير من دخول محالها، فإن أقيمت في ~~محل واحد في بلد كبير بحيث يشق على البعيد حضوره أو أقيمت في البيوت بحيث ~~يستحي من دخولها لم يحصل ظهور الشعار فلا يسقط الفرض اه. # قوله: (بطائفة) أي من أهل البلد والوجوب، فلا يسقط بفعل غير أهل البلد ~~ولا بالصبيان والنساء ونحوهم كإحياء الكعبة فإنه لا يحصل بالصبيان ولا ~~بالأرقاء، ومثلها رد السلاح فلا يحصل بالصبيان بخلاف صلاة الجنازة والجهاد ~~فيسقطان بالصبيان، بل سائر فروض الكفاية يكفي فيه الصبيان كالأمر بالمعروف ~~والحرف إلا أربعة صلاة الجماعة والحج والعمرة ورد السلام. ومراده بالحج ~~والعمرة إحياء الكعبة بهما كل عام وإلا فهما فرض عين، ولو أقامها الجن وظهر ~~بهم الشعار هل يكتفى بهم أو لا؟ فيه نظر وينبغي أنهم لو كانوا على صورة ~~البشر اكتفي بهم أو على صورهم فلا يكتفى بهم لأن صورهم منفرة ويعسر الحضور ~~معهم اه أج. ولا بد من فعلها أيضا في محل يمتنع قصر الصلاة فيه، فلا يكفي ~~إقامتها في محل لا تجوز إقامة الجمعة فيه خلافا لبعضهم. اه. شوبري. # قوله: (على ما ذكر) أي بحيث يظهر الشعار قوله: (قاتلهم) أي كقتال البغاة ~~ق ل قوله: (فلا تجب على النساء) شروع في محترزات القيود السابقة، وعبارة ~~العيني على الكنز. ولا يحضرن أي النساء سواء كن شواب أو عجائز الجماعات ~~لظهور الفساد، وعند أبي حنيفة للعجوز أن تخرج في الفجر والمغرب والعشاء، ~~وعندهما تخرج في الكل وبه قالت الثلاثة والفتوى اليوم على المنع في الكل، ~~فلذلك أطلق المصنف. ويدخل في قوله: الجماعات الجمع والأعياد والاستسقاء ~~ومجالس الوعظ لا سيما عند الجهال الذين تحلوا بحلية العلماء وقصدهم الشهوات ~~وتحصيل الدنيا قوله: ms1197 (من فيه رق) وإن كان بينه وبين سيده مهايأة والنوبة له ~~سواء انفرد الأرقاء بالبلد أم لا خلافا لمن رجح خلاف ذلك شرح م ر. # قوله: (خلف مقضية من نوعها) أي اتفق شخصهما كظهر وظهر مثلا لا ظهر وعصر ~~أو عشاء لأنهما مختلفان نوعا وإن اتفقا عددا اه أج. وعبارة ق ل على التحرير ~~قوله: إذا اتفقا أي في النوع كظهرين وإلا كرهت، وإن اتفق العدد كظهر وعصر ~~قال شيخنا م ر: ومع الكراهة تحصل فضيلة الجماعة كفرض خلف نفل وعكسه، ومؤداة ~~خلف مقضية وعكسه وفيه نظر اه. فالجماعة على أقسام فرض عين في نحو الجمعة ~~وكفاية في باقي المكتوبات وسنة في النوافل التي تشرع فيها الجماعة، ومكروهة ~~في مقضيتين مختلفتين ومباحة للعراة وحرام في الصورة التي تقدمت عن الشوبري ~~اه. # قوله: (فلا تسن) أي ولا تكره فتكون خلاف السنة قوله: (ولا في منذورة) أي ~~إلا إن كانت الجماعة فيها مندوبة قبل النذر كالعيد فتستمر على سنيتها. اه. ~~ق ل. وتجب الجماعة فيها إذا نذرها م د. فقول الشارح: بل ولا تسن محمول على ~~غير ذلك أج قوله: (بل ولا تسن) قال م ر في حواشي شرح الروض: بل ولا تكره. ~~قال شيخنا: ولا خلاف الأولى فتكون # PageV02P123 # أما الجمعة فالجماعة فيها فرض عين كما سيأتي في بابها ~~إن شاء الله تعالى، والجماعة في المسجد لغير المرأة ومثلها الخنثى أفضل ~~منها في غير المسجد كالبيت، وجماعة المرأة والخنثى في البيت أفضل منها في ~~المسجد لخبر الصحيحين: «صلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل الصلاة صلاة ~~المرء في بيته إلا المكتوبة» . أي فهي في المسجد أفضل لأن المسجد مشتمل على ~~الشرف وإظهار الشعار وكثرة الجماعة. # ويكره لذوات الهيئات حضور المسجد مع الرجال لما في الصحيحين عن عائشة - ~~رضي الله تعالى عنها - أنها قالت: " لو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- رأى ما أحدث النساء لمنعهن المسجد كما منعت نساء بني إسرائيل " ولخوف ~~الفتنة. أما غيرهن فلا يكره لهن ذلك قال ms1198 في المجموع: # قال الشافعي والأصحاب: ويؤمر الصبي بحضور المساجد وجماعات الصلاة ~~لمعتادها، وتحصل فضيلة الجماعة للشخص بصلاته في بيته أو نحوه بزوجة أو ولد ~~أو رقيق أو غير ذلك، وأقلها اثنان كما مر وما كثر جمعه من المساجد كما قاله ~~الماوردي أفضل مما قل جمعه منها، وكذا ما كثر جمعه من البيوت أفضل مما قل ~~جمعه منها، وأفتى الغزالي أنه لو كان إذا صلى منفردا خشع ولو صلى في جماعة ~~لم يخشع فالانفراد أفضل وتبعه ابن عبد السلام. قال الزركشي: والمختار بل ~~الصواب خلاف ما قالاه وهو كما قال، وقد يكون قليل الجمع أفضل في صور: منها ~~ما لو كان الإمام مبتدعا كمعتزلي، ومنها ما لو كان قليل الجمع يبادر إمامه ~~بالصلاة في أول الوقت المحبوب فإن الصلاة معه أول #   ### | [حاشية البجيرمي] # مباحة # قوله: (في البيت) وإن قلت قوله: (في المسجد) وإن كثرت قوله: (صلاة المرء) ~~أي الذكر هو عام فيما إذا كانت فرادى أو جماعة ففيه المدعى وزيادة كما قرره ~~شيخنا العشماوي. وقال شيخنا ح ف: أي أفضل جماعة صلاة المرء، فيكون مطابقا ~~للمدعى وهذا دليل للدعوة الأولى. وأما دليل الثانية فما ذكره م ر من حديث ~~«لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن» قوله: (إلا المكتوبة) وإلا ~~نفلا تشرع فيه الجماعة ح ل قوله: (لأن المسجد مشتمل على الشرف وإظهار ~~الشعار) قضيته أن الشعار لا يظهر في البيوت ولا الأسواق. ونقل القاضي أبو ~~الطيب عن أبي إسحاق أن البيوت إذا فتحت أبوابها بحيث لا يحتشم كبير ولا ~~صغير من دخولها ظهر الشعار بذلك فيكتفى به. قال م ر: وهو المعتمد. ومن ثم ~~كان الأوجه الاكتفاء بإقامتها في الأسواق إن كانت كذلك وإلا فلا، لأن لأكثر ~~الناس مروءات تأبى دخول بيوت الناس والأسواق اه أج. # قوله: (ويكره لذوات الهيئات) أي ذاتا أو صفة لتدخل الشابة: أي غير ~~المتزينة وأما غير الشابة المتزينة فداخلة في الصفة والمراد إذا خرجت بإذن ~~الزوج ولم تكن فتنة ولا نظر محرم ms1199 وإلا حرم # قوله: (ويؤمر الصبي) أي غير الأمرد الجميل فإنه ملحق بالمرأة كما في شرح ~~م ر قوله: (اثنان) أي عندنا وعند أبي حنيفة ثلاثة، وهذا في غير الجمعة ~~قوله: (منها) أي من البيوت وهو قيد معتبر، فما قل جمعه في المسجد أفضل مما ~~كثر جمعه في البيوت ليحوز الفضيلتين هل وإن لزم عليه فوات الجماعة على من ~~في البيت؟ الظاهر لا. # قوله: (أنه) الظاهر بأنه اه قوله: (فالانفراد أفضل) هذا ضعيف نعم ~~الانفراد في المساجد الثلاثة أفضل من الجماعة في غيرها كما قاله المتولي ~~واعتمده م ر قوله: (منها ما لو كان إلخ) ومنها ما لو كان تتعطل جماعة محل ~~بيته ولو مع زوجته أو أمته فقليل الجمع فيه أفضل أيضا. اه. ق ل قوله: ~~(مبتدعا) أي لا يكفر ببدعته أي كالمجسمة على المعتمد أي القائلين بأن الله ~~جسم لا كأجسامنا، فإن قالوا: كأجسامنا كفروا كالجهوية قوله: (كمعتزلي) ~~ومثله ما لو اعتقد عدم وجوب بعض الواجبات كحنفي إذا أتى بها، والمعتمد أن ~~الصلاة خلفه ككل مخالفة محصلة لفضيلة الجماعة وأنها أفضل من الانفراد وأنها ~~مكروهة وإن تعذرت الجماعة بغيرهم على المعتمد شرح م ر ملخصا. # والكراهة لا تنفي الفضيلة والثواب لاختلاف الجهة وإن توقف في ذلك ~~الزيادي، بل الحرمة لا تنفي الفضيلة كالصلاة في أرض مغصوبة قوله: (في أول ~~الوقت) الأولى إسقاط أول لأن المراد وقت الفضيلة فرع: إذا لم يدخل الإمام ~~في الصلاة وقد جاء وقت الدخول وحضر بعض المأمومين ورجوا زيادة ندب له أن ~~يعجل # PageV02P124 # الوقت أولى كما قاله في المجموع، ومنها ما لو كان ~~قليل الجمع ليس في أرضه شبهه وكثير الجمع بخلافه لاستيلاء ظالم عليه ~~فالسلامة من ذلك أولى، ومنها ما لو كان الإمام سريع القراءة والمأموم ~~بطيئها لا يدرك معه الفاتحة، قال الغزالي: فالأولى أن يصلي خلف إمام بطيء ~~القراءة وإدراك تكبيرة الإحرام مع الإمام فضيلة، وإنما تحصل بالاشتغال ~~بالتحرم عقب تحرم إمامه مع حضوره تكبيرة إحرامه لحديث الشيخين: «إنما جعل ~~الإمام ليؤتم ms1200 به فإذا كبر فكبروا» والفاء للتعقيب فإبطاؤه بالمتابعة لوسوسة ~~غير ظاهرة كما في المجموع عذر بخلاف ما لو أبطأ لغير وسوسة ولو لمصلحة ~~الصلاة كالطهارة أو لم يحضر تكبيرة إحرام إمامه أو لوسوسة ظاهرة. # وتدرك فضيلة الجماعة في غير الجمعة ما لم يسلم الإمام وإن لم يقعد معه، ~~أما الجمعة فإنها لا تدرك إلا بركعة كما سيأتي. #   ### | [حاشية البجيرمي] # ولا ينتظرهم لأن الصلاة أول الوقت بجماعة قليلة أفضل منها آخره بجماعة ~~كثيرة اه ومن عليه إمامة مسجد تجب عليه الصلاة فيه. وإن لم يحضر أحد يصلي ~~معه لأنه لا يفوت الميسور بالمعسور، بخلاف مدرس. لم تحضر طلبته لأنه لا ~~تعلم بلا متعلم ق ل على الجلال # قوله: (لاستيلاء ظالم) أي وفرض المسألة أن يعلم أن الذي بناه ظالم مشهور ~~بالظلم، ولم يتحقق أن محل الصلاة بعينه حرام وإلا فالصلاة فيه حرام. ولو ~~استوى مسجدا جماعة قدم الأقرب مسافة لحرمة الجوار؛ ثم ما انتفت الشبهة فيه ~~عن بانيه أو واقفه أج قوله: (لوسوسة غير ظاهرة) أي خفيفة وقدرها بأن لا ~~تكون قدر ما يسع ركنا قصيرا ق ل. وقال ح ل: حيث لا يكون زمنها يسع ركنين ~~فعليين ولو طويلا وقصيرا من الوسط المعتدل وإلا كانت ظاهرة كما يعلم ذلك من ~~الكلام على التخلف عن الإمام، ولو خاف فوات هذه الفضيلة لو لم يسرع في ~~المشي لم يسرع بل يمشي بسكينة بخلاف ما لو خاف فوت الوقت لو لم يسرع فإنه ~~يسرع وجوبا كما لو خشي فوت الجمعة اه. وقوله: بل يمشي بسكينة: أي وفي فضل ~~الله تعالى حيث قصد امتثال الشارع بالتأني أن يثيبه على ذلك قدر فضيلة ~~التحرم أو فوقها كما في ع ش على م ر # قوله: (وتدرك فضيلة الجماعة) أي وإن كان الإمام معيدا، وأما قولهم: ويسن ~~للمفترض أن لا يقتدي بالمتنفل للخروج من خلاف أبي حنيفة فمحله في النفل ~~المحض، أما المعادة فلا لأنه قد اختلف في فرضيتها كما ذكره م ر في ms1201 الفتاوى. ~~وإدراك الجماعة على أربعة أنواع: إدراك فضيلة الجماعة وإدراك الجمعة وإدراك ~~الركعة وإدراك فضيلة التحرم، وقد أخذ في بيانها فقال: وتدرك إلخ قوله: (في ~~غير الجمعة إلخ) قال شيخنا: لا يخفى أن هذا القيد ومفهومه المذكور بعده وهو ~~قوله: أما الجمعة إلخ غير مستقيم لأن الكلام في إدراك الجماعة وإن لم تدرك ~~الجمعة فتأمل. اللهم إلا أن يقال إنما قيد في الجمعة بالركعة لأنها لا تحصل ~~الجماعة المعتبرة لصحتها إلا بركعة فتأمل اه برماوي على ابن قاسم قوله: (ما ~~لم يسلم الإمام) أي ما لم يشرع في السلام وإلا انعقدت فرادى على المعتمد م ~~د. ومثله س ل وأ ج لأنه بالشروع في السلام اختلت القدوة، وقيل تنعقد جماعة ~~وقيل تبطل. وعبارة م د على التحرير: قوله لإدراكه ركنا معه ولو ركن السلام ~~بأن أتم التكبيرة قبل شروع الإمام فيه وإلا لم يدركها بل لا تنعقد صلاته ~~على المعتمد عند شيخنا خلافا لابن حجر ق ل. # وقال الزيادي تبعا للبلقيني: تنعقد فرادى وهذا هو الذي في شرح م ر، فهو ~~المعتمد فاحفظه واحذر خلافه. ولو أحرم فتبين أن الإمام سبقه بفراغ السلام ~~لكن عاد عن قرب لنحو سهو عليه استمرت القدوة، وعلى المأموم موافقته في سجود ~~السهو اه. # قوله: (وإن لم يقعد معه) بأن سلم عقب تحرمه شرح المنهج، فإن لم يسلم قعد ~~المأموم، فإن لم يقعد عامدا عالما بل استمر قائما إلى أن سلم بطلت صلاته ~~لما فيه من المخالفة الفاحشة، نعم يغتفر هذا التخلف بقدر جلسة الاستراحة ~~شوبري. # PageV02P125 # ويندب أن يخفف الإمام مع فعل الأبعاض والهيئات إلا أن ~~يرضى بتطويله محصورون لا يصلي وراءه غيرهم ويكره التطويل ليلحق آخرون سواء ~~أكان عادتهم الحضور أم لا، ولو أحس الإمام في ركوع غير ثان من صلاة الكسوف ~~أو في تشهد أخير بداخل محل الصلاة يقتدي به سن انتظاره لله تعالى إن لم ~~يبالغ في الانتظار ولم يميز بين الداخلين وإلا كره، ويسن إعادة المكتوبة مع ~~غيره ولو واحدا ms1202 في الوقت، وهل تشترط نية الفرضية في الصلاة المعادة أم لا؟ #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (مع فعل الأبعاض والهيئات) أي جميع ما يطلب من واجب ومستحب بحيث لا ~~يقتصر على الأقل كتسبيحة، ولا يستوفي الأكمل وإلا كره بل يأتي بأدنى الكمال ~~بأن يأتي بثلاث تسبيحات لخبر «إذا أم أحدكم الناس فليخفف فإن فيهم الضعيف ~~والسقيم وذا الحاجة، وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطل ما شاء» . اه. م ر. والذي ~~ذكره ابن حجر «إذا أم أحدكم الناس فليخفف فإن فيهم الصغير والكبير والضعيف ~~والمريض وذا الحاجة وإذا صلى» إلخ ولعلهما روايتان اه أج. # قوله: (إلا أن يرضى) أي تظهر قرينة رضاهم وإن لم يصرحوا بذلك، فإن ظهرت ~~قرينة الرضا ولو مع سكوتهم ندب له التطويل كما في م ر. والمراد بالمحصورين ~~من لا يصلي وراءه غيرهم ولو ألفا كما قاله شيخنا. وعبارة أج: إلا أن يرضى ~~بتطويله قوم باللفظ لا بالسكوت فيما يظهر. اه. ابن حجر. قال م ر: بل مثل ~~اللفظ السكوت إذا علم رضاهم فيما يظهر اه قوله: (لا يصلي وراءه إلخ) تفسير ~~للمحصورين قوله: (ليلحق آخرون) أي لم يحس بهم فلا ينافي قوله ولا أحس إلخ. ~~قوله: (ولو أحس) بمنزلة الاستثناء مما قبله فكأنه قال يكره التطويل إلا ~~فيما لو أحس إلخ. وحاصله أنه يسن انتظار الإمام لمن يريد الاقتداء به بشروط ~~تسعة: أن يكون ذلك الانتظار في الركوع أو التشهد الأخير، وأن لا يخشى فوت ~~الوقت، وأن يكون الذي ينتظره. داخل محل الصلاة دون من هو خارجها، وأن ~~ينتظره لله تعالى لا لتودد ونحوه وإلا كره. # وذهب الفوراني إلى حرمته عند قصد التودد وأن لا يبالغ في الانتظار ولو ~~بضم انتظار مأموم إلى آخر وإلا كره، وأن لا يميز بين الداخلين، وأن يظن أن ~~يقتدي به ذلك الداخل، وأن يظن أنه يرى إدراك الركعة بالركوع، وأن يظن أن ~~يأتي بالإحرام على الوجه المطلوب من كونه في القيام، والإمام ليس بقيد بل ~~مثله المنفرد، وإن كانت لا ms1203 تأتي فيه جميع الشروط قوله: (بداخل محل الصلاة) ~~خرج به ما لو أحس به قبل شروعه في الدخول فلا ينتظره اه أج. # قوله: (سن انتظاره) وإن كان المأمومون لم يرضوا بالتطويل قوله: (وإن لم ~~يبالغ إلخ) قيد في الإمام لا في غيره فلغيره انتظاره ولو بالغ. ومثله إمام ~~قوم راضين بالتطويل على المعتمد. اه. م د. وضابط المبالغة في ذلك أن يطول ~~تطويلا لو وزع على جميع أركان الصلاة لظهر أثره فيه اه. شرح المنهج. أي لو ~~وزع على القيام والركوع والسجود مثلا لعد كل منها تطويلا في عرف الناس ~~شيخنا. بخلاف ما إذا كان لا يرى إدراك الركعة بالركوع كالحنفي فلا يسن ~~انتظاره قوله: (غير ثان من صلاة الكسوف) أي لمن يصلي الكسوف أيضا أما غيره ~~فيسن انتظاره في ركوع الثانية لأنه يحصل به ركعة شوبري. # قوله: (ولم يميز) وانظر ما صورة الانتظار لله مع التمييز لأنه متى ميز لم ~~يكن الانتظار لله. وذكر في الروضة أن الانتظار لغير الله هو التمييز فليحرر ~~ح ل. ويمكن أن يكون أصل الانتظار لله لكنه انتظر زيدا مثلا لخصاله الحميدة ~~ولم ينتظر عمرا مثلا لفقد تلك الخصال فيه، فالانتظار لله وجد مع التمييز. ~~ألا ترى أنه إذا كان يتصدق لله ويعطي زيدا لكونه فقيرا ولم يعط عمرا لكونه ~~غنيا فوجد هنا التمييز مع كون التصدق لله شيخنا. # قوله: (ويسن إعادة المكتوبة إلخ) حاصله أنه يشترط لصحة الإعادة الوقت ولو ~~ركعة، والجماعة من أولها إلى آخرها. قال ق ل: فلو انفرد بجزء منها ولو من ~~آخرها لنحو تأخير سلامه عن سلام إمامه بطلت. وقال م ر: الجماعة في المعادة ~~بمنزلة الطهارة لها ونية الفرضية، وأن تكون الأولى صحيحة وإن لم تغنه عن ~~القضاء، وأن تكون مع من يرى جواز الإعادة أو ندبها، فلو كان الإمام المعيد ~~شافعيا والمأموم حنفي أو مالكي لا يرى جواز الإعادة لم تصح لأن المأموم يرى ~~بطلان الصلاة فلا قدوة، وأن تعاد مرة فقط. # وقال المزني: تعاد خمسا وعشرين ms1204 مرة، وكان يفعلها كذلك. وقال الشيخ أبو ~~الحسن البكري: تعاد من غير حصر ما لم يخرج الوقت وأن تكون مكتوبة أو نافلة ~~تسن فيها الجماعة ما عدا الوتر لخبر # PageV02P126 # الذي اختاره الإمام أنه ينوي الظهر أو العصر مثلا ولا ~~يتعرض للفرض، ورجحه في الروضة وهو الظاهر وإن صحح في المنهاج الاشتراط ~~والفرض الأولى. # ورخص ترك الجماعة بعذر عام أو خاص كمشقة مطر وشدة ريح بليل، وشدة #   ### | [حاشية البجيرمي] # «لا وتران في ليلة» . وأن لا تكون في شدة الخوف وحصول فضيلة الجماعة ولو ~~عند التحرم، فلو أحرم المعيد وهو منفرد عن الصف لم تصح صلاته بخلاف ما إذا ~~أحرم وهو في الصف ثم انفرد عنه فإنها تصح، وأن لا تكون إعادتها للخروج من ~~الخلاف، فإذا مسح الشافعي بعض رأسه وصلى أو صلى في الحمام أو بعد سيلان ~~الدم من بدنه فصلاته باطلة عند مالك في الأولى وعند أحمد في الثانية وعند ~~الحنفي في الثالثة، فتسن الإعادة في هذه الأحوال الثلاثة بعد وضوئه على ~~مذهب المخالف خروجا من الخلاف ولو منفردا، وهذه ليست الإعادة الشرعية ~~المرادة هنا كما قرره شيخنا ح ف. وهذا أعني قوله: وأن لا تكون إعادتها ~~للخروج من الخلاف شرط في وجوب الجماعة في المعادة لا في أصل صحتها، وإنما ~~تطلب الإعادة لمن الجماعة في حقه أفضل بخلاف نحو العاري في غير محل ندبها ~~فإنها لا تنعقد شرح م ر. فيؤخذ منه شرط آخر وقوله: لا وتران اسم لا على لغة ~~القصر أي لغة من يلزم المثنى الألف دائما كقراءة {إن هذان لساحران} [طه: ~~63] وانظر ما المانع من عملها عمل ليس. قوله: (المكتوبة) أي على الأعيان ~~ولو مغربا حتى على الجديد أيضا لأن وقتها عليه يسع تكررها مرتين بل أكثر، ~~فخرج المنذورة أي التي تسن الجماعة فيها فلا تسن الجماعة فيها ولا تنعقد ~~إذا أعيدت بخلاف ما لو نذر صلاة العيد فتعاد لسن الجماعة فيها قبل النذر. ~~وخرج الجنازة فلا تسن إعادتها فإن أعيدت انعقدت ms1205 نفلا مطلقا وقولهم في صلاة ~~الجنازة لا يتنفل بها أي لا يؤتى بها على جهة التنفل ح ل. عبارة م ر وخرج ~~صلاة الجنازة لأنه لا يتنفل بها، فإن أعادها ولو مرات كثيرة صحت ووقعت نفلا ~~مطلقا وهذه خرجت عن سنن القياس فلا يقاس عليها اه. # ودخل في المكتوبة صلاة الجمعة فتسن إعادتها عند جواز تعددها أو عند ~~انتقاله لبلد أخرى رآهم يصلونها خلافا لمن منع ذلك، وهل يحسب من الأربعين ~~في الثانية اكتفاء بنية الفرضية أو لا لوقوعها له نافلة؟ فيه نظر. وإطلاقهم ~~يقتضي الأول كما قاله ع ش. ولو صلى معذور الظهر ثم وجد من يصلي الجمعة سن ~~له أن يعيد معهم اه إطفيحي. # قوله: (ورخص ترك الجماعة بعذر) أي فتسقط الحرمة على القول بالفرضية ~~والكراهة على القول بالسنية، وينتفي الإثم عمن توقف حصول الشعار عليه، وقيل ~~بل يحصل له فضل الجماعة لكن دون فضل من فعلها أي حيث قصد فعلها لولا العذر. ~~وقرر شيخنا الزيادي اعتماده. ونقل شيخنا م ر أن بعضهم حمل القول بعدم حصول ~~فضلها على من تعاطى سبب العذر كأكل البصل ووضع الخبز في التنور، والقول ~~بحصول فضلها على غيره كالمطر والمرض قال: وهو جمع لا بأس به. والحاصل أن من ~~رخص له ترك الجماعة حصلت له فضيلتها، وحينئذ يقال لنا منفرد يحصل له فضيلة ~~الجماعة. وحينئذ تقبل شهادة من داوم على تركها لعذر، وإذا أمر الإمام الناس ~~بالجماعة لا تجب على من ذكر لقيام العذر ح ل. والرخصة بسكون الخاء ويجوز ~~ضمها لغة التيسير والتسهيل واصطلاحا الحكم الثابت على خلاف الدليل الأصلي ~~كما في شرح م ر. وقرر شيخنا العزيزي أن تعريف الرخصة هو الانتقال من صعوبة ~~إلى سهولة لعذر مع قيام سبب الحكم الأصلي كما في جمع الجوامع، فعدم الإثم ~~أو اللوم هذا حكم سهل مع قيام السبب للحكم الأصلي وهو عدم ظهور الشعار الذي ~~هو سبب للحكم الأصلي وهو الإثم أو اللوم. # قوله: (عام أو خاص) العموم والخصوص بالنسبة للأشخاص لا ms1206 للأزمنة، فالعام ~~هو الذي لم يختص بواحد دون آخر كالمطر، والخاص بخلافه كالجوع إذ قد يجوع ~~الشخص ويشبع غيره، وذكر للعام أمثلة خمسة وللخاص أحد عشر قوله: (كمشقة مطر) ~~أي لمن لم يجد كنا يمشي فيه وتقاطر السقوف كالمطر والإضافة فيه من إضافة ~~المسبب للسبب. # PageV02P127 # وحل، وشدة حر، وشدة برد، وشدة جوع، وشدة عطش بحضرة ~~طعام مأكول أو مشروب يتوق إليه، ومشقة مرض، ومدافعة حدث، وخوف على معصوم ~~وخوف من غريم له وبالخائف إعسار يعسر عليه إثباته، وخوف من عقوبة يرجو #   ### | [حاشية البجيرمي] # وعبارة المرحومي: نعم مثل المطر تساقط السقوف بعد فراغ المطر النازل ~~لغلبة نجاسته أو استقذاره. وأشار المصنف بالكاف في قوله: كمشقة مطر إلى عدم ~~انحصارها فيما ذكره كما سيشير إليه قوله: (وشدة ريح) أي ريح شديدة فهو من ~~إضافة الصفة للموصوف، والريح مؤنثة وفي حاشية الرحماني أنها تؤنث بدليل ~~{سخرها عليهم} [الحاقة: 7] وتذكر نحو {ريح عاصف} اه قوله: (بليل) والمتجه ~~إلحاق الصبح بالليل لأن المشقة فيه أشد من المغرب اه ح ل. ومثل الريح ~~الشديد الظلمة الشديدة والريح الباردة أه أج قوله: (وشدة وحل) بفتح الحاء ~~وإسكانها لغة رديئة ليلا كان أو نهارا كالمطر بل هو أشق غالبا بخلاف الخفيف ~~منه، والمراد بالشديد ما لا يؤمن معه التلويث. قال في التحفة: أو الزلق وإن ~~لم يكن متفاحشا والتقييد بالشدة هو الأوجه ليخرج الخفيف فلا يكون عذرا ~~خلافا لمقتضى شرح المهذب، والتحقيق من عدم الفرق بين الخفيف والشديد حيث ~~حذف القيد. ومثل الوحل فيما ذكر وقوع البرد أو الثلج على الأرض بحيث يشق ~~المشي على ذلك كمشقته على الوحل اه أج. # قوله: (وشدة حر) أي وإن لم يكن وقت الظهر كما شمله إطلاق المنهاج تبعا ~~لأصله، ولا فرق بين الليل والنهار وبه صرح في التحفة وتقييده بوقت الظهر في ~~المجموع والروضة أغلبي. قال م ر: ولا فرق بين أن يجد ظلا يمشي فيه أو لا، ~~وبه فارق مسألة الإيراد خلافا لجمع توهموا اتحادهما أه ms1207 أج قوله: (وشدة برد) ~~ليلا أو نهارا بخلاف الخفيف منهما، ولا فرق بين أن يكونا أي الحر والبرد ~~مألوفين في ذلك المحل أو لا خلافا للأذرعي، إذ المدار على ما يحصل به ~~التأذي والمشقة. وعد المؤلف لشدة الحر والبرد من العام هو ما في الروضة ~~والشرح وعدهما في المنهاج من الخاص ولا تعارض بينهما إذ يحمل الأول على ما ~~إذا أحس بهما قوي الخلقة فيحس بهما ضعيفها بالأولى فيكونان من العام، ~~والثاني يحمل على ما إذا أحس بهما ضعيف الخلقة دون قويها فيكونان من الخاص ~~اه أج قوله: (بحضرة طعام) وما قرب حضوره كالحاضر قال م د على التحرير نقلا ~~عن ق ل: المعتمد عند شيخنا تبعا للنووي أن يشبع الشبع الشرعي مطلقا ق ل ~~وقوله: مطلقا أي سواء كان الطعام كالسويق أو كان كغيره، ومحله إن اتسع ~~الوقت رحماني. وعبارة م ر: فيبدأ حينئذ بما يكسر شهوته من أكل لقم في الجوع ~~وتصويب المصنف الشبع وإن كان ظاهرا من حيث المعنى إلا أن الأصحاب على ~~خلافه. # نعم يمكن حمل كلامهم على ما إذا وثق من نفسه بعدم التطلع بعد أكل ما ذكر ~~وكلامه على خلافه، ويدل له قولهم: تكره الصلاة في حالة تنافي الخشوع. ~~والحاصل أنه متى لم تطلب الصلاة فالجماعة أولى انتهت بالحرف فالمعتمد ~~الاقتصار على ما يكسر حدة الجوع إن وثق من نفسه بعدم التطلع إلى الأكل بعده ~~وإلا فيأكل إلى الشبع اه. قال ع ش على م ر: ويشترط أن يكون حلالا، فلو كان ~~حراما حرم عليه تناوله فلا يكون عذرا، ومحله إذا كان يترقب حلالا فلو لم ~~يترقبه كان كالمضطر اه. ومثل الطعام ما لو كان بحضرته زوجته أو أمته وتاقت ~~نفسه للجماع فيبدأ بذلك ثم يتطهر ويصلي اه خ ض. # قوله: (ومشقة مرض) هذا شروع في العذر الخاص. ويشترط أن تكون مشقته كمشقة ~~المطر بأن يشغله عن الخشوع في الصلاة وإن لم يبلغ حدا يسقط القيام في ~~الفرض. أما الخفيف كصداع يسير وحمى خفيفة ms1208 فليسا بعذر لأنه لا يسمى مرضا اه ~~أج قوله: (ومدافعة حدث) من بول أو غائط أو ريح لم يمكنه تفريغ نفسه والتطهر ~~قبل فوت الجماعة لكراهة الصلاة حينئذ. ومحل ما ذكر إن اتسع الوقت بحيث لو ~~قدمها أدرك الصلاة فيه وإلا حرم ما لم يخش من ترك أحدها ضررا # PageV02P128 # الخائف العفو بغيبته، وخوف من تخلف عن رفقة وفقد لباس ~~لائق، وأكل ذي ريح كريه يعسر إزالته، وحضور مريض #   ### | [حاشية البجيرمي] # يبيح التيمم وإلا قدمه وإن خرج الوقت أج. قال م ر في شرحه: والأوجه أنه ~~لو حدث له البول في صلاته حرم عليه قطعها إن كانت فرضا إلا إن اشتد الحال ~~وخاف ضررا اه. # قوله: (وخوف على معصوم) من نفس أو عضو أو منفعة أو مال ولو اختصاصا له أو ~~لغيره لزمه الذب عنه كوديعة أو لا على الأوجه خلافا لمن قيده به، وسواء كان ~~كثيرا أو قليلا أو خاف على نحو خبزه في تنور أو تلفه إن لم يخبزه، وطبيخه ~~في القدر على النار ما لم يقصد بوضعه إسقاط الجماعة وإلا فلا تسقط. نعم إن ~~خاف تلفه سقطت للنهي عن إضاعة المال، وكذا في أكل ماله ريح كريه بقصد ~~الإسقاط فيأثم بعدم حضور الجمعة لوجوبه عليه حينئذ لكن يندب له السعي في ~~إزالته عند تمكنه منها، ومثل الخوف على خبزه خوف عدم نبات بذره أو ضعفه أو ~~أكل نحو جراد لو اشتغل بالجماعة، كما لو خاف فوت تحصيل تملك مال احتاج إليه ~~حالا وإلا فلا. ولو غسل نحو ثيابه في يوم الجمعة في نحو بولاق ولم يقصد ~~بذلك إسقاط الجمعة فدخل وقت صلاة الجمعة وتعذر عليه حضور الجمعة خوفا على ~~ثيابه ونحوها بنحو سرقة كان ذلك من الأعذار. قال بعضهم: ومن هذا حلف نحو ~~والد عليه بعدم الخروج لخوف عليه مثلا ومنه أيام الزفاف الجديدة بكر أو ثيب ~~بل قال شيخنا: يجب ترك الجماعة والجمعة مدته فراجعه قاله ق ل: وقد راجعته ~~فوجدت في شرح ms1209 م ر في باب القسم عدم وجوب ترك ما ذكر مدته لكنها عذر في ترك ~~الجماعة اه. # قوله: (وخوف من غريم) والغريم يطلق على المدين والدائن وهو المراد هنا. ~~اه. شرح المنهج قوله: (وبالخائف) حال بخلاف الموسر بما يفي بما عليه، ~~والمعسر القادر على الإثبات ببينة أو حلف شرح المنهج وقوله: أو حلف أي فيما ~~إذا لم يعرف له مال. اه. ح ل. وعبارة ق ل على التحرير قوله: هو ظالم يمنعه ~~خرج به غريم معسر خاف من حبس غريمه له لعجزه عن ثبوت إعساره ببينة، وإلا ~~بأن كان معه بينة يثبت بها إعساره فلا يسقط عنه الطلب ما لم يكن عند حاكم ~~لا يرى ثبوت الإعسار بالبينة إلا بعد الحبس كأبي حنيفة فيسقط عنه الطلب كما ~~قاله م د على التحرير ومثله أج. ونصه: ولو كان الحاكم لا يسمع بينة الإعسار ~~إلا بعد حبسه فهي كالعدم. # قوله: (وخوف من عقوبة) يقبل العفو عنها كحد قذف وقود وتعزير لله تعالى أو ~~لآدمي، أما ما لا يقبل العفو كحد الزنا والسرقة والشرب ونحوها من حدود الله ~~تعالى فلا إذا بلغت الإمام وثبتت عنده بل يحرم التغييب لعدم فائدته، وله ~~التغيب عن الشهود لئلا يرفعوه إلى الإمام. فإن قلت: العقوبة معصية والخروج ~~منها يجب فورا فكيف يجوز له التغييب؟ قلت: العفو مندوب إليه والتغييب وسيلة ~~له وللوسائل حكم المقاصد، وخرج حد الزنا إذ لا يتأتى العفو عنه اه. # قوله: (يرجو الخائف العفو بغيبته) أي زمنا يسكن فيه غضب المستحق ولو على ~~بعد، ولو ببذل مال حتى لو كان القصاص لصبي. وحصل رجاؤه لقرب بلوغه مثلا ~~فالحكم كذلك، وقد يرفع أمره لمن يرى الاقتصاص للولي أو لمن يحبسه خشية من ~~هربه إلى البلوغ قوله: (وخوف من تخلف عن رفقة) بأن خاف من التخلف لها على ~~نفسه أو ماله أو كان يستوحش فقط للمشقة في تخلفه عنه قوله: (لباس لائق) بأن ~~لم يجد ما يليق به لبسه وإن وجد ساتر عورته كفقد عمامة أو ms1210 قباء لأن عليه ~~مشقة في خروجه كذلك، بخلاف ما إذا وجد لائقا به بأن اعتاده بحيث لا تختل به ~~مروءته. والأوجه أن فقد ما يركبه لمن لا يليق به المشي كالعجز عن لباس لائق ~~وفقد الأعمى قائدا عذر وإن أحسن المشي بالعصا. نعم إن قرب المحل وأحسن ~~المشي بها فلا عذر اه أج قوله: (وأكل ذي ريح كريه) أي لا بقصد إسقاط ~~الجماعة وإلا وجب السعي في زواله ما أمكن ووجب الحضور وإن تأذى غيره به. ق ~~ل وعبارته على الجلال كبصل وثوم وكراث وفجل وأكلها مكروه في حقه - صلى الله ~~عليه وسلم - على الراجح، وكذا في حقنا ويكره له الحضور عند الناس ولو في ~~غير المسجد ومثل ذلك من بثوبه أو بفمه أو بقية بدنه ريح كريه يؤذي. ومن ثم ~~قال العلماء يمنع المجذوم والأبرص من اختلاطهما بالناس ومن المسجد والجمعة ~~ز ي مرحومي مع زيادة. # PageV02P129 # بلا متعهد أو بمتعهد، وكان نحو قريب كزوج محتضر أو لم ~~يكن محتضرا لكنه يأنس به. وقد ذكرت في شرح المنهاج زيادة على الأعذار ~~المذكورة مع فوائد قال في المجموع: ومعنى كونها أعذارا سقوط الإثم على قول ~~الفرض، والكراهة على قول السنة لا حصول فضلها. وجزم الروياني بأنه يكون ~~محصلا للجماعة إذا صلى منفردا وكان قصده الجماعة لولا العذر، وهذا هو ~~الظاهر ويدل له خبر أبي موسى «إذا مرض العبد أو سافر كتب له من العمل ما ~~كان يعمله صحيحا مقيما» رواه البخاري. # ثم شرع المصنف في شروط الاقتداء (و) هي أمور: الأول أنه يجب (على المأموم ~~أن ينوي الائتمام) بالإمام أو #   ### | [حاشية البجيرمي] # فائدة: قال بعض الثقات: إن من أكل الفجل ثم قال بعده خمس عشرة مرة: اللهم ~~صل على النبي الطاهر في نفس واحد لم يظهر منه ريحه ولا يتجشأ. قال ح ف: وقد ~~جرب. وقال بعض الأطباء: لو علم آكل رءوس الفجل ما فيها من الضرر لم يعض على ~~رأس فجلة، ومن أكل عروقه مبتدئا بأطرافها ms1211 لا يتجشأ منها ق ل. وعبارة عبد ~~البر: من قال قبل أكله فراجع. وعبارة ع ش على م ر: وأكل ذي ريح كريه أي حيث ~~يجد أدما غيره وإلا فلا يكون عذرا. ومن الريح الكريه ريح الدخان المشهور ~~الآن ولا فرق في الكراهة بين أن يكون المسجد خاليا أو لا لتأذي الملائكة ~~به. # قوله: (وحضور مريض) ظاهر الإطلاق ولو كان المريض فاسقا وعليه يقيد حرمة ~~إيناس الفاسق بغير المريض والضيف أو يجري فيه تعارض المانع والمقتضي خصوصا ~~إن كان مهدرا تأمل. رحماني وكتب الشوبري قوله مريض بلا متعهد هل وإن كان ~~غير محترم اه. قوله: (نحو قريب كزوج) ورقيق وصهر وصديق شرح المنهج وقوله ~~نحو قريب ولو غير محترم كزان محصن وقاطع طريق كما في ع ش على م ر، قال في ~~شرح الروض: قال الزركشي: والظاهر أن المراد بالقريب مطلق القرابة. # قوله: (لكنه يأنس به) أي إن المريض يأنس بالحاضر لأن تأنيسه أهم اه أج ~~قوله: (وقد ذكرت إلخ) أشار بما ذكر إلى أن الأعذار لا تنحصر فيما ذكره ويدل ~~له تعبيره بالكاف، فمن الأعذار أيضا زلزلة وغلبة نعاس وسمن مفرط وسعي في ~~استرداد مال يرجو حصوله، أو لغيره وأعمى حيث لا يجد قائدا ولو بأجرة مثل ~~قدر عليها فاضلة عما يعتبر في الفطرة ولا أثر لإحسانه المشي بالعصا، إذ قد ~~تحدث وهدة يقع فيها وكونه مهتما بحيث يمنعه الهم من الخشوع والاشتغال ~~بتجهيز ميت وحمله ودفنه ووجود من يؤذيه في طريقه ولو بشتم ونحوه ما لم يمكن ~~دفعه من غير مشقة. ونحو النسيان والإكراه وتطويل الإمام على المشروع وتركه ~~سنة مقصودة لأنه إذا عذر بهما في الخروج من الجماعة ففي إسقاطها ابتداء ~~أولى وكونه سريع القراءة، والمأموم بطيئا أو ممن يكره الاقتداء به أو كان ~~يفتتن بجماله وهو أمرد أو كان يخشى هو من الافتتان بذلك اه أج. # قوله: (سقوط الإثم) بأن كان الشعار لا يحصل إلا به بأن كان إماما أو ~~أطبقوا على تركها للعذر فاندفع ما ms1212 يقال إن فرض الكفاية يكفي فيه البعض ~~قوله: (هو الظاهر) هو المعتمد بشرط أن يكون المعذور ملازما لها قبل العذر ~~ولم يتعاط السبب ولم يتأت له إقامة الجماعة في بيته فالشروط ثلاثة وهذا جمع ~~بين الكلامين، وعبارة المرحومي والمعتمد حصول الفضيلة لكن دون فضيلة من ~~فعلها والمنفي في. كلام النووي، الفضل الكامل ز ي فقول ق ل: هو مرجوح ولا ~~يحصل له إلا ثواب قصده لا فضل الجماعة اه هو المرجوح اه م د. ### | [شروط الاقتداء في الصلاة] # قوله: (وهي أمور) ذكر في المتن والشرح ستة شروط: الأول: نية المأموم ~~الائتمام. الثاني: أن لا يتقدم على إمامه في الموقف بأن يتأخر أو يساويه. ~~الثالث: اجتماع المأموم والإمام بمكان واحد. الرابع: توافق نظم صلاتيهما في ~~الأفعال الظاهرة فلا يصح اقتداء مصلي الظهر. مثلا بمصلي الكسوف بركوعين. ~~الخامس: التوافق في السنن تفحش المخالفة فيها، كسجدة تلاوة وتشهد أول. ~~السادس: تبعية الإمام بأن يتأخر تحرمه عن تحرمه وأن لا يسبقه بركنين فعليين ~~ولا يتخلف عنه بهما والمصنف اقتصر على اثنين منهما وهما الأول والثالث ~~وأدرج في ثانيهما العلم بانتقالات الإمام وهو شرط سابع، وقد نظمهما بعضهم ~~بقوله: # PageV02P130 # الاقتداء به أو نحو ذلك في غير جمعة مطلقا، وفي جمعة ~~مع تحرم لأن التبعية عمل فافتقرت إلى نية، فإن لم ينو مع تحرم انعقدت صلاته ~~فرادى إلا الجمعة فلا تنعقد أصلا لاشتراط الجماعة فيها، فلو ترك هذه النية ~~أو شك فيها وتابعه في فعل أو سلام بعد انتظار كثير للمتابعة بطلت صلاته ~~لأنه وقفها على صلاة غيره بلا رابط بينهما، ولا يشترط تعيين الإمام فإن ~~عينه ولم يشر إليه وأخطأ كأن نوى الاقتداء بزيد فبان عمرا وتابعه كما مر ~~بطلت صلاته لمتابعته لمن لم ينو #   ### | [حاشية البجيرمي] # وافق النظم وتابع واعلمن ... أفعال متبوع مكان يجمعن # واحذر لخلف فاحش تأخرا ... في موقف مع نية فحررا # وبقي من شروط القدوة خمسة شروط ذكرها الشارح والماتن لا بعنوان الشرطية ~~مع أنها منها أن لا ms1213 يعلم بطلان صلاة من يريد الاقتداء به، كحنفي مس فرجه ~~وأن لا تلزمه الإعادة وأن لا يفضل المأموم على الإمام بصفة ذاتية. كالذكورة ~~ولو احتمالا وأن لا يفضله في القراءة فلا يصح اقتداء قارئ بأمي وأن لا يكون ~~بالإمام مانع من الاستقلال فلا يصح اقتداؤه بمقتد، فجملتها اثنا عشر شرطا. # قوله: (الأول أنه يجب) فيه مسامحة لأن الشرط ليس وجوب النية وإنما هو نفس ~~نية الائتمام لأن الوجوب معلوم من قوله الأول لأن الشرط لا يكون إلا واجبا ~~كما قرره شيخنا العشماوي. # قوله: (يجب على المأموم) أي مريد الائتمام سواء مع التحرم أم بعده وتتعين ~~مع التحرم في الجمعة والمعادة والمجموعة بالمطر والمنذورة، جماعتها نعم تصح ~~النية في الأخيرة منفردا وإن أثم بفوت النذر ق ل وأ ج أي فالنية في غير هذه ~~الأربعة تكون في أول الصلاة أو في أثنائها، وإن كان ذلك مكروها في أثنائها ~~وعبارة شرح م ر. لكن كل من قطعها بغير عذر وإدخاله نفسه فيها في خلال صلاته ~~مكروه مفوت لفضيلة الجماعة حتى فيما أدركه مع الإمام خلافا للزركشي هنا. ~~والدليل على وجوب النية أن المتابعة عمل، وكل عمل لا بد له من نية فينتج أن ~~المتابعة لا بد لها من نية. كما ذكره الشارح بقوله لأن التبعية عمل إلخ اه. # قوله: (بالإمام) أي لا يجزئه كيده فلا تصح القدوة لأن الربط إنما يتحقق ~~عند ربط فعله بفعله. كما يفهم من الاقتداء بزيد لا بنحو يده نعم إن نوى ~~بالبعض الكل صحت اه شرح م ر اه أج. # قوله: (أو نحو ذلك) كالمأمومية والجماعة إلا أن نية الجماعة صالحة للإمام ~~والمأموم والقرينة تعين اه. أج والقرينة كتقدم الإمام في المكان أو التحرم ~~ومعنى الجماعة في المأموم ربط صلاته بصلاة الإمام ومعناها في الإمام ربط ~~صلاة الغير بصلاته. # قوله: (في غير جمعة مطلقا) أي عند التحرم وبعده ومثل الجمعة المعادة وما ~~ألحق بها قوله: (فإن لم ينو مع تحرم) أي لم ينو الاقتداء أصلا قوله: (فلو ms1214 ~~ترك هذه النية أو شك فيها) أي في غير الجمعة، أما فيها فيؤثر الشك إن طال ~~زمنه وإن لم يتابع أو مضى معه ركن كما لو شك في أصل النية اه أج. قوله: ~~(بعد انتظار كثير) أي عرفا لأجل المتابعة بخلاف اليسير وما كان اتفاقا أو ~~الكثير لا لأجل المتابعة نعم يضر الكثير مع الشك في الجمعة، كالنية في ~~الصلاة. اه. ق ل. # قوله: (بطلت صلاته) فإنه متلاعب ولا فرق بين العالم بالمنع والجاهل به ~~على المعتمد ر م. # قوله: (ولا يشترط تعيين الإمام) في نية المأموم باسمه كزيد أو وصفه ~~كالحاضر أو الإشارة إليه كهذا بل يكفي نية الاقتداء ولو عند التباسه بغيره ~~كقوله نويت اقتداء بالإمام منهم إذ مقصود الجماعة غير مختلف قال الإمام: بل ~~الأولى عدم تعيينه لأنه ربما عينه فبان خلافه فيكون ضارا اه أج. قوله: (ولم ~~يشر إليه) أي ولم يكن التعيين بإشارة وإلا فالإشارة من أفراد التعيين كما ~~يدل عليه قوله فإن عينه إلخ قوله: (وتابعه) لا حاجة إليه، لعدم انعقاد نيته ~~ق ل، وإنما يحتاج إليه إذا نوى الائتمام في الأثناء بعد انعقاد صلاته فرادى ~~وأخطأ أي في تعيين الإمام فإنها لا تبطل صلاته إلا إذا تابع كما قرره شيخنا ~~العشماوي وعبارة المرحومي المعتمد بطلان # PageV02P131 # الاقتداء به، فإن عينه بإشارة إليه كهذا معتقدا أنه ~~زيد أو بزيد هذا أو الحاضر صحت. # وقوله (دون الإمام) أشار به إلى أن نية الإمام الإمامة لا تشترط في غير ~~الجمعة بل تستحب ليحوز فضيلة الجماعة، فإن لم ينو لم تحصل له إذ ليس للمرء ~~من عمله إلا ما نوى، وتصح نيته لها مع تحرمه وإن لم يكن إماما في الحال ~~لأنه سيصير إماما وفاقا للجويني وخلافا للعمراني في عدم الصحة حينئذ، وإذا ~~نوى في أثناء الصلاة حاز الفضيلة من حين النية، ولا تنعطف نيته على ما ~~قبلها بخلاف ما لو نوى الصوم في النفل قبل الزوال فإنها تنعطف على ما قبلها ~~لأن النهار لا يتبعض صوما ms1215 وغيره بخلاف الصلاة فإنها تتبعض جماعة وغيرها، ~~أما في الجمعة فيشترط أن يأتي بها فيها مع التحرم، فلو تركها لم تصح جمعته ~~لعدم استقلاله فيها سواء أكان من الأربعين أم زائدا عليهم. نعم إن لم يكن ~~من أهل الوجوب ونوى غير الجمعة لم يشترط ما ذكر، وظاهر أن الصلاة المعادة ~~كالجمعة إذ لا تصح فرادى فلا بد من نية الإمامة فيها فإن أخطأ الإمام في ~~غير الجمعة وما ألحق بها في تعيين تابعه الذي نوى الإمامة به لم يضر لأن ~~غلطه في النية لا يزيد على تركها، أما إذا نوى ذلك في الجمعة وما ألحق بها ~~فإنه يضر لأن ما يجب التعرض له يضر الخطأ فيه. #   ### | [حاشية البجيرمي] # صلاته بمجرد الخطأ، وإن لم يتابعه لأن فساد النية مبطل إن وقع في الأثناء ~~ومانع من الانعقاد إن وقع في الابتداء أه. ز ي. # قوله: (صحت) أي لأن الخطأ لم يقع في الشخص لعدم تأتيه فيه بل في الظن ولا ~~عبرة بالظن البين خطؤه شرح المنهج وعبارة أج قال م ر: والفرق بين هذه حيث ~~قالوا فيها بالصحة وبين ما قبلها حيث قالوا فيها بالبطلان، لأن ثم تصور في ~~ذمته شخصا معينا اسمه زيد فظن أنه الحاضر فاقتدى به فتبين أنه غيره فلم تصح ~~لعدم جزمه بإمامة من هو مقتد به وهنا جزم بإمامة. الحاضر وقصده بعينه لكن ~~أخطأ في اسمه فلم يؤثر للظن مع الربط بالشخص فلم يقع خطأ في الشخص أصلا اه ~~قوله: (لا تشترط) أي في صحة القدوة به فتصح الجماعة لهم لا له وكلامهم ~~كالصريح في حصول أحكام الاقتداء كتحمل السهو والقراءة إذا اقتدى به في ~~الركوع بغير نية الإمامة اه أج قوله: (سيصير إماما) قد يقتضي أن الفرض فيمن ~~يرجو جماعة يحرمون خلفه، أما غيره فالظاهر البطلان فليحرر قال الزركشي، بل ~~ينبغي نية الإمامة وإن لم يكن خلفه أحد إذا وثق بالجماعة وأقره في الإيعاب ~~اه. شوبري. # وإذا نوى الإمامة والحالة هذه ولم يأت ms1216 خلفه أحد، فصلاته صحيحة. اه. سم. ~~قوله: (في عدم الصحة حينئذ) أي مع التحرم بل ينوي الإمامة إذا اقتدى به ~~المأمومون لأنه صار إماما هذا هو الظاهر قوله: (حاز الفضيلة من حين النية) ~~بخلاف نية الائتمام بعد التحرم فإنها مكروهة مفوتة لفضيلة الجماعة. اه. سم. ~~والفرق أن الإمام مستقل في الحالتين، والمأموم كان مستقلا وصار تابعا ~~فانحطت رتبته فكره في حقه ذلك قوله: (فإنها تتبعض جماعة وغيرها) كالمسبوق، ~~فإنه يتم صلاته منفردا قوله: (لعدم استقلاله) أي لعدم صحة استقلاله قوله: ~~(إن لم يكن من أهل الوجوب) كرقيق ومسافر ونوى غير الجمعة بأن نوى الظهر ~~وإذا نواه انتظروه في التشهد الأول، إلى أن يأتي ببقية الظهر ويسلموا معه ~~أو يفارقوه عند قيامه إذا قام والأفضل الانتظار. # قوله: (أما إذا نوى ذلك) أي نوى الإمامة وأخطأ في تعيين تابعه وفي صحاح ~~النسخ، أما إذا كان ذلك في الجمعة إلخ أي الخطأ في تعيين تابعه وهذه هي ~~الصواب. # قوله: (في الجمعة وما ألحق بها) كالمعادة قوله: (فإنه يضر) أي ما لم توجد ~~إشارة كالمأموم قوله: (لأن ما يجب التعرض له إلخ) يشير إلى قاعدة شهيرة هي ~~أن ما يجب التعرض له جملة أو جملة وتفصيلا يضر الخطأ فيه كالجمعة، فإنه يجب ~~التعرض # PageV02P132 # الثاني من شروط الاقتداء عدم تقدم المأموم على إمامه ~~في المكان، فإن تقدم عليه في أثناء صلاته بطلت، أو عند التحرم لم تنعقد ~~كالتقدم بتكبيرة الإحرام قياسا للمكان على الزمان. نعم يستثنى من ذلك صلاة ~~شدة الخوف كما سيأتي فإن الجماعة فيها أفضل من الانفراد وإن تقدم بعضهم على ~~بعض، ولو شك هل هو متقدم أم لا كأن كان في ظلمة صحت صلاته مطلقا لأن الأصل ~~عدم المفسد كما نقله النووي في فتاويه عن النص، ولا تضر مساواة المأموم ~~بإمامه، والاعتبار في التقدم وغيره للقائم بالعقب وهو مؤخر القدم لا الكعب، ~~فلو تساويا في العقب وتقدم أصابع المأموم لم يضر. نعم إن كان اعتماده على ~~رءوس الأصابع ضر كما بحثه ms1217 الإسنوي، ولو تقدمت عقبه وتأخرت أصابعه ضر. # تنبيه: لو اعتمد على إحدى رجليه وقدم الأخرى على رجل الإمام لم يضر، ولو ~~قدم إحدى رجليه واعتمد عليهما لم يضر كما في فتاوى البغوي. والاعتبار ~~للقاعد بالألية كما أفتى به البغوي أي ولو في التشهد، أما في حال السجود ~~فيظهر أن يكون المعتبر رءوس الأصابع، ويشمل ذلك الراكب وهو الظاهر، وما قيل ~~من أن الأقرب فيه #   ### | [حاشية البجيرمي] # فيها لنية الجماعة ويلزم من نية الجماعة التعرض للتابع وهم المأمومون ~~إجمالا، وما لا يجب التعرض له جملة كنية الإمامة في غير الجمعة، لا يضر ~~الخطأ فيه فإذا عين في نيته جماعة فبان خلافهم لم يضر، لأنه لو لم ينو ~~الإمامة من أصلها لم يضر. اه. م د. # قوله: (قياسا للمكان على الزمان) بجامع الفحش قوله: (وإن تقدم بعضهم) ~~غاية قوله: (صحت صلاته مطلقا) أي سواء جاء من قدام الإمام أو من خلفه خلافا ~~لمن فصل فقال إن كان قد جاء من خلفه فصلاته صحيحة، وإلا فباطلة لأن الأصل ~~تقدمه قوله: (لأن الأصل عدم المفسد) يؤخذ منه أن الشك بعد التحرم فإذا شك ~~عند التحرم لم تصح صلاته كما قرره شيخنا. # قوله: (ولا تضر مساواة إلخ) أي لعدم المخالفة لكنها مكروهة تفوت فضيلة ~~الجماعة وإن كانت صورتها معتدا بها في الجمعة وفي غيرها، ويجري ذلك في كل ~~مكروه من حيث الجماعة المطلوبة شرح م ر يعني أن فائدة الجماعة التي لم تحصل ~~فضيلتها صحة الجمعة وغيرها وتحمل الإمام الفاتحة والسهو وغير ذلك اه. قوله: ~~(والاعتبار إلخ) والضابط أن يقال لا يصح أن يتقدم المأموم بجميع ما اعتمد ~~عليه على جزء مما اعتمد عليه الإمام ق ل. والحاصل أن المأموم والإمام إما ~~أن يكونا قائمين أو قاعدين أو مضطجعين أو مستلقيين أو مصلوبين أو معتمدين ~~على خشبتين. والحاصل من ضرب ستة المأموم في ستة الإمام ستة وثلاثون وهذه ~~قسمة عقلية، لأن المصلوب لا يصح أن يكون إماما للزوم الإعادة عليه ومن ثم ms1218 ~~قال بعضهم أن أحوال الإمام خمسة لأن شرطه أن لا تلزمه الإعادة والمصلوب ~~تلزمه الإعادة وأحوال المأموم ستة فتضرب خمسة في ستة بثلاثين، قوله: ~~(وغيره) أي التأخر والمساواة قوله: (للقائم) ومثله الراكع فيما يظهر م ر. ~~هذا إن لم يعتمد في قيامه على أصابع رجليه وإلا فالعبرة بما اعتمد عليه اه ~~أج. قوله: (لا الكعب) أي ولا أصابع الرجل والأولى زيادة هذا لأجل التفريع ~~بعده. # قوله: (وتأخرت أصابعه) بأن كانت رجله صغيرة قوله: (وقدم الأخرى) أي التي ~~يعتمد عليها قوله: (لم يضر كما في فتاوى البغوي) قياسا على الاعتكاف فيما ~~إذا خرج من المسجد بإحدى رجليه واعتمد عليهما فإنه لا ينقطع اعتكافه، ~~والأيمان فيما لو حلف لا يدخل مكانا ودخل بإحدى رجليه واعتمد عليهما فإنه ~~لا يحنث. اه. ز ي. # قوله: (بالألية) أي إن اعتمد عليها فإن اعتمد على ركبتيه فالعبرة بهما م ~~ر اه أج. # قوله: (أما في حال السجود) أي هذا أي ما تقدم في حال القيام والقعود أما ~~في الحال السجود إلخ قوله: (رءوس الأصابع) معتمد خلافا للقليوبي حيث ضعفه ~~قوله: (ويشمل ذلك) أي قوله والاعتبار للقاعد بالألية قوله: (بما اعتبروا به ~~في المسابقة) أي من أن المدار على سبق أحد المركوبين بالكتد وهو كتف ~~الدابة، وهو بعيد لأنه لا يلزم من تقدم # PageV02P133 # الاعتبار بما اعتبروا به في المسابقة بعيد، وفي ~~المضطجع بالجنب وفي المستلقي بالرأس وهو أحد وجهين يظهر اعتماده. وفي ~~المقطوعة رجله بما اعتمد عليه وفي المصلوب بالكتف. # ويسن أن يقف الإمام خلف المقام عند الكعبة، وأن يستدير المأمومون حولها، ~~ولا يضر كونهم أقرب إليها في غير جهة الإمام منه إليها في جهته كما لو وقفا ~~في الكعبة واختلفا جهة، ولو وقف الإمام فيها والمأموم خارجها جاز وله ~~التوجه إلى أي جهة شاء، ولو وقفا بالعكس جاز أيضا لكن لا يتوجه المأموم إلى ~~الجهة التي توجه إليها الإمام لتقدمه حينئذ عليه، ويسن أن يقف الذكر ولو ~~صبيا عن يمين الإمام وأن يتأخر عنه قليلا ms1219 للاتباع واستعمالا للأدب، فإن جاء ~~ذكر آخر أحرم عن يساره ثم يتقدم الإمام أو #   ### | [حاشية البجيرمي] # أحد المركوبين على الآخر تقدم أحد الراكبين على الآخر شرح الروض قوله: ~~(بالجنب) أي جميعه وهو ما تحت عظم الكتف إلى الخاصرة ابن حجر فيضر التقدم ~~ببعضه إذا كان عريضا على عقب الإمام مثلا. # قوله: (وفي المستلقي بالرأس) أي إن اعتمد عليه وإلا فبما اعتمد عليه من ~~الظهر أو غيره ق ل واعتمده م ر. قوله: (وفي المصلوب بالكتف) أي إذا كان ~~المصلوب المأموم أما إذا كانا مصلوبين أو الإمام فقط فلا تصح لأن الإمام ~~والحالة هذه تلزمه الإعادة أه ز ي وق ل. والاعتبار في المعلق بحبل بمنكبيه ~~أي إذا كان المعلق هو المأموم فقط دون الإمام لأنه تلزمه الإعادة فلا تصح ~~إمامته قوله: (بما اعتمد عليه) كخشبتين اعتمد عليهما # قوله: (خلف المقام) أي مقام إبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام ~~أي بحيث يكون المقام بينه وبين الكعبة. اه. ق ل. وظاهر أن المراد بخلف ما ~~يسمى خلفا عرفا وأنه كلما قرب منه كان أفضل حج. اه. م د ويسمى خلفا بالنظر ~~لما كان عليه، لأن بابه كان مقابلا للكعبة فسدوه وفتحوه في الجهة التي قدام ~~الإمام فاندفع ما يقال كان الأولى، أن يقول أمام المقام ق ل على الجلال ~~قوله: (وأن يستدير المأمومون) أي يسن ذلك إن صلوا في المسجد الحرام، والصف ~~الأول حينئذ في غير جهة الإمام ما اتصل بالصف الأول، الذي يليه أي الذي ~~وراءه لا ما قرب للكعبة فقد قالوا إن الصف الأول هو الذي يلي الإمام سواء ~~أحالت مقصورة أو أعمدة أم لا. ولا يمنع الصف تخلل نحو منبر هكذا في شرح م ~~ر، فقول ق ل وقال شيخنا م ر هو أي الصف الأول من المستديرين الأقرب إلى ~~الكعبة في غير جهة الإمام اه. فيه نظر إلا أن يريد في غير شرح المنهاج وقد ~~علمت أنه ضعيف لأن المعول عليه ما في شرح ms1220 المنهاج. # قوله: (ولا يضر إلخ) أي لانتفاء تقدمهم عليه ولأن رعاية القرب والبعد في ~~غير جهته مما يشق بخلاف الأقرب في جهته، فيضر فلو توجه الركن فجهته مجموع ~~جهتي جانبيه مع الركنين المتصلين بهما فلا يتقدم عليه المأموم المتوجه له ~~أو لإحدى جهتيه شرح المنهج مع زيادة من ع ش، وقوله أقرب والقرب المذكور ~~مفوت لفضيلة الجماعة م ر اه. وذلك لأن لنا وجها قويا يقول بالبطلان حينئذ ~~فروعي إذ الخلاف المذهبي أولى بالمراعاة من غيره اه. قال شيخنا ومثل التقدم ~~هنا في فوات فضيلة الجماعة المساواة اه أج. # قوله: (منه) أي من قربه إليها فإليها معمول لقرب المقدر، قوله: (كما لو ~~وقفا) أي كما لا يضر كون المأموم أقرب إلى الجدار الذي توجه إليه من قرب ~~الإمام إلى ما توجه إليه لو وقفا فيها واختلفا جهة كأن كان وجه المأموم إلى ~~وجه الإمام، أو ظهره. إلى ظهره فإن اتحدا جهة بأن كان وجه الإمام إلى ظهر ~~المأموم ضر ذلك شرح المنهج بزيادة. # وحاصل ما ذكره الشارح أربع صور، لأن الإمام والمأموم إما أن يكونا داخل ~~الكعبة أو خارجها أو أحدهما داخلها والآخر خارجها، وقد ذكر الشارح أحكامها ~~قوله: (لا يتوجه المأموم إلى الجهة) كأن يكون وجه الإمام إلى ظهره بخلاف ما ~~إذا كان وجهه إلى وجهه، فيصح قوله: (وأن يتأخر عنه قليلا) أي إن كان الإمام ~~مستورا بحيث لا يزيد على ثلاثة أذرع وإلا فاتته فضيلة الجماعة. اه. م د. # قوله: (أحرم عن يساره) أي إن أمكن وإلا بأن لم يكن بيساره محل أحرم خلفه ~~ثم يتأخر إليه، من هو على اليمين فإن خالف ذلك كره وفاتته فضيلة الجماعة ~~كما أفتى به الوالد م ر فلو أحرم عن يساره أخذ الإمام برأسه وأقامه عن ~~يمينه # PageV02P134 # يتأخران في قيام وهو أفضل هذا إذا أمكن كل من التقدم ~~والتأخر وإلا فعل الممكن، وأن يصطف ذكران خلفه كامرأة فأكثر، وأن يقف خلفه ~~رجال لفضلهم فصبيان لكن محله إذا استوعب الرجال الصف ms1221 وإلا كمل بهم أو بعضهم ~~فخناثى لاحتمال ذكورتهم فنساء وذلك للاتباع. # وأن تقف إمامتهن وسطهن فلو أمهن غير امرأة قدم عليهن، وكالمرأة عار أم ~~عراة بصراء في ضوء، وكره لمأموم انفراد عن صف من جنسه بل يدخل الصف إن وجد ~~سعة وله أن يخرق الصف الذي #   ### | [حاشية البجيرمي] # لما صح عن «ابن عباس أنه وقف عن يساره - صلى الله عليه وسلم -، فأخذ ~~برأسه وأقامه عن يمينه» ويؤخذ منه أنه لو فعل أحد من المقتدين خلاف السنة ~~استحب للإمام إرشاده إليها بيده أو غيرها إن وثق منه، بالامتثال ولا يبعد ~~أن يكون المأموم في ذلك مثله في الإرشاد المذكور. ويكون هذا مستثنى من ~~كراهة الفعل القليل ولا فرق بين الجاهل وغيره وهو الأقرب اه شرح م ر. # قوله: (في قيام) أو ركوع ومنه الاعتدال بخلاف غيرهما ولو كان تشهدا ~~أخيرا، فلا يسن فيه ذلك لأنه لا يتأتى إلا بعمل كثير ومشقة قوله: (وهو ~~أفضل) أي تأخرهما أفضل من تقدم، الإمام وذلك لأن الإمام متبوع فلا يناسبه ~~الانتقال اه. # قوله: (وإلا فعل الممكن) فإن كانت السعة خلفهما دون الإمام تأخرا أو ~~بالعكس تقدم الإمام اه أج قوله: (وأن يصطف ذكران) أي رجلان أو صبيان أو رجل ~~وصبي ويسن أن لا يزيد ما بينه وبينهما على ثلاثة أذرع كما بين كل صفين. # قوله: (كامرأة فأكثر) أي إذا حضرت امرأة أو أكثر ولو محرما أو زوجة تقوم ~~أو تقمن خلفه اه قوله: (لفضلهم) أي بحسب الأصل أو من حيث الجنس فيكون ~~المعنى لفضل جنسهم وإلا فهم مقدمون على الصبيان ولو كان الصبيان أفضل منهم ~~بنحو علم، ولو كانوا أي الرجال فسقة كما قال حج وقال شيخنا قوله لفضلهم أي ~~شأنهم ذلك، فإن حضر معه ذكر وامرأة وقف الذكر عن يمينه والمرأة خلف الذكر ~~أو امرأة وذكران وقفا خلف وهي خلفهما. أو ذكر وامرأة وخنثى وقف الذكر عن ~~يمين الإمام والخنثى خلفه لاحتمال أنوثته والمرأة خلفه لاحتمال ذكورته. # قوله: (فصبيان) . ولو لم ms1222 يحضر غيرهم اصطفوا خلف الإمام ولا ينحوا ~~للبالغين لأنهم من جنسهم بخلاف غيرهم. # قوله: (فخناثى) ولا يكمل بهم صف من قبلهم وكذلك النساء لا يكمل بهن صف من ~~قبلهن لاحتمال المخالفة فيهما، بخلاف الصبيان مع البالغين كما مر. وأفضل ~~صفوف الرجال أولها ثم الذي يليه وهكذا وأفضل كل صف يمينه وإن كان من ~~باليسار يسمع الإمام ويرى أفعاله خلافا لبعضهم، حيث ذهب إلى أنه أفضل حينئذ ~~من اليمين الخالي، عن ذلك معللا له بأن الفضيلة المتعلقة بذات الصلاة مقدمة ~~على المتعلقة بمكانها ويرده أن في جهة اليمين كالصف الأول من صلاة الله ~~وملائكته، على أهلها ما يفوق سماع القراءة وغيره وما تقدم من تفضيل الأول ~~على ما يليه وهكذا محله في غير صلاة الجنازة، أما هي فيستوي صفوفها عند ~~اتحاد الجنس لاستحباب تعدد الصفوف فيها اه أج. مع تقديم وتأخير. # قوله: (للاتباع) أي في الجملة وإلا فلم يكن في زمن النبي خناثى # قوله: (إمامتهن) أنثه قال الرازي لأنه قياسي وقال بعضهم إمام يطلق على ~~المذكر والمؤنث، وأنث لئلا يتوهم أن إمامهن الذكر كذلك. اه. حج. # قوله: (وسطهن) بسكون السين أكثر من فتحها عملا. بالقاعدة من أن متفرق ~~الأجزاء كالناس والدواب يقال بالسكون وقد يفتح وفي متصل الأجزاء كالرأس ~~والدار، يقال بالفتح وقد يسكن والأول ظرف والثاني اسم ز ي وح ل قوله: ~~(بصراء) ليس قيدا حتى لو كان فيهم بصير فقط لم يختلف الحكم، والظاهر أن ~~قوله عراة ليس بقيد أيضا فلو كانوا مستورين، والإمام عاريا كان الحكم كذلك ~~أي يقف وسطهم وإن كان المستور مقدما في الإمامة على العاري فافهم اه قوله: ~~(إن وجد سعة) بفتح السين بأن كان لو دخل فيه وسعه وإن عدمت الفرجة. اه. م ~~د. # قوله: (وله أن يخرق الصف الذي إلخ) فقد نص على ندب سد فرج الصفوف وأن لا ~~يشرع في صف حتى يتم ما قبله، وأن يفسح لمن يريده فلو خالفوا شيئا من ذلك ~~كرهت صلاتهم، وفاتتهم فضيلة الجماعة شرح م ر. ms1223 فإنه قال إن ارتكاب كل مكروه ~~من حيث الجماعة المطلوبة يفوتها، ونقل سم عن ابن حجر مثل ذلك وأقره لكن في ~~فتاوى ابن الرملي. أن الصفوف المقطعة تحصل لهم # PageV02P135 # يليه فما فوقه إليها لتقصيرهم بتركها، ولا يتقيد خرق ~~الصفوف بصفين كما زعمه بعضهم وإنما يتقيد به تخطي الرقاب الآتي في الجمعة، ~~فإن لم يجد سعة أحرم ثم بعد إحرامه جر إليه شخصا من الصف ليصطف معه وسن ~~لمجروره مساعدته. # (ويجوز) للمصلي المتوضئ (أن يأتم) بالمتيمم الذي لا إعادة عليه وبماسح ~~الخف، ويجوز للقائم أن يقتدي بالقاعد والمضطجع لأنه - صلى الله عليه وسلم - ~~صلى في مرض موته قاعدا وأبو بكر والناس قياما وأن يأتم العدل (بالحر ~~الفاسق) ولكن #   ### | [حاشية البجيرمي] # فضيلة الجماعة دون فضيلة الصف الأول، ونقل مثل ذلك عن الشرف المناوي وعن ~~شيخ الإسلام هذا وقد علمت أن المعتمد ما قاله م ر. في شرحه من فوات فضيلة ~~الجماعة كالصف اه أج. # قال ابن العماد، يستحب للمأموم أن يبادر إلى الصلاة في الصف الأول ~~لمعنيين: أحدهما استماع قراءة الإمام، الثاني أن المصلي في الصف الأول، ~~أخشع لعدم اشتغال المصلي بمن أمامه وجهة اليمين أفضل قال الترمذي الحكيم ~~لأنه روي " إن الرحمة تنزل على من عن يمينه ثم على من عن يساره، فإن سبق ~~واحد إلى الصف الأول لم يجز للغير تأخيره إلا في مسائل: إحداها: إذا كان ~~ممن يتأذى به القوم برائحة كريهة من صنان ونحوه. الثانية: إذا حضر العبد ~~بإذن السيد إلى الصف الأول فللسيد تأخيره، وله أن يأمره بالسبق إلى الصف ~~الأول ليحوز له الموضع. الثالثة: إذا تقدمت امرأة إلى الصف الأول أمرت ~~بالتأخير للحديث. الرابعة: إذا صف خلف الإمام جاهل لا يصلح للاستخلاف ينبغي ~~أن يؤخر ويتقدم إلى خلف الإمام، من يصلح للإمامة «لقوله - صلى الله عليه ~~وسلم - ليليني منكم أولو الأحلام والنهى ثم الذين يلونهم» الحديث قوله: ~~(الذي يليه) أي يلي نفسه قوله: (فما فوقه) ولو صفوفا كثيرة اه أج. # قوله: (لتقصيرهم ms1224 بتركها) فإن لم يقصروا فلا كراهة كأن تركوا سد الفرجة ~~لشدة حرها كوقت الحر بالمسجد الحرام، لعدم تقصيرهم ولو كان عن يمين الإمام ~~محل يسعه وقف فيه ولم يخرق ولو عرضت فرجة بعد كمال الصف في أثناء الصلاة، ~~فمقتضى تعليلهم بالتقصير عدم الخرق إليها ويحتمل غيره اه شرح م ر وقوله فلو ~~عرضت فرجة أي بأن علم عروضها أما لو وجدها ولم يعلم هل كانت موجودة قبل أو ~~طرأت فالظاهر أنه يخرق ليصلها إذ الأصل عدم سدها لا سيما إذا كان ذلك من ~~أحوال المأمومين المعتادة لهم. اه. ع ش. # قوله: (وإنما يتقيد به) أي لأنهم لم يدخلوا في الصلاة، فلم يتحقق تقصيرهم ~~حج. # قوله: (تخطي الرقاب الآتي في الجمعة) والتخطي هو المشي بين القاعدين فهي ~~مغايرة لمسألتنا، إذ هي شق الصفوف وهم قائمون والفرق حيث جوزوا هنا خرق ~~صفوف كثيرة ومسألة التخطي بصفين أن سد الفرجة التي في الصفوف مصلحة عامة له ~~وللقوم بإتمام صلاته وصلاتهم فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة. كما ورد في ~~الحديث بخلاف التخطي فإن الإمام يسن له عدم إحرامه حتى يسوي بين صفوفهم اه ~~أج قوله: (ثم بعد إحرامه) أما قبله فمكروه. اه. م ر قوله: (جر إليه) أي ~~ندبا أي بشرط أن يكون المجرور حرا وأن يجوز موافقته له وأن يكون الصف ~~المجرور منه أكثر من اثنين. وأن يكون الجر في القيام بعد الإحرام فهذه شروط ~~خمسة لندب الجر وقد جمعها بعضهم في بيت فقال: # لقد سن جر الحر من صف عدة ... يرى الوفق فاعلم في قيام قد أحرما # فإن كان المجرور غير حر فلا جر، لئلا يدخل في ضمانه حتى لو جره ظانا ~~حريته فتبين رقه دخل في ضمانه وكذا يمتنع الجر، إن لم يجوز موافقته لخوف ~~الفتنة أو كان الصف اثنين فلا جر لئلا يصير الآخر منفردا، نعم إن أمكنه ~~الخرق ليصطف مع الإمام أو كان مكانه يسع أكثر من اثنين فينبغي أن يخرق في ~~الأولى، ويجرهما معا في الثانية والخرق ms1225 في الأولى أفضل وإن جر قبل الإحرام ~~كره ولم يحرم على المعتمد، ويفرق بينه وبين ما لو سوك غيره بغير إذنه بعد ~~الزوال حيث حرم أو أزال دم شهيد بأن هذا مأذون فيه شرعا لكن تعجل بخلاف ذاك ~~كما ذكره زي. # قوله: (مساعدته) أي لينال معه فضل المعاونة على البر والتقوى، مع حصول ~~ثواب صفه الذي كان فيه لأنه لم يخرج منه إلا لعذر. اه. حج وس ل # قوله: # PageV02P136 # تكره خلفه، وإنما صحت خلفه لما رواه الشيخان أن ابن ~~عمر كان يصلي خلف الحجاج. قال الشافعي - رضي الله تعالى عنه - وكفى به ~~فاسقا # : وليس لأحد من ولاة الأمور تقرير فاسق إماما في الصلوات كما قاله ~~الماوردي، فإن فعل لم يصح كما قاله بعض المتأخرين، والمبتدع الذي لا يكفر ~~ببدعته كالفاسق # (والعبد) أي يجوز للحر أن يأتم بالعبد لأن ذكوان #   ### | [حاشية البجيرمي] # لأنه - صلى الله عليه وسلم - إلخ) فيه أنه يدل على بعض المدعى وهو اقتداء ~~القائم بالقاعد لا بالمضطجع قال البيهقي وكان ذلك يوم السبت أو الأحد، ~~وتوفي - عليه الصلاة والسلام - ضحوة يوم الاثنين فكان ناسخا لخبر الشيخين ~~عن أبي هريرة وعائشة «إنما جعل الإمام ليؤتم به» إلى أن قال «وإذا صلى ~~جالسا فصلوا جلوسا أجمعين» فإن قلت لا يلزم من نسخ وجوب القعود وجوب ~~القيام. بل ينبغي أن يقال في الجواب الأصل القيام وإنما وجب القعود لمتابعة ~~الإمام فلما نسخ ذلك زال اعتبار متابعة الإمام، فلزم وجوب القيام لأنه ~~الأصل أه أج. # قوله: (بالجر) هذه نسخة وهناك نسخة أخرى وهي ويجوز أن يأتم الحر بالعبد ~~وعليها أن يكون الشارح غير إعراب المتن بخلافه على الأولى قوله: (ولكن تكره ~~خلفه) وإن اختص بصفات مرجحة لأنه يخاف منه أن لا يحافظ على الواجبات «لقوله ~~- صلى الله عليه وسلم - إن سركم أن تقبل صلاتكم فليؤمكم خياركم فإنهم وفدكم ~~فيما بينكم وبين ربكم» قوله: (وإنما صحت إلخ) المناسب وإنما جاز أي ~~الائتمام المأخوذ من قوله يجوز أن يأتم إلخ ms1226 قوله: (كان يصلي خلف الحجاج) . ~~فيه أن فعل الصحابي ليس بحجة إلا أن يقال إنه فعله بمحضر من الصحابة، ولم ~~ينكر عليه فصار إجماعا سكوتيا # قوله: (وليس لأحد من ولاة الأمور) ومثلهم نظار المساجد قوله: (لم يصح) أي ~~تقريره ولا يستحق أجرة بخلاف المؤذن غير الأهل فيحرم على الإمام، أو نائبه ~~مع الصحة واستحقاق الأجرة على المعتمد وقيل يستحق هنا كالأذان قوله: (كما ~~قاله بعض المتأخرين) كالشهاب م ر والشهاب ابن حجر خلافا لما توهمه عبارة م ~~ر في شرحه، حيث قال: ويحرم إلخ إذ الحرمة لا تنافي الصحة، بل نقل عنه خارج ~~الشرح الصحة مع الحرمة، والمعتمد ما قاله الشهاب م ر وابن حجر، وذلك لأنه ~~مأمور بمراعاة المصالح وليس منها أن يوقع الناس في صلاة مكروهة. ويؤخذ منه ~~كما قاله م ر حرمة نصب كل من يكره الاقتداء به اه. اج. # وسواء كان الناصب له الإمام أو الواقف أو الناظر حج، قال شيخنا: ويرجع ~~عليه بالمعلوم وإن باشر كالأهل إن لم يباشر ولم ينب أهلا. ولو شرط الواقف ~~مراعاة الخلاف أو اقتضى عرفه المطرد، ذلك وجبت بأن لا يأتي بمبطل عند ~~المأموم وإلا لم يستحق المعلوم نقله شيخنا عن شيخه م ر. ويجوز الاستنابة في ~~التدريس وسائر الوظائف وإن لم يأذن الواقف إذا استناب مثله أو خيرا منه، ~~ويستحق المنيب جميع المعلوم خلافا لما أفتى به النووي وابن عبد السلام من ~~عدم استحقاق واحد منهما شيئا ز ي. في الجعالة اه. رحماني واعتمد م ر تبعا ~~لوالده وغيره حصول فضيلة الجماعة خلف الفاسق والمعتزلي والرافضي والقدري، ~~والمتهم والمخالف الذي لا يعتقد وجوب بعض الواجبات ومحل كراهة إمامة الفاسق ~~لغير الفاسق أما لمثله ولو اختلف الفسق فلا تكره ما لم يكن فسق الإمام أفحش ~~اه م د. على التحرير. # قوله: (الذي لا يكفر ببدعته) كالمجسم والرافضي ومثله من يعتقد سنية بعض ~~الأركان كالحنفي ق ل. وكالقائل بخلق القرآن أو عدم الرؤية. وأما ما نص ~~الشافعي على تكفير نافي الرؤية ms1227 والقائل بخلق القرآن فهو مؤول بكفر النعم اه ~~مناوي. وأما من يكفر ببدعته كالمجسم صريحا ومنكر العلم بالجزئيات فلا يصح ~~أن يكون إماما بحال كما قاله في التحرير. # قوله: كالمجسم هذا مرجوح وعدم تكفيره هو الراجح، والمراد به من يعتقد ~~الجسمية فقط وإن كان يلازمها العرض كالبياض والسواد أو لزمها الجهة إذ لازم ~~المذهب ليس بمذهب، ولا يكفر معتقد الجهة على الراجح فتأمل ق ل وكتب الشوبري ~~قوله: كالمجسم صريحا، قال حج: وهو الذي يتجه ترجيحه من تناقض ما وقع في ~~الروضة والمجموع لكن محله فيمن اعتقد أنه تعالى جسم كالأجسام، وعليه يحمل ~~إطلاق المجموع أنه يكفر. أما من اعتقد أنه جسم لا كالأجسام فلا يكفر، وعليه ~~يحمل إطلاق الروضة وغيرها بل المشهور عند أئمتنا أنه ليس بكفر اه. وجمع في ~~الإيعاب # PageV02P137 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية البجيرمي] # بينهما بأن ما هنا محله إن صرح بشيء من لوازم الجسمية كالبياض والسواد ~~وما هناك فيما إذا لم يصرح بشيء من ذلك لأن الأصح عند الأصوليين أن لازم ~~المذهب ليس بمذهب. وقوله: ليس بمذهب وإن كان كفرا ما لم يلتزمه صاحبه اه. ~~وذكر حج في فتاويه الحديثية نقلا عن الأذرعي وغيره أن المشهور عدم تكفير ~~المجسمة وإن قالوا له جسم كالأجسام لأنهم مع ذلك قد لا يعتقدون لوازم ~~الأجسام اه. # وفي المسايرة وشرحها ومن سماه جسما وقال: لا كالأجسام يعني في نفي لوازم ~~الجسمية كبعض الكرامية، فإنهم قالوا: هو جسم بمعنى موجود. وآخرون منهم ~~قالوا: هو جسم بمعنى قائم بنفسه خطأ لكن خطؤه في إطلاق الاسم لا في المعنى ~~اه. وقوله صريحا بخلاف المجسم ضمنا كالقائل بالجهة أو بلون مثلا لأن ذلك من ~~لوازم الأجسام، والمعتمد عدم تكفير المجسمة مطلقا وكذا الجهوية أي لغلبة ~~التجسم على الناس وأنهم لا يفهمون موجودا في غير جهة. وعبارة العناني قوله: ~~كالمجسم صريحا أي المعتقد كونه تعالى كالأجسام، بخلاف ما إذا اعتقد أنه جسم ~~لا كالأجسام، والمعتمد أنه لا يكفر مطلقا سواء كان اعتقاده مطلق ms1228 التجسم أو ~~أنه كالأجسام فالمجسم من يثبت لله جسما، تعالى الله سبحانه وتعالى عن ذلك ~~علوا كبيرا. واحترز بالتصريح عمن يقول بالجهة، يعني أنه تعالى في جهة ويلزم ~~منه أنه جسم لكنه ليس صريحا فلا يكفر اه بالحرف وأصله للزيادي. # قلت: والقلب إلى التفصيل أميل، فقد قال حج في الأعلام: والمشهور من ~~المذهب كما قاله جمع متأخرون أن المجسمة لا يكفرون، لكن أطلق في المجموع ~~تكفيرهم وينبغي حمل الأول على ما إذا قالوا جسم لا كالأجسام، والثاني ما ~~إذا قالوا جسم كالأجسام لأن النقص اللازم على الأول قد لا يلتزمونه. ومر أن ~~لازم المذهب غير مذهب بخلاف الثاني فإنه صريح في الحدوث والتركيب والألوان ~~والاتصال، فيكون كفرا لأنه أثبت للقديم ما هو منفي عنه بالإجماع وما علم من ~~الدين بالضرورة انتفاؤه عنه ولا ينبغي التوقف في ذلك اه بالحرف. فتلخص في ~~المجسمة ثلاثة أقوال: التكفير مطلقا، وعدمه مطلقا، والتفصيل. والله الهادي ~~إلى سواء السبيل. وذكر حج في الكتاب المذكور أن القائلين بالجهة لا يكفرون ~~على الصحيح. قال: نعم إن اعتقدوا لازم قولهم من الحدوث أو غيره كفروا ~~إجماعا اه فليحفظ. # فإن قلت: ما المعتمد فإن الزيادي وق ل والعناني أطبقوا على أن المعتمد ~~عدم تكفير المجسمة مطلقا وابن حجر فصل. قلت: القلب إلى التفصيل أميل اه. ~~وقوله: ومنكر العلم بالجزئيات وبالمعدوم والبعث والحشر للأجسام فمنكر العلم ~~بالجزئيات وهو من يثبت لله تعالى العلم بالكليات وينفي العلم بالجزئيات ~~كافر أي لأن أهل السنة على عموم علمه تعالى للكليات والجزئيات ولو الغير ~~المتناهية، ولذاته الأقدس وللمعدوم قال اللقاني: والمستحيل ومعنى علمه به ~~علمه باستحالته وأنه لو تصور وقوعه لزمه من الفساد كذا وبهذا تميز عن علمنا ~~نحن بالمستحيل اه. واعلم أن منكر العلم بالجزئيات هم الفلاسفة وقد قالوا ~~أيضا بقدم العالم وعدم حشر الأجساد وقد قلت في ذلك: # بثلاثة كفر الفلاسفة العدا ... إذ أنكروها وهي قطعا مثبته # علم بجزئي حدوث عوالم ... حشر لأجساد وكانت ميته # اه. م د على التحرير. قال النووي ms1229 كغيره: ويكره للإنسان أن يؤم قوما ~~وأكثرهم يكرهونه لمعنى مذموم شرعا، كوال ظالم ومن تغلب على إمامة الصلاة ~~ولا يستحقها، أو لا يحترز عن النجاسة، أو يمحق هيئات الصلاة، أو يتعاطى ~~معيشة مذمومة، أو يعاشر أهل الفسوق ونحوهم، أو شبه ذلك سواء نصبه الإمام أم ~~لا. قال: وأما المأمون الذين يكرهونه فلا يكره لهم الصلاة وراءه، وهذه ~~الكراهة للتنزية كما صرح به ابن الرفعة والقمولي وغيرهما بخلاف ما إذا كرهه ~~كلهم فإنها للتحريم كما نقله في الروضة كأصلها في الشهادات عن صاحب العدة ~~ونص عليه الشافعي - رضي الله عنه - فقال: ولا يحل # PageV02P138 # مولى عائشة كان يؤمها، لكن الحر ولو كان أعمى أولى ~~منه (والبالغ بالمراهق) لأن عمرو بن سلمة بكسر اللام كان يؤم قومه على عهد ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن ست أو سبع رواه البخاري. لكن ~~البالغ أولى من الصبي، والحر البالغ العدل أولى من الرقيق، والعبد البالغ ~~أولى من الحر الصبي، وفي العبد الفقيه والحر غير الفقيه ثلاثة أوجه أصحها ~~أنهما سواء والمبعض أولى من كامل الرق. # والأعمى والبصير في الإمامة سواء. # ويقدم الوالي بمحل ولايته الأعلى فالأعلى على غيره فإمام راتب. نعم إن ~~ولاه الإمام الأعظم فهو مقدم على الوالي، ويقدم الساكن في مكان بحق ولو #   ### | [حاشية البجيرمي] # لرجل أن يؤم قوما وهم يكرهونه. والإسنوي ظن أن المسألتين واحدة. فقال ~~هنا: وهذه الكراهة للتحريم كما نقله الرافعي في الشهادات عن صاحب العدة ~~ونقله في الحاوي عن الشافعي وذكر لفظه المتقدم وتبعه على ذلك جماعة. اه. م ~~د. # قوله: (كالفاسق) لما كان له تأويل لم يكن فاسقا فلذا شبهه به # قوله: (لأن ذكوان مولى عائشة كان يؤمها) عبارة المحلي: وإن عائشة كان ~~يؤمها عبدها ذكوان وهو أنسب لأن الكلام في اقتداء الحر بالعبد لا في إمامة ~~العبد للحر وبينهما فرق دقيق. اه. مرحومي قوله: (أولى منه) لأن الإمامة ~~منصب جليل، فالحر أولى به. اه. برماوي قوله: (والبالغ بالمراهق) وخالف ~~الحنفية فقالوا: ms1230 لا يصح. قال في الكنز وشرحه: وفسد اقتداء رجل بصبي لأنه ~~متنفل فلم يجز اقتداء المفترض به اه. وفي الميزان للشعراني قال الأئمة ~~الثلاثة بعدم صحة إمامة الصبي المميز في الجمعة وقال الشافعي: يجوز ~~الاقتداء به فيها كغيرها وإن كان البالغ أولى بالإمامة من الصبي بلا خلاف، ~~ووجه الأول أن منصب الإمامة في الجمعة وغيرها من منصب الإمام الأعظم، وقد ~~اتفقوا على أن من شرطه أن يكون بالغا. ووجه الثاني أن المراد عدم إخلاله ~~بواجبات الصلاة وآدابها، وذلك حاصل بالصبي المميز الذي يميز بين الفرائض ~~والسنن، ويتحرز عن الصلاة مع الحدث والنجس وأيضا فإنه لا ذنب عليه بخلاف ~~البالغ فأشبه الإمام العادل المحفوظ من الذنوب اه قوله: (بالمراهق) أي ~~الصبي المميز وأصله من قارب سن الاحتلام ق ل قوله: (لكن البالغ أولى من ~~الصبي) أي وإن كان الصبي أقرأ أو أفقه لصحة الاقتداء به بالإجماع بخلاف ~~الصبي، ولهذا نص في البويطي على كراهة الاقتداء به اه قوله: (والحر) وإن ~~كان أعمى أولى من الرقيق، أي وإن قل ما فيه من الرق إلا إن تميز بنحو فقه ~~أي فيقدم العبد الفقيه على الحر الخالي من الفقه، أما حر فقيه وعبد أفقه ~~فهما سواء كما حمل السبكي عبارة المجموع على ذلك، وهذا كله في غير صلاة ~~الجنازة، أما فيها فالحر أولى مطلقا لأن دعاءه أقرب إلى الإجابة اه م ر. ~~قوله: (وفي العبد الفقيه) أي الأفقه والحر غير الفقيه، أي غير الأفقه بأن ~~كان فقيها فالحرية تعادل زيادة الفقه هكذا يفهم لأن غير الفقيه لا تصح ~~إمامته. اه. م د. وتكره إمامة الأقلف وإن كان بالغا اه. # قوله: (والأعمى والبصير في الإمامة سواء) أي لتعارض فضيلتهما لأن الأعمى ~~لا ينظر ما يشغله فهو أخشع، والبصير ينظر الخبث فهو أحفظ عن النجاسة ~~والكلام إذا استويا في سائر الصفات، وإلا فمن ترجح بصفة قدم بها كأعمى فقيه ~~وبصير غير فقيه، فالأعمى حينئذ يقدم فقد قال الماوردي: الحر الأعمى أولى من ~~العبد البصير، ومثل الأعمى ms1231 والبصير في الاستواء السميع مع الأصم، والفحل مع ~~الخصي والمجبوب، والأب مع ابنه، والقروي مع البلدي اه أج. ولو كان البصير ~~لا يتحاشى عن النجاسة قدم الأعمى عليه، أو كان الأعمى غير خاشع قدم البصير ~~عليه. وعند الحنفية أن إمامة الأعمى مكروهة لأنه لا يتوقى النجاسة. وفي ~~البدائع إذا كان لا يوازيه غيره في الفضيلة في مسجده فهو أولى كما في شرح ~~الكنز قوله: (سواء) أي إن اتفقا في بقية الصفات الآتية وسواء خبر الأعمى ~~والبصير لأنه مصدر بمعنى مستويان. فائدة: قال الإسنوي: رجل يجوز كونه إماما ~~لا مأموما وهو الأعمى الأصم يكون إماما لاستقلاله بأفعاله لا مأموما إذ لا ~~طريق له إلى العلم بانتقالات الإمام إلا إن كان بجنبه ثقة يعرفه بها اه. # قوله: (الوالي) هو من له ولاية على ذلك المحل يقدم ولو على المالك. اه. ق ~~ل قوله: (الأعلى فالأعلى) كالباشا فإنه مقدم على القاضي كما قرره شيخنا ~~العشماوي. قوله: (على غيره) ولو على الأفقه والمالك والإمام الراتب فهو ~~مقدم # PageV02P139 # بإعارة على غيره لا على معير للساكن بل يقدم المعير ~~عليه، ولا على سيد غير سيد مكاتب له، فأفقه فأقرأ فأورع فأقدم هجرة فأسن ~~فأنسب فأنظف ثوبا وبدنا وصنعة، فأحسن صوتا فأحسن صورة، ولمقدم بمكان لا ~~بصفات تقديم لمن #   ### | [حاشية البجيرمي] # على المقدم بالصفات والمكان. اه. م د. وقوله والمالك أي إذا أذن في ~~الصلاة في ملكه كما قيده م ر اه قوله: (فإمام راتب) ولو كان غيره أفقه منه ~~مثلا قوله: (الإمام الأعظم) أي أو نائبه اه أج قوله: (فهو مقدم على الوالي) ~~أي في محل ولايته قوله: (بحق) فيقدم المستأجر على المؤجر، ويقدم الموصى له ~~بالمنفعة على وارث الموصي. اه. ق ل. # قوله: (ولا على سيد) أي أذن له في السكنى، بل يقدم سيده عليه شرح المنهج ~~أي وليس هذا الإذن إعارة كما يدل له عطفه عليها لأن الإعارة تقتضي ملك ~~الانتفاع، والعبد لا يملك ولو بتمليك سيده كما قرره شيخنا. ms1232 وعبارة م د ~~قوله: ولا على سيد أي ولا ساكن بحق على سيده، فإذا أذن السيد لعبده في ~~السكنى بمحل قدم السيد إلا السيد المكاتب للعبد فلا يقدم عليه بل المكاتب ~~هو المقدم لاستقلاله، فإذا أذن لسيده في دخوله دارا اشتراها مثلا فهو ~~المقدم لا سيده، فإن كان السيد معيرا له الدار فالسيد المعير هو المقدم لا ~~المكاتب، ويؤخذ منه بطريق الأولى عدم تقديمه على قنه المبعض فيما ملكه ~~ببعضه الحر اه شرح م ر. # قوله: (غير سيد مكاتب) أي كتابة صحيحة فمكاتبه يقدم عليه. # قوله: (فأفقه) أي في باب الصلاة وإن لم يحفظ إلا الفاتحة ح ل. فالمراد به ~~أعرف الحاضرين بالصلاة ومتعلقاتها، أي فيقدم على الأقرأ وإن حفظ جميع ~~القرآن إذ الحاجة إلى الفقه أهم لكثرة حوادث الصلاة التي تطرأ فيها. قال ق ~~ل: نعم يقدم عليه الأسن في الجنازة لأن دعاء الأسن أقرب إلى الإجابة اه. أي ~~فقولهم في باب الصلاة أي غير صلاة الجنازة كما قاله م د على التحرير، ولو ~~كان الأفقه عاريا والفقيه مستورا فالذي يظهر أن العاري مقدم إذ لا نقص فيه ~~يعارض فضيلته التي زاد بها، وأيضا فضيلته ذاتية وذاك كماله بالستر عرضي ~~يمكن زواله لا ذاتي، ويقاس بما ذكر كل من اختل فيه شرط لا يوجب الإعادة ~~كالتيمم. قاله ابن حجر وقوله: إذ لا نقص فيه، فيه نظر فقد قال بعضهم: إن ~~صلاة العراة ونحوهم جماعة صحيحة ولا ثواب فيها لأنها غير مطلوبة اه. # قال شيخنا: أي لأن انتفاء طلبها لعدم أهليتهم لها بسبب صفة قائمة بهم اه. ~~فحاصله أن غير العاري مقدم على الأفقه العاري للاعتناء من الشارع بأمر ~~الستر. اه. م د. # قوله: (فأقرأ) أي أصح. وعبارة م ر في شرحه: والأوجه أن مراده بالأقرأ ~~الأصح قراءة، فإن استويا في ذلك فالأكثر قراءة. وبحث الإسنوي أن المتميز ~~بقراءة السبع أو بعضها مقدم على غيره. # قوله: (فأورع) أي أكثر ورعا وهو زيادة على العدالة بالعفة وحسن السيرة ~~شرح المنهج، والزهد ms1233 أعلى من الورع لأن الورع ترك الشبهات وأخذ الحلال المحض ~~ولو زاد على الحاجة، والزهد الاقتصار على ما يحتاج إليه من الحلال المحض ~~وحينئذ فالزاهد مقدم على الورع كما قاله م ر. والزهد قسم من الورع لا قسيم ~~له، قال أج: والحاصل أن الزهد قسم من الورع لا قسيم إذ الورع مقول ~~بالتشكيك، فأول مراتبه اجتناب الشبهات فإن ترك ما زاد على الحاجة من الحلال ~~كانت المرتبة العليا له اه. # قوله: (فأقدم هجرة) لو قال: فالمهاجر فالأقدم هجرة لكان أولى، والهجرة في ~~زمنه - صلى الله عليه وسلم - الإتيان من غير بلده إليه وبعده من بلاد الكفر ~~إلى بلاد الإسلام. اه. ق ل. تنبيه: يندب الخروج من بلد يعمل فيها بالمعاصي ~~إلى بلد لا يعمل فيها بها ق ل. # قوله: (فأسن) أي في الإسلام لا بكبر السن، فيقدم شاب أسلم أمس على شيخ ~~أسلم اليوم، فإن استويا في الإسلام روعي كبر السن ويقدم من أسلم بنفسه على ~~من أسلم بتبعيته لغيره. وإن تأخر إسلامه لأن فضيلته في ذاته. قال ابن ~~الرفعة: وهو ظاهر إذا كان إسلامه قبل بلوغ من أسلم تبعا لغيره، أما بعده ~~فيظهر تقديم التابع اه شرح م ر. وقياس تقديم من أسلم بنفسه على من أسلم ~~تبعا تقديم من هاجر بنفسه على من هاجر أحد آبائه وإن تأخرت هجرته، وظاهر ~~تقديم من هاجر أحد أصوله إليه - صلى الله عليه وسلم - على من هاجر أحد ~~أصوله إلى دار الإسلام لا على من هاجر بنفسه إليها. وهل يدخل في الأصول هنا ~~الأنثى ومن أدلى بها كأبي الأم؟ قياس الكفاءة لا، وقد يفرق بأن المدار على ~~شرف يظهر عادة التفاخر به وهنا على أدنى شرف وإن لم يكن كذلك اه قاله # PageV02P140 # يكون أهلا للإمامة # (ولا) يصح اقتداؤه بمن يعتقد بطلان صلاته كشافعي اقتدى بحنفي مس فرجه لا ~~إن افتصد اعتبارا باعتقاد #   ### | [حاشية البجيرمي] # الشوبري. وبما ذكر علم أنه يقدم التابعي على الصحابي بأن أسلم ولم يجتمع ~~به ms1234 - صلى الله عليه وسلم - ثم بعد سنة مثلا أسلم شخص واجتمع به - صلى الله ~~عليه وسلم - ثم اجتمعا فيقدم التابعي المجتمع بالصحابي على الصحابي لأن سنه ~~في الإسلام أكثر، ولهذا قالوا الصحابي ليس كفؤا لبنت تابعي لأن له أصلا في ~~الإسلام بخلاف الصحابي اه فقد صرحوا بأنه يوجد في المفضول ما لا يوجد في ~~الفاضل. # قوله: (وبدنا) الواو بمعنى الفاء فيه وفيما بعده لأنها مرتبة على المعتمد ~~خلافا لظاهر كلامه، ويقدم عليها الأحسن ذكرا أي سيرة ولو تعارضت هذه ~~الثلاثة بأن وجد أنظف ثوبا وآخر أنظف بدنا وآخر أنظف صنعة، فالذي يظهر ~~تقديم الأنظف ثوبا ثم بدنا ثم صنعة، قال الزركشي وينبغي رعاية صفات الثوب ~~كالأبيض «لقوله - صلى الله عليه وسلم - خير ثيابكم البياض» حتى يقدم على ~~لابس الأسود. اه. م د قوله: (وصنعة) أي كسبا فيقدم الزارع والتاجر على ~~غيرهما برماوي قوله: (فأحسن صوتا) أي ولو كانت الصلاة سرية لأن حسن الصوت ~~تميل إليه القلوب في الجملة ولو لسماعه في نحو التكبير اه قوله: (فأحسن ~~صورة) أي وجها وهذا لا يغني عنه أنظف بدنا إذ لا يلزم من الأنظف الأحسن، ~~وبعد ذلك المتزوج فالأحسن زوجة، فالأبيض ثوبا. وقال ع ش: لعل المراد ~~بالصورة سلامته في بدنه من آفة تنقصه كعرج وشلل لبعض أعضائه. والحاصل أن ~~الصفات أربعة عشر: الأفقه ثم الأقرأ ثم الأزهد ثم الأورع ثم الأقدم هجرة ثم ~~الأسن ثم. الأنسب ثم الأحسن ذكرا ثم الأنظف ثوبا فوجها فبدنا فصنعة ثم ~~الأحسن صوتا فصورة. وقال بعضهم: المراد بحسن الصورة تناسب الأعضاء والمعتمد ~~ترتيبهم كما في هذا النظم: # يقدم الأفقه حيث يوجد ... فأقرأ فأورع فأزهد # مهاجر فأقدم في الهجرة ... أسنهم أشرفهم في النسبة # أحسنهم ذكرا وبعد الأنظف ... ثوبا فجسما ثم ما يحترف # فخيرهم في الصوت ثم الخلق ... فالوجه فالزوجة يا ذا السبق # فأبيض ثوبا فإن نزاع ... جرى في الاستواء فالإقراع # هذا كله حيث لا راتب أو أسقط حقه. وإلا قدم الراتب على الكل، وهو من ولاه ~~الناظر ولاية صحيحة ms1235 أو كان بشرط الواقف اه قوله: (ولمقدم بمكان) أي ويباح ~~لمقدم بمكان تقديم لا بصفات، فلا يباح له ذلك وإن كان يجوز له مع الكراهة، ~~والمقدم بالمكان هو الوالي والإمام الراتب والساكن بحق ح ف. والذي في شرح م ~~ر: أن التقدم مندوب إذا كان المقدم ساكنا بحق وكان غير أهل للإمامة، وسكت ~~عن حكم التقديم من الساكن الذي هو أهل، ومن الوالي والراتب ولعله مراد ~~شيخنا ح ف بقوله أي يباح وعبارة ح ل قوله: والمقدم بمكان أي وإن لم يكن ~~أهلا للصلاة كالكافر والمرأة لرجال، وحينئذ يكون أولى بالإمامة من غيره ~~بخلاف من قدمه القوم بالصفة لا يكون أولى بالإمامة من غيره اه. وقوله: ~~كالكافر، اعترض بأن الكافر والمرأة لا يقال لهما مقدمان لأن المقدم من يسوغ ~~له الصلاة بالقوم. وأجيب بأن هذين يقال لهما مقدمان على فرض زوال المانع ~~اه. # قوله: (لا بصفات) أي المقدم بالصفات كالأفقه ليس له التقديم. اه. م د. أي ~~يكره له ذلك كما تقدم. # قوله: (بمن يعتقد بطلان صلاته) بأن يظنه ظنا غالبا، وليس المراد به ما ~~اصطلح عليه الأصوليون وهو الجزم المطابق للواقع اه أج. بدليل تمثيله بقوله ~~وكمجتهدين إلخ قوله: (بمن يعتقد) لم يبرز الضمير مع كون الصلة جرت على غير ~~من هي له لأن الإبراز لا يجب إلا في الوصف وهذا فعل قوله: (لا إن افتصد) ~~صور المسألة صاحب الخواطر السريعة # PageV02P141 # المأموم، وكمجتهدين اختلفا في إناءين من الماء طاهر ~~ومتنجس، فإن تعدد الطاهر صح اقتداء بعضهم ببعض ما لم يتعين إناء إمام ~~للنجاسة، فلو اشتبه خمسة من آنية فيها نجس على خمسة فظن كل طهارة إناء منها ~~فتوضأ به وأم بالباقين في صلاة من الخمس أعاد ما ائتم به آخرا، ولا يصح ~~اقتداؤه بمقتد ولا بمن تلزمه إعادة كمتيمم لبرد # ولا يصح أن (يأتم) ذكر (رجل) أو صبي (مميز) ولا خنثى (ب) أنثى (امرأة) أو ~~صبية مميزة ولا خنثى مشكل لأن الأنثى ناقصة عن #   ### | [حاشية ms1236 البجيرمي] # بما إذا نسي الإمام كونه مفتصدا، أي وعلم المأموم بذلك لتكون نيته جازمة ~~في اعتقاده بخلاف ما إذا علمه أي الإمام لأنه متلاعب عندنا أيضا لعدم جزمه ~~بالنية شرح م ر وأقره سم. والحاصل أن الإمام والمأموم إما أن يكونا عالمين ~~بالفصد أو جاهلين به، أو الإمام عالما والمأموم جاهلا أو بالعكس، فلا يصح ~~الاقتداء في الأولى ويصح في الثلاثة الأخيرة، ويشترط فيما إذا كان الإمام ~~جاهلا بالفصد أي ناسيا له وكان المأموم عالما به أن يعلم أن الإمام جاهل به ~~ليكون جازما بالنية كما قاله ع ش. # قوله: (اعتبارا باعتقاد المأموم) يؤخذ منه أنه لو ترك الإمام البسملة لم ~~تصح قدوة الشافعي به، ولو كان المقتدي به الإمام الأعظم أو نائبه خلافا ~~لبعضهم. # وسئل الشهاب م ر عن إمام مسجد يصلي بعموم الناس بأن كان راتبا هل يجب ~~عليه أن يراعي الخلاف أو لا ويقتصر على مذهبه؟ فأجاب بأنه يجب عليه رعاية ~~الخلاف اه. قال شيخنا: أما لو قرر إمام للحنفية مثلا فلا يلزمه ذلك وهو ~~قضية إفتاء م ر. ثم قال شيخنا بعد ذلك: إذا كان يصلي خلفه شافعي ينبغي وجوب ~~رعاية الخلاف. قلت: وفيه ما فيه إذ هو مقيد بإمامة على مذهب معين، ولا يلزم ~~الإمام تصحيح صلاة الغير وبهذا فارقت مسألة إفتاء م ر اه أج. # قوله: (فيها نجس) فلو كان في الخمسة نجسان صحت صلاة كل خلف اثنين فقط أو ~~النجس منها ثلاثة فبواحد فقط، ولو كان النجس أربعة لم يقتد أحد منهم بأحد، ~~ولو سمع صوت حدث أو شم بين خمسة وتناكروه وأم كل في صلاة فكما ذكر في ~~الأواني شرح م ر قوله: (فتوضأ) أو اغتسل به أو غسل به ثوبه ز ي قوله: ~~(أعاد) أي أعاد كل منهم ما صلاه مأموما آخر، فإذ ابتدءوا بالصبح أعادوا ~~العشاء إلا إمامها فيعيد المغرب فيحرم عليهم الائتمام في العشاء، ويحرم ~~عليه الائتمام في المغرب اه ابن حجر لتعيين إناءي إماميهما للنجاسة بالنسبة ~~للكل بالنظر ms1237 لإمام العشاء وبالنسبة لإمامها بالنظر لإمام المغرب اه. وقوله: ~~أعادوا العشاء مقتضاه صحتها مع أن النجاسة منحصرة في إناء إمامها، ويجاب ~~بأنهم نسبوا انحصار النجاسة في إناء إمامها. وقوله فيحرم أي عند العلم بذلك ~~قوله: (ما ائتم) أي أعاد الصلاة التي ائتم فيها آخرا قوله: (بمقتد) أي حال ~~اقتدائه ولو حكما كالفرقة الثانية في صلاة ذات الرقاع، فإن بان بعد فراغه ~~من صلاته أن إمامه كان مقتديا فلا إعادة ق ل. وإذا انقطعت القدوة إما بسلام ~~الإمام أو بنية المفارقة فيصح الاقتداء به. والحاصل أنه يصح اقتداء بعض ~~المأمومين بعد سلام الإمام ببعض، لكنه لا ثواب فيه لأن نية القدوة في أثناء ~~الصلاة إلا في الجمعة فلا يصح كما ذكر الرحماني، والمشكوك في مأموميته كأن ~~وجد رجلين يصليان وشك في أيهما الإمام فلا يصح اقتداؤه بواحد منهما وإن ظنه ~~الإمام ولو بالاجتهاد فيما يظهر خلافا للزركشي اه قوله: (ولا بمن تلزمه ~~إعادة) محله إن علم المأموم بحاله حال الاقتداء أو قبله ونسي فإن لم يعلم ~~مطلقا أو إلا بعد الصلاة فلا إعادة لصحة القدوة لأن غايته أن الإمام محدث ~~وتبين حدث الإمام بعد الصلاة لا يوجب الإعادة اه ع ش. # قوله: (كمتيمم لبرد) استشكل هذا بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ~~يأمر من صلى خلف عمرو بن العاص بالإعادة وهو كان متيمما للبرد. وأجيب عنه ~~بأن عدم الآمر بالإعادة لا يستلزم عدمها لأنها على التراخي وتأخير البيان ~~إلى وقت الحاجة جائز، ولجواز كونهم عالمين وقضوا ما عليهم اه أج. # قوله: (ولا يأتم رجل بامرأة) يقرأ المتن بالرفع ويكون من عطف الجمل، ولا ~~يصح أن يقرأ يأتم بالنصب عطف على يأتم المتقدم لأنه يصير المعنى، ويجوز أن ~~لا يأتم الرجل بالمرأة وهذا فيه تهافت لأنه ليس مقصودا، وإنما المقصود عدم ~~الصحة لا جواز عدم الائتمام. وأما قول الشارح: ولا يصح أن يأتم رجل فهو حل ~~معنى لا إعراب اه قوله: (رجل) أي # PageV02P142 # الرجل، والخنثى المأموم يجوز أن يكون ذكرا ms1238 والإمام ~~أنثى «لقوله - صلى الله عليه وسلم - لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة» وروى ~~ابن ماجه «لا تؤمن امرأة رجلا» . ويصح اقتداء خنثى بانت أنوثته بامرأة ورجل ~~بخنثى بانت ذكورته مع الكراهة قاله الماوردي. وتصح قدوة المرأة بالمرأة ~~وبالخنثى كما تصح قدوة الرجل وغيره بالرجل. فيتلخص من ذلك تسع صور: خمسة ~~صحيحة وهي قدوة رجل برجل، خنثى برجل، امرأة برجل، امرأة بخنثى، امرأة ~~بامرأة، وأربعة باطلة وهي: قدوة رجل بخنثى، رجل بامرأة خنثى بخنثى، خنثى ~~بامرأة. # (ولا) يصح أن يأتم (قارئ) وهو من يحسن الفاتحة (بأمي) أمكنه التعلم أم ~~لا، والأمي من يخل بحرف كتخفيف مشدد من الفاتحة بأن لا يحسنه كأرت بمثناة ~~وهو من يدغم بإبدال في غير محل الإدغام بخلافه بلا إبدال #   ### | [حاشية البجيرمي] # ولو احتمالا فهو صادق بصورتين، وكذا المرأة فالصور الباطلة هي منطوق ~~المتن قوله: (لقوله) المناسب أن يقول: ولقوله بعطفه على ما قبله قوله: (ولو ~~أمرهم امرأة) عام في الصلاة وغيرها قوله: (ويصح اقتداء خنثى بانت أنوثته) ~~أي سواء بانت قبل الصلاة وهو ظاهر، أو بانت بعدها ودخل في الصلاة ظانا أن ~~إمامه رجل، أو لم يعلم منه شيئا قوله: (بانت ذكورته) أي قبل القدوة وهو ~~ظاهر، وكذا بعد فراغ الصلاة إن دخل الرجل في الصلاة جازما بأنه رجل أو لم ~~يظن من حاله شيئا. قال سم: حاصل هذه المسألة أنه إن علمه خنثى عند الاقتداء ~~لم تنعقد صلاته، وإن علم خنوثته في أثناء الصلاة فإن تبين في الحال أنه ذكر ~~استمرت الصحة لأنه لم يتردد عند النية وقد بانت الذكورة في الحال، وإن مضى ~~قبل التبين ركن أو طال الفصل بطلت، وإن علمه بعد الصلاة فإن لم تبن ذكورته ~~وجب القضاء، وإن تبينت ولو بعد طول الفصل صحت الصلاة ولا قضاء. وهذا الحاصل ~~عرضته على شيخنا الطبلاوي فجزم به. اه. ع ش إطفيحي وقرره ح ف غير أنه اعتمد ~~فيما إذا بان الإمام خنثى في أثناء الصلاة أنها تبطل، وإن ظهر ms1239 عقبه أنه ~~متضح بالذكورة لمضي جزء من الصلاة مع الشك، وعبارة المناوي: ويصح اقتداء ~~رجل بخنثى اتضحت ذكورته وخنثى اتضحت أنوثته بأنثى لكن يكره اه. # قوله: (بأمي) منسوب إلى الأم كأنه على حاله حين ولدته أمه وأصله من لا ~~يكتب ولا يقرأ اه. ثم استعير مجازا فيما ذكره الشارح، أو يقال إنه حقيقة ~~عرفية ومثل الأمي في الحكم المذكور من لا يكبر للإحرام، وكذا تارك الفاتحة ~~أو بعضها كالبسملة بخلاف من كبر ولم ينو وكأن وجه المخالفة أنه لا تقصير من ~~المأموم، فيصح اقتداؤه مع الجهل بحاله. اه. م د على التحرير قوله: (أمكنه ~~التعلم أم لا) علم بحاله أم لا لأن الإمام بصدد تحمل القراءة على المسبوق، ~~فإذا لم يحسنها لم يصلح للتحمل شرح المنهج: فلا يصح اقتداء القارئ بالأمي ~~مطلقا وقوله: علم القارئ بحاله أم لا شامل لما إذا تردد في كونه أميا أو ~~لا، فلا يصح الاقتداء حينئذ وقد صرح غير واحد بصحة الاقتداء لأن الظاهر من ~~حال المصلي أنه يحسن القراءة، فإن أسر في جهرية تابعه المأموم ووجب عليه ~~البحث عن حاله بعد السلام، فإن تبين أنه غير قارئ أعاد، وإن تبين أنه قارئ ~~ولو بقوله: نسيت الجهر أو أسررت لكونه جائزا وصدقه المأموم لم يعد، وإن لم ~~يتبين حاله لم يعد أيضا وفي كلام بعضهم أنه يعيد لأنه لو كان قارئا لجهر. ~~اه. ح ل. # قوله: (كتخفيف مشدد) مثال لمن يخل بحرف وقوله: كأرت مثال للأمي كما قرره ~~شيخنا العشماوي. وعبارة ق ل قوله: كتخفيف مشدد أشار إلى أن التعبير بمن يخل ~~بحرف كاف عن زيادة أو تشديدة. وقوله: من الفاتحة قيد لما الكلام فيه اه. ~~وخرج بالفاتحة غيرها، أما التكبير فإن كان يخل به مع القدرة وائتم به ~~القارئ فإن دخل في الصلاة عالما بأن إمامه يخل بالتكبير لم تنعقد، وإن لم ~~يعلم إلا بعد فراغ الصلاة وجبت الإعادة، وإن علم في الأثناء وجب الاستئناف ~~ولا تنفعه نية المفارقة، وأما مع العجز فلا ضرر، ms1240 وأما الإخلال في التشهد ~~فإن دخل عالما بذلك لم تنعقد صلاة المأموم، فإن لم يعلم إلا بعد فراغ ~~الصلاة وبعد سلامه لا إعادة، وإن كان قبل سلام المأموم سجد للسهو وسلم ولا ~~إعادة أيضا، وإن علم في أثناء الصلاة انتظره لعله يعيده على الصواب، فإذا ~~سلم ولم يعده سجد المأموم للسهو أيضا وكذا حكم السلام كالتشهد اه. وعبارة. ~~شرح م ر: وبحث الأذرعي صحة اقتداء من يحسن نحو # PageV02P143 # كتشديد اللام أو الكاف من مالك وألثغ بمثلثة وهو من ~~يبدل حرفا بأن يأتي بغيره بدله كأن يأتي بالمثلثة بدل السين فيقول ~~المثتقيم، فإن أمكن الأمي التعلم ولم يتعلم لم تصح صلاته وإلا صحت كاقتدائه ~~بمثله فيما يخل به، وكره الاقتداء بنحو تأتاء كفأفاء ولاحن بما لا يغير ~~المعنى كضم هاء لله، فإن غير معنى في الفاتحة كأنعمت بضم أو كسر ولم #   ### | [حاشية البجيرمي] # التكبير أو التشهد أو السلام بالعربية بمن لا يحسنها بها، ووجهه أن هذه ~~لا مدخل لتحمل الإمام فيها فلم ينظر لعجزه عنها اه. لكن في حاشية البرماوي ~~أن هذا غير مستقيم لما تقدم أن الإخلال ببعض الشدات في التشهد مخل أيضا، أي ~~فلا تصح صلاته حينئذ ولا إمامته اه ق ل. على الجلال وح ف. وإنما سجد للسهو ~~حملا على أنه أخل ببعض التشهد سهوا وكان يغير المعنى لأنه حينئذ يبطل عمده، ~~وما أبطل عمده سن السجود لسهوه تأمل. # قوله: (في غير محل الإدغام) كقوله {اهدنا الصراط المستقيم} [الفاتحة: 6] ~~بتشديد التاء اه قوله: (وألثغ) هو أعم من الأرت قوله: (وهو من يبدل حرفا) ~~سواء كان مع إدغام أم لا قوله: (كأن يأتي بالمثلثة بدل السين) قال م ر: نعم ~~لو كانت اللثغة يسيرة بأن لم تمنع أصل مخرجه بأن كان غير صاف لم يؤثر بأن ~~لم يحصل إبدال. وحكى الروياني عن أبي غانم مقرئ ابن سريج قال: انتهى ابن ~~سريج إلى هذه المسألة فقال: لا تصح إمامة الألثغ وكانت لثغته يسيرة. وفي أي ~~في ms1241 أبي غانم مثلها، فاستحييت أن أقول له هل تصح إمامته فقلت له: هل تصح ~~إمامتي؟ قال: نعم وإمامتي أيضا. اه. عميرة. وسئل الشهاب م ر عمن قرأ الرحيم ~~مالك بإثبات الألف مع الإدغام. فأجاب بحرمة القراءة مع صحة الصلاة. وأجاب ~~الشيخ أبو النصر الطبلاوي بالصحة، ولا تحرم القراءة بالإدغام مع إثبات ~~الألف بناء على الصحيح أن الشاذ ما وراء العشرة وإن خالف فيه الشيخان، وهذه ~~قراءة يعقوب من الثلاثة بعد السبعة. وكان والدي - رحمه الله - يشدد في ذلك ~~تبعا لجمع ردا على من يدعي شذوذها اه. هذا وقد علمت أن المعتمد عند م ر ما ~~عليه الشيخان، وهو أن الشاذ ما وراء السبعة اه أج. # قوله: (وإلا) أي إن لم يمكنه التعلم صحت كاقتدائه بمثله. قال ق ل: لو قال ~~كاقتدائه بمثله به كان مستقيما أي أولى لأنه يصح اقتداؤه بمثله، وأكمل منه ~~بخلاف اقتداء غيره به فلا يصح إلا إذا كان مثله اه. # قوله: (فيما يخل به) بأن اتحدا في الحرف المعجوز عنه ومحله وإن اختلفا في ~~المأتي به كأن يبدل أحدهما سين المستقيم مثلثة والآخر مثناة بأن قال ~~أحدهما: المثتقيم بالمثلثة، والآخر المتتقيم بالمثناة. ولو مع الإدغام فيصح ~~لاتحاد الحرف المعجوز عنه، ومنه يؤخذ عدم جواز اقتداء أخرس بأخرس أصليين، ~~فإن كان أحدهما أصليا دون الآخر صح اقتداء الأصلي بالطارئ دون عكسه، فإن ~~كانا عارضين فلا يصح اقتداء أحدهما بالآخر لأن كلا منهما يحسن ما لا يحسنه ~~الآخر اه ق ل. مع زيادة. وعند حج يصح اقتداء أحدهما بالآخر مطلقا. وفي شرح ~~م ر: وعلم منه عدم صحة اقتداء أخرس بأخرس ولو عجز إمامه في أثناء صلاته عن ~~القراءة لخرس لزمه مفارقته، بخلاف ما لو عجز عن القيام لأن اقتداء القائم ~~بالقاعد صحيح ولا كذلك القارئ بالأخرس قاله البغوي في فتاويه، فلو لم يعلم ~~بخرسه حتى فرغ من صلاته أعاد لأن حدوث الخرس نادر بخلاف طرو الحدث. اه. م د ~~على التحرير. # قوله: (بنحو تأتاء) أي في الفاتحة ms1242 أو غيرها بدليل قوله كفأفاء إذ لا فاء ~~في الفاتحة، والمراد به من يكرر الحرف وإن قدر على عدمه فلا يشترط العذر، ~~وإنما صحت صلاته مع ذلك لأن المكرر حرف قرآني كما قاله ق ل وعبارة أج: بنحو ~~تأتاء كوأواء أي وهو من يكرر الواو وكذا سائر الحروف لزيادته ونفرة الطبع ~~عن سماعه، وجاز الاقتداء بهم مع زيادتهم لعذرهم فيها اه أج قوله: (ولاحن) ~~المراد باللحن ما يشمل الإبدال. اه. م ر قوله: (بما لا يغير المعنى) أي ~~ويحرم عمد ذلك مع صحة الصلاة والقدوة. اه. دميري. والحاصل أن اللحن حرام ~~على العامد العالم القادر مطلقا، وأن ما لا يغير المعنى لا يضر في صحة ~~صلاته والقدوة به مطلقا، وأما ما يغير المعنى ففي غير الفاتحة لا يضر فيهما ~~إلا إن كان عامدا عالما قادرا. وأما في الفاتحة فإن قدر وأمكنه التعلم ضر ~~فيهما وإلا فكأمي. اه. ق ل على المحلي قوله: (كضم هاء لله) أي # PageV02P144 # يحسن اللاحن الفاتحة فكأمي فلا يصح اقتداء القارئ به، ~~وإن كان اللحن في غير الفاتحة كجر اللام في قوله تعالى {أن الله بريء من ~~المشركين ورسوله} [التوبة: 3] صحت صلاته والقدوة به حيث كان عاجزا عن ~~التعلم، أو جاهلا بالتحريم، أو ناسيا كونه في الصلاة، أو إن ذلك لحن لكن ~~القدوة به مكروهة. أما القادر العالم العامد فلا تصح صلاته ولا القدوة به ~~للعالم بحاله وكالفاتحة فيما ذكر بدلها، ولو بان إمامه بعد اقتدائه به ~~كافرا ولو مخفيا كفره كزنديق وجبت الإعادة لتقصيره بترك البحث عنه. نعم لو ~~لم يبن كفره إلا بقوله وقد أسلم قبل الاقتداء به فقال بعد الفراغ: لم أكن ~~أسلمت #   ### | [حاشية البجيرمي] # وفتح دال نعبد وكسر بائها ونونها لبقاء المعنى، وضم صاد الصراط وهمزة ~~اهدنا فإن ذلك كله لا يضر في صحة القدوة وإن كان المتعمد لذلك آثما اه اج. ~~وقوله: وضم صاد الصراط أي فكاللحن الذي لا يغير المعنى وإن لم تسمه النحاة ~~لحنا فإن اللحن ms1243 عندهم كاللغويين تغيير الإعراب والخطأ فيه، والمراد به هنا ~~الأعم فيشمل إبدال حرف بآخر، ونصب دال الحمد لله أو جرها والمراد بتغيير ~~المعنى أن بنقل معنى الكلمة إلى معنى آخر كضم تاء أنعمت وكسرها أولم يكن ~~لها معنى أصلا كالزين بالزاي. اه. # قوله: (فإن غير) أي اللحن قوله: (ولم يحسن اللاحن الفاتحة) أي لم يحسن ما ~~لحن به فيها بأن عجز لسانه عنه ولم يمكنه التعلم كما في م ر وإنما أطلق ~~عليه أنه لم يحسن الفاتحة لأنه إذا لم يحسن ما لحن به صدق عليه أنه لا ~~يحسنها تأمل. قوله: (فلا يصح. اقتداء القارئ به) أي مطلقا ولا صلاته إن ~~أمكنه التعلم وإلا صحت كاقتداء مثله به، ومثل اقتداء القارئ بالأمي اقتداء ~~من يحسن سبع آيات بمن لا يحسن إلا الذكر وحافظ نصف الفاتحة الأول بنصفها ~~الثاني اه شرح م ر. ومن يحسن الذكر بمن لا يحسن شيئا كذلك اه أج قوله: (وإن ~~كان اللحن) أي المغير للمعنى بدليل مثاله وقوله في غير الفاتحة أي وغير ~~بدلها كما ذكره ق ل قوله: (صحت صلاته) قال الإمام: ولو قيل ليس لهذا اللاحن ~~قراءة غير الفاتحة مما يلحن فيه لم يكن بعيدا لأنه يتكلم بما ليس بقرآن بلا ~~ضرورة، وقواه السبكي شرح المنهج ومقتضاه البطلان. واختاره السبكي وهو ضعيف ~~لأن السورة مطلوبة في الجملة. اه. ح ل. # قوله: (ولو بان إمامه إلخ) بان من أخوات كان فإمامه اسمها وكافرا خبرها ~~شيخنا عن السيوطي، والأولى نصبه على التمييز المحول عن الفاعل أي ولو بان ~~كفر إمامه لعدم ثبوت ما ذكره كما في ع ش على م ر. والأولى جعله حالا، ورد ~~بأنه ليس المعنى بأن في حال كونه كافرا لأن الحال على تقدير في بل المعنى ~~بأن كفره، فالأولى كونه تمييزا ولو ظهر له حاله في أثناء القدوة وجب ~~الاستئناف ق ل قوله: (كافرا) أي أو خنثى أو مجنونا أو أميا أو تاركا ~~الفاتحة في الجهرية، أو تجب عليه الإعادة أو ساجدا ms1244 على كمه الذي يتحرك ~~بحركته، أو تاركا تكبيرة الإحرام أو قادرا على القيام أو على السترة وكان ~~يصلي من قعود أو عاريا، وفارق تبين كونه قادرا على القيام في الخطبة وكان ~~قد خطب من قعود حيث لا تجب عليه الإعادة لأن القيام في الخطبة شرط وفي ~~الصلاة ركن والشرط يغتفر فيه. فإن قلت: يرد على هذا الفرق السترة فإنها شرط ~~للصلاة، فما الفرق بينها وبين قيام الخطبة؟ أجيب بأن السترة شرط للصلاة، ~~والقيام المذكور شرط لما هو منزل منزلة الصلاة وهو الخطبة فاغتفر فيه. اه. ~~ح ف. وقوله: وكان يصلي من قعود فتجب الإعادة في جميع ذلك لأن من شأنها أن ~~لا تخفى اه. # قوله: (ولو مخفيا) هي للرد على الرافعي. وقوله: وجبت الإعادة ولا ينقلب ~~نفلا مطلقا قوله: (وجبت الإعادة) أي إن بان بعد الفراغ من الصلاة، فإن بان ~~في أثنائها وجب استئنافها. اه. م د. # قوله: (لتقصيره بترك البحث) صريحه أن يجب البحث على المأموم عن حال ~~الإمام قبل اقتدائه وليس كذلك على الأصح، فلو قال لكون الإمام ليس من أهل ~~الإمامة في # PageV02P145 # حقيقة، أو أسلمت ثم ارتددت لم تجب الإعادة لأنه كافر ~~بذلك فلا يقبل خبره، لا إن بان ذا حدث ولو حدثا أكبر، أو ذا نجاسة خفية في ~~ثوبه أو بدنه فلا تجب الإعادة على المقتدي لانتفاء التقصير بخلاف الظاهرة ~~فتجب فيها الإعادة، كما لو بان إمامه أميا. ولو اقتدى رجل بخنثى فبان ~~الإمام رجلا لم يسقط القضاء لعدم صحة القدوة في الظاهر لتردد المأموم في ~~صحة صلاته عندها. # وثالث الشروط اجتماع الإمام والمأموم بمكان كما عهد عليه الجماعات في ~~العصر الخالية، ولاجتماعهما أربعة #   ### | [حاشية البجيرمي] # ذاته لكان أولى. اه. ق ل. وعبارته على الجلال قوله لتقصيره إلخ في هذا ~~التعليل نظر مع ما مر من أنه لا يجب البحث عن حال الإمام إلا أن يقال ~~الأمور التي قل أن تخفى على أحد نسب تاركها إلى التقصير في البحث عنها، أو ~~يقال: ms1245 هذا تعليل من يوجب البحث جرى على لسان غيره وليس مقصودا عنده اه. ولو ~~اقتدى بمن جهل إسلامه أو شك فيه فلا قضاء لأن إقدامه على الصلاة دليل ظاهر ~~على إسلامه ولم يبن خلافه. نعم إن أسر في جهرية لزمه البحث، فإن قال: نسيت ~~الجهر أو أسررت لكونه جائزا وصدقه المأموم فلا تلزمه الإعادة بل تستحب، فإن ~~تعذر عليه البحث أو بحث معه فلم يجبه فالإعادة لازمة له، أما في السرية فلا ~~إعادة عملا بالظاهر ولا يلزمه البحث عن حاله كما لا يلزمه البحث عن طهارة ~~الإمام. اه. م ر اه أج قوله: (وقد أسلم) أي والحال أنه قد أسلم أي تحدد ~~إسلامه قبل الاقتداء. وقوله: فقال بعد الفراغ تفصيل لقوله لو لم يبن كفره ~~إلا بقوله. وقوله: فلا يقبل خبره فيه نظر لأن الكافر يقبل خبره في فعل نفسه ~~فكان الأظهر أن يعلل بالتقصير. قاعدة: كل ما يوجب الإعادة إذا طرأ في ~~الأثناء أو ظهر أوجب الاستئناف، ولا يجوز الاستمرار مع نية المفارقة. وكل ~~ما لا يوجب الإعادة مما يمنع صحة الاقتداء ابتداء عند العلم إذا طرأ في ~~الأثناء أو ظهر لا يوجب الاستئناف، ويجوز الاستمرار مع نية المفارقة. اه. ع ~~ش على م ر. # قوله: (فلا يقبل خبره) ويستثنى هذا من قولهم يقبل خبر الكافر في فعل نفسه ~~اه م د قوله: (لا إن بان ذا حدث) وكذا كل ما يخفى على المأموم عادة كعدم ~~النية وتيممه بمحل يغلب فيه وجود الماء. اه. ق ل. ومثله ما لو بان تاركا ~~للفاتحة في السرية أو للتشهد مطلقا لأن هذا مما يخفى كما قرره شيخنا ح ف. ~~قال الحناطي وغيره: ولو أحرم بإحرامه ثم كبر ثانيا بنية سرا بحيث لم يسمع ~~المأموم لم يضر في صحة الاقتداء، وإن بطلت صلاة الإمام لأن هذا مما يخفى ~~ولا أمارة عليه اه. قوله: (خفية) حاصل المعتمد أن الظاهرة هي العينية، ~~والخفية هي الحكمية أي التي ليس لها طعم ولا لون ولا ريح وأنه ms1246 لا فرق بين ~~القريب والبعيد، ولا بين القائم والقاعد ولا بين الأعمى والبصير، ولا بين ~~باطن الثوب وظاهره اه ع ش قال م د. ويفرض الأعمى بصيرا والبعيد قريبا. ~~قوله: (بخنثى) أي ظن ذكورته ابتداء حتى يصح اقتداؤه به أولا ثم طرأ التردد ~~في خنوثته في الأثناء كما يدل عليه قوله: لتردد المأموم، وكان الأولى تقديم ~~هذه المسألة بعد شرح قوله: ولا يأتم رجل بامرأة. # قوله: (لتردد المأموم في صحة صلاته عندها) أي عند القدوة فيه تصريح بأن ~~المأموم دخل عالما بأنه خنثى، أما إذا لم يعلم خنوثته إلا بعد الصلاة ثم ~~اتضح بالذكورة فإنه لا يعيد شرح م ر. وعلله ابن حجر بقوله لجزمه بالنية. ~~والحاصل أن المقتدي بالخنثى إما أن يكون رجلا أو امرأة أو خنثى، وكل منهم ~~إما أن يظن الخنثى المقتدي به حال الاقتداء رجلا أو امرأة أو خنثى أو لا ~~يظن من حاله شيئا، فهذه أربعة مضروبة في الثلاثة المتقدمة باثني عشر. وعلى ~~كل إما أن يظهر الإمام بعد الصلاة رجلا أو أنثى أو يبقى على خنوثته، فهذه ~~ست وثلاثون منها صور المرأة المقتدية الاثنا عشر صحيحة، وأربعة أيضا صحيحة ~~وهي ما إذا ظنه كل من الرجل والخنثى ذكرا حال الاقتداء به وبان كذلك، أو لم ~~يظنه شيئا فبان ذكرا والعشرون الباقية باطلة. اه. عناني. # قوله: (كما عهد) أي لما عهد قوله: (إما أن يكونا بمسجد) هذه هي الأولى ~~قوله: (أو بغيره إلخ) هي الصورة الثانية، وشمل ما إذا كانا في فضاء، وما ~~إذا كانا في بناء، وما إذا كان أحدهما في بناء والآخر في فضاء فهي شاملة ~~لأربع # PageV02P146 # أحوال لأنهما إما أن يكونا بمسجد أو بغيره من فضاء أو ~~بناء، أو يكون أحدهما بمسجد والآخر خارجه (و) إذا كانا بمسجد ف (أي موضع ~~صلى) المأموم (في المسجد) ومنه رحبته (بصلاة الإمام فيه) أي المسجد (وهو ~~عالم بصلاته) أي الإمام ليتمكن من متابعته برؤيته أو بعض صف أو نحو ذلك ~~كسماع صوته أو (صوت ms1247 مبلغ أجزأه) أي كفاه ذلك في صحة الاقتداء به وإن بعدت ~~مسافته وحالت أبنية نافذة إليه كبئر وسطح سواء أغلقت أبوابها أم لا، وسواء ~~كان أحدهما أعلى من الآخر أم لا كأن وقف أحدهما على سطحه أو منارته والآخر ~~في سرداب أو بئر فيه لأنه كله مبني للصلاة، فالمجتمعون فيه مجتمعون لإقامة ~~الجماعة مؤدون لشعارها، فإن لم تكن نافذة إليه لم يعد الجامع لهما مسجدا ~~واحدا فيضر الشباك والمساجد المتلاصقة التي تفتح أبواب بعضها إلى بعض كمسجد ~~واحد وإن انفرد كل منها بإمام وجماعة. # ومحل ذلك (ما لم يتقدم) المأموم (عليه) أي الإمام في غير المسجد الحرام ~~كما مر (وإن صلى) الإمام في #   ### | [حاشية البجيرمي] # صور. # قوله: (أو يكون أحدهما بمسجد) فيه صورتان قوله: (وأي موضع) مبتدأ خبره ~~جملة صلى إلخ، فالرابط محذوف أي صلى فيه إلخ قوله: (ومنه رحبته) قال م ر: ~~وهي ما كان خارجه محوطا عليه لأجله في الأصح، ولم يعلم كونه شارعا قبل ذلك ~~سواء علم وقفيتها مسجدا أم جهل أمرها عملا بالظاهر وهو التحويط عليها، وإن ~~كانت منتهكة غير محترمة. وخرج بالرحبة الحريم وهو الموضع المتصل بالمسجد ~~المهيأ لمصلحته كانصباب الماء وطرح القمامات فيه فليس له حكم المسجد فيما ~~مر ولا في غيره، ويلزم الواقف تمييز الرحبة عن الحريم بعلامة كما قاله ~~الزركشي لتعطى حكم المسجد اه. وقوله: ويلزم الواقف تمييز إلخ يدل على أنهما ~~إنما يتميزان بالقصد لا بالكيفية، وانظر لو احتمل كونها رحبة وكونها حريما ~~فأدخلها الناظر في تربيعه ووقفها مسجدا هل يسوغ له ذلك أم لا يراجع اه م د. ~~ولو خرج ما كان شارعا وحجر عليه صيانة للمسجد كرحبة الجامع الأزهر التي بين ~~الطبرسية والابتغاوية فليست بمسجد قطعا ابن حجر اه م د قوله: (برؤيته) بيان ~~لطرق العلم الأربعة فالمراد به ما يشمل الظن قوله: (أو صوت مبلغ) أي عدل ~~رواية بأن يكون بالغا عاقلا، حرا كان أو عبدا، ذكرا أو أنثى وإن لم يكن ~~مصليا، وكذا الصبي ms1248 المأمون والفاسق إذا اعتقد صدقه، ولو ذهب المبلغ في ~~أثناء صلاته لزمت المأموم نية المفارقة إن لم يرج عوده أو انتصاب مبلغ آخر ~~قبل مضي زمن يسع ركنين في ظنه فيما يظهر. اه. ح ل قوله: (نافذة) أي تنافذا ~~عاديا فخرجت الطاقات العالية أي يمكن الاستطراق. من ذلك المنفذ عادة ولو لم ~~يصل إلى الإمام إلا بازورار وانعطاف بحيث يصير ظهره للقبلة ح ل. # قوله: (سواء أغلقت أبوابها أم لا) خرج ما لو سمرت ولو في الأثناء فتبطل ~~الصلاة ق ل. واعتمد شيخنا ح ف عدم البطلان إذا سمرت في الأثناء لأنه يغتفر ~~في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء اه ومثل تسمير الأبواب ما إذا كان بنحو ~~سطح لا مرقى له من المسجد شرح م ر قوله: (أو منارته) أي المسجد أي الداخلة ~~فيه أو في رحبته قوله: (فإن لم تكن نافذة) كأن كانت مسمرة الأبواب قوله: ~~(فيضر الشباك) لأنه يمنع الاستطراق. قال شيخنا: وإن كان الاستطراق ممكنا من ~~فرجة من أعلاه لأن المدار على الاستطراق العادي ح ل. وكذا يضر زوال سلم ~~الدكة ابتداء لمن يصلي عليه. اه. ح ف. ويضر ما لو حال بين جانبي المسجد نهر ~~أو طريق قديم بأن سبق وجوده أو قارناه فيما يظهر فلا يكون كالمسجد الواحد ~~بل كمسجد وغيره، وهذا بخلاف ما لو كان النهر طارئا بعد المسجدية فلا عبرة ~~به ولا يخرجهما عن كونهما واقفين بمسجد واحد اه أج. # قوله: (والمساجد المتلاصقة) كالجامع الأزهر والطبرسية والجوهرية. اه ~~إطفيحي قوله: (كمسجد واحد) فلا يضر غلق أبوابها. وقال ع ش: فلا يضر التباعد ~~وإن كثر، أي ما لم يحل نهر أو طريق قديم أو مقارن إلى آخر ما ذكر في المسجد ~~الواحد اه أج قوله: (ما لم يتقدم) هذا ليس خاصا بهذه المسألة بل كل صور ~~الاقتداء كذلك قوله: (في غير المسجد الحرام) كذا قاله الشارح. ولعله سهو أو ~~سبق قلم ق ل. أي لأنه يقتضي جواز التقدم على الإمام في المسجد الحرام ms1249 ~~مطلقا، وليس كذلك وكأنه أراد ما لو استداروا حول الكعبة وكانوا أقرب إليها ~~من الإمام في غير جهته وأنت خبير # PageV02P147 # المسجد والمأموم (خارج المسجد) حالة كونه (قريبا منه) ~~أي من المسجد بأن لا يزيد ما بينهما على ثلثمائة ذراع تقريبا معتبرا من آخر ~~المسجد لأن المسجد كله شيء واحد لأنه محل الصلاة فلا يدخل في الحد الفاصل ~~(وهو عالم بصلاته) أي الإمام الذي في المسجد بأحد الأمور المتقدمة (ولا ~~حائل هناك) بينهما كالباب المفتوح الذي لا يمنع الاستطراق والمشاهدة (جاز) ~~الاقتداء حينئذ، فلو كان المأموم في المسجد والإمام خارجه اعتبرت المسافة ~~من طرفه الذي يلي الإمام، فإن حال جدار لا باب فيه أو باب مغلق منع ~~الاقتداء لعدم الاتصال وكذا الباب المردود والشباك يمنع لحصول الحائل من ~~وجه إذ الباب المردود مانع من المشاهدة والشباك مانع من الاستطراق. قال ~~الإسنوي: نعم قال البغوي في فتاويه: لو كان الباب مفتوحا وقت الإحرام ~~فانغلق في أثناء الصلاة لم يضر انتهى. أما الباب المفتوح فيجوز اقتداء ~~الواقف بحذائه والصف المتصل به وإن خرجوا عن. المحاذاة بخلاف العادل عن ~~محاذاته فلا يصح اقتداؤه للحائل، وإن كان الإمام والمأموم بغير مسجد من ~~فضاء أو بناء شرط في فضاء ولو محوطا أو مسقفا أن لا يزيد ما بينهما ولا ما ~~بين كل صفين وشخصين ممن ائتم بالإمام خلفه أو بجانبه على ثلثمائة ذراع ~~بذراع الآدمي تقريبا أخذا من عرف الناس، فإنهم يعدونهما في ذلك مجتمعين فلا ~~تضر زيادة ثلاثة أذرع كما في التهذيب وغيره، وإن كانا في بناءين كصحن وصفة #   ### | [حاشية البجيرمي] # بأن هذا لا يعد تقدما عليه فالظاهر ما قاله ق ل. # قوله: (على ثلثمائة ذراع) أي بذراع اليد المعتدلة وهو شبران م ر. وقوله ~~تقريبا فلا يضر زيادة ثلاثة أذرع فأقل، وإنما اغتفروا الثلاثة وفي القلتين ~~رطلين فقط لأن المدار هنا على العرف وثم على قوة الماء وعدمها ولأن الوزن ~~أضبط من الذرع فضايقوا ثم أكثر مما هنا اه أج. ms1250 # قوله: (ولا حائل) بأن لا يكون لو أراد الوصول إلى الإمام يستدبر القبلة، ~~ويقال لهذا ازورار وانعطاف اه. ق ل. فلا يضر كونها عن يمينه أو يساره سم. ~~وقال بعضهم: المراد به هنا ما يمنع مرورا وإن لم يمنع الروية كالشباك، أو ~~ما يمنع الرؤية وإن لم يمنع المرور كالباب المردود بخلاف الحائل الذي يشترط ~~نفيه في المسجد، فالمراد به ما يمنع الوصول إلى الإمام وإن لم يمنع الرؤية ~~فيضر الشباك، فإن لم يمنع الوصول لم يضر، وإن منع الرؤية كالباب المردود أو ~~المغلق ولذلك قال فيما تقدم سواء أغلقت أبوابها أم لا، ويضر التسمير في ~~الابتداء أما في الدوام فلا يضر خلافا لما في الحاشية فافهم. # قوله: (كالباب) تمثيل للنفي أي وانتفاء الحائل كالباب إلخ أي كالانتفاء ~~في الباب إلخ. # قوله: (فلو كان المأموم في المسجد إلخ) هي الحالة الثالثة قوله: (فإن ~~حال) محترز قول المتن ولا حائل قوله: (فانغلق) يفيد أنه بنفسه، فإن انغلق ~~بغيره لم يضر أيضا ما لم يكن بغلق المأموم أو بأمره: ق ل. قوله: (الواقف ~~بحذائه) أي مقابله يشاهد الإمام أو من معه، ويقال لهذا رابطة لأهل الصف ~~الذي عن يمينه أو يساره وكذا من خلفهم من الصفوف، وهو كالإمام بالنسبة لهم ~~فيشترط أن لا يتقدموا عليه في الموقف ولا في الإحرام، وأن يكون تصح إمامته ~~لهم، وأن لا يخالفوه في أفعاله وإن خالفوا الإمام حتى لو كان بطيء القراءة ~~وتأخر بثلاثة أركان طويلة وجب عليهم التأخير بها معه، وأن يعينوه لو تعدد، ~~وأن لا ينتقلوا من الرابطة إلى الربط بغيره في صلاتهم، وإذا بطلت صلاته ~~تابعوا الإمام الأصلي إن علموا بانتقالاته وإلا وجب عليهم نية المفارقة اه ~~ق ل. قوله: (وإن خرجوا عن المحاذاة) إذ تعلقهم إنما هو بالرابطة قوله: ~~(بخلاف العادل) أي الخارج. # قوله: (وإن كان الإمام والمأموم بغير مسجد) هي الحالة الرابعة قوله: (ولو ~~محوطا أو مسقفا) أو هما، فأو مانعة خلو فتجوز الجمع لكن كيف يقال فضاء مع ~~كونه محوطا ms1251 مسقفا أو محوطا فقط. ويجاب بأن المراد بكونه فضاء أن لا يكون ~~بين المأموم والإمام بناء، فمتى جمعهما مكان من غير بناء بينهما يقال له. ~~فضاء بذلك الاعتبار قوله (أو شخصين) بأن كان خلف الإمام ذكر وخنثى وأنثى ~~فإنه يجعل كل واحد صفا. اه. ح ف قوله: (فلا يضر زيادة ثلاثة أذرع) الأولى ~~ثلاث بلا تاء لأن تأنيث الذراع أفصح من تذكيرها اه شرح العباب. وعبارة م ر: ~~فلا تضر زيادة غير متفاحشة كثلاثة أذرع # PageV02P148 # من دار أو كان أحدهما ببناء والآخر بفضاء شرط مع ما ~~مر آنفا إما عدم حائل بينهما يمنع مرورا أو رؤية، أو وقوف واحد حذاء منفذ ~~في الحائل إن كان فإن حال ما يمنع مرورا كشباك أو رؤية كباب مردود أو لم ~~يقف أحد فيما مر لم يصح الاقتداء إذ الحيلولة بذلك تمنع الاجتماع. # وإذا صح اقتداء الواقف فيما مر فيصح اقتداء من خلفه أو بجانبه وإن حيل ~~بينه وبين الإمام، ويكون ذلك كالإمام لمن خلفه أو بجانبه لا يجوز تقدمه ~~عليه كما لا يجوز تقدمه على الإمام، ولا يضر في جميع ما ذكر شارع ولو كثر ~~طروقه، ولا نهر وإن أحوج إلى سباحة لأنهما لم يعدا للحيلولة، وكره ارتفاعه ~~على إمامه وعكسه حيث أمكن وقوفهما على مستو إلا لحاجة كتعليم الإمام ~~المأمومين صفة الصلاة، وكتبليغ المأموم #   ### | [حاشية البجيرمي] # ونحوها وما قاربها. وعبارة أج قوله: فلا تضر ثلاثة أذرع فما دونها. وقول ~~م ر في شرحه كابن حجر: ولا تضر زيادة ثلاثة أذرع ونحوها وما قاربها ليس ~~المراد منه الزيادة على الثلاثة بل المراد من عبارتهما ما قلناه ونقلناه ~~قبل ذلك عن الشهاب م ر وسم. وقال بعضهم: قول م ر وما قاربها تفسير لقوله ~~ونحوها، والأولى حذفه لأنه إن كان مراده ما قاربها بأن كان أزيد فلا يصح ~~لأن الزيادة على الثلاثة تضر وإن كان مراده أقل من الثلاثة فهو معلوم ~~بالأولى. # قوله: (وإن كانا في بناءين إلخ) هو مقابل ms1252 قوله شرط في فضاء إلخ قوله: ~~(شرط مع ما مر) هو أن لا يزيد على ثلثمائة ذراع، وأن يعلم انتقالات الإمام. ~~قال ق ل: ومنه يعني مما مر في الحاشية أن لا يكون ازورار وانعطاف في وصول ~~المأموم للإمام ووجود الاستطراق عادة قوله: (أو وقوف واحد) أي من المأمومين ~~وهو الرابطة المتقدم ففيه ما ذكر فيه ق ل قوله: (فإن حال ما يمنع مرورا) ~~قال القمولي: ولو صلى الإمام بصحن المسجد والمأموم بسطح داره اشترط لصحة ~~الصلاة مكان الاستطراق بينهما من غير ازورار وانعطاف، ولا تكفي المشاهدة ز ~~ي وأ ج. قوله: (أو لم يقف إلخ) قيل: إن التعبير بالواو أولى لأن العطف بأو ~~لا يستقيم إذ المعنى عليه أو لم يكن حائل لكن لم يقف أحد إلخ وهو فاسد لأنه ~~كيف يتصور وجود باب مفتوح أو مغلق مع وجود الحائل اه. ويرد بأن ما ذكر إنما ~~يأتي إذا جعل العطف على قوله حال وهو غير مراد، وإنما العطف على القيد وهو ~~ما يمنع إلخ دون مقيده، والمعنى في العطف أو حال ما لا يمنع مرورا ولا رؤية ~~بأن كان فيه باب مفتوح لكن لم يقف أحد بحذائه اه ع ش. ويصح أن يكون معطوفا ~~على قوله مردود أي أو غير مردود ولم يقف أحد فيما مر إلخ. # قوله: (ولا يضر في جميع ما ذكر) أي من الأحوال الأربعة من قوله، وإذا ~~كانا بمسجد إلى هنا فلو كان أحدهما بدكان والآخر بأخرى مقابلتها. في الصف ~~الثاني صح، ولو وقف بسطح بيته والإمام بسطح المسجد وبينهما هواء فعن ~~الزجاجي الصحة وهو الأصح أي مع إمكان التوصل إليه عادة بأن يجعل بين ~~السطحين نحو السقالة قوله: إلى (سباحة) بكسر السين أي عوم وهو علم لا ينسى ~~قوله: (ارتفاعه) أي ارتفاعا يظهر في الحس وهو مفوت لفضيلة الجماعة، ومحل ~~الكراهة ما لم يوضع نحو المسجد مشتملا على ارتفاع وانخفاض وإلا فلا كراهة ~~اه إيعاب شوبري، كالأشرفية والغورية. ولو تعارض إكمال الصف الأول لكن ms1253 مع ~~ارتفاع والوقوف في الصف الثاني لا مع ارتفاع وقف في الثاني، وترك تكميل ~~الأول لأن كراهة الارتفاع أشد فإنها تفوت فضيلة الجماعة اتفاقا بخلاف تقطيع ~~الصفوف فإنه لا يفوتها على ما في فتاوى م ر اه أج. # قوله: (وعكسه) الضمير عائد إلى الارتفاع أي انخفاض المأموم عن إمامه على ~~ما ذكر. والكراهة في الشقين راجعة إلى المأموم وبها تفوت فضيلة الجماعة كما ~~تقدم. نعم لو ارتفع الإمام وحده أو انخفض وحده فالوجه نسبة الكراهة إليه ق ~~ل قوله: (كتعليم الإمام) هذا مثال لارتفاع الإمام لحاجة وفيه نظر لأن من ~~شروط الصلاة العلم بالكيفية قبل الدخول في الصلاة، فكيف يدخلون غير عالمين ~~بها؟ ويجاب بأن الكيفية التي تشترط معرفتها قبل الدخول تمييز الفرائض من ~~السنن وهذا معلوم لهم، وأما معرفة كيفية صورة الفروض والسنن فأراد الإمام ~~تعليمها لهم بالفعل اه. # قوله: (وكتبليغ المأموم) هو من المصدر المضاف إلى فاعله، ولا بد من قصد ~~الذكر فيه ولو مع الإعلام. نعم يعذر # PageV02P149 # تكبيرة الإحرام فيسن ارتفاعهما لذلك كقيام غير مقيم ~~من مريدي الصلاة بعد فراغ إقامة لأنه وقت الدخول في الصلاة سواء أقام ~~المؤذن أم غيره. أما المقيم فيقوم قبل الإقامة ليقيم قائما، وكره ابتداء ~~نفل بعد شروع المقيم في الإقامة، فإن كان في النفل أتمه إن لم يخش بإتمامه ~~فوت جماعة بسلام الإمام وإلا ندب له قطعه ودخل فيها لأنها أولى منه. #   ### | [حاشية البجيرمي] # الجاهل بهذا لأنه مما يخفى. اه. ق ل. وعبارة شرح م ر: كتبليغ يتوقف عليه ~~استماع المأمومين اه. قال ع ش: عليه يؤخذ منه أن ما يفعله المبلغون من ~~ارتفاعهم على الدكة في غالب المساجد وقت الصلاة مكروه مفوت لفضيلة الجماعة ~~لأن تبليغهم لا يتوقف على ذلك إلا في بعض المساجد في يوم الجمعة خاصة وهو ~~ظاهر قوله: (تكبيرة الإحرام) لو أسقط هذا لكان أخصر وأعم لأن تكبيرات ~~الانتقالات كذلك، ولكن الذي في خط المؤلف تكبير الإمام فلا أعمية ولا ~~غيرها. ويكفي عند ms1254 الشارح قصد الذكر في أول تكبيرة لجميع التكبيرات. وقال ~~شيخنا: لا بد من القصد في كل تكبيرة فراجعه ق ل قوله: (فيسن ارتفاعهما ~~لذلك) أي تقديما لمصلحة الصلاة، فإن لم يجد إلا موضعا عاليا أبيح ولم يمكن ~~إلا ارتفاع أحدهما فليكن الإمام لما في عكسه من الإخلال بالأدب، فكان إيثار ~~الإمام بالعلو أولى اه م ر وأ ج. # قوله: (كقيام غير مقيم) المراد بالقيام التوجه ليشمل المصلي قاعدا فيقعد، ~~أو مضطجعا أو نحو ذلك، ولو كان بطيء النهضة بحيث لو أخر القيام إلى فراغها ~~فاتته فضيلة التحرم مع الإمام قام في وقت يعلم به إدراكه للتحرم، ومثل ذلك ~~ما لو كان المأموم بعيدا وأراد الصلاة في الصف الأول مثلا وكان لو أخر ~~قيامه إلى فراغ الإقامة وذهب إلى الموضع الذي يصلي فيه فاتته فضيلة التحرم، ~~وشمل قوله غير مقيم الإمام فقول م ر وأ ج. ولا يقوم أي من أراد الاقتداء ~~جري على الغالب لأن المأمومين هم الذين يبادرون للقيام عند الشروع في ~~الإقامة اه قوله: (بعد فراغ إقامة) هذا إذا كان يدرك فضيلة الإحرام مع ذلك، ~~وإلا فليقم في وقت يدركها فيه اه ق ل. والمراد فراغ جميعها لأنه ما لم يفرغ ~~منها لم يحضر وقت الصلاة وهو مشتغل بالإجابة قبل تمامها. # قوله: (أما المقيم فيقوم) أي يتوجه قوله: (ليقيم قائما) أي حيث كان قادرا ~~على القيام إذ هو من سننها، والأفضل للداخل عندها أو قد قربت استمراره ~~قائما اه م ر قوله: (وكره) أي تنزيها قوله: (ابتداء نفل) دخل فيه تحية ~~المسجد والراتبة ح ل قوله: (بعد شروع المقيم في الإقامة) أي أو قرب شروعه ~~وإنما تكره لمن أراد الصلاة معهم اه أج قوله: (أتمه) أي ندبا قوله: (ندب له ~~قطعه) ودخل فيها ما لم يغلب على ظنه تحصيل جماعة أخرى وإلا أتمه، فالمراد ~~بالجماعة في قوله فوت جماعة الجنس لا خصوص التي أقيمت. قال م ر: ومحل الندب ~~في غير الجمعة، أما فيها فقطعه واجب لإدراكها بإدراك ms1255 ركوعها الثاني. وخرج ~~بالنفل الفرض، فإن كان حاضرة كره وإن كان فائتة فخلاف الأولى لأن الترتيب ~~سنة، ففي المفهوم تفصيل كما قرره شيخنا. وفي ق ل على الجلال: وخرج بالنفل ~~الفرض فلا يجوز قطع المقضي منه إلا لجماعة تندب فيه بأن تكون في نوعه وليس ~~فوريا ولا المؤدى منه إن ضاق وكذا إن اتسع إلا إن كان لأجل جماعة تندب فيه ~~بعد قلبه نفلا، ويندب إتمام الركعتين منه بعد قلبه نفلا ويسلم منهما إن لم ~~يخف فوت الجماعة. وفي شرح شيخنا ما يفيد أن له أن يسلم من ركعة بعد قلبها ~~نفلا فراجعه. وعبارة أج: وخرج بالنفل الفرض، فلو أحرم منفردا بصلاة صبحا أو ~~غيرها ثم أقيمت جماعة بعد إحرامه وقد قام في غير الثنائية لثالثة سن له ~~إتمام صلاته ثم يدخل في الجماعة، وإن لم يقم لثالثة قلبها نفلا واقتصر على ~~ركعتين ثم يدخل في الجماعة، بل لو خاف فوت الجماعة لو تمم ركعتين سن له قطع ~~صلاته واستئنافها جماعة واقتصارهم على التمثيل بالركعتين إنما هو للأفضل ~~وإلا فالركعة الواحدة كالركعتين، ومحل ما ذكر إذا تحقق إتمامها في الوقت لو ~~سلم من ركعتين وإلا حرم السلام. أما إذا كان في فائتة فلا يقلبها نفلا ~~ليصليها جماعة في حاضرة أو فائتة أخرى، فإن كانت الجماعة في تلك الفائتة ~~بعينها ولم يكن قضاؤها فوريا جاز له قطعها من غير ندب وإلا فلا يجوز، ويجب ~~عليه قلب الفائتة نفلا إن خشي فوت الحاضرة اه. # PageV02P150 # والرابع من شروط الاقتداء توافق نظم صلاتيهما في ~~الأفعال الظاهرة، فلا يصح الاقتداء مع اختلافه كمكتوبة وكسوف أو جنازة ~~لتعذر المتابعة، ويصح الاقتداء لمؤد بقاض ومفترض بمتنفل، وفي طويلة بقصيرة ~~كظهر بصبح وبالعكس ولا يضر اختلاف نية الإمام والمأموم والمقتدي في نحو ~~الظهر بصبح أو مغرب كمسبوق فيتم صلاته بعد #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (نظم صلاتيهما) المراد بالنظم الصورة والهيئة الخارجية، أي توافق ~~هيئة صلاتيهما. ومن التوافق صلاة التسابيح فيصح الاقتداء بمصليها على ~~المعتمد وينتظره ms1256 المأموم في السجود الأول والثاني إذا طول الاعتدال والجلوس ~~بين السجدتين، وفي القيام إذا طول جلسة الاستراحة كما في شرح م ر قوله: (في ~~الأفعال الظاهرة) خرج بالأفعال الأقوال، فلا يشترط التوافق فيها كالعاجز عن ~~الفاتحة الآتي ببدلها إذا اقتدى بمن يحسنها، وخرج بالظاهرة الباطنة كنية ~~الاقتداء أو الأداء والقضاء كالصبح بالظهر مثلا فلا يشترط التوافق فيها كما ~~ذكره بقوله. ويصح الاقتداء لمؤد إلى آخره قوله: (فلا يصح الاقتداء إلخ) أي ~~عدم الصحة من ابتداء الصلاة أي تنعقد النية لا أن عدم الصحة إنما هو عند ~~الركوع ولا فرق في عدم الصحة بين أن يعلم نية الإمام لها أو يجهلها، وإن ~~بان له ذلك قبل التكبيرة الثانية من صلاة الجنازة خلافا للروياني ومن تبعه ~~اه قوله: (مع اختلافه) ومنه اقتداء من في سجود السهو بمن في سجود التلاوة ~~لأن فيه اقتداء من في صلاة بمن ليس في صلاة، ويجوز اقتداء من في سجود ~~التلاوة بمن في سجود الشكر وعكسه اه خ ل قوله: (أو جنازة) لو عبر بالواو ~~لأفادت مسائل في المذكورات وهي مكتوبة خلف كسوف أو عكسه، أو مكتوبة خلف ~~جنازة أو عكسه، أو جنازة خلف كسوف أو عكسه اه برماوي. والحاصل أن الصور ~~التي لا يصح فيها الاقتداء ستة وعشرون، وهي مكتوبة ونافلة خلف جنازة وكسوف ~~وتلاوة وشكر وبالعكس أي الأربعة خلفهما فهذه ستة عشر، والجنازة خلف الكسوف ~~وسجدتي التلاوة والشكر وبالعكس فهذه ستة، والكسوف خلف سجدتي التلاوة والشكر ~~وبالعكس فهذه أربعة فتمت الصور ما ذكر. قوله: (لتعذر المتابعة) نعم إن كان ~~الإمام في القيام الثاني فما بعده من الركعة الثانية من صلاة الكسوف صحت ~~القدوة في المكتوبة بخلاف صلاة الجنازة خلافا لحج حيث جوزه في آخر تكبير ~~الجنازة، ولا يصح في سجدتي التلاوة والشكر. # قوله: (ويصح الاقتداء لمؤد) أي مع حصول فضيلة الجماعة شرح م ر. وهو مشكل ~~لأن الجماعة في هذه غير سنة كما مر في صلاة الجماعة في قوله: ولا تسن في ~~مقضية خلف مؤداة ms1257 وبالعكس بل مكروهة وما لا يطلب لا ثواب فيه، ومن ثم قال ~~بعضهم: لا يحصل فضل الجماعة وعبارة ز ي: والانفراد هنا أفضل وعبر بعضهم ~~بأولى خروجا من الخلاف، وقضيته أنه لا فضل ورد بقولهم الانتظار أفضل إذ لو ~~كانت الجماعة مكروهة لم يقولوا ذلك قوله: (وفي طويلة بقصيرة) عطفه على قوله ~~لمؤد بقاض من عطف الخاص على العام لأجل قوله بعد، والمقتدي في نحو ظهر إلخ ~~أو أن قوله لمؤد بقاض محمول على المتفقين في العدد حتى لا يتكرر مع قوله: ~~وفي طويلة بقصيرة ز ي. ويمكن اقتداء مصلي الطويلة بمصلي القصيرة مع كونهما ~~مؤداتين كما إذا جمع المغرب مع العشاء جمع تأخير وصلى واحد خلفه العشاء مع ~~صلاته المغرب، أو جمع العشاء جمع تقديم فصلاها خلف مصلي المغرب، فعلى هذا ~~يكون عطفه على قوله لمؤد بقاض عطف عام على خاص والباء داخلة على الإمام أو ~~صلاته قوله: (وبالعكس) راجع لجميع ما قبله. اه. ق ل. وعبر في شرح المنهج ~~بقوله: وبالعكوس، ولم يعبر بالعكس لئلا يتوهم رجوعه للأخير فقط وهي قوله: ~~وفي طويلة بقصيرة وسبب ذلك التوهم اختلاف العامل ومجيء المصدر على الأصل ~~وهو الإفراد فارتكب خلاف الأصل دفعا لذلك التوهم، فلو وافقه الشارح هنا في ~~التعبير بذلك لكان أولى. # قوله: (ولا يضر اختلاف نية الإمام والمأموم) أي لعدم فحش المخالفة فيهما ~~وهذا محترز قوله الظاهرة لأن الاختلاف هنا في النية وهي فعل قلبي فكان ~~المناسب التفريع. # قوله: والمقتدي في نحو الظهر إلخ بأن كان الإمام يصلي # PageV02P151 # سلام إمامه، والأفضل متابعته في قنوت الصبح وتشهد آخر ~~المغرب، وله فراقه بالنية إذا اشتغل بهما، والمقتدي في صبح أو مغرب بنحو ~~ظهر إذا أتم صلاته فارقه بالنية، والأفضل انتظاره في صبح ليسلم معه بخلافه ~~في المغرب ليس له انتظاره لأنه يحدث جلوس تشهد لم يفعله الإمام، ويقنت في ~~الصبح إن أمكنه القنوت بأن وقف الإمام يسيرا وإلا تركه ولا سجود عليه ~~لتركه، وله فراقه بالنية ليقنت تحصيلا للسنة. #   ### | [حاشية البجيرمي] # الصبح أو المغرب، والمأموم يصلي الظهر أو نحوه بدليل قوله فيتم صلاته ~~قوله: (والأفضل متابعته) وإن لزم على ذلك تطويل الاعتدال بالقنوت وجلسة ~~الاستراحة بالتشهد لأنه لأجل المتابعة فاغتفر س ل. وعبارة شرح م ر: وما ~~استشكل به جواز متابعة الإمام في القنوت مع أنه غير مشروع للمقتدي فكيف ~~يجوز له تطويل الركن القصير به. رد بأنهم اغتفروا ذلك للمتابعة ولا يشكل ~~على ذلك ما مر من أنه لو اقتدى بمن يرى تطويل الاعتدال ليس له متابعته بل ~~يسجد وينتظره أو يفارقه، فهلا كان هنا كذلك لأن تطويل الاعتدال هنا يراه ~~المأموم في الجملة وهناك لا يراه المأموم أصلا. اه. قال ع ش. قوله: لأن ~~تطويل الاعتدال هنا إلخ. قد يقال يرد عليه ما يأتي له في صلاة التسبيح من ~~أنه يتعين عليه نية المفارقة أو الانتظار في السجود مع أن المقتدي يرى ~~تطويله في الجملة فإنه يقول بصحة صلاة التسبيح في نفسها على تلك الهيئة، ~~إلا أن يقال لما لم يكن لها وقت معين وكان فعلها بالنسبة لغيرها نادرا نزلت ~~منزلة صلاة لا يقول المأموم بتطويل الاعتدال فيها اه. # قوله: (في قنوت الصبح) وهل مثل ذلك ما لو اقتدى مصلي العشاء بمصلي الوتر ~~في النصف الثاني من رمضان، فيكون الأفضل متابعته في القنوت أو لا كما لو ~~اقتدى بمصلي صلاة التسابيح لكونه مثله في النفلية فيه نظر والظاهر الأول، ~~والفرق بينه وبين المقتدي بصلاة التسبيح مشابهة هذا للفرق بتوقيته وتأكده. ~~اه. ع ش على م ر. # قوله: (وله فراقه بالنية) مراعاة لنظم صلاته، والمفارقة هنا لعذر فلا ~~تفوت بها فضيلة الجماعة كما قاله جمع متأخرون، وأجروا ذلك في كل مفارقة خير ~~بينها وبين الانتظار شرح م ر اه أج. # قوله: (والمقتدي في صبح) بأن كان الإمام يصلي الظهر أو نحوه، والمأموم ~~يصلي الصبح أو المغرب قوله: (إذا أتم صلاته إلخ) هو ظاهر بالنسبة للصبح لا ~~بالنسبة للمغرب لأنه في المغرب يجب عليه مفارقته عند قيام ms1259 الإمام للرابعة ~~ليتشهد، فهو لم يتم صلاته حين المفارقة فلعل الظاهر أن يقول إذا أتم ما ~~توافقا فيه. ويمكن أن يجاب بأن معنى أتم صلاته قارب أن يتمها تأمل. # قوله: (فارقه بالنية) أي جوازا في الصبح ووجوبا في المغرب، كما يدل عليه ~~قول الشارح بخلافه في المغرب ليس له انتظاره تأمل. وهذه المفارقة بعذر فلا ~~كراهة وتحصل فضيلة الجماعة. قوله: (والأفضل انتظاره في صبح) يستفاد من ~~أفضلية الانتظار حصول فضيلة الجماعة، ومحله إن كان الإمام تشهد وإلا بأن ~~قام بلا تشهد فارقه حتما أي لأنه يحدث جلوس تشهد لم يفعله الإمام، وكذا إذا ~~جلس ولم يتشهد لأن جلوسه من غير تشهد كلا جلوس أي فيفارقه حتما. ومحل ~~الانتظار في الصبح إن لم يخش خروج الوقت قبل تحلل إمامه وإلا فلا ينتظره، ~~وإذا انتظره أطال الدعاء بعد تشهد كما في شرح م ر. قال اه ع ش: فإن خشيه ~~فعدم الانتظار أولى، وإنما لم تجب نية المفارقة لجواز المد في الصلاة. # وقوله: أطال الدعاء. أي ندبا ولا يكرر التشهد، فلو لم يحفظ إلا دعاء ~~قصيرا كرره لأن الصلاة لا سكوت فيها، وإنما لم يكرر التشهد خروجا من خلاف ~~من أبطل بتكرير الركن القولي قوله: (ليسلم معه) أي ليقع السلام في جماعة، ~~ومع ذلك لو فارقه حصلت له فضيلة الجماعة وإن كان هذا الشق مفضولا بالنسبة ~~للانتظار كما نقله سم عن م ر. # قوله: (لأنه يحدث جلوس تشهد) يستفاد منه أن له انتظاره في السجود الثاني ~~اه سم قوله: (ويقنت في الصبح) في كلامه إجمال. والحاصل أن يقال إنه يقنت ~~ندبا إن أدركه في السجود الأول، وجوازا إن أدركه قبل هويه للسجدة الثانية، ~~وإلا تركه وجوبا إن لم ينو المفارقة اه ق ل. ويفارق التشهد الأول بأنهما ~~هنا اشتركا في الاعتدال فلم ينفرد به المأموم، ثم انفرد بالجلوس ولا يرد ~~على ذلك ما لو جلس الإمام للاستراحة لأن جلسة الاستراحة هنا غير مطلوبة اه ~~م ر وحج وز ي قوله: (ولا سجود ms1260 عليه لتركه) أي لتحمل الإمام له عنه وإن لم ~~يطلب منه لأن شأنه التحمل شرح م ر قوله: (وله فراقه ليقنت) وهو فراق بعذر ~~فلا # PageV02P152 # والخامس من شروط الاقتداء موافقته في سنن تفحش ~~مخالفته فيها فعلا وتركا كسجدة تلاوة، وتشهد أول على تفصيل فيه بخلاف ما لا ~~تفحش فيه المخالفة كجلسة الاستراحة. # والسادس من شروط الاقتداء تبعية إمامه بأن يؤخر تحرمه عن تحرم إمامه، فإن ~~خالفه لم تنعقد صلاته. وأن لا يسبقه بركنين فعليين ولو غير طويلين عامدا ~~عالما بالتحريم، وأن لا يتخلف عنه بهما بلا عذر، فإن خالف في السبق أو ~~التخلف بهما ولو غير طويلين بطلت صلاته لفحش المخالفة بلا عذر بخلاف سبقه ~~بهما ناسيا أو جاهلا، لكن لا يعتد #   ### | [حاشية البجيرمي] # يكره لكن عدم المفارقة أفضل اه أج. # قوله: (فعلا) معمول لقوله موافقته على أنه تمييز قوله: (كسجدة تلاوة ~~وتشهد أول) أي كأن سجد المأموم للتلاوة أو قعد للتشهد الأول بعد ترك الإمام ~~لهما، فإن فعل المأموم ذلك عامدا عالما بالتحريم بطلت صلاته، أو ناسيا أو ~~جاهلا فلا. وقوله: تركا كأن ترك المأموم التشهد الأول بعد قعود الإمام له، ~~فإن تركه عامدا سن له العود، وإن تركه ناسيا وجب عليه العود. فقول الشارح ~~على تفصيل فيه راجع للتشهد فقط بهذا الاعتبار لأن ما ذكر هو المتقدم في ~~سجود السهو، وأما إذا ترك المأموم سجود التلاوة مع الإمام فحكمه ما تقدم من ~~أنه إذا تركه عامدا عالما بالتحريم بطلت صلاته أو ناسيا فلا قوله: (وتشهد ~~أول) أي أصله، وأما إتمامه فلا يضر التخلف له. وعبارة شرح م ر في الكلام ~~على التبعية. وقول جماعة إن تخلفه لإتمام التشهد مطلوب فيكون كالموافق هو ~~الأوجه، وما ذهب إليه جمع من أنه كالمسبوق ممنوع اه. قال أج: وحينئذ إذا ~~كمل تشهده وأدرك زمنا خلف الإمام لا يسع الفاتحة أو أدركه راكعا وجب عليه ~~أن يقرأ الفاتحة ويغتفر له التخلف بثلاثة أركان طويلة أه. # قوله: (تبعية) تعبيره بالتبعية ms1261 أولى من تعبير المنهاج بالمتابعة لأنها ~~مفاعلة من الجانبين وليس كذلك، ولذا عبر بذلك شيخ الإسلام في المنهاج. # قوله: (بأن يتأخر تحرمه) أي يقينا، والمراد أن يتأخر ابتداء تحرمه عن ~~انتهاء تحرم الإمام، أي بأن يتأخر جميع تحرمه عن جميع تحرم الإمام، فلو ~~قارنه في حرف من التكبير لم تنعقد. ومحل هذا الشرط فيما إذا نوى المأموم ~~الاقتداء مع تحرمه، أما لو نواه في أثناء صلاته أي المأموم فلا يشترط تأخر ~~تحرمه بل يصح تقدمه على تحرم الإمام الذي اقتدى به في الأثناء، وكذا لو كبر ~~عقب تكبيره ثم كبر إمامه ثانيا خفية لشكه في تكبيره مثلا ولم يعلم به ~~المأموم لم يضر على أصح الوجهين وهو المعتمد، وصلاة المأموم فرادى كما تقدم ~~قوله: (فإن خالفه) أي التبعية وذكر الضمير باعتبار تأويلها بالحكم، أو ~~الضمير راجع للتأخر المفهوم من قوله: يتأخر. والمراد بقوله: فإن خالفه بأن ~~سبق أو قارن أو شك مع طول الفصل لم تنعقد صلاته قوله: (ولو غير طويلين) أي ~~طويل وقصير لأن القصيرين لا يتصوران ح ل ففيه تغليب، وتوالي فعلين طويلين ~~ممكن كالسجدة الثانية مع القيام كأن سجد المأموم السجدة الثانية وقام، ~~والإمام في الجلوس بين السجدتين أو السجدة الثانية وجلوس التشهد الأخير لأن ~~السبق والتخلف لا فرق بين كونه في ابتداء الصلاة أو في أثنائها اه اط ف. # قوله: (وأن لا يتخلف عنه بهما بلا عذر) علم من هذا أن المأموم لو طول ~~الاعتدال بما لا يبطله حتى سجد الإمام وجلس بين السجدتين ثم لحقه لا يضر، ~~ولا يشكل على هذا ما لو سجد الإمام للتلاوة وفرغ منه والمأموم قائم فإن ~~صلاته تبطل، وإن لحقه أي أتى به لأن القيام لما لم يفت بسجود التلاوة ~~لرجوعهما إليه لم يكن للمأموم شبهة في التخلف فبطلت صلاته به بخلاف ما نحن ~~فيه فإن الركن يفوت بانتقال المأموم عنه فكان للمأموم شبهة في التخلف ~~لإتمامه في الجملة فلم تبطل صلاته بذلك اه. # قوله: (بلا عذر) عبر في الأول ms1262 بقوله عامدا عالما، وهنا بما ذكر إشارة إلى ~~أن العذر هنا أعم من النسيان والجهل كبطء القراءة والزحمة. وقوله: بخلاف ~~سبقه بهما ناسيا محترز عامدا عالما وتأخيره إلى هنا أولى لأنه فسر التبعية ~~بعدم التقدم والتأخر، فجعل عدم التخلف جزءا من مفهوم التبعية فجمع مفهوم ~~القيدين أولى من تفريقه ليكون بيان المفهوم بعد # PageV02P153 # بتلك الركعة فيأتي بعد سلام إمامه بركعة وبخلاف سبقه ~~بركن كأن ركع قبله، وإن عاد إليه أو ابتدأ رفع الاعتدال قبل ركوع إمامه لأن ~~ذلك يسير لكنه في الفعلي بلا عذر حرام، وبخلاف سبقه بركنين غير فعليين ~~كقراءة وركوع أو تشهد #   ### | [حاشية البجيرمي] # تحقيق المنطوق قوله: (ولو غير طويلين) غاية لقوله: أو التخلف بهما. أما ~~غاية السبق فتقدمت قوله: (بطلت صلاته) كأن هوى للسجود والإمام قائم ~~للقراءة، أو هوى إمامه للسجود وهو قائم بعد القراءة الواجبة عامدا عالما. ~~وعبارة م ر: كأن هوى للسجود أي وزال عن حد القائم في الأوجه بخلاف ما إذا ~~كان للقيام أقرب من أقل الركوع فإنه في القيام حينئذ لم يخرج عنه فلا يضر. ~~وقد يفهم ذلك من قولهم هوى للسجود اه. وقولهم بخلاف ما إذا كان للقيام أقرب ~~أو إليهما على حد سواء. اه. ع ش قوله: (لفحش المخالفة بلا عذر) راجع للسبق ~~والتخلف، والعذر في السبق أن يكون ناسيا أو جاهلا وفي التخلف ذلك وزيادة ~~عليه من قوله والعذر إلخ. وحينئذ هلا جعل قوله في المتن بلا عذر راجعا ~~للسبق والتخلف، ويسقط قوله عامدا عالما. ويقول: والعذر في الأول أن لا يكون ~~عامدا عالما، وفي الثاني كأن أسرع إلخ. وأجيب بأنه لما كان العذر في التخلف ~~أعم من الجهل والنسيان بخلافه في السبق لا يكون إلا واحدا منهما فصل كلا عن ~~الآخر بقيده قوله: (بخلاف سبقه بهما ناسيا) كان الأولى تأخيره عما بعده، ~~أعني قوله وبخلاف سبقه بركن ليكون الإخراج مرتبا، وكان الأولى أيضا تقديم ~~محترز عدم السبق بركنين على قوله وأن لا يتخلف عنه بهما. ms1263 وأجيب بأن التبعية ~~شيء واحد وصورها بشيئين وهما أن لا يسبقه وأن لا يتخلف، ثم أخذ في المحترز ~~على طريق اللف والنشر الغير المرتب قال بعضهم: سيأتي في الأعذار المبيحة ~~للتخلف أن النسيان والجهل يباح فيهما التخلف بأكثر من ركنين، فهل يقال ~~بمثله هنا أو لا لأن السبق أفحش في المخالفة وحينئذ إذا استمر نسيانه أو ~~جهله حتى شرع في ركن ثالث بطلت صلاته لم أر فيه نقلا. قوله: (لكن لا يعتد ~~بتلك الركعة) أي ما لم يعد بعد التذكر أو التعلم، ويأتي بهما مع الإمام. ~~اه. شوبري بخلاف التأخر بهما كذلك فإنه لا يمنع حسبان الركعة، وهل يجب عليه ~~العود للإمام لفحش المخالفة أو لا؟ والظاهر وجوب العود عند التذكر والتعلم ~~اه قوله: (وبخلاف سبقه بركن) وعبارة شرح م ر: وقيل تبطل بالسبق بركن تام في ~~العمد والعلم لمناقضة الاقتداء بخلاف التخلف إذ لا يظهر فيه فحش مخالفة ~~قوله: (وإن عاد إليه) أي والحال أنه عاد إليه إلخ. لأنه إن لم يعد إليه ولم ~~يبتد رفع الاعتدال بل استمر راكعا لما وصله الإمام لا يقال: إنه سبقه بركن ~~لأنه لا يقال سبقه بركن إلا إذا انتقل لغيره كالاعتدال، أو أعاد للإمام وما ~~دام متلبسا بالركن لا يقال سبق به بل يقال سبقه ببعض ركن كما قرره شيخنا ~~العشماوي والحفناوي. وعبارة شرح م ر: المراد بسبقه بركن انتقاله عنه لا ~~الإتيان بالواجب منه اه. ولا يصح أن تكون الواو للغاية لأن مقتضاها أن يكون ~~التقدير سواء عاد إليه أو لا، وسواء ابتدأ رفع الاعتدال أو لا، فتصدق بما ~~إذا استمر في الركوع وهو في هذه الحالة لم يسبق بركن بل بعضه. وفي الشوبري ~~ما نصه: فإن قلت: ما مفاد هذه الغاية؟ قلت: الإشارة إلى أن الحكم بعدم ~~البطلان عام، ولو تم الركن بنحو الانتقال عنه وإلى أن التحريم لا فرق فيه ~~بين أن يتلبس بالركن الآخر كما صوره بعضهم أو لا قوله: (أو ابتدأ رفع ~~الاعتدال قبل ركوع إمامه) لا ms1264 يخفى أن هذه صورة ما قبل الغاية، وفي كون هذا ~~سبقا بركن نظر بل هو سبق ببعض ركن ولا يتحقق السبق به إلا إن شرع في ~~الاعتدال، وحينئذ يسن العود إن تعمد ما ذكر ويخير إن كان ساهيا وعبارة ق ل. ~~هذا هو السبق بركن وهو الذي في كلامه، فإن اعتدل فهو سبق بركن وبعض ركن اه. # قوله: (لكنه في الفعلي) وكذا بعضه كأن ركع قبله ولم يرفع حتى ركع الإمام، ~~والدليل على الحرمة حديث الصحيحين «أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن ~~يحول الله رأسه رأس حمار أو يجعل صورته صورة حمار» ومعنى قوله: أن يحول ~~الله رأسه رأس حمار أي يجعل الله رأسه على صورة رأس الحمار، ويبقى بدنه بدن ~~إنسان. ومعنى قوله: أو يجعل صورته صورة حمار أي يمسخ صورته كلها فيجعل جميع ~~بدنه بدن حمار، ويجعل صورته ورأسه رأس حمار، وفيه دليل على جواز وقوع المسخ ~~أعاذنا الله منه والمسخ لا يكون إلا من شدة الغضب قال الله تعالى # PageV02P154 # وصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا تجب ~~إعادة ذلك، وبخلاف تخلفه بفعلي مطلقا أو بفعليين بعذر كأن ابتدأ إمامه هوي ~~السجود وهو في قيام القراءة، والسبق بهما يقاس بالتخلف بهما وبخلاف ~~المقارنة في غير التحرم لكنها في الأفعال مكروهة مفوتة لفضيلة الجماعة كما ~~جزم به في الروضة، وهل هي مفوتة لما قارن فيه فقط أو لجميع الصلاة؟ الظاهر ~~الأول، وأما ثواب الصلاة فلا يفوت بارتكاب مكروه، فقد صرحوا بأنه إذا صلى ~~بأرض مغصوبة أن المحققين على حصول الثواب فالمكروه أولى، والعذر للتخلف كأن ~~أسرع إمام قراءته وركع قبل إتمام موافق له الفاتحة وهو بطيء #   ### | [حاشية البجيرمي] # {قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل ~~منهم القردة والخنازير} [المائدة: 60] اه. ابن العماد وهذا أعني قوله: لكنه ~~في الفعلي أي لكن السبق في الفعلي فهو متعلق بضمير المصدر قوله: (حرام) أي ~~من الكبائر. اه. ع ms1265 ش والسبق ببعض ركن من الصغائر قوله: (هوي السجود) أي ~~وزال عن حد القيام في الأوجه بخلاف ما إذا كان للقيام أقرب من أقل الركوع ~~فإنه في القيام حينئذ لم يخرج عنه فلا يضر، أي وإن كان بغير عذر وإلا ~~فالفرض عدم الضرر وقد يفهم ذلك من قولهم هوي السجود شرح م ر قوله: (يقاس ~~بالتخلف بهما) أي في التصوير بأن فرغ منهما والإمام فيما قبلهما ح ل بأن ~~ابتدأ المأموم هوي السجود وإمامه في قيام القراءة قوله: (وبخلاف المقارنة ~~في غير التحرم) أي فتضر فيها أو في بعضها حتى لو وقع ذلك في أثنائها ولم ~~يتذكر عن قرب أو ظن التأخر فبان خلافه لم تنعقد صلاته اه أج قوله: (لكنها ~~في الأفعال إلخ) اعلم أن المقارنة على خمسة أقسام: حرام مبطلة أي مانعة من ~~الانعقاد وهي المقارنة في تكبيرة الإحرام، ومندوبة وهي المقارنة في ~~التأمين، ومكروهة مفوتة لفضيلة الجماعة مع العمد وهي المقارنة في الأفعال ~~والسلام، ومباحة وهي المقارنة فيما عدا ذلك، وواجبة إذا علم أنه إذا لم ~~يقرأ الفاتحة مع الإمام لم يدركها. # قوله: (الظاهر الأول) معتمد فإذا قارنه في الركوع فاته سبعة وعشرون ركوعا ~~كما أفاده شيخنا ح ف. قال ق ل: والمقارنة في أقوال يطلب التأخير فيها كذلك ~~قوله: (كأن أسرع) المراد بالإسراع الاعتدال، فإطلاق الإسراع عليه لأنه في ~~مقابلة البطء الحاصل للمأموم، وأما لو أسرع الإمام حقيقة بأن لم يدرك معه ~~المأموم زمنا يسع الفاتحة للمعتدل فإنه يجب على المأموم أن يركع مع الإمام ~~ويتركها لتحمل الإمام لها ولو في جميع الركعات ع ش على م ر وق ل. قوله: ~~(قبل إتمام موافق له) والموافق من أدرك من قيام الإمام زمنا يسع الفاتحة ~~بالنسبة للوسط المعتدل لا بالنسبة لقراءة نفسه، وكذا من شك هل أدرك زمنا ~~يسع الفاتحة أو لا على المعتمد م ر. قال حج: لكن لا يدرك أعني الشاك الركعة ~~إلا إذا أدرك الركوع مع الإمام لأنه تعارض عليه أمران: عدم إدراكها، وعدم ms1266 ~~تحمل الإمام لها. فرجحنا الثاني احتياطا، والذي أفتى به م ر أنه يتخلف ويتم ~~الفاتحة ويكون متخلفا بعذر فيغتفر له ثلاثة أركان طويلة وهو المعتمد لأن ~~تحمل الإمام رخصة والرخصة لا يصار إليها إلا بيقين اه أج. # والمواضع التي يغتفر فيها ثلاثة أركان طويلة، أن يكون بطيء القراءة لعجز ~~خلقي لا لوسوسة والإمام معتدلها، أو علم أو شك قبل ركوعه وبعد ركوع إمامه ~~أنه ترك الفاتحة، أو انتظر سكتة الإمام لقراءته السورة فركع أعني الإمام ~~عقب الفاتحة، أو كان موافقا واشتغل بسنة كدعاء افتتاح وتعوذ، أو طول السجدة ~~الأخيرة عمدا أو سهوا، أو كمل التشهد الأول أو نام فيه متمكنا أو شك هل هو ~~مسبوق أو موافق، أو نسي أنه في الصلاة، أو سمع تكبيرة الإمام بعد الركعة ~~الثانية فظنها تكبيرة التشهد فإذا هي تكبيرة قيام فجلس وتشهد، ثم قام فرأى ~~الإمام راكعا اه. وذكر الشارح بعضها كما ترى. وقد نظمها شيخنا العزيزي ~~بقوله: # إن رمت ضبطا للذي شرعا عذر ... حتى له ثلاث أركان غفر # من في قراءة لعجزه بطي ... أو شك أن قرا ومن لها نسي # PageV02P155 # القراءة فيتمها ويسعى خلفه ما لم يسبق بأكثر من ثلاثة ~~أركان طويلة، فإن سبق بأكثر من الثلاثة بأن لم يفرغ من الفاتحة إلا والإمام ~~قائم عن السجود أو جالس للتشهد تبعه فيما هو فيه ثم تدارك بعد سلام إمامه ~~ما فاته كمسبوق، فإن لم يتمها الموافق لشغله بسنة كدعاء افتتاح فمعذور ~~كبطيء القراءة فيأتي فيه ما مر كمأموم علم أو شك قبل ركوعه وبعد ركوع إمامه ~~أنه ترك الفاتحة فإنه معذور فيقرؤها ويسعى خلفه كما مر في بطيء القراءة، ~~وإن كان علم بذلك أو شك فيه بعد ركوعهما لم يعد إلى محل قراءتها ليقرأها ~~فيه لفوته بل يتبع إمامه ويصلي ركعة بعد سلام إمامه كمسبوق. وسن لمسبوق أن ~~لا يشتغل بعد تحرمه بسنة كتعوذ بل بالفاتحة إلا أن يظن إدراكها مع اشتغاله ~~بالسنة، وإذا ركع إمامه ولم يقرأ المسبوق الفاتحة فإن لم ms1267 يشتغل بسنة تبعه ~~وجوبا في الركوع وأجزأه وسقطت عنه الفاتحة، وإن اشتغل بسنة قرأ وجوبا ~~بقدرها من الفاتحة لتقصيره بعدوله عن فرض إلى سنة سواء أقرأ شيئا من ~~الفاتحة أم لا، فإن ركع مع الإمام #   ### | [حاشية البجيرمي] # وضف موافقا لسنة عدل ... ومن لسكتة انتظاره حصل # من نام في تشهد أو اختلط ... عليه تكبير الإمام ما انضبط # كذا الذي يكمل التشهدا ... بعد إمام قام منه قاصدا # والخلف في أواخر المسائل ... محقق فلا تكن بغافل # وإن سها في سجدة عن اقتدا ... ففاته إلى الركوع فاهتدى # ومن يشك في الزمان هل يسع ... أم الكتاب بل قرأ فلا ركع # ومن يرى تكبيرة القيام ... عن سجدة من ركعة الإمام # مضافة لجلسة التشهد ... ولم يصب حين الجلوس يبتدي # فذا من الأعذار في التخلف ... لأم قرآن بها حتما يفي # قوله: (ويسعى خلفه) أي على ترتيب صلاة نفسه قوله: (طويلة) فلا يعد منها ~~الاعتدال والجلوس بين السجدتين. # قوله: (بأن لم يفرغ) أي المأموم من الفاتحة إلخ. أشار به إلى أن المراد ~~بالأكثر أن يكون السبق بالثلاثة والإمام متلبس بالرابع، فإذا كان المأموم ~~لم يركع والإمام قائم للقراءة فقد تلبس بالرابع لأنه سبق بالركوع والسجدتين ~~وما هو متلبس به وهو القيام. قال م ر: فلو كان السبق بأربعة أركان والإمام ~~في الخامس كأن تخلف بالركوع والسجدتين والقيام والإمام حينئذ في الركوع ~~بطلت صلاته اه أج قوله: (قائم عن السجود) المراد أنه وصل إلى محل تجزئ فيه ~~القراءة كما في م ر، فلو سكت عن لفظ السجود لكان أولى ق ل. فلا عبرة بشروعه ~~في الانتصاب للقيام أو الجلوس بل لا بد أن يستقر في أحدهما إذ لا يصدق عليه ~~أنه سبق بأكثر إلا حينئذ لأن ما قبله مقدمة للركن لا منه شيخنا في شرح ~~العباب شوبري قوله: (تبعه) اعلم أنه حيث امتنع المشي على نظم صلاته فمشى ~~بطلت إن تعمد وعلم التحريم وإلا فلا لكن لا اعتداد بما أتى به. اه. سم. # قوله: (الموافق) وهو من ms1268 أدرك أول القيام في الركعة الأولى أو غيرها وضده ~~المسبوق. اه. ق ل قوله: (لم يعد إلى محل قراءتها) فإن عاد عامدا عالما بطلت ~~صلاته وإلا فلا قوله: (لمسبوق) وهو من لم يدرك مع الإمام زمنا يسع الفاتحة ~~اه شوبري قوله: (كتعوذ) أي أو دعاء أو لم يشتغل بشيء بأن سكت زمنا بعد ~~تحرمه وقبل أن يقرأ مع علمه بأن الفاتحة واجبة قوله: (إلا أن يظن إدراكها) ~~فيه أن هذا لا يكون مسبوقا لأنه هو الذي لم يدرك مع الإمام زمنا يسع ~~الفاتحة إلا أن يقال إن هذا استثناء منقطع، أو يقال إنه ظن إدراكها مع ~~الإسراع. وعبارة أج قوله: إلا أن يظن إدراكها إلخ بخلاف ما إذا جهل حاله أو ~~ظن منه الإسراع وأنه لا يدركها معه فيبدأ بالفاتحة اه. # قوله: (وسقطت عنه الفاتحة) فلو تخلف لقراءتها حتى رفع الإمام من الركوع ~~فاتته الركعة كما في شرح المنهج، ولا تبطل صلاته إلا إذا تخلف بركنين من ~~غير عذر. اه. شوبري. # قوله: (قرأ وجوبا بقدرها) ثم إن فرغ مما لزمه والإمام راكع ركع # PageV02P156 # بدون قراءة بقدرها بطلت صلاته # تتمة: تنقطع قدوة بخروج إمامه من صلاته بحدث أو غيره، وللمأموم قطعها ~~بنية المفارقة، وكره قطعها إلا #   ### | [حاشية البجيرمي] # معه وأدرك الركعة، أو والإمام في الاعتدال لزمه الهوي معه للسجود وفاتته ~~الركعة، فإن جرى على نظم صلاة نفسه بطلت صلاته، وإن لم يفرغ حتى أراد ~~الإمام الهوي للسجود وجب عليه نية المفارقة لأنه تعارض في حقه وجوب وفاء ما ~~لزمه وبطلان صلاته بهوي الإمام للسجود لكونه متخلفا من غير عذر، ولا مخلص ~~له إلا نية المفارقة ح ل، فعلم من كلام الشارح والمحشي أن المسبوق الذي ~~اشتغل بالسنة له أربعة أحوال، والرابعة قول الشارح: فإن ركع مع الإمام إلخ. ~~واعلم أن حاصل مسألة المسبوق أنه إذا كان مسبوقا وركع الإمام في فاتحته فإن ~~لم يكن اشتغل بافتتاح أو تعوذ وجب عليه أن يركع معه، فإن ركع معه أدرك ms1269 ~~الركعة، وإن فاته ركوع الإمام فاتته الركعة ولا تبطل صلاته إلا إذا تخلف ~~بركنين من غير عذر، أما إذا اشتغل بافتتاح أو تعوذ فيجب عليه إذا ركع ~~الإمام أن يتخلف ويقرأ بقدر ما فوته، فإن خالف وركع معه عمدا بطلت صلاته ~~وإن لم يركع معه بل تخلف فإن أتى بما يجب عليه وأدرك الإمام في الركوع أدرك ~~الركعة، فإن رفع الإمام من الركوع قبل ركوعه فاتته الركعة، فإن هوى الإمام ~~للسجود وكمل ما فوته وافقه فيه وإلا فارقه وجوبا. اه. سم. ### | 1 - # فرع: وقف عمدا بلا قراءة حتى ركع الإمام جاز التخلف ما لم يخف التخلف ~~بركنين فتجب المفارقة وإلا بطلت قاله شيخ الإسلام، وهو الوجه الذي لا محيص ~~عنه اه سم. ### | [تتمة تنقطع قدوة بخروج إمامه من صلاته بحدث أو غيره] # قوله: (تتمة) أي لمسائل القدوة تشتمل على تسعة فروع. الأول: فيما تنتهي ~~به القدوة. الثاني: في حكم قطع القدوة هل يكره أو يفرق بين المعذور وغيره. ~~الثالث: في حكم القدوة في أثناء الصلاة. الرابع: في أن ما أدركه المسبوق هل ~~هو آخر صلاته أو أولها، وينبني على ذلك إعادة القنوت لمن أدرك الثانية من ~~الصبح مع الإمام. الخامس: في أن من أدرك الركوع مع الإمام هل تحسب له ~~الركعة. السادس: في أن من أدرك الإمام في الركوع يكبر للتحريم ثم للركوع، ~~ولا يقتصر على تكبيرة فإن اقتصر عليها ونوى بها التحرم فقط صحت صلاته وإلا ~~فلا. وحاصله أن في ذلك ثمان صور: الأولى أن يأتي بتكبيرتين واحدة للإحرام ~~وأخرى للانتقال. الثانية أن يقتصر على تكبيرة وينوي بها التحرم فقط فتنعقد ~~صلاته في هاتين. والست الباقية أن يقتصر على تكبيرة وينوي بها الإحرام ~~والركوع، أو لم ينو شيئا أو ينوي بها الركوع فقط، أو ينوي أحدهما مبهما أو ~~يشك هل نوى بها التحرم وحده أو لا، أو يتم تكبيرة الإحرام وهو إلى الركوع ~~أقرب منه إلى القيام، ففي هذه لا تنعقد الصلاة وكل هذه الصور الست منطوية ~~تحت قوله ms1270 وإلا فافهم. السابع من الفروع: لو أدركه في الاعتدال مثلا وافقه ~~فيما اشتمل عليه من الحمد والدعاء، ولا يوافقه في ذكر انتقاله إليه لأنه لم ~~يدرك انتقاله بل في ذكر انتقاله عنه وهو قول سمع الله لمن حمده ولو اقتدى ~~بإمام ساجد فإنه يهوي إليه من غير تكبير لأنه لم يحسب له لأنه لم يدرك ~~انتقاله، بل في ذكر انتقاله عنه وهو تكبير الهوي للسجود. الثامن: إن سلم ~~الإمام قام مكبرا، إن كان محل جلوسه لو كان منفردا، ومثل القيام بدله كأن ~~صلى من قعود أو اضطجاع وإلا فإن لم يكن محل جلوسه فلا يكبر من حيث إنه ذكر ~~الانتقالات وإلا فهو ذكر مطلقا فيثاب عليه. التاسع: في ترتيب جماعة الصلوات ~~في الأفضلية. اه. م د. # قوله: (تنقطع قدوة بخروج إمامه) وإذا انقطعت القدوة بما ذكر لا يكون ~~المأموم باقيا فيها حكما، فللمأموم أن يقتدي بغيره ولغيره أن يقتدي به، ~~وإذا حصل منه سهو بعد انقطاعها يسجد له وهل يسجد لسهو نفسه الحاصل قبل خروج ~~الإمام أو لا؟ فيه نظر والظاهر الثاني لتحمل الإمام له قبل الخروج، وبقي ما ~~لو أخرج الإمام نفسه من الإمامة فهل يحمل # PageV02P157 # لعذر كمرض، وتطويل إمام وتركه سنة مقصودة كتشهد أول، ~~ولو نوى قدوة منفرد في أثناء صلاته جاز وتبعه فيما هو #   ### | [حاشية البجيرمي] # السهو الحاصل من المأمومين بعد خروجه نظرا لوجود القدوة الصورية أم لا؟ ~~فيه نظر والأقرب الأول قياسا على ما لو لم ينو الإمامة ابتداء كما تقدم ذلك ~~عن سم في المقيس عليه نظرا للقدوة الصورية، لكن تقدم أن الأقرب عدم التحمل ~~فيكون هنا فيما لو أخرج نفسه كذلك، وهذا يتعين فرضه في غير الجمعة، أما ~~فيها فإن كان في الركعة الأولى أو لم ينو الإمامة ابتداء لم تنعقد صلاته ~~فلم يتحمل الإمام سهوهم قياسا على ما لو كان الإمام محدثا لعدم القدوة ~~الصورية وإن كان في الركعة الثانية أو الأولى وكان زائدا على الأربعين ونوى ~~غيرها لم ms1271 تبطل، ويحمل سهوهم لوجود القدوة الصورية. اه. ع ش. # وقوله: تنقطع قدوة وهي ربط صلاة المأموم بصلاة الإمام قوله: (أو غيره) ~~كموت ووقوع نجاسة عليه إن لم يدفعها حالا. وعبارة ز ي: ومن العذر ما يوجب ~~المفارقة أي بالنية لوجود المتابعة الصورية، كمن وقع على ثوب إمامه نجس لا ~~يعفى عنه أو انقضت مدة الخف والمقتدي يعلم ذلك اه. ويؤخذ من قوله لوجود ~~المتابعة الصورية أن محل وجوب نية المفارقة حيث بقي الإمام على صورة ~~المصلين، أما لو ترك الصلاة وانصرف أو جلس على غير هيئة المصلين أو مات لم ~~يحتج لنية المفارقة. اه. ع ش على م ر. # قوله: (وللمأموم قطعها) وإن كانت الجماعة فرض كفاية لأنه لا يلزم بالشروع ~~فيه إلا في الجهاد وصلاة الجنازة والحج والعمرة شرح المنهج. والمراد أن ~~للمأموم قطعها ما لم يترتب على قطعها تعطيلها. وإلا امتنع عليه قطعها لأن ~~فرض الكفاية إذا انحصر تعين كما قاله ح ل. وهذا أعني قوله: وللمأموم قطعها ~~مبني على الجديد. وفي قول قديم: لا يجوز قطعها بغير عذر فتبطل الصلاة ~~بقطعها بدون العذر اه. وعبارة أج: وللمأموم قطعها بنية المفارقة أي ما لم ~~تتعين الجماعة كأن لم يكن هناك إلا إمام ومأموم وأحرم شخص خلف الآخر فإنه ~~تمتنع عليه المفارقة قبل حصول ركعة، فإن فارق والحالة هذه أثم والصلاة ~~صحيحة اه سم على حج. # قال م ر: وقد تجب المفارقة كأن رأى إمامه متلبسا بما يبطل الصلاة ولم ~~يعلم الإمام به، كأن رأى في ثوبه نجاسة غير معفو عنها أي وهي خفية تحت ثوبه ~~وكشفها الريح مثلا أو رأى خفه تخرق. قال ابن حجر: فإن لم يفارقه فورا بعد ~~علمه بطلت صلاته، وإن لما يتابعه اتفاقا كما في المجموع ويوجه بأن المتابعة ~~الصورية موجودة فلا بد من قطعها وهو متوقف على نيته، وحينئذ فلو استدبر ~~الإمام أو تأخر عن المأموم اتجه عدم وجوبها لزوال الصورة. # قوله: (وتطويل إمام) لقراءة أو غيرها لمن لا يصبر، ولا فرق بين ms1272 إمام ~~محصورين رضوا بالتطويل وغيرهم وهو ظاهر عند وجود المشقة المذكورة قوله: ~~(مقصودة) وهي التي تجبر بسجود السهو أخذا من تمثيله ح ل قوله: (كتشهد أول) ~~أي وقنوت قال في التحفة: وكذا سورة إذ الذي يظهر في ضبط المقصودة أنها ما ~~جبر بسجود السهو، أو قوي الخلاف في وجوبها، أو وردت الأدلة بعظم فضلها اه. # قلت: ومما وردت الأدلة بعظم فضلها التسبيحات، خصوصا وقد نقل عن الإمام ~~أحمد بطلان الصلاة بتركها عمدا ووجود سجود السهو بتركها نسيانا. اه. اج. # قوله: (جاز) أي مع الكراهة، ولا يحصل بها فضل الجماعة فيما أدركه مع ~~الإمام ح ل وع ش قال الشهاب عميرة: وخرج بهذا ما لو افتتحها في جماعة ثم ~~نقل نفسه لأخرى. فإنه يجوز قطعا كما في التحقيق وشرح المهذب اه. وظاهره من ~~غير كراهة ثم القطع هنا مشكل لأن علة الضعيف في اقتداء المنفرد وهي أن يؤدي ~~إلى تحرم المأموم قبل الإمام جارية فيما إذا نقل نفسه من جماعة لجماعة أخرى ~~فلتحرر ع ش. وظاهره جواز الخروج للجماعة الأخرى وإن لم يظهر له نقص في صلاة ~~إمامه الذي نقل نفسه عنه، وليس كذلك بل صورته أن يحرم خلف جنب أو محدث ثم ~~يتبين الحال لهما فيذهب الإمام فيتطهر، ويأتي # PageV02P158 # فيه، فإن فرغ إمامه أولا فهو كمسبوق، أو فرغ هو أولا ~~فانتظاره أفضل من مفارقته ليسلم معه وما أدركه مسبوق فأول صلاته فيعيد في ~~ثانية صبح القنوت وفي ثانية مغرب التشهد لأنها محلهما، فإن أدركه في ركوع ~~محسوب للإمام #   ### | [حاشية البجيرمي] # مكان صلاته فيكملها المأموم معه، أو يربط المأموم صلاته بغير ذلك الإمام. # قال ابن حجر: فعلم منه أنه لو لم يظهر له نقص في صلاة إمامه بل نقل نفسه ~~لجماعة أخرى بلا سبب كان ذلك مكروها مفوتا لفضيلة الجماعة، بل لو أخرج نفسه ~~بعذر أتم صلاته منفردا وكره له الاقتداء قاله سم اط ف. وعلم من جواز القدوة ~~في خلال الصلاة أنه لا فرق بين أن ms1273 يقتدي به قبل قراءة الفاتحة أو بعدها في ~~أي ركعة كانت عليه، فلو نوى القدوة بمن في الركوع قبل قراءة الفاتحة سقطت ~~عنه لكن هذا ظاهر إذا اقتدى بمن في الركوع عقب إحرامه منفردا، أما لو مضى ~~بعد إحرامه منفردا ما يسع الفاتحة أو بعضها من غير قراءة فهل تسقط عنه أو ~~يجب عليه قراءتها في الأول وبعضها في الثاني وهل هو في الأول كالموافق وفي ~~الثاني كالمسبوق؟ قال سم: فيه نظر والأقرب أنه كالمسبوق في الصورتين أي ~~فيتحمل عنه الإمام الفاتحة أو بعضها في الصورتين لصدق ضابطه عليه، وهو من ~~لم يدرك مع الإمام بعد إحرامه زمنا يسع الفاتحة ولا عبرة بسكوته بعد إحرامه ~~منفردا لأنه لا ارتباط له بالإمام قبل اقتدائه اه اط ف. قال م ر: ولم ~~يتعرضوا للإمام إذا أراد أن يقتدي بآخر ويعرض عن الإمامة وهو جائز، ويصير ~~المقتدون به منفردين ولهم الاقتداء بمن اقتدى هو به اه. # قال ع ش: قوله: ويصير المقتدون به منفردين وعليه فلو لم يعلم المقتدون ~~باقتداء الإمام بغيره وتابعوه فهل يتبين بطلان صلاتهم لاقتدائهم بمقتد أو ~~لا لعذرهم كما لو كبر الإمام للإحرام فاقتدوا به ثم كبر ثانيا ولم يعلموا ~~تكبيره؟ فيه نظر، والأقرب الثاني لعذرهم ولا تفوتهم الفضيلة لوجود الجماعة ~~صورة اللهم إلا أن يقال تكبير الإمام ثانيا مما يخفى على المقتدين بخلاف ~~اقتدائه بغيره، فإنه قد يظهر لهم بقرينة تأخره عن الإمام في الموقف ~~والأفعال اه. وقوله: اللهم إلخ هذا هو المتعين فيتبين بطلان صلاتهم لما ~~تقدم أن الاقتداء بالمقتدي لا يصح ولو مع الجهل، حتى لو تبين الإمام مقتديا ~~فإنه تجب الإعادة على المأموم اه وهذا بخلاف ما لو نوى الإمامة في الأثناء ~~لا كراهة فيه ولا فوات فضيلة فيها، والفرق أن الاقتداء بالغير مظنة مخالفة ~~نظم الصلاة لكونه يتبع الإمام في نظم صلاته وإن خالف نظم صلاة المأموم، ولا ~~كذلك الإمام لأنه مستقل لا يكون تابعا لغيره سم. # قوله: (وتبعه فيما هو فيه) أي تبع ms1274 المأموم وجوبا ولو في ركن قصير كاعتدال ~~الإمام ولو في ركن طويل كالقيام، أو كان أحدهما قائما والآخر قاعدا. نعم لو ~~اقتدى من في التشهد الأخير بمن في القيام مثلا لم يجز له متابعته بل ينتظره ~~ليسلم معه وهو أفضل، وله فراقه وهو فراق بعذر ولا نظر إلى أنه أحدث جلوسا ~~لم يفعله الإمام لأن المحذور إحداثه بعد نية الاقتداء لا دوامه كما هنا اه. ~~أو اقتدى من في السجدة الأخيرة بعد الطمأنينة بمن في القيام أيضا لم يجز له ~~رفع رأسه من السجود بل ينتظره فيه إن لم ينو المفارقة، فإن كان قبل ~~الطمأنينة قام إليه وكل ما فعله المأموم مع الإمام مما فعله قبله غير محسوب ~~له. اه. ق ل مع زيادة قوله: (فانتظاره أفضل) أي نظرا لبقاء صورة الجماعة. ~~وقد نهي عن الخروج من العبادة وإن انتفى ثواب الجماعة بالاقتداء المذكور، ~~لكن يحصل له فضيلة في الجملة بربط صلاته بصلاة الإمام. اه. ع ش قوله: (وما ~~أدركه مسبوق فأول صلاته) خلافا للإمام مالك. اه. ق ل. والمراد بقوله: وما ~~أدركه مسبوق أي مع إمامه مما يعتد به له لا كاعتداله وما بعده لأنه لمحض ~~المتابعة اه أج. # قوله: (فأول صلاته) لخبر الشيخين «ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا» ~~وإتمام الشيء إنما يكون بعد أوله شرح المنهج، وأما خبر مسلم «فاقض ما سبقك» ~~فمحمول على القضاء اللغوي، بل هو متعين لاستحالة القضاء شرعا هنا اه شرح م ~~ر. قال سم: قد يمنع دلالة هذه الاستحالة على التعين لجواز أن للقضاء شرعا ~~معنى آخر كوقوع الشيء في غير محله وإن كان في وقته قوله: (وفي ثانية مغرب) ~~وذلك بأن أدرك ركعة من المغرب مع الإمام اه أج قوله: (لأنها) أي الثانية ~~محلهما أي القنوت والتشهد، وما فعله مع الإمام كان للمتابعة وهذا إجماع منا ~~ومن المخالف، وحجة لنا على أن ما يدركه معه أول صلاته اه أج وا ط ف. # PageV02P159 # واطمأن يقينا قبل ارتفاع إمامه عن أقله أدرك ms1275 الركعة. ~~ويكبر مسبوق أدرك الإمام في ركوع لتحرم ثم لركوع، فلو كبر واحدة فإن نوى ~~بها التحرم فقط وأتمها قبل هويه انعقدت صلاته وإلا لم تنعقد، ولو أدركه في ~~اعتداله فما بعده وافقه فيه، وفي ذكر ما أدركه فيه من تحميد وتسبيح وتشهد ~~ودعاء، وفي ذكر انتقاله عنه من تكبير لا في ذكر انتقاله إليه، #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (فإن أدركه) المناسب الواو كما في المنهج قوله: (في ركوع محسوب) ~~خرج به ركوع المحدث وركوع زائد، ومثله الركوع الثاني من الكسوف لمن يصلي ~~الكسوف وراءه وإن كان محسوبا أي للإمام، فيكون مستثنى من كلامه. # قوله: (واطمأن يقينا) وكان إحرامه في القيام يقينا وقصد به التحرم فقط، ~~ولا يسن للإمام انتظاره إلا إذا علم أنه عالم بالشروط ق ل. والمراد بقوله ~~يقينا أي برؤية الإمام في البصير، أو وضع يده على ظهره في الأعمى، أو سماعه ~~بتسبيح الإمام في الركوع. ولا يكفي فيها الظن ولا سماع صوت المبلغ وكذا كل ~~موضع تحمل فيه الإمام عن المأموم شيئا من الفاتحة. # وهذا أعني قوله واطمأن يقينا في المسبوق، أما الموافق الذي قرأ الفاتحة ~~كلها فإنه يدرك الركعة بمجرد الركوع وإن لم يطمئن قبل ارتفاع الإمام عن أقل ~~الركوع كما صرح به البرماوي، وهو مأخوذ من قوله: فإن أدركه في ركوع إلخ ~~قوله: (أدرك الركعة) أي ما فاته من قيامها وقراءتها، والمراد بإدراكها أن ~~يلتقي هو وإمامه في حد أقل الركوع حتى لو كان في الهوي وإمامه في الارتفاع ~~وقد بلغ في ركوعه حد الأقل قبل أن يرتفع الإمام عنه كان مدركا للركعة وإن ~~لم يلتقيا فيه فلا، وظاهر كلامه أنه لا فرق في إدراكها بذلك بين أن يتم ~~الإمام الركعة ويتمها معه أو لا كأن أحدث في اعتداله أو في ركوعه بعد ما ~~اطمأن معه وهو كذلك، وسواء قصر بتأخير تحرمه إلى ركوع الإمام من غير عذر أم ~~لا لخبر «من أدرك الصلاة قبل أن يقيم الإمام صلبه فقد أدركها» ولو ms1276 ضاق ~~الوقت وأمكنه إدراك الركعة بإدراك ركوعها مع من يتحمل عنه الفاتحة لزمه ~~الاقتداء به كما هو ظاهر. اه. ز ي وم ر. # قال ع ش: وقوله أدرك الركعة أي ما فاته من قيامها وقراءتها أي ولا ثواب ~~له فيها لأنه إنما يثاب على فعله، وغاية هذا أن الإمام تحمل عنه لعذر. وقال ~~الشوبري أدرك الركعة أي وثوابها اه. قوله: (ويكبر مسبوق إلخ) أي يكبر ~~للإحرام وجوبا في القيام أو بدله، فإن وقع بعضه في غير القيام لم تنعقد ~~فرضا قطعا ولا نفلا على الأصح كما في ق ل على الجلال اه. أج. وظاهر كلامهم: ~~ولو جاهلا وهو مما تعم به البلوى ويقع كثيرا للعوام. وفي شرح الإرشاد تقع ~~نفلا للجاهل ح ل قوله: (فإن نوى بها التحرم) أي يقينا قوله: (قبل هويه) أي ~~بأن أتمها وهو إلى القيام أقرب منه إلى أقل الركوع قوله: (وإلا) بأن نواهما ~~بها أو الركوع فقط أو أحدهما مبهما، أو لم ينو شيئا شرح المنهج، أو شك هل ~~نوى بها التحرم أو لا، أو أتم تكبيرة الإحرام وهو إلى الركوع أقرب منه إلى ~~القيام فهذه ست صور كما تقدم، وقد علمت الحكم فيما تقدم. قال ابن حجر: ~~ومثله هنا وفيما يأتي مريد سجدة التلاوة خارج الصلاة لأنه تعارض في حقه ~~قرينتا الافتتاح والهوي لاختلافهما، إذ قرينة الافتتاح تصرفها إليه، وقرينة ~~الهوي لسجود التلاوة أو الركوع تصرفها إليه، فلا بد من قصد صارف عنهما وهو ~~نية التحرم فقط لتعارضهما واستشكال الإسنوي له بأن قصد الركن لا يشترط ~~مردود إذ محله عند عدم الصارف وهنا صارف، وما تقرر فيما إذا كبر واحدة كما ~~ذكر. وأما لو كبر ثنتين وأطلق في الأولى فهل يضر أو لا؟ قال بعضهم: بالضرر ~~لكن الذي أفتى به الشمس الرملي عدم الضرر. ونصه: سئل شيخنا م ر عما لو وجد ~~الإمام راكعا فكبر وأطلق ثم كبر أخرى بقصد الانتقال فهل تصح صلاته؟ فأجاب: ~~تصح صلاته خلافا لبعضهم اه ما أفتى به اه ms1277 أج. # قوله: (فما بعده) الفاء عاطفة على اعتداله وجواب لو قوله وافقه، وقوله ~~فيه أي فيما أدركه فيه الصادق بالاعتدال وما بعده وكذا بقية الضمائر قوله: ~~(من تحميد) أي في الاعتدال، وهو قوله: ربنا لك الحمد ولا يقول سمع الله لمن ~~حمده شيخنا قوله: (وتشهد ودعاء) ظاهر كلامه أنه يوافقه حتى في الصلاة على ~~الآل في غير محل تشهده خرج، ما إذا كان محل تشهده بأن كان تشهدا أول فلا ~~يأتي بالصلاة على الآل ولا يكمل التشهد، وهو ظاهر لإخراجه التشهد الأول عما ~~طلب فيه # PageV02P160 # وإذا سلم إمامه كبر لقيامه أو بدله ندبا إن كان محل ~~جلوسه وإلا فلا. والجماعة في الجمعة ثم صبح الجمعة ثم صبح غيرها ثم العشاء ~~ثم العصر أفضل، وأما جماعة الظهر والمغرب فهما سواء. # فصل: في صلاة المسافر من حيث القصر والجمع المختص المسافر بجوازهما ~~تخفيفا عليه لما يلحقه من مشقة السفر غالبا مع كيفية #   ### | [حاشية البجيرمي] # وليس هو حينئذ لمجرد المتابعة قوله: (ودعاء) أي حتى عقب التشهد والصلاة ~~على النبي - صلى الله عليه وسلم - ح ل قوله: (في ذكر انتقاله عنه من تكبير) ~~فإذا أدركه في السجود لم يكبر للانتقال إليه لأنه لم يتابعه فيه ولا هو ~~محسوب له بخلاف انتقاله عنه للجلوس مثلا. وقال بعضهم: وفي ذكر انتقاله عنه ~~أي وإن لم يكن معه فيه كأن أحرم والإمام في التشهد الأول فقام عقب إحرام ~~المأموم فيطلب من المأموم أن يكبر أيضا متابعة له. قال الشوبري: وأفهم ~~كلامه وصرحوا به أنه لا يوافقه في كيفية الجلوس بل يجلس مفترشا وإن كان ~~الإمام متوركا، ومنه يؤخذ أنه لا يوافقه في رفع اليدين عند قيام الإمام من ~~تشهده الأول حيث لم يكن أولا للمأموم اه. وفي ع ش على م ر ما نصه: ويظهر ~~الآن أنه يأتي برفع اليدين عند قيامه من التشهد الأول متابعة له، ونقل مثله ~~في الدرس عن ابن حجر في شرح الإرشاد وفيه أيضا أنه يأتي به ولو ms1278 لم يأت به ~~إمامه اه. # فرع: لو جلس المسبوق بعد سلام الإمام فإن كان في محل جلوسه لو كان منفردا ~~جاز له التطويل، وأما إذا لم يكن محل جلوسه لو كان منفردا فإن طول زيادة ~~على قدر الطمأنينة عامدا عالما بطلت صلاته وإلا فلا. # قوله: (لا في ذكر انتقاله) كأن أدرك الإمام وهو ساجد، أو في تشهده فإنه ~~ينتقل إليه ساكتا وذلك لعدم متابعته في ذلك، وليس بمحسوب له بخلاف الركوع ~~فإنه محسوب له اه أج. # قوله: (وإذا سلم إمامه إلخ) أفهم كلامه أنه لا يقوم قبل سلام إمامه، فإن ~~تعمده من غير نية مفارقة بطلت صلاته وإن كان ساهيا أو جاهلا لم يعتد بجميع ~~ما أتى به فيجلس ولو بعد سلام الإمام، ثم يقوم بعد سلام الإمام، ومتى علم ~~ولم يجلس بطلت صلاته لعدم الإتيان بالجلوس الواجب عليه، ويفارق من قام عن ~~إمامه عامدا في التشهد الأول حيث اعتد بقراءته قبل قيام الإمام بأنه لا ~~يلزمه العود كما مر في بابه اه شرح م ر وأ ج قوله: (وإلا فلا) أي وإلا بأن ~~كان غير محل جلوسه لو كان منفردا كأن أدرك الإمام في ثانية أو رابعة ~~رباعية، أو ثالثة ثلاثية فلا يكبر عند قيامه أو ما قام مقامه لأنه غير محل ~~تكبيره، وليس فيه موافقة إمامه. ويسن أن لا يقوم المسبوق إلا بعد تسليمتي ~~إمامه ويجوز بعد الأولى، فإن مكث في محل جلوسه لو كان منفردا جاز، وإن طال ~~أو في غيره عامدا عالما بتحريمه بطلت صلاته، ومحله إذا زاد على جلسة ~~الاستراحة، ويلحق بها الجلوس بين السجدتين، أما قدرها فمغتفر فإن كان ساهيا ~~أو جاهلا لم تبطل صلاته ويسجد للسهو اه أج. والمعتمد أنه متى زاد على قدر ~~الطمأنينة بطلت صلاته إن كان عامدا عالما شيخنا. ويكره أن تقام جماعة في ~~مسجد بغير إذن إمامه الراتب قبله أو بعده أو معه إلا إذا كان المسجد مطروقا ~~أو ليس له إمام راتب أو له راتب وأذن في إقامتها ms1279 أو لم يأذن وضاق المسجد عن ~~الجميع، ومحل الكراهة إذا لم يخف فوت الوقت شرح الروض. اه. مرحومي. ### | [فصل في صلاة المسافر] # قوله: المسافر أي المتلبس بالسفر وهو قطع مسافة مخصوصة سمي بذلك لأنه ~~يسفر عن أخلاق الرجال أي يكشفها ويظهرها. وشرع القصر في السنة الرابعة من ~~الهجرة قاله ابن الأثير وقيل في ربيع الآخر من السنة الثانية من الهجرة ~~قاله الدولابي، وقيل بعد الهجرة بأربعين يوما وأول الجمع في سفر غزوة تبوك ~~سنة تسع من الهجرة قوله: (من حيث القصر) أي لا من حيث الأركان والشروط ~~لاشتراكها مع غيرها في ذلك، والقصر مبتدأ والخبر محذوف تقديره من # PageV02P161 # الصلاة بنحو المطر والأصل في القصر قبل الإجماع قوله ~~تعالى {وإذا ضربتم في الأرض} [النساء: 101] الآية. قال «يعلى بن أمية قلت ~~لعمر إنما قال الله تعالى {إن خفتم} [النساء: 101] وقد أمن الناس، فقال: ~~عجبت مما عجبت منه فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: صدقة تصدق ~~الله بها عليكم فاقبلوا صدقته» رواه مسلم. والأصل في الجمع أخبار تأتي. # ولما كان القصر أهم هذه الأمور بدأ المصنف به كغيره فقال: (ويجوز ~~للمسافر) لغرض صحيح (قصر الصلاة الرباعية) المكتوبة دون الثنائية والثلاثية ~~(بخمس شرائط) وترك شروطا أخر سنتكلم عليها: الأول (أن يكون سفره في غير ~~معصية) سواء أكان واجبا #   ### | [حاشية البجيرمي] # حيث القصر والجمع موجودان لأن حيث لا تضاف إلا لجملة قال ابن مالك: # وألزموا إضافة إلى الجمل حيث # . . . وقدم القصر على الجمع لأنه مجمع عليه لأن أبا حنيفة يمنع الجمع إلا ~~للنسك اه أط ف. # قوله: (مع كيفية الصلاة) ففي كلامه زيادة على الترجمة وليس معيبا، وإنما ~~المعيب أن يترجم لشيء وينقص عنه ق ل. وفيه نظر لأن المصنف لم يترجم والشارح ~~ترجم بهما فليس في كلامه زيادة عن الترجمة قوله: (وإذا ضربتم) أي سافرتم ~~قوله: (يعلى بن أمية) أي التميمي، ويقال له يعلى بن منية بنون ساكنة ثم ~~مثناة تحتية مخففة وهي أمه، أسلم يوم فتح مكة وشهد ms1280 حنينا والطائف وتبوك مع ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان يسكن مكة، وكان جوادا معروفا ~~بالكرم اه أج قوله: (عجبت مما عجبت منه إلخ) محصل جواب سيدنا عمر أنه تعجب، ~~وعرضت له هذه الشبهة فسأل عنها النبي فأجابه بما ذكر قوله: (فسألت النبي ~~إلخ) السائل هو عمر لا يعلى بن أمية اه أج قوله: (صدقة) أي جواز القصر في ~~الأمن صدقة إلخ. فهو خبر لمبتدإ محذوف. فحاصله أن التقييد بالخوف في الآية ~~لا مفهوم له كما قرره شيخنا العشماوي قوله: (رواه مسلم) وروى ابن أبي شيبة ~~«إن خيار أمتي من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله والذين إذا ~~أحسنوا استبشروا وإذا أساءوا استغفروا وإذا سافروا قصروا» اه. # قوله: (أهم هذه الأمور) جمعه باعتبار أن الجمع نوعان جمع سفر وجمع مطر. ~~والثالث القصر فسقط اعتراض ق ل. بقوله لو قال الأمرين لكان أولى اه وإنما ~~كان أهم لأنه متفق عليه بين الأئمة بخلاف الجمع، فبعضهم يقول الجمع للسفر، ~~وبعضهم يقول الجمع للنسك فقط قوله: (لغرض صحيح) هذا من الشروط الزائدة على ~~المتن، فكان ينبغي أن يذكر معها إلا أن يقال هو داخل في الشرط الأول، وهو ~~قوله: أن يكون في غير معصية، وخرج به ما لو سافر لمجرد التنقل في البلاد، ~~قوله: (المكتوبة) أي أصالة وإن وقعت نفلا كصلاة الصبي والمعادة لكن لا تقصر ~~إلا إذا قصر أصلها ح ل قوله: (دون الثنائية والثلاثية) إنما لم يقل دون ~~الصبح والمغرب لأجل مناسبة المتن، وعبر م ر وابن حجر بقولهما لا صبح ومغرب ~~بالإجماع وهو أولى ممن عبر بالثنائية والثلاثية لما يلزم على ذلك من ~~التطويل وهو الاحتياج إلى بيانهما في الجملة وإن كانا معلومين، فالتعبير ~~بالمقصود ابتداء أولى، والأولى في التعليل أن يقال: إنما عبر بالصبح ~~والمغرب دون الثنائية والثلاثية خوفا من دخول الجمعة، ولأجل الرد على من ~~قال: تقصر الصبح إلى ركعة والمغرب كذلك قال في التحفة. نعم حكي عن بعض ~~أصحابنا جواز قصر الصبح ms1281 في الخوف إلى ركعة وفي خبر مسلم «إن الصلاة فرضت في ~~الخوف ركعة» وحملوه على أنه يصليها مع الإمام وينفرد بأخرى، وعمم ابن عبد ~~السلام ومن تبعه القصر إلى ركعة في الخوف في الصبح وغيره لعموم الحديث ~~المذكور اه أج. وعبارة شرح م ر وخرج بما ذكر الصبح والمغرب بالإجماع وأما ~~خبر «فرضت الصلاة ركعة في الخوف» فمحمول على أنه يصليها مع الإمام وينفرد ~~بأخرى، إذ الصبح لو قصرت لم # PageV02P162 # كسفر حج أو مندوبا كزيارة قبر النبي - صلى الله عليه ~~وسلم -، أو مباحا كسفر تجارة، أو مكروها كسفر منفرد. أما العاصي بسفره ولو ~~في أثنائه كآبق وناشزة فلا يقصر لأن السفر سبب للرخصة فلا تناط بالمعصية ~~كبقية رخص السفر نعم له بل عليه التيمم مع وجوب إعادة ما صلاه به على الأصح ~~كما في المجموع، فإن تاب فأول سفره محل توبته، فإن كان طويلا أو لم يشترط ~~للرخصة طوله كأكل الميتة للمضطر فيه ترخص وإلا فلا وألحق بسفر المعصية أن ~~يتعب نفسه أو دابته بالركض بلا #   ### | [حاشية البجيرمي] # تكن شفعا وخرجت عن موضوعها، والمغرب لا يمكن قصرها إلى ركعتين لأنها لا ~~تكون إلا وترا، ولا إلى ركعة لخروجها بذلك عن باقي الصلوات اه. # قوله: (كسفر تجارة) في غير أكفان الموتى وإلا كره قوله: (كسفر منفرد) لا ~~سيما بالليل هذا ما لم يأنس بالله تعالى كبعض الصالحين فإنه لا كراهة فيه، ~~ويكره سفر اثنين فقط لكن الكراهة فيهما أخف، وإذا بعد عن الرفقة إلى حد لا ~~يلحقه غوثهم فقال حج: هو كالوحدة كما هو ظاهر. وقال م ر وسم: لا يكون ~~كالوحدة. # قوله: (أما العاصي بسفره) ولو صورة كأن هرب الصبي من وليه فلا يقصر، ولو ~~خرج لجهة معينة تبعا لشخص لا يعلم سبب سفره أو لتنفيذ كتاب لا يعلم ما فيه ~~فالمتجه إلحاقه بالمباح، فالشرط أن لا يعلم كون السفر معصية. اه. م د. ~~وعبارته على التحرير قال في الإمداد: ولو هرب الصبي من وليه فهل ms1282 يترخص لأنه ~~لا حرمة عليه لعدم تكليفه فسفره غير معصية أو لا؛ لأن هذا السفر من جنس سفر ~~المعصية وإن لم يأثم المسافر للنظر فيه مجال اه. قال الشيخ: الأوجه الثاني ~~لأن هذا السفر في نفسه ممنوع منه شرعا وإن لم يأثم اه شوبري. # وقوله أو لا معتمد قوله: (ولو في أثنائه) وهذا يقال عاص بالسفر في السفر ~~بأن أنشأه مباحا ثم قلبه معصية كأن جعله لقطع الطريق، وأما العاصي فيه كأن ~~زنى فيه أو شرب فيه خمرا فإنه يقصر مطلقا قوله: (فلا تناط) أي لا تعلق. # تنبيه: معنى قولهم الرخص لا تناط بالمعاصي إن فعل الرخصة متى توقف على ~~وجود شيء نظر في ذلك الشيء، فإن كان تعاطيه في نفسه حراما امتنع معه فعل ~~الرخصة وإلا فلا، وبهذا يظهر الفرق بين المعصية بالسفر والمعصية فيه فالعبد ~~الآبق والناشزة والمسافر للمكس، ونحوه عاص بالسفر فالسفر نفسه معصية ~~والرخصة منوطة به أي معلقة ومرتبة عليه ترتب المسبب على السبب، فلا يباح له ~~الترخص ومن سافر سفرا مباحا فشرب الخمر في سفره فهو عاص فيه، أي مرتكب ~~المعصية في السفر المباح، فنفس السفر ليس معصية ولا آثما به فتباح فيه ~~الرخص لأنها منوطة بالسفر، وهو في نفسه مباح ولهذا جاز المسح على الخف ~~المغصوب بخلاف المحرم لأن الرخصة منوطة باللبس وهو للمحرم معصية، وفي ~~المغصوب ليس معصية لذاته أي لكونه لبسا بل للاستيلاء على حق الغير، ولهذا ~~لو ترك اللبس لم تزل المعصية بخلاف المحرم اه من الأشباه للسيوطي. # والحاصل أن المسافر العاصي على ثلاثة أقسام عاص بالسفر كأن سافر لقطع ~~الطريق، وعاص في السفر كمن زنى وهو قاصد الحج مثلا، وعاص بالسفر في السفر ~~كأن أنشأه طاعة ثم قلبه معصية فالثاني له القصر مطلقا، والأول والثالث لا ~~يقصران قبل التوبة فإن تابا قصر الثالث مطلقا، والأول إن بقي من سفره ~~مرحلتان تنزيلا لمحل توبته منزلة ابتداء سفره، ولو شرك بين معصية وغيرها ~~كأن سافر للتجارة وقطع الطريق فلا يقصر تغليبا للمانع ms1283 وهو المعصية اه. # قوله: (نعم له بل عليه إلخ) أي في الفقد الحسي بخلافه في الشرعي كمرض ~~فإنه لا يصح تيممه قبل التوبة على المعتمد. اه. ع ش. وقوله (التيمم) أي ~~لفقد الماء قوله: (فإن تاب فأول إلخ) ظاهره يشمل ما إذا أنشأه مباحا ثم ~~جعله معصية وهي التي ذكرها الشارح بقوله ولو في أثنائه مع أنه يترخص في هذه ~~المسألة من حين التوبة وإن بقي بينه وبين مقصده دون مرحلتين نظرا لابتداء ~~سفره، بخلاف ما إذا أنشأه معصية ثم جعله مباحا أي بأن تاب اه ز ي. أي فكلام ~~الشارح مسلم بالنسبة لهذه دون ما قبلها، وإنما قال ظاهره إلخ لأنه يمكن أن ~~يكون قوله فإن تاب راجعا لما قبل الغاية كما قرره شيخنا. # قوله: (فأول سفره محل توبته) نعم من سافر يوم الجمعة عصى، فإن تاب لم ~~يترخص من حين توبته بل حتى تفوت الجمعة ومن وقت فواتها يكون ابتداء سفره ~~كما نقله م ر عن المجموع قوله: (كأكل الميتة إلخ) وإنما يجعل أكل الميتة من # PageV02P163 # غرض شرعي ذكره في الروضة كأصلها # (و) الشرط الثاني (أن تكون مسافته) أي السفر المباح ثمانية وأربعين ميلا ~~هاشمية ذهابا وهي مرحلتان، وهما سير يومين معتدلين بسير الأثقال وهي (ستة ~~عشر فرسخا) ولو قطع هذه المسافة في لحظة في بر أو بحر فقد كان ابن عمر وابن ~~عباس يقصران ويفطران في أربعة برد، ومثله إنما يفعل بتوقيف. وخرج ب ذهابا ~~الإياب معه فلا يحسب حتى لو قصد مكانا على مرحلة بنية أن لا يقيم فيه، بل ~~يرجع فليس له القصر وإن ناله مشقة مرحلتين متواليتين لأنه لا يسمى سفرا ~~طويلا، والغالب في الرخص الاتباع والمسافة تحديد لا تقريب لثبوت التقدير ~~بالأميال عن الصحابة، ولأن #   ### | [حاشية البجيرمي] # رخص السفر حيث كان سبب الاضطرار السفر. اه. مرحومي قوله: (وألحق بسفر ~~المعصية) قال بعضهم: لا حاجة إلى الإلحاق لأنه منه ق ل. وعبارة ع ش قوله ~~وألحق بسفر المعصية هذا سفر ms1284 معصية فما وجه الإلحاق؟ سم. أقول: وجه الإلحاق ~~أن الغرض الذي حمله على السفر ليس معصية ولكنه صيره معصية من حيث إتعاب ~~الدابة في السير بلا غرض، وليس هذا من المعصية في السفر لأن السير نفسه ~~محرم الآن فالتحق بالسفر الذي سببه معصية قوله: (أن يتعب نفسه أو دابته) أو ~~يحملها ما لا تطيق حمله على الدوام، أو يضربها فوق العادة أو على العادة ~~وكانت تعبانة أو ينخسها مطلقا. اه. م د. # قوله: (سير يومين) أو ليلتين معتدلتين، أو يوم وليلة وإن لم يعتدلا. ~~والمراد بالاعتدال أن يكون مقدار يوم وليلة وهو ثلاثمائة وستون درجة اه. ~~وهذا تحديد للمسافة بالزمان. وأشار المصنف لتحديدها بالمسافة بقوله ستة عشر ~~فرسخا قوله: (معتدلتين) أي على الوجه المعتاد من النزول لاستراحة وأكل ~~وصلاة، فيعتبر زمن ذلك وإن لم يوجد. والأثقال الحيوانات المثقلة بالأحمال، ~~والظاهر أنه لا فرق بين الإبل وغيرها، والمشهور على ألسنة المشايخ أن ~~المراد بسير الإبل. اه. ح ل قوله: (ستة عشر) فيه تغيير إعراب المتن لأنه في ~~محل نصب خبر يكون في كلام المصنف، والشارح قدر له مبتدأ وأجيب بأن المتن ~~والشارح امتزجا وصارا كالشيء الواحد قوله: (ولو قطع هذه المسافة) غاية. فإن ~~قلت: إذا قطع المسافة في لحظة صار مقيما فكيف يتصور ترخصه فيها؟ قلنا: لا ~~يلزم من وصول المقصد انتهاء الرخصة لكونه نوى فيه إقامة لا تقطع السفر، أو ~~أن المراد باللحظة القطعة من الزمان التي تسع الترخص قوله: (فقد كان ابن ~~عمر وابن عباس إلخ) ذكر القاضي أبو الطيب أن ابن خزيمة رواه في صحيحه عن ~~ابن عباس مرفوعا م ر على الروض. اه. مرحومي قوله: (في أربعة برد) والبريد ~~أربعة فراسخ والفرسخ ثلاثة أميال. اه. ق ل والبريد بفتح الموحدة وكسر الراء ~~الرسول ومنه قول بعض العرب الحمى بريد الموت أي رسوله ثم استعمل في المسافة ~~التي يقطعها وهي اثنا عشر ميلا والجمع برد بضمتين ويقال للدابة التي يركبها ~~أيضا البريد فهو مستعار من المستعار كما في ms1285 المصباح قوله: (ومثله) أي مثل ~~المذكور من القصر والفطر في أربعة برد كما قرره شيخنا العشماوي قوله: ~~(بتوقيف) أي سماع من النبي أو رؤية فعله لا من قبل الرأي لأنه لا دخل ~~للاجتهاد فيه، فصح كونه دليلا كما قاله ق ل. وهذا أعني قوله ومثله إنما ~~يفعل بتوقيف جواب عن سؤال مقدر تقديره إن هذا فعل صحابي وفعله ليس بحجة. ~~فأجاب عنه بأن مثله إنما يفعل بتوقيف بلغه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~فحينئذ يستدل به اه. # قوله: (معه) لو أخره عن قوله فلا يحسب لكان أظهر لأنه معمول له قوله: ~~(والغالب في الرخص إلخ) أشار بقوله: والغالب إلى ما هو الراجح في الأصول أن ~~الرخص لا يدخلها القياس قاله ع ش. وفي س ل: ومن غير الغالب القياس عليها ~~كما في الحجر الوارد في الاستنجاء قيس عليه ما في معناه من كل جامد إلخ ~~قوله: (تحديد) ولو بالاجتهاد. لا يقال هذا رخصة وهي لا يصار إليها إلا ~~بيقين. لأنا نقول هذا من المواضع التي أقام فيها الفقهاء الظن مقام اليقين ~~تأمل شوبري وعبارة سم. ولا يشترط تيقن التحديد بل يكفي الظن بالاجتهاد قال ~~أج: وفارقت المسافة بين الإمام والمأموم والقلتين # PageV02P164 # القصر على خلاف الأصل فيحتاط فيه بتحقق تقدير ~~المسافة، والميل أربعة آلاف خطوة، والخطوة ثلاثة أقدام، والقدمان ذراع، ~~والذراع أربعة وعشرون أصبعا معترضات، والأصبع ست شعيرات معتدلات معترضات، ~~والشعيرة ست شعرات من شعر البرذون وخرج بالهاشمية المنسوبة لبني هاشم، ~~الأموية المنسوبة لبني أمية، فالمسافة بها أربعون إذ كل خمسة منها قدر ستة ~~هاشمية. # (و) الشرط الثالث (أن يكون مؤديا للصلاة) المقصورة في أحد أوقاتها الأصلي ~~أو العذري أو الضروري فلا تقصر فائتة الحضر في السفر لأنها ثبتت في ذمته ~~تامة، وكذا لا تقصر في السفر فائتة مشكوك في أنها فائتة سفر أو #   ### | [حاشية البجيرمي] # حيث كان الحكم فيهما على التقريب بأنه لم يرد بيان المنصوص عليه فيهما عن ~~الصحابة بخلاف ما هنا اه قوله: ms1286 (خطوة) بالضم والمراد بالخطوة خطوة البعير، ~~وبالقدم قدم الآدمي قوله: (الخطوة ثلاثة أقدام) والقدم نصف ذراع، فالخطوة ~~ذراع ونصف، والذراع أربع وعشرون أصبعا معترضات فهو أي الميل اثنا عشر ألف ~~قدم قوله: (والقدمان ذراع) فهو ستة آلاف ذراع، والمراد ذراع الآدمي وهو ~~ينقص عن ذراع القياس بنحو ثمنه ق ل. قال عبد البر: وقد حرر بعضهم هذا ~~الذراع بذراع الحديد المستعمل الآن بمصر والحجاز في هذه الأعصار فوجده ينقص ~~عن ذراع الحديد بقدر الثمن، فعلى هذا فالمسافة بذراع الحديد خمسة آلاف ~~ومائتان وخمسون ذراعا وهذه فائدة جليلة قل من نبه عليها قوله: (ست شعيرات) ~~أي توضع بطن هذه لظهر تلك. اه. شوبري قوله: (معترضات) أي في عرض الأصبع كما ~~يدل عليه قوله قبل أصبعا معترضات، فجملة المسافة بالأقدام خمسمائة ألف وستة ~~وسبعون ألفا، وبالأذرع مائتا ألف وثمانية وثمانون ألفا، وبالأصابع ستة آلاف ~~ألف وتسعمائة ألف واثنا عشر ألفا، وبالشعيرات أحد وأربعون ألف ألف وثمانية ~~وأربعون ألف ألف وبالشعرات ألف ألف وثمانية وأربعون ألف ألف وثمانمائة ~~واثنان وثلاثون ألفا. اه. شرح الروض قوله: (البرذون) أي البغل وقال بعضهم ~~البرذون بكسر الباء وإعجام الذال الفرس الذي أبواه أعجميان والأنثى برذونة ~~والجمع براذين وذكر صاحب منطق الطير أن البرذون يقول: اللهم ارزقني قوت يوم ~~بيوم اه من مختصر حياة الحيوان للسيوطي قوله: (لبني هاشم) أي بني العباس ~~لتقديرهم لها وقت خلافتهم وليست منسوبة إلى تقدير هاشم جد النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - قوله: (الأموية) هو بضم الهمزة أفصح من فتحها شوبري وفي ع ش ~~على م ر ما نصه قال السيوطي في الأنساب الأموي بالفتح نسبة إلى أمة بن ~~بجالة بن مازن بن ثعلبة والأموي بالضم نسبة إلى بني أمية قال في جامع ~~الأصول بعد ذكر الفتح والضم والفتح قليل اه ومراده أن المنسوبين إلى أمة ~~قليل والكثير هم المنسوبون إلى بني أمية لا أن في هذه النسبة لغتين مطلقا ~~فما هنا بالضم لا غير اه. وبهذا تعلم ما في كلام الشوبري قوله: ms1287 (إذ كل خمسة ~~منها إلخ) بهذا تعلم أنه لا فرق بينها وبين الهاشمية، غاية الأمر أن ~~أميالها بالهاشمية ثمانية وأربعون وبالأموية أربعون فيصح التقدير بالأموية ~~أيضا، ولكنه إنما احترز عنها لأجل قوله ثمانية وأربعون إذ بعد هذا العدد ~~يجب التقييد بالهاشمية اه. # قوله: (أن يكون مؤديا للصلاة) دخل فيه ما لو سافر وقد بقي من الوقت ما ~~يسع ركعة فإنه يقصرها سواء شرع فيها في الوقت وهو ظاهر لكونها مؤداة، أم ~~صلاها بعد خروج الوقت لأنها فائتة سفر كما أشار إليه م ر. وصرح به ز ي ~~والبرماوي حيث قال: مؤداة يقينا ولو أداء مجازيا بأن شرع فيها بعد شروعه في ~~السفر وأدرك منها ركعة في الوقت وهذا هو المعتمد. # وقول ز ي: يكفي إدراك ما يسع ركعة من الوقت بعد الشروع في السفر، مراده ~~أنه يجوز قصرها لكونها فائتة سفر خلافا للعلامة الخطيب من منع قصرها لأنها ~~عنده فائتة حضر قوله: (أو الضروري) فيه نظر واضح لأن المعنى عليه أن يكون # PageV02P165 # حضر احتياطا ولأن الأصل الإتمام، وتقضى فائتة سفر قصر ~~في سفر قصر وإن كان غير سفر الفائتة دون الحضر نظرا إلى وجود السبب # (و) الشرط الرابع (أن ينوي القصر مع) تكبيرة (الإحرام) كأصل النية ومثل ~~نية القصر ما لو نوى الظهر مثلا ركعتين ولم ينو ترخصا كما قاله الإمام وما ~~لو قال: أؤدي صلاة السفر كما قاله المتولي، فلو لم ينو ما ذكر بأن نوى ~~الإتمام أو أطلق أتم لأنه المنوي في الأولى والأصل في الثانية، ويشترط ~~التحرز عن منافي نية القصر في دوام الصلاة كنية الإتمام، فلو نواه بعد نية ~~القصر أتم # تنبيه: قد علم من أن الشرط التحرز عن منافيها أنه لا يشترط استدامة نية ~~القصر وهو كذلك، ولو أحرم قاصرا ثم تردد في أنه يقصر أو يتم أتم، أو شك في ~~أنه نوى القصر أم لا أتم، وإن تذكر في الحال أنه نواه لأنه أدى جزءا من ~~صلاته حال التردد على التمام، ولو قام ms1288 إمامه لثالثة فشك هل هو متم أو ساه ~~أتم وإن بان أنه ساه، ولو قام القاصر لثالثة عمدا بلا موجب للإتمام كنيته ~~أو نية إقامة بطلت صلاته أو سهوا ثم تذكر عاد وجوبا وسجد له ندبا وسلم، فإن ~~أراد عند تذكره أن يتم عاد للقعود وجوبا ثم قام ناويا الإتمام # (و) الشرط الخامس (أن لا يأتم بمقيم) أو بمن (جهل سفره) فإن اقتدى به ولو ~~في جزء من صلاته كأن أدركه في #   ### | [حاشية البجيرمي] # مؤديا للصلاة في وقتها الضروري مع أنها لا تكون أداء إذا وقعت في وقت ~~الضرورة. وقد يجاب بأن وقت الضرورة يصدق بإدراك ركعة في الوقت اه. وعبارة ق ~~ل: قوله أو الضروري فيه نظر واضح إلا أن يريد به باعتبار المسافر فهو من ~~فائتة السفر قوله: (فائتة سفر قصر) أي مقصورة، ومنها ما لو سافر وقد بقي من ~~الوقت ما يسع ركعة، وعلى هذا يحمل كلام شيخنا م ر اه ق ل. وتقدم الكلام ~~عليه. # قوله: (كأصل النية) يستفاد منه أنه لا بد أن تقترن بجميع أجزاء التكبيرة ~~كنية الفرضية ح ل. فحينئذ يجب عليه أن ينوي القصر مع قصد الفعل والتعيين ~~ونية الفرضية فلا تكفي نية القصر عند الخروج من البلد ولا بعد التكبير في ~~الأثناء. اه. م د. والمعتمد أنه يكفي اقتران نية القصر بجزء من التكبير ~~قوله: (ويشترط التحرز عن منافي نية القصر) هذا من الشروط الزائدة على ~~المتن، فكان ينبغي أن يذكرها معها فيما يأتي. اه. ق ل قوله: (فلو نواه) أي ~~الإتمام، وهذا شروع في فروع أربعة على مفهوم الشرط قوله: (لا يشترط استدامة ~~نية القصر) أي ذكرا أي استحضارا وأما حكما بأن لا يأتي بما ينافيها فيشترط ~~كما مر قوله: (ولو قام إمامه) أي شرع في القيام لأنه بمجرد ذلك يحصل التردد ~~في حاله فلا يتوقف على أن ينتصب أو يصير إلى القيام أقرب. اه. ح ل. وقوله: ~~(ولو قام القاصر) أي شرع في القيام وإن لم ms1289 يصر إلى القيام أقرب أو يصير ~~إليهما على حد سواء لأنه شروع في مبطل ح ل. # قوله: (ثم قام ناويا الإتمام) فلا يكفي نية الإتمام قبل قعوده ولا يلزمه ~~بها الإتمام ق ل. أي لأن ما وقع فيه لاغ لاغ فلا يعتد به. # قوله: (بمقيم) ولو في صبح شرح المنهج ولو قال: بمتم لكان أعم وأولى، ولو ~~نوى القصر خلف متم انعقدت صلاته ولغت نية القصر هذا إن كان إمامه مسافرا ~~وإلا فلا تنعقد قوله: (أو بمن جهل سفره) أي ولو بان مسافرا قاصرا فإن علمه ~~متما ونوى خلفه القصر لم تصح صلاته أفتى بذلك الشهاب م ر. لكن في شرح ولده ~~ما يخالفه وعبارته: وتنعقد صلاة القاصر خلف متم، وتلغو نية القصر بخلاف ~~المقيم لو نوى القصر لم تنعقد صلاته لأنه ليس من أهل القصر بخلاف المسافر ~~اه. قال الشوبري: وعبارة شرح المهذب متى علم أو ظن أن إمامه مقيم لزمه ~~الإتمام، فلو اقتدى به ونوى القصر انعقدت صلاته ولغت نية القصر باتفاق ~~الأصحاب اه. # والحاصل أنه متى كان المأموم عالما بأن إمامه مقيم أو مسافر متم ونوى ~~القصر خلفه لم تنعقد صلاته سواء كان المأموم مسافرا أو مقيما لتلاعبه في ~~هذه الأربع بخلاف ما إذا كانا مسافرين والإمام متم وقد جهل المقتدي حال ~~الإمام فنوى القصر # PageV02P166 # آخر صلاته أو أحدث هو عقب اقتدائه لزمه الإتمام لخبر ~~الإمام أحمد عن ابن عباس: " سئل ما بال المسافر يصلي ركعتين إذا انفرد ~~وأربعا إذا ائتم بمقيم؟ فقال: تلك السنة وله قصر الصلاة المعادة إن صلاها ~~أولا مقصورة وصلاها ثانيا خلف من يصليها مقصورة، أو صلاها إماما وهذا هو ~~الظاهر وإن لم أر من تعرض له، ولو اقتدى بمن ظنه مسافرا فبان مقيما فقط أو ~~مقيما ثم محدثا لزمه الإتمام، أما لو بان محدثا ثم مقيما أو بانا معا فلا ~~يلزمه الإتمام إذ لا قدوة في الحقيقة وفي الظاهر ظنه مسافرا، ولو استخلف ~~قاصر لحدث أو غيره متما أتم المقتدون به ms1290 كالإمام إن عاد واقتدى به، #   ### | [حاشية البجيرمي] # صحت قدوته ولغت نية القصر. وأتم لعدم تلاعبه مع كونهما من أهل القصر، ~~فتأمل أفاده شيخنا ح ف. # قوله: (به) أي بأحدهما أي المقيم أو من جهل سفره قوله: (أو أحدث) أي ~~الإمام وعبارة المنهج: أو بان حدث إمامه ومما يدل على رجوع الضمير للإمام ~~إبرازه خلافا للمدابغي حيث رجع الضمير للمأموم قوله: (عن ابن عباس إلخ) قد ~~يقال: هذا قول صحابي. وقوله وفعله لا يحتج بهما. ويجاب بأن ذلك في حكم ~~المرفوع أي المنسوب إلى النبي كأن النبي قاله لأن قول الصحابي السنة كذا أو ~~من السنة كذا في حكم المرفوع وكذا قوله أمرنا أو نهينا قوله: (تلك السنة) ~~هو جواب بالحكم وهو لا يكفي عن الحكمة، فكان حق الجواب أن يقال لأنه التزم ~~الإتمام بربطها بالمتم م د. وقوله: تلك السنة أي الطريقة. # قوله: (وهذا هو الظاهر) معتمد قوله: (وإن لم أر من تعرض له) هذا لا ينفي ~~أنه منقول وأن غيره قاله لأن المصنف إنما نفى رؤيته فقد وافق بحثه المنقول. ~~وفي الأجهوري ما نصه عبارة م ر قد تقتضي أن المسألة في كلامهم وأن فيها ~~خلافا، وعبارته والأوجه جواز قصر معادة صلاها أو مقصورة وفعلها ثانيا إماما ~~أو مأموما بقاصر اه. قلت: لا يلزم من ثبوتها في كلامهم ثبوت رؤية المؤلف ~~لأنه لم ينفها، وإنما حكم على نفسه بعدم رؤيتها وحينئذ فيقال: بحث المؤلف ~~وافق المنقول اه قوله: (ثم محدثا) فإن كان ذلك في أثناء الصلاة ونوى ~~المفارقة وأتمها منفردا فذاك ظاهر، وإن لم ينو المفارقة عند علمه بحدث ~~الإمام ودام على المتابعة عامدا بطلت صلاته فيعيدها تامة، وإن كان تبين ~~الحدث بعد ما صلاها وفرغ منها تامة فظاهر، وأما الإمام فيجب عليه إعادتها ~~تامة على كل حال، أي وكأن دخل الإمام في الصلاة متطهرا ثم طرأ له الحدث، ~~أما لو دخل فيها محدثا وأتمها ثم تبين للإمام ذلك فلا يلزمه الإتمام كما ~~يأتي، وأما تفصيل ms1291 المأموم فبحاله قوله: (لزمه الإتمام) لتبين موجب الإتمام ~~قبل الحدث في الثانية. # قوله: (أو بانا معا) بأن قال له: شخص إمامك محدث وقال له آخر: إمامك مقيم ~~والقولان متقارنان أي في زمن واحد. # قوله: (وفي الظاهر ظنه مسافرا) بهذا فارق ما لو بان إمامه محدثا فإنه ~~يلزمه الإتمام كما سيأتي في قوله: أو بان إمامه محدثا أتم لعدم ظنه مسافرا ~~كما قرره شيخنا العشماوي قوله: (أو غيره) كأن رعف بتثليث العين وهو دم يخرج ~~من الأنف، وشمل كلامه القليل والكثير لأنه من دم المنافذ وهي مختلطة بأجنبي ~~فلا يعفى عنها مطلقا على معتمد م ر. وقال ابن حجر: يعفى عن القليل لأن ما ~~اختلط به ضروري قوله: (متما) أي من المقتدين أو غيرهم، وخرج ما إذا استخلف ~~قاصرا قوله: (أتم المقتدون به) وإن لم ينووا الاقتداء به لأنهم مقتدون به ~~حكما بدليل لحوقهم سهوه شرح المنهج فقول المتن: أن لا يأتم بمقيم أي حقيقة ~~أو حكما، ومحل عدم وجوب نية الاقتداء به إذا كان الخليفة من المقتدين وكان ~~موافقا لنظم صلاة الإمام واستخلف عن قرب بأن لم يمض قدر ركن. اه. ح ف. وق ل ~~وعبارة م ر متما وإن لم يكن مقتديا به أتم المقتدون المسافرون ولو لم ينووا ~~الاقتداء به لصيرورتهم مقتدين به حكما بمجرد الاستخلاف، ومن ثم لحقهم سهوه ~~وتحمل سهوهم. نعم لو نووا فراقه عند إحساسهم بأول رعافه أو حدثه قبل تمام ~~استخلافه قصروا كما لو لم يستخلفه هو ولا المأمومون أو استخلف قاصرا اه. ~~بالحرف فالتقييد ليس صحيحا. وقال ق ل: أتم المقتدون إن لم يحتاجوا إلى نية ~~اقتدائه كأن كان من المقتدين به وموافقا لنظم صلاته واستخلفه فورا فيهما، ~~وإلا فإن نووا الاقتداء به أتموا وإلا فلا اه. # قوله: (كالإمام إن عاد واقتدى به) أي حيث يلزمه الإتمام لاقتدائه بمتم في ~~جزء من صلاته، ولو استخلف بعض # PageV02P167 # ولو لزم الإتمام مقتديا فسدت صلاته أو صلاة إمامه أو ~~بان إمامه محدثا أتم لأنها صلاة ms1292 وجب عليه إتمامها وما ذكر لا يدفعه، ولو ~~بان للإمام حدث نفسه لم يلزمه الإتمام، ولو أحرم منفردا ولم ينو القصر ثم ~~فسدت صلاته لزمه الإتمام كما في المجموع، ولو فقد الطهورين فشرع فيها بنية ~~الإتمام ثم قدر على الطهارة قال المتولي وغيره قصر لأن ما فعله ليس بحقيقة ~~صلاة قال الأذرعي: ولعل ما قالوه بناء على أنها ليست بصلاة شرعية بل تشبهها ~~والمذهب خلافه اه. وهذا هو الظاهر وكذا يقال فيمن صلى بتيمم ممن تلزمه ~~الإعادة بنية الإتمام ثم أعادها. # ولو اقتدى بمسافر وشك في نية القصر فجزم هو بنية القصر جاز له القصر إن ~~بان الإمام قاصرا لأن الظاهر من حال المسافر القصر، فإن بان أنه متم لزمه ~~الإتمام، فإن لم يجزم بالنية بل قال إن قصر قصرت وإلا بأن أتم أتممت جاز له ~~القصر إن قصر إمامه لأنه نوى ما في نفس الأمر فهو تصريح بالمقتضى، فإن لم ~~يظهر للمأموم ما نواه الإمام لزمه الإتمام احتياطا. # هذا آخر الشروط التي اشترطها المصنف وأما الزائد عليها فأمور: الأول ~~يشترط كونه مسافرا في جميع صلاته، #   ### | [حاشية البجيرمي] # القوم متما وبعضهم قاصرا فلكل حكمه اه أج قوله: (فسدت صلاته) أي بعد أن ~~لزمه الإتمام. وفي نسخة ففسدت بالفاء وهي أظهر لأنها نص في البعدية. وخرج ~~بقوله: ففسدت ما لو بان عدم انعقادها فله قصرها. والضابط كما أفاده الأذرعي ~~أن كل ما عرض فساده بعد موجب الإتمام يجب إتمامه وما لا فلا شرح م ر اه أج ~~قوله: (أو بان إمامه محدثا) أي أو ما في معناه من نحو كونه ذا نجاسة خفية ~~قوله: (ولو بان للإمام حدث نفسه) أي وفرض المسألة أنه كان ناويا الإتمام، ~~وقوله للإمام ومثله المنفرد قوله: (لم يلزمه الإتمام) أي لأن المحدث لا ~~تغنيه صلاته بوجه فهي في حقه كالعدم بخلاف الاقتداء بالمحدث أي مع الجهل ~~بحاله كما هو فرض المسألة فإنه يصح ويغني عن الإعادة قوله: (ولم ينو القصر) ~~بأن أطلق. وقوله: ms1293 لزمه الإتمام لأن إطلاقها يصرفها للإتمام، فإذا فسدت ~~استقرت في ذمته تامة. قال م ر في الشرح: والضابط أن كل ما عرض فساده بعد ~~موجب الإتمام يجب إتمامه وما لا فلا قوله: (قال المتولي وغيره قصر) اعتمده ~~م ر وكذا اعتمد القصر في قوله الآتي وكذا يقال إلخ قوله: (والمذهب خلافه) ~~أي لأنها صلاة شرعية يبطلها ما يبطل غيرها ق ل. أي ويلزمه عدم قصرها لأنه ~~التزمها أولا تامة بفعلها، فثبتت في ذمته كذلك كما قرره شيخنا العشماوي # قوله: (وهذا هو الظاهر) أي ما يفهم من قوله والمذهب خلافه من أنها لا ~~تقصر لأنه يلزم من كونها صلاة شرعية أنها لا تقصر وهو ضعيف. فقوله وهذا هو ~~الظاهر أي عند المؤلف فقد قال م ر: والأوجه الأول وهو قول المتولي لأنها ~~وإن كانت صلاة شرعية لم يسقط بها طلب فعلها، وإنما يسقط بها حرمة الوقت فقط ~~فكأنها كالعدم وكذا يقال فيمن صلى بتيمم ممن تلزمه الإعادة بنية الإتمام ثم ~~أعادها اه. # قوله: (في نية القصر) أي في نية الإمام القصر قوله (لزمه الإتمام) وكذا ~~إن لم يظهر للمأموم حال الإمام كما سيذكره بقوله، فإن لم يظهر للمأموم ما ~~نواه الإمام إلخ فهو راجع لصورتي الجزم والتعليق. اه. م د قوله: (فإن لم ~~يجزم بالنية) صوابه فإن علق القصر في نيته ق ل قوله: (جاز له القصر) ولا ~~يضر التعليق لأن الحكم معلق بصلاة إمامه شرح المنهج لأن محل اختلال النية ~~بالتعليق ما لم يكن تصريحا بمقتضى الحال وإلا فلا يضر. اه. ح ل. # قوله: (فهو تصريح بالمقتضى) بالفتح أي مقتضى الحال وهو قصره إن قصر ~~وإتمامه إن أتم قوله: (فإن لم يظهر للمأموم ما نواه الإمام) كأن جن الإمام ~~عقب سلامه أو مات أو لم يخبر بشيء قوله: (لزمه الإتمام احتياطا) إذ القصر ~~رخصة لا يصار إليها إلا بيقين، فلو قال الإمام بعد الخروج من الصلاة كنت ~~نويت الإتمام لزمه الإتمام أو نويت القصر جاز له القصر اه. ولو لزم ms1294 الإتمام ~~الإمام بعد إخراج المأموم نفسه لم يجب عليه لأنه ليس بإمام له في تلك ~~الحالة. # قوله: (فأمور) أي أربعة قوله: (الأول يشترط) الأولى حذفه قوله: (مسافرا) ~~أي محكوما عليه بالسفر ولو مقيما إقامة لا تقطع السفر كأن أقام دون أربعة ~~أيام، أو كان ينتظر حاجته في كل وقت فإنه يقصر ثمانية عشر يوما غير يومي # PageV02P168 # فلو انتهى سفره فيها كأن بلغت سفينته دار إقامته أو ~~شك في انتهائه أتم لزوال سبب الرخصة في الأولى وللشك فيه في الثانية. # والثاني يشترط قصد موضع معلوم معين أو غير معين أول سفره ليعلم أنه طويل ~~فيقصر أولا، فلا قصر للهائم وهو الذي لا يدري أين يتوجه وإن طال سفره ~~لانتفاء علمه بطوله أوله، ولا طالب غريم أو آبق يرجع متى وجده ولا يعلم ~~موضعه. نعم إن قصد سفر مرحلتين أولا كأن علم أنه لا يجد مطلوبه قبلهما جاز ~~له القصر كما في الروضة وأصلها، وكذا لو قصد الهائم سفر مرحلتين كما شملته ~~عبارة المحرر، ولو علم الأسير أن سفره طويل ونوى الهرب إن تمكن منه لم يقصر ~~قبل مرحلتين ويقصر بعدهما، ومثل ذلك يأتي في الزوجة والعبد إذا نوت الزوجة ~~أنها متى تخلصت من زوجها رجعت، والعبد أنه متى عتق رجع فلا يترخصان قبل ~~مرحلتين، ولو كان لمقصده طريقان طويل يبلغ مسافة القصر وقصير لا يبلغها ~~فسلك الطويل لغرض ديني أو دنيوي كسهولة طريق، أو أمن جاز له القصر لوجود ~~الشرط وهو السفر الطويل المباح، وإن سلكه لمجرد القصر أو لم يقصد شيئا كما ~~في المجموع فلا يقصر لأنه طول #   ### | [حاشية البجيرمي] # الدخول والخروج لأن حكم السفر منسحب عليه. قال ق ل: وهذا الشرط من أفراد ~~ما ذكره الشارح أولا بقوله. ويشترط التحرز إلخ قوله: (لزوال سبب الرخصة) ~~وهو السفر. # قوله: (والثاني يشترط) الأولى حذفه قوله: (قصد موضع) مراده قصد طول السفر ~~اه ق ل قوله: (معلوم) أي من حيث المسافة قوله: (معين) كأن قصد بيت المقدس ~~أو ms1295 دمشق، وغير المعين كأن قصد الشام إذ الشام عام وبيت المقدس ونحوه خاص. ~~وقيل المعلوم المعين كالشام والمعلوم الغير المعين كأن قصد مرحلتين من غير ~~أن يقصد محلا بعينه، والثاني أظهر إذ الشام معين من غيره كاليمن اه أج ~~قوله: (أول سفره) معمول لقصد والمعلوم على سبيل التنازع كما يدل عليه كلامه ~~بعد قوله: (ليعلم أنه طويل) عبارته تشمل ما لو قصد كافر مرحلتين ثم أسلم في ~~أثنائهما فإنه يقصر فيما بقي لقصده أولا ما يجوز له فيه القصر لو كان ~~متأهلا له اه أج. قوله: (فيقصر أولا) الظاهر أنه بتشديد الواو ويكون ظرفا ~~ليقصر، وأما قراءته بسكونها كما يؤخذ من المحشي فيحتاج إلى تقدير أي أو لا ~~فلا. # قوله: (وهو الذي لا يدري أين يتوجه) أي لأن سفره معصية إذ إتعاب النفس ~~بالسفر لغير غرض حرام اه. وسواء سلك طريقا مسلوكا أم لا فإن ركب طريقا غير ~~مسلوك سمي راكب التعاسيف فهما مشتركان في أنها لا يقصدان محلا معينا، وإن ~~اختلفا فيما ذكرناه فإن سلك طريقا مسلوكا سمي هائما فقط، أو طريقا غير ~~مسلوك سمي هائما وراكب التعاسيف فبينهما عموم وخصوص مطلق يجتمعان في مادة ~~وينفرد أحدهما في أخرى، والتعاسيف جمع تعسف مأخوذ من تعسف ماله أو من عسفه ~~تعسفا أتعبه اه أج قوله: (ولا طالب غريم) أي ما لم يجاوز مرحلتين، فإن ~~جاوزهما قصر فيما بعدهما وهذا غير الاستدراك الآتي قوله: (وكذا لو قصد ~~الهائم) أي مع كونه له غرض صحيح. قال بعضهم: وفي كون هذا هائما نظر. اه. ق ~~ل قوله: (نوى الهرب وإن تمكن منه لم يقصر) أي لمعارضة نية الهرب لعلمه ~~بطوله قوله: (متى تخلصت إلخ) أي أو تمكنت من النشوز نشزت، والعبد متى تمكن ~~من الهرب هرب لم يقصروا قبل مرحلتين لمنافاة نيتهما لعلمهما بطوله. والحاصل ~~أنه متى علمت الزوجة أو العبد أو الأسير طول المسافة فلهم القصر ما لم ~~ينووا الهرب ونحوه، فإن نووه فلا قصر إلا بعد بلوغ المسافة، وإذا لم يعلموا ms1296 ~~فلا قصر مطلقا أي سواء نووا الهرب ونحوه أم لا ما لم يبلغوا مسافة القصر، ~~فلو نووا سير مرحلتين قصر الجندي إن لم يثبت قوله: (لغرض ديني) أي ولو مع ~~نية القصر فلا يضر التشريك، ومثل المرحومي للغرض الديني المذكور بقوله ~~كعيادة مريض أو صلة رحم أو زيارة نبي أو ولي قوله: (أو دنيوي) ومنه قصد ~~النزهة ولا يقصر من قصر ابتداء السفر لها، وهذه خارجة بقوله أولا لغرض ~~صحيح. اه. ق ل قوله: (كسهولة طريق) أي أو رخص سعر بضاعة أو زيادة اه أج. # قوله: (أو أمن) أو فرار من المكاسين قوله: (جاز له القصر لوجود الشرط ~~إلخ) ومنه ما لو سلك لغرض التجارة أو التنزه قال م ر: لأنه غرض صحيح انضم ~~له ما ذكر، أما لو كان الغرض التنزه كأن كان لمجرد رؤية البلاد فلا يقصر ~~اه. # PageV02P169 # الطريق على نفسه من غير غرض ولو تبع العبد أو الزوجة ~~أو الجندي مالك أمره في السفر ولا يعرف كل واحد منهم مقصده فلا قصر لهم ~~وهذا قبل بلوغهم مسافة القصر، فإن قطعوها قصروا كما مر في الأسير، فلو نووا ~~مسافة القصر وحدهم دون متبوعهم قصر الجندي غير المثبت في الديوان دونهما ~~لأنه حينئذ ليس تحت يد الأمير قهره بخلافهما فنيتهما كالعدم، أما المثبت في ~~الديوان فهو مثلهما لأنه مقهور تحت يد الأمير ومثله الجيش. # والثالث: يشترط للقصر مجاوزة سور مختص بما سافر منه كبلد وقرية وإن كان ~~داخله أماكن خربة ومزارع لأن جميع ما هو داخله معدود مما سافر منه، فإن لم ~~يكن له سور مختص به بأن لم يكن سور مطلقا أو في صوب سفره أو كان له سور غير ~~مختص به كقرى متفاصلة جمعها سور فأوله مجاوزة عمران وإن تخلله خراب لا ~~مجاوزة خراب بطرفه هجر بالتحويط على العامر أو زرع بقرينة ما يأتي، أو ~~اندرس بأن ذهبت أصول حيطانه لأنه ليس محل إقامته بخلاف ما ليس كذلك فإنه #   ### | [حاشية البجيرمي] # شرح م ms1297 ر خلافا لابن حجر حيث فرق بين التنزه ورؤية البلاد فقال: إن كان ~~الغرض التنزه جاز على الأوجه. قال لأنه غرض مقصود إذ هو إزالة الكدورة ~~النفسية برؤية مستحسن يغسلها عنها، بخلاف مجرد رؤية البلاد ابتداء أو عند ~~العدول لأنه غرض فاسد ولزوم التنزه له لا نظر إليه على أنه غير مطرد اه أج ~~قوله: (لأنه طول الطريق إلخ) قال م ر: وكذا يؤخذ من التعليل أن محله في ~~المتعمد بخلاف الغالط والجاهل بالأقرب منهما فإن الأوجه قصرهما وإن لم يكن ~~لهما غرض في سلوكه، أما لو كانا طويلين فيقصر مطلقا وإن سلك أطولهما لغرض ~~القصر، وما اعترض به من أنه إذا سلك الأطول لغرض القصر فقط كان إتعابا ~~للنفس وهو حرام. ويجاب بأن الحرمة هنا بتقدير تسليمها لأمر خارج فلم تؤثر ~~في القصر لبقاء أصل السفر على إباحته اه أج قوله: (أو الجندي) أي المقاتل ~~وقوله (أمره) أي الأحد قوله: (قصروا كما مر) ولهم قصر ما فاتهم فيها لتبين ~~أنها فائتة سفر م ر وز ي والأوجه أن رؤية قصر المتبوع العالم بشروط القصر ~~بمجرد مفارقته لمحله كعلم مقصده شرح حج قوله: (أما المثبت في الديوان فهو ~~مثلهما) ومثل المثبت من يختل به النظام ولو غير مثبت ق ل قوله: (ومثله) أي ~~الجندي المثبت الجيش لاختلال النظام برجوعه. وعبارة أج: ومثله الجيش أي ~~لأنه تحت أمر الأمير وطاعته فيكون حكمه حكم العبد لأن الجيش إذا بعثه ~~الإمام وأمر أميرا عليهم وجبت طاعته شرعا، كما يجب على العبد طاعة سيده ~~والكلام فيما إذا نوى جميع الجيش فنيتهم للرجوع كالعدم لأنهم لا يمكنهم ~~التخلف عن الأمير بخلاف الجندي الواحد من الجيش لأن مفارقته الجيش ممكنة ~~فاعتبرت نيته اه. # قوله: (مجاوزة سور) وإن كان ظهره ملصقا به ز ي والخندق وإن لم يكن به ماء ~~فيما لا سور له كالسور ولا أثر للخندق مع وجود السور. اه. ع ش. والمراد ~~مجاوزة السور وإن تعدد وإن كان منهدما حيث بقيت له بقية ولم ms1298 يهجر بأن جعل ~~سور داخله كما ذكره ح ل. والسور بالهمز وتركه كما قاله ق ل وفي أج هو ~~بالواو وقال الشيخ عميرة السؤر بالهمز البقية وبعدمها المحيط بالبلد اه ~~قوله: (بما سافر منه) أي جانب بلده الذي سافر منه بقرينة قوله أو في صوب ~~سفره شوبري قوله: (كبلد وقرية) الفرق بين البلد والقرية أن الأولى الأبنية ~~الكثيرة المجتمعة، والقرية الأبنية القليلة المجتمعة اه خ ض والأولى ما ~~ذكروه في الجمعة من أن المصر ما كان فيها حاكم شرعي وشرطي وسوق، والبلد ما ~~خلت عن بعض ذلك، والقرية ما خلت عن الجميع قوله: (مطلقا) في صوب سفره أو لا ~~قوله: (في صوب سفره) لم يتقدم في كلامه ما يخرجه، ويمكن أن يجعل قوله بما ~~سافر منه مخرجا له لأنه إذا لم يكن في صوب مقصده صدق عليه أنه ليس له سور ~~في الموضع الذي سافر منه، وإن صدق أن للبلد الذي سافر منه سورا في الجملة ع ~~ش. والأولى أن يقال في كلامه سابقا شيء مقدر، والتقدير فإن لم يكن له سور ~~في صوب مقصده مختص بأن لم يكن له سور أصلا أو كان له سور في غير صوب مقصده، ~~أو كان له سور غير مختص قوله: (هجر بالتحويط) خرج ما لو هجر بمجرد ترك ~~التردد إليه شوبري قوله: (بقرينة ما يأتي) أي قوله ومزارع قوله: (بخلاف ما ~~ليس كذلك) أي خراب ليس كذلك أي لم يهجر بالتحويط على العامر ولم # PageV02P170 # يشترط مجاوزته كما صححه في المجموع، ولا مجاوزة ~~بساتين ومزارع كما فهمت بالأولى وإن اتصلتا بما سافر منه أو كانتا محوطتين ~~لأنهما لا يتخذان للإقامة، ولو كان بالبساتين قصور أو دور تسكن في بعض فصول ~~السنة لم يشترط مجاوزتها على الظاهر في المجموع خلافا لما في الروضة وأصلها ~~لأنها ليست من البلد، والقريتان المتصلتان يشترط مجاوزتهما وأوله لساكن ~~خيام كالأعراب مجاوزة حلة فقط، ومع مجاوزة عرض واد إن سافر في عرضه، ومع ~~مجاوزة عرض مهبط إن كان في ms1299 ربوة، ومع مجاوزة مصعد إن كان في وهدة هذا إن ~~اعتدلت الثلاثة، فإن أفرطت سعتها اكتفى #   ### | [حاشية البجيرمي] # يزرع ولم يندرس قوله: (كما فهمت) أي المزارع بالأولى لأن البساتين حولها ~~بناء بخلاف المزارع، فإذا لم تشترط مجاوزة البساتين فبالأولى لا تشترط ~~مجاوزة المزارع هذا مراد الشارح، وكان الأولى حذف ذلك لأنه إنما يحتاج إليه ~~لو ترك ذكر المزارع مع أنه صرح بها فهي مفهومة بالتصريح لا من البساتين، ~~وما ذكره سرى له من متن المنهج لأنه لم يذكر المزارع. # قوله: (ولو كان بالبساتين) أي المتصلة بما سافر منه قوله: (في بعض فصول ~~السنة) وكذا في كل السنة كما قاله ح ل. وعبارة ع ش: فلو كانت تسكن في كل ~~السنة واتصلت بالبلد فهما كالقريتين المتصلتين، وسيأتي حكمهما اه بحروفه ~~قوله: (لم تشترط مجاوزتها) أي وإن كانت في هذا الوقت مسكونة ع ش قوله: ~~(والقريتان المتصلتان) أي إن لم يكن بينهما سور وإلا اعتبر ق ل. وقوله: ~~المتصلتان أي عرفا وإن اختلف اسمهما وإلا اكتفى بمجاوزة قرية المسافر. # وقول الماوردي: يكفي في الانفصال ذراع جرى على الغالب والمعول عليه العرف ~~أج. قال سم: والحاصل من مسألة القريتين أنهما إن اتصل بنيانهما ولم يكن ~~بينهما سور اشترط مجاوزتهما، وإن كان بينهما سور اشترط مجاوزته فقط، وإن ~~اتصل البنيان اه وبه يعلم أنه يقصر بمجاوزة باب زويلة ع ش على م ر. ومثله ~~مجاوزة باب الفتوح لأنهما طرفا القاهرة كما قرره شيخنا ح ف قوله: (لساكن ~~خيام) الخيام جمع خيم ككلب وكلاب وخيم جمع خيمة كتمر وتمرة فخيام جمع الجمع ~~والخيمة بيت بين أربعة أعواد تنصب وتسقف بشيء من نبات الأرض أما المتخذ من ~~ثياب ونحوها فلا يقال له خيمة بل خباء اه أج وقد تطلق عليه خيمة مجازا وهذا ~~بحسب الأصل أما في العرف فصارت الخيمة اسما لما هو من الثياب ونحوها اه ~~قوله: (مجاوزة حلة) بكسر الحاء وهي بيوت مجتمعة أو متفرقة بحيث يجتمع أهلها ~~للسمر أي التحدث ms1300 ليلا في موضع واحد ويستعير بعضهم من بعض ويدخل في مجاوزتها ~~عرفا مجاوزة مرافقها كمطرح الرماد وملعب الصبيان والنادي ومعاطن الإبل ~~لأنها معدودة من مواضع إقامتهم شرح المنهج. ويعتبر في القرية أيضا مجاوزة ~~مرافقها كمطرح الرماد وملعب الصبيان ونحو ذلك كما مشى عليه جماعة ووافق ~~عليه م ر. اه. سم، وضعفه ح ف واعتمد أن القرية يكتفي فيها بأحد أمور ثلاثة: ~~السور أو الخندق إن لم يكن سور أو العمران إن لم يكن سور ولا خندق اه. قال ~~عميرة: بحث الأذرعي اشتراط مجاوزة المقابر المتصلة بالقرية التي لا سور لها ~~سم. وبقي ما لو هجروا المقبرة المذكورة واتخذوا غيرها للدفن هل يشترط ~~مجاوزتها أم لا؟ فيه نظر والأقرب الأول لنسبتها لهم واحترامها. نعم لو ~~اندرست وانقطعت نسبتها لهم فلا يشترط مجاوزتها. اه. ع ش على م ر قوله: ~~(فقط) إن أراد بقوله فقط عدم مجاوزة حلة أخرى لأنها كالقرى فيما تقدم فهو ~~صحيح، وإن أراد عدم مجاوزة مطرح الرماد وملعب الصبيان ومرتكض الخيل، وإن لم ~~يكن لهم شيء من ذلك فهو ضعيف. اه. ق ل. ويجاب بأن معناه أنه يكفي مجاوزة ~~الحلة ولا يشترط مجاوزة ما ذكره بعده من العرض ونحوه ويصور ذلك بما إذا ~~اتسعت المذكورات جدا فصح قوله فقط. # قوله: (ومع مجاوزة عرض واد) الظاهر أنه معطوف على قوله فقط، أي مجاوزة ~~الحلة إما فقط إن كانت الحلة بمستو ولم تكن في واد ولا مهبط ومصعد معتدلة، ~~وأما مع مجاوزة عرض واد إلخ أي إن كانت في واد اه. والوادي المكان المتسع ~~بين جبلين ونحوهما ح ف قوله: (مهبط) كمسجد كما في المصباح أي محل هبوط ~~قوله: (إن كان) أي المسافر # PageV02P171 # بمجاوزة الحلة عرفا وينتهي سفره ببلوغ مبدإ سفر من ~~سور أو غيره من وطنه أو من موضع آخر رجع من سفره إليه أولا وقد نوى قبل ~~بلوغه وهو مستقل إقامة به وإن لم يصلح لها إما مطلقا وإما أربعة أيام صحاح، ~~وبإقامته وقد علم أن إربه ms1301 لا ينقضي فيها وإن توقعه كل وقت قصر ثمانية عشر ~~يوما صحاحا ولو غير محارب، وينتهي أيضا سفره بنية #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (في ربوة) أي علوة قوله: (في وهدة) أي وطية قوله: (اكتفى بمجاوزة ~~الحلة عرفا) أي مع مجاوزة مرافقها، ويعتبر في سير السفينة في البحر المتصل ~~ساحله كأهل جدة والسويس والطور وبولاق ودمياط والإسكندرية جري السفينة أو ~~الزورق إليها آخرا قاله البغوي، وأقره ابن الرفعة مع ما نقل عن البغوي أن ~~سير البحر يخالف سير البر وكأنه لأن العرف لا يعد المسافر فيه مسافرا إلا ~~بعد ركوب السفينة أو الزورق أي آخر مرة وإن لم يصل إليها وإن لم تتحرك من ~~مكانها لأن من بها صار في قوة المسافر بخلافه في البر فإنه بمجرد مجاوزة ~~العمران، وإن التصق ظهره به يعد مسافرا وهذا هو المعتمد. # ومحل ما تقدم ما لم تجر السفينة محاذية للبلد، فإن سافر من بولاق إلى جهة ~~الصعيد فلا بد من مفارقة العمران اه. # وقوله: ومحل ما تقدم إلخ لا فرق في هذه الحالة بين بلدة لها سور وغيرها ~~خلاف ما حاوله في شرح الروض. اه. عبد البر قوله: (وينتهي سفره إلخ) لما بين ~~المحل الذي يصير مسافرا إذا وصل إليه شرع يبين المحل الذي إذا وصل إليه ~~ينقطع سفره. وحاصل ما يقال إنه إذا رجع من سفره إلى وطنه انتهى مطلقا أي ~~سواء نوى الإقامة به أو لا، كان له فيه حاجة أم لا، وأما إذا رجع إلى غير ~~وطنه ولم يكن له حاجة ونوى قبل الوصول إليه إقامة مطلقا أو أربعة أيام صحاح ~~وكان وقت النية ماكثا مستقلا انتهى سفره بمجرد وصول السور أيضا، وأما إذا ~~لم ينو أصلا أو نوى إقامة أقل من أربعة أيام فلا ينتهي سفره بوصول السور ~~وإنما ينتهي بإقامة أربعة أيام صحاح غير يومي الدخول والخروج. وصورتها لم ~~يكن له حاجة. وأما إذا كان له حاجة ولم يتوقعها بل جزم بأنها لا تقضى في ~~الأربعة انتهى ms1302 سفره بمجرد المكث والاستقرار، سواء نوى الإقامة بعد الوصول ~~أم لا. # قوله: (ببلوغ مبدإ سفر) أي لوصوله إلى ما شرطت مجاوزته وإن لم يدخل فيه. ~~وإن لم ينو إقامة ق ل. وإنما توقف ابتداء السفر على الخروج منه لأن الأصل ~~الإقامة، ولا يتحقق قطعها إلا بتحقق السفر وهو متوقف على الخروج والسفر على ~~خلاف الأصل، فانقطع بمجرد الوصول للوطن وإن كان مارا به في سفره. اه. ز ي ~~أج. # قوله: (من وطنه) وإن لم ينو الإقامة بخلاف ما بعده لأن الوطن له قوة لا ~~توجد في غيره قوله: (رجع من سفره إليه) كأن يخرج الشامي من مصر إلى مكة ثم ~~يرجع من مكة إلى مصر. وقوله (أولا) : كأن يخرج الشامي مثلا من مصر قاصدا ~~مكة فإنه ينتهي سفره ببلوغه سور مكة بالنية المذكورة، لأن وصوله سور مكة ~~يصدق عليه أنه بلغ مبدأ سفر أي لغير هذا المسافر، ولذا أتى به الشارح نكرة ~~وبعضهم توهم أن المراد مبدأ سفره فارتبك قرره شيخنا ح ف قوله: (وقد نوى) ~~حال فلا يكفي في انقطاع سفره مجرد وصوله إليه، بل لا بد من نية الإقامة وهو ~~مستقل قبل بلوغه، وأما إذا لم ينو الإقامة أو نواها بعد بلوغه فلا ينتهي ~~سفره بذلك أي ببلوغ الموضع الآخر، وإنما ينتهي بإقامة أربعة أيام في الأولى ~~وبالنية المذكورة بشرط المكث والاستقلال في الثانية كما في شرح المنهج وشرح ~~م ر قوله: (وهو مستقل) خرج غير المستقل كقن وزوجة فلا أثر لنيته المخالفة ~~لنية متبوعه م ر. قال سم: لكن لا يبعد أنه لو نوى الإقامة ماكثا وهو قادر ~~على المخالفة وصمم على قصد المخالفة أثرت نيته اه أج قوله: (وإما أربعة ~~أيام صحاح) أي غير يومي الدخول والخروج شرح المنهج إذ في الأول الحط وفي ~~الثاني الرحيل، وهما من مهمات السفر المقتضي للرخصة اه أج. قوله: ~~(وبإقامته) أي بالفعل وقد علم أن إربه بكسر أوله وإسكان ثانيه وبفتحهما أي ~~حاجته لا ينقضي فيها أي الأربعة. # قوله: (وإن ms1303 توقعه كل وقت) من ذلك انتظار الريح لراكب السفينة وخروج ~~الرفقة إليه وإلا سافر وحده، فإن نوى أن لا يسافر إلا مع الرفقة لم يترخص ~~لعدم جزمه بالسفر ز ي وح ل قوله: (قصر) أي ترخص إذ له سائر رخص السفر اه أج ~~وح ل. فلو قال: ترخص ثمانية عشر لكان أعم لكن اقتصر على القصر لكون الكلام ~~فيه قوله: (ثمانية عشر يوما صحاحا) # PageV02P172 # رجوعه ماكثا ولو من طويل لا إلى غير وطنه لحاجة بأن ~~نوى رجوعه إلى وطنه أو إلى غيره لا لحاجة فلا يقصر في ذلك الموضع، فإن سافر ~~فسفر جديد، فإن كان طويلا قصر وإلا فلا، فإن نوى الرجوع ولو من قصير إلى ~~غير وطنه لحاجة لم ينته سفره بذلك، وكنية الرجوع التردد فيه كما في ~~المجموع. # والرابع: يشترط العلم بجواز القصر، فلو قصر #   ### | [حاشية البجيرمي] # أي لا يحسب منها يوما دخوله وخروجه لخبر حسنه الترمذي أنه - صلى الله ~~عليه وسلم - أقامها بعد فتح مكة لحرب هوازن يقصر الصلاة، والحديث وإن ضعفه ~~الجمهور إلا أنه اعتضد بشواهد جبرته، وصحت رواية عشرين على عده يومي دخوله ~~وخروجه، وتسعة عشر على عد أحدهما اه أج قوله: (ولو غير محارب) أي مجاهد، ~~وغرضه بهذه الغاية الرد على قول ضعيف يخص الترخص بالمقاتل. وبقي قولان ~~ضعيفان أيضا لم يرد عليهما لعله لشدة ضعفهما الأول قيل يترخص أبدا. والثاني ~~يترخص أربعة أيام فقط. وعبارة شرح م ر وقيل: يقصر أربعة فقط لأن القصر ~~يمتنع بنية إقامة الأربعة فبفعلها أولى لأنه أبلغ من النية. وفي قول: يقصر ~~أبدا لأن الظاهر أنه لو دامت الحاجة لدام القصر، وقيل الخلاف فيما فوق ~~الأربعة في خائف القتال لا التاجر ونحوه كالمتفقه فلا يقصران فيما فوقها ~~لأن الوارد إنما كان في القتال والمقاتل أحوج للترخص، وأجاب الأول بأن ~~المرخص إنما هو وصف السفر والمقاتل وغيره فيه سواء اه. # قوله: (وينتهي أيضا إلخ) أي يمتنع عليه الترخص في موضعه الذي نوى فيه، ~~وفي عوده ms1304 إن لم يبلغ مسافة القصر. ولو قال: وينقطع سفره لكان أنسب ق ل ~~قوله: (بنية رجوعه ماكثا) أي لا سائرا لجهة مقصده لأن نية الإقامة مع السير ~~غير مؤثرة فنية الرجوع معه كذلك. اه. رملي مرحومي. فلا يقصر في الموضع الذي ~~نوى فيه الرجوع وهو ماكث فإن سار إلى جهة مقصده أو راجعا إلى وطنه فسفر ~~جديد فيقصر في الرجوع إن كان بينه وبين وطنه مرحلتان فأكثر قوله: (ولو من ~~طويل) أي لا فرق بين أن يكون طويلا أو قصيرا بالنسبة للمحل المرجوع منه إلى ~~المحل الذي يرجع إليه ح ل قوله: (لا إلى غير وطنه لحاجة) هذا النفي صادق ~~بثلاث صور؛ بأن نوى الرجوع إلى وطنه مطلقا، أي سواء كان لحاجة أو لا، أو ~~نوى الرجوع إلى غير وطنه لغير حاجة، ففي هذه الثلاثة ينتهي السفر بمعنى أنه ~~ليس له القصر ولا الجمع. ما دام مقيما في المحل الذي نوى الرجوع فيه، ووجه ~~أخذ هذه الصور من تلك العبارة أن قوله: إلى غير وطنه نفي " ولا " السابقة ~~عليه للنفي ونفي النفي إثبات، فإذا أدخلنا لا على غير وطنه صار معناه أنه ~~رجع إلى وطنه، أي مطلقا سواء كان لحاجة أم لا، وإذا سلطنا لا على لحاجة ~~وأبقينا غير وطنه على حاله كان المعنى رجع إلى غير وطنه لغير حاجة، فهذه ~~صورة تضم للاثنتين السابقتين، وأما مفهوم هذا النفي فصورة وهي ما إذا رجع ~~إلى غير وطنه لحاجة فلا ينتهي سفره فقوله: لا إلى غير وطنه معطوف على مقدر ~~تقديره وينتهي سفره بنية رجوعه لوطنه مطلقا، أي لحاجة أو لا، وبنية رجوعه ~~لغير وطنه لغير حاجة، فالمستثنى منه شامل لثلاث صور قاله سم قوله: (بأن نوى ~~رجوعه إلخ) لحاجة أو لا، كأن سافر من مصر إلى دمياط لكن قبل وصوله إلى ~~دمياط بربع يوم مثلا مكث ببلدة ونوى الرجوع إلى مصر، وبين البلدة ومصر سفر ~~طويل وهذا مثال لقوله: ولو من طويل كما قرره شيخنا العشماوي قوله: (فلا ~~يقصر في ms1305 ذلك الموضع) أي الماكث فيه الذي نوى فيه الرجوع. # وعبارة شرح م ر: امتنع قصره ما دام في ذلك المنزل كما جزموا به. # قوله: (فإن سافر) أي لمقصده الأول أو غيره ولو لما خرج منه شرح م ر قوله: ~~(ولو من قصير) كما لو نوى المصري أن يسافر إلى دمياط، فلما وصل إلى قليوب ~~نوى الرجوع إلى بلد في الصعيد لحاجة فلا ينتهي سفره بالرجوع ولا بنيته كما ~~قرره شيخنا العشماوي قوله: (لم ينته سفره بذلك) أي بالنية المذكورة، فله ~~القصر في ذلك الموضع وبعد رجوعه ح ل قوله: (التردد فيه) أي فإن كان التردد ~~فيه لوطنه أو لغيره لغير حاجة انتهى سفره، وإن كان التردد في الرجوع إلى ~~غير وطنه لحاجة لم ينته سفره بذلك كما قرره شيخنا العشماوي. قال م ر: وما ~~يقع كثيرا في زمننا من دخول بعض الحجاج مكة قبل الوقوف بنحو يوم مع عزمهم ~~على الإقامة بمكة بعد رجوعهم من منى أربعة أيام فأكثر، هل ينقطع سفرهم ~~بمجرد وصولهم # PageV02P173 # جاهلا به لم تصح صلاته لتلاعبه كما في الروضة وأصلها ~~تنبيه: الصوم لمسافر سفر قصر أفضل من الفطر إن لم يضره لما فيه من براءة ~~الذمة، والقصر له أفضل من الإتمام إن بلغ سفره ثلاث مراحل ولم يختلف في ~~جواز قصره، فإن لم يبلغها فالإتمام أفضل خروجا من خلاف أبي حنيفة، أما لو ~~اختلف فيه كملاح يسافر في البحر ومعه عياله في سفينته ومن يديم السفر مطلقا ~~فالإتمام له أفضل للخروج من خلاف من أوجبه كالإمام أحمد. # ولما فرغ المصنف من أحكام القصر شرع في أحكام الجمع في السفر فقال: ~~(ويجوز للمسافر) سفر قصر (أن يجمع بين) صلاتي (الظهر والعصر في وقت أيهما ~~شاء) تقديما وتأخيرا (و) أن يجمع (بين) صلاتي (المغرب والعشاء #   ### | [حاشية البجيرمي] # مكة نظرا لنية الإقامة بها ولو في الأثناء أو يستمر سفرهم إلى رجوعهم ~~إليها من منى لأنها من جملة مقصودهم، فلا تأثير لنيتهم الإقامة القصيرة ~~قبلها ولا ms1306 الطويلة إلا عند الشروع فيها وهي إنما تكون بعد رجوعهم من منى ~~ودخولهم مكة للنظر في ذلك مجال. والثاني أقرب كما بحثه بعض أهل العصر اه. # قوله: (والرابع يشترط) الأولى حذف قوله يشترط كما تقدم. # قوله: (إن لم يضره) فإن ضره أي بنحو ألم يشق احتماله عادة فالفطر أفضل، ~~أما إذا خشي منه تلف منفعة عضو فيجب الفطر، فإن صام عصى وأجزأه. اه. ز ي ~~قوله: (والقصر له أفضل) محله إن لم يفوت الجماعة، فإن كان بحيث لو صلاها ~~تامة صلاها جماعة فالإتمام أفضل، وذلك لأن محل مراعاة الخلاف ما لم يعارض ~~سنة صحيحة كما قرره شيخنا ح ف. والأولى تقديم قوله والقصر أفضل على قوله ~~والصوم أفضل لأن الكلام في القصر والصوم دخيل فيه قوله: (إن بلغ) أي إن كان ~~يبلغ إذ لا يشترط قطعها قوله: (فالإتمام أفضل) بل يكره القصر كما نقله ~~الماوردي عن الشافعي إلا في صلاة شدة الخوف فالقصر أفضل اه أج قوله: (خروجا ~~من خلاف أبي حنيفة) فإن أبا حنيفة يوجب القصر إن بلغها والإتمام إن لم ~~يبلغها. اه. شرح المنهج قوله: (ومعه عياله) ليس قيدا قوله: (مطلقا) أي معه ~~عياله أو لا وهو في السفينة. # وقوله: فالإتمام أفضل أي في الحالة التي يكون الإتمام فيها أفضل، وذلك إن ~~لم يبلغ ثلاث مراحل هكذا قاله ح ل. وقد يقال: مقتضى مراعاة خلاف الإمام ~~أحمد الإطلاق كما هو صريح عبارة ز ي وغيره قوله: (كالإمام أحمد) فإنه لا ~~يجوز له القصر وقدم على خلاف أبي حنيفة لاعتضاده بالأصل الذي هو الإتمام. ~~اه. ز ي. ### | [أحكام الجمع في السفر] # قوله: (ويجوز للمسافر) عبارة المنهج: والأفضل ترك الجمع كما أشعر به ~~التعبير بيجوز، لأنه إذا قيل يجوز كذا يفهم منه عرفا أن تركه أولى، وقد يجب ~~القصر والجمع وإنما كان ترك الجمع أفضل للخروج من خلاف من منعه للسفر وهو ~~أبو حنيفة، ولأن فيه إخلاء أحد الوقتين عن صلاته وقد يجب القصر والجمع في ~~بعض الصور فيما إذا ms1307 أخر الظهر ليجمعها مع العصر جمع تأخير وضاق وقت العصر ~~عن الإتيان بهما تامتين بأن لم يبق منه إلا ما يسع أربع ركعات فيجب قصرهما ~~وجمعهما ز ي قوله: (سفر قصر) أي بأن يكون طويلا إلخ، وعند المالكية يجوز ~~الجمع في السفر القصير أما عندنا فلا جمع في قصير وجمعه - صلى الله عليه ~~وسلم - في عرفة ومزدلفة لأنه كان مستديما في سفره الطويل إذ لم يقم قبلهما ~~ولا بعدهما أربعة أيام، فالجمع للسفر وعند الإمام أبي حنيفة للنسك. اه. ~~رحماني. قوله: (أن يجمع) أي سواء كانتا تامتين أم مقصورتين أم إحداهما تامة ~~والأخرى مقصورة. قال في شرح الخصائص: واختص هو وأمته بقصر الصلاة في السفر ~~وبالجمع بين الصلاتين في السفر الطويل تقديما وتأخيرا لما رواه الشيخان عن ~~ابن عمر «أنه - عليه الصلاة والسلام - كان إذا عجل السير جمع بين المغرب ~~والعشاء» . ورويا عن «معاذ قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~عام تبوك وكان يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء» . ورويا أيضا عن أنس ~~«أنه - عليه الصلاة والسلام - كان يجمع بين الظهر والعصر في السفر» . # PageV02P174 # في وقت أيهما شاء) تقديما وتأخيرا. # والجمعة كالظهر في جمع التقديم، والأفضل لسائر وقت أولى تأخير ولغيره ~~تقديم #   ### | [حاشية البجيرمي] # وذهب الشافعي إلى أنه رخصة والأفضل تركه لأنه مختلف فيه لأن أبا حنيفة ~~ذهب إلى منع الجمع بغير عرفة ومزدلفة، وتمسك بما رواه الترمذي والحاكم ~~وغيرهما من حديث حنش عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا «من جمع بين صلاتين من ~~غير عذر فقد أتى بابا من أبواب الكبائر» وعليه فلا خصوصية، ورده الشافعية ~~بضعف هذا الخبر لأن حنشا المذكور واه جدا كذبه أحمد والنسائي والدارقطني، ~~وذكره ابن حبان في الضعفاء وبفرض ثبوته فالمراد بالعذر السفر والمطر كذا ~~مثل به الشافعي للعذر، وعليه فلا خصوصية ومذهب مالك أنه يجوز الجمع في ~~السفر القصير أيضا وأنه بالعشاءين اه. # قوله: (صلاتي الظهر والعصر إلخ) ولا جمع على الأوجه من تردد في الخادم ms1308 ~~فيما لو نذر أربع ركعات وقت الظهر وأربعا وقت العصر من يوم واحد ثم سافر ~~قبل دخول وقتهما، فلا يجوز له الجمع بأن يصلي ثماني ركعات في وقت الظهر أو ~~العصر، فالنذر إنما يسلك به مسلك الشرع في العزائم دون الرخص وإلا لجاز ~~القصر فيه اه إيعاب اه أج قوله: (تقديما) أي في وقت الأولى، وظاهره أنه لا ~~بد من فعلهما بتمامهما في الوقت، فلا يكفي إدراك ركعة من الثانية فيه شيخنا ~~ح ف. لكن نقل سم عن الروياني أنه يكفي إدراك أقل من ركعة وعبارته قال ~~الروياني: وعندي أنه يجوز الجمع إن بقي من وقت المغرب ما يسع المغرب ودون ~~ركعة من العشاء لأن وقت المغرب يمتد إلى طلوع الفجر عند العذر. ووافق م ر ~~على أنه ينبغي جواز الجمع، قال ع ش على م ر: ويؤيد الجواز ما يأتي من ~~الاكتفاء في جواز الجمع بوقوع تحرم الثانية في السفر وإن أقام بعده، فلما ~~اكتفى بعقد الثانية في السفر فينبغي أن يكتفي بذلك في الوقت قوله: ~~(وتأخيرا) أي في وقت الثانية شمل المتحيرة وفاقد الطهورين ونحوهما ممن ~~تلزمه الإعادة، وعليه فالفرق بين الجمعين أنه يشترط لجمع التقديم ظن صحة ~~الأولى وهو منتف في المتحيرة بخلاف التأخير فإنه لا يشترط فيه بحال، وإن ~~أمكن وقوع الأولى مع التأخير في زمن الحيض مع احتمال أن تقع في الظهر لو ~~فعلتها في وقتها. اه. ع ش. # قوله: (والجمعة كالظهر في جمع التقديم) أي كأن دخل المسافر قرية بطريقه ~~يوم الجمعة فالأفضل في حقه الظهر، لكن لو صلى الجمعة معهم فيجوز له في هذه ~~الحالة أن يجمع العصر معها تقديما اط ف. وقوله: في جمع التقديم أي ويمتنع ~~جمعها تأخيرا لأنها لا يتأتى تأخيرها عن وقتها كما في شرح م ر. وعبارة ع ش: ~~والجمعة كالظهر في جمع التقديم، أي إذا لم نشك في صحتها، أما إذا شككنا في ~~صحتها فلا يجوز الجمع لانتفاء الشرط وهو ظن صحة الأولى اه قوله: (والأفضل ~~لسائر ms1309 وقت أولى) هذا تفصيل لقوله تقديما وتأخيرا، فكأنه قيل: وما الأفضل ~~منهما؟ فقال: والأفضل لسائر وقت أولى إلخ. أي سواء كان سائرا وقت الثانية ~~أو نازلا. وقوله: (ولغيره تقديم) وهو من كان نازلا وقت الأولى سواء كان ~~نازلا وقت الثانية أو سائرا، فيكون التقديم في صورتين أيضا وهو ضعيف فيما ~~إذا كان نازلا فيهما، بل أفضل فيها التأخير فتضم إلى الاثنين فيكون التقديم ~~في صورة والتأخير في ثلاثة. والمراد بقوله: والأفضل أي لمن أراد الجمع، فلا ~~يقال ترك الجمع أفضل فهذا تفصيل في مراتب المفضول كأن يقال: زيد أفضل ~~العلماء، وهذا لا ينافي أن بعضهم أفضل من بعض، ومتى صحب أحد الجمعين كمال ~~خلا عنه الآخر كان المقترن به أفضل كما في ز ي كأن كان في أحد الجمعين يصلي ~~بالوضوء والآخر بالتيمم، أو كان في أحدهما يجد ساتر العورة وفي الآخر يصلي ~~مكشوفها، أو كان في أحدهما من يصلي جماعة وفي الآخر يصلي فرادى قوله: ~~(ولغيره) بأن كان نازلا وقت الأولى سائرا وقت الثانية، أو نازلا فيهما أو ~~سائرا فيهما هكذا يقتضيه كلامه، فيكون التقديم أفضل تقديما لبراءة الذمة ~~كما قاله ابن حجر. والمعتمد أن النازل فيهما جمعه تأخيرا أفضل، وكذا لو كان ~~سائرا فيهما لأن وقت الثانية وقت للأولى في حالة العذر وغيره، ووقت الأولى ~~لا يكون وقتا للثانية إلا في حالة العذر من سفر أو مطر. ولو قال: والأفضل ~~لنازل في وقت أولى سائر في وقت الثانية تقديم ولغيره أي من سائر وقت الأولى ~~أو فيهما أو نازل فيهما تأخير لوافق المعتمد. # PageV02P175 # للاتباع. # وشرط للتقديم أربعة شروط: الأول: الترتيب بأن يبدأ بالأولى لأن الوقت ~~لها، والثانية تبع لها والثاني: نية الجمع ليتميز التقديم المشروع عن ~~التقديم سهوا أو عبثا في أولى ولو مع تحلله منها. والثالث: ولاء بأن لا ~~يطول بينهما فصل عرفا ولو ذكر بعدهما ترك ركن من الأولى أعادهما وله جمعهما ~~تقديما وتأخيرا لوجود المرخص، فإن ذكر أنه من الثانية ولم يطل الفصل بين ms1310 ~~سلامها والذكر تدارك وصحتا، فإن طال بطلت الثانية ولا جمع لطول الفصل، ولو ~~جهل بأن لم يدر أن الترك من الأولى أو من الثانية أعادهما لاحتمال أنه من ~~الأولى بغير جمع تقديم. والرابع: دوام سفره إلى عقد الثانية، فلو أقام قبله ~~فلا جمع لزوال السبب. # وشرط للتأخير أمران فقط: أحدهما نية جمع في وقت أولى ما بقي قدر يسعها ~~تمييزا له عن التأخير تعديا، وظاهر أنه لو أخر النية إلى وقت لا يسع الأولى ~~عصى. # وإن وقعت #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (أربعة شروط) ويزاد خامس وهو بقاء وقت الأولى يقينا، فإن خرج الوقت ~~في الثانية أو شك في خروجه بطل الجمع والصلاة على الصحيح شوبري وس ل. وتقدم ~~عن الروياني ما يخالفه، ويزاد سادس وهو ظن صحة الأولى لتخرج المتحيرة، فإن ~~الأولى لها ليست مظنونة الصحة لاحتمال أنها في الحيض ع ش. وبهذا حصل الفرق ~~بين جمع التقديم والتأخير في المتحيرة وهو أن ظن صحة الأولى شرط في جمع ~~التقديم لا في جمع التأخير اه اط ف قوله: (في أولى) # فإن قلت: كان المناسب أن تكون نية الجمع في أول الثانية لكونها في غير ~~وقتها، ويؤيد ذلك تعليل الشارح بقوله: ليتميز التقديم المشروع إلخ لأن ~~التقديم إنما هو للثانية. أجيب: بأن الجمع ضم الثانية للأولى ولا يحسب الضم ~~المذكور إلا بنية الجمع في الأولى لتصير الصلاتان كصلاة واحدة تدبر. فلو ~~نوى الجمع فيها ثم رفضه وأعرض عنه فيها ثم رجع إليه ونوى وهو فيها فإنه ~~يكفي لوجود محل النية، وهو الأولى كما في شرح م ر وع ش عليه، وأما لو نوى ~~الجمع في الأولى ثم رفضه وأعرض عنه بعد تحللها ثم رجع إليه عن قرب ونواه ~~فقال م ر في شرحه: يجوز وله الجمع وخالفه محشياه، واعترضا عليه واستوجها ما ~~قاله ابن حجر من عدم جواز الجمع في هذه الحالة لفوات محل النية. وعبارة ابن ~~حجر: ولو نوى تركه بعد التحلل ولو في أثناء الثانية ثم أراده ms1311 ولو فورا لم ~~يجز كما بينته في شرح العباب لأن وقت النية انقضى فلم يفد العود إليها شيئا ~~وإلا لزم إجزاؤها بعد تحلل الأولى اه قوله: (ولو مع تحلله منها) وهو حاصل ~~بما ذكر اه بابلي قوله: (بأن لا يطول بينهما فصل) ولو بعذر ولو احتمالا ~~لأنه رخصة لا يصار إليها إلا بيقين. قال م ر في شرحه: ومن الفصل الطويل قدر ~~صلاة ركعتين ولو بأخف ممكن كما اقتضى إطلاقهم اه. فيفهم أنه لا يصلي ~~الراتبة بينهما بل يؤخرها. نعم إن أسرع بها إسراعا مفرطا على خلاف العادة ~~لم يضر كما نقله سم عن م ر. وعليه يحمل قوله في الشرح بأخف ممكن أي على ~~الوجه المعتاد كما قاله أج. قوله: (ولو ذكر بعدهما) تفريع على اشتراط ~~الموالاة، فكان المناسب التعبير بالفاء. وخرج ببعدهما ما لو علم في أثناء ~~الثانية ترك ركن من الأولى فإن طال الفصل فهو كما بعد الفراغ وإلا بنى على ~~الأولى وبطل إحرامه بالثانية، وبعد البناء يأتي بالثانية أو من الثانية ~~تدارك وبنى، ولأجل هذا التفصيل قيد الشارح بقوله بعدهما كما قاله البرماوي ~~قوله: (أعادهما) أما الأولى فلترك الركن، وأما الثانية فلفسادها بعدم شرطها ~~لكن تقع له نفلا مطلقا ما لم يكن عليه فرض من نوعها وإلا وقعت عنه كما في ~~شرح م ر اه أج قوله: (بغير جمع تقديم) وإنما امتنع جمع التقديم لاحتمال أنه ~~من الثانية مع طول الفصل بها، وبالأولى المعادة بعدها شرح المنهج لأنه إذا ~~أعادهما يبدأ بالظهر مثلا ثم العصر، والحال أننا فرضنا أن الظهر التي صلاها ~~أولا صحيحة فقد طال الفصل بين الظهر الصحيحة والعصر التي صلاها ثانيا ~~بالعصر الفاسدة والظهر المعادة. اه. ح ل ملخصا. وهذا أعني قوله بغير جمع ~~تقديم صادق بصورتين جمع التأخير وصلاة كل في وقتها قوله: (إلى عقد الثانية) ~~ولا يشترط وجوده عند عقد الأولى، فلو أحرم بها في بلدة ثم سافر جاز له ~~الجمع كما قرره شيخنا. وعبارة ق ل قوله: إلى عقد الثانية ms1312 أي وإن أقام في ~~أثنائها، ولا بد من وقوع جميع الثانية في وقت الأولى، فلو دخل وقتها قبل ~~الإحرام # PageV02P176 # أداء، فإن لم ينو الجمع أو نواه في وقت الأولى ولم ~~يبق منه ما يسعها عصى وكانت قضاء. وثانيهما دوام سفره إلى تمامهما، فلو ~~أقام قبله صارت الأولى قضاء لأنها تابعة للثانية في الأداء للعذر وقد زال ~~قبل تمامها وفي المجموع إذا أقام في أثناء الثانية ينبغي أن تكون الأولى ~~أداء بلا خلاف وما بحثه مخالف لإطلاقهم قال السبكي وتبعه الإسنوي: وتعليلهم ~~منطبق على تقديم الأولى، فلو عكس وأقام في أثناء الظهر فقد وجد العذر في ~~جميع المتبوعة وأول التابعة، وقياس ما مر في جمع التقديم أنها أداء على ~~الأصح أي كما أفهمه تعليلهم، وأجرى الطاوسي الكلام على إطلاقه فقال: وإنما ~~اكتفي في جمع التقديم بدوام السفر إلى عقد الثانية، ولم يكتف به في جمع ~~التأخير بل شرط دوامه إلى إتمامها لأن وقت الظهر ليس وقت العصر إلا في ~~السفر وقد وجد عند عقد الثانية فيحصل الجمع، وأما وقت العصر فيجوز فيه ~~الظهر بعذر السفر وغيره فلا ينصرف فيه الظهر إلى السفر إلا إذا وجد السفر ~~فيهما وإلا جاز أن ينصرف إليه #   ### | [حاشية البجيرمي] # بها بطل الجمع ووجب استئنافها. # قوله: (ما بقي قدر يسعها) أي جميعها تامة أو مقصورة إن أراد قصرها قوله: ~~(وظاهر إلخ) اقتضت هذه العبارة أنه لو أخر النية إلى وقت يسع ركعة من ~~الأولى أو أقل من ركعة أنه يعصي بتأخير النية إلى ذلك الحد، وأن الصلاة ~~المذكورة لا تكون أداء إذا فعلها في وقت الثانية اعتبارا بوقت النية. وقوله ~~في العبارة الثانية: أو نواه في وقت الأولى ولم يبق منه ما يسعها صادق ~~بالصورتين المتقدمتين، وقد حكم الشارح بأن الصلاة قضاء فيها فتخالف العبارة ~~الأولى في صورة ما إذا كان وقت النية يسع ركعة، فإن العبارة الأولى تقتضي ~~أنها أداء والثانية تقتضي أنها قضاء، وأما الإثم فهو باتفاق فكان الأولى ~~حذف العبارة ms1313 الأولى والاقتصار على الثانية. وأجيب بحمل الأولى على ما إذا ~~كان الباقي من الوقت يسع ركعة والثانية على ما إذا كان الباقي منه يسع ~~دونها كما عبر به في شرح المنهج. # قوله: (وإن وقعت أداء) أي وإن أخرها إلى وقت لو فعلها فيه وقعت أداء بأن ~~أخرها إلى أن بقي ما يسع ركعة فلا جمع على المعتمد، بل تصير الأولى قضاء إن ~~فعلها في وقت الثانية وحينئذ فلا منافاة بين هذه وما قبلها خلافا لمن زعمها ~~حيث صرح أولا بالأداء وثانيا بالقضاء قوله: (صارت الأولى قضاء) أي فائتة ~~حضر فلا تقصر في السفر شوبري ولا إثم فيه، وهذا صادق بالصورتين أي سواء قدم ~~الظهر على العصر أو العصر على الظهر، وإن كان التعليل ظاهرا في صورة ما إذا ~~قدم الظهر على العصر دون العكس قوله: (وفي المجموع إلخ) غرضه به حكاية خلاف ~~في الصورة التي يظهر فيها التعليل، وهي ما إذا قدم الظهر على العصر وأقام ~~في أثناء العصر، فيقول صاحب المجموع: هي أي الظهر أداء اكتفاء بوجود العذر ~~في بعض العصر. وهو ضعيف لأنه مخالف حكما وتعليلا قوله: (وما بحثه) أي بقوله ~~ينبغي إلخ قوله: (مخالف لإطلاقهم) أي حيث اشترطوا لصحة الجمع بقاء العذر ~~إلى تمام الثانية، فإن أقام قبله بطل الجمع فصارت الأولى قضاء لوقوعها خارج ~~وقتها قوله: (قال السبكي إلخ) غرضه به حكاية خلاف في المسألة الأخرى، وهي ~~ما إذا قدم العصر قوله: (وتعليلهم) أي بأن الأولى تابعة للثانية في الأداء ~~للعذر إلخ قوله: (على تقديم الأولى) أي الظهر مثلا قوله: (فلو عكس) كأن قدم ~~العصر قوله: (فقد وجد العذر) أي السفر. وقوله (في جميع المتبوعة) أي العصر ~~وقوله (وأول التابعة) أي الظهر. # قوله: (وقياس ما مر) أي قوله ودوام سفره إلى عقد الثانية، وهذا ضعيف ~~قوله: (كما أفهمه تعليلهم) أي بعضه وهو قوله وقد زال وهنا لم يزل قوله: ~~(وأجرى الطاوسي) معتمد قوله: (على إطلاقه) أي من اشتراط دوام السفر إلى ~~تمامها في جمع التأخير وإن ms1314 قدم المتبوعة ومن الاكتفاء في وقت عقد الثانية ~~إذا جمع تقديما م د قوله: (فقال وإنما اكتفى إلخ) غرضه به الفرق بين جمع ~~التقديم والتأخير قوله: (إلا في السفر) فيه أنه يكون وقتا لها أيضا في ~~الحضر بعذر المطر، ويمكن أن الحصر إضافي أي لا في الحضر بلا عذر قوله: ~~(وإلا جاز) بأن انتهى السفر في أثناء الثانية قوله: (وأن ينصرف إلى غيره) ~~وهو الحضر فتكون الأولى قضاء. # PageV02P177 # لوقوع بعضها فيه وأن ينصرف إلى غيره لوقوع بعضها في ~~غيره الذي هو الأصل اه وكلام الطاوسي هو المعتمد. # ثم شرع في الجمع بالمطر فقال: (ويجوز للحاضر) أي المقيم (في المطر) ولو ~~كان ضعيفا بحيث يبل الثوب ونحوه كثلج وبرد ذائبين (أن يجمع) ما يجمع بالسفر ~~ولو جمعة مع العصر خلافا للروياني في منعه ذلك تقديما (في وقت الأولى ~~منهما) لما في الصحيحين عن ابن عباس «صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~بالمدينة الظهر والعصر جميعا والمغرب والعشاء جميعا» زاد مسلم «من غير خوف ~~ولا سفر» قال الشافعي كمالك: أرى ذلك في المطر ولا يجوز ذلك تأخيرا لأن ~~استدامة المطر ليست إلى الجامع فقد ينقطع فيؤدي إلى إخراجها عن وقتها من ~~غير عذر بخلاف السفر، وشرط التقديم أن يوجد نحو المطر عند تحرمه بهما ~~ليقارن الجمع وعند تحلله من الأولى ليتصل بأول الثانية فيؤخذ منه اعتبار ~~امتداده بينهما وهو ظاهر، ولا يضر انقطاعه في أثناء الأولى أو الثانية أو ~~بعدهما. # ويشترط أن يصلي جماعة بمصلى #   ### | [حاشية البجيرمي] ### | [الجمع بالمطر] # قوله: (ونحوه) بالجر عطفا على المطر قوله: (كثلج وبرد ذائبين) وشفان شرح ~~المنهج ظاهر هذه الكاف أنه بقي شيء آخر من نحو المطر يجوز الجمع، ولم أر من ~~ذكر غير هذه الثلاثة، ولم يعبر بالكاف في الروض بل ظاهر تعبيره أن نحو ~~المطر محصور في هذه الثلاثة وعبارته والشفان كالمطر وكذا ثلج وبرد ذائبان ~~انتهت. وعلى هذا فتكون الكاف استقصائية، والشفان بفتح الشين وتشديد الفاء ~~وهو اسم لريح ms1315 بارد يصحبه مطر قليل ولا بد أن يبل كل الثوب كما هو ظاهر ~~قوله: (ذائبين) بخلاف ما إذا لم يذوبا وإن حصل بهما مشقة فهو نوع آخر لم ~~يرد. نعم لو كان أحدهما قطعا كبارا يخشى منه التعثر جاز الجمع كما في ~~الشامل وغيره، وفي معناه البرد وبه صرح في الذخائر. اه. شرح م ر قوله: (ولو ~~جمعة مع العصر) لو عكس هذه العبارة لكان مستقيما كما قاله ق ل لأن العصر ~~تابع لا متبوع، والغالب دخول مع على المتبوع، المناسب أن يقول لكان أولى ~~بدليل تعليله بقوله لأن الغالب قوله: (تقديما) لا حاجة إليه لأنه الفرض ~~قوله: (جميعا) أي في وقت واحد. ولو قال جمعا لكان أولى لأن قوله جميعا يصدق ~~بتراخي إحداهما عن الأخرى شيخنا قوله: (ولا سفر) وقع في رواية، ولا مطر وهو ~~مناف لما نقله عن الشافعي من قوله: أرى ذلك في المطر. قال م ر: وأجيب بأن ~~رواية ولا مطر شاذة أو معناه ولا مطر كثير أو مستدام، فلعله انقطع في أثناء ~~الثانية قوله: (ليست إلى الجامع) أي ليست مفوضة إلى الذي يريد الجمع أي ~~ليست باختياره حتى يقدر عليها قوله: (منه) أي من قوله ليتصل إلخ. # قوله: (ويشترط أن يصلي جماعة إلخ) اشتمل كلامه سابقا ولاحقا على خمسة ~~شروط أن يوجد العذر عند التحرم بهما وعند تحلله من الأولى وبينهما، وأن ~~يصلي جماعة وبمصلى بعيد عرفا، وأن يكون بحيث يتأذى بالمطر في طريقه، وهذه ~~شروط زائدة على الترتيب والولاء ونية الجمع فهي معتبرة هنا أيضا كما في متن ~~المنهج، فكان ينبغي للشارح أن ينبه على ذلك. فجملة الشروط ثمانية. اه. م د. ~~وقوله: وبينهما جعل هذا مع ما قبله شرطا، والظاهر أنهما شرطان. ولو تباطأ ~~المأمومون عن الإمام اعتبر في صحة صلاتهم وصلاته إحرامهم في زمن يسع ~~الفاتحة قبل ركوعه وإلا بطلت صلاته وصلاتهم، بخلاف ما إذا تباطأ المأمومون ~~عن الإمام في الجمعة فلا بد من إدراكهم زمنا يسع الفاتحة قبل رفع الإمام من ms1316 ~~الركوع وإلا لم تصح صلاتهم ولا صلاته كما قاله م ر في باب الجمعة، ويستشكل ~~الفرق بينهما مع أن الجماعة في الجمعة شرط في الركعة الأولى وفي المجموعة ~~بالمطر شرط في جزء منها فقط، وإذا تباطأ المأمومون عن الإمام في المعادة ~~زمنا بحيث يعد فيه منفردا لم تصح صلاته ولا صلاتهم، والفرض أن كلا منهما ~~معيد، والفرق بينها وبين ما قبلها أن الشارع اعتنى بالجماعة فيها حيث شرطها ~~فيها من أولها إلى آخرها شوبري مع زيادة من تقرير ح ف. لكن نقل عن ع ش على ~~م ر عن سم على ابن حجر أنه سوى بين الجمعة والمجموعة بالمطر في أنه يعتبر ~~في صحة الصلاة إحرامهم في زمن يسع الفاتحة قبل ركوعه، لكن لا يشترط هنا ~~بقاؤهم معه إلى الركوع اه. وقد يقال: أي داع لاعتبار إدراك زمن يسع الفاتحة ~~مع عدم اشتراط بقاء القدوة إلى الركوع والاكتفاء بجزء في الجماعة. اه. ع ش ~~قوله: (أن يصلي جماعة) أي يصلي الصلاة # PageV02P178 # بعيد عن باب داره عرفا بحيث يتأذى بذلك في طريقه إليه ~~بخلاف من يصلي في بيته منفردا أو جماعة أو يمشي إلى المصلى في كن، أو كان ~~المصلى قريبا فلا يجمع لانتفاء التأذي وبخلاف من يصلي منفردا لانتفاء ~~الجماعة فيه، وأما جمعه - صلى الله عليه وسلم - بالمطر مع أن بيوت أزواجه ~~كانت بجنب المسجد فأجابوا عنه بأن بيوتهن كانت مختلفة وأكثرها كان بعيدا، ~~فلعله حين جمع لم يكن بالقريب وأجيب أيضا بأن للإمام أن يجمع بالمأمومين ~~وإن لم يتأذ بالمطر صرح به ابن أبي هريرة وغيره قال المحب الطبري: ولمن ~~اتفق له وجود المطر وهو بالمسجد أن يجمع وإلا لاحتاج إلى صلاة العصر أو ~~العشاء في جماعة وفيه مشقة في رجوعه إلى بيته ثم عوده، أو في إقامته وكلام ~~غيره يقتضيه. # تنبيه: قد علم مما مر أنه لا جمع بغير السفر ونحو المطر كمرض وريح وظلمة ~~وخوف ووحل وهو المشهور لأنه لم ينقل، ولخبر المواقيت فلا يخالف إلا ms1317 بصريح ~~وحكى في المجموع عن جماعة من أصحابنا جوازه بالمذكورات قال: وهو قوي جدا في ~~المرض والوحل واختاره في الروضة لكن فرضه في المرض وجرى عليه ابن المقري ~~قال في المهمات: وقد ظفرت بنقله عن الشافعي اه وهذا هو اللائق بمحاسن ~~الشريعة وقد قال تعالى {وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78] وعلى ~~ذلك يسن أن يراعي الأرفق بنفسه، فمن يحم في وقت الثانية يقدمها بشرائط جمع ~~التقديم #   ### | [حاشية البجيرمي] # الثانية جماعة وإن صلى الأولى فرادى لأنها في وقتها على كل حال، ويكفي ~~وجود الجماعة عند الإحرام بالثانية وإن انفردوا قبل تمام ركعتها الأولى، بل ~~تكفي الجماعة وإن كرهت له ولم يحصل له فضلها لأنه يكفي وجود صورتها في دفع ~~الإثم والمقاتلة، ولا بد من نية الإمام الجماعة أو الإمامة وإلا لم تنعقد ~~صلاته ولا صلاتهم إن علموا ذلك سم وح ل وأ ج. # قوله: (بمصلى) أي مسجد أو غيره أج. قوله: (بخلاف من يصلي في بيته إلخ) ~~هذا محترز قوله بمصلى قوله: (وبخلاف من يصلي منفردا) أي ولو في المسجد ~~خلافا للقليوبي قوله: (لانتفاء الجماعة) أي التي هي سبب الرخصة فيمتنع ~~الجمع في الانفراد قوله: (مع أن بيوت أزواجه) أي بعضها أخذا من الجواب ~~قوله: (بأن للإمام إلخ) قال م ر: والأوجه تقييده بما إذا كان إماما راتبا ~~أو يلزم من عدم إمامته تعطيل الجماعة اه. ويؤخذ منه رد ما بحثه ق ل من جواز ~~الجمع بالمطر لمجاوري الأزهر تبعا لمن يجوز لهم الجمع لما علمت من الفرق، ~~لأنه إنما أبيح للإمام لئلا يلزم تعطيل المسجد عن الإمامة وهو لا يجري في ~~المجاورين قال ع ش على م ر: وظاهره أن المجاورين يؤخرونها إلى وقتها الأصلي ~~وإن أدى تأخيرهم إلى صلاتهم فرادى بأن لم يكن ثم من يصلح للإمامة غير من ~~صلى، ولعله غير مراد إن أدى تأخيرهم إلى صلاتهم فرادى أي فيجمعون في هذه ~~الصورة تبعا للإمام تحصيلا لفضيلة الجماعة. # قوله: (كمرض) مثال للغير ms1318 قوله: (ولخبر المواقيت) أي المتقدم وهو «أمني ~~جبريل عند البيت» يعني أنه صلى كل صلاة في وقتها ولم يخل وقتا عن صلاته، ~~ولكن ورد نص عن الشارع بإخلاء بعض الأوقات عن الصلاة بسبب خاص وهو السفر ~~والمطر دون غيرهما، فعملنا بذلك النص وأبقينا خبر المواقيت على ظاهره في ~~غير السببين المذكورين فهما مستثنيان منه قوله: (فلا يخالف) أي خبر ~~المواقيت إلا بصريح قوله: (في المرض والوحل) أي لخبر مسلم: «أن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - جمع بالمدينة من غير خوف ولا مطر» شرح الروض. اه. مرحومي ~~قوله: (وجرى عليه ابن المقري) أي فقال: فرع المختار جواز الجمع بالمرض اه ~~مرحومي قوله: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78] فيه أن هذا ليس ~~نصا في الدلالة قوله: (وعلى ذلك) أي على القول بجواز الجمع بالمرض تقديما ~~وتأخيرا بدليل قوله: فمن يحم إلخ كما قرره شيخنا العشماوي قوله: (بشرائط ~~جمع التقديم) وهي الأربعة المتقدمة، ويجعل المرض هنا كالسفر هناك أج. فيكون ~~الشرط الرابع دوام # PageV02P179 # أو في وقت الأولى يؤخرها بالأمرين المتقدمين، وعلى ~~المشهور قال في المجموع: إنما لم يلحق الوحل بالمطر كما في عذر الجمعة ~~والجماعة لأن تاركهما يأتي ببدلهما والجامع يترك الوقت بلا بدل، ولأن العذر ~~فيهما ليس مخصوصا بل كل ما يلحق به مشقة شديدة، والوحل منه وعذر الجمع ~~مضبوط بما جاءت به السنة ولم تجئ بالوحل. # تتمة: قد جمع في الروضة ما يختص بالسفر الطويل وما لا يختص فقال: الرخص ~~المتعلقة بالطويل أربع: القصر والفطر والمسح على الخف ثلاثة أيام والجمع ~~على الأظهر، والذي يجوز في القصير أيضا أربع ترك الجمعة وأكل الميتة وليس ~~مختصا بالسفر والتنفل على الراحلة على المشهور، والتيمم وإسقاط الفرض به ~~على الصحيح فيهما، ولا يختص هذا بالسفر أيضا كما نبه عليه الرافعي وزيد على ~~ذلك صور منها ما لو سافر المودع ولم يجد المالك ولا وكيله ولا الحاكم ولا ~~الأمين فله أخذها معه على الصحيح، ومنها ما لو استصحب معه ضرة زوجته ms1319 بقرعة ~~فلا قضاء عليه ولا يختص بالطويل على الصحيح، ووقع في المهمات تصحيح عكسه ~~وهو كما قال الزركشي سهو. # فصل: في صلاة الجمعة بضم الميم وإسكانها وفتحها وحكي كسرها وجمعها جمعات ~~وجمع سميت بذلك لاجتماع الناس لها وقيل لما جمع في يومها من الخير وقيل ~~لأنه جمع فيه خلق آدم وقيل لاجتماعه فيه مع حواء في الأرض وكان يسمى في ~~الجاهلية #   ### | [حاشية البجيرمي] # المرض إلى عقد الثانية، والشرط الثاني في جمع التأخير دوام المرض إلى ~~تمامهما قوله: (بالأمرين المتقدمين) وهما نية الجمع في وقت الأولى والباقي ~~يسعها، ودوام العذر إلى تمام الثانية قوله: (لأن تاركهما) أي الجمعة ~~والجماعة قوله: (ببدلهما) وهو الظهر في الأولى والانفراد في الثانية لأن ~~الانفراد بدل وصف الجماعة قوله: (والجامع) أي مريد الجمع # قوله: (تتمة) بكسر التاءين اسم لبقية الشيء وقد تم يتم تماما إذا كمل ~~قاله البرماوي لكن عبارة المصباح أنها بفتح التاء الأولى وكسر الثانية ~~قوله: (والذي يجوز في القصير) لم يقل والذي يختص بالقصير كما قال في الطويل ~~لأن هذه غير خاصة بالقصير قوله: (والتيمم وإسقاط الفرض) الاثنان واحد وإلا ~~كانت خمسة قوله: (وزيد على ذلك) أي الأربعة الجائز في القصير. # قوله: (ما لو سافر المودع) بفتح الدال وسيأتي في كلامه أنه لا يختص ~~بالطويل قوله: (فلو أخذها معه) ولا يضمنها بذلك لو تلفت م د قوله: (ولا ~~يختص بالطويل) راجع للصورتين. # قوله: (عكسه) أي خلافه وهو أنه مختص بالطويل. ### | [فصل في صلاة الجمعة] # . أي في بيان أمور للزومها وأمور لانعقادها وآداب لها دون غيرها قوله: ~~(بضم الميم) وهي لغة الحجاز والفتح لغة تميم والسكون لغة عقيل وهذه اللغات ~~محلها إذا كان المراد بها اليوم أما إذا أريد بها الأسبوع فبالسكون لا غير ~~كما إذا قلت صمت جمعة أي أسبوعا وعليه فالسكون مشترك بين يوم الجمعة وأيام ~~الأسبوع وقوله وجمعها جمعات أي بضم الميم إن كان المفرد بضمها أو بالفتح إن ~~كان بفتحها أو بالكسر إن كان بكسرها وأما إذا ms1320 كان المفرد ساكن الميم جاز # في ميم الجمع السكون والضم والفتح وقوله وجمع هذا جمع للساكن فقط وفي ع ش ~~على م ر وأما الجمعة بسكون الميم فاسم لأيام الأسبوع وأولها السبت على ~~الصحيح. اه. مصباح قوله وقيل هذا وما بعده علة لتسمية اليوم بيوم الجمعة لا ~~لتسمية الصلاة بذلك مع أن الكلام فيها تأمل وقال بعضهم قوله لما جمع في ~~يومها إلخ فعليه سميت الصلاة باسم اليوم بجامع الاجتماع في كل فهو من إطلاق ~~المحل على الحال وكذا يقال في قوله لأنه جمع فيه خلق آدم والقول بعده ~~والحاصل أن المناسبة بين الصلاة واليوم هو مطلق الاجتماع فظهر كلام الشارح ~~وتبين وجه المناسبة تأمل قوله لأنه جمع فيه خلق آدم أي تصويره وكان بعد ~~العصر حيث خلق من طين فلبسته الروح من أعلى وصارت تنزل شيئا فشيئا # PageV02P180 # يوم العروبة أي البين المعظم. # وهي أفضل الصلوات، ويومها أفضل الأيام وخير يوم طلعت فيه الشمس، يعتق ~~الله تعالى فيه ستمائة ألف عتيق من النار، من مات فيه كتب الله تعالى له ~~أجر شهيد ووقي فتنة القبر وهي بشروطها الآتية فرض عين لقوله تعالى {يا أيها ~~الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا} [الجمعة: 9] أي امضوا ~~{إلى ذكر الله} [الجمعة: 9] ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «رواح الجمعة ~~واجب على كل محتلم» . # وفرضت الجمعة والنبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة، ولم يصلها حينئذ إما ~~لأنه لم يكمل عددها، أو لأن من شعارها الإظهار وكان - صلى الله عليه وسلم - ~~بمكة مستخفيا. # والجمعة ليست ظهرا مقصورا وإن كان وقتها وقته وتتدارك به بل صلاة مستقلة ~~لأنه لا يغني عنها، «ولقول عمر - رضي الله تعالى عنه -: الجمعة ركعتان تمام ~~غير #   ### | [حاشية البجيرمي] # إلى أسفل ولهذا كان ينظر إلى بعض بدنه وهو طين ولما وصلت إلى أنفه عطس ~~فانفتحت مجاري رأسه وعروقها فلما وصلت إلى فمه قال الحمد لله فقالت ~~الملائكة يرحمك ربك يا آدم قوله مع حواء أي بالمد مرحومي ms1321 # قوله: (أفضل الأيام) أي أيام الأسبوع، فيخرج يوم عرفة فإنه أفضل منها. ~~والحاصل أن أفضل أيام السنة عرفة، وأفضل ليالي السنة ليلة القدر، وأفضل ~~أيام الأسبوع يوم الجمعة حتى إنه أفضل من يوم عيد الفطر وعيد الأضحى. وفضله ~~أحمد بن حنبل مطلقا حتى على عرفة كما قاله أج قال ز ي وفي خبر البيهقي «إن ~~يومها سيد الأيام وأعظم عند الله من يوم الفطر والأضحى» وعبارة الرحماني: ~~يومها أفضل الأيام بعد عرفة، وليلتها أفضل الليالي بعد ليلة القدر. ورجح ~~الحافظ حج تفضيل ليلة القدر على ليلة الإسراء. والمراد بهما الليلتان ~~المعينتان لا نظائرهما من كل سنة، وليلة المولد أفضل منهما، ولعل المراد أن ~~ليلة القدر أفضل من ليلة الإسراء بالنسبة لنا، أما بالنسبة له - صلى الله ~~عليه وسلم - فليلة الإسراء أفضل إذ وقع له فيها رؤية الباري تعالى بعين ~~رأسه على الصحيح، ولعل الظاهر أن المراد بوقاية من مات فيه فتنة القبر ~~تخفيف سؤاله إذ عندنا أن سؤال القبر عام إلا ما استثنى، وفتنة القبر هي نفس ~~السؤال اه. # قوله: (يعتق الله تعالى فيه إلخ) بضم حرف المضارعة لأنه من أعتق، ولا يصح ~~الفتح لأنه من عتق وهو قاصر. اه. مرحومي قوله: (ستمائة ألف عتيق من النار) ~~كذا عبارة غيره وهي متعينة لأنها الرواية. وفي بعض نسخ الشارح بإسقاط لفظ ~~ألف فلعلها سقطت من قلم الناسخ أج. # قوله: (فتنة القبر) أي سؤال الملكين بأن لا يسأل أو يسأل سؤالا خفيفا، أو ~~المراد بها تلجلجه في جواب الملكين، أو المراد بها مجيء الشيطان في زوايا ~~القبر وإشارته عند السؤال أنه الرب قوله: {يا أيها الذين آمنوا إذا نودي ~~للصلاة} [الجمعة: 9] وجه الدلالة أن المراد بالذكر فيها الصلاة مجازا من ~~باب تسمية الشيء باسم جزئه، ويلزم من وجوب السعي إليها وجوبها اه بابلي. ~~وأتى بالحديث بعدها لأن الذكر ليس نصا في الصلاة. وقوله: إذا نودي للصلاة ~~أي أذن لها، أي الأذان الثاني الذي بين يدي الخطيب كما في الكشاف لأنه لم ~~يكن ms1322 الأذان الأول في زمنه - عليه الصلاة والسلام - شهاب على البيضاوي. ~~وقوله: (من يوم الجمعة) من بمعنى في. # قوله: {فاسعوا إلى ذكر الله} [الجمعة: 9] وهو الصلاة، وقيل الخطبة، فأمر ~~بالسعي وظاهره الوجوب، وإذا وجب السعي وجب ما يسعى إليه، ولأنه نهى عن ~~البيع وهو مباح ولا ينهى عن فعل مباح إلا لفعل واجب شرح م ر. وصلاتها من ~~خصائص هذه الأمة. # قوله: (بمكة) ولعل وقت فرضيتها كان ليلة الإسراء فراجعه م د. وعورض هذا ~~بقول الحافظ حج دلت الأحاديث الصحيحة على أن الجمعة فرضت بالمدينة اه أج. ~~وأول من أقامها بالمدينة قبل الهجرة أسعد بن زرارة بقرية يقال لها نقيع ~~الخضمات بفتح النون والخضمات بفتح الخاء والضاد المعجمتين ومثناة فوق ~~بعدهما على ميل من المدينة لبني بياضة بطن من الأنصار. وكانوا أربعين، وكان ~~ذلك بأمر له ولمصعب بن عمير حين بعثه - عليه الصلاة والسلام - إلى المدينة، ~~وهذا يدل على أنها فرضت بمكة. اه. عبد البر. # قوله: (أو لأن من شعارها) فيه نظر لأن هذا لا يسقط الجمعة. # قوله: (والجمعة ليست ظهرا مقصورا) أشار به للرد على القول القديم القائل ~~بأنها ظهر مقصورة أج. # قوله: (وتتدارك به) # PageV02P181 # قصر على لسان نبيكم - صلى الله عليه وسلم - وقد خاب ~~من افترى» رواه الإمام أحمد وغيره، وتختص بشروط للزومها وشروط لصحتها وآداب ~~وستأتي كلها. # وقد بدأ بالقسم الأول فقال: (وشرائط وجوب) صلاة (الجمعة سبعة أشياء) ~~بتقديم السين على الموحدة: الأول (الإسلام) وهو شرط لغيرها من كل عبادة (و) ~~الثاني (البلوغ و) الثالث (العقل) فلا جمعة على صبي ولا على مجنون كغيرها ~~من الصلوات والتكليف أيضا شرط في كل عبادة قال في الروضة: والمغمى عليه ~~كالمجنون بخلاف السكران فإنه يلزمه قضاؤها ظهرا كغيرها. # (و) الرابع (الحرية) فلا تجب على من فيه رق لنقصه ولاشتغاله بحقوق السيد ~~عن التهيؤ لها، وشمل ذلك المكاتب لأنه عبد ما بقي عليه درهم. (و) الخامس ~~(الذكورة) فلا تجب على امرأة وخنثى لنقصهما (و) السادس (الصحة) فلا تجب على ~~مريض ولا ms1323 على معذور بمرخص في ترك الجماعة مما يتصور هنا. #   ### | [حاشية البجيرمي] # أي بالظهر، أي إذا فاتت. # قوله: (لأنه لا يغني عنها) أي إذا فعله مع إمكان فعلها لعدم انعقاده ~~حينئذ. # قوله: (وقد خاب) أي خسر. وقوله: من افترى أي كذب. ### | [شرائط وجوب صلاة الجمعة] # قوله: (بتقديم السين إلخ) قيد بذلك خوفا من أن يقرأ تسعة بتقديم المثناة ~~فوق إذ الرسم واحد. ومن النكات اللطيفة الواقعة في القرآن قوله تعالى {تلك ~~عشرة كاملة} [البقرة: 196] بعد قوله {ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم} ~~[البقرة: 196] والسبعة والثلاثة لا تكون إلا عشرة إذ لو لم يقل ذلك لتوهم ~~التسعة لاتحاد الرسم، فدفع هذا التوهم بقوله تلك عشرة كاملة إذ القرآن في ~~أعلى طبقات البلاغة والبيان، قال الله تعالى {كتاب فصلت آياته} [فصلت: 3] ~~وقال {قرآنا عربيا} [فصلت: 3] أي بينا ظاهرا إلى غير ذلك من الآيات اه أج. # قوله: (الإسلام والبلوغ والعقل) أشار الشارح بقوله: وهو شرط في كل عبادة ~~وبقوله الآتي والتكليف أيضا شرط في كل عبادة إلى أن الأولى إسقاط هذه ~~الشروط الثلاثة لعدم اختصاصها بالجمعة، ولذا قال في متن المنهج: إنما تجب ~~أي الجمعة على حر ذكر مقيم بمحل جمعة، وترك الجماعة بلا عذر إلخ. والحاصل ~~أن قوله: وهو شرط في كل عبادة غرضه به الاعتراض على ذكر الإسلام، وكذا قوله ~~والتكليف شرط إلخ غرضه الاعتراض على ذكر البلوغ والعقل لأن الثلاثة ليست ~~خاصة بالجمعة، واقتصاره على المغمى عليه والمجنون فيه مسامحة بل مثلهما ~~السكران، فالثلاثة على حد سواء إن تعدوا وجب القضاء وإلا فلا قوله: (على ~~صبي) لكن تصح من المميز وتجزئه عن ظهره كما يأتي ق ل قوله: (ولا على مجنون) ~~أي ما لم يتعد بجنونه وإلا وجب عليه قضاؤها ظهرا. اه. م د قوله: (بخلاف ~~السكران) أي المتعدي إذ هو المراد عند الإطلاق، ومثله المغمى عليه والمجنون ~~فيلزم كلا منهما قضاؤها ظهرا عند التعدي قوله: (فإنه يلزمه قضاؤها ظهرا) أي ~~كما يلزمه قضاء غيرها، فالوجوب عليه ms1324 بمعنى انعقاد السبب في حقه. فإن قلت: ~~القضاء فرع الوجوب وهنا لا وجوب. قلت: هو فرعه غالبا اه ح ل. # قوله: (الحرية) أي الكاملة بدليل المحترز. وقوله: فلا تجب على من فيه رق ~~أي وإن قل، ولا فرق فيه بين أن يكون بينه وبين سيده مهايأة ووقعت الجمعة في ~~نوبته أو لا اه أج. لكن يستحب لمالك القن أن يأذن له في حضورها م ر قوله: ~~(وشمل ذلك المكاتب) إنما خصه بالذكر للرد على من أوجبها عليه دون القن قاله ~~الأذرعي اه أج قوله: (وخنثى) نعم إن اتضح بالذكورة قبل فعلها ولو بعد فعله ~~الظهر وجب عليه فعلها إن تمكن منها وإلا وجب عليه فعل الظهر، ولا يكفيه ~~ظهره الأول إن كان فعله قبل فوات الجمعة. اه. برماوي. # قوله: (لنقصهما) لكن تجزئهما عن ظهرهما إن فعلوها كما يأتي قوله: (الصحة) ~~لو قال عدم العذر لكان أعم وأولى كما أشار إليه الشارح. اه. ق ل. قوله: ~~(ولا على معذور) وليس # PageV02P182 # ومن الأعذار الاشتغال بتجهيز الميت كما اقتضاه كلامهم ~~وإسهال لا يضبط الشخص نفسه معه ويخشى منه تلويث المسجد كما في التتمة وذكر ~~الرافعي في الجماعة أن الحبس عذر إذ لم يكن مقصرا فيه فيكون هنا كذلك وأفتى ~~البغوي بأنه يجب إطلاقه لفعلها والغزالي بأن القاضي إن رأى المصلحة في منعه ~~منع وإلا فلا وهذا أولى ولو اجتمع في الحبس أربعون فصاعدا قال الإسنوي: ~~فالقياس أن الجمعة تلزمهم. # وإذا كان فيهم من لا يصلح لإقامتها فهل #   ### | [حاشية البجيرمي] # من الأعذار ما جرت به عادة المشتغلين بالسبب من خروجهم للبيع ونحوه بعد ~~الفجر حيث لم يترتب على عدم خروجهم ضرر كفساد متاعهم، فتنبه لذلك فإنه يقع ~~في قرى مصرنا كثيرا. اه. ع ش. وليس فوات الدرس عذرا لإسقاطها ولو كان العلم ~~فرض عين ولا مجرد الوحشة بالانقطاع عن الرفقة، وهل مثل ذلك سفر المراكب ~~يومها المشهور بالمعاش للتدارك بيوم الاثنين بعده أو يفرق فيه نظر والظاهر ~~هو الأول. قوله: ms1325 (مما يتصور هنا) احترز به عن شدة الريح فإنها عذر في صلاة ~~الليل لا في صلاة النهار، فإذا وجدت نهارا لا تكون عذرا في ترك الجمعة، وقد ~~يقال: ألحقوا ما بعد الفجر بالليل لوجود الظلمة فيه، فتكون شدة الريح عذرا ~~في حق من بعدت داره وتوقف حضوره الجمعة على السعي من الفجر وهو تصوير حسن ع ~~ش على م ر ملخصا. وانظر وجه حسنه مع اشتراط بلوغ صوت المنادي لمعتدل السمع ~~وصوت المنادي لا يصل إلى محل يجب فيه السعي من الفجر اط ف. وأجيب بأن محل ~~اشتراط بلوغ صوت المنادي في غير المقيم بمحلها، أما المقيم بمحلها فلا ~~يشترط فيه سماع صوت المنادي كما يدل عليه قول متن المنهج مقيم بمحل جمعة أو ~~بمستو بلغه فيه معتدل سمع صوت عال عادة إلخ حيث أطلق في الأول وقيد فيما ~~بعده كما نبه عليه سم فيكون كلام ع ش في التصوير مفروضا في المقيم بمحل ~~الجمعة، فإذا كانت داره بعيدة بحيث لا يصل إلا إن سار بعد الفجر وجب عليه ~~السعي حينئذ وإن لم يسمع النداء، فإذا وجدت شدة ريح حينئذ كانت عذرا في حقه ~~كما قرره شيخنا ح ف. # قوله: (ومن الأعذار الاشتغال بتجهيز الميت) صريحه أن هذا ليس من أعذار ~~الجماعة فراجعه ق ل. مع أنه منها بالأولى لكونها فرض كفاية والجمعة فرض ~~عين، ومن الأعذار اشتغال صاحب الزرع بحصاده أو حرثه وكان لو تركه في هذا ~~الوقت لتلف الزرع ولم يحصل الإنبات. ومثله أيضا ما لو احتاج إلى كشف عورته ~~بحضرة الناس ولم يمكنه إلا كذلك فتسقط عنه الجمعة بالطريق الأولى لأنها ~~تسقط بدون ذلك من الأعذار، بخلاف ما لو خاف خروج الوقت فيلزمه كشف عورته ~~بحضرة الناس وعلى من حضر غض بصره. اه. م ر خ ض. والفرق أن للجمعة بدلا قال ~~أج نقلا عن التحفة. ومن العذر هنا على الأقرب حلف غيره عليه أن لا يصليها ~~لخشية محذور عليه لو خرج إليها لأن في تحنيثه مشقة ms1326 عليه بإلحاقه الضرر لمن ~~لم يتعد بحلفه إذ هو معذور في ظنه الباعث له على الحلف بشهادة قرينة به، ~~فإبراره كأنيس مريض بل أولى اه. ومنه أيضا من حلف أنه لا يصلي خلف زيد فولي ~~زيد إماما في الجمعة فتسقط عنه الجمعة، وقيل في هذه: يصلي خلفه ولا يحنث ~~لأنه مكره شرعا كمن حلف ليطأن زوجته الليلة فإذا هي حائض، وكما لو حلف أنه ~~لا ينزع ثوبه فأجنب واحتاج إلى نزعه لتعذر غسله فيه، والفرق بأن للجمعة ~~بدلا فيه نظر، ومحل الخلاف في الجمعة إذا كان الحالف زائدا على الأربعين ~~وإلا فيصلي خلفه من غير خلاف اه. قال الشوبري: وهل الأعذار مسقطات للوجوب ~~أو موجبات للترك خلاف وقضية كلام القمولي ترجيح الأول. اه. إيعاب. أي بمعنى ~~أن الأعذار مسقطة للوجوب أي مانعة من تعلق الوجوب المعذور اه. # قوله: (وذكر الرافعي في الجماعة) أي في صلاة الجماعة قوله: (إذا لم يكن ~~مقصرا فيه) أي الحبس بأن كان معسرا وعجز عن بينة إعساره اه قوله: (فيكون ~~هنا) أي في الجمعة كذلك أي عذرا قوله: (فالقياس أن الجمعة تلزمهم) اعتمده م ~~ر خلافا لحج قال المرحومي: قوله تلزمهم أي لأن إقامتها في المسجد ليست ~~بشرط، والتعدد أي تعدد الجمعة يجوز عند عسر الاجتماع فعند تعذره بالكلية ~~أولى. # قوله: (وإذا كان فيهم من لا يصلح لإقامتها) الأولى التعبير بقوله وإذا لم ~~يكن فيهم من يصلح لما يلزم على عبارته من الإيهام إذ تقتضي أن فيهم من يصلح ~~ومن لا يصلح، والفرض أنه لم يكن فيهم من # PageV02P183 # لواحد من البلد التي لا يعسر فيها الاجتماع إقامة ~~الجمعة لهم أم لا؟ والظاهر كما قاله بعض المتأخرين أن له ذلك. # وتلزم الشيخ الهرم والزمن إن وجدا مركبا ملكا أو إجارة أو إعارة ولو ~~آدميا كما قاله في المجموع ولم يشق الركوب عليهما كمشقة المشي في الوحل ~~لانتفاء الضرر، ولا يجب قبول الموهوب لما فيه من المنة، والشيخ من جاوز ~~الأربعين، فإن الناس صغار وأطفال وصبيان وذراري ms1327 إلى البلوغ، وشبان وفتيان ~~إلى الثلاثين، وكهول إلى الأربعين وبعد الأربعين الرجل شيخ والمرأة شيخة ~~واستنبط بعضهم ذلك من القرآن العزيز قال تعالى {وآتيناه الحكم صبيا} [مريم: ~~12] {قالوا سمعنا فتى يذكرهم} [الأنبياء: 60] {ويكلم الناس في المهد وكهلا} ~~[آل عمران: 46] {إن له أبا شيخا كبيرا} [يوسف: 78] والهرم أقصى الكبر، ~~والزمانة الابتلاء والعاهة، وتلزم الأعمى إن وجد قائدا ولو بأجرة مثل يجدها ~~أو متبرعا أو ملكا، فإن لم يجده لم يلزمه الحضور وإن كان يحسن المشي بالعصا ~~خلافا للقاضي حسين لما فيه من التعرض للضرر نعم إن كان قريبا من الجامع ~~بحيث لا يتضرر بذلك ينبغي وجوب الحضور عليه لأن المعتبر عدم الضرر وهذا لا ~~يتضرر. # ومن صح ظهره ممن لا تلزمه جمعة صحت جمعته لأنها إذا صحت ممن تلزمه فممن ~~لا تلزمه أولى وتغني عن ظهره وله أن ينصرف من المصلى قبل إحرامه بها إلا ~~نحو مريض كأعمى لا يجد قائدا فليس له أن ينصرف قبل إحرامه إن دخل وقتها، ~~ولم يزد ضرره بانتظاره فعلها أو أقيمت الصلاة، نعم لو أقيمت وكان ثم مشقة ~~لا تحتمل كمن به إسهال #   ### | [حاشية البجيرمي] # يصلح أصلا ولذا عبر م ر بقوله إذا لم يكن فيهم من يصلح أصلا اه أج قوله: ~~(التي لا يعسر) وكذا إن عسر بالأولى. قوله: (أن له ذلك) ظاهره أنه لا يجب ~~عليه، ويظهر الوجوب وفي شرح م ر الجواز ق ل. # قوله: (والزمن) هو من به عاهة أضعفت حركته وإن كان شابا فهو معطوف على ~~الشيخ لا على الهرم قوله: (ولو آدميا) أي إن لم يزر به قوله: (واستنبط ~~بعضهم ذلك) أي مجموع ذلك إذ ليس في الدليل شاب ولا في المدلول كهل فتأمل ق ~~ل. وفيه أن الكهل موجود في المدلول. واعترض قوله: واستنبط بأن الاستنباط ~~يحتاج لتأمل كاستنباط الأحكام من الكتاب والسنة، فالأولى أن يقول وأخذ ~~بعضهم إلخ. # قوله: (والزمانة) هي مسألة مستقلة لم يتقدم لها ذكر وقد يقال: قد تقدم ~~ذكر الهرم والزمن ms1328 فاحتاج لتعريف الهرم والزمانة لاشتقاقهما منهما تأمل. ~~قوله: (يجدها) أي زائدة على ما في الفطرة ق ل قوله: (خلافا للقاضي حسين) ~~فإنه أوجب عليه الحضور إن كان يحسن المشي بالعصا ويمكن حمله على ما إذا كان ~~الجامع قريبا بحيث لا يتضرر كما سيأتي في الاستدراك. # قوله: (ممن لا تلزمه جمعة) كالصبي والرقيق والمرأة والمريض والمسافر ~~بخلاف المجنون قوله: (أولى) فيه نظر لأن صحتها ممن يصح ظهره تبع لمن تجب ~~عليه الجمعة، وحينئذ ليست الصحة منه أولى شوبري لأنه لا يلزم من صحتها من ~~الأصل صحتها من التابع بالأولى. وبعضهم وجه الأولوية بقوله: لأنها إذا صحت ~~ممن لا عذر لهم صحت ممن له عذر بالأولى، أو يقال: لأنها إذا صحت من الكامل ~~الأصلي صحت من الناقص التابع بالأولى مع أنها في الصورة أنقص من الظهر وإن ~~كانت أكمل في الواقع س ل. وقال ق ل على الجلال: المراد بالصحة الإجزاء كما ~~قاله الأصوليون، والمراد بالإجزاء الكفاية في سقوط الطلب أي لأنها إذا ~~أجزأت الكاملين مع قصرها وإن كانت أكمل في المعنى فتجزئ الناقصين بالأولى. ~~وعبر الرافعي بالإجزاء بدل الصحة. # قوله: (قبل إحرامه) أما بعد إحرامه فيمتنع لحرمة قطع الفرض. لكن قال م ر: ~~ما لم يطول الإمام صلاته كأن قرأ الجمعة والمنافقين، فإن طول كذلك جاز ~~الانصراف ولو بعد الإحرام اه أج. والحاصل أن نحو المريض له الانصراف قبل ~~دخول الوقت وهو الزوال مطلقا ويمتنع بعد الإحرام مطلقا ما لم يحصل له مشقة ~~تحتمل، وأما بعد دخول الوقت # PageV02P184 # ظن انقطاعه فأحس به ولو بعد تحرمه وعلم من نفسه أنه ~~إن مكث سبقه، فالمتجه كما قاله الأذرعي أن له الانصراف # والفرق بين المستثنى والمستثنى منه أن المانع في نحو المريض من وجوبها ~~مشقة الحضور وقد حضر متحملا لها، والمانع في غيره صفات قائمة به لا تزول ~~بالحضور. # (و) السابع (الاستيطان) والأولى أن يعبر بالإقامة، فلا جمعة على مسافر ~~سفرا مباحا ولو قصيرا لاشتغاله، وقد روي مرفوعا «لا جمعة على مسافر» لكن ms1329 ~~قال البيهقي: والصحيح وقفه #   ### | [حاشية البجيرمي] # وقبل الإحرام فإن زاد ضرره بانتظاره فعلها ولم تقم جاز له الانصراف، وإن ~~لم يزد ضرره أو أقيمت فلا قوله: (أو أقيمت الصلاة) أي أو زاد ضرره لكن ~~أقيمت الصلاة. # قوله: (والفرق بين المستثنى) وهو نحو المريض، والمستثنى منه وهو الضمير ~~في ينصرف الراجع لمن لا تلزمه الجمعة، أي حيث لا يجوز للأول الانصراف قبل ~~الإحرام بعد دخول الوقت بالشرط السابق وهو أن لا يزيد ضرره ويجوز ذلك ~~للثاني. وحاصل الفرق أن عذر نحو المريض يزول بالحضور بخلاف غيره كالرقيق ~~والمرأة فإن عذرهما مستمر. # قوله: (والأولى أن يعبر بالإقامة) لأنها أعم من الاستيطان الذي هو شرط ~~للانعقاد، وليس الكلام فيه بل الكلام في الوجوب والمشروط للوجوب الإقامة ~~ولو بدون استيطان كمجاوري الأزهر. # قوله: (على مسافر) أي وإن نقص العدد بسبب سفره وتعطلت الجمعة على غيره ~~بواسطة سفره لأنه لا يلزمه أن يحصل الجمعة لغيره، وكذا يقال في المعذور ~~السابق وفاقا ل م ر وخلافا لأحد كلامين لأبيه، قال: وهذا شبيه بما لو مات ~~أو جن واحد منهم ولخبر «لا ضرر ولا ضرار في الإسلام» خلافا لصاحب التعجيز. ~~ولهذا قال الأذرعي: لم أره لغيره وكأنه أخذه مما مر آنفا من حرمة تعطيل ~~بلدهم عنها لكن الفرق واضح، فإن هؤلاء معطلون لغير حاجة بخلاف المسافر ~~برماوي. # قوله: (مباحا) الأولى إسقاطه لأنه يقتضي أن المسافر سفر معصية تلزمه ~~الجمعة، ولعل معناه أنه يعصي بتركها في بلده، ويحتمل أن معناه أنه إن وجدها ~~تقام في طريقه وجبت وإلا فلا م د وقال شيخنا العشماوي: قوله مباحا قيد ~~معتبر فتجب الجمعة على العاصي بسفره لأن سقوطها رخصة، وهي لا تناط بالمعاصي ~~خلافا لما في المحشي. وقوله: (ولو قصيرا) نعم إن خرج إلى قرية يبلغ أهلها ~~نداء قريته لزمته لأن هذه مسافة يجب قطعها للجمعة فلا تعد سفرا مسقطا لها ~~سم. # وعبارة ح ل قوله ولو قصيرا في هذا تصريح بأن السفر لمحل لا يسمع فيه نداء ms1330 ~~الجمعة يسمى سفرا شرعا. وقد قالوا في النفل في السفر في صوب مقصده لا بد أن ~~يسافر لمحل يسمى الذهاب إليه سفرا شرعا بأن لا يسمع فيه نداء الجمعة. # والحاصل أن من جاوز المحل المعتبر مجاوزته يقال له مسافر شرعا، ثم إن كان ~~بمحل لا يسمع فيه نداء الجمعة جاز له التنفل صوب مقصده وترك الجمعة وإن سمع ~~فيه نداء ليس له ذلك لأنه يجب عليه السعي لمحل الجمعة اه قوله: (لاشتغاله ~~إلخ) منه يؤخذ عدم الوجوب على نحو الحصادين إذا خرجوا قبل الفجر إلى مكان ~~لا يسمعون فيه النداء أي نداء بلدتهم، إذ لو اعتبر البلوغ من غير بلدتهم ~~أيضا لكان من خرج أي قبل الفجر إلى قرية بينه وبينها مرحلة وبقربها بلدة ~~يسمع نداءها تجب عليه الجمعة ولا يقول به أحد. اه. ح ل. وقال شيخنا ~~العزيزي: ومن هذا ما يقع في بلاد الريف من أن الفلاحين يخرجون للحصاد من ~~نصف الليل ثم يسمعون النداء من بلدهم أو من غيرها فتجب عليهم الجمعة فيما ~~يسمعون منه النداء، وإنما وجبت على من ذكر لأنهم إما في حكم المقيمين أو ~~لدخولهم في قول المصنف، أو مسافر له أي للمستوي من محلها، فإن لم يسمعوا لا ~~جمعة عليهم وإن أقاموا بغيطانهم أو رجعوا إلى بلادهم بعد ذلك، وذكر أيضا ~~قوله: أو مسافر له أي للمستوي دخل في ذلك الضيافة، ومن يسافر للسواقي أو ~~للحراثة من محل الجمعة، فإذا سافر إلى ذلك المستوي إن سمع النداء من محلها ~~ولو من غير بلده وجب عليه الذهاب وإلا فلا. والحال أنه خرج من المحل قبل ~~الفجر فانظره مع ما قاله ح ل. وكلام ح ل هو المعتمد شيخنا ووافقه العناني ~~لأنهم يقال لهم مسافرون والمسافر لا تجب عليه الجمعة وإن سمع النداء من غير ~~بلده اه. قال بعضهم: ويستفاد منه مسألة تقع كثيرا، وهي أن الشخص يسافر يوم ~~الخميس إلى قرية قريبة من بلده لكن لا يسمع فيها النداء من بلده، ويصبح يوم ~~الجمعة ms1331 في تلك القرية وهو غير عازم على الإقامة بل يرجو منها قضاء حاجته، ~~فحينئذ لا تلزمه الجمعة مع أهل تلك القرية لأنه يقال له مسافر اه. # PageV02P185 # على ابن عمر. # وأهل القرية وإن كان فيهم جمع تصح به الجمعة وهو أربعون من أهل الكمال ~~المستوطنين، أو بلغهم صوت عال من مؤذن يؤذن كعادته في علو الصوت، والأصوات ~~هادئة والرياح راكدة من طرف يليهم لبلد الجمعة مع استواء الأرض لزمتهم، ~~والمعتبر سماع من أصغى ولم يكن أصم ولا جاوز سمعه حد العادة ولو لم يسمع ~~منهم غير واحد، ويعتبر كون المؤذن على الأرض لا على عال لأنه لا ضبط لحده ~~قال القاضي أبو الطيب: قال أصحابنا: إلا أن تكون البلد في أرض بين أشجار ~~كطبرستان، وتابعه في المجموع فإنها بين أشجار تمنع بلوغ الصوت فيعتبر فيها ~~العلو على ما يساوي الأشجار وقد يقال: المعتبر السماع لو لم يكن مانع، وفي ~~ذلك مانع فلا حاجة لاستثنائه، ولو سمعوا النداء من بلدين فحضور الأكثر ~~جماعة أولى، فإن استويا فمراعاة الأقرب أولى كنظيره في الجماعة، فإن لم يكن ~~فيهم الجمع المذكور ولم يبلغهم الصوت المذكور لم تلزمهم الجمعة. # ولو ارتفعت قرية فسمعت ولو ساوت لم تسمع أو انخفضت فلم تسمع ولو ساوت ~~لسمعت لزمت الثانية دون الأولى اعتبارا بتقدير الاستواء. # ولو وجدت قرية فيها أربعون كاملون فدخلوا بلدا وصلوا فيها سقطت عنهم سواء ~~سمعوا النداء أم لا، ويحرم عليهم ذلك لتعطيلهم الجمعة في قريتهم، # ولو وافق العيد يوم الجمعة فحضر أهل القرية الذين يبلغهم النداء لصلاة ~~العيد ولو رجعوا إلى أهليهم #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (وأهل القرية) مبتدأ خبره قوله فيما يأتي لزمتهم، والضمير في قوله ~~(وهو) راجع لقوله جمع، وقوله (من طرف يليهم) متعلق بقوله أو بلغهم والمراد ~~بالطرف آخر محل لا تقصر فيه الصلاة لمن سافر منه. قوله: (المستوطنين) هو ~~داخل فيما قبله وهو قوله من أهل الكمال. # قوله: (أو بلغهم) أي أو نقصوا لكن بلغهم إلخ والعبرة في الصوت ms1332 والسمع ~~بالاعتدال، والعبرة في البلدين بطرفيهما المتقابلين واستواء المكان وعدم ~~الحائل وكل ذلك بالفرض لا بالفعل فلا حاجة لما ذكره الشارح وطوله. اه. ق ل ~~قوله: (عال) أي معتدل قوله: (لزمتهم) أي الجمعة في بلدهم في الأولى، ويحرم ~~عليهم تركها فيها وإن صلوا في غيرها وفي البلد الذي سمعوا منه في الثانية ق ~~ل قوله: (ولا جاوز سمعه إلخ) أي فلا عبرة بسماعه. قال ع ش: ويفرق بين ما ~~هنا ووجوب الصوم برؤية حديد البصر الهلال بأن المدار على وجود الهلال وقد ~~وجد، ولا كذلك هنا إذ ليس المراد مجرد السماع بل السماع بالفعل أو بالقوة ~~بسمع معتدل فلا يعتبر غيره اه اج قوله: (ويعتبر كون المؤذن، على الأرض) ~~ويعتبر في البلوغ العرف بحيث يعلم منه أن ما سمعه نداء جمعة وإن لم يبن له ~~كلمات الأذان فيما يظهر خلافا لمن اشترط ذلك شرح م ر. قال ع ش: حتى لو لم ~~يكن هناك مؤذن وفرض أنه لو أذن لسمعه وجب السعي إلى الجمعة إذ المدار على ~~ما يصير البلدين كبلدة واحدة. # قوله: (كطبرستان) بفتح الطاء والباء وكسر الراء وسكون المهملة بعدها تاء ~~فوقية وبعدها ألف ونون اسم بلد ببلاد العجم قاله في المصباح وفي تهذيب ~~الأسماء واللغات بفتح الراء قال ع ش والكثير الكسر اه أج. قوله: (لم تلزمهم ~~الجمعة) بل ولا تصح منهم في بلدهم ق ل. # قوله: (ولو ارتفعت قرية) أي على جبل مثلا فالمعتبر زوال الجبل من تحتها ~~ونزولها على المستوي في محاذاة محلها، وزوال الانخفاض بصعودها على المستوي ~~محاذية لمحلها كما اعتمده م ر في شرحه. اه. ق ل. # قوله: (ولو ساوت لم تسمع) اختلف في معنى المساواة، فقيل إنه بعد زوال ~~الارتفاع وتجعل هي مكانه على وجه الأرض وهذا هو المعتمد م ر. وقال الشيخ ~~عميرة: معناه أن تبسط مسافة الارتفاع ممتدة على وجه الأرض إلى غير جهة بلد ~~النداء، وتجعل هي على طرف المبسوط أي بقدر ذلك وكذا يقال في المسألة ~~الثانية. # قوله: ms1333 (ولو وجدت قرية) لا يخفى أن هذه هي المسألة من المسألتين السابقتين ~~قريبا، أعني قوله: وأهل القرية إن كان فيهم جمع إلخ فهي مكررة إلا أن يقال ~~إن هذا أعم مما تقدم باعتبار قوله سواء سمع النداء أو لا قوله: (ويحرم ~~عليهم ذلك) أي خلافا لمن صرح بالجواز. اه. م ر. # قوله: (ولو وافق إلخ) صورة مستثناة من قوله السابق أو بلغهم صوت إلخ ع ش، ~~فكان الأولى أن يقول: نعم لو وافق إلخ قوله: (فحضر إلخ) ليس بقيد بل المدار ~~على الذهاب إليه وعدمه، فمتى # PageV02P186 # فاتتهم الجمعة فلهم الرجوع وترك الجمعة على الأصح نعم ~~لو دخل وقتها قبل انصرافهم فالظاهر أنه ليس لهم تركها. # ويحرم على من لزمته الجمعة السفر بعد الزوال لأن وجوبها تعلق به بمجرد ~~دخول الوقت إلا أن يغلب على ظنه أنه يدرك الجمعة في مقصده أو طريقه لحصول ~~المقصود، أو يتضرر بتخلفه لها عن الرفقة فلا يحرم دفعا للضرر عنه، أما مجرد ~~انقطاعه عن الرفقة بلا ضرر فليس بعذر بخلاف نظيره من التيمم لأن الظهر ~~يتكرر في كل يوم بخلاف الجمعة، #   ### | [حاشية البجيرمي] # توجهوا إليه ولم يدركوه سقط عنهم العود للجمعة لوجود المشقة، وأما لو ~~حضروا لبيع أسبابهم فلا يسقط عنهم الحضور سواء رجعوا إلى محلهم أم لا ع ش. # قوله: (فلهم الرجوع) أي تخفيفا عليهم، ومن ثم لو تركوا المجيء للعيد وجب ~~عليهم الحضور للجمعة على الأوجه. اه. م د. # قوله: (وترك الجمعة) أي للمشقة اه ع ش. قوله: (قبل انصرافهم) كأن دخل عقب ~~سلامهم من العيد شرح المنهج وم ر. وكذا بعده حيث لم يصلوا إلى محل تقصر فيه ~~الصلاة ح ل. # قوله: (ويحرم على من لزمته إلخ) بأن كان من أهلها وإن لم تنعقد به، كمقيم ~~لا يجوز له القصر اه خ ض. ولو طرأ مسقط كجنون أو موت بعد سفره سقط إثم ~~تضييعه الجمعة لا إثم قصد تعطيلها على ما حققه سم. قال أج: فتلخص أن إثم ms1334 ~~الإقدام باق م د. وعبارته على التحرير: ولو عصى بالسفر ثم مات أو جن سقط ~~الإثم عنه كمن أفسد صومه بجماع ثم مات فإنه تسقط عنه الكفارة لأنه لم يفسد ~~صوم يوم، ومحل المنع أيضا ما لم يجب السفر فورا، فإن وجب كذلك كإنقاذ ناحية ~~وطئها الكفار أو أسراء اختطفوهم وظن أو جوز إدراكهم وحج تضيق وقته وخاف ~~فوته فيجب السفر كما في شرح م ر. فالحرمة مقيدة بشروط ثلاثة أن لا تمكنه في ~~طريقه، ولم يتضرر بتخلفه، ولم يجب السفر فورا. قوله: (السفر إلخ) فإذا سافر ~~فهو عاص ويمتنع عليه رخص السفر حتى يخرج وقتها أو إلى اليأس من إدراكها، ~~وخرج بالسفر النوم قبل الزوال فلا يحرم وإن علم فوت الجمعة به كما اعتمده ~~شيخنا م ر. لأنه ليس من شأن النوم الفوات، وخالفه غيره، ويكره السفر ليلتها ~~بأن يجاوز السور قبل الفجر. قال في الإحياء: لأنه ورد في حديث ضعيف جدا أن ~~«من سافر ليلة الجمعة دعا عليه ملكاه أي قالا: لا نجاه الله من سفره، ولا ~~أعانه على قضاء حاجته» . # وإذا كان هذا في سفر الليل الذي لا إثم فيه فيكون في سفر النهار الذي فيه ~~الإثم أولى كما قاله شيخنا ح ف قوله: (بعد الزوال) قدم هذا لأنه لم يختلف ~~فيه بخلاف السفر بعد الفجر فإنه وقع فيه خلاف اه شيخنا. وسيأتي قول الشارح: ~~وقبل الزوال وأوله الفجر كبعده. # قوله: (إلا أن يغلب على ظنه إلخ) ظاهره جواز السفر، وإن لزم عليه تعطيل ~~جمعة بلده كأن يكون من الأربعين وبه صرح ز ي وم ر وسم. واستوجه ق ل الحرمة ~~ونصه ظاهره جواز السفر له وإن لزم عليه تعطيل جمعة بلده كأن يكون من ~~الأربعين. والوجه في هذه حرمة السفر عليه بخلاف مثل ذلك في التخلف عن ~~الرفقة كما هو ظاهر، ولكن الذي في شرح شيخنا م ر والعلامة سم الجواز قوله: ~~(لحصول المقصود) وهو إدراكها، فلو تبين خلاف ظنه بعد السفر فلا إثم والسفر ~~غير ms1335 معصية كما هو ظاهر. نعم إن أمكن عوده وإدراكها فيتجه وجوبه اه شرح م ر ~~وسم على التحفة. قوله: (أو يتضرر بتخلفه) أي وكانت رفقته خرجوا قبل الفجر ~~ولم يتمكن هو من الخروج إلا بعد الفجر، أو كانت رفقته لا تلزمهم الجمعة ~~كالصبيان مثلا قوله: (فلا يحرم) أي ولو بعد الزوال. قال في الروض وشرحه: ~~وإلا أي وإن لم يخش ضررا ولا أمكنه إدراكها فيما ذكر وسافر عصى بسفره ~~لتفويتها به بلا ضرر، ولم يترخص ما لم تفت الجمعة ويحسب ابتداء سفره من ~~فواتها لأنها سبب المعصية. اه. مرحومي. # قوله: (أما مجرد انقطاعه) أي مجرد وحشته بانقطاعه إلخ. وعبارة غيره خرج ~~بالضرر مجرد الوحشة خلافا للإسنوي ومن تبعه، أي أنه إذا كان لو تخلف عن ~~الرفقة لأجل حضور الجمعة استوحش ولا يحصل له ضرر فإنه لا يكون عذرا. # قوله: (بخلاف نظيره) أي إذا كان بحيث لو حصل الماء للطهارة ذهبت الرفقة ~~واستوحش فإن له العدول للتيمم، أي فإنه عذر فيه قال ع ش: وليس من التضرر ما ~~جرت به العادة من أن الإنسان قد يقصد السفر في # PageV02P187 # وبأنه يغتفر في الوسائل ما لا يغتفر في المقاصد وقبل ~~الزوال وأوله الفجر كبعده في الحرمة وغيرها، وإنما حرم قبل الزوال وإن لم ~~يدخل وقتها لأنها مضافة إلى اليوم، ولذلك يجب السعي قبل الزوال على بعيد ~~الدار وسن لغير من تلزمه الجمعة ولو بمحلها جماعة في ظاهره وإخفاؤها إن خفي ~~عذره لئلا يتهم بالرغبة عن صلاة الإمام وسن لمن رجا زوال عذره قبل فوت ~~الجمعة كعبد يرجو العتق تأخير ظهره إلى فوات الجمعة، أما من لا يرجو زوال ~~عذره كامرأة فتعجيل الظهر أفضل ليحوز فضيلة أول الوقت. # ثم شرع في القسم الثاني وهو شروط الصحة فقال: (وشرائط) صحة (فعلها) مع ~~شروط غيرها (ثلاثة) بل ثمانية كما ستراها؛ الأول: (أن تكون البلد) أي أن ~~تقام في خطة أبنية أوطان المجمعين من البلد سواء الرحاب المسقفة #   ### | [حاشية البجيرمي] # وقت مخصوص لأمر ms1336 لا يفوت بفوات ذلك الوقت كالذين يريدون زيارة سيدي أحمد ~~البدوي نفعنا الله به فيريدون السفر في يوم الجمعة في ركب والسفر فيه يفوت ~~جمعة ذلك اليوم لكن يوجد غيره في بقية ذلك اليوم أو فيما يليه من بقية ~~الأيام على وجه يحصل معه التمكن من السفر في الحالة المذكورة اه. # قوله: (لأن الظهر يتكرر) أي فخفف فيه. # قوله: (وقبل الزوال إلخ) مبتدأ خبره قوله كبعده وما بينهما اعتراض، لكن ~~فيه نظر لأن قبل وبعد عند ذكر المضاف إليه تلزم النصب على الظرفية أو تجر ~~بمن، وهنا جرت بالكاف وجعلت مبتدأ والمبتدأ لازم للرفع إلا أن يقال إنه ليس ~~مبتدأ حقيقة بل صفة المبتدأ والتقدير، والسفر قبل الزوال إلخ وقوله كبعده ~~التقدير كالسفر بعده، فلم يدخل الكاف على بعد ولعل فيه خلافا حتى فصله عما ~~قبله مع كون الحكم واحدا وإلا فكان الأخصر أن يقول: ويحرم على من لزمته ~~السفر بعد الفجر، وعبارة المنهج: وبفجر حرم على من لزمته سفر تفوت به لا إن ~~خشي ضررا اه. # قوله: (ولذلك) أي لكونها مضافة لليوم، والمراد بإضافتها إليه نسبتها إليه ~~فالإضافة لغوية وإلا فاليوم مضاف إليها نحو يوم الجمعة قوله: (يجب السعي ~~قبل الزوال) وقد صح «من سافر بعد الفجر يوم الجمعة دعا عليه ملكاه فيقولان: ~~لا نجاه الله من سفره، ولا أعانه على قضاء حاجته» قاله م ر الكبير وقرره ~~شيخنا ح ف. # قوله: (على بعيد الدار) أي من حين الفجر كذا قالوه، وظاهر أنه لا يلزمه ~~قبله وإن لم يدرك الجمعة إلا به حج ز ي وشوبري قوله: (إن خفي عذره) والعذر ~~الخفي كالجوع والعطش والخوف من الغريم والخوف من العقوبة وفقد المركوب ~~اللائق والوحل والمطر. قوله: (وسن لمن رجا زوال عذره) أي رجا قريبا ع ش ~~قوله: (إلى فوات الجمعة) لأنه قد يزول عذره ويتمكن من فرض أهل الكمال أج. ~~ويحصل الفوات برفع الإمام رأسه من ركوع الركعة الثانية ق ل. فإن قلت: يرد ~~على ذلك ما سيأتي في ms1337 غير المعذور أنه لا يحصل اليأس إلا بالسلام، فلو أحرم ~~بالظهر قبله لم يصح. قلت: يفرق بينهما بأن الجمعة ثم لازمة فلا ترتفع إلا ~~بيقين وهو لا يحصل إلا بالسلام لاحتمال أن يتذكر الإمام ترك شيء يوجب ~~القيام للركوع فيدرك الجمعة حينئذ ولا كذلك ما هنا إذ لا تلزمه الجمعة أج. ### | [شروط صحة صلاة الجمعة] # قوله: (أن تكون البلد فقال) أي أن توجد الأبنية المجتمعة. وقوله مصرا ~~كانت أو قرية بيان للبلد بمعنى الأبنية وهذا ما سلكه الشهاب العبادي وهو ~~أولى مما سلكه الشارح، إذ ما سلكه سم يندفع به ما اشتمل عليه المتن من ~~الإيهام إذ البلد لا يكون مصرا أو قرية إلا بالتأويل المذكور، أعني تأويلها ~~بالأبنية، وفي المصباح يطلق البلد والبلدة على كل موضع من الأرض عامرا كان ~~أو خلاء اه. وعلى هذا لا يحتاج كلام المصنف إلى تأويل وما ذكره سم من ~~تأويله البلد بالأبنية. وقول شيخنا. البلد لا تكون مصرا أو قرية إلا ~~بالتأويل مبني على العرف قوله: (في خطة أبنية) بكسر الخاء أرض خط عليها ~~أعلام للبناء فيها والتعبير بالخطة للجنس فيشمل الواحد إذا كثر فيها عدد ~~معتبر شرح م ر وقال ق ل لو أسقط لفظ خطة لكان أولى إذ الخطة علامات الأبنية ~~قبل وجودها وليست كافية وقد يقال المراد الخطة المشتملة على البناء وأجيب ~~بأن إضافة خطة للأبنية بيانية شيخنا وشملت الأبنية ما لو كانت من خشب أو ~~غيره. # قوله: (المجمعين) بكسر الميم # PageV02P188 # والساحات والمساجد، ولو انهدمت الأبنية وأقاموا على ~~عمارتها لم يضر انهدامها في صحة الجمعة وإن لم يكونوا في مظال لأنها وطنهم. ~~لا تنعقد في غير بناء إلا في هذه، وهذا بخلاف ما لو نزلوا مكانا وأقاموا ~~فيه ليعمروه قرية لا تصح جمعتهم قبل البناء استصحابا للأصل في الحالين. # وكذا لو صلت طائفة خارج الأبنية خلف جمعة منعقدة لا تصح جمعتهم لعدم ~~وقوعها في الأبنية المجتمعة فيه وإن خالف في ذلك بعض المتأخرين. # وتجوز في الفضاء المعدود من خطة ms1338 البلد (مصرا كانت أو قرية) بحيث لا تقصر ~~فيه الصلاة كما في السكن الخارج عنها المعدود منها بخلاف غير المعدود منها، ~~فمن أطلق المنع في السكن الخارج عنها أراد هذا قال الأذرعي: وأكثر أهل ~~القرى يؤخرون المسجد عن جدار القرية قليلا صيانة له عن نجاسة البهائم، وعدم ~~انعقاد الجمعة فيه بعيد وقول القاضي أبي الطيب قال أصحابنا: لو بنى أهل ~~البلد مسجدهم خارجها لم يجز لهم إقامة الجمعة فيه لانفصاله عن البناء محمول ~~على انفصال لا يعد به من القرية اه. # وفي فتاوى ابن البزري أنه إذا كان أي البلد كبيرا أو خرب ما حوالي المسجد ~~لم يزل حكم #   ### | [حاشية البجيرمي] # المشددة أي المصلين الجمعة. # قوله: (وأقاموا) أي أهلها أو ذريتهم على قصد عمارتها أو مطلقا، أو على ~~قصد الرحيل حتى يرحلوا على ما هو الظاهر ق ل. وقوله: أو ذريتهم لأنهم من ~~الأهل وإن لم يكونوا وقت موت آبائهم من أهل الوجوب اه. # قوله: (على عمارتها) أي لأجل عمارتها وإن لم يشرعوا فيها، فالشرط أن ~~يقصدوا العمارة بخلاف ما إذا أطلقوا أو قصدوا عدم العمارة فتكون على في ~~عبارتهم بمعنى اللام، أو أنه ضمن أقاموا معنى عزموا فعداه بعلى والمعتمد ~~الصحة في الصورة الإطلاق. قوله (ليعمروه) بفتح الياء وسكون العين وضم الميم ~~قال تعالى {إنما يعمر مساجد الله} [التوبة: 18] قوله: (استصحابا للأصل) لأن ~~الأصل وجود الأبنية في الأولى وعدمها في الثانية. # قوله: (خارج الأبنية) أي أو خارج السور، فالمراد أن ما يجوز قصر الصلاة ~~فيه للمسافر من ذلك المحل لا تصح الجمعة فيه ولو تبعا لأهله، وكذا لا تصح ~~الخطبة فيه ولا سماعها ممن هو فيه ق ل. قال الشيخ م ر: ولو أقيمت الجمعة في ~~محل تصح فيه فامتدت الصفوف يمينا وشمالا ووراء مع الاتصال المعتبر حتى خرجت ~~إلى خارج القرية مثلا صحت جمعة الخارجين إن كانوا بمكان لا يقصر فيه من ~~سافر من تلك البلدة كما أفتى به الوالد، فعلى هذا تصح الجمعة على ms1339 المراكب ~~الراسية بساحل بولاق تبعا لمن في المدرسة السنانية الناشئة بالساحل لأن ~~المراكب لا تقصر الصلاة فيها، بل لا بد من سيرها كما تقرر في باب القصر ~~قوله: (وإن خالف في ذلك إلخ) لعله أشار إلى قول شيخنا م ر بصحتها في ذلك ~~المحل لمن يمتنع عليه القصر نحو من في المراكب في ساحل بولاق وهو غير ~~مستقيم، فلا تصح منهم لأن العبرة بكون المحل محل قصر وإن امتنع فيه القصر ~~لبعض الأفراد فتأمل ق ل. # قوله: (وتجوز في الفضاء المعدود) بأن يكون بينها أي بين خطة البلد. # قوله: (مصرا كانت أو قرية) جعله مرتبطا بلفظ بلد النداء التي في الشارح، ~~فلو قدمه بجنب المتن كان أحسن لأن تأخيره لم يفد شيئا، والمصر ما فيه حاكم ~~شرعي وحاكم شرطي وأسواق للمعاملة والبلد ما فيه بعض ذلك والقرية ما خلت عن ~~الجميع. وخص أبو حنيفة الصحة بالمصر اه ق ل وقوله أو قرية. وفي الجامع ~~الصغير قال - صلى الله عليه وسلم - «لا تسكن الكفور فإن ساكن الكفور كساكن ~~القبور» رواه البخاري في الأدب والبيهقي عن ثوبان. والمراد بالكفور القرى ~~البعيدة عن المدن التي هي مجمع العلماء والصلحاء كما في شرح الجامع قوله: ~~(بحيث) أي بمكان لا تقصر فيه الصلاة قوله: (في السكن) كزريبة خارجة عنها أي ~~غير متصلة بأبنيتها لكنها داخلة السور. # قوله: (البزري) قال في التحفة: وغرض ابن البزري أنه يكفي اتصال المسجد ~~إما بالفعل أو باعتبار ما كان وهو ضعيف. وفي بعض النسخ البارزي مرحومي. قال # PageV02P189 # الوصلة عنه ويجوز إقامة الجمعة فيه ولو كان بينهما ~~فرسخ اه والضابط فيه أن لا يكون بحيث تقصر فيه الصلاة قبل مجاوزته أخذا مما ~~مر. # ولو لازم أهل الخيام موضعا من الصحراء ولم يبلغهم النداء من محل الجمعة ~~فلا جمعة عليهم ولا تصح منهم لأنهم على هيئة المستوفزين وليس لهم أبنية ~~المستوطنين، ولأن قبائل العرب كانوا مقيمين حول المدينة وما كانوا يصلونها ~~وما أمرهم - صلى الله عليه وسلم - بها. # (و) الثاني من ms1340 شروط الصحة (أن يكون العدد أربعين) رجلا ولو مرضى ومنهم ~~الإمام (من أهل الجمعة) وهم #   ### | [حاشية البجيرمي] # في التحفة: هو بكسر الباء الموحدة نسبة لبزر الكتان اه. والذي في طبقات ~~الإسنوي بفتح الباء الموحدة ثم راء مهملة ثم زاي معجمة نسبة إلى برزة قرية ~~بدمشق. وهو أبو عبد الله محمود بن أحمد الدمشقي ويعرف أيضا بالخشني بخاء ~~معجمة مضمومة وشين معجمة مفتوحة بعدها نون وكان يحفظ مختصر المزني اه. ~~وعليه فلعل ما ذكره الإسنوي غير هذا اه أج. # قوله: (وخرب) بابه علم. قوله: (فرسخ) عبارة حج فراسخ. قوله: (والضابط) أي ~~لصحة الجمعة في المسجد المنفصل عن البلد قوله: (أن لا يكون) أي ابتداء أو ~~دواما ق ل اعتمده م ر وابن حجر. # قوله: (قبل مجاوزته) بخلاف ما لو كانت خيامهم في خلال الأبنية وهم ~~مستوطنون فتلزمهم الجمعة، وتنعقد بهم لأنهم في خلال الأبنية فلا يشترط ~~كونهم في أبنية اه حج. # فرع: لو كان بقرية مسجد ثم خرب ما حوله فصار منفردا ولم يهجر بل استمر ~~الناس يترددون إليه في الصلوات وغيرها صحت الجمعة فيه ولو بعد العمران عنه، ~~إذ بقاؤه عامرا بالتردد إليه للصلاة يصير ما بينه وبين العامر من الخراب ~~كخراب تخلل بين العمران، وهو معدود من البلد أفتى به البلقيني وغيره اه أج ~~وابن شرف على التحرير. # قوله: (لأنهم على هيئة المستوفزين) أي المسافرين أي شأنهم ذلك وإن أقاموا ~~بها أبدا قوله: (مقيمين حول المدينة) أي في محل لا يسمعون نداءها منه كما ~~هو فرض المسألة ق ل. # قوله: (أربعين رجلا) وإن كان بعضهم صلاها في قرية أخرى. وحكمة هذا العدد ~~أنه مقدار زمن بعث الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - وأنه مقدار زمن ميقات ~~موسى - صلى الله عليه وسلم - وأنه كما قيل مقدار عدد لم يجتمع مثله إلا ~~وفيهم ولي لله تعالى، وشرطهم صحة إمامة كل واحد منهم بالباقين وإن كانوا من ~~الجن حيث علمت ذكورتهم ولو كانوا على غير سورة الآدميين على المعتمد، ومنه ~~يعلم ms1341 أنه لو كان الأربعون من الآدميين الذين اتفقت أميتهم بأن اتفقوا في ~~الحرف المعجوز عنه وليسوا مقصرين صحت جمعتهم لأنفسهم ق ل وعبارة ز ي: ولو ~~كانوا أربعين فيهم أمي قصر في التعلم لم تصح جمعتهم لبطلان صلاته فينقصون، ~~فإن لم يقصر صحت جمعتهم إن كان الإمام قارئا اه. وهذا يدل على أنه لا يشترط ~~صحة إمامة كل واحد منهم بالباقين. # وقد اختلف في العدد الذي تنعقد به الجمعة. وللعلماء فيه خمسة عشر قولا: # أحدها: تصح من الواحد؛ رواه ابن حزم. وتأمل هذا القول مع أنهم أجمعوا على ~~أن الجماعة شرط في صحتها كما في شرح المشكاة لابن حجر وعبارته: وفيه أي ~~قوله - صلى الله عليه وسلم -: «الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة» أن ~~الجماعة شرط في صحتها وهو إجماع وإنما اختلفوا في العدد الذي تحصل به ~~ومذهبنا أنه لا بد من أربعين كاملين. # الثاني: اثنان كالجماعة وهو قول النخعي وأهل الظاهر. # الثالث: اثنان مع الإمام عند أبي يوسف ومحمد والليث. # PageV02P190 # الذكور الأحرار المكلفون المستوطنون بمحلها لا يظعنون ~~عنه شتاء ولا صيفا إلا لحاجة، لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يجمع بحجة ~~الوداع مع عزمه على الإقامة أياما لعدم التوطن، وكان يوم عرفة فيها يوم ~~جمعة كما في الصحيحين، وصلى بهم الظهر #   ### | [حاشية البجيرمي] # الرابع: ثلاثة معه عند أبي حنيفة وسفيان الثوري. # الخامس: سبعة عند عكرمة. # السادس: تسعة عند ربيعة. # السابع: اثنا عشر عند ربيعة أيضا في رواية ومالك. # الثامن: مثله غير الإمام عند إسحاق. # التاسع: عشرون في رواية ابن حبيب عن مالك. # العاشر: ثلاثون كذلك. # الحادي عشر: أربعون بالإمام عند الإمام الشافعي وهو المعتمد. # الثاني عشر: أربعون غير الإمام عند الشافعي أيضا، وبه قال عمر بن عبد ~~العزيز وطائفة. # الثالث عشر: خمسون عند أحمد في رواية وحكيت عن عمر بن عبد العزيز. # الرابع عشر: ثمانون حكاه المازري. # الخامس عشر: جمع كثير بغير حصر. ولعل هذا الأخير أرجحها من حيث الدليل ~~قاله في فتح ms1342 الباري اه مواهب شوبري. وعبارة خ ض وتنعقد بأربعين من الجن ~~بخلاف الملائكة لأنهم غير مكلفين أو منهم ومن الإنس، قاله القمولي؛ أي إن ~~علم وجود الشروط فيهم وقيده الدميري في حياة الحيوان بما إذا تصوروا بصورة ~~بني آدم، ولا يعارض ذلك ما نقل من كفر مدعي رؤيتهم عملا بإطلاق الكتاب لأنه ~~محمول على من ادعى رؤيتهم على ما خلقوا عليه، وكلامنا فيمن ادعى ذلك على ~~صورة بني آدم فشرط كل أن تصح صلاته لنفسه وأن تكون مغنية عن القضاء كما في ~~شرح م ر وإن لم يصح كونه إماما للقوم، قال م ر في شرحه: ومحل ذلك أي ~~الاكتفاء بأربعين في غير صلاة ذات الرقاع أما فيها فيشترط زيادتهم على ~~الأربعين ليحرم الإمام بأربعين ويقف الزائد في وجه العدو، ولا يشترط بلوغهم ~~أربعين على الصحيح لأنهم تبع للأولين اه. وقوله: ولا يشترط بلوغهم أي ~~الزائد على الأربعين ظاهره ولو حال التحرم. # قوله: (ومنهم الإمام) سواء كان هو الخطيب أو لا. ويشترط في الخطيب صحة ~~إمامته لهم أيضا فلا تصح الخطبة من أمي أو أرت أو نحوه ق ل قوله: (وهم ~~الذكور) أتى به توطئة لما بعده وإلا فهو علم من قوله رجلا. # قوله: (المستوطنون إلخ) أي إن كان للمتوطن مسكن واحد فإن كان له مسكنان ~~فالعبرة بما كثرت فيه إقامته، فإن استوت إقامته فيهما فالعبرة بما فيه أهله ~~وماله، فإن استويا في الكل فالعبرة بالمحل الذي هو فيه حالة إقامة الجمعة ~~حج أج. وفي ق ل على التحرير: ولو توطن ببلدين اعتبر ما فيه أهله وماله فما ~~إقامته فيه أكثر فإن استوت انعقدت به في كل منهما قوله: (لا يظعنون) هو ~~تفسير للاستيطان قوله: (لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يجمع بحجة الوداع ~~إلخ) اعترض هذا في المجموع بأنه - عليه الصلاة والسلام - منذ خرج من ~~المدينة لم يقم إقامة تقطع السفر فهو مسافر فكيف يصح الاستدلال به. اه. ابن ~~شرف. وقضيته أنه لو أقام أربعون ببلد سنين وكانوا عازمين ms1343 على الرحيل وليس ~~بها غيرهم لا تجب عليهم الجمعة لعدم انعقادها بهم لكونهم غير متوطنين وهو ~~مشكل وإن كان هو المذهب كما قاله عميرة، لكن قال ابن قاسم يكفي في الدليل ~~أن غالب أحوالها التعبد ولم تثبت إقامتها بغير مستوطنين رحماني قوله: (لم ~~يجمع) هو بالميم المشددة المكسورة أي لم يصل الجمعة قوله: (مع عزمه على ~~الإقامة) أي بمكة بعد عرفة فهو باق على سفره؛ فلذا جمع تقديما والجمع للسفر ~~وقيل كان مقيما والجمع للنسك كما قال به أبو حنيفة. وهذا ظاهر كلام # PageV02P191 # والعصر تقديما كما في خبر مسلم، ولو نقصوا فيها بطلت ~~لاشتراط العدد في دوامها كالوقت وقد فات فيتمها الباقون ظهرا أو في خطبة لم ~~يحسب ركن منها فعل حال نقصهم لعدم سماعهم له، فإن عادوا قريبا عرفا جاز ~~بناء على ما مضى منها، فإن عادوا بعد طول الفصل وجب استئنافها لانتفاء ~~الموالاة التي فعلها النبي - صلى الله عليه وسلم - والأئمة بعده فيجب ~~اتباعهم فيها كنقصهم بين الصلاة والخطبة فإنهم إن عادوا قريبا جاز البناء ~~وإلا وجب الاستئناف لذلك. # ولو أحرم أربعون قبل انفضاض الأولين تمت لهم الجمعة وإن لم يكونوا سمعوا ~~الخطبة، وإن أحرموا عقب انفضاض الأولين قال في الوسيط: تستمر الجمعة بشرط ~~أن يكونوا سمعوا الخطبة. # وتصح الجمعة خلف عبد وصبي مميز ومسافر ومن بان محدثا ولو حدثا أكبر ~~كغيرها إن تم العدد بغيرهم بخلاف ما إذا لم يتم إلا بهم. #   ### | [حاشية البجيرمي] # المصنف لتعليله بعدم التوطن، إذ لو كان غير مقيم لعلل بعدم الإقامة إلا ~~أن يقال عدم التوطن لا ينافي عدم الإقامة فهي المرادة منه فتأمل ق ل على ~~التحرير. قال ابن حجر. ويقع لكثير من الحجاج دخوله مكة قبل الوقوف بنحو يوم ~~ناوين الإقامة بمكة بعد رجوعهم من منى أربعة أيام فأكثر والأقرب أنه لا ~~ينقطع سفرهم حتى يرجعوا من منى لمكة فلم تؤثر نيتهم لتلك الإقامة قبله ~~رحماني اه قوله: (أياما) أي غير قاطعة للسفر أي دون أربعة ms1344 أيام. # قوله: (لعدم التوطن) الأولى لعدم الإقامة لأنه يوهم أنه كان مقيما غير ~~متوطن وليس كذلك. اه. عبد البر. فعدم إقامته الجمعة بعرفة للسفر ولعدم ~~الأبنية فيها لا لعدم التوطن، ومن ثم قال شيخنا العزيزي هذا التعليل وهو ~~قوله لعدم التوطن مشكل قديما وحديثا قوله: (تقديما) أي للسفر. اه. عبد ~~البر. # قوله: (ولو نقصوا فيها بطلت) هو شامل لما لو نقصوا في الركعة الأولى منها ~~وشامل لما لو نقصوا في الركعة الثانية وشامل لما إذا عادوا فورا وشامل لما ~~إذا عادوا بعد طول الفصل عرفا، وهو كذلك إلا في المسألة الأولى فإنهم إذا ~~عادوا فورا وكان قبل الركوع مع تمكنهم من الفاتحة فحينئذ يبنى على ما مضى، ~~وأما إذا نقصوا بعد ركوع الأولى أو قبله ولم تمكنهم الفاتحة وإن عادوا فورا ~~فيهما فيجب الاستئناف ز ي. # قوله: (بطلت) أي الجمعة فقط إن تعذر استئناف جمعة أخرى فيجب الظهر بناء ~~على ما صلوه منها بدليل قوله فيتمها إلخ. وبطلت الصلاة من أصلها إن أمكن ~~استئناف جمعة أخرى كما قرره شيخنا العشماوي. # قوله: (جاز بناء على ما مضى) أي مع إعادة ما فعل حال نقصهم. # قوله: (بعد طول الفصل) ضبطه حج بما يسع ركعتين بأقل مجزئ. قوله: (إن ~~عادوا قريبا) أي قبل إحرام الإمام أخذا من قوله: جاز البناء أي من الإمام. ~~اه. ح ل. قوله (لذلك) أي لانتفاء الموالاة. # قوله: (ولو أحرم أربعون) أي ولو مترتبين كأن كانوا كلما أحرم واحد أو ~~أكثر بطلت صلاة مثله من الأولين. اه. ق ل. قوله: (وإن لم يكونوا سمعوا ~~الخطبة) أي وإن لم يقرءوا الفاتحة حيث لم يتمكنوا منها بأن ركع الإمام عقب ~~إحرامهم؛ لكن محل هذا إن قرأها الأولون قبل انفضاضهم سواء كان ذلك في ~~الركعة الأولى ولو بعد الرفع من ركوعها أو في الثانية قبل الرفع من ركوعها ~~اه شيخنا. قوله: (وإن أحرموا عقب انفضاض الأولين إلخ) فإحرامهم عقب انفضاض ~~الأولين بالشرط المذكور صيرهم كأنهم أحرموا معه ولم يحصل انفضاض، وهذا عام ms1345 ~~في الأولى والثانية فإن لم يكن إحرامهم عقب انفضاض الأولين فإن كان في ~~الأولى وأدركوا الفاتحة والركوع مع الإمام صح كالمتباطئين، وإن كان في ~~الثانية بطلت لخلو صلاة الإمام عن العدد في جزء منها ح ل وقول ح ل: وهذا ~~عام في الأولى والثانية غير ظاهر كما يؤخذ من عبارة الأجهوري والعناني. # قوله: (سمعوا الخطبة) ويشترط أيضا أن يكون ذلك في الركعة الأولى وأن ~~يدركوا الفاتحة قبل ركوع الإمام. وعبارة الأجهوري: ويشترط أيضا أن يتمكنوا ~~من الفاتحة قبل ركوعه. والمراد أن يدركوا الفاتحة والركوع قبل قيام الإمام ~~عن أقل الركوع لأنهم حينئذ أدركوا الفاتحة والركعة اه. # قوله: (ومن بان محدثا) مثله كما هو ظاهر من بان ذا نجاسة خفية، وانظر هل ~~الخطبة كذلك حتى إذا بان أن الخطيب كان محدثا أو ذا نجاسة خفية تصح الخطبة # PageV02P192 # (و) الثالث من شروط الصحة (الوقت) وهو وقت الظهر ~~للاتباع رواه الشيخان مع خبر «صلوا كما رأيتموني أصلي» فيشترط الإحرام بها ~~وهو (باق) بحيث يسعها جميعها. (فإن خرج الوقت) أو ضاق عنها وعن خطبتيها أو ~~شك في ذلك (أو عدمت الشروط) أي شروط صحتها أو بعضها كأن فقد العدد أو ~~الاستيطان (صليت) حينئذ (ظهرا) كما لو فات شرط القصر يرجع إلى الإتمام فعلم ~~أنها إذا فاتت لا تقضى جمعة بل ظهرا، أو خرج الوقت وهم فيها وجب الظهر بناء ~~إلحاقا للدوام بالابتداء فيسر بالقراءة من حينئذ بخلاف ما لو شك في خروجه ~~لأن الأصل بقاؤه، وأما المسبوق المدرك مع الإمام منها ركعة فهو كغيره فيما ~~تقدم. فإذا خرج الوقت قبل سلامه فإنه يجب ظهر بناء وإن كانت تابعة الجمعة ~~صحيحة، ولو سلم الإمام الأولى وتسعة وثلاثون في الوقت وسلمها الباقون خارجه ~~صحت جمعة الإمام ومن معه، أما المسلمون خارجه أو فيه لو نقصوا عن أربعين ~~كأن سلم الإمام فيه وسلم من معه أو بعضهم خارجه فلا تصح جمعتهم فإن قيل: لو ~~تبين حدث المأمومين دون الإمام صحت جمعته كما نقله الشيخان عن البيان ms1346 مع ~~عدم انعقاد #   ### | [حاشية البجيرمي] # والجمعة لا يبعد أنها كذلك لأنها لا تزيد على الصلاة؛ ولهذا لو خطب ~~الخطيب قاعدا وبان قادرا على القيام لا يضر م ر. # قوله: (فإن خرج الوقت) أي يقينا أو ظنا ولو بخبر عدل بخروجه على الأوجه ~~عملا بخبر العدل كما في غالب أبواب الفقه، ومن ثم رجحه جمع منهم الأذرعي ~~وألحق به الفاسق إذا وقع في القلب صدقه بخلاف مجرد الشك فإنه لا يضر ~~احتياطا لانعقادها ويضر في الابتداء فيمنع الانعقاد كما قاله الرحماني. ~~وعبارة ابن شرف: فإن خرج الوقت أي يقينا لا ظنا حتى لو ظن أن الوقت لا ~~يسعها لم تنقلب ظهرا إلا بعد خروجه، كما لو حلف أن يأكل ذا الطعام غدا ~~فأتلفه قبل الغد فإنه لا يحنث إلا بعد مجيء الغد، ولو نوى الجمعة إن كان ~~الوقت باقيا وإلا فالظهر صحت إن كان الوقت باقيا؛ لأنه تصريح بمقتضى الحال ~~قياسا على نظيره في الصوم كما قاله ابن شرف ومثله في م ر. وخالف ابن حجر ~~وقال بعدم الصحة. وفرق بين المسألتين فراجعه. وعبارة شرح م ر: ولو شكوا في ~~خروجه في أثنائها لم يؤثر لأن الأصل بقاؤه كما يفهم من قوله، فلو خرج الوقت ~~ولو سلم الإمام الأولى وتسعة وثلاثون في الوقت وسلمها الباقون خارجه صحت ~~جمعة الإمام ومن معه فقط دون المسلمين خارجه فلا تصح جمعتهم، وكذا جمعة ~~المسلمين فيه لو نقصوا عن الأربعين. وإنما صحت الجمعة للإمام وحده فيما لو ~~كانوا محدثين دونه لأن سلامه وقع في الوقت فثبتت فيه صورة الصلاة، بخلاف ما ~~إذا خرج الوقت قبل السلام؛ ولأن المحدث تصح صلاته فيما إذا فقد الطهورين ~~بخلاف الجمعة خارج الوقت؛ ولأنه هنا مقصر بتأخير الصلاة إلى خروج بعضها عن ~~الوقت بخلافه في ذلك اه شرح م ر. # قوله: (أو شك في ذلك) أي الخروج أو الضيق أي قبل الشروع فيها، فلا ينافي ~~ما سيأتي من قوله بخلاف ما لو شك في خروجه أي وهم ms1347 فيها. # قوله: (صليت ظهرا) قال سم: لا يخفى ما في إعادة الضمير إلى الجمعة من ~~التجوز، إذ لا معنى لكون الجمعة تصلى ظهرا؛ لكنه أعاده إليها نظرا لأنها ~~الواجبة أولا. ويمكن أن الضمير في صليت عائد على الصلاة المعلومة من المقام ~~لا للجمعة، ولو قال صلي الظهر بحذف التاء لسلم من الاعتراض في إعادة الضمير ~~مؤنثا. # تنبيه: لو بان الإمام جنبا أو محدثا صحت إن تم العدد بغيره وإلا فلا تصح، ~~ومثله ترك بعضهم القراءة أو البسملة كما يقع في الأرياف من المأمومين ~~المالكية فليتنبه له عميرة. # قوله (بخلاف ما لو شك في خروجه) أي وهم فيها كما هو الفرض أما لو شكوا في ~~خروج الوقت قبل الإحرام فيتعين عليهم الإحرام بالظهر، فلو أحرموا عند الشك ~~بالظهر فبانت سعة الوقت تعين عدم انعقاد الظهر سم على حج. قال ع ش: وتنعقد ~~له نفلا مطلقا. قلت: محله إن لم تكن عليه فائتة من نوعها وإلا وقعت عنها اه ~~أج. # قوله: (وتسعة) معطوف على الإمام وقوله (في الوقت) متعلق بقوله سلم قوله: ~~(أو بعضهم) أي بعض من معه. # قوله: (فلا تصح جمعتهم) أي الجميع حتى الإمام. # قوله: (فإن قيل) وارد على عدم صحة جمعة الإمام. # PageV02P193 # صلاتهم فهلا كان هنا كذلك؟ أجيب بأن المحدث تصح جمعته ~~في الجملة بأن لم يجد ماء ولا ترابا بخلافها خارج الوقت. # والرابع من الشروط وجود العدد كاملا من أول الخطبة الأولى إلى انقضاء ~~الصلاة لتخرج مسألة الانفضاض المتقدمة. # والخامس من الشروط أن لا يسبقها ولا يقارنها جمعة في محلها ولو عظم كما ~~قاله الشافعي لأنه - صلى الله عليه وسلم - والخلفاء الراشدين لم يقيموا سوى ~~جمعة واحدة، ولأن الاقتصار على واحدة أفضى إلى المقصود من إظهار شعار ~~الاجتماع واتفاق الكلمة قال الشافعي: ولأنه لو جاز فعلها في مسجدين لجاز في ~~مساجد العشائر، ولا يجوز إجماعا إلا إذا كبر المحل وعسر اجتماعهم في مكان ~~بأن لم يكن في محل الجمعة موضع يسعهم بلا مشقة ولا غير مسجد فيجوز ms1348 #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (والرابع من الشروط) كان الأولى تأخير الشروط الزائدة بعد فراغ ~~كلام المتن أو كان يذكر هذا الرابع عند قوله: وأن يكون العدد إلخ، بأن يزيد ~~ويقول من أول الخطبة إلى آخر الصلاة. قوله: (لتخرج مسألة الانفضاض) أي فإن ~~فيها تفصيلا، وهو أنه إن أحرم أربعون قبل انفضاض الأولين تمت لهم الجمعة ~~وإن لم يسمعوا الخطبة، وإن أحرموا عقب انفضاض الأولين تمت لهم الجمعة أيضا ~~بشرط أن يسمعوا الخطبة وأن يكون في الركعة الأولى وأن يدركوا الفاتحة مع ~~الإمام قبل رفعه عن أقل الركوع وإلا فلا. وخروج مسألة الانفضاض إنما هو ~~فيما إذا أحرموا قبل انفضاض الأولين لأنهم لم يسمعوا الخطبة حينئذ، وإن ~~انفضوا في الخطبة وحضر آخرون بعد مضي بعض الأركان حال الغيبة لم يكف، إذ ~~شرط الصحة سماع الأركان. فإن عاد المنفضون عن قرب ولم يفتهم ركن جاز بناء ~~على ما مضى وإن طال الفصل وجب الاستئناف لترك الموالاة اه أج. فخروجها ~~بالنسبة لطول الفصل تأمل والأولى أن يراد بمسألة الانفضاض نقصهم في الصلاة ~~أو في الخطبة كما قاله بعض مشايخنا. # قوله: (ولو عظم إلخ) وهذا أحد قولين للشافعي، والقول الثاني: يجوز إذا ~~عظم البلد وعسر الاجتماع تعدد الجمعة بقدر الحاجة. # قوله: (ولأن الاقتصار على واحدة إلخ) انظر هل هذا يعارض ما تقدم في صلاة ~~الجماعة من وجوب تعدد محالها لأجل ظهور الشعار، إلا أن يقال: اعتنوا ~~بالجمعة لأنها تجب في الأسبوع مرة فلم ينظروا للمشقة بخلاف الجماعة ح ل. # قوله: (من إظهار شعار الاجتماع) إضافته لما بعده بيانية. قوله: (في مساجد ~~العشائر) وهي التي يجتمع فيها أهل الحارة للصلاة وقيل مساجد العشائر هي ~~مساجد القبائل لكل قبيلة مسجد وقال م د قيل مساجد العشائر مساجد في المدينة ~~خارجها كانوا يتركونها يوم الجمعة ويأتون مسجده - صلى الله عليه وسلم -. # قوله: (ولا يجوز إجماعا) هذا هو القول الثاني فكأنه قال محل القول بالمنع ~~ما إذا لم يعسر الاجتماع وإلا جاز. # قوله: (كبر المحل) بكسر ms1349 الباء في المحسوسات كما هنا وبضمها في المعاني ~~نحو {كبر مقتا عند الله} [الصف: 3] هكذا ذكره بعض الحواشي وهو غير ظاهر بل ~~الظاهر أن كسر الباء واجب في السن ويجب ضمها في الجسم كما هنا والمعنى ولذا ~~قال بعضهم # كبرت بكسر الباء في السن واجب ... مضارعه بالفتح لا غير يا صاح # وفي الجسم والمعنى كبرت بضمها ... مضارعه بالضم جاء بإيضاح # ع ش # PageV02P194 # التعدد للحاجة بحسبها لأن الشافعي - رضي الله عنه - ~~دخل بغداد وأهلها يقيمون بها جمعتين وقيل ثلاثا فلم ينكر عليهم فحمله ~~الأكثرون على عسر الاجتماع، قال الروياني: ولا يحتمل مذهب الشافعي غيره ~~وقال الصيمري: وبه أفتى المزني بمصر، والظاهر أن العبرة في العسر بمن يصلي ~~لا بمن تلزمه ولو لم يحضر ولا بجميع أهل البلد كما قيل بذلك، وظاهر النص ~~منع التعدد مطلقا وعليه اقتصر صاحب التنبيه كالشيخ أبي حامد ومتابعيه ~~فالاحتياط لمن صلى جمعة ببلد تعددت فيه الجمعة بحسب الحاجة ولم يعلم سبق ~~جمعته أن يعيدها ظهرا، فلو سبقها جمعة في محل لا #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (على عسر الاجتماع) . وأجيب أيضا بأن المجتهد لا ينكر على مجتهد. ~~اه. مرحومي. # قوله: (بمن يصلي) أي بالفعل لا بمن تلزمه. وعبارة م ر: وهل المراد اجتماع ~~من تلزمه أو من تصح منه وإن كان الغالب أنه لا يفعلها أو من يفعلها في ذلك ~~المحل غالبا؛ كل محتمل ولعل أقربها الأخير اه. فكلام الشارح ضعيف نعم إن ~~حملنا قول الشارح هنا على من يصلي في ذلك المحل أي غالبا، لا بالفعل وافق ~~ما اعتمده م ر اه أج. وعبارة ق ل على التحرير: إلا إن عسر اجتماع الناس، أي ~~الحاضرين عند شيخنا م ر، أو من يغلب حضوره عند شيخنا ز ي، أو من تلزمه عند ~~الخطيب، أو من تصح منه عند ابن عبد الحق؛ ووافقه بعض المتأخرين. فيدخل فيه ~~الأرقاء والصبيان والنساء. فعلى هذا القول يكون التعدد في مصر كله لحاجة، ~~فلا تجب الظهر حينئذ كما نقل ms1350 عن ابن عبد الحق. اه. شيخنا. والمراد بمن يعسر ~~اجتماعهم من يفعلها غالبا حتى لو كان الغالب يختلف باختلاف الأزمنة اعتبرنا ~~كل زمن بحسبه اه. # وقد استفيد من كلامه أمران: الأول: أن غالب ما يقع من التعدد غير محتاج ~~إليه إذ كل بلد لا تخلو غالبا عن محل يسع الناس ولو نحو خرابة وحريم البلد. ~~والثاني: أن نحو ما يقع من التعدد في نحو طندتا في زمن المولد محتاج إليه ~~كله فلا تجب الظهر هناك حينئذ، لأن من يغلب فعله لم يقيد بكونه من أهل تلك ~~البلدة. اه. شيخنا. ثم عسر الاجتماع إما لكثرتهم، قال في الأنوار: أو لقتال ~~بينهم أو بعد أطراف البلد؛ أي بأن يكون من بطرفها لا يبلغهم الصوت بشروطه ~~الآتية كما ذكره في العباب وشرحه. وعبارة أج: ومن الحاجة ما لو كان بين أهل ~~البلد قتال فكل فئة بلغت أربعين يلزمها الجمعة ولو بعدت أطراف البلد وكان ~~البعيد بمحل لا يسمع منه نداءها وكان إذا خرج عقب الفجر لا يدركها، لأنه لا ~~يلزمه السعي إليها إلا بعد الفجر، وحينئذ فإن اجتمع من أهل المحل البعيد ~~أربعون صلوا الجمعة وإلا فالظهر وتقدم أنه لا يشترط سماع الأذان لمن في ~~البلد بل يشترط سماع من بخارجها. # قوله: (فالاحتياط إلخ) مرتبط بقوله يجوز التعدد بحسب الحاجة ومحل كون ذلك ~~احتياطا ومندوبا إذا أريد رعاية القول الضعيف بمنع التعدد مطلقا، وأما إذا ~~لم يراع فلا وجه لإعادة الظهر ولا تنعقد إذا كان التعدد بقدر الحاجة فقط، ~~وكذا إذا زادت على قدر الحاجة وصلى مع من لم يزد عليها بأن أحرموا قبل ~~غيرهم فلا تصح الظهر أيضا لا فرادى ولا جماعة بخلاف من زاد على الحاجة ~~يقينا أو ظنا أو شكا فيجب عليهم الظهر ولو فرادى، فلم يبق في المسألة صورة ~~لصلاتها ظهرا احتياطا. اه. ق ل. وأنت خبير بأن فعل الظهر احتياطا إنما هو ~~لرعاية القول بمنع التعدد مطلقا، وهو وإن كان ضعيفا لكنه تطلب مراعاته ~~فيندب فعل الظهر ولو ms1351 فرادى مراعاة لهذا القول كما صرح به م ر ع ش. # قوله: (أن يعيدها) أي مراعاة لهذا القول. # قوله: (فلو سبقها جمعة في محل إلخ) اعلم أن للمسألة خمسة أحوال؛ لأنه إما ~~أن تعلم السابقة ولم تنس، أو يعلم وقوعهما معا، أو يشك في المعية والسبق، ~~أو تعلم عين السابقة ثم تنسى، أو يعلم سبق واحدة لا بعينها. # ففي الأولى وهي ما إذا علمت السابقة ولم تنس يجب الظهر على المسبوقة، وفي ~~الثانية والثالثة يجب على الجميع إعادة الجمعة، وهل يجب مع ذلك في الثالثة ~~إعادة الظهر لأن احتمال السبق في إحداهما يقتضي وجوب الظهر على الأخرى أو ~~يندب فقط لأن الأصل عدم جمعة مجزئة في حق كل منهما؟ قال الإمام بالأول ~~والمعتمد الثاني. وأما في الرابعة والخامسة وهما أن تعلم السابقة ثم تنسى ~~أو يعلم سبق واحدة لا بعينها، فإنه يجب استئناف الظهر لوجود جمعة لأحد ~~الفريقين، فلا # PageV02P195 # يجوز التعدد فيه فالصحيحة السابقة لاجتماع الشرائط ~~فيها واللاحقة باطلة، والمعتبر سبق التحرم بتمام التكبير وهو الراء، وإن ~~سبقه الآخر بالهمزة فلو وقعتا معا أو شك في المعية فلم يدر أوقعتا معا أو ~~مرتبا استؤنفت الجمعة إن اتسع الوقت لتوافقهما في المعية فليست إحداهما ~~أولى من الأخرى، ولأن الأصل في صورة الشك عدم جمعة مجزئة قال الإمام: وحكم ~~الأئمة بأنهم إذا أعادوا الجمعة برئت ذمتهم مشكل لاحتمال تقدم إحداهما فلا ~~تصح الأخرى، فاليقين أن يقيموا جمعة ثم ظهرا قال في المجموع: وما قاله ~~مستحب وإلا فالجمعة كافية في البراءة كما قالوه لأن الأصل عدم وقوع جمعة ~~مجزئة في حق كل طائفة وإن سبقت إحداهما ولم تتعين كأن سمع مريضان تكبيرتين ~~متلاحقتين وجهلا المتقدم فأخبرا بذلك أو تعينت ونسيت بعده صلوا ظهرا لأنا ~~تيقنا وقوع جمعة صحيحة في نفس الأمر، ولا يمكن إقامة #   ### | [حاشية البجيرمي] # تتأتى إقامة جمعة بعدها مع عدم براءة ذمتهم بفعلها لكونها سبقت بالمبهمة ~~اه م د. # قوله: (سبق التحرم) أي من الإمام بتمام التكبير ms1352 وهو الراء من الإمام دون ~~تكبير من خلفه؛ فإذا أحرم إمام أولا بها ثم آخر بعده أيضا واقتدى بالثاني ~~تسعة وثلاثون ثم بالأول مثله، فالجمعة للأول إذ بإحرامه تعينت جمعته للسبق ~~وامتنع على غيره افتتاح جمعة أخرى اه أج. # قوله: (استؤنفت الجمعة) بأن يجتمع الفريقان ويصلوا الجمعة، أي إن أمكن ~~فإن لم يمكن عودهم واجتماعهم وجب الظهر على الجميع ولو من أول الوقت، لكن ~~استئناف الجمعة قد أيس منه في مصرنا فلم يبق إلا أن يصلوا الظهر فقط جماعة ~~أو فرادى. اه. ق ل. وفي المدابغي على التحرير: وإذا عسر الاجتماع جاز ~~التعدد بقدر الحاجة، فلو زاد عليها بطلت للكل إن وقعوا معا أو شك في المعية ~~والسبق وصحت للسابق إن علم إلى تمام الحاجة. ويلزم في الأولتين إعادة ~~الجمعة للكل إن أمكن وإلا صلوا ظهرا، وفي الثالثة يلزم المسبوقين الظهر ~~اتفاقا، فما يقع في بعض المساجد الآن من صلاة الظهر بعد الجمعة على أنها ~~معادة باطل لأنه إن كان شاكا في جمعته فالظهر واجبة عليه عينا ولو فرادى، ~~أو غير شاك فلا تصح الظهر منه لأن الجمعة لا تعاد ظهرا ق ل. قلت: إذا تعددت ~~الجمعة لحاجة صحت للجميع على الأصح وتسن الظهر مراعاة لمقابله أو لغير حاجة ~~في جميعها أو في بعضها ووقع إحرام الأئمة معا أو شكا في السبق والمعية بطلت ~~على الجميع، ثم إن أمكن استئناف جمعة بخطبتيها وجب أي وسن معها الظهر كما ~~في شرح المنهج أي في مسألة الشك. وأما مسألة المعية فلا تسن صلاة الظهر بل ~~لا تصح، أو مرتبا وعلم السبق صحت للسابقات إلى انتهاء الحاجة وبطلت فيما ~~زاد ثم من غلب على ظنه أنه من السابقات لا تجب عليه الظهر بل تسن له فقط أو ~~من الزائدات أو شك وجبت الظهر. اه. رحماني. # والحاصل أن صلاة الظهر بعد الجمعة إما واجبة أو مستحبة أو ممنوعة؛ ~~فالواجبة في مثل مصر، والمستحبة فيما إذا تعددت بقدر الحاجة من غير زيادة، ~~والممتنعة فيما إذا ms1353 أقيمت جمعة واحدة بالبلد فيمتنع فعل الظهر حينئذ اه أج. # قوله: (قال الإمام إلخ) مرتبط بمسألة الشك فقط. # قوله: (وحكم الأئمة بأنهم) أي الشاكين إلخ وأشار لذلك في البهجة بقوله: # قلت إذا لم يدر بالسبق ولا ... بالاقتران فالإمام استشكلا # براءة بجمعة إذا احتمل ... سبق فلا تصح أخرى فليقل # في هذه إن السبيل المبري ... إعادة الجمعة ثم الظهر # قوله: (وإلا) مركب من إن الشرطية ولا النافية وجواب الشرط محذوف؛ أي وإن ~~لا يكن ما قاله الإمام مستحبا فهو غير صحيح. والفاء في قوله: (" فالجمعة " ~~كافية) واقعة موقع لام التعليل، والمعنى: لأن الجمعة كافية. # قوله: (مريضان) أو مسافران أو صحيحان مقيمان وأدركا الإمام في ركعة وإلا ~~فهما فاسقان لا تقبل شهادتهما كما قرره شيخنا العشماوي. وكتب أج على قوله " ~~مريضان " أي أو مسافران خارج المسجد؛ وإخبار العدل الواحد كاف في ذلك كما ~~استظهره الشيخ # PageV02P196 # جمعة بعدها، والطائفة التي صحت بها الجمعة غير ~~معلومة، والأصل بقاء الفرض في حق كل طائفة فوجب عليهما الظهر # فائدة: الجمع المحتاج إليها مع الزائد عليه كالجمعتين المحتاج إلى ~~إحداهما ففي ذلك التفصيل المذكور فيهما كما أفتى به البرهان ابن أبي شريف ~~وهو ظاهر. # (وفرائضها ثلاثة) وهذا لا يخالف من عبر بالشروط كالجمهور فإن الشروط ~~ثمانية كما مر إذ الفرض والشرط قد يجتمعان في أن كلا منهما لا بد منه الأول ~~وهو الشرط السادس (خطبتان) لخبر الصحيحين عن ابن عمر «كان رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - يخطب يوم الجمعة خطبتين يجلس بينهما» وكونهما قبل الصلاة ~~بالإجماع إلا من شذ مع خبر «صلوا كما رأيتموني أصلي» ولم يصل - صلى الله ~~عليه وسلم - إلا بعدهما قال في المجموع ثبتت صلاته - صلى الله عليه وسلم - ~~بعد خطبتين. # وأركانهما خمسة: أولها: حمد الله تعالى للاتباع وثانيها: الصلاة على رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - لأنها عبادة افتقرت إلى #   ### | [حاشية البجيرمي] # اه شرح م ر. # قوله: (ولا يمكن إقامة جمعة بعدها) لأن صحة الأولى مانعة من صحة غيرها ms1354 ~~بعدها. # قوله: (عليه) أي على المحتاج. قوله: (ففي ذلك التفصيل) وهو أنهما إن ~~وقعتا معا أو شك استؤنفت جمعة أو سبقت إحداهما ولم تتعين أو تعينت ونسيت ~~صليت ظهرا أج. ### | [فرائض الجمعة] # قوله: (وفرائضها إلخ) تعبيره هنا بالفروض وفيما تقدم بالشروط تفنن وإلا ~~فكلها شروط. # قوله: (إذ الفرض إلخ) تعليل لقوله لا يخالف، قال ق ل: لا حاجة إلى هذا في ~~التعبير بالفرض، وإنما ذكروا ذلك في التعبير بالشرط عن الركن، فلو قال ~~التعبير بالفرض يوهم أنها أركان وليس كذلك لكان صوابا ولو أسقط لفظ قد لكان ~~أولى. ويجاب بأنها للتحقيق. # قوله: (كما مر) أي في قوله وشرائط صحة فعلها ثلاثة بل ثمانية كما ستراه. ~~وتعبيره هنا بالفرائض وتغيير الأسلوب حيث لم يعطفها على الشروط السابقة ~~يوهم أن هذه ليست شروطا. قوله: (وهو الشرط السادس خطبتان) الأولى تقدم ~~خطبتين كما في شرح التحرير وذلك لإيهام صنيعه أن ذات الخطبتين شرط للجمعة ~~وأن تقدمهما شرط لهما؛ وليس كذلك. وعبارة ق ل على التحرير: قوله تقدم ~~خطبتين أي لأنهما شرط والشرط يتقدم على المشروط وليسا بدلا عن الركعتين ~~الأوليين على الأصح قوله: (وكونهما قبل الصلاة بالإجماع إلا من شذ) وهذا ~~بعد أول الإسلام وإلا فقد قال الدماميني في شرح البخاري: إن صلاة الجمعة ~~كانت في صدر الإسلام كغيرها من صلاة العيد والاستسقاء، فيخطب بعد الصلاة، ~~فاتفق له «- صلى الله عليه وسلم - مرة أنه صلى ثم أخذ يخطب فبينما هو يخطب ~~إذ دخل عليهم تجارة فخرجوا من عنده - صلى الله عليه وسلم - وتركوه قائما ~~يخطب، فنزل قوله تعالى: {وإذا رأوا تجارة} [الجمعة: 11] الآية فقدمت الخطبة ~~من حينئذ اه أج. ولم يبق معه - صلى الله عليه وسلم - إلا اثنا عشر رجلا ~~وامرأة» . ويحتج بهذا الحديث من يرى الجمعة باثني عشر رجلا كمالك، وليس فيه ~~أنه أقام لهم الجمعة حتى يكون حجة لاشتراط هذا العدد اه. وبهذا يعلم ما في ~~قول الشارح: ولم يصل - صلى الله عليه وسلم - إلا بعدهما. وأجيب بأن قوله: " ~~لم يصل ms1355 إلا بعدهما " أي بعد نزول الآية اه. وعبارة الرحماني: وكانتا في صدر ~~الإسلام بعد الصلاة فقدمتا. وسببه: «أن أهل المدينة أصابهم جوع فقدم دحية ~~بن خليفة الكلبي بتجارة من الشام والنبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب ~~للجمعة فانصرفوا ولم يبق إلا ثمانية أنفس أو اثنا عشر أو أربعون فقال: ~~والذي نفسي بيده لو خرجوا جميعا لأضرم الله عليهم الوادي نارا» وكانوا ~~يستقبلون العير بالطبل والتصفيق؛ وهو المراد باللهو في الآية. وخص مرجع ~~الضمير بالتجارة لأنها المقصودة. # قوله: (وأركانهما خمسة) جمعها بعضهم نظما فقال: # PageV02P197 # ذكر الله تعالى فافتقرت إلى ذكر رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - كالصلاة، ولفظ الحمد والصلاة متعين للاتباع، فلا يجزئ الشكر ~~والثناء ولا إله إلا الله ونحو ذلك، ولا يتعين لفظ الحمد لله بل يجزئ أن ~~نحمد الله أو لله الحمد أو نحو ذلك، ويتعين لفظ الجلالة فلا يجزئ الحمد ~~للرحمن أو نحوه، ولا يتعين لفظ اللهم صل على محمد بل يجزئ نصلي أو أصلي أو ~~نحو ذلك، ولا يتعين لفظ محمد بل يكفي أحمد أو النبي أو الماحي أو الحاشر أو ~~نحو ذلك، ولا يكفي رحم الله محمدا أو صلى الله عليه وثالثها: الوصية ~~بالتقوى للاتباع رواه مسلم، ولا يتعين لفظ الوصية بالتقوى لأن الغرض الوعظ ~~والحث على طاعة الله تعالى، فيكفي أطيعوا الله وراقبوه وهذه الثلاثة أركان ~~في كل من الخطبتين ورابعها: قراءة آية في إحداهما لأن الغالب أن القراءة في ~~الخطبة دون تعيين. #   ### | [حاشية البجيرمي] # وخطبة أركانها قد تعلم ... خمسة تعد يا أخي وتفهم # حمد الإله والصلاة الثاني ... على نبي جاء بالقرآن # وصية ثم الدعاء للمؤمنين ... وآية من الكتاب المستبين # قوله: (افتقرت إلى ذكر الله تعالى) فيه أن هذا لا يدل على خصوص ذكره ~~بالصلاة لأن الذكر أعم تأمل. # قوله: (ولفظ الحمد) أي مادته كما يستفاد من قوله الآتي، ولا يتعين لفظ ~~الحمد أي المعرف باللام. # قوله: (أو نحو ذلك) كالبشير أو النذير. ويفرق بينه وبين تعين لفظ الجلالة ~~في ms1356 الحمد لله بأن لها مزية على غيرها من أسمائه وصفاته لأنها قطبها لأنه ~~يفهم من ذكرها سائر صفات الكمال. اه. سم. وعبارة أج: فإن قلت لم تعين لفظ ~~الجلالة في الحمد ولم يتعين لفظ محمد في الصلاة. قلت: قال سم. إن للفظ ~~الجلالة بالنسبة لبقية أسمائه تعالى وصفاته مزية تامة، فإن له الاختصاص ~~التام به تعالى لأنه لم يسم به سواه ويفهم منه عند ذكره سائر صفات الكمال ~~كما نص عليه العلماء بخلاف بقية أسمائه تعالى وصفاته، ولا كذلك لفظ محمد من ~~أسمائه - صلى الله عليه وسلم - اه. أي أن لفظ محمد لا يفهم منه عند ذكره ~~سائر صفات الكمال فلهذا لم يتعين لفظه اه. # قوله: (وصلى الله عليه) أي لا يكفي الإتيان بالضمير وإن تقدم ذكره على ~~المعتمد وكان - صلى الله عليه وسلم - يصلي على نفسه. قوله: (الوصية ~~بالتقوى) وهي امتثال أوامر الله واجتناب نواهيه. # قوله: (لأن الغرض الوعظ) قد يقال والغرض من الحمد الثناء ومن الصلاة ~~الدعاء وهو حاصل بغير لفظهما فما الفرق. اه. ابن حجر. ويمكن أن يقال: إن ~~الحمد والصلاة تعبد بلفظهما فتعينتا ولا كذلك الوصية بالتقوى. اه. شوبري. # قوله: (والحث على طاعة الله) أي أو الزجر عن معصيته فيكفي أحد هذين ~~لاستلزام كل الآخر. وقول م ر: بل لا بد من الحث على الطاعة أي مطابقة أو ~~استلزاما اه أج. ملخصا. ولا يكفي اقتصاره فيها على التحذير من غرور الدنيا ~~وزخرفتها، فقد يتواصى به منكرو المعاد أي يكون وصية له بترك غرور الدنيا ~~وزخرفتها اه شرح م ر. «وقد كان - صلى الله عليه وسلم - يواظب على الوصية ~~بالتقوى في خطبته» رواه مسلم؛ وفيه عن جابر بن سمرة: «أن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - كان إذا خطب يوم الجمعة احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه حتى ~~كأنه منذر جيش، ويقول بعثت أنا والساعة كهاتين» كما في شرح الدميري. # قوله: (وراقبوه) أي أو راقبوه؛ فالواو بمعنى " أو " فيكفي أحدهما. # قوله: (قراءة آية) أي مفهمة وعدا أو وعيدا ms1357 أو وعظا أو غيرها، ومثلها بعض ~~آية طويلة. وخالفه في التحفة فقال: لا يكتفى ببعض آية وإن طال اه. فخرج نحو ~~{ثم نظر} [المدثر: 21] إلخ لعدم الإفهام. وبحث الإسنوي الاكتفاء بآية نسخ ~~حكمها وبقيت تلاوتها وعدم الاكتفاء بآية نسخت تلاوتها وبقي حكمها، فالأولى ~~قوله تعالى: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى ~~الحول} [البقرة: 240] والثانية قوله تعالى. " الشيخ والشيخة إذا زنيا ~~فارجموهما ألبتة " أي المحصن والمحصنة. اه. عبد البر. # PageV02P198 # قال الماوردي إنه يجزئ أن يقرأ بين قراءتيهما قال: ~~وكذا قبل الخطبة أو بعد فراغه منهما ونقل ابن كج ذلك عن النص صريحا قال في ~~المجموع: ويسن جعلها في الأولى، ولو قرأ آية سجدة نزل وسجد إن لم يكن فيه ~~كلفة، فإن خشي من ذلك طول فصل سجد مكانه إن أمكنه وإلا تركه وخامسها: ما ~~يقع عليه اسم دعاء للمؤمنين والمؤمنات بأخروي في الخطبة الثانية لأن الدعاء ~~يليق بالخواتيم ولو خص به الحاضرين كقوله: رحمكم الله كفى، #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (قال الماوردي إنه يجزئ أن يقرأ بين قراءتيهما) هذا ليس زائدا على ~~قراءته آية في إحداهما فهو تأييد له. # والظاهر أنه أتى به توطئة لما بعد، وحينئذ سقط استشكال المرحومي حيث قال ~~ما نصه: كان ينبغي للمصنف أن يبين ما في كلام الماوردي من عسر الفهم حيث ~~ذكره أو يسقطه كما أسقطه غيره اه بحروفه. وقال شيخنا: لا يخفى أن في فهم ~~هذا الكلام عسرا؛ لأنه إن أتى بالآية قبل الفصل بين الخطبتين بالجلوس فقد ~~أتى بها في الأولى أو بعد الفصل فقد أتى بها في الثانية، وأما السنية التي ~~ذكرها فهي حالة الفصل بين الخطبتين، فإن كان يفصل بالجلوس لقدرته على ~~القيام فلا تجزئ القراءة حالة الجلوس لأن شرطها القيام لكونها من الأركان ~~وإن كان يفصل بالسكوت لكونه يخطب من جلوس لعدم قدرته على القيام فلا تتصور ~~القراءة حالة السكوت اه. قال العلامة أج: قلت: كلام الماوردي في غاية ~~الحسن، إذ هو مفروض في ms1358 غير ما ذكره هذا القائل، إذ قوله " أن يقرأ بين ~~قراءتيهما " أي بين قراءة أحدهما، أي يجزئ قراءة الآية بين أركان كل واحدة ~~منهما بدليل قوله: " وكذا قبل الخطبة إلخ " وذلك التأويل على حد قوله ~~تعالى: {يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان} [الرحمن: 22] أي من أحدهما وهو البحر ~~الملح؛ فالمراد من كلامه عدم تعين محلها وأن الترتيب بين الأركان غير واجب، ~~فتأمله يظهر لك حسن كلام الإمام الماوردي. ورد قول من قال في فهمه عسر ~~وقوله بين قراءة إحداهما يلزم عليه إضافة بين لمفرد مع أنها لا تضاف إلا ~~لمتعدد. ويجاب بأنه على حذف مضاف أيضا، والتقدير: بين قراءة أجزاء أحدهما، ~~والضمير راجع للخطبتين. # قوله: (في الأولى) أي بعد فراغها ح ل؛ أي لتكون في مقابلة الدعاء ~~للمؤمنين في الثانية. ويستحب قراءة في كل خطبة جمعة للاتباع، رواه مسلم: ~~ولا يشترط رضا الحاضرين كما لم يشترطوه في قراءة الجمعة والمنافقين في صلاة ~~الجمعة وإن كانت السنة التخفيف، ولا يجزئ عن الخطبة آية تشتمل على الأركان ~~كلها أي ما عدا الصلاة هنا على النبي - صلى الله عليه وسلم -، إذ ليس لنا ~~آية تشتمل على ذلك أي لفظ الصلاة وذلك لأنه لا يسمى خطبة اه. # قوله: (ولو قرأ آية سجدة) ولا يجوز السجود للحاضرين مطلقا، أي سواء سجد ~~هو أم لا ق ل؛ لأنه ربما فرغ قبلهم من السجود فيكونون معرضين عنه. # قوله (بأخروي) فلا يكفي الدنيوي ولو لم يحفظ الأخروي. اه. م د. لكن قال ~~الإطفيحي: إن الدنيوي يكفي حيث لم يحفظ الأخروي قياسا على ما تقدم في العجز ~~عن الفاتحة، بل ما هنا أولى. وجزم ابن عبد السلام والغزالي بتحريم الدعاء ~~للمؤمنين والمؤمنات بمغفرة جميع ذنوبهم وعدم دخولهم النار، لأنا نقطع بخبر ~~الله عز وجل وخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن فيهم من يدخل النار. ~~وأما الدعاء بالمغفرة في قوله تعالى حكاية عن نوح: {رب اغفر لي ولوالدي} ~~[نوح: 28] الآية فإنه ورد بصيغة الفعل في سياق الإثبات وذلك لا يقتضي ms1359 ~~العموم لأن الأفعال نكرات ويجوز قصد معهود خاص وهو أهل زمانه مثلا اه شرح م ~~ر أج. وأيضا شرع من قبلنا ليس شرعا لنا. # قوله: (في الخطبة الثانية) المراد المفعولة ثانيا ولو على عكس الترتيب ~~المعهود، شوبري. # قوله: (ولو خص به الحاضرين) عبارة البرماوي: فلو خص أربعين من الحاضرين ~~كفى أو دونهم أو غيرهم لم يكف، فذكر المؤمنات في كلامه للكمال والتعميم، ~~ولو لم يذكرهن دخلن تغليبا اه. # قوله: (بخلاف # PageV02P199 # بخلاف ما لو خص به الغائبين فيما يظهر كما يؤخذ من ~~كلامهم. # ولا بأس بالدعاء للسلطان بعينه كما في زيادة الروضة إن لم يكن في وصفه ~~مجازفة قال ابن عبد السلام: ولا يجوز وصفه بالصفات الكاذبة إلا لضرورة، ~~ويسن الدعاء لأئمة المسلمين وولاة أمورهم بالصلاح والإعانة على الحق ~~والقيام بالعدل ونحو ذلك. # ويشترط أن يكونا عربيتين، والمراد أركانهما لاتباع السلف والخلف فإن لم ~~يكن ثم من يحسن العربية ولم يمكن تعلمها خطب بغيرها أو أمكن تعلمها وجب على ~~الجميع على سبيل فرض الكفاية فيكفي في تعلمها واحد. # وأن (يقوم) القادر (فيهما) جميعا فإن عجز عنه خطب جالسا (و) أن (يجلس ~~بينهما) للاتباع بطمأنينة في جلوسه كما في الجلوس بين السجدتين. # ومن خطب #   ### | [حاشية البجيرمي] # ما لو خص به الغائبين) كأن قال اللهم ارحم زيدا وعمرا وبكرا وكانوا ~~غائبين عن المسجد كما قرره شيخنا ع ش. قال ابن شرف: ولو انصرف من خصهم ~~وأقام الجمعة بأربعين غيرهم ولم يدع لهم كفى. # قوله: (ولا بأس بالدعاء للسلطان بعينه) أي بخصوصه. # قوله: (إن لم يكن في وصفه مجازفة) أي مبالغة خارجة عن الحد كأن يقول: ~~أخفى أهل الشرك والضلال مثلا كما أفاده شيخنا العشماوي. وفيه أن المجازفة ~~في وصفه ليست من الدعاء حتى يحترز عنها، إلا أن يقال إن الدعاء قد يشتمل ~~عليها، كأن يقول: اللهم انصر السلطان الذي أخفى جميع أهل الشرك. # قوله: (مجازفة) هي المبالغة في الأوصاف، ومحله إن لم يخش من تركها ضررا ~~وفتنة وإلا وجبت ms1360 كما في قيام بعضهم أي الناس لبعض؛ ولا يشترط في خوف الفتنة ~~غلبة الظن. اه. حج. والحاصل أن الدعاء للسلطان بخصوصه مباح؛ ولذا قال: لا ~~بأس به. وأما الدعاء لأئمة المسلمين وولاة أمورهم عموما بالصلاة بالصلاح ~~والهداية والعدل فسنة. اه. م د. # قوله (ويسن الدعاء لأئمة المسلمين إلخ) قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا ~~تشغلوا قلوبكم بسب الملوك ولكن تقربوا إلى الله تعالى بالدعاء لهم يعطف ~~الله تعالى قلوبهم عليكم» رواه البخاري عن عائشة. # قوله: (ويشترط أن يكونا عربيتين) ومحل اشتراط كون أركان الخطبة بالعربية ~~إن كان في القوم عربي وإلا كفى كونها بالعجمية إلا في الآية فهي كالفاتحة، ~~ويجب أن يتعلم واحد منهم العربية فإن لم يتعلمها واحد منهم عصوا كلهم ولا ~~تصح جمعتهم مع القدرة على التعلم، برماوي. وعبارة م د على التحرير: قوله: " ~~عربية " وإن كان القوم عجما، وفائدتها العلم بالوعظ في الجملة، وقوله " ~~الجملة " أي في غير هذه الصورة؛ قاله الرحماني. والظاهر أن المراد أن يعرف ~~بقرينة أنه واعظ وإن لم يعرف ما وعظ به. وقوله " فإن لم يتعلمها واحد منهما ~~عصوا كلهم " أي ولا تصح خطبتهم قبل التعلم فيصلون ظهرا. وهذا كله مع إمكان ~~التعلم، فإن لم يمكن خطب واحد منهم بلسانه وإن لم يفهمه الحاضرون بأن ~~اختلفت لغاتهم وظاهره وإن أحسن ما أحسنه القوم فلا يتعين أن يخطب به كما ~~شمله كلامهم، فإن لم يحسن أحد منهم الترجمة فلا جمعة لهم لانتفاء شرطها. # قوله: (لاتباع السلف والخلف) السلف الصحابة والخلف من عداهم من التابعين ~~وتابعيهم أو السلف المتقدمون وقال حج: الحد الفاصل بين المتقدمين، ~~والمتأخرين الثلاثمائة أو الأربعمائة. اه. رحماني. قوله: (خطب بغيرها) أي ~~بلغته ولو لم يفهمها القوم. وظاهره ولو أحسن ما يفهمونه ز ي وهو ظاهر ~~بالنسبة لما عدا الآية من الأركان، أما هي ففيه نظر لأن القرآن لا يترجم ~~عنه فلينظر ماذا يفعل حينئذ. اه. ابن حجر. وينبغي أن يأتي فيه ما في الصلاة ~~في هذه الحالة من كونه يأتي بدلها ms1361 بذكر ثم دعاء ثم يقف بقدرها شوبري. ~~وعبارة م د: قوله " خطب بغيرها " أي إن أحسن أحد منهم الترجمة، فإن لم يحسن ~~أحد منهم ذلك فلا جمعة لهم لانتفاء شرطها، فلو لم يحسن إلا بعض الأركان أتى ~~به اه. قوله: (فيكفي في تعلمها واحد) فلو تركوا التعلم مع القدرة عصوا ولا ~~جمعة فيصلون الظهر شرح المنهج. # قوله: (وأن يقوم إلخ) قال ابن حجر في شرح الإرشاد: وعد القيام والجلوس ~~هنا شرطين لأنهما ليسا بجزء من الخطبة، إذ هي الذكر والوعظ؛ وفي الصلاة ~~ركنين لأنهما في جملة الأعمال وهي تكون أذكارا وغير أذكار اه. أي لما كان ~~مسمى الصلاة الأقوال والأفعال عند القيام والجلوس من أركانها ومسمى الخطبة ~~الأقوال جعل القيام والجلوس شرطا لها. قوله (فإن عجز عنه) أي بالمعنى ~~السابق في الصلاة ق ل. # PageV02P200 # قاعدا لعذر فصل بينهما بسكتة وجوبا، ويشترط كونهما في ~~وقت الظهر، ويشترط ولاء بينهما وبين أركانهما وبينهما وبين الصلاة، وطهر عن ~~حدث أصغر وأكبر، وعن نجس غير معفو عنه في ثوبه وبدنه ومكانه، وستر العورة ~~في الخطبتين، وإسماع الأربعين الذين تنعقد بهم الجمعة ومنهم الإمام ~~أركانهما لأن مقصودهما وعظهم وهو لا يحصل إلا #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (خطب جالسا) أي ثم مضطجعا كالصلاة، ويجوز الاقتداء به سواء قال لا ~~أستطيع أم سكت؛ لأن الظاهر أن ذلك للعذر، فإن بانت قدرته لم يؤثر والأولى ~~للعاجز الاستنابة اه شرح م ر. قوله: (وأن يجلس) فلو تركه ولو سهوا لم تصح ~~خطبته فيما يظهر إذ الشروط يضر الإخلال بها ولو مع السهو م ر شوبري. ويسن ~~أن يكون بقدر سورة الإخلاص وأن يقرأها فيه، فلو ترك الجلوس بينهما حسبتا ~~واحدة فيجلس ويأتي بخطبة أخرى ومن خطب قاعدا لعذر فصل بينهما وجوبا بسكتة ~~فوق سكتة التنفس والعي، ومثله من خطب قائما ولم يقدر على الجلوس أو خطب ~~مضطجعا لعجزه اه. فيفصل كل منهما بسكتة اه أج. # قوله: (فصل بينهما بسكتة) أي فوق سكتة التنفس والعي اه أج. ms1362 # قوله: (ويشترط ولاء بينهما) فلو علم ترك ركن ولم يدر هل هو من الأولى أو ~~الثانية هل تجب إعادتهما أم إعادة الثانية فقط؟ فيه نظر، والأقرب أن يجلس ~~ثم يأتي بالخطبة الثانية لاحتمال أن يكون المتروك من الأولى فيكون جلوسها ~~لغوا فتكمل بالثانية، ويجعل مجموعها خطبة واحدة فيجلس بعدها ويأتي ~~بالثانية، وبتقدير كون المتروك من الثانية فالجلوس بعدها لا يضر لأن غايته ~~أنه جلوس بعد الخطبة وهو لا يضر وما يأتي به بعده تكرير بما أتى به من ~~الخطبة الثانية واستدراك لما تركه منها،. اه. ع ش على م ر. قال م ر: أما لو ~~شك في ترك الركن بعد الفراغ من الخطبة لم يؤثر كالشك في ترك ركن بعد الفراغ ~~من الصلاة خلافا للروياني. # قوله: (وبين أركانهما) ولا يضر تخلل الوعظ بين أركانهما وإن طال ق ل. # فرع: أفتى شيخنا م ر فيما لو ابتدأ الخطيب في سرد الأركان، أي ذكرها ~~متتابعة، ثم أعادها كما اعتيد الآن، كأن قال: الحمد لله والصلاة على رسول ~~الله أوصيكم بتقوى الله وطاعته لقوله تعالى: {من عمل صالحا فلنفسه} [فصلت: ~~46] الآية، الحمد لله الذي إلخ. بأنه يحسب ما أتى به أولا؛ لأن ما أتى به ~~ثانيا بمنزلة التأكيد فهو بمنزلة تكرير الركن، وذلك لا يؤثر اه سم ملخصا. # قوله: (وطهر) فلو أحدث في أثناء الخطبة استأنفها وإن سبقه الحدث وقصر ~~الفصل؛ لأنهما عبادة واحدة (فلا تؤدى بطهارتين) كالصلاة. ومن ثم لو أحدث ~~بين الخطبة والصلاة وتطهر عن قرب لم يضر شرح م ر. وقوله: فلا تؤدى بطهارتين ~~لعل المراد من شخص واحد، وإلا فالاستخلاف فيها جائز. اه. شوبري. وعبارة ~~العناني: ولو أحدث في أثناء الخطبة واستخلف من حضر جاز للثاني البناء على ~~خطبة الأول، بخلاف ما لو أغمي عليه، والفرق زوال الأهلية في الثاني دون ~~الأول اه. # قوله: (ومكانه) وهو المنبر فلا تصح الخطبة مع قبض حرفه وعليه نجاسة تحت ~~يده كذرق الطير مطلقا، ولا في محل آخر إن كان المنبر ينجر بجره؛ ms1363 ومن ~~النجاسة العاج الملصوق على المنابر لتنجيسها. اه. ق ل. والمعتمد الصحة إذا ~~كان في جانب المنبر نجاسة ليست تحت يد القابض سواء كان المنبر ينجر بجره أم ~~لا؛ لأن علوه عليه مانع من جره عادة. ويفرق بينه وبين القابض لطرف شيء على ~~نجس لم يتحرك بحركته بأن صلاة القابض المذكور إنما بطلت لحمله ما هو متصل ~~بنجس ولا يتخيل في مسألتنا أنه حامل المنبر. اه. م ر. # قوله: (وإسماع الأربعين) أي بالفعل بأن يكون صوت الخطيب مرتفعا يسمعه ~~الحاضرون لو أصغوا. هذا في الإسماع، وأما السماع منهم فبالقوة على المعتمد ~~مرحومي ومثله ق ل. وعبارة ق ل: وإسماع الأربعين بأن يرفع صوته بقدر ما ~~يسمعون وإن لم يسمعوا لوجود لغط؛ قال شيخنا: أو نوم بخلافه لصمم أو بعد اه. ~~وذكر خلافه في حاشية التحرير، فقال: فلا يضر نحو لغط ويضر نوم إلخ. واعتمده # PageV02P201 # بذلك، فعلم أنه يشترط سماعهم أيضا وإن لم يفهموا ~~معناهما كالعامي يقرأ الفاتحة في الصلاة ولا يفهم معناها، فلا يكفي الإسرار ~~كالأذان ولا إسماع دون أربعين ولا حضورهم بلا سماع لصمم أو بعد أو نحوه. ~~وسن ترتيب أركان الخطبتين بأن يبدأ بالحمد لله، ثم الصلاة على النبي - صلى ~~الله عليه وسلم -، ثم الوصية بالتقوى، ثم القراءة، ثم الدعاء كما جرى عليه ~~السلف والخلف. وإنما لم يجب لحصول المقصود بدونه وسن لمن يسمعهما سكوت مع ~~إصغاء لهما لقوله تعالى {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف: ~~204] ذكر في التفسير أنها نزلت في الخطبة، وسميت قرآنا لاشتمالها عليه # ووجب رد السلام، وسن تشميت العاطس ورفع الصوت بالصلاة على النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - عند قراءة الخطيب {إن الله وملائكته يصلون على النبي} ~~[الأحزاب: 56] وإن اقتضى كلام الروضة إباحة الرفع وصرح القاضي أبو الطيب ~~بكراهته وعلم من سن الإنصات فيهما عدم حرمة الكلام فيهما لأنه «- صلى الله ~~عليه وسلم - قال لمن سأله متى الساعة؟ ما أعددت لها؟ فقال: حب الله ورسوله #   ### | [حاشية البجيرمي] # مشايخنا. قال ms1364 الرحماني: قلت: الظاهر أن المضر النوم الثقيل لا مجرد ~~النعاس، إذ هو كالتشاغل كالمحادثة اه. فكلام الرحماني جمع بين الكلامين وهو ~~الظاهر اه. وهل المراد بسماع الأركان في آن واحد أو لا يشترط حتى لو سمع ~~الأركان عشرون مثلا وذهبوا فجاء عشرون فأعاد لهم الأركان ثم حضر من سمع ~~أولا؟ هل يكتفى بذلك نظرا لسماع الأربعين؟ فيه نظر، والظاهر الأول؛ وبه ~~أفتى شيخ الإسلام. قال شيخنا: ووجهه أن المقصود ظهور الشعار ولا يوجد إلا ~~بأربعين في آن واحد اه أج. قوله: (ومنهم الإمام) المعتمد أنه لا يشترط في ~~الخطيب أن يسمع نفسه فيكفي كونه أصم لأنه يفهم ما يقول، فيكفي إسماع تسعة ~~وثلاثين سواه أج. قوله: (فعلم) أي من اشتراط الإسماع لأنه لا يتحقق إلا ~~بالسماع. اه. حلبي. # قوله: (وإن لم يفهموا معناهما) مثل القوم الخطيب لا يشترط فيه معرفة ~~أركانهما، كمن يؤم القوم ولا يعرف معنى الفاتحة خلافا لما بحثه الزركشي من ~~اشتراط ذلك في حقه اه شرح م ر أج. # قوله: (أو نحوه) كالنوم. قوله: (وسن لمن يسمعهما سكوت مع إصغاء) قال ~~الرحماني: ويكره الكلام من المستمعين حال الخطبة خلافا للأئمة الثلاثة حيث ~~قالوا إنه يحرم، وحملنا الآية على الندب. نعم إن دعت له ضرورة وجب أو سن ~~كالتعليم لواجب والنهي عن محرم، ولا يكره قبل الخطبة وبعدها وبينهما ولو ~~لغير حاجة، ويجب رد السلام وإن كره ابتداؤه. فإن قلت: ما الفرق بين ابتداء ~~السلام وبين الرد؟ قلت: لأن هذا دعاء للغير وهو لا يجب، والرد تأمين وتركه ~~مخيف للمسلم وتقدم حرمة الصلاة؛ ولو فرضا مضيقا أي قضاؤه فوري من صعود ~~المنبر وسجود التلاوة والشكر كالصلاة فيمتنع لما فيه من الإعراض، ولو سجدها ~~الخطيب. وقضية العلة أن البعيد المشتغل بتلاوة يسجد لها؛ وفيه نظر. ويشترط ~~في الخطبة تمييز فروضها من سننها كما في الصلاة بالتفسير المار عن فتاوى ~~الغزالي سم. قوله (ذكر في التفسير) عبارة م ر: كما ذكره كثير من المفسرين ~~بل أكثرهم. # قوله: (ووجب رد السلام) ms1365 أي إذا سلم داخل على مستمع الخطبة والخطيب يخطب ~~فيجب عليه الرد وإن كان السلام مكروها أج. أي ويكون مستثنى من سن الإنصات ~~كما قاله ع ش. وإنما لم يجب الرد على قاضي الحاجة لأن الخطاب منه ومعه يعد ~~سفها وقلة مروءة فلا يلائمه إيجاب الرد، بخلافه هنا فإنه يلائمه، إذ عدم ~~مشروعيته لعارض لا لذاته بخلافه ثم فلا إشكال اه شرح م ر أج. # قوله: (تشميت) بالمعجمة والمهملة ق ل. # قوله: (ورفع الصوت) المعتمد أنه يباح ثم المراد الرفع الذي ليس ببليغ، ~~أما البليغ كما يفعله العوام فبدعة منكرة اه أج. # قوله: (وعلم من سن الإنصات فيهما) أي السكوت مع الإصغاء لهما. # قوله: (عدم حرمة الكلام) نعم هو مكروه حالة الخطبة فقط بعد اتخاذه مكانا ~~واستقراره فيه دون ما عدا ذلك. ودليل الكراهة خبر مسلم: «إذا قلت لصاحبك ~~والإمام يخطب يوم الجمعة أنصت فقد لغوت» . # PageV02P202 # فقال: إنك مع من أحببت» ولم ينكر عليه - صلى الله ~~عليه وسلم - الكلام، ولم يبين له وجوب السكوت، فالأمر في الآية للندب جمعا ~~بين الدليلين، أما من لا يسمعهما فيسكت أو يشتغل بالذكر أو القراءة وذلك ~~أولى من السكوت، وسن كونهما على منبر، فإن لم يكن منبر فعلى مرتفع، وأن ~~يسلم على من عند المنبر، وأن يقبل عليهم إذا صعد المنبر أو نحوه وانتهى إلى ~~الدرجة التي يجلس عليها المسماة بالمستراح، وأن يسلم عليهم ثم يجلس فيؤذن ~~واحد للاتباع في الجميع، وأن #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: «ما أعددت لها» عدل عن جواب سؤاله إشارة إلى أنه لا ينبغي له أن ~~يتعلق بالسؤال عنها؛ لأنها من الغيب، فهو من تلقي السائل بغير ما يتطلب ~~تنزيلا لسؤاله منزلة غيره تنبيها على أن ذلك الأولى، له كقوله {يسألونك ~~ماذا ينفقون} [البقرة: 215] و {يسألونك عن الأهلة} [البقرة: 189] أو أن ~~الذي ينبغي له التعلق بالعمل الذي ينفع فيها. فإجابة السائل بقوله " حب ~~الله ورسوله " إشارة إلى أنه لم يعتمد على عمله الظاهر بل طرحه إشارة إلى ms1366 ~~أنه لا ينفع إلا بفضل الله وقبوله كما قرره شيخنا ح ف قوله: (وذلك أولى من ~~السكوت إلخ) ولا يكره الكلام قبل الخطبة ولو بعد الجلوس على المنبر ولا ~~بعدها ولا بين الخطبتين ولا كلام الداخل إلا إن اتخذ له مكانا واستقر فيه؛ ~~لأنه قبل ذلك يحتاج إلى الكلام غالبا اه قوله: (وسن كونهما على منبر) أي ~~ولو في مكة، خلافا للسبكي حيث قال: يخطب على باب الكعبة كما فعله - صلى ~~الله عليه وسلم - يوم الفتح. قال في التحفة: وإنما خطب على بابها بعد الفتح ~~لتعذر منبر حينئذ ولم يحدث المنبر بمكة إلا معاوية بن أبي سفيان. وهو بكسر ~~الميم مشتق من " النبر " وهو الارتفاع. ويستحب أن يكون المنبر على يمين ~~مصلى الإمام لأن منبره - صلى الله عليه وسلم - هكذا وضع، وكان يخطب قبله ~~على الأرض وعن يساره جذع نخلة يعتمد عليها. وينبغي أن يكون بين المنبر ~~والقبلة قدر ذراع أو ذراعين. ويكره منبر كبير يضيق على المصلين. # قوله: (وأن يسلم على من عند المنبر) ويجب الرد في هذه وما بعدها ع ش. ~~والمراد أنه يسلم على من عند المنبر إن خرج من الخلوة المعهودة، فإن دخل من ~~أول الجامع سلم على كل من مر عليه كغيره كما في ق ل قوله: (وأن يقبل عليهم) ~~أي على جهتهم بوجهه، لأنه اللائق بأدب الخطاب، ولأنه أبلغ لقبول الوعظ ~~وتأثيره، ومن ثم كره خلافه. اه. م د. # قوله: (إذا صعد) بكسر العين م د والصواب بفتح العين لأن مصدره الصعود وهو ~~من باب قعد قال ابن مالك # وفعل اللازم مثل قعدا ... له فعول باطراد كغدا # قوله: (أو نحوه) أي كأن لم يكن منبر ولكنه استند إلى ما يستند إليه م د ~~قوله: (وأن يسلم عليهم) أي لإقباله عليهم. ويجب رد السلام عليه في الحالين، ~~وهو فرض كفاية كالسلام في باقي المواضع. ويندب رفع صوته ولأنه أبلغ في ~~الإعلام اه أج قوله: (ثم يجلس) أي بعد سلامه على المستراح ليستريح من تعب ~~الصعود ms1367 اه م د قوله: (فيؤذن واحد) أي يستحب أن يكون المؤذن واحدا لا جماعة؛ ~~لأنه لم يكن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا مؤذن واحد، فإن أذنوا ~~جماعة كره ذلك. # وأما الأذان الذي قبله على المنارة فأحدثه عثمان - رضي الله عنه -، وقيل ~~معاوية لما كثر الناس. {تنبيه} : ما جرت به العادة من اتخاذ ممرق في زمننا ~~يخرج بين يدي الخطيب يقرأ الآية وإذا فرغ المؤذن قرأ الحديث فبدعة حسنة إذ ~~لم تفعل في زمنه - صلى الله عليه وسلم - بين يديه، بل كان يمهل يوم الجمعة ~~حتى يجتمع الناس فإذا اجتمعوا خرج إليهم وحده من غير جاويش يصيح بين يديه، ~~فإذا دخل المسجد سلم عليهم فعلم أن هذه بدعة حسنة إذ في قراءة الآية ترغيب ~~في الإتيان بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا اليوم العظيم ~~المطلوب فيه إكثارها. وفي قراءة الخبر بعد الأذان وقبل الخطبة تيقظ للمكلف ~~لاجتناب الكلام المحرم أو المكروه على اختلاف العلماء. وقد كان النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - يقول هذا الخبر على المنبر # PageV02P203 # تكون الخطبة فصيحة جزلة لا مبتذلة ركيكة قريبة للفهم ~~لا غريبة وحشية إذ لا ينتفع بها أكثر الناس، ومتوسطة لأن الطويل يمل ~~والقصير يخل، وأما خبر مسلم: «أطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة» فقصرها ~~بالنسبة إلى الصلاة وأن لا يلتفت في شيء منها بل يستمر مقبلا عليهم إلى ~~فراغها، ويسن لهم أن يقبلوا عليه مستمعين له، وأن يشغل يسراه بنحو سيف ~~ويمناه بحرف المنبر، وأن يكون جلوسه بين الخطبتين بقدر سورة الإخلاص، وأن ~~يقيم بعد فراغه من الخطبة مؤذن ويبادر هو ليبلغ المحراب مع فراغه من ~~الإقامة فيشرع في الصلاة، والمعنى في ذلك المبالغة في تحقيق الولاء الذي مر ~~وجوبه، وأن يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة الجمعة، وفي الثانية ~~المنافقين جهرا للاتباع. وروي «أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في ~~الجمعة سبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية» قال في الروضة: كان يقرأ ~~هاتين في وقت وهاتين في ms1368 وقت فهما سنتان. # (و) الركن الثاني وهو الشرط السابع (أن تصلى ركعتين) بالإجماع، ومر أنها ~~صلاة مستقلة ليست ظهرا #   ### | [حاشية البجيرمي] # في خطبته؛ والخبر المذكور صحيح اه م ر. # قوله: (فصيحة) الفصيح الخالص من تنافر الكلمات والحروف والتعقيد والغرابة ~~والجزل الحسن أي حلوة الألفاظ؛ فعلم أن المبتذل يعني الكثير الاستعمال بين ~~الناس لا يقابل الفصيح؛ وأما الركيك فتمكن مقابلته للجزل لأنه لا حسن فيه. ~~اه. م د. قال في التحفة: ويؤخذ من ندب البلاغة فيها حسن ما يفعله بعض ~~الخطباء من تضمنها آيات وأحاديث مناسبة لما هو فيه قوله: (قريبة للفهم) أي ~~لأكثر الحاضرين اه أج قوله: (ومتوسطة) ومن عبر بقصيرة كالمنهاج أراد التوسط ~~اه أج قوله: (واقصروا) بضم الصاد كما في المنهج اه قوله: (مقبلا عليهم) أي ~~إلى جهتهم، فلا يقال هذا إنما يأتي فيمن في مقابلته لا من عن يمينه ويساره. ~~وقوله " ويسن لهم أن يقبلوا عليه " أي على جهته، فلا يطلب ممن على يمينه أو ~~يساره أن ينحرف إليه ح ل قوله: (وأن يشغل يسراه) بفتح الياء والغين لأنه من ~~شغل الثلاثي؛ قال تعالى {شغلتنا أموالنا} [الفتح: 11] أي لا بضم الياء وكسر ~~الغين من المزيد، إذ هي لغة رديئة. والمراد أنه يشغل يسراه بالسيف بعد أخذه ~~من الممرق باليمين وبعد نزوله يناوله له باليمين أيضا كما قاله ق ل. وحكمة ~~الاعتماد على السيف الإشارة إلى أن هذا الدين قام بالسلاح؛ ولهذا يسن قبضه ~~باليسرى على عادة من يريد الجهاد به، وليس هذا تناولا حتى يكون باليمين بل ~~هو استعمال وامتهان بالاتكاء فكانت اليسار به أليق مع ما فيه من تمام ~~الإشارة إلى الحكمة المذكورة؛ عبد البر قال في زيادة الروضة: ويكره الدق ~~على درج المنبر في صعوده، لكن أفتى الغزالي باستحباب الدق لتنبيه الحاضرين ~~قوله: (بنحو سيف) فإن لم يجد شيئا من ذلك جعل اليمنى على اليسرى أو أرسلهما ~~والغرض أن يخشع ولا يعبث. اه. مرحومي قوله: (وأن يكون جلوسه) ويشترط أن لا ~~يطوله ms1369 بحيث يقطع الموالاة، فلو طال بحيث انقطعت الموالاة بطلت خطبته بخلاف ~~ما لو طال بعض الأركان بمناسب له. اه. تحفة. # قوله: (بقدر سورة الإخلاص) وأن يقرأها أيضا سواء إمام محصورين وغيرهم ق ~~ل. ولو ترك الجمعة في الأولى قرأها مع المنافقين في الثانية، أو قرأ ~~المنافقين في الأولى قرأ الجمعة في الثانية، كي لا تخلو صلاته عنهما شرح ~~المنهج، وقراءة بعض من ذلك أفضل من قراءة قدره من غيرهما إلا آية الكرسي ~~وحكم سبح والغاشية ما تقدم في الجمعة والمنافقين. اه. ح ل. # قوله: (والركن الثاني) المناسب لكلام المصنف السابق أن يقول: والفرض ~~الثاني، وكذا يقال فيما بعده رعاية لعبارة المتن السابقة قوله: (أن تصلى ~~ركعتين) في عد هذا من الشروط نظر؛ لأن عدد الصلاة لم يعد من شروط الصلاة في # PageV02P204 # مقصورة. # والركن الثالث وهو الشرط الثامن (أن تقع في الجماعة) ولو في الركعة ~~الأولى لأنها لم تقع في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - والخلفاء ~~الراشدين إلا كذلك، وهل يشترط تقدم إحرام من تنعقد بهم لتصح لغيرهم أو لا؟ ~~اشترط البغوي ذلك ونقله في الكفاية عن القاضي، ورجح البلقيني الثاني، وقال ~~الزركشي: إن الصواب أنه لا يشترط تقدم من ذكر وهذا هو المعتمد، قال ~~البلقيني: ولعل ما قاله القاضي أي ومن تبعه من عدم الصحة مبني على الوجه ~~الذي قال إنه القياس، وهو أنه لا تصح الجمعة خلف الصبي أو العبد أو المسافر ~~إذا تم العدد بغيره والأصح الصحة. # ثم شرع في القسم الثالث وهو الآداب، وتسمى هيئات فقال: (وهيئاتها) أي ~~الحالة التي تطلب لها والمذكور منها هنا (أربع) #   ### | [حاشية البجيرمي] # صلاة من الصلوات فكيف يعد شرطا في الجمعة؟ وروى الحافظ المنذري عن أنس أن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من قرأ إذا سلم الإمام يوم الجمعة قبل ~~أن يثني رجله فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد والمعوذتين سبعا سبعا غفر الله ~~له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأعطي من الأجر بعدد كل ms1370 من آمن بالله ورسوله» ~~وروى ابن السني من حديث عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من ~~قرأ بعد صلاة الجمعة {قل هو الله أحد} [الإخلاص: 1] و {قل أعوذ برب الفلق} ~~[الفلق: 1] و {قل أعوذ برب الناس} [الناس: 1] سبع مرات أعاذه الله بها من ~~السوء إلى الجمعة الأخرى» . قال أبو طالب المكي: ويستحب له بعد الجمعة أن ~~يقول " يا غني يا حميد يا مبدئ يا معيد يا رحيم يا ودود، أغنني بحلالك عن ~~حرامك وبطاعتك عن معصيتك وبفضلك عمن سواك " أربع مرات؛ دميري على المنهاج. # قوله: (ولو في الركعة الأولى) فلو نووا كلهم المفارقة بعد الركعة الأولى ~~وأتموا صلاتهم فرادى صحت جمعتهم وجمعة الإمام، خلافا لمن توهم فيه ويشترط ~~استمرار صلاتهم على الصحة. وعبارة عبد البر على التحرير: قوله في الركعة ~~الأولى أي بتمامها بأن يستمر معه إلى السجود الثاني، فلو صلى الإمام ~~بأربعين ركعة ثم أحدث فأتم كل منهم وحده أجزأتهم الجمعة؛ نعم يشترط بقاء ~~العدد إلى سلام الجميع، فمتى أحدث منهم واحد لم تصح جمعة الباقين أي إن ~~أحدث قبل أن يصلي ركعته الثانية اه. ولو بان الإمام محدثا صحت إن تم العدد ~~بغيره وإلا فلا تصح، ومثله ترك بعضهم القراءة أو البسملة كما يقع في بلاد ~~الأرياف من المأمومين المالكية؛ فليتنبه له. ويشكل بما إذا كان الإمام ~~متطهرا دون المأمومين فإنها تصح له، وعلى هذا إذا صحت له هل يجوز للمأمومين ~~إنشاء جمعة أخرى؟ فيه نظر، قاله عميرة، ونقله الرحماني على التحرير. # وفي ق ل عليه: أما في الثانية فيجوز أن ينوي كل منهم المفارقة ويتمها ~~لنفسه، ويشترط أن لا تبطل صلاة واحد من الأربعين قبل سلام نفسه وإلا بطلت ~~صلاة الكل وإن كان هو الآخر وإن ذهب الأولون إلى أماكنهم ويلزمهم إعادتها ~~جمعة إن أمكن وإلا فظهرا. ويلغز، فيقال: شخص أحدث في المسجد فبطلت صلاة من ~~في بيته؛ فتأمل. فرع: لو فاتته الجمعة فأخر القضاء إلى الجمعة الأخرى فصلى ~~الحاضرة مع الإمام ثم أدرك جمعة ms1371 ثانية في البلد فأراد قضاء الثانية معهم ~~فالظاهر امتناع ذلك أيضا؛ لأن الجمعة الفائتة لا تقضي جمعة وإنما يصلى ظهر ~~بدلها، وأما إعادتها فتتصور إذا تعددت لحاجة في البلد أو انتقل فاعلها إلى ~~بلد أخرى على الأوجه أي فإنها تعاد جمعة في هذين الصورتين اه عبد البر. # قوله: (ورجح البلقيني الثاني) معتمد قوله: (قال البلقيني إلخ) حاصله أنه ~~اختلف هل يشترط تقدم إحرام من تنعقد بهم لتصح لغيرهم أو لا يشترط؟ وهذا ~~الخلاف مبني على خلاف آخر وهو هل تصح الجمعة خلف الصبي والعبد أم لا؟ فإن ~~قلنا تصح قلنا لا يشترط، وإن قلنا لا تصح قلنا يشترط؛ وهذا قياس مع الفارق، ~~لأن تقدم إحرام الإمام ضروري فلا يلزم من جواز الصلاة خلفه جواز تقدم إحرام ~~غير الكاملين ولا يلزم من عدم جواز الصلاة خلفه عدم جواز تقدم إحرام غير ~~الكاملين قوله: (لا تصح الجمعة خلف الصبي إلخ) لأنها لا تنعقد بهم ويلزم من ~~صحتها خلفهم تقدم إحرام من لا تنعقد بهم. ### | [آداب الجمعة] # قوله: (وهيئاتها) مبتدأ خبرها " أربع " في كلام المتن، وجعله الشارح خبرا ~~لمبتدإ محذوف فيلزم عليه خلو المبتدإ # PageV02P205 # الأول: (الغسل) لمريد حضورها وإن لم تجب عليه الجمعة ~~لحديث «إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل» وتفارق الجمعة العيد حيث لم يختص بمن ~~يحضر بأن غسله للزينة وإظهار السرور، وهذا للتنظيف ودفع الأذى عن الناس، ~~ومثله يأتي في التزيين وروي: «غسل الجمعة واجب على كل محتلم» أي متأكد. # ووقته من الفجر الصادق وتقريبه من ذهابه إلى الجمعة أفضل لأنه أفضى إلى ~~المقصود من انتفاء الرائحة الكريهة، ولو تعارض الغسل والتبكير فمراعاة ~~الغسل أولى، فإن عجز عن الماء كأن توضأ ثم عدمه أو كان جريحا في غير أعضاء ~~الوضوء تيمم بنية الغسل بأن ينوي #   ### | [حاشية البجيرمي] # عن الخبر. وأجيب بأنه يقدر قبل قوله والمذكور منها تقديره كثيرة قوله: ~~(أي الحالة إلخ) دفع به ما قد يقال إن هيئة الشيء ما كانت منه كهيئات ~~الصلاة، فإنها منها، والغسل ms1372 وما عطف عليه ليس من نفس صلاة الجمعة، بل هو ~~مقدم عليها؛ فلذا يفسره بقوله " أي الحالة إلخ " واللام فيها للجنس فشمل ~~الأربعة، وإلا فالمناسب أن يقول: أي الحالات، كما قرره شيخنا العشماوي. ~~فالمراد بالهيئات هنا الأحوال التي تطلب لأجلها في يومها أو ليلتها قوله: ~~(لمريد حضورها) أي إذا جاز له الحضور فخرجت المرأة إذا أرادت المجيء بغير ~~إذن حليلها فلا يندب لها الغسل، هكذا يؤخذ من ح ل. لكن اعتمد شيخنا ح ف أنه ~~يسن الغسل مطلقا حرم الحضور أو لا. وعبارة أج: قوله (" وإن لم تجب عليه ~~الجمعة ") ظاهره ولو كان منهيا عن الحضور كامرأة بغير إذن حليل؛ وهو كذلك ~~لأن الحرمة لأمر خارج وهو المخالفة. وأما الغسل فطلب للجماعة اه قوله: (إذا ~~جاء أحدكم) أي أراد مجيئها؛ وقال - صلى الله عليه وسلم -: «اغتسلوا يوم ~~الجمعة، فإنه من اغتسل يوم الجمعة فله كفارة ما بين الجمعة إلى الجمعة ~~وزيادة ثلاثة أيام» . إن قلت: إذا كان شخص ملازما للغسل في كل جمعة فأين ~~الثلاثة الزائدة؟ قلت: أجيب بأنه ربما طرأ له سفر أو مرض، فإن لم يطرأ له ~~ذلك كتب الله له ثوابا جزيلا في مقابلة تلك الثلاثة اه، قرره ح ف. وقال بعض ~~العارفين: حكمة الأمر بالغسل أن الله خلق سبعة أيام وهي أيام الجمعة، فإذا ~~انقضت جمعة دارت الأيام فلا تنصرف عنك دورة إلا عن طهارة تحدثها فيها ~~إكراما لذلك وتقديسا. واختلف في غسل الجمعة، فذهب أبو هريرة والحسن البصري ~~ومالك إلى وجوبه أخذا بظاهر الحديث. وذهب الجمهور إلى ندبه لحديث: «من توضأ ~~يوم الجمعة» إلخ اه. # قوله: (وتفارق الجمعة العيد) أي غسل العيد اه قوله: (ومثله يأتي في ~~التزيين) أي فيستحب لحاضر الجمعة دون من لم يحضر ويستحب يوم العيد لمن يحضر ~~صلاته وغيره قوله: (أي متأكد) وقال بعض الحنفية كان واجبا في أول الإسلام ~~ثم نسخ. # قوله: (من الفجر الصادق) إلى صعود الخطيب إلى المنبر أو فراغ الصلاة ~~قوله: (وتقريبه من ذهابه) أي لأنه أفضى ms1373 إلى الغرض من التنظيف، وإن قال ~~الأذرعي: الأقرب أنه إن كان بجسده عرق كثير وريح كريه أخر وإلا بكر قوله: ~~(فمراعاة الغسل أولى) للاختلاف في وجوبه ولتعدي نفعه للغير، بخلاف التبكير؛ ~~ولا يبطله حدث ولا جنابة سم قوله: (فإن عجز عن الماء) أي ماء الغسل أخذا من ~~تصويره. ويدل على هذا قول بعضهم: هذا إن وجد ماء لوضوئه، فإن فقد الماء ~~بالكلية سن له بعد تيممه عن حدثه تيمم عن الغسل قوله: (كأن توضأ ثم عدمه) ~~صوره بما ذكر ليكون عجز عن الماء للغسل فقط كما يدل عليه قوله " أو كان ~~جريحا في غير أعضاء الوضوء " فيكون العجز عن الماء حسا أو شرعا بالنسبة ~~للغسل فقط. والظاهر أن هذا لا يتعين، وإنما صوره بما ذكر ليكون المطلوب منه ~~تيمما واحدا عن الغسل، فلو كان عليه حدث أصغر ولم يجد ماء لوضوئه أيضا ~~وأراد التيمم عن غسل الجمعة أو نحوه فلا بد من تيممين، بخلاف ما لو كان ~~عليه حدث أكبر وأراد غسلا مسنونا فإنه يكفيه تيمم واحد بنيتهما. قال ~~الشوبري: ويفرق بين هذه والتي قبلها بأن التيمم في هذه بدل عن غسل جميع ~~البدن بخلاف التي قبلها، فإنه يدل عن غسل الأعضاء الأربعة ويدل عن غسل جميع ~~البدن فافترقا. وما ذكر من أنه لا بد من تيممين استظهره أج ونقله عن إفتاء ~~م ر. # قوله: (في غير أعضاء الوضوء) أي ليكون قادرا على الوضوء قوله: (بنية ~~الغسل) أي بدلا عنه قوله: (عن غسل # PageV02P206 # التيمم عن غسل الجمعة إحرازا للفضيلة كسائر الأغسال. # (و) الثاني (تنظيف الجسد) من الروائح الكريهة كالصنان لأنه يتأذى به ~~فيزال بالماء أو غيره قال الشافعي - رضي الله تعالى عنه -: من نظف ثوبه قل ~~همه، ومن طاب ريحه زاد عقله # ويسن السواك، وهذه الأمور لا تختص بالجمعة بل تسن لكل حاضر بمجمع كما نص ~~عليه لكنها في الجمعة أشد استحبابا. # (و) الثالث (أخذ الظفر) إن طال والشعر كذلك فينتف إبطه ويقص شاربه ويحلق ~~عانته، ويقوم مقام الحلق ms1374 القص والنتف، أما المرأة فتنتف عانتها بل يجب ~~عليها ذلك عند أمر الزوج لها به على الأصح وإن تفاحش وجب #   ### | [حاشية البجيرمي] # الجمعة) أي بدلا عن غسل الجمعة # قوله: (قال الشافعي إلخ) هذا يقتضي أن هذا مطلوب إرشادا. والشاهد في قوله ~~" ومن طاب ريحه إلخ " أو فيه وفيما قبله أيضا؛ لأن نظافة الثوب تقتضي نظافة ~~البدن غالبا قوله: (قل همه) الفرق بين الهم والغم كما قاله الحليمي أن الهم ~~ينشأ عنه النوم والغم ينشأ عنه عدمه قوله: (ويسن السواك) هو مثل تنظيف ~~الجسد فلذا ذكره هنا، وقوله (" وهذه الأمور ") أي الأربعة المذكورة في ~~المتن. # قوله: (وأخذ الظفر) أي لغير محرم ومن أراد التضحية. وكيفية إزالة الظفر ~~في الرجلين أن يبدأ بخنصر اليمنى ويختم بخنصر اليسرى كالتخليل في الوضوء ~~وفي اليدين على ما قاله النووي أن يبدأ بسبابة اليمنى ويختم بسبابة اليسرى ~~ويجعل إبهام كل يد متصلا بها أي بالسبابة. وقال غيره: يبدأ في اليمنى ~~بالخنصر ثم في اليسرى بالوسطى ثم بالإبهام ثم بالبنصر ثم بالسبابة على ~~ترتيب هذه الأحرف يمينها خوابس ويسارها أوخسب. قالوا: وهذه الكيفية تمنع ~~ملازمتها من الرمد، وقد جرب. وليس لأخذه مدة مقدرة، وكذا أخذ الشعر ~~المذكور. «وكان - صلى الله عليه وسلم - يقص أظفاره كل خمسة عشر يوما» . وقد ~~نظم بعضهم فقال: # في قص الأظفار يوم السبت آكلة ... تبدو وفيما يليه تذهب البركه # وعالم فاضل يبدو بتلوهما ... وإن يكن بالثلاث فاحذر الهلكه # ويورث السوء في الأخلاق رابعها ... وفي الخميس الغنى يأتي لمن سلكه # والعلم والحلم زيدا في عروبتها ... عن النبي روينا فاقتفوا نسكه # وروى وكيع عن مجاهد قال: كان يستحب دفن الأظفار. وروي بسند ضعيف: «أن ~~النبي كان يأمر بدفن الشعر والأظفار» ، وذكر ذلك كله العلقمي. قال في ~~التحفة: وينبغي المبادرة بغسل محل القلم لأن الحك به قبله يخشى منه البرص ~~ويسن فعل ذلك يوم الخميس أو بكرة الجمعة. # قوله: (فينتف إبطه) والأصل في ذلك: «أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقلم ~~أظفاره ويقص ms1375 شاربه يوم الجمعة قبل الخروج إلى الصلاة» . قال في الأنوار: ~~يستحب قلم الأظفار في كل عشرة أيام وحلق العانة كل أربعين يوما. قال م ر: ~~وهذا جرى على الغالب، والمعتبر في ذلك أنه موقت بطولها عادة ويختلف حينئذ ~~باختلاف الأشخاص والأحوال اه أج قوله: (ويقص شاربه) أي حتى تبدو حمرة الشفة ~~وهو المراد بالإحفاء المأمور به في خبر الصحيحين، ويكره استئصاله وحلقه ~~ونوزع في الحلق لصحة وروده؛ ولذا ذهب إليه الأئمة الثلاثة على ما قيل. فإن ~~قلت: ما جوابنا عن خبر الحلق؟ قلت: هي واقعة فعلية محتملة أنه - صلى الله ~~عليه وسلم - كان يقص ما يمكنه قصه ويحلق ما لا يتيسر قصه من معاطفه التي ~~يعسر قصها. وأشار إلى هذا الجمع بعض المتأخرين، وله وجه ظاهر إذ به يجتمع ~~الحديثان على قواعدنا فليتعين، لأن الجمع بينهما ما أمكن واجب. وكره المحب ~~الطبري نتف الأنف، قال: بل نقصه لحديث فيه. قيل: في حديث: «إن في إبقائه ~~أمانا من الجذام» اه أج قوله: (ويحلق عانته) أي أو ينتفها؛ لكن الحلق أولى ~~للرجل والنتف أولى للمرأة لما قيل إن الحلق يقوي الشهوة، فالرجل أولى # PageV02P207 # قطعا، والعانة الشعر النابت حوالي ذكر الرجل وقبل ~~المرأة، أما حلق الرأس فلا يندب إلا في النسك، وفي المولود في سابع ولادته، ~~وفي الكافر إذا أسلم، وأما في غير ذلك فهو مباح ولذلك قال المتولي: ويتزين ~~الذكر بحلق رأسه إن جرت عادته بذلك وسيأتي في الأضحية أن من أراد أن يضحي ~~يكره له فعل ذلك في عشر ذي الحجة فهو مستثنى (و) رابعها (الطيب) أي ~~استعماله والتزين بأحسن ثيابه لحديث: «من اغتسل يوم الجمعة ولبس من أحسن ~~ثيابه ومس من طيب إذا كان عنده ثم أتى الجمعة ولم يتخط أعناق الناس ثم صلى ~~ما كتب له ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يفرغ من صلاته كان كفارة لما بينها ~~وبين الجمعة التي قبلها» وأفضل ثيابه البيض لخبر: «البسوا من ثيابكم البياض ~~فإنها خير #   ### | [حاشية البجيرمي] ms1376 # به والنتف يضعفها فالمرأة أولى به. اه. برماوي. # قوله: (وجب قطعا) أي من غير خلاف عند أمر الزوج لها كما قاله شيخنا قوله: ~~(والعانة إلخ) لم يذكر ما حوالي الدبر من الذكر والأنثى وظاهره أنه لا يسمى ~~عانة فراجعه ق ل قوله: (أما حلق الرأس إلخ) علم منه أن حلق الرأس تارة يسن، ~~وذلك في ثلاثة مواضع: في النسك، وسابع الولادة، وكافر أسلم، وتارة يكره ~~وذلك للمضحي في عشر ذي الحجة، وتارة يباح فيما عدا ذلك؛ فاحفظه. وخرج ~~بالحلق القزع بقاف ثم زاي معجمة مفتوحتين ثم عين مهملة وهو حلق بعض الرأس ~~ولو من أماكن متعددة فهو مكروه مطلقا قوله: (فلا يندب إلا في النسك) اعترض ~~بأنه ركن في النسك فكيف يجعل سنة. ويجاب بأن السنة استيعاب الرأس وأما ~~الركن فهو ثلاث شعرات قوله: (وأما في غير ذلك فهو مباح) أي إلا إن تأذى ~~ببقاء شعره أو شق عليه تعهده فيندب، وخبر: «من حلق رأسه أربعين مرة في ~~أربعين أربعاء صار فقيها» ، لا أصل له،. اه. ابن حجر. قال م ر: ويستحب له ~~دفن ما يزيله من ظفر وشعر ودم اه. # قلت: ينبغي تقييده بغير ظفر عورة وشعرها، أما لو كان منها كعانة الرجل ~~وظفر وشعر امرأة وخنثى فينبغي وجوب الستر لحرمة النظر إليه؛ لكن هل يكتفى ~~بإلقائها في الأخلية لوجود الستر أو لا؟ الظاهر الاكتفاء لكن مع الكراهة ~~قوله: (فهو مباح) وهو بدعة وقد يندب وقد يجب لنحو تأذ ببقائه؛. اه. ق ل ~~قوله: (من أراد أن يضحي يكره له ذلك في عشر ذي الحجة) هذا صريح في استثناء ~~الجمعة الواقعة في عشر ذي الحجة إذ لا تخلو عنها ضرورة. فإن قلت: لم قدم ما ~~ورد من النهي في عشر ذي الحجة على ما ورد من الطلب في يوم الجمعة؟ قلت: ~~أجاب شيخنا بقوله: ما ورد من النهي في عشر ذي الحجة المخصص لما ورد من ~~الطلب في كل جمعة، وكأنهم قالوا ما ورد من عموم الطلب كل جمعة ms1377 محله في غير ~~جمعة تقع في عشر ذي الحجة. على أن العشر مستثنى من العام حتى يضحي، اه أج. ~~قوله: (والطيب) أي ما لم يكن صائما أو محرما وإلا فيكره للأول ويحرم على ~~الثاني، وهذا في حق الذكر، أما المرأة والخنثى فيكره لهما الطيب والزينة ~~ومفاخر الثياب عند إرادتهما حضورها، نعم يسن لهما قطع الرائحة الكريهة. اه. ~~ز ي. وأفضل الطيب المسك قوله: (البسوا) من لبس من باب علم في المحسوسات، ~~قال تعالى: {ويلبسون ثيابا} [الكهف: 31] إلخ وأما في المعاني فمن باب ضرب ~~كقوله: {وللبسنا عليهم} [الأنعام: 9] إلخ. وقوله (" البياض ") أي ذا ~~البياض، وإلا فهو معنى والمعنى لا يلبس. قال أج: وأن تكون جديدة. وقيده بعض ~~المتأخرين بحثا بغير أيام الشتاء والوحل، وهو ظاهر حيث خشي تلويثهما وفي ~~المجموع: الأولى ترك لبس السواد ما لم يخش مفسدة بل المواظبة على لبسه ~~بدعة. فإن قلت: صح «أنه - صلى الله عليه وسلم - دخل مكة وعليه عمامة سوداء» ~~، «وأنه خطب بالناس وعليه عمامة سوداء» ، «وأنه - صلى الله عليه وسلم - عمم ~~عليا بعمامة سوداء وأرسله إلى خيبر؛ ونقل لبس السواد عن كثير من الصحابة» ~~والتابعين؟ قلت: هذه كلها وقائع فعلية محتملة، فقدم القول وهو الأمر بلبس ~~البياض عليها على أنه ليس فيها لبسه يوم الجمعة بل في نحو الحرب، لأنه ~~أرهب، وفي لبسه يوم الفتح الإشارة إلى أن ملته لا تتغير إذ كل لون غيره ~~يقبل التغير اه. # PageV02P208 # ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم» ، ويسن للإمام أن يزيد ~~في حسن الهيئة والعمة والارتداء للاتباع ولأنه منظور إليه. # (ويستحب) لكل سامع للخطبة (الإنصات) إلى الإمام (في وقت) قراءة (الخطبة) ~~الأولى والثانية وقد مر دليل ذلك، ويكره كما نص عليه في الأم أن يتخطى رقاب ~~الناس، لأنه - صلى الله عليه وسلم - «رأى رجلا يتخطى رقاب الناس فقال له: ~~اجلس فقد آذيت وآنيت» أي تأخرت ويستثنى من ذلك صور منها: الإمام إذا لم ~~يبلغ المنبر أو المحراب إلا بالتخطي فلا يكره له لاضطراره إليه، ومنها ما ~~إذا وجد ms1378 في الصفوف التي بين يديه فرجة لم يبلغها إلا بتخطي رجل أو رجلين ~~فلا يكره له #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (ويسن للإمام إلخ) ولا يندب له التبكير بل يجوز، فيستحب له التأخير ~~إلى وقت الخطبة اقتداء به - صلى الله عليه وسلم - والخلفاء الراشدين. ويلحق ~~به من به سلس بول ونحوه فلا يندب له التبكير اه أج. # قوله: (في وقت قراءة الخطبة) خرج به حال صعوده على المنبر فلا يكره ~~الكلام قوله: (وقد مر دليل ذلك) هو قوله تعالى: {وإذا قرئ القرآن} ~~[الأعراف: 204] إلخ قوله: (ويكره) أي كراهة تنزيه على المعتمد قوله: (رقاب ~~الناس) أي قريبا منها وهو المناكب. والمراد بالرقاب الجنس فيكره تخطي رقبة ~~أو رقبتين كما قاله ح ل. ويؤخذ من التعبير بالرقاب أن المراد بالتخطي أن ~~يرفع رجله بحيث يحاذي في تخطيه أعلى منكب الجالس، وعليه فما يقع من المرور ~~بين الناس ليصل إلى نحو الصف الأول مثلا ليس من التخطي بل من خرق الصفوف إن ~~لم يكن ثم فرج في الصفوف يمشي فيها. ومن التخطي المكروه ما جرت به العادة ~~من التخطي لتفرقة الأجزاء أو تبخير المسجد أو سقي الماء أو السؤال لمن يقرأ ~~في المسجد والكراهة من حيث التخطي كما في ع ش على م ر. قال في الروض وشرحه: ~~ويحرم أن يقيم أحدا ليجلس مكانه، لخبر الصحيحين: «لا يقيم الرجل الرجل من ~~مجلسه ثم يجلس فيه ولكن يقول تفسحوا وتوسعوا» فإن قام الجالس باختياره ~~وأجلس غيره فلا كراهة في جلوس غيره، وأما هو فإن انتقل إلى مكان أقرب إلى ~~الإمام أو مثله لم يكره وإلا كره إن لم يكن عذر؛ لأن الإيثار بالقرب مكروه. ~~وأما قوله تعالى: {ويؤثرون على أنفسهم} [الحشر: 9] فالمراد الإيثار في حظوظ ~~النفس اه، مرحومي. نعم إن آثر قارئا أو عالما ليعلم الإمام أو يرد عليه إذا ~~غلط فالمتجه أنه لا كراهة لكونه # مصلحة # عامة اه شرح م ر قوله: «فقد آذيت» أي الناس بتخطيك. ولم يحمل على الحرمة ~~لأن ms1379 الإيذاء هنا لغرض. # قوله: (وآنيت) بالمد والقصر أي أخرت المجيء وأبطأت قوله: (الإمام) ~~وكالإمام الرجل المعظم في نفوس الناس لصلاح أو ولاية؛ لأن الناس يتبركون به ~~ويسرون بتخطيه سواء ألف موضعا أو لا، فإن لم يكن معظما لم يتخط وإن كان له ~~محل مألوف وكالإمام من جلس في ممر الناس فلا يكره تخطيه، وكذا لو سبق من لا ~~تنعقد بهم الجمعة كالعبيد والصبيان إلى الجامع؛ وتوقف سماع أركان الخطبتين ~~على تخطي الكاملين فإنه يجب عليهم التخطي بل قد يجب إقامتهم من محلهم إذا ~~توقف ذلك عليه. وبه يقيد قولهم " إذا سبق الصبي إلى الصف الأول لا يقام من ~~محله ". والحاصل أن التخطي يوجد فيه ستة أحكام، فيجب إن توقف الصحة عليه ~~وإلا فيحرم مع التأذي، ويكره مع عدم الفرجة أمامه، ويندب في الفرجة القريبة ~~لمن لم يجد موضعا وفي البعيدة لمن لا يرجو سدها ولم يجد موضعا؛ وخلاف ~~الأولى في القريبة لمن وجد موضعا وفي البعيدة لمن رجا سدها ووجد موضعا، ~~ويباح في هذه لمن لم يجد له موضعا كما ذكره ق ل على الجلال قوله: (فرجة) ~~بضم الفاء وفتحها ويقال وكسرها وهي الخلاء الظاهر؛ وعبارة البرماوي: وهي ~~خلاء ظاهر أقله ما يسع واقفا؛ وخرج بها السعة فلا يتخطى إليها مطلقا اه. ~~وحاصل المعتمد أنه إذا وجد فرجة لا يكره له التخطي مطلقا، أي سواء كانت ~~قريبة أو بعيدة رجا تقدم أحد إليها أم لا. وأما استحباب تركه فإذا وجد ~~موضعا استحب ذلك، وإلا فإن رجا انسدادها فكذلك وإلا فلا يستحب تركها اه ~~قاله الشوبري. وقوله: " وإلا فإن رجا انسدادها " فكذلك فيه شيء؛ لأنه إذا ~~لم يجد موضعا يكون معذورا ولا بد فماذا يفعل. # قوله: (إلا بتخطي رجل) أي صف أو صفين كما صوبه ق ل، وعبارته: صوابه صف أو ~~صفين، إذ لا يتصور تخطي رجل لأنه إذا كان بأحد جانبيه فرجة فالمرور منها ~~ليس من # PageV02P209 # ذلك وإن وجد غيرها لتقصير القوم بإخلاء فرجة، لكن يسن ~~إذا وجد غيرها ms1380 أن لا يتخطى، فإن زاد في التخطي عليهما ولو من صف واحد ورجا ~~أن يتقدموا إلى الفرجة إذا أقيمت الصلاة كره لكثرة الأذى ومنها إذا سبق ~~الصبيان أو العبيد أو غير المستوطنين إلى الجامع فإنه يجب على الكاملين إذا ~~حضروا التخطي لسماع الخطبة إذا كانوا لا يسمعونها مع البعد. # ويسن أن يقرأ الكهف في يومها وليلتها لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من ~~قرأ الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين» وروى البيهقي: ~~«من قرأها ليلة الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق» ويكثر ~~من الدعاء يومها وليلتها، أما يومها فلرجاء أن يصادف ساعة الإجابة قال في ~~الروضة: والصحيح في ساعة الإجابة ما ثبت في صحيح مسلم أن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - قال: «هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تنقضي الصلاة» قال في ~~المهمات: وليس المراد أن ساعة #   ### | [حاشية البجيرمي] # التخطي ق ل. وليس كما ذكر، بل المراد الرجل ولا يكون إلا من صف أو ~~الرجلان ولو من صفين كما في شرح البهجة. ومثال تخطي الرجل فقط ما إذا كان ~~في آخر الصف بجنب الحائط قوله: (بإخلاء فرجة) لو قال بإخلائها كما في شرح ~~المنهج لكان أولى لأن المقام للإضمار قوله: (لكن يسن) فالتخطي خلاف الأولى ~~لا مكروه. # قوله: (فإن زاد في التخطي إلخ) قال في شرح الروض: وتفارق إباحة التخطي ~~حيث قيدت بما ذكر إباحة خرق الصفوف حيث لم تتقيد بذلك بأن في ترك خرقها ~~إدخالا للنقص على صلاته وصلاتهم، بخلاف تخطي الرقاب فإنه إذا صبر تقدموا ~~عند إقامة الصفوف وتسويتها للصلاة فإنه يندب للإمام أن يأمر بتسويتها كما ~~فعل - صلى الله عليه وسلم -. اه. مرحومي. قوله: (ولو من صف) ذكر الغاية غير ~~مستقيم كما قاله ق ل. وهو مبني على اعتراضه السابق، وقد علمت رده. ويتصور ~~قوله: ولو من صف واحد، بما إذا كانت الصلاة حول الكعبة واستداروا حولها فإن ~~الدائرة بتمامها صف واحد وحينئذ فيتصور ms1381 التخطي أكثر من اثنين من صف واحد، ~~فتأمله. # قوله: (ورجا أن يتقدموا) فإن لم يرج سدها فلا يكره التخطي ولو لأكثر من ~~رجلين قوله: (كره) أي إن وجد غيرها أو كانت بعيدة ق ل قوله: (إذا كانوا لا ~~يسمعونها) أي أركان الخطبة، ويجوز أن يبعث من يقعد له في مكانه ليقوم عنه ~~إذا قدم هو ولغيره تنحية فرش من بعثه قبل حضوره حيث لم يكن به أحد والجلوس ~~في محله، لكنه إن رفعه بيده أو غيرها دخل في ضمانه. نعم ما جرت به العادة ~~من فرش السجادات بالروضة الشريفة ونحوها من الفجر أو طلوع الشمس قبل حضور ~~أصحابها مع تأخرهم إلى الخطبة أو ما يقاربها لا بعد في كراهته بل يقال ~~بتحريمه لما فيه من تحجير المسجد من غير فائدة عند غلبة الظن بحصول ضرر لمن ~~نحاها وجلس في مكانها، ويؤيده حرمة صوم المرأة مع حضور حليلها وإن جاز له ~~وطؤها؛ لأنه يهاب قطع الصوم وإن كان جائزا له، وبه فارق من بعث من يقعد له ~~لأن الجالس به فائدة وهي إحياء البقعة اه شرح م ر أج. # قوله: (ويسن أن يقرأ الكهف) فيه رد على من شذ فكره ذكر ذلك من غير سورة، ~~وحكمة تخصيصها أن الله تعالى ذكر فيها أهوال يوم القيامة ويوم الجمعة ~~يشبهها لما فيه من اجتماع الخلق ولأن القيامة تقوم يوم الجمعة. # قوله: (وليلتها) وقراءتها في اليوم أفضل من الليل وفي أوله أفضل من آخره ~~مسارعة للخير ما أمكن. وسئل الشمس م ر عمن قرأ نصف الكهف ليلا ونصفها ~~نهارا: هل يحصل له الثواب المخصوص أو لا؟ أجاب بأنه لا يحصل له الثواب ~~المخصوص، وإنما يحصل له أصل الثواب اه من الفتاوى. ويستحب الإكثار من ~~قراءتها، وأقل الإكثار ثلاث مرات؛ وهي أفضل من الصلاة على النبي - صلى الله ~~عليه وسلم -، فقد ورد «أن من داوم على العشر آيات أولها أمن من فتنة ~~الدجال» قوله: «أضاء له من النور» إلخ كناية عن غفران الذنوب أو حصول ms1382 ~~الثواب مجازا ق ل قوله: (البيت العتيق) إن أريد به البيت المعمور فهو ظاهر ~~إذ لا تفاوت بين الناس في القرب منه، وإن أريد به الكعبة لزم زيادة النور ~~مع زيادة البعد عنه. قيل: ولا مانع منه. وقيل: الأقرب أعظم من حيث الكيفية. ~~وقيل غير ذلك، فراجعه ق ل. وقوله: " البيت العتيق أي الكعبة وإنما سميت ~~الكعبة عتيقا لأن الله أعتقها من الجبابرة أو معناه القديم أو لأنه أعتقها ~~من الغرق أيام الطوفان قوله: (ما بين أن يجلس إلخ) أي الجلوس الأول في # PageV02P210 # الإجابة مستغرقة لما بين الجلوس وآخر الصلاة كما يشعر ~~به ظاهر عبارته، بل المراد أن الساعة لا تخرج عن هذا الوقت فإنها لحظة ~~لطيفة ففي الصحيحين عند ذكره إياها «وأشار بيده يقللها» وأما ليلتها فلقول ~~الشافعي - رضي الله عنه -: بلغني أن الدعاء يستجاب في ليلة الجمعة وللقياس ~~على يومها. # ويسن كثرة الصدقة وفعل الخير في يومها وليلتها، ويكثر من الصلاة على رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - في يومها وليلتها لخبر: «إن من أفضل أيامكم ~~يوم الجمعة فأكثروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي» وخبر «أكثروا ~~علي من الصلاة ليلة الجمعة ويوم الجمعة فمن صلى علي #   ### | [حاشية البجيرمي] # ابتداء الخطبة، ولا يعارض خبر: «التمسوها آخر ساعة بعد العصر» فقد قال في ~~المجموع: يحتمل أنها منتقلة تكون يوما في وقت ويوما في وقت آخر كما هو ~~المختار في ليلة القدر. # واعلم أن وقت الخطبة يختلف باختلاف أوقات البلدان بل البلدة الواحدة، ~~والظاهر أن ساعة الإجابة في حق أهل كل محل من جلوس الخطيب إلى آخر الصلاة، ~~ويحتمل أنها مبهمة بعد الزوال، فقد يصادفها أهل محل دون غيره بالتقدم ~~والتأخر شرح م ر. وعبارة سم: لا يخفى أن وقت جلوس الخطيب إلى آخر الصلاة ~~يختلف باختلاف الخطباء لاختلاف وقت الخطبة باختلاف الخطباء، بل يختلف في حق ~~الخطيب الواحد إذ قد يتقدم في بعض الجمع ويتأخر في بعض، فهل تلك الساعة ~~متعددة فهي في ms1383 حق كل خطيب ما بين جلوسه إلى آخر الصلاة وتختلف في حق الخطيب ~~الواحد؟ فيه نظر، وظاهر الخبر التعدد ولا مانع منه. ثم رأيت شيخنا ابن حجر ~~سئل عن ذلك، فأجاب بقوله: لم يزل في نفسي ذلك منذ سنين حتى رأيت الناشري ~~نقل عن بعضهم أنه قال يلزم على ذلك أن تكون ساعة الإجابة في حق جماعة غيرها ~~في حق جماعة آخرين. وهو غلط ظاهر، وسكت عليه. وفيه نظر. ومن ثم قال بعض ~~المتأخرين: ساعة الإجابة في حق كل خطيب وسامعيه ما بين أن يجلس إلى أن ~~تنقضي الصلاة كما صرح في الحديث، فلا دخل للعقل في ذلك بعد صحة النقل فيه. ~~ويجاب أيضا بأن تلك الساعة تنتقل، فقد يصادفها أهل محل ولا يصادفها أهل محل ~~آخر. # قوله: (إلى أن تنقضي الصلاة) ظاهره أنه يدعو حال التلبس بالخطبة، وهو ~~كذلك؛ لكن يشكل على ذلك أمره بالإنصات حال الخطبة. وأجاب البلقيني بأنه ليس ~~من شروط الدعاء التلفظ بل استحضار ذلك بقلبه كاف في ذلك. وقال الحليمي: إن ~~الدعاء يكون إذا جلس الإمام قبل أن يفتتح الخطبة أو بين الخطبتين أو بين ~~الخطبة الأولى والصلاة أو في الصلاة بعد التشهد؛ وما قاله الحليمي أظهر اه ~~أج قوله: (بلغني) أي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فهو حديث مرفوع # قوله: (ويكثر من الصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) وأقل ~~الإكثار منها ثلثمائة مرة. فإن قلت: ما الحكمة في خصوصية الإكثار من الصلاة ~~عليه - صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة وليلتها؟ أجاب ابن القيم بأن رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - سيد الأنام ويوم الجمعة سيد الأيام فللصلاة ~~عليه مزية ليست لغيره، مع حكمة أخرى وهي أن كل خير نالته أمته في الدنيا ~~والآخرة فإنما نالته على يده - صلى الله عليه وسلم -، فجمع الله لأمته بين ~~خيري الدنيا والآخرة وأعظم كرامة تحصل لهم فإنها تحصل لهم يوم الجمعة فإن ~~فيه بعثهم إلى منازلهم وقصورهم في الجنة وهو يوم المزيد لهم إذا دخلوا ms1384 ~~الجنة وهو عيد لهم في الدنيا ويوم يسعفهم الله فيه بطلباتهم وحوائجهم ولا ~~يرد سائلهم؛ وهذا كله إنما عرفوه وحصل لهم بسببه وعلى يده فناسب أن يكثروا ~~من الصلاة عليه في هذا اليوم وليلته قوله: (فإن صلاتكم معروضة علي) ظاهره ~~أنها تعرض عليه كل وقت الجمعة وغيرها. وفيه رد على ما اشتهر من أنها تعرض ~~عليه في غير الجمعة وليلتها أما في يوم الجمعة وليلتها فيسمعها أي الصلاة ~~عليه بنفسه اه. قلت: وكونها تعرض عليه لا يمنع السماع، أي فيسمعها وتعرض ~~عليه، فقد قال بعض الأولياء: إنه - صلى الله عليه وسلم - يحضر مجالس الذكر ~~وإن بعضهم اجتمع به، فهو - صلى الله عليه وسلم - روح جسد الكونين اه أج. ~~وقال السملاوي في شرح الفضائل: وقد يسمع - صلى الله عليه وسلم - صلاة من ~~يصلي عليه منا يوم الجمعة بأذنيه وإن كان في أقصى الأرض، وفي غير الجمعة ~~يسمع صلاة من أخلص في محبته وتبلغه الملائكة صلاة غيره؛ قاله ق ل اه. # والذي ذكره غيره نقلا عن ابن حجر على الهمزية أنه إنما يسمع صلاة القريب ~~منه قربا عاديا بأن كان في الحجرة الشريفة # PageV02P211 # صلاة صلى الله عليه بها عشرا» . وعن أبي هريرة - رضي ~~الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من صلى علي يوم الجمعة ~~ثمانين مرة غفر له ذنوب ثمانين سنة» ويحرم على من تلزمه الجمعة التشاغل ~~بالبيع وغيره بعد الشروع في الآذان بين يدي الخطيب حال جلوسه على المنبر ~~لقوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا ~~إلى ذكر الله وذروا البيع} [الجمعة: 9] فورد النص في البيع وقيس عليه غيره، ~~فإن باع صح بيعه لأن النهي لمعنى خارج عن العقد ويكره قبل الأذان المذكور ~~بعد الزوال لدخول وقت الوجوب # (ومن دخل) لصلاة الجمعة (والإمام) يقرأ (في الخطبة) الأولى أو الثانية أو ~~وهو جالس بينهما (يصلي ركعتين #   ### | [حاشية البجيرمي] # بحيث لو كان حيا لسمع ذلك، وأما غيره فيبلغه الملك مطلقا ms1385 أي سواء كان في ~~يوم الجمعة أم لا أخلص في محبته أم لا. # قوله: (عن أبي هريرة) قال الحفاظ: هذا الحديث غير ثابت ق ل ومرحومي قوله: ~~(التشاغل بالبيع) وحرمة ما ذكر في حق من جلس له في غير الجامع، أما من سمع ~~النداء فقام قاصدا الجمعة فباع في طريقه أو قعد في الجامع وباع فإنه لا ~~يحرم عليه لكن البيع في المسجد مكروه قوله: (فإن باع صح بيعه) ولو تبايع ~~اثنان من تلزمه ومن لا تلزمه أثما، كما لو لعب شافعي مع حنفي الشطرنج ومحله ~~في شراء ما لا يحتاجه لعبادته، أما ما يحتاجه كشراء ماء طهره وسترته ~~المحتاج إليها وما دعت إليه حاجة الطفل والمريض من شراء دواء أو طعام ~~ونحوهما فلا يعصي الولي والبائع إذا كانا يدركان الجمعة، بل يجوز ذلك عند ~~الضرورة ولو فاتت الجمعة كإطعام المضطر وبيعه ما يأكله، ونحو ذلك. والأقرب ~~حرمة ذلك على من منزله بباب المسجد أو قريبا منه وكالاشتغال بالبيع ~~الاشتغال بالعيادة والكتابة. والأوجه أن ولي الطفل إذا باع من ماله وقت ~~النداء للضرورة وهناك مشتريان من تلزمه يشتري بدينار ومن لا تلزمه بنصف ~~دينار فإنه يبيع للثاني لئلا يوقع الأول في معصية شرح م ر ملخصا اه أج. # قوله: (لأن النهي لمعنى خارج عن العقد) وهو التشاغل عن صلاتها قوله: ~~(ويكره قبل الأذان المذكور بعد الزوال) واستثنى الإسنوي من ذلك نحو مكة مما ~~يفحش فيه التأخير فلا كراهة لما فيه من الضرر قوله: (لدخول وقت الوجوب) ~~قيده ابن الرفعة بمن لا يلزمه السعي حينئذ وإلا حرم ذلك من وقت وجوب السعي ~~ولو قبل الوقت اه أج. # قوله: (ومن دخل إلخ) خرج به ما لو كان جالسا فليس له أن يقوم يصلي إلى ~~فراغ الخطبتين ولو حال الدعاء للسلطان، كما قاله حج، وقال م ر في الفتاوى: ~~وليس له أن ينشئ صلاة ما بقي شيء من توابع الخطبة اه أج. وقال ابن قاسم: ~~إذا شرع في الدعاء للسلطان جاز له أن ms1386 يقوم ليصلي اه. ويمكن حمل كلام سم على ~~ما إذا تمت الأركان ولم يبق إلا الأمر الجائز، وكلام غيره على ما إذا بقي ~~شيء من الأركان فليتأمل أج. والمعتمد الحرمة مطلقا لأن التوابع ملحقة ~~بالأركان اه أج. ونقل الحلبي على المنهج عن شرح البهجة للمؤلف أنه ينتهي ~~التحريم بانتهاء الخطبتين بفراغ أركانهما وإن كان مشتغلا بغير الأركان ~~كالترضي عن الصحابة والدعاء للسلطان، وللحاضر الصلاة حال اشتغاله بما ذكر ~~ولا يحرم؛ نعم يكره من حيث كونها بقرب الإقامة اه قوله: (لصلاة الجمعة) قيد ~~فتكره الصلاة في غير خطبة الجمعة مع الصحة كما في ق ل على التحرير. ولو قال ~~الشارح: ومن دخل والإمام يقرأ في الخطبة للجمعة إلخ، لكان أوضح. # قوله: (يقرأ في الخطبة) أي في أولها أو أثنائها أخذا من قوله الآتي " أما ~~الداخل إلخ " قوله: (أو وهو جالس بينهما) ومثله جلوسه قبل الخطبة، وعبارة ~~المناوي: ويلزم من شرع في صلاة قبله أي قبل جلوس الخطيب تخفيفها عند جلوسه ~~على المنبر اه قوله: (يصلي ركعتين) أي تحية المسجد، بدليل قوله الآتي " هذا ~~إن صلى إلخ " وإن كان كلامه شاملا لها ولسنة الجمعة؛ # PageV02P212 # خفيفتين ثم يجلس) لخبر مسلم: «جاء سليك الغطفاني يوم ~~الجمعة والنبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب، فجلس فقال له: يا سليك قم ~~فاركع ركعتين وتجوز فيهما ثم قال: إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب ~~فليركع ركعتين وليتجوز فيهما» هذا إن صلى سنة الجمعة وإلا صلاها مخففة ~~وحصلت التحية ولا يزيد على ركعتين بكل حال، فإن لم تحصل تحية المسجد كأن ~~كان في غير المسجد، لم يصل شيئا فإطلاقهم ومنعهم في الراتبة مع قيام سببها ~~يقتضي أنه لو تذكر في هذا الوقت فرضا لا يأتي به، وأنه لو أتى به لم ينعقد ~~وهو الظاهر كما قاله بعض المتأخرين أما الداخل في آخر الخطبة فإن غلب على ~~ظنه أنه إن صلاهما فاتته تكبيرة الإحرام مع الإمام لم يصل التحية بل يقف ~~حتى تقام الصلاة، ولا يقعد لئلا يكون ms1387 جالسا في المسجد قبل التحية قال ابن ~~الرفعة: ولو صلاها في هذه الحالة استحب للإمام أن يزيد في كلام الخطبة بقدر ~~ما يكملها، وما قاله نص عليه في الأم، والمراد بالتخفيف فيما ذكر الاقتصار ~~على الواجبات كما قاله الزركشي لا الإسراع قال: ويدل له ما ذكروه من أنه ~~إذا ضاق الوقت وأراد الوضوء اقتصر على الواجبات، ويجب أيضا تخفيف الصلاة ~~على من كان فيها عند صعود الخطيب المنبر وجلوسه، ولا تباح لغير الخطيب من ~~الحاضرين نافلة بعد صعوده المنبر وجلوسه وإن لم يسمع الخطيب لإعراضه عنه ~~بالكلية، ونقل الماوردي فيه الإجماع، والفرق #   ### | [حاشية البجيرمي] # لكن الحامل للشارح على حملها على تحية المسجد قوله ركعتين ولم يقل سنة ~~الجمعة خفيفة كما قرره شيخنا العشماوي. # قوله: (قم) فيه أن التحية تفوت بالجلوس. والجواب أن الجالس سهوا أو جهلا ~~لا تفوته التحية إلا إن طال الفصل قوله: (وتجوز) أي خفف فيهما قوله: (إن ~~صلى سنة الجمعة) أي صلاها خارج المسجد، أي محل كونه يصلي ركعتين تحية ~~المسجد وإن لم يتقدم التقييد بالتحية في كلامه لأنه ملاحظ له كما فهمه ~~الشارح، قرره شيخنا العشماوي قوله: (وحصلت التحية) أي سواء نواها أم لا ~~لحصولها بدون نية ما لم ينفها، فإذا نفاها لم تصح الصلاة ولم تنعقد سم على ~~المتن قوله: (فإطلاقهم إلخ) أي إطلاقهم المنع من الصلاة مطلقا سواء كانت ~~ذات سبب وغيرها ولم يفصلوا كما فصلوا في الصلاة في الأوقات المكروهة بين ذي ~~السبب وغيره. وقوله: ومنعهم هذا من إفراد ما دخل تحت إطلاقهم فهو من عطف ~~الخاص، وهذا أعني قوله " فإطلاقهم " مفرع على قوله فلا يصلي شيئا ويكون ~~مفروضا في داخل والإمام يخطب وكان المكان غير مسجد ويصح أن يفرض في الجالس ~~إذا قام ينشئ صلاة والإمام يخطب قوله: (وهو الظاهر) وهو كذلك لمنع الصلاة ~~مطلقا في هذا الوقت إجماعا؛ نعم إن حصل معه التحية لم يمتنع كما مر ق ل ~~قوله: (لم يصل التحية) أي لم تندب له التحية ms1388 بدليل ما بعده قوله: (الاقتصار ~~على الواجبات) قال م ر في شرحه: وفيه نظر، والفرق بينه وبين ما استدل به ~~واضح؛ وحينئذ فالأوجه أن المراد به ترك التطويل عرفا اه بحروفه. وبه تعلم ~~أن ما ذكره الشارح ضعيف، والمعتمد أن المراد التخفيف عرفا فإن طول عرفا ~~بطلت. # قوله: (ويجب أيضا تخفيف الصلاة إلخ) فإن زاد على الواجب عمدا بطلت صلاته ~~لإعراضه قوله: (لغير الخطيب) لو سكت عن هذه لكان أقوم ق ل. وقال بعضهم: ~~وأما الخطيب فله سجدة التلاوة إذا قرأ آيتها بخلاف الحاضرين قوله: (نافلة) ~~ليس بقيد بل مثله الفرض كما تقدم. وعبارة ق ل على التحرير: فرضا كانت ~~الصلاة أو نفلا ولو مقضية فورية. # قوله: (بعد صعوده المنبر وجلوسه) عبارة شيخ الإسلام في التحرير: وبعد ~~جلوس خطيب. قال الشوبري: انظر قبله وبعد شروعه في الصعود نظرنا فرأيناها لا ~~تحرم، وكتب أيضا: انظر قبيل الصعود بزمن لا يسع فراغ الصلاة قبل جلوس ~~الإمام أو قبل شروعه اه. والظاهر أنه يصلي ويخفف قوله: (وإن لم يسمع الخطيب ~~لإعراضه) والمراد أن شأن المصلي الإعراض عما سوى صلاته ومن ثم بحث أن ~~الطواف ليس مثلها وكذا سجدة التلاوة والشكر اه مناوي. وتقدم عن الرحماني أن ~~سجود التلاوة والشكر كالصلاة فيمتنع لما فيه من الإعراض، ولو سجدها الخطيب، ~~فحرر المعتمد في ذلك اه تقدم تحريره. وهو أن المأموم لا يسجد وإن سجد ~~الخطيب قوله: (ونقل الماوردي فيه الإجماع) أي إجماع الأئمة # PageV02P213 # بين الكلام حيث لا بأس به وإن صعد الخطيب المنبر ما ~~لم يبتدئ الخطبة وبين الصلاة حيث تحرم حينئذ أن قطع الكلام هين متى ابتدأ ~~الخطيب الخطبة بخلاف الصلاة فإنه قد يفوته بها سماع أول الخطبة، وإذا حرمت ~~لم تنعقد كما قاله البلقيني لأن الوقت ليس لها تتمة: من أدرك مع إمام ~~الجمعة ركعة ولو ملفقة لم تفته الجمعة فيصلي بعد زوال قدوته بمفارقته أو ~~سلامه ركعة ويسن أن يجهر فيها قال - صلى الله عليه وسلم -: «من أدرك من ~~صلاة الجمعة ms1389 ركعة فقد أدرك الصلاة» وإن أدرك دون الركعة فاتته الجمعة ~~لمفهوم الخبر فيتم بعد سلام إمامه ظهرا، وينوي وجوبا في اقتدائه جمعة ~~موافقة للإمام، ولأن اليأس لم يحصل منها إلا بالسلام. # وإذا بطلت صلاة إمام جمعة أو غيرها فخلفه عن قرب مقتد به قبل بطلانها جاز ~~لأن الصلاة #   ### | [حاشية البجيرمي] # الأربعة قوله: (لم تنعقد) والفرق بينها وبين الصلاة في المكان المغصوب أن ~~النهي هنا لذات الصلاة وهناك لأمر خارج وهو شغل ملك الغير من غير إذنه ~~قوله: (تتمة) أي في ثلاث مسائل ما تدرك به الجمعة وما لا تدرك به وجواز ~~الاستخلاف وعدمه وما يجوز للمزحوم وما يمتنع عليه قوله: (مع إمام الجمعة) ~~مراده به الجنس ليشمل الإمام الأصلي وخليفته. وخرج بإمام الجمعة غيره، كأن ~~اقتدى بإمام الجمعة مسبوق ثم لما سلم إمام الجمعة وقام المسبوق ليأتي ~~بالركعة التي عليه اقتدى به آخر ونوى الجمعة وأدرك معه ركعة فلا يدرك ~~الجمعة بذلك بل لا تصح نية الجمعة حينئذ، لأنه يؤدي إلى إنشاء جمعة فأكثر ~~بعد أخرى كما قرره شيخنا. وعبارة الشوبري: قوله " مع إمام الجمعة " احترز ~~به عما لو أدركها مع مسبوق فلا يكون مدركا للجمعة، وجرى عليه شيخنا، وخالفه ~~حج فأفتى بإدراك الجمعة بإدراك ركعة مع مسبوق قام يتم صلاته قوله: (ركعة) ~~بأن يدرك مع الإمام ركوعها وسجدتيها شرح م ر. والمراد أنه أدركه في ركوع ~~محسوب له لا كمحدث وأتم معه الركعة اه قوله: (ولو ملفقة) أي من ركوع الأولى ~~وسجود الثانية كما يأتي في مسألة الزحمة والغاية للرد قوله: (لم تفته ~~الجمعة) أي بشرط بقاء الجماعة والعدد إلى تمام الركعة، فلو فارقه القوم بعد ~~الركعة الأولى ثم اقتدى به شخص وصلى ركعة لم تحصل له الجمعة لفقد شرط وجود ~~الجماعة في هذه الصورة، كما يؤخذ مما قدمه في الشروط ع ش على م ر قوله: ~~(بمفارقته) أي المأموم إما بالنية أو بخروج الإمام من الصلاة إما بحدث أو ~~غيره، فالمراد بالمفارقة الأعم، وقوله (" أو ms1390 بسلامه ") أي الإمام. وكان ~~الأولى الإظهار بأن تقول: " أو بسلام الإمام " لأن في كلامه تشتيت الضمائر. # قوله: (ويسن أن يجهر فيها) ويلغز بها ويقال: لنا منفرد يصلي بعد الزوال ~~الصلاة المفروضة يجهر فيها قوله: (فقد أدرك الصلاة) أي الجمعة أي أدركها ~~حكما لا ثوابا كاملا شرح م ر. # قوله: (وإن أدرك دون الركعة فاتته الجمعة فيتم بعد سلام إمامه ظهرا) إنما ~~لم يقل أو مفارقته مع مناسبته لما تقدم إشارة إلى أنه لا يجوز له المفارقة ~~إذا أدرك مع الإمام أقل من ركعة، لاحتمال أن الإمام يتذكر ترك ركن فيأتي به ~~فيدرك معه ركعة اه. وهذا صريح في أنه يتابعه في الزائد. ويعارضه قولهم: لا ~~يتابع المأموم الإمام في الزائد حملا على أنه سها. وأجيب بأن صورة ذلك أن ~~المأموم علم أن الإمام ترك ركنا بأن أخبره معصوم بذلك أو كتب له الإمام به ~~كما قرره شيخنا العشماوي وأشار إليه ح ل وز ي. # قوله: (وينوي وجوبا) أي إن كان ممن تجب عليه الجمعة وإلا بأن كان مسافرا ~~أو عبدا أو نحوهما ممن لا تلزمه الجمعة، فينوي ذلك استحبابا. # وعليه يحمل كلام الروض والأنوار حيث عبر الأول بالاستحباب والثاني ~~بالوجوب اه شوبري. # قوله: (موافقة للإمام) مقتضاه أنه لو كان الإمام زائدا على الأربعين ولم ~~ينو الجمعة كأن نوى الظهر لا تجب نية الجمعة حينئذ على من ذكر ح ل، أي لأنه ~~لا موافقة هنا؛ وليس كذلك بل ينوي الجمعة مطلقا أي إن كان من أهل الوجوب ~~أخذا من التعليل الثاني ح ف. # قوله: (ولأن اليأس) لا يقال السلام لا يحصل به اليأس بمجرده لاحتمال أن ~~يتذكر قبل طول الفصل ترك ركن فيعود إليه فيضم إلى ما قبل السلام ما بعده ~~عند قرب الفصل؛ لأنا نقول بالسلام زالت القدوة والأصل التمام. وإنما نظر ~~للاحتمال المذكور مع قيام الصلاة لتقويه بقيامها وقد ضعف بالسلام، ولو نظر ~~لذلك لم يقيد بقرب الفصل لاحتمال التذكر مع الطول فيستأنف فليتأمل، شوبري. # قوله: (إلا بالسلام) إذ ms1391 قد يتدارك إمامه ترك ركن فيأتي بركعة فيدرك ~~الجمعة. # PageV02P214 # بإمامين بالتعاقب جائزة كما في قصة أبي بكر مع النبي ~~- صلى الله عليه وسلم - في مرضه، وكذا لو خلفه غير مقتد به في غير جمعة إن ~~لم يخالف إمامه في نظم صلاته ثم إن كان الخليفة في الجمعة أدرك الركعة ~~الأولى تمت جمعة الخليفة والمقتدين وإلا #   ### | [حاشية البجيرمي] # وهذا، أي قوله " إلا بالسلام " يحمل على من لا عذر له، فلا يشكل بما مر ~~فيمن له عذر وأمكن زواله من أن اليأس يحصل برفع الإمام رأسه من ركوع ~~الثانية؛ ويفرق بأن لمن مر ثم أن يصلي الظهر قبل فوت الجمعة فلا يفوت عليه ~~بمجرد احتمال إدراكها فضيلة تعجيل الظهر؛ بخلاف من هنا فإن الجمعة لازمة له ~~فلا يبتدئ غيرها مع قيام احتمال إدراكها شرح المنهج. # (قوله جمعة أو غيرها) خلفه عن قرب أو لا، هذه أربعة وسواء كان مقتديا به ~~أو لا، فهذه ثمانية من ضرب اثنين في الأربعة؛ وسواء كان موافقا لنظم صلاة ~~الإمام أو لا؛ والحاصل من ضرب اثنين في ثمانية بستة عشر، وحاصل مسألة ~~الاستخلاف كما يؤخذ من شرح المنهج: أنه إذا كان في غير جمعة جاز مطلقا، ~~يعني سواء كان الخليفة مقتديا بالإمام قبل بطلان صلاته أم لا خلفه عن قرب ~~أم لا، لكنهم يحتاجون لتجديد نية الاقتداء في هذه وفيما لو كان منفردا قبل ~~الاستخلاف وخالف نظم صلاته نظم صلاة الإمام، فإن كان منفردا ولم يخالف نظم ~~صلاته صلاة الإمام فلا يحتاجون لتجديد نية اقتداء؛ أما في الجمعة فلا بد أن ~~يكون مقتديا به قبل الاستخلاف وأن يكون عن قرب، فإن كان منفردا قبل ذلك أو ~~طال الفصل امتنع استخلاف في الجمعة لاحتياج المقتدين فيهما إلى تجديد النية ~~المؤدي لإنشاء جمعة بعد أخرى أو لفعل الظهر، أي من الخليفة، مع إمكان ~~الجمعة؛ وكل ممتنع. هذا كله بالنظر لجواز الاستخلاف. # قوله: (عن قرب) خرج به ما لو انفردوا بركن، فإن الاستخلاف يمتنع في غير ms1392 ~~الجمعة بغير تجديد نية اقتداء من المأمومين وفيها مطلقا كما في شرح المنهج، ~~وقال ع ش: قوله: " عن قرب " بأن لم ينفردوا بركن قولي أو فعلي أو مضى زمن ~~يمكن فيه وقوع ركن. قوله: (قبل بطلانها) ظرف لقوله " مقتد ". قوله: (جاز) ~~أي الاستخلاف والمراد به ما يشمل الواجب، فقد صرحوا بأن الاستخلاف في أولى ~~الجمعة واجب وسواء استخلفه الإمام أم القوم أم بعضهم، ولو استخلفوا واحدا ~~والإمام آخر فمقدمهم أولى ما لم يكن الإمام راتبا اه. وقوله: " وكذا لو ~~خلفه غير مقتد به " أي عن قرب. # قوله: في «قصة أبي بكر أي حيث كان يصلي إماما بالناس في مرض النبي - صلى ~~الله عليه وسلم -، فأحس النبي - صلى الله عليه وسلم - بالخفة يوما فدخل ~~يصلي وأبو بكر محرم بالناس، فتأخر أبو بكر وقدمه واقتدى به بعد خروجه من ~~الإمامة» . لكن فيه أن أبا بكر لم تبطل صلاته بل أخرج نفسه من الإمامة ~~وتأخر عنه - صلى الله عليه وسلم - واقتدى به، والمدعى أن الصلاة بطلت. ~~وأجيب بأنه إذا جاز الاستخلاف مع عدم بطلان الصلاة فمع بطلانها بالأولى ح ل ~~باختصار. وأجيب أيضا بأنه راجع للتعليل لا للمتن. قوله: (وكذا لو خلفه إلخ) ~~مفهوم قوله مقتد وقيده بقيدين، الأول: لصحة الاستخلاف، والثاني: لعدم ~~الاحتياج لنية الاقتداء. قوله: (إن لم يخالف إمامه) أي إمام غير الجمعة، أو ~~الضمير راجع للخليفة. وسمي إمامه لأنه قائم مقامه متم ما فعله فكأنه تابع ~~له وإلا فهو غير مقتد به. وكتب ق ل على قوله: " إن لم يخالف إلخ ": أي ~~واستخلفه عن قرب. وهذان القيدان لصيرورة الخليفة إماما لهم من غير نية ~~منهم، وإلا فلا يصير إماما لهم إلا بنيتهم الاقتداء به. وكتب أيضا قوله: إن ~~لم يخالف إمامه في نظم صلاته بأن استخلف في الأولى أو في ثالثة الرباعية، ~~فإن استخلف في الثانية أو في الأخيرة لم يجز بلا تجديد نية الاقتداء، أما ~~في الجمعة فلا يجوز ذلك فيها لأن فيه إنشاء جمعة بعد أخرى إن نوى ms1393 الخليفة ~~الجمعة أو فعل الظهر قبل فوات الجمعة، أي إن نوى الظهر؛ وذلك لا يجوز لأن ~~الفرض أنهم من أهل لزوم الجمعة ولا يرد المسبوق لأنه تابع لا منشئ. اه. شرح ~~المنهج. وإذا استخلف راعى نظم صلاتهم فيتشهد في ثانيتهم وإن كانت أولى له. # قوله: (ثم إن كان الخليفة إلخ) مرتبط بقوله " وإذا بطلت صلاة إمام ~~بالنسبة للجمعة " فهو مفرع على الأول كما يدل عليه كلامه، وعبارة م ر: ثم ~~على الأول إن كان الخليفة إلخ. قوله: (أدرك الركعة الأولى) بأن أدركه قبل ~~فوات الركوع # PageV02P215 # فتتم لهم لا له لأنهم أدركوا ركعة كاملة مع الإمام ~~وهو لم يدركها معه فيتمها ظهرا كذا ذكره الشيخان، وقضيته أنه يتمها ظهرا ~~وإن أدرك معه ركوع الثانية وسجودها لكن قال البغوي: يتمها جمعة لأنه صلى مع ~~الإمام ركعة، ويراعي المسبوق نظم صلاة الإمام، فإذا تشهد أشار إليهم بما ~~يفهمهم فراغ صلاتهم وانتظارهم له ليسلموا معه أفضل. # ومن تخلف لعذر عن سجود فأمكنه على شيء من إنسان أو غيره لزمه السجود ~~لتمكنه منه، فإن لم يمكنه فلينتظر تمكنه منه ندبا ولو في جمعة، ووجوبا في ~~أولى جمعة على ما بحثه الإمام وأقره عليه الشيخان، فإن تمكن منه قبل ركوع ~~إمامه في الثانية سجد، فإن وجده بعد سجوده قائما أو راكعا فكمسبوق، وإن ~~وجده فرغ من ركوعه وافقه فيما هو فيه ثم يصلي ركعة بعده، فإن وجده قد سلم ~~فاتته الجمعة فيتمها ظهرا، وإن تمكن في ركوع إمامه في الثانية فليركع معه #   ### | [حاشية البجيرمي] # شرح م ر؛ أي أدرك ما تدرك به الركعة الأولى بأن أدركه في قيامها أو ~~ركوعها، ففي قوله " أدرك الركعة الأولى " مسامحة، والمراد أدرك الركعة مع ~~الإمام. قوله: (وإلا) أي وإن لم يدرك الأولى بأن لم تكن تمت، كأن استخلفه ~~في اعتدالها فما بعده شرح م ر. # قوله: (فتتم لهم لا له) بشرط أن يكون زائدا على الأربعين، وإلا فلا تصح ~~جمعتهم م ر. # قوله: (مع الإمام) أي ms1394 جنس الإمام الصادق بالأصلي والخليفة. قوله: (وهو لم ~~يدركها) أي الركعة الأولى أخذا مما بعده ولو أريد ركعة مطلقا لم يحتج إلى ~~ما ذكره بعده ق ل. # قوله: (كذا ذكره الشيخان إلخ) راجع لقوله " وإلا فتتم لهم لا له ". # قوله: (وقضيته) أي كلام الشيخين حيث قالا: إن أدرك الأولى تمت جمعتهم ~~وجمعته وإلا فتتم لهم لا له، ز ي. # قوله: (وإن أدرك معه ركوع الثانية) بأن اقتدى به في اعتدال الأولى أو في ~~الثانية وأدرك معه ركوعها وسجودها واستخلف في التشهد لأنه يصدق عليه أنه لم ~~يدرك الأولى. قوله: (ويراعي المسبوق) أي الخليفة نظم صلاة الإمام، أي وجوبا ~~في الواجب وندبا في المندوب كما قاله ز ي؛ أي فيقنت لهم في الصبح وإن كان ~~يصلي الظهر مثلا ويترك القنوت في الظهر مثلا وإن كان هو يصلي الصبح، وإذا ~~استخلف في ثانية الجمعة وكان أدرك الإمام فيها تشهد عقبها وجوبا. ولو قال ~~الشارح " ويراعي الخليفة " لكان صوابا كما قاله ق ل. وعبارة المدابغي: ~~ويراعي المسبوق نظم صلاة الإمام لا نظم صلاته هو، فلا يجب عليه الجلوس ~~للتشهد الأول ويجب عليه الجلوس للتشهد في الجمعة؛ لأنه من تتمة صلاة ~~المأمومين؛ فإذا كان مسبوقا كأن أدرك الإمام في الركعة الثانية فإنه يتشهد ~~عقبها فإذا تشهد أشار إليهم بما يفهمهم فراغ صلاتهم لينووا مفارقته ~~وانتظارهم له ليسلموا معه أفضل مع أمن خروج الوقت وإلا حرم الانتظار. اه. ~~حج. وهذا، أعني قوله " ويراعي إلخ " ربما يقتضي أن الإمام لو قرأ الفاتحة ~~وخرج من الصلاة واستخلفه أن الخليفة يركع بالقوم ويترك الفاتحة وتفوته ~~الركعة، وليس كذلك؛ إلى آخر ما أطال به حج وسم. إلا أن يقال: المراد ~~المراعاة فيما يخل تركه بنظم الصلاة، فلا يرد ما ذكر. قوله: (أشار إليهم) ~~أي لينووا مفارقته. والمراد بقوله " أشار إليهم " أي بعد تشهده عند قيامه ~~كما في شرح م ر. # قوله: (فأمكنه إلخ) وصورته أن يكون على مرتفع والإنسان في منخفض وإلا لم ~~يكن متمكنا منه. # قوله: (من إنسان ms1395 أو غيره) أي بشرط أن لا يتضرر، لقول عمر: " إذا اشتد ~~الزحام فليسجد أحدكم على ظهر أخيه ". وصورته: أن يكون الساجد على شاخص أي ~~مرتفع والمسجود عليه في وهدة شرح م ر. ولا يضمنه لو تلف ولو قنا على ~~المعتمد خلافا ل ق ل؛ لأنه لم يستول على ما يسجد عليه، بخلاف ما إذا جر ~~رقيقا من الصف وتلف فإنه يضمنه لوجود الاستيلاء كما أفاده شيخنا العشماوي. # قوله: (فلينتظر تمكنه منه ندبا) أي وله نية المفارقة. # قوله: (ولو في جمعة) أي في ثانيتها بدليل قوله ووجوبا في أولى جمعة. # قوله: (فإن تمكن إلخ) مرتب على قوله " فلينتظر " أي فإذا انتظر يكون له ~~حالتان: إما أن يتمكن منه قبل ركوع الإمام، أو فيه. وفي الأولى أربعة أحوال ~~مرتبة على قوله " سجد " أي ثم بعد السجود: إما أن يجده قائما، أو راكعا، أو ~~فرغ من ركوعه، أو يجده سلم؛ وكلها موجودة في كلامه. # قوله: (قبل ركوع إمامه) عبارة م ر: قبل شروعه في ركوعه. # قوله: (فكمسبوق) أي يركع معه ويتحمل عنه الفاتحة أو بعضها. # قوله: (فيما هو فيه) شامل لما إذا كان في الاعتدال فيلزمه القيام ليهوى ~~معه للسجود. # قوله: (فإن وجده قد سلم) أي قبل رفع رأسه من السجود الثاني، بخلاف ما إذا ~~رفع # PageV02P216 # ويحسب له ركوعه الأول فركعته ملفقة، فإن سجد على ~~ترتيب صلاة نفسه عالما عامدا بطلت صلاته وإلا فلا تبطل لعذره ولكن لا يحسب ~~له سجوده المذكور لمخالفته الإمام، فإذا سجد ثانيا ولو منفردا حسب هذا ~~السجود، فإن كمل قبل سلام الإمام أدرك الجمعة وإلا فلا. # فصل: في صلاة العيدين والعيد مشتق من العود لتكرره كل عام، وقيل لكثرة ~~عوائد الله تعالى فيه على عباده، وقيل لعود السرور #   ### | [حاشية البجيرمي] # رأسه منه فسلم الإمام بعد فإنه يتمها جمعة؛ لأنه أدرك ركعة مع الإمام أي ~~قيامها وقراءتها واعتدالها. اه. م ر. # قوله: (فاتته الجمعة) لأنه لم يدرك ركعة مع الإمام، اه شرح م ر. # قوله: ms1396 (إن تمكن) أي من السجود. قوله: (ركوعه الأول) لأنه أتى به وقت ~~الاعتدال بالركوع والثاني أتى به للمتابعة شرح المنهج. # قوله: (فركعته ملفقة) أي من ركوع الأولى أي وقيامها وقراءتها واعتدالها ~~وسجود الثانية شرح المنهج، أي والجلوس بين السجدتين والسجود مفرد مضاف فيعم ~~كما قاله شيخنا ح ف. # قوله: (فإن سجد إلخ) أي فإن لم يركع معه بل سجد على ترتيب صلاة نفسه ~~عامدا عالما بأن واجبه الركوع بطلت صلاته، وإلا بأن سجد على ترتيب صلاة ~~نفسه ناسيا لذلك أو جاهلا به فلا تبطل. # قوله: (عالما) أي بأن الواجب عليه المتابعة لإمامه شرح م ر. # قوله: (بطلت صلاته) ويلزمه التحرم بالجمعة إن أمكنه ما لم يسلم الإمام. ~~اه. مرحومي. # قوله: (لعذره) ولو عاميا مخالطا للعلماء لخفائه على العوام اه شرح م ر. ~~قوله: (فإذا سجد ثانيا) بأن فرغ من سجدتيه وقام وقرأ وركع وسجد سجدتيه وهو ~~على نسيانه أو جهله. وقوله: (" ولو منفردا ") أي في الحس؛ لأنه لم يتابع ~~الإمام في موضع ركعته متابعة حسية حيث جرى على غير تبعية الإمام، غير أنا ~~ألحقناه في الحكم بالاقتداء الحقيقي لعذره اه أج. وعبارة شيخه ق ل: بأن ~~استمر سهوه فقام لنفسه في الثانية وقرأ وركع وسجد ولو بعد سلام الإمام كما ~~أشار إليه بقوله ولو منفردا. اه. م د. وقول ق ل: " ولو بعد سلام الإمام إلخ ~~" لا يناسب قول الشارح بعد " فإن كمل قبل سلام الإمام " فالأولى كلام أج، ~~وهو الذي صرح به م ر شيخنا. وقوله " وقام وقرأ إلخ " فليس المراد أنه أتى ~~بسجدتين بلا قراءة وقيام اه. فيحسب له السجود الثاني وتكون الركعة ملفقة ~~أيضا من هذا السجود الثاني مع الركوع الأول والاعتدال. ومثال غير المنفرد ~~وهو المقتدي حسا أن يتذكر الحال والإمام ساجد السجود الأول في الركعة ~~الثانية فيسجد معه عامدا فيحسب له هذا السجود الثاني ويضم للركوع الأول ~~فتكون ركعته ملفقة أيضا. # قوله: (ولو منفردا) أي عن موافقة الإمام بدليل قوله " فإن كمل إلخ ". # قوله: (فإن ms1397 كمل) أي هذا السجود، وقوله (قبل سلام الإمام) أي إتمامه. اه. ### | [فصل في صلاة العيدين] # وهي من خصائص هذه الأمة كما قاله المناوي في شرح الخصائص؛ قال السيوطي: ~~العيدان والاستسقاء والخسوف والكسوف من خصائص هذه الأمة. ومن المعلوم أن ~~صلاة الأضحى أفضل من صلاة الفطر لثبوتها بنص القرآن وهو قوله: {فصل لربك ~~وانحر} [الكوثر: 2] قال م ر في شرحه: والأصح تفضيل يوم من رمضان على يوم ~~عيد الفطر اه. # قوله: (من العود) فأصله " عود " قلبت الواو ياء لوقوعها ساكنة بعد كسرة. ~~قوله: (وقيل لكثرة عوائد الله) قال الجوهري: والعائدة العطف والمنفعة يقال ~~هذا الشيء أعود عليك من كذا أي أنفع. اه. مرحومي. والأولى أن تفسر # PageV02P217 # بعوده وجمعه أعياد، وإنما جمع بالياء وإن كان أصله ~~الواو للزومها في الواحد، وقيل للفرق بينه وبين أعواد الخشب والأصل في ~~صلاته قبل الإجماع مع الأخبار الآتية قوله تعالى {فصل لربك وانحر} [الكوثر: ~~2] أراد به صلاة الأضحى والذبح «وأول عيد صلاه النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- عيد الفطر في السنة الثانية من الهجرة» فهي سنة كما قال (وصلاة العيدين ~~سنة) «لقوله - صلى الله عليه وسلم - للسائل عن الصلاة: خمس صلوات كتبهن ~~الله على عباده، قال له هل علي غيرها؟ قال: لا إلا أن تطوع» (مؤكدة) ~~لمواظبته - صلى الله عليه وسلم - عليها وتشرع جماعة وهي أفضل في حق غير ~~الحاج بمنى، أما هو فلا تسن له صلاتها جماعة وتسن له #   ### | [حاشية البجيرمي] # الأعواد بالنعم. # قوله: (وإنما جمع بالياء إلخ) شروع في سؤال أجاب عنه بجوابين. قوله: ~~(للزومها في الواحد) في هذا نظر لانتقاضه بنحو ميزان، فإن الياء لازمة في ~~الواحد وجمعه بالواو، قال تعالى: {ونضع الموازين القسط} [الأنبياء: 47] ~~فالظاهر في التعليل هو ما حكاه بقيل؛ ولهذا عكس في المصباح فقدم التعليل ~~الثاني وحكى الأول بقيل، فقال: جمع العيد على أعياد فرقا بينه وبين أعواد ~~الخشب، وقيل: للزوم الياء في واحده، وقد كان يوما العيدين للجاهلية يومي ~~لعب فأمرنا بإظهار الذكر فيهما إغاظة ms1398 للمشركين وشكرا على ما أولينا قبلهما ~~من تتميم رمضان وما اشتمل عليه عشر ذي الحجة لا سيما الحج. قال في الإتحاف: ~~وإنما كان يوم الفطر من رمضان عيدا لجميع الأمة إشارة لكثرة العتق قبله كما ~~أن يوم النحر هو العيد الأكبر لكثرة العتق في يوم عرفة قبله، إذ لا يوم يرى ~~أكثر عتقا منه، فمن أعتق قبله فهو الذي بالنسبة إليه عيد ومن لا فهو في ~~غاية الإبعاد والوعيد اه. # قوله: (أراد به صلاة الأضحى) وقيل: المراد صل الصلاة المفروضة بالمزدلفة ~~وانحر البدن بمنى، وقيل: إن ناسا كانوا يصلون وينحرون لغير الله فأمر الله ~~نبيه أن يصلي له وينحر له تقربا. والكوثر نهر في الجنة أو القرآن أو النبوة ~~أو كثرة الأتباع والأمة. اه. رحماني. فائدة: جعل الله للمؤمنين في الدنيا ~~ثلاثة أيام: عيد الجمعة والفطر والأضحى، وكلها بعد إكمال العبادة وطاعتهم. ~~وليس العيد لمن لبس الجديد بل هو لمن طاعته تزيد، ولا لمن تجمل باللبس ~~والركوب بل لمن غفرت له الذنوب. وأما عيدهم في الجنة فهو وقت اجتماعهم ~~بربهم ورؤيته في حضرة القدس، فليس شيء عندهم ألذ من ذلك. # قوله: (والذبح) أي ذبح الأضحية. # قوله: «وأول عيد صلاه النبي - صلى الله عليه وسلم - عيد الفطر» وكان في ~~المكان المعروف الآن في المدينة بمصلى العيد خارج سورها في منزل الحاج ~~المصري. اه. ق ل. # قوله: (فهي سنة) الظاهر تفريعه على الدليلين قبله، لكن بواسطة حمل الأمر ~~على الندب لأنه أدنى المراتب وحمل فعله أي النبي على ذلك لما ذكر. وقال أبو ~~حنيفة: هي واجبة عينا وعند أحمد فرض كفاية وعندنا كمالك سنة. ودليلنا حديث: ~~«هل علي غيرها قال: لا إلا أن تطوع» . قلت: وهذا بناء على أنه استثناء ~~منقطع. وقال أبو حنيفة وغيره: إلا أن تطوع فعليك الإتمام؛ واستدلوا به على ~~لزوم إتمام كل نفل شرع فيه. واستدل الأولان بآية: {فصل لربك وانحر} ~~[الكوثر: 2] والأمر للوجوب. وأجيب: بأنا لا نسلم أن المراد صل العيد، ولئن ~~سلمناه لاقتضى وجوب النحر علينا ms1399 وأنتم لا تقولون به، وإن سلمنا فهو خاص به ~~- صلى الله عليه وسلم - كما اختص به النحر، فإذا أدخلتم معه الأمة وجب ~~إدخال الجميع، فلما دل الدليل على إخراج بعضهم كما زعمتم كان ذلك قادحا في ~~القياس. اه. رحماني. # قوله: (عن الصلاة) أي عن عدد الواجب منها. # قوله: (خمس صلوات) مقول القول. # قوله: (إلا أن تطوع) استثناء منقطع أو المراد تطوعه بإيجاب صلاة عليه ~~بالنذر أو غير ذلك. # قوله: (لمواظبته) وتركه - صلى الله عليه وسلم - لصلاة عيد النحر في منى ~~لا ينافي المواظبة مع أنه لا دليل على تركها مطلقا لاحتمال أنه صلاها فرادى ~~سم. قوله: (بمنى) ليس بقيد، حتى لو نزلوا # PageV02P218 # منفردا، وتشرع أيضا للمنفرد والعبد والمرأة والخنثى ~~والمسافر، فلا تتوقف على شروط الجمعة ووقتها ما بين طلوع الشمس وزوالها يوم ~~العيد، ويسن تأخيرها لترتفع الشمس كرمح للاتباع (وهي ركعتان) بالإجماع ~~وحكمها في الأركان والشرائط والسنن كسائر الصلوات، يحرم بها بنية صلاة عيد ~~الفطر أو الأضحى هذا أقلها، وبيان أكملها مذكور في قوله: (يكبر في) الركعة ~~(الأولى سبعا) بتقديم السين على الموحدة (سوى تكبيرة الإحرام) بعد دعاء ~~الافتتاح وقبل التعوذ لما رواه الترمذي وحسنه «أنه - صلى الله عليه وسلم - ~~كبر في العيدين في الأولى سبعا قبل القراءة، وفي الثانية خمسا قبل القراءة» ~~. # وعلم من عبارة المصنف أن تكبيرة الإحرام ليست من السبع، وجعلها مالك ~~والمزني وأبو ثور منها، يقف ندبا بين كل اثنتين منها كآية معتدلة يهلل ~~ويكبر ويمجد ويحسن في ذلك أن يقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ~~والله أكبر لأنه لائق بالحال وهي الباقيات الصالحات، ثم يتعوذ بعد التكبيرة ~~الأخيرة ويقرأ الفاتحة كغيرها من الصلوات (و) يكبر (في) الركعة (الثانية) ~~بعد تكبيرة القيام (خمسا سوى تكبيرة القيام) بالصفة السابقة قبل التعوذ ~~والقراءة للخبر المتقدم #   ### | [حاشية البجيرمي] # بمكة لم تسن لهم الجماعة أيضا، فإن صلوها جماعة كان خلاف السنة. وحكمته ~~التخفيف عليهم لاشتغالهم بأعمال التحلل والتوجه إلى مكة عن إقامة الجماعة ms1400 ~~والخطبة اه. # قوله: (على شروط الجمعة) أي من اعتبار الجماعة والعدد وغيرهما شرح الروض. # قوله: (ما بين طلوع الشمس) أي ابتداء طلوعها ولو للبعض ز ي. ولا يعتبر ~~تمام الطلوع خلافا لما في العباب؛ لأن ما لم يظهر من قرص الشمس تابع لما ~~ظهر طلوعا وغروبا ق ل. # قوله: (يوم العيد) المراد به يوم يعيد الناس ولو ثاني شوال كما يأتي في ~~قوله " أما شهادتهم بعد اليوم بأن شهدوا بعد الغروب إلخ ". # قوله: (ويسن تأخيرها إلخ) فهذه صلاة فعلها في أول وقتها مفضول. اه. ق ل. ~~ولم يكره على المعتمد خلافا لما في شرح الروض. # قوله: (لترتفع) أي إلى أن ترتفع فلو فعلها قبل ارتفاعها لم يكره على ~~المعتمد؛ لأنها ذات سبب متقدم م ر. والرمح قدر سبعة أذرع في رأي العين. وفي ~~البرماوي ما نصه: ويندب تأخيرها للارتفاع كرمح كما فعلها النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - وللخروج من الخلاف، فإن لنا وجها أن وقتها لا يدخل إلا ~~بالارتفاع اه. # قوله: (بنية صلاة عيد الفطر أو الأضحى) فلا بد أن يعين عيد الفطر أو ~~الأضحى في نيته، ولا يقال: الوقت يعين لأنه لا يعين عندنا عبد البر. # قوله: (يكبر) أي مع رفع يديه كما في التحرم ولا يضر الرفع لو والاها على ~~المعتمد. اه. ق ل. # قوله: (سبعا) أي يقينا فعند الشك يأخذ بالأقل كما يأتي، ومنه ما لو شك في ~~أيها أحرم به فيجعلها الأخيرة ويعيدهن بخلاف ما لو شك هل نوى الإحرام ~~بواحدة منهن فإنه ليس في صلاة فيعيدها. اه. حج ز ي. # قوله: (بعد دعاء) ظرف لقوله " يكبر ". # قوله: (كآية معتدلة) وضبطه بعضهم بقدر سورة الإخلاص. # قوله: (ويمجد) أي يعظم بتسبيح وتحميد. وخرج بقوله بين ما قبلها وما بعدها ~~ق ل. # قوله: (ويحسن) أي يستحب؛ ويؤخذ منه أنه يجوز توالي التكبيرات وحينئذ فلا ~~تبطل صلاته بتوالي الرفع كما في الزيادي. وعبارة ق ل: وله تواليها ولو مع ~~رفع اليدين، ولا تبطل صلاته على المعتمد اه. قال الرحماني: ms1401 وهذا مستثنى من ~~العمل الكثير المبطل، فقول ابن حجر لو اقتدى بحنفي والاها فارقه ممنوع وإن ~~وجهه سم بأنه عمل كثير في غير محله المطلوب عندنا وهو مبطل والتكبير عندهم ~~بعد القراءة وتوجيه الأول أنه مطلوب في الجملة فاغتفر فيه التوالي ولو في ~~غير محله المطلوب. وحكمة طلب الفصل في تكبير الصلاة عدم توالي الحركات فيها ~~المطلوب تركه بحسب الأصالة. # قوله: (في ذلك) أي البين من قوله " بين كل إلخ " شوبري. # قوله: (أن يقول سبحان الله) أي سرا سم. # قوله: (وهي الباقيات) هذا تفسير ابن عباس وجماعة، وقال البيضاوي: هي ~~أعمال الخير التي تبقى للشخص ثمرتها، وقيل: هي الصلوات وأعمال الحج وصيام ~~رمضان. قوله: (خمسا) أي يقينا. ولو اقتدى بمخالف وافقه ندبا في العدد وفي ~~محله، فلو خالفه كره ولو قضى العيد كبر على المعتمد رحماني. فإن قلت: يشكل ~~على موافقة الإمام ما يأتي من أنه لا يوافقه إذا زاد في تكبيرات الجنازة. ~~قلت: لأنها ثم أركان، وجرى خلاف في زيادة الركن القولي بخلاف ما هنا، فإذا ~~زاد ولو على ما يعتقده المأموم تابعه اه. # PageV02P219 # ويجهر ويرفع يديه ندبا في الجميع كغيرها من تكبير ~~الصلوات ويسن أن يضع يمناه على يسراه تحت صدره بين كل تكبيرتين كما في ~~تكبيرة الإحرام، ولو شك في عدد التكبيرات أخذ بالأقل كما في عدد الركعات، ~~وهذه التكبيرات من الهيئات كالتعوذ ودعاء الافتتاح فليست فرضا ولا بعضا فلا ~~يسجد لتركهن وإن كان الترك لكلهن أو بعضهن مكروها، ويكبر في قضاء صلاة ~~العيد مطلقا لأنه من هيئاتها كما مر ولو نسي التكبيرات وشرع في القراءة ولو ~~لم يتم الفاتحة لم يتداركها، ولو تذكرها بعد التعوذ ولم يقرأ كبر بخلاف ما ~~لو تعوذ قبل الافتتاح لا يأتي به لأنه بعد التعوذ لا يكون مستفتحا، ويندب ~~أن يقرأ بعد الفاتحة في الركعة الأولى {ق} [ق: 1] ، وفي الثانية {اقتربت ~~الساعة} [القمر: 1] أو {سبح اسم ربك الأعلى} [الأعلى: 1] في الأولى، ~~والغاشية في الثانية جهرا للاتباع. # (ويخطب بعدهما) أي الركعتين ms1402 (خطبتين) لجماعة لا لمنفرد كخطبتي #   ### | [حاشية البجيرمي] # وعبارة ق ل: ولو نقص إمامه عن السبع أو الخمس تابعه ولا يزيد عليه سواء ~~نقص باعتقاد أو لا ولا يتابعه لو زاد. وفي حاشية الشوبري: فرع لو اقتدى ~~بحنفي كبر ثلاثا أو مالكي كبر ستا تابعه ولم يزد عليه مع أنها سنة ليس في ~~الإتيان بها مخالفة فاحشة، بخلاف تكبيرات الانتقالات وجلسة الاستراحة ونحو ~~ذلك فإنه يأتي بها. وعللوه بما ذكرناه من عدم المخالفة الفاحشة. ولعل الفرق ~~أن تكبيرات الانتقالات مجمع عليها فكانت آكد، وأيضا فإن الاشتغال ~~بالتكبيرات هنا قد يؤدي إلى عدم سماع قراءة الإمام بخلاف التكبير في حال ~~الانتقال، وأما جلسة الاستراحة فلثبوت حديثها في الصحيحين حتى لو ترك إمامه ~~هنا جميع التكبيرات لم يأت بها. اه. شرح م ر. # قوله: (بالصفة السابقة) أي قوله يقف ندبا إلخ. # قوله: (قبل التعوذ) ظرف لقوله " يكبر ". # قوله: (في الجميع) أي التكبير والجهر والرفع. قوله: (كغيرها من تكبير ~~إلخ) الظاهر أنه راجع لقوله " ندبا " وهو أولى من رجوعه إلى " ويرفع يديه " ~~لأنه لا يرفع يديه في جميع التكبيرات بل في بعضها، ومن رجوعه إلى قوله " ~~ويجهر " لأنه لا يجهر في التكبيرات إلا عند الحاجة إليه. وعبارة شرح م ر: ~~كغيرها من معظم تكبيرات الصلوات اه. فيصح رجوعه للرفع. اه. شيخنا خليفي اه ~~مدابغي. # قوله: (مطلقا) أي سواء قضاها يوم العيد أو بعده مرحومي، وسواء قضاها ليلا ~~أو نهارا. قوله: (لأنه من هيئاتها) ولأن القضاء يحكي الأداء. ويؤخذ منه أنه ~~يجهر في القضاء أيضا، وهو كذلك وإن فعلت في وقت السر اه ز ي. وذلك لأنها ~~صلاة نهارية وشرع الجهر فيها فبقيت على أصلها ففارقت غيرها من بقية الصلوات ~~اه اج. # قوله: (لم يتداركها) أي لتلبسه بفرض، فإن عاد لم تبطل صلاته بخلاف ما لو ~~تذكرها في ركوعه أو بعده وعاد للقيام ليكبر وهو عامد عالم فإن صلاته تبطل ~~شرح م ر. فيؤخذ منه أن معنى قوله لم يتداركها أي لا ms1403 يسن له ذلك كما قاله ~~أج. وقوله: " لم يتداركها " أي لا في الأولى ولا في الثانية إن كان الفائت ~~من الأولى، ولو أدرك الإمام في الثانية كبر معه خمسا ثم في ثانيته لا يكبر ~~إلا خمسا، إذ لو زاد خالف سنة الاقتصار على خمس بخلاف ما لو ترك الجمعة في ~~الركعة الأولى من صلاة الجمعة فيقرؤها مع المنافقين في الثانية ولا يسن ~~الاقتصار على المنافقين في الثانية وفرق بينهما. اه. سم. # قوله: (ولو تذكرها بعد التعوذ) تداركها فلا تفوت به ولا يفوت الافتتاح ~~بها، ويفوت بالتعوذ ويفوت الكل بالقراءة ولو ناسيا، وهو يجري في سائر ~~الصلوات. اه. ق ل. # قوله: (لا يكون مستفتحا) بل قارئا. قوله: (ويندب أن يقرأ بعد الفاتحة ~~إلخ) قال الأذرعي: إنه يقرؤهما وإن لم يرض المأمومون بالتطويل شرح م ر. قال ~~في الكفاية: المعنى في ذلك أن يوم العيد شبيه بيوم المحشر والسورتان فيهما ~~أهوال المحشر؛ و {ق} ، قال الواحدي: جبل محيط بالدنيا من زبرجد وهو من وراء ~~الحجاب الذي تغيب الشمس من ورائه بمسيرة سنة وما بينهما ظلمة؛ كذا نقله ~~الواحدي عن أكثر المفسرين. وقال مجاهد: هو فاتحة السورة سم على المنهج. # قوله: (ويخطب بعدهما) ولو خرج الوقت كما في شرح الروض، ولو قدمت الخطبة ~~على الصلاة لم يعتد بها # PageV02P220 # الجمعة في أركان وسنن لا في شروط، خلافا للجرجاني ~~وحرمة قراءة الجنب آية في إحداهما ليس لكونها ركنا فيها، بل لكون الآية ~~قرآنا لكن لا يخفى أنه يعتبر في أداء السنة الإسماع والسماع، وكون الخطبة ~~عربية، ويسن أن يعلمهم في عيد فطر الفطرة وفي عيد أضحى الأضحية # فرع: قال أئمتنا: الخطب المشروعة عشر: خطبة الجمعة والعيدين والكسوفين ~~والاستسقاء وأربع في الحج، وكلها بعد الصلاة إلا خطبتي الجمعة وعرفة ~~فقبلها، وكل منها اثنتان إلا الثلاثة الباقية في الحج ففرادى (ويكبر) ندبا ~~(في) افتتاح الخطبة (الأولى تسعا) بتقديم المثناة على السين (و) يكبر (في) ~~افتتاح (الثانية سبعا) بتقديم السين على الموحدة ولاء إفرادا في الجميع ~~تشبيها ms1404 للخطبتين بصلاة العيد، فإن الركعة الأولى تشتمل على تسع تكبيرات فإن ~~فيها سبع تكبيرات وتكبيرة الإحرام وتكبيرة الركوع، والركعة الثانية على سبع ~~تكبيرات فإن فيها خمس تكبيرات وتكبيرة القيام وتكبيرة الركوع والولاء سنة ~~في التكبيرات وكذا الإفراد، فلو تخلل ذكر بين كل تكبيرتين أو قرن بين كل ~~تكبيرتين جاز والتكبيرات المذكورات ليست من الخطبة بل مقدمة لها كما نص ~~عليه الشافعي، وافتتاح الشيء قد يكون بمقدمته التي ليست منه، وسن غسل ~~للعيدين وإن لم يرد لحضور لأنه يوم زينة ويدخل وقته بنصف #   ### | [حاشية البجيرمي] # كالراتبة بعد الفريضة إذا قدمت كما قاله في شرح المنهج؛ وهو يقتضي أنها ~~تحرم لأنه متعاط عبادة فاسدة كالأذان قبل الوقت ونوزع في التحريم إذا قصد ~~الخطبة. اه. ز ي. وفي ق ل: فلو قدمهما لم يصح ويحرم إن تعمد لأنه تلبس ~~بعبادة فاسدة اه. # قوله: (لجماعة) أي ولو من العبيد والصبيان وكذا النساء، لكن لا يخطب لهن ~~إلا ذكر، ولو قامت واحدة وعظتهن بغير خطبة فلا بأس؛ والخناثى كالنساء. اه. ~~ق ل. # قوله: (لا لمنفرد) عبارة الشيخ عبد البر: ومن يصلي وحده لا يخطب لعدم ~~فائدته اه. قوله: (لا في شروط) كالقيام والستر والطهارة والجلوس بينهما، ~~ويسن الجلوس قبلهما للاستراحة كما أفاده عبد البر. # قوله: (وحرمة قراءة الجنب إلخ) لأنه لا بد لصحة الخطبة من قصد القراءة ~~لكون الجنابة صارفة، ومتى قصدها حرم عليه، وإذا لم يقصدها لم تصح الخطبة، ~~تأمل. وهذا، أعني قوله " وحرمة قراءة الجنب إلخ " جواب اعتراض وارد على ~~قوله " لا في شروط " فكان مقتضاه أنها لا تحرم قراءة الآية؛ لأن الطهارة ~~ليست شرطا. فأجاب بأن حرمة القراءة لكون الآية قرآنا لا لكون الطهارة شرطا، ~~وكان الأولى أن يبدل قوله " ليس لكونها ركنا فيها " بقوله " ليس لكون ~~الطهارة شرطا " وعبارة المرحومي: أي ليست الحرمة لأجل كون الآية ركنا ~~فيقتضي اشتراط كون الخطيب متطهرا حال الخطبة، بل الحرمة لأجل قرآنيتها لأن ~~في الآية جهتين كونها ركنا في الخطبة وكونها قرآنا، ms1405 فالحرمة لأجل الجهة ~~الثانية لا للأولى. قوله: (لكن لا يخفى أنه يعتبر إلخ) استدراك على قوله " ~~لا في شروط ". # قوله: (يعتبر في أداء السنة) أي وفي صحة الخطبة أيضا في هذا المحل وفي ~~غيره من سائر الخطب الإسماع والسماع، وكون الخطبة عربية، وكذا كون الخطيب ~~ذكرا على المعتمد ق ل. # قوله: (الفطرة) أي أحكامها، وهي بكسر الفاء. # قوله: (وكلها بعد الصلاة) نعم يصح تقديم خطبة الاستسقاء كما يأتي ق ل. ~~قوله: (إلا الثلاثة الباقية) وهي التي في يوم التروية، أي يوم السابع والتي ~~في يوم العيد والتي في يوم النفر من منى، يعلمهم في كل واحدة ما أمامهم من ~~المناسك؛ وهذه الثلاثة متروكة الآن أج. # قوله: (ولاء) بأن لا يفصل بينها، وقوله " إفرادا " أي بأن يفرد كل تكبيرة ~~بنفس ويفوت بالشروع في الخطبة ق ل. وأفرادا بفتح الهمزة وكسرها الأول جمع ~~والثاني مفرد؛ وعبارة أج: قال ابن قاسم: لا يبعد فوات هذا التكبير بالشروع ~~في أركان الخطبة كما يفوت التكبير في الصلاة بالشروع في القراءة اه. # قوله: (تشبيها) راجع لقوله " تسعا وسبعا ". # قوله: (وسن غسل للعيدين) ولو لغير مميز فيغسله وليه، كما قيل به في غسل ~~إسلام الكافر الصغير تبعا لأبيه. # PageV02P221 # الليل وتبكير بعد الصبح لغير إمام، وأن يحضر إمام وقت ~~الصلاة ويعجل الحضور في أضحى ويؤخره في فطر قليلا، وحكمته اتساع وقت ~~الأضحية ووقت صدقة الفطر قبل الصلاة، وفعلها بمسجد أفضل لشرفه إلا لعذر ~~كضيقه، وإذا خرج لغير المسجد استخلف ندبا من يصلي ويخطب فيه، وأن يذهب ~~للصلاة في طريق طويل ماشيا بسكينة، ويرجع في قصير كجمعة، وأن يأكل قبلها في ~~عيد فطر، والأولى أن يكون على تمر وأن يكون وترا، ويمسك عن الأكل في عيد ~~الأضحى، ولا يكره نفل قبلها بعد ارتفاع الشمس لغير إمام، أما بعدها فإن لم ~~يسمع الخطبة فكذلك وإلا كره لأنه #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (لأنه يوم زينة) مقتضاه أنه يطلب من الحائض والنفساء كما في غسل ~~الإحرام، وهو كذلك اه. ms1406 # قوله: (ويدخل وقته بنصف الليل) ولكن فعله بعد الفجر أفضل ويخرج بالغروب، ~~ويندب التطيب للذكر بأحسن ما يجده عنده من الطيب، والتزين بأحسن ثيابه، ~~وأفضلها البيض إلا أن يكون غيرها أحسن فهو أفضل منها هنا لا في الجمعة؛ ~~والفرق أن المراد هنا إظهار النعم وثم إظهار التواضع. وهل التزين هنا أفضل ~~منه في الجمعة أو هو فيها أفضل أو يستويان؟ فيه نظر، والأقرب تفضيل ما هنا ~~على الجمعة؛ بدليل أنه طلب هنا أعلى الثياب قيمة وأحسنها منظرا ولم يختص ~~التزين فيه بمريد الحضور بل طلب حتى من النساء في بيوتهن كما في ع ش على م ~~ر. ويستحب إزالة الشعر والظفر والريح الكريهة، ويدخل وقت المندوبات بنصف ~~الليل كالغسل؛ ولكن هذا في غير التبكير، أما هو فبعد الفجر والمستسقي يوم ~~العيد يترك الزينة والطيب وذو الثوب الواحد يغسله ندبا لكل جمعة وعيد اه ~~أج. # قوله: (وتبكير) معطوف على " غسل " ويدخل وقت التبكير بالفجر كما في شرح م ~~ر. وقال ابن حجر: الأولى دخوله بنصف الليل. قوله: (وحكمته اتساع وقت ~~الأضحية) «كتب - صلى الله عليه وسلم - إلى عمر حين ولاه البحرين أن عجل ~~الأضحى وأخر الفطر» رواه البيهقي وقال: هو مرسل اه خ ض. # قوله: (بمسجد أفضل لشرفه) قال في الأنوار: يستحب الاجتماع في موضع واحد ~~ويكره تعدده بلا حاجة وللإمام المنع منه ز ي. # قوله: (إلا لعذر كضيقه) والكلام في غير المساجد الثلاثة، أما هي ففعلها ~~فيها أفضل مطلقا لشرفها وسهولة الحضور إليها مع اتساعها، ومن لم يلحق مسجد ~~المدينة بالمسجد الحرام فذاك قبل اتساعه اه أج. # قوله: (وإذا خرج لغير المسجد استخلف ندبا من يصلي ويخطب فيه) عبارة خضر ~~على التحرير: فإن ضاق استخلف من يصلي بالبعض بالصحراء أو بمكان آخر كما ~~استخلف علي أبا مسعود الأنصاري في ذلك؛ رواه الشافعي بإسناد صحيح. فإن ~~استخلف من يصلي وسكت عن الخطبة لم يخطب كما صرح به الجيلي لكونه افتياتا ~~على الإمام، إلا إن علم رضاه بذلك فيخطب اه. وبه تعلم ms1407 ما في كلام الشارح، ~~فإنه يقتضي أن الخليفة يكون في المسجد، وكلام خضر يفيد أنه في غيره فتأمل. # قوله: (وأن يذهب إلخ) ولا يتقيد ذلك بالعيد بل يجري في سائر العبادات ~~كالحج وعيادة المريض، إلا في الغزاة فالأولى لهم الركوب إرهابا للعدو اه ح ~~ل. قوله: (ويرجع في قصير) أفاد بذلك سنتين كون الرجوع في آخر وكونه قصيرا، ~~قال م ر: ويرجع في طريق آخر غير الذي ذهب إليه ويخص بالذهاب أطولهما اه. ~~وبهذا يندفع قول ق ل " لو سكت عن قصير لكان أولى اه " ثم رأيت حج في ~~الفتاوى ذكر أن أصل السنة يحصل بالذهاب في قصير والرجوع في طويل وكمالها ~~يحصل بالعكس، فليحفظ. # قوله: (كجمعة) أي كما يطلب ذلك في الجمعة. # قوله: (ويمسك عن الأكل في عيد الأضحى) وحكمته امتياز يوم العيد عما قبله ~~بالمبادرة بالأكل أو تأخيره شرح المنهج، أي ولو كان مفطرا فيما قبل عيد ~~الفطر لعذر أو غيره وصائما فيما قبل عيد الأضحى؛ لأن المراد شأنه ذلك. اه. ~~شوبري. وعبارة المرحومي: وأن يأكل قبلها في عيد فطر، أي ليتميز عما قبله ~~الذي كان الأكل فيه حراما وليعلم نسخ تحريم الفطر قبل صلاته فإنه كان محرما ~~قبلها أول الإسلام بخلافه قبل صلاة الأضحى والشرب كالأكل اه. # قوله: (أي # PageV02P222 # بذلك معرض عن الخطيب بالكلية، وأما الإمام فيكره له ~~التنفل قبلها وبعدها لاشتغاله بغير الأهم # (ويكبر) ندبا كل أحد غير حاج (من غروب الشمس من ليلة العيد) أي عيد الفطر ~~والأضحى برفع صوت في المنازل والأسواق وغيرهما ودليله في الأول قوله تعالى ~~{ولتكملوا العدة} [البقرة: 185] أي عدة صوم رمضان {ولتكبروا الله} [البقرة: ~~185] أي عند إكمالها، وفي الثاني القياس على الأول، وفي رفع الصوت إظهار ~~شعار العيد واستثنى الرافعي منه المرأة، وظاهر أن محله إذا حضرت مع غير ~~محارمها ونحوهم ومثلها الخنثى ويستمر التكبير (إلى أن يدخل الإمام في ~~الصلاة) أي صلاة العيد إذ الكلام مباح إليه، فالتكبير أولى ما يشتغل به ~~لأنه ذكر الله تعالى وشعار اليوم، ms1408 فإن صلى منفردا فالعبرة بإحرامه (و) يكبر ~~(في) عيد (الأضحى خلف صلاة الفرائض) والنوافل ولو فائتة وصلاة جنازة (من) ~~بعد صلاة (صبح يوم عرفة إلى) #   ### | [حاشية البجيرمي] # عيد الفطر والأضحى) وتكبير ليلة الفطر آكد من تكبير ليلة الأضحى بالنظر ~~للمرسل، أما المقيد في الأضحى فإنه أفضل من المرسل حتى من مرسل ليلة الفطر ~~اه ابن شرف. # قوله: (ودليله إلخ) ذكر أدلة ثلاثة: الأول: الآية، والثاني: القياس، ~~والثالث: إظهار سرور العبد. كل دليل لدعوى مما قبله، والدعاوى ثلاثة: ليلة ~~عيد الفطر، وليلة عيد الأضحى، ورفع الصوت. قوله: (واستثنى الرافعي منه) أي ~~من رفع الصوت. # قوله: (ونحوهم) كالزوج والنساء، أما بحضرة من ذكر فلا يكره لها رفع ~~الصوت؛ لكن ينبغي أن يكون دون رفع الرجل، وكذا يقال في كل ما جاز لها رفع ~~الصوت فيه كالتلبية وقراءة القرآن ونحو ذلك م د. # قوله: (إلى أن يدخل الإمام في الصلاة) ومنه يعلم أنه لا يسن التكبير عقب ~~صلاة عيد الفطر، فما جرت به العادة من التكبير عقبها فهو خلاف السنة. وظاهر ~~كلامهم أن التكبير في حق من يريد الجماعة يستمر طلبه منه إلى إحرام الإمام ~~وإن تأخر إحرامه إلى الزوال أو إلى ما بعده وفي حق المنفرد إلى إحرامه ~~كذلك، أما في حق من لم يصل أصلا فإلى الزوال؛ فاحفظ ذلك. اه. م د. # قوله: (إذ الكلام مباح إليه) أي إلى دخول الإمام في الصلاة بالتحريم. ~~قوله: (فالتكبير أولى ما يشتغل به) قد يقتضي أنه أولى من الصلاة على النبي ~~- صلى الله عليه وسلم - ومن قراءة الكهف ليلة العيد إذا كانت ليلة جمعة، ~~فليحرر شوبري. والمعتمد أنه أفضل، أي الاشتغال به أفضل من الاشتغال بهما؛ ~~لأنه شعاره ما لم يكن ما ذكر وردا له في الجمعة. # قوله: (خلف صلاة الفرائض) قال شيخنا ق ل: يفوت التكبير بطول الفصل بعد ~~الصلاة أو الإعراض عنه اه. قلت: في شرح م ر أنه إذا تركه عمدا أو سهوا لا ~~يفوت ولو طال الفصل ms1409 فيتداركه لأنه شعار الأيام لا تتمة للصلاة بخلاف سجود ~~السهو؛ وهذا أي محل الخلاف بين ق ل وم ر في التكبير الذي يرفع به الصوت ~~ويجعله شعار اليوم، أما لو استغرق عمره بالتكبير في نفسه لم يمنع منه كما ~~نقله في الروضة عن الإمام وأقره اه أج. وينبغي تأخير المرسل عن أذكار ~~الصلاة بخلاف المقيد فإنه يقدمه عليها، ومن المرسل التكبير ليلة عيد الفطر ~~خلف الصلوات لأن الفطر ليس فيه مقيد. # قوله: (والنوافل) ولو مطلقة وذات سبب لا سجدة تلاوة وشكر ق ل. ومنها صلاة ~~الكسوف والاستسقاء وإن قال ابن الرفعة: لم أقف فيهما على نقل شرح العباب. # قوله: (ولو فائتة) وقضاها في أيام العيد، ولا فرق في المقضية بين أن تكون ~~من أيام العيد أو غيرها. وهذا بخلاف ما لو فاتته صلاة فيها وقضاها في غير ~~العيد وأيام التشريق فلا يكبر كما في المجموع، بل قال: إنه لا خلاف فيه لأن ~~التكبير شعار الوقت اه أج. # قوله: (وصلاة جنازة) عبارة شيخ الإسلام في شرح التحرير: ولو صلاة جنازة. ~~وهذه الغاية للرد على الخلاف، ولا يرد عليه أنها مبنية على التخفيف؛ لأنه ~~واقع بعدها لا فيها. ويحمل كلام من استثناها كصاحب التنقيح على ما فيه ~~تأخير، خصوصا إذا خيف تغير الميت بنحو ظهور ريح كما ذكره خ ض والرحماني. # قوله: (من بعد صلاة صبح) الذي يظهر دخول وقت التكبير بمجرد الفجر، وإن لم ~~تفعل الصبح حتى لو صلى فائتة أو غيرها قبلها كبر ويستمر وقته إلى الغروب ~~آخر أيام التشريق، حتى لو قضى فائتة قبيل الغروب كبر # PageV02P223 # بعد صلاة (العصر من آخر أيام التشريق) الثلاثة ~~للاتباع، وأما الحاج فيكبر عقب كل صلاة من ظهر يوم النحر لأنها أول صلاته ~~بعد انتهاء وقت التلبية إلى عقب صبح آخر أيام التشريق لأنها آخر صلاته ~~بمنى، وقبل ذلك لا يكبر بل يلبي لأن التلبية شعاره، وخرج بما ذكر الصلوات ~~في عيد الفطر فلا يسن التكبير عقبها لعدم وروده، والتكبير عقب الصلوات يسمى ms1410 ~~مقيدا وما قبله مطلقا ومرسلا. # (وصيغته المحبوبة) الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله ~~أكبر، الله أكبر ولله الحمد، واستحسن في الأم أن يزيد بعد التكبيرة الثالثة ~~الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا، لا إله إلا ~~الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، لا إله إلا الله ~~وحده صدق وعده ونصر عبده وهزم #   ### | [حاشية البجيرمي] # وتقييدهم بالعصر جري على الغالب من عدم الصلاة بعدها، فلا مفهوم له خلافا ~~لابن حجر شوبري اه. فجملة الصلوات التي يكبر عقبها غير الحاج ثلاث وعشرون: ~~ثلاثة في يوم عرفة، والباقي الأربعة بعده اه خ ض. قال القليوبي في حاشيته ~~هنا: ولو قال من وقت صلاة صبح أو أسقط لفظ صلاة لكان أعم وأولى اه. ليشمل ~~ما إذا صلى نافلة أو مقضية قبل صلاة الصبح. وقوله: " إلى بعد " فيه جر " ~~بعد " ب " إلى " مع أنها لا تجر إلا ب " من " قال بعضهم بيتا: اجرر بمن لا ~~غير قبل بعد مع لدن ودون عند فافهم تتبع قوله: (أيام التشريق) سميت بذلك ~~لإشراقها بضوء الشمس والقمر، وقيل: لتشريق اللحم فيها، أي نشره وتقديده اه ~~اج. # قوله: (الثلاثة) نص عليها للرد على مالك القائل إنها اثنتان. اه. ق ل. # قوله: (وأما الحاج) خرج المعتمر والظاهر أنه كغيره إلا في زمن اشتغاله ~~بأعمالها اه ق ل، أي فجملة ما يكبره خلفه من الفرائض خمسة عشر فرضا كما في ~~متن البهجة على المعتمد. وعبارة أج: وأما الحاج فيكبر إلخ أي فلا يكبر ليلة ~~الأضحى خلافا للقفال بل يلبي لأن التلبية شعاره والمعتمر يلبي إلى أن يشرع ~~في الطواف شرح م ر. وقوله: (ليلة الأضحى) جري على الغالب من أن الإحرام ~~بالحج لا يكون إلا بعد عيد الفطر، فلو فرض أن شخصا أحرم بالحج ليلة عيد ~~الفطر إذ ميقاته الزماني يدخل بدخول شوال فإنه يصير حاجا، إذ المراد بالحاج ~~المحرم بالحج حينئذ فيلبي ولا يكبر اه. ms1411 # قوله: (من ظهر يوم النحر) أي لمن تحلل ذلك الوقت، فإن تقدم التحلل عليه ~~أو تأخر عنه اعتبر التحلل مطلقا لأن شعار من لم يتحلل التلبية ق ل. ويسن له ~~إذا رأى شيئا من بهيمة الأنعام في ذي الحجة التكبير، قاله صاحب التنبيه ~~وغيره. والظاهر أن من علم كمن رأى فالتعبير بها، أي بالرؤية جري على الغالب ~~شرح م ر. # قوله: (إلى عقب صبح) المعتمد أنه يستمر إلى غروب الشمس زي، فالحاج وغيره ~~مختلفان في المبدأ ومشتركان في النهاية. قوله: (عقب الصلاة يسمى مقيدا) ولو ~~تعارض عليه التكبير المقيد وأذكار الصلاة قدمه على الأذكار وإن كان لا ~~يفوت. اه. سم. # قوله: (المحبوبة) أي المسنونة كما في المحرر. قوله: (بعد التكبيرة ~~الثالثة) أي وبعد ما بعدها من لا إله إلا الله إلخ س ل. # قوله: (كبيرا) حال أو معمول لمحذوف، أي: كبرت كبيرا أي ربا كبيرا أي ~~عظيما. # قوله: (كثيرا) صفة لمحذوف، أي: حمدا. وقوله: " بكرة " هي أول النهار، ~~والبكرة: الغدوة، والجمع بكر؛ وقوله " وأصيلا " هو من العصر إلى الغروب، ~~وجمعه: أصل وآصال، أي أول النهار وآخره، والمراد جميع الأزمنة. # قوله: (صدق وعده) أي في وعده أي بنصر نبيه وجنده هم المسلمون، فالضمير ~~إما لله أو للعبد؛ والأحزاب كفار قريش وغيرهم من القبائل، وكانوا عشرة آلاف ~~وأميرهم أبو سفيان بن حرب قبل إسلامه، غزا بهم المدينة وهي غزوة الخندق ~~فأرسل الله عليهم ريحا ليلا هدمت الخيام وأكفأت القدور فهزمهم بها من غير ~~قتال، وأنزل فيهم سورة الأحزاب. قوله: (ونصر عبده) وأما كلمة " وأعز جنده " ~~فغير واردة فلم تطلب، لكن نص العلقمي على أنها واردة. وأما الصلاة على ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا يبعد استحبابها لقوله تعالى: {ورفعنا لك ~~ذكرك} [الشرح: 4] مع تفسيره بلا أذكر إلا وتذكر معي كما قاله ع ش. # PageV02P224 # الأحزاب وحده، لا إله إلا الله والله أكبر، وتقبل ~~شهادة هلال شوال يوم الثلاثين فنفطر، ثم إن كانت شهادتهم قبل الزوال بزمن ~~يسع الاجتماع والصلاة أو ركعة منها ms1412 صلى العيد حينئذ أداء وإلا فتصلى قضاء ~~متى أريد قضاؤها، أما شهادتهم بعد اليوم بأن شهدوا بعد الغروب فلا تقبل في ~~صلاة العيد فتصلى من الغد أداء وتقبل في غيرها كوقوع الطلاق والعتق ~~المعلقين برؤية الهلال، والعبرة فيما لو شهدوا قبل الزوال وعدلوا بعده بوقت ~~التعديل تتمة: قال القمولي: لم أر لأحد من أصحابنا كلاما في التهنئة بالعيد ~~والأعوام والأشهر كما يفعله الناس، لكن نقل الحافظ المنذري عن الحافظ ~~المقدسي أنه أجاب عن ذلك بأن الناس لم يزالوا مختلفين فيه، والذي أراه أنه ~~مباح #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (وهزم الأحزاب) أي الذين تحزبوا في غزوة الخندق لحربه - عليه ~~الصلاة والسلام -؛ فاللام للعهد، أو المراد كل من تحزب من الكفار لحربه - ~~عليه الصلاة والسلام - فتكون استغراقية كما في القسطلاني؛ وعبارة تفسير ~~البيضاوي على قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ ~~جاءتكم جنود} [الأحزاب: 9] يعني الأحزاب، وهم قريش وغطفان ويهود قريظة ~~والنضير وكانوا زهاء أي قدر اثني عشر ألفا {فأرسلنا عليهم ريحا} [الأحزاب: ~~9] ريح الصبا {وجنودا لم تروها} [الأحزاب: 9] وهي الملائكة. «روي أنه - ~~عليه الصلاة والسلام - لما سمع بإقبالهم، ضرب الخندق على المدينة ثم خرج ~~إليهم في ثلاثة آلاف والخندق بينه وبينهم، ومضى على الفريقين قريب شهر لا ~~حرب بينهم إلا الترامي بالنبل والحجارة حتى بعث الله عليهم صبا أي: ريحا ~~باردة في ليلة شاتية، فأخصرتهم وسفت التراب في وجوههم وأطفأت نيرانهم وقلعت ~~خيامهم وهاجت الخيل بعضها في بعض وكبرت الملائكة في جوانب العسكر، فقال ~~طلحة بن خليد الأسدي: أما محمد فقد رماكم بالسحر فالنجاء النجاء، فانهزموا ~~من غير قتال» اه. # قوله: (وتقبل شهادة هلال شوال إلخ) ويكفي فيها واحد بالنسبة للإحرام ~~بالحج وإخراج الزكاة وصلاة العيد والفطر، أما لوقوع طلاق أو عتق فلا بد من ~~اثنين شيخنا. # قوله: (يوم الثلاثين) أي بأن شهدوا برؤية الهلال الليلة الماضية كما في ~~المرحومي. قال شيخنا ح ف: تسميته يوم الثلاثين إنما هو بحسب الظاهر، أي ~~بالنظر لما قبل ms1413 شهادتهم، وإلا فهو أول شوال. # قوله: (وإلا) بأن كان بعد الزوال أو قبله بدون الزمن المذكور شرح المنهج. # قوله: (فلا تقبل في صلاة العيد) أي في ترك صلاة العيد أي بالنسبة لتركها ~~كما يدل عليه قوله في شرح المنهج؛ إذ لا فائدة في قبولها إلا ترك الصلاة ~~فلا يصغى إليها اه. وعبارة شرح م ر: لأن شوالا قد دخل يقينا وصوم ثلاثين قد ~~تم، فلا فائدة في شهادتهم إلا المنع من صلاة العيد. واستشكله الإسنوي بما ~~حاصله أن قضاءها يمكن ليلا، وهو أقرب وأحوط؛ وأيضا فالقضاء هو مقتضى شهادة ~~البينة الصادقة كما أنها مقبولة في فوات الجمعة واستيفاء القصاص ورجم ~~الزاني وغير ذلك فكيف يترك العمل بها وتنوى من الغد أداء مع علمنا بالقضاء ~~لا سيما عند بلوغ المخبرين عدد التواتر؟ . اه. سم. قوله: (فتصلى من الغد) ~~الظاهر ولو للرائي شوبري، وليس يوم الفطر أول شوال مطلقا بل يوم يفطر الناس ~~والأضحى يوم يضحون ويوم عرفة الذي يظهر لهم أنه هو وإن كان العاشر فقد صح ~~أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «الفطر يوم يفطر الناس» وروى الشافعي: ~~«عرفة يوم يعرفون» اه أج. # قوله: (والعبرة فيما لو شهدوا قبل الزوال إلخ) فإن عدلوا قبل الغروب ~~فتصلى العيد قضاء متى شاء قضاءها ولو بعد شهر، خلافا لمقابل الأظهر القائل ~~إنه لا يجوز قضاؤها بعد شهر؛ وإن كان التعديل بعد الغروب صليت من الغد ~~أداء. قوله: (وعدلوا بعده) أي وقبل الغروب. قوله: (بوقت التعديل) لأنه وقت ~~جواز الحكم بها، فتصلى العيد قضاء شرح المنهج. وإذا شهدوا قبل الغروب ~~وعدلوا بعده فتصلى من الغد أداء اعتبارا بوقت التعديل. قوله: (في التهنئة) ~~التهنئة ضد التعزية فهي الدعاء بعود السرور، والتعزية حمل المصاب على الصبر ~~بوعد الأجر والدعاء له. # قوله: (عن ذلك) أي عما يفعله الناس. # قوله: (فيه) أي في الكلام على التهنئة. # قوله: (على # PageV02P225 # لا سنة فيه ولا بدعة. # وأجاب الشهاب ابن حجر بعد اطلاعه على ذلك بأنها مشروعة، واحتج له بأن ~~البيهقي ms1414 عقد لذلك بابا فقال: باب ما روي في قول الناس بعضهم لبعض في العيد: ~~تقبل الله منا ومنك وساق ما ذكر من أخبار وآثار ضعيفة لكن مجموعها يحتج به ~~في مثل ذلك، ثم قال: ويحتج لعموم التهنئة بما يحدث من نعمة أو يندفع من ~~نقمة بمشروعية سجود الشكر والتعزية، وبما في الصحيحين عن «كعب بن مالك في ~~قصة توبته لما تخلف عن غزوة تبوك أنه لما بشر بقبول توبته ومضى إلى النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - فقام إليه طلحة بن عبيد الله فهنأه» ويندب إحياء ~~ليلتي العيد بالعبادة ويحصل ذلك بإحياء معظم الليل. # فصل: في صلاة الكسوف للشمس والخسوف للقمر وهذا هو الأفصح كما في الصحاح ~~ويقال فيهما كسوفان وخسوفان قال علماء الهيئة: إن كسوف الشمس لا حقيقة له ~~لعدم تغيرها في نفسها لاستفادة ضوئها من جرمها، وإنما القمر يحول بظلمته ~~بيننا وبينها مع بقاء نورها فيرى #   ### | [حاشية البجيرمي] # ذلك) أي الجواب المذكور. # قوله: (مشروعة) أي مسنونة، وهذا هو المعتمد م د. # قوله: (تقبل الله إلخ) قضية هذا أن هذا من التهنئة، ومنه: أعاده الله ~~عليكم بخير، والمراد: تقبل الله منكم صلاة العيد والأضحى والقيام. قوله: ~~(وساق ما ذكر) أي ما ذكره البيهقي. # قوله: (والتعزية) الظاهر أنه معطوف على ما، من قوله بما يحدث. ووجه ~~الاحتجاج بالتعزية على التهنئة أنها تفهم بطريق المقايسة؛ لأنه إذا سنت ~~التعزية على المصيبة سنت التهنئة على السرور. # قوله: (كعب بن مالك) هو كعب بن مالك الخزرجي، وهو أحد الثلاثة الذين تاب ~~الله عليهم وأنزل فيهم {وعلى الثلاثة الذين خلفوا} [التوبة: 118] الآية، ~~والثلاثة: كعب بن مالك، ومرارة بن الربيع، وهلال بن أمية،. اه. مرحومي. ~~خاتمة: اجتماع الناس بعد العصر للدعاء كما يفعله أهل عرفة، قال الإمام ~~أحمد: لا بأس به؛ وكرهه الإمام مالك، وفعله الحسن وسبقه ابن عباس. قال ~~النووي: وهو بدعة حسنة، رحماني. وقال الشيخ الطوخي بحرمته لما فيه من ~~اختلاط النساء بالرجال كما هو مشاهد الآن. قال النووي - رحمه الله ms1415 -: ومن ~~البدع المذمومة المنكرة ما يفعل في كثير من البلدان من إيقاد القناديل ~~الكثيرة. العظيمة السرف في ليال معروفة من السنة كليلة النصف من شعبان لما ~~فيه من إضاعة المال في غير محله، ومن البدع المنكرة أيضا ما يفعل في ~~الجوامع من إيقاد القناديل وتركها إلى أن تطلع الشمس وترتفع؛ وهو فعل ~~اليهود في كنائسهم كما نبه على ذلك الشيخ زين الدين التفتازاني. وأكثر ما ~~يفعل ذلك في يوم العيد وهو حرام، ومما يشبه ذلك أيضا وقود الشمع الكثير ~~ليلة عرفة بمنى؛ وقد ذكر النووي في شرح المهذب أنه حرام شديد الحرمة اه. من ~~أحكام المساجد لابن عبدان والله أعلم. ### | [فصل في صلاة الكسوف] # كان الأولى أن يقدم عليها صلاة الاستسقاء كما صنع شيخ الإسلام في تحريره ~~لمناسبة اشتراكها مع العيدين في الكيفية، ووجه ذكرها عقب صلاة العيد تمام ~~مشابهتها لها بخلاف الكسوف أبعد الشبه فيها زيادة القيام والركوع، ولأن ~~وقتها أي صلاة الاستسقاء المختار وقت صلاة العيد اه. وبما ذكر اندفع ~~الاعتراض على شيخ الإسلام بأنه كان ينبغي أن يقدم صلاة الكسوفين لأنها أفضل ~~من صلاة الاستسقاء، وكما صنع في المنهج. وعبارة ق ل عليه: وإنما قدم ~~الاستسقاء عقب العيد لمشاركته له في كيفية الصلاة والخطبة من طلب التكبير ~~فيها وإن أبدل في خطبة الاستسقاء بالاستغفار اه. # قوله: (الأفصح) والواقع أيضا لأن الكسوف الستر والخسف الذهاب بدليل ما ~~بعده. وقوله " لا حقيقة له " أي من حيث ذهاب ضوئها كما سيذكره، وإلا فهو ~~يستتر هنا حقيقة عرفية ق ل. # قوله: (وإنما القمر يحول بيننا وبينها إلخ) وأبطله # PageV02P226 # لون القمر كمدا في وجه الشمس فيظن ذهاب ضوئها، وأما ~~خسوف القمر فحقيقة بذهاب ضوئه لأن ضوءه من ضوء الشمس وكسوفه بحيلولة ظل ~~الأرض بين الشمس وبينه فلا يبقى فيه ضوء ألبتة والأصل في ذلك قبل الإجماع #   ### | [حاشية البجيرمي] # ابن العربي بأنهم زعموا أن الشمس أضعاف القمر فكيف يحجب الأصغر الأكبر ~~إذا قابله؟ قسطلاني في شرح البخاري. وسئل م ms1416 ر: هل القمر في كل شهر هو ~~الموجود في آخر أم لا؟ فأجاب بأن في كل شهر قمرا جديدا. فإن قيل: ما الحكمة ~~في كون قرص الشمس لا يزيد ولا ينقص وقرص القمر يزيد وينقص؟ أجيب بأن الشمس ~~يؤذن لها أن تسجد تحت العرش لله في كل ليلة والقمر لا يؤذن له إلا ليلة ~~الرابع عشر من الشهر، فإذا أهل الهلال يزيد كل ليلة فرحا أن يؤذن له في ~~السجود تلك الليلة ثم بعد ذلك ينقص ويدق غما إلى آخر الشهر. اه. عبد البر ~~في حاشيته على المنهج. والكسوف لغة: التغير إلى السواد، يقال: كسفت الشمس ~~إذا اسودت وذهب شعاعها، ومنه قولهم: فلان كاسف الحال أي متغيره، وقال أهل ~~اللغة: الخسوف المحو والكسوف الاستتار. # قوله: (بظلمته) أي بجرمه المظلم ق ل. # قوله: (لأن ضوءه من ضوء الشمس) أي مستفاد. # قوله: (بحيلولة ظل الأرض) أي جرمها كما هو الصواب. اه. ق ل. ولا مانع من ~~ذلك وإن كانت الشمس في السماء الرابعة وهو في سماء الدنيا؛ لأن قدرة الله ~~صالحة، فإذا حال جرم الأرض بينه وبينها انمحى النور عن جرمه ولهذا لا يكون ~~الخسوف إلا في أنصاف الأشهر عند المقابلة وما وقع في غيرها فمن خرق العادات ~~والله يفعل ما يشاء. قال النيسابوري: وقد جعل الله الشمس قدر الأرض اثنتي ~~عشرة مرة وجعل سيرها في البروج من السنة إلى السنة لأن البروج اثنا عشر وهي ~~تسير في كل شهر في برج منها فترجع في السنة إلى المنزل الذي ابتدأت منه ~~السير، وتكون في الشتاء في أسفل البروج وفي الصيف في أعلى البروج ولا تجتمع ~~مع القمر في سلطانه لئلا يبطل كل واحد منهما خاصية صاحبه، إذ في الشمس ~~خصائص لا توجد في القمر وبالعكس؛ لأن الله جعل الشمس طباخة للثمار والفاكهة ~~ولولاها ما نبت زرع ولا خرجت فاكهة، ولها خصائص أخر مذكورة في محلها، وجعل ~~الله القمر صباغا لسائر أنواع الفاكهة وفيه خواص أخر. قال السيوطي في الفلك ~~المشحون: الحكمة في ms1417 كسوف الشمس وخسوف القمر أن الله تعالى لما أجرى في سابق ~~علمه أن الكواكب تعبد من دونه وخصوصا النيرين فقضى عليهما بالكسوف والخسوف ~~وصير ذلك دلالة على أنهما مع إشراق نورهما وما يظهر مع حسن آثارهما مأموران ~~في مصالح العباد مسيران وفي النار يوم القيامة مكوران فسبحان الحكيم. قال ~~ابن العماد: سبب كسوف الشمس تخويف العباد بحبس ضوئها ليرجعوا إلى الطاعة؛ ~~لأن هذه النعمة إذا حبست لم ينبت زرع ولم يجف ثمر ولم يحصل له نضج. وقيل: ~~سببه تجلي الله تعالى عليهما فإنه ما تجلى لشيء إلا خضع، فقد تجلى للجبل ~~فجعله دكا. وقيل: سببه أن الملائكة تجرها وفي السماء بحر فإذا وقعت فيه حال ~~سيرها استتر ضوءها. وسبب مغيب الشمس أنها تغيب في عين حمئة لقوله تعالى: ~~{تغرب في عين حمئة} [الكهف: 86] أي ذات حمأ أي طين. وقيل: سبب غروبها أنها ~~عند وصولها لآخر السماء تطلع من سماء إلى سماء حتى تسجد تحت العرش، فتقول: ~~يا رب إن قوما يعصونك، فيقول: ارجعي من حيث شئت فتنزل من سماء إلى سماء حتى ~~تطلع من المشرق. ومن خواص الشمس أنها ترطب بدن الإنسان إذا نام فيها وتسخن ~~الماء البارد وتبرد البطيخ الحار. ومن خواص القمر أنه إذا نام فيه الإنسان ~~يصفر لونه ويثقل رأسه ويسوس العظام ويبلي ثياب الكتان. وسئل الإمام علي عن ~~السواد الذي فيه، فقال: إنه أثر مسح جناح جبريل؛ وذلك أن الله خلق نور ~~القمر سبعين جزءا ومثله الشمس ثم أمر جبريل فمسحه بجناحه فمحا من القمر ~~تسعة وستين جزءا فحولها إلى الشمس فأذهب عنه الضوء وأبقى فيه النور، فذلك ~~قوله تعالى: {فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة} [الإسراء: 12] . ~~وإذا نظرت إلى # PageV02P227 # قوله تعالى {لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله} ~~[فصلت: 37] أي عند كسوفهما، وأخبار كخبر مسلم: «إن الشمس والقمر آيتان من ~~آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فصلوا وادعوا حتى ~~ينكشف ما بكم» (وصلاة الكسوف) الشامل للخسوف (سنة) للدليل ms1418 المذكور وغيره ~~مؤكدة «لأنه - صلى الله عليه وسلم - فعلها لكسوف الشمس» كما رواه الشيخان، ~~ولخسوف القمر كما رواه ابن حبان في كتابه عن الثقات وواظب عليها، وإنما لم ~~تجب لخبر الصحيحين «هل علي غيرها؟ أي الخمس قال لا إلا أن تطوع» ولأنها ذات ~~ركوع وسجود لا أذان لها كصلاة الاستسقاء وأما قول الشافعي في الأم: لا يجوز ~~تركها فمحمول على كراهة لتأكدها ليوافق كلامه في مواضع أخر، والمكروه قد ~~يوصف #   ### | [حاشية البجيرمي] # السواد الذي فيه وجدته حروفا أولها الجيم وثانيها الميم وثالثها الياء ~~واللام والألف آخر الكل أي جميلا، وقد شاهدت ذلك وقرأته مرارا اه كذا بخط ~~شيخنا الحفني نقلا عن ابن العماد. قوله: (ألبتة) بقطع الهمزة والنصب دائما ~~ق ل. # قوله: {واسجدوا لله} [فصلت: 37] أي صلوا. قوله: (آيتان) تثنية آية وهي ~~العلامة المخلوقة لله الدالة على وحدانيته وعظم قدرته، أو على تخويف عباده ~~من بأسه وسطوته. وهذا الحديث قاله - صلى الله عليه وسلم - لما كسفت الشمس ~~يوم موت ولده من مارية القبطية وهو إبراهيم - عليه السلام -، فتحدث الناس ~~بأن كسوفها لأجل موته؛ وكان موته عاشر ربيع الأول وعاش إبراهيم - عليه ~~السلام - ستة عشر شهرا وثمانية أيام، وقيل سنة وعشرة أشهر وستة أيام، وقيل ~~عاش ثمانية عشر شهرا؛ كان مولده في ذي الحجة سنة ثمان من الهجرة وتوفي سنة ~~عشر وخسفت الشمس يومئذ اه. # قوله: (ولا لحياته) استشكلت هذه الزيادة لأن السياق إنما ورد في حق من ظن ~~الكسوف لموت إبراهيم - عليه السلام - كما تقدم ولم يذكروا الحياة. فالجواب: ~~أن فائدة ذكر الحياة دفع توهم من يقول لا يلزم من نفي كونه سببا للفقد أن ~~يكون سببا للإيجاد فعمم الشارع المنفي لدفع هذا التوهم شوبري. وقال بعضهم: ~~قوله " ولا لحياته " لأن المصيبة كما تكون بموت الشخص تكون بحياته كاليزيد ~~والحجاج. # قوله: (فإذا رأيتم ذلك) أي شيئا منه لاستحالة اجتماعهما عادة في وقت واحد ~~وإن كان ذلك جائزا في القدرة الإلهية. # قوله: (فصلوا) أي الصلاة المعروفة لأنه من ms1419 المجمل المبين بفعله - صلى ~~الله عليه وسلم - ق ل. # قوله: (وادعوا) ندبا وإنما أمر بالدعاء لأن النفوس عند مشاهدة الخارق ~~تعرض عن الدنيا وتتوجه للحضرة العليا فيكون حينئذ أقرب للإجابة. لا يقال ~~هذا يدل على تكرر صلاة الكسوف إذا لم تنجل وهو غير مشروع؛ لأنا نقول: ~~المراد مطلق الصلاة وقد يراد صلاة الكسوف وتكون الغاية لمجموع الأمرين بأن ~~يمتد الدعاء إلى الانجلاء. وفيه أنه يسن عند الكسوف الدعاء بكشفه وصلاة ~~تخصه، وأنها تسن جماعة، وأن الكواكب لا فعل لها ولا تأثير استقلالا بل بأمر ~~الله؛ ولما خسف القمر في السنة الخامسة جعلت اليهود يرمونه بالسهم ويضربون ~~بالطاس أي بالنحاس ويقولون سحر القمر، فصلى - عليه الصلاة والسلام - صلاة ~~الخسوف، فيستفاد من هذا أن الضرب على الطاس ونحوها عند خسوف القمر فعل ~~اليهود فينكر حينئذ لعموم نهيه - عليه الصلاة والسلام - عن التشبه بالكفار ~~اه عناني. قوله: (ما بكم) أي الذي حل بكم من الخوف بسبب تغير تلك الآية وهو ~~لا يزول إلا بانجلائها. قوله: (وواظب عليها) لا يخفى أنه لم يتكرر كسوفهما ~~في زمنه فما معنى المواظبة تأمل اللهم إلا أن يقال واظب لو وقع أو المراد ~~أمر بذلك وواظب الناس عليها بعده ق ل. وقرر شيخنا العشماوي أن الذي في كتب ~~الحديث أن خسوف القمر وقع مرتين في زمنه - صلى الله عليه وسلم - وكسوف ~~الشمس لم يقع في زمنه إلا مرة، فالمراد المواظبة في الجملة. # قوله: (ولأنها إلخ) أصل الكلام: ولأنها كصلاة الاستسقاء في أنها ذات ركوع ~~إلخ، فقوله " ذات ركوع " بيان للجامع بين المقيس والمقيس عليه كما قرره ~~شيخنا ح ف. وأشار بهذا التعليل لرد القول بوجوبها كما يرشد إليه بقية ~~كلامه. اه. شوبري. # قوله: (كصلاة الاستسقاء) ولما # PageV02P228 # بعدم الجواز من جهة إطلاق الجائز على مستوي الطرفين # (فإن فاتت) وفوات صلاة كسوف الشمس بالانجلاء وبغروبها كاسفة، وفوات صلاة ~~خسوف القمر بالانجلاء وبطلوع الشمس لا بطلوع الفجر (لم تقض) لزوال المعنى ~~الذي لأجله شرعت، فإن حصل الانجلاء أو الغروب في ms1420 الشمس أو طلوع الشمس في ~~القمر في أثنائها لم تبطل بلا خلاف (ويصلي) الشخص (لكسوف الشمس وخسوف القمر ~~ركعتين) في كل ركعة ركوعان كما سيأتي في كلامه، فيحرم بنية صلاة الكسوف ~~ويقرأ بعد الافتتاح والتعوذ الفاتحة، ويركع ثم يعتدل ثم يقرأ الفاتحة ثانيا ~~ثم يركع ثانيا ثم يعتدل ثانيا #   ### | [حاشية البجيرمي] # كانت صلاة الاستسقاء متفقا على عدم وجوبها جعلها أصلا مقيسا عليه للرد ~~على القائل بوجوبها أي صلاة الكسوف، تأمل. # قوله: (على مستوي الطرفين) وهو المباح لأنه استوى فعله وعدم فعله وهما ~~الطرفان، فمعنى قوله " لا يجوز تركها " أي لا يباح تركها بل هو مكروه. # قوله: (وفوات صلاة كسوف الشمس إلخ) بمعنى يمتنع فعلها بعد ذلك لا بمعنى ~~فوات الأداء، وتقييد الفوات بالصلاة يقتضي أن الخطبة لا تفوت بذلك وهو كذلك ~~إذ في مسلم أن «خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - لصلاة الكسوف إنما كانت ~~بعد الانجلاء» اه عبد البر مع زيادة. # قوله: (بالانجلاء) أي التام يقينا، فله الشروع فيها مع الشك فيه، وإذا ~~تبين الحال عمل بمقتضاه. قال: فإن قلت: لم فاتت صلاة الخسوف بالانجلاء ولم ~~تفت صلاة الاستسقاء بالسقيا؟ قلت: لأنه لا غنى للناس عن مجيء الغيث، فتكون ~~صلاتهم ثم لطلب الغيث المستقبل وهنا لأجل الخسوف وقد زال بالانجلاء؛ ~~والمعتمد في صلاة الاستسقاء إذا فعلت بعد السقيا أنه إنما ينوي بها الشكر ~~على ما حصل فافهم ولو حال دون الشمس سحاب وشك في الانجلاء أو الكسوف وقال ~~منجم واحد أو أكثر انجلت أو انكسفت لم يؤثر فتصلى في الأولى أداء، إذ الأصل ~~بقاء الكسوف دون الثاني، إذ الأصل عدمه؛ وقول المنجمين لا يعول عليه، ولا ~~يرد على ذلك جواز العمل بقولهم في دخول الوقت والصوم لأن هذه الصلاة خارجة ~~عن القياس فاحتيط لها، وبأن دلالة علمه أي المنجم على ذينك أي الوقت والصوم ~~أقوى منها هنا وذلك لفوات سببها. اه. م ر. ولو أحرم بها كسنة الظهر ظنا ~~بقاء الوقت فبان خلافه وقعت نفلا مطلقا، ms1421 بخلافها في الكيفية المعروفة إذ ~~ليس لنا نفل مطلق على صورتها ولا توصف بأداء ولا قضاء سواء أدرك ركعة في ~~الوقت أم لا، انظر خ ض. قوله: (وبغروبها كاسفة) انظر هل المراد بغروبها ~~حقيقة أو حكما حتى يدخل فيه أيام الدجال فلا يصلي لها إذا كسفت فيما يقدر ~~أنه ليل لأن هذا ليل تقديرا؟ أو المراد بغروبها حقيقة لا حكما فيصلي لها ~~إذا كسفت فيما يقدر أنه ليل لا نهار موجودة بالفعل وينتفع بها في ذلك ~~الوقت؟ مال شيخنا ز ي إلى أنه يصلي لها إذا كسفت فيما يقدر أنه ليل ويجهر ~~بالقراءة في صلاتها لأنه ليل تقديرا، فالوجه أن يراد بهما ما يعم الحقيقي ~~والحكمي. ويلغز فيقال: لنا صلاة كسوف شمس يجهر فيها بالقراءة وصلاة خسوف ~~قمر مع طلوع الشمس. ويؤيد ما قاله شيخنا ز ي أنه يصلي للقمر إذا خسف بعد ~~الفجر لأنه ينتفع به في ذلك الوقت انتفاعا تاما وهو من النهار حقيقة، فعهد ~~لنا أنا نصلي لأحد الكسوفين في غير وقته المعهود اه عبد البر. قوله: ~~(وبطلوع الشمس) أي جزء منها اتفاقا. قوله: (لا بطلوع الفجر) أي ولا بغروب ~~القمر خاسفا كما لو استتر بغمام. ويفارق غروب الشمس كاسفة بأن الليل محل ~~سلطانه كما قرره شيخنا العشماوي. وعبارة ق ل على التحرير: قوله: " ولا ~~بطلوع الفجر " لأنه ينتفع بضوئه فيه فهو محل سلطانه فألحق بالليل، بل هو ~~ليل حقيقة عند علماء الهيئة لأن النهار عندهم من ظهور الشمس والليل عدمه ~~اه. ولا يقال: إن طلوع الفجر يصيرها قضاء؛ لأن ما قبل الفجر هنا كما بعده ~~فالوقت واحد فلم يخرج أي الوقت. اه. شرح العباب لابن حجر اه خ ض. # قوله: (لم تقض) أي لم يصح قضاؤها. وعبارة أج: لم تقض أي لم يطلب قضاؤها ~~بل لا يصح اه. # قوله: (لم تبطل بلا خلاف) لكن إذا غربت وقد بقي الركعتان أو ركعة جهر ~~بالقراءة، كما إذا طلعت الشمس في خسوف القمر حيث يسر فيما بقي، كما لو ms1422 صلى ~~من الصبح ركعة وطلعت الشمس أو غربت بعد فعل ركعة من العصر حيث يسر في ركعة ~~الصبح ويجهر في ركعة العصر. أما لو شرع فيها ظانا بقاءه فتبين الانجلاء قبل ~~تحرمه بطلت، ولا تنعقد نفلا مطلقا إن صليت على الهيئة المذكورة إذ ليس لنا ~~نفل على هيئتها اه سم. # قوله: (فيحرم بنية صلاة الكسوف) ولا بد من تعيين كونها للشمس أو # PageV02P229 # ثم يسجد السجدتين، ويأتي بالطمأنينة في محلها فهذه ~~ركعة، ثم يصلي ركعة ثانية كذلك للاتباع وقولهم: إن هذا أقلها أي إذا شرع ~~فيها بنية هذه الزيادة وإلا ففي المجموع عن مقتضى كلام الأصحاب أنه لو ~~صلاها كسنة الظهر صحت وكان تاركا للأفضل، ويحمل على أنه أقل الكمال ولا ~~يجوز زيادة ركوع ثالث فأكثر لطول مكث الكسوف، ولا يجوز إسقاط ركوع للانجلاء ~~كسائر الصلوات لا يزاد على أركانها، ولا ينقص منها وورد ثلاث ركوعات وأربع ~~ركوعات في كل ركعة فأجاب الجمهور بأن أحاديث الركوعين في الصحيحين فهي أشهر ~~وأصح، فقدمت على بقية الروايات، وأكملها (في كل ركعة قيامان) قبل السجود. # (يطيل القراءة فيهما) فيقرأ في القيام الأول كما نص عليه في الأم بعد ~~الفاتحة، وسوابقها من افتتاح وتعوذ البقرة بكمالها إن أحسنها وإلا فقدرها، ~~ويقرأ في القيام الثاني كمائتي آية منها، وفي القيام الثالث كمائة وخمسين ~~منها، وفي القيام الرابع كمائة منها تقريبا في الجميع ونص في البويطي أنه ~~يقرأ في القيام الثاني آل عمران أو قدرها، وفي الثالث النساء أو قدرها، وفي ~~الرابع المائدة أو قدرها، والمحققون على أنه ليس اختلافا بل هو للتقريب ~~(وفي) كل ركعة (ركوعان يطيل التسبيح فيهما) فيسبح في الركوع الأول من ~~الركوعات الأربعة في الركعتين قدر مائة من البقرة، وفي الركوع الثاني قدر ~~ثمانين منها، وفي الركوع الثالث قدر سبعين منها بتقديم السين على الموحدة ~~كما في المنهاج خلافا لما في التنبيه من تقديم المثناة الفوقية على السين، ~~وفي الرابع قدر خمسين #   ### | [حاشية البجيرمي] # للقمر، ثم إن نواها بركوعين ms1423 تعين أو كسنة الظهر مثلا تعين وإن أطلق ~~فسيأتي ق ل. # قوله: (ثم يعتدل) أي قائلا: " سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد " ويقول ~~ذلك في كل رفع، وهذا هو المعتمد خلافا للماوردي في أنه لا يقول ذلك في ~~الرفع الأول بل يرفع مكبرا لأنه ليس اعتدالا اه أج مع زيادة. قوله: (كسنة ~~الظهر) إنما آثر الظهر لأنها أول صلاة ظهرت فلو نواها كسنة الظهر ثم عن له ~~بعد الإحرام أن يزيد ركوعا في كل ركعة لم يجز؛ وهذا هو المعتمد برماوي. # قوله: (ويحمل) أي قولهم إن هذا أقلها. # قوله: (ولا يجوز زيادة ركوع ثالث) فتبطل بذلك كما لا تصح النية به ق ل ~~ولا يكررها قوله: (في الصحيحين) أي في «صلاته - صلى الله عليه وسلم - لكسوف ~~الشمس» من حديث أبي موسى. # قوله: (بعد الفاتحة وسوابقها إلخ) صريح في أنها لا تكبير فيها كالعيدين ~~ولا استغفار، وأما خطبتاها فسيأتي يقول لكن لا يكبر فيهما إلخ. نعم لا يبعد ~~سن الاستغفار فيهما كالاستسقاء. اه. م د. قوله: (البقرة) أي لأنها فسطاط ~~القرآن وسنامه ولبابه تعلمها عمر بن الخطاب لفقهها وما تحتوي عليه في اثني ~~عشر سنة، وابنه عبد الله في ثمان سنين. وقال ابن العربي: فيها ألف أمر وألف ~~نهي وألف حكم وألف خبر، أخذها بركة وتركها حسرة لا يستطيعها البطلة وهم ~~السحرة لمجيئهم بالباطل إذا قرئت في بيت لم تدخله مردة الشياطين ثلاثة أيام ~~اه. دميري. # قوله: (كمائتي آية منها) أي الآيات المعتدلة. # قوله: (ونص في البويطي) أي في كتابه؛ وهو يوسف بن يعقوب بن يحيى القرشي ~~من بويط قرية من صعيد مصر الأدنى، كان خليفة الشافعي - رضي الله عنه - مات ~~سنة اثنين وثلاثين ومائتين اه أج. # قوله: (أو قدرها) ذكر ذلك في هذا وما بعده مدرج في النص المذكور، فكان ~~الأولى إسقاطه ق ل. وظاهر كلامهم كما قال الأذرعي استحباب هذه الإطالة وإن ~~لم يرض المأمومون بها. ويفرق بينها وبين المكتوبة بالندور أو بأن له الخروج ~~منها بخلاف المكتوبة، ms1424 وأيضا القاعدة أن كل أمر ورد الشرع بخصوص شيء فيه لا ~~يفتقر إلى رضاهم. اه. شرح م ر. وسيذكر الشارح بعض ذلك. # قوله: (وفي الثالث النساء) إن قلت: هذا النص يقتضي تطويل القيام الثالث ~~على الثاني إذ النساء أطول من آل عمران وهو خلاف الأصل، بخلاف النص الأول ~~فيه تطويل الثاني على الثالث وهو الأصل، إذ الثاني فيه مائتان والثالث مائة ~~وخمسون، وبين النصين على ما تقرر تفاوت كبير فكيف يقول الشارح ليس اختلافا ~~إلخ؟ قلت: نعم نظر بعضهم في ذلك بما ذكر؛ ولكنهم ردوه بأنه يستفاد من مجموع ~~النصين تخييره بين تطويل الثالث على الثاني ونقصه عنه اه أج. # قوله: (وفي الرابع قدر خمسين) هلا قال: قدر ستين؟ قال الشوبري: قال ع ش: ~~ووجه ما قاله أنه جعل نسبة الرابع للثالث كنسبة الثاني للأول وقد نقص عنه ~~عشرين، # PageV02P230 # منها تقريبا في الجميع لثبوت التطويل من الشارع بلا ~~تقدير (دون السجدات) أي فلا يطيلها كالجلوس بينها والاعتدال من الركوع ~~الثاني والتشهد، وهذا ما جرى عليه الرافعي، والصحيح كما قاله ابن الصلاح ~~وتبعه النووي، وثبت في الصحيحين «في صلاته - صلى الله عليه وسلم - لكسوف ~~الشمس» ونص في كتاب البويطي أنه يطولها نحو الركوع الذي قبلها قال البغوي: ~~فالسجود الأول كالركوع الأول، والسجود الثاني كالركوع الثاني واختاره في ~~الروضة وظاهر كلامهم استحباب هذه الإطالة وإن لم يرض بها المأمومون، ويفرق ~~بينها وبين المكتوبة بالندرة، ولو نوى صلاة الكسوف وأطلق هل يحمل على أقلها ~~وهي كسنة الظهر أو على أدنى الكمال وهو أن تكون بركوعين قياس ما قالوه في ~~صلاة الوتر أنه مخير بين الأقل وغيره أن يكون هنا كذلك، ولم أر من ذكره ~~وتسن الجماعة فيها للاتباع كما في الصحيحين، وتسن للمنفرد والعبد والمرأة ~~والمسافر كما في المجموع، وتسن للنساء غير ذوات الهيئات الصلاة مع الإمام، ~~وذوات الهيئات يصلين في بيوتهن منفردات، فإن اجتمعن فلا بأس، وتسن صلاتها ~~في الجامع كنظيره في العيد # (ويخطب) الإمام (بعدها) أي بعد الصلاة (خطبتين) كخطبتي ms1425 عيد فيما مر لكن ~~لا يكبر فيهما لعدم وروده، وإنما تسن الخطبة للجماعة ولو مسافرين بخلاف ~~المنفرد، ويحث فيهما السامعين على فعل الخير من توبة وصدقة وعتق ونحوها ~~للأمر بذلك في البخاري وغيره ويسن الغسل لصلاة الكسوف وأما التنظيف بحلق ~~الشعر وقلم الظفر فلا يسن لها كما صرح به بعض فقهاء اليمن فإنه يضيق الوقت، ~~ويظهر أنه يخرج في ثياب بذلة قياسا على الاستسقاء لأنه اللائق بالحال، ولم ~~أر من #   ### | [حاشية البجيرمي] # فكذلك الرابع ينقص عن الثالث عشرين. قوله: (ونص) أي عليه في كتاب ~~البويطي، وقوله أنه يطولها خبر قوله " والصحيح " والمراد يطول السجدات نحو ~~الركوع، وهذا هو المعتمد. # قوله: (قياس ما قالوه في صلاة الوتر إلخ) معتمد في المقيس دون المقيس ~~عليه كما قرره شيخنا العشماوي. وعبارة أج: قوله: " في صلاة الوتر " هذا على ~~طريقته التي قدمها في الوتر من أنه إذا نوى الوتر وأطلق تخير. والذي اعتمده ~~م ر أنه إذا أطلق في الوتر حمل على ثلاث، وأما الكسوف فيتخير اه. فرع: لو ~~نذر صلاتها هل يكفيه أي كيفية منها؟ فيه نظر سم. قال شيخنا: ينبغي الاكتفاء ~~ولو بركعتين كسنة الظهر لأنه أقل ما ينطلق عليه اسم صلاة الكسوف قياسا على ~~ما لو نذر التصدق فيتصدق بأقل متمول، نعم لو نذر كيفية بعينها تعينت ولا ~~يكفيه غيرها كما لو نذر التصدق بدرهم لا يكفيه التصدق بدينار اه. # قوله: (أن يكون هنا كذلك) معتمد وإن كان المقيس عليه ضعيفا. والفرق أن ~~عدد ركعات الكسوف لم تختلف وإنما اختلفت الكيفية، وأما الوتر فعدد ركعاته ~~مختلفة م د. # قوله: (كنظيره في العيد) قال في التحفة: قضيته أنه إن ضاق الجامع خرج ~~لفعلها في الصحراء، وليس كذلك بل يصليها في المسجد وإن ضاق؛ وإنما لم تسن ~~في الصحراء لأن خروجهم إليها يعرضها للفوات بالانجلاء اه. قال شيخنا: اللهم ~~إلا أن تكون الصحراء قريبة كما يؤخذ من التعليل اه أج # قوله: (خطبتين) أي وإن انجلت الشمس؛ وذلك لأن المقصود منهما ms1426 الوعظ وهو لا ~~يفوت بذلك، قاله الأجهوري. ويدلك على ذلك تقييد الشارح فيما تقدم بقوله: " ~~وفوات صلاة الكسوف إلخ " فقيد بالصلاة فافهم. # قوله: (كخطبتي عيد) أي فلا يكفي خطبة واحدة، ولا يعتبر فيها الشروط ~~المعتبرة في خطبة الجمعة فلا يشترط فيهما قيام ولا جلوس بين الخطبتين ولا ~~طهر، وإنما ذلك سنة كما في خطبة العيد؛ نعم يعتبر لأداء السنة الإسماع ~~والسماع وكون الخطبة عربية. # قوله: (لكن لا يكبر فيهما) لعدم وروده، قال الناشري: ويحسن أن يستغفر ~~لأنه لم يرد فيه نص اه. قلت: وما قاله الناشري لائق بالحال؛ لأن الكسوف مما ~~يخوف الله به عباده خصوصا إذا كثرت ذنوبهم فعند ذلك يطلب الدعاء والاستغفار ~~منه اه أج. # قوله: (وعتق) الأولى أن يقول " وإعتاق " لأن الفعل المتعدي أعتق لا عتق ~~لأنه لازم، تقول: عتق العبد، ولا تقول: عتقت العبد، بل تقول: أعتقت العبد. ~~اه. مرحومي. # قوله: (أنه يخرج في ثياب بذلة) أي فهو سنة. # PageV02P231 # تعرض له ومن أدرك الإمام في ركوع أول من الركعة ~~الأولى أو الثانية أدرك الركعة كما في سائر الصلوات أو أدركه في ركوع ثان ~~أو في قيام ثان من أي ركعة فلا يدرك شيئا منها لأن الأصل هو الركوع الأول ~~وقيامه والركوع الثاني وقيامه في حكم التابع (ويسر في) قراءة (كسوف الشمس) ~~لأنها نهارية (ويجهر في) قراءة (خسوف القمر) لأنها صلاة ليل أو ملحقة بها ~~وهو إجماع. # ولو اجتمع عليه صلاتان فأكثر ولم يأمن الفوات قدم الأخوف فواتا ثم الآكد، ~~فعلى هذا لو اجتمع عليه كسوف وجمعة أو فرض آخر غيرها قدم الفرض جمعة أو ~~غيرها لأن فعله محتم فكان أهم هذا إن خيف فوته لضيق وقته، ففي الجمعة يخطب ~~لها ثم يصليها ثم الكسوف إن بقي ثم يخطب له، وفي غير الجمعة يصلي الفرض ثم ~~يفعل بالكسوف ما مر، فإن لم يخف فوت الفرض قدم الكسوف لتعرضها للفوات ~~بالانجلاء، ويخففها كما في المجموع فيقرأ في كل قيام الفاتحة ونحو سورة ~~الإخلاص كما نص عليه في ms1427 الأم ثم يخطب للجمعة في صورتها متعرضا للكسوف، ولا ~~يصح أن يقصده معها للخطبة لأنه تشريك بين فرض ونفل مقصود وهو ممتنع، ثم ~~يصلي الجمعة ولا يحتاج إلى أربع خطب لأن خطبة الكسوف متأخرة عن صلاتها ~~والجمعة بالعكس ولو اجتمع عيد وجنازة أو كسوف وجنازة قدمت الجنازة فيهما ~~خوفا من تغيير الميت، ولكن محل تقديمها إذا حضرت وحضر الولي وإلا أفرد #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (فلا يدرك شيئا منها) أي من الركعة التي فاته منها ما فاته، ومحله ~~إذا أراد صلاتها بركوعين أما إذا أراد صلاتها كسنة الظهر وأدرك الركوع ~~الثاني من الركعة الثانية فإنه يدرك الركعة كما تقدم في صلاة الجماعة اه ~~أج. قوله: (ويجهر إلخ) ظاهره ولو في أيام الدجال في الوقت المحكوم عليه ~~بأنه ليل. وعبارة سم: لو كسفت الشمس في أيام الدجال في الوقت المحكوم فيه ~~بأنه ليل فلا إشكال أنه يجهر بالقراءة لأنه وقت جهر، لكن هل ينوي كسوف ~~الشمس لأنه وقت شمس حقيقة وإن كانت في ليل حكما أو كسوف القمر لأنه وقت قمر ~~حكما للحكم على ذلك الزمان بأنه ليل؟ قال م ر بالثاني، ولا تردد عندي في ~~الأول، فليتأمل اه بحروفه. قوله: (أو ملحقة بها) أي إذا كانت بعد الفجر. ~~قوله: (ولو اجتمع إلخ) حاصله أنه إن اجتمع فرض جمعة أو غيرها مع كسوف، فإن ~~خاف فوت الفرض فقط قدمه أو فوت الكسوف فقط قدمه أو فوتهما قدم الفرض لأنه ~~أهم. وعبارة المنهج: أو اجتمع كسوف وفرض كجمعة قدم إن ضاق وقته وإلا ~~فالكسوف. تنبيه: إذا قدم الكسوف على فرض غير الجمعة فظاهر إطلاقهم تقديم ~~الخطبة أيضا، ويحتمل خلافه لأنها تفوت بالانجلاء. وأيضا فقولهم يقتصر على ~~الفاتحة يرشد إلى ذلك. ثم رأيت في تحرير العراقي نقلا عن التنبيه أنه يصلي ~~الكسوف ثم الفرض ثم يخطب ولو بعد خروج الوقت اه عميرة ز ي. اه. مرحومي. # قوله: (ولم يأمن الفوات) بأن خاف الفوات. # قوله: (فعلى هذا) إلى قوله " هذا إن خيف ms1428 فوته " مفرع على قوله " ثم الآكد ~~"، لأن معنى قوله " ثم الآكد " أي ثم بعد استوائهما خوفا، فالآكد وهما الآن ~~مستويان في الخوف. وقوله " فإن لم يخف فوت الفرض " مفرع على قوله " قدم ~~الأخوف ومعنى لم يخف فوت الفرض " لم يشتد خوف الفوات، لأن فرض المسألة لم ~~يأمن الفوات وهو خوف الفوات فيقتضي أنه موجود في كل الصور، فتأمل، قرره ~~شيخنا العشماوي. # قوله: (هذا إن خيف فوته) أي اشتد خوف فوته لأن فرض المسألة أنه خائف ~~الفوات. قوله: (فإن لم يخف فوت الفرض قدم الكسوف) أي صلاته ثم يصلي الفرض ~~ثم يخطب للكسوف لأن الخطبة لا تفوت بالانجلاء ولو كان وقت الفرض متسعا اه ~~مرحومي. # قوله: (متعرضا للكسوف) أي فيما بين أركان الخطبة. والمراد بقوله " متعرضا ~~للكسوف " أي لما يقال في خطبته بأن يأتي بالحديث المشهور، وهو إن الشمس ~~والقمر إلخ. وقوله: " ولا يصح إلخ " أي فلا بد من قصد الخطبة للجمعة ولا ~~يكفي الإطلاق لوجود الصارف ح ل. # قوله: (قدمت الجنازة) اتسع الوقت أو ضاق. # قوله: (خوفا من تغيير الميت) لأن الميت مظنة للتغيير ح ل. قال السبكي: ~~قضية تعليلهم بخوف تغيير الميت أن تقديم الجنازة على الفرض ولو جمعة عند ~~اتساع الوقت واجب اه. ومن ثم تعلم أن الناس مخطئون فيما يفعلونه الآن من ~~تأخير الجنازة من # PageV02P232 # الإمام جماعة ينتظرونها واشتغل مع الباقين بغيرها ~~والعيد مع الكسوف كالفرض معه لأن العيد أفضل منه، لكن يجوز أن يقصدهما معا ~~بالخطبتين لأنهما سنتان والقصد منهما واحد مع أنهما تابعان للمقصود فلا تضر ~~نيتهما بخلاف الصلاة #   ### | [حاشية البجيرمي] # اتساع وقت الفرض، قال القرافي: وهذا خطأ ظاهر يجب اجتنابه. اه. عميرة ز ~~ي. قال ح ل: وهذا محله ما لم يكن التأخير يسيرا لمصلحة الميت لكثرة المصلين ~~عليه وإلا فلا ينبغي منعه، فلو خيف تغير الميت قدمت الجنازة على الفرض وإن ~~خيف فوت وقته. # قوله: (والعيد مع الكسوف كالفرض) أي فيقدم منهما ما خيف فوته، فإن خيف ~~فوتهما معا ms1429 قدم العيد لأنه أفضل من الكسوف. # قوله: (والقصد منهما واحد) وهو الوعظ. قوله: (مع أنهما تابعان للمقصود) ~~وهو الصلاة، والظاهر أنه يراعي العيد فيكبر في الخطبة لأن التكبير حينئذ لا ~~ينافي الكسوف لأنه غير مطلوب في خطبته لا أنه ممتنع فيها شوبري. # قوله: (عند الزلازل) قال في المختار: والزلازل الشدائد، وقوله: " ~~كالصواعق " قال فيه الصاعقة نار تسقط من السماء في رعد شديد، يقال صعقتهم ~~السماء من باب قطع إذا ألقت عليهم الصاعقة، والصاعقة أيضا صيحة العذاب، وعن ~~بعضهم أن الصاعقة ثلاثة الموت، كقوله: {فصعق من في السماوات} [الزمر: 68] ~~والعذاب كقوله: {أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود} [فصلت: 13] والنار ~~كقوله: {ويرسل الصواعق} [الرعد: 13] وتطلق الصاعقة مجازا على قصفة رعدها ~~هائل معها نار لا تمر بشيء إلا أتت عليه، والقصفة صوت الرعد أو شدة صوته؛ ~~وأصل القصف الكسر، ومعنى أتت عليه أهلكته كما ذكره شيخ الإسلام علي ~~البيضاوي مسألة: هل للزلزلة سبب أم لا؟ الجواب `: نعم قال الشبرخيتي عن ~~القزويني: وسبب الزلزلة أن بعوضة خلقها الله تبارك وتعالى وسلطها على الثور ~~الذي عليه الأرض فهي تطير أبدا بين عينيه، فإذا دخلت أنفه حرك الثور رأسه ~~فيتحرك جانب من جوانب الأرض؛ ويقال إن عروق جبل ق ذاهبة في أصول بلاد ~~الأرض، فإذا أراد الله عز وجل أن يعذب أهل بلدة أمر ملكا بتحريك ذلك العرق ~~الذي هو راسخ تحتها فتزلزل تلك البلدة. وجبل ق هو المحيط بالدنيا. وحديث ~~الثور ضعيف، بل أنكره بعضهم. وقيل: سبب الزلزلة تحريك الحوت. وذكر محمد بن ~~علي الترمذي عن عكرمة: أن الزلزلة وكسوف الشمس من تجلي الرب تعالى. وعن ابن ~~عباس - رضي الله تعالى عنهما - أنه قال: رجفت المدينة في حياة عمر - رضي ~~الله عنه -، فخطب الناس ثم قال: إن هذا لا يكون في بلدة حتى يكثر فيها ~~الزنا والربا، فإذا رجفت ثانية لم أقم بين ظهرانيكم. قال ابن عباس: ما ~~زلزلت ثانية حتى قبض عمر - رضي الله عنه - اه. وقد وقعت الزلزلة في عهد ~~النبي - صلى الله ms1430 عليه وسلم - ثم في عهد عمر ثم في عهد علي. وكان ابن عباس ~~أميرا على البصرة في خلافة علي. وفي سنة ثلاث وثلاثين ومائتين في خلافة ~~المتوكل كانت زلزلة مهولة بدمشق سقطت منها دور وهلك تحتها خلق وامتدت إلى ~~أنطاكية فهدمتها وإلى الجزيرة فأخربتها، وإلى الموصل فيقال هلك من أهلها ~~خمسون ألفا. وفي سنة اثنين وأربعين في خلافته أيضا زلزلت الأرض زلزلة عظيمة ~~بتونس وأعمالها ونيسابور وطبرستان وأصبهان وتقطعت جبال وتشققت الأرض بقدر ~~ما يدخل الرجل في الشق. وفي سنة خمسة وأربعين في خلافته أيضا عمت الزلازل ~~الدنيا فأخربت المدن والقلاع والقناطر وسقط من أنطاكية جبل في البحر، وسمع ~~من السماء أصوات هائلة وزلزلت مصر، وسمع أهل بلبيس من ناحية مصر صيحة هائلة ~~فماتت خلق من أهل بلبيس وغارت عيون مكة. وفي سنة أربع وأربعين وثلثمائة ~~زلزلت مصر زلزلة صعبة هدمت البيوت ودامت ثلاث ساعات. وكانت زلزلة لطيفة يوم ~~الجمعة بعد العصر ليلة أربعة عشر من شهر ذي الحجة ختام سنة ثمان ومائتين ~~وألف، # PageV02P233 # تتمة: يسن لكل أحد أن يتضرع بالدعاء ونحوه عند ~~الزلازل ونحوها، كالصواعق والريح الشديدة والخسف، وأن يصلي في بيته منفردا ~~كما قاله ابن المقري لئلا يكون غافلا لأنه - صلى الله عليه وسلم - «كان إذا ~~عصفت الريح قال: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به ~~وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به، اللهم اجعلها رياحا ولا ~~تجعلها ريحا» # فصل: في صلاة الاستسقاء هو لغة طلب السقيا، وشرعا طلب سقيا العباد من ~~الله تعالى عند حاجتهم إليها والأصل في ذلك قبل الإجماع الاتباع رواه ~~الشيخان وغيرهما، ويستأنس لذلك بقوله تعالى {وإذ استسقى موسى لقومه} ~~[البقرة: 60] الآية (وصلاة الاستسقاء #   ### | [حاشية البجيرمي] # وهبت ريح شديدة ليلة السبت لثمان ليال من شهر شوال سنة عشر ومائتين وألف ~~ودامت ثلاث درج فغرق منها سفن كثيرة ومات خلق كثيرون في البحر؛ ختم الله ~~لنا بخاتمة السعادة قوله: (والريح الشديدة) اعلم أن ms1431 الرياح أربع: الصبا وهي ~~من تجاه الكعبة أي قدامها، والدبور من ورائها، والشمال من جهة شمالها، ~~والجنوب من جهة يمينها. ولكل منها طبع، فالصبا حارة يابسة، والدبور باردة ~~رطبة، والجنوب حارة رطبة، والشمال باردة يابسة، فإذا أردت فأسند ظهرك لباب ~~الكعبة فإن الشمال عن شمالك. ولا ينافي هذا ما ورد في حديث أنها سبعة؛ لأن ~~ما زيد على الأربعة يرجع إليها. وقد نظمها بعضهم فقال: # صبا ودبور والجنوب وشمأل ... هي الأربع اللاتي تهب لكعبة # فمن وجهها ريح الصبا وهي حارة ... ويابسة عكس الدبور لحكمة # فيمنى جنوب حارة وهي رطبة ... شمال بعكس للجنوب وتمت # جمع الريح أرواح ورياح. والهواء بالمد: الريح الهابة بين السماء والأرض، ~~والهوى بالقصر: العشق والمحبة. # قوله: (وأن يصلي في بيته) قال الشافعي - رضي الله عنه -: وهذه الكيفية ~~تأتي في غير الكسوفين كالزلازل، لكن فرادى لا جماعة ق ل على التحرير. وتقدم ~~عن عبد البر أنه لا يسن لذلك صلاة بل إنما يطلب الدعاء عندها فحرره. # قوله: (لئلا يكون) علة لجميع ما قبله، وقوله " غافلا " أي في هذا الوقت، ~~وقوله " لأنه إلخ " سقط منه العاطف. قوله: (اللهم اجعلها رياحا) أي رحمة ~~ولا تجعلها ريحا أي عذابا إلخ. انظر وجه هذه التفرقة بين الجمع حيث جعله ~~بمعنى الرحمة وجعل المفرد بمعنى العذاب مع أن الرياح جمع ريح والريح تأتي ~~بالرحمة وتأتي بالعذاب. ويجاب بأنه لشفقة النبي يجعل دعاءه بالرياح لطلب ~~الرحمة ودعاءه بدفع الريح بمعنى العذاب، وإنما كان الرياح لطلب الرحمة ~~لأنها تكون بحرية وغربية وشرقية وقبلية فاختلافها سبب لرحمة الناس لأن كل ~~واحد من الناس يطلب ما يناسبه منها. ### | [فصل في صلاة الاستسقاء] # وشرعت صلاته في السنة السادسة من الهجرة. قوله: (طلب السقيا) فالسين ~~والتاء للطلب، والسقيا إعطاء الماء. # قوله: (عند حاجتهم إليها) لهم أو لغيرهم، قال في شرح المهذب: يستحب لأهل ~~الخصب أن يدعوا لأهل الجدب؛ نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب ولم ~~يتعرضوا للصلاة، وظاهر كلامهم أنها لا تشرع لكن صرح الغزالي في البسيط ~~كالإمام تبعا ms1432 للرافعي بجواز فعلها، وإن تأخرت الإجابة استسقوا وصلوا ثانيا ~~وثالثا، فقد صرح الرافعي بأن التكرار مستحب وهو في المرة الأولى آكد. وفي ~~مختصر ابن الحاجب: قال أصبغ: استسقي بمصر خمسة وعشرون يوما متوالية وحضره ~~ابن القاسم وأشهب وغيرهم. # PageV02P234 # مسنونة) مؤكدة لما مر وإنما لم تجب لخبر: «هل علي ~~غيرها» وينقسم أي الاستسقاء على ثلاثة أنواع: أدناها يكون بالدعاء مطلقا ~~عما يأتي فرادى أو مجتمعين، وأوسطها يكون بالدعاء خلف الصلوات فرضها كما في ~~شرح مسلم ونفلها كما في البيان وفي خطبة الجمعة ونحو ذلك، والأفضل أن يكون ~~بالصلاة والخطبة ويأتي بيانهما، ولا فرق في ذلك بين المقيم ولو بقرية أو ~~بادية، والمسافر ولو سفر قصر لاستواء الكل في الحاجة، وإنما تصلى لحاجة من ~~انقطاع الماء أو قلته بحيث لا يكفي أو ملوحته ولاستزادة بها نفع بخلاف ما ~~لا يحتاج إليه ولا نفع به في ذلك الوقت وشمل ما ذكر ما لو انقطع عن طائفة ~~من المسلمين واحتاجت إليه فيسن لغيرهم أيضا أن يستسقوا لهم ويسألوا الزيادة ~~النافعة لأنفسهم، وتكرر الصلاة مع الخطبتين حتى يسقوا، فإن سقوا قبلها ~~اجتمعوا لشكر ودعاء وصلوا وخطب بهم الإمام شكرا لله تعالى وطلبا للمزيد قال ~~تعالى {لئن شكرتم لأزيدنكم} [إبراهيم: 7] وإذا أرادوا الخروج للصلاة ~~(فيأمرهم الإمام) #   ### | [حاشية البجيرمي] # وسكت الشيخ عن إعادة الخطبة وصرح في الحكاية بإعادة الصلاة والخطبة اه. ~~قوله: (ويستأنس) لم يقل ويستدل؛ لأن هذا شرع موسى - عليه السلام - وشرع من ~~قبلنا ليس شرعا لنا وإن ورد في شرعنا ما يقرره أي دليل يوافقه، والذي من ~~خصائصنا كونها بهذه الكيفية المخصوصة فلا ينافي ما ذكروه من أن العيدين ~~والكسوفين والاستسقاء من الخصوصيات. # قوله: (مسنونة) أي ما لم يأمر بها الإمام وإلا وجبت قياسا على غيرها. ~~قوله: (لما مر) أي من الاتباع، وهو دليل للسنة لا للتأكيد ودليله المواظبة. # قوله: (وينقسم أي الاستسقاء) راجع للمعنى الشرعي لأنه المنقسم إلى ذلك ~~وليس راجعا لكلام المتن. وكان الأولى ذكره عند ذكر المعنى الشرعي. ms1433 وكلها ~~ثابتة بالأخبار الصحيحة. قوله: (ونفلها كما في البيان) أي وغيره عن ~~الأصحاب، وذكره صاحب البهجة بقوله: # سن للاستسقاء إكثار الدعا ... وبعد ما صلى ولو تطوعا # وخالف أبو حنيفة في الصلاة فقال: إنها بدعة. وكأن أبا حنيفة لم تبلغه ~~الأحاديث الصحيحة أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يفعلها كما في الصحيحين ~~وغيرهما، ومن ثم خالفه صاحباه وأجمع الصحابة عليها فإن عمر - رضي الله عنه ~~- استسقى بالعباس وصلى عام الرمادة ولم ينكره أحد. # قوله: (ونحو ذلك) كخطبة العيدين. قوله: (وإنما تصلى لحاجة) مرتبط بكلام ~~المتن. # قوله: (من انقطاع) من تعليلية أي من أجل انقطاع إلخ لا بيانية؛ لأن ~~الانقطاع ليس نفس الحاجة وإنما هو سببها كما قرره شيخنا العشماوي. # قوله: (ولاستزادة) عطف على لحاجة مع أنه من جملتها، إلا أن يقال: إنه من ~~عطف الخاص على العام. # قوله: (وشمل ما ذكر) أي قوله لحاجة فإنه يشمل حاجة المستسقي وغيره. قوله: ~~(عن طائفة) أي لم يكونوا أهل بدعة أو بغي، وإلا لم يسن لئلا يظن حسن ~~طريقتهم اه ح ل. # قوله: (من المسلمين) ومثلهم أهل الذمة إذا سألونا عن السقيا لهم وفاء ~~بذمتهم، ولا يتوهم مع ذلك أن فعلنا ذلك لحسن حالهم لأن كفرهم محقق ع ش ~~باختصار. # قوله: (وتكرر الصلاة) أي ثانيا وثالثا وأكثر كما في المجموع، فإن الله ~~تعالى: يحب الملحين في الدعاء، والمرة الأولى آكد في الاستحباب، ثم إذا ~~عادوا من الغد أو بعده فيندب أن يكونوا صائمين. فإن قلت: هل يتوقف خروجهم ~~ثانيا على صوم ثلاثة أيام قبله أو لا يتوقف على ذلك؟ قلت: قال م ر: للشافعي ~~في المسألة نصان، فنص مرة على تقدم صوم الثلاث ومرة أخرى على عدم ذلك، ولا ~~خلاف لأنهما كما في المجموع منزلان على حالين: الأول على ما إذا اقتضى ~~الحال التأخير فحينئذ يصومون، والثاني: على خلافه؛ وهذا هو الأصح وإن جمع ~~بينهما بغير ذلك اه أج. # قوله: (ودعاء) أي بالزيادة حيث لم يتضرروا بها م ر. # قوله: (وصلوا) أي صلاة الاستسقاء ms1434 ولا ينافيه قوله شكرا اه. أي لأن ~~العبادة تفعل شكرا لله. # قوله: (فيأمرهم الإمام) أي ندبا أج. قال في المنهج وشرحه: ولو ترك الإمام ~~الاستسقاء فعله # PageV02P235 # الأعظم أو نائبه قبل الخروج إليها (بالتوبة) من جميع ~~المعاصي الفعلية والقولية المتعلقة بحقوق الله تعالى بشروطها الثلاثة، وهي: ~~الندم والإقلاع والعزم على أن لا يعود (و) بالإكثار (من الصدقة) على ~~المحاويج (و) بالتوبة من حقوق الآدميين، وهي المبادرة إلى (الخروج من ~~المظالم) المتعلقة بهم من دم أو عرض أو مال مضافا ذلك إلى الشروط #   ### | [حاشية البجيرمي] # الناس محافظة على السنة، لكنهم لا يخرجون إلى الصحراء إذا كان الوالي ~~بالبلد حتى يأذن لهم كما اقتضاه كلام الشافعي لخوف الفتنة اه. وأمر الإمام ~~بها تأكيد لوجوبها الشرعي فلا يشكل أنها واجبة ولو من صغيرة وإن فعل ما ~~يكفرها لأن هذا من أحكام الآخرة. قوله: (المتعلقة بحقوق الله) لو سكت عن ~~هذا لكان مستقيما؛ لأن الشروط الثلاثة عامة. اه. ق ل. # قوله: (بشروطها الثلاثة) وشرط صحتها صدورها قبل الغرغرة وقبل طلوع الشمس ~~من مغربها، والحق أن من يوم الطلوع إلى يوم القيامة لا تقبل توبة أحد كما ~~في حديث ابن عمر: «فمن يومئذ إلى يوم القيامة لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن ~~آمنت من قبل» أخرجه الطبراني والحاكم، وهو نص في موضع النزاع؛ قاله الحافظ ~~حج وهذا هو المعتمد. اه. عبد البر. # قوله: (الندم) وهو ركنها الأعظم، لأنه الذي يطرد في كل توبة ولا يغني عنه ~~غيره بخلاف الثلاثة الباقية، أما العزم أن لا يعود فيغني عنه الندم لأنه ~~يستلزمه كما عرف من تعريف شيخ الإسلام للندم حيث عرفه بأنه تحزن وتوجع لما ~~فعله وتمني كونه لم يفعل. ولا يجب عندنا استدامة الندم في جميع الأزمنة بل ~~يكفي استصحاب الندم حكما، وأما الإقلاع فإنما يتأتى إذا كانت المعصية ~~باقية، وأما رد المظالم فيسقط إن تعذر ذلك بموت المستحق ولا وارث له أو عدم ~~معرفته مثلا؛ فالمطرد من أركان التوبة هو الندم لا ms1435 غير، وتحقق التوبة بما ~~ذكر محله في التوبة باطنا أما في الظاهر لتقبل شهادته وتعود ولايته فلا بد ~~في تحققها مع ذلك في المعصية القولية من القول، كقوله في القذف: قذفي باطل ~~وأنا نادم عليه ولا أعود إليه ولا بد في الفعلية كالزنا من استبرائه سنة، ~~والمعتمد أنه لا بد من استبرائه سنة في القولية والفعلية. وعبارة ابن ~~السبكي في جمع الجوامع مع شرحها للمحلي: وهي، أي التوبة، الندم على المعصية ~~من حيث إنها معصية، فالندم على شرب الخمر لإضراره بالبدن ليس بتوبة وتتحقق ~~بالإقلاع عن المعصية وعزم أن لا يعود إليها، وتدارك ممكن التدارك من الحق ~~الناشئ كحق القذف فيتداركه بتمكين مستحقه من المقذوف أو؛ وارثه ليستوفيه أو ~~يبرأ منه، فإن لم يمكن تدارك الحق كأن لم يكن مستحقه موجودا سقط هذا الشرط ~~كما يسقط في توبة معصية لا ينشأ عنها حق لآدمي، وكذا يسقط شرط الإقلاع في ~~توبة معصية بعد الفراغ منها كشرب خمر؛ فالمراد بتحقق التوبة بهذه الأمور ~~أنها لا تخرج فيما يتحقق بها عنها لا أنه لا بد منها في كل توبة اه بحروفه. # وقوله: " وتتحقق بالإقلاع " فيه بحث إذ قد توجد هذه الأمور ولا يوجد ~~الندم، فما معنى تحققها بهذه الأمور إلا أن يراد تحقق اعتبارها والاعتداد ~~بها كما في الشعراني على جمع الجوامع. قوله: (والإقلاع) أي الخروج من ~~التلبس بها، فلو تاب من الزنا وهو متلبس به لم يصح لعدم الإقلاع، والإقلاع ~~يتعلق بالحال والندم بالماضي والعزم بالمستقبل ز ي. قوله (والعزم على أن لا ~~يعود) إليها أي إلى المعصية أي إن تيسر منه وإلا كمجبوب بعد زناه لم يشترط ~~فيه العزم على عدم العود له بالاتفاق، وتصح من سكران حال سكره إن تأتى منه ~~الشروط التي منها الندم كإسلامه كما في شرح م ر. # قوله: (وبالتوبة من حقوق الآدميين) اقتضى صنيعه أن كلام المتن على ~~التوزيع أي بالتوبة من حقوق الله وبالخروج من المظالم في حقوق الآدميين، مع ~~أن التوبة بمعنى الندم وغيره ms1436 مما تقدم معتبرة في حقوق الآدميين. ومما يقوي ~~الاعتراض عليه قوله مضافا ذلك إلى الشروط الثلاثة. # قوله: (وهي المبادرة) لا يخفى أن هذه ليست هي التوبة ولا حقوق الآدميين ~~ولا الشرط الرابع للتوبة ولا يصح رجوع اسم الإشارة بعده إليها، فلو قال: ~~ويأمرهم بالخروج من المظالم مضافا إلخ، لوفى بالمراد ق ل. وعبارة حج في شرح ~~الزواجر: قال الزركشي: ثم رأيت في منهاج العابدين للغزالي أن الذنوب التي ~~بين العباد إما في المال فيجب رده عند المكنة. فإن عجز لفقر استحلله فإن ~~عجز عن استحلاله لغيبته أو موته وأمكن التصدق عنه فعله، وإلا فليكثر من ~~الحسنات ويرجع إلى الله تعالى ويتضرع إليه # PageV02P236 # الثلاثة المذكورة (و) بالمبادرة إلى (مصالحة الأعداء) ~~المتشاحنين لأمر دنيوي ولحظ نفس لتحريم الهجران حينئذ فوق ثلاث (و) ~~بالمبادرة إلى (صيام ثلاثة أيام) متتابعة ويصوم معهم، وذلك قبل ميعاد يوم ~~الخروج فهي به أربعة لأن لكل #   ### | [حاشية البجيرمي] # في أن يرضيه عنه يوم القيامة. # وإما في النفس فيمكنه أو وليه من القود، فإن عجز رجع إلى الله تعالى في ~~إرضائه عنه يوم القيامة، وإما في العرض فإن اغتبته أو شتمته أو امتهنته ~~فحقك أن تكذب نفسك بين يدي من فعلت ذلك معه إن أمكنك بأن لم تخش زيادة غيظ ~~وهياج فتنة في إظهار ذلك، فإن خشيت ذلك فالرجوع إلى الله ليرضيه عنك؛ وأما ~~في حرمه فإن خنته في أهله أو ولده أو نحوه فلا وجه للاستحلال والإظهار لأنه ~~يولد فتنة وغيظا بل يتضرع إلى الله تعالى ليرضيه ويجعل له خيرا كثيرا في ~~مقابلته، فإن أمنت الفتنة والهياج وهو نادر فتستحل منه؛ وإما في الدين فإن ~~كفرته أو بدعته أو ضللته فهو أصعب الأمر فتحتاج إلى تكذيب نفسك بين يدي من ~~قلت له ذلك، وتستحل من صاحبك إن أمكنك وإلا فالابتهال إلى الله تعالى جدا ~~والندم على ذلك ليرضيه عنك اه كلام الغزالي. وقضية ما ذكره في الحرم الشامل ~~للزوجة والمحارم كما صرحوا به أن ms1437 الزنا واللواط فيهما حق للآدمي، فتتوقف ~~التوبة منهما على استحلال أقارب المزني بها أو الملوط به وعلى استحلال زوج ~~المزني بها. هذا إن لم يخف فتنة، وإلا فليتضرع إلى الله تعالى: في إرضائهم ~~عنه. ويوجه ذلك بأنه لا شك أن في الزنا واللواط إلحاق عار أي عار بالأقارب ~~وتلطيخ فراش الزوج فوجب استحلالهم حيث لا عذر اه. والعمل الصالح ليس شرطا ~~في صحة التوبة ولا قبولها باتفاق الأئمة وخالف في ذلك ابن حزم الظاهري فشرط ~~العمل الصالح مستدلا بقوله تعالى: {إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك ~~يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما} [الفرقان: 70] {ومن تاب ~~وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابا} [الفرقان: 71] وورد في الخبر: «إن ~~لله ملكا له جناحان، جناح بالمغرب من ياقوتة حمراء وجناح بالمشرق من زمردة ~~خضراء مكللة بالدر والياقوت والمرجان، ورأسه تحت العرش وقدماه في تخوم ~~الأرض السابعة ينادي كل يوم وليلة: هل من داع فيستجاب له؟ هل من سائل فيعطى ~~سؤاله؟ هل من تائب فيتاب عليه؟ هل من مستغفر فيغفر له؟ حتى يطلع الفجر» اه. # قوله: (والخروج من المظالم) فيه تغيير العامل ومعناه لأنه معطوف على ~~التوبة من عطف الجزء على الكل. # قوله: (مضافا إلخ) فيه أن الإقلاع شامل للخروج من المظالم تدبر قوله: ~~(الشروط الثلاثة) ويزاد شرطان: أن لا تطلع الشمس من مغربها، وعدم وصوله ~~للغرغرة أو حالة يقطع بموته فيها. ففي حال الغرغرة وهي حالة النزع لا تقبل ~~توبة ولا غيرها، كما أن الشمس إذا طلعت من مغربها أغلق باب التوبة وامتنعت ~~على من لم يكن تاب قبل ذلك؛ وهو معنى قوله تعالى: {يوم يأتي بعض آيات ربك ~~لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل} [الأنعام: 158] هذا عند ~~الأشاعرة، وأما عند الماتريدية فإن اشتراط عدم الغرغرة في الكافر دون ~~المؤمن العاصي عملا بالاستصحاب في الموضعين قوله: (إلى صيام ثلاثة أيام) ~~ولو صام في هذه الأيام المأمور بها عن نذر عليه أو قضاء أو كفارة ومثله ~~الاثنين ms1438 والخميس اكتفي به؛ لأن المقصود وجود صوم فيها كما أفتى به م ر ز ي. ~~ولا يجوز فيها الفطر لمسافر سفر قصر لأنها لا تقضى ق ل، بخلاف المريض ويجب ~~فيها التبييت كما يأتي ولكن لا يجب قضاؤها ح ل. # وهذا كله عند أمر الإمام بها، ولو أمرهم بالصوم ثم سقوا قبل إتمامه قال م ~~ر يلزمهم بقية الأيام؛ ووجهه سم بأن هنا الصوم كالشيء الواحد، وأفتى ~~الزيادي بأنه لو أمرهم بالصوم ثم رجع بأنه يجب الصوم ووافقه أهل عصره اه ~~أج. فلا فرق بين أن يكون الرجوع قبل الشروع أو بعده ليلا أو نهارا؛ لأنه ~~صار واجبا عليهم بمجرد الأمر حتى يمتنع على الإمام الرجوع عنه. وعبارة م د ~~على التحرير: ويجب عليهم الصوم بأمره فيجب فيه تبييت النية والتعيين، وإذا ~~لم يبيت النية ونوى نهارا وقع نفلا مطلقا وأجزأ عن الصوم المأمور به، ~~فتبييت النية لدفع الحرمة؛ وإذا لم # PageV02P237 # من هذه المذكورات أثرا في إجابة الدعاء قال تعالى ~~{ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا} [هود: 52] ~~وقد يكون منع الغيث بترك ذلك، فقد روى البيهقي: «ولا منع قوم الزكاة إلا ~~حبس عنهم المطر» وفي خبر الترمذي «ثلاثة لا ترد دعوتهم الصائم حتى يفطر ~~والإمام العادل والمظلوم» وروى البيهقي «دعوة الصائم والوالد والمسافر» ~~وإذا أمرهم الإمام بالصوم لزمهم امتثال أمره كما أفتى به النووي وسبقه إلى ~~ذلك ابن عبد السلام {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله} [النساء: 59] الآية ~~قال الإسنوي: والقياس طرده في جميع المأمور به هنا انتهى ويدل له قولهم في ~~باب الإمامة العظمى تجب طاعة الإمام في أمره ونهيه ما لم يخالف حكم الشرع ~~واختار الأذرعي عدم #   ### | [حاشية البجيرمي] # ينو نهارا لا يجب قضاؤه لو فات إذ وجوبه ليس لعينه وإنما هو لعارض، وهو ~~أمر الإمام والقصد منه الفعل في الوقت لا مطلقا؛ نعم إن أمر الإمام بالقضاء ~~وجب. # قوله: (فوق ثلاث) وأما إذا كان الهجران لله بأن كان ms1439 لأمر ديني فإنه لا ~~يحرم وإن زاد على الثلاث، قال الشاعر: # ياها جرى فوق الثلاث بلا سبب ... خالفت قول نبينا أزكى العرب # هجر الفتى فوق الثلاث محرم ... ما لم يكن فيه لمولانا غضب # قوله: (ويصوم معهم) أي ندبا عند م ر ووجوبا عند حج. وعبارة ق ل على ~~التحرير: ولا يجب الصوم على الإمام الآمر به لبعد إيجاب الشخص شيئا على ~~نفسه. وخالف حج فيه والمعتمد عدم وجوبه مطلقا سواء كان بصيغة الأمر منه أو ~~الإخبار؛ وإن قلنا المتكلم يدخل في عموم كلامه لأنا إنما أوجبنا الصوم على ~~غيره بأمره بذلا لطاعته. وهذا المعنى لا يتصور فيه، إذ لا يتصور بذل طاعة ~~الشخص لنفسه اه. ولو أمر الإمام أولياء الصبيان المطيقين أن يأمروهم ~~فالمتجه الوجوب سم أج قوله: (لأن لكل هذه المذكورات أثرا إلخ) وأيضا فالصوم ~~له أثر في استقامة القلب. وقد قال الإمام القشيري في رسالته: اعلم أن ~~الاستقامة توجب استدامة الكرامة، قال الله تعالى: {وأن لو استقاموا على ~~الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا} [الجن: 16] ولم يقل " سقيناهم " بل " أسقيناهم ~~" إشارة إلى الدوام. # قوله: (بترك ذلك) أي الاستغفار والتوبة قوله: (والمظلوم) وما أحسن ما ~~قاله بعضهم: # لا تظلمن إذا ما كنت مقتدرا ... فالظلم آخره يأتيك بالندم # نامت جفونك والمظلوم منتبه ... يدعو عليك وعين الله لم تنم # وللشيخ حسن البدري: # وسبعة لا يرد الله دعوتهم ... مظلوم والد ذو صوم وذو مرض # ودعوة لأخ بالغيب ثم نبي ... لأمة ثم ذو حج بذاك قضي # قوله: (وإذا أمرهم الإمام) أو نائبه، ويظهر أن منه القاضي العام الولاية ~~لا نحو والي الشوكة، وأن البلاد التي لا إمام فيها يعتبر ذو الشوكة المطاع ~~فيها، شوبري. وأمره بذلك يعم من حضر ومن لم يحضر وصححه م ر قوله: (لزمهم ~~امتثال أمره) ولو مسافرين على المعتمد وظاهره ولو في النصف الثاني من شعبان ~~لأنه لسبب أج. وحاصله أنه إذا أمر بواجب تأكد وجوبه، وإن أمر بمندوب وجب، ~~وإن أمر بمباح فإن كان فيه مصلحة عامة كترك شرب الدخان ms1440 وجب، بخلاف ما إذا ~~أمر بمحرم أو مكروه أو مباح لا مصلحة فيه عامة م د قوله: (والقياس طرده) أي ~~تعميمه أي الإيجاب وشموله للجميع إلخ. وهذا هو المعتمد قوله: (تجب طاعة ~~الإمام) اعتمده م ر. # PageV02P238 # وجوب الصوم كما لو أمرهم بالعتق وصدقة التطوع قال ~~الغزي: وفي القياس نظر لأن ذلك إخراج مال وقد قالوا: إذا أمرهم بالاستسقاء ~~في الجدب وجبت طاعته فيقاس الصوم على الصلاة، فيؤخذ من كلامهما أن الأمر ~~بالعتق والصدقة لا يجب امتثاله وهذا هو الظاهر، وإن كان كلامهم في الإمامة ~~شاملا لذلك إذ نفس وجوب الصوم منازع فيه فما بالك بإخراج المال الشاق على ~~أكثر الناس، وإذا قيل بوجوب الصوم وجب فيه تبييت النية كما قاله الإسنوي، ~~وإن اختار الأذرعي عدم الوجوب وقال: يبعد عدم صحة صوم من لم ينو ليلا كل ~~البعد # (ثم يخرج بهم) أي بالناس (الإمام) أو نائبه إلى الصحراء حيث لا عذر تأسيا ~~به - صلى الله عليه وسلم -، ولأن الناس يكثرون فلا يسعهم المسجد غالبا ~~وظاهر كلامهم أنه لا فرق بين مكة وغيرها وإن استثنى بعضهم مكة وبيت المقدس ~~لفضل البقعة وسعتها ولأنا مأمورون بإحضار الصبيان ومأمورون بأن نجنبهم ~~المساجد (في) اليوم (الرابع) من صيامهم صياما لحديث «ثلاثة لا ترد دعوتهم» ~~المتقدم وينبغي للخارج أن يخفف أكله وشربه تلك الليلة ما أمكن، ويخرجون غير ~~متطيبين ولا متزينين بل (في ثياب بذلة) بكسر الموحدة وسكون المعجمة أي مهنة ~~وهو من إضافة الموصوف إلى صفته أي ما يلبس من الثياب في وقت الشغل ومباشرة ~~الخدمة وتصرف الإنسان في بيته (و) في (استكانة) أي خشوع وهو حضور القلب ~~وسكون الجوارح وخفض الصوت ويراد به أيضا التذلل (و) في (تضرع) إلى الله ~~تعالى: ويسن لهم التواضع في كلامهم ومشيهم #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (وقد قالوا إلخ) تأييد لقوله: " وفي القياس نظر " لأنه قياس مع ~~الفارق، فكان الأولى للأذرعي أن يقيس الصوم على الصلاة في الوجوب بأمر ~~الإمام لأن كلا منهما عبادة قوله: (في ms1441 الجدب) بالدال المهملة وهو القحط ~~قوله: (لا يجب امتثاله) المعتمد وجوب جميع ما أمر به الإمام ما لم يكن ~~محرما أو مكروها وعلى المعتمد من وجوب الصدقة بأمر الإمام فوجوبها على من ~~تجب عليه زكاة الفطر لا مطلقا، والواجب في التصدق أقل متمول إن لم يعين ~~الإمام قدرا وقد زاد على ما يجب في زكاة الفطر وإلا تعين إذا فضل ذلك القدر ~~عن كفاية العمر الغالب. اه. ح ل قوله: (شاملا لذلك) أي لوجوب الصدقة والعتق ~~قوله: (وجب فيه تبييت النية) والتعيين، وإذا لم يبيت ونوى نهارا صح صومه ~~ووقع نفلا وقام مقام الواجب؛ لكنه يأثم بترك النية. وظاهره وإن كان الإمام ~~حنفيا يرى الاكتفاء بالنية نهارا اكتفاء بعقيدة الفاعل مدابغي قوله: (وإن ~~اختار الأذرعي عدم الوجوب) " أي للتبييت؛ وهو ضعيف قوله: (عدم صحة صوم من ~~لم ينو ليلا) فيه أن القائلين بوجوب النية ليلا لا يقولون بعدم صحة صوم من ~~لم ينو ليلا حتى يحسن أن يكون هذا مقابلا له وردا عليه. ولعل هذا هو نكتة ~~إسناد هذا للأذرعي حيث قال الشارح: قال ويبعد إلخ. # قوله: (ثم يخرج بهم) أي ويأمرهم الإمام بالخروج وحدهم إلى الصحراء. # قوله: (تأسيا به إلخ) أقام أدلة ثلاثة: الأول: التأسي، والثاني: قوله ~~ولأن الناس، والثالث: قوله ولأنا مأمورون إلخ قوله: (أنه لا فرق) أي في ~~خروجهم إلى الصحراء قوله: (وغيرها) من المدينة وبيت المقدس قوله: (مكة وبيت ~~المقدس) أي فلا يخرجون منها إلى الصحراء بل يصلون فيهما ويخطب الإمام فيهما ~~لفضلهما، شيخنا؛ وهو ضعيف قوله: (صياما) حال من الضمير في " ثم يخرج بهم " ~~وياؤه مخففة أو مشددة. واقتصر ق ل على قوله " بتشديد الياء التحتية " أي ~~لأن المخفف مصدر قوله: (من إضافة الموصوف) لأن بذلة بمعنى مبتذلة قوله: (ما ~~يلبس من الثياب) أي التي لم تكن جديدة، فقد قال القمولي: ولا يلبس الجديد ~~من ثياب البذلة أج. وإنما لم تطلب الزينة هنا لأن القحط ونحوه إنما نشأ عن ~~ذنب بخلاف بقية الصلوات، واليأس من ms1442 رحمة الله ذنب وقيل كبيرة. وقال ابن ~~عباس: «خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الاستسقاء مبتذلا متواضعا ~~حتى أتى المصلى، فلم يزل في التضرع والدعاء والتكبير حتى صلى ركعتين كما ~~يصلي العيد» رواه الترمذي وقال: حسن صحيح. # ، فعلم أنهم لا يتزينون ولا يتطيبون بالماء والسواك وقطع الروائح ~~الكريهة. وفارق العيد بأنه يوم الزينة وهذا يوم مسألة اه خ ض قوله: (وفي ~~استكانة) " في " بمعنى " مع " أو الظرفية مجازية، كأن الاستكانة محيطة بهم، ~~ومثله يقال في قوله وفي تضرع. # قوله: (ويراد به) أي بما ذكر من الاستكانة قوله: (لا حفاة) فلو خرجوا ~~حفاة # PageV02P239 # وجلوسهم للاتباع، ويتنظفون بالسواك وقطع الروائح ~~الكريهة وبالغسل، ويخرجون من طريق ويرجعون في أخرى مشاة في ذهابهم إن لم ~~يشق عليهم لا حفاة مكشوفين الرءوس، ويخرجون معهم ندبا الصبيان والشيوخ ~~والعجائز ومن لا هيئة له من النساء والخنثى القبيح المنظر كما قاله بعض ~~المتأخرين لأن دعاءهم أقرب إلى الإجابة إذ الكبير أرق قلبا والصغير لا ذنب ~~عليه، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «وهل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم» ~~رواه البخاري وروي بسند ضعيف «لولا شباب خشع وبهائم رتع وشيوخ ركع وأطفال ~~رضع لصب عليكم العذاب صبا» ونظم بعضهم ذلك فقال: # لولا عباد للإله ركع ... وصبية من اليتامى رضع # ومهملات في الفلاة رتع ... صب عليكم العذاب الأوجع # والمراد بالركع الذين انحنت ظهورهم من الكبر وقيل من العبادة، ويسن إخراج ~~البهائم لأن الجدب قد أصابها أيضا وفي الحديث «إن نبيا من الأنبياء خرج ~~ليستسقي وإذا هو بنملة رافعة بعض قوائمها إلى السماء فقال: ارجعوا فقد ~~استجيب لكم من أجل شأن النملة» رواه الدارقطني وفي البيان وغيره أن هذا ~~النبي هو سليمان - عليه السلام -، وأن النملة وقعت على ظهرها ورفعت يديها ~~وقالت: اللهم أنت خلقتنا فارزقنا وإلا فأهلكنا، قال: وروي أنها قالت: اللهم ~~إنا خلق من خلقك لا غنى لنا عن رزقك فلا تهلكنا بذنوب بني آدم وتقف البهائم ~~معزولة عن الناس، ويفرق بين #   ### | [حاشية البجيرمي] ms1443 # مكشوفين الرءوس لم يكره على الأوجه لما فيه من إظهار التواضع، قاله ~~الزيادي وأ ج واستبعده م ر في شرحه، فالمعتمد الكراهة قوله: (الصبيان) ولو ~~غير مميزين، وهل مؤنة إخراجهم في مالهم أو في مال الوالي؟ والذي يتجه أنهم ~~إن كانوا يستسقون لأنفسهم، فالمؤنة في مالهم لأنهم محتاجون وإن كانوا ~~يستسقون لغيرهم فمؤنة إخراجهم في مال الولي المخرج لهم سم قوله: (وهل ~~ترزقون إلخ) استفهام بمعنى النفي أي ما ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم قوله: ~~(لولا شباب إلخ) في شرح م ر إسقاط هذه الجملة والاقتصار على الجمل الثلاث ~~بعدها، فيمكن أن تكون رواية ويمكن أن يقال إن لفظ العباد في النظم شامل ~~للشباب والشيوخ فحصلت المطابقة اه. # قوله: (لولا عباد إلخ) ما ذكره في النظم لم يستوف ما في الحديث الذي ذكره ~~إذ فيه أربعة وفي النظم ثلاثة، ويمكن أن يقال إن لفظ العباد في النظم شامل ~~للشباب والشيوخ فحصلت المطابقة أج؛. # لكن ينافيه قول الشارح: " والمراد بالركع إلخ " لكن يناسبه التفسير ~~الثاني. قوله: (ويسن إخراج البهائم) لا يبعد الشمول لنحو الكلاب لأنها ~~مسترزقة عليه فالعقور منها حيث تأخر قتله لأمر اقتضاه، وإذا لم يخرج الناس ~~لا يسن إخراج البهائم لأنها إنما تخرج تبعا سم قوله: (بنملة) تاؤها للوحدة ~~لا للتأنيث كتاء قملة واسمها حرملة أو طاخية وكانت قدر السخلة. وقوله " ~~بنملة " أي مجتمع بنملة " وإذا " فجائية قوله: (ورفعت يديها) وهو المراد ~~بقوائمها فيما مر قوله: (لا غنى) بالقصر لأنه ضد الفقر، وأما رفع الصوت ~~بالغناء فهو بالمد، وقد قيل: إن موسى - عليه الصلاة والسلام - استسقى لقومه ~~فلم يسقوا فقال: يا رب بأي شيء منعتنا الغيث؟ فقال: يا موسى إن فيكم رجلا ~~عاصيا قد بارزني أربعين سنة. فطلع موسى على تل عال ونادى بأعلى صوته: أيها ~~العاصي قد منعنا الغيث بسببك فاخرج، فنظر العاصي يمينا وشمالا فلم ير أحدا ~~خرج فعلم أنه المطلوب، فقال في نفسه: إن خرجت افتضحت وإن قعدت منعوا من ~~أجلي، إلهي قد تبت إليك فاقبلني، فأرسل ms1444 الله إليهم الغيث وسقوا حتى رووا. ~~فتعجب موسى فقال: يا رب سقيتنا ولم يخرج أحد من بيننا؟ فقال: يا موسى الذي ~~منعتكم به قد تاب إلي ورجع. فقال: يا رب دلني عليه، فقال: يا موسى أنهاكم ~~عن النميمة وأكون نماما؟ اه ذكره البرماوي. # وقحط الناس في زمن عمر بن عبد العزيز فوفد عليه وفد فقام خطيبهم: فقال يا ~~أمير المؤمنين أتيناك عن ضرورة قد يبست جلودنا على أجسادنا لفقد الطعام، ~~فإن كان هذا المال لله فالله غني عنه وإن كان لعباد الله فإنا إياهم، وإن ~~كان لك فتصدق علينا إن الله يجزي المتصدقين، فبكى عمر وأمر بكفايتهم من بيت ~~المال، ثم قال للخطيب: كما رفعت حاجتك إلينا فارفع إلى الله حاجتي، فرفع ~~رأسه إلى السماء وقال: اللهم اصنع مع # PageV02P240 # الأمهات والأولاد حتى يكثر الصياح والضجة والرقة ~~فيكون أقرب إلى الإجابة، ولا يمنع أهل الذمة الحضور لأنهم مسترزقون وفضل ~~الله واسع، وقد يجيبهم استدراجا لهم ويكره إخراجهم للاستسقاء لأنهم ربما ~~كانوا سبب القحط قال الشافعي: ولا أكره من إخراج صبيانهم ما أكره من إخراج ~~كبارهم لأن ذنوبهم أقل لكن يكره لكفرهم قال النووي: وهذا يقتضي كفر أطفال ~~الكفار وقد اختلف العلماء فيهم إذا ماتوا فقال الأكثرون: إنهم في النار ~~وطائفة لا نعلم حكمهم؛ والمحققون إنهم في الجنة وهو الصحيح المختار لأنهم ~~غير مكلفين وولدوا على الفطرة انتهى وتحرير هذا أنهم في أحكام الدنيا كفار ~~فلا يصلى عليهم ولا يدفنون في مقابر المسلمين، وفي الآخرة مسلمون فيدخلون ~~الجنة ويسن لكل أحد ممن يستسقي أن يستشفع بما فعله من خير بأن يذكره في ~~نفسه فيجعله شافعا لأن #   ### | [حاشية البجيرمي] # عمر كصنعه مع رعيته، فما تم دعاؤه حتى أمطرت السماء ووقعت برمة فانكسرت ~~وخرجت منها ورقة مكتوب فيها: " براءة من الله العزيز إلى عمر بن عبد العزيز ~~من النار " اه. وسئل ملك زال عنه ملكه: ما سبب ذلك؟ فقال: لاغتراري بالدولة ~~والقوم ورضاي برأيي وترك المشورة وتوليتي أصاغر العمال على ms1445 أكابر الأعمال ~~وتشاغلي عن قضاء حوائج الرعية اه. قوله: (والرقة) لعل المراد رقة القلوب، ~~وفي نسخة: " والرأفة " بدل " والرقة ". # قوله: (ولا يمنع) أي الإمام وقوله أهل الذمة أي ولا أهل العهد، لكن لا ~~يختلطون بنا ولا يخرجون معنا في يومنا بل يخرجون في يوم آخر على ما اعتمده ~~م ر خلافا لابن حجر. لا يقال في خروجهم وحدهم مظنة مفسدة وهو مصادفة ~~الإجابة فيظن ضعفاء المسلمين بهم خيرا؛ لأنا نقول خروجهم معنا مفسدة محققة ~~فقدمت على المفسدة المتوهمة، قال ابن قاضي شهبة: وفيه نظر. اه. م ر قوله: ~~(وقد يجيبهم) صريح في أن دعاء الكافر يجاب وهو المرجح، وأما قوله تعالى: ~~{وما دعاء الكافرين إلا في ضلال} [الرعد: 14] فالمراد به العبادة شوبري. ~~فرع: في استجابة دعاء الكافر خلاف، قال الروياني في البحر: لا يجوز أن يؤمن ~~على دعائه لأنه غير مقبول، قال تعالى: {وما دعاء الكافرين إلا في ضلال} ~~[الرعد: 14] وقال آخرون: إنه مستجاب وقد استجيبت دعوة إبليس في قوله: ~~{أنظرني إلى يوم يبعثون} [الأعراف: 14] . وواضح أن الخلاف إنما هو في ~~الاستجابة بمعنى إيتاء المسئول، وحينئذ الذي دل عليه صريح كلامهم وغيره أنه ~~قد يعطى سؤاله استدراجا، ومنه ما وقع لإبليس. أما الاستجابة بمعنى، الإثابة ~~عليه فهي منفية جزما، وهذا محمل الآية المذكورة وهذا لا نزاع فيه. اه. ابن ~~حجر في شرح الإيعاب. # ولو قيل في وجه الحرمة: إن في التأمين على دعائه تعظيما له وتغريرا له ~~وللعامة بحسن طريقته لكان حسنا. ويحرم الدعاء للكافر بالمغفرة، نعم إن أراد ~~اللهم اغفر له إن أسلم أو أراد بالدعاء له بالمغفرة أن يحصل له سببها وهو ~~الإسلام فلا يتجه إلا الجواز. اه. إطفيحي. # قوله: (ويكره إخراجهم) أي أمرهم بالخروج ويكره أيضا خروجهم كما في الروضة ~~قوله: (لأن ذنوبهم) أي الصبيان أقل أي ذنوبهم صورة؛ لأن الصغير لا ذنب له ~~قوله: (والمحققون أنهم في الجنة) أي استقلالا على الراجح لا خدما كما قيل، ~~والمراد بالخدم على القول به أنهم في مرتبة الخدم إذ ms1446 الجنة لا خدمة فيها من ~~بني آدم، فلا يرد الولدان؛ إذ هناك ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين اه أج. ~~وظاهره كغيره أن هذا الخلاف جار في أطفال كفار هذه الأمة وغيرها، وليس كذلك ~~بل في أطفال كفار هذه الأمة فقط أما أطفال كفار غيرها ففي النار كما نقله ~~شيخنا الشوبري عن معين الدين الصفوي. # قوله: (وتحرير هذا) أي هذا المقام على الصحيح قوله: (وفي الآخرة مسلمون) ~~أي في حكمهم لما قالوه إن الإسلام # PageV02P241 # ذلك لائق بالشدائد كما في خبر الذين أووا في الغار، ~~وأن يستشفع بأهل الصلاح لأن دعاءهم أقرب إلى الإجابة لا سيما أقارب النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - كما استشفع عمر بالعباس - رضي الله عنهما -، فقال: ~~اللهم إنا كنا إذا قحطنا، نتوسل إليك بنبينا #   ### | [حاشية البجيرمي] # خاص بهذه الأمة أج. # قوله: (أن يستشفع) أي يتوسل قوله: كما في خبر «الذين أووا في الغار وهم ~~الثلاثة الذين خرجوا يرتادون لأهلهم فبينما هم يمشون إذ أصابهم حر الشمس ~~فأووا إلى الكهف فسقطت عليهم صخرة من الجبل فسدت عليهم باب الغار فقال قائل ~~منهم: اذكروا أيكم عمل حسنة لعل الله يفرج عنا، فقال واحد منهم: قد عملت ~~حسنة من واحد؛ كان لي أجراء يعملون عملا استأجرت كل أحد منهم بأجرة معلومة ~~فجاء ذات يوم وسط النهار رجل فاستأجرته بشطر أصحابه فعمل في بقية يومه كما ~~عمل رجل منهم في طول نهاره فرأيت أن لا أنقصه مما استأجرت به أصحابه ~~لاجتهاده في عمله فقال رجل: أتعطي هذا مثل ما أعطيتني؟ ولم يعمل إلا نصف ~~النهار، فقلت: يا عبد الله لم أنقصك من أجرتك شيئا وإنما هو مالي أحكم فيه ~~بما أشاء، فغضب الرجل وذهب وترك أجرته، فوضعت حقه في جانب من البيت. ثم مرت ~~بي بعد ذلك بقر فاشتريت له فصيلة بأجرته فبلغت ما شاء الله» وفي رواية ~~«فصرت أزرع له بأجرته وأشتري له من ريع الزرع عجلة وعنزا وسخلة وترعى في ~~كلأ مباح، فزادت ونمت. ثم مر ms1447 بي بعد حين شيخ ضعيف لا أعرفه فقال: إن لي ~~عندك حقا، ثم ذكره حتى عرفته، فقلت له: هذه البهائم حقك، فقال: يا عبد الله ~~لا تسخر بي إن لم تتصدق علي فأعطني حقي، فقلت له: والله ما أسخر بك وإنما ~~هي حقك وليس لي فيها شيء. فدفعت جميع ذلك له؛ اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء ~~لوجهك فافرج عنا، فانفرج منها ثلثها. وقال الآخر: قد عملت حسنة، كان لي مال ~~ورزق رزقني الله به فأصاب الناس شدة فجاءتني امرأة تطلب مني إحسانا، فقلت ~~لها: بشرط أن تمكنيني من نفسك، فأبت وذهبت، ثم رجعت ثانيا وطلبت مني ~~إحسانا، فقلت لها مثل ذلك، فأبت وذهبت. فذكرت ذلك لزوجها فقال لها: مكنيه ~~من نفسك وأحيي أولادك لئلا يموتوا جوعا، فرجعت إلي وأنشدتني بالله أن ~~أعطيها، فأبيت عليها إلا بالشرط المتقدم؛ فسلمت نفسها إلي، فلما كشفت ~~عورتها وقعدت منها مقعد الرجل من زوجته ارتعدت فقلت: ما شأنك؟ فقالت: إني ~~أخاف الله رب العالمين، فقلت لها: خفت في الشدة ولم أخفه أنا في الرخاء؟ ~~فتركتها وأعطيتها ما يحق علي بما كشفتها. اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ~~ابتغاء لوجهك فافرج عنا، فانفرج ثلثها الثاني وتبين لهم الضوء. ثم قال ~~الآخر: قد علمت أني عملت حسنة، كان لي أبوان شيخان كبيران وكان لي غنم فكنت ~~أطعم أبوي وأسقيهما ثم أرجع إلى غنمي، فجاء غيث فحبسني فأتيت إلى أبوي ~~فوجدتهما قد ناما فشق علي أن أوقظهما وشق علي أن أترك غنمي، فدمت واقفا على ~~رأسهما ومحلبي على يدي حتى أيقظهما الصبح، فسقيتهما. اللهم إن كنت فعلت ذلك ~~ابتغاء لوجهك فافرج عنا، فانفرجت كلها فخرجوا» . # ولو أخبر معصوم بالقطع باستجابة دعاء شخص في الحال واضطر الناس للسقيا ~~فهل يجب عليه الدعاء بالسقيا؟ المعتمد أنه إن تعين طريقا لدفع الضرر وجب ~~عليه الدعاء. اه. شوبري. # قوله: (وأن يستشفع بأهل الصلاح) أي يتوسل بهم كما يدل عليه قوله: " وإنا ~~نتوسل إليك إلخ " والتوسل بهم بأن يخرجهم للاستسقاء لأجل ms1448 دعائهم أخذا من ~~قوله؛ لأن دعاءهم أقرب إلى الإجابة كما قرره شيخنا العشماوي، خصوصا عمار ~~المساجد لما ورد: «إن الله إذا أراد أن ينزل بقرية عذابا نظر إلى أهل ~~المساجد فصرف عنها» قوله: (لأن دعاءهم أقرب إلى الإجابة) قال عبد الله بن ~~المبارك: قدمت المدينة في عام شديد القحط، فخرج الناس يستسقون وخرجت معهم، ~~إذ أقبل علينا غلام أسود عليه قطعتا خيش قد اتزر بإحداهما ووضع الأخرى على ~~عاتقه، فجلس إلى جنبي فسمعته يقول: إلهي اختلفت الوجوه بكثرة الذنوب ~~والمساوئ وقد حبست عنا غيث السماء لتؤدب عبادك، فأسألك يا حليما ذا أناة يا ~~من لا يعرف عباده منه إلا الجميل أن تسقيهم الساعة، فلم يزل يقول الساعة ~~الساعة حتى اكتست السماء بالغمام وأقبل المطر من كل مكان. قال ابن المبارك: ~~فجئت إلى الفضيل - رضي الله عنه - فقال لي: أراك كئيبا، فقلت: قد سبقنا ~~إليه غيرنا وتولاه دوننا؛ وقصصت عليه القصة، فصاح الفضيل وخر مغشيا عليه اه ~~أج قوله: (كما استشفع عمر بالعباس) . # وقد # PageV02P242 # فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا فيسقون ~~رواه الشيخان # (ويصلي) الإمام (بهم ركعتين) للاتباع رواه الشيخان (كصلاة العيدين) في ~~كيفيتهما من التكبير بعد الافتتاح وقبل التعوذ والقراءة سبعا في الأولى، ~~وخمسا في الثانية يرفع يديه ووقوفه بين كل تكبيرتين كآية معتدلة، والقراءة ~~في الأولى جهرا بسورة {ق} [ق: 1] ، وفي الثانية {اقتربت الساعة} [القمر: 1] ~~أو سبح والغاشية قياسا لا نصا، ولا تؤقت بوقت عيد ولا غيره، فتصلى في أي ~~وقت كان من ليل أو نهار لأنها ذات سبب فدارت مع سببها (ثم يخطب) الإمام ~~(بعدهما) أي الركعتين، وتجزئ الخطبتان قبلهما للاتباع رواه أبو داود وغيره، ~~ويبدل تكبيرهما باستغفار #   ### | [حاشية البجيرمي] # روى الطبراني وابن سعد: «أن عبد المطلب استسقى بالنبي - صلى الله عليه ~~وسلم - حين تتابعت عليهم سنون أهلكتهم، فسمعوا قائلا يقول: يا معشر قريش إن ~~فيكم نبيا آن أوان خروجه به يأتيكم الحيا والخصب، فاخرجوا إلى جبل أبي قيس، ~~فتقدم عبد المطلب ومعه ms1449 النبي - صلى الله عليه وسلم - فرفع يديه يدعو ويطلب ~~الغوث أي الإجابة بوجه النبي - صلى الله عليه وسلم - أي متوسلا به فسقوا» . ~~ولذلك يقول فيه عبد المطلب. # وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ... ثمال اليتامى عصمة للأرامل # قوله: (قحطنا) بفتح القاف والحاء، وحكى الفراء كسر الحاء، وقحط على صيغة ~~المجهول؛ ذكره شيخنا ح ف على ابن حجر على الهمزية قوله: (وإنا نتوسل إلخ) ~~وحكمة توسله به دون النبي - صلى الله عليه وسلم - مع أنه أعظم وسيلة حيا ~~وميتا الإشارة إلى رفعة قرابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقربهم من ~~الله كما ذكره شيخنا ح ف في حاشيته على شرح الهمزية # قوله: (كصلاة العيدين) يؤخذ منه أنها لا تزاد على ركعتين، واعتمده شيخنا ~~الزيادي. اه. عبد البر. قال الرحماني: ولو أحرم بها أكثر من ركعتين لم ~~تنعقد اه. وفي بعض النسخ من شرح الرملي: أنه تجوز الزيادة على الركعتين، ~~لكن لم يعتمده ز ي لكونه في بعض النسخ، وعبارة الشوبري: لكن تجوز الزيادة ~~عليهما كما في شرح شيخنا، وكلام الزيادي هو المعتمد لأنه أدرى بكلام الرملي ~~من غيره فافهم قوله: (قياسا لا نصا) يرجع لسبح والغاشية فقط؛ لأن الحديث ~~الوارد فيهما ضعيف. وعبارة م ر: ويقرأ في الأولى جهرا بسورة " ق " وفي ~~الثانية " اقتربت " أو " سبح والغاشية " قياسا ولوروده بسند ضعيف، وقيل: ~~يقرأ في الثانية بدل " اقتربت " {إنا أرسلنا نوحا} [نوح: 1] لاشتمالها على ~~استغفار ونزول المطر اللائقين بالحال. ورده في المجموع باتفاق الأصحاب. على ~~أن الأفضل أن يقرأ فيهما ما يقرأ في العيد اه. # قوله: (ولا تؤقت بوقت عيد) أي ولكن لا تؤقت، فهو في معنى الاستدراك على ~~قول المصنف كصلاة العيدين. وعبارة عبد البر على التحرير: وقد حكى ابن ~~المنذر الاختلاف في وقت صلاة الاستسقاء، والراجح أنه لا وقت لها معين وأن ~~أكثر أحكامها كالعيد، لكنها تخالفه لأنها لا تختص بيوم معين؛ وهل تصنع ~~بالليل؟ استنبط بعضهم من كونه - صلى الله عليه وسلم - جهر بالقراءة فيها ~~بالنهار أنها نهارية كالعيد، ونقل ms1450 ابن قدامة الإجماع على أنها لا تصلى في ~~وقت الكراهة اه كلامه، وهو مرجوح. واعتمد خ ض نقلا عن م ر أنه يجوز فعلها ~~متى شاء ولو في وقت الكراهة على الأصح؛ لأنها ذات سبب وهو الحاجة فدارت معه ~~كصلاة الكسوف، ووافقهم الشارح على ذلك قوله: (ثم يخطب) أي كالعيد في ~~الأركان والشروط والسنن. ويندب أن يجلس أول ما يصعد المنبر ثم يقوم ليخطب ~~شرح م ر. فعلم أنه لا يجب القيام فيهما، نعم إن نذرهما وجب القيام اه خ ض ~~قوله: (وتجزئ الخطبتان قبلهما) ولا يجزئ الاقتصار على خطبة واحدة على ~~المعتمد كما ذكره المدابغي، خلافا للرحماني وغيره حيث قالوا: لا يجوز ~~الاقتصار على واحدة إلا بالنذر، فلا تكفي واحدة، ولا يجب القيام فيهما إلا ~~إذا نذرهما كما ذكره الشيخ. # قوله: (ويبدل إلخ) ويبدل أيضا ما يتعلق بالفطرة والأضحية بما يتعلق ~~بالاستسقاء اه م د. # PageV02P243 # أولهما فيقول: " أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا ~~هو الحي القيوم وأتوب إليه " بدل كل تكبيرة، ويكثر في أثناء الخطبتين من ~~قول {استغفروا ربكم إنه كان غفارا} [نوح: 10] يرسل السماء عليكم مدرارا ~~ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا ومن دعاء الكرب، ~~وهو: لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا ~~إله إلا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم ويتوجه للقبلة من نحو ~~ثلث الخطبة الثانية (ويحول) الخطيب (رداءه) عند استقبال القبلة للتفاؤل ~~بتحويل الحال من الشدة إلى الرخاء، «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~يحب الفأل الحسن» وفي رواية لمسلم: «وأحب الفأل الصالح» ويجعل يمين ردائه ~~يساره وعكسه، ويجعل أعلاه أسفله #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (إنه كان غفارا) ولم يزل لأن " كان " في حق الله تعالى للدوام ~~والاستمرار قوله: (يرسل السماء) أي المطر، من إطلاق المحل على الحال؛ قال م ~~ر: ويجوز أن يراد به المطر مع السحاب. وقوله " مدرارا " مفعالا صيغة ~~مبالغة، وهو حال أي حال كونه ms1451 كثير الدر أي الماء ويقول ما قال آدم - عليه ~~السلام -: {ربنا ظلمنا أنفسنا} [الأعراف: 23] الآية وكما قال موسى - عليه ~~السلام - {رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي} [القصص: 16] وكما قال يونس - عليه ~~السلام -: {لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين} [الأنبياء: 87] اه ~~قوله: (ومن دعاء الكرب) لأنه روي أنه يذكر عند الكرب وفيه أنه ذكر لا دعاء. ~~وأجيب بأنه لما كان القصد منه طلب رفع الكرب سمي دعاء بهذا الاعتبار وإن ~~كان مدلوله الثناء على الله كما أفاده شيخنا العشماوي، ففيه دعاء ضمنا أو ~~أنه سماه دعاء باعتبار أنه ورد فيه أدعية في بعض الروايات. وهذا كله طريقة ~~الفقهاء، وأما السادة الصوفية فعادتهم التسليم من غير دعاء للعزيز الحكيم، ~~قال قائلهم: # سلم له الأمر عل تسلم ... واصبر على الدهر إن تمادى # لا تخش نارا ذكت بليل ... كم جمرة أصبحت رمادا # قوله: (ويجعل يمين ردائه) كان الأولى عطفه بالفاء ق ل. وحكمة التحويل ~~التفاؤل بتغيير الحال من الشدة إلى الرخاء فيغيروا بواطنهم بالتوبة ~~وظواهرهم بتحويل أرديتهم وتنكيسها لقوله تعالى: {إن الله لا يغير ما بقوم ~~حتى يغيروا ما بأنفسهم} [الرعد: 11] وهذا التحويل خاص بالرجل إماما أو غيره ~~دون المرأة والخنثى، وإن كان ظاهر كلام المصنف يشعر بتخصيصه بالإمام ~~كالتنكيس؛ ولهذا قال ق ل: والتحويل والتنكيس خاص بالرجل مطلقا. وقد أشار ~~الشارح بقوله فيما يأتي " ويفعل الناس إلخ " إلى عدم اختصاص ما ذكر من ~~التحويل والتنكيس بالإمام في كلام المصنف، لكن يقيد كلام الشارح فيما يأتي ~~بالذكور فقط. ويترك الرداء محولا ومنكسا حتى تنزع الثياب كما في شرح ~~المنهج. وحقيقة الرداء ما يوضع على الكتف، والطيلسان ما يوضع على الرأس ~~ويغطى به بعض الوجه، والإزار ما يوضع في الوسط. وكان طول ردائه - صلى الله ~~عليه وسلم - ستة أذرع وعرضه ثلاثة أذرع وشبرا، وكان إزاره - صلى الله عليه ~~وسلم - أربعة أذرع وعرضه ذراعين وشبرا. # واختلف المحدثون - رضي الله عنهم - في عمامته - صلى الله عليه وسلم - كيف ~~كانت طولا وعرضا وصفة، ثم رووا ms1452 عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: كانت ~~عمامته الشريفة في سفره بيضاء طولها سبعة أذرع وعرضها ذراع وإن العذبة من ~~غير العمامة وفي الحضر كانت عمامته الشريفة سوداء من صوف طولها سبعة أذرع ~~في عرض ذراع والعذبة من العمامة؛ وفي الحديث قال - صلى الله عليه وسلم -: ~~«عليكم بالعمائم فإنها سيما الملائكة وتيجان العرب، وأرخوها من خلف ظهوركم ~~إلى الجهة اليسرى مقدار أربعة أصابع» كذا ذكره ولي الله تعالى محيي الدين ~~محمد المليجي الشافعي الشعراني في كتابه الذي سماه بالمتن. وفي شرح الشمائل ~~للمناوي أن لبس النعل الأصفر يورث السرور بدليل: {صفراء فاقع لونها} ~~[البقرة: 69] إلخ. وكان - صلى الله عليه وسلم - يسمي ما يلبسه باسمه، ولم ~~يلبس السراويل # PageV02P244 # وعكسه، والأول تحويل والثاني تنكيس وذلك للاتباع في ~~الأول، ولهمه - صلى الله عليه وسلم - بالثاني فيه، فإنه استسقى وعليه خميصة ~~سوداء فأراد أن يأخذ بأسفلها فيجعله أعلاها، فلما ثقلت عليه قلبها على ~~عاتقه، ويحصلان معا بجعل الطرف الأسفل الذي على شقه الأيمن على عاتقه ~~الأيسر وعكسه وهذا في الرداء المربع، وأما المدور والمثلث فليس فيه إلا ~~التحويل قال القمولي: لأنه لا يتهيأ فيه التنكيس، وكذا الرداء الطويل ~~ومراده كغيره أن ذلك متعسر لا متعذر، ويفعل الناس وهم جلوس مثله تبعا له ~~وكل ذلك مندوب (ويكثر) في الخطبتين (من الدعاء) ويبالغ فيه سرا وجهرا، ~~ويرفع الحاضرون أيديهم في الدعاء مشيرين بظهور أكفهم إلى السماء للاتباع، ~~والحكمة فيه أن القصد رفع البلاء بخلاف القاصد حصول شيء (و) من (الاستغفار) ~~والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - أيضا لأن ذلك أرجى لحصول المقصود ~~(ويدعو) في الخطبة الأولى (بدعاء) سيدنا (رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~-) الذي أسنده إمامنا الشافعي في المختصر وهو: «اللهم سقيا رحمة» ) بضم ~~السين أي اسقنا سقيا رحمة، فمحله نصب بالفعل المقدر «ولا سقيا عذاب» أي ولا ~~تسقنا سقيا عذاب «ولا محق» بفتح الميم وإسكان المهملة هو الإتلاف وذهاب ~~البركة (ولا بلاء) بفتح الموحدة وبالمد هو الاختبار ويكون بالخير والشر كما ms1453 ~~في #   ### | [حاشية البجيرمي] # مع كونه اتخذها وأمر باتخاذها اه كلامه. # قوله: (وعليه خميصة) هي كساء أسود معلم الطرفين يكون من خز أو صوف فإن لم ~~يكن معلما فليس بخميصة كما في المصباح. # قوله: (فلما ثقلت عليه) أي لعذر قام به، وإلا فقوته - صلى الله عليه وسلم ~~- لا تضاهى، أو أنه أظهر العجز هنا لكون المقام مقام تذلل وخشوع كما قرره ~~شيخنا العزيزي؛ وثقلها كان بسبب المطر قوله: (على عاتقه الأيسر) أي ~~وبالعكس. # قوله: (فليس فيه إلا التحويل) المناسب فليس فيهما ق ل؛ ويمكن أن الضمير ~~راجع لما ذكر. # قوله: (ويفعل الناس) أي الذكور فقط كما تقدم، وقوله " مثله " أي من ~~التحويل والتنكيس قوله: (ويرفع الحاضرون أيديهم) أي من إمام وغيره قوله: ~~(مشيرين بظهور أكفهم إلى السماء) ظاهره أنهم يفعلون ذلك حتى في قولهم " ~~اسقنا الغيث " لكون المقصود به رفع البلاء كما يدل عليه قوله " والحكمة إلخ ~~" إطفيحي؛ أي وإن كان في الظاهر طالبا لتحصيل الغيث ح ف؛ لأن الاعتبار عند ~~الشارح بقصد الداعي. وهو ظاهر كلام النووي. وعند شيخنا وغيره من المتأخرين ~~أن العبرة بالصيغة فعند نحو " اسقنا الغيث " يجعل بطن كفيه إلى السماء، ~~وعند نحو " ارفع عنا من البلاء " يجعل ظهورهما إليها ق ل. # قوله: (بخلاف القاصد حصول شيء) فيجعل بطن كفيه إلى السماء، فلو اجتمع طلب ~~حصول شيء آخر في دعائه كأن كتب الأمرين في رقعة وقال: اللهم إني أسألك حصول ~~ما في هذه، فأيهما يراعي قال ابن قاسم: يراعي الرفع فيجعل ظهر كفيه إلى ~~السماء اه أج. # لأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح قوله: (ومن الاستغفار) عطفه على ~~قوله " ويكثر من الدعاء " يوهم عدم حصره مع أنه محصور بتسع مرات في الأولى ~~وبسبع في الثانية، بدليل أنه بدل التكبير في العيدين؛ ويمكن حمله على ما ~~زاد على ذلك من الدعاء حتى يكون أكثر دعائه استغفارا. وإنما طلب ذلك كثيرا ~~لحديث أبي داود والحاكم: «من لازم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ms1454 ومن ~~كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب» سيما والقرآن العزيز مصرح بذلك، قال ~~تعالى: {فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا} [نوح: 10] الآية قوله: (اللهم) ~~مبني على ضم الهاء وليس مبنيا على ضم مقدر على الميم؛ لأنها عوض من حرف ~~النداء وليس عوضا عن حرف من الكلمة حتى يكون البناء مقدرا قوله: (فمحله ~~نصب) صوابه منصوب لأنه معرب، لكنهم قد يحكمون على ما كان إعرابه مقدرا بأنه ~~في محل لعدم ظهور إعرابه فهنا كذلك. اه. ق ل. فقد صرح الأشموني وابن قاسم ~~في باب الفاعل من شرح الخلاصة بأن الإعراب المحلي يكون في المعربات، أي ~~وذلك كما في # PageV02P245 # الصحاح والمراد هنا الثاني (ولا هدم) بإسكان المهملة ~~أي ضار يهدم المساكن ولو تضرروا بكثرة المطر، فالسنة أن يسألوا الله رفعه ~~بأن يقولوا كما قال - صلى الله عليه وسلم - حين اشتكي إليه ذلك: «اللهم على ~~الظراب والآكام» بكسر المعجمة جمع ظرب بفتح أوله وكسر ثانيه جبل صغير، ~~والآكام بالمد جمع أكم بضمتين جمع إكام بوزن كتاب جمع أكم بفتحتين جمع أكمة ~~وهو التل المرتفع من الأرض إذا لم يبلغ أن يكون جبلا «ومنابت الشجر وبطون ~~الأودية» جمع واد وهو اسم للحفرة على المشهور «اللهم» اجعل المطر «حوالينا» ~~بفتح اللام «ولا» تجعله «علينا» في الأبنية والبيوت، وهما في موضع نصب على ~~الظرفية أو المفعول كما قاله ابن الأثير ولا يصلي لذلك لعدم ورود الصلاة ~~له، ويدعو في الخطبة الأولى أيضا بما رواه الشافعي في الأم والمختصر عن ~~سالم بن عبد الله بن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا ~~استسقى قال: «اللهم» أي يا الله «أسقنا» بقطع الهمزة من أسقى ووصلها من ~~سقى، فقد ورد الماضي ثلاثيا ورباعيا قال تعالى {لأسقيناهم ماء غدقا} [الجن: ~~16] {وسقاهم ربهم شرابا طهورا} [الإنسان: 21] (غيثا) بمثلثة أي مطرا ~~«مغيثا» بضم الميم أي منقذا من الشدة بإروائه «هنيئا» بالمد والهمز أي طيبا ~~لا ينغصه شيء «مريئا» بوزن هنيئا أي محمود العاقبة «مريعا» بفتح #   ### | [حاشية البجيرمي] # فاعل نحو كفى بالله قوله: (أي ضار) أي ولا سقيا شيء ضار يهدم إلخ. # قوله: (ولو تضرروا إلخ) أشار بهذا إلى أن قوله اللهم على الظراب إلخ، لا ~~يقال في أول الأمر أي قبل نزول المطر كما يوهمه كلام المصنف بل عند التضرر ~~بكثرة المطر؛ وكان الأولى تأخير ذلك عن الدعاء لأنه لا يقال في الخطبة بل ~~عند التضرر بكثرة المطر كما أشار إليه الشارح. قوله: (والآكام بالمد) فأقل ~~ما يصدق عليه آكام أحد وثمانون أكمة وأكم على سبعة وعشرين وإكام على تسع ~~وأكم بفتحتين على ثلاثة؛ لأن أقل الجمع ثلاثة، ونظير ذلك جمع ثمرة على ثمر ~~كشجرة وشجر وجمع ثمر بفتحتين على ثمار كجبل وجبال وجمع ثمار على ثمر ككتاب ~~وكتب وجمع ثمر على أثمار كعنق وأعناق؛ ذكر ذلك ابن هشام في شرح " بانت سعاد ~~" قال: لا أعرف لهما أي الآكام وأثمار نظيرا في العربية. وقد ألغز بعضهم في ~~ذلك فقال: # أفدني ما اسم مفرد جاء جمعه ... وقد جاء جمع الجمع أيضا مقررا # وجمعك جمع الجمع أيضا محقق ... ومن بعد هذا الجمع جمع تحررا # وهذي جموع أربع قد ترتبت ... لها مفردات أربع كن محررا # واختصرها بعضهم فقال: # أفدني جموعا أربعا قد ترتبت ... وكل غدا جمعا لما هو قبله # وقلت مجيبا: # جوابك في الأثمار يبدو بلا خفا ... كذلك آكام بمد تقررا # قوله: (اسم للحفرة) والمراد هنا ما هو أعم من ذلك. اه. ق ل. # والمشهور في العرف أن الوادي المحل الواسع بين جبلين ونحوهما. # قوله: (وهما في موضع نصب) هو ظاهر في الأول، فإنه منصوب بالياء لأنه ملحق ~~بالمثنى، وقال الرحماني: إنه جمع على صورة المثنى مفرده حول وحول الشيء ما ~~يمكن تحوله إليه، ونقل عن النووي أنه مثنى مفرده حوال، وقوله: " نصب على ~~الظرفية أو المفعول " في كلامه لف ونشر مرتب، فالظرفية راجعة لقوله " ~~حوالينا " والمفعولية لقوله " علينا " أي ولا تجعله واقعا علينا، فالجار ~~والمجرور متعلق بالمفعول المقدر. " وأو " في كلام الشارح بمعنى الواو. ~~وبهذا ms1456 يندفع الاعتراض على الشارح. وقوله " في موضع نصب " غير ظاهر لأن ~~حوالينا منصوب بالياء. # قوله: (ولا يصلي لذلك) أي لتضررهم بكثرة المطر، أي لا يصلي جماعة بل ~~فرادى بنية رفع المطر كما في شرح م ر # PageV02P246 # الميم وكسر الراء وياء مثناة من تحت، أي ذا ريع أي ~~نماء، مأخوذ من المراعة وروي بالموحدة من تحت من قولهم أربع البعير يربع ~~إذا أكل الربيع، وروي أيضا بالمثناة من فوق من قولهم رتعت الماشية إذا أكلت ~~ما شاءت والمعنى واحد «غدقا» بغين معجمة ودال مهملة مفتوحة أي كثير الماء ~~والخير وقيل الذي قطره كبار ( «مجللا» بفتح الجيم وكسر اللام يجلل الأرض أي ~~يعمها كجل الفرس وقيل هو الذي يجلل الأرض بالنبات) «سحا» بفتح السين وتشديد ~~الحاء المهملة أي شديد الوقع على الأرض يقال سح الماء يسح إذا سال من فوق ~~إلى أسفل وساح يسيح إذا جرى على وجه الأرض «طبقا» بفتح الطاء والباء أي ~~مطبقا على الأرض أي مستوعبا لها فيصير كالطبق عليها يقال هذا مطابق له أي ~~مساو له «دائما» أي مستمرا نفعه إلى انتهاء الحاجة إليه فإن دوامه عذاب ~~«اللهم اسقنا الغيث» تقدم شرحه «ولا تجعلنا من القانطين» أي الآيسين بتأخير ~~المطر «اللهم» يا الله «إن بالعباد والبلاد» والبهائم والخلق كما في سياق ~~المختصر «من الجهد» بفتح الجيم وضمها أي المشقة وقيل البلاء كذا في مختصر ~~الكفاية وقيل هو قلة الخير والهزال وسوء الحال «والجوع» لفظ الحديث ~~«واللأواء» وهو بفتح اللام وبالهمز الساكن والمد شدة الجوع فعبر عنه المصنف ~~بمعناه «والضنك» بفتح المعجمة المشددة وإسكان النون أي الضيق «ما لا نشكو ~~إلا إليك» لأنك القادر على النفع والضر، ونشكو بالنون في أوله «اللهم أنبت ~~لنا الزرع وأدر لنا الضرع» باللبن وهو بفتح الهمزة وكسر الدال المهملة وفتح ~~الراء المشددة من الإدرار وهو الإكثار والضرع بفتح الضاد المعجمة يقال ~~أضرعت الشاة أي نزل لبنها قبل النتاج قاله في الصحاح «وأنزل علينا من بركات ~~السماء» أي خيراتها وهو المطر «وأنبت لنا ms1457 من بركات الأرض» أي خيراتها وهو ~~النبات والثمار، وفي بركات أقوال أخر حكاها الشيخ أبو حيان ثم قال: وذلك أن ~~السماء تجري مجرى الأب، والأرض تجري مجرى الأم ومنهما حصل جميع الخيرات ~~بخلق الله وتدبيره «واكشف عنا من البلاء» بالمد أي الحالة الشاقة «ما لا ~~يكشفه غيرك» وفي الحديث قبل قوله " واكشف عنا «اللهم ارفع عنا الجهد والجوع ~~والعري» «اللهم إنا نستغفرك» أي نطلب مغفرتك بكرمك وفضلك «إنك كنت غفارا» ~~أي كثير المغفرة فائدة: ذكر الثعلبي في قوله تعالى {إن الله كان على كل شيء ~~حسيبا} [النساء: 86] أن كل موضع وجد فيه ذكر كان #   ### | [حاشية البجيرمي] # قياسا على ندب ذلك للصواعق والزلازل والخسف قوله: (من المراعة) وهي الخصب ~~بكسر الخاء المعجمة وهو ضد الجدب بالدال المهملة قوله: (وروي بالموحدة) أي ~~المكسورة مع ضم الميم في هذه والتي بعدها. اه. ق ل. # أي مربعا أي يكون سببا في أكل الربيع. قوله: (من قولهم رتعت الماشية) ~~عبارة الشوبري: من أرتعت الماشية بالهمز، وهي المناسبة لكلام ق ل. # قوله: (والمعنى واحد) فيه نظر، فإن معناها مختلف وعبارة غيره: وكل صحيح ~~مناسب هنا قوله: (إذا سال إلخ) وإذا كان كذلك كان شديد الوقع على الأرض ~~فتفسيره بشديد الوقع على الأرض تفسير باللازم قوله: (يسح) بابه رد كما في ~~المختار قوله: (مطبقا) بضم الميم وإسكان الطاء وكسر الموحدة من أطبق، قوله: ~~(إن بالعباد) هو خبر " إن " مقدم وقوله " ما " من قوله ما لا نشكو، اسمها، ~~وقوله " من الجهد " بيان لما، مقدم عليها والتقدير: إن الذي لا نشكوه إلا ~~إليك من الجهد وما بعده واقع بالعباد إلخ كما قرره شيخنا العشماوي قوله: ~~(والبلاد) عطف البلاد على العباد من عطف المحل على الحال، ولعله احتراز من ~~نحو أهل السماء. اه. ق ل قوله: (والخلق) لا حاجة إليه لأن لفظ العباد يغني ~~عنه، قوله: (وأدر) أي اجعل الضرع دارا باللبن، والضرع الثدي. # قوله: (أي نزل لبنها قبل النتاج) والمراد إكثار لبنها مطلقا قوله: (الشيخ ~~أبو ms1458 حيان) نسخة أبو حامد اه أج قوله: (وذلك) أي وحكمة ذلك أي تخصيص السماء ~~والأرض بإنزال البركات منهما. # قوله: (تجري مجرى الأب) فالمطر بمنزلة النطفة والأرض بمنزلة رحم المرأة، ~~والمراد يجريان مجرى الأب والأم أي للخيرات # PageV02P247 # موصولا بالله سبحانه وتعالى يصلح للماضي والحال ~~والمستقبل واذا كان موصولا بغير الله تعالى يكون على خلاف هذا المعنى ~~«فأرسل السماء» أي المظلة لأن المطر ينزل منها إلى السحاب أو السحاب نفسه ~~أو المطر) «علينا مدرارا» بكسر الميم أي كثير الدر، والمعنى أرسل علينا ماء ~~كثيرا # ويسن لكل أحد أن يظهر لأول مطر السنة ويكشف من جسده غير عورته ليصيبه شيء ~~من المطر تبركا وللاتباع (ويغتسل) أو يتوضأ ندبا كل أحد (في الوادي) ومر ~~تفسيره (إذا سال) ماؤه، والأفضل أن يجمع بين الغسل والوضوء، قال في ~~المجموع: فإن لم يجمع فليتوضأ، والمتجه كما في المهمات الجمع ثم الاقتصار ~~على الغسل ثم على الوضوء والغسل والوضوء لا يشترط فيهما النية وإن قال ~~الإسنوي: فيه نظر إلا أن يصادف وقت وضوء أو غسل، لأن الحكمة فيه هي الحكمة ~~في كشف البدن لينال أول مطر السنة وبركته (ويسبح للرعد) أي عند الرعد ~~(والبرق) فيقول: «سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته» كما رواه ~~مالك في الموطأ عن عبد الله بن الزبير وقيس بالرعد البرق، والمناسب أن يقول ~~عنده: " سبحان من يريكم البرق خوفا وطمعا " ونقل الشافعي في الأم عن الثقة ~~عن مجاهد أن الرعد ملك والبرق أجنحته يسوق بها السحاب، وعلى هذا فالمسموع ~~صوته #   ### | [حاشية البجيرمي] # الحاصلة منهما. # قوله: (أي المظلة) هو الجرم المعهود وهو تفسير للسماء. # قوله: (أو السحاب) عطف على قوله المظلة، وكذا قوله " أو المطر " كما في ~~قوله: # إذا نزل السماء بأرض قوم ... رعيناه وإن كانوا غضابى # وغضابى بفتح الغين كندمان وندامى. # قوله: (لأول مطر السنة) ليس بقيد بل لكونه الآكد. # قوله: (لا يشترط فيهما النية) مثله في شرح م ر فهو المعتمد، قال ح ل: فيه ~~أنه إن ms1459 كان المراد أنه يأتي في الوضوء بالكيفية المخصوصة فلا بد من نية ~~معتبرة إلا أن يقال الغرض إمساس الماء لتلك الأعضاء فهو على صورة المتوضئ، ~~وعبارة بعضهم: ويسن أن يغتسل أو يتوضأ في ماء السيل لما رواه الشافعي «أنه ~~- صلى الله عليه وسلم - كان إذا سال السيل قال: اخرجوا بنا إلى هذا الذي ~~جعله الله طهورا فنتطهر منه ونحمد الله تعالى عليه» وهو صادق بالغسل ~~والوضوء. وتعبير النووي هنا في الروضة ب " أو " يفيد استحباب أحدهما ~~بالمنطوق وكليهما بمفهوم الأولى، فهو أفضل كما جزم به النووي في المجموع، ~~فقال: ويستحب أن يتوضأ ويغتسل فإن لم يجمعهما فليتوضأ؛ والمتجه كما في ~~المهمات الجمع بينهما ثم الاقتصار على الغسل ثم على الوضوء، ولا يشترط ~~فيهما نية إلا إن صادف وقت وضوء أو غسل؛ لأن الحكمة في ذلك كشف البدن ~~ليناله أول مطر السنة وبركته. هذا ما قاله الشيخ الخطيب والشيخ م ر. # وخالفهما شيخنا ز ي وقال: لا بد من النية مطلقا؛ لأن كل عبادة لا بد لها ~~من نية واعتمده وجزم به وقال: هذا هو المعتمد الذي أعتقده وأدين الله به، ~~وهو ظاهر إن كان مراده الوضوء والغسل الشرعيين، فإن كان الغرض إمساس البدن ~~بالماء فكلامه غير مسلم. # قوله: (هي الحكمة في كشف البدن) أي ولا يحتاج لنية قوله: (سبحان إلخ) أي ~~يقولها ثلاثا كما جاء عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال: " كنا مع ~~عمر في سفر فأصابنا رعد وبرق وبرد فقال لنا كعب: من قال حين يسمع الرعد ~~سبحان من يسبح الرعد إلخ عوفي من ذلك. فقلنا فعوفينا " اه. ومعنى يسبح ~~الرعد بحمده ينزهه حال كونه متلبسا بحمده تعالى، قال تعالى: {وإن من شيء ~~إلا يسبح بحمده} [الإسراء: 44] وقوله {من خيفته} [الرعد: 13] أي من أجل ~~خوفهم منه تعالى:. اه. شرح العباب لابن حجر قوله: (فالمسموع صوته إلخ) ~~وحينئذ يكون كلام المتن محتاجا لتقدير أي عند سماع صوته أو صوت # PageV02P248 # أو صوت سوقه على اختلاف فيه وإطلاق ذلك ms1460 على الرعد ~~مجاز وروي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «بعث الله السحاب فنطقت أحسن ~~النطق وضحكت أحسن الضحك، فالرعد نطقها والبرق ضحكها» ويندب أن لا يتبع بصره ~~البرق لأن السلف الصالح كانوا يكرهون الإشارة إلى الرعد والبرق، ويقولون ~~عند ذلك: " لا إله إلا الله وحده لا شريك له سبوح قدوس ". # قال الماوردي: فيختار الاقتداء بهم في ذلك وأن يقول عند نزول المطر كما ~~في البخاري: " اللهم صيبا بصاد مهملة وتشديد المثناة التحتية أي مطرا شديدا ~~نافعا " ويدعو بما شاء لما روى البيهقي: " إن الدعاء يستجاب في أربعة ~~مواضع: عند التقاء الصفوف ونزول الغيث وإقامة الصلاة ورؤية الكعبة " وأن ~~يقول في إثر المطر: مطرنا بفضل الله علينا ورحمته لنا، وكره مطرنا بنوء كذا ~~بفتح نونه وهمز آخره أي بوقت النجم الفلاني على عادة العرب في إضافة ~~الأمطار إلى الأنواء لإيهامه أن النوء فاعل المطر حقيقة، فإن اعتقد أنه ~~الفاعل له حقيقة كفر #   ### | [حاشية البجيرمي] # سوقه فأطلقنا الرعد على ذلك مجازا مرسلا علاقته التعلق. وقول الشارح " ~~فأطلق ذلك على الرعد " العبارة فيها قلب، والتقدير: وإطلاق الرعد على ذلك ~~أي الصوت المذكور مجاز كما عبر به م ر. # قوله: (وروي إلخ) قول آخر غير ما سبق قوله: (فالرعد نطقها) أي صوته، قال ~~السيوطي في الإتقان: أخرج ابن أبي حاتم عن مسلم بن مسلم قال: بلغنا أن ~~البرق ملك له أربعة وجوه: وجه إنسان ووجه ثور ووجه نسر ووجه أسد، فإذا مصع ~~بذنبه أي حركه فذلك البرق أج قوله: (والبرق ضحكها) أي لمعانها قوله: (أن لا ~~يتبع بصره البرق) قال تعالى: {يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار} [النور: 43] ~~قوله: (سبوح قدوس) قال في المصباح: وهو سبوح وقدوس بضم الأول أي منزه عن كل ~~سوء وعيب، قالوا: وليس في الكلام فعول بضم الفاء وتشديد العين إلا سبوح ~~وقدوس وذروح وهو دويبة حمراء منقطة بسواد تطير، وهي من ذات السموم، وفتح ~~الفاء في الثلاثة لغة على غير قياس الباب، وكذلك ستوق وهو الزيف، ms1461 وفلوق وهو ~~ضرب من الخوخ يتفلق عن نواه لكنه بالضم لا غير اه وذروح اسم للطائر الذي ~~بعده وهو بضم الذال والراء المشددة. # قوله: (اللهم صيبا) أي اجعله صيبا. # قوله: (أي مطرا شديدا نافعا) الأولى أن يقول: أي مطرا نازلا من علو إلى ~~أسفل؛ لأن الصيب معناه النازل من علو إلى أسفل كما قرره شيخنا ح ف. ويمكن ~~أن تفسير الشارح تفسير مراد. # قوله: (عند التقاء الصفوف) أي في قتال الكفار لا غير كما قاله البرماوي. # قوله: (وإقامة الصلاة) هل المراد عند القيام لها أو عند ذكر ألفاظ ~~الإقامة ح ل. # قوله: (وكره مطرنا بنوء كذا) فقد «قال - صلى الله عليه وسلم - صبيحة ليلة ~~الحديبية لما صلى بهم: أتدرون ما قال ربكم؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: ~~قال الله عز وجل: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال مطرنا برحمة ~~الله وبفضله فهو مؤمن بالله وكافر بالكواكب، وأما من قال مطرنا بنجم كذا» ~~وفي رواية «بنوء كذا وكذا فهو مؤمن بالكواكب كافر بي» وفي التقريب: والنوء ~~سقوط نجم من المنازل في المغرب مع الفجر وطلوع رقيبه من المشرق؛ كانوا ~~يعتقدون أنه لا بد عند ذلك من مطر أو ريح، فمنهم من يجعله للطالع لأنه ناء ~~أي نهض، ومنهم من ينسبه للغارب، فنفى النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك ~~ونهى عنه. وهذا عند أئمتنا مكروه لا حرام لأن المراد بالإيمان شكر نعمة ~~الله تعالى حيث نسبها إلى الله والكفر كفران النعمة حيث نسبها لغيره، فإن ~~اعتقد أن النجم هو الفاعل كان الكفر على حقيقته فهو ضد الإيمان. والأول ~~إنما نهي عنه لأنه كان على أمر الجاهلية، وإلا فهذا التركيب لا يقتضي أن ~~يكون نوء كذا فاعلا؛ ومن ثم لو قال مطرنا في نوء كذا أي وقت نوء كذا لم ~~يكره. قال بعضهم: والأنواء ثمانية وعشرون نوءا أي نجما، كان العرب يعتقدون ~~أن من ذلك يحدث المطر أو الريح؛ وفي الحديث: «لو حبس الله القطر عن الناس ~~سبع سنين ثم ms1462 أرسله أصبح طائفة يقولون مطرنا بنوء كذا» . # PageV02P249 # تتمة: يكره سب الريح ويجمع على رياح وأرواح بل يسن ~~الدعاء عندها لخبر «الريح من روح الله» أي من رحمته «تأتي بالرحمة وتأتي ~~بالعذاب فإذا رأيتموها فلا تسبوها واسألوا الله خيرها واستعيذوا بالله من ~~شرها» وروى البيهقي في شعب الإيمان عن محمد بن حاتم قال: قلت لأبي بكر ~~الوراق: علمني شيئا يقربني إلى الله تعالى ويبعدني عن الناس فقال: أما الذي ~~يقربك إلى الله تعالى فمسألته، وأما الذي يبعدك عن الناس فترك مسألتهم ثم ~~روى عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من لم يسأل الله ~~يغضب عليه» ثم أنشد: # لا تسألن بني آدم حاجة ... وسل الذي أبوابه لا تحجب # الله يغضب إن تركت سؤاله ... وبني آدم حين يسأل يغضب ### | فصل: في كيفية صلاة الخوف #   ### | [حاشية البجيرمي] # ونقل عن عمر - رضي الله عنه - أنه قال: مطرنا بنوء كذا؛ ولعله لم يبلغه ~~النهي عن ذلك حيث قال ذلك. قال العارف بالله تعالى ابن عطاء الله: لعل هذا ~~يكون أيها المؤمن ناهيا لك عن التعرض إلى علم الكواكب واقتراناتها ومانعا ~~لك أن تدعي وجود تأثيراتها. واعلم أن لله فيك قضاء لا بد أن ينفذه وحكما لا ~~بد أن يظهره، فما فائدة التجسس على غيب علام الغيوب وقد نهانا سبحانه أن ~~نتجسس على غيبه اه ذكره ح ل في السيرة. ### | [تتمة سب الريح] # قوله: (الريح من روح الله أي من رحمته) انظر هذا مع تصريحهم بأن الريح ~~المفردة تأتي بالعذاب والرياح المجموعة تأتي بالرحمة. وعبارة المناوي على ~~الجامع: قال - صلى الله عليه وسلم -: «اللهم إني أسألك من خير ما تجيء به ~~الرياح وأعوذ بك من شر ما تجيء به الريح» سأل الله خير المجموعة لأنها ~~للرحمة وتعوذ به من شر المفردة لأنها للعذاب على ما جاء به الأسلوب في كلام ~~علام الغيوب. قال الزمخشري: عين الريح واو لقولهم أرواح ورويحة، والعرب ~~تقول: لا تفلح السحاب إلا من رياح، ويصدقه ms1463 مجيء الجمع في آيات الرحمة ~~والواحد في قصص العذاب اه بحروفه. قوله: (من روح الله) لعل المراد في ~~الجملة فلا يرد أنها تأتي بالعذاب أيضا شوبري. وعبارة ق ل: وتأتي بالعذاب ~~أي من حيث ما يظهر لنا وإلا فهي رحمة من عند الله مطلقا اه ومثله ع ش على م ~~ر. روى الإمام الشافعي أن «رجلا شكا للنبي - صلى الله عليه وسلم - الفقر ~~فقال له: لعلك تسب الريح؟» وكان السبب في ذلك أنها لما كانت سبب المطر ~~والمطر سبب الرزق فمن سبها منع الرزق بذلك اه دميري. # قوله: (يقربني) بالجزم في جواب الأمر أو بالرفع على الاستئناف، ويبعدني ~~كذلك. قوله (وأما الذي يبعدك) فيه أن هذا يقربه من الناس لأنهم يقبلون عليه ~~حينئذ، ولذا روي " ويقربني من الناس وأما الذي يقربك " إلخ ويمكن توجيه هذه ~~النسخة أي التي في الشرح بأن ترك مسألتهم فيه إعراض عنهم بالكلية وهو ~~يستلزم البعد عنهم فتأمل. # قوله: (ثم روى) أي الوراق ### | 1 - # خاتمة: تفارق العيد الاستسقاء في أن العيد تختص بوقت بخلافها وصلاة العيد ~~تقضى بخلافها، ويقرأ في العيد {ق} [ق: 1] و " اقتربت " ويقرأ في ثانية ~~الاستسقاء سورة {إنا أرسلنا نوحا} [نوح: 1] لأن صلاة الاستسقاء ليس فيها نص ~~فيما يقرأ بعد الفاتحة؛ لأن الشارح قاسها على العيد فيما تقدم حيث قال ~~قياسا لا نصا. ويفتتح خطبة العيد بالتكبير والاستسقاء بالاستغفار، وفي خطبة ~~الاستسقاء استدبار وتحويل بخلاف العيد؛ ذكره المناوي في شرح التحرير. # [فصل في كيفية صلاة الخوف] # أي الخائف أو حالة الخوف أو في الخوف فهو مصدر بمعنى الخائف أو على حذف ~~مضاف أو من الإضافة للظرف وهي من خصائص هذه الأمة، وتأخيرها لقلتها بالنسبة ~~إلى ما قبلها وإلا فالأنسب تقديمها لأنها تجري في الفرض # PageV02P250 # وهو ضد الأمن، وحكم صلاته حكم صلاة الأمن، وإنما أفرد ~~بفصل لأنه يحتمل في الصلاة عنده في الجماعة وغيرها ما لا يحتمل فيها عند ~~غيره على ما سيأتي بيانه. والأصل فيها قوله تعالى {وإذا كنت فيهم فأقمت لهم ms1464 ~~الصلاة} [النساء: 102] الآية والأخبار الآتية مع خبر: «صلوا كما رأيتموني ~~أصلي» وتجوز في الحضر كالسفر خلافا لمالك (وصلاة الخوف على ثلاثة أضرب) بل ~~أربعة كما ستراها ذكر الشافعي رابعها وجاء به القرآن، واختار بقيتها من ستة ~~عشر نوعا مذكورة في الأخبار وبعضها في القرآن: (أحدها أن يكون العدو في غير ~~جهة القبلة) أو فيها وثم ساتر وهو قليل، وفي المسلمين كثرة وخيف هجومه ~~(فيفرقهم الإمام فرقتين) بحيث تكون كل فرقة تقاوم العدو (فرقة تقف في #   ### | [حاشية البجيرمي] # والنفل غير المطلق والأداء والقضاء والخوف فزع القلب من مكروه يناله أو ~~محبوب يفوته، وسببه تفكر العبد في المخلوقات كتفكره في تقصيره وإهماله وقلة ~~مراقبته لما يرد عليه، وكتفكره فيما ذكر الله تعالى في كتابه من إهلاك ~~مخالفه وما أعد له في الآخرة اه عبد البر وقيل: الخوف توقع مكروه عن أمارة ~~مظنونة أو معلومة ويستعمل في الأمور الدينية والدنيوية. # قوله: (عنده) أي الخوف وقوله عند غيره أي الأمن. # قوله: (وإذا كنت فيهم. . . إلخ) يحتمل أن تكون واردة في صلاة ذات الرقاع ~~أو في بطن نخل، فقوله فيها: " فإذا سجدوا " إن حمل على فرغوا من السجود ومن ~~تمام ركعتهم كانت صلاة ذات الرقاع، وإن حمل على صلوا أي فرغوا من الصلاة ~~كانت بطن نخل وهو الذي ذكره الجلال، وذكر الرشيدي أنها واردة في ذات الرقاع ~~ولا تشمل شدة الخوف فهي دليل لها في الجملة كما قرره شيخنا ح ف وحاصل ~~الصلاة التي تفعل في الخوف أنها إن كانت فرضا أو نفلا مؤقتا تشرع فيه ~~الجماعة جاز في الأنواع الأربعة، وإن كان نفلا مؤقتا لا تشرع فيه الجماعة ~~جاز في الرابع وهو شدة الخوف، وأما النفل المطلق فلا يفعل أصلا، وأما ذو ~~السبب فيفعل منه الخسوف والكسوف في الرابع فقط؛ وهذا كله في الأداء، أما ~~القضاء فإن كان فائتا بعذر فلا يفعل إلا إن خاف الموت وإن كان بغير عذر فعل ~~في الأنواع كلها. # قوله: (ثلاثة أضرب إلخ) إنما اقتصر على ms1465 الثلاثة لأن الرابع وهو بطن نخل ~~يجوز في الخوف والأمن. # قوله: (ذكر الشافعي) أي اختص به دون غيره من الأئمة، لكن يحتاج بقية ~~الأئمة للجواب عن قوله تعالى: {فإن خفتم فرجالا أو ركبانا} [البقرة: 239] ~~الدال على الرابع الذي لم يذكروه وأخبرني بعض العلماء المالكية بأنهم ~~يقولون بالرابع فرادى لا جماعة، فيكون الذي انفرد به الشافعي صلاة شدة ~~الخوف جماعة؛ وقوله " رابعها " أي رابعها في كلام غير المصنف والشارح، إذ ~~الرابع في كلام الشارح صلاة بطن نخل، وليس مرادا بالرابع بل المراد به صلاة ~~شدة الخوف وهو ثالث في كلام المصنف ولعل هذه العبارة سرت للشارح من شرح ~~المنهج. # قوله: (وجاء به القرآن) أي صريحا فلا ينافي أنه جاء بذات الرقاع أو بطن ~~نخل لكونه ليس نصا في أحدهما، فاندفع اعتراض ق ل بقوله الأولى حذف قول ~~الشارح بعد وبعضها في القرآن لأنه يخالف قوله ذكر الشافعي رابعها وجاء به ~~القرآن لأنه يقتضي أنه لم يجئ بغيره. # قوله: (واختار بقيتها) أي لقلة أفعالها قوله: (من ستة عشر) تنازع فيه ذكر ~~واختار فعلى هذا يكون الرابع المختار للشافعي من الستة عشر، خلافا لمن قال: ~~إنها سبعة عشر وأن الرابع زائد على الستة عشر. # قوله: (أن يكون إلخ) أي الصلاة بالكيفية المذكورة في قوله " أن يكون إلخ ~~" وإلا فقوله " أن يكون إلخ " ليس صلاة انظر م ر. # قوله: (وهو) أي العدو قليل قوله: (وفي المسلمين كثرة) المراد بالكثرة أن ~~يكون المسلمون مثلهم في العدد بأن يكونوا مائتين والكفار مائتين مثلا، فإذا ~~صلى بطائفة وهي مائة يبقى مائة في مقابلة مائتي العدو، وهذه أقل درجات ~~الكثرة، اه شرح م ر. # قوله: (فيفرقهم الإمام) ولو في أول الوقت وإن رجي زوال الخوف، وقوله: " ~~الإمام " ليس بقيد، # PageV02P251 # وجه العدو) للحراسة (وفرقة) تقف (خلفه فيصلي بالفرقة ~~التي خلفه ركعة) من الثنائية بعد أن ينحاز بهم إلى حيث لا يبلغهم سهام ~~العدو (ثم) إذا قام الإمام للثانية فارقته بالنية بعد الانتصاب ندبا وقبله ~~بعد الرفع من السجود ms1466 جوازا، و (تتم لنفسها) الركعة الثانية (وتمضي) بعد ~~سلامها (إلى وجه العدو) للحراسة. ويسن للإمام تخفيف الأولى لاشتغال قلوبهم ~~بما هم فيه، ويسن لهم كلهم تخفيف الثانية التي انفردوا بها لئلا يطول ~~الانتظار (وتجيء الطائفة) أي الفرقة (الأخرى) بعد ذهاب أولئك إلى جهة العدو ~~والإمام قائم في الثانية، ويطيل القيام ندبا إلى لحوقهم (فيصلي بها) بعد ~~اقتدائها به (ركعة) فإذا جلس الإمام للتشهد قامت (وتتم لنفسها) ثانيتها وهو ~~منتظر لها وهي غير منفردة عنه بل مقتدية به ولحقته وهو جالس (ثم يسلم بها) ~~لتحوز فضيلة التحلل معه كما حازت الأولى فضيلة التحرم معه. وهذه صفة صلاة ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذات الرقاع مكان من نجد بأرض غطفان. ~~رواها الشيخان وسميت بذلك لأن الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - لفوا ~~بأرجلهم الخرق لما تقرحت، وقيل باسم شجرة هناك، وقيل باسم جبل فيه بياض ~~وحمرة وسواد يقال له الرقاع، وقيل لترقع صلاتهم فيها. ويقرأ الإمام بعد ~~قيامه للركعة الثانية الفاتحة وسورة بعدها في زمن انتظاره الفرقة الثانية، ~~ويتشهد في جلوسه لانتظارها، فإن صلى الإمام مغربا على كيفية ذات الرقاع ~~فبفرقة ركعتين وبالثانية ركعة وهو أفضل من عكسه الجائز أيضا، وينتظر مجيء ~~الثانية ولهم في جلوس تشهده أو قيام الثالثة وهو أفضل، أو صلى رباعية فبكل ~~ركعتين، فلو فرقهم أربع فرق وصلى بكل فرقة ركعة صحت صلاة الجميع. وسهو كل ~~فرقة محمول في #   ### | [حاشية البجيرمي] # وكذا قوله " فرقتين " قال الشمس الشوبري: هل الخيرة في جعل إحدى الفرقتين ~~تصلي معه الأولى والأخرى الثانية للإمام أو يقرع إذا حصل نزاع؟ اه قال ~~شيخنا: الخيرة للإمام وإذا أمرهم بشيء وجب فإن لم يأمر بشيء فالخيرة للقوم، ~~فإن تنازعوا فينبغي أن يقرعوا؛ والمراد بالإمام إمام الجيش فإن فوضه لإمام ~~الصلاة كان نائبا عنه اه أج. # قوله: (إلى حيث) أي مكان منعطف، وقوله " لا يبلغهم سهام العدو " أي فيه. # قوله: (جوازا) وعند ركوعها وجوبا لئلا يحصل السبق بركنين فعليين، أي لو ~~ركع واعتدل وهوى ms1467 للسجود قبل نية المفارقة لأنه لا يحصل السبق بركنين إلا ~~عند الهوي للسجود، وحينئذ فكان وجوب نية المفارقة عند الاعتدال لا عند ~~الركوع والحاصل أن نية المفارقة لا بد منها لكن حكمها يختلف باختلاف المحال ~~الثلاثة. اه. م د. # قوله: (ويطيل إلخ) فإن لم يطل جاز ذلك وحينئذ تكون الطائفة الأخرى ~~مسبوقة. # قوله: (فيصلي بها بعد اقتدائها به ركعة) هذا إن أدركت معه الركوع فإن لم ~~تدرك معه الركوع وجلس الإمام للتشهد يقومون فيصلون الركعتين والإمام منتظر ~~لهم ليسلم بهم كما لو صلى بأربع فرق صلاة رباعية، فإن الفرقة الرابعة تأتي ~~بثلاث ركعات والإمام منتظر لهم، أو تصلي ركعة بعد جلوسه وركعة بعد سلامه، ~~أو يتعين عليهم عدم القيام إلا أن يسلم الإمام فيقومون كالمسبوق في الأمن؛ ~~قال ابن قاسم: احتمالات ثلاث اه قال شيخنا: الأقرب الأول بعد أن توقف، ~~وقال: لم أر في ذلك شيئا اه أج. # قوله: (غطفان) بالغين المعجمة والطاء المهملة المفتوحتين. # قوله: (وسميت) أي هذه البقعة. # قوله: (لأن الصحابة) هذا هو الأرجح لوروده في السير في تلك الغزوة، ومن ~~ثم قدمه الشارح. # قوله (لفوا بأرجلهم الخرق) والخرق تسمى رقاعا، فظهر وجه المناسبة. # قوله: (وقيل باسم جبل) فيه مسامحة إذ اسم الجبل جزء الاسم أي والاسم ~~بتمامه ذات الرقاع، فهو من الأعلام المركبة. # قوله: (لترقع صلاتهم) لأن بعضها جماعة وبعضها فرادى وبعضها فيه الاقتداء ~~حقيقي وبعضها فيه الاقتداء حكمي، وقيل: لأنهم رفعوا فيها راياتهم. # قوله: (فبفرقة ركعتين) أي وتفارقه بعد التشهد الأول معه لأنه موضع ~~تشهدهم، قاله في شرح المهذب شرح م ر أج. # قوله: (أفضل من عكسه) لسلامته من التطويل في عكسه بزيادة تشهد في أولى ~~الفرقة الثانية، أي زيادة التشهد عليهم وأنهم يتبعون الإمام في التشهد. # قوله (الجائز) أشار بقوله " الجائز " إلى أن أفعل التفضيل ليس على بابه، ~~إذ صورة العكس مكروهة كما في شرح م ر أج وقوله " ليس على بابه " فيه نظر ~~لأنه بالنظر للكراهة على بابه. # قوله: (فبكل ركعتين) أي فبكل فرقة ms1468 ركعتين، فلو # PageV02P252 # أولاهم لاقتدائهم فيها وكذا ثانية الثانية لا ثانية ~~الأولى لانفرادهم، وسهو الإمام في الركعة الأولى يلحق الجميع وفي الثانية ~~لا يلحق الأولى لمفارقهم قبل السهو (و) الضرب (الثاني أن يكون العدو في جهة ~~القبلة) ولا ساتر بيننا وبينهم وفينا كثرة بحيث تقاوم كل فرقة العدو ~~(فيصفهم الإمام صفين) فأكثر خلفه (ويحرم بهم) جميعا ويستمرون معه إلى ~~اعتدال الركعة الأولى لأن الحراسة الآتية محلها الاعتدال لا الركوع كما ~~يعلم من قوله (فإذا سجد) الإمام في الركعة الأولى (سجد معه أحد الصفين) ~~سجدتيه (ووقف الصف الآخر) على حالة الاعتدال (يحرسهم) أي الساجدين مع ~~الإمام (فإذا رفع) الصف الساجد من السجدة الثانية (سجدوا) أي الحارسون ~~لإكمال ركعتهم (ولحقوه) في الركعة الثانية وسجد مع الإمام في الركعة ~~الثانية من حرس أولا وحرست الفرقة الساجدة أولا مع الإمام، فإذا جلس الإمام ~~للتشهد سجد من حرس في الركعة الثانية وتشهد الإمام بالصفين وسلم بهم، وهذه ~~صفة صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعسفان بضم العين وسكون السين ~~المهملتين قرية بقرب خليص بينها وبين مكة أربعة برد، سميت به لعسف السيول ~~فيها وعبارة المصنف كغيره في هذا صادقة بأن يسجد الصف الأول في الركعة ~~الأولى والثاني في الثانية وكل منهما فيها بمكانه أو تحول بمكان آخر، وبعكس ~~ذلك فهي أربع كيفيات وكلها جائزة إذا لم تكثر أفعالهم في التحول، والذي في ~~خبر مسلم سجود الأول في الأولى والثاني #   ### | [حاشية البجيرمي] # صلى بفرقة ركعة وبالأخرى ثلاثا أو عكسه صحت مع الكراهة وسجد الإمام ~~والطائفة الثانية سجود السهو للمخالفة بالانتظار في غير محله قال صاحب ~~الشامل: وهذا يدل على أنه لو فرقهم أربع فرق سجدوا للسهو أيضا للمخالفة، ~~وهو كما قال شرح م ر وقوله " سجدوا " أي غير الفرقة الأولى اه أج. # قوله: (صحت صلاة الجميع) أي الفرق الأربع، وتفارق كل فرقة من الثلاث ~~الأول وتتم لنفسها وهو منتظر فراغها ومجيء الأخرى في القيام، وينتظر ~~الرابعة في تشهده ليسلم بها؛ شرح المنهج ms1469 ويندب له ولهم غير الفرقة الأولى ~~سجود السهو لمخالفته الوارد بالانتظار في غير محله؛ لأن الإمام متى خالف ~~الوارد ندب له سجود السهو وتطرق الخلل منه إلى المأمومين. اه. م د. # قوله: (وسهو كل فرقة إلخ) حاصله أن سهو المأموم حال اقتدائه ولو حكما ~~محمول عنه، وأن سهو الإمام يلحق من حضره أو تأخر عنه لا من فارقه قبله ق ل. # قوله: (وكذا ثانية الثانية) أي في الثنائية لانسحاب حكم القدوة عليهم؛ ~~لأنهم يتشهدون معه من غير نية جديدة فهم مقتدون به حكما. # قوله: (وفينا كثرة) قال شيخنا هذه الشروط الثلاثة لصحتها وجوازها فلا تصح ~~مع فقد شرط منها ولا تتوقف على ضيق الوقت اه. # قوله: (ولحقوه في الركعة إلخ) أي في القيام أو الركوع؛ لأن حكمهم ~~كالمسبوق، فإن لحقوه في القيام أو في الركوع أدركوا الركعة، وإن أدركوه في ~~الاعتدال بطلت صلاتهم إن لم ينووا المفارقة قبل شروعه في الاعتدال. # قوله: (بعسفان) وكان - صلى الله عليه وسلم - في ألف وأربعمائة وخالد بن ~~الوليد في مائتين من المشركين بعيدا منه في صحراء واسعة. اه. شوبري؛ ثم ~~أسلم خالد بعد ذلك - رضي الله عنه -. # قوله: (لعسف السيول فيها) أي لتسلط السيول عليها. # قوله: (أو تحول بمكان آخر) أي فيه. # قوله: (وبعكس ذلك) بأن يسجد الصف الثاني في الركعة الأولى والأول في ~~الثانية إلخ. # قولهم: (إذا لم تكثر أفعالهم) في التحول بأن لا يأتي كل بثلاث حركات ~~متوالية فإن قلت: الأفعال الكثيرة المتوالية مغتفرة في القتال فلم لم يغتفر ~~هنا ذلك؟ قلنا: هذا ليس بسبب القتال ولا ضرورة إليه لإمكان الحراسة من كل ~~منهما في محله بخلاف ذلك. اه. م د. # قوله: (والذي في خبر مسلم) هذا أفضل الكيفيات أج وفي السيرة الحلبية: ~~وصلاة عسفان على ما رواه مسلم «أنه - صلى الله عليه وسلم - صفهم صفين وأنه ~~أحرم بهم وركع واعتدل بهم جميعا، ثم لما سجد سجد معه الصف الأول سجدتيه ~~وتخلف الصف الثاني في اعتداله للحراسة، فلما قام وقام من معه ms1470 سجد الصف ~~الثاني ولحقه في القيام وتقدم الصف الثاني وتأخر # PageV02P253 # في الثانية مع التحول فيها، وله أن يرتبهم صفوفا ثم ~~يحرس صفان فأكثر، وإنما اختصت الحراسة بالسجود دون الركوع لأن الراكع تمكنه ~~المشاهدة ولا يشترط أن يحرس جميع من في الصف، بل لو حرس في الركعتين فرقتا ~~صف على المناوبة ودام غيرهما على المتابعة جاز بشرط أن تكون الحارسة مقاومة ~~للعدو حتى لو كان الجلوس واحدا يشترط أن لا يزيد الكفار على اثنين، وكذا ~~يجوز لو حرست فرقة واحدة لحصول الغرض بكل ذلك مع قيام العذر، ويكره أن يصلي ~~بأقل من ثلاثة وأن يحرس أقل منها (و) الضرب (الثالث أن يكون) فعلهم الصلاة ~~(في شدة الخوف) وإن لم يلتحم القتال بحيث لم يأمنوا هجوم العدو ولو ولوا ~~عنه أو انقسموا (والتحام الحرب) أي القتال بأن لم يتمكنوا من تركه، وهذا ~~كناية عن شدة اختلاطهم بحيث يلتصق لحم بعضهم ببعض أو يقارب التصاقه (فيصلي) ~~كل واحد حينئذ (كيف أمكنه راجلا) أي ماشيا (أو راكبا) لقوله تعالى {فإن ~~خفتم فرجالا أو ركبانا} [البقرة: 239] وليس له تأخير الصلاة عن وقتها ~~(مستقبل القبلة وغير مستقبل لها) فيعذر كل منهم في ترك توجه القبلة عند ~~العجز عنه بسبب العدو # للضرورة # . قال ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - في تفسير الآية: مستقبلي القبلة ~~وغير مستقبليها. قال نافع: لا أراه إلا مرفوعا بل قال الشافعي: إن ابن عمر ~~رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلو انحرف عنها بجماح الدابة وطال ~~الزمان بطلت صلاته، ويجوز اقتداء بعضهم ببعض وإن اختلفت الجهة وتقدموا #   ### | [حاشية البجيرمي] # الصف الأول، ثم ركع واعتدل بهم جميعا، ثم سجد وسجد معه الصف الثاني الذي ~~تقدم واستمر الصف الأول الذي تأخر على الحراسة في اعتداله، فلما جلس للتشهد ~~أتموا بقية صلاتهم وجلسوا معه للتشهد، فتشهد وسلم بهم جميعا» وعلى هذه ~~الصلاة حمل أئمتنا ما جاء " فرضت الصلاة في الخوف ركعة " أي أنها ركعة مع ~~الإمام، ويضم إليها أخرى ثم رأيت ms1471 في الدر المنثور التصريح بأن هذه الصلاة ~~هي صلاة عسفان، عن أبي عباس الزرقي قال: «كنا مع رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - بعسفان، فاستقبلنا المشركون عليهم خالد بن الوليد وهم بيننا وبين ~~القبلة، فصلى بنا النبي - صلى الله عليه وسلم - الظهر فقالوا: قد كانوا على ~~حال غرة» الحديث واشترط أئمتنا في هذه الصلاة وهي إذا كان العدو في جهة ~~القبلة ولا ساتر أن يكون كل صف مقاوما للعدو وأن كل واحد لاثنين وإلا لم ~~تصح الصلاة لما فيه من التغرير للمسلمين؛ ولعل صلاته - صلى الله عليه وسلم ~~- بالصفين كانت كذلك وهذه الصلاة لم ينزل بها القرآن كصلاة بطن نخل، فعلم ~~أن القرآن لم ينزل إلا بصلاة ذات الرقاع وبصلاة شدة الخوف، ولم أقف على أنه ~~- صلى الله عليه وسلم - صلى صلاة شدة الخوف وهو أن يلتحم القتال أو لم ~~يأمنوا هجوم العدو اه. # قوله: (بالسجود) أي في حال سجودهم دون ركوعهم. # قوله: (لأن الراكع تمكنه المشاهدة) في نسخة: " تمكنه بالمشاهدة " أي ~~تمكنه الحراسة بالمشاهدة قوله: (بحيث لم يأمنوا) بيان لشدة الخوف قوله: ~~(ولوا عنه) كما في ذات الرقاع، وقوله: " أو انقسموا " كما في عسفان قوله: ~~(والتحام الحرب) قيل: معناه أن يصل سلاح أحد الفريقين للآخر؛ والظاهر أن ~~الواو بمعنى " أو " لأن هذا نوع آخر لشدة الخوف كما يدل عليه قوله فيما ~~قبله " وإن لم يلتحم القتال ". # قوله: (أو يقارب التصاقه) أي التصاق اللحم قوله: (كيف أمكنه) والمعتمد ~~أنه ما دام يرجو الأمن لا يفعلها، فإن رجاه ولو بقدر ركعة في الوقت وجب ~~التأخير ق ل وم ر؛ فإن لم يرج الأمن فله فعلها أول الوقت قياسا على فاقد ~~الطهورين وأما باقي الأنواع فالظاهر فيها عدم اشتراط ذلك ز ي وسوى سم بين ~~الجميع فيما ذكر من التفصيل. # قوله: (أو راكبا) ولو في الأثناء إن احتاج إليه، ولو أمن الراكب نزل فورا ~~وجوبا وبنى إن لم يستدبر القبلة. اه. ز ي. # قوله: (بسبب العدو) خرج ما إذا انحرف لجماح الدابة ms1472 ففيه التفصيل الآتي ~~قوله: (في تفسير الآية) أي في سياق تفسير الآية، وإلا فتفسير رجالا أو ~~ركبانا بذلك بعيد من اللفظ. اه. ح ل. # قوله: (فلو انحرف عنها) أي عن الجهة التي أمكنه التوجه إليها وإن لم تكن ~~قبلة إذ هي # PageV02P254 # على الإمام كما صرح به ابن الرفعة وغيره للضرورة، ~~والجماعة أفضل من انفرادهم كما في الأمن لعموم الأخبار في فضل الجماعة. ~~ويعذر أيضا في الأعمال الكثيرة كالضربات والطعنات المتوالية لحاجة القتال ~~قياسا على ما ورد من المشي وترك الاستقبال، ولا يعذر في الصياح لعدم الحاجة ~~إليه لأن الساكت أهيب، ويجب أن يلقي السلاح إذا دمي دما لا يعفى عنه، فإن ~~عجز عن ذلك شرعا بأن احتاج إلى إمساكه للحاجة، ويقضي خلافا لما في المنهاج ~~لندرة عذره كما في المجموع عن الأصحاب، فإن عجز عن ركوع أو سجود أومأ بهما ~~للضرورة وجعل السجود أخفض من الركوع ليحصل التمييز بينهما. وله حاضرا كان ~~أو مسافرا صلاة شدة الخوف في كل مباح قتال وهرب كقتال عادل لباغ، وذي مال ~~لقاصد أخذه ظلما، وهرب من حريق وسيل، وسبع لا معدل عنه، وغريم له عند ~~إعساره وهذا كله إن خاف فوت #   ### | [حاشية البجيرمي] # بمنزلة القبلة له قوله: (وطال الزمان) فإن لم يطل فلا بطلان، لكن يسجد ~~للسهو على المعتمد اه أج. # قوله: (أفضل من انفرادهم) إلا إن كان الانفراد هو الحزم أي الرأي السديد ~~فهو أفضل. اه. ز ي. # قوله: (المتوالية لحاجة القتال) لو احتاج إلى خمس ضربات مثلا فقصد ~~الإتيان بست فهل تبطل بالشروع أو لا تبطل؟ قال سم في حواشي التحفة: ظهر لي ~~الآن الأول اه قال شيخنا: والأقرب عدم البطلان ويفرق بين هذه ومسألة ~~الأفعال الثلاثة بأن ما هنا مطلوب لذاته بل ربما يكون واجبا، بخلاف تلك ~~فإنه منهي عن ذلك فاقتضى البطلان فيها دون هذه اه أج. # قوله: (ولا يعذر في الصياح) ومثله النطق بلا صياح كما في الأم اه أج. # قوله: (لعدم الحاجة إليه) فإن ms1473 احتاج إليه كإنذار أحد ممن يراد الفتك به ~~مثلا فيحتمل اغتفاره وعدم القضاء ويحتمل وجوب القضاء لأنه نادر. اه. ز ي ~~أج. # قوله: (إذا دمي) أي مثلا فالمراد إذا تنجس، وأما إذا لم يتنجس فتارة يسن ~~حمله إذا كان لا يؤذي غيره ولا يظهر بتركه خطر وتارة يكره إذا آذى، بل قال ~~الإسنوي وغيره: إن غلب على ظنه ذلك حرم؛ وتارة يجب إذا ظهر بتركه خطر، فإن ~~خلا عن ذلك كله كان حمله مباحا. # قوله: (أمسكه) أي فيجب حمله وإن كان نجسا، ويجب إبقاء بيضه وإن منعت ~~السجود حيث انحصرت الوقاية في ذلك؛ لأن في تركه حينئذ استسلاما للعدو، ~~ويحمل السلاح ولو أدى لإيذاء غيره # حفظا لنفسه # ، ولا نظر لضرر غيره أخذا من مسألة الاضطرار حيث قدم نفسه ولم يجب دفعه ~~لمضطر آخر تقديما لنفسه ويجب القضاء اه أج والمراد بالبيضة الطاسة التي ~~توضع على رأسه. # قوله: (ويقضي) هذا هو المعتمد وما في المنهاج ضعيف شرح م ر أج. # قوله: (وله حاضرا كان أو مسافرا إلخ) لما حمل كلامه على قتال الكفار ~~احتاج لذلك. # قوله: (مباح قتال) من إضافة الصفة للموصوف؛ أي قتال مباح أي جائز، فشمل ~~المندوب والواجب والمباح؛ فالمراد بالمباح غير الحرام ز ي ولا يضر وطؤه ~~نجاسة، لكن يجب عليه القضاء إن وطئها قصدا وكانت غير معفو عنها ح ل. # قوله: (كقتال عادل لباغ) بخلاف عكسه فلا يجوز لهم ذلك، أي إذا لم يكن لهم ~~تأويل فإن كان للبغاة تأويل جاز لهم. اه. ز ي. # قوله: (لقاصد أخذه) أو لمن أخذه كخطفه نعله، وإذا زال عذره وهو في الصلاة ~~استقبل القبلة فورا وأتم صلاته موضعه كما قاله ق ل وكذا إذا شردت دابته ~~وخاف عليها الضياع وعبارة عبد البر: ولو خطف نعله في الصلاة جاز له صلاة ~~شدة الخوف إذا خاف ضياعه كما أفتى به الوالد - رضي الله تعالى عنه - تبعا ~~لابن العماد، ويومئ برأسه، ولا يضر وطؤه النجاسة كحامل سلاحه الملطخ بالدم ~~للحاجة ويلزمه فعلها ثانيا ms1474 على المعتمد وفي الجيلي: لو ضاق الوقت وهو بأرض ~~مغصوبة أحرم ماشيا كهارب من حريق؛ لأن المنع الشرعي كالحسي، وإذا أحرم يطيل ~~القراءة إلى أن يخرج من المغصوب وإن خرج الوقت لأن ذلك من جملة مسائل المد ~~وتقدم أنه حيث أحرم بالصلاة والوقت يسعها فله المد وإن خرج الوقت؛ هذا ما ~~اعتمده م ر خلافا لابن حجر في شرح العباب وقال الرحماني: والخارج من ~~المغصوب يصلي ولو بالإيماء حال خروجه قيل: ولا إعادة عليه اه وأظنه كلام ~~ابن حجر فراجعه. # قوله: (إن خاف فوت الوقت) بأن لم يدرك فيه ركعة شرح الروض؛ ومحل ذلك إذا ~~كان يرجو الأمن كما تقدم # PageV02P255 # الوقت كما صرح به ابن الرفعة وغيره. وليس لمحرم خاف ~~فوت الحج بفوت وقوفه بعرفة إن صلى العشاء ماكثا أن يصليها سائرا لأنه لم ~~يخف فوت حاصل كفوت نفس، وهل له أن يصليها ماكثا ويفوت الحج لعظم حرمة ~~الصلاة أو يحصل الوقوف لصعوبة قضاء الحج وسهولة قضاء الصلاة؟ وجهان: رجح ~~الرافعي منهما الأول، والنووي الثاني بل صوبه وهو المعتمد، وعليه فتأخيرها ~~واجب كما في الكفاية، ولو صلوا صلاة شدة الخوف لشيء ظنوه عدوا أو أكثر من ~~ضعفهم فبان خلافه قضوا إذ لا عبرة بالظن البين خطؤه والضرب الرابع الذي ~~أسقطه المصنف أن يكون العدو في غير جهة القبلة أو فيها وثم ساتر وهو قليل ~~وفي المسلمين كثرة وخيف هجومه، فيرتب الإمام القوم فرقتين ويصلي بهم مرتين ~~كل مرة بفرقة جميع الصلاة سواء أكانت الصلاة ركعتين أم ثلاثا أم أربعا، ~~وتكون الفرقة الأخرى تجاه العدو وتحرس، ثم تذهب الفرقة المصلية إلى جهة ~~العدو وتأتي الفرقة الحارسة فيصلي بها مرة أخرى جميع الصلاة، وتقع الصلاة ~~الثانية للإمام نفلا وهذه صفة صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببطن ~~نخل مكان من نجد بأرض غطفان وهي وإن جازت في غير الخوف فهي مندوبة فيه عند ~~كثرة المسلمين وقلة عدوهم وخوف هجومهم عليهم في الصلاة. تتمة: تصح الجمعة ~~في الخوف حيث وقع ببلد ms1475 كصلاة عسفان وكذات الرقاع لا كصلاة بطن نخل إذ لا ~~تقام جمعة بعد أخرى، ويشترط في صلاة ذات الرقاع أن يسمع الخطبة عدد تصح به ~~الجمعة من كل فرقة بخلاف ما لو #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (لمحرم) خرج به مريد الإحرام فليس له ذلك بل يحرم عليه الإحرام إن ~~ظن فوات الصلاة به. # قوله: (خاف فوت الحج) وكذا العمرة إذا نذر فعلها في وقت معين وضاق ذلك ~~الوقت عن الإتيان بها فيه لو صلى ماكثا م ر وخالف حج فقال: يصلي ثم يعتمر ~~لأن أصل العمرة وقتها الأبد اه أج. # قوله: (إن صلى العشاء) ليس بقيد بل لو لم يمكنه تحصيل الوقوف إلا بترك ~~صلوات أيام وجب الترك. اه. ز ي وعبارة ق ل: هو مثال، وإلا فلا يتقيد بصلاة ~~ولا بأكثر ولا بأيام ولا بأشهر. # قوله: (أن يصليها) في تأويل مصدر اسم ليس مؤخر، وقوله " لمحرم " خبرها ~~مقدم قوله: (حاصل) أي موجود؛ لأن الحج إلى الآن لم يوجد بخلاف إنقاذ النفس ~~ورد النعل والبعير الناد لأنه يخاف فوت ما هو موجود، بخلاف الحاج فإنه يروم ~~تحصيل ما ليس بحاصل م د وقوله " لأن الحج " الأولى أن يقول " لأن عرفة " ~~لأن الكلام فيها. # قوله: (ولو صلوا صلاة شدة الخوف) هذا جار في الأنواع الأربعة، لكن قوله " ~~قضوا " يحتاج لتقييد بأن يقال قضى من اشتملت صلاته على مبطل احتمل في الخوف ~~ولم يحتمل في الأمن، كتطويل الاعتدال في صلاة عسفان والانفراد بركعة في ~~صلاة ذات الرقاع مثلا. # قوله: (ظنوه) مثله الشك. # قوله: (قضوا) فلو بان عدوا يريد الصلح فلا قضاء اه أج. # قوله: (الذي أسقطه المصنف) لعله لعدم اختصاصه بالخوف. # قوله: (نفلا) أي معادة، ومع ذلك لا تجب عليه فيها نية الجماعة فهو مستثنى ~~من وجوب نية الجماعة في المعادة شوبري، وأقره أج قال ع ش: وفي الاستثناء ~~نظر إلا أن يكون منقولا في كلام الأصحاب، وإلا فالقياس كما دل عليه كلامهم ~~وجوب نية الجماعة. # قوله: (فهي مندوبة فيه) ms1476 صريح كلامه أنها لا تندب في الأمن، وهو يخالف ما ~~في صلاة الجماعة أن الأصلية خلف المعادة من نوعها مندوبة كما قاله شيخنا م ~~ر ق ل ولا يخفى أن مبنى الإشكال على أن الضمير في قول الشارح وهي راجع ~~لصلاة الإمام، وليس كذلك بل إنما هو راجع لصلاة الطائفة الثانية خلفه، فهي ~~وإن جازت في الأمن من غير كراهة أي فهي مباحة فهي هنا مستحبة؛ لأن كراهة ~~الفرض خلف النفل في غير المعادة ح ل وأيضا ليس الإعادة هنا كثم لأنه هنا ~~يأمر من صلى بعدم الإعادة ويعيد بغيره شوبري. # قوله: (عند كثرة المسلمين) فهي شروط للندب لا للجواز على المعتمد وكراهة ~~اقتداء المفترض بالمتنفل محلها في الأمن ز ي، أو أن محله في النفل المحض ح ~~ف. # قوله: (أن يسمع الخطبة عدد) أي أن يسمع ثمانون فأكثر ويصلي # PageV02P256 # خطب بفرقة وصلى بأخرى، ولو حدث نقص من السامعين في ~~الركعة الأولى من الصلاة بطلت أو في الثانية فلا للحاجة مع سبق انعقادها، ~~وتجهر الطائفة الأولى في الركعة الثانية لأنهم منفردون، ولا تجهر الثانية ~~في الثانية لأنهم مقتدون به ويأتي ذلك في كل صلاة جهرية. # فصل # فيما يجوز لبسه للمحارب وغيره وما لا يجوز وبدأ بهذا فقال: (ويحرم على ~~الرجال) المكلفين في حال الاختيار وكذا الخناثى خلافا للقفال (لبس الحرير) ~~وهو ما يحل عن الدودة بعد موتها والقز وهو ما قطعته الدودة وخرجت منه وهو ~~كمد اللون. ومثل اللبس سائر أنواع الاستعمال بفرش وتدثر وجلوس عليه واستناد ~~إليه وتستر به كما في الروضة، ومنه يعلم تحريم النوم في #   ### | [حاشية البجيرمي] # منهم مع كل فرقة أربعون فأكثر ق ل. # قوله: (ولو حدث نقص) الحاصل أن النقص في الفرقة الأولى يضر مطلقا، أي ~~سواء كان في أولاهم أو في ثانيتهم، والنقص في الثانية لا يضر مطلقا أي سواء ~~كان في أولاهم أو في ثانيتهم؛ قرره الشبشيري وعلى هذا فلا يشترط أن يسمع ~~الخطبة من الفرقة الثانية أربعون إذ ms1477 لا معنى لاشتراط سماع الأربعين مع جواز ~~نقصهم عن الأربعين ولو عند التحرم على المعتمد ع ش على م ر؛ أي لأنها تابعة ~~لجمعة صحيحة. # قوله: (من الصلاة) أي من صلاة الإمام، وقوله " أو في الثانية " أي من ~~صلاة الإمام أيضا، فلا تبطل سواء حدث النقص في ثانية الثانية أو في أولاها. ~~اه. مرحومي. # قوله: (في كل صلاة جهرية) أي كصلاة الصبح، فتجهر الفرقة الأولى في ~~ثانيتهم لانفرادهم دون الفرقة الثانية لاقتدائهم به حكما ### | [فصل فيما يجوز لبسه للمحارب] # إلخ. # قوله: (للمحارب) أشار بهذا إلى مناسبة هذا الفصل لما قبله؛ قال في ~~التحفة: ذكره هنا الأكثرون تبعا للشافعي - رضي الله عنه -، وكأن وجه ~~مناسبته أن كثيرا من المقاتلين يحتاجون للبس الحرير والنجس للبرد والقتال، ~~وذكره جمع في العيد وهو مناسب اه أج. # قوله: (وبدأ بهذا) أي ما لا يجوز لأن أفراده مضبوطة، بخلاف ما يحل ~~فأفراده كثيرة غير مضبوطة وضابط الفصل أنه مبني على ما يعد استعمالا عرفا ~~سواء كان بمباشرة أو لا؛ لأن ما لا ضابط له لغة ولا شرعا يرجع فيه إلى ~~العرف والاستعمال كذلك قوله: (ويحرم على الرجال) وهو صغيرة على المعتمد عند ~~م ر خلافا لحج، وقال ق ل على التحرير: إنه من الصغائر مع عدم الإصرار، ~~والذي في حاشية ع ش أنه من الكبائر مطلقا. # قوله: (على الرجال) ولو ذميين لأنهم مخاطبون بفروع الشريعة، ومع ذلك لا ~~يمنع الذمي من لبسه لأنه لم يلتزم حكما فيه، فكما لا يمنع من شرب الخمر لا ~~يمنع من لبس الحرير ع ش على م ر. # قوله: (في حال الاختيار) خرج ما إذا اضطر أو احتيج إليه كما سيأتي. # قوله: (لبس الحرير) وكذا اتخاذه من غير لبس إن كان لأجل استعماله، أما ~~إذا كان لأجل أن يؤجره أو يعيره لمن يحل له لبسه فيجوز ولو عبر بالاستعمال ~~بدل اللبس لاستغنى عن قوله " ومثل اللبس إلخ " ومثل الحرير المزعفر كله أو ~~بعضه أي المصبوغ بالزعفران، فإنه يحرم؛ وأما المعصفر فمكروه ms1478 بخلاف سائر ~~المصبوغات من أحمر وأخضر ومخطط فإنها تحل من غير كراهة في شيء منها خ ض وفي ~~شرح م ر تقييد حرمة المزعفر بعضه بصحة إطلاق المزعفر عليه عرفا، قال: فإن ~~صح إطلاقه عليه حرم وإلا فلا. اه. م د. # قوله: (وهو ما يحل إلخ) اعترضه ق ل بأن هذا هو الإبريسم فمقابل القز ~~الإبريسم، وأما الحرير فيعمهما وهو الأنسب بكلام المصنف، فلو أبقى الشارح ~~المتن على ظاهره لكان أولى ليشمل القسمين ويجاب بأن هذا من باب الاستخدام، ~~فذكر الحرير أولا بالمعنى الأعم وأعاد الضمير عليه ثانيا بمعنى آخر وهو ~~الإبريسم. # قوله: (وهو كمد اللون) أي غير صاف. # قوله: (سائر أنواع الاستعمال) وليس منها المشي عليه فلا يحرم لأنه ~~لمفارقته له حالا لا يعد مستعملا له عرفا شرح م ر. # قوله: (وتدثر) أي تدف به. # قوله: (وجلوس عليه) أي بلا # PageV02P257 # الناموسية التي وجهها حرير. أما لبسه للرجل فمجمع على ~~تحريمه، وأما للخنثى فاحتياط، وأما ما سواه فلقول حذيفة: «نهانا رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم - عن لبس الحرير والديباج وأن نجلس عليه» رواه ~~البخاري. وعلل الإمام والغزالي الحرمة على الرجل بأن في الحرير خنوثة لا ~~تليق بشهامة الرجال، أما في حال الضرورة كحر وبرد مهلكين أو مضرين كالخوف ~~على عضو أو منفعة فيجوز إزالة # للضرورة # ، ويؤخذ من جواز اللبس جواز استعماله في غيره بطريق الأولى لأنه أخف، ~~ويجوز أيضا لفجاءة حرب ولم يجد غيره يقوم مقامه، ولحاجة كجرب ودفع قمل لأنه ~~- صلى الله عليه وسلم - أرخص لعبد الرحمن بن عوف في لبسه لذلك وستر عورته ~~في الصلاة وعن عيون الناس وفي الخلوة إذا أوجبناه وهو الأصح إذا لم يجد غير ~~الحرير. # (و) كذا يحرم على الرجال ومثلهم الخناثى (التختم بالذهب) لخبر أبي داود ~~بإسناد صحيح أنه «- صلى الله عليه وسلم - أخذ في يمينه قطعة حرير وفي شماله ~~قطعة ذهب وقال: هذان أي استعمالهما حرام على ذكور أمتي حل لإناثهم» #   ### | [حاشية البجيرمي] # حائل، فإن فرش عليه ms1479 غيره ولو خفيفا مهلهل النسج وجلس فوقه جاز كما يجوز ~~جلوسه على مخدة محشوة به وعلى نجاسة بينه وبينها حائل بحيث لا تلاقي شيئا ~~من بدن المصلي وثيابه، وسواء اتخذ الحرير قصدا وبسط عليه شيئا وجلس أو اتفق ~~له في دعوة ونحوها فبسط عليه شيئا فجلس عليه، خلافا لمن صور الحل بما إذا ~~اتفق في دعوة ونحوها أما إذا اتخذ له حصيرا من حرير فالوجه التحريم وإن بسط ~~فوقها شيئا لما فيه من السرف واتخاذ الحرير لا محالة اه وبقي ما لو بسط على ~~محل جلوسه وباقي الحرير ظاهر هل يحرم نظرا لعدم ستره كله أو لا يحرم كما لو ~~صلى على محل طاهر من حصير واسع وباقيه نجس؟ فيه نظر، واستقرب ع ش الثاني اه ~~أج. # قوله: (وتستر به) كالناموسية الآتية قوله: (التي وجهها حرير) هذا كله إذا ~~بقي الحرير على أصله ولم يستهلك، فإن استهلك لم يحرم الاستعمال؛ ولذا قال م ~~ر: والأوجه عدم حرمة استعمال ورق الحرير في الكتابة ونحوها وعلله بقوله ~~لأنه يشبه الاستحالة اه أج. # قوله: (فاحتياط) المناسب فعلى الصحيح. # قوله: (وأما ما سواه) أي ما سوى اللبس من بقية الاستعمالات، وفيه أن ما ~~ذكره لا يدل على جميع أفراد السوى؛ نعم ذكر م ر ما حاصله أن بقية الأفراد ~~ذكرت في بعض الأخبار. # قوله: (وأن تجلس عليه) أي المذكور من الحرير والديباج. # قوله: (وعلل الإمام) فيه أن هذا # يصلح حكمة لا علة # ق ل؛ لأن العلة تقارن المعلول وجودا وعدما، فيقتضي أنه لو انتفى عن ~~الرجال الشهامة كبعض الرجال لا يحرم أو وجدت في بعض النساء يحرم، وليس كذلك ~~فيهما فهو حكمة لا علة والحكمة لا يضر تخلفها. # قوله: (خنوثة) أي ليونة ونعومة. # قوله: (بشهامة الرجال) أي قوتهم. # قوله: (أو مضرين) أي ضررا يبيح التيمم م ر. # قوله: (إزالة للضرورة) في بعض النسخ إزالة للضرر، وهي أولى. # قوله: (ويجوز أيضا) هذا من أفراد الضرورة كما يدل عليه عبارة المنهج. # قوله: (لفجاءة) بضم الفاء وفتح ms1480 الجيم والمد وبفتح الفاء وسكون الجيم أي ~~بغتتها، أي مجيئها بلا استعداد لها ولا ميعاد. # قوله: (يقوم مقامه) أي في الجهاد بأن كان ضيق الكمين يصلح للقتال ولم يجد ~~غيره كذلك أو لا يقوم مقامه في دفع السلاح كما في شرح المنهج ومقامه بفتح ~~الميم، قال أهل اللغة: يقال قام الشيء مقام غيره بالفتح، وأقمته مقام غيره ~~بالضم {تنبيه} : خطر بذهني أن يقال: هلا جوزوا التزين بالحرير في الحروب ~~غيظا للكفار ولو وجد غيره كتحلية الآلة لأن باب الحرير أوسع؟ والجواب أن ~~التحلية غير مستقلة ولأنها في الآلة المنفصلة عن البدن بخلاف التزين ~~بالحرير فيهما، على أن ابن كج جوز القباء وغيره مما يصلح للقتال من الحرير ~~وإن وجد غيره اه عميرة. # قوله: (لعبد الرحمن) وللزبير بن العوام. # قوله: (لذلك) أي للجرب والقمل. # قوله: (ويستر عورته) معطوف على " جرب " # قوله: (التختم بالذهب) وكذا سائر أنواع الحلي، وأما التختم بالفضة فيجوز ~~حيث كان على عادة أمثاله قدرا ومحلا وصفة. # قوله: (أي استعمالهما) جواب عما يقال حرام مفرد ولا يخبر به عن المثنى ~~وأشار به أيضا إلى أن الذي # PageV02P258 # وألحق بالذكور الخناثى احتياطا. واحترز بالتختم عن ~~اتخاذ أنف أو أنملة أو سن فإنه لا يحرم اتخاذها من ذهب على مقطوعها وإن ~~أمكن اتخاذها من الفضة # (ويحل للنساء) لبس الحرير واستعماله بفرش أو غيره، والتختم بالذهب ~~والتحلي به للحديث المار (ويسير الذهب وكثيره في) حكم (التحريم) على من حرم ~~عليه (سواء) بلا فرق (وإذا كان بعض الثوب إبريسما) وهو بكسر الهمزة وبفتح ~~الراء وفتحهما وبكسرهما ثلاث لغات الحرير (وبعضه قطنا أو كتانا جاز لبسه ما ~~لم يكن الإبريسم غالبا) فإنه يحرم تغليبا للأكثر بخلاف ما أكثره من غيره. # والمستوي منهما لأن كلا منهما لا يسمى ثوب حرير، والأصل الحل وتغليبا ~~للأكثر في الأولى. وللولي إلباس ما ذكر من الحرير وما أكثره منه صبيا إذ #   ### | [حاشية البجيرمي] # يتصف بالحرمة فعل المكلف لا ذات الحرير والذهب؛ لأنه لا تكليف إلا بفعل ms1481 ~~وأجيب أيضا بأن حرام اسم مصدر وهو كالمصدر يستوي فيه المثنى وغيره أو أن ~~المعنى حرام كل منهما. # قوله: (حل لإناثهم) محله في الذهب إذا كان حليا، بخلاف أواني الذهب فإنها ~~تحرم عليهن. # قوله: (واحترز بالتختم إلخ) فهو احتراز عن أمر خاص وإلا فغير التختم مثله ~~من غير المذكورات وكان المناسب أن يقول " واحترز بالذهب عن الفضة لجواز ~~التختم بها " حيث كان على الوجه المتقدم ولا يضر نقش اسمه عليه ليختم به، ~~قرره ح ف. # قوله: (عن اتخاذ أنف إلخ) والأصل في ذلك " أن عرفجة بن أسعد قطع أنفه يوم ~~الكلاب " بضم الكاف اسم لماء كانت الواقعة عنده في الجاهلية فاتخذ أنفا من ~~فضة فأنتن عليه فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - فاتخذ أنفا من ذهب " ~~رواه أبو داود والترمذي وحسنه وقيس بالأنف الأنملة والسن. # قوله: (أو أنملة) وأما الأنملتان فإن كانتا من أعلى الأصبع جاز اتخاذهما ~~لوجود العمل بواسطة الأنملة السفلى، وعليه يحمل كلام سم؛ وإن كانتا من أسفل ~~الأصبع امتنع، وعليه يحمل كلام م ر في شرحه. # قوله: (واستعماله بفرش) سواء الحلية وغيرها فيحمل لها ذلك أي استعمال ذلك ~~لبسا وفرشا؛ وهذا بالنسبة للحرير وما أكثره حرير، أما المطرز أو المنسوج ~~بذهب أو فضة فيحل لها لبسه ويمتنع عليها فرشه كما صرح به القونوي؛ لأن ~~الرافعي يحرم عليها فرش الحرير، ولم يستدرك عليه النووي إلا في الحرير، ~~فعلم من استدراكه عليه في الحرير أن المطرز بالذهب أو الفضة أو المنسوج ~~بهما أو بأحدهما يحرم عليها فرشه والجلوس عليه، كذا قرره شيخنا ز ي في درسه ~~خ ض والحاصل أن المنسوج المذكور والمموه والمطرز بذهب أو فضة لا يحل للمرأة ~~من استعمالها إلا اللبس؛ لأن علة الحل تزينها الداعي إلى الميل إليها ~~ووطئها المؤدي إلى كثرة النسل المطلوبة للشارع وذلك لا يوجد في غير اللبس ~~من الفرش والتدثر ونحوهما، وهذا هو المعتمد، ومن ثم اقتصر في المنهج على ~~اللبس فقال: ولامرأة لبس حليهما وما نسج بهما لا إن بالغت ms1482 في سرف وقوله: " ~~لا إن بالغت في سرف " المعتمد: لا إن أسرفت؛ فإنها إن أسرفت حرم وإن لم ~~تبالغ في الإسراف كما صرح به محشوه، وما نقله ق ل عن شيخه من حرمة المموه ~~عليها مطلقا ضعيف والحاصل أن سائر أنواع الذهب والفضة يجوز استعماله للنساء ~~إلا في صورتين فقط، الأولى: استعمال الأواني، الثانية: إذا أخذت الحرير ~~وزركشته بالذهب أو الفضة وفرشته تحتها أو تدثرت به فإنه يحرم عليها ذلك لما ~~فيه من إضافة النقدين اه م د على التحرير. # قوله: (من حرم عليه) وهو الرجل والخنثى. # قوله: (فإنه يحرم تغليبا) وكذا إذا شك هل الأكثر حرير أو لا خلافا لحج ~~وعبارة م د ولو شك في كثرة الحرير أو غيره أو استوائهما حرم كما جزم به في ~~الأنوار كالتفسير فإنه يحرم حمله مع الحديث تعظيما للقرآن في حالة الشك ~~والاستواء، ولا بد من تحقيق زيادة التفسير ولو بشيء يسير ويفرق بينه وبين ~~عدم حرمة المضبب إذا شك في كبر الضبة وصغرها بالعمل بالأصل فيهما، إذ الأصل ~~حل استعمال الإناء قبل تضبيبه والأصل تحريم الحرير لغير المرأة واستمراره ~~ملابسة الملبوس لجميع البدن، بخلاف الإناء؛ وغلبة الظن كافية كاليقين؛ ولذا ~~قال: ولا يشترط اليقين أي بل يكفي غلبة الظن. # قوله: (وللولي إلخ) المراد به من له ولاية التأديب فيشمل الأم والأخ ~~الكبير فيجوز لهما إلباسه الحرير فيما يظهر، # PageV02P259 # ليس له شهامة تنافي خنوثة الحرير بخلاف الرجل ولأنه ~~غير مكلف # ، وألحق به الغزالي في الإحياء المجنون. ويحل ما طرز أو رقع بحرير قدر ~~أربع أصابع لوروده فيما خبر مسلم، أو طرف ثوبه بأن جعل طرف ثوبه مسجفا به ~~قدر عادة #   ### | [حاشية البجيرمي] # وأما الخنجر المعروف والسكين المطليان بالنقد فيحرم إلباسهما له، وأما ~~الحياصة فتحل. اه. ع ش على م ر. # قوله: (إلباس ما ذكر) أي من الحرير والمنسوج والمموه، أي لافتراشه ودثاره ~~ق ل وله تزيينه بالحلي ولو من ذهب وإن لم يكن يوم عيد واعتمد م ر ms1483 أن ما جاز ~~للمرأة جاز للصبي والمجنون، فيجوز إلباس كل منهما نعلا من ذهب حيث لا إسراف ~~عادة سم على المنهج والمراد بالصبي ولو مراهقا لأنه غير مكلف، قال الشريف ~~الرحماني: وخرق الأنف لما يجعل فيه من نحو حلقة نقد حرام مطلقا، ولا عبرة ~~باعتياد ذلك لبعض الناس في نسائهم وأذن الصبي كذلك، ولا نظر لزينته بذلك ~~دون الأنثى، فيجوز خرق أذنها على المعتمد من إفتاءين للرملي متناقضين ~~وعبارة الرملي في شرح الزبد: وأما تثقيب آذان الصبية لتعليق الحلق فحرام ~~لأنه جرح لم تدع إليه حاجة، صرح به الغزالي في الإحياء وبالغ فيه مبالغة ~~شديدة، قال: إلا أن ثبت فيه من جهة النقل رخصة ولم يبلغنا. # وقوله: " فحرام " ضعيف، وفي الرعاية في مذهب الإمام أحمد: يجوز تثقيب ~~آذان الصبية للتزيين ويكره ثقب أذن الصبي اه بحروفه. # قوله: (صبيا) مفعول أول لقوله إلباس لأنه الفاعل في المعنى والهاء مفعول ~~ثان. # قوله: (ويحل ما طرز) وهو ما ركب بالإبرة من الحرير الخالص كالشريط؛ قال ~~السبكي: والتطريز جعل الطراز مركبا على الثوب، أما المطرز بالإبرة فالأقرب ~~أنه كالمنسوج حتى يكون مع الثوب كالمركب من حرير وغيره لا كالمطرز؛ وقوله " ~~أو رقع " أي جعل رقعا كالقطع القطيفة التي تجعلها القواسة على بشرتهم، أما ~~المشتغل بالإبرة فحكمه كالمنسوج ذكره م د والحاصل عند شيخنا أن ما طرز أو ~~رقع وإن تعدد لا بد أن لا يزيد ما طرز أو رقع به على الثوب وزنا، ولا بد أن ~~يكون كل طرز أو رقعة بقدر أربع أصابع، فاعتبر فيه ما اعتبر في المنسوج ~~وزيادة قدر أربع أصابع كما أفاده ح ل. # قوله: (قدر أربع أصابع) أي عرضا وإن زاد طوله ز ي وكتب بعضهم: # قوله " قدر أربع أصابع " أي طولا وعرضا في الترقيع وعرضا فقط في التطريز ~~وإن زاد طولا. # قوله: (قدر عادة) أي عادة أمثال اللابس من غير نظر إلى زيادة وزن بدليل ~~الفرق الذي ذكره، فإن خالف عادة أمثاله وجب قطع الزائد وإن باعه لمن ms1484 هو ~~عادته، بخلاف ما لو اشتراه ممن عادته ذلك لأنه دوام ق ل {فرع} : يحل خيط ~~المفتاح والميزان والكوز والمنطقة والقنديل وليقة الدواة وتكة اللباس وخيط ~~السبحة، وفي شراريبها تردد ونقل عن م ر حلها وقال ق ل بالحرمة واستثنى ~~بعضهم الشرابة التي هي طرف الخيط عند المسماة بالمئذنة، فقال: إنها تحل ~~أيضا بخلاف ما بين الحبات من الشراريب ويحل خيط الخياطة والأزرار وخيط ~~المصحف وكيسه لا كيس الدراهم، ويحل غطاء الكوز كخيطه لا غطاء العمامة ومن ~~المحرم ستر الجدران ومنه ما يفعل أيام الزينة إلا لفاعلها بقدر ما يدفع ~~الضرر عنه لأنهم مكرهون وأما ستر الكعبة به فجائز باتفاق، وكذا قبور ~~الأنبياء والمرسلين على ما اعتمده م ر خلافا للشهاب ق ل وأما قبور الأولياء ~~والصالحين فسترها به حرام على ما اعتمده م ر أيضا وما نقله الرحماني من ~~الخلاف في ذلك فضعيف ويحرم إلباس الحرير للدواب لأنها لا تتقاعد، أي لا ~~تنقص عن ستر الجدران به وإذا قيل بجواز ستر الكعبة باتفاق فهل يجوز الدخول ~~بين ستر الكعبة وجدارها لنحو الدعاء؟ قلنا: لا يبعد جواز ذلك لأنه ليس ~~استعمالا وهو دخول لحاجة وهل يجوز الالتصاق بسترها من خارج في نحو الملتزم؟ ~~فيه نظر، والظاهر الجواز قياسا على جواز الدخول بينه وبين الجدار، وصرح به ~~سم على ابن حجر ويحرم زركشة أستار الكعبة من الفضة ومثلها في حرمة الزركشة ~~بما ذكر ستور قبور سائر الأنبياء والمرسلين على المعتمد خلافا للبلقيني ~~وإذا قلنا بحرمة ذلك فتحرم الفرجة عليه أيضا كالفرجة على الزينة المحرمة ~~لكونها بنحو الحرير، بخلاف المرور عليها لحاجة؛ وامتناع ابن الرفعة من # PageV02P260 # لوروده في خبر مسلم، وفرق بينه وبين أربع أصابع فيما ~~مر بأن التطريف محل الحاجة وقد تمس الحاجة للزيادة على #   ### | [حاشية البجيرمي] # المرور أيام الزينة كان ورعا كما قاله م ر ولو أكره الناس على الزينة ~~المحرمة لم يحرم عليهم، وهل يجوز التفرج عليها حينئذ؟ الذي يتجه المنع؛ لأن ~~ستر الجدران بالحرير ms1485 حرام في نفسه، وعدم حرمة وضعه لعذر الإكراه لا يخرجه ~~عن الحرمة في نفسه، وما هو حرام في نفسه يحرم التفرج عليه لأنه رضا به كما ~~قاله ابن قاسم على المنهج قال ع ش: ويحرم القاووق إذا كانت بطانته وظهارته ~~كل منهما حرير ولا بد من خياطة غطاء يعم بطانته وظهارته، أما لو كان أحدهما ~~حريرا فقط فالعبرة به في الخياطة عليه فهو مثل اللحاف؛ ويحرم الكتابة على ~~الحرير ولو نحو صداق ولو لامرأة أي حيث كانت الكتابة من الرجل، أما لو كانت ~~الكتابة من المرأة للصداق في الحرير فلا حرمة ولو للرجل كما نقله المدابغي ~~عن العلامة البابلي وأقره وعبارة سم على المنهج وبحث م ر أن كتابة اسمها ~~على ثوبها الحرير إن احتاجت إليها في حفظه جاز فعلها للرجل وإلا فلا، ويحل ~~لهما تحلية المصحف بالفضة ولها بالذهب أيضا وكتابته كذلك وقد سئل م ر عن ~~الفرق بين جواز كتابة المصحف بالذهب حتى للرجال وحرمة تحليته بالذهب للرجل؛ ~~ولعل الفرق أن كتابته راجعة لنفس حروفه الدالة عليه بخلاف تحليته فالكتابة ~~أدخل في التعلق به اه وخرج بالمصحف كتب الحديث وغيرها والكعبة وقبور سائر ~~الأنبياء والمرسلين فلا يحل فيها ذلك؛ وكالتحلية التمويه فلا يحل، والتحلية ~~وضع قطع النقد الرقاق مسمرة على الشيء، والتمويه إذابته والطلاء به، ومن ~~التمويه القصب الذي في أطراف الشاشات فإنه إن حصل منه شيء بالعرض على النار ~~حرم وإلا فلا يحرم ز ي {تنبيه} : يعلم من هنا وما يأتي في زكاة النقد أن ~~المحمل المشهور غير جائز؛ ولا تحل الفرجة عليه ولا يصح الوقف عليه، ومثله ~~كسوة مقام إبراهيم - صلى الله عليه وسلم -، وكذا الذهب الذي على الكسوة ~~والبرقع؛ فراجع ذلك وحرره. اه. ق ل على المحلي وأول من كسا الكعبة عدنان بن ~~داود، وكانت قريش تشترك في كسوة الكعبة حتى نشأ أبو ربيعة بن المغيرة فقال ~~لقريش: أنا أكسو الكعبة سنة وحدي وجميع قريش سنة؛ أي وقيل: كان يخرج نصف ~~كسوة الكعبة في كل ms1486 سنة ففعل ذلك إلى أن مات فسمته قريش العدل لأنه عدل ~~قريشا وحده في كسوة الكعبة، ويقال لبنيه بنو العدل وكانت كسوتها لا تنزع، ~~فكان كلما تجدد كسوة تجعل فوق واستمر ذلك إلى زمنه - صلى الله عليه وسلم -، ~~ثم كساها النبي - صلى الله عليه وسلم - الثياب اليمانية وفي كلام بعضهم: ~~أول من كسا الكعبة القباطي النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكساها أبو بكر ~~وعمر وعثمان القباطي، وكساها معاوية الديباج والقباطي والحبرات، فكانت تكسى ~~الديباج يوم عاشوراء والقباطي في آخر رمضان وكساها المأمون الديباج الأحمر ~~والديباج الأبيض والقباطي والقباطي نوع من الحرير فكانت تكسى الأحمر يوم ~~التروية والقباطي يوم هلال رجب والديباج الأبيض يوم سبع وعشرين من رمضان ~~قال بعضهم: وهكذا كانت تكسى في زمن المتوكل العباسي، ثم في زمن الناصر ~~العباسي كسيت السواد من الحرير، واستمر ذلك إلى الآن في كل سنة؛ وكسوتها من ~~غلة قريتين يقال لهما بيسوس وسندبيس من قرى القاهرة، وقفهما على ذلك الملك ~~الصالح إسماعيل بن الناصر محمد بن قلاوون في سنة نيف وخمسين وسبعمائة والآن ~~زادت القرى على هاتين القريتين والحاصل أن أول من كساها على الإطلاق تبع ~~الحميري على الراجح، وذلك قبل الإسلام بتسعمائة سنة وقيل: أول من كساها ~~الديباج عبد الملك بن مروان، وهو المراد بقول ابن إسحاق: أول من كساها ~~الديباج الحجاج، لأن الحجاج كان من أمراء عبد الملك وقد سئل الإمام ~~البلقيني: هل يجوز كسوة الكعبة بالحرير المنسوج بالذهب ويجوز إظهارها في ~~دوران المحمل الشريف؟ فأجاب بجواز ذلك، قال: لما فيه من التعظيم لكسوتها ~~الفاخرة التي ترجى بكسوتها الخلع السنية في الدنيا والآخرة ويجوز إظهارها ~~في دوران المحمل الشريف، فإن في ذلك التفخيم المناسب للحال المنيف اه من ~~السيرة الحلبية. # قوله: (محل الحاجة) أي لأنه يصون الثوب عن القطع ونحوه. # قوله: (فإنه مجرد زينة) قد يتصور فيه الحاجة # PageV02P261 # الأربع بخلاف ما مر فإنه مجرد زينة فيتقيد بالأربع. # يحل استصباح بدهن نجس كالمتنجس لأنه - صلى الله عليه وسلم - سئل عن فأرة ms1487 ~~وقعت في سمن فقال: «إن كان جامدا فألقوها وما حولها وإن كان مائعا ~~فاستصبحوا به أو فانتفعوا به» لا دهن نحو كلب كخنزير فلا يحل استصباح به ~~لغلظ نجاسته، ويحل لبس شيء متنجس ولا رطوبة لأن نجاسته عارضة سهلة الإزالة ~~لا لبس نجس كجلد ميتة لما عليه من التعبد باجتناب النجس لإقامة العبادة إلا ~~لضرورة كحر ونحوه مما مر. ولا يحرم استعمال النشاء وهو المتخذ من القمح في ~~الثوب، والأولى تركه، وترك دق الثياب وصقلها قال الزركشي: وينبغي طي الثياب ~~أي وذكر اسم الله عليها #   ### | [حاشية البجيرمي] # كالرفو فيكون كالتطريف على الأقرب سم # قوله: (تتمة يحل استصباح إلخ) مناسبة هذا لما هنا من جهة حل الاستعمال ~~تارة وعدمه أخرى. # قوله: (بدهن نجس) لا في مسجد مطلقا ولا في مؤجر ومعار وموقوف إن لوث ما ~~لم تدع إليه ضرورة في المسجد وإلا جاز، ويجوز تنجيس الموقوف أي البيت ~~الموقوف بما جرت به العادة كتربية الدجاج ونحوه وملك الغير كالموقوف ق ل. # قوله: (لأنه إلخ) دليل للمقيس عليه وهو المتنجس. # قوله: (لا دهن نحو كلب) فلا يحل الاستصباح به ولا الطلي لغلظ نجاسته؛ نعم ~~أفتى شيخنا م ر بجواز دهن كلب محترم بدهن كلب آخر حيث دعت له حاجة ولم يلزم ~~منه تضمخ بنجاسة عينا قال شيخنا ز ي: ويؤخذ من التعليل المتقدم أنه لا يجوز ~~الدبغ بروث الكلب ونحوه وإن أجزأ في الدبغ اه خ ض. # قوله: (ويحل لبس شيء متنجس) لا في مسجد فإنه لا يجوز لبسه فيه إلا لحاجة؛ ~~لأنه لا يجوز إدخال النجاسة المسجد لغير حاجة تنزيها له م د. # قوله: (كجلد ميتة) أي فلا يحل لبسه لآدمي ويحل لغيره إلا جلد نحو كلب، ~~فلا يحل إلباسه لنحو الكلب وخرج باللبس الافتراش والتدثر فيحل مطلقا. اه. ق ~~ل. # قوله: (لإقامة العبادة) قضيته أن غير المميز من الآدميين يجوز إلباسه ~~ذلك، وكذا المميز في غير وقت إقامة العبادة والمدعى أنه يحرم لبس النجس ~~مطلقا، فلا ينتج ms1488 هذا الدليل المدعى إلا أن يقال هو من شأنه التعبد، واعتمده ~~شيخنا. اه. ح ل مع زيادة فلو أسقط قوله " لإقامة العبادة " لتم الدليل كما ~~قرره شيخنا العشماوي. # قوله: (إلا لضرورة) قال في الأنوار: ولا يجوز استعمال جلد الشاة الميتة ~~في اللبس إلا للضرورة، ويجوز في الفرش وغيرها وإن لم تكن ضرورة قال ابن حجر ~~بعد نقله كلام الأنوار: وإن قال الزركشي: المذهب المنصوص أنه لا ينتفع بشيء ~~منها ويحل تسميد الأرض بالزبل ودبغ الجلد بالنجس ولو من مغلظ مع الكراهة ~~فيهما وطلي السفن والاستصباح بالدهن النجس من غير مغلظ في غير مسجد مطلقا ~~وغير موقوف ومؤجر ومعار إن لوث، وإذا استصبح بالدهن النجس جاز إصلاح ~~الفتيلة بيده وإن تنجس أصبعه وأمكن إصلاحها بعود؛ لأن التنجس يجوز للحاجة ~~ولا يشترط لجوازه الضرورة وقضية حرمة استعمال نحو جلد الكلب والخنزير ~~وشعرهما حرمة استعمال ما يقال له في العرف الشيتة لأنها من شعر الخنزير؛ ~~نعم إن توقف استعمال الكتان عليها ولم يوجد ما يقوم مقامها فهذا ضرورة ~~مجوزة لاستعمالها؛ وعلى هذا لو تندى الكتان فهل يجوز استعمالها ويعفى عن ~~ملاقاتها له حينئذ مع نداوته؟ قال م ر: ينبغي الجواز إن توقف الاستعمال ~~عليها وأقول: ينبغي أن يقيد الجواز بما إذا لم يمكن تجفيف الكتان وعمله ~~عليها جافا سم على المنهج وعبد البر ويحل مع الكراهة استعمال المشط من ~~العاج في الرأس واللحية حيث لا رطوبة لشدة جفافه مع ظهور رونقه كما ذكره ~~أج. # قوله: (ولا يحرم استعمال النشا) أي في ثوب يقتنيه وعبارة ق ل: ويحل ~~استعمال النشا في الثياب والدقاق في غسل الأيدي بقدر الحاجة اه. # قوله: (وترك دق الثياب) أي لمالكها لأنه يذهب قوتها، أما لو كان ذلك ~~للبيع فإنه من الغش المحرم فيجب إعلام المشتري به م د فائدة: قال ابن ~~القيم: ما يفعل في زماننا من عمائم كالأبراج وأكمام كالأخراج فحرام باتفاق ~~اه ويحتمل أن يكون # PageV02P262 # لما روى الطبراني «إذا طويتم ثيابكم فاذكروا اسم الله ~~تعالى عليها ms1489 لئلا يلبسها الجن بالليل وأنتم بالنهار فتبلى سريعا» #   ### | [حاشية البجيرمي] # محله في غير المتصفين بالعلم وأرباب المناصب كالقضاة ونحوهم، فإن ما صار ~~شعارا للعلماء يندب لهم لبسه ليعرفوا فيسألوا وليطاعوا فيما عنه زجروا، ~~ويحرم على غيرهم التشبه بهم فيه ليلحقوا بهم، ويحرم على غير الصالح التزيي ~~بزيهم حتى يظن صلاحه، ومثله من تزيا بزي العالم وقد كثر في زماننا هذا؛ ~~ومنه يعلم تحريم لبس العمامة الخضراء لغير الشريف، فقد جعلت العمامة ~~الخضراء لأولاد فاطمة الزهراء ليمتازوا فلا يليق بغيرهم من بقية آله - صلى ~~الله عليه وسلم - لبسها لأنه تزيا بزيهم فيوهم انتسابه للحسن أو الحسين مع ~~انتفاء نسبه عنهما ويمنع من ذلك، فاعلمه وتنبه له قال ابن حجر في الصواعق: ~~ولم تزل أنساب أهل البيت النبوي مضبوطة على تطاول الأيام وأحسابهم محفوظة ~~عن أن يدعيهم الجهال واللئام، ومن ثم وقع الاصطلاح على اختصاص الذرية ~~الطاهرة بني فاطمة من بين ذوي الشرف كالعباسيين بلبس الأخضر إظهارا لمزيد ~~شرفه. # وسببه أن المأمون أراد أن يجعل الخلافة فيهم فاتخذ لهم شعارا أخضر ~~وألبسهم ثيابا خضرا لكون السواد شعار العباسيين والبياض شعار سائر المسلمين ~~في جمعهم ونحوها؛ والأحمر مختلف في تحريمه، والأصفر شعار اليهود في آخر ~~الأمر ثم انتهى عزمه ورد الخلافة لبني العباس فبقي شعار الأشراف بنى ~~الزهراء، لكنهم اختصروا الثياب إلى قطعة ثوب أخضر توضع على عمامتهم شعارا ~~لهم، ثم انقطع ذلك إلى أواخر القرن الثامن، ثم في سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة ~~أمر السلطان الأشراف أن يمتازوا عن الناس بعصائب خضر على العمائم؛ وفي ذلك ~~يقول بعضهم: # جعلوا لأبناء الرسول علامة ... إن العلامة شأن من لم يشهر # نور النبوة في كريم وجوههم ... يغني الشريف عن الطراز الأخضر # وقد سئل بعض العلماء عن شخص أمه شريفة وأبوه غير شريف: هل هو شريف أم لا؟ ~~وإذا قلتم: إنه ليس شريفا فهل له شرف على من ليست أمه شريفة؟ وهل يجوز له ~~أن يقول أنا من آل النبي - صلى الله عليه وسلم ms1490 - أو من ذريته؟ وما حكم لبس ~~العمامة الخضراء للأشراف وغيرهم؟ فأجاب: هذا الشخص ليس شريفا؛ لأن الشريف ~~في عرف أهل مصر الآن لقب لكل من ينسب للحسن أو الحسين، وأولاد بنات الإنسان ~~لا ينسبون إليه لكن يعدون من ذريته، فله بهذا الاعتبار شرف من جهة أمه لأنه ~~من ذريته - صلى الله عليه وسلم - ومن أقاربه، ولبس العلامة الخضراء ليس له ~~أصل في الشرع ولا في السنة وإنما حدث ذلك في زمن السلطان الأشرف شعبان بن ~~السلطان حسن بن محمد بن قلاوون، ولا يمنع منها من أراد لبسها من غير ~~الأشراف؛ لكن الذي ينبغي اجتناب ذلك لأن فيه تدليسا لأنه صار شعارا للأشراف ~~فيوهم أنه منهم، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «لعن الله الداخل فينا ~~بغير نسب والخارج منا بغير سبب» حشرنا الله في زمرة أهل البيت النبوي فإننا ~~من محبيهم وخدمة جنابهم، ومن أحب قوما رجا أن يكون معهم بنص الحديث الصحيح ~~اه. # قوله: (وصقلها) أي: الأولى ترك صقلها ولبس خشن لغير غرض شرعي خلاف السنة ~~كما اختاره في المجموع، وقيل: مكروه؛ ويسن لبس العذبة وأن تكون بين كتفيه ~~للاتباع ولا يكره تركها، إذ لم يصح في النهي عنه شيء، ويحرم إطالتها طولا ~~فاحشا وإنزال ثوبه وإزاره عن كعبيه للخيلاء للوعيد الشديد الوارد فيه، فإن ~~انتفت الخيلاء كره ويسن في الكم كونه إلى الرسغ للاتباع، وهو المفصل بين ~~الكف والساعد؛ وللمرأة ومثلها الخنثى فيما يظهر إرسال الثوب على الأرض إلى ~~ذراع من غير زيادة عليه لما صح من النهي عن ذلك، والأوجه أن الذراع يعتبر ~~من الكفين، وقيل: من الحد المستحب للرجال وهو أنصاف الساقين، ورجحه جماعة؛ ~~وقيل: من أول ما يمس الأرض وإفراط توسعة الثياب والأكمام بدعة وسرف وتضييع ~~للمال، نعم لو صار شعارا للعلماء ندب لهم ذلك ليعرفوا فيسألوا اه شرح م ر ~~أج. # قوله: (وينبغي طي الثياب إلخ) أي ولما قيل: إن طيها يرد إليها أرواحها ~~ولا كراهة في لبس نحو قميص وقباء وفرجية ولو # PageV02P263 # فصل: في الجنازة # بفتح الجيم وكسرها لغتان مشهورتان اسم للميت في النعش فإن لم يكن عليه ~~الميت فهو سرير ونعش وهو من جنزه يجنزه إذا ستره، ولما اشتمل هذا الفصل على ~~الصلاة ذكره المصنف هنا دون الفرائض فقال: (ويلزم في الميت) المسلم غير ~~الشهيد (أربعة أشياء) على جهة فرض الكفاية: الأول (غسله) إذا تيقن موته ~~بظهور شيء من #   ### | [حاشية البجيرمي] # محلول الإزار، إذ لم تبد عورته ويكره بلا عذر المشي في نعل أو خف واحدة ~~للنهي الصحيح عنهما، بل يخلعهما أو يلبسهما ليعدل بين الرجلين ولئلا يختل ~~مشيه ويسن أن يبدأ بيمينه لبسا ويساره خلعا وأن يخلع نحو نعليه إذا جلس وأن ~~يجعلهما وراءه وبجنبه إلا لعذر كخوف عليهما، وورد: " امشوا حفاة " وفي آخر: ~~" أنه - صلى الله عليه وسلم - مشى حافيا " وقد يؤخذ منه ندب الحفاء في بعض ~~الأحوال بقصد التواضع حيث أمن مؤذيا ومنجسا ولو احتمالا وينبغي أن لا يكون ~~الحفاء مخلا بمروءته كما هو مقرر في الشهادات، والله أعلم وصلى الله على ~~سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ### | [فصل في الجنازة] # أي بيان حقيقتها وحكمها وكيفيتها وما يطلب فيها وما لا يطلب وما يتعلق ~~بذلك وكان عليه أن يذكره بين الفرائض والمعاملات أو عند الجهاد لأنه من ~~فروض الكفاية، لكن لما كان أهم ما يفعل بالميت الصلاة ذكر عقبها. # قوله: (لغتان) وقيل بالفتح: اسم للميت في النعش، وبالكسر: للنعش وعليه ~~الميت وهذا معنى قولهم: الأعلى للأعلى والأسفل للأسفل وعلى هذا إذا قال: ~~أصلي على هذه الجنازة وأتى بالجيم مكسورة لم تصح؛ لأن المكسور اسم للنعش، ~~كذا قاله القاضي في تعليقه قال الإسنوي: والمتجه الصحة إذا أراد الميت، ~~وغايته أنه عبر بلفظ مجازي علاقته المجاورة وعبارة العناني: ولو قال: أصلي ~~على الجنازة بكسر الجيم صحت إن لم يرد بها النعش اه قلت: ومنه تعلم أنه لا ~~منافاة بين كلام القاضي والإسنوي، إذ كلام القاضي محمول على ما إذا لم يرد ~~الميت وكلام الإسنوي على ما إذا ms1492 أراد وحده أو أطلق، بخلاف ما إذا أراد ~~النعش وحده أو مع الميت فلا يصح؛ أما الأول فظاهر، وأما الثاني فتغليبا ~~للمبطل. # قوله: (اسم للميت في النعش إلخ) لكن هذه المعاني قد هجرت وصارت الجنازة ~~اسما للميت مطلقا؛ ولذلك صحت النية المطلقة ق ل. # قوله: (فإن لم إلخ) المناسب أن يذكر قبل هذا قوله وقيل اسم للنعش وعليه ~~الميت إلخ. # قوله: (فهو سرير ونعش) ولسان حاله يقول في كل يوم لابن آدم: # انظر إلي بعقلك ... أنا المهيا لنقلك # أنا سرير المنايا ... كم سار مثلي بمثلك # قال الشاعر في المعنى: # وإذا حملت إلى القبور جنازة ... فاعلم بأنك بعدها محمول # وإذا وليت لأمر قوم مرة ... فاعلم بأنك عنهم مسئول # اه. عبد البر. # قوله: (من جنزه) بابه ضرب فجن وجنز بمعنى ستر؛ ولذا سميت به الجن ~~لاستتارهم عنا كما ذكره الرحماني وعبارة الأجهوري: # قوله " من جنزه " أي على سائر التقادير كلها، إذ الستر حاصل بكل حال لأن ~~النعش ساتر للميت والميت مستور به اه مع زيادة قوله: (في الميت) في سببية ~~أو للتعليل أي بسببه ولأجله. اه. سم فالظرفية ليست مرادة # PageV02P264 # أماراته كاسترخاء قدم وميل أنف وانخساف صدغ، فإن شك ~~في موته أخر وجوبا كما قاله في المجموع إلى اليقين بتغير الرائحة أو غيره. ~~وأقل الغسل تعميم بدنه بالماء مرة لأن ذلك هو الفرض كما في الغسل من ~~الجنابة في حق الحي، فلا يشترط تقدم إزالة النجاسة عنه كما يلوح به كلام ~~المجموع خلافا لما توهمه عبارة المنهاج من أنه يشترط تقدم إزالتها، ولا تجب ~~نية الغاسل لأن القصد بغسل الميت النظافة وهي لا تتوقف على نية، فيكفي غسل ~~كافر لا غرق لأنا مأمورون #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (المسلم إلخ) خرج الكافر ففيه تفصيل، فإن كان حربيا فلا يجب فيه ~~شيء ومثله المرتد؛ وإن كان ذميا أو معاهدا أو مؤمنا وجب الدفن والتكفين ~~وجاز الغسل وحرمت عليه الصلاة وقال خ ض: حاصل هذه المسألة أن الصلاة على ~~الكافر حرام مطلقا ms1493 والغسل جائز مطلقا، والتكفين والدفن إن كان له ذمة أو ~~عهد وجبا وإلا فلا اه. # قوله: (غير الشهيد) فيجب فيه اثنان ويحرم فيه اثنان وقوله غير الشهيد أي ~~وغير السقط. # قوله: (على جهة فرض الكفاية) أي إذا علم به جماعة، فإن لم يعلم إلا واحد ~~تعين عليه، وكذا إذا كان عدم علمه عن تقصير بأن كان جارا له فعلم أن تعلق ~~الوجوب بمن علم به ولو حكما كجار قصر في السؤال عنه؛ ولهذا قال العلامة ~~الشوبري: والمخاطب بهذه الأمور كل من علم بموته أو ظنه أو قصر لكونه بقربه ~~ونسب في عدم البحث عنه إلى تقصير من أقاربه وغيرهم والمحكوم عليه بأنه فرض ~~كفاية هو الأفعال، وأما الأعيان كثمن الماء وأجرة الغاسل والكفن فهي من ~~تركته على ما يأتي وإلا فعلى من عليه نفقته. # قوله: (إذا تيقن موته إلخ) والموت مفارقة الروح الجسد، وقيل: عرض يضاد ~~الحياة، وقيل: عدم الحياة عما من شأنه الحياة؛ وهذا هو الأحسن لدخول السقط ~~وإخراج الجمادات، لأن الأول يرد عليه السقط الذي لم تنفخ فيه الروح، لأنه ~~يقال عليه ميت مع أن روحه لم تدخل جسده حتى يقال فارقته ويرد على الثاني ~~الجمادات لأنه لا يقال عليها ميتة مع قيام العرض بها والروح عند المتكلمين ~~جسم لطيف مشتبك بالبدن كاشتباك الماء بالعود الأخضر والروح باق لا يفنى، ~~وأما. # قوله تعالى: {الله يتوفى الأنفس حين موتها} [الزمر: 42] ففيه تقدير، أي ~~حين موت أجسادها واعلم أن الأرواح على خمسة أقسام: أرواح الأنبياء: وأرواح ~~الشهداء، وأرواح المطيعين، وأرواح العصاة من المؤمنين، وأرواح الكفار فأما ~~أرواح الأنبياء فتخرج من أجسادها وتصير على صورتها مثل المسك والكافور ~~وتكون في الجنة تأكل وتتنعم وتأوي بالليل إلى قناديل معلقة تحت العرش ~~وأرواح الشهداء إذا خرجت من أجسادها فإن الله يجعلها في أجواف طيور خضر ~~تدور بها في أنهار الجنة وتأكل من ثمارها وتشرب من مائها وتأوي إلى قناديل ~~من ذهب معلقة في ظل العرش؛ هكذا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم ms1494 - أما ~~أرواح المطيعين من المؤمنين فهي في رياض الجنة لا تأكل ولا تتنعم لكن تنظر ~~في الجنة فقط وأما أرواح العصاة من المؤمنين فبين السماء والأرض في الهواء ~~وأما أرواح الكفار فهي في أجواف طيور سود في سجين، وسجين تحت الأرض ~~السابعة، وهي متصلة بأجسادها، فتعذب أرواحها، فيتألم بذلك الجسد كالشمس في ~~السماء الرابعة ونورها في الأرض؛ كما أن أرواح المؤمنين في عليين متنعمة ~~ونورها متصل بالجسد. اه. عبد البر. # قوله: (تعميم بدنه بالماء مرة) حتى ما يظهر من فرج الثيب عند جلوسها على ~~قدميها نظير ما مر في الحي ر م. # قوله: (فلا يشترط تقدم إزالة النجاسة) أي الحكمية. # قوله: (خلافا لما توهمه عبارة المنهاج) أجيب عنه بأنه محمول على ما إذا ~~منعت النجاسة إيصال الماء إلى البدن. # قوله: (ولا تجب نية الغاسل) قال ابن حجر: وينبغي ندب نية الغسل خروجا من ~~الخلاف؛ وكيفيتها أن ينوي نحو أداء الغسل عنه أو استباحة الصلاة عليه، فلو ~~يمم بدل الغسل فلا تجب نية التيمم أيضا كما أنها لا تجب في أصله، شيخنا: ~~قال الشعراني في الميزان: قال أبو حنيفة والشافعي في أصح قوليه: إنه لا تجب ~~نية الغاسل، وقال مالك # PageV02P265 # بغسله فلا يسقط الفرض عنا إلا بفعلنا، وأكمله أن يغسل ~~في خلوة لا يدخلها إلا الغاسل ومن يعينه والولي، وفي قميص بال أو سخيف لأنه ~~أستر له، على مرتفع كلوح لئلا يصيبه الرشاش بماء بارد لأنه يشد البدن إلا ~~لحاجة إلى المسخن كوسخ أو برد، وأن يجلسه الغاسل على المرتفع برفق مائلا ~~إلى ورائه، ويضع يمينه على كتفه وإبهامه في نقرة قفاه لئلا تميل رأسه، ~~ويسند ظهره بركبته اليمنى ويمر يساره على بطنه بمبالغة ليخرج ما فيه من ~~الفضلات، ثم يضجعه لقفاه ويغسل بخرقة ملفوفة على يساره سوأتيه، ثم يلقيها ~~ويلف خرقة أخرى على اليد وينظف أسنانه #   ### | [حاشية البجيرمي] # بوجوبها ووجه الأول أن المقصود من الغسل النظافة وهي حاصلة بلا نية، ووجه ~~الثاني أن الغاسل نائب عن ms1495 الميت في هذه الطهارة؛ ولو قلنا إن المغلب فيها ~~النظافة فهي من جملة الأعمال الصالحة، وقد «قال - صلى الله عليه وسلم - ~~إنما الأعمال بالنيات» فلا يكون عمل صالح إلا بنية. # قوله: (غسل كافر) وإن كان حراما عليه كالمرأة الأجنبية م د. # قوله: (لا غرق) بالرفع عطفا على " غسل " أي لا يكفي غرق عن الغسل وهذا ~~خرج بقوله " تعميم " الذي هو فعل والغرق لا فعل فيه. # قوله: (لأنا مأمورون) أي معاشر المكلفين قوله: (إلا بفعلنا) أي جنس ~~المكلفين ولو غير مميز كمجنون، ويكفي غسل الجن وتغسيل الميت نفسه أو غيره ~~كرامة لا تغسيل الملائكة فلا يكفي أي لعدم تكليفهم؛ لأن المكلف هو الثقلان ~~من الإنس والجن، فلو شاهدنا الملائكة تغسله لم يسقط عنا بخلاف التكفين ~~والدفن لأن المقصود منهما الستر والمواراة بخلاف الغسل فإن المقصود منه ~~التعبد أي الطلب على وجه التكليف؛ ولهذا ينبش للغسل لا للتكفين والصلاة ~~كالغسل ولا يرد على الاكتفاء بتغسيل الميت نفسه كرامة أن المخاطب غيره ~~بذلك؛ لأنا نقول: إنما خوطب غيره لعجزه أي الميت فإذا أتى به خرقا للعادة ~~اكتفي به إذ المدار على وجوده من جنس المكلف، وقد روي أن سيدتنا فاطمة لما ~~علمت بنور الكشف أنها مقبوضة غسلت نفسها وتطيبت وتجملت بأحسن ثيابها وقالت: ~~فلا تغسلوني فإني مقبوضة الآن وإن كان ذلك لا يسقط الفرض عنا لأن قولها " ~~لا تغسلوني " مذهب صحابي لا يكون حجة على غيره وحكي أن سيدنا عبد الله ~~المنوفي غسل نفسه كرامة، كما نقل عن سيدي أحمد البدوي نفعنا الله تعالى به ~~قال سم: ولو مات موتا حقيقيا ثم جهز ثم أحيي حياة حقيقية ثم مات فالوجه ~~الذي لا شك فيه أنه يجب له تجهيز آخر خلافا لمن توهم. ### | 1 - # قوله: (والولي) قيده الزركشي بما إذا لم يكن بينهما عداوة وإلا ~~فكالأجنبي، ومراده بالولي أقرب الورثة اه شرح م ر وعليه فهل يقدم الابن على ~~الأب أو الجد على العم أو يستويان لأن كلا منهما أدلى بواسطة واحدة؟ الظاهر ~~الأول ms1496 ومن الأقرب هنا من أدلى بجهتين كالأخ الشقيق فيقدم على من أدلى بجهة ~~ع ش. # قوله: (وفي قميص) أي ولما صح أنه لما أخذوا في غسله - صلى الله عليه وسلم ~~- ناداهم مناد قبل داخل البيت: لا تنزعوا عن رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - قميصه، وادعاء الخصوصية يحتاج لدليل لأنه خلاف الأصل ثم إن اتسع كمه ~~فالأمر ظاهر وإلا فتق دخاريصه، فإن فقد القميص وجب ستر عورته اه أج. # قوله: (أو سخيف) أي مهلهل النسج بحيث لا يمنع وصول الماء إليه لأن القوي ~~يحبس الماء. # قوله: (لأنه أستر له) والأفضل أن يكون تحت سقف ويستحب أن يغطى وجهه بخرقة ~~أول وضعه على المغتسل اه شرح م ر اه. # قوله: (على مرتفع) متعلق بقوله: " يغسل في خلوة " وكذا قوله " بماء بارد ~~". # قوله: (بارد) أي مالح لا عذب. # قوله: (أو برد) أي بالغاسل، ويمكن رجوعه إليهما إذا فرض أن الماء يؤذيه ~~لشدة برده اه ز ي؛ لأن الميت يتأذى بما يتأذى به الحي، ويكره بماء زمزم ~~مراعاة للقول بنجاسة الميت. # قوله: (مائلا) ليسهل خروج ما في بطنه أي لأن اعتداله قد يحبس ما في بطنه. # قوله: (ويضع) أي الغاسل يمينه على كتفه أي الميت. # قوله: (بمبالغة) أي بتكرار لا بشدة اعتماد ق ل. # قوله: (ما فيه) أي بطن الميت، لأن البطن مذكر ككل عضو مفرد كالرأس. # قوله: (ثم يضجعه) أي مستلقيا كما كان أولا واللام في قوله " لقفاه " ~~بمعنى " على ". # قوله: (ملفوفة) أي وجوبا في غير الزوجين لجواز المس والنظر فيهما ق ل، ~~فيحرم في غير # PageV02P266 # ومنخريه، ثم يوضئه كالحي، ثم يغسل رأسه فلحيته بنحو ~~سدر، ويسرح شعرهما إن تلبد بمشط واسع الأسنان برفق، ويرد المنتتف من شعرهما ~~إليه، ثم يغسل شقه الأيمن ثم الأيسر، ثم يحرفه إلى شقه الأيسر فيغسل شقه ~~الأيمن مما يلي قفاه، ثم يحرفه إلى شقه الأيمن فيغسل شقه الأيسر كذلك ~~مستعينا في ذلك كله بنحو سدر، ثم يزيله بماء من فوقه إلى قدميه، ثم يعمه ~~كذلك ms1497 بماء قراح فيه قليل كافور كما سيأتي بحيث لا يغير الماء. فهذه الأغسال ~~المذكورة غسلة، #   ### | [حاشية البجيرمي] # الزوجين مس ما بين سرة الميت وركبته وكذا النظر، ويكره فيما عدا ذلك اه م ~~د. # قوله: (سوأتيه) أي وباقي عورته ح ل وسميا بذلك لأن الشخص يسوءه كشفهما. # قوله: (ويلف خرقة إلخ) بعد غسل يده بماء وأشنان أو نحوه إن تلوثت؛ قال في ~~المختار: لف الشيء من باب رد فهو بضم اللام في المضارع. # قوله: (وينظف أسنانه) بأصبعه السبابة من اليد اليسرى ويؤيده أن المتوضئ ~~يزيل ما في أنفه بيساره شرح م ر وفارق الحي حيث يتسوك باليمين للخلاف، أي ~~ليخالف الميت الحي؛ ولأن القذر ثم لا يتصل باليد بخلافه هنا ولا يفتح ~~أسنانه لئلا يسبق الماء إلى جوفه فيسرع فساده ولو تنجس فمه وكان يلزمه طهره ~~وتوقف على فتح أسنانه اتجه فتحها وإن علم سبق الماء إلى جوفه ولا تكسر ~~أسنانه لو توقفت إزالة النجاسة على كسرها لما قالوه فيمن مات غير مختون ~~وتحت قلفته نجاسة توقفت إزالتها على قطع القلفة حيث قالوا: لا تقطع، ويدفن ~~بلا صلاة عليه كما نقله المدابغي عن الأجهوري؛ وعبارته على التحرير: ويحرم ~~ختنه وإن عصى بتأخيره أو تعذر غسل ما تحت قلفته كما اقتضاه كلامهم، وعليه ~~فييمم عما تحتها، ومحله ما لم يكن تحتها نجاسة تعذر إزالتها وإلا دفن بلا ~~صلاة عليه م ر: وعند ابن حجر: يصلى عليه بعد التيمم. # قوله: (ومنخريه) بفتح الميم والخاء وكسرهما وضمهما وفتح الميم وكسر الخاء ~~وهي أشهر، شرح المنهج؛ ويقال فيه منخور كعصفور، ففيه خمس لغات نظمها بعضهم ~~بقوله: افتح لميم منخر وخائه واكسرهما وضم أيضا معلنا وزد كمجلس وعصفور وقل ~~خمس بقاموس أتت فاتقنا أما ما اشتهر من كسر الميم وفتح الخاء فقال ابن حجر ~~لم نرها. # قوله: (ثم يوضئه كالحي) ثلاثا ثلاثا بمضمضة واستنشاق ويميل رأسه فيهما ~~لئلا يسبق الماء جوفه، ومن ثم لم يندب فيهما مبالغة ويتبع بعود لين ما تحت ~~أظفاره ms1498 إن لم يقلمها وظاهر أذنيه وصماخيه، وينوي بالوضوء الوضوء المسنون ~~كما في الغسل بأن يقول: نويت الوضوء المسنون؛ قال المدابغي: فلا يصح يعني ~~الوضوء بلا نية بخلاف الغسل والحاصل أن الغسل واجب والنية فيه سنة والوضوء ~~سنة والنية فيه واجبة. # قوله: (ويسرح شعرهما) والأوجه تقديم تسريح الرأس على اللحية تبعا للغسل، ~~ونقله الزركشي عن بعضهم. اه. م ر اه أج. # قوله: (بمشط) بضم الميم وكسرها مع إسكان الشين وبضم الميم مع ضم الشين ~~أيضا اه أج. # قوله: (ويرد المنتتف من شعرهما إليه) أي في الكفن ندبا وفي القبر وجوبا، ~~فدفنهما واجب وجعلهما في الكفن مع الميت مندوب اه م د. # قوله: (ثم الأيسر) أي من عنقه إلى قدمه؛ ويحرم كبه على وجهه احتراما له ~~وإن جاز له حيا مع الكراهة لأنه حقه كما ذكره المدابغي. # قوله: (مما يلي قفاه) مقتضاه خروج القفا عن الغسل، فالأولى أن يقول: من ~~قفاه، تأمل قوله: (بنحو سدر) هو ورق النبق. # قوله: (من فرقه) أي وسط رأسه لأنه يفرق فيه شعر الرأس. # قوله: (بماء قراح) أي خالص وهذه الغسلة هي المعدودة والمعتبرة لأن غيرها ~~متغير والقراح بفتح القاف كما قاله الدميري، وقال ابن حجر: بضم القاف ~~وتخفيف الراء؛ وهو الذي لم يخالطه سدر. # قوله: (فهذه الأغسال) أي من قوله ثم يغسل شقه الأيمن إلخ لا ما يشمل غسل ~~رأسه ولحيته، فلا يندب تكراره كما # PageV02P267 # ويسن ثانية وثالثة كذلك، ولو خرج بعد الغسل نجس وجب ~~إزالته عنه. ويندب أن لا ينظر الغاسل من غير عورته إلا قدر الحاجة، أما ~~العورة فيحرم النظر إليها، وأن يغطي وجهه بخرقة وأن يكون الغاسل أمينا، فإن ~~رأى خيرا سن ذكره أو ضده حرم ذكره إلا لمصلحة كبدعة ظاهرة ومن تعذر غسله ~~يمم كما في غسل الجنابة. ولا يكره لنحو جنب غسله، والرجل أولى بالرجل ~~والمرأة أولى بالمرأة، وله غسل حليلته من زوجة غير رجعية ولو نكح غيرها ~~وأمة ولو كتابية، #   ### | [حاشية البجيرمي] # في شرح الروض. # قوله: ms1499 (كذلك) أي أولى كل منهما بسدر أو نحوه، والثانية مزيلة له، ~~والثالثة بماء قراح فيه قليل كافور؛ شرح المنهج. # قوله: (ولو خرج بعد الغسل نجس وجب إزالته) أي إن كان قبل الصلاة وإلا ~~فتندب؛ لأنه آيل إلى الانفجار وعند م ر وجوبه بعد الصلاة أيضا ولم يرتضه ~~شيخنا ز ي. اه. ق ل ولو لم يمكن قطع الخارج من الميت بغسله صح غسله وصحت ~~الصلاة عليه لأن غايته أنه كالحي السلس وهو تصح صلاته، وكذا الصلاة عليه م ~~ر سم على المنهج وقوله " كالحي السلس " قضية التشبيه بالسلس وجوب حشو محل ~~الدم بنحو قطنة وعصبة عقب الغسل والمبادرة بالصلاة عليه بعده، حتى ولو أخر ~~لا لمصلحة الصلاة وجبت إعادة ما ذكر وينبغي أن من المصلحة كثرة المصلين كما ~~في تأخير السلس لإجابة المؤذن وانتظار الجماعة. اه. ع ش على م ر. # قوله: (إلا قدر الحاجة) بأن يريد معرفة المغسول من غيره. اه. مرحومي. # قوله: (أما العورة فيحرم النظر إليها) أي في غير الزوجين كما مر ق ل ~~قوله: (وجهه) أي وجه الميت أول وضعه على المغتسل؛ وعبارة شرح المنهج: من ~~أول وضعه على المغتسل وهي تقتضي أنه يستدام تغطيته إلى آخر الغسل. # قوله: (فإن رأى خيرا) كاستنارة وجهه وطيب رائحته وقوله: " أو ضده " كسواد ~~وتغير رائحته وانقلاب صورته حرم ذكره لأنه غيبة لمن لا يتأتى الاستحلال منه ~~وفي صحيح مسلم: «من ستر على مسلم ستره الله في الدنيا وفي الآخرة» وفي سنن ~~أبي داود: «اذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساويهم» وفي المستدرك: «من غسل ~~ميتا وكتم عليه غفر الله له أربعين سيئة» وقوله " إلا لمصلحة " كأن كان ~~الميت مبتدعا مظهرا لبدعته، فلا يجب ستره بل يجوز التحدث به لينزجر الناس ~~عنها؛ والخبر خرج مخرج الغالب، وينبغي أن يحدث بذلك عن المشتهر ببدعته عند ~~المطلعين عليها المائلين إليها لعلهم ينزجرون قال: والوجه أن يقال إذا رأى ~~من المبتدع أمارة خير يكتمها ولا يندب له ذكرها لئلا يغري ببدعته وضلالته ~~بل لا ms1500 يبعد إيجاب الكتمان عند ظن الإغراء بها والوقوع فيها بذلك، فقول ~~الشارح " إلا لمصلحة " عائد للأمرين. اه. م ر في الشرح. # قوله: (ومن تعذر غسله) لفقد ماء أو لغيره كاحتراق ولو غسل لتهرى شرح ~~المنهج. # قوله: (يمم) وتندب النية في التيمم كالغسل، وقيل: تجب؛ لأنه طهارة ضعيفة ~~فيتقوى بها، ويشترط أن لا يكون على بدنه نجاسة لأن شرطه تقدم إزالتها؛ فإن ~~كان عليه نجاسة وتعذرت إزالتها كالأقلف دفن بلا صلاة على ما اعتمده م ر ~~ويصح أن ييمم ويصلى عليه في هذه الحالة على المعتمد ابن حجر ويجب غسل باقي ~~بدنه ما عدا محل القلفة إن لم يمكن فسخها اه. # قوله: (لنحو جنب) كحائض. # قوله: (أولى بالرجل) أي الأفضل ذلك فيقدم حتى على الحليلة والحاصل أن ~~قوله " والرجل أولى بالرجل " أي وجوبا إن كان المعنى أولى من المرأة ~~الأجنبية، وندبا إن كان المراد أولى من المرأة المحرم؛ وكذا يقال في قوله " ~~والمرأة أولى من المرأة " أي وجوبا أو ندبا كما مر وقوله " أولى بالرجل " ~~أي الذكر الواضح الذي بلغ حد الشهوة أخذا من كلامه بعد قوله: (وله غسل ~~حليلته) وسيأتي أنه بعد المرأة الأجنبية وهذا أعني قوله " وله غسل حليلته ~~"، مستثنى من قوله " والمرأة أولى بالمرأة " وقوله بعد ذلك " ولزوجة " ~~مستثنى من الأول وهو قوله: " والرجل أولى بالرجل " فيكون على اللف والنشر ~~المشوش ويشترط في الزوجة في الأول أن لا تكون معتدة عن شبهة. # قوله: (غير رجعية) أما # PageV02P268 # ولزوجة غير رجعية غسل زوجها ولو نكحت غيره بلا مس ~~منها له ولا منه لها، أو السيد لها، فإن لم يحضر إلا أجنبي في الميت المرأة ~~أو أجنبية في الرجل يمم الميت. نعم الصغير الذي لم يبلغ حد الشهوة يغسله ~~الرجال والنساء، ومثله الخنثى الكبير عند فقد المحرم. قال في المجموع: ~~ويغسل فوق ثوب، ويحتاط الغاسل في غض البصر والمس، والأولى بالرجل في غسله ~~الأولى بالصلاة عليه درجة وهم رجال العصبة من النسب ثم الولاء ثم الإمام أو ~~نائبه إن #   ### | [حاشية البجيرمي] # الرجعية فكالأجنبية؛ ولا حاجة إليه لأنه يستغنى عن ذكره بقوله " حليلته ~~". # قوله: (ولو نكح غيرها) الأولى أن يقول: ولو نكح من يحرم جمعه معها ~~كأختها؛ لأن نكاح غيرها لا يخل بنكاحها ع ش. # قوله: (وأمة ولو كتابية) أي الأمة التي تحل له فخرجت المزوجة والمعتدة، ~~والمستبرأة والوثنية والمجوسية فهو فيهن كالأجنبي وليس للأمة تغسيل سيدها ~~لانتقالها عنه إما بالعتق كأم الولد أو بالإرث كالقنة، والزوجية لا تنقطع ~~حقوقها بالموت بدليل التوارث. # قوله: (ولزوجة إلخ) لكن يشترط أن تكون حرة فإن كانت أمة فلا حق لها على ~~الأوجه لبعدها عن الولايات شرح م ر. # قوله: (غير رجعية) أي وغير معتدة عن وطء شبهة وإن حل نظرها لتعلق الحق ~~فيها بأجنبي وشمل ذلك الزوجة المسلمة والذمية فتغسل زوجها أي الذمي، أما ~~المسلم فلا كما يعلم من قولهم الكافر لا يغسل مسلما اه أج. # قوله: (ولو نكحت غيره) بأن ولدت عقب موته فلها أن تغسله لبقاء حقوق ~~الزوجية ولأنه حق يثبت لها فلا يسقط كالإرث. # قوله: (بلا مس منها له) أي ندبا على المعتمد إيعاب وقد وافق م ر على جواز ~~كل من النظر والمس بلا شهوة ولو لما بين السرة والركبة، ومنعهما بشهوة ولو ~~لما فوقهما تأمل وهذا راجع لقوله " ولزوجة " وقوله " ولا منه لها " راجع ~~للأول، وهو قوله " وله غسل حليلته " على اللف والنشر المشوش؛ قال شيخنا ~~المدابغي: ومذهبنا أن الموت محرم للنظر بشهوة في حق الزوجين دون النظر بغير ~~شهوة ولو لجميع البدن فيجوز، ومثله المس ولو لجميع البدن على المعتمد ومحل ~~جواز غسل الأمرد الجميل إذا لم يلزم على غسله مس وإلا فيحرم وإن أمن ~~الفتنة، إذ الخلاف في النظر؛ أما المس فقد صرح م ر في باب النكاح بحرمة مس ~~الأمرد مطلقا اه أج. # قوله: (أو السيد لها) لئلا ينتقض وضوء الماس فقط إذ المغسول لا ينتقض ~~وضوءه مطلقا اه أج. # قوله: (فإن لم يحضر إلا أجنبي إلخ) راجع للأمرين الأولين على اللف والنشر ms1502 ~~المشوش، أي لم يوجد في محل يجب السعي في طلب الماء إليه كما قاله ق ل. # قوله: (في الميت المرأة) ومثلها الأمرد الجميل إذا خشي الفتنة، أي فييمم. ~~اه. سم. # قوله: (يمم الميت) بلا مس، إلحاقا لفقد الغاسل بفقد الماء لتعذر الغسل ~~شرعا لتوقفه على النظر أو المس المحرم ويؤخذ منه أنها لو كانت في ثياب ~~سابغة وبحضرة نهر مثلا وأمكن تعميمها به ليصل الماء إلى كل بدنها من غير مس ~~ولا نظر وجب، وهو ظاهر، والأوجه كما قاله شيخ الإسلام أنه لا ييمم إلا بعد ~~إزالة النجاسة خلافا لما في التحفة من صحته وإن لم تزل، وعبارة التحفة: ~~وقضية المتن ككلامهم أنه ييمم وإن كان على بدنه خبث، ويوجه بتعذر إزالته ~~كما تقدم، ومحل توقف صحة التيمم أي والصلاة على إزالة النجس إن أمكنت اه ~~أج. # قوله: (ومثله الخنثى الكبير) أي فيغسله الفريقان وهل له هو تغسيل ~~الفريقين إذا لم يوجد إلا هو؟ قال سم: نعم؛ ويوجه ذلك بالقياس على عكسه اه ~~قال الناشري: إن الأجنبي إذا غسل الخنثى يتجه أن يقتصر على غسلة واحدة لأن ~~الضرورة تقدر بقدرها. # قوله: (ويغسل فوق ثوب) قال حج على الإرشاد: وظاهره أن هذين الأمرين، أي ~~اللذين ذكرهما المجموع من قوله " ويغسل إلخ " وقوله " ويحتاط " مندوبان، ~~المعتمد أنه يغسل في ثوب وجوبا. # قوله: (فوق ثوب) أي في ثوب. # قوله: (والأولى بالرجل في غسله إلخ) وهذه أولوية ندب، فلو تقدم الأبعد لم ~~يحرم. # قوله: (الأولى بالصلاة عليه درجة) أي جهة وفيه حوالة على مجهول لأن ~~الأولى بالصلاة درجة لم يعلم ويجاب بأنه اتكل على المعلم. # قوله: (وهم رجال العصبة من النسب) فيقدم الأب ثم أبوه وإن علا، ثم الابن ~~ثم ابنه وإن سفل، ثم الأخ الشقيق، ثم الأخ لأب، ثم ابن الأخ الشقيق، ثم ابن ~~الأخ لأب، ثم عم شقيق، ثم عم لأب، ثم ابن عم شقيق، ثم لأب ح ل ولا ينظر ~~للأسن مع # PageV02P269 # انتظم بيت المال، ثم ذوو الأرحام، وخرج بدرجة ms1503 الأولى ~~بالصلاة صفة إذ الأفقه أولى من الأسن، والأقرب والبعيد الفقيه أولى من ~~الأقرب غير الفقيه هنا عكس ما في الصلاة، والأولى بها في غسلها قراباتها ~~وأولاهن ذات محرمية، وهي من لو قدرت ذكرا لم يحل نكاحها، وبعد القرابات ذات ~~ولاء فأجنبية فزوج فرجال محارم كترتيب صلاتهم، فإن تنازع مستويان أقرع ~~بينهما والكافر أحق بقريبه الكافر. ولنحو أهل ميت كأصدقائه تقبيل وجهه، ولا ~~بأس بالإعلام بموته بخلاف نعي الجاهلية وهو النداء بموت الشخص وذكره مآثره ~~ومفاخره. #   ### | [حاشية البجيرمي] # وجود الأفقه ولا للأقرب مع وجود الفقيه ح ل. # قوله: (ثم ذوو الأرحام) أي الأقرب فالأقرب، فيقدم أبو الأم، ثم الأخ ~~للأم، ثم بنو البنات كما في الذخائر وهو المعتمد، ثم الخال، ثم العم للأم ~~وجعلهم هنا وفي الصلاة: الأخ للأم من ذوي الأرحام، مخالف لما في الإرث ح ل ~~وبعد ذوي الأرحام الرجال الأجانب، ثم الزوجة أي الحرة، ثم النساء المحارم ~~كما في شرح المنهج. # قوله: (صفة) فإنا لا نقدم هنا بالصفة التي يقدم بها في الصلاة وهي السن ~~والأقربية ح ل. # قوله: (إذ الأفقه) أي بهذا الباب أولى من الأسن والأقرب كالعم الأفقه مع ~~الأخ الأسن منه، فالعم مقدم هنا على الأخ والأخ مقدم في الصلاة عليه؛ لأن ~~دعاء الأسن أقرب إلى الإجابة. # قوله: (والبعيد) أي الأجنبي وقوله " الفقيه " أي الأفقه، وقوله " أولى من ~~الأقرب " أي القريب، فأفعل التفضيل ليس على بابه وقوله " غير الفقيه " أي ~~غير الأفقه؛ لأن غير الفقيه لا حق له وقوله " عكس ما في الصلاة " أي على ~~الميت، فإن الأسن والأقرب يقدمان في الصلاة على الأفقه وأما في الغسل فيقدم ~~الأفقه الصغير على الأسن غير الأفقه، ويقدم الأفقه القريب على الأقرب الغير ~~الأفقه والفرق بين الغسل والصلاة أن الغرض من الصلاة الدعاء ودعاء الأسن ~~أقرب إلى الإجابة. # قوله: (قراباتها) فيقدمن حتى على الزوج كما في شرح المنهج وقراباتها جمع ~~قرابة وهي التعلق والارتباط بين الأقارب وهذه لا حق لها فكان الأولى ~~قريباتها جمع ms1504 قريبة؛ لأنها التي لها حق قال الجوهري: لفظ قرابات من كلام ~~العوام لأن القرابة مصدر لا يثنى ولا يجمع وفيه أن محل كون المصدر لا يثنى ~~ولا يجمع إذا كان للتوكيد، قال ابن مالك: # وما لتوكيد فوحد أبدا ... وثن واجمع غيره وأفردا # قوله: (ذات محرمية) أي من النسب ح ل. # قوله: (من لو قدرت ذكرا لم يحل) كالبنت والأم والأخت بخلاف بنت العم ح ل. # قوله: (فزوج) حرا كان أو عبدا م ر أج، أي فهو مقدم على المحارم لأن ~~منظوره أكثر من منظورهم، إذ يجوز له النظر لجميع بدنها بخلافهم فإنهم إنما ~~يجوز لهم النظر لما عدا ما بين السرة والركبة يرد عليه الأم والبنت والأخت ~~والأجنبية، فإنهن يقدمن عليه مع أن منظوره أكثر. # قوله: (كترتيب صلاتهم) قال في شرح المنهج: إلا ما مر من قوله " إذ الأفقه ~~أولى من الأسن إلخ ". # قوله: (أقرع) أي وجوبا إن كان عند حاكم وإلا فندبا لأجل قطع النزاع، وإن ~~كان لو تقدم أحدهما لم يحرم. # قوله: (والكافر) أي البعيد. # قوله: (أحق بقريبه الكافر) أي من قريبه المسلم ولو كان أقرب من الكافر أي ~~في غسله وتكفينه ودفنه لقوله تعالى: {والذين كفروا بعضهم أولياء بعض} ~~[الأنفال: 73] . اه. شرح المنهج؛ فإن لم يكن له قريب كافر تولاه المسلم اط ~~ف. # قوله: (ولنحو أهل ميت إلخ) عبارة م ر: ويجوز لأهل الميت ونحوهم كأصدقائه ~~تقبيل وجهه، لخبر: «أنه - صلى الله عليه وسلم - قبل وجه عثمان بن مظعون بعد ~~موته» ولما في البخاري: " أن أبا بكر قبل وجه رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - بعد موته " وينبغي ندبه لأهله ونحوهم كما قاله السبكي، وينبغي جوازه ~~لغيرهم إذا كان صالحا، وأما غيره فينبغي أن يكره والحاصل أنه إن كان صالحا ~~ندب تقبيله مطلقا وإلا فيجوز بلا كراهة لنحو أهله وبها لغيرهم؛ وهذا محله ~~في غير من يحمله التقبيل على جزع أو سخط كما هو الغالب من أحوال النساء ~~وإلا حرم، وينبغي أن يكون مع اتحاد الجنس وانتفاء ms1505 المروءة أو يكون ثم نحو ~~محرمية. # قوله: (تقبيل وجهه) والأولى محل السجود ق ل. # قوله: (ولا بأس بالإعلام بموته) بل # PageV02P270 # (و) الثاني (تكفينه) بعد غسله بما له لبسه حيا من ~~حرير وغيره، وكره مغالاة فيه وكره لأنثى نحو معصفر من #   ### | [حاشية البجيرمي] # يستحب قصد كثرة المصلين. # قوله: (بخلاف نعي الجاهلية) هو بسكون العين وبكسرها مع تشديد الياء مصدر ~~نعاه اه أج. # قوله: (مآثره) المآثر ما تتعلق بصفات نفس الميت والمفاخر ما تتعلق بنسبه، ~~والنعي مكروه وفي المختار: مآثره جمع مأثرة بفتح الثاء وضمها: المكرمة، ~~لأنها تؤثر أي تذكر قرنا عن قرن # قوله: (من حرير) ويحرم الحرير والمزعفر في الرجل والخنثى ويكره المعصفر ~~كله أو بعضه في حقهما أيضا على المعتمد كما قاله ز ي فقوله " وكره لأنثى " ~~ليس بقيد بالنسبة للمعصفر ومحل حرمة تكفين الرجل بالحرير إذا وجد غيره، أما ~~إذا لم يوجد غيره فإنه يجوز واستثنى في المطلب قتيل المعركة إذا كان عليه ~~حال الحرب ثوب حرير، فالظاهر أنه يترك إذا لطخ بدمه وهل الصبي كالبالغ أو ~~يجري فيه الخلاف السابق في حياته؟ والأوجه المنع، وعبارة أج: فيجوز تكفين ~~المرأة وغير المكلف من صبي ومجنون في الحرير والمزعفر والمعصفر مع الكراهة ~~بخلاف الخنثى والبالغ فيمتنع تكفينهما في المزعفر والحرير مع وجود غيرهما ~~إلا المعصفر، ولا يجوز للمسلم تكفين قريبه الذمي فيما يمتنع تكفين المسلم ~~فيه اه شرح م ر ووقع في حاشية ز ي نقلا عن الأذرعي منع تكفين الصبي في ~~الحرير، وهو مردود بما تقدم اه والحاصل أنه يقدم الثوب غير الحرير، فإن فقد ~~فالحرير فالجلد فالحشيش فالتطيين حج؛ قال سم: وقضيته وجوب تعميمه بنحو ~~الطين لوجوب التعميم في الكفن، وإذا كفن في الحرير اقتصر على ثوب لاندفاع ~~الضرورة به كما قاله م ر اه أج قال ع ش: وفيه وقفة، والأقرب وجوب الثلاثة ~~لأن الحرير يجوز في الحي لأدنى حاجة كالجرب والحكة ودفع القمل وما هنا أولى ~~اه. # قوله: (وكره مغالاة فيه) لخبر: ms1506 «لا تغالوا في الكفن فإنه يبلى سريعا» ~~ومحل كراهة المغالاة إذا لم يكن بعض الورثة محجورا عليه أو غائبا أو الميت ~~مفلسا، وإلا حرمت؛ قاله م ر وانظر هذا مع قوله - عليه الصلاة والسلام -: ~~«حسنوا أكفان موتاكم فإن الموتى تتباهى بأكفانهم» فإنه يقتضي أنه لا يبلى ~~سريعا ولا يسلب وأجيب بأن المباهاة إما قبل البلاء أو بعد إعادتها كما قرره ~~شيخنا العزيزي ويكفن بالنجس بعد الصلاة عليه عاريا إن لم يوجد نحو طين وستر ~~التابوت كالتكفين كما قاله ق ل على الجلال، وعبارة خ ض: وجمع ع ش بين ~~مقتضاه من كونه يبلى وبين مقتضى خبر: «حسنوا أكفان موتاكم فإنهم يتزاورون ~~في قبورهم» من أن الكفن يستمر حال التزاور وبأنه يسلب سريعا باعتبار الحالة ~~التي نشاهدها كتغير الميت، وإذا تزاوروا يكون على صورته التي يدفن بها، ~~وأمور الآخرة لا يقاس عليها؛ وبهذا يجاب عن خبر أبي داود أيضا: «إن الميت ~~يبعث في ثيابه التي يموت فيها» قال في شرح الروض: أي قبل ما يحشر عريانا ~~حافيا جمعا بين الأخبار اه. # والحاصل أن الكفن يبلى في القبر كما تبلى الأجساد، فإذا أعيدت الأجساد ~~عادت الأكفان وعند القيام من القبور والذهاب إلى المحشر يحصل التباهي ~~بالأكفان، فإذا وصلوا إلى المحشر تساقطت الأكفان وحشروا حفاة عراة غرلا أي ~~غير مختونين ثم عند السوق إلى الجنة يكسون بحلل الجنة، وأول من يكسى ~~إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - اه ولو كفنه أحد الورثة من التركة وأسرف ~~عليه بغير إذنهم غرم حصة بقية الورثة، فلو قال: أخرجوا الميت وخذوه، لم ~~يلزمهم ذلك، وليس لهم نبش الميت إذا كان الكفن مرتفع القيمة، وإن زاد في ~~العدد فلهم النبش وإخراج الزائد؛ قال الأذرعي: والظاهر أن المراد الزائد ~~على الثلاث فإن قلت: ما الفرق بين مرتفع القيمة والزيادة على الثلاث حتى ~~جاز النبش في الثاني دون الأول؟ قلت: الزيادة في الثاني متميزة في نفسها ~~بخلاف الأولى فإنها تابعة وغير متميزة واحترز بالمغالاة عن تحسينه في بياضه ~~ونظافته وسبوغته فإنها مستحبة، ms1507 ونقل عن الشيخ سلطان وغيره أنه يجوز تكفين ~~المرأة ودفنها في ثيابها المثمنة ولو بما يساوي ألوفا من الذهب كالبشت ~~المزركش بالذهب، وفي صيغتها كذلك؛ ولا يحرم من جهة إضاعة المال لأن محل ~~الحرمة إذا لم تكن لغرض، وهو هنا إكرام الميت وقد ورد أن الموتى تتباهى ~~بأكفانهم وأيضا في هذا تسكين # PageV02P271 # حرير ومزعفر، وأقل الكفن ثوب واحد، واختلف في قدره هل ~~هو ما يستر العورة أو جميع البدن إلا رأس المحرم ووجه المحرمة؟ وجهان صحح ~~في الروضة والمجموع والشرح الصغير الأول، فيختلف قدره بالذكورة والأنوثة ~~كما صرح به الرافعي، لا بالرق والحرية. وصحح النووي في مناسكه الثاني ~~واختاره ابن المقري في شرح إرشاده كالأذرعي تبعا لجمهور الخراسانيين، وجمع ~~بينهما في روضه فقال: وأقله ثوب يعم البدن، والواجب ستر العورة فحمل الأول ~~على أنه حق الله تعالى والثاني على أنه حق الميت ولا تنفذ وصيته بإسقاطه ~~على الأول وكذا على الثاني، فقد صرح في المجموع عن التقريب والإمام الغزالي ~~وغيرهم أنه لو أوصى بساتر العورة فقط لم تصح وصيته أي مراعاة للخلاف، ولو ~~لم يوص فقال بعض الورثة: يكفن بثوب يستر جميع البدن وبعضهم بساتر العورة ~~فقط وقلنا بجوازه كفن بثوب، ذكره في المجموع أي لأنه حق للميت. # ولو قال بعضهم: يكفن بثوب وبعضهم بثلاثة كفن بها لما مر وقيل بثوب، ولو ~~اتفقوا على ثوب ففي التهذيب يجوز وفي التتمة أنه على الخلاف، قال النووي: ~~وهو أقيس أي فيجب أن #   ### | [حاشية البجيرمي] # للحزن؛ لأن المرأة مثلا إذا رأت متاع بنتها بعد موتها يشتد حزنها ويشترط ~~أن لا يكون في الورثة قاصر، وأن تتفق الورثة على ذلك، وأن لا يكون عليها ~~دين مستغرق اه وفيه أن الحلي لا دخل له في الكفن. # قوله: (وكره لأنثى إلخ) ويكره المعصفر للرجل أيضا، وكذا يكره أن يكون في ~~الكفن شيء مما يخالف لون البياض، ومنه صباغ طرفيه بالزعفران ونحوه. اه. ق ~~ل. # قوله: (إلا رأس المحرم إلخ) استثناء من قوله: ms1508 " جميع البدن ". # قوله: (صحح) أي النووي. # قوله: (لا بالرق) لانقطاع الرق بالموت قوله: (وجمع) أي ابن المقري ~~بينهما، أي ذكرهما في روضه بلا ترجيح بدليل قوله " فقال إلخ " لا أنه جمع، ~~وقال: الخلاف لفظي؛ فمعنى " وجمع بينهما " أي في العبارة لا في الحكم، إذ ~~لم يقع منه حمل في الحكم؛ وحينئذ فيقرأ فحمل مبنيا للمجهول لأن الحمل من ~~غيره لا منه كما قرره شيخنا العشماوي. # قوله: (يعم البدن) هذا بالنظر لحق الميت؛ وقوله " فالواجب ستر العورة " ~~هذا بالنظر لمحض حق الله، فهذا هو الجمع كما أفاده شيخنا اه قوله: (فحمل ~~الأول) أي ساتر العورة لأنه أول في كلام الشارح حيث قال: واختلف في قدره هل ~~هو ما يستر العورة إلخ، فمراده الأول في كلام الشارح. # قوله: (على أنه حق الله) أي محض حقه. # قوله: (ولا تنفذ وصيته بإسقاطه) أي ما زاد على ساتر العورة على الأول، أي ~~على القول بأن الواجب ستر جميع البدن، وكذا على الثاني أي القول بأن الواجب ~~ستر العورة مراعاة للقول بأن الواجب ستر جميع البدن كما قرره شيخنا ~~العشماوي. # قوله: (على الأول) أي في كلام ابن المقري؛ فالأول والثاني هنا غيرهما ~~فيما سبق قوله: (أي مراعاة للخلاف) يعني أن عدم نفوذها بإسقاط الزائد على ~~العورة على القول بأن الواجب جميع البدن ظاهر، وأما على القول بأن الواجب ~~ستر العورة فكان مقتضاه صحة الوصية بإسقاط ما زاد لكن منعت صحتها مراعاة ~~للقول الآخر وهو أن الواجب ستر جميع البدن قال سم: والذي يتحصل من كلامهم ~~أن هنا ثلاث واجبات: واجب لحق الله تعالى وهو ستر العورة، وواجب لحق الميت ~~وحق الله وهو ساتر البدن، وواجب لحق الميت وهو ما زاد على ساتر كل البدن من ~~الثوب الثاني والثالث؛ وأن الواجب الأول لا يسقط بالإسقاط بوصية ولا منع ~~وارث ولا غريم، وأن الواجب الثاني كذلك نظرا لشائبة حق الله تعالى؛ ولأن ~~الاقتصار على ساتر العورة مكروه؛ فالوصية به وصية بمكروه والوصية بالمكروه ~~غير نافذة؛ وأن الواجب الثالث ms1509 يسقط بالإسقاط بالوصية ومنع الغريم ولا يسقط ~~بمنع الوارث اه فقد علم أن الثاني والثالث حق وجب للميت لا يجوز تركه إلا ~~إن أوصى بتركه أو منع الغرماء كما ذكره شيخنا. # قوله: (ولو لم يوص) شروع في فروع ستة. # قوله: (وفي التتمة أنه) أي جواز الثوب وقوله على الخلاف، أي مبني على ~~الخلاف المتقدم في مسألة الاختلاف، وهو المذكور في قوله: " ولو قال بعضهم ~~إلخ " فإنه قيل فيها: يكفن في ثلاثة، # PageV02P272 # يكفن بثلاثة، ولو كان عليه دين مستغرق فقال الغرماء: ~~يكفن في ثوب والورثة في ثلاثة أجيب الغرماء، ولو قال الغرماء: يكفن بساتر ~~العورة والورثة، بساتر جميع البدن أجيب الورثة ولو اتفقت الغرماء والورثة ~~على ثلاثة جاز بلا خلاف وحاصله أن الكفن بالنسبة لحق الله تعالى ستر العورة ~~فقط، وبالنسبة للغرماء ستر جميع البدن، وبالنسبة للورثة ثلاثة فليس للوارث ~~المنع منها تقديما لحق المالك، وفارق الغريم بأن حقه سابق وبأن منفعة صرف ~~المال له تعود إلى الميت بخلاف الوارث فيهما هذا إذا كفن من تركته، أما إذا ~~كفن من غيرها فلا يلزم من يجهزه من قريب وسيد وزوج وبيت مال إلا ثوب واحد ~~ساتر لجميع بدنه بل لا تجوز الزيادة عليه من بيت المال كما يعلم من كلام ~~الروضة، وكذا إذا كفن مما وقف للتكفين كما أفتى به ابن الصلاح قال: ويكون ~~سابغا أي فلا يكفي ستر العورة لأن الزائد عليها حق للميت كما مر، وأما ~~الأفضل للرجل والمرأة فسيأتي، وسن مغسول لأنه للصديد، وأن يبسط أحسن ~~اللفائف وأوسعها #   ### | [حاشية البجيرمي] # وقيل: في ثوب؛ والمعتمد أنه يكفن في ثلاثة، فتكون هذه أي مسألة الاتفاق ~~فيها خلاف والمعتمد أنه يكفن في ثلاثة. # قوله: (وهو) أي كونه على الخلاف أقيس، فيكون المعتمد في مسألة الاختلاف ~~معتمدا هنا كما يدل لذلك قوله " أي فيجب إلخ ". # قوله: (أجيب الورثة) هو المعتمد، فيكفن بواحد لما في ذلك من حق الله مع ~~حق الميت، فغلب حق الله فلا يسقط بإسقاط أحد. # قوله: ms1510 (ولو اتفقت الغرماء والورثة إلخ) أي ولا نظر لبقاء ذمته مرتهنة ~~بالدين لأن رضاهم قد يقتضي فك ذمته، قال شيخنا: ويظهر أخذا من العلة أن ~~الغرماء لو كانوا غائبين يكفن في ثوب واحد ولا عبرة بقول الورثة اه قلت: ~~وبالأولى إذا كان الغرماء محجورا عليهم أو مفلسين اه أج. # قوله: (جاز بلا خلاف) فلو كان عليه دين مستغرق ولم يحصل من الغرماء منع ~~ولا إذن كفن بواحد، فإن زاد الوارث عليه ضمن الزائد كما ذكره م د. # قوله: (وحاصله أن الكفن إلخ) الأولى أن يقال والحاصل أن ساتر العورة محض ~~حق الله تعالى والزيادة عليه إلى ستر جميع البدن حق لله وللميت والثاني ~~والثالث محض حق الميت، ذكره شيخنا م د ومثله ح ل. # قوله: (وبالنسبة للورثة ثلاثة) أي سواء كان الورثة صغارا أو مكلفين، ~~خلافا لمن منع الثاني والثالث إذا خلف محجورا عليه؛ وإنما الممنوع الرابع ~~والخامس إذا خلف من ذكر والفرق أن الثلاثة واجبة والرابع والخامس خلاف ~~الأولى اه أج. # قوله: (فليس للوارث المنع منها) وإن كان في الورثة محجور عليه على ~~المعتمد خلافا لق ل. # قوله: (وفارق) أي الوارث وقوله الغريم حيث يجوز له المنع منهما والهاء في ~~حقه للغريم، وكذا في قوله له وقوله تعود إلى الميت وهي براءة ذمته. # قوله: (فيهما) أي في التعليلين المذكورين؛ لأن حقه وهو الإرث متأخر عن ~~الموت، ولأنه لا نفع للميت بما يأخذه الوارث من المال. # قوله: (وزوج) وكالزوجة البائن الحامل شرح المنهج وهل يؤخذ الثاني والثالث ~~من تركتها إن كان لها تركة؟ فيه تفصيل، وهو أن الزوج إن كان موسرا بساتر ~~العورة فقط كمل وأخذ ثان وثالث من تركتها، وإن كان موسرا بما يستر جميع ~~البدن اقتصر على الواحد ولا يؤخذ من تركتها شيء. اه. م د، فتأمل وحرر الفرق ~~وعبارة ح ل فإن أعسر عن تجهيز الزوجة الموسرة أو عن تمامه جهزت أو تمم ~~تجهيزها من مالها وعبارة ز ي والعناني: ولا يجب الثاني والثالث من مالها ~~إذا ms1511 كفنها الزوج في ثوب واحد على المعتمد اه وقول م د " إن كان موسرا بساتر ~~العورة إلخ " فيه أن ساتر عورة المرأة يكون ساترا لجميع بدنها فما معنى ~~التكميل، إلا أن يراد العورة عند المحارم تأمل. # قوله: (ويكون سابغا) أي ساترا لجميع البدن. # قوله: (وسن مغسول) هكذا في المنهاج وفرعه وغيرهما وجرى عليه م ر وغيره، ~~فهو المعتمد خلافا لما يوهمه صنيع المرحومي حيث قال: واعترض بأن المذهب ~~نقلا ودليلا أولوية الجديد ومن ثم كفن فيه - صلى الله عليه وسلم -، والظاهر ~~أنه باتفاقهم أي الصحابة اه فأورد الاعتراض ولم يجب عنه، وما درى أن شيخه ~~المحقق الشوبري قال في حواشي المنهج: قولهم إنه للصديد يرد ما أورده أنه - ~~صلى الله عليه وسلم - كفن في جديد بحضرة جمع من الصحابة؛ لأنه لمعنى فيه ~~وهو عدم البلى لا يقال يرد الشهداء؛ لأنا نقول هذه حكمة وهي لا يجب اطرادها ~~اه خ ض. # قوله: (وأن # PageV02P273 # والباقي فوقها، وأن يذر على كل وعلى الميت حنوطا، وأن ~~يوضع الميت فوقها مستلقيا، وأن تشد ألياه بخرقة، وأن يجعل على منافذه قطن ~~عليه حنوط وتلف عليه اللفائف، وتشد اللفائف بشداد خوف الانتشار عند الحمل ~~إلا أن يكون محرما ويحل الشداد في القبر. ومحل تجهيز الميت تركته إلا زوجة ~~وخادمها فتجهيزهما على زوج غني عليه نفقتهما فإن لم يكن للميت تركة فتجهيزه ~~على من عليه نفقته حيا في الجملة من قريب وسيد، فإن لم يكن للميت من تلزمه #   ### | [حاشية البجيرمي] # يبسط أحسن اللفائف) أي ندبا أج. # قوله: (والباقي فوقها) أي فيبسط الأحسن أولا والثانية، أي وهي التي تلي ~~الأولى في ذلك، ثم الثالثة فوق الثانية؛ وذلك لأن الحي يجعل أحسن ثيابه ~~أعلاها فلهذا يبسط الأحسن أولا لأنه الذي يعلو على كل الكفن، وأما كونه ~~أوسع فلإمكان لفه على الضيق بخلاف العكس أج. # قوله: (وأن يذر) أي بالمعجمة قوله: (وعلى الميت) أي غير المحرم أج. # قوله: (حنوط) نوع من الطيب، وهو يشمل الكافور وذريرة القصب ms1512 والصندل ~~دميري؛ وهو بفتح الحاء. # قوله: (مستلقيا) أي على ظهره ويجعل يداه على صدره ويمناه على يسراه أو ~~يرسلان في جنبه أيهما فعل منهما فحسن، أج. # قوله: (وأن تشد ألياه) أي بعد أن يدس بينهما قطن عليه حنوط، شرح المنهج. # قوله: (على منافذه) كعينيه ومنخريه وأذنيه، وكذا على مساجده كجبهته شرح ~~المنهج. # قوله: (ويحل الشداد) إلا شداد الألية عميرة؛ أي تفاؤلا بحل الشدائد عنه؛ ~~ولأنه يكره أن يكون معه في القبر شيء معقود، وسواء في ذلك الكبير والصغير ~~أج. # قوله: (ومحل تجهيز الميت تركته) ويراعى فيه حاله سعة وضيقا، وإن كان ~~مقترا على نفسه في حياته حج؛ فلو منع الأقارب من أخذه فينبغي أن يأخذه ~~الحاكم قهرا، فإن فقد الحاكم أو خيف انفجار الميت إذا رفع الأمر للحاكم ~~فينبغي جواز أخذه من التركة للآحاد وإن كان في الورثة قاصر؛ لأن ذلك حق ~~متعلق بالتركة ويجاب من قال من الورثة: أكفنه من التركة لا من قال: أكفنه ~~من مالي دفعا للمنة عنه، ومن ثم لا يكفن فيما تبرع به أجنبي إلا إن قبل ~~جميع الورثة؛ وليس لهم إبداله إن كان ممن يقصد تكفينه لصلاحه وعلمه فيتعين ~~صرفه إليه، فإن كفنوه في غيره ردوه لمالكه وإلا بأن لم يقصد تكفينه فيه كان ~~لهم أخذه وتكفينه من غيره اه أج. # قوله: (وخادمها) أي المملوك لها، فإن كان مكترى لها لم يلزمه تجهيزه إلا ~~إن كان مكترى بالإنفاق عليه، وحينئذ يقال لنا شخص تجب مؤنة تجهيزه وليس ~~قريبا ولا زوجة ولا مملوكا ح ل. # قوله: (على زوج غني) أي ولو بما يخصه من التركة والمراد بالغنى غنى ~~الفطرة، وهو من يملك زيادة على الكفن ما يكفي ممونه يوما وليلة كما قاله ع ~~ش ولو امتنع من ذلك أو كان غائبا فجهز الزوجة الورثة من مالها أو غيره ~~رجعوا عليه بما ذكر إن فعلوه بإذن حاكم يراه، وإلا فلا؛ وقياس نظائره أنه ~~لو لم يوجد حاكم كفى المجهز الإشهاد على أنه جهز من مال نفسه ms1513 ليرجع به شرح ~~م ر ومثل غيبة الزوج غيبة القريب الذي يجب عليه نفقة الميت فكفنه شخص من ~~مال نفسه وخرج بالزوج ابنه، فلا يلزمه تجهيز زوجة أبيه وإن لزمته نفقتها في ~~الحياة كما قاله حج ولو أوصت بذلك من مالها توقفت على إجازة الورثة لأنها ~~وصية لوارث وهو الزوج حيث أسقطت الواجب عليه؛ لأن ذلك من توابع ما يجب لها ~~في الحياة، والمفتى به عند المالكية أن الزوج لا يلزمه تجهيزها لأنه إنما ~~كان ينفق في مقابلة الاستمتاع وقد زال، فإن كانت فقيرة فعلى المسلمين ~~والزوج كواحد منهم والحاصل أن الزوجة التي تجب نفقتها مؤن تجهيزها على ~~الزوج الموسر ولو كانت غنية عند الشافعي، وعلى الزوج مطلقا على المفتى به ~~عند الحنفية، ومن مالها على المشهور ولو كانت فقيرة عند المالكية، وفي ~~مالها مطلقا عند الحنابلة كما في زين العابدين على الرحبية. # قوله: (في الجملة) أي ولو في بعض الصور، فيدخل المكاتب إذا مات فعلى سيده ~~تجهيزه لوجوب نفقته عليه قبل الكتابة أو بعد انفساخها، ويدخل الولد الكبير ~~فإنه بالموت صار عاجزا. اه. م د. # قوله: (من قريب) أصل أو فرع صغير أو كبير لعجزه بموته؛ ولو مات من لزمه ~~تجهيز غيره بعد موته وقبل تجهيزه وتركته لا تفي إلا بتجهيز أحدهما فقط قدم ~~الثاني على الأوجه لتبين عجزه عن تجهيز غيره، وأفتى به الشهاب م ر كما ذكر ~~ذلك ولده في شرحه وأما المبعض إذا لم يكن مهايأة فالحكم واضح، وإلا فعلى ذي # PageV02P274 # نفقته فعلى بيت المال. # (و) الثالث (الصلاة عليه) وهي من خصائص هذه الأمة كما قاله الفاكهاني ~~المالكي في شرح الرسالة. قال: كذا الإيصاء بالثلث. وشرط لصحتها شروط غيرها ~~من الصلوات، وتقدم طهر الميت لأنه المنقول عن النبي - صلى الله عليه وسلم ~~-، فلو #   ### | [حاشية البجيرمي] # النوبة؛ فلو لم يعلم موته في أي نوبة فينبغي أن يكون كلا مهايأة، فعلى ~~سيده بقدر ما فيه من الرق والباقي من تركته اه أج. # قوله: (فعلى ms1514 بيت المال) فإن تعذر بيت المال فعلى مياسير المسلمين، ~~والمراد بهم من يملك زيادة على كفاية سنة لممونه والفرق بين الزوج ~~والمياسير أنهم في الأول عبروا فيه بالغنى وفي الثاني باليسار كما ذكره ~~شيخنا فرع: يحرم كتابة شيء من القرآن على الكفن صيانة له عن صديد الموتى، ~~ومثله كل اسم معظم واتخاذ الكفن مكروه إلا من حل أو من أثر صالح، وللوارث ~~إبداله لأنه ينتقل له فلا يجب عليه تكفينه فيه؛ كما يجوز له نزع ثياب ~~الشهيد الملطخة بالدم وتكفينه في غيرها وإن كان فيها أثر العبادة الشاهدة ~~له بالشهادة، بخلاف القبر فإنه يستحب له اتخاذه وعبارة شرح م ر: ولا يندب ~~أن يعد لنفسه كفنا لئلا يحاسب على اتخاذه إلا أن يكون من جهة حل وأثر ذي ~~صلاح فحسن إعداده، لكن لا يجب تكفينه فيه كما اقتضاه كلام أبي الطيب وغيره ~~بل للورثة إبداله؛ لكن قضية بناء القاضي حسين ذلك على ما لو قال: اقضوا ~~ديني من هذا المال الوجوب، وكلام الرافعي يومئ إليه، قال الزركشي: والمتجه ~~الأول لأنه ينتقل للوارث فلا يجب عليه كثياب الشهيد الملطخة بالدم له نزعها ~~وإبدالها؛ والأوجه الوجوب في المبني والمبني عليه، والفرق بينهما وبين ثياب ~~الشهيد واضح إذ ليس فيها مخالفة أمر المورث بخلافه فيهما. اه. # قوله: (والثالث الصلاة عليه) وشرعت بالمدينة لا بمكة في السنة الأولى من ~~الهجرة وذكر الفاكهاني في شرح الرسالة أن صلاة الجنازة من خصائص هذه الأمة، ~~لكن ذكر ما يخالفه في الشرح المذكور حيث قال: وروي أن آدم - عليه السلام - ~~لما توفي أتي له بحنوط وكفن من الجنة ونزلت الملائكة فغسلته وكفنته في وتر ~~من الثياب وحنطوه، وتقدم ملك منهم فصلى عليه وصلت الملائكة خلفه، ثم أقبروه ~~وألحدوه ونصبوا اللبن عليه وابنه شيث - عليه السلام - الذي هو وصيه معهم، ~~فلما فرغوا قالوا له: هكذا فاصنع بولدك وإخوتك فإنها سنتكم، هذا كلامه، أي ~~ويبعد أنه لم يفعل ذلك بعد القول المذكور له أي يبعد عدم الفعل بل فعل؛ ~~ويحتمل ms1515 أن المراد بالصلاة مجرد الدعاء لا هذه الصلاة المعروفة المشتملة على ~~التكبير لكن يبعده ما في العرائس عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -: " ~~أن آدم لما مات قال ولده شيث لجبريل: صل عليه، فقال له جبريل: أنت مقدم فصل ~~على أبيك، فصلى عليه وكبر ثلاثين تكبيرة " ومنه يعلم أن التكفين والغسل ~~والصلاة والدفن من الشرائع القديمة، بناء على أن المراد بالصلاة المشتملة ~~على التكبير لا مجرد الدعاء. # وحينئذ لا يحسن القول بأن صلاة الجنازة من خصائص هذه الأمة إلا أن يقال ~~لا يلزم من كونها من الشرائع القديمة أن تكون معروفة لقريش، إذ لو كانت ~~كذلك لفعلوا ذلك؛ وسيأتي عنهم أنهم لم يفعلوا ذلك وأيضا لو كانت معروفة لهم ~~لصلى - صلى الله عليه وسلم - على خديجة - رضي الله عنها - ومن مات قبلها من ~~المسلمين كالسكران ابن عم سودة أم المؤمنين - رضي الله عنها - الذي هو ~~زوجها، وسيأتي أنه - صلى الله عليه وسلم - لما قدم المدينة وجد البراء بن ~~معرور قد مات فذهب هو وأصحابه فصلى على قبره وأنها أول صلاة صليت في ~~المدينة في الإسلام ومعرور معناه في الأصل مقصود لا يقال يجوز أن يكون ~~المراد بتلك الصلاة مجرد الدعاء؛ لأنا نقول: قد جاء أنه كبر في صلاته ~~أربعا، وقد روى هذه الصلاة تسعة من الصحابة ذكرهم السهيلي وبما ذكر تعلم ما ~~في كلام المدابغي في الحاشية من قوله " وهي من خصائص هذه الأمة " أي بهذه ~~الكيفية، وصلاة الملائكة على آدم دعاء فلا ترد اه. # قوله: (شروط غيرها من الصلوات) أي مما يتأتى مجيئه هنا، بخلاف دخول الوقت ~~الشرعي. # قوله: (وتقدم) بضم الدال والرفع عطفا على " شروط " ويشترط أن لا يتقدم ~~عليه حال كونه حاضرا ولو في قبر، وأن # PageV02P275 # تعذر كأن وقع في حفرة وتعذر إخراجه وطهره لم يصل ~~عليه. وتكره الصلاة عليه قبل تكفينه لما فيه من الازدراء بالميت، ولا يشترط ~~فيها الجماعة، كالمكتوبة بل تسن لخبر مسلم: «ما من رجل مسلم يموت يقوم على ~~جنازته أربعون ms1516 رجلا لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه» ويكفي في ~~إسقاط فرضها ذكر ولو صبيا مميزا لحصول المقصود به، ولأن الصبي يصلح أن يكون ~~إماما للرجل لا غيره من خنثى وامرأة مع وجود الذكر لأن الذكر أكمل من غيره ~~فدعاؤه أقرب للإجابة، ويجب تقديمها على الدفن، وتصح على قبر غير نبي ~~للاتباع رواه الشيخان، وتصح على #   ### | [حاشية البجيرمي] # لا يزيد ما بينهما في غير مسجد على ثلثمائة ذراع تقريبا تنزيلا للميت ~~منزلة الإمام كما في شرح المنهج ويشترط أيضا أن لا يوجد بينهما حائل كما ~~تقدم ومحل ذلك في الابتداء، وأما في الدوام بأن رفعت الجنازة في أثناء ~~الصلاة وزاد ما بينهما على ما ذكر أو حال حائل فلا يضر لأنه يغتفر في ~~الدوام ما لا يغتفر في الابتداء كما قرره شيخنا ح ف. # قوله: (كالمكتوبة) أي فإنه لا يشترط فيها الجماعة، أي في الجملة، فلا ~~ينافي اشتراطها في بعضها كالجمعة في الركعة الأولى وفي المجموعة بالمطر ~~تقديما وفي المعادة. # قوله: (ما من رجل) ليس بقيد. # قوله: (أربعون رجلا) هذا يصدق بصلاتهم فرادى فلا يدل على سن الجماعة ولو ~~سلم أن الجماعة تفهم منه، فربما يدل على خصوص هذا العدد مع أن المدعى أعم ~~تأمل. # قوله: (ويكفي في إسقاط فرضها ذكر ولو صبيا) ولو مع وجود غيره؛ عبارة ~~البرماوي: ويسقط الفرض بصلاة الصبي المميز مع وجود الرجال لأنه من جنسهم، ~~وفارق سقوط الفرض هنا عدم سقوطه به في رد السلام بأن السلام شرع في الأصل ~~للإعلام بأن كلا منهما سالم من الآخر وآمن منه، وأمان الصبي لا يصح بخلاف ~~صلاته فإن المقصود منها الدعاء وهو أقرب إلى الإجابة، ولا يسقط الفرض بصلاة ~~النساء مع ذكر ولو صبيا لأنه أكمل منهن اه واعلم أن الصبي لا يكفي في أربعة ~~من فروض الكفاية، وهي: رد السلام والجماعة وإحياء الكعبة بالحج أو العمرة، ~~وما عدا ذلك يكفي فيه الصبي كالجنازة والجهاد والأمر بالمعروف وسائر فروض ~~الكفاية ولو مع وجود ms1517 الكاملين. # قوله: (ولو صبيا مميزا) فلو حضر مع امرأة كان المتوجه على المرأة أمره ~~بالصلاة، كالولي يجب عليه أمره بالصلاة والخنثى فيما ذكر كالمرأة؛ والقياس ~~أن الخناثى لا بد من صلاة الجميع فلا يسقط الفرض بواحد لاحتمال أن يكون ~~أنثى ومن لم يصل ذكر. اه. ز ي. # قوله: (مع وجود الذكر) أظهر في محل الإضمار للإيضاح، والأوجه أن المراد ~~بوجوده في محل الصلاة على الميت لا وجوده مطلقا ولا في دون مسافة القصر شرح ~~م ر أما إذا لم يكن موجودا فتلزمهن ويسقط بفعلهن، وتسن لهن الجماعة كما ~~بحثه زكريا وحج ولو حضر رجل بعد صلاتهن لم تلزمه الإعادة؛ ولو حضر بعد ~~الشروع وقبل فراغها فهل تلزمه الإعادة أو لا؟ محل تردد ولا يبعد القول ~~باللزوم. اه. شوبري مع زيادة. # قوله: (ويجب تقديمها على الدفن) فإن دفن قبلها أثم الدافنون وصلي على ~~القبر شرح المنهج ولا ينبش؛ فوجوب تقديمها على الدفن ليس لأنه شرط صحة. # قوله: (وتصح على قبر غير نبي إلخ) أي على صاحبه، أي ولو بعد البلى ~~والاندراس، ويسقط بها الفرض على المعتمد وظاهر إطلاقهم أنه لا فرق بين ~~المقبرة المنبوشة وغيرها، وهو في المنبوشة مشكل للعلم بنجاسة ما تحت الميت، ~~فلعل المراد غير المنبوشة ع ش على م ر وذكر ق ل خلافه حيث قال: نعم لا يضر ~~اتصال نجاسة به في القبر لأنه كانفجاره، وهو لا يمنع صحة الصلاة عليه. # قوله: (غير نبي) أما على قبر النبي فلا تصح، لقوله - عليه الصلاة والسلام ~~-: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» شرح المنهج؛ أي ~~بصلاتهم إليها ودلالة هذا على المدعى إنما هي بطريق القياس؛ لأن اليهود ~~والنصارى كانوا يصلون المكتوبة لقبور الأنبياء، والمدعى هنا صلاة الجنازة ~~فتقاس على المكتوبة التي ورد اللعن فيها وقوله " اتخذوا " يشعر بالتكرر، ~~والمدعى هنا أعم وقوله " مساجد " أي قبلا يصلون إليها؛ قال السيوطي: هذا ~~في، اليهود واضح لأن نبيهم موسى - عليه السلام - مات، وفي # PageV02P276 # غائب عن البلد ولو دون مسافة ms1518 القصر. قالوا: وإنما تصح ~~الصلاة على القبر والغائب عن البلد ممن كان أهل فرضها وقت موته، قالوا: لأن ~~غيره متنفل وهذه لا يتنفل بها. ونازع الإسنوي في اعتبار وقت الموت قال: ~~ومقتضاه أنه لو بلغ أو أفاق بعده وقبل الغسل لم يؤثر، والصواب خلافه بل لو ~~زال بعد الغسل أو الصلاة وأدرك زمنا يمكنه فعلها فيه فكذلك انتهى. وهذا هو ~~الظاهر والتعبير بالموت جرى على الغالب. والأولى بإمامة صلاة الميت أب وإن ~~أوصى بها لغيره، فأبوه وإن علا، فابن فابنه وإن سفل، فباقي العصبة بترتيب ~~الإرث، فذو رحم. ويقدم حر عدل على عبد أقرب منه ولو أفقه وأسن لأنها ولاية ~~فلا حق فيها للزوج ولا للمرأة لكن محله إذا وجد مع الزوج غير الأجانب ومع ~~المرأة #   ### | [حاشية البجيرمي] # النصارى مشكل لأن نبيهم عيسى - عليه السلام - لم تقبض روحه؛ إلا أن يقال ~~إن لهم أنبياء بزعمهم كالحواريين ومريم أو المراد بالأنبياء ما يشمل ~~الصلحاء. # قوله: (عن البلد) ليس بقيد بل المراد بالغائب من يشق عليه الحضور ولو في ~~الطرف الآخر ق ل وسم. # قوله: (ولو دون مسافة القصر) أي ولو كان الميت في غير جهة القبلة والمصلي ~~مستقبلها، لكنها لا تسقط الفرض عن الحاضرين عند الميت إذا لم يعلموا بصلاة ~~غيرهم مرحومي ولو صلى على من مات في يومه أو سنته وظهر في أقطار الأرض جازت ~~وإن لم يعرف عينهم، بل يسن لأن الصلاة على الغائب جائزة وتعيينه غير شرط أو ~~ينوي الصلاة على من تصح الصلاة عليه من أموات المسلمين وينبغي أن يقول في ~~الدعاء لهم: اللهم من كان منهم محسنا فزد في إحسانه ومن كان منهم مسيئا ~~فتجاوز عن سيئاته، دون أن يقول " اللهم إن كانوا محسنين إلخ " لأن الظاهر ~~في الجميع أنهم ليسوا كلهم محسنين ولا مسيئين اه شرح م ر وع ش عليه. # قوله: (قالوا: لأن غيره إلخ) يمكن أن وجه التبري أنه يرد على هذا التعليل ~~صحتها من الصبي المميز والنساء مع الرجال ms1519 وسقوط الفرض بفعلهم، شوبري وأجيب ~~بأن معنى " لا يتنفل بها " أي لا يؤتى بها ابتداء على صورة النفلية، أي من ~~غير جنازة بأن يصليها بلا سبب، أو المعنى: لا يطلب تكرارها ممن فعلها أولا ~~كما قرره شيخنا ح ف وقال بعضهم: قوله " قالوا لأن غيره إلخ " أي لأن غير من ~~هو أهل لفرضها وقت الموت، والغير هو الصبي والمجنون؛ ووجه التبري أن ~~التعليل المذكور لا يصح إلا لو صلاها الصبي والمجنون في حال صباه أو جنونه، ~~والمدعى أنه متى كان وقت الموت صبيا مثلا لم تصح صلاته سواء صلى حالة الصبا ~~أو بعد البلوغ وهو بعد البلوغ غير متنفل. # قوله: (لم يؤثر) أي في الصحة، أي لا يكون هذا مقتضيا للصحة. # قوله: (بل لو زال) أي المانع كالصبا والجنون بعد الغسل إلخ. # قوله: (فكذلك) أي تصح، فالمعتمد أنه يشترط أن يكون من أهل فرضها قبل ~~الدفن بزمن يمكن فعلها فيه بأن يكون حينئذ مسلما مكلفا طاهرا من نحو حيض. ~~اه. ق ل فخرجت النساء، إلا أن يقال: إنهن من أهل فرضها عند فقد الذكور كما ~~قاله الشوبري، فالأولى حذف قوله " طاهرا " لأن النساء يصدق عليهن أنهن من ~~أهل فرضها عند فقد الذكور ولو في حالة الحيض. # قوله: (والأولى بإمامة إلخ) هذه أولوية ندب، فلو تقدم للإمامة غير من هي ~~حقه ولو أجنبيا صحت الصلاة ولا يحرم، ولو أناب من هو مستحق للتقدم غيره ~~فنائبه مقدم على الأبعد؛ شيخنا. # قوله: (وإن أوصى) أي الميت بها لغيرها، أي لغير الأب، فلا عبرة بوصيته؛ ~~ولكن الأولى تنفيذها وفاء لغرض الميت وهذه الغاية تجري في الجميع كما صرح ~~به في شرح المنهج. # قوله: (فباقي العصبة) أي من النسب والولاء. # قوله: (فذو رحم) والمراد به هنا ما يشمل الأخ للأم، فيقدم منهم أبو الأم ~~ثم الأخ للأم ثم الخال ثم العم للأم، شرح المنهج. # قوله: (حر عدل) أي قريب أخذا من قوله أقرب منه قوله: (فلا حق فيها) تفريع ~~على قوله " والأولى بإمامة صلاة الميت ms1520 إلخ " أي فعلم من اقتصاره على ما ذكر ~~أنه لا حق فيها للزوج كما قرره شيخنا العشماوي. # قوله: (للزوج) أي غير القريب، أما هو كابن العم فله حق فيها. # قوله: (ولا للمرأة) أي مطلقا من الأقارب والزوجة بدليل ما يأتي ولك أن ~~تخص المرأة بالأنثى من الأقارب وتعمم في الزوج أي الشامل للأنثى وتعمم في ~~قوله " مقدم على الأجانب " أي من الذكور # PageV02P277 # ذكر أو خنثى وإلا فالزوج مقدم على الأجانب، والمرأة ~~تصلي وتقدم بترتيب الذكر، ويقدم العبد القريب على الحر الأجنبي، والعبد ~~البالغ على الحر الصبي، وشرط المقدم أن لا يكون قاتلا كما في الغسل، فلو ~~استوى اثنان في درجة قدم الأسن في الإسلام العدل على الأفقه منه عكس سائر ~~الصلوات لأن الغرض هنا الدعاء، ودعاء الأسن أقرب إلى الإجابة، ويندب أن يقف ~~غير المأموم من إمام ومنفرد عند رأس ذكر وعجز غيره من أنثى وخنثى للاتباع، ~~وتجوز على جنائز صلاة واحدة برضا أوليائها لأن الغرض منها الدعاء، ويقدم ~~إلى الإمام الأسبق من الذكور أو الإناث أو الخناثى وإن كان المتأخر أفضل، ~~فلو سبقت أنثى ثم حضر رجل أو صبي أخرت عنه ومثلها الخنثى، ولو حضر خناثى ~~معا أو مرتبين جعلوا صفا عن يمينه رأس كل منهم عند رجل الآخر لئلا تتقدم ~~أنثى على ذكر، ولو وجد جزء ميت مسلم غير شهيد صلي عليه بعد غسله وستر بخرقة ~~ودفن كالميت الحاضر، وإن كان الجزء ظفرا أو شعرا لكن لا يصلى على #   ### | [حاشية البجيرمي] # في الذكر والإناث في الأنثى، وكلا المسلكين صحيح. اه. شوبري. # قوله: (والمرأة تصلي) أي إماما أي الشاملة للمحرم تصلي بترتيب الذكر، ~~فيقدم الأصول ثم الفروع ثم الحواشي على ما مر ثم الزوجة؛ يرشد إلى ذلك قوله ~~" بترتيب الذكر " هكذا أفهم ولا تغتر بما يخالفه. اه. س ل. # قوله: (وتقدم) أي في الإمامة وقوله " بترتيب الذكر " أي فتقدم الأم ثم ~~أمهاتها ثم البنت ثم الأخت الشقيقة ثم الأخت للأب ز ي. # قوله: (ويقدم العبد ms1521 القريب) هو محمول على ما إذا كانا بالغين أو صبيين ~~بقرينة ما بعده ح ل. # قوله: (أن لا يكون قاتلا) ولا فاسقا ولا مبتدعا ولا عدوا قوله: (فلو ~~استوى اثنان) كابنين أو أخوين؛ والتقدم في الأجانب بما يقدم به في سائر ~~الصلوات، قال في المجموع: فإن استويا في السن قدم الأفقه فالأقرأ فالأورع ~~بالترتيب السابق في سائر الصلوات. # قوله: (العدل) أما غير العدل فلا حق له في الإمامة، شرح المنهج. # قوله: (لأن الغرض هنا الدعاء) لا يقال الأقربية حاصلة مع كون الأسن ~~مأموما؛ لأن الإمام ربما يعجله عما يفرغ وسعه فيه من الدعاء لقريبه بمجامع ~~الخير ومهماته. اه. حج. # قوله: (عند رأس ذكر إلخ) عبارة ع ش: وتوضع رأس الذكر لجهة يسار الإمام ~~ويكون غالبه لجهة يمينه خلاف ما عليه عمل الناس الآن، أما الأنثى والخنثى ~~فيقف الإمام عند عجيزتهما ويكون رأسهما لجهة يمينه على ما عليه الناس الآن ~~اه. # قوله: (وعجز غيره) ولو في القبر، شوبري وحكمة المخالفة المبالغة في ستر ~~غير الذكر كما قاله في شرح المنهج. # قوله: (برضا أوليائها) فإن لم ترض الأولياء هل يحرم أو يكره؟ المفهوم من ~~قوله ويجوز على جنائز الحرمة إلخ حرر. # قوله: (لأن الغرض منها الدعاء) أي والجمع فيه ممكن والأولى إفراد كل ~~بصلاة إن أمكن، وعلى الجمع إن حضرت دفعة أقرع بين الأولياء شرح المنهج؛ أي ~~ليؤم واحد منهم بالقوم. # قوله: (الأسبق) فإن حضروا معا وتمحضوا ذكورا أو إناثا أو خناثى قدم إليه ~~أفضلهم بالورع ونحوه مما يرغب في الصلاة عليه، لا بالحرية لانقطاع الرق ~~بالموت كما في شرح المنهج. # قوله: (وإن كان المتأخر أفضل) ولو نبيا ح ف. # قوله: (ومثلها الخنثى) فيؤخر الخنثى للرجل والصبي، وتؤخر المرأة للخنثى، ~~ولا يؤخر الصبي للرجل ق ل. # قوله: (عن يمينه) أي الإمام. # قوله: (رأس كل) وهو الأقرب إلى الإمام عند رجل الآخر وهو الأبعد عن ~~الإمام، لما علمت أن الخنثى تجعل رأسه عن يمين الإمام فيقف الإمام عند ~~عجيزة الخنثى التي تليه ورأسها ms1522 عن يمينه؛ فالذي يوضع بعده يكون رجله عند ~~رأس الموضوع قبله ليكون رأس كل عن يمين الإمام. # قوله: (ولو وجد جزء ميت) أي تحقق انفصاله منه حال موته أو في حياته ومات ~~عقبه فخرج المنفصل من حي ولم يمت عقبه إذا وجد بعد موته فلا يصلى عليه، ~~ويسن مواراته بخرقة ودفنه. اه. م د واستشكل ذلك بصلاتهم على يد عبد الرحمن ~~بن عتاب بن أسيد وقد ألقاها طائر بمكة في وقعة الجمل سنة ست وثلاثين ~~وعرفوها بخاتمه مع أنه مشكوك في موته ويجاب بأنهم عرفوا موته قبل ذلك ~~واستفيض اه شرح حج. # قوله: (وستر بخرقة) هل يجب ثلاث خرق سابغة إذا أمكن ذلك من تركته كما في ~~الجملة أم لا؟ ويفرق بين الجزء والجملة كما هو قضية إطلاق هذه العبارة، ~~حرره. اه. سم على حج قلت: الثاني # PageV02P278 # الشعرة الواحدة كما قاله في العدة وإن خالفه بعض ~~المتأخرين، وإنما يصلى على الجزء بقصد الجملة لأنها في الحقيقة صلاة على ~~غائب # (و) الرابع (دفنه) في قبر، وأقله حفرة تمنع بعد ردمها ظهور رائحة منه ~~فتؤذي الحي، وتمنع نبش سبع لها فيأكل الميت فتنتهك حرمته. قال الرافعي: ~~والغرض من ذكرهما إن كانا متلازمين بيان فائدة الدفن وإلا فبيان وجوب ~~رعايتهما فلا يكفي أحدهما. اه. والظاهر الثاني. وخرج بالحفرة ما لو وضع ~~الميت على وجه الأرض وجعل عليه ما يمنع ذلك حيث لم يتعذر الحفر وسيأتي ~~أكمله في كلامه. # (واثنان لا يغسلان ولا يصلى عليهما) لتحريم ذلك في حقهما. الأول (الشهيد) ~~ولو أنثى ورقيقا أو غير بالغ إذا #   ### | [حاشية البجيرمي] # هو الظاهر لاقتصارهم على الخرقة، ومثل الغسل التيمم إن كان تيمم كالوجه ~~واليد وإلا فلا صلاة عليه أي إذا لم يكن محل تيمم وتعذر غسله فلا صلاة عليه ~~كما قاله ح ل. # قوله: (لكن لا يصلى على الشعرة الواحدة) على المعتمد اه أي ولا تغسل ~~وتدفن وجوبا ويندب سترها بخرقة، قال م د: بخلاف الظفر الواحد فيصلى عليه. # قوله: (بقصد ms1523 الجملة) فيقول نويت أصلي على جملة ما انفصل منه هذا الجزء ح ~~ل قال ق ل على الجلال: أي وجوبا إن كانت بقيته غسلت ولم يصل عليها، وندبا ~~إن كانت صلي عليها فإن لم تغسل البقية وجب الصلاة على العضو بنيته فقط، فإن ~~نوى الجملة لم تصح، فإن شك في غسل البقية لم تجز نيته إلا إذا علق اه حج ~~ونقله شيخنا م د وقوله: " إلا إذا علق " بأن يقول: نويت أصلي على جملة ما ~~انفصل منه هذا الجزء إن كانت غسلت وإلا فعلى هذا الجزء فقط؛ وهذا تعليق ~~بمقتضى الحال فلا يضر ومحل قولهم أن التعليق ينافي النية فيما إذا كان ~~تعليقا بغير مقتضى الحال، وعبارة م ر:. # قوله " بقصد الجملة " محله إذا لم يكن صلي على الجزء الغائب، أما لو كان ~~صلي عليه فتجوز الصلاة بقصد الجزء الحاضر فقط، ومحله أيضا إذا كان قد غسل ~~باقيه وإلا قصد الصلاة على الجزء الحاضر فقط # قوله: (وأقله حفرة إلخ) والضابط للدفن الشرعي ما يمنع الرائحة والسبع ~~سواء كان فسقية أو غيرها، خلافا لمن منع الدفن في الفسقية اه شرح م ر. # قوله: (ظهور رائحة) وإن كان الميت في محل لا يدخله من يتأذى بالرائحة بل، ~~وإن لم تكن رائحة أصلا كأن جف وعبر بظهور لوجود الرائحة في حد ذاتها؛ ~~والمقصود إنما هو منع ظهورها أي عمن عند القبر بحيث لا يتأذى بها تأذيا لا ~~يحتمل عادة كما قاله الشوبري. # قوله: (فتؤذي الحي) بالنصب بأن مضمرة معطوف على ظهور، وكذا قوله " فيأكل ~~الميت وتنتهك إلخ " على حد قوله: ولبس عباءة وتقر عيني. # قوله: (نبش سبع) وإن كان الميت في محل لا يصله السباع أصلا. اه. ع ش على ~~م ر. # قوله: (الثاني) أي أنهما غير متلازمين، كالفساقي التي لا تمنع الرائحة مع ~~منعها السبع فلا يكتفى بها شرح م ر # قوله: (واثنان لا يغسلان) أي لا يفعل ذلك لتحريمه، فلا يقال إن فيه تعليل ~~الشيء بنفسه؛ لأنه إذا كان المعنى لا ms1524 يجوز غسلهما إلخ كان فيه تعليل الشيء ~~بنفسه، وهذا بمنزلة الاستثناء من قوله ويلزم في الميت أربعة أشياء، فكأنه ~~قال " إلا الشهيد والسقط إلخ " ولكن كلامه يقتضي أن كلا منهما يجب فيه ~~اثنان ويحرم فيه اثنان مع أنه ظاهر في الشهيد، وأما السقط فليس لنا فلا يجب ~~فيه أمران ويحرم فيه أمران بل أحواله ثلاثة ستأتي إلا أن يقال: إن كلام ~~المتن بالنظر للمجموع والمجموع يصدق بالبعض وهو الشهيد. # قوله: (لتحريم ذلك في حقهما) هو ظاهر بالنسبة للشهيد دون السقط لأنه لا ~~يحرم غسله فمراده المجموع أو بالنظر للصلاة. # قوله: (الشهيد) أي المقتول فنجرده عن بعض معناه ع ش وإنما احتيج إلى ذلك ~~لأن حقيقة الشهيد من قتله الكفار في المعركة، فيكون قول المصنف في معركة ~~المشركين ضائعا فبالتجريد تصير له فائدة ويجاب بأنه إنما قال في معركة # PageV02P279 # مات (في معركة المشركين) لخبر البخاري عن جابر «أن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر في قتلى أحد بدفنهم بدمائهم ولم يغسلوا ~~ولم يصل عليهم» وأما خبر «أنه - صلى الله عليه وسلم - خرج فصلى على قتلى ~~أحد صلاته على الميت» فالمراد جمعا بين الأدلة دعا لهم كدعائه للميت كقوله ~~تعالى {وصل عليهم} [التوبة: 103] أي ادع لهم وسمي شهيدا لشهادة الله تعالى ~~ورسوله - صلى الله عليه وسلم - له بالجنة، وقيل غير ذلك وهو من لم تبق فيه ~~حياة مستقرة قبل انقضاء حرب المشركين بسببها، كأن قتله كافر أو أصابه سلاح ~~مسلم خطأ، أو عاد إليه سلاحه أو رمحته دابته أو سقط عنها، أو تردى حال ~~قتاله في بئر، أو انكشف عنه الحرب ولم يعلم سبب قتله وإن لم يكن عليه أثر ~~دم لأن الظاهر أن موته بسبب الحرب بخلاف من مات بعد انقضائها وفيه حياة ~~مستقرة بجراحة فيه، وإن قطع بموته منها أو قبل انقضائها لا بسبب حرب ~~المشركين كأن مات بمرض أو فجأة أو في قتال بغاة فليس بشهيد ويعتبر في قتال ~~المشركين كونه مباحا وهو ظاهر؛ أما الشهيد العاري عما ms1525 ذكر كالغريق والمبطون #   ### | [حاشية البجيرمي] # الكفار لإخراج شهيد الآخرة كالمبطون والغريق ولا حاجة إلى التجريد. # قوله: (ولم يصل عليهم) بكسر اللام وفتحها فإن قلت: الأنبياء والمرسلون ~~أفضل من الشهداء مع أنهم يغسلون ويصلى عليهم والحكمة الثانية موجودة فيهم ~~وهي التعظيم؟ قلت: يجاب بأن الشهادة فضيلة تنال بالاكتساب فرغب الشارع ~~فيها، ولا كذلك النبوة والرسالة؛ لأنهما لا ينالان بالاكتساب كما قاله ~~اللقاني: ولم تكن نبوة مكتسبة. # قوله: (وسمي شهيدا لشهادة الله إلخ) فشهيد فعيل بمعنى مفعول أي مشهود له ~~وقيل: لأن الملائكة يشهدونه فيقبضون روحه، وعليه فيكون شهيد بمعنى اسم ~~المفعول أيضا وقيل: لأنه يبعث وجرحه يتفجر يشهد له وعليه فيكون فعيل بمعنى ~~ما قبله وقيل: لأنه يشهد الجنة حال موته فيكون بمعنى فاعل. # قوله: (وقيل غير ذلك) قال - صلى الله عليه وسلم -: «للشهيد عشر كرامات: ~~الأولى يغفر له بأول قطرة من دمه، الثانية يرى مقعده في الجنة حال موته، ~~الثالثة يخلفه الله في أرضه، الرابعة يحلى بتحلية الإيمان، الخامسة يجار من ~~عذاب القبر، السادسة يأمن من الفزع الأكبر، السابعة يوضع على رأسه تاج ~~الوقار، الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها، الثامنة يزوج اثنتين وسبعين ~~زوجة من الحور العين التاسعة يشفع في سبعين من أقاربه وأهله، العاشرة يحيا ~~حياة طيبة» قال تعالى {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء ~~عند ربهم يرزقون} [آل عمران: 169] . اه. عبد البر الأجهوري وقوله: " يزوج ~~اثنتين وسبعين حورية " ليس هذا خاصا به، فقد قال رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -: «يزوج كل رجل من أهل الجنة بأربعة آلاف بكر وثمانية آلاف أيم أي ~~ثيب ومائة حوراء، فيجتمعن في كل سبعة أيام فيقلن بأصوات حسان لم تسمع ~~الخلائق بمثلهن نحن الخالدات فلا نبيد أي نهلك ونحن الناعمات فلا نبأس ونحن ~~الراضيات فلا نسخط ونحن المقيمات فلا نظعن طوبى لمن كان لنا وكنا له» اه ~~ذكره في الدر المنثور للسيوطي. # قوله (وهو من لم تبق فيه حياة مستقرة) صادق بمن مات؛ ms1526 لأن السالبة تصدق ~~بنفي الموضوع فتصدق بأن لم تكن فيه حياة أصلا أو فيه حياة غير مستقرة، ~~أفاده شيخنا العشماوي. # قوله: (قبل انقضاء إلخ) هو ظرف للنفي، أي انتفى ذلك قبل إلخ. # قوله: (بسببها) أي الحرب، وهو متعلق بالنفي أيضا. # قوله: (سلاح مسلم خطأ) وكذا عمدا إن استعان به الكفار علينا. # قوله: (أو رمحته) أي رفسته قوله: (أو فجأة) بالنصب. اه. م د. # قوله: (أو في قتال بغاة) ما لم يكن القاتل له كافرا استعان به البغاة ~~علينا، وإلا فشهيد دون مقتول البغاة اه أج. # قوله: (كونه مباحا) أي مأذونا فيه لأنه فرض كفاية وخرج به قتال الذميين ~~إذا لم يكن منهم ناقض للعهد فإنه حرام، أفاده شيخنا العشماوي. # قوله: (أما الشهيد العاري إلخ) وهذا يقال له شهيد الآخرة فقط، ومعنى كونه ~~شهيد الآخرة أن له رتبة فيها زائدة على غيره لكن الظاهر أنها لا تبلغ رتبة ~~شهيد # PageV02P280 # والمطعون والميت عشقا والميتة مطلقا والمقتول في غير ~~القتال المذكور ظلما فيغسل ويصلى عليه، ويجب غسل نجس أصابه غير دم الشهادة ~~وإن أدى ذلك إلى زوال دمها، ويسن تكفينه في ثيابه التي مات فيها إذا اعتيد ~~لبسها غالبا، أما ثياب الحرب كدرع ونحوها مما لا يعتاد لبسه غالبا كخف ~~وفروة فيندب نزعها كسائر الموتى، فإن لم تكف ثيابه وجب تتميمها بما يستر ~~جميع بدنه لأنه حق للميت كما مر (و) الثاني (السقط) بتثليث السين (الذي لم ~~يستهل صارخا) أي بأن لم تعلم حياته ولم يظهر خلقه، فلا تجوز الصلاة عليه ~~ولا يجب غسله، ويسن ستره بخرقة ودفنه دون غيرهما، أما إذا علمت حياته بصياح ~~أو غيره أو ظهرت أمارتها كاختلاج أو تحرك فككبير فيغسل ويكفن ويصلى عليه ~~ويدفن لتيقن حياته وموته بعدها في الأولى وظهور أمارتها في الثانية، وإن لم ~~تعلم حياته وظهر خلقه وجب تجهيزه بلا صلاة #   ### | [حاشية البجيرمي] # المعركة والحاصل أن الشهداء على ثلاثة أقسام: شهيد الدنيا والآخرة، وهو ~~من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا ms1527 وشهيد الدنيا فقط، وهو من قاتل لا لذلك ~~بل للغنيمة ونحوها وشهيد الآخرة فقط، وهو كثير كما أشار إليه بقوله كالغريق ~~إلخ اه. # قوله: (كالغريق) أي ولو كان عاصيا بركوب البحر كأن ركب سفينة لا يسير ~~مثلها في ذلك البحر لصغرها أو ثقلها، والعصيان بالتعدي بالركوب في هذه ~~الحالة لا ينافي حصول الشهادة وعبارة ق ل: # قوله: " كالغريق " ما لم يسير السفينة في وقت الغرق، ولا يمنع من شهادته ~~ركوبها لشرب الخمر إن لم يمت بشرق به. # قوله: (والميت عشقا) ولو الأمرد إن عف وكتم ولو عن نظر محرم وعبارة أج: ~~والميت عشقا أي بشرط العفة والكتمان وإمكان إباحة المعشوق شرعا وتعذر ~~الوصول إليه، وخرج عشق الأمرد لأنه لا يمكن إباحته فعشقه معصية فلا ينال به ~~درجة الشهادة؛ وينبغي حمله على عشق اختياري فلو كان اضطراريا مع العفة ~~والكتمان فالوجه حصول الشهادة ق ل قال ع ش على م ر: معنى العفة أن لا يكون ~~في نفسه إذا اختلى به يحصل بينهما فاحشة، والكتمان أن لا يذكر ما به لأحد ~~ولو لمحبوبه، لطيفة: حكي أن شخصا نزل هو ومحبوبه يسبحان في البحر فغرق ~~محبوبه، فأشار إلى البحر وأنشد وقال: # يا ماء مالك قد أتيت بضد ما ... قد قيل فيك مخبرا بعجيب # الله أخبر أن فيك حياتنا ... فلأي شيء مات فيك حبيبي # فلما قال ذلك أحياه الله تعالى وطلع له من البحر. # قوله: (والميتة مطلقا) ولو من زنا على المعتمد ز ي. # قوله: (غسل نجس) غير معفو عنه، ولا يجوز غسل المعفو عنه إن أدى إلى إزالة ~~دم الشهادة على المعتمد م د. # قوله: (التي مات فيها) ولو حريرا لبسه لأجل الحرب، دون ما لبسه لقمل أو ~~جرب. # قوله: (وفروة) أي وجبة محشوة. # قوله: (بما يستر جميع بدنه) بل يجب ثلاثة أثواب إذا كفن من ماله ولا دين ~~عليه كما مر. # قوله: (صارخا) حال مؤكدة لعاملها والحاصل أن للسقط وهو النازل قبل ستة ~~أشهر ثلاثة أحوال نظمها شيخنا ح ف فقال: ms1528 # والسقط كالكبير في الوفاة ... إن ظهرت أمارة الحياة # أو خفيت وخلقه قد ظهرا ... فامنع صلاة وسواها اعتبرا # أو اختفى أيضا ففيه لم يجب ... شيء وستر ثم دفن قد ندب # قوله: (كاختلاج) هو التحرك لعضو من الأعضاء، فعطف التحرك عليه من عطف ~~العام وفي المصباح: اختلج العضو اضطرب، وفي شرح الروض: والجمع بين الاختلاج ~~والتحرك تأكيد. # قوله: (وظهر خلقه) ولو قبل أربعة أشهر # PageV02P281 # عليه، وفارقت الصلاة غيرها بأنه أوسع بابا منها بدليل ~~أن الذمي يغسل ويكفن ويدفن ولا يصلى عليه، والسقط مشتق من السقوط وهو ~~النازل قبل تمام أشهر، فإن بلغها فكالكبير كما أفتى به بعض المتأخرين، ~~والاستهلال الصياح عند الولادة كما قاله أهل اللغة فقوله صارخا تأكيد ~~(ويغسل الميت وترا) ندبا كما مر (ويكون في أول غسله سدر) أو خطمي (وفي ~~آخره) الذي يكون وترا (شيء من كافور) تقوية للجسد ومنعا للهوام والنتن، وهو ~~مندوب في كل غسلة إلا أنه في الأخيرة آكد. ومحله في غير المحرم، أما المحرم ~~فلا يقرب طيبا كما في الروضة وغيرها وصفة أكمل الغسل قد تقدمت. (ويكفن) ~~الميت الذكر (في ثلاثة أثواب بيض) لخبر «البسوا من ثيابكم البياض فإنها خير ~~ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم» (ليس فيها قميص ولا عمامة) هذا هو الأفضل في ~~حقه، ويجوز رابع وخامس فيزاد قميص إن لم يكن محرما #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (بلا صلاة عليه) أي لا تجوز الصلاة عليه في هذه الحالة. # قوله: (بأنه) أي الغير أوسع اه. # قوله: (فإن بلغها فكالكبير) وإن لم تعلم حياته ولم يظهر خلقه كما اعتمده ~~م ر، وعبارته: وبه يعلم أن الولد النازل بعد تمام أشهره وهو ستة أشهر يجب ~~فيه ما يجب في الكبير من صلاة وغيرها وإن نزل ميتا ولم يعلم له سبق حياة إذ ~~هو خارج من كلام المصنف كما أفتى به الوالد، وهو داخل في قولهم يجب دفن ~~الميت المسلم وتكفينه والصلاة عليه ودفنه استثنوا منه ما استثنوا ~~والاستثناء معيار العموم. # قوله: (ويغسل الميت إلخ) شروع ms1529 في تفصيل قوله: " ويلزم في الميت أربعة ~~أشياء غسله إلخ ". # قوله: (وترا) صفة مصدر محذوف، أي غسلا وترا كما قرره سم. # قوله: (سدر) أي ورق سدر وهو شجر النبق، فهو على حذف مضاف، وهو اسم جنس ~~جمعي واحده سدرة قال تعالى: {عند سدرة المنتهى} [النجم: 14] فالسدر في ~~اللغة اسم لشجر النبق وفي العرف اسم لورقه واختير ورق السدر لاختصاصه أي ~~السدر بمجموع أوصاف ثلاثة ظل مديد وطعم لذيذ ورائحة ذكية. # قوله: (أو خطمي) بتثليث أوله. اه. م د وهو ورق يشبه ورق الخبيزا. # قوله: (شيء من كافور) التنكير فيه للتقليل، أي شيء قليل من كافور بحيث لا ~~يسلب الطهورية وإلا ضر؛ هذا كله إذا كان غير صلب فإن كان صلبا فلا يضر أصلا ~~لأنه مجاور. # قوله: (للهوام) جمع هامة بتشديد الميم والهوام دواب الأرض، هذا هو المراد ~~هنا والأصل أنها الدواب ذوات السموم، وفي الحديث: «أعوذ بكلمات الله ~~التامات من كل هامة وسامة» م د. # قوله: (في كل غسلة) أي من غسلات الماء القراح. # قوله: (في الأخيرة آكد) ويكره تركه. # قوله: (فلا يقرب طيبا) لبقاء أثر الإحرام بعد الموت، أي فيما إذا مات قبل ~~التحلل الأول، أما بعده فهو كغيره بخلاف المعتدة المحدة فلا يحرم فيها شيء ~~كالتطيب بعد الموت، ويفرق بينهما بأن الإحداد للتفجع على الزوج وقد انقطع ~~ذلك بموتها، وأما المحرم فلأن أثر الإحرام فيه باق بدليل الحديث: «إن ~~المحرم يأتي يوم القيامة ملبيا» ويعصي من فعل به ذلك، بخلاف ما إذا مات بعد ~~التحلل الأول فإنه لا يجب علينا إبقاء أثر الإحرام فيه؛ لأنه لو كان حيا ~~جاز له كل شيء من المحرمات التي تحرم على المحرم بالتحلل الأول ما عدا ~~النساء فنحن كذلك إذ لا يظهر فرق بينهما والمراد بقوله " لا يقرب طيبا " أي ~~يحرم تطييبه وطرح الكافور في ماء غسله كما يمتنع فعله في كفنه، فيحرم أن ~~يقرب طيبا في ثلاثة أشياء: بدنه وماء غسله وكفنه، ولا فدية على فاعله على ~~المعتمد. # قوله: (البسوا) بوزن ms1530 اعلموا من باب علم يعلم فهو بكسر عين الماضي وفتح ~~عين المضارع في لبس الثياب ونحوها وعكسه معناه الاختلاط قال بعضهم: # لعين مضارع في لبس ثوب ... أتى فتح وفي الماضي بكسر # وفي خلط الأمور أتى بعكس ... لعينهما فخذه بغير عسر # قوله: (البياض) أي ذا البياض. # قوله: (هذا هو الأفضل) أي الاقتصار على الثلاثة أفضل من الزيادة عليها، ~~فلا ينافي # PageV02P282 # وعمامة تحت اللفائف، والأفضل في حق المرأة ومثلها ~~الخنثى خمسة إزار فقميص فخمار وهو ما يغطى به الرأس فلفافتان. وأما الواجب ~~فقد تقدم الكلام عليه. # ثم اعلم أن أركان الصلاة على الميت سبعة: ذكر المصنف بعضها: الركن الأول ~~النية كنية غيرها من الصلوات ولا يجب في الميت الحاضر تعيينه باسمه أو نحوه ~~ولا معرفته، بل يكفي تمييزه نوع تمييز كنية الصلاة على هذا الميت #   ### | [حاشية البجيرمي] # ما تقدم من وجوب الثلاثة من التركة حيث لم يوص بترك الثاني والثالث منها، ~~ولم يمنع منها الغرماء ح ل. # قوله: (ويجوز رابع وخامس) لكنهما خلاف الأولى، والمراد أنه يجوز برضا ~~الورثة المطلقين التصرف وإلا حرمت الزيادة؛ وكذا يقال في الأنثى. # قوله: (وعمامة) إن لم يكن محرما، فلو أخر الشارح قوله " إن لم يكن محرما ~~" إلى هنا كان أولى. اه. م د. # قوله: (خمسة) أي مبالغة في سترها وحكمة كون الذكر يكفن في ثلاثة والمرأة ~~في خمسة أن آدم وحواء لما خالفا وأكلا من الشجرة أمر الله تعالى بإخراجهما ~~من الجنة، فسقطت التيجان من رءوسهما والحلل عن أجسادهما، فمرا على أشجار ~~الجنة يريدان شجرة يستتران منها فلم يعطيا شيئا، فمرا على شجرة التين ~~فأعطتهما ثمانية أوراق ثلاثة لآدم وخمسة لحواء؛ فمن أجل ذلك كان للرجل ~~ثلاثة أكفان وللمرأة خمسة إذا ماتا ولما أعطتهما شجرة التين تلك الأوراق ~~قال لها الرب جل وعلا: أيتها الشجرة كل أشجار الجنة لم يعطوا لهما شيئا من ~~أوراقها وأنت أعطيتهما تلك الأوراق، فقالت: إلهي وسيدي أنت كريم تحب الكريم ~~أنا أحببت أن أكون ممن أحببته، فقال ms1531 لها: أبشري فإني جعلتك أفضل شجرة في ~~الجنة وخصصتك بثلاث: حرمتك على النار وجعلتك قوتا لبني آدم وجعلت أكفان بني ~~آدم عدد الأوراق التي أعطيتها لآدم وحواء وسترتي بها عوراتهما، ذكره ~~البرماوي وفي الفلك المشحون للسيوطي: قيل لما نزل آدم من الجنة نزل معه ~~أربع ورقات من ورق التين كان قد ستر بها عورته، فلما تاب الله عليه جاءه كل ~~حيوان في الأرض يهنئه بقبول توبته ويتبركون به، فسبق إليه منهم أربعة وهم ~~الغزال وبقر البحر والنحل والدود، فأطعم ورقة للغزال فصار منه المسك وأطعم ~~ورقة لبقر البحر فصار منه العنبر وأطعم ورقة للنحل فصار منه العسل وأطعم ~~ورقة للدود فصار منه الحرير؛ فسبحان القادر على كل شيء لا إله إلا هو اه. # قوله: (إزار) هو والمئزر ما يستر العورة قوله: (وأما الواجب إلخ) مقابل ~~قوله ويكفن في ثلاثة أثواب وقوله فقد تقدم الكلام عليه، أي من أنه ثوب يستر ~~العورة أو جميع البدن أو ثلاثة أثواب كما أفاده شيخنا العشماوي # قوله: (كنية غيرها) أي في وقتها، ويكفي فيها نية مطلق الفرض وإن لم يقل ~~كفاية كما يكفي نية الفرض في إحدى الخمس وإن لم يقيدها بالعين وعلم من ~~كلامه تعين نية الفرضية كما في الصلوات الخمس ولو في صلاة امرأة مع رجال ~~ولو في صلاة الصبي، فيجب عليه نية الفرضية كما صرح به النووي في شرح ~~المهذب، وهو المعتمد عند م ر، ويحتاج إلى الفرق فليحرر، م د على التحرير، ~~وعبارته هنا: ويجب قرن النية بتكبيرة الإحرام، وظاهره أنه يجب نية الفرضية ~~حتى في الصبي، وهو كذلك، ويفرق بينها وبين المكتوبة بأن في صلاته هنا ~~إسقاطا عن المكلفين في الجملة والمرأة كالصبي. # قوله: (الحاضر) مقتضاه أنه لا بد في الغائب من تعيينه باسمه ونحوه، وليس ~~كذلك بل يكفي فيه أيضا الصلاة على من صلى عليه الإمام اه ح ل وعبارة ز ي: ~~والمعتمد أنه لا بد في الغائب من تعيينه إلا إذا قال: أصلي على من صلى عليه ~~الإمام، ms1532 وكذا لو قال آخر النهار: أصلي على من مات بأقطار الأرض وغسل فإنها ~~تصح نظرا للعموم؛ وقوله أو نحوه كاسم جنسه نحو رجل اه. # قوله: (نوع تمييز) مفعول مطلق. # قوله: (على هذا البيت) ولو كان الميت في صندوق مثلا صحت الصلاة عليه على ~~المعتمد من تردد لبعض اليمانيين اه ز ي فرع: قال م ر: إذا كان الميت في ~~سحلية مسمرة عليه لا تصح الصلاة عليه، كما لو كان المأموم في محل بينه وبين ~~الإمام باب مسمر؛ فإن لم تكن مسمرة ولو بعض ألواحها الذي يسع خروج الميت ~~منه صحت الصلاة اه فأوردت عليه # PageV02P283 # أو على من يصلي عليه الإمام، فإن عينه كزيد أو رجل ~~ولم يشر إليه وأخطأ في تعيينه فبان عمرا أو امرأة لم تصح صلاته، فإن أشار ~~إليه صحت كما في زيادة الروضة تغليبا للإشارة، فإن حضر موتى نوى الصلاة ~~عليهم وإن لم يعرف عددهم، قال الروياني: فلو صلى على بعضهم ولم يعينه ثم ~~صلى على الباقي لم تصح، ولو أحرم الإمام بالصلاة على جنازة ثم حضرت أخرى ~~وهو في الصلاة تركت حتى يفرغ ثم يصلي على الثانية لأنه لم ينوها أولا ذكره ~~في المجموع ولو صلى على حي وميت صحت على الميت إن جهل الحال وإلا فلا، ويجب ~~على المأموم نية الاقتداء والركن الثاني قيام قادر عليه كغيرها من الفرائض. # (و) الركن الثالث (يكبر عليه أربع تكبيرات) للاتباع رواه الشيخان، فلو ~~زاد عليها لم تبطل صلاته لأنه إنما زاد ذكرا وإذا زاد إمامه عليها لم يسن ~~له متابعته في الزائد لعدم سنه للإمام بل يفارقه ويسلم أو ينتظره ليسلم معه ~~وهو أفضل. #   ### | [حاشية البجيرمي] # أنها إذا لم تكن مسمرة كانت كالباب المردود بين الإمام والمأموم فيجب أن ~~لا تصح الصلاة مع ذلك كما لا يصح الاقتداء مع ذلك إذا كان خارج المسجد، بل ~~قضية ذلك امتناع الصلاة على امرأة على تابوتها قبة فتكلف في الجواب بأن من ~~شأن الإمام الظهور ومن شأن ms1533 الميت الستر اه فليتأمل جدا سم على المنهج وقول ~~سم " ما لم تكن مسمرة " شمل ما لو كان بها شداد ولم تحل، وهو ظاهر إن لم ~~تكن السحلية على نجاسة أو يكن أسفلها نجسا، وإلا وجب الحل وقضيته أنه لو ~~كان الميت في بيت مغلق عليه في غير مسجد وصلي عليه وهو خارج البيت الضرر ~~وهو ظاهر للحيلولة بينهما ع ش على م ر. # قوله: (ولم يشر إليه) أي ولم يكن التعيين بالإشارة إليه، فلا يرد أن ~~الإشارة من جملة المعينات. اه. شيخنا. # قوله: (لم تصح صلاته) لأن هذا مما يعتبر التعرض له جملة. # قوله: (فإن أشار إليه) ولو إشارة قلبية ح ف. # قوله: (ثم صلى على الباقي لم تصح) فهي باطلة، ومحله إذا لم يشر؛ وإنما لم ~~تصح لوجود الإبهام المطلق في كل من البعضين. # قوله: (حتى يفرغ) أي الإمام ثم يصلي إلخ. # قوله: (نية الاقتداء) أو الائتمام أو الجماعة اه أج. # قوله: (قيام قادر عليه) ولو صبيا وامرأة مع رجال وإن وقعت لهما نفلا، ~~رعاية لصورة الفرض؛ فإن عجز عن القيام قعد، فإن عجز عن القعود اضطجع، فإن ~~عجز عن الاضطجاع استلقى، فإن عجز أومأ كما مر في غيرها وعبارة م ر: شمل ذلك ~~المرأة والصبي إذا صليا مع الرجال، وهو الأوجه خلافا للناشري اه ويحرم على ~~المرأة القطع ويمنع منه الصبي والعاجز عنه كالجالس والمضطجع والمستلقي تصح ~~منه ويسقط بها الفرض ولو مع وجود القادر فإن قيل: لم لم يشرع الركوع ~~والسجود في صلاة الميت؟ قيل: لأن الميت اعترض بين المصلي وبين الله ولو أمر ~~بالركوع والسجود لتوهم الجاهل أنه للميت. اه. ابن العماد # قوله: (فلو زاد عليها) سواء كان إماما أو مأموما أو منفردا. # قوله: (لم تبطل) أي سواء كان سهوا أو عمدا ولم يعتقد البطلان ولا نوى به ~~الركنية والمعتمد أنه لا يضر اعتقاد الركنية قياسا على تكرير الفاتحة بقصد ~~الركنية كما قاله الشيخ سلطان ولو والى رفع يديه في الزيادة فالوجه ~~البطلان؛ لأنه غير ms1534 مطلوب بخلاف ما تقدم في العيد سم شوبري وعبارة أج: لم ~~تبطل، أي ما لم يعتقد البطلان بالزيادة وإلا بطلت اه. # قوله: (لم تسن له متابعته) بل يكره، فلو تابعه في الزائد لم تبطل صلاته ~~كما أفتى بذلك م ر وذكره خ ض وغيره فليحفظ ولا تغفل عما تقدم من أن سجود ~~السهو لا يدخل صلاة الجنازة. اه. م د وعبارة أج: لم تسن له متابعته، أي على ~~الأصح، وقيل: تسن والخلاف في الاستحباب كما قاله السبكي، خلافا للإسنوي حيث ~~قال: الخلاف في الوجوب اه. # قوله: (وهو أفضل) سواء كان الإمام ساهيا أو عامدا. اه. ق ل. # PageV02P284 # والركن الرابع قراءة الفاتحة كغيرها من الصلوات ~~ولعموم خبر: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» وقوله (يقرأ الفاتحة بعد) ~~التكبيرة (الأولى) هو ظاهر كلام الغزالي، وتبعه الرافعي وصححه النووي في ~~تبيانه ولكن الراجح كما رجحه النووي في منهاجه من زيادته أنها تجزئ في غير ~~الأولى من الثانية والثالثة والرابعة وجزم به في المجموع، وفي المجموع يجوز ~~أن يجمع في التكبيرة الثانية بين القراءة والصلاة على النبي - صلى الله ~~عليه وسلم -، وفي الثالثة بين القراءة والدعاء للميت، ويجوز إخلاء التكبيرة ~~الأولى من القراءة اه. #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (والركن الرابع) صنيعه هنا في حل المتن غير حسن؛ وذلك لأن المتن ~~يفيد شيئين: ركنية الفاتحة وكون محلها بعد الأولى، والشارح جعله مفيدا ~~للثاني فقط حيث قال: والرابع قراءة الفاتحة، وجعل كلام المتن مفيدا لكونها ~~بعد الأولى فقط، فكان عليه أن يقول: والركن الرابع يقرأ الفاتحة، ثم يقول: ~~وقوله بعد الأولى إلخ، وسيأتي له هذا الصنيع في الدعاء فتأمل. # قوله: (أنها تجزئ في غير الأولى) معتمد. # وقوله في غير الأولى ولو غير الرابعة كأن زاد خامسة وقرأها فيها سم ~~وشوبري. # قوله: (من الثانية) أي مع الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ~~وقوله: والثالثة، أي مع الدعاء للميت كما يأتي قوله: (والرابعة) أي ما لم ~~يشرع فيها وإلا تعينت، فليس له قطعها ms1535 وتأخيرها إلى غيرها م ر شوبري فرع: ~~أدرك المأموم الأولى مع الإمام واستمر عمدا تاركا لقراءة الفاتحة حتى كبر ~~الإمام أخرى وهي الثانية، فالوجه أنه لا يجوز له أن يكبر وإن قلنا بعدم ~~تعينها بعد الأولى لأنه محلها الأصلي فتعينت فيه بإدراك قدرها ما لم يصرف ~~عنها، فحينئذ يجب عليه إما المفارقة وإما قراءتها ما لم يخف شروع الإمام في ~~الثالثة، فإن أتمها قبل شروعه في الثالثة مشى على نظم صلاته، وإن خاف أن ~~يشرع الإمام فيها قبل إتمامها فارقه وجوبا وأتمها؛ نعم إن قصد بعد التكبيرة ~~الأولى تأخير الفاتحة إلى ما بعد الأولى فالوجه أنه يجوز له ذلك بناء على ~~عدم تعينها بعد الأولى سم. # قوله: (وفي المجموع يجوز أن يجمع إلخ) فإن قلت: لم لم تتعين الفاتحة في ~~محلها الذي هو الأولى مع أن غيرها متعين في محله بل ربما يقال تعيينها في ~~الأولى إما أولوي أو مساو لتعين الصلاة في الثانية والدعاء في الثالثة، فما ~~الفرق؟ قلت: يفرق بأن القصد من الصلاة على الميت الشفاعة والدعاء للميت، ~~والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وسيلة لقبولها، فتعين محلهما ~~الواردان فيه عن السلف والخلف إشعارا بذلك؛ بخلاف الفاتحة فلم يتعين لها ~~محل إشعارا بأنها دخيلة في هذه الصلاة، ومن ثم لم تسن فيها السورة. اه. حج ~~وشوبري ملخصا وعبارة م د على التحرير: # قوله " بعد التكبيرة الأولى "، وقال النووي: تجزئ بعد غيرها أيضا، وله ~~على هذا جمعها مع ركن آخر وتأخيرها عن الرابعة؛ نعم تتعين عقب الأولى ~~للمسبوق ولو عبر المصنف " بعقب " بدل " بعد " في الكل لكان أولى. اه. ق ل ~~و. # قوله " نعم تتعين عقب الأولى للمسبوق " ضعيف، ففي حاشية سم على حج عند ~~قول المنهاج ويكبر المسبوق ويقرأ الفاتحة وإن كان الإمام في غيرها ما نصه ~~قوله " ويقرأ الفاتحة " أي إن شاء وإن شاء أخرها لتكبيرة أخرى، وقوله " وإن ~~كان إمامه في غيرها " أي بأن أدرك الإمام بعد الثانية مثلا اه بحروفه وفي ~~فتاوى م ر ms1536 ما نصه: سئل - رضي الله عنه - فيمن تباطأ بإحرامه عن إحرام إمامه ~~في صلاة الجنازة فلما أن كبر تكبيرة التحرم كبر إمامه الثانية، هل يكبر معه ~~وجوبا وتسقط عنه الفاتحة رأسا أو يأتي بها في الثانية مع الصلاة على النبي ~~- صلى الله عليه وسلم - لأن الأولى ليست الفاتحة متعينة فيها؟ وإذا تركها ~~في الأولى عمدا وأتى بها في الثانية فهل الأولى أن يقدمها على الصلاة على ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - أو يقدم الصلاة عليها؟ فأجاب: يكبر معه وتسقط ~~عنه القراءة ويتحملها الإمام وإن كان يجوز له تأخير قراءة الفاتحة لما بعد ~~الأولى لسقوط محلها الأصلي، ومتى أخرها لما بعد الأولى إلى الثانية فتقديم ~~الفاتحة على # PageV02P285 # ولا يشترط الترتيب بين الفاتحة وبين الركن الذي قرئت ~~الفاتحة فيه، ولا يجوز أن يقرأ بعضها في ركن وبعضها في ركن آخر كما يؤخذ من ~~كلام المجموع لأن هذه الخصلة لم تثبت، وكالفاتحة فيما ذكر عند العجز بدلها # (و) الركن الخامس (يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد) التكبيرة ~~(الثانية) للاتباع، وأقلها اللهم صل على محمد، وتسن الصلاة على الآل ~~كالدعاء للمؤمنين والمؤمنات عقبها والحمد لله قبل الصلاة على النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - # (و) الركن السادس (يدعو للميت) بخصوصه لأنه المقصود الأعظم من الصلاة وما ~~قبله مقدمة له فلا يكفي الدعاء للمؤمنين والمؤمنات، والواجب ما ينطلق عليه ~~الاسم كاللهم ارحمه واللهم اغفر له، وأما الأكمل فسيأتي، وقول الأذرعي ~~الأشبه أن غير المكلف لا يجب الدعاء له لعدم تكليفه. قال الغزي: باطل. ويجب ~~أن يكون الدعاء (بعد) التكبيرة (الثالثة) فلا يجزئ في غيرها بلا خلاف. قال ~~في المجموع: وليس لتخصيص ذلك إلا مجرد الاتباع اه ويكفي ذلك. ويسن رفع يديه ~~في تكبيراتها حذو منكبيه، ويضع يديه بعد كل تكبيرة تحت صدره كغيرها من #   ### | [حاشية البجيرمي] # الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - أولى اه بحروفه. وظاهره سقوط الفاتحة ~~عن المسبوق بتكبير الإمام عقب تكبيره وإن لم يقصد إيقاعها بعد الأولى ms1537 نظرا ~~لمحلها الفاضل، ويؤيده ما علل به؛ وتلخص أن الفاتحة تجزئ بعد غير التكبيرة ~~الأولى ولو بعد الرابعة وقبل السلام في غير المسبوق وفي المسبوق إذا أدرك ~~مع الإمام ما يسع قراءة الفاتحة على المعتمد وما ذكره ق ل من الاستدراك ~~ضعيف فليتأمل ثم قول ق ل " ولو عبر بعقب إلخ " لا يظهر له فائدة مع ما في ~~جواب م ر من أن الأفضل مراعاة الترتيب حيث أخر الفاتحة ولو تخلف المأموم عن ~~إمامه بلا عذر بتكبيرة حتى شرع إمامه في أخرى بطلت صلاته، إذ الاقتداء هنا ~~إنما يظهر في التكبيرات وهو تخلف فاحش يشبه التخلف بركعة، فإن كان ثم عذر ~~كنسيان فلا تبطل ولو سلم الإمام على الراجح خلافا للمصنف في شرح المنهج وخ ~~ط وغيرهما حيث قالوا: تبطل بتكبيرتين اه ولا شك أن التقدم كالتخلف، بل أولى ~~خلافا للمصنف في شرح المنهج كما في خ ط على الغاية ولا يجوز أن يقرأ بعضها ~~في ركن وبعضها في ركن آخر كما يؤخذ من كلام المجموع؛ لأن هذه الخصلة لم ~~تثبت فرع: وقع السؤال عن موافق شرع في قراءة الفاتحة في الأولى، فهل يجوز ~~له قطعها وتأخيرها إلى ما بعد غيرها؟ أجاب ابن م ر بأنه لا يجوز لأنها ~~تعينت بالشروع، فقولهم الفاتحة لا تتعين في الأولى أي ما لم يشرع فيها، ~~فتأمل. # قوله: (ولا يشترط الترتيب إلخ) كما إذا قرأ الفاتحة بعد التكبيرة ~~الثانية، فلا يشترط الترتيب بين قراءة الفاتحة والصلاة على النبي؛ وكذا إذا ~~قرأها بعد التكبيرة الثالثة # قوله: (يصلي على النبي) وهذا من المواضع التي لا يكره فيها إفراد الصلاة ~~عن السلام لعدم استحبابه على المعتمد اتباعا للوارد، ويستثنى أيضا من كراهة ~~إفراد أحدهما عن الآخر السلام عليه وقت زيارته فلا يكره إفراده عن الصلاة. # قوله: (وأقلها إلخ) وأكملها ما في التشهد، وهو: اللهم صل على محمد إلخ. # قوله: (والحمد لله) فيقول: الحمد لله رب العالمين اللهم صل على محمد إلخ # قوله: (بخصوصه) أو في عموم غيره ms1538 بقصده، ولا بد أن يكون بأخروي كاللهم ~~اغفر له أو اللهم ارحمه أو اللهم الطف به أو غفر الله له أو رحمه أو لطف ~~به، فلا يكفي الدعاء بدنيوي إلا أن يئول إلى نفع أخروي كاللهم اقض عنه ~~دينه. # قوله: (واللهم اغفر له) ولو غير مكلف، إذ المغفرة لا تستلزم الذنب ~~رحماني؛ فيكفي في الصغير أن يدعى له بالأقل كاللهم اغفر له وبالأكمل الآتي ~~في المتن. # قوله: (وقول الأذرعي إلخ) الذي اعتمده ع ش استثناء الطفل من قولهم الميت ~~يدعى له، فعلى هذا يكون قول الأذرعي وهو المعتمد ولا عبرة بكلام الغزي، ~~وربما يرشح له تبرئة الشارح منه حيث قال: قال الغزي إلخ. # قوله: (باطل) إن حمل على إخلاء التكبيرة الثالثة من الدعاء له أو ~~لوالديه، فهو باطل لأن الصلاة تبطل بذلك، وإن حمل على أنه لا يتعين الدعاء ~~للصغير بل يجوز أن يدعى له أو لوالديه فليس بباطل. # قوله: (ويكفي ذلك) أي يكفي الاتباع في إثبات الحكم، # PageV02P286 # الصلوات، وتعوذ للقراءة وإسرار به، وبقراءة ليلا أو ~~نهارا، وترك افتتاح وسورة لطولهما. وظاهر كلامهم أن الحكم كذلك. ولو صلى ~~على قبر أو غائب لأنها مبنية على التخفيف. وأما أكمل الدعاء (فيقول) بعد ~~قوله: اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا ~~وأنثانا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على ~~الإيمان، (اللهم) أي يا الله (هذا) الميت (عبدك وابن عبديك) بالتثنية ~~تغليبا للمذكر (خرج من روح الدنيا) بفتح الراء وهو نسيم الريح (وسعتها) ~~بفتح السين أي الاتساع وبالجر عطفا على المجرور المضاف (ومحبوبه وأحبائه ~~فيها) #   ### | [حاشية البجيرمي] # فلا يتوقف على علة ولا حكمة. # قوله: (وبقراءة) زاد في المنهج: وبدعاء ليلا أو نهارا فلا يجهر إلا ~~بالتكبيرات والسلام أي الإمام والمبلغ إن احتيج إليه لا غيرهما كما في شرح ~~م ر، فغيرهما يسر حتى بالتكبيرات والسلام. # قوله: (وسورة) ينبغي أن المأموم إذا فرغ من الفاتحة قبل إمامه تسن له ~~السورة لأنها أولى من ms1539 وقوفه ساكتا، قاله في الإيعاب؛ قال الشيخ: أي ومن ~~الدعاء للميت، إذ الأولى ليست محل طلب الدعاء له، تأمل شوبري. # قوله: (فيقول) أي ندبا حيث لم يخش تغير الميت، وإلا وجب الاقتصار على ~~الأركان؛ تحفة شوبري وسيأتي قوله: (بعد قوله اللهم اغفر إلخ) فالأول عام في ~~كل ميت والذي في المتن خاص بالبالغ، والذي يأتي في الشرح خاص بالصبي؛ وإن ~~اقتصر على ما يأتي كفى في الصغير. # قوله: (اللهم اغفر لحينا) فإن قلت: ما الفرق بين العفو والمغفرة؟ فالجواب ~~أن بين مفهوميهما بحسب الوضع عموما وخصوصا، فإن المغفرة من الغفر وهو الستر ~~والعفو المحو، ولا يلزم من الستر المحو وعكسه كأن يحاسبه بذنب على رءوس ~~الأشهاد ثم يعفو عنه أو يستره ويجازيه عليه؛ أما بالنظر لكرم الله فهو إذا ~~ستر عفا فبينهما عموم وخصوص مطلق؛ ولذا يقال في مقام الملاطفة في الأكثر: ~~عفا الله عنه؛ ذكره الشبرخيتي على العشماوية. # قوله: (وصغيرنا) أي إذا بلغ واقترف الذنب، أو المراد الصغير في الصفات ~~شوبري، أو المراد الصغير حقيقة؛ والدعاء بالمغفرة لا يستلزم وجود ذنب بل قد ~~يكون بزيادة درجات القرب كما يشير إليه استغفاره - صلى الله عليه وسلم - في ~~اليوم والليلة مائة مرة، ابن حجر في الدر المنضود عن ابن سيرين. # قوله: (فأحيه على الإسلام) لا يخفى مناسبة الإسلام للحياة والإيمان ~~للوفاة؛ لأن الإسلام كناية عن أعمال الجوارح وهي في الحياة، والإيمان هو ~~التصديق القلبي؛ والمقصود أن يكون متلبسا به عند الوفاة، أفاده شيخنا ~~العشماوي. # قوله: (اللهم) مقول القول، وهذا استعطاف وتقدمة للدعاء وأوله. # قوله: اللهم إن كان محسنا إلخ، وقوله: فيقول اللهم هذا عبدك إلخ، قضيته ~~أنه لو اقتصر على قوله: اللهم اغفر لحينا إلخ، لم يكف وهو الموافق لما مر ~~من أنه يجب الدعاء للميت بخصوصه وأنه لا يكفي الدعاء للمؤمنين والمؤمنات؛ ~~قاله ع ش على م ر. # قوله: (عبدك) مرفوع أو منصوب ب " ارحم ". # قوله: (وابن عبديك) يعني أباه وأمه، قال م ر: فإن لم يكن له أب بأن ms1540 كان ~~ولد زنا فالقياس أن يقول: وابن أمتك. # قوله: (بفتح الراء) وكذا قوله بفتح السين مثله في شرح م ر ولعله إنما ~~اقتصر عليه لكونه الأفصح، وإلا فيجوز في الروح الضم كما قرئ به في قوله ~~تعالى: {فروح وريحان} [الواقعة: 89] وفي السعة الكسر وقد نظم ذلك العلامة ~~الدنوشري فقال: # وسعة بالفتح في الأوزان ... والكسر محكي عن الصاغاني # ع ش على م ر. # قوله: (نسيم الريح) يظهر أنه من إضافة الأخص للأعم، إذ النسيم نوع من ~~الريح. # قوله: (ومحبوبه) أي وخرج من # PageV02P287 # أي ما يحبه ومن يحبه (إلى ظلمة القبر وما هو لاقيه) ~~من هول منكر ونكير كذا في المجموع عن القاضي حسين قال في المهمات: لكن ~~اللفظ يتناول ما يلقاه في القبر وفيما بعده (كأن يشهد أن لا إله إلا أنت ~~وحدك لا شريك لك وأن) سيدنا (محمدا) - صلى الله عليه وسلم - (عبدك ورسولك) ~~إلى جميع خلقك (وأنت أعلم به) أي منا (اللهم إنه نزل بك) أي ضيفك وأنت أكرم ~~الأكرمين وضيف الكرام لا يضام (وأنت خير منزول به) ويذكر اللفظ مطلقا سواء ~~أكان الميت ذكرا أم أنثى لأنه عائد على الله تعالى. قال الدميري: وكثيرا ما ~~يغلط في ذلك (وأصبح فقيرا إلى رحمتك) الواسعة (وأنت غني عن عذابه وقد ~~جئناك) أي قصدناك (راغبين إليك شفعاء له) عندك (اللهم إن كان محسنا) لنفسه ~~(فزد في إحسانه) أي إحسانك إليه (وإن كان مسيئا) عليها (فتجاوز عنه) بكرمك ~~(ولقه) أي أنله (برحمتك رضاك) عنه (وقه) بفضلك (فتنة) السؤال في (القبر) ~~بإعانته على التثبيت في جوابه (و) قه (عذابه) المعلوم صحتهما من الأحاديث ~~الصحيحة (وافسح له) بفتح السين أي وسع له (في قبره) مد البصر كما صح به ~~الخبر (وجاف الأرض) أي ارفعها (عن جنبيه) بفتح الجيم وسكون #   ### | [حاشية البجيرمي] # عند محبوبه، أي الميت ومحبوبه كل ما كان يحبه سواء كان من العقلاء أو ~~غيرهم من حيوانات أو غيرها مثل المال والكتب والثياب وغير ذلك. # قوله: (وأحبائه) أي الذين ms1541 يحبونه ولا يكونون إلا عقلاء. # قوله: (إلى ظلمة القبر) متعلق ب " خرج ". # قوله: (لكن اللفظ إلخ) عبارة حج: " وما هو لاقيه " أي من جزاء عمله إن ~~خيرا فخير وإن شرا فشر. # قوله: (كان يشهد) في معنى التعليل لما قبله، أي دعوناك له لأنه كان يشهد ~~إلخ، شوبري. # قوله: (وأنت أعلم به) احتاج إليه ليبرأ من عهدة الجزم قبله. اه. ابن حجر ~~قوله: (نزل بك) أي عندك قوله: (ويذكر اللفظ) أي الهاء من " به " قوله: ~~(لأنه عائد على الله) فيه نظر إذ لا معنى لقوله " وأنت يا الله خير منزول ~~بالله " وأجيب بأن المعنى عائد على موصوف شامل. # قوله: (وكثيرا ما يغلط) " ما " زائدة لتأكيد معنى الكثرة، " وكثيرا " ~~منصوب على الظرفية. # قوله: (في ذلك) أي فيذكر مع المذكر ويؤنث مع المؤنث، فإن تعمده وعرف ~~معناه كفر، قاله ز ي؛ لأن معناه وأنت خير امرأة منزول بها فيقتضي أنه ~~امرأة؛ لأن أفعل التفضيل بعض ما يضاف إليه وقال بعضهم واعترض رجوع الضمير ~~لله: بل هو عائد على موصوف مقدر، والتقدير: خير كريم منزول به، أي تنزل ~~بذلك الكريم الضيفان، فإن قدرت ذلك المحذوف جمعا كان الضمير ضمير جمع بأن ~~يكون التقدير: خير كرماء منزول بهم، أي بتلك الكرماء، فالمدار على المقدر؛ ~~ولا ينظر للميت كما أفاده شيخنا العشماوي وقال شيخنا ح ف: وهو متعين وما ~~وقع في كلام الشارح والحواشي من رجوعه لله لا يظهر أصلا، ويجوز تقدير ~~الموصوف مؤنثا بأن يكون التقدير: وأنت خير ذات تنزل بها الضيفان. # قوله: (وأصبح فقيرا) أي صار شديد الفقر إلى رحمتك، وإلا فهو فقير في حال ~~الحياة أيضا؛ أفاده شيخنا العشماوي. # قوله: (وقد جئناك) هل ذلك مخصوص بالإمام كالقنوت وأن غيره يقول جئتك ~~شافعا أو هو عام في الإمام وغيره فيقول المنفرد بلفظ الجمع؟ فيه نظر، ~~والأقرب الثاني اتباعا للوارد؛ ولأنه ربما يشاركه في الصلاة عليه ملائكة ~~وقد يؤيد ذلك ما ذكروه من أنه حصر الذين صلوا عليه - صلى الله عليه وسلم - ~~فإذا هم ثلاثون ms1542 ألفا، يعني من الإنس، ومن الملائكة ستون ألفا، لأن مع كل ~~واحد ملكين اه برماوي. # قوله: (إن كان محسنا) وقوله إن كان مسيئا هذا يقوله في غير الأنبياء، ~~ويأتي فيهم بما يناسب قوله: (اللهم إن كان محسنا) أي مطيعا في الدنيا؛ قال ~~بعض العلماء ولو بالنطق بالشهادتين فقط. # قوله: (لنفسه) شمل إحسانه لها بالصلاة والصيام مثلا وقوله " فزد " أي ~~ضاعف له في جزاء إحسانه أي طاعته، وعليه فهو من إضافة المصدر لفاعله، ويصح ~~أن يكون من إضافة المصدر لمفعوله أي إحسانك إليه وإنما قررناه بما ذكر لأن ~~عمله انقطع بموته لحديث: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة ~~جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له» . # قوله: (ولقه) يجوز كسر الهاء مع الإشباع ودونه وسكونها، وكذا في ق ه م ر ~~شوبري. # قوله: (وجاف الأرض) عبارة البرماوي: ليس المعنى أنه يكون مرتفعا عن ~~الأرض، فهو كناية عن تخفيف ضمة القبر وهو أول ما يلقاه الميت من أهوال ~~القبر، فهي قبل # PageV02P288 # النون بعدها تثنية جنب كما هو عبارة الأكثرين. وفي ~~بعض نسخ الأم الصحيحة عن جثته بضم الجيم وفتح المثلثة المشددة. قال في ~~المهمات: وهي أحسن لدخول الجنبين والبطن والظهر اه. (ولقه برحمتك الأمن من ~~عذابك) الشامل لما في القبر ولما في القيامة، وأعيد بإطلاقه بعد تقييده بما ~~تقدم اهتماما بشأنه إذ هو المقصود من هذه الشفاعة (حتى تبعثه) من قبره ~~بجسده وروحه (آمنا) من هول الموقف مساقا في زمرة المتقين (إلى جنتك برحمتك ~~يا أرحم الراحمين) جمع ذلك الشافعي - رحمه الله تعالى - من الأخبار، ~~واستحسنه الأصحاب ووجد في نسخة من الروضة ومحبوبها وكذا هو في المجموع. ~~والمشهور في قوله ومحبوبه وأحبائه الجر ويجوز رفعه بجعل الواو للحال وهذا ~~في البالغ الذكر، فإن كان أنثى عبر بالأمة وأنث ما يعود إليها، وإن ذكر ~~بقصد الشخص لم يضر كما في الروضة وإن كان خنثى. قال الإسنوي: فالمتجه ~~التعبير بالمملوك ونحوه. قال: فإن لم يكن للميت أب ms1543 بأن كان ولد زنا فالقياس ~~أن يقول فيه وابن أمتك اه. والقياس أنه لو لم يعرف أن الميت ذكر أو أنثى أن ~~يعبر بالمملوك ونحوه، ويجوز أن يأتي بالضمائر مذكرة على إرادة الميت أو ~~الشخص، ومؤنثة على إرادة لفظ الجنانة، وأنه لو صلى على جمع معا يأتي فيه ~~بما يناسبه، وأما الصغير فيقول فيه مع الأول فقط: اللهم اجعله فرطا لأبويه ~~أي سابقا مهيئا لمصالحهما في الآخرة، #   ### | [حاشية البجيرمي] # السؤال وقد صرحت الروايات والآثار بأن ضمة القبر عامة للصالح وغيره وقد ~~قال الشهاب ابن حجر: قد جاءت الأحاديث الكثيرة بضمة القبر وأنه لا ينجو ~~منها صالح ولا غيره، بل «أخبر - صلى الله عليه وسلم - في سعد بن معاذ سيد ~~الأوس من الأنصار أنه اهتز لموته عرش الرحمن استبشارا لقدوم روحه وإعلاما ~~بعظيم مرتبته وأنه لم ينج منها، وأنه شيع جنازته سبعون ألف ملك، وأنه لو ~~كان أحد ينجو منها لنجا منها هذا العبد الصالح» ؛ لكن الناس مختلفون فيها، ~~قيل: ضمة القبر التقاء جانبيه على جسد الميت، قال الحكيم الترمذي: لا نعلم ~~أن للأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم في القبر ضمة ولا سؤالا لعصمتهم، قيل: ~~هي للمطيع حنو ولغيره ضمة سخط ويرده ما ورد في «سعد بن معاذ أنه ضغط في ~~قبره ضغطة شديدة بحيث اختلفت أضلاعه فيها، وأن رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - سئل عن ذلك فقال: إنه كان يقصر في بعض الطهور من البول» وأن الضمة ~~المذكورة تكون لكل أحد حتى الأطفال، لكن ذكر أن فاطمة بنت أسد سلمت من هذه ~~الضمة وأن من قرأ " قل هو الله أحد " في مرضه الذي يموت فيه كذلك، أي يسلم ~~منها، وكذا الأنبياء. وحكمتها أن الأرض أمهم ومنها خلقوا فغابوا عنها ~~الغيبة الطويلة، فلما ردوا إليها ضمتهم ضمة الوالدة التي غاب عنها ولدها، ~~ثم قدم عليها فمن كان مطيعا لله ضمته برفق ورأفة ومن كان عاصيا ضمته بعنف ~~سخطا منها عليه. # قوله: (الشامل إلخ) فيكون من ذكر العام ms1544 بعد الخاص. # قوله: (وأعيد بإطلاقه) جواب عن التكرار، والجواب من وجهين وهما قوله ~~بإطلاقه واهتماما بشأنه؛ لأن عمومه يدفع التكرار أيضا، فقوله " بإطلاقه " ~~أي بعمومه، وقوله " اهتماما بشأنه " فكل جواب مستقل، والضمير المستتر في ~~أعيد راجع للعذاب المأخوذ من قوله من عذابك، وقوله " بما تقدم " أي بإضافته ~~للقبر في قوله " وعذابه " وقوله " إذ هو " أي العذاب، أي الأمن منه. # قوله: (من هذه الشفاعة) أي الصلاة المشتملة على الدعاء قوله: (تبعثه) أي ~~تحييه من قبره. # قوله: (مساقا) أشار به إلى أن قول المصنف إلى جنتك متعلق بمحذوف تقديره ~~مساقا. # قوله: (جمع ذلك إلخ) قال الشيخ عميرة: يريد أنه لم يرد في حديث واحد هكذا ~~سم. اه. ع ش على م ر. # قوله: (ومحبوبها) أي الدنيا، أي المحبوب منها. # قوله: (الجر) وقوله " فيها " حال قوله: (ويجوز رفعه) أي على الابتداء ~~خبره " فيها ". # قوله: (بقصد الشخص) هل المراد أنه يلاحظ ذلك أو أنه وإن لم يلاحظ يحمل ~~على الإرادة؟ . اه. شوبري. # قوله: (التعبير بالمملوك ونحوه) كالمخلوق. # قوله: (فالقياس أن يقول فيه إلخ) وكذلك عيسى - عليه السلام - رحماني. # قوله: (ويجوز أن يأتي) أي في هذه الصورة، بدليل قوله بعد " وأنه إلخ " ~~فإنه عطف على مدخول القياس، أي والقياس أنه إلخ. # قوله: (أي سابقا) تفسير لقوله " فرطا " وقوله " لمصالحهما " أي من ~~الشفاعة والحوض. # قوله: (وسلفا) # PageV02P289 # وسلفا وذخرا بالذال المعجمة وعظة واعتبارا وشفيعا، ~~وثقل به موازينهما وأفرغ الصبر على قلوبهما. لأن ذلك مناسب للحال، وزاد في ~~المجموع على هذا: ولا تفتنهما بعده ولا تحرمهما أجره. ويؤنث فيما إذا كان ~~الميت أنثى، ويأتي في الخنثى ما مر. ويكفي هذا الدعاء للطفل. ولا ينافي ~~قولهم إنه لا بد في الدعاء للميت أن يخص به كما مر لثبوت النص في هذا ~~بخصوصه وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: «والسقط يصلى عليه ويدعى لوالديه ~~بالعافية والرحمة» ولكن لو دعا له بخصوصه كفى، ولو تردد في بلوغ المراهق ~~فالأحوط أن يدعو بهذا ويخصصه بالدعاء بعد الثالثة. قال الإسنوي: وسواء فيما ms1545 ~~قالوه مات في حياة أبويه أم لا. وقال الزركشي: محله في الأبوين الحيين ~~المسلمين، فإن لم يكونا كذلك أتى بما يقتضيه الحال وهذا أولى، ولو جهل ~~إسلامهما فالأولى أن يعلق على إيمانهما خصوصا في ناحية يكثر فيها الكفار، ~~ولو علم كفرهما كتبعية الصغير للسابي حرم الدعاء لهما بالمغفرة والشفاعة ~~ونحوهما، (ويقول في) التكبيرة (الرابعة) ندبا (اللهم لا تحرمنا) بفتح ~~المثناة الفوقية وضمها (أجره) أي أجر الصلاة عليه أو أجر المصيبة به فإن ~~المسلمين في المصيبة كالشيء الواحد (ولا تفتنا بعده) أي بالابتلاء ~~بالمعاصي، وزاد المصنف كالتنبيه (واغفر لنا وله) واستحسنه الأصحاب، ويسن أن ~~يطول الدعاء بعد الرابعة كما في الروضة. نعم لو خشي تغير الميت أو انفجاره ~~لو أتى #   ### | [حاشية البجيرمي] # عطف عام على خاص؛ لأن السلف مطلق السابق سواء كان مهيئا للمصالح أم لا، ~~والفرط السابق المهيأ للمصالح كما أفاده شيخنا العشماوي. # قوله: (وذخرا) شبه تقدمه لهما بشيء نفيس يكون أمامهما مدخرا إلى وقت ~~حاجتهما له بشفاعته لهما، وقوله " واعتبارا " أي يعتبران بموته وفقده حتى ~~يحملهما ذلك على العمل الصالح، شرح حج. # قوله: (وعظة) اسم مصدر بمعنى الوعظ، أو اسم فاعل، أي واعظا؛ والمراد به ~~وبما بعده أعني اعتبارا غايتهما وهو الظفر بالمطلوب من الخير وثوابه، فسقط ~~التنظير في ذلك بأن الوعظ التذكير بالعواقب، وهذا قد انقطع بالموت شرح م ر، ~~أي فلا يتأتى فيما إذا كان أبواه ميتين؛ لكن سيأتي عن الزركشي أن هذا خاص ~~بمن كان أبواه حيين تأمل. # قوله: (وثقل به) أي بثواب الصبر على فقده أو الرضا به؛ ابن حجر: وهذا لا ~~يتأتى في الكافرين اه. # قوله: (وأفرغ الصبر) لا يتأتى إلا في الحي وقوله: (ولا تفتنهما بعده) ~~وإتيان هذا في الميتين صحيح إذ الفتنة يكنى بها عن العذاب. اه. ابن حجر وقد ~~ورد في الصبر بموت الولد فضل كثير، منه ما ذكره ابن حبان في صحيحه: «إذا ~~مات ولد العبد قال الله تعالى لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم، ~~فيقول: قبضتم ms1546 ثمرة فؤاده؟ فيقولون: نعم، فيقول: ماذا قال؟ فيقولون: حمدك ~~واسترجع، فيقول الله تعالى: ابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد ~~والاسترجاع» وورد: «لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار ~~إلا تحلة القسم» أي {وإن منكم إلا واردها} [مريم: 71] الآية والمختار أنه ~~المرور على الصراط، وقد ورد: «أن الولد يشفع لأبويه» ويوجه بأنه لما لم يكن ~~عليه ذنب أشبه العلماء والشهداء فإن لهم حظا في الشفاعة، فليكن هذا أولى؛ ~~لكن صح: «كل غلام مرتهن بعقيقته» الحديث، وفسره أحمد وغيره بأن من لم يعق ~~عنه لم يشفع لوالديه، واستحسنه الخطابي؛ فينبغي لمن يرجو شفاعة ولده أن يعق ~~عنه ولو بعد موته وعبر عن عدم الشفاعة بالارتهان لأن المرتهن محبوس غالبا ~~عند راهنه فلا يشفع، فشبه من لم يعق عنه بمرهون تعطل الانتفاع به اه ملخصا ~~من شرح العباب لابن حجر. # قوله: (فالأحوط إلخ) فلو اقتصر على الوارد لم يكف لاحتمال بلوغه، وإن دعا ~~له بالرحمة كفى، والأحوط الجمع بينهما. # قوله: (كتبعية الصغير للسابي إلخ) جواب عما يقال الصغير الذي أبواه ~~كافران كافر تحرم الصلاة عليه، فأجاب بأنه مسلم حكما تبعا لسابيه. # قوله: (ويقول في التكبيرة الرابعة) أي بعدها، وقوله " ندبا " أي لأنه لا ~~يجب بعد الرابعة شيء، فلو سلم عقبها جاز كما قرره شيخنا ح ف. # قوله: (أن يطول الدعاء) أي بقدر ما قبلها من التكبيرات الثلاث وما فيها ~~من القراءة والصلاة والدعاء ونقل بعضهم أنه يقرأ فيها قوله تعالى: {الذين ~~يحملون العرش ومن حوله} [غافر: 7] إلى قوله العظيم # PageV02P290 # بالسنن فالقياس كما قال الأذرعي الاقتصار على الأركان # (و) الركن السابع (يسلم بعد) التكبيرة (الرابعة) كسلام غيرها من الصلوات ~~في كيفيته وتعدده، ويؤخذ من ذلك عدم سن وبركاته خلافا لمن قال يسن ذلك، ~~وأنه يلتفت في السلام ولا يقتصر على تسليمة واحدة يجعلها تلقاء وجهه وإن ~~قال في المجموع إنه الأشهر وحمل الجنازة بين العمودين بأن يضعهما رجل على ~~عاتقيه ورأسه بينهما، ويحمل المؤخرتين رجلان أفضل من التربيع ms1547 بأن يتقدم ~~رجلان ويتأخر آخران، ولا يحملها ولو أنثى إلا الرجال لضعف النساء عن حملها ~~فيكره لهن ذلك، وحرم جمعها على هيئة مزرية كحملها في قفة يخاف منها سقوطها. ~~والمشي أمامها #   ### | [حاشية البجيرمي] # قال البابلي: نعم وردت هذه في بعض الأحاديث. اه. برماوي # قوله: (وحمل الجنازة) مبتدأ، وقوله " أفضل من التربيع " خبر، وقيل: ~~التربيع أفضل، بل حكي وجوبه؛ وهذا إن أريد الاقتصار على أحدهما، والأفضل ~~الجمع بينهما بأن يحمل تارة بهيئة الحمل بين العمودين وتارة بهيئة التربيع ~~أج وليس في الحمل دناءة ولا سقوط مروءة بل هو بر وإكرام للميت فقد فعله بعض ~~الصحابة والتابعين م ر. # قوله: (ويحمل المؤخرتين رجلان) أحدهما من الجانب الأيمن والآخر من ~~الأيسر، إذ لو توسطهما واحد كالمتقدمين لم ير ما بينهما. # قوله: (بأن يتقدم رجلان) أي ويضع أحد المتقدمين العمود الأيمن على عاتقه ~~الأيسر والآخر العمود الأيسر على عاتقه الأيمن، والمتأخران كذلك قال ابن ~~الصلاح: أما حملها على رأس اثنين فشيء لا يعرف، وبقيت نحوا من ثلاثين سنة ~~لم أجد ذلك منقولا عن أحد من الأئمة إلى أن رأيته في الاستذكار للدارمي وهو ~~غريب جدا شرح الدميري للمنهاج واعلم أن الحمل في حد ذاته واجب وإنما الكلام ~~في كيفيته، فكونها بين العمودين أفضل من التربيع. # قوله: (ولا يحملها) أي ندبا أج؛ فيكره للنساء حملها لضعفهن غالبا وقد ~~ينكشف منهن شيء، فإن لم يوجد غيرهن تعين حملهن. # قوله: (والمشي وبأمامها إلخ) روي «أنه - صلى الله عليه وسلم - رأى ناسا ~~ركبانا في الجنازة فقال: ألا تستحيون؟ إن الملائكة على أقدامهم وأنتم على ~~ظهور الدواب» والحاصل أن من أراد أن يشيع الجنازة له أحوال: إما راكب أو ~~ماش وإما أمامها أو خلفها وإما قريب أو بعيد فما اجتمعت فيه الخصال الثلاث ~~أفضل، والماشي أمامها أو خلفها أفضل مطلقا من الراكب، والراكب قريبا أفضل ~~من الراكب البعيد، والأمام أفضل ويستحب أن يقول: الله أكبر ثلاثا هذا ما ~~وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم ms1548 إلا إيمانا وتسليما ورئي ~~الإمام مالك في المنام فقيل له: ما فعل الله بك؟ فقال: غفر لي بكلمة كنت ~~أقولها عند رؤية الجنازة وكان يقولها عثمان بن عفان - رضي الله عنه -: ~~سبحان الحي الذي لا يموت والحكمة في الماشي أمام الجنازة أن المشيع شافع ~~ومن حق الشافع أن يكون أمام المشفوع له؛ وأخذ الحنفية بحديث: «أمرنا باتباع ~~الجنائز» فقالوا: إن المشي خلفها أفضل وفي الفتاوى الخيرية أن الأحسن في ~~زماننا المشي أمامها لما يتبعها من النساء وأجاب الشافعية عن الحديث بأن ~~الاتباع محمول على الأخذ في طريقها والسعي لأجلها وعند المالكية ثلاثة ~~أقوال: التقدم والتأخر وتقدم الماشي وتأخر الراكب؛ وأما النساء فيتأخرن، ~~وقد ورد في الحديث: «من شيع جنازة إلى المسجد فله قيراط من الأجر فإن وقف ~~حتى تدفن فله قيراطان والقيراط مثل جبل أحد» فائدة: سئل أبو علي النجار عن ~~وقوف الجنازة ورجوعها؟ فقال: يحتمل من كثرة الملائكة بين يديها رجعت أو ~~وقفت ومتى كثرت خلفها أسرعت، ويحتمل أن تكون للوم النفس للجسد ولوم الجسد ~~للنفس؛ يختلف حالها، تارة تتقدم وتارة تتأخر، ويحتمل أن يكون بقاؤها في حال ~~رجوعها ليتم أجل بقائها في الدنيا وسئل عن خفة الجنازة وثقلها؟ فقال: إذا ~~خفت فصاحبها شهيد لأن الشهيد حي والحي أخف من الميت {ولا تحسبن الذين قتلوا ~~في سبيل الله أمواتا بل أحياء} [آل عمران: 169] الآية. اه. برماوي وفيه أن ~~الآية في شهداء المعركة والسؤال عام فليحرر اه ط ف # PageV02P291 # وقربها بحيث لو التفت لرآها أفضل من غيره. وسن إسراع ~~بها إن أمن، فإن خيف تغيره بالتأني أيضا زيد في الإسراع، وسن لغير ذكر ما ~~يستره كقبة وكره لغط في الجنازة بل المستحب التفكر في الموت وما بعده، ~~واتباعها بنار في مجمرة أو غيرها، ولا يكره الركوب في رجوعها ولا اتباع ~~مسلم جنازة قريبه الكافر. قال الأذرعي: ولا يبعد إلحاق الزوجة والمملوك ~~بالقريب. قال: وهل يلحق به الجار كما في العيادة فيه نظر اه ولا بعد فيه. ~~وتحرم الصلاة على ms1549 الكافر، #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (وسن إسراع بها) قال في الخصائص: واختص وأمته بالإسراع أي المشي ~~بسرعة بالجنازة إسراعا متوسطا بين المشي المعتاد والخبب الذي هو العدو؛ لأن ~~ما فوق ذلك يؤدي إلى انقطاع من معها من الضعفاء أو مشقة الحامل لها أو ~~انتشار أكفان الميت ونحو ذلك فيكره وعن أبي هريرة مرفوعا: «أسرعوا بالجنازة ~~فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه وإن تك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم» أي ~~قريب رقابكم وهو الأكتاف تنبيه: من خصائصنا أيضا تخمير وجه الميت، لما رواه ~~الطبراني بسند صحيح عن ابن عباس رفعه: «خمروا وجوه موتاكم ولا تتشبهوا ~~باليهود» وفي رواية: " بأهل الكتاب " أي فإنهم لا يغطون وجه من مات منهم. ~~اه. مناوي. # قوله: (زيد) أي وجوبا قوله: (كقبة) وأول من جعل على نعشها قبة زينب بنت ~~جحش زوجة النبي - صلى الله عليه وسلم - أي بعد فاطمة، فلا يخالف ما سبق مما ~~ظاهره أنه فعل بها ذلك وفي كلام بعضهم أن زينب هذه أول من حمل على نعش، ~~وقيل: أول من حمل على نعش فاطمة، كذا في السيرة الحلبية؛ لكن ذكر بعضهم عن ~~م ر أن أول من غطي نعشها في الإسلام كما قاله الشيخ عبد البر فاطمة بنت ~~النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم بعدها زينب بنت جحش، وكانت بالحبشة لما ~~هاجرت وأوصت به اه قال بعضهم: ويستحب أن يقوم للجنازة ولو كافرة، وعبارة ~~المناوي على الخصائص: والراجح عند الشافعية ندب القيام للجنازة، وبه قال ~~مالك وأحمد، وإن كان المختار عند النووي تبعا لجمع من السلف من حيث الدليل ~~الندب؛ ولكن صحح في المجموع عدمه حيث قال: القيام لها إذا مرت والقيام إذا ~~تبعها منسوخان على المذهب فلا يؤمر أحد بالقيام لها الآن سواء مرت به أم ~~تبعها إلى القبر وجرى في الروضة على كراهة القيام لها وقال بعضهم: هذا كله ~~في القاعد إذا مرت به، أما مشيعها فيستحب له أن لا يقعد حتى توضع، لخبر ~~مسلم عن أبي سعيد ms1550 رفعه: «إذا تبعتم الجنازة فلا تجلسوا حتى توضع» أي إذا ~~مشيتم معها مشيعين لها فلا تجلسوا ندبا " حتى توضع بالأرض " كما في رواية ~~لأبي داود عن أبي هريرة، وتبعه الثوري، ورجحه البخاري؛ وذلك لأن الميت ~~كالمتبوع فلا يجلس التابع قبله، ولأن المعقول من ندب الشارع حضور دفنه ~~إكرام الميت وفي قعوده قيل دفنه إزراء به اه وبذلك أخذ أبو حنيفة فقال: ~~يكره القعود حتى توضع وفي المحيط للحنفية: الأفضل أن لا يقعد حتى ينهال ~~عليها التراب اه بحروفه فائدة: كره جماعة قول المنادي أمام الجنازة: " ~~استغفروا الله له " فقد سمع ابن عمر رجلا يقول ذلك فقال: لا غفر الله لك،. ~~اه. م ر قوله: (وكره لغط) أي رفع الصوت ولو بقرآن أو ذكر أو صلاة على النبي ~~- صلى الله عليه وسلم -. اه. ق ل وهذا باعتبار ما كان في الصدر الأول، وإلا ~~فالآن لا بأس بذلك لأنه شعار للميت لأن تركه مزر به؛ ولو قيل بوجوبه لم ~~يبعد كما نقله المدابغي. # قوله: (بل المستحب التفكر في الموت) أي أو القراءة سرا. اه. ق ل. # قوله: (وإتباعها بنار إلخ) أي بلا حاجة، أما بها كبخور لدفع النتن أو ~~فتيلة لرؤية دفنه ليلا فلا كراهة وفي المجموع: يندب البخور عند الميت في ~~وقت موته إلى تمام دفنه. اه. م د. # قوله: (في مجمرة) بكسر الميم، شوبري قوله: (كما في العيادة) ضعيف، ~~والمعتمد أنه لا يعيده ففرق بين العيادة واتباع # PageV02P292 # ولا يجب طهره لأنه كرامة وهو ليس من أهلها، ويجب ~~علينا تكفين ذمي ودفنه حيث لم يكن له مال ولا من تلزمه نفقته وفاء بذمته. # ولو اختلط من يصلي عليه بغيره ولم يتميز كمسلم بكافر وغير شهيد بشهيد وجب ~~تجهيز كل إذ لا يتم الواجب إلا بذلك ويصلى على الجميع وهو أفضل، أو على ~~واحد فواحد بقصد من يصلي عليه في الكيفيتين، ويغتفر التردد في النية ويقول ~~في المثال الأول: اللهم اغفر للمسلم منهم في الكيفية الأولى، ويقول: اللهم ~~اغفر له إن ms1551 كان مسلما في الكيفية الثانية. وتسن الصلاة عليه بمسجد وبثلاثة ~~صفوف فأكثر لخبر: «ما من مسلم يموت فيصلي عليه ثلاثة صفوف إلا غفر له» ولا ~~تسن إعادتها ومع ذلك لو أعيدت وقعت نفلا، ولا تؤخر لغير ولي أما هو فتؤخر ~~له ما لم يخف تغير. ولو نوى إمام ميتا حاضرا أو غائبا ومأموم آخر كذلك جاز ~~لأن اختلاف نيتهما لا يضر، ولو تخلف المأموم عن إمامه بلا عذر بتكبيرة حتى ~~شرع إمامه في أخرى بطلت صلاته إذ الاقتداء هنا إنما يظهر في التكبيرات وهو ~~تخلف فاحش يشبه التخلف بركعة، فإن كان ثم عذر كنسيان فلا تبطل إلا بتخلفه ~~بتكبيرتين على ما اقتضاه كلامهم، ولا شك #   ### | [حاشية البجيرمي] # جنازته. # قوله: (لا بعد فيه) أي في الإلحاق. # قوله: (ويجب علينا) أي معاشر المسلمين سواء كان له مال أو لا وقوله " حيث ~~لم يكن إلخ " متعلق بمحذوف تقديره: وندفع ذلك من عندنا حيث إلخ. # قوله: (إذ لا يتم الواجب إلا بذلك) وعورض بأن الصلاة على الفريق الآخر ~~محرمة ولا يتم ترك المحرم إلا بترك الواجب ويجاب بأن الصلاة في الحقيقة ~~ليست على الفريق الآخر كما يدل عليه. # قوله " بقصد إلخ ". # قوله: (ويغتفر التردد في النية) أي في الكيفية الثانية أما الأولى فلا ~~تردد فيها لأنه يقول: أصلي على من تصح الصلاة عليه، فهو جازم بالنية وإنما ~~اغتفر التردد في النية للضرورة واعترض بأنه لا ضرورة له لإمكان الكيفية ~~الأولى وأجيب بأنها قد تشق بتأخير من غسل إلى فراغ غسل الباقين، بل قد ~~تتعين الثانية إن أدى التأخير إلى تغير، وكذا تتعين الأولى لو تم غسل ~~الجميع وكان الإفراد يؤدي إلى تغير المتأخرين. اه. حج س ل مع زيادة قوله: ~~(في المثال الأول) وهو مسلم بكافر، وأما المثال الثاني وهو الشهيد فلا يلزم ~~ذلك؛ لأن الشهيد يجوز الدعاء له. # قوله: (وبثلاثة صفوف) أي حيث كان المصلون ستة فأكثر كما في حج وبحث ~~الزركشي أن الصفوف الثلاثة في مرتبة واحدة في الفضيلة، ms1552 فللمسبوق أن يحرم مع ~~أيها شاء، ولو كان مع الإمام اثنان وقف واحد عن يمينه والآخر خلفهما؛ نعم ~~يتجه أن الأول بعد الثلاثة أولى لحصول الغرض بها أي بالثلاثة، يعني أنه إذا ~~كان الصفوف خمسة فأكثر فيكون الرابع أفضل من الخامس والخامس أفضل مما بعده، ~~وإنما لم يجعلوا الأول من الثلاثة أفضل محافظة على مقصود الشارع من ~~الثلاثة. اه. س ل وأقل الثلاثة من ستة أنفار واحد مع الإمام واثنان ثم ~~اثنان، ولا تكره المساواة للإمام حينئذ كما في بعض العبادات، وتحصل الثلاثة ~~صفوف بثلاثة وبقي ما لو كان الحاضرون ثلاثة فقط بالإمام، وينبغي أن يقف ~~واحد خلف الإمام والآخر وراء من هو خلف الإمام، ويحتمل أن يقف اثنان خلف ~~الإمام فيكون الإمام صفا والاثنان صفا وسقط الصف الثالث لتعذره حج. # قوله: (ولا تسن إعادتها) أي ممن صلى عليه قبل، أما من لم يصل عليه فيستحب ~~له وتقع فرض كفاية م د واعترض بأن هذه ليست إعادة. # قوله: (وقعت نفلا) أي ولا يتقيد بمرة ولا بجماعة، ويجب عليه فيها نية ~~الفرضية سم. # قوله: (تغير) وشرط أن يرجى حضوره عن قرب. # قوله: (كذلك) أي حاضرا أو غائبا، فالصور أربع قوله: (حتى شرع إمامه في ~~أخرى) كأن شرع الإمام في الثالثة والمأموم في الأولى، أو شرع الإمام في ~~الرابعة والمأموم في الثانية؛ ولا يتصور غير هذين، ويظهر أن التقدم كالتأخر ~~ق ل. # قوله: (كنسيان) أي للقراءة، ويكون كلام الشارح غير ضعيف ومثل نسيان ~~القراءة بطء القراءة، وأما إن حمل كلامه على نسيان الصلاة أو الاقتداء فلا ~~تبطل، ولو تخلف بالتكبيرات كلها فيكون كلام الشارح ضعيفا. # قوله: (فلا تبطل إلا بتخلفه بتكبيرتين) الوجه عدم البطلان بالتأخر لعذر ~~مطلقا، أي سواء كان التخلف بتكبيرتين أو أكثر؛ لأنه لو نسي كونه في الصلاة ~~فتأخر عن إمامه بجميع الركعات لم تبطل صلاته فهنا أولى. اه. حج ز ي وقال # PageV02P293 # أن التقدم كالتخلف بل أولى. ويكبر المسبوق ويقرأ ~~الفاتحة وإن كان الإمام في غيرها كالدعاء لأن ms1553 ما أدركه أول صلاته، ولو كبر ~~الإمام أخرى قبل قراءته كبر معه وسقطت القراءة عنه كما في غيرها من ~~الصلوات، وإذا سلم الإمام تدارك المسبوق حتما باقي التكبيرات بأذكارها ~~وجوبا في الواجب وندبا في المندوب. ويسن أن لا ترتفع الجنازة حتى يتم ~~المسبوق، ولا يضر رفعها قبل إتمامه. # ثم شرع في أكمل الدفن الموعود بذكره فقال: (ويدفن في لحد) وهو بفتح اللام ~~وضمها وسكون الحاء فيهما أصله الميل، والمراد أن يحفر في أسفل جانب القبر ~~القبلي مائلا عن الاستواء قدر ما يسع الميت ويستره وهو أفضل من الشق بفتح ~~المعجمة إن صلبت الأرض، وهو أن يحفر قعر القبر كالنهر ويبني جانباه بلبن أو ~~غيره غير ما مسته النار ويجعل الميت بينهما، أما الأرض الرخوة فالشق فيها ~~أفضل خشية الانهيار ويوضع في اللحد أو غيره (مستقبلا القبلة) وجوبا تنزيلا ~~له منزلة المصلي فلو وجه لغيرها نبش ووجه للقبلة وجوبا إن لم يتغير وإلا ~~فلا، ويوضع الميت #   ### | [حاشية البجيرمي] # الشوبري: # قوله " كنسيان " أي للقراءة لا للصلاة أو الاقتداء؛ لأن الوجه في هذين ~~أنه لا يضر كما لو نسي في غيرها فإنه لا يضر ثم ولو بجميع الركعات اه ومثله ~~ح ل وحينئذ فكلام الشارح لا ضعف فيه، وقرره شيخنا العشماوي أيضا، فقول ~~المحشي: الوجه عدم البطلان إلخ، مبني على أن المراد بقول الشارح " كنسيان " ~~نسيان الصلاة لا القراءة. # قوله: (كالتخلف) ضعيف في المقيس عليه دون المقيس. # قوله: (ويكبر المسبوق) المراد به من لم يوافق الإمام من أول الصلاة. # قوله: (ويقرأ الفاتحة) أي إن شاء وإن شاء أخرها لتكبيرة أخرى سم على حج؛ ~~لكن قال ز ي: والمعتمد أنه يقرؤها وجوبا لأن الخلاف إنما هو في الموافق ~~قوله: (ولا يضر رفعها قبل إتمامه) وإن حولت عن القبلة، بخلاف ابتداء عقد ~~الصلاة لا يحتمل فيه ذلك والجنازة حاضرة؛ لأنه يحتمل في الدوام ما لا يحتمل ~~في الابتداء والحاصل أنه إذا أحرم على جنازة وهي سائرة صحت بشروط ثلاثة: أن ~~تكون سائرة ms1554 إلى جهة القبلة حالة التحرم، وأن لا يبعد عنها بأكثر من ثلثمائة ~~ذراع إلى تمام الصلاة، وأن لا يكون هناك حائل حالة التحرم؛ ولا تشترط ~~المحاذاة على المعتمد، أما إذا أحرم عليها وهي قارة ثم رفعت فلا يشترط شيء ~~من ذلك كما علم من كلام الشارح، ذكره شيخنا م د وقوله " وأن لا يبعد " أي ~~في غير المسجد تنزيلا للميت منزلة الإمام كما في شرح المنهج وقوله " وأن لا ~~يكون هناك حائل " عبارة ز ي: ولا يضر الحائل بينهما اه ويمكن حمله على ما ~~بعد التحرم # قوله: (الموعود بذكره) أي عند قول المتن " ودفنه ". # قوله: (ويدفن) أي وجوبا، وقوله " في لحد " أي ندبا. # قوله: (أصله الميل) ومنه: {إن الذين يلحدون في آياتنا} أي يميلون عما ~~جاءت به من الحق. # قوله: (قدر ما يسع) نائب الفاعل. # قوله: (الرخوة) بتثليث الراء والكسر أفصح وأشهر، هي التي تنهار ولا ~~تتماسك حج. # قوله: (مستقبلا القبلة) تنبيه: يجب فيمن مات في سفينة وتعذر دفنه في البر ~~أن يوضع بعد الصلاة عليه بين لوحين مثلا ويرمى في البحر وإن ثقل بحجر ليصل ~~إلى القرار، فهو أولى. اه. ق ل. # قوله: (فلو وجه لغيرها) ومنه الاستلقاء فيجب نبشه فيه أيضا تنبيه: يجب في ~~كافرة ماتت حاملا بمسلم وقد نفخت فيه الروح أن تستدبر القبلة؛ لأن وجه ~~الولد إلى ظهرها، وأن تدفن بين مقابر المسلمين والكفار ق ل # PageV02P294 # ندبا عند مؤخر القبر الذي سيصير عند أسفله رجل الميت ~~(ويسل) بضم حرف المضارعة على البناء للمفعول أي يدخل (من قبل) بكسر القاف ~~وفتح الموحدة أي من جهة (رأسه برفق) لما روي «أنه - صلى الله عليه وسلم - ~~سل من قبل رأسه» ويدخله الأحق بالصلاة عليه درجة فلا يدخله ولو أنثى إلا ~~الرجال، لكن الأحق في الأنثى زوج وإن لم يكن له حق في الصلاة فمحرم فعبدها ~~لأنه كالمحرم في النظر ونحوه فممسوح فمجبوب فخصي لبعض شهوتهم فأجنبي صالح، ~~وسن كون المدخل وترا واحدا فأكثر بحسب الحاجة، وسن ستر القبر ms1555 بثوب عند ~~الدفن وهو لغير ذكر من أنثى وخنثى آكد احتياطا (ويقول الذي يلحده) أي يدخله ~~القبر ندبا (باسم الله وعلى ملة) أي دين (رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~-) للاتباع وفي رواية وعلى سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (ويضجع في ~~القبر) على يمينه ندبا كما في الاضطجاع عند النوم، فإن وضع على يساره كره ~~ولم ينبش، ويندب أن يفضي بخده إلى الأرض (بعد أن) يوسع بأن يزاد في طوله ~~وعرضه وأن (يعمق) القبر وهو بضم حرف #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (ويوضع الميت) أي قبل دفنه. # قوله: (عند مؤخر القبر) هو واحد القبور في الكثرة وأقبر في القلة وهو ~~الحفرة المعروفة وقال في القاموس القبر مدفن الإنسان والجمع قبور واختلف في ~~أول من سن القبر فقيل الغراب لما قتل قابيل أخاه هابيل وقيل بنو إسرائيل ~~وليس بشيء وفي التنزيل ثم أماته فأقبره أي جعل له قبرا يوارى فيه إكراما له ~~ولم يجعله مما يلقى على وجه الأرض يأكله الطير والوحش. اه. برماوي. # قوله: (عند أسفله) خبر يصير مقدما ورجل اسمها مؤخر. # قوله: (أي يدخل) الأولى أن يقول: أي يؤخذ من النعش ويخرج؛ لأن السل هو ~~الإخراج لا الإدخال. # قوله: (ويدخله) أي ندبا، وقوله " فلا يدخله " أي ندبا؛ فإذا أدخله الإناث ~~كان خلاف الأولى، ومن عبر بالوجوب يحمل على ما إذا حصل إزراء بالميت بإدخال ~~غير الرجال ع ش فائدة: النساء أحق بالأنثى في أربعة أحوال: حملها من محل ~~موتها إلى المغتسل وحملها منه إلى وضعها في النعش وحملها لتسليمها لمن في ~~القبر وحل شدادها بعد وضعها في القبر ق ل وع ش. # قوله: (درجة) بخلافه صفة، فالأفقه يقدم على الأسن كما في الغسل بخلاف ~~الصلاة كما تقدم شوبري. # قوله: (وإن لم يكن له حق في الصلاة) أي لأن منظوره أكثر والمراد حيث وجد ~~معه غير الأجانب، وإلا كان له حق كما مر شوبري. # قوله: (فخصي) وهو الذي قطعت أنثياه. # قوله: (لضعف شهوتهم) ورتبوا كذلك لتفاوتهم فيها ms1556 شرح المنهج، إذ الممسوح ~~أضعف منهما لأنه لم يبق له شيء من الآلتين والمجبوب أضعف من الخصي لجب ~~ذكره. # قوله: (فأجنبي صالح) الأفضل فالأفضل، ثم النساء بعد الأجنبي كترتيبهن في ~~الغسل، والخناثى كالنساء؛ كذا قال شيخنا. اه. ح ل وعبارة المنهج: فخصي، ~~فعصبة، فذو رحم، فأجنبي صالح اه قال م ر: وقضية كلامهم أن الترتيب مستحب لا ~~واجب اه. # قوله: (عند الدفن) لأنه ربما ينكشف من الميت شيء فيظهر ما يطلب إخفاؤه ~~شرح المنهج. # قوله: (ندبا) مرتبط بقوله: " ويقول " قوله: (باسم الله) أي: أدخله باسم ~~الله ومات على ملة رسول الله، أو: أدفنه على ملة رسول الله، كما قرره شيخنا ~~العشماوي قال شيخنا الحفني: وقد ورد أن من قيل له ذلك عند دفنه رفع الله ~~عنه العذاب أربعين سنة، وتسن زيادة الرحمن الرحيم كما في المناوي؛ لأن ~~الرحمة مناسبة للمقام. # قوله: (أن يفضي بخده إلى الأرض) وما أحسن قول بعضهم: # فكيف يهنو بعيش أو يلذ به ... من التراب على خديه مجعول # اه. م د # PageV02P295 # المضارعة وفتح المهملة الزيادة في النزول (قامة ~~وبسطة) من رجل معتدل لهما وهما أربعة أذرع ونصف كما صوبه النووي خلافا ~~للرافعي في قوله إنهما ثلاثة أذرع ونصف تبعا للمحاملي، ويندب أن يندب وجهه ~~ورجلاه إلى جدار القبر وظهره بنحو لبنة كحجر حتى لا ينكب ولا يستلقي، وأن ~~يسد فتحه بفتح الفاء وسكون التاء بنحو لبن كطين بأن يبنى بذلك ثم يسد فرجه ~~بكسر لبن وطين أو نحوهما، وكره أن يجعل له فرش ومخدة وصندوق لم يحتج إليه ~~لأن #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (قامة وبسطة) أي قدر قامة الرجل ورفع يديه مبسوطة فوق رأسه ق ل ~~وعبارة شرح المنهج: بأن يقوم رجل معتدل باسطا يديه مرفوعتين؛ قال الشوبري: ~~وأشار حج إلى أنهما منصوبان خبرا ل " يكون " المحذوفة، أي وأن يكون التعميق ~~قامة وبسطة، ولا يتعين ذلك بل يجوز أن يكونا منصوبين ب يعمق على حذف مضاف ~~وإقامة هذا مقامه، والتقدير: قدر قامة. # قوله: (لهما) ms1557 أي للقامة والبسطة. # قوله: (خلافا للرافعي) كلام الرافعي محمول على ذراع العمل وما قبله محمول ~~على ذراع اليد فلا مخالفة، مرحومي وفيه نظر، بل ينقص عنه ثمن ذراع لأن ذراع ~~اليد أربعة ونصف إلا ثمنا وذراع العمل يزيد على ذراع اليد بربع ذراع. # قوله: (حتى لا ينكب) راجع لقوله " أن يسند وجهه ورجلاه إلى جدار القبر " ~~وقوله: " ولا يستلقي " راجع لقوله " وظهره إلخ " ولا يجب نبشه لو انكب أو ~~استلقى بعد الدفن، وكذا لو انهار القبر أو التراب عليه كذلك، ويجوز نبشه ~~وإصلاحه أو نقله إلى محل آخر نعم لو انهار عليه التراب قبل تسوية القبر ~~وقبل سده وجب إصلاحه اه برماوي مسألة عن الحكماء، وذكرها أبو داود الحكيم: ~~أن الولد إذا دفن وانكب على وجهه فإن أمه لا تحبل ما دام منكبا على وجهه. ~~اه. كنز البكري وقرره ح ف. # قوله: (وأن يسد) وقضية ندبه جواز إهالة التراب عليه بلا سد، وبه صرح جمع؛ ~~لكن بحث آخرون وجوبه كما عليه الإجماع الفعلي فتحرم تلك الإهالة لما فيها ~~من الإزراء وإذا حرموا ما دون ذلك ككبه على وجهه فهذا أولى، ويجري ما ذكر ~~في تسقيف الشق شرح م ر والقاعدة أنه إذا استدرك على حكم كان معتمده ما بعد ~~الاستدراك اه وقال ز ي: إن لزم على عدم السد إهالة التراب على الميت وجب ~~وإلا ندب وعلى كل يحمل كلام جمع، وإذا انهدم القبر تخير الولي بين ثلاثة ~~أشياء: تركه وإصلاحه ونقله منه إلى غيره، ووجهه أنه يغتفر في الدوام ما لا ~~يغتفر في الابتداء وألحق بانهدامه انهيار ترابه عقب دفنه، ومعلوم أن الكلام ~~حيث لم يخش عليه نحو سبع أو يظهر منه ريح وإلا وجب إصلاحه قطعا اه شرح م ر. # قوله: (وكره أن يجعل له فرش) أي كما يكره تقبيل التابوت الذي يجعل فوق ~~القبر، وكذا تقبيل القبر واستلامه وأعتاب الأولياء عند الدخول لزيارتهم نعم ~~إن قصد بتقبيل أضرحتهم التبرك لا يكره كما أفتى به الوالد شرح م ms1558 ر أج وقال ~~ق ل: نعم يحرم ذلك، أي الفرش، من مال محجور عليه كصبي ولو من التركة اه ~~والمراد بقوله " وكره أن يجعل له فرش " أي في حق غير النبي، أما هو فلا ~~كراهة؛ قال في الخصائص وشرحها: وفرش له في قبره قطيفة كساء له خمل أي وبر ~~وكانت حمراء فرشها له شقران مولاه بأمره - عليه السلام - روى ابن سعد عن ~~«الحسن: افرشوا لي قطيفتي في لحدي فإن الأرض لم تسلط على أجساد الأنبياء» ~~قال وكيع: هذا للنبي خاصة، وقال غيره: بل يشاركه فيها الأنبياء بدليل قوله ~~" فإن الأرض إلخ " فهو من خصوصياته على أمته، ويكره لغيره من الأمة ~~بالاتفاق وإنما أمر المصطفى - صلى الله عليه وسلم - أن يفرش له ذلك إشارة ~~إلى أنه كما فارق الأمة في بعض أحكام حياته فارقهم في بعض أحكام مماته التي ~~منها ما أشار إليه بقوله: " فإن الأرض " أي بطنها " لم تسلط على أكل أجساد ~~الأنبياء " وحق لجسد عصمه الله عن البلى والتغير والاستحالة أن يفرش له في ~~قبره؛ لأن المعنى الذي يفرش للحي لأجله لم يزل عن المصطفى - صلى الله عليه ~~وسلم - بالموت، وليس الأمر في غيره على هذا النمط ومنه يعلم أن هذا لا ~~يعارض مذهب الشافعية في كراهة وضع فرش تحت الميت؛ لأن كلامهم في غير ~~الأنبياء ممن يتغير ويبلى، وما في الاستيعاب من أنها أخرجت قبل إهالة ~~التراب لم يثبت اه # PageV02P296 # في ذلك إضاعة مال، أما إذا احتيج إلى صندوق لنداوة ~~ونحوها كرخاوة في الأرض فلا يكره ولا تنفذ وصيته إلا حينئذ، ولا يكره دفنه ~~ليلا مطلقا ووقت كراهة صلاة ما لم يتحره بالإجماع، فإن تحراه كره كما في ~~المجموع (ولا يبنى) على القبر نحو قبة كبيت (ولا يجصص) أي يبيض بالجص وهو ~~الجبس وقيل: الجير والمراد هنا هما أو أحدهما، أي يكره البناء والتجصيص ~~للنهي عنهما في صحيح مسلم. وخرج بتجصيصه تطيينه فإنه لا بأس به كما نص عليه ~~في الأم. وقال في المجموع: إنه الصحيح، وتكره ms1559 الكتابة عليه سواء كتب عليه ~~اسم صاحبه أم غيره، ويكره أن يجعل على القبر مظلة لأن عمر - رضي الله تعالى ~~عنه - رأى قبة فنحاها وقال: دعوه يظله عمله. ولو بني عليه في مقبرة مسبلة ~~وهي التي جرت عادة أهل البلد بالدفن فيها حرم وهدم لأنه يضيق على الناس، ~~ولا فرق بين أن يبني قبة أو بيتا أو مسجدا أو غير ذلك، ومن المسبل كما قال ~~الدميري قرافة مصر قال ابن عبد الحكم: ذكر في تاريخ مصر أن عمرو بن العاص #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (لأن في ذلك إضاعة مال) وإنما لم يحرم لغرض وهو إكرام الميت، قرره ~~شيخنا العزيزي. # قوله: (إلا حينئذ) أي حين احتاج إليه قوله: (ولا يكره دفنه ليلا مطلقا) ~~أي تحراه أو لا وفي الخصائص: ودفن بالليل وذلك أن الدفن ليلا في حق غيره ~~مكروه تنزيها عند الحسن البصري تمسكا بظاهر خبر ابن ماجه بسند فيه ضعف: «لا ~~تدفنوا موتاكم بالليل إلا أن تضطروا» أي بالدفن ليلا لخوف انفجار الميت ~~وتغيره وخلاف الأولى عند سائر العلماء وتأولوا الخبر بأن النهي كان أولا ثم ~~رخص. اه. مناوي. ### | 1 - # قوله: (فإن تحراه كره) أي كراهة تنزيه كما اعتمده ع ش خلافا للزيادي، ~~ومحله في غير حرم مكة كما في الصلاة ح ل، وفي الشوبري: لا فرق بين حرم مكة ~~وغيره. # قوله: (ولا يبنى) أي يكره في غير المسبلة والموقوفة ويحرم فيهما كما أشار ~~لذلك الشارح، إلا إن خيف نبشه أو تخرقة سيل له فلا يكره حينئذ ولا فرق في ~~عدم الكراهة لأجل ذلك بين المسبلة وغيرها كما صرح به الزركشي. اه. حج ولو ~~وجد بناء في أرض مسبلة ولم يعلم أصله ترك لاحتمال أنه وضع بحق قياسا على ما ~~حرروه في الكنائس ومن البناء الأحجار التي جرت عادة الناس بتركيبها نعم ~~استثنى بعضهم قبور الأنبياء والشهداء والصالحين ونحوهم، برماوي وعبارة ~~الرحماني: نعم قبور الصالحين يجوز بناؤها ولو بقبة الأحياء للزيارة ~~والتبرك، قال الحلبي: ولو في مسبلة، وأفتى ms1560 به، وقال: أمر به الشيخ الزيادي ~~مع ولايته وكل ذلك لم يرتضه شيخنا الشوبري، وقال: الحق خلافه وقد أفتى العز ~~بن عبد السلام بهدم ما في القرافة، ويستثنى قبة الإمام لكونها في دار ابن ~~عبد الحكم اه ويظهر حمل ما أفتى به ابن عبد السلام على ما إذا عرف حال ~~البناء في الوضع، فإن جهل ترك حملا على وضعه بحق كما في الكنائس التي نقر ~~أهل الكنائس عليها في بلادنا وجهلنا حالها، وكما في البناء الموجود على ~~حافات الأنهار والشوارع اه وعبارة شرح م ر: وصرح في المجموع بحرمة البناء ~~في المسبلة، قال الأذرعي: ويقرب إلحاق الموات بها # لأن فيه تضييقا على المسلمين بما لا مصلحة ولا غرض شرعي فيه بخلاف ~~الأحياء. اه.. # قوله: (فإنه لا بأس به) قضيته أنه مباح والمعتمد ندبه كما قاله شيخنا م ~~د. # قوله: (وتكره الكتابة عليه) أي على القبر ولو لقرآن بخلاف كتابة القرآن ~~على الكفن فحرام؛ لأنه يعرضه للصديد ومحل كراهة الكتابة على القبر ما لم ~~يحتج إليها، وإلا بأن احتيج إلى كتابة اسمه ونسبه ليعرف فيزار فلا يكره ~~بشرط الاقتصار على قدر الحاجة لا سيما قبور الأولياء والعلماء والصالحين ~~فإنها لا تعرف إلا بذلك عند تطاول السنين. اه. م ر. # قوله: (مظلة) بفتح الميم وكسر الظاء وتشديد اللام المفتوحة: من ظل يظل. # قوله: (مسبلة) وهي أعم من الموقوفة لصدق تعريفها بموات اعتادوا الدفن ~~فيه، فهذا يسمى مسبلا لا موقوفا شوبري. # قوله: (وهدم) إلا إن احتيج إلى البناء فيها لخوف نبش سارق أو سبع أو ~~تخرقة سيل فلا يهدم إلا ما حرم وضعه، والهادم له الحاكم أي يجب على الحاكم ~~هدمه دون الآحاد م ر وقال حج: وينبغي أن لكل أحد هدم ذلك ما لم يخش منه ~~مفسدة فيتعين الرفع للإمام. # قوله: (أو غير ذلك) ومنه ما اعتيد من جعل أربعة أحجار مربعة # PageV02P297 # أعطاه المقوقس فيها مالا جزيلا، وذكر أنه وجد في ~~الكتاب الأول أنها تربة الجنة فكاتب عمر بن الخطاب في ms1561 ذلك فكتب إليه إني لا ~~أعرف تربة الجنة إلا لأجساد المؤمنين فاجعلوها لموتاكم. ويندب أن يرش القبر ~~بماء لأنه - صلى الله عليه وسلم - فعله #   ### | [حاشية البجيرمي] # محيطة بالقبر كما في حج، قال سم: إلا إذا كانت الأحجار المذكورة لحفظه من ~~النبش والدفن عليه ومن المحرم زرع شيء فيها وإن تيقن بلى من بها لأنه يجوز ~~الانتفاع بها بغير الدفن فيقلع وجوبا، وقول المتولي يجوز بعد البلى محمول ~~على المملوكة. اه. حج أج. # قوله: (أعطاه المقوقس) وكان كافرا، وهو اسم لكل من ملك مصر. # قوله: (في الكتاب الأول) أي التوراة والإنجيل. # قوله: (تربة الجنة) أي أهل الجنة قوله: (أن يرش) أي عقب الدفن ويؤخذ منه ~~أن المطر لا يكفي بل لا بد من فعلنا لأداء السنة، وهو المعتمد عند م ر ~~خلافا لحج بابلي. # قوله: (بماء) طهور أي طاهر؛ لأن النجس فيه إزراء بالميت فيحرم على ~~المعتمد، شوبري. # قوله: (لأنه - صلى الله عليه وسلم - فعله بقبر ولده إبراهيم) ومات ~~إبراهيم ولد النبي - صلى الله عليه وسلم - سنة عشر من الهجرة واختلف في ~~سنه، فقيل: سنة وعشرة أشهر وستة أيام، وقيل ثمانية عشر شهرا مات عند ظئره ~~أم بردة، ولعلها كانت مرضعته، وغسلته وحملته بين يديها على سرير، وفي ~~رواية: غسله الفضل بن عباس - رضي الله تعالى عنهما - ورسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - على سرير؛ وفي كلام ابن الأثير: قيل إن الفضل بن عباس - رضي ~~الله تعالى عنهما - غسل إبراهيم ونزل في قبره هو وأسامة بن زيد وجلس رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - على شفير القبر، قال الزبير: ورش على قبره ~~ماء، وعلم على قبره بعلامة، وهو أول قبر رش عليه الماء؛ وفيه أنه رش على ~~قبر عثمان بن مظعون بالماء وهو سابق على سيدنا إبراهيم وصلى عليه - صلى ~~الله عليه وسلم - وكبر أربعا ودفن بالبقيع، ولقنه - صلى الله عليه وسلم - ~~قال الإمام السبكي: وهو غريب؛ وقد احتج به بعض أئمتنا على استحباب تلقين ~~الطفل؛ قال المتولي ms1562 من أئمتنا: والأصل في التلقين ما روي أن «النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - لما دفن إبراهيم قال: قل الله ربي ورسول الله أبي ~~والإسلام ديني فقيل له: يا رسول الله أنت تلقنه فمن يلقننا؟ فأنزل الله ~~تعالى: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة} ~~[إبراهيم: 27] » أي وفي رواية: «أنه - صلى الله عليه وسلم - لما دفن ولده ~~إبراهيم وقف على قبره وقال: يا بني إن القلب يحزن والعين تدمع ولا نقول ما ~~يسخط الرب، إنا لله وإنا إليه راجعون، يا بني قل الله ربي والإسلام ديني ~~ورسول الله أبي فبكت الصحابة - رضي الله عنهم - ومنهم عمر حتى ارتفع صوته، ~~فالتفت إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ما يبكيك يا عمر؟ فقال: يا ~~رسول الله هذا ولدك وما بلغ الحلم ولا جرى عليه القلم ويحتاج إلى تلقين ~~مثلك تلقنه التوحيد في مثل هذا الوقت، فما حال عمر وقد بلغ الحلم وجرى عليه ~~القلم وليس له ملقن مثلك؟ فبكى النبي - صلى الله عليه وسلم - وبكت الصحابة ~~معه، ونزل جبريل بقوله تعالى: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في ~~الحياة الدنيا وفي الآخرة} [إبراهيم: 27] » يريد بذلك وقت الموت، أي وعند ~~وجود الفتانين وعند السؤال في القبر، فتلا النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~الآية فطابت الأنفس وسكنت القلوب وشكروا الله " وفيه أن هذا يقتضي أنه - ~~صلى الله عليه وسلم - لم يلقن أحدا قبل ولده وهذا الحديث استند إليه من ~~يقول بأن الأطفال يسألون في القبر فيسن تلقينهم وذهب جمع إلى أنهم لا ~~يسألون وأن السؤال خاص بالمكلف، وبه أفتى الحافظ ابن حجر فقال: الذي يظهر ~~اختصاص السؤال بمن يكون مكلفا، يوافقه قول النووي في الروضة وشرح المهذب: ~~التلقين إنما هو في حق الميت المكلف أما الصبي ونحوه فلا يلقن، قال ~~الزركشي: وهو مبني على أن غير المكلف لا يسأل في قبره وذكر القرطبي - رحمه ~~الله - أن الذي يقتضيه ظواهر الأخبار أن الأطفال يسألون وأن العقل يكمل ~~لهم، وذكر أن الأحاديث ms1563 مصرحة بسؤال الكافر، ويخالفه قولهم حكمة السؤال ~~تمييز المؤمن من المنافق الذي كان يظهر الإسلام في الدنيا، وأما الجاحد ~~الكافر فلا يسأل، قال الفاكهاني: إن الملائكة لا يسألون، قال بعضهم: ووجهه ~~ظاهر فإن الملائكة إنما يموتون عند النفخة الأولى، أي فلم يبق منهم من يقع ~~منه السؤال، وأما عذاب القبر فعام للمسلم والكافر والمنافق فعلم الفرق بين ~~فتنة القبر # PageV02P298 # بقبر ولده إبراهيم والأولى أن يكون طاهرا باردا، وخرج ~~بالماء ماء الورد فالرش به مكروه لأنه إضاعة مال. وقال السبكي: لا بأس ~~بيسير منه إن قصد به حضور الملائكة فإنها تحب الرائحة الطيبة انتهى. ولعل ~~هذا هو المانع من حرمة #   ### | [حاشية البجيرمي] # وعذابه وهو أن الفتنة تكون بامتحان الميت بالسؤال وأما العذاب فعام يكون ~~ناشئا عن عدم جواب السؤال ويكون عن غير ذلك وفي بعض الآثار: يكرر السؤال في ~~المجلس الواحد ثلاث مرات، وفي بعضها: إن المؤمن يسأل سبعة أيام والمنافق ~~أربعين يوما أي قد يقع ذلك، وفي بعض الآثار: أن فتاني القبر أربعة: منكر ~~ونكير يكونان للمنافق، ومبشر وبشير يكونان للمؤمن ونقل الحافظ السيوطي عن ~~شيخه الجلال البلقيني أن السؤال يكون بالسريانية، واستغربه وقال: لم أره ~~لغيره وفي كلام الحافظ السيوطي لم يثبت في التلقين حديث صحيح ولا حسن بل ~~حديث ضعيف باتفاق المحدثين، ولهذا ذهب جمهور الأمة إلى أن التلقين بدعة ~~وآخر من أفتى بذلك العز بن عبد السلام وإنما استحسنه ابن الصلاح وتبعه ~~النووي نظرا إلى أن الحديث الضعيف يعمل به في فضائل الأعمال، وحينئذ فقول ~~الإمام السبكي حديث تلقين النبي - صلى الله عليه وسلم - لابنه ليس له أصل، ~~أي صحيح أو حسن ح ل في السيرة وعبارة ابن حجر في الفتاوى ونقلها ع ش على م ~~ر: سئل نفع الله به بما لفظه ما محصل اختلاف الناس في الأطفال هل هم في ~~الجنة خدام لأهلها ذكورا وإناثا وهل تتفاضل درجاتهم في الجنة؟ فأجاب بقوله: ~~أما أطفال المسلمين ففي الجنة قطعا بل إجماعا والخلاف ms1564 فيه شاذ بل غلط، وأما ~~أطفال الكفار ففيهم أربعة أقوال: أحدها أنهم في الجنة وعليه المحققون لقوله ~~تعالى: {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا} [الإسراء: 15] وقوله: {ولا تزر ~~وازرة وزر أخرى} [الإسراء: 15] الثاني: أنهم في النار تبعا لآبائهم، ونسبه ~~النووي للأكثرين لكنه نوزع فيه الثالث: الوقوف، ويعبر عنه بأنهم تحت ~~المشيئة الرابع: أنهم يجمعون يوم القيامة وتؤجج لهم نار يقال ادخلوها، ~~فيدخلها من كان في علم الله شقيا ويمسك عنها من كان في علم الله سعيدا لو ~~أدرك العمل إلخ اه ملخصا وسئل العلامة الشوبري عن أطفال المسلمين: هل ~~يعذبون بشيء من أنواع العذاب؟ وهل ورد أنهم يسألون في قبورهم وأن القبر ~~يضمهم؟ وإذا قلتم بذلك فهل يتألمون به أم لا؟ وهل قول القائل إن أطفال ~~المسلمين معذبون مصيب فيه أم هو مخطئ؟ وما الحكم في أطفال المشركين من هذه ~~الأمة؟ هل هم خدم لأهل الجنة أم هم في النار تبعا لآبائهم أم غير هذا؟ ~~فأجاب: لا يعذبون بشيء من أنواع العذاب على شيء من المعاصي، إذ لا تكليف ~~عليهم والعذاب على ذلك خاص بالمكلفين، ولا يسألون في قبورهم كما عليه ~~جماعة؛ وأفتى به شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر وللحنفية والحنابلة والمالكية ~~قول إن الطفل يسأل، ورجحه جماعة من هؤلاء واستدل له بما لا يصح: أنه - صلى ~~الله عليه وسلم - لقن ابنه إبراهيم؛ ولا يؤيد ذلك ما روي عن أبي هريرة أنه ~~كان يقول في صلاته على الطفل: «اللهم أجره من عذاب القبر» لأنه ليس المراد ~~بعذاب القبر ما فيه عقوبة ولا السؤال بل مجرد ألم الهم والغم والوحشة ~~والضغطة التي تعم الأطفال وغيرهم وأخرج علي بن معين عن رجل قال: كنت عند ~~عائشة فمرت جنازة صبي صغير، فبكت، فقلت لها: ما يبكيك؟ قالت: هذا الصبي ~~بكيت شفقة عليه من ضمة القبر والقائل المذكور إن أراد ب يعذبون بالنار أو ~~على المعاصي فغير مصيب بل هو مخطئ أشد الخطأ لما تقرر وأطفال المشركين ~~اختلف العلماء فيهم على نحو عشرة أقوال، ms1565 الراجح أنهم في الجنة خدم لأهل ~~الجنة. اه. ع ش على م ر. # قوله: (باردا) والمعنى فيه التفاؤل بتبريد المضطجع وحفظ التراب. # قوله: (وقال السبكي لا بأس بيسير منه إلخ) حاصله أنه إن قصد به حضور ~~ملائكة الرحمة فلا كراهة مطلقا بل يستحب وإن لم يقصد؛ فإن كان يسيرا كان ~~مباحا وإن # PageV02P299 # إضاعة المال. ويسن وضع الجريد الأخضر على القبر وكذا ~~الريحان ونحوه من الشيء الرطب، ولا يجوز للغير أخذه من على القبر قبل يبسه ~~لأن صاحبه لم يعرض عنه إلا عند يبسه لزوال نفعه الذي كان فيه وقت رطوبته ~~وهو الاستغفار، وأن يضع عند رأسه حجرا أو خشبة أو نحو ذلك لأنه «- صلى الله ~~عليه وسلم - وضع عند رأس عثمان بن مظعون صخرة وقال: أتعلم بها قبر أخي ~~لأدفن إليه من مات من أهلي» ويندب جمع أقارب الميت في موضع واحد من المقبرة ~~لأنه أسهل على الزائر، والدفن في المقبرة أفضل منه بغيرها لينال الميت دعاء ~~المارين والزائرين، ويكره المبيت بها لما فيها من الوحشة #   ### | [حاشية البجيرمي] # كان كثيرا كره تنزيها م د. # قوله: (ولعل هذا) أي قصد حضور الملائكة. # قوله: (من الشيء الرطب) عمومه شامل لنحو عروق الجزر كورق الخس بالسين ~~المهملة واللفت؛ لأنه يخفف عن الميت ببركة تسبيحه أج. # قوله: (ولا يجوز للغير) أي لغير واضعه، أما واضعه فيجوز له أخذه مطلقا. ~~اه. م د وقوله " مطلقا " أي سواء يبس أو لم ييبس، لكن ظاهر هذا أنه يجوز له ~~أخذه سواء كان قليلا أو كثيرا، وهو مخالف لما في حاشية سم على المنهج ~~وحاصله أنه إن كان الشيء الأخضر قليلا كخوصة أو خوصتين مثلا لا يجوز له ~~أخذه وهو أخضر لأنه صار حقا للميت فحرم أخذه، أما إذا كان كثيرا فإنه يجوز ~~الأخذ منه؛ فيجوز لمن وضع خوصا كثيرا مثلا على قبر الأخذ منه ليضعه على قبر ~~آخر وهكذا، وهذا كله فيما إذا كان الخوص مثلا أخضر لم ييبس وكان الآخذ له ~~مالكه. ms1566 # قوله: (من على القبر) " على " اسم بمعنى " فوق " فلذا جاز دخول " من " ~~عليها، وإلا فالحرف لا يجوز دخوله على الحرف كقوله: # غدت من عليه بعد ما تم ظمؤها # قوله: (وهو الاستغفار) أي من الملائكة، وأما هو فيسبح سواء كان رطبا أو ~~يابسا؛ لكن تسبيح الرطب أكثر من اليابس، ويصرح به ما ورد: " إن الملائكة ~~تستغفر له " لكن ظاهر كلام الشارح أن الاستغفار من الجريد، فيحرر. # قوله: (أتعلم) أي أجعلها علامة على قبر أخي فهو من تعلم بمعنى جعل له ~~علامة، قرره شيخنا ح ف وقال الشوبري: أتعلم أي أعلم من العلامة، والذي في ~~المجموع " نعلم " بضم النون وسكون العين من الإعلام اه. # قوله: (قبر أخي) أي من الرضاع، رضع معه على حليمة السعدية وهو - صلى الله ~~عليه وسلم - ليس له أخ ولا أخت من النسب وقد قال الواقدي: المعروف عندنا ~~وعند أهل العلم أن آمنة وعبد الله لم يلدا غير رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -. اه. زرقاني ونقله م د. # قوله: (لأدفن إليه من مات من أهلي) قضيته ندب عظم الحجر ومثله نحوه، ~~ووجهه ظاهر فإن القصد بذلك معرفة قبر الميت على الدوام، ولا يثبت كذلك إلا ~~العظيم؛ وذكر الماوردي، استحبابه عند رجليه، اه شرح م ر. # قوله: (والدفن بالمقبرة أفضل) وإنما دفن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ~~بيته لأن من خواص الأنبياء أنهم يدفنون حيث يموتون وكذا الشهداء سم ولو قال ~~بعض الورثة: يدفن في ملكه، وقال الباقون: في المقبرة: أجيب طالبها. اه. ~~بابلي وقوله أنهم يدفنون حيث يموتون أي حيث أمكن الدفن فيه، فإن لم يمكن ~~نقلوا كأن مات على سقف لا يتأتى الدفن فيه فالظاهر دفنهم تحت الموضع الذي ~~ماتوا فيه بحيث يحاذيه كما في ع ش وعن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أنها ~~قالت: «لما قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اختلفوا في دفنه، فقال ~~أبو بكر الصديق - رضي الله تعالى عنه -: سمعت من رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - أشياء يقول: ما ms1567 قبض الله نبيا إلا في الموضع الذي يجب أن يدفن فيه» ~~ادفنوه في موضع فراشه؛ رواه الترمذي وعن ابن مسعود أنه قال: «لما دنا فراق ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اجتمعت أصحابه عنده في بيت عائشة - رضي ~~الله تعالى عنها -، ثم قلنا له: فمن يغسلك يا رسول الله؟ قال: رجل من أهل ~~بيتي قلنا: ففي أي شيء نكفنك فيه؟ قال: في ثوبي هذين إن شئتم أو في حلة ~~يمانية قلنا: من يصلي عليك يا رسول الله منا؟ قال: مهلا مهلا غفر الله لكم ~~إذا أنتم غسلتموني وكفنتموني ضعوني على سريري هذا على شفير لحدي ثم اخرجوا ~~عني ساعة فأول من يصلي علي ربي ثم خليلي جبريل ثم ميكائيل ثم إسرافيل ثم ~~عزرائيل ثم جنودهم ثم ادخلوا علي فوجا وليبدأ بالصلاة علي رجل من أهل بيتي ~~ثم نساؤهم ثم أنتم» وفي رواية: «فقال علي: من # PageV02P300 # ويندب زيارة القبور التي فيها المسلمون للرجال ~~بالإجماع وكانت زيارتها منهيا عنها ثم نسخت بقوله - صلى الله عليه وسلم -: ~~«كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها» ويكره زيارتها للنساء لأنها مظنة ~~لطلب بكائهن ورفع أصواتهن، نعم يندب لهن زيارة قبر رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - فإنها من أعظم القربات، وينبغي أن يلحق بذلك بقية الأنبياء ~~والصالحين والشهداء، ويندب أن يسلم #   ### | [حاشية البجيرمي] # يغسلك يا رسول الله؟ فقال: أنت يا علي تغسلني وابن عباس يصب الماء علي ~~وجبريل يأتيك بحنوط من الجنة» قال: ثم بعد موت رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - حول فراشه وحفر له ودفن في ذلك الموضع الذي توفاه الله فيه، وكان ~~دفنه ليلة الأربعاء من وسط الليل ومات يوم الاثنين. # قوله: (لما فيها من الوحشة) يستفاد منه أن الكراهة مقيدة بأمرين أن لا ~~يكون بها سكن وأن يبيت وحده لا مع جماعة، وإلا فلا كراهة لانتفاء الوحشة م ~~د # قوله: (ويندب زيارة القبور) فرع: روح المؤمن لها ارتباط بقبره لا تفارقه ~~أبدا، لكنها أشد ارتباطا به من عصر ms1568 الخميس إلى شمس السبت؛ ولذلك اعتاد ~~الناس الزيارة يوم الجمعة وفي عصر يوم الخميس وأما زيارته - صلى الله عليه ~~وسلم - لشهداء أحد يوم السبت فلضيق يوم الجمعة عما يطلب فيه من الأعمال مع ~~بعدهم عن المدينة. اه. ق ل على المحلي وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إن ~~أرواح المؤمنين يأتون في كل ليلة إلى سماء الدنيا ويقفون بحذاء بيوتهم ~~وينادي كل واحد بصوت حزين ألف مرة يا أهلي وأقاربي وولدي يا من سكنوا ~~بيوتنا ولبسوا ثيابنا واقتسموا أموالنا هل منكم من أحد يذكرنا ويفكرنا في ~~غربتنا ونحن في سجن طويل وحصن شديد؟ فارحمونا يرحمكم الله ولا تبخلوا علينا ~~قبل أن تصيروا مثلنا يا عباد الله إن الفضل الذي في أيديكم كان في أيدينا ~~وكنا لا ننفق منه في سبيل الله وحسابه ووباله علينا والمنفعة لغيرنا؛ فإن ~~لم تنصرف أي الأرواح بشيء فينصرفون بالحسرة والحرمان» اه من الجامع الكبير. # قوله: (التي فيها المسلمون) أما زيارة قبور الكفار فمباحة، وقيل محرمة، ~~شرح المنهج نعم إن كانت الزيارة بقصد الاعتبار وتذكر الموت كانت مندوبة ~~مطلقا إطفيحي. # قوله: (وكانت زيارتها منهيا عنها إلخ) فقوله: " نهيتكم " خطاب للرجال، ~~فلا يدخل فيه الإناث على المختار عند أصحابنا، فلا يندب لهن زيارتها بل ~~يكره كراهة تحريم إن اشتملت زيارتهن على تعديد وبكاء ونوح زيادة على ~~عادتهن، وإلا فكراهة تنزيه ويستثنى قبور الأنبياء، فتسن لهن زيارتها، وألحق ~~بهم قبور الأولياء ومعنى الحديث أني كنت نهيتكم عن زيارتها لحدثان عهدكم ~~بالكفر، وأما الآن فحيث انمحت آثار الجاهلية واستحكم الإسلام وصرتم أهل ~~يقين وتقوى فزوروها بشرط أن لا يقترن بذلك تمسيح بقبر أو تقبيله أو سجود ~~عليه أو نحو ذلك، فإنه دأب النصارى؛ قاله الغزالي قال السبكي: فعل ذلك بدعة ~~منكرة إنما يفعلها الجهال وقد روى الحكيم عن أبي هريرة رفعه: «من زار قبر ~~أبويه أو أحدهما في كل جمعة مرة غفر الله له وكان بارا بوالديه» وفي رواية: ~~«من زار قبر والديه كل جمعة أو أحدهما فقرأ عنده يس ms1569 والقرآن الحكيم غفر له ~~بعدد ذلك آية وحرفا» وفي رواية: «من زار قبر والديه أو أحدهما يوم الجمعة ~~كان كحجة» وروي: «إن الرجل ليموت والداه وهو عاق لهما فيدعو الله لهما من ~~بعدهما فيكتبه الله من البارين» فأفادت هذه الأخبار أن من زار قبر أبويه ~~كان بارا لهما غير عاق ولا مضيع حقهما قال الإمام السبكي: والزيارة لأداء ~~الحق كزيارة قبر الوالدين يسن شد الرحال إليها تأدية لهذا الحق، وكان ابن ~~واسع يزور القبور يوم الجمعة ويقول: بلغني أن الموتى يعلمون بزوارهم يوم ~~الجمعة ويوما بعده. # قوله: (لطلب بكائهن) الأولى أن يقول " لبكائهن " ويحذف " لطلب ". # قوله: (نعم يندب لهن زيارة قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) قال في ~~الخصائص: ولا يكره للنساء زيارة قبره - عليه الصلاة والسلام - كما يكره لهن ~~زيارة سائر القبور أي باقيها، بل يستحب لهن زيارة قبره - عليه الصلاة ~~والسلام - لخبر: «من حج وزار قبري بعد وفاتي كان كمن زارني في حياتي» # PageV02P301 # الزائر لقبور المسلمين مستقبلا وجه الميت قائلا ما ~~علمه - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه إذا خرجوا للمقابر: «السلام على أهل ~~الدار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون أسأل الله لي ~~ولكم العافية» أو «السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم ~~لاحقون» رواهما مسلم وزاد أبو داود «اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا ~~بعدهم» لكن بسند ضعيف وقوله إن شاء الله للتبرك، ويقرأ عندهم ما تيسر من ~~القرآن فإن الرحمة تنزل في محل القراءة والميت كحاضر ترجى له الرحمة ويدعو ~~له عقب القراءة لأن الدعاء ينفع الميت وهو عقب القراءة أقرب إلى الإجابة، ~~وأن يقرب زائره منه كقربه منه في زيارته حيا احتراما له قاله النووي. ~~ويستحب الإكثار من الزيارة وأن يكثر الوقوف عند قبور أهل الخير والفضل # (ولا #   ### | [حاشية البجيرمي] # ومن ثم ذهب جمع من الصوفية إلى أن الهجرة إليه ميتا كهي إليه حيا وأخذ ~~منه السبكي أنه يسن زيارته حتى للنساء وإن كانت ms1570 زيارة القبور لهن مكروهة، ~~وأطال في إبطال ما زعمه ابن تيمية من حرمة السفر لزيارته حتى على الرجال. ~~اه. مناوي على الخصائص. # قوله: (والشهداء) عطف خاص لأنهم من جملة الصلحاء ومثلهم العلماء. # قوله: (السلام) بدل من " ما ". # قوله: (العافية) أي من العذاب. # قوله: (دار) بالنصب على الاختصاص وهو أفصح، أو النداء وبالجر بدل من " كم ~~" شوبري. # قوله: (للتبرك) فاندفع ما يقال ما فائدة المشيئة مع أن اللحوق مقطوع به ~~وأجيب أيضا بأن المشيئة للحوق في الوفاة على الإيمان أو للحوق في هذه ~~البقعة حج. # قوله: (ويقرأ عندهم ما تيسر) وقد اشتهر أن من قرأ سورة الإخلاص إحدى عشرة ~~مرة ثم أهدى ثوابها لأهل مقبرة غفر له ذنوب بعددهم. اه. ق ل وقد نقل الحافظ ~~السيوطي أن جمهور السلف والأئمة الثلاثة على وصول ثواب القراءة للميت، لكن ~~ذكر القرافي أن مذهب مالك عدم الوصول وفي المنهج وشرحه وحواشيه: وينفعه أي ~~الميت من وارث وغيره صدقة ودعاء بالإجماع وغيره، وأما قوله تعالى: {وأن ليس ~~للإنسان إلا ما سعى} [النجم: 39] فعام مخصوص بذلك أي بالإجماع وغيره، وقيل ~~منسوخ؛ والأولى أن يقال إنه شرع إبراهيم وموسى - عليهما الصلاة والسلام -: ~~{أم لم ينبأ بما في صحف موسى} [النجم: 36] {وإبراهيم الذي وفى} [النجم: 37] ~~إلخ وشرع من قبلنا ليس شرعا لنا، وكما ينتفع الميت بذلك ينتفع المتصدق ~~والداعي ويحصل له أي الميت ثواب القراءة إذا نواه أو قرأ عنده أو دعا له ~~عقبها اه ثم إن محل الخلاف حيث لم يخرجه مخرج الدعاء، كأن يقول: اللهم اجعل ~~ثواب قراءتي لفلان، وإلا كان له إجماعا كما ذكره في المدخل وأما الصلاة ~~فالراجح أنه ليس لأحد أن يجعل ثوابها أو جزءا منها لغيره، فلو فعل ذلك لم ~~يحصل للمجعول له شيء وعبارة الخازن عند قوله تعالى: {وأن ليس للإنسان إلا ~~ما سعى} [النجم: 39] قال ابن عباس: هذا منسوخ الحكم في هذه الشريعة بقوله ~~تعالى: {ألحقنا بهم ذريتهم} [الطور: 21] فأدخل الأبناء الجنة بصلاح الآباء؛ ~~وقيل: كان ذلك لقوم إبراهيم وموسى ms1571 - عليهما الصلاة والسلام - فأما هذه ~~الأمة فلها ما سعوا وما سعى لهم غيرهم؛ لما روي عن ابن عباس: أن «امرأة ~~رفعت صبيا لها فقالت: يا رسول الله ألهذا حج؟ قال: نعم ولك أجر» أخرجه ~~مسلم، وعنه: أن «رجلا قال لرسول الله: إن أمي توفيت أينفعها إن تصدقت عنها؟ ~~قال: نعم» اه. # قوله: (كحاضر) أي كحي حاضر، وإلا فهو حاضر لكن ليس كحضور الحي. # قوله: (لأن الدعاء ينفع الميت) والحاصل أنه إذا نوى ثواب قراءة له أو دعا ~~عقبها بحصول ثوابها له أو قرأ عند قبره حصل له مثل ثواب قراءته وحصل للقارئ ~~أيضا الثواب، فلو سقط ثواب القارئ لسقط كأن غلب الباعث الدنيوي كقراءته ~~بأجرة، فينبغي أن لا يسقط مثله بالنسبة للميت؛ ولو استؤجر للقراءة للميت ~~ولم ينوه ولا دعا له بعدها ولا قرأ عند قبره لم يبرأ من واجب الإجارة وهل ~~يكفي نية القراءة في أولها وإن تخلل فيها سكوت؟ ينبغي نعم، إذا عد ما بعد ~~الأول من توابعه، سم على حج ع ش على م ر. # قوله: (ويستحب الإكثار من الزيارة) ولا يكره المشي في المقبرة ولو بالنعل ~~إلا في منبوشة رطبة فيحرم من غير نعل # PageV02P302 # بأس بالبكاء على الميت) قبل الموت وبعده قال في ~~الروضة كأصلها: والبكاء قبل الموت أولى من بعده لكن الأولى عدمه بحضرة ~~المحتضر، والبكاء عليه بعد الموت خلاف الأولى لأنه حينئذ يكون أسفا على ما ~~فات نقله في المجموع عن الجمهور، ولكن يكون (من غير نوح) وهو رفع الصوت ~~بالندب قاله في المجموع وهو حرام لخبر: «النائحة إذا لم تتب تقام يوم ~~القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب» رواه مسلم والسربال القميص ~~والدرع قميص فوقه (ولا شق جيب) ونحوه كنشر شعر وتسويد وجه وإلقاء رماد على ~~رأس ورفع صوت بإفراط في البكا، أي يحرم ذلك لخبر الشيخين «ليس منا من ضرب ~~الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية» والجيب هو تقوير موضع دخول رأس #   ### | [حاشية البجيرمي] # للتنجيس # قوله: ms1572 (ولا بأس) أي لا عذاب لأن البأس العذاب، وقوله " بالبكا إلخ " لأنه ~~«- صلى الله عليه وسلم - بكى على ولده إبراهيم قبل موته وقال: إن العين ~~تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم ~~لمحزونون» وبكى على قبر بنت له وزار قبر أمه فبكى وأبكى من حوله، شرح ~~المنهج. # قوله: (بالبكاء) بالقصر والمد فهو بالقصر نزول الدموع وهذا لا بأس به، ~~وبالمد رفع الصوت وهذا أيضا لا بأس به إذا كان من غير نوح ولا شق جيب ونحوه ~~مما يدل على عدم الرضا. # قوله: (والبكاء قبل الموت أولى من بعده) أي أولى بالجواز لا أنه مطلوب ~~وعبارة م ر في شرحه: والبكا عليه بعد الموت مكروه، كما نقله في الأذكار عن ~~الشافعي والأصحاب لخبر: «فإذا وجبت فلا تبكين باكية قالوا: وما الوجوب يا ~~رسول الله؟ قال: الموت» رواه الشافعي وغيره بأسانيد صحيحة؛ لكن نقل في ~~المجموع عن الجمهور أنه خلاف الأولى، وبحث السبكي أنه إن كان البكا لرقة ~~على الميت وما يخشى عليه من عذاب الله وأهوال يوم القيامة لم يكره ولا يكون ~~خلاف الأولى وإن كان للجزع وعدم التسليم للقضاء فيكره أو يحرم؛ قال ~~الزركشي: هذا كله في البكاء بصوت، أما مجرد دمع العين فلا منع منه، واستثنى ~~الروياني ما إذا غلبه البكاء فلا يدخل تحت النهي لأنه لا يملكه البشر، وهو ~~ظاهر وفصل بعضهم في ذلك فقال: إن كان لمحبة ورقة كالبكا على الطفل فلا بأس ~~به والصبر أجمل، وإن كان لما فقد من علمه وصلاحه وبركته وشجاعته فيظهر ~~استحبابه أو لما فاته من بره وقيامه بمصالحه فيظهر كراهته لتضمنه عدم الثقة ~~بالله تعالى. # قوله: (بالندب) أي بتعديد محاسنه، كأن يقول: واكهفاه واجملاه واسنداه،. # قوله: (لخبر النائحة إذا لم تتب إلخ) وجاء: " تخرج النائحة من قبرها يوم ~~القيامة شعثاء غبراء عليها جلباب من لعنة ودرع من جرب واضعة يدها على رأسها ~~تقول ويلاه " وجاء: " لا تقبل الملائكة على نائحة " وجاء: " ليس للنساء في ~~اتباع ms1573 الجنائز أجر " ح ل. # قوله: (قطران) بفتح القاف وكسر الطاء وسكونها وخصه بالذكر لأنه أبلغ في ~~اشتعال النار م ر وهو ما يداوى به الإبل الجربى، وهو أسود منتن تشعل فيه ~~النار بسرعة تطلى به جلود أهل النار؛ فشبه طلاؤها به بالقميص بجامع الإحاطة ~~فيجتمع عليها لذع القطران ونتن ريحه مع إسراع النار في جلدها كما في ~~البيضاوي. # قوله: (فوقه) الصواب حذفه، إذ المقصود أن الجرب محيط بجلدها كالدرع ~~والقطران مطلي به كالقميص، فالذي يكون فوق الآخر هو القطران المشبه ~~بالسربال لا الجرب المشبه بالدرع، فتأمل. # قوله: (بإفراط في البكا) الباء للمصاحبة، أي مع إفراط في البكا أي جريان ~~الدموع فهو بالقصر تأمل. # قوله: (ليس منا) محمول على الزجر والتغليظ أو على المستحل وقال ولي الله ~~الكبير الشعراني: ليس منا أي على طريقتنا، وعبارته في الميزان: قال سفيان ~~الثوري: من الأدب إجراء الأحاديث التي خرجت مخرج الزجر والتنفير على ظاهرها ~~من غير تأويل فإنها إذا أولت خرجت عن مراد الشارع كحديث: «من غشنا فليس ~~منا» وحديث: «ليس منا من تطير أو تطير له» وحديث: «ليس منا من لطم الخدود ~~وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية» فإن العالم إذا أولها بأن المراد ليس منا ~~في تلك الخصلة فقط، أي وهو منا في غيرها هان على الفاسق الوقوع فيها؛ وقال: ~~المخالفة في خصلة واحدة أمر سهل، فكان أدب السلف بعدم التأويل أولى ~~بالاتباع للشارع وإن كانت قواعد الشريعة تشهد أيضا بذلك التأويل. # قوله: (ودعا بدعوى الجاهلية) كأن يقول: واكهفاه واسنداه، ولبعضهم: # PageV02P303 # اللابس من الثوب قاله صاحب المطالع. ويحرم أيضا الجزع ~~بضرب صدره ونحوه كضرب خد، ومن ذلك أيضا تغيير الزي ولبس غير ما جرت به ~~العادة والضابط كل فعل يتضمن إظهار جزع ينافي الانقياد والاستسلام لقضاء ~~الله تعالى ولا يعذب الميت بشيء من ذلك ما لم يوص به. قال تعالى {ولا تزر ~~وازرة وزر أخرى} [الأنعام: 164] بخلاف ما إذا أوصى به وعليه حمل الجمهور ~~الأخبار الواردة بتعذيب الميت على ذلك، والأصح كما ms1574 قاله الشيخ أبو حامد أن ~~ما ذكر محمول على الكافر وغيره من أصحاب الذنوب. وتندب المبادرة بقضاء دين ~~الميت إن تيسر حالا. قبل الاشتغال بتجهيزه لخبر «نفس المؤمن أي روحه معلقة ~~أي محبوسة عن مقامها الكريم بدينه حتى يقضى عنه» رواه الترمذي وحسنه وتجب #   ### | [حاشية البجيرمي] # إذا شئت أن تبكي فقيدا من الورى ... وتندبه ندب النبي المكرم # فلا تبكين إلا على فقد عالم ... يبالغ في التعليم للمتعلم # وفقد إمام عادل صان ملكه ... بأنوار حكم الله لا بالتحكم # وفقد ولي صالح حافظ الوفا ... مطيع لرب العالمين معظم # وفقد شجاع صادق في جهاده ... قد انتشرت أعلامه للتقدم # وفقد سخي لا يمل من العطا ... يفرج هم العسر عن كل معدم # فهم خمسة يبكى عليهم وغيرهم ... إلى حيث ألقت رحلها أم قشعم # اه وقد قيل: إن أم قشعم كانت ناقة مجنونة ألقت رحلها في النار. # قوله: (الزي) بكسر الزاي المعجمة أي الهيئة، وأصله زوي بواو ثم ياء ~~فاجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون قلبت ياء وأدغمت في الياء التي ~~بعدها فصار كما تراه ز ي. # قوله: (ولبس) عطف تفسير أو خاص على عام الشمول تغيير الزي لنشر الشعر ~~مثلا، ففي المختار: الزي اللباس والهيئة ومثله وضع نحو الطين والنجاسة على ~~الرأس ودق الطار ونحو ذلك. # قوله: (لقضاء الله) وقد نظم العلامة الأجهوري المالكي الفرق بين القضاء ~~والقدر فقال: # إرادة الله مع التعلق ... في أزل قضاؤه فحقق # والقدر الإيجاد للأشياء على ... وجه معين أراده علا # وبعضهم قد قال معنى الأول ... العلم مع تعلق في الأزل # والقدر الإيجاد للأمور ... على وفاق علمه المذكور # قوله: (ولا تزر وازرة) أي لا تحمل ذات وازرة وزر غيرها أج، أي لا يعذب ~~أحد بذنب غيره. # قوله: (والأصح) فيه نظر فراجعه وتأمله ق ل ووجه النظر والتأمل أن المعتمد ~~أنه إذا أوصى الميت بالبكاء والنوح عليه فإنه يعذب كما هو ظاهر كلامهم، بل ~~ذكر حج أن الميت يعذب بالبكاء وإن لم يوص حيث سكت عند الموت عن الوصية ms1575 بعدم ~~البكاء؛ لأن سكوته حينئذ رضا به وإن كان خلاف المعتمد، وحينئذ فلا وجه لقول ~~الشارح: والأصح إلخ. # قوله: (محمول على الكافر) أي فيعذب الكافر بالنوح عليه إذا أوصى به، ~~بخلاف المسلم فإنه لا يعذب به ولو أوصى به على كلام الشيخ أبي حامد وهو ~~ضعيف. # قوله: (نفس المؤمن) أي الذي قصر في الوفاء في حياته ولم يخلف تركة، وإلا ~~بأن لم يقصر أو خلف # PageV02P304 # المبادرة عند طلب المستحق حقه وتنفيذ وصيته، وتجب عند ~~طلب الموصى له المعين وكذا عند المكنة في الوصية للفقراء ونحوهم من ذوي ~~الحاجات أو كان قد أوصى بتعجيلها. ويكره تمني الموت لضر نزل به في بدنه أو ~~ضيق في دنياه إلا لفتنة دين فلا يكره كما في المجموع، أما تمنيه لغرض أخروي ~~فمحبوب كتمني الشهادة في سبيل الله ويسن التداوي لخبر «إن الله لم يضع داء ~~إلا جعل له دواء غير الهرم» قال في المجموع: فإن ترك التداوي توكلا على ~~الله فهو أفضل، ويكره إكراه المريض عليه وكذا إكراهه على الطعام، ويجب أن ~~يستعد للموت كل مكلف بتوبة بأن يبادر بها لئلا يفجأه الموت المفوت لها، ~~ويسن أن يكثر من ذكر الموت لخبر «أكثروا من ذكر هاذم اللذات فإنه ما يذكر ~~في كثير #   ### | [حاشية البجيرمي] # تركة فلا حبس، ومحله في غير الأنبياء أما هم فلا حبس مطلقا م د على أنه ~~لم يمت نبي وعليه دين وما ورد من «أنه - صلى الله عليه وسلم - مات ودرعه ~~مرهون عند يهودي يقال له أبو الشحم على صيعان من شعير» ، أجيب عنه بأنه ~~افتكه قبل موته، بدليل أنه لم يرد أن أحدا دفع له شيئا بعد موته - صلى الله ~~عليه وسلم -؛ لكنه لم يأخذ الدرع من اليهودي قبل موته، فتوهم بعضهم أنه باق ~~على الرهن وهذا هو الوجه وما قيل إنه إنما استدان لأهله لا لنفسه لا يجدي ~~نفعا، وإنما قدم اليهودي في الاستدانة على أصحابه لإفادة أحكام كثيرة، ~~منها: جواز الأكل من أموالهم ms1576 ومعاملتهم، وما قيل من أنه لو أخذ من أصحابه ~~لأعطوه مجانا أو أبرءوه مردود؛ لأن هذا من الصدقة المحرمة عليه تأمل ق ل. # قوله: (وتجب المبادرة) أي إن كان قد عصى بتأخيره لمطل أو غيره، كضمان ~~الغصب والسرقة شرح م ر. # قوله: (وتنفيذ وصيته) بالجر فهو معطوف على " بقضاء إلخ " أي وتسن ~~المبادرة أيضا بتنفيذ قوله: (عند المكنة) أي التمكن بأن لم يكن خلف نقدا ~~فيحصل التمكن بالبيع لتحصيل النقد ليدفع للموصى له كما قرره شيخنا ~~العشماوي، وفسر المحشي المكنة باليسار. # قوله: (أو كان قد أوصى) أي فيجب تنفيذها عند التمكن أيضا كما في شرح م ر ~~خلافا لما يوهمه كلامه، وعبارة الرشيدي: وقوله " أو كان قد أوصى " معطوف ~~على قوله " عند طلب الموصى له " أي وكذا إن لم يطلب وكان قد أوصى بتعجيلها. # قوله: (لضر نزل به) خرج الصحيح فلا يكره له تمني الموت مطلقا ق ل. # قوله: (ويسن التداوي) أي ويجوز الاعتماد على طب الكافر ووصفه ما لم يترتب ~~على ذلك ترك عبادة أو نحوها مما لا يعتمد عليه فيه، كأن قال: لا يحسن ~~التداوي إلا بترك الغسل من الجنابة أو شرب الخمر اه م ر فإن قلت: الرضا ~~واجب فلعل التداوي خروج عن الرضا؟ قلت: اعلم أن من جملة الرضا بقضاء الله ~~تعالى التوصل إلى محبوباته بمباشرة ما جعله سببا، فليس من الرضا للعطشان أن ~~لا يمد يده إلى الماء زاعما رضاه بالعطش الذي قضاه الله تعالى وأن الله ~~تعالى قد أمر بإزالة العطش بالماء، وقال: {وليأخذوا حذرهم} فمعنى الرضا ترك ~~الاعتراض على الله تعالى أي لا يترك الأسباب العادية وقد «سئل النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - عن العزائم والرقيا: هل ترد من قدر الله شيئا؟ فقال: لا ~~ترد من قدر الله تعالى» . # قوله: (لخبر إلخ) هذا لا يقتضي السن، وإنما فيه الأخبار بأن كل داء له ~~دواء. # قوله: (إلا الهرم) هو بفتحتين: الكبر والشيخوخة. # قوله: (فهو أفضل) أي إن كان قادرا على الصبر، وفعله - صلى الله ms1577 عليه وسلم ~~- مع أنه رأس المتوكلين بيانا للجواز، فقد روى عروة عن عائشة - رضي الله ~~عنها - «كثرت أسقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان يقوم أطباء ~~العرب والعجم فيصنعون دواء فيعالجها به» اه وقد ثبت أن الله عز وجل وضع في ~~أشياء خواص فمن أنكرها فهو كافر ومن قال لا فائدة بالطب فقد رد على الواضع ~~والشارع فلا يلتفت إلى قوله، وإنما يراد بالطب التسبب إلى دفع ضرر واجتلاب ~~نفع كما يتسبب في دفع الحر واجتلاب البرد واكتساب الرزق. # قوله: (وكذا إكراهه على الطعام) لخبر: «لا تكرهوا مرضاكم على الطعام فإن ~~الله يطعمهم ويسقيهم» . # قوله: (أن يستعد) الاستعداد للشيء التهيؤ له وذلك لا يتحقق إلا ~~بالمبادرة. # قوله: (من ذكر الموت) بأن يجعله نصب عينيه لا بلسانه فقط، فإن جمع بينهما ~~كان أولى. # قوله: (وهاذم) بالمعجمة، وأما " هادم " بالمهملة # PageV02P305 # إلا قلله ولا قليل ألا كثره» أي كثير من الأمل في ~~الدنيا وقليل من العمل. وهاذم بالمعجمة أي قاطع، ويحرم نقل الميت قبل دفنه ~~من محل موته إلى محل أبعد من مقبرة محل موته ليدفن فيه إلا أن يكون بقرب ~~مكة أو المدينة أو بيت المقدس نص عليه الشافعي لفضلها. # (ويعزى) ندبا (أهله) أي الميت كبيرهم وصغيرهم ذكرهم وأنثاهم لما رواه ابن ~~ماجه والبيهقي بإسناد حسن «ما من مسلم يعزي أخاه بمصيبة إلا كساه الله من ~~حلل الكرامة يوم القيامة» نعم الشابة لا يعزيها أجنبي وإنما يعزيها محارمها ~~وزوجها، وكذا من ألحق بهم في جواز النظر فيما يظهر، وصرح ابن خيران بأنه ~~يستحب التعزية بالمملوك بل قال الزركشي: يستحب أن يعزى بكل من يحصل له عليه ~~وجد كما ذكره الحسن البصري حتى الزوجة والصديق، #   ### | [حاشية البجيرمي] # فمعناه مزيل الشيء من أصله ق ل ولا يصح قراءته في الحديث لأنه لم يرد ~~أصلا. # قوله: (قبل دفنه) وأما بعد دفنه فسيأتي في شرح قوله " ولا يدفن اثنان " ~~حيث قال: وأما نبشه بعد دفنه وقبل البلى عند أهل الخبرة بتلك ms1578 الأرض للنقلة ~~وغيرها كصلاة عليه وتكفين فحرام، فكان الأولى أن يقدم ذاك على هذا كما فعل ~~في المنهج، وبعد دفنه يحرم من وجه آخر النبش والنقل فكان تقييده بالقبلية ~~لتكون الحرمة من جهة النقل فقط. # قوله: (بقرب مكة) قال شيخنا: ومراده بالقرب مسافة لا يتغير الميت فيها ~~قبل وصوله، قال الأذرعي: ومحل جواز نقله بعد غسله وتكفينه والصلاة عليه ~~لتوجه فرض ذلك على أهل موته فلا يسقط عنهم بجواز نقله، قال شيخنا: وهو ظاهر ~~ح ل والمراد بمكة جميع الحرم كما في شرح م ر قال الزركشي: ولا ينبغي ~~التخصيص بالثلاثة بل لو كان بقرب مقابر أهل الصلاح والخبر فالحكم كذلك؛ لأن ~~الشخص يقصد الجار الحسن اه أج # قوله: (ويعزي) التعزية لغة التسلية وشرعا الأمر بالصبر والحمل عليه بوعد ~~الأجر والتحذير من الوزر بالجزع والدعاء للميت بالمغفرة وللمصاب بجبر ~~المصيبة؛ شرح المنهج وتحصل التعزية بالمكاتبات والمراسلات، ويكره لأهل ~~الميت رجالا ونساء الجلوس لها أي بمكان تأتيهم فيه الناس لأنه بدعة، قال ~~الزركشي: والمكروه الجلوس لها اليوم واليومين كما هو المعتاد بخلاف الجلوس ~~ساعة الإعلام، وبه يعلم أن الوقوف لها عند القبر عقب الدفن لا بأس به وإن ~~كرهه النخعي لأن فيه تخفيفا على قاصديه ومن معه من المشيعين وقال الأذرعي: ~~الحق أن الجلوس لها على الوجه المتعارف في زماننا مكروه أو حرام. اه. شرح ~~العباب. # قوله: (أهله) أي لأن الأجانب تعزي أهل الميت، أما أقارب الميت فلا يعزي ~~بعضهم بعضا كما أفتى به الشهاب م ر سم على حج وخالف في ذلك حج، وعبارة ~~البرماوي: قوله " ويعزي أهله " قال ابن حبان: وكذا كل من حصل له عليه وجد ~~حتى الزوجة والصديق فرع: وقع السؤال في الدرس: هل تسن تعزية أهل الميت ~~بعضهم بعضا أو لا؟ فرأيت في فتاوى الشهاب م ر أنه سئل عن ذلك، فأجاب أنه ~~يسن لأن كلا منهم مصاب، ثم رأيت أيضا بخط بعض الفضلاء ما نصه: ويسن للأخ أن ~~يعزي أخاه وتعبيرهم بالأهل جرى على الغالب. ms1579 اه. شيخنا فرع: قد عزى الخضر - ~~عليه السلام - أهل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد موته بقوله: ~~إن في الله عزاء من كل مصيبة وخلفا من كل هالك ودركا من كل فائت فبالله ~~فثقوا وإياه فارجوا فإن المصاب من حرم الثواب، والخضر - عليه السلام - نبي ~~حي إلى آخر الدهر عند جماهير العلماء. اه. ق ل على الجلال. # قوله: (بمصيبة) ولو غير الموت. # قوله: (لا يعزيها أجنبي) وإذا حصل ذلك حرم عليها الرد كرد السلام، وكذلك ~~تعزيتها له أيضا كابتداء السلام س ل بالمعنى فيحرم عليها ابتداء وردا ويكره ~~لغيرها ابتداء وردا. اه. ق ل. # قوله: (من ألحق بهم) كالعبد والممسوح. # قوله: (بكل من يحصل له عليه وجد) أي حزن، وهو شامل لنحو الهرة، وشامل ~~أيضا لما # PageV02P306 # وتعبيرهم بالأهل جرى على الغالب وتندب البداءة ~~بأضعفهم عن حمل المصيبة، وتسن قبل دفنه لأنه وقت شدة الجزع والحزن ولكن ~~بعده أولى لاشتغالهم قبله بتجهيزه إلا إن أفرط حزنهم فتقديمها أولى ~~ليصبرهم. وغايتها (إلى) آخر (ثلاثة أيام) تقريبا تمضي (من) وقت الموت لحاضر ~~ومن القدوم لغائب وقيل من وقت (دفنه) ومثل الغائب المريض والمحبوس فتكره ~~التعزية بعدها إذ الغرض منها تسكين قلب المصاب والغالب سكونه فيها فلا يجدد ~~حزنه. ويقال في تعزية المسلم بالمسلم: أعظم الله أجرك أي جعله عظيما، وأحسن ~~عزاءك أي جعله حسنا، وغفر لميتك، ويقال في تعزيته بالكافر، الذمي: أعظم ~~الله أجرك وصبرك وأخلف عليك أو جبر مصيبتك أو نحو ذلك، ويقال في تعزية ~~الكافر بالمسلم: غفر الله لميتك وأحسن عزاءك، أما الكافر غير المحترم من ~~حربي ومرتد كما بحثه الأذرعي فلا يعزى وهل هو حرام أو مكروه؟ الظاهر في ~~المهمات الأول، ومقتضى كلام الشيخ أبي حامد الثاني وهو الظاهر هذا إن لم ~~يرج إسلامه، فإن رجي استحب كما يؤخذ من كلام السبكي، وأما تعزية الكافر ~~بالكافر فهي غير مندوبة كما اقتضاه كلام الشرح والروضة بل هي جائزة إن لم ~~يرج إسلامه، وصيغتها: أخلف الله عليك ولا نقص ms1580 عددك لأن ذلك ينفعنا في ~~الدنيا بكثرة الجزية وفي الآخرة بالفداء من النار. قال في المجموع: وهو ~~مشكل لأنه دعاء بدوام الكفر فالمختار تركه، ومنعه ابن النقيب بأنه ليس فيه ~~ما يقتضي البقاء على الكفر ولا يحتاج إلى تأويله بتكثير الجزية # (ولا يدفن اثنان) ابتداء (في قبر واحد) بل يفرد كل ميت بقبر حالة ~~الاختيار للاتباع، فلو جمع اثنان في قبر واتحد الجنس كرجلين وامرأتين #   ### | [حاشية البجيرمي] # ليس فيه روح كالمال كما اقتضاه إطلاقهم م ر. # قوله: (تقريبا) فلا يضر الزيادة بنحو نصف يوم مثلا ح ل. # قوله: (ومن القدوم لغائب) أي قدوم المعزى أو المعزى. اه. شوبري. # قوله: (ومثل الغائب المريض) أي فإذا شفي أو خرج من الحبس عزي ثلاثة أيام. # قوله: (أعظم الله أجرك) لا يقال إن عظم الأجر يكون بسبب كثرة المصائب ~~فيكون في ذلك دعاء على المعزى بفتح الزاي بكثرة مصائبه؛ لأنا نقول ليس في ~~ذلك دعاء بكثرة مصائبه إذ الأجر ليس مختصا بنزول المصائب، فقد قال الله ~~تعالى: {ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا} [الطلاق: 5] . اه. م ~~ر. # قوله: (عزاءك) بالمد أي صبرك. # قوله: (وصبرك) ولا يقال: وغفر لميتك لأنه حرام ز ي. # قوله: (وأخلف عليك) نعم لو كان الميت ممن لا يخلف بدله كأب فليقل بدل " ~~أخلف عليك " " خلف عليك " أي كان الله خليفة عليك، شرح المنهج. # قوله: (غفر الله لميتك) قدم هنا الدعاء للميت مع أن المخاطب أولى ~~بالتقديم لشرف المسلم ح ل. # قوله: (وهو الظاهر) معتمد، نعم لو كان فيها توقيره حرمت. اه. م ر. # قوله: (ولا نقص) بتخفيف القاف ونصب " عدد " على المفعولية أو رفعه على ~~الفاعلية لأنه يستعمل لازما ومتعديا، قال تعالى: {ثم لم ينقصوكم شيئا} ~~[التوبة: 4] . # قوله: (بالفداء من النار) لأن كل مؤمن له مقعد في الجنة ومقعد في النار ~~فإن مات على الإيمان وضع كافر محل مقعده في النار. # قوله: (قال في المجموع وهو) أي قوله ولا نقص عددك ظاهره أنه دعاء ms1581 بدوام ~~الكفر؛ لأنه دعاء بتكثير أهل الذمة، ومن لازم كثرتهم امتداد بقائهم ~~وامتداده مع الكفر فيه دوام له. # قوله: (بأنه ليس فيه ما يقتضي إلخ) لأنه لا يلزم من كثرة العدد بقاؤهم ~~على الكفر؛ لأن قوله " ولا نقص عددك " يصدق بإسلامهم، وظاهر أنه لا يسن ~~تعزية مسلم بمرتد أو حربي بخلاف نحو محارب أو قاطع طريق وزان محصن وتارك ~~الصلاة وإن قتل حدا، وينبغي للمعزى إجابة التعزية بنحو: جزاك الله خيرا، ~~ولعلهم حذفوه لوضوحه اه م ر # قوله: (ولا يدفن اثنان إلخ) قال شيخنا م ر: أي يحرم ذلك ولو مع اتحاد ~~الجنس والمحرمية، وقال شيخ الإسلام: يكره مطلقا وكلام الشارح لا يوافق ~~واحدا منهما ق ل. # قوله: (ابتداء) وأما دواما بأن يدفن ميت على ميت، فإن كان بعد بلى الأول ~~جاز وإلا فلا كما قرره شيخنا العشماوي. # قوله: (في قبر واحد) # PageV02P307 # كره عند الماوردي وحرم عند السرخسي، ونقله عنه النووي ~~في مجموعه مقتصرا عليه، وعقبه بقوله: وعبارة الأكثرين ولا يدفن اثنان في ~~قبر، ونازع في التحريم السبكي وسيأتي ما يقوي التحريم (إلا لحاجة) أي ~~لضرورة كما في كلام الشيخين كأن كثر الموتى وعسر إفراد كل ميت بقبر فيجمع ~~بين الاثنين والثلاثة والأكثر في قبر بحسب الضرورة وكذا في ثوب للاتباع في ~~قتلى أحد، رواه البخاري. فيقدم حينئذ أفضلهما ندبا وهو الأحق بالإمامة إلى ~~جدار القبر القبلي «لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يسأل في قتلى أحد عن ~~أكثرهم قرآنا فيقدمه إلى اللحد» لكن لا يقدم فرع على أصله من جنسه وإن علا ~~حتى يقدم الجد ولو من قبل الأم وكذا الجدة قاله الإسنوي، فيقدم الأب على ~~الابن وإن كان أفضل منه لحرمة الأبوة، وتقدم الأم على البنت وإن كانت أفضل ~~منها، أما الابن مع الأم فيقدم لفضيلة الذكورة، ويقدم الرجل على الصبي ~~والصبي على الخنثى والخنثى على المرأة، ولا يجمع رجل وامرأة في قبر واحد ~~إلا لضرورة فيحرم عند عدمها كما في #   ### | [حاشية البجيرمي] # ولو ms1582 كان للقبر لحدان مثلا ونبش للدفن في لحد آخر جاز إن لم يظهر للميت ~~الأول رائحة كما في شرح م ر، فإن حفر قبر فوجد فيه عظم ميت فإن كان قبل ~~فراغ الحفر أعاده ولم يتم الحفر وإن ظهر ذلك بعد تمامه جعله في جانب محفور ~~ودفن الميت بجانب آخر ز ي وح ل. # قوله: (واتحد الجنس) أي أو اختلف وكان نحو محرمية كما يشير له كلامه؛ ~~والقول بالكراهة يشترط فيه اتحاد الجنس أو المحرمية أو الزوجية أو عدم بلوغ ~~حد الشهوة كالرجل مع البنت الأجنبية الصغيرة جدا، وأما الأجنبي مع الأجنبية ~~الكبيرين فحرام باتفاق وعبارة البرماوي: ولا يدفن اثنان في قبر أي لحد أو ~~شق فيحرم عند م ر ولو مع محرمية كأم وابنها واتفاق جنس كأب وابنه، ويكره ~~عند شيخ الإسلام وإن اختلف الجنس واختلفت المحرمية؛ لكن يجب أن يجعل بينهما ~~ما يمنع التماس كتراب ونحوه وما اعتيد من الدفن في الفساقي المعروفة فحرام ~~لما فيه من إدخال ميت على ميت آخر، ويحرم جمع عظامهم لدفن غيرهم، وكذا وضعه ~~فوق عظامهم اه. # قوله: (وحرم عند السرخسي) لكن الحرمة ليست مقيدة باتحاد الجنس ولا بنحو ~~محرمية بل هو حرام مطلقا، سواء اتحد الجنس أو اختلف، وسواء كان هناك محرمية ~~أو لا قال في الروض وشرحه: وإن رجيت حياة جنين ميتة شق جوفها وجوبا قبل ~~إدخالها القبر وفي القبر ندبا فيما يظهر لأنه أستر، وأخرج منه ذلك # لأن مصلحة إخراجه أعظم من مفسدة انتهاك حرمته. # قوله: (وكذا في ثوب واحد) لكن الحجز بينهما حينئذ واجب. # قوله: (للاتباع في قتلى أحد) أي لأنه «- صلى الله عليه وسلم - كان يجمع ~~بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد» شرح المنهج؛ أي وكان ذلك الوقت وقت ~~عجز عن الثياب وحينئذ فبعض الثياب التي وجدت كان فيه سعة بحيث يسع اثنين ~~يدرجان فيه، ولا يلزم من ذلك تماس عورتيهما لإمكان أن يحجز بينهما بإذخر ~~ونحوه، شرح المشكاة شوبري فقوله: " وكذا في ثوب " أي يجوز ms1583 أن يجمع بين ~~اثنين في ثوب للضرورة قال الحلبي في السيرة: ودفن خارجة بن زيد وسعد بن ~~الربيع في قبر واحد، ودفن النعمان بن مالك وعبد بن الخشخاش في قبر واحد، ~~وربما دفنوا ثلاثة في قبر واحد، وصار - صلى الله عليه وسلم - يقول: «احفروا ~~وأوسعوا وأعمقوا وكان - صلى الله عليه وسلم - يقول: انظروا أكثر هؤلاء جمعا ~~أي حفظا للقرآن فقدموه في القبر» أي اللحد، واحتمل ناس من المدينة قتلاهم ~~إلى المدينة فردهم - صلى الله عليه وسلم - ليدفنوا حيث قتلوا وبذلك استدل ~~أئمتنا على حرمة نقل الميت قبل دفنه في محل موته إلى محل أبعد من مقبرته، ~~وفيه أنهم قالوا: إلا أن يكون بقرب مكة أو المدينة أو بيت المقدس؛ نص على ~~ذلك إمامنا الشافعي - رضي الله عنه - وقد يجاب بأن هذا مخصوص بغير الشهيد، ~~أما هو فالأفضل دفنه بمحل موته ولو بقرب ما ذكر؛ بحث ذلك بعض المتأخرين من ~~أئمتنا وشهد له ما هنا اه. # قوله: (وكذا الجدة) أي تقدم على البنت. # قوله: (وإن كان) أي الابن وقوله وإن كانت أي البنت. # قوله: (أما الابن) مفهوم قوله من جنسه، وهل يقدم الخنثى على أمه احتياطا ~~أو هي؟ قال الشيخ: فيه نظر أقول: وينبغي تقديمها لأن جهة تقديمها محققة ~~بخلاف الخنثى شوبري. # قوله: (على الصبي) وإن كان أفضل منه. # قوله: (ولا يجمع رجل وامرأة) أي # PageV02P308 # الحياة. قال ابن الصلاح: ومحله إذا لم يكن بينهما ~~محرمية أو زوجية وإلا فيجوز الجمع. قال الإسنوي: وهو متجه. والذي في ~~المجموع أنه لا فرق فقال: إنه حرام حتى في الأم مع ولدها وهذا هو الظاهر إذ ~~العلة في منع الجمع الإيذاء لأن الشهوة قد انقطعت فلا فرق بين المحرم ~~وغيره، ولا بين أن يكونا من جنس واحد أم لا، والخنثى مع الخنثى أو غيره ~~كالأنثى مع الذكر والصغير الذي لم يبلغ حد الشهوة كالمحرم، ويحجز بين ~~الميتين بتراب حيث جمع بينهما ندبا كما جزم به ابن المقري في شرح إرشاده ~~ولو اتحد الجنس، وأما ms1584 نبشه بعد دفنه وقبل البلى عند أهل الخبرة بتلك الأرض ~~للنقل وغيره كالصلاة عليه وتكفينه فحرام لأن فيه هتكا لحرمته إلا لضرورة ~~بأن دفن بلا غسل ولا تيمم بشرطه وهو ممن يجب غسله لأنه واجب، فاستدرك عند ~~قربه فيجب على المشهور نبشه وغسله إن لم يتغير أو دفن في أرض أو في ثوب ~~مغصوبين وطالب بهما مالكهما فيجب النبش ولو تغير الميت ليصل المستحق إلى ~~حقه، ويسن لصاحبهما الترك. ومحل النبش في الثوب إذا وجد ما يكفن فيه الميت ~~وإلا فلا يجوز النبش كما اقتضاه كلام الشيخ أبي حامد وغيره. قال الرافعي: ~~والكفن الحرير أي للرجل كالمغصوب. قال النووي: وفيه نظر وينبغي أن يقطع فيه ~~بعدم النبش انتهى. وهذا هو المعتمد لأنه حق الله تعالى أو وقع في القبر مال ~~وإن قل كخاتم فيجب نبشه وإن تغير الميت لأن تركه #   ### | [حاشية البجيرمي] # أجنبيان، بدليل ما يأتي؛ وهذا مقابل قوله سابقا واتحد الجنس. # قوله: (إلا لضرورة) أي متأكدة، بخلاف الجمع بين الرجال فقط أو النساء فقط ~~فإنه يجوز لمطلق الضرورة كما تقدم وقوله: " كما في الحياة " أي فإنه يحرم ~~جمعهما في مكان واحد. # قوله: (وهذا هو الظاهر) معتمد. # قوله: (ولو اتحد الجنس) غاية قوله: (وأما نبشه بعد دفنه) أي ولو لغير ~~الدفن عليه وهذا مفهوم قوله ابتداء لكنه أعم من المفهوم؛ لأن المفهوم ما ~~إذا نبش بعد دفنه لأجل الدفن ففيه تفصيل، فإن كان بعد بلى الأول جاز وإلا ~~فلا وأما هذا فشامل للنبش للدفن عليه وغيره كنقله أو الصلاة عليه أو ~~تكفينه، كذا في بعض الحواشي. # قوله: (وقبل البلى) بكسر الباء مع القصر وبفتحها مع المد كما قرره شيخنا ~~ح ف. # قوله: (إلا لضرورة) وقد مثلها الشارح بأحد أمور خمسة، وقد نظمت ذلك فقلت: # ونبش ميت حرام إن وفي ... بلا ضرورة كطهر انتفى # أو دفنه بغصب أو سقوط مال ... أو بلع مال الغير أو الاستقبال # اه. م د. # قوله: (بشرطه) وهو فقد الماء أو تهريه مثلا. # قوله: ms1585 (فاستدرك) أي الواجب. # قوله: (عند قربه) أي الدفن. # قوله: (إن لم يتغير) المراد بالتغير النتن لا التقطع كما قاله بعضهم ز ي. # قوله (أو دفن في أرض) معطوف على قوله " بأن دفن بلا غسل " ودفنه في ~~المسجد كهو في المغصوب فينبش ويخرج مطلقا فيما يظهر م ر. # قوله: (وطالب بهما مالكهما) فإن لم يطالب المالك حرم النبش كما جزم به ~~ابن الأستاذ، قال الزركشي: ما لم يكن محجورا عليه أو ممن يحتاط له كالغائب، ~~وهو ظاهر م ر. # قوله: (في الثوب) وكذا في الأرض، وعبارة سم: فلو لم يوجد كفن ولا أرض، ~~فبحث الأذرعي أنه لا يجوز النبش بل يدفع للمالك ثمن ذلك ويجبر عليه؛ شوبري. # قوله: (كالمغصوب) أي فينبش لنزعه منه وإبداله بغيره. # قوله: (لأنه) أي الحرير، أي تحريمه حق الله، أي وهو مبني على المسامحة ~~بخلاف المغصوب فإنه حق الآدمي وهو مبني على المشاحة. # قوله: (والفرق) مبتدأ خبره لا يجدي، أي ومن فرق بين الكفن والمال فقال: ~~لا ينبش للكفن إلا إذا طلبه مالكه لأنه ضروري ولا كذلك المال فينبش لإخراجه ~~وإن لم يطلبه مالكه ففرقه لا يجدي، أي لا يفيد. # قوله: (ولو بلغ) بكسر اللام من باب تعب كما في المصباح، ومفتوح اللام من ~~باب نفع كما فيه أيضا والمناسب أن يقول: أو بلع، ليكون معطوفا على ما قبله # PageV02P309 # فيه إضاعة مال. وقيده في المهذب بطلب مالكه وهو الذي ~~يظهر ولو بلع مالا لغيره وطلبه صاحبه كما في الروضة ولم يضمن مثله أو قيمته ~~أحد من الورثة أو غيرهم كما في الروض نبش وشق جوفه وأخرج منه ورد لصاحبه، ~~أما إذا ابتلع مال نفسه فإنه لا ينبش ولا يشق لاستهلاكه ماله في حال حياته، ~~أو دفن لغير القبلة فيجب نبشه ما لم يتغير ويوجه للقبلة بخلاف ما إذا دفن ~~بلا تكفين فإنه لا ينبش لأن غرض التكفين الستر وقد حصل بالتراب. تتمة: يسن ~~أن يقف جماعة بعد دفنه عند قبره ساعة يسألون له التثبيت لأنه (ص) ms1586 كان إذا ~~فرغ من دفن ميت وقف عليه وقال: «استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه ~~الآن يسأل» # ويسن تلقين الميت المكلف بعد الدفن لحديث ورد #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (ويوجه للقبلة) أظهر موضع الإضمار. # قوله: (بعد دفنه) أي تمام الدفن. # قوله: (ساعة) أي قدر ذبح الجمل وتفرقة لحمه، وهذا غير التلقين والحاصل أن ~~السؤال عام لكل مكلف، ولم يسلم منه إلا الأنبياء وشهداء المعركة وعمر بن ~~الخطاب وإمام الحرمين وهارون الرشيد وأما ضمة القبر فهي عامة لكل ميت وإن ~~لم يكن مكلفا، ولم يسلم منها إلا الأنبياء وفاطمة بنت أسد وسؤال الملكين ~~بالسرياني كما قاله الجلال السيوطي وهو أربع كلمات: الأولى أتره، الثانية ~~أترح، الثالثة كاره، الرابعة سالحين؛ فمعنى الأولى: قم يا عبد الله إلى ~~سؤال الملكين، ومعنى الثانية: فيم كنت ومعنى الثالثة: من ربك ما دينك، ~~ومعنى الرابعة: ما تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم وفي الخلق أجمعين وقد ~~ورد أن حفظ هذه الكلمات دليل على حسن الخاتمة، ميداني وقوله: في هذا الرجل ~~إلخ قد يقال: هذه الإشارة لا تكون إلا لحاضر ويجاب بأنه إما أن يكشف الميت ~~حتى يشاهد النبي - عليه الصلاة والسلام - أو أنه يمثل له النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - في زوايا القبر فائدة: ذكر الناشري بسند متصل: أن من أخذ من ~~تراب القبر حال الدفن في كفه شيئا منه وقرأ: {إنا أنزلناه في ليلة القدر} ~~[القدر: 1] سبع مرات ثم وضعه في كفنه لم يعذب ذلك الميت؛ وهي فائدة جليلة. ~~اه. علقمي. # وقوله: " في كفنه " أي إن كان التراب طاهرا بأن لم ينبش القبر فإن كان ~~نجسا وضع في جانب قبر الميت وروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: «قال ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من مات وكتب هذا الدعاء وجعل في كفنه ~~خصوصا إذا كان على صدره ودفن معه لا يعذب ذلك الميت في قبره، وهو هذا: ~~اللهم إني أسألك بعزتك يا عزيز وبقدرتك يا قدير وبحلمك يا حليم وبعظمتك يا ms1587 ~~عظيم وبرحمتك يا رحيم وبمنك يا منان أن تحفظني بإيماني قائما وقاعدا وراكعا ~~وساجدا وحيا وميتا وعلى كل حال، إلهي هذا أول قدومي إليك فأكرمني فإن الضيف ~~إذا نزل بقوم يكرم وأنت أولى بالإكرام، إلهي ما دمت حيا أنت أحسنت إلي الآن ~~انقطع حياتي ولا تمنع إحسانك عني بوفاتي الآن برحمتك يا أرحم الراحمين يا ~~دليل المتحيرين لا إله إلا الله هو الخالق العليم رب الخلق والخلائق ~~أجمعين، اللهم استودعتك ديني وإيماني فاحفظهما علي في حياتي وعند وفاتي ~~وبعد مماتي» اه من المصابيح # قوله: (ويسن تلقين الميت المكلف) أي خوف الفتنة قال في الإيعاب: والظاهر ~~أن المراد بها هنا غير حقيقتها لاستحالتها ممن مات على الإسلام، بل نحو ~~التلجلج في الجواب أو عدم المبادرة إليه اه شوبري وعبارة المرحومي: ويسن ~~تلقين الميت لقوله تعالى: {وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين} [الذاريات: 55] ~~وأحوج ما يكون العبد إلى التذكر في هذه الحالة، وهو: يا عبد الله ابن أمة ~~الله اذكر العهد الذي خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله وأن ~~محمدا رسول الله وأن الجنة حق وأن النار حق وأن القبر حق وأن الساعة آتية ~~لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور، وأنك رضيت بالله ربا وبالإسلام ~~دينا وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - نبيا ورسولا وبالقرآن إماما وبالكعبة ~~قبلة وبالمؤمنين إخوانا ويسن إعادة التلقين ثلاثا # PageV02P310 # فيه. قال في الروضة: والحديث وإن كان ضعيفا لكنه ~~اعتضد بشواهد من الأحاديث الصحيحة ولم تزل الناس على العمل به من العصر ~~الأول في زمن من يقتدي به، ويقعد الملقن عند رأس القبر، أما غير المكلف وهو ~~الطفل ونحوه ممن لم يتقدمه تكليف فلا يسن تلقينه لأنه لا يفتن في قبره. وسن ~~لنحو جيران أهل الميت كأقاربه البعدى ولو كانوا ببلد وهو بأخرى تهيئة طعام ~~يشبعهم يوما وليلة لشغلهم بالحزن عنه، وأن يلح عليهم في الأكل لئلا يضعفوا ~~بتركه، وحرم تهيئته لنحو نائحة كنادبة لأنها إعانة على معصية، قال ابن ~~الصباغ وغيره، ms1588 أما إصلاح أهل الميت طعاما وجمع الناس عليه فبدعة غير ~~مستحبة. #   ### | [حاشية البجيرمي] # ويستحب أن يقرأ عنده شيء من القرآن، وإن ختموا القرآن كان أفضل؛ شرح ~~الروض اه. # قوله: (المكلف) ولو فيما مضى فيشمل من جن بعد بلوغه كما في م ر، والمراد ~~بالمكلف غير النبي وغير الشهيد. # قوله: (رأس القبر) أي الذي رأس الميت تحته. # قوله (ممن لم يتقدم تكليف) كمن بلغ مجنونا واستمر جنونه لموت، ومثله شهيد ~~المعركة والأنبياء لأنهم لا يسألون أيضا ق ل فالحاصل أن الذين لا يسألون ~~أربعة. # قوله: (لشغلهم بالحزن عنه) أي عن الطعام أي تهيئته، أو الضمير راجع ~~للتهيئة وذكره لأنه اكتسب التذكير من المضاف إليه. # قوله: (أما إصلاح أهل الميت) نسخة اصطناع. # قوله: (غير مستحبة) بل هو حرام إن كان عليه دين ولو قليلا، لأن التركة ~~مرهونة به رهنا شرعيا وكذا إن كان في الورثة محجور عليه أو غائب ومحل ~~الحرمة فيما ذكر لو صنعوا من التركة، أما لو صنعوا من مال أنفسهم فبدعة غير ~~محرمة؛ ومثل الوحشة المذكورة ما يعمل للمقرئين من الأطعمة وغيرها كالسبح ~~والجمع فهو حرام أيضا وكذا الكفارة المعروفة. اه. ق ل # PageV02P311 # كتاب الزكاة وهي لغة النمو والبركة وزيادة الخير يقال ~~زكا الزرع إذا نما وزكت النفقة إذا بورك فيها وفلان زاك أي كثير الخير ~~وتطلق على التطهير قال تعالى {قد أفلح من زكاها} [الشمس: 9] أي طهرها من ~~الأدناس وتطلق أيضا على المدح قال تعالى {فلا تزكوا أنفسكم} [النجم: 32] أي ~~تمدحوها وشرعا اسم لقدر مخصوص من مال مخصوص يجب صرفه لأصناف مخصوصة بشرائط ~~ستأتي وسميت بذلك لأن المال ينمو ببركة إخراجها ودعاء الآخذ لها ولأنها ~~تطهر مخرجها من الإثم وتمدحه حتى تشهد له بصحة الإيمان. والأصل في وجوبها ~~قبل الإجماع قوله تعالى {وآتوا الزكاة} [البقرة: 43] وقوله تعالى {خذ من ~~أموالهم صدقة} [التوبة: 103] وأخبار كخبر «بني الإسلام على خمس» وهي أحد ~~أركان الإسلام لهذا الخبر. #   ### | [حاشية البجيرمي] ### | [كتاب الزكاة] # هي من الشرائع ms1589 القديمة بدليل قول سيدنا عيسى - عليه السلام - {وأوصاني ~~بالصلاة والزكاة} [مريم: 31] وقيل من خصوصيات هذه الأمة وجمع بأن الأول ~~بالنظر للأصل والثاني بالنظر للكيفية والشروط الآتية وقدم الزكاة على الصوم ~~والحج مع أنهما أفضل منها مراعاة للحديث الناظر إلى كثرة أفراد من تلزمه ~~عليهما ق ل على التحرير لأن بعض أفرادها وهو زكاة الفطر يلزم أفرادا كثيرة # قوله (وهي لغة النمو) يعني أنها في اللغة لأحد معان خمسة النمو والبركة ~~وزيادة الخير والتطهير والمدح وأدلتها ما ذكره # وانظر وجه ذكر الألفاظ الثلاثة أولا أعني النمو وما عطف عليه ثم أفرد ~~المعنيين الآخرين وهما التطهير والمدح ولعل وجه ذلك أن الثلاثة الأول لما ~~كانت متقاربة المعنى أو متحدته جمعها إشارة لذلك بخلاف الأخيرين فإن كلا ~~منهما مغاير للآخر وللثلاثة قبله فتأمل # قوله (أي تمدحوها) أي لا تمدحوها على جهة الإعجاب وأما على جهة التحدث ~~بالنعمة فحسن قوله (وسميت بذلك) الأولى أن يقول " وسمي " أي القدر المخصوص ~~بذلك أي بالزكاة وعبارة م ر سمي بها ذلك لأن إلخ # وبعد هذا فيقال هذا لا يشمل زكاة الفطر إلا أن يقدر ويقال أو عن بدن قوله ~~(لأن المال ينمو إلخ) أشار بذلك إلى أن المعنى اللغوي موجود في الشرعي # قوله (حتى تشهد له بصحة الإيمان) لعل حتى تعليلية أي من أجل أنها تشهد ~~إلخ أو أنها للغاية أي استمر تطهيرها ومدحها منتهيا إلى أن تشهد إلخ وهل ~~المراد الشهادة في الدنيا بمعنى أنها أمارة على الإيمان أو في الآخرة فتكون ~~الشهادة حينئذ حقيقة ذكره م د # قوله {وآتوا الزكاة} [البقرة: 43] هذه الآية مجملة لم تتضح دلالتها لأنها ~~لم تبين المال الذي تجب فيه ولا القدر المخرج ولكن السنة بينت ذلك وقيل ~~عامة وقيل مطلقة والراجح هنا الأول لأن الزكاة على خلاف الأصل وهذا بخلاف ~~قوله {وأحل الله البيع} [البقرة: 275] فإن الراجح من هذه الأقوال أنها عامة ~~أي كل بيع إلا ما خرج بدليل لأن الأصل في البيع الحل # قوله (صدقة) من التصديق لأن دافعها ms1590 يصدق بوجوبها. اه. شبرخيتي # قوله «بني الإسلام على خمس» فيه أن الإسلام عبارة عن الخمس فيلزم بناء ~~الشيء على نفسه وأجيب بأن بني # PageV02P312 # ويكفر جاحدها وإن أتى بها وهذا في الزكاة المجمع ~~عليها بخلاف المختلف فيها كالركاز، ويقاتل الممتنع من أدائها عليها وتؤخذ ~~منه قهرا كما فعل الصديق - رضي الله تعالى عنه -، وفرضت في السنة الثانية ~~من الهجرة بعد زكاة الفطر # (تجب الزكاة في خمسة أشياء) من أنواع المال (وهي المواشي والأثمان ~~والزروع والثمار وعروض التجارة) وهذه الأنواع ثمانية أصناف من أجناس المال ~~الإبل والبقر والغنم الإنسية والذهب والفضة والزرع والنخل والكرم، ومن #   ### | [حاشية البجيرمي] # بمعنى تركب وعلى بمعنى من والتقدير تركب الإسلام من خمس على حد قوله ~~تعالى {الذين إذا اكتالوا على الناس} [المطففين: 2] أي منهم أو شبه الإسلام ~~بقصر مشيد على دعائم خمس تشبيها مضمرا في النفس وطوى ذكر المشبه به وذكر ~~شيئا من خواصه وهو قوله بني فيكون تخييلا # قوله ويكفر جاحدها عبارة العناني ويكفر جاحدها على الإطلاق أو في القدر ~~المجمع عليه دون المختلف فيه وهو الأقرب كوجوبها في مال الصبي ومال التجارة ~~ومن جهلها عرف فإن جحدها بعد ذلك كفر ويقاتل الممتنع من أدائها وتؤخذ منه ~~وإن لم يقاتل قهرا والحاصل أن الناس فيها ثلاثة أضرب ضرب يعتقد وجوبها ~~ويؤديها فيستحق الحمد وفيه نزل قوله تعالى {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم ~~وتزكيهم بها} [التوبة: 103] الآية # وضرب يعتقد وجوبها ويمتنع من إخراجها فإن كان في قبضة الإمام أخذها من ~~ماله قهرا وإلا قاتله كما فعلت الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - بمانع ~~الزكاة وضرب لا يعتقد وجوبها فإن كان ممن يخفى عليه ذلك لكونه قريب عهد ~~بالإسلام عرفه أي الوجوب وينهى عن العود وإلا حكم بكفره اه قوله في الزكاة ~~المجمع إلخ متعلق بيكفر # قوله كالركاز وكمال الصبي ولبعضهم من الوافر # أقول لشادن في الحسن أضحى ... يصيد بلحظة قلب الكمي # ملكت الحسن أجمع في نصاب ... فأد زكاة منظرك البهي # وذاك بأن تجود لمستهام ms1591 ... برشف من مقبلك الشهي # فقال أبو حنيفة لي إمام ... يرى أن لا زكاة على الصبي # فإن تك شافعي الرأي أو من ... يرى رأي الإمام المالكي # فلا تك طالبا مني زكاة ... فإخراج الزكاة على الولي # ولبعضهم # يا من تفرد في الورى بجماله ... وبه الكواكب في السما تتباهى # إن الفقير يريد منك تعطفا بزكاة حسن ... قد منعت عطاها لما طلبت زكاته # فأجابني ورد الخدود بأنه أداها # قوله (وفرضت في السنة الثانية) واختلف في أي شهر منها والذي قاله شيخنا ~~البابلي أن المشهور عن المحدثين أنها فرضت في شوال من السنة المذكورة # قوله: (من أنواع المال) الأولى من أجناس المال كما عبر به فيما بعد، لكن ~~سيأتي أنه ليس المراد بالجنس الجنس المنطقي بل ما دل على متعدد فأشبه النوع ~~اه. # قوله: (وهذه الأنواع ثمانية أصناف) وترجع إلى ضربين ما يتعلق بالقيمة وهو ~~زكاة التجارة وما يتعلق بالعين وهو ثلاثة أنواع: نبات وجوهر النقدين وحيوان ~~زي قوله: (أصناف) فيه مسامحة؛ لأن الإبل مثلا ليس صنفا من نوع بل هو نوع من ~~جنس وهو الماشية، ولم يذكر عروض التجارة مع أنها مذكورة في الإجمال إلا أن ~~يقال: إنها داخلة في الذهب والفضة لأنها تقوم بأحدهما. # قوله: (من # PageV02P313 # ذلك وجبت لثمانية أصناف من طبقات الناس (فأما ~~المواشي) جمع ماشية وهي تطلق على كل شيء من الدواب والأنعام ولما كان ذلك ~~ليس بمراد بين المصنف المراد منها بقوله (فتجب الزكاة في ثلاثة أجناس منها) ~~فقط (وهي الإبل) بكسر الباء اسم جمع لا واحد له من لفظه وتسكن باؤه للتخفيف ~~ويجمع على آبال كحمل وأحمال (والبقر) وهو اسم جنس واحده بقرة وباقورة للذكر ~~والأنثى سمي بذلك لأنه يبقر الأرض أي يشقها بالحراثة (والغنم) وهو اسم جنس ~~للذكر والأنثى لا واحد له من لفظه فلا تجب في الخيل ولا في الرقيق ولا في ~~المتولد من غنم وظباء، وأما المتولد من واحد من النعم ومن آخر منها ~~كالمتولد بين إبل وبقر فقضية كلامهم أنها تجب فيه. # وقال الولي ms1592 العراقي: ينبغي القطع به. قال: والظاهر أنه يزكي زكاة أخفهما، ~~فالمتولد بين الإبل والبقر يزكى زكاة البقر لأنه المتيقن # (وشرائط وجوبها) أي زكاة الماشية التي هي الإبل والبقر والغنم (ستة ~~أشياء) الأول (الإسلام) لقول الصديق - رضي الله عنه -: هذه فريضة الصدقة ~~التي فرضها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المسلمين. فلا تجب على ~~كافر وجوب مطالبة وإن كان يعاقب على تركها في الآخرة لأنه مكلف بفروع ~~الشريعة. # نعم المرتد تؤخذ منه بعد وجوبها عليه أسلم أم لا مؤاخذة له بحكم الإسلام ~~هذا إذا لزمته قبل ردته، وما لزمه في ردته فهو موقوف كما له إن عاد إلى ~~الإسلام لزمه أداؤها لتبين بقاء ملكه وإلا فلا. # (و) الثاني (الحرية) فلا تجب على رقيق ولو مدبرا ومعلقا عتقه بصفة، أو ~~مكاتبا لضعف ملك المكاتب ولعدم ملك غيره. نعم تجب على من ملك ببعضه الحر ~~نصابا لتمام ملكه. #   ### | [حاشية البجيرمي] # أجناس) لعله أراد به اللغوي الشامل للنوع ليلائم ما مر. # قوله: (الإنسية) هذا قيد للبقر، وكان الأنسب تقديمه على لفظ الغنم لأن ~~الظباء إنما تسمى شياه البر لا غنم البر. اه. ز ي أج. # قوله: (والذهب والفضة) ومن ذلك عروض التجارة لأنها ترجع للقيمة وهي هما. # قوله: (ومن ذلك) من للتعليل أي من أجل ذلك، وهذا فيه نظر لأنه لا يظهر ~~إلا لو كان كل زكاة من نوع من ذلك أي من الثمانية تدفع لصنف من الثمانية مع ~~أنه ليس كذلك بل كل زكاة تدفع للثمانية. # قوله: (والأنعام) عطف خاص على عام والنكتة فيه كون الكلام فيها. قال في ~~شرح الروض: والنعم تذكر وتؤنث وجمعه أنعام وأنعام جمعه أناعم وسميت نعما ~~لكثرة نعم الله تعالى فيها على خلقه من النمو وعموم الانتفاع بها اه. # قوله: (من لفظه) بل له واحد من معناه وهو بعير وجمل وناقة. # قوله: (وهو اسم جنس) أي جمعي بدليل قوله: واحده إلخ. # قوله: (اسم جنس) والصحيح أنه اسم جمع لأنه لا واحد له من لفظه، ms1593 ولا يصح ~~كونه اسم جنس جمعي لعدم واحد له من لفظه. # قوله: (فلا تجب في الخيل) هو اسم جمع لأنه لا واحد له من لفظه. # قوله: (ولا في المتولد من غنم وظباء) وهذا من قاعدة المتولد بين زكوي ~~وغيره فلا زكاة فيه، فقول م د هو من قاعدة يتبع الفرع إلخ متعلق بقول ~~الشارح، والظاهر أنه يزكي زكاة أخفهما إلخ. # قوله: (زكاة أخفهما) هو المعتمد أي من حيث العدد لا من حيث السن، ~~فالمتولد بين ضأن ومعز يجب فيه ما له سنتان. اه. ق ل. # وقال سم: يكفي ما له سنة، وقال في حاشيته على حج: المعتمد أنه يتبع أعلى ~~السن قوله: (لأنه المتيقن) وإذ كان يزكي زكاة البقر فلا تجب في أقل من ~~ثلاثين ولو كان على صورة الإبل. # قوله: (لقول الصديق وهو عبد الله بن عثمان بن أبي قحافة) . # قوله: (نعم المرتد تؤخذ منه) وإن أخرج حال ردته أجزأه كما لو أطعم عن ~~الكفارة، بخلاف الصوم لا يصح منه لأنه عمل بدني وتكفي نيته في الزكاة وإن ~~كان شرطها الإسلام للضرورة وتكون للتمييز. # قوله: (موقوف) أي لزوم الأداء والإخراج، وأما الوجوب فثابت لا وقف فيه. # قوله: (لزمه أداؤها) ولو أخرجها حال ردته أجزأته إن عاد إلى الإسلام، فلو ~~لم يعد إلى الإسلام رجع الإمام على الآخذ م ر. # قوله: (وإلا) بأن مات مرتدا فلا تخرج الزكاة عنه لتبين أن المال ليس على ~~ملكه بل هو فيء. # قوله: (الحرية) أي ولو بعضا كما سيأتي. # قوله: (أو مكاتبا) ولو كتابة # PageV02P314 # (و) الثالث (الملك التام) فلا تجب فيما لا يملكه ملكا ~~تاما كمال كتابة إذ للعبد إسقاطه متى شاء، وتجب في مال محجور عليه والمخاطب ~~بالإخراج منه وليه، ولا تجب في مال وقف لجنين إذ لا وثوق بوجوده وحياته. # وتجب في مغصوب وضال ومجحود وغائب، وإن تعذر أخذه ومملوك بعقد قبل قبضه ~~لأنها ملكت ملكا تاما، وفي دين لازم من نقد وعرض تجارة لعموم الأدلة ولا ~~يمنع دين ولو حجر ms1594 به وجوبها، ولو اجتمع زكاة ودين آدمي في تركة بأن مات #   ### | [حاشية البجيرمي] # فاسدة، فإن عجز المكاتب صار ما بيده لسيده وابتدأ حوله من حينئذ وإن عتق ~~ابتدأ حوله من حين عتقه. # قال في الروض وشرحه: ولا زكاة على السيد ولا مكاتبه في مال المكاتب؛ لأنه ~~ليس ملكا للسيد والمكاتب ليس بحر وملكه ضعيف، فإن زالت الكتابة لعجز أو عتق ~~أو غيره انعقد حوله من حين زوالها اه. # قوله: (الملك) دخل الأنبياء لأنهم يملكون فتجب عليهم الزكاة، خلافا لمالك ~~حيث قال: لا تجب عليهم الزكاة لأنهم لا ملك لهم مع الله، وأن ما في أيديهم ~~من ودائع الله لهم يبذلونها لمن يستحقها، ولأن الزكاة طهرة وهم مبرءون من ~~الدنس أج ملخصا. قوله (كمال كتابة) أي فلا يجب على السيد زكاة نجوم الكتابة ~~قبل قبضها، فاندفع قول م د إن مال الكتابة خارج بقيد الحرية فذكره تكرار ~~اه؛ لأن الخارج بقيد الحرية عدم وجوب الزكاة على المكاتب فيما بيده سواء ~~نجوم الكتابة وغيرها، والكلام هنا في السيد أي في عدم وجوب الزكاة عليه في ~~النجوم قبل قبضها. # قوله: (في مال محجور عليه) وهو الصبي والمجنون والسفيه وتلزم النية الولي ~~عن محجوره، فلو دفع بلا نية لم يقع الموقع وعليه الضمان ولولي السفيه مع ~~ذلك أن يفوض النية له كغيره شرح المنهج. # قوله: (والمخاطب بالإخراج إلخ) ومحل وجوب ذلك عليه حيث كان ممن يعتقد ~~وجوبها على المولى عليه، فإن كان لا يراه كحنفي فلا وجوب والاحتياط له أن ~~يحسب زكاته، فإذا كمل أخبره بذلك ولا يخرجها فيغرمه الحاكم شرح م ر. قوله: ~~(ولا تجب في مال وقف) لو قدمه على قوله " وتجب في مال إلخ " لكان أولى ~~لاشتراكهما في عدم وجوب الزكاة. # وفي شرح م ر تفريع هذا على شرط آخر، وعبارته: ويتعين وجود المالك فلا ~~زكاة في مال وقف لجنين إلخ. # قوله: (الجنين) أي ولو انفصل حيا كما قاله سم، واللام في " لجنين " ~~تعليلية أي لأجل جنين، فيشمل ms1595 التركة كلها حتى لو انفصل ميتا لا تجب على ~~الورثة لا في نصيبه ولا في نصيبهم لضعف ملكهم بمنعهم من التصرف كما قاله ع ~~ش على م ر وقرره شيخنا العشماوي. # قوله: (إذ لا وثوق بوجوده) أي شأنه ذلك، فلو تيقن وجوده لا تجب أيضا؛ قال ~~م ر في شرحه: فلو انفصل الجنين ميتا، قال الإسنوي: المتجه عدم لزومها بقية ~~الورثة لضعف ملكهم اه. # قال ع ش: قوله " المتجه عدم لزومها " أي في جميع المال الموقوف للعلة ~~المذكورة لا فيما يختص بالجنين لو كان حيا، وهذا هو المعتمد. وقياس ما ذكر ~~أنه لا زكاة على الورثة إذا تبين عدم الحمل للتردد بعد موت من له المال في ~~عين من انتقل المال له، ولكن نقل عن زي وجوب الزكاة فيما لو تبين لا حمل ~~لحصول الملك للورثة بموت المورث اه. # وهذه العلة بعينها موجودة فيما لو انفصل ميتا اه بالحرف. # وفي وجوبها في ذلك وقفة. # قوله: (وتجب في مغصوب إلخ) ومنه المسروق، والمراد بوجوبها في هذه ~~المذكورات استقرارها في ذمته ولا يجب عليه إخراجها إلا بحضورها أو القدرة ~~عليها كما في المنهج، قال م ر: والذي يظهر من كلامهم أن العبرة في المغصوب ~~وفي نحو الغائب بمستحقي محل الوجوب لا التمكن اه؛ أي فيخرج الزكاة لمستحق ~~البلد التي كانوا فيها حالة وجوب الزكاة أي حالة حولان الحول وقوله وضال، ~~ومنه الواقع في بحر والمدفون المنسي محله ويتصور إسامة الضالة بأن يقصد ~~مالكها إسامتها وتستمر سائمة وهي ضالة إلى آخر الحول؛ لأنه لا يشترط قصد ~~الإسامة في كل مرة كما قاله العناني. # قوله: (ومجحود) أي مودع جحده الوديع أو دين جحده من عليه. # قوله: (وإن تعذر أخذه) أي أخذ كل من الأربعة. قوله: (ومملوك بعقد قبل ~~قبضه) بأن باع شيئا ولم يقبض الثمن حتى مضي الحول، أو اشترى شيئا ولم يقبضه ~~حتى حال عليه الحول. # قوله: (لأنها ملكت إلخ) تعليل للكل ولأنه يملك إسامة المالك لها قبل ~~القبض. قوله: (وعرض تجارة) كأن ms1596 # PageV02P315 # قبل أدائها وضاقت التركة عنهما قدمت على الدين تقديما ~~لدين الله تعالى. # وفي خبر الصحيحين «دين الله أحق بالقضاء» وخرج بدين الآدمي دين الله ~~تعالى كزكاة وحج، فالوجه كما قاله السبكي أن يقال: إن كان النصاب موجودا ~~قدمت الزكاة وإلا فيستويان، وبالتركة ما لو اجتمعا على حي فإنه إن كان ~~محجورا عليه قدم حق الآدمي إذا لم تتعلق الزكاة بالعين وإلا قدمت مطلقا. # (و) الشرط (الرابع النصاب) بكسر النون بقدر معلوم مما تجب فيه الزكاة. ~~قاله النووي في تحريره فلا زكاة فيما دونه. (و) الخامس (الحول) لخبر «لا ~~زكاة في مال حتى يحول عليه الحول» وهو وإن كان ضعيفا مجبور بآثار صحيحة عن ~~الخلفاء الأربع وغيرهم، والحول كما في المحكم سنة كاملة فلا تجب قبل تمامه ~~ولو بلحظة. ولكن #   ### | [حاشية البجيرمي] # قال: أسلمت إليك هذه الدنانير في مائة مقطع قماش أتجر فيها، ونوى بها ~~التجارة؛ وكأن أقرض العروض لآخر فإنها تصير دينا في ذمة المقترض، فإذا مضى ~~حول وجبت الزكاة في الصورتين كما قرره شيخنا العشماوي. وعبارة المرحومي: ~~قوله " وعرض تجارة " خرج بذلك زكاة الماشية التي في الذمة فلا تجب فيها ~~زكاة لأن شرط زكاتها السوم وما في الذمة لا يسام اه. قوله: (لعموم الأدلة) ~~لأن قوله: {وآتوا الزكاة} [البقرة: 43] و {خذ من أموالهم} [التوبة: 103] ~~شامل لمال التجارة ولما في ذمة المقترض. # وعبارة شرح المنهج بعد هذا: بخلاف غير اللازم كمال كتابة؛ لأن الملك غير ~~تام فيه إذ للعبد إسقاطه متى شاء، وبخلاف اللازم من ماشية ومعشر؛ لأن شرط ~~الزكاة في الماشية السوم وما في الذمة لا يسام وفي المعشر الزهو أي النمو ~~في ملكه ولم يوجد. # قوله: (قدمت على الدين) أي وإن تعلق بالعين قبل الموت كالمرهون، ولا يشكل ~~على ذلك قولهم: حقوق الله مبنية على المسامحة؛ لأنه في الحدود ونحوها، أو ~~يقال الزكاة فيها جهتان حق الله وحق الآدمي. # قوله: (كزكاة وحج) أو كفارة ونذر. # قوله: (إن كان النصاب) أو بعضه شوبري، وعبارة حج: ms1597 إن تعلقت بالعين بأن ~~بقي النصاب وإلا بأن تلف بعد الوجوب والتمكن استوت مع غيرها فيوزع عليهما. # قوله: (فيستويان) أي فيقسم بينهما بالقسط عند الإمكان وإلا فيقدم الأهم ~~فالأهم كما قاله الشيخ س ل، أي فإذا اشتد احتياج الفقراء قدمت الزكاة. وكتب ~~بعضهم على قوله " فيستويان ": أي فيوزع عليهما فيدفع ما خص الزكاة لها وما ~~خص الحج له ويجب الحج إن كفى الحج وإلا فلا؛ وهل يكون للورثة حينئذ أو يبقى ~~فربما حصل له مال كمل به مال الحج؟ فتدبر. # وحاصل ذلك أن قوله " فيستويان " أي في التعلق أي لا يقدم أحدهما على ~~الآخر، وبعد ذلك يوزع المال الموجود على قدرهما بالنسبة؛ فإذا كان قدر ~~الزكاة خمسة والحج أجرته عشرة فالمجموع خمسة عشر فالزكاة ثلث فيخصها الثلث ~~والجمع الثلثان وبعد ذلك لا شيء يجب في الزكاة سوى ذلك، وأما الحج فإن كان ~~الذي خصه يوفي بأجرته فظاهر وإن كان لا يفي فيحفظ إلى أن يحصل ما يكمله ~~ويحج به ولا يملكه الوارث؛ هكذا قرره بعضهم. # قوله: (ما لو اجتمعا على حي) أي وضاق ماله عنهما. # قوله: (إذا لم تتعلق الزكاة بالعين) بأن تعلقت بالقيمة كعروض التجارة، ~~وقال سم: قوله " قدم حق الآدمي " لعل صورته إن كان النصاب تالفا، فإن كان ~~النصاب باقيا قدمت ما يؤخذ من قوله السابق ولو حجر به اه. # قوله: (وإلا) أي بأن تعلقت بالعين قدمت مطلقا سواء كان محجورا عليه أو ~~لا. قوله: (بقدر إلخ) الأولى حذف الباء إلا أن يقال إنها باء التصوير أو ~~التقدير، ويتحقق بقدر معلوم؛ وفي بعض النسخ: قدر # PageV02P316 # لنتاج نصاب ملكه بسبب ملك النصاب حول النصاب وإن ماتت ~~الأمهات لقول عمر - رضي الله عنه - لساعيه: اعتد عليهم بالسخلة. # وأيضا المعنى في اشتراط الحول أن يحصل النماء والنتاج نماء عظيم فيتبع ~~الأصول في الحول، ولو ادعى المالك النتاج بعد الحول صدق لأن الأصل عدم ~~وجوده قبله، فإن اتهمه الساعي سن تحليفه. # (و) السادس (السوم) وهو إسامة مالك لها كل الحول، واختصت ms1598 السائمة بالزكاة ~~لتوفر مؤنتها بالرعي في كلأ مباح أو مملوك قيمته يسيرة لا يعد مثلها كلفة ~~في مقابلة نمائها، لكن لو علفها قدرا تعيش بدونه بلا ضرر بين ولم يقصد به ~~قطع سوم لم يضر، أما لو سامت بنفسها أو أسامها غير مالكها كغاصب أو اعتلفت ~~سائمة أو علفت معظم الحول أو قدرا لا تعيش بدونه أو تعيش لكن بضرر بين أو ~~بلا ضرر بين لكن قصد به قطع سوم أو ورثها وتم حولها ولم #   ### | [حاشية البجيرمي] # أي وهو قدر إلخ. # قوله: (الحول) سمي بذلك لتحوله أي ذهابه ومجيء غيره كما في شرح م ر. ~~قوله: (ولكن لنتاج إلخ) استدراك على قوله فلا تجب قبل تمامه. وصورة هذه أن ~~يملك خمسا من الإبل فتنتج قبل الحول خمسا، أو يملك مائة وعشرين؛ فالواجب ~~حينئذ شاة كالأربعين، فإذا أنتجت واحدة فصار الملك لمائة وإحدى وعشرين وجب ~~شاتان، ولو كان النتاج قبل الحول بشيء يسير، فقوله " نصاب " قيد اه. لا ~~يقال شرط وجوب الزكاة السوم في كلأ مباح فكيف وجبت في النتاج؛ لأنا نقول: ~~إن النتاج لما أعطي حكم أمهاته في الحول فأولى في السوم، فمحل اشتراطهما في ~~غير ذلك التابع الذي لا تتصور إسامته كما في م ر وحج. ويجب في النتاج شاة ~~صغيرة شوبري. # ويشترط أن يكون النتاج من جنس النصاب وإلا أفرد بحول كخمسين من الإبل ~~نتجت خمسين عجلا. قوله: (بسبب ملك النصاب) بخلاف ما لو اختلف السبب كأن ~~أوصى مالك الأمهات بالنتاج لآخر ومات فقبل الموصى له الوصية ثم أوصى ~~بالنتاج للوارث فلا ضم لاختلاف سبب ملكهما أو ورثه الوارث من الموصى له؛ ~~كذا في شرح البهجة شوبري. # قوله: (اعتد) أي احسبها عليهم من جملة المال ع ش. # قوله: (سن تحليفه) فلو نكل ترك ولا يجوز تحليف الساعي؛ لأنه وكيل ولا ~~الفقراء لعدم تعينهم م ر. # قوله: (السوم) وهو إسامة مالكها أي مع علمه بأنها في ملكه لتخرج مسألة ~~الإرث الآتية كما قرره شيخنا، وهذا تفسير ms1599 مراد وإلا فالسوم الرعي في كلأ ~~مباح اه. # ومثل مالكها نائبه كالإمام في نحو الضال. قوله: (في كلأ مباح) هو الحشيش ~~الرطب، وليس قيدا بل مثله الأوراق المتناثرة تحت الأشجار وغيرها؛ بل الضابط ~~أن لا ترعى في شيء مملوك. اه. ع ش على الغزي. تنبيه: ظاهر سكوتهم عن الشرب ~~أن شرب الماء مثلا لا يقدح في وجوب الزكاة، ويوجه بأن الغالب أن لا كلفة ~~وحاجة في الماء وأن كلفته يسيرة بخلاف العلف اه سم. # قوله: (لا يعد مثلها كلفة) كما لو كان على كل خمس من الإبل في كل عام ~~درهم مثلا، قال المرحومي: والمعتمد في هذه أنها غير سائمة، ولا تكون سائمة ~~إلا إذا كان الكلأ المملوك لا قيمة له أصلا؛ هذا مخالف لكلام الشارح فيكون ~~قول الشارح " أو مملوك إلخ " ضعيفا على كلام المرحومي. # قوله: (في مقابلة نمائها) هو درها ونسلها وصوفها ووبرها. # قوله: (أما لو سامت إلخ) هي وما بعدها محترز قوله إسامة المالك. # قوله: (أو اعتلفت سائمة) أي بنفسها من غير علف المالك لها كأن نسيها ~~الراعي فمكثت مدة تعتلف ولم يشعر بها مالكها، وإنما قال ذلك ليكون مقابلا ~~لقوله " علفت " لأن المراد علفها مالكها أو نائبه. # قوله: (معظم الحول) محترز كل الحول وقد تنازعه كل من اعتلفت وعلفت. # قوله: (لا تعيش بدونه) كأربعة أيام. واعترض بأن هذه يفهم منها ما قبلها ~~بالأولى فلا حاجة لذكره. والجواب بأن الأول وقع في مركزه. # قوله: (لكن بضرر بين) كثلاثة أيام ولو متفرقة كما اقتضاه إطلاقهم لانتفاء ~~السوم مع كثرة المؤنة؛ كذا في # PageV02P317 # يعلم فلا زكاة لفقد إسامة المالك المذكور، والماشية ~~تصبر عن العلف يوما ويومين لا ثلاثة. # (وأما الأثمان فشيئان) وهما (الذهب والفضة) . والأصل في وجوب الزكاة في ~~ذلك قبل الإجماع قوله تعالى {والذين يكنزون الذهب والفضة} [التوبة: 34] ~~والكنز هو الذي لم تؤد زكاته. تنبيه: قضية تفسير المصنف الأثمان بالذهب ~~والفضة شمول الأثمان لغير المضروب، فإن الذهب والفضة يطلق على المضروب وعلى ~~غيره وليس مرادا وإنما هي ms1600 الدنانير والدراهم خاصة كما قاله النووي في ~~تحريره، وحينئذ فإطلاق المصنف غير مطابق لتفسير الأثمان وإن كان حسنا من ~~حيث شمول المضروب وغيره فإنه المراد هنا. # (وشرائط وجوب الزكاة فيها) أي الأثمان ولو قال فيهما ليعود على الذهب ~~والفضة لكان أولى لما تقدم (خمس) وهي (الإسلام والحرية والملك التام ~~والنصاب والحول) ومحترزاتها معلومة مما تقدم، ولو زال ملكه في الحول عن ~~النصاب أو بعضه ببيع أو غيره فعاد بشراء أو غيره استأنف الحول لانقطاع ~~الأول بما فعله فصار ملكا جديدا فلا بد له من حول للحديث المتقدم، وإذا فعل ~~ذلك بقصد الفرار من الزكاة كره كراهة تنزيه لأنه فرار من القربة بخلاف ما ~~إذا #   ### | [حاشية البجيرمي] # فتح الجواد والتحفة شوبري. # قوله: (أو ورثها) عطف على قوله " سامت " بأن كان يسومها الوارث جاهلا ~~بأنها ملكه، وهذا خرج بقوله " إسامة المالك " مع ملاحظة المقدر كما تقدم ~~وهو علم المالك بأنها في ملكه لاستحالة القصد إليها مع عدم العلم. اه. سم. # قوله: (ولم يعلم) أي وكان هو المسيم لها. قوله: (فلا زكاة) أي في الصور ~~الثمانية، ويضم لها صورة جز الكلأ المباح وتقديمه لها فإنه كالعلف كما قاله ~~ق ل وغيره. قوله: (لا ثلاثة) أي بلا ضرر بين فلا ينافي أنها تعيش حينئذ لكن ~~بضرر بين ح ف. # قوله: (وأما الأثمان) جمع ثمن كجمل وأجمال. قوله: (والكنز هو الذي إلخ) ~~هو تفسير مراد يدل عليه قوله تعالى: {ولا ينفقونها في سبيل الله} [التوبة: ~~34] وإلا فالكنز لغة المال المكنوز، فكأنه شبه المال الذي لم تؤد زكاته ~~بالمال المدفون الذي لا ينتفع به حال دفنه اه ع ش على م ر. # قوله: (تنبيه إلخ) غرضه بذلك الاعتراض على تفسير الأثمان بذلك بأنه غير ~~مطابق لغة؛ لأن الأثمان لغة المضروب منهما، وهما أي الذهب والفضة يشملان ~~المضروب وغيره. # وبعد ذلك أجاب بأن غرض المتن بيان المعنى المراد هنا لا المعنى اللغوي؛ ~~لأن الحكم للمعنى العام لا الخاص، والحكم هو وجوب الزكاة بالشروط الآتية. ms1601 ~~وحاصل الجواب أن المراد بالأثمان ما يشمل المضروب وغيره من إطلاق الخاص ~~وإرادة العام. # قوله: (وليس مرادا) أي في اللغة فلا ينافي أنه مراد عند الفقهاء كما ~~سيذكره؛ لأن الزكاة كما تجب في المضروب تجب في غيره. # قوله: (وحينئذ) أي حين إذ كان الذهب والفضة شاملين للمضروب وغيره ~~والأثمان خاصة بالمضروب. # وقوله: (فإطلاق المصنف) أي في قوله " الذهب والفضة " فإنهما شاملان لغير ~~المضروب. قوله: (لتفسير الأثمان) أي لغة، وقوله " فإنه " أي شمول المضروب ~~وغيره، وقوله " لما تقدم " وهو شمول المضروب وغيره. # قوله: (بقصد الفرار) بكسر الفاء، قال تعالى: {قل لن ينفعكم الفرار} ~~[الأحزاب: 16] وإنما كره بقصد الفرار هنا بقصد ترك القربة كما أشار إليه ~~فتأمل. # قوله: (لزينة وحاجة) أي فإنه يكره، وقوله: فقوي المنع فلذاكره. # PageV02P318 # كان لحاجة أو لها وللفرار أو مطلقا على ما أفهمه ~~كلامهم. # فإن قيل: يشكل عدم الكراهة فيما إذا كان لحاجة وقصد الفرار بما إذا اتخذ ~~ضبة لزينة وحاجة، أجيب بأن الضبة فيها اتخذ فقوي المنع بخلاف الفرار. # ولو باع النقد بعضه ببعض للتجارة كالصيارفة استأنف الحول كلما بادل ولذلك ~~قال ابن سريج: بشر الصيارفة بأن لا زكاة عليهم. # (وأما الزروع فتجب الزكاة فيها بثلاثة شرائط) الأول (أن يكون مما يزرعه) ~~أي يتولى أسبابه (الآدميون) كالحنطة، والشعير والأرز والعدس (و) الثاني (أن ~~يكون) الزرع (قوتا مدخرا) كالحمص والباقلا وهي بالتشديد مع القصر: الفول ~~والذرة وهي بمعجمة مضمومة ثم راء مخففة والهرطمان وهو بضم الهاء والطاء ~~الجلبان بضم الجيم، والماش وهو بالمعجمة نوع من الجلبان فتجب الزكاة في ~~جميع ذلك لورودها في بعض الأخبار، وألحق به الباقي وأما قوله - صلى الله ~~عليه وسلم - لأبي موسى الأشعري ومعاذ حين بعثهما إلى اليمن فيما رواه ~~الحاكم «لا تأخذا الصدقة إلا من هذه الأربعة: الشعير والحنطة والتمر ~~والزبيب» فالحصر فيه إضافي أي بالنسبة إلى ما كان موجودا عندهم، وخرج ~~بالقوت غيره كخوخ ورمان وتين ولوز وتفاح ومشمش، وبالاختيار ما يقتات في ~~الجدب اضطرارا كحبوب البوادي حب الحنظل وحب الغاسول ms1602 وهو الأشنان فلا زكاة ~~فيها كما لا زكاة في الوحشيات من الظباء ونحوها، وأبدل المصنف تبعا لغيره ~~قيد الاختيار بما يزرعه الآدميون، وعبارة التنبيه مما يستنبته الآدميون لأن ~~ما لا يزرعونه أو يستنبتونه ليس فيه شيء يقتات اختيارا. # تنبيه: يستثنى من إطلاق المصنف ما لو حمل السيل حبا تجب فيه الزكاة من ~~دار الحرب فنبت بأرضنا فإنه زكاة فيه كالنخل المباح في الصحراء، وكذا ثمار ~~البستان وغلة القرية الموقوفين على المساجد والربط والقناطر #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (وأما الزروع فتجب الزكاة فيها) وإنما وجبت لأن القوت ضروري فأوجب ~~الشارع فيه شيئا لذوي الضرورات سم والدليل عليها من الكتاب قوله تعالى: ~~{أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض} [البقرة: 267] وقوله ~~" بثلاثة شرائط " أي زائدة على الإسلام والحرية والملك التام، وسكت عنها ~~لظهورها؛ والأولى حذف التاء لأن شرائط جمع شريطة بمعنى مشروطة. # وأجيب بأن شرائط بمعنى شروط فأتى بالتاء نظرا للمعنى. # قوله: (مما يزرعه) أي من شأنه أن يزرعه الآدميون وإن نبت اتفاقا، فشمل ما ~~لو سقط الحب بنفسه من السنابل ونبت فتدبر. قوله: (والباقلا) قال يحيى بن ~~شرف: قال النووي: فيه لغتان التشديد مع القصر ويكتب بالياء، والتخفيف مع ~~المد ويكتب بالألف أج. # قوله: (كخوخ إلخ) المناسب كبزر الكتان ونحوه من الزروع، أما الخوخ ونحوه ~~فمن الثمار لا من الزروع؛ ولو أخرج هذا بقول المتن: وأما الثمار إلخ وقال ~~هنا: وخرج بالقوت غيره كالكمون والشمر، لكان أولى؛ لأن الكلام في الزرع م ~~د. # قوله: (وبالاختيار ما يقتات في الجدب) لم يتقدم ذكر الاختيار حتى يخرج به ~~ما ذكر، وقد يقال: إنه ذكر باللازم لأن قوله " يزرعه الآدميون " قائم مقامه ~~كما قال الشارح بعد، وأبدل المصنف إلخ شيخنا العشماوي. # وقد يقال: لا يلزم من زرع الآدميين له كونه مقتاتا اختيارا إلا أن يقال ~~اللزوم أغلبي. قوله: (وحب الغاسول) أي والترمس. # قوله: (يستثنى إلخ) فإن هذا شأنه أن يستنبته الآدميون مع أنه لا زكاة فيه ~~قال ق ل ms1603 ولو جعل هذا وما بعده خارجا بقيد الملك لكان مستقيما، وقال بعضهم: ~~هذا الاستثناء صوري لأن عدم وجوب الزكاة هنا لعدم المالك المعين لا لكونه ~~لم يزرعه الآدميون. # قوله: (تجب فيه الزكاة) المراد من جنس ما تجب فيه الزكاة ق ل. # قوله: (من دار الحرب) بخلاف ما إذا كان المالك غير حربي. # قوله: (بأرضنا) أي المباحة كالموات، أما المملوكة فيملكه مالكها وتجب ~~عليه زكاته أج وع ش. قوله: (فإنه لا زكاة فيه) ظاهره أن من قصد تملكه ملك ~~جميعه، فلينظر وجه ذلك. وهلا جعل غنيمة أو فيئا؟ # PageV02P319 # والفقراء والمساكين لا تجب فيها الزكاة على الصحيح إذ ~~ليس لها مالك معين، ولو أخذ الإمام الخراج على أن يكون بدلا عن العشر كان ~~أخذ القيمة في الزكاة بالاجتهاد فيسقط به الفرض وإن نقص عن الواجب تممه. # (و) الثالث (أن يكون نصابا) كاملا (وهو خمسة أوسق) لقوله - صلى الله عليه ~~وسلم - «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة» رواه الشيخان. والوسق بالفتح على ~~الأفصح وهو مصدر بمعنى الجمع سمي به هذا المقدار لأجل ما جمعه من الصيعان. # قال تعالى {والليل وما وسق} [الانشقاق: 17] أي جمع، وسيأتي بيان الأوسق ~~بالوزن في كلاء وقدرها بالكيل في الشرح، ويعتبر في الخمسة الأوسق أن تكون ~~مصفاة من تبنها (لا قشر عليها) لأن ذلك لا يؤكل معها. # وأما ما ادخر في قشره ولم يؤكل معه من أرز وعلس بفتح اللام والعين نوع من ~~البر فنصابه عشرة أوسق غالبا اعتبارا بقشره الذي ادخاره فيه أصلح له وأبقى ~~ولا يكمل في النصاب جنس بجنس كالحنطة مع الشعير، ويكمل في نصاب نوع بآخر ~~كبر بعلس لأنه نوع منه كما مر، ويخرج من كل من النوعين بقسطه، فإن عسر ~~إخراجه لكثرة الأنواع وقلة مقدار كل نوع منها أخرج الوسط #   ### | [حاشية البجيرمي] # سم. # أقول: ينبغي أن يقال: إن كان هذا مما يعرض عنه ملكه من نبت في أرضه بلا ~~قصد، فإن نبت في موات ملكه من استولى عليه كالحطب ونحوه، ms1604 وإن كان مما لا ~~يعرض عنه لكن تركوه خوفا من دخولهم بلادنا فهو فيء، وإن قصدوه فمنعوا بقتال ~~فهو غنيمة لمن منعهم ع ش على م ر. # قوله: (وغلة القرية) صورة ذلك أن الغلة نبتت من حب مباح أو بذرها الناظر ~~من مال الوقف، أما لو استأجر شخص الأرض الموقوفة وزرعها ببزر من عند نفسه ~~فيملك زرعها وتجب عليه زكاته. # قوله: (إذ ليس لها مالك معين) أي بالشخص كوقفت هذا على زيد أو على زيد ~~إمام المسجد الفلاني أو مدرسه أو خطيبه، وقول القليوبي: إذ ليس لها مالك ~~معين بأن لا يكون لها مالك أصلا كالوقف على نحو المساجد، أو كان لها مالك ~~معين بالنوع كقوله: وقفت هذا على إمام الجامع الفلاني، إذ لم يقصد إماما ~~بعينه، فخرج الموقوف على معين فتجب الزكاة فيه كالمملوك م ر وأ ج. # قوله: (ولو أخذ الإمام الخراج) بأن كان الإمام لا يرى وجوب الزكاة فيما ~~زرع في الأرض الخراجية كالحنفي، والمأخوذ منه يرى وجوبها كما قرره شيخنا ~~العشماوي. والمراد بالإمام المجتهد الذي أداه اجتهاده إلى ذلك، وليس للمصنف ~~حاجة لذكر هذه المسألة كما قاله ق ل أي؛ لأن الاجتهاد انقطع من زمن الشافعي ~~إلى الآن. اه. م د. وهذا مبني على جواز خلو الزمان عن المجتهد، أما إذا لم ~~يكن الإمام مجتهدا فالواجب علينا معاشر الشافعية الخراج وإخراج الزكاة وإن ~~اكتفى الإمام بأحدهما عن الآخر حيث لم يكن مجتهدا ولا أداه اجتهاده إلى ~~شيء. # قوله: (بدلا عن العشر) أي العشر في الزكاة. وحاصله أن عندنا معاشر ~~الشافعية يجب الخراج ويجب العشر والعشر هو الزكاة في المعشر فالأمران عندنا ~~واجبان في الأرض الخراجية، وعند الحنفية لا تجب الزكاة في الأرض الخراجية ~~وإنما يجب الخراج فقط، فعلى هذا القول لو أخذ الإمام الخراج على أن يكون ~~بدلا عن عشر الزكاة كان إلى آخر كلام الشارح كما قرره شيخنا العشماوي. # قوله: (وإن نقص) أي ما أخذه من الخراج بدلا عن العشر. # قوله: (وقدرها) بالجر عطفا على ms1605 " الأوسق " وقوله " من تبنها " المراد به ~~غلاف الحب. # قوله: (لا قشر عليها) كأن مراده بالقشر ما كان غلافا لها فهو غير التبن، ~~وقوله " لأن ذلك " أي التبن والقشر بخلاف ما يؤكل قشره معه كالباقلاء. # قوله: (لأن ذلك) أي ما ذكر من التبن والقشر. # قوله (فنصابه عشرة أوسق) ليس بقيد كما أشار إليه بقوله " غالبا " بل ~~المدار على ما يحصل منه النصاب خالصا سواء كان أقل منها أو أكثر. وعبارة ~~شرح المنهج: وقد يكون خالصها أي العشرة أوسق من ذلك دون خمسة أوسق فلا زكاة ~~فيها، أو خالص ما دونها خمسة أوسق فهو نصاب. وهو ما احترزت عنه بزيادتي " ~~غالبا ". # قوله: (في النصاب) متعلق باعتباره. قوله: (ويكمل في نصاب نوع إلخ) أي حيث ~~كانا في عام واحد أخذا من كلامه بعد ح ل. # قوله: (بقسطه) أي لانتفاء المشقة بخلاف المواشي فإنه يدفع نوعا منها مع ~~مراعاة قيمة الأنواع، ولا يكلف # PageV02P320 # منها لا أعلاها ولا أدناها رعاية للجانبين، ولو تكلف ~~وأخرج من كل نوع قسطه جاز بل هو الأفضل. # والسلت بضم السين وسكون اللام جنس مستقل لأنه يشبه الشعير في برودة الطبع ~~والحنطة في اللون والملاسة فاكتسب من تركب الشبهين طبعا انفرد به وصار أصلا ~~برأسه فلا يضم إلى غيره # (وأما الثمار فتجب الزكاة في شيئين منها) فقط وهما (ثمرة النخل وثمرة ~~الكرم) أي العنب لأنهما من الأقوات المدخرة، ولو عبر المصنف بالعنب لكان ~~أولى لورود النهي عن تسميته بالكرم قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تسموا ~~العنب كرما إنما الكرم الرجل المسلم» رواه مسلم. # قيل سمي كرما من الكرم بفتح الراء لأن الخمرة المتخذة منه تحمل عليه فكره ~~أن يسمى به وجعل المؤمن أحق بما يشتق من الكرم يقال رجل كرم بإسكان الراء ~~وفتحها أي كريم. # وثمرات النخيل والأعناب أفضل الثمار وشجرهما أفضل بالاتفاق، واختلفوا في ~~أيها أفضل، والراجح أن النخل أفضل لورود " أكرموا عماتكم النخل المطعمات في ~~المحل وإنها خلقت من طينة آدم " والنخل مقدم على العنب في جميع ms1606 القرآن، ~~وشبه - صلى الله عليه وسلم - النخلة بالمؤمن فإنها تشرب برأسها، فإذا قطع ~~ماتت، وينتفع بجميع أجزائها وهي الشجرة الطيبة المذكورة في القرآن، فكانت ~~أفضل وليس في الشجر شجر فيه ذكر وأنثى تحتاج الأنثى فيه إلى الذكر سواه، ~~وشبه - صلى الله عليه وسلم - عين الدجال بحبة العنب لأنها أصل الخمر وهي أم ~~الخبائث # (وشرائط #   ### | [حاشية البجيرمي] # بعضا من كل للمشقة زي. # قوله: (فإن عسر إخراجه) أي القسط. قوله: (لا أعلاها) أي لا يجب إخراجه ~~فلو أخرج الأعلى أجزأ وزاد خيرا ع ش وق ل قوله: (ولا أدناها) أي لا يجزئ ~~الإخراج منه. قوله: (للجانبين) أي جانب المالك وجانب الآخذ. قوله: (والسلت) ~~وهو الذي تسميه العامة شعير بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - ع ش وق ل. # قوله: (طبعا) أي وصفا. # قوله: (فلا يضم إلى غيره) والقول الثاني أنه شعير فيضم إلى الشعير، ~~والقول الثالث أنه بر فيضم إليه. # قوله: (سمي إلخ) حكاه بقيل لعدم صحة ما ذكر فيه ق ل. # والضمير المستتر في " سمي " عائد على العنب. قوله: (فكره) المناسب ذكره ~~عقب الحديث. قوله: (بما يشتق من الكرم) وهو كريم. قوله: (أي كريم) فهو من ~~الوصف بالمصدر كرجل عدل. قوله: (في أيها أفضل) أي في جواب هذا الاستفهام. ~~قوله: (أن النخل أفضل) وذكر له أدلة خمسة مجموع الأدلة خاص بالنخل وإن كان ~~بعضها يوجد في العنب: الأول قوله: " لورود إلخ ". # الثاني: أنها خلقت من طين آدم الثالث: أن النخل مقدم على العنب: الرابع: ~~أنه شبه النخلة بالمؤمن. الخامس: أنها الشجرة الطيبة. وهذا كله مما يدل على ~~أفضلية النخل؛ فلذلك فرع عليه قوله " فكانت أفضل " وقوله " أكرموا إلخ " ~~وإكرامها أن يقلمها وينظفها من الجريد والكرناف والسعف والليف الزائد من ~~غير إجحاف ويذرها بالطلع ويسقيها عند احتياجها له وقطع ثمرها برفق ونحو ذلك ~~من أنواع الإكرام. وهذا الحديث موضوع كما قاله ح ف وقيل ضعيف. # قوله: (المطعمات) بكسر العين، أي التي تطعم ثمارها في المحل أي القحط ~~والمجاعة. # قوله: ms1607 (وإنها) أي ولأنها أفضل، فهو معطوف على " لورود " وفيه أن هذا لا ~~ينتج الأفضلية؛ لأن العنب والرمان خلقا أيضا من طينة آدم أي من فضل طينة ~~آدم كما في الجامع الكبير والصغير للسيوطي. # قوله: (والنخل مقدم) هذا يصلح دليلا للأفضلية فيصح نسب النخل عطفا على ~~اسم " إن " أي ولأن النخل إلخ. # قوله: (وشبه إلخ) هذا أيضا يصلح دليلا للأفضلية تأمل. # قوله: (في جميع القرآن) أي إذا اجتمعا ولم يكن بينهما فاصل، فلا يرد قوله ~~تعالى في سورة عبس: {وعنبا وقضبا} [عبس: 28] {وزيتونا ونخلا} [عبس: 29] ~~فإنه قدم فيها العنب على النخل تأمل. # قوله: (فإنها تشرب برأسها) أي لأن الماء يصعد من جذرها إلى رأسها اه. # قوله: (وهي الشجرة الطيبة) الأولى أن يجعل هذا دليلا للأفضلية بأن يقول: ~~ولأنها الشجرة الطيبة كما يدل عليه قوله " فكانت أفضل " قوله: (تحتاج ~~الأنثى إلخ) هذا هو # PageV02P321 # وجوب الزكاة فيها) أي الثمار (أربعة أشياء) بل خمسة ~~كما ستعرفه وهي (الإسلام والحرية والملك التام والنصاب) وقد علمت محترزاتها ~~مما تقدم. # والخامس بدو الصلاح وهو بلوغه صفة يطلب فيها غالبا فعلامته في الثمر ~~المأكول المتلون أخذه في حمرة أو سواد أو صفرة وفي غير المتلون منه كالعنب ~~الأبيض لينه وتمويهه وهو صفاؤه وجريان الماء فيه إذ هو قبل بدو الصلاح لا ~~يصلح للأكل # (وأما عروض التجارة) جمع عرض بفتح العين وإسكان الراء اسم لكل ما قابل ~~النقدين من صنوف الأموال (فتجب الزكاة فيها) لخبر الحاكم بإسنادين صحيحين ~~على شرط الشيخين: «في الإبل صدقتها وفي الغنم صدقتها وفي البر صدقته» وهو ~~يقال لأمتعة البزاز وللسلاح وليس فيه زكاة عين فصدقته زكاة تجارة وهي تقليب ~~المال بمعاوضة لغرض الربح (بالشرائط) الخمسة (المذكورة في) زكاة (الأثمان) ~~. # وترك سادسا وهو أن يملك بمعاوضة كمهر وعوض خلع وصلح عن دم فلا زكاة فيما ~~ملك بغير معاوضة كهبة بلا ثواب وإرث ووصية لانتفاء المعاوضة. # وسابعا وهو أن ينوي حال التملك التجارة لتتميز عن القنية، ولا يجب ~~تجديدها في كل تصرف بل تستمر ما ms1608 لم ينو القنية، فإن نواها انقطع الحول ~~فيحتاج إلى تجديد النية مقرونة بتصرف. #   ### | [حاشية البجيرمي] # محل الاختصاص فهو تقييد للنفي العام قبله، فلا ينافي أن كل نوع من ~~الأشجار بل سائر النبات فيه ذكر وأنثى. وانظر هل يدل له: {ومن كل شيء خلقنا ~~زوجين} [الذاريات: 49] . اه. م د. # قوله: (عين الدجال) أي التي يبصر بها وأما الأخرى فهي ممسوخة. # قوله: (بحبة العنب) أي البارزة الخارجة عن بقية الحبات. ولو قيد الشارح ~~بذلك لكان أولى؛ ووجه الشبه خروج عينه وبروزها في وجهه. فقول الشارح " ~~لأنها أصل الخمر إلخ " غير مناسب. اه. ق ل. قوله: (وهي) أي الخمرة. وحكي أن ~~آدم - عليه السلام - لما غرس الكرمة جاء إبليس فذبح عليها طاوسا فشربت دمه، ~~فلما طلعت أوراقها ذبح عليها قردا فشربت دمه، فلما طلعت ثمرتها ذبح عليها ~~أسدا فشربت دمه، فلما انتهت ثمرتها ذبح عليها خنزيرا فشربت دمه؛ فكذا شارب ~~الخمر تعتريه هذه الأوصاف الأربعة؛ وذلك أنه أول ما يشربها تدب في أعضائه ~~فيزهو لونه ويحسن كما يحسن الطاوس، فإذا جاء مبادئ السكر لعب وصفق ورقص كما ~~يفعل القرد، فإذا قوي السكر وجاءت الصورة الأسدية عبث وعربد وهذى بما لا ~~فائدة فيه ثم يتنقص كما يتنقص الخنزير ويطلب النوم. اه. نسابة. # قوله: (والخامس بدو الصلاح) كان المناسب أن يذكر اشتداد الحب فيما تقدم ~~كما ذكر بدو الصلاح هنا؛ لأن كلا منهما شرط للوجود. # قوله: (يطلب فيها) أي بسببها أو في أوانها، فيكون كلامه على حذف مضاف. ~~وقوله " فعلامته " أي بدو الصلاح. # قوله: (وفي غير المتلون) المراد بالمتلون الذي يحدث له لون بعد آخر كما ~~تشعر به الصيغة فصح التمثيل بقوله كالعنب الأبيض؛ لأن البياض لازم له من ~~حين ظهوره فلا يقال له متلون كما قرره شيخنا العشماوي. # قوله: (لا يصلح للأكل) أي فلا يتعلق به الزكاة. # قوله: (وهي) أي لغة وكذا شرعا بزيادة مع النية م د. وقد يقال تقليب المال ~~لغرض الربح يلزم منه نية التجارة. قوله: (لغرض) الإضافة ms1609 بيانية، قوله: (بلا ~~ثواب) أي عوض. # قوله: (وهو أن ينوي إلخ) فإذا اشترى عرضا للتجارة لا بد من نيتها في كل ~~تصرف إلى أن يفرغ رأس مال التجارة، وقوله " ولا يجب تجديدها في كل تصرف " ~~أي بعد شرائه بجميع رأس مال التجارة لانسحاب حكم التجارة عليه ح ل وح ف. ~~وقال ح ف: وأول الحول من أول الشراء. # قوله: (وهو أن ينوي حال التملك التجارة) وقال ح ل: تكفي النية في مجلس ~~العقد، ونقله الإطفيحي عن شيخه. # قوله: (فإن نواها) أي القنية وهي الإمساك للانتفاع. # PageV02P322 # فصل: في بيان نصاب الإبل وما يجب إخراجه (وأول نصاب ~~الإبل خمس) لحديث الصحيحين «ليس فيما دون خمس من الإبل صدقة» (وفيها شاة) ~~وإنما وجبت الشاة وإن كان وجوبها على خلاف الأصل للرفق بالفريقين لأن إيجاب ~~البعير يضر بالمالك، وإيجاب جزء من بعير وهو الخمس يضر به وبالفقراء (وفي ~~عشر شاتان وفي خمسة عشر ثلاث شياه وفي عشرين أربع شياه) والشاة الواجبة ~~فيما دون خمس وعشرين من الإبل جذعة ضأن لها سنة أو أجذعت وإن لم يتم لها ~~سنة كما قاله الرافعي في الأضحية، ونزل ذلك منزلة البلوغ بالسن أو ~~الاحتلام، أو ثنية معز لها سنتان فهو مخير بين الجذعة والثنية، لا يتعين ~~غالب غنم البلد لخبر «في كل خمس شاة» والشاة تطلق على الضأن والمعز لكن لا ~~يجوز الانتقال إلى غنم بلد أخرى إلا بمثلها في القيمة أو خير منها، ويجزئ ~~الجذع من الضأن أو الثني من المعز كالأضحية وإن كانت الإبل إناثا لصدق اسم ~~الشاة عليه، ويجزئ بعير الزكاة عن دون خمس وعشرين عوضا عن الشاة الواحدة أو ~~الشياه المتعددة وإن لم يساو قيمة الشاة لأنه يجزئ عن خمس وعشرين كما سيأتي ~~فعما دونها أولى وأفادت إضافته إلى الزكاة اعتبار كونه أنثى #   ### | [حاشية البجيرمي] ### | [فصل في بيان نصاب الإبل] # قوله: (وأول نصاب الإبل) بدأ بالإبل لأنها أشرف أموال العرب؛ وهذا العدد ~~تعبدي لا يسأل عن حكمته بل يتلقى عن ms1610 الشارع بالقبول. # قوله: (ليس فيما دون خمس إلخ) وفي بعض النسخ: «وليس فيما دون خمس ذود من ~~الإبل» والذود ما بين الثلاث إلى العشرة، فإضافة الخمس إليه على معنى من. ~~قوله: (وفيها شاة) ويجب أن تكون سليمة وإن كانت إبله مهازيل؛ لأن محل إجزاء ~~المعيب إذا كان من الجنس ح ف؛ والصحيح أن الشاة المذكورة أصل، وقيل: بدل؛ ~~لأن أصل الوجوب أن يكون من جنس المال ز ي. # قوله: (وإن كان وجوبها على خلاف الأصل) لأن الأصل الإخراج من الجنس. # قوله: (وهو الخمس) يحتمل أن يكون الخمس من كل بعير أي من الخمسة التي هي ~~النصاب، ويكون في مقابلة قوله " البعير " أي بجملته فيما قبله، فهذا مضر ~~بالمالك من جهة ضرر المشاركة ومن جهة كونه بعيرا وإن كان موزعا أي من كل ~~بعير خمسه، ومضر بالفقراء من جهة ضرر المشاركة أيضا، وأما إخراج بعير ~~بجملته فهو مضر بالمالك فقط. # ويحتمل أن يكون الخمس من بعير فيكون مضرا بالفريقين من جهة ضرر المشاركة ~~وإن كان أخف على المالك من بعير كامل. # قوله: (يضر به) أي بسبب ضرر المشاركة فأوجبنا الشاة بدلا. ويضر بضم الياء ~~إن كان متعديا بالباء فإن تعدى بنفسه كان بفتح الياء، قوله: ضره يضره. # قوله: (والشاة) تاؤها للوحدة والألف واللام للجنس، فيشمل الذكر والأنثى ~~والواحد والمتعدد والضأن والمعز. # قوله: (أو أجذعت) أي أسقطت، ولا بد أن يكون الإجذاع بعد ستة أشهر فلا ~~يعتبر إذا كان قبلها م د. # قوله: (ونزل ذلك) أي ما ذكر من السنة والإجذاع، فيكون كلام الشارح على ~~التوزيع أي بلوغ السنة ينزل منزلة البلوغ بالسن، والإجذاع ينزل منزلة ~~البلوغ بالاحتلام اه م د. # قوله: (ولا يتعين غالب غنم البلد) أي إذا غلب أحد النوعين من الضأن ~~والمعز يكون غير متعين، بل يجوز الإخراج من غير الأغلب. قوله: (ويجزئ الجذع ~~إلخ) أي يجزئ الذكر من الشاة وإن كانت إبله إناثا؛ لأنه بدل لا أصل، بخلاف ~~المخرج عن الغنم فلا يجزئ إلا أنثى إن كان غنمه ms1611 إناثا أو فيها إناثا، ذكره ~~المدابغي. # وقوله: لأنه بدل لا أصل وتقدم أن الصحيح أنه أصل. # قوله: (لصدق اسم الشاة) لأن التاء للوحدة. # قوله: (ويجزئ بعير الزكاة) ويقع كله فرضا؛ لأن كل ما لا يمكن تجزئته يقع ~~كله فرضا بخلاف ما يمكن تجزئته كمسح جميع الرأس وإطالة الركوع فإنه يقع قدر ~~الواجب فرضا والباقي نفلا ح ف. وظاهر التعبير بالإجزاء أن الشاة أفضل منه، ~~وينبغي تفضيل البعير لكونه من الجنس. وأجاب شيخنا ح ف بأنه إنما عبر ~~بالإجزاء لكون الشاة هي الأصل، فربما يتوهم أن غيرها لا يجزئ. # قال ع ش: ومحل أفضلية البعير إن # PageV02P323 # بنت مخاض فما فوقها كما في المجموع (وفي خمس وعشرين) ~~من الإبل (بنت مخاض) من الإبل وهي التي لها سنة وطعنت في الثانية، سميت ~~بذلك لأن أمها بعد سنة من ولادتها تحمل مرة أخرى فتصير من المخاض أي ~~الحوامل (وفي ست وثلاثين بنت لبون) من الإبل وهي التي لها سنتان وطعنت في ~~الثالثة، سميت بذلك لأن أمها آن لها أن تلد فتصير لبونا (وفي ست وأربعين ~~حقة) من الإبل بكسر الحاء وهي التي لها ثلاث سنين وطعنت في الرابعة سميت ~~بذلك لأنها استحقت أن تركب ويطرقها الفحل ويحمل عليها. # ولو أخرج بدلها بنتي لبون أجزأه كما في الزوائد (وفي إحدى وستين جذعة) ~~بالذال المعجمة من الإبل وهي التي تم لها أربع سنين وطعنت في الخامسة سميت ~~بذلك لأنها أجذعت مقدم أسنانها أي أسقطته وقيل لتكامل أسنانها وهو آخر ~~أسنان الزكاة واعتبر في الجميع الأنوثة لما فيها من رفق الدر والنسل. # ولو أخرج بدل الجذعة حقتين أو بنتي لبون أجزأه على الأصح لأنهما يجزئان ~~عما زاد (وفي ست وسبعين بنتا لبون) من الإبل (وفي إحدى وتسعين حقتان) من ~~الإبل (وفي مائة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون) من الإبل (ثم) يستمر ذلك إلى ~~مائة وثلاثين فيتغير الواجب فيها وفي كل عشر بعدها، (في كل أربعين) من ~~الإبل (بنت لبون) منها (وفي كل خمسين حقة) منها كما ms1612 روى ذلك كله البخاري ~~مقطعا في عشرة مواضع وأبو داود بكماله. # تنبيه: قول المصنف ثم في كل أربعين إلى آخره. قد يقتضي لولا ما قدرته أن ~~استقامة الحساب بذلك إنما تكون فيما بعد مائة وإحدى وعشرين وليس مرادا بل ~~يتغير الواجب بزيادة تسع ثم بزيادة عشر عشر كما قررت به كلامه، فإن #   ### | [حاشية البجيرمي] # كان أكثر قيمة منها أو مساويا وإلا فالشاة أفضل. # قوله: (اعتبار كونه أنثى) أي إذا كان في إبله إناث ح ل. # قوله: (من الإبل) صفة كاشفة. # قوله: (وهي التي لها سنتان) لم يقل فيها ويجزئ عنها بنتا مخاض كما ذكر ~~نظير ذلك في الحقة والجذعة، ويمكن الفرق بقول الشارح فيما سيأتي لأنهما ~~يجزئان عما زاد فإن ذلك خاص ببنتي اللبون أو الحقتين بخلاف بنتي المخاض. ~~اه. م د. # قوله: (آن) بالمد من الأوان أي قرب أوان ولادتها. # قوله: (وقيل إلخ) انظر وجه مناسبة هذا التعليل للتسمية. # قوله: (وهو آخر أسنان الزكاة) خرجت الأضحية فإن آخر أسنانها الثنية وهي ~~ما لها خمس سنين وطعنت في السادسة؛ وينبني على ذلك أنه لا يعدل عن الجذعة ~~إلى الثنية مع وجودها. قوله: (فيتغير الواجب فيها) ففيها بنتا لبون وحقة. ~~قوله: (مقطعا) أي مفرقا. # قوله: (تنبيه إلخ) غرضه الاعتراض على المتن يعني أن كلام المتن يوهم أنه ~~بعد المائة والإحدى والعشرين إن زاد ولو واحدة يتغير الواجب، ويقال في كل ~~أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة، وليس كذلك بل ما يتغير إلا بزيادة تسع ~~على المائة والإحدى والعشرين فيقال: ثم في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين ~~حقة، وهكذا كلما زاد عشرا بعد ذلك؛ فلذلك قال الشارح: ثم يستمر ذلك أي ثلاث ~~بنات لبون إلى مائة وثلاثين فيتغير الواجب فيها وفي كل عشر بعدها إلخ؛ لكن ~~كان الأولى أن يقول: إلى تسعة وعشرين لأنه إذا تمت الثلاثون لا تستمر ~~الثلاث بنات لبون بل يتغير الواجب. # قوله: (لولا ما قدرته) وهو قوله: ثم يستمر ذلك إلخ. # قوله: ms1613 (أن استقامة الحساب) أي استقامة يترتب عليها تغير الواجب. # والأوضح أن يقول: إن تغير الواجب يكون فيما بعد مائة وإحدى وعشرين، ولو ~~زاد أدنى زيادة وليس مرادا. # قوله: (بذلك) أي بأن في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة. # قوله: (إنما تكون إلخ) أي يوهم كلام المتن تغير الواجب بالزيادة على مائة ~~وإحدى وعشرين ولو بواحدة فأكثر إلى ما دون التسع، وليس مرادا م د. هذا ~~الإيهام بعيد من كلام المصنف. # قوله: (بل يتغير الواجب بزيادة تسع إلخ) وعبارة المنهج بعد قوله وفي مائة ~~وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون وبتسع ثم كل عشر يتغير الواجب، أي ويتغير ~~الواجب بزيادة تسع على المائة والإحدى وعشرين ففيها حينئذ بنتا لبون # PageV02P324 # عدم بنت مخاض فابن لبون إن كان أقل قيمة منها. # وبنت المخاض المعيبة والمغصوبة العاجز عن تخليصها والمرهونة بمؤجل أو حال ~~وعجز عن تخليصها كمعدومة، ولا يكلف أن يخرج بنت مخاض كريمة لكن تمنع ~~الكريمة عنده ابن لبون وحقا لوجود بنت مخاض مجزئة في ماله، ويؤخذ الحق عن ~~بنت مخاض عند فقدها لا عن بنت لبون عند فقدها. # فصل: في بيان نصاب البقر وما يجب إخراجه (وأول نصاب البقر ثلاثون فيجب ~~فيه) أي النصاب (تبيع) ابن سنة سمي بذلك لأنه يتبع أمه في المرعى (وفي كل ~~أربعين مسنة) لها سنتان سميت بذلك لتكامل أسنانها، وذلك لما روى الترمذي ~~وغيره عن معاذ قال: «بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن ~~فأمرني أن آخذ من كل أربعين بقرة مسنة، ومن كل ثلاثين تبيعا» وصححه الحاكم ~~وغيره. # والبقرة تقال للذكر والأنثى، ولو أخرج بدل المسنة تبيعين أجزأه على ~~المذهب (وعلى هذا) الحكم (أبدا فقس) عند الزيادة ففي ستين تبيعان، وفي ~~سبعين تبيع ومسنة، وفي ثمانين مسنتان، وفي تسعين ثلاثة أتبعة، وفي مائة ~~مسنة وتبيعان، وفي مائة وعشرة مسنتان وتبيع، وفي مائة وعشرين ثلاث مسنات أو ~~أربعة أتبعة. # تنبيه: قد تلخص أن الفرض بعد الأربعين لا يتغير إلا بزيادة عشرين ثم ~~يتغير ms1614 بزيادة كل عشرة، وفي مائة وعشرين يتفق فرضان، وإذا اتفق في إبل أو ~~بقر فرضان في نصاب واحد وجب فيهما الأغبط منهما وهو الأنفع #   ### | [حاشية البجيرمي] # وحقة ثم بعد المائة والثلاثين تغير بزيادة عشرة عشرة كما قرره شيخنا ~~العشماوي. # قوله: (فإن عدم بنت مخاض) أي حال الإخراج على الأصح م ر ع ش، أي وإن ~~وجدها وقت الوجوب زي أي عدمها حسا أو شرعا كما سيأتي. # قوله: (كمعدومة) أي فينتقل إلى ابن اللبون. قوله: (ولا يكلف) أي حيث كانت ~~إبله كلها مهازيل كما في شرح التحرير والمنهج، فإذا كانت كراما كلف كريمة. # قوله: (أن يخرج بنت مخاض كريمة) «لقوله - عليه الصلاة والسلام - لمعاذ ~~حين بعثه عاملا إياك وكرائم أموالهم» . # قوله: (لكن تمنع الكريمة عنده ابن لبون) أي إجزاءه. قوله (لا عن بنت ~~لبون) أي لأنه أعلى منها بدرجة فقط، بخلافه عن بنت مخاض فإنه أعلى منها ~~بدرجتين. ويفرق بينه وبين أخذ ابن اللبون عن بنت المخاض عند فقدها بأن ~~زيادة السن في ابن اللبون المأخوذ عن بنت المخاض توجب اختصاصه لقوة وروده ~~الماء والشجر، والامتناع من صغار السباع بخلافها في الحق لا توجب اختصاصه ~~عن بنت اللبون بهذه القوة بل هي موجودة فيهما، فلا يلزم من جبر الزيادة ثم ~~أي في أخذ ابن اللبون عن بنت المخاض جبرها هنا؛ لأن زيادة السن جبرت ~~الأنوثة. اه. شرح المنهج ملخصا. ### | [فصل في بيان نصاب البقر وما يجب إخراجه] # فصل: في بيان نصاب البقر سمي بذلك لأنه يبقر الأرض أي يشقها بالحرث وهو ~~شامل للعراب والجواميس من الذكور والإناث والثور خاص بالذكر. # قوله: (تبيع) أي ذكر ويكفي عنه أنثى أو مسنة بالأولى، وتبيع بمعنى تابع ~~كما يؤخذ من قوله لأنه يتبع أمه في المرعى، ويجمع على أتبعة كرغيف وأرغفة. # قوله: (مسنة) أي أنثى فلا يكفي الذكر. # قوله: (لها سنتان) أي تحديدا ق ل. ولم يقل " وطعنت في الثالثة " اكتفاء ~~بما سبق في نظيره. # قوله: (بقرة) تمييز وقوله مسنة مفعول آخذ. ms1615 # قوله: (والبقرة إلخ) أي لأن التاء للوحدة. # قوله: (أجزأه على المذهب) لأنهما يجزئان عن ستين فعما دونها أولى، وإنما ~~منع مقابل المذهب الإجزاء لعدم الأنوثة. # قوله: (فقس) الفاء زائدة لتحسين اللفظ. # PageV02P325 # للمستحقين، ففي مائتي بعير أو مائة وعشرين بقرة يجب ~~فيهما الأغبط من أربع حقاق وخمس بنات لبون وثلاث مسنات وأربعة أتبعة إن ~~وجدا بماله بصفة الإجزاء لأن كلا منهما فرضها، فإذا اجتمعا روعي ما فيه حظ ~~المستحقين إذ لا مشقة في تحصيله وأجزأه غير الأغبط بلا تقصير من المالك أو ~~الساعي للعذر، وجبر التفاوت لنقص حق المستحقين بنقد البلد أو جزء من ~~الأغبط، أما مع التقصير من المالك بأن دلس، أو من الساعي بأن لم يجتهد، وإن ~~ظن أنه الأغبط فلا يجزئ وإن وجد أحدهما بماله أخذ وإن وجد شيء من الآخر إذ ~~الناقص كالمعدوم، وإن لم يوجدا أو أحدهما بماله بصفة الإجزاء فله تحصيل ما ~~شاء منهما كلا أو بعضا متمما بشراء أو غيره، ولو غير أغبط لما في تعيين ~~الأغبط من المشقة في تحصيله. # تتمة لمن عدم واجبا من الإبل ولو جذعة في ماله أن يصعد درجة ويأخذ جبرانا ~~وإبله سليمة، أو ينزل درجة #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (وإذا اتفق في إبل إلخ) ولا يؤخذ ذلك في غير الإبل والبقر. # قوله: (وجب فيهما) أي الإبل والبقر، وقوله " الأغبط " أي من حيث زيادة ~~القيمة أو من حيث الدر والنسل. قوله (إن وجدا) أي فرضاها، أي الزكاة أو ~~المذكورات من الإبل والبقر. والحاصل أن للمزكي أحوالا خمسة: الأول أن يوجد ~~عنده كل الواجب بكل من الحسابين فيتعين الأغبط. الثاني: أن يوجد كل الواجب ~~بأخذ الحسابين فيتعين الموجود. الثالث: أن لا يوجد شيء عنده من الواجب ~~فيحصل ما شاء. الرابع: أن يوجد عنده بعض كل من الواجب بالحسابين كثلاث حقاق ~~وأربع بنات لبون فيكمل ما شاء منهما ويدفعه. الخامس: أن يوجد عنده بعض ~~الواجب بأحد الحسابين فقط كحقتين أو ثلاث بنات لبون فكما تقدم في الرابع م ms1616 ~~د. # قوله: (لأن كلا منهما) أي الفرضين وقوله فرضها أي الزكاة أو المذكورات من ~~الإبل والبقر. # قوله: (في تحصيله) الأولى أن يقول في إخراجه؛ لأن الفرض أنهما حاصلان ~~عنده. قوله: (وأجزأه غير الأغبط) أي يحسب من الزكاة بدليل قوله وجبر ~~التفاوت، فالإجزاء ليس على بابه الذي هو الكفاية في سقوط الطلب ز ي. # قوله: (أو الساعي) أو بمعنى الواو إذا وقعت في حيز نفي أو نهي، فسقط ~~اعتراض ق ل. # قوله: (بنقد البلد) التعبير به للغالب فيجزئ غيره حيث كان هو نقد البلد ع ~~ش، وجاز دفع النقد مع كونه من غير جنس الواجب وتمكنه من شراء جزئه لدفع ضرر ~~المشاركة شرح المنهج. # قوله: (أو جزء من الأغبط) لا من المأخوذ فلو كانت قيمة الحقاق أربعمائة ~~وقيمة بنات اللبون أربعمائة وخمسين وقد أخذ الحقاق فالجبر بخمسين أو بخمسة ~~أتساع بنت لبون لا بنصف حقة؛ لأن التفاوت خمسون وقيمة كل بنت لبون تسعون، ~~شرح المنهج؛ أي ونسبة الخمسين للتسعين خمسة أتساع لأن تسع التسعين عشرة. # قوله: (بأن دلس) أي أخفى الأغبط. قوله: (وإن ظن) غاية. # قوله: (فلا يجزئ) ويرد الساعي ما أخذه إن كان باقيا وبدله إن كان تالفا ~~كما قاله م ر ويأخذ الأغبط. # قوله: (وإن لم يوجد أو أحدهما) فيه اعتبار نفي الحالين السابقين، وهما ~~وجودهما أو أحدهما في ماله وإن كان نفي أحدهما يلزمه نفيهما معا، وكلامه ~~شامل لأحوال ثلاثة: عدم وجود شيء من أحدهما، أو وجود بعض أحدهما، أو وجود ~~بعض كل منهما. # وبها تتم الأحوال الخمسة أي بضم الحالين السابقين، وهما وجودهما أو ~~أحدهما في ماله لهذه الثلاثة. وأشار بقوله " كلا " إلى تحصيل فرض كامل في ~~الأحوال الثلاثة بجعل البعض الموجود عنده كالعدم، وبقوله: " أو بعضا " ~~متمما إلى تحصيل ما يكمل به بعض الفرض الذي عنده من أحدهما في الثانية أو ~~من أحد البعضين في الثالثة، وإذا لم يتم فله جعل ما عنده أصلا ويصعد أو ~~يهبط على ما يأتي ق ل. # فإذا كان عنده ثلاث ms1617 حقاق وأربع بنات لبون فله أن يجعل الحقاق أصلا ~~فيعطيها مع بنت لبون وجبران أو مع جذعة ويأخذ جبرانا، وله أن يجعل بنات ~~اللبون أصلا فيعطيها مع بنت مخاض وجبران أو مع حقة ويأخذ جبرانا سم. وبه ~~يتضح قول ق ل وإذا لم يتم إلخ م د. قوله: (متمما) بفتح الميم صفة للبعض، ~~وقوله " بشراء " أو غيره متعلق بتحصيل. # قوله: (لما في تعيين الأغبط) أي عند عدم وجوده. # قوله: (لمن عدم إلخ) ذكر للصعود والنزول ثلاثة قيود: عدم الواجب، وأن ~~يكون من إبل، وأن تكون # PageV02P326 # ويعطيه الجبران كما جاء ذلك في خبر أنس، فالخيرة في ~~الصعود والنزول للمالك لأنهما شرعا تخفيفا عليه، والجبران شاتان بالصفة ~~السابقة أو عشرون درهما نقرة خالصة بخيرة الدافع ساعيا كان أو مالكا، وله ~~صعود درجتين فأكثر مع تعدد الجبران هذا عند عدم القربى في جهة المخرجة. # ولا يتبعض جبران فلا تجزئ شاة وعشرة دراهم بجبران واحد إلا لمالك رضي ~~بذلك لأن الجبران حقه فله إسقاطه، أما الجبرانان فيجوز تبعيضهما فيجزئ ~~شاتان وعشرون درهما لجبرانين كالكفارتين، ولا جبران في غير الإبل من بقر أو ~~غنم. # في بيان نصاب الغنم وما يجب إخراجه (وأول نصاب الغنم أربعون شاة وفيها ~~شاة جذعة من الضأن) بالهمز وتركه لها سنة (أو ثنية من المعز) بفتح العين ~~لها سنتان (وفي مائة وإحدى وعشرين شاتان وفي مائتين وواحدة ثلاث شياه وفي ~~أربعمائة أربع شياه ثم في كل مائة شاة) لحديث أنس في ذلك رواه البخاري. # ونقل الشافعي أن أهل العلم لا يختلفون في ذلك. ولو تفرقت ماشية المالك في ~~أماكن فهي كالتي في مكان واحد حتى لو ملك أربعين شاة في بلدين لزمته ~~الزكاة، ولو ملك ثمانين في بلدين في كل بلد أربعون لا يلزمه إلا شاة واحدة ~~وإن بعدت المسافة بينهما خلافا للإمام أحمد فإنه يلزم عنده عند التباعد ~~شاتان. #   ### | [حاشية البجيرمي] # إبله سليمة. # وهذا الثالث خاص بالصعود. # قوله: (ولو جذعة) رد به على القول الضعيف القائل ms1618 بأنه لو وجب عليه جذعة ~~وفقدها لا يجوز له إخراج ثنية عنها وهي ما لها خمس سنين وطعنت في السادسة ~~ويأخذ جبرانا لانتفاء كونها من أسنان الزكاة، فأشبه ما لو أخرج عن بنت مخاض ~~فصيلا ورد بأن الثنية أعلى منها بعام فجاز إخراجها عن الجذعة كالجذعة مع ~~الحقة كما أشار إليه م ر إطفيحي وأيضا الثنية اعتبرها الشارع في الجملة ~~كالأضحية فلا يجوز الصعود لأعلى منها ولا يجوز النزول لغير سن الزكاة أصلا ~~ح ف. # قوله (في ماله) متعلق بقوله " عدم " وقوله " وإبله " جملة حالية. # قوله: (ويأخذ جبرانا) . والحكمة في ذلك أن الزكاة تؤخذ عند المياه غالبا ~~وليس هناك حاكم ولا مقوم، فضبط ذلك بقيمة شرعية كصاع المصراة والفطر ~~ونحوهما. اه. ز ي. # قوله: (سليمة) خرج المعيبة فلا يصعد بالجبران؛ لأن واجبها معيب والجبران ~~للتفاوت بين السليمين وهو فوق التفاوت بين المعيبين بخلاف نزوله مع إعطاء ~~الجبران فجائز لتبرعه بالزيادة شرح المنهج. # قوله: (ويعطيه) أي الساعي أي يعطي المالك الساعي. قوله (والجبران شاتان) ~~ولو ذكرين. قوله: (درهما نقرة) أي فضة؛ والدرهم النقرة يساوي نصف فضة ~~وجديدا كما حرره م ر الكبير، أو يساوي نصف فضة وثلثا لتناسب الدراهم ~~المذكورة قيمة الشاتين؛ لأن الكلام في شاة العرب وهي تساوي نحو أحد عشر نصف ~~فضة بل أقل وليس المراد به الدرهم المشهور، أفاده شيخنا ح ف. قوله (وله ~~صعود إلخ) كأن يعطي بدل بنت مخاض عدمها مع بنت اللبون حقة ويأخذ جبرانين، ~~أو يعطي بدل حقة عدمها مع بنت اللبون بنت مخاض ويدفع جبرانين. # قوله (فأكثر) فيصعد من بنت المخاض إلى الثنية عند تعذر ما بينهما ز ي ~~قوله: (هذا) أي الصعود والنزول قوله: (في جهة المخرجة) أي التي يريد ~~إخراجها وجهتها هو ما بينها وبين الواجب الشرعي، أي لا يصعد للحقة عن بنت ~~المخاض إلا إذا عدم بنت اللبون ولا ينزل لبنت المخاض عن الحقة إلا إذا عدم ~~بنت اللبون. ### | [فصل في نصاب الغنم] # قوله: (من الضأن) الضأن جمع ضائن للذكر ms1619 كركب وراكب وضائنة للأنثى، والمعز ~~جمع ماعز للذكر وماعزة للأنثى ز ي. # قوله: (لها سنة) أو أجذعت قبلها ويعتبر كونها أنثى إن كانت غنمه إناثا أو ~~فيها إناث، وكذا فيما يأتي. اه. ق ل. # قوله: (بفتح العين) وكذا سكونها كما قرئ بهما في السبع. قوله: (في ذلك) ~~أي في العدد المذكور قوله: (لزمته) أي # PageV02P327 # تتمة: يجزئ في إخراج الزكاة نوع عن نوع آخر نوع كضأن ~~عن معز وعكسه من الغنم، وأرحبية عن مهرية وعكسه من الإبل، وعراب عن جواميس ~~وعكسه من البقر برعاية القيمة ففي ثلاثين عنزا وهي أنثى المعز وعشر نعجات ~~من الضأن عنز أو نعجة بقيمة ثلاثة أرباع عنز وربع نعجة وفي عكس ذلك عكسه. # ولا يؤخذ ناقص من ذكر ومعيب وصغير إلا من مثله في غير ما مر من جواز أخذ ~~ابن اللبون والحق أو الذكر من الشياه في الإبل أو التبيع في البقر، فإن ~~اختلف ماله نقصا وكمالا واتحد نوعا أخرج كاملا برعاية القيمة، وإن لم يوف ~~تمم بناقص ولا يؤخذ خيار كحامل وأكولة وهي المسمنة للأكل وربي وهي الحديثة ~~العهد بالنتاج بأن يمضي لها من ولادتها نصف شهر كما قاله الأزهري، أو شهران ~~كما نقله الجوهري إلا برضا مالكها بأخذها. # نعم إن كانت كلها خيارا أخذ الخيار منها إلا الحوامل فلا يؤخذ منها #   ### | [حاشية البجيرمي] # كالزكاة، ويخير في إخراجها في كل من البلدين؛ لأنا لو كلفناه أن ينقل ~~نصفها إلى بلد ونصفها الآخر للبلد الأخرى لكان ذلك كلفة لا يتحملها المحسن. # قوله: (في إخراج الزكاة) أي زكاة الماشية. # قوله: (وأرحبية) نسبة إلى أرحب قبيلة من همدان، والمهرية بسكون الهاء مع ~~فتح الميم نسبة إلى مهرة بن حيدان أبي قبيلة، ومنها المجيدية نسبة إلى محل ~~الإبل يقال له مجيد وهي دون المهرية؛ وهذه هي المسماة بالإبل العراب لكونها ~~إبل العرب، ويقابلها إبل البخاتي وهي إبل الترك ولها سنامان ع ش ز ي. # قوله: (وعراب) هي المسماة الآن بالبقر. قوله: (برعاية القيمة) أي ms1620 قيمة ما ~~يجزئ من الضأن والمعز؛ لأن ما يجزئ قد يتفاوت قيمته بأن تكون العنز المخرجة ~~بقيمة نعجة إذا كانت الكل نعاجا، تأمل. # وعبارة شرح المنهج بعد قوله " برعاية القيمة ": كأن تساوي ثنية المعز في ~~القيمة جذعة الضأن لاتحاد الجنس سواء اتحد نوع ماشيته أم اختلف، فقوله هنا ~~كالمنهج ففي ثلاثين عنزا مثال للمختلف وترك المتفق لظهوره. # قوله: (بقيمة ثلاثة أرباع إلخ) أي متلبس ذلك العنز أو النعجة بقيمة إلخ، ~~فلو كانت قيمة عنز مجزئة دينارا ونعجة مجزئة دينارين لزم عنز أو نعجة ~~قيمتها دينار وربع، وقوله " وفي عكس ذلك " أي المثال عكسه أي الواجب، ~~فالواجب فيه نعجة أو عنز بقيمة ثلاثة أرباع نعجة وربع عنز وهو ديناران إلا ~~ربعا؛ شرح المنهج بزيادة. # قوله: (ومعيب) أسباب النقص في الزكاة كما في شرح م ر خمسة: المرض، ~~والعيب، والذكورة، والصغر، ورداءة النوع. # قوله: (وصغير) أي الذي لم يبلغ سن الفرض ز ي. واستشكل وجوب الزكاة في ~~الصغار مع أن السوم الذي هو شرط وجوب الزكاة في الماشية لا يتصور فيها. # وأجيب بفرض موت الأمهات قبيل آخر الحول بزمن لا تشرب الصغار فيه لبنا ~~مملوكا اه ز ي. # قوله: (أو التبيع في البقر) زاد في المنهج: أو النوع الأردأ عن الأجود ~~بشرطه اه، أي وهو مراعاة القيمة. # قوله: (واتحد نوعا) فإن لم يتحد نوعا فإن كان الاختلاف بغير رداءة النوع ~~كالاختلاف في الذكورة والأنوثة والصغر أخرج الكامل أيضا، وإن كان برداءة ~~النوع كالمعز والضأن والعراب والجواميس جاز إخراج الكامل والناقص كإخراج ~~المعز عن الضأن لرعاية القيمة كما تقدم، وحينئذ يكون في المفهوم تفصيل؛ ~~وهذا أولى من قول من قال: إن قوله " واتحد نوعا " ليس بقيد. اه. شيخنا. # قوله: (أخرج كاملا) أي أنثى سليمة. قوله: (برعاية القيمة) مثاله ست ~~وثلاثون بعيرا نصفها صحاح قيمة كل واحد ديناران ونصفها مراض قيمة كل واحد ~~دينار فيخرج صحيحة قيمتها دينار ونصف دينار وهكذا، ويظهر أنه لو كان المراض ~~قدر الوقص وجب كاملة كمائة وعشرين شاة فيها ms1621 ثمانون مريضة ق ل. # قوله: (وإن لم يوف إلخ) بأن كان الواجب متعددا ولم يوجد عنده من الكامل ~~إلا البعض فيجب دفع الكامل، ويتم بالناقص كما إذا كان عنده مائتان من الغنم ~~ليس فيها صحيح إلا واحد أخرجها مع مريضة برعاية القيمة شوبري؛ ولذا قال في ~~العباب: فإن كان الكامل دون الفرض كمائتي شاة فيها كاملة فقط أجزأته كاملة ~~وناقصة بالقسط، أي بحيث يكون نسبة قيمة المأخوذ إلى قيمة النصاب كنسبة ~~المأخوذ إلى النصاب. اه. عناني. ففي هذا المثال إذا كانت قيمة المائتين ~~مائتي دينار يجب أن تكون قيمة الشاتين المأخوذتين دينارين، والديناران ~~اللذان هما قيمة الشاتين خمس نصف العشر كما أن الشاتين نسبتهما إلى هذا ~~العدد كهذه النسبة. قوله: (وهي الحديثة العهد إلخ) سميت بذلك لأنها تربي ~~ولدها بلبنها ق ل. قوله: (أخذ الخيار منها) # PageV02P328 # حامل كما نقله الإمام واستحسنه. # وتؤخذ زكاة سائمة عند ورودها ماء لأنها أقرب إلى الضبط حينئذ فلا يكلفهم ~~الساعي ردها إلى البلد كما لا يلزمه أن يتبع المراعي، فإن لم ترد الماء بأن ~~اكتفت بالكلأ وقت الربيع فعند بيوت أهلها وأفنيتهم، ويصدق مخرجها في عددها ~~إن كان ثقة وإلا فتعد، والأسهل عدها عند مضيق تمر به واحدة واحدة وبيد كل ~~من المالك والساعي أو نائبهما قضيب يشيران به إلى كل واحدة أو يصيبان به ~~ظهرها لأن ذلك أبعد عن الغلط، فإن اختلفا بعد العد وكان الواجب يختلف به ~~أعاد العد. ### | فصل: في زكاة خلطة الأوصاف # وتسمى خلطة جوار إذ هي المذكورة في كلامه والخليطان من أهل زكاة في نصاب ~~أو في أقل منه ولأحدهما نصاب ولو في غير ماشية من نقد أو غيره كما سيأتي ~~(يزكيان) وجوبا (زكاة) بالنصب على نزع الخافض، أي كزكاة المال (الواحد) ~~إجماعا كما قاله الشيخ أبو حامد (بشرائط سبعة) بل عشرة مع أنه جرى على واحد ~~مما ذكره على رأي ضعيف كما ستعرفه مع إبداله بغيره تصحيحا لما ذكره من ~~العدد الأول (إذا كان المراح) واحدا وهو بضم ms1622 الميم اسم #   ### | [حاشية البجيرمي] # ولو بغير رضا مالكها. قوله: (إلا الحوامل) ولو بغير مأكول لأن فيه أخذ ~~حيوانين بحيوان ع ش. # قوله: (فلا يؤخذ منها حامل) أي بغير رضا مالكها فتجزئ برضا مالكها، بخلاف ~~الأضحية فلا تجزئ فيها الحامل؛ لأن الحمل عيب هناك لرداءة لحمها م د. # قوله (كما لا يلزمه أن يتبع المراعي إلخ) حاصله أنا لا نضر المالك فنكلفه ~~ردها إلى البلد، ولا نضر الساعي فنكلفه أن يتبع المراعي م د. # قوله: (وأفنيتهم) عطف خاص وهو جمع فناء وهو الموضع الواسع أمام الدور؛ ~~وقيل: إن العطف مرادف. # قوله: (وإلا) أي وإلا يكن ثقة، أو قال: لا أعرف عددها. # قوله: (وكان الواجب يختلف به) كمائة وإحدى وعشرين. # [فصل في زكاة خلطة الأوصاف] # قوله: (والخليطان) تثنية خليط فعيل بمعنى فاعل، أي الخالطان أي الشخصان ~~الخالطان يزكيان بالبناء للفاعل كزكاة الشخص الواحد. أو تثنية خليط فعيل ~~بمعنى مفعول، أي والمالان المخلوطان يزكيان بالبناء للمفعول كزكاة المال ~~الواحد. وقول الشارح: " من أهل الزكاة " يقتضي الأول، وقوله: " أي كزكاة " ~~يقتضي الثاني م د وبعضه في أج. # قوله: (أو في أقل منه) أفاد أن الشركة فيما دون نصاب تؤثر إذا ملك أحدهما ~~نصابا، كأن اشتركا في عشرين شاة مناصفة وانفرد أحدهما بثلاثين فيلزمه أربعة ~~أخماس شاة والآخر خمس شاة، شرح المنهج؛ لأن مجموع المالين خمسون. # قوله: (ولأحدهما نصاب) أي بالمشترك. ولو قال " ولأحدهما ما يكمل نصابا " ~~لكان واضحا بخلاف ما إذا لم يكن لأحدهما نصاب، وإن بلغه مجموع المالين، كأن ~~انفرد كل منهما بتسعة عشر واشتركا في ثنتين، صرح بذلك في شرح المنهج. # وفي حاشية ز ي: لو ملك كل من اثنين أربعين فخلطا أربعين منهما عشرين ~~بمثلها ثم خلط كل منهما العشرين الباقية له بعشرين لآخر لا يملك غيرها ~~فالمجموع مائة وعشرون تجعل مالا واحدا، فعلى كل من الأولين ثلث شاة وعلى كل ~~من الأخيرين سدس شاة اه. قلت: ويوضح ذلك أن الأولين لكل واحد أربعون ولكل ~~واحد من الأخيرين ms1623 عشرون اه بحروفه. قوله: (ولو في غير ماشية) راجع لقوله " ~~والخليطان " وكأنه قال: الخليطان يزكيان زكاة الواحد سواء كان في ماشية أو ~~غيرها؛ وليس راجعا لقوله " ولأحدهما نصاب " لأنه لا يصح. # قوله: (كزكاة المال إلخ) وإن كان مال كل متميزا كما أفاده شيخنا ح ف. # قوله: (على واحد) " على " بمعنى " في " وقوله " تصحيحا " متعلق بإبدال. # قوله: (بأن تكون) أي الفحول، فهو راجع لقوله " أو أكثر " والتأنيث ~~باعتبار معنى الأكثر وهو الفحول، والتذكير في بعض النسخ بالنظر للفظ # PageV02P329 # لموضع مبيت الماشية. # (و) الثاني إذا كان (المسرح واحدا) وهو بفتح الميم وإسكان المهملة اسم ~~للموضع الذي تجتمع فيه ثم تساق إلى المرعى. (و) الثالث: إذا كان (المرعى ~~واحدا) وهو بفتح الميم اسم للموضع الذي ترعى فيه. # (و) الرابع (إذا كان الفحل) الذي يضربها (واحدا) أو أكثر بأن تكون مرسلة ~~تنزو على كل من الماشيتين بحيث لا تختص ماشية هذا بفحل عن ماشية الآخر، وإن ~~كان ملكا لأحدهما أو معارا له أو لهما إلا إذا اختلف النوع كضأن ومعز فلا ~~يضر اختلافه قطعا للضرورة. # (و) الخامس إذا كان (المشرب واحدا) وهو بفتح الميم موضع شرب الماشية سواء ~~كان من نهر أم من غيره. # (و) السادس إذا كان (الحالب) وهو الذي يحلب اللبن (واحدا) على رأي ضعيف ~~وهذا هو الشرط الذي تقدم الإعلام بأن المصنف جرى فيه على رأي ضعيف، والأصح ~~أنه لا يشترط اتحاده كجاز الغنم والإناء الذي يحلب فيه كآلة الجز، ويبدل ~~باتحاد الراعي فإنه شرط على الأصح ومعناه كما في الروضة أنه لا يختص أحدهما ~~براع ولا يضر تعدد الرعاة. # (و) السابع إذا كان (موضع الحلب واحدا وهو) بفتح اللام يقال للبن وللمصدر ~~وهو المراد هنا وحكي سكونها. # والثامن إذا كانت الماشيتان نصابا كاملا أو أقل من نصاب ولأحدهما نصاب ~~كما مرت الإشارة إليه. والتاسع مضي الحول من وقت خلطهما إذا كان المال ~~حوليا، فلو ملك كل منهما أربعين شاة في أول المحرم وخلطا في أول صفر ~~فالجديد أنه لا ms1624 خلطة في الحول بل إذا جاء المحرم وجب على كل منهما شاة، ولو ~~تفرقت ماشيتهما في أثناء الحول نظر إن كان زمنا طويلا عرفا ولو بلا قصد ضر، ~~وإن كان يسيرا ولم يعلما به لم يضر فإن علما به وأقراه أو قصدا ذلك أو علمه ~~أحدهما فقط ضر كما قاله الأذرعي. والعاشر أن يكونا من أهل الزكاة كما مرت ~~الإشارة إليه، فلو كان النصاب المخلوط بين مسلم وكافر أو مكاتب لم تؤثر هذه ~~الخلطة شيئا بل يعتبر نصيب من هو من أهل الزكاة إن بلغ نصابا زكى زكاة ~~المنفرد وإلا فلا زكاة، ولا تشترط نية الخلطة في الأصح لأن خفة المؤنة ~~باتحاد المرافق لا تختلف بالقصد وعدمه، وإنما اشترط الاتحاد فيما مر ليجمع ~~المالان كالمال الواحد ولتخف المؤنة على المحسن بالزكاة. #   ### | [حاشية البجيرمي] # الأكثر. قوله: (تنزو) أي تطرق. ويشترط اتحاد مكان الإنزاء كالحلب كما في ~~شرح م ر. # قوله: (إذا كان المشرب واحدا) بأن لا تختص ماشية أحدهما بموضع. # قوله: (يحلب اللبن) من باب طلب يطلب طلبا بفتح اللام، فكذا هنا؛ تقول: ~~حلب يحلب بالضم حلبا بالفتح. # قوله: (والأصح أنه لا يشترط اتحاده) ومثله الصوف واللبن فلا يشترط الخلط ~~فيهما بل يحرم خلط اللبن للربا؛ لأن أحدهما قد يكون أكثر من الآخر. ولا يرد ~~خلط المسافرين أزوادهم حيث اتفقوا على جواز ذلك وإن كان بعضهم أكولا ~~لاعتياد المسامحة به، بخلاف ما نحن فيه. اه. حج أج. # قوله: (إذا كان المال حوليا) الأولى حذفه؛ لأن الكلام الآن في الحولي ~~وسيأتي غيره، تأمل. # قوله: (في أول المحرم) هذا إن اتحدا في ابتداء الحول، وإلا فلو ملك زيد ~~أربعين شاة غرة محرم وعمرو أربعين شاة غرة صفر فخلطاها حينئذ فالواجب على ~~زيد عند تمام حوله الأول شاة ثم بعده لكل حول نصف شاة وعلى عمرو نصف شاة ~~لكل حول ق ل. قوله: (وجب على كل منهما شاة) أي لأن كلا منهما صدق عليه أنه ~~مضى عليه حول وهو مالك للنصاب ms1625 ولا يكفيهما شاة واحدة لعدم تأثير الخلطة. # قوله: (زمنا طويلا) المراد به ما يؤثر في علف السائمة كثلاثة أيام، ~~إطفيحي وق ل: قوله (ضر) معنى ضرره نفي الخلطة ق ل، أي ارتفعت الخلطة وإن لم ~~يؤثر ارتفاعها في الحول، فمن كان نصيبه نصاب زكاة فتمام حوله من يوم ملكه ~~لا من يوم ارتفاعها سم. # قوله: (وأقراه) أي أبقياه ورضيا به. # قوله: (أو قصدا ذلك) أي التفرق. # قوله: (لأن خفة المؤنة إلخ) يشكل عليه السوم، فإن هذا التعليل موجود فيه؛ ~~ومع ذلك قالوا: لا بد من قصده، إلا أن يفرق بأن الخلطة ليست موجبة للزكاة ~~بإطلاقها أي في جميع # PageV02P330 # تنبيه: مثل خلطة الجوار خلطة الشركة، وتسمى خلطة ~~أعيان لأن كل عين مشتركة وخلطة شيوع. تتمة: الأظهر تأثير خلطة الثمر والزرع ~~والنقد وعروض التجارة باشتراك أو مجاورة كما في الماشية، وإنما تؤثر خلطة ~~الجوار في الثمر والزرع بشرط أن لا يتميز الناطور وهو بالمهملة أشهر من ~~المعجمة حافظ الزرع والشجر والجرين وهو بفتح الجيم موضع تجفيف الثمار ~~والبيدر وهو بفتح الموحدة والدال المهملة موضع تصفية الحنطة، وفي البقل ~~وعروض التجارة بشرط أن لا يتميز الدكان والحارس ومكان الحفظ كخزانة ونحو ~~ذلك كالميزان والوزان والنقاد والمنادي والحراث وجذاذ النخل والكيال ~~والحمال والمتعهد والملقح والحصاد وما يسقي به لهما، فإذا كان لكل منهما ~~نخيل أو زرع مجاورة لنخيل الآخر أو لزرعه، أو لكل واحد كيس فيه نقد في ~~صندوق واحد وأمتعة تجارة في مخزن واحد، ولم يتميز أحدهما عن الآخر بشيء مما ~~سبق ثبتت الخلطة؛ لأن المالين يصيران بذلك كالمال الواحد كما دلت عليه ~~السنة في الماشية. #   ### | [حاشية البجيرمي] # صورها، بل الموجب النصاب مع الحول وغيره من الشروط، بخلاف السوم فإنه ~~موجب على خلاف الأصل فوجب قصده اه حج ببعض إيضاح. # قوله: (خلطة الجوار) بكسر الجيم أشهر من ضمها شرح المنهج. # قوله: (وخلطة شيوع) أي وتسمى خلطة إلخ فهو منصوب عطفا على خلطة الأعيان # قوله موضع تجفيف الثمار ما قاله ms1626 المؤلف هنا هو ما صححه الجوهري وخالف ~~الثعالبي فقال الجرين للزبيب والبيدر للحنطة والمربد للتمر وهو بكسر الميم ~~وسكون الراء كما في شرح الروض أج # قوله (والبيدر) إلخ قد هجر الآن اسم البيدر في غالب الأماكن واشتهر ~~الجرين بذلك مع إسقاط التحتية أي فيقال الآن عند العامة جرن بضم الجيم ~~وصورة ذلك أن يكون لكل منهما زرع بجنب الآخر وأن لا يتميز الحراث والساقي ~~والحصاد وأن يكون جرن كل بجنب الآخر وإن تميز جرن كل منهما وليس المراد أن ~~يكون الجرن واحدا لأنها حينئذ خلطة شيوع فقول الشارح والجرين والبيدر بالجر ~~عطف على الزرع # تنبيه حيث ثبتت الخلطة وأخذ الساعي قدر الواجب من مال أحدهما رجع على ~~الآخر بقدر حصته مثلا في المثلي وقيمة في المتقوم وبذلك علم أنه تكفي نية ~~أحدهما عن الآخر والقول في قيمة المأخوذ قول المرجوع عليه بيمينه كما قاله ~~ق ل قوله (وفي النقد) معطوف على قوله (في الثمر) # وذكر الحارس بعد ذكر الناطور من ذكر العام بعد الخاص أج وفيه أن الناطور ~~ذكر في الثمر والزرع وهذا في النقد وعرض التجارة قوله الدكان بفتح الدال ~~الحانوت قوله (ونحو ذلك) أي نحو جميع ما تقدم في الثمار والزروع والنقد ~~وعروض التجارة بدليل الأمثلة الآتية أي وأن لا يتميز بنحو ذلك قوله ~~(والمنادي) أي الدلال # قوله (والحراث وجداد النخل) بالدال المهملة يقال جد الشيء يجده من باب ~~قتل قطعه مصباح وقيل بالذال المعجمة أيضا وكان الأولى ذكر هذين في خلطة ~~الثمر والزرع وكذا ما بعدهما. اه. ح ف # قوله والملقح بضم الميم وكسر القاف مشددة قوله (وما يسقى به) أي والشيء ~~الذي يسقى به كالدلو والثور ويعتبر أيضا اتحاد الماء الذي يسقى منه كما في ~~شرح المنهج والروض قوله (أو لكل واحد كيس إلخ) ومنه يؤخذ أنه لو كان عنده ~~ودائع لا تبلغ كل واحدة نصابا وبلغ مجموعها نصابا وجعلها في صندوق عنده ~~وحال الحول وجبت الزكاة فيها. اه. ق ل وع ش # PageV02P331 # فصل: في ms1627 بيان نصاب الذهب والفضة وما يجب إخراجه ~~والأصل في ذلك قبل الإجماع مع ما يأتي قوله تعالى {والذين يكنزون الذهب ~~والفضة} [التوبة: 34] والكنز هو الذي لم تؤد زكاته. # (ونصاب الذهب) الخالص ولو غير مضروب (عشرون مثقالا) بالإجماع بوزن مكة ~~لقوله - صلى الله عليه وسلم - «المكيال مكيال المدينة والوزن وزن مكة» وهذا ~~المقدار تحديد فلو نقص في ميزان وتم في أخرى فلا زكاة على الأصح للشك في ~~النصاب، والمثقال لم يتغير جاهلية ولا إسلاما وهو اثنتان وسبعون حبة وهي ~~شعيرة معتدلة لم تقشر وقطع من طرفيها ما دق وطال (وفيه) أي نصاب الذهب (ربع ~~العشر وهو نصف مثقال) تحديدا لقوله - صلى الله عليه وسلم - «ليس في أقل من ~~عشرين دينارا شيء، وفي عشرين نصف دينار» (وفيما زاد) على النصاب (بحسابه) ~~ولو يسيرا (ونصاب الورق) وهو بكسر الراء الفضة ولو غير مضروبة (مائتا درهم) ~~خالصة بوزن مكة تحديدا لقوله - صلى الله عليه وسلم - «ليس فيما دون خمس ~~أواق من الورق صدقة» والأوقية بضم الهمزة وتشديد الياء على الأشهر أربعون ~~درهما بالنصوص المشهورة والإجماع قاله في #   ### | [حاشية البجيرمي] ### | [فصل في بيان نصاب الذهب والفضة] # قوله: (قبل الإجماع) وأما بعد الإجماع فالدليل هو الإجماع لأنه قطعي ~~قوله: (والذين يكنزون الذهب إلخ) وجه دلالة الآية على وجوب الزكاة أنه توعد ~~على عدم الزكاة بالعذاب والوعيد على الشيء يقتضي النهي عنه، فكأنه قال: لا ~~تتركوا الزكاة، والنهي عن الشيء أمر بضده، فكأنه قال: أدوا الزكاة، وهو أمر ~~والأمر للوجوب. # قوله: (والكنز هو إلخ) يدل عليه قوله: {ولا ينفقونها في سبيل الله} ~~[التوبة: 34] فإنه تفسير لما قبله قوله: (ما دق) أي ما كان دقيقا رفيعا ~~قوله: (وفيما زاد) معطوف على قوله " وفيه " أي ويجب فيما زاد ربع عشره، لكن ~~الواجب فيما زاد بحسابه لا يتقيد بقدر معين، فقوله " فبحسابه " متعلق ~~بمحذوف والفاء داخلة في جواب شرط مقدر تقديره: فإذا وجب فيما زاد فالواجب ~~بحساب الزائد. # واعلم أن الذي تحرر أن النصاب في البنادقة والفنادقة ms1628 سبعة وعشرون من كل ~~منهما إلا ثلثا؛ لأن البندقي ثمانية عشر قيراطا والمثقال أربعة وعشرون ~~قيراطا والقيراط ثلاث شعيرات، فكل ثلاث مثاقيل أربعة بنادقة؛ والفندقلي ~~كالبندقي في الوزن، لكنه أي الفندقلي ليس سالما من الغش والبندقي سالم من ~~الغش. # وفي المحابيب خمسة وثلاثون محبوبا كاملة. والدراهم المعروفة الآن كل عشرة ~~منها سبعة مثاقيل فتكون الأواقي الخمس مائتي درهم. وقد كان في السابق درهم ~~يقال له البغلي وكان ثمانية دوانق، ودرهم يقال له الطبري أربعة دوانق؛ ~~فالدراهم مختلفة في الجاهلية، ثم أخذ نصف كل منهما وهو ستة دوانق وجعل ~~درهما في زمن عمر وعبد الملك بن مروان وأجمع عليه المسلمون. # قال الأذرعي كالسبكي: ويجب اعتقاد أنها كانت في زمنه - صلى الله عليه ~~وسلم -؛ لأنه لا يجوز الإجماع على غير ما كان في زمنه - صلى الله عليه وسلم ~~- وزمن خلفائه الراشدين، ويجب تأويل خلاف ذلك م ر. وأول من ضرب الدراهم في ~~الإسلام الحجاج بأمر عبد الملك بن مروان وكتب عليها: {قل هو الله أحد} ~~[الإخلاص: 1] {الله الصمد} [الإخلاص: 2] أي على أحد وجهي الدراهم: {الله ~~أحد} [الجن: 22] وعلى وجهه الثاني: {الله الصمد} [الإخلاص: 2] . # ولم توجد الدراهم الإسلامية إلا في زمن عبد الملك بن مروان، وكانت ~~الدراهم قبل ذلك رومية وكسروية، وفي زمن الخليفة المستنصر بالله وهو السابع ~~والثلاثون من خلفاء بني العباس ضرب الدراهم وسماها النقرة وكانت كل عشرة ~~بدينار، وذلك في سنة أربع وعشرين وستمائة كما في سيرة الحلبي. # قوله: (بكسر الراء) مع فتح الواو وكسرها، ويقال فيه أيضا: رقة، بحذف ~~الواو وتعويض الهاء عنها قوله: (خمس أواق) بقصر الهمزة بوزن جوار قوله: ~~(أربعون درهما) أي في عرف الشرع، وقد حدث للناس عرف آخر فجعلوها عبارة # PageV02P332 # المجموع، والمراد بالدراهم الدراهم الإسلامية التي كل ~~عشرة منها سبعة مثاقيل، وكل عشرة مثاقيل أربعة عشر درهما وسبعون، وكانت في ~~الجاهلية مختلفة ثم ضربت في زمن عمر - رضي الله تعالى عنه -، وقيل عبد ~~الملك على هذا الوزن وأجمع المسلمون عليه، ووزن الدرهم ستة دوانق ms1629 والدانق ~~ثمان حبات وخمسا حبة، فالدرهم خمسون حبة وخمسا حبة، ومتى زيد على الدرهم ~~ثلاثة أسباعه كان مثقالا ومتى نقص من المثقال ثلاثة أعشاره كان درهما لأن ~~المثقال عشرة أسباع، فإذا نقص منها ثلاثة بقي درهم (وفيها) أي الدراهم ~~المذكورة (ربع العشر) منها (وهو خمسة دراهم) لقوله - صلى الله عليه وسلم - ~~«وفي الرقة ربع العشر» # (وما زاد) على النصاب ولو يسيرا (فبحسابه) والفرق بينهما وبين المواشي ~~ضرر المشاركة، والمعنى في ذلك أن الذهب والفضة معدان للنماء كالماشية ~~السائمة، وهما من أشرف نعم الله تعالى على عباده إذ بهما قوام الدنيا ونظام ~~أحوال الخلق فإن حاجات الناس كثيرة وكلها تقضى بهما بخلاف غيرهما من ~~الأموال، #   ### | [حاشية البجيرمي] # عن اثني عشر درهما وعند الطيبي عشر دراهم وخمسة أسباع درهم، وبعضهم سمى ~~هذه الأوقية أوقية الطيب قوله: (أربعة عشر درهما إلخ) وجه ذلك أن العشرة ~~مثاقيل تبلغ سبعمائة وعشرين حبة حاصلة من ضرب عشرة في اثنين وسبعين مقدار ~~المثقال، والأربعة عشر درهما تبلغ سبعمائة حبة وخمسة وثلاثة أخماس حاصلة من ~~ضرب أربعة عشر في خمسين وخمسي حبة مقدار الدرهم، يبقى من السبعمائة ~~والعشرين أربعة عشر وخمسان وهي مقدار سبعي الدرهم، تأمل. # قوله: (وكانت) أي الدراهم في الجاهلية إلخ. وقوله " مختلفة " وإذا أردت ~~معرفة أخذ الدراهم من المثاقيل فخذ عشرة دراهم من عشرة مثاقيل يفضل من كل ~~مثقال ثلاثة أعشاره وهو ثلاثة أسباع الدرهم، فإذا ضربت الثلاثة في عشرة ~~تبلغ ثلاثين سبعا ثمانية وعشرون منها بأربعة دراهم يفضل سبعان. # قوله: (فالدرهم خمسون حبة) وجهه أن الستة تضرب في ثمانية تبلغ ثمانية ~~وأربعين ثم تضرب الستة أيضا في الخمسين تبلغ اثني عشر خمسا عشرة منها ~~بحبتين فتصير خمسين ويضم إلى ذلك الخمسان الباقيان تبلغ ما قاله قوله: ~~(ومتى زيد إلخ) وجهه أن ثلاثة أسباع الدرهم إحدى وعشرون حبة وثلاثة أخماس ~~حبة؛ لأن تسعة وأربعين ثلاثة أسباعها أحد وعشرون؛ لأنها قائمة من ضرب سبعة ~~في سبعة، يبقى حبة وخمسان ثلاثة أسباعها ثلاثة أخماس، ms1630 يضاف ذلك إلى الخمسين ~~وخمسي الحبة يحصل اثنان وسبعون ثلاثة أعشارها أحد وعشرون وثلاثة أخماس؛ ~~شوبري قوله: (عشرة أسباع) أي أسباع درهم، أي بالثلاثة أسباع التي زيدت على ~~الدرهم حتى صار مثقالا. # قوله: (وفيها ربع العشر) أي لكل عام كان النصاب فيه كاملا، بخلاف الحبوب ~~تجب فيها زكاتها سنة فقط ولو بقيت سنين. والفرق أن الذهب والفضة معدان ~~للنماء، فما داما باقيين تجب زكاتهما بخلاف الحبوب فإنها معرضة للفساد # قوله: (وما زاد إلخ) مبتدأ وقوله فبحسابه خبره، وزيدت الفاء لأن المبتدأ ~~أشبه الشرط في العموم. وهذا التركيب غير التركيب المتقدم في الذهب قوله: ~~(ضرر المشاركة) أي مشاركة الفقراء في المواشي لو قلنا فيها وما زاد فبحسابه ~~قوله: (والمعنى في ذلك) أي في وجوب الزكاة في الذهب والفضة دون غيرهما من ~~الأموال كاللؤلؤ والياقوت قوله: (وكلها تقضى بهما) والحكمة في ذلك أن آدم - ~~عليه السلام - لما أكل من الشجرة وأهبط إلى الأرض وأخرج من الجنة بكى عليه ~~كل شيء فيها ما عدا الذهب والفضة، فأوحى الله تعالى إليهما: قد جاورت بكما ~~وليا من أوليائي في الجنة فلما خرج منها بكى عليه كل شيء وأنتما لم تبكيا ~~عليه؟ فقالا: لا نبكي على من عصاك، فقال الله تعالى: وعزتي وجلالي ~~لأعزنكما، ولأجعلنكم قيمة كل شيء ولا يشترى شيء إلا بكما اه من كتاب كشف ~~الأسرار فيما خفي من الأفكار لابن العماد. # ولا ينبغي ذكر هذه عند العوام لما فيها من نسبة العصيان لرسول الله آدم ~~عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام، إذ لا يجوز ذكره إلا في مقام تفسير ~~الآية كما ذكر السنوسي وغيره. # PageV02P333 # فمن كنزهما فقد أبطل الحكمة التي خلقا لها كمن حبس ~~قاضي البلد ومنعه أن يقضي حوائج الناس، ولا يكمل نصاب أحد النقدين بالآخر ~~لاختلاف الجنس كما لا يكمل نصاب التمر بالزبيب، ويكمل الجيد بالرديء من ~~الجنس الواحد وعكسه كما في الماشية، والمراد بالجودة النعومة ونحوها، ~~وبالرداءة الخشونة ونحوها، ويؤخذ من كل نوع بقسطه إن سهل الأخذ بأن قلت ms1631 ~~أنواعه، فإن كثرت وشق اعتبار الجميع أخذ من الوسط كما في المعشرات ولا يجزئ ~~رديء عن جيد ولا مكسور عن صحيح كما لو أخرج مريضة عن صحاح قالوا: ويجزئ ~~عكسه بل هو أفضل لأنه زاد خيرا فيسلم المخرج الدينار الصحيح أو الجيد إلى ~~من يوكله الفقراء منهم أو من غيرهم. # قال في المجموع: وإن لزمه نصف دينار سلم إليهم دينارا نصفه عن الزكاة ~~ونصفه يبقى له معهم أمانة. # ثم يتفاصل هو وهم فيه بأن يبيعوه لأجنبي ويتقاسموا ثمنه أو يشتروا منه ~~نصفه، أو يشتري هو نصفهم لكن يكره له شراء صدقته ممن تصدق عليه سواء فيه ~~الزكاة وصدقة التطوع، ولا شيء في المغشوش وهو المختلط بما هو أدون منه كذهب ~~بفضة وفضة بنحاس حتى يبلغ خالصه نصابا فإذا بلغه أخرج الواجب خالصا أو ~~مغشوشا، خالصه قدر الواجب وكان متطوعا بالنحاس. # ويكره للإمام ضرب المغشوش لخبر الصحيحين «من غشنا فليس منا» ولئلا يغش به ~~بعض الناس بعضا، فإن علم معيارها صحت المعاملة #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (بخلاف غيرهما من الأموال) كاللؤلؤ والياقوت قوله: (فمن كنزهما) أي ~~لم يؤد زكاتهما. وقوله " فقد أبطل الحكمة " أي التي منها قضاء حوائج ~~الفقراء مثلا بلا مقابل، فاندفع ما يقال إن إبطال الحكمة يحصل بعدم ~~المعاملة بهما وإن أديت زكاتهما. # قوله: (ونحوها) نحو النعومة كاللين ونحو الخشونة اليبس قوله: (أخذ من ~~الوسط) المراد بالوسط المتوسط، أي ليس جيدا ولا رديئا قوله: (كما في ~~المعشرات) كالحنطة والفول، سميت بذلك لأن فيها العشر نظرا للغالب من سقيها ~~بلا مؤنة قوله: (ولا يجزئ رديء) فإن أخرجه لزمه استرداده إن كان باقيا، فإن ~~تلف عند الساعي أو الفقراء ضمن الزائد، فلو أخرج رديئا كأن أخرج خمسة معيبة ~~عن مائتين جيدة فله استردادها كما لو عجل الزكاة فتلف ماله قبل الحول، هذا ~~إن بين ذلك عند الدفع وإلا فلا يستردها أي فيكمل لهم. # قوله: (قالوا) انظر وجه التبريء مع أنه زاد خيرا بإخراج الأفضل قوله: ~~(فيسلم المخرج إلخ) هذا ms1632 جواب عن سؤال تقديره: كيف يفرق المخرج الدينار ~~الصحيح على الأصناف مع أنه لا يمكنه ولا يجوز له أن يصرفه بدراهم لأن واجبه ~~الذهب فلا يجزئ عنه الدراهم؟ فأجاب بأنه يسلمه لوكيلهم. والظاهر أن هذا ~~يجري في الدينار المعيب أيضا إذا كانت دنانيره كلها معيبة، بل يجري في كل ~~ما لا يمكن قسمته على الأصناف كالشاة والتبيع والمسنة، فإنها تسلم لوكيلهم؛ ~~وانظر لم خصه بالدينار المذكور قوله: (أو من غيرهم) أي سواء كان الوكيل ~~منهم أو من غيرهم. # والظاهر أن المراد بالفقراء جميع الأصناف الثمانية؛ لأن الجميع مستحقون. # قوله: (سلم إليهم) أي إلى وكيلهم نظير ما سبق. قوله: (بأن يبيعوه) انظر ~~ما وجه توقف هذا التفصيل وترتبه على قوله " سلم إليهم دينارا " وهلا جاز ~~التفصيل المذكور خصوصا في الصورة الأخيرة قبل أن يسلم إليهم الدينار، لأن ~~غاية الأمر أنهم يتصرفون فيما لهم بيد الغير ولا ضرر في ذلك. # قوله: (حتى يبلغ خالصه) وهو سبعة وعشرون فندقليا إلا ثلثا. # قوله: (وكان متطوعا بالنحاس) محله فيمن يتصرف لنفسه، وإلا فيتعين على ~~الولي إخراج الخالص حفظا للنحاس كما في شرح المنهج، أي إن أمكن بلا سبك، أو ~~كانت مؤنته تنقص عن قيمة النحاس، فإن لم يمكن إخراج الخالص إلا بسبك وكانت ~~مؤنته قدر قيمة النحاس أو أكثر أخرج المغشوش م ر. قال سم: ومحله أيضا أن لا ~~يوجد خالص من غير المغشوش وإلا تعين اه. # ولم يتكلم الشارح على حكم الخلطة بالفضة، وانظره. # قوله: (ويكره للإمام ضرب المغشوش) الكلام فيما غشه مستهلك. # قوله: (لخبر) هذا يدل على التحريم. # قوله: (ولئلا يغش إلخ) بفتح الياء وضم الغين، بابه: رد يرد. # قوله: (فإن علم معيارها) أي الدراهم والدنانير المخلوطة. قوله: (صحت ~~المعاملة بها) أي حيث كان غشها مستهلكا، وسواء المعينة وما في الذمة كما ~~قاله المرحومي. # قوله: (كبيع الغالية) أي قياسا # PageV02P334 # بها وكذا إذا كانت مجهولة على الأصح كبيع الغالية ~~والمعجونات. # ويكره لغير الإمام ضرب الدراهم والدنانير ولو خالصة لأنه من شأن الإمام ~~ولأن ms1633 فيه افتياتا عليه # (ولا تجب في الحلي المباح) من ذهب أو فضة كخلخال لامرأة (زكاة) لأنه معد ~~لاستعمال مباح فأشبه العوامل من النعم، ويزكي المحرم من حلي ومن غيره ~~كالأواني بالإجماع وكذا المكروه كالضبة الكبيرة من الفضة للحاجة والصغيرة ~~للزينة، ومن المحرم الميل للمرأة وغيرها فيحرم عليهما. # نعم لو اتخذ شخص ميلا من ذهب أو فضة لجلاء عينه فهو مباح فلا زكاة فيه، ~~والسوار والخلخال للبس الرجل بأن يقصده باتخاذهما فهما محرمان بالقصد، ~~والخنثى في حلي النساء كالرجل وفي حلي الرجال كالمرأة احتياطا للشك في ~~إباحته، فلو اتخذ الرجل سوارا مثلا بلا قصد لا للبس ولا لغيره أو بقصد ~~إجارته لمن له استعماله بلا كراهة فلا زكاة فيه #   ### | [حاشية البجيرمي] # عليه، وهي نوع من أنواع الطيب مركب من كافور وعود وعنبر. قوله: ~~(والمعجونات) أي فإنها يصح بيعها، ولو كانت أجزاؤها مجهولة. # قوله: (ولو خالصة) ما قبل الغاية ضعيف؛ لأنه لا يجوز لغير الإمام ضرب ~~المغشوش، بل يحرم ويكره ضرب السالم. # وأما الإمام فيكره له ضرب المغشوش إذا كان مستهلكا، ولا يكره ضرب السليم. ~~وكان الأولى إذا كانت خالصة؛ لأن مفهوم هذا الكلام أنه يجوز للغير ضرب ~~المغشوش مع أنه حرام عليه ولو مستهلكا. # قوله: (لأنه) أي ضرب الدراهم والدنانير، وقوله: " من شأن الإمام " أي ~~طريقته، وقوله: " افتياتا " أي تعديا. # قوله: (ولا تجب في الحلي المباح) أي إن علمه ولم ينو كنزه، فإن لم يعلمه ~~بأن ورثه ولم يعلمه حتى مضى حول فتجب زكاته؛ لأنه لم ينو إمساكه لاستعمال ~~مباح، وكذا لو نوى كنزه؛ شرح المنهج ملخصا. وعدم وجوبها في الحلي المباح ~~مذهبنا وكذا عند مالك ورواية مختارة عن أحمد. وأما عند أبي حنيفة فتجب ~~الزكاة في الحلي مطلقا، أي سواء كان لرجل أو امرأة كما نقله م د على ~~التحرير. # والحلي بضم أوله وكسره مع كسر اللام وتشديد الياء واحده " حلي " بفتح ~~الحاء وإسكان اللام، وهو ما يتحلى أي يتزين به لبسا أو نحوه، وأصله أي ~~الحلي ms1634 المشدد الياء " حلوي " على وزن فعول قلبت الواو ياء لاجتماعها مع ~~الياء في كلمة واحدة وأدغمت في الياء ثم كسرت اللام صيانة للياء، ويجوز كسر ~~الحاء لإتباع كسرة اللام اه. ونظير حلي جمع حلي ثدي جمع ثدي. وقوله " ~~المباح " هلا قال المباحات لأجل المطابقة، أجيب بأن عدم المطابقة أولى لأن ~~حليا جمع كثرة والأفصح في وصفه عدم المطابقة، لقوله: # وجمع كثرة لما لا يعقل ... الأفصح الإفراد فيه يافل # وخرج بقوله " المباح " غيره وهو المحرم كحلي النساء اتخذه الرجل ليلبسه، ~~وبالعكس كما في السيف والمنطقة فتجب الزكاة فيه؛ ومنه الدراهم والدنانير ~~المثقوبة إذا جعلت في قلادة بناء على ما في الروضة وأصلها من تحريمها، أما ~~على ما في شرح المهذب من جوازها فلا زكاة فيها، وقال بعضهم: يحتمل كراهتها، ~~وعليه ففيها الزكاة كسائر المكروهات، وقال الإسنوي: تجب زكاتها وهو ~~المعتمد. # قوله: (كخلخال لامرأة) أي للبسها بالفعل أو بالقوة كأن تعددت أنواعه، ~~ومنه حلي اتخذه رجل ليؤجره مثلا لامرأة ق ل. وقوله " ليؤجره إلخ " أي أو ~~ليعيره لها أو اتخذه لا بقصد شيء كما في شرح المنهج؛ ولذا قال ق ل: مثلا ~~اه. # قوله: (ويزكى المحرم) ومن المحرم ما يقع لنساء الأرياف من الفضة المثقوبة ~~أو الذهب المخيطة على القماش فحرام كالدراهم المثقوبة المجعولة في القلادة ~~كما مر، وقياس ذلك حرمة ما جرت به العادة من ثقب دراهم وتعليقها على رءوس ~~الأولاد الصغار كما قاله ع ش على م ر. # قوله: (فيحرم عليهما) لأنه من قبيل الأواني. قوله: (لجلاء) بكسر الجيم ~~والمد. # قوله: (والسوار) بكسر السين أكثر من ضمها، شرح المنهج. # قوله: (وفي حلي الرجال إلخ) كتحليته آلة حرب بالفضة بلا سرف ورمح فإنها ~~تحل للرجل لأنها تغيظ الكفار لا للمرأة والخنثى كالمرأة. # قوله: (بلا كراهة) بخلاف ما كره # PageV02P335 # لانتفاء القصد المحرم والمكروه، وكذا لو انكسر الحلي ~~المباح للاستعمال وقصد إصلاحه وأمكن بلا صوغ فلا زكاة أيضا وإن دام أحوالا ~~لدوام صورة الحلي أو قصد إصلاحه، وحيث أوجبنا الزكاة في الحلي ms1635 واختلفت ~~قيمته ووزنه فالعبرة بقيمته لا بوزنه بخلاف المحرم لعينه كالأواني فالعبرة ~~بوزنه لا بقيمته، فلو كان له حلي وزنه مائتا درهم وقيمته ثلثمائة تخير بين ~~أن يخرج ربع عشره مشاعا ثم يبيعه الساعي بغير جنسه ويفرق ثمنه على ~~المستحقين، أو يخرج خمسة مصوغة قيمتها سبعة ونصف نقدا. # ولا يجوز كسره ليعطي منه خمسة مكسرة لأن فيه ضررا عليه وعلى المستحقين، ~~أو كان له إناء كذلك تخير بين أن يخرج خمسة من غيره أو يكسره ويخرج خمسة أو ~~يخرج ربع عشره مشاعا # ويحرم على الرجل حلي الذهب ولو في آلة الحرب لقوله - صلى الله عليه وسلم ~~- «أحل الذهب والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورها إلا الأنف إذا جدع فإنه ~~يجوز أن يتخذ من الذهب» لأن بعض الصحابة قطع أنفه في غزوة فاتخذ أنفا من ~~فضة فأنتن عليه، فأمره - صلى الله عليه وسلم - أن يتخذه من ذهب " وإلا ~~الأنملة فإنه يجوز اتخاذها لمن قطعت منه ولو لكل أصبع من الذهب #   ### | [حاشية البجيرمي] # استعماله لوجود سرف قليل، مرحومي. # وهذا على كلام الشارح، وسيأتي أن المعتمد حرمة السرف مطلقا وعلى كل تجب ~~فيه الزكاة كما قرره شيخنا العشماوي. # قوله: (وأمكن بلا صوغ) بأن أمكن بإلحام، شرح المنهج. قوله: (وقصد إصلاحه) ~~أي عند علمه بالانكسار، فلو لم يعلم بالانكسار إلا بعد عام أو أكثر فقصد ~~إصلاحه فلا زكاة أيضا؛ لأن القصد يبين أنه كان مرصدا له، وبه صرح في ~~الوسيط. فلو علم انكساره ولم يقصد إصلاحه حتى مضى عام وجبت زكاته، فإن قصد ~~بعده إصلاحه فالظاهر أنه لا وجوب في المستقبل اه بحروفه. فإن لم يقصد ~~إصلاحه بل قصد جعله تبرا أو دراهم أو كنزه أو لم يقصد شيئا أو أحوج انكساره ~~إلى سبك وصوغ فيجب زكاته، وينعقد حوله من حين انكساره؛ لأنه غير مستعمل ولا ~~معد للاستعمال؛ شرح الروض. # قوله: (وحيث أوجبنا إلخ) أي بأن كان محرما أو مكروها؛ فالأول كأن قصد ~~الرجل استعماله وكأن أسرف في حلية آلة الحرب، ms1636 والثاني كأن أسرفت المرأة في ~~حليها وكأن قصد الرجل إجارته لمن يستعمله بكراهة. ففرق بين سرف الرجل وسرف ~~المرأة، فالأول حرام والثاني مكروه. قوله: (فالعبرة بقيمته) أي ووزنه، ~~وقوله لا بوزنه، أي فقط كما يدل عليه. قوله " أو يخرج خمسة مصوغة قيمتها ~~سبعة ونصف " كما قرره شيخنا العشماوي. # قوله: (قيمتها سبعة ونصف) أي لأن السبعة والنصف ربع عشر الثلثمائة. # قوله: (أو كان له إناء كذلك) أي وزنه مائتا درهم وقيمته ثلثمائة، وعبارة ~~الشوبري على المنهج: ولو اختلف قيمة الحلي المحرم أو المكروه ووزنه كأن ~~كانت قيمته ثلثمائة ووزنه مائتين اعتبرت القيمة أي إذا كان تحريمه عارضا ~~بأن صيغ لامرأة واستعمله الرجل وإلا اعتبر الوزن فقط كالإناء اه. فلو كان ~~آنية فلا أثر لزيادة القيمة لأن ارتفاع القيمة بالصنعة وهي محرمة. اه. ح ل. ~~ونقله ع ش عن شرح الروض. # قوله: (أو يكسره) ويفرق بينه وبين الحلي المحرم حيث لا يجوز كسره كما سبق ~~بأن الإناء محرم لعينه ولا كذلك الحلي، لكن قد يقال في الكسر ضرر على ~~المستحقين لأن الخمسة المكسورة لا تساوي قيمتها في حال اتصالها وهي سبعة ~~ونصف. # قوله: (ويخرج خمسة) أي خمسة دراهم. # قوله: (ويحرم على الرجل حلي الذهب) نعم إن صدئ بحيث لا يتبين الذهب لم ~~يحرم كما في شرح المنهج، أي وكثر الصدأ بحيث يحصل منه شيء بعرضه على النار؛ ~~يقال: صدئ يصدأ بالهمز من باب تعب. # ولا ينافي هذا قولهم: إن الذهب لا يصدأ؛ لأنه محمول على الغالب أو على ~~نوع منه أو على الخالص دون ما خالطه غيره فليتأمل. قوله: (إلا الأنف) جملة ~~المستثنى ثلاثة. قوله: (إذا جدع) بالدال المهملة، أي قطع. قوله: (لأن بعض ~~الصحابة) هو عرفجة بن أسعد قطع أنفه يوم الكلاب بضم الكاف وتخفيف اللام اسم ~~لمكان كانت الوقعة عنده في الجاهلية، مرحومي. # قوله: (أن يتخذه من ذهب) فاتخذه. # قوله: (وإلا الأنملة) أي العليا لا السفلى ولا الأنملتين؛ والأنملة ~~بتثليث الهمزة والميم كما قال: # PageV02P336 # قياسا على الأنف، وإلا السن ms1637 فإنه يجوز لمن قلعت سنه ~~اتخاذ سن من ذهب وإن تعددت قياسا أيضا على الأنف. # ويحرم سن الخاتم من الذهب على الرجل وهي الشعبة التي يستمسك بها الفص، ~~ويحل للرجل من الفضة الخاتم بالإجماع «ولأنه - صلى الله عليه وسلم - اتخذ ~~خاتما من فضة» ، بل لبسه سنة سواء كان في اليمين أم في اليسار لكن اليمين ~~أفضل، والسنة أن يجعل الفص مما يلي كفه. # ولا يكره للمرأة لبس خاتم الفضة. تنبيه: لم يتعرض الأصحاب لمقدار الخاتم ~~المباح ولعلهم اكتفوا فيه بالعرف أي عرف تلك البلدة وعادة أمثاله فيها، ~~وهذا هو المعتمد، وإن قال الأذرعي الصواب ضبطه بدون مثقال. # ولو اتخذ الرجل خواتم كثيرة ليلبس الواحد منها بعد الواحد جاز كما في ~~الروضة وأصلها، فإن لبسهما معا جاز ما لم يؤد إلى إسراف كما يؤخذ من ~~كلامهم، ولو تختم الرجل في غير الخنصر جاز مع الكراهة في شرح مسلم. # ويحل للرجل من الفضة حلية آلات الحرب كالسيف #   ### | [حاشية البجيرمي] # يا أصبع ثلثن مع ميم أنملة ... وثلث الهمز أيضا وارو أصبوعا # قوله: (فإنه يجوز اتخاذها) أي إذا كان ما تحتها سليما دون ما إذا كان ~~أشل، شرح الروض. وبخلاف السفلي والأصبع، والأنملتين، فقول الشارح " وإلا ~~الأنملة " أي العليا، وعبارة المدابغي على التحرير: وقيس بالأنف الأنملة ~~والسن، ولا يجوز ذلك في الأصبع واليد لأنهما لا يعملان فيكونان لمجرد ~~الزينة فلا يتخذان من ذهب ولا فضة، بخلاف الأنملة فإنه يمكن تحريكها؛ وأما ~~الأنملتان فإن كانتا من أعلى الأصبع جاز اتخاذهما لوجود العمل بواسطة ~~الأنملة السفلى، وعليه يحمل كلام ابن قاسم وإن كانتا من أسفل الأصبع امتنع، ~~وعليه يحمل كلام م ر في شرحه. اه. . # قوله: (من الذهب) وإن أمكن اتخاذها من الفضة الجائزة لذلك بالأولى؛ لأنه ~~لا يصدأ غالبا ولا يفسد المنبت، شرح المنهج. # قوله: (الخاتم) وهو الذي يلبس في الأصبع سواء ختم به الكتب أو لا وأما ما ~~يتخذ لختم الكتب من غير أن يصلح لأن يلبس فلا يجوز اتخاذه من ms1638 ذهب ولا فضة. # قوله: (بل لبسه سنة) الأولى تقديمه على الحديث ويكون إضرابا انتقاليا عن ~~قوله: ويحل إلخ؛ لأن الإضراب بعد الحديث غير مناسب لأن سن لبسه مأخوذ من ~~الحديث. قوله: (لكن اليمين أفضل) أي خنصرها. قوله: (فإن لبسها معا جاز) ولا ~~زكاة أي إن جرت عادة أمثاله بها، بخلاف ما إذا كان فقيها فإنه يحرم، ~~والمستحب أن يجعل فصه مما يلي بطن الكف. # ولا يكره لبس خاتم الرصاص والنحاس والحديد على الأصح، لقوله - عليه ~~الصلاة والسلام -: «التمس ولو خاتما من حديد» . اه. دميري. قال الشيخ ~~الزيادي: ويعتبر في صفة الخاتم وقدره وعدده أن يكون لائقا به ليخرج بالأول ~~ما لو اتخذ الفقيه خاتما لا يليق به كالدبلة بلا خاتم معها أو كشتوان بخلاف ~~العامي، ويخرج بالثاني ما لو زاد على القدر اللائق به فإنه يحرم، ويخرج ~~بالثالث ما لو عدد الفقيه خاتما في أصابعه فإنه يمتنع عليه بخلاف العامي. # ونقل عنه في غير الحاشية أن مثل الدبلة لبس الفقيه الخاتم في غير خنصره ~~كلبسه في نحو إبهامه فيحرم عليه بخلاف العامي، وبه يعلم أن قول الشارح ~~الآتي: " ولو تختم الرجل في غير الخنصر جاز " محمول على غير الفقيه مما جرت ~~به عادة أمثاله. # قوله: (ويحل للرجل) وإن لم يكن مجاهدا. قوله: (حلية) أي تحليتها؛ ~~والتحلية جعل عين النقد في محال متفرقة مع الإحكام حتى تصير كالجزء منها ~~ولإمكان فصلها مع عدم ذهاب شيء من عينها فارقت التمويه السابق أول الكتاب ~~أنه حرام، حج قوله: (آلات الحرب) وإن كان عند من لم يحارب؛ لأن إغاظة ~~الكفار ولو ممن بدارنا حاصلة مطلقا، وبه يفرق بين هذا وبين حرمة اقتناء كلب ~~الصيد على من لم يصد به. اه. س ل. وخرج بذلك أوعيتها كالقراب وغمد السيف ~~فلا يجوز تحليته، وخرج بذلك أيضا تحلية السكين الصغيرة التي ليست آلة الحرب ~~ونحوها فيحرم. اه. م د. # وقوله # PageV02P337 # والرمح والمنطقة لا ما لا يلبسه كالسرج واللجام. # وليس للمرأة تحلية آلة الحرب بذهب ولا فضة ms1639 ولها لبس أنواع حلي الذهب ~~والفضة كالسوار وكذا ما نسج بهما من الثياب. # وتحرم المبالغة في السرف كخلخال وزنه مائتا دينار، وكذا يحرم إسراف الرجل ~~في آلة الحرب. # ويجوز تحلية المصحف بفضة للرجل والمرأة، ويجوز لها فقط بذهب لعموم «أحل ~~الذهب والحرير لإناث أمتي» قال الغزالي: ومن كتب بذهب فقد أحسن ولا زكاة في ~~سائر الجواهر كاللؤلؤ والياقوت لعدم ورودها في ذلك. # فصل: في بيان نصاب الزروع والثمار وما يجب إخراجه (ونصاب الزروع والثمار ~~خمسة أوسق) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة» ~~والأوسق جمع وسق بفتح الواو وكسرها سمي به لأنه يجمع الصيعان وهي بالوزن ~~ألف رطل وستمائة رطل بالعراقي أي البغدادي لأن الوسق ستون صاعا، والصاع ~~أربعة أمداد، والمد رطل وثلث بالبغدادي وقدرت به لأنه الرطل الشرعي وهو ~~مائة #   ### | [حاشية البجيرمي] # كالقراب وغمد السيف " عطف مرادف. وأما سكين المهنة أو المقلمة. فيحرم على ~~الرجل وغيره. وقوله " تحليتهما " كما يحرم عليه تحلية الدواة والمرآة م ر. # وقوله " أو المقلمة أي أو سكين المقلمة وهي المقشط. # قوله: (والمنطقة) بكسر الميم ما يشد به الوسط كالسبتة وتسمى الآن ~~بالحياصة. اه. مرحومي. وجعلها من آلات الحرب لأنها تنفع فيه من حيث كونها ~~تمنع وصول السهم للبدن، فالمراد بالآلة ما ينفع في الحرب اه. # قوله: (ولها لبس أنواع حلي الذهب) وكالمرأة الطفل في ذلك، شرح المنهج. # قوله: (وكذا ما نسج) أي لبس ما نسج بهما فخرج الفرش كالسجادة المنسوجة ~~بهما فتحرم لأنها لا تدعو للجماع كالملبوس م ر. # قوله: (المبالغة في السرف) ليس بقيد؛ لأن المعتمد أن مجرد السرف حرام ولو ~~بدون مبالغة، خلافا لشيخ الإسلام القائل بالكراهة حينئذ كما قرره شيخنا ~~العشماوي، قال ق ل: وعلى كل يلزمها زكاة الجميع لا ما زاد وكذا آلة الحرب ~~المذكورة. # قوله: (مائتا دينار) أي مجموع فردتيه ح ل. ويلزمها زكاة الجميع لا ما زاد ~~فقط شرح م ر؛ لأن المقتضي لإباحة الحلي لها التزين للرجال المحرك للشهوة ~~الداعي ms1640 إلى كثرة النسل، ولا زينة في مثل ذلك بل تنفر منه النفس لاستبشاعه؛ ~~شرح المنهج. # قوله: (تحلية إلخ) يؤخذ من تعبيرهم بالتحلية المار الفرق بينها وبين ~~التمويه حرمة التمويه هنا بذهب أو فضة مطلقا لما فيه من إضاعة المال. فإن ~~قلت: العلة الإكرام وهو حاصل بكل؟ قلت: لكنه في التحلية لم يخلفه محذور ~~بخلافه في التمويه لما فيه من إضاعة المال. وإن قلت: يؤيد الإطلاق قول ~~الغزالي: من كتب القرآن بالذهب فقد أحسن؟ قلت: يفرق بأنه يغتفر في حروف ~~القرآن ما لا يغتفر في نحو ورقه وجلده على أنه لا يمكن إكرامها إلا بذلك. ~~اه. حج شوبري. # قوله: (المصحف) ومثله التمائم وكذا جلده وكيسه وعلاقته وخيطه لا كرسيه. ~~وخرج بالمصحف بقية الكتب، فتحرم التحلية والتمويه. والمراد بالمصحف ما فيه ~~قرآن ولو للتبرك كما في س ل. # والتفسير بالنسبة للتحلية كالمصحف إن حرم مسه، وإلا فلا؛ عناني على ~~المنهج. فرع: قد سئل م ر عن الفرق بين جواز كتابة المصحف بالذهب حتى للرجال ~~وحرمة تحليته بالذهب للرجل. ولعله أن كتابته راجعة لنفس حروفه الدالة عليه ~~بخلاف تحليته فالكتابة أدخل في التعلق؛ سم على المنهج. ### | [فصل في بيان نصاب الزروع والثمار] # قوله: (وما يجب إخراجه) وهو إما العشر وإما نصفه وإما ثلاثة أرباعه أو ~~ثلاثة أرباع العشر وربع نصف العشر إلى آخر ما يأتي. # قوله: (سمي) أي مدلوله وهو المقدار المعلوم. # قوله: (لأنه يجمع) أي والوسق الجمع قوله (لأن الوسق # PageV02P338 # وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم، والنصاب ~~المذكور تحديد كما في نصاب المواشي وغيرها، والعبرة فيه بالكيل على الصحيح. # وإنما قدرت بالوزن استظهارا أو إذا وافق الكيل، والمعتبر في الوزن من كل ~~نوع الوسط فإنه يشتمل على الخفيف والرزين، وكيله بالإردب المصري ستة أرادب ~~وربع إردب كما قاله القمولي بجعل القدحين صاعا كزكاة الفطر وكفارة اليمين ~~خلافا للسبكي في جعلها خمسة أرادب ونصفا وثلثا لأنه جعل الصاع قدحين إلا ~~سبعي مد. #   ### | [حاشية البجيرمي] # ستون صاعا) وذلك لأنك تضرب ms1641 الخمسة عدة الأوسق في مقدارها من الصيعان وهو ~~ستون تبلغ ثلثمائة، ثم تضرب الثلثمائة في مقدار الصاع من الأمداد وهو أربعة ~~تبلغ ألفا ومائتين مدا، ثم تضرب الألف والمائتين في مقدار المد وهو رطل ~~وثلث ألف ومائتان في رطل بألف ومائتين رطلا وألف ومائتان في ثلث بألف ~~ومائتين ثلثا ومجموعها أربعمائة صحاح؛ فجملة ذلك ألف وستمائة رطل. # قوله: (لأنه الرطل الشرعي) وجه كونه الرطل الشرعي أنه وقع التقدير به في ~~زمن الصحابة - رضي الله عنهم - واستقر الأمر عليه. # قوله: (تحديد) أي خلافا لما في شرح مسلم ورءوس المسائل والمجموع من كتاب ~~الطهارة أنه تقريب، وعليه فيحتمل نقص رطل، لكن قال البلقيني في الحواشي: إن ~~المشهور التحديد كما صححه الشيخان هنا ز ي أج. # قوله: (استظهارا) أي استيفاء لجميع المقادير الشرعية الواجبة في باب ~~الزكاة، وليس المراد به الاحتياط لأنه يقتضي أنه يعتبر كل منهما. وليس ~~كذلك؛ لأن المعتبر هنا الكيل لا الوزن. # قوله: (أو إذا وافق الكيل) أي فهما جوابان؛ ولذلك لو كمل بالكيل ونقص ~~بالوزن. وجبت زكاته لا عكسه ق ل. # قوله: (فإنه) أي النوع، وقوله " والرزين أي والمتوسط والرزين الثقيل في ~~الميزان. # قوله: (ستة أرادب وربع إردب) مقدار ذلك بالأرباع مائة وخمسون ربعا ~~وبالأقداح ستمائة لأن المائة بأربعمائة والخمسين بمائتين وقوله خمسة أرادب ~~ونصفا وثلثا مقدار ذلك بالأرباع مائة وأربعون ربعا وبالأقداح خمسمائة وستون ~~لأن المائة بأربعمائة والأربعين بمائة وستين. # وقوله " إلا سبعي مد " وعلى هذا فمقدار النصاب بالأقداح خمسمائة وستون؛ ~~لأن مقدار النصاب بالصيعان ثلثمائة صاع وكل خمسة عشر صاعا ستون مدا وهي ~~ثمانية وعشرون قدحا؛ لأن كل خمسة عشر مدا سبعة أقداح؛ لأن كل قدح بمدين ~~وسبع مد بناء على جعل الصاع قدحين إلا سبعي مد. وبهذا علم أن كل تسعين صاعا ~~بمائة وثمانية وستين قدحا، فالمائتان والسبعون صاعا بخمسمائة قدح وأربعة ~~أقداح، والثلاثون صاعا تمام الثلثمائة بستة وخمسين، فأضفها للخمسمائة ~~والأربعة فتصير الجملة خمسمائة وستين قدحا ومقدارها بالأرادب خمسة أرادب ~~ونصف وثلث؛ لأن كل إردب ms1642 بستة وتسعين قدحا. # وعلم مما تقرر أن مقدار النصاب بالأمداد وهو ألف ومائتان يكون خمسمائة ~~وستين قدحا؛ لأن كل مائة وعشرين مدا بستة وخمسين قدحا كما أفاده شيخنا. # قوله: (ونصفا وثلثا) والتفاوت بينهما ويبتان ونصف ويبة. # قوله: (قدحين إلا سبعي مد) وجه ذلك أن القدحين أربعة أمداد وسبعا مد عند ~~السبكي، فهما أزيد من الصاع بسبعين. والحاصل أن القمولي والسبكي اتفقا على ~~أن الصاع أربعة أمداد واختلفا في مقدار القدح، فعند القمولي أن الصاع قدحان ~~بجعل كل مدين قدحا وعند السبكي قدحان إلا سبعي مد؛ لأنه يجعل القدح مدين ~~وسبع مد، فالقدح عنده أزيد من القدح عند القمولي وكل خمسة عشر مدا بسبعة ~~أقداح وكل خمسة عشر صاعا ويبة ونصف وربع فثلاثون صاعا ثلاث ويبات ونصف ~~فثلثمائة صاع خمسة وثلاثون ويبة وهي خمسة أرادب ونصف وثلث، فالنصاب على ~~قوله خمسمائة وستون قدحا وعلى الأول ستمائة شرح م ر مع زيادة. # وقال # PageV02P339 # تنبيه: لا يضم تمر عام وزرعه في إكمال النصاب إلى تمر ~~وزرع عام آخر، ويضم ثمر العام الواحد بعضه إلى بعض في إكمال النصاب، وإن ~~اختلف إدراكه لاختلاف أنواعه وبلاده حرارة وبرودة نجد وتهامة، فتهامة حارة ~~يسرع إدراك التمر بها بخلاف نجد لبردها، والمراد بالعام هنا اثنا عشر شهرا ~~عربية، والعبرة بالضم هنا بإطلاعهما في عام فيضم طلع نخيل إلى الآخر إن ~~أطلع الثاني قبل جداد الأول وكذا بعده في عام واحد. # نعم لو أثمر نخل مرتين في عام فلا يضم بل هما كثمرة عامين، وزرعا العام ~~يضمان وإن اختلفت زراعتهما في الفصول، والعبرة بالضم هنا اعتبار وقوع ~~حصاديهما في سنة واحدة اثني عشر شهرا عربية كما مر. # (و) يجب (فيها) أي في الخمسة أوسق وما زاد (إن سقيت بماء السماء أو) بماء ~~(السيح) وهو بفتح المهملة وسكون المثناة تحت السيل أو بما انصب من جبل أو ~~نهر أو عين أو شرب بعروقه لقربه من الماء وهو البعلي سواء في ذلك الثمر ~~والزرع (العشر) كاملا (و) يجب فيها ms1643 (إن سقيت بدولاب) بضم أوله وفتحه وهو ما ~~يديره الحيوان أو دالية وهي البكرة أو ناعورة وهي ما يديره الماء بنفسه (أو ~~بنضح) من نحو نهر بحيوان ويسمى الذكر ناضحا والأنثى ناضحة، أو بما اشتراه ~~أو وهب له لعظم المنة فيه، أو غصبه لوجوب ضمانه (نصف العشر) وذلك لقوله - ~~صلى الله عليه وسلم - «فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا العشر، وفيما ~~سقي بالنضح نصف العشر» وانعقد الإجماع على ذلك كما قاله البيهقي #   ### | [حاشية البجيرمي] # بعض المحققين: النصاب الآن بالكيل المصري أربعة أرادب وويبة؛ لأن الكيل ~~الآن نقص عدده عما كان بسبب ما يكال به الآن حتى صارت الأربعة أرادب وويبة ~~مقدار الستة أرادب والربع من الأرادب المقدرة نصابا سابقا، فالتفاوت بينهما ~~إردبان وكيلة. # قوله: (ويضم ثمر العام الواحد) وصورة المسألة أن يكون عنده أنواع من ~~التمر أو الزبيب حصل من كل نوع دون خمسة أوسق، فيضم بعض الأنواع إلى بعض؛ ~~أو كان له في بلاد أنواع من التمر أو الزبيب حصل منها مثل ذلك ز ي. # قوله: (وبلاده حرارة وبرودة) هذا من عطف العلة على المعلول؛ وذلك لأن ~~اختلاف أنواعه بسبب اختلاف بلاده حرارة وبرودة؛ عزيزي. # قوله: (والعبرة بالضم) أي في الضم، فالباء بمعنى " في " وقوله: " هنا " ~~أي في الثمار، احترز به عن الزروع فإن العبرة فيها بالحصاد كما سيأتي. # قوله: (هنا) أي في الثمار (بإطلاعهما) أي ظهورهما وبروزهما. # قوله: (إن أطلع) أي ظهر وبرز. # قوله: (قبل جداد الأول) بفتح الجيم وكسرها مع إعجام الذال وإهمالها، ففيه ~~أربع لغات. # قوله: (فلا يضم) أي لأنه نادر، والنادر يلحق بالأعم الأغلب وهو كون الثمر ~~من عامين. # فقوله " لو أثمر نخل " أي نخل واحد، بأن كان الذي أثمر ثانيا هو الذي ~~أثمر أولا، والذي قبل الاستدراك صورته أي نوعا من النخل أي بعضا أثمر أولا ~~وبعضا آخرا أثمر ثانيا. # قوله: (وزرعا العام إلخ) العام ليس قيدا، بل ولو كان زرعي عامين ولكن بين ~~حصاديهما أقل من سنة فإنه يضم. ms1644 # قوله: (في الفصول) بأن يكون ذرة زرعت في الصيف وأخرى في الخريف وأخرى في ~~الربيع. # قوله: (والعبرة بالضم هنا) أي في الزروع. # قوله: (اعتبار وقوع حصاديهما) أي بالقوة لا بالفعل، وكان الأولى أن يقول: ~~باعتبار إلخ. # قوله: (في سنة واحدة) بأن يكون بين حصاد الأول والثاني دون اثني عشر شهرا ~~عربية. ولا عبرة بابتداء الزرع لأن الحصاد هو المقصود، وعنده يستقر الوجوب، ~~ويكفي عن الحصاد زمن إمكانه على الأوجه. اه. حج وم ر. # قوله: (عربية) أي هلالية. # قوله: (وفيها إلخ) خبر مقدم، والعشر مبتدأ مؤخر. # وقوله " إن سقيت " شرط جوابه محذوف تقديره: ففيها العشر، لكن الشارح جعل ~~العشر فاعلا لفعل محذوف. # قوله: (أو بماء السيح) من عطف الخاص على العام. وفيه أنه لا يكون بأو؛ ~~ووجه الخصوص أنه ينزل الماء من السماء في حفرة فيملؤها ثم يجري منها للزرع ~~والثمر. قوله: (أو شرب إلخ) عطف على قوله: إن سقيت. قوله: (العشر) وقدره ~~خمسة عشر ربعا على كلام القمولي. # قوله: (من نحو نهر) كالساقية. # قوله: # PageV02P340 # وغيره، والمعنى فيه كثرة المؤنة وخفتها كما في ~~المعلوفة والسائمة. # والعثري بفتح المهملة والمثلثة ما سقي بماء السيل الجاري إليه في حفرة ~~وتسمى الحفرة عاثورا لتعثير الماء بها إذا لم يعلمها والقنوات والسواقي ~~المحفورة من النهر العظيم كالمطر ففي المسقي بماء يجري فيها منه العشر لأن ~~مؤنة القنوات إنما تخرج لعمارة القرية، والأنهار إنما تحفر لإحياء الأرض، ~~فإذا تهيأت وصل الماء إلى الزرع بطبعه مرة بعد أخرى بخلاف السقي بالنواضح ~~ونحوها فإن المؤنة للزرع نفسه، وفيما سقي بالنوعين كالنضح والمطر يسقط ~~باعتبار مدة عيش الثمر والزرع ونمائهما لا بأكثرهما ولا بعدد السقيات، فلو ~~كانت المدة من يوم الزرع مثلا إلى يوم الإدراك ثمانية أشهر واحتاج في أربعة ~~منها إلى سقية فسقي بالمطر، وفي الأربعة الأخرى إلى سقيتين فسقي بالنضح وجب ~~ثلاثة أرباع العشر، وكذا لو جهلنا المقدار من نفع كل منهما باعتبار المدة ~~أخذا بالاستواء واحتاج في ستة منها إلى سقيتين فسقي بماء السماء وفي ms1645 شهرين ~~إلى ثلاث سقيات فسقي بالنضح وجب ثلاثة أرباع العشر وربع نصف العشر، ولو ~~اختلف المالك والساعي في أنه سقي بماذا #   ### | [حاشية البجيرمي] # والمعنى فيه) أي في وجوب العشر أو نصفه. وقوله " كثرة المؤنة " لف ونشر ~~مشوش، فالكثرة راجعة لنصف العشر والخفة للعشر. # قوله: (كما في المعلوفة والسائمة) التنظير في مطلق خفة المؤنة وكثرتها ~~وإن كانت المعلوفة لا زكاة فيها أصلا. # فإن قلت: لم لم يؤثر ثقل المؤنة في إسقاط الوجوب من أصله هنا وأثر في ~~المعلوفة؟ قلت: لأن القصد باقتناء الحيوان نماؤه لا عينه، فلما علف لم يجب ~~فيه الزكاة لكون العلف في نظير النماء ومن الزرع والثمر عينه فينظر إليها ~~مطلقا، ثم تفاوتوا في قدر الواجب. قوله: (بماء السيل) أي المطر المجتمع. # قوله: (في حفرة) وهي أن تحفر حفيرة يجري فيها الماء من السيل إلى أصول ~~الشجر كما قاله الأزهري، إطفيحي. قوله: (والقنوات) أي الأنهار الصغيرة. # قوله: (والسواقي) المراد بها المساقي وهي الأنهار الكبيرة كالخلجان كما ~~يفهم ذلك من التعليل وليس المراد بها ما يديره الحيوان لأن في المسقى بتلك ~~نصف العشر. # قوله: (من النهر) أي من جنبه. # قوله: (لأن مؤنة القنوات إنما تخرج إلخ) أي شأنها ذلك. # وعبارة شرح الروض: ولا عبرة بمؤنة القنوات والساقية لأنها لعمارة الضيعة ~~لا لنفس الزرع. # قوله: (ونمائهما) تفسير قوله: (لا بأكثرهما) أي المطر والنضح خلافا ~~للمدابغي من جعله الضمير للمدتين، أي لا يعتبر بأكثرهما؛ لأنه للرد على ~~القائل بأنه إذا غلب أحدهما فهو المعتبر ترجيحا للغلبة، ويلغى الأقل عن ~~الاعتبار فكأنه لم يوجد. وليس المراد لا تقسيط بأكثرهما كما يدل عليه، أي ~~على أنه ليس المراد إلخ كلام المنهاج؛ إذ الأكثر لا تقسيط فيه حتى ينفى. ~~قوله: (ولا بعدد السقيات) أي ولا يقسط بعدد إلخ؛ لأن هذا للرد على من يقول: ~~إن التقسيط بعدد السقيات كما يدل على ذلك متن المنهاج وعبارته وفيما سقي ~~بهما سواء ثلاثة أرباعه، فإن غلب أحدهما ففي قول يعتبر هو؛ والأظهر أنه ~~يقسط ms1646 باعتبار عيش الزرع ونمائه، وقيل بعدد السقيات. # قوله: (من يوم الزرع مثلا) أي أو يوم الاطلاع في النخل أو ظهور العنب في ~~الكرم إ ط ف. # قوله: (وجب ثلاثة أرباع العشر) ولو اعتبر عدد السقيات لوجب ثلثا العشر؛ ~~لأن السقية التي بالمطر يجب فيها ثلث العشر والسقيتان بغير المطر يجب فيهما ~~ثلثا نصف العشر وثلثا نصف العشر ثلث كامل. # قوله: (وكذا) أي يجب ثلاثة أرباع العشر لو جهلنا المقدار إلخ بأن شككنا ~~هل انتفع بسقية المطر أربعة أشهر أو أقل أو أكثر وسقيتي النضح أربعة أشهر ~~أو أقل أو أكثر، فإنها تقسط باعتبار المدة بأن تجعل أربعة أشهر لسقيتي ~~المطر وأربعة أشهر لسقيتي النضح كما أشار إليه بقوله " أخذ بالاستواء " ~~أفاده شيخنا العشماوي. # وقوله " من نفع إلخ " يقتضي أن النفع معتبر في التقسيط مع أنه غير معتبر ~~أيضا كما قاله شيخنا ح ف وصرح به عميرة. # قوله: (من نفع) متعلق المقدار، وقوله " باعتبار المدة " متعلق ب " نفع ". ~~وقوله " أخذا بالاستواء " أي بتساوي المدتين بجعل نصف المدة للسقية ونصفها ~~للسقيتين كما قرره شيخنا العشماوي. # قال في شرح الروض: لئلا يلزم التحكم لأن الأصل عدم زيادة كل منهما. قوله ~~(ثلاثة أرباع العشر) أي نظرا لسقي السماء، وقوله " وربع نصف العشر " أي ~~نظرا لسقي # PageV02P341 # صدق المالك لأن الأصل عدم وجوب الزيادة عليه، فإن ~~اتهمه الساعي حلفه ندبا، وتجب الزكاة فيما ذكر ببدو صلاح ثمر لأنه حينئذ ~~ثمرة كاملة وهو قبل ذلك بلح وحصرم، وباشتداد حب لأنه حينئذ طعام وهو قبل ~~ذلك بقل، والصلاح في ثمر وغيره بلوغه صفة يطلب فيها غالبا وعلامته في الثمر ~~المأكول المتلون أخذه في حمرة أو سواد أو صفرة كبلح وعناب ومشمش، وفي غير ~~المتلون منه كالعنب الأبيض لينه وتمويهه وهو صفاؤه وجريان الماء فيه وبدو ~~صلاح بعضه وإن قل كظهوره. # وسن خرص أي حزر كل ثمر فيه زكاة إذا بدا صلاحه على مالكه للاتباع، فيطوف ~~الخارص بكل شجرة ويقدر ثمرتها أو ثمرة كل نوع رطبا ثم يابسا ms1647 وذلك لتضمين أي ~~لنقل الحق من العين إلى الذمة تمرا أو زبيبا ليخرجه بعد جفافه. # وشرط في الخرص المذكور عالم به أهل للشهادات كلها، وشرط تضمين من الإمام ~~أو نائبه #   ### | [حاشية البجيرمي] # النضح، وربع نصف العشر هو ثمن العشر. # قال ح ل: ولم يعبر بثمن العشر مع أنه أخصر محافظة على الإتيان بما تقتضيه ~~النسبة. # قوله: (حلفه) فإن نكل عن اليمين لم يلزمه بالنكول شيء م د. # قوله: (وحصرم) بكسر الحاء المهملة وكسر الراء بوزن زبرج كما في القاموس. # قوله: (وباشتداد حب) قال في العباب وشرحه: وحيث اشتد الحب فينبغي أن ~~يمتنع على المالك الأكل والتصرف فيه، وحينئذ فينبغي اجتناب الفريك ونحوه من ~~الفول حيث علم وجوب الزكاة في ذلك الزرع؛ ويحرم على المالك أيضا أجرة ~~الحصادين منه والصدقة منه قبل إعطاء الزكاة ويعزر إن علم الحرمة وإلا فلا، ~~ويغرم بدل ما تصرف فيه اتفاقا. ومع حرمته ينفذ تصرفه في غير قدر الزكاة. ~~وكتب شيخنا العزيزي على قول شرح المنهج: وهو قبل ذلك بقل ومنه الفريك ~~المعروف فإنه في هذه الحالة لا يصلح للادخار، ولا تجب الزكاة باشتداد الحب ~~إلا إذا صلح للادخار، وحينئذ فيجوز الأكل من الفريك الذي يباع الآن؛ وكذا ~~الفول الأخضر بجواز الأكل منه قبل اشتداد حبه. وهذه دقيقة يغفل عنها. # وعند الإمام أحمد أنه يجوز له التصرف بالأكل والإهداء ولا يحسب عليه. # قوله: (وعناب ومشمش) أي بالنسبة للتلون لا للزكاة؛ لأنهما لا زكاة فيهما. # قوله: (كالعنب الأبيض) اعترض بأنه متلون. وأجيب بأن المراد بالمتلون الذي ~~يحدث له لون بعد آخر، وبياض هذا موجود فيه من حين ظهوره. # قوله: (وجريان الماء فيه) عطف لازم. قوله: (كظهوره) أي كله # قوله: (وسن خرص إلخ) أي، إن كان المالك موسرا، وإلا فلا يجوز لما فيه من ~~تسليطه على حق المستحقين شرح م ر. وقوله " أي حزر كل " أي تخمينه وتقديره، ~~وحكمته الرفق بالمالك والمستحقين. # وعبارة بعضهم: أي بشرط أن يكون موسرا وإلا فلا يجوز الخرص ولا ينتقل ms1648 الحق ~~إلى الذمة، لكن كيف يحتاج لهذا الشرط وهو له ثمر قد خرص عليه؟ ويجاب بأنه ~~قد يكون عليه دين مستغرق لذلك الثمر اه. # قوله: (إذا بدا صلاحه) نعم إن بدا صلاح نوع دون آخر، فالأقيس جواز خرص ~~الكل م د. وكذا إذا بدا صلاح حبة من نوع أخذا مما قالوه فيما لو بدا صلاح ~~حبة في بستان حيث يجوز بيع الكل بلا شرط القطع ع ش على م ر. # قوله: (وذلك) أي سن الخرص. # قوله: (تمرا) حال من الحق. قال في الروض: ولو لم يتأت منه أي التمر تمر ~~ولا زبيب أخرج منه رطبا بفتح الراء وإسكان الطاء لأنه وقت كماله، فيقدر ~~جفافه فيكمل به نصاب مع ما يجف من ذلك اه مع زيادة. وبهذا يعلم أن غالب ثمر ~~قرى مصر كماله حال ترطبه لأنه لا يتتمر ولا يتزبب. # قوله: (عالم به) أي كونه عالما به أي بالخرص؛ لأنه اجتهاد والجاهل بشيء ~~غير أهل للاجتهاد فيه. # قوله: (أهل للشهادات) بأن يكون مسلما مكلفا حرا ذكرا ناطقا بصيرا عدل ~~شهادة، فلا يقبل الفاسق فيه ولا يكفي عدل الرواية كالمرأة. قال الرحماني: ~~قلت: لو فقد الخارص وكان هو عارفا فهل يتعاطى ذلك بنفسه أو لا لكونه متهما؟ ~~فيه نظر، ومثله ما لو احتاج للأكل من الزرع هل تنتفي الحرمة ويتعلق قدرها ~~بما أكله بذمته؟ ثم رأيت حج قال: وبحث بعضهم أن له ذلك وهو ضعيف لا يأتي ~~على قواعدنا، وله تحكيم عدلين يخرصان عليه ويضمنانه عند فقد الخارص من جهة ~~الساعي، ولا يكفي واحد. فقول المؤلف " ولو واحدا " محمول # PageV02P342 # لمخرج من مالك ونائبه وقبول للتضمين فللمالك حينئذ ~~تصرف في الجميع. # فإن ادعى حيف الخارص فيما يخرصه أو غلطه بما يبعد لم يصدق إلا ببينة، ~~ويحط في الثانية القدر المحتمل. # وإن ادعى غلطه بالمحتمل بعد تلف المخروص صدق بيمينه ندبا إن اتهم وإلا ~~بلا يمين. # وإن ادعى تلف المخروص كله أو بعضه فكوديع لكن اليمين هنا سنة بخلافها في ~~الوديع فإنها ms1649 واجبة. #   ### | [حاشية البجيرمي] # على من كان من قبل الحاكم اه. # والحاصل أنه إذا كان الخارص من جهة الحاكم كفى واحد، وإن كان من جهة ~~المالك فلا بد من اثنين؛ لأنه متهم. اه. م د على التحرير. # قوله: (كلها) احترز بقوله " كلها " عن المرأة لأنها أهل للشهادة في ~~الجملة شوبري. قوله: (لمخرج) أي بشرط يساره، حتى لو ضمن وتبين كونه معسرا ~~حال التضمين لم يصح ولم ينقل الحق إلى ذمته كما صرح به الأذرعي، وهذا هو ~~المعتمد ز ي. # قوله: (وقبول للتضمين) كأن يقول: ضمنتك حق المستحقين من الرطب بكذا، ~~فيقبل أي فورا كما قرره شيخنا ح ف. وعبارة م د على التحرير: أي يسن الخرص ~~لنقل الحق، أي بصيغة كضمنتك نصيب المستحقين رطبا بكذا تمرا، ولا بد من ~~القبول لفظا والرضا؛ فإن انتفى الخرص أو التضمين أو القبول نفذ التصرف فيما ~~عدا قدرها شائعا، رحماني. # قال م ر في شرحه: وليس هذا التضمين على حقيقة الضمان؛ لأنه لو تلف جميع ~~الثمار بآفة سماوية أو سرقت من الشجر أو الجرين قبل الجفاف من غير تفريط ~~فلا شيء عليه قطعا لفوات الإمكان، وإن تلف بعضها؛ فإن كان الباقي نصاب زكاة ~~أو دونه أخرج حصته بناء على أن التمكين شرط للضمان لا للوجوب، فإن تلف ~~بتفريط كأن وضعه في غير حرز مثله ضمن، وإنما لم يضمن في حالة عدم تقصيره مع ~~تقدم التضمين لبناء أمر الزكاة على المساهلة؛ لأنها أي الزكاة ثبتت من غير ~~اختيار المالك فبقاء الحق مشروط بإمكان الأداء اه بحروفه. # قوله: (فللمالك حينئذ) أي حيث وجد الخرص. # والتضمين والقبول، فإن انتفى الخرص أو التضمين أو القبول لم ينفذ تصرفه ~~في الجميع بل فيما عدا الواجب شائعا لبقاء الحق في العين لا معينا، فلا ~~يجوز له أكل شيء منه، فالتمرة الواحدة له منها تسعة أعشار ولهم فيها عشر ~~أج. قوله: (في الجميع) أي في جميع ما خرص بيعا وغيره لانقطاع التعلق عن ~~العين، شرح المنهج. # قوله: (أو غلطه ms1650 بما يبعد) وهو الذي تحيل العادة وقوع الغلط فيه ح ف، كأن ~~قال الخارص: التمر عشرون وسقا، فادعى المالك غلطه بخمسة وادعى أنه خمسة عشر ~~فقط فالخمسة يبعد غلطه فيها. وقوله " ويحط في الثانية القدر المحتمل " أي ~~لا تجب الزكاة فيه، والقدر المحتمل هو الذي لو اقتصر عليه قبل كواحد في ~~مائة، وقد مثله الرافعي بنصف العشر، شرح حج ملخصا. # قوله: (بما يبعد) كالربع والثلث. # قوله: (ويحط في الثانية) أي يحط من الأوسق القدر الذي يحتمل أن الخارص ~~غلط فيه، وهذا عند عدم البينة وإلا عمل بها. # قوله: (وإن ادعى غلطه بالمحتمل) أي وبين قدرا وإلا فلا تسمع دعواه، شرح ~~المنهج. # قوله: (صدق) أي المالك # قوله: (وإن ادعى تلف المخروص) أي وكان ذلك قبل التمكن من الزكاة ليكون ~~لهذه الدعوى فائدة وهي سقوط زكاة ما تلف من كل المال أو بعضه، وأما إن كان ~~بعد التمكن من الزكاة فلا معنى لهذه الدعوى لأنها استقرت في ذمته تلف أو ~~بقي. # قوله: (فكوديع) فإن ادعى تلفه مطلقا أو بسبب خفي كسرقة أو ظاهر كنهب في ~~عرف دون عمومه صدق بيمينه أو عرف مع عمومه، فكذلك إن اتهم وإلا صدق بلا ~~يمين؛ فإن لم يعرف الظاهر طولب ببينة به لإمكانها ثم يصدق بيمينه في التلف، ~~شرح المنهج. فإن قلت: إن الحق متعلق بذمته فمقتضاه الضمان وإن تلف المخروص ~~من غير تقصير؟ أجيب بأنه وإن كان في ذمته لكن لا يلزم بأدائه إلا إذا تمكن ~~بأن جف، فإن تلفت الثمرة بعد الخرص وقبل التمكن من الأداء من غير تقصير لم ~~يضمن كما في الروض. # PageV02P343 # فصل في زكاة العروض والمعدن والركاز وما يجب إخراجه ~~(وتقوم عروض التجارة عند) آخر (الحول بما اشتريت به) هذا إذا ملك مال ~~التجارة بنقد ولو في ذمته، أو بغير نقد البلد الغالب، أو دون نصاب فإنه ~~يقوم به لأنه أصل ما بيده وأقرب إليه من نقد البلد، فلو لم يبلغ به نصابا ~~لم تجب #   ### | [حاشية البجيرمي] ms1651 ### | [فصل في زكاة العروض] # والعروض جمع عرض بفتح العين وإسكان الراء اسم لكل ما قابل النقدين من ~~صنوف الأموال ويطلق أيضا على ما قابل الطول وبضم العين ما قابل النصل في ~~السهام وبكسرها محل الذم والمدح من الإنسان وبفتح العين والراء معا ما قابل ~~الجوهر. # قوله: (عند آخر الحول) أي بعده لا بطرفيه ولا بجميعه؛ لأن الاعتبار ~~بالقيمة ويعسر مراعاتها كل وقت لاضطراب الأسعار انخفاضا وارتفاعا. واكتفى ~~باعتبارها آخر الحول لأنه وقت الوجوب شرح المنهج. # واعلم أن زكاة التجارة تجب بشروط ستة: أحدها: أن يكون ملك ذلك المال ~~بمعاوضة ولو غير محضة على الأصح، فإن المعاوضة قسمان: محضة وهي ما تفسد ~~بفساد مقابلها كالبيع والشراء بعوض اشترى بعينه أو نقد أو دين حال ومن ~~المملوك بمعاوضة ما لو صالح عليه ولو عن دم وما أجر به نفسه أو ماله؛ أو ~~غير محضة وهي ما لا تفسد بفساد مقابلها كالنكاح، ولذلك أطلق المؤلف في ~~تعريف المعاوضة فشمل القسمين وصرح به ق ل والمناوي. ويؤخذ منه أنه لو خلف ~~لورثته عروض التجارة لا زكاة عليهم فيها لأنها لم تملك بمعاوضة. # ثانيها: أن تقترن نية التجارة بحال المعاوضة في صلب العقد أو في مجلسه؛ ~~وذلك لأن المملوك بالمعاوضة قد يقصد به التجارة وقد يقصد به غيرها فلا بد ~~من نية مميزة إن لم يجددها في كل تصرف بعد الشراء بجميع رأس المال، أي إذا ~~باع ما اقترنت به النية حال شرائه واشترى به سلعة فلا يحتاج لنية لانسحاب ~~حكم التجارة عليه، بخلاف ما لو اشترى عرضا للتجارة ثم اشترى عرضا آخر فلا ~~بد لكل واحد من نية مقترنة به، وهكذا إلى أن يفرغ رأس المال. ثالثها: أن لا ~~يقصد بالمال القنية وهي الإمساك للانتفاع، أي وكذا ببعضه وإن لم يعينه، ~~ويرجع في تعيينه له فإن قصدها به انقطع الحول. رابعها: مضي حول من الملك؛ ~~نعم إن ملكه بعين نقد نصاب أو دونه وفي ملكه باقية كأن اشتراه بعين عشرين ~~مثقالا أو بعين عشرة ms1652 وفي ملكه عشرة أخرى بنى على نقد الحول، بخلاف ما إذا ~~اشتراه بنصاب في الذمة ثم نقده أي بعد مفارقة المجلس؛ لأن الواقع في المجلس ~~كالواقع في العقد فينقطع حوله ويبتدأ حول التجارة من حين الشراء. وفرق بين ~~المسألتين بأن النقد لم يتعين صرفه للشراء في الثانية بخلاف الأولى. ~~خامسها: أن لا ينض جميعه، أي مال التجارة، من الجنس ناقصا عن النصاب في ~~أثناء الحول، فإن نض كذلك ثم اشترى به سلعة للتجارة فابتداء الحول يكون من ~~الشراء. # سادسها: أن تبلغ قيمته آخر الحول نصابا، وكذا إن بلغته دون نصاب ومعه ما ~~يكمل به، كما لو كان معه مائة درهم فابتاع بخمسين منها وبلغ مال التجارة ~~آخر الحول مائة وخمسين فيضم لما عنده ويجب زكاة الجميع اه. # قوله: (الغالب) لو حذف " الغالب " لكان أولى. قوله: (أو دون نصاب) ~~والحاصل أنه تارة يملكه بنقد وتارة بنقدين وتارة بنقد وعرض وتارة بغير نقد ~~أصلا وتارة يملكه لا بشيء أصلا. # قوله: (فإنه يقوم به) أي بالنقد وإن أبطله السلطان. # PageV02P344 # الزكاة وإن بلغ بغيره، أما إذا ملكه بغير نقد كعرض ~~ونكاح وخلع فبغالب نقد البلد يقوم به. # فلو حال الحول بمحل لا نقد فيه كبلد يتعامل فيه بفلوس أو نحوها اعتبر ~~أقرب البلاد إليه، فإن ملكه بنقد وغيره قوم ما قابل النقد به والباقي بغالب ~~نقد البلد. # فإن غلب نقدان على التساوي وبلغ مال التجارة نصابا بأحدهم دون الآخر قوم ~~لتحقق تمام النصاب بأحد النقدين، وبهذا فارق ما لو تم النصاب في ميزان دون ~~آخر أو بنقد لا يقوم به دون نقد يقوم به. # وإن بلغ نصابا بكل منهما خير المالك كما في شاتي الجبران ودراهمه وهذا هو ~~المعتمد كما صححه في أصل الروضة وإن صحح في المنهاج كأصله أنه يتعين الأنفع ~~للمستحقين ويضم ربح حاصل في أثناء الحول لأصل في الحول إن لم ينض بما يقوم ~~به. # فلو اشترى عرضا بمائتي درهم فصارت قيمته في الحول ولو قبل آخره بلحظة ~~ثلثمائة زكاها ms1653 آخره، أما إذا نض دراهم أو دنانير بما يقوم به وأمسكه إلى ~~آخر الحول فلا يضم إلى الأصل بل يزكى الأصل بحوله ويفرد الربح بحول (ويخرج ~~من) قيمة (ذلك) لا من العروض (ربع العشر) أما أنه ربع العشر فكما في الذهب ~~والفضة لأنه يقوم بهما، وأما أنه من القيمة فلأنها متعلقة فلا يجوز إخراجه ~~من عين العروض. # (وما) أي وأي نصاب (استخرج من معادن الذهب #   ### | [حاشية البجيرمي] # وقوله " لأنه " أي بالنقد، وقوله " فلو لم يبلغ به " أي بما اشتريت به، ~~وقوله " فبغالب نقد البلد " أي بلد حولان الحول كما قاله الماوردي وهو ~~الأصح خ ض على التحرير. # ويدل له قوله: فلو حال إلخ " وعبارة الشوبري: أي نقد بلد الإخراج. قوله: ~~(والباقي) وهو ما قابل غير النقد، ويعرف مقابله بتقويمه وقت الشراء وجمع ~~قيمته مع النقد ونسبته من الجملة، فلو كان اشترى بعشرة دراهم وبثوب قيمته ~~خمسة فمقابله ثلث مال التجارة فيقوم بغالب نقد البلد، ولو اختلف جنس ~~النقدين المتقوم بهما لم يكمل أحدهما بالآخر، ولا تجب زكاة ما لم يبلغ ~~نصابا منهما أو أحدهما فتأمل ق ل على التحرير. # قوله: (فإن غلب نقدان) راجع لقوله: فبغالب نقد البلد. # قوله: (لتحقق إلخ) في التعبير بالتحقق نظر؛ لأن التقويم تخمين قد يخطئ ~~إلا أن يراد بالتحقق غلبة الظن، ولو قال: لأن الوزن أضبط لكان أولى. # قوله: (بأحد النقدين) أي المقوم بهما حتى يفارق ما بعده. # قوله: (ما لو تم النصاب) أي فلا زكاة فيه. # قوله: (وإن بلغ نصابا) مقابل قوله " بأحدهما ". # قوله: (بكل منهما) أي بكل من النقدين الغالبين على التساوي. قوله: (وإن ~~صحح) ضعيف. # قوله: (ويضم ربح) سواء حصل الربح بزيادة في نفس العرض كسمن الحيوان أم ~~بارتفاع الأسواق شرح م ر. وإنما ضم الربح قياسا على النتاج مع الأمهات ~~ولعسر المحافظة على حول كل زيادة مع اضطراب الأسواق في كل لحظة ارتفاعا ~~وانخفاضا اه شرح حج. # قوله: (إن لم ينض) بأن لم ينض أصلا أو نض بغير ms1654 ما يقوم به أي بيع بغير ما ~~يقوم به؛ لأن النض البيع، فمنطوقه شامل لصورتين، وتفسير النض بالبيع تفسير ~~باللازم وإلا فمعناه أن يصير ناضا دراهم أو دنانير كما يؤخذ من قول الشارح: ~~أما إذا نض إلخ. ويلزم ذلك البيع. قال أبو عبيد: إنما يسمون النقد ناضا إذا ~~تحول بعد أن كان متاعا؛ لأنه يقال ما نض بيدي منه شيء أي ما حصل كما في ~~المصباح # قوله: (فصارت قيمته) أو نض فيه بها وهي مما لا تقوم به كما في شرح ~~المنهج، وهذه هي الصورة الثانية من المنطوق. قوله: (أما إذا نض) بأن بيع ~~بما ذكره، وتوجيه ذلك أنه إذا نض من الجنس فقد رجع رأس المال إلى أصله ~~فيصير الربح مستقلا، وأما إذا لم ينض أو نض من غير الجنس فلم يرجع رأس ~~المال إلى أصله فلا يصير الربح مستقلا، لارتباطه في هذه الحالة برأس المال ~~ارتباط التابع بالمتبوع شوبري. # قوله: (وأمسكه) ليس بقيد، إذ مثله ما لو اشترى به عرضا كما في شرح ~~المنهج. # قوله: (ويفرد الربح بحول) فإذا تم حوله زكاه. ولا يقال إن شرط وجوب ~~الزكاة النصاب، والربح ليس نصابا كاملا؛ لأنا نقول: إن الإخراج ليس عنه ~~وحده بقطع النظر عما بيده بل المعتبر في وجوب الإخراج أن يضمها لما عنده ~~كما قرره شيخنا العزيزي. # قوله: (فلأنها) أي القيمة متعلقة أي ربع العشر. # قوله: (وأي نصاب) أي ولو بضمه لما عنده كما يأتي، وسواء استخرج بمعالجة ~~أو بدونها خلافا للقول المفصل بين ما استخرج بمعالجة ففيه ربع العشر، وما ~~استخرج بلا # PageV02P345 # والفضة) أي استخرج ذلك من هو من أهل الزكاة من أرض ~~مباحة أو مملوكة له (يخرج منه) أي النصاب (ربع العشر) بعموم الأدلة السابقة ~~لخبر «وفي الرقة ربع العشر وما زاد فبحسابه» إذ لا وقص في غير الماشية كما ~~مر. # ولا يشترط الحول بل يجب الإخراج (في الحال) لأن الحول إنما يعتبر لأجل ~~تكامل النماء، والمستخرج من المعدن نماء في نفسه فأشبه الثمار والزروع، ms1655 ~~ويضم بعض المخرج إلى بعض إن اتحد المعدن وتتابع العمل كما يضم المتلاحق من ~~الثمار، ولا يشترط بقاء الأول على ملكه لا يشترط في الضم اتصال النيل لأنه ~~لا يحصل غالبا إلا متفرقا. # وإذا قطع العمل بعذر كإصلاح آلة ومرض ضم وإن طال الزمن عرفا، فإن قطع بلا ~~عذر لم يضم طال الزمن أم لا لإعراضه. # ومعنى عدم الضم أنه لا يضم الأول إلى الثاني في إكمال النصاب ويضم الثاني ~~إلى الأول إن كان باقيا كما يضمه إلى ما ملكه بغير المعدن كإرث وهبة في ~~إكمال النصاب، فإذا استخرج من الفضة خمسين درهما بالعمل الأول ومائة وخمسين ~~بالثاني فلا زكاة #   ### | [حاشية البجيرمي] # معالجة ففيه الخمس. قوله: (من معادن) أي أمكنة الذهب إلخ فمن للابتداء ~~والإضافة حقيقية أو معادن هي الذهب، فالإضافة بيانية ومن بيان لما؛ لأن ~~المعدن يطلق على المكان وعلى المستخرج سواء كان بكسر الدال أو فتحها. # وقيل: إن المكان بالفتح والمستخرج بالكسر، والمعادن جمع معدن من عدن ~~بالمكان أقام به، ومنه {جنات عدن} [الرعد: 23] أي إقامة ح ل قال م ر سمي ~~بذلك لعدونه أي إقامته. قوله: (من أرض مباحة أو مملوكة) سكت عما استخرج من ~~مسجد أو موقوف، ويظهر أن المستخرج من المسجد إن كان موجودا عند وقفه مسجدا ~~فهو من أجزاء المسجد لا يجوز التصرف فيه، وإن كان موجودا بعد الوقفية فهو ~~من ريع المسجد، والمستخرج من الموقوف على شخص إن كان موجودا عند الوقفية ~~فهو من الوقف وإلا فهو من ريع الوقف فيكون مملوكا للشخص، ويأتي ذلك في ~~الموقوف على مسجد. # قوله: (ربع العشر) ولا يجب عليه في المدة الماضية إن وجده في ملكه لعدم ~~تحقق كونه ملكه من حين ملك الأرض، لاحتمال أن يكون الموجود مما يخلق شيئا ~~فشيئا، والأصل عدم وجوبها شرح م ر. # قوله: (إن اتحد المعدن) أي المكان لا إن تعدد وإن تقارب م ر. # وكذا يشترط ما ذكر في الركاز، ابن حجر شوبري. # قوله: (وتتابع العمل) أو ms1656 قطعه بعذر كما يأتي. # قوله: (ولا يشترط بقاء الأول على ملكه) كأن زال ملكه عنه بنحو بيع أو ~~بالتلف فيضم الثاني والثالث لما تلف وتخرج زكاة الجميع إن كمل النصاب؛ فإن ~~زال ملكه عن الأول بالبيع أو الهبة كأن كان كلما أخرج شيئا باعه أو وهبه ~~إلى أن أخرج نصابا تبين بطلان نحو البيع في قدر الزكاة ويلزمه الإخراج عنه ~~وإن تلف وتعذر رده ع ش. قوله: (ولا يشترط في الضم اتصال النيل) أي المنال. ~~وهذا لا ينافي قوله سابقا " وتتابع العمل " إذ لا يلزم من تتابع العمل ~~اتصال النيل، فقد تكون الأرض صلبة يكثر العمل فيها ولا يدرك المنال. # قوله: (اتصال النيل) أي اتصالا حقيقيا، وإلا فالاتصال العرفي لا بد منه، ~~وفي القاموس: النيل والنول ما نلته أي حصلته. # . قوله: (كإصلاح آلة) أي وهرب أجير م ر. # قوله: (وإن طال) غاية للضم. # قوله: (فإن قطع بلا عذر) أو تعدد المعدن. # قوله: (بإعراضه) نعم يتسامح بما اعتيد للاستراحة فيه من مثل ذلك العمل، ~~وقد يطول وقد يقصر، ولا يتسامح بأكثر منه. # قوله: (لا يضم الأول إلى الثاني) خرج بالثاني غيره مما يملكه فيضم إليه ~~شرح المنهج. وعلم بذلك أنه لا يشترط كون المستخرج نصابا، فقول الشارح ~~السابق أي وأي نصاب ليس بقيد بل إذا بلغ المستخرج نصابا يضمه لما عنده فإنه ~~يزكى. # قوله: (في إكمال النصاب) الأولى في إخراج الزكاة عنه كما قاله ق ل. ~~والمراد بقوله " في إكمال النصاب " أي لأجل أن يزكي الجميع وإن ضم إليه ~~ليزكي الثاني فقط كما صرح به في المنهاج. # ويفهم من قوله " ويضم الثاني إلى الأول " لأنه يلزم من ضم الثاني للأول ~~ضم الأول للثاني اط ف ملخصا. # قوله: (إن كان باقيا) هذا لا يناقض قوله سابقا " ولا يشترط بقاء الأول ~~على ملكه " لأن ذاك مفروض فيما إذا تتابع العمل، وهذا فيما إذا لم يتتابع ~~العمل؛ هذا ما ظهر. # PageV02P346 # في الخمسين وتجب في المائة والخمسين كما تجب فيما لو ~~كان مالكا لخمسين ms1657 من غير المعدن. # تنبيه: خرج بقولنا وهو من أهل الزكاة المكاتب فإنه يملك ما يأخذه من ~~المعدن ولا زكاة عليه فيه، وأما ما يأخذه الرقيق فلسيده فيلزمه زكاته ويمنع ~~الذمي من أخذ المعدن والركاز بدار الإسلام كما يمنع من الإحياء بها لأن ~~الدار للمسلمين وهو دخيل فيها والمانع له للحاكم فقط، فإن أخذه قبل منعه ~~ملكه كما لو احتطب، ويفارق ما أحياه بتأبد ضرره ووقت وجوب حق المعدن حصول ~~النيل في يده، ووقت الإخراج عقب التخليص والتنقية من التراب ونحوه، كما أن ~~وقت الوجوب في الزرع اشتداد الحب ووقت الإخراج التنقية. # (وما) أي وأي نصاب من ذهب أو فضة (يؤخذ) بالخاء المعجمة من الركاز (ففيه ~~الخمس) رواه الشيخان وخالف المعدن من حيث إنه لا مؤنة في تحصيله أو مؤنته ~~قليلة فكثر واجبه كالمعشرات، ويصرف هو والمعدن مصرف الزكاة لأنه حق واجب في ~~المستفاد من الأرض فأشبه الواجب في الزروع والثمار. # تنبيه: قد علم أنه لا بد أن يكون نصابا من النقد ولا يشترط فيه الحول، ~~والركاز بمعنى المركوز وهو دفين الجاهلية، والمراد بالجاهلية ما قبل ~~الإسلام أي قبل مبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - كما صرح به الشيخ أبو ~~علي، سموا بذلك لكثرة جهالاتهم، ويعتبر في كون المدفون الجاهلي ركازا أن لا ~~يعلم أن مالكه بلغته الدعوة، فإن علم أنها بلغته وعاند ووجد #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (وتجب في المائة والخمسين إلخ) وينعقد الحول على المائتين وقت ~~تمامهما ولا يتمان إلا بعد استخراج المائة والخمسين إن أخرج الزكاة من ~~غيرهما، يعني أنه إذا كان عنده في الصندوق خمسون واستخرج مائة وخمسين وجبت ~~زكاة المائة والخمسين وانعقد حول المائتين من حينئذ وما مضى على الخمسين من ~~المدة لا يحسب كما لا يخفى، والقياس انعقاده من حين الإخراج من غيرهما لا ~~من حين تمامهما لملك المستحقين جزءا من المستخرج فينقص مجموع المملوك عن ~~النصاب فلا ينعقد حوله. # . قوله: (والمانع له الحاكم فقط) عبارة م ر: قال في الروضة: وينقدح حينئذ ms1658 ~~جواز منعه لكل مسلم؛ لأنه صاحب حق فيه، وبه صرح الغزالي وهو المعتمد. قوله: ~~(ويفارق ما أحياه) فإنه لا يملكه مطلقا. قوله: (بتأبد ضرره) أي ضر ما ~~أحياه. قوله: (حصول النيل) أي المنال # قوله: (بالخاء المعجمة) أو بالجيم كما في بعض النسخ؛ ولعل اختياره الأول ~~لأنه لا يلزم من الوجود الأخذ. # قوله: (من الركاز) من الركز وهو الخفاء، قال تعالى: {أو تسمع لهم ركزا} ~~[مريم: 98] أي صوتا خفيا ح ل. # قوله: (وخالف المعدن) أي من حيث قدر الواجب وإن وافقه في الإخراج فورا. # قوله: (من حيث إنه) أي الركاز. وقوله " لا مؤنة في تحصيله " كأن أظهره ~~السيل، وقوله " أو مؤنته قليلة " أي إن لم يظهره السيل. قوله: (كالمعشرات) ~~فإن فيها العشر أو نصف العشر بخلاف غيرها، فإن فيه ربع العشر كعروض التجارة ~~والذهب والفضة، أي فلما كانت المعشرات لا مؤنة فيها أو مؤنتها قليلة كثر ~~واجبها على ما مؤنته كثيرة، قرره شيخنا العشماوي. # قوله: (فأشبه الواجب) أي من حيث إنه يصرف إلى الأصناف الثمانية، قال م ر: ~~وبه اندفع قياسه على الفيء. # . قوله: (قد علم) أي من قوله " وأي نصاب " وأما. # قوله: " ولا يشترط إلخ " فقد علم من السكوت عنه. # قوله: (ما قبل الإسلام) أي الناس الذين قبل الإسلام، فما واقعة على من ~~يعقل تشبيها لهم بغير العقلاء لعدم اهتدائهم كما قرره شيخنا العشماوي. # قوله: (أي قبل مبعث النبي - صلى الله عليه وسلم -) شمل ذلك ما لو كان ~~الدافن من قوم موسى أو عيسى وغيرهما أج. # قوله: (أن لا يعلم أن مالكه إلخ) لا يقال هذا لا حاجة إليه؛ لأن موضوع ~~المسألة أنه دفين جاهلي أي قبل المبعث، وهذا بعده فلا حاجة لاشتراطه؛ لأنا ~~نقول يمكن أن يكون شخص دفنه قبل البعثة وهو جاهلي ثم بعث الرسول وبلغته ~~الدعوة ولم يؤمن فهذا دفين جاهلي، فإذا وجده شخص فلا يملكه لأنه ليس بركاز ~~بل فيء كما قال الشارح؛ أفاده شيخنا العشماوي. # قوله: # PageV02P347 # في بنائه أو بلده التي أنشأها كبر فليس ms1659 بركاز بل فيء ~~كما حكاه في المجموع عن جماعة وأقره أن يكون مدفونا، فإن وجده ظاهرا فإن ~~علم أن السيل أظهره فركاز، أو أنه كان ظاهرا فلقطة وإن شك فكما لو شك في ~~أنه ضرب الجاهلية أو الإسلام وسيأتي، فإن وجد دفين إسلامي كأن يكون عليه ~~شيء من القرآن أو اسم ملك من ملوك الإسلام فإن علم مالكه فله فيجب رده على ~~مالكه لأن مال المسلمين لا يملك بالاستيلاء عليه، فإن لم يعلم مالكه فلقطة، ~~وكذا إن لم يعلم من أي الضربين الجاهلي والإسلامي هو بأن كان مما لا أثر ~~عليه كالتبر وإنما يملك الركاز الواجد له ويلزمه زكاته إذا وجده في موات أو ~~في ملك أحياه، فإن وجده في مسجد أو شارع فلقطة وإن وجده في ملك شخص أو في ~~موقوف عليه فللشخص إن ادعاه، فإن لم يدعه بأن نفاه أو سكت فلمن ملك منه ~~وهكذا حتى ينتهي الأمر إلى المحي للأرض فيكون له وإن لم يدعه لأنه ملكه. # ولو تنازع الركاز في ملك بائع ومشتر أو مكر ومكتر أو معير ومستعير صدق ذو ~~اليد بيمينه كما لو تنازعا في أمتعة الدار. ### | فصل: في زكاة الفطر #   ### | [حاشية البجيرمي] # بل فيء) خمسه لأهل الخمس وبقيته لمن وجده كما نقله م د عن سم. وهو مبني ~~على أنه يصرف مصرف الغنيمة، وهو ضعيف، والصحيح أنه يصرف مصرف الفيء خمسه ~~للخمسة المذكورين في قوله تعالى: {ما أفاء الله على رسوله} [الحشر: 7] ~~الآية، وذكر الله ورسوله فيها للتبرك. # والأخماس الأربعة للمرتزقة أي المرصدين للجهاد. # قوله: (وسيأتي) سيأتي أنه لقطة. فكان الأخصر أن يقول بدل قوله " وإن شك ~~": وكذا لو شك. # قوله: (فلقطة) أي يعرفه الواجد له سنة ثم له أن يتملكه إن لم يظهر مالكه، ~~شرح المنهج. # قوله: (من أي الضربين) كان المناسب من أي الدفينين، وذلك لأن التبر لا ~~ضرب فيه، وقد يقال: إن قوله لم يعلم سالبة تصدق بنفي الموضوع. قوله: (في ~~موات) وفي معنى الموات القبور والقلاع ms1660 الجاهلية كما في المنهج. # قوله: (فلقطة) أي ما لم يعلم مالكه، وإلا فيجب رده عليه. # قوله: (وإن وجده في ملك شخص) أي فلا يدخل في البيع م ر. والمراد بقوله ~~شخص أي يملك من المسلمين أو الذميين، أما لو وجده في ملك شخص حربي بدار ~~الحرب فله حكم الفيء إلا إن دخل دارهم بأمانهم فيرد على مالكه وجوبا، وإن ~~أخذ قهرا فهو غنيمة كما نقله الأجهوري عن الزيادي. # قوله: (أو في موقوف عليه) أي على شخص، فإن كان موقوفا على نحو مسجد أو ~~جهة عامة صرف لجهة الوقف على الأوجه اه حج. # قوله: (فيكون له) أو لوارثه أج. # قوله: (وإن لم يدعه) بل وإن نفاه ز ي وح ل واستقر به ع ش خلافا لمن خالف ~~في النفي. قوله: (لأنه ملكه) أي لأنه بالإحياء ملك ما في الأرض وبالبيع لم ~~يزل ملكه، فإنه مدفون منقول، فإن كان المحيي أو من تلقى الملك عنه ميتا ~~فورثته قائمون مقامه، شرح المنهج. وقوله: " وبالبيع " أي فيخرج خمسه الذي ~~لزمه يوم ملكه وزكاة باقيه للسنين الماضية، شرح حج وم ر. # قوله: (ولو تنازع الركاز) الظاهر أن المراد به هنا المال المدفون لا بقيد ~~كونه دفين الجاهلية حتى يأتي فيه التنازع، تأمل. وعبارة بعضهم: هذا مشكل ~~لأنه إذا كان في ملك شخص فهو له فحينئذ يكون للبائع أو المؤجر أو المعير، ~~ولا يتأتى هذا النزاع. ويجاب بأن المراد بالركاز المعنى اللغوي وهو الشيء ~~المدفون بأن يقول أحدهما: أنا دفنته، ويقول الآخر: أنا دفنته، أو قال ~~البائع: ملكته بالإحياء اه شرح م ر. قوله: (صدق ذو اليد) إن أمكن صدقه ولو ~~على بعد، فإن لم يمكن لكون مثل ذلك لا يمكن دفنه في مدة يده لم يصدق؛ شرح ~~المنهج. # [فصل في زكاة الفطر] # وهو لفظ إسلامي لم يعرف في الجاهلية لأنها من خصوصيات هذه الأمة، وهذا ~~الفصل يشتمل على ستة أطراف: # PageV02P348 # ويقال لها صدقة الفطر سميت بذلك لأن وجوبها بدخول ~~الفطر ويقال أيضا زكاة الفطرة ms1661 بكسر الفاء والتاء في آخرها كأنها من الفطرة ~~التي هي الخلقة المرادة بقوله تعالى {فطرت الله التي فطر الناس عليها} ~~[الروم: 30] قال وكيع بن الجراح: زكاة الفطر لشهر رمضان كسجدة السهو للصلاة ~~تجبر نقصان الصوم كما يجبر السجود نقصان الصلاة. # والأصل في وجوبها قبل الإجماع خبر ابن عمر - رضي الله عنهما -: «فرض رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - عليه وسلم زكاة الفطر من #   ### | [حاشية البجيرمي] # وقت الوجوب، ووقت الأداء، وصفة المؤدى عنه، وصفة المؤدي، وقدر المخرج، ~~وجنسه. # قوله: (سميت) أي مدلولها الذي هو القدر المخرج. # قوله: (لأن وجوبها بدخول الفطر) الأولى أن يقول: لأن الفطر أحد جزأي ~~سببها المركب من شيئين: إدراك جزء من رمضان وجزء من شوال. # وأجيب بأن الوجوب لما كان لا يتحقق إلا بإدراك الجزء الثاني أضيفت إليه. # قوله: (كأنها من الفطرة إلخ) لا يلزم عليه اتحاد المأخوذ والمأخوذ منه ~~لاختلافهما؛ وذلك لأن الفطرة الأولى بمعنى القدر المخرج، والتي في المأخوذ ~~منه بمعنى الخلقة، فلم يتحد المأخوذ والمأخوذ منه. والمناسبة بينهما ~~الارتباط من جهة التطهير، وهو أن هذا القدر يطهر الخلقة شيخنا العشماوي. # قوله: (التي هي الخلقة) والمعنى أنها وجبت على الخلقة تزكية للنفس، أي ~~تطهيرا لها وتنمية لعملها، شرح م ر. # قوله: (فطرة الله) أي ألزم فطرة الله أي خلقته التي فطر الناس عليها أي ~~خلقهم عليها وهي قبولهم الحق وتمكنهم من إدراكه، وقيل: الفطرة هي الإسلام، ~~وقيل: البداءة التي ابتدأهم بها من الحياة والموت والسعادة والشقاوة، وقيل: ~~الفقر والفاقة، وقيل: العهد المأخوذ على آدم وذريته وقررهم بأنه الرب وأنهم ~~الربيب وأخذ عليهم عهودهم ومواثيقهم وكتب ذلك في رق وقال للحجر الأسود: ~~افتح فاك، ففتحه، فألقمه ذلك الرق وقال له: اشهد يوم القيامة لمن وافاك ~~بالوفاء، وإنه ليأتي يوم القيامة مثل جبل أبي قبيس وله عينان ولسان وشفتان ~~يشهد للمؤمنين بالوفاء وعلى الكافرين بالجحود، وإنه ليشهد لمن استلمه أو ~~قبله من أهل الدنيا. اه. برماوي على الغزي. # قوله: (قال وكيع) شيخ الشافعي، ومن ms1662 كلام الشافعي - رضي الله تعالى عنه -: # شكوت إلى وكيع سوء حفظي ... فأرشدني إلى ترك المعاصي # وأخبرني بأن العلم نور ... ونور الله لا يهدى لعاصي # قوله: (تجبر نقصان الصوم) أي بالنسبة لمن يصوم. وأشار بقوله " تجبر " إلى ~~الجامع بينهما. # قوله: (والأصل في وجوبها إلخ) ولم يلتفت إلى خلاف ابن اللبان القائل ~~بسنيتها؛ لأنه خارق للإجماع وغير مشهور ز ي. والمشهور فرضها في السنة ~~الثانية من الهجرة عام الصوم. اه. سم، أي قبل العيد بيومين. قوله: (فرض ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) أي فوض الله تعالى له فرضها أي لما في ~~فرضها من المصلحة، فإنها جابرة لخلل الصوم، وسبب لقبوله. أو المراد فرضها ~~الله تعالى على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم -، أو المراد بلغ فرضها ~~إلخ. فاندفع الاعتراض بأن الذي فرض وأوجب في الحقيقة هو الله تعالى أو أن ~~الله خيره في ذلك. وما ذكر من أنها واجبة بالسنة هو المعتمد. وقيل: وجبت ~~بالكتاب، وهو قوله تعالى: {قد أفلح من تزكى} [الأعلى: 14] الآية. وإنما ~~حكاه بقيل لأنه لا يدل على وجوبها. وأيضا لم يقل: قد أفلح من زكى. # وأخذ الزكاة من تزكى بعيد، قال سعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز: هي ~~زكاة الفطر والسنة بينت الكتاب ووجوبها مجمع عليه، ولا نظر لمخالفة ابن ~~اللبان حيث قال بعدم وجوبها، ومع ذلك لو جحدها إنسان فلا يكفر لأنها وإن ~~كانت مجمعا عليها لكنها مما يخفى فلا يكفر جاحدها لخفائها. # PageV02P349 # رمضان على الناس صاعا من تمر أو صاعا من شعير على كل ~~حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين» (وتجب زكاة الفطر بثلاثة شرائط) بل ~~بأربعة كما ستعرفه: الأول (الإسلام) فلا فطرة على كافر أصلي لقوله - صلى ~~الله عليه وسلم -: «من المسلمين» وهو إجماع قاله الماوردي لأنها طهرة وهو ~~ليس من أهلها، والمراد أنه ليس مطالبا بإخراجها ولكن يعاقب عليها في ~~الآخرة، وأما فطرة المرتد ومن عليه مؤنته فموقوفة على عوده إلى الإسلام ~~وكذا العبد المرتد ولو غربت الشمس، ومن ms1663 تلزم الكافر نفقته مرتد لم تلزمه ~~فطرته حتى يعود إلى الإسلام، وتلزم الكافر الأصلي فطرة رقيقه المسلم وقريبه ~~المسلم كالنفقة عليهما. # (و) الشرط الثاني (بغروب) كل (الشمس من آخر يوم من رمضان) لأنها مضافة في ~~الحديث إلى الفطر من رمضان في الخبر الماضي، ولا بد من إدراك جزء من رمضان ~~وجزء من ليلة شوال، ويظهر أثر ذلك فيما إذا قال #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (صاعا) بدل أو حال وأو للتنويع لا للتخيير. # قوله: (على كل إلخ) بدل بعض من قوله " على الناس " ع ش. # وقال ح ل: " على " بمعنى " عن " وهو بيان للمخرج عنه، وقوله " على الناس ~~" بيان للمخرج وعمومه ليس مرادا، والمعنى: فرض على الناس أن يؤدوا عن كل حر ~~إلخ. وما ذكره ع ش أولى لأنه يفيد وجوبها على المؤدى عنه ابتداء. # قوله: (بثلاثة شرائط بل بأربعة) منها ثلاثة في المؤدي وهو أحد أركانها ~~الأربعة، والثاني: النية، والثالث: المؤدى عنه، والرابع: المال المؤدى. ~~والوجه أن الإسلام معتبر في المؤدى عنه، فقوله " فلا فطرة على كافر " أي عن ~~نفسه؛ لأنه يلزمه فطرة من تلزمه مؤنته إذا كان مسلما. # والشرط الرابع متعلق بزمن الوجوب ق ل. # قوله: (لأنها طهرة) الأولى ولأنها عطف علة على علة لأنه تعليل ثان. قوله: ~~(أنه ليس مطالبا) أي منا، وإلا فهو مطالب من جهة الشارع. وقوله " بإخراجها ~~" أي عن نفسه، وإلا فهو مطالب بإخراجها عن رقيقه وقريبه المسلمين أي بطريق ~~الحوالة لأنها تجب ابتداء على المؤدى عنه ثم يتحملها عنه المؤدي. # قوله: (وأما فطرة المرتد) أي التي وجبت في الردة. # قوله: (فموقوفة) لكن إذا أخرجها هو في حال ردته أجزأته إن عاد إلى ~~الإسلام وتكون نيته للتمييز. # قوله: (ولو غربت الشمس) يغني عنه. # قوله: وكذا العبد المرتد، فلو أسقطه أو أتى بفاء التفريع لكان أولى كذا ~~قيل، والظاهر أنه لا يغني عنه لشموله القريب. # قوله: (ومن تلزم الكافر) ليس بقيد. وقوله " وقريبه المسلم " المراد به ~~الأصل وإن علا والفرع وإن سفل ح ف. ms1664 # قوله: (وبغروب) أي وبإدراك غروب إلخ وأتى بالباء لتوهم ذكرها فيما قبله، ~~أي ولو كان الغروب تقديرا ليشمل أيام الدجال، أو الباء في " بغروب " ~~للتصوير أي مصور بغروب إلخ. # قوله: (كل الشمس) قضيته أنه لو ولد بعد غروب جزء منها لا يتعلق به الوجوب ~~وإن أدرك جزءا من شوال لعدم إدراكه كل الغروب وليس كذلك، بل تجب في هذا ~~لإدراكه الجزأين. # ويخالفه قول سم على المتن: قوله " بغروب الشمس " احترازا عما يحدث بعده ~~أو معه من ولد ونكاح وإسلام وملك رقيق وغنى، فإنه لا يوجبها لعدم وجود ذلك ~~وقت الوجوب، ولو شك في الحدوث أقبل الغروب أو بعده فلا وجوب للشك. اه. م د. ~~وقد يقال: لا مخالفة؛ لأن قول سم " أو معه " معناه أنه حدث مع آخر جزء من ~~الغروب؛ لأنه لا يحصل الغروب إلا بمغيب آخر جزء من الشمس، فالمعية لا تتحقق ~~إلا بمقارنة الحدوث لآخر جزء؛ ولو ادعى بعد وقت الغروب أنه أعتق القن قبله ~~عتق ولزمه فطرته لأنه يدعي نقلها عنه والأصل بقاؤها، ولو وقع بيع العبد مع ~~الغروب فلا زكاة عنه على أحد، ولو وقع الجزءان في زمن خيارهما فعلى من تم ~~له الملك أو لأحدهما فعليه وإن لم يتم له الملك. # قوله: (في الخبر) بدل من قوله " في الحديث ". # قوله: (ولا بد من إدراك جزء) الأولى أن يقول ولا بد من إدراك جزء من ليلة ~~شوال؛ لأن إدراك جزء من رمضان فهم من قول المتن " بغروب الشمس " فيكون ~~مكررا، ومراده بقوله " ولا بد إلخ الاعتراض على المصنف؛ لأن في كلامه قصورا ~~حيث اقتصر على أحد الجزأين مع أنه لا بد من كل منهما. # قوله: (فيما إذا قال لعبده إلخ) وفي هذه الصورة لا زكاة على السيد لخروج ~~العبد عن ملكه قبل إدراك الجزء الثاني ولا على العبد لأنه # PageV02P350 # لعبده: أنت حر مع أول جزء من أول ليلة شوال أو مع آخر ~~جزء من رمضان، أو كان هناك مهايأة في رقيق بين اثنين بليلة ms1665 ويوم أو نفقة ~~قريب بين اثنين كذلك فهي عليهما؛ لأن وقت الوجوب حصل في نوبتهما فتخرج عمن ~~مات بعد الغروب دون من ولد بعده ويسن أن تخرج قبل صلاة العيد للاتباع، وهذا ~~جري على الغالب من فعل الصلاة أول النهار، فإن أخرت استحب الأداء أول ~~النهار ويحرم تأخيرها عن يوم العيد بلا عذر كغيبة ماله أو المستحقين. # (و) الثالث من الشروط (وجود الفضل) أي الفاضل (عن قوته وقوت) من تلزمه ~~نفقته من (عياله) من زوجية أو #   ### | [حاشية البجيرمي] # لم يدرك الجزأين وهو حر. وحاصل ما ذكره أربع صور، وخالف حج في شرح العباب ~~فجعلها على السيد في الأولى ولا تجب على واحد منهما في الثانية؛ نعم قدم هو ~~في شرحه الثانية على الأولى. # قوله: (بليلة ويوم) بأن كان يخدم أحدهما يوما والآخر ليلة، وكذا القريب ~~كأن ينفق عليه واحد نهارا والثاني ليلا. # قوله: (فهي عليهما) أي في الصورتين الأخيرتين؛ أما في الأولى فلا فطرة ~~على أحد، وأما في الثانية فهي على العتيق، وإن كان ظاهر كلام الشارح يقتضي ~~رجوعه للصور الأربع. وفيه من الإجمال ما لا يخفى. # وقوله " على العتيق " لأن الحرية حاصلة مع آخر جزء من رمضان كالجزء الأول ~~من شوال فقد تحققت الحرية مع سببي الوجوب سم على المنهج، لكن يرد عليه أنه ~~حينئذ معسر لا يملك شيئا والمعسر لا زكاة عليه وما يقع له من الإرث أو ~~الهبة أو نحوهما بعد الوجوب لا يوجب عليه الإخراج. وقال ع ش على م ر: ويمكن ~~تصويره بما لو مات مورثه مقارنا لغروب الشمس فيكون العتق وملك ما يصرفه في ~~الزكاة متقارنين، فيقدر سبق ملكه على الحرية أو سبقهما معا على غروب الشمس؛ ~~وانظر ما المانع من تصوير ما ذكر بالمكاتب كتابة فاسدة فإنه يملك بعد عتقه ~~وفطرته على سيده ما دام في ملكه، وتعليق عتقه بما ذكر صحيح، فتأمل. # قوله: (لأن وقت الوجوب قد حصل في نوبتهما) المراد أن جزءا من جزأيه وقع ~~في نوبة أحدهما، ms1666 والجزء الثاني وقع في نوبة الآخر، وفي الحقيقة وجوب الفطرة ~~لا لأجل المهايأة لأنها لاغية وإنما هو للملكية أو القرابة. # قوله: (في نوبتهما) الأولى في نوبتيهما بالتثنية. قوله: (دون من ولد ~~بعده) وكذا من شك في أنه ولد قبله أو بعده، ويؤخذ من كلامه أنه لو خرج بعض ~~الجنين قبل الغروب وباقيه بعده فلا وجوب؛ لأنه جنين، ما لم يتم انفصاله م ر ~~وسم أج. # قوله: (ويسن أن تخرج إلخ) الحاصل أن لها خمسة أوقات: وقت جواز، ووقت ~~وجوب، ووقت فضيلة، ووقت كراهة، ووقت حرمة. # فوقت الجواز أول الشهر والوجوب إذا غربت الشمس، والفضيلة قبل الخروج ~~لصلاة العيد والكراهة تأخيرها عن صلاته إلا لعذر من انتظار قريب أو أحوج ~~والحرمة تأخيرها عن يوم العيد اه اط ف. # قوله: (كغيبة ماله) أي في دون مسافة القصر؛ لأن ما كان في مسافة القصر ~~يمنع وجوب الزكاة ح ل وحج. فلو أخرها بلا عذر عصى وصارت قضاء فيقضيها وجوبا ~~فورا. قال في المجموع: وظاهر كلامهم أن زكاة المال المؤخرة عند التمكن تكون ~~أداء، والفرق أن الفطرة مؤقتة بزمن محدود كالصلاة، وقوله " أو المستحقين " ~~ينبغي أن يكون المراد أنهم في محل يحرم نقل الزكاة إليه ح ل. # قوله: (وجود الفضل إلخ) ويعتبر الفضل، عما ذكر وقت الوجوب فوجوده بعده لا ~~يوجبها اتفاقا، وفارق الكفارة حيث تستقر في ذمته إذا عجز عنها بأن اليسار ~~هنا شرط للوجوب وثم شرط للأداء؛ وكأن حكمته أن هذه مواساة فخفف فيها بخلاف ~~تلك. # وبه يفرق أيضا بين ما هنا ووجوب الصلاة بإدراك جزء من وقت أدائها أو أداء ~~ما يجمع معها اه شوبري. ويؤخذ من هنا قاعدة، وهي أن الحق المالي إذا وجب ~~على شخص فإن تسبب في وجوبه عليه استقر في ذمته، وإن كان معسرا وقت وجوبه ~~كالكفارة، وإن لم يتسبب في وجوبه فلا شيء عليه إذا كان معسرا وقت وجوبه وإن ~~أيسر بعده كالفطرة. اه. م د. # وليس من الفاضل ما يحتاج إليه في العيد مما جرت ms1667 به العادة في العيد من ~~كعك وسمك ونقل، فلا تخرج من ثمنه إذا لم يزد عن الحاجة؛ وهذا إذا هيأه ~~وأعده قبل الغروب. # قوله: (من تلزمه نفقته) أي ولو بهيمة فمن مستعملة في العاقل وغيره. # قوله: (من زوجية) أي إذا كانت في طاعته بخلاف ما إذا لم تكن في طاعته ~~فإنها عليها حينئذ # PageV02P351 # بعضية أو ملكية (في ذلك اليوم) أي يوم العيد (وليلته) ~~ويشترط أيضا أن يكون فاضلا عن مسكن وخادم لائقين به يحتاج إليهما كما في ~~الكفارة. بجامع التطهير والمراد بحاجة الخادم أن يحتاجه لخدمته أو خدمة ~~ممونه، أما حاجته لعمله في أرضه أو ماشيته فلا أثر لها، وخرج باللائق به ما ~~لو كانا نفيسين يمكن إبدالهما بلائق به ويخرج التفاوت لزمه ذلك كما ذكره ~~الرافعي في الحج، نعم لو ثبتت الفطرة في ذمة إنسان فإنه يباع فيها مسكنه ~~وخادمه لأنها حينئذ التحقت بالديون، ويشترط أيضا كونه فاضلا عن دست ثوب ~~يليق به وبممونه، كما أنه يبقى له في الديون ولا يشترط كونه فاضلا عن دينه ~~ولو لآدمي كما رجحه في المجموع. # والشرط الرابع الذي تركه المصنف الحرية، فلا فطرة على رقيق لا عن نفسه ~~ولا عن غيره، أما غير المكاتب كتابة صحيحة فلعدم ملكه، وأما المكاتب ~~المذكور فلضعف ملكه إذ لا يجب عليه زكاة ماله ولا نفقة قريبه، ولا فطرة على ~~سيده عنه لاستقلاله بخلاف المكاتب كتابة فاسدة فإن فطرته على سيده وإن لم ~~تجب عليه نفقته، ومن بعضه حر يلزمه من الفطرة بقدر ما فيه من الحرية ~~وباقيها على مالك الباقي هذا حيث لا مهايأة بينه وبين مالك بعضه، فإن كانت ~~مهايأة اختصت الفطرة بمن وقعت في نوبته ومثله في ذلك الرقيق المشترك # (ويزكي عن نفسه وعمن تلزمه نفقته من) زوجته وبعضه ورقيقه (المسلمين) . # تنبيه: ضابط ذلك من لزمه فطرة نفسه لزمه فطرة من تلزمه نفقته بملك أو ~~قرابة أو زوجية إذا كانوا مسلمين ووجد ما يؤدي عنهم، واستثنى من هذا الضابط ~~مسائل منها لا يلزم ms1668 المسلم فطرة الرقيق والقريب والزوجة الكفار، وإن وجبت ~~نفقتهم لقوله - صلى الله عليه وسلم - في الخبر السابق «من المسلمين» ومنها ~~لا يلزم العبد فطرة زوجته حرة كانت أو غيرها وإن #   ### | [حاشية البجيرمي] # وهي الناشزة، ومثلها صغيرة لا تطيق الوطء كما قاله ق ل وغيره. ولو زوج ~~أمته بعبده لزمه فطرتهما قطعا اه. وقوله " من زوجية " أي من ذي زوجية إلخ؛ ~~لأن الزوجية وما بعدها ليست هي العيال، وإنما العيال الزوجة أو البعض إلخ ~~كما قرره شيخنا العشماوي. وتجب فطرة الرجعية والبائن الحامل كما في ح ل ~~لوجوب نفقتهما. # قوله: (أو بعضية) المراد بها الأصول والفروع قوله: (أن يكون فاضلا) أي ~~إذا كان ذلك في ابتداء وجوب الفطرة، أما إذا ثبتت في ذمته صارت دينا فيباع ~~فيها كذلك أي مسكنه وخادمه أخذا مما يأتي. # قوله: (وخادم) أي ثمنه إن كان مملوكا وأجرته إن كان حرا. # قوله: (يحتاج إليهما) أي مطلقا لا في خصوص اليوم والليلة كالقوت، بدليل ~~إطلاقه فيهما وتقييده في القوت باليوم والليلة ح ل. # قوله: (بجامع التطهير) لأن كلا منهما يطهر مخرجه. # قوله: (نفيسين) المراد أنهما غير لائقين به فيبيعهما ويبدلهما بلائق ~~ويصرف الزائد للفطرة، ولو ألفهما بخلاف الكفارة لا يباعان إذا ألفهما؛ لأن ~~الكفارة لها بدل. # قوله: (فإنه يباع فيها مسكنه وخادمه) أي ولو لائقين لا ملبسه اللائق ح ل. # قوله: (التحقت بالديون) الأولى أن يقول لأنها صارت من الديون؛ لأنها ~~حينئذ دين لا ملحقة به. ذكره شيخنا العشماوي، إلا أن يقال المراد بالتحاقها ~~بها كونها صارت منها. # قوله: (ومثله في ذلك) أي الاختصاص والاشتراك. # قوله: (وعمن تلزمه نفقته) من هنا خاصة بمن يعقل. # قوله: (ضابط ذلك) أي لزوم فطرة الغير المفهوم من قوله " وعمن تلزمه إلخ " ~~ولا يخفى أن في كل من المستثنى والمستثنى منه خللا، أما الأول فلأن العبد ~~في الاستثناء الثاني لا تلزمه فطرة نفسه فلم يدخل في الضابط حتى يستثنى، ~~وكذا عبد المسجد إذا كان مملوكا له كما يأتي؛ لا يصح ms1669 أن يقال يلزم عبد ~~المسجد فطرة نفسه، نعم يقال يلزم الناظر فطرة نفسه ولم يلزمه فطرة هذا ~~العبد من ريع المسجد مع أنه يلزمه نفقته من ذلك، وأما الثاني فلأن الكافر ~~لا تلزمه فطرة نفسه مع أنه يلزمه فطرة من عليه نفقته من المسلمين. وكان ~~الأولى أن يقول: وضابط ذلك من لزمه نفقة شخص لزمه فطرته، ثم يستثنى ما ذكر ~~ليندفع الخلل في المستثنى والمستثنى منه. # قوله: (مسائل) أي عشرة. # قوله: (الكفار) لا وجه لاستثناء # PageV02P352 # أوجبنا نفقتها في كسبه ونحوه لأنه ليس أهلا لفطرة ~~نفسه فكيف يتحمل عن غيره؟ ومنها لا يلزم الابن فطرة زوجة أبيه ومستولدته ~~وإن وجبت نفقتهما على الولد لأن النفقة لازمة للأب مع إعساره فيتحملها ~~الولد بخلاف الفطرة، ومنها عبد بيت المال تجب نفقته دون فطرته، ومنها ~~الفقير العاجز عن الكسب يلزم المسلمين نفقته دون فطرته، ومنها ما نص عليه ~~في الأم أنه لو آجر عبده وشرط نفقته على المستأجر فإن الفطرة على سيده، ~~ومنها عبد المالك في المساقاة والقراض إذا شرط عمله مع العامل فنفقته عليه ~~وفطرته على سيده، ومنها ما لو حج العبد بالنفقة، ومنها عبد المسجد فلا تجب ~~فطرتهما، وإن وجبت نفقتهما سواء أكان عبد المسجد ملكا له أو موقوفا عليه، ~~ومنها الموقوف على جهة أو معين كرجل ومدرسة ورباط. # ولو أعسر الزوج وقت الوجوب أو كان عبدا لزم سيد الزوجة الأمة فطرتها لا ~~الحرة فلا تلزمها ولا زوجها لانتفاء يساره، والفرق كمال تسليم الحرة نفسها ~~بخلاف الأمة لاستخدام السيد لها. #   ### | [حاشية البجيرمي] # هذه لعدم دخولها في الضابط؛ لأنه قيد بقوله " إذا كانوا مسلمين " فالأولى ~~أن يقول: وخرج بقيد الإسلام فطرة الرقيق إلخ، وكذا. قوله " ومنها " لا يلزم ~~العبد لا وجه لاستثنائه لأنه لم يدخل في قوله " من لزمته فطرة نفسه " لأنها ~~لا تلزمه، فكان الأحسن أن يقول: كل من لزمه نفقة شخص لزمته فطرته ثم يستثني ~~منها؛ وهذه المستثنيات من منطوق القاعدة، ويستثنى من مفهومها المكاتب كتابة ~~فاسدة ms1670 فإن نفقته لا تلزم السيد وتلزمه فطرته، وكذا الأمة إذا كانت مسلمة ~~لزوجها فلا يلزم سيدها نفقتها ويلزمه فطرتها إذا كان زوجها معسرا أو عبدا. # قوله: (لأنه ليس أهلا) هذا التعليل يشمل الكافر فكان الأولى التعليل بأنه ~~لا يملك وإن ملكه سيده. قوله: (تجب نفقته) أي على الإمام فهو داخل في ~~الضابط؛ لأن الإمام تلزمه فطرة نفسه ولا يلزمه فطرة هذا العبد الذي تلزمه ~~نفقته. قوله: (فإن الفطرة على سيده) كان الأولى: فلا فطرة على المكتري. # قوله: (فنفقته عليه) أي على العامل. # قوله: (ومنها ما لو حج بالنفقة) كأن أجره أن يحج عنه بالنفقة قبل العبد. # قوله: (وإن وجبت نفقتهما) وجوب نفقة عبد المسجد من ريعه، وأما الموقوف ~~عليه فإن نفقته في بيت المال ثم على أغنياء المسلمين؛ لأن الملك فيه لله ~~تعالى، وكذا يقال في الموقوف على جهة أو معين كما يأتي. واستثناء عبد ~~المسجد لأن ناظر المسجد تلزمه فطرة نفسه ولا تلزمه فطرة من تلزمه نفقته وهو ~~عبد المسجد وإن كانت نفقته من ريع المسجد؛ لأن الناظر ملزم بها تأمل. # قوله: (ملكا له) أي للمسجد بأن وهب له أو أوصى له به، فإن المسجد يملكه ~~ولا يحتاج إلى قبول من الناظر. وفائدة كونه ملكا للمسجد أنه يباع في مصالحه ~~دون الموقوف عليه، فإنه لا يجوز بيعه. # قوله: (على جهة) كالفقراء أو معين كرجل ومدرسة، وعدد المثال إشارة إلى ~~أنه لا فرق في المعين بين كونه عاقلا أو لا، كذا بخط الميداني. # وقيل: إن قوله " كرجل ومدرسة " لف ونشر مشوش. # قوله: (ولو أعسر الزوج) أي ولو عبدا، فقول الشارح " أو كان إلخ " من ذكر ~~الخاص بعد العام، وقوله " لا الحرة " أي لا يلزم الحرة ولو كانت غنية فلا ~~فطرة لها في هذه الحالة. # قوله: (فلا تلزمها) أي بناء على الأصح أنها من باب الحوالة، وأما لو ~~جرينا على خلاف الأصح أنها من باب الضمان فإنها تجب على الزوجة إذا أعسر ~~الزوج كما يرجع على الأصيل إذا أعسر الضامن، وتجب ms1671 فطرة الزوجة المطيعة ~~وخادمها إن كان مملوكا لها أو لهما دون المؤجرة بالدراهم. # قال شيخنا ع ش: ومثل ذلك ما يكثر وقوعه في مصرنا وقراها من استئجار شخص ~~لرعي دوابه أو خدمة زرعه بشيء معين فإنه لا فطرة له لكونه مؤجرا إجارة ~~صحيحة أو فاسدة، بخلاف ما لو استخدمه بالنفقة والكسوة فإنه تجب فطرته. وأما ~~التي صحبتها بالنفقة فلا تجب فطرتها على ما في المجموع لأنها في معنى ~~المستأجرة، أي إذا كانت نفقتها مقدرة. وهذا هو المعتمد، وإن اقتضى كلام ~~الروضة وأصلها الوجوب، أي إذا كانت نفقتها غير مقدرة لأنها تتبع النفقة، ~~وبه صرح جماعة، ولو كانت الخادمة متزوجة بزوج غني فالقياس الوجوب على زوج ~~الخادمة نظرا للأصل، فإن أعسر وجبت على زوج # PageV02P353 # ويزكي عن نفسه (صاعا من) غالب (قوت بلده) إن كان ~~بلديا، وفي غيره من غالب قوت محله لأن ذلك مختلف باختلاف النواحي، والمعتبر ~~في غالب القوت غالب قوت السنة كما في المجموع لا غالب قوت وقت الوجوب خلاصة #   ### | [حاشية البجيرمي] # المخدومة إذا كانت مستأجرة بنفقة غير مقدرة، كذا بحث. اه. برماوي على ~~المنهج. ولو كان الزوج موسرا فأخرجت عن نفسها بغير إذنه لا رجوع لها لأنها ~~متبرعة ولأنها على الزوج كالحوالة على الصحيح، والمحيل لو أدى بغير إذن ~~المحال عليه لم يرجع عليه. # فرع: خادم الزوجة حيث وجبت فطرته يكون في أي مرتبة؟ ينبغي أن يكون بعد ~~الزوجة وقبل سائر من عداها حتى ولده الصغير وما بعده؛ لأنها وجبت بسبب ~~الزوجية المقدمة على سائر من عداها وفاقا في ذلك لم ر. اه. سم على المنهج. ~~ويجب على الزوج الإخراج عن زوجته الرجعية والبائن الحامل من دون الحائل م ر ~~على البهجة. وقوله " والبائن الحامل دون الحائل " أي لأن النفقة واجبة لها ~~دونها، إذ وجود الحمل اقتضى وجوب النفقة فيقتضي وجوب الفطرة أيضا. # وقد يفرق بأن النفقة لها مدخل في نحو الحمل وزيادته ولا كذلك الفطرة، إلا ~~أن يقال على بعد: لو لم يجب ms1672 إخراج فطرة الحامل على الغير لوجبت عليها وقد ~~تخرج ما تحتاج إليه في اليوم الذي يلي يوم الفطرة ولا تجد ما تقتات به في ~~ذلك اليوم فيحصل لها وهن في بدنها فيتعدى لحملها، فأوجبنا الفطرة على الغير ~~خلوصا من ذلك. اه. ع ش على م ر. فرع: قال الصيمري: فطرة ولد الزنا على أمه ~~إذ لا أب له كما تلزمها نفقته، وكذا من لاعنت فيه لذلك؛ فإن اعترف به الزوج ~~لم ترجع الأم عليه بما أدته من فطرته كما لا ترجع عليه بما غرمته من نفقته. ~~وكأن وجهه أنه حال إخراج الفطرة والإنفاق كان منفيا عنه ظاهرا ولم يثبت ~~نسبه إلا من حين استلحاقه، ثم رأيته علل بأن ذلك منها على سبيل المواساة؛ ~~وقضيته أنه لو كان بإجبار حاكم رجعت وهو محتمل،. اه. عب وشرحه. # قوله: (لانتفاء يساره) علة للثاني أي قوله " ولا زوجها "، وأما هي فبناء ~~على أن الزوج تحملها بعد أن وجبت عليها وقوله: والفرق أي بين الحرة والأمة ~~حيث وجبت في هذه الحالة على سيد الأمة ولم تجب على الحرة ولو غنية. قوله: ~~(لاستخدام إلخ) إن قلت فرض المسألة في أمة تجب على الزوج نفقتها بأن لم ~~يستخدمها السيد فتجب حينئذ فطرتها على الزوج إن كان موسرا وعلى السيد إن ~~كان معسرا، وأما إذا كان السيد يستخدمها فالنفقة والفطرة واجبتان عليه سواء ~~كان الزوج موسرا أو معسرا. # وقول الشارح: لاستخدام إلخ يقتضي أنه إذا كان السيد يستخدمها لا تجب عليه ~~فطرتها إلا إذا كان الزوج معسرا. أجيب بأن معنى قوله " لاستخدام السيد لها ~~" أن له أن يستخدمها ولا يمنعه منه زوجها أي ولم يستخدمها بالفعل كما قرره ~~شيخنا العشماوي. وعبارة المرحومي: لاستخدام إلخ، أي لأنه بسبيل من أن ~~يستخدمها، وإلا فوضع المسألة أنها مسلمة للزوج ليلا ونهارا حتى تجب نفقتها ~~لأن الفطرة تابعة للنفقة اه. والحاصل أن الأمة إن كانت مسلمة للزوج ليلا ~~ونهارا فعليه نفقتها، ثم إن كان موسرا ففطرتها عليه أيضا، وإن كان معسرا ~~فعلى ms1673 السيد، وإن كانت مسلمة ليلا فقط ويستخدمها السيد نهارا فليس على زوجها ~~شيء، تأمل م د. # قوله: (ويزكي عن نفسه) اقتصر على ذلك ليلا. # ثم. قوله " صاعا من قوت بلده " إذ زكاته عن غيره من غالب قوت بلد الغير ~~كما سينبه عليه قريبا. فإن قلت: صريح المتن أن هذا راجع لزكاته عن نفسه ~~وزكاته عمن تلزمه نفقته. قلت: في كلام المتن توزيع، ولما كان في كلامه نوع ~~إجمال بين الشارح المراد منه بما ذكره. # قوله: (وفي غيره) أي غير البلدي وهو البدوي. # قوله: (لأن ذلك) أي غالب قوت محله، وانظر هذا علة لماذا. وعبارة م ر: ~~ويختلف باختلاف إلخ، من غير جعله علة، إذ لا يظهر كونه علة للغالب أو القوت ~~إذ لا ينتج المطلوب # PageV02P354 # للغزالي في وسيطه. # ويجزئ القوت الأعلى عن القوت الأدنى لأنه زاد خيرا ولا عكس لنقصه عن ~~الحق، والاعتبار في الأعلى والأدنى بزيادة الاقتيات لأنه المقصود فالبر خير ~~من التمر والأرز ومن الزبيب والشعير، والشعير خير من التمر لأنه أبلغ في ~~الاقتيات والتمر خير من الزبيب فالشعير خير منه بالأولى، وينبغي أن يكون ~~الشعير خيرا من الأرز وأن الأرز خير من التمر. # وله أن يخرج عن نفسه من قوت واجب وعمن تلزمه فطرته كزوجته وعبده وقريبه ~~أو عمن تبرع عنه بإذنه أعلى منه لأنه زاد خيرا، ولا يبعض الصاع المخرج عن ~~الشخص الواحد من جنسين، وإن كان أحد الجنسين أعلى من الواجب، كما لا يجزئ ~~في كفارة اليمين أن يكسو خمسة ويطعم خمسة، أما لو أخرج الصاع عن اثنين كأن ~~ملك واحد نصفي عبدين أو مبعضين ببلدين مختلفي القوت فإنه يجوز تبعيض الصاع، ~~أو أخرجه من نوعين فإنه جائز إذا كانا من الغالب ولو كان في بلد أقوات لا ~~غالب فيها تخير، والأفضل أعلاها في الاقتيات لقوله تعالى #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (ويجزئ القوت الأعلى إلخ) أي بخلاف زكاة المال، فإنه لا يجزئ فيها ~~إخراج الذهب عن الفضة مثلا، قال الرافعي: لأن الزكاة ms1674 المالية متعلقة بالمال ~~فأمر أن يواسي الفقراء بما واساه الله تعالى به والفطرة زكاة البدن فوقع ~~النظر فيها لما هو غذاء البدن والأعلى يحصل هذا الغرض وزيادة ز ي مرحومي. # قوله: (بزيادة الاقتيات) أي بزيادة نفعه كما يدل عليه كلامه بعد، وليس ~~المراد بزيادة الاقتيات كثرته لئلا يلزم عليه أنه لو كثر الاقتيات بنحو ~~الشعير كان أعلى من البر؛ وليس كذلك، وليس مراده بالأعلى الأعلى قيمة. # قوله: (فالبر خير من التمر) لكونه أنفع اقتياتا. # قوله: (والأرز) بفتح الهمزة وضم الراء وتشديد الزاي في أشهر اللغات ~~السبع. الثانية: كذلك، إلا أن الهمزة فيها مضمومة أيضا. الثالثة: ضمهما، ~~إلا أن الزاي مخففة. الرابعة: ضم الهمزة وسكون الراء. الخامسة: حذف الهمزة ~~وتشديد الزاي. السادسة: رنز بنون بين الراء والزاي. # السابعة: فتح الهمزة وضم الراء مع تخفيف الزاي على وزن عضد ذكره م ر ~~الكبير في حواشي الروض. قال البويطي تلميذ الشافعي: يستحب الإكثار من ~~الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - عند أكل الأرز لأنه خلق من نوره - ~~صلى الله عليه وسلم -، لكن قوله «خلق من نوره» فيه نظر فإن حديثه لم يثبت. # والعدس بفتح العين والدال وبالسين المهملات رديء الغذاء عسر الهضم لأنه ~~بارد يابس، وما ذكره السيوطي في جامعه الصغير من قوله في حديث: «وعليكم ~~بالعدس فإنه قدس على لسان سبعين نبيا» رده المناوي في شرح الجامع بل قال ~~بوضعه، ثم قال: والحق أنه لم يقدس ولا على لسان ولي لله فراجعه. قال سيدي ~~علي الأجهوري: # أخبار رز ثم باذنجان ... عدس هريسة ذوو بطلان # قال الشيخ عبد البر: لما حرث آدم وهو أول حارث في الأرض، فلما مشى ~~الثوران على الأرض بكيا على ما فاتهما من راحة الجنة وقطرت دموعهما على ~~الأرض فنبت منها الحشيش الأخضر، وبالا فنبت من بولهما الحمص، وراثا فنبت من ~~روثهما العدس؛ ثم كسر جبريل تلك الحبوب حتى كثرت ثم بذر ونبت من ساعته. # قوله: (فالشعير خير منه) أي من الزبيب، فعلم أن الأعلى البر فالشعير ~~فالأرز ms1675 فالتمر فالزبيب، ويتردد النظر في بقية الحبوب كالذرة والفول والحمص، ~~قال شيخنا ح ف: وترتيبها في الأعلى كترتبها الواقع في البيتين المشهورين، ~~أعني: # بالله سل شيخ ذي رمز حكى مثلا ... عن فور ترك زكاة الفطر لو جهلا # حروف أولها جاءت مرتبة ... أسماء قوت زكاة الفطر إن عقلا # قوله: (أعلى منه) مفعول يخرج المقدر. # قوله: (أو أخرجه من نوعين) هذا مفهوم قوله من جنسين. # قوله: (لو # PageV02P355 # {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} [آل عمران: ~~92] . # تنبيه: لو كانوا يقتاتون القمح المخلوط بالشعير تخير إن كان الخليطان على ~~حد سواء، فإن كان أحدهما أكثر وجب منه، فإن لم يجد إلا نصفا من ذا ونصفا من ~~ذا فوجهان أوجههما أنه يخرج النصف الواجب عليه ولا يجزئ الآخر لما مر أنه ~~لا يجوز أن يبعض الصاع من جنسين، وأما من يزكي عن غيره فالعبرة بغالب قوت ~~محل المؤدى عنه، فلو كان المؤدي بمحل آخر اعتبر بقوت محل المؤدى عنه بناء ~~على الأصح من أن الفطرة تجب أولا عليه ثم يتحملها عنه المؤدي، فإن لم يعرف ~~محله كعبد آبق فيحتمل كما قال جماعة استثناء هذه أو يخرج فطرته من قوت آخر ~~محل عهد وصوله إليه لأن الأصل أنه فيه، أو يخرج للحاكم لأن له نقل الزكاة، ~~فإن لم يكن قوت المحل الذي يخرج منه أي الصاع بالوزن (خمسة أرطال وثلث) رطل ~~(بالعراقي) أي بالبغدادي. # وتقدم الكلام في بيان رطل بغداد في موضعه والأصل فيه الكيل، وإنما قدر ~~بالوزن استظهارا والعبرة بالصاع النبوي إن وجد أو معياره، فإن فقد أخرج ~~قدرا يتيقن أنه #   ### | [حاشية البجيرمي] # كانوا يقتاتون إلخ) عبارة م ر: وعلم من عدم جواز تبعيض الصاع المخرج أنهم ~~لو كانوا يقتاتون إلخ. # قوله: (تخير) أي بين إخراج صاع من شعير أو صاع من قمح، قال ع ش: قضيته ~~أنه لا يجوز إخراج نصف من هذا ونصف من هذا؛ لأنه لا يجوز أن يبعض الصاع من ~~جنسين. قوله: (فإن لم يجد إلخ) ms1676 راجع للصورتين كما يدل عليه كلام ع ش، وقيل: ~~إنه راجع للثانية قوله: (الواجب عليه) أي الآن ويبقى الآخر في ذمته، ~~والواجب عليه نصف من الأكثر في الثانية ومن أحدهما في الأولى. # قوله: (ولا يجزئ الآخر) أي وإن كان أعلى فيجب إبداله من جنس الذي أخرجه. # قوله: (فالعبرة بغالب إلخ) أي والعبرة أيضا بفقراء محل المؤدى عنه، فمن ~~يخرج عن غيره لا يدفع هذا المخرج لفقراء محل نفسه بل لفقراء محل المؤدى ~~عنه. # قوله: (تجب أولا عليه) أي ولو غير مكلف. # ولا يقدح في ذلك عدم صحة توجه الخطاب إليه، إذ هو غير مستقر هنا م ر؛ أي ~~لأنه ينتقل عنه، فمحل قولهم غير المكلف لا يخاطب أي خطاب استقرار. وأجاب سم ~~بأن غير المكلف يخاطب خطاب إلزام لذمته لا خطاب تكليف، أي فهو مخاطب هنا ~~خطاب شغل ذمة، بدليل وجوب الإخراج عليه إذا لم يخرج من تلزمه مؤنته، أفاده ~~شيخنا ح ف. # قوله: (ثم يتحملها عنه المؤدي) أي بطريق الضمان، والصحيح أنه بطريق ~~الحوالة لأنها لازمة له ولا يطالب بها المتحمل عنه شيخنا. قوله: (فإن لم ~~يعرف) مقابل لمحذوف تقديره: هذا إن عرف محله. # قوله: (استثناء هذه) أي من كون الصاع من قوت محل المؤدى عنه، أي ويخرج من ~~قوت محل المؤدي الذي هو السيد ويصرف لفقراء محله. # قوله: (من قوت آخر محل إلخ) ويجب إرساله لأهل ذلك المحل ق ل. والمعتمد ~~الاحتمال الثاني. # قوله: (أو يخرج للحاكم) أي بشرط أن يكون ما يخرجه من أعلى الأقوات أو من ~~آخر محل عهد وصوله إليه؛ لأن للحاكم النقل حينئذ ز ي وح ل. وهذا يفيد أن أو ~~على بابها، ونقل شيخنا عن شيخه عبد ربه أنها بمعنى الواو. # وحاصل هذه المسألة أن فيها قولين، القول الأول: يقول إن هذه مستثناة، ~~وعلى هذا يخرج من قوت السيد أو من أشرف الأقوات. والقول الثاني: أنها ليست ~~مستثناة، ويخرج من قوت آخر محل عهد وصوله إليه؛ وهذا هو المعتمد. وقوله " ~~أو يخرج للحاكم ms1677 " " أو " بمعنى الواو راجع للقولين، وبعضهم جعل " أو " في ~~قوله " أو يخرج للحاكم " على حقيقتها وجعله قولا ثالثا وجعل ما قبله من ~~القولين ضعيفا. # قوله: (خمسة أرطال إلخ) لأنه أربعة أمداد وكل مد رطل وثلث. # قوله: (والأصل فيه الكيل) أي الغالب فيه ذلك فلا # PageV02P356 # لا ينقص عن الصاع. # قال في الروضة: قال جماعة: الصاع أربع حفنات بكفي رجل معتدلهما انتهى # والصاع بالكيل المصري قدحان وينبغي له أن يزيد شيئا يسيرا لاحتمال ~~اشتمالهما على طين أو تبن أو نحو ذلك قال ابن الرفعة كان قاضي القضاة عماد ~~الدين السكري - رحمه الله تعالى - يقول حين يخطب بمصر خطبة عيد الفطر ~~والصاع قدحان بكيل بلدكم هذه سالم من الطين والعيب والغلت ولا يجزئ في ~~بلدكم هذه إلا القمح. اه. # فائدة ذكر القفال الشاشي في محاسن الشريعة معنى لطيفا في إيجاب الصاع وهو ~~أن الناس تمتنع غالبا من الكسب في العيد وثلاثة أيام بعده ولا يجد الفقير ~~من يستعمله فيها لأنها أيام سرور وراحة عقب الصوم والذي يتحصل من الصاع عند ~~جعله خبزا ثمانية أرطال من الخبز فإن الصاع خمسة أرطال وثلث كما مر ويضاف ~~إليه من الماء نحو الثلث فيأتي منه ذلك وهو كفاية الفقير في أربعة أيام لكل ~~يوم رطلان # تتمة: جنس الصاع الواجب القوت الذي يجب فيه العشر أو نصفه لأن النص قد ~~ورد في بعض المعشرات كالبر والشعير والتمر والزبيب، وقيس الباقي عليه بجامع ~~الاقتيات، ويجزئ الأقط لثبوته في الصحيحين وهو لبن يابس غير منزوع الزبد ~~وفي معناه لبن وجبن لم ينزع زبدهما، وإجزاء كل من الثلاثة لمن هو قوته سواء ~~كان من أهل البادية #   ### | [حاشية البجيرمي] # يرد اللبن ونحوه، وقال بعضهم: قوله " والأصل فيه الكيل " أي إن تأتى ~~كيله، وإلا فالعبرة فيه بالوزن كالجبن والأقط. # قوله: (استظهارا) أي استيفاء لجميع التقادير لا الاحتياط كما يتبادر إلى ~~الفهم؛ لأنه يقتضي أنه لا بد من الوزن كما تقدم، وليس كذلك. قوله: (بالصاع ~~النبوي) أي الذي أخرج به ms1678 في عصره - صلى الله عليه وسلم -. # قوله: (أو معياره) بالرفع معطوف على الصاع المرفوع، وقوله: " فإن فقد " ~~أي كل منهما أخرج إلخ. # قوله: (أربع حفنات) بفتح الحاء والفاء، أي فتكون الحفنة مدا لأن الصاع ~~أربعة أمداد، والحفنات جمع حفنة والحفنة ملء الكفين، يقال: حفن يحفن من باب ~~ضرب يضرب إذا أخذ ملء كفيه، والحفنات على وزن سجدات. # قوله: (والغلت) ليس بكلمة عربية إذ الذي في كتب اللغة أن الغلت معناه ~~الغلط، والمراد به هنا ما فيه من نحو تراب وطين. # قوله: (وينبغي له أن يزيد) الزيادة مندوبة ع ش على م ر. # قوله: (إلا القمح) أي لأنه الغالب في مصر. # قوله: (الشاشي) نسبة إلى الشاش اسم لمدينة من بلاد العجم. اه. مصباح. # قوله: (ثمانية أرطال) أي تقريبا. قوله: (ويضاف إليه من الماء) عبارة حج: ~~وهو يحمل نحو ثلاثة أرطال من الماء فيجيء منه نحو ثمانية أرطال اه، وقال " ~~نحو ثمانية أرطال " لأن المجموع ثمانية وثلث والثلث تحت النار. # قوله: (نحو الثلث) أي قدر ثلث الثمانية أرطال وهو رطلان وثلثان، تضم لما ~~ذكر تبلغ ثمانية. وليس المراد ثلث الخمسة والثلث؛ لأنه لا يبلغ ما ذكر. اه. ~~شيخنا. ووجد أيضا مثله بخط أج. # قوله: (وهو كفاية الفقير) قال سم: هذه الحكمة لا تأتي على مذهب الشافعي ~~من وجوب صرف الصاع للثمانية أصناف، فلا يجوز صرفه لفقير واحد حتى يتأتى ما ~~ذكر، ولا تأتي أيضا في صاع التمر والأقط والجبن واللبن، اللهم إلا أن يجاب ~~عن الأول بأنه قلد من يجوز دفعها لواحد، أو أنه بالنظر لما كان شأن النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - والصدر الأول من جمع الزكوات وتفرقتها. وفيه أن ~~الإمام وإن جمعها لا يلزمه أن يدفع لكل فقير صاعا، وعن الثاني بأنه بالنظر ~~لغالب الواجب وهو الحب تأمل اه بزيادة. # وقوله " لا يلزمه أن يدفع إلخ " قد يقال: يندب له ذلك إذا كان عنده زكوات ~~كثيرة مراعاة لما ذكر. # قوله: (جنس الصاع) وجملته أربعة عشر جنسا يجمعه رمز: بالله سل ms1679 إلخ. # قوله: (الأقط) بفتح الهمزة وكسر القاف ويجوز تسكينها مع تثليث الهمزة، ~~حكاه ابن سيده وغيره دميري. # وقوله " لبن " أي مائع ليخالف الأقط. قوله: (وإجزاء) # PageV02P357 # أم الحاضرة، أما منزوع الزبد من ذلك فلا يجزئ، وكذا ~~لا يجزئ الكشك وهو بفتح الكاف معروف ولا المخيض ولا المصل ولا السمن ولا ~~اللحم ولا مملح من الأقط أفسد كثرة الملح جوهره بخلاف الملح اليسير فيجزئ، ~~لكن لا يحسب الملح فيخرج قدرا يكون محض الأقط منه صاعا. # والأصل أن يخرج من ماله زكاة موليه الغني لأنه لا يستقيل بتمليكه بخلاف ~~غير موليه كولد رشيد وأجنبي لا يجوز إخراجها عنه إلا بإذنه، ولو اشترك ~~موسران أو موسر ومعسر في رقيق لزم كل موسر قدر حصته لا من واجبه كما وقع في ~~المنهاج بل من قوت محل الرقيق كما علم مما مر وصرح به في المجموع بناء على ~~ما مر من أن الأصح أنها تجب ابتداء على المؤدى عنه ثم يتحملها المؤدي. # فصل في قسم الصدقات أي الزكوات على مستحقيها، وسميت بذلك لإشعارها بصدق ~~باذلها، وذكرها المصنف في آخر الزكاة تبعا للإمام الشافعي - رضي الله تعالى ~~عنه - في الأم وهو أنسب من ذكر المنهاج لها تبعا للمزني بعد قسم الفيء ~~والغنيمة. (وتدفع الزكاة) من أي صنف كان من أصنافها الثمانية المتقدم ~~بيانها (إلى) جميع (الأصناف الثمانية) عند وجودهم في محل المال وهم (الذين ~~ذكرهم الله تعالى في كتابه العزيز في قوله تعالى #   ### | [حاشية البجيرمي] # مبتدأ خبره لمن هو قوته. قوله: (المصل) هو ما سال من اللبن إذا طبخ ثم ~~عصر ويقال له مصالة أيضا كما في القاموس ويسمى عند العامة بمش الحصير. اه. ~~ح ف. قوله: (جوهره) أي ذاته وقوله بخلاف الملح اليسير أي بخلاف ذي الملح ~~بدليل قوله: فيجزئ إلخ ". # قوله: (زكاة موليه) أي وهو الصغير والمجنون والسفيه. # وقيد بالغنى لأجل قوله " وله " وإلا لو لم يكن غنيا كان واجبا عليه. # قوله: (بتمليكه) أي فيجعل الدفع عنه بمنزلة التمليك. قوله: (كولد ms1680 رشيد) ~~أي إذا لم تلزم نفقته وإلا وجبت عليه فطرته وكان له إخراجها من غير إذنه، ~~وكذا المملوك والزوجة. # قوله: (لا من واجبه) أي كل موسر. # قوله: (كما وقع في المنهاج) يمكن حمل كلام المنهاج على ما إذا كان الرقيق ~~بمحل ليس فيه قوت مجزئ وكانت بلد السيد أقرب البلاد إليه ز ي، أو كان قوت ~~بلد الرقيق من جنس قوت بلد السيد فيأذن لرقيقه أن يخرج من قوته. ### | [فصل في قسم الصدقات] # جمع صدقة، تشمل الواجبة والمندوبة والمراد الواجبة. ولو قال في قسم ~~الزكوات لكان أولى. # قوله: (أي الزكوات) احتاج له لأن الصدقة أعم رحماني قوله: (وسميت) أي ~~الزكوات بذلك أي الصدقات قوله: (وذكرها المصنف) المناسب ذكره أي القسم؛ ~~لكنه أنث الضمير لاكتساب المضاف التأنيث من المضاف إليه قوله: (وهو أنسب ~~إلخ) لأن الكلام في الزكاة وذكرها بعد قسم الفيء والغنيمة له مناسبة، وهي ~~أن كلا من الثلاثة مال يجمعه الإمام أو نائبه. قوله: (من أصنافها الثمانية) ~~وكذا زكاة الفطر قوله: (إلى الأصناف الثمانية) أي إن قسم الإمام الزكاة فإن ~~قسم المالك فلا عامل اه مرحومي. وقد جمع بعضهم الثمانية في قوله: # صرفت زكاة الحسن لم لا بدأت بي ... فإني أنا المحتاج لو كنت تعرف # فقير ومسكين وغاز وعامل ... ورق سبيل غارم ومؤلف # اه. شوبري: قوله: (وهم) في تقديره تغيير إعراب المتن قوله: (والمساكين) ~~جمع مسكين بكسر الميم، وفي لغة بني أسد # PageV02P358 # {إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها ~~والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل} [التوبة: ~~60] قد علم من الحصر بإنما أنها لا تصرف لغيرهم وهو مجمع عليه، وإنما وقع ~~الخلاف في استيعابهم، وأضاف في الآية الكريمة الصدقات إلى الأصناف الأربعة ~~الأولى فاللام الملك، وإلى الأربعة الأخيرة بفي الظرفية للإشعار بإطلاق ~~الملك في الأربعة الأولى، وتقييده في الأربعة الأخيرة حتى إذا لم يحصل ~~الصرف في مصارفها استرجع بخلافه في الأولى على ما يأتي. وسكت المصنف عن ~~تعريف هذه الأصناف وأنا أذكرهم على نظم الآية الكريمة، ms1681 فالأول الفقير وهو ~~من لا مال له ولا كسب لائق به يقع #   ### | [حاشية البجيرمي] # فتحها. وهو من السكون، كأن العجز أسكنه أو لسكونه إلى الناس قوله: (قد ~~علم من الحصر) أي حصر المبتدأ في الخبر ويسمى قصرا، وهو من قصر الصفة وهي ~~الصدقات على الموصوف؛ فالمعنى عند الشافعي إنما تصرف لهؤلاء لا لغيرهم ولا ~~لبعضهم فقط، بل يجب استيعابهم. والمعنى عند الإمام مالك وأبي حنيفة إنما ~~تصرف لهؤلاء لا لغيرهم، وهذا يصدق بعدم استيعابهم ويجوز دفعها لصنف منهم ~~ولا يجب التعميم، وقال ابن حجر في شرح العباب: قال الأئمة الثلاثة وكثيرون: ~~يجوز صرفها إلى شخص واحد من الأصناف. # قال ابن عجيل اليمني: ثلاثة مسائل في الزكاة يفتى فيها على خلاف المذهب: ~~نقل الزكاة ودفع زكاة واحد إلى واحد ودفعها إلى صنف واحد اه أج. # قوله: (وأضاف في الآية الكريمة إلخ) فإن قلت: ما وجه الفصل بين الأولين ~~من الأربعة الأخيرة وبين الأخيرين منها بلفظ في مع الاكتفاء بها في الأولى ~~كما اكتفى باللام في الأولى من الأربعة الأول؟ قلت: للإشارة إلى أن الأولين ~~منهم وهم المكاتبون والغارمون إنما يأخذان لغيرهما والأخيرين يأخذان ~~لأنفسهما اه أج. وعبارة ق ل على الغزي: وذكر في الآية الأربعة الأول فاللام ~~الملك لإطلاق ملكهم لما يأخذونه، وفي البقية بفي الظرفية إشارة إلى أنه ~~يسترد منهم ما أخذوه إن لم يصرف فيما هو له سواء بقي كله أو بعضه، وأعاد في ~~الظرفية في قوله {وفي سبيل الله وابن السبيل} [التوبة: 60] إشارة إلى ~~مخالفتهما لما قبلهما من حيث إن الأولين أخذا لغيرهما، لأن المكاتب يأخذه ~~لسيده والغارم للدائن وهما أي الغازي وابن السبيل أخذا لأنفسهما اه. وأتى ~~بالواو دون أو لإفادة التشريك بينهم فيها، فلا يجوز تخصيص بعض الأصناف ~~الموجودين بها، قاله الإمام الشافعي - رضي الله عنه - وآخرون. وقال الأئمة ~~الثلاثة وكثيرون: يجوز صرفها إلى صنف واحد من الأصناف. واحتج أصحابنا ~~بالإجماع على أنه لو قال: هذه الدار لزيد وعمرو وبكر قسمت بينهم فكذا ms1682 هنا، ~~شرح عب. وإنما بدأ في الآية بالفقير لشدة حاجته. # قوله: (بإطلاق الملك) المراد أنهم يملكونه بمجرد الأخذ من غير شرط قوله: ~~(وتقييده) أي أنهم لا يملكونه بمجرد الأخذ بل يشترط صرفه فيما أخذوه له ~~قوله: (بخلافه) أي الملك، وقوله " في الأربعة " أي الأربعة الأولى قوله: ~~(وأنا أذكرهم) المناسب الإفراد لعود الضمير على التعريف، وقال بعضهم: قوله: ~~وأنا أذكرهم أي التعريفات قوله: (من لا مال له) أي عنده ولا كسب بأن لا ~~يكون له مال ولا كسب أصلا أو كان له كسب لا يليق، أو كان له مال أو كسب لا ~~يليق؛ لكن لا يقعان موقعا من كفايته فكلامه شامل لثلاث صور قوله: (لائق) ~~بالرفع صفة لمحل اسم لا قبل دخولها؛ لأن محله رفع بالابتداء، فاندفع ما ~~يقال: إن المناسب تنوين اسم لا لأنه موصوف فهو شبيه بالمضاف. ويجاب بأنه ~~وصف بعد دخولها لا قبله، وخرج غير اللائق لكونه حراما أو يزرى به. وعبارة م ~~د على التحرير: قوله " ولا كسب " أي لائق به حلال يقع موقعا أي يسد مسدا، ~~فخرج باللائق غيره فهو كالعدم؛ وأفهم أن أهل البيوت الذين لا يعتادون الكسب ~~بأيديهم لهم أخذ الزكاة، وهو المعتمد. وخرج بالحلال الحرام فلا أثر له. ~~وأفتى ابن الصلاح بأن من في يده مال حرام وهو في سعة منه يحل له أخذ الزكاة ~~إذا تعذر عليه وجه إحلاله اه. والكسوب غير فقير وإن لم يكتسب إن وجد من ~~يستعمله وقدر عليه ولاق به # PageV02P359 # جميعهما أو مجموعهما موقعا من كفايته مطعما وملبسا ~~ومسكنا وغيرها مما لا بد له منه على ما يليق بحاله وحال ممونه كمن يحتاج ~~إلى عشرة ولا يملك أو لا يكتسب إلا درهمين أو ثلاثة أو أربعة وسواء أكان ما ~~يملكه نصابا أم أقل أم أكثر # . والثاني المسكين وهو من له مال أو كسب لائق به يقع موقعا من كفايته ولا ~~يكفيه كمن يملك أو يكتسب سبعة أو ثمانية ولا يكفيه إلا عشرة والمراد أنه لا ~~يكفيه العمر ms1683 الغالب ويمنع فقر الشخص ومسكنته كفايته بنفقة قريب أو زوج أو ~~سيد لأنه غير محتاج كمكتسب كل يوم قدر كفايته واشتغاله بنوافل، والكسب ~~يمنعه منها لاشتغاله بعلم #   ### | [حاشية البجيرمي] # حل له تعاطيه. اه. م ر. وذو المال الذي عليه قدره دينا ولو حالا غير ~~فقير، فلا يعطى من سهم الفقراء حتى يصرف ما معه في الدين؛ والأولى أن يزاد ~~في التعريف: ولم يكتف بنفقة من تلزمه نفقته اه، أخذا من قول الشارح بعد: " ~~ويمنع فقر الشخص إلخ ". # قوله: (يقع جميعهما) أي كل منهما على انفراده، وقوله " أو مجموعهما " أي ~~جملتهما، فالمراد بالمجموع هنا الأمران بشرط اجتماعهما، والمراد بالجميع كل ~~منهما بدلا عن الآخر قوله: (من كفايته) أي لبقية عمره الغالب وهو اثنان ~~وستون سنة من ولادته. اه. ق ل. قال الشوبري: نعم يبقى النظر فيما لو كان ~~عنده صغار ومماليك وحيوانات، فهل نعتبرهم بالعمر الغالب إذ الأصل بقاؤهم ~~وبقاء نفقتهم عليه أو بقدر ما يحتاجه بالنظر للأطفال ببلوغهم وإلى الأرقاء ~~بما بقي من أعمارهم الغالبة وكذلك الحيوانات؟ للنظر في ذلك مجال، وكلامهم ~~يومئ إلى الأول، لكن الثاني أقوى مدركا، فإن تعذر العمل به تعين الأول حج ~~اه قوله: (وغيرها) أي من أثاث البيت مثلا كحصير ومخدة وغير ذلك قوله: (ولا ~~يملك) أي إذا كان لا يكتسب، وقوله " أو لا يكتسب إلخ " أي إذا كان ممن ~~يكتسب. # قوله: (إلا درهمين أو ثلاثة) زاد في شرح المنهج: ولو غير زمن ومتعفف عن ~~المسألة، لقوله تعالى: {وفي أموالهم حق للسائل والمحروم} [الذاريات: 19] أي ~~غير السائل قوله: (أو أربعة) بخلاف ما إذا كان خمسة فما فوق إلى دون العشرة ~~فمسكين، مرحومي. # قوله: (أو ثمانية) أي أو ستة أو خمسة، والمراد النصف فما فوق أي دون ما ~~يكفيه قوله: (لا يكفيه العمر الغالب) أي بقيته وهو اثنتان وستون سنة ق ل. # قوله: (كفايته بنفقة) أي واجبة، وقوله " قريب " أي أصل أو فرع أو زوج ولو ~~في عدة طلاق رجعي وبائن وهي حامل ms1684 كما قاله الماوردي، ولو سقطت نفقتها بنشوز ~~لم تعط لقدرتها على النفقة حالا بالطاعة، ومن ثم لو سافرت بلا إذن ومنعها ~~أعطيت من سهم الفقراء والمساكين حيث لم تقدر على العود حالا لعذرها وإلا ~~فمن سهم ابن السبيل إذا عزمت على الرجوع لانتهاء المعصية. # وخرج بما ذكر المكفي بنفقة متبوع فيجوز له الأخذ، وأفهم قوله " كفايته " ~~أن الكلام في زوج موسر، أما معسر لا يكفي فتأخذ تمام كفايتها بالفقر؛ ويؤخذ ~~منه أن من لم يكفها ما وجب لها على الموسر لكونها أكولة تأخذ تمام كفايتها ~~بالفقر ولو منه فيما يظهر، وأنه لو غاب زوجها ولا مال له ولم تقدر على ~~التوصل إليه وعجزت عن الاقتراض أخذت؛ وهو ظاهر. كما يؤخذ من كلام الغزالي ~~وفتاوى المصنف من أن الزوج أو المنفق لو أعسر أو غاب ولم يترك منفقا ولا ~~مالا يمكن الوصول إليه أعطيت الزوجة أو القريب بالفقر والمسكنة، ويسن لها ~~أن تعطي زوجها من زكاتها ولو بالفقر وإن أنفقها عليها كما قاله الماوردي ~~خلافا للقاضي، شرح م ر مع تصرف، قوله: (أو سيد) لم يذكر هذا في المنهج وهو ~~أولى لأنه لا حق في الزكاة لمن به رق غير المكاتب كما سيأتي، والمكاتب ~~نفقته في كسبه لا على السيد. وقولنا " لا حق في الزكاة " أي حتى تكون ~~كفايته بنفقة سيده مانعة من أخذها قوله: (كمكتسب) تنظير. # وقوله " واشتغاله " # PageV02P360 # شرعي يتأتى منه تحصيله والكسب يمنعه منه لأنه فرض ~~كفاية، ولا يمنع ذلك أيضا مسكنه وخادمه وثيابه وكتب له يحتاجها، ولا مال له ~~غائب بمرحلتين أو مؤجل فيعطى ما يكفيه إلى أن يصل إلى ماله أو يحل الأجل ~~لأنه الآن فقير أو مسكين. . # والثالث العامل على الزكاة كساع يجبيها وكاتب يكتب ما أعطاه أرباب ~~الأموال وقاسم وحاشر يجمعهم أو #   ### | [حاشية البجيرمي] # معطوف على قوله " كفايته " أي ويمنع فقر الشخص ومسكنته اشتغاله إلخ قوله: ~~(لا اشتغاله بعلم شرعي) أي فلا يمنع فقره بل يعطى من الزكاة، قيل: ومثلها ~~وجوب ms1685 نفقته على والده، والمعتمد أنها لا تجب عليه نفقته حينئذ، قال الشهاب ~~م ر: والفرق بينها وبين الزكاة ظاهر، كذا بخط شيخنا الشوبري مرحومي. وقوله ~~" ظاهر " لعله مما علم من أن الفقير قد ثبت له حق في الزكاة، لكن في حاشية ~~ز ي وجوب النفقة كالزكاة إذا كان يتأتى منه العلم، ونصها: مثله أي في وجوب ~~الإنفاق عليه ما لو كان له كسب يليق به لكنه كان مشتغلا بالعلم والكسب ~~يمنعه كما قاله بعضهم قياسا على الزكاة أج. والعلم الشرعي الفقه والتفسير ~~والحديث وآلاتها. قوله: (لأنه فرض كفاية) فيه تلميح إلى أن الاشتغال بفروض ~~الكفاية لا يمنع الفقر والمسكنة قوله: (مسكنه) وإن اعتاد السكنى بالأجرة، ~~بخلاف ما لو نزل في موقوف يستحقه على الأوجه فيهما؛ لأن هذا كالملك بخلاف ~~ذاك، ابن حجر. وعبارة م د على التحرير: قوله " مسكنه " أي الذي يحتاجه ولاق ~~به، فإن اعتاد المسكن بالأجرة أو في المدرسة ومعه ثمن مسكن أو له مسكن خرج ~~عن اسم الفقر بما معه كما بحثه السبكي، وإنما لم يبع المسكن هنا وبيع على ~~المفلس لأن الزكاة حق الله فسومح فيها بخلاف حق الآدمي، شرح عب قوله: ~~(وخادمه) ولو لمروءته بأن اختلت مروءته بخدمة نفسه أو شقت عليه مشقة لا ~~تحتمل عادة. اه. م ر قوله: (وثيابه) ولو للتجمل؛ ويؤخذ منه صحة إفتاء بعضهم ~~بأن حلي المرأة المحتاجة للتزين به عادة لا يمنع فقرها،. اه. ز ي قوله: ~~(وكتب) وإن تعددت أنواعها، فإن تعددت من نوع واحد بيع ما زاد على واحد منها ~~إلا نحو مدرس واختلف حجمها ق ل. وعبارة شرح م ر: ولو تكررت عنده كتب من فن ~~واحد بقيت كلها لمدرس والمبسوط لغيره فيبيع الموجز إلا أن يكون فيه ما ليس ~~في المبسوط فيما يظهر أو نسخ من كتاب بقي له الأصح لا الأحسن اه. # وأما المصحف فيباع مطلقا، لأنه تسهل مراجعة حفظته، فلو كان بمحل لا حافظ ~~فيه ترك له سم على ابن حجر قوله: (ولا مال ms1686 له غائب) أي أو حاضر وقد حيل ~~بينه وبينه اه خ ض تنبيه: علم مما تقرر أن المسكين أحسن حالا من الفقير؛ ~~لأنه تعالى سمى مالكي السفينة مساكين، فدل على أن المسكين من يملك ما مر، ~~وهو غالبا يحصل ما يقع موقعا من الكفاية؛ ولأنه - صلى الله عليه وسلم - ~~«تعوذ من الفقر» في حديث الصحيحين وسأل المسكنة في حديث الترمذي، لكنه ~~ضعيف؛ قال البيهقي: وروي أنه - صلى الله عليه وسلم - استعاذ من المسكنة ~~أيضا. ثم حمل ذلك على أنه استعاذ من فتنة الفقر والمسكنة اللذين مرجع ~~معناهما إلى القلة كما استعاذ من فتنة الفقر دون حال الفقر ومن فتنة الغنى ~~دون حالة الغنى؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - مات مكفيا بما أفاء الله ~~عليه؛ والمسكنة التي سألها إن صح حديثها معناها التواضع وأن لا يحشر في ~~زمرة المتكبرين والأغنياء المترفهين اه، ذكره في المجموع. ثم نقل عن خلائق ~~من أهل اللغة أنهم قائلون بمثل مذهبنا من أن الفقير أسوأ حالا من المسكين، ~~خلافا لمالك وأبي حنيفة - رضي الله عنهما - حيث قالا: المسكين أسوأ حالا من ~~الفقير بدليل قوله تعالى: {أو مسكينا ذا متربة} [البلد: 16] أي لاصقا أنفه ~~بالتراب؛ لكن لا فائدة للخلاف هنا لأن عندهما يجوز الدفع إلى واحد بل في ~~نحو الوصية لأحوج منهما، شرح العباب. يعني أن ثمرة الخلاف تظهر فيما إذا ~~أوصى للأحوج من الفقير أو المسكين فتصرف الوصية للأول عندنا وللثاني عندهما ~~اه. # قوله: (العامل) ولو كان غنيا، وشرطه أهلية الشهادات وفقه زكاة إن لم يعين ~~له ما يأخذ ومن يؤخذ، وإلا فلا # PageV02P361 # يجمع ذوي السهمان لا قاض ووال فلا حق لهما في الزكاة ~~بل رزقهما في خمس الخمس المرصد للمصالح. . # والرابع المؤلفة قلوبهم جمع مؤلف من التأليف وهو من أسلم ونيته ضعيفة ~~فيتألف ليقوى إيمانه أو من أسلم ونيته في الإسلام قوية ولكن له شرف في قومه ~~يتوقع بإعطائه إسلام غيره أو كاف لنا شر من يليه من كفار أو مانعي زكاة ~~فهذان القسمان ms1687 الأخيران إنما يعطيان إذا كان إعطاؤهما أهون علينا من جيش ~~يبعث لذلك، فقول الماوردي يعتبر في إعطاء المؤلفة احتياجنا إليهم محمول على ~~غير الصنفين الأولين، أما هما فلا يشترط فيهما ذلك كما هو ظاهر كلامهم. وهل ~~تكون المرأة من المؤلفة؟ وجهان أصحهما نعم. . # والخامس الرقاب وهم المكاتبون كتابة صحيحة لغير مزك فيعطون ولو بغير إذن ~~ساداتهم أو قبل حلول النجوم ما يعينهم على العتق إن لم يكن معهم ما يفي ~~بنجومهم، أما مكاتب المزكي فلا يعطى من زكاته شيئا لعود الفائدة إليه مع ~~كونه ملكه. . # والسادس الغارم وهو ثلاثة: من تداين لنفسه في مباح طاعة #   ### | [حاشية البجيرمي] # يشترط الفقه ولا الحرية ولا الذكورة وأما الإسلام فلا بد منه. ويشترط فيه ~~أيضا أن لا يكون هاشميا ولا مطلبيا ولا مولى لهما ولا مرتزقا م د وسيأتي في ~~الشرح بعد قول المصنف: " ولا تصح لكافر " نعم الكيال والحمال والحافظ ~~ونحوهم يجوز كونهم كفارا مستأجرين من سهم العامل لأن ذلك أجرة لا زكاة اه، ~~فلا منافاة. # قوله: (كساع) أشار بالكاف إلى أنه لا ينحصر فيما ذكر؛ لأن منه الحاسب ~~قوله: (وحاشر) أي جامع قوله: (ذوي السهمان) جمع سهم، قال في الخلاصة: # وفعلا اسما وفعيلا وفعل ... غير معل العين فعلان شمل # قوله: (لا قاض ووال) لأن عملهما عام # قوله: (جمع مؤلف) وهو أربعة أقسام وكلهم مسلمون؛ إما مؤلفة الكفار وهم من ~~يرجى إسلامهم أو يخاف شرهم فلا يعطون من زكاة ولا من غيرها لأن الله تعالى ~~أعز الإسلام وأهله وأغنى عن التأليف قوله: (من التأليف) وهو جمع القلوب ~~قوله: (ونيته ضعيفة) أي في الإسلام نفسه أو في أهله. ويدل للأول قوله " ~~ليقوى إيمانه " والمراد بالإسلام الإيمان بدليل تعليله كما قرره شيخنا ~~العشماوي، إذ الإيمان يزيد وينقص أي بالنسبة لغير الملائكة والأنبياء، أما ~~بالنسبة للملائكة فلا يزيد ولا ينقص، وأما بالنسبة للأنبياء فيزيد ولا ينقص ~~قوله: (أو كاف) معطوف على قوله " له شرف " أي ولكن كاف إلخ، أي ولكن هو كاف ~~إلخ، ms1688 قرره شيخنا العشماوي قوله: (فهذان القسمان) الأولى بالواو لعدم تقدم ~~شيء يتفرع عليه قوله: (يبعث لذلك) أي لكفاية شر من يليه من كفار أو مانعي ~~زكاة قوله: (نعم) أي يجوز أن تكون المرأة من القسمين الأولين بخلاف القسمين ~~الأخيرين؛ لأنه يشترط فيهما الذكورة اه مرحومي # قوله: (وهم المكاتبون) ظاهره ولو كانوا لبني هاشم وبني المطلب. ولا يقال: ~~إنه يلزم على ذلك أخذ بني هاشم وبني المطلب من الزكاة، فإن ما يأخذه ~~المكاتب يعطيه لسيده؛ لأنا نقول ما يأخذه السادة من المكاتبين واقع عن جهة ~~الدين لا عن جهة الزكاة وإن كان في أصله زكاة كما قرره شيخنا العزيزي، ~~وإنما فسر الرقاب بالمكاتبين لأن المعنى وفي تخليص الرقاب من الرق. # قوله: (كتابة صحيحة) أي في كله بخلاف مكاتب البعض فلا يعطي شيئا كأن أوصى ~~بكتابة عبد فعجز عنه الثلث. اه. ق ل على التحرير مع زيادة. # قوله: (أو قبل حلول النجوم) وإنما لم يشترط الحلول كما اشترط في الغارم؛ ~~لأن الحاجة إلى الخلاص من الرق أهم والغارم ينتظر له أي يمهل له، فإن لم ~~يوسر فلا حبس ولا ملازمة س ل قوله: (إن لم يكن معهم ما يفي) وإن كان كل ~~منهم كسوبا كالغارم م د قوله: (مع كونه) أي المكاتب ملكه، أي فلا يرد ~~المدين إذا أعطاه الدائن من الزكاة ليدفعه عن الدين حيث يصح؛ أي وإن لم ~~يلزمه دفعه في الدين مع عود الفائدة إليه لأنه ليس ملكه بخلاف المكاتب، ~~شيخنا العشماوي. # قوله: (الغارم) من الغرم وهو اللزوم ومن ثم أطلق على الدائن أيضا ~~لتلازمهما مرحومي ويطلق على الدوام قال تعالى {إن عذابها كان غراما} ~~[الفرقان: 65] أي دواما قوله: (وهو ثلاثة) أي إجمالا؛ لأن الأول تحته ~~ثلاثة. والثاني: من # PageV02P362 # كان أو لا، وإن صرفه في معصية أو في غير مباح كخمر ~~وتاب وظن صدقه، أو صرفه في مباح فيعطى مع الحاجة بأن يحل الدين ولا يقدر ~~على وفائه بخلاف ما لو تداين لمعصية وصرفه فيها ولم يتب، وما ms1689 لو لم يحتج ~~فلا يعطى أو تداين لإصلاح ذات البين أي الحال بين القوم كأن خاف فتنة بين ~~قبيلتين تنازعتا في قتيل لم يظهر قاتله فتحمل الدية تسكينا للفتنة فيعطى ~~ولو غنيا ترغيبا في هذه المكرمة، أو تداين لضمان فيعطى إن أعسر مع الأصيل ~~أو أعسر وحده، وكان متبرعا بالضمان بخلاف ما إذا ضمن بالإذن. . # والسابع سبيل الله تعالى وهو غاز ذكر متطوع بالجهاد فيعطى ولو غنيا إعانة ~~له على الغزو. # والثامن ابن السبيل وهو منشئ سفر من بلد الزكاة أو مجتاز به في سفره إن ~~احتاج ولا معصية بسفره. # تنبيه: من علم الدافع من إمام أو غيره من استحقاق الزكاة وعدمه عمل ~~بعلمه، ومن لا يعلم، فإن ادعى ضعف إسلام صدق بلا يمين، أو ادعى فقرا أو ~~مسكنة فكذلك لا إن ادعى عيالا أو تلف مال عرف أنه له فيكلف بينة لسهولتها ~~كعامل ومكاتب وغارم وبقية المؤلفة، وصدق غاز وابن السبيل بلا يمين، فإن ~~تخلفا عما أخذا لأجله استرد #   ### | [حاشية البجيرمي] # تداين لإصلاح ذات البين. والثالث: من تداين للضمان قوله: (من تداين ~~لنفسه) ومثله ما لو استدان لعمارة مسجد أو قرى ضيف. اه. س ل قوله: (وإن ~~صرفه في معصية) أي وعرف قصد الإباحة منهج، لكن لا نصدقه فيه بل لا بد من ~~بينة ولها أن تعتمد القرائن. اه. س ل قوله: (أو في غير مباح) معطوف على ~~قوله " في مباح " قوله: (وظن صدقه) أي في توبته وإن قصرت المدة، شرح المنهج ~~قوله: (أو صرفه في مباح) معطوف على قوله " وتاب " قوله: (وما لو لم يحتج) ~~محترز قوله مع الحاجة قوله: (أي الحال) تفسير لذات، وقوله " بين القوم " ~~تفسير للبين أي الحال الواقع بين القوم قوله: (لم يظهر قاتله) ليس بقيد. # قوله: (في هذه المكرمة) وهي الإصلاح إذ لو اعتبر الفقر لقلت الرغبة في ~~هذه المكرمة قوله: (فيعطى) أي إن حل الدين على المعتمد س ل قوله: (إن أعسر ~~مع الأصيل) أي وإن لم يكن متبرعا ms1690 بالضمان قوله: (وكان متبرعا) بأن ضمن بلا ~~إذن قوله: (بخلاف ما إذا ضمن بالإذن) أي وكان الأصيل موسرا، أي فلا يعطى ~~لأنه يطالب الأصيل بالأداء ويرجع عليه أي إذا أدى # قوله: (سبيل الله) سبيل الله وضعا الطريق الموصلة له تعالى ثم كثر ~~استعماله في الجهاد لأنه سبب الشهادة الموصلة إلى الله تعالى ثم وضع على ~~هؤلاء لأنهم جاهدوا لا في مقابل فكانوا أفضل من غيرهم شرح م ر. # قوله: (ابن السبيل) أي الشامل لبنت السبيل قوله منشئ سفر من بلد الزكاة ~~وإن لم تكن وطنه. وقدم اهتماما به لوقوع الخلاف القوي فيه، إذ إطلاقه عليه ~~مجاز لدليل هو عندنا القياس على الثاني بجامع احتياج كل لأهبة السفر شرح م ~~ر. وقوله " منشئ سفر " ولو لنزهة قوله: (من بلد الزكاة) أو قريبا منها، ~~وقوله " إن احتاج " قيدان لإعطاء ابن السبيل. # قوله: (من علم) أي أو ظن ق ل قوله: (عمل بعلمه) فيصرف لمن علم استحقاقه ~~وإن لم يطلبها منه دون غيره، شرح المنهج قوله: (بلا يمين) أي ولا بينة لعسر ~~إقامتها، شرح المنهج قوله: (فكذلك) أي يصدق بلا يمين ولا بينة وإن اتهم، ~~شرح المنهج. وهلا جمع الثلاثة لكون حكمها واحدا ويمكن أن يقال: إنه إنما ~~فصل الأخيرين لأجل قوله إلا إن ادعى عيالا إلخ فإنه خاص بهما قوله: (عيالا) ~~جمع عيل بالتشديد كجياد جمع جيد ع ش وهم من تلزمه نفقتهم شرعا قوله: ~~(كعامل) أي فإنهم يكلفون بينة بالعمل والكتابة والغرم والشرف وكفاية الشر ~~لسهولة إقامتها. # فإن قلت: إذا قسم المالك فلا عامل أو الإمام فهو عالم به فكيف يتصور ~~إقامة البينة في حق العامل؟ وأجيب بأنه يتصور بأن يقيم بينة على عمله عند ~~إمام بعد موت إمام قبله، أو يقول للإمام أنا الذي جمعت الأموال مثلا ويقيم ~~بينة على ذلك تأمل م د. # قوله: (فإن تخلفا) أي بأن تمضي ثلاثة أيام ولم يترصدا للخروج ولم ينتظرا ~~رفقة قوله: (هنا) احترز به عن الشهادة في غير ما هنا فإنه لا ms1691 بد فيها من ~~لفظ " أشهد " ولا بد من استشهاد ودعوى عند حاكم بخلافه هنا، فيكفي إخبار ~~عدلين أو # PageV02P363 # منهما ما أخذاه والبينة هنا إخبار عدلين أو عدل ~~وامرأتين، ويغني عن البينة استفاضة بين الناس وتصديق دائن في الغارم وسيد ~~للمكاتب. . # ويعطى فقير ومسكين كفاية عمر غالب فيشتريان بما يعطيانه عقارا يستغلانه، ~~وللإمام أن يشتري له ذلك كما في الغازي هذا فيمن لا يحسن الكسب بحرفة ولا ~~تجارة، أما من يحسن الكسب بحرفة فيعطى ما يشتري به آلاتها أو بتجارة فيعطى ~~ما يشتري به ما يحسن التجارة فيه ما يفي ربحه بكفايته غالبا. # ويعطى مكاتب وغارم لغير إصلاح ذات البين ما عجزا عنه من وفاء دينهما. # ويعطى ابن سبيل ما يوصله مقصده أو ماله إن كان له في طريقه مال # ويعطى غاز حاجته في غزوه ذهابا وإيابا وإقامة له ولعياله ويملكه فلا ~~يسترد منه، ويهيأ له مركوب إن لم يطق المشي أو طال سفره، وما يحمل زاده ~~ومتاعه إن لم يعتد مثله حملهما كابن سبيل # والمؤلفة يعطيها الإمام أو المالك ما يراه. . # والعامل يعطى أجرة مثله # ومن فيه صفتا استحقاق كفقير وغارم يأخذ بإحداهما. #   ### | [حاشية البجيرمي] # عدل وامرأتين وإن عرى عن لفظ شهادة، أو استشهاد أو دعوى عند حاكم كما في ~~شرح م ر قوله (استفاضة) أي إشاعة من قوم يبعد تواطؤهم على الكذب # قوله: (ويعطى فقير) ما تقدم في بيان الصفات المقتضية للاستحقاق والإعطاء، ~~وما هنا إلى آخر الفصل في قدر المعطى أي قدر ما يأخذه كل واحد، فقوله " ~~ويعطى فقير ومسكين " أي كل واحد من الفقراء على التفصيل الآتي، فالكلام هنا ~~في إعطاء الأفراد، وما يأتي في قوله: " ويجب تعميم الأصناف والتسوية في أصل ~~القسمة بين الأصناف " وكان الأولى تقديم الثاني على الأول لأن الإعطاء ~~الأول من الأقسام الثمانية المساوية لكل قسم، فيكون المعنى: ويعطى فقير أي ~~كل فقير من أصل القسم الذي لهم من أصل القسمة قوله: (كفاية عمر غالب) أي إن ~~قسم الإمام. ms1692 # قوله: (فيشتريان إلخ) عبارة المنهج وشرحه: فيشتريان به أي بما أعطياه ~~عقارا يستغلانه، بأن يشتري كل منهما به عقارا يستغله ويستغني به عن الزكاة. ~~وأشار بقوله " فيشتريان إلخ " إلى أنه ليس المراد بقوله " ويعطى كفاية ~~العمر الغالب " أنه يعطى نقدا يكفيه العمر الغالب لتعذره، بل المراد ما ذكر ~~قوله: (عقارا) إن قلت: إذا كان المراد ما ذكر بطل اعتبار العمر الغالب إذ ~~العقار يمكث أكثر من العمر الغالب؟ والجواب أن العقار مختلف القيمة، ~~فالمراد عقار يمكث بقية العمر الغالب حج؛ أي إن لم يستوفه، فإن استوفاه ~~أعطي كفاية سنة بسنة. # قوله: (وللإمام أن يشتري له) أي للمذكور قوله: (كما في الغازي) أي فإن ~~للإمام أن يشتري له ما يحتاجه في الغزو والمركوب الذي يتهيأ له وما يحمل ~~زاده ومتاعه كما سيأتي قوله: (فيعطى ما يشتري) أي شيئا، وقوله " ما يحسن " ~~مفعول " يشتري " وقوله " ما يفي " بدل من " ما " الأولى. وعبارة شرح ~~المنهج: مما يحسن، فهو بيان ل " ما " من قوله: " ما يفي ربحه " وتكون " ما ~~" مفعول " يشتري " على كلامه # قوله: (وغارم لغير إصلاح) أما هو فيعطى ما استدانه جميعا إذا لم يدفعه من ~~ماله ولو كان غنيا كما مر، وقوله: أما هو أي الغارم لإصلاح، أي لدفع تخاصم ~~بين طائفتين في قتيل مثلا ولو غير آدمي نحو كلب، فيعطى ما لم يوف من ماله ق ~~ل. فالقتيل ليس بقيد، بل مثله المال المتلف، وإن عرف القاتل في صورة القتل ~~والمتلف في صورة الإتلاف فيعطى إن حل الدين على المعتمد كما قاله م ر. ~~وقوله: ولو كان غنيا بشروط ثلاثة أن يستدين ويدفع ما استدانه في تسكين ~~الفتنة ولم يوف من ماله، فإن لم يستدن بل أعطى من ماله أو استدان ولم يدفع ~~ما استدانه في تسكين الفتنة أو استدان ودفع ثم وفى من ماله فلا يعطى. # قوله: (ما يوصله مقصده) وأما مؤنة إيابه ففيها تفصيل إن قصد الإياب ~~أعطيها وإلا فلا ولا يعطى مؤنة إقامته الزائدة على مدة المسافر، أي ms1693 التي هي ~~ثلاثة أيام م د # قوله: (ولعياله) متعلق بقوله " حاجته " وقوله: " كابن سبيل " راجع لقوله ~~" ويهيأ له " قوله: (فلا يسترد منه) نعم إن فضل عنه شيء وكان له وقع ولم ~~يقتر استرد، أما إذا كان يسيرا فلا يسترد مطلقا أو كثيرا وقتر بخلاف ابن ~~السبيل فإنه يسترد منه الفاضل مطلقا، ومثله المكاتب إذا عتق بغير ما أخذه، ~~والغارم إذا برئ أو # PageV02P364 # و) يجب تعميم الأصناف الثمانية في القسم إن أمكن بأن ~~قسم الإمام ولو بنائبه ووجدوا لظاهر الآية، فإن لم يمكن بأن قسم المالك إذ ~~لا عامل، أو الإمام ووجد بعضهم وجب الدفع (إلى من يوجد منهم) وتعميم من وجد ~~منهم وعلى الإمام تعميم آحاد كل صنف وكذا المالك إن انحصروا بالبلد ووفى ~~بهم المال، فإن لم ينحصروا أو انحصروا (و) لا وفى بهم المال (لم يجز ~~الاقتصار على أقل من ثلاثة من كل صنف) لذكره في الآية بصيغة الجمع وهو ~~المراد بفي سبيل الله وابن السبيل الذي هو للجنس (إلا العامل) فإنه يسقط ~~إذا قسم المالك، ويجوز حيث كان أن يكون واحدا إن حصلت به الكفاية. . # وتجب التسوية بين الأصناف غير العامل ولو زادت حاجة بعضهم، ولا تجب ~~التسوية بين آحاد الصنف إلا أن يقسم الإمام وتتساوى الحاجات فتجب التسوية. # ويحرم على المالك ولا يجزئه نقل الزكاة من بلد #   ### | [حاشية البجيرمي] # استغنى بذلك أي بغير ما أخذه م د # قوله: (ما يراه) كيف هذا مع أنه تجب التسوية بين الأصناف؟ فمقتضى التسوية ~~أنه يعطي المؤلفة مثل غيرهم لا باجتهاده، ويمكن أن يكون كلام الشارح هنا في ~~أفراد المؤلفة أي ويعطي كل فرد من أفراد المؤلفة ما يراه من سهمهم، والحال ~~أن سهمهم كسهم غيرهم فلا منافاة؛ فقوله " والمؤلفة " أي وأفراد المؤلفة ~~يعطي الإمام كل واحد منها ما يراه، فكلامه على حذف مضاف. # وقوله " والعامل يعطى أجرة مثله " أي يعطى كل فرد من أفراد العامل ~~كالقاسم والحاشر أجرة مثله من سهمه، فإن زاد عن أجرة ms1694 مثله رد الباقي على ~~بقية الأصناف أو نقص عنها كمل من رأس مال الزكاة؛ كذا في الروض وقرره شيخنا ~~العشماوي # قوله: (صفتا استحقاق) أي للزكاة، فخرج من فيه صفتا استحقاق للفيء أي ~~وإحداهما الغزو كغاز وهاشمي فيعطى بهما، شرح المنهج. قوله: (كفقير وغارم) ~~الأولى حذف الواو لئلا يتوهم أن الغارم غير الفقير، مع أن المقصود ~~اجتماعهما في شخص واحد؛ نعم إن أخذ بالغرم شيئا أخذه غريمه وبقي فقيرا أخذ ~~بالفقر، فالممتنع كما أفاده الزركشي إنما هو الأخذ بهما دفعة أو مرتبا ولم ~~يتصرف في المأخوذ أولا كما أفاده الشيخ، أما من زكاتين فيجوز أخذه من واحدة ~~بصفة ومن الأخرى بصفة أخرى كغاز هاشمي، أي قياسا على غاز هاشمي يأخذ بهما ~~من الفيء كما مر اه شرح م ر قوله: (يأخذ بإحداهما) أي بخيرته. # قوله: (ويجب تعميم الأصناف) حتى في زكاة الفطر قوله: (وجب الدفع) أي إن ~~كثرت الأموال وإلا قدم الأحوج فالأحوج من كل صنف. وهو جواب الشرط الذي قدره ~~الشارح. ووقع في نسخ كتابة الواو من وجب بقلم الحمرة، وهو غير صواب لأن ~~الواو جزء من وجب لا عاطفة فالصواب كتابتها بقلم السواد وكتابة الواو في " ~~ويجب تعميم إلخ " بقلم الحمرة. اه. شيخنا قوله: (وتعميم من وجد) هذا لا ~~يغني عنه قول المتن: وإلى من يوجد منهم " لأنه ليس نصا في التعميم، وقوله " ~~من وجد منهم " أي الأصناف قوله: (ولا وفى إلخ) الموجود في المتن، ولا يجوز ~~الاقتصار على أقل من ثلاثة من كل صنف؛ فانظره مع الشارح لأنه حمل كلام ~~المتن على عدم وفاء المال مع أنه إذا كان كذلك يجوز الاقتصار على أقل من ~~ثلاثة، والصواب حمل كلام المتن على ما إذا وفى بهم المال. وقوله " لذكره " ~~أي كل صنف، وقوله " وهو " أي الجمع المراد إلخ. # قوله: (وتجب التسوية بين الأصناف) المعنى أن كل سهم لصنف يجب أن يكون مثل ~~سهم البقية. قوله: (غير العامل) أما هو فيعطى أجرة مثله؛ وإنما أخرجه لأن ~~الكلام في قسمة المالك، ms1695 وإذا قسم فلا عامل وإذا لم يكن فلا يقال تسوية بينه ~~وبين غيره ولا عدمها. قوله: (ولا تجب التسوية بين آحاد إلخ) أي ولو تساوت ~~الحاجات قوله: (فتجب التسوية) والحاصل أنه يجب على الإمام أربعة أشياء: ~~تعميم الأصناف إن وجدوا، وتعميم آحاد كل صنف، والتسوية بين الأصناف مطلقا، ~~والتسوية بين آحاد كل صنف إن استوت الحاجات. ومثله المالك إن انحصروا ووفى ~~بهم المال، لكن # PageV02P365 # وجوبها مع وجود المستحقين إلى بلد آخر، فإن عدمت ~~الأصناف في بلد وجوبها أو فضل عنهم شيء وجب نقلها أو الفاضل إلى مثلهم ~~بأقرب بلد إليه، وإن عدم بعضهم أو فضل عنه شيء رد نصيب البعض أو الفاضل عنه ~~على الباقين إن نقص نصيبهم عن كفايتهم، أما الإمام فله ولو بنائبه نقل ~~الزكاة مطلقا. ولو امتنع المستحقون من أخذها قوتلوا. # فرع: لو كان شخص عليه دين فقال المديون لصاحب الدين: ادفع لي من زكاتك ~~حتى أقضيك دينك ففعل أجزأه عن الزكاة ولا يلزم المديون الدفع إليه عن دينه، ~~ولو قال صاحب الدين: اقض ما عليك لأرده عليك من زكاتي ففعل صح القضاء ولا ~~يلزمه رده إليه، فلو دفع إليه وشرط أن يقضيه ذلك عن دينه لم يجزه ولا يصح ~~قضاؤه بها، ولو نوياه بلا شرط جاز، ولو كان عليه دين فقال: جعلته عن زكاتي ~~لم يجزه على الصحيح حتى يقبضه ثم يرده إليه وقيل: يجزئه كما لو كان وديعة. # (وخمسة لا يجوز دفعها) أي الزكاة (إليهم) الأول (الغني بمال) حاضر عنده ~~(أو كسب) لائق #   ### | [حاشية البجيرمي] # بإسقاط العامل كما عرف # قوله: (ولا يجزئه نقل إلخ) نعم لو وقع تشقيص كعشرين شاة ببلد وعشرين بآخر ~~فله إخراج شاة بأحدهما مع الكراهة، شرح المنهج قوله: (من بلد وجوبها) أي ~~وقت وجوبها، والمراد بهم من فيها ذلك الوقت وإن لم يكونوا من أهلها دون ~~غيرهم؛ نعم لو انحصر مستحقوها لم يجز صرفها لمن فيها من غيرهم، كذا قاله ~~شيخنا، وفيه بحث ق ل. وفي حاشية ms1696 خ ض: خرج بالمالك الآخذ فيجزئ إعطاؤه وإن ~~كان من غير أهل محل الزكاة حيث وقع الإعطاء في محل الزكاة شرح م ر ز ي ~~قوله: (إلى بلد آخر) المراد إلى محل تقصر فيه الصلاة، فالبلد ليس بقيد. ~~فإذا خرج مصري إلى خارج باب السور كباب النصر لحاجة آخر يوم من رمضان فغربت ~~عليه الشمس هناك ثم دخل وجب إخراج فطرته لفقراء خارج باب النصر. اه. ح ل. ~~وكتب الميداني: أي محل وجوبها بلدا أو قرية أو بادية بحرا أو برا، حتى لو ~~حال الحول والمال في البحر حرم نقلها إلى البر أو حال الحول والقفل مارون ~~فإنه يجب دفعها لمن فيهم. وقوله " فإن عدمت الأصناف إلخ " محترز قوله " مع ~~وجود المستحقين " قوله: (أو فضل عنه شيء) أي أو لم يعدم البعض لكن فضل عنه ~~شيء قوله: (رد نصيب البعض) أي في الأولى، وقوله " أو الفاضل " أي في ~~الثانية وقوله: (إن نقص نصيبهم عن كفايتهم) فإن لم ينقص نقل ذلك إلى ذلك ~~الصنف بأقرب بلد قوله: (قوتلوا) لأن أخذها فرض كفاية، ولا يصح إبراؤهم رب ~~المال منها إن قلنا تجب في العين وهو الأصح؛ لأن الأعيان لا يبرأ منها م ر؛ ~~لأن الإبراء لا يكون إلا في الديون والزكاة أعيان # قوله: (فرع) الفرع اصطلاحا ما اندرج تحت أصل كلي وأما لغة فما بني على ~~غيره مرحومي # وقوله ما اندرج إلخ كقام زيد المندرج تحت قولنا الفاعل مرفوع الذي هو ~~الأصل الكلي وقوله (ما بني على غيره) كفروع الشجرة بالنسبة للشجرة وكان ~~الأولى فروع لأنها ثلاثة الأول لو كان شخص إلخ والثاني ولو قال شخص إلخ ~~الثالث ولو كان عليه دين إلخ قوله (فلو دفع) أي صاحب الدين إليه أي المدين ~~شيئا من الزكاة وشرط أي صاحب الدين إلخ فهذا راجع للمسألة الأولى قوله (لم ~~يجزه) أي لم يجزه ما دفعه للمدين عن الزكاة قوله (ولا يصح قضاؤه) بها أي ~~بالزكاة لأنها باقية على ملك المالك قوله (ولو نوياه) أي قضاء ms1697 الدين وقوله ~~(بها) أي بالزكاة # قوله فقال أي رب الدين قوله كما لو كان وديعة أي إذا كان المال وديعة عند ~~المستحق فملكه المالك إياه زكاة أجزأ أي قال المودع للوديع خذ المال الذي ~~عندك وديعة من زكاتي فإنه يجزئ ويفرق بين الوديعة والدين بتعلق ملكه بعينها ~~بخلاف الدين م د # قوله: (وخمسة لا يجوز إلخ) ومثلهم الصبي والمجنون والسفيه لعدم صحة ~~قبضهم، فلا يصح إلا قبض الولي عنهم قوله: (الغني بمال إلخ) فائدة: الغني ~~الشاكر أفضل من الفقير الصابر، خلافا للبلقيني. ولا ينافيه دخول الفقراء ~~الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم من أيام الآخرة أي بمقدار نصف يوم؛ لأن الجنة ~~لا أيام فيها لجواز اختصاص المفضول بمزية ليست في الفاضل اه # PageV02P366 # به يكفيه. (و) الثاني (العبد) غير المكاتب إذ لا حق ~~فيها لمن به رق غير المكاتب. (و) الثالث (بنو هاشم وبنو المطلب) لقوله - ~~صلى الله عليه وسلم - «إن هذه الصدقات إنما هي أوساخ الناس، وإنها لا تحل ~~لمحمد ولا لآل محمد» رواه مسلم. وقال: «لا أحل لكم أهل البيت من الصدقات ~~شيئا إن لكم في خمس الخمس ما يكفيكم أو يغنيكم» أي بل يغنيكم، ولا تحل أيضا ~~لمواليهم لخبر «مولى القوم منهم» . (و) الرابع (من تلزم المزكي نفقته) ~~بزوجية أو بعضيا (لا يدفعها إليهم باسم) أي من سهم (الفقراء و) لا من سهم ~~(المساكين) لغناهم بذلك وله دفعها إليهم من سهم باقي الأصناف إذا كانوا ~~بتلك الصفة إلا أن المرأة لا تكون عاملة ولا غازية كما في الروضة. تنبيه: ~~أفرد المصنف الضمير في نفقته حملا على لفظ من، وجمعه في إليهم حملا على ~~معناه. ولا حاجة إلى تقييده بالمزكي. إذ من يلزم غير المزكي نفقته كذلك فلو ~~حذفه لكان أخصر وأشمل. (و) الخامس (لا تصح للكافر) لخبر الصحيحين «صدقة ~~تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم» نعم، الكيال #   ### | [حاشية البجيرمي] # برماوي. ونصف اليوم مقدار خمسمائة عام، قال تعالى: {وإن يوما عند ربك ~~كألف سنة مما تعدون} ms1698 [الحج: 47] قوله: (حاضر عنده) أي لو وزع على العمر ~~الغالب لخص كل يوم ما يكفيه ق ل قوله: (إذ لا حق فيها إلخ) فيه تعليل الشيء ~~بنفسه، فهو كالمصادرة. # قوله: (وبنو هاشم وبنو المطلب) وإن لم يكن شريفا كالعباسية والعلوية فلا ~~يعطون وإن منعوا حقهم من خمس الخمس ح ل. والمراد بالعباسية المنسوبون ~~للعباس عم النبي، والمراد بالعلوية المنسوبون لعلي بن أبي طالب من غير ~~فاطمة كمحمد ابن الحنفية وأولاده؛ والمشهور أن الأشراف من نسبوا للحسن أو ~~الحسين فيكون آل البيت أعم من الأشراف. والراجح من مذهبنا حرمة الصدقتين ~~عليه - صلى الله عليه وسلم - وحرمة صدقة الفرض دون النفل على آله. وقال ~~النووي: لا تحل الصدقة لآل محمد لا فرضها ولا نفلها، ولا لمواليهم إذ مولى ~~القوم منهم واختلف علماء السلف: هل الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - ~~تشارك النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك؟ فذهب الحسن إلى أن الأنبياء ~~تشاركه في ذلك، وذهب ابن عيينة إلى اختصاصه بذلك دونهم؛ ذكره الحلبي في ~~السيرة. قال م ر في شرحه: وكالزكاة كل واجب كنذر وكفارة بناء على أنه يسلك ~~بالنذر مسلك واجب الشرع على أوجه احتمالين، كما يؤخذ ترجيح ذلك من إفتاء ~~الوالد بأنه يحرم عليهم الأضحية الواجبة والجزء الواجب من أضحية التطوع. # قوله: (إنما هي أوساخ الناس) أي لأن بقاءها في الأموال يدنسها كما يدنس ~~الثوب الوسخ. والأوساخ جمع وسخ وهو لغة ما يعلو الثوب وغيره من قلة التعهد ~~قوله: (إن لكم) أي لكل واحد منكم في خمس الخمس ما يكفيه، فاندفع ما يقال إن ~~الحديث يقتضي أنهم لا يستحقونه بتمامه قوله: (لمواليهم) أي لعتقائهم ق ل ~~قوله: (لا يدفعها إليهم) جملة مستأنفة تقييد لما استفيد من العطف من أنها ~~لا تدفع لمن تلزم المزكي نفقته، وظاهره مطلقا لا باسم الفقراء ولا غيره؛ ~~فلذلك قيد بقوله " باسم الفقراء إلخ " أما بغير ذلك فيجوز الدفع لهم؛ ولو ~~قال: بوصف الفقراء لكان أنسب قوله: (ولا غازية) أي ولا من القسمين الأخيرين ~~من أقسام ms1699 المؤلفة، مرحومي قوله: (ولا حاجة إلى تقييده إلخ) أي لأن المستغني ~~بالنفقة لا يدفع إليه شيء من الزكاة سواء كان المزكي هو المنفق عليه أم لا ~~قوله: (نعم الكيال) أي والوزان، وينبغي أن يقيد بما إذا ميزوا بين أنصباء ~~المستحقين لأنها إنما تكون من سهم العامل حينئذ، فإن ميزوا الزكاة من المال ~~فأجرتهم على المالك لا من سهم العامل كما في شرح المنهج. وإنما جاز في ~~الحمال والكيال ومن ذكر معهما أن يكون كافرا أو هاشميا أو مطلبيا لأن ما ~~يأخذه العامل أجرة لا زكاة؛ لأن الاستئجار أخرجه عن كونه زكاة حقيقة كما ~~ذكره الشارح، ومثله خ ض. # PageV02P367 # والحمال والحافظ ونحوهم يجوز كونهم كفارا مستأجرين من ~~سهم العامل لأن ذلك أجرة لا زكاة. . # تنبيه: يجب أداء الزكاة فورا إذا تمكن من الأداء بحضور مال وآخذ للزكاة ~~من إمام أو ساع أو مستحق، وبجفاف تمر وتنقية حب وخلو مالك من مهم ديني أو ~~دنيوي كصلاة وأكل، وبقدرة على غائب قار أو على استيفاء دين حال، وبزوال حجر ~~فلس وتقرير أجرة قبضت، ولا يشترط تقرير صداق بموت أو وطء. وفارق الأجرة ~~بأنها مستحقة في مقابلة المنافع فبفواتها ينفسخ العقد بخلاف الصداق، فإن ~~أخر أداءها وتلف المال ضمن وله أداؤها لمستحقيها إلا إن طلبها إمام عن مال ~~ظاهر فيجب أداؤها له، وله دفعها إلى الإمام بلا طلب منه، وهو أفضل من ~~تفريقها بنفسه. . #   ### | [حاشية البجيرمي] # وقوله: " لأن الاستئجار إلخ " فيه قصور إذ الاستئجار ليس بلازم، وأولى من ~~كلامه قول ق ل. قوله " نعم إلخ " أي لأن ما يأخذونه منها أجرة عملهم سواء ~~وقعت إجارة أو لا فسومح في كونه من الزكاة # قوله: (أداء الزكاة) أي زكاة المال، فيحرم تأخيرها بعد التمكن وتقرير ~~الأجرة، أما زكاة الفطر فموسعة بليلة العيد ويومه قوله: (وتنقية حب) أي ~~وتبر ومعدن قوله: (كصلاة) لف ونشر مرتب. # قوله: (وبقدرة على غائب) بأن سهل الوصول له. وقوله " قار " احترز به عن ~~المال السائر في بر أو ms1700 بحر فلا تجب فيه حتى يصل إلى مالكه لأنه غائب فأشبه ~~الدين المؤجل وهو لا زكاة فيه حتى يحل، وهو على موسر كما في شرح المنهج. ~~وقوله " أو على استيفاء دين حال " بأن كان على مليء حاضر باذل أو على جاحد ~~وبه حجة، شرح المنهج؛ أو تمكن من الظفر من جنسه أو غير جنسه شرح م ر قوله: ~~(وبزوال حجر فلس) أي إذا كانت الزكاة متعلقة بالذمة، وأما إذا كانت متعلقة ~~بالعين فيخرجها حالا ولا يتوقف على زوال الحجر س ل. فلو كان عنده أربعون ~~شاة سائمة ومضى عليها حول فالزكاة حينئذ متعلقة بالعين فيجب إخراج الشاة ~~عنها وإن لم يزل عنه الحجر قوله: (وتقرير أجرة) الأولى وتقررت أجرة بالعطف ~~على تمكن، إذ هذا قدر زائد على التمكن لا منه. ومعنى تقريرها أنه صار آمنا ~~من سقوطها بأن مضت المنفعة وعبارة المنهج وتقررت أجرة، وأشار في الشرح إلى ~~أنه معطوف على تمكن؛ قال في الشرح فلو أجره " دارا أربع سنين بمائة دينار ~~وقبضها لم يلزمه كل سنة إلا إخراج حصة ما تقرر منها فإن الملك فيها ضعيف ~~لتعرضه للزوال بتلف العين المؤجرة اه. فيخرج عند تمام السنة الأولى زكاة ~~خمس وعشرين لسنة وهي نصف وثمن، وعند تمام السنة الثانية يخرج زكاة خمس ~~وعشرين لسنة وهي نصف دينار وثمن كما مر وخمسة وعشرين لسنتين وهي نصفان ~~وثمنان؛ فجملة ما يخرجه في السنة الثانية دينار وسبعة أثمان دينار، وعند ~~تمام السنة الثالثة زكاة خمسين لسنة وهي نصفان وثمنان وخمسة وعشرين لثلاث ~~سنين، وهي ثلاثة أنصاف وثلاثة أثمان. # فجملة ما يخرجه في السنة الثالثة ثلاثة دنانير وثمن، وعند تمام الرابعة ~~زكاة خمسة وسبعين لسنة وهي ثلاثة أنصاف وثلاثة أثمان وزكاة خمسة وعشرين ~~لأربع سنين وهي أربعة أنصاف دينار وأربعة أثمانه. اه. شرح المحرر وحواشيه. ~~وهذا كله إذا أخرج الزكاة من غير الدنانير المذكورة، فمجموع المخرج عن ~~المائة في السنين الأربع عشرة دنانير؛ لأن زكاة المائة كل سنة ديناران ونصف ~~لأنها ربع عشرها. # قوله: ms1701 (بخلاف الصداق) فإنه ليس مستحقا في مقابلة المنافع، بدليل تقرره ~~بموت الزوجة قبل الدخول. # قوله: (وضمن) أي حق المستحقين أي بأن يدفع ما كان يدفعه عند وجود المال، ~~وهذا بعد التمكن أما قبله فلا ضمان؛ وهذا في التلف أما إتلافه بعد الحول ~~فيضمن مطلقا تمكن أم لا، بخلافه قبل الحول فلا ضرر فيه. # قوله: (عن مال ظاهر) وهو ماشية وزرع وركاز وثمر، والباطن نقد ومعدن وعرض ~~تجارة. وألحق به زكاة الفطر لأن موجبها اليسار، وهو مما يخفى. # قوله: (فيجب أداؤها له) وإن كان جائزا لنفاذ حكمه وعدم انعزاله بالجور، ~~ويبرأ بالدفع له وإن قال: أنا آخذها منك وأصرفها في الفسق اه من شرح م ر. # قوله: (وهو أفضل) أي أداؤها للإمام وقوله تعالى: {وإن تخفوها وتؤتوها ~~الفقراء فهو خير لكم} [البقرة: 271] # PageV02P368 # وتجب نية في الزكاة كهذا زكاتي أو فرض صدقتي أو صدقة ~~مالي المفروضة، ولا يكفي فرض مالي لأنه يكون كفارة ونذرا، ولا صدقة مالي ~~لأنها قد تكون نافلة، ولا يجب في النية تعيين مال فإن عينه لم يقع عن غيره، ~~وتلزم الولي عن محجوره، وتكفي النية عند عزلها عن المال وبعده وعند دفعها ~~لإمام أو وكيل، والأفضل أن ينويا عند تفريق أيضا، وله أن يوكل في النية ولا ~~يكفي نية إمام عن المزكي بلا إذن منه إلا عن ممتنع من أدائها فتكفي وتلزمه ~~إقامة لها مقام نية المزكي، والزكاة تتعلق بالمال الذي تجب فيه تعلق شركة ~~بقدرها. فلو باع ما تعلقت به الزكاة أو بعضه قبل إخراجها بطل في قدرها إلا ~~إن باع مال تجارة بلا محاباة فلا يبطل لأن متعلق الزكاة القيمة وهي لا تفوت ~~بالبيع. # وسن للإمام أن #   ### | [حاشية البجيرمي] # محمول على التطوع، ومن لم يعرف بالمال فإن إبداء الفرض لغيره أفضل لنفي ~~التهمة. وعن ابن عباس: " صدقة السر في التطوع تفضل علانيتها بسبعين ضعفا، ~~وصدقة الفرض علانيتها أفضل من سرها بخمسة وعشرين ضعفا ". وعبارة المرحومي: ~~قوله: " وهو أفضل " أي إن كان عادلا ms1702 فيها اه. وأشار بذلك إلى أن المراد ~~بالعدل والجور بالنسبة للزكاة سواء أجار في غيرها أو لا كما قاله الماوردي ~~زيادي. وإنما كان دفعها للإمام أفضل بقيده لأنه أعرف بالمستحقين، فإن كان ~~جائرا فيها فتفريق المالك بنفسه أو وكيله أفضل اه. # قوله: (ولا يجب في النية تعيين مال) أي عند الإخراج، فلو ملك من الدراهم ~~نصابا حاضرا ونصابا غائبا فأخرج خمسة دراهم بنية الزكاة مطلقا ثم بان تلف ~~الغائب فله جعل المخرج عن الحاضر، فلو كان نوى المخرج عن الغائب لم يكن له ~~صرفه إلى الحاضر، فإن نوى مع ذلك أنه إن بان المنوي تالفا فعن غيره فبان ~~تالفا وقع عن غيره، شرح المنهج. # قوله: (وتكفي النية إلخ) فلو دفعها بلا نية لم يقع الموقع وعليه الضمان، ~~وقوله " وبعده " حتى لو استقل المستحق بقبضها اعتد به أو دفعها من ليس أهلا ~~للزكاة كصبي وكافر اعتد به ز ي. # قوله: (تعلق شركة) وإنما جاز إخراجها من غيره لبناء أمرها على المساهلة ~~والإرفاق؛ والواجب إن كان من غير جنس المال كشاة واجبة في الإبل ملك ~~المستحقون بقدر قيمتها من الإبل أو من جنسه كشاة من أربعين شاة، فهل الواجب ~~شاة مبهمة أو جزء من كل شاة؟ وجهان، أرجحهما الثاني، شرح المنهج. # قوله: (بطل في قدرها) وإن أبقى في الثانية قدرها؛ لأن حق المستحقين شائع، ~~فأي قدر باعه كان حقه وحقهم، شرح المنهج. # قوله: (أيضا بطل في قدرها) أي إن كان من الجنس، فإن كان من غيره كشاة في ~~خمسة أبعرة بطل في الجميع للجهل بقيمة الشاة لا في قدر القيمة فقط على ~~المعتمد. اه. عناني. وقوله: " في قدرها " أي وهو جزء من كل شاة في مسألة ~~الشياه مثلا، كما هو قضية ما قدمه من أن الأصل أن الواجب شائع لا مبهم، ~~ونقله في شرح العباب عن القمولي. اه. سم على حج قال ابن حجر: فيرده المشتري ~~على البائع، قال سم: أي بأن يرد شاة في مسألة الأربعين بدليل سياق كلامه، ~~فإنه ظاهر ms1703 في أن المراد أنه يرد قدرها متميزا لا شائعا. # إذا تقرر ذلك فإن كان المراد أنه بعد رد المشتري قدرها متميزا يصح البيع ~~في جميع ما بقي بيده ففيه إشكال لأنه يلزم أنه يبطل البيع في جزء من كل ~~شاة، ثم إذا رد المشتري واحدا منها انقلب البيع صحيحا في جميع كل واحدة ما ~~عدا هذه الواحدة. وقد يجاب بالتزام ذلك، ويوجه بأنه لما كانت شركة المستحق ~~ضعيفة غير حقيقية ضعف الحكم ببطلان البيع في كل جزء وجاز أن يرتفع هذا ~~الحكم برد المشتري واحدة إلى البائع، أو بأن غاية البطلان بقاء ملك المستحق ~~بجزء من كل شاة وهو ينقطع برد شاة لأنه في معنى الاستبدال؛ لكن قياس أن ~~الذي يبطل فيه البيع جزء من كل شاة مثلا أن الذي يرده المشتري جزء من كل ~~شاة. # قوله: (بلا محاباة) أي مراعاة، والمراد بها المسامحة، وهو من غير همز. ~~فإن باعه بمحاباة فيبطل فيما قيمته قدر # PageV02P369 # يعلم شهرا لأخذ الزكاة، وسن أن يكون المحرم لأنه أول ~~السنة الشرعية، وأن يسم نعم زكاة وفيء للاتباع في محل صلب ظاهر للناس لا ~~يكثر شعره، وحرم الوسم في الوجه للنهي عنه. # تتمة: صدقة التطوع سنة لما ورد فيها من الكتاب والسنة، وتحل لغني ولذي ~~القربى لا للنبي - صلى الله عليه وسلم - وتحل لكافر ودفعها سرا وفي رمضان، ~~ولنحو قريب كزوجة وصديق فجار قريب فأقرب أفضل، ويحرم بما يحتاجه من نفقة ~~وغيرها لممونه من نفسه وغيره أو لدين لا يظن له وفاء لو تصدق به، وتسن بما ~~فضل عن حاجته لنفسه وممونه يومه وليلته وفصل كسوته ووفاء دينه إن صبر على ~~الإضافة وإلا كره كما في المهذب. ويسن الإكثار من الصدقة في رمضان وأمام ~~الحاجات وعند كسوف ومرض وسفر وحج وجهاد، وفي أزمنة وأمكنة فاضلة كعشر ذي ~~الحجة وأيام العيد ومكة والمدينة، ويسن أن يخص بصدقته أهل الخير والمحتاجين ~~ولو كان التصدق بشيء يسير ففي الصحيحين: «اتقوا النار ولو بشق تمرة» وقال ~~تعالى {فمن ms1704 يعمل مثقال ذرة خيرا يره} [الزلزلة: 7] ومن تصدق بشيء كره أن ~~يتملكه من جهة من دفعه إليه بمعاوضة أو غيرها، ويحرم المن بالصدقة ويبطل به ~~ثوابها، ويسن أن يتصدق بما يحبه قال تعالى {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما ~~تحبون} [آل عمران: 92] . #   ### | [حاشية البجيرمي] # الزكاة من ذلك القدر ويصح في الباقي تفريقا للصفقة، ابن حجر. كأن باع ما ~~يساوي أربعين مثقالا بعشرين مثقالا فيبطل البيع في ربع عشر المحابي به، وهو ~~ما يقابل نصف مثقال من العشرين الناقصة من ثمنه كما في شرح الروض، قرره ~~شيخنا العشماوي. # قوله: (وأن يسم) من الوسم بالمهملة أو المعجمة، وهو الكي بالنار، وهو ~~جائز لحاجة بقول أهل الخبرة، وكذا خصاء صغار المأكول لإكباره ولا غير ~~المأكول. # قوله: (نعم زكاة وفيء) خرج نعم غيرها، فوسمه مباح لا مندوب ولا مكروه؛ ~~قاله في المجموع. قال سم: محله إذا كان لحاجة وإلا حرم. # قوله: (صدقة التطوع سنة) وقد يعرض ما يحرمها كأن يعلم من آخذها أنه ~~يصرفها في معصية، شرح المنهج. وهي أفضل من الفرض على المعتمد، وأراد ~~بالتطوع المعنى اللغوي وهو ما زاد على الفرض فلا ينافي قوله " سنة " وسقط ~~الاعتراض بأن الإخبار بالسنة عن صدقة التطوع لا فائدة فيه. اه. م د. وعبارة ~~س ل على المنهج: ودرهم الصدقة أفضل من درهم القرض، لخبر ابن مسعود: «ومن ~~أقرض مسلما درهما مرتين كان له كأجر صدقة مرة» ولا يعارضه ما روى ابن ماجه ~~«أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: رأيت مكتوبا على باب الجنة ليلة ~~أسري بي: الصدقة بعشر أمثالها والقرض بثمانية عشر؛ فقلت: يا جبريل ما بال ~~القرض أفضل من الصدقة؟ قال: لأن السائل قد يسأل وعنده ما يكفيه والمستقرض ~~لا يستقرض إلا من حاجة» لأن الخبر الأول أصح، وانفرد بالثاني خالد بن زيد ~~الشامي وهو ضعيف عند الأكثرين. على أنه يمكن أن يقال: القرض أفضل من حيث ~~الابتداء لما فيه من صون وجه من لم يعتد السؤال، والصدقة من حيث ms1705 الانتهاء ~~لما فيها من عدم رد المقابل اه بحروفه. أو يقال: إن عشرة الصدقة أكبر من ~~الثمانية عشر وإن كان الثمانية عشر أكثر عددا كما قالوه في الخمسة والعشرين ~~درجة والسبعة والعشرين في صلاة الجماعة. # قوله: (ولنحو قريب) سواء ألزمت الدافع نفقته أم لا، شرح المنهج. # قوله: (وتحرم بما يحتاجه) أي إن لم يصبر على الإضاقة، وإلا فلا حرمة ~~لقوله تعالى: {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة} [الحشر: 9] قوله: ~~(وفصل كسوته) بالصاد المهملة منصوب معطوف على الظرف. قوله: (ووفاء دينه) ~~معطوف على قوله " لنفسه ". قوله: (وإلا كره) أي كراهة تنزيه على المعتمد. # قوله: (ويحرم المن بالصدقة) وهو تعداد النعم على المنعم عليه، نعم إن كان ~~لجلب مصلحة أو دفع مفسدة لم يطلب تركه كأن وجد من المنعم عليه سبا للمنعم ~~فذكرها له ليكفه عن ذلك، والمن من الله على عباده محمود ق ل. # PageV02P370 # كتاب الصيام هو والصوم لغة الإمساك ومنه قوله تعالى ~~حكاية عن مريم {إني نذرت للرحمن صوما} [مريم: 26] أي إمساكا وسكوتا عن ~~الكلام وشرعا إمساك عن المفطر على وجه مخصوص مع النية. والأصل في وجوبه قبل ~~الإجماع آية {كتب عليكم الصيام} [البقرة: 183] وخبر «بني الإسلام على خمس» ~~وفرض في شعبان في السنة الثانية من الهجرة. وأركانه ثلاثة: صائم ونية #   ### | [حاشية البجيرمي] ### | [كتاب الصيام] # قدمه على الحج نظرا لكثرة أفراد من يجب عليه، بخلاف الحج، فيكون الصوم ~~أفضل من الحج؛ وقيل: الحج أفضل؛ لأنه وظيفة العمر ويكفر الصغائر والكبائر. ~~وأتى به المصنف بالياء والشارح ذكره بالواو إشارة إلى أن الفعل وهو " صام " ~~له مصدران: بالياء والواو، ومعناهما واحد لغة وشرعا، والأول مصدر سماعي ~~والثاني قياسي؛ وأصله من الشرائع القديمة. # وأما بهذه الكيفية فمن خصوصيات هذه الأمة. قوله: (وسكوتا) عطف تفسير. # قوله: (إمساك عن المفطر) أي إمساك المسلم المميز عن المفطر من أول النهار ~~إلى آخره بالنية سالما من الحيض والنفاس والولادة جميع النهار ومن الإغماء ~~والسكر في بعضه، م ر مرحومي. # قوله: (على وجه ms1706 مخصوص) أي من اجتماع الشروط والأركان وانتفاء الموانع. ~~قوله: (مع النية) الظاهر أنه لا حاجة إليها؛ لأنها داخلة في قوله " على وجه ~~مخصوص " ومن ثم لم يذكرها م ر. ويمكن أن يراد بالوجه المخصوص ما عدا النية ~~كما قرره شيخنا العشماوي. # قوله: {كتب عليكم الصيام} [البقرة: 183] والمراد بالأيام المعدودات في ~~الآية الشريفة أيام شهر رمضان جمعها جمع قلة ليهونها، وقوله: {كما كتب على ~~الذين من قبلكم} [البقرة: 183] إن كان التشبيه في صوم رمضان كان من الشرائع ~~القديمة؛ لأنه قيل ما من أمة إلا وقد فرض عليها شهر رمضان إلا أنهم ضلوا ~~عنه، وإن كان التشبيه في مطلق الصوم كان أي صوم رمضان من خصوصيات هذه ~~الأمة. وقوله تعالى: {أياما معدودات} [البقرة: 184] منصوب بإضمار " صوموا " ~~لدلالة الصيام عليه، وليس منصوبا بالصيام المذكور في قوله: {كتب عليكم ~~الصيام} [البقرة: 183] لوقوع الفصل بينهما، والمصدر لا يفصل بينه وبين ~~معموله، وليس منصوبا بتتقون بل مفعول تتقون محذوف تقديره: تتقون المعاصي. # قوله: (في السنة الثانية) فصام - صلى الله عليه وسلم - تسع رمضانات ~~ثمانية نواقص وواحد كامل على المعتمد، والناقص كالكامل في الثواب المرتب ~~على رمضان من غير نظر لأيامه، أما ما يترتب على يوم الثلاثين من ثواب واجبه ~~ومندوبه عند سحوره وفطوره فهو زيادة يفوق الكامل بها الناقص. # قوله: (وأركانه ثلاثة) والمصنف مشى فيما سيأتي على أنها أربعة وهي ~~الفرائض الآتية أج. ولا ينافي عد الأخيرين فيما سيأتي من الفروض؛ لأن الركن ~~يقال له فرض كما قرره شيخنا العشماوي. # قوله (صائم) عد الصائم هنا ركنا لعدم # PageV02P371 # وإمساك عن المفطرات. . # ويجب صوم رمضان بأحد أمرين: بإكمال شعبان ثلاثين يوما، أو رؤية الهلال ~~ليلة الثلاثين من شعبان لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «صوموا لرؤيته ~~وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوما» ووجوبه معلوم ~~من الدين بالضرورة، فمن جحد وجوبه فهو كافر إلا أن يكون قريب عهد بالإسلام ~~أو نشأ بعيدا عن العلماء، ومن ترك صومه غير جاحد من غير عذر كمرض وسفر كأن ms1707 ~~قال: الصوم واجب علي ولكن لا أصوم حبس ومنع الطعام والشراب نهارا ليحصل له ~~صورة الصوم بذلك. وتثبت رؤيته في حق من لم يره بعدل شهادة «لقول ابن عمر: ~~أخبرت النبي - صلى الله عليه وسلم - #   ### | [حاشية البجيرمي] # وجود صورة للصوم في الخارج كما في نحو البيع بخلاف نحو الصلاة ق ل. # قوله: (رمضان) ولا يكره على المعتمد إطلاق رمضان عليه من غير لفظ شهر؛ ~~وإنما سمي هذا الشهر بهذا الاسم لأنه مأخوذ من الرمض وهو شدة الحر لمجيئه ~~غالبا في شدة الحر، أو من الرمض وهو الإحراق لرمض الذنوب فيه أي إحراقها. ~~قوله: (بأحد أمرين) بل بأحد أمور أربعة، والثالث: ثبوت رمضان عند الحاكم ~~بعدل شهادة في حق من لم يره كما سيأتي، والرابع: ظن دخوله بالاجتهاد فيمن ~~اشتبه عليه رمضان، كأن كان أسيرا أو محبوسا كما سيأتي أيضا. # قوله: (بإكمال شعبان) لو قال: بكمال، لكان أولى؛ والعطف ب " أو " بعد ~~الثنية جائز استعمالا. قوله: (أو رؤية الهلال) أي في حق من رآه وإن كان ~~فاسقا. # قوله: (ليلة الثلاثين) فلا أثر لرؤيته نهارا، فلو رئي في نهار رمضان يوم ~~الثلاثين ولو قبل الزوال لم نفطر ولا نمسك إن رئي يوم الثلاثين من شعبان، ~~مرحومي: والغاية لا تظهر إلا في الثانية. # قوله: (لقوله - صلى الله عليه وسلم -) دليل للأمرين. قوله: (صوموا لرؤيته ~~إلخ) أي ليصم كل منكم ويفطر كل منكم، فهو من باب الكلية أي الحكم على كل ~~فرد فرد. # قوله: (وأفطروا) بهمزة القطع. قوله: (لرؤيته) فيه استخدام؛ لأن الضمير في ~~الأول عائد على هلال رمضان، وفي الثاني على هلال شوال، أو الضمير الثاني ~~راجع للمقيد وهو الهلال بدون قيده وهو رمضان. # قوله: «فإن غم عليكم» أي استتر عنكم بالغمام ق ل. والضمير عائد على هلال ~~رمضان، ومثله إذا غم هلال شوال فيكمل رمضان ثلاثين. # قوله: (معلوم من الدين) أي من أدلة الدين، وقوله " بالضرورة " أي علما ~~صار كالضروري في عدم خفائه على أحد. قوله: (فهو كافر) أي ms1708 مرتد. قوله (صورة ~~الصوم) أي إن لم ينوه فإن نواه حصل له حقيقته. قوله: (وتثبت رؤيته) أي عند ~~الحاكم فلا بد من حكمه كما في المحلي وحج بأن يقول: حكمت بثبوت هلال رمضان ~~أو ثبت عندي هلال رمضان وإلا لم يجب الصوم، حج. # قوله: (في حق من لم يره) أما من رآه فلا يشترط فيه أن يكون عدلا بالنظر ~~لنفسه كما قرره شيخنا العشماوي، وكتب ق ل على قول الشارح: وتثبت رؤيته في ~~حق من لم يره إلخ، أي ممن مطلعه موافق لمطلع محل الرؤية بأن يكون غروب ~~الشمس والكواكب وطلوعها في البلدين في وقت واحد، فإن غرب شيء من ذلك أو طلع ~~في أحد البلدين قبله في الآخر أو بعده لم يجب على من لم ير برؤية البلد ~~الآخر، حتى لو سافر من أحد البلدين إلى الآخر فوجدهم صائمين أو مفطرين لزمه ~~موافقتهم سواء في أول الشهر أو آخره وهذا أمر مرجعه إلى طول البلاد وعرضها ~~سواء قربت المسافة أو بعدت، ولا نظر إلى مسافة القصر وعدمها. واعلم أنه متى ~~حصلت الرؤية للبلد الشرقي لزم رؤيته في البلد الغربي دون عكسه كما في مكة ~~المشرفة ومصر المحروسة، فيلزم من رؤيته في مكة رؤيته في مصر لا عكسه؛ لأن ~~رؤية الهلال من أفراد الغروب، وما ذكر عن شيخنا م ر وعن السبكي وغيره مما ~~يخالف هذا لا يعول عليه ولا يجوز الاعتماد عليه. وقول بعضهم: " وأقل ما ~~يحصل به اختلاف المطالع في مسافة القصر ونصفها وذلك أربعة وعشرون فرسخا " ~~غير مستقيم، بل باطل وكذا قول شيخنا إنها تحديد اه. # قوله: (بعدل شهادة) وإن كان الرائي حديد البصر كما قاله ع ش على م ر، وإن ~~قال المنجمون: إن الحساب القطعي قد دل على عدم إمكان الرؤية، خلافا ~~للقليوبي القائل بأنها لا تقبل شهادته حينئذ وحده. وإذا صمنا برؤية عدل ~~ثلاثين يوما أفطرنا وإن لم نر الهلال بعدها ولم يكن غيم ولا يرد لزوم ~~الإفطار بواحد لثبوت ذلك ضمنا، شرح المنهج. ms1709 وقوله " ولا # PageV02P372 # أني رأيت الهلال فصام وأمر الناس بصيامه» رواه أبو ~~داود وصححه ابن حبان. ولما روى الترمذي وغيره «أن أعرابيا شهد عند النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - برؤيته فأمر الناس بصيامه» . والمعنى في ثبوته ~~بالواحد الاحتياط للصوم وهي شهادة حسبة. قالت طائفة منهم البغوي: ويجب ~~الصوم أيضا على من أخبره موثوق به بالرؤية إذا اعتقد صدقه، وإن لم يذكره ~~عند القاضي، ويكفي في الشهادة أشهد أني رأيت الهلال، ومحل ثبوت رمضان بعدل ~~في الصوم، قال الزركشي، وتوابعه كصلاة التراويح والاعتكاف والإحرام بالعمرة ~~المعلقين بدخول رمضان لا في غير ذلك، كدين مؤجل ووقوع طلاق وعتق معلقين به ~~هذا كما قاله البغوي إن سبق التعليق الشهادة. فلو حكم القاضي بدخول رمضان ~~بشهادة عدل ثم قال قائل: إن ثبت رمضان فعبدي حر أو زوجتي طالق وقعا، ومحله ~~أيضا إذا لم يتعلق بالشاهد، فإن تعلق به ثبت لاعترافه به. تنبيه: يضاف إلى ~~الرؤية وإكمال العدة ظن دخوله بالاجتهاد عند الاشتباه، والظاهر كما قاله ~~الأذرعي أن الأمارة الدالة كرؤية القناديل المعلقة بالمنائر في آخر شعبان ~~في حكم الرؤية، ولا يجب الصوم بقول المنجم ولا يجوز، ولكن #   ### | [حاشية البجيرمي] # يرد " أي لأن شوال لا يثبت إلا باثنين اه. وهذا على طريقته، والمعتمد أن ~~هلال شوال يثبت بعدل استقلالا لاشتماله على العبادة وهي فطر يوم العيد ~~لوجوبه والإحرام بالحج؛ لأن كل شهر اشتمل على عبادة يثبت بواحد بالنظر ~~للعبادة ولو رجع عن شهادته بعد شروعهم في الصوم أو بعد حكم الحاكم ولو قبل ~~شروعهم لزمهم الصوم م ر وسم. وصحح في المجموع أنه لا يشترط العدالة ~~الباطنة، وهي التي يرجع فيها إلى قول المزكين. وخرج بالعدل الفاسق، وخرج ~~بإضافته إلى شهادة عدل الرواية كعبد وامرأة. # قوله: (أخبرت النبي - صلى الله عليه وسلم -) أي بلفظ الشهادة، يدل لذلك ~~الحديث الذي بعده. وعبارة الشوبري: قوله: " ولما روى الترمذي إلخ " ساقه مع ~~الأول ليبين به أن المراد بالإخبار الشهادة إذ الإخبار لا يجب به الصوم ms1710 على ~~العموم. قوله: (وهي شهادة حسبة) أي فلا تحتاج إلى سبق دعوى. قوله: (موثوق ~~به) أي عند المخبر ح ل، ولو كان فاسقا أو رقيقا. # قوله: (إذا اعتقد صدقه) ليس بقيد فالمدار على أحد أمرين: كون المخبر ~~موثوقا به، أو اعتقاد صدقه؛ وهذا أمر خامس لوجوب صوم رمضان زائد على ~~الأربعة المتقدمة، ويجب أيضا برؤية القناديل المعلقة على المنائر في البلاد ~~المعتمدة كما يأتي كما قرره شيخنا العشماوي. # قوله: (وإن لم يذكره) أي الهلال أي رؤيته. # قوله: (ويكفي في الشهادة إلخ) خلافا لابن أبي الدم، فإنه يقول: لا بد أن ~~يقول: أشهد أن غدا من رمضان أو أن الشهر هل؛ لأن قوله " أشهد أني رأيت ~~الهلال " شهادة على فعل نفسه وهي لا تصح، قرره شيخنا العشماوي. والجواب أنه ~~اغتفر ذلك في قبولها احتياطا للصوم، وعبارة ق ل: أي لا بد من لفظ " أشهد "، ~~ولا يكفي أن يقول غدا من رمضان اه. وعبارة م د: ولا يكفي أن يقول " أشهد أن ~~غدا من رمضان اتفاقا " لاحتمال اعتماد حسابه، أو يكون حنفيا يرى إيجاب ~~الصوم ليلة الغيم؛ وهو ضعيف اه م د فطريق الشهادة عند ابن أبي الدم أن يشهد ~~أنه رأى الليلة الهلال وأن غدا من رمضان. # قوله: (وتوابعه) عطف تلقيني على قوله في الصوم، وضابطه أن يفصل بين ~~المعطوف والمعطوف عليه ب " قال " ونحوها. # قوله: (المعلقين بدخول رمضان) أي المعلق نذرهما، كإن دخل رمضان فلله علي ~~الاعتكاف أو الإحرام بالعمرة. # قوله: (كدين إلخ) وذلك لأن إخبار العدل يفيد الظن ونحو العصمة محقق فلا ~~يزال إلا بيقين، وقوله " هذا " أي قوله لا في غير ذلك، وقوله " إن سبق ~~التعليق " أي سبق التعليق الشهادة. # قوله: (ومحله) أي محل قولنا " لا في غير ذلك "، وقوله " أيضا " أي كما أن ~~محله إن سبق التعليق الشهادة، فيكون قوله " لا في غير ذلك " مقيدا بأمرين. # قوله: (عند الاشتباه) أي اشتباه الشهور بعضها مع بعض، كأن كان محبوسا وظن ~~دخوله بالاجتهاد. قوله: (المعلقة بالمنائر) بالهمزة، والقاعدة أن ms1711 الجمع يرد ~~الأشياء إلى أصولها، فكان القياس أن يقول: " مناور " بالواو؛ لأنه جمع " ~~منورة " بسكون النون نقلت حركة # PageV02P373 # له أن يعمل بحسابه كالصلاة كما في المجموع. وقال: إنه ~~لا يجزئه عن فرضه لكن صحح في الكفاية أنه إذا جاز أجزأه ونقله عن الأصحاب ~~وهذا هو الظاهر، والحاسب وهو من يعتمد منازل القمر بتقدير سيره في معنى ~~المنجم وهو من يرى أن أول الشهر طلوع النجم الفلاني، ولا عبرة أيضا بقول من ~~قال: أخبرني النبي - صلى الله عليه وسلم - في النوم بأن الليلة أول رمضان ~~فلا يصح الصوم به بالإجماع لفقد ضبط الرائي لا للشك في الرؤية. . # (وشرائط وجوب الصيام) أي صيام رمضان (ثلاثة أشياء) بل أربعة كما ستعرفه: ~~الأول (الإسلام) ولو فيما مضى، فلا يجب على الكافر الأصلي وجوب مطالبة كما ~~مر في الصلاة (و) الثاني (البلوغ) فلا يجب على صبي كالصلاة، ويؤمر به لسبع ~~إن أطاقه، ويضرب على تركه لعشر. (و) الثالث (العقل) فلا يجب على مجنون إلا ~~إذا أثم بمزيل عقله من شراب أو غيره فيجب ويلزمه قضاؤه بعد الإفاقة. والشرط ~~الرابع الذي تركه المصنف إطاقة الصوم، فلا يجب على من لم يطقه حسا أو شرعا ~~لكبر أو مرض لا يرجى برؤه أو حيض أو نحوه. . # تنبيه: سكت المصنف عن شروط الصحة وهي أربعة أيضا: إسلام وعقل ونقاء عن ~~حيض ونفاس ووقت قابل له #   ### | [حاشية البجيرمي] # الواو للنون ثم قلبت ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها فصارت منارة، ولو ~~طفئت بعد إيقادها لنحو شك في الرؤية ثم أعيدت لثبوتها وجب تجديد النية على ~~من علم بطفئها دون غيره، ق ل مع زيادة. # قوله: (ولكن له أن يعمل) بل يجب كما في م ر؛ لأن ما جاز بعد امتناع يصدق ~~بالواجب، ويجب أيضا على من صدقه كما في م ر. # قوله: (كالصلاة) أي فإنه إذا اعتقد دخول وقت الصلاة فإنه يعمل بذلك م د. # قوله: (والحاسب) وهو الميقاتي. # قوله: (بتقدير سيره) عبارة غيره: وتقدير سيره، أي ms1712 ويعتمد تقدير سيره وهي ~~أنسب. # قوله: (لفقد ضبط الرائي) أي إن تحقق الرؤية، فقوله " لا للشك في الرؤية " ~~لا حاجة إليه بل هو مضر ق ل. # قوله (ولو فيما مضى) فيشمل المرتد فيجب عليه الصوم بمعنى انعقاد سببه في ~~حقه لوجوب القضاء عليه إن عاد للإسلام ق ل. # قوله: (فلا يجب على الكافر الأصلي) فلو قضاه بعد إسلامه لم ينعقد كما ~~أفتى به م ر، والكلام في غير اليوم الذي أسلم فيه، أما هو فيستحب قضاؤه ~~رعاية للخلاف القوي عندنا، وبذلك صرح م ر في الفتاوى أج. ولا يجوز للمسلم ~~إعانة الكافر على ما لا يحل عندنا كالأكل والشرب في نهار رمضان بضيافة أو ~~غيرها؛ لأنه إعانة على معصية، شرح م ر. قال حج: وفيه نظر لأنه ليس مكلفا به ~~بالنسبة للأحكام الدنيوية؛ لأنا نقره على تركه ولا نعامله بنقيض كفره، إلا ~~أن يجاب بأن معنى إقراره عدم التعرض له لا معاونته كما يعلم مما يأتي في ~~الجزية،. اه. مرحومي. # قوله: (إلا إذا أثم بمزيل) بأن تعدى به. قوله: (فيجب) المراد بالوجوب ~~انعقاد السبب بدليل قوله " ويلزمه قضاؤه ". # قوله: (لكبر أو مرض) راجع لقوله " حسا " وقوله " لا يرجى برؤه " الصواب ~~إسقاطه لأنه مضر، إذ لا حاجة إليه كما قاله ق ل؛ لأن الذي يرجى برؤه لا يجب ~~عليه حالة المرض وإن وجب عليه القضاء إذا تمكن. # قوله: (أو حيض) راجع لقوله " شرعا " وقوله أو نحوه " أي النفاس. # قوله: (سكت المصنف إلخ) وجعل هذه شروطا للصحة مع أنها هي بعينها هي شروط ~~الوجوب، ففيه مسامحة؛ إلا أن يقال: إن بينهما تخالفا؛ وذلك لأن الإسلام في ~~شروط الوجوب معناه ولو حكما فدخل المرتد، وأما في شروط الصحة فالمراد ~~الإسلام بالفعل فيخرج المرتد. وزادت شروط الصحة بقوله: " ووقت قابل " فإنه ~~شرط للصحة وليس شرطا للوجوب. # قوله: (وعقل) أي تمييز سواء البالغ والرقيق وغيرهما ق ل. # قوله: وأورد عليه النائم فإنه يصح صومه وإن استغرق النوم الوقت، بخلاف ~~الإغماء والسكر إذا أفاق لحظة من ms1713 النهار، أي فيصح الصوم. وأجيب عن الإيراد ~~بأن المفهوم فيه تفصيل، فلا يعترض عليه به؛ لأن عدم التمييز إن كان لنوم صح ~~مطلقا، وإن كان لإغماء أو سكر فيصح إذا # PageV02P374 # ليخرج العيدان والتشريق كما سيأتي. # (وفرائض الصوم أربعة أشياء) الأول (النية) لقوله - صلى الله عليه وسلم - ~~«إنما الأعمال بالنيات» ومحلها القلب، ولا تكفي باللسان قطعا ولا يشترط ~~التلفظ بها قطعا كما قاله في الروضة. تنبيه: ظاهر كلام المصنف أنه لو تسحر ~~ليتقوى على الصوم لم يكن نية وبه صرح في العدة، والمعتمد أنه لو تسحر ليصوم ~~أو شرب لدفع العطش نهارا أو امتنع من الأكل أو الشرب أو الجماع خوف طلوع ~~الفجر كان ذلك نية إن خطر بباله الصوم بالصفات التي يشترط التعرض لها لتضمن ~~كل منها قصد الصوم. ويشترط لفرض الصوم من رمضان أو غيره كقضاء أو نذر ~~التبييت وهو إيقاع النية ليلا لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من لم يبيت ~~النية قبل الفجر فلا صيام له» ولا بد من التبييت لكل يوم لظاهر الخبر؛ لأن ~~صوم كل يوم عبادة مستقلة لتخلل اليوم بما يناقض الصوم كالصلاة يتخللها ~~السلام، والصبي في تبييت النية لصحة صومه كالبالغ كما في المجموع وليس على ~~أصلنا صوم نفل يشترط فيه التبييت إلا هذا، ولا يشترط للتبييت النصف الأخير ~~من الليل، ولا يضر الأكل والجماع بعدها ولا يجب تجديدها إذا نام بعدها #   ### | [حاشية البجيرمي] # أفاق لحظة من النهار، وإن كان لجنون لم يصح مطلقا. اه. ز ي وانظر هل يكفي ~~الإفاقة مع طلوع الفجر أو مع الغروب؟ وراجعه م د على التحرير. # قوله: (ونقاء عن حيض ونفاس) ولا يضر نوم اليوم كله ولا إغماء بعضه ولا ~~سكر بعضه كما في المنهج. فالحاصل أن الردة والجنون والحيض والنفاس والولادة ~~متى طرأ واحد منها في أثناء اليوم ولو لحظة ضر فيمنع الصحة، وأن النوم لا ~~يضر ولو استغرق اليوم، وأن الإغماء والسكر إن استغرقا اليوم منعا الصحة ~~وإلا فلا. واعلم أن المغمى ms1714 عليه إذا أفاق قضى الصوم مطلقا أي سواء تعدى ~~بإغمائه أو لا، بخلاف الصلاة لا يجب عليه قضاؤها إلا إذا كان متعديا ~~بإغمائه، ومثله في هذا التفصيل السكران. اه. طوخي. ويجب القضاء أيضا على ~~المتعدي بالجنون كما قاله ق ل. قوله: (ونفاس) وولادة ولو بلا بلل على ~~المعتمد، ومنها أيضا إلقاء العلقة والمضغة. اه. رحماني. # قوله: (النية) أي قبل الفجر، فلو قارنها الفجر لم تصح، وكذا لو شك حال ~~النية هل طلع الفجر أو لا بخلاف ما لو شك بعدها هل طلع الفجر؟ فتصح ولو شك ~~بعد الغروب في نية الصوم لم يؤثر، ولو شك هل كانت قبل الفجر أو لا أو شك ~~نهارا هل نوى ليلا أو لا، فإن تذكر فيهما ولو بعد زمن طويل أنها وقعت ليلا ~~أجزأ وإلا فلا ق ل على الجلال. قال في الإيعاب: ويشترط في النية أن يحضر في ~~ذهنه صفات الصوم مع ذاته ثم القصد إلى ذلك، فلو خطر بباله الكلمات مع جهل ~~معناها لم يصح، ق ل وأقره م ر. # قوله: (لم يكن نية) أي إن لم يخطر بباله الصوم بصفاته الشرعية وإلا كانت ~~نية كما ذكره قريبا. # قوله: (إن خطر بباله الصوم) أي ذاته وهو الإمساك عن المفطرات جميع ~~النهار، فالمراد بذاته حقيقته. وقوله " بالصفات " أي ككونه عن رمضان أو عن ~~كفارة. # قوله: (لتضمن كل منها) أي فيكفي القصد ضمنا والظاهر أن المخالف وهو ~~الأذرعي لا يكتفي بالقصد الضمني بل لا بد عنده من القصد صريحا، قرره شيخنا ~~العشماوي. # قوله: (فلا صيام له) أي صحيح لا كامل خلافا للحنفية، فإن نفي الصحة أقرب ~~إلى نفي الحقيقة من نفي الكمال وقوله خلافا للحنفية فإنهم يجوزون النية في ~~النهار في الفرض والنفل. # قوله: (بما يناقض الصوم) وهو الليل. # قوله: (كالصلاة) أي جنسها؛ لأن الكلام في صلاتين بدليل قوله " يتخللهما " ~~وفي نسخة: " كالصلاتين " وهي واضحة لأن السلام لا يكون فاصلا بالنسبة لصلاة ~~واحدة بل لاثنين فأكثر. # قوله: (وليس على أصلنا) أي قاعدتنا. قوله: (ولا ms1715 يشترط للتبييت إلخ) ولو ~~نوى مع الغروب أو الفجر لم يكف كما هو قضية التبييت. # قوله: (ولا يضر الأكل والجماع إلخ) نعم تضر الردة ليلا أو نهارا، وكذا ~~يضر رفض النية ليلا لا نهارا فلا بد من تجديدها بعد الإسلام، والرفض ومنه ~~أي الرفض ما لو نوى الانتقال من صوم إلى آخر كما لو نوى صوم قضاء عن رمضان ~~ثم عن له أن يجعله عن كفارة مثلا، فإن ذلك يكون رفضا للنية الأولى ق ل. # PageV02P375 # ثم تنبه ليلا. ويصح النفل بنية قبل الزوال، ويشترط ~~حصول شرط الصوم من أول النهار بأن لا يسبقها مناف للصوم ككفر وجماع. . # (و) الثاني (تعيين النية) في الفرض بأن ينوي كل ليلة أنه صائم غدا عن ~~رمضان أو عن نذر أو عن كفارة لأنه عبادة مضافة إلى وقت فوجب التعيين في ~~نيتها كالصلوات الخمس، وخرج بالفرض النفل فإنه يصح بنية مطلقة. فإن قيل قال ~~في المجموع: هكذا أطلقه الأصحاب وينبغي اشتراط التعيين في الصوم الراتب ~~كعرفة وعاشوراء وأيام البيض وستة من شوال كرواتب الصلاة. # أجيب بأن الصوم في الأيام المذكورة منصرف إليها، بل لو نوى بها غيرها حصل ~~أيضا كتحية المسجد لأن المقصود وجود صومها. تنبيه: قضية سكوت المصنف عن ~~التعرض للفرضية أنه لا يشترط التعرض لها وهو كذلك كما صححه في المجموع تبعا ~~للأكثرين، وإن كان مقتضى كلام المنهاج الاشتراط، والفرق بين صوم رمضان وبين ~~الصلاة أن صوم رمضان من البالغ لا يقع إلا فرضا بخلاف الصلاة فإن المعادة ~~نفل، ويتصور ذلك في الجمعة بأن يصليها في مكان ثم يدرك جماعة في أخرى ~~يصلونها فيصليها معهم فإنها تقع له نافلة، ولا يشترط تعيين السنة كما لا ~~يشترط الأداء لأن المقصود منهما واحد، ولو نوى ليلة الثلاثين من شعبان صوم ~~غد عن رمضان إن كان منه فكان منه لم يقع عنه إلا إذا #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (مناف للصوم) منه ما لو توضأ وبالغ في المضمضة وسبق الماء جوفه، ~~أما إذا لم ms1716 يبالغ وسبق الماء فلا يضر. وعبارة شرح م ر: مناف للصوم، أي على ~~الأصح فيهما. ومقابل الأصح في الأول أنه يصح لو بعد الزوال، والثاني يصح ~~ولو حصل مناف للصوم اه. # قوله: (تعيين النية) أي المنوي من حيث الجنس كنية الكفارة فيها وإن لم ~~يعين نوعها، ككونها عن ظهار أو يمين مثلا؛ وكذا في النذر ق ل على الغزي. ~~وعده تعيين النية من الفروض فيه مسامحة؛ لأن التعيين شرط للنية لا من فرائض ~~الصوم. وعبارة متن المنهج: ويجب لفرضه تبييتها وتعيينه اه. وكذا عد معرفة ~~طرفي النهار من الفروض مسامحة. ويمكن أن يراد بالفرض ما لا بد منه في الصوم ~~بدليل عد الركن الذي هو النية من الفروض، ويدل عليه قول الشارح الآتي: ~~والرابع من الشروط، حيث لم يقل من الفروض التي عبر بها المصنف تأمل. # قوله: (غدا) لا مدخل له في التعيين وإنما جاء من التبييت. # قوله: (أطلقه الأصحاب) أي عن التقييد بالراتب وغيره. # قوله: (وينبغي إلخ) ضعيف، والمعتمد أنه لا يشترط تعيين النية فيه بل يجوز ~~الإطلاق. # قوله: (أجيب) أي عن القياس. # قوله: (بل لو نوى بها غيرها) ولو فرضا، وإن نفاها حصل ثوابها أيضا؛ ~~فالتشبيه بالتحية في الجملة ق ل. المعتمد عدم حصول الثواب بل يسقط الطلب ~~فقط. # قوله: (حصل) أي صومها قوله: (وجود صومها) عبارة شرح المنهج: وجود صوم ~~فيها، وهي أظهر. # قوله: (والفرق بين صوم رمضان إلخ) أي من حيث عدم اشتراط نية الفرضية في ~~الصوم واشتراطها في الصلاة. # قوله: (بخلاف الصلاة) أي فاحتيج لنية الفرضية فيها لتتميز عن المعادة، ~~وهذا الفرق على القول الضعيف القائل بعدم وجوب نية الفرضية في المعادة، أما ~~على الصحيح من وجوبها فلا يتأتى كما قرره شيخنا ح ف. وقال بعضهم: يتأتى ~~أيضا بأن المراد الفرض الحقيقي وفرض المعادة صوري. # قوله: (ويتصور ذلك) أي التنفل في الجمعة، أي ويتصور الإعادة في الجمعة. ~~ونبه عليها لخفاء إعادتها، فكأنه قال: أما في غير الجمعة فظاهر وأما فيها ~~فيتصور بكذا. # قوله: (ولا يشترط ms1717 تعيين السنة) فالواجب أن يقول: نويت صوم رمضان أو الصوم ~~من رمضان، مرحومي. ولا يكفي أن يقول: نويت الصوم غدا على المعتمد ح ل. فلو ~~عين السنة وأخطأ نظر إن لاحظ صوم الغد صح وإلا فلا. # قوله: (لأن المقصود منهما واحد) وهو الاحتراز عن القضاء إذ غير فرض السنة ~~لا يكون إلا قضاء، وهو علة للقياس لا لعدم الاشتراط. # قوله: (ولو نوى ليلة الثلاثين إلخ) أشار به إلى أنه لا بد في النية من ~~جزم أو ظن كما في م ر، قرره # PageV02P376 # اعتقد كونه منه لقول من يثق به من عبد أو امرأة أو ~~فاسق أو مراهق فيصح ويقع عنه. قال في المجموع: فلو نوى صوم غد نفلا إن كان ~~من شعبان وإلا فمن رمضان ولا أمارة فبان من شعبان صح صومه نفلا لأن الأصل ~~بقاؤه، وإن بان من رمضان لم يصح فرضا ولا نفلا، ولو نوى ليلة الثلاثين من ~~رمضان صوم غد إن كان من رمضان أجزأه إن كان منه لأن الأصل بقاؤه. . # (و) الثالث (الإمساك عن) كل مفطر من (الأكل والشرب والجماع) ولو بغير ~~إنزال ولقوله تعالى {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم} [البقرة: 187] ~~والرفث الجماع (و) عن (تعمد القيء) ، وإن تيقن أنه لم يرجع شيء إلى جوفه ~~لما سيأتي # (و) الرابع من الشروط (معرفة طرفي النهار) يقينا أو ظنا لتحقق إمساك جميع ~~النهار. تنبيه: انفرد المصنف بهذا الرابع وكأنه أخذه من قولهم: لو نوى بعد ~~الفجر لم يصح صومه، أو أكل معتقدا أنه ليل وكان قد طلع الفجر لم يصح أيضا، ~~وكذا لو أكل معتقدا أن الليل دخل فبان خلافه لزمه القضاء. وحاصل ذلك أنه ~~إذا أفطر أو تسحر بلا تحر ولم يبن الحال صح في تسحره لا في إفطاره لأن ~~الأصل بقاء الليل في الأولى والنهار في الثانية، فإن بان الصواب فيهما صح ~~صومهما أو الغلط فيهما لم يصح، ولو طلع الفجر وفي فمه طعام فلم يبلع شيئا ~~منه بأن طرحه أو أمسكه بفيه ms1718 صح صومه، أو كان طلوع الفجر مجامعا فنزع حالا ~~صح صومه، وإن أنزل لتولده من مباشرة مباحة. . #   ### | [حاشية البجيرمي] # شيخنا العشماوي. # قوله: (أو مراهق) قال شيخنا: ومثل ذلك الكافر، بل الفاسق شامل له. # قوله: (ولا أمارة) أي من نحو ما ذكره بقوله بقول من يثق به ق ل. # قوله: (صح صومه) أي إن أبيح له الإقدام على صومه بأن كان له عادة وإلا ~~فلا؛ لأنه من النصف الثاني وهو يوم شك أيضا اه أج. قوله: (ولو نوى ليلة ~~الثلاثين من رمضان إلخ) هذا مقابل قوله: ولو نوى ليلة الثلاثين من شعبان ~~صوم غد إلخ، فنية رمضان ليلة الثلاثين منه تجزئ مطلقا إذا تبين أنه منه، ~~ونية رمضان ليلة الثلاثين من شعبان فيها تفصيل إذا تبين كونه منه، فإن ~~اعتقد ذلك بقول من يثق به صحت وإلا فلا. # قوله: (ولقوله) أي لمفهوم ذلك ق ل. والواو للعطف على محذوف تقديره: ~~للإجماع ولقوله إلخ. # قوله: (لما سيأتي) أي أن الاستقاءة مفطرة لعينها. # قوله: (والرابع من الشروط إلخ) المناسب أن يقول: " من الفرائض " وكأن ~~الشارح حمل الفرض على ما لا بد منه فشمل الشرط كما تقدم. # قوله: (معرفة طرفي النهار) أي فلا بد من معرفة غروب الشمس وطلوع الفجر ~~عند الإفطار والتسحر. قوله: (وكأنه أخذه إلخ) أي لأنه حيث لم يصح صومه إذا ~~نوى بعد الفجر علم منه أنه لا بد أن يعلم أول النهار، وقوله " لو أكل ~~معتقدا إلخ " يعلم منه أنه لا بد من معرفة آخر النهار؛ قرره شيخنا ~~العشماوي. # قوله: (فبان خلافه) ليس قيدا بل أو لم يتبين شيء كما يأتي في الشرح؛ لأن ~~المراد أنه أفطر من غير اجتهاد، وأما بالنظر لقول الشارح معتقدا إذا كان ~~معناه أي عن اجتهاد فيكون قوله " فبان خلافه " قيدا، فإن لم يتبين شيء صح ~~صومه. # قوله: (وحاصل ذلك) أي حاصل قولهم الذي أخذ منه المصنف ما ذكر. قوله: (في ~~الأولى) أي مسألة التسحر، والثانية: مسألة الإفطار. # قوله: (صح صومهما) أي ms1719 المفطر والمتسحر بلا تحر. # قوله: (صح صومه) أي وإن سبق إلى جوفه منه شيء في الأولى أي مسألة الطرح، ~~بخلافه في الثانية فيفطر إذا سبق شيء إلى جوفه كما في المرحومي، لتقصيره ~~بإمساكه. # قوله: (طلوع الفجر) منصوب على الظرفية، أي كان الشخص في طلوع الفجر أي ~~وقته مجامعا، فنزع حالا بأن قارن نزعه طلوع الفجر وقصد # PageV02P377 # والذي يفطر به الصائم عشرة أشياء) الأول (ما وصل) من ~~عين، وإن قلت كسمسمة (عمدا) مختارا عالما بالتحريم (إلى) مطلق (الجوف) من ~~منفذ مفتوح سواء كان يحيل الغذاء أو الدواء أم لا كباطن الحلق والبطن ~~والأمعاء. (و) باطن (الرأس) لأن الصوم هو الإمساك عن كل ما يصل إلى الجوف ~~فلا يضر وصول دهن أو كحل بتشرب مسام جوفه، كما لا يضر اغتساله بالماء، وإن ~~وجد أثرا بباطنه، ولا يضر وصول ريقه من معدنه جوفه أو وصول ذباب أو #   ### | [حاشية البجيرمي] # بالنزع ترك الجماع لا الالتذاذ ق ل. فلو استمر مجامعا بطل صومه مطلقا، ~~وأما الكفارة فإن علم بالفجر حال طلوعه فعليه الكفارة وإلا فلا، # شوبري. # قوله: (والذي يفطر به الصائم إلخ) هذه المبطلات مفاهيم ما تقدم من ~~الإسلام والعقل والنقاء عن الحيض والنفاس والإمساك عن الأكل والشرب والجماع ~~والقيء، وقدم مفهوم الإمساك؛ وإنما ذكرها المصنف وإن لم يكن من عادة المتون ~~أخذ المحترزات لزيادة الإيضاح على المبتدي. وقد نظمها م د في قوله: # عشرة مفطرات الصوم ... فهاكها إغماء كل اليوم # إنزاله مباشرا والرده ... والوطء والقيء إذا تعمده # ثم الجنون الحيض مع نفاس ... وصول عين بطنه مع راس # قوله: (ما وصل) أي وصل من الظاهر بأن يأتي من خارج، فخرج بذلك ما وصل من ~~الباطن كالريق الآتي. # قوله: (من عين) بيان لما فخرج الريح والطعم، والمراد بقوله " من عين " أي ~~من أعيان الدنيا، فإذا أكل من ثمار الجنة فلا يفطر، شوبري وع ش. ومن العين ~~الدخان المشهور فيفطر به لأنه كدخان الفتيلة، برماوي. # قوله: (وإن قلت) أي أو لم تؤكل كحصاة. ms1720 # قوله: (إلى مطلق الجوف) هذا ظاهر على النسخة التي ليس فيها أو الرأس، أما ~~النسخة التي فيها ذلك فيراد بالجوف خصوص البطن لا مطلقه وإلا لتكرر مع قوله ~~أو الرأس، قال خ ض: حتى لو أدخل أصبعه في دبره أفطر، وكذا لو فعل غيره به ~~ذلك بإذنه، فليستحفظ حالة الاستنجاء من رأس الأنملة فإنه لو دخل منها أدنى ~~شيء أفطر، قاله القاضي حسين. وقوله: " حتى لو أدخل أصبعه في دبره أفطر " ~~هذا إن لم يتوقف خروج نحو الخارج إلا بإدخال أصبعه، وإلا أدخله ولا فطر كما ~~نقل عن المدابغي، حرر. # قوله: (من منفذ) بفتح الفاء كالمخرج والمدخل، عناني. # قوله: (سواء كان يحيل إلخ) تعميم في الجوف، وقوله " يحيل الغداء " أي ~~يغيره. # قوله: (كباطن الحلق) مثال لقوله " أم لا " وما بعده مثال لقوله " يحيل " ~~فهو لف ونشر مشوش، وبقي مثال ما يحيل الدواء فقط كباطن الرأس أو الأذن إلخ. ~~قوله: (والأمعاء) وهي المصارين جمع معى بوزن رضا. # قوله: (فلا يضر إلخ) محترز شيء مقدر، أي من منفذ مفتوح انفتاحا ظاهرا ~~يحس. قوله: (وصول دهن) ومنه دخان لا عين فيه كالبخور، بخلاف ما فيه عين ~~كالدخان المشهور الآن ق ل. وعبارة عبد البر: ومنه يؤخذ أن وصول الدخان الذي ~~فيه رائحة البخور أو غيره إلى جوفه لا يضر وإن تعمد فتح فيه لذلك؛ لأنه ليس ~~عينا، أي في العرف، وأما الدخان الحادث الآن المسمى بالنتن لعن الله من ~~أحدثه فإنه من البدع القبيحة، فقد أفتى شيخنا الزيادي أولا بأنه لا يفطر ~~لأنه إذ ذاك لم يكن يعرف حقيقته، فلما رأى أثره بالبوصة التي يشرب بها رجع ~~وأفتى بأنه يفطر. اه. م د. قوله: (مسام) جمع سم بتثليث السين والفتح أفصح، ~~قال الجوهري: ومسام الجسد ثقبه شرح م ر، أي التي تحت الشعر، ومسام أصله ~~مسامم كمحاسن جمع حسن كل منهما على غير قياس. # قوله: (جوفه) معمول لوصول. # قوله: (اغتساله بالماء) ولا يلزمه أن يميل أذنه ويضع فيها الماء للمشقة ~~كما قاله م ms1721 ر، ولا يضر بلع ريقه إثر المضمضة وإن أمكن مجه لعسر التحرز عنه، ~~ابن عبد الحق ع ش. # قوله: (ولا يضر وصول ريقه) أي حيث كان طاهرا صرفا بخلاف وصوله متنجسا أو ~~مختلطا بغيره أو بعد خروجه لأعلى لسانه ولو على حمرة الشفتين، فالشروط ~~ثلاثة. قال م ر في شرحه: ولو أخرج اللسان وعليه الريق ثم رده وابتلع ما ~~عليه لم يفطر؛ لأن اللسان كيفما تقلب معدود من الفم. # قوله: (من معدنه) وهو منبعه تحت اللسان، مرحومي؛ لأنه يخرج من عين تحته، ~~وذلك المنبع عين نباعة تطري اللسان # PageV02P378 # بعوض أو غبار طريق أو غربلة دقيق جوفه لتعسر التحرز ~~عنه، والتقطير في باطن الأذن مفطر. ولو سبق ماء المضمضة أو الاستنشاق إلى ~~جوفه نظر إن بالغ أفطر وإلا فلا، ولو بقي طعام بين أسنانه فجرى به ريقه من ~~غير قصد لم يفطر إن عجز عن تمييزه ومجه لأنه معذور فيه غير مفرط، ولو أوجر ~~كأن صب ماء في حلقه مكرها لم يفطر، وكذا إن أكره حتى أكل أو شرب لأن حكم ~~اختياره ساقط، وإن أكل ناسيا لم يفطر، وإن كثر لخبر الصحيحين «من نسي وهو ~~صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه» . والثاني الحقنة وهي ~~بضم المهملة إدخال دواء أو نحوه من الدبر فتعبيره بأنها (من أحد السبيلين) ~~فيه تجوز، فالتقطير في باطن الإحليل وإدخال عود أو نحوه فيه مفطر،. #   ### | [حاشية البجيرمي] # للتكلم وتبل الشيء الناشف ولولاها لوقف اللسان ونشف. # قوله: (ذباب) محترز قيد مقدر، أي عين يسهل التحرز عنها ولا يشق. # قوله: (أو غبار طريق) قيده ابن قاسم بالطاهر واعتمده، ومثله ز ي، وقال سم ~~على البهجة: إنه إن تعمد ضر في الغبار النجس وإلا بأن كان طاهرا أو نجسا ~~ولم يتعمد فلا، لكن في شرح م ر الإطلاق. # قوله: (لعسر التحرز عنه) أي من شأنه ذلك حتى لو فتح فاه عمدا لأجل دخول ~~نحو الذباب أو الغبار جوفه لم يفطر وإن كثر ms1722 كما في شرح المنهج وح ل، خلافا ~~لحج. ولو دخلت ذبابة جوفه أفطر بإخراجها مطلقا لأنه كالقيء، وجاز له ~~إخراجها إن ضر بقاؤها مع القضاء، حج وز ي. # قوله: (والتقطير إلخ) هذا داخل فيما وصل من عين إلى الجوف. وإنما أفرده ~~بالذكر للخلاف فيه، وعبارة متن المنهاج: والتقطير في باطن الأذن والإحليل ~~مفطر في الأصح، أي فالمعتمد الفطر بالتقطير المذكور. وعلى هذا فالمراد ~~بالوصول وصول الشيء لما كان محيلا أو طريقا للإحالة كما في التقطير في باطن ~~الأذن، فإنه طريق للإحالة لا نفس الإحالة. # قوله: (إن بالغ) أو كان من رابعة يقينا لأنها بدعة مكروهة، نعم إن بالغ ~~لإزالة نجاسة فمه فلا يضر سبق الماء حينئذ، وأما سبق ماء غسل مطلوب ~~بالانغماس فإن اعتاده أي السبق ضر وإلا فلا ق ل. وعبارة م ر: وخرج بما ~~قررناه سبق ماء الغسل من حيض أو نفاس أو جنابة أو من غسل مسنون فلا يفطر به ~~كما أفتى به الوالد، ومنه يؤخذ أنه لو غسل أذنيه في غسل الجنابة ونحوه فسبق ~~الماء إلى الجوف منهما لا يفطر ولا نظر إلى إمكان إمالة الرأس بحيث لا يدخل ~~شيء لعسره، وينبغي كما قاله الأذرعي أنه لو عرف من عادته أنه يصل الماء منه ~~إلى جوفه أو دماغه بالانغماس ولا يمكنه التحرز عنه أنه يحرم عليه الانغماس ~~ويفطر قطعا؛ نعم محله إذا تمكن من الغسل لا على تلك الحالة وإلا فلا يفطر ~~فيما يظهر، وكذا لا يفطر بسبقه من غسل نجاسة بفيه وإن بالغ فيها، وقيل: ~~يفطر مطلقا؛ لأن وصول الماء إلى الجوف بفعله اه بحروفه. قوله: (لم يفطر إن ~~عجز) وكذا لا يبطل صومه من ماء وضعه في فمه لنحو تبرد أو دفع عطش فسبقه منه ~~شيء إلى جوفه ولو لنحو عطاس، بخلاف ما لو سبقه ماء غسل تبرده ق ل وم د. # قوله: (ولو أوجر) محترز قوله مختارا وقوله " كأن صب " الكاف استقصائية. ~~قوله: (لأن حكم اختياره) أي الحكم الذي ينبني على اختياره ساقط ms1723 لعدم وجود ~~الاختيار، فالإضافة ليست بيانية. # قوله: (وإن أكل ناسيا إلخ) محترز قوله عمدا. قوله: (والثاني والحقنة) من ~~أفراد الأول، فعطفها عطف خاص على عام. وجعلها الشارح ثانيا لضرورة العدد، ~~وكان الأحسن أن يعبر بالاحتقان لأن المفطر هو الفعل ووضع الآلة وحدها مفطر ~~وإن لم ينزل الدواء إلى جوفه اه. # قوله: (أو نحوه) كالماء. # قوله: (فيه تجوز) لم يجعله خطأ لإمكان تخصيص أحد السبيلين بالدبر لأن ~~الحقنة لا تكون إلا فيه، على أنه لا حاجة إلى ذلك لأن مراد المصنف أنه لو ~~فرض إمكان ذلك عقلا لا وقوعا. وعبر في العباب بقوله: وكحقنة بقبل أو دبر، ~~ولم يعترضها حج بشيء. قوله: (فالتقطير) هذا داخل فيما وصل من عين إلى ~~الجوف، وإنما أفرده بالذكر للخلاف فيه كما يؤخذ من شرح المنهاج. وهو مفرع ~~على قوله " من أحد السبيلين " فكأنه أراد بالحقنة ما يشمل التقطير. # قوله: (في باطن الإحليل إلخ) وهو مخرج البول # PageV02P379 # وكالحقنة دخول طرف أصبع في الدبر حالة الاستنجاء ~~فيفطر به إلا إن أدخل المبسور مقعدته بأصبعه فلا يفطر به كما صححه البغوي ~~لاضطراره إليه (و) الثالث (القيء عمدا) ، وإن تيقن أنه لم يرجع منه شيء إلى ~~الجوف كأن تقايأ منكسا لخبر ابن حبان وغيره «من ذرعه القيء أي غلبه وهو ~~صائم فليس عليه قضاء، ومن استقى فليقض» وخرج بقوله عمدا ما لو كان ناسيا، ~~ولا بد أن يكون عالما بالتحريم مختارا لذلك، فإن كان جاهلا لقرب عهده ~~بالإسلام أو نشأ بعيدا عن العلماء أو مكرها لم يفطر كما لو غلبه القيء، ~~وكذا لو اقتلع نخامة من الباطن ورماها سواء اقتلعها من دماغه أو من باطنه ~~لأن الحاجة إلى ذلك تتكرر، فلو نزلت من دماغه وحصلت في حد الظاهر من الفم ~~وهو مخرج الخاء المعجمة وكذا المهملة على الراجح في الزوائد فليقطعها من ~~مجراها وليمجها إن أمكن، فإن تركها مع القدرة على #   ### | [حاشية البجيرمي] # من الذكر واللبن من الثدي م ر. # قوله: (دخول طرف أصبع) ومثله ms1724 غائط خرج منه ولم ينفصل ثم ضم دبره ودخل شيء ~~منه إلى داخل دبره حيث تحقق دخول شيء منه بعد بروزه؛ لأنه خرج من معدته مع ~~عدم حاجة إلى ضم دبره. وبه يفارق مقعدة المبسور، أفتى بذلك شيخ مشايخنا ~~العلامة منصور الطبلاوي. أج. وضابط الدخول المفطر أن يجاوز الداخل ما لا ~~يجب غسله في الاستنجاء، بخلاف ما يجب غسله في الاستنجاء فلا يفطر إذا أدخل ~~أصبعه ليغسل الطيات التي فيه. # ولو ابتلع طرف خيط مثلا بالليل ثم أصبح صائما فإن ابتلع باقيه أو نزعه ~~أفطر؛ لأن ابتلاعه أكل ونزعه استقاءة، وإن تركه بطلت صلاته لاتصال الظاهر ~~بالباطن المتنجس بما في باطنه، فطريقه في صحة صومه وصلاته أن ينزع منه وهو ~~غافل، فإن لم يكن غافلا وتمكن من دفع النازع له أفطر لأن النزع موافق لغرض ~~النفس فهو منسوب إليه عند تمكنه من الدفع له، وبهذا فارق من طعن بغير إذنه ~~وتمكن من دفعه فإنه لا يفطر. فإن طعن نفسه أو طعنه غيره بإذنه أفطر فيهما. ~~قال الزركشي: وقد لا يطلع عارف بهذا الطريق ولا يريد هو الخلاص لنفسه، ~~فطريقه أن يرفع أمره إلى الحاكم ويجبره على نزعه ولا يفطر لأنه كالمكره، ~~فإن تعذر ذلك كله قلعه أو بلعه مراعاة للصلاة لأنها آكد وأعظم بدليل قتل ~~تاركها دون تارك الصوم. # قوله: (بأصبعه) ولو بإدخال أصبعه معها إن اضطر إلى ذلك ح ل. ويظهر العفو ~~عمن ابتلي بدم لثته قياسا على مقعدة المبسور، حج. # قوله: (ومن استقى) بالقصر، أي تعمد القيء م د. قوله: (أو مكرها) انظر هل ~~مثله إكراه الشرع، كما لو وجب القيء لتضرر قام به لم أر فيه شيئا، ثم رأيت ~~في سم: لو احتاج إلى التقيؤ للتداوي بقول طبيب فهل يفطر به أو لا أو ينظر ~~بين أن يجب للتضرر بحبسه فلا يفطر أو لا فيفطر؟ قلت: يؤخذ من مسألة الذبابة ~~إذا دخلت قهرا وضر بقاؤها حيث قالوا بالفطر إذا أخرجها أنه يفطر اه أج وإن ~~كان يجوز ms1725 له ذلك كما مر. # قوله: (وكذا لو اقتلع) مستثنى من القيء، وقوله " نخامة " ويقال " نخاعة ~~". # قوله: (فلو نزلت من دماغه) ليس بقيد، بل مثله ما لو طلعت من بطنه؛ ولا ~~يجب غسل ما وصلت إليه من حد الظاهر حيث حكمنا بنجاسته بل يعفى عنه م ر. ~~وعليه فلا تبطل صلاته لو حصل ذلك فيها أج. # قوله: (في حد الظاهر) أي حد هو الظاهر فالإضافة بيانية، فالمراد بالظاهر ~~ما فوق مخرج الحاء إلى الشفة كما قاله ح ف، والباطن هو مخرج الهمزة والهاء ~~م د. وعبارة بعضهم: الأولى حذف حد؛ لأن المراد بحده طرفه الذي يليه باطن ~~وليس قيدا، إذ المدار على حصولها في الظاهر، لا فرق بين أوله أو آخره أو ~~وسطه وإنما يحتاج إلى زيادتها من يريد تحديده عبارة حج. تنبيه: ذكر حد غير ~~محتاج إليه في عبارته وإن أتى به شيخنا في مختصره بل هو موهم إلا أن تجعل ~~الإضافة بيانية، وإنما يحتاج إليه من يريد تحديده؛ وذكر الخلاف في الحد أهو ~~المعجمة وعليه الرافعي وغيره أو المهملة وهو المعتمد كما تقرر، فيدخل ما ~~قبله؛ ومنه المعجمة. # قوله: (وكذا المهملة على الراجح) فما فوق مخرج الحاء ظاهر بالنظر للنخامة ~~وباطن بالنظر للريق. # PageV02P380 # ذلك فوصلت الجوف أفطر لتقصيره، وكالقيء التجشؤ فإن ~~تعمده وخرج شيء من معدته إلى حد الظاهر أفطر، وإن غلبه فلا. (و) الرابع ~~(الوطء) بإدخال حشفة أو قدرها من مقطوعها (عمدا) مختارا عالما بالتحريم (في ~~الفرج) ولو دبرا من آدمي أو غيره أنزل أم لا، فلا يفطر بالوطء ناسيا، وإن ~~كثر، ولا بالإكراه عليه إن قلنا بتصوره وهو الأصح، ولا مع جهل تحريمه كما ~~سبق في الأكل. (و) الخامس (الإنزال) ولو قطرة (عن مباشرة) بنحو لمس كقبلة ~~بلا حائل لأنه يفطر بالإيلاج بغير إنزال فبالإنزال مع نوع شهوة أولى بخلاف ~~ما لو كان بحائل أو نظر أو فكر ولو بشهوة لأنه إنزال بغير مباشرة ~~كالاحتلام، وحرم نحو لمس كقبلة إن حركت شهوة خوف الإنزال وإلا فتركه ms1726 أولى ~~(و) السادس (الحيض) #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (وليمجها) فلو كان في فرض صلاة ولم يقدر على مجها إلا بظهور حرفين ~~أي فأكثر لم تبطل صلاته، بل تتعين مراعاة لمصلحتها كالتنحنح لتعذر القراءة ~~الواجبة كما أفتى به الوالد شرح م ر. # قوله: (إن أمكن إلخ) فالحاصل أنها لا تفطر إلا بشرطين: وصولها إلى الظاهر ~~والقدرة على مجها. # قوله: (التجشؤ) بالهمزة في آخره كالتبرؤ، ويجوز تخفيفها بقلب الهمزة باء ~~وقلب ضمة الشين كسرة كالتبري. # قوله: (بإدخال حشفة إلخ) احترز بالإدخال عما لو نزلت عليه ولم يوجد منه ~~فعل ولم ينزل لم يفسد صومه، بخلاف ما إذا أنزل فإنه يفسد صومه كالإنزال ~~بالمباشرة فيما دون الفرج أج عن ز ي. ومع ذلك لا كفارة عليه. اه. ز ي. ~~قوله: (في الفرج) أي الذي يجب الغسل بالإيلاج فيه متصلا أو منفصلا ق ل. ~~وتفطر المرأة بإدخالها ذكرا مبانا وعكسه، ولا شيء على صاحب الفرج المبان من ~~ذكر أو أنثى خلافا لما توهمه الأغبياء من طلبة العلم ق ل. قوله: (ولا ~~بالإكراه عليه) أي الوطء ما لم يكن زنا، فإنه لا يباح بالإكراه فيفطر به ~~كما قاله شيخنا عميرة سم، وأقره أج؛ واعتمد العلامة العزيزي الإطلاق ووجهه ~~بأن عدم الإفطار لشبهة الإكراه على الوطء والحرمة من جهة الوطء. # قوله: (والإنزال إلخ) . حاصل الإنزال أنه إن كان بالاستمناء، أي بطلب ~~خروج المني، سواء كان بيده أو بيد زوجته أو بغيرهما بحائل أو لا يفطر ~~مطلقا. # وأما إذا كان الإنزال باللمس من غير طلب الاستمناء، أي خروج المني، فتارة ~~تكون مما تشتهيه الطبائع السليمة أو لا، فإن كان لا تشتهيه الطباع السليمة ~~كالأمرد الجميل والعضو المبان فلا يفطر بالإنزال مطلقا سواء كان بشهوة أو ~~لا، بحائل أو لا. # وأما إذا كان الإنزال بلمس ما يشتهى طبعا فتارة يكون محرما وتارة يكون ~~غير محرم، فإن كان محرما وكان بشهوة وبدون حائل أفطر وإلا فلا، وأما إذا ~~كان غير محرم كزوجته فيفطر الإنزال بلمسه مطلقا بشهوة ms1727 أو لا بشرط عدم ~~الحائل. وأما إذا كان بحائل فلا فطر به مطلقا بشهوة أو لا؛ أفاده شيخنا ح ~~ف. # قوله: (بنحو لمس) أي لما ينقض الوضوء مطلقا ولما لا ينقض كمحرم إن كان ~~بشهوة. كما في شرح م ر. والأمرد كالمحرم. قوله: (بلا حائل) متعلق بلمس. # قوله: (بخلاف ما لو كان بحائل) محله إن لم يقصد إخراج المني وإلا أفطر ~~مطلقا؛ لأن التفصيل بين الحائل وعدمه إنما هو فيما إذا قصد اللذة فقط ع ش ~~وح ف. وقوله " بحائل " أي ولو كان رقيقا جدا. # قوله: (أو نظر أو فكر) ما لم يكن من عادته الإنزال بهما وإلا أفطر كما في ~~م ر، قال الأذرعي: ينبغي أنه لو أحس بانتقال المني وتهيئته للخروج بسبب ~~استدامة النظر فاستدامه فإنه يفطر قطعا شرح م ر. وعبارة م د على التحرير: ~~نعم إن كانت عادته الإنزال بهما أو كررهما حتى أنزل أفطر على المعتمد. اه. ~~ق ل. # قوله: (كقبلة إن حركت شهوة) هذا في حق غيره - صلى الله عليه وسلم - وإلا ~~فمن خصائصه القبلة في الصوم مع وجود الشهوة، «فقد كان - صلى الله عليه وسلم ~~- يقبل عائشة وهو صائم ويمص لسانها» ، ولعله لم يبلع ريقه المختلط بريقها ~~كما في ح ل في السيرة. قال في الخصائص: اختص بجواز القبلة بضم القاف في ~~الصوم المفروض مع قوة شهوته. # روى البيهقي «عن عائشة - رضي الله عنها -: أنه كان يقبلها وهو صائم ويمص ~~لسانها» وفي رواية لأحمد والأربعة عنها: «أنه كان يقبل وهو صائم» وأخذ ~~بظاهره أهل الظاهر، فجعلوا القبلة سنة للصائم وقربة من القرب اقتداء به؛ ~~وكرهها آخرون وردوا على أولئك بأنه كان يملك إربه فليس كغيره؛ وقد صرح ~~الشيخان في خبرهما عنها، ولفظه: «كان يقبل ويباشر وهو صائم وكان أملككم ~~لإربه» والجمهور على أنها تحرم لمن حركت شهوته وتباح لغيره، وكيفما كان لا ~~يفطر إلا # PageV02P381 # للإجماع على تحريمه وعدم صحته. # قال الإمام: وكون الصوم لا يصح منها لا يدرك معناه لأن الطهارة ليست ms1728 ~~مشروطة فيه، وهل وجب عليها ثم سقط، أو لم يجب أصلا، وإنما يجب القضاء بأمر ~~جديد؟ وجهان أصحهما الثاني. قال في البسيط: وليس لهذا الخلاف فائدة فقهية. ~~وقال في المجموع: يظهر هذا وشبهه في الأيمان والتعاليق بأن يقول: متى وجب ~~عليك صوم فأنت طالق. # (و) السابع (النفاس) لأنه دم حيض مجتمع. (و) الثامن (الجنون) لمنافاته ~~العبادة. (و) التاسع (الردة) لمنافاتها العبادة. وسكت المصنف عن بيان ~~العاشر والظاهر أنه الولادة فإنها مبطلة للصوم على الأصح في التحقيق وهو ~~المعتمد خلافا لما في المجموع من إلحاقها بالاحتلام لوضوح الفرق، ولعل ~~المصنف تركه لهذا الخلاف أو لنسيان أو سهو. . # (ويستحب في الصوم) ولو نفلا أشياء كثيرة المذكور منها هنا (ثلاثة أشياء) ~~الأول (تعجيل الفطر) إذا تحقق غروب الشمس لخبر الصحيحين: «لا تزال أمتي ~~بخير ما عجلوا الفطر زاد الإمام أحمد وأخروا السحور» ولما في ذلك من مخالفة ~~اليهود والنصارى، ويكره له أن يؤخره إن قصد ذلك ورأى أن فيه فضيلة وإلا فلا ~~بأس به نقله في المجموع عن نص الإمام. ويسن كونه على رطب، فإن لم يجده فعلى ~~تمر، فإن لم يجد فعلى ماء لخبر: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفطر ~~قبل أن يصلي على رطبات، فإن لم يكن فعلى تمرات، فإن لم يكن حسا حسوات من ~~ماء فإنه طهور» #   ### | [حاشية البجيرمي] # بالإنزال. # والقبلة خمسة أقسام: قبلة مودة نحو قبلة الأصل لفرعه في الخد، وقبلة رحمة ~~وهي قبلة الفرع للأصل على الرأس، وقبلة شفقة كقبلة الأخت للأخ على الجبهة. ~~وقبلة تحية وهي قبلة المؤمنين فيما بينهم على اليد. وقبلة شهوة كقبلة الزوج ~~لزوجته على الفم. اه. ميداني. # قوله: (لا يدرك معناه) والصحيح أنه أمر معقول المعنى، وذلك لأن الحيض ~~يضعف البدن والصوم يضعفه واجتماع مضعفين مضر ضررا شديدا، والشارع ناظر لحفظ ~~الأبدان. # قوله: (وسكت المصنف) أي بناء على أن النسخة التي وقعت للشارح ليس فيها ~~لفظ أو الرأس عقب الجوف فيما مر، وإلا فلا سكوت. ولا حاجة لنسبة المصنف ms1729 إلى ~~نسيان أو سهو ولا لقوله " والظاهر إلخ " ق ل. # قوله: (لوضوح الفرق) وهو أن الولادة نادرة بل فيها نوع اختيار من جهة ~~سببها وهو الوطء، ولا كذلك الاحتلام فإنه لا اختيار فيه بل فيه شائبة إكراه ~~أج. # قوله: (أشياء) يلزم عليه حذف نائب الفاعل وهو لا يجوز لأنه كالفاعل عمدة ~~لا يحذف إلا في مواضع ليس هذا منها، فلو أبقى المتن على ظاهره وقال: ويستحب ~~في الصوم ثلاثة أشياء، على ما ذكره المصنف، وإلا فهي كثيرة لكان أولى؛ ~~وأيضا جعل " ثلاثة " خبرا لمبتدأ محذوف، فيلزم عليه حذف المبتدأ من غير ~~دليل يدل عليه. # قوله: (إذا تحقق غروب الشمس) خرج بتحقق الغروب ظنه باجتهاده فلا يسن ~~تعجيل الفطر، وظنه بلا اجتهاد وشكه فيحرم بهما. اه. مرحومي. # قوله: «لا تزال» أي تستمر أمتي بخير مدة تعجيلهم الفطر إلخ، ولخبر ~~الترمذي وحسنه: «قال الله تعالى: أحب عبادي إلي أعجلهم فطرا» ولما صح أن ~~الصحابة - رضي الله عنهم - كانوا أعجل الناس إفطارا وأبطأهم سحورا، وإنما ~~كان الناس بخير ما عجلوه لأنهم لو أخروه لكانوا مخالفين السنة، والخير ليس ~~إلا في اتباعها. وكل خير في اتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف. # قوله: (من مخالفة اليهود) أي وكثير من المبتدعة كالشيعة، فإنهم يؤخرون ~~الفطر إلى ظهور النجم. اه. م ر. # قوله: (إن قصد ذلك) أي التأخير. # قوله: (فعلى تمر) ما لم يعارضه سن التعجيل بأن كان يلزم من الفطر على ما ~~ذكر التأخير، وإلا راعى التعجيل ح ف. وقول الأطباء: إن التمر يضعف البصر ~~محمول على كثيره دون قليله فإنه يقويه. اه. شرح العباب لابن حجر. قوله. ~~(فإن لم يجد فعلى ماء) ويقدم ماء زمزم على غيره، وبعد الماء شيء حلو كزبيب ~~وحلو، ويقدم اللبن على العسل لأنه أفضل منه، ويقدم العسل على غيره. ولو لم ~~يجد إلا الجماع أفطر عليه. وقول بعضهم: لا يسن الفطر عليه محمول على ما إذا ~~وجد غيره. اه. ق ل. # قوله: (حسا حسوات) أي جرع جرعات، ms1730 قال في المصباح: حسا أي ملأ # PageV02P382 # رواه الترمذي. # ويسن السحور لخبر الصحيحين. «تسحروا فإن في السحور بركة» ولخبر الحاكم في ~~صحيحه «استعينوا بطعام السحر على صيام النهار وبقيلولة النهار على قيام ~~الليل» . . # (و) الثاني (تأخير السحور) ما لم يقع في شك في طلوع الفجر لخبر: «لا تزال ~~أمتي بخير ما عجلوا الفطر وأخروا السحور» ولأنه أقرب إلى التقوي على ~~العبادة، فإن شك في ذلك كأن تردد في بقاء الليل لم يسن التأخير بل الأفضل ~~تركه للخبر الصحيح: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» # تنبيه: لو صرح المصنف بسن السحور كما ذكرته لكان أولى فإن استحبابه مجمع ~~عليه، وذكر في المجموع أنه #   ### | [حاشية البجيرمي] # فمه من الماء، وحسوات بفتح الحاء وضمها مع فتح السين والحسوة ملء الفم ~~بالماء. قال م ر: قضيته أن السنة تثليث ما يفطر عليه من رطب وغيره وهو كذلك ~~كما يقتضيه تصريح المصنف وغيره بتمر، إذ هو اسم جنس جمعي. وتعبير جمع بتمرة ~~محمول على أنه يحصل بها أصل السنة. # قوله: (ويسن السحور) السحور بضم السين الفعل، أما بفتحها فما يتسحر به. ~~فإن قلت: حكمة مشروعية الصوم خلو الجوف لإذلال النفس وكفها عن شهواتها ~~والسحور ينافي ذلك؟ قلت: لا ينافيه بل فيه إقامة السنة بنحو قليل مأكول ~~ومشروب، والمنافي إنما هو ما يفعله المترفهون من أنواع ذلك وتحسينه ~~والامتلاء منه اه علقمي. وفي العهود للشعراني: أخذ علينا العهود أن لا نشبع ~~الشبع الكامل قط لا سيما في ليالي رمضان، فإن الأولى النقص فيها عن مقدار ~~ما كنا نأكله في غيرها؛ وذلك لأنه شهر الجوع، ومن شبع في عشائه وسحوره ~~فكأنه لم يصم رمضان، وحكمه حكم المفطر من حيث الأثر المشروع له الصوم وهو ~~إضعاف الشهوة المضيقة لمجاري الشيطان في البدن، وهذا الأمر بعيد على من شبع ~~من اللحم والمرق اللهم إلا أن تكون امرأة مرضعة أو شخصا يتعاطى في النهار ~~الأعمال الشاقة فإن ذلك لا يضره إن شاء الله تعالى،. # وقد قالوا: ms1731 من أحكم الجوع في رمضان حفظ من الشيطان إلى رمضان الآتي؛ لأن ~~الصوم جنة على بدن الصائم ما لم يخرقه شيء فإذا خرقه دخل الشيطان له من ~~الخرق اه. # قوله: (بركة) أي أجرا وثوابا، فالمناسب أن يقرأ السحور بالضم لأن الأجر ~~في الفعل. # قوله: (وبقيلولة النهار) القيلولة هي الراحة قبل الزوال ولو بلا نوم وقيل ~~هي النوم بعده ق ل والمشهور أنها النوم قبل الزوال وبعده وفي تذكرة الجلال ~~السيوطي النوم في أول النهار عيلولة وهو الفقر وعند الضحى فيلولة وهو ~~الفتور وحين الزوال قيلولة وهي الزيادة في العقل وبعد الزوال حيلولة أي ~~يحيل بينه وبين الصلاة وفي آخر النهار غيلولة أي يورث الهلاك. قال المناوي: ~~اعلم أن كثرة النوم غير محمودة لكثر مفاسده الأخروية، بل والدنيوية، فإنه ~~يورث الغفلة والشبهات وفساد المزاج الطبيعي والنفساني ويكثر البلغم ~~والسوداء ويضعف المعدة وينتن الفم ويولد دون القرح ويضعف البصر والباه حتى ~~لا يكون له داعية للجماع، ويفسد الماء ويورث الأمراض المزمنة في الولد ~~المتخلق من تلك النطفة حال تكوينه، ويضعف الجسد. هذا في النوم في غير وقت ~~العصر والصبح، وأما فيهما فأعظم ضررا لأنه لا يمكن استقصاء مفاسده في العقل ~~والنفس. ومنها أنه يورث ضعف الحال بحكم الخاصية وعدم الإيمان بالبعث ~~والنشور؛ قال حج في شرح الهمزية: بخلاف الإغفاء وهو النوم الخفيف بحيث لا ~~يستغرق الوقت؛ لأن الاستغراق إنما يتولد عن نوم القلب وغفلته المتولد من ~~الشبع المفرط اه ملخصا من حاشية ابن القيمة على البيضاوي # قوله: (ما لم يقع في شك) أي بسبب التأخير. قوله: (فإن شك إلخ) الأولى أن ~~يقول: فإن أوقعه ذلك في شك؛ لأنه مقابل قوله " ما لم يقع في شك ". # قوله: (لم يسن التأخير) أي حيث أوقع التأخير في شك، وقوله " تركه " أي ~~التأخير. # قوله: «دع ما يريبك» أي دع ما يوقعك في شك إلى ما لا يوقعك فيه، أي ~~وانتقل واعدل إلى ما لا يريبك، فقوله " إلى " متعلق بمحذوف و " يريبك " ~~بفتح الياء فيهما وماضيه راب. ms1732 # قوله: (لو صرح) يفيد أن المصنف ذكر الحكم لا على جهة الصراحة. وتوجيه ذلك ~~أنه صرح بسن تأخير السحور، وهو يستلزم سن السحور لتوقف تحقق التأخير ~~المسنون على # PageV02P383 # يحصل بكثير المأكول وقليله، ففي صحيح ابن حبان ~~«تسحروا ولو بجرعة ماء» ويدخل وقته بنصف الليل. . # (و) الثالث (ترك الهجر) وهو بفتح الهاء: ترك الهجران (من الكلام) جميع ~~النهار؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - «رأى رجلا قائما فسأل عنه فقالوا: هذا ~~أبو إسرائيل نذر أن يقوم ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم. فقال - صلى ~~الله عليه وسلم -: مروه أن يتكلم وليستظل وليقعد وليتم صومه» أما الهجر بضم ~~الهاء وهو الاسم من الإهجار وهو الإفحاش في النطق فليس مراد المصنف إذ ~~كلامه فيما هو سنة، وترك فحش الكلام من عيبة وغيرها واجب. وبعضهم ضبط كلام ~~المصنف بالضم واعترض عليه كما اعترض على المنهاج في قوله في المندوبات: ~~وليصن لسانه عن الكذب والغيبة بأن صون اللسان عن ذلك واجب. وأجيب بأن ~~المعنى أنه يسن للصائم من حيث الصوم فلا يبطل صومه بارتكاب ذلك بخلاف ~~ارتكاب ما يجب اجتنابه من حيث الصوم كالاستقاءة. قال السبكي: وحديث «خمس ~~يفطرن الصائم الغيبة والنميمة» إلى آخره ضعيف، وإن صح. قال الماوردي: ~~فالمراد بطلان الثواب لا الصوم، قال: ومن هنا حسن عد الاحتراز عنه من آداب ~~الصوم، وإن كان واجبا مطلقا. . # ويسن ترك شهوة لا تبطل الصوم كشم الرياحين والنظر إليها لما فيها من ~~الترفه الذي لا يناسب حكمة الصوم، وترك نحو حجم كفصد لأن ذلك يضعفه، وترك ~~ذوق طعام أو غيره خوف وصوله حلقه، وترك علك #   ### | [حاشية البجيرمي] # وجوده مؤخرا. اه. م د. وفيه أنه لا يلزم من سن التأخير كون السحور نفسه ~~سنة بل يصدق بالإباحة. # قوله: (بكثير المأكول وقليله) أي وكثير المشروب وقليله أخذا من الحديث ~~الذي بعده. قوله: (ولو بجرعة ماء) بضم الجيم، قال في المصباح: الجرعة من ~~الماء كاللقمة من الطعام وهو ما يجرع مرة واحدة والجمع جرع مثل ms1733 غرفة وغرف. # قوله: (ترك الهجر) أي ترك هجر الناس من الكلام بأن يكلمهم، والهجر بالفتح ~~مصدر هجر كضرب ومعناه ترك الكلام. وقد أضاف له المصنف لفظ " ترك "، ونفي ~~النفي إثبات، وتفسير الهجر بالترك لا ينافي تفسيره بالهجران الذي هو ~~الامتناع من الكلام؛ لأن الامتناع من الكلام تركه فصار معناه التكلم. وهذا ~~كله على فتح الهاء، وأما بالضم فيكون اسم مصدر لأهجر بمعنى أفحش، والمعنى: ~~يسن ترك الكلام الفاحش. وعبارة م د: قوله " ترك الهجران " لو حذف الشارح ~~لفظ " ترك " الداخلة على الهجران لكان مستقيما، والمعنى ترك الامتناع من ~~الكلام؛ ويحصل ذلك الكلام والامتناع تفسير للهجران؛ والمعنى على إثبات ~~الترك ترك الامتناع من الكلام، وذلك يحصل بالامتناع من الكلام بأن يسكت، ~~وهو خلاف المقصود الذي هو التكلم. # قوله: (وهو الاسم) أي اسم مصدر من الإهجار الذي هو مصدر أهجر أي أفحش. # قوله: (فليس مراد المصنف) ليس كذلك بل هو مراده. وقال العلامة العبادي: ~~بل هو أقعد مما ذكره في المنهاج، والاعتراض مدفوع بما سيذكره. اه. ق ل. ~~وعبارة شرح المنهج: ويسن من حيث الصوم ترك فحش ككذب وغيبة، لخبر البخاري: ~~«من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه» اه، أي ~~فليس لله حاجة في ترك طعامه وشرابه، أي في صيامه. فحذف الجار من " أن يدع " ~~والتقدير في أن يدع، وهو كناية أو مجاز عن عدم نظره تعالى له نظر العناية ~~والرحمة والقبول والتفضل بالثواب، أو لا يطلب الله تعالى أن يدع إلخ. فأطلق ~~الحاجة وأراد الطلب مجازا، علاقته اللزوم. # قوله: (وبعضهم) هو ابن قاسم الغزي، فإنه شرح المتن والمنهاج أيضا. قوله: ~~(واعترض) أي هذا البعض، وهو الغزي على المصنف، كما اعترض أي هذا البعض ~~المذكور، فإنه شرح الكتابين أي المنهاج وأبا شجاع. # قوله: (بأن صون اللسان عن ذلك واجب) أي في حد ذاته وإن كان مستحبا من حيث ~~الصوم، ويثاب عليه ثوابين: واجبا من حيث وجوب صون اللسان عن المحرمات، ~~ومندوبا من حيث الصوم. # قوله: ms1734 (يفطرن الصائم) أي حقيقة، وهو مذهب السيدة عائشة وكذا مذهب الإمام ~~أحمد. # قوله: (إلى آخره) بقيته كما في بعض النسخ: " والكذب والنظر إلى المحرمات ~~والأيمان الفاجرة " وفي بعض النسخ إبدال الثاني بقول الزور. # قوله: (ومن هنا) أي من أجل بطلان ثواب الصوم بما ذكر من أحد هذه الأشياء. ~~قوله: # PageV02P384 # بفتح العين لأنه يجمع الريق، فإن بلعه أفطر في وجه، ~~وإن ألقاه عطشه وهو مكروه كما في المجموع. ويسن أن يغتسل من حدث أكبر ليلا ~~ليكون على طهر من أول الصوم، وأن يقول عقب فطره «اللهم لك صمت وعلى رزقك ~~أفطرت» لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقول ذلك رواه الشيخان. وأن يكثر ~~تلاوة القرآن ومدارسته بأن يقرأ على غيره ويقرأ عليه غيره في رمضان لما في ~~الصحيحين «إن جبريل كان يلقى النبي - صلى الله عليه وسلم - في كل سنة في ~~رمضان حتى ينسلخ، فيعرض عليه - صلى الله عليه وسلم - القرآن» . وأن يعتكف ~~فيه لا سيما في العشر الأواخر منه للاتباع في ذلك ولرجاء أن يصادف ليلة ~~القدر إذ هي منحصرة فيه عندنا. # (ويحرم صيام خمسة أيام) أي مع بطلان صيامها وهي (العيدان) الفطر والأضحى ~~بالإجماع المستند إلى نهي الشارع - صلى الله عليه وسلم - وفي خبر الصحيحين ~~(وأيام التشريق) الثلاثة بعد يوم النحر ولو لمتمتع للنهي عن صيامها كما ~~رواه أبو داود وفي صحيح مسلم «أيام منى أيام أكل وشرب وذكر الله تعالى» . . # (ويكره صوم يوم الشك) كراهة تنزيه. قال الإسنوي: #   ### | [حاشية البجيرمي] # عنه) أي عن الفحش. # قوله: (بفتح العين) أي المضغ، وبكسرها المعلوك. # قوله: (في وجه) أي ضعيف، ومحله إن لم ينفصل شيء من المعلوك وإلا أفطر ~~قطعا ق ل. # قوله: (ويسن أن يغتسل من حدث أكبر ليلا) قال الشعراني في بعض كتبه: وكان ~~ابن عباس - رضي الله عنهما - يقول: من بات سكران أو جنبا بات للشيطان ~~عروسا. # قوله: (اللهم لك صمت) ويسن أن يزيد على ذلك: " وبك آمنت وبك وعليك توكلت ~~ذهب الظمأ وابتلت العروق ms1735 وثبت الأجر إن شاء الله تعالى، يا واسع الفضل اغفر ~~لي الحمد لله الذي هداني فصمت ورزقني فأفطرت " اه والظمأ مهموز الآخر ~~مقصور، والمراد به العطش، ولم يقل وذهب الجوع؛ لأن أرض الحجاز حارة فكانوا ~~يصبرون على قلة الطعام لا العطش ويقول هذا إن أفطر على غير ماء لأن المراد ~~دخل وقت إذهاب الظمأ اه. # قوله: (ومدارسته) عطف خاص وحقيقة المدارسة أن يقرأ الثاني ما قرأه الأول، ~~فقول الشارح: ويقرأ عليه غيره أي ما قرأه أولا، وأما القراءة المشهورة الآن ~~فهي إدارة لا مدارسة. # قوله: (ينسلخ) أي يفرغ. # قوله: (فيعرض عليه إلخ) بفتح الياء بمعنى يلقي عليه وليس بضم الياء؛ لأن ~~معناه الترك وليس مرادا، قال مد: كيف هذا مع أن الملائكة لم يعطوا فضيلة ~~حفظ القرآن حتى جبريل النازل به فكيف كان يدارسه؟ وأجيب بجوابين، أحدهما: ~~أن النبي كان يقرأ أولا فيعيد جبريل ما سمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- والثاني: أن جبريل كان ينظر في اللوح المحفوظ حين يقرأ على النبي - صلى ~~الله عليه وسلم -. قال بعضهم: وهذا أولى؛ لأن القصد من قراءته عليه ما ~~استقر عليه الأمر، في العرضة الأخيرة هو المثبت في المصحف العثماني. قال ~~الشاطبي: # وكل عام على جبريل يعرضه ... وقيل آخر عام مرتين قرأ # وحكمة العرض لأجل أن يبين له الناسخ والمنسوخ. وقوله " آخر عام " أي من ~~عمره - صلى الله عليه وسلم -. ومعنى كون الملائكة لم يعطوا فضيلة حفظ ~~القرآن، أي على الدوام بحيث يستقلون بقراءة المحفوظ كما يؤخذ من الجواب ~~الأول؛ أو لا حفظ لهم أصلا كما يؤخذ من الجواب الثاني. # وأما غير جبريل من بقية الملائكة فكانوا يحفظون الفاتحة لأنها كنسخة ~~مستقلة. وقوله " فيعرض عليه " قال في المصباح: عرضت الكتاب عرضا قرأته عن ~~ظهر القلب. # قوله: (الثلاثة بعد يوم النحر) أي خلافا للأئمة الثلاثة حيث ذهبوا إلى ~~أنها اثنان اه برماوي. # قوله: (بعد يوم النحر) قيد به لدفع قول من قال: إنها ثلاثة بيوم النحر. # قوله: (ولو لمتمتع) غاية للرد على ms1736 القول القديم إنه يجوز للمتمتع العاجز ~~عن الدم وصومها عن الثلاثة الواجبة في الحج؛ والمتمتع هو الذي أتى بالعمرة ~~قبل الإحرام بالحج. # قوله: (ويكره صوم يوم الشك) إن قلت: ما فائدة تنصيصهم على كراهة صوم يوم ~~الشك أو حرمته مع أنه من جملة النصف الثاني من شعبان وهو محرم؟ أجيب بأن ~~فائدته معرفة حقيقة يوم الشك حتى يرجع إليه لو علق به طلاقا أو عتقا؛ # PageV02P385 # وهو المعروف المنصوص الذي عليه الأكثرون، والمعتمد في ~~المذهب تحريمه كما في الروضة والمنهاج والمجموع لقول عمار بن ياسر " من صام ~~يوم الشك فقد عصى أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم - ". تنبيه: يمكن حمل ~~كلام المصنف على كراهة التحريم فيوافق المرجح في المذهب. (إلا أن يوافق) ~~صومه (عادة له) في تطوعه كأن كان يسرد الصوم أو يصوم يوما ويفطر يوما أو ~~الاثنين والخميس فوافق صومه يوم الشك، وله صومه عن قضاء أو نذر كنظيره من ~~الصلاة في الأوقات المكروهة لخبر: «لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين إلا ~~رجل كان يصوم صوما فليصمه» وقيس بالورد الباقي بجامع السبب، فلو صامه بلا ~~سبب لم يصح كيوم العيد بجامع التحريم. # وقوله (أو يصله بما قبله) مبني على جواز ابتداء صوم النصف الثاني من ~~شعبان تطوعا وهو وجه ضعيف، والأصح في المجموع تحريمه بلا سبب إن لم يصله ~~بما قبله أو صامه عن قضاء أو نذر أو وافق عادة له لخبر: «إذا انتصف شعبان ~~فلا تصوموا» رواه أبو داود وغيره. فعلى هذا لا يكفي وصل يوم الشك إلا بما ~~قبل النصف الثاني، ولو وصل النصف الثاني بما قبله ثم أفطر فيه حرم عليه ~~الصوم إلا أن يكون له عادة قبل النصف الثاني فله صوم أيامها. فإن قيل: هلا ~~استحب صوم يوم الشك إذا أطبق الغيم خروجا من خلاف الإمام أحمد حيث قال ~~بوجوب صومه حينئذ؟ أجيب بأنا لا نراعي الخلاف إذا خالف سنة صريحة وهي هنا ~~خبر «إذا غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين» ويوم الشك هو ms1737 يوم الثلاثين من ~~شعبان إذا تحدث الناس برؤيته أو شهد بها عدد ترد شهادتهم كصبيان أو نساء أو ~~عبيد أو فسقة وظن صدقهم كما قاله الرافعي، وإنما لم يصح صومه عن رمضان لأنه ~~لم يثبت كونه #   ### | [حاشية البجيرمي] # وبيان أن صومه مكروه أو حرام لشيئين: كونه يوم الشك وكونه بعد النصف، ~~فيكون النهي فيه أعظم منه فيما قبله. # قوله: (كراهة تنزيه) ويدل على ذلك فصله عن الحرام، وإلا لو كان مراده أنه ~~حرام لقال: ويوم الشك عطفا على ما قبله. # قوله: (يمكن حمل كلام المصنف إلخ) عبر به لأن الكراهة متى أطلقت انصرفت ~~إلى كراهة التنزيه. # قوله: (يسرد) في المختار سرد الصوم أدامه. قوله: (أو نذر) أي متقدم لم ~~يقصد إيقاعه فيه إذ نذر صوم يوم الشك والنصف الثاني وحده لا يصح أج. فصورة ~~النذر أن ينذر صوم الاثنين مثلا فيوافق يوم الشك. # قوله: (كنظيره من الصلاة) أي قياسا على نظيره من الصلاة، أي المقضية ~~والمنذورة. ومنه يؤخذ أنه لو تحرى فيه صوم قضاء لم ينعقد ق ل. ويعلم هذا ~~أيضا من قول أج: لم يقصد إيقاعه فيه. # قوله: (لا تقدموا) بفتح التاء والدال المشددة، والأصل: لا تتقدموا. " ~~ورجل " بدل من الواو. # قوله: (بالورد) أي العادة، وفي نسخة: بالوارد، أي في الحديث. # قوله: (الباقي) كالقضاء والنذر. واعترض بأنه لا حاجة للقياس بعد وقوله " ~~كنظيره إلخ " لأنه قياس. وأجيب بأن ما تقدم قياس الصوم على الصلاة، وهنا ~~قياس صوم على صوم كما قرره شيخنا العشماوي. # قوله: (مبني على جواز إلخ) قد يقال ليس مبنيا على ما ذكره الشارح، إذ ~~قوله " أو يصله بما قبله " أي حالة كون ذلك القبل جائزا صومه كصوم يوم من ~~النصف الأول ولو آخره كالخامس عشر واستمر إلى أن صام يوم الشك بلا فطر اه ~~أج. # قوله: (أو صامه عن قضاء) معطوف على المنفي وهو قوله: " يصله " والأولى أو ~~يصمه كما في حج لأنه منفي. # قوله: (إلا بما قبله إلخ) لو حمل الشارح كلام ms1738 المصنف على ذلك لكان أولى. ~~قوله: (أو شهد) معطوف على مقدر، أي ولم يشهد بها أحد أو شهد إلخ. # قوله: (أو فسقة) أو كفار نعم من اعتقد صدق من قال: إنه رآه ممن ذكر وجب ~~عليه الصوم وصح منه ووقع عن رمضان إن تبين أنه منه، ومن ظن صدق من قال: إنه ~~رآه ممن ذكر جاز له الصوم بخلاف من لم يعتقد ولم يظن الصدق فإنه يحرم عليه ~~الصوم فالأحكام ثلاثة. اه. م د على التحرير. # قوله: (وظن صدقهم) الأولى حذفه لأنه ليس قيدا في يوم الشك، وإنما هو قيد ~~في صحة تبييت النية وجواز الإقدام على الصوم كما سيأتي، قرره شيخنا. قوله: ~~(وإنما لم يصح صومه إلخ) فيه نظر، بل إذا ظن صدقهم يصح صومه وليس يوم شك ~~كما تقدم. ويجاب بأنه لما لم يثبت # PageV02P386 # منه. نعم من اعتقد صدق من قال: إنه رآه ممن ذكر يجب ~~عليه الصوم كما تقدم عن البغوي في طائفة أول الباب، وتقدم في أثنائه صحة ~~نية المعتقد لذلك ووقوع الصوم عن رمضان إذا تبين كونه منه فلا تنافي بين ما ~~ذكر في المواضع الثلاثة لأن يوم الشك الذي يحرم صومه هو على من لم يظن ~~الصدق هذا موضع، وأما من ظنه أو اعتقده صحت النية منه ووجب عليه الصوم ~~وهذان موضعان، فقول الإسنوي إن كلام الشيخين في الروضة وشرح المهذب متناقض ~~من ثلاثة أوجه في موضع يجب، وفي موضع يجوز، وفي موضع يمتنع ممنوع. أما إذا ~~لم يتحدث أحد بالرؤية فليس اليوم يوم شك بل هو من شعبان، وإن أطبق الغيم ~~لخبر «فإن غم عليكم.» . # فرع: الفطر بين الصومين واجب إذ الوصال في الصوم فرضا كان أو نفلا حرام ~~للنهي عنه في الصحيحين، وهو #   ### | [حاشية البجيرمي] # كونه من رمضان صار يوم شك فلم يصح صومه. # والحاصل أن يوم الثلاثين تارة يحكم عليه بأنه يوم شك فيحرم صومه، وتارة ~~يحكم عليه بأنه من رمضان فيجب صومه على من اعتقد الصدق ms1739 أو يجوز لمن ظن ~~الصدق. # قوله: (ممن ذكر) أي في قوله بعدد ترد شهادتهم. # قوله: (في طائفة) أي مع طائفة. # قوله: (في أثنائه) أي الباب. # قوله: (المعتقد) المراد به الظان لئلا يتحد مع الأول، وعبارة شرح المنهج: ~~صحة نية الظان ووقوع الصوم عن رمضان إذا تبين كونه منه. # قوله: (ما ذكر) أي من الأحكام التي هي الوجوب والجواز والامتناع. قوله: ~~(صحت النية) أي مع جواز الصوم؛ وهذا في الصورة الأولى، فكلامه على اللف ~~والنشر المرتب. # قوله: (ووجب) أي في مسألة الاعتقاد، وأما مسألة الظن فيجوز ولا يجب؛ وإذا ~~انتفى الاعتقاد والظن امتنع صومه عن رمضان. اه. مرحومي. وقوله " وهذان ~~موضعان " أي الظن والاعتقاد. # قوله: (في موضع يجب) أي صوم يوم الشك. # قوله: (بل هو من شعبان) أي فيحرم صومه لكونه بعد النصف لا لكونه يوم شك، ~~وأما يوم الشك فيحرم لسببين. # قوله (الفطر بين الصومين) أي تعاطي المفطر إلخ، وإلا ففي الليل يحكم على ~~الشخص بأنه مفطر وإن لم يتعاط مفطرا؛ لأن الليل ليس محلا للصوم فيصدق على ~~الشخص فيه أنه مفطر وإن لم يتناول شيئا من المفطرات حقيقة. وشمل تعاطي ~~المفطر ما كان على جهل أو نسيان، أي إذا تعاطى مفطرا ناسيا أو جاهلا كفى ~~فيخرج من الحرمة. قال في الخصائص: واختص بجواز الوصال له في الصوم لخبر ~~الشيخين عن أبي هريرة مرفوعا: «إياكم والوصال، قيل: فإنك تواصل. قال: فإنكم ~~لستم في ذلك مثلي إني أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني فاكلفوا» بضم فسكون أي ~~الزموا " من العمل ما تطيقون ". وأن يجتنبوا تتابع الصوم بغير فطر ليلا، ~~فإنه حرام يوجب الفسق والملل والعجز عن المواظبة على كثير من وظائف ~~العبادات والقيام بحقها، فإنكم لستم في ذلك مثلي أي على صفتي ومنزلتي من ~~ربي، فإني أبيت أي أنا عند ربي دائما أبدا؛ فهي عندية تشريف، يطعمني ربي ~~ويسقيني حقيقة بأن يطعم من طعام الجنة وهو لا يفطر، أو مجازا عما يغذيه ~~الله به من المعارف ويفيضه على قلبه من لذة مناجاته ms1740 وقرة عينه بقربه. وغذاء ~~القلوب ونعيم الأرواح أعظم أثرا من غذاء الأجسام والأشباح. # فللأنبياء جهة تجرد وجهة تعلق، فبالنظر للأول الذي يفاض عليه به من ~~المبدإ الأول مصونون عما يلحق غيرهم من البشر من ضعف وعطش وجوع وفتور، ~~وبالنظر للثاني به يفيضون ويلحقهم ذلك ظاهرا لموافقة الجنس لتؤخذ عنهم آداب ~~الشريعة ولولا ذلك لم يمكنهم الأخذ عنهم، فظواهرهم بشرية تلحقهم الآفات ~~وبواطنهم ربانية تتلذذ بلذة المناجاة، فلا منافاة بين ما ذكر هنا وبين ربطه ~~الحجر على بطنه من شدة الجوع لما تقرر أن أحوالهم الظاهرة يساوون فيها ~~الجنس وأحوالهم الباطنة يفارقونهم فيها، فظواهرهم للخلق كمرآة يبصرون فيها ~~ما يجب عليهم وبواطنهم في حجب # PageV02P387 # أن يصوم يومين فأكثر، ولا يتناول بالليل مطعوما عمدا ~~بلا عذر ذكره في المجموع، وقضيته أن الجماع ونحوه لا يمنع الوصال لكن في ~~البحر هو أن يستديم جميع أوصاف الصائمين. وذكر الجرجاني وابن الصلاح نحوه ~~وهذا هو الظاهر. # ثم شرع فيما تجب به الكفارة فقال: (ومن وطئ) بتغييب جميع الحشفة أو قدرها ~~من مقطوعها (عامدا) مختارا #   ### | [حاشية البجيرمي] # الغيب عند ربهم لا يعتريها عجز البشرية من جوع ولا غيره. فهاك هذا الجمع ~~عفوا صفحا فقلما تراه مجموعا في كتاب وقل من تعرض له من الأنجاب. وقوله: ~~«فاكلفوا» بين به حكمة النهي، وهو خوف الملل في العبادة والتقصير فيما هو ~~أهم وأرجح من وظائف الدين من القوة في أمر الله والخضوع في فرائضه والإتيان ~~بحقوقها الظاهرة والباطنة، وشدة الجوع تنافيه وتحول بين المكلف وبينه ثم ~~الجمهور؛ على أن الوصال للمصطفى - صلى الله عليه وسلم - مباح، وقال الإمام: ~~قربة وخصوصية به على كل أمته لا على كل فرد فرد، فقد اشتهر عن كثير من ~~الأكابر الوصال، قال في المطامح: أخبرني بعض الصوفية أنه واصل ستين يوما ~~متوالية. # قال في المطلب: فإن قلت: إن كثيرا ممن اشتهر صلاحهم ممن لا يحصى نقل عنهم ~~الوصال وذلك مع القول ثم ينافي حالهم السني وقدرهم العلي؟ قلت: المنهي عنه ms1741 ~~من ذلك وغيره ما يدخل تحت القدرة، ولعل وصال هؤلاء جاء من غير قصد إليه بل ~~اتفق ترك تناول المفطر لغفلة عنه إما بغير سبب أو بسبب وهو تعلقه واشتغاله ~~بالمعارف الربانية والاستغراق فيها والالتذاذ بها بحيث ألهته عن كل شيء، ~~فهي في حقه قائمة مقام الطعام والشراب في حق كثير من الناس، والإنسان شاهد ~~في الخارج عند اشتغال القلب بما يسر أو يحزن الغفلة عن الطعام والشراب. وقد ~~فسر بمثل ذلك قوله - عليه الصلاة والسلام -: «يطعمني ربي ويسقيني» وعلى هذا ~~تكون الخصوصية لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - على كل أمته لا على أحد ~~أفرادها، والنهي توجه للمجموع لأنه مشروع. اه. مناوي على الخصائص. قوله: ~~(إذ الوصال في الصوم حرام) وهو تتابع الصوم فرضا أو نفلا من غير فطر ليلا، ~~وقيل: صوم السنة من غير أن يفطر الأيام المنهية؛ لأنه - عليه الصلاة ~~والسلام - نهى عنه، وموجب النهي أمران: الضعف والملل والعجز عن المواظبة ~~على بقية العبادات. والنهي للتحريم عند الشافعية والتنزيه عند مالك ~~والحنابلة، فالفطر مطلوب عند تحقق الغروب لأن تأخير الفطر إذا كان ممنوعا ~~فتركه بالكلية أشد منعا. وكان الوصال مباحا لمن قبلنا، لكن تحريمه إنما هو ~~علينا لا على المصطفى، فإن له الوصال فهو من خصوصيات أمته على غيرها اه. # وعبارة المرحومي: تنبيه: قد اشتهر عن كثير من الصلحاء الوصال ففعله من ~~غير قصد إليه بل لغفلة أو استغراق في المعارف. قوله: (للنهي عنه) وما أحسن ~~ما قاله بعضهم: # بليت به فقيها ذا جدال ... يجادل بالدليل وبالدلال # طلبت وصاله والوصل عذب ... فقال نهى النبي عن الوصال # أي ففيه الدليل بحسب الظاهر والدلال بحسب التورية. # قوله: (ثم شرع فيما تجب به الكفارة) أي العظمى لأنها المرادة من هذا ~~اللفظ عند الإطلاق وغيرها، يقال له فدية غالبا ق ل. ومن غير الغالب قول ~~المتن الآتي: وإن خافتا على أولادهما أفطرتا وعليهما القضاء والكفارة. # قوله: (ومن وطئ) جملة الشروط أحد عشر: الأول قوله: " وطئ ". الثاني: ~~قوله: " جميع الحشفة ". الثالث: قوله: ms1742 " عامدا ". والرابع: قوله " مختارا ~~". والخامس: قوله: " عالما ". والسادس: قوله: في الفرج ". والسابع: قوله: " ~~في نهار رمضان ". والثامن: قوله: " وهو مكلف ". والتاسع: قوله: " صائم ". ~~والعاشر: قوله: أثم بالوطء ". والحادي عشر: قوله: " بسبب الصوم ". وقد أخذ ~~الشارح محترز الجميع، ولا # PageV02P388 # عالما التحريم (في الفرج) ولو دبرا من آدمي أو غيره ~~(في نهار رمضان) ولو قبل تمام الغروب وهو مكلف صائم آثم #   ### | [حاشية البجيرمي] # بد أن يكون أفسد بوطئه يوما من رمضان يقينا فتكون الشروط اثني عشر؛ ويزاد ~~عليها إفساد صوم يوم كامل ليخرج ما إذا مات أو جن في أثنائه، فإذا اشتبه ~~رمضان بغيره فاجتهد وصام فإذا وطئ ولو في جميع أيامه لا كفارة عليه شرح م ~~ر. وخرج بإفساد اليوم ما لو وطئ بلا عذر ثم جن أو مات في اليوم؛ لأنه بان ~~أنه لم يفسد صوم يوم شرح المنهج. قال م د: وحاصل ما ذكر في هذا المقام من ~~الشروط أحد عشر شرطا: الأول: أنها على الفاعل، أعني الواطئ، فخرج المرأة ~~الموطوءة والرجل الموطوء. الثاني: أن يكون فعله مفسدا، فخرج الناسي والجاهل ~~والمكره ولو على الزنا وإن كان يفطر به لأن الزنا لا يباح بالإكراه. ~~الثالث: أن يكون ما أفسده صوما، فخرج نحو الصلاة. الرابع: أن يكون صوم ~~نفسه، فخرج المفطر إذا جامع زوجته الصائمة، الخامس: أن يكون الإفساد ~~بالوطء، فخرج الإفساد بغيره. # السادس: أن ينفرد الوطء، فخرج ما إذا أفسده بالوطء وغيره معا. السابع: أن ~~يستمر على الأهلية كل اليوم، ويعبر عنه بأن يفسد يوما كاملا، فيخرج ما إذا ~~جن أو مات بعد الجماع فتسقط عنه الكفارة. الثامن: أن يكون من أداء رمضان ~~يقينا، فخرج النذر والقضاء ومن وطئ في رمضان إذا صامه بالاجتهاد ولم يتحقق ~~أنه منه أو صام يوم الشك حيث جاز فبان أنه من رمضان. التاسع: أن يأثم به، ~~فخرج الصبي. العاشر: أن يكون إثمه به لأجل الصوم، فخرج الصائم المسافر ~~الواطئ زنا أو لم ينو ترخصا بالإفطار لأنه لم يأثم به ms1743 للصوم بل للزنا أو ~~لعدم نية الترخص. الحادي عشر: عدم الشبهة، فخرج من ظن بقاء الليل أو شك فيه ~~أو في دخوله فبان نهارا فلا كفارة، وكذا من أكل ناسيا فظن أنه أفطر فوطئ ~~عامدا فيفطر ولا كفارة عليه فإن الكفارة كالحد تدرأ بالشبهة. وقوله: " ومن ~~وطئ " وإن انفرد بالرؤية أو بحسابه أو بخبر من يوثق به ولو صبيا أو فاسقا ~~واعتقد صدقه لما مر أنه يلزمه الصوم كالرائي. وقد نظم بعضهم ذلك فقال: # كفارة الجماع عندهم على ... مفسد صومه ليوم كملا # من رمضان في الأداء إن أثم ... للصوم بالوطء وشبهة عدم # قوله: (عالما بالتحريم) أي وبكونه صائما وبكونه من رمضان. قوله: (في ~~الفرج ولو دبرا) لأن الدبر مثل القبل في سائر أحكامه، إلا في صور منظومة في ~~قوله: # والدبر مثل القبل في الإتيان ... لا الحل والتحليل والإحصان # وفيئة الإيلا ونفي العنة ... والإذن نطقا وافتراش القنة # ومدة الزفاف واختيار ... رد بعيب بعد وطء الشاري # تصدق في الحيض نفي الرجم ... إذا زنى المفعول فاحفظ نظمي # ولا يثبت به النسب في وطء أمته وفي وطء الشبهة على ما صححه في الروضة في ~~اللعان ولا يجب به الاستبراء على الراجح،. اه. شوبري. # قوله: (ولو دبرا) ولو دبر نفسه فتجب به الكفارة أيضا، وكذا باقي الأحكام ~~من إيجاب غسل وفساد حج وحد كما نص عليه البلقيني ونقله عنه أج. وخالف بعضهم ~~في الحد لأن الإنسان لا يشتهي دبر نفسه، والحد منوط بكون الفرج مشتهى طبعا. ~~وقوله وحد ضعيف اه. # قوله: (من آدمي) حي أو ميت أو فرج مبان حيث بقي اسمه وإن لم ينزل ق ل. ~~والذي في ع ش أن الوطء فيه لا يفسد الصوم ولا كفارة، وقرره ح ف. # قوله: (ولو قبل تمام الغروب) غاية للتعميم، ولو طلع الفجر وهو مجامع ~~فاستدام عالما بطلوعه فإن الأصح في المجموع عدم انعقاد صومه وتجب عليه ~~الكفارة. وفي شرح م ر: ولا يرد على الضابط من طلع الفجر عليه مجامعا ~~فاستدام حيث تجب الكفارة مع ms1744 انتفاء إفساد الصوم، إذ الإفساد فرع الانعقاد ~~لأنه في معنى ما يفسد فكأنه انعقد ثم فسد اه. # قوله: (آثم) بالمد بصيغة اسم الفاعل. # PageV02P389 # بالوطء بسبب الصوم (فعليه) وعلى الموطوءة المكلفة ~~(القضاء) لإفساد صومهما بالجماع (و) عليه وحده (الكفارة) دونها لنقصان ~~صومها بتعرضه للبطلان بعروض الحيض أو نحوه فلم تكمل حرمته حتى تتعلق بها ~~الكفارة فتختص بالرجل الواطئ، ولأنها غرم مالي يتعلق بالجماع كالمهر فلا ~~يجب على الموطوءة ولا على الرجل الموطوء كما نقله ابن الرفعة، واللواط ~~وإتيان البهيمة حكم الجماع فيما ذكر كما شمله ما ذكر في الحد فخرج بقيد ~~الوطء الفطر بغيره كالأكل والشرب والاستمناء والمباشرة فيما دون الفرج ~~المفضية إلى الإنزال فلا كفارة به، وبقيد جميع الحشفة أو قدرها من مقطوعها ~~إدخال بعضها فلا كفارة به لعدم فطره به، وبقيد العمد النسيان لأن صومه لم ~~يفسد بذلك، وبالاختيار الإكراه لما ذكر، وبعلم التحريم جهله لقرب عهده ~~بالإسلام أو نشئه بمكان بعيد عن العلماء فلا كفارة عليه لعدم فطره به. # نعم لو علم التحريم وجهل وجوب الكفارة وجبت عليه إذ كان من حقه أن يمتنع، ~~وبالفرج الوطء فيما دونه فلا كفارة فيه إذا أنزل، وبنهار رمضان غيره كصوم ~~نذر وكفارة فلا كفارة فيه لأن ذلك من خصوص رمضان، وبالمكلف الصبي فلا قضاء ~~عليه ولا كفارة لعدم وجوب الصوم عليه، وبالصائم ما لو أفطر بغير وطء ثم وطئ ~~أو نسي النية وأصبح ممسكا ووطئ فلا كفارة حينئذ، وبالآثم ما لو وطئ المريض ~~أو المسافر ولو بغير نية الترخص، وما لو ظن وقت الجماع بقاء الليل أو شك ~~فيه، أو ظن باجتهاد دخوله فبان جماعه نهارا لم تلزمه كفارة لانتفاء الإثم، ~~ولا #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (لإفساد صومهما) أي الواطئ والموطوءة، وهو تعليل لاشتراكهما في ~~وجوب القضاء. قوله: (دونها) أي الموطوءة، وكذا الموطوء الذكر كما يأتي. ~~وهذا خارج بضمير صومه. قوله: (لنقصان صومها) هذه العلة لا تجري في الرجل ~~الموطوء، إلا أن يقال إنها مبنية على الغالب. وقال ms1745 بعضهم: هذه العلة ~~بالنسبة للحائض. قوله: (أو نحوه) كالنفاس والولادة. قوله: (حتى تتعلق بها) ~~أي بالمرأة، وفي نسخة " به " أي بصومها. # قوله: (ولأنها) أي الكفارة، وهو معطوف على قوله " لنقصان إلخ ". قوله: ~~(واللواط) أي وحكم اللواط. # قوله: (في الحد) أي الضابط؛ لأن قوله " بتغييب جميع الحشفة " شامل لذلك. # قوله: (والمباشرة إلخ) أي بغير وطء لئلا يتكرر مع ما يأتي. # قوله (لعدم فطره به) أي إذا لم ينزل. قوله: (النسيان) هو خارج بقيد الآثم ~~فلا حاجة إليه، وقد يقال: لا مانع من أن يخرج الشيء الواحد بقيدين أو أكثر. # قوله: (لما ذكر) أي لأنه لم يفسد صومه بالإكراه. # قوله: (نعم لو علم التحريم) لا محل لهذا الاستدراك فكان الأولى: وخرج ~~بجهل التحريم جهله وجوب الكفارة. # قوله: (وبنهار رمضان) الأولى وبصوم رمضان، إذ نهار رمضان قد لا يكون ~~صائما فيه إلا أن يقال ذكره رعاية للمتن. وعبارة م ر وحج: ولا بإفساد غير ~~رمضان من نذر أو قضاء أو كفارة؛ لأن النص ورد في رمضان وهو أفضل الشهور ~~ومخصوص بفضائل لم يشاركه فيها غيره فلا يصح قياس غيره عليه. وقد احترز عن ~~ذلك بقوله " من رمضان ". (قوله فلا قضاء عليه) أي واجب ويسن. # قوله: (وبالصائم إلخ) لو قال وبالصائم من ليس صائما لكان أولى وأخصر ق ل، ~~أي لأنه يشمل من كان مفطرا أول النهار. # قوله: (ما لو وطئ) أي وطئا مباحا. قوله: (ولو بغير نية الترخص) قال شيخنا ~~م د: هذه الغاية غير مستقيمة اه. ووجه عدم استقامتها أنه إذا لم ينو الترخص ~~يكون آثما بسبب عدم نية الترخص، مع أن هذا خارج بالإثم فلا ينتفي الإثم إلا ~~إذا نوى الترخص، وإن كانت الكفارة منتفية على كل حال؛ فكان الأولى حذف هذه ~~الغاية بأن يقول: بنية الترخص. وقال بعضهم: إنها للرد على قول ضعيف حكاه في ~~المنهاج، وهو أن نية الترخص للمسافر لا بد منها، فإذا لم ينو الترخص لزمته ~~الكفارة فتأمل. ويجاب عن كلامه بأن مراد الشارح الآثم لأجل الصوم ms1746 وإذا لم ~~ينو الترخص يكون إثمه لعدم نية الترخص لا للصوم، وعلى هذا تكون الغاية ~~ظاهرة ويكون كلام المحشي غير ظاهر. # قوله: (أو ظن باجتهاد دخوله) أي الليل. وتقييده بالاجتهاد لأجل تعليله ~~بعدم الإثم، وإلا فهو ليس بقيد لأن مثله # PageV02P390 # كفارة على من جامع عامدا بعد الأكل ناسيا وظن أنه ~~أفطر بالأكل لأنه يعتقد أنه غير صائم. # وإن كان الأصح بطلان صومه بهذا الجماع كما لو جامع على ظن بقاء الليل ~~فبان خلافه، ولا على مسافر أفطر بالزنا مترخصا لأن الفطر جائز له وإثمه ~~بسبب الزنا لا بالصوم. تنبيه: قيد في الروضة الجماع بالتام تبعا للغزالي ~~احترازا من المرأة فإنها تفطر بدخول شيء من الذكر في فرجها ولو دون الحشفة، ~~وزيفوه بخروج ذلك بالجماع إذ الفساد فيه بغيره. ومن جامع في يومين لزمه ~~كفارتان لأن كل يوم عبادة مستقلة فلا تتداخل كفارتاهما سواء كفر عن الجماع ~~الأول قبل الثاني أم لا كحجتين جامع فيهما، فلو جامع في جميع أيام رمضان ~~لزمه كفارات بعددها، فإن تكرر الجماع في يوم واحد فلا تعدد، وإن كان بأربع ~~زوجات، وحدوث السفر ولو طويلا بعد الجماع لا يسقط الكفارة لأن السفر المنشأ ~~في أثناء النهار لا يبيح الفطر فلا يؤثر فيما وجب من #   ### | [حاشية البجيرمي] # ما لو ظن دخوله بلا اجتهاد لوجود الشبهة وهي ظن دخول الليل. وبها يخرج ~~أيضا ما ذكره بقوله " ولا كفارة على من جامع إلخ " بدليل ما علل به، وكذا ~~يخرج بها ما ذكره بقوله " كما لو جامع على ظن بقاء الليل ". ويمكن إخراج ~~هذه بقيد الآثم، ق ل ملخصا. # قوله: (فبان جماعه نهارا) أي في الثلاثة الأخيرة، وقوله " لم تلزمه كفارة ~~" أي في الصور الخمس. قوله: (مترخصا) ليس بقيد، حتى لو لم ينو الترخص فلا ~~كفارة فتعبيرهم بالترخص جرى على الغالب كما في شرح م ر أج. وإنما قيد ~~الشارح ب " مترخصا " لأجل قوله " وإثمه بسبب الزنا " لأنه إذا لم ينو ~~الترخص فإثمه بسبب الزنا والفطر ms1747 بلا نية الترخص. # وعبارة المنهج وشرحه: ولا على مسافر وطئ زنا أو لم ينو ترخصا، أي أو وطئ ~~وطئا مباحا لكن لم ينو ترخصا لأنه لم يأثم به للصوم بل للزنا أو للصوم مع ~~عدم نية الترخص؛ ولأن الإفطار مباح له فيصير شبهة في درء الكفارة اه ~~بحروفه. # قوله: (قيد في الروضة) أي بالنسبة للفطر كما يدل عليه قوله: " فإنها تفطر ~~إلخ " فاندفع ما يقال: لا حاجة لهذا، لما مر أن المرأة لا كفارة عليها. ~~وقوله " بالتام " أي لأنه قال من أفسد صومه في يوم من رمضان بجماع تام آثم ~~به بسبب الصوم لزمته الكفارة. قوله: (احترازا من المرأة) أي احترازا من ~~جماع المرأة، فإنه غير تام فلا كفارة عليها فإنها تفطر بدخول شيء من الذكر ~~فلم يأت الجماع التام إلا وقد أفطرت. وقال بعضهم: قوله " احترازا من المرأة ~~" الأولى إسقاطه؛ لأن المرأة تفطر بدخول بعض الحشفة ولا كفارة على الرجل في ~~هذه، وإنما يحتاج لهذا القيد على قول ضعيف هو أن المرأة يجب عليها كفارة ~~كالرجل، فيقيد الجماع بالتام لإخراج ما ذكر، والمصنف لم يتعرض لهذا أصلا. # قوله: (وزيفوه) أي هذا التقييد، أي ضعفوا التقييد بأن أبطلوه وأظهروا ~~فساده، وقد علم مما ذكر، أي من قوله " إذ الفساد إلخ " أنه لا يتصور فطر ~~المرأة بالجماع لأنها تفطر بدخول بعض الحشفة وهو لا يسمى جماعا. وعبارة شرح ~~البهجة: وزيفوه بخروج هذه الصورة بالجماع، إذ الفساد فيها بغيره وبأنه ~~يتصور فساد صومها بالجماع بأن يولج فيها نائمة أو ناسية أو مكرهة ثم تستيقظ ~~أو تتذكر وتقدر على الدفع وتستديم، ففساده فيها بالجماع لأن استدامة الجماع ~~جماع مع أنه لا كفارة عليها لأنه لم يؤمر بها في الخبر إلا الرجل المواقع. ~~وقوله " بالجماع " أي لأن الجماع لا يصدق إلا بتغييب الحشفة فأكثر. # قوله: (بخروج ذلك) أي فطر المرأة. قوله: (إذ الفساد فيه) أي في صوم ~~المرأة؛ وقوله " بغيره " أي بغير الجماع. # قوله: (في يوم واحد) ويأثم بكل مرة لحرمة الوقت. قوله: (وحدوث ms1748 السفر إلخ) ~~نعم إن سافر لبلد مطلعهم مخالف فرآهم مفطرين لزمه الفطر معهم وسقطت عنه ~~الكفارة، وهذا خارج بصوم يوم في الضابط السابق ق ل. وحيث سقطت الكفارة ثم ~~عاد لمحله الذي وجبت عليه فيه فإنه لا يعود الوجوب؛ لأن الساقط لا يعود، ~~هكذا نقل عن تقرير ز ي وهو ظاهر. # قوله: (لا يسقط الكفارة) وإنما يسقطها أحد أمور ثلاثة: طرو الموت أثناء ~~النهار، وطرو الجنون وإن تعدى بسببه كأن ألقى نفسه من شاهق جبل # PageV02P391 # الكفارة، وكذا حدوث المرض لا يسقطها لأن المرض لا ~~ينافي الصوم فيتحقق هتك حرمته. (وهي) أي الكفارة المذكورة مرتبة فيجب أولا ~~(عتق رقبة مؤمنة) سليمة من العيوب المضرة بالعمل والكسب كما سيأتي إن شاء ~~الله تعالى في الظهار. # (فإن لم يجد) ها (فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع) صومهما (فإطعام ~~ستين مسكينا) أو فقيرا لخبر الصحيحين عن أبي هريرة: «جاء رجل إلى النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - فقال هلكت قال: وما أهلكك؟ #   ### | [حاشية البجيرمي] # فجن بسببه، وانتقاله إلى بلد رآهم فيه معيدين مطلعهم مخالف لمطلع بلده ~~الذي وجبت عليه فيه الكفارة ع ش. وقال س ل: لا تسقط الكفارة إذا تعدى ~~بالجنون، وكذا لو جامع في بلده يوما لا يجب عليه صومه كيوم عيد وانتقل إلى ~~بلد يخالف بلده في المطلع فرآهم صياما فلا كفارة أيضا. # قوله: (وكذا حدوث المرض) ومثله الإغماء والردة وإن مات عقبهما. # قوله: (عتق رقبة) من إطلاق الجزء على الكل. ولما كان الملك كالغل في ~~الرقبة والعتق يزيله عبر عنه بهذا العضو الذي هو محل الغل. # قوله: (مرتبة) والحكمة في ترتيب هذه الكفارة أن من انتهك حرمة الصوم ~~بالجماع فقد أهلك نفسه بالمعصية، فناسب أن يعتق رقبة فيفدي نفسه. وقد صح: " ~~من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار " وأما الصيام فإنه ~~كالمقاصة بجنس الجناية؛ وكونه شهرين لأنه لما أمر بمصابرة النفس في حفظ كل ~~يوم من شهر رمضان على الولاء، فلما أفسد ms1749 منه يوما كان كمن أفسد الشهر كله ~~من حيث إنه كعبادة واحدة بالنوع وكلف شهرين مضاعفة على سبيل المقابلة لنقيض ~~قصده. # وأما الإطعام فمناسبته ظاهرة لأن مقابل كل يوم إطعام مسكينين مدين تغليظا ~~عليه بسبب المعصية. اه. قسطلاني على البخاري. قوله: (فإن لم يجدها) أي حسا ~~بأن لم يجدها أصلا، أو شرعا بأن لم يجد ثمنها أو وجدها تباع بأكثر من ~~ثمنها. # قوله: (فصيام شهرين متتابعين) فإن تكلف العتق أجزأه، ولو بان بعد صومهما ~~أن له مالا ورثه ولم يكن عالما به لم يعتد بصومه أي عن الكفارة، فلا ينافي ~~أنه يقع له نفلا فيما يظهر اعتبارا بما في نفس الأمر. # وسئل الزيادي عن حكمة صوم شهرين متتابعين في كفارة القتل والظهار ووقاع ~~رمضان إذا عجز عن العتق، وعن حكمة عدم صوم شهرين متتابعين إذا عجز عن ~~الرقبة في كفارة الحلف بالله تعالى، فأجاب بأن القتل من حيث هو لما كان من ~~الكبائر وكذلك الظهار والوقاع في نهار رمضان من الكبائر أيضا غلظ عليه بصوم ~~شهرين، ولا كذلك الحلف بالله تعالى فإنه في الجملة ليس من الكبائر. وأيضا ~~لما كان الحلف بالله أكثر وقوعا من القتل ونحوه خفف فيه ما لم يخفف في غيره ~~اه قوله: (فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا) . فرع: وقع السؤال في الدرس عن ~~دفع الكفارة للجن: هل يجزئ ذلك أم لا؟ والجواب عنه أن الظاهر عدم إجزاء ~~دفعها لهم، بل قد يقال أيضا مثل الكفارة النذر والزكاة أخذا من قوله - صلى ~~الله عليه وسلم -: «في الزكاة صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم» إذ ~~الظاهر منه فقراء بني آدم وإن احتمل فقراء المسلمين الصادقي بالجن. وقد ~~يؤيد عدم الإجزاء أنه جعل لمؤمنهم طعام خاص وهو العظم ولم يجعل لهم شيء مما ~~يتناوله الآدميون؛ على أنا لا نميز بين فقرائهم وأغنيائهم حتى نعلم المستحق ~~من غيره، ولا نظر لإمكان معرفة ذلك البعض للخواص النادرة لأنا لا نعول على ~~الأمور النادرة ع ش على م ر قوله: ms1750 (عن أبي هريرة) أخرج الترمذي بسند حسن عن ~~عبد الله بن أبي رافع قال: قلت لأبي هريرة: لم كنيت بأبي هريرة؟ قال: كنت ~~أرعى غنم أهلي، وكانت لي هرة صغيرة فكنت أجعلها بالليل في شجرة وإذا كان ~~بالنهار ذهبت بها معي، فكنيت بها فكنوني أبا هريرة. وروى ابن عبد البر عن ~~أبي هريرة أنه قال: «كنت أحمل يوما هرة في كمي، فرآني # PageV02P392 # قال: واقعت امرأتي في رمضان. قال: هل تجد ما تعتق ~~رقبة؟ قال: لا. قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال لا؟ قال: فهل ~~تجد ما تطعم ستين مسكينا؟ قال لا. ثم جلس فأتي النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- بعرق فيه تمر فقال: تصدق بهذا فقال: على أفقر منا يا رسول الله فوالله ما ~~بين لابتيها أي جبليها أهل بيت أحوج إليه منا. فضحك النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - حتى بدت أنيابه ثم قال: اذهب فأطعمه أهلك» والعرق بفتح العين والراء ~~مكتل ينسج من خوص النخل، #   ### | [حاشية البجيرمي] # النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ما هذه؟ قلت: هرة، فقال: يا أبا ~~هريرة» وكان يكنى قبلها أبا الأسود " وروي عنه أنه قال: «كان اسمي في ~~الجاهلية عبد شمس فسماني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الرحمن» ~~ذكره الشبرخيتي على الأربعين. قوله: (رجل) اسمه سلمة بن صخر البياضي، وقيل: ~~سلمان. وإبهامه لا يضر في الحديث إذ لا يتعلق به غرض، رحماني. وقال ~~القسطلاني: اختلف في اسم الأعرابي، قيل: هو سلمة بن صخر، وفي التمهيد أن ~~المجامع في رمضان سلمان بن صخر، وأظنه وهما من الرواة؛ أي لأن ذلك إنما هو ~~المظاهر وأما المجامع فأعرابي، فهما واقعتان، فإن قصة المجامع في حديث ~~الباب أنه كان صائما، وفي قصة سلمة بن صخر أن ذلك كان ليلا، فافترقا، ~~واجتماعهما كونهما من بني بياضة. قوله: (فقال هلكت) يفيد أنه عالم بالحرمة ~~دون الكفارة، وجوابه - صلى الله عليه وسلم - يدل له لأن الجاهل لا يفطر ولا ~~تلزمه كفارة تأمل ق ms1751 ل. قوله: (ما تعتق) بضم التاء من أعتق. # قوله: (رقبة) بالنصب على البدل من " ما " الموصوفة الواقعة على الرقبة، ~~وهي مفعول " تجد " كما قاله النووي والقرطبي، ومفعول " تعتق " محذوف ~~تقديره: تعتقها، ولا يتعين بل يجوز كونها مفعول تعتق وعائد " ما " محذوف ~~والتقدير: هل تجد شيئا أو مالا تعتق به؟ وهذا أرجح ليوافق قوله بعده: «فهل ~~تجد ما تطعم ستين مسكينا» فإن " ستين " مفعول " تطعم " قطعا ولا يصح أن ~~يكون بدلا من " ما ". اه. سيوطي. وقرر شيخنا العشماوي ما نصه: قوله " ما ~~تعتق " موصول حرفي وتجد بمعنى تستطيع، أي هل تستطيع إعتاق إلخ. # وكذا يقال في قوله الآتي «فهل تجد ما تطعم ستين» لأن جعلها موصولا اسميا ~~يلزم عليه حذف العائد المجرور بدون شرطه اه. قوله: (فأتي النبي - صلى الله ~~عليه وسلم -) على سبيل الهدية؛ لأن صدقة التطوع لا تحل له - عليه الصلاة ~~والسلام - كالفرض. قوله: (فقال تصدق) أي كفر به. # قوله: (ما بين لابتيها) " ما " نافية حجازية، و " أهل " بالرفع اسمها، و ~~" أحوج " بالنصب خبرها، " وبين " ظرف ل " أحوج " اه. قال في الخلاصة: # وسبق حرف جر أو ظرف كما ... بي أنت معنيا أجاز العلما # ويصح أن تكون " ما " نافية مهملة، " وبين " خبر مقدم، " وأهل " بيت مبتدأ ~~مؤخر، و " أحوج " بالرفع صفة " أهل " أو منصوب على الحالية، " ولابتيها " ~~تثنية لابة، وضميرها للمدينة الشريفة وهما الحرتان من جانبيها المحدود بهما ~~حرمها الشريف. وما قيل من أن " لابتيها " جبلاها رده ق ل. والحرة أرض ذات ~~حجارة سود. # قوله: (أحوج) فيه بناء أفعل التفضيل من فعل غير ثلاثي وهو احتاج. # قوله: (فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم -) أي تعجبا من حال السائل في ~~كونه جاء هالكا متلهفا ثم انتقل لطلب الطعام لنفسه وأهله، أو تعجبا من ~~رحمته به - صلى الله عليه وسلم - وإطعامه الطعام بعد أن كان أمره أن يتصدق ~~به. # فالتعجب إما من حاله - صلى الله عليه وسلم - أو حال السائل، كل محتمل. ~~والضحك غير التبسم، وقد جاء أنه - صلى الله عليه وسلم ms1752 - كان ضحكه التبسم، ~~ويجوز أن يكون الغالب من ضحكه التبسم. # وأما قوله تعالى: {فتبسم ضاحكا} [النمل: 19] فحال مقدرة، والقول بأنه حال ~~مؤكدة وهم. وعبارة ح ل في السيرة: جل أي معظم ضحكه التبسم. وكون معظم ضحكه # PageV02P393 # وكان فيه قدر خمسة عشر صاعا وقيل عشرون. ولو شرع في ~~الصوم ثم وجد الرقبة ندب عتقها، ولو شرع في الإطعام ثم قدر على الصوم ندب ~~له، فلو عجز عن جميع الخصال المذكورة استقرت الكفارة في ذمته لأنه - صلى ~~الله عليه وسلم - «أمر الأعرابي بأن يكفر بما دفعه إليه مع إخباره بعجزه» ، ~~فدل على أنها ثابتة في الذمة لأن حقوق الله تعالى المالية إذا عجز عنها ~~العبد وقت وجوبها فإن كانت لا بسبب منه كزكاة الفطر لم تستقر، وإن كانت ~~بسبب منه استقرت في ذمته سواء أكانت على وجه البدل كجزاء الصيد وفدية الحلق ~~أم لا، ككفارة القتل والظهار واليمين والجماع ودم التمتع والقران. فإن قيل: ~~لو استقرت لأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المواقع بإخراجها بعد. ~~أجيب بأن تأخير البيان لوقت الحاجة جائز وهو وقت القدرة، فإذا قدر على خصلة ~~منها فعلها كما لو كان قادرا عليها وقت الوجوب، فإن قدر على أكثر رتب وله ~~العدول عن الصوم إلى الإطعام لشدة الغلمة وهي بغين معجمة ولام ساكنة: شدة ~~الحاجة للنكاح، ولا يجوز للفقير صرف كفارته إلى عياله كالزكوات وسائر ~~الكفارات. # وأما قوله - صلى الله عليه وسلم - في الخبر: «أطعمه أهلك» ففي الأم كما ~~قال الرافعي: يحتمل أنه لما أخبره بفقره صرفه له صدقة وفي ذلك أجوبة أخر ~~ذكرتها في شرح المنهاج وغيره. # (ومن مات) مسلما كما قيد به في القوت #   ### | [حاشية البجيرمي] # ذلك ضحكه لا ينافي أنه ضحك غير مرة حتى بدت نواجذه. وكان - صلى الله عليه ~~وسلم - إذا جرى أي غلب به الضحك وضع يده على فيه. وكان - صلى الله عليه ~~وسلم - دائم البشر ضحوك السن، أي أكثر أحواله ذلك حسبما رآه هذا المخبر؛ ~~فلا ينافي أنه ms1753 - صلى الله عليه وسلم - كان متواصل الأحزان دائم الفكرة ليست ~~له راحة، فإنه بحسب ما كان عند ذلك المخبر. وفي كلام ابن القيم: قد صانه ~~الله تعالى عن الحزن في الدنيا وأسبابها ونهاه عن الحزن على الكفار، وغفر ~~له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فمن أين يأتيه الحزن؟ بل كان دائم البشر ضحوك ~~السن كذا قال وفي كلام ابن العباس بن تيمية ليس المراد الحزن الذي هو الألم ~~على فوات مطلوب أو حصول مكروه فإن ذلك منهي عنه، وإنما المراد الاهتمام ~~والتيقظ لما يستقبله من الأمور وهذا مشترك بين القلب والعين اه. وفي ~~المناوي على الخصائص: تنبيه: كان المصطفى - صلى الله عليه وسلم - لا يضحك ~~إلا تبسما، قال في الكشاف: وكذلك ضحك الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام -. # قوله: (حتى بدت أنيابه) عبارة حج في شرح الهمزية: حتى بدت نواجذه، بالجيم ~~والذال: الأضراس، وهي لا تكاد تظهر إلا عند المبالغة في الضحك. وهذا من غير ~~الغالب، والغالب تبسمه - صلى الله عليه وسلم -؛ قال البوصيري: # سيد ضحكه التبسم والمشي ... الهوينا ونومه الإغفاء # وعبارة مراقي الفلاح لبعض السادة الحنفية: أن القهقهة هي ما يكون مسموعا ~~لجيرانه، والضحك هو ما سمعه هو دون جيرانه، والتبسم ما لا صوت فيه ولو بدت ~~به الأسنان قوله: (فأطعمه أهلك) أي واستقرت الكفارة في ذمته. # قوله: (وكان فيه قدر إلخ) الأولى حذف قوله قدر، إلا أن تكون الإضافة ~~بيانية. # قوله: (ندب عتقها) وينقلب صومه نفلا وكذا يقال فيما بعده. فإن قلت: ما ~~الفرق بين ما هنا وبين القدرة على الماء في أثناء التيمم بلا مانع؟ قلت: كل ~~خصلة هنا أصل، ولو قدر على الكل رتب. # قوله: (استقرت الكفارة في ذمته) أي مرتبة على الراجح. قوله: (فدل على ~~أنها ثابتة في الذمة) أي لو لم يكفر بما دفعه له النبي - صلى الله عليه ~~وسلم -، وقوله " في الذمة " أي عند العجز. # قوله: (المالية) أما البدنية كالصلاة، فإنه يأتي بها على حسب حاله. # قوله: (لأمره - صلى الله عليه وسلم -) هذا يخالف ms1754 ما قدمه من أنه دفعه له ~~ليكفر به، نعم يناسب ما سيأتي من أنه صرفه له صدقة لا ليكفر به. # قوله: (بعد) أي بعد قدرته. # قوله: (بغين معجمة) أي مضمومة. # قوله: (صرفه له صدقة) أي صدقة على عياله، أي واستقرت الكفارة في ذمته. # قوله: (أجوبة) أولاها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كفر عنه بالعرق ~~ودفعه له ليطعمه لأهله عن الكفارة، وقد علم - صلى الله عليه وسلم - أنهم ~~كانوا ستين مسكينا، وكان ذلك إعلاما بأنه يجوز للإنسان أن يأكل هو وعياله ~~من كفارته إذا لم تكن من ماله بأن كفر غيره عنه ولو بإذنه ق ل. فإن قيل: ~~فلم شرعت الكفارة في الجماع في نهار رمضان؟ # PageV02P394 # وعليه صيام) من رمضان أو نذر أو كفارة قبل إمكان ~~القضاء بأن استمر مرضه أو سفره المباح إلى موته فلا تدارك للفائت بالفدية ~~ولا بالقضاء لعدم تقصيره، ولا إثم به لأنه فرض لم يتمكن منه إلى الموت فسقط ~~حكمه كالحج هذا إذا كان الفوات بعذر كمرض، وسواء استمر إلى الموت أم حصل ~~الموت في رمضان ولو بعد زوال العذر، أما غير المعذور وهو المتعدي بالفطر ~~فإنه يأثم ويتدارك عنه بالفدية كما صرح به الرافعي في باب النذر، وإن مات ~~بعد التمكن من القضاء ولم يقض (أطعم عنه وليه) من تركته (لكل يوم) فاته ~~صومه (مد طعام) وهو رطل وثلث بالرطل البغدادي كما مر وبالكيل المصري نصف ~~قدح من غالب قوت بلده لخبر: «من مات وعليه صيام شهر فليطعم عنه وليه مكان ~~كل #   ### | [حاشية البجيرمي] # فالجواب إنما شرعت لكون المجامع خالف أمر ربه وقدم شهوته على رضا ربه ~~عليه وتعرض بذلك لنزول البلاء عليه فكانت الكفارة مانعة من وصول العقوبة ~~إليه، وكذلك القول في سائر الكفارات من ظهار وقتل ونحوهما من الجنايات على ~~الدين، وأيضا فإن الصائم قد تخلق باسم صفة الحق تعالى من عدم الأكل والشرب ~~فلا يليق به النكاح الذي تنزه الباري جل وعلا عنه، اه ذكره الشعراني في ms1755 ~~الميزان. # قوله: (ومن مات) أي بعد البلوغ من ذكر أو أنثى حر أو رقيق، وإن كان قول ~~المتن " من تركته " لا يناسب إلا الحر. والتعميم يستفاد من التعبير ب " على ~~" في قول المصنف: " وعليه صيام ". # قوله: (مسلما) قيد به؛ لأن القول القديم والجديد الآتيين يجريان فيه. ~~وأما المرتد فيجري فيه القول الجديد الذي جرى عليه المصنف، وإذا نظر للمتن ~~في حد ذاته لا يحتاج لهذا القيد لأنه إذا مات مرتدا يطعم عنه أيضا كما يأتي ~~شيخنا. # قوله: (في القوت) هو شرح على المنهاج للأذرعي شيخنا. # قوله: (بأن استمر مرضه) أي المرجو برؤه، وحينئذ فلا منافاة بين ما هنا ~~وما يأتي من أن المريض يفطر ويطعم عن كل يوم مدا إذ ذاك في مريض غير مرجو ~~برؤه فهو مخاطب بالفدية ابتداء، وأما المريض المذكور هنا فهو مخاطب بالصوم ~~ابتداء؛ وإنما جاز له الفطر لعجزه فإذا مات قبل التمكن منه فلا تدارك عنه. ~~والحاصل أن الصور أربعة؛ لأنه إما أن يفوت بعذر أو غير عذر، وعلى كل إما أن ~~يتمكن من القضاء أو لا؛ والتدارك في ثلاثة إذا فات بغير عذر مطلقا، وكذا ~~بعذر وتمكن من القضاء ولم يقض؛ فهذه الثلاثة يحتملها كلام المتن. # والرابعة: إذا فات بعذر ولم يتمكن من قضائه فلا تدارك عنه، والشارح جعل ~~كلام المتن مفروضا فيما إذا فات بعذر وتمكن وجعل حكم ما إذا فات بغير عذر ~~مستفادا من خارج، ففيه مسامحة. # قوله: (وسواء استمر) أي المرض أو السفر. # قوله: (أم حصل الموت) بأن شفي في أثناء رمضان فصام الباقي منه ثم مات ~~عقبه ق ل. # قوله: (ولو بعد زوال العذر) المطوي تحت الغاية ما لو حصل الموت قبل زوال ~~العذر وصريح الغاية ما إذا حصل زوال العذر ثم حصل الموت بعده في رمضان، ~~وحينئذ لا حاجة لهذه الغاية لأن ما أفادته هو عين الصورتين قبلها في ~~التعميم. # قوله: (ويتدارك عنه) سواء أمكنه القضاء أم لا. # قوله: (بالفدية) أي أو بالصوم كما يأتي ق ل. # قوله: (وإن ms1756 مات بعد التمكن من القضاء إلخ) هذا تقييد لكلام المصنف، فإنه ~~مطلق، وهو مقابل قوله " قبل إمكان القضاء " قال ق ل: لو قال ومن وجب ~~التدارك عنه أطعم عنه وليه إلخ لكان مستقيما اه؛ لأن قول الشارح لا يشمل ~~غير المعذور، أي من فاته بلا عذر ومات قبل التمكن، بخلاف القول المذكور. # قوله: (أطعم إلخ) في نسخة أطعم عنه بالبناء للمجهول، فيشمل غير الولي ~~لأنه من باب قضاء دين الغير بغير إذنه، فقوله " وليه ليس قيدا " بل مثله ~~الأجنبي. # قوله: (من تركته) فإن لم يكن له تركة لم يلزم الولي إطعام ولا صوم، بل ~~يسن له ذلك كما في م ر. وعبارة ق ل: صريح هذا أن الكلام في الحر، وهو غير ~~قيد كما مر أي لأن الرقيق يندب لسيده أن يطعم عنه؛ ويمكن أن يجاب بأنه إنما ~~قيد بالتركة لأجل لزوم الإطعام. قوله: (فليطعم عنه إلخ) فيه إقامة الجار ~~والمجرور مع وجود المفعول به، وهو مذهب الكوفيين. # قوله: (وفي # PageV02P395 # يوم مسكينا» ولا يجوز أن يصوم عنه وليه في الجديد لأن ~~الصوم عبادة بدنية لا تدخلها النيابة في الحياة فكذلك بعد الموت كالصلاة. ~~وفي القديم يجوز لوليه أن يصوم عنه بل يندب له، ويجوز له الإطعام فلا بد من ~~التدارك على القولين والقديم هنا هو الأظهر المفتى به للأخبار الصحيحة ~~الدالة عليه كخبر الصحيحين «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» قال النووي: ~~وليس للجديد حجة من السنة، والخبر الوارد بالإطعام ضعيف، ومع ضعفه فالإطعام ~~لا يمتنع عند القائل بالصوم، وعلى القديم الولي الذي يصوم عنه كل قريب ~~للميت، وإن لم يكن عاصيا ولا وارثا ولا ولي مال على المختار لما في خبر ~~مسلم أنه - صلى الله عليه وسلم - «قال لامرأة قالت له: إن أمي ماتت وعليها ~~صوم نذر أفأصوم عنها؟ قال: صومي عن أمك» قال في المجموع: وهذا يبطل احتمال ~~ولاية المال والعصوبة وقد قيل بكل منهما، فإن اتفقت الورثة على أن يصوم ~~واحد جاز، فإن تنازعوا ففي ms1757 فوائد المهذب للفارقي أنه يقسم على قدر ~~مواريثهم. وعلى القديم لو صام عنه أجنبي بإذنه بأن أوصى به أو بإذن قريبه ~~صح قياسا على الحج. قال في المجموع: ومذهب الحسن البصري أنه لو صام عنه ~~ثلاثون بالإذن يوما واحدا أجزأه. قال وهو الظاهر الذي اعتقده، وخرج بقيد ~~المسلم فيما مر ما لو ارتد ومات لم يصم عنه، ويتعين الإطعام قطعا كما قاله ~~في القوت. ولو مات المسلم وعليه صلاة أو اعتكاف لم يفعل ذلك عنه ولا #   ### | [حاشية البجيرمي] # القديم يجوز لوليه) معتمد فهو من جملة المسائل التي يعول على القديم ~~فيها. # قوله: (فلا بد من التدارك) أي إذا خلف تركة، وإلا فلا يلزمه شيء. # قوله: (وليس للجديد حجة) أي في تعيين الإطعام، أي حجة صحيحة، فلا ينافي ~~ما يأتي من أن الحديث في ذلك ضعيف. # قوله: (بالإطعام) أي بتعينه. # قوله: (كل قريب) أي بالغ ولو رقيقا. قوله: (ولا ولي مال) كالأب والجد. # قوله: (وهذا يبطل احتمال) لأن البنت ليست عاصبة ولا ولية مال لكنها ~~وارثة. والدليل على عدم اشتراط الإرث حديث آخر، ففي شرح م ر: ومما يبطل ~~اشتراط الإرث خبر أحمد وأبي داود: «أن امرأة ركبت البحر فنذرت إن نجاها ~~الله أن تصوم شهرا، فلم تصم حتى ماتت، فجاءت قريبة لها إلى النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - فذكرت له ذلك فقال لها: صومي عنها» فعدم استفصاله عن ~~إرثها وعدمه يدل على العموم اه م ر ع ش. # قوله: (فإن تنازعوا) بأن قال كل: لا أصوم، كما يدل عليه ما بعده؛ لأنه إن ~~قال كل منهم: أنا أصوم، صام الجميع ولا يقسم على قدر مواريثهم. وقوله " بأن ~~قال كل: لا أصوم " في كون هذا تنازعا مسامحة، إلا أن يقال: هو تنازع في عدم ~~الصوم، فإن قال بعضهم: نطعم، وقال بعضهم: نصوم؛ قدم الأول لأنه اتفق عليه ~~القول القديم والجديد. # قوله: (أنه يقسم على قدر مواريثهم) أي حصصهم من الإرث ويكمل المنكسر، ~~فإذا مات وخلف ابنا وبنتا وعليه ms1758 رمضان صام الابن عشرين والبنت عشرة، وإذا ~~خلف عشرة أولاد وعليه صوم يوم صام كل ولد يوما؛ لأن كل واحد يخصه عشرة. # قوله: (قياسا على الحج) أي النفل، أما الحج الفرض فلا تتوقف صحته من ~~الأجنبي على إذن كوفاء الدين م د. قال سم. وكأن الفرق بينه وبين الصوم أن ~~الحج أوسع بابا من الصوم، ولهذا صح مع المعضوب الاستنابة فيه بخلاف الصوم، ~~وكأنه لم يتمحض عبادة بدنية، وقال المرحومي: ويفرق بينهما بأن الحج أشبه ~~الديون فأعطي حكمها بخلاف الصوم اه. # قوله: (ومذهب الحسن البصري) وهو من كبار التابعين، أي وهو موافق لقواعد ~~الشافعي فهو مذهب له أيضا. # قوله: (بالإذن) لا حاجة إليه إلا في الأجنبي. # قوله: (ويتعين الإطعام) أي في الصوم الذي فاته قبل الردة، وإلا فماله ~~فيء، فلا صوم عنه ولا إطعام حينئذ قوله: (ولو مات المسلم وعليه صلاة إلخ) ~~عبارة التنوير وشرحه من كتب الحنفية: ولو مات وعليه صلوات فائتة وأوصى ~~بالكفارة يعطى لكل صلاة نصف صاع من بر كالفطرة، وكذا حكم الوتر والصوم، ~~ويعطى من ثلث ماله؛ ولو لم يترك مالا استقرض من وارثه نصف صاع مثلا ويدفعه ~~لفقير ثم يدفعه الفقير للوارث ثم وثم حتى يتم ما عليه، ولو قضاها ورثته ~~بأمره لم يجز بخلاف الحج لأنه يقبل النيابة، ولو أدى للفقير أقل من نصف صاع ~~لم يجز، ولو # PageV02P396 # فدية له لعدم ورودها، ويستثنى من ذلك ركعتا الطواف ~~فإنها تجوز تبعا للحج وما لو نذر أن يعتكف صائما فإن البغوي قال في التهذيب ~~إن قلنا: لا يفرد الصوم عن الاعتكاف أي وهو الأصح وقلنا بصوم الولي فهذا ~~يعتكف عنه صائما، وإن كانت النيابة لا تجزئ في الاعتكاف. # (والشيخ) وهو من جاوز الأربعين والعجوز والمريض الذي لا يرجى برؤه (إن ~~عجز) كل منهم (عن الصوم) بأن كان يلحقه به مشقة شديدة (يفطر ويطعم) إن كان ~~حرا (عن كل يوم مدا) لقوله تعالى {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين} ~~[البقرة: 184] فإن كلمة لا مقدرة أي لا ms1759 يطيقونه، أو أن المراد يطيقونه حال ~~الشباب ثم يعجزون عنه بعد الكبر. تنبيه: قضية إطلاق المصنف أنه لا فرق في ~~وجوب الفدية بين الغني والفقير، وفائدته استقرارها في ذمة الفقير وهو الأصح ~~على ما يقتضيه كلام الروضة وأصلها. وجرى عليه ابن المقري. وقول المجموع: ~~ينبغي أن يكون الأصح هنا عكسه لأنه عاجز حالة التكليف بالفدية مردود بأن حق ~~الله تعالى المالي إذا عجز عنه العبد وقت الوجوب ثبت في ذمته، وهل الفدية ~~في حق من ذكر بدل عن الصوم أو واجبة ابتداء؟ وجهان في أصل الروضة أصحهما في ~~المجموع الثاني، وخرج بالحر الرقيق فلا فدية عليه إذا أفطر لكبر أو مرض ~~ومات رقيقا. . #   ### | [حاشية البجيرمي] # أعطاه الكل جاز، ولو فدى عن صلاته في مرضه لا يصح بخلاف الصوم. # قوله: (لم يفعل ذلك عنه) وفي كل من الصلاة والاعتكاف قول كالصوم، وفي ~~الصلاة وجه آخر وهو أنه يطعم عنه بكل صلاة مد؛ قال بعض مشايخنا: وهذا من ~~عمل الشخص لنفسه فيجوز تقليده. اه. ق ل على المحلي. وقيل: إن السبكي صلى عن ~~قريبه بعد موته. # قوله: (وما لو نذر) أي ويستثنى ما لو نذر إلخ. # قوله: (أن يعتكف صائما) أي أو يصوم معتكفا. # قوله: (إن قلنا لا يفرد الصوم) أي في هذه الصورة. # قوله: (وهو الأصح) معتمد، ويكفيه عن الاعتكاف لحظة ما لم يكن نذر أن ~~يعتكف جميع اليوم. # قوله: (والعجوز) وهي المرأة المسنة، قال ابن السكيت: ولا يؤنث بالهاء، ~~وقال ابن الأنباري: سمع تأنيثه؛ مناوي على الشمائل. # قوله: (لا يرجى برؤه) ومثله من يأكل الأفيون؛ لأنه لا يطيق الصوم، وهذا ~~من العلم الذي يجب كتمه اه عبد البر. # قوله: (مشقة شديدة) أي تبيح التيمم م ر. # قوله: (عن كل يوم مدا) فالمعذور مخاطب بالمد ابتداء، فلو تكلف وصام لم ~~يجب عليه المد. واعترض بأنه حيث كان مخاطبا بالمد ابتداء كان القياس أن لا ~~يجوز الصوم وأجيب بأنه مخاطب بالمد ابتداء حيث لم يرد الصوم، ولو أخرج المد ms1760 ~~ثم قدر بعد الفطر على الصوم لم يلزمه القضاء. فإن قيل: فما الفرق بينه وبين ~~المعضوب حيث يلزمه الحج بالقدرة عليه بعد الإتيان به؟ أجيب بأن المعذور هنا ~~مخاطب بالمد ابتداء فأجزأ عنه، والمعضوب مخاطب بالحج؛ وإنما جازت له ~~الإنابة للضرورة وقد بان عدمها ح ل. وقال ق ل: وفارق ما لو برئ المعضوب بعد ~~الحج عنه حيث يتبين عدم وقوع الحج عنه بأن الحج ليس له وقت معين. قوله: ~~(فإن كلمة " لا " مقدرة) فإن قلت: أي قرينة دلت على أن الأمر كذلك؟ قلت: ~~يمكن أن تكون قرينة دلت حالة النزول على ذلك كما قرره شيخنا العزيزي. قوله: ~~(تنبيه) التنبيه لغة الإيقاظ يقال نبهته تنبيها أي أيقظته إيقاظا واصطلاحا ~~عنوان البحث السابق إجمالا. اه. مرحومي. # قوله: (وفائدته) أي الوجوب على الفقير. # قوله: (وقول) مبتدأ، وقوله " مردود " خبر. # قوله: (عكسه) أي عكس الاستقرار، وعكسه عدم الاستقرار؛ وهو ضعيف. # قوله: (بأن حق الله المالي) أي الذي تسبب فيه كما هنا، فإنه تسبب بالفطر. # قوله: (ثبت في ذمته) أي إذا كانت بسبب منه، والسبب منه هنا الفطر وإن كان ~~مضطرا إليه اه م د. # قوله: (الثاني) وينبني على الخلاف أنه إذا شفي يقضي على الأول ولا يقضي ~~على الثاني، سواء كان الشفاء بعد إخراج الفدية أو قبله لسقوط الصوم عنه ~~وعدم مخاطبته به شرح م ر ملخصا. # قوله: (فلا فدية عليه) لأنه لا مال له ولسيده الفداء عنه # PageV02P397 # (والحامل) ولو من زنا (والمرضع) ولو مستأجرة أو ~~متبرعة (إذا خافتا) من حصول ضرر بالصوم كالضرر الحاصل للمريض (على أنفسهما) ~~ولو مع الولد (أفطرتا) أي وجب عليهما الإفطار (و) وجب (عليهما القضاء) بلا ~~فدية كالمريض فإن قيل إذا خافتا على أنفسهما مع ولديهما فهو فطر ارتفق به ~~شخصان فكان ينبغي الفدية قياسا على ما سيأتي. أجيب بأن الآية وهي قوله ~~تعالى {ومن كان مريضا} [البقرة: 185] إلى آخرها وردت في عدم الفدية فيما ~~إذا أفطرتا #   ### | [حاشية البجيرمي] # ولقريبه أن يصوم عنه أو ms1761 يطعم، وليس لسيده الصوم عنه لأنه أجنبي كما مر ق ~~ل. # قوله: (والحامل والمرضع) أي غير المتحيرة، أما هي فلا تجب عليها فدية ~~للشك، أي إن أفطرت ستة عشر يوما فأقل، فإن أفطرت أكثر من ذلك وجبت الفدية ~~لما زاد؛ لأنها أي الستة عشر أكثر ما يحتمل فساده بالحيض، حتى لو أفطرت كل ~~رمضان لزمها مع القضاء فدية أربعة عشر يوما؛ نبه عليه الجلال البلقيني شرح ~~م ر. وشمل قوله " الحامل ولو بغير آدمي "، حيث كان معصوما والمرضع كذلك ولو ~~رقيقة فيهما، لكن تستقر الكفارة في ذمتها. وفي شرح شيخنا م ر: الأوجه عدم ~~الوجوب على الرقيق بعد عتقها. اه. ق ل. وهذا، أعني قوله " والشيخ إلخ " ~~مفهوم ما تقدم في شروط الوجوب في قوله " وإطاقة للصوم " أي قدرة حسا وشرعا، ~~فالعاجز حسا كما هنا لا يجب عليه الصوم بل هو مخاطب بالفدية ابتداء، وقيل ~~بدلا وكذا قوله " والحامل إلخ " من مفهوم ما تقدم، فإن الحامل والمرضع كل ~~منهما عاجز شرعا وإن كانا قادرين حسا. فائدة: يباح الفطر في رمضان لستة: ~~للمسافر، والمريض، والشيخ الهرم، والحامل، والعطشان، والمرضعة، ونظمها ~~بعضهم فقال: # إذا ما صمت في رمضان صمه ... سوى ست وفيهن القضاء # فسين ثم ميم ثم شين ... وحاء ثم عين ثم راء # فالسين للمسافر، والميم للمريض، والشين للشيخ الهرم، والحاء للحامل، ~~والعين للعطشان، والراء للمرضعة. # قوله: (ولو مع الولد) إن قلت: هو في معنى فطر ارتفق به شخصان؟ قلت: نعم ~~لكن وجد مانع من وجوب الفدية وهو خوفها على نفسها ومقتض لوجوبها وهو خوفها ~~على الولد، فغلب المانع كما هو القاعدة اه حج بالمعنى. فقول الشارح فيها ~~سيأتي: " فهو فطر ارتفق به شخصان " أي مع عدم المانع من وجوب الفدية، فلا ~~ترد هذه الصورة لوجود المانع الشرعي فيها. # قوله: (أي وجب عليهما الإفطار) محله في المرضع إذا تعينت بأن لم يوجد ~~مرضعة مفطرة غيرها أو صائمة لا يضرها الصوم، وإلا جاز لها الفطر مع الإرضاع ~~والصوم مع ترك الإرضاع ق ل. ms1762 ثم محل هذا القيد، أعني إذا تعينت إلخ في ~~المستأجرة إذا غلب على ظنها احتياجها إلى الإفطار قبل الإجارة، وإلا بأن لم ~~يغلب على ظنها الاحتياج إلى الإفطار إلا بعد الإجارة فقد تعينت بالعقد فيجب ~~عليها الإفطار وإن وجد غيرها، وإلا فالإجارة للإرضاع لا تكون إلا إجارة عين ~~ولا يجوز إبدال المستوفى منه. اه. م ر أج، أي فلا يجوز أن تنيب غيرها في ~~الإرضاع وتصوم. قوله: (على أنفسهما) جمع بمعنى المثنى، وكذا قوله " ~~أولادهما ". # قوله: (ارتفق) أي انتفع به. # قوله: (على ما سيأتي) أي فيما إذا خافتا على أولادهما فقط. # قوله: (أجيب بأن الآية إلخ) . هذا الجواب يدل على أن الحامل والمرضع إذا ~~خافتا على أنفسهما داخلان في عموم: {ومن كان مريضا} [البقرة: 185] وما تقدم ~~من قوله: " ووجب عليهما القضاء بلا فدية كالمريض " يقتضي أن حكمهما ثابت ~~بطريق القياس، إلا أن يقال هو تنظير لا قياس. وكتب بعضهم ما نصه: قوله: " ~~أجيب بأن الآية إلخ " فيه نظر؛ لأن # PageV02P398 # خوفا على أنفسهما فلا فرق بين أن يكون الخوف مع ~~غيرهما أم لا (وإن خافتا) منه (على أولادهما) فقط بأن تخاف الحامل من ~~إسقاطه أو المرضع بأن يقل اللبن فيهلك الولد (أفطرتا) أيضا (و) وجب (عليهما ~~القضاء) للإفطار (والكفارة) ، وإن كانتا مسافرتين أو مريضتين لما روى أبو ~~داود والبيهقي بإسناد حسن عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله تعالى ~~{وعلى الذين يطيقونه فدية} [البقرة: 184] أنه نسخ حكمه إلا في حقهما حينئذ ~~والقول بنسخه قول أكثر العلماء. وقال بعضهم: إنه محكم غير منسوخ بتأويله ~~بما مر في الاحتجاج به. تنبيه: يلحق بالمرضع في إيجاب الفدية مع القضاء من ~~أفطر لإنقاذ آدمي معصوم أو حيوان محترم مشرف على الهلاك بغرق أو غيره فيجب ~~عليه الفطر إذا لم يمكنه تخليصه إلا بفطره فهو فطر ارتفق به شخصان، وهو ~~حصول الفطر للمفطر والخلاص لغيره، فلو أفطر لتخليص مال فلا فدية لأنه لم ~~يرتفق به إلا شخص واحد ولا يجب الفطر لأجله بل هو ms1763 جائز بخلاف الحيوان ~~المحترم فإنه يرتفق بالفطر شخصان، وإن نظر بعضهم في البهيمة لأنهم نزلوا ~~الحيوان #   ### | [حاشية البجيرمي] # الآية ساكتة عن الفدية إثباتا ونفيا ومصرحة بالقضاء فقط، وقوله: فيما إذا ~~خافتا إلخ، فيه نظر؛ لأن الآية إنما هي في المريض والمسافر لا في الحامل ~~والمرضع، ويمكن أن يقال: إن المراد بالمريض في الآية حقيقة وهو ظاهر أو ~~حكما ومعنى وهو الحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما فهما حينئذ في معنى ~~المريض، والمريض لا فدية عليه، فصارت الآية شاملة لهما فصح الجواب المذكور. ~~قوله: (خوفا على أنفسهما) أي لأن الخوف على النفس في معنى المرض. # قوله: (على أولادهما) أي حقيقة أو مجازا، إذ الحامل لا تسمى ذات ولد لأن ~~الذي في بطنها يسمى جنينا لا ولدا، فتسميته ولدا باعتبار ما يئول إليه أمره ~~بعد الانفصال. # قوله: (فيهلك الولد) ولو كان الولد حربيا تبعا لأبويه على الأوجه؛ لأنه ~~محترم لحرمة قتله حينئذ، خلافا لما يقتضيه كلام الزركشي، والهلاك ليس بقيد ~~بل المدار على حصول ضرر به ع ش. قوله: (والكفارة) لأنه فطر ارتفق به شخصان. ~~والمراد بقوله " والكفارة " أي الصغرى وهي الفدية، أي لتفويت فضيلة الوقت ~~كما سيذكره. # قوله: (أو مريضتين) أي وقصدتا الفطر لأجل الولد ونحوه، قال م ر في شرحه: ~~نعم إن أفطرتا لأجل السفر أو المرض فلا فدية عليهما، وكذا إن أطلقتا في ~~الأصح أج. # قوله: (نسخ حكمه) أي بقوله تعالى: {فمن تطوع خيرا} [البقرة: 184] فإن ذلك ~~يدل على عدم الوجوب أي عدم وجوب الفدية ويدل على وجوب الصوم على من سواهما. ~~فإن قلت: لم لا كان ذلك تخصيصا لأنه إخراج بعض أفراد العام؟ قلت: إنه يشترط ~~في التخصيص بقاء جمع يقرب من مدخول العام وهو هنا ليس كذلك شوبري؛ أي لأنه ~~بقي هنا اثنان فقط وهما الحامل والمرضع. # قوله: (إلا في حقهما) فيه أن قول ابن عباس - رضي الله عنهما - بعدم نسخها ~~في حقهما ونسخها في حق غيرهما ينافيه قراءته: " يطوقونه " بتشديد الواو، ~~ويمكن أن ms1764 يكون له قولان. فإن قلت: الآية ليس فيها تعرض لقضائهما؟ أجيب بأن ~~القضاء ثبت بالسنة. قوله: (غير منسوخ) تفسير لقوله " محكم ". # قوله: (بما مر) أي بتقدير " لا " أو المعنى: يطيقونه في الصغر وعجزوا عنه ~~في الكبر. قوله: (من أفطر لإنقاذ إلخ) أي فيقال: إن أفطر خوفا على المشرف ~~وحده وجب القضاء والفدية، وإن أفطر خوفا على نفسه ولو مع المشرف وجب القضاء ~~فقط ق ل. فكان الأولى للشارح أن لا يقيد بقوله: في إيجاب الفدية. قوله: ~~(مشرف على الهلاك) أي أو إتلاف منفعته. قوله: (ارتفق به شخصان) أي فوجب به ~~أمران كالجماع، لما حصل به مقصود الرجل والمرأة وجب به أمران القضاء ~~والكفارة. # قوله: (وهو) أي الارتفاق، أي الانتفاع. # قوله: (بل هو جائز) وتارة يجب الفطر بأن كان المال لمحجور عليه، ولا تجب ~~الفدية. قوله: (وإن نظر بعضهم في البهيمة) أي وقال: إنها # PageV02P399 # المحترم في وجوب الدفع عنه منزلة الآدمي المعصوم، ولا ~~يلحق بالحامل والمرضع في لزوم الفدية مع القضاء المتعدي بفطر رمضان بغير ~~جماع بل يلزمه القضاء فقط، ومن أخر قضاء رمضان مع إمكانه حتى دخل رمضان آخر ~~لزمه مع القضاء لكل يوم مد لأن ستة من الصحابة - رضي الله عنهم - قالوا ~~بذلك ولا مخالف لهم ويأثم بهذا التأخير. # قال في المجموع: ويلزمه المد بدخول رمضان، أما من لم يمكنه القضاء ~~لاستمرار عذره حتى دخل رمضان فلا فدية عليه بهذا التأخير. فائدة: وجوب ~~الفدية هنا للتأخير وفدية الشيخ الهرم ونحوه لأصل الصوم، وفدية المرضع ~~والحامل لتفويت فضيلة الوقت، ويتكرر المد إذا لم يخرجه بتكرر السنين لأن ~~الحقوق المالية لا تتداخل، ولو أخر قضاء رمضان مع إمكانه حتى دخل رمضان آخر ~~فمات أخرج من تركته على الجديد السابق لكل يوم مدين، مد لفوات الصوم ومد #   ### | [حاشية البجيرمي] # مال، فلا فدية فيها؛ وهو ضعيف. قوله: (لأنهم) تعليل لوجوب الإفطار في ~~الحيوان كالآدمي. # قوله: (بل يلزمه القضاء فقط) لعدم ورود الفدية فيه. وفارق لزومها للحامل ~~والمرضع بما مر ms1765 وبأن الفدية غير معتبرة بالإثم. بل إنما هي حكم استأثر الله ~~بها، ألا ترى أن الردة في شهر رمضان أفحش من الوطء مع أنه لا كفارة فيه م ~~د. وفيه أنه لا جامع بينهما حتى يحتاج للفرق بينهما. وقوله " استأثر الله ~~بها " أي لأن الحكمة تارة تكون ظاهرة كالمشقة المشتمل عليها السفر، وتارة ~~تكون غير ظاهرة كما هنا. # قوله: (ومن أخر قضاء رمضان) مقيد بقيدين، الأول: كونه قضاء رمضان. ~~الثاني: قوله " مع إمكان القضاء " فأخذ الشارح محترز الثاني بقوله " أما من ~~لم يمكنه إلخ ". وأخذ محترز الأول فيما يأتي بقوله: " ولا شيء على الهرم ~~والزمن إلخ " والمراد أخره عامدا عالما بحرمة التأخير، بخلاف الناسي ~~والجاهل وإن كان مخالطا للعلماء لخفاء ذلك. والمراد بالجاهل الجاهل بحرمة ~~التأخير لا بالفدية، فلا يعذر لجهله بها نظير ما مر فيما لو علم حرمة ~~التنحنح وجهل البطلان به كما قاله العلامة ز ي. # قوله: (مع إمكانه) بأن كان صحيحا مقيما زمنا يسع قضاء ما عليه، فإن وسع ~~بعضه لزمه بقدر ذلك البعض لا ما زاد. # قوله: (حتى دخل رمضان) بمنع الصرف؛ لأنه علم لما بين شعبان وشوال من كل ~~سنة فيكون عليم جنس. وقوله " آخر " بدل لا صفة، فلا بد في الوجوب من دخوله ~~وإن أيس من القضاء، كمن عليه عشرة أيام فأخر حتى بقي لرمضان خمسة أيام مثلا ~~فلا تلزمه الفدية عن الخمسة المأيوس منها، أي قبل دخول رمضان، فإن دخل وجبت ~~وحيث علمت أن الكلام في الوجوب علمت أنه لا منافاة بين هذا وما سيأتي من ~~جواز تعجيل فدية التأخير قبل دخول رمضان الثاني كما سينبه عليه الشارح ق ل ~~وم ر. # قوله: (لزمه) أي إن كان حرا، أما القن فلا فدية عليه ولو بعد عتقه على ~~الأوجه م ر. وهذا، أي قوله " وإن أيس إلخ " محله في الحي كما في م ر، ويدل ~~له قول الشارح الآتي: ولو أخر قضاء رمضان، إلى قوله: فمات؛ فإن كلامه فيما ~~يأتي في الميت وما هنا ms1766 في الحي. أما من مات وقد أيس من القضاء ولو قبل دخول ~~رمضان فإنه يخرج عنه لما أيس من قضائه قبل رمضان، ففي المثال المذكور يخرج ~~لتأخير القضاء أمداد الخمسة الأيام المأيوس من قضائها. قوله: (لاستمرار ~~عذره) كأن استمر مسافرا أو مريضا أو المرأة حاملا أو مرضعا إلى قابل، فلا ~~شيء عليه بالتأخير ما دام العذر باقيا، وإن استمر سنين؛ شرح م ر. وفي ذكر ق ~~ل الإعسار والرق نظر؛ لأن الكلام في تأخير القضاء لا في تأخير إخراج المد. ~~فليراجع. قوله: (فلا فدية عليه بهذا التأخير) وإن استمر سنين؛ لأن تأخير ~~الأداء بالعذر جائز فتأخير القضاء به أولى. # قوله: (للتأخير) أي وإن صام. # قوله: (لأصل الصوم) فإن تكلف وصام فلا فدية. # قوله: (ويتكرر المد) أي في التأخير، وقوله " بتكرر السنين " أي إن تمكن ~~في كل سنة ولم يصم. اه. مرحومي؛ أي إذا أخر القضاء في كل سنة عمدا، فإن كان # PageV02P400 # للتأخير وعلى القديم وهو صوم الولي إذا صام حصل تدارك ~~أصل الصوم ووجب فدية للتأخير. . # (والكفارة) أن تخرج (عن كل يوم مدا وهو) كما سبق رطل وثلث بالعراقي أي ~~البغدادي وبالكيل نصف قدح بالمصري، ومصرف الفدية الفقراء والمساكين فقط دون ~~بقية الأصناف الثمانية المارة في قسم الصدقات لقوله تعالى {وعلى الذين ~~يطيقونه فدية طعام مسكين} [البقرة: 184] والفقير أسوأ حالا منه، فإذا جاز ~~صرفها إلى المسكين فالفقير أولى، ولا يجب الجمع بينهما، وله صرف أمداد من ~~الفدية إلى شخص واحد لأن كل يوم عبادة مستقلة، فالأمداد بمنزلة الكفارات ~~بخلاف المد الواحد فإنه لا يجوز صرفه إلى شخصين لأن كل مد فدية تامة، وقد ~~أوجب الله تعالى صرف الفدية إلى الواحد فلا ينقص عنها ولا يلزم منه امتناع ~~صرف فديتين إلى شخص واحد، كما لا يمتنع أن يأخذ الواحد من زكوات متعددة. # وجنس الفدية جنس الفطرة ونوعها وصفتها وقد سبق بيان ذلك في زكاة الفطر. ~~ويعتبر في المد الذي نوجبه هنا في الكفارات أن يكون فاضلا عن قوته كزكاة ~~الفطر ms1767 قاله القفال في فتاويه، وكذا عما يحتاج إليه من مسكن وخادم. # تنبيه: تعجيل فدية التأخير قبل دخول رمضان الثاني ليؤخر القضاء مع ~~الإمكان جائز في الأصح كتعجيل الكفارة قبل الحنث المحرم ويحرم التأخير، ولا ~~شيء على الهرم ولا الزمن ولا من اشتدت مشقة الصوم عليه لتأخير الفدية إذا #   ### | [حاشية البجيرمي] # نسيانا لم تلزمه كفارة. اه. م د. وكان الأولى أن يقدم الشارح هذا على ~~الفائدة لتعلقه بما قبلها. # قوله: (حتى دخل رمضان آخر) ليس بقيد، ولم يقيد به في المنهاج. قال م ر: ~~وعلم منه أنه متى تحقق الفوات وجبت الفدية ولو لم يدخل رمضان، فلو كان عليه ~~عشرة أيام فمات لبواقي خمس من شعبان لزمه خمسة عشر مدا عشرة لأجل الصوم ~~وخمسة للتأخير؛ لأنه لو عاش لم يمكنه إلا قضاء خمسة. وقضية ذلك لزوم الفدية ~~حالا عما لا يسعه، وهو ما صوبه الزركشي. وفرق بين صورة الميت والحي بأن ~~الأزمنة المستقبلة يقدر حضورها بالموت كما يحل الأجل به، وهذا مفقود في ~~الحي إذ لا ضرورة إلى تعجيل الزمن المستقبل في حقه اه بالحرف. # قوله: (ووجب فدية للتأخير) ولا يجزئ الصوم عن مد التأخير؛ لأن المد ليس ~~بدلا عن الصوم ق ل. # قوله: (والكفارة) أي الفدية. ف " ال " للعهد؛ لأن المراد الكفارة ~~المذكورة هنا في الحامل والمرضع. # قوله: (أن يخرج) بالبناء للمفعول، ولا تتعدد بتعدد الأولاد لأنها بدل عن ~~الصوم بخلاف العقيقة لأنها فداء عن كل واحدة. # قوله: (دون بقية الأصناف) أي فلا يعطون بتلك الأوصاف غير الفقر والمسكنة ~~فلا ينافي أنهم يعطون بالفقر والمسكنة، وهذا أولى من اعتراض ق ل. اه. م د. # قوله: (أسوأ حالا منه) فيقاس عليه بالأولى. # قوله: (ولا يجب الجمع بينهما) أي فيجوز، بل هو الأفضل. # قوله: (إلى شخصين) محله إذا كان المد لازما لشخص واحد، أما إذا لزم أكثر ~~من شخص كأن مات وعليه يوم واحد وخلف ولدين فإنه يجوز لكل واحد منهما أن ~~يدفع واجبه لمن أراد من الفقراء أو ms1768 المساكين. قوله: (فلا ينقص) أي الواحد ~~عنها. قوله: (ولا يلزم منه) أي من إيجاب الله تعالى صرف الفدية لواحد. # قوله: (نوجبه) أي نوجب إخراجه، وإلا فهو مستقر في ذمة الفقير كما مر. # قوله: (على قوته) أي عن قوت يوم وليلة كما نقل عن القفال، وعبارة حج: قال ~~القفال: ويعتبر فضلها عما يعتبر في الفطرة. # قوله: (ليؤخر إلخ) متعلق بقوله تعجيل. قوله: (المحرم) ليس بقيد، فلو أطلق ~~الحنث لكان أولى سواء كان جائزا أو واجبا، أو محرما كأن حلف لا يدخل الدار ~~أو لا يصلي الفرض أو لا يشرب الخمر، فإن حنثه بشربه حرام ومع ذلك يجوز ~~تقديم الكفارة إذا أراد الحنث بالشرب، وحينئذ فالجامع بين ما هنا وما في ~~الحنث حرمة السبب، فهنا يجوز التعجيل للفدية ويحرم تأخير القضاء وفي اليمين ~~يجوز # PageV02P401 # أخروها عن السنة الأولى، وليس لهم ولا للحامل ولا ~~للمرضع تعجيل فدية يومين فأكثر، كما لا يجوز تعجيل الزكاة لعامين بخلاف ما ~~لو عجل من ذكر فدية يوم فيه أو في ليلته فإنه جائز. . # (والمريض) ، وإن تعدى بسببه (والمسافر) سفرا طويلا مباحا (يفطران) بنية ~~الترخص (ويقضيان) لقوله تعالى {فمن كان منكم مريضا أو على سفر} [البقرة: ~~184] أي فأفطر {فعدة من أيام أخر} [البقرة: 184] ولا بد في فطر المريض من ~~مشقة تبيح له التيمم، فإن خاف على نفسه الهلاك أو ذهاب منفعة عضو وجب عليه ~~الفطر قال تعالى {ولا تقتلوا أنفسكم} [النساء: 29] وقال تعالى {ولا تلقوا ~~بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] ثم إن كان المرض مطبقا فله ترك النية، ~~أو متقطعا كأن كان يحم وقتا دون وقت نظر إن كان محموما وقت الشروع جاز له ~~ترك النية وإلا فعليه أن ينوي، فإن عاد المرض واحتاج إلى الإفطار أفطر، ~~ولمن غلب عليه الجوع أو العطش حكم المريض. وأما المسافر السفر المذكور ~~فيجوز له الفطر، وإن لم يتضرر #   ### | [حاشية البجيرمي] # تعجيل الكفارة مع حرمة الحنث بشرب الخمر مثلا. اه. م د. ولعله قيد ~~بالمحرم ليجتمعا في تمام التشبيه ms1769 ليكون السبب حراما فيهما. # قوله: (ولا شيء على الهرم) محترز قوله: " قضاء رمضان ". # قوله: (وليس لهم) أي للهرم والزمن ومن اشتدت مشقة الصوم عليه. # قوله: (تعجيل فدية يومين) ولا فدية يوم غير الذي هو فيه. # قوله: (فإنه جائز) ولو في أول ليلته، بل هو مندوب ق ل. # قوله: (والمريض إلخ) هذا من جملة مفهوم ما تقدم في شروط الوجوب؛ لأنهما ~~عاجزان شرعا وإن كانا قادرين حسا. # قوله: (وإن تعدى بسببه) كأن فعل ما نشأ عنه المرض، وسواء كان المرض سابقا ~~على الصوم أو بالعكس. وقوله " والمسافر " أي إذا كان السفر سابقا على الصوم ~~بأن سافر قبل الفجر، بخلاف ما إذا سبق الصوم ثم سافر في أثناء النهار فلا ~~يجوز الفطر في هذا النهار إلا بمشقة شديدة. # قوله: (بنية الترخص) شرط في جواز الفطر. # قوله: (ولا بد في فطر المريض) أي في جواز فطره على طريقة شيخنا م ر. وهو ~~ظاهر كلام الشارح. وقال شيخنا ز ي: أن المرض الذي يبيح التيمم يوجب الفطر ~~وما دونه حيث لا يحتمل عادة يجوزه ق ل. وقوله " يوجب الفطر " ضعيف، ~~والمعتمد أنه يجوزه. # قوله: (من مشقة) أي غير خوف الهلاك وذهاب منفعة العضو الآتيين كبطء ~~البرء، إذ هذا في جواز الفطر؛ وما سيأتي في قوله: فإن خاف إلخ في وجوب ~~الفطر، فتلخص من هذا أن فطر المريض تارة يكون جائزا وتارة يكون واجبا، ~~بدليل قوله بعد وجب كما قرره شيخنا العشماوي، فاندفع ما في المحشي. # قوله: (يحم) بالبناء للمفعول. ومما جرب لها أن يكتب في ورقة: بسم الله ~~ابراسوما {ونزعنا ما في صدورهم من غل} [الأعراف: 43] . {الآن خفف الله عنكم ~~وعلم أن فيكم ضعفا} [الأنفال: 66] . {ذلك تخفيف من ربكم ورحمة} [البقرة: ~~178] . {يريد الله أن يخفف عنكم} [النساء: 28] . {وخلق الإنسان ضعيفا} ~~[النساء: 28] . لا شفاء إلا شفاؤك يا الله شفاء لا يغادره سقم " ويبخر بها، ~~فإنه يبرأ. قوله: (وقت الشروع) أي وقت صحة النية ق ل. وعبارة الروض: قبيل ~~الفجر اه. فالمراد به قبيل الفجر الذي ms1770 هو وقت النية. قوله: (حكم المريض) أي ~~في جواز الفطر أو وجوبه. وهذا يجري في نحو الحصادين، فيجب عليهم تبييت ~~النية في رمضان، ثم إن لحقتهم مشقة شديدة تبيح التيمم أفطروا وإلا فلا. ~~فائدة: الذين يجب عليهم الإمساك من أفطر تعديا بالأكل أو غيره أو ارتد ثم ~~أسلم أو جامع أو نسي النية ليلا أو أصبح يوم الشك مفطرا ثم ثبت أنه من ~~رمضان، وأما الصبي إذا بلغ مفطرا أو المجنون إذا أفاق أو الكافر الأصلي إذا ~~أسلم أو الحائض أو النفساء أو المريض أو المسافر أو الحامل أو المرضع ~~فهؤلاء لا يجب عليهم الإمساك؛ ولكن يستحب الإمساك والإمساك من خواص رمضان. # PageV02P402 # به، ولكن الصوم أفضل لما فيه من براءة الذمة وعدم ~~إخلاء الوقت عن العبادة، ولأنه الأكثر من فعله - صلى الله عليه وسلم - أما ~~إذا تضرر به لنحو مرض أو لم يشق عليه احتماله فالفطر أفضل لما في الصحيحين ~~«أنه - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلا صائما في السفر قد ظلل عليه فقال: ~~ليس من البر أن تصوموا في السفر» . نعم إن خاف من الصوم تلف نفس أو عضو أو ~~منفعة حرم عليه الصوم كما قاله الغزالي في المستصفى. ولو لم يتضرر بالصوم ~~في الحال. ولكن يخاف الضعف لو صام وكان سفر حج أو غزو فالفطر أفضل كما نقله ~~الرافعي في كتاب الصوم عن التتمة وأقره. #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (السفر المذكور) أي الطويل المباح. قوله: (فيجوز له الفطر) هذا ~~كلام مجمل، ثم فصله بكونه تارة يكون الفطر أفضل أو الصوم أو وجوب الفطر ~~وحرمة الصوم إلخ. # قوله: (الصوم أفضل) أي إن لم يتضرر. وقوله: " أما إذا تضرر " مقابل لهذا ~~المقدر. # قوله: (ظلل عليه) بالبناء للفاعل، أي صنع له مظلة. ويحتمل البناء ~~للمفعول. فلتراجع الرواية. قوله: (أن تصوموا إلخ) وروي: «ليس من البر ~~الصيام في السفر» وبأم بدل أل. قوله: (وكان سفر حج) هذا القيد ليس موجودا ~~في شرح الروض، وقيد الشارح بهما لفضلهما. # قوله: (عن ms1771 صوم التطوع) وصوم التطوع ثلاثة أقسام: قسم يتكرر بتكرر السنة ~~كصوم يوم عرفة وعاشوراء وتاسوعاء. وقسم يتكرر بتكرر الأسبوع وهو الاثنين ~~والخميس، وقسم يتكرر بتكرر الشهور كالأيام البيض كما يعلم من كلامه. # قوله: (لما في الصحيحين إلخ) ورد: «كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي ~~وأنا أجزي به» والصحيح تعلق الغرماء به، أي أصلا وتضعيفا كسائر الأعمال. ~~بخلاف الأيمان فلا يتعلقون به. ويدلك على أن الصوم يتعلقون به حديث: ~~«أتدرون من المفلس» إلخ. وحينئذ فتخصيصه بكونه له لأنه أبعد عن الرياء من ~~غيره. وقد اختلفوا في معناه على أقوال تزيد على خمسين قولا، شرح م ر: وما ~~قيل إن التضعيف في الصوم وغيره لا يؤخذ؛ لأنه محض فضل الله، وإنما الذي ~~يؤخذ الأصل وهي الحسنة الأولى لا غير يرد لعموم خبر: «يؤخذ من حسنات الظالم ~~حتى إذا لم يبق له حسنة وضع عليه من سيئات المظلوم» فإذا وضع عليه سيئته ~~فأولى أخذ جميع حسنات الأصل وغيره؛ لأن الكل صار له ومحض الفضل جار في ~~الأصل أيضا كما هو معتقد أهل السنة. اه. حج. وعبارة عبد البر: نصها في ~~الحديث القدسي، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه عن ربه عز وجل: ~~«كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فهو لي وأنا أجزي به» فإضافته تعالى إليه ~~إضافة تشريف وتكريم كما قال تعالى: {ناقة الله} [الشمس: 13] مع أن العالم ~~كله لله. وقيل: لأنه لم يعبد غيره به، فلم تعظم الكفار في عصر من الأعصار ~~معبوداتهم بالصيام وإن كانوا يعظمونهم بصورة الصلاة والسجود وغيرهما. # وقيل: لأن الصيام بعيد عن الرياء لخفائه، بخلاف الصلاة والحج والغزو وغير ~~ذلك من العبادات الظاهرات. قال في فتح الباري: معنى النفي في قولهم " لا ~~رياء في الصوم " أنه لا يدخله الرياء بفعله وإن كان قد يدخله الرياء بالقول ~~كمن يصوم ثم يخبر بأنه صائم قد يدخله الرياء من هذه الحيثية، فدخول الرياء ~~في الصوم إنما يقع من جهة الإخبار بخلاف الأعمال، فإن الرياء يدخلها ms1772 بمجرد ~~فعلها، وعن شداد ابن أوس مرفوعا: «من صام يرائي فقد أشرك» رواه البيهقي، ~~وقيل: لأن الاستغناء عن الطعام وغيره من الشهوات من صفات الرب تعالى. فلما ~~تقرب الصائم إليه بما يوافق صفاته أضافه إليه. وقال القرطبي: معناه أن ~~أعمال العباد مناسبة لأحوالهم إلا الصيام فإنه مناسب لصفة من صفات الحق، ~~كأنه يقول: إن الصائم تقرب إلي بأمر هو متعلق بصفة من صفاتي وهي الصمدانية؛ ~~لأن الصمد معناه الذي لا يأكل ولا يشرب، أو لكون ذلك من صفات الملائكة، أو ~~لأنه تعالى هو المنفرد، بعلم مقدار ثوابه وتضعيف حسناته بخلاف غيره من ~~العبادات، فقد أظهر سبحانه وتعالى بعض مخلوقاته على مقدار ثوابها؛ ولذا قال ~~في بقية الحديث: «وأنا أجزي به» وقد علم بأن الكريم إذا أخبر بأنه يتولى ~~بنفسه الجزاء اقتضى ذلك سعة العطاء. # PageV02P403 # تنبيه: سكت المصنف عن صوم التطوع وهو مستحب لما في ~~الصحيحين: «من صام يوما في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا» ~~. ويتأكد صوم يوم الاثنين والخميس لأنه - صلى الله عليه وسلم - «كان يتحرى ~~صومهما وقال إنهما يومان تعرض فيهما الأعمال فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم» ~~. وصوم يوم عرفة وهو تاسع ذي الحجة لغير الحاج لخبر مسلم: «صيام يوم عرفة ~~يكفر السنة التي قبله والتي بعده» وصوم عاشوراء وهو عاشر المحرم لقوله - ~~صلى الله عليه وسلم -: «أحتسب على #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (في سبيل الله) أي في الجهاد ز ي. وهو محمول على من لا يتضرر به ~~ولا يفوت به حق ولا يختل قتاله به، وقال السيوطي: أي في طاعة الله. # قوله: (سبعين خريفا) أي عاما، فهو مجاز. وخص الخريف لأنه أعدل فصول ~~السنة. قوله: (صوم يوم الاثنين) وهو أفضل من الخميس فصومه أفضل من صوم ~~الخميس، سمي به لأنه ثاني الأسبوع بناء على أن أوله الأحد؛ ونقل عن ~~الأكثرين، لكن الذي نقله السهيلي عن كافة العلماء أنه السبت، شرح م ر. ~~وعبارة م د على التحرير: ويتجه تفضيل الاثنين ms1773 على الخميس بولادته - صلى ~~الله عليه وسلم - فيه ووفاته وبتقديمه في كلام الفقهاء هنا وفي دخول القاضي ~~البلد. # تنبيه: قد يوجد للصوم سببان، كوقوع عرفة وعاشوراء يوم اثنين أو خميس، ~~وكوقوعهما في ستة شوال فيتأكد صوم ما له سببان رعاية لكل منهما، فإن نواهما ~~حصلا كالصدقة على القريب صدقة وصلة، وكذا لو نوى أحدهما فيما يظهر. واستشكل ~~استعمال الاثنين بالياء والنون مع تصريحهم بأن المثنى والملحق به يلزم ~~الألف إذا جعل علما وأعرب بالحركة. وأجيب بأن عائشة - رضي الله عنها - من ~~أهل اللسان فيستدل بنطقها به على أنه لغة. # قوله: (تعرض) أي على الله والملائكة ترفع تلك الأعمال في كل يوم وليلة، ~~وترفع جملة أعمال العام في ليلة النصف من شعبان كما في شرح م ر، وكذا تعرض ~~جملة أعمال العام ليلة القدر. وفائدة تكرير ذلك إظهار شرف العاملين بين ~~الملائكة، شرح حج. قوله: (الأعمال) أي أعمال الأسبوع. # قوله: (وأنا صائم) أي قريب من زمن الصوم؛ لأن العرض بعد الغروب كما قرره ~~شيخنا ح ف. وفائدة العرض إظهار العدل وإقامة الحجة إذ لا يخفى على الله ~~شيء. # قوله: (يوم عرفة) وهو أفضل الأيام لأن صومه يكفر سنتين، وأما خبر: «خير ~~يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة» فمحمول على غير يوم عرفة بقرينة ما ذكر، ~~وأفتى الوالد بأن عشر رمضان أفضل من عشر ذي الحجة لأن رمضان سيد الشهور شرح ~~م ر. # وأفضل الشهور بالإطلاق ... شهر الصيام فهو ذو السباق # فشهر ربنا هو المحرم ... فرجب فالحجة المعظم # فقعدة فبعده شعبان ... وكل ذا جاء به البيان # ويسن صوم الثمانية قبله أي قبل يوم عرفة سواء في ذلك الحاج وغيره، قال م ~~ر: وقد عمت البلوى كثيرا بثبوت هلال الحجة يوم الجمعة مثلا ثم يتحدث الناس ~~برؤيته ليلة الخميس وظن صدقهم ولم يثبت، فهل يندب صوم السبت لكونه يوم عرفة ~~على تقدير كمال ذي القعدة أو يحرم لاحتمال كونه يوم العيد؟ وقد أفتى الوالد ~~بالثاني؛ لأن دفع مفسدة الحرام مقدمة على تحصيل المندوب ms1774 سواء كان له عادة ~~أم لا؛ لأن يوم العيد على احتماله غير قابل للصوم؛ شيخنا ح ف. فيكون كيوم ~~الشك أو يحرم صومه مطلقا حتى لسبب. والظاهر الثاني أخذا من العلة. تذنيب: ~~قولهم درء المفاسد مقدم على جلب المصالح هل هذا على سبيل الوجوب أو الأولى؟ ~~. # قلت. رأينا في بعض التأليف لأكابر الشافعية ما نصه: وتحريره أن يقال: ~~المفاسد على قسمين مظنونة الوقوع ومتوهمته، فالأولى يجب رعايتها على جلب ~~المصالح والثانية الأولى رعايتها لا وجوبها اه أج مع زيادة. # PageV02P404 # الله أن يكفر السنة التي قبله» وصوم تاسوعاء وهو تاسع ~~المحرم لقوله: «لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع» فمات قبله، وصوم ستة من ~~شوال لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال ~~كان كصيام الدهر» وتتابعها عقب العيد #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (لغير الحاج) أما الحاج فخلاف الأولى إن كان يصل عرفة نهارا، فإن ~~كان يصلها ليلا أي ليلة التاسع فلا كراهة ولا خلاف الأولى؛ وورد في بعض ~~الأحاديث أن الوحوش في البادية كانت تصوم يوم عرفة حتى إن بعضهم أخذ لحما ~~وذهب به إلى البادية ورماه لنحو الوحوش فأقبلت عليه ولم تأكل وصارت تنظر ~~إلى الشمس وتنظر إلى اللحم حتى إذا غربت الشمس أقبلت إليه من كل ناحية ع ش ~~على م ر. # قوله: (أحتسب على الله) أي أرجو من الله ورجاؤه - صلى الله عليه وسلم - ~~محقق ف " على " بمعنى " من " وعبارة المصباح: احتسب الأجر على الله ادخره ~~عنده لا يرجو ثواب الدنيا. اه. ع ش. قوله (السنة التي قبله) المراد بالسنة ~~التي قبل يوم عرفة السنة التي تتم بفراغ شهره، وبالسنة التي بعده السنة ~~التي أولها المحرم الذي يلي الشهر المذكور؛ إذ الخطاب الشرعي محمول على عرف ~~الشرع شرح م ر. # فإن لم يكن له ذنوب فزيادة في الحسنات. وقال الماوردي: التكفير يطلق ~~بمعنى الغفران وبمعنى العصمة، فيحمل الأول على السنة الماضية والثاني على ~~المستقبلة. وقيل: المراد به في المستقبلة أنه ms1775 إذا وقع كان مغفورا، قال ~~بعضهم: يؤخذ من تكفير السنة المستقبلة أنه لا يموت فيها لأن التكفير لا ~~يكون بعد الموت فراجعه ق ل على الجلال. وقد راجعته فوجدته كما ذكر، فقد قال ~~المدابغي على التحرير ما نصه: فائدة: قال ابن عباس - رضي الله عنه -: وهذه ~~بشرى بحياة سنة مستقبلة لمن صامه، إذ هو - صلى الله عليه وسلم - بشر ~~بكفارتها فدل لصائمه على الحياة فيها، إذ هو - صلى الله عليه وسلم - لا ~~ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى. # قوله: «يكفر السنة التي قبله» وفارق عرفة بأنه من خواص هذه الأمة بخلاف ~~عاشوراء لمشاركة موسى لنا فيه ق ل. وهذا أولى من قول بعضهم: إن صوم عرفة ~~محمدي وصوم عاشوراء موسوي " لأنه يرد عليه أن صوم عاشوراء محمدي أيضا لأنه ~~صامه بوحي لا تبعا لموسى إذ شرع من قبلنا ليس شرعا لنا وإن ورد في شرعنا ما ~~يقرره. وأجيب بأنه إنما نسب لموسى لأنه أول من صامه، قال في المجموع: إن ~~هذه الأحاديث محمولة على الصغائر، قال القاضي عياض: هذا المذكور في ~~الأحاديث من تكفير الصغائر فقط هو مذهب أهل السنة فإن الكبائر لا يكفرها ~~إلا التوبة أو رحمة الله. فإن قيل: إذا كفر الوضوء كما ورد فماذا تكفر ~~الصلاة؟ وإذا كفرت فماذا تكفر الجمعتان ورمضان وكذلك صوم عرفة كفارة سنتين ~~وعاشوراء كفارة سنة؟ وإذا وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ~~ذنبه؟ فالجواب ما قاله العلماء من أن كلا من هذه صالح للتكفير، فإن وجد ما ~~يكفره من الصغائر كفره وإن لم يصادف صغيرة ولا كبيرة كتب له بها حسنات ~~ورفعت له بها درجات، وإن صادف كبيرة أو كبائر فقط رجونا أن يخفف من الكبائر ~~اه كلام المجموع # قوله: «إلى قابل» بالتنوين، تقديره: إلى عام قابل. # قوله: «لأصومن التاسع» أي مع عاشوراء. وأفتى البارزي بأن من صام عاشوراء ~~مثلا عن قضاء أو نذر حصل له ثواب يوم عاشوراء، وهو المعتمد كما في شرح م ر. # قوله: ms1776 (وصوم ستة من شوال) أي وجود صوم ستة أيام من شوال وإن لم يعلم أو ~~نفاها، أو صامها عن نذر أو نفل آخر أو قضاء عن رمضان أو غيره؛ نعم لو صام ~~شوالا قضاء عن رمضان وقصد تأخيرها عنه لم تحصل معه فيصومها من القعدة، ~~ويندب موالاتها ليوم العيد وتتابعها وتفوت بفوات شوال ق ل. والأولى حذف ~~التاء إذ إثبات التاء مع حذف المعدود لغة، والأفصح حذفها كما في الحديث اه ~~أج. وفيه نظر؛ لأن إثبات التاء هو الأفصح وإن كان المعدود محذوفا لأن ~~الأفصح أن يكون كالمذكور. # قوله: «من صام رمضان» أي في كل سنة وأتبعه ستا من شوال كذلك، أما لو صام ~~ستا من شوال في بعض السنين دون بعض فالسنة التي صام الست فيها يكون صومها ~~كسنة والتي لم يصم فيها تكون كعشرة أشهر،. اه. ع ش على شرح م ر. # قوله: «ثم أتبعه ستا من شوال» قضيته أن من لم يصم رمضان لعذر لا يسن له ~~صيام ستة شوال؛ وهو قضية كلام # PageV02P405 # أفضل. # ويكره إفراد يوم الجمعة بالصوم لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يصم ~~أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم يوما قبله أو يوما بعده» . وكذا إفراد السبت ~~أو الأحد لخبر: «لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم» ولأن اليهود ~~تعظم يوم السبت والنصارى يوم الأحد. # . وصوم الدهر غير يومي العيد وأيام التشريق مكروه لمن خاف به ضررا أو فوت ~~حق واجب أو مستحب، ومستحب لغيره لإطلاق الأدلة # ويحرم صوم المرأة تطوعا وزوجها حاضر إلا بإذنه لخبر الصحيحين: «لا يحل ~~لامرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه» # " ومن تلبس بصوم تطوع أو صلاته فله قطعهما، أما الصوم فلقوله #   ### | [حاشية البجيرمي] # كثير، قال أبو زرعة: وليس كذلك بل يحصل أصل سنة الصوم وإن لم يحصل له ~~الثواب المذكور لترتبه في الخبر على صيام رمضان. وعبارة ق ل: قوله «ثم ~~أتبعه» إلخ يفيد أن من أفطر رمضان لم يصمها وأنها لا تحصل ms1777 قبل قضائه، وقد ~~يقال التبعية تشمل التقديرية لأنه إذا صام رمضان بعدها وقع عما قبلها ~~تقديرا، أو التبعية تشمل المتأخرة كما في نفل الفرائض التابع لها اه. فيسن ~~صومها وإن أفطر رمضان، أي بعذر؛ فإن تعدى بفطره حرم عليه صومها لما فيه من ~~تأخير القضاء الفوري وتفوت بفوات شوال ولا تقضى، نعم قال شيخنا م ر: من صام ~~شهر شوال عن رمضان وقصد تأخيرها إلى القعدة قضاها فيه وإلا دخلت في صوم ~~شوال. اه. ق ل. # قوله: «كصيام الدهر» أي فرضا، أي ثوابه كثواب الفرض وإلا لم يكن لخصوصية ~~رمضان وستة من شوال معنى، إذ من صام شهرا غير رمضان مع ستة من غيره يحصل له ~~ثواب الدهر أي السنة؛ لأن الشهر بعشرة أشهر والستة أيام بشهرين لأن كل يوم ~~بعشرة لأن الحسنة بعشرة أمثالها. وحاصله أن من صامها مع رمضان كل سنة يكون ~~صيام الدهر فرضا بلا مضاعفة، ومن صام شهرا وستة غيرها كذلك يكون كصيامه ~~نفلا بلا مضاعفة؛ شرح حج. # قوله: (عقب العيد) الأولى: وعقب العيد؛ لأن ذلك سنة أخرى ق ل. # قوله: (ويكره إفراد يوم الجمعة بالصوم) أي بلا سبب بأن كان نفلا مطلقا، ~~قال النووي: إنما نهي عن صيامه مفردا لأنه يوم عبادة وتبكير وذكر وغسل ~~واجتماع، فيسن فطره معاونة عليها ولا يقدح فيه زوال الكراهة بصوم يوم قبله ~~أو بعده؛ لأن ما يحصل بسببه من الفتور في تلك الأعمال يجبره الصوم قبله أو ~~بعده. وفي خبر رواه أحمد تعليل منع صومه بأنه يوم عيد، ولا يقدح فيه أن يوم ~~العيد لا يصام مع ما قبله وما بعده؛ لأن يوم الجمعة لما أشبه العيد أخذ من ~~شبهه النهي عن تحري صومه وبصومه مع ما قبله أو بعده ينتفي التحري، أما لو ~~صام يوما قبله أو يوما بعده أو وافق عادة له انتفت الكراهة لما أخرجه ~~الشيخان عن أبي هريرة: «لا يصوم أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم يوما قبله أو ~~يصوم يوما بعده» وخبر البيهقي والحاكم: ms1778 «إن يوم الجمعة يوم عيد وذكر فلا ~~تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم ولكن اجعلوه يوم فطر وذكر إلا أن تخلطوه ~~بأيام» . اه. مناوي على الخصائص. # قوله: «لا تصوموا يوم السبت» أي وحده، فإن صامه مع الأحد لم يكره لأن ~~المجموع لم يعظمه أحد. وبهذا اندفع اعتراض بعضهم بأن ضم المكروه للمكروه لا ~~يخرجه عن الكراهة. قوله: «فيما افترض عليكم» أي من قضاء أو نذر أو كفارة ~~فلا يكره الإفراد فيها ق ل. # قوله: (واجب) كنفقة الزوجة وقوله أو مستحب كالقيام بحقوقها المستحبة. و " ~~مستحب " معطوف على مكروه، أي ومع استحبابه فصوم يوم وفطر يوم أفضل منه اه ~~مرحومي. وسئل الشهاب م ر عمن يصوم يوما ويفطر يوما فوافق يوم فطره يوما مما ~~يطلب صومه كيوم الاثنين أو الخميس هل فطره أفضل أم صومه ولا يخرج بذلك عن ~~صوم يوم وفطر يوم؟ فأجاب بأن الأفضل صومه ولا يخرج به عما ذكر. اه. م د. # قوله: (لغيره) أي غير من لم يخف فوت حق ولا ضررا. # قوله: (ويحرم صوم المرأة إلخ) هذا حيث جاز التمتع بها وإلا فلا، كأن قام ~~به مانع من الوطء كإحرام أو اعتكاف، وحيث لم يقم بها مانع كالرتق والقرن. ~~قوله: (إلا بإذنه) وعلمها برضاه كإذنه. كما في شرح م ر. ومحله في الصوم ~~المتكرر في السنة كالاثنين والخميس، بخلاف صوم يوم عرفة وعاشوراء لأنهما ~~نادران في السنة مرة. # قوله: «وزوجها شاهد» أي حاضر. # قوله: (بصوم تطوع) ومثله فرض الكفاية إلا الحج والعمرة والجهاد وصلاة ~~الجنازة منفردا، # PageV02P406 # - عليه الصلاة والسلام -: «الصائم المتطوع أمير نفسه ~~إن شاء صام، وإن شاء أفطر» وأما الصلاة فقياسا على الصوم. . # ومن تلبس بصوم واجب أو صلاة واجبة حرم عليه قطعه سواء كان قضاؤه على ~~الفور كصوم من تعدى بالفطر، أو أخر الصلاة بلا عذر أم لا بأن لم يكن تعدى ~~بذلك. تتمة: أفضل الشهور بعد رمضان شهر الله المحرم، ثم رجب، ثم باقي ~~الأشهر الحرم، ثم شعبان. ### | فصل: في الاعتكاف # وهو لغة ms1779 اللبث والحبس وشرعا اللبث في المسجد من شخص مخصوص بنية والأصل ~~فيه قبل الإجماع قوله تعالى #   ### | [حاشية البجيرمي] # وأما غسل الميت بعد الشروع فيه، فإن قام غيره مقامه فيه جاز قطعه وإلا ~~فلا قوله: (فله قطعهما) ويكره إن لم يكن بعذر، وإلا كأن شق الصوم على ~~المضيف فلا كراهة. ويترتب على الكراهة عدم الثواب على الماضي، ويترتب على ~~عدمها وجوب الثواب. قوله: «أمير نفسه» بالراء وبالنون روايتان. # قوله: «إن شاء صام» أي أتم صومه فلا يرد أن فرض الكلام أنه صائم. وأما ~~قوله: {ولا تبطلوا أعمالكم} [محمد: 33] فمحمول على الفرض. # قوله: (بصوم واجب) ولو قضاء لأجل قوله " سواء كان قضاؤه إلخ ". قوله: ~~(حرم عليه قطعه) أي الواجب، وعلى هذا حمل قوله: {ولا تبطلوا أعمالكم} ~~[محمد: 33] فهو خاص بالفرض بخلاف قطع غيره فيجوز كما مر. # قوله: (ثم باقي الأشهر) لم يذكر الأفضل من ذي القعدة وما بعدها. وحاصله ~~أن يقال: أفضل الأشهر للصوم بعد رمضان الأشهر الحرم، وأفضلها المحرم ثم رجب ~~ثم الحجة لوقوع الحج فيه ولاشتماله على يوم عرفة ثم القعدة ثم شعبان ز ي ~~أج. وبعضهم قدم القعدة على الحجة، لكن المعتمد تقديم الحجة وأنه أفضل من ذي ~~القعدة لوقوع الحج فيه ولاشتماله على يوم عرفة؛ والأفصح فتح قاف القعدة ~~وكسر حاء الحجة. وقد نظم ذلك بعضهم فقال: وفتح قاف قعدة قد صححوا وكسر حاء ~~حجة قد رجحوا كما علمت، والله أعلم. # [فصل في الاعتكاف] # ذكره عقب الصيام لأنه من توابعه، ولأن المقصود من كل منهما واحد، وهو كف ~~النفس عن شهواتها، ولأن الذي يبطل الصوم قد يبطل الاعتكاف، ولأنه يسن ~~للمعتكف الصيام. # قوله: (اللبث) أي لزوم الشيء ولو شرا كما عبر به حج، وقوله " والحبس " أي ~~حبس النفس على الشيء فهو غير اللبث. وسمي الاعتكاف الشرعي بذلك لملازمته ~~المسجد ولبثه، يقال عكف يعكف بضم الكاف في المضارع. # قوله: (اللبث في المسجد) أي حقيقة أو حكما فيشمل التردد، وأما المرور بلا ~~تردد فلا يكفي؛ فلو دخل ms1780 المسجد قاصدا الجلوس في محل منه اشترط لصحة ~~الاعتكاف تأخير النية إلى موضع جلوسه أو مكثه عقب دخوله قدرا يسمى عكوفا ~~لتكون النية مقارنة للاعتكاف، بخلاف ما لو نوى حال دخوله وهو سائر لعدم ~~مقارنة النية للاعتكاف؛ كذا بحث. أقول: وينبغي الصحة مطلقا، أي سواء كان ~~ماكثا أو سائرا مع التردد لتحريمهم ذلك على الجنب حيث جعلوه بمنزلة اللبث، ~~بخلافه مع المرور بأن يدخل من باب ويخرج من آخر وهو المسمى بالعبور فلا تصح ~~النية حينئذ ع ش على م ر بزيادة. # قوله: (في المسجد) وهو ما وقفه الواقف مسجدا لا رباطا ولا مدرسة كما أفتى ~~به ابن عبد السلام ز ي. فائدة: أفتى شيخنا ز ي بأنه لو سمر حصيرا أو فروة ~~أو سجادة أو بنى مصطبة ووقفها مسجدا صح ذلك وأجرى عليها # PageV02P407 # {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد} [البقرة: ~~187] وخبر الصحيحين «أنه - صلى الله عليه وسلم - اعتكف العشر الأوسط من ~~رمضان ثم اعتكف العشر الأواخر ولازمه حتى توفاه الله تعالى ثم اعتكف أزواجه ~~من بعده» وهو من الشرائع القديمة قال تعالى {وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل ~~أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين} [البقرة: 125] والاعتكاف سنة مؤكدة وهي ~~مستحبة أي مطلوبة في كل وقت في رمضان وغيره بالإجماع ولإطلاق الأدلة قال ~~الزركشي فقد روي «من #   ### | [حاشية البجيرمي] # أحكام المساجد، فيصح الاعتكاف عليها ويحرم على الجنب؛ ونحوه المكث عليها ~~ونحو ذلك. اه. عبد البر. ولو زال تسمير هذا ثبتت المسجدية بعد زواله وفي ق ~~ل. نعم إن جعل في الأرض المحتكرة بلاطا مثلا ووقفه مسجدا صح عليه الاعتكاف ~~اه. # قوله: (من شخص مخصوص) أي مسلم مميز خال من الموانع. # قوله: {ولا تباشروهن} [البقرة: 187] المراد بالمباشرة الوطء كما في ~~البيضاوي. # قوله: (في المساجد) قيد لصحة الاعتكاف، وإلا فالمعتكف ممنوع من الجماع ~~حتى خارج المسجد إذا كان حكم الاعتكاف منسحبا عليه كأن خرج من الاعتكاف ~~المنذور المقيد بالمدة والتتابع للتبرز مثلا، ومن في المسجد تحرم عليه ~~المباشرة بشهوة ولو غير ms1781 معتكف؛ فذكر المساجد ليس إلا لبيان شرط الاعتكاف لا ~~لإخراج الصورتين المذكورتين م د. وعبارة ح ل: قوله: {ولا تباشروهن} ~~[البقرة: 187] الآية، دليل على اشتراط المسجدية للاعتكاف؛ لأنه لا جائز أن ~~يكون شرطا في منع مباشرة المعتكف لأنها ممنوعة عليه خارجه، لنحو قضاء ~~الحاجة كما سيأتي، وغير المعتكف ممنوع من المباشرة فيه فليس ذكرها إلا ~~لاشتراط صحة الاعتكاف اه. وقوله " لأنها ممنوعة عليه خارجه " يمكن شمول ~~الآية لهذه الصورة بأن يراد بقوله: {وأنتم عاكفون في المساجد} [البقرة: ~~187] حقيقة أو حكما والمباشرة فيها أو خارجها. # قوله: (اعتكف العشر الأوسط) أي في بعض السنين. وقوله " الأوسط " اعترضه ~~في المصباح بأن العشر جمع والأوسط مفرد ولا يتبع الجمع بمفرد، قال: ويمكن ~~حمله على غلط النساخ بإسقاط الألف من الأواسط. وقوله " ثم اعتكف " أي في ~~سنة أخرى، وفي رواية: أنه اعتكف الأول أيضا م ر. وذكر اعتكاف أزواجه أي في ~~غير رمضان لدفع توهم اختصاصه برمضان وبالذكر. وفيه أيضا دليل لجواز اعتكاف ~~المفطر لأن يوم العيد لا يجوز صومه إجماعا، فتأمل. قوله: (من الشرائع ~~القديمة) أي بمعناه اللغوي، وهو مطلق اللبث في المسجد أما هو بالهيئة ~~المخصوصة فمن خصائصنا ق ل. # قوله: {وعهدنا إلى إبراهيم} [البقرة: 125] أي أمرناهما بذلك. قوله: {أن ~~طهرا} [البقرة: 125] أي بأن طهرا، فحذف حرف الجر. ويجوز أن تكون مفسرة ~~لتضمن العهد معنى القول، يريد: طهراه عما لا يليق به من الأدناس والأنجاس ~~والأوثان المعلقة حول الكعبة ومن القذر؛ لما قيل إن غنم سيدنا إسماعيل كانت ~~تبيت في الحجر. وقوله {للطائفين} [البقرة: 125] أي حوله، {والعاكفين} ~~[البقرة: 125] أي المقيمين عنده أو المعتكفين فيه كما في البيضاوي. # قوله: (سنة) أشار بقوله " سنة " إلى حكمه، وبقوله " مستحبة " في كل وقت ~~إلى زمانه ردا على من منعه ليلا ولغير الصائم ق ل. وقوله " مستحبة " تأكيد ~~أو تأسيس إن أريد بالسنة الطريقة. وقد جعل الشارح قول المصنف " مستحبة " ~~تأسيسا بالنظر للمتعلق به لأنه خير من التأكيد الذي هو ظاهر كلامه. قوله: ~~(في كل وقت) أي حتى ms1782 أوقات الكراهة وإن تحراها ع ش. ويجب بالنذر ويحرم على ~~الزوجة والرقيق بغير إذن مع الصحة، ويكره لذات الهيئة مع الإذن فتعتريه ~~الأحكام ما عدا الإباحة أي يجب بالنذر، ويحرم من المرأة بلا إذن زوجها أو ~~سيدها، ويكره لها بالإذن إن كانت ذات هيئة ويسن فيما عدا ذلك وهو الأصل ~~فيه، ومثل المرأة الخنثى اه. # قوله: (ولإطلاق الأدلة) أي السابقة والآتية. # PageV02P408 # اعتكف فواق ناقة فكأنما أعتق نسمة» وهو في العشر ~~الأواخر من رمضان أفضل منه في غيره لطلب ليلة القدر فيحييها بالصلاة ~~والقراءة وكثرة الدعاء فإنها أفضل ليالي السنة قال تعالى {ليلة القدر خير ~~من ألف شهر} [القدر: 3] أي العمل فيها خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ~~ليلة القدر وفي الصحيحين «من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر الله له ~~ما تقدم من ذنبه» وهي منحصرة في العشر الأخير كما نص عليه الإمام الشافعي - ~~رضي الله تعالى عنه - وعليه الجمهور وأنها تلزم ليلة بعينها وقال المزني ~~وابن خزيمة إنها منتقلة في ليالي العشر جمعا بين الأحاديث واختاره في #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (فواق ناقة) بضم الفاء وآخره قاف، أي قدر زمن حلبها ق ل. وحكي عن ~~الجوهري فتح الفاء. وقال بعضهم: هو ما بين الحلبتين بأن تحلب ثم تترك ~~لفصيلها ليدر اللبن ثم يعود لحلبها اه أج. وفي الحديث: «العيادة قدر فواق ~~ناقة» أي عيادة المريض. وقوله تعالى: {ما لها من فواق} [ص: 15] أي انتظار ~~وراحة ولا إفاقة، وقيل: من الرجوع إلى الدنيا كما في التقريب. # قوله: (نسمة) النسمة للواحد من الأشخاص ومراده هنا الرقيق اه ق ل. # قوله: (لطلب ليلة القدر) وتسميتها بذلك لشرفها ولتقدير الأمور فيها لقوله ~~تعالى: {فيها يفرق كل أمر حكيم} [الدخان: 4] وذكر الألف إما للتكثير، أو ~~لما روي «أنه - عليه الصلاة والسلام - ذكر إسرائيليا لبس السلاح في سبيل ~~الله ألف شهر، فعجب المؤمنون وتقاصرت إليهم أعمالهم فأعطوا ليلة هي خير من ~~مدة ذلك الغازي» اه بيضاوي. وقوله " لشرفها " على أن ms1783 القدر بمعنى العظمة ~~والشرف " من قولهم: لفلان قدر أي شرف ومنزلة، ثم إن شرفها يحتمل أن يكون ~~راجعا للفاعل فيها على معنى أن من أتى فيها بالطاعة صار ذا قدر وشرف، ~~ويحتمل أن يرجع إلى نفس العمل اه زاده أو راجع لها نفسها أو للمنزل فيها ~~كما قاله الشهاب. قال ق ل: وظاهر كلام الشارح أنه علة للأفضلية في العشر ~~الأواخر، وهو يقتضي عدم تخصيصها أي ليلة القدر بمفرد من مفرداته أي العشر. ~~وذكر بعضهم أن قوله " لطلب إلخ " تعليل لمحذوف، أي: وقالوا في حكمته لطلب ~~إلخ. وتعليل الأفضلية محذوف، والتقدير: أفضل لمواظبته - صلى الله عليه وسلم ~~- على ذلك. # قوله: (فيحييها بالصلاة) هذه هي الطريقة العليا، وأما الطريقة الدنيا فهي ~~أن يصلي العشاء في جماعة ويصلي الصبح كذلك. وترك الشارح الطريقة الوسطى وهي ~~أن يحيي معظم ليلها بالذكر إلخ، ففيها ثلاث كيفيات ذكر الشارح اثنتين وترك ~~واحدة. قوله: (أفضل ليالي السنة) أي في حق هذه الأمة، وهو لا ينافي كون ~~ليلة المعراج أفضل الليالي مطلقا في حقه - صلى الله عليه وسلم -. المراد ~~بها خصوص الليلة التي عرج به فيها - صلى الله عليه وسلم - إلى السماء لا ~~نظيرتها من كل عام. وما أحسن قول بعضهم. # أولاك رؤيته في ليلة فضلت ... ليالي القدر فيها الرب رضاكا # قوله: {ألف شهر} [القدر: 3] وهي ثلاث وثمانون سنة وثلث سنة، ولم يعبر ~~بذلك لأن ما في التنزيل أخصر كما لا يخفى م د. # قوله: (ليس فيها إلخ) وإلا لزم تفضيل الشيء على نفسه بمراتب. قال ق ل: ~~ظاهر كلامهم أن الألف شهر كاملة وأنها تبدل ليلة القدر بليلة غيرها ويحتمل ~~نقصها منها، ولعل المراد بالشهور العربية لأنها المنصرف إليها الاسم شرعا ~~وعرفا. # قوله: (إيمانا) أي تصديقا بأنها حق وطاعة، واحتسابا أي إرادة وجه الله لا ~~لرياء؛ شوبري. ونصبهما على المفعول لأجله أو على الحال بتأويلهما باسم ~~الفاعل. قوله: (من ذنبه) أي من الصغائر أو الأعم دون التبعات، أما التبعات ~~فلا يكفرها إلا الاستحلال من مستحقها إن ms1784 كان موجودا أهلا للاستحلال منها، ~~فإن لم يكن أهلا أو لم يكن موجودا فوارثه والنكتة في وقوع الجزاء ماضيا مع ~~أنه في المستقبل أنه محقق الوقوع فضلا من الله على عباده. اه. ز ي. # قوله: (وأنها تلزم) لو قال: # PageV02P409 # المجموع والمذهب الأول قال النووي في شرح مسلم ولا ~~ينال فضلها إلا من أطلعه الله عليها لكن قال المتولي يستحب التعبد في كل ~~ليالي العشر حتى يجوز الفضيلة على اليقين وظاهر هذا أنه يجوز فضيلتها سواء ~~اطلع عليها أم لا وهذا أولى نعم حال من اطلع أكمل إذا أقام وظائفها وروي عن ~~أبي هريرة مرفوعا «من صلى العشاء الأخيرة في جماعة من رمضان فقد أدرك ليلة ~~القدر» وميل الشافعي - رحمه الله تعالى - إلى أنها ليلة الحادي والعشرين أو ~~الثالث والعشرين وقال ابن عباس وأبي هي ليلة سبع وعشرين وهو مذهب أكثر أهل ~~العلم وفيها نحو الثلاثين قولا ومن علاماتها أنها طلقة لا حارة ولا باردة ~~وتطلع الشمس في صبيحتها بيضاء ليس فيها كثير شعاع ويندب أن يكثر في #   ### | [حاشية البجيرمي] # وتلزم، لكان أخصر وأولى ق ل. وقال بعضهم: قوله " وأنها " معطوف على ~~الضمير المجرور ب " على " بدون إعادة الخافض، والتقدير: والجمهور عليه وعلى ~~أنها إلخ. قوله: (ليلة بعينها) أي من العشر الأخير، يعني أن الليلة التي ~~وجدت فيها في بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم - لا تنتقل عنها إلى ليلة ~~غيرها من حين مشروعيتها إلى الآن. # قوله: (جمعا بين الأحاديث) لا يخفى ما في هذا الجمع لمن تأمله ق ل؛ لأن ~~هذا لا يصلح أن يكون جمعا بين هذا القول وما قبله؛ لأن البعض يدل على أنها ~~منتقلة والبعض الآخر يدل على أنها تلزم ليلة بعينها. ومبنى الإشكال على أن ~~المراد بالأحاديث الأحاديث الدالة على هذا القول والذي قبله، فإن أريد ~~الأحاديث الدالة على أنها ليلة الحادي والعشرين والدالة على أنها ليلة ~~الثالث والعشرين والدالة على أنها ليلة الخامس والعشرين مثلا كان الجمع ~~صحيحا تأمل. # قوله: (والمذهب ms1785 الأول) أي أنها تلزم ليلة بعينها. # قوله: (وظاهر هذا) أي كلام المتولي. # قوله: (فقد أدرك إلخ) أي أحياها لكن بشرط أن يعزم على صلاة الصبح جماعة، ~~وهذا أقل ما يحصل به الإحياء. قوله: (وميل الشافعي) أي اختياره. وهذا يخالف ~~ما تقدم من أن المعتمد أنها تلزم ليلة بعينها، ويمكن أن مراده أنها تلزم ~~هذه أو هذه ولا تنتقل عنهما. وذكروا لها ضابطا، وهو أنه إن هل رمضان ~~بالجمعة فهي ليلة التاسع والعشرين وإن هل بالسبت فهي ليلة الحادي والعشرين ~~وإن هل بالأحد فهي ليلة السابع والعشرين وإذا هل بالاثنين فهي ليلة التاسع ~~والعشرين وإن هل بالثلاثاء فهي ليلة الخامس والعشرين وإن هل بالأربعاء فهي ~~ليلة السابع والعشرين وإن هل بالخميس فهي ليلة الحادي والعشرين. # ونظمها بعضهم فقال: # وإنا جميعا إن نصم يوم جمعة ... ففي تاسع العشرين خذ ليلة القدر # وإن كان يوم السبت أول صومنا ... فحادي وعشرين اعتمده بلا عذر # وإن هل يوم الصوم في أحد ففي ... سابع العشرين ما رمت فاستقري # وإن هل بالاثنين فاعلم بأنه ... يوافيك نيل الوصول في تاسع العشري # ويوم الثلاثاء إن بدا الشهر فاعتمد ... على خامس العشرين تحظى بها قادر # في الأربعاء إن هل يا من يرومها ... فدونك فاطلب وصلها سابع العشر # ويوم الخميس إن بدا الشهر فاجتهد ... توافيك بعد العشر في ليلة الوتر # وعن ابن عباس: أن أرجاها ليلة السابع والعشرين، وهو قول عمر بن الخطاب. ~~اه. برماوي. # قوله: (ومن علاماتها إلخ) وفائدة معرفة علاماتها بعد فوتها أنه يسن ~~اجتهاده في يومها كاجتهاده فيها كما يأتي. # PageV02P410 # ليلتها من قول اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني ~~وأن يجتهد في يومها كما يجتهد في ليلتها وخصت بها هذه الأمة وهي باقية إلى ~~يوم القيامة ويسن لمن رآها أن يكتمها # (وله) أي الاعتكاف (شرطان) أي ركنان فمراده بالشرط ما لا بد منه بل ~~أركانه أربعة كما ستعرفه. # الأول: (النية) بالقلب كغيره من العبادات، وتجب نية فرضية في نذره ليتميز ~~عن النفل وإن أطلق الاعتكاف ms1786 بأن لم يقدر له مدة كفته نيته، وإن طال مكثه، ~~لكن لو خرج من المسجد بلا عزم عود وعاد جددها سواء أخرج لتبرز أم لغيره لأن ~~ما مضى عبادة تامة، فإن عزم على العود كانت هذه العزيمة قائمة مقام النية، ~~ولو قيد بمدة كيوم وشهر #   ### | [حاشية البجيرمي] # وأيضا يستفاد بعلاماتها معرفتها في باقي الأعوام بناء على أنها لا تنتقل ~~ق ل على الجلال. # قوله: (طلقة) بفتح المهملة وكسر اللام، وقوله: " لا حارة ولا باردة " ~~تفسير لطلقة. # قوله: (ليس فيها كثير شعاع) أي شعاع كثير لأنها تستر الملائكة بأجنحتها ~~شعاعها فيضعف، أي ويستمر إلى أن ترتفع في رأي العين؛ مناوي ع ش. # قوله: (وأن يجتهد في يومها) أي بالقراءة والذكر والدعاء وغير ذلك من ~~أنواع العبادة. # قوله: (وهي باقية إلخ) وأما من قال إنها رفعت فالمراد أنه رفع علم عينها، ~~ولو علق قبل دخول العشر الأواخر من رمضان طلاقا مثلا بليلة القدر كقوله: ~~أنت طالق ليلة القدر، طلقت بأول آخر ليلة منها أي من ليالي العشر الأواخر؛ ~~لأنه مضت به ليلة القدر في إحدى ليالي العشر، أو علقه في أثناء العشر طلقت ~~بأول آخر ليلة من سنة تمضي عليه لأنه قد مرت به ليلة القدر اه زاد حج: ولو ~~رآها بعد التعليق؛ أو أخبره من اعتقد صدقه أنه رآها في سنة التعليق كليلة ~~الثالث أو الخامس أو السابع والعشرين فينبغي الوقوع،. اه. رحماني. # قوله: (أن يكتمها) أي لأنها كرامة، وينبغي كتم الكرامات؛ قال ق ل: وهي ~~لحظة صغيرة على صورة البرق الخاطف وتفضل جميع الليلة لأجلها، وكذا نزول ~~الملائكة فيها في جميع الليل صعودا وهبوطا بين الله تعالى وعباده لقضاء ~~حوائجهم واطلاع الرب فيها جميعها كذلك، بخلاف غيرها فإنه في الثلث الأخير ~~وغير ذلك. # قوله: (وله) أي لتحققه وصحته وجوازه ق ل قوله: (أي ركنان) هذا لمراعاة ~~التثنية في كلام المصنف؛ لأن المذكور فيه على ما قرره الشارح ثلاثة أركان، ~~ولم يذكر الرابع وهو المعتكف نظرا إلى الأصل ms1787 من أن الفاعل لا يعد ركنا ~~وإنما عده غيره وتبعه الشارح هنا ركنا كالصوم ونحوه لعدم وجود صورة له ~~محسوسة في الخارج أي مشاهدة بدونه ق ل. قوله: (كغيره من العبادات) أي ~~كنظيره من العبادات كما في عبارة غيره فيكون راجعا لقوله " النية " ويحتمل ~~رجوعه لقوله " بالقلب ". # قوله: (وإن أطلق الاعتكاف) أي عن التقييد بمدة، وسواء كان منذورا أو لا ~~لكنه في المنذور يقع بعضه واجبا عن النذر وبعضه غير واجب عنه لأنه يمكن ~~تجزيه وحاصله أن المراتب ثلاثة: إما أن يطلق، أو يقيد بمدة غير متتابعة، أو ~~متتابعة. وكل منها إما منذور أو لا قوله: (كفته نيته) ويكفيه لحظة في ~~النذر، فلو زاد عليها وقع قدر لحظة منه فرضا والباقي مندوبا قياسا على ~~الركوع إذا طوله، كذا قيل؛ واعتمد ع ش وقوع الكل واجبا هنا، وفرق بينه وبين ~~الركوع بأن الشارع جعل لأقل الركوع قدرا معلوما ولم يجعل ذلك لأقل ~~الاعتكاف، قرر شيخنا ح ف. قوله: (بلا عزم عود) وهو في زمن خروجه غير معتكف ~~لا حقيقة ولا حكما ح ل. # قوله: (جدد) أي إن أراد الاعتكاف. # قوله: (لتبرز) أي قضاء حاجة. # قوله: (فإن عزم على العود) أي للاعتكاف سواء أعاد إلى ذلك المسجد أم ~~لغيره، قال الشوبري: فلو دخل بعد عزمه وخروجه مسجدا آخر صار معتكفا فيه اه. ~~قال أج: فإن جامع بعد خروجه لم يجب تجديد النية إذا عاد لأنه غير مناف ~~للنية، قياسا على الصائم إذا نوى ليلا ثم جامع فإنه لا يجب عليه تجديد ~~النية، بخلاف من خرج لعذر لا يقطع التتابع ولم يطل زمنه كأن خرج لنحو تبرز، ~~فإنه إذا جامع خارج المسجد يبطل اعتكافه لأنه معتكف حقيقة بخلاف من خرج ~~عازما على العود فإن زمن الخروج لا اعتكاف فيه أصلا هذا ما بحث ع ش. وقوله ~~" لم يجب تجديد النية إذا عاد " رده سم في حواشي التحفة وفرق بينه وبين ~~الصوم بأن الجماع مناف للاعتكاف مطلقا بخلاف الصوم فلا ينافيه إلا نهارا. # PageV02P411 # وخرج لغير تبرز وعاد جدد النية أيضا وإن لم يطل ~~الزمان لقطعه الاعتكاف بخلاف خروجه للتبرز فإنه لا يجب تجديدها، وإن طال ~~الزمن فإنه لا بد منه فهو كالمستثنى عند النية، لا إن نذر مدة متتابعة فخرج ~~لعذر لا يقطع التتابع فلا يلزمه تجديد سواء أخرج لتبرز أم لغيره. # (و) الثاني (اللبث) بقدر ما يسمى عكوفا أي إقامة، بحيث يكون زمنها فوق ~~زمن الطمأنينة في الركوع ونحوه فلا يكفي قدرها ولا يجب السكون بل يكفي ~~التردد فيه. # وأشار إلى الركن الثالث بقوله (في المسجد) فلا يصح في غيره للاتباع رواه ~~الشيخان وللإجماع ولقوله تعالى {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد} ~~[البقرة: 187] والجامع أولى من بقية المساجد لكثرة الجماعة فيه، ولئلا ~~يحتاج إلى الخروج للجمعة وخروجا من خلاف من أوجبه، بل لو نذر مدة متتابعة ~~فيها يوم جمعة وكان ممن تلزمه الجمعة ولم يشترط الخروج لها وجب الجامع لأن ~~خروجه لها يبطل تتابعه، ولو عين الناذر في نذره مسجد مكة أو المدينة أو #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (ولو قيد بمدة) أي غير متتابعة، أخذا مما بعده. قوله (جدد النية) ~~أي إن لم يعزم على العود وإلا فلا حاجة لتجديدها كما مر فاحفظه م د وح ف. ~~قوله: (لقطعه الاعتكاف) أي لا يكون زمنه محسوبا من زمن الاعتكاف ح ل وح ف. ~~قوله: (وإن طال الزمن) أي المحتاج إليه في التبرز. قوله: (كالمستثنى عند ~~النية) فكأنه قال نويت اعتكاف هذا اليوم إلا أني أخرج فيه للتبرز. قوله: ~~(لا يقطع التتابع) كأكل وقضاء حاجة ومرض وحيض، بخلاف القاطع كعيادة المريض ~~فيستأنف النية. اه. ز ي. # قوله: (فلا يلزمه تجديد) لشمول النية جميع المدة مع كونه معتكفا حكما في ~~زمن الخروج كما قرره شيخنا. # قوله: (بل يكفي التردد) فالشرط إما السكون أو التردد بخلاف مجرد المرور ~~فلا يكفي، قال المناوي في أحكام المساجد: ويندب للمار أن ينويه أي الاعتكاف ~~ويقف وقفة تزيد على أقل طمأنينة الصلاة، فإن نواه ولم يقف أو وقف ms1789 قدرها أو ~~دونها لم يصح على الأصح اه. وفي حاشية السيد الرحماني على التحرير: قال ~~شيخنا: ولا بد من إيقاعها حال الاستقرار فلا يكفي حال المرور حتى يستقر. # قوله: (فيه) أي المسجد المعلوم. # قوله: (في المسجد) ولو ظنا بالاجتهاد أي فيما إذا اشتبه عليه موضعان: ~~أحدهما مسجد بيقين ومن المسجد رحبته القديمة وروشن متصل بجداره وهوائه وغصن ~~شجرة أصلها فيه مطلقا، أي وإن كان الغصن خارجه كما قال ق ل وع ش، بخلاف ما ~~يأتي في وقوف عرفة ورحبته ما حوط عليه لأجله وإن لم يعلم دخولها في وقفه ~~سواء أفصل بينهما طريق عند حدوثه أو شك فيه أم لا. وأما حريمه فهو ما هيئ ~~لإلقاء نحو قماماته وليس له حكمه. اه. رحماني. وليس لنا عبادة يتوقف فعلها ~~على المسجدية إلا هذه الثلاثة، أعني الاعتكاف والطواف والتحية ومثلها ~~المنذورة فيه؛ إلا أن الطواف يتوقف على مسجد مخصوص وهو المسجد الحرام اه. # قوله: (لكثرة الجماعة إلخ) أي شأنه ذلك. قوله: (من خلاف من أوجبه) أي ~~الجامع وهم جماعة من الصحابة وغيرهم كما في شرح م ر. # قوله: (وجب الجامع) أي فإن صلاته، فلو اعتكف في غيره صح الاعتكاف وإن أثم ~~بترك الجمعة كما لو نذر الجماعة فصلى منفردا لأجل الجمعة تصح وإن أثم بترك ~~الجماعة. قوله: (مسجد مكة) المراد به الكعبة والمسجد حولها على المعتمد، ~~حتى لو نذر اعتكافا فيها أجزأه المسجد حولها خلافا للإسنوي. والمراد ~~بالمسجد حولها جميع المسجد وإن اتسع، وإدخال الكعبة في المسجد غير ظاهر ~~لبناء الملائكة لها قبل آدم وحدوث المسجد بعدها، ونذر # PageV02P412 # الأقصى تعين فلا يقوم غيرها مقامها لمزيد فضلها قال - ~~صلى الله عليه وسلم -: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا، ~~والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى» رواه الشيخان ويقوم مسجد مكة مقام الآخرين ~~لمزيد فضله عليهما، ويقوم مسجد المدينة مقام الأقصى لمزيد فضله عليه، فلو ~~عين مسجدا غير الثلاثة لم يتعين، ولو عين زمن الاعتكاف في نذره تعين. # والركن الرابع معتكف، وشرطه إسلام ms1790 وعقل وخلو عن حدث أكبر، فلا يصح اعتكاف ~~من اتصف بضد شيء #   ### | [حاشية البجيرمي] # الاعتكاف فيها غير منعقد لأنها ليست من المسجد. وقوله " أو المدينة " ~~المراد به ما كان في زمنه دون ما زيد عليه لاختصاص المضاعفة بغير الزيادة ~~اه أج. # قوله: (لا تشد الرحال) أي لأجل الصلاة، فالحديث وارد في المساجد بالنسبة ~~للصلاة لأن المساجد غير المساجد الثلاثة متماثلة في الفضل بالنسبة للصلاة، ~~فلا معنى للرحيل إلى مسجد آخر ليصلى فيه، وإذا كان الكلام بالنسبة للصلاة ~~فلا ينافي أنه ينبغي شد الرحال لغير هذه الثلاثة لأجل الزيارة كشدها لزيارة ~~سيدي أحمد البدوي؛ لأن الشد للمكين وهو الولي لا للمكان، لأن الولي إذا لم ~~يكن في هذا المكان لما ذهب أحد من الناس إليه بقصد زيارة، خلافا لبعض ~~الخوارج حيث تمسكوا بظاهر الحديث على عدم سن زيارة أولياء بعد موتهم، قرره ~~شيخنا ح ف. وقوله لأجل الصلاة والاعتكاف كالصلاة، فصح الاستدلال، ولا يضاعف ~~غيرهما كما ذكره ق ل. ولا نافية و " تشد " مضارع مجهول، وهو خبر أريد به ~~النهي، وهو أبلغ. والرحال جمع رحل وهو للجمال كالسروج للخيل لا جمع راحلة ~~كما توهم، قال في الخلاصة: فعل وفعلة فعال لهما لأن راحلة تجمع على رواحل ~~كضاربة وضوارب وفاطمة وفواطم ومعناه لا ينبغي شد الرحال على الرواحل إلا ~~للمساجد الثلاثة. فائدة: الصلاة في مسجد مكة بمائة صلاة في مسجد المدينة ~~وبمائتين في الأقصى وبمائة ألف في غير الثلاثة، والصلاة في مسجد المدينة ~~بصلاتين في الأقصى وبألف في غيرها أي الثلاثة، والصلاة في الأقصى بخمسمائة ~~صلاة في غيرها أي الثلاثة ق ل. ومثل الصلاة الاعتكاف، أي فهو في المسجد ~~الحرام مضاعف كالصلاة وما عداهما لا يتضاعف. # ونظم بعضهم ذلك بقوله. # مائة ألف ركعة بركعة ... في المسجد المكي قد صليت # في مسجد الهادي بألف أثبت ... في المسجد الأقصى بخمسمائه # وهذا التضعيف يرجع إلى الثواب، وإلا فلو كان عليه صلاتان فصلى بمسجد مكة ~~أو المدينة واحدة لم تجز عنهما كما قاله ms1791 المناوي على الخصائص. # قوله: (لمزيد فضله عليهما) قال - عليه الصلاة والسلام -: «صلاة في مسجدي ~~هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام» أي والأقصى «وصلاة في ~~المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في مسجدي» رواه الإمام أحمد. وقوله " إلا ~~المسجد الحرام " أي وإلا الأقصى لأن مسجد المدينة أفضل منه بصلاتين فقط، ~~والصلاة في الأقصى بخمسمائة في غيره سوى المسجد الحرام ومسجد المدينة؛ ~~فيؤخذ من هذا أن الصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة في غير ~~المدني والأقصى ومن مائة صلاة في مسجده ومن مائتي صلاة في الأقصى كما في ق ~~ل وقرره ح ف. # PageV02P413 # منها لعدم صحة نية الكافر ومن لا عقل له وحرمة مكث من ~~به حدث أكبر بالمسجد. # (ولا يخرج من) المسجد في (الاعتكاف المنذور) ولو غير مقيد بمدة ولا تتابع ~~(إلا لحاجة الإنسان) من بول وغائط وما في معناهما كغسل من جنابة، ولا يضر ~~ذهابه لتبرزه بدار له لم يفحش بعدها عن المسجد ولا له دار أخرى أقرب منها ~~أو فحش ولم يجد بطريقه مكانا لائقا به فلا ينقطع التتابع به، فلا يجب تبرزه ~~في غير داره كسقاية المسجد ودار صديقه المجاورة له للمشقة في الأولى والمنة ~~في الثاني. أما إذا كان له أخرى أقرب منها أو فحش بعدها ووجد بطريقه مكانا ~~لائقا به فينقطع التتابع بذلك لاغتنائه بالأقرب في الأولى، واحتمال أن ~~يأتيه البول في رجوعه في الثانية فيبقى طول يومه في #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (وحرمة مكث) هذه حرمة لذات المكث، وخرج بها الحرمة لخارج كاعتكاف ~~امرأة بغير إذن حليلها ورقيق بغير إذن سيده ومن به جراحة نضاحة يتنجس منها ~~المسجد ونحو ذلك فهو صحيح، نعم لا حرمة على مكاتب لم يفت باعتكافه كسب ولا ~~على زوجة في غير زمن تمتع بأن يكون الزوج محرما أو معتكفا كما قاله ق ل، ~~لكن المعتمد فيمن به جراحة نضاحة عدم صحة اعتكافه لأنه كالحائض م د. ونفي ~~الحرمة عن الزوجة ms1792 المذكورة إذا كان الخروج بغير إذن زوجها مشكل، وعبارة م ~~ر: وقضية ما تقرر عدم صحة اعتكاف كل من حرم عليه المكث في المسجد كذي جرح ~~وقروح واستحاضة ونحوها حيث لم يمكن حفظ المسجد من ذلك، وهو كذلك وإن قال ~~الأذرعي إنه موضع نظر اه وفي م د على التحرير. ويصح من المميز والعبد ~~والمرأة وإن كره لذوات الهيئة، وحرم بغير إذن سيد في الرقيق ذكرا أو أنثى ~~وزوج. نعم إن لم تفت به منفعة كأن حضرا المسجد بإذنهما فنوياه جاز كما نبه ~~عليه الزركشي. وللمكاتب أن يعتكف بغير إذن سيده في الأصح، لكن إن عجز عن ~~مؤنته فلسيده منعه. وعبارة م ر: للمكاتب أن يعتكف بلا إذن إن أمكن كسبه في ~~المسجد أو كان لا يخل به أي بكسبه بأن يعتكف ليلا، والمبعض كالقن إن لم تكن ~~مهايأة فإن كانت فهو في نوبته كالحر وفي نوبة سيده كالقن اه. # قوله: (ولو غير مقيد بمدة) هذا التعميم غير مستقيم ق ل، لأن مراد المصنف ~~بيان ما يقطع التتابع وما لا يقطعه، فكلامه مقيد بالمدة والتتابع؛ لأن ~~المطلق، أعني الذي لم يقيد بمدة له الخروج منه مطلقا لأنه يكفي فيه لحظة ~~والمقيد بمدة من غير تتابع، كذلك يجوز له الخروج منه مطلقا كأن نذر اعتكاف ~~ثلاثين يوما، وأما إذا نذر شهرا معينا فهو كالمشروط تتابعه كما في شرح ~~المنهج خلافا لما في المحشي. وأجاب المرحومي نقلا عن شيخه ع ش عن التعميم ~~بأن المراد أنه لا يخرج عن الاعتكاف المطلق، أعني الذي لم يقيد بمدة ولا ~~تتابع مع قصد بقائه على اعتكافه؛ لأنه ينقطع بخروجه. قوله: (من بول) وإن ~~كثر خروجه لذلك، ولا يشترط أن يصل إلى حد الضرورة اه م ر. وعبارة ق ل: قوله ~~" من بول إلخ " قيد الحاجة بذلك لأنه المعهود، ومنها ما شرط في نذره الخروج ~~له من عارض مقصود مباح غير مناف للاعتكاف كصلاة جنازة وعيادة مريض، ويجري ~~مثل ذلك في الصوم والصلاة. # قوله: (وغائط) أي ms1793 وريح. # قوله: (وما في معناهما) يحتمل أنه جعله من تفسير الحاجة، فيشمل الأكل ~~والشرب ونحوهما. ويحتمل أنه زائد على معنى حاجة الإنسان وأن حاجة الإنسان ~~هي البول والغائط؛ لأن ذلك هو الحاجة المعهودة، ويكون أشار بقوله وما في ~~معناهما " إلى أن حاجة الإنسان ليست قيدا. # قوله: (ولا له دار) أي أو فحش ولا له دار أخرى إلخ. قوله (أو فحش ولم ~~يجد) كان الأقعد أن يقدم ذلك على قوله ولا له دار أخرى ويكون نظم العبارة: ~~أو فحش ولم يجد مكانا لائقا به ولا له دار أخرى أقرب. فالحاصل أن الدار ~~الفاحشة مغتفرة بشرط نفي أمرين. # قوله: (كسقاية المسجد) أي إن كان يحتشم من ذلك. والمراد بالسقاية هنا ~~المحل المعد لقضاء الحاجة فيه، وهو ما فيه الميضأة بكسر الميم مهموز مقصور ~~لا موضع الاستقاء أي الشرب، وهذا اصطلاح الفقهاء وإلا ففي المصباح: السقاية ~~بالكسر الموضع الذي يتخذ لسقي الناس. قوله (لاغتنائه بالأقرب) أي واحتمال ~~أن يأتيه البول، وقوله " واحتمال إلخ " في الثانية أي ولاغتنائه باللائق، ~~فقد حذف من كل ما أثبته في # PageV02P414 # الذهاب والرجوع، ولا يكلف في خروجه لذلك الإسراع بل ~~يمشي على سجيته المعهودة، وإذا فرغ منه واستنجى فله أن يتوضأ خارج المسجد ~~لأنه يقع تابعا لذلك بخلاف ما لو خرج له مع إمكانه في المسجد فلا يجوز. ~~وضبط البغوي الفحش بأن يذهب أكثر الوقت في التبرز إلى الدار، ولو عاد مريضا ~~في طريقه أو زار قادما في طريقه لقضاء حاجته لم يضر ما لم يعدل عن طريقه ~~ولم يطل وقوفه، فإن طال أو عدل انقطع بذلك تتابعه. ولو صلى في طريقه على ~~جنازة فإن لم ينتظرها ولم يعدل إليها عن طريقه جاز وإلا فلا، ولا ينقطع ~~التتابع بخروجه بعذر كنسيان لاعتكافه وإن طال زمنه (أو عذر من حيض) أو نفاس ~~إن طالت مدة الاعتكاف بأن كانت لا تخلو عنه غالبا، أو جنابة من احتلام ~~لتحريم المكث فيه حينئذ (أو) عذر (مرض) ولو جنونا أو إغماء (لا يمكن ms1794 المقام ~~معه) أي يشق معه المقام في المسجد لحاجة فرش وخادم وتردد طبيب، أو يخاف منه ~~تلويث المسجد كإسهال وإدرار بول، بخلاف مرض لا يحوج إلى الخروج كصداع وحمى ~~خفيفة فينقطع التتابع بالخروج له. وفي معنى المرض الخوف من لص أو حريق، ولا ~~ينقطع التتابع بخروج مؤذن راتب إلى منارة منفصلة عن المسجد قريبة منه ~~للأذان لأنها مبنية له معدودة من توابعه، وقد اعتاد الراتب #   ### | [حاشية البجيرمي] # الآخر فهو احتباك. قوله: (لذلك) أي لقضاء الحاجة. # قوله: (منه) أي من التبرز. قوله (بخلاف ما لو خرج له) أي للوضوء. # قوله: (فلا يجوز) بمعنى أنه ينقطع به التتابع. # قوله: (أكثر الوقت) أي المنذور من غير نظر لكل يوم بيومه، وذلك لا يعرف ~~إلا بمضي المدة بتمامها كما قاله ز ي وع ش، فإذا كانت المدة المنذورة شهرا ~~وكان يخرج كل يوم للتبرز لداره فلما مضت المدة وجمعت الأزمنة التي كان يخرج ~~فيها كل يوم للتبرز فوجدت ستة عشر يوما فأكثر كان هذا فحشا وإن كانت خمسة ~~عشر فأقل كان هذا غير فحش فلا يضر؛ قرره شيخنا ح ف. # قوله: (في التبرز إلى الدار) عبارة شرح المنهج: في التردد إلى الدار؛ وهي ~~أولى. # قوله: (ولو عاد مريضا) صنيعه يقتضي أن الخروج ابتداء لعيادة المريض يقطع ~~التتابع، ومثله الخروج للصلاة على الجنازة، ابن شرف على التحرير، وهو كذلك. ~~قوله: (فإن طال) بأن زاد على قدر صلاة الجنازة، أي أقل مجزئ منها، أما ~~قدرها فمحتمل لجميع الأغراض، مرحومي وح ل وح ف. # قوله: (بأن كانت لا تخلو عنه غالبا) بأن كانت أكثر من خمسة عشر يوما. ~~ويوجه بأنه متى زاد زمن الاعتكاف على أقل الطهر كانت معرضة لطروق الحيض ~~فعذرت لأجل ذلك، وإن كانت تحيض وتطهر غالب الحيض والطهر؛ لأن ذلك الغالب قد ~~يختلف اه شرح م ر ملخصا. ويجب العود فورا بعد فراغ كل عذر لا يقطع التتابع ~~وإلا بطل التتابع ق ل. # قوله: (أو جنابة) أي غير مفطرة كما يأتي، ms1795 كأن حصلت باحتلام أو نظر أو ~~فكر. أما المفطرة فتقطع التتابع. # قوله: (حينئذ) أي حين الحيض والنفاس والجنابة. # قوله: (أو عذر مرض إلخ) الإضافة بيانية، فإذا لم يخرج من المسجد حسب زمن ~~المرض أو الإغماء دون الجنون لأن المجنون ليس أهلا للعبادة. قوله (راتب) ~~وكذا نائبه. # قوله: (إلى منارة) بفتح الميم وجمعها مناور وهو القياس لأنها من النور، ~~ويجوز منائر بالهمز تشبيها للأصلي بالزائد كما همزوا مصائب مع أن أصله ~~مصاوب، وما نقل عن سيبويه أن ذلك غلط يتعين تأويله فقد قرئ " معائش " ~~بالهمز، شرح عب. وقوله " وهو القياس " لأن حرف المد إذا وقع ثالثا في ~~المفرد وكان أصليا يصحح ولا يبدل همزا، بخلاف ما إذا كان زائدا فإنه يبدل ~~همزا. قال ابن مالك: # والمد زيد ثالثا في الواحد ... همزا يرى في مثل كالقلائد # ومنارة أصلها منورة بوزن مفعلة نقلت حركة الواو إلى النون، ثم قيل تحركت ~~الواو سابقا وانفتح ما قبلها الآن فقلبت ألفا فصار منارة، ومثلها معيشة ~~فيقال: مناور ومعايش، بالواو في الأول وبالياء في الثاني. وأما قراءة " ~~معائش " بالهمز فشاذة. اه. م د. # PageV02P415 # صعودها وألف الناس صوته، فيعذر فيه ويجعل زمن الأذان ~~كالمستثنى من اعتكافه. ويجب في اعتكاف منذور متتابع قضاء زمن خروجه من ~~المسجد لعذر لا يقطع التتابع كزمن حيض ونفاس وجنابة غير مفطرة لأنه غير ~~معتكف فيه إلا زمن نحو تبرز مما يطلب الخروج له ولم يطل زمنه عادة كأكل ~~وغسل جنابة وأذان مؤذن راتب، فلا يجب قضاؤه لأنه مستثنى إذ لا بد منه ولأنه ~~معتكف فيه، بخلاف ما يطول زمنه كمرض وعدة وحيض ونفاس. # (ويبطل) الاعتكاف المنذور وغيره (بالوطء) من عالم بتحريمه ذاكر للاعتكاف ~~سواء أوطئ في المسجد أم خارجه عند خروجه لقضاء #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (منفصلة عن المسجد) بأن لا يكون بابها فيه ولا في رحبته شرح م ر. ~~أما منارة المسجد المتصلة به إن كان بابها فيه أو في رحبته فلا يضر صعودها ~~ولو لغير الأذان وإن خرجت ms1796 عن سمت بناء المسجد وتربيعه، إذ هي في حكم المسجد ~~كمنارة مبنية فيه مالت إلى الشارع، فيصح الاعتكاف فيها وإن كان المعتكف في ~~هواء الشارع،. اه. عبد البر قوله: (للأذان) ومثل الأذان ما اعتيد الآن من ~~التسبيح أواخر الليل من طلوع الأولى والثانية كما قاله ق ل، بخلاف ما يفعل ~~يوم الجمعة قبل الزوال من قراءة العشور والسلام فلا يعذر في الخروج له اه ~~عبد البر على التحرير، وانظر الفرق. # قوله: (لأنها مبنية له) هذا جرى على الغالب، إذ إضافة المنارة إليه ~~للاختصاص؛ حتى لو بنيت له ثم خرب المسجد فجدد مسجد قريب منها واعتيد الأذان ~~عليها فحكمها حكم المبنية له شرح م ر. # قوله: (وقد اعتاد الراتب إلخ) أي المؤذن صعوده، يؤخذ منه أنه يقطع ~~التتابع بخروجه للأذان أول مرة. وظاهره أنهما جزءان من العلة، وجعل في شرح ~~المنهج هاتين العلتين شرطين، فالشروط سبعة: أن تكون المنارة مختصة بالمسجد، ~~وأن تكون منفصلة عنه، وأن تكون قريبة منه، وأن يكون المؤذن راتبا، وأن يكون ~~قد ألف صعودها للأذان، وأن يكون قد ألف الناس صوته، وأن يخرج للأذان اه. ~~قوله: (وألف الناس صوته) أي اعتادوه وإن لم توجد حقيقة الأنس المعروف. اه. ~~إطفيحي. # قوله: (فيعذر فيه) وبحث الأذرعي امتناع الخروج للمنارة فيما إذا حصل ~~الشعار بالأذان يطهر السطح لعدم الحاجة إليها وكالمنارة محل بقرب المسجد ~~اعتيد الأذان عليه ويحصل به الإعلام عاليا كان أو غير عال شرح م ر. قوله: ~~(كزمن حيض) أي لا تخلو عنه المدة كما سبق. # قوله: (بخلاف ما يطول زمنه) هذا تقدم، وإنما أعاده لاشتماله على زيادة ~~وهي المرض والعدة. # قوله: (وعدة) أي وخروج المرأة المعتكفة لأجل قضائها عدة لوجوبه أي القضاء ~~عليها في مسكنها، فإن لم تخرج عصت وصح اعتكافها. ويوجه بأن الحرمة لأمر ~~خارج لا لذات الاعتكاف، والمراد بقوله " وعدة " أي لم تكن باختيارها، فإن ~~كانت باختيارها أبطلت الاعتكاف كأن قال لها: إن شئت فأنت طالق، فقالت وهي ~~معتكفة: شئت. # قوله (ويبطل بالوطء إلخ) حاصل ms1797 ما يبطله تسعة الوطء والإنزال والسكر ~~المعتدي به والردة والحيض، إي إذا كانت مدة الاعتكاف تخلو عنه كخمسة عشر ~~يوما فأقل والنفاس على ما تقدم والخروج من غير عذر والخروج لاستيفاء عقوبة ~~ثبتت بإقراره وكذا الخروج لاستيفاء حق ماطل به والخروج لعدة باختيارها، ~~فمتى طرأ واحد من هذه على الاعتكاف المنذور المقيد بالمدة والتتابع أبطله ~~وخرج منه ووجب الاستئناف وإن أثيب على ما مضى في غير الردة وإن كان مقيدا ~~بمدة من غير تتابع، فمعنى بطلانه أن زمن ذلك لا يحسب من الاعتكاف فإذا زال ~~ذلك جدد النية وبنى على ما مضى وإن كان مطلقا؛ فمعنى بطلانه أنه انقطع ~~استمراره ودوامه ولا بناء ولا تجديد نية وما مضى معتد به وحصل به الاعتكاف. ~~ونظمها م د بقوله: # وطء وإنزال وسكر رده ... حيض نفاس لاعتكاف مفسده # خروجه من مسجد وما عذر ... كذاك لاستيفا عقوبة المقر # PageV02P416 # حاجة أو نحوها لما فاته العبادة البدنية. وأما ~~المباشرة بشهوة فيما دون الفرج كلمس وقبلة فتبطله إن أنزل وإلا فلا تبطله ~~لما مر في الصوم، وخرج بالمباشرة ما إذا نظر أو تفكر فأنزل فإنه لا يبطل، ~~وبالشهوة ما إذا قبل بقصد الإكرام أو نحوه أو بلا قصد فلا يبطله إذا أنزل ~~والاستمناء كالمباشرة، ولو جامع ناسيا للاعتكاف أو جاهلا فكجماع الصائم ~~ناسيا صومه أو جاهلا فلا يضر كما مر في الصيام، ولا يضر في الاعتكاف التطيب ~~والتزين باغتسال وقص شارب ولبس ثياب حسنة ونحو ذلك من دواعي الجماع لأنه لم ~~ينقل أنه - صلى الله عليه وسلم - تركه ولا أمر بتركه والأصل بقاؤه على ~~الإباحة، وله أن يتزوج ويزوج بخلاف المحرم، ولا تكره له الصنائع في المسجد ~~كالخياطة والكتابة ما لم يكثر منها، فإن أكثر منها كرهت لحرمته إلا كتابة ~~العلم فلا يكره الإكثار منها لأنها طاعة كتعليم العلم ذكره في المجموع. وله ~~أن يأكل ويشرب ويغسل يديه فيه والأولى أن يأكل في سفرة أو نحوها، وأن يغسل ~~يده في طست أو نحوها ليكون أنظف للمسجد، ms1798 ويجوز نضحه بمستعمل خلافا لما جرى ~~عليه البغوي من الحرمة لاتفاقهم على جواز الوضوء فيه وإسقاط مائه في أرضه ~~مع أنه #   ### | [حاشية البجيرمي] # وبخروجه اعتكافه بطل ... بأخذ حق يا فتى به مطل # والحاصل أن الطارئ على الاعتكاف المتتابع إما أن يقطع تتابعه أو لا، ~~والذي لا يقطع تتابعه إما أن يحسب من المدة لا يقضي أو لا، فالذي يقطعه هذه ~~التسعة المذكورة والذي لا يقطعه ويقضي كالجنابة غير المفطرة إن بادر بالطهر ~~والمرض والجنون والحيض الذي لا تخلو عنه المدة غالبا، والعدة التي بغير ~~اختيارها. والذي لا يقضي الإغماء والتبرز والأكل وغسل الجنابة وأذان ~~الراتب. واعلم أن الوطء والمباشرة بشهوة حرام في المسجد مطلقا ولو من غير ~~معتكف، وكذا خارجه في الاعتكاف الواجب دون المستحب لجواز قطعه. ولا يبطل ~~اعتكافه بغيبة أو شتم أو أكل حرام، نعم يبطل ثوابه كما في الأنوار. ولو نوى ~~الخروج من الاعتكاف بعد الدخول فيه لم يبطل كالصوم؛ م د ملخصا. # قوله: (ذاكر) بالجر صفة لعالم، وبالنصب حال منه؛ لأنه وإن كان نكرة تخصص ~~بالعمل في قوله بتحريمه،. اه. م د. # قوله: (أم خارجه) أي عند خروجه لعذر لا ينقطع فيه التتابع ق ل؛ لأن حكم ~~الاعتكاف منسحب عليه. # قوله: (وأما المباشرة بشهوة) أي لما ينقض لمسه الوضوء، فلا يبطل بلمس ~~غيره ولو بشهوة وإن أنزل كالصوم. اه. ق ل. والذي في شرح م ر: أنه إذا لمس ~~ما لا ينقض لمسه كالمحرم بشهوة وأنزل بطل اه وإطلاق الشارح يوافقه. # قوله: (وإلا فلا تبطله لما مر) هو قوله لأنه يفطر بالوطء بلا إنزال، ~~فبالإنزال مع نوع شهوة أولى. # قوله: (فإنه لا يبطل) محله إن لم تكن عادته الإنزال بهما كما في الصوم ~~أج. # قوله: (أو نحوه) كالشفقة. قوله: (والاستمناء) أي وإن لم يكن بمباشرة، ~~وقوله " كالمباشرة " أي بشهوة، فإن أنزل بطل الصوم وإلا فلا. # قوله: (ولو جامع إلخ) المناسب أن يقول: وخرج بقيد العامد العالم ما لو ~~جامع إلخ. # قوله: (تركه) أي ms1799 المذكور من التطيب وما بعده. # قوله: (كرهت) كالمعاوضة بلا حاجة وإن قلت، أي إن اتخذه حانوتا بلا إزراء ~~فإن أزرى حرم. وبهذا يجمع بين الكلامين زي وقوله " لحرمته " أي المسجد. ~~ويسن لمن رأى من يبيع في المسجد أن يقول له: لا أربح الله تجارتك. اه. ~~شيخنا. # قوله: (ويغسل يديه فيه) أي في المسجد أي إن كانت أرضه ترابية تشرب الماء ~~وإلا حرم للتقذير. # قوله: في طست بفتح الطاء المهملة وبعدها سين مهملة أو معجمة ويقال فيه طس ~~وطسة بفتح الطاء وكسرها نص على ذلك صاحب القاموس وهي مؤنثة ويجوز تذكيرها ~~قال الزجاجي التأنيث أكثر في كلام العرب؛ وقد جرى الشارح عليه حيث قال: أو ~~نحوها. # قوله: (ويجوز نضحه) أي رشه أي ما لم يحصل منه تقذير، وإلا حرم. # قوله: (لاتفاقهم على جواز الوضوء فيه) قال م ر: يحمل قول من قال بالحرمة ~~على ما إذا أدى لاستقذار المسجد والجواز على خلافه. # قوله: (إذا لم # PageV02P417 # مستعمل، ويجوز الاحتجام والفصد في إناء مع الكراهة ~~إذا أمن تلويث المسجد، ويحرم البول فيه في إناء، والفرق بينه وبين ما تقدم ~~أن الدم أخف منه لما مر أنه يعفى عنها في محلها وإن كثرت إذا لم تكن بفعله، ~~وإن اشتغل المعتكف بالقرآن والعلم فزيادة خير لأنه طاعة في طاعة. # خاتمة: يسن للمعتكف الصوم للاتباع وللخروج من خلاف من أوجبه، ولا يضر ~~الفطر بل يصح اعتكاف الليل وحده لخبر الصحيحين، «أن عمر - رضي الله تعالى ~~عنه - قال: يا رسول الله إني نذرت أن أعتكف ليلة في الجاهلية قال: أوف ~~بنذرك» فاعتكف ليلة ولخبر أنس: «ليس على المعتكف صيام إلا أن يجعله على ~~نفسه» ولو نذر اعتكاف شهر بعينه فبان أنه انقضى قبل نذره لم يلزمه شيء لأن ~~اعتكاف شهر قد مضى محال. وهل الأفضل للمتطوع بالاعتكاف الخروج لعيادة ~~المريض أو دوام الاعتكاف؟ قال الأصحاب: هما سواء. وقال ابن الصلاح: إن ~~الخروج لها مخالف للسنة لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يخرج لذلك ~~وكان ms1800 اعتكافه تطوعا. وقال البلقيني: ينبغي أن يكون موضع التسوية في عيادة ~~الأجانب، أما ذو الرحم والأقارب والأصدقاء والجيران فالظاهر أن الخروج ~~لعيادتهم أفضل لا سيما إذا علم أنه يشق عليهم، وعبارة القاضي الحسين مصرحة ~~بذلك وهذا هو الظاهر. #   ### | [حاشية البجيرمي] # تكن بفعله) قيد في الغاية فقط فإنه يعفى عن الكثير إذا لم يكن بفعله، فإن ~~كان بفعله عفي عن قليله فقط. قال م ر في شرحه: ويحرم أيضا إدخال نجاسة فيه ~~من غير حاجة، فإن كانت فلا بدليل جواز إدخال النعل المتنجس فيه مع أمن ~~التلوث. # قوله: (أوف بنذرك) اعترض بأن شرط الناذر الإسلام وعمر لم يكن إذ ذاك ~~أسلم. وأجيب باحتمال أن إسلام الناذر لم يكن شرطا للنذر في أول الإسلام كما ~~أجيب بمثله في صحة إسلام علي حال صباه وبأنه على حذف مضاف أي أوف بمثل نذرك ~~اه م د. # قوله: (لم يكن يخرج لذلك) أي للعيادة. # قوله: (الأجانب) أي غير الأصدقاء وغير الجيران بدليل ما بعده، فاندفع قول ~~ق ل: مقتضى كلامه بل صريحه أن الأصدقاء والجيران ليسوا من الأجانب؛ وهو غير ~~مستقيم. والجار يشمل المسلم والكافر، فهل هو كذلك؟ وما المراد به؟ فراجعه ~~اه. قوله: (وهذا هو الظاهر) وهو المعتمد، فالخروج من الاعتكاف في هذا مندوب ~~وفيما قبله غير مندوب؛ والوجه أن يقال: يراعى ما هو أكثر ثوابا منهما. اه. ~~ق ل. # PageV02P418 # كتاب الحج بفتح المهملة وكسرها لغتان قرئ بهما في ~~السبع وهو لغة القصد وشرعا قصد الكعبة للنسك الآتي بيانه كما #   ### | [حاشية البجيرمي] ### | [كتاب الحج] # أي والعمرة؛ لأن المصنف ترجم شيئا وزاد عليه ولا يعد عيبا ع ش. وأعماله ~~كلها تعبدية، وقد يذكر لها بعض حكم. واختص وجوده بأفضل البلاد ق ل. وهو آخر ~~أركان الإسلام، وأخره عن الصوم نظرا للقول بأن الصوم أفضل ولكثرة أفراد من ~~يجب عليه الصوم واقتداء بالحديث. وأركان الإسلام تنقسم ثلاثة أقسام: بدني ~~محض كالشهادتين والصلاة والصوم، ومالي محض كالزكاة، ومركب منهما وهو ms1801 الحج. ~~واعترض بأن المال خارج عن الحج لأن الحج كله أعمال. واعترض أيضا كون الزكاة ~~ماليا محضا لأنها تحتاج للنية. والحج يكفر الصغائر والكبائر حتى التبعات ~~على المعتمد إن مات في حجه أو بعده وقبل تمكنه من أدائها كما قاله ز ي، قال ~~ع ش: وتكفيره لما ذكر إنما هو لإثم الإقدام لا لسقوط حقوق الآدميين، بمعنى ~~أنه إذا غصب مالا أو قتل نفسا ظلما وعدوانا غفر له إثم الإقدام على ما ذكر ~~ووجب عليه القود ورد المغصوب إن تمكن، وإلا فأمره إلى الله تعالى في ~~الآخرة، ومثله سائر حقوق الآدميين. وهو بعيد مخالف لكلام ز ي، وكلام ~~الزيادي هو المشهور. وسأل م ر عن مرتكب الكبائر الذي لم يتب منها إذا حج: ~~هل يسقط وصف الفسق وأثره كرد الشهادة أو يتوقف ذلك على توبة؟ فأجاب بأنه ~~يتوقف على التوبة مما فسق به اه. وعبارة الرحماني: ولو قلنا بتكفير الصغائر ~~والكبائر إنما هو بالنسبة لأمور الآخرة حتى لو أراد شهادة بعده فلا بد من ~~التوبة والاستبراء سنة اه. قال ابن العماد في كشف الأسرار: وحكمة تركب الحج ~~من الحاء والجيم إشارة إلى أن الحاء من الحلم والجيم من الجرم، فكأن العبد ~~يقول: يا رب جئتك بجرمي أي ذنبي لتغفره بحلمك اه. وللحج فضائل لا تحصى: ~~منها خبر: «من جاء حاجا يريد وجه الله تعالى فقد غفر له ما تقدم من ذنبه ~~وما تأخر ويشفع فيمن دعا له» وخبر «من قضى نسكه وسلم الناس من لسانه ويده ~~غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر» وروى ابن حبان عن ابن عمر «أن النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - قال: إن الحاج حين يخرج من بيته لم يخط خطوة إلا كتب ~~الله له بها حسنة وحط عنه بها خطيئة، فإذا وقفوا بعرفات باهى الله بهم ~~ملائكته يقول: انظروا إلى عبادي أتوني شعثا غبرا، أشهدكم أني غفرت ذنوبهم ~~وإن كانت عدد قطر السماء ورمل عالج، وإذا رمى الجمار لم يدر أحد ماله حتى ~~يتوفاه ms1802 الله تعالى يوم القيامة، وإذا حلق شعره فله بكل شعرة سقطت من رأسه ~~نور يوم القيامة، فإذا قضى آخر طوافه بالبيت خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه» ~~اه. # قوله: (قصد الكعبة إلخ) أي مع فعل أفعال الحج ع ش. فاندفع ما يقال إن ~~كلامه يقتضي أن الحج الشرعي قصد الكعبة للنسك الآتي وإن لم يأتي القاصد ~~بالأركان. وعبارة م ر بعد قوله " قصد الكعبة إلخ ": واعترضه ابن الرفعة ~~بأنه نفس الأفعال، واستدل بخبر: «الحج عرفة» ومعلوم أن الموافق للغالب ~~الأول وهو قصد الكعبة إلخ، من أن المعنى الشرعي يكون مشتملا على المعنى ~~اللغوي وزيادة ولا دلالة له في الخبر؛ لأن معناه معظم المقصود منه عرفة، ~~لكن يؤيده قولهم أركان الحج خمسة أو ستة. ويجاب بأن هذه أركان للمقصود لا ~~للقصد الذي هو الحج، فتسميتها. أركان الحج على سبيل المجاز أي أركان ~~المقصود منه وهو الأفعال. ووقع السؤال عما يقع كثيرا في مخاطبات الناس ~~بعضهم لبعض من قولهم لمن لم يحج يا حاج فلان تعظيما له هل هو حرام أو لا؟ ~~والجواب عنه أن الظاهر الحرمة لأنه كذب،. فإن معنى يا حاج، يا # PageV02P419 # قاله في المجموع وهو فرض على المستطيع لقوله تعالى ~~{ولله على الناس حج البيت} [آل عمران: 97] الآية ولحديث: «بني الإسلام على ~~خمس» ولحديث: «حجوا قبل أن لا تحجوا قالوا: كيف نحج قبل أن لا نحج؟ قال: أن ~~تقعد العرب على بطون الأودية فيمنعون الناس السبيل» . وهو معلوم من الدين ~~بالضرورة. يكفر جاحده إلا أن يكون قريب عهد بالإسلام أو نشأ ببادية بعيدة ~~عن العلماء، وهو من الشرائع القديمة روي أن آدم - عليه الصلاة والسلام - ~~لما حج قال له جبريل: إن الملائكة كانوا يطوفون قبلك بهذا البيت بسبعة آلاف ~~سنة. وقال صاحب التعجيز: إن أول من حج آدم - عليه السلام - #   ### | [حاشية البجيرمي] # من أتى بالنسك على الوجه المخصوص. نعم إن أراد بيا حاج المعنى اللغوي ~~وقصد به معنى صحيحا كأن أراد ب " يا حاج " يا ms1803 قاصد التوجه إلى كذا كالجماعة ~~أو غيرها فلا حرمة، ع ش على م ر. # قوله: {ولله على الناس حج البيت} [آل عمران: 97] لم يستدل بها أي وحدها ~~على وجوبه للاختلاف في الإعراب، فقيل " حج " مبتدأ و " لله " خبره، و " من ~~" فاعل بالمصدر. ورد بأن معناه: ولله على جميع الناس أن يحج المستطيع منهم، ~~وليس كذلك إذ الإنسان، لا يجب عليه فعل غيره إذ ليس في وسعه. وقيل " من " ~~مبتدأ والخبر محذوف تقديره: من استطاع منهم فعليه ذلك. وقيل شرطية، وجوابها ~~محذوف تقديره: فليحج. والراجح أن " من " بدل بعض من " الناس " مخصص والرابط ~~محذوف تقديره: " منهم " لكن يلزم عليه الفصل بين البدل والمبدل منه بأجنبي ~~وهو حج الواقع مبتدأ. وأجيب بأن حقه التقديم لأنه مبتدأ اه رحماني م د. ~~وقوله {حج البيت} [آل عمران: 97] حج البيت عبارة عن أركان الحج، وخص البيت ~~لأنه المقصود والطواف به أفضل الأركان وغيره تبع له. # قوله: (حج البيت) فإن قلت: لم قصر الحج على البيت فقط مع أنه يزيد على ~~ذلك كالوقوف والسعي؟ وأيضا ورد «الحج عرفة» ؟ فالجواب أن البيت هو المقصود ~~بالذات لشرفه على غيره، وغيره إنما هو مقصود تبعا له، وأما قوله الحج عرفة ~~فمعناه أن معظم توابع هذا المقصود بالذات إنما هو عرفة. ويندب للحاج الدعاء ~~لغيره بالمغفرة وإن لم يسأل ولغيره سؤال الدعاء منه بها وذكر أنه أي الدعاء ~~يمتد أربعين يوما من قدومه، ق ل على المحلي. # قوله: «بني الإسلام على خمس» أي من خمس ف " على " بمعنى " من ". وبهذا ~~يحصل الجواب عما يقال أن هذه الخمس هي الإسلام، فكيف يكون الإسلام مبنيا ~~عليها والمبني لا بد أن يكون غير المبني عليه؟ ولا حاجة إلى جواب الكرماني ~~بأن الإسلام عبارة عن المجموع والمجموع غير كل واحد من أركانه اه ذكره ~~الشمني على المغني. # قوله: (حجوا) أي ائتوا بالحج وقوله قبل أن لا تحجوا، أي قبل أن تمنعوا من ~~الحج. وقوله " أن تقعد " تفسير لقوله " أن لا تحجوا ". وقوله " الأودية " ~~جمع ms1804 واد وهو ما بين الجبلين، والمراد هنا ما هو أعم. وقوله " السبيل " أي ~~المرور في الطريق. قوله: (وهو من الشرائع القديمة) ينبغي أن يكون هذا ~~بمعناه اللغوي، أما بهذه الهيئة المخصوصة فمن خصائص هذه الأمة كما يدل له ~~ما بعده ق ل. وقال بعضهم: قوله " وهو من الشرائع القديمة " أي بالنظر ~~للمعنى الذي يذكر بعد وهو الطواف بالبيت وعبارة الإطفيحي على المنهج: والحج ~~من الشرائع القديمة، أي فليس من خصوصيات هذه الأمة، بل القول بذلك غريب، بل ~~وجب على غيرها أيضا لما ورد: " ما من نبي إلا وحج " لأن الغالب أن ما وجب ~~على الأنبياء يجب على أممهم خلافا لما استثنى من الأنبياء هودا وصالحا ~~كصاحب المواهب، فهي مقالة لم يتابع عليها. ودخل في عموم الأنبياء عيسى ولعل ~~حكمة استثنائه هودا وصالحا على القول به اشتغالهما بأمر قومهما. قوله: «أن ~~الملائكة كانوا يطوفون» هذا لا يدل على أن الحج من الشرائع القديمة، وإنما ~~يدل على أن الطواف من الشرائع القديمة اه م ر، إلا أن يقال محل الاستدلال ~~قوله: لما حج آدم. # PageV02P420 # وإنه حج أربعين سنة من الهند ماشيا. وقيل: ما من نبي ~~إلا حجه. وقال أبو إسحاق: لم يبعث الله نبيا بعد #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (إن أول من حج) أي من البشر، فلا ينافي قول جبريل المار. وفيه أنه ~~لا يدل على كونهم يحجون بل يطوفون. # قوله: (وأنه حج أربعين سنة من الهند ماشيا) على رجليه، قيل لمجاهد: أفلا ~~كان يركب؟ قال: وأي شيء كان يحمله؟ وقوله بعد إبراهيم ليس قيدا أخذا مما ~~قبله، أو المراد بعد طلبه لقوله: {وأذن في الناس بالحج} [الحج: 27] ق ل. ~~وقوله " طلبه " أي لخفائه بسبب الطوفان فعند ذلك أرسل الله سحابة بقدر ~~البيت فبنى عليها كما قرره شيخنا. وقوله " بعد إبراهيم " لعله استند في ذلك ~~لظاهر قوله تعالى: {وأذن في الناس بالحج} [الحج: 27] إلخ، وإلا فالحديث ~~المتقدم وهو قوله: «ما من نبي إلا وحج» شامل لما قبل إبراهيم ع ms1805 ش. وذكر بعض ~~الأفاضل ما نصه: وأما سبب بناء الخليل - صلوات الله وسلامه عليه -، فعن ~~مجاهد أن موضع البيت قد خفي ودرس من الغرق أيام الطوفان فصار موضعه أكمة ~~حمراء مدرة لا تعلوها السيول، غير أن الناس يعلمون أن موضع البيت فيما هناك ~~ولا يعينونه؛ وكان المظلوم يأتيه من أقطار الأرض ويدعو عنده فقل من دعا ~~هناك إلا استجيب له. وعن ابن عمر - رضي الله عنهما -: أن الناس كانوا ~~يحجونه ولا يعلمون مكانه حتى بوأه الله لخليله إبراهيم - عليه السلام - ~~وأعلمه مكانه. ويروى أنه لما بوأ الله تعالى لخليله مكان البيت وأمره ~~ببنائه أقبل من الشام وسنه يومئذ مائة سنة وسن ابنه إسماعيل ستة وثلاثون، ~~وأرسل الله معه السكينة لها رأس كرأس الهرة وجناحان وفي رواية: كأنها غمامة ~~في وسطها من أعلى كهيئة الرأس تتكلم وكانت بمقدار البيت فلما انتهى الخليل ~~إلى مكة وقفت في موضع البيت ونادت: يا إبراهيم ابن على مقدار ظلي لا تزد ~~ولا تنقص، وفي الرواية الأخرى أنها تطوقت بالأساس كأنها حية. ثم إن الخليل ~~لما انتهى في البناء إلى موضع الحجر الأسود طلب من إسماعيل حجرا يضعه ليكون ~~علما على بدء الطواف، فجاءه جبريل - عليه السلام - بالحجر الأسود من جبل ~~أبي قبيس لأن الله تعالى استودعه إياه لما غرقت الأرض؛ وفي رواية أن الحجر ~~نفسه نادى الخليل من أبي قبيس: ها أنا ذا، فرقى إليه فأخذه فوضعه في موضعه، ~~وقيل: إن الجبل ناداه فقال له: يا إبراهيم لك عندي أمانة فخذها، وجعل ~~الخليل طول البيت في السماء تسعة أذرع بتقديم التاء، ولعله بمقدار ما بنى ~~وإلا فطوله الآن سبعة وعشرون ذراعا، ويمكن أن تكون أذرع سيدنا إبراهيم - ~~عليه السلام - طويلة، وعرضه على أساس آدم من الركن الأسود إلى الركن الشامي ~~اثنان وثلاثون ذراعا، ومن الشامي إلى الغربي اثنان وعشرون ذراعا، ومن ~~الغربي إلى اليماني أحد وثلاثون ذراعا، ومن اليماني إلى الأسود عشرون. وجعل ~~بابه بالأرض غير مبوب لنا، حتى كان تبع الحميري هو الذي جعل ms1806 له بابا وغلقا ~~فارسيا. «ولما فرغ إبراهيم - عليه السلام - من بناء البيت أوحى الله تعالى ~~إليه أن أذن في الناس بالحج، فقال: يا رب وما يبلغ صوتي؟ فقال: أذن وعلي ~~البلاغ، فنادى إبراهيم - عليه السلام - على المقام بأعلى صوته: يا أيها ~~الناس إن الله كتب عليكم الحج فحجوا، فسمعه من في السماء ومن في الأرض، حتى ~~من في الأصلاب والأرحام، فمن أجاب مرة حج مرة، ومن أجاب مرتين حج مرتين، ~~ومن أجاب ثلاثا حج ثلاثا، ومن أجاب أكثر من ذلك حج بعدده» . وقد نظم بعضهم ~~جملة من بني البيت فقال: # بنى بيت رب العرش عشر فخذهم ... ملائكة الله الكرام وآدم # فشيث فإبراهيم ثم عمالق ... قصي قريش قبل هذين جرهم # وعبد الإله بن الزبير بنى كذا ... بناء لحجاج وهذا متمم # وقوله " بناء لحجاج " أي بجانب الحجر فقط بأمر عبد الملك بن مروان، وبعض ~~البناء كان ترميما. # PageV02P421 # إبراهيم إلا وقد حج البيت وادعى بعض من ألف في ~~المناسك أن الصحيح أنه لم يجب إلا على هذه الأمة. واختلفوا متى فرض، فقيل ~~قبل الهجرة حكاه في النهاية والمشهور أنه بعدها وعليه قيل فرض في السنة ~~الخامسة من الهجرة وجزم به الرافعي في الكلام على أن الحج على التراخي. ~~وقيل في السنة السادسة وصححاه في كتاب السير، ونقله في المجموع عن الأصحاب ~~وهذا هو المشهور، ولا يجب بأصل الشرع إلا مرة واحدة لأنه - صلى الله عليه ~~وسلم - لم يحج بعد فرض الحج إلا مرة واحدة وهي حجة الوداع ولخبر مسلم: ~~«أحجنا هذا لعامنا أم للأبد؟ قال: بل للأبد» وأما حديث البيهقي الآمر #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (أن الصحيح أنه لم يجب إلا على هذه الأمة) قال م ر بعد نقل ذلك: ~~لكن قال جمع إنه غريب بل وجب على غيرها أيضا اه أج، فسقط قول ق ل؛ ولم يرد ~~ما يناقض تلك الدعوة. # قوله: (والمشهور أنه بعدها) هو المعتمد لأن سائر العبادات شرعت بعد ~~الهجرة إلا الصلاة كما ذكره م د ms1807 قال ح ل في السيرة، وفي كلام ابن الأثير: ~~«كان - صلى الله عليه وسلم - يحج كل سنة قبل أن يهاجر» . وفي كلام ابن ~~الجوزي «حج صلى الله عليه قبل النبوة وبعدها حججا لا يعلم عددها وكانت ~~تطوعا» . # قوله: (أن الحج على التراخي) وذهب مالك وأحمد إلى أنه على الفور، وأما ~~أبو حنيفة فليس له نص في ذلك؛ وإنما اختلف فيه صاحباه فذهب محمد إلى أنه ~~على التراخي كالشافعي وأبو يوسف إلى أنه على الفور كمالك وأحمد. اه. ~~إطفيحي. واعلم أنه حيث تحقق الوجوب بأن اجتمعت شرائطه المذكورة فهو على ~~التراخي؛ لكن يسن تعجيله خروجا من خلاف من أوجب الفور، لكن لو مات قبل ~~أدائه تبين عصيانه من السنة الأخيرة من سني الإمكان حتى لو شهد شهادة ولم ~~يحكم بها حتى مات لم يحكم بها كما لو بان فسقه وإن استشكل بأنه فسق مختلف ~~فيه، فلو كان حكم بها فينبغي أن يقال: إن كان الحكم بها قبل آخر سني ~~الإمكان لم ينقض أو بعده نقض لتبين فسقه عند الشهادة. وهل المراد بالسنة ~~الأخيرة أولها أو آخرها أو غير ذلك؟ فيه نظر، ويتجه أن المراد بها زمن ~~إمكان الحج على عادة بلده وكموته فيما ذكر غضبه، فيتبين بعده فسقه في آخر ~~سني الإمكان وفيما بعدها إلى أن يحج عنه ويجب عليه الاستنابة فورا؛ ويستثنى ~~من كونه على التراخي ما لو خشي الغضب بشهادة عدلين أو الموت كما قاله ~~الروياني وغيره، أو هلاك ماله؛ سم مع بعض تصرف. # قوله: (وقيل في السنة السادسة) وجمع بينهما بأن الفرض وقع سنة خمس والطلب ~~إنما توجه سنة ست أج، أي دليل الفرض نزل سنة خمس وتوجه الطلب سنة ست. # قوله: (ولا يجب بأصل الشرع إلا مرة واحدة) فإن قلت: فلأي شيء لم تجب ~~العمرة والحج إلا مرة واحدة في العمر؟ ولم لم يتكرر كالصلوات والصوم ~~والزكاة والطهارة؟ فالجواب: إنما فعل الحق ذلك رحمة بخلقه من حيث إن رحمته ~~سبقت غضبه، فخفف فيهما لعظم المشقة في فعلهما ms1808 غالبا، لا سيما من أتى من ~~مسيرة سنة؛ بخلاف الطهارة والصلاة والصوم وغيرها. وإنما قال بعض الأئمة ~~باستحباب العمرة لا وجوبها لأنها داخلة في أفعال الحج فكانت كالنوافل مع ~~الفرائض، ثم إن في ذلك بشارة عظيمة لنا بغفران ذنوبنا السابقة واللاحقة إذا ~~حججنا مرة واحدة في العمر ولولا هذه المغفرة لكرر الحق تعالى علينا الحج كل ~~سنة مثلا ليغفر لنا ذنوب كل سنة بذلك الحج، فافهم؛ ذكره العلامة الشعراني. ~~وقول الشارح: " ولا يجب " أي عينا، وإلا فهو فرض كفاية كل عام. والحاصل أن ~~النسك إما فرض عين على من لم يحج بشرطه، أو فرض كفاية لإحياء الكعبة، أو ~~تطوع ويتصور في الأرقاء والصبيان؛ إذ فرض الكفاية لا يتوجه إليهم شرح م ر. # قوله: (لم يحج بعد فرض الحج إلخ) وهذا أدل دليل على عدم الفورية أج. فإن ~~قلت: قد يكون تأخيره - صلى الله عليه وسلم - إنما كان لعذر الخلافة ~~واشتغاله بأمرها؟ قلت: قال م ر في شرحه: كان مع النبي - صلى الله تعالى ~~عليه وسلم - مياسير لا عذر لهم. # قوله: (حجة الوداع) ويقال لها حجة البلاغ وحجة الإسلام؛ لأنه - صلى الله ~~عليه وسلم - ودع الناس فيها ولم يحج بعدها، ولأنه ذكر لهم ما يحل وما يحرم ~~وقال لهم: " هل بلغت؟ " قالوا: نعم. ولأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يحج ~~من المدينة غيرها وكانت في السنة العاشرة # PageV02P422 # بالحج في كل خمسة أعوام فمحمول على الندب لقوله - صلى ~~الله عليه وسلم - «من حج حجة أدى فرضه، ومن حج ثانية داين ربه، ومن حج ثلاث ~~حجج حرم الله شعره وبشره على النار» . وقد يجب أكثر من مرة لعارض كنذر ~~وقضاء عند إفساد التطوع والعمرة فرض في الأظهر لقوله تعالى {وأتموا الحج ~~والعمرة لله} [البقرة: 196] أي ائتوا بهما تامين. «وعن عائشة - رضي الله ~~تعالى عنها - أنها قالت: يا رسول الله هل على النساء جهاد؟ قال: نعم جهاد ~~لا قتال فيه، الحج والعمرة» وأما خبر الترمذي «عن جابر: سأل النبي - صلى ~~الله عليه وسلم ms1809 - عن العمرة أواجبة هي؟ قال: لا وأن تعتمر خير» قال في ~~المجموع: اتفق الحفاظ على ضعفه ولا تجب في العمر إلا مرة. #   ### | [حاشية البجيرمي] # من الهجرة. قوله: (لعامنا) أي هذا فقط. # قوله: (الآمر) بالمد والرفع صفة لحديث. # قوله: (لقوله - صلى الله عليه وسلم -) فيه أنه لا يدل على ما ذكر لأنه لا ~~يصدق بكون الثلاثة متوالية. # قوله: (داين ربه) أي جعل لنفسه دينا على ربه. والمراد أنه ادخر ثوابا عند ~~ربه زائدا على ما أعد له فكان كالدين. # قوله: «حرم الله شعره وبشره على النار» أي إن استمر على توبته، ومع كونه ~~كذلك فالصلاة أفضل منه خلافا للقاضي حسين حيث قال: إنه أفضل العبادات ~~لاشتماله على المال والبدن؛ ولأنا دعينا إليه ونحن في أصلاب الآباء ~~كالإيمان الذي هو أفضل العبادات اه م د. # قوله: (وقد يجب أكثر من مرة) مفهوم قوله " بأصل الشرع ". # قوله: (وقضاء عند إفساد التطوع) وأما عند إفساد حجة الإسلام فالواجب هو ~~بدل ما أفسده، فكأنه ما وجب إلا مرة. قوله: (والعمرة) سميت عمرة لأنها تفعل ~~في العمر كله مرة م ر. قوله: (فرض) أي استقلالا. # قوله: (في الأظهر) ومقابله أنها تدخل في الحج كالوضوء فإنه يدخل في ~~الغسل. ورد بأنهما أصلان فلا يغني الحج عنها وإن اشتمل عليها، وإنما أغنى ~~الغسل عن الوضوء لأن الوضوء بدل عن الغسل لأن الغسل كان واجبا لكل صلاة؛ ~~قرره شيخنا العشماوي. # قوله: {وأتموا الحج والعمرة لله} [البقرة: 196] إنما أتى بلفظ " لله " مع ~~أن كل الأعمال من حج وغيره لله، إشارة إلى أنه يطلب فيهما إخلاص النية، ~~وذلك لأن الغالب فيهما الرياء والسمعة، ومن الرياء فيه ذكر مواضعه وما يقع ~~فيه وذلك يقع كثيرا من الناس. قال الدميري: يستحب لقاصد الحج أن يكون خليا ~~من التجارة في الطريق، فإن خرج بقصد التجارة والحج صح حجه لكن ثوابه دون ~~ثواب الخلي عن التجارة اه. والمعتمد أنه إن غلب الباعث الأخروي أثيب بقدره، ~~وإلا فلا يثاب أصلا. ثم قال الدميري: ms1810 ويجب عليه تصحيح النية فيهما، وهو أن ~~يريد بذلك وجه الله. روى الخطيب البغدادي عن أنس قال: «قال رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - يأتي على الناس زمان يحج أغنياؤهم للنزهة وأوساطهم ~~للتجارة وأغلبهم للرياء والسمعة وفقراؤهم للمسألة» ولهذا كان عمر يقول: ~~الوفد كثير والحاج قليل. وعن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~قال: «إذا كان يوم عرفة غفر للحاج المخلص، فإذا كان ليلة المزدلفة غفر الله ~~تعالى للتجار، فإذا كان يوم منى غفر الله للحمالين، فإذا كان عند جمرة ~~العقبة غفر الله للسؤال» ويستحب أن يحرص على مال حلال لينفقه في سفره فإن ~~الله طيب لا يقبل إلا طيبا؛ وفي الخبر: «من حج بمال حرام إذا لبى قيل له لا ~~لبيك ولا سعديك وحجك مردود عليك» . ومن حج بمال مغصوب أجزأه الحج وإن كان ~~عاصيا بالغصب، وقال أحمد: لا يجزئه. اه. م د على التحرير. # قوله: (أي ائتوا بهما تامين) لما كان ظاهر الآية يوهم أن الشروع ليس ~~واجبا، وإن الإتمام واجب فقط؛ دفع هذا الإيهام بقوله " أي ائتوا بهما تامين ~~" أي حال كونهما تامين، فالمراد بالإتمام ابتداء الفرض وإكماله. ويؤيده ~~قراءة علقمة ومسروق وإبراهيم النخعي: " وأقيموا الحج " بالقاف. اه. م د على ~~التحرير. # قوله: (وأن تعتمر) بفتح الهمزة، أي واعتمارك خير لك. # قوله: (اتفق الحفاظ) قال في المجموع أيضا، ولا تغتر بقول الترمذي فيه حسن ~~صحيح شرح م ر، بل قيل إنه كذب عنه. والحفاظ جمع حافظ وهو من حفظ مائة ألف ~~حديث. # PageV02P423 # (وشرائط وجوب الحج) أي والعمرة (سبعة) بل ثمانية كما ~~ستعرفه: الأول (الإسلام) فلا يجبان على كافر أصلي وجوب مطالبة كما في ~~الصلاة، أما المرتد بعد الاستطاعة فلا يسقطان عنه، فإن أسلم معسرا استقر في ~~ذمته بتلك الاستطاعة أو موسرا ومات قبل التمكن حج واعتمر عنه من تركته، ولو ~~ارتد في أثناء نسكه بطل في الأصح فلا يمضي في فاسده. # (و) الثاني والثالث (البلوغ والعقل) فلا يجبان على صبي ومجنون لعدم ~~تكليفهما كسائر ms1811 العبادات. # (و) الرابع (الحرية) فلا يجبان على من فيه رق لأن منافعه مستحقة لسيده، ~~وفي إيجاب ذلك عليه إضرار للسيد. # (و) الخامس الاستطاعة كما يعلم ذلك من كلامه فلا يجبان على غير مستطيع ~~لمفهوم الآية. والاستطاعة #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (وشرائط وجوب الحج سبعة) فيه نظر؛ لأن المعدود في كلامه ثمانية. ~~وأيضا جعل الزاد والراحلة وما بعدهما شروطا للوجوب مع أنها شروط للاستطاعة. ~~ويجاب عن الأول بأنه عد الزاد والراحلة واحدا؛ وعن الثاني بأنه تجوز وجعل ~~شرط الشرط شرطا. والحاصل أن شروط الوجوب في الحقيقة خمسة: الأربعة الأول ~~والاستطاعة؛ وقول المتن ". ووجوب الزاد إلخ " في الحقيقة شروط للشرط الخامس ~~وهو الاستطاعة، فتأمل. قوله: (بل ثمانية) والثامن أن يثبت على الراحلة. # قوله: (أما المرتد بعد الاستطاعة) وكذا لو استطاع في حال ردته ق ل. وقرر ~~شيخنا العزيزي ما نصه: وأما لو استطاع في الردة فإن النسك يستقر في ذمته ~~باستطاعته في الردة، فإذا مات مات عاصيا بعصيان آخر غير عصيان الردة ولا ~~يقضي عنه؛ لأن القضاء عن الميت شرطه أن يكون الميت أهلا للمباشرة بنفسه. # قوله: (فإن أسلم معسرا) خرج ما لو مات مرتدا فلا يجوز أن يحج عنه مطلقا؛ ~~لأنه عبادة بدنية ولا يمكن وقوعها عنه، وبذلك فارق نحو الزكاة ق ل. # قوله: (ومات قبل التمكن) ليس قيدا، بل بعده بالأولى. # قوله: (فلا يمضي) أي إذا أسلم أما إذا بقي على ردته فلا يتصور منه ذلك، ~~فقوله " فلا يمضي في فاسده " أي لا في حال الردة، وهو ظاهر؛ ولا إذا أسلم ~~لبطلان إحرامه، وقوله " في فاسده " الثواب في باطله لأن الكلام في باطله. # قوله: (البلوغ) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: " أي صبي حج وبلغ فعليه ~~حجة أخرى " ويكتب للصبي ثواب ما عمله أو عمله له وليه من الطاعات، ولا يكتب ~~عليه معصية إجماعا؛ برماوي. قوله: (ومجنون) أي لم يستطع قبل جنونه وإن جن ~~بعد إحرامه. # قوله: (على من فيه رق) ومنه المبعض وإن استطاع ببعضه الحر أو كانت ms1812 مهايأة ~~ق ل لنقصه بالرق، بدليل أنه لا تجب عليه الجمعة وإن وقعت في نوبته. # قوله: (لأن منافعه) فيه أن المبعض إذا كان بينه وبين سيده مهايأة ووقع ~~الحج في نوبته لا تكون منافعه مستحقة لسيده، إلا أن يقال إنها مستحقة له ~~بالقوة؛ لأن للسيد فسخ المهايأة لكون عقدها جائزا. # قوله: (والخامس الاستطاعة) جعل المصنف الشرط الخامس للوجوب وجود الزاد ~~والراحلة معا، والشارح عدل عن ذلك وجعل الشرط هو الاستطاعة وأن وجود الزاد ~~والراحلة شرطان للاستطاعة، وعبر عنهما بشروط بلفظ الجمع؛ وهذا غير مستقيم ~~فلو أبقى كلام المصنف على ما هو عليه أو جعل تخلية الطريق وما بعده من شروط ~~الاستطاعة كما في المنهاج وغيره ويكون المصنف تجوز في عد شرط الشرط شرطا ~~لكان أولى ق ل. والحاصل أن على الشارح مسامحة من وجوه: الأول أنه ذكر ~~الاستطاعة والمصنف لم يذكرها. والثاني: أنه جعل الزاد والراحلة شرطين ~~للاستطاعة والمصنف جعلهما شرطين للوجوب. والثالث: قال: ولها شروط، ولم يذكر ~~إلا اثنين. والرابع: أنه جعل الزاد والراحلة شرطين للاستطاعة وجعل تخلية ~~الطريق وإمكان المسير شرطين للوجوب كالمتن مع أنهما شرطان للاستطاعة أيضا. # ويجاب عن الأول بأنه لم يزد الاستطاعة بل هي مأخوذة من ذكر الزاد وما ~~بعده، فكأن المتن ذكرها بالقوة. وعن الثاني بأن عذره موافقة الواقع من ~~أنهما شرطان للاستطاعة لا للوجوب فخالف المتن لذلك. وعن الثالث بأن مراده ~~ولها شروط أي في الواقع فصح الجمع. وعن # PageV02P424 # نوعان: أحدهما استطاعة مباشرة، ولها شروط: أحدها ~~(وجود الزاد) الذي يكفيه، وأوعيته حتى السفرة وكلفة ذهابه #   ### | [حاشية البجيرمي] # الرابع بأن عذره في ذلك تصحيح العدد للمتن إذ لو جعلهما شروطا للاستطاعة ~~كاللذين قبلهما لزم كون الشروط خمسة بالنظر للاستطاعة أو أربعة بغيرها، ~~وكان الأظهر للشارح أن يقول: وبقي خامس وهو الاستطاعة ولها شروط سبعة ذكر ~~الماتن منها أربعة أحدها وجود إلخ؛ وذكر الشارح ثلاثة ثم بعد ذلك يقول وبقي ~~أي من شروط الاستطاعة خامس وسادس وسابع والسابع في الحقيقة هو ms1813 الثامن لشروط ~~الوجوب كما سيذكره الشارح، فتأمل. وفي بعض النسخ كتابة الاستطاعة متنا بقلم ~~الحمرة، وهي غير مناسبة لكلام الشارح؛ فكان الأولى للشارح أن يجعل تخلية ~~الطريق وإمكان المسير من شروط الاستطاعة لا من شروط الوجوب. وقوله " ~~الاستطاعة " ويعتبر فيها وجود شروطها في حق كل إنسان من وقت خروج أهل حج ~~بلده إلى عودهم إليه فمتى أعسر في جزء من ذلك فلا استطاعة ق ل. وهذا في ~~الحي، أما من مات بعد الاستطاعة وبعد مضي أعمال الحج وإن لم يعش إلى عودهم ~~إلى البلد فإنه يحج من تركته. وعبارة م ر: فمن مات غير مرتد وفي ذمته حج ~~واجب مستقر ولو بنحو نذر بأن تمكن بعد قدرته على فعله بنفسه أو غيره وذلك ~~بعد انتصاف ليلة النحر ومضي إمكان الرمي والطواف والسعي إن دخل الحاج بعد ~~الوقوف ثم مات أثم ولو شابا وإن لم ترجع القافلة ووجب الإحجاج عنه من تركته ~~اه. وقوله " وذلك " أي التمكن، وقوله " بعد انتصاف " متعلق بأن يموت ~~المقدر، وجملة قوله " ثم مات " معطوف على قوله " تمكن "، وقوله " وذلك إلخ ~~" معترضة بين المعطوف والمعطوف عليه لبيان التمكن، وقوله " إن دخل " قيد في ~~السعي، وقوله " إن دخل الحاج " أي أهل بلده، فإن كان عادتهم الدخول قبل ~~الوقوف فلا يعتبر مضي زمن لأنه يفعل بعد طواف القدوم غالبا. # قوله: (كما يعلم ذلك من كلامه) أي من قوله " وجود الزاد والراحلة " ففي ~~كلامه تجوز حيث عد شرط الشرط شرطا. # قوله: (فلا يجبان على غير مستطيع) صريح كلامه كسائر كلامهم أنه لا عبرة ~~بقدرة ولي على الوصول إلى مكة وعرفة في لحظة كرامة، وإنما العبرة بالأمر ~~العادي فلا يخاطب ذلك الولي بالوجوب إلا إن قدر كالعادة أي بالزاد والراحلة ~~كغيره اه. شرح حج على المنهاج، ومثله سم في شرح المتن؛ ونقل في حاشيته على ~~المنهج عن شيخه الطبلاوي اختيار الوجوب، والأقرب ما قاله ابن حجر كما ذكره ~~ع ش على م ر. قال سم: تنبيه: قياس ما أفتى به شيخنا ms1814 الشهاب م ر من أنه يجب ~~على المدين النزول عن وظائفه بعوض إذا أمكنه ذلك لغرض وفاء الدين وجوب الحج ~~على من بيده وظائف أمكنه النزول عنها بما يكفيه للحج بعد مؤنة عياله ذهابا ~~وإيابا وإن لم يكن له إلا هي، ولو أمكنه الحج بموقوف لمن يحج وجب؛ والظاهر ~~أن محله حيث لا تلحقه منه مشقة في تحصيله من نحو ناظر الوقف وإلا فلا وجوب ~~م ر. وفي فتاوى السيوطي: رجل لا مال له وله وظائف فهل يلزمه النزول عنها ~~بمال ليحج؟ الجواب: لا يلزمه ذلك، وليس هو مثل بيع الضيعة المعدة للنفقة؛ ~~لأن ذلك معاوضة مالية والنزول عن الوظائف إن صححناه مثل التبرعات اه. لكن ~~استقرب ع ش ما قاله الشهاب م ر دون ما أفتى به السيوطي. ومثل الوظائف ~~الجوامك والمحلات الموقوفة عليه إذا انحصر الوقف فيه وكان له ولاية ~~لإيجاره، فيكلف إيجاره مدة تفي بمؤن الحج حيث لم يكن في شرط الواقف ما يمنع ~~صحة الإجارة وظاهره في النزول عن الوظائف ولو تعطلت الشعائر بنزوله عنها، ~~وهو ظاهر لأنه لا يلزمه تصحيح عبادة غيره اه اط ف مع زيادة. # قوله: (استطاعة مباشرة) ويقال لها استطاعة بالنفس. # قوله: (ولها شروط) أي أمور لا تتحقق الاستطاعة إلا بها، ففي العبارة ~~مسامحة إذ تقتضي أن الاستطاعة تتحقق وتوجد خارجا بدون ذلك؛ لأن المشروط ~~يتحقق بدون شرطه والاستطاعة لا توجد إلا بها. # قوله: (وجود الزاد) أي وجود ما يصرفه في الزاد بأن يكون قادرا على ثمنه، ~~فهذا شرط # PageV02P425 # لمكة ورجوعه منها إلى وطنه وإن لم يكن فيه أهل ~~وعشيرة، فلو لم يجد ما ذكر ولكن كان يكسب في سفره ما يفي بزاده وباقي مؤنه ~~وسفره طويل مرحلتان فأكثر لم يكلف النسك، ولو كان يكسب في يوم كفاية أيام ~~لأنه قد ينقطع عن الكسب لعارض، وبتقدير عدم الانقطاع فالجمع بين تعب السفر ~~والكسب فيه مشقة عظيمة، وإن قصر سفره وكان يكسب في يوم كفاية أيام الحج كلف ~~الحج بأن يخرج له ms1815 لقلة المشقة حينئذ، وقدر في المجموع أيام الحج بما بين ~~زوال سابع ذي الحجة وزوال ثالث عشرة، وهو في حق من لم ينفر النفر الأول، ~~فإن لم يجد زادا واحتاج أن يسأل الناس كره له اعتمادا على السؤال إن لم يكن ~~له كسب وإلا منع بناء على تحريم المسألة للمكتسب كما بحثه الأذرعي. # (و) الثاني من شروط الاستطاعة وجود (الراحلة) الصالحة لمثله بشراء أو ~~استئجار بثمن أو أجرة، مثل لمن بينه وبين مكة مرحلتان فأكثر، قدر على المشي ~~أم لا، لكن يندب للقادر على المشي الحج خروجا من خلاف من أوجبه، ومن #   ### | [حاشية البجيرمي] # لوجود الزاد من حيث الثمن الذي يحصله كما سيأتي بعد قوله " وإمكان السير ~~" من قوله " ويشترط وجود ماء وزاد بمحال إلخ " شرط لوجوبه من حيث المحل، ~~فلا تكرار في كلام الشارح كما قرره شيخنا العشماوي. فالمراد بالوجود فيما ~~يأتي مقابل العدم حتى لو لم يجدها بالمحال المذكورة ووجد الثمن لا يلزمه ~~الحج. قوله: (وأوعيته) بالجر عطفا على الزاد. # وقوله " وكلفة " معطوف على الزاد؛ ولعله من عطف العام، وانظر ما المراد ~~بها ق ل، ولعل المراد بها المؤنة. # قوله: (حتى السفرة) في عطفها على الأوعية بحتى المقتضى أنه يقال لها وعاء ~~نظر، فراجعه ق ل. ويمكن أنها وعاء حكما لأنها تفرش لأجل وضع الطعام عليها. # قوله: (أهل) المراد بهم من تلزمه نفقتهم. والواو في " وعشيرة " بمعنى " ~~أو ". # قوله: (لم يكلف) جواب " لو ". وقوله " ولو كان إلخ " غاية لعدم التكليف. ~~وقوله " كفاية أيام " أي ولو جميع أيام سفره. وقوله " وإن قصر سفره " بأن ~~كان بينه وبين مكة دون مرحلتين. وقوله " في يوم " مراده في اليوم الأول من ~~أيام سفره ولا عبرة فيما بعده ق ل؛ أي على المعتمد. فعليه لو كان يكسب في ~~اليوم الثاني دون الأول كفاية يوم لا يجب عليه الحج، ولا عبرة بكسبه في ~~الحضر أيضا لأن تحصيل سبب الوجوب لا يجب اه أج. # قوله: (وقدر في المجموع إلخ) وجه اعتبار ما ms1816 بعد زوال السابع أنه حينئذ ~~يأخذ في أسباب توجهه من الغد إلى منى، والثالث عشر أنه قد يريد الأفضل وهو ~~إقامته بمعنى ثلاث ليال؛ ز ي. # قوله: (زوال إلخ) قضية تحديدها بالزوالين أنها ستة، لكن اعتبر بعضهم فيها ~~تمام الطرفين أي أول نهار السابع وأول نهار الثالث عشر تغليبا، فعدها سبعة. ~~وظاهر أن ما ذكر فيمن بمكة، أما غيره فينبغي أن يعتبر في حقه مع الأيام ~~المذكورة قدر المسافة التي بينه وبين مكة ذهابا وإيابا سم عن شرح المهذب. ~~ويظهر في العمرة الاكتفاء بما يسع أفعالها غالبا وهو نحو ثلثي يوم شرح م ر. ~~وقال ز ي: وهو نصف يوم مع مؤنة سفره. # قوله: (من لم ينفر إلخ) أما هو فإنها في حقه خمسة أيام ما بين زوال سابع ~~ذي الحجة وثاني عشرة. # قوله: (وإلا) أي كأن كان له كسب. وقوله " منع " أي الحج، أي حرم عليه أو ~~المعنى منع منه، فالضمير للشخص. قوله: (بناء على تحريم المسألة للمكتسب) أي ~~لمن يقدر على الكسب ولم يكتسب بالفعل كما بحثه الأذرعي، وهو الراجح ق ل. ~~وذكر بعضهم أنه ضعيف، والمعتمد أنها لا تحرم. قوله: (وجود الراحلة) وهي ~~الناقة التي تصلح لأن ترحل. وأرادوا بها هنا كل ما يصلح للركوب بالنسبة ~~لطريقه الذي يسلكه ولو نحو بغل وحمار وإن لم يلق به ركوبه وبقر على ما ~~صرحوا به من جواز ركوبه ز ي. وقوله: (وإن لم يلق إلخ) قد يتوقف فيه، إلا أن ~~يقال الحج لا بدل له بخلاف الجمعة، ويفرق بين ذلك وبين المعادل الآتي حيث ~~اشترطت فيه اللياقة بأن يترتب عليه الضرر بمجالسته بخلاف الدابة ع ش على م ~~ر. وقال ق ل على التحرير: المراد بالراحلة المركوب ولو آدميا حيث لاق به ~~ركوبه اه. والمراد بوجودها القدرة عليها بشراء أو نحوه. # قوله: (بثمن إلخ) على اللف والنشر المرتب. وقوله " أو أجرة مثل " لا ~~بزيادة، وإن قلت وقدر عليها. # قوله: (لمن بينه وبين مكة إلخ) سواء كان رجلا أو امرأة ms1817 أو خنثى قدر على ~~المشي أم لا. # قوله: (يندب للقادر) رجلا أو امرأة م ر. # PageV02P426 # بينه وبين مكة دون مرحلتين وهو قوي على المشي يلزمه ~~الحج لعدم المشقة فلا يعتبر في حقه وجود الراحلة، فإن ضعف عن المشي بأن عجز ~~أو لحقه ضرر ظاهر فكالبعيد عن مكة فيشترط في حقه وجود الراحلة، فإن لحقه ~~بالراحلة مشقة شديدة اشترط محمل وهو الخشبة التي يركب فيها ببيع أو إجارة ~~بعوض مثله دفعا للضرر في حق الرجل، ولأنه أستر للأنثى وأحوط للخنثى، واشترط ~~شريك أيضا مع وجود المحمل يجلس في الشق الآخر لتعذر ركوب شق لا يعادله شيء، ~~فإن لم يجده لم يلزمه النسك، وإن وجد مؤنة المحمل بتمامه أو كانت العادة ~~جارية في مثله بالمعادلة بالأثقال كما هو ظاهر كلام الأصحاب. ويشترط كون ما ~~ذكر من الزاد والراحلة والمحمل والشريك فاضلين عن دينه حالا كان أو مؤجلا ~~وعن كلفة من عليه نفقتهم مدة ذهابه وإيابه، وعن مسكنه اللائق به المستغرق ~~لحاجته، وعن عبد يليق به ويحتاج إليه لخدمته، ويلزم صرف مال تجارته إلى ~~الزاد والراحلة وما يتعلق بهما. #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (دون مرحلتين) أي ولو كان بينه وبين عرفة مرحلتان كما اقتضاه ~~كلامهم. ومقتضاه أيضا لو قرب من عرفة وبعد من مكة لم يعتبر، ز ي. قوله: ~~(يلزمه الحج) وإن كان من ذوي الهيئات أو كان امرأة على ما قاله سم، وهو ~~ضعيف؛ والمعتمد أنه لا يلزمها لأن شأنها الضعف. # قوله: (فإن لحقه بالراحلة مشقة) أي الذكر، أما الأنثى والخنثى فيشترط في ~~حقهما وجود المحمل مطلقا وإن لم يتضررا؛ لأنه أستر لهما كما في شرح المنهج. ~~فهذا التفصيل إنما هو في الرجل وإن كان كلام الشارح خلاف ذلك. وقد يجاب عن ~~الشارح بأن قوله " في حق الرجل " متعلق بمحذوف تقديره ومحل اشتراط المحمل ~~في حق الرجل إذا تضرر. وقوله " ولأنه إلخ " تعليل لمحذوف تقديره: وأما ~~المرأة والخنثى فيعتبر في حقهما المحمل مطلقا وإن لم يتضررا لأنه أستر إلخ. ms1818 ~~ففي كلام الشارح حينئذ ضعف، فتأمل. # قوله: (مشقة شديدة) وهي في هذا الباب ما يبيح التيمم. اه. م ر. # أو يحصل به ضرر لا يحتمل عادة، شرح حج. # قوله: (محمل) بوزن مسجد أو منبر فهو بفتح الميم الأولى وكسر الثانية أو ~~بالعكس. قوله: (وهو الخشبة) أل للجنس فتصدق بالمتعدد. وعبارة م ر: وهو خشب ~~أو نحوه يجعل في جانب البعير للركوب فيه. قال ق ل: وهو المعروف بالشقدف. # قوله: (واشترط شريك) أي وجوده، ويشترط أن لا يكون الشريك فاسقا ولا ~~مشهورا بنحو جنون أو خلاعة ولا شديد العداوة له فيما يظهر أخذا مما يأتي في ~~الوليمة، بل أولى؛ لأن المشقة هنا أعظم لطول مصاحبته. واشترط أن لا يكون به ~~نحو برص وأن يوافقه على الركوب بين المحملين إذا نزل لقضاء حاجته. ز ي. # قوله: (وإن وجد مؤنة المحمل) غاية. # قوله: (أو كانت العادة جارية في مثله بالمعادلة) في شرح شيخنا كحج أنه إن ~~سهلت المعادلة بالأثقال من زاد وغيره بحيث لم يخش ميلا ورأى من يمسكها له ~~لو مالت عند نزوله لنحو قضاء حاجة اكتفى بذلك، وإلا فالأقرب تعين الشريك. ~~اه. ق ل. # قوله: (فاضلين) بصيغة الجمع لأنه ذكر أربعة، ولو قال فاضلات أو فاضلة ~~لكان صحيحا؛ ولعله غلب الشريك لكونه من العقلاء على غيره ق ل. # قوله: (عن دينه) سواء كان لآدمي أم لله كنذر وكفارة. وقوله " حالا كان أو ~~مؤجلا " أي ولو أمهل به، وبه قال المحقق المحلي لأنه إذا صرف ما معه إلى ~~الحج فقد يحل الأجل ولا يجد ما يقضي به، وقد تخترمه المنية فتبقى ذمته ~~مرهونة. قال شيخنا ع ش: ويؤخذ من قوله " لأنه إذا صرف إلخ " أنه لو كان له ~~جهة يرجو الوفاء منها عند حلوله وجب عليه الحج، وهو ظاهر. اه اط ف. # قوله: (مدة ذهابه وإيابه) لأنه إذا لم تفضل عند ذلك كان مضيعا لهم فلا ~~يجوز له السفر بدون دفع ذلك لهم، فقد قال: «كفى بالمرء إثما أن يضيع من ~~يقوته» ms1819 إلا أن ما هنا مخالف لما ذكروه في الجهاد نقلا عن البلقيني من أن ~~المتجه أنه إذا ترك لهم نفقة يوم الخروج جاز سفره لأنها تجب يوما بيوم، وفي ~~كلام ز ي أن عدم الجواز فيما بينه وبين الله تعالى أما في ظاهر الشرع فلا ~~يكلف بدفعها حالا لأنها تجب يوما بيوم أو فصلا بفصل اه. وعليه فما هنا ~~محمول على عدم الجواز باطنا، وما في الجهاد عن البلقيني محمول على الجواز ~~ظاهرا ع ش. # قوله: (المستغرق لحاجته) أي بأن كان بقدر الحاجة، فخرج ما زاد على حاجته ~~فيباع الزائد ويحج بثمنه. # قوله: # PageV02P427 # (و) الشرط السادس للوجوب (تخلية الطريق) أي أمنه ولو ~~ظنا في كل مكان بحسب ما يليق به، فلو خاف في طريقه على نفسه أو عضوه أو نفس ~~محترمة معه أو عضوها أو ماله ولو يسيرا سبعا أو عدوا أو رصديا ولا طريق له ~~سواه لم يجب النسك عليه لحصول الضرر، والمراد بالأمن الأمن العام حتى لو ~~كان الخوف في حقه وحده قضى من تركته كما نقله البلقيني عن النص. ويجب ركوب ~~البحر إن غلبت السلامة في ركوبه وتعين طريقا كسلوك طريق البر عند غلبة ~~السلامة، فإن غلب الهلاك أو استوى الأمران لم يجب بل يحرم لما فيه من ~~الخطر. # (و) السابع (إمكان المسير) إلى مكة بأن يكون قد بقي من الوقت ما يتمكن ~~فيه من السير المعتاد لأداء النسك. وهذا هو المعتمد كما نقله الرافعي عن ~~الأئمة وإن اعترضه ابن الصلاح بأنه يشترط لاستقراره لا لوجوبه، فقد صوب #   ### | [حاشية البجيرمي] # ما تجارته) أي وثمن ضيعته التي يستغلها وإن بطلت تجارته ومستغلاته كما ~~يلزمه صرفها في دينه. وفارق المسكن والخادم بأنه. يحتاج إليهما في الحال، ~~وما نحن فيه يتخذه ذخيرة في المستقبل؛ شرح الروض، ولو استغنى بسكنى الربط ~~وجب بيع مسكنه. ولا يلزم بيع آلة محترف ولا كتب فقيه ولا بهائم زراع ونحو ~~ذلك، والأفضل لخائف العنت تقديم النكاح لأن الحاجة إليه ناجزة. والحج ms1820 على ~~التراخي، وقد صرح كثيرون من العراقيين وغيرهم بوجوبه، وصححه في أصل الروضة ~~وهو المعتمد. وعليه فلو مات لم يكن عاصيا، فإن لم يخش العنت فتقديم الحج ~~أولى، وإذا قدم النكاح على الحج ومات كان عاصيا؛ برماوي. # قوله: (أمنه) أي أمن فيه لائق بالسفر وإن لم يلق بالحضر. # قوله: (بحسب ما يليق به) أي بالطريق، ويشير بذلك إلى أن أمن السفر دون ~~أمن الحضر. # قوله: (أو ماله) أي الذي يحتاج لاستصحابه معه لا ما معه من مال تجارة أمن ~~عليه في بلده، ز ي، قوله: (سبعا) مفعول " خاف ". # قوله: (أو رصديا) بالمهملات مفتوح الأولين، وهو من يقف في الطريق يرصد من ~~يمر بها ليأخذ ماله وما معه ولو بغير قتله وإن قل المال الذي يطلبه، وليس ~~من ذلك المال الذي يأخذه الخفير أجرة الخفارة ق ل مع زيادة. وقوله " ولو ~~بغير قتله " به فارق العدو، نعم إن كان ما يأخذه الرصدي من السلطان أو ~~نائبه بأن جعله له وجب الحج. # قوله: (لم يجب النسك) بل ولا يستحب، بل ربما حرم إذا غلب على ظنه الضرر. ~~قوله: (قضى من تركته) أي إن لم يحج ومات. وهذا يقتضي أنه كان يجب عليه مع ~~خوفه، وهو ضعيف، والمعتمد أنه لا فرق بين الخوف العام والخاص فيشترط عدم كل ~~منهما بالأمن العام والخاص. اه. م د. قوله: (ويجب ركوب البحر) أي على ~~الرجل، وكذا على المرأة إن وجدت لها محلا تنعزل فيه عن الرجال. وخرج بالبحر ~~أي الملح الأنهار العظيمة كسيحون والنيل فيجب ركوبها قطعا؛ لأن المقام فيها ~~لا يطول والخوف لا يعظم، خلافا للأذرعي حيث قال: محله إذا كان يقطعه عرضا ~~وإلا فهي في كثير من الأوقات كالبحر وأخطر. ويرد بأن البر فيها قريب يسهل ~~الوصول إليه، ز ي. قوله: (أو استوى الأمران) أي استواء عرفيا لا حقيقيا، ~~فالمراد الاستواء وما قاربه، فلا يلزم ركوبه فيما إذا كان يغرق فيه تسعة ~~ويسلم عشرة كما ذكره حج. # قوله: (قد بقي عليه) الصواب حذف " عليه ms1821 " لأنه لا معنى لها، مرحومي قوله: ~~(وهذا) أي عد إمكان المسير من شروط الوجوب. # قوله: (وإن اعترضه ابن الصلاح بأنه) أي إمكان المسير يشترط لاستقراره، أي ~~الحج في ذمته ليجب قضاؤه من تركته لو مات قبل الحج لا لوجوبه أي الحج، أي ~~ليس شرطا لأصل الوجوب. قال سم: وظاهر كلام ابن الصلاح أنه لا فرق في الوجوب ~~إذا لم يبق زمن يمكن فيه السفر بين أن يقطع بعدم الوصول فيه أو لا؛ لكن قال ~~السبكي: وأوهمت عبارة ابن الصلاح أن من استطاع الحج قبل عرفة بيوم بينه ~~وبين مكة شهر ومات تلك السنة وجب عليه الحج ثم سقط، ولا يقوله أحد. ورد بأن ~~السرخسي والسنجي قالاه. # قوله: (لاستقراره) فإن لم يبق زمن يسع السير بعد وجود الاستطاعة بأن لم ~~يستطع إلا بعد ذهاب الحاج فابن الصلاح يقول في هذه الحالة: إنه وجب عليه، ~~لكن لم يستقر وجوبه # PageV02P428 # النووي ما قاله الرافعي. وقال السبكي: إن نص الشافعي ~~أيضا يشهد له ولا بد من وجود رفقة يخرج معهم في الوقت الذي جرت عادة أهل ~~بلده بالخروج فيه، وأن يسيروا السير المعتاد، فإن خرجوا قبله أو أخروا ~~الخروج بحيث لا يصلون مكة إلا بأكثر من مرحلة في كل يوم، أو كانوا يسيرون ~~فوق العادة لم يلزمه الخروج هذا إن احتيج إلى الرفقة لدفع الخوف، فإن أمن ~~الطريق بحيث لا يخاف الواحد فيها لزمه، ولا حاجة للرفقة ولا نظر إلى الوحشة ~~بخلافها فيما مر في التيمم لأنه لا بد لما هنا بخلافه ثم. # والثامن من شروط الوجوب وهو من شروط الاستطاعة أن يثبت على الراحلة أو في ~~محمل ونحوه بلا مشقة شديدة، فمن لم يثبت عليها أصلا أو ثبت في محمل عليها ~~لكن بمشقة شديدة لكبر أو نحوه انتفى عنه استطاعة المباشرة ولا تضر مشقة ~~تحتمل في العادة. ويشترط وجود ماء وزاد بمحال يعتاد حملها منها بثمن مثل ~~زمانا ومكانا، ووجود علف دابة كل مرحلة، وخروج نحو زوج امرأة كمحرمها ~~وعبدها أو نسوة ms1822 ثقات معها لتأمن على نفسها ولخبر الصحيحين «لا تسافر المرأة ~~يومين إلا ومعها زوجها أو محرم» ويكفي في الجواز لفرضها امرأة واحدة وسفرها ~~وحدها إن أمنت، ولو كان خروج من ذكر بأجرة فيلزمها أجرته إذا لم يخرج إلا ~~بها، فيشترط في لزوم النسك لها قدرتها على #   ### | [حاشية البجيرمي] # عليه؛ بمعنى أنه إذا مات في هذه السنة لا يجب قضاؤه من تركته وإن كان ~~يوصف بالإيجاب ويجوز الاستئجار عنه قطعا كما قال ح ل. وعلى كلام غير ابن ~~الصلاح لم يجب الحج من أصله في هذه الحالة، وعليه فلا يوصف بالوجوب ويجوز ~~الاستئجار عنه على الأصح؛ لأنه نفل أي والنفل في جواز الاستئجار عنه خلاف ~~الأصح الجواز. # قوله: (فقد صوب) مفرع على محذوف تقديره: " واعتراضه غير صحيح فقد. . . ~~إلخ ". قوله: (أيضا) أي كما أن النووي صوبه. # قوله: (أو كانوا إلخ) أي أو لم يؤخروا الخروج لكن كانوا يسيرون إلخ، فهو ~~مغاير لما قبله؛ وهذا محترز قوله " السير المعتاد ". قوله: (بخلافها) أي ~~الوحشة في التيمم بأن كان يلزم على تخلفه لتحصيل ماء الوضوء الوحشة. # قوله: (بمشقة) أي تبيح التيمم أو يحصل بها ضرر لا يحتمل عادة حج. # قوله: (ويشترط وجود ماء) أي وجود ذلك بالفعل، فالمراد هنا حصول ذلك ~~بالفعل وفيما مر القدرة على ثمنه فلا تكرار قوله: (بثمن مثل) نعم تغتفر ~~الزيادة اليسيرة، ولا يجري فيه الخلاف وهو القدر اللائق به في شراء ماء ~~الطهارة؛ لأن لها بدلا بخلاف الحج م ر قوله: (كل مرحلة) ضعيف، والمعتمد أن ~~يعتبر وجود العلف في المحال المعتاد حملها منها نظير ما قبله كالبنادر ~~قوله: (زوج) ولو غير ثقة وكذا المحرم؛ لكن يشترط أن يكون لكل منهما غيرة ~~تمنعه من رضاه بالزنا بها. وهذا هو الشرط السابع من شروطه الاستطاعة. # قوله: (أو نسوة) أي اثنتان فأكثر ق ل، أي متصفات بالعدالة ولو إماء. ~~ويتجه الاكتفاء بالمراهقات لكن بشرط كونهن ذوات فطنة، ولا فرق في النسوة ~~بين الأجانب والمحارم لكن لا يشترط في ms1823 المحارم العدالة لأن لهن الغيرة ~~عليها وإن كن غير عدول. قال م د: وكالمرأة في جميع ما ذكر الخنثى، وإنما ~~اكتفى في حقه بالنسوة الثقات وإن احتمل أنه رجل لجواز خلوة الرجل بامرأتين ~~وإن وقع في موضع من شرح المهذب ما يخالفه، وينبغي أن يكون الأمرد الجميل ~~كذلك أي كالمرأة في جميع ما ذكر وأن لا يكتفي فيه بمثله وإن كثر لحرمة نظر ~~كل إلى الآخر والخلوة به، بل لا بد فيه من محرم أو سيد اه. وقوله " لحرمة ~~نظر كل إلخ " أي ولا كذلك المرأة؛ ولأن المرأة تستحي بحضرة مثلها ما لم ~~يستحيه الذكر بحضرة مثله، ومن ثم يحرم فيما يظهر الخلوة بأمردين أو أكثر اه ~~أج لا بامرأتين قوله: (يومين) ليس بقيد قوله: (لفرضها) خرج به النفل، فلا ~~يجوز لها الخروج له مع النسوة وإن كثرن وكذا لسائر الأسفار غير الواجبة. ~~قال ابن قاسم: ينبغي أن يكون المراد بفرض الحج هنا حجة الإسلام والنذر ~~والقضاء وأنه لا فرق في جواز خروجها مع الواحدة بين أن تكون مستطيعة أو # PageV02P429 # أجرته، ويلزمها أجرة المحرم كقائد أعمى والمحجور عليه ~~بسفه كغيره في وجوب النسك عليه فيصح إحرامه، وينفق عليه من ماله لكن لا ~~يدفع له المال لئلا يبذره بل يخرج معه الولي بنفسه إن شاء لينفق عليه في ~~الطريق بالمعروف، أو ينصب شخصا له ثقة ينوب عن الولي ولو بأجرة مثله إن لم ~~يجد متبرعا لينفق عليه في الطريق بالمعروف، والظاهر أن أجرته كأجرة من يخرج ~~مع المرأة. والنوع الثاني استطاعة بغيره فتجب إنابة عن ميت غير مرتد عليه ~~نسك من تركته كما يقضي منها ديونه، ولو فعله عنه أجنبي جاز ولو بلا إذن كما ~~يقضي ديونه بلا إذن، وعن معضوب بضاد معجمة أي عاجز عن النسك بنفسه لكبر أو ~~غيره كمشقة شديدة بينه وبين مكة مرحلتان فأكثر، إما بأجرة مثل فضلت عما مر ~~في النوع الأول غير مؤنة عياله سفرا لأنه إذا لم يفارقهم يمكنه تحصيل ~~مؤنتهم، أو بوجود ms1824 مطيع بنسك سواء كان أصله أم فرعه أم أجنبيا بشرط كونه غير ~~معضوب موثوقا به أدى فرضه، وكون بعضه غير ماش ولا معولا على الكسب أو ~~السؤال إلا أن يكتسب في يوم كفاية أيام وسفره دون مرحلتين فلا يجب عليه ~~إنابة مطيع بمال للأجرة لعظم المنة، بخلاف المنة في بذل الطاعة بنسك بدليل ~~أن الإنسان يستنكف عن الاستعانة بمال غيره ولا يستنكف عن الاستعانة ببدنه ~~في الأشغال. # تنبيه: سكت المصنف عن شروط صحة النسك، فيشترط لصحته الإسلام فلا يصح من ~~كافر أصلي أو مرتد لعدم أهليته للعبادة، ولا يشترط فيه تكليف، فلولي مال ~~ولو بمأذونه إحرام عن صغير ولو مميزا؛ لخبر مسلم عن ابن عباس #   ### | [حاشية البجيرمي] # لا بخلاف التطوع وإن كان يقع فرض كفاية، فلو أحرمت به مع محرم فمات قبل ~~إتمامه أتمته مع فقده كما قاله الروياني قوله: (من ذكر) أي غير عبدها لأنه ~~لا يلزمها أجرة له قوله: (ويلزمها) مكرر مع ما قبله. # قوله: (كقائد أعمى) فإنه لا يلزمه الحج إلا إذا وجد قائدا لائقا به وقدر ~~على أجرته كما في الجمعة؛ بل أولى. # قوله: (شخصا له) لو قدم له على شخص لكان أظهر قوله: (ولو بلا إذن) ويفرق ~~بينه وبين توقف الصوم عنه على إذن القريب بأن هذا أشبه بالديون، فأعطي ~~حكمها بخلاف الصوم قوله: (وعن معضوب) من العضب وهو القطع، كأنه قطع عن كمال ~~الحركة. ويقال بصاد مهملة كأنه قطع عصبه كما في شرح م ر. فلو استأجر من يحج ~~عنه فحج عنه ثم شفى لم يجزه ولم يقع عنه فلا يستحق الأجير أجرة كما رجحاه ~~هنا، وهذا هو المعتمد؛ شرح م ر؛ أي يقع نفلا للأجير، ولو حضر مكة أو عرفة ~~في سنة حج الأجير لم يقع عنه لتعين مباشرته بنفسه ويلزمه للأجير الأجرة. ~~وفرق بينه وبين ما إذا شفي بعد حج الأجير بأنه لا تقصير منه في حق الأجير ~~بالشفاء، بخلاف الحضور فإنه بعد أن ورط الأجير مقصر به فلزمته ms1825 أجرته، سم عن ~~شرح العباب. وقوله " ويقع نفلا " لعل مراده بالنفل عدم كونه فرض عين، وإلا ~~فهو لا يكون نفلا إلا من الصبي والرقيق أو يصور بما إذا كان الأجير أحدهما ~~قوله: (مرحلتان) أما لو كان دون مرحلتين أو كان بمكة لزمه الحج بنفسه لقلة ~~المشقة، إلا إن أنهاه الضنى إلى حالة لا يحتمل الحركة معها بحال فتجوز ~~الإنابة حينئذ، م ر ملخصا قوله: (بأجرة) متعلق بالإنابة المتقدمة قوله: ~~(عما مر في النوع الأول) أي من ملبس ومسكن وخادم ودينه ومؤنة يوم الاستئجار ~~كما في م ر. وهذا بالنسبة للمعضوب لا للميت قوله: (وكون بعضه غير ماش) شرط ~~لوجوب إنابته مجانا كما في م ر، أي بخلاف الأجنبي. وعبارة م ر: ولو لم يجد ~~المعضوب سوى أجرة ماش، والسفر طويل لزمه استئجاره وإن لم يكن أي المعضوب ~~مكلفا بالمشي لو فعله لنفسه إذ لا مشقة عليه في مشي غيره ما لم يكن أصلا أو ~~فرعا، فلا يلزمه كما يؤخذ مما يأتي في المطيع. قوله: (للأجرة) متعلق ~~بمحذوف، أي يدفعه للأجرة قوله: (يستنكف) أي يمتنع. # قوله: (فلولي مال) وولي المال هو الأب والجد والحاكم والوصي والقيم. وخرج ~~به غير ولي المال كالأخ والعم والأم، فلا يحرم عمن ذكر شرح م ر. وأجابوا عن ~~ذكر الأم في الحديث باحتمال أنها وصية أو أن وليه أذن لها أن تحرم # PageV02P430 # «أنه - صلى الله عليه وسلم - لقي ركبا بالروحاء ففزعت ~~امرأة فأخذت بعضد صبي صغير فأخرجته من محفتها فقالت: يا رسول الله هل لهذا ~~حج؟ قال: نعم ولك أجر» . وعن مجنون قياسا على الصغير، ويشترط للمباشرة مع ~~الإسلام التمييز ولو من صغير أو رقيق كما في سائر العبادات، فللمميز أن ~~يحرم بإذن وليه من أب ثم جد ثم وصي ثم حاكم أو قيمه. ويشترط لوقوعه عن فرض ~~الإسلام مع الإسلام التمييز والبلوغ والحرية ولو غير مستطيع فيجزئ ذلك من ~~فقير لكمال حاله فهو كما لو تكلف المريض المشقة وحضر الجمعة، لا من صغير ~~ورقيق ms1826 إن كملا بعده لخبر: «أيما صبي حج ثم بلغ فعليه حجة أخرى، وأيما عبد ~~حج ثم عتق فعليه حجة أخرى» فالمراتب المذكورة للصحة والوجوب أربع: الوجوب ~~والصحة المطلقة وصحة المباشرة والوقوع عن فرض الإسلام. # وأركان الحج أربعة بل ستة كما ستعرفه: الأول (الإحرام) به (مع النية) أي ~~نية الدخول في الحج لخبر: «إنما #   ### | [حاشية البجيرمي] # عنه، أو أن الحاصل لها أجر الحمل والنفقة والتربية لا الإحرام إذا ليس في ~~الخبر أنها أحرمت عنه. اه. س ل قوله: (ولو بمأذونه) كأن أذن الولي للأجنبي ~~أن يحرم عنه؛ وإذا ارتكب الصبي محظورا من محظورات الإحرام فلا فدية عليه ~~مطلقا، وإذا فعل الولي أو غيره به ذلك فعليه الفدية ق ل قوله: (عن صغير) أي ~~مسلم ذكر أو أنثى ولو رقيقا مع سيده ق ل قوله: (بالروحاء) اسم لواد بقرب ~~المدينة الشريفة على نحو خمسة وثلاثين ميلا منها ق ل قوله: (ففزعت) بفاء ~~مفتوحة فزاي معجمة مكسورة فمهملة، أي أسرعت. ولعلها كانت وصية حتى تكون ولي ~~مال وعلم النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك، أو كان المحرم عنه ولي غيرها. ~~والواقع منها مجرد الاستفتاء ويكون لها الأجر على الاستفتاء لا على الإحرام ~~قوله: (بعضد صبي) أي غير مميز كما هو الغالب فيمن يؤخذ بعضده اه ح ل قوله: ~~(من محفتها) بكسر الميم. اه. مصباح. وهي التي توضع على الراحلة عرضا كالتي ~~يضعها المغاربة والصعايدة، والهودج ما يضعه أهل مكة ونحوه ما على الجمل ~~المغطى بها قوله: (ولك أجر) أي ثواب بإحرامها عنه بإذن وليه، وأما ثواب ~~الأعمال فهي له ق ل. وصفة إحرامه أن ينوي جعله محرما فيصير من أحرم عنه ~~محرما بذلك، ولا يشترط حضوره ومواجهته ويطوف الولي بغير المميز، ويصلي عنه ~~ركعتي الطواف ويسعى به ويحضره المواقف، ولا يكفي حضور الولي بدونه. ويناوله ~~الأحجار فيرميها إن قدر وإلا رمى عنه من لا رمي عليه، شرح المنهج. وعبارة م ~~ر: وصورة إحرامه عن غير المميز من طفل أو مجنون ms1827 أن يقول الولي: أحرمت عن ~~هذا أو فلان أو جعلته محرما، سواء كان الولي محرما أو أحرم بعده، بخلاف ~~الأفعال كالرمي فلا بد أن يرمي الولي عن نفسه قبل أن يرمي عن غير المميز. ~~وقوله: ويطوف الولي بغير المميز بشرط طهارتهما وجعل البيت عن يسارهما، ~~ويشترط في طوافه وسعيه عنه تقدم طوافه وسعيه عن نفسه ويرمي عنه الولي بعد ~~رميه على نفسه بفراغه من الجمرات الثلاث. ويمتنع الإحرام عن المغمى عليه ~~لأن له أمدا ينتظر، فإن زاد على ثلاثة أيام فكالمجنون قوله: (إن كملا بعده) ~~فإن كملا قبل الوقوف أو طواف العمرة أو في أثنائه أجزأهما وأعاد السعي، ~~منهج. وقوله " وأجزأهما إلخ " ولا بد في الإجزاء من إعادة ما فعلاه من ~~الطواف قبل البلوغ والعتق كما هو ظاهر سم. # قوله: (وأركان الحج) التغاير بين المتضايفين بالإجمال والتفصيل، أي فالحج ~~مجمل والأركان مفصلة؛ لأنه سيأتي بيانها فاندفع ما يقال إن الحج نفس ~~الأركان فيلزم عليه إضافة الشيء إلى نفسه. قال الشهاب العبادي، في حواشي ~~التحفة: هل يأتي فيمن لم يميز الفروض من السنن ما تقرر في نحو الصلاة حتى ~~لو اعتقد بفرض معين نفلا لم يصح؟ أو يفرق بأن النسك شديد التعلق؛ ولهذا لو ~~نوى به النفل وقع عن نسك الإسلام وقد يتجه الفرق فيصح مطلقا وإن لم يميز ~~واعتقد بفرض معين نفلا؟ فليتأمل. # قوله: (الإحرام مع النية) هذه العبارة مقلوبة، أي النية مع الإحرام، أي ~~النية المصاحبة للإحرام أي الدخول في # PageV02P431 # الأعمال بالنية» (و) الثاني (الوقوف بعرفة) لخبر ~~«الحج عرفة» . (و) الثالث (الطواف) لقوله تعالى {وليطوفوا بالبيت العتيق} ~~[الحج: 29] . #   ### | [حاشية البجيرمي] # النسك والشروع في أعماله كما أشار إلى ذلك الشارح بتفسيره. فالمراد ~~بالإحرام هنا الدخول في النسك، وهو الذي يفسده الجماع وتبطله الردة. ويطلق ~~الإحرام على نية الدخول في النسك، وبهذا المعنى يعد ركنا ح ل. والمراد هنا ~~الأول؛ لأنه لو أريد به الثاني لكان المعنى نية الدخول في النسك مع النية، ~~والمراد الثاني في قوله ms1828 أركان العمرة الإحرام. وسمي إحراما لأنه يقتضي دخول ~~الحرم، أو لأن به تحرم الأنواع الآتية ح ل. ولو شك في نية الإحرام بعد أن ~~أتى بجميع أفعال الحج هل كان نوى أو لا فالقياس عدم صحته كما في صلاة، وفرق ~~بعض الناس بأن قضاء الحج يشق لا أثر له بل هو وهم اه سم على حج. أقول: وقد ~~يقال الأقرب عدم القضاء قياسا على ما لو شك في النية بعد فراغ الصوم، ويفرق ~~بينه وبين الصلاة بأنهم توسعوا في نية الحج ما لم يتوسعوا في نية الصلاة ~~فقالوا: لو أحرم بالحج في رمضان عالما بذلك انعقد عمرة، بخلاف ما لو نوى ~~الظهر قبل دخول وقته عالما بذلك لم ينعقد فرضا ولا نفلا، قالوا: لو نوى ~~الحج ظانا بقاء رمضان ثم تبين له أنه أحرم في شوال اعتد بنيته عملا بما في ~~نفس الأمر، وقالوا: لو علم أنه أحرم وتردد في وقت إحرامه هل هو قبل شوال أو ~~فيه اعتد بنيته ويبرأ من الحج إذا أتى بأعماله. اه. ع ش. # قوله: (الوقوف بعرفة) أي بأي جزء منها بأرضها أو على متصل بها في هوائها، ~~كأن وقف على غصن في هوائها وأصله في أرضها فلا يكفي كونه طائرا في هوائها، ~~أو على غصن شجرة أصلها فيه دون الغصن أو عكسه، أو على قطعة نقلت منها إلى ~~غيرها، ق ل على التحرير والشارح. وصرح ابن شرف بأنه يكفي الوقوف على القطعة ~~المنقولة منها إلى غيرها. وصرح الشوبري وسم على حج بصحة الوقوف على غصن ~~شجرة فيه وأصلها خارجة قياسا على الاعتكاف، وهو ضعيف فلا يجزئ إلا إذا كان ~~الأصل فيها والغصن في هوائها. قال الزيادي: قال - صلى الله عليه وسلم - ~~«أفضل الأيام يوم عرفة، وإذا وافق يوم جمعة فهو أفضل من سبعين حجة في غير ~~يوم الجمعة» أخرجه رزين. «وعن النبي - صلى الله عليه وسلم -: إذا كان يوم ~~جمعة غفر الله لجميع أهل الموقف» . قال الشيخ عز الدين بن جماعة: سئل والدي ~~عن ms1829 وقفة الجمعة هل لها مزية على غيرها؟ فأجاب بأن لها مزية على غيرها من ~~خمسة أوجه: الأول والثاني: ما ذكرناه من الحديثين. الثالث: العمل يشرف بشرف ~~الأزمنة كما يشرف بشرف الأمكنة ويوم الجمعة أفضل أيام الأسبوع فوجب أن يكون ~~العمل فيه أفضل. الرابع: في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله ~~شيئا إلا أعطاه إياه وليست في غير يوم الجمعة، وهي من حين جلوس الخطيب على ~~المنبر إلى آخر الصلاة. الخامس: موافقة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإن ~~وقفته في حجة الوداع كانت يوم الجمعة وإنما يختار الله له الأفضل. قال ~~والدي: أما من حيث إسقاط الفرض فلا مزية لها على غيرها. وسأله بعض الطلبة ~~فقال: قد جاء أن الله يغفر لجميع أهل الموقف فما وجه تخصيص ذلك بيوم الجمعة ~~في الحديث؟ يعني المتقدم. فأجابه بأنه يحتمل أن الله يغفر في يوم الجمعة ~~بغير واسطة وفي غير يوم الجمعة يهب قوما اه. قال بعضهم: الحكمة بوقوف جبل ~~عرفات ما فيه من المعاني البديعة الصفات، فإن فيه تشبيها وتذكيرا بالوقوف ~~بين يدي الله سبحانه وتعالى يوم القيامة حفاة عراة مكشوفين الرءوس واقفين ~~على أقدام الحسرة والندامة يضجون بالبكاء والعويل ويدعون مولاهم في الليل ~~الطويل دعاء عبد ذليل. وقال ابن العطار تلميذ النووي في مناسكه: وإنما ~~اختصت عرفات بموضع الوقوف لأن الله جعلها كالميدان على فناء حرمه، قال ~~المحب الطبري في قوله تعالى: {وإذ أخذ ربك من بني آدم} [الأعراف: 172] ~~الآية، كان ذلك بعرفات، وعن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ~~«أخذ الله الميثاق من ظهر آدم - عليه السلام - بنعمان، يعني عرفة، فأخرج من ~~صلبه كل ذرية ذرأها فنشرهم بين يديه كالذر ثم كلمهم. فتلا قوله تعالى قال: ~~{ألست بربكم قالوا بلى شهدنا} [الأعراف: 172] » أخرجه ابن الجوزي في مثير ~~العزم الساكن إلى # PageV02P432 # (و) الرابع (السعي) لما روى الدارقطني وغيره بإسناد ~~حسن كما في المجموع «أنه - صلى الله عليه وسلم - استقبل القبلة في المسعى ~~وقال: يا أيها ms1830 الناس، اسعوا فإن السعي قد كتب عليكم» . والخامس الحلق أو ~~التقصير لتوقف التحلل عليه مع عدم جبره بدم كالطواف. والسادس ترتيب المعظم ~~بأن يقدم الإحرام على الجميع، والوقوف على طواف الركن، #   ### | [حاشية البجيرمي] # أشرف الأماكن. قال: وهذا يدل على أنه أي جبل عرفات أول وطن والنفس أبدا ~~تنازع أي تميل إلى الوطن. فإن قلت: فلم كان الوقوف بعرفة. أول أركان الحج ~~بعد الإحرام للآتي من طريق مصر دون الطواف أو السعي مثلا؟ فالجواب: إنما ~~كان أول الأركان الوقوف اقتداء بأبينا آدم - عليه الصلاة والسلام -؛ لأنه ~~جاء من بلاد الهند بعد هبوطه من الجنة على رأس جبل الياقوت إلى مكة، فكان ~~أول ما لاقاه من مناسك الحج الوقوف بعرفة لأنها الباب الأول للملك ولله ~~المثل الأعلى، ويليه مزدلفة وهي كالباب الثاني لازدلافها وقربها من مكة. ~~فإن قلت: فلم سومح الحج المصري وغيره بالدخول إلى مكة قبل الوقوف؟ فالجواب: ~~إنما سامحهم الحق تعالى بالدخول رحمة بالخلق لما عندهم من شدة الشوق إلى ~~رؤية بيت ربهم الخاص، فكان حكمهم حكم من هاجر إلى دار سيده فمكث بين يديه ~~لينظر ما يأمره به السيد من الأعمال، فلما قال له اذهب إلى عرفات التي منها ~~سعى آدم - عليه الصلاة والسلام - ما وسعه إلا امتثال أمر ربه في ذلك كما ~~ذكره القطب الشعراني في الميزان. وسميت عرفة لأن آدم وحواء تعارفا فيها حين ~~هبطا من الجنة ونزل بالهند ونزلت بجدة، وقيل: إن جبريل لما عرف إبراهيم ~~مناسك الحج وبلغ الشعب الأوسط الذي هو موقف الإمام قال له: أعرفت؟ قال: ~~نعم، فسميت عرفات. # وقيل: إنما سميت بذلك من قولهم: عرفت المكان، إذا طيبته؛ ومنه قوله ~~تعالى: {الجنة عرفها لهم} [محمد: 6] عبد البر. # قوله: (الحج عرفة) جملة معرفة الطرفين فتفيد الحصر، أي الحج منحصر في ~~عرفة أي في الوقوف لا بتجاوزه إلى غيره؛ وليس كذلك. ويجاب بأنه على حذف ~~مضاف أي أنها معظمه، وخصت بالذكر مع أن الطواف أفضل منها كما يأتي لكونه ~~يفوت الحج ms1831 بفواتها دونه اه. # قوله: (الطواف) وهو أفضل الأركان ثم الوقوف ثم السعي ثم الحلق، أما النية ~~فهي وسيلة للعبادة وإن كانت ركنا؛ شرح الروض. وسئل الإمام البلقيني عن ~~الحكمة في أن ربنا سبحانه وتعالى ينزل على بيته الحرام في كل يوم ومائة ~~وعشرين رحمة من ذلك للطائفين ستون وللمصلين أربعون وللناظرين للبيت عشرون. ~~فأجاب: الطائفون يجمعون بين ثلاث: طواف وصلاة ونظر، فصار لهم بذلك ستون؛ ~~والمصلون فاتهم الطواف فصار لهم أربعون، والناظرون فاتهم الصلاة والطواف ~~فصار لهم عشرون، اه أج قوله: (لقوله تعالى إلخ) هذا لا يدل على أنه ركن، ~~فينبغي أن يزاد في الدليل مع عدم جبره بالدم، وكذا يقال في دليل السعي اه ~~قوله: (والسعي) وله شروط سبعة: كونه بعد طواف صحيح أي طواف قدوم أو إفاضة، ~~ولا يتأتى بعد طواف الوداع، وقطع جميع المسافة بين الصفا والمروة، وكونه ~~سبعا، وكونه من بطن الوادي؛ والترتيب بأن يبدأ بالصفا في الأوتار وبالمروة ~~في الأشفاع وأن لا يكون منكوسا ولا معترضا كالطواف وعدم الصارف عنه كما ~~يفعله جهلة العوام من المسابقة. وقد نظمها م د فقال: # شروط سعي سبعة وقوعه ... بعد طواف صح ثم قطعه # مسافة سبعا ببطن الوادي ... مع فقد صارف عن المراد # وليس منكوسا ولا معترضا ... والبدء بالصفا كما قد فرضا # قوله: (اسعوا) بفتح العين أصله: اسعيوا قوله: (مع عدم جبره بدم) إنما قال ~~ذلك ليخرج رمي جمرة العقبة يوم # PageV02P433 # والحلق أو التقصير والطواف على السعي إن لم يفعل بعد ~~طواف القدوم، ودليله الاتباع مع خبر «خذوا عني مناسككم» وقد عده في الروضة ~~كأصلها ركنا وفي المجموع شرطا والأول أنسب كما في الصلاة ولا دخل للجبر في ~~الأركان. # وأركان العمرة أربعة أشياء بل خمسة كما ستعرفه: الأول (الإحرام و) الثاني ~~(الطواف و) الثالث (السعي و) الرابع (الحلق في أحد القولين) القائل بأنه ~~نسك وهو الأظهر ومثله التقصير والخامس الترتيب في جميع أركانها على ما ~~ذكرناه. # تنبيهات: الأول الأفضل أن يعين في إحرامه النسك الذي يحرم به بأن ms1832 ينوي ~~حجا أو عمرة أو كليهما، فلو أحرم بحجتين أو عمرتين انعقدت واحدة، فإن أحرم ~~وأطلق بأن لا يزيد على نفس الإحرام فإن كان في أشهر الحج صرفه إلى ما شاء ~~بالنية من النسكين أو كليهما إن صلح الوقت لهما، ثم بعد النية يأتي بما شاء ~~فلا يجزئ العمل قبل النية، فإن لم يصلح الوقت لهما بأن فات وقت الحج صرفه ~~للعمرة، وإن كان في غير أشهره انعقدت عمرة فلا يصرفه إلى الحج في أشهره لأن ~~الوقت لا يقبل غير العمرة ويسن النطق بنية وتلبية فيقول بقلبه ولسانه: نويت ~~الحج أو العمرة أو هما #   ### | [حاشية البجيرمي] # النحر، فإنه وإن توقف التحلل عليه إلا أنه يجبر بدم، شيخنا عشماوي قوله: ~~(ترتيب المعظم) محل ترتيب المعظم إن لم يكن سعي بعد طواف القدوم، فإن كان ~~سعي بعده فليس فيها ترتيب المعظم؛ لأن السعي حينئذ مقدم على الوقوف نعم ~~النية مقدمة على الجميع والوقوف مقدم على الحلق والطواف قوله: (بأن يقدم ~~الإحرام) المراد به هنا نية الدخول في النسك قوله: (الوقوف) أي ويقدم ~~الوقوف قوله: (والحلق) أي وعلى الحلق، ويجوز تقديم الحلق على الطواف كما ~~قاله الشارح في مناسكه قوله: (والطواف) أي ويقدم الطواف على السعي إن لم ~~يفعل، أي السعي. # قوله: (على ما ذكرناه) الظاهر أنه متعلق بمحذوف، أي: مشتملا على ما ~~ذكرناه من تقديم الإحرام على جميع الأركان، إلى آخر ما ذكره فتأمل. # قوله: (فلو أحرم إلخ) المناسب: ولو أحرم كما في م ر، إذ لا يظهر تفريعه ~~على ما قبله. ويجاب بأنه تفريع على محذوف تقديره بأن ينوي حجا واحدا أو ~~عمرة واحدة قوله: (انعقدت واحدة) فاعل قوله: (فإن أحرم وأطلق) أي قال: نويت ~~الإحرام، فقط. وقال بعضهم: فيه صورتان: هذه، والثانية أن يقول: نويت ~~الإحرام بالنسك قوله: (فإن كان) أي الإطلاق المفهوم من أطلق. # قوله: (من النسكين) أي أحدهما، بدليل قوله " أو كليهما " قوله: (إن صلح ~~الوقت لهما) شرط لقوله " صرفه إلخ " والفرض أنه كان نوى ms1833 الإحرام المطلق في ~~أشهر الحج؛ لأنه لا يلزم من صلاحية الوقت لهما عند الإحرام صلاحيته عند ~~الصرف قوله: (ثم بعد النية) أي نية الصرف قوله: (بما شاء) أي بعمل ما شاءه ~~أي أراده بالنية الصارفة قوله: (قبل النية) أي نية الصرف، ولو عبر به لكان ~~أولى. # قوله: (بأن فات وقت الحج) أي عند الصرف والحال أنه كان أحرم في وقت يتأتى ~~له فيه صرفه للحج كما هو فرض الكلام، بدليل قوله بعد: " فإن كان في غير ~~أشهره " قوله: (وإن كان) أي الإحرام المطلق، وهذا مقابل قوله: فإن كان في ~~أشهر الحج إلخ قوله: (فلا يصرفه إلى الحج في أشهره) أي لو فرض أنه صابر ~~الإحرام إلى أشهر والحج وصرفه إليه لا يصح لانعقاده والحالة ما ذكر عمرة م ~~د. # قوله: (وتلبية) بالرفع عطفا على النطق، والأولى التعبير بالفاء للترتيب. # قوله: (ويسن للغسل) ولو لحائض قوله: (وللوقوف بعرفة) ووقت غسله من الفجر، ~~ولكن تقريبه من وقوفه أفضل كتقريبه من ذهابه في غسل الجمعة قوله: (غداة ~~النحر) ظرف للوقوف بمزدلفة. وما ذكره في ندب الغسل ضعيف، وإنما يسن الوقوف ~~بالمشعر الحرام؛ ولعله مراد الشارح ق ل، ففي قوله " وبمزدلفة " مسامحة، إذا ~~الوقوف غداة النحر إنما هو بالمشعر الحرام، فلعله سماه مزدلفة لمجاز ~~المجاورة، أو لكون بعضه منها. وعبارة بعضهم: قوله " وبمزدلفة غداة النحر " # PageV02P434 # لبيك اللهم لبيك إلى آخره كما سيأتي. ولا تسن التلبية ~~في طواف ولا سعي لأن فيهما أذكارا خاصة، ويسن الغسل للإحرام ولدخول مكة ~~وللوقوف بعرفة وبمزدلفة غداة النحر وفي أيام التشريق للرمي، فإن عجز عن ~~الغسل تيمم، ويسن أن يطيب مريد الإحرام بدنه للإحرام، ولا بأس باستدامته ~~بعد الإحرام، ولا يسن تطييب ثوبه خلافا لما في المنهاج. ويسن خضب يدي امرأة ~~للإحرام إلى الكوعين بالحناء لأنهما قد ينكشفان، ومسح وجهها بشيء منه. ويسن ~~أن يصلي مريد الإحرام في غير وقت الكراهة ركعتين للإحرام، والأفضل أن يحرم ~~الشخص إذا توجه لطريقه. ويسن للمحرم إكثار التلبية في دوام إحرامه ويرفع ms1834 ~~بالذكر صوته بها، وتتأكد عند تغير الأحوال كركوب وصعود وهبوط واختلاط رفقة ~~وإقبال ليل أو نهار ووقت سحر. ولفظها: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك ~~لبيك، إن الحمد #   ### | [حاشية البجيرمي] # المراد منه الوقوف بالمشعر الحرام، وهو يسن له الغسل إن لم يغتسل للعيد، ~~فسقط ما للمحشي قوله: (وفي أيام التشريق) أي: بعد الزوال م ر قوله: (فإن ~~عجز عن الغسل تيمم) أي لأن الغسل يراد للقربة والنظافة، فإذا تعذر أحدهما ~~بقي الآخر؛ ولأنه ينوب عن الغسل الواجب فعن المندوب أولى شرح م ر. قال ~~السيوطي: فائدة: لم أمرك بالماء والتراب؟ قيل: لأن أصل آدم - عليه السلام - ~~من التراب والماء لأن التراب عجن بالماء وإنهما أوسع شيء في الأرض وجودا، ~~فأمرك بالتطهير بهما لئلا تعتذر بفقدانهما، فالآن ليس لك عذر اه. # قوله: (ولا يسن تطييب ثوبه) أي إزاره وردائه قوله: (خضب يدي امرأة) أي ~~غير محدة كما سيأتي في العدد. ويسن الخضب لغير المحرمة أيضا إن كانت خلية ~~وإلا كره، ولا يسن لها نقش وتسويد وتطريف وتحمير وجنة بل يحرم واحد من هذه ~~على خلية ومن لم يأذن لها حليلها. وقوله " على خلية " أي ولو غير شابة، شرح ~~حج. وخرج الرجل والخنثى، فلا يسن لهما الخضب بل يحرم كما في المنهج قوله: ~~(بشيء منه) أي من الخضاب الذي هو الحناء؛ وذلك لأنها تكشفهما فيرونهما ~~فالمقصود تغيير اللون الأصلي. وسميت حناء لأنها حنت على آدم حين ستر عورته ~~بورق أشجار الجنة فصارت تطير من على بدنه إلا ورق الحناء فاستمر على بدنه ~~قوله: (في غير وقت الكراهة) أما في وقتها فلا يصلي لتأخير السبب ما لم يحرم ~~بالحرم المكي قوله: (في دوام إحرامه) خرج ابتداؤه فلا يسن الرفع بل يسمع ~~نفسه فقط؛ منهج قوله: (ويرفع) الظاهر أنه بالنصب عطفا على (إكثار) على حد: ~~ولبس عباءة وتقر عيني قوله: (الذكر) بخلاف المرأة والخنثى فيكره لهما ~~الرفع. وفرق بينه وبين أذانهما حيث حرم فيه ذلك بالإصغاء إلى الأذان ~~واشتغال كل ms1835 أحد بتلبيته عن سماع تلبية غيره، منهج. # قوله: (لبيك إلخ) أي أنا مقيم على طاعتك إقامة بعد إقامة وإجابة بعد ~~إجابة، وهو مثنى، أي على صورته، أريد به التكثير، وسقطت نونه للإضافة، شرح ~~المنهج. وقوله " وإجابة بعد إجابة " أي لدعوة إبراهيم، لما قال الله له: ~~{وأذن في الناس بالحج} [الحج: 27] إلخ، فقال: «يا أيها الناس حجوا» . ~~وقوله: وسقطت نونه للإضافة، وأصله " لبين لك " بكسر النون حذفت نونه ~~للإضافة، واللام للتخفيف والعامل فيه محذوف أي: ألبي لبين لك، ولبيك ~~الثانية تأكيد، وكذا الثالثة. وسن وقفة لطيفة على الثالثة وعلى " لبيك " ~~بعد " لا شريك لك " ووقفة على الملك وقبل " لا شريك لك ". ولا يتكلم أثناء ~~تلبية، نعم يندب رد السلام وإن كره التسليم عليه. ويتجه جوازها بالعجمية ~~ولو لمن قدر على العربية، وقد يجب الكلام في أثنائها لعارض كإنقاذ نحو أعمى ~~يقع في مهلك. اه. ز ي وم ر ويكره. وقيل: يحرم عند السادة المالكية الإجابة ~~بقوله " لبيك " في غير الحاج جوابا لمن خاطبه، وينبغي أن يقيد ذلك في # PageV02P435 # والنعمة لك والملك لا شريك لك، واذا رأى ما يعجبه أو ~~يكرهه ندب أن يقول لبيك إن العيش عيش الآخرة، وإذا فرغ من تلبيته صلى وسلم ~~على النبي - صلى الله عليه وسلم - وسأل الله تعالى الجنة ورضوانه، واستعاذ ~~به من النار. والأفضل دخول مكة قبل الوقوف بعرفة، والأفضل دخولها من ثنية ~~كداء بالفتح والمد، وهي العليا وإن لم تكن بطريقه، ويخرج من ثنية كدا بالضم ~~والقصر وهي السفلى والثنية الطريق الضيق بين الجبلين، وإذا دخل مكة ورأى ~~الكعبة أو وصل محل رؤيتها ولم يرها لعمى أو ظلمة أو نحو ذلك قال ندبا رافعا ~~يديه: اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة، وزد #   ### | [حاشية البجيرمي] # غير إجابة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويحرم أن يجيب بها كافرا لما في ~~ذلك من التعظيم اه خ ض. وليحذر الملبي في حال تلبيته من أمور يفعلها بعض ~~الغافلين من الضحك واللعب، وليكن ms1836 مقبلا على ما هو بصدده من سكينة ووقار، ~~وليشعر نفسه أنه يجيب الباري؛ فإن أقبل على الله بقلبه أقبل عليه وإن أعرض ~~أعرض الله عنه. # قوله: (اللهم) منادى مبني على ضمه الهاء لعلميته، والميم زائدة بدل حرف ~~النداء أو مقدرة على الميم؛ لأن البناء كالإعراب محله الآخر؛ رحماني قوله: ~~(إن الحمد) يجوز كسر همزة " إن " استئنافا وفتحها تعليلا، والكسر أجود لأنه ~~أبعد عن إيهام التعليل من الفتح لاستحقاقه تعالى التلبية وجد حمد أم لا، ~~ولصيرورة الكلام جملتين. قال م ر: ويسن بعد لفظ الملك سكتة لطيفة لئلا ~~يتوهم أنه منفي بالنفي الذي بعده قوله: (والنعمة) بالنصب عطفا على الحمد، ~~وبالرفع مبتدأ خبره محذوف، أو خبره " لك " وخبر " إن " محذوف. اه. م د ~~قوله: (لبيك إن العيش) أي إن كان محرما، فإن كان حلالا لم يذكر التلبية بل ~~يقول: اللهم إن العيش إلخ، لما جاء عنه - صلى الله عليه وسلم - في حفر ~~الخندق؛ ومعناه إن الحياة الهنيئة الدائمة هي حياة الدار الآخرة، شرح ~~المنهج وحج. ومن كلام بعضهم: # لا ترغبن إلى الثياب الفاخره ... واذكر عظامك حين تمسي ناخره # وإذا رأيت زخارف الدنيا فقل ... لبيك إن العيش عيش الآخرة # قوله: (وإن لم تكن بطريقه) كأهل الطائف واليمن. وفي سيرة ح ل: وعن عائشة ~~- رضي الله عنها - قالت: «دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح ~~من كداء بفتح الكاف والمد والتنوين من أعلى مكة» وهذا هو المعروف، خلافا ~~لمن قال إنه دخل من أسفل مكة وهي ثنية كدا بضم الكاف والقصر والتنوين، وعند ~~الخروج منها خرج - صلى الله عليه وسلم - من هذه. وبهذا استدل أئمتنا على ~~أنه يستحب دخول مكة في الأولى والخروج من الثانية. واختصت العليا بالدخول ~~والسفلى بالخروج؛ لأن الداخل يقصد محلا عالي المقدار، والخارج عكسه؛ وقضيته ~~التسوية في ذلك بين المحرم وغيره كما في شرح المنهج. # قوله: (اللهم زد هذا البيت تشريفا) أي ترفعا وعلوا وتعظيما، أي تبجيلا ~~وتكريما، أي تفضيلا ومهابة، أي توقيرا وإجلالا. وقوله " وبرا " البر ms1837 هو ~~الاتساع في الإحسان والزيادة فيه. وقوله " فحينا ربنا بالسلام " أي سلمنا ~~بتحيتك من جميع الآفات؛ ويدعو بعد ذلك بما أحب من المهمات وأهمها المغفرة ~~وأن يدعو واقفا. والبيت كان الداخل من الثنية العليا يراه من رأس الردم ~~والآن لا يرى إلا من باب المسجد، فالسنة الوقوف فيه لا في رأس الردم لذلك ~~بل لكونه موقف الأخيار شرح م ر. ورأس الردم هو المشهور الآن بالمدعي. وكأن ~~حكمة تقديم التعظيم على التكريم في البيت، وعكسه في قاصده أن المقصود ~~بالذات في البيت إظهار عظمته في النفوس حتى تخضع لشرفه وتقوم بحقوقه، ثم ~~كرامته بإكرام زائريه بإعطائهم ما طلبوه. وإنجازهم ما أملوه، وفي زائره ~~وجود كرامته عند الله تعالى بإسباغ رضاه عليه وعفوه عما جناه واقترفه، ثم ~~عظمته بين أبناء جنسه بظهور تقواه وهدايته؛ ويرشد إلى هذا ختم دعاء البيت ~~بالمهابة الناشئة عن تلك العظمة إذ هي التوقير والإجلال ودعاء الزائر بالبر ~~الناشئ عن ذلك التكريم إذ هو الاتساع في الإحسان، فتأمل حج ع ش على م ر ~~قوله: (تشريفا) التشريف العلو. ولما كان لا يلزم من جعله عاليا رفيعا أن ~~يعظم ويبجل قيل " وتعظيما " ولا يلزم من أن يعظم أي # PageV02P436 # من شرفه وكرمه ممن حجه أو اعتمره تشريفا وتكريما ~~وتعظيما وبرا. اللهم أنت السلام ومنك السلام فأحينا ربنا بالسلام ويدخل ~~المسجد من باب بني شيبة وإن لم يكن بطريقه، ويبدأ بطواف القدوم إلا لعذر ~~كإقامة جماعة وضيق وقت صلاة، ويختص بطواف القدوم حلال وحاج دخل مكة قبل ~~الوقوف ومن دخل الحرم لا لنسك بل. لنحو تجارة سن له إحرام بنسك. # التنبيه الثاني: واجبات الطواف بأنواعه ثمانية: الأول ستر العورة. ~~والثاني طهر عن حدث أصغر وأكبر وعن نجس كما في الصلاة، فلو زالا في الطواف ~~جدد الستر والطهر وبنى على طوافه، والثالث جعل البيت عن يساره مارا. #   ### | [حاشية البجيرمي] # في نفسه أن يفضل، على غيره من بقية البيوت؛ قيل: وتكريما أي تفضيلا، ولا ~~يلزم من أن يفضل ms1838 على غيره أن يهاب قيل ومهابة، فليتأمل ق ل. والتعظيم: ~~التبجيل، والتكريم: التفضيل، والمهابة: التوقير والبر الإحسان قوله: (أنت ~~السلام) أي ذو سلامة من النقائص في الذات والصفات تعالى الله عن ذلك علوا ~~كبيرا قوله: (ومنك السلام) أي السلامة من الآفات، فحينا ربنا أي يا ربنا ~~بالسلام أي بالسلامة من الآفات؛ فالثاني والثالث بمعنى واحد. فائدة: ورد أن ~~الله تعالى وعد البيت بأن يحجه في كل عام ستمائة ألف فإن نقصوا كملوا ~~بملائكة، وأن الكعبة تحشر يوم القيامة كالعروس المزفوف فكل من حجها يتعلق ~~بأستارها ويسعون حولها حتى تدخل الجنة فيدخلون معها، ق ل على الجلال. # قوله: (ويدخل المسجد) الأولى: فيدخل، كما في المنهج قوله: (من باب بني ~~شيبة) المسمى بباب السلام؛ لأن البيوت تؤتى من أبوابها. وشيبة اسم رجل، ~~مفتاح الكعبة في يد ولده، وهو ابن عثمان بن طلحة قوله: (قبل الوقوف) أو ~~بعده وقبل انتصاف الليل؛ لأن طواف الإفاضة يدخل بنصف الليل، ولا يطلب طواف ~~القدوم حينئذ ع ش على م ر. # قوله: (بأنواعه) أي طواف الإفاضة وطواف القدوم وطواف الوداع والطواف ~~المنذور وطواف التحلل. والمراد بواجباته شروطه، ولو عبر بها لكان أولى ~~قوله: (فلو زالا إلخ) فإن كان فاقدا للستر جاز الطواف مطلقا، وإن كان به ~~نجاسة أو كان فاقد الطهورين لم يجز مطلقا، وإن كان فاقدا للماء جاز الطواف ~~مطلقا بالتيمم؛ ولا تجب الإعادة في طواف الركن إلا إذا كان بمحل يغلب فيه ~~وجود الماء. وهذا هو حاصل المعتمد كما قرره شيخنا السجيني. ومن الحدث ~~الحيض، فيمتنع أن تطوف حتى تطهر، فإن رحل الحاج وخافت من التخلف فلها ~~الرحيل بلا طواف. ولا يحرم عليها محرمات الإحرام ويستمر في ذمتها، فإذا ~~قدرت عليه ولو بعد سنين طافت بلا نية لأن إحرامها باق بالنسبة له ق ل. ~~وعبارة شرح م ر: وسيأتي أن من حاضت قبل طواف الركن ولم يمكنها الإقامة حتى ~~تطهر لها أن ترحل، فإذا وصلت إلى محل يتعذر عليها الرجوع منه إلى مكة جاز ~~لها ms1839 حينئذ أن تتحلل بذبح فحلق أو تقصير مع نية التحلل كالمحصر، وتحل حينئذ ~~من إحرامها ويبقى الطواف في ذمتها إلى أن تعود؛ والأقرب أنه على التراخي ~~وأنها تحتاج عند فعله إلى إحرام لخروجها من الحج بالتحلل. وقوله " إنها ~~تحتاج عند فعله إلى إحرام " أي للإتيان بالطواف دون ما فعلته قبل كالوقوف. ~~اه. ع ش. # قوله: (وبنى) وإن تعمد وطال الفصل لعدم اشتراط الولاء. والأولى ~~الاستئناف، فلو أغمي عليه أو جن استأنف وإن قصر الزمن. والفرق بين الحدث ~~وبين الإغماء والجنون أن الحدث لا يخرج به عن أهلية العبادة، وأما الإغماء ~~والجنون فإنه يخرج بهما عنها. اه. عناني قوله: (جعل البيت عن يساره) فيجب ~~كونه خارجا بكل بدنه عنه، فلو مس البيت مثلا أو أدخل جزءا منه في هواء ~~الشاذروان أو هواء غيره من أجزاء البيت لم يصح بعض طوفته كما قاله م ر في ~~شرحه. قال ابن العطار في مناسكه: لفعله - عليه السلام -، وقوله: «خذوا عني ~~مناسككم» وذلك لمخالفة المشركين، فإن. العرب كانوا يطوفون بالبيت ويجعلونه ~~عن يمينهم، رواه الأزرقي اه وقوله لفعله - عليه السلام - إلخ " بهذا يجاب ~~عما يقال هلا جعل # PageV02P437 # تلقاء وجهه. والرابع بدؤه بالحجر الأسود محاذيا له أو ~~لجزئه في مروره ببدنه، فلو بدأ بغيره لم يحسب ما طافه، فإذا #   ### | [حاشية البجيرمي] # البيت عن اليمين موافقة للقاعدة المشهورة وهي ما كان من باب التكريم يكون ~~باليمين وما كان من غير التكريم يكون باليسار، وقد خطر ذلك بي حالة الطواف ~~وصرت أتردد في ذلك كثيرا وأسأل عنه بعض أهل العلم، فلم يوف أحد بالمراد؛ ~~حتى اطلعت على هذه العبارة فاستراح منى الفؤاد؛ ثم رأيت ما هو أصرح من ذلك، ~~ونصه: فائدة: ما الحكمة في أن البيت يجعل على يسار الطائف؟ قيل: لأن القلب ~~في جهة اليسار فيكون مما يليه، وقيل: إن من طافه يأتي يوم القيامة متعلقا ~~به كما طافوه بشمالهم وأيمانهم الصحف قوله: (مارا تلقاء وجهه) ولو منكسا ~~حيث جعله على يساره ومر ms1840 جهة الباب. # قوله: (بدؤه بالحجر الأسود) وجاء أن آدم نزل من الجنة ومعه الحجر الأسود ~~متأبطه أي تحت إبطه، وهو ياقوتة من يواقيت الجنة؛ ولولا أن الله تعالى طمس ~~ضوأه ما استطاع أحد أن ينظر إليه. وروي عن وهب بن منبه: أن آدم لما أمره ~~الله تعالى بالخروج من الجنة أخذ جوهرة من الجنة التي هي الحجر الأسود مسح ~~بها دموعه، فلما نزل إلى الأرض لم يزل يبكي ويستغفر الله ويمسح دموعه بتلك ~~الجوهرة حتى اسودت دموعه، ثم لما بنى البيت أمره جبريل أن يجعل تلك الجوهرة ~~في الركن ففعل. # وفي بهجة الأنوار: أن الحجر الأسود كان في الابتداء ملكا صالحا، ولما خلق ~~الله آدم وأباح له الجنة كلها إلا الشجرة التي نهاه عنها ثم جعل ذلك الملك ~~موكلا على آدم أن لا يأكل من تلك الشجرة، فلما قدر الله تعالى أن آدم يأكل ~~من تلك الشجرة غاب عنه ذلك الملك فنظر الله تعالى إلى ذلك الملك بالهيبة ~~فصار جوهرا؛ ألا ترى أنه جاء في الأحاديث: «الحجر الأسود يأتي يوم القيامة ~~وله يد ولسان وأذن وعين» لأنه كان في الابتداء ملكا. ورأيت في ترجمة الشيخ ~~كمال الدين الإخميمي: أنه لما جاوز بمكة رأى الحجر الأسود وقد خرج من مكانه ~~فصار له يدان ورجلان ووجه ومشى ساعة ثم رجع إلى مكانه. وقد جاء: «أكثروا من ~~استلام هذا الحجر فإنكم توشكون أن تفقدوه، بينما الناس يطوفون به ذات ليلة ~~إذ أصبحوا وقد فقدوه» حتى إن الله عز وجل لا ينزل شيئا من الجنة في الأرض ~~إلا أعاده فيها قبل يوم القيامة، قد جاء: «ليس في الأرض من الجنة إلا الحجر ~~الأسود والمقام، فإنهما جوهرتان من جواهر الجنة ما مسهما ذو عاهة إلا شفاه ~~الله» وعبارة الرحماني: تنبيه: خمسة أشياء خرجت من الجنة مع آدم: عود ~~البخور، وعصا موسى من شجر الآس، وأوراق التين التي كان يستتر بها آدم، ~~والحجر الأسود، وخاتم سليمان. # قال شيخنا أج: # وآدم معه أهبط العود والعصا ... لموسى من ms1841 الآس النبات المكرم # وأوراق تين واليمين بمكة ... وختم سليمان النبي المعظم # زاد شيخنا: الحجر الذي ربطه نبينا على بطنه ومقام إبراهيم، وهو الحجر ~~الذي كان يقف عليه لبناء البيت فيرتفع به حتى يضع الحجر ويهبط حتى يتناوله ~~من إسماعيل وفيه أثر قدميه، نادى عليه: أيها الناس إن الله بنى لكم بيتا ~~فحجوه، فأجابته النطف والأجنة بلبيك، أو على الحجون بفتح الحاء المهملة وضم ~~الجيم جبل بمعلاة مكة، وجمع بتعدد النداء. ومن آياته الباهرة بقاؤه مع كثرة ~~المعاندين جاهلية وإسلاما على حاله ومع كثرة السيول المحركة لأكبر منه، ~~وقيل: إنه كان ملاصقا البيت فرده عمر باجتهاده؛ والأصح الأول. اه. حج. # قوله: (محاذيا له أو لجزئه) أي بجميع بدنه، والمراد به شقه الأيسر أي ~~جميعه؛ فلو تقدم جزء من شقه الأيسر على الحجر لم يكف، فقوله " أو جزئه " أي ~~بأن كان نحيفا وحاذى بجميع بدنه بعض الحجر كما في ز ي. وقال ع ش في حاشيته ~~على م ر: والمراد بالشق الأيسر أعلاه المحاذي للصدر وهو المنكب، فلو انحرف ~~عنه بهذا أو حاذاه بما تحته من # PageV02P438 # انتهى إليه ابتدأ منه، ولو أزيل الحجر والعياذ بالله ~~تعالى وجب محاذاة محله، ولو مشى على الشاذروان الخارج عن عرض جدار البيت أو ~~مس الجدار في موازاته أو دخل من إحدى فتحتي الحجر المحوط بين الركنين ~~الشاميين لم يصح طوافه. والخامس كونه سبعا. والسادس كونه في المسجد. ~~والسابع نية الطواف إن استقل بأن لم يشمله نسك والثامن عدم صرفه لغيره كطلب ~~غريم. # وسننه أن يمشي في كله إلا لعذر كمرض وأن يستلم الحجر الأسود أول طوافه #   ### | [حاشية البجيرمي] # الشق الأيسر لم يكف؛ شرح حج بحروفه قوله: (والعياذ بالله تعالى) أي من ~~الحياة إلى زمن ذلك، وإلا فهو واقع قطعا فلا تفيد الاستعاذة منه قوله: ~~(الخارج) تفسير للشاذروان بفتح الذال: وهو مرتفع عن وجه الأرض قدر ثلثي ~~ذراع، تركته قريش من عرض الأساس عند بنائهم لضيق النفقة م ر؛ أي لقلة ~~الدراهم الحلال ms1842 التي يصرفونها في البناء. وعبارة ق ل: والشاذروان هو الذي ~~في وجهة الباب فقط؛ لأن غيره حادث فلا يضر المشي عليه، ويسمى تأزيرا لأنه ~~كالإزار للبيت. اه. مصباح قوله: (أو مس الجدار) أي أو مس الجدار الكائن في ~~موازاة الشاذروان كما في م ر، أي في محاذاته؛ بخلاف ما في الحاشية من قوله ~~" أي مروره ". # قوله: (فتحتي الحجر إلخ) وهو بكسر الحاء: عرصة مرخمة عليها جدار على صورة ~~نصف دائرة. وأول من رخمه المنصور العباسي في سنة أربعين ومائة ثم جدد بعده ~~مرارا. روي «عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: وكنت أحب أن أدخل البيت ~~فأصلي فيه، فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيدي فأدخلني الحجر، ~~وقال - صلى الله عليه وسلم - صل فيه: إن أردت دخول البيت فإنما هو قطعة من ~~البيت» والصحيح أن الذي فيه من البيت ستة أذرع كما في حديث آخر عنها أيضا. # وأخرج الحسن «إن إسماعيل - عليه السلام - شكا إلى ربه حر مكة، فأوحى الله ~~إليه أن افتح لك بابا من الجنة في الحجر يخرج عليك الروح إلى يوم القيامة» ~~والروح بالفتح نسيم الريح. ومن فضائله أن فيه قبر إسماعيل وأمه هاجر وقبره ~~البلاطة الخضراء قوله: (الشاميين) فيه تغليب وإلا فأحدهما عراقي قوله: (لم ~~يصح طوافه) أي بعضه. # قوله: (كونه في المسجد) زاد في المنهج: وإن وسع. قال ز ي: دخل في عموم ~~كلامه مسألة تذكر على سبيل الامتحان والفرض، وهو أن المسجد لو وسع حتى ~~انتهى إلى الحل وطاف في الحاشية التي من الحل صح فيها نظر. اه. والمعتمد ~~عدم الصحة لأنه لا بد من الحرم مع المسجد، فقوله " وإن وسع " أي ولم يخرج ~~إلى الحل. وأول من وسع المسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - واتخذ له ~~جدارا، ثم عمر - رضي الله عنه - بدور اشتراها وزادها فيه، واتخذ له جدارا ~~دون القامة، ثم وسعه عثمان - رضي الله عنه - واتخذ له الأروقة، ثم وسعه عبد ~~الله بن الزبير - رضي الله عنه -، ثم الوليد بن ms1843 عبد الملك ثم المنصور ثم ~~المهدي، وعليه استقر بناؤه إلى وقتنا؛ كذا في الروضة وغيرها. واعترض بأن ~~عبد الملك وسعه قبل ولده وبأن المأمون زاد بعد المهدي، شرح م ر. تنبيه: هل ~~يصح الطواف في الهواء حول البيت أو لا يصح كما في الوقوف؟ راجعه ق ل. وذكر ~~العناني أنه لا يصح، اه م د على التحرير # قوله: (بأن لم يشمله نسك) أما لو شمله نسك بأن أحرم بالحج قبل دخول مكة ~~أو أحرم بالعمرة من الحل فلا يحتاج لنية؛ لأن النسك يشمله. وأما طواف ~~الوداع فينويه لأنه مستقل قوله: (عدم صرفه لغيره) أي فقط ح ل فلا يضر ~~التشريك. # وقد نظم م د واجبات الطواف بقوله: # واجبات الطواف ستر وطهر ... جعله البيت يا فتى عن يسار # في مرور تلقاء وجه وبالأسود ... يبدا محاذيا وهو ساري # مع سبع بمسجد ثم قصد ... لطواف في النسك ليس بجاري # PageV02P439 # وأن يقبله ويسجد عليه ويفعل بمحله إذا أزيل والعياذ ~~بالله تعالى كذلك، فإن عجز عن التقبيل استلم بيده، فإن عجز عن استلامه أشار ~~إليه. ويراعي ذلك الاستلام وما بعده في كل طوفة، ولا يسن تقبيل الركنين ~~الشاميين ولا استلامهما، ويسن استلام الركن اليماني ولا يسن تقبيله، ~~وللطواف سنن أخر وأدعية ذكرتها في شرح البهجة وغيره. #   ### | [حاشية البجيرمي] # فقد صرف لغيره ذي ثمان ... قد حكى نظمها نظام الدراري # قوله: (وأن يستلم الحجر) أي كل من الرجل وغيره. وإنما تسن الثلاثة للمرأة ~~إذا خلا المطاف ليلا أو نهارا، وإن خصه ابن الرفعة بالليل والخنثى كالمرأة؛ ~~منهج. وقد ثبت «أنه - صلى الله عليه وسلم - قبل الحجر الأسود، وثبت أنه ~~استلمه بيده ثم قبلها، وثبت أنه استلمه بمحجنه فقيل المحجن» ولم يثبت أنه - ~~صلى الله عليه وسلم - قبل الركن اليماني ولا قبل يده حين استلمه. وروى ~~إمامنا الشافعي - رضي الله عنه - عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال: ~~«استقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحجر فاستلمه ثم وضع شفتيه عليه ~~طويلا: وكان ms1844 - صلى الله عليه وسلم - إذا استلم الحجر قال: بسم الله والله ~~أكبر، وقال بينهما أي بين الركن اليماني والحجر: {ربنا آتنا في الدنيا حسنة ~~وفي الآخرة حسنة} [البقرة: 201] » إلخ. ولم يثبت عنه - صلى الله عليه وسلم ~~- شيء من الأذكار في غير هذا المحل حول الكعبة، ولم يستلم الركنين ~~المقابلين للحجر أي لأنهما ليسا على قواعد سيدنا إبراهيم - عليه السلام -. ~~وقال - صلى الله عليه وسلم - لعمر - رضي الله عنه -: «إنك رجل قوي لا تزاحم ~~على الحجر الأسود تؤذي الضعيف، إن وجدت خلوة فاستقبله وهلل وكبر» . وأخذ ~~منه بعض فقهائنا أن من شق عليه استلام الحجر الأسود سن له أن يهلل ويكبر، ~~ذكره ح ل في السيرة. # قوله: (وأن يقبله) قال ز ي: ويلزم من قبل الحجر أن يقر قدميه في محل حتى ~~يعتدل قائما، فإن مس برأسه حال التقبيل جزءا من البيت أعاده؛ وبه يقاس من ~~يستلمه، ويستلم الركن اليماني أيضا اه. وينبغي أن يخفف القبلة للحجر، ~~وينبغي أن مثله في ذلك ما طلب تقبيله من يد عالم وولي ووالد وأضرحة. تنبيه: ~~قد تقرر أنه يسن تقبيل يد الصالح بل ورجله، فلو عجز عن ذلك فهل يأتي فيه ما ~~يمكن من نظير ما هنا حتى يستلم اليد أو الرجل عند العجز عن تقبيلها ثم يقبل ~~ما استلم به وحتى يشير إليها عند العجز عن استلامها أيضا ثم يقبل ما أشار ~~به؟ فيه نظر، سم على حج. أقول: الأقرب عدم سن ذلك، والفرق أن أعمال الحج ~~يغلب عليها الاتباع في طلب ما ورد فعله عن الشارع وإن كان مخالفا لغيره من ~~العبادات، ولا كذلك يد الصالح فإن تقبيلها شرع تعظيما له وتبركا بها فلا ~~يتعداها إلى غيرها ع ش على م ر. فائدة: استنبط بعضهم من تقبيل الحجر تقبيل ~~المصحف والقبر النبوي والقبور الشريفة وقبور الصلحاء، وممن قال بذلك ابن ~~أبي الصيف اليمني من الشافعية. # قوله: (ويسجد عليه) أي يضع جبهته عليه بقصد التعظيم. # قوله: (فإن عجز عن التقبيل) عبارة المنهج: فإن ms1845 عجز عن الأخيرين أو الأخير ~~استلم بلا تقبيل في الأولى وبه في الثانية. # قوله: (أشار إليه بيده) أي اليمنى، فإن عجز فباليسرى. # قوله: (ويراعي ذلك الاستلام) كالتقبيل والسجود. قوله: (ولا يسن تقبيل ~~الركنين الشاميين) قال م ر في شرحه: والسبب في اختلاف الأركان في هذه ~~الأحكام أن ركن الحجر فيه فضيلتان: كون الحجر فيه، وكونه على قواعد أبينا ~~إبراهيم؛ واليماني فيه فضيلة واحدة وهو كونه على قواعد أبينا إبراهيم، وأما ~~الشاميان فليس لهما شيء من الفضيلتين. قوله: (ويسن استلام الركن اليماني) ~~ومما ورد في فضل اليماني قوله - صلى الله عليه وسلم -: «ما مررت بالركن ~~اليماني إلا وعنده ملك ينادي آمين آمين فإذا مررتم به فقولوا: اللهم ربنا ~~آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة» وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «وكل ~~بالركن اليماني سبعون ملكا، من قال اللهم إني أسألك العفو والعافية في ~~الدين والدنيا والآخرة، ربنا آتنا في الدنيا حسنة قالوا آمين» . قال العز ~~بن جماعة: ولا تعارض بين الحديثين على تقدير الصحة إذ يحتمل أن السبعين ~~موكلون به لم يكلفوا التأمين، وإنما يؤمنون # PageV02P440 # التنبيه الثالث: واجبات السعي ثلاثة: الأول يبدأ ~~بالصفا ويختم بالمروة. والثاني أن يسعى سبعا ذهابه من الصفا إلى المروة مرة ~~وعوده منها إليه مرة أخرى. والثالث: أن يسعى بعد طواف ركن أو قدوم بحيث لا ~~يتخلل بين السعي وطواف القدوم الوقوف بعرفة، ومن سعى بعد طواف قدوم لم تسن ~~له إعادته بعد طواف الإفاضة وله سنن ذكرتها في شرح المنهاج وغيره. # التنبيه الرابع: واجب الوقوف بعرفة حضوره بجزء من أرضها وإن كان مارا في ~~طلب آبق بشرط كونه محرما أهلا للعبادة لا مغمى عليه جميع وقت الوقوف ولا ~~بأس بالنوم، ووقت الوقوف من وقت زوال الشمس يوم عرفة إلى فجر يوم النحر، ~~ولو وقفوا اليوم العاشر غلطا ولم يقلوا على خلاف العادة أجزأهم وقوفهم، فإن ~~قلوا على خلاف العادة وجب القضاء. #   ### | [حاشية البجيرمي] # عند سماع الدعاء والملك كلف قول آمين؛ وقوله - صلى ms1846 الله عليه وسلم -: «إن ~~عند الركن اليماني بابا من أبواب الجنة والركن الأسود من أبواب الجنة وما ~~من أحد يدعو عند الركن الأسود إلا استجاب الله له وكذلك عند الميزاب» وقوله ~~- صلى الله عليه وسلم -: «ما بين الركن اليماني والحجر الأسود روضة من رياض ~~الجنة» وعن عطاء قال: «قيل: يا رسول الله تكثر من استلام الركن اليماني: ~~قال: ما أتيت عليه قط إلا وجبريل قائم عنده يستغفر لمن يستلمه» وعن مجاهد ~~أنه قال: " ما من إنسان يضع يده على الركن اليماني ويدعو إلا استجيب له. ~~وإن بين الركن اليماني والركن الأسود سبعين ألف ملك لا يفارقونه هم هنالك ~~منذ خلق الله البيت ". قال م ر: والطواف أفضل أعمال الحج حتى الوقوف وهو ~~المعتمد، وإن نظر فيه الزركشي بأن أفضلها الوقوف لخبر: «الحج عرفة» ولهذا ~~لا يفوت الحج إلا بفواته، ولم يرد غفران في شيء ما ورد في الوقوف، فالصواب ~~القطع بأنه أفضل الأركان. وقد يقال: إن الطواف أفضل من حيث ذاته لأنه مشبه ~~بالصلاة وقربة مستقلة، والوقوف أفضل من حيث كون الحج يفوت بفواته والطواف ~~لا آخر لوقته. ويحمل كلام ابن عبد السلام على الأول والزركشي على الثاني ~~اه. # وقوله " مشبه بالصلاة " أي ولذا لم تشترط الطهارة في شيء من أعمال الحج ~~حتى الوقوف بعرفة إلا فيه. # قوله: (بالصفا) بالقصر طرف جبل أبي قبيس، والمروة أفضل من الصفا لأن ~~الصفا وسيلة والمروة مقصد والمقاصد أفضل من الوسائل ولأنها مرور الحاج أربع ~~مرات والصفا مروره ثلاثا، أي يرجع إليها ثلاث مرات اه خ ض. # قوله: (بحيث لا يتخلل) فإن تخللهما الوقوف امتنع السعي إلا بعد طواف ~~الفرض، فيمتنع أن يسعى بعد طواف نفل مع إمكانه بعد طواف فرض منهج. قوله ~~(وله سنن) منها المشي. # قوله: (بجزء من أرضها) ولو كان راكبا على دابة في أرضها، بل وقوفه راكبا ~~أفضل أو كان عائما في الماء في أرضها أو على شجرة بعرفة، بخلاف ما إذا ركب ~~على طير طائر في هواء عرفات أو ms1847 ركب على السحاب فلا يكفي فليس لهوائها ~~حكمها، فلو طار فيه لم يجزه؛ وكذلك لو سعى طائرا أو طاف طائرا فإنه لا يعتد ~~بهما، عناني. قوله: (وإن كان مارا في طلب آبق) وإن لم يعلم أنها عرفة وعلم ~~منه أنه إن صرف الوقوف إلى غيره لا يؤثر فيه، بل وإن نفاه فيما يظهر، ~~فراجعه ق ل. وفارق ما مر في الطواف: بأنه قربة مستقلة أشبهت الصلاة بخلاف ~~الوقوف. وألحق السعي والرمي بالطواف لأنه عهد التطوع بنظيرهما، ولا كذلك ~~الوقوف كما قاله ابن حجر كالسعي للمساجد ورمي العدو بالأحجار. قال سم: وقد ~~يدل اقتصاره عليهما على أن الحلق كالوقوف فليراجع. # قوله: (بشرط كونه محرما) لا حاجة إليه لأن الكلام فيه. # قوله: (غلطا) أي لأجل الغلط، وليس المعنى حال كونهم غالطين؛ لأنه لو تبين ~~لهم أثناء الوقوف أنه العاشر لا يضر م د. وفيه أنه إن تبين لهم أنه العاشر ~~أثناء الوقوف يصدق عليه أنه حال مقارنته للوقوف لأن الواجب فيه لحظة، ~~فالأولى أن يقال إن تبين لهم الغلط قبل الوقوف أو بعده لا يضر. وعبارة ق ل: ~~قوله " غلطا " أي لأجل الغلط في الرؤية وإن تبين لهم قبله أو # PageV02P441 # وواجبات الحج غير الأركان ثلاثة أشياء بل خمسة كما ~~ستعرفه، وغاير المصنف بين الركن والواجب وهما مترادفان إلا في هذا الباب ~~فقط، فالفرض ما لا توجد ماهية الحج إلا به. والواجب ما يجبر تركه بدم ولا ~~يتوقف وجود الحج على فعله: الأول (الإحرام من الميقات ولو من آخره والأفضل ~~من أوله) والميقات في اللغة الحد والمراد به هنا زمن العبادة ومكانها؛ ~~فالميقات الزماني للحج، شوال وذو القعدة وعشر ليال من ذي الحجة، فلو أحرم ~~به في غير وقته انعقد عمرة وجميع السنة وقت لإحرام العمرة، وقد يمتنع ~~الإحرام بها لعوارض: منها ما لو كان محرما بحج، فإن العمرة لا تدخل عليه، ~~ومنها ما لو أحرم بها قبل نفره لاشتغاله بالرمي والمبيت، ومنها ما لو كان ~~محرما بعمرة فإن العمرة لا تدخل ms1848 على أخرى، وأما الميقات المكاني للحج في حق ~~من بمكة سواء كان من أهلها أم لا نفس مكة، وأما غيره فميقات المتوجه من ~~المدينة ذو الحليفة وهي على نحو عشر مراحل من مكة، والمتوجه من الشام #   ### | [حاشية البجيرمي] # بعده أنه العاشر، ويجري على العاشر جميع أحكام التاسع من كون ما بعده يوم ~~العيد وثلاثة أيام بعد العيد للتشريق، وحرمة صومها وجواز الأضحية فيها وغير ~~ذلك، واقتصاره على العاشر يقتضي أنهم لو وقفوا ليلة الحادي. عشر لا يجزئ، ~~والمعتمد كما قاله ز ي تبعا للرملي الإجزاء لأنها من تتمة العاشر اه. قوله: ~~(ولم يقلوا على خلاف العادة إلخ) والحاصل أن الغلط إن كان في المكان وجب ~~القضاء إن قلوا أو كثروا أو في الزمان، فإن وقفوا في الحادي عشر وجب القضاء ~~أو في العاشر وكانوا قليلا كذلك وإلا أجزأهم الوقوف فيه، فإن كان في الثامن ~~وعلموا الخطأ والوقت باق وتمكنوا من الوقوف فيه لزمهم وإلا وجب القضاء،. ~~اه. رحماني. # قوله: (وواجبات الحج) وأما واجبات العمرة فشيئان: الإحرام من الميقات، ~~واجتناب محرمات الإحرام. قوله: (وهما مترادفان) الأولى أن بينهما العموم ~~والخصوص المطلق، فكل ركن واجب وليس كل واجب ركنا لأن الواجب قد لا يكون ~~ركنا بأن يكون شرطا. # قوله: (فالفرض) الأولى أن يقول فالركن لأنه المتقدم. # قوله: (الإحرام من الميقات) أي كونه من الميقات، وإلا فهو ركن. وأصله ~~موقات قلبت الواو ياء لوقوعها إثر كسرة. # قوله: (من أوله) إلا ذا الحليفة، فالإحرام من مسجدها أفضل. # قوله: (والمراد به هنا إلخ) ظاهره أن إطلاقه على المكان من غير توسع، ~~وقول ح ل: الميقات مأخوذ من الوقت وهو الزمان ثم أطلق على المكان توسعا ~~بالنظر لأصل اللغة، وإلا فقد صارت المواقيت حقيقة شرعية في كل من الزمان ~~والمكان كما قرره شيخنا الحفني. # قوله: (شوال) سمي بذلك لأن الإبل كانت تشول أذنابها للسفاح أي نط الذكور ~~فيه على الإناث في هذا الشهر ويجمع على شواويل وشوالات. وهو الذي عقد النبي ~~فيه على ms1849 عائشة أم المؤمنين وتزوج بها فيه، وكان يستحب عقد النكاح فيه. وسمي ~~القعدة لقعودهم فيه عن القتال والحجة لوقوع الحج فيه، وجمعهما ذوات القعدة ~~وذوات الحجة. اه. سيوطي. # قوله: (وعشر ليال من ذي الحجة) وهي المرادة من قوله تعالى: {الحج أشهر ~~معلومات} [البقرة: 197] فغلب شهرين على العشرة وسماها كلها أشهرا اه. # قوله: (انعقد عمرة) لأن الإحرام شديد التعلق واللزوم. ويظهر أنه لا يحرم ~~عليه ذلك لأنه ليس فيه تلبس بعبادة فاسدة بوجه، حج ز ي. # قوله: (قبل نفره) فيه أنه داخل فما قبله لأنه يصدق عليه أنه محرم بالحج، ~~وعبارة بعضهم: قوله " قبل نفره " ليس بقيد بل المدار على أن يبقى عليه شيء ~~من أعمال الحج، ولعل المراد بما قبل النفر ما قبل الفراغ من أعمال الحج وإن ~~لم يكن بمنى. # قوله: (نفس مكة) أي فيندب أن يغتسل ويصلي ركعتين ثم يذهب إلى بيته إن كان ~~فيحرم منه ق ل. قوله: (ذو الحليفة) تصغير الحلفة بفتح أوليه، واحدة الحلفاء ~~نبات معروف، شرح حج. # قوله: (عشر مراحل من مكة) أي وستة أميال من المدينة، وهو المعروف الآن ~~بأبيار علي، شرح المنهج، أي لزعم العامة أنه قاتل الجن فيها، وليس كذلك ق ~~ل. # قوله: (من الشام) أي الذين لا يمرون على ذي الحليفة وهم الآن يمرون ~~عليها؛ ولذا قال ق ل: أي فيما كان والآن ميقاتهم ميقات أهل المدينة ~~الشريفة. وهي بالهمز وتركه، سميت بذلك لأن أول من سكنها سام بن نوح، # PageV02P442 # ومن مصر ومن المغرب الجحفة، وهي قرية كبيرة بين مكة ~~والمدينة. قال في المجموع: على نحو ثلاث مراحل، من مكة. وميقات المتوجه من ~~تهامة اليمن يلملم، وهو موضع على مرحلتين من مكة. وميقات المتوجه من نجد ~~اليمن ونجد الحجاز قرن، وهو جبل على مرحلتين من مكة. وميقات المتوجه من ~~المشرق العراق وغير ذات عرق وهي قرية على مرحلتين من مكة. والأصل في ~~المواقيت خبر الصحيحين «أنه - صلى الله عليه وسلم - وقت لأهل المدينة ذا ~~الحليفة ولأهل الشام ومصر الجحفة ms1850 ولأهل نجد قرن المنازل ولأهل اليمن يلملم ~~وقال هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد #   ### | [حاشية البجيرمي] # والعجم تقلب السين شينا أج. وذهب النووي إلى أنه أي الشام أفضل من مصر ~~لأنه محل الحشر ومقر الأنبياء وجنة الدنيا. وذهب غيره وهو الذي عليه المعول ~~إلى تفضيل مصر لكثرة ذكرها في القرآن لأن الغالب أن من أحب شيئا أكثر من ~~ذكره، وأيضا قد يوجد في المفضول مزايا لا توجد في الفاضل. # فائدة: ما اشتهر على الألسنة من أن أسماء البلاد والقبائل يجوز تذكيرها ~~على إرادة المكان والحي وتأنيثها على إرادة البقعة: والقبيلة ليس على ~~إطلاقه؛ لأن من الأسماء المذكورة ما لم يسمع فيه إلا التذكير فيتعين صرفه، ~~وما لم يسمع فيه إلا التأنيث فيتعين عدم صرفه، ومنها ما سمع فيه الأمران من ~~كلام العرب فيئول على المعنيين السابقين؛ ومن ثم تراهم كثيرا يختلفون كثيرا ~~في أسماء هل هي مصروفة أو لا؟ فلو كان الاعتباران جاريين في كل اسم من ذلك ~~لما تأتى لهم الاختلاف في شيء منها اط ف. # قوله: (ومن مصر) تذكر وتؤنث، سميت باسم من سكنها أولا وهو مصر بن بيصر بن ~~سام بن نوح ز ي. قوله: (الجحفة) سميت بذلك لأن السيول أجحفتها؛ وهي على ست ~~مراحل من مكة، وقول المجموع على ثلاثة لعله بسير البغال النفيسة شرح م ر. ~~وهي المشهورة الآن برابغ كما قاله ق ل وخ ض على التحرير. وفي حج أن رابغ ~~قبل الجحفة، وإحرامهم منها لانبهام الجحفة على أكثر الحجاج ولعدم ماء بها ~~يغتسلون به للإحرام، تأمل. ورابغ الذي يحرم منه الآن الحاج المصري يحاذيها ~~وصح الإحرام منه لمحاذاته. # قوله: (قال في المجموع على نحو ثلاث) قال في شرح المنهج: والمعروف ~~المشاهد ما قاله الرافعي أنها على خمسين فرسخا منها وهي الآن خراب اه. أي ~~فتكون على ستة مراحل وربع؛ لأن كل مرحلة ثمانية فراسخ. اه. سم. ولعل من عبر ~~بالثلاث أراد سير البغال بسرعة ومن عبر ms1851 بخمسين فرسخا أراد سير الإبل، ~~وحينئذ فلا منافاة. # قوله: (من تهامة اليمن يلملم) ويقال ألملم، وهو أصله، قلبت الهمزة ياء. ~~ويقال أيضا يرمرم براءين أج. ولبعضهم. قرن يلملم ذات عرق كلها في البعد ~~مرحلتان من أم القرى ولذي الحليفة بالمراحل عشرة وبها لجحفة ستة فأخبر ترى ~~قوله: (قرن) بسكون الراء، ويقال قرن المنازل كما يأتي. # قوله: (العراق) بالجر بدل. # قوله: (والأصل في المواقيت إلخ) لا يخفى أن الحديث الذي ذكره ليس فيه ~~جميع المواقيت، فلو ذكر الرواية التي فيها مصر والمغرب والمشرق لوفى ~~بالمراد. وعبارة شرح المنهج بعد الحديث المتقدم: وروى الشافعي في الأم عن ~~عائشة - رضي الله عنها -: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقت لأهل ~~المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام ومصر والمغرب الجحفة» . وروى أبو داود ~~وغيره بإسناد صحيح كما في المجموع عن عائشة: «أن رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - وقت لأهل العراق ذات عرق» . # قوله: (ولأهل الشام ومصر الجحفة) لم يذكر أهل المغرب. لأنهم ملحقون بأهل ~~مصر لسفرهم منها، فهم يمرون على ميقاتها كما قال في الحديث: «ولمن أتى ~~عليهن من غير أهلهن» . # قوله: (هن) أي هذه المواقيت، وقوله " لهن " أي لهذه النواحي أي لأهلها، ~~فهو على # PageV02P443 # الحج والعمرة، ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل ~~مكة من مكة» . فائدة: قال بعضهم: سألت الإمام أحمد بن حنبل في أي سنة أقت ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - مواقيت الإحرام؟ فقال: سنة عام حج، ومن سلك ~~طريقا لا تنتهي إلى ميقات أحرم من محاذاته، فإن حاذى ميقاتين أحرم من ~~محاذاة أقربهما إليه، فإن استويا في القرب إليه أحرم من محاذاة أبعدهما من ~~مكة، وإن لم يحاذ ميقاتا أحرم على مرحلتين من مكة، ومن مسكنه بين مكة ~~والميقات فميقاته مسكنه ومن جاوز ميقاتا غير مريد نسكا ثم أراده فميقاته ~~موضعه، ومن وصل إليه مريدا نسكا لم تجز مجاوزته بغير إحرام بالإجماع، فإن ~~جاوزه لزمه العود ليحرم منه إلا إذا ضاق الوقت أو كان الطريق مخوفا، ms1852 فإن لم ~~يعد لعذر أو غيره لزمه دم، وإن أحرم ثم عاد قبل تلبسه بنسك سقط الدم عنه ~~وإلا فلا. وميقات العمرة المكاني لمن هو خارج الحرم ميقات الحج، ومن بالحرم ~~يلزمه الخروج إلى أدنى الحل ولو بأقل من خطوة، فإن لم يخرج وأتى بأفعال ~~العمرة أجزأه في الأظهر ولكن عليه دم، فلو خرج إلى أدنى الحل بعد إحرامه ~~وقبل الطواف والسعي سقط عنه الدم، وأفضل بقاع الحل الجعرانة ثم التنعيم ثم ~~الحديبية. # (و) الواجب الثاني (رمي الجمار الثلاث) كل يوم من أيام التشريق الثلاث، ~~ويدخل رمي كل يوم من أيام التشريق بزوال شمسه، ويخرج وقت اختياره بغروبها، ~~وأما وقت جوازه فإلى آخر أيام التشريق، فإن نفر ولو انفصل #   ### | [حاشية البجيرمي] # حذف مضاف، والقرينة عليه قوله: وقت لأهل إلخ. أنثه لمشاكلة ما قبله. ~~ولأبي داود: " هن لهم " وهو الوجه، قاله الجلال السيوطي؛ إطفيحي. # قوله: (حتى أهل مكة من مكة) محله في الإحرام بالحج كما هو الفرض؛ لأنه ~~سيأتي أن مكان العمرة لمن يحرم الخروج لأدنى الحل. " وأهل " بالرفع مبتدأ، ~~" ومن مكة " خبره، والتقدير: يحرمون من مكة، ففي الحقيقة الخبر متعلق الجار ~~والمجرور، " وحتى " ابتدائية. # قوله: (سنة عام) الإضافة بيانية. وعبارة المرحومي " سنه " بسين مهمله ~~ونون مشددة وهاء مضمومة. قال ابن الجواليقي: ولا تفرق عوام الناس بين العام ~~والسنة ويجعلونه بمعنى، والصواب أن السنة من أي يوم عددته إلى مثله والعام ~~لا يكون إلا شتاء وصيفا. وفي التهذيب والبارع أيضا: العام حول يأتي على ~~شتوة وصيف، وعلى هذا فكل عام سنة ولا عكس. # قوله: (فإن حاذى ميقاتين) بأن كان طريقه بينهما والمراد حاذاهما معا، فإن ~~حاذاهما على الترتيب أحرم من أولهما. وعبارة م ر: أو حاذى ميقاتين على ~~الترتيب أحرم من الأول أو معا أحرم من أقربهما إليه، وإن كان الآخر أبعد من ~~مكة بأن كان في طريقه انعطاف إذ لو كان أمامه ميقات فإنه ميقاته، وإن حاذى ~~ميقاتا أبعد فكذا ما هو بقربه. قوله: (أبعدهما من مكة) ms1853 أي وإن حاذى الأقرب ~~إليها أولا، كأن كان الأبعد منحرفا أو وعرا شرح م ر. # قوله: (سقط الدم عنه) الأولى أن يقول فلا دم كما عبر به في متن المنهج، ~~وقال في شرحه إنه أولى من قول المنهاج " سقط الدم " لإيهامه أنه وجب ثم ~~سقط، وهو وجه مرجوح. وكذا يقال فيما بعده. # قوله: (وأفضل بقاع إلخ) أي للإحرام منه بالعمرة. # قوله: (الجعرانة) بسكون العين على الأفصح، وقيل بكسرها وتشديد الراء؛ ~~سميت باسم امرأة هناك. والتنعيم اسم لجبل ناعم. # قوله: (من أيام التشريق الثلاث) وهي المعدودات في قوله تعالى: {واذكروا ~~الله في أيام معدودات} [البقرة: 203] والمعلومات المذكورة في قوله تعالى: ~~{ويذكروا اسم الله في أيام معلومات} [الحج: 28] هي العشر الأول من ذي ~~الحجة، شرح م ر. # قوله: (فإن نفر إلخ) قال في المختار: نفرت الدابة تنفر بضم الفاء وكسرها ~~نفارا ونفورا، ويقال في الحجيج: نفر ينفر نفرا من باب ضرب. والمراد بالنفر ~~التهيؤ لحمل الأثقال مع شد الرحال، والمعنى: فإن تهيأ في اليوم الثاني بعد ~~رميه ولو لم # PageV02P444 # من منى بعد الغروب أو عاد لشغل في اليوم الثاني بعد ~~رميه جاز وسقط مبيت الليلة الثالثة ورمى يومها. وشرط لصحة الرمي ترتيب ~~الجمرات بأن يرمي أولا إلى الجمرة التي تلي مسجد الخيف، ثم إلى الوسطى ثم ~~إلى جمرة العقبة. تنبيه: لو قال المصنف والرمي لكان أخصر وأجود ليشمل رمي ~~جمرة العقبة يوم النحر فإنه واجب يجبر تركه بدم، ويدخل وقته بنصف ليلة ~~النحر، ويبقى وقت اختياره إلى غروب شمس يومه، وأما وقت الجواز فإلى آخر ~~أيام التشريق. ويشترط في رمي يوم النحر وغيره كونه سبع مرات، وكونه بيد ~~لأنه الوارد، وكونه بحجر فيجزئ بأنواعه، وقصد المرمى وتحقق إصابته بالحجر. ~~قال الطبري: ولم يذكروا في المرمى حدا معلوما غير أن كل جمرة عليها علم #   ### | [حاشية البجيرمي] # ينفصل من منى إلا بعد الغروب، أو نفر في اليوم الثاني بعد رميه ثم عاد ~~لمنى لشغل أو لا بقصد شيء ولو بعد ms1854 الغروب، نعم يؤخذ من كلام الزركشي تقييد ~~مسألة العود بمن لم يعزم حال نفره على العود، أج ملخصا وقوله: " فإن تهيأ ~~في اليوم الثاني " أي وشرع في السفر قبل الغروب كما قاله ع ش وغروبها وهو ~~في شغل الارتحال يلزمه المبيت فيمتنع النفر في هذه الحالة كما في شرح م ر، ~~واعتمده ع ش خلافا لحج. # قوله: (ولو انفصل من منى بعد الغروب) أي والحال أنه قد حمل قبل الغروب ~~كما في شرح الروض. # قوله: (أو عاد إلخ) ليس معطوفا على " انفصل " لأن المعنى حينئذ أو لم ~~ينفصل ثم عاد، ولا معنى له لأن العود إنما يكون بعد الانفصال. نعم يصح عطفه ~~عليه باعتبار تعلق بعد الغروب به، إذ المعنى أو لم ينفصل بعد الغروب، أي ~~بأن انفصل قبل الغروب ثم عاد لشغل. يدل على ذلك كلامه في شرح الروض، عناني ~~على المنهج. # قوله: (في اليوم الثاني) متعلق ب " نفر ". # قوله: (بعد رميه) أي وبات الليلتين قبله، أو ترك مبيتهما لعذر؛ منهج. # قوله: (ترتيب الجمرات) وقد نظم شيخنا م د الشروط بقوله: # شروط رمي للجمار ستة ... سبع بترتيب وكف وحجر # وقصد مرمى يا فتى وسادس ... تحقق لأن يصيبه الحجر # قوله: (ثم إلى جمرة العقبة) وليست من منى بل منى تنتهي إليها، شرح ~~المنهج. # قوله: (ليشمل رمي إلخ) أي لأن تقييد الجمار بالثلاث يخرجها. قوله (سبع ~~مرات) فلو رمى سبع حصيات مرة واحدة أو حصاتين كذلك إحداهما بيمينه والأخرى ~~بيساره لم يحسب إلا واحدة ولو رمى حصاة واحدة سبع مرات كفى؛ ولا يكفي وضع ~~الحصاة في المرمى لأنه لا يسمى رميا ولأنه خلاف الوارد، شرح المنهج. # قوله: (وكونه بيد) فلا يكفي برجل ولا بفم ولا رمى بمقلاع، شرح م ر. # قوله: (فيجزئ بأنواعه) أي الحجر، ومنه الذهب ونحوه كالحديد والفضة ~~والنحاس قبل تصفيتهما، والزبرجد والعقيق والكذان بالذال المعجمة وهو البلاط ~~المعروف، وليس منه اللؤلؤ والمعدن ولا الخزف كالطوب المحرق ولا النورة وهو ~~المحروق من الكذان المذكور؛ فلا يجزئ شيء من ذلك. ms1855 تنبيه: لو رمى بخاتم فضة ~~مثلا وفصه من نحو عقيق ففيه وجهان، رجح منهما العبادي عدم الإجزاء؛ والأوجه ~~خلافه، لأن فيه وجود مقتض وغير مانع ق ل. وكتب ز ي على قول المنهج " ولو ~~مما يتخذ منه الفصوص " ما نصه: وهذا بالنسبة للإجزاء، أما بالنسبة للجواز ~~فإن ترتب على الرمي بالياقوت ونحوه كسر أو إضاعة مال حرم وإن أجزأ اه م ر. ~~ولقائل أن يقول: لا حرمة لأنه لغرض شرعي كما قيل في رش القبر بماء الورد، ~~اللهم إلا أن يقال بنفاسة هذا وتفاهة ذلك؛ وأيضا ماء الورد له رائحة ينتفع ~~بها، فالمتجه حرمة الرمي بالفص إذا ترتب عليه الكسر والظاهر أنه لو سرقه أو ~~غصبه ورمى به كفى كالصلاة بالماء المغصوب؛ ولا يشترط في حجر الرمي طهارته ~~عناني وخ ض. # قوله: (وقصد المرمى) فلو رمى شخصا فأصاب المرمى لم يحسب، أي فلو قصد ~~الشاخص لم يكف وإن وقع في # PageV02P445 # فينبغي أن يرمي تحته على الأرض ولا يبعد عنه احتياطا. ~~وقد قال الشافعي - رضي الله عنه -: الجمرة مجتمع الحصى لا ما سال من الحصى. ~~وحده بعض المتأخرين بثلاثة أذرع من سائر الجوانب إلا في جمرة العقبة فليس ~~لها إلا وجه واحد وهو قريب مما تقدم. # (و) الواجب الثالث (الحلق) على القول بأنه استباحة محظور وهو مرجوح، ~~والمعتمد أنه ركن على القول الأظهر أنه نسك كما مر بل نقل الإمام الاتفاق ~~على ركنيته، وحينئذ يصحح للمصنف ما ذكره من العدد بإبدال هذا المرجوح ~~بالمبيت بمزدلفة فإنه واجب على الأصح ويجبر تركه بدم، والواجب فيه ساعة في ~~النصف الثاني من الليل، فإن دفع قبل النصف الثاني لزمه العود، فإن لم يعد ~~حتى طلع الفجر لزمه دم، ويسن أن يأخذ منها حصى الرمي وهو سبعون حصاة منها ~~سبع لرمي يوم النحر والباقي وهو ثلاث وستون حصاة لأيام التشريق كل واحد ~~إحدى وعشرون حصاة لكل جمرة سبع حصيات، وسن أن يرمي بقدر حصى الخذف هو دون ~~الأنملة طولا وعرضا بقدر الباقلا، ومن عجز ms1856 عن الرمي أناب من يرمي عنه، ولو ~~ترك رميا من رمي يوم النحر أو أيام التشريق تداركه في باقي أيام التشريق ~~أداء #   ### | [حاشية البجيرمي] # المرمى، وإن قصد المرمى كفاه مطلقا أي سواء رمى الشاخص أو لا إن وقع في ~~المرمى وإلا فلا ق ل. وقوله " وإن وقع في المرمى " ضعيف، والمعتمد أن يكفي ~~إن وقع فيه كما اعتمده م ر، وعبارته: وقضية كلامهم أنه لو رمى إلى العلم ~~المنصوب في الجمرة أو الحائط التي لجمرة العقبة كما يفعله كثير من الناس ~~فأصابه ثم وقع في المرمى لا يجزئ، قال المحب الطبري: وهو الأظهر عندي؛ ~~ويحتمل أنه يجزئه لأنه حصل فيه بفعله مع قصد الرمي الواجب عليه، والثاني من ~~احتماليه أقرب كما قاله الزركشي وهو المعتمد. فرع: لو أزيل العلم الذي هو ~~البناء الذي في وسط الجمرة فإنه يكفي الرمي إلى محله بلا شك لأن العلم لم ~~يكن موجودا في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد رمى هو وأصحابه إلى ~~الجمرة ولم ينقل أنهم تحروا موضعا منها دون آخر؛ وترك النقل مع تقدير ~~تحريمهم في غاية البعد ح ف. # قوله: (علم) أي علامة بناء كالعمود. قوله: (لا ما سال) أي عن الحد ~~المعلوم. # قوله: (فليس لها إلا وجه) لأنها ملتصقة بالجبل؛ قال العلامة ابن العماد: ~~والحكمة في رمي الجمار أن إبراهيم لما قصد ذبح إسماعيل تعرض له الشيطان ~~بعدم الذبح فقال إن هذا وسوسة من الشيطان، فأمر بالرمي إلى الشيطان، فصار ~~سنة لأولاده. # قوله: (بالمبيت) أي المكث فيها ولو لحظة، بل يكفي المرور لأن الأمر ~~بالمبيت لم يرد فيها. وانظر ما الحكمة في تعبيره بالمبيت مع أنه غير مراد ~~له، وأيضا لم يرد الأمر به. وأجيب بأنه عبر به لمشاكلة المبيت بمنى. # قوله: (والواجب فيه ساعة) أي لحظة كما في متن المنهج. # قوله: (فإن دفع) أي فارق المزدلفة. قوله: (ويسن أن يأخذ منها) المعتمد ~~أنه لا يؤخذ منها إلا حصي رمي يوم النحر، ويؤخذ الباقي من بطن ms1857 محسر. وسمي ~~محسرا لأن الفيل حسر فيه أي أعيا أو من منى، فتحصل السنة بالأخذ من كل ~~منهما كما في شرح م ر. ويكره أخذ الحصى من المرمى لما قيل إن المقبول يرفع ~~والمردود يترك، ولولا ذلك لسد ما بين الجبلين؛ شرح م ر. # قوله: (بقدر حصى الخذف) وهيئة الخذف أن يضع الحصى على بطن إبهامه ويرميه ~~برأس السبابة، شرح م ر. فهو حذف بهيئة مخصوصة. قوله: (ومن عجز عن الرمي) أي ~~لمرض لا يرجى زواله في هذا الزمن، عشماوي. # قوله: (أناب) أي وجوبا من يرمي عنه بأن يرمي الجمرات الثلاث أولا عن نفسه ~~ثم يرميها عن المستنيب، فلو رمى عنه قبل أن يرمي عنه نفسه وقع عن نفسه كما ~~قاله م ر، بخلاف ما لو رمى الجمرة الأولى عن نفسه ثم رماها عن المستنيب ~~فإنه يمتنع لأن أيام التشريق كاليوم الواحد، ز ي. قال م ر: ولو زال عذر ~~المستنيب بعد رمي النائب والوقت باق فليس عليه إعادة الرمي. قوله: (ولو ترك ~~رميا إلخ) حاصله أنه لا يحسب ما بعد المتروك مطلقا، أي سواء قصده عن # PageV02P446 # وإلا لزمه دم بترك رمي ثلاث رميات فأكثر. # والواجب الرابع المبيت بمنى ليالي أيام التشريق معظم الليل كما لو حلف لا ~~يبيت بمكان لا يحنث إلا بمبيت معظم الليل فإن تركه لزمه دم، ومحل وجوب مبيت ~~الليلة الثالثة لمن لم ينفر النفر الأول كما مرت الإشارة إليه. # والواجب الخامس التحرز عن محرمات الإحرام، وأما طواف الوداع فهو واجب ~~مستقل ليس من المناسك على المعتمد، فيجب على غير نحو حائض كنفساء بفراق مكة ~~ولو مكيا أو غير حاج ومعتمر، أو فارقها لسفر قصير كما في المجموع، ويجبر ~~تركه بدم فإن عاد بعد فراقه بلا طواف قبل مسافة القصر وطاف فلا دم عليه وإن ~~مكث بعد الطواف لا لصلاة أقيمت أو شغل سفر كشراء زاد أعاد الطواف # تنبيه: يسن دخول البيت والصلاة فيه وشرب ماء زمزم وزيارة قبر النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - ولو ms1858 لغير حاج ومعتمر، وسن لمن #   ### | [حاشية البجيرمي] # الأداء أو لا، ويحسب المعاد عن المتروك فلو ترك رمية من سبعة يوم النحر ~~ورمى الجمرات الثلاث في أول أيام التشريق حسب رميه من جمرة العقبة عن ~~المتروكة ويلغو الباقي ويعيد الثلاث ق ل. # قوله: (في أيام التشريق) لو حذف أيام ليشملها والليالي لكان أولى كما في ~~المنهج. # قوله: (فأكثر) ولو في الأيام الأربعة؛ لأن الرمي فيها كالشيء الواحد، وإن ~~كان رمى كل يوم عبادة برأسها. اه. المنهج. # قوله: (كما لو حلف لا يبيت بمكان لا يحنث إلا بمبيت معظم الليل) هذا كله ~~إذا قال: لا أبيت بهذا المكان فقط، فإذا زاد: لا أبيت هذه الليلة؛ فإذا ~~فارق المكان مثلا قبيل الفجر لا يحنث إذ لا حنث في هذه إلا بمبيت جميع ~~الليل قياسا على ما لو حلف لا يأكل هذا الرغيف فإنه لا يحنث إلا بأكل جميعه ~~لا بأكل معظمه وغالبه اه بخط خ ض الشوبري بهامش شرح المنهج. # قوله: (فإن تركه لزمه دم) وفي تركه ليلة مد وليلتين مدان، وهذا في غير ~~المعذورين كأهل السقاية والرعاء أما هم فلا شيء عليهم ا ه أج. وقوله: " وفي ~~تركه ليلة مد " فإن عجز عنه صام أربعة أيام لأن الواجب فيها ثلث العشرة ~~الواجبة بدل الدم الواجب ثلثها في الليلة وهو ثلاثة وثلث فيكمل يوم، فيصير ~~جملة ذلك أربعا؛ وذلك أنا نجعل الثلاثة من جنس الكسر أي تسعة أثلاث ومعنا ~~ثلث فيصير جملة ذلك عشرة أثلاث يصوم في الحج ثلاثة وذلك بيوم كامل وسبعة ~~إذا رجع وذلك يومان وثلث فيكمل الثالث فيصوم ثلاثة أيام اه عناني على ~~المنهج. # قوله: (لسفر قصير) أي بغير قصد الرجوع. أي بأن كان لوطنه. قال في شرح ~~المنهج: واعلم أنه لا وداع على من خرج لغير منزله بقصد الرجوع وكان سفره ~~قصيرا كمن خرج للعمرة، ولا على محرم خرج إلى منى، وأن الحاج إذا أراد ~~الانصراف من منى فعليه الوداع كما في المجموع. # قوله: (فلا دم ms1859 عليه) محله إذا لم يكن بلغ منزله الذي هو دون مرحلتين وإلا ~~استقر ببلوغه، ولا يسقط بالعود كما بحثه السيد السمهودي. # قوله: (وإن مكث بعد الطواف) ولو ناسيا أو جاهلا، منهج. # قوله: (يسن دخول البيت) أي الكعبة، أي بشرط أن لا يؤذي غيره ولا يؤذى. ~~أما إذا لزم على الدخول الإيذاء فإنه يحرم كما في الإيضاح وبه يعلم ما يقع ~~الآن في دخوله يوم النحر عند كسوة البيت من الإيذاء الشديد فإنه من أقبح ~~المحرمات أج. قوله: (وشرب ماء زمزم) ويستقبل القبلة عند شربه ويتضلع منه، ~~ويسن للإنسان أن يشربه لمطلوبه في الدنيا والآخرة، قال - صلى الله عليه ~~وسلم -: «ماء زمزم لما شرب له» شرح م ر. وقوله: «ماء زمزم لما شرب له» هو ~~شامل لما لو شرب بغير محله، وهو ظاهر أن ذلك خاص بالشارب نفسه فلا يتعداه ~~إلى غيره، ويحتمل تعدي ذلك إلى الغير، فإذا شربه إنسان بقصد نفع ولده وأخيه ~~مثلا حصل له ذلك المطلوب، ولا مانع منه إذا شرب بنية صادقة. ونقل عن شيخنا ~~العلامة الشوبري ما يخالف ما ذكرناه فليراجع. اه. ع ش على م ر. ويسن أن ~~يقول عند شربه: اللهم إنه قد بلغني عن نبيك أنه قال ماء زمزم لما شرب له، ~~وأنا أشربه لسعادة الدنيا والآخرة اللهم، فافعل " ثم يسمي الله تعالى ويشرب ~~ويتنفس ثلاثا. وكان ابن عباس # PageV02P447 # قصد المدينة الشريفة لزيارته أن يكثر في طريقه من ~~الصلاة والسلام عليه، فإذا دخل المسجد قصد الروضة وهي بين قبره ومنبره وصلى ~~تحية المسجد بجانب المنبر، ثم وقف مستدبر القبلة مستقبل رأس القبر الشريف ~~ويبعد عنه نحو أربعة أذرع فارغ القلب من علق الدنيا، ويسلم بلا رفع صوت ~~وأقله السلام عليك يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم يتأخر صوب #   ### | [حاشية البجيرمي] # إذا شرب يقول: " اللهم إني أسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء ~~" فقد شربه جماعة من العلماء فنالوا مطلوبهم. ويسن الدخول إلى البئر والنظر ~~فيها، ms1860 وينضح منها على رأسه ووجهه وصدره وأن يتزود من مائها ويستصحب منه ما ~~أمكنه شرح م ر. # قوله: (وصلى تحية المسجد) وإنما قدمت التحية على زيارته - صلى الله عليه ~~وسلم - لما رواه مالك «عن جابر - رضي الله عنه - قال: قدمت من سفر، فجئت ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بفناء المسجد، فقال: أدخلت المسجد ~~وصليت فيه؟ فقلت: لا، قال: فاذهب فادخل المسجد صل فيه ثم ائت سلم علي» وبه ~~يعلم رد قول بعضهم محل البداءة بالتحية لم يمر أمام الوجه الشريف وإلا بدأ ~~بالزيارة، بل الأكمل البداءة بالتحية مطلقا. وعند المرور أمام الوجه الشريف ~~ينبغي أن يقف وقفة لطيفة ويسلم ثم يتنحى ويصلي ثم يأتي للزيارة الكاملة، ~~هذا ما دل عليه الحديث المذكور فخلافه لا يعول عليه اه من الجوهر المنظم. # قوله: (مستدبر القبلة) أي فيكون وقوفه عند الشباك الكائن في المحل الخالي ~~من الفرش، فإنه يكون حينئذ مستقبل الرأس الشريف المكرم الذي عنده الكوكب ~~المنير المفخم وهو بهذه الحالة مستدبر القبلة كما هو مشاهد بالحس. وقد ~~عاينت ذلك من الله علي بالعود إلى ما هنالك على أحسن حال وأتم منوال أنه ~~على ذلك وغيره قدير فعال ومعطي النوال قبل السؤال أج. # قوله: (ويبعد عنه نحو أربعة أذرع) والذي في كتب غير واحد من المالكية: ~~القرب أولى؛ والمعتمد عندنا البعد أولى. وقد ذكر النووي في إيضاحه أن هذا ~~من جملة الصواب الذي أطبق عليه العلماء كما يبعد عنه لو حضر في حياته - صلى ~~الله عليه وسلم - اه. ويؤيد ذلك قول أئمتنا: ويقرب زائر الميت منه كقربه ~~منه حيا؛ وحينئذ فيختلف ذلك باختلاف الأشخاص والأحوال، فقول بعضهم إن البعد ~~بأربعة أذرع أو ثلاثة إنما هو باعتبار ما كان أي من الناس كانوا يصلون ~~لجدار القبر الشريف، وأما الآن فقد جعل عليه مقصورة بعيدة عنه منعت الناس ~~من الوصول إليه أو إلى قريب منه فإنما يقف خلف الشباك الحديد الذي في ~~المقصورة الدائرة حول الحجرة الشريفة، فإن تمكن من دخول المقصورة ms1861 فهو أولى ~~لأنه موقف السلف سواء قلنا يبعد بنحو ثلاثة أذرع أو أربعة يرد بما ذكرته من ~~أن البعد كلما زاد كان أولى؛ لأنه اللائق بالأدب، ولأنه الذي دل عليه ~~كلامهم المذكور اه من الجوهر المنظم في زيارة القبر المكرم. # قوله: علق الدنيا جمع علقة كغرفة وغرف أي تعلقاتها والعلقة لغة ما يبتلع ~~من العيش ومنه إنما يأكلن العلقة من الطعام أي القليل كما في التقريب، ~~والمراد هنا الأعم. # قوله: (ويسلم بلا رفع صوت) قال العلامة حج في الجوهر المنظم: يسن له إذا ~~أوصاه أحد بالسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقول: السلام ~~عليك يا رسول الله من فلان ابن فلان أو فلان ابن فلان يسلم عليك يا رسول ~~الله؛ أو نحو هذا من العبارات. فإن قلت: يشكل على تصريحهم بسنة هذا قولهم: ~~لو أمر إنسان آخر بالسلام له على غيره وجب عليه، أي إن لم يصرح بعدم القول ~~كما هو ظاهر أن يسلم عليه عنه، ويجب على المسلم عليه الرد بلسانه فورا كما ~~لو كان المسلم حاضرا، وهو - صلى الله عليه وسلم - حي في قبره فلم لم يجب ~~على من حمل سلاما عليه أن يسلم عليه نظير ما تقرر في الحي. قلت: يفرق ~~بينهما بأن القصد بالسلام ابتداء وردا من الأحياء التواصل وعدم التقاطع ~~الذي يغلب وقوعه بين الأحياء، وحينئذ فإرسال السلام للغائب القصد به ~~مواصلته وعدم مقاطعته: وإذا كان هذا # PageV02P448 # يمينه قدر ذراع فيسلم على أبي بكر، ثم يتأخر قدر ذراع ~~فيسلم على عمر - رضي الله تعالى عنهما -، ثم يرجع إلى موقفه الأول قبالة ~~وجه النبي - صلى الله عليه وسلم - ويتوسل به في حق نفسه ويستشفع به إلى ~~ربه، وإذا أراد السفر ودع المسجد بركعتين وأتى القبر الشريف وأعاد نحو ~~السلام الأول. # (وسنن الحج) كثيرة المذكور منها هنا سبع، بتقديم السين على الموحدة ومشى ~~المصنف في بعضها على ضعيف كما ستعرفه. الأول: (الإفراد) في عام واحد (وهو) ~~(تقديم) أعمال (الحج على) أعمال (العمرة) فإن ms1862 الحج والعمرة يؤديان على ~~ثلاثة أوجه: الأول هذا الإفراد والثاني التمتع وعكسه، والثالث القران بأن ~~يحرم بهما معا في أشهر الحج أو العمرة ثم يحج قبل شروع في طواف ثم يعمل عمل ~~الحج فيهما، وأفضلها الإفراد إن اعتمر عامه، ثم التمتع أفضل من القران، ~~وعلى كل من المتمتع والقارن دم إن لم يكونا من حاضري المسجد الحرام وهم من ~~مساكنهم دون مرحلتين منه. (و) الثانية (التلبية) إلا عند الرمي فيستحب ~~التكبير فيه دونها وتقدم صيغتها، ومن لا يحسنها #   ### | [حاشية البجيرمي] # هو القصد به كان تركه مع تحمله سببا أو وسيلة إلى المقاطعة المحرمة، أي ~~من شأنه ذلك، وللوسائل حكم المقاصد، فاتجه تحريم ترك إبلاغ السلام. وأما ~~إرسال السلام إليه - صلى الله عليه وسلم - فالقصد منه الامتداد منه وعود ~~البركة على المسلم، فتركه ليس فيه إلا عدم اكتساب فضيلة للغير، فلم يكن ~~لتحريمه سبب يقتضيه، فاتجه أن ذلك التبليغ سنة لا واجب. فإن قلت: صرحوا بأن ~~تفويت الفضائل على الغير حرام كإزالة دم الشهيد. قلت: هذا اشتباه، إذ فرق ~~واضح بين عدم اكتساب الفضيلة للغير وتفويت الفضيلة الحاصلة على الغير، فمن ~~ثم حرم هذا التفويت ولم يحرم ترك ذلك الاكتساب، فافهم. # قوله: (الإفراد) سمي بذلك لإفراد كل نسك بإحرام وعمل. # قوله: (في عام واحد) ليس بقيد، بل يحصل الإفراد بوجود العمرة في العام ~~القابل؛ نعم يشترط لأفضلية الإفراد أن يعتمر في عامة كما يأتي. # قوله: (وهو عكسه) وسمي الآتي بذلك متمتعا لتمتعه بمحظورات الإحرام بين ~~النسكين ولتمتعه بسقوط العود للميقات عنه، شرح المنهج؛ لأنه يحرم للحج من ~~مكة كأهل مكة. وقوله " بمحظورات الإحرام " أي بفعلها، وفيه أن هذا يأتي في ~~الإفراد. وأجيب بأن وجه التسمية لا يوجب التسمية كما قرره شيخنا ح ف. # قوله: (قبل شروع في طواف) أما إذا شرع فيه فلا يصح إحرامه بالحج لاتصال ~~إحرام العمرة بمقصوده وهو أعظم أفعالها فيقع عنها ولا ينصرف بعد ذلك إلى ~~غيرها، شرح المنهج. # قوله: (ثم يعمل عمل الحج ms1863 فيهما) أي فيحصلان اندراجا للأصغر في الأكبر ~~للخبر الصحيح: «من أحرم بالحج والعمرة أجزأه طواف واحد وسعي واحد عنهما حتى ~~يحل منهما جميعا» شرح حج؛ وعبارة ح ل: وتلك الأعمال لهما معا، وقيل للحج ~~والعمرة مندرجة فيه. # قوله: (وأفضلها الإفراد إن اعتمر إلخ) فإن أخرها عنه كان مكروها والمراد ~~بالعام ما بقي من ذي الحجة الذي أوقع حجه فيه. وشمل كلامه ما لو اعتمر قبل ~~أشهر الحج ثم حج من عامه فيسمى إفرادا أيضا، والمراد أنه أفضل من التمتع ~~الموجب للدم وإلا فمطلق التمتع يشمل ذلك كما صرح به الشيخان أج. # قوله: (إن لم يكونا إلخ) والمعنى فيه أي في عدم وجوب الدم على حاضري ~~المسجد الحرام أنهم لم يربحوا ميقاتا، شرح المنهج؛ أي لم يستفيدوا ترك ~~ميقات عام لهم ولغيرهم، بخلاف المتمتع فإنه استفاد ترك ميقات الحج لأنه صار ~~يحرم من مكة، والقارن استفاد ترك ميقات العمرة وهو الخروج لأدنى الحل. ~~وعبارة سم: كيف عدم الريح مع وجوب الإحرام عليهم من أماكنهم؛ ثم رأيته في ~~شرح الروض اعتذر بأن المراد لم يربحوا ميقاتا عاما لأهله ولمن يمر به اه ~~بحروفه. # قوله: (والتلبية) روى الترمذي وابن ماجه والحاكم عن سهل بن سعد مرفوعا: ~~«ما من مسلم يلبي إلا لبى ما عن يمينه وشماله من حجر أو شجر أو مدر حتى ~~تنقطع الأرض من ههنا وههنا» أي من منتهى الأرض من جانب الشرق وإلى منتهى ~~الأرض من جانب الغرب، يعني يوافقه في التلبية كل رطب ويابس في جميع الأرض. ~~قال ابن العربي: وفيه تفضيل # PageV02P449 # بالعربية يأتي بها بلسانه (و) الثالثة (طواف القدوم) ~~وتقدم أنه يختص بحلال وبحاج دخل مكة قبل الوقوف، فلو دخل بعد الوقوف تعين ~~طواف الإفاضة لدخول وقته. (و) الرابعة (المبيت بمزدلفة) على وجه ضعيف ~~والأصح أنه واجب كما مر. (و) الخامسة (ركعتا الطواف) خلف المقام فإن لم ~~يتيسر ففي الحجر، فإن لم يتيسر ففي المسجد، فإن لم يتيسر فحيث شاء من ~~الحرم. (و) السادسة (المبيت بمنى) ليلة ms1864 عرفة لأنه للاستراحة لا للنسك، وخرج ~~بقيد عرفة المبيت بها ليالي التشريق فإنه واجب كما مر بيانه. (و) السابعة ~~(طواف الوداع) على قول مرجوح والأظهر أنه واجب كما مر بيانه. وقد بقي للحج ~~سنن كثيرة ذكرت منها جملة في شرح التنبيه وغيره. (ويتجرد) الرجل (عند ~~الإحرام عن المخيط) وجوبا كما جزم به النووي في مجموعه وهو المعتمد وإن ~~خالف في مناسكه الكبرى فقال بالاستحباب، ولو عبر بالمحيط بضم الميم وبحاء ~~مهملة بدل المخيط بالخاء المعجمة لكان أولى ليشمل الخف واللبد والمنسوج ~~(ويلبس) ندبا (إزارا ورداء أبيضين) جديدين وإلا فمغسولين ونعلين، وخرج ~~بالرجل والمرأة والخنثى إذ لا نزع عليهما في غير الوجه والكفين. #   ### | [حاشية البجيرمي] # لهذه الأمة لحرمة نبيها، فإن الله أعطاها تسبيح الجماد والحيوان معها كما ~~كانت تسبح مع داود، وخص داود بالمنزلة العليا لأنه كان يسمعها ويدعوها ~~فتجيبه وتساعده. اه. مناوي على الخصائص. # قوله: (بلسانه) أي بلغته. # قوله: (فلو دخل بعد الوقوف) أي وبعد نصف الليل، فلو دخل قبل النصف طاف ~~طواف القدوم أخذا من التعليل. # قوله: (المبيت بمزدلفة) أي بعد رجوعه من عرفة. # قوله: (خلف المقام) أي بأن يكون بين المصلى والكعبة؛ والأولى: وخلف ~~المقام بالواو؛ لأن ذلك سنة أخرى. # قوله: (فإن لم يتيسر) أي لم يرد ذلك. # قوله: (فحيث شاء) ولا يفوتان إلا بالموت كما قاله ابن شرف. فإن قلت: كيف ~~هذا مع أنه يغني عنهما فريضة ونافلة؟ قلت لا يضر هذه لاحتمال أنه لم يصل ~~بعد الطواف أصلا أو صلى لكنه نفى سنة الطواف. اه. ع ش على م ر. # قوله: (من الحرم) ليس بقيد أج. # قوله: (المبيت بمنى) في حال ذهابهم إلى عرفة، وقوله " ليلة عرفة " أي ~~ليلة التاسع. قوله: (ليلة عرفة) وهي ليلة التاسع. وقد ترك الناس اليوم هذه ~~السنة وابتدعوا المبيت تلك الليلة بعرفة، والمعتمد أنه بدعة حسنة كما قرره ~~النور الزيادي. # قوله: (ويتجرد الرجل) أي الذكر ولو صبيا ومجنونا؛ لأن الرجل يقال على ما ~~يقابل الأنثى. فإن قلت: فلأي ms1865 شيء أمر المحرم بالتجرد من لبس المخيط مع أن ~~من الأدب عند ملاقاة الأكابر لبس أفخر الثياب عادة؟ فالجواب: إنما أمر ~~العبد بمثل ذلك إشارة إلى أن من الأدب من كل مذنب أن يأتي ربه خاشعا ذليلا ~~متجردا من جميع العلائق الدنيوية ليقبله السيد ويخلع عليه خلع الرضا، قال ~~تعالى: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين} [التوبة: 60] الآية، إذ الغني ~~اللابس لثياب الزينة لا يستحق صدقة من الحق تعالى في العادة، وقد يتفضل ~~الله تعالى على الأغنياء بالصدقة عليهم زيادة على ما عندهم كالفقير بحسب ما ~~سبق في علمه. اه. شعراني. # وقوله " عند الإحرام " أي إرادته. # قوله: (فقال بالاستحباب) ويمكن الجمع بحمل الوجوب على ما بعده الإحرام ~~وما معه والاستحباب على ما قبله، ذكره م د. قال شيخنا العشماوي: وفيه أن ~~القولين فيما قبل الإحرام لا بعده، إذ لا خلاف فيما بعده فالخلاف معنوي ~~وهذا الجمع يقتضي أن الخلاف لفظي، وليس كذلك، فما ذكره المحشي من الجمع غير ~~ظاهر، فقوله فقال فيه بالاستحباب وعليه لا يجب التجرد إلا بعد الإحرام، ~~والمعتمد أنه واجب قبله وبعده ومعه. قوله: (ليشمل الخف) لعل المراد به غير ~~المخيط، وإلا فهو داخل في المخيط كما قرره شيخنا. قال ز ي: والضابط لما ~~يحرم أن يكون فيه إحاطة للبدن أو لبعض الأعضاء كجعل لحيته في خريطة. # قوله: (ندبا) لو ذكره بعد أبيض كغيره لكان أولى. قوله: (ونعلين) المراد ~~بهما ما لا # PageV02P450 # فصل: في محرمات الإحرام وحكم الفوات وقد بدأ بالقسم ~~الأول فقال: (ويحرم على المحرم) بحج أو عمرة أو بهما أمور كثيرة المذكور ~~منها هنا (عشرة أشياء) الأول (لبس المخيط) وما في معناه كالمنسوج على هيئته ~~والملزوق واللبد سواء أكان من قطن أم من جلد أم غير ذلك في جميع بدنه إذا ~~كان معمولا على قدره على الهيئة المألوفة فيه ليخرج ما إذا ارتدى بقميص أو ~~قباء أو اتزر #   ### | [حاشية البجيرمي] # يحرم بالإحرام كالمداس والتاسومة والقبقاب بشرط أن لا يسترن جميع أصابع ~~الرجل وإلا ms1866 حرم الجميع، فإذا لم يجد نعلين واحتاج للبس الخفين وقطعهما فلا ~~فدية بهذه الشروط الثلاثة، أي قوله فإذا لم يجد نعلين والاحتياج والقطع. # وعبارة شرح م ر: ويسن لبس نعلين لخبر: «ليحرم أحدكم في إزار ورداء ~~ونعلين» انتهت. فقول ق ل إن عطفهما على إزار يقتضي ندب لبسهما، وليس كذلك ~~مخالف لما صرح به الشمس م ر. ### | [فصل في محرمات الإحرام] # إلخ أي ما يحرم بسببه، فهو من إضافة المسبب للسبب. وكلها صغائر إلا قتل ~~الحيوان المحترم والجماع المفسد فإنهما من الكبائر كما قرره شيخنا ح ف. وهي ~~على ثلاثة أقسام: منها ما يحرم على الرجل فقط كستر بعض رأسه ولبس المخيط، ~~ومنها ما يحرم على المرأة فقط كستر بعض وجهها والقفاز، ومنها ما يحرم ~~عليهما كباقي المحرمات. وقد نظمها م د بقوله: # يحرم بالإحرام لبس رجل ... لما يخيط مع ستر الراس # كذاك ستر امرأة لوجهها ... قفازها لا غير من لباس # وامنعن الطيب لكل محرم ... ودهن شعر وجهه أو راس # وأن يزيل شعرا وظفرا ... والوطء والوداع لا من ناسي # كذا تعرض لصيد بر ... يؤكل ذو توحش بباس # والحاصل أن المحرمات في الإحرام على ثلاثة أقسام: قسم تجب فيه الفدية ~~مطلقا ولو ناسيا أو جاهلا وهو الإتلاف، كإزالة الشعر والظفر وقتل الصيد ~~وغير ذلك، وقسم لا فدية فيه وإن تعمد وهو عقد النكاح وإن حرم على العالم، ~~ولا يصح أيضا وقسم إن تعمد وجبت وإلا فلا، كالترفهات كالدهن واللبث والطيب ~~اه قوله: (ويحرم على المحرم إلخ) أي سواء كان إحرامه صحيحا أو فاسدا، وسواء ~~كان فساده في الابتداء أو في الدوام. # قوله: (لبس المخيط) أي على الرجل دون المرأة، فكان على الشارح تقييده ~~بالرجل أخذا مما سيأتي في تغطية الرأس. قوله واللبد بكسر اللام بوزن حمل ~~وهو ما تلبد من شعر أو صوف كما في المصباح، فقول م د إن عطف اللبد على ~~الملزوق من عطف الخاص على العام، إذ هو من الملزوق وغير ظاهر؛ لأن كونه من ~~الملزوق يقتضي أنه ms1867 عطف مرادف، وعلى كلام شيخ الإسلام يكون عطف عام على خاص ~~لأنه جعله شاملا للملزوق. وقال شيخ الإسلام في شرح الروض: والظاهر أن اللبد ~~على نوعين نوع معقود ونوع ملزوق. قوله: (في جميع بدنه) أي في أي جزء من ~~بدنه، بخلاف المرأة فإن المحرم إنما هو لبس القفازين وتغطية الوجه. # قوله: (إذا كان معمولا على قدره) ليس قيدا؛ نعم الوجه لا بد فيه من كونه ~~على قدره لا أزيد، وحينئذ ففي المفهوم تفصيل وهو أن الزائد يحرم في غير ~~الوجه ولا يحرم في الوجه، وعليه فلو وضع شيئا لا على وجهه لا إثم عليه ولا ~~فدية. # قوله: (على الهيئة المألوفة) متعلق ب " لبس " الذي في المتن. قوله أو ~~قباء عبارة عن القفطان الذي يلبس مفتوحا فإنه لا فدية عليه والقبا بالمد ~~والقصر قيل هو فارسي معرب وقيل عربي مشتق من قبوت # PageV02P451 # بسراويل فإنه لا فدية في ذلك. والأصل في ذلك الأخبار ~~الصحيحة كخبر الصحيحين عن ابن عمر «أن رجلا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- ما يلبس المحرم من الثياب؟ فقال: لا يلبس القمص ولا العمائم ولا ~~السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف إلا أحدا لا يجد نعلين فليلبس الخفين ~~وليقطعهما أسفل من الكعبين، ولا يلبس من الثياب شيئا مسه زعفران أو ورس» ~~زاد البخاري «ولا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين» . فإن قيل السؤال عما ~~يلبس فأجيب بما لا يلبس ما الحكمة في ذلك؟ أجيب بأن ما لا يلبس محصور بخلاف ~~ما يلبس إذ الأصل الإباحة، وفيه تنبيه على أنه كان ينبغي السؤال عما لا ~~يلبس وبأن المعتبر في الجواب ما يحصل المقصود وإن لم يطابق السؤال صريحا. # (و) الثاني (تغطية) بعض (الرأس من الرجل) ولو البياض الذي وراء الأذن ~~سواء أستر البعض الآخر أم لا بما يعد ساترا عرفا، مخيطا أو غيره كالعمامة ~~والطيلسان، وكذا الطين والحناء الثخينان لخبر الصحيحين «أنه - صلى الله ~~عليه وسلم - قال في المحرم الذي خر من على بعيره ميتا: لا تخمروا رأسه فإنه ~~يبعث ms1868 يوم القيامة ملبيا» بخلاف ما لا يعد ساترا كاستظلال بمحمل وإن مسه، ~~فإن لبس أو ستر ذلك بغير عذر حرم عليه ولزمته الفدية، فإن كان لعذر من حر ~~أو برد أو مداواة كأن جرح رأسه فشد عليه خرقة فيجوز لقوله تعالى {وما جعل ~~عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78] لكن تلزمه الفدية قياسا على الحلق بسبب ~~الأذى. # (و) الثالث ستر #   ### | [حاشية البجيرمي] # الشيء إذا ضممت أصابعك عليه سمي بذلك لانضمام أطرافه. وروي عن كعب أن أول ~~من لبسه سليمان بن داود - عليهما السلام - كما في فتح الباري، والأولى في ~~المقابلة فلا حرمة في ذلك. وقوله " والأصل في ذلك " أي في محرمات الإحرام ~~من حيث هي، وقوله " أن رجلا " انظر ما اسمه. # قوله: (فقال لا يلبس إلخ) حاصل ما أجاب به سبعة، وقوله " القمص " بصيغة ~~الجمع جمع قميص، وقوله " لا يجد نعلين " أي جائزين كالتاسومة، قوله: ~~(وليقطعهما أسفل إلخ) بأن يجعلهما كالبابوج. قال ابن حجر: وظاهر إطلاق ~~الاكتفاء بقطعه الخف أسفل من الكعبين أنه لا يحرم وإن بقي منه ما يحيط ~~بالعقب والأصابع وظهر القدمين، وعليه فلا ينافي تحريم السرموجة لأنه مع ~~وجود غيرها اه. والمراد بقوله " وليقطعهما " أي قبل لبسهما، فهو على ~~التقديم والتأخير. # ومحل جواز لبسهما بعد القطع عند فقد غيرهما وعند الحاجة، ويدل له قوله " ~~إلا أحدا لا يجد نعلين " كما في م ر. # قوله: (ولا يلبس من الثياب إلخ) فإن لبسه على الهيئة المعتادة حرم من ~~جهتين اللبس والطيب وإن لم يكن على المعتاد في لبسه حرم من جهة الطيب فقط. # قوله: (من الرجل) راجع للبس المخيط وتغطية الرأس. # قوله: (وراء الأذن) نعم لا يحرم ستر شعر خرج عن حد الرأس. # قوله: (بما يعد ساترا عرفا) وإن حكى البشرة كثوب رقيق؛ لأنه يعد ساترا ~~هنا بخلاف الصلاة. قوله: (والطيلسان) ما يوضع على الرأس كالشال. قوله: ~~(الثخينان) في أكثر النسخ الثخينين وليس بظاهر؛ لأن قطع النعت لا يجوز في ~~مثل هذا، بخلاف الرقيقين والماء الكدر ms1869 فلا يحرم انغماسه في ماء كدر، وكذا ~~وضع يده على رأسه وإن قصد به الستر، وكذا وضع نحو قفة على رأسه لم يعمها أو ~~غالبها ولم يقصد الستر، شرح م ر. قوله (من على بعيره) أي من فوقه فعلى اسم. # قوله: (كاستظلال بمحمل) أي وإن قصد مع ذلك الستر، لأنه لا يعد ساترا ~~عرفا. وفصل بعضهم بين قصد الستر فيفدي وإلا فلا قياسا على ما لو وضع على ~~رأسه زنبيلا، ورد بوضوح الفرق بين الصورتين إذ الساتر ما يشمل المستور لبسا ~~أو نحوه ونحو الزنبيل يتصور فيه ذلك، فأثر القصد فيه، بخلاف الهودج، اه شرح ~~العباب. قوله: (وإن مسه) غاية. # قوله: (فإن لبس) الضمير فيه يرجع للرجل المحرم، وقوله " أو ستر ذلك " أي ~~المحيط بالنظر للبس أو بعض الرأس بالنظر للستر، فالفعلان تنازعا في اسم ~~الإشارة. وقال بعضهم: اسم الإشارة راجع لبعض الرأس، ومفعول # PageV02P452 # بعض (الوجه والكفين من المرأة) ولو أمة كما في ~~المجموع بما يعد ساترا إلا لحاجة فيجوز مع الفدية، وعلى الحرة أن تستر منه ~~ما لا يتأتى ستر جميع رأسها إلا به احتياطا للرأس إذ لا يمكن استيعاب ستره ~~إلا بستر قدر يسير مما يلي الوجه، والمحافظة على ستره بكماله لكونه عورة ~~أولى من المحافظة على كشف ذلك القدر من الوجه، ويؤخذ من التعليل أن الأمة ~~لا تستر ذلك لأن رأسها ليس بعورة، وإذا أرادت المرأة ستر وجهها عن الناس ~~أرخت عليه ما يستره بنحو ثوب متجاف عنه بنحو خشبة بحيث لا يقع على البشرة ~~وسواء فعلته لحاجة كحر وبرد أم لا، ولها لبس المخيط وغيره في الرأس وغيره ~~إلا القفاز فليس لها ستر الكفين ولا أحدهما به للحديث المتقدم وهو شيء يعمل ~~لليدين يحشى بقطن ويكون له أزرار تزر على الساعدين من البرد تلبسه المرأة ~~في يديها. ومراد الفقهاء ما يشمل المحشو وغيره. تنبيه: يحرم على الخنثى ~~المشكل ستر وجهه مع رأسه ويلزمه الفدية، وله ستر وجهه مع كشف رأسه ولا فدية #   ms1870 ### | [حاشية البجيرمي] # لبس " محذوف أي المخيط، ولا يقال إن هذا من التنازع لاختلاف مرجع اسم ~~الإشارة. ### | 1 - # فرع: إذا لبس المحرم ثوبا فوق ثوب مع اختلاف الزمان فإن ستر الثاني ما لم ~~يستره الأول تعددت الفدية وإلا فلا، ومثله في ذلك ما لو ستر رأسه بساتر فوق ~~ساتر. سم عن م ر. # قوله: (ستر بعض الوجه إلخ) الأولى تغطية لأنها المذكورة في المتن. # قوله: (والكفين) كذا في بعض نسخ المتن على ما قاله المؤلف وبإسقاطها على ~~ما قاله الغزي وهو الصواب، إذ للمرأة كما سيأتي في كلامه لبس المخيط وغيره ~~في الرأس وغيره إلا القفاز فليس لها ستر الكفين ولا إحداهما به، بخلاف ما ~~إذا سترت كفيها بكميها أو بخرقة لفتها فلا يحرم م د. وقال بعضهم: قوله " ~~والكفين " أي بالقفازين خاصة لا بنحو كميها فلا يحرم، وحينئذ يندفع ~~الاعتراض بأن الأولى حذفهما؛ بشبيشي مع زيادة. # قوله: (من المرأة) راجع للأمرين قبله، وهو ليس قيدا لأنهما حرامان على ~~الرجل أيضا إذا كانا مخيطين. ويمكن أن يقال إن بين الرجل والمرأة فرقا في ~~ذلك، فإن المرأة لا يحرم عليها في الكفين إلا القفازان بخلاف الرجل يحرمان ~~عليه وغيرهما من كل مخيط. # قوله: (ولو أمة) أي مع أن الأمة. توسع فيها في الصلاة بالنسبة للعورة لكن ~~لم يتوسع فيها هنا، بل كانت كالحرة، وبهذا صح جعلها غاية. # قوله: (وعلى الحرة إلخ) جواب عن سؤال حاصله: أن المرأة إذا كانت في ~~الصلاة وجب عليها ستر رأسها ويجب عليها كشف وجهها للإحرام، فإذا لم يمكنها ~~ستر رأسها إلا بستر شيء من وجهها فقد تعارض عليها واجبان الصلاة والإحرام ~~فما المخلص لها؟ فأجاب بأنها تراعي الصلاة. # قوله: (مما يلي الوجه) فيه أن ما يلي الوجه من الرأس؛ ولا معنى له، ~~فالمناسب أن يقول: مما يلي الرأس، أو يقول: من الوجه. وعبارة م ر: مما ~~يليه، أي الرأس من الوجه، وهي أولى بل الصواب؛ لأن ما يلي الوجه ليس من ~~الوجه مع أن المقصود أنها تستر ms1871 من الوجه ما لا يتم ستر الرأس إلا به. # قوله: (والمحافظة) عبارة شرح المنهج: لا يقال لم لا عكس ذلك بأن تكشف من ~~رأسها ما لا يتأتى كشف وجهها إلا به؟ لأنا نقول الستر أحوط من الكشف. # قوله: (على ستره) أي الرأس. # قوله: (لكونه عورة) أي في الصلاة. # قوله: (لأن رأسها ليس بعورة) أي في الصلاة لا مطلقا. # قوله: (وإذا أرادت المرأة ستر وجهها) فيه إشارة إلى وجوب كشف وجهها ولو ~~بحضرة الأجانب ومع خوف الفتنة ويجب عليهم غض البصر، وبه قال بعضهم. والمتجه ~~في هذه وجوب الستر عليها بما لا يمسه الآتي. اه. ق ل. قوله: (بثوب) الأولى ~~إسقاط الباء، مرحومي؛ لأن " ثوبا " بدل من ما. قوله: (بحيث لا يقع) أي نحو ~~الثوب على البشرة، فإن وقع عليها فإن كان بفعلها أو استدامته لزمتها الفدية ~~وإلا بأن سقط قهرا ورفعته حالا فلا فدية اه م د. # قوله: (وسواء أفعلته إلخ) لا يلائم ما قبله فإن ما قبله مقيد بالحاجة، إذ ~~ستر الوجه عن الناس من الستر لحاجة؛ فالمناسب لفظا أن يطلق أولا في الستر ~~كأن يقول: فإذا أرادت المرأة ستر وجهها أرخت إلخ، ثم يقول: وسواء إلخ. # قوله: (يحرم على الخنثى إلخ) لأنه إما أنثى أو ذكر. قوله: (وله ستر وجهه ~~إلخ) ضعيف، والمعتمد أنه يحرم عليه # PageV02P453 # عليه لأنا لا نوجبها بالشك. قال في المجموع: ويسن أن ~~لا يستتر بالمخيط لجواز كونه رجلا ويمكن ستره بغيره. # (و) الرابع (ترجيل) أي تسريح (الشعر) أي شعر رأس المحرم أو لحيته ولو من ~~امرأة (بالدهن) ولو غير مطيب كزيت وشمع مذاب لما فيه من التزيين المنافي ~~لحال المحرم فإنه أشعث أغبر كما ورد في الخبر، ولا فرق في الشعر بين القليل ~~والكثير ولو واحدة كما هو ظاهر كلامهم، ولو كان شعر الرأس أو اللحية محلوقا ~~لما فيه من تزيين الشعر وتنميته بخلاف رأس الأقرع والأصلع وذقن الأمرد ~~لانتفاء المعنى، وله دهن بدنه ظاهرا وباطنا وسائر شعره بذلك، وله أكله ~~وجعله في ms1872 شجة ولو برأسه، وألحق المحب الطبري بشعر اللحية شعر الوجه كحاجب ~~وشارب وعنفقة، وقال الولي العراقي: التحريم ظاهر فيما اتصل باللحية كالشارب ~~والعنفقة والعذار، وأما الحاجب والهدب وما على الجبهة أي والخد ففيه بعد ~~انتهى وهذا هو الظاهر لأن ذلك لا يتزين به، ولا يكره غسل بدنه ورأسه بخطمي ~~ونحوه كسدر من غير نتف شعر لأن ذلك لإزالة الوسخ لا للتزيين والتنمية لكن ~~الأولى تركه وترك الاكتحال الذي لا طيب فيه، وللمحرم الاحتجام والفصد ما لم ~~يقطع بهما شعر. # (و) الخامس (حلقه) أي الشعر من سائر جسده ومثل الحلق النتف والإحراق ونحو ~~ذلك قال تعالى {ولا تحلقوا رءوسكم} [البقرة: 196] أي شعرها، وشعر سائر ~~الجسد ملحق به. # (و) السادس (تقليم الأظفار) #   ### | [حاشية البجيرمي] # ذلك لأنه ملحق بالأنثى. وعبارة م ر: وليس له ستر وجهه مع كشف رأسه خلافا ~~لمقتضى كلام ابن المقري في روضه. # قال ق ل: ولعل كلام الشارح سبق قلم، وكان الأولى أن يقول ويجب عليه كشف ~~وجهه وستر رأسه؛ لأنه كالمرأة هنا كما صرحوا به. وحاصل مسألة الخنثى أنه ~~إما أن يستر وجهه ورأسه أو يكشفهما أو يستر الوجه ويكشف الرأس أو يعكس، ففي ~~الصورة الأولى يأثم وتجب عليه الفدية، وفي الثانية والثالثة يأثم ولا فدية، ~~وفي الرابعة لا إثم ولا فدية كما قرره شيخنا ح ف؛ لأن الرابعة هي الواجبة ~~عليه كما قاله ق ل. قوله: (لا نوجبها بالشك) لاحتمال أنه ذكر. قوله (وأن لا ~~يستتر) لو قال أن لا يلبس المخيط لكان أولى ق ل؛ لأن الستر يصدق بما إذا ~~اتزر بسراويل أو ارتدى بقميص مع أنه لا يحرم، فتأمل. # قوله: (وترجيل الشعر) أي تسريحه؛ والأولى حذف (ترجيل) بأن يقول: ودهن ~~الشعر، لأن المراد استعمال الدهن في شعر الرأس أو الوجه ولو بعض شعرة ق ل ~~بالمعنى. فالمدار هنا على التدهين والترجيل ليس قيدا، ومن هنا إلى آخر ~~المحرمات عام في الرجل والمرأة، وما تقدم على التوزيع الأولان للرجل وما ~~بعدهما إلى هنا ms1873 للمرأة. # قوله: (بالدهن) بالضم ما يدهن به، وأما بفتحها فهو الفعل أعني التدهين ~~أج. # قوله: (وشمع) بفتح الميم ويجوز إسكانها كما صرح به السيوطي. قوله: (ولو ~~واحدة) أي إن كانت مما يقصد به التزيين كشعر اللحية؛ لأن هذا هو مناط ~~التحريم، مرحومي؛ أي بخلاف واحدة من الإبط أو العانة. # قوله: (لما فيه) أي ترجيل الشعر بالدهن، وقوله " من تزيين " أي ولو بعد ~~طلوعه. # قوله: (الأقرع) أي الذي لا ينبت، وقوله " والأصلع " أي في محل الصلع فقط، ~~وقوله " وذقن الأمرد " أي إذا لم يبلغ أوان نبات لحيته لأنها حينئذ كالرأس ~~المحلوق م ر. فإذا بلغ أوان الطلوع ولم يلتح يقال له ثط. # قوله: (لانتفاء المعنى) أي التزيين والتنمية. # قوله: (وباطنا) كباطن أنفه وأذنيه. # قوله: (وأكله) أي إن لم يمس شيئا من نحو شاربه وإلا فيحرم ق ل، وكذا يقال ~~فيما بعده. # قوله: (وشارب) وحينئذ فليتنبه لما يغفل عنه كثيرا من تلويث الشارب ~~والعنفقة بالدهن عند أكل اللحم، فإنه مع العلم والتعمد حرام فيه الفدية، ~~شرح م ر. قوله (وهذا) أي ما قاله العراقي من التفصيل. فجملة الأقوال ثلاثة ~~في شعر الوجه الحرمة وعدمها والتفصيل المذكور؛ لكن هذا التفصيل ضعيف ~~والمعتد عند م ر ما قاله المحب الطبري. # قوله: (غسل بدنه) أي وملبوسه. قوله: (من غير نتف) أما بنتف فحرام. قوله: ~~(الذي لا طيب فيه) أما ما فيه طيب فحرام. قوله: (ما لم يقطع بهما شعر) وإلا ~~حرما. # قوله: (ومثل الحلق النتف) ولو كشط المحرم جلدة الرأس فلا # PageV02P454 # قياسا على الشعر لما فيه من الترفه، والمراد من ذلك ~~الجنس الصادق ببعض شعرة أو ظفر. # (و) السابع (الطيب) سواء أكان المحرم ذكرا أم غيره ولو أخشم، بما يقصد ~~منه رائحته غالبا ولو مع غيره كالمسك والعود والكافور والورس وهو أشهر طيب ~~ببلاد اليمن والزعفران وإن كان يطلب للصبغ والتداوي أيضا سواء كان ذلك في ~~ملبوسه كثوبه أم في بدنه لقوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث المار ~~«ولا يلبس من الثياب ما ms1874 مسه ورس أو زعفران» وسواء كان ذلك بأكل أو إسعاط أم ~~احتقان فيجب مع التحريم في ذلك الفدية، واستعماله أن يلصق الطيب ببدنه أو ~~ملبوسه على الوجه المعتاد في ذلك بنفسه أو مأذونه، ولو استهلك الطيب في ~~المخالط له بأن لم يبق له ريح ولا طعم ولا لون كأن استعمل في دواء جاز ~~استعماله وأكله ولا فدية، وما يقصد به الأكل أو التداوي وإن كان له ريح ~~طيبة كالتفاح والسنبل وسائر الأبازير الطيبة كالمصطكى لم يحرم، ولم يجب فيه ~~فدية لأن ما يقصد منه الأكل أو التداوي لا فدية فيه. # (و) الثامن يحرم على المحرم (قتل الصيد) إذا كان مأكولا بريا وحشيا كبقر ~~وحشي ودجاجة أو كان متولدا بين #   ### | [حاشية البجيرمي] # فدية، إذ الشعر تابع؛ شوبري. # قوله: (الصادق ببعض شعرة) كيف هذا مع قوله بعد: " وفي جميع ذلك الفدية " ~~مع أن الواحدة فيها مد؟ وأجيب بأن المراد بالفدية ما يشمل المد، أو هذا ~~بالنسبة للحرمة وتكمل الفدية في ثلاث فأكثر، بخلاف الدهن فإن فيه الفدية ~~ولو لبعض شعرة من رأسه أو وجهه لحصول الترفه بذلك ق ل وأج. # قوله: (والطيب) أي التطيب به على الوجه المألوف فيه كالتبخر بالعود، ~~بخلاف أكله وحمله. فإن قال قائل: فلأي شيء حرم الطيب على المحرم مع أنه في ~~حضرة الله الخاصة كالصلاة والطيب مستحب في الجمعة؟ فالجواب إنما حرم ذلك ~~لحديث: " المحرم أشعث أغبر " ولأن المطلوب من المحرم إظهار الذل والمسكنة ~~واستشعار الخجل من الحق تعالى وطلب الصفح والعفو خوفا من معاجلة العقوبة ~~كما ورد: «إن السيد آدم - عليه الصلاة والسلام - لما حج من بلاد الهند ~~ماشيا تاب الله عليه في عرفات وتلقى هناك كلمات الاستغفار بقوله: {ربنا ~~ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين} [الأعراف: 23] » ~~. # قوله: (ولو مع غيره) المناسب: " ولو مع غيرها " أي الرائحة كما في شرح ~~المنهج، أي ولو كان القصد منه رائحته مع غيره كالتداوي فيكون غاية في يقصد، ~~ويؤيده قوله بعد: وإن كان ms1875 يطلب للصبغ والتداوي أيضا. ويحتمل أن يكون المعنى ~~ولو استعمله مع غيره كأن خلطه بغيره وتطيب به كما قال شيخنا العشماوي، ~~وربما يؤيده قوله الآتي: ولو استهلك الطيب إلخ فتأمل. قوله (أشهر طيب إلخ) ~~وهو نبت أصفر يزرع باليمن ويصبغ به، قيل: وهو صنف من الكركم، وقيل: يشبهه. ~~اه. مصباح. قوله: (في ملبوسه) أي ولو نعلا. # قوله: (بأكل) أي اعتيد الطيب به لذلك كالمسك، بخلاف أكل العود. # قوله: أو إسعاط هو الإدخال في الأنف قوله: (أين يلصق) ومن ذلك البخور ~~بنحو العود فإن فيه لصق أجزاء الدخان ببدنه أو ملبوسه وخرج به مجرد الشم ~~كما في م ر وما إذا ألقته عليه الريح. # قوله: (ولا لون) اعتمد م ر. أنه لا ضرر ببقاء اللون، وعبارته: فلو كان في ~~مأكول بقي فيه ريح الطيب أو طعمه حرم لأن الريح هو الغرض الأعظم من الطيب ~~والطعم مقصود منه أيضا، بخلاف اللون وحده. قوله: (وما يقصد به الأكل) مفهوم ~~قوله بما يقصد منه رائحته. # قوله: (الأبازير) أي أنواع الروائح وهو جمع بزر كحبهان. وفي إطلاق ~~الأبازير على المصطكى تغليب لأن المصطكى ليس لها بزر، وكذا المسك، ثم رأيت ~~المرحومي قال: قوله " كالمصطكى " تنظير لا تمثيل اه. والمصطكى بضم الميم ~~وتخفيف الكاف والقصر أكثر من المد قال بعضهم تشدد فتقصر وتخفف فتمد وحكى ~~ابن الأنباري فتح الميم والتخفيف والمد وذكر غيره القصر أيضا ويقال مصتكى ~~بالتاء. اه. مصباح. # قوله: (يحرم على المحرم) لا حاجة لهذا لأن الكلام في محرمات الإحرام، ~~وانظر لم صرح به في هذا دون غيره. # PageV02P455 # المأكول البري الوحشي وبين غيره، كمتولد بين حمار ~~وحشي وحمار أهلي أو بين شاة وظبي أما الأول فلقوله تعالى {وحرم عليكم صيد ~~البر} [المائدة: 96] أي أخذه {ما دمتم حرما} [المائدة: 96] وأما الثاني ~~فللاحتياط. وخرج بما ذكر ما تولد بين وحشي غير مأكول وإنسي مأكول، كالتولد ~~بين ذئب وشاة، وما تولد بين غير مأكولين أحدهما وحشي كالمتولد بين حمار ~~وذئب وما تولد بين أهليين أحدهما غير ms1876 مأكول كبغل فلا يحرم التعرض لشيء ~~منها، ويحرم أيضا اصطياد المأكول البري والمتولد منه ومن غيره في الحرم على ~~الحلال بالإجماع كما قاله في المجموع ولو كان كافرا ملتزم الأحكام ولخبر ~~الصحيحين أنه (ص) يوم فتح مكة قال: «إن هذا البلد حرام بحرمة الله لا يعضد ~~شجره ولا ينفر صيده» أي لا يجوز تنفير صيده لمحرم ولا لحلال فغير التنفير ~~أولى وقيس بمكة باقي الحرم. # (و) التاسع (عقد النكاح) بولاية أو وكالة، وكذا قبوله له أو لوكيله، ~~واحترز بالعقد عن الرجعة فلا تحرم عليه على الصحيح لأنها استدامة نكاح. # (و) العاشر (الوطء) بإدخال الحشفة أو قدرها من مقطوعها فإنه يحرم ~~بالإجماع ولو لبهيمة في قبل أو دبر، ويحرم على المرأة الحلال تمكين زوجها ~~المحرم من الجماع لأنه إعانة على معصية، ويحرم على الحلال جماع زوجته ~~المحرمة #   ### | [حاشية البجيرمي] # ولعله لأجل التقييد بقوله " إذا كان إلخ " أو اعتناء به لكونه من ~~الكبائر. # قوله: (قتل الصيد) القتل ليس قيدا إذ يحرم أيضا التعرض له باصطياد أو ~~نحوه، نعم الفدية إنما هي في قتله أو نحوه. قوله: (مأكولا) أي يقينا ح ف. ~~وقوله " وحشيا " أي أصالة وإن تأنس بخلاف الإنسي وإن توحش نظرا لأصله كما ~~في شرح المنهج. قوله: (وحرم عليكم صيد البر إلخ) قال القفال في الفرق بين ~~البري والبحري: إن البري إنما يصاد غالبا للتنزه والتفرج والإحرام ينافي ~~ذلك، بخلاف البحري فإنه يصاد غالبا للاضطرار والمسكنة فحل مطلقا حينئذ م ر ~~اه. # قوله: (أي أخذه) حمل الشارح الصيد على المصيد فاحتاج إلى تقدير المضاف؛ ~~لأن الحرمة تتعلق بالأفعال لا بالذوات، ولو حمله على الاصطياد لاستغنى عن ~~تقدير المضاف. # قوله: (بين ذئب) فالذئب وحشي لأنه لا يؤنس به. فإن قلت: ما الفرق بين ~~المتولد بين ذئب وشاة وبين المتولد بين حمار أهلي وحمار وحشي مع أن كلا ~~منهما متولد بين مأكول وغير مأكول وبين وحشي وغيره؟ قلت: أجيب بأن الذئب ~~وحشي غير مأكول والحمار الوحشي مأكول، وقوله " كبغل " فإنه ms1877 متولد بين حمار ~~أهلي وفرس. # قوله: (ملتزم الأحكام) ليس بقيد إلا من حيث الضمان. قوله: (بحرمة الله) ~~أي بحكمه الأزلي القديم. قوله: (وقيس بمكة باقي الحرم) يمكن أن يراد بالبلد ~~ما يشمل الحرم، فلا حاجة للقياس. # قوله: (وكذا قبوله) لا حاجة إليه لأن كلام المتن يشمله؛ لأن العقد يشمل ~~الإيجاب والقبول، ومثل العقد الإذن فيه. نعم لا يمتنع عقد النكاح على نائب ~~الإمام والقاضي بإحرامهما. وبهذا يلغو ويقال: لنا رجل محرم بالحج أو العمرة ~~يعقد نائبه النكاح ويصح منه وهو عامد عالم ذاكر مختار ولا إثم عليه في ذلك ~~اه م د. # قوله: (أو لوكيله) صوابه أو لموكله، وسواء كان الموكل محرما أو حلالا ~~والوكيل محرم ولا بد. # قوله: (عن الرجعة) وكذا الشهادة على العقد وزفاف المحرمة للحلال، وعكسه ق ~~ل. قال ابن حجر: وندب له ترك الخطبة وكرهت رجعته، وجاز كونه شاهدا في نكاح ~~الحلالين. # قوله: (والوطء) فيحرم بالإجماع على المحرم إما مطلقا أو بحج أو بعمرة أو ~~بهما حتى يحرم على المرأة الحلال تمكين المحرم منه؛ لأن فيه إعانة على ~~معصية. ويحرم على الرجل الحلال أيضا حال إحرام المرأة ما لم يرد تحليلها ~~بشرطه اه. ومحل حرمته وإفساده الحج إذا كان من عاقل عالم مختار، فإن فقد ~~واحد من هذه الثلاثة فلا حرمة ولا إفساد. قوله: (في قبل) أي متصل أو منفصل ~~ق ل. وعبارة شرح م ر: ووطء، أي ولو لبهيمة في قبل أو دبر بذكر متصل أو ~~بمقطوع ولو من بهيمة أو من قدر الحشفة من فاقدها اه. وكتب الرشيدي على قوله ~~" أو بمقطوع ": أي بالنسبة للمرأة، # PageV02P456 # (و) كذا (المباشرة) قبل التحلل الأول فيما دون الفرج ~~(بشهوة) لا بغيرها وكذا يحرم الاستمناء باليد (و) يجب (في) كل واحد من ~~(جميع ذلك) أي المحرمات المذكورة (الفدية) الآتي بيانها في الفصل بعده (إلا ~~عقد النكاح) أو قبوله فلا فدية فيه (فإنه لا ينعقد) فوجوده كالعدم، ولو ~~جامع بعد المباشرة بشهوة أو الاستمناء سقطت عنه الفدية في الصورتين ms1878 لدخولها ~~في فدية الجماع (ولا يفسده) أي الإحرام شيء من محرماته (إلا الوطء في ~~الفرج) فقط وإن لم ينزل إذا وقع في العمرة قبل الفراغ منها وفي الحج قبل ~~التحلل الأول قبل الوقوف بالإجماع وبعده خلافا لأبي حنيفة لأنه وطء صادف ~~إحراما صحيحا لم يحصل فيه التحلل الأول، ولو كان المجامع في العمرة أو الحج ~~رقيقا أو صبيا مميزا لقوله تعالى {فلا رفث} [البقرة: 197] أي لا ترفثوا ~~فلفظه خبر ومعناه النهي، ولو بقي على الخبر امتنع وقوعه في الحج لأن إخبار ~~الله تعالى صدق قطعا مع أن ذلك وقع كثيرا، والأصل في النهي اقتضاء الفساد. ~~وقاسوا العمرة على الحج أما غير المميز من صبي أو مجنون فلا يفسد ذلك ~~بجماعه، وكذا الناسي والجاهل والمكره، ولو أحرم مجامعا لم ينعقد إحرامه على #   ### | [حاشية البجيرمي] # بأن استدخلت ذكرا مقطوعا فيحرم عليها ويفسد حجها وإن كانت لا تجب عليها ~~الفدية كما يأتي. # قوله: (وكذا المباشرة) أشار إلى أن هذا من جعله العشر. # وعبارة م ر: وتحرم مقدماته أيضا كقبلة ونظر ولمس ومعانقة بشهوة ولو مع ~~عدم إنزال، أو مع حائل ولا دم في النظر بشهوة، والقبلة بحائل وإن أنزل؛ ~~بخلاف ما سوى ذلك من المقدمات فإن فيه الدم وإن لم ينزل إن باشر عمدا بشهوة ~~اه. والدم مقيد بقيدين المباشرة عمدا والشهوة. # قوله: (قبل التحلل) ليس بقيد. # قوله: (وكذا يحرم الاستمناء) ولا تجب به الفدية إلا إذا أنزل. شرح ~~المنهج. واعلم أن الاستمناء بيد غير الحليلة حرام مطلقا، وكذا بيد حليلته ~~في الإحرام أو صوم الفرض اه. # قوله: (أي المحرمات) هو تفسير لاسم الإشارة المفرد، وهو غير مستقيم لأن " ~~ذا " لا يشار به إلا للمفرد المذكر والمشار بها على كلامه جمع، ولو فسره ~~بالمذكور وبينه بالمحرمات لكان أولى. # قوله: (أو قبوله) لا حاجة إليه كما تقدم. قوله: (فلا فدية فيه) أتى ~~الشارح بهذا ليحسن الاستثناء في كلام المصنف لأن الكلام في وجوب الفدية، ~~ولا معنى لاستثناء عدم الانعقاد من وجوب ms1879 الفدية؛ فأشار الشارح إلى أن قول ~~المصنف فإنه لا ينعقد علة لمحذوف وهو المقصود بالاستثناء. # قوله: (في فدية الجماع) أي أو بدلها، وكذا في شاته كالواقع بعد الجماع ~~غير المفسد أو بين التحللين سواء طال الزمن بين المقدمات والجماع أم قصر، ~~شرح م ر. # قوله: (ولا يفسده) انظر لو علت عليه ولم يوجد منه حركة ولم ينزل، هل يجري ~~فيه ما في الصوم من عدم فساد صومه وعدم الفدية،؟ لا يبعد الجريان، حرر # قوله: (أي الإحرام) أي إحرام الواطئ والموطوءة، والفدية خاصة بالرجل كما ~~يأتي. # قوله: (إلا الوطء) أي من غير الخنثى. # قوله: (إذا وقع في العمرة) أي المفردة، أما غير المفردة فهي تابعة للحج ~~صحة وفسادا، شرح المنهج. # قوله: (وفي الحج) أي إذا وقع قبل التحلل الأول، إذا تكرر الجماع حينئذ ~~وجب فيما عدا الأول في كل جماع شاة ح ل. # قوله: (قبل الوقوف) أي يفسده الوطء إذا وقع قبل الوقوف بإجماع. # قوله: (ولو كان المجامع إلخ) غاية. وعبارة م ر: ولو كان نسكه تطوعا من ~~صبي أو قن؛ لأن إحرام الصبي صحيح وتطوعه كتطوع البالغ يلزم بالشروع فيه. ~~قال ابن الصلاح: وإيجابه عليه ليس إيجاب تكليف، بل معناه ترتبه في ذمته ~~كغرامة ما أتلفه، ولو كان الذي أفسده الجماع قضاء وجب قضاء المقضي لا ~~القضاء، فلو أحرم بالقضاء عشر مرات وأفسد الجميع لزمه قضاء واحد عن الأول ~~وكفارة لكل من العشر. قوله: {فلا رفث} [البقرة: 197] أي مشروع وجائز. ~~والرفث الجماع والفسوق المعاصي والجدال الخصام اه أج. قوله: (فلا يفسد ذلك ~~بجماعه) أي ولا فدية أيضا. شوبري. # قوله: (صح) أي إذا قصد بالنزع ترك الجماع لا الاستلذاذ، فإن قصد # PageV02P457 # الأصح في زوائد الروضة، ولو أحرم حال النزع صح في أحد ~~أوجه يظهر ترجيحه لأن النزع ليس بجماع. # تنبيه: يحصل التحلل الأول في الحج بفعل اثنين من ثلاث وهي: رمي يوم النحر ~~والحلق أو التقصير والطواف المتبوع بالسعي إن لم يكن فعل قبل، ويحل به ~~اللبس وستر الرأس للرجل ms1880 والوجه للمرأة، والحلق والقلم والطيب والصيد، ولا ~~يحل به عقد النكاح ولا المباشرة فيما دون الفرج لما روى النسائي بإسناد جيد ~~كما قاله النووي «إذا رميتم الجمرة حل لكم كل شيء إلا النساء» وإذا فعل ~~الثالث بعد الاثنين حصل التحلل الثاني وحل به باقي المحرمات بالإجماع، ويجب ~~عليه الإتيان بما بقي من أعمال الحج وهو الرمي والمبيت مع أنه غير محرم كما ~~أنه يخرج من الصلاة بالتسليمة الأولى وتطلب منه التسليمة الثانية، لكن ~~المطلوب هنا على سبيل الوجوب وهناك على سبيل الندب، أما العمرة فليس لها ~~إلا تحلل واحد لأن الحج يطول زمنه وتكثر أعماله فأبيح بعض محرماته في وقت ~~وبعضها في وقت آخر بخلاف العمرة، ونظير ذلك الحيض والجنابة لما طال زمن ~~الحيض جعل لارتفاع محظوراته محلان انقطاع الدم والاغتسال، والجنابة لما قصر ~~زمنها جعل لارتفاع محظوراتها محل واحد. # (و) إذا جامع المحرم (لا يخرج منه) أي الإحرام (بالفساد) بل يجب المضي في ~~فاسد نسكه من حج أو عمرة #   ### | [حاشية البجيرمي] # الاستلذاذ أو أطلق لم يصح إحرامه كما تقدم في الصوم م د. # قوله: (بفعل اثنين) قال في التنبيه: وإن قلنا إن الحلق ليس بنسك حصل ~~التحلل الأول بواحد من اثنين الرمي أو الطواف وحصل له التحلل الثاني ~~بالثاني اه. ويتجه مثله إذا لم يكن برأسه شعر، شوبري على التحرير. وقد نظم ~~ذلك بعضهم فقال: # رمي وحلق مع طواف تبعا ... بالسعي ذي ثلاث فاستمعا # باثنين منها يحصل التحلل ... إلا النسا وبالثلاث يحصل # قوله: (والقلم) أي والدهن، فكان الأولى ذكره فجملة ما يحل به ثمانية. ~~قوله: (ولا يحل به) أي لا يحل به الاثنان الباقيان من العشرة، فكان حق ~~الشارح ذكر الوطء لأنه العاشر في كلام المصنف أو إطلاق المباشرة عن تقييدها ~~بما دون الفرج فتكون شاملة له، فتأمل وافهم ق ل. # قوله: (إذا رميتم) أي وطفتم أو حلقتم، أو محمول على من لا شعر برأسه وفي ~~رواية: «إذا رميتم وحلقتم» . قوله: (إلا النساء) أي العقد عليهن ms1881 ووطأهن ~~ومقدماته. # قوله: (وهو الرمي) أي رمي أيام التشريق. # قوله: (تحلل واحد) وهو يحصل بأعمالها، أعني الطواف والسعي والحلق أو ~~التقصير. قوله: (محلان) تثنية محل، اسم فاعل من أحل ضد حرم م د. # قوله: (انقطاع الدم) قال في متن المنهج: وإذا انقطع لم يحل قبل طهر غير ~~صوم وطلاق وطهر اه. ومراده بالطهر الأول الرافع للحدث، وبالثاني غيره كغسل ~~الجمعة والعيدين والوضوء. # قوله: (وإذا جامع المحرم) أي جماعا يفسد نسكه فرضا أو نفلا ذكرا أو أنثى ~~حرا أو رقيقا. قوله: (بل يجب) بخلاف سائر العبادات حيث يخرج منها بالفساد ~~كالصوم مثلا؛ لأن الحج شديد التعلق واللزوم، لأنه إذا لم يخرج منه بالموت ~~كما تقدم فيما إذا مات وهو محرم فإن آثاره باقية، بدليل قول النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - في المحرم الذي وقصته ناقته: «لا تخمروا رأسه فإنه يبعث ~~يوم القيامة ملبيا» فعدم خروجه منه بغيره أولى فعلم من هذا أنه لو أحرم ~~بالحج ثم وطئ قبل اشتغاله بأعماله فسد ووجب عليه المضي في فاسده وهو ~~القضاء، والبدنة ولا يجوز له أن يحرم به ثانيا ليأتي بحج صحيح ويتخلص من ~~البدنة الواجبة عليه، لأن الإحرام بالحج شديد التعلق فيكون لازما للمحرم ~~حتى يأتي بأعماله. # قوله: (في فاسد نسكه) خرج بالفاسد الباطل كأن ارتد فيه، فلا يجب المضي ~~فيه ق ل. وهذا من المواضع التي يفرق فيها بين الفاسد # PageV02P458 # لإطلاق قوله تعالى {وأتموا الحج والعمرة لله} ~~[البقرة: 196] فإنه لم يفصل بين الصحيح والفاسد وصورة الإحرام بالحج فاسدا ~~أن يفسد العمرة بالجماع ثم يدخل عليها الحج فإنه يصح على الأصح وينعقد ~~فاسدا على الأصح في الروضة في باب الإحرام. قال في الجواهر: وإذا سئلت عن ~~إحرام ينعقد فاسدا فهذه صورته ولا أعلم لها أخرى اه. وأما إذا أحرم وهو ~~مجامع فلم ينعقد إحرامه على الأصح في زوائد الروضة. # ثم شرع في القسم الثاني وهو الفوات فقال: (ومن فاته الوقوف بعرفة) بعذر ~~أو غيره وذلك بطلوع فجر يوم النحر قبل حضوره عرفات ms1882 وبفواته يفوت الحج ~~(تحلل) وجوبا كما في المجموع، ونص عليه في الأم لئلا يصير محرما بالحج في ~~غير أشهره، واستدامة الإحرام كابتدائه وابتداؤه حينئذ لا يجوز ولم يحصل ~~التحلل (بعمرة) أي بعملها فيأتي بأركانها الخمسة المتقدمة بيانها. نعم شرط ~~إيجاب السعي أن لا يكون سعى بعد طواف قدوم، فإن كان سعى لم يحتج لإعادته ~~كما في المجموع عن الأصحاب (وعليه القضاء) فورا من قابل للحج الذي فاته ~~بفوات الوقوف سواء كان فرضا أو نفلا كما في الإفساد لأنه لا يخلو عن تقصير، ~~وإنما يجب القضاء في فوات لم ينشأ عن حصر فإن نشأ عنه بأن أحصر فسلك طريقا ~~آخر ففاته الحج وتحلل بعمل عمرة فلا إعادة عليه لأنه بذل ما في وسعه. فإن ~~قيل كيف توصف حجة #   ### | [حاشية البجيرمي] # والباطل. قوله: (وصورة الإحرام إلخ) هذه فائدة جديدة ليست تصويرا لما ~~قبلها؛ لأن ما قبلها طرأ فيه الفساد بعد صحته كما قرره شيخنا العشماوي. # قوله: (فإنه) أي الإحرام بالحج يصح إلخ. # قوله: (وأما إذا أحرم وهو مجامع إلخ) هذه تقدمت، وغرضه من الإتيان بها ~~الرد على من جعله انعقد فاسدا في هذه الصورة أيضا كما يدل عليه قوله " على ~~الأصح ". # قوله: (ومن فاته الوقوف) أي من غير حصر، أما مع الحصر ففيه تفصيل يأتي. ~~قوله: (بعذر) أي غير الحصر. # قوله: (قبل حضوره) لا حاجة إليه لأنه معلوم من قوله: " ومن فاته الوقوف ~~". # قوله: (تحلل وجوبا) أي بنية التحلل، أي الخروج من الحج على الأوجه ز ي؛ ~~لأنه إذا أتى بأعمالها خرج من الحج وصار حلالا. ولا يشترط نية العمرة كما ~~قاله ز ي؛ لأن القصد منها التحلل، ولا تجزئه عن عمرة الإسلام كما يأتي، فلو ~~استدامه أي الحج الفاسد حتى حج من قابل لم يجزه ما لو وقف فإنه يجوز له، بل ~~يجب أن يصابر الإحرام للطواف والسعي لبقاء وقتهما لأنه لا آخر له مع ~~تبعيتهما للوقوف، فإنه الركن الأعظم كما في شرح الروض. وهذا يفهم من قول ms1883 ~~المصنف الآتي: ومن ترك ركنا إلخ. # قوله: (وابتداؤه) أي في غير أشهره، وقوله " لا يجوز " أي لبقاء بعض ~~الأعمال عليه ح ل. والمراد بقوله " وابتداؤه " أي من هذا المحرم أو ابتداؤه ~~حجا كما قاله سلطان، فاندفع ما يقال قد تقدم أنه يجوز الإحرام بالحج في غير ~~أشهره وينعقد عمرة. وحاصل الجواب: أن المعنى أن ابتداءه حينئذ لا يجوز لهذا ~~المحرم أو ابتداؤه حجا، فلا ينافي أنه يجوز لشخص آخر أن يحرم بالحج في هذا ~~الوقت وينعقد عمرة، شيخنا. قوله: (أي بعملها) وما فعله من عمل العمرة يحصل ~~التحلل الثاني، وأما الأول فيحصل بواحد من الحلق والطواف المتبوع بالسعي ~~لسقوط حكم الرمي بالفوات، فصار كمن رمى ولا يحتاج إلى نية العمرة؛ لكن لا ~~بد من نية التحلل بها. قال سم: ينبغي عند كل منها أي من أعمالها إذ ليست ~~عمرة حتى يكفي لها نية في أولها. # قوله: (بأركانها الخمسة) لو سكت عن لفظ خمسة لكان صوابا، إذ ليس هنا نية ~~إحرام بها وإنما هنا نية تحلل وليست من أركانها م د. # قوله: (فورا) ولا يشترط الاستطاعة بل يجب عليه ولو ماشيا، ولو كان بينه ~~وبين مكة مرحلتان فأكثر؛ وهذه العمرة التي حصل التحلل بها لها تحللان: ~~الأول: يحصل بفعل الحلق أو الطواف المتبوع بالسعي إن كان هناك سعي، والتحلل ~~الثاني بفعل الآخر؛ فقولهم " العمرة لها تحلل واحد " أي غير عمرة الفوات. ~~قوله: (لأنه) أي من فاته الوقوف. قوله: (فسلك طريقا آخر) أي أطول من الأول، ~~أما لو سلك طريقا آخر مساويا للأول أو أقرب # PageV02P459 # الإسلام بالقضاء ولا وقت لها؟ أجيب بأن المراد ~~بالقضاء القضاء اللغوي لا القضاء الحقيقي، وقيل لأن ما أحرم به تضيق وقته ~~ويلزمه قضاء عمرة الإسلام مع الحج كما قاله في الروضة لأن عمرة التحلل لا ~~تجزئ عن عمرة الإسلام. (و) عليه مع القضاء (الهدي) أيضا وهو كدم التمتع ~~وسيأتي. # (ومن ترك ركنا) من أركان الحج غير الوقوف أو من أركان العمرة سواء أتركه ~~مع إمكان فعله ms1884 أم لا كالحائض قبل طواف الإفاضة (لم يحل) بفتح المثناة ~~التحتية وكسر المهملة أي لم يخرج (من إحرامه حتى يأتي به) أي المتروك ولو ~~بعد سنين لأن الطواف والسعي والحلق لا آخر لوقتها، أما ترك الوقوف فقد عرف ~~حكمه من كلامه سابقا. # (ومن ترك واجبا) من واجبات الحج أو العمرة المتقدم ذكره سواء أتركه عمدا ~~أم سهوا أم جهلا (لزمه) بتركه (دم) وهو شاة كما سيأتي. # (ومن ترك سنة) من سنن الحج أو العمرة (لم يلزمه بتركها شيء) كتركها من ~~سائر العبادات. #   ### | [حاشية البجيرمي] # منه أو صابر إحرامه غير متوقع زوال الإحصار ففاته الوقوف فعليه الإعادة. # قوله: (فلا إعادة عليه) أي إن كان نسكه غير فرض، فإن كان فرضا ففي ذمته ~~إن استقر عليه كحجة الإسلام بعد السنة الأولى من سني الإمكان، وإلا أي وإن ~~لم يستقر كحجة الإسلام في السنة الأولى من سني الإمكان اعتبر استطاعته بعد، ~~أي بعد زوال الحصر إن وجدت وجب وإلا فلا؛ شرح المنهج. وقوله " فلا إعادة ~~عليه " أي المحصر. # قوله: (القضاء اللغوي) وهو الأداء. # قوله: (تضيق وقته) فلما تضيق وقته كان فعله في السنة التي أفسد فيها ~~أداء، فيكون فعله في السنة التي بعدها قضاء حقيقيا. # قوله: (ويلزمه قضاء عمرة الإسلام) أي أداؤها وقوله " مع الحج " ليس بقيد ~~بل يجوز فعلها قبله أو بعده، إلا أن يقال إن قوله " مع الحج " ظرف ليلزم ~~فالمعية في اللزوم لا في الفعل. # قوله: (كالحائض) مثال لقوله " أم لا ". وحاصله أنها إن كانت من أهل مكة ~~أو قريبة منها لزمها مصابرة الإحرام حتى تأتي بالطواف ولو طال الزمان ويحرم ~~عليها محرمات الإحرام، وأما إذا لم تكن كذلك ورحلت القافلة وخافت على نفسها ~~لو تخلفت فتخرج معهم حتى تصل لمحل لا يمكنها فيه الرجوع إلى مكة فتتحلل ~~كالمحصر أي بذبح فحلق أو تقصير مع نية التحلل، ويستقر الطواف عليها حتى ~~تأتي بإحرام أي مطلق أو لأجل الطواف لأن إحرامها بطل بالتحلل ولا تحرم ~~عليها المحرمات. قوله: ms1885 (وكسر المهملة) ولبعضهم: # اضمم أو اكسر في مضارع لحل ... هذا إذا استعملت في معنى نزل # أما إذا استعملت في فك فضم ... واكسره من حل المقابل لحرم # أي في مضارع حل المقابل لحرم: وحل من إحرامه يحل وغالبا أحل ذا يحل. # قوله: (المتقدم ذكره) أي ذكر الواجب، وكان المناسب ذكرها # قوله: (من سائر العبادات) كالوضوء والصلاة. ### | [فصل في الدماء الواجبة وما يقوم مقامها] # من الإطعام والصوم واعلم أن ذكر هذا الفصل بعد ما تقدم من المحرمات ~~مناسب؛ لأنه ناشئ عن فعل شيء منها أو عن ترك شيء من الواجبات في الباب قبل ~~ذلك. واعلم أن الدم يطلق على الحيوان وما يقوم مقامه من طعام وصيام ويطلق ~~على نفس الحيوان فقط، والشارح جرى على هذا الثاني حيث قال: وما يقوم ~~مقامها، والمراد بيان أحكامها من كونها على الترتيب والتقدير أو غيره كما ~~يأتي، فهو على تقدير مضافين. # PageV02P460 # فصل # في الدماء الواجبة وما يقوم مقامها (والدماء الواجبة في الإحرام) بترك ~~مأمور به أو ارتكاب منهي عنه (خمسة أشياء) بطريق الاختصار وبطريق البسط ~~تسعة أنواع: دم التمتع، ودم الفوات، والدم المنوط بترك مأمور به، ودم الحلق ~~والقلم، ودم الإحصار، ودم قتل الصيد، ودم الجماع، ودم الاستمتاع، ودم ~~القران. فهذه تسعة أنواع أخل المصنف بالأخير منها والثمانية معلومة من ~~كلامه إذ الثلاثة الأول داخلة في تعبيره بالنسك كما سيظهر لك، ودم ~~الاستمتاع داخل في تعبيره بالترفه كما سيظهر لك أيضا وستعرف التاسع إن شاء ~~الله تعالى. (أحدها) أي الدماء (الدم الواجب بترك نسك) وهو شامل لثلاثة ~~أنواع. الأول دم التمتع وإنما يجب بترك الإحرام بالحج من ميقات بلده، ~~والثاني دم الفوات للوقوف بعد التحلل بعمل عمرة كما مر. والثالث: الدم ~~المنوط بترك مأمور به من الواجبات المتقدمة (وهو) أي الدم الواجب في هذه ~~الأنواع الثلاثة (على الترتيب) والتقدير وسيأتي #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (خمسة) هي بالنظر لكلام المتن منونة والشارح حذف التنوين حيث ~~أضافها، ففيه عدم المحافظة على كلام المتن؛ وهذا على ms1886 النسخة التي فيها ~~أشياء من كلام الشارح. واعلم أنها بالنظر للأحكام أربعة وللأفراد أحد ~~وعشرون، فكلام المصنف والشارح لا يوافق واحدا منهما. ويجاب عن المصنف بأنه ~~مشى على الأول، ولكن أفرد دم الجماع بالعد مع أنه لا يخرج عنها لغلظه ~~وفحشه، وفي جعل الشارح ما ذكره من التسعة أنواعا نظر فإنها أفراد لا أنواع؛ ~~نعم الدم المنوط بترك مأمور نوع فيكون غلبه م د. # قوله: (وبطريق البسط تسعة) فيه أنه إن أراد باعتبار الأحكام فهي أربعة ~~كما ستأتي الإشارة إليه في الخاتمة، وإن أزاد باعتبار الأفراد فهي أكثر من ~~ذلك إذ هي أحد وعشرون؛ وحينئذ فكلام الشارح غير ظاهر اللهم إلا أن يراد ~~بالأنواع ما بعضه نوع وإن كان بعضه الآخر أفرادا ففيه تغليب النوع على ~~الأفراد، فهذه وإن كانت أفرادا إلا أن بعضها وهو الدم المنوط بترك مأمور ~~نوع فغلبه وعبر بالأنواع. ولو أبقى المتن بحاله وحمله على اعتبار الأحكام ~~لكان أولى، غاية الأمر أنه أفرد الدم الواجب بالوطء لغلظه فلا ينافيه عد ~~غيره لها أربعة. قوله: (المنوط) أي المتعلق. # قوله: (ودم الاستمتاع) كالتطيب واللبس ومقدمات الجماع والجماع بين ~~التحللين والدهن كما سيأتي. # قوله: (أخل المصنف) قد يقال لا إخلال لأنه داخل في الأول وهو دم ترك ~~النسك؛ لأن القران فيه ترك ميقات أحد النسكين، فإنه يحرم بهما معا من ~~ميقات. وعبارة الشارح فيما يأتي: وإنما لم يدخل هذا النوع أعني القران في ~~تعبيره بترك النسك لأنه دم جبر لا دم نسك على المذهب في الروضة. # قوله: (أحدها الدم الواجب إلخ) قال في الإيعاب: ويلحق بهذا الدم المندوب ~~لترك طواف القدوم، أو ركعتي الطواف، أو الجمع بين الليل والنهار بعرفة؛ فكل ~~من هذه يسن فيه دم كدم التمتع. وينبغي أن يلحق بها ما قيل بوجوبه وتركه، ~~فيسن فيما يظهر أن يخرج فيه دما كدم التمتع خروجا من الخلاف أج. # قوله: (وهو شامل لثلاثة) لأن النسك شامل للركن والواجب. وفي كلامه ~~مسامحة، بل هو شامل لتسعة أفراد، وهذا هو الأول ms1887 في كلام ابن المقري ولفظه ~~فيه: # أربعة دماء حج تحصر ... أولها المرتب المقدر # تمتع فوت وحج قرنا ... وترك رمي والمبيت بمنى # وتركه الميقات والمزدلفه ... أو لم يودع أو كمشي أخلفه # ناذره يصوم إن دما فقد ... ثلاثة في الحج وسبعا في البلد # فهذه التسعة داخلة في ترك النسك في كلام المتن، ويدعي أن المشي المنذور ~~نسك فتاركه قد ترك النسك. # قوله: (بعد التحلل) ظرف لمحذوف تقديره: ويجوز ذبحه بعد التحلل بعمل عمرة ~~وإن كان لا يجب ذبحه إلا في عام القضاء. # قوله: (الدم المنوط بترك مأمور) وتحته تسعة كما يعلم من كلام ابن المقري. # قوله: (من الواجبات) اندفع # PageV02P461 # بيان التقدير، وأما الترتيب فهو ما أشار إليه بقوله ~~(شاة) مجزئة في الأضحية أو سبع بدنة أو سبع بقرة، ووقت وجوب الدم على ~~المتمتع إحرامه بالحج لأنه حينئذ يصير متمتعا بالعمرة إلى الحج، ويجوز ذبحه ~~إذا فرغ من العمرة ولكن الأفضل ذبحه يوم النحر، وشرط وجوبه أن لا يكون من ~~حاضري المسجد الحرام وهو من مسكنه دون مسافة القصر من الحرم، وأن يحرم ~~بالعمرة في أشهر الحج من ميقات بلده، وأن يحج بعدها في سنتها وأن لا يعود ~~إلى الإحرام بالحج إلى الميقات الذي أحرم منه بالعمرة بعد مجاوزة الميقات ~~وقد بقي بينه وبين مكة مسافة فعليه دم الإساءة. # (فإن لم يجد) تارك النسك شاة بأن عجز عنها حسا بأن فقدها أو ثمنها، أو ~~شرعا بأن وجدها بأكثر من ثمن مثلها، أو كان محتاجا إليه أو غاب عنه ماله أو ~~نحو ذلك في موضعه وهو الحرم، سواء أقدر عليه ببلده أم لا بخلاف كفارة ~~اليمين لأن الهدي يختص ذبحه بالحرم والكفارة لا تختص به (فصيام عشرة أيام) ~~بدلها وجوبا (ثلاثة) منها (في الحج) لقوله تعالى #   ### | [حاشية البجيرمي] # بهذا ما يقال إن الاثنين قبله داخلان فيه؛ لأن دم التمتع وجب بترك ~~الإحرام بالحج من الميقات وهو مأمور به، ودم الفوات أيضا بترك مأمور به وهو ~~الوقوف. قوله: (وهو على الترتيب ms1888 شاة) هو مبتدأ، وعلى الترتيب خبر أول وشاة ~~خبر ثان. قوله: (والتقدير) بمعنى أن الشارع قدر ما يعدل إليه وهو الصوم بما ~~لا يزيد ولا ينقص. قوله: (فهو ما أشار إليه إلخ) فيه مسامحة لأن الإشارة ~~إنما هي من قوله: فإن لم يجد إلخ. # قوله: (إحرامه بالحج) لا يخفى أن لوجوبه سببين: فراغ العمرة والإحرام ~~بالحج كما سيذكره، فيجوز تقديمه على أحد سببيه كزكاة الفطرة. # قوله: (بالعمرة) أي بسبب فراغه من العمرة، أي منتفعا بمحظوراتها، أي بما ~~كان يحرم في حال الإحرام بها. وقوله " إلى الحج " أي وينتهي انتفاعه بها ~~إلى الإحرام بالحج. # قوله: (وشرط وجوبه) مفرد مضاف فيعم، إذ شروطه التي ذكرها أربعة. # قوله: (من ميقات بلده) ليس قيدا. # قوله: (وأن لا يعود) هذا يفهم من قوله: وإنما يجب بترك الإحرام بالحج إلى ~~آخره. # قوله: (إلى الإحرام) ليس قيدا، بل لو عاد محرما ووصل إلى الميقات ثم رجع ~~فلا دم أيضا اه م د. # قوله: (الذي أحرم منه بالعمرة) ليس بقيد، فيكفيه الخروج للإحرام بالحج ~~إلى أي ميقات ولو أقرب من الأول ق ل. وعبارة المنهج: ولم يعد لإحرام الحج ~~إلى ميقات. # قوله: (بعد مجاوزة الميقات) يحتمل أن يكون ظرفا ل " يعود " والتقدير: أن ~~لا يعود بعد مجاوزة إلخ. ومفهومه أنه إذا عاد لا دم وهو صحيح، لكن لا حاجة ~~لقوله " بعد المجاوزة " لأنه يفهم من قوله " أن لا يعود " أنه جاوز ويصح ~~جعلها ظرفا لقوله " أحرم " أي أحرم المتمتع بعد مجاوزة الميقات الأصلي ~~للعمرة ثم تمم الأعمال للعمرة، فإن لم يعد في الحج لزمه دم، وإن عاد إلى ~~ذلك الذي أحرم منه بالعمرة فلا دم. وهذا صحيح أيضا لكنه يكون قاصرا على هذه ~~الصورة، وهي فيما إذا أحرم بالعمرة بعد المجاوزة مع أنه ليس قيدا، فكان ~~الأولى حذفها، أي حذف قوله " بعد مجاوزة إلخ " كما قاله بعضهم. # قوله: (وقد بقي إلخ) لا يخفى ما في هذه الجملة، إذ لا معنى لها كالتي ~~قبلها كما قاله ق ل. وقد ms1889 يقال: بل لها معنى؛ لأنه إذا لم يكن بينه وبين مكة ~~مسافة القصر فهو من حاضري المسجد الحرام وهو لا دم عليه، كذا بخط الميداني؛ ~~فتكون الجملة حالية، لكن يلزم على هذا التكرار مع قوله أن لا يكون من حاضري ~~المسجد الحرام. # قوله: (فعليه دم الإساءة) أي التقصير بتركه الإحرام بالحج من ميقاته، أي ~~فإن وجدت هذه الشروط فعليه دم الإساءة وهو دم التمتع؛ ولا حاجة لهذا لأن ~~فرض المسألة في وجوبه. # قوله: (فإن لم يجد) هذا هو محل الترتيب. قوله: (أو غاب عنه ماله) ظاهره ~~ولو لدون مسافة القصر، وخالف في ذلك البلقيني. # قوله: (أو نحو ذلك) كتعذر وصوله إلى ماله ق ل. # قوله: (بدلها) أي الشاة أو ما يقوم مقامها ق ل. # قوله: (في الحج) محله في ترك الإحرام من الميقات بالحج وفي المتمتع. # وأما إذا ترك المبيت بمنى أو مزدلفة أو الرمي وقد طاف طواف الإفاضة فقد ~~فرغ الحج، فكيف يتأتى صومها في الحج؟ وكذلك إذا ترك الإحرام بالعمرة من ~~الميقات إذ لا حج، وكذلك إذا ترك طواف الوداع لأنه واجب مستقل؛ ولذا قال ~~بعضهم: # PageV02P462 # {فمن لم يجد} [البقرة: 196] أي الهدي {فصيام ثلاثة ~~أيام في الحج} [البقرة: 196] أي بعد الإحرام فلا يجوز تقديمها على الإحرام ~~بخلاف الدم، لأن الصوم عبادة بدنية فلا يجوز تقديمها على وقتها كالصلاة، ~~والدم عبادة مالية فأشبه الزكاة. ويستحب قبل يوم عرفة لأنه يسن للحاج فطره ~~فيحرم قبل سادس ذي الحجة ويصومه وتالييه، وإذا أحرم في زمن يسع الثلاثة وجب ~~عليه تقديمها على يوم النحر، فإن أخرها عن يوم النحر أثم وصارت قضاء، وليس ~~السفر عذرا في تأخير صومها لأن صومها متعين إيقاعه في الحج بالنص، وإن كان ~~مسافرا فلا يكون السفر عذرا بخلاف رمضان، ولا يجوز صومها في يوم النحر وكذا ~~في أيام التشريق في الجديد، ولا يجب عليه تقديم الإحرام بزمن يتمكن من صوم ~~الثلاثة فيه قبل يوم النحر خلافا لبعض المتأخرين في وجوب ذلك إذ لا يجب ~~تحصيل سبب ms1890 الوجوب، ويجوز أن لا يحج في هذا العام، ويسن للموسر أن يحرم ~~بالحج يوم التروية وهو ثامن ذي الحجة للاتباع وللأمر به كما في الصحيحين، ~~وسمي يوم التروية لانتقالهم، فيه من مكة إلى منى (و) صام بعد الثلاثة ~~(سبعة) أيام (إذا رجع) إلى أهله ووطنه إن أراد الرجوع إليهم لقوله تعالى ~~{وسبعة إذا رجعتم} [البقرة: 196] ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «فمن لم ~~يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله» رواه الشيخان، ~~فلا يجوز صومها في الطريق لذلك، فإن أراد الإقامة بمكة صامها بها كما قاله ~~في البحر. ويندب تتابع الثلاثة والسبعة أداء كانت أو قضاء لأن فيه مبادرة ~~لقضاء الواجب وخروجا من خلاف من أوجبه. نعم إن أحرم #   ### | [حاشية البجيرمي] # والصوم في الحج ببعض الصور ... ممتنع كالصوم للمعتمر # وصوم تارك المبيتين معا ... والرمي أو صوم الذي ما ودعا # فيجب صوم الثلاثة بعد أيام التشريق في ترك الرمي والمبيت لأنه وقت ~~الإمكان بعد الوجوب، وصومها في طواف الوداع يكون بعد وصوله إلى حيث يتقرر ~~عليه الدم بأن لم يرجع للطواف كما قاله البلقيني؛ قال: فإن صامها كذلك وصفت ~~بالأداء وإلا وصفت بالقضاء، وكذا كل ما لا يمكن وقوع الثلاثة فيه في الحج، ~~سم بتغير وزيادة. ونقله عنه أج. # وقوله: " المبيتين " أي مبيت منى ومزدلفة، وقوله " حيث يتقرر عليه الدم ~~إلخ " أي أما قبل تقرره، بأن كان يمكنه الرجوع إلى مكة ليطوف طواف الوداع ~~فلم يستقر عليه الدم لاحتمال أن يرجع ويطوف؛ وقوله " في الحج " أي في أيام ~~الاشتغال به بعد الإحرام وقبل التحلل، بيضاوي. # قوله: (قبل سادس) صادف بما إذا أحرم ليلا فيصوم السادس وتالييه. # قوله: (ولا يجوز صومها في يوم النحر) أي صوم شيء منها فيه؛ لأن صوم ~~جميعها لا يتأتى في يوم واحد. والأولى حذف يوم النحر، فإنه لا خلاف في عدم ~~جوازه فيه؛ شهاب على البيضاوي. قوله: (ويجوز إلخ) من تمام التعليل، أي ~~ولأنه يجوز إلخ كما قاله ق ل. ms1891 # قوله: (ويسن للموسر) أي بالدم. # قوله: (لانتقالهم فيه من مكة) عبارة المنهج: لأنهم يتروون فيه الماء أي ~~يشتهون الماء فيه لقلته إذ ذاك، من التروي وهو التشهي. وما ذكره الشارح ~~إنما يناسب تسميته بيوم النقلة. # قوله: (وسبعة) بالجر عطفا على " ثلاثة " والشارح غير إعرابها حيث جعلها ~~منصوبة وجعلها أيضا غير منونة بعد أن كانت منونة. ويجاب عن ذلك بأنه حل ~~معنى. قوله: (فلا يجوز صومها في الطريق لذلك) أي للآية والحديث. # قوله: (فإن أراد الإقامة) أي مع الاستيطان المار في الجمعة م ر. قوله: ~~(صامها بها) ويفرق بينهما بأربعة أيام فقط، أي يوم العيد وأيام التشريق ق ل ~~وع ش. # قوله: (أو قضاء) أي بالنسبة للثلاثة لا للسبعة، إذ السبعة لا آخر لوقتها، ~~أو يتصور فيما لو صامها وليه عنه بعد موته؛ مرحومي. # قوله: (نعم إن أحرم إلخ) مكرر مع قوله سابقا وإذا أحرم إلخ. # قوله: (لزمه قضاؤها) أي فورا إن فاتت بلا عذر ولو في # PageV02P463 # بالحج سادس ذي الحجة لزمه صوم الثلاثة متتابعة في ~~الحج لضيق الوقت لا لتتابع نفسه، ولو فاتته الثلاثة في الحج بعذر أو غيره ~~لزمه قضاؤها. ويفرق في قضائها بينها وبين السبعة بقدر أربعة أيام يوم النحر ~~وأيام التشريق ومدة إمكان السير إلى أهله على العادة الغالبة كما في ~~الأداء، فلو صام عشرة ولاء حصلت الثلاثة ولا يعتد بالبقية لعدم التفريق. # (والثاني الدم الواجب بالحلق والترفه) كالقلم من اليد أو الرجل، وتكمل ~~الفدية في إزالة ثلاث شعرات أو إزالة ثلاثة أظفار ولاء بأن اتحد الزمان ~~والمكان وذلك لقوله تعالى {ولا تحلقوا رءوسكم} [البقرة: 196] أي شعرها، ~~وشعر سائر #   ### | [حاشية البجيرمي] # السفر إن لم يتضرر به، سم. # قوله: (ويفرق في قضائها) هذا بالنسبة للآفاقي، أما المكي فيفرق بينها ولو ~~بيوم، سم على الكتاب. هذا غير دم التمتع لما تقدم أنه لا يجب على المكي ~~لأنه من حاضري الحرم. # قوله: (والثاني الدم الواجب إلخ) هذا هو الرابع في نظم ابن المقري في ~~قوله: # وخيرن ms1892 وقدرن في الرابع ... إن شئت فاذبح أو فجد بآصع # للشخص نصف أو فصم ثلاثا ... تجتث ما اجتثثته اجتثاثا # في الحلق والقلم ولبس دهن ... طيب وتقبيل ووطء ثني # أو بين تحللي ذوي إحرام ... هذي دماء الحج بالتمام # ق ل. فيجب هذا الدم في ثمانية أفراد. # قوله: (والترفه) عطف عام. # قوله: (وتكمل الفدية إلخ) هذا إذا أزالها من نفسه، فإن أزال المحرم من ~~غيره الحلال فلا شيء عليه أو المحرم بإذنه أثما والفدية على المفعول به، ~~فإن كان المحرم نائما أو مكرها فالأصح أن الفدية على الفاعل مع إثمه زي ~~ملخصا، أج. قوله: (في إزالة ثلاث شعرات) أي فأكثر، فلو حلق شعر رأسه ولو مع ~~شعر باقي بدنه ولاء لزمته فدية واحدة لأنه يعد فعلا واحدا، والفدية على ~~المحلوق ولو بلا إذن منه إن أطاق الامتناع منه لتفريطه فيما عليه حفظه شرح ~~المنهج؛ لأن شعر المحرم بيده كالأمانة يجب عليه دفع متلفاتها. وقوله " في ~~إزالة ثلاث شعرات " أو بعض كل من الثلاث بأن قطع من كل شعرة بعضها. # قوله: (والمكان) أي مكان الحالق، أي الذي أزال فيه كما قاله العناني ~~المنهج. # وليس المراد به محل المزال كالرأس على المعتمد، حتى لو أزال شعرة من ~~لحيته وشعرة من رأسه وشعرة من باقي بدنه في مكان واحد لزمته الفدية كما ~~قرره شيخنا العشماوي. لا يقال يلزم من تعدد المكان تعدد الزمان فهلا اكتفى ~~به؟ لأنا نقول: التعدد هنا عرفي وقد يتعدد المكان عرفا ولا يتعدد الزمان ~~عرفا لعدم طول الفصل؛ لأن المراد باتحاد الزمان عدم طول الفصل عرفا، ~~وباتحاد المكان أن لا يتعدد المكان الذي زال فيه؛ شيخنا العزيزي. وعبارة ح ~~ل: والمراد باتحاد الزمان وقوع الفعل على الأثر المعتاد، وإلا فالاتحاد ~~الحقيقي مع الاتحاد في الفعل مما لا يتصور اه. واعترض بأنه يتصور بما إذا ~~أزال ثلاث شعرات معا في مكان واحد، قال ز ي: أما إذا اختلف محل الإزالة أو ~~زمنها عرفا فيجب في كل شعرة أو بعضها مد والظفر كذلك اه. ms1893 وعبارة بعضهم: ~~قوله " مكان الإزالة " قيل: هو الأرض التي يجلس فيها، وقيل: مكان الشعر، ~~والمعتمد الأول؛ ولو أزال الشعرة في ثلاث مرات فإن اختلف المكان أو الزمان ~~لزم ثلاثة أمداد، وإن اتحدا فقيل فدية كاملة وقيل مد واحد، وهو المعتمد كما ~~يؤخذ من كلام المرحومي حيث قال: فإن تواصلت الإزالة فكالشعرة ولو شق الشعرة ~~نصفين لم يلزمه شيء لأنه لم يزلها. # PageV02P464 # الجسد ملحق به بجامع الترفه، وأما الظفر فقياسا على ~~الشعر، لما فيه من الترفه. والشعر يصدق بالثلاثة وقيس به الأظفار، ولا ~~يعتبر جميعه بالإجماع لا فرق في ذلك بين الناسي للإحرام والجاهل بالحرمة ~~لعموم الآية، وكسائر الإتلافات وهذا بخلاف الناسي والجاهل في التمتع باللبس ~~والطيب والدهن والجماع ومقدماته لاعتبار العلم والقصد فيه وهو منتف فيهما، ~~ولو أزالها مجنون أو مغمى عليه أو صبي غير مميز لم تلزمه الفدية، والفرق ~~بين هؤلاء وبين الجاهل والناسي أنهما يعقلان فعلهما فينسبان إلى تقصير ~~بخلاف هؤلاء على أن الجاري على قاعدة الإتلاف وجوبها عليهم أيضا، ومثلهم في ~~ذلك النائم، ولو أزيل ذلك بقطع جلد أو عضو لم يجب فيه شيء لأن ما أزيل تابع ~~غير مقصود بالإزالة، ويلزمه في الشعرة الواحدة أو الظفر الواحد أو بعض شيء ~~من أحدهما مد طعام، وفي الشعرتين أو الظفرين مدان، وللمعذور في الحلق ~~بإيذاء قمل أو نحوه كوسخ أن يحلق ويفدي لقوله تعالى. {فمن كان منكم مريضا} ~~[البقرة: 196] الآية. # قال الإسنوي: وكذا تلزمه الفدية في كل محرم أبيح للحاجة إلا لبس السراويل ~~والخفين #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (لقوله تعالى) وجه الدلالة من قوله: " رءوسكم " إذ تقديره: شعرها، ~~وهو جمع وأقله ثلاثة. قوله: (جميعه) أي قص جميع الأظفار ولا إزالة جميع ~~الشعر قوله: (في التمتع) أي الترفه والتنعم، وقوله " فيه " أي التمتع، ~~وقوله " وهو " أي ما ذكر من العلم والقصد، وقوله " منتف فيهما " أي الناسي ~~والجاهل، وقوله " ولو أزالها " أي الثلاث شعرات قوله: (لم تلزمه) أي الأحد ~~الفدية لأن إحرامهم ناقص. لا يقال الإتلاف من ms1894 باب خطاب الوضع يستوي فيه ~~المميز وغيره؛ لأنا نقول: هذا في حق الآدمي، وأما في حق الله فيختص بالمميز ~~لأنه مبني على المسامحة ح ل ملخصا، وقرره شيخنا ح ف قوله: (على أن الجاري ~~إلخ) أي فالحكم الشرعي من عدم وجوبها عليهم مخالف للقواعد قوله: (ومثلهم في ~~ذلك النائم) ولو نتف في نومه لحيته فلا شيء عليه، قوله: (تابع غير مقصود ~~بالإزالة) وشبهوه بالزوجة تقتل قبل الدخول فلا يجب مهرها على القاتل، ولو ~~أرضعتها زوجته الأخرى لزمها نصف المهر لأن البضع في تلك تلف تبعا، بخلافه ~~في هذه شرح الروض قوله: {فمن كان منكم مريضا} [البقرة: 196] مرضا يحوجه إلى ~~الحلق {أو به أذى من رأسه} [البقرة: 196] كجراحة وقمل {ففدية} [البقرة: ~~196] أي فعليه فدية إن حلق، بيضاوي، قال الزمخشري في سفر السعادة: أمره - ~~صلى الله عليه وسلم - في علاج القمل بحلق الرأس لتنفتح المسام وتتصاعد ~~الأبخرة وتضعف المادة الفاسدة التي يتولد القمل منها. وذكر في الهدي أن ~~أصول الطب ثلاثة: الحمية وحفظ الصحة والاستفراغ، فإلى الأول شرع التيمم ~~خوفا من استعمال الماء، وإلى الثاني شرع الفطر في رمضان في السفر لئلا ~~يتوالى معه السفر ومشقة الصوم، وإلى الثالث حلق رأس المحرم إذا كان به أذى ~~من قمل. وعند أئمتنا لا بد أن يكون ما يذبحه مجزيا في الأضحية ح ل في ~~السيرة. وقال في الروض وشرحه: حيث أطلقنا في المناسك الدم سواء تعلق بترك ~~مأمور أم ارتكاب منهي أم بغيرهما فالمراد به أنه كدم الأضحية في سنها ~~وسلامتها، فتجزي البدنة والبقرة عن سبعة دماء وإن اختلفت أسبابها، كترك ~~الإحرام من الميقات وترك المبيت بمزدلفة وترك المبيت بمنى وترك الرمي بها ~~والتطيب وحلق شعر وقلم أظفار؛ وسيأتي في الضحايا أنه لا يجوز أن يشترك ~~اثنان في شاتين، فإن ذبحها أي البدنة عن دم واجب فالواجب سبعها فله إخراجه ~~عنه وأكل الباقي إلا في جزاء الصيد المثلي فلا يشترط كونه كالأضحية في سنها ~~وسلامتها، بل يجب في الصغير صغير وفي الكبير كبير وفي ms1895 المعيب معيب كما مر، ~~بل لا تجزئ البدنة عن شاته أي المثلي وإن أجزأت في الأضحية عنها؛ لأنهم ~~راعوا في جزاء الصيد المماثلة أي في الجنس، فلا يشكل بإجزاء الكبير عن ~~الصغير، وبذلك علم أنه لا يجزئ البعير عن البقرة ولا عكسه ولا سبع شياه عن ~~واحد منهما اه. ومثله ما وجب في الشجر، إلا أن الصيد يفارق الشجر في أنه ~~يجب فيه المثل ولا يجزي فيه غيره ولو أعلى، بخلاف ما وجب في الشجر فإنه إذا ~~أخرج عنه ما فوقه أجزأ عناني. # PageV02P465 # المقطوعين، لأن ستر العورة ووقاية الرجل عن النجاسة ~~مأمور بهما فخفف فيهما والحصر فيما قاله ممنوع أو مؤول، فقد استثني صور لا ~~فدية فيها منها ما إذا أزال ما نبت من شعر في عينه وتأذى به، ومنها ما إذا ~~أزال قدر ما يغطيها من شعر رأسه وحاجبيه إذا طال بحيث ستر بصره، ومنها ما ~~لو انكسر ظفره فقطع المؤذي منه فقط. تنبيه: دخل في إطلاق المصنف الترفه كما ~~تقدم التنبيه عليه في تعداد الأنواع دم الاستمتاع كالتطيب واللبس، ومقدمات ~~الجماع، والجماع بين التحللين، ودهن شعر الرأس واللحية ولو محلوقين، وألحق ~~المحب الطبري بذلك بحثا الحاجب والعذار والشارب والعنفقة. وفصل ابن النقيب ~~فألحق باللحية ما اتصل بها كالشارب والعنفقة والعذار دون الحاجب والهدب وما ~~على الجبهة ومرت الإشارة إلى ذلك وأن هذا هو الظاهر. # (وهو) أي الدم الواجب بما ذكر هنا (على التخيير) والتقدير فتجب (شاة) ~~مجزئة في الأضحية أو ما يقوم مقامها من سبع بدنة أو سبع بقرة (أو صوم ثلاثة ~~أيام) ولو متفرقة (أو التصدق بثلاثة آصع) بمد الهمزة وضم المهملة جمع صاع ~~(على ستة مساكين) لكل مسكين نصف صاع وتقدم في زكاة الفطر بيان الصاع وذلك ~~لقوله تعالى {فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه} [البقرة: 196] أي فحلق ~~{ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} [البقرة: 196] . فائدة: سائر الكفارات لا ~~يزاد المسكين فيها على مد إلا في هذا. #   ### | [حاشية ms1896 البجيرمي] # قوله: (أبيح للحاجة) كاللبس للحر والبرد قوله: (إلا لبس السراويل) أي ولم ~~يجد غيرها ولم يمكن الاتزار بها. # وقوله " والخفين " أي ولم يجد ما يجوز من النعلين والتاسومة والقبقاب. ~~تتمة: لم يثبت أن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - لبس السراويل، لكنه ثبت ~~أنه اشتراها. وقول الهدي: الظاهر أنه إنما اشتراها ليلبسها؛ غير ظاهر، فقد ~~يكون اشتراها لبعض عياله. # قوله: (ممنوع) أي إن كان حقيقيا قوله: (أو مؤول) أي بأن الحصر إضافي أي ~~بالنسبة للبس قوله: (منها ما إذا أزال إلخ) ويحمل الأذى الذي في الآية على ~~غير ذلك؛ لأنه قال: {أو به أذى من رأسه} [البقرة: 196] ، أي بسبب قمل أو ~~وسخ مثلا، قوله: (كالتطيب) بقي للكاف الجماع الثاني بعد الجماع المفسد، ~~فكملت الأفراد الثمانية. # قوله: (وفصل ابن النقيب) ذكر فيما سبق الولي العراقي دون ابن النقيب، لكن ~~المذكور في غير هذا الكتاب ابن النقيب قوله: (آصع) أصله أصوع أبدل من واوه ~~همزة مضمومة فصار أصؤع، ثم نقلت ضمة الهمزة للصاد فصار أصؤع بهمزة ساكنة ~~بعد الصاد، ثم قدمت الهمزة على الصاد فصار أأصع، ثم قلبت الهمزة ألفا فصار ~~آصع؛ ففيه أربعة أعمال، شرح المنهج بإيضاح. ووزنه أعفل؛ لأن الهمزة المقدمة ~~عين الكلمة والصاد فاؤها قوله: (أو نسك) أي ذبح شاة. # قوله: (والثالث الدم الواجب) هذا هو الثاني في نظم ابن المقري، ونصه: # والثان ترتيب وتعديل ورد ... في محصر ووطء حج إن فسد # إن لم يجد قومه ثم اشترى ... به طعاما طعمة للفقرا # ثم لعجز عدل ذاك صوما ... أعني به عن كل مد يوما # فيجب هذا الدم في شيئين، ذكر المصنف هنا أحدهما وسيذكر الآخر في الخامس؛ ~~وأخره لفحشه. # PageV02P466 # (والثالث الدم الواجب) بالإحصار وهو المنع من جميع ~~الطرق عن إتمام الحج أو العمرة. وسكت عن بيان الدم هنا وهو دم ترتيب وتعديل ~~كما سيأتي (فيتحلل) جوازا بما سيأتي لا وجوبا سواء أكان حاجا أم معتمرا أم ~~قارنا، وسواء أكان المنع بقطع الطريق أم بغيره منع من الرجوع أم لا ms1897 وذلك ~~لقوله تعالى {فإن أحصرتم} [البقرة: 196] أي وأردتم التحلل {فما استيسر من ~~الهدي} [البقرة: 196] إذ الإحصار بمجرده لا يوجب الهدي، والأولى للمحصر ~~المعتمر الصبر عن التحلل وكذا للحاج إن اتسع الوقت وإلا فالأولى التعجيل ~~لخوف الفوات. نعم إن كان في الحج وتيقن زوال الحصر في مدة يمكنه إدراك الحج ~~بعدها أو في العمرة وتيقن قرب زواله وهو ثلاثة أيام امتنع تحلله كما قاله ~~الماوردي وهذا أحد الموانع من إتمام النسك وهي ستة. وثاني الموانع الحبس ~~ظلما كأن حبس بدين وهو معسر فإنه يجوز له أن يتحلل كما في الحصر العام، ولا ~~تحلل بالمرض ونحوه كإضلال طريق فإن شرط في إحرامه أنه يتحلل بالمرض ونحوه ~~جاز له أن يتحلل بسبب ذلك (ويهدي) المحصر إذا أراد التحلل (شاة) أو ما يقوم ~~مقامها من بدنة أو بقرة أو سبع إحداهما حيث أحصر #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (بالإحصار) أي العام وهو المنع من جميع الطرق أو الخاص كبقية ~~الموانع الآتية قوله: (وهو المنع من جميع الطرق) فلو ظن أن لا طريق آخر ~~فتحلل فبان أن ثم طريقا آخر يتأتى منها سلوكه فينبغي تبين عدم صحة التحلل، ~~م ر سم على حج قوله: (عن إتمام الحج) أي أركان الحج، وكذا ما بعده قوله: ~~(أو العمرة) (أو) مانعة خلو فتجوز الجمع قوله: (وسكت إلخ) يحتمل أن سكوته ~~بناء على أن هذا الدم لا بدل له، قوله: (فيتحلل) أي ينوي الخروج من الإحرام ~~وورطته. قوله: (جوازا) وله أن يصابر الإحرام ما لم يضق الوقت كما قرره ~~شيخنا العشماوي قوله: (بما سيأتي) أي بذبح شاة ونية التحلل المقارنة له. ~~ونص كلام الشارح الآتي في معنى التعديل بمعنى أن الشرع أمر فيه بالتقويم ~~والعدول إلى غيره بحسب القيمة قوله: (أم بغيره) كمنع الكفار مثلا الحاج عن ~~البيت حسدا لهم من غير أن يأخذوا مالا أو يقتلوا أو يخيفوا الطريق كما في ~~منع المشركين له - صلى الله عليه وسلم - لا كالحبس، لئلا يتكرر مع ما يأتي؛ ~~كما أفاده ms1898 شيخنا العشماوي. # قوله: {فإن أحصرتم} [البقرة: 196] أي منعتم أي وأردتم التحلل قوله: {فما ~~استيسر من الهدي} [البقرة: 196] أي فعليكم ما استيسر، أي تيسر أي فالواجب ~~ما استيسر أو فأهدوا،. اه. بيضاوي قوله: (لا يوجب الهدي) بل إنما يوجبه ~~التحلل معه. # قوله: (وإلا) بأن ضاق الوقت عن الوصول إلى عرفات فالأولى التعجيل لخوف ~~الفوات أي فوات الوقوف بعرفة حالة إحرامه فيلزمه الإعادة؛ لأنه إذا فاته ~~وهو محرم لزمته الإعادة وإن تحلل؛ بخلاف ما إذا كان حلالا؛ تأمل، قوله (نعم ~~إلخ) فيه لف ونشر مشوش قوله: (وهو) أي قرب زواله، قوله: (وهذا) أي الإحصار ~~بقطع الطريق، ويسمى الإحصار العام وما بعده إحصار خاص كما قرره شيخنا ~~العشماوي. # قوله: (كأن حبس بدين) أي وهو محرم، وقوله " وهو " أي والحال أنه معسر ~~قوله: (ولا تحلل بالمرض) أي لا خروج من الإحرام، أي ما لم يشرط التحلل ~~بالمرض ونحوه، بدليل قوله " فإن شرط إلخ " قال أج: والمعتمد في المرض أنه ~~لا بد أن يشق معه بقاؤه محرما وإن لم يبح التيمم، ز ي قوله: (فإن شرط إلخ) ~~مقابل لمحذوف تقديره: ولا تحلل بالمرض إن لم يشرطه فإن شرطه إلخ، فإن لم ~~يشرطه فليس له تحلل بسبب ذلك لأنه لا يفيد زوال العذر، بخلاف التحلل ~~بالإحصار؛ بل يصبر حتى يزول عذره، فإن كان محرما بعمرة أتمها أو بحج وفاته ~~تحلل بعمل عمرة؛ منهج قوله: (بسبب ذلك) أي المرض ونحوه، وهذا حيث قال: إذا ~~مرضت تحللت، فيتحلل إذا وجد المرض بالحلق بنية التحلل ما لم يشرط هديا، ~~وإلا فيلزمه؛ وأما لو قال: إذا مرضت فأنا حلال، فإنه يصير حلالا بنفس المرض ~~من غير حاجة إلى شيء. # قوله: (أو سبع إحداهما) أي حيا فلا يكفي السبع لحما قوله: (حيث أحصر) أي ~~يهدي الشاة في # PageV02P467 # في حل أو حرم، ولا يسقط عنه الدم إذا شرط عند الإحرام ~~أنه يتحلل إذا أحصر بخلاف ما إذا شرط في المرض أنه يتحلل بلا هدي فإنه لا ~~يلزمه لأن حصر العدو لا ms1899 يفتقر إلى شرط، فالشرط فيه لاغ، ولو أطلق في التحلل ~~من المرض بأن لم يشرط هديا لم يلزمه شيء بخلاف ما إذا شرط التحلل بالهدي ~~فإنه يلزمه، ولا يجوز الذبح بموضع من الحل غير الذي أحصر فيه كما ذكره في ~~المجموع. وإنما يحصل التحلل بالذبح، ونية التحلل المقارنة له لأن الذبح قد ~~يكون للتحلل وقد يكون لغيره، فلا بد من قصد صارف، وكيفيتها أن ينوي خروجه ~~عن الإحرام وكذا الحلق أو نحوه إن جعلناه نسكا وهو المشهور كما مر. ولا بد ~~من مقارنة النية كما في الذبح ويشترط تأخره عن الذبح للآية السابقة، فإن ~~فقد الدم حسا كأن لم يجد ثمنه أو شرعا كأن احتاج إلى ثمنه أو وجده غاليا ~~فالأظهر أن له بدلا قياسا على دم التمتع #   ### | [حاشية البجيرمي] # المكان الذي أحصر فيه، وكذلك يذبح هناك ما لزمه من دماء المحظورات قبل ~~الإحصار وما معه من هدي التطوع وله ذبحه عن إحصاره؛ سم على الكتاب أج قوله: ~~(أنه يتحلل) أي بلا هدي كما في عبارة غيره، كأن قال: نويت الإحرام وإذا ~~أحصرت تحللت بلا هدي قوله: (فالشرط) أي شرط التحلل بلا هدي. وقوله " لاغ " ~~أي فيلغو نفي الهدي أيضا، وهذا بخلاف المرض فإنه لما اعتبر الشرط فيه اعتبر ~~فيه نفي الهدي أيضا. # قوله: (ولو أطلق) مقابل قوله: " بخلاف ما إذا شرط إلخ " قوله: (لم يلزمه ~~شيء) أي شيء من الهدي، فلا ينافي أنه يلزمه حيث أراد التحلل الحلق أو ما في ~~معناه. وعبارة م د: قوله " لم يلزمه شيء " ظاهره أنه لا يلزمه الحلق أيضا. ~~وحاصل هذه أن المرض ونحوه لا يبيح التحلل بدون شرط، أما إذا شرطه جاز ~~التحلل به ثم تارة يشترط التحلل بنفس المرض كأن قال في إحرامه: فإن مرضت ~~فأنا حلال فإنه يصير حلالا حينئذ بنفس المرض، وتارة يشترط التحلل أي جوازه ~~بسبب حصول المرض كأن قال: فإذا مرضت تحللت، فلا بد في هذه من التحلل بالحلق ~~مع النية؛ وأما الدم فإن ms1900 شرط التحلل به فلا بد منه أيضا، فإن سكت عنه أو ~~نفاه فلا يجب، قوله: (بموضع من الحل) لأن موضع الإحصار صار في حقه كنفس ~~الحرم، شرح م ر. وهذا بخلاف ما لو أحصر في موضع من الحرم فله نقله إلى موضع ~~آخر منه على المعتمد، قال الأذرعي: المنقول أن جميع الحرم كالبقعة الواحدة، ~~أج. والحاصل أن الصور أربعة: صورتان فيما إذا أحصر في الحل وصورتان فيما ~~إذا أحصر في الحرم، فإذا أحصر في الحل جاز له أن يرسل الشاة إلى الحرم ~~فتذبح فيه، وهي الصورة الأولى من الأوليين، ولم يجز له الذبح في موضع من ~~الحل غير الذي أحصر فيه، وهي الصورة الثانية. فإن أحصر في الحرم جاز له ~~الذبح في موضع آخر من الحرم غير الذي أحصر فيه، لأن بقاع الحرم لا تتفاوت، ~~وهذه هي الصورة الأولى من الصورتين الأخيرتين، ولا يجوز له إرساله إلى محل ~~من الحل ليذبح فيه وهي الصورة الثانية منهما. # قوله: (فلا بد من قصد) بالتنوين. وقوله " صارف " أي للتحلل، قوله: ~~(وكيفيتها) أي نية التحلل، وقوله " وكذا الحلق " بالرفع أي يتحلل به أيضا، ~~وقوله " أو نحوه " أي التقصير قوله: (إن جعلناه نسكا) وإن جعلناه استباحة ~~محظور فلا يجب في التحلل كما قرره شيخنا العشماوي قوله: (ولا بد من مقارنة ~~النية) أي للحلق قوله: (للآية السابقة) وهي: {ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ ~~الهدي محله} [البقرة: 196] وبلوغه محله نحره. اه. م د قوله: (فالأظهر) ~~مقابله أنه لا بدل له، بل يستقر في ذمته إلى أن يقدر قوله: (قياسا على دم ~~التمتع) أي من حيث البدلية، وإن كان دم التمتع دم ترتيب وتقدير ودم الإحصار ~~دم ترتيب وتعديل. وعبارة شرح المنهج: كما في الدم الواجب بالإفساد؛ وهذا هو ~~الذي يناسب ما هنا لأنه دم ترتيب وتعديل كالدم الواجب بالإفساد. وأما الدم ~~الواجب بترك مأمور به فهو دم ترتيب وتقدير فلا يناسب قياس ما هنا عليه # PageV02P468 # وغيره. والبدل طعام بقيمة الشاة فإن عجز عن الطعام ~~صام حيث ms1901 شاء عن كل مد يوما قياسا على الدم الواجب بترك المأمور به، وله إذا ~~انتقل إلى الصوم التحلل في الحال بالحلق بنية التحلل عنده لأن التحلل إنما ~~شرع لدفع المشقة لتضرره بالمقام على الإحرام. وثالث الموانع الرق، فإذا ~~أحرم الرقيق بلا إذن سيده فله تحلله بأن يأمره بالتحلل لأن إحرامه بغير ~~إذنه حرام لأنه يعطل عليه منافعه التي يستحقها، فإنه قد يريد منه ما لا ~~يباح للمحرم كالاصطياد، وله أن يتحلل وإن لم يأمره بذلك سيده فإن أمره به ~~لزمه، فيحلق وينوي التحلل، فعلم أن إحرامه بغير إذنه صحيح وإن حرم عليه، ~~فإن لم يتحلل فله استيفاء منفعته منه والإثم عليه. ورابع الموانع الزوجية، ~~فللزوج الحلال أو المحرم تحليل زوجته كما له منعها ابتداء من حج أو عمرة ~~تطوع لم يأذن فيه، وله تحليلها أيضا من فرض الإسلام من حج أو عمرة بلا إذن ~~لأن حقه على الفور والنسك على التراخي. فإن قيل: ليس له منعها من فرض ~~الصلاة والصوم فهلا كان هنا كذلك؟ أجيب بأن مدتهما لا تطول فلا يلحق الزوج ~~كبير ضرر. وخامس الموانع الأبوة، فإن أحرم الولد بنفل بلا إذن من أبويه #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (طعام بقيمة الشاة) أي مع الحلق والنية. والمراد بقيمة الشاة أي ~~وقت الوجوب بمحل الإحصار، وقوله " عنده " أي الحلق. قوله: (الرق) أي للكل ~~أو البعض إن لم يكن مهايأة، أو كان مهايأة ووقع الإحرام في نوبة السيد. # قوله: (بلا إذن سيده) المراد به مالك منفعته بأن أوصى له بها، وإن كان ~~ملك الرقبة لغيره فإن أذن له فليس له تحليله كما قاله حج؛ ويصدق السيد ~~بيمينه في عدم الإذن وفي تصديقه في تقدم رجوعه على الإحرام تردد. والأوجه ~~منه تصديق العبد لأن الأصل عدم ما يدعيه السيد، ويأتي ذلك في اختلاف ~~الزوجين في الرجعة كما قاله م ر قوله: (وله أن يتحلل) وإن لم يأمره. وإنما ~~لم يجب بغير أمره وإن كان الخروج من المعصية واجبا لكونه تلبس بعبادة ms1902 في ~~الجملة مع جواز رضا السيد بدوامه م ر. والمراد بالسيد ما يشمل الذكر ~~والأنثى والحر والرقيق كالمكاتب فله تحليل رقيقه. # قوله: (فيحلق) ولا يذبح لأن لا ملك له، فإن لم يكن برأسه شعر تحلل بالنية ~~فقط. نعم لو كان حلق الرأس يشينه ومنعه سيده منه أو علم أنه لا يرضى به ~~فبحث بعضهم وجوب التقصير، وقد يتجه؛ سم. وظاهره أنه لا يلزمه صوم لأنه بدل ~~عن الدم الغير الواجب عليه. وعبارة ق ل مصرحة بوجوب الصوم فليحرر، ذكره م ~~د. وأقر شيخنا كلام سم ولم يتعقبه والمدرك معه. # قوله: (والإثم عليه) أي الرقيق، قوله: (فللزوج الحلال) ولو سفيها. وشمل ~~الزوج الصغير الذي يتأتى وطؤه. فيعتد بأمره لها بالتحلل كالبالغ، ولا مدخل ~~للولي أي ولي الزوج في ذلك، طبلاوي. وتتحلل الزوجة الحرة بما يتحلل به ~~المحصر، شرح المنهج. # قوله: (أو المحرم) وإن زاد إحرامها على إحرامه. واعلم أنه ليس للزوجة ~~التحلل من غير أمر زوجها به، بخلاف الرقيق كما مر. والفرق أنها من أهل ~~الوجوب في الجملة في الفرض لوقوعه عن حجة الإسلام، بخلاف الرقيق كما ذكره م ~~د قوله: (تطوع) هلا حذفه واستغنى عن قوله: " وله تحليلها أيضا إلخ " ويكون ~~ما قبله شاملا للفرض والتطوع؟ وعبارة متن المنهج: ولو أحرم رقيق أو زوجة ~~بلا إذن فلمالك أمره تحليله أي الأحد قوله: (وله تحليلها) أي وله منعها ~~ابتداء بالأولى. وسكت عنه هنا اكتفاء بما تقدم قوله: (بأن مدتهما إلخ) ~~بخلاف مدة الحج والعمرة، فإن شأنهما طول المدة، وحينئذ لا يرد أن مدة ~~العمرة لا تطول، قوله: (الأبوة) أراد بها ما يشمل الأمومة، فلو عبر ~~بالأصلية لكان أولى. وقوله " بنفل بلا إذن " أي إن كان غير مقيم بمكة ولم ~~يكن أصله مصاحبا له في السفر، فالشروط أربعة. والحاصل أن المراد بالأبوة ~~الأصول مطلقا أحرارا أم أرقاء، مسلمين أم كفارا، حتى للأبعد المنع ولو مع ~~وجود الأقرب؛ ولكن للمنع شروط أربعة كما علمت، ولا فرق في الولد بين الصغير ~~والكبير إذا كان ms1903 حجه نفلا بأن كان غير مستطيع، وإن كان لو وقع يقع فرضا ~~فالإقدام عليه سنة. وعبارة الزيادي: قوله " الأبوة " أي أحد الآباء وأحد ~~الأمهات، فللأب والجد حرا أو رقيقا مسلما أو كافرا خلافا للأذرعي منع فرع ~~أحرم بتطوع من حج أو عمرة بغير إذنهم، أما الفرض # PageV02P469 # فلكل منهما منعه وتحليلهما له كتحليل السيد رقيقه، ~~وليس لأحد من أبويه منعه من فرض النسك لا ابتداء ولا دواما كالصوم والصلاة، ~~ويفارق الجهاد بأنه فرض عين عليه وليس الخوف فيه كالخوف في الجهاد. ويسن ~~للولد استئذانهما إذا كانا مسلمين في النسك فرضا أو تطوعا، وقضية كلامهم ~~أنه لو أذن الزوج لزوجته كان لأبويها منعها وهو ظاهر إلا أن يسافر معها ~~الزوج. وسادس الموانع الدين، فليس لغريم المدين تحليله إذ لا ضرر عليه في ~~إحرامه وله منعه من الخروج إذا كان موسرا والدين حالا ليوفيه حقه بخلاف ما ~~إذا كان معسرا أو موسرا والدين مؤجلا فليس له منعه إذ لا يلزمه أداؤه ~~حينئذ، فإن كان الدين يحل في غيبته استحب له أن يوكل من يقضيه عند حلوله، ~~ولا قضاء على المحصر المتطوع لعدم وروده، فإن كان نسكه فرضا مستقرا كحجة ~~الإسلام فيما بعد السنة الأولى من سني الإمكان أو كانت قضاء أو نذرا بقي في ~~ذمته، أو غير مستقر كحجة الإسلام في السنة الأولى من سني الإمكان اعتبرت ~~الاستطاعة بعد زوال الإحصار. #   ### | [حاشية البجيرمي] # فليس لواحد منهم المنع منه ولا التحلل وإن وقع بغير إذنهم. وظاهر كلامهم ~~أنه لا فرق بين الأفاقي والمكي ومن بينه وبين مكة دون مرحلتين، خلافا ~~للأذرعي في تخصيص المنع بالآفاقي دون المكي ونحوه، وإن تبعه ابن المقري في ~~متن إرشاده وهو المعتمد. # قوله: (فإن أحرم الولد إلخ) أي أو أراد الإحرام، بدليل قوله: " فلكل ~~منهما منعه وتحليله " فالمنع راجع للإرادة والتحليل للإحرام قوله: (منعه) ~~محله إذا كانا مسلمين قوله: (كتحليل السيد إلخ) أي من جهة الأمر، بأن يأمر ~~فرعه بالتحلل كما يأمر السيد رقيقه. هذا ms1904 هو المراد بالتشبيه، وبعد ذلك إن ~~كان حرا فكتحلل الحر أو رقيقا فكتحلل الرقيق قوله: (منعه من فرض النسك) وإن ~~لم يجب عليه م ر قوله: (وليس الخوف فيه كالخوف في الجهاد) أي فالجهاد أقوى ~~خوفا، فهذا فارق آخر، قوله: (منعها) أي من حج التطوع كما مر قوله: (وسادس ~~الموانع الدين) الأولى عدم عده من الموانع، إذ لا يلتئم مع قوله " فليس ~~لغريم المدين تحليله " نعم إن منعه من الخروج بعد الإحرام ولم يتمكن من ~~إتمام النسك وخاف الفوات تحلل لكن لا من حيث الدين بل من قبيل المنع ~~المتقدم. # قوله: (وله منعه من الخروج) أي للسفر ولو بعد الإحرام. وعبارة ق ل على ~~المحلي: قوله " وله منعه من الخروج " أي ولو بعد الإحرام وإن فاته النسك إن ~~كان الدين حالا وهو موسر وامتنع من أدائه بعد طلبه وليس له نائب في قضائه ~~لتعديه، وإلا فليس له منعه كما لا يمنعه من الإحرام مطلقا. وإذا فاته الحج ~~لم يجز له التحلل إلا بإتيان مكة وأعمال العمرة تغليظا عليه لتعديه وعليه ~~القضاء فإن لم يوجد منه تعد كأن حبسه ظلما تحلل كغيره ولا قضاء عليه اه. ~~وإنما صح عد هذا من الموانع لما علمت من أن له منعه من الخروج بعد التحرم، ~~فقول م د: عد الدين من الموانع، فيه نظر غير ظاهر. قوله: (ليوفيه حقه) ~~والظاهر أنه ليس له التحلل حينئذ بل عليه التوفية والخروج لإتمام نسكه اه م ~~د. # قوله: (ولا قضاء على المحصر المتطوع إلخ) أي إن فاته الوقوف بعرفة وهو ~~حلال بأن تحلل من إحرامه ثم فاته الوقوف وهو حلال، أما إذا فاته الوقوف ~~بعرفة وهو باق على الإحرام فيفصل؛ فإن استمر ماكثا في طريقه وصابر الإحرام ~~غير متوقع زوال الحصر لزمه القضاء، وكذلك إذا سلك طريقا آخر أقصر من الأول ~~أو مساويا وفاته الوقوف بعرفة محرما لزمه القضاء، وأما إذا سلك طريقا أطول ~~من الأول أو صابر الإحرام متوقعا زوال الحصر ففاته الوقوف بعرفة وهو محرم ms1905 ~~فلا قضاء عليه. وهذا كله في التطوع، أما الفرض فإن كان مستقرا كحجة الإسلام ~~فيما بعد السنة الأولى أو كان قضاء أو نذرا لزمه قضاؤه من غير تفصيل، وإن ~~لم يكن مستقرا كحجة الإسلام في السنة الأولى فلا بد من استطاعته بعد، فإن ~~زال عنه الحصر وهو مستطيع لزمه وإلا فلا. وقوله " من سني الإمكان " بتخفيف ~~الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين، وأصلها سنين فحذفت النون للإضافة # PageV02P470 # (والرابع الدم الواجب بقتل الصيد) المأكول البري ~~الوحشي، أو المتولد من المأكول البري الوحشي ومن غيره كمتولد بين حمار وحشي ~~وحمار أهلي. واعلم أن الصيد ضربان ما له مثل من النعم في الصورة والخلقة ~~تقريبا فيضمن به، وما لا مثل له فيضمن بالقيمة إن لم يكن فيه نقل، ومن ~~الأول ما فيه نقل بعضه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وبعضه عن السلف ~~فيتبع. وقد شرع المصنف في بيان ذلك فقال: (وهو) أي الدم المذكور (على ~~التخيير) بين ثلاثة أمور (إن كان الصيد) المقتول أو المزمن (مما له مثل) أي ~~شبه صوري من النعم. وذكر المصنف الأول من هذه الثلاثة في قوله (أخرج المثل ~~من النعم) أي يذبح المثل من النعم ويتصدق به على مساكين الحرم وفقرائه، ففي ~~إتلاف النعامة ذكرا كان أو أنثى بدنة كذلك فلا تجزئ بقرة ولا سبع شياه أو ~~أكثر لأن جزاء الصيد تراعى فيه المماثلة، وفي واحد من بقر الوحش أو حماره ~~بقرة، وفي الغزال وهو ولد الظبية إلى أن يطلع قرناه معز صغير، ففي الذكر ~~جدي وفي الأنثى عناق، فإن طلع قرناه سمي الذكر ظبيا والأنثى ظبية، وفيها ~~عنز وهي أنثى المعز التي تم لها سنة، وفي الأرنب عناق وهي أنثى المعز إذا ~~قويت ما لم تبلغ سنة، وفي اليربوع جفرة وهي أنثى المعز إذا بلغت أربعة ~~أشهر، وفي الضبع كبش، وفي الثعلب شاة #   ### | [حاشية البجيرمي] # وبقيت الياء على سكونها ثم حذفت. # قوله: (والرابع الدم الواجب إلخ) هذا هو الثالث في نظم ابن المقري وتحته ms1906 ~~الصيد والأشجار، ونصه: # والثالث التخيير والتعديل في ... صيد وأشجار بلا تكلف # إن شئت فاذبح أو فعدل مثل ما ... عدلت في قيمة ما تقدما # قوله: (بقتل الصيد) أو أي زمنا بجرحه وإزمانه كما يؤخذ مما سيأتي. # قوله: (البري) وما يعيش في البر، والبحر كالبري؛ أي فيحل بالتذكية إذا ~~كان نظيره في البر مما يؤكل أج. وقوله " إذا كان نظيره إلخ " أي كقرش ~~البحر، زاد الزيادي بعد قوله " إذا كان نظيره " في البر مما يؤكل والمنفي ~~حله ميتا " اه: وقوله " والمنفي " أي في كتاب الأطعمة، فلا منافاة بين ما ~~قالوه هنا من حله وما قالوه في الأطعمة من حرمته؛ لأن هذا محمول على ~~التذكية وما هناك من الحرمة محمول على ما إذا لم يذك. # قوله: (حمار وحشي) هو مأكول، وقوله " وحمار أهلي " الأولى أن يقول " ~~وحمارة أهلية " لأن المتولد لا يكون إلا بين ذكر وأنثى لا بين ذكرين. # قوله: (فيتبع) أي النقل، أي والذي لا نقل فيه بحكم عدلان قوله: (على ~~التخيير) أي والتعديل قوله: (ثلاثة أمور) أي أو أمرين فيما لا مثل له. # قوله: (أو المزمن) أي المقعد، وفي المصباح زمن الشخص زمنا وزمانة فهو زمن ~~من باب تعب وهو مرض يدوم زمانا طويلا وأزمنه الله فهو مزمن. # قوله: (أخرج المثل) أفهم ذكر المثل أنه يجب في الحامل حامل، وهو كذلك لكن ~~لا تذبح بل تقوم حاملا ويتصدق بقيمتها طعاما أو يصام عن كل مد يوم على ما ~~سيأتي. ولو ضرب بطن صيد حامل فألقى جنينا ميتا، فإن ماتت الأم أيضا فهو ~~كقتل الحامل وإلا ضمن ما نقصت الأم، ولا يضمن الجنين؛ وفارق جنين الأمة حيث ~~يضمن بعشر قيمتها بأن الحمل يزيد في قيمة البهائم وينقص الآدميات فلا يمكن ~~اعتبار التفاوت في الآدميات، أو حيا ثم مات ضمن كلا منهما بانفراده أو ~~الولد فقط ضمن الولد بانفراده وضمن نقص الأم. اه. سم. # قوله: (أي يذبح) والذبح والتصدق وكونه على مساكين الحرم وفقرائه واجبات ق ~~ل. # قوله: (كذلك) أي ذكرا كان أو ms1907 أنثى، فتاؤها للوحدة. # قوله: (ما لم تبلغ سنة) أي وقد بلغت فوق أربعة أشهر. قوله: (جفرة) بفتح ~~الجيم، ويسمى الذكر جفرا لأنه جفر جنباه أي عظما؛ ويجمع على أجفار وجفار. # قوله: (وفي الضبع) هو معروف. ومن عجيب أمره أنه يكون سنة ذكرا وسنة أنثى، ~~فيلقح في حالة الذكورة ويلد في حالة الأنوثة. وهذا اللفظ يطلق على الذكر ~~والأنثى عند جماعة، والأكثرون على أنه خاص بالأنثى وأن الذكر ضبعان بكسر # PageV02P471 # وما لا نقل فيه من الصيد عمن سيأتي يحكم فيه بمثله من ~~النعم عدلان لقوله تعالى {يحكم به ذوا عدل منكم} [المائدة: 95] الآية. # والعبرة بالمماثلة بالخلقة والصورة تقريبا لا تحقيقا، فابن النعامة من ~~البدنة لا بالقيمة فيلزم في الكبير كبير، وفي الصغير صغير، وفي الذكر ذكر، ~~وفي الأنثى أنثى، وفي الصحيح صحيح، وفي المعيب معيب إن اتحد جنس العيب، وفي ~~السمين سمين، وفي الهزيل هزيل. ولو فدى المريض بالصحيح أو المعيب بالسليم ~~أو الهزيل بالسمين فهو أفضل، ويجب أن يكون العدلان فقيهين فطنين لأنهما ~~حينئذ أعرف بالشبه المعتبر شرعا. وما ذكر من وجوب الفقه محمول على الفقه ~~الخاص بما يحكم به هنا وما في المجموع عن الشافعي والأصحاب من أن الفقه ~~مستحب محمول على زيادته. تنبيه: لو حكم عدلان بأن له مثلا وعدلان بعدمه فهو ~~مثلي كما جزم به في الروضة، ولو حكم عدلان بمثل وآخران بمثل آخر تخير على ~~الأصح. # ثم ذكر الثاني من الثلاثة في قوله (أو قومه) أي المثل بدراهم بقيمة مثله ~~بمكة يوم الإخراج (واشترى بقيمته) أي بقدرها (طعاما) مجزئا في الفطرة أو ~~مما هو عنده (وتصدق به) أي الطعام وجوبا على مساكين الحرم وفقرائه القاطنين #   ### | [حاشية البجيرمي] # الضاد فسكون،. اه. خضر. قوله: (عمن سيأتي) الأولى عمن سبق، وهو النبي ~~والسلف. # قوله: (يحكم) يؤخذ من كون ذلك حكما اشتراط ذكورتهما وحريتهما، وهو كذلك م ~~ر. # قوله: (عدلان) أي ولو ظاهرا أو بلا استبراء سنة فيما يظهر، شرح م ر. # قوله: (بالخلقة) أي الصورة، ms1908 فعطف الصورة عليه تفسيري. وقوله " لا بالقيمة ~~" عطف على قوله بالخلقة. # قوله: (فيلزم إلخ) مفرع على قوله: " والعبرة بالمماثلة إلخ ". # قوله: (وفي الذكر ذكر) هذا مخالف لقول شارح المنهج: ويجزئ فداء الذكر ~~بالأنثى وعكسه، فليحرر. وأجيب بأن قول الشارح " وفي الذكر ذكر " أي الأفضل ~~ذلك، فلا مخالفة بين العبارتين. # قوله: (وفي الصحيح صحيح) ويجب في الحامل حامل؛ لكن لا تذبح ولا تعطى حية ~~بل تقوم بمكة في محل ذبحها لو ذبحت ويتصدق بقيمتها طعاما أو يصوم عن كل مد ~~يوما. # قوله: (إن اتحد جنس العيب) كالعور وإن اختلف محله، كأن كان أحدهما أعور ~~يمينا والآخر شمالا فلا يضر، فإن اختلف العيب كالعور والجرب فلا يكفي؛ سم ~~قوله: (فقيهين) أي بما يتعلق بالشبه ويحتمل بجزاء الصيد، وهو أعم مما قبله. ~~وفي م ر. الأول: وعبارة حج: فقيهين بما لا بد منه في الشبه، وكلام الشارح ~~يحمل على هذا بدليل قوله " لأنهما حينئذ إلخ ". # قوله: (فطنين) تثنية فطن وهو الذكي. # قوله: (بما يحكم به هنا) أي من كون الصيد له مثل أم لا. # قوله: (وآخران بمثل) وانظر لو كان أحد الجانبين أكثر عددا، كما لو شهد ~~عدلان بمثل وأكثر بمثل آخر هل يتخير أيضا أو يرجح؟ الأكثر القياس الثاني؛ ~~ولو ذبح الدم الواجب بالحرم فسرق منه أو غصب قبل التفرقة لم يجزه، ثم هو ~~مخير بين أن يذبح آخر وهو أولى، أو يشتري بدله لحما ويتصدق به لأن الذبح قد ~~وجد. فإن قيل: ينبغي تقييد ذلك بما إذا قصر في تأخير التفرقة وإلا فلا ~~يضمن، كما لو سرق المال المتعلق به الزكاة. أجيب بأن الدم متعلق بالذمة ~~والزكاة بالعين أي بعين المال، ولو عدم المساكين في الحرم أخر الواجب ~~المالي حتى يجدهم، ولا يجوز النقل. فإن قيل: ينبغي أن يجوز النقل كالزكاة ~~عند عدم المستحقين في بلد وجوبها. أجيب بأنه ليس فيها نص صريح بتخصيص البلد ~~بها بخلاف هذا، فافهم. # قوله: (أي المثل) فالمقوم المثل لا الصيد المقتول. # قوله: (بمكة) المراد بها ms1909 جميع الحرم، شرح الروض. قوله: (أو مما هو عنده) ~~معطوف على قوله: " بقيمته " ولا معنى له، ويجاب بأنه متعلق بمحذوف أي أو ~~أخرج مما هو عنده. # PageV02P472 # وغيرهم، ولا يجوز له التصدق بالدراهم. ثم ذكر الثالث ~~من الثلاثة في قوله (أو صام عن كل مد) من الطعام (يوما) في أي مكان كان ~~(وإن كان الصيد) الذي وجب فيه الدم (مما لا مثل له) مما لا نقل فيه كالجراد ~~وبقية الطيور ما عدا الحمام كما سيأتي سواء كان أكبر جثة من الحمام أم لا، ~~(أخرج بقيمته) أي بقدرها (طعاما) وإنما لزمته القيمة عملا بالأصل في ~~المتقومات، وقد حكمت الصحابة بها في الجراد ولأنه مضمون لا مثل له، فضمن ~~بالقيمة كمال الآدمي ويرجع في القيمة إلى عدلين، أما ما لا مثل له مما فيه ~~نقل وهو الحمام وهو ما عب أي شرب الماء بلا مص وهدر أي رجع صوته وغرد ~~كاليمام والقمري والفاختة وكل مطوق ففي الواحدة منه شاة من ضأن أو معز بحكم ~~الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (الذي وجب فيه الدم) الأولى الذي وجب فيه الجزاء؛ لأنه لا دم هنا، ~~وإنما هو مخير في جزائه بين أن يخرج طعاما أو يصوم. قوله: (كالجراد) هذا ~~تنظير، إذ الجراد ليس فيه دم فلا يصدق عليه قوله: " الذي وجب فيه الدم ". # قوله: (أخرج بقيمته) أي حيا، فلا يرد أنه لا قيمة له بعد موته إذ لا يحل ~~أي باقي الطيور ما عدا الحمام، بخلاف الجراد فإن ميتته حلال. قوله: (وقد ~~حكمت الصحابة) لا ينافي ما تقدم من تمثيله ما لا نقل فيه بالجراد؛ لأن ~~مراده بما تقدم أن الجراد لا نقل فيه من حيث المثل، فلا ينافي أن فيه نقلا ~~من حيث القيمة. # قوله: (وهو الحمام) قال الحلبي في السيرة: وأمر الله تعالى حمامتين ~~وحشيتين فوقفتا بفم الغار، ويروى أنهما باضتا وفرختا، وبارك - صلى الله ~~عليه وسلم - على الحمامتين أي وفرض جزاء الحمام وانحدرتا في الحرم فأفرختا ms1910 ~~كل شيء في الحرم من الحمام؛ أي ولأجل ذلك ذهب الغزالي من أئمتنا إلى صحة ~~الوقف على حمام مكة دون غيره من الطيور، وهو الراجح، ونظر في الإمتاع في ~~كون حمام الحرم من نسل ذلك الزوج، فإنه روي في قصة نوح - عليه السلام - أنه ~~بعث الحمامة من السفينة لتأتيه بخبر الأرض فوقعت بوادي الحرم فإذا الماء قد ~~نضب بموضع الكعبة، وكانت طينتها حمراء فاختضبت رجلاها، ثم جاءته فمسح عنقها ~~وطوقها طوقا ووهب لها الحمرة في رجلها وأسكنها الحرم ودعا لها بالبركة. ففي ~~هذا أن الحمام قد كان في الحرم من عهد جرهم، أي ونوح؛ وذكر بعضهم أن حمام ~~مكة أظله - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة فدعا بالبركة له. # قوله: (وهو ما عب) بابه رد يرد، وفي الحديث «إن العب يورث الكباد» وهو ~~بضم الكاف وتخفيف الباء يعني وجع الكبد. قال - صلى الله عليه وسلم -: «مصوا ~~الماء مصا ولا تعبوه عبا فإن العب يورث الكباد» اه. وقوله: وهدر بابه ضرب ~~يضرب كما في المختار وهو لازم لعب. وعبارة ق ل: قوله " عب " أي شرب الماء ~~بلا مص، هذه عبارة الشافعي، فلا حاجة لزيادة بعضهم: وهدر؛ أي صوت، لأنه ~~لازم له. قوله: (وغرد) أي رفع صوته؛ قال في المصباح غرد غردا فهو غرد من ~~باب تعب إذا أطرب في صوته وغنائه كالطائر وغرد تغريدا مثله. اه. والتطريب ~~ترجيع الصوت ومده اه. # قوله: (والفاختة) نوع من الحمام، والمطوق ما فيه لون حول رقبته مخالف ~~لباقي بدنه. # قوله: (شاة) ولو صغرت الحمامة جدا والمراد شاة مجزئة في الأضحية كما ~~اعتمده الرملي، وإن بحث عدم اعتبار الإجزاء في الأضحية كما قرره شيخنا ~~العشماوي. وعبارة ع ش على م ر: وحمام شاة ظاهر إطلاقه أنه يعتبر إجزاؤها في ~~الأضحية. أقول: وقياس قولهم فيما له مثل في الصيد أن في الكبير كبيرة وفي ~~الصغير صغيرة أنه يجب هنا في الحمامة الكبيرة شاة مجزئة في الأضحية وفي ~~الحمامة الصغيرة شاة غير مجزئة في الأضحية، انتهت بحروفها. ms1911 وعبارة الزيادي: ~~وإن لم تجز في الأضحية كما استوجهه ابن حجر في شرح الإرشاد اه، قال الشيخ خ ~~ض: لكن الذي اعتمده م ر أنه لا بد أن تكون مجزئة في الأضحية. والحكمة في ~~إيجاب الشاة فيما ذكر أن كلا من الشاة والحمام يألف البيوت، فبينهما مشابهة ~~في الطبع وإلا فلا مشابهة بينهما في الصورة. # قوله: # PageV02P473 # وفي مستندهم وجهان أصحهما توقيف بلغهم فيه والثاني ما ~~بينهما من الشبه وهو إلف البيوت وهذا إنما يأتي في بعض أنواع الحمام إذ لا ~~يتأتى في الفواخت ونحوها، ويتصدق بالطعام على مساكين الحرم وفقرائه كما مر ~~(أو صام عن كل مد) من الطعام (يوما) في أي موضع كان قياسا على المثلي. ~~تنبيه: تعتبر قيمة المثلي والطعام في الزمان بحالة الإخراج على الأصح وفي ~~المكان بجميع الحرم لأنه محل الذبح لا بمحل الإتلاف على المذهب، وغير ~~المثلي تعتبر قيمته في الزمان بحالة الإتلاف لا الإخراج على الأصح، وفي ~~المكان بمحل الإتلاف لا بالحرم على المذهب. # (والخامس الدم الواجب بالوطء) المفسد (وهو) أي الدم المذكور (على ~~الترتيب) والتعديل على المذهب فيجب به (بدنة) على الرجل بصفة الأضحية لقضاء ~~الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - بذلك، وخرج بالوطء المفسد مسألتان #   ### | [حاشية البجيرمي] # إلف) بكسر الهمزة مصدر ألف كعلم بمعنى أنس كما في المصباح، وفي حاشية ~~الأجهوري: بالضم نقلا عن خط الشارح، قال م د: والقياس الكسر. وهذا يدل على ~~أن الحمام الذي يألف البيوت أصله وحشي بدليل أنه يجب في قتله شاة، ويدل ~~عليه قولهم إذا كان له حمام في برج أو غيره وأحرم: زال ملكه عنه. وفي ~~المدابغي على التحرير: قوله " واصطياد " يشمل الرجل وغيره، ولو أحرم وفي ~~ملكه شيء منه زال ملكه عنه ووجب إرساله ولو بعد التحلل، ومن أخذه ملكه أي ~~من أخذه يملكه ولو قبل إرساله ويضمنه هو إن مات بيده؛ نعم يتجه تقييده بما ~~إذا تمكن من إرساله ولم يرسله، م ر اه. # قوله: (قيمة المثلي) على حذف مضاف، ms1912 أي مثل المثلي كما في شرح المنهج. ~~وحاصله أن قيمة الطعام والمثلي معتبرة بقيمة الحرم يوم الإخراج، وأن قيمة ~~ما لا مثل له كالجراد معتبرة بمحل الإتلاف زمانا ومكانا ق ل. وقوله: " يوم ~~الإخراج " كما لو أتلف نعامة في يوم الجمعة مثلا فأخرج في يوم الاثنين، ~~فالعبرة في قيمة المذبوح والطعام بيوم الاثنين في الحرم لا بيوم الجمعة في ~~محل الإتلاف. وأما ما لا مثل له فحكمه عكس ماله مثل اه م د. # قوله: (والطعام في الزمان) انظر ما معنى اعتبار قيمة الطعام؛ لأنه لا ~~يؤخذ قيمته فيشترى بها شيء آخر وإنما يقدر أمدادا ويصوم عن كل مد يوما، فلا ~~معنى لاعتبار قيمته زمانا ومكانا، فتأمله. قوله: (وغير المثلي) هو بالياء ~~هنا لأنه لا مثل له يقوم. وحاصل ذلك أن الصيد إن كان له مثل تعتبر قيمة ~~مثله يوم الإخراج بسعر الطعام في الحرم لا بوقت الوجوب ولا بمكان الإتلاف، ~~وقيمة غير المثلي تعتبر بوقت الوجوب لا بوقت الإخراج، وتعتبر بمحل الإتلاف ~~لا بالحرم؛ مثال ذلك إذا أتلف نعامة مثلا يوم الجمعة في الحل وأراد الإخراج ~~يوم الاثنين ففي القسم الأول تعتبر القيمة يوم الاثنين بسعر مكة لا يوم ~~الجمعة بمحل الإتلاف، وفي القسم الثاني لو كان المتلف جرادة يوم الجمعة ~~فتعتبر قيمتها يوم الجمعة بمحل الإتلاف لا بالحرم يوم الاثنين، وأما قيمة ~~البدنة في الوطء فتعتبر يوم الوجوب بسعر مكة؛ وأما قيمة الدم في جزاء الشجر ~~فتعتبر وقت الوجوب بمحل الإتلاف، وكذا دم الإحصار تعتبر قيمته وقت الوجوب ~~بمحل الإحصار. # قوله: (على المذهب) انظر مقابله. قوله: (بدنة) سميت بذلك لعظم بدنها، ~~وتجمع على بدنات مثل قصبة وقصبات، وعلى بدن أيضا بضمتين أو إسكان الدال؛ ~~قال تعالى: {والبدن جعلناها لكم} [الحج: 36] مصباح. # قوله: (وخرج بالوطء المفسد) الإخراج إنما هو بالمفسد. # قوله: (إنما تلزمه شاة) وتتكرر بتكرر الوطء. وقوله " شاة " أي لا بدنة، ~~فلا ينافي أنه مخير بين الشاة وبين صوم ثلاثة أيام والتصدق بثلاثة آصع على ~~ستة مساكين؛ لأن هذا ms1913 الدم هو الرابع في نظم ابن المقري. # PageV02P474 # الأولى أن يجامع في الحج بين التحللين، الثانية أن ~~يجامع ثانيا بعد جماعه الأول قبل التحللين، وفي الصورتين إنما تلزمه شاة، ~~وبالرجل المرأة وإن شملتها عبارته فلا فدية عليها على الصحيح سواء أكان ~~الواطئ زوجا أم غيره محرما أم حلالا. تنبيه: حيث أطلقت البدنة في كتب ~~الحديث والفقه المراد بها البعير ذكرا كان أو أنثى. # (فإن لم يجد) أي البدنة (فبقرة) تجزئ في الأضحية (فإن لم يجد) أي البقرة ~~(فسبع من الغنم) من الضأن أو المعز أو منهما (فإن لم يجد) أي الغنم (قوم ~~البدنة بدراهم) بسعر مكة حالة الوجوب كما قاله السبكي وغيره. وليست المسألة ~~في الشرحين والروضة (واشترى بقيمتها) أي بقدرها (طعاما) أو أخرجه مما عنده ~~(وتصدق به) في الحرم على مساكينه وفقرائه (فإن لم يجد) طعاما (صام عن كل مد ~~يوما) في أي مكان كان ويكمل المنكسر. تنبيه: المراد بالطعام في هذا الباب ~~ما يجزئ عن الفطرة، ولو قدر على بعض الطعام وعجز عن الباقي أخرج ما قدر ~~عليه وصام عما عجز عنه، وقد عرفت مما تقدم أن المذكور في كلام المصنف ~~ثمانية أنواع. وأما النوع التاسع الموعود بذكره فيما تقدم فهو دم القران ~~وهو كدم التمتع في الترتيب والتقدير وسائر أحكامه المتقدمة، وإنما لم يدخل ~~هذا النوع في تعبيره بترك النسك لأنه دم جبر لا دم نسك على المذهب في ~~الروضة وسيأتي جميع الدماء في خاتمة آخر الباب إن شاء الله تعالى. # (ولا يجزئه الهدي ولا الإطعام إلا بالحرم) مع التفرقة على مساكينه ~~وفقرائه بالنية عندها، ولا يجزئه على أقل من ثلاثة من الفقراء أو المساكين ~~أو منهما ولو غرباء، ولا يجوز له أكل شيء منه ولا نقله إلى غير الحرم وإن ~~لم يجد فيه #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (وبالرجل المرأة) وكذا لا يجب على الرجل الموطوء. ولو قيد الرجل ~~فيما تقدم بالواطئ لخرج الرجل الموطوء أيضا. # قوله: (على الصحيح) ومقابله أن على كل بدنة كما ms1914 في الإفطار بالجماع في ~~رمضان على القول الضعيف. # قوله: (حالة الوجوب) أي وهو وقت الوطء، وقيل: يعتبر غالب الأحوال من وقت ~~الوجوب، وهو وقت الوطء إلى وقت الإخراج. # قوله: (في الشرحين) أي شرحي الرافعي الكبير والصغير على الوجيز. # قوله: (ويكمل المنكسر) فإن بقي دون مد صام عنه يوما. قوله: (فهو دم ~~القران) فإن قيل: القران ترك الإفراد والإفراد سنة وتقدم أن من ترك سنة لم ~~يلزمه بتركها شيء؟ أجيب بأن محل عدم الوجوب في السنة الداخلة في النسك ~~والإفراد ليس كذلك. # قوله: (وسائر أحكامه) كصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة في البلد إذا انتقل ~~للصوم، والتفريق بينهما إذا أقام بمكة أو أخر الثلاثة لبلده كما مر وأنه ~~يسن التتابع في الثلاثة والسبعة أداء وقضاء إلى غير ذلك مما تقدم. # قوله: (دم جبر لا دم نسك) فيه نظر؛ لأنه إن أراد جبر ترك الإحرام من ~~الميقات فهو دم نسك وإن أراد غير ذلك فليبينه. ولعل المراد جبر الخلل ~~الحاصل في نسكه من جهة أنه أدى النسكين بعمل واحد مع أنه كان حقه أن يفرد ~~كل نسك بعمل فيحتاج لجبر ذلك بدم، فالمراد جبر الخلل المذكور وإن كان يلزم ~~منه جبر ترك الإحرام من الميقات إلا أنه حاصل غير مقصود. # قوله: (الهدي) بسكون الدال مع تخفيف الياء وبكسر الدال مع تشديد الياء، ~~قال الأزهري: والأصل التشديد: ما يهدى إلى الحرم من حيوان وغيره، والمراد ~~هنا ما يهدى إليه من النعم، ويجزئ في الأضحية اه خ ض. والحاصل أن الهدي ~~يطلق على ما يسوقه الحاج للكعبة تطوعا أو وجوبا بالنذر، ويطلق على ما يلزمه ~~من دم الجبرانات، والمراد هنا الأعم وإن كان ظاهره الأول. # قوله: (مع التفرقة) الأولى مع الصرف إذ لا يلزمه تقطيعه وتفرقة لحمه. ~~قوله: (ولو غرباء) لكن القاطنون أولى. قوله: (أكل شيء منه) أي إذا كان ~~واجبا، وأما المتطوع به فيجوز له ذلك. # قوله: (لذبح معتمر) أي غير قارن بأن كان مفردا أو مريد تمتع، شرح المنهج. # PageV02P475 # مسكينا ولا ms1915 فقيرا. تنبيه: أفضل بقعة من الحرم لذبح ~~معتمر المروة لأنها موضع تحلله، ولذبح الحاج منى لأنها موضع تحلله، وكذا ~~حكم ما ساقه الحاج والمعتمر من هدي نذر أو نفل مكانا في الاختصاص ~~والأفضلية. ووقت ذبح هذا الهدي وقت الأضحية على الصحيح، والهدي كما يطلق ~~على ما يسوقه المحرم يطلق أيضا على ما يلزمه من دم الجبرانات، وهذا الثاني ~~لا يختص بوقت الأضحية. # (ويجزئه أن يصوم) ما وجب عليه عند التخيير أو العجز (حيث شاء) من حل أو ~~حرم كما مر إذ لا منفعة لأهل الحرم في صيامه، ويجب فيه تبييت النية وكذا ~~تعيين جهته من تمتع أو قران أو نحو ذلك كما قاله القمولي. # (ولا يجوز) لمحرم ولا لحلال (قتل صيد الحرم) أما حرم مكة فبالإجماع كما ~~قاله في المجموع. ولو كان كافرا ملتزم الأحكام #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (المروة) يؤخذ منه أنها أفضل من الصفا، لأنها مقصد والصفا وسيلة ~~والمقاصد أفضل من الوسائل، ولأنها مرور الحاج أربع مرات والصفا مروره ~~ثلاثا، أي يرجع إليها ثلاث مرات خ ض. # قوله: (ولذبح الحاج) بأن كان مريد إفراد أو قارنا أو متمتعا، شرح المنهج. # قوله: (لأنها موضع تحلله) أي الأول. # قوله: (في الاختصاص) أي بالحرم. # قوله: (والأفضلية) أي المروة للمعتمر غير القارن، ومنى للحاج، وهي على ~~فرسخ من مكة بالصرف وعدمه والتذكير والتأنيث، لكونها مكانا أو بقعة؛ وتخفيف ~~نونها أشهر من تشديدها. سميت بذلك لكثرة ما يمنى فيها من الدماء، أي دماء ~~الهدي والضحايا، أي يراق؛ أو لأن آدم لما أراد مفارقة جبريل قال له: تمن ~~قال: أتمنى الجنة. أو لتقدير الشعائر فيها، من منى الله الشيء أي قدره، ~~وامتنوا أي أتوا منى اه خ ض. # قوله: (هذا الهدي) أي المنذور والنفل. قوله: (وقت الأضحية) ما لم يعين ~~غيره، فإن أخر ذبحه عن أيام التشريق فإن كان واجبا ذبحه قضاء وإلا فقد فات، ~~فإن ذبحه كانت شاة لحم، ومعلوم أن الواجب يجب صرفه إلى مساكين الحرم وأنه ~~لا بد في ms1916 وقوع النفل موقعه من صرفه إليهم، شرح المنهج. وقوله " ما لم يعين ~~غيره " فإن عين غيره لم يتعين له وقت بخصوصه لا وقت الأضحية ولا ما عينه. # قوله: (وهذا الثاني لا يختص بوقت الأضحية) وكذا إذا عين لهدي التقرب غير ~~وقت الأضحية كما في شرح المنهج. # قوله: (عند التخير) أي إذا كان مخيرا، وقوله " أو العجز " أي إذا كان ~~مرتبا. قوله: (إذ لا منفعة لأهل الحرم) لكنه في الحرم أولى لشرفه، شرح ~~المنهج. # قوله: (وكذا تعيين جهته) ضعيف. اه. ق ل. # قوله: (ولا يجوز قتل إلخ) هذا تقدم، وإنما أعاده لأن ما تقدم خاص بالمحرم ~~وما هنا عام له وللحلال واهتماما به، ولو قال: ولا يجوز التعرض، لكان أولى؛ ~~ليشمل التعرض لجزئه كشعره وبيضه أي غير المذر ولو بإعانته غيره، أما المذر ~~فلا يحرم التعرض له ولا يضمن إلا أن يكون بيض نعام كما يؤخذ من شرح المنهج. ~~وحدود الحرم المكي الذي يحرم التعرض لصيده ونباته للآتي من طريق المدينة ~~ثلاثة أميال، ومن العراق والطائف سبعة بتقديم السين، ومن الجعرانة تسع ~~بتقديم المثناة، ومن جدة عشر سم. ونظم بعضهم تلك الحدود فقال: # وللحرم التحديد من أرض طيبة ... ثلاثة أميال إذا رمت إتقانه # وسبعة أميال عراق وطائف ... وجدة عشر ثم تسع جعرانه # ومن يمن سبع بتقديم سينه ... وقد كملت فاشكر لربك إحسانه # قيل: إن حكمة تحديد الحرم بهذه الأماكن أن إبراهيم لما نزل هناك فحصل له ~~خوف أرسل الله ملائكة وقفت على حد هذه الأمكنة، وقيل: إن غنم إسماعيل لما ~~كانت ترعى تذهب إلى هذه الأمكنة، وقيل: إن الله علمها لإبراهيم لما # PageV02P476 # ولخبر الصحيحين أنه - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح ~~مكة قال: «إن هذا البلد حرام بحرمة الله لا يعضد شجره ولا ينفر صيده» أي لا ~~يجوز تنفير صيده لمحرم ولا لحلال، فغير التنفير أولى. وقيس بمكة باقي الحرم ~~فإن أتلف فيه صيدا ضمنه كما مر في المحرم، وأما حرم المدينة فحرام لقوله - ~~صلى الله عليه وسلم - «إن إبراهيم ms1917 حرم مكة وإني حرمت المدينة ما بين ~~لابتيها، لا يقطع عضاهها ولا يصاد صيدها» ولكن لا يضمن في الجديد لأنه ليس ~~محلا للنسك بخلاف حرم مكة. # (ولا) يجوز (قطع) ولا قلع (شجره) أي حرم مكة والمدينة لما مر في الحديثين ~~السابقين، وسواء في الشجر المستنبت وغيره لعموم النهي، ومحل #   ### | [حاشية البجيرمي] # علمه مناسك الحج، وقيل: إن الحجر لما نزل من الجنة كان شديد البياض فوصل ~~شعاعه إلى هذه الأمكنة، وقيل: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - حدده حين ~~حج؛ وقيل غير ذلك،. اه. ق ل. وقوله: " من أرض طيبة " أي وهو المسمى ~~بالتنعيم، وقوله " جعرانه " بالتشديد ولو قال لجعرانه باللام لسلم من ~~التشديد الذي أنكره بعض الأئمة في هذه اللفظة بل عين فيها التخفيف. وسميت ~~بذلك باسم امرأة من قريش ساكنة بها تسمى جعرانة اه. وقوله: " إن إبراهيم ~~إلخ " ويروى أن الأصل في ذلك أن آدم - عليه الصلاة والسلام - خاف على نفسه ~~من الشياطين فاستعاذ بالله تعالى، فأرسل الله تبارك وتعالى ملائكة حفوا ~~بمكة من كل جانب، فكان الحرم من حيث وقفت الملائكة كما في مناسك ابن جماعة ~~البكري. # قوله: (صيد الحرم) أي الحرمين بدليل ما بعده. قوله: (ملتزم الأحكام) ليس ~~قيدا إلا في الضمان. قوله: (بحرمة الله) أي بحكم الله القديم الأزلي، ~~المتعلق ذلك الحكم بها ويوم خلق السموات والأرض، وهذا التعلق مراد من عبر ~~بتحريمها يومئذ. وبهذا يجاب عما استشكله سم، اه شوبري. # قوله: (وأما حرم المدينة فحرام إلخ) المناسب أن يقول وأما حرم المدينة ~~فلقوله إلخ؛ لأن المقصود الدليل. قوله: (حرم مكة) أي أظهر تحريمها، لأن ~~التحريم قديم، فلا ينافي الحديث المتقدم؛ وقوله: " وإني حرمت المدينة " أي ~~أحدثت تحريمها بأن يكون التحريم مفوضا إليه. # قوله: (ما بين لابتيها) بدل اشتمال من المدينة؛ لأن ما بين اللابتين ~~مشتمل على المدينة. واللابتان تثنية لابة، وهي أرض ذات حجارة سود، وهما ~~شرقي المدينة وغربيها، فحرمها ما بينهما عرضا وما بين جبليها عير وثور ~~طولا، شرح المنهج. واعترض ms1918 بأن ذكر ثور هنا وهو بمكة من غلط الرواة، وأن ~~الرواية الصحيحة " أحد ". ودفع بأن وراءه جبلا صغيرا يقال له ثور وهو غير ~~ثور الذي بمكة ز ي وح ف؛ لكن كان المناسب على هذا أن يقول ما بين عير وأحد ~~فكان يأتي بأحد بدل ثور. # قوله: (عضاهها) بهاءين جمع عضاهة أو عضهة أو عضة، والهاء الأولى في الجمع ~~من تمامه والهاء الثانية مضاف إليها عائدة للمدينة؛ وفي بعض النسخ: " عضاها ~~" بهاء، أي شجرها، وهو بضم العين كما قاله ح ل وبكسرها كما في ع ش. وفي ~~المصباح أنه بوزن كتاب، فهو موافق لما في ع ش. # قوله: (ولا يجوز قطع إلخ) ولو لحلال كما يأتي. # قوله: (ولا قلع شجره) أي شجر الحرم الرطب غير المؤذي بأن نبت فيه أصالة ~~ولو مثمرا في ملكه، خلافا لجمع من العراقيين، ولو ببعض أصله كما قاله صاحب ~~البحر؛ أي ولو كان الشجر ببعض أصل الحرم بأن كان بعضها فيه وبعضها الآخر في ~~الحل سواء ما ينبت بنفسه وما يستنبته الناس كالنخيل، بخلاف المنقول من الحل ~~إليه وإن نبت فيه فلا يكون من شجره. وفارق صيد الحل إذا دخل الحرم بأنه ليس ~~له أصل ثابت فاعتبر مكانه، بخلاف الشجر فله حكم منبته. وخرج بالرطب الجاف، ~~فيجوز قطعه كما في أصل الروضة وقلعه كما في نكت التنبيه للنووي. ولو كان ~~الأصل في الحرم والأغصان في الحل حرم قطعها لا رمي صيد عليها، أو كان الأصل ~~في الحل والأغصان في الحرم حل قطعها لا رمي صيد عليها، ولو نقل شجرة من ~~الحرم إلى الحل لزمه ردها أو إلى محل آخر منه فلا، فإن جفت بالنقل ضمنها ~~وإن نبتت في المنقول إليه فلا ضمان، فلو قلعها قالع لزمه أي القالع كما في ~~شرح المهذب الجزاء لبقاء حرمة الحرم؛ قال الفوراني: ولو غرس في الحل نواة ~~شجرة حرمية ثبت لها حرمة الأصل. وقال الإمام: قال أئمتنا: لا خلاف أنه لو ~~غرس في الحرم نواة أو غصنا من شجرة ms1919 حلية لم تصر حرمية نظرا للأصل، سم مع ~~تصرف. # PageV02P477 # ذلك في الشجر الرطب غير المؤذي، أما اليابس والمؤذي ~~كالشوك والعوسج وهو ضرب من الشوك فيجوز قطعه. تنبيه: علم من تعبيره بالقطع ~~تحريم قلعه من باب أولى، وخرج بالحرم شجر الحل إذا لم يكن بعض أصله في ~~الحرم فيجوز قطعه وقلعه ولو بعد غرسه في الحرم بخلاف عكسه عملا بالأصل في ~~الموضعين، أما ما بعض أصله في الحرم فيحرم تغليبا للحرم، وخرج بتقييد غير ~~المستنبت بالشجر الحنطة ونحوها كالشعير والخضراوات فيجوز قطعها وقلعها ~~مطلقا بلا خلاف كما قاله في المجموع. تنبيه: سكت المصنف عن ضمان شجر حرم ~~مكة، فيجب في قطع أو قلع الشجرة الحرمية الكبيرة بأن تسمى كبيرة عرفا بقرة ~~سواء أخلفت أم لا. # قال في الروضة كأصلها: والبدنة في معنى البقرة، وفي الصغيرة إن قاربت سبع ~~الكبيرة شاة، فإن صغرت جدا ففيها القيمة، ولو أخذ غصنا من شجرة حرمية فأخلف ~~مثله في سنته بأن كان لطيفا كالسواك فلا ضمان فيه، فإن لم يخلف أو أخلف لا ~~مثله أو مثله لا في سنته فعليه الضمان، والواجب في غير الشجر من النبات ~~القيمة لأنه القياس ولم يرد نص يدفعه، ويحل أخذ نباته لعلف البهائم وللدواء ~~كالحنظل وللتغذي كالرجلة #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (المستنبت) كالنخل وقوله وغيره كالسنط وإن كان ملكا له. والحاصل ~~أنه لا فرق في الشجر بين المستنبت وغيره فيحرم قطعه، وأما غير الشجر ففيه ~~تفصيل وهو أن ما نبت بنفسه يحرم التعرض له ويحل التعرض للمستنبت أي ما شأنه ~~أن يستنبته الناس، وعبارة شرح المنهج: وحرم تعرض لنابت حرمي مما لا يستنبت ~~ومن شجر لا أخذه لعلف بهائم ولا لدواء ولا أخذ إذخر ومؤذ اه. والإذخر بهمزة ~~مكسورة وذال ساكنة وخاء مكسورة معجمة نبت طيب الرائحة هو حلفاء مكة ح ف. # قوله: (والعوسج) هو المسمى بأم الغيلان. # قوله: (فيجوز قطعه) أي وقلعه والتصرف فيه بالبيع وغيره. تنبيه: قوله: " ~~علم إلخ " إنما ذكر القلع هنا ثانيا لإفادة ms1920 أخذه من كلام المتن بالأولى، ~~فلا تكرار مع ما سبق من قوله: " ولا قلع شجره " وبذلك اندفع اعتراض ق ل حيث ~~قال: إنه مكرر معه؛ وفيه أنه كان يكفيه أن ينبه على هذا فيما سبق. # قوله: (ولو بعد غرسه) بأن نقل وغرس فيه قوله: (بخلاف عكسه) بأن كان أصله ~~في الحرم ثم نقل وغرس في الحل قوله: (تغليبا للحرم) أي لأنه مانع، والقاعدة ~~أن المانع مقدم على المقتضى قوله: (وخرج بتقييد غير المستنبت إلخ) فيه أن ~~غير المستنبت هو ما نبت بنفسه ولا فرق فيه بين الشجر وغيره في تحريم التعرض ~~له، فالصواب حذف " غير " لأن تقييد غير المستنبت بالشجر لم يتقدم في كلامه، ~~ولم يتقدم أيضا تقييد المستنبت، وإنما الذي تقدم التعميم بقوله: وسواء في ~~الشجر المستنبت وغيره، فكان الأولى أن يقول: وخرج بالشجر غيره، ففيه تفصيل ~~وهو أنه يحرم التعرض لغير المستنبت وهو ما نبت بنفسه ويحل التعرض للمستنبت ~~أي ما شأنه أن يستنبته الناس؛ فتلخص أن المستنبت إنما يحرم إذا كان من ~~الشجر قوله: (مطلقا) أي وإن نبت بنفسه، ويحل التصرف فيه بالبيع وغيره ق ل ~~قوله: (بقرة) أي مجزئة في الأضحية، وكذا الشاة، بل سائر الدماء كذلك إلا ~~جزاء الصيد المثلي كما سيذكره قوله: (والبدنة) أي تجزئ في الأضحية م ر، بأن ~~يكون لها خمس سنين ودخلت في السادسة ثم إن شاء ذبح وتصدق به على مساكين ~~الحرم وأعطاهم بقيمته طعاما أو صام لكل مد يوما، شرح المنهج. فهو دم تخيير ~~وتعديل كدم الصيد، ز ي. قوله: (إن قاربت سبع الكبيرة) فما زاد عليها يزاد ~~فيه من الشاة إلى سبع شياه ق ل. وعبارة م ر في شرحه: قال الزركشي: وسكت ~~الرافعي عما جاوز سبع الكبيرة ولم ينته إلى حد الكبر، وينبغي أن يجب فيه ~~شاة أعظم من الواجبة في سبع الكبيرة اه. فإذا قاربت ثلاثة أسباعها مثلا ~~وجبت شاة أعظم من الواجبة في سبعها قوله: (شاة) لأنها بمنزلة سبع البقرة ~~قوله: (فإن صغرت جدا) بأن ms1921 لم تقارب السبع، قوله: (فعليه الضمان) أي ~~بالقيمة، فإن أخلف مثله بعد وجوب ضمانه لم يسقط الضمان، كما لو قلع سن غير ~~متعور فنبتت شرح م ر قوله: (من النبات) أي الذي لا يستنبت قوله: (لأنه ~~القياس) أي لأن وجوب القيمة هو القياس على وجوب القيمة في # PageV02P478 # للحاجة إليه، ولأن ذلك في معنى الزرع ولا يقطع لذلك ~~إلا بقدر الحاجة، ولا يجوز قطعه للبيع ممن يعلف به لأنه كالطعام الذي أبيح ~~أكله لا يجوز بيعه. ويؤخذ منه أنا حيث جوزنا أخذ السواك كما سيأتي لا يجوز ~~بيعه، ويجوز رعي حشيش الحرم وشجره كما نص عليه في الأم بالبهائم، ويجوز أخذ ~~أوراق الأشجار بلا خبط لئلا يضر بها وخبطها حرام كما في المجموع نقلا عن ~~الأصحاب ونقل اتفاقهم على أنه يجوز أخذ ثمرها وعود السواك ونحوه، وقضيته ~~أنه لا يضمن الغصن اللطيف وإن لم يخلف. قال الأذرعي: وهو الأقرب ويحرم أخذ ~~نبات حرم المدينة ولا يضمن، ويحرم صيد وج الطائف ونباته ولا ضمان فيهما ~~قطعا. # فائدة: يحرم نقل تراب من الحرمين أو أحجار أو ما عمل من طين أحدهما ~~كالأباريق وغيرها إلى الحل، فيجب رده إلى الحرم بخلاف ماء زمزم فإنه يجوز ~~نقله، ويحرم أخذ طيب الكعبة، فمن أراد التبرك مسحها بطيب نفسه ثم #   ### | [حاشية البجيرمي] # ضمان المتقومات؛ لأنه متقوم متلف، فالواجب حينئذ القيمة قوله: (ويحل أخذ ~~نباته) أي قلعا وقطعا كما في المنهج، أي للحاجة؛ والأولى أن يقول: أخذه ~~بالإضمار أي النبات المتقدم الذي لا يستنبت، هكذا يؤخذ من شرح المنهج. ~~والكلام هنا في الحشيش لا الشجر كما هو ظاهر من لفظ نبات، إذ لا يجوز الأخذ ~~من الشجر لذلك، وهذا بخلاف الرعي، أما هو فإنه عام فيجوز في النبات والشجر ~~كما نص عليه م ر وسيأتي للشارح قوله: (لعلف البهائم) أي عنده وإن ادخر لها ~~ح ل قوله: (وللدواء) وإن لم يوجد المرض بأن ادخره لمرض يوجد في المستقبل ~~على المتجه م ر. # قوله: (ممن ms1922 يعلف) أي لمن يعلف به. # قوله: (كالطعام) أي كالطعام الذي قدم للضيف قوله: (لا يجوز بيعه) هل مثله ~~الورق والثمر؟ ح ل؛ والظاهر أنه مثله قوله: (بالبهائم) أي لأن الهدايا كانت ~~تساق في عصره - صلى الله عليه وسلم - وما كانت تسد أفواهها قوله: (قال ~~الأذرعي) ما قاله الأذرعي ضعيف، والأوجه أن حكمه ما تقدم هو أنه إذا أخلف ~~مثله في سنته فلا ضمان وإلا ضمن كما في م ر؛ قال بعضهم: # اقطع ولا ضمان غصن الحرم ... إن مثله في العام يخلف فاعلم # قوله: (ويحرم أخذ نبات إلخ) أي لغير ما تقدم من العلف وما عطف عليه، ~~والمراد بالنبات هنا مقابل الشجر؛ لأن الكلام في الشجر تقدم قوله: (وج ~~الطائف) وهو واد بصحرائه ح ل. وسمي بوج ابن عبد الحي من العمالقة كما قاله ~~الدميري. وسبب الحرمة أنه - صلى الله عليه وسلم - ذهب إلى الطائف فحصل له ~~غاية الإيذاء من الكفار حتى دميت رجلاه، فجلس في هذا المكان فأكرم فيه غاية ~~الإكرام، فأكرم المكان بتحريم قطع شجره وقتل صيده. وسمي الطائف لطواف جبريل ~~به سبعا حول البيت لما اقتلعه من الشام، حين قال إبراهيم - عليه السلام -: ~~{وارزق أهله من الثمرات} [البقرة: 126] والطائف بلد كثير الفواكه على ثلاثة ~~مراحل من مكة المشرفة. # قوله: (ونباته) أي التعرض لهما بقتل أو قطع أو قلع ق ل. # قوله: (يحرم نقل تراب إلخ) وعند أبي حنيفة يجوز ذلك للتبرك، فينبغي ~~تقليده. والأباريق الآن ليست من طين الحرم بل من طين الحل قوله: (وما عمل ~~من طين أحدهما) ولو للحرم الآخر. # قوله: (فيجب رده إلى الحرم) فإن لم يفعل فلا ضمان عليه؛ لأنه ليس بنام ~~فأشبه الكلأ اليابس، وبالرد تنقطع الحرمة كدفن بصاق المسجد ونقل تراب الحل ~~وأحجاره إلى الحرم خلاف الأولى كما في المجموع، وهو الأوجه لئلا يحدث له ~~حرمة لم تكن، ولا يقال مكروه لعدم ثبوت النهي فيه؛ قاله م ر خلافا لابن حجر ~~القائل بالكراهة. وقوله " لئلا يحدث له حرمة " أي يعتقد احترامه، فربما ms1923 ~~يمتنع من أخذها من يحتاج إليها قوله: (فإنه يجوز نقله) بل يسن تبركا به، # PageV02P479 # يأخذه، وأما سترها فالأمر فيه إلى رأي الإمام يصرفه ~~في بعض مصاريف بيت المال بيعا وعطاء لئلا يتلف بالبلى وبهذا قال ابن عباس ~~وعائشة وأم سلمة - رضي الله تعالى عنهم -، وجوزوا لمن أخذه لبسه ولو جنبا ~~أو حائضا. # (والمحل والمحرم في ذلك) أي في تحريم صيد الحرم وقطع شجره والضمان (سواء) ~~بلا فرق لعموم النهي. # (قاعدة نافعة فيما سبق) : ما كان إتلافا محضا كالصيد وجبت الفدية فيه مع ~~الجهل والنسيان، وما كان استمتاعا أو ترفها كالطيب واللبس فلا فدية فيه مع ~~الجهل والنسيان، وما كان فيه شائبة من الجانبين كالجماع والحلق والقلم ففيه ~~خلاف والأصح في الجماع عدم وجوب الفدية مع الجهل والنسيان، وفي الحلق ~~والقلم الوجوب معهما. # خاتمة: حيث أطلق في المناسك الدم فالمراد به كدم الأضحية، فتجزئ البدنة ~~أو البقرة عن سبعة دماء وإن اختلفت أسبابها، فلو ذبحها عن دم واجب فالفرض ~~سبعها فله إخراجه عنه وأكل الباقي إلا في جزاء الصيد المثلي فلا يشترط كونه ~~كالأضحية، فيجب في الصغير صغير وفي الكبير كبير وفي المعيب معيب كما مر بل ~~لا تجزئ البدنة عن #   ### | [حاشية البجيرمي] # وما قيل إنه يبدل فمن خرافات العوام ق ل قوله: (سترها) بكسر السين قوله: ~~(فالأمر فيه إلى رأي الإمام) أي إن كسيت من بيت المال، فإن كسيت من موقوف ~~عليها روعي شرط الواقف إن علم، وإلا اتبع ما جرت به العادة. أما إذا كساها ~~شخص من عنده وقصد تمليك الكعبة فإنها تصرف في مصالح الكعبة، وإن أطلق أو ~~نوى العارية رجع فيه متى شاء، قوله: (بيعا) بأن يبيعه ويصرف ثمنه في ~~المصارف. وقوله " وعطاء " الأولى " وإعطاء " بأن يعطيه من غير بيع؛ لأن عطا ~~بلا همزة معناه أخذ وهو لا يناسب هنا. وأجيب بأن عطاء اسم من الإعطاء، ولم ~~يعبر به لأنه لا وجود لشيء من المصادر في الخارج بل آثارها؛ ذكره الزرقاني ~~في شرح ms1924 المواهب، وبه يندفع اعتراض المحشي. قوله: (ولو جنبا) لكنها الآن ~~مكتوب عليها قرآن وذكر فينبغي احترامها وصونها عن اللبس مطلقا تعظيما لما ~~فيها من القرآن؛ شرح العباب لابن حجر قوله: (أو حائضا) ولا يحرم تنجيسه ~~أيضا ق ل، أي المأخوذ من ستر الكعبة. # قوله: (قاعدة نافعة) نظمها بعضهم بقوله: # ما كان محض متلف فيه الفدا ... ولو يكون ناسيا بلا اعتدا # وإن يكن ترفه كاللبس ... فعند عمده بدون لبس # في آخذ من دين ياذا شبها ... خلف بغير العمد لمن يشتبها # فعند حلق مثل قلم يفتدي ... لا وطؤه بغير عمد اعتمد # قوله: (كالصيد) وإذا أكره على إتلاف الصيد أو نحوه فلا حرمة عليه وكان ~~طريقا في الضمان وقرار الضمان على المكره بكسر الراء ق ل قوله: (والنسيان) ~~وأما قيد التعمد في الآية، وهو قوله تعالى: {ومن قتله منكم متعمدا} ~~[المائدة: 95] إلخ فقد خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له كما في شرح المنهج ~~قوله: (أو ترفها) الظاهر أن أو للتنويع في التعبير لأنهما مترادفان، ~~فالأولى التعبير بالواو. والظاهر أن " أو " بمعنى الواو والعطف للتفسير ~~قوله: (كالجماع) فإن فيه إتلاف منفعة البضع واستمتاعا، فأشبه إتلاف الصيد ~~من الجهة الأولى. # قوله: (حيث أطلق) بأن لم يوصف بشيء يخصصه، كقولهم في كذا شاة أو دم ق ل ~~قوله: (فالفرض سبعها) أي لإمكان التجزؤ بعد الذبح، لأن الذبح واجب هنا ~~بخلاف بنت المخاض المخرجة عن دم خمس وعشرين من الإبل حيث يقع جميعها فرضا ~~لعدم إمكان التجزؤ مع وجود الحياة، فتأمل م د قوله: (بل لا تجزئ البدنة) أي ~~فيما ورد فيه نص بخصوصه كالشاة الواجبة في الحمامة ق ل قوله: (وحاصل ~~الدماء) أي من # PageV02P480 # شاة، وحاصل الدماء ترجع باعتبار حكمها إلى أربعة ~~أقسام: دم ترتيب وتقدير دم ترتيب وتعديل دم تخيير وتقدير دم تخيير وتعديل. ~~القسم الأول يشتمل على دم التمتع والقران والفوات والمنوط بترك مأمور به ~~وهو ترك الإحرام من الميقات والرمي والمبيت بمزدلفة ومنى وطواف الوداع، ~~فهذه الدماء دماء ترتيب بمعنى أنه يلزمه ms1925 الذبح ولا يجزئه العدول إلى غيره ~~إلا إذا عجز عنه، وتقدير بمعنى أن الشرع قدر ما يعدل إليه بما لا يزيد ولا ~~ينقص. والقسم الثاني يشتمل على دم الجماع فهو دم ترتيب وتعديل، بمعنى أن ~~الشرع أمر فيه بالتقويم والعدول إلى غيره بحسب القيمة فتجب فيه بدنة ثم ~~بقرة ثم سبع شياه، فإن عجز قوم البدنة بدراهم واشترى بها طعاما وتصدق به، ~~فإن عجز صام عن كل مد يوما ويكمل المنكسر كما مر، وعلى دم الإحصار فعليه ~~شاة ثم طعام بالتعديل، فإن عجز صام عن كل مد يوما. والقسم الثالث يشتمل على ~~دم الحلق والقلم فيتخير إذا حلق ثلاث شعرات أو قلم ثلاثة أظفار ولاء بين ~~ذبح دم وإطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع وصوم ثلاثة أيام، وعلى دم ~~الاستمتاع وهو التطيب والدهن بفتح الدال للرأس واللحية وبعض شعر الوجه على ~~خلاف تقدم واللبس ومقدمات الجماع والاستمناء والجماع غير المفسد. والقسم ~~الرابع يشتمل على دم جزاء الصيد والشجر، فجملة هذه الدماء عشرون دما وكلها ~~لا تختص بوقت #   ### | [حاشية البجيرمي] # حيث هي غير ما سبق هديا. قوله: (إلى أربعة أقسام) لأن الدم إما مخير أو ~~مرتب، وكل منهما فإما معدل أو مقدر. ولابن المقري: # أربعة دماء حج تحصر ... أولها المرتب المقدر # تمتع فوت وحج قرنا ... وترك رمي والمبيت بمنى # وتركه الميقات والمزدلفه ... أو لم يودع أو كمشي أخلفه # ناذره يصوم إن دما فقد ... ثلاثة فيه وسبعا في البلد # والثان ترتيب وتعديل ورد ... في محصر ووطء حج إن فسد # إن لم يجد قومه ثم اشترى ... به طعاما طعمة للفقرا # ثم لعجز عدل ذاك صوما ... أعني به عن كل مد يوما # والثالث التخيير والتعديل في ... صيد وأشجار بلا تكلف # إن شئت فاذبح أو فعدل مثل ما ... عدلت في قيمة ما تقدما # وخيرن وقدرن في الرابع ... فاذبحه أو جد بثلاث آصع # للشخص نصف أو فصم ثلاثا ... تجتث ما اجتثثته اجتثاثا # في الحلق والقلم ولبس دهن ... طيب وتقبيل ووطء ثني # أو ms1926 بين تحللي ذوي إحرام ... هذي دماء الحج بالتمام # وقوله " ثني " أي فعل ثانيا، قوله تجتث أي تقطع ما اجتثثته. # قوله: (قدر ما يعدل إليه) وهو الصوم قوله: (بما لا يزيد ولا ينقص) أي ~~بنية الزيادة؛ لأنه حينئذ تعاطى عبادة فاسدة فيحرم حيث تعمد، وإلا وقع له ~~نفلا مطلقا قوله: (أمر فيه بالتقويم) علم منه أن التعديل عبارة عن التقويم ~~والعدول إلى غيره، وهذا غير موجود في التقدير لأن فيه العدول فقط قوله: ~~(وعلى دم الإحصار) معطوف على قوله: " على دم الجماع " فهو مشتمل على دمين ~~قوله: (وبعض شعر الوجه) أي على ما استظهر من اعتماد التفصيل المتقدم، ~~والمعتمد أن جميع شعر الوجه ملحق بشعر اللحية قوله: (عشرون) وزاد ابن ~~المقري: دم نذر المشي إذا أخلف، وهو كدم التمتع ق ل قوله: # PageV02P481 # بسم الله الرحمن الرحيم كتاب البيوع وغيرها من أنواع ~~المعاملات كقراض وشركة وعبر بالبيوع دون البيع المناسب للآية الكريمة في ~~قوله تعالى: {وأحل الله البيع} [البقرة: 275] ولطريق الاختصار نظرا إلى ~~تنوعه وتقسيم أحكامه، فإنه يتنوع إلى أربعة أنواع كما سيأتي. وأحكامه تنقسم ~~إلى صحيح وفاسد، والصحيح إلى لازم وغير لازم كما يعلم ذلك من كلامه. # والبيع لغة مقابلة شيء بشيء قال الشاعر #   ### | [حاشية البجيرمي] # يجزئ بعد دخول إلخ) أي وإن لم يحرم قوله: (فإن عدم المساكين في الحرم ~~أخره) فإن قيل: هلا جاز نقله كالزكاة، أي إذا عدم المستحقون في بلد وجوبها؟ ~~أجيب بأنه ليس فيها نص صريح لتخصيص البلد بها بخلاف هذا كما تقدم قوله: (أن ~~يهدي إليها) أي إلى فقرائها قوله: (مائة بدنة) ذبح منها بيده - صلى الله ~~عليه وسلم - ثلاثا وستين وأناب عليا في الباقي؛ قالوا: وحكمة اقتصاره - صلى ~~الله عليه وسلم - على ما ذبحه لأنه مقدار عمره، فكأنه جعل لكل عام فداء ق ~~ل. قوله: (أن يقلد البدنة) أي بدنة الهدي أي يجعل فردة من النعال المذكورة ~~معلقة في عنقها ليعلم واجدها لو ضلت أنها من الهدي قوله: (ثم يجرح) فهو ms1927 من ~~التعذيب لحاجة فيجوز، ومثله التلطيخ بالدم فهو لحاجة قوله: (لتعرف) أي إذا ~~ضاعت قوله: (والغنم لا تجرح) أي لعدم ظهور الجرح فيها قوله: (عرى القرب) ~~جمع قربة؛ ولعل المراد بالعرى أطرافها أي المواضع التي تمسك منها كفمها، ~~فيقطع فم القربة مثلا ويعلق بخيط في رقبتها. وعطف الآذان في قوله " وآذانها ~~" على العرى عطف خاص على عام، وقيل عطف مرادف، وقيل إنه عطف تفسير على ~~العرى؛ لأن آذانها عبارة عن جلد يدي البهيمة المسلوخة وجلد رجليها لأنها ~~تمسك منهما فتشبه بآذان القفة، أو المراد آذان الحيوان الذي تؤخذ منه ~~القرب، وإن لم تكن الآذان في القرب فإضافتها إليها لأدنى ملابسة قوله: (ولا ~~يلزم بذلك إلخ) أي بالتقليد المذكور، والمراد أنها لا تصير بذلك واجبة كما ~~لو كتب الوقف على باب داره أو غيره من غير نية؛ شرح الروض. # PageV02P482 # بسم الله الرحمن الرحيم كتاب البيوع وغيرها من أنواع ~~المعاملات كقراض وشركة وعبر بالبيوع دون البيع المناسب للآية الكريمة في ~~قوله تعالى: {وأحل الله البيع} [البقرة: 275] ولطريق الاختصار نظرا إلى ~~تنوعه وتقسيم أحكامه، فإنه يتنوع إلى أربعة أنواع كما سيأتي. وأحكامه تنقسم ~~إلى صحيح وفاسد، والصحيح إلى لازم وغير لازم كما يعلم ذلك من كلامه. # والبيع لغة مقابلة شيء بشيء قال الشاعر #   ### | [حاشية البجيرمي] ### | [كتاب البيوع] # اعلم أن البيع منحصر في أطراف خمسة: الصحة والفساد، وعقدوا له باب ~~الأركان والشروط، والجواز واللزوم، وعقدوا له باب الخيار، وحكم المبيع قبل ~~القبض وبعده، وعقدوا له باب المبيع قبل القبض، وألفاظ يتبعها غير مسماها ~~لغة، وعقدوا له باب الأصول والثمار والمرابحة والمحاطة وغيرها والتخالف ~~ومعاملة العبيد وهو آخر الأطراف؛ والمتن هنا لم يذكر إلا الاثنين الأولين، ~~ولم يذكر البقية إلا شيخ الإسلام في المنهج. # ولما أنهى ربع العبادات المقصود بها التحصيل الأخروي وهي أهم ما خلق له ~~الإنسان أعقبه بربع المعاملات التي المقصود منها التحصيل الدنيوي ليكون ~~سببا للأخروي، وأخر عنهما ربع النكاح لأن شهوته متأخرة عن شهوة البطن، وأخر ~~ربع ms1928 الجنايات والمخاصمات لأن ذلك غالبا إنما يكون بعد شهوتي البطن والفرج. ~~فإن قلت: البيع مصدر لا يثنى ولا يجمع. قلت: أجيب بأنه جمعه باعتبار ~~أنواعه. وأفرده شيخ الإسلام في المنهج فقال: كتاب البيع؛ لأن المراد به نوع ~~من أنواع البيوع وهو بيع الأعيان لأنه أفرد السلم بكتاب أيضا. وقيل: محل ~~كونه لا يثنى ولا يجمع إن كان للتوكيد. قال ابن مالك: # وما لتوكيد فوحد أبدا ... وثن واجمع غيره وأفردا # قوله: (وغيرها من المعاملات) يحتمل أن يريد بها التصرفات المالية بين ~~اثنين فأكثر كالسلم والرهن والشركة والإجارة، فنحو الإقرار والغصب زيادة ~~على الترجمة. ويحتمل أن يريد بها التصرفات المتعلقة بالمال مطلقا فلا ~~زيادة؛ لكن لا يخفى ما في إطلاق المعاملة على نحو الإقرار والغصب بل على ~~نحو الصلح والوكالة من البعد؛ سم قوله: (في قوله تعالى) متعلق بمحذوف صفة ~~للبيع، أي دون البيع الواقع في قوله تعالى إلخ قوله: (ولطريق الاختصار) ~~الإضافة بيانية، وهو معطوف على قوله " للآية " قوله: (نظرا) علة لقوله وعبر ~~بالبيوع. # قوله: (كما سيأتي) أي في قول المصنف البيوع ثلاثة أشياء مع ما زاده. # قوله: (مقابلة شيء بشيء) أي على وجه المعاوضة ليخرج رد السلام في مقابلة ~~ابتدائه. # PageV03P003 # ما بعتكم مهجتي إلا بوصلكم ... ولا أسلمها إلا يدا ~~بيد # وشرعا مقابلة مال بمال على وجه مخصوص، والأصل فيه قبل الإجماع آيات كقوله ~~تعالى: {وأحل الله البيع} [البقرة: 275] وأحاديث كقوله - صلى الله عليه ~~وسلم -: «إنما البيع عن تراض» (البيوع ثلاثة أشياء) أي أنواع بل أربعة كما ~~سيأتي. الأول. (بيع عين مشاهدة) أي مرئية للمتبايعين (فجائز) لانتفاء ~~الغرر. # (و) الثاني (بيع شيء) يصح السلم فيه (موصوف في الذمة) #   ### | [حاشية البجيرمي] # وقال بعضهم: مقابلة شيء بشيء مما يقصد به التبادل لا نحو سلام بسلام ~~وقيام بقيام ونحوه كما قاله البلقيني وإن جرى في تدريبه على الإطلاق، وقيل: ~~الأولى بقاء المعنى اللغوي على إطلاقه بدليل البيت المذكور؛ ولأن الفقهاء ~~لا دخل لهم في تقييد كلام اللغويين، لكن قال في ms1929 المصباح: الأصل في البيع ~~مبادلة مال بمال كقولهم: بيع رابح وبيع خاسر، وذلك حقيقة في وصف الأعيان؛ ~~لكنه أطلق على العقد مجازا لأنه سبب التمليك والتملك اه. وقوله: " مجازا " ~~أي لغويا، فلا ينافي أنه حقيقة شرعية في العقد وعلم من كلامه أنه لا يطلق ~~لغة إلا على مقابلة المال بالمال. وأما قوله: " ما بعتكم مهجتي إلخ " فهو ~~مجاز على أن الظاهر أنه مولد. قوله: (ما بعتكم مهجتي إلخ) وبعده: فإن وفيتم ~~بما قلتم وفيت أنا وإن غدرتم فإن الرهن تحت يدي والمراد بالمهجة الروح. # قوله: (إلا يدا) منصوب على الحال أي إلا مقابضة. قوله: (مقابلة مال بمال ~~إلخ) هو من التعريف بالأعم المحال على المجهول. وقال بعضهم: قوله " مقابلة ~~" أي ذو مقابلة، أي عقد يتضمن المقابلة. وأجاب بعضهم بأن قوله على وجه ~~مخصوص يشمل العقد والشروط فلا اعتراض عليه، ولو عرفه كغيره بقوله: " هو عقد ~~معاوضة محضة يقتضي ملك عين أو منفعة على الدوام لا على وجه القربة " لكان ~~وافيا بالمقصود، فخرج بالمعاوضة نحو الهبة وبالمحضة نحو النكاح وبملك العين ~~الإجارة وبغير وجه القربة القرض. والمراد بالمنفعة المؤبدة بيع حق الممر ق ~~ل، أي للماء مثلا بأن لا يصل الماء إلى محله إلا بواسطة ملك غيره، ومثله ~~بيع حق البناء والخشب على جدار. # فرع: لا يبعد اشتراط الصيغة في نقل اليد في الاختصاص، كأن يقول: رفعت يدي ~~عن هذا الاختصاص. ولا يبعد جواز أخذ العوض عن نقل اليد كما في النزول عن ~~الوظائف. # قوله: (وأحل الله البيع) أي المعهود عندهم، وهو مقابلة مال بمال على وجه ~~مخصوص، فالآية متضحة الدلالة لا مجملة بخلاف قوله تعالى: {وآتوا الزكاة} ~~[البقرة: 43] فإنها مجملة ولم تتضح دلالتها إلا بكتاب أبي بكر لأنس - رضي ~~الله عنهما - بالصدقات. # قوله: (أي مرئية) أعم من أن تكون الرؤية وقت العقد أو قبله ولم يمض زمن ~~تتغير فيه إلى وقت العقد، وأعم من أن تكون الرؤية لكل المبيع كصاع أو لبعضه ~~كبيع الصبرة بتمامها أو كانت الرؤية لظرفه كالرمان ms1930 وغيره مما يأتي؛ لأنه ~~صواني له. وعبارة المدابغي: قوله " مرئية " أي كلا أو بعضا أو حكما فيما ~~كان صوانا له. # قوله: (لانتفاء الغرر) وهو ما انطوت عنا عاقبته أو تردد بين أمرين ~~أغلبهما أخوفهما، أي شأنه ذلك كالسمك في البحر والطير في الهواء. # قوله: (بيع شيء) أي عين. # قوله: (يصح السلم فيه) لا حاجة إليه مع قول المصنف إذا وجدت الصفة، فكان ~~الأولى حذفه لأن كلامه في البيع في الذمة بلفظ البيع وهو لا يشترط فيه ذلك ~~أي صحة السلم فيه، بل يصح وإن لم يصح السلم فيه كجارية وولدها مثلا مع صفات ~~كل منهما ولؤلؤ كبار وياقوت، فإن هذا إذا وصف وعقد بلفظ البيع يصح وإن عقد ~~بلفظ # PageV03P004 # بلفظ السلم (فجائز إذا وجدت الصفة) المشروط ذكرها فيه ~~(على ما وصفت به) العين المسلم فيها مع بقية شروطه الآتية في بابه. # (و) الثالث (بيع عين غائبة) عن مجلس العقد أو حاضرة فيه (لم تشاهد) ~~للعاقدين (فلا يجوز) للنهي عن بيع الغرر. تنبيه: مراده بالجواز فيما ذكر في ~~هذه الأنواع ما يعم الصحة والإباحة، إذ تعاطي العقود الفاسدة حرام. # والرابع بيع المنافع وهو الإجارة وسيأتي؛ # وللمبيع شروط خمسة كما في المنهاج، ذكر المصنف منها ثلاثة: #   ### | [حاشية البجيرمي] # السلم فإنه لا يصح. وعبارة ق ل: قوله " يصح السلم فيه " لو أسقطه لكان ~~مستقيما اه. وفيه نظر، إذ الشارح قصر هذا النوع الثاني على السلم وذلك لا ~~خلل فيه وإن كان فيه قصور من حيث إنه لا يشمل غير السلم مما بيع موصوفا في ~~الذمة ولم يكن بلفظ السلم؛ وبهذا علم أن قول الشارح بلفظ السلم صواب لأنه ~~مبني على ما قصره عليه من السلم، فلو قال الشارح: ولو بلفظ السلم لم يوافق ~~قصره إياه على السلم، وبهذا اندفع ما للقليوبي. # قوله: (موصوف في الذمة) الذمة معناها لغة العهد والأمان وشرعا معنى قائم ~~بالذات يصلح للإلزام من جهة الشارع والالتزام من جهة المكلف ق ل. # قوله: (بلفظ السلم) لو ms1931 قال: ولو بلفظ السلم لكان صوابا؛ قاله ق ل. وقال ~~بعضهم: كان الأولى حذفه كما تقدم لأن السلم له أحكام والبيع في الذمة له ~~أحكام، فأحكام السلم يشترط قبض رأس المال في المجلس ولا يصح الاستبدال عنه ~~ولا الحوالة به ولا عليه، ويصح ذلك كله في الثمن في البيع في الذمة فلا ~~يشترط فيه قبض الثمن في المجلس. قوله: (إذا وجدت الصفة إلخ) متعلق بمحذوف ~~لا بجائز؛ لأنه جائز مطلقا وجدت الصفة أو لا، وتقدير المحذوف ويلزم المشتري ~~قبوله إذا وجدت الصفة وإلا فلا يلزم قبوله بل له الخيار، أو المراد بقوله ~~إذا وجدت الصفة أي ذكرت الصفة أي ذكرت في العقد على ما وصفت به، أي مع ما ~~وصفت به أي مع ما وصفها به الأئمة، أي اعتبروه من الصفات التي يجب التعرض ~~لها في العقد؛ وحينئذ فالظرف متعلق بجائز. قوله: (مع بقية شروطه) كتسليم ~~رأس المال في المجلس. قال بعضهم: وكان الأولى حذفه؛ لأنه بناء على أن ~~المراد عقد السلم وقد عرفت أن المراد عقد البيع. # قوله: (لم تشاهد) هو تفسير لغائبة، فشمل الصورتين اللتين في الشرح، ~~والشارح جعله قيدا في الثانية فيقتضي أن الأولى لا تصح مطلقا وإن شوهدت؛ ~~وليس كذلك بل على التفصيل، فالوجه الأول أولى أن يقال إنه حذف من الأول ~~لدلالة الثانية أي لم تشاهد كل من الغائبة والحاضرة، وفيه نظر إذ قوله " لم ~~تشاهد " من كلام المصنف فكيف يكون صفة لحاضرة الواقعة من الشارح، فكان ~~الظاهر أن يقال إن غائبة يغني عن قوله لم تشاهد فهو صفة لمحذوف قدره الشارح ~~" بقوله: أو حاضرة إلخ. # قوله: (ما يعم الصحة) فقوله " فجائز " أي صحيح ومباح، وقوله " فلا يجوز " ~~أي فلا يصح ولا يباح. # قوله: (والإباحة) لو أسقط هذه لكان صوابا ليشمل العقد الصحيح الحرام ~~والمكروه كبيع العنب لعاصر الخمر، فإنه إن ظن البائع ذلك حرم أو توهمه كره ~~لأن الاعتناء بعموم الأحكام أولى منه بمعاني الألفاظ، فإن أريد إباحة ~~المعقود عليه فهو مستدرك لأن الصحة ms1932 كافية عنه ق ل. # قوله: (والرابع بيع المنافع إلخ) لو جعل هذا الرابع بيع حق الممر كما ~~تقدم لكان مستقيما، إذ الإجارة لا تسمى بيعا لأنها خارجة من تعريفه ~~وتسميتها بيعا تجوز عند الحاجة إليه. # قوله: (وللمبيع إلخ) لو قال: وللعوض لكان أولى وأعم لشموله للثمن ق ل. ~~وقد يقال مراده بالمبيع ما يشمل الثمن، فإنه يراد به المعقود عليه مثمنا ~~كان أو ثمنا. # واعلم أن الثمن النقد والمبيع مقابله وإن دخلت عليه الباء، وإن كانا ~~نقدين أو عرضين فالثمن ما دخلت عليه الباء والمبيع مقابله، فالثمن في ~~قولنا: بعتك هذا الدينار بحمار الدينار، وفي قولنا: بعتك هذا الثوب بحمار ~~الحمار اه م د. # وهو بعيد عن كلام المصنف، والأظهر أن يقال إن الشارح جرى على ظاهر عبارة ~~المصنف فإنها ظاهرة في المبيع غير # PageV03P005 # الأول ما ذكره بقوله: (ويصح بيع كل) شيء (طاهر) عينا ~~أو يطهر بغسله، فلا يصح بيع المتنجس الذي لا يمكن تطهيره كالخل واللبن لأنه ~~في معنى نجس العين، وكذا الدهن كالزيت فإنه لا يمكن تطهيره في الأصح، فإنه ~~لو أمكن لما أمر بإراقة السمن فيما رواه ابن حبان «أنه - صلى الله عليه ~~وسلم - قال في الفأرة تموت في السمن: إن كان جامدا فألقوها وما حولها وإن ~~كان مائعا فأريقوه» أما ما يمكن تطهيره كالثوب المتنجس والآجر المعجون ~~بمائع نجس كبول فإنه يصح بيعه لإمكان طهره. وسيأتي محترز قوله: طاهر في ~~كلامه. # والشرط الثاني ما ذكره بقوله (منتفع به) شرعا ولو في المآل كالجحش ~~الصغير. وسيأتي محترزه في كلامه. # والشرط الثالث ما ذكره بقوله (مملوك) أي أن يكون للعاقد عليه #   ### | [حاشية البجيرمي] # الثمن بدليل أمثلة الشارح الآتية، ولا يرد على هذا ما ذكره في الشرط ~~الخامس مما يشمل الثمن والمثمن لأنه من زيادة الشارح على المصنف. # قوله: (خمسة) ويزيد الربوي بما يأتي فيه ع ش م ر. # قوله: (كل طاهر) ولو بالاجتهاد في مشتبهين فإنه يصح بيع ما أداه اجتهاده ~~إلى طهارته ش ms1933 م ر. فلو اشترى مجتهدا فيه فلا يعول على قول المجتهد الأول ~~سم، ومثله مائع إذا وقع فيه ميتة لا دم لها سائل ولم تغيره، وينبغي ثبوت ~~الخيار عند الجهل اه ز ي. قوله: (أو يطهر) لا حاجة إليه بعد قوله " عينا " ~~لأن ما يطهر بالغسل عينه طاهرة. # قوله: (فلا يصح بيع المتنجس) أي بيعه استقلالا لا تبعا لما هو كالجزء ~~منه، وإلا فبيع أرض بنيت بلبن أو آجر عجن بنجس صحيح ح ل. وكان الأولى ~~للشارح حذف هذا فإنه مكرر مع ما يأتي في المتن. # قوله: (وكذا الدهن) فصله بكذا لقوة الخلاف فيه عندنا. # قوله: (في الأصح) ومقابله قول صحيح أنه يطهر بالماء بأن يوضع الماء عليه ~~ويدار بآلة حتى يتحقق أن الماء وصل إلى جميع أجزائه، ثم تصبر حتى يطفو ~~الدهن على وجه الماء وتثقب أسفل الإناء حتى ينزل الماء ويبقى الدهن. # قوله: «فألقوها وما حولها» زاد بعده في شرح الروض. وكلوه، أي الباقي. # قوله: (أما ما يمكن تطهيره) أي بالغسل؛ خرج ما يمكن تطهيره بالاستحالة ~~كجلد قبل دبغه فلا يصح بيعه، وإمكان طهر الماء القليل المتغير بالمكاثرة ~~وإمكان طهر الخمر بالتخلل فالغسل قيد معتبر. # قوله: (والآجر) أي الطوب المحرق، أي لإمكان طهره لأن الآجر إذا نقع في ~~الماء يطهر لتشربه الماء فيصل الماء إلى باطنه وظاهره. # قوله: (بمائع نجس) مفهومه أن المعجون بجامد نجس لا يصح بيعه كالمعجون ~~بالزبل إذا هو في معنى نجس العين، إلا دارا بنيت به وأرضا سمدت به وقنا ~~عليه وشم وإن وجبت إزالته، خلافا لبعض المتأخرين لوقوع النجس تابعا، ش م ر. ~~والحاصل أن النجاسة إن كانت مستهلكة بأن أمكن طهره كالآجر المذكور فيصح ~~بيعه، وإن كانت غير مستهلكة بحيث لا يمكن طهره إلا باستهلاك عينه كاللبن ~~المعجون بالنجس مائعا كان أو جامدا فلا يصح بيعه. والظاهر أن الخبز المخبوز ~~بالنجاسة إذا كثر الدخان وتخلل بأجزائه كذلك، أي لا يصح بيعه كما تقدم. اه. ~~م د. والصحيح أنه يعفى عنه لعموم البلوى ms1934 به. # قوله: (منتفع به) أي ولو في الآخرة كالعبد الزمن للعتق، بخلاف الحمار ~~الزمن. # قوله: (ولو في المآل) أي فيما لا يتأتى منه النفع حالا، فلا يرد عدم صحة ~~بيع دار دون ممرها إذا كان يمكن اتخاذ ممر لها؛ شوبري. قوله: (كالجحش ~~الصغير) أي إن ماتت أمه أو استغنى عن اللبن. والضابط أن لا يلزم عليه تفريق ~~محرم ش م ر. # قوله: (مملوك) أي من حيث الولاية عليه كما أشار إليه، وإن لم يكن مالكا ~~لعينه كالوكيل والولي. قوله: (أن يكون للعاقد إلخ) إنما فسر بذلك لأن كلام ~~المتن قاصر على الملك، فأشار إلى أن المدار على الولاية بملك أو وكالة أو ~~ولاية كالأب والجد والوصي مثلا، أو أذن من الشارع كالملتقط فيما يخاف فساده ~~فله بيعه، والظافر بغير جنس حقه فله بيعه بجنس حقه ثم يتملكه. وقوله " ~~للعاقد عليه ولاية " أي ولو في نفس الأمر بدليل ما يأتي، وإن ظن العاقد ~~خلافها كما سيذكره بقوله " ويصح بيع مال غيره " لكن إقدامه # PageV03P006 # ولاية، فلا يصح عقد فضولي وإن أجازه المالك لعدم ~~ولايته على المعقود عليه. ويصح بيع مال غيره ظاهرا إن بان بعد البيع أنه له ~~كأن باع مال مورثه ظانا حياته فبان ميتا لتبين أنه ملكه. # والشرط الرابع قدرة تسلمه في بيع غير ضمني ليوثق بحصول العوض، فلا يصح ~~بيع نحو ضال كآبق ومغصوب لمن لا يقدر على رده لعجزه عن تسلمه حالا بخلاف ~~بيعه لقادر على ذلك. نعم إن احتاج فيه إلى مؤنة المطلب ففيه ينبغي المنع، ~~ولا يصح بيع جزء معين تنقص بقطعه قيمته أو قيمة الباقي كجزء إناء أو ثوب ~~نفيس ينقص بقطعه ما ذكر للعجز عن تسليم ذلك شرعا لأن التسليم فيه لا يمكن ~~إلا بالكسر أو القطع، وفيه نقص وتضييع مال بخلاف ما لا ينقص بقطعه ما ذكر ~~كجزء غليظ كرباس لانتفاء المحذور. # والشرط الخامس العلم به للعاقدين عينا وقدرا وصفة على ما يأتي بيانه حذرا ~~من الغرر، لما روى مسلم: أنه «- صلى ms1935 الله عليه وسلم - نهى عن بيع #   ### | [حاشية البجيرمي] # حينئذ حرام صغيرة على المعتمد. # قوله: (عقد فضولي) بالإضافة، وهو من ليس مالكا ولا وكيلا ولا وليا، ومثل ~~العقد الحل كطلاق أو عتق؛ فلو عبر بالتصرف لكان أولى كما قاله الحلبي. وعقد ~~الفضولي باطل عندنا، وعند غيرنا موقوف إن أجازه من له عليه ولاية صح وإلا ~~فلا كما في م د على التحرير. # قوله (وإن أجازه المالك) هي للرد، وعبارة ش م ر: وفي القديم وحكي عن ~~الجديد أن عقده موقوف على رضا المالك إن أجازه نفذ وإلا فلا، والمعتبر ~~إجازة من يملك التصرف عند العقد؛ فلو باع مال الطفل فبلغ وأجاز لم ينفذ. # ومحل الخلاف ما لم يحضر المالك، فلو باع مال غيره بحضرته وهو ساكت لم يصح ~~قطعا كما في المجموع اه. # قوله: (ظاهرا) منصوب بنزع الخافض، أي في الظاهر. وهو صفة لمال، أي المال ~~المملوك لغيره في الظاهر، ويكون في الواقع ملكا له. وإنما صح لأن العبرة في ~~العقود بما في نفس الأمر م د. قوله: (أنه له) ليس قيدا، بل المدار على كونه ~~له عليه ولاية، فيشمل ما إذا تبين أنه وكيل ببيع العين أو أنه ولي على ~~العين المبيعة أو نحو ذلك. والظاهر أن الضمير يرجع للبيع، وحينئذ فلا ~~إشكال. # قوله: (كأن باع مال مورثه) أو باع مال غيره على ظن أنه لم يأذن له فبان ~~إذنه له فيه ح ل. # قوله: (ظانا حياته) ليس بقيد، بل مثله إذا لم يظن بالأولى # قوله: (قدرة تسلمه) وإن لم توجد قدرة التسليم، والمراد قدرة تسلمه يقينا ~~حالا بلا مؤنة أخذا من كلامه بعد، فقد قال المتولي: لو احتمل قدرته وعدمها ~~لم يجز كما ذكره الحلبي. # قوله: (غير ضمني) أما الضمني فلا يشترط فيه قدرة التسلم؛ فإذا قلت لمالك ~~العبد المغصوب: أعتق عبدك عني بكذا، فقال: أعتقته عنك، صح، وإن لم تقدر على ~~انتزاعه من غاصبه؛ وإنما كان بيعا ضمنيا لأنه على تقدير: بعنيه وأعتقه عني، ~~فإذا ms1936 أعتقه عنه فكأنه قال: بعته لك وأعتقته عنك كما في شرح المنهج. ومثل ~~الضمني ما يقصد منه العتق كشراء من أقر بحريته أو شهد بها وردت شهادته، أو ~~كان العبد المغصوب أصلا أو فرعا، ز ي. # قوله: (حالا) أي حالة العقد. قوله: (لقادر) أي حالا ومآلا، فلو عجز عن ~~تخليصه بعد البيع بطل، ويصدق في عدم قدرته ق ل. والمعتمد أن العجز إذا طرأ ~~يثبت الخيار كما في شرح التحرير. # قوله: (إلى مؤنة) أي لها وقع وإن تحملها البائع، شوبري. ومثل المؤنة ~~الكلفة أي المشقة أخذا من مسألة السمك في البركة الواسعة ق ل. # قوله: (جزء معين) أي بالشخص كمن هنا إلى هنا. أما المعين بالقدر والنصف ~~ونحوه فيصح ويكون شريكا. # قوله: (نفيس) لم يقل نفيسين؛ لأن الإناء لا يشترط فيه النفاسة، لأن كسره ~~ينقص قيمته مطلقا. قوله: (عن تسليم) المناسب تسلم كما في خطه. ويؤخذ من ~~قوله " للعجز إلخ " صحة بيع جزء إناء أحد النقدين ولو معينا؛ لأن كسرها ~~واجب فالنقص من حيث الصفة المحرمة م د. # قوله: (وفيه) أي في كل نقص. قوله: (كرباس) أي قطن كما في المصباح وع ش. ~~ومراد الفقهاء ما هو أعم كما قاله شيخنا العشماوي. # قوله: (العلم) المراد به ما يشمل الظن وإن لم # PageV03P007 # الغرر» . ويصح بيع صاع من صبرة وإن جهلت صيعانها ~~لعلمهما بقدر المبيع مع تساوي الأجزاء فلا غرر. ويصح بيع صبرة وإن جهلت ~~صيعانها كل صاع بدرهم. ولا يضر في مجهولة الصيعان الجهل بجملة الثمن لأنه ~~معلوم بالتفصيل، وبيع صبرة مجهولة الصيعان بمائة درهم كل صاع بدرهم إن خرجت ~~مائة وإلا فلا يصح لعذر الجمع بين جملة الثمن وتفصيله، لا بيع أحد ثوبين ~~مثلا مبهما. ولا بيع بأحدهما وإن تساوت قيمتهما، أو بملء ذا البيت برا أو ~~بزنة ذي الحصاة ذهبا وملء البيت وزنة الحصاة مجهولان، أو بألف دراهم ~~ودنانير للجهل بعين المبيع في الأولى وبعين الثمن في الثانية وبقدره في ~~الباقي. فإن عين البر كأن قال: بعتك ملء ms1937 ذا البيت من ذا البر صح لإمكان ~~أخذه قبل تلفه فلا #   ### | [حاشية البجيرمي] # يطابق الواقع، بدليل مسألة الزجاجة التي ظنها جوهرة؛ بل يكتفي برؤيته وإن ~~لم يعلم ولم يظن من أي الأجناس هو ح ل. # قوله: (عينا) أي في المعين غير المختلط، وقدرا في المعين المختلط كصاع من ~~صبرة، وصفة أي مع القدر فيما في الذمة؛ شوبري. ولذا قال " على ما يأتي " ~~فقوله " وقدرا " الواو بمعنى " أو ". والحاصل أن المبيع إن كان معينا غير ~~مختلط بغير المبيع كفت معاينته عن معرفة قدره تحقيقا، بمعنى أنه لا يشترط ~~معرفة القدر بكيل ولا وزن ولا ذرع وإن كان في الذمة أو مختلطا بغيره كصاع ~~من صبرة، فالشرط العلم بقدره وصفته لا عينه. واعلم أنه يستثنى من ذلك ماء ~~الشرب من السقاء، قال في شرح المهذب: أجمعوا على جوازه بعوض مع اختلاف ~~الناس في الشرب. اه. سم. # قوله: (ولما روى مسلم) علة للعلة. # قوله (ويصح بيع صاع) المناسب التفريع، فكان الأولى الإتيان بالفاء؛ لأنه ~~شروع في فروع ثمانية: الثلاثة الأول مفرعة على منطوق الشرط، والخمسة بعدها ~~على المفهوم. # قوله: (من صبرة) هي اسم لجملة مجتمعة من الحبوب أو غيرها والمراد هنا ما ~~تساوت أجزاؤه بدليل ما بعده فخرج ما إذا باع رمانة أو ليمونة من صبرة ~~الرمان والليمون فلا يصح وعلم من لفظ من أن الصبرة أكثر من صاع وإلا فباطل ~~ق ل. # قوله: (مع تساوي الأجزاء) فيه إشارة إلى أنه يصح تسليم الصاع من باطنها ~~وتسليمه من باطنها لا يصير المبيع مجهولا لأنها متساوية الأجزاء، أي فتساوي ~~الأجزاء بمنزلة التعيين، فصح البيع لأن هذا من بيع المعينات لا من بيع ~~الذمم، ولا يرد عدم صحة بيع شاة من شياه لعدم تساوي الشياه. # قوله: (وإن جهلت) أي فيكون مستثنى من العلم. قوله: (كل صاع) بنصب كل على ~~الحالية من صبرة، أي حالة كونها كل صاع بدرهم أي مسعرة بذلك. وأما رفعه ~~فيوهم الاستئناف، فيكون ليس من الصيغة مع أن المقصود ms1938 أنه منها، وجره مفسد ~~للمعنى؛ لأنه يصير بدلا من صبرة فيصير البيع واقعا على كل صاع لا على ~~الصبرة لأن المبدل منه في نية الطرح، ح ل وشوبري. # قوله: (وإلا) أي بأن زادت أو نقصت. # قوله: (بين جملة الثمن) وهو مائة درهم، وقوله " وتفصيله " وهو كل صاع ~~بدرهم. # قوله: (لا بيع إلخ) محترز العلم فيما مر، فالمراد به ما قابل المبهم ~~والمجهول معا، وأشار إلى عمومه في الثمن والمثمن جميعا ق ل. # قوله: (برا) أي في الذمة كما يشير إليه تنكيره ش م ر. قوله: (وملء البيت) ~~حال. # قوله: (أو بألف دراهم ودنانير) أي ولم يعين مقدار كل من الدراهم ~~والدنانير، فلو عين كأن قال بألف دراهم ودنانير الدراهم خمسمائة والدنانير ~~خمسمائة مثلا صح. قوله: (في الأولى) أي بيع أحد الثوبين، وقوله " في ~~الثانية " أي قوله: ولا بيع بأحدهما. قوله: (ويقدره في الباقي) المراد ~~بالجهل بقدره في قوله " بألف دراهم ودنانير " الجهل بقدر الدراهم وقدر ~~الدنانير هل من كل منهما نصف الألف أو ثلثها مثلا؟ وإلا فالعلم بجملة قدره ~~حاصل لأنه ألف. # قوله: (فإن عين إلخ) فهذا مستثنى من العلم قدرا. # قوله (بعتك ملء ذا البيت إلخ) المناسب لما سبق أن يقول بعتك بملء إلخ؛ ~~لأنه فيما سبق جعل الملء ثمنا وجعله هنا مبيعا، إلا أن يقال أشار إلى أنه ~~لا فرق بينهما كما قرره شيخنا العشماوي. # قوله: (من ذا البر) وكذا بعتك بزنة هذه الحصاة من هذا الذهب. قوله: ~~(لإمكان أخذه إلخ) فيه أن الجهل بقدره موجودا أيضا حالة البيع، وعبارة م ر: ~~أما المعين فيصح وإن جهل قدره لإحاطة التخمين برؤيته مع إمكان الأخذ قبل ~~تلفه فلا غرر. # قوله: (قبل تلفه) أي # PageV03P008 # غرر. وقد بسطت الكلام عليه في غير هذا الكتاب. # ثم أخذ المصنف في محترز قوله ظاهر بقوله: (ولا يصح بيع عين نجسة) سواء ~~أمكن تطهيرها بالاستحالة كجلد الميتة أم لا، كالسرجين والكلب ولو معلما ~~والخمر ولو محترمة لخبر الصحيحين: «أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى ms1939 عن ثمن ~~الكلب» وقال: «إن الله تعالى حرم بيع الخمر والميتة والخنزير» وقيس بها ما ~~في معناها. # ثم أخذ في محترز قوله منتفع به بقوله: (ولا) يصح (بيع ما لا منفعة فيه) ~~لأنه لا يعد مالا، فأخذ المال في مقابلته ممتنع للنهي عن إضاعة المال وعدم ~~منفعته إما لخسته كالحشرات التي لا نفع فيها كالخنفساء والحية والعقرب، ولا ~~عبرة بما يذكر من منافعها في #   ### | [حاشية البجيرمي] # تلف البيت، والفرق بين هذه وبين الصورة المتقدمة الباطلة أن البائع هنا ~~عين البر ثم أبهمه لأنه يمكن أن يحيطا بجوانب البيت ويعرفا تخمينا أنه يأخذ ~~كذا وبملء البيت من البر المعين حالا قبل تلف البيت، فقل الجهل هنا بخلافه ~~ثم؛ لأن البر مبهم ويمكن تلف البيت قبل الإتيان بالبر فكثر الجهل، ولو تلف ~~البيت هنا فالظاهر انفساخ البيع شيخنا العشماوي. وأيضا البر المعين يكفي ~~فيه التخمين كبيع الصبرة الغير المكيلة؛ بخلاف المبهم فلا بد من بيان قدره ~~وصفته. # قوله: (عليه) أي على هذا الشرط اه. # قوله: (ولا يصح بيع عين نجسة) أي استقلالا لا تبعا لما هو كالجزء منه، ~~وإلا فبيع أرض بنيت بلبن أو آجر عجن بنجس صحيح والبيع واقع على الجميع م ر. ~~وقال سم: الوجه أن البيع واقع على الظاهر؛ وإنما دخل غيره تبعا بنقل اليد ~~فراجعه. وعلم من هذا أن بيع الخزف المخلوط بالرماد النجس والسرجين صحيح ~~كالأزيار والقلل والجرر والمواجير وغيرها، ويعفى عما يوضع فيها من المائعات ~~فلا يتنجس م د. قوله: (كالسرجين) بكسر السين وفتحها. قوله: (ولو معلما) ~~للرد على من قال بطهارته كما قاله الإطفيحي. # قوله: (والخمر) فيه أن الخمر يطهر بالاستحالة. ويجاب بأن طهره ليس مع ~~بقاء كونه خمرا، بل انتقل لكونه خلا بخلاف جلد الميتة فإنه يطهر بالاستحالة ~~مع كونه جلدا. # قوله: (ولو محترمة) وهي ما عصرت، أي عصر أصلها لا بقصد الخمرية على ~~الراجح، وقيل: هي التي عصرت بقصد الخلية. والغاية للرد على من قال بجواز ~~بيع المحترمة، هذا إن ms1940 كان العاصر لها مسلما، أما خمرة الكافر فمحترمة مطلقا ~~لأنه لا يعتقد تحريمها ومع ذلك لا يصح بيعها مطلقا ولو لكافر مثله وإن ~~اعتقد الحل. # قوله: «نهى عن ثمن الكلب» والنهي عن ثمنه يدل على فساد بيعه ع ش. # فرع: لا تدخل ملائكة الرحمة بيتا فيه كلب، وهل لا تدخل وإن جاز اقتناؤه ~~أو وجب كما لو علم أنه يقتل لولا اقتناؤه لحراسته؟ قال الرملي: ظاهر ما ورد ~~أنها لا تدخل بيتا فيه حائض مع أنها معذورة لا صنع لها في الحيض عدم الدخول ~~هنا، سم على المنهج ع ش على م ر. وأيضا لا تدخل بيتا فيه جرس أو أوز أو بول ~~منقوع أي مخزون أو فيه صورة. وسبب عدم دخولها أن إبليس لما بصق على آدم حين ~~كان ملقى على باب الجنة هبط جبريل وكشط من البزقة أول مرة وألقاها فخلق ~~منها الكلب المعروف، وثاني كشطة خلق منها كلب الصيد، فهما مخلوقان من أثر ~~بصقة إبليس؛ والملك النازل بالرحمة وإبليس لا يجتمعان. # قوله: (كالحشرات) وأصلها صغار دواب الأرض، ويستثنى نحو يربوع وضب مما ~~يؤكل ونحل ودود قز وعلق لمنفعة امتصاص الدم م ر. فإن قيل: إن منفعة هذه ~~المذكورات في الخواص فما وجه استثنائها دون غيرها؟ قلت: أجاب شيخنا بأن هذه ~~لما اشتهرت وعلمها غالب الناس استثنيت، وأما غيرها فلا لاختصاصها بحذاق ~~الأطباء أج. # قوله: (كالخنفساء) بفتح الفاء ممدودة، والأنثى خنفساءة بالهاء وبينها ~~وبين العقرب صداقة. ومن منافعها، أي الخنفساء، أنه # PageV03P009 # الخواص، ولا بيع كل سبع أو طير لا ينفع كالأسد والذئب ~~والحدأة والغراب غير المأكول، ولا نظر لمنفعة الجلد بعد الموت، ولا لمنفعة ~~الريش في النبل، ولا لاقتناء الملوك لبعضها للهيبة والسياسة. أما ما ينفع ~~من ذلك كالفهد للصيد والفيل للقتال والنحل للعسل والطاووس للأنس بلونه ~~فيصح، وإما لقلته كحبتي الحنطة والشعير ولا أثر لضم ذلك إلى أمثاله أو وضعه ~~في فخ ومع هذا يحرم غصبه ويجب رده، ولا ضمان فيه إن تلف إذ لا مالية. ms1941 # ولا يصح بيع آلة اللهو المحرمة كالطنبور والمزمار والرباب وإن اتخذ ~~المذكورات من نقد إذ لا نفع بها شرعا. ويصح بيع آنية الذهب والفضة لأنهما ~~المقصودان. ولا يشكل بما مر من منع بيع آلات الملاهي المتخذة منهما لأن ~~آنيتهما يباح استعمالها للحاجة بخلاف تلك. # ولا يصح بيع كتب الكفر والتنجيم والشعبذة والفلسفة كما جزم به في المجموع ~~ولا بيع السمك في الماء إلا إذا كان في بركة صغيرة لا يمنع الماء رؤيته ~~وسهل أخذه فيصح في الأصح، فإن كانت البركة كبيرة لا يمكن أخذه #   ### | [حاشية البجيرمي] # إذا قطع مؤخرها وغمس فيه ميل واكتحل برطوبته قوي البصر ومنع من الإغشاء، ~~وإذا طبخت في زيت وقطر في الأذن الوجعة نفعها، وإذا أديم ذلك نفع من الصمم ~~الحادث، وإذا دهن به قروح الساقين أو البواسير الناتئة في المقعدة نفعها ~~نفعا جيدا عجيبا وإذا شدخت وربطت على لسعة العقرب نفعتها اه من مختصر حياة ~~الحيوان للسيوطي. وإن كان في تشديخها تعذيب لها جوز للحاجة. # قوله: (والحية) سميت بذلك لطول حياتها جدا. قوله: (والعقرب) وهي كثيرة ~~الولد لها ثمانية أرجل وعيناها في ظهرها وأشر ما تكون إذا كانت حاملا؛ ~~سيوطي. # قوله: (ولا بيع كل سبع) لا حاجة إليه؛ لأنه دخل في المتن إلا أن يقال إنه ~~من عطف الخاص على العام. # قوله: (غير المأكول) خرج المأكول كغراب الزرع فيصح بيعه وهو الغداف ~~الصغير والزاغ، أما الغداف الكبير وكذا العقعق والأبقع فلا يحل أكلها م ر. ~~وقوله " العقعق " أي الذي صوته العقعقة وهو الذي يقول غاق غاق وقوله " ~~والزاغ " وهو محمر المنقار. # قوله: (لمنفعة الجلد) يرجع للأسد والذئب. وقوله " ولا لمنفعة الريش " ~~يرجع للحدأة والغراب قوله: (للهيبة) أي هيبة الخلق لهم بسبب اقتنائهم لها ~~والسياسة بإصلاح أمور الرعية بامتثالهم لهم؛ قال في المختار: يقال ساس ~~الناس أصلح أمورهم، فهو عطف مسبب على سبب أو عطف لازم على ملزوم كما قرره ~~شيخنا العشماوي. قوله (للأنس بلونه) وكذا العندليب لصوته، وكذا القرد ~~للحراسة والهرة الأهلية ms1942 لدفع الفأر. وأما الوحشية فإن كان يؤخذ منها الزباد ~~صح بيعها وإلا فلا، وكذا اليربوع والضب والعلق لمص الدم والدود للقز. # قوله: (ولا أثر لضم ذلك) أي حبتي الحنطة والشعير، ولا فرق بين زماني ~~الرخص والغلاء اتفاقا، وأغرب المتولي فحكى وجها بجواز بيعهما. اه. دميري. # قوله: (أو وضعه) أي ذلك وقوله في فخ أي أو شرك، وهما آلتان يصاد بهما. # قوله: (ومع هذا) أي مع عدم نفعه لقلته أو عدم صحة بيعه. # قوله: (لأنهما) أي الذهب والفضة المقصودان، أي بجعلهما دراهم أو دنانير، ~~وليست الآنية مقصودة. # قوله: (بخلاف تلك) فإنها لا يباح استعمالها للحاجة بل للضرورة فيما إذا ~~أخبره الطبيب العدل بأن هذا المرض يزول بسماعها كما في سم. # قوله: (والتنجيم) أي المشتملة على علم النجوم، بأن كان فيها إذا طلع نجم ~~كذا حصل كذا؛ قال ق ل: ما لم تشتمل على تجربة أو عادة. # قوله: (والشعبذة) في نسخة. " والشعبثة " بالثاء المثلثة بدل الذال: نوع ~~من السحر والفلسفة من كتب الكفر، فعطفها خاص. # قوله: (ولا بيع السمك) هذا خارج بقوله # PageV03P010 # إلا بمشقة شديدة لم يصح على الأصح. وبيع الحمام في ~~البرج على هذا التفصيل. # ولا يصح بيع الطير في الهواء ولو حماما اعتمادا على عادة عودها على الأصح ~~لعدم الوثوق بعودها إلا النحل فيصح بيعه طائرا على الأصح في الزوائد، وقيده ~~في المهمات. تبعا لابن الرفعة بأن يكون اليعسوب في الخلية فارقا بينه وبين ~~الحمام بأن النحل لا يقصد بالجوارح بخلاف غيرها من الطيور فإنها تقصد بها. ~~ويصح بيعه في الكوارة إن شاهد جميعه وإلا فهو من بيع الغائب فلا يصح. # تنبيه: سكت المصنف عن أركان البيع وهي ثلاثة كما في المجموع. وهي في ~~الحقيقة ستة: عاقد بائع ومشتر ومعقود عليه ثمن ومثمن وصيغة ولو كناية، وهي ~~إيجاب كبعتك وملكتك، واشتر مني وكجعلته لك بكذا ناويا البيع. # وقبول كاشتريت وتملكت وقبلت وإن تقدم على الإيجاب كبعني بكذا لأن البيع ~~منوط بالرضا لخبر: «إنما البيع عن #   ### | [حاشية ms1943 البجيرمي] # عينا في قوله علم به عينا، فالأولى تقديمه عند قوله " لا بيع " بأحد ~~الثوبين كما قرره شيخنا العشماوي. # قوله: (على هذا التفصيل) أي فيصح إن كان البرج صغيرا يمكن رؤيته فيه وسهل ~~أخذه منه، وإلا فلا. # قوله: (ولو حماما) للرد. # قوله: (اليعسوب) أي أمه. قال السيوطي: اليعسوب هو ملك النحل وأميرها الذي ~~لا يتم لها أمر إلا به. # قوله: (فإنها تقصد إلخ) المناسب، فإنه أي الغير؛ لكنه أنث نظرا لمعناه. # قوله: (في الكوارة) فيها أربع لغات: ضم الكاف وفتحها مع تشديد الواو ~~فيهما، وضم الكاف وكسرها مع تخفيف الواو أج ملخصا. وهي الخلية المتقدمة، ~~وغاير التعبير للتفنن. # قوله: (سكت المصنف) أي عن التصريح وإلا فهي معلومة ضمنا من قوله " بيع ~~عين إلخ " لأنه مبيع يتضمن العاقدين والعوضين والإيجاب والقبول. # قوله: (وهي في الحقيقة) أي التفصيل. قوله: (ولو كناية) ولو من سكران متعد ~~بسكره إذا أقر بالنية، خلافا لابن الرفعة. اه. ز ي. والغاية للرد على من ~~قال بعدم انعقاده بالكناية. لا يقال إن الشهود لا اطلاع لهم على النية؛ ~~لأنا نقول قد يطلع عليها بإقراره بعد البيع والكناية كناية. # قوله: (هي إيجاب إلخ) ويشترط في صحتها أي الصيغة أن يذكر المبتدي بائعا ~~أو مشتريا كلا من الثمن والمثمن. وأما المجيب فلا يشترط أن يذكرهما ولا ~~أحدهما، فلو قال البائع: بعتك كذا بكذا، فقال: قبلت، أو قال المشتري: ~~اشتريت منك كذا بكذا، فقال: بعتك؛ كفى فيهما. فإن لم يذكر المبتدي منهما ~~العوضين معا لم يصح العقد. # قوله: (كبعتك إلخ) أتي بالكاف إشارة لعدم الحصر في الأمثلة، بل المدار ~~على ما يدل على الرضا. # قوله: (واشتر مني) هو استقبال، أي طلب القبول قائم مقام الإيجاب ح ل؛ لأن ~~المعنى: اقبل مني كذا بكذا. # قوله: (وكجعلته لك إلخ) أتي بالكاف لأنه كناية وما قبله صريح؛ ولذا قال ~~ناويا البيع أي نية مقترنة بجميع اللفظ أو جزء منه على المعتمد عند م ر، ~~خلافا للزيادي حيث اقتصر على الأول. وأشار بالكاف في الكناية ms1944 إلى عدم الحصر ~~في ذلك، فمنها: بارك الله لك فيه بكذا، وباعك الله بكذا، أو سلطتك عليه ~~بكذا، وتملكه بكذا. وعبارة المدابغي على التحرير: والصيغة تنقسم إلى صريح ~~وإلى كناية، فمن الصريح: بعتك وملكتك ونحو ذلك، والكناية كأن يقول: خذه ~~بعشرة، أو باعه الله لك بعشرة، وفي الإقالة: كأقالك الله منه. وقالوا في ~~الطلاق والعتق: لو قال " طلقك الله " أو " أعتقك الله " كان صريحا فحصل ~~التناقض. قال الشيخ البلقيني: يمكن الجمع بأن العقد إذا أضيف إلى الله ~~تعالى واستقل به العبد كان صريحا، وإلا فكناية. اه. عناني. ونظم ذلك بعضهم ~~بقوله: # ما فيه الاستقلال بالإنشاء ... وكان مسندا لذي الآلاء # فهو صريح ضده كنايه ... فكن لذا الضابط ذا درايه # قوله: (كبعني بكذا) هذا استيجاب قائم مقام القبول أي مع صيغة الأمر، ~~بخلاف صيغة الاستفهام الملفوظ به أو # PageV03P011 # تراض» والرضا خفي فاعتبر ما يدل عليه من اللفظ، فلا ~~بيع بمعاطاة ويرد كل ما أخذه بها أو بدله إن تلف. # وشرط في الإيجاب والقبول ولو بكتابة أو إشارة أخرس أن لا يتخللهما كلام ~~أجنبي عن العقد، ولا سكوت #   ### | [حاشية البجيرمي] # المقدر نحو أتبيعنيه أو بعتنيه ح ل. # قوله: (لأن البيع إلخ) متعلق بمحذوف تقديره: وإنما اعتبرت الصيغة لأن ~~البيع إلخ. # قوله: (من اللفظ) أي لأن دلالته على ما في النفس من الرضا أقوى من دلالة ~~القرائن عليه، فلا يقال إن القرائن قد تدل على الرضا. ومثل اللفظ ما يقوم ~~مقامه كإشارة الأخرس المفهمة. والمراد باللفظ ما يدل دلالة ظاهرة فخرج ~~المعاطاة حيث اقترن بها لفظ ليست دلالته ظاهرة. # قوله: (ويرد كل ما أخذه) أي وجوبا ولو بلا طلب من الآخر، فإن لم يرده فلا ~~عقاب في الآخرة إن كان عن رضا كما قاله النووي، لطيب النفس بها واختلاف ~~العلماء فيها، نقله في المجموع. اه. روض وشرحه. والمعاطاة من الصغائر على ~~الراجح لجريان الخلاف فيها، وكذا كل بيع فاسد؛ قاله ع ش. وقوله: " فلا عقاب ~~" أي من حيث المال وإن ms1945 كان يعاقب من حيث تعاطي العقد الفاسد إذا لم يوجد ~~مكفر كما في شرح م ر؛ ولو اختلف اعتقادهما كمالكي وشافعي عومل كل باعتقاده ~~فيجب على الشافعي الرد دون المالكي، فإذا رد الشافعي أتى فيه الظفر بغير ~~جنس حقه أو يرفع المالكي للحاكم. وفي ع ش على م ر: فرع: وقع السؤال في ~~الدرس عما لو وقع بيع بمعاطاة بين مالكي وشافعي، هل يحرم على المالكي ذلك ~~لإعانته الشافعي على معصية في اعتقاده أم لا؟ فيه نظر. والجواب عنه أن ~~الأقرب الحرمة كما لو لعب الشافعي مع الحنفي الشطرنج حيث قيل يحرم على ~~الشافعي لإعانته الحنفي على معصية في اعتقاده. # قوله: (أو بدله إن تلف) أي المثل في المثلي، وأقصى القيمة في المتقوم، ~~وكذا كل مقبوض بالشراء الفاسد سم ع ش على م ر؛ أي لأن المقبوض بالشراء ~~الفاسد حكمه حكم المغصوب. # قوله: (أن لا يتخللهما إلخ) ومعلوم أن محل ذلك في الحاضر، أما الغائب فلا ~~يضر تخلل الكلام من الكاتب ولا من المكتوب إليه قبل علمه بالكتاب ع ش. # قوله: (أجنبي) بأن لا يكون من مقتضيات العقد كالقبض والانتفاع والرد ~~بعيب، ولا من مصالحه كشرط الرهن والإشهاد، ولا من مستحباته كالخطبة بناء ~~على أن الخطبة تستحب بين الإيجاب والقبول قياسا على النكاح كما قاله ح ل وم ~~ر. فهذا كله لا يضر، والكلام الأجنبي غير ما تقدم بقدر ما أبطل الصلاة ولو ~~حرفا مفهما أو حرفين وإن لم يفهما. نعم يغتفر اليسير لنسيان أو جهل إن عذر ~~كالصلاة، ويغتفر لفظ قد لأنها للتحقيق شرح م ر. ويغتفر لفظ: والله اشتريت، ~~ويضر: وأنا اشتريت؛ قاله ق ل. وجملة ما ذكره من شروط الصيغة خمسة، وذكر في ~~شرح المنهج أربعة: الأول: أن لا يغير الأول من العاقدين ما أتي به، فلو ~~قال: بعتك ذا العبد بل الجارية فقبل لم يصح، أو: بعتك هذا بكذا حالا بل ~~مؤجلا لم يصح لضعف الإيجاب بالتغيير. الثاني: أن يتلفظ بحيث يسمعه من ~~بقربه، وإن لم ms1946 يسمعه صاحبه بأن بلغه ذلك فورا أو حملته الريح إليه فقبل. ~~الثالث: بقاء الأهلية إلى وجود الشق الثاني، فلو جن الأول قبل وجود القبول ~~لم يصح. الرابع: أن يكون القبول ممن صدر معه الخطاب، فلو قبل غيره في حياته ~~أو بعد موته لم يصح. وبقي أربعة شروط: أن يذكر المبتدئ منهما الثمن ~~والمثمن. وأن يأتي بكاف الخطاب، وأن يضيف البيع لجملته؛ فلو قال: بعت يدك ~~لم يصح إلا إن أراد التجوز عن الجملة وأن يقصد اللفظ لمعناه، فلو سبق به ~~لسانه أو كان أعجميا لا يعرف معنى البيع لم يصح كما قاله م ر. وقوله " بحيث ~~يسمعه من بقربه " فلو لم يسمعه من بقربه لم يصح البيع وإن سمعه صاحبه لحدة ~~سمعه؛ لأن لفظة كلا لفظ وإن توقف فيه بعضهم ع ش اط ف. فيكون شروط الصيغة ~~ثلاثة عشر شرطا. وظاهر أنه يغتفر من العامي فتح التاء في التكلم وضمها في ~~التخاطب لأنه لا يفرق بينهما، ومثل ذلك إبدال الكاف ألفا ونحوه سم. # وظاهره ولو مع القدرة على الكاف من العامي، ومفهومه أنه لا يكتفى بها من ~~غير العامي، وظاهر أن محله حيث قدر على النطق بالكاف؛. اه. ع ش على م ر. # PageV03P012 # طويل وهو ما أشعر بإعراضه عن القبول، وأن يتوافق ~~الإيجاب والقبول معنى، فلو أوجب بألف مكسرة فقبل بصحيحة أو عكسه لم يصح. ~~ويشترط أيضا عدم التعليق والتأقيت، فلو قال: إن مات أبي فقد بعتك هذا بكذا ~~أو بعتكه بكذا شهرا لم يصح. # وشرط في العاقد بائعا أو مشتريا إطلاق تصرف، فلا يصح عقد صبي أو مجنون أو ~~محجور عليه بسفه #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (وهو ما أشعر بإعراضه إلخ) المعتمد أنه بقدر ما يقطع القراءة في ~~الفاتحة وهو الزائد على سكتة التنفس، أو القصير إذا قصد به الإعراض بخلاف ~~السكوت الطويل لعذر من جهل أو نسيان فيضر كالفاتحة. # قوله: (وأن يتوافق الإيجاب والقبول معنى) وإن لم يتوافقا لفظا كأن قال: ~~بعتك بقرش فقبل بثلاثين ms1947 نصف فضة. وعبارة شرح م ر: وأن يتوافقا معنى بأن ~~يتفقا في الجنس والنوع والصفة والعدد والحلول والأجل وإن اختلف لفظهما ~~صريحا وكناية اه. وقال ع ش عليه: قوله " معنى " أي لا لفظا، حتى لو قال: ~~وهبتكه بكذا فقال المشتري: اشتريت أو عكس صح مع اختلاف صيغتهما لفظا اه. # قوله: (فلو أوجب) تفريع على مفهوم الشرط. ومحل ذلك ما لم تساوه قيمة ~~الصحاح قيمة المكسرة، أما إذا تساويا فإنه يصح؛ كذا قيل، لكن في البرماوي ~~والحلبي: وإن تساوت قيمتهما، واعتمد كلامهما شيخنا الحفني. # قوله: (مكسرة) وهي قطع نقد مضروبة لا نحو أنصاف القروش وأرباعها، وقال ق ~~ل على المحلى: المراد بالمكسرة قطع صغار تقرض من نحو الدنانير لشراء ~~الحوائج الصغيرة وهو الوجه لإخراج نحو القروش. # قوله: (فقبل بصحيحة) ومثله ما لو أوجب بألف فقيل بألف من نقد آخر مخالف ~~للأول في السكة دون القيمة، فإنه لا يصح؛ برماوي. قوله (أو عكسه) بالنصب، ~~أي أو كان عكسه أو بالرفع فاعل لفعل محذوف، والتقدير: أو حصل عكسه، والجملة ~~على التقديرين معطوفة على " أوجب ". # قوله: (لم يصح) أي لقبوله ما لم يخاطب به؛ قاله ق ل. # قوله: (عدم التعليق) أي الذي لا يقتضيه العقد بخلاف ما يقتضيه ك " إن كان ~~ملكي فقد بعتكه " أو " بعتك إن شئت " كما في شرح المنهج. # قوله: (والتأقيت) ولو بما يبعد بقاء الدنيا إليه كألف سنة ح ل، وعبارة ز ~~ي: وعدم تأقيت ولو بنحو حياتك أو ألف سنة على الأوجه. ويفرق بينه وبين ~~النكاح على ما فيه بأن البيع لا ينتهي بالموت لانتقاله للوارث بخلاف النكاح ~~اه. # قوله: (وشرط في العاقد) أي أربعة شروط: اثنان للعاقد بائعا أو مشتريا ~~وهما الأولان، والاثنان الآخران خاصان بالمشتري؛ فلذا أظهر في محل الإضمار ~~في قوله " وإسلام من يشتري " حيث لم يقل وإسلامه، أي العاقد كما قرره شيخنا ~~العشماوي. وحاصل شروطه أن بعضها عام وهو الأولان، ومثلهما في العموم ~~الإبصار إذا كان المعقود عليه معينا. أما قوله " وإسلام " فهو من الخاص. ms1948 ~~ومنها عدم إحرام من يشتري له صيد بري وحشي، وعدم حرابة من يشتري له عدة ~~حرب. # وخرج بالعاقد المتوسط كالدلال، فلا يشترط فيه شيء مما ذكر فيهما بل الشرط ~~فيه التمييز فقط كما قاله ع ش. # قوله: (إطلاق تصرف) أورد عليه المكاتب والعبد المأذون له في التجارة ~~والوكيل، فإن كلا غير مطلق التصرف لأن كلا ليس له أن يهب ولا أن يتصدق ويصح ~~بيعه. اه. ح ل. وقال الشوبري: المراد بإطلاق التصرف صحته ولو بالبيع فلا ~~يرد عليه شيء. وعبر بقوله " إطلاق تصرف دون الرشد " لأن المدار عليه لا على ~~الرشد فيدخل من بلغ مصلحا لماله ودينه ثم بذر ولم يحجر عليه وهو السفيه ~~المهمل، فهو مطلق التصرف وإن كان ليس رشيدا. ودخل المفلس إذا عقد على ما في ~~الذمة بيعا أو شراء فيصح، بخلاف ما إذا عقد على العين. دخل بيع العبد من ~~نفسه فيصح؛ لأن جريان العقد معه كالإذن له، وهو إذا أذن له يصح تصرفه. # قوله: (فلا يصح عقد صبي إلخ) ثم إن تلف أو أتلف ما قبضه ففيه تفصيل، فإن ~~قبضه من رشيد ضاع على صاحبه لأنه مضيع لماله ويلزم الرشيد رد الثمن للولي، ~~وأما إن قبض من غير رشيد فيضمن كل ما أخذه من صاحبه إن كان بغير # PageV03P013 # وعدم إكراه بغير حق، فلا يصح عقد مكره في ماله بغير ~~حق لعدم رضاه، ويصح بحق كأن توجه عليه بيع ماله له وفاء دين فأكرهه الحاكم ~~عليه. ولو باع مال غيره بإكراهه عليه صح لأنه أبلغ في الإذن. وإسلام من ~~يشتري له ولو بوكالة مصحف أو نحوه ككتب حديث أو كتب علم فيها آثار السلف أو ~~مسلم أو مرتد لا يعتق عليه لما في ملك الكافر للمصحف ونحوه من الإهانة ~~وللمسلم من الإذلال، وقد قال الله تعالى: {ولن يجعل الله للكافرين على ~~المؤمنين سبيلا} [النساء: 141] #   ### | [حاشية البجيرمي] # إذن الولي فإن كان بإذن الولي فالضمان على الولي لأنه الذي ورطه. قوله: ~~(وعدم إكراه) أي ms1949 إن لم توجد قرينة تدل على الاختيار، فإن وجدت صح أخذا مما ~~يأتي في الطلاق ز ي. وهذا، أعني قوله: وعدم إكراه إلخ صادق بصورتين: ~~الاختيار والإكراه بحق فيصح منه العقد في هاتين الصورتين. قوله: (فلا يصح ~~عقد مكره) قال في شرح العباب: ومحله إن لم يقصد إيقاع البيع، وإلا صح كما ~~بحثه الزركشي أخذا من قولهم: لو أكره على إيقاع طلاق فقصد إيقاعه صح القصد، ~~سم. فالصريح في حق المكره كناية كما ذكروه في الطلاق. قوله: (في ماله) مثله ~~وكيل أكره على بيع ما وكل في بيعه، شوبري. قوله (فأكرهه الحاكم عليه) ليس ~~بقيد بل مثله المتغلب كما قاله الزيادي، والحاكم مخير بين أن يبيع بنفسه أو ~~يأمره بالبيع، بخلاف المتغلب ليس له البيع بنفسه. # فرع: لو قال شخص لآخر: إن لم تبعني شيئا من بهائمك وإلا قتلتك، فباعه ~~شيئا منها صح البيع لأنه لم يكرهه على بيع شيء بعينه، كذا أفتى به شيخنا ز ~~ي. أيضا ذكره الشيخ عبد البر الأجهوري على المنهج. ويصح بيع المصادر وهو ~~بفتح الدال من ألجئ إلى دفع دراهم فباع بعض ماله ودفع تلك الدراهم، وكذا ~~يصح بيع الحيلة وهو أن يبيع الفلاح بعض دوابه مثلا بثمن يسير خوفا من ~~الملتزم. ويكون الشرط قبل العقد، وصورته: أن يقول لشخص: بعتك هذا بكذا، لكن ~~لما يخرج الملتزم آخذه منك. فإن هذا صحيح إن لم يذكره في العقد، وإلا فلا. ~~ويصح عقد السكران المتعدي بسكره وإن كان غير مكلف؛ لأنه من قبيل ربط ~~الأحكام بالأسباب الذي هو خطاب الوضع، شرح الروض. # قوله: (وإسلام من يشتري إلخ) المراد بالمصحف ما فيه قرآن وإن قل، وذلك ~~يشمل التميمة؛ وهو متجه. وخرج بالمصحف جلده المنفصل عنه، فيصح بيعه للكافر ~~وإن لم تنقطع نسبته عنه سم. نعم يتسامح بتمليك الكافر الدراهم والدنانير ~~التي عليها شيء من القرآن للحاجة إلى ذلك، ويلحق به فيما يظهر ما عمت به ~~البلوى من شراء أهل الذمة الدور وقد كتب في سقفها شيء من ms1950 القرآن، فيكون ~~مغتفرا للمسامحة به غالبا إذ لا يقصد به القرآنية كما وسموا نعم الجزية ~~بذكر الله تعالى مع أنها قد تتمرغ في النجاسة. ومثل القرآن الحديث ولو ~~ضعيفا فيما يظهر إذ هو أولى من آثار السلف. بخلاف ما إذا خلت عن الآثار وإن ~~تعلقت بالشرع ككتب نحو فقه خلا عن اسم الله. ويمنع الكافر من وضع يده على ~~المصحف لتجليده كما قاله ابن عبد السلام وإن رجي إسلامه، بخلاف تمكينه من ~~القراءة لما في تمكينه من الاستيلاء عليه من الإهانة شرح م ر وع ش. # قوله (آثار السلف) أي حكايات الصالحين كطبقات الشعراني، أما الخالية ككتب ~~نحو ولغة فيصح وإن تعلقت بالشرع خلافا لبعضهم؛ شرح م ر. قوله: (أو مسلم) ~~معطوف على قوله " مصحف ". قوله: (أو مرتد) خرج به المتنقل من دين إلى آخر، ~~فإنه لا يمتنع بيعه للكافر. # قوله: (لا يعتق عليه) أي لا يحكم بعتقه عليه ليشمل من أقر بحريته أو شهد ~~بها ز ي. وقوله. " لا يعتق عليه " راجع للاثنين. # قوله: (لما في ملك الكافر) أي فلا يصح بيعه له لما إلخ. قوله: (من ~~الإهانة) يؤخذ منه بالأولى أنه يحرم على المسلم إذا استفتاه ذمي أن يكتب له ~~في السؤال والجواب لفظ الجلالة، فتنبه له فإنه يقع كثيرا الخطأ فيه ع ش على ~~م ر. # قوله: (من الإذلال) عبر بالإذلال في جانب المسلم والإهانة في المصحف؛ ~~لأنه يعتبر في حقيقة الإذلال أن يكون للمذل شعور يميز به بين الحسن والقبيح ~~في الجملة ع ش؛ ولأنه يقال عند رؤية المصحف في يد # PageV03P014 # ولبقاء علقة الإسلام في المرتد بخلاف من يعتق عليه ~~كأبيه أو ابنه، فيصح لانتفاء إذلاله بعدم استقرار ملكه. # فائدة: يتصور دخول الرقيق المسلم في ملك الكافر في مسائل نحو الأربعين ~~صورة، وقد ذكرتها في شرح المنهاج وأفردها البلقيني بتصنيف دون الكراسة ~~والشامل لجميعها ثلاثة أسباب: الأول الملك القهري. الثاني: ما يفيد الفسخ. ~~الثالث: ما استعقب العتق. فاستفده فإنه ضابط مهم، لبعضهم في ذلك نظم ms1951 وهو: # ومسلم يدخل ملك كافر ... بالإرث والرد بعيب ظاهر # إقالة وفسخه وما وهب ... أصل وما استعقب عتقا بسبب # وتقدمت شروط المعقود عليه. ولو باع بنقد مثلا وثم نقد غالب تعين لأن ~~الظاهر إرادتهما له، أو نقدان مثلا ولو #   ### | [حاشية البجيرمي] # من لا يعظمه أهانه ولا يقال أذله والمسلم بالعكس. # قوله: (سبيلا) أي ملكا م د. # قوله: (ولبقاء علقة الإسلام إلخ) أي وفي تمكين الكافر منه إزالة لها؛ شرح ~~حج. # قوله: (دون الكراسة) بضم الكاف قوله: (ثلاثة أسباب) ونظمها بعضهم في بيت ~~فقال: # ما استعقب العتق وملك قهري ... وما يفيد الفسخ فاحفظ وادري # قوله: (ما استعقب العتق) كأن اشترى الكافر أصله أو فرعه المسلم كل منهما، ~~فإن الشراء صحيح ويقدر دخوله في ملكه قبل العتق. وقد اشتمل هذا النظم على ~~الأسباب الثلاثة: فالأولان للملك القهري، والثلاثة بعدهما للفسخ والأخير ~~لاستعقاب العتق. # قوله: (والرد بعيب) بأن كان العبد ثمنا لئلا يتكرر مع قوله وفسخه، أو أنه ~~من عطف العام كما قرره شيخنا العشماوي؛ لأن الفسخ شامل لإفلاس المشتري ~~بالثمن، فإن للبائع فسخ البيع، وشامل للاختلاف في قدر الثمن أو صفته أو غير ~~ذلك فإنهما يتحالفان ويفسخ البيع. # قوله: (إقالة) بالجر على تقدير حرف العطف. وهي والفسخ والرجوع في الهبة ~~ترجع لقوله ما يفيد الفسخ. وصورة الإقالة أن يقيل البائع المشتري من المبيع ~~بعد إسلام العبد، فهي فسخ بلفظ الإقالة. وصورة الفسخ أن يختلف البائع ~~والمشتري في قدر الثمن ولا بينة ثم يتحالفان ويفسخ العقد، وكان ذلك بعد أن ~~أسلم العبد فيرجع العبد للبائع. وصورة الهبة أن يهب الأصل لفرعه عبدا ثم ~~يرجع فيه بعد أن أسلم العبد، فيأخذه ولو كان مسلما. # قوله: (وما وهب) انظر هذا داخل في أي سبب من الأسباب الثلاثة المتقدمة ~~ويمكن دخوله في الثاني. وعبارة بعضهم: قوله " وما وهب " أي ما وهبه الأصل ~~لفرعه، أي رجوع الأصل فيما وهبه لفرعه. وهذا من صور الفسخ أيضا. # قوله: (ولو باع بنقد) تفريع على العلم بالصفة الشاملة للجنس، ms1952 أي على ~~اشتراط العلم بالصفة؛ يعني يشترط العلم بالصفة إلا في هذه المسألة. قوله: ~~(مثلا) راجع لقوله " باع ". # قوله: (بنقد) كدينار، فإنه يشمل المحبوب والجنزير والفندقلي. # قوله: (وثم نقد غالب) أي في مكان البيع، قال في التحفة: سواء كان كل ~~منهما من أهلها أي بلد البيع ويعلم نقودها أو لا على ما اقتضاه إطلاقهم اه. ~~وفيه وقفة لمنافاته للتعليل الآتي، ولأنه إذا جهل كل منهما نقود البلد كان ~~الثمن مجهولا لهما والوجه عدم العمل بهذا الإطلاق، شوبري. وكلام الحلبي ~~يوافق التحفة، وهو أنه يتعين ولو مع جهلهما به. # قوله: (نقد غالب) أي نوع منه. وعلم بقوله " غلب " أن هناك نقدا آخر أو ~~أكثر، إذ لا أغلبية مع الانفراد لأنه متعين قطعا، # PageV03P015 # صحيحا ومكسرا ولا غالب اشترط التعيين لفظا إن اختلفت ~~قيمتهما، فإن استوت لم يشترط تعيين # وتكفي معاينة عوض عن العلم بقدره اكتفاء بالتخمين المصحوب بالمعاينة، ~~وتكفي رؤية قبل عقد فيما لا يغلب تغيره إلى وقت العقد. ويشترط كونه ذاكرا ~~للأوصاف عند العقد بخلاف ما يغلب تغيره كالأطعمة. # وتكفي رؤية بعض مبيع إن دل على باقيه كظاهر صبرة نحو بر كشعير أو لم يدل ~~على باقيه بل كان صوانا للباقي لبقائه كقشر رمان وبيض وقشرة سفلى لجوز أو #   ### | [حاشية البجيرمي] # وسواء اتحد النوعان جنسا أو نوعا أو اختلفا ق ل. # قوله: (تعين) أي الغالب وإن أبطله السلطان، أو كان ناقصا، أو نويا خلافه ~~ق ل. قوله (لأن الظاهر إلخ) انظر لو أرادا غيره، والظاهر أنه لا أثر لمجرد ~~الإرادة بل لا بد من تعيينه باللفظ؛ شوبري. # قوله: (وتكفي معاينة عوض) ولا خيار له إذا ظهر معيبا لأنه مقصر بعدم ~~البحث كما ذكره المدابغي. # قوله: (فيما لا يغلب) بأن غلب عدم تغيره، أي وإن تغير بالفعل كأرض وإناء ~~وحديد، أو استوى تغيره وعدمه كالحيوان ق ل. وقوله " كالحيوان " قال ~~الزيادي: الكاف للتنظير لا للتمثيل لأنه مما يغلب فيه التغير كما سيأتي في ~~قوله إن الحيوان يتغذى في ms1953 الصحة والسقم وتحول طباعه فقلما ينفك عن عيب خفي ~~أو ظاهر اه. وقوله " للتنظير " أي نظير ما يصح في غير الحيوان، أي وإن غلب ~~فيه التغير وجعلها سلطانا للتمثيل؛ وارتضاه شيخنا العزيزي وعبارته: الكاف ~~للتمثيل، ولا ينافيه قول الشافعي - رضي الله عنه -: الحيوان يتغذى في الصحة ~~والسقم وتحول طباعه فقلما ينفك عن عيب؛ لأن قوله " لا ينفك عن عيب " لا ~~يستلزم ذلك غلبة تغيره عن الحالة التي رئي عليها. لأنه يجوز أن يكون معيبا، ~~وتستمر تلك الصفة المرئية مع حصول العيب فيه إلى العقد. # قوله: (ذاكرا للأوصاف) التي رآها حين الرؤية. # قوله: (رؤية بعض مبيع) أي لا من وراء زجاج أو ماء صاف كما لا يكتفى بهما ~~في ستر العورة في الصلاة للاحتياط في البابين، وإنما حكم بوقوع الطلاق ~~المعلق بالرؤية إذا وجدت من وراء أحدهما لأن المدار ثم على مراد مطلقها وقد ~~وجد وهنا على معرفة المبيع التامة فلم يكتف بذلك، رحماني. وانظر هل يكتفى ~~بالمعرفة والرؤية بواسطة الآلة المسماة بالعيون؟ وحرره، قال خ ض: نعم يصح ~~بيع السمك والأرض المستورين بالماء الصافي لأنه من مصالحهما؛ هكذا قاله ~~الرافعي وقضيته امتناعه مع الكدورة، ويفرق بينه وبين صحة إيجار الأرض مع ~~مثل ذلك بأن الإجارة أوسع لأنها تقبل التأقيت ولأن العقد فيها على المنفعة ~~دون العين،. اه. مدابغي على التحرير. # قوله: (كظاهر صبرة) مبيعة كلها أو بعضها على الإشاعة. ومراده بقوله " ~~كظاهر صبرة " نحو بر، أي من كل ما استوت أجزاؤه، وكذا تكفي رؤية السمن في ~~ظرفه إن لم يعلم أن البلاص فيه غلظ ورقة بأن علم الاستواء أو لم يعلم شيئا، ~~وكذا إذا كان البر في ظاهر الأرض ولم يعلم أن الأرض فيها انعطاف وانخفاض ~~بأن ظن التساوي أو لم يظن شيئا وإلا فلا يصح البيع اعتمادا على هذه الرؤية. # قوله: (نحو بر كشعير) مما لا تختلف أجزاؤه غالبا، بخلاف صبرة بطيخ ورمان ~~وسفرجل ونحوها. قوله: (صوانا) بكسر الصاد وضمها، أي حفظا لبقائه أي لأجل ~~بقائه، فهو علة لقوله ms1954 " صوانا ". ويقال " صيان " بالياء أي وعاء. اه. ~~دميري. وقوله " للباقي " متعلق به، ولامه للتعدية، فاختلف معنى الحرفين فلا ~~اعتراض. # قوله: (كقشر رمان إلخ) ما ذكره أمثلة للصوان خلقة، ولو ذكر غير الخلقي ~~معه لكان أولى كالخشكنان والجبة المحشية والطاقية المحشية والمجوزة، بخلاف ~~اللحف فلا بد من رؤية بعض قطنها ق ل. وقوله " كالخشكنان " كلمة أعجمية لأن ~~خشن اسم لليابس وكنان اسم للعجين، فكأنه قال: عجين يابس بتقديم الصفة على ~~الموصوف. وقال شيخنا: قوله (خشكنان) الخشكنان اسم لقطعة عجينة يضاف إليها ~~شيء من السكر واللوز والجوز والفستق وفطيرة رقيقة ويجعل المجموع في هذه ~~الفطيرة ويسوى بالنار، فالفطيرة الرقيقة هي قشرة فتكفي رؤيتها عن رؤية ما ~~فيها لأنها صواني له. وقوله " رمان " روى البيهقي في الشعب عن علي أنه قال: ~~كلوا الرمان بشحمه فإنه دباغ المعدة. وروي عن ابن عباس أنه كان إذا سقطت ~~منه # PageV03P016 # لوز، فتكفي رؤيته لأن صلاح باطنه في إبقائه فيه. وخرج ~~بالسفلى وهي التي تكسر حالة الأكل العليا لأنها ليست من مصالح ما في بطنه. ~~نعم إن لم تنعقد السفلى كاللوز الأخضر، كفت رؤية العليا لأن الجميع مأكول. # ويجوز بيع قصب السكر في قشره الأعلى لأن قشره الأسفل كباطنه لأنه قد يمص ~~معه، ولأن قشره الأعلى لا يستر جميعه. # ويصح سلم الأعمى وإن عمي قبل تمييزه بعوض في ذمته يعين في المجلس ويوكل ~~من يقبض عنه أو من يقبض له رأس مال السلم والمسلم فيه، ولو كان رأى قبل ~~العمى شيئا مما لا يتغير قبل عقده صح عقده عليه كالبصير. # ولو اشترى البصير شيئا ثم عمي قبل قبضه لم ينفسخ فيه البيع كما صححه ~~النووي. # ولا يصح بيع البصل والجزر ونحوهما في الأرض لأنه غرر. # فصل: في الربا وهو بالقصر لغة الزيادة قال الله تعالى {اهتزت وربت} ~~[الحج: 5] أي زادت ونمت وشرعا نقد على عوض مخصوص #   ### | [حاشية البجيرمي] # حبة رمانة أكلها، فسئل عن ذلك فقال: بلغني أنه ليس في الأرض رمانة تلقح ~~إلا وفيها ms1955 حبة من حب الجنة فلعلها هذه. # قال صاحب الفلاحة: تؤخذ رمانة من شجرة وتعد حباتها فيكون عدد حبات رمان ~~تلك الشجرة كذلك، وكذلك تعد شرافات قمع رمانة فإن كانت زوجا فعدد حباتها ~~زوج وإن كانت فردا فعدد حباتها فرد. اه. دميري. # قوله: (في قشره الأعلى) ولا يرد القول، فإنه قشر القصب الأعلى ليس ساترا ~~لجميعه في الأغلب فيرى القصب من بعضه بخلاف القول،. اه. سلطان. # قوله: (ولأن قشره الأعلى إلخ) وبه فارق الفول الأخضر والملانة فلا يصح ~~بيعهما في قشرهما وإن كان يؤكل معهما، مدابغي. والمعتمد أنه يجوز بيع الفول ~~الأخضر بقشره إن كان يؤكل معه. # قوله: (سلم الأعمى) أي أن يسلم أو أن يسلم إليه، فهو مضاف لفاعله أو ~~مفعوله كما يدل عليه كلام الشارح بعد. وعبارة المدابغي: قوله " سلم الأعمى ~~" يستفاد منه أن شرط العاقد للبيع الإبصار، وإضافة سلم إلى الأعمى للملابسة ~~أي السلم المتعلق بالأعمى بأن يسلم أو يسلم إليه ويصح شراؤه نفسه من سيده ~~لأنه عقد عتاقة بخلاف استئجاره نفسه اه. # قوله: (قبل تمييزه) أي الأشياء لا التمييز الشرعي. # قوله: (بعوض) وهو رأس مال السلم، وقوله " في ذمته " صوابه: في ذمة ~~بالتنكير، ليشمل ما إذا كان مسلما إليه، فإنه يشترط أن يكون رأس مال السلم ~~في ذمة المسلم ولو بصيرا ليوافق كونه مسلما أو مسلما إليه. وعبارة الرشيدي: ~~قوله " في ذمته " قيد معتبر، فلا يصح عقده على عوض معين لأنه إذا كان معينا ~~يعتبر فيه الرؤية مع أنه فاقد لذلك. # قوله: (يعين في المجلس) نعت عوض. قوله: (من يقبض عنه) بضم الياء من أقبض، ~~وقوله " يقبض له " بفتحها من قبض. # قوله: (ونحوهما) أي من كل ما هو مستور بالأرض كالفجل والقلقاس، نعم الخس ~~والكرنب يصح بيعهما في الأرض لأن ما في الأرض منهما غير مقصود لأنه يقطع ~~ويرمى ق ل. ### | [فصل في الربا] # وهو يشمل المعين وما في الذمة؛ فلذلك ذكر عقبهما. ولا يقع فيه السلم أيضا ~~فيمتنع أن يسلم ذهبا في فضة وعكسه، وكذلك فولا ms1956 في قمح وعكسه،. اه. ق ل. ~~ولبعضهم: ولى صاحب ما كان يملك درهما وكان فقير الحال وهو ترابي فصادفه مال ~~فأضحى مرابيا فقلت له في الحالتين ترابي قوله: (بالقصر) أي مع كسر الراء ~~وبفتحها مع المد ألفه بدل من الواو، ويكتب بهما أو بالياء ش م ر. قال # PageV03P017 # غير معلوم التماثل في معيار الشرع حالة العقد أو مع ~~تأخير في البدلين أو أحدهما. وهو على ثلاثة أنواع: ربا الفضل وهو البيع مع ~~زيادة أحد العوضين على الآخر. وربا اليد وهو البيع مع تأخير قبضهما أو قبض ~~أحدهما. وربا النساء وهو البيع لأجل. (والربا حرام) لقوله تعالى: {وأحل ~~الله البيع وحرم الربا} [البقرة: 275] ولقوله: - صلى الله عليه وسلم - «لعن ~~الله آكل الربا #   ### | [حاشية البجيرمي] # البيضاوي: وإنما كتب بالواو كالصلاة للتفخيم على لغة، وزيدت الألف بعدها ~~تشبيها بواو الجمع اه؛ أي والتفخيم للتنبيه على أن أصله واوي بدليل عدم ~~الإمالة. ومراده أنه يكتب بواو كالصلاة ويكتب بعد تلك الواو ألف، نحو ~~قالوا. # وهذا محمول على رسم القرآن، أما رسمه في غيره فلا يرسم إلا بالألف لأنه ~~واوي، ويجوز رسمه بالياء على قلة. وإنما لم يرسم في غير القرآن كالقرآن ~~لخروج الرسم المذكور عن القواعد، وقد قالوا: خطان لا يقاس عليهما: خط ~~المصحف وخط العروضيين. ويثنى بالواو عند سيبويه والبصريين وعند الكوفيين ~~بالياء لأجل كسرة الراء؛ ولهذا قرأ حمزة والكسائي: " الربا " بالإمالة ~~والباقون بالتفخيم أي عدم الإمالة، قال الشوبري: والواو أولى لأنها التي في ~~رسم المصحف وتبدل باؤه ميما فيمد م د. # قوله: (اهتزت) أي تحركت. # قوله: (وشرعا إلخ) هذا ضابط للربا الذي تعاطيه حرام، فإن اختل قيد من ~~قيود التعريف لم يكن العقد ربا. # واعترض على هذا التعريف بأنه غير مانع لأن قوله " غير معلوم التماثل " ~~يصدق بالتفاضل في غير متحدي الجنس. وأجيب بأن أل في التماثل للعهد أي ~~المعتبر شرعا، وذلك لا يكون إلا في متحدي الجنس. واعترض عليه أيضا بأنه غير ~~جامع، لأن قوله " أو مع ms1957 تأخير إلخ " عطف على مقدر، والتقدير: أو كان معلوم ~~التماثل لكن مع تأخير في البدلين أو أحدهما، فيكون خاصا بمتحدي الجنس من ~~الربوي، فيخرج عندما لو حصل تأخر القبض للعوضين أو أحدهما عند عدم اتحاد ~~الجنس. وأجيب بأن قوله " أو مع تأخير " عطف على قوله " على عوض مخصوص " أي ~~عقد واقع على عوض مخصوص، أو واقع مع تأخير في البدلين أو أحدهما اتحد الجنس ~~أو اختلف. فإن قيل: يلزم على هذا أنه لم يبين المعقود عليه المقصود وهو ~~الربوي فيصدق بغير الربوي. أجيب بأن " أل " في البدلين للعهد أي الربويين. ~~فإن قيل: التعريف مع ذلك لا يصدق بالأنواع الثلاثة لأن الأول ربا الفضل ~~والثاني ربا اليد. أجيب بأن قوله " أو مع تأخير " أي قبضا أو استحقاقا، ~~فيصدق بربا النساء. وعبارة سم: قوله " عقد إلخ " هذا الحد غير جامع، إذ ~~يخرج عنه ما لو أجلا العوضين أو أحدهما وتقابضا في المجلس لقصر الأجل أو ~~للتبرع بالإقباض مع أن فيه الربا. ويجاب بأن المراد بالتأخير في البدلين أو ~~أحدهما أعم من تأخير استحقاق القبض أو تأخير نفس القبض اه. قوله: (مخصوص) ~~وهو النقل والمطعوم. # قوله: (في معيار الشرع) ولا يكون ذلك إلا في متحد الجنس. والتعريف يصدق ~~بثلاث صور: بأن يكون مجهول التماثل، أو معلوم التفاضل، أو معلوم التماثل لا ~~في معيار الشرع كقنطار بر بقنطار بر. قوله: (أو مع تأخير) أي أو واقع مع ~~تأخير أي قبضا، وهو ربا اليد، أو استحقاقا وهو ربا النساء كما تقدم. # قوله: (وهو إلخ) المناسب التفريع. قوله: (ربا الفضل) ولا يكون إلا في ~~متحد الجنس، وأما القسمان الآخران فيكونان في متحد الجنس ومختلفه. # قوله: (وربا اليد) نسب إليها لعدم القبض بها أصالة. # قوله: (وربا النساء) بفتح النون والمد، أي الأجل؛ بمعنى اشتمال العقد على ~~المدة وإن قصرت. وزاد بعضهم ربا القرض، كأن يقرضه مقاصيص على أن يردها ~~ديوانية. قال - عليه الصلاة والسلام -: «كل قرض جر نفعا فهو ربا» ويمكن رده ~~لربا الفضل كما قاله الزركشي ms1958 اه ش في الروض. # قوله: «لعن الله آكل الربا» إلخ فإن قلت: الربا اسم للعقد والعقد لا ~~يؤكل؟ أجيب بأن كلامه على حذف # PageV03P018 # وموكله وشاهده وكاتبه» وهو من الكبائر. قال الماوردي: ~~لم يحل في شريعة قط لقوله تعالى: {وأخذهم الربا وقد نهوا عنه} [النساء: ~~161] يعني في الكتب السابقة. والقصد بهذا الفصل بيع الربوي وما يعتبر فيه ~~زيادة على ما مر وهو لا يكون إلا في (الذهب والفضة) ولو غير مضروبين (و) في ~~(المطعومات) لا في غير ذلك. والمراد بالمطعوم ما قصد للطعم اقتياتا أو ~~تفكها أو تداويا، كما يؤخذ ذلك من قوله - صلى الله عليه وسلم -: «الذهب ~~بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير #   ### | [حاشية البجيرمي] # مضاف، التقدير: آكل متعلق الربا وهو المعقود عليه. واللعن لغة هو الطرد ~~والإبعاد. واعلم أن لعن المسلم المعين حرام بإجماع المسلمين، وأما لعن ~~أصحاب المعاصي غير المعينين والمعروفين كقولك: لعن الله الواصلة، لعن الله ~~آكل الربا، وما أشبه ذلك فجائز، وأما لعن الإنسان بعينه ممن اتصف بشيء من ~~المعاصي كيهودي أو آكل الربا فظواهر الأحاديث أنه ليس بحرام، أشار الغزالي ~~إلى تحريمه، والمعتمد الحرمة. وأما لعن جميع الحيوانات والجماد فكله مذموم؛ ~~علقمي. # قوله: (وشاهده) الذي في مسلم: " وشاهديه " بالتثنية، والأول يشمل الحاضر ~~وإن لم يشهد. قوله: (وهو من الكبائر) أي من أكبر الكبائر، والمعتمد أن أكبر ~~الكبائر الشرك بالله ثم القتل ثم الزنا ثم السرقة ثم شرب الخمر ثم الربا ~~والغصب؛ مدابغي. وكونه من الكبائر ظاهر في بعض أقسامه وهو ربا الزيادة، ~~وأما الربا من أجل التأخير أو الأجل من غير زيادة في أحد العوضين فالظاهر ~~أنه صغيرة لأن غاية ما فيه أنه عقد فاسد وقد صرحوا بأن العقود الفاسدة من ~~قبيل الصغائر كما قاله ع ش، وهو أي ربا الزيادة يدل على سوء الخاتمة ~~والعياذ بالله تعالى كإيذاء أولياء الله تعالى ولو أمواتا، لأنه تعالى لم ~~يأذن بالمحاربة إلا فيهما، قال تعالى: (فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله) ms1959 ~~وقال: «من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب» . وذكر العلامة المناوي أن أكل ~~الربا والإيمان لا يجتمعان في قلب الشخص، أخذا من قوله تعالى: {يا أيها ~~الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين} [البقرة: ~~278] وحرمته تعبدية، وما ذكر فيه من أنه يؤدي إلى تضييق الأثمان ونحوه حكم ~~لا علل. فإن قيل: فما وجه قولهم فألحق به ما في معناه إلخ وهذا قياس وهو لا ~~يدخل الأمور التعبدية؟ أجيب بأن الحكم على أنه تعبدي حكم على المجموع فلا ~~ينافي القياس على بعض الأفراد كما قيل بمثل ذلك في نواقض الوضوء، عناني. # وقوله " حكم على المجموع " أي لأنهم لم يقيسوا على جنس النقد والمطعوم ~~جنسا ثالثا، وقاسوا على البر والشعير ما في معناهما مما يقتات، وهكذا. ولم ~~يحل في شريعة قط لقوله تعالى: {وأخذهم الربا وقد نهوا عنه} [النساء: 161] . ~~أي في الكتب السابقة وحينئذ فهو من الشرائع القديمة، برماوي. وقوله " حكم " ~~هذا يفيد أن مجرد الحكمة لا تخرجه عن كونه تعبديا، فليراجع فإن فيه نظرا ~~ظاهرا. اه. سم وع ش عليه. # قوله: (وما يعتبر فيه) عطف تفسير. # قوله: (ما قصد للطعم) أي قصده الله تعالى؛ أي أراده الله تعالى لأن القصد ~~يطلق ويراد به إرادة الله تعالى. ويعلم ذلك بأن يخلق الله علما ضروريا لبعض ~~أصفيائه كآدم بأن هذا للآدميين وهذا للبهائم؛ قال الرشيدي: واعلم أن الظاهر ~~أن المراد بقولهم قصد للآدميين مثلا أن يكون الآدمي يقصده للتناول منه، ~~وهذا غير التناول بالفعل وإلا فما معنى كون الطين الأرمني مقصودا للآدمي؟ ~~ويجوز أن يكون المراد بكونه قصدا للآدمي مثلا أنه يظهر من الحكمة الأزلية ~~أن الله سبحانه وتعالى لم يخلق هذا إلا لطعم الآدمي. # قوله: (اقتياتا) مفعول لأجله أو تمييز محول عن نائب الفاعل، أي قصد ~~تقوته؛ شوبري. # قوله: (أو تفكها) أي تلذذا، ومراده به ما يشمل التأدم بقرينة ما يأتي م ~~ر. # قوله: (كما يؤخذ ذلك) عبارة شرح المنهج: كما تؤخذ الثلاثة. والكاف بمعنى ~~لام التعليل، ms1960 " وما " مصدرية، والتقدير: لأخذ الثلاثة، أي أخذ بعض أفرادها ~~بالنص والبعض الآخر بالقياس كما قرره شيخنا العشماوي. # PageV03P019 # والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء، ~~يدا بيد، فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد» أي ~~مقابضة، فإنه نص فيه على البر والشعير والمقصود منهما التقوت فألحق بهما ما ~~في معناهما كالأرز والذرة. # ونص على التمر والمقصود منه التفكه والتأدم. فألحق به ما في معناه كالتين ~~والزبيب، وعلى الملح والمقصود منه الإصلاح فألحق به ما في معناه كالمصطكى ~~والزنجبيل، ولا فرق بين ما يصلح الغذاء أو يصلح البدن، فإن الأغذية #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله (مثلا بمثل) أي حال كون كل مثلا مقابلا بمثل. # قوله: (سواء بسواء) توكيد وإشارة إلى المساواة في المقدار حقيقة؛ لأن ~~المثلية تصدق بها في الجملة وبحسب الحزر والتخمين ح ل. ويحتمل رجوع المثلية ~~إلى المكيل والتسوية إلى الموزون؛ قاله شيخ الإسلام. قوله: (يدا بيد) أي ~~مقابضة، فيدا بيد حال من نائب الفاعل والمفعول هو المجرور لأن التقدير: ~~يباع الذهب بالذهب إلخ. # قوله: (فإذا اختلفت) أي واتحدت علة الربا. # قوله: (أي مقابضة) تفسير لمجموع يدا بيد. # قوله: (على البر والشعير) زيادة المثال الثاني هنا لدفع إرادة أكمل ~~الأقوات لو اقتصر على البر. اه. ق ل. # قوله: (والذرة) والترمس لأنه يؤكل بعد نقعه في الماء، وأظنه يتداوى به، ~~ومثله الحلبة فإنه يتداوى بها، أما الخضراء فليست ربوية، وفي الحديث: «لو ~~تعلم أمتي ما في الحلبة لاشتروها ولو بوزنها ذهبا» كما ذكره في كتاب ~~البركة. ومما جرب لورم الأنثيين ولو كبرت ونفرت سواء كانت لحما أو ريحا أو ~~الريح المعقود تأخذ من الحلبة جزءا ومن البابونج جزءا ثم تغليهما معا ويشرب ~~العليل منه قدر فنجان ثم يتفور على الباقي فإنه جيد لكل ورم سواء كان باردا ~~أو حارا، يفعل ذلك مرة أو مرتين أو ثلاثا، مجرب مرارا بعد طول المدة، وقد ~~جربته بعد ثلاثين سنة فحصل الشفاء. والماء العذب ربوي لأنه مطعوم، قال ms1961 ~~تعالى: {ومن لم يطعمه فإنه مني} [البقرة: 249] والبن ربوي كما قاله شيخنا ~~العشماوي، أي لأنه داخل في قسم ما قصد به التداوي. والحاصل أن الشيء إما أن ~~يقصد به طعم الآدمي أو البهائم أو طعمهما معا، فالذي قصد به طعم الآدمي ~~ربوي مطلقا سواء غلب تناول الآدمي له أو لا؛ بل قال الأجهوري على التحرير ~~نقلا عن الزيادي: وإن لم يأكله الآدميون. # والذي قصد به طعم البهائم غير ربوي مطلقا، وأما الذي قصد به طعمهما معا ~~فإن غلب تناول الآدمي له أو كان أكله له والبهائم سواء فهو ربوي، وأما إذا ~~غلب تناول البهائم له فهو غير ربوي. والتفصيل في ذلك، أي في معرفة أن هذا ~~الشيء قصد به طعم الآدميين أو البهائم، يعلم من نص الأصحاب عليه؛ شيخنا. ~~وقد اختلف في القول، فقال م ر: إنه ربوي على المعتمد، خلافا لبعضهم حيث ~~قالوا: إنه يغلب تناول البهائم له. وحمله م ر على أغلب البلاد، قال ع ش: ~~فيكون ربويا لأن الغلبة ليست عامة. # قوله (والتأدم) عطف خاص على عام. وعبارة شرح المنهج: والتفكه يشمل التأدم ~~والتحلي بحلوى. # قوله: (الملح) ومثله النطرون، زيادي. وعبارة ع ش على م ر: ونقل بالدرس عن ~~الشرف المناوي أنه سئل عن النطرون هل هو ربوي أم لا؟ فأجاب بأنه ربوي لأنه ~~يقصد به الإصلاح، فليراجع. أقول: وقد يتوقف فيه، فإنا لا نعلم أي إصلاح ~~يراد منه مما هو من جزئيات المطعوم من الاقتيات والتفكه والتأدم والتداوي، ~~والذي يستعمل فيه إنما هو على سبيل الغش في البضاعة التي يضاف إليها اه. ~~ونقل عن ع ش أيضا أنه ربوي، أي فهو من قبيل ما قصد به التداوي لأن بعض ~~الناس يتداوى به. # قوله: (والمقصود منه الإصلاح) كان المناسب أن يعبر به فيما سبق بدل قوله ~~" أو تداويا " بأن يقول: " أو # PageV03P020 # تحفظ الصحة والأدوية ترد الصحة. ولا ربا في حب الكتان ~~ودهنه ودهن السمك لأنها لا تقصد للطعم، ولا فيما اختص به الجن كالعظم أو ~~البهائم ms1962 كالتبن والحشيش أو غلب تناولها له. أما إذا كانا على حد سواء ~~فالأصح ثبوت الربا فيه، ولا ربا في الحيوان مطلقا سواء جاز بلعه كصغار ~~السمك أم لا لأنه لا يعد للأكل على هيئته. # (ولا يجوز بيع) عين (الذهب بالذهب و) لا بيع عين (الفضة كذلك) أي بالفضة ~~(إلا) بثلاثة شروط الأول: كونه (متماثلا) أي متساويا في القدر من غير زيادة ~~حبة ولا نقصها. والثاني كونه (نقدا) أي حالا من غير نسيئة في شيء منه. ~~والثالث: كونه مقبوضا قبل التفرق أو التخاير للخبر السابق. وعلة الربا في ~~الذهب والفضة جنسية الأثمان غالبا كما صححه في المجموع ويعبر عنه أيضا ~~بجوهرية الأثمان غالبا وهو منتفية عن الفلوس وغيرها من سائر العروض. واحترز ~~بغالبا عن الفلوس #   ### | [حاشية البجيرمي] # إصلاحا " لأنه عبر فيما سبق بالجامع بين المقيس عليه في كل والجامع بين ~~الملح وما ألحق به هو الإصلاح لا التداوي، إلا أن يقال المراد بالتداوي ~~فيما سبق ق ل لازمه وهو الإصلاح تأمل. قوله: (كالمصطكى) بالفتح والضم ويمد ~~في الفتح فقط: علك أي معلوك رومي أبيض، نافع للمعدة والمقعدة والأمعاء ~~والكبد والسعال شربا والنكهة واللثة ويفتق الشهوة ويفتح السدد أي العقد ~~التي في المعدة؛ والأولى في استعمالها في التداوي شربا أن تغلي وتقصر على ~~النار حتى تنقص الثلث. # قوله: (والزنجبيل) إذا خلط برطوبة كبد المعز وجفف وسحق واكتحل به أزال ~~الغشاوة وظلمة البصر. اه. قاموس. # قوله: (ولا فرق إلخ) فيه دفع توهم إرادة ما يصلح الغذاء خاصة ق ل. # قوله: (أو يصلح البدن) أو بمعنى الواو لأن بين لا تضاف إلا لمتعدد. # قوله: (تحفظ الصحة) أي دوامها. # قوله: (ولا ربا في حب الكتان) وهو بزره، وإذا أكل فإنه يقوي شهوة الجماع؛ ~~وكذا الجمار كما ذكر في كتب الطب. قوله: (ودهنه) وهو الزيت الحار؛ لأنه ليس ~~أظهر مقاصده الطعم بل الإسراج به. قوله: (أو غلب تناولها له) هذا مفروض ~~فيما كان موضوعا لهما، وكذا قوله " أما إذا كانا على حد سواء ms1963 إلخ ". # قوله: (مطلقا) بيان الإطلاق ما بعده. # قوله: (كصغار السمك) خلافا للمتولي حيث قال: أما بيع السمك الحي بمثله ~~فإن جوزنا ابتلاعه حيا لم يجز وإلا جاز اه. وتابعه سم في شرح الكتاب أج. # قوله: (لأنه لا يعد للأكل على هيئته) أي مدة دوام حياته ببقاء روحه ق ل. # قوله: (ولا يجوز بيع عين) زاد لفظ " عين " إشارة إلى أن المعتبر المماثلة ~~باعتبار العين لا باعتبار قيمة الصنعة، ويدل لذلك قول الشارح بعد ذلك: ولا ~~أثر لقيمة الصنعة إلخ. وعبارة المدابغي: لعل زيادة " عين " للاحتراز من ~~الحيلة الآتية. وقال ق ل: انظر هل لزيادة لفظ عين حكمة أو محترز؟ راجعه؛ ~~قال بعضهم: بل ربما يقال إن زيادتها مضرة لأنها توهم امتناع بيع الربوي ~~بمثله في الذمة وإن تقابضا في المجلس، وليس كذلك. # قوله: (متماثلا) أي يقينا بأن يعلمه كل من المتعاقدين ح ل. والشرط الأول ~~والثاني شرطان للصحة، والثالث شرط لدوامها. قوله: (من غير زيادة حبة) أي ما ~~يوازن حبة، أي ولو من غير جنسه كاشتمال أحد الدينارين على فضة؛ ولذا قال ~~ابن حجر: وليتفطن لدقيقة يغفل عنها، وهي أنه يبطل كما عرف مما تقرر بيع ~~دينار مثلا فيه ذهب وفضة بمثله أو بأحدهما ولو خالصا وإن قل الخليط؛ لأنه ~~يؤثر في الوزن مطلقا، فإن فرض عدم تأثيره فيه ولم يظهر به تفاوت في القيمة ~~صح البيع، ومنه يعلم امتناع بيع الفضة بالفضة المتعامل بها الآن لاشتمالها ~~على النحاس. # قوله: (في شيء منه) أي مما ذكر من الذهب والفضة أج. # قوله: (والثالث كونه مقبوضا) . أي حقيقة فلا تكفي الحوالة، وإن حصل بها ~~قبض في المجلس كما قاله ح ل. # قوله: (أو التخاير) أو بمعنى الواو. # قوله: (وعلة الربا إلخ) أي حكمته، فلا ينافي كون حرمة الربا من الأمور ~~التعبدية كما قرره شيخنا العشماوي؛ وإنما كان حكمة لا علة لأن الحكم يدور ~~مع العلة وجودا وعدما، والحكمة لا يلزم اطرادها. وعبارة ق ل: لو قال " ~~وحكمة الربا " لكان أقوم، إذ لا ms1964 ربا في غيرها وإن غلبت الثمنية فتأمل، ولعل ~~عزوه لبراءته من عهدته وكذا ما بعده، فقوله " وهي # PageV03P021 # إذا راجت فإنه لا ربا فيها كما مر، ولا أثر لقيمة ~~الصنعة في ذلك حتى لو اشترى بدنانير ذهبا مصوغا قيمته أضعاف الدنانير ~~اعتبرت المماثلة ولا نظر إلى القيمة. والحيلة في تمليك الربوي بجنسه ~~متفاضلا كبيع ذهب بذهب متفاضلا أن يبيعه من صاحبه بدراهم أو عرض، ويشتري ~~منه بها أو به الذهب بعد التقابض فيجوز وإن لم يتفرقا ولم يتخايرا. # (ولا) يجوز ولا يصح (بيع ما ابتاعه) ولا الإشراك فيه ولا التولية (حتى ~~يقبضه) سواء كان منقولا أم عقارا أذن البائع وقبض الثمن أم لا لخبر: «من ~~ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه» قال ابن عباس: ولا أحسب كل شيء إلا مثله ~~رواه الشيخان. وبيعه للبائع كغيره. فلا يصح لعموم الأخبار ولضعف الملك. ~~والإجارة والكتابة والرهن والصداق والهبة #   ### | [حاشية البجيرمي] # منتفية إلخ " مضر أو لا حاجة إليه، اه بحروفه. قوله: (بجوهرية الأثمان) ~~أي أعلاها. # قوله: (والحيلة في تمليك الربوي) وهي مكروهة بسائر أنواعها، خلافا لمن ~~حصر الكراهة في التخلص من ربا الفضل أج. ومحرمة عن الأئمة الثلاثة، شيخنا. ~~وقال: " في تمليك " ولم يقل: في بيع؛ لأنه لا يتصور. ولا حاجة لهذه الحيلة ~~لأنها من أفراد البيوع الجائزة. فتأمل اه ق ل. ومن الحيل أن يقرض كل صاحبه ~~ما معه ثم يتواهبا أو يهب الفاضل مالكه. قوله: (أن يبيعه من صاحبه) أي ~~لصاحبه. وقوله " يشتري منه " أي من صاحبه. وقوله " بها " أي بالدراهم. ~~وقوله " أو به " أي بالعرض. قوله: (بعد التقابض) أي إن كان ما وقع به العقد ~~ثانيا هو ما وقع به العقد قبله، لأنه لا يصح أن يتصرف فيما وقع به العقد ~~ثانيا بجعله ثمنا إلا بعد قبضه، أما إذا وقع العقد ثانيا بغير الذي وقع به ~~العقد فإن باع أولا فلا يشترط فيه التقابض المذكور إن كان عرضا آخر غير ~~الذي أخذه. # قوله: (ولم يتخايرا) أي باللفظ؛ ms1965 لأن العقد الثاني إجازة للأول ق ل، ~~فحينئذ لم يكن قاطعا لخيار الثاني لأن الثاني بموافقته للأول قطع خيار نفسه ~~لأن التصرف في زمن الخيار مع المشتري إجازة. # قوله (ولا بيع ما ابتاعه) أي اشتراه وما واقعة على مبيع، وسواء المبيع ~~المعين أو الذي في الذمة بدليل قوله الآتي: " ولا يصح بيع المسلم فيه إلخ " ~~ومفهوم ما التي هي عبارة عن المبيع وهو الثمن سيأتي التفصيل فيه بقول ~~الشارح " والثمن المعين إلخ " وبقوله " ويجوز الاستبدال إلخ ". والبيع ليس ~~بقيد كما سيذكره، وخرج بقوله " ما ابتاعه " زوائده الحادثة بعد العقد وقبل ~~القبض فيصح بيعها لعدم ضمانها، ويمتنع التصرف بعد القبض أيضا إذا كان ~~الخيار للبائع أو لهما كما قاله الشوبري وح ل وهذه المسألة وكذا بيع اللحم ~~بالحيوان وكذا بيع الغرر دخيلة في هذا الباب؛ لأن القصد بيان مسائل الربا ~~وهذه ليست منها. # قوله (ولا الإشراك فيه ولا التولية) عطفهما على البيع من عطف الخاص ~~لأنهما بيع بلفظ خاص، والإشراك بيع بعض المبيع بأن يقول: أشركتك فيه بنصف ~~الثمن، والتولية بيع جميع المبيع بمثل الثمن الأول أو بما قام عليه كأن ~~يقول من اشترى سلعة لآخر وليتك المبيع بما اشتريت أو بجميع ما قام علي به. # قوله: (أم لا) راجع لهما. # قوله: (قال ابن عباس إلخ) هو قول صحابي وهو لا يستدل به. ويجاب بأنه بلغه ~~بتوقيف من النبي أو أجمع عليه الصحابة، فيحتج به. # قوله: (ولا أحسب) أي لا أعتقد كل شيء أي من غير الطعام إلا مثله في منع ~~بيعه قبل قبضه قياسا عليه. # والحاصل أن يقال: مال الشخص تحت يد غيره على ثلاثة أقسام: إما أن يكون ~~مضمونا بعقد كالمبيع والثمن والمهر تحت يد الزوج فلا يجوز التصرف فيه قبل ~~قبضه إلا فيما استثني. وإما أن يكون مضمونا بغير عقد كالمغصوب والمستام ~~والمعار فيجوز التصرف فيه قبل قبضه. وإما غير مضمون بالكلية ولم يتعلق به ~~حق ولا عمل جاز التصرف فيه قبل قبضه كالمال المشترك تحت يد الشريك ms1966 أو ~~الوكيل أو تحت يد العامل والرهن بعد انفكاكه ونحو ذلك، فإن تعلق به عمل ~~كالمستأجر عليه من نحو خياط أو قصار أو صباغ أو طحان فإن فرغ ودفع له ~~الأجرة صح وإلا فلا، ميداني؛ فليس له تصرف فيه قبل العمل وكذا بعده إن لم ~~يكن سلم الأجرة، شرح المنهج. وقوله " وكذا بعده إلخ " أي إن زادت قيمة ~~الثوب بسبب الصبغ وإلا صح تصرفه فيه زيادي. # PageV03P022 # والإقراض وجعله عوضا في نكاح أو خلع أو صلح أو سلم أو ~~غير ذلك كالبيع، فلا يصح بناء على أن العلة في البيع ضعف الملك، ويصح ~~الإعتاق لتشوف الشارع إليه. ونقل ابن المنذر فيه الإجماع وسواء أكان للبائع ~~حق الحبس أم لا لقوته، وضعف حق الحبس والاستيلاد والتزويج والوقف كالعتق ~~والثمن المعين كالمبيع قبل قبضه فيما مر وله التصرف في ماله وهو في يد غيره ~~أمانة كوديعة ومشترك وقراض ومرهون بعد انفكاكه وموروث وباق في يد وليه بعد ~~فك الحجر عنه لتمام ملكه على ذلك. # ولا يصح بيع المسلم فيه ولا الاعتياض عنه قبل قبضه. # ويجوز الاستبدال عن #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (وبيعه للبائع كغيره) ومحل منع بيع المبيع أو الثمن من البائع أو ~~المشتري إذا لم يكن بعين المقابل أو بمثله إن تلف، أو كان في الذمة بأن كان ~~بغير جنس الثمن أو بزيادة أو نقص أو تفاوت صفة، وإلا بأن كان بعين المقابل ~~أو بمثله إن تلف أو كان في الذمة فهو إقالة بلفظ البيع فيصح؛ شرح المنهج ~~بإيضاح. # قوله: (والإجارة) إشارة إلى أن البيع في كلام المصنف ليس قيدا بل مثله ~~سائر العقود إلا ما استثني. قوله: (والصداق) أي والنكاح صحيح، ويرجع لمهر ~~المثل. # وعبارة م ر: " والصدقة " بدل الصداق، وهي أولى فلعله من تحريف الناسخ ~~لئلا يلزم التكرار في قوله " وجعله عوضا في نكاح ". ويمكن أن صورته أنه جعل ~~المبيع قبل القبض عوضا عن صداق في ذمته فلا يجوز والصداق على حاله بذمته. # وصورته: أن يجعل لزوجته ms1967 صداقا في ذمته ثم يجعل المبيع قبل قبضه عوضا عن ~~ذلك الصداق، ويكون المعنى: وجعله عوضا عن مهر مسمى في نكاح والصداق في ~~الأولى صورته أن يجعل المبيع قبل قبضه صداقا لزوجته؛ فلا تكرار. قوله: (أو ~~غير ذلك) كالعارية. # قوله: (فلا يصح) أي قبل القبض. # قوله: (في البيع) أي في منعه. قوله: (ويصح الإعتاق) أي عن نفسه وعن ~~كفارته لا عن غيره ولو بلا عوض. وعبارة شرح المنهج: ولا يجوز إعتاقه على ~~مال ولا عن كفارة الغير. # قوله: (وسواء أكان إلخ) ينبغي رجوعه لما لا يصح ولما يصح ق ل. # قوله: (حق الحبس) بأن كان الثمن حالا ولم يقبضه، ويصير المشتري قابضا ~~للمبيع بالإعتاق والاستيلاد والوقف لا بالتزويج. # قوله: (والثمن المعين إلخ) هذا شروع في مفهوم المتن على وجه التفصيل، ~~وسيأتي مقابل المعين في قوله: ويجوز الاستبدال إلخ. # قوله: (وله التصرف في ماله إلخ) بكسر اللام أو فتحها وعلى الثاني، ف " ما ~~" موصولة أو موصوفة. # قوله: (وهو في يد غيره) أي مما لا يضمن بعقد شرح المنهج. # قوله: (أمانة) ليس بقيد بل مثله المغصوب. والحاصل أن ما ضمن ضمان عقد ~~كالمبيع والصداق في يد الزوج لا يصح التصرف فيه قبل قبضه، وما ضمن ضمان يد ~~كمعار ومستام أو لم يضمن أصلا كمودع يصح التصرف فيه قبل قبضه. # ومعنى ضمان العقد الضمان بالمقابل كالمبيع يضمن بالثمن، وضمان اليد ~~الضمان بالبدل الشرعي أعني المثل في المثلي والقيمة في المتقوم. # قوله: (بعد انفكاكه) أو قبله بإذن المرتهن. قوله: (وموروث) أي كان للمورث ~~التصرف فيه بأن كان اشتراه وقبضه، أما لو كان اشترى شيئا ومات قبل قبضه ~~فليس للوارث التصرف فيه لأن يده كيد مورثه والموروث ليس أمانة، فالتمثيل به ~~فيه نظر. وقد يقال إنه بعد موت المورث يكون أمانة عند من وضع يده عليه. # قوله: (ولا يصح بيع المسلم فيه) أي بما لا يتضمن إقالة وإلا صح. ومثل ~~المسلم فيه المبيع في الذمة بلفظ البيع، وهذان من المثمن ومثلهما من الثمن ~~رأس مال ms1968 السلم والربوي المبيع بربوي آخر، ومثلها الأجرة في إجارة الذمة؛ ~~فهذه المسائل الخمس لا يجوز فيها الاعتياض ولا البيع. والمراد بقوله " لا ~~يصح بيع المسلم فيه " أي لغير من هو عليه، أما من هو عليه فيصح بيعه له ~~برأس مال السلم أو بمثله إن تلف فيكون إقالة. وقوله " ولا الاعتياض عنه " ~~أي ممن هو عليه، وهذه عادة الفقهاء يعبرون عن البيع لغير من هو عليه بالبيع ~~ولمن هو عليه بالاستبدال أو الاعتياض. وهذا، أعني قوله " ولا يصح بيع ~~المسلم " فيه تعميم في قول المتن: ولا يصح بيع ما ابتاعه إلخ، فهو من جملة ~~المنطوق، فكان الأولى تقديمه على التكلم على المفهوم بقوله: والثمن المعين ~~إلخ. # PageV03P023 # الثمن الثابت في الذمة، فإن استبدل موافقا في علة ~~الربا كدراهم عن دنانير أو عكسه اشترط قبض البدل في المجلس حذرا من الربا، ~~ولا يشترط تعيينه في العقد لأن الصرف على ما في الذمة جائز. # ويصح بيع الدين بغير دين لغير من هو عليه كأن باع بكر لعمرو مائة له على ~~زيد بمائة كبيعه ممن هو عليه كما رجحه في الروضة وإن رجح في المنهاج ~~البطلان. أما بيع الدين بالدين فلا يصح سواء اتحد الجنس أم لا للنهي عن بيع ~~الكالئ بالكالئ، وفسر ببيع الدين بالدين # وقبض غير منقول من أرض وشجر ونحو ذلك بتخليه لمشتر بأن يمكنه منه البائع ~~ويسلمه المفتاح، وبتفريغه من #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (ويجوز الاستبدال) وهو بيع الدين لمن هو عليه. ولا بد من صيغة ~~استبدال أو نحوه، أي بلفظ صريح كاستبدلت عن الثمن الذي في ذمتك بكذا مثلا ~~أو بلفظ كناية كاستعوضت عن الثمن الذي في ذمتك بكذا مثلا. وسواء كان ~~الاستبدال بعين أو بدين منشأ. # قوله: (عن الثمن) أي الذي لم يشترط قبضه في المجلس، فخرج الربوي ورأس مال ~~السلم والثمن النقد، فإن لم يكن نقد أو كانا نقدين فهو ما اتصلت به الباء ~~والمثمن مقابله، شرح المنهج. فقوله " والثمن النقد " أي ولو دخلت الباء ms1969 على ~~غيره كأن قال: بعتك دينارا بإردب قمح، فالثمن هو الدينار. # قوله: (الثابت) أي بعد اللزوم. # قوله: (فإن استبدل إلخ) المعتمد أنه يشترط القبض مطلقا، أي ولو في غير ~~متفقي علة الربا كما قاله ز ي. قوله (اشترط) لو أخر هذا عن بيع الدين لغير ~~من هو عليه لكونه شرطا فيه كما في متن المنهج لكان أولى. # قوله: (في المجلس) أي مجلس الاستبدال. قوله: (ولا يشترط تعيينه) أي ~~البدل، اكتفاء بالقبض في المجلس اللازم له تعيينه. وقوله " لأن الصرف " أي ~~العقد الواقع على ما في الذمة جائز. وقال بعضهم: قوله " لأن الصرف أي بيع ~~النقود بعضها ببعض وعبارة شرح المنهج كما لو تصارفا في الذمة اه كأن قال ~~بعتك دينارا في ذمتي بدينار في ذمتك قال الدميري وبيع النقد بالنقد من جنسه ~~ومن غير جنسه يسمى صرفا قال ابن يونس سمي بذلك لصرف حكمه عن أحكام البيع ~~وعندي أنه مشتق من الصريف وهو الفضة قال الشاعر # بنى غدانة ما إن أنتم ذهب ... ولا صريف ولكن أنتم الخزف # قوله: (ويصح بيع الدين إلخ) ويشترط كون المديون مليئا مقرا، وأن يكون ~~الدين حالا مستقرا. ويشترط أن يكون غير المسلم فيه كما في شرح م ر. # قوله: (كبيعه) أي قياسا على بيعه المذكور المتفق عليه، فقوله كما رجحه ~~راجع للأول وهو المعتمد ق ل. وحاصل المعتمد أن بيع الدين لغير من هو عليه ~~لا بد فيه من القبض في المجلس مطلقا سواء اتفقا في علة الربا أم اختلفا ~~ليخرج عن بيع الدين بالدين، وأما بيع الدين لمن هو عليه فلا يشترط القبض ~~إلا في متحدي العلة، أما مختلفها فيشترط فيه التعيين فقط. قوله: (وإن رجح ~~في المنهاج البطلان) أي لعجزه عن تسليمه؛ لأن ما عين ليس ما في الذمة. ~~قوله: (أما بيع الدين بالدين) أي الثابت قبل، كأن استبدل عن دينه دينا آخر ~~كأن كان له على عمرو دين وزيد له على بكر دين فاستبدل ما على عمرو بالدين ~~الذي على بكر بأن ms1970 يأخذ زيد ما على عمرو وصاحب الدين يأخذ ما على بكر. # وخرج بقولنا الثابت قبل بيع الدين بدين منشأ في الذمة لا ثابت قبل، فيجوز ~~بالشرط السابق. # قوله: (الكالئ بالكالئ) بالهمز كما ضبطه شراح الحديث، فتح الباري لابن ~~حجر على البخاري. وهو من الكلاءة وهي الحفظ ولا شك أن الدين محفوظ فكيف ~~أطلق عليه اسم الفاعل والقياس اسم المفعول وجوابه أنه متأول ومن جملة ما ~~قيل في تأويله أنه وضع الأول موضع الثاني مجازا كما في {ماء دافق} [الطارق: ~~6] أي مدفوق شوبري فيكون معناه المكلوء أي المحفوظ. # قوله: (وقبض غير منقول) مرتبط بقول المتن " حتى يقبضه " فكأن سائلا قال ~~له: وما الذي يحصل به القبض؟ فقال: # PageV03P024 # متاع غير المشتري نظرا للعرف في ذلك وقبض المنقول من ~~سفينة وحيوان وغيرهما بنقله مع تفريغ السفينة المشحونة بالأمتعة نظرا للعرف ~~فيه. # ويكفي في قبض الثوب ونحوه مما يتناول باليد التناول وإتلاف المشتري ~~المبيع قبض له ولو #   ### | [حاشية البجيرمي] # وقبض إلخ. وحاصل ما ذكر فيه ست صور؛ لأن قوله " وقبض غير منقول " صادق ~~بالحاضر والغائب لكن كل منهما ليس بيد المشتري، وقوله " وقبض المنقول " ~~كذلك، وقوله " ولو كان المبيع تحت يد المشتري " فيه صورتان فهذه ستة، وبقي ~~المنقول وغيره الغائبان اللذان تحت يد المشتري وحكمهما أن قبضهما يحصل بمضي ~~زمن يمكن فيه الوصول إليهما، ويمكن فيه النقل أو التخلية، ولا يشترط فيهما ~~نقل ولا تخلية بالفعل. وهذا التفصيل إنما هو في القبض المتوقف على صحة ~~التصرف في المبيع، فيتوقف على النقل في المنقول والتخلية في غيره وعلى إذن ~~البائع في التصرف إن كان له حق الحبس وعلى تفريغ كل من أمتعة غير المشتري ~~وعلى تقدير كل إن كان مقدرا وعلى مضي زمن من حين الإذن في القبض يمكن فيه ~~الوصول إليه إن كان غائبا بيد المشتري أو بيد غيره. أما القبض الناقل ~~للضمان عن يد البائع إلى يد المشتري فمداره على استيلاء المشتري عليه؛ ~~وعبارة البرماوي: حاصله أن المبيع إما ms1971 منقول أو غير منقول، وعلى كل إما ~~غائب أو حاضر، فهذه أربعة؛ وعلى كل إما أن يكون بيد البائع أو غيره من ~~المشتري أو أجنبي، وعلى كل إما أن يكون مشغولا أو غير مشغول، والمشغول إما ~~بأمتعة البائع أو المشتري أو أجنبي. # قوله: (ونحو ذلك) أي كثمر على شجر قبل أوان الجداد وإلا كان من المنقول ~~كما قاله ابن حجر: فيشترط في قبضه نقله. وجعله م ر من غير المنقول مطلقا. ~~قوله: (بتخلية لمشتر) أي بلفظ يدل على التخلية من البائع إن كان له حق ~~الحبس، كخليت بينك وبينه اه. وإلا فيستقل المشتري بقبضه، شوبري. # قوله: (ويسلمه المفتاح) أي إن كان مغلقا وكان المفتاح موجودا، ولو اشتملت ~~الدار على أماكن لها مفاتيح فلا بد من تسليمها وإن كانت تلك الأماكن صغيرة ~~كالخزائن ح ل. # قوله: (وبتفريغه) أي إن كان ظرفا في العادة، ليخرج ما لو باع شجرة على ~~رأسها ثوب مثلا فلا يشترط في قبضها إزالة الثوب عنها. وهذا الشرط معتبر في ~~المنقول أيضا وإن لم يذكره إلا في السفينة، فقوله فيه بنقله أي مع تفريغه ~~من متاع غير المشتري إن كان ظرفا في العادة كالصندوق، فيخرج ما لو باع ~~حيوانا على ظهره متاع فلا يشترط في قبضه وضعه عنه. قوله: (من متاع غير ~~المشتري) أي وحده، فيشمل متاع البائع وحده أو الأجنبي وحده أو متاعهما أو ~~أحدهما مع المشتري. والمراد بأمتعة المشتري ما كان له يد عليها ولو وديعة ~~وإن كانت لأجنبي أو للبائع بأن كان المشتري ساكنا فيها قبل البيع؛ وقال أج: ~~قوله " من متاع إلخ " لتأتي التفريغ هنا حالا، وبه فارق قبض الأرض المزروعة ~~بالتخلية مع بقاء الزرع. واستثنى السبكي الحقير من الأمتعة كالحصير وبعض ~~الماعون، فلا يقدح في التخلية ولو جمعت الأمتعة في بيت من الدار وخلى بين ~~المشتري وبينها حصل القبض فيما عداه، فإن نقلت منه إلى بيت آخر منها حصل ~~القبض في الجميع، اه شرح م ر. # قوله: (نظرا للعرف في ذلك) أي في ms1972 القبض، فإنه يرجع إليه في كل ما لا ضابط ~~له لغة ولا شرعا. # قوله: (من سفينة) لو حذفها لسلم من تكرارها فيما سيأتي ق ل. قوله: ~~(بنقله) فلو تحولت الدابة مثلا بنفسها ثم استولى عليها المشتري لم يكف. ~~ونقل سم عن م ر أنه لا يكفي نقله على كتفه أي المشتري مثلا إذا كان ثقيلا ~~إلا إن وضعه على مكان، فما دام حامله على كتفه لا يحصل القبض المفيد ~~للتصرف. اه. سلطان. # قوله: (مع تفريغ السفينة) وكذا كل ما يعد ظرفا كصندوق، وقوله " المشحونة ~~بالأمتعة " أي أمتعة غير المشتري. # قوله: (ويكفي في قبض الثوب إلخ) أي وإن لم يضعه من يده كالدراهم وكثوب ~~لبسه، فهذا قبض لا نقل فيه من مكان البائع فهو مستثنى من النقل، بخلاف غير ~~الخفيف لا بد أن يضعه لأنه لا يكون منقولا إلا إن وضعه في مكان لغير البائع ~~ح ل على المنهج. فقول الشارح " ويكفي إلخ " كالتقييد لقوله: وقبض منقول ~~بنقله وقبض الجزء الشائع في المنقول كأن باع نصف بقرة مشتركة بينه وبين آخر ~~بقبض كله بإذن شريكه، فإن لم يأذن فنصيبه مضمون بأقصى القيم والقرار على # PageV03P025 # كان المبيع تحت يد المشتري أمانة أو مضمونا وهو حاضر ~~ولم يكن للبائع حق الحبس صار مقبوضا بنفس العقد بخلاف ما إذا كان له حق ~~الحبس فإنه لا بد من إذنه. # ولو اشترى الأمتعة مع الدار صفقة اشترط في قبضها نقلها كما لو أفردت، ولو ~~اشترى صبرة ثم اشترى مكانها لم يكف. والسفينة من المنقولات كما قاله ابن ~~الرفعة فلا بد من تحويلها وهو ظاهر في الصغيرة وفي الكبيرة في ماء تسير به. ~~أما الكبيرة في البر فكالعقار فيكفي فيها التخلية لعسر النقل. # فروع: للمشتري استقلال بقبض المبيع إن كان الثمن مؤجلا، وإن حل أو كان ~~حالا كله أو بعضه وسلم الحال لمستحقه # وشرط في قبض ما بيع مقدرا مع ما مر نحو ذرع من كيل ووزن ولو كان لبكر ~~طعام مثلا مقدر على زيد #   ### | [حاشية البجيرمي] # المشتري وإن جهل أن النصف الآخر لأجنبي؛ لأن ضمان الغصب لا فرق فيه بين ~~العلم والجهل كما في شرح م ر، بخلاف نصف العقار المشترك لا يحتاج في قبضه ~~إلى إذن شريكه لأن اليد عليه حكمية وعلى المنقول حسية، سم. # قوله: (وإتلاف المشتري) أي المالك وإن لم يباشر العقد لا وكيله وإن باشر، ~~بل هو كالأجنبي. وسواء في ذلك أذن له المالك في القبض أم لا، م ر. وقوله " ~~قبض " أي إن كان الخيار له أو لهما وإلا انفسخ البيع، وإتلاف الأجنبي له ~~يتخير فيه المشتري بين الفسخ والإجازة، وتلفه بنفسه كإتلاف البائع له ~~فينفسخ به البيع. ومحله، أي محل كون إتلاف المشتري قبضا، إذا كان الإتلاف ~~بغير حق، أما إتلافه له بحق كصيال وقود وكردة والمشتري الإمام أو نائبه ~~فليس بقبض، شرح المنهج. # ومحله أيضا إذا كان أهلا للقبض، فخرج الصبي فإتلافه غير قبض، بل عليه ~~البدل ويرد البائع الثمن لانفساخ البيع. وقد يتقاصان بأن يكون ما وجب على ~~الصبي من البدل مثل ما وجب على البائع للولي، كأن اشترى ولي الصبي دينارا ~~بدينار ووجدت الشروط الثلاثة فإنه يقع التقاص حينئذ. # قوله (قبض له) وإن جهل أنه المبيع، كأكل المالك طعامه المغصوب بهبته ضيفا ~~في الظاهر للغاصب ولو جاهلا بأنه طعامه، فإن الغاصب يبرأ بذلك م د. # قوله: (أو مضمونا) أي بأن كان مغصوبا أو معارا؛ وقوله " وهو " أي المبيع ~~حاضر. # قوله: (صار مقبوضا) ضعيف، والمعتمد أنه لا بد من مضي زمن يمكن فيه القبض. ~~ومحل كونه مقبوضا بنفس العقد على كلامه إن لم يكن فيه أمتعة وإلا فلا بد من ~~تفريغها بالفعل إن كانت لغير المشتري وإلا فمضي زمنه كما مر. اه. ق ل وم د. ~~وفي قوله " وإلا فمضى زمنه " نظر، وكذا تضعيف كلام الشارح فيه نظر. # قوله: (لم يكف) أي لم يكف في قبض الصبرة بقاؤها في مكانها بل لا بد من ~~نقلها، وأما المكان فيحصل قبضه بالعقد مع التخلية ولا يتوقف ms1974 على تفريغه لأن ~~الصبرة ملكه قبل العقد على المكان. قوله: (في الصغيرة) أي سواء كانت في ~~البر أو في البحر. # قوله: (أما الكبيرة في البر إلخ) ونقل سم عن م ر أن الكبيرة في البحر ~~التي لا تنجر بالجر كالكبيرة في البر. ومثل السفينة كل منقول يعد ظرفا لما ~~هو فيه، بخلاف ما لو اشترى دابة وعليها أمتعة لغير المشتري لا يشترط ~~تفريغها،. اه. سلطان. وحاصل مسألة السفينة عند م ر أن الصغيرة من المنقولات ~~سواء كانت في ماء أو لا والكبيرة ليست من المنقولات سواء كانت في ماء أو ~~لا، فتكون مثل العقار فيكفي فيها التخلية وتفريغها من أمتعة غير المشتري؛ ~~فقول الشارح " وفي الكبيرة في ماء تسير به " ضعيف اه. # قوله (فروع) أي أربعة. # قوله: (وسلم الحال إلخ) فإن لم يسلمه بأن لم يسلم شيئا منه أو سلم بعضه ~~لم يستقل بقبضه، فإن استقل به لزمه رده لأن البائع يستحق حبسه. # قوله: (وشرط في قبض ما بيع مقدرا) كأن قال: بعتك هذه الصبرة كل صاع ~~بدرهم، أو: بعتكها بعشرة على أنها عشرة آصع. ثم إن اتفقا على كيال مثلا ~~فذاك، وإلا نصب الحاكم أمينا يتولاه، فلو قبض ما ذكر جزافا لم يصح القبض ~~لكن يدخل المقبوض في ضمانه، شرح المنهج؛ أي ضمان يد. # والمعتمد أنه ضمان عقد م ر، ولا منافاة بينهما لأنه ضمان يد إن تلف وخرج ~~مستحقا وضمان عقد إن لم يخرج مستحقا، ومن ثم قال ح ل: إنه مضمون ضمان يد ~~وعقد. ويؤخذ أيضا من كلام م ر وأجرة الكيال بالنسبة للمبيع على البائع ~~كأجرة # PageV03P026 # كعشرة آصع ولعمرو عليه مثله فليكتل لنفسه من زيد ثم ~~يكتل لعمرو ليكون القبض والإقباض صحيحين. ويكفي استدامته في نحو المكيال. ~~فلو قال بكر لعمرو: اقبض من زيد ما لي عليه لك ففعل فسد القبض له لاتحاد ~~القابض والمقبض، ولكل من العاقدين حبس عوضه حتى يقبض مقابله إن خاف فوته ~~بهرب أو غيره، فإن لم يخف فوته وتنازعا في ms1975 الابتداء أجبرا إن عين الثمن ~~كالمبيع، فإن كان في الذمة أجبر البائع، فإذا سلم أجبر المشتري إن حضر ~~الثمن وإلا فإن أعسر به فللبائع الفسخ بالفلس وإن أيسر، فإن لم يكن ماله ~~بمسافة القصر حجر عليه في أمواله كلها #   ### | [حاشية البجيرمي] # إحضاره إلى محل العقد وبالنسبة للثمن على المشتري وأجرة نقد الثمن على ~~البائع وأجرة نقد المبيع على المشتري؛ لأن القصد إظهار عيب به إن كان ليرده ~~م ر. ولو أخطأ الكيال وما بعده ضمن بخلاف خطأ النقاد العارف ولو بأجرة فإنه ~~لا يضمن إذا تعذر الرجوع به على المشتري كما أفتى به م ر؛ لأنه مجتهد لكن ~~لا أجرة له، قال الإطفيحي: إذا كان النقاد غير أهل يضمن على المعتمد، وأما ~~القباني فيضمن لأنه غير مجتهد فهو مقصر كالكيال والوزان والعداد، أما لو ~~أخطأ ناقش القبان وهو الحديدة فإنه يضمن س ل. واعتمد ع ش على م ر عدم ~~الضمان لأنه غير مباشر. # فرع: الدلالة على البائع فلو شرطها على المشتري فسد العقد، ومن ذلك: بعتك ~~مثلا بعشرة سالما، فيقول: اشتريت؛ لأن معنى قوله " سالما " أن الدلالة عليك ~~فيكون العقد فاسدا. اه. سم على ابن حجر. # قوله: (مع ما مر) أي النقل في المنقول. قوله: (ووزن) أي وعد. # قوله: (ولعمرو عليه) أي على بكر. # قوله: (فليكتل لنفسه) أي يطلب أن يكال له لا أنه يكيل بنفسه؛ لأنه يلزم ~~عليه اتحاد القابض والمقبض. # قوله: (فسد القبض له) أي لعمرو. وأما قبضه لبكر فصحيح تبرأ به ذمة زيد ~~لإذنه في القبض منه. شرح المنهج. # قوله: (لاتحاد القابض والمقبض) أي لو قلنا حصلا معا؛ لأن عمرا يصير قابضا ~~لنفسه ومقبضا لها. # قوله: (ولكل من العاقدين إلخ) أي بثمن معين أو في الذمة وهو حال، شرح ~~المنهج. ويدل على هذا قوله بعد: وأما الثمن المؤجل إلخ فهو مقابل لهذا ~~المقدر. # قوله: (حبس عوضه) ويأتي فيهما ما يأتي من إجبار الحاكم كلا كما قرره ~~شيخنا العشماوي. # قوله: (أو غيره) كأن يبيعه ms1976 لغيره. قوله: (وتنازعا في الابتداء) أي فيمن ~~يسلم أولا بأن قال: لا أسلم عوضي حتى يسلمني عوضه؛ شرح المنهج. # والمراد تنازعا بعد لزوم العقد، وإلا فلا معنى للنزاع لتمكنهما من الفسخ. # قوله: (أجبرا) أي بإلزام الحاكم كلا بإحضار عوضه إليه أو إلى عدل، فإن ~~فعل سلم الثمن للبائع والمبيع للمشتري يبدأ بأيهما شاء،. اه. شرح المنهج. # قوله: (إن عين الثمن كالمبيع) أي أو كانا في الذمة. # قوله: (فإن كان في الذمة) أي وهو حال كما سيذكره، أي والفرض أن المبيع ~~معين فيجبر البائع ويجيء في المشتري الأربعة أحوال التي في الشرح، وإذا كان ~~الثمن معينا والمبيع في الذمة فيجبر المشتري ويأتي في البائع الأحوال ~~الأربعة التي في الشرح. # قوله: (أجبر البائع) لرضاه بتعلق حقه بالذمة. والكلام فيمن باع لنفسه ~~وإلا لم يجبر بل لا يجوز له التسليم حتى يقبض الثمن الحال، فلا يتأتى هنا ~~إلا إجبارهما، وكذا لو تبايع نائبان عن الغير. اه. ز ي. # قوله: (إن حضر الثمن) أي نوعه الذي يقبض منه إن كان في الذمة قبل قبضه، ~~ولا يسمى ثمنا إلا مجازا؛ سلطان. والمراد حضر مجلس العقد أو مجلس الخصومة ~~على المعتمد. # قوله: (فإن أعسر به) بأن لم يكن له مال يمكنه الوفاء منه غير المبيع بأن ~~كانت قيمته لا تفي بالثمن، وإلا بيع ووفى الثمن منه ح ل. # قوله: (فللبائع الفسخ) أي وأخذ المبيع بشرط حجر الحاكم. وقوله " بالفلس " ~~أي بسبب الفلس وهو الإعسار، ولا يفسخ إلا إن حجر عليه الحاكم؛ شرح المنهج. # قوله: (وإن أعسر) بأن كان عنده مال يفي بالثمن غير المبيع أخذا مما مر عن ~~ح ل. قوله: (فإن لم يكن ماله بمسافة القصر) بأن كان دونها. # قوله: (حجر عليه) أي ولا فسخ أي حجر عليه الحاكم؛ وهذا يسمى بالحجر ~~الغريب إذ يفارق حجر الفلس في أنه لا يرجع فيه # PageV03P027 # حتى يسلم الثمن، وإن كان ماله بمسافة القصر كان له ~~الفسخ، فإن صبر فالحجر كما مر. ومحل الحجر في هذا وما قبله ms1977 إذا لم يكن ~~محجورا عليه بفلس وإلا فلا حجر، وأما الثمن المؤجل فليس للبائع حبس المبيع ~~به لرضاه بتأخيره ولو حل قبل التسليم فلا حبس أيضا. # (ولا) يجوز (بيع اللحم) وما في معناه كالشحم والكبد والقلب والكلية ~~والطحال والألية. (بالحيوان) من جنسه أو بغير جنسه من مأكول، كبيع لحم ~~البقر بالضأن وغيره كبيع لحم ضأن بحمار للنهي عن بيع اللحم بالحيوان. أما ~~بيع الجلد بالحيوان فيصح بعد دبغه بخلافه قبله. # (ويجوز بيع الذهب بالفضة) وعكسه (متفاضلا) أي زائدا أحدهما على الآخر ~~بشرطين: الأول: كونه (نقدا) أي حالا. والثاني: كونه مقبوضا بيد كل منهما ~~قبل تفرقهما أو تخايرهما. # (وكذا المطعومات) المتقدم بيانها (لا يجوز بيع النجس منها) أي المطعومات ~~(بمثله) سواء اتفق نوعه أم اختلف (إلا) بثلاثة شروط: الأول كونه (متماثلا) ~~والثاني: كونه (نقدا) والثالث: كونه مقبوضا بيد كل منهما قبل #   ### | [حاشية البجيرمي] # بعين المبيع، ولا يتوقف على سؤال غريم ولا على فك قاض بل ينفك بمجرد ~~التسليم على الأوجه، ولا على نقص ماله عن الوفاء لعذر البائع هنا حيث سلم ~~بإجباره الحاكم. ومن ثم لو سلم متبرعا اعتبر النقص كما في الفلس وفي أنه ~~ينفق على ممونه نفقة موسر، ولا يتعدى للحادث، ولا يباع فيه مسكن وخادم ~~لإمكان الوفاء من غيرهما، أي إذا كان في المال سعة، ز ي. قوله (في أمواله ~~كلها) وإن كانت ألوفا والثمن درهما؛ لئلا يتصرف فيها بما يفوت حق البائع. ~~وقوله " كان له الفسخ " أي وأخذ المبيع لتعذر تحصيل الثمن كالإفلاس به، فلا ~~يكلف الصبر إلى إحضار المال لتضرره بذلك؛ شرح المنهج. # قوله: (كان له الفسخ) ولا حجر على المعتمد. # قوله: (فإن صبر فالحجر) أي يضرب عليه لئلا يفوت المال م ر. # فتلخص أنه إن فسخ لا حجر أو صبر، فالحجر خلافا لمن توهم نفي الحجر في ~~الصورتين أج. وهذا معتمد خلافا لمن ضعفه. قوله: (كما مر) أي في أمواله كلها ~~حتى يسلم الثمن. وقوله " ومحل الحجر " في هذا، أي قوله: فإن ms1978 صبر فالحجر، ~~وقوله: وما قبله، أي قوله " حجر عليه في أمواله ". # قوله: (وأما الثمن المؤجل) مقابل قوله: إن حضر إلخ. # قوله: (فليس للبائع) ومن ثم كان ليس له أن يطالب المشتري برهن ولا ضامن ~~وإن كان غريبا وخاف الفوات ح ل. # قوله: (فلا حبس أيضا) هلا حذف هذا وتكون " لو " غاية، # قوله: (ولا بيع اللحم) خرج به اللبن والبيض فيجوز بيعهما بالحيوان نعم إن ~~كان فيه مثله من جنسه كبيع لبن شاة بشاة في ضرعها لبن وبيض دجاجة بدجاجة ~~فيها بيض لم يصح للربا، وكذا بيع حيوان بمثله فيهما لبن كبقرة بمثلها فيهما ~~ذلك أو فيهما بيض كدجاجة بمثلها فيهما ذلك فلا يصح، سم مع زيادة أج، ومثله ~~شرح م ر. قال م د: واللحم بسكون الحاء وتحرك، وجمعه لحوم ولحمان بالضم لحام ~~بالكسر. قوله: (بالحيوان) ومنه السمك قبل موته وإن كان فيه حركة مذبوح. # قوله: (والكبد) الكبد بوزن الكذب واحد الأكباد ويقال كبد بوزن فلس ~~للتخفيف كما يقال للفخذ فخذ بالسكون وكبد السماء وسطها والكبد بفتحتين ~~الشدة ومنه قوله تعالى {لقد خلقنا الإنسان في كبد} [البلد: 4] والكباد ~~بالضم وجع الكبد. وقوله " والكلية " الكلية والكلوة بضم الكاف فيهما ~~معروفة، ولا تقل كلوة بالكسر، والجمع كليات. # وقوله " والألية بفتح الهمزة ألية الشاة ولا تقل إلية بالكسر ولا لية ~~وتثنيتها أليان بغير تاء. اه. مختار وقرره الحفني # وجمعها أليات مثل سجدة وسجدات اه مصباح قوله (بخلافه قبله) أي إذا كان ~~جلد مأكول وكان الجلد مما يؤكل غالبا كما في شرح المنهج أما الذي لا يمكن # PageV03P028 # تفرقهما أو تخايرهما كما مر بيانه في بيع النقد ~~بمثله، والمماثلة تعتبر في المكيل كيلا وإن تفاوت في الوزن، وفي الموزون ~~وزنا وإن تفاوت في الكيل. والمعتبر في كون الشيء مكيلا أو موزونا غالب عادة ~~أهل الحجاز في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لظهور أنه اطلع على ~~ذلك وأقره. وما لم يكن في ذلك العهد أو كان وجهل حاله وجرمه كالتمر يراعى ~~فيه عادة ms1979 بلد البيع، فإن كان أكبر منه فالوزن. ولو باع جزافا نقدا أو طعاما ~~بجنسه تخمينا لم يصح البيع وإن خرجا سواء للجهل بالمماثلة عند البيع. وهذا ~~معنى قول الأصحاب الجهل بالمماثلة كحقيقة المفاضلة. وتعتبر المماثلة للربوي ~~حال الكمال، فتعتبر في الثمار والحبوب وقت الجفاف وتنقيتها، فلا يباع رطب ~~المطعومات برطبها بفتح الراء فيهما. ولا بجافها إذا كانت من جنس إلا في ~~مسألة العرايا، ولا تكفي مماثلة الدقيق والسويق والخبز بل تعتبر المماثلة ~~في الحبوب حبا وفي حبوب الدهن كالسمسم بكسر السينين حبا أو دهنا، وفي العنب ~~والرطب زبيبا أو تمرا أو خل عنب ورطب أو عصير ذلك، وفي اللبن لبنا أو سمنا ~~خالصا مصفى بشمس أو نار فيجوز بيع بعضه ببعض وزنا وإن كان مائعا على النص، ~~فلا تكفي مماثلة ما أثرت فيه النار بالطبخ أو القلي أو الشي، ولا يضر تأثير ~~تمييز كالعسل والسمن. #   ### | [حاشية البجيرمي] # أكله فيصح بيعه بالحيوان ولو قبل الدبغ # قوله: (أو تخايرهما) أي إلزامهما العقد. و " أو " بمعنى الواو. # قوله: (الحجاز) بكسر الحاء المهملة والمراد به مكة والمدينة واليمامة ~~وقراها. # قوله: (في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) أي حياته، فلو أحدث ~~الناس خلافه فلا اعتبار به. وقوله: وجهل حاله أو كان ولم يكن بالحجاز أو ~~استعمل الكيل والوزن فيه سواء أو لم يستعملا، وقوله " كالتمر " أي أو دونه. # قوله: (يراعى فيه عادة بلد المبيع) أي حالة البيع، فإن اختلفت اعتبر فيه ~~الأغلب، فإن اختلف الأغلب ألحق بالأكثر شبها، فإن لم يوجد أي الأكثر شبها ~~جاز فيه الكيل والوزن شرح م ر. قوله: (فإن كان أكبر منه) كجوز وبيض. وقوله ~~" فالوزن " إذ لم يعهد الكيل بالحجاز فيما هو أكبر منه، شرح المنهج. قوله: ~~(جزافا) بتثليث الجيم م ر، ومن ثم قال بعض اللطفاء: جيم الجزاف جزاف ~~والقياس كسرها أخذا من قول ابن مالك. " لفاعل الفعال والمفاعلة ". قوله: ~~(تخمينا) أشار به إلى أنه لو باع جزافا بغير تخمين كان أولى بالبطلان، ~~دميري. ms1980 # قوله: (ولا تكفي مماثلة الدقيق) للجهل بالمماثلة بتفاوت الدقيق في ~~النعومة والخشونة والخبز في تأثير النار، ويجوز بيع ذلك بالنخالة لأنها ~~ليست ربوية؛ شرح المنهج. والسويق هو دقيق الشعير المحمص، وفي المصباح: ~~السويق ما يعمل من الحنطة والشعير. قوله: (حبا أو دهنا) أي أو كسبا خالصا ~~من نحو ملح ودهن. وحاصل مسألة السمسم وما اتخذ منه أن السمسم والشيرج ~~والكسب الخالص يباع كل منها بمثله، وكذا الشيرج بالكسب الخالص من الدهن ولو ~~مع التفاضل، ويمتنع بيع السمسم بالشيرج وبالطحينة وبالكسب وإن لم يكن فيه ~~دهنية؛ لأن الشيء لا يباع بما اتخذ منه، ولا يصح بيع الطحينة بمثلها ولا ~~بكسب ولا بالشيرج لاشتمالها عليهما. فصوره عشرة: أربعة صحيحة وستة باطلة، ~~كما يؤخذ من الشراح؛ سم على حج. والشيرج بفتح الشين بوزن جعفر كما نقله ع ش ~~على م ر عن المصباح. # قوله: (وفي اللبن) أي في ماهية هذا الجنس المشتمل على لبن وغيره شرح م ر، ~~أي ليناسب قوله بعد: لبنا أو سمنا، أي حال كون اللبن باقيا لبنا بحاله أو ~~صائرا سمنا. # قوله: (فيجوز بيع بعضه) أي السمن. # قوله: (وإن كان مائعا) المعتمد أن المعتبر في السمن الوزن إن كان جامدا ~~والكيل إن كان مائعا، والمعتبر في اللبن الكيل مطلقا سواء الحليب وغيره ما ~~لم يغل بالنار؛ شرح المنهج ملخصا ومثله شرح م ر. # قوله: (بالطبخ) كاللحم، والقلي كالسمسم، والشي كالبيض. # قوله: (كالعسل والسمن) ميزا بالنار عن الشمع واللبن، فيباع بعض كل منهما ~~ببعض حينئذ لأن نار التمييز لطيفة، أما قبل التمييز فلا يجوز ذلك للجهل ~~بالمماثلة، شرح المنهج. وفارق بيع التمر ببعضه وفيه نواه بأن النوى غير ~~مقصود، بخلاف الشمع في العسل فاجتماعهما مفض للجهالة شرح م ر. والعسل يذكر ~~ويؤنث، المراد به عسل النحل وما يطلق عليه عسل من السكر وغيره مجاز ويجوز ~~بيعه بعسل النحل متفاضلا. اه. دميري. # PageV03P029 # (ويجوز) (بيع الجنس منها) أي المطعومات (بغيره) ~~كالحنطة بالشعير (متفاضلا) بشرطين: الأول كونه (نقدا) أي حالا. # والثاني: كونه ms1981 مقبوضا بيد كل منهما قبل تفرقهما، أو قبل تخايرهما. # (ولا يجوز بيع الغرر) وهو غير المعلوم للنهي عنه، ولا يشترط العلم به من ~~كل وجه بل يشترط العلم بعين المبيع وقدره وصفته، فلا يصح بيع الغائب إلا ~~إذا كان رآه قبل العقد وهو مما لا يتغير غالبا كالأرض والأواني والحديد ~~والنحاس ونحو ذلك كما مرت الإشارة إليه في الفصل قبل هذا. وتعتبر رؤية كل ~~شيء بما يليق به، ففي الكتاب لا بد من رؤيته ورقة ورقة وفي الورق البياض ~~رؤية جميع الطاقات، وفي الدار لا بد من رؤية البيوت والسقوف والسطوح ~~والجدران والمستحم والبالوعة وكذا رؤية الطريق كما في المجموع. وفي البستان ~~رؤية أشجاره ومجرى مائه وكذا يشترط رؤية الماء الذي تدور به الرحى خلافا ~~لابن المقري لاختلاف الغرض. ولا يشترط رؤية أساس جدران البستان، ولا رؤية ~~عروق الأشجار ونحوها، ويشترط رؤية الأرض في ذلك ونحوه، ولو رأى آلة بناء ~~الحمام وأرضها قبل بنائها لم يكف عن رؤيتها كما لا يكفي في التمر رؤيته ~~رطبا كما لو رأى سخلة أو صبيا فكملا لا يصح بيعهما بلا رؤية أخرى. ويشترط ~~في الرقيق ذكرا كان أو غيره رؤية ما سوى العورة لا اللسان والأسنان، ويشترط ~~في الدابة رؤية كلها حتى شعرها، فيجب رفع السرج والإكاف ولا يشترط إجراؤها ~~ليعرف سيرها، ولا يشترط في الدابة رؤية اللسان والأسنان، ويشترط في الثوب ~~نشره ليرى الجميع ولو لم ينشر مثله إلا عند القطع، ويشترط في الثوب رؤية ~~وجهي ما يختلف منه كأن يكون صفيقا كديباج منقش وبسط، بخلاف ما لا يختلف ~~وجهاه ككرباس فيكفي رؤية أحدهما. # ولا يصح بيع اللبن في الضرع وإن حلب منه شيء ورئي قبل البيع للنهي عنه ~~ولعدم رؤيته. # ولا يصح بيع الصوف قبل الجز أو التذكية لاختلاطه بالحادث، فإن قبض #   ### | [حاشية البجيرمي] # فائدة: سمن البقر إذا شرب نفع من شرب السم القاتل ومن لدغ الحيات ~~والعقارب كما قاله الشيخ عبد البر. # قوله: (أو قبل تخايرهما) " أو " بمعنى ms1982 الواو ليوافق المعتمد كما تقدم، ~~وهذا ما في غالب النسخ الصحاح فما في بعض النسخ من إسقاط الألف تصليح. # قوله: (ولا يجوز بيع الغرر) أي البيع المشتمل على الغرر أو بيع ما فيه ~~الغرر. # قوله: (بعين المبيع) أي في المعين. وقوله " وقدره وصفته " فيما في الذمة، ~~فالواو بمعنى " أو ". # قوله: (وتعتبر رؤية كل شيء إلخ) الأولى ذكر هذا في شروط المبيع عند ~~الكلام على العلم به كما في المنهج وغيره. قوله (وفي الورق البياض) أي ذي ~~البياض، والمراد به الذي لم يكتب فيه فيشمل الأصفر وغيره. قوله: (من رؤية ~~البيوت) داخلها وخارجها. قوله: (عروق الأشجار) أي جذورها ونحوها كورقها ~~مثلا. # قوله: (سخلة) أي شاة صغيرة. # قوله: (ويشترط في الرقيق إلخ) وظاهر ذلك اعتبار رؤية باطن قدم الرقيق ~~وحافر الدابة وهو ما قاله بعضهم؛ لكن الأوجه ما قاله غيره من عدم اعتبار ~~ذلك، وبه أفتى بعض شيوخنا في الأمة ومثلها غيرها كما هو ظاهر سم. # قوله: (لا اللسان والأسنان) وكذا باطن القدم وكذا حافر باطن الدابة فلا ~~يشترط رؤيتهما كما في شرح م ر، خلافا لظاهر كلام الشارح. ولو قال " واللسان ~~إلخ " لكان أخصر وأظهر، فيكون معطوفا على العورة؛ لكنه يوهم أنه معطوف على ~~ما من عطف الخاص على العام فيوهم اشتراط رؤيتهما فما صنعه أولى. # قوله: (ويشترط في الدابة) لو أسقط لفظ " يشترط " وقال: في الدابة إلخ ~~بجعله معطوفا على ما قبله لكان أخصر لكن قصده الإيضاح. قوله: (والإكاف) ~~بكسر الهمزة، وهو ما تحت البرذعة. # قوله: (ولا يشترط في الدابة رؤية إلخ) لو قال بعد قوله المتقدم: حتى ~~شعرها ما عدا اللسان والأسنان، لاستغنى عن ذكر ذلك وكان أخصر. # قوله: (ككرباس) ثوب من القطن الأبيض كما في القاموس؛ لكن مراد الفقهاء ~~أعم من ذلك. # قوله: (فيكفي رؤية أحدهما) أي الوجهين. # قوله: (قبل الجز أو التذكية) هي عبارة الروض. قال شيخ الإسلام: " أو " في ~~كلام المصنف بمعنى الواو وبها عبر في نسخة اه # PageV03P030 # قطعة وقال: بعتك هذه صح # ولا يصح ms1983 بيع مسك اختلط بغيره لجهل المقصود كنحو لبن مخلوط بنحو ماء، نعم ~~إن كان معجونا بغيره كالغالية والند صح لأن المقصود جميعهما لا المسك وحده. # ولو باع المسك في فأرته لم يصح، ولو فتح رأسها كاللحم في الجلد فإن رآها ~~فارغة ثم ملئت مسكا لم يره ثم رأى أعلاه من رأسها أو رآه خارجها ثم اشتراه ~~بعد رده إليها جاز. # ولما فرغ المصنف من صحة العقد وفساده، شرع في لزومه وجوازه وذلك بسبب ~~الخيار والأصل في البيع اللزوم لأن القصد منه نقل الملك وقضية الملك التصرف ~~وكلاهما فرع اللزوم، إلا أن الشارع أثبت فيه الخيار رفقا بالمتعاقدين وهو ~~نوعان: خيار تشه، وخيار نقيصة. فخيار التشهي ما يتعاطاه المتعاقدان ~~باختيارهما وشهوتهما من #   ### | [حاشية البجيرمي] # مرحومي. أي لأن عدم صحة بيع الصوف مشروط بشرطين أن يكون قبل الجز وأن ~~يكون قبل التذكية. أما بعد جزه فيجوز وكذا بعد التذكية؛ لأنه لا يزيد بعدها ~~فلا يخلط بحادث، وهذا يؤخذ من تعليل الشرح. # قوله: (اختلط بغيره) أي لا على وجه التركيب بدليل ما بعده، مرحومي. قوله: ~~(بنحو لبن مخلوط) مثله بيع اللحم بعظمه وبيع الطحينة والقشدة ونحو ذلك ولو ~~بالدراهم، فإنه باطل مطلقا للجهل بأحد المقصودين فيه؛ قاله شيخنا قياسا ~~وعلى ما قاله السبكي من بطلان بيع اللبن المشوب بالماء ولو بالدراهم كما ~~نقله عن ابن قاسم والرملي. وخالف شيخنا ع ش فاعتمد الصحة، وحينئذ فيحتاج ~~للفرق بينها وبين اللبن المشوب بالماء فتأمل،. اه. برماوي. والفرق أن الماء ~~أجنبي من اللبن بخلاف الشيرج مع الكسب واللبن مع القشدة، وكذا السمن معها، ~~والعظم مع اللحم، فإنها ليست أجنبية؛ فهو قياس مع الفارق. # قوله: (كالغالية) نوع من الطيب مركب من مسك وعنبر ومعهما دهن أو عود ~~وكافور، شرح م ر. # قوله: (والند) بفتح النون، مركب من مسك وعنبر وعود شرح م ر. # قوله: (في فأرته) بالهمز وتركه، وفأرة البيت بالهمز لا غير، وفارة النجار ~~بالألف لا غير. قال الشاعر: # وفأرة البيت اهمزنها يا ms1984 فتى ... همزا وإبدالا لغير أثبتا # قوله: (شرع في لزومه) والحاصل أن البيع ينحصر في خمسة أطراف: الطرف ~~الأول: في صحته وفساده. الطرف الثاني: في جوازه ولزومه. الطرف الثالث: في ~~حكمه قبل القبض وبعده. الطرف الرابع: في ألفاظ تتأثر بالقرائن. الطرف ~~الخامس: في التحالف ومعاملة الرقيق؛ زيادي. وقوله " تتأثر بالقرائن " أي ~~وتستتبع غير مسماها كبعتك الأرض فإنه يدخل ما فيها من الشجر، إذ مسمى الشجر ~~غير مسمى الأرض. # قوله: (وذلك) أي الجواز. قوله: (والأصل في البيع اللزوم) أي وضعه اللزوم، ~~بدليل قوله " إلا أن الشارع إلخ " أي فالخيار عارض، لكن خيار المجلس صار ~~كاللازم بدليل بطلان العقد بنفيه. # قوله: (لأن القصد منه) أي شرعا وعقلا وقوله التصرف أي حل التصرف. وقوله " ~~وكلاهما فرع اللزوم " أي عقلا. # وفي كون نقل الملك فرع اللزوم نظر لأنه يوجد مع ثبوت الخيار للمشتري، إلا ~~أن يقال المراد نقل الملك التام أي الذي لا فسخ بعده كما قرره شيخنا ~~العشماوي. قوله: (إلا أن الشارع إلخ) استثناء من قوله: والأصل في البيع ~~اللزوم، فجاء الشرع مخالفا لمقتضى العقل. # قوله: (خيار تشه) من إضافة المسبب للسبب. أي خيار سببه الشهوة والخيرة، ~~وهذا ظاهر في خيار الشرط. أما خيار المجلس فيثبت قهرا. ويجاب بأن المراد ما ~~يثبت أصله بالشهوة وهو خيار الشرط أو دوامه واستمراره في خيار المجلس فإنه ~~باختيارهما، أو أن الموصوف بالشهوة هو أثره من الفسخ والإجازة؛ وهذا ~~التقدير يجري في قوله: ما يتعاطاه إلخ. # قوله: (نقيصة) أي عيب. # قوله: (ما يتعاطاه المتعاقدان) أي يتعاطيا نفسه وأثره كخيار الشرط ~~ويتعاطيا أثره في خيار المجلس. قوله: (باختيارهما) كيف هذا مع أن خيار ~~المجلس يثبت قهرا حتى لو نفياه بطل العقد؟ وأجيب بأن معنى كونه باختيارهما ~~أن استمراره باختيارهما أو أن أثره من الفسخ والإجازة باختيارهما، ويدل ~~عليه قول # PageV03P031 # غير توقف على فوات أمر في المبيع وسببه المجلس أو ~~الشرط. وقد بدأ بالسبب الأول من النوع الأول بقوله: (والمتبايعان بالخيار ~~ما لم يتفرقا) ببدنهما عن مجلس العقد أو ms1985 يختارا لزوم العقد كقولهما: ~~تخايرنا، فلو اختار أحدهما لزومه سقط حقه من الخيار وبقي الحق فيه للآخر ~~لما روى الشيخان أنه - صلى الله عليه وسلم - قال «البيعان بالخيار ما لم ~~يتفرقا أو يقول أحدهما للآخر اختر» # يثبت خيار المجلس في كل بيع وإن استعقب عتقا كشراء بعضه وذلك كربوي وسلم #   ### | [حاشية البجيرمي] # الشارح: ما يتعاطاه إلخ. # قوله: (أو الشرط) أو مانعة خلو فتجوز الجمع. # قوله: (بقوله) أي في قوله متعلق يبدأ، فسقط ما يقال إن في كلامه تعلق جر ~~في جر بمعنى واحد بعامل واحد. # قوله: (والمتبايعان إلخ) تثنية متبايع بمعنى بائع، والمراد البائع ~~والمشتري فهو تغليب. وقوله " بالخيار " أي ملتبسان وموصوفان به، والخيار ~~اسم مصدر من الاختيار بمعنى طلب خير الأمرين. # قوله: (ما لم يتفرقا) " ما " مصدرية ظرفية، أي مدة عدم تفرقهما، والتثنية ~~ليست قيدا بل متى فارق أحدهما مختارا انقطع خيارهما، بخلاف اختيار اللزوم ~~فإنه لا ينقطع إلا خيار من اختار لزوم العقد. وقوله. " ما لم يتفرقا " ~~ويزاد أو " يختارا لزوم العقد أو أحدهما " فيكون المتن ناقصا، أي ولو كان ~~التفرق نسيانا أو جهلا. وخرج بالبدن فرقة الروح والعقل، فلا يسقط الخيار ~~بما ذكر بل يخلف العاقد. وارثه أو وليه كما يأتي في قوله: ولو مات أحدهما ~~إلخ كما قرره شيخنا العشماوي. وخرج أيضا تفرقهما بالمكان، كأن جعل المكان ~~مكانين بإرخاء ساتر بينهما أو دخل أحدهما في ناموسية والآخر خارجها وكل ~~منهما في مكان العقد، أو كأن جعل بينهما جدار في وسط ذلك المكان. # قوله: (ببدنهما) أو بدن أحدهما ولو ناسيا أو جاهلا. اه. سلطان. # قوله: (عن مجلس العقد) المراد الحالة التي كانا عليها حالة العقد من جلوس ~~أو قيام أو اضطجاع أو مشي، فمتى انفصلا عنها عرفا لزم البيع. # قوله: (فلو اختار أحدهما) مفهوم قوله: أو يختارا. # قوله: (وبقي الحق فيه للآخر) أي ويستمر إلى المفارقة أو الاختيار أيضا. ~~ولو اختار أحدهما لزوم البيع والآخر فسخه قدم الفسخ وإن تأخر عن الإجازة، ~~لأن إثبات ms1986 الخيار إنما قصد به التمكن من الفسخ دون الإجازة لأصالتها، شرح ~~المنهج. # قوله: (لما روى الشيخان) دليل للمتن. # قوله: (البيعان) تثنية بيع بمعنى بائع، ويطلق على كل من العاقدين أنه ~~بائع كما في كتب اللغة، أخذا من الحديث؛ لأن المشتري كأنه باع الثمن للآخر، ~~لكن إذا أطلق البائع فالمتبادر منه إلى الذهن باذل السلعة فيكون فيه تغليب ~~على هذا وعلى الأول لا تغليب. # وظاهر الحديث أن خيارهما ينقطع إذا قال أحدهما للآخر اختر، مع أنه لا ~~ينقطع إلا خيار القائل فقط ويبقى الخيار للآخر قوله: (أو يقول) منصوب ~~بتقدير: إلا أن، أو إلى أن. ولو كان معطوفا لجزمه فقال: أو يقل؛ قاله ~~النووي. والأولى أن يقول منصوب ب " أن " مضمرة وأو بمعنى إلا أو إلى. قال ~~البرلسي: المعنى على العطف أن الخيار ثابت لهما في مدة انتفاء التفرق أو ~~مدة انتفاء قول أحدهما للآخر اختر، فيقتضي ثبوته في الحالة الأولى وإن ~~انتفت الحالة الثانية بأن قال أحدهما للآخر: اختر، وثبوته في الثانية وإن ~~انتفت الأولى بأن تفرقا. ويتخلص منهما بما ذكر وهو نصبه بأن وأو بمعنى إلا ~~أو إلى، وهذا بالنسبة إلى أصل وضع اللغة وهو أن أو بعد النفي لانتفاء أحد ~~الأمرين كما قاله الرضي، وأما بالنظر لاستعمال اللغة وهو أن أو بعد النفي ~~لانتفاء الأمرين كما في قوله تعالى: {ولا تطع منهم آثما أو كفورا} ~~[الإنسان: 24] أي ولا كفورا، فالعطف هنا ظاهر؛ لكن ربما يتوهم أن العطف جار ~~على أصل الوضع فما قاله النووي قاطع لذلك سم ملخصا. وقوله " استعمال اللغة ~~" أي استعمال أهل اللغة لأنهم توسعوا في الاستعمال. # قوله: (في كل بيع) أي في كل ما يسمى بيعا كما يأتي. وضبطه بعضهم بقوله: ~~يثبت خيار المجلس في كل معارضة # PageV03P032 # وتولية وتشريك لا في بيع عبد منه ولا في بيع ضمني لأن ~~مقصودهما العتق، ولا في قسمة غير رد ولا في حوالة، ولا في إبراء وصلح حطيطة ~~ونكاح وهبة بلا ثواب ونحو ذلك مما لا يسمى بيعا ms1987 لأن الخبر إنما ورد في ~~البيع. أما الهبة بثواب فإنها بيع فيثبت فيها الخيار على المعتمد خلافا لما ~~جرى عليه في المنهاج، ويعتبر في التفرق العرف فما يعده #   ### | [حاشية البجيرمي] # محضة واقعة على عين لازمة من الجانبين ليس فيها تملك قهري ولا جارية مجرى ~~الرخص. اه. ق ل. والمحضة هي التي تفسد بفساد المقابل، وقوله " واقعة على ~~العين " أي أو على منفعة بلفظ البيع كبيع حق وضع خشبة على جدار جاره، فخرج ~~بالمعارضة الهبة والإبراء وصلح الحطيطة لأنه في الدين إبراء وفي العين هبة، ~~وبالمحضة النكاح والخلع فإنهما لا يفسدان بفساد المقابل بخلاف البيع، ~~وبالواقعة على العين الإجارة، وبلازمة من الجانبين الشركة والقراض والرهن ~~والكتابة؛ لأن الأولين جائزان من الجانبين والأخيرين من جانب واحد ولا معنى ~~لثبوت الخيار فيما هو جائز ولو من جانب، وبقوله " ليس فيها تملك قهري " ~~الشفعة، وبما بعده الحوالة. وانظر بيع العبد نفسه والبيع الضمني يخرجان بأي ~~قيد؟ والظاهر خروجهما بالأخير. قوله: (وإن استعقب عتقا) أي بالنسبة للبائع ~~لا للمشتري، مدابغي. وقوله " لا للمشتري " هذا إن قلنا إن الملك في زمن ~~الخيار للمشتري وحده، أما إن قلنا إن الملك في زمن الخيار موقوف أو قلنا ~~إنه للبائع وحده فإن الخيار لهما؛ والصحيح أنه أي العتق موقوف على الأقوال ~~الثلاثة لا يعتق العبد حتى يلزم البيع من جهة البائع، قال اج: قوله " وإن ~~استعقب عتقا " أي فلا يحكم بعتقه حتى ينقطع خيارهما أو خيار البائع فقط،. ~~اه. سم. أي فيتبين عتقه من حين الشراء كما قاله سم أيضا. وقوله " خيارهما " ~~فيكون الخيار للمشتري بين الفسخ والإجازة قبل خيار البائع، ومتى أجاز ~~البائع عتق على المشتري اه. والغاية للرد. # قوله: (وذلك) أي ما يثبت فيه الخيار. قوله: (كربوي) أي لأن القصد من ثبوت ~~الخيار التشهي، فلا يقال هما أي العوضان في الربوي متساويان فلا أحسنية حتى ~~يثبت الخيار لأجلها، على أنه قد يكون أحدهما أحسن بالنعومة والخشونة مثلا. # قوله: (لا في بيع عبد منه) أي ms1988 من العبد أي له بأن يبيعه بثمن في ذمته. ~~وهذه والتي بعدها في معنى الاستثناء من قوله " في كل بيع " فكأنه قال " إلا ~~في كذا ". وقوله " ولا في قسمة " مفهوم قوله " بيع " يشير لذلك قول الشارح ~~الآتي مما لا يسمى بيعا. # قوله: (ولا في قسمة غير رد) أي من إفراز وتعديل، فصورة الإفراز أن يكون ~~بينهما أرض متساوية الأجزاء شركة فقسماها فلا خيار فيها. وصورة التعديل أن ~~يكون بينهما أرض شركة والأرض فيها تفاوت فيأخذ أحدهما ثلثا والآخر ثلثين ~~بالتعديل فلا خيار أيضا. وأما قسمة الرد كأن يكون بأحد الجانبين بئر أو ~~بستان فيجعل للآخر في مقابلته دراهم ففيها الخيار لأنها معاوضة محضة فتأمل. ~~والحاصل أن المقسوم إن تساوت الأنصباء منه صورة وقيمة فهو إفراز، وإلا فإن ~~لم يحتج إلى رد شيء آخر ولم تتساو الأنصباء فالتعديل وإلا فالرد. قوله (ولا ~~في حوالة) وإن جعلت بيعا لعدم تبادرها منه. قوله: (وصلح حطيطة) بأن صالح من ~~الشيء المدعى به على بعضه وهو إبراء إن كان في دين وهبة إن كان في عين، فهو ~~من عطف العام على الخاص. أو أراد بالإبراء السابق ما ليس بصلح،. اه. سم. ~~وأما صلح المعاوضة كأن يصالحه، من دار بعبد فيثبت فيه خيار المجلس لأنه ~~بيع. # قوله: (ونكاح) أي لأنه عقد معاوضة غير محضة. # قوله: (ونحو ذلك) كالهدية والصدقة. # قوله: (أما الهبة بثواب) أي عوض. # قوله: (ويعتبر في التفرق) ويشترط أن يكون التفرق اختياريا، بخلاف ما لو ~~أكره أحدهما على التفرق فلا ينقطع خياره. وأما الآخر فإن منع من الخروج معه ~~بقي خياره أيضا وإلا فلا، نعم إن كان الإكراه بحق كما إذا غصب أحدهما موضع ~~العقد فأكره على الخروج منه فظاهر انقطاع خيار الآخر، نعم إن خرج معه بحيث ~~يعدان مجتمعين فظاهر بقاء خيارهما سم أج. ولو هرب أحدهما ولم يتبعه الآخر ~~بطل خياره كالهارب وإن لم يتمكن من أن يتبعه لتمكنه من الفسخ # PageV03P033 # الناس تفرقا يلزم به العقد وما لا فلا لأن ما ms1989 ليس له ~~حد شرعا ولا لغة يرجع فيه إلى العرف، فلو قاما وتماشيا منازل دام خيارهما ~~كما لو طال مكثهما وإن زادت المدة على ثلاثة أيام أو أعرضا عما يتعلق ~~بالعقد. وكان ابن عمر راوي الخبر إذا ابتاع شيئا فارق صاحبه، فلو كانا في ~~دار كبيرة فالتفرق فيها بالخروج من البيت إلى الصحن، أو من الصحن إلى ~~الصفة، أو البيت. وإن كانا في سوق أو صحراء فبأن يولي أحدهما الآخر ظهره ~~ويمشي قليلا ولو لم يبعد عن سماع خطابه. وإن كانا في سفينة أو دار صغيرة ~~فبخروج أحدهما منها، ولو تناديا بالبيع من بعد ثبت لهما الخيار وامتد ما لم ~~يفارق أحدهما مكانه، فإنه فارقه ووصل إلى موضع لو كان الآخر معه بمجلس ~~العقد عد تفرقا بطل خيارهما، ولو مات أحدهما في المجلس أو جن أو أغمي عليه ~~انتقل الخيار في الأولى إلى الوارث ولو عاما، وفي الثانية والثالثة إلى ~~الولي من حاكم أو غيره. # ولو أجاز الوارث أو فسخ قبل علمه بموت مورثه نفذ ذلك بناء على أن من باع ~~مال مورثه ظانا حياته فبان ميتا صح. # ولو اشترى الولي لطفله شيئا فبلغ رشيدا قبل التفرق لم ينتقل إليه الخيار ~~كما في البحر، ويبقى للولي على الأوجه من وجهين حكاهما في البحر وأجراهما ~~في خيار الشرط. # ثم شرع في السبب الثاني من النوع الأول بقوله: (ولهما) أي المتعاقدين (أن ~~يشرطا الخيار لهما) أو لأحدهما، سواء أشرطا إيقاع أثره منهما أم من أحدهما ~~أم أجنبي كالعبد المبيع، وسواء أشرطا ذلك من واحد أم من اثنين مثلا، #   ### | [حاشية البجيرمي] # بالقول من كون الهارب فارق مختارا، شرح المنهج. # قوله: (حد) أي ضابط. قوله: (فلو قاما إلخ) تفريع على قول المتن: ما لم ~~يتفرقا. وعبارة متن المنهج: فيبقى ولو طال مكثهما أو تماشيا منازل. # قوله: (كما لو طال مكثهما) وإن بنى جدار حائل بينهما ولو بأمرهما أو ~~بفعلهما، ق ل وسم. # قوله: (وإن زادت المدة) ولو سنين. قوله: (وكان ابن ms1990 عمر إلخ) فيه رد على ~~ما زعم نسخه لعمل أهل المدينة بخلافه؛ لأن جل عملهم لا يثبت به نسخ كما مر ~~في الأصول، خصوصا وابن عمر من أجلهم كان يعمل به ش م ر وحجر أج؛ أي لأنهم ~~مجتهدون. ونسخ النص لا يحصل بالاجتهاد وإنما ينسخه نص آخر. # قوله: (فلو كانا) تفريع على قوله: ويعتبر في التفرق العرف. # قوله: (في دار كبيرة) ومثلها السفينة الكبيرة. # قوله: (بالخروج من البيت) أي كقاعة مثلا. # قوله: (إلى الصحن) الصحن كناية عن قعر الدار، والصفة كناية عن مصطبة ~~عالية فيها. # قوله: (فبأن يولي أحدهما الآخر ظهره) ومثل ذلك ما إذا رجع القهقرى، فقوله ~~" فبأن يولي إلخ " ليس بقيد، وهو جرى على الغالب. # قوله: (ويمشي قليلا) أي بقدر ما بين الصفين في الصلاة وهو ثلاثة أذرع كما ~~نقله ح ل عن الأنوار، ومثله م ر وق ل على الجلال. # قوله: (وإن كانا في سفينة) أي صغيرة بأن تنجر بجره عادة؛ لأن الكبيرة ~~كالدار الكبيرة ق ل، فقوله " صغيرة " راجع لكل من السفينة والدار. # قوله: (فإن فارقه) أي ولو إلى جهة صاحبه على المعتمد م د. # قوله: (ولو مات أحدهما إلخ) محترز قوله فيما تقدم ببدنهما. # قوله: (إلى الوارث) أي وإن تعدد فيثبت لكل منهم ولا يبطل خيار أحد منهم ~~إلا بمفارقة جميعهم مجلس العلم بالموت، ولو فسخ بعضهم وأجاز الباقون قدم ~~الفسخ سم؛ أي لأن الخيار إنما شرع للتمكن من الفسخ، وظاهره أنه يقدم الفسخ ~~ولو كان البعض الفاسخ أقل من المجيز ولو واحدا، فتأمل. # قوله: (ولو عاما) أي وهو الإمام. # قوله: (وفي الثانية إلخ) ظاهره أنه لا ينتظر إفاقته وإن لم تطل مدته ولم ~~ييأس من إفاقته م د؛ لكن المعتمد في صورة الإغماء أنه لا ينتقل إلى الولي ~~أو غيره إلا إن طالت المدة أو أيس من إفاقته، فإن قصرت المدة بأن كانت ~~ثلاثة أيام انتظرت إفاقته ولا ينتقل الخيار إلى الولي؛ قال الحلبي: ولو ~~أفاق المجنون أو المغمى عليه في أثناء المجلس ms1991 عاد له الخيار. # قوله: (نفذ ذلك) أي ما ذكر من الفسخ أو الإجازة. # قوله: (ولهما) أي المتعاقدين أي أو أحدهما مع موافقة الآخر له. وأما إذا ~~قال أحدهما: بشرط الخيار، فقال الآخر: لا أشترط الخيار أصلا؛ فلا يصح العقد ~~إذا كان ذلك في صلب العقد. قوله: (لهما) متعلق بيشرطا أو بالخيار. وكان ~~ينبغي أن يزيد: أو لأجنبي. # قوله: # PageV03P034 # وليس لشارطه للأجنبي خيار إلا أن يموت الأجنبي في زمن ~~الخيار، وليس لوكيل أحدهما شرطه للآخر ولا لأجنبي بغير إذن موكله، وله شرطه ~~لموكله ولنفسه. وإما يجوز شرطه مدة معلومة متصلة بالشرط متوالية (إلى ثلاثة ~~أيام) فأقل بخلاف ما لو أطلق أو قدر بمدة مجهولة أو زادت على الثلاثة، وذلك ~~لخبر الصحيحين عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: «ذكر رجل لرسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - أنه يخدع في البيوع فقال له: من بايعت فقل لا خلابة ~~ثم أنت بالخيار في كل #   ### | [حاشية البجيرمي] # سواء أشرطا إيقاع أثره إلخ) وهو الإجازة أو الفسخ. وظاهر عبارة الشارح أن ~~من شرط إيقاع الأثر منه غير من شرط له الخيار، وهي عبارة شيخ الإسلام وتبعه ~~الشارح. قال مشايخنا: وهي طريقة ضعيفة لم يسبقه أحد إليها، والمعتمد أن من ~~شرط إيقاع الأثر منه هو المشروط له الخيار في المعنى سواء أشرطا إيقاع أثره ~~منهما أو من أحدهما، فلا تعدد لأنه يلزم من اشتراط الخيار اشتراط إيقاع ~~الأثر إذ هو ثمرته م د. قوله: (أم من أجنبي) أي مكلف. اه. م ر. # قوله: (وليس لشارطه) أي وقوع الأثر، فالضمير راجع للأثر لأنه الذي يجوز ~~شرطه للأجنبي على هذه الطريقة. وقوله " خيار " أي إيقاع أثر خيار، وإلا ~~فالخيار له اتفاقا؛ وإنما المنقول عنه أثره كما ذكره ق ل. وفي فتاوى ابن ~~حجر: وسئل عمن شرط الخيار لأجنبي، هل يقال إنه من قبيل التمليك كتفويض ~~الطلاق للزوجة حتى يشترط قبوله على الفور أو من قبيل التوكيل فيأتي في ~~قبوله الخلاف؟ فأجاب بقوله: مقتضى تصريح ms1992 البغوي بأنه لا ينعزل بالعزل ووالد ~~الروياني بأنه لا يجوز شرطه لأجنبي كافر والمبيع عبد مسلم أو محرم والمبيع ~~صيد وأن الشارط لو مات لم يبطل خيار الأجنبي ترجيح الأول، واعتمده بعضهم إذ ~~لو كان توكيلا لانعزل بالعزل ولجاز شرطه له وإن كان كافرا أو محرما في مسلم ~~وصيد لأن الكافر يجوز توكيله في شراء المسلم اه بحروفه. قال المرحومي: ~~ويثبت خيار الشرط في كل ما يثبت فيه خيار المجلس إلا في ربوي وسلم وفيما ~~يعتق فيه المبيع على المشتري وما يخاف فساده مدة الخيار والمصراة إن شرط ~~فيها الخيار للبائع أو لهما اه؛ لأن المشتري لا يحلبها لعدم ملكه لها ~~والبائع يترك حلبها لأجل التصرية وتركه يضرها. # قوله: (بغير إذن موكله) فلو أذن له موكله فيه وأطلق بأن لم يقل لي ولا لك ~~فاشترطه الوكيل وأطلق ثبت له دون الموكل سم. قوله: (ولنفسه) وعليه رعاية ~~المصلحة في الفسخ والإجازة وله كل منهما، وإن منعه الموكل سم. # قوله: (وإنما يجوز شرطه) حاصل الشروط خمسة، أولها التقييد بمدة. قوله: ~~(إلى ثلاثة أيام) وتدخل ليالي الأيام المشروطة سواء السابق منها على الأيام ~~والمتأخر حج. وفي شرح م ر: أن الليلة الأخيرة لا تدخل. والفرق بين ما هنا ~~والمسح على الخف أن الشارع نص على الليالي فيه دون ما هنا. قوله: (بخلاف ما ~~لو أطلق) مفهوم قوله " مدة " وهذا شروع في محترزات القيود الخمسة، ومتى ~~انتفى قيد منها بطل العقد اه. وعبارة المدابغي على التحرير: والحاصل أن ~~خيار الشرط لا يصح العقد معه إلا بشروط خمسة: أن يكون مقيدا بمدة، فخرج ما ~~لو أطلق كأن قال: حتى أشاور. وأن تكون معلومة، فخرج ما لو قال: بشرط الخيار ~~أياما. وأن تكون متصلة بالشرط، فخرج ما لو قال: ثلاثة أيام مثلا من الغد. ~~وأن تكون متوالية، فخرج ما لو قال: يوما بعد يوم. وأن تكون ثلاثة فأقل، ~~فخرج ما لو زادت. فيبطل العقد في الكل؛ لأن الأصل منع الخيار إلا فيما أذن ~~فيه الشارع ولم ms1993 يأذن إلا في ذلك؛ قال م ر: وإنما بطل بشرط الزيادة ولم يخرج ~~على تفريق الصفقة لأن إسقاط الزيادة يستلزم إسقاط بعض الثمن فيؤدي لجهله ~~اه. ولا بد أيضا من تعيين من شرط له الخيار كما في شرح م ر، وعبارته: ولا ~~بد من تعيين المشروط له بأن يتلفظ هو به إذا كان هو المبتدئ بالإيجاب أو ~~القبول ويوافقه الآخر من غير تلفظ. قال ع ش: قضيته البطلان فيما لو قال ~~بعتك بشرط الخيار من غير ذكر لي أو لك أو لنا، ويوجه باحتمال أن يكون ~~المشروط له أحدهما وهو مبهم. # قوله: (ذكر الرجل) ببناء الفعل للفاعل، فالذاكر هو الرجل بدليل ما في ~~رواية ذكرها الدميري عن «ابن عمر أنه قال: سمعت رجلا من الأنصار يشكو إلى ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لا يزال يغبن» ، واسم الرجل حبان بن منقذ ~~بن عامر الأنصاري كما ذكره # PageV03P035 # سلعة ابتعتها ثلاث ليال» وفي رواية «فجعل له عهدة ~~ثلاثة أيام» . وخلابة بكسر المعجمة وبالموحدة الغبن والخديعة. قال في ~~الروضة كأصلها: اشتهر في الشرع أن قوله: " لا خلابة " عبارة عن اشتراط ~~الخيار ثلاثة أيام، وتحسب المدة المشروطة من حين شرط الخيار سواء أشرط في ~~العقد أم في مجلسه. # ولو شرط في العقد الخيار من الغد بطل العقد وإلا لأدى إلى جوازه بعد ~~لزومه. # ولو شرط لأحد العاقدين يوم وللآخر يومان أو ثلاثة جاز # والملك في المبيع في مدة الخيار لمن انفرد به من بائع ومشتر، فإن كان ~~الخيار لهما فموقوف فإن تم البيع #   ### | [حاشية البجيرمي] # م د على التحرير. ونصه: وذلك «أن شخصا من الصحابة اسمه حبان بن منقذ كان ~~يخدع في البيوع، فجاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وشكا له فقال من ~~بايعت فقل لا خلابة» إلخ. ومعنى " لا خلابة " أي لا غبن ولا خديعة. وصار ~~عرفا على الخيار ثلاثة أيام فإن عرف المتعاقدان معنى ذلك صح العقد وإلا ~~فلا. قوله: (يخدع) أي يغبن، وفي المختار خدعه غبنه ms1994 وأراد به المكروه من حيث ~~لا يعلم وبابه قطع اه. # قوله: (من بايعت) أي اشتريت، بدليل قوله: ابتعتها، وقوله: " ثم أنت ~~بالخيار إلخ " هذا كالتفسير منه - صلى الله عليه وسلم - لا خلابة ح ل. ~~وإنما عبر بالليالي لأن العرب كانوا يؤرخون بها،. اه. برماوي. # قوله: (في كل سلعة) قال في المصباح: السلعة البضاعة والجمع سلع كسدرة ~~وسدر والسلعة الشجة والجمع سلعات كسجدة وسجدات ولبعضهم # وسلعة المتاع سلعة الجسد ... كل بكسر السين هكذا ورد # أما التي بالفتح فهي الشجه ... كذاك في المصباح فاحفظ نهجه # والسلعة بفتح السين اسم لما يباع وبالكسر اسم للخراج كالغدة ونحوها كما ~~قاله ابن حجر في شرح البخاري وهي من الحمصة إلى البطيخة. # قوله: (ابتعتها) أي اشتريتها. # قوله: (ثلاث ليال) فيه أن هذا لا يطابق المدعي. وأجيب بأن المراد ثلاث ~~ليال بأيامها بدليل ذكر الحديث الآخر. # قوله: (فجعل له عهدة) أي علقة، أي جعل له تعلقا بالبيع من جهة الفسخ أو ~~الإجازة في ثلاثة أيام، فالإضافة على معنى في. ويجوز تنوين " عهدة " وثلاثة ~~بدل اشتمال منها؛ لأن الثلاثة مشتملة على هذا التعلق. وفي القاموس: العهدة ~~الرجعة تقول لا عهدة أي لا رجعة؛ شيخنا العشماوي. # قوله: (الغبن) أي في الأصل، وقوله " والخديعة " تفسير. # قوله: (ولو شرط في العقد) هذا محترز قوله " متصلة " وقوله " وإلا لأدى ~~إلخ " من هذا التعليل يعلم بطلان غير المتوالية، ومن ثم لم يذكر محترزه ح ~~ل. # قوله: (إلى جوازه) أي جوازه من جهة العاقدين بعد اللزوم من جهتهما، فلا ~~يرد ما لو حدث عيب بعد العقد وقبل القبض فإنه يثبت به الخيار فقد صار جائزا ~~بعد لزومه، شوبري. ولو اطلع عليه المشتري بعد سنة مثلا لأن جوازه من جهة ~~العيب لا من جهتهما. # قوله: (والملك في المبيع إلخ) عبارة شرح المنهج: والملك في المبيع مع ~~توابعه من فوائده كنفوذ عتق وحل وطء إلخ اه. شمل كلامه ما لو حملت في زمن ~~خيار البائع. ثم أجاز البيع، ومقتضاه أن الحمل له يأخذه إذا انفصل وكذلك ms1995 ~~إذا حملت في زمن خيار المشتري، ثم فسخ البيع فمقتضاه أن الحمل له يأخذه بعد ~~انفصاله لأنه من الفوائد، وهو غريب فليحرر. والمؤن تابعة للملك فهي على من ~~انفرد بالخيار، وتكون عليهما في حالة الوقف، ويرجع البائع على المشتري بما ~~مونه إن تم البيع، ويرجع المشتري إن انفسخ كما قرره شيخنا العشماوي. ومثله ~~في م ر ومحل الرجوع إن كان بإذن الحاكم أو إذن الآخر أو إشهاد. ونقل في ~~الدرس أن من نوى الرجوع عند فقد الحاكم والمالك ومن يشهد يرجع، قال شيخنا: ~~وهو قريب ق ل؛ لكنه فرضه فيما إذا أنفق في زمن خيار غيره، وانظر هل مثله من ~~أنفق في زمن وقف الملك أو يرجع مطلقا؟ حرر. ثم رأيت م ر قال: وفي حالة ~~الوقف يطالبان # PageV03P036 # بان أن الملك للمشتري من حين العقد وإلا فللبائع ~~وكأنه لم يخرج عن ملكه، ولا فرق فيه بين خيار الشرط أو المجلس وكونه ~~لأحدهما في خيار المجلس بأن يختار الآخر لزوم العقد، وحيث حكم بملك المبيع ~~لأحدهما حكم بملك الثمن للآخر، وحيث وقف وقف ملك الثمن # ويحصل فسخ العقد في مدة الخيار بنحو فسخت البيع كرفعته، والإجازة فيها ~~بنحو أجزت البيع كأمضيته، والتصرف فيها كوطء وإعتاق وبيع إجازة وتزويج من ~~بائع والخيار له أو لهما فسخ للبيع لإشعاره بعدم البقاء عليه، وصح ذلك منه ~~أيضا لكن لا يجوز له وطؤه إلا إذا كان الخيار له والتصرف المذكور من ~~المشتري، والخيار له أو لهما إجازة للشراء لإشعاره بالبقاء عليه والإعتاق ~~نافذ منه إن كان الخيار له أو أذن له البائع، وغير نافذ إن كان للبائع، ~~وموقوف إن كان لهما ولم يأذن له البائع، ووطؤه حلال إن كان الخيار له وإلا ~~فحرام والبقية صحيحة إن كان الخيار له أو أذن له البائع وإلا فلا، وإنما ~~يكون الوطء فسخا أو إجازة إذا كان الموطوء #   ### | [حاشية البجيرمي] # بالإنفاق ثم يرجع من بان عدم ملكه على الآخر. وقيده بعضهم بما لو أنفق ~~بإذن ms1996 الحاكم، وقد يتوقف فيه لوجود تراضيهما عليه وهو كاف في مثل ذلك، وكذا ~~لو أنفق ناويا الرجوع وأشهد عليها أي النية عند امتناع صاحبه وفقد الحاكم ~~أخذا مما يأتي في المساقاة وهرب الحمال اه بحروفه. # قوله: (ولا فرق فيه) أي التفصيل المذكور، وهو قوله: والملك إلخ. # قوله: (وكونه لأحدهما إلخ) جواب عن سؤال تقديره: ما صورة انفراد أحدهما ~~بالخيار في المجلس؟ والضمير في كونه للخيار. # قوله: (في خيار المجلس) كان الأولى: وكون خيار المجلس لأحدهما، وعبارة ~~شرح المنهج: وكونه لأحدهما بأن يختار إلخ. # قوله: (بأن يختار) أي بالقول. ### | [فرع لو تلف المبيع بآفة في زمن الخيار قبل القبض] # قوله: (والتصرف فيها) مبتدأ، خبره قوله الآتي: فسخ للبيع. وهذا بالفعل ~~وما تقدم بالقول. والحاصل أنه ذكر تصرفات البائع أحوالا ثلاثة: الأولى قوله ~~فسخ، والثانية: قوله وصح ذلك. والثالثة: قوله ووطؤه حلال إلخ؛ فكأنه قال: ~~وكلها حلال إلا الوطء ففيه تفصيل. # قوله: (كوطء) أي إن كان الواطئ ذكرا يقينا والموطوء أنثى يقينا لم تكن ~~حراما عليه كأخته وعلم أنها المبيعة ولم يقصد الزنا فلا فسخ في ذلك. وسيذكر ~~بعض ذلك ق ل فجملة الشروط خمسة. # قوله: (وبيع) أي بت أو بشرط الخيار للمشتري فقط، وإلا بأن كان للبائع أو ~~لهما لم يكن فسخا ح ل. # قوله: (وتزويج) ولو للعبد؛ برماوي. # قوله: (وصح ذلك منه) ومعلوم أن الصحة تتأخر عن الفسخ فيقدر الفسخ قبيل ~~العقد ز ي، كما يقدر الملك قبيل العتق في قوله لغيره: أعتق عبدك عني بكذا ~~فأجابه. # قوله: (لكن لا يجوز له) استدراك على قوله صح. # قوله: (والإعتاق نافذ) ذكر له أربعة أحكام: نافذ في اثنتين، وغير نافذ في ~~واحدة، وموقوف في واحدة. # قوله: (أو أذن له البائع) شامل لما إذا كان الخيار للبائع أو لهما وهو ~~كذلك، برماوي. فينفذ إعتاق المشتري في ثلاث صور ولا ينفذ في صورة. # قوله: (وغير نافذ) أتى به تتميما للأقسام، وإلا فالمقسم أن الخيار له أو ~~لهما. قوله: (إن كان للبائع) أي وحده وإن ms1997 أذن له ح ل ومرحومي، خلافا ~~للقليوبي. # قوله: (ووطؤه حلال) أي من حيث الملك، فلا ينافي الحرمة من جهة عدم ~~الاستبراء ع ش. ولو اشترى زوجته بشرط الخيار له حل له الوطء؛ لأن الملك له. ~~وكذا إذا كان الخيار للبائع لبقاء الزوجية، بخلاف ما إذا كان الخيار لهما ~~فإنه يمتنع الوطء. وهذا التفصيل هو المعتمد، خلافا لما في شرح الروض من ~~الحرمة فيما إذا كان الخيار للبائع أو لهما، فقد رده ابن قاضي شهبة تبعا ~~للخادم؛ زيادي. # قوله: (وإلا) بأن كان الخيار للبائع أو لهما فحرام، ولا حد للشبهة؛ ~~والولد حر نسيب ولا ينفذ استيلاده ح ل، وعليه المهر؛ برماوي. # قوله: (والبقية) أي ما عدا الوطء والإعتاق من التصرفات المتقدمة، وهي ~~ثلاثة. فإن قلت: ما الفرق بين تصرف البائع إذا كان الخيار لهما حيث لم ~~يتوقف صحة ذلك منه على إذن المشتري دون العكس؟ أجيب: بأن تصرف البائع أقوى ~~لأن أصل الملك له. # فرع: لو تلف المبيع بآفة في زمن الخيار قبل القبض انفسخ ويرد الثمن إلى ~~المشتري، وكذا لو أتلفه البائع أيضا. # PageV03P037 # أنثى لا ذكرا ولا خنثى، فإن بانت أنوثته ولو بإخباره ~~تعلق الحكم بذلك الوطء. # وليس عرض المبيع على البيع في مدة الخيار والتوكيل فيه فسخا من البائع ~~ولا إجازة من البائع ولا إجازة من المشتري لعدم إشعارهما من البائع بعدم ~~البقاء عليه ومن المشتري بالبقاء عليه. # ثم شرع في النوع الثاني وهو المتعلق بفوات مقصود مظنون نشأ الظن فيه من ~~قضاء عرفي أو التزام شرطي أو تغرير فعلي مبتدئا بالأمر الأول، وهو ما يظن ~~حصوله بالعرف وهو السلامة من العيب فقال: (وإذا وجد بالمبيع عيب فللمشتري) ~~حينئذ (رده) إذا كان العيب باقيا، وتنقص العين به نقصا يفوت به غرض صحيح أو ~~ينقص قيمتها، وغلب #   ### | [حاشية البجيرمي] # وأما إذا تعيب بنفسه أو عيبه البائع أو أجنبي أو أتلفه أجنبي أيضا فيثبت ~~الخيار للمشتري، فإن فسخ استرد الثمن وإن أجاز استقر عليه الثمن ويرجع ~~بالأرش ms1998 في تعييب الأجنبي أو بالقيمة في إتلاف الأجنبي، ولا أرش له في تعييب ~~البائع أو تعيب المبيع بنفسه لرضاه؛ لأنه كان متمكنا من الفسخ. وأما إذا ~~كان ذلك بعد القبض فإن كان الخيار للبائع وتلف المبيع بآفة أو أتلفه البائع ~~انفسخ، وأما إن عيبه أجنبي أو أتلفه أجنبي فيثبت الخيار كما تقدم سواء ~~بسواء، وإذا عيبه البائع أو تعيب بنفسه فإن فسخ المشتري فظاهر وإن أجاز فلا ~~أرش له كما تقدم. وأما إذا كان الخيار للمشتري أو لهما وتلف المبيع بآفة أو ~~أتلفه أجنبي فالخيار باق، فإن فسخ استرد الثمن ويغرم القيمة للبائع في صورة ~~التلف ويغرمها الأجنبي في صورة إتلافه للبائع وإن أجاز المشتري استقر عليه ~~الثمن، ولا شيء له في صورة التلف لأنه من ضمانه بعد القبض، ويأخذ القيمة له ~~من الأجنبي في صورة إتلاف الأجنبي، اه ملخصا من متن المنهج مع زيادة # فرع: وقع السؤال عن شخص اشترى حبا وبذره فنبت بعضه وبعضه لم ينبت، فادعى ~~المشتري على البائع بأن عدم نبات البعض لعيب فيه منعه من الإنبات فأنكر ~~البائع. وحاصل الجواب أن بذر الحب على الوجه المذكور يعد إتلافا له، فإن ~~أثبت المشتري عيب المبيع استحق أرشه وإلا فالقول قول البائع في عدم العيب، ~~فإن حلف على نفي العلم به فذاك إلا ردت اليمين على المشتري فيحلف أن به ~~عيبا منع من الإنبات ويقضي له بالأرش. وعلى كل حال لا يستحق المشتري على ~~البائع شيئا مما صرفه في حراثة الأرض وأجرتها وغير ذلك مما يصرف بسبب ~~الزرع؛ لأنه لم يلجئ المشتري إلى ما فعله بل ذلك ناشئ من مجرد تصرف المشتري ~~في ملكه ع ش على م ر. # قوله: (تعلق الحكم) أي الفسخ أو الإجازة. # قوله: (والتوكيل) الواو بمعنى " أو ". # قوله: (ل عدم البقاء عليه) لاحتمالهما التردد في الفسخ والإجازة. # قوله: (ومن المشتري) لأنه قد يقصد أن يعرف ما يدفع فيه ليعلم أربح أم خسر ~~شرح م ر. # قوله: (مظنون) أي مظنون حصوله وهو السلامة من ms1999 العيب. # قوله: (مبتدئا) أي آتيا بالأول، وأما اللذان بعده فلم يذكرهما الماتن. ~~قوله: (وإذا وجد بالمبيع) المراد بوجوده به اتصافه به ولو فيما مضى وإن لم ~~يوجد عند المشتري كالزنا، فإن بعض العيوب لا يشترط وجودها عند المشتري بل ~~يكفي العلم بوجودها عند البائع كالزنا والسرقة والإباق، بخلاف البخر ~~والصنان والبول فإنه لا بد من وجودها عند المشتري زيادة على وجودها عند ~~البائع؛ فلفظ وجد في المتن من الوجدان وهو العلم لا من الوجود اه ومثل ~~المبيع الثمن المعين. قوله: (نقصا يفوت به غرض صحيح) هل المراد غرض ~~العاقدين أو غالب الناس في محل العقد ح ل؟ والظاهر الأخير. اه. شوبري. وكان ~~الأولى أن يؤخره عن قوله " أو ينقص قيمتها " ليكون قيدا فيهما. اه. م د. ~~والمراد بالغرض الصحيح الذي يتسامح به كما قرره شيخنا العشماوي. # قوله: (أو ينقص قيمتها) بوزن ينصر على الأفصح، قال تعالى: {ثم لم ينقصوكم ~~شيئا} [التوبة: 4] . # PageV03P038 # في جنس المبيع عدمه إذ الغالب في الأعيان السلامة. ~~وخرج بالقيد الأول ما لو زال العيب قبل الرد، وبالثاني قطع أصبع زائدة ~~وفلقة يسيرة من فخذ أو ساق لا يورث شيئا ولا يفوت غرضا فلا رد بهما. ~~وبالثالث ما لا يغلب فيه ما ذكر كقلع سن الكبير وثيوبة في أوانها في الأمة ~~فلا رد به وإن نقصت القيمة به. # وذلك العيب الذي يثبت به الرد كخصاء حيوان لنقصه المفوت للغرض من الفحل، ~~فإنه يصلح لما يصلح له الخصي رقيقا كان الحيوان أو بهيمة. نعم الغالب في ~~الثيران الخصاء، فيكون كثيوبة الأمة وجماحه وعضه ورمحه لنقص القيمة بذلك ~~وزنا رقيق وسرقته وإباقه وإن لم يتكرر ذلك منه أو تاب عنه ذكرا كان أو أنثى ~~صغيرا كان أو كبيرا خلافا للهروي في الصغير وبخره وهو الناشئ من تغير #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (وفلقة) بفاء مكسورة فلام ساكنة ثم قاف،. اه. ق ل. قوله: (من فخذ) ~~بخلافها من أذن شاة؛ لأن ذلك يمنع الإجزاء في الأضحية فيكون عيبا كما ms2000 سيأتي ~~ح ل. # قوله: (لا يورث) أي قطع الفلقة شينا أي عيبا، ولا يفوت أي ذلك القطع ~~غرضا. # قوله: (فلا رد بهما) أي بالعيب وبما خرج بالثاني. # قوله: (وبالثالث ما لا يغلب فيه ما ذكر) بأن غلب الوجود كقلع سن قن بعد ~~الستين، أو استوى وجوده وعدمه كقلع سنه بعد الأربعين ابن حجر في شرح ~~العباب، شوبري. # قوله: (كقلع سن) ومن ذلك ترك الصلاة وخصاء غير الآدمي الآن لغلبتهما، سم. ~~قوله: (وثيوبة) بأن غلب وجودها أو استوى هو وعدمها، ويظهر ضبط الأول ببنت ~~سبع والثاني بما قاربها بخلاف ما لم يقاربها فتكون الثيوبة فيه عيبا. اه. ~~ابن حجر شوبري. وقوله " ببنت سبع يغلب ثيوبتها " فيه نظر، والأولى إبدالها ~~ببنت تسع. والثيوبة مثال لنقص القيمة بناء على أن البكارة وهي الجلدة لا ~~تزول وإنما يتسع المحل، وقيل: مثال لنقص القيمة والعين بناء على أنها تزول ~~اه. # قوله: (في أوانها) وهو بلوغها حدا تشتهى فيه غالبا. # قوله: (فلا رد به) أي بما ذكر من العيبين. # قوله: (كخصاء حيوان) أي وإن زادت به قيمته، سم. ومحل كون الخصاء عيبا إذا ~~كان يغلب في جنس المبيع عدمه كما هو الفرض، أما لو كان الخصاء فيما يغلب ~~وجوده فيه فلا يكون عيبا كثور، ومثله الضأن للأكل والبراذين والبغال؛ لأنه ~~الغالب فيهم، مروزي. قال البرماوي: والخصاء حرام إلا في مأكول صغير لطيب ~~لحم في زمن معتدل، وهو عيب في الآدمي مطلقا اه. وعبارة خ ض: الخصاء بالمد ~~سل الخصيتين سواء أقطع الوعاء والذكر معهما أم لا وهو مما يغلب في جنس ~~المبيع عدمه. أما لو كان الخصاء في مأكول يغلب وجوده فيه أو نحو بغال أو ~~براذين فلا يكون عيبا كما قاله الأذرعي والزركشي وصرح به الروياني، وهو ~~ظاهر بدليل الضابط شرح م ر اه. وقضية تقييد الجواز بكونه في صغير مأكول أن ~~ما كبر من فحول البهائم يحرم خصاؤه وإن تعذر الانتفاع به أو عسر ما دام ~~فحلا، وينبغي خلافه حيث أمن هلاكه بأن غلبت ms2001 السلامة فيه، كما يجوز قطع ~~الغدة من العبد مثلا إزالة للشين حيث لم يكن في القطع خطر كما في ع ش على م ~~ر اه. # قوله: (الخصي) فعيل بمعنى مفعول، شرح الروض. وهو المخصي والخصي بفتح ~~الخاء وكسر الصاد وتشديد الياء، لغة: حيوان قطع خصيتاه، والمراد هنا فقدهما ~~خلقة أو بقطع أو سل لهما أو لجلدتهما أو لهما معا أو مع الذكر المعروف ~~بالممسوح،. اه. ق ل على المحلى. # قوله: (وجماحه) بالجر عطف على خصاء أي امتناعه على راكبه ق ل. # وكونها تشرب لبنها أو لبن غيرها أو قليلة الأكل أو تنفر من شيء تراه، ح ~~ل. قوله: (ورمحه) أي رفسه وليس المراد به الجري، زيادي. قال في المختار: ~~رفسه ضربه برجله وبابه ضرب اه. # قوله: (وسرقته) إلا من دار الحرب فإن المأخوذ منها غنيمة، نعم هو صورة ~~سرقة شرح م ر، أي فيحتاج لاستثنائه نظرا للصورة وإن لم يدخل في السرقة ~~حقيقة. قوله: (وإن لم يتكرر ذلك) أي المذكور من الزنا والسرقة والإباق. # قوله: (أو تاب عنه) أي عما ذكر من الزنا وما بعده، وكذا اللواط وإتيان ~~البهيمة وتمكينه من نفسه والردة وجناية العمد؛ فهذه الثمانية يرد بها وإن ~~لم تتكرر أو تاب منها وما عداها تنفع فيه التوبة، أج وشوبري. ونظمها المحشي ~~فقال: # PageV03P039 # المعدة. أما تغير الفم لقلح الأسنان فلا لزواله ~~بالتنظيف وصنانه إن كان مستحكما، أما الصنان لعارض عرق أو اجتماع وسخ أو ~~نحو ذلك كحركة عنيفة فلا، وبوله بالفراش إن خالف العادة سواء أحدث العيب ~~قبل قبض المبيع بأن قارن النقد أم حدث بعده وقبل القبض لأن المبيع حينئذ من ~~ضمان البائع، فكذا جزؤه وصفته. أو حدث بعد القبض واستند لسبب متقدم على ~~القبض كقطع يد الرقيق المبيع بجناية سابقة على القبض جهلها المشتري لأنه ~~لتقدم سببه كالمتقدم، فإن كان المشتري عالما به فلا خيار له ولا أرش. ويضمن ~~البائع المبيع بجميع الثمن بقتله بردة مثلا سابقة على قبضه #   ### | [حاشية البجيرمي] # ثمانية ms2002 يعتادها العبد لو يتب ... بواحدة منها يرد لبائع # زنا وإباق سرقة ولواطه ... وتمكينه من نفسه للمضاجع # وردته إتيانه لبهيمة ... جنايته عمدا فجانب لها وع # وقوله " أو تاب عنه وإن حسن حاله " لأنه قد يألفها، ولأن تهمتها لا تزول ~~كما قاله م ر، بخلاف ما عدا هذه كشرب المسكر فإن التوبة منه تنفي كونه ~~عيبا. # قوله: (وبخره) البخر بفتحتين نتن الفم وغيره كالأنف يقال بخر كفرح فهو ~~أبخر. اه. قاموس. # قوله: (إن خالف العادة) بأن اعتاده في غير أوانه، بأن بلغ سبع سنين فله ~~الرد به ولو لم يعلم به إلا بعد كبره وإن حصل بسبب الكبر نقص القيمة؛ خلافا ~~لابن حجر حيث: قال لا رد ويرجع بالأرش؛ لأن كبره كعيب حدث ح ل. وقوله " إن ~~خالف العادة " أي وكان معتادا له كما في م ر بأن يعلم المشتري أنه كان كذلك ~~عند البائع، تدبر. # قوله: (سواء أحدث العيب قبل قبض المبيع إلخ) الحاصل أن الصور أربع ~~وعشرون؛ لأن العيب تارة يوجد قبل القبض أو معه أو بعده أو استند لسبب ~~متقدم، وفي كل منها إما أن يعلمه أو لا. فهذه ثمان، وفي كل إما أن يكون ~~الخيار للمشتري أو للبائع أو لهما. قوله: (قبل قبض المبيع) أي ووجد عند ~~البائع بأن يعلم المشتري أنه كذلك. # قوله: (بعده) أي العقد. # قوله: (وقبل القبض) أو معه، ز ي. # ومن ذلك وقوع نجاسة فيما يتعذر تطهيره قبل استقراره في إناء المشتري، بأن ~~وقعت حالة التفريغ أو قبل ذلك، كما أفاده شيخنا العزيزي قوله: (فكذا جزؤه) ~~كقطع يده. وقوله " وصفته " كأن حصل له جذام أو نحوه. # قوله: (أو حدث بعد القبض) ولم يبينوا حكم المقارن للقبض مع أن مفهوم قبل ~~وبعد فيه متناف، والذي يظهر أن له حكم ما قبل القبض لأن يد البائع عليه حسا ~~فلا يرتفع ضمانه إلا بتحقق ارتفاعها، وهو لا يحصل إلا بتمام قبض المشتري له ~~سليما:. اه. ابن حجر ز ي. # قوله: (واستند لسبب متقدم) أي أو لم يستند ms2003 لكن كان الخيار للبائع وحده، ~~فإنه حينئذ من ضمانه. وقوله: على القبض، من العيوب نجاسة ثوب ينقص بغسله أو ~~لغسله مؤنة وكون أرض البناء في باطنها رمل أو أحجار مخلوقة وقصدت لزرع أو ~~غرس وإن أضرت بأحدهما فقط. والحموضة في البطيخ لا الرمان عيب وإن خرج من ~~حلو. ولا رد بكون الرقيق رطب الكلام أو غليظ الصوت، أو يعتق على من وقع له ~~العقد، أو ولد زنا، أو مغنيا، أو زامرا، أو عازفا بالضرب بالعود، أو قليل ~~الأكل أو كثيره، أو أصلع، أو أغم، أو عنينا، أو فاسقا بأن لا يكون سبب فسقه ~~عيبا. # وليس عدم الختان عيبا إلا في عبد كبير يخاف عليه منه، بخلاف الأمة ولو ~~كبيرة. وسواء كان العبد من قوم يختتنون أو لا على الأوجه، خلافا للأذرعي؛ ~~شرح م ر ملخصا اه أج. ولو شرط كونها حاملا فتبين أنها كانت عند العقد غير ~~حامل لكن حملت قبل القبض فهل يسقط الخيار كما لو رد اللبن على الحد الذي ~~أشعرت به التصرية بجامع حصول المقصود؟ فيه نظر، ولا يبعد السقوط، إلا أن ~~يفرق بأن الغرض مختلف بتقدم الحمل وتأخره؛ ولو شرط كونها ثيبا فبانت بكرا ~~فلا خيار لأنها أعلى مما شرط وإن كان المشتري لا يقدر على إزالة البكارة ~~على المعتمد، ولا يرد على التعليل ما لو شرط كون المبيع كافرا فبان مسلما ~~فإنه يخير مع أنه أعلى مما شرط لأن الكافر يرغب فيه الفريقان المسلمون ~~والكفار. اه. عناني. # PageV03P040 # جهلها المشتري لأن قتله بتقدم سببه كالمتقدم فينفسخ ~~البيع فيه قبيل القتل، فإن كان المشتري عالما به فلا شيء له بخلاف ما لو ~~مات بمرض سابق على قبضه جهله المشتري فلا يضمنه البائع لأن المرض يزداد ~~شيئا فشيئا إلى الموت فلم يحصل بالسابق وللمشتري أرش المرض وهو ما بين قيمة ~~المبيع صحيحا ومريضا من الثمن، فإن كان المشتري عالما به فلا شيء له. ~~ويتفرع على مسألتي الردة والمرض مؤنة التجهيز فهي على البائع في تلك، وعلى ~~المشتري ms2004 في هذه. # وأما الأمر الثاني وهو ما يظن حصوله بشرط فهو كما لو باع حيوانا أو غيره ~~بشرط براءته من العيوب في المبيع فيبرأ عن عيب باطن بحيوان موجود فيه حال ~~العقد جهله بخلاف غير العيب المذكور فلا يبرأ عن عيب في غير الحيوان ولا ~~فيه، لكن حدث بعد البيع وقبل القبض مطلقا لانصراف الشرط إلى ما كان موجودا ~~عند العقد، ولا من عيب ظاهر #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (فإن كان المشتري عالما به فلا خيار) لأنه لما رضي به كأنه رضي بما ~~يترتب عليه. # قوله: (مثلا) أي أو قصاص أو ترك صلاة أو حرابة، وإلى هذا أشار بقوله " ~~مثلا ". اه. أجهوري. # قوله: (بخلاف ما لو مات بمرض) أي أو جرح سار أو طلق حمل سابق على القبض، ~~ز ي. # قوله: (لأن المرض يزداد شيئا فشيئا إلى الموت) وكذا يقال في الجرح يزداد ~~شيئا فشيئا والحمل ينمو شيئا فشيئا. ولو زاد المرض ولم يمت رجع بالأرش ~~والموت ليس قيدا، ز ي. ويؤخذ من قوله " وكذا يقال في الجرح يزداد شيئا ~~فشيئا جواب حادثة وقع لي السؤال عنها: وهي أن شخصا استعار من شخص فرسا ~~ليركبها إلى محل، فركبها وتوجه، فأخذها منه القوم، ثم بعد مدة أخذها من ~~القوم وقد جرحت برصاصة فردها على مالكها وهي مجروحة فمكثت عنده مدة ثم ~~ماتت، وهو، أعني الجواب ضمان المستعير أرش ما نقص من قيمة الفرس صحيحة ~~ومجروحة أي يضمن ما بين قيمتها صحيحة ومجروحة لا أنه يضمن قيمتها كلها ~~لموتها بسبب الجرح؛ فافهم ذلك. # قوله: (وهو ما بين إلخ) أي قدر نسبة ما بين قيمة المبيع صحيحا ومريضا إلى ~~الثمن، لا أنه يستقر عليه نفس ما بين القيمتين؛ لأنه قد يكون قدر الثمن أو ~~أكثر مثلا إذا كانت قيمة المبيع صحيحا تسعين ومريضا ثلاثين وكان الثمن ~~ستين، فالتفاوت بين القيمتين ستون. فلو كان المشتري يأخذ ما بين القيمتين ~~وهو ستون لجمع إذ ذاك بين العوض والمعوض وهو المبيع، فينبغي أن يأخذ ms2005 من ~~الثمن قدر نسبة التفاوت بين القيمتين وهو ثلثا القيمة، فيأخذ ثلثي الثمن ~~وهو أربعون؛ قرره شيخنا العشماوي. ويعتبر ما بين أقل قيمته صحيحا ومعيبا من ~~وقت العقد إلى وقت الرد كما قاله ق ل، فقوله " إلى وقت الرد " فيه نظر؛ لأن ~~الفرض أنه مات عند المشتري ولم يرده للبائع؛ تأمل. # قوله: (في تلك) أي مسألة الردة. فإن قلت: المرتد لا يجب فيه شيء بل يجوز ~~إغراء الكلاب على جيفته فكيف يجب تجهيزه؟ قلنا: إذا تأذى الناس برائحته ~~واحتيج إلى مواراته فالمؤنة على بائعه لتبين أن البيع انفسخ قبل قتله ومات ~~على ملك بائعه. اه. م د. # قوله: (فهو كما لو باع إلخ) هذا المثال لا يناسب الأمر الثاني، فكان ~~ينبغي أن يمثله بما إذا شرط كون الرقيق المبيع كاتبا أو خياطا أو مسلما أو ~~كون الدابة حاملا؛ فبان خلافه كما في شرح الروض وغيره. # قوله: (بشرط براءته) أي بأن قال: بعتك بشرط أني بريء من العيوب التي ~~بالمبيع، ومثله ما لو قال: إن به جميع العيوب، أو لا يرد علي بعيب، أو عظم ~~في قفة، أو أعلمك أن به جميع العيوب؛ فيصح العقد مطلقا لأنه شرط يؤكد العقد ~~ويوافق ظاهر الحال من السلامة من العيوب. اه. خضر على التحرير. فالضمير في ~~قوله " براءته " للبائع، وأما شرط براءة المبيع بأن قال: بشرط أنه سليم أو ~~لا عيب فيه، فالظاهر أنه لا يبرأ عن العيب المذكور كما قاله ح ل وإن كان ~~البيع صحيحا. ولو اختلفا في شرط البراءة بأن ادعاه البائع وأنكره المشتري ~~تحالفا؛ لأن هذا اختلاف في صفة العقد كما ذكره الشوبري. قوله: (فيبرأ عن ~~عيب) ضمن " برئ " معنى " بعد " فعداه ب " عن " وإلا فهو يتعدى ب " من " أو ~~أن " عن " بمعنى " من ". # قوله: (مطلقا) أي علمه أو جهله # PageV03P041 # في الحيوان علمه البائع أم لا، ولا عن عيب باطن في ~~الحيوان علمه. ولو شرط البراءة عما يحدث منها قبل القبض ولو مع الموجود ~~منها لم يصح الشرط لأنه ms2006 إسقاط للشيء قبل ثبوته. # ولو تلف المبيع غير الربوي المبيع بجنسه عند المشتري ثم علم عيبا به رجع ~~بالأرش لتعذر الرد بفوات المبيع. أما الربوي المذكور كحلي ذهب بيع بوزنه ~~ذهبا فبان معيبا بعد تلفه فلا أرش فيه ولا لنقص الثمن، فيصير الباقي منه ~~مقابلا بأكثر منه وذلك ربا. # والرد بالعيب (على الفور) فيبطل بالتأخير بلا عذر، ويعتبر الفور عادة فلا ~~يضر نحو صلاة وأكل دخل وقتهما كقضاء حاجة وتكميل لذلك أو لليل. وقيد ابن ~~الرفعة كون الليل عذرا بكلفة المسير فيه، فيرده المشتري ولو بوكيله #   ### | [حاشية البجيرمي] # أج. وسواء كان ظاهرا أم باطنا. # قوله: (لم يصح الشرط) وأما البيع فصحيح. وما أحسن قول بعضهم: # شرطت عليهم قبل تسليم مهجتي ... وقبل انقضاء البيع شرطا يواصل # فلما طلبت الوصل بالشرط أعرضوا ... وقالوا يصح البيع والشرط باطل # وكتب ع ش على قول المنهج " لم يصح الشرط ": أي شرط البراءة من الحادث، ~~أما الموجود فلا يبعد صحة الشرط بالنسبة له اه. ويؤيده قوله: لأنه إسقاط ~~إلخ. # قوله: (ولو تلف) حسيا كان التلف أو شرعيا، كأن أعتقه أو وقفه أو استولد ~~الأمة؛ شرح المنهج. # قوله: (غير الربوي) بأن لا يكون ربويا أصلا أو ربويا بيع بغير جنسه. # قوله: (بفوات المبيع) ويسمى المأخوذ أرشا لتعلقه بالأرش وهو الخصومة، شرح ~~المنهج. # قوله: (مقابلا بأكثر منه) بل يفسخ ويغرم البدل ويسترد الثمن. هذا كله إن ~~ورد على العين، أما ما ورد على الذمة ثم عين غرم بدله واستبدل وإن كان ~~تفرقا في الأصح، ز ي مرحومي. # قوله: (على الفور) هذه بقلم الحمرة في صحاح النسخ، فهي متن في النسخة ~~التي شرح عليها الشارح. # فرع: مؤنة رد المبيع بعد الفسخ بعيب أو غيره إلى محل قبضه على المشتري، ~~وكذا كل يد ضامنة يجب عليها مؤنة الرد بخلاف يد الأمانة. اه. ابن حجر. ولو ~~بعد المأخوذ منه هنا عن محل الأخذ وانتهى المشتري إلى محل القبض فلم يجد ~~البائع فيه واحتاج في الذهاب إليه إلى مؤنة، ms2007 فهل يصرف ما يحتاج إليه ثم ~~يرجع به على البائع أو يسلم المبيع للحاكم إن وجده؟ ولا بعد أنه يرفع الأمر ~~للحاكم إن وجده فيستأذنه في الصرف وإلا نوى الرجوع وأشهد على ذلك، وإذا فسخ ~~المشتري البيع كان المبيع في يده مضمونا عليه لأنه أخذه على حكم الضمان. ~~اه. ع ش على م ر. # قوله: (بلا عذر) أما مع العذر فلا يبطل، كالجهل بأن له الرد أو بكونه على ~~الفور، وكان معذورا في ذلك بأن كان قريب عهد بالإسلام بالنسبة إلى الأول أو ~~عاميا جاهلا بالنسبة للثاني، وكالأعذار التي قالها الشارح؛ فإذا استعمل في ~~مدة العذر سقط حقه من الرد على ما قاله ابن حجر ولا يسقط على كلام غيره، ~~والأول هو المعتمد. وهل من العذر نسيان الحكم أو العيب؟ حلبي. وقال ع ش: ~~ليس من العذر نسيان الحكم اه. والظاهر أن نسيان العيب كذلك لأنه ينشأ عن ~~تقصير اه. # قوله: (عادة) أي ليس المراد الفور حقيقة بل عرفا. قوله: (نحو صلاة) في ~~الإيعاب شمل كلامهم النافلة مؤقتة وذات السبب لا مطلقة، بل إن كان شرع فيها ~~فيتم ما نواه وإلا اقتصر على ركعتين، شوبري. وتعتبر عادته في الصلاة تطويلا ~~وغيره، سم. # قوله: (وأكل) أي ولو تفكها،. اه. م ر سلطان. # قوله: (دخل وقتهما) أي بحضور الطعام وتوقان نفسه إليه كما قرره شيخنا ~~العشماوي. # قوله: (كقضاء حاجة) من بول أو غائط والجماع ودخول الحمام،. اه. عبد البر. # قوله: (وتكميل لذلك) أي للصلاة والأكل. فهذا نحو الصلاة والأكل اللذين ~~دخل وقتهما؛ لأن الأول محمول على ما إذا دخل وقت الصلاة ولم يكن فيها ~~حينئذ، أو دخل وقت الأكل كذلك. # قوله: (أو لليل) عطف على لذلك أي أو # PageV03P042 # على البائع أو موكله أو وكيله أو وارثه، أو يرفع ~~الأمر للحاكم ليفصله وهو آكد في الرد في حاضر بالبلد ممن يرد عليه لأنه ~~ربما أحوجه، إلى الرفع. وواجب في غائب عن البلد وعلى المشتري إشهاد بفسخ في ~~طريقه إلى المردود عليه أو ms2008 #   ### | [حاشية البجيرمي] # تكميل لليل إلى الفجر، والأحسن إلى ضوء النهار كما صرح به الهروي ح ل. # قوله: (ولو بوكيله) محله ما لم يحصل بالتوكيل تأخير مضر. # قوله: (أو موكله) أي بأن كان البائع وكيلا عن غيره في البيع. وقوله " أو ~~وكيله " بأن باع ماله بنفسه ووكل في قبول الرد، شوبري. وقال العزيزي: قوله ~~" أو وكيله " أي الذي وكله في قبول السلع المردودة بالعيب، وإنما احتيج إلى ~~تفسير الوكيل بما ذكر لئلا يتكرر مع قوله على البائع فإنه يشمل صاحب السلعة ~~ووكيله. # قوله: (أو وارثه) أي أو وليه بأن سفه وبذر البائع. وهذه تأتي في الراد ما ~~عدا الحاكم، وما ذكره في البائع يجري في المشتري، فينتظم من ذلك ثلاثون ~~صورة من ضرب خمسة في ستة؛ والظاهر أن الرد يكون من الحاكم أيضا فتكون الصور ~~ستا وثلاثين، وإن نظر للسيد في كل من البائع والمشتري كانت الصور تسعة ~~وأربعين من ضرب سبعة في مثلها. وحاصل الصور في هذه المسألة ست وخمسون؛ وذلك ~~لأن الراد إما المشتري أو وكيله أو موكله أو وليه أو موليه إذا بلغ رشيدا ~~أو سيده أو وارثه، والمردود عليه إما البائع أو وكيله أو موكله أو وليه أو ~~موليه أو سيده أو وارثه أو الحاكم، فهي ثمانية من جانب المردود عليه فتضرب ~~فيها سبعة الراد تبلغ ما ذكر شيخنا العشماوي. # قوله: (أو يرفع الأمر للحاكم) أي أو يفسخ مع تحري الإشهاد على الفسخ، ولا ~~يجب الفور حينئذ في الرد فهو عند الاطلاع على العيب مخير بين الرد والرفع ~~للحاكم والفسخ مع الإشهاد فورا كما يؤخذ من شرح م ر. وقوله " أو يرفع الأمر ~~" أي شأن الفسخ. قوله: (وهو) أي الرفع للحاكم آكد من رده لمن يريد عليه. # قوله: (ممن يرد عليه) بيان للحاضر الصادق بالبائع ووكيله وموكله ووليه ~~ومورثه. # قوله: (وواجب) معنى كونه واجبا أنه إذا تراخى عن الرفع للحاكم سقط حقه من ~~الرد لا أنه يأثم بتركه كما قرره شيخنا العشماوي. وقد صور ms2009 في شرح المنهج ~~الرفع وفصل الأمر بقوله بأن يدعي رافع الأمر شراء ذلك الشيء من فلان الغائب ~~بثمن معلوم قبضه ثم ظهر العيب وأنه فسخ البيع ويقيم البينة بذلك ويحلفه أن ~~الأمر جرى كذلك، ويحكم بالرد على الغائب ويبقى الثمن دينا عليه ويأخذ ~~المبيع ويضعه عند عدل ويقضي الدين من مال الغائب، فإن لم يجد له سوى المبيع ~~باعه فيه اه. # قوله: (وعلى المشتري إشهاد) أي ولو لعدل م ر. والحاصل أن الواجب الإنهاء ~~إلى أحدهما، أي المردود عليه أو الحاكم، فإن أمكنه الإشهاد لزمه، فإذا أشهد ~~على الفسخ سقط وجوب الإنهاء؛ شرح الروض. فإذا أشهد في طريقه إلى الحاكم سقط ~~عنه الإنهاء إليه إلا لفصل الخصومة. وإذا شرع في التوكيل فوجد شاهدا لزمه ~~الإشهاد على الفسخ؛ لأن توكيله في الرد لا يزيد على الرد بنفسه وهو يلزمه ~~إذا وجد شاهدا أن يشهده على الفسخ، وإذا أشهد في هذه الحالة استغنى الوكيل ~~عن المبادرة. أما إذا لم يلق الشهود إلا بعد التوكيل فلا يلزمه الإشهاد ~~اكتفاء بقيام الوكيل مقامه، كما يؤخذ من تقييده بقوله " حال توكيله ". وعلم ~~من كلام الشارح أنه متى قدر على الرد بنفسه أو بوكيله وصادف عدلا في طريقه ~~أو عند توكيله في الرد أشهد على الفسخ، ومتى عجز عن الذهاب للمردود عليه أو ~~الحاكم وجب عليه أن يتحرى عدلا يشهده على الفسخ كما أفاده م ر وحجر. ففي ~~العجز يجب التحري بخلاف ما عداه. وفرق م ر وحج بين ما هنا وما يأتي في ~~الشفعة بحيث لا يجب على الشفيع إذا ذهب لطلب الشفعة أن يشهد في طريقه من ~~صادفه من العدل، وإذا وكل في طلبها لا يجب عليه أن يشهد على التوكيل؛ بأن ~~الغرض هنا أن لا يكون المشتري مستمرا على الملك، فترك الإشهاد مع إمكانه ~~يشعر بالبقاء، فاحتاج إلى الإشهاد على الفسخ أو على التوكيل فيه، والشفيع ~~إنما يقصد بالإشهاد إظهار الطلب وذهابه لأجله كاف في ذلك اه. # PageV03P043 # الحاكم أو حال توكيله أو ms2010 عذره، فإن عجز عن الإشهاد ~~بالفسخ لم يلزمه تلفظ بالفسخ وعليه ترك استعمال لا ترك ركوب ما عسر سوقه ~~وقوده، فلو استخدم رقيقا أو ترك على دابة سرجا أو إكافا فلا رد ولا أرش ~~لإشعار ذلك بالرضا بالعيب. # ولو حدث عند المشتري عيب سقط الرد القهري لإضراره بالبائع. ثم إن رضي ~~بالعيب البائع رده المشتري عليه بلا أرش للحادث أو قنع به بلا أرش للقديم ~~وإن لم يرض به البائع، فإن اتفقا في غير الربوي على فسخ أو إجازة مع أرش ~~للحادث أو القديم فذاك ظاهر، وإلا أجيب طالب الإمساك سواء أكان المشتري أم ~~البائع لما فيه من تقرير العقد. أما الربوي فيتعين فيه الفسخ مع أرش ~~الحادث، وعلى المشتري إعلام البائع فورا بالحادث مع القديم ليختار #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (أو حال توكيله) أي إذا كان الوكيل غير أهل للشهادة، وإلا فيكفي. ~~قوله: (أو عذره) ، أي وعليه الإشهاد في حال وجوده والمراد تحري ذلك. ~~فالإشهاد في كلامه أراد به الأعم من الإتيان به وتحريه ح ل. فالتحري في ~~العذر فقط وعدم التحري في غيره، فإذا سار في طريقه ليرد المبيع ورأى شهودا ~~أشهدهم على الفسخ، وإن لم يجدهم في طريقه لا يجب عليه تحريهم والتفتيش عليه ~~للإشهاد كما في م ر وقرره شيخنا، وكذا في حال توكيل. والحاصل أنه متى كان ~~معذورا بالغيبة أو الخوف أو المرض فإنه يجب عليه تحري الإشهاد ولو حالة ~~توكيله، وأما إذا لم يكن معذورا فإنه لا يلزمه تحري الإشهاد بل يذهب ليرد، ~~فإن وجد في طريقه من يشهده أشهد وإلا فلا. # قوله: (لم يلزمه إلخ) إذ يبعد لزوم الفسخ من غير سامع فيؤخره إلى أن يأتي ~~به عند المردود إليه أو الحاكم، شرح المنهج. # قوله: (وقوده) أي سحبه بنحو اللجام والمقود. # قوله: (فلو استخدم) أي طلب منه أن يخدمه كقوله: ناولني كذا، وإن لم ~~يمتثل، ومثل استخدامه خدمته كأن أعطاه كوزا من غير طلب فأخذه ثم رده له، ~~بخلاف ما إذا ms2011 لم يرده له؛ لأن مجرد أخذ السيد له لا يعد استعمالا، لأن وضعه ~~في يد السيد كوضعه في الأرض، شرح م ر مع تغيير. والمراد بقوله " فلو استخدم ~~" أي بعد الاطلاع على العيب وقبل الفسخ، فلو استخدمه بعد الفسخ فلا يمتنع ~~الرد وإن كان يحرم عليه من حيث التصرف في ملك الغير كما أفاده شيخنا ~~العشماوي. # قوله: (أو ترك على دابة سرجا) أي ولو ملكا للبائع، أو اشتراه معها؛ شرح م ~~ر، خلافا للقليوبي، بخلاف اللجام لتوقف حفظها عليه. ومحل ذلك ما لم يكن نزع ~~السرج أو الإكاف يضرها، كأن عرقت وخشي من النزع تعيبها، وكذا لو تركه لمشقة ~~حمله أو لكونه لا يليق به، وكذا لو كان يعذر في مثله لجهله، شرح م ر ملخصا. ~~قوله: (أو إكافا) بكسر الهمزة أشهر من ضمها ما تحت البرذعة وقيل نفسها م ر # قوله: (ولو حدث عند المشتري عيب) أي لم يتقدم سببه ح ل. # قاعدة: كل عيب يوجب الرد على البائع يمنع الرد إذا حدث عند المشتري ثم ~~علم به عيبا قديما فلا رد وإن زادت قيمته،. اه. مناوي. # قوله: (سقط الرد) أي بالعيب القديم، فلا ينافي أنه لو كان الخيار له وحده ~~أو مع البائع كان له الرد من حيث التروي أي التشهي، فلو رده عليه مع جهل ~~البائع بالحادث ثم علم به كان له فسخ هذا الفسخ ح ل. وهذا تقييد لقول المتن ~~" فلو رده " أي ما لم يحدث عيب جديد. # قوله: (رده المشتري) أي تخير بين الأمرين المذكورين. # قوله: (أو قنع) أي المشتري له. # قوله: (وإن لم يرض) مقابل لقوله: إن رضي إلخ. # قوله: (في غير الربوي) أي الذي بيع بجنسه لا مطلقا. # قوله: (مع أرش للحادث) يرجع للفسخ. وقوله: " أو القديم " يرجع للإجازة، ~~بأن يغرم المشتري للبائع أرش الحادث ويفسخ أو يغرم البائع للمشتري أرش ~~القديم ولا يفسخ. # قوله: (وإلا) بأن طلب أحدهما الفسخ مع أرش الحادث والآخر الإجازة مع أرش ~~القديم. # قوله: (أما الربوي) أي الذي ms2012 بيع بجنسه. # قوله: (فيتعين) وإلا كان ربا. قوله: (مع أرش الحادث) أي للبائع، ويمتنع ~~إمساكه مع أرش القديم لأنه يؤدي إلى الربا، بخلاف رده مع أرش الحادث إذ لا ~~مفاضلة بين العوضين في البيع # PageV03P044 # ما تقدم، فإن أخر إعلامه بلا عذر فلا رد له ولا أرش ~~عنه لإشعار التأخير بالرضا به ولو حدث عيب لا يعرف القديم بدونه ككسر بيض ~~نعام وجوز وتقوير بطيخ مدود بعضه رد بالعيب القديم ولا أرش عليه للحادث ~~لأنه معذور فيه. # وأما الأمر الثالث وهو ما يظن حصوله بالتغرير الفعلي فهو التصرية وهي أن ~~يترك البائع حلب الناقة أو غيرها عمدا قبل بيعها ليتوهم المشتري كثرة اللبن ~~فيثبت للمشتري الخيار، فإن كانت مأكولة رد معها صاع تمر بدل اللبن المحلوب ~~وإن قل اللبن، ولو تعددت المصراة تعدد الصاع بعددها كما نص عليه هذا إذا لم ~~يتفقا على رد غير الصاع #   ### | [حاشية البجيرمي] # لتماثلهما فيه؛ وإنما العيب الحادث مضمون عليه كعيب المأخوذ على جهة ~~السوم فعليه غرمه. قوله: (ليختار ما تقدم) أي من الفسخ وأخذ الأرش للحادث ~~أو الإجازة ودفع أرش القديم. قوله: (فلا رد) انظر ما المراد بقوله " فلا رد ~~" لأنه إن كان المراد به فلا رد قهرا فلا يصح لأنه لا رد قهرا وإن بادر، ~~وإن كان المراد لا رد وإن تراضيا عليه فكذلك أيضا لأنهما لو تراضيا على ~~الرد من غير سبب جاز، فهذا أولى. ويجاب بأن النفي لمجموع الرد والأرش، فلا ~~ينافي أنهما لو تراضيا على الرد فلا أرش له. # قوله: (ولو حدث عيب) تقييد لقوله " سقط الرد القهري " أي إلا إذا كان ~~القديم لا يعرف إلا بالجديد فيرد للعذر. # قوله: (لا يعرف القديم بدونه) فإن أمكن معرفة القديم بأقل مما أحدثه ~~كتقوير بطيخ حامض يمكن معرفة حموضته بغرز شيء فيه وكتقوير كبير يستغنى عنه ~~بصغير يسقط الرد القهري، شرح المنهج. ومثل تقوير البطيخ المذكور تقوير ~~الرمان. # ولو اشترى نحو بيض أو بطيخ كثير فكسر واحدة فوجدها معيبة ms2013 لم يتجاوزها ~~لثبوت مقتضى الرد بذلك، لما يأتي من امتناع رد البعض فقط؛ فإن كسر الثانية ~~فلا رد له مطلقا فيما يظهر، أي سواء وجدها معيبة أو سليمة لوقوفه على العيب ~~المقتضي للرد بالأول فكان الثاني عيبا حادثا، شرح م ر. # فرع: شخص اشترى بقرة مثلا وذبحها فرأى لحمها منتنا، فينظر إن كان يظهر ~~هذا العيب بغير الذبح وذبحها ردها وغرم أرش النقص، وأما إذا لم يعلم ذلك ~~إلا بالذبح ردها ولا أرش عليه،. اه. زيادي. # قوله: (بيض نعام) خرج بيض غير النعام، فلا رد لتبين بطلان البيع لوروده ~~على غير متقوم، فيرجع المشتري بجميع الثمن وكذا إذا كان البطيخ مدودا كله ~~كما في شرح المنهج. وقوله " ككسر بيض نعام " أي ثقبه، والمراد بكونه يعرف ~~أي في العرف لا عند المشتري. اه. ق ل. # قوله: (بطيخ) بكسر " الباء أشهر من فتحها، وبعض أهل الحجاز يجعل الطاء ~~مكان الباء. قال ابن السكيت في باب ما هو مكسور: وتقول هو البطيخ والطبيخ ~~والعامة تفتح الأول، وهو غلط لفقد فعيل بالفتح. اه. مناوي على الشمائل. # قوله: (مدود) بكسر الواو وبعضه فاعل. وخرج بيض غير النعام، فلا رد لتبين ~~بطلان البيع لوروده على غير متقوم، بخلاف بيض النعام فإن قشره متقوم. وخرج ~~المدود كله، فكذلك لا رد. اه. مدابغي. # قوله: (فهو التصرية) فيه مسامحة، إذ ما يظن حصوله بالتغرير الفعلي هو ~~كثرة اللبن لا التصرية، إذ التصرية هي التغرير الفعلي، وحينئذ فقوله " فهو ~~التصرية " أي فهو مسبب التصرية. # قوله: (عمدا) ليس بقيد لأن العلة في ثبوت الخيار حصول الضرر، مرحومي. # قوله: (ليتوهم) في نسخة: ليوهم. # قوله: (فيثبت للمشتري الخيار) فإن قلت: اللبن يقابله قسط من الثمن وتلف ~~بعض المعقود عليه يمنع رد الباقي وقياسه منع رد المصراة؟ قلت: صد عن ذلك ~~ورود الأخبار بالرد فوجب اتباعها، قاله الرافعي. # قوله: (فإن كانت مأكولة) ولو نحو أرنب أو بنت عرس وينتفع بلبنها بإضافته ~~إلى الأكحال والششم. # قوله: (رد معها) أي وإن لم يكن ثبوت الخيار بالتصرية ms2014 بل بعيب آخر. قوله: ~~(المحلوب) مثل حلبه ما لو شربه الولد أو غيره أو نزل على الأرض، ح ل وسم. # قوله: (وإن قل اللبن) بشرط أن يكون متمولا وإن اشتراها بصاع م ر. # قوله: (هذا) أي رد صاع من تمر عوضا عن اللبن. قوله: (على رد غير صاع) ~~الأولى أن يقول على غير رد الصاع ليشمل ما # PageV03P045 # من اللبن وغيره سواء تلف اللبن أم لا بخلاف ما إذا لم ~~تحلب، أو اتفقا على الرد. والعبرة في التمر بالمتوسط من تمر البلد، فإن فقد ~~فقيمته بالمدينة الشريفة وقيل بأقرب بلد التمر إليه. ويثبت الخيار للجاهل ~~بالتصرية على الفور، ولا يختص خيارها بالنعم بل يعم كل مأكول من الحيوان ~~والجارية والأتان، ولا يرد معهما شيئا بدل اللبن لأن لبن الجارية لا يعتاض ~~عنه غالبا، ولبن الأتان نجس لا عوض له. # فروع: لا يرد قهرا بعيب بعض ما بيع صفقة لما فيه من تفريق الصفقة ولو ~~اختلفا في قدم عيب يمكن حدوثه صدق البائع بيمينه لموافقته الأصل من استمرار ~~العقد ويحلف كجوابه، والزيادة في المبيع أو الثمن المتصلة كسمن #   ### | [حاشية البجيرمي] # لو اتفقا على عدم رد شيء أصلا بأن سامحه البائع فإنه جائز؛ ح ل ملخصا. # قوله: (سواء) تعميم في رد الصاع. # قوله: (أو اتفقا على الرد) أي رد اللبن ح ل. وهذا محترز قوله " هذا إذا ~~لم يتفقا على رد غير الصاع " فقوله " أو اتفقا على الرد " أي رد غير الصاع، ~~ويتعدد الصاع بتعدد البائع وبتعدد المشتري وبتفصيل الثمن؛ قاله ابن الملقن ~~أج على التحرير، وقال ق ل: لا بتفصيل الثمن. # قوله: (من تمر البلد) هل المراد بلد البيع أو الاطلاع على العيب أو ~~الفسخ؟ والمتبادر من عبارة الشارح كشرح المنهج أن المراد بلد البيع. # قوله: (فإن فقد) بأن تعذر عليه تحصيله بثمن مثله في بلده ودون مسافة ~~القصر إليها ح ل. # قوله: (فقيمته بالمدينة) معتمد، أي قيمته وقت الرد. # قوله: (وقيل بأقرب) أي وقيل قيمته بأقرب بلد ms2015 فيه تمر إلى بلد البيع. ~~والحاصل أن قول " والعبرة في التمر إلخ " فيه قولان: قيل تمر بلد البيع، ~~فإن فقد فقيمته بأقرب البلاد إليه وقيل: بتمر المدينة الشريفة فإن فقد ~~فقيمته بها وقت الرد؛ والشارح لم يوافق هذا ولا هذا. وعبارة م د على ~~التحرير: ولو فقد التمر في بلد تلف فيه اللبن وحواليه إلى مسافة القصر بأن ~~تعذر عليه تحصيله بثمن مثله في بلده ودون مسافة القصر بأن لم يوجد بثمن ~~مثله اعتبرت قيمته يوم الرد بالمدينة المشرفة على المعتمد. فإن قيل: لم ~~تعين التمر هنا ولم يجز العدول عنه إلى غيره عند وجوده بغير رضا البائع وإن ~~كان أعلى منه في القيمة والاقتيات بخلاف الفطرة؟ أجيب بأن المقصود هنا قطع ~~النزاع مع ضرب تعبد، والمقصود في الفطرة سد الخلة. # قوله: (والجارية والأتان) بالنصب، عطف على كل. # قوله: (فروع) أي ثلاثة: الأول غرضه به تقييد ما تقدم من رد المعيب ~~بالعيب، فكأنه قال: فله رده أي كله لا بعضه. والفرع الثاني تقييده أيضا، أي ~~فله رده أي إن ثبت العيب بالبينة أو باتفاقهما، فإن اختلفا إلخ صدق البائع ~~ولا رد. # والفرع الثالث قصده به التعميم، أي فله رده ولو مع زيادته المتصلة. # قوله: (لا يرد قهرا) أما بالرضا فيجوز على المعتمد إذ للبائع الإعراض عن ~~المبيع بالكلية ودفع الثمن، اه أج. # قوله: (بعيب) أي ولا غيره كخيار مجلس أو شرط، بل إما أن يرضى بالكل أو ~~يرد الكل وإذا رضي بالعيب فليس له أرش له لتمكنه من الفسخ. # قوله: (صفقة) أي في عقد واحد. # قوله: (يمكن حدوثه) أي وقدمه بخلاف ما إذا لم يمكن إلا حدوثه، فإن المصدق ~~البائع، وبخلاف ما إذا لم يمكن إلا قدمه فإن المصدق المشتري. وعبارة شرح ~~المنهج: فإن لم يمكن حدوثه عند المشتري كشين الشجة المندملة والبيع أمس صدق ~~المشتري بلا يمين، ولو لم يمكن قدمه كجرح طري والبيع والقبض من سنة صدق ~~البائع بلا يمين. قوله: (صدق البائع بيمينه) وكذا لو ادعى المشتري ms2016 حدوثه ~~قبل القبض، أي بعد العقد ليرده، وادعى البائع قدمه حتى لا يرد به فالقول ~~قول البائع أيضا. وصورة ذلك فيما إذا باع بشرط البراءة من العيوب، فإن ~~الشرط إنما ينصرف لما كان موجودا عند العقد لا لما حدث بعده، فالمشتري يدعي ~~حدوثه ليرد به والبائع قدمه حتى لا يرد به لشمول الشرط له،. اه. ز ي ~~ومرحومي. # قوله: (لموافقته الأصل) وإنما حلف لاحتمال صدق المشتري. # قوله: (ويحلف كجوابه) أي يكون حلفه مطابقا لجوابه، فإن قال في جوابه: ليس ~~له الرد علي بالعيب الذي ذكره أو لا يلزمني قبوله أو ما أقبضته وبه هذا ~~العيب أو ما أقبضته إلا سليما من # PageV03P046 # تتبعه في الرد إذ لا يمكن إفرادها كحمل قارن بيعا، ~~فإنه يتبع أمه في الرد والزيادة المنفصلة كالولد والأجرة لا تمنع الرد ~~بالعيب وهي لمن حصلت في ملكه من مشتر أو بائع وإن رد قبل القبض لأنها فرع ~~ملكه # وحبس ماء القناة وماء الرحى الذي يديرها للطحن المرسل ماء كل منهما عند ~~البيع وتحمير الوجه وتسويد الشعر وتجعيده يثبت الخيار، لا لطخ ثوب الرقيق ~~بمداد تخييلا لكتابته فظهر كونه غير كاتب فلا رد له إذ ليس فيه كثير غرر. # (ولا يجوز بيع الثمرة مطلقا) أي بغير شرط قطع ولا تبقية (إلا بعد بدو ~~صلاحها) فيجوز بشرط قطعها وبشرط إبقائها، سواء كانت الأصول لأحدهما أم ~~لغيره «لأنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها» . ~~فيجوز بعد بدوه وهو صادق بكل من الأحوال الثلاثة، والمعنى الفارق بينهما ~~أمن العاهة بعده غالبا لغلظها وكبر نواها، وقبل الصلاح إن #   ### | [حاشية البجيرمي] # العيب، حلف على ذلك ليطابق الحلف الجواب؛ شرح المنهج. وإنما جاز له الحلف ~~على البت اعتمادا على ظاهر السلامة إن لم يعلم أو يظن خلافه. # قوله: (كسمن) أي وتعلم صنعة أي ولو بمعلم كما اقتضاه إطلاقهم هنا، سلطان. # قوله: (كحمل) هو تنظير لا مثال بدليل عود الكاف وعدم عطفه على ما مثل به، ~~وأيضا ms2017 الفرض أنه قارن فلم يكن زيادة. # قال في شرح البهجة بعد تقرير ما ذكر: ويمكن جعله مثالا بحذف المضاف ~~والعاطف، أي وكزيادة الحمل بمعنى نموه وكبره؛ شوبري. قال والد شيخنا: ~~الراجح أن الصوف واللبن كالحمل ومثلهما البيض،. اه. ح ل. قوله: (قارن بيعا) ~~فإن وجد بعده فهو للمشتري يأخذه إذا انفصل. # قوله: (يتبع أمه في الرد) وإن انفصل، أي إن كان له الرد بأن لم تنقص أمه ~~بالولادة. أما إذا نقصت بذلك فإنه يسقط الرد القهري لحدوث العيب بها عند ~~المشتري. وخرج بالمقارن الحادث في ملك المشتري، فلا يتبع في الرد بل هو له ~~يأخذه إذا انفصل؛ شرح المنهج. وهذا في حمل البهيمة، أما حمل الأمة إذا حدث ~~فهو عيب يمنع الرد القهري،. اه. سلطان. قال في عيون المسائل: وإذا اشترى ~~أمة فبانت حاملا ملك الرد ولو كانت بهيمة لم يملك الرد، والفرق أن الحمل في ~~الأمة عيب لأنه يخاف معه التلف بالطلق بخلاف البهيمة لأنه يؤمن عليها التلف ~~في الغالب اه. # قوله: (لا تمنع الرد بالعيب) أي القديم، أي الذي حدث قبل العقد أو بين ~~العقد والقبض أو عند القبض، ف " أل " للعهد كما قاله شيخنا العزيزي. قوله: ~~(من مشتر) أي إن حصلت من المبيع أو بائع إن حصلت من الثمن، قال النووي في ~~الروضة: إذا اشترى أغناما ولم يتسلمها ومكثت عند البائع مدة طويلة ثم نتجت ~~نتاجا كثيرا وماتت الأصول قبيل تسلمها للمشتري فينفسخ البيع ويسقط الثمن عن ~~المشتري ويأخذ جميع النتاج لأنه حدث على ملكه، فتفطن لها: فإنها مسألة ~~نفيسة عزيزة الوجود يعجز عنها كثير من الفقهاء ولم أر لها مدركا؛ كذا بخط ~~الزيادي بهامش نسخته. # قوله: (وإن رد) أي أحدهما. # قوله: (وحبس ماء القناة) هذا خارج عن الفروع. # قوله: (المرسل ماء إلخ) جعله نعتا سببيا للقناة والرحى، ولو جعله نعتا ~~للماءين لكان نعتا حقيقيا. قوله: (لا لطخ ثوب الرقيق إلخ) وكذا توريم ضرع ~~الدابة وكذا إشباعها بالعلف ليتوهم المشتري كثرة اللبن أو السمن، فلا رد ~~به. ms2018 # قوله: (فلا رد له) لتقصير المشتري بعدم امتحانه والسؤال عنه. # قوله: (مطلقا) اقتضى كلامه جواز بيع الثمرة قبل بدو الصلاح بشرط الإبقاء؛ ~~وليس كذلك، ولو فسر الإطلاق بجواز الأحوال الثلاثة أعني السكوت وشرط القطع ~~وشرط الإبقاء لكان مستقيما. اه. ق ل. وكذا لو قال عقب قول المصنف مطلقا " ~~أي عن شرط القطع كما قال سم، لسلم مما ذكر، تأمل. وقوله " مطلقا " صفة ~~لمصدر محذوف أي بيعا مطلقا. # قوله: (فيجوز) في نسخ ويجوز بالواو بشرط إلخ، وهي الصواب إذ التفريغ يوهم ~~عدم الجواز في حالة الإطلاق م د. ونسخة الواو ظاهرة؛ لأنه عطف على ما فهم ~~من جواز بيعها بعد بدو الصلاح من غير شرط القطع، وأما الفاء فإنها توهم أنه ~~بيان لمعنى المتن وليس كذلك. والحاصل أن الذي في المتن بيعها بعد بدو ~~الصلاح من غير شرط قطع، وأما مفهومه فإنه يجوز قبل بدو الصلاح بشرط القطع. ~~قوله: (سواء إلخ) تعميم في المفهوم والمنطوق. قوله: (لأنه - صلى الله عليه ~~وسلم - إلخ) دليل لمنطوق المتن ومفهومه، لكن منطوق الحديث دليل لمفهوم ~~المتن ومفهوم الحديث دليل لمنطوق المتن. قال ق ل: # PageV03P047 # بيعت مفردة عن الشجر لا يجوز البيع. ولا يصح للخبر ~~المذكور إلا بشرط القطع في الحال وإن كان الشجر للمشتري وأن يكون المقطوع ~~منتفعا به، وإذا كان الشجر للمشتري لم يجب الوفاء بالشرط إذ لا معنى ~~لتكليفه قطع ثمره عن شجره # وإن بيعت الثمرة مع الشجرة جاز بلا شرط لأن الثمرة هنا تتبع الأصل وهو ~~غير متعرض للعاهة، ولا يجوز بشرط قطعها لأن فيه حجرا على المشتري في ملكه. # ولا يصح بيع البطيخ والباذنجان ونحوهما قبل بدو الصلاح إلا بشرط القطع، ~~وإن بيع من مالك الأصول لما مر. ولو باعه مع أصوله فكبيع الثمرة مع الشجرة ~~على المعتمد. # ويشترط لبيع الزرع والثمر بعد بدو الصلاح ظهور المقصود من الحب والثمرة ~~لئلا يكون بيع غائب كتين وعنب لأنهما مما لا كمام له، وشعير لظهوره في ~~سنبله وما لا يرى حبه كالحنطة ms2019 والعدس في السنبل لا يصح بيعه دون سنبله ~~لاستتاره، ولا #   ### | [حاشية البجيرمي] # وظاهر الحديث منع بيعها ولو شرط القطع اه. وأجيب بأن الإجماع خصصه بما ~~إذا لم يشرط القطع. قوله (الأحوال الثلاثة) أي الإطلاق، وشرط القطع، وشرط ~~التبقية. قوله: (والمعنى الفارق بينهما) أي بين قبل بدو الصلاح وبعد بدوه. # وقوله: أمن العاهة بعده وقبله يسرع إليه الفساد لضعفه فيفوت بتلفه الثمن، ~~وبه يشعر قوله - صلى الله عليه وسلم -: «أرأيت إن منع الله الثمرة فبم ~~يستحل أحدكم مال أخيه؟» شرح المنهج. # قوله: (وقبل الصلاح) مستأنف، وهو مفهوم المتن. # قوله: (للخبر المذكور) عبارة شرح المنهج بعد قول المتن وإن كان أصله ~~لمشتر فيجب شرط القطع لعموم الخبر اه، فإنه شامل لما إذا باعه لمالك أصله ~~والإجماع خصصه بما إذا شرط القطع، فإن شرط القطع صح ولو اختلفا هل شرط ~~القطع أم لا صدق مدعي الصحة بيمينه. اه. سلطان. # قوله: (في الحال) هو من تمام الصيغة، فلا يكفي شرطه بعد يوم مثلا. # قوله: (وأن يكون المقطوع منتفعا به) هذا الشرط علم مما تقدم، وإنما ذكره ~~هنا لأنه فيما تقدم يشترط أن يكون منتفعا به ولو مآلا، وهنا لا بد من كون ~~المنفعة حالا أج # قوله: (مع الشجرة) أي بثمن واحد صفقة واحدة، أما لو فصل الثمن بأن بيعت ~~الشجرة بعشرة والثمرة بخمسة مثلا فلا بد من شرط القطع لعدم التبعية حينئذ؛ ~~ولكن لا يجب الوفاء بالشرط لاجتماعهما في ملك شخص واحد. اه. م د. # قوله: (ولا يجوز بشرط قطعها) أي ولا بشرط إبقائها للتحجير المذكور. # قوله: (ولا يصح بيع البطيخ إلخ) يمكن شمول المتن لما ذكر بجعل الثمرة ~~شاملة له. قوله: (من مالك الأصول) أي له وهي اللبان التي هي فيه، لا الأرض ~~كما يؤخذ من أج. قوله: (لما مر) أي الحديث. # قوله: (فكبيع الثمرة) أي إن بيعت مطلقا صح، أو بشرط قطع أو تبقية فلا. ~~ولو باع برسيما بشرط قطعه ومن شأنه أن يخلف فقطعه فأخلف فالذي أخلفه للبائع ms2020 ~~ولا يقوم رعي البهائم مقام شرط القطع فلا بد منه. وطريق من أراد رعي ~~البهائم أن يشتري ذلك بشرط القلع ثم يستأجر الأرض لدخول نحو البهائم فيها، ~~لأنه إذا اشتراه بشرط القلع كان المخلف له أما إذا كان بشرط القطع فلا ~~يتأتى استئجار الأرض لأن الحادث للبائع فتأمل. # فرع: سئل م ر بالدرس: عمن اشترى إناء فيه زرع يجز مرارا؟ فأجاب بأنه يدخل ~~الإناء وما فيه دون الجزة الظاهرة ولا بد من شرط قطعها. والحاصل أن الإناء ~~بالنسبة لما فيه كالأرض بالنسبة لما فيها، سم على المنهج. ومن قوله: ~~والحاصل إلخ يعلم أن الكلام فيما لو أطلق في بيع الإناء، أما لو قال بعتك ~~الإناء وما فيه كانت الظاهرة من جملة المبيع فلا يحتاج إلى شرط قطعها بل لا ~~يصح ع ش على م ر. # قوله: (بعد بدو الصلاح) صوابه إسقاط هذا القيد كما قاله ق ل؛ أي لأنه ~~يشترط ظهور المقصود من الحب والثمرة مطلقا ولو قبل بدو الصلاح؛ لأنه لا بد ~~أن يكون المبيع مرئيا. # قوله: (ظهور المقصود) أي رؤيته. قوله: (كتين) مثال لما يصح بيعه. قوله: ~~مما لا كمام له بكسر الكاف هو وعاء الطلع وغطاء النور وغيرهما وجمعه أكمة ~~مثل سلاح وأسلحة. اه. مصباح. والمراد به هنا الساتر لما هو فيه. قوله: (لا ~~يصح بيعه دون سنبله إلخ) مثل البر في سنبله جزر في أرضه وفول في قشره ~~الأعلى، ويصح بيع كتان بدا صلاحه؛ لأن ما يغزل منه ظاهر والساس في باطنه ~~كنوى التمر، ومحله إذا بيع قبل # PageV03P048 # معه لأن المقصود منه مستتر بما ليس من صلاحه كالحنطة ~~في تبنها بعد الدراس وبدو صلاح ما مر من ثمر وغيره بلوغه صفة يطلع فيها ~~غالبا وعلامته في الثمر المأكول المتلون أخذه في حمرة أو نحوها كسواد وفي ~~غير المتلون منه كالعنب الأبيض لينه وجريان الماء فيه وفي نحو القثاء أن ~~تجنى غالبا للأكل وفي الزرع اشتداده وفي الورد انفتاحه وبدو صلاح بعضه وإن ~~قل كظهوره # وعلى ms2021 بائع ما بدا صلاحه من الثمر وغيره سقيه قبل التخلية وبعدها عند ~~استحقاق #   ### | [حاشية البجيرمي] # انعقاد بزره أو بعده وبعد نفضه أو باعه دونه وإلا بطل البيع للجهل ~~بالمقصود من البزر والكتان ز ي أج. وقوله " قبل انعقاد بزره " فيه أنه لا ~~كتان فيه حينئذ ينتفع به فلا يظهر كلام الزيادي، إلا إن أجره الأرض مدة ~~يكمل فيها ويكون البزر للمشتري إذا اشتراه بشرط القطع. # قوله: (الدراس) وفي نسخة: الدياس، مصدر داس الرجل الحنطة يدوسها بمعنى ~~درسها. وأنكر بعضهم كون الدياس من كلام العرب، وبعضهم قال هو مجاز وكأنه ~~مأخوذ من داس الأرض إذا شدد وطأه عليها بقدمه،. اه. مصباح. # قوله: (وبدو صلاح ما مر إلخ) جعل الماوردي بدو الصلاح على ثمانية أقسام: ~~اللون والطعم والنضج والاشتداد والطول والكبر والتشقيق والانفتاح كحمرة ~~العناب وذهاب مرارة الرمان بحلاوة الحلو وحموضة الحامض ونضج التين والبطيخ ~~واشتداد القمح وطول البقول وكبر القثاء وانشقاق ما له كمام القطن والجوز. ~~اه. ح ل. والبقول هي خضراوات الأرض اه. # قوله: (وغيره) وهو الزرع. قوله: (يطلع فيها) أي بسببها أو معها أو في ~~أوانها، فيكون كلامه على حذف مضاف. قوله: (الأبيض) اعترض بأن البياض لون ~~له. وأجيب بأن المراد بالمتلون الذي يتجدد له لون بعد آخر والبياض لازم له. # قوله: (لينه وجريان الماء فيه) ومثله فيما ذكر الليمون وإن لم يأخذ في ~~الصفرة فهو مستثنى من المتلون. # قوله: (وفي نحو القثاء) ظاهر عطفه على الثمر أنه ليس منه، والقثاء أخت ~~الخيار وتصرف مع مدها. # قوله: (وفي الورد) الأولى تقديمه على الزرع لأنه من الثمر. # قوله: (وبدو صلاح بعضه إلخ) التشبيه في مطلق التبعية وإن كانت جهتها ~~مختلفة، فالمراد هنا أنه إذا بدا صلاح البعض وإن قل يتبعه. ويلحق به البعض ~~الآخر في صحة البيع من غير احتياج إلى شرط القطع، فيكون كما لو بدا صلاح ~~الجميع. هذا هو المراد هنا، فكان الأولى أن يقول: وبدو صلاح بعضه كبدو صلاح ~~كله. # وأما قوله " كظهوره " فهو ms2022 إشارة إلى مسألة أخرى ذكرها في المنهج أولا ثم ~~أحال عليها بقوله " كظهوره " فصنيع الشارح هنا فيه حوالة على مجهول. وصورة ~~تلك المسألة: أن تباع الأشجار فقط، فإذا كان عليها ثمرة فإن كانت كلها وقت ~~العقد ظاهرة فهي للبائع ولا تتبع الشجرة في البيع، وكذا إذا ظهر بعضها ولو ~~قليلا فإن البعض الآخر الذي لم يظهر يتبع ويلحق بما ظهر في كون كل للبائع. ~~وعبارة متن المنهج: وثمرة شجر مبيع إن شرطت لأحدهما فله، وإلا فإن ظهر منها ~~شيء فهي لبائع وإلا فلمشتر؛ وإنما تكون لبائع إن اتحد حمل وبستان وجنس وعقد ~~وإلا فلكل حكمه، اه. وقوله " وإنما تكون لبائع " مع قوله " وبدو صلاح بعضه ~~كظهوره " يفيد أن الشروط الأربعة معتبرة فيما هنا، فيقال: وإنما يكون ما لم ~~يبد صلاحه كالذي بدا صلاحه في عدم الاحتياج إلى شرط القطع إن اتحد حمل ~~وبستان وجنس وعقد، وإلا فلكل حكمه فيشترط القطع فيما لم يبد صلاحه دون ما ~~بدا صلاحه. # قوله: (وعلى بائع إلخ) أي ولو كان البائع غير مالك الأصول على المعتمد، ~~فلو شرط كونه على المشتري بطل البيع لمخالفته مقتضاه؛ لأن السقي من تتمة ~~التسليم كالكيل في المكيل، أي لأن البائع يلزمه أجرة كيال المبيع لأنه من ~~تتمة التسليم الواجب عليه. قال الزيادي: إيضاحه أن البائع كأنه التزم ~~البقاء الذي استحقه المشتري بالعقد وهو لا يتم إلا بالسقي، والمراد بقوله " ~~وعلى بائع ما بدا صلاحه " أي حيث باعه لغير مالك الأصل من شجر وأرض، فإن ~~باعه له لم يلزمه سقي كما هو ظاهر لانقطاع العلقة بينهما كما في شرح م ر. ~~وكذلك لا يلزمه السقي إذا باعه مع الأصل بالأولى، قال ع ش: بقي ما لو باع ~~الثمرة لزيد ثم باع الشجرة لعمرو هل يلزم البائع السقي أو لا؟ فيه نظر، ~~والأقرب اللزوم. ويوجه بأنه التزم له السقي فبيع الشجرة لغيره لا يسقط عنه ~~ما التزمه اه. قال شيخنا المدابغي: وحاصله أنه يجب السقي على البائع # PageV03P049 # المشتري الإبقاء بقدر ms2023 ما ينمو ويسلم من التلف ~~والفساد، ويتصرف فيه مشتريه ويدخل في ضمانه بعد التخلية، فلو تلف بترك ~~البائع السقي قبل التخلية أو بعدها انفسخ البيع أو تعيب به تخير المشتري ~~بين الفسخ والإجازة # ولا يصح بيع ما يغلب تلاحقه واختلاط حادثه بموجوده كتين وقثاء إلا بشرط ~~قطعه عند خوف الاختلاط، فإن وقع اختلاط فيه أو فيما لا يغلب اختلاطه قبل ~~التخلية خير المشتري إن لم يسمح له به البائع، فإن بادر البائع وسمح سقط ~~خياره. أما إذا وقع الاختلاط بعد التخلية فلا يخير المشتري بل إن توافقا ~~على قدر فذاك وإلا صدق صاحب اليد بيمينه في قدر حق الآخر، واليد بعد ~~التخلية للمشتري. # (ولا) يجوز (بيع ما فيه الربا) من المطعوم (بجنسه رطبا) بفتح الراء ولو ~~في الجانبين، كالرطب بالرطب والحصرم بالحصرم، واللحم باللحم أو في أحدهما ~~كالرطب بالتمر، واللحم بقديده إلا اللبن وما شابهه من المائعات #   ### | [حاشية البجيرمي] # بشروط ثلاثة: أن يكون قد بدا صلاحه، وأن يستحق المشتري الإبقاء، وأن لا ~~يتعذر السقي. # قوله: (عند استحقاق المشتري الإبقاء) أي فيما إذا باع مطلقا أو بشرط ~~الإبقاء، فلو بيع بشرط القطع لم يلزم البائع السقي بعد التخلية. اه. منهج. ~~أما قبل التخلية فيلزمه. ولا يقال شرط القطع قطع العلقة بينهما لأنه من ~~ضمانه كما ذكره الشيخ سلطان. والعلقة هي المطالبة بما يلزمه، وظاهر هذه ~~العلة أنه لا فرق بين ما بدا صلاحه وغيره؛ لكن قال سم: أما إذا باعه قبل ~~بدو الصلاح فلا سقي على البائع لانقطاع العلقة بينهما باشتراط القلع؛ قاله ~~الرافعي. وقضيته كما قال الزركشي أنه لا سقي عليه فيما لو باعه من مالك ~~الشجر، أي بعد بدو الصلاح، وهو ظاهر. وفي الروضة ما يدل له،. اه. شرح ~~الروض. # قوله: (بعد التخلية) تنازع فيه يتصرف ويدخل، والأولى أن يؤخر قوله: ~~ويتصرف إلخ عن قوله: فلو تلف إلخ. قوله: (أو تعيب به) أي بترك البائع ~~السقي. قوله: (تخير) أي فورا. # قوله: (ولا يصح بيع ما يغلب ms2024 إلخ) أي وإن بدا صلاحه. # قوله: (عند خوف) متعلق بمحذوف، أي ويكلف قطعه عند خوف إلخ؛ وأما الشرط ~~ففي الحال. # قوله: (خير المشتري) وهو على الفور كخيار العيب، ولا يتوقف على حاكم لصدق ~~حد العيب السابق عليه فإنه بالاختلاط صار ناقص القيمة لعدم الرغبة فيه ~~حينئذ م ر. # قوله: (فإن بادر إلخ) فلو وقع الفسخ والمسامحة معا هل ينفسخ كما لو كان ~~الخيار لهما فأجاز أحدهما وفسخ الآخر حيث يرجح الفسخ أو لا نظرا لبقاء ~~العقد؟ نقل عن تقرير الزيادي الثاني، وهو ظاهر إذ الأصل تقرير العقود اه ~~أج. وعبارة ع ش على م ر: وينبغي أن مثل ذلك ما إذا وقع الفسخ والمسامحة معا ~~فيسقط خياره رعاية لبقاء العقد. # قوله: (ولا يجوز بيع ما فيه الربا إلخ) كان المناسب ذكرها في باب الربا ~~عند قوله: وكذا المطعومات إلخ؛ لأنه إشارة إلى شرط في المماثلة التي هي شرط ~~في بيع المطعوم بمثله، فكأنه قال: ويعتبر في المماثلة أن تكون حال الجفاف ~~إلا ما استثناه المتن والشرح. قوله: (رطبا) حال من " ما ". # قوله: (ولو في الجانبين) مع قوله أو في أحدهما، فيه أنه لم يبق قبل ~~الغاية شيء، فالأولى أن يقول ولو من أحد الجانبين؛ لأنه الذي يتوهم فيه ~~الجواز. # قوله: (والحصرم) وهو حب العنب قبل بدو صلاحه فهو خاص بالعنب وأما حب ~~الرطب قبل بدو صلاحه فيسمى بسرا وكذا قيل لكن قال في القاموس الحصرم كزبرج ~~الثمر قبل النضج. # قوله: (إلا اللبن وما شابهه) أشار الشارح بقوله " وما شابهه " إلى أن ~~الاستثناء في كلام المصنف لا مفهوم له، أو فيه تفصيل أو إشارة إلى كل ما ~~فيه رطوبة م د. وكتب بعضهم قوله: إلا اللبن إلخ، فيجوز بيع بعضه ببعض إذا ~~كان غير مغلي بالنار وغير مخلوط بالماء، وإلا فلا يجوز ولا فرق في اللبن ~~بين الحليب وغيره، # PageV03P050 # كالأدهان والخلول. واعلم أن كل خلين لا ماء فيهما ~~واتحد جنسهما اشترط التماثل وإلا فلا، وكل خلين فيهما ماء لا يباع ms2025 أحدهما ~~بالآخر إن كانا من جنس وإن كانا من جنسين وقلنا الماء العذب ربوي وهو الأصح ~~لم يجز، وإن كان الماء في أحدهما وهما جنسان كخل العنب بخل التمر وخل الرطب ~~بخل الزبيب جاز لأن الماء في أحد الطرفين، والمماثلة بين الخلين المذكورين ~~غير معتبرة. والخلول تتخذ غالبا من العنب والرطب والزبيب والتمر، وينتظم من ~~هذه الخلول عشر مسائل. وضابط ذلك أن تأخذ كل واحد مع نفسه ثم تأخذه مع ما ~~بعده، ولا تأخذه مع ما قبله لأنك قد عددته قبل #   ### | [حاشية البجيرمي] # فيجوز حليب بحليب أو رائب برائب أو مخيض خالص من الزبد بمثله أو أقط ~~بمثله خالص من الملح، ويجوز بيع بعض هذه ببعض ما عدا المخيض فلا يجوز بيعه ~~بغير المخيض، ولا يجوز بيع اللبن بالزبد ولا بالسمن ولا بالمخيض ولا بالجبن ~~ولا الجبن بالجبن ولا الزبد بالزبد ولا الأقط بمثله إذا كان فيه ملح ولا ~~المصل بمثله. # قوله: (واعلم أن كل خلين لا ماء فيهما واتحد جنسهما) هاتان صورتان. وقوله ~~" وإلا " أي وإن لم يتحد الجنس، " فلا " أي لا يشترط التماثل صورة واحدة. ~~وقوله " وكل خلين فيهما ماء إلخ " هاتان صورتان أيضا. وقوله " وإن كانا من ~~جنسين " صورة واحدة. وقوله " وإن كان الماء في أحدهما " فيه صورتان، هذه ~~ثمانية صريحة من كلامه، وبقي صورتان تفهمان من قوله " وإن كان الماء في ~~أحدهما وهما جنسان " فمفهومه أنه لو كان في أحدهما وهما جنس واحد لا يجوز ~~البيع، وفي هذا صورتان. # قوله: (كخل العنب) الكاف استقصائية. # قوله: (لأن الماء إلخ) أي فلم يكن من قاعدة مد عجوة ودرهم. # قوله: (المذكورين) أي اللذين من جنسين. # قوله: (تتخذ غالبا من العنب) وزاد الرملي بهامش الروض اتخاذها من عصير ~~الرمان وعصير القصب. وألغز بعضهم في القصب فقال: # مهفهفة الأعطاف عذب مذاقها ... تفوق القنا لكن بغير سنان # وتأخذ كل الناس منها منافعا ... وتؤكل قبل العصر في رمضان # وقول الشاعر " القنا هو الرمح الصغير. # قوله: (الأولى بيع إلخ) وهي صحيحة، ms2026 وكذا الثانية والخامسة والسابعة ~~والثامنة. وقوله " والثالثة بيع إلخ " وهي باطلة، وكذا الرابعة والسادسة ~~والتاسعة والعاشرة. # قوله: (ويستثنى الزيتون أيضا) أي كما استثني اللبن. وقد يقال لا رطوبة ~~فيه وإنما الذي فيه دهن والجفاف موجود فيه، شرح تصحيح اه شوبري؛ أي فلا ~~استثناء. والضابط أن يقال كل خلين لا ماء فيهما جاز بيع بعضهما ببعض اتحد ~~جنسهما أو اختلفا كخل عنب بخل عنب وخل رطب بخل رطب وخل عنب بخل رطب، أو في ~~أحدهما ماء واختلف الجنس كخل زبيب بخل رطب وخل تمر بخل عنب، وكل خلين فيهما ~~ماء لا يجوز بيع بعضهما ببعض اتحد جنسهما أو اختلف كخل زبيب بخل زبيب وخل ~~تمر بخل تمر وخل زبيب بخل تمر، أو في أحدهما ماء واتحد الجنس كخل عنب بخل ~~زبيب وخل رطب بخل تمر؛ لأنه من قاعدة مد عجوة ودرهم؛ لأن الماء ربوي فمن ثم ~~اشترط كونه عذبا. # قوله: (وكذا العرايا) أي تستثنى والعرايا جمع عرية وهي لغة ما يفردها ~~مالكها للأكل لأنها عريت عن حكم جميع البستان كما في شرح المنهج وهي فعيلة ~~بمعنى مفعولة قوله (وهو) أي شرعا وذكر الضمير مراعاة للخبر. # قوله: (فيما دون) عبارة شرح المنهج: ومحل الرخصة فيما دون إلخ، فيكون ~~متعلقا بمحذوف، ويحتمل أنه متعلق بيستثنى المقدر في قوله: وكذا العرايا، أي ~~وكذا تستثنى العرايا فيما دون إلخ كما قرره شيخنا العشماوي. ولا بد أن يكون ~~الدون زيادة على التفاوت الذي يقع بين الكيلين، ولا يكفي نقص ربع مد خلافا ~~للماوردي، سلطان. وقوله: ولا بد أن يكون الدون " أي الحاصل به النقص عن ~~الخمسة أوسق، وقوله " ولا يكفي " أي في محل النقص عن الخمسة أوسق نقص ربع ~~مد؛ أي لأن ربع المد يقع به التفاوت بين الكيلين وقد اشترط في النقص # PageV03P051 # هذا فلا تعده مرة أخرى: الأولى بيع خل العنب بمثله. ~~الثانية: بيع خل الرطب بمثله. الثالثة: بيع خل الزبيب بمثله. # الرابعة: بيع خل التمر بمثله. الخامسة: بيع خل العنب بخل الرطب. السادسة: ms2027 ~~بيع خل العنب بخل الزبيب. السابعة: بيع خل العنب بخل التمر. الثامنة: بيع ~~خل الرطب بخل الزبيب، التاسعة: بيع خل الرطب بخل التمر. # العاشرة: بيع خل الزبيب بخل التمر. ففي خمسة منها يجزم بالجواز، وفي خمسة ~~بالمنع. فالخمسة الأولى خل عنب بخل عنب خل رطب بخل رطب خل رطب بخل عنب خل ~~تمر بخل عنب خل زبيب بخل رطب؛ والخمسة الثانية خل عنب بخل زبيب خل رطب بخل ~~تمر خل زبيب بخل زبيب خل تمر بخل تمر خل زبيب بخل تمر. ويستثنى الزيتون ~~أيضا فإنه يباع بعضه ببعض إذ لا يتجفف وجعلوه حالة كمال وكذا العرايا وهو ~~بيع الرطب على النخل خرصا بتمر في الأرض كيلا أو العنب على الشجر خرصا ~~بزبيب في الأرض كيلا فيما دون خمسة أوسق تحديدا بتقدير الجفاف بمثله «لأنه ~~- صلى الله عليه وسلم - رخص في بيع العرايا بخرصها فما دون خمسة أوسق أو في ~~خمسة أوسق» شك داود بن حصين أحد رواته، فأخذ الشافعي بالأقل في أظهر قوليه. ~~ولو زاد على ما دونها في صفقتين جاز، ويشترط التقابض بتسليم التمر أو ~~الزبيب إلى البائع كيلا، والتخلية في رطب النخل وعنب الكرم لأنه مطعوم ~~بمطعوم. # ولا يجوز بيع مثل العرايا في باقي الثمار كالخوخ واللوز لأنها مستورة ~~بالأوراق، فلا يتأتى الخرص فيها ولا يختص بيع العرايا بالفقراء لإطلاق ~~أحاديث الرخصة. ### | فصل في السلم #   ### | [حاشية البجيرمي] # أن يكون زيادة على الذي يحصل به التفاوت. # قوله: (بمثله) متعلق بمحذوف، أي: وبيع بمثله بتقدير الجفاف. # قوله: (بخرصها) أي بمخروصها، أي بقدر مخروصها، وهو متعلق ببيع أي بيع ~~العرايا بقدر مخروصها من الرطب أو العنب، فالعرايا هنا بالمعنى اللغوي وهو ~~الرطب أو العنب المخروص؛ لأنه عري عن أحكام البستان كما تقدم قرره شيخنا ~~العشماوي. قال المدابغي: والحاصل أنه لا يجوز بيع العرايا إلا بتسعة شروط: ~~أن يكون المبيع عنبا أو رطبا. وأن يكون ما على الأرض مكيلا والآخر مخروصا، ~~وأن يكون ما على الأرض يابسا والآخر رطبا ms2028 بفتح الراء وإسكان الطاء، وأن ~~يكون الرطب على رءوس الشجر لأن من حكم الرخصة أكل الرطب على التدريج فلو ~~كان الرطب على الأرض لم يصح خلافا لبعضهم إذ الرخصة يقتصر فيها على محل ~~ورودها شرح م ر، وأن يكون دون خمسة أوسق، وأن يتقابضا قبل التفرق لأنه بيع ~~مطعوم بمثله وهو يشترط فيه الحلول والتقابض ويحصل القبض بنقل التمر أو ~~الزبيب لأنه منقول وبالتخلية في الرطب والعنب الذي على الشجر لأنه من غير ~~المنقول، وأن يكون بعد بدو الصلاح، وأن لا يتعلق به زكاة، وأن لا يكون مع ~~أحدهما شيء من غير جنسه؛ فليحفظ اه. # قوله: (ولا يجوز بيع مثل العرايا في باقي الثمار كالخوخ واللوز) أي بأن ~~يباع خوخ على الشجر بخوخ ناشف على الأرض ولوز على الشجر بلوز على الأرض ~~ناشف يابس؛ هذا هو المراد، أما بيع الخوخ مثلا بالتمر فصحيح بشرط الحلول ~~والتقابض فقط إذا كان ما على الشجر ظاهرا غير مستور بأوراق. # قوله: (بالفقراء) والمراد بالفقير في هذا الباب من لا نقد بيده ز ي # [فصل في السلم] # لما فرغ من الكلام على بيوع الأعيان شرع يتكلم على بيوع الذمم بلفظ ~~السلم، وهو نوع من البيوع إلا أنه بلفظ خاص. وإنما أفرده بفصل لأنه له شروط ~~زائدة وتفاصيل زائدة على أنواع البيع. ولفظ السلم والسلف اسم مصدر لأسلم # PageV03P052 # ويقال له السلف يقال أسلم وسلم وأسلف وسلف والسلم لغة ~~أهل الحجاز والسلف لغة أهل العراق قاله الماوردي سمي سلما لتسليم رأس المال ~~في المجلس وسلفا لتقديم رأس المال. والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى {يا ~~أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين} [البقرة: 282] الآية. قال ابن عباس - ~~رضي الله تعالى عنهما -: نزلت في السلم وخبر الصحيحين: «من أسلف في شيء ~~فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم» وتقدم تعريف السلم في كلام ~~المصنف أول البيوع. # (ويصح السلم حالا ومؤجلا) بأن يصرح بهما أما المؤجل فبالنص والإجماع، ~~وأما الحال فبالأولى لبعده عن الغرر. فإن قيل الكتابة ms2029 لا تصح بالحال وتصح ~~بالمؤجل. أجيب بأن الأجل فيها إنما وجب لعدم قدرة الرقيق والحلول ينافي ~~ذلك. ويشترط تسليم رأس المال في مجلس العقد قبل لزومه، فلو تفرقا قبل قبض ~~رأس المال أو ألزماه بطل #   ### | [حاشية البجيرمي] # وأسلف والمصدر الإسلام والإسلاف ولفظ السلم خاص بما في الباب بخلاف لفظ ~~السلف فمشترك بين السلم والقرض # قوله (في السلم) لم يذكر المصنف ولا غيره من الشافعية معناه لغة لكن ذكر ~~العلامة الملا مسكين من الحنفية في شرح الكنز أنه لغة الاستعجال. اه. ~~برماوي وكأن وجهه أن الشرع لما أوجب تسليم رأس المال في المجلس كأنه ~~استعجله وذكر المدابغي عن بعض الحنفية أن معناه لغة التقديم ومنه قوله - ~~عليه الصلاة والسلام - لبعض الصحابة حين أسلم «أسلمت على ما أسلفت من خير» ~~أي قدمت # قوله ويقال له السلف ذكره لأنه الواقع في الحديث ق ل وفيه نظر فإن في ~~الحديث روايتين بالفاء وبالميم فكل منهما في الصحيحين كما في أج لكن ~~المذكور في الشارح من أسلف فكلام ق ل ناظر له قوله لتقديم رأس المال أي ~~والسلف معناه لغة السابق قوله {إذا تداينتم} [البقرة: 282] أي تحملتم دينا ~~فالباء صلة وفسر الدين فيها بدين السلم وهو المسلم فيه كما قرره شيخنا ~~العشماوي وعبارة البيضاوي أي إذا داين بعضكم بعضا تقول داينته إذا عاملته ~~نسيئة معطيا أو آخذا قوله من أسلف أي من أراد أن يسلف في مكيل فليكن معلوما ~~أو إلى أجل فليكن معلوما لا أنه حصره في المكيل والموزون والمؤجل فلا ينافي ~~ما يأتي أنه يكون حالا أيضا ويكون فيما يعد كاللبن وفيما يذرع كالثياب وفي ~~الحيوانات ح ل مع زيادة قوله (وتقدم تعريف السلم) وهو بيع شيء موصوف في ~~الذمة بلفظ السلم لأنه بلفظ البيع بيع على المعتمد قال البلقيني ليس لنا ~~عقد يتوقف على لفظ مخصوص إلا ثلاثة السلم والنكاح والكتابة وقضية كونه بيعا ~~أنه لا يصح سلم كافر في كل ما امتنع تملكه من رقيق مسلم أو مرتد ms2030 أو مصحف أو ~~كتب حديث أو كتب فقه فيها آثار السلف خلافا للماوردي ومن تبعه وكذلك الحربي ~~يمتنع عليه السلم في عدة القتال من سلاح وخيل وكذلك المحرم يمتنع عليه ~~السلم في الصيد البري الوحشي المأكول فيعتبر له ما يعتبر في البيع إلا ~~الرؤية ولهذا صح سلم الأعمى # قوله: (حالا) خلافا للأئمة الثلاثة، وهو ومؤجلا حالان على الإسناد ~~المجازي، والأصل: حالا المسلم فيه ومؤجلا المسلم فيه. قال سم: ولو ألحقا به ~~أجلا في المجلس لحق أو ذكرا أجلا ثم أسقطاه في المجلس صح. قوله: (بأن يصرح ~~بهما) فإن أطلق العقد حالا كالثمن في البيع المطلق سم. ولو قال به ليرجع ~~إلى المؤجل فقط لكان أولى، إذ الحلول لا يشترط التصريح به لحمل الإطلاق ~~عليه. قوله: (فإن قيل إلخ) وارد على قوله " وأما الحال فبالأولى " فهو من ~~طرف المخالف كالأئمة الثلاثة القائلين بأن السلم لا يصح حالا كالكتابة. ~~وحاصل الجواب الفرق بين البابين # PageV03P053 # العقد، أو قبل تسليم بعضه بطل فيما لم يقبض وفيما ~~يقابله من المسلم فيه، فلو أطلق كأسلمت إليك دينارا في ذمتي في كذا ثم عين ~~الدينار وسلم في المجلس قبل التخاير جاز ذلك لأن المجلس حريم العقد، ولو ~~قبضه المسلم إليه في المجلس وأودعه المسلم قبل التفرق جاز لأن الوديعة لا ~~تستدعي لزوم الملك وكذا يجوز رده إليه عن دينه كما اقتضاه كلام أصل الروضة ~~في باب الربا، ويجوز كون رأس المال منفعة وتقبض بقبض العين. ورؤية رأس ~~المال تكفي عن معرفة قدره # ولا يسلم إلا (فيما تكامل) أي اجتمع (فيه خمس شرائط) الأول: (أن يكون) ~~المسلم فيه (مضبوطا بالصفة) التي لا يعز وجودها كالحبوب والأدهان والثمار ~~والثياب والدواب والأرقاء والأصواف والأخشاب والأحجار #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (ويشترط تسليم إلخ) سيأتي هذا في قول المصنف وأن يتقابضا قبل ~~التفرق، فلا حاجة لذكر الشارح له. ويشترط أيضا حلوله كما في المنهج. وسيأتي ~~آخر الشرح، فلو كان مؤجلا وتقابضاه قبل التفرق لم يصح العقد. # قوله: (في مجلس ms2031 العقد) كقولهما: اخترنا لزوم العقد. وعبارة شرح المنهج: ~~قبل التفرق، إذ لو تأخر لكان في معنى بيع الكالئ إن كان رأس المال في ~~الذمة، ولأن السلم عقد غرر جوز للحاجة فلا يضم إليه غرر آخر أي إن كان رأس ~~المال معينا. # قوله: (أو ألزماه) أي قبل قبض رأس المال، ولو قدمه عليه لكان أولى. # قوله: (بطل فيما لم يقبض) أي ويثبت للمسلم إليه الخيار لا للمسلم؛ لأن ~~الصفقة لم تتفرق عليه بل على المسلم إليه، مدابغي. # قوله: (فلو أطلق) أي رأس المال، أي لم يعين في العقد؛ فالمراد بالإطلاق ~~عدم التعيين وإلا فهو مقيد بما في الذمة وهذا تفريع على قوله تسليم رأس ~~المال، وفيه إشارة إلى أن المدار عليه لا على التعيين في العقد. # قوله: (لأن المجلس حريم العقد) أي فله حكمه، وكذا يجوز فيه إلحاق الأجل ~~وإسقاطه كما تقدم عن سم. وفي القاموس: حريم الدار حقوقها اه فيكون المعنى ~~حريم العقد أي حقه وسمي بذلك لأنه يحرم على غير مالكه أن يستقل بالانتفاع ~~به،. اه. مصباح. # قوله: (وأودعه المسلم) لا إن أحيل به من المسلم، فلا يصح وإن قبض فيه، أي ~~قبضه المحتال وهو المسلم إليه في المجلس؛ شرح المنهج. # قوله: (جاز) أي ولا يقال إن رجوعه ليد المسلم على جهة الوديعة يبطل القبض ~~السابق؛ لأن التفرق حصل وهو في يد المسلم وديعة، فربما يقال إن هذا كعدم ~~القبض بالكلية. # قوله: (لأن الوديعة لا تستدعي إلخ) قضيته أن التصرف الذي يستدعي لزوم ~~الملك لا يصح من أحد المتعاقدين مع الآخر. وليس كذلك كما يدل له قوله " ~~وكذا يجوز رده له عن دينه " إذ محل التفصيل إذا كان التصرف لأحد العاقدين ~~مع أجنبي لا مع صاحبه، فلا يصح تصرف أحدهما مع أجنبي قبل لزوم العقد بتصرف ~~يستدعي لزوم الملك كالبيع والإقراض. # قوله: (لا تستدعي لزوم الملك) كأن المعنى لا تتوقف على لزوم الملك بل تصح ~~قبل لزومه، شوبري. # قوله: (ويجوز كون رأس المال منفعة) أي معلومة، كما يجوز جعلها ms2032 ثمنا وأجرة ~~وصداقا كأسلمت إليك منفعة داري سنة في كذا، ويشترط تسليمها أي الدار ~~بالمجلس. # قوله: (وتقبض بقبض العين) أي المتعلق بها تلك المنفعة؛ لأنها لما تعذر ~~القبض الحقيقي اكتفى بهذا لأنه الممكن في قبض المنفعة لأنها تابعة للعين. ~~ومن هذا يؤخذ أنه لو جعل رأس المال عقارا غائبا ومضى في المجلس زمن يمكن ~~فيه المضي إليه والتخلية صح؛ لأن القبض فيه بذلك، وهو كذلك. وقضيته أنه لو ~~كانت المنفعة متعلقة ببدنه كأسلمت إليك خدمتي شهرا أو تعليمي سورة كذا في ~~كذا صح، فيسلم نفسه وليس له إخراجها عن التسليم كما في الإجازة كما في شرح ~~م ر. # قوله: (تكفي عن معرفة قدره) كالثمن المعين. هذا إذا كان رأس المال مثليا، ~~ومثله المتقوم إذا كان منضبط الصفات، فإن اتفق فسخ وتنازعا في القدر فالقول ~~قول المسلم إليه لأنه غارم كما قاله العناني. # قوله: (التي لا يعز وجودها) العزة معناها القلة. ويغني عن هذا القيد قوله ~~الآتي: وأن يكون موجودا عند # PageV03P054 # والحديد والرصاص، ونحو ذلك من الأموال التي تضبط ~~بالصفات فما لا يضبط بها كالنبل لا يصح السلم فيه، وكذا ما يعز وجوده ~~كاللؤلؤ الكبار واليواقيت وسائر الجواهر والجارية وأختها أو ولدها # (و) الثاني: (أن يكون) المسلم فيه (جنسا) واحدا (لم يختلط به) جنس (غيره) ~~اختلاطا لا ينضبط مقصوده كالمختلط المقصود، الأركان التي لا تنضبط كهريسة ~~ومعجون وغالية وخف مركب لاشتماله على ظهارة وبطانة، فإن كان الخف مفردا صح ~~السلم فيه إن كان جديدا واتخذ من غير جلد وإلا امتنع، ولا يصح في الترياق ~~المخلوط، فإن كان مفردا جاز السلم فيه. #   ### | [حاشية البجيرمي] # الاستحقاق في الغالب. قوله: (كالحبوب) أي الصحيحة، أما المدشوشة فلا يصح ~~السلم فيها؛ قال سم: أفتى شيخنا م ر بعدم صحة السلم في الفول المدشوش ~~والقمح المدشوش. # قوله: (والأدهان) أي غير نحو المطيبة قوله: (والثمار) أي غير نحو ~~المشدخة، أي غير المعالجة بالماء والملح. # قوله: (والثياب) أي غير الملبوسة، أما الملبوسة فلا يصح السلم ms2033 فيها قوله: ~~(والأرقاء) عطف خاص ردا على مخالفة ق ل. # قوله: (كالنبل) أي السهام لاختلاف وسطه وطرفيه، وقال بعضهم: أي النبل ~~المريش بفتح الميم وكسر الراء وإسكان الياء بوزن كريم، أي الذي فيه الريش، ~~لاختلاف وسطه وطرفيه رقة وغلظا وتعذر ضبطه. أما النبل قبل خرطه وعمل الريش ~~فيه فيصح لتيسر ضبطه،. اه. مدابغي. # قوله: (كاللؤلؤ الكبار) وهي ما يقبل الثقب للتزين. وخرج بالكبار الصغار، ~~وهي ما تطلب للتداوي، فيجوز السلم فيها كيلا ووزنا؛ شرح المنهج. # قوله: (والجارية وأختها) وكذا البهيمة وولدها ح ل. فإن قلت: هذا لا يندر ~~اجتماعهما. قلت: يندر بالنظر للأوصاف التي يجب ذكرها في السلم، فكون ~~البهيمة بأوصاف مخصوصة وولدها بأوصاف مخصوصة مما يندر؛ وكذا تقول في الأمة ~~وأختها أو ولدها وفي اللؤلؤ واليواقيت كما أشار إلى ذلك في شرح المنهج ~~بقوله: لندرة اجتماعه مع الصفات المشروط ذكرها؛ كذا قرره شيخنا العشماوي. ~~وظاهر قول الشارح الجارية وأختها وإن كانتا عند المسلم إليه والمسلم حال ~~على المعتمد، ونقل عن ز ي الصحة، وهو مخالف لإطلاقهم؛ قاله أج قال الزيادي ~~نقلا عن الإسنوي. وإنما صح اشتراط نحو الكتابة في قوله: أسلمت إليك هذه ~~الدراهم في عبد كاتب صفته كذا وكذا، مع أنه قد يندر اجتماعها مع الصفات ~~لسهولة تحصيلها بالتعلم. # قوله: (اختلاطا لا ينضبط إلخ) لما كان ظاهر المتن أنه لا يصح في المختلط ~~بجنس آخر مطلقا، قيده الشارح بقوله: اختلاطا إلخ؛ لأن الصحة في الصورتين أن ~~يكون جنسا واحدا وأن يكون جنسين فأكثر مع انضباط المقصود كعتابي وهو المركب ~~من حرير وقطن كما في شرح المنهج. وجملة " لا ينضبط " صفة لا اختلاطا، ~~والرابط مقدر أي: لا ينضبط به، أي بالاختلاط مقصود المسلم فيه اه. قال م ر: ~~والأوجه أن المراد بالانضباط هنا معرفة المتعاقدين وزن كل من الأجزاء. # قوله: (المقصود الأركان) أي الأجزاء. # قوله: (وغالية) هي مركبة من مسك وعنبر وعود وكافور كذا في الروضة وأصلها ~~وفي تحرير النووي ذكر الدهن مع الأولين شرح المنهج والمراد بالدهن دهن ms2034 ~~البان قال الجوهري أول من سماها أي الغالية بذلك سليمان بن عبد الملك ونظر ~~فيه الدميري بقول فاطمة # ماذا على من شم تربة أحمد ... أن لا يشم مدى الزمان غواليا # صبت علي مصائب لو أنها ... صبت على الأيام عدن لياليا # ومثلها الند بفتح النون مسك وعنبر وعود خلط بغير دهن عناني. # قوله: (وخف) أي ونعل. # قوله: (فإن كان الخف مفردا إلخ) فلا يصح السلم في الخف إلا بهذه الشروط ~~الثلاثة. # قوله: (في الترياق) وهو بتاء مثناة أو دال مهملة أو طاء كذلك مكسورات ~~ومضمومات، ففيه ست لغات؛ ويقال دراك # PageV03P055 # ولا يصح في رءوس الحيوان لأنها تجمع أجناسا مقصودة ~~ولا تنضبط بالوصف. (ولم تدخله النار لإحالته) أي فيصير غير منضبط. فلا يصح ~~السلم في خبز ومطبوخ ومشوي لاختلاف الغرض باختلاف تأثير النار فيه، وتعذر ~~الضبط بخلاف ما ينضبط تأثير ناره كالعسل المصفى بها والسكر والفانيد والدبس ~~واللبأ، فيصح السلم فيها كما مال إلى ترجيحه النووي في الروضة وهو المعتمد. ~~وقيل: لا يصح كما في الربا. وفرق بضيق باب الربا، ولا يصح في مختلف أجزاؤه ~~كقدر وكوز وقمقم ومنارة ودست معمولة لتعذر ضبطها. وخرج بمعمولة المصبوبة في ~~قالب فيصح السلم فيها #   ### | [حاشية البجيرمي] # وطراق شرح المنهج. والدال والطاء في الأخيرتين مكسورتان أو مضمومتان ~~فيكون فيه عشر لغات، قال القاضي أبو الطيب وغيره: الترياق نجس فإنه يطرح ~~فيه لحوم الحيات وابن الأتان، ونص عليه في الأم؛ قال الأذرعي: فيحمل كلام ~~المصنف وغيره على ترياق طاهر كما ذكره الرشيدي على م ر، أي بأن كان من نبات ~~قوله: (في رءوس الحيوان) وكذا الأكارع وإن كانت نيئة. # قوله: (تجمع أجناسا) من عظم ولحم ودهن. # قوله: (ولم تدخله النار إلخ) هلا جعل هذا شرطا، قوله: (فلا يصح السلم في ~~خبز) بخلاف الإقراض، فيجوز إقراض الخبز وزنا لعموم الحاجة إليه على ~~المعتمد، ومقابله ما في الكافي أنه يجوز عددا، وكذلك خميرة العجين فيجوز ~~إقراضها لا السلم فيها لاختلافها بالحموضة كما ذكره المدابغي. قال ms2035 الرملي: ~~والأوجه إلحاق النيدة بالخبز اه. وأول من صنعها مريم - عليها السلام - حين ~~قل لبنها لسيدنا عيسى - عليه السلام - وقال خضر: المعتمد عدم الإلحاق فيصح ~~السلم فيها لأن نارها منضبطة، وأما النيلة فإن خلت عن الطين جاز السلم فيها ~~وإلا فلا، وكذلك الكشك لاختلافه بالحموضة وحنطة مخلوطة بشعير إذا كثرت حبات ~~الشعير، ومثل ذلك المفتقة؛ فهذا كله لا يصح السلم فيه لعدم انضباط أجزائه ~~المقصودة، أما ما اختلط بما لا يقصد كالأقط والجبن والسمك المملح وخل نحو ~~الزبيب وحبات شعير لا تقصد في بر وعكسه فيصح السلم فيه، ويصح في قصب السكر ~~وفي العجوة غير المعجونة بنواها. # قوله: (كالعسل) أي عسل النحل لأنه ينصرف إليه عند الإطلاق. وقوله " ~~المصفى بها " أي عن شمعه. # قوله: (والفانيد) وهو عسل القصب المتخذ من لكاليك القصب أي الزعازيع. ~~قوله (والدبس) وهو عصير العنب بعد طبخه وقوله (واللبأ) بالهمز والقصر أول ~~ما يحلب برماوي قال أبو زيد وأكثر ما يكون ثلاث حلبات وأقله حلبة كما في ~~المصباح قوله: (كما في الربا) لأنه لا يجوز بيع بعضها ببعض للجهل ~~بالمماثلة، وقال شيخنا المدابغي: أي بالنسبة لغير العسل، وإلا فقد قال فيما ~~سبق: ولا يضر تأثير تمييز كعسل وسمن. # قوله: (وفرق إلخ) هذا الفرق من جهة القول المعتمد. # قوله: (كقدر) بكسر القاف آنية يطبخ فيها وهي مؤنثة ولهذا تدخل الهاء في ~~التصغير فيقال قديرة. اه. مصباح قوله (وكوز) عبارة المناوي على الشمائل لا ~~يقال للإناء كوز إلا إذا كانت عروة. اه. . # قوله: (ومنارة) وهي ما يوضع فوقها السراج المسماة بالمسرجة مأخوذة من ~~النور ومن ثم كان الأشهر في جمعها مناور لا منائر. اه. ز ي وفي المدابغي ~~على التحرير منارة بفتح الميم وجمعها مناور وهو القياس لأنها من النور ~~ويجوز منائر بالهمز تشبيها للأصلي بالزائد كما همزوا مصائب مع أن أصله ~~مصاوب وما نقل عن سيبويه أن ذاك غلط يتعين تأويله فقد قرئ معائش بالهمز شرح ~~عباب خ ض وقوله وهو القياس فإن حرف المد إذا وقع ms2036 ثالثا في المفرد وكان ~~أصليا يصحح ولا يبدل همزا بخلاف ما إذا كان زائدا فإنه يبدل همزا قال ابن ~~مالك # والمد زيد ثالثا في الواحد ... همزا يرى في مثل كالقلائد # ومنارة أصلها منورة بوزن مفعلة نقلت حركة الواو إلى النون ثم قيل تحركت ~~الواو سابقا وانفتح ما قبلها الآن # PageV03P056 # ولا يصح في الجلد لاختلاف الأجزاء في الرقة والغلظ، ~~ويصح في أسطال مربعة أو مدورة. ويصح في الدراهم والدنانير بغيرهما لا ~~بمثلهما ولا في أحدهما بالآخر حالا كان أو مؤجلا # وشرط في السلم في الرقيق ذكر نوعه كتركي، فإن اختلف صنف النوع كرومي وجب ~~ذكره وذكر لونه إن اختلف كأبيض، مع وصفه كأن يصف بياضه بسمرة، وذكر سنه ~~كابن خمس سنين، وذكر قده طولا أو غيره تقريبا في الوصف والسن والقد حتى لو ~~شرط كونه ابن سبع سنين مثلا بلا زيادة ولا نقصان لم يجز لندرته، ويعتمد قول ~~الرقيق في الاحتلام وفي السن إن كان بالغا وإلا فقول #   ### | [حاشية البجيرمي] # فقلبت ألفا فصار منارة ومثلها معيشة فيقال مناور ومعايش بالواو في الأول ~~وبالياء في الثاني وأما قراءة معائش بالهمز فشاذة تأمل. # قوله: (ودست) ويقال له طنجير بكسر الطاء وفتحها، م ر. قوله: (معمولة) أي ~~محفورة بالآلة وهو صفة للقدر وما بعده. وعبارة شرح المنهج: معمولة كل منها. # قوله: (المصبوبة في قالب) بفتح اللام أفصح من كسرها، ومثلها الأواني ~~المتخذة من الفخار بلا صب ولا حفر فيصح السلم فيها لتساوي أجزائها. # قوله: (في الجلد) إلا في قطع صغار فيصح السلم فيها وزنا؛ لأن المقصود ~~جملتها فجعل تفاوتها عفوا سم. ومثل الجلد الرق فمراد الشارح بالجلد الجلد ~~الكامل. # قوله: (ويصح في أسطال) ولو معمولة كما يقتضيه صنيعه لعدم اختلافها. وهذا ~~في متسعة الرأس عند اتحاد معدنها، بخلاف ضيقة الرأس والمختلف معدنها فلا ~~يصح السلم فيهما. والفرق بين ضيقة الرأس وواسعته أن ضيقها لا يتمكن فيه ~~الصانع من تساوي الأجزاء، بخلاف واسعها فيتمكن منه ويساوي بين أجزائها ~~فتكون منضبطة اه ms2037 م د. # قوله: (لا بمثلهما) لتضاد أحكام السلم والصرف؛ لأن الصرف يقتضي قبض ~~العوضين في المجلس، والسلم إنما يقتضي قبض أحدهما، فيلزم أن يكون العوضان ~~يستحق قبضهما ولا يستحق قبضهما ولا يستحق قبضهما في المجلس ح ل. وفيه أن ~~مقتضاه أنه يصح إذا كان السلم حالا وقبض المسلم فيه في المجلس. وأجيب بأن ~~من شأن السلم الدينية ومن شأن الدينية التأخير. # قوله: (وشرط في السلم في الرقيق إلخ) الأولى أن يذكر هذا كله بعد قول ~~المتن أن يصفه بعد ذكر جنسه ونوعه بالصفات التي يختلف بها الغرض؛ لأن ~~الكلام هنا في صفات المسلم فيه في حد ذاتها، وأما ذكرها في العقد فيأتي في ~~كلام المصنف وهذا منه؛ شيخنا العشماوي. # قوله: (ذكر نوعه إلخ) حاصله أنه يذكر في الرقيق نوعه وصنفه ولونه ووصفه ~~وسنه وقده وذكر أو ضده، فتلك سبعة. ووصف كل عضو من أعضائه مفسد لأنه يؤدي ~~إلى عزة الوجود. # قوله: (كتركي) فيه أن التركي ليس نوعا وإنما هو صنف من النوع الذي هو ~~إنسان. وكلامه يقتضي أن الرقيق جنس والتركي نوع من أنواعه مع أن الجنس إنما ~~هو الحيوان. ويجاب بأن المراد بالجنس والنوع اللغويان، فإن اللغويين يطلقون ~~الجنس على ما تحته أصناف والنوع على ما تحته أفراد، وليس المراد اصطلاح ~~المناطقة كما قاله شيخنا العشماوي. قوله: (كرومي) مثال للصنف. # قوله: (وذكر لونه) أي الرقيق، وهو معطوف على ذكر نوعه. قوله (إن اختلف) ~~فإن لم يختلف لون الرقيق لم يجب ذكره. # قوله: (مع وصفه) أي اللون. قوله: (بسمرة) أي حمرة بأن يكون بياضه مشوبا ~~بحمرة؛ لأن العرب تسمي الحمرة سمرة. وإنما فسرناها بذلك لأن حقيقة السمرة ~~أعني السواد لا تجامع البياض. # قوله: (كابن خمس) أو محتلم. # قوله: (وذكر قده) أي قامته أي كستة أشبار أو خمسة. # قوله: (أو غيره) من قصر أو ربعة. # قوله: (في الاحتلام) وإن كان كافر لأنه لا يعلم إلا منه بخلافه في السن ~~فإنه لا بد أن يكون مسلما وقد صرح بهذا التفصيل ابن حجر ms2038 في شرح الإرشاد ~~واعتمده الطوخي؛ فإذا أسلم في رقيق بالغ بالاحتلام عمره اثنتا عشرة سنة قبل ~~قوله في الاحتلام مطلقا وفي السن إن كان مسلما، كذا صوره بعضهم. وقد يقال: ~~إن كلامه على التوزيع. فقوله " في الاحتلام " أي إن أسلم في محتلم، وقوله " ~~والسن " أي إن ذكره كما يدل عليه قول شرح المنهج بعد قوله: " وذكر سنه ": ~~كابن ست أو سبع أو محتلم. وعبارة شرح المنهج: ويعتمد قول الرقيق في ~~الاحتلام وكذا في السن إن كان بالغا اه. وكتب سلطان على قوله قول الرقيق أي ~~العدل # PageV03P057 # سيده إن ولد في الإسلام، وإلا فقول النخاسين أي ~~الدلالين بظنونهم. وذكر ذكورته أو أنوثته، وشرط في ماشية من بقر وإبل ~~وغيرهما ما ذكر في الرقيق إلا ذكر وصف اللون والقد فلا يشترط ذكرهما وشرط ~~في طير وسمك نوع وجثة، وفي لحم غير صيد وطير نوع كلحم بقر. وذكر خصي رضيع ~~معلوف جذع أو ضدها من فخذ أو غيرها ككتف ويقبل عظم للحم معتاد وشرط في ثوب ~~أن يذكر جنسه كقطن ونوعه وبلده الذي ينسج فيه إن اختلف به الغرض، وطوله ~~وعرضه وكذا غلظه وصفاقته ونعومته أو ضدها. ومطلق الثوب يحمل على الخام. ~~ويصح السلم في المقصور وفي مصبوغ قبل نسجه، وشرط في تمر أو زبيب أو حب كبر ~~أن يذكر نوعه كبرني، ولونه كأحمر، وبلده كمدني، #   ### | [حاشية البجيرمي] # في دينه ولو كافرا فقط، وعلى قوله وكذا في السن إن كان بالغا مسلما ~~عاقلا. # قوله: (وإلا فقول سيده) أي البالغ العاقل العدل المسلم سلطان. قوله: (إن ~~ولد في الإسلام) ليس بقيد، فالمدار على علم السيد بأي طريق كان. # قوله: (النخاسين) من النخس وهو الضرب باليد على الكفل، ز ي. # قوله: (أي الدلالين) ويكفي واحد منهم، ابن حجر فإن لم يخبروا بشيء وقف ~~الأمر إلى الاصطلاح على شيء كما في ع ش على م ر اه. # قوله: (ما ذكر في الرقيق) من بيان نوع كقوله من نعم بلد كذا أو نعم ms2039 بني ~~فلان ولون وذكورة أو أنوثة وسن كابن مخاض أو ابن لبون، اه شرح المنهج. # قوله: (إلا ذكر وصف اللون إلخ) المعتمد أنه يشترط ذكر القد. وعبارة م ر: ~~وقضية كلام المصنف وغيره أنه لا يشترط ذكر القد، ونقله الرافعي عن اتفاق ~~الأصحاب؛ لكن جزم ابن المقري في إرشاده باشتراطه في الرقيق وفي الإبل وفي ~~الخيل والبغال والحمير والبقر والغنم. فعلى هذا يشترط في سائر الحيوانات، ~~وهو المعتمد. ولا يصح السلم في الأبلق لعدم انضباطه ولا في الحيوان الحامل ~~من أمه أو غيرها لأنه لا يمكن وصف ما في البطن. اه. عناني. قال ع ش على م ~~ر: الأبلق ما اشتمل على لونين بياض وسواد أو بياض وحمرة. ومحل منع السلم ~~فيه في محل يندر وجوده فيه، والأصح السلم فيه. # قوله: (نوع) أي ذكر نوع. # قوله: (وجثة) كأن يقول من الحمام الفلاني ومن الشلبة أو الحيتان كبير ~~الجثة أو صغيرها ح ل. وقوله " نوع " أي ذكر نوع، فكلامه على حذف مضاف. # قوله: (وفي لحم غير صيد وطير إلخ) أما لحم الصيد، فلا يحتاج فيه إلى ذكر ~~أنه خصي معلوف أو ضدهما، بل يذكر فيه أنه لحم ذكر أو ضده رضيع أو ضده. قال ~~الشيخ أبو حامد: ويذكر أنه صيد بأحبولة أو سهم أو جارحة وأنها كلب أو فهد، ~~فإن صيد الكلب أطيب لطيب نكهته، وأما لحم الطير ومثله السمك فيذكر فيه ~~النوع والجثة كما مر أنه يذكرهما فيه حال الحياة؛ ولم يتكلم على الصيد نفسه ~~لدخوله في الماشية اه. # قوله: (كلحم بقر) فيه نظر، فإن البقر جنس والفرض يختلف باختلاف أنواعه ~~وهي العراب والجواميس. ومقتضى كلامه تخيير المسلم إليه بين العراب ~~والجواميس إلا أن يكون أراد بالبقر خصوص العراب، مدابغي. ولا بد أن يبين ~~البقر هل هي جواميس أو عراب كما في شرح المنهج. والعراب هو الذي اشتهر ~~بإطلاق البقر عليه الآن. # قوله: (جذع) الجذع من الضأن ما له سنة أو أجذع مقدم أسنانه ومن الإبل ما ~~له أربع سنين ms2040 وطعن في الخامسة، والثني من المعز ما له سنتان ومن الإبل ما ~~له خمس سنين. # قوله: (أو ضدها) أي المذكورات، أي أنثى فحل فطيم راع ثني. # قوله: (وبلده الذي ينسج فيه) ولا يجوز أن يذكر نسج رجل بعينه إلا أن يضاف ~~إليه إضافة تعريف من غير إرادة نسجه فيجوز كما قاله الماوردي م د. واعتمد ~~ابن حجر في شرحه أنه لا بد من ذكر لون الثوب ق ل. # قوله: (أو ضدها) أي الثلاثة، فضد الغلظ الدقة بالدال وهما وصفان للغزل. ~~وضد الصفاقة الرقة بالراء وهما وصفان للنسج. والأولى منهما انضمام بعض ~~الخيوط إلى بعض والثانية عدم ذلك فيكون مهلهل النسج. وضد النعومة الخشونة؛ ~~شرح المنهج بإيضاح. # قوله: (ومطلق الثوب) أي عن القصر وعدمه. وقوله يحمل على الخام وهو غير ~~المقصور؛ لأن القصر صفة زائدة مقصودة، لكن يجب قبول المقصور إن لم يختلف به ~~غرض. قوله: (قبل نسجه) وكذا بعده إن كان الصبغ تمويها لم يسد فرجه أو غسل ~~ما سد الفرج،. اه. م د. وإنما قيد الشارح بقبل نسجه للاتفاق عليه لأنه بعد ~~نسجه قيل يصح، وقيل يمتنع؛ لأن الصبغ بعده يسد الفرج. والمعتمد # PageV03P058 # وجرمه كبرا وصغرا وعتقه أو حداثته وشرط في عسل نحل ~~مكانه كجبلي وزمانه كصيفي ولونه كأبيض. # (و) الثالث: أن (لا يكون) المسلم فيه (معينا) بل يشترط أن يكون دينا لأن ~~لفظ السلم موضوع له، فلو أسلم في معين كأن قال: أسلمت إليك هذا الثوب في ~~هذا العبد فقبل لم تنعقد سلما لانتفاء الدينية، ولا بيعا لاختلاف اللفظ. # (و) الرابع: أن (لا) يكون المسلم فيه (من) موضع (معين) لا يؤمن انقطاعه ~~فيه، فلو أسلم في تمر قرية صغيرة أو بستان أو ضيعة أي في قدر معلوم منه لم ~~يصح لأنه قد ينقطع بجائحة ونحوها، وظاهر كلامهم أنه لا فرق في ذلك بين ~~السلم الحال والمؤجل وهو كذلك. أما إذا أسلم في تمر ناحية أو قرية عظيمة صح ~~لأنه لا ينقطع غالبا. # (و) الخامس: (أن يكون) المسلم ms2041 فيه (مما يصح بيعه) لأنه بيع شيء موصوف في ~~الذمة. ويشترط فيه لفظ السلم. قال الزركشي: وليس لنا عقد يختص بصيغة إلا ~~هذا والنكاح، ويؤخذ من كون السلم بيعا أنه لا يصح أن يسلم الكافر في الرقيق #   ### | [حاشية البجيرمي] # أن الصبغ إن كان تمويها ولم يسد فرجه جاز السلم فيه وإلا فلا. ولا يصح ~~السلم في الملبوس لأنه لا ينضبط. # قوله: (وشرط في تمر إلخ) ولا يصح السلم في التمر المكنوز في القواصر وهو ~~المعروف بالعجوة لتعذر استقصاء صفاته المشترطة حينئذ؛ ولأنه لا يبقى على ~~صفة واحدة غالبا كما نقله الماوردي عن الأصحاب وأفتى به الوالد - رحمه الله ~~تعالى -. اه. م ر. # قوله: (كبرني) نوع من أجود التمر قال ح ل في السيرة والبرني بالفارسية ~~جمل مبارك أو جيد قال في المصباح نقل السهيلي أنه أعجمي ومعناه أنه جمل ~~مبارك قال بر جمل وني جيد وأدخلته العرب في كلامها وتكلمت به والبرني من ~~أنواع التمر بالمدينة وفي شرح مسلم للنووي أنها مائة وعشرون نوعا. وفي ~~تاريخ المدينة الكبير للسيد السمهودي أن أنواع التمر بالمدينة التي أمكن ~~جمعها بلغت مائة وبضعا وثلاثين؛ ويوافقه قول بعضهم: اختبرناها فوجدناها ~~أكثر مما ذكره النووي. قال: ولعل ما زاد على ما ذكره حدث بعد ذلك. وأما ~~أنواع التمر بغير المدينة كالمغرب فلا تكاد تنحصر، فقد نقل عن عالم فاس ~~محمد بن غازي أرسل إلى عالم سجلماسة إبراهيم بن هلال سأله عن حصر أنواع تمر ~~البلدة، فأرسل إليه حملا أو حملين من كل نوع تمرة واحدة وكتب إليه: هذا ما ~~تعلق به علم الفقير {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها} [النحل: 18] وقد روي: ~~«عليكم بالتمر البرني فكلوه فإنه يسبح في شجره ويستغفر لآكله» . # قوله: {وعتقه} بفتح العين وضمها ضد الحداثة. # قوله: (كجبلي) هو أطيب والخريفي أطيب من الصيفي. اه دميري. # قوله: (أن يكون دينا) فيه أن هذا جزء من حقيقة السلم لأنه بيع شيء موصوف ~~في الذمة، فكيف عده من الشروط، ويجاب بأن ms2042 المراد بالشرط ما لا بد منه كما ~~قرره شيخنا العشماوي. # قوله: (موضوع له) أي للدين. # قوله: (لاختلاف اللفظ) لأن السلم يقتضي الدينية والدينية مع التعيين ~~متناقضان، عناني # قوله: (لا يؤمن انقطاعه) بأن كان يخاف انقطاعه. ولما كان ظاهر المتن أنه ~~متى كان من معين لا يصح مطلقا قيده الشارح بما ذكر قوله: (في تمر قرية ~~صغيرة) لو قال في تمر قرية قليل كما في متن المنهج لكان أولى؛ لأن العبرة ~~بكثرة التمر وقلته لا بصغر القرية وكبرها. # قوله: (أو ضيعة) المراد بها ما فيه ثمار من العقارات كالدور. وعبارة ~~المصباح: والضيعة هي العقار وجمعها ضياع ككلبة وكلاب وسميت ضيعة لأن ~~الإنسان يضيع بتركها. # قوله: (لأنه قد ينقطع بجائحة ونحوها) فلا يحصل منه شيء، وذلك غرر لا حاجة ~~إليه. وهذا التعليل قاصر على المؤجل وتعليله للحال، هو أنه قد لا يوجد ~~القدر المعقود عليه في الحال. # قوله: (في تمر ناحية) أي في شيء منه أما إذا أسلم في كله، فلا يصح للقطع ~~بتلف شيء منه # قوله: (والخامس أن يكون مما يصح بيعه) الأولى إسقاط هذا الشرط؛ لأنه ~~مأخوذ من تعريفه، لأنه بيع شيء موصوف في الذمة، والكلام في الشروط الزائدة ~~على شروط البيع المتقدمة كما قرره شيخنا العشماوي - رحمه الله تعالى -. # قوله: (إلا هذا) فيه أن له صيغتين: أسلمتك، وأسلفتك. وكذا النكاح له ~~صيغتان: النكاح، والتزويج. ويجاب بأن المراد # PageV03P059 # المسلم وهو الأصح كما في المجموع ومثل الرقيق المسلم ~~الرقيق المرتد. # (ثم لصحة) عقد (المسلم فيه) حينئذ (ثمانية شرائط) الأول: (أن يصفه بعد ~~ذكر جنسه ونوعه بالصفات التي يختلف بها الثمن) اختلافا ظاهرا وينضبط بها ~~المسلم فيه، وليس الأصل عدمها لتقريبه من المعاينة. وخرج بالقيد الأول ما ~~يتسامح بإهمال ذكره كالكحل والسمن في الرقيق، وبالثاني ما لا ينضبط كما مر، ~~وبالثالث كون الرقيق قويا على العمل أو ضعيفا أو كاتبا أو أميا أو نحو ذلك، ~~فإنه وصف يختلف به الغرض اختلافا ظاهرا مع أنه لا يجب التعرض له لأن الأصل ~~عدمه. ms2043 # (و) الثاني (أن يذكر قدره) أي المسلم فيه (بما ينفي الجهالة عنه) من كيل ~~فيما يكال أو وزن فيما يوزن للحديث المار. أول الباب، أو عد فيما يعد، أو ~~ذرع فيما يذرع قياسا على ما قبلهما. ويصح سلم المكيل وزنا والموزون الذي ~~يتأتى كيله كيلا، وحمل الإمام إطلاق الأصحاب جواز كيل الموزون على ما يعد ~~الكيل في مثله ضابطا فيه، فلا يصح أن يسلم. في فتات المسك ونحوه كيلا. ~~وقيل: يصح كاللآلئ الصغار. وفرق بكثرة التفاوت في المسك ونحوه بالثقل على ~~المحل وتراكمه بخلاف اللؤلؤ لا يحصل بذلك تفاوت كالقمح والفول: واستثنى ~~الجرجاني وغيره النقدين أيضا، فلا يصح السلم فيهما إلا بالوزن، ويشترط ~~الوزن في البطيخ #   ### | [حاشية البجيرمي] # بقوله " بصيغة " أي بجنس الصيغة أي بجنس مخصوص من الصيغة كما قاله شيخنا ~~العشماوي. وقد يقال هذا يجري في كل عقد وقوله والنكاح أي والكتابة. # قوله: (ثم لصحة عقد المسلم فيه) أي العقد المتعلق بالمسلم فيه؛ لكن بعض ~~الشروط متعلق بالمسلم فيه وبعضها متعلق بالعقد، وعلى كل لا يصح العقد إلا ~~بها، فلذا قدر الشارح عقدا. وأيضا الصحة وصف للعقد لا للمسلم فيه حد ذاته. ~~" وثم " للترتيب الإخباري، والفرق بينها وبين الخمسة السابقة كما دل عليه ~~صنيعه أن المعتبر في هذه وجودها في العقد إلا السابع فيكفي في حريمه، ~~والمعتبر في تلك وجودها في المعقود عليه في الواقع سم مع زيادة قليلة أج. ~~قوله (حينئذ) أي حين إذا وجدت الشروط الخمسة. # قوله: (أن يصفه) أي يذكره بهذه الصفات في صلب العقد. قوله: (ونوعه) قد ~~يغني ذكر النوع عن ذكر الجنس كالضأن والمعز يغني عن ذكر الغنم، سم. # قوله: (وخرج بالقيد الأول) أي التي يختلف بها الثمن. # قوله: (ما يتسامح بإهمال ذكره) ولو شرط ذلك اعتبر ولم يجب القبول بدونه ~~كما قرره شيخنا. اه. ح ل. # قوله: (كالكحل) بفتح الكاف والحاء، وهو أن يعلو جفون العينين سواد من غير ~~اكتحال؛ شرح المنهج. # قوله: (وبالثالث) وهو ليس الأصل عدمها. وقد يتوقف ms2044 في كون الأصل في العبد ~~أن لا يكون قويا على العمل. وأجيب بأن المراد شدة القوة كما في شرح م ر وحج ~~قوله: (أو أميا) المراد به ما عدا الكاتب بدليل المقابلة. وكون الأصل عدمه ~~فيه نظر، بل قد يدعي أن الأصل وجوده لأن الكتابة عارضة. # قوله: (بما ينفي) أي بوجه ينفي إلخ. وهو وجه من الأمور الأربعة في كلام ~~الشارح، وهي قوله " من كيل إلخ ". وقوله الجهالة أي جهالة العاقدين. # قوله: (أو عد إلخ) كالطوب غير المحروق. # قوله: (أو ذرع فيما يذرع) كالقماش، وقد يحتاج إلى العد والذرع فلا بد ~~منهما كما لو أسلم في أربعة بسط فهذا عدد فيحتاج إلى ذكر الذرع في كل واحد. ~~واعلم أن ما يتعلق بالمبيع من كيل أو وزن أو حمل لمحل القبض يكون على ~~البائع وما يتعلق بالثمن يكون على المشتري كما تقدم. قوله: (ويصح سلم ~~المكيل إلخ) فإن قلت: لم لم يتعين هنا في المكيل الكيل وفي الموزون الوزن ~~كما في الربا؟ أجيب بأن المقصود هنا معرفة القدر وثم المماثلة بعادة عهد ~~النبي - صلى الله عليه وسلم -. # قوله: (الذي يتأتى كيله) كاللوز. # قوله: (ضابطا فيه) كالسمن. # قوله: (في فتات المسك) بضم الفاء، أي قطعه وكسره كما في المختار. # قوله: (ونحوه) كالعنبر. # قوله: (وقيل يصح كاللآلئ إلخ) ضعيف في المقيس دون المقيس عليه للفرق ~~المذكور، فالراجح في نحو فتات المسك كالعنبر الوزن فقط دون اللآلئ الصغار ~~فتصح كيلا ووزنا إذا عم وجودها، سم وقد # PageV03P060 # والقثاء والباذنجان. وما أشبه ذلك مما لا يضبطه الكيل ~~لتجافيه في المكيال، كقصب السكر والبقول، ولا يكفي فيها العد لكثرة التفاوت ~~فيها، والجمع فيها بين العد والوزن مفسد لأنه يحتاج معه إلى ذكر الجرم ~~فيورث عزة الوجود. ويصح في اللوز والجوز وإن لم يقل اختلافه وزنا وكذا كيلا ~~قياسا على الحبوب والتمر، ولو عين كيلا فسد السلم ولو كان حالا إن لم يكن ~~ذلك الكيل معتادا ككوز لا يعرف قدر ما يسع. فإن كان الكيل معتادا بأن ms2045 عرف ~~قدر ما يسع ولم يفسد السلم ويلغو تعيينه كسائر الشروط التي لا غرض فيها. # (و) الثالث: (إن كان) السلم (مؤجلا ذكر وقت محله) بكسر المهملة، أي وقت ~~حلول الأجل فيجب أن يذكر العاقد أجلا معلوما والأجل المعلوم ما يعرفه الناس ~~كشهور #   ### | [حاشية البجيرمي] # يقال: الكيل لا يعد فيها ضابطا لأن للقدر اليسير منها مالية كثيرة. قوله: ~~(والباذنجان) بكسر الذال وفتحها، برماوي. # قوله: (والبقول) وهي الخضراوات كالملوخية والرجلة، وفي المصباح: البقل كل ~~نبات اخضرت به الأرض اه. قوله: (والجمع فيها) أي المذكورات من البطيخ وما ~~بعده، كأسلمت إليك في مائة بطيخة كل بطيخة رطلان. وكذا لا يصح في الواحدة ~~بأن يقول: في بطيخة وزنها رطل. وهذا إذا أريد الوزن التحديدي، وإلا فيصح ~~اه. وعبارة م د على التحرير: ويصح في المكيل وزنا وكذا عكسه إن عد فيه ~~ضابطا، بخلاف ما لا يعد الكيل فيه ضابطا كعنبر وفتات مسك ودراهم ودنانير. ~~ولا يصح الجمع بين الكيل والوزن كإردب قمح وزنه كذا، ولا بين الوزن وغيره، ~~كذلك كالذرع فيمتنع كثوب ذرعه كذا أو وزنه كذا إلا في نحو لبن بكسر الباء ~~مما يضرب عن اختيار فيصح فيه الجمع بين العد والوزن. وعلم مما ذكر جمع العد ~~مع الذرع في البسط فلا بد من ذكرهما فيها. اه. ق ل. وفي شرح م ر: وقول ~~السبكي " لو أسلم في عدة من بطيخ مثلا كمائة بالوزن في الجميع دون كل واحدة ~~جاز اتفاقا " ممنوع كما أفاده الوالد - رحمه الله تعالى -، أي فيتعين فيه ~~الوزن فقط بأن يقول: أسلمت إليك في قنطار من البطيخ مثلا اه. وأما في ~~البطيخة الواحدة ونحوها فلا يجوز السلم فيها مطلقا؛ لأنه لا بد من الوزن مع ~~الأوصاف، وذلك يورث عزة الوجود ما لم يرد الوزن التقريبي. قال سم: واعلم ~~أنه ينتج من هذا الكلام أن البطيخة الواحدة متقومة لأنه لا يجوز السلم ~~فيها، بخلاف الجملة فإنها مثلية لجواز السلم فيها. وكذا يقال في البيضة ~~الواحدة والجملة اه. ms2046 والحاصل أنه إذا جمع بين العد والوزن في جملة من ~~البطيخ مثلا، فإن أراد التقريبي صح كما لو اقتصر على الوزن مطلقا وإلا فلا ~~يصح. # قوله: (فيورث عزة الوجود) فتعين الوزن بأن يقول: أسلمت إليك في قنطار من ~~البطيخ مثلا ح ل. # قوله: (وإن لم يقل اختلافه) أي بأن كثر اختلاف قشوره بالغلظ والرقة فلا ~~يؤثر في صحة السلم للمسامحة فيه. وعبارة شرح المنهج: وإن كان من نوع يكثر ~~اختلافه بغلظ قشوره ورقتها، خلافا للإمام اه. وقوله " خلافا للإمام " حيث ~~قال: إنه إذا كثر اختلافه لا يصح كيلا ولا وزنا كما في شرح الروض. # قوله: (وكذا كيلا) قد يقال الكيل لا يعد فيه ضابطا. والقياس المذكور قياس ~~مع الفارق. قوله: (ولو عين كيلا) أو ميزانا أو ذراعا. وفي معنى تعيين ~~المكيال ما لو شرط الذراع بذراع يده ولم يكن معلوم القدر فلا يصح؛ لأنه قد ~~يموت قبل القبض. اه. مرحومي. وفي بعض النسخ: فلو عين بفاء التفريع وهي غير ~~ظاهرة إذ لا يظهر تفريعه على ما قبله، فنسخة الواو ظاهرة. وعبارة متن ~~المنهج: وفسد بتعيين نحو مكيال غير معتاد. # قوله: (فسد السلم) عبارة المنهج: لأنه قد يتلف اه. وهذا ظاهر في المؤجل، ~~وأما الحال فلأنه قد يؤخر القبض لكونه غير معتاد فيتلف اه. # قوله: (ككوز) لأنه قد يتلف قبل قبض ما في الذمة فيؤدي إلى التنازع. قوله: ~~(لا يعرف إلخ) تفسير لغير المعتاد كما يدل له تفسير المعتاد بقوله: بأن عرف ~~قدر ما يسع. # قوله: (وإن كان مؤجلا ذكر وقت محله) معناه إن كان مؤجلا وجب أن يذكر أجلا ~~معلوما؛ ولذلك فرع عليه الشارح قوله: فيجب إلخ؛ لأن ظاهر المتن أن مطلق ~~بيان الوقت يكفي، وليس كذلك. # قوله: (معلوما) أي لهما أو لعدلين غيرهما كما في متن المنهج؛ أي ليرجع ~~إليهما عند التنازع. فإن قلت: لم اكتفى هنا بمعرفة العاقدين أو عدلين ولم ~~يكتف بذلك # PageV03P061 # العرب أو الفرس أو الروم لأنها معلومة مضبوطة. ويصح ~~التأقيت بالنيروز وهو نزول الشمس ms2047 برج الميزان، وبعيد الكفار إن عرفه ~~المسلمون ولو عدلين منهم أو المتعاقدان، فإن أطلق الشهر حمل على الهلال وهو ~~ما بين الهلالين لأنه عرف الشرع، وذلك بأن يقع العقد أول الشهر فإن انكسر ~~شهر بأن وقع العقد في أثنائه والتأجيل بالأشهر حسب الباقي بعد الأول ~~المنكسر بالأهلة. وتمم الأول ثلاثين مما بعدها. نعم إن وقع العقد في اليوم ~~الأخير من الشهر اكتفى بالأشهر بعده بأهلة تامة كانت أو ناقصة، والسنة ~~المطلقة تحمل على الهلالية دون غيرها لأنها عرف الشرع قال تعالى: {يسألونك ~~عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج} [البقرة: 189] ولو قالا إلى يوم كذا ~~أو شهر كذا أو سنة كذا حل بأول جزء منه، ولو قالا في يوم كذا أو شهر كذا أو ~~سنة كذا لم يصح على الأصح، أو قالا إلى أول شهر كذا أو آخره صح وحمل #   ### | [حاشية البجيرمي] # في صفات المسلم فيه بل لا بد من معرفتها للعاقدين وعدلين كما في المنهج؟ ~~قلت: أجاب في شرح المنهج بأن الجهالة هنا راجعة إلى الأجل وهناك إلى ~~المعقود عليه، فجاز أن يحتمل هنا ما لا يحتمل هناك. وليس المراد هنا وثم ~~عدلين معينين، إذ لو كان كذلك لم يجز لاحتمال أن يموتا أو أحدهما أو يغيبا ~~في وقت المحل فيتعذر معرفتها أي الصفات والأجل، بل المراد أن يوجد أبدا في ~~الغالب ممن يعرفها عدلان أو أكثر في محل التسليم فما فوقه إلى مسافة ~~العدوى؛ لأن من تعين عليه أداء الشهادة لا يجب عليه الإجابة إلا من المحل ~~المذكور، شرح المنهج والحلبي. وقوله: لهما ولعدلين فلا يكفي دون الأربعة، ~~والمراد أن يوجد أبدا عدلان يعرفانها وأفهم كلامهم أنه لا يشترط في صحة ~~العقد حضورهما خلافا لمن توهمه. اه. م د على التحرير. # قوله: (كشهور العرب) وهي الهلالية شهر منها ثلاثون يوما وشهر تسع وعشرون ~~إلا ذا الحجة فإنه تسع وعشرون وخمس وسدس، فالسنة العربية ثلثمائة وأربعة ~~وخمسون يوما وخمس وسدس يوم؛ ذكره صاحب المهذب. وتوقف مجلي ms2048 فيه وقال: لم يبن ~~لي وجه زيادة الخمس والسدس، وصحح الجيلي أن الهلالية ثلثمائة وخمسة وخمسون ~~يوما والسنة الشمسية ثلثمائة وخمسة وستون يوما أولها الحمل وربما يجعل ~~أولها النيروز، والهلالية أولها المحرم، دميري. قال شيخ الإسلام في شرح ~~الروض: وقرر الفرغاني زيادة الكسرين بأنه يزيد في كل ثلاثين سنة أحد عشر ~~يوما فإذا قسطت على السنين خص كل سنة خمس وسدس يوم، قال: وهذا إنما يحصل ~~باجتماع الشمس والقمر أما برؤية الهلال فلا زيادة، نقله عنه القاضي مجلي، ~~ثم قال: وهو مناقض لقول المهذب في الهلالية اه. وقد يقال على بعد: لا ~~مناقضة لاحتمال أن الهلالية تزيد من حيث الاجتماع المذكور لا من حيث رؤية ~~الهلال اه. # قوله: (إن عرفه المسلمون) بخلاف ما إذا اختص الكفار بمعرفته لعدم اعتماد ~~قولهم، نعم إن كانوا عددا كثيرا يمتنع تواطؤهم على الكذب جاز كما قاله ابن ~~الصباغ لحصول العلم بقولهم. اه. م ر. قوله: (أو المتعاقدان) معطوف على ~~المسلمون. قوله: (فإن أطلق الشهر) بأن قال: تحضره بعد شهر. قوله: (بعد ~~الأول المنكسر) ولا يلغي المنكسر لئلا يتأخر ابتداء الأجل عن العقد، م ر. # قوله: (نعم إن وقع) استدراك على قوله: تمم الأول ثلاثين. # قوله: (بالأهلة تامة) أي ولا يتمم اليوم مما بعدها. # قوله: (أو ناقصة) قال الرملي: وإن نقص بعضها هو الأخير ولا يتمم الأول ~~مما بعدها لأنها مضت عربية كوامل، هذا إذا نقص الشهر الأخير وإلا لم يشترط ~~انسلاخه بل يتمم اليوم الأول الذي وقع فيه العقد من اليوم الأخير فإذا وقع ~~العقد عند الزوال من ذي الحجة مثلا وأجل بثلاثة أشهر اكتفى بالمحرم وصفر ~~مطلقا كاملين أو ناقصين أو مختلفين، وكذا ربيع الأول إن نقص بخلاف ما إذا ~~كمل فإن الدين يحل وقت الزوال من آخره ع ش. # قوله: (لم يصح إلخ) لأنهما أي العاقدين جعلا جميع # PageV03P062 # على الجزء الأول كما قاله البغوي وغيره. ويصح التأجيل ~~بالعيد، وجمادى وربيع ونفر الحج، ويحمل على الأول من ذلك لتحقق الاسم به ~~نعم ms2049 لو قال بعد عيد الفطر إلى العيد حمل على الأضحى لأنه الذي يلي العقد ~~قاله ابن الرفعة. # (و) الرابع: (أن يكون) المسلم فيه (موجودا عند الاستحقاق) أي عند وجوب ~~التسليم لأن المعجوز عن تسليمه يمتنع بيعه فيمتنع السلم فيه، فإذا أسلم في ~~منقطع عند الحلول كالرطب في زمن الشتاء لم يصح، وكذا لو أسلم مسلم كافرا في ~~عبد مسلم. نعم إن كان في يد الكافر وكان السلم حالا صح، ولو ظن تحصيل ~~المسلم فيه بمشقة عظيمة كقدر كثير من الباكورة وهي أول الفاكهة لم يصح، فإن ~~كان المسلم فيه يوجد ببلد آخر صح السلم فيه إن اعتيد نقله غالبا منه للبيع ~~ونحوه من المعاملات، وإن بعدت المسافة للقدرة عليه وإلا فلا يصح السلم فيه ~~لعدم القدرة عليه. ولو أسلم #   ### | [حاشية البجيرمي] # الشهر مثلا ظرفا، فيصدق بأي جزء من أجزائه كما في ش م ر. # قوله: (أو آخره) أي قال إلى أول آخره فيصح ويحمل على الآخر ويلغو ذكر ~~أول، وهذا هو المعتمد كما في م د. قوله: (على الجزء الأول) أي من الشهر أو ~~من آخره، فيحل في الثانية بأول الجزء الأخير من الشهر المعين، فيحل الأجل ~~بأول اللحظة الأخيرة منه، أي فيتبين بأول الشهر الذي يليه حلول الأجل بأول ~~آخر الشهر الذي قبله، ق ل بإيضاح. والذي في شرح م ر: أنه يحل بآخر جزء من ~~الشهر، فيكون قوله " أو آخره " عطفا على أول من غير تقدير مضاف، إذ لا معنى ~~لتقديره وإلغائه وعلى تسليم تقديره فيكون غير ملغى؛ لأنه عليه يحل بأول ~~الجزء الأخير من الشهر كما قاله المحشي، فعبارته غير محررة تأمل. والمعتمد ~~كلام م ر. # قوله: (ويحمل على الأول) إن أراد بالأول ما يلي العقد فالاستثناء بعده ~~مستدرك؛ لأن العيد الأكبر حينئذ يلي العقد، وإن أراد حقيقة الأول ~~فالاستثناء مضر أي لقصوره لأن غير العيد مثله فتأمل ق ل. # قوله: (وأن يكون موجودا) يعني يوجد بلا مشقة لا تحتمل عادة ق ل. وأخذ ms2050 هذا ~~من قوله الآتي: ولو ظن تحصيله إلخ. وهذا الشرط يغني عن قوله فيما تقدم وأن ~~يكون فيما يصح بيعه كما يشير إليه قول الشارح؛ لأن المعجوز عن تسليمه إلخ ~~شيخنا العشماوي. إلا أن يقال أتي به توطئة لقوله الآتي في الغالب، تأمل. ~~قوله: (موجودا عند الاستحقاق) أي سواء كان السلم حالا أو مؤجلا. # قوله: (أي عند وجوب التسليم) وذلك بالعقد في الحال وبحلول الأجل في ~~المؤجل، وهذا وإن علم من شروط البيع. والكلام هنا في الزائد إلا أنه لما ~~اختلف وقت القدرة هنا عده زائدا. والأولى أن يقال الشرط في البيع القدرة ~~على التسلم من المشتري والشرط هنا القدرة على التسليم من البائع الذي هو ~~المسلم إليه. # قوله: (وكذا لو أسلم إلخ) إنما فصله بكذا للخلاف فيه. # قوله: (لو أسلم مسلم كافرا) أي لكافر في عبد مسلم. وفيه أنه يتصور دخول ~~ملك المسلم في يد الكافر في صور كما تقدم، فيمكن وجوده عند الاستحقاق لكنه ~~نادر، فكان الأولى أن يذكر هذا بعد قول المصنف في الغالب. # قوله: (ولو ظن إلخ) مرتبط بشيء محذوف كما يؤخذ من غير هذا الكتاب، أي أن ~~يكون موجودا عند الاستحقاق بلا مشقة عظيمة. # قوله: (بمشقة عظيمة) أي لا تحتمل عادة. # قوله: (فإن كان المسلم فيه إلخ) محترز قيد ملحوظ أيضا، والتقدير أن يكون ~~موجودا عند الاستحقاق ببلد العقد فإن كان ببلد آخر ففيه تفصيل. قوله: ~~(غالبا) لا حاجة لذكر غالبا بعد اعتيد؛ لأن الخارج بأحدهما وهو ما لا يغلب ~~نقله خارج بالآخر ق ل. قال شيخنا: العادة تثبت بمرة ومرتين فالاعتياد لا ~~يفيد الغلبة فلا يغني عنها. # قوله: (ونحوه من المعاملات) ينبغي إسقاطه. اه. ق ل. أي لأن نقله لغير ~~البيع كالهدية والهبة لا يعتبر ما لم يعتد بيع المهدى إليه الهدية. وهذا ~~يقتضي أن الهدية والهبة يقال لهما معاملة بأن يراد بها ما يقع بين اثنين. ~~ويجاب بأن مراد الشارح بنحوه المعاوضات كالسلم والأجرة والصداق. # قوله: (وإلا) بأن لم ينقل أصلا، أو نقل ms2051 نادرا للبيع، أو نقل غالبا للهدية ~~نعم لو كان المهدى إليه يبيع صح أخذا من العلة سواء كان هو المسلم إليه أم ~~غيره كما قاله # PageV03P063 # فيما يعم وجوده فانقطع وقت حلوله لم ينفسخ لأن المسلم ~~فيه يتعلق بالذمة، فأشبه إفلاس المشتري بالثمن فيتخير المسلم بين فسخه ~~والصبر حتى يوجد فيطالب به دفعا للضرر، ولو علم قبل المحل انقطاعه عنده فلا ~~خيار قبله لأنه لم يدخل وقت وجوب التسلم. # والخامس: أن يكون وجوده (في الغالب) من الأزمان، فلا يصح فيما يندر وجوده ~~كلحم الصيد بمحل يعز وجوده فيه لانتفاء الوثوق بتسليمه. نعم لو كان السلم ~~حالا وكان المسلم فيه موجودا عند المسلم إليه بموضع يندر فيه صح كما في ~~الاستقصاء، ولا فيما لو استقصى وصفه عز وجوده كاللآلئ الكبار واليواقيت، ~~وجارية وأختها أو خالتها أو عمتها أو ولدها، أو شاة وسخلتها فإن اجتماع ذلك ~~بالصفات المشروطة فيها نادر. # (و) السادس: (أن يذكر) في السلم المؤجل (موضع قبضه) إذا عقدا بموضع لا ~~يصلح للتسليم كالبادية، أو يصلح ولحمل المسلم فيه مؤنة لتفاوت الأغراض فيما ~~يراد من الأمكنة. أما إذا صلح للتسليم ولم يكن لحمله مؤنة فلا #   ### | [حاشية البجيرمي] # الشوبري. # قوله: (لأن المسلم فيه إلخ) يشير بذلك إلى الفرق بينه وبين المبيع ~~المعين، فإنه ينفسخ فيه البيع بالتلف. # قوله: (فيتخير) أي على التراخي على المعتمد ق ل، فله الفسخ ولو بعد أن ~~أجاز كما في شرح المنهج. قوله: (بين فسخه) أي في جميعه دون بعضه المنقطع ~~فقط، م ر # قوله: (كما في الاستقصاء) اسم كتاب لابن القفال الشاشي، سمي بذلك لأنه ~~استقصى فيه نصوص الشافعي - رضي الله عنه - القديمة والجديدة،. اه. ق ل على ~~المحلي. قوله: (ولا فيما استقصى) أي استوعب وظاهره ولو كانت موجودة؛ لأن من ~~شأنها عزة الوجود، قال العبادي في شرحه على المتن: وكاللآلئ الكبار لندرة ~~استقصاء الأوصاف من ذكر حجم وشكل ووزن وصفاء ولون إلى غير ذلك. # قوله: (في السلم المؤجل) ليس قيدا في جميع ms2052 الصور، فمفهومه فيه تفصيل؛ ~~فالأولى حمل المتن على الأعم من المؤجل والحال وتقييده بما إذا كان موضع ~~العقد غير صالح للتسليم، سواء كان للنقل إليه مؤنة أو لا، فيصدق حينئذ ~~بأربع صور يجب فيها البيان ويبقى التفصيل في مفهوم القيد المذكور، وهو ما ~~إذا كان موضع العقد صالحا، فيقال: إن كان السلم مؤجلا وجب البيان إن كان ~~للنقل إليه مؤنة وإلا فلا يجب، وإن كان حالا لا يجب البيان سواء كان للنقل ~~إليه مؤنة أو لا. # فمحصل الصور ثمانية يجب البيان في خمسة ولا يجب في ثلاثة وكلها في الشرح ~~على هذا الوجه، فصنيع الشارح هنا هو المعتمد خلافا لما في شرح المنهج. ~~والحاصل أن السلم إما حال وإما مؤجل، وكل منهما إما أن يكون بمحل صالح ~~للتسليم أو لا، وعلى كل إما أن يكون المسلم فيه لحمله مؤنة أم لا؛ فالصور ~~ثمانية. فإن لم يصلح محل العقد للتسليم وجب البيان مطلقا، أي حالا كان أو ~~مؤجلا، لحمله مؤنة أم لا، وإن صلح لذلك وليس لحمله مؤنة لم يجب البيان ~~مطلقا أي سواء كان حالا أو مؤجلا وإن صلح ولحمله مؤنة وجب البيان في المؤجل ~~دون الحال، فيجب البيان في خمس صور؛ قاله سم على ابن حجر نقلا عن م ر. وقد ~~نظم بعضهم فقال: # مهما يكن محل عقد السلم ... به انتفى الصلاح للتسلم # فواجب بيان ذاك مطلقا ... أو كان صالحا ففيه حققا # إن لم تكن مؤنة للحمل ... فذا البيان لم يجب في كل # وإن تكن مؤنة تحققت ... ففي المؤجل البيان قد ثبت # قوله: (بموضع لا يصلح للتسليم) صادق بأربع صور بقطع النظر عن تقييد ~~الشارح بالمؤجل؛ لأنه شامل للحال # PageV03P064 # يشترط ما ذكر، ويتعين مكان العقد للتسليم للعرف، ~~ويكفي في تعيينه أن يقول: تسلم لي في بلدة كذا إلا أن تكون كبيرة كبغداد ~~والبصرة فيكفي إحضاره في أولها. ولا يكلف إحضاره إلى منزله. ولو قال: في أي ~~البلاد شئت، فسد. أو في أي مكان شئت من بلد كذا. فإن ms2053 اتسع لم يجز وإلا جاز ~~أو ببلد كذا وبلد كذا فهل يفسد أو يصح وينزل على تسليم النصف بكل بلد؟ ~~وجهان أصحهما كما قال الشاشي الأول. قال في المطلب: والفرق بين تسليمه في ~~بلد كذا حيث يصح وتسليمه في شهر كذا حيث لا يصح اختلاف الغرض في الزمان دون ~~المكان، فلو عين مكانا فخرب وخرج عن صلاحية التسليم تعين أقرب موضع صالح له ~~على الأقيس في الروضة من ثلاثة أوجه، أما السلم الحال فيتعين فيه موضع ~~العقد للتسليم. نعم إن كان غير صالح للتسليم اشترط البيان كما قاله ابن ~~الرفعة، فإن عينا غيره تعين بخلاف المبيع المعين لأن السلم يقبل التأجيل ~~فقبل شرطا يتضمن تأخير التسليم بخلاف المبيع والمراد بموضع العقد تلك ~~المحلة لا نفس موضع العقد. # (و) السابع: (أن يتقابضا) أي المسلم والمسلم إليه بنفسه أو نائبه رأس مال ~~السلم، وهو الثمن في مجلس العقد #   ### | [حاشية البجيرمي] # والمؤجل سواء كان لنقله مؤنة أو لا. وقوله " أو يصلح إلخ " صورة خامسة، ~~فهذه صور وجوب البيان. قوله: (أو يصلح) أي وكان مؤجلا كما فرضه. # قوله: (لتفاوت الأعراض) علة للمتن. وقوله " فيما يراد " متعلق بتفاوت ~~وقوله من الأمكنة بيان لما. # قوله: (فلا يشترط ما ذكر) أي حالا أو مؤجلا، وكذا إذا كان لحمله مؤنة ~~وكان حالا. قوله: (ويتعين مكان إلخ) أي ما لم يعينا غيره، وإلا تعين إن كان ~~صالحا للتسليم، وإلا لم يصح. # قوله: (في بلدة كذا) أي إن كانت صغيرة. # قوله: (فكفى إحضاره) هذا مفرع على قوله: يسلم لي في بلدة كذا. وخرج بقوله ~~" إلا أن تكون كبيرة " ما لو كانت كبيرة فلا بد فيها من تعيين محل التسليم؛ ~~مدابغي. # قوله: (اختلاف الغرض) فيه أن المكان قد يختلف به الغرض. ويجاب بأن الزمان ~~أشد اختلافا من المكان، فقول الشارح " اختلاف الغرض " أي اختلافا أشد من ~~المكان. قوله: (من ثلاثة أوجه) ثانيها: أنه لا يتعين مكان، ثالثها: يتعين ~~ذلك المكان وإن لم يصلح للتسليم قوله: (أما السلم الحال ms2054 إلخ) محترز المؤجل. # قوله: (فيتعين فيه) سواء كان لنقله مؤنة أم لا، أي إن كان صالحا أخذا مما ~~بعده. قوله: (فإن عينا غيره) راجع لقوله: أما السلم فيتعين فيه موضع العقد ~~للتسليم، ولقوله سابقا: أما إذا صلح للتسليم ولم يكن لحمله مؤنة إلخ. # قوله: (تعين) أي إذا كان صالحا وإلا تعين أقرب المجال إليه ولو كان أبعد ~~منه، ولا أجرة له لاقتضاء العقد ذلك فهو من تتمة التسليم الواجب عليه، ولا ~~يثبت الخيار للمسلم ولا للمسلم إليه كما في شرح م ر. قوله: (بخلاف المبيع ~~المعين) أي فيجب تسليمه في محل العقد وإن لم يصلح، فلو قال اشتريت منك هذا ~~العبد بشرط أن تسلمه لي في مكان كذا لم يصح العقد لفساد الشرط؛. اه. م د وح ~~ف. # قوله: (لأن السلم) أي من حيث هو. # قوله: (فقبل) أي السلم شرطا يتضمن تأخير التسليم وهو بيان محل غير محل ~~العقد للتسليم إن كان محل العقد صالحا، بخلاف المبيع المعين لا يقبل ~~التأجيل فلا يقبل شرطا يتضمن تأخير القبض عن محل العقد وإن كان محل العقد ~~غير صالح. قوله: (تأخير التسليم) أي إلى الوصول لذلك المكان المعين؛ لأنه ~~لما دخله التأجيل من حيث هو قبل تأخير القبض. # قوله: (والمراد بموضع العقد إلخ) راجع لمسألتي الحال إذا كان المؤجل ~~صالحا، ولمسألة المؤجل إذا كان صالحا ولا مؤنة لحمله. # قوله: (والسابع أن يتقابضا) هذا شرط لاستمرار الصحة. وعبارة سم: أن ~~يتقابضا أي رأس المال قبل التفرق، بأن يسلمه المسلم ويتسلمه المسلم إليه. ~~فعبر عن ذلك بالتقابض تسامحا مع ظهور المراد. وعبارة ق ل: لا يخفى أن صيغة ~~المفاعلة باطلة، إذ ليس في كل من العاقدين قبض ولا إقباض، وإنما الإقباض من ~~المسلم والقبض من المسلم إليه، بل يكفي استقلال المسلم إليه بالقبض على ~~المعتمد كما في البيع إذا قبض البائع الثمن الحال مع أن هذا مكرر مع ما مر ~~اه # PageV03P065 # قبضا حقيقيا (قبل التفرق) أو التخاير لأن اللزوم ~~كالتفرق كما مر في الخيار، ms2055 إذ لو تأخر لكان في معنى بيع الدين بالدين إن ~~كان رأس المال في الذمة، ولأن في السلم غررا فلا يضم إليه غرر تأخير رأس ~~المال، ولا بد من حلول رأس المال كالصرف، فلو تفرقا قبله أو ألزماه بطل ~~العقد، أو قبل تسليم بعضه بطل فيما لم يقبض وفيما يقابله من المسلم فيه وصح ~~في الباقي بقسطه، وخرج بقيد الحقيقي ما لو أحال المسلم المسلم إليه برأس ~~المال وقبضه المسلم إليه في المجلس فلا يصح ذلك سواء أذن في قبضه المحيل أم ~~لا؛ لأن الحوالة ليست قبضا حقيقيا، فإن المحال عليه يؤدي عن جهة نفسه لا عن ~~جهة المسلم. نعم إن قبضه المسلم من المحال عليه أو من المسلم إليه بعد قبضه ~~بإذنه وسلم إليه في المجلس صح. ولا يشترط تعيين رأس المال في العقد بل ~~الصحيح جوازه في الذمة، فلو قال: أسلمت إليك دينارا في ذمتي في كذا ثم عين ~~الدينار في المجلس قبل التخاير جاز ذلك لأن المجلس حريم العقد فله حكمه، ~~فإن تفرقا أو تخايرا قبله بطل العقد # (و) الثامن: (أن يكون العقد ناجزا لا يدخله خيار الشرط) لهما ولا لأحدهما ~~لأنه لا يحتمل التأجيل، والخيار #   ### | [حاشية البجيرمي] # واعلم أن هذا شرط لاستمرار الصحة. # قوله: (قبضا حقيقيا) خرج به صورة الحوالة. # قوله: (أو التخاير) أي اختيار اللزوم وأو بمعنى الواو على المعتمد عند م ~~ر. وعند ابن حجر وشيخ الإسلام على بابها، وهو ضعيف. # قوله: (لكان في معنى إلخ) إنما كان في معناه ولم يكن منها، لأن بيع ~~الكالئ بالكالئ هو بيع الدين الثابت قبل بدين ثابت قبل وهنا الدين منشأ ~~فتأمل. # قوله: (غرر تأخير رأس المال) أي إن كان رأس المال معينا ليقابل قوله: إن ~~كان إلخ. # قوله: (ولا بد من حلول رأس المال إلخ) هذا مكرر مع ما سبق. # قوله: (كالصرف) وهو بيع الذهب بالذهب وبيع الفضة بالفضة أو بيع أحدهما ~~بالآخر سمي صرفا لصرفه عن مقتضى المبايعات من جواز التفاضل عند ms2056 اختلاف ~~الجنس دون اتحاده أو لأخذه من الصريف وهو التصويت عند عد النقد ومنه صريف ~~الأقلام وهو صوت حركتها على المكتوب. # قوله: (قبله) أي قبل تسليمه، بدليل قوله: أو قبل تسليم بعضه. # قوله: (أو ألزماه) أي قبله. # قوله: (برأس إلخ) لا يخفى أن الحوالة به وعليه غير صحيحة، فالتقييد فيه ~~نظر ح ل. # قوله: (وقبضه) قيد به ليعلم منه صورة عدم القبض بالأولى. # قوله: (فلا يصح ذلك) أي فلا يصح عقد السلم. قوله (سواء أذن إلخ) أي إذنا ~~جديدا غير إذن الحوالة. قوله: (يؤدي عن جهة نفسه) أي لأن بالحوالة يتحول ~~الحق إلى ذمة المحال عليه، فهو يؤديه عن جهة نفسه، قوله: (بإذنه) أي إذن ~~جديد غير إذن الحوالة لفسادها مرحومي، فلو لم يأذن لم يصح التسليم إليه ~~لبقائه. على ملك الأول لبطلان القبض الأول، ولو أحال المسلم إليه ثالثا ~~برأس المال على المسلم فالحوالة باطلة أيضا، فإن أذن المسلم إليه للمسلم في ~~التسليم إلى المحتال ففعل في المجلس صح وكان الثالث وكيلا في القبض كما في ~~شرح م ر. ولو قال لمدينه: اجعل ما في ذمتك رأس مال على كذا في ذمتك أو ذمة ~~غيرك، فلا يصح لأنه إما قابض مقبض من نفسه أو وكيل في إزالة ملك نفسه، وكل ~~باطل. اه. ق ل. # قوله: (ولا يشترط تعيين إلخ) هذا تقدم فهو مكرر، ولا يضر تكرير ذلك لأنه ~~لا يخلو من فائدة فإنه يزيد في ذهن الطالب رسوخ الحكم لأن ذلك الكتاب أصل ~~وضعه للمبتدين. # قالوا لمسلم فضل ... قلت البخاري أعلى # قالوا المكرر فيه ... قلت المكرر أحلى # قوله: (ثم عين) أي وسلمه بدليل ما بعده. # قوله: (لا يدخله خيار الشرط) تفسير لقوله " ناجزا ". # قوله: (لأنه) أي لأن عقد المسلم بالنسبة لرأس مال السلم. # قوله: (لا يحتمل التأجيل) أي تأجيل رأس المال، أما تأجيل المسلم فيه ~~فيصح. # PageV03P066 # أعظم غررا منه لأنه مانع من الملك أو من لزومه احترز ~~بقيد الشرط عن خيار المجلس فإنه يثبت فيه لعموم قوله - صلى ms2057 الله عليه وسلم ~~-: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا» والسلم بيع موصوف في الذمة كما مر. ~~تتمة: لو أحضر المسلم إليه المسلم فيه المؤجل قبل وقت حلوله فامتنع المسلم ~~من قبوله لغرض صحيح بأن كان حيوانا يحتاج لمؤنة لها وقع أو وقت إغارة، أو ~~كان ثمرا أو لحما يريد أكله عند المحل طريا، أو كان مما يحتاج إلى مكان له ~~مؤنة كالحنطة الكثيرة لم يجبر على قبوله، فإن لم يكن للمسلم غرض صحيح في ~~الامتناع أجبر على قبوله سواء أكان للمؤدي غرض صحيح في التعجيل كفك رهن أو ~~ضمان أو مجرد براءة ذمته أم لا، كما اقتضاه كلام الروض لأن عدم قبوله له ~~تعنت، فإن أصر على عدم قبوله له أخذه الحاكم له، ولو أحضر المسلم فيه الحال ~~في مكان التسليم لغرض غير البراءة أجبر المسلم على قبوله، أو لغرضها أجبر ~~على القبول أو الإبراء. ولو ظفر المسلم بالمسلم إليه بعد المحل في غير محل ~~التسليم وطالبه بالمسلم فيه ولنقله مؤنة ولم يتحملها المسلم عن المسلم إليه ~~لم يلزمه الأداء ولا #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (لأنه مانع من الملك) أي إن كان لهما أو للبائع، أو من لزومه إن ~~كان للمشتري. # قوله: (لو أحضر المسلم) أي عجله قبل وقت حلوله سواء كان في محل التسليم ~~أو في غيره. # قوله: (المسلم فيه المؤجل) ومثله كل دين مؤجل إذا عجل. # قوله: (بأن كان حيوانا) أو كان المسلم محرما والمسلم فيه صيدا فيما يظهر؛ ~~قاله الزركشي. اه. شوبري. ولو عبر الشارح بقوله " كأن " بدل قوله " بأن " ~~لكان أولى؛ لأنه يوهم الحصر فيما ذكر، وليس مرادا ولكن يكثر في كلام ~~الشيخين الإتيان " بأن " بدل " كأن " ولكنه خلاف المصطلح عليه،. اه. ~~مرحومي. قوله: (أو وقت إغارة) التقدير: أو كان الوقت وقت إغارة. وهو من عطف ~~الجمل ولا يصح عطفه على خبر " كان "، مرحومي؛ لأنه يكون المعنى عليه أو كان ~~المسلم إليه وقت إغارة فيلزم عليه الإخبار باسم الزمان عن الذات وهو ممتنع، ~~قال ابن ms2058 مالك: # ولا يكون اسم زمان خبرا ... عن جثة وإن يفد فأخبرا # قوله: (يريد أكله) أي الأحد. # قوله: (طريا) لم يقل طريين لأن العطف ب " أو ". وعبارة الشوبري: لم يقل ~~طريين؛ لأن طريا بوزن فعيل يستوي فيه المفرد والمثنى والجمع، قال تعالى: ~~{والملائكة بعد ذلك ظهير} [التحريم: 4] . قوله: (مؤنة) أو كان يترقب زيادة ~~سعره عند المحل فيما يظهر، م ر. # قوله: (لم يجبر على قبوله) وإن كان للمؤدي غرض صحيح لتضرره حينئذ كما في ~~شرح المنهج. فعلم أنه لو تعارض غرضاهما روعي جانب المستحق. قوله: (أم لا) ~~أي لا لغرض. واعترض بأن غرض البراءة حاصل على كل حال. وأجيب بأنه تارة ~~يلاحظه وتارة لا يلاحظه ع ن. وقوله " لا لغرض " بأن لم يلاحظ البراءة وإن ~~كانت حاصلة. قوله: (أخذه الحاكم) ويظهر وجوبه عند الطلب، أي طلب المسلم ~~إليه المسلم بأخذ حقه؛ شوبري أي وبرئ المدين، وكذا لو كان المسلم غائبا ~~وأتى به المسلم إليه في وقته فإن الحاكم يقبضه له اه ز ي. قوله: (المسلم ~~فيه الحال) أي أصالة أو عرضا بأن كان مؤجلا وحل، وهذا محترز قوله فيما تقدم ~~" المؤجل " وقوله " في مكان التسليم " متعلق بأحضر. # قوله: (لغرض غير البراءة) كفك رهن وكفيل، وكذا لو لم يكن للمسلم إليه غرض ~~لوجود محل التسليم وزمانه، فامتناعه محض عناد فضيق عليه بطلب الإبراء. # قوله: (أجبر المسلم على قبوله) أي وإن كان الزمن زمن نهب، بخلافه في ~~القرض لا يلزمه القبول وإن وقع الإقراض وقته لأنه محسن هناك بخلافه هنا. # قوله: (ولو ظفر إلخ) شروع في المكان. # قوله: (بعد المحل) بكسر الحاء. # قوله: (محل) بفتح الحاء أي مكانه المعين بالشرط أو العقد، شرح المنهج. # قوله: (ولم يتحملها المسلم) بأن يدفع المسلم للمسلم إليه مؤنة النقل من ~~محل التسليم إلى محل الظفر، ح ل # PageV03P067 # يطالبه بقيمته، وإن امتنع المسلم من قبوله في غير محل ~~التسليم لغرض صحيح لم يجبر على قبوله لتضرره بذلك، فإن لم يكن له غرض صحيح ~~أجبر على قبوله إن ms2059 كان للمؤدي غرض صحيح كتحصيل براءة الذمة، ولو اتفق كون ~~رأس مال السلم بصفة المسلم فيه فأحضره وجب قبوله. # فصل: في الرهن وهو لغة الثبوت ومنه الحالة الراهنة وشرعا جعل عين مالية ~~وثيقة بدين يستوفي منها عند تعذر وفائه. #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (لم يلزمه الأداء) لتضرر المسلم إليه بذلك، بخلاف ما لا مؤنة لنقله ~~كيسير نقد وماله مؤنة وتحملها بالمسلم لانتفاء الضرر حينئذ م ر. وقال س ل: ~~لم يلزمه الأداء أشار بنفي الأداء خاصة إلى أن له الدعوى عليه وإلزامه ~~بالسفر معه إلى مكان التسليم أو بالتوكيل ولا يحبس اه. قوله: (ولا يطالبه ~~بقيمته) ولو للحيلولة لامتناع الاعتياض عنه كما مر، فله الفسخ واسترداد رأس ~~المال كما لو انقطع المسلم فيه، أما إذا لم يكن لنقله مؤنة أو تحملها ~~المسلم فيلزم المسلم إليه الأداء؛ شرح المنهج. # قوله: (لغرض صحيح) كأن كان لنقله منه إلى محل التسليم مؤنة ولم يتحملها ~~المسلم إليه، أو كان الموضع أو الطريق مخوفا؛ شرح المنهج. فإن رضي بأخذه لم ~~يجب له مؤنة النقل، بل لو بذلها له لم يجز له قبولها لأنه كالاعتياض. اه. م ~~ر. فإن استأجر المسلم إليه لمن يحمله فلا اعتياض فحينئذ للمسلم أن يمتنع من ~~أخذ المسلم فيه، ويقول للمسلم إليه: أرسله إلى محل التسليم. # قوله: (أجبر على قبوله) أي عينا نظير ما مر لكونه في غير موضع التسليم. # قوله: (إن كان للمؤدي إلخ) ليس بقيد. # قوله: (بصفة المسلم فيه) كأن أسلم إليه جارية صغيرة في جارية كبيرة ~~موصوفة بأوصاف فكبرت عنده متصفة بالصفات التي ذكرها حتى صارت كالمسلم فيه، ~~وإن وطئها ما لم تحبل منه. اه. ز ي وم د. ### | [فصل في الرهن] # قوله وهو لغة الثبوت هذا ظاهر بناء على أنه مصدر رهن لازما بمعنى دام ~~وثبت لكنه لا يناسب قوله الآتي معناه فارهنوا أما إذا جعل مصدرا لرهن ~~متعديا فإنما يناسب أن يقال هو لغة الإثبات إلا أن يقال أطلق الثبوت الذي ~~هو أثر الإثبات ms2060 وأراد الإثبات نفسه لكنه لا يناسب قوله ومنه الحالة الراهنة ~~وإنما لم يجعله من رهن بمعنى ثبت ودام لأن الأركان الآتية لا تناسبه. اه. ع ~~ش ورهن أفصح من أرهن بل منع الأزهري الثانية كما ذكره الشوبري. # قوله: (جعل عين) مصدر مضاف لمفعوله بعد حذف الفاعل، تقديره: حمل المالك ~~أو من قام مقامه عينا وثيقة إلخ. ودخل تحته العقد والصيغة. وقوله " عين ~~مالية "، هي المرهون، وقوله " وثيقة بدين " هو المرهون به، فاشتمل التعريف ~~على الأركان. وقوله " يستوفي " تفسير لقوله " وثيقة " وخرج بهذا القيد غير ~~المملوك كالموقوف والمغصوب. # قوله: (يستوفي) أي الدين أو بعضه منها. فلا يشترط كون المرهون قدر الدين، ~~فلو رهن عنده حجة بيت مثلا كانت تلك الورقة وحدها مرهونة، وأما البيت فلا ~~يحصل قبضه إلا بالتخلية وهذا، أعني قوله " يستوفي منه " ليس من التعريف بل ~~بيان لغايته، وقيل: إنه منه لإخراج ما لا يصح الاستيفاء منه كالموقوف. ~~قوله: (منها) من ابتدائية فيشمل ما إذا كانت العين أقل من الدين أو مساوية ~~له. وجعلها تبعيضية يقتضي أن الرهن أكثر قيمة منها مع أنه ليس بلازم كما ~~قرره شيخنا. وقال ق ل: وعلم من ذلك أنه لا يلزم كون المرهون على قدر الدين ~~إلا في رهن ولي على مال محجور اه. وقوله " عند تعذر " ليس بقيد بل جرى على ~~الغالب، وقوله " وفائه " قال الرملي: للحاكم تعزير الممتنع من أداء دين ~~عليه بعد طلب مستحقه منه بحبس أو ضرب وإن زاد على التعزير بل وإن أدى إلى ~~موته؛ لأنه بحق فلا ضمان فيه، ق ل على المحلي. وعبارة ابن حجر # PageV03P068 # والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى {فرهان مقبوضة} ~~[البقرة: 283] قال القاضي: معناه فارهنوا واقبضوا لأنه مصدر جعل جزاء للشرط ~~بالفاء فجرى مجرى الأمر كقوله تعالى: {فتحرير رقبة مؤمنة} [النساء: 92] . ~~وخبر الصحيحين «أنه - صلى الله عليه وسلم - رهن درعه عند يهودي يقال له أبو ~~الشحم على ثلاثين صاعا من شعير لأهله» . والوثائق بالحقوق ثلاثة: شهادة ~~ورهن وضمان، فالشهادة لخوف الجحد والآخران ms2061 لخوف الإفلاس. # وأركانه أربعة: مرهون ومرهون به وصيغة وعاقدان، وقد بدأ بذكر الركن الأول ~~وهو المرهون فقال: (وكل ما جاز بيعه) من الأعيان (جاز رهنه) فلا يصح رهن ~~دين ولو ممن هو عليه لأنه غير مقدور على تسليمه، ولا رهن منفعة كأن يرهن ~~سكنى داره #   ### | [حاشية البجيرمي] # عزره بالضرب والحبس إلى أن يبيعه أي المرهون ويكرر ضربه، لكن يمهل في كل ~~مرة حتى يبرأ من الألم الأول # لئلا يؤدي إلى قتله # ؛ خلافا لما أطال به السبكي. وقوله " فرهن " وقرئ " فرهان " وهي جمع رهن، ~~وقيل: جمع الجمع. اه. دميري. # قوله: (قال القاضي) أي القاضي حسين؛ لأنه متى أطلق يراد به ذلك. وأما ~~البيضاوي فأعرب الآية إعرابا آخر حيث جعل " فرهن " مبتدأ وخبره محذوف، أو ~~خبر مبتدأ محذوف. والتقدير على الأول: فعليكم رهن، وعلى الثاني: فالواجب ~~عليكم رهن. وانظر على كلام القاضي حسين رفع رهن على أي شيء، قال بعضهم: إنه ~~وضع موضع فعله فصار منصوبا ثم عدل إلى الرفع كما في " الحمد لله " وفيه أنه ~~يقتضي أن يكون مرفوعا حينئذ على الابتداء، فيرجع إلى كلام البيضاوي. # قوله: (لأنه مصدر) أي باعتبار مفرده بحسب الأصل، فلا يرد أنه في الآية ~~جمع وأنه بمعنى اسم المفعول أي المرهون، بدليل وصفه بمقبوضة. يمكن أن يكون ~~وصفه بمقبوضة بالنظر لمتعلقه، أو أن فيه استخداما بمعنى أنه ذكر الرهن أولا ~~بمعنى المصدر؛ وأعيد عليه ضمير مقبوضة بمعنى العين، شيخنا العشماوي. # قوله: (جعل جزاء للشرط) أي مقرونا بالفاء، يعني والجواب لا يكون إلا جملة ~~فيؤول بفعل الأمر ليصير جملة. وفيه أن تصييره جملة لا يتوقف على تأويله ~~بالأمر، إذ يجوز جعله مبتدأ والخبر محذوف تقديره: تستوثقون بها كما قدره ~~الجلال، فيكون جملة اسمية؛ وإنما قال " فارهنوا " واقبضوا المأخوذ من ~~المعنى لأن الرهن قبل القبض جائز فلا يتم لزومه إلا بذكر القبض. # قوله: (رهن درعه إلخ) وآثره على بعض الصحابة ليسلم من نوع منة أو تكلف ~~مياسير أصحابه بإبرائه، أو عدم الأخذ منه، أو بيانا ms2062 لجواز معاملة أهل ~~الكتاب. وقيل: لأنه لم يكن عند أحد من مياسير المدينة طعام فاضل عن حاجته ~~غير اليهودي، دميري على المنهاج. والصحيح أنه مات - صلى الله عليه وسلم - ~~ولم يفتكه، حج، ومثله شرح م ر. وإنما افتكه سيدنا علي بعد موته، وقيل افتكه ~~أبو بكر بعد موته، وقال ق ل: الراجح أنه افتكه قبل موته؛ ولكن لم يأخذه من ~~اليهودي فتوهم بعضهم بعدم أخذه أنه استمر على رهنه، فتأمل. ومثله البرماوي ~~على المنهج؛ لكن الذي اعتمده ع ش الأول. وخبر: «نفس المؤمن مرهونة بدينه» ~~أي محبوسة في القبر غير منبسطة مع الأرواح في عالم البرزخ، وفي الآخرة ~~معوقة عن دخول الجنة حتى يقضي عنها محمول على من لم يخلف وفاء وعلى غير ~~الأنبياء تنزيها لهم وعلى غير من لم يقصر وهو معسر وفي عزمه الوفاء فلا ~~تحبس نفسه لأنه معذور اه ع ن على المنهج. ومفهومه أن من خلف وفاء لا يحبس ~~وإن لم يقض؛ لأن التقصير حينئذ من الورثة فالإثم عليهم لتعلق الدين ~~بالتركة. قوله: (على ثلاثين) أي على ثمنها. قوله: (لأهله) أي اشتراها ~~لأهله. والمعتمد أن نفقتهم واجبة عليه - صلى الله عليه وسلم -، خلافا ~~للسبكي وغيره القائلين إنها لا تجب عليه. # قوله: (أربعة) أي إجمالا، وإلا فستة تفصيلا. # قوله: (وعاقدان) لو قال " عاقد " لكان أنسب بكونها أربعة، وإلا فهي على ~~كلامه خمسة قوله: (فلا يصح رهن دين إلى قوله ولا منفعة) أي ابتداء، فلا ~~ينافي كون المرهون قد يكون دينا أو منفعة بلا إنشاء كبدل # PageV03P069 # مدة لأن المنفعة تتلف فلا يحصل بها استيثاق، ولا رهن ~~عين لا يصح بيعها كوقف ومكاتب وأم ولد # . ويصح رهن المشاع من الشريك وغيره ويقبض بتسليم كله كما في البيع، فيكون ~~بالتخلية في غير المنقول وبالنقل في المنقول، ولا يجوز نقله بغير إذن ~~الشريك، فإن أبى الإذن فإن رضي المرتهن بكونه في يد الشريك جاز وناب عنه في ~~القبض، وإن تنازعا نصب الحاكم عدلا يكون في يده لهما ويستثنى من منطوق ms2063 كلام ~~المصنف صورتان لا يصح رهنهما ويصح بيعهما: الأولى المدبر رهنه باطل وإن جاز ~~بيعه لما فيه من الغرر لأن السيد قد يموت فجأة فيبطل مقصود الرهن. الثانية: ~~الأرض المزروعة يجوز بيعها ولا يجوز رهنها. ومن مفهومه صورة يصح رهنها ولا ~~يصح بيعها الأمة التي لها #   ### | [حاشية البجيرمي] # الجناية على المرهون، فإنه محكوم عليه في ذمة الجاني بأنه رهن فيمتنع على ~~الراهن الإبراء منه، ومن مات مدينا وله منفعة ودين تعلق الدين بتركته تعلق ~~رهن ومنها دينه ومنفعته شرح م ر، وكمنفعة مؤجر. وكتب الزيادي على قول ~~المنهج " فلا يصح رهن دين ": أي ابتداء، والكلام في الرهن الجعلي فلا ينافي ~~الرهن الشرعي فيما لو مات وعليه دين وله دين، فإن التركة يتعلق بها الدين ~~ومنه دينه الذي له على غيره. # قوله: (ولو ممن هو عليه) أي ولو عند من هو عليه، كأن يكون لك على شخص دين ~~فتشتري منه شيئا بثمن مؤجل وترهن عليه الدين الذي في ذمته. وتقدم أنه يصح ~~بيع الدين، فيكون من المستثنيات من قولهم: كل ما جاز بيعه جاز رهنه. قوله: ~~(لأنه غير مقدور على تسليمه) وذلك لأن ما في الذمة لا يملك، والمأخوذ عما ~~في الذمة مثله لا عينه، فكان غير مقدور عليه بهذا الاعتبار كما قاله شيخنا ~~العزيزي. # قوله: (كوقف) أي موقوف؛ لأنه خرج عن الملك، وشرط المرهون أن يكون مملوكا # قوله: (ويصح الرهن المشاع) أي عقارا أو غيره، أخذا من كلامه بعد، وقوله: ~~من الشريك، أي له. # قوله: (فيكون بالتخلية في غير المنقول) ولا بد من التفريغ ليحصل القبض ~~الشرعي، ز ي. # قوله: (ولا يجوز نقله) أي فيحرم، ولكن يصح وتصير حصة شريكه مضمومة عليه، ~~فما ذكره غير محتاج إليه من حيث صحة القبض بل لتكون حصة الشريك أمانة تحت ~~يده. والفرق بين المنقول وغيره أن وضع يد المرتهن عليه حسي وعلى غيره حكمي ~~فلم يحتج فيه للإذن فافهم. وقال ع ش: قوله " ولا يجوز نقله إلخ " أي يحرم ~~ويصح، ms2064 وخرج به العقار فيجوز بغير إذن الشريك، وينبغي أنه لو تلف حينئذ عدم ~~الضمان، ويوجه بأن اليد عليه ليست حسية لأنه لا تعدي في قبضه لجوازه اه. ~~قال السبكي: النقل يحصل به القبض بإذن الشريك أو بغيره، لكن لا يحل إلا ~~بإذن الشريك، فالموقوف على إذن الشريك في المنقول حل القبض لا صحته. اه. ~~شوبري. # قوله: (فإن أبى) أي ففيه تفصيل بينه بقوله: فإن رضي إلخ، فجواب الشرط ~~محذوف. # قوله: (وإن تنازعا) أي المرتهن وشريك الراهن. # قوله: (صورتان) لعل الاقتصار عليهما لعمومهما، وإلا فالمعلق عتقه بصفة لم ~~يعلم حلول الدين قبلها، بل وكذا ما يسرع فساده إن لم يشرط بيعه عند خوف ~~فساده وجعل ثمنه رهنا مكانه كذلك ق ل. # قوله: (يجوز بيعها) أي حيث رئيت قبل الزرع أو من خلاله؛ ولعل الفرق على ~~هذا أن البيع يراد للدوام فحيث علم المشتري بالزرع حين الشراء أو بعده ~~وأجاز البيع فقد رضي بالأرض مسلوبة المنفعة تلك المدة فكان كشراء المعيب. ~~والمقصود من الرهن التوثق واستيفاء الدين من المرهون عند المحل، والزرع قد ~~يتأخر وقت البيع أو يضعف الأرض، فلا يتيسر البيع في ذلك الوقت فتقل الرغبة ~~فيها فلا يحصل مقصود الرهن من استيفاء الدين. اه. ع ش. # قوله: (ولا يجوز رهنها) لأن المقصود من الرهن التوثق وتوفية الدين عند ~~الحلول، وربما يحل الدين قبل التفريغ فيحصل النزاع لا إلى غاية. وكتب ~~المرحومي على قوله " ولا يجوز رهنها ": كذا في كلام المؤلف، ولم أر من ~~وافقه ولا من خالفه، وانظر علة منع الرهن مع جواز البيع وحرره اه. قلت: بل ~~وافقه الدميري على المنهاج، فقال: فرع رهن الأرض المشتغلة بالزراعة باطل، ~~كذا بخط بعضهم وهذا ضعيف، والمعتمد أنه يصح بيعها ورهنها؛ وانظر هل يمكن # PageV03P070 # ولد غير مميز لا يجوز إفراد أحدهما بالبيع، ويجوز ~~بالرهن وعند الحاجة يباعان ويقوم المرهون منهما موصوفا بكونه حاضنا أو ~~محضونا ثم يقوم مع الآخر، فالزائد على قيمته قيمة الآخر ويوزع الثمن عليهما ~~بتلك النسبة، فإذا كانت ms2065 قيمة المرهون مائة وقيمته مع الآخر مائة وخمسين ~~فالنسبة بالأثلاث فيتعلق حق المرتهن بثلثي الثمن. # ثم شرع في الركن الثاني وهو المرهون به فقال: (في الديون) أي وشرط ~~المرهون به كونه دينا، فلا يصح بالعين المضمونة كالمغصوبة والمستعارة، ولا ~~بغير المضمونة كمال القراض والمودع لأنه تعالى ذكر الرهن في المداينة فلا ~~يثبت في غيرها، ولأنها لا تستوفى من ثمن المرهون وذلك مخالف لغرض الرهن عند ~~البيع. تنبيه: يؤخذ من ذلك مسألة كثيرة الوقوع وهي أن الواقف يقف كتبا ~~ويشرط أن لا يخرج منها كتاب من مكان يحبسها فيه إلا برهن، وذلك لا يصح كما ~~صرح به الماوردي وإن أفتى القفال بخلافه وضعف بعضهم ما أفتى به القفال بأن ~~الراهن أحد المستحقين، والراهن لا يكون مستحقا إذ المقصود بالرهن الوفاء من ~~ثمن المرهون عند التلف، وهذا #   ### | [حاشية البجيرمي] # حمل كلام الشارح على ما إذا رهن الأرض مع الزرع قبل بدو الصلاح؟ فإن ~~الزرع الأخضر على انفراده لا يصح رهنه وإذا انضم إلى الأرض منع رهنها فيكون ~~ذلك من باب اجتماع المانع والمقتضي فيغلب المانع، حرره م د. # قوله: (ومن مفهومه) وهو ما لا يجوز بيعه لا يجوز رهنه. وقوله " وصورة " ~~اقتصر عليها لعمومها وإلا فرهن مصحف وعبد مسلم عند كافر وسلاح لحربي صحيح ~~وإن لم يجز تسليم العين له، وكرهن المستعار أي إذا استعار شيئا ليرهنه فإنه ~~صحيح مع عدم صحة بيع المستعير له ق ل. # قوله: (الأمة) بدل من صورة، وفي بعض النسخ: وهي الأمة. # قوله: (ويوزع الثمن إلخ) وفائدة هذا التوزيع مع وجوب قضاء الدين بكل حال ~~تظهر فيما إذا تزاحم الغرماء ابن حجر مرحومي، أو في تصرف الراهن في غير ~~المرهون، شوبري. وقوله " فيما إذا تزاحم الغرماء " أي فيقدم المرتهن بثمن ~~الرهن على بقية الغرماء، وما فضل من بقية دينه يحاصص به معهم بنسبة ما يخصه ~~بدينه إن قليلا فقليل أو كثيرا فكثير اه. # قوله: (بثلثي الثمن) ويزاحم مع الغرماء في الباقي بنسبة الباقي من ms2066 دينه ~~مع بقية الديون # قوله: (في الديون) أي على الديون. قوله: (وشرط المرهون به) أي عليه. # قوله: (كونه دينا) أطلق في الدين، فشمل دين الزكاة إذا تعلقت بالذمة لا ~~بالعين وشمل المنفعة إذا تعلقت بالذمة لا بالعين. # قوله: (فلا يصح بالعين) أي عليها، فالباء بمعنى " على ". قوله: ~~(والمستعارة) بأن يعيره عينا ويأخذ عليها رهنا. # قوله: (ولأنها لا تستوفى إلخ) أي ليست ديونا حتى تستوفى من ثمن المرهون. ~~فإن قيل: لم لا يصح الرهن ليستوفى منه قيمة تلك الأعيان إذا تلفت لأنها ~~تصير ديونا؟ أجيب: بأن الدين يشترط فيه أن يكون ثابتا، وهذا لم يثبت أي ~~لأنها ما دامت باقية لا يتصور استيفاء ذاتها من ثمنها، وأما إن تلفت فإن ~~كانت غير مضمونة فلا دين أصلا وإن كانت مضمونة فيجب بدلها ويصير دينا على ~~واضع اليد؛ لكن هذا الدين إنما وجد وثبت بعد تلفها وهو بعد الرهن فوقت ~~الرهن لم يكن هناك دين فهو رهن على ما لم يثبت. # قوله: (مخالف لغرض الرهن) أي الغرض منه. # قوله: (يؤخذ من ذلك) أي من عدم صحة الرهن على العين أو من التعليل، وأعني ~~قوله: لأنها إلخ. # قوله: (ويشترط أن لا يخرج منها كتاب) حاصله أن الواقف إن أراد بشرط الرهن ~~معناه الشرعي لغا الشرط، وللناظر إخراج الموقوف بلا رهن. وإن أراد به ~~اللغوي بمعنى التوثق صح الشرط، ولا يجوز للناظر إخراجه إلا برهن واف به ق ~~ل. وإن أطلق ففيه احتمالان: أقربهما الصحة صونا لكلامه عن الهذيان، ولا ~~يخرج إلا برهن يساوي قيمته لو أريد بيعه والوقف صحيح مطلقا أج. وعبارة ~~المدابغي: قوله " وذلك لا يصح " أي الشرط لا يصح مطلقا سواء أراد الرهن ~~الشرعي أو اللغوي، وهذا هو المعتمد، كذا بخط أج. # وصرح به سم فاعتمد كلام الشارح وضعف كلام ق ل. # قوله: (أحد المستحقين) أي للموقوف. # قوله: (لا يكون مستحقا) أي لا يكون مستحقا لما يرهن عليه. وقضيته أنه لو ~~لم # PageV03P071 # الموقوف لو تلف بغير تعد ولا تفريط لم يضمن ms2067 وعلى ~~إلغاء الشرط لا يجوز إخراجه برهن ولا بغيره فكأنه قال: لا يخرج مطلقا. نعم ~~إن تعذر الانتفاع به في المحل الموقوف فيه ووثق بمن ينتفع به في غير ذلك ~~المحل أن يرده إلى محله بعد قضاء حاجته جاز إخراجه كما أفتى به بعض ~~المتأخرين. ويشترط في الدين الذي يرهن به ثلاثة شروط: الأول كونه ثابتا فلا ~~يصح بغيره كنفقة زوجته في الغد لأن الرهن وثيقة حق فلا يتقدم عليه. ~~والثاني: كونه معلوما للعاقدين، فلو جهلاه أو أحدهما لم يصح. والثالث: كونه ~~لازما أو آيلا إلى اللزوم فلا يصح في غير ذلك كمال الكتابة، ولا بجعل ~~الجعالة قبل الفراغ من العمل ويجوز الرهن بالثمن في مدة الخيار لأنه آيل ~~إلى اللزوم، والأصل في #   ### | [حاشية البجيرمي] # يكن من أحد المستحقين بأن كان موقوفا على طائفة ليس هو منها أنه يصح، ~~وليس كذلك لأن هذه العلة وإن انتفت لكن خلفتها علة أخرى وهي عدم الاستيفاء ~~من ثمن المرهون،. اه. شيخنا. # قوله: (إذ المقصود) علة لقوله " ولا يصح ". وقال بعضهم: ظاهره أنه تعليل ~~لما قبله ولا يظهر، وهو في الحقيقة وجه ثان لتضعيف كلام القفال، فلو قال: ~~ولأن إلخ لكان أولى. # قوله: (من ثمن المرهون) أي الذي رهن عند مباشرة الوقف. وقوله " عند التلف ~~" أي تلف الذي أخذ من الوقف. قوله: (بغير تعد إلخ) ليس قيدا، وهذا إذا كان ~~الراهن من جملة الموقوف عليهم، وأما إذا لم يكن فهو قيد في عدم الضمان وإلا ~~ضمن. قوله: (لم يضمن) أي فلا فائدة للرهن فكان شرطه باطلا، وبفرض الضمان لا ~~فائدة للرهن لأنه لا يستوفى من المرهون لأن قيمته بعد تلفه دين حدث بعد ~~الرهن فلا يستوفى منه. # قوله: (وعلى إلغاء الشرط) أي المستفاد من قوله " لا يصح " فكأنه قال: لا ~~يخرج أصلا، أي إن تيسر الانتفاع به في محله وإلا أخرج، وأما إذا لم يلغ شرط ~~الرهن بأن أريد الرهن اللغوي فلا يخرج إلا برهن واف؛ لكن ليس رهنا شرعيا بل ms2068 ~~للتوثق فقط. قال السبكي: إن عنى الرهن الشرعي فباطل، أو اللغوي وأراد أن ~~يكون المرهون تذكرة صح، وإن جهل مراده احتمل بطلان الشرط حملا على الشرعي، ~~فلا يجوز إخراجه برهن لتعذره ولا بغيره لمخالفته الشرط أو لفساد الاستثناء، ~~فكأنه قال: لا يخرج مطلقا؛ لأن خروجه مظنة ضياعه، واحتمل صحته حملا على ~~اللغوي وهو أقرب تصحيحا للكلام ما أمكن،. اه. ش م ر. ثم قال م ر: واعلم أن ~~محل عدم اعتبار شرط إخراجه وإن ألغينا شرط الرهن ما لم يتعسر الانتفاع به ~~في ذلك المحل وإلا جاز إخراجه، والمعتمد أن الوقف صحيح مطلقا قصد الشرعي أو ~~اللغوي وهو الحبس؛ لكن مع إلغاء الشرط فقط. وقال سم على حج: المعتمد بطلان ~~الشرط المذكور مطلقا، ولا يعول على كلام السبكي اه أج. # قوله: (نعم) استدراك على قوله: لا يجوز إخراجه إلخ. # قوله: (في المحل الموقوف) كخزائن الأزهر، فإنه لا يمكن الجلوس فيها ~~للمطالعة، بخلاف ما إذا كان المحل خلوة كبيرة فإنه يمكن الانتفاع فيها. ~~والظاهر أن مثل التعذر ما إذا كان المحل الموقوف فيه خارج الأزهر وأراد بعض ~~الناس أن يأخذ من الوقف للحضور فيه في الأزهر، أفاده شيخنا السجيني. # قوله: (أن يرده) هو بدل من قوله " بمن ينتفع به " أي وثق برده إلى محله. # قوله: (جاز إخراجه) عبارة ق ل: ولا يجوز الإخراج إلا برهن واف به ليكون ~~باعثا على رده، ولا يستوفى منه الموقوف لو تلف. # قوله: (ثابتا) أي موجودا، بدليل ما بعده ق ل. # قوله: (فلا يصح بغيره) وإن جرى سبب وجوبه كالعقد. قوله: (معلوما) أي قدرا ~~وصفة. # قوله: (أو آيلا إلى اللزوم) أي بنفسه، بخلاف مال الكتابة وجعل الجعالة ~~فإنهما وإن كانا يئولان للزوم لكن لا بنفسهما بل بفعل فاعل، كدفع مال ~~الكتابة ورد الضالة في الجعالة. وأيضا الثمن وضعه اللزوم بخلافهما كما أشار ~~إلى هذا الشارح بقوله: والأصل في وضعه اللزوم،. اه. شيخنا جوهري. # قوله: (ولا بجعل الجعالة) لأن له فسخها متى شاء. والفرق بينها وبين الثمن ms2069 ~~في مدة الخيار أن موجب الثمن البيع وقد تم بخلاف موجب الجعل وهو العمل. ~~وصورة المسألة: أن يقول: من رد عبدي فله دينار، فيقول شخص: ائتني برهن وأنا ~~أرده، ومثله إن رددته فلك دينار وهذا رهن به. أو: من جاء به فله دينار وهذا ~~رهن به،. اه. عناني. # قوله: (ويجوز الرهن بالثمن) أي عليه. # قوله: (في مدة الخيار) أي الذي للمشتري وحده كما # PageV03P072 # وضعه اللزوم بخلاف مال الكتابة وجعل الجعالة وظاهر أن ~~الكلام حيث قلنا ملك المشتري المبيع ليملك البائع الثمن كما أشار إليه ~~الإمام، ولا حاجة لقول المصنف (إذا استقر ثبوتها) أي الديون (في الذمة) بل ~~هو مضر إذ لا فرق بين كونه مستقرا كثمن المبيع المقبوض ودين المسلم وأرش ~~الجناية، أو غير مستقر كالأجرة قبل استيفاء المنفعة. وسكت المصنف عن ~~الركنين الأخيرين. # أما الصيغة فيشترط فيها ما مر. فيها في البيع، فإن شرط في الرهن مقتضاه ~~كتقدم المرتهن بالمرهون عند تزاحم الغرماء أو شرط فيه مصلحة له كإشهاد به ~~أو ما لا غرض فيه كأن يأكل العبد المرهون كذا صح العقد ولغا الشرط الأخير، ~~وإن شرط ما يضر المرتهن أو الراهن كأن لا يباع عند المحل أو أن منفعته ~~للمرتهن أو أن تحدث زوائده #   ### | [حاشية البجيرمي] # أشار إليه. اه. ق ل. # قوله: (وظاهر إلخ) تقييد لقوله: أو آيل إلى اللزوم. # قوله: (ملك المشتري المبيع) أي بأن كان الخيار له وحده. قوله: (ليملك ~~البائع الثمن) أي حتى يصح أخذ الرهن عليه، ولا يباع المرهون إلا بعد انقضاء ~~الخيار. اه. ش م ر. # قوله: (ولا حاجة لقول المصنف) أي إن أريد بالمستقر ما حصل استيفاء مقابله ~~كالأجرة بعد استيفاء المنفعة، فتخرج الأجرة قبل استيفاء المنفعة، فيقتضي ~~أنه لا يصح الرهن عليها؛ وليس كذلك. أما إذا أريد بالاستقرار اللزوم فكلام ~~المصنف صحيح محتاج إليه كما في ق ل، وعبارته: لا يخفى أن الاستقرار يطلق ~~بمعنى اللزوم، فيدخل فيه الصداق ولو قبل الدخول والمنفعة في إجارة الذمة ~~والزكاة ms2070 بعد تلف المال والأجرة بالعقد، وقد يطلق بمعنى ما حصل استيفاء ~~مقابله كقولهم يستقر من الأجرة على ملك المؤجر بقدر ما مضى من زمن المنفعة. ~~وفهم الشارح أن المراد بالاستقرار في كلام المصنف المعنى الثاني، فرتب عليه ~~أن المصنف أخل بشرط اللزوم، وذكر ما لا حاجة إليه. وليس كذلك، وإنما المراد ~~به المعنى الأول وهو اللزوم خصوصا، وقد رتبه على الثبوت لقوله بعد ثبوتها، ~~فلو حمل الشارح كلام المصنف على ذلك لكان مستقيما، فتأمل. وقال بعضهم: ~~المراد بالمستقر ما يؤمن سقوطه كالثمن ولو في زمن الخيار بعد قبض المبيع، ~~فإنه لا يمكن سقوطه عن المشتري بدون فسخ، بخلاف الصداق قبل الدخول فإنه ~~يسقط بالفرقة التي بسببها، وبخلاف الأجرة فإنها تسقط بانهدام الدار مثلا. # قوله: (فإن شرط إلخ) فلا يضر الفصل به بين الإيجاب والقبول، كما لا يضر ~~الفصل بينهما في البيع بما هو من مقتضاه. فهذا مفرع على قوله " فيشترط فيها ~~ما مر إلخ " أي على مفهومه، إذ ما مر هو أن لا يتخلل بينهما كلام أجنبي وإن ~~قل ولا سكوت طال عرفا، فمفهومه أن غير الأجنبي لا يضر الفصل به وهو ما كان ~~من مقتضيات العقد أو مصالحه أو مستحباته؛ لكن قوله " أو ما لا غرض فيه إلخ ~~" يقتضي أن الكلام في الشرط من حيث هو، إذ الظاهر أن الفصل بهذا مضر لأنه ~~أجنبي، وكذا قوله " وإن شرط ما يضر إلخ " فإنه يضر مطلقا، وحينئذ فقوله " ~~فإن شرط في الرهن مقتضاه إلخ " كلام مستأنف. # قوله: (مقتضاه) أي ما يقتضيه العقد، أي ما كان موضوعا له والمصلحة أعم من ~~ذلك. قوله: (مصلحة له) أي للرهن بمعنى العقد. قوله: (كإشهاد به) أي العقد. ~~والباء بمعنى " على " إذ الإشهاد فيه مصلحة للراهن؛ لأنه إذا لم يشهد على ~~العقد ربما أن المرتهن يدعي أنه وهبه أو باعه له وقبض ثمنه وفيه مصلحة ~~للمرتهن أيضا؛ لأنه لو لم يشهد لربما يدعي الراهن أنه عارية أو غصب. # قوله: (الأخير) والأول تأكيد والثاني معتبر، ق ل. ms2071 وفي كون الأخير لا غرض ~~فيه للمرتهن نظر لأنه قد يكون له فيه غرض كسمن. قوله: (كأن لا يباع) هذا ~~يضر المرتهن وما بعده الراهن. وصورته: أن يرهنه البيت مثلا ويجعل أجرة ~~سكناه للمرتهن ومنه رهن الأرض للزراعة فلا يصح كالغاروقة، فيلزم من أخذ ~~الأرض أجرة مثلها كل عام. # قوله: (أو أن منفعته للمرتهن) هذا إذا أطلق في ذلك، فلو قدرها وكان الرهن ~~مشروطا في بيع فإنه يصح؛ لأنه جمع # PageV03P073 # مرهونة لم يصح الرهن في الثلاث لإخلال الشرط بالغرض ~~منه في الأولى، ولتغير قضية العقد في الثانية، ولجهالة الزوائد وعدمها في ~~الثالثة وأما العاقدان فيشترط فيهما أهلية التبرع والاختبار كما في البيع ~~ونحوه. فلا يرهن الولي أبا كان أو غيره مال الصبي والمجنون، ولا يرتهن لهما ~~إلا لضرورة أو غبطة ظاهرة فيجوز له الرهن والارتهان فيهما دون غيرهما، ~~مثالهما للضرورة أن يرهن على ما يقترض لحاجة المؤنة ليوفي مما ينتظر من غلة ~~أو حلول دين أو نحو ذلك كنفاق متاع كاسد، وأن يرتهن على ما يقرضه أو يبيعه ~~مؤجلا لضرورة نهب أو نحوه. ومثالهما للغبطة أن يرهن ما يساوي مائة على ثمن ~~ما اشتراه بمائة نسيئة وهو يساوي مائتين، وأن يرتهن على ثمن ما يبيعه نسيئة ~~لغبطة. ولا يلزم الرهن إلا بقبضه كما مر في البيع بإذن من الراهن أو إقباض ~~منه ممن يصح عقده للرهن. وللعاقد إنابة غيره فيه #   ### | [حاشية البجيرمي] # بين بيع وإجارة في صفقة وهو جائز. وصورتها كما قاله الزيادي: أن يقول: ~~بعتك عبدي بمائة مثلا بشرط أن ترهنني بها دارك وأن تكون منفعتها لي سنة، ~~فبعض العبد مبيع وبعضه أجرة في مقابلة منفعة الدار، تأمل هذا التصوير فإن ~~كثيرا من الناس يعجز عنه وقد ظفرت به في بعض شروح التنبيه للزنكلوني بعد ~~التوقف فيه كثيرا والسؤال عنه كثيرا، فيوزع العبد على المنفعة والمائة. ~~قوله: (لإخلال الشرط بالغرض منه) لأن الغرض بيعه عند المحل ح ل. # قوله: (ولتغير قضية العقد إلخ) لأن قضية ms2072 العقد أن تكون منافع المرهون ~~للراهن ح ل؛ لأن التوثق إنما هو بالعين والمنافع للراهن. # وقد يقال هذه العلة موجودة في الثالثة أيضا، فكان اللائق أن يقول: ولتغير ~~قضية العقد في الأخيرتين ولجهالة الزوائد في الثالثة فتكون الثالثة معللة ~~بعلتين والثانية بواحدة ع ش. والتوثق هو التحفظ للدين؛ لأن الرهن حفظ ~~للدين، أي صون له عن الضياع. قوله: (فيشترط فيهما) أي ليرهن الراهن ويرتهن ~~المرتهن رهنا مطلقا أي غير مقيد بضرورة أو غبطة؛ لأن مقتضاه أن الولي لا ~~يرهن أصلا مال موليه لأنه ليس أهلا للتبرع فيه، وكذا مقتضاه أنه لا يرتهن ~~مطلقا مع أنه يرهن ويرتهن للضرورة والغبطة. قوله: (أهلية التبرع) اعترض بأن ~~الراهن هنا لم يتبرع بشيء بل فوائد العين المرهونة له والمرتهن دينه بحالة ~~فلا تبرع هنا، فكان الأولى التعبير بالرشد. # قوله: (كما في البيع) فيه أن البائع لا يشترط فيه أهلية التبرع، بدليل ~~صحة بيع الوكيل مع أنه ليس أهل تبرع في مال موكله، وحينئذ فالمناسب كما في ~~القرض فإنه يشترط في المقرض ذلك، إلا أن يقال المراد التبرع في ماله والولي ~~أهل تبرع في ماله. # قوله: (أو غبطة ظاهرة) احترز بذلك عما لو اشترى متاعا بمائة مؤجلة وهو ~~يساوي مائة حالة، فإن الغبطة في هذه الصورة موجودة لكنها لا تظهر لكل أحد، ~~شيخنا العزيزي. وعبارة الشوبري: أو غبطة ظاهرة، سيأتي في الشركة أن الغبطة ~~مال له وقع أي قدر لا يتسامح أي لا يتساهل به، فانظر ما مفاد قوله ظاهرة. ~~اه. . ويجاب بأن معنى قوله ظاهرة أي متحققة للولي # قوله: (فيجوز له الرهن) هذا جواز بعد امتناع فيصدق بالوجوب، فيجب عليه ~~ذلك # للمصلحة # . اه. برماوي. # قوله: (مثالهما) أي الرهن والارتهان. # قوله: (لحاجة المؤنة) أي حاجة شاقة ليلائم قوله " إلا لضرورة إلخ " وبهذا ~~اندفع ما يقال الحاجة أعم من الضرورة، فإنها تشمل التفكه وثياب الزينة، ~~فكيف تفسر الضرورة بذلك؟ . اه. ع ش. # قوله: (كنفاق) متاع أي رواج يقال نفقت السلعة والمرأة نفاقا بالفتح كثر ~~طلابها وخطابها، ms2073 وقوله " (كاسد) " أي بائر. # قوله: (أو نحوه) كتلف. # قوله: (ومثالهما للغبطة إلخ) وإذا رهن فلا يرهن إلا من أمين آمن، شرح ~~المنهج. وعبارة العناني: وإنما يجوز بيع ماله مؤجلا لغبطة من أمين غني ~~وبإشهاد وبأجل قصير عرفا وكون المرهون وافيا بالثمن، فإن فقد شرط بطل ~~البيع. قوله: (ما يساوي مائة) أي حالة، قال ابن حجر: فلو امتنع البائع إلا ~~برهن ما يزيد على المائة ترك الشراء خلافا لجمع اه. # قوله: (وهو يساوي مائتين) أي حالة ع ش. # قوله: (ولا يلزم الرهن) واللزوم إنما هو في حق الراهن، وأما المرتهن فإنه ~~جائز في حقه فله فسخه متى شاء. قوله: (كما مر) أي قبضا مثل ما مر في البيع، ~~أي من النقل في المنقول والتخلية في غيره؛ وفي نسخة: " بما مر " وهي ظاهرة. # قوله: (ممن يصح عقده) متعلق بقبض وإذن وإقباض، والمراد به البالغ العاقل ~~غير # PageV03P074 # كالعقد لا إنابة مقبض من راهن أو نائبه لئلا يؤدي إلى ~~اتحاد القابض والمقبض. # (وللراهن الرجوع فيه) أي المرهون (ما لم يقبضه) المرتهن أو نائبه، ويحصل ~~الرجوع قبل قبضه بتصرف يزيل ملكا كهبة مقبوضة لزوال محل الرهن، وبرهن مقبوض ~~لتعلق حق الغير به وتقييدهما بالقبض هو ما جزم به الشيخان. وقضيته أن ذلك ~~بدون قبض لا يكون رجوعا. لكن نقل السبكي وغيره عن النص والأصحاب أنه رجوع ~~وصوبه الأذرعي وهو المعتمد، ويحصل الرجوع أيضا بكتابة وتدبير وإحبال لأن ~~مقصودها العتق وهو مناف للرهن، ولا يحصل بوطء وتزويج لعدم منافاتهما له ولا #   ### | [حاشية البجيرمي] # المحجور عليه كما يؤخذ من شرح المنهج. قوله: (وللعاقد) أي سواء كان راهنا ~~أو مرتهنا. وقوله " فيه " أي فيما ذكر من القبض بالنسبة للمرتهن والإقباض ~~بالنسبة للراهن، فالقبض تناول المرتهن والإقباض دفع المرهون للمرتهن. قوله: ~~(لا إنابة مقبض) أي لا إنابة المرتهن المقبض في القبض، أي إن المرتهن يمتنع ~~عليه إنابة الراهن أو نائبه أو عبده في القبض، وأما عكسه وهو إنابة الراهن ~~المرتهن في الإقباض فيصح وكأنه أذن ms2074 له في قبضه لأنه كالإقباض. # قوله: (الرجوع فيه) أي في الرهن بفسخه أو في المرهون بعد فسخ عقده. وسلك ~~الشارح الثاني لمناسبة الضمير بعده فإنه راجع للمرهون، وفاعل يقبض إما ~~الراهن بجعله من أقبض وهو أولى، أو المرتهن بجعله من قبض، وسلك الشارح ~~الثاني ليدخل قبض المرتهن بإذن الراهن ق ل؛ لكن يلزم عليه حذف الفاعل وهو ~~المرتهن لأنه من كلام الشارح لا من كلام الماتن. وقال بعضهم: قوله أي ~~المرهون المناسب أي الرهن لأنه المتقدم، نعم ضمير يقبضه راجع للمرهون فيكون ~~في كلامه استخدام. # قوله: (مقبوضة) ليس بقيد كما سيذكره، أي مقبوض متعلقها وهو الموهوب؛ لأن ~~الهبة اسم للعقد وهو لا يقبض، وكذا يقال في الرهن. # قوله: (وبرهن) أعاد العامل إشارة إلى استقلاله، أي فليس معطوفا على الهبة ~~لأن هذا لا يزيل الملك، شوبري؛ بل معطوف على قوله بتصرف. # قوله: (مقبوض) ليس بقيد كما سيذكره. # قوله: (لا يكون رجوعا) زاد في شرح المنهج: وهو الموافق لتخريج الربيع اه. ~~وقوله " لتخريج الربيع " أي على الهبة للفرع؛ فإنهم صرحوا بأنه إذا وهبها ~~الأصل لفرعه لا يكون رجوعا إلا بالقبض فجرى ذلك في نظيرها كما هو شأن ~~التخريج عندهم. وأشار ابن السبكي إلى ضابط التخريج بقوله: وإن لم يعرف ~~للمجتهد قول في المسألة لكن عرف له قول في نظيرها فهو قوله المخرج فيها على ~~الأصح اه. وحاصله كما أوضحه شارحه وحواشيه أن يكون هناك مسألتان مختلفتان ~~فينص المجتهد في كل حكما غير ما نص عليه في الأخرى، فيخرج الأصحاب في كل ~~منهما قولا آخر استنباطا له من المنصوص في الأخرى. وهنا قد نص الشافعي - ~~رضي الله عنه - في الرجوع عن الرهن بهبة أو رهن على أنه يحصل الرجوع بهما ~~ولو بلا قبض، ونص في نظير هذه المسألة وهو هبة الأصل لفرعه أنه لا يحصل ~~الرجوع عنها بهبة أخرى أو رهن إلا مع القبض؛ فخرج الربيع في مسألتنا ~~للشافعي - رضي الله عنه - قولا آخر، وهو أنه لا يحصل الرجوع بهما إلا مع ~~القبض ms2075 استنباطا من المنصوص في مسألة الهبة للفرع؛ ومقتضى الضابط أن الربيع ~~خرج للشافعي في مسألة الهبة للفرع قولا بأنه يحصل الرجوع بها ولو بدون قبض ~~استنباطا مما هنا، فتدبر. # قوله: (لكن نقل السبكي إلخ) قال في شرح المنهج: وهو الموافق لنظيره في ~~الوصية اه، أي فيما إذا قال: أوصيت بهذا العبد لزيد ثم وهبه لعمرو فإن ~~الوصية تبطل وإن لم يقبض العبد الموهوب. # قوله: (وهو المعتمد) اعتمده م ر. # قوله: (بكتابة) ولو فاسدة، حج. # قوله: (وإحبال) أي منه أو من أصله. وضابط ذلك أن كل تصرف يمنع ابتداء ~~الرهن طريانه قبل القبض يبطل الرهن، وكل تصرف لا يمنع ابتداءه لا يفسخه قبل ~~القبض إلا الرهن والهبة من غير قبض اه شرح م ر. قلت: اقتصاره على إحباله ~~وأصله يخرج إحبال فرعه. ويفرق بأن الأصل له في مال فرعه شبهة الإعفاف دون ~~عكسه اه أج. قوله: (بوطء) أي وإن أنزل أو أزال البكارة، سم على ابن حجر. # قوله: (وتزويج) سواء كان لعبد أو # PageV03P075 # بموت عاقد وجنونه وإغمائه وتخمر عصير وإباق رقيق، ~~وليس لراهن مقبض رهن ولا وطء وإن كانت مما لا تحبل، ولا تصرف يزيل ملكا ~~كوقف أو ينقصه كتزويج فلا ينفذ شيء من هذه التصرفات إلا إعتاق موسر وإيلاده ~~ويغرم قيمته وقت إعتاقه وإحباله وتكون رهنا مكانه بغير عقد لقيامها مقامه، ~~والولد الحاصل من وطء الراهن حر نسيب ولا يغرم قيمته. وإذا لم ينفذ العتق ~~والإيلاد لكونه معسرا فانفك الرهن نفذ الإيلاد لا الإعتاق لأن الإعتاق قول ~~فإذا رد لغا، #   ### | [حاشية البجيرمي] # أمة أج. # قوله: (ولا بموت عاقد) من راهن أو مرتهن، أي فيقوم في الموت ورثة الراهن ~~والمرتهن مقامهما في القبض والإقباض وفي غيره من ينظر في حال المجنون ~~والمغمى عليه من ولي أو حاكم، شرح المنهج. والمعتمد أن المغمى عليه ينتظر ~~ثلاثة أيام كما قرره شيخنا ح ف. # قوله: (وتخمر عصير) لكن لا يعتد بقبضه حال التخمر فيقبض بعد تخلله ق ل، ~~فإن قبض ms2076 حال التخمر استؤنف القبض بعد التخلل لفساد القبض الأول م ر وح ل. # قوله: (وليس لراهن مقبض إلخ) مفهوم قول المصنف " ما لم يقبضه " أي أما ~~إذا أقبضه فليس له الرجوع فيه بهذه الأمور المذكورة ولا بغيرها. # قوله: (رهن) لئلا يزاحم المرتهن. وهذه العلة قاصرة على رهنه لغير ~~المرتهن، وعبارة شيخنا المدابغي: قوله: " رهن " أي لغير المرتهن ولا له ~~بدين آخر وإن وفى أي لأنه مشغول والمشغول لا يشغل، بخلاف الرهن فوق الرهن ~~بدين واحد فإنه صحيح لأنه شغل فارغ. قوله: (ولا وطء) لخوف الإحبال فيمن ~~تحبل وحسما للباب في غيرها، شرح المنهج. نعم لو خاف الزنا لو لم يطأ فله ~~وطؤها فيما يظهر لأنه كالمضطر، ومحل عدم الوطء إذا كان معسرا كما قاله ح ل. ~~وخرج بالوطء بقية التمتعات فلا تحرم عليه، وقيل: تحرم. وجمع الشيخ يعني شيخ ~~الإسلام بينهما بحمل الثاني على ما لو خاف الوطء والأول على ما لو أمنه، ~~وهو ظاهر اه من شرح م ر. # قوله: (مما لا تحبل) الأولى ممن كما في نسخة لأن " ما " لغير العاقل. ~~وأجيب بأن الأمة تشبه غير العاقل والوطء حرام، ولو كان الراهن زوجا كأن ~~استعار الزوج زوجته من سيدها ليرهنها فرهنها. وبه يلغز فيقال: لنا زوج لا ~~يجوز وطؤه لزوجته إلا بإذن أجنبي وهو المرتهن. # قوله: (كوقف إلخ) نعم له قتله قودا ودفعا له إذا كان صائلا، وكذا لنحو ~~ردة إذا كان واليا اه م ر وأ ج. # قوله: (أو ينقصه) بفتح الياء وضم القاف والصاد. قال تعالى: {ثم لم ~~ينقصوكم شيئا} [التوبة: 4] . وبضم الياء وتشديد القاف المكسورة، والأول ~~أفصح لمجيء القرآن به. وأما " ينقص " بضم الياء وسكون النون وكسر القاف فلم ~~يثبت، وجاء " نقص " بالتخفيف لازما يقال نقص المال. قوله: (فلا ينفذ) ~~فالتزويج باطل وكذا الإجارة والدين حال أو يحل قبل انقضاء مدتها؛ لأن ذلك ~~ينقص القيمة ويقلل الرغبة، فإن كان الدين يحل بعد مدة الإجارة أو مع فراغها ~~جازت، ويجوز التصرف المذكور مع المرتهن ومع غيره ms2077 بإذنه كما سيأتي شرح ~~المنهج. قوله: (موسر) المراد يساره بأقل الأمرين من قيمة المرهون والدين ~~سواء كان الدين حالا أو مؤجلا على المعتمد، م ر ز ي وع ش. # قوله: (وإيلاده) وإقدام الموسر عليهما جائز ح ل. # قوله: (وتكون رهنا إلخ) وقبل الغرم ينبغي أن يحكم بأنها مرهونة، أي في ~~ذمته، وهذا رهن في الدوام فلا ينافي ما سبق من عدم جواز رهن الدين لأن محله ~~في الابتداء. وفائدة ذلك تقديم المرتهن بذلك على الغرماء وعلى مؤنة التجهيز ~~ولو مات الراهن، وليس له سوى قدر القيمة ح ل. قوله: (والولد) أي وإن لم ~~ينفذ إيلاده، ابن حجر. # قوله: (ولا يغرم قيمته) ولا حد ولا مهر عليه؛ لكن يغرم أرش البكارة لأنه ~~في مقابلة الجزء الذاهب وتكون رهنا، شرح المنهج. # قوله: (لكونه معسرا) ويباع على المعسر منها بقدر الدين وإن نقصت بالتشقيص ~~رعاية لحق الإيلاد، بخلاف غيرها من الأعيان المرهونة حيث يباع كله رعاية ~~لحق المالك؛ لكن لا يباع شيء منها إلا بعد وضع ولدها لحملها بحر بل وبعد أن ~~تسقيه اللبأ ويوجد من يستغني به عنها، فإن استغرقها الدين أو عدم مشتري ~~البعض بيعت كلها للحاجة إليه في الأولى وللضرورة في الثانية، ولا يضر ~~التفريق حينئذ لأن الولد حر اه شرح م ر. # قوله: (فانفك الرهن) أي بغير بيع، فإن انفك # PageV03P076 # والإيلاد فعل لا يمكن رده فإذا زال الحق ثبت حكمه. # وللراهن انتفاع بالمرهون لا ينقصه كركوب وسكنى لا بناء وغراس لأنهما ~~ينقصان قيمة الأرض ثم إن أمكن بلا استرداد المرهون انتفاع يريده الراهن منه ~~لم يسترد وإلا فيسترده كأن يكون دارا يسكنها ويشهد عليه بالاسترداد إن ~~اتهمه وله بإذن المرتهن ما منعناه منه، وله رجوع عن الإذن قبل تصرف الراهن ~~كما للموكل الرجوع قبل تصرف الوكيل، فإن تصرف بعد رجوعه لغا تصرفه كتصرف ~~وكيل عزله موكله. # وعلى الراهن المالك مؤنة المرهون كنفقة رقيق وعلف دابة وأجرة سقي أشجار ~~ولا يمنع من مصلحة المرهون كفصد وحجامة وهو أمانة بيد ms2078 المرتهن. (ولا يضمنه ~~المرتهن) بمثل ولا قيمة إذا تلف (إلا بالتعدي) بالتفريط فيضمنه #   ### | [حاشية البجيرمي] # ببيع لم ينفذ الإيلاد إلا إن ملك الأمة بعد، فإن ملك بعضها نفذ الإيلاد ~~فيه وسرى النفوذ إلى الباقي إن كان موسرا حينئذ فيما يظهر، فإن أيسر بعد ~~الملك ففيه نظر. ويظهر النفوذ للحكم بثبوت الإيلاد في حقه بمجرد الإحبال، ~~وإنما تخلف لمانع وقد زال؛ سم. # قوله: (والإيلاد فعل لا يمكن رده) وإنما يمنع حكمه في الحال لحق الغير، ~~فإذا زال إلخ شرح المنهج، ففيه حذف. # قوله: (لا يمكن رده) بدليل نفوذه من السفيه والمجنون، فهو أقوى دون ~~إعتاقهما ز ي. # قوله: (فإذا زال الحق) وهو تعلق حق الرهن به، وقوله " ثبت حكمه " أي ~~الإيلاد وهو صيرورتها أم ولد وعدم صحة نحو بيعها، فتأمل. # قوله: (وللراهن انتفاع) فإن تلف بالانتفاع من غير تقصير فلا غرم عليه ~~يكون رهنا مكانه، فإن ادعى رده على المرتهن فلا يصدق إلا بالبينة نظير ~~عكسه، أفاده شيخنا ح ف. # قوله: (لا بناء وغراس) هذا علم من قوله ولا تصرف إلخ. وهو مرفوع معطوف ~~على انتفاع، قال م ر في شرحه: بحث الأذرعي استثناء بناء خفيف على وجه الأرض ~~باللبن كمظلة الناظور؛ لأنه يزال عن قرب كالزرع ولا تنقص به القيمة وله زرع ~~ما يدرك قبل حلول الدين أو معه ولم تنقص به قيمة الأرض. # قوله: (لأنهما ينقصان قيمة الأرض) أي إذا بيعت في الدين لأنها تباع خالية ~~عنهما. مع شغلها بهما، ولا شك أن قيمتها وحدها مع اشتغالها بهما أقل من ~~قيمتها خالية عنهما. # قوله: (ثم إن أمكن بلا استرداد) كأن يكون عبدا يخيط وأراد منه الخياطة. ~~وقوله " وإلا فيسترده كأن يكون دارا يسكنها " أو عبدا يخدمه أو دابة يركبها ~~أي لغير سفر وإن قصر، ويرد الدابة والعبد إلى المرتهن ليلا، شرح المنهج وح ~~ل. # قوله: (ويشهد) أي المرتهن؛ لأنه لا يصدق في الرد ولا يجب الإشهاد إلا في ~~المرة الأولى على المعتمد كما قاله م ر. ms2079 وعبارة س ل: ويشهد عليه أي يشهد ~~شاهدين وإن لم تشتهر عدالته، أما مشهور الخيانة فلا يسلم له أصلا وإن أشهد. # قوله: (بالاسترداد) وشرط استرداد الأمة أمن وطئها لكونها محرما له أو ~~كونه ثقة وله أهل، شرح المنهج. # قوله: (وله بإذن المرتهن ما منعناه منه) أي من تصرف وانتفاع فيحل الوطء، ~~فإن لم تحبل فالرهن بحاله، وإن أحبل أو أعتق أو باع نفذت وبطل الرهن؛ شرح ~~المنهج. وإن رد الإذن لم يرتد على الأوجه؛ لأن الإباحة لا ترتد بالرد. ~~وفارقت الوكالة بأنها عقد س ل. # قوله: (قبل تصرف) وكذا معه على الأوجه لبقاء حقه،. اه. شوبري. # قوله: (فإن تصرف) ولو جاهلا، شرح المنهج. # قوله: (بعد رجوعه) أي بغير إعتاق وإيلاد من الموسر. # قوله: (وعلى الراهن المالك إلخ) خرج مؤنة المرهون المستعار فإنها على ~~مالكه لا على الراهن م ر. # قول: (ولا يضمنه) أي لا قبل البراءة من الدين ولا بعدها. ولو استعاره ~~المرتهن كان مضمونا عليه كسائر العواري، ولو ارتهنه بشرط أن يضمنه فسد ~~الرهن ولا ضمان إذ فاسد كل عقد كصحيحه في الضمان وعدمه؛ سم. قوله: (إلا ~~بالتعدي) أو الامتناع من رده بعد البراءة من الدين. ومن التعدي ركوب الدابة ~~والحمل عليها واستعمال الإناء ونحو ذلك # PageV03P077 # حينئذ لخروج يده عن الأمانة، ولا يسقط بتلفه شيء من ~~الدين ويصدق المرتهن في دعوى التلف بيمينه، ولا يصدق في الرد عند الأكثرين ~~وهو المعتمد # ضابط: كل أمين ادعى الرد على من ائتمنه صدق بيمينه إلا المرتهن ~~والمستأجر. # (وإذا قضى) بمعنى أدى، الراهن (بعض الحق) أي الدين الذي تعلق به الرهن ~~(لم يخرج) أي لم ينفك (شيء من الرهن حتى يقضي) أي يؤدي (جميعه) لتعلقه بكل ~~جزء من الدين كرقبة المكاتب، وينفك أيضا بفسخ المرتهن ولو بدون الراهن لأن ~~الحق له، وبالبراءة من جميع الدين. ولو رهن نصف عبد بدين ونصفه بآخر في ~~صفقة أخرى فبرئ من أحدهما انفك قسطه لتعدد الصفقة بتعدد العقد. ولو رهناه ~~بدين فبرئ أحدهما مما عليه انفك ms2080 نصيبه لتعدد الصفقة بتعدد العاقد. ولو رهنه ~~عند اثنين فبرئ من دين أحدهما انفك قسطه لتعدد مستحق الدين. # فروع: لو رهن شخص آخر عبدين في صفقة وسلم أحدهما له كان مرهونا على جميع ~~المال كما لو سلمهما #   ### | [حاشية البجيرمي] # م د. # قوله: (ولا يسقط بتلفه شيء من الدين) عبارة شرح المنهج: " فلا " بالفاء ~~وهي أحسن، وقال الإمام مالك وأبو حنيفة: إنه من ضمان المرتهن ويسقط بتلفه ~~قدره من الدين،. اه. ق ل على التحرير. # قوله: (ويصدق المرتهن) وكذا بقية الأمناء، وكذا كل ضامن كالغاصب؛ لكن ~~الأمين يصدق ولا يضمن، والغاصب يصدق ويضمن البدل. # قوله: (في دعوى التلف) أي إذا لم يتذكر سببا، أو ذكر سببا خفيا كسرقة، أو ~~سببا ظاهرا كحريق عرف دون عمومه أو عرف هو وعمومه واتهم، فإن لم يتهم صدق ~~بلا يمين، فإن ادعى سببا ظاهرا لم يعرف لم يقبل إلا ببينة على السبب ويمين ~~على التلف، فهو على التفصيل المذكور في الوديعة. # قوله: (كل أمين) خرج الغاصب والمستعير والمستام. قوله: (إلا المرتهن ~~والمستأجر) والفرق بينهما وبين سائر الأمناء أنهما يقبضان العين لغرض ~~أنفسهما، المرتهن للتوثق والمستأجر للانتفاع بالمؤجر، بخلاف غيرهما فكانا ~~كالمستعير لأنه يقبض لغرض نفسه. اه. م د. بخلاف الأجير كالخياط والطحان ~~والصباغ، فإنهم يصدقون في دعوى الرد بيمينهم لدخولهم في القاعدة. # قوله: (بمعنى أدى) فالقضاء بمعناه اللغوي. # قوله: (الذي تعلق به الرهن) الأولى أن يقول: أي الدين الذي تعلق بالرهن؛ ~~لأن الدين هو الذي يتعلق بالرهن لا العكس، فلعل في العبارة قلبا. قوله: (لم ~~يخرج شيء من الرهن) أي الذي في صفقة واحدة والذي لم يتعدد فيه الراهن ولا ~~المرتهن ابتداء، أخذا من كلامه بعد. # قوله: (لتعلقه بكل جزء من الدين) لو قال " لتعلق كل جزء من الدين بجميع ~~الرهن " لكان أوضح، مرحومي؛ فالعبارة فيها قلب. # قوله: (وينفك أيضا) أي كما ينفك بقضاء جميع الحق. قوله: (لأن الحق له) أي ~~للمرتهن، فهو جائز من جهته. # قوله: (ولو رهن نصف عبد إلخ) ms2081 أشار بذلك إلى أن كلام المتن مفروض فيما إذا ~~اتحدت الصفقة وفيما إذا كان الراهن واحدا والمرتهن واحدا فهو تقييد للمتن، ~~أو هذه الصور الثلاث مستثناة من كلام المتن. وقد صرح في متن المنهج ~~بالاستثناء فقال: وينفك بفسخ مرتهن وببراءة من الدين لا بعضه، فلا ينفك شيء ~~إلا إن تعدد عقد أو مستحق أو مدين. قوله: (ولو رهناه) أي العبد # قوله: (فروع) أي ثلاثة. وهذه الفروع من معنى المتن، وحاصلها أن ما أصله ~~صفقة واحدة لا يصير صفقتين بتغير الحال في الدوام نظرا لأصله، والفرعان ~~الأخيران داخلان في قول المصنف: وإذا قضى بعض الحق إلخ. # قوله: (آخر) بالنصب مفعول، أي شخصا آخر. # قوله: (كان مرهونا على جميع المال) لا على نصفه لأن كل جزء من العبدين ~~رهن بكل جزء من الدين. # قوله: (كما لو سلمهما) هذه نسخة ظاهرة، وهناك نسخة " سلمهماه " فضمير ~~المثنى راجع للعبدين، # PageV03P078 # وتلف أحدهما، ولو مات الراهن عن ورثة ففدى أحدهم ~~نصيبه لم ينفك كما في المورث، ولو مات المرتهن عن ورثة فوفى أحدهما ما يخصه ~~من الدين لم ينفك نصيبه كما لو وفى مورثه بعض دينه وإن خالف في ذلك ابن ~~الرفعة. # تتمة: لو اختلف الراهن والمرتهن في أصل الرهن أو في قدره صدق الراهن ~~المالك بيمينه لأن الأصل عدم ما يدعيه المرتهن هذا إن كان رهن تبرع، أما ~~الرهن المشروط في بيع فإن اختلفا في اشتراطه فيه أو اتفقا عليه واختلفا في ~~شيء مما مر غير الأولى فيتحالفان فيه كسائر صور البيع إذا اختلفا فيها، ولو ~~ادعى أنهما رهناه عبدهما بمائة وأقبضاه وصدقه أحدهما، فنصيبه رهن بخمسين ~~مؤاخذة له بإقراره وحلف المكذب لما مر، وتقبل شهادة المصدق عليه لخلوها عن ~~التهمة. ولو اختلفا في قبض المرهون وهو بيد راهن أو مرتهن وقال الراهن: ~~غصبته أو أقبضته على جهة أخرى كإعارة، صدق بيمينه. ومن عليه ألفان مثلا ~~بأحدهما رهن فأدى ألفا وقال: أديته عن ألف الرهن، صدق #   ### | [حاشية البجيرمي] # والمفرد الذي بعده ms2082 للمرتهن، وهما ضميرا غيبة، فكان الواجب الفصل في ~~الثاني بأن يقول: سلمهما إياه. ويجاب بأنه قد يجوز الوصل عند اتحاد الرتبة ~~كما قال في الخلاصة: # وفي اتحاد الرتبة الزم فصلا ... وقد يبيح الغيب فيه وصلا # قوله: (ولو مات إلخ) هذا وما بعده شملهما قول المتن: وإذا قضي بعض الحق ~~إلخ. قوله: (ففدى إلخ) في نسخة " فوفى " وهي أظهر. # قوله: (لو اختلف الراهن والمرتهن) تسميتهما راهنا ومرتهنا في الصورة ~~الأولى بحسب الدعوى. اه. ق ل، وإلا فالراهن ينكر الرهن؛ فحاصله أنه أطلق ~~عليه راهن بالنظر لزعم المرتهن. # قوله: (في أصل الرهن) كأن قال: رهنتني كذا، فأنكر. وقوله " أو في قدره " ~~أي الرهن بمعنى المرهون ففيه استخدام، كأن قال: رهنتني الأرض بشجرها، فقال: ~~بل وحدها. زاد في المنهج: أو عينه كهذا العبد، فقال: بل الثوب، أو: قدر ~~مرهون به كبألفين، فقال: بل ألف،. اه. شرح المنهج. # قوله: (المالك) ليس قيدا أو المراد به واضع اليد فيشمل المستعير للرهن اه ~~د م. قوله: (هذا) أي تصديق الراهن. # قوله: (إن كان رهن تبرع) أي لم يشرط في بيع أخذا من المقابلة. قوله: (أما ~~الرهن المشروط في بيع) كأن قال: بعتك هذا بكذا بشرط أن ترهن عليه عبدك. # قوله: (فإن اختلفا في اشتراطه) أي الرهن. # قوله: (أو اتفقا عليه) أي الاشتراط. # قوله: (واختلفا في شيء مما مر إلخ) لا يخفى أنه لم يبق بعد الأولى غير ~~القدر، فكان الأولى أن يقول: واختلفا في القدر. نعم هذا التعبير يناسب كلام ~~المنهج لأنه قال: اختلفا في رهن تبرع أو قدره أو عينه أو قدر مرهون به حلف ~~راهن، فالشارح - رحمه الله تعالى - سرى عليه ذلك من شرح المنهج لا أن ذاك ~~ذكر جملة مسائل كما عرفت. # قوله: (غير الأولى) أما الأولى وهي اختلافهما في أصل الرهن بأن اتفقا على ~~الاشتراط أو اختلفا في إيجاد الرهن والوفاء به بأن ادعاه المرتهن أي قال: ~~وفيت بالشرط؛ وأنكره الراهن، أي قال: لم أعقد الرهن ولم أوف بالاشتراط، ~~ليأخذ الرهن من ms2083 المرتهن بأن كان عنده غصبا أو إعارة، فلا تخالف فيها بل ~~القول قول الراهن وللمرتهن فسخ البيع إن لم يرهن المشروط رهنه، ز ي. قوله: ~~(فيتحالفان فيه) الضمير راجع لقوله " في شيء " وإذا تحالفا يفسخانه أي عقد ~~الرهن أو أحدهما أو الحاكم كما في باب التحالف في البيع. اه. ح ل. # قوله: (لما مر) أي لأن الأصل عدم ما يدعيه المرتهن، شوبري. # قوله: (وتقبل شهادة المصدق إلخ) شهد معه آخر أو حلف المدعي ثبت رهن ~~الجميع، شرح المنهج. # قوله: (وقال الراهن إلخ) يرجع للثانية وهي قوله " أو مرتهن " بخلاف ما لو ~~كان بيد المرتهن ووافقه الراهن على إذنه له في قبضه عنه، لكنه قال: إنك لم ~~تقبضه عن الرهن أو رجعت عن الإذن، فيحلف المرتهن. # قوله: (كإعارة) أي وإجارة وإيداع. قوله: (صدق) أي # PageV03P079 # بيمينه لأنه أعلم بقصده وكيفية أدائه، وإن لم ينو ~~شيئا جعله عما شاء منها # ومن مات وعليه دين تعلق بتركته كمرهون ولا يمنع التعلق إرثا فلا يتعلق ~~الدين بزوائد التركة، وللوارث إمساكها بالأقل من قيمتها والدين، ولو تصرف ~~الوارث #   ### | [حاشية البجيرمي] # الراهن بيمينه؛ لأن الأصل عدم لزوم الرهن وعدم إذنه في القبض عن الرهن ~~قوله: (لأنه أعلم بقصده) ومن ذلك ما لو اقترض شيئا ونظر أن للمقرض كذا ما ~~دام المال في ذمته أو شيء منه ثم دفع له قدرا يفي بجميع المال وقال: قصدت ~~به الأصل، فيصدق ولو كان المدفوع من غير جنس الدين ع ش. # قوله: (جعله عما شاء منهما) كما في زكاة المالين الحاضر والغائب، فإن ~~جعله عنهما قسط عليهما بالسوية لا بالقسط، فإن مات قبل التعيين قام وارثه ~~مقامه. # قوله: (ومن مات وعليه دين) هذا شروع في الرهن الشرعي بعد فراغه من الرهن ~~الجعلي. قوله: (وعليه دين) أي مستغرق أو غيره لله تعالى أو للآدمي، شرح ~~المنهج. والمراد بقوله " وعليه دين " أي غير لقطة تملكها وتلفت؛ لأنه لا ~~غاية لتعلقه، لأن صاحبها قد لا يظهر فيلزم دوام الحجر لا ms2084 إلى غاية. وقد صرح ~~النووي بأنه لا مطالبة بها في الآخرة لأن الشارع جعلها من جملة كسبه، بخلاف ~~دين من انقطع خبره لانتقاله لبيت المال بعد مضي العمر الغالب بشرطه وهو ~~انتظامه، فيدفع لإمام عادل فقاض أمين فثقة ولو من الورثة يصرفه كل منهم في ~~مصارفه. وشمل الدين ما به رهن أو كفيل، وشمل دين الله تعالى ومنه الحج، ~~فليس للوارث أن يتصرف في شيء منها حتى يتم الحج، ولا يكفي الاستئجار ودفع ~~الأجرة. ولو كان الدين لوارث سقط منها بقدره أي فيكون للوارث فلا يتعلق به ~~الرهن الشرعي،. اه. ق ل على الجلال. وقوله " ما به رهن " أي ويكون له ~~تعلقان تعلق خاص وتعلق عام، وفائدة الثاني أن الرهن إذا لم يف به أي بالدين ~~يزاحم بما بقي له، شوبري. # قوله: (تعلق بتركته كمرهون) لأن ذلك أحوط للميت وأقرب لبراءة ذمته، فلا ~~ينفذ تصرف الوارث في شيء منها غير إعتاقه وإيلاده إن كان موسرا كالمرهون ~~سواء أعلم الوارث الدين أم لا؛ لأن ما تعلق بالحقوق لا يختلف بذلك أي ~~بالعلم والجهل، شرح المنهج. وقوله " فلا ينفذ تصرف الوارث " ظاهره وإن قل ~~الدين وكثرت التركة، وهو كذلك. # قوله: (بتركته) أي غير المرهون منها، لتعلق حق المرتهن به قبل الموت؛ فإن ~~انفك تعلق الدين به. اه. ق ل. # قوله: (كمرهون) أي كتعلق الدين بالمرهون، فتكون التركة كالمرهون. وقضية ~~كلامه أن الدين لو كان أكثر من قدر التركة فوفى الوارث قدرها فقط أنها لا ~~تنفك من الرهنية، وليس مرادا عناني، إلا أن يقال التشبيه في مطلق التعلق لا ~~من كل وجه. # قوله: (ولا يمنع التعلق إرثا) بدليل نفوذ إعتاق الوارث الموسر وإيلاده ~~وتقديم الدين في قوله تعالى: {من بعد وصية يوصي بها أو دين} [النساء: 11] ~~لا يمنع ذلك، شرح المنهج؛ لأن الدين مقدم على قسمة التركة لا على الإرث. # قوله: (فلا يتعلق الدين بزوائد التركة) أي التي حدثت بعد الموت كولد حملت ~~به بعد الموت وثمر ومهر وكسب فهي للوارث يتصرف فيها ms2085 بأنواع التصرفات لأنها ~~حدثت في ملكه، ومن ذلك ما لو مات عن زرع أخضر وعليه دين فإن الدين يتعلق ~~بقدر ما كان موجودا من الزرع وقت الموت، وما زاد حتى السنابل فهي للوارث اه ~~ع ش. قوله: (وللوارث إمساكها إلخ) حتى لو كان الدين أكثر من التركة وقال ~~الوارث: آخذها بقيمتها، وأراد الغرماء بيعها لتوقع زيادة راغب أجيب الوارث؛ ~~لأن الظاهر أنها لا تزيد على القيمة، شرح المنهج. ولا يلزم الوارث ما زاد ~~على قيمة التركة بعد ذلك. وقوله " وللوارث إمساكها إلخ " نعم لو وصى بقضاء ~~الدين من ثمنها بعد بيعها أو من عينها أو بدفعها بدلا عنه أو تعلق بعينها ~~لم يكن للوارث إمساكها والقضاء من غيرها اه ق ل وح ل. قال ع ش: فلو خالف ~~وفعل نفذ تصرفه، وإن أثم بإمساكها لرضا المستحق بما بذله الوارث ووصوله إلى ~~حقه من الدين ويحتمل فساد القبض لما فيه من تفويته غرض المورث، والظاهر ~~الأول. وكذا لو اشتملت # PageV03P080 # ولا دين فظهر دين بنحو رد مبيع بعيب تلف ثمنه. ولم ~~يسقط الدين بأداء أو إبراء أو نحوه فسخ التصرف لأنه كان سائغا له في ~~الظاهر. # فصل: في الحجر وهو لغة المنع وشرعا المنع من التصرفات المالية. والأصل ~~فيه قوله تعالى: {وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح} [النساء: 6] ~~الآية. وقوله تعالى: {فإن كان الذي عليه الحق سفيها} [البقرة: 282] الآية ~~(والحجر) يضرب (على) جماعة #   ### | [حاشية البجيرمي] # التركة على جنس الدين فليس له إمساكها وقضاء الدين من غيرها؛ لأن لصاحب ~~الدين أن يستقل بالأخذ،. اه. ز ي بالمعنى. أقول: يتأمل وجه ذلك، فإن مجرد ~~استقلال صاحب الدين بأخذه من التركة لا يقتضي منع الوارث من أخذ التركة ~~ودفع جنس الدين من غيرها، فإن رب الدين لم يتعلق حقه بالتركة تعلق شركة ~~وإنما تعلق بها تعلق رهن والراهن لا يجب عليه توفية الدين من عين الرهن، ~~اه. ثم رأيته في حج. فرع: لو طلب صاحب الدين بيع مال مخصوص من أموال ms2086 المدين ~~الممتنع لم يتعين إجابته وللقاضي بيع غيره # بالمصلحة # ، وكذا لو طلب المرتهن بيع المرهون للقاضي بيع غيره من أموال الراهن # بالمصلحة # ، اه م ر سم عن العباب اه. قوله: (فظهر دين) الصواب: " فطرأ " كما في ~~نسخة؛ لأنه لم يكن خفيا ثم ظهر؛ لأنه إذا كان خفيا ثم ظهر تبين بطلان ~~التصرف كما في شرح المنهج، وعبارته: أما لو كان ثم دين خفي ثم ظهر بعد ~~تصرفه فهو فاسد كما مرت الإشارة إليه. وينبني على ذلك أن البيع إذا كان ~~فاسدا تكون فوائد المبيع للورثة لأنه ملكهم، وإذا كان صحيحا ثم فسخ تكون ~~فوائده قبل الفسخ للمشتري. # قوله: (بنحو رد مبيع) وكأن حفر بئرا في حياته عدوانا ثم تردى فيها شخص ~~بعد موته ولا عاقلة، فإن الدية دين على التركة م ر. # قوله: (أو نحوه) كحوالة. قوله: (فسخ التصرف) . أي فسخه الحاكم، فعلم أنه ~~لم يتبين فساده. # قوله: (لأنه كان إلخ) تعليل لقوله فسخ التصرف المقتضي صحته، أي فلم يكن ~~التصرف باطلا لأنه كان سائغا له ظاهرا. وجعله في شرح المنهج علة لمحذوف، ~~حيث قال بعد قوله " فسخ ": فعلم أي من قوله " فسخ " أنه لم يتبين فساده ~~لأنه كان جائزا له ظاهرا، وقوله " لم يتبين فساده " وحينئذ فالزوائد قبل ~~طرو الدين للمشتري لأن الفسخ يرفع العقد من حينه لا من أصله. # قوله: (في الظاهر) أي وفي الباطن كما قاله حج، ففي كلامه اكتفاء. وعبارة ~~شرح م ر: لأنه كان سائغا له ظاهرا وباطنا. ### | [فصل في الحجر] # ذكره بعد الرهن لأن الراهن من جملة المحجور عليهم كما يأتي. ونظم بعضهم ~~أقسام الحجر في قوله: # ثمانية لا يشمل الحجر غيرهم ... تضمنهم بيت وفيه محاسن # صبي ومجنون سفيه ومفلس ... رقيق ومرتد مريض وراهن # قوله (من التصرفات) أي كلها أو بعضها كالمفلس (قوله: فإن كان الذي عليه ~~الحق سفيها. . . إلخ) فسر الشافعي # PageV03P081 # المذكور منها هنا (ستة) والحجر نوعان: نوع شرع لمصلحة ~~المحجور عليه ونوع شرع لمصلحة الغير. فالنوع الأول الذي شرع لمصلحة نفسه ms2087 ~~يضرب على ثلاثة فقط: الأول الحجر على (الصبي) أي الصغير ذكرا كان أو أنثى ~~ولو مميزا إلى بلوغه، فينفك بلا قاض لأنه حجر ثبت بلا قاض فلا يتوقف زواله ~~على فك قاض. وعبر في المنهاج ككثير ببلوغه رشيدا. قال الشيخان: وليس ~~اختلافا بل من عبر بالثاني أراد الإطلاق الكلي، ومن عبر بالأول أراد حجر ~~الصبا، وهذا أولى لأن الصبا سبب مستقل بالحجر وكذا التبذير وأحكامهما ~~متغايرة. (و) الثاني: الحجر على (المجنون) إلى إفاقته منه فينفك بلا فك قاض ~~كما مر في الصبي. (و) الثالث الحجر على البالغ (السفيه المبذر لماله) كأن ~~يرميه في بحر أو نحوه أو يضيعه باحتمال غبن فاحش في معاملة أو يصرفه في ~~محرم، لا في خير كصدقة، ولا في نحو مطاعم، وملابس وشراء إماء كثيرة للتمتع ~~وإن لم تلق بحاله لأن المال يتخذ لينتفع ويلتذ به، وقضيته أنه ليس بحرام ~~وهو كذلك. نعم إن صرفه في ذلك بطريق الاقتراض له ولم يكن له ما يوفيه به ~~فحرام. #   ### | [حاشية البجيرمي] # - رضي الله عنه - السفيه بالمبذر والضعيف بالصبي وبالكبير المختل والذي ~~لا يستطيع أن يمل بالمغلوب على عقله، فأخبر الله أن هؤلاء تنوب عنهم ~~أولياؤهم فدل على ثبوت الحجر عليهم. والإملال بمعنى الإلقاء على الكاتب ما ~~يكتبه وفعله أمللت، ثم أبدل أحد المضاعفين ياء وتبعه المصدر وأبدلت همزة ~~لتطرفها بعد ألف زائدة،. اه. شهاب على البيضاوي. وأقول: هذا التصريف لا ~~يظهر لأن الإملال لغة أهل الحجاز والإملاء لغة تميم؛ قاله شيخ الإسلام عند ~~قول البيضاوي: والإملال والإملاء واحد اه. فكيف يرجع أحد اللغتين للأخرى مع ~~أن الذي في القرآن الإتيان باللامين بلا إبدال في قوله: {أن يمل} [البقرة: ~~282] {وليملل} [البقرة: 282] فيكون القرآن جاريا على لغة الحجازيين؟ تأمل. ~~قوله: (يضرب) لو أبدله هنا وفيما يأتي بنحو " يتعلق " أو " يوجد " لكان ~~مستقيما، إذ لا ضرب على الصبي والمجنون ق ل. ويجاب بأنه غلب ما فيه ضرب على ~~ما لا ضرب فيه أج. # قوله: (المذكور منها هنا ستة) ms2088 فيه تغيير إعراب المتن اللفظي، وهو معيب. # قوله: (أراد الإطلاق) أي الانفكاك. # قوله: (وأحكامهما متغايرة) لأن السفيه يصح منه التدبير وقبول الهبة لبعضه ~~والوصية والصلح عن قصاص ولو بزائد على الدية والعفو عن قصاص له والنكاح ~~بإذن الولي والطلاق والخلع، بخلاف الصبي فلا يصح منه شيء مما ذكر؛ شوبري وع ~~ش. وسيأتي أنه يصح إقراره، أي السفيه بموجب عقوبة كحد وقود وتصح عبادته ~~بدنية كانت أو مالية واجبة؛ لكن لا يدفع المال من زكاة وغيرها بلا إذن من ~~وليه ولا تعيين منه للمدفوع إليه. # قوله: (المبذر) أي بعد بلوغه رشيدا وحجر عليه الحاكم، أو بلغ غير مصلح ~~لماله ودينه. وهذا الثاني محجور عليه شرعا، والأول محجور عليه حسا وشرعا، ~~وبقي قسم ثالث وهو من بلغ مصلحا لماله ودينه ثم بذر ولم يحجر عليه القاضي ~~فهو غير رشيد أيضا لكن تصرفه صحيح ويقال له سفيه مهمل. أما من بلغ غير رشيد ~~لجنون أو سفه باختلال إصلاح الدين أو المال فإن وليه وليه في الصغر فيتصرف ~~في ماله من كان يتصرف فيه قبل بلوغه لمفهوم آية: {فإن آنستم منهم رشدا} ~~[النساء: 6] والإيناس هو العلم،. اه. ش منهج. # قوله: (باحتمال) الأولى حذفه. # قوله: (غبن فاحش) وهو ما لا يحتمل غالبا كما سيأتي في الوكالة؛ بخلاف ~~اليسير كبيع ما يساوي عشرة بتسعة أي: عشرة دراهم لا دنانير. ومحل ذلك كما ~~أفاده الوالد عند جهله بحال المعاملة، فإن كان عالما وأعطى أكثر من ثمنها ~~كان الزائد صدقة خفية محمودة، شرح م ر. # قوله: (أو يصرفه في محرم) ولو صغيرة لما فيه من قلة الدين. # قوله: (وقضيته) أي التعليل، وهو قوله " لأن المال إلخ ". # قوله: (فحرام) محله ما لم يعرض المقرض بحاله، فإن # PageV03P082 # (و) النوع الثاني الذي شرع لمصلحة الغير يضرب على ~~(المفلس) وهو الذي ارتكبته الديون الحالة اللازمة الزائدة على ماله إذا ~~كانت لآدمي، فيحجر عليه وجوبا في ماله إن استقل، أو على وليه في مال موليه ~~إن لم يستقل بطلبه أو بسؤال الغرماء ms2089 ولو بنوابهم كأوليائهم، فلا حجر ~~بالمؤجل لأنه لا يطالب به في الحال. وإذا حجر بحال لم يحل المؤجل لأن الأجل ~~مقصود له. فلا يفوت عليه. ولو جن المديون لم يحل دينه وما وقع في أصل ~~الروضة من تصحيح الحلول به نسب فيه إلى السهو، ولا يحل إلا بالموت أو الردة ~~المتصلة بالموت أو استرقاق الحربي كما نقله الرافعي عن النص، ولا بدين غير ~~لازم كنجوم كتابة لتمكن المديون من إسقاطه، ولا بدين مساو لماله أو ناقص ~~عنه، ولا بدين لله تعالى وإن كان فوريا كما قاله الإسنوي خلافا لما بحثه ~~بعض المتأخرين. والمراد بماله ماله العيني أو الديني الذي يتيسر الأداء منه ~~بخلاف المنافع والمغصوب والغائب ونحوهما. # ويباع في الديون بعد الحجر عليه مسكنه وخادمه ومركوبه، وإن احتاج إلى ~~خادم أو مركوب لزمانته أو منصبه لأن تحصيلها بالكراء أسهل فإن تعذر فعلى ~~المسلمين، وترك له دست ثوب يليق به وهو قميص وسراويل ومنديل ومكعب، ويزاد ~~في الشتاء جبة أو فروة. ولا #   ### | [حاشية البجيرمي] # كان عالما فلا حرمة ع ش. # قوله: (المفلس) هو لغة من صار ماله فلوسا ثم كني به عن قلة المال وعدمه، ~~وشرعا ما ذكره المصنف والمفلس في الآخرة من تعطى حسناته لخصمائه كما في ~~الحديث. # فائدة: قيل الغرماء يتعلقون بحسنات المفلس ما عدا الإيمان كما يترك في ~~الدنيا دست ثوب. ويرد بأن هذا توقيفي فلا مدخل للقياس فيه وقيل ما عدا ~~الصوم لخبر: «الصوم لي» ويرده خبر مسلم أنهم يتعلقون حتى بالصوم اه حج. # قوله: (الحالة) القيود أربعة. قال في شرح المنهج: ويمون القاضي من مال ~~المفلس ممونه من نفسه وزوجاته اللاتي نكحهن قبل الحجر ومماليكه كأمهات ~~أولاده وأقاربه وإن حدثوا بعده. # قوله: (في مال موليه) فإن قلت: موليه لا يصح تصرفه فمن أين لزمه الدين؟ ~~ويصور بدين الإتلاف ع ش. # قوله: (بطلبه) متعلق بقوله " فيحجر عليه " والحاجر عليه الحاكم بلفظ يدل ~~عليه نحو منعته من التصرف في أمواله أو حجرت عليه فيها أو ms2090 أبطلت تصرفاته ~~فيها. # قوله: (لم يحل المؤجل) أي لم يصر حالا. # قوله: (المتصلة بالموت) فيتبين بموته مرتدا الحلول من حين الردة. وقوله " ~~أو استرقاق الحربي " أي وكان الدين لغير حربي من مسلم أو ذمي ويقضي من ماله ~~إن غنم بعد رقه كما في متن المنهج في باب الجهاد، ولا يملك الغانمون من ~~ماله إلا ما زاد على دينه المذكور. # قوله: (وإن كان فوريا) كالنذر المقيد بزمن والكفارة التي عصى بسببها. # قوله: (والمراد بماله) أي في قوله: " الزائدة على ماله "، وقوله: " الذي ~~يتيسر الأداء منه حالا " بأن تكون العين حاضرة غير مرهونة والدين على مقر ~~موسر أو به بينة وهو حاضر، اه ح ل وهذا، أعني قوله " والمراد بماله إلخ " ~~جواب عن سؤال، كأن سائلا قال: ما المال الذي يعتبر زيادة الدين عليه؟ فأجاب ~~بأنه المال العيني أو الديني الذي يتيسر الأداء منه؛ بخلاف غير ذلك فلا ~~يعتبر في المقابلة، وبعد ذلك إذا حجر عليه تعدى الحجر لماله كله سواء تيسر ~~منه الأداء أم لا، وسواء كان أعيانا أو منافع ويتعدى لما حدث أيضا بهبة أو ~~قرض أو شراء في ذمة أو كسب. # قوله: (بخلاف المنافع) بأن كان يستحقها بوقف أو وصية، فلا يعتبر زيادة ~~الدين عليها ما لم يتمكن من تحصيل أجرتها حالا وإلا اعتبرت م ر. وقوله: " ~~والمغصوب " أي الذي لا يتيسر الأداء منه حالا ح ل. وقوله " والغائب " أي ~~الذي لا يتيسر الأداء منه في الحال، شوبري. # قوله: (والغائب) ظاهره وإن كان دون مرحلتين. # قوله: (ونحوهما) كالمرهون، وكذا دين مؤجل أو حال على معسر أو مليء منكر ~~ولا بينة عليه كما في شرح الروض، وعبارة العناني على المنهج: ونحوهما، أي ~~المغصوب والغائب؛ ولم يقل ونحوها لأن المنافع لا نحو لها. # قوله: (ويباع) أي بعد الحجر وجوبا على القاضي فورا، ويكون البيع بحضرته ~~أيضا أي المفلس ويباع كل شيء في سوقه ويقدم ما يخاف فساده، ثم الحيوان ثم ~~المنقول ثم العقار. # قوله: (أسهل) أي من إبقائها وإبقاء الدين عليه. ms2091 # قوله: (فعلى المسلمين) أي أغنيائهم. # قوله: (ويترك له) ولمن تلزمه نفقته. # PageV03P083 # يجب عليه أن يؤجر نفسه لبقية الدين لقوله تعالى: {وإن ~~كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة} [البقرة: 280] وإذا ادعى المديون أنه معسر، ~~أو قسم ماله بين غرمائه وزعم أنه لا يملك غيره وأنكروا ما زعمه، فإن لزمه ~~الدين في مقابلة مال كشراء أو قرض فعليه البينة بإعساره في الصورة الأولى، ~~وبأنه لا يملك غيره في الثانية وإن لزمه لا في مقابلة مال سوءا أكان #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (دست ثوب) أي كسوة كاملة وعبارة المصباح الدست اسم للرزمة أي ~~الجملة من الثياب. وعليه فإضافته لثوب بيانية والمراد بالثوب الجنس أي ~~جماعة من الثياب، ويقال له عند العامة بدلة قوله: (وهو) أي الدست. # قوله: (وسراويل) أي إن كان ممن يلبس ذلك ح ل. وهو مفرد جيء به على صيغة ~~الجمع، قال في الخلاصة: ولسراويل بهذا الجمع شبه اقتضى عموم المنع والجمهور ~~على تأنيثه. وأول من لبسه إبراهيم الخليل، «ووجد في تركة النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - لباس اشتراه - صلى الله عليه وسلم - بأربعة دراهم ولم يلبسه» ~~أي النبي ولم يلبسه عثمان أبدا إلا يوم قتله فإنه لبسه وقال: " رأيت النبي ~~- صلى الله عليه وسلم - البارحة في النوم هو وأبو بكر وعمر - رضي الله ~~عنهما - وقالوا لي: اصبر فإنك تنقل عندنا القابلة، " فأصبح عثمان صائما - ~~رضي الله عنه - فقتل في يومه، رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد،. اه. دميري. # قوله: (ومكعب) بضم أوله وفتح ثانيه مثقلا وبكسر فسكون مخففا وهو المداس. # قوله: (ويزاد في الشتاء جبة) أي إن وقعت القسمة فيه أو دخل وقت الشتاء في ~~الحجر على ما استوجهه، سم شوبري. وعبارة ع ش: قوله " في الشتاء " أي وإن ~~وقعت القسمة في الصيف. ولا ينافيه تعبيرهم ب " في " لأنها للتعليل بدليل ~~قول بعضهم ويزاد للبرد،. اه. حج والمعتمد خلاف ذلك. اه. م ر. أي فلا يعطى ~~ذلك إلا إذا وقعت القسمة في الشتاء أو دخل الشتاء زمن الحجر ms2092 اه. ويترك ~~للعالم كتبه ما لم يستغن عنها بموقوف، وللجندي المرتزق خيله وسلاحه المحتاج ~~إليهما، وكل ما يترك للمفلس إن لم يوجد في ماله اشترى له؛ شرح المنهج. ~~بخلاف آلات الحرف فلا تترك، ومثلها رأس مال للتجارة، شوبري. وقال م ر: قال ~~ابن سريج: يترك له رأس مال يتجر فيه إذا لم يحسن الكسب إلا به، اه. وفي ~~الزيادي: ولا رأس مال وإن قل، وقول ابن سريج: يترك له رأس مال إذا لم يحسن ~~الكسب إلا به، حمله الأذرعي على تافه. وينبغي أن يأتي هنا عند تعدد النسخ ~~ما يأتي في قسم الصدقات لكنها تباع إلا واحدة إلا أن يكون مدرسا فيبقى له ~~نسختان لأجل المراجعة، ويباع المصحف مطلقا لأنه يسهل مراجعة الحفظة فلو كان ~~بمحل لا حافظ فيه ترك له،. اه. شرح م ر. # قوله: (ولا يجب عليه أن يؤجر نفسه) محله في دين لم يعص بسببه، فإن عصى ~~بسببه فيلزمه أن يؤجر نفسه له، وكذا يلزمه الكسب ولو بغير لائق به كما قاله ~~أج. وقال ق ل: قوله " ولا يجب إلخ " وإن عصى من حيث الدين وإن وجب من حيث ~~الخروج من المعصية. # قوله: {وإن كان ذو عسرة} [البقرة: 280] أي وإن وجد غريم ذو عسرة فنظرة أي ~~فالحكم نظرة، أو فعليكم نظرة، أو فليكف نظرة وهي الإنظار،. اه. بيضاوي. ~~والإنظار: التأخير. وفي الخبر أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يحل دين ~~رجل مسلم فيؤخره إلا كان له بكل يوم صدقة» ذكره البيضاوي أيضا. قال شيخ ~~الإسلام: والحديث رواه بمعناه الإمام البخاري قوله: (وأنكروا ما زعمه) ~~مراده به ما يشمل ما ادعاه في الصورة الأولى. قوله: (فعليه البينة) أي إن ~~عرف له مال في الصورتين، ولا بد أن تكون البينة تخبر باطنه بجوازه مثلا كما ~~في المنهج؛ وعبارة المدابغي: قوله " فعليه البينة " لأنه بشرائه واعترافه ~~بذلك عرف له مال فاحتاج في إثبات إعساره لبينة عليه وفيما إذا لزمه لا في ~~مقابلة مال لم يتضمن ذلك علم مال له ms2093 # PageV03P084 # باختياره كضمان وصداق أم بغير اختياره كأرش جناية صدق ~~بيمينه. # (و) يضرب على (المريض المخوف عليه) بما ستعرفه إن شاء الله تعالى في ~~الوصية. (فيما زاد على الثلث) لحق الورثة إرث لا دين وفي الجميع إن كان ~~عليه دين مستغرق. (و) يضرب على (العبد الذي لم يؤذن له في التجارة)) لحق ~~سيده وعلى المكاتب لحق سيده ولله تعالى، زاد الشيخان في هذا النوع، وعلى ~~الراهن في العين المرهونة لحق المرتهن، وعلى المرتد لحق المسلمين. وأورد ~~عليهما في المهمات ثلاثين نوعا فيها الحجر لحق الغير، وسبقه إلى بعضها شيخه ~~السبكي. فمن أراد فليراجع ذلك في المهمات وقليل من صار له همة لذلك. # (وتصرف) كل من (الصبي والمجنون والسفيه) في ماله (غير صحيح) أما الصبي ~~فمسلوب العبارة والولاية إلا ما استثني من عبادة مميز، وإذن في دخول، ~~وإيصال هدية من مميز مأمون. وأما المجنون فمسلوب العبارة من عبادة #   ### | [حاشية البجيرمي] # فصدق بلا بينة، وبهذا اتضح قول ق ل. والمراد أنه إن عرف له مال لم يصدق ~~وإلا صدق بيمينه. # قوله: (كأرش جناية) بأن كانت خطأ. # قوله: (ويضرب على المريض إلخ) فيه أنه لا ضرب على المريض، فالمناسب ويثبت ~~الحجر على المريض شرعا. # قوله: (المخوف عليه) ومثل المرض حالة يعتبر فيها التبرع من الثلث ~~كالتقديم للقتل، ز ي. # قوله: (بما ستعرفه) أي بمرض ستعرفه، وهو متعلق بقوله " المخوف " كابتداء ~~فالج وحمى لازمة وإسهال متتابع ورعاف دائم، فمن اتصف بشيء من ذلك فهو مريض ~~بما يخاف عليه الهلاك. # قوله: (وفي الجميع إلخ) هذا بالنسبة للتبرعات، وإلا فلو وفى المريض بعض ~~الغرماء لم يزاحمه غيره من الغرماء وإن لم يف ماله بدينه كما قاله الشيخان. ~~اه. م د. والحاصل أن الحجر على المريض يكون بالنسبة للتبرعات كوقف وهبة ~~ووصية وصدقة وعتق، وأما بالبيع وغيره ووفاء الدين للغرماء فصحيح. قوله: (إن ~~كان عليه دين مستغرق) وإلا ففيما زاد على الثلث إن وفى بالدين. # قوله: (لحق سيده) وهو نجوم الكتابة. وقوله " ولله تعالى ms2094 " وهو الحرية، ~~وعبارة ق ل على المحلي: قوله " لحق سيده ولله تعالى " الوجه أن يقال: الحجر ~~فيه لنفسه وسيده، إذ يلزم على ما ذكره الشارح أنه لو أذن سيده لا يصح ~~تبرعه، وليس كذلك أي بل يصح. # قوله: (وأورد عليهما) أي على الشيخين، قال م ر في شرحه: فقد أنهاه بعضهم ~~إلى نحو سبعين صورة، بل قال الأذرعي: هذا باب واسع جدا لا تنحصر أفراد ~~مسائله. # قوله: (غير صحيح) وما قبضوه إذا تلف في أيديهم أو أتلفوه يضيع على صاحبه ~~إن كان رشيدا، أو تلف قبل طلب من صاحبه ويرد الثمن مثلا، لأوليائهم. وأما ~~إذا تلف ما أخذه من غير رشيد أو من رشيد بعد طلبه وامتناعهم من رده أو ~~قبضوه منه بغير إذنه، فإنهم يضمنونه في مالهم إن كان بغير إذن الولي، وإلا ~~فالضمان على الولي. وأما إذا بقي الشيء إلى أن كملوا وأتلفوه فلا يشك في ~~الضمان، حرر هذه القولة، فإن ضمان الصبي والمجنون بعد طلب المالك ~~وامتناعهما من الرد فيه وقفة. # قوله: (فمسلوب العبارة) كعبارة المعاملة، والدين كالبيع، والإسلام ~~والولاية كولاية النكاح، والإيصاء والأيتام؛ شرح المنهج. أي كونه وصيا على ~~الأيتام. والعبارة أي ما يعبر به عما في الضمير، أي مسلوب الكلام. ولا يصح ~~إسلامه استقلالا، وأما إسلام علي كرم الله وجهه فلكون الإسلام إذ ذاك منوطا ~~بالتمييز كما في شرح م ر، بل قال الإمام أحمد، إنه كان بالغا قبل الإسلام ا ~~ه. # قوله: (وإيصال هدية) وشملت الهدية نفسه، كما لو قالت جارية لشخص: سيدي ~~أهداني إليك؛ فيجوز له وطؤها والتصرف فيها إن صدقها وقامت قرينة على ذلك ~~كما لو كان رجلا مشهورا بالفضل. ق ل مع زيادة. قوله: (مأمون) أي لم يعهد ~~عليه كذب ح ل. قوله: (وأما المجنون فمسلوب العبارة إلخ) وأما الأفعال ~~فيعتبر منها التملك باحتطاب ونحوه والإتلاف، فينفذ منه الاستيلاد ويثبت ~~النسب بزناه الصوري؛ لأنه لما كان # PageV03P085 # وغيرها، والولاية من ولاية نكاح وغيرها. وأما السفيه ~~فمسلوب العبارة في التصرف المالي كبيع ms2095 ولو بغبطة أو بإذن الولي، ويصح ~~إقراره بموجب عقوبة كحد وقود، وتصح عبادته بدنية كانت أو مالية واجبة لكن ~~لا يدفع المال من زكاة وغيرها بلا إذن من وليه، ولا تعيين منه للمدفوع إليه ~~لأنه تصرف مالي. أما المالية المندوبة كصدقة التطوع فلا تصح منه، فإن زال ~~المانع بالبلوغ والإفاقة والرشد صح التصرف من حينئذ. والبلوغ يحصل إما ~~بكمال خمس عشرة سنة قمرية تحديدية وابتداؤها من انفصال جميع الولد، أو ~~بإمناء لآية: {وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم} [النور: 59] والحلم الاحتلام ~~وهو لغة ما يراه النائم والمراد به هنا خروج المني في نوم أو يقظة بجماع أو ~~غيره. ووقت إمكان الإمناء كمال تسع سنين قمرية بالاستقراء وهي تحديدية ~~بخلاف الحيض فإن السنين فيه تقريبية. أو حيض في حق أنثى بالإجماع، وأما ~~حبلها فعلامة على بلوغها بالإمناء فليس بلوغا لأنه مسبوق بالإنزال، فيحكم ~~بعد الوضع بالبلوغ قبله بستة أشهر وشيء والرشد يحصل ابتداء بصلاح دين ومال ~~حتى من كافر كما فسر به آية: {فإن آنستم منهم رشدا} [النساء: 6] بأن #   ### | [حاشية البجيرمي] # مسلوب العقل صار زناه صوريا لا حقيقيا، لأن زوال عقله صير زناه كوطئه ~~بشبهة لعدم قصده. # وإذا وطئ امرأة حرم عليه أمها وبنتها وحرمت على أبيه وابنه، وتثبت الحرمة ~~بإرضاعه كأن أرضعت المجنونة شخصا سنة دون حولين خمس رضعات بشرطه؛ ز ي. ~~ويغرم بدل ما أتلفه إلا فيما لو أحرم وأتلف صيدا فلا يلزمه جزاؤه على ~~المعتمد. وعبر بالسلب دون المنع لأن المنع لا يفيد السلب، بخلاف العكس، ~~بدليل أن الإحرام يمنع من ولاية النكاح ولا يسلبها؛ ولهذا يزوج الحاكم ~~نيابة عنه دون الأبعد اه س ل. قوله: (فإن زال المانع) أي الصبا والجنون ~~والسفه، وقوله " بالبلوغ إلخ " لف ونشر مرتب قوله: (من حينئذ) أي من حين ~~زوال المانع. قوله: (جميع الولد) نسخة البدن. # قوله: (أو بإمناء) وإن لم يخرج المني من الذكر كأن أحس بخروجه فأمسكه. ~~وخرج بالإمناء غيره كنبات عانة أو شارب أو لحية أو ثقل ms2096 صوت أو نهود ثدي، ~~فلا بلوغ بشيء منها؛ شرح م ر. # قوله: (ما يراه النائم) من إنزال المني،. اه. شوبري. قوله: (خروج المني) ~~أي من طريقه المعتاد أو غيره مع انسداد الأصلي على التفصيل المتقدم في باب ~~الغسل، ز ي. قال م ر: وكلامه يقتضي تحقق خروج المني، فلو أتت زوجة صبي يمكن ~~بلوغه بأن استكمل تسع سنين بولد لأكثر من ستة أشهر لحقه ولا يحكم ببلوغه؛ ~~لأن الولد يلحق بالإمكان والبلوغ لا يكون إلا بتحققه. وعلى هذا لا يثبت ~~إيلاده إذا وطئ أمته وأتت بولد، وهو كذلك خلافا للبلقيني في ثبوت إيلاده ~~والحكم ببلوغه. قوله: (أو حيض) معطوف على " كمال " في قوله " إما بكمال ". # قوله: (بالبلوغ قبله) أي الوضع، وينبني عليه أن تصرفها صحيح من حين ~~العلوق، ع ش. # قوله: (بستة أشهر وشيء) أي ولحظتين، شرح م ر # تنبيه: سكت المؤلف عن بلوغ الخنثى المشكل، وحكمه أنه إن أمنى بذكره وحاض ~~من فرجه حكم ببلوغه لا إن وجدا أو أحدهما من أحد الفرجين لجواز أن يظهر من ~~الآخر ما يعارضه، كذا قاله الجمهور وهو المعتمد وإن قال الإمام: ينبغي ~~الحكم ببلوغه بأحدهما كما يحكم بالاتضاح به ثم بغيره إن ظهر خلافه؛ اه من ~~شرح م ر # قوله: (والرشد) هو لغة نقيض الضلال واصطلاحا صلاح دين ومال كما ذكره. ولو ~~ادعى البلوغ بالإنزال صدق بيمينه لأنه لا يعرف إلا منه أو بالسن لم يثبت ~~إلا ببينة،. اه. م د. # قوله: (ابتداء) أي وقت البلوغ فهو منه، وأما دواما فيكفي فيه صلاح المال ~~فقط؛ مرحومي. وقوله " فهو " أي الرشد، قوله " ومنه " أي البلوغ، وعبارة ~~الحلبي: قوله " ابتداء " أو بعد بلوغه غير صالح اه واعتبر أبو حنيفة ومالك ~~صلاح المال فقط حتى في الابتداء. # PageV03P086 # لا يفعل في الأول محرما يبطل العدالة من كبيرة أو ~~إصرار على صغيرة ولم تغلب طاعاته على معاصيه. ويختبر رشد الصبي في الدين ~~والمال ليعرف رشده وعدم رشده قبل بلوغه لآية: {وابتلوا اليتامى} [النساء: ~~6] واليتيم إنما يقع ms2097 على غير البالغ فوق مرة، بحيث يظن رشده فلا تكفي المرة ~~لأنه قد يصيب فيها اتفاقا. أما في الدين فبمشاهدة حاله في العبادات بقيامه ~~بالواجبات واجتنابه المحظورات والشبهات، وأما في المال فيختلف بمراتب ~~الناس، فيختبر ولد تاجر بمشاحة في معاملة ويسلم له المال ليشاحح لا ليعقد، ~~ثم إن أريد العقد عقد وليه. ويختبر ولد زراع بزراعة ونفقة عليها بأن ينفق ~~على القوام بمصالح الزرع. والمرأة بأمر غزل وصون نحو أطعمة عن نحو هرة. # فلو فسق بعد بلوغه رشيدا فلا حجر عليه، أو بذر بعد ذلك حجر عليه القاضي ~~لا غيره وهو وليه، أو جن بعد ذلك فوليه وليه في الصغر، وولي #   ### | [حاشية البجيرمي] # فرع: سئل الشهاب الرملي هل الأصل في الناس الرشد أو ضده؟ فأجاب بأن الأصل ~~فيمن علم الحجر عليه بعد بلوغه استصحابه حتى يغلب على الظن رشده بالاختبار، ~~وأما من جهل حاله فعقوده صحيحة كمن علم رشده،. اه. مرحومي. فيكون من جهل ~~حاله الأصل فيه الرشد. # قوله: (حتى من كافر) بأن يصير عدلا في دينه. قوله: (كما فسر به آية) أي ~~كما فسر به الرشد فيها لأنه نكرة في سياق الشرط وهي للعموم، شرح م ر. # قوله: (فإن آنستم) أي علمتم. # قوله: (بأن لا يفعل في الأول محرما) كان مقتضى ذلك أن يقول: ولا يبذر في ~~الثاني، إلا أن يقال لما كان ذلك تقدم عند قول المتن: المبذر سكت عنه هنا. ~~قوله: (محرما يبطل العدالة) خرج بالمحرم خارج المروءة كالأكل في السوق، فلا ~~يمنع الرشد وإن منع الشهادة. # قوله: (يبطل العدالة) أي عند المسلمين في المسلم، وعند الكفار في الكافر. ~~باعتبار اعتقادهم ق ل. # قوله: (ولم تغلب) راجع للإصرار على الصغيرة حج ع ش، بأن يمضي عليه زمن ~~وهو مواظب على فعل الواجبات وترك المنهيات بحيث يغلب على الظن رشده قوله: ~~(ويختبر) أي وجوبا، وقوله " الصبي " بالمعنى الشامل للأنثى. قوله: (قبل ~~بلوغه) أي قريبا منه، ولو عبر بقبيل مصغرا لكان أولى. # قوله: (والشبهات) ليس مراده ms2098 أن ارتكاب الشبهات مخل بالرشد إذ ارتكابها ~~ليس محرما، بل المراد المبالغة في استكشاف حال الصبي. # قوله: (فيختبر ولد تاجر) أي إن استمر على صنعة أبيه. # قوله: (بمشاحة) وهي طلب الزيادة عند البيع ودفع الأقل عند الشراء. # قوله: (ويسلم له المال) قال سم: أي حاجة لتسليم المال مع أن المماكسة ~~ممكنة بدونه، اه. وقد يقال في تسليمه له قوة داعية له على المماكسة وتنشيط ~~له في المعاملة وزيادة رغبة وإقدام على إجابته ممن يماكسه،. اه. شوبري. قال ~~سم: ولا يضمنه الولي إن تلف لأنه مأمور بالتسليم إليه، كذا أطلقوه ولو قيل: ~~يلزمه مراقبته بحيث لا يكون إغفاله حاملا على تضييعه وإلا ضمنه. لم يبعد. ~~اه. قوله: (ونفقة عليها) المراد بها الأجرة، وقوله " بأن ينفق إلخ " بأن ~~يعاقدهم الولي على شيء معلوم بأن يجعل لهم أجرة معلومة ثم يدفع المال للصبي ~~ويأمره بإعطائهم وينظر هل ينقص أحدا عن أجرته أو لا كما في ع ش، ويعلم رشده ~~في ذلك بأن يدفع أقل مما شرط لا أكثر. وعبارة الشوبري: ظاهره أنه يسلم ~~النفقة، وهو قضية كلام ابن حجر، ومال شيخنا إلى أن الولد يماكس فقط والولي ~~هو الذي يعقد ويسلم الأجرة. # قوله: (والمرأة بأمر غزل) أي بالمعنى المصدري، أو بمعنى المغزول، أي فيمن ~~يليق بها ذلك؛ بخلاف بنات الملوك والمختبر لها الولي أو غيره ح ل، والخنثى ~~يختبر بالأمرين جميعا أي بما يختبر به الذكور والإناث كما في شرح البهجة. # قوله: (هرة) جمع الأنثى هرر كقربة وقرب، وجمع الذكر هررة كقرد وقردة؛ ز ~~ي. وخلقت الهرة من عطسة الأسد كما قاله الدميري في حياة الحيوان الكبرى # قوله: (فلو فسق) مفهوم قوله: والرشد يحصل ابتداء والمراد فسق بغير تبذير ~~أخذا مما بعده. # قوله: (فلا حجر عليه) لأن الأولين لم يحجروا على الفسقة. # قوله: # PageV03P087 # الصغير أب فأبو أب وإن علا كولي النكاح فوصي فقاض، ~~ويتصرف بمصلحة ولو كان تصرفه بأجل بحسب العرف وبعرضي وأخذ شفعة، ويشهد حتما ~~في بيعه لأجل، ويرتهن بالثمن رهنا ms2099 وافيا، ويبني عقاره بطين وآجر ولا يبيعه ~~إلا لحاجة كنفقة أو غبطة بأن يرغب فيه بأكثر من ثمن مثله وهو يجد مثله ببعض ~~ذلك الثمن أو خيرا منه بكله، ويزكي ماله ويمونه بالمعروف، فإن ادعى بعد ~~كماله بيعا بلا مصلحة على وصي أو أمين حلف المدعي أو ادعى ذلك على أب أو ~~أبيه حلف لأنهما غير متهمين بخلاف الوصي والأمين، أما القاضي فيقبل قوله ~~بلا تحليف. # (وتصرف المفلس) بعد ضرب الحجر عليه في ماله (يصح) فيما يثبته (في ذمته) ~~كأن باع سلما طعاما أو غيره أو اشترى شيئا بثمن في ذمته. أو باع فيها لا ~~بلفظ الثمن أو اقترض أو استأجر صح وثبت المبيع والثمن ونحوهما في ذمته إذ ~~لا ضرر على الغرماء فيه (دون) تصرفه في شيء من (أعيان ماله) المفوت في ~~الحياة بالإنشاء مبتدأ كأن باع أو اشترى بالعين أو أعتق أو آجر أو وقف، فلا ~~يصح لتعلق حق الغرماء به كالمرهون، ولأنه محجور عليه بحكم الحاكم فلا يصح ~~تصرفه على مراغمة مقصود الحجر كالسفيه. وخرج بقيد الحياة ما يتعلق بما بعد ~~الموت وهو التدبير والوصية، فيصح منه؛ وبقيد الإنشاء الإقرار، فلو أقر ~~بعين. أو دين وجب قبل الحجر قبل في حق الغرماء، وإن أسند وجوبه إلى ما بعد ~~الحجر بمعاملة أو لم يقيده بمعاملة #   ### | [حاشية البجيرمي] # حجر عليه القاضي) أفهم كلامه أن هذا ما دام لم يحجر عليه يصح تصرفه، وهو ~~كذلك. وهذا هو مرادهم بقولهم: السفيه المهمل ملحق بالرشيد، فمتى أطلقوا ~~السفيه المهمل اختص بهذا إيعاب؛ شوبري. قوله: (بعد ذلك) أي بعد بلوغه ~~رشيدا. # قوله: (فوليه وليه في الصغر) كمن بلغ غير رشيد بجنون أو سفه، فإن وليه ~~وليه في الصغر. والفرق بين التبذير والجنون أن التبذير لكونه سفها محل نظر ~~واجتهاد فلا يعود الحجر عليه بغير قاض، بخلاف الجنون؛ شرح المنهج. # قوله: (بطين) لا بجبس بدل الطين لكثرة مؤنته ولا بلبن بدل الآجر لقلة ~~بقائه، شرح المنهج. # قوله: (وآجر) وهو الطوب المحرق ms2100 وأول من صنعه هامان، وهذا إن جرت العادة ~~به إذ هي المعتبرة على المعتمد؛ ق ل ونقله سم والمرحومي عن الرملي في غير ~~الشرح. وعبارة م ر بعد قوله " وآجر ": وهو ما نص عليه الشافعي وجرى عليه ~~الجمهور، وهو المعتمد وإن اختار كثير من الأصحاب جواز البناء على عادة ~~البلد كيف كان، اه بحروفه. وعبارة المدابغي: قوله " وآجر " ولكن هذا بحسب ~~المعتاد في زمانهم، أما الآن فالمعتبر ما جرت به العادة؛ لكن الذي في شرح م ~~ر موافقة الشارح مطلقا وإن خالف العادة فهو المعتمد. # قوله: (ويزكي ماله) أي الصبي إن كان الصبي مقلدا لمن يرى الزكاة في ماله، ~~فإن كان مقلدا لمن لا يرى وجوبها فيه امتنع على الولي إخراجها وإن كان ~~مذهبه يرى ذلك. وأما إذا لم يكن للمحجور مذهب فالأولى بالولي إذا رأى وجوب ~~الزكاة أن يرفع الأمر لحاكم يراها ليأمره بها حتى لا يطالبه الولد بعد ~~بلوغه،. اه. ق ل. # قوله: (حلف المدعي) أي الصبي. # قوله: (لأنهما غير متهمين) لوفور شفقتهما. # قوله: (أما القاضي فيقبل إلخ) ضعيف، والمعتمد أنه كالوصي شرح م ر، أي ~~فيقبل قول الصبي بيمينه. قوله: (في ماله) متعلق بالحجر. # قوله: (كأن باع سلما) بأن يكون مسلما إليه. # قوله: (أو باع فيها) أي في ذمته. قوله: (لا بلفظ السلم) إنما قال ذلك ~~لئلا يتكرر مع قوله قبل: كأن باع سلما إلخ قوله: (صح) الأولى حذفه لأنه ~~يستغنى عنه بقوله " يصح في ذمته ". وليس واقعا جوابا لشرط تقدم لكنه سرى له ~~من عبارة المنهاج، وهي: ولو باع سلما، إلى أن قال: صح. # قوله: (إذ لا ضرر) علة لقول المتن: يصح في ذمته. قوله: (المفوت) صفة ~~للتصرف وهو على صيغة اسم الفاعل، أي المفوت على الغرماء عينا من أعيان ~~ماله. وخرج به العارية فتصح منه كما في م ر لأنه ليس فيها تفويت. قوله: ~~(بالإنشاء) متعلق بالمفوت والباء للسببية. قوله: (مبتدأ) حال من التصرف ~~والقيود أربعة. قوله: (مراغمة) أي مخالفة. # قوله: (فلو أقر بعين إلخ) ms2101 والحاصل أن ما حدث بعد الحجر إن كان برضا ~~مستحقه لم يقبل وإلا قبل وزاحم الغرماء س ل. # قوله: (أو دين) هذه زائدة على # PageV03P088 # ولا غيرها لم يقبل في حقهم، وإن قال عن جناية بعد ~~الحجر قبل فيزاحمهم المجني عليه لعدم تقصيره وبقيد مبتدأ رد ما كان اشتراه ~~قبل الحجر ثم اطلع على عيب فيه بعد الحجر إذا كانت الغبطة في الرد، ويصح ~~نكاحه وطلاقه وخلعه زوجته واستيفاؤه القصاص وإسقاطه القصاص ولو مجانا إذ لا ~~يتعلق بهذه الأشياء مال، ويصح استلحاقه النسب ونفيه باللعان. # (وتصرف المريض) المتصل مرضه بالموت (فيما زاد على الثلث) من ماله (موقوف) ~~تنفيذه (على إجازة) جميع (الورثة) بالقيود الآتي بيانها في الوصية (من ~~بعده) أي بعد موته لا قبله، ولو حذف لفظة من لكان أخصر. # (وتصرف العبد) أي الرقيق. قال ابن حزم: لفظ العبد يشمل الأمة فكأنه قال ~~الرقيق الذي يصح تصرفه لنفسه، #   ### | [حاشية البجيرمي] # محترز القيود؛ لأن الكلام في الأعيان كما قرره شيخنا العشماوي. # قوله: (قبل في حق الغرماء) أي فيزاحمهم المقر له. # قوله: (بمعاملة ولا غيرها) أو لم يسند وجوبه لما قبل الحجر ولا لما بعده ~~لم يقبل إقراره في حقهم، فلا يزاحم المقر له في الثلاث لتقصيره بمعاملته له ~~في الأولى ولتنزيله على أقل المراتب وهو دين المعاملة في الثانية، ولأن ~~الأصل في كل حادث تقديره بأقل زمن في الثالثة؛ شرح المنهج. قوله: (لم يقبل ~~في حقهم) فلا يزاحمهم المقر له، بل يطالب به بعد فك الحجر عنه. # قوله: (لعدم تقصيره) أي المجني عليه. # قوله: (ويصح نكاحه) أي بصداق في ذمته. # قوله: (إذ لا يتعلق بهذه الأشياء مال) أي شيء من أعيان ماله التي يمتنع ~~تصرفه فيها، فلا يرد النكاح لأنه وإن تعلق به مال لكن ليس من أعيان ماله بل ~~يتعلق بذمته كما قرره شيخنا العشماوي. # قوله: (ويصح استلحاقه النسب) أما استيلاده فالمعتمد عدم نفوذه كما أفاده ~~الوالد - رحمه الله تعالى -، خلافا للغزالي ومن تبعه؛ لأن حجر الفلس ms2102 امتاز ~~عن حجر المرض بكونه يتصرف في مرض موته في ثلث ماله وعن حجر السفه بكونه لحق ~~الغير. اه. م ر. وينفق على المستلحق من بيت المال لا من أعيان مال مستلحقه ~~كما في شرح المنهج. قال ع ش: وانظر هل يكون ذلك مجانا أو قرضا؟ الأقرب ~~الثاني إن تبين للمستلحق مال قبل الاستلحاق أو بعده وقبل الإنفاق عليه من ~~بيت المال فيرجع عليه؛ لأنه إنما أنفق عليه لعدم مال له. أما لو طرأ له مال ~~بعد أو صار المستلحق رشيدا فلا يرجع عليه بما أنفق عليه، كالإنفاق على ~~الفقير من بيت المال إذا طرأ له مال. وإنما لم ينفق عليه من مال المستلحق ~~لأن إقراره المؤدي إلى تفويت المال عليه لغو فقبل لثبوت النسب؛ لأنه بمجرد ~~ثبوت النسب لا يفوت عليه مال وألغي فيما يتعلق بالمال حذرا من التفويت ~~للمال اه. # قوله: (وتصرف المريض) أي بإبراء أو وقف أو هبة أو صدقة أو عتق أو بيع ~~بمحاباة، ق ل. # قوله: (فيما زاد على الثلث) أي بالنسبة لغير الوارث وأما بالنسبة له ~~فتصرفه حتى في الثلث موقوف على إجازة باقي الورثة. # قوله: (من ماله) أي وقت موته. قوله: (تنفيذه) دفع به توهم أن التصرف هو ~~الموقوف، وليس كذلك ق ل. # قوله: (جميع الورثة) أي في جميع الزائد، فإن أجاز بعضهم نفذ فيما يخصه، ~~فلو جعل الشارح حرف التعريف للجنس الشامل لبعضهم لكان أولى وأعم ق ل. ~~ومراده بحرف التعريف " أل " في الورثة وجعلها للجنس ليشمل ما إذا أجاز ~~بعضهم، فإنه ينفذ في نصيبه من الزائد والشارح جعلها للاستغراق حيث قال: ~~جميع الورثة. # قوله: (بالقيود الآتي بيانها) أي بأن يكونوا بالغين عاقلين مطلقي التصرف ~~فلو كانوا غير مطلقي التصرف لم تصح إجازتهم ولا إجازة وليهم بل يبطل ذلك ~~التبرع لما أفتى به السبكي؛ لكن يجب حمله على ما إذا لم تتوقع أهليته ~~كمجنون أخبر الأطباء أن جنونه مستحكم، وإلا وقف الأمر إليها كما سيأتي في ~~الوصية سم. # قوله: (من بعده) قيد ms2103 في الكل أي الإجازة والورثة والثلث بعد الموت،. اه. ~~م د. والأصح أنه متعلق بالإجازة فقط، وأما الورثة والثلث فالعبرة بوقت ~~الموت. # قوله: (ولو حذف إلخ) ولو حذف " من " ومجرورها معا لكان أخصر؛ لأن معناه ~~معلوم من لفظ الورثة فتأمل ق ل. # PageV03P089 # لو كان حرا ينقسم إلى ثلاثة أقسام: ما لا ينفذ وإن ~~أذن فيه السيد كالولايات والشهادات، وما ينفذ بغير إذنه كالعبادات والطلاق ~~وما يتوقف على إذن كالبيع والإجارة، فإن لم يؤذن له بالتجارة لم يصح شراؤه ~~بغير إذن سيده لأنه محجور عليه لحق سيده كما مر فيسترده البائع سواء أكان ~~في يد العبد أم في يد سيده، فإن تلف في يد العبد فإنه (يكون في ذمته يتبع ~~به إذا عتق) لثبوته برضا مالكه ولم يأذن فيه السيد. والضابط فيما يتلفه ~~العبد أو يتلف تحت يده إن لزم بغير رضا مستحقه كإتلاف أو تلف بغصب تعلق ~~الضمان برقبته، ولا يتعلق بذمته وإن لزم برضا مستحقه كما في المعاملات، فإن ~~كان بغير إذن السيد تعلق بذمته يتبع به بعد عتقه سواء رآه السيد في يد ~~العبد أم لا، أو بإذنه تعلق بذمته وكسبه ومال تجارته وإن تلف في يد السيد ~~كان للبائع تضمين السيد لوضع يده عليه، وله مطالبة العبد أيضا بعد العتق ~~لتعلقه بذمته لا قبله لأنه معسر، وإن أذن له سيده في التجارة تصرف بالإجماع ~~بحسب الإذن لأنه تصرف مستفاد من الإذن فاقتصر على المأذون فيه، فإن أذن له ~~في نوع لم يتجاوزه كالوكيل وليس له بالإذن في التجارة النكاح ولا يؤجر نفسه ~~ولا يتبرع #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (أي الرقيق) فعيل يستوي فيه المذكر والمؤنث. # قوله: (قال ابن حزم) هو من المبتدعة. # قوله: (فكأنه قال إلخ) فيه نظر؛ لأن التقسيم المذكور لم يؤخذ من كلامه ~~أصلا فهو ليس مقولا له، فكان الأولى أن يقول: وتصرفات الرقيق الذي إلخ، ~~قرره شيخنا العشماوي. وأجيب بأن معنى قوله " ينقسم " أي من حيث تصرفاته ~~وأفعاله. قوله: (الذي يصح ms2104 تصرفه إلخ) ليس من مقول القول بل هو صفة للعبد ~~المذكور في المتن، فهو إشارة إلى قيد محذوف في المتن تقديره: وتصرف العبد ~~الذي يصح تصرفه لنفسه لو كان حرا ينقسم إلخ. # قوله: (لو كان حرا) بأن يكون بالغا رشيدا. # قوله: (ينقسم) أي الرقيق من حيث تصرفاته، بدليل قوله " ما لا ينفذ إلخ " ~~ولا يصح تقسيم الرقيق إليها بالنظر لذاته كما لا يخفى. وعبارة شرح المنهج: ~~الرقيق تصرفاته ثلاثة أقسام، إلى آخر ما قاله الشارح. قوله: (ما لا ينفذ) ~~أي تصرف إلخ. # قوله: (كالولايات) أي أثر الولايات، أي ما ينشأ عنها من تزويج والحكم ~~مثلا، وإلا فالولايات أنفسها لا تتصف بكونها تصرفا بل هي معنى قائم بالشخص ~~كما قاله شيخنا العشماوي. قوله: (والشهادات) في إطلاق التصرفات على ~~الشهادات والعبادات مسامحة، إلا أن يراد بالتصرفات مطلق الأفعال والشهادة ~~فعل اللسان، ومعنى نفوذ العبادة أنه معتد بها في إسقاط الفرض والطلب. # قوله: (بغير إذنه) بل وإن نهاه. # قوله: (بغير إذن سيده) مستدرك ق ل، أي وإن سكت عليه إذ لا ينسب للساكت ~~قول. قوله: (فيسترده البائع) ومؤنة الرد في ذمة العبد إن كان في يده، وعلى ~~السيد إن كان في يده ح ل. # قوله: (إذا عتق) أي وأيسر. والمراد عتق كله على المعتمد خلافا لشيخ ~~الإسلام. # قوله: (والضابط إلخ) وهو أحد الأقسام السابقة، وتحته ثلاثة أنواع، ولا ~~يحتاج إلى قبول إذن سيده. اه. ق ل ونظم بعضهم ذلك فقال: # يضمن عبد تالفا في ذمته ... إن رضي المالك دون سادته # وإن يكن بلا رضا من استحق ... فليس إلا بالرقيبة اعتلق # وبرضا المالك مع سيده ... علق بذمة وما في يده # قوله: (تعلق الضمان برقبته) سواء أذن فيه السيد أم لا. قوله: (برقبته) ~~فيباع فيه إلا أن يفتديه السيد. # قوله: (بعد عتقه) فإن مات ولم يعتق فلا مطالبة عليه في الآخرة إذا كان ~~المستحق عالما برقه ولم يقصر العبد في تلفه. قوله: (وإن تلف في يد السيد) ~~مقابل قوله " فإن تلف في يد العبد " فكان ms2105 الأولى أن يقدمه عنده. # قوله: (وله مطالبة العبد) لكنه إذا غرم العبد رجع بما غرمه على سيده لأن ~~القرار عليه لا على العبد، ويرشح لهذا تعبيره حيث عبر في جانب السيد ~~بالتضمين وفي جانب الرقيق بالمطالبة. # قوله: (وإن أذن له سيده) مقابل قوله فيما سبق، فإن لم يؤذن له في التجارة ~~لم يصح شراؤه. # قوله: (تصرف بالإجماع) أي وإن رد الإذن لأن ذلك استخدام لا توكيل ز ي. # قوله: (بحسب الإذن) أي على قدره. قوله: (النكاح) أي لا لنفسه ولا لعبيد ~~التجارة ق ل. ولا ينفق على نفسه من مال التجارة، والقياس أنه يراجع الحاكم ~~في غيبة # PageV03P090 # لأنه ليس من أهل التبرع ولا يعامل سيده ولا رقيقه ~~المأذون له في التجارة ببيع وشراء وغيرهما لأن تصرفه للسيد، ويد رقيق السيد ~~كالسيد بخلاف المكاتب، ولا يتمكن من عزل نفسه ولا يصير مأذونا له بسكوت ~~سيده، ويقبل إقراره بديون المعاملة. ومن عرف رق شخص لم يجز له معاملته حتى ~~يعلم الإذن له بسماع سيده أو ببينة أو شيوع بين الناس، ولا يكفي قول العبد: ~~أنا مأذون لي لأنه رق ولا يملك العبد بتمليك سيده ولا بتمليك غيره لأنه ليس ~~أهلا للملك لأنه مملوك فأشبه البهيمة. # فصل: في الصلح وما يذكر معه من إشراع الروشن في الطريق والصلح لغة قطع ~~النزاع وشرعا عقد يحصل به ذلك، وهو أنواع: صلح بين المسلمين والكفار، وبين ~~الإمام والبغاة، وبين الزوجين عند الشقاق، وصلح في المعاملات وهو المراد ~~هنا. والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى: {والصلح خير} [النساء: 128] وخبر: ~~«الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا» ولفظه يتعدى ~~للمتروك #   ### | [حاشية البجيرمي] # سيده ليأذن له في الإنفاق على نفسه فإن تعذر جاز له الاستقلال بالإنفاق ~~للضرورة وليس له الاقتراض على المعتمد، ز ي. ويصدق في قدر ما أنفقه ع ش. ~~قوله: (ولا يتبرع) ولو بلقمة لهرة ما لم يعلم رضا السيد به أي بالتبرع، ~~وإلا فيجوز؛ ق ل وع ش. ms2106 # قوله: (ولا يعامل سيده) أي ولو وكيلا من غيره بمال غيره، ولا وكيل سيده ~~بمال سيده ق ل. # قوله: (ولا رقيقه) أي رقيق سيده. وقوله " ببيع " متعلق بقوله ولا يعامل. ~~قوله: (بخلاف المكاتب) أي فيعامل سيده. والمراد بقوله " بخلاف المكاتب " أي ~~كتابة صحيحة، أما فاسدها فلا يعامل سيده كما جزم به ابن المقري، شوبري. # قوله: (حتى يعلم الإذن) مراده بالعلم ما يشمل الظن لثبوته بعدل. قوله: ~~(أو ببينة) ولو عدلا واحدا، ولا يبطل الإذن بجنون أحدهما أو إغمائه خلافا ~~للعبادي، ولا بإباق العبد وله التصرف فيما أبق إليه اه ق ل. # تتمة: أفتى السبكي بجواز بيع مال اليتيم لنفقته بنهاية ما دفع فيه وإن ~~رخص لضرورة. اه. حج. أقول: وقد يقال فيه وقفة بل يجب على القاضي الاقتراض ~~أو الارتهان، إلا أن يقال هو مصور بما إذا تعذر عليه ذلك أخذا من قوله " ~~لضرورة " أو يقال: حيث انتهت الرغبات فيه بقدر كان ثمن مثله والرخص لا ~~ينافيه؛ لأن الثمن قد يكون غاليا وقد يكون رخيصا اه. ع ش على م ر. ### | [فصل في الصلح] # ذكره بعد الحجر ليس فيه كبير مناسبة، فكان المناسب تأخيره عما في الكتاب ~~كله لأنه يجري في غالبها فيكون بيعا وسلما وهبة وإجارة. وهو رخصة على ~~المعتمد؛ لأن الرخصة هي الحكم المتغير إليه السهل لعذر من قيام السبب للحكم ~~الأصلي، ولا يشترط لتسميته رخصة التغيير بالفعل بل ورود الحكم على خلاف ما ~~تقتضيه الأصول العامة كاف في كونه رخصة؛ وقال بعضهم: ذكره عقب الحجر لأن ~~غالب وقوعه بعد حجر الفلس. # قوله: (من إشراع الروشن) أي وحكم تقديم الباب وتأخيره. # قوله: (وشرعا عقد إلخ) هذا من غير الغالب من أن المعنى اللغوي أعم من ~~الاصطلاحي إذ هما متغايران هنا. وأجيب بأن قوله قطع النزاع أي بعقد أو ~~بغيره فيكون أعم من المعنى الاصطلاحي. # قوله: (وهو) أي الصلح من حيث هو لا المذكور في الترجمة؛ لأنه خاص ~~بالمعاملات كما قاله الشارح بعد، وإلا لزم تقسيم الشيء إلى نفسه ms2107 وإلى غيره. ~~وقوله " أنواع " أي أربعة صلح بين المسلمين والكفار، وعقدوا له # PageV03P091 # بمن وعن وللمأخوذ بعلى والباء غالبا. # وهو قسمان صلح على إقرار وصلح على إنكار. وقد بدأ بالقسم الأول فقال: ~~(ويصح الصلح مع الإقرار في الأموال الثابتة في الذمة) فلا يصح على غير ~~إقرار من إنكار أو سكوت كما قاله في المطلب عن سليم الرازي وغيره، كأن ادعى ~~عليه دارا فأنكر أو سكت ثم تصالحا عليها أو على بعضها، أو على غير ذلك كثوب ~~أو دين لأنه في الصلح على غير المدعى به صلح محرم للحلال إن كان المدعي #   ### | [حاشية البجيرمي] # باب الهدنة وهي الصلح على ترك القتال مدة أربعة أشهر عند قوتنا وعشر سنين ~~عند ضعفنا. # قوله: (وبين الإمام) أو نائبه والبغاة، وعقدوا له باب البغاة. # قوله: (وبين الزوجين) وعقدوا له باب القسم والنشوز. # قوله: {والصلح خير} [النساء: 128] ظاهره أن هذه الآية دليل على الصلح ~~مطلقا، وفيه أن هذا الصلح هو الواقع بين الزوجين لأنه أعيدت فيه النكرة ~~معرفة، والنكرة إذا أعيدت معرفة كانت عينا، فكأنه قيل: هذا الصلح أي الواقع ~~بين الزوجين خير ح ل. # وقد أجيب بأن القاعدة أغلبية وبأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، ~~ويدل لإرادة العموم إعادته بلفظ الظاهر لا بالضمير. قوله: (بين المسلمين) ~~خصهم بالذكر لانقيادهم للأحكام غالبا، وإلا فمثلهم الكفار. قوله: (إلا صلحا ~~أحل حراما إلخ) أي فلا يجوز أي يحرم ولا يصح، فهو استثناء منقطع؛ ق ل، أي ~~لأنه استثنى ما ليس صلحا لعدم صحته من الصلح. وهذا مبني على أن العقد ~~الفاسد لا يسمى صلحا وفيه خلاف م د. قوله: (أحل حراما) كأن صالح على نحو ~~خمر م ر، وسيأتي تمثيله أيضا في الشرح. قوله: (أو حرم حلالا) كأن صالح على ~~أن لا يتصرف في المصالح عليه، شرح م ر. فإن قيل: الصلح لم يحرم الحلال ولم ~~يحلل الحرام بل هو على ما كان عليه من التحليل والتحريم؟ أجيب بأن الصلح هو ~~المجوز لنا الإقدام ms2108 على ذلك في الظاهر، عناني؛ أي فلو صححناه لكان هو ~~المحلل والمحرم في الظاهر. # قوله: (ولفظه إلخ) وقد نظم بعضهم ذلك فقال: # في الصلح للمأخوذ باء وعلى ... والترك من وعن كثيرا ذا جعلا # ونظم بعضهم ذلك أيضا بقوله: # بالباء أو على يعدى الصلح ... لما أخذته فهذا نصح # ومن وعن أيضا لما قد تركا ... في أغلب الأحوال ذا قد سلكا # قوله: (على إقرار) ومثله إقامة البينة بعد الإنكار لأن الأصل أن لا عقد. ~~فإن قيل: لو تنازع المتعاقدان هل وقع العقد صحيحا أو فاسدا كان القول قول ~~مدعي الصحة كما قالوه في البيع فهلا يكون هنا كذلك، أجيب بأن الظاهر ~~والغالب جريان البيع على الصحة، والغالب وقوع الصلح على الإنكار؛. اه. م د ~~على التحرير. # قوله: (على إنكار) أي أو سكوت كما يأتي، ولو قال على غير إقرار لكان أولى ~~ق ل. # قوله: (مع الإقرار) أي حقيقة أو حكما كاليمين المردودة أو مع إقامة ~~البينة، ق ل. # قوله: (الثابتة في الذمة) الصواب إسقاطه؛ لأن الأعيان يصح الصلح عليها مع ~~أنها ليست ثابتة في الذمة. # قوله: (من إنكار) أي خلافا للأئمة الثلاثة حيث ذهبوا إلى صحته، أج. # قوله: (كما قاله إلخ) يرجع للسكوت فتأمل. # قوله: (ثم تصالحا عليها) أي منها عليها بأن تجعل للمدعي أو المدعى عليه م ~~ر، كأن قال: صالحتك منها عليها، وهذا تصوير المنهاج الآتي؛ أو قال: صالحتك ~~منها على نصفها، أو قال: صالحتك منها أو من بعضها على ثوب مثلا؛ فالصلح ~~باطل في هذه الصور لأنه على إنكار. اه. شيخنا. وحاصل ما ذكر من صور الصلح ~~الباطلة أربعة وكل واحدة تحتاج لدليل، فذكر الشارح دليل الأخيرتين بقوله: ~~لأنه في الصلح إلخ، وأما الاثنان الأولان فسيأتي يقول: ويلحق بذلك إلخ. # قوله: (أو على غير ذلك) سواء كان الصلح منها أو من بعضها كما يرشد إليه ~~قوله لتحريم المدعى به أو بعضه، شوبري. # قوله: # PageV03P092 # صادقا لتحريم المدعى به أو بعضه عليه، أو محلل للحرام ~~إن كان المدعي كاذبا بأخذه ms2109 ما لا يستحقه. ويلحق بذلك الصلح على المدعى به ~~أو بعضه فقول المنهاج إن جرى على نفس المدعى به صحيح إن لم يكن في المحرر ~~ولا غيره من كتب الشيخين. والقول بأنه لا يستقيم لأن على والباء يدخلان على ~~المأخوذ ومن وعن على المتروك، مردود بأن ذلك جرى على الغالب كما مرت ~~الإشارة إليه، وبأن المدعي المذكور مأخوذ ومتروك باعتبارين غايته أن إلغاء ~~الصلح في ذلك للإنكار ولفساد الصيغة باتحاد العوضين. وقوله: صالحني عما ~~تدعيه ليس إقرارا لأنه قد يريد به قطع #   ### | [حاشية البجيرمي] # لأنه في الصلح على غير المدعى به إلخ) أي لو قلنا بصحته لزم أن يكون ~~محرما إلخ، أي حرمه عليه بصورة عقد مقهور عليه لإنكار المدعى عليه، فلا ~~يقال إن الإنسان له ترك حقه أو بعضه بعقد بيع أو غيره،. اه. ح ل بتصرف. # قوله: (أو بعضه) أي فيما إذا صالحه من بعض العين المدعاة على ثوب مثلا ~~ولم يصالح على البعض الآخر؛ لأن الفرض أن الصلح على غير المدعى به. وقال ~~بعضهم: كان الأولى حذف قوله " أو بعضه " لأنه بصدد الصلح على غير المدعى به ~~ولأنه سيأتي في الملحق بعده. وقد يجاب بأن صورته أن يدعي الدار مثلا ~~ويصالحه من بعضها على ثوب مثلا ساكتا عن البعض الآخر كما تقدم، وهذا غير ما ~~يأتي فلا تكرار. وقال بعضهم: إن قوله: أو بعضه معطوف على الضمير في " به " ~~بدون إعادة الخافض. وهو بعيد تأمل. # قوله: (ويلحق بذلك) أي بالصلح على غير المدعى به الصلح على نفس المدعى به ~~أو على بعضه في البطلان وإن كان لا يجري فيه التعليل المذكور، أي قوله " ~~لأنه في الصلح إلخ " وإنما قال " يلحق " لأنه إن كان معنى الصلح على المدعى ~~به أنه يتركه للمنكر، فليس فيه إلا تحريم الحلال إن كان صادقا دون تحليل ~~الحرام إن كان كاذبا، لكون المدعي لم يأخذ شيئا والحالة هذه، وإن كان معنى ~~الصلح على المدعى به أنه يأخذه من المنكر فليس ms2110 فيه إلا تحليل الحرام لأخذه ~~ما لا يستحقه إن كان كاذبا؛ فسقط قول ق ل: لا حاجة للإلحاق لوجود المعنيين ~~فيه، اه. نعم يظهر وجود المعنيين فيما إذا صالح على بعض المدعى به اه م د ~~قوله: (فقول المنهاج إلخ) مفرع على ما تقدم من تصوير الصلح الباطل بما مر ~~وقول الشارح فقول المنهاج مبتدأ وقوله إن جرى مقول القول، وجواب الشرط ~~محذوف أي فيبطل. وقوله " صحيح " خبر قول أي تصوير المنهاج لبطلان الصلح بما ~~ذكره صحيح. وعبارة المنهاج: النوع الثاني الصلح على إنكار فيبطل إن جرى على ~~نفس المدعى به أو بعضه، اه. وتعبيره وإن كان صحيحا كما ذكره الشارح لكن ~~التقييد بذلك غير مراد ولا حاجة إليه، والأولى للشارح عدم ذكر هذا. قوله: ~~(وإن لم يكن في المحرر إلخ) بل الذي فيها لفظة " غير " بالغين المعجمة ~~والراء المهملة. # قوله: (والقول بأنه لا يستقيم إلخ) قائله الإسنوي: ووجه عدم استقامته أن ~~العين المدعاة إما متروكة وإما مأخوذة. # فإن كانت متروكة ورد عليه دخول على، وإن كانت مأخوذة ورد عليه دخول " من ~~" و " عن ". قوله: (لأن على إلخ) أي وليس هنا متروك ومأخوذ؛ لأن العين ~~واحدة ق ل. وهذا توجيه للاعتراض، أي أن وضع الصلح أن يكون معنا شيئان: ~~أحدهما متروك تدخل عليه " من " والثاني مأخوذ تدخل عليه " على " وليس هنا ~~إلا شيء واحد دخلت عليه " من " و " على " قال م د. فقد علمت أن الصلح على ~~المدعي صادق بتركه وبأخذه خلافا لمن توهم خلافه. # قوله: (مردود) خبر. وحاصل الرد جوابان: الأول: بالتسليم، والثاني: ~~بالمنع، وحاصله تصحيح تصوير المنهاج. # قوله: (جرى على الغالب) أي وهذا من غير الغالب. # قوله: (باعتبارين) فإنه مأخوذ بالنسبة للمدعي متروك بالنسبة للمدعى عليه، ~~فكأن المدعي أخذها وتركها للمدعى عليه ح ل. # قوله: (أن إلغاء الصلح) أي بطلانه. # قوله: (ولفساد الصيغة) انظر هذا مع ما مر من الحكم بصحة التصوير وإن كان ~~الصلح باطلا ومع الجواب عنه المقتضي لصحته أيضا فتأمله، ق ل. فكان الأولى ~~إسقاط ms2111 هذا التعليل كما قاله أج؛ لأنه يدل على فساد التصوير والقصد تصحيحه ~~بما تقدم. وأجيب بأن فساد الصيغة بحسب الظاهر قبل الجواب عنها. قوله: ~~(باتحاد) متعلق بقوله لفساد وقوله العوضين، أي المصالح به والمصالح عليه؛ ~~لأنه # PageV03P093 # الخصومة ويستثنى من بطلان الصلح على الإنكار مسائل: ~~منها اصطلاح الورثة فيما وقف بينهم إذا لم يبذل أحدهم عوضا من خالص ملكه، ~~ومنها ما إذا أسلم على أكثر من أربع نسوة ومات قبل الاختيار، أو طلق إحدى ~~زوجتيه ومات قبل البيان أو التعيين ووقف الميراث بينهن فاصطلحن، ومنها ما ~~لو تداعيا وديعة عند رجل فقال: لا أعلم لأيكما هي أو دارا في يدهما وأقام ~~كل بينة ثم اصطلحا، وإذا تصالحا ثم اختلفا في أنهما تصالحا على إقرار أو ~~إنكار، فالذي نص #   ### | [حاشية البجيرمي] # جعل العين المدعاة متروكة لدخول " من " عليها ومأخوذة لدخول " على " ~~عليها. # قوله: (ويستثنى إلخ) الاستثناء في هذه الصور غير مستقيم إذ هو من الصلح ~~مع الجهل لا مع الإنكار ق ل، كأن مات عن ابن وخنثى فأخذ الابن النصف ~~والخنثى الثلث واصطلحا على السدس الباقي؛ اللهم إلا أن يقال لما لم يعلم ما ~~لكل نزل منزلة الإنكار تدبر لكاتبه أج. # قوله: (على الإنكار) الأولى: على غير إقرار كما في م ر، ليشمل السكوت؛ إذ ~~لا إنكار هنا، إلا أن يقال هنا إنكار بالقوة، وعبارة م د على التحرير: ~~قوله: وإقرار الخصم فلا يجوز الصلح مع الإنكار خلافا للأئمة الثلاثة، وكذا ~~مع السكوت، وحينئذ فيحرم على نحو قاض ادعى بين يديه على آخر بنحو دين فأنكر ~~الأمر بالصلح بين المدعي والمدعى عليه لأنه أمر بباطل، وكذا تحرم الإشارة ~~بذلك إلا إذا قلد الآمر أو المشير من يرى الصلح على الإنكار؛ قاله ابن حجر، ~~وهو ظاهر إن أراد الصلح على الوجه المذكور فإن أراد النظر بينهما ليحصل ~~إقرار فلا حرمة،. اه. شوبري. # قوله: (فيما وقف بينهم) كأن مات شخص عن جد وأخ شقيق وأخ لأب مفقود، فإن ~~الجد يأخذ ms2112 اثنين من ستة لأن له الثلث والأخ الشقيق يأخذ ثلاثة ويوقف الواحد ~~إن تبين موت المفقود أخذه الجد وإلا أخذه الشقيق، فإن لم يظهر شيء اصطلح ~~الشقيق مع الجد اج. وفي جعلها من ستة نظر، وكذا في إعطاء الأخ ثلاثة والجد ~~اثنين نظر؛ والصواب جعلها من ثلاثة بعدد الرءوس فيعطى الجد واحدا والشقيق ~~واحدا ويوقف واحد بين الجد والأخ الشقيق إن لم يظهر موت الأخ للأب ولا ~~حياته، فالأولى تمثيل المدابغي بابن وخنثى مات عنهما فيعطى الابن ثلاثة ~~والخنثى اثنين ويوقف واحد للاتضاح أو الصلح، فإذا اصطلحا على أن يأخذ الابن ~~الواضح نصف القيراط أي الموقوف أو ثلثيه مثلا والباقي للخنثى صح الصلح. ~~وإنما جعلت من ستة لأن مسألة الذكورة من اثنين ومسألة الأنوثة من ثلاثة ~~والجامعة لهما ستة من ضرب اثنين في ثلاثة، وقرر شيخنا العشماوي ما نصه: ~~قوله " فيما وقف بينهم " أي فيما إذا كان هناك خنثى مثلا كأن مات عن ابنين ~~وخنثى، فمسألة الذكورة من ثلاثة ومسألة الأنوثة من خمسة والجامعة خمسة عشر، ~~فيعطى كل ابن خمسة ويعطى الخنثى ثلاثة لأنها خمس الخمسة عشر وكان له خمس ~~الخمسة في الأولى بتقدير الأنوثة ويوقف اثنان للاتضاح أو الصلح، فإذا ~~اصطلحوا صح اصطلاحهم بتساو أو تفاوت مع أنه لا إقرار اه. # قوله: (إذا لم يبذل إلخ) أما إذا بذل أحدهم عوضا من خالص ملكه بطل الصلح ~~لاقتضاء المعاوضة الملكية للموقوف وهي منتفية، ولتوقفه على الإقرار في ~~مقابلة ما يأخذه من الموقوف. # قوله: (على أكثر من أربع نسوة) أي وأسلمن قبل موته، أما لو لم يسلمن أو ~~أسلمن بعد موته فلا إرث لقيام المانع بهن حال الموت. # قوله: (أو طلق إحدى زوجتيه) أي طلاقا بائنا لأنها لا ترث، فاحتيج إلى ~~الصلح. أما الرجعية فإنها ترث فلا حاجة للصلح. قوله: (ومات قبل البيان) أي ~~إن كانت المطلقة معينة عنده في قصده، لكن لم يبينها قبل موته. وقوله " أو ~~التعيين " إن كانت مبهمة عنده لكن لم يعينها قبل موتة. # قوله: (فاصطلحن) أي ms2113 الأكثر من أربع نسوة والزوجتان المطلقة إحداهما، أي ~~اصطلحن على القسمة بالتساوي أو التفاوت. # قوله: (لا أعلم لأيكما هي) بأن أودع شخصان عند آخر وديعتين فضاعت إحداهما ~~من غير تقصير ولم يعلم لأيهما هي، وادعى كل من المودعين أن الباقية له، ~~فإنهما يصطلحان على التفاضل أو التساوي لا على # PageV03P094 # عليه الشافعي - رضي الله تعالى عنه - أن القول قول ~~مدعي الإنكار لأن الأصل أن لا عقد، ولو أقيمت عليه بينة بعد الإنكار جاز ~~الصلح كما قاله الماوردي لأن لزوم الحق بالبينة كلزومه بالإقرار. ولو أقر ~~ثم أنكر جاز الصلح، ولو أنكر فصولح ثم أقر كان الصلح باطلا قاله الماوردي. # (و) يصح الصلح أيضا في كل (ما يفضي) أي يئول (إليها) أي الأموال كالعفو ~~عن القصاص، كمن ثبت له على شخص قصاص فصالحه عليه على مال بلفظ الصلح ~~كصالحتك من كذا على ما تستحقه علي من قصاص فإنه يصح، أو بلفظ البيع فلا. # (وهو) أي الصلح ضربان: صلح عن دين وصلح عن عين، وكل منهما (نوعان) فالأول ~~من نوعي الدين وعليه اقتصر المصنف (إبراء) وسيأتي في كلامه. والثاني من ~~نوعي الدين وتركه المصنف اختصارا معاوضة وهو الجاري على غير العين المدعاة. ~~فإن صالح عن بعض أموال الربا على ما يوافقه في العلة اشترط قبض العوض في ~~المجلس، ولا يشترط تعيينه في نفس الصلح على الأصح وإن لم يكن العوضان ~~ربويين، فإن كان العوض عينا صح الصلح وإن لم #   ### | [حاشية البجيرمي] # اختصاص أحدهما بها وبذل شيء منه للآخر م د، قوله: (أو دارا في يدهما) ~~يقال: أي حاجة للصلح بينهما مع أنها لهما مناصفة بالحكم الشرعي؟ قوله: ~~(وأقام كل بينة) راجع للاثنين، والظاهر أنه ليس بقيد بل مثله إذا لم يقم ~~أحد بينة لأن البينتين كالعدم لتعارضهما. قوله: (أن القول قول مدعي ~~الإنكار) وهذه المسألة خرجت عن قاعدة أن القول قول مدعي الصحة فيما لو ~~اختلفا وأحدهما يدعي الصحة والآخر يدعي الفساد. # قوله: (ولو أقيمت) في معنى تعميم الإقرار ms2114 في قول المتن " مع الإقرار " ~~فيكون المراد الإقرار ولو حكما، وأشار بهذا إلى أن البينة كالإقرار ومثلها ~~الشاهد مع اليمين. # قوله: (كان الصلح باطلا) هو المعتمد لأن ما وقع فاسدا لا ينقلب صحيحا ق ل # قوله: (فصالحه عليه) صوابه " عنه " ق ل؛ لأن عن تدخل على المتروك والقصاص ~~متروك هنا، وتقدم أن القاعدة أغلبية. ويجاب بأن القصاص كالمأخوذ لمن هو ~~عليه وإذا أخذه سقط عنه. # قوله: (كصالحتك من كذا) هذا من غير الغالب. وقال بعضهم: " من " داخلة على ~~المتروك وعلى داخلة على المأخوذ، فهذا من الغالب وذلك لأن هذا القول صادر ~~من المدعى عليه كما هو صريح قوله: على ما تستحقه علي وهو يأخذ القصاص، أي ~~وإذا أخذه سقط عنه ويترك غيره، فمن قال إن هذا من غير الغالب كأنه توهم أن ~~هذا صادر من المدعي. # قوله: (فإنه يصح) ويسقط به القصاص لأنه لا يملكه بذلك، ومتى ملك من ثبت ~~عليه القصاص كله أو بعضه سقط عنه. # قوله: (أو بلفظ البيع فلا) أي أو صالحه عن القصاص على مال بلفظ البيع ~~كبعتك القصاص الذي أستحقه عليك بكذا فلا يصح، أي لأنه لا يصح نقله بالبيع. # قوله: (نوعان) وكل منهما نوعان، فذكر في الدين الإبراء وترك المعاوضة ~~لكونه ذكرها في العين، وذكر في العين المعاوضة وترك صلح الحطيطة لكونه ذكر ~~نظيره في صلح الدين، فيكون في كلام المتن شبه احتباك. # قوله: (وتركه المصنف) فيه نظر، فإن قوله الآتي " والمعاوضة إلخ " شامل ~~للعين والدين، شيخنا العشماوي. # قوله: (على غير العين) في هذا التعبير نظر، فإن فرض الكلام في الصلح عن ~~الدين فكان المناسب أن يقال: على غير ذلك الدين، تأمل. وأجيب بأن المراد ~~بالعين في كلامه المعين، فهو واقع في كلامه وصف لموصوف محذوف تقديره: على ~~غير الدين المعين ووصفه بالمدعاة نظرا للفظ العين لا لمعناها. وهذا وإن كان ~~بعيدا أولى من الاعتراض، فقد قال بعضهم: كان الأولى حذفه لأن الكلام في ~~الدين لا العين، وكان يقول على غير الدين المدعى به. ms2115 # قوله: (على ما يوافقه) كأن صالح عن ذهب بفضة أو عن بر بشعير اه أج. قوله: ~~(اشترط قبض إلخ) أي حذرا من التفرق المؤدي للربا، فإن تفرقا قبل القبض بطل ~~الصلح ولا يشترط تعيينه في العقد اه شرح م ر. # قوله: (فإن كان العوض عينا) أي معينا في العقد كأن صالحه عن الألف الذي ~~له عليه بهذا العبد، كما لو باع ثوبا بدراهم في الذمة لا يشترط قبض الثوب ~~في المجلس. # PageV03P095 # يقبض في المجلس وإن كان دينا صح على الأصح، ويشترط ~~تعيينه في المجلس. # والنوع الأول من نوعي العين وتركه المصنف اختصارا: صلح الحطيطة وهو ~~الجاري على بعض العين المدعاة، كمن صالح من دار على بعضها أو من ثوبين على ~~أحدهما وهذا هبة لبعض العين المدعاة لمن هو في يده، فيشترط لصحته القبول ~~ومضي مدة إمكان القبض. ويصح في البعض المتروك بلفظ الهبة والتمليك وشبههما ~~وكذا بلفظ الصلح على الأصح كصالحتك من الدار على ربعها، ولا يصح بلفظ البيع ~~لعدم الثمن. (و) الثاني من نوعي العين وعليه اقتصر المصنف (معاوضة) وسيأتي ~~في كلامه (فالإبراء) الذي هو النوع الأول من نوعي الدين (اقتصاره من حقه) ~~من الدين المدعى به (على بعضه) ويسمى صلح الحطيطة، ويصح بلفظ الإبراء والحط ~~ونحوهما كالوضع والإسقاط لما في الصحيحين أن «كعب بن مالك طلب من عبد الله ~~بن أبي حدرد - رضي الله عنهما - دينا له عليه، فارتفعت أصواتهما في المسجد ~~حتى سمعهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فخرج إليهما ونادى: يا كعب ~~فقال: لبيك يا رسول الله، فأشار بيده أن ضع الشطر فقال: قد فعلت، فقال - ~~صلى الله عليه وسلم -: قم فاقضه» وإذا جرى ذلك بصيغة الإبراء: كأبرأتك من ~~خمسمائة من الألف الذي لي عليك أو نحوها مما تقدم كوضعتها أو أسقطتها عنك ~~لا يشترط القبول على المذهب، سواء أقلنا الإبراء إسقاط أم تمليك. وكونه ~~إسقاطا أو تمليكا اختلاف ترجيح أوضحته في شرح المنهاج وغيره. ويصح بلفظ ~~الصلح في الأصح كصالحتك عن الألف الذي ms2116 لي #   ### | [حاشية البجيرمي] # فرع: ادعى عليه بعشرة دنانير وأقر له بها فصالحه منها على خمسة دنانير ~~ومائتي نصف فضة صح، ولا يقال هذا من قاعدة مد عجوة؛ لأنا نقول تلك مفروضة ~~في بيع الأعيان، أما إذا كان في الذمة فإنه يصح كما هنا،. اه. عناني. # قوله: (وإن كان دينا) كأن قال: صالحتك عن الألف الذي لي عليك بعبد في ~~ذمتك صفته كذا وكذا، فلا بد من تعيين العبد في المجلس، وفي قبضه فيه وجهان ~~أصحهما الاشتراط م د. والأصح عدم الاشتراط كما في شرح م ر. # قوله: (لمن هو في يده) صوابه: لمن هي أي العين. وقد يجاب بأنه ذكر الضمير ~~بتأويل العين بالشيء المدعى، اه أج. وأجيب أيضا بأن الضمير راجع للبعض لا ~~للعين كما فهمه الحواشي، فاعتراضهم على الشارح ليس في محله. قوله: (فيشترط ~~لصحته) أي الصلح. قوله: (ومضى مدة إمكان القبض) هذا في الحقيقة شرط للزوم ~~الهبة؛ لأن ملك الهبة يتوقف على القبض لا لأصل صحة العقد، ففي كلام الشارح ~~تساهل، والأوجه إسقاطه لأنه ليس شرطا للصحة ولا لدوامها، ق ل. بل شرط ~~للزوم، ولا بد من الإذن في القبض أيضا. # قوله: (بلفظ الهبة) أي مع لفظ الصلح ليكون من أنواعه، فيشترط فيه سبق ~~الخصومة. وصورته: أن يقول وهبتك نصف العين المدعاة وصالحتك على باقيها، فلو ~~أسقط قوله " وصالحتك إلخ " صح وكان هبة محضة لا صلحا فلا يشترط سبق الخصومة ~~اه. والحاصل أنه إن جرى بلفظ الهبة لا يحتاج إلى سبق خصومة، وإن جرى بلفظ ~~الصلح فقط أو بلفظ الصلح مع لفظ الهبة اشترط سبق خصومة، وأما القبول فلا بد ~~منه في الكل. قوله: (وشبههما) كالإعطاء. # قوله: (لعدم الثمن) أي لأن العين كلها للمقر له، فإذا باعها ببعضها فقد ~~باع ملكه بملكه والشيء ببعضه وهو محال، حج. # قوله: (فالإبراء إلخ) حاصله أنه إن كان بلفظ الإبراء ونحوه لا يشترط سبق ~~خصومة ولا قبول، وإن جرى بلفظ الصلح والإبراء معا فلا يحتاج إلى القبول على ms2117 ~~المعتمد ولا بد من سبق خصومة، وإن جرى بلفظ الصلح فقد اشترط القبول على ~~المعتمد ولا بد من سبق خصومة. قوله: (ويصح بلفظ الإبراء) أي مع لفظ الصلح ~~ليكون منه، وعلى ما مر لا يحتاج لقبول نظرا للفظ الإبراء، ق ل وسيأتي. ~~قوله: (فخرج إليهما) أي من بيته. # قوله: (قد فعلت) انظر هل هو إنشاء أو إخبار عما وقع منه. أقول: نظرت ~~فوجدت لشيخنا العشماوي ما نصه: قوله " قد فعلت " أي أنشأت ذلك اه. # قوله: (أو نحوها) أي صيغة الإبراء. قوله: (الإبراء إسقاط) معتمد. # قوله: (اختلاف ترجيح) أي إن قلنا إنه تمليك توقف على القبول وإلا فلا، ~~والمذهب عدم توقفه على القبول مطلقا كما قاله الشارح. اه. م د. # قوله: (ويصح بلفظ الصلح) أي فقط. # PageV03P096 # عليك على خمسمائة، وهل يشترط القبول في هذه الحالة ~~فيه خلاف مدركه مراعاة اللفظ أو المعنى، والأصح ما دل عليه كلام الشيخين ~~هنا اشتراطه، ولا يصح هنا الصلح بلفظ البيع كنظيره في الصلح عن العين (ولا ~~يجوز) أي ولا يصح (فعله) أي تعليق الصلح بمعنى الإبراء (على شرط) كقوله: ~~إذا جاء رأس الشهر فقد صالحتك. # (والمعاوضة) الذي هو النوع الثاني من نوعي العين عدوله عن حقه المدعى به ~~إلى غيره كأن ادعى عليه دارا أو شقصا منها، فأقر له بذلك وصالحه منه على ~~ثوب أو نحو ذلك كعبد صح (ويجري عليه) أي على هذا الصلح (حكم البيع) من الرد ~~بعيب وثبوت الشفعة ومنع تصرفه في المصالح عليه قبل قبضه وفساده بالغرر ~~والجهالة والشروط الفاسدة إلى غير ذلك، سواء أعقد بلفظ الصلح أم بغيره لأن ~~حد البيع يصدق على ذلك. ولو صالح من العين على دين فإن كان ذهبا أو فضة فهو ~~بيع أيضا، وإن كان عبدا أو ثوبا مثلا موصوفا بصفة السلم فهو سلم تثبت فيه ~~أحكامه، وإن #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (مدركه) بضم الميم أي موضع إدراكه، والفقهاء يقولون: " مدركه بفتح ~~الميم؛ وليس لتخريجه وجه لأنه من أدرك إدراكا، وقد نص ms2118 الأئمة على طرد الباب ~~فيقال مفعل بضم الميم من أفعل، واستثنيت كلمات مسموعة خرجت عن القياس ولم ~~يذكروا منها المدرك فالوجه الأخذ بالأصول القياسية حتى يصح سماع غيرها اه ~~ملخصا من المصباح. وقوله: " بلفظ البيع " أي لعدم الثمن. # قوله: (بمعنى الإبراء) لو أسقطه لكان أولى وأعم؛ لأنه يجري في جميع أنواع ~~الصلح. وقد يقال إنما قيد به لأن كلامه فيه وأما صلح المعاوضة فسيذكر أو أن ~~صلح المعاوضة علم أنه لا يجوز تعليقه لأنه في بعض أحواله يكون بيعا فله ~~حكمه، قرره شيخنا العشماوي. # قوله: (والمعاوضة عدوله عن حقه إلى غيره) كلام المتن شامل لصورتين، أي ~~سواء كان ذلك الحق المدعى به عينا أو دينا، وحينئذ يكون المتن أسقط قسما ~~واحدا وهو ما إذا كان المدعى به عينا وصالحه على بعضها، ولا يقال إنه داخل ~~في قوله السابق، فالإبراء اقتصاره من حقه على بعضه لأن الإبراء لا يكون إلا ~~في الدين. وعلى فهم الشارح يكون المصنف أسقط قسما ثانيا وهو ما إذا كان ~~المدعى دينا وصالحه منه على غيره. # قوله: (وصالحه منه) أي مما ذكر من الدار أو بعضها. # قوله: (على ثوب) أي معين، وكذا قوله كعبد المراد معين بقرينة قوله فيما ~~سيأتي: ولو صالح من العين على دين. # قوله: (صح) لا محل له هنا فالأولى إسقاطه كما مر؛ لأن المقام مقام تصوير ~~لا بيان الحكم. # قوله: (ويجري عليه) الأنسب " عليها " لأنه عائد على المعاوضة ق ل. قوله: ~~(وثبوت الشفعة) أي فيما إذا ادعى عليه شقصا من دار كان غاصبا له فأقر به ثم ~~صالحه منه على ثوب مثلا فقد باعه له بالثوب، فإذا كان للمدعي شريك في الدار ~~فيأخذ بالشفعة من المدعى عليه. # قوله: (والجهالة) من عطف السبب على المسبب. # قوله: (إلى غير ذلك) كالخيار بأنواعه الثلاثة والتولية والإشراك ونحو ذلك ~~مما يجري في البيع، وهو متعلق بمحذوف تقديره: ويسري إلى غير ذلك. # قوله: (يصدق على ذلك) أي على العقد بأي اللفظين. # قوله: (ولو صالح من العين) أتى بهذا ms2119 توطئة لما بعده وإلا فهو معلوم. # قوله: (فهو بيع أيضا) ما المانع من أن يكون سلما بأن تكون العين رأس مال ~~السلم والذهب أو الفضة هو المسلم فيه؟ وأجيب بأن المراد بالعين في قوله: ~~ولو صالح من العين إلخ، بالنظر لقوله: فهو بيع أحد النقدين لأنه لا يصح ~~السلم فيهما بالآخر، والمراد بها بالنظر لقوله: " فهو سلم " ما يعم النقد ~~وغيره، فقوله: " فهو سلم " أي ويصح أن يكون بيعا إذا لم يذكر لفظ السلم كما ~~يؤخذ ذلك كله من شرح حج، قرره شيخنا العشماوي. وعبارة المدابغي: قوله " فهو ~~بيع أيضا " فيجري فيه ما تقدم، واشتراط التقابض والتساوي إن كان جنسا ربويا ~~كما مثل به، واشتراط القطع في بيع الزرع الأخضر وجريان التحالف عند ~~الاختلاف. # قوله: (فهو سلم) أي حقيقة إن كان بلفظه، كأن يقول: صالحتك من الدار التي ~~أدعيها عليك على عبد في ذمتك # PageV03P097 # صالح من العين المدعاة على منفعة لغير العين المدعاة ~~كخدمة عبد مدة معلومة فإجارة تثبت أحكام الإجارة في ذلك لأن حد الإجارة ~~صادق عليه، فإن صالح على منفعة العين فهو عارية تثبت أحكام العارية فيها، ~~فإن عين مدة فإعارة مؤقتة وإلا فمطلقة. ولو قال: صالحني عن دارك مثلا بكذا ~~من غير سبق خصومة فأجابه، فالأصح بطلانه لأن لفظ الصلح يستدعي الخصومة سواء ~~كانت عند حاكم أم لا. تنبيه: قد علم مما تقرر أن أقسام الصلح سبعة: البيع ~~والإجارة والعارية والهبة والسلم والإبراء والمعاوضة من دم العمد. وبقي ~~منها أشياء أخر: منها الخلع كصالحتك من كذا على أن تطلقني طلقة. ومنها ~~الجعالة كصالحتك من كذا على رد عبدي. ومنها: الفداء كقوله للحربي: صالحتك ~~من كذا على إطلاق هذا الأسير. ومنها: الفسخ كأن صالح من المسلم فيه على رأس ~~المال. # تتمة: لو صالح من دين حال على مؤجل مثله، أو صالح من مؤجل على حال مثله، ~~لغا الصلح لأنه وعد في #   ### | [حاشية البجيرمي] # صفته كذا وكذا سلما وتكون العين رأس مال السلم. # قوله: (فإجارة) ms2120 فالعين المدعاة متروكة في نظير المنفعة فتكون أجرة، وكأنه ~~استأجر العين التي أخذها بالعين المقر بها. قوله: (فإن صالح على منفعة ~~العين) كأن قال المدعي: صالحتك من الدار التي أدعيها عليك على سكناها سنة، ~~فالمعير المدعي والمستعير المدعى عليه. واعترض بأن على تدخل على المأخوذ ~~ومن على المتروك وهذا بالعكس. وأجيب بأن القاعدة أغلبية كما تقدم ع ش. # قوله: (ولو قال صالحني عن دارك إلخ) كان الأولى أن يقول: ويشترط في الصلح ~~سبق الخصومة فلو قال صالحني إلخ. # قوله: (فالأصح بطلانه) محله عند عدم النية، فإن نويا به البيع كان كناية ~~من غير شك كما قالاه وإن رده في المطلب، شرح م ر. # قوله: (البيع) كصالحتك من الدار على هذا الثوب أو من الألف الذي عليك على ~~هذه الدراهم. قوله: (والإجارة) تحتها صورتان كصالحتك من سكنى الدار سنة ~~بهذا العبد فيكون إجارة للعين المدعاة بغيرها لغريمه، أو صالحتك من الدار ~~بخدمة عبدك هذا إلى سنة فيكون إجارة لغير العين المدعاة بها من غريمه م د. # قوله: (والعارية) أي مؤقتة أو مطلقة، كصالحتك من سكنى الدار سنة عليها أو ~~من سكنى الدار عليها؛ فله الرجوع متى شاء. قوله: (والهبة) كصالحتك من الدار ~~على نصفها مثلا. # قوله: (والسلم) بأن تجعل العين المدعى بها رأس مال سلم بلفظ السلم ~~والمعاوضة عن دم العمد، كقوله: صالحتك من كذا على ما أستحقه عليك من ~~القود،. اه. ز ي. وهذا التمثيل على خلاف القاعدة من أن من أدخلت على ~~المأخوذ وعلى على المتروك. قوله: (على أن تطلقني) أي فيقول لها: " صالحتك " ~~لأنه قائم مقام طلقتك فيحصل به الخلع وإن لم يذكر لفظه أو لفظ الطلاق أو ~~قبلت ذلك ويقع عليه الطلاق. اه. مرحومي. وعبارة أج: هل يكفيه أن يقول ~~صالحتك على ذلك فيكون هذا هو عين الخلع كما هو ظاهر العبارة أو لا بد من ~~إنشاء طلاق بعد ذلك كقوله صالحتك وطلقتك؟ قال ع ش: يكفي أحدهما وقال ق ل لا ~~بد من إنشاء طلاق اه. ms2121 # قوله: (كأن صالح من المسلم فيه على رأس المال) قال في المهمات: وهو صحيح ~~ماش على القواعد كما قال الأصحاب إن بيع المبيع قبل القبض للبائع بمثل ~~الثمن الأول إقالة بلفظ البيع، شوبري أج. # قوله: (لغا الصلح) وصح تعجيل للمؤجل، لا إن ظن صحة الصلح فلا يصح التعجيل ~~فيسترد ما دفعه؛ شرح المنهج. # قوله: (لأنه وعد في الأولى) أي والوعد لا يلزم الوفاء به فيبقى الدين ~~حالا على حاله. قوله: (وصفة الحلول) مثله م ر، قال الرشيدي: صوابه أن يقول ~~" وصفة التأجيل اه " لأن الكلام فيه، والأنسب ذكر ذلك بعد الثانية. وقال ~~بعضهم: كان الأولى أن يقول وصفة التأجيل لا يصح إلحاقها للحال إلا أن يقال ~~المفعول محذوف أي إلحاقها الأجل # PageV03P098 # الأولى من الدائن بإلحاق الأجل، وصفة الحلول لا يصح ~~إلحاقها وفي الثانية وعد من المديون بإسقاط الأجل وهو لا يسقط، فلو صالح من ~~عشرة حالة على خمسة مؤجلة برئ من خمسة وبقي خمسة حالة لأنه سامح بحط البعض ~~ووعد بتأجيل الباقي، والوعد لا يلزم والحط صحيح. ولو عكس بأن صالح من عشرة ~~مؤجلة على خمسة حالة لغا الصلح لأن صفة الحلول لا يصح إلحاقها، والخمسة ~~الأخرى إنما تركها في مقابلة ذلك، فإذا لم يحصل الحلول لا يصح الترك. # (ويجوز للإنسان أن يشرع) بضم أوله وإسكان ثانيه، أي يخرج (روشنا) أي ~~جناحا وهو الخارج من نحو الخشب وساباطا وهو السقيفة على حائطين والطريق ~~بينهما (في طريق نافذ) ويعبر عنه بالشارع وقيل بينه وبين الطريق اجتماع ~~وافتراق لأنه يختص بالبنيان، ولا يكون إلا نافذا والطريق يكون ببنيان أو ~~صحراء ونافذا أو غير نافذ، ويذكر ويؤنث بحيث (لا يضر) كل من الجناح ~~والساباط (المارة) في مرورهم فيه فيشترط ارتفاع كل منهما بحيث يمر تحته #   ### | [حاشية البجيرمي] # فترجع لما ذكر في المعنى. # قوله: (وصفة الحلول لا يصح إلحاقها) المعنى أن المؤجل لا يلحقه صفة ~~الحلول، وهو إنما أسقط الخمسة في مقابلة حلول الخمسة الأخرى وهي لا تحل ~~فيلغو الصلح. ms2122 # قوله: (ويجوز للإنسان إلخ) أي بشروط ثلاثة أن يكون المخرج مسلما وأن لا ~~يضر المارة وأن لا يظلم الموضع إظلاما مخالفا للعادة ويضر ضررا لا يحتمل ~~عادة، كعجن طين إذا بقي مقدار المرور للناس وإلقاء الحجارة فيه للعمارة إذا ~~تركت بقدر مدة نقلها وربط الدواب فيه بقدر حاجة النزول والركوب؛ شرح الروض. ~~أي ومع جواز ذلك، فالأقرب أنه يضمن ما تلف به لأن الارتفاق بالشارع مشروط ~~بسلامة العاقبة؛ ولا فرق في ذلك بين البصير وغيره، قال م ر: ويؤخذ من ذلك ~~منع ما جرت به عادة العلافين من ربط الدواب في الشوارع للكراء فلا يجوز، ~~وعلى ولي الأمر منعهم لما في ذلك من مزيد الضرر،. اه. مرحومي. وقوله " دواب ~~العلافين " قال شيخنا: وكذا دواب المدرسين الواقفة على أبواب المدارس ~~ونحوها مدة التدريس، ونوزع فيه. اه. ق ل. # قوله: (روشنا) أي شيئا يئول أمره إلى ذلك، وإلا فالروشن هو الخارج كما ~~قاله ولا معنى لإخراج الخارج. # قوله: (أي جناحا) من جنح يجنح بفتح النون وضمها: إذا مال،. اه. ز ي. ~~وقيل: من جناح الطير، فتسميته بما ذكر مجاز بالاستعارة المصرحة بأن شبه ~~البناء الخارج من جانب الجدار بجناح الطائر بجامع الانتفاع بكل واستعير اسم ~~الجناح للبناء المذكور. قوله: (وهو الخارج) أي إلى هواء الطريق، زيادي. # قوله: (وساباطا) ويجمع على سوابيط وساباطات. # قوله: (والطريق بينهما) أي بين الحائطين تحت السقيفة. قوله: (في طريق ~~نافذ) سيأتي محترزه في قوله: ولا يجوز في الدرب إلخ. وحاصله أنه إن كان في ~~طريق نافذ فيشترط فيه الشروط الثلاثة فقط، أما إذا كان في الدرب المشترك ~~الخالي عن مسجد ونحوه فيزاد على ما تقدم الإذن. # قوله: (وقيل بينه إلخ) فبينهما العموم والخصوص المطلق على هذا وعلى الأول ~~مترادفان. # قوله: (وبين الطريق) أي لا بقيد النفوذ. # قوله: (اجتماع) فيجتمعان في نافذ ببنيان وينفرد الطريق بالبنيان المنسد ~~أو الصحراء، شرح م ر. # قوله: (وافتراق) أي من أحد الجانبين، وقوله " لأنه " أي الشارع. قوله: ~~(ويذكر ويؤنث) فيقال الطريق سلكته وسلكتها. ms2123 # قوله: (بحيث لا يضر) أي ضررا لا يحتمل عادة. ولا يخفى أن فاعل " يضر " في ~~كلام المصنف ضمير الروشن. وزاد الشارح الساباط، فلزم عليه كون الفاعل ~~محذوفا وهو غير مناسب. وفي نسخة: لا تستضر المارة به وهي سالمة من ذلك، ق ~~ل. وقوله " لا يضر " هذا كله في غير هواء المسجد وما ألحق به أما هواء ~~المسجد وما ألحق به كمدرسة ورباط فلا يجوز، وأما المقبرة فالأقرب أن ما حرم ~~البناء فيها بأن كانت موقوفة أو اعتاد أهل البلد الدفن فيها حرم الإشراع في ~~هوائها بخلاف غيرها، ولو أشرع إلى ملكه ثم سبل ما تحت جناحه وهو يضر ~~بالمارة أمر برفعه أي إزالته على ما بحثه الزركشي، شرح م ر ملخصا. أما لو ~~وقف ما تحته مسجدا ونحوه أو مقبرة وجب الهدم مطلقا، أي # PageV03P099 # الماشي منتصبا من غير احتياج إلى أن يطأطئ رأسه لأن ~~ما يمنع ذلك إضرار حقيقي، ويشترط مع هذا أن يكون على رأسه الحمولة العالية ~~كما قاله الماوردي: وإن كان ممر الفرسان والقوافل فليرفع ذلك بحيث يمر تحته ~~المحمل على البعير مع أخشاب المظلة لأن ذلك قد يتفق وإن كان نادرا. والأصل ~~في جواز ذلك: «أنه - صلى الله عليه وسلم - نصب بيده الشريفة ميزابا في دار ~~عمه العباس» رواه الإمام أحمد والبيهقي. وقال: إن الميزاب كان شارعا لمسجده ~~- صلى الله عليه وسلم -. #   ### | [حاشية البجيرمي] # سواء ضر المارة أو لا، والفرق أن هذه الأماكن يمتنع الإشراع إليها مطلقا ~~ولا كذلك الشارع،. اه. ع ش. # قوله: (فيشترط ارتفاع كل منهما إلخ) ويشترط أيضا أن لا يظلم الموضع كما ~~في متن المنهج، أي إظلاما مخالفا للعادة، فلا تضر الظلمة اليسيرة ح ل وم ر. ~~قوله: (بحيث يمر تحته الماشي) انظر لو رفعه ثم علا الطريق هل يهدم نظرا ~~لتضرر المارة حينئذ أو لا نظرا لوضعه بحق؟ شوبري. قال أج: يجب عليه رفع ما ~~يضر المسلمين من إزالته أو قطع الأرض، إذ الانتفاع بالشوارع مشروط بسلامة ~~العاقبة؛ ms2124 قاله شيخنا. قلت: ولو قيل بوجوب قطع الأرض على الإمام لم يبعد ~~تأمل أج. ومثله ما إذا لم يكن ممر فرسان وقوافل فصار كذلك فيكلف رفعه كما ~~ذكره ع ش على م ر، وقال: إنه يؤخذ من كلام م ر ويؤيده ما ذكروه في الجنايات ~~من أنه لو بنى جداره مستقيما ثم مال فإنه يطالب بهدمه أو إصلاحه مع أنه ~~وضعه في الأصل بحق، ولا يشكل مطالبته بهدمه بأنه لو انهدم بنفسه فأتلف شيئا ~~لا يضمنه معللين له بأنه وضع بحق؛ لأنا نقول لا يلزم من عدم الضمان عدم ~~المطالبة لأن المطالبة لدفع الضرر المتوقع، اه عزيزي نقلا عن ع ش. # قوله: (لأن ما يمنع ذلك) أي مرور الماشي تحته منتصبا إلخ قوله: (الحمولة) ~~بضم الحاء اسم للحمل الذي على البعير، وهو خشب في جانب البعير يركب فيه. ~~والحمول بالضم بلا هاء اسم للإبل التي عليها الهوادج. # قوله: (العالية) بالعين المهملة والتحتية بعد اللام أو بالغين المعجمة ~~والموحدة بعد اللام، ضبطه بذلك سم أيضا؛ وهذا أوجه بل متعين، قال: لأنه ~~يفيد على هذا الضبط حكما وهو عدم تأثير ما جاوز في علوه العادة الغالبة، ~~شوبري. لكن قال ز ي: الضبط الأول أولى لأن العبرة بالمرتفعة ولو نادرة اه. ~~ويدل عليه قوله: لأن ذلك قد يتفق وإن كان نادرا. واستبعد ق ل العالية ~~بمهملة فمثناة تحتية لأنه يؤدي إلى الجهل بقدرها، وعبارته: الحمولة الغالبة ~~بالغين المعجمة والموحدة بعد اللام، وهو أضبط من كونه بالعين المهملة ~~والتحتية بعد اللام لأنه لا ضابط لها. # قوله: (المحمل) كالشقدف. # قوله: (مع أخشاب المظلة) بكسر الميم وفتح المشالة وبالعكس كما في حاشية م ~~ر على الروض، وهي أعواد مرتفعة فوق المحمل يوضع عليها سترة تقي الراكب من ~~الحر والبرد؛ مرحومي. قوله: (لأن ذلك قد يتفق) فيه أنه تقدم التقييد بقوله: ~~إن كان ممر الفرسان إلخ، فلا يصح التعليل بقوله: لأن ذلك قد يتفق إلخ إلا ~~أن يقال إن كان ممر الفرسان ولو نادرا. # قوله: (والأصل في ms2125 جواز ذلك) أي إخراج الروشن والساباط. # قوله: (نصب بيده الشريفة ميزابا في دار عمه) أي خارج الدار بدليل قوله: ~~كان شارعا إلخ، قال ق ل: وفي هذا الدليل تأمل اه؛ لأن الكلام في إخراج ~~الجناح والساباط، إلا أن يقال: هذا يشبه الجناح، أو يقال: إذا جاز في ~~الميزاب الذي هو أكثر ضررا منهما جاز ذلك فيهما بالطريق الأولى. # قوله: (وقال) أي البيهقي؛ ولكن في شرح الروض زاد الحاكم: فيكون ضمير " ~~قال " له. اه. م د. # قوله: (كان شارعا) أي في شارع، وذلك الشارع طريق لمسجده - صلى الله عليه ~~وسلم -؛ مرحومي. # قوله: (لا ضرر) أي لا تضر نفسك، وقوله " ولا ضرار " أي لا تضر غيرك. وخبر ~~" لا " محذوف، أي في ديننا أو جائزان، فلا ينافي أن ذلك واقع وكون خبر " لا ~~" محذوفا على النسخة التي ليس فيها في الإسلام. وأما هي فقوله " في الإسلام ~~" هو الخبر. وهذا الحديث خبر بمعنى النهي، أي لا تضر نفسك ولا تضر غيرك ~~وقوله ولا ضرار فعال بكسر أوله أي لا تجازيه على إضراره بل تعفو وتصفح، أي ~~لا يضر من لا يضره ولا # PageV03P100 # فإن فعل ما منع أزيل لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ~~«لا ضرر ولا ضرار في الإسلام» والمزيل له الحاكم لا كل أحد له لما فيه من ~~توقع الفتنة لكن لكل أحد مطالبته بإزالته، لأنه من إزالة المنكر. # تنبيه: ما ذكر من جواز إخراج الجناح غير المضر هو في المسلم، أما الكافر ~~فليس له الإشراع إلى شوارع المسلمين وإن جاز استطراقه، لأنه كإعلاء البناء ~~على المسلم في المنع. #   ### | [حاشية البجيرمي] # يضر من يضره، فالضرر ابتداء الفعل والضرار الجزاء عليه، وقيل: الضرر ما ~~يضر به الإنسان غيره وينتفع هو به والضرار أن يضره من غير أن ينتفع، وقيل ~~بالعكس، وقيل: الأول نهي للشخص عن تعاطي ما يضر نفسه والثاني نهي له عن فعل ~~ما يضر غيره، وقيل: الأول عبارة عن منع ما ينفع الغير والثاني عبارة عن فعل ~~ما يضر ms2126 به، وقيل: معنى الأول لا يضر الشخص أخاه فينتقص شيئا من حقه ومعنى ~~الثاني لا يضار الرجل جاره بإدخال الضرر عليه، وقيل: معنى الأول لا يلزمه ~~الصبر على الضرر ومعنى الثاني لا يجوز له إضرار غيره؛ وحينئذ فالجمع بينهما ~~للتأسيس، وقيل: إنهما بمعنى واحد جمع بينهما للتأكيد فكأنه قال لا تضر. # والأول أولى؛ لأنه إذا أراد الأمر بين الحمل على التأسيس والتأكيد فحمله ~~على التأسيس أولى لا سيما في كلام الشارع - عليه السلام - وقوله: «ولا ~~ضرار» وفي بعض الروايات " إضرار " بالهمزة، قال ابن الصلاح: لا صحة لها، ~~وبقية الحديث: «من ضار ضار الله به ومن شاق شاق الله عليه» وظاهر الحديث ~~تحريم سائر أنواع الضرر ما قل منه وما كثر إلا لدليل؛ لأن النكرة في سياق ~~النفي فتعم فيحرم على الشخص فتح كوة في جداره يطلع منها على عورات جاره أو ~~إحداث فرن أو حمام أو رحى أو معصرة لوجود الضرر بالدخان وصوت الرحى وما ~~أشبه ذلك، ولا يحرم عليه تعلية بنائه على جدار جاره وإن أظلم عليه أبواب ~~غرفه ومنع الشمس أن تقع في حجرته وإذا انهارت بئر جاره وكان له فضل ماء ~~فإنه يجب عليه إرسال فضل مائه إلى زرع جاره بشروط ثلاثة: أحدها: أن يكون قد ~~زرع على أصل ماء، الثاني: أن يتشاغل بإصلاح بئره ولم يحصل منها ما يكفيه، ~~الثالث: أن يخشى على زرعه الهلاك،. اه. شبرخيتي على الأربعين. # قوله: (والمزيل له الحاكم) وكذا غيره إن أمن الفتنة أخذا مما بعده. ~~فائدة: نقل الغزي عن الكافي أنه لا يشترط في الجناح المخرج قدر ويشترط في ~~الميزاب أن لا يجاوز نصف السكة. ووجهه الغزي بأن الجناح قد لا يحتاج إليه ~~وبفرضه هو نادر، بخلاف الميزاب فإن كلا من المتجاوزين يحتاج إليه لإخراج ~~الماء، فمجاوزة أحد المتجاوزين بميزابه لنصف السكة مبطل لحق الآخر المقابل ~~له. ونظر فيه ابن حجر وقال: فالوجه جواز إخراجه ما لم يترتب عليه ضرر لملك ~~الجار سواء أجاوز النصف أم لا. ومثل سم في ms2127 حاشيته عليه الضرر بأن يصيب ماؤه ~~جدار الغير بحيث يعيبه أو يتلفه. اه. ع ش على م ر. # قوله: (لا كل أحد) فلو أزاله آحاد الناس لم يضمن بل يعزر فقط؛ لأن فيه ~~افتياتا على الإمام أي تعديا عليه. وما هنا يقاس عليه مسألة قتل المرتد ~~وتارك الصلاة بعد أمر الإمام والزاني المحصن، فإن المصرح به أن القاتل ~~لهؤلاء لا يضمن وإنما يعزر للافتيات على الإمام. # قوله: (لما فيه) أي المذكور من إزالة كل أحد له، شيخنا. # قوله: (مطالبته) الضمير عائد على الحاكم لا على المشرع اه مدابغي؛ لكن ~~المتبادر رجوعه للمشرع. # قوله: (لأنه كإعلاء البناء) يؤخذ من تعليلهم أنه أي الكافر يمنع من إخراج ~~الجناح في الدرب غير النافذ وإن كان شريكا ورضي أهله، ز ي. وقوله " كإعلاء ~~البناء على المسلم " ظاهره عدم المنع من المساواة، والأصح المنع منها أيضا ~~تمييزا بينهما. والظاهر أنه يمنع من ذلك وإن كان بناء المسلم قصيرا وقدر ~~على رفعه بلا مشقة، نعم يتجه كما قال البلقيني تقييده بما إذا اعتيد مثله ~~للسكنى وإلا لم يكلف الذمي النقص عن أقل المعتاد وإن عجز المسلم عن تتميم ~~بنائه وذلك لحق الله فلا يباح برضا الجار، اه شرح م ر. # PageV03P101 # ويمنعون أيضا من آبار حشوشهم، في أفنية دورهم. قال ~~الأذرعي: ويشبه أن لا يمنعوا من إخراج الجناح ولا من حفر آبار حشوشهم في ~~محالهم وشوارعهم المختصة بهم في دار الإسلام، كما في رفع البناء وهو بحث ~~حسن وحكم الشارع الموقوف حكم غيره فيما مر كما اقتضاه كلام الشيخين. ~~والطريق ما جعل عند إحياء البلد أو قبله طريقا أو وقفه المالك. ولو بغير ~~إحياء كذلك. وصرح في الروضة نقلا عن الإمام بأنه لا حاجة في ذلك إلى لفظ، ~~قال في المهمات: ومحله فيما عدا ملكه. # أما فيه فلا بد من لفظ يصيره به وقفا على قاعدة الأوقاف انتهى. وهذا ظاهر ~~وحيث وجدنا طريقا اعتمدنا فيه الظاهر ولا يلتفت إلى مبدأ جعله طريقا، فإن ~~اختلفوا عند الإحياء ms2128 في تقديره قال النووي: جعل سبعة أذرع لخبر الصحيحين عن ~~أبي هريرة - رضي الله عنه - «قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند ~~الاختلاف في الطريق أن يجعل عرضه سبعة أذرع» وقال الزركشي: مذهب الشافعي - ~~رضي الله تعالى عنه - اعتبار قدر الحاجة والحديث محمول عليه اه. وهذا ظاهر ~~فإن كان أكثر من سبعة أذرع أو من قدر الحاجة على ما مر لم يجز لأحد أن ~~يستولي على شيء منه وإن قل، ويجوز إحياء ما حوله من الموات بحيث لا يضر ~~بالمار، وأما إذا كانت الطريق مملوكة يسليها مالكها فتقديرها إلى خيرته، ~~والأفضل له توسيعها. # ويحرم الصلح على إشراع الجناح، أو الساباط بعوض وإن صالح عليه #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (ويمنعون أيضا) أي الكفار. # قوله: (من آبار حشوشهم) أي من حفر آبار حشوشهم، جمع بئر وهو المكان الذي ~~ينزل فيه البول والغائط وهي الحاصل الذي تحت بيت الراحة المسمى الآن ~~بالقصبة. وقوله " حشوشهم " هي بيوت الأخلية ق ل. # قوله: (دورهم) أي المسلمين بدليل ما بعده، أج؛ لكن في سم على حج: المراد ~~دورهم التي بين دور المسلمين، وعليه فالضمير للكفار، وكل صحيح كما قاله ~~شيخنا العشماوي. والفناء ما حول الدار، فالمراد بالأفنية ما قدام دور ~~المسلمين. # قوله: (المختصة بهم) بأن لا يساكنهم فيها مسلم، ق ل على المحلي. قوله: ~~(كما في رفع البناء) أي ابتداء، أما الدوام فيغتفر كأن اشترى دار مسلم ~~عالية فيجوز إبقاؤها لأنها وضعت بحق بخلاف ما لو بناها عالية ثم اشتراها ~~المسلم فتهدم لأنها وضعت بغير حق، فلو أسلم هو هل تبقى أو لا؟ الراجح لا ~~تبقى، واعتمد م ر أنها تبقى ترغيبا له في الإسلام وهذا حكم الروشن للكافر، ~~أما فتح الباب للكافر فإن كان الطريق غير نافذ وفيه مسجد قديم أو نافذ جاز ~~فتح الباب له من غير عوض، وأما إذا كان الدرب مشتركا وليس فيه مسجد قديم ~~جاز فتح الباب أيضا بشرط عدم الضرر والإذن. وأما الأول فشرطه عدم الضرر ~~فقط، ويجوز ms2129 في هذا الثاني أخذ العوض على الفتح دون الأول. قوله: (وحكم ~~الشارع الموقوف) مرتبط بالمتن والموقوف ظاهر. وغير الموقوف هو الذي جعل عند ~~إحياء البلد طريقا. # قوله: (فيما مر) أي من قول المصنف: ويجوز للإنسان. # قوله: (فيما عدا ملكه) وهو الموات؛ لأنه يكفي في الوقف فيه النية ولو ~~لمسجد أو نحوه ق ل. # قوله: (اعتمدنا فيه الظاهر) أي والظاهر أنهم فعلوه كذلك من أول الأمر، ~~فلا يوسع وإن كان ضيقا. وقوله " ولا يلتفت إلخ " أي لا ينظر لأصل وضعه ولا ~~يبحث عنه بكونه مواتا في الأصل فتكون الطريق سبعة أذرع أو قدر الحاجة،. اه. ~~شيخنا عشماوي. قوله: (فإن اختلفوا) أي المشتركون في الإحياء مثلا، وهو ~~مقابل لمحذوف أي: ثم إن اتفقوا فهو ظاهر وإن اختلفوا، ومفهومه أنهم لو ~~اتفقوا على أقل من ذلك جاز وهو كذلك. # قوله: (محمول عليه) أي على قدر الحاجة. # قوله: (على ما مر) أي من الخلاف في قدر الطريق المتقدم قريبا في كونها ~~سبعة أذرع أو بقدر الحاجة. قوله: (أن يستولي على شيء منه وإن قل) أي الشيء، ~~أما من ترابه فيجوز مع الكراهة بخلاف تراب السور فيحرم؛ لأن شأن أخذ تراب ~~السور أن يضر بخلاف تراب الطريق، ويجوز أخذ تراب الخليج بخلاف طين البرك ~~الموقوفة أو المملوكة إلا بإذن أصحابها أو ظن رضاهم. # قوله: (وأما إذا كانت الطريق مملوكة) هذا مقابل قوله " فإن اختلفوا عند ~~الإحياء في تقديره إلخ " # PageV03P102 # الإمام لأن الهواء لا يفرد بالعقد. ويحرم أن يبنى في ~~الطريق دكة أو غيرها أو يغرس فيها شجرة. ولو اتسع الطريق وأذن #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (ويحرم الصلح على إشراع الجناح أو الساباط بعوض) هذا ظاهر في ~~الروشن، وكذا الساباط إذا كان العوض على أصل إخراجه، وأما صاحب الجدار فله ~~أخذ العوض على وضع الخشب على جداره. وهذا عام سواء كان الروشن في نافذ أو ~~غيره، وأما الصلح على فتح الباب بعوض فجائز في غير النافذ دون النافذ لأن ~~الحق فيه لعموم المسلمين. ms2130 # قوله: (الإمام) مفعول، أي صالح مخرجه الإمام. # قوله: (دكة) بفتح الدال المكان المرتفع الذي يجلس عليه وهو المسطبة م ر، ~~ومن ذلك المساطب التي تفعل في تجاه الصهاريج الزائدة على الحاجة في شوارع ~~مصرنا فتنبه له. قال ابن حجر: قال بعضهم: ومثلها ما يجعل بالجدار المسمى ~~بالدعامة إلا إن اضطر إليه لخلل بنائه ولم يضر المارة؛ لأن المشقة تجلب ~~التيسير ع ش على م ر. وأما التكة بالتاء الفوقية المفتوحة فهي ما توضع في ~~السراويل. # قوله: (أو غيرها) كدعامة لجداره وما ذكره في الدكة ونحوها هو المعتمد وإن ~~كانت لعموم المسلمين وأما غرس الشجرة وحفر البئر، فإن كانت لعموم المسلمين ~~ولم تضر بالمارة جاز وإلا امتنع وغرس الشجرة وحفر البئر في نحو المسجد كذلك ~~ق ل. قال حج: لو جعل الدكة للصلاة ولا ضرر بوجه جازت، وقال: إن البئر فيه ~~لعموم المسلمين جائزة بخلاف الشجرة وفرق، والفرق أن الحاجة للماء آكد سم. ~~وتلخص أن المعتمد المنع من الشجرة والدكة مطلقا في الشارع ولو بإذن الإمام ~~اتسع أم لا ما لم يقفها مسجدا. اه. ز ي. وجاز حفر البئر فيه ولو لمصلحة ~~نفسه بإذن الإمام حيث لا ضرر اه أج. والمعتمد أنه لا يجوز حفر البئر فيه ~~إلا بشرطين أن تكون لعموم المسلمين وأن لا يحصل بها ضرر للمارة، فإذا قصد ~~نفسه بالغرس كان متعديا فيقلع مجانا وتلزمه أجرته مدة الغرس لمصالح المسجد، ~~كما لو وضع فيه ما لا يجوز وضعه فيه أي كالخزائن وكالمسجد في ذلك ما هو من ~~توابعه كفسقيته وحريمه؛ ومعلوم أن ذلك حيث علم ما ذكر فإن لم يعلم كأن ~~وجدنا شجرا فيه ولم نعلم ما قصد به واضعه حمل على أنه لعموم المسلمين ~~فينتفعون بثمره وما بقي بعد الثمر مما جرت العادة بقطعه من نحو جريد فإنه ~~يكون لمصالح المسجد. اه. ع ش. # تنبيه: علم من هذا حرمة وضع الخزائن في المسجد إلا بقدر الحاجة أو لعموم ~~المسلمين ولا ضرر، ويلزم الواضع الأجرة حيث امتنع عليه ms2131 الوضع. وعبارة ~~المناوي في أحكام المساجد: ويجوز بناء المسجد في الشارع إن لم يضر بالمارة، ~~فلو تعثر به إنسان أو بهيمة أو سقط نحو جداره أو عموده أو قنديله على شيء ~~فأتلفه فلا ضمان وإن بنى بغير إذن الإمام اه. ويكره غرس الشجر في المسجد ~~كما في الروضة. قلت: وهو محمول على ما إذا لم يضر بالمسجد أو بالمصلين، ولم ~~يقصد بها نفسه وإلا حرم، فإن غرس قلع والقالع له الإمام أو نائبه دون ~~الآحاد سواء حرم غرسه أو كره لأن له إزالة المكروه نعم ما غرس ليكون للمسجد ~~ولا ضرر فيه لا يجوز قطعه لأنه ملك المسجد؛ قاله القاضي، وينبغي تقييده بما ~~إذا كان له ثمر ينتفع به المسجد وإلا قلع. والجاري على القواعد وجوب رعاية ~~الأصلح من الإبقاء أو القلع، وثمرة ما استحق القلع وغيره إن غرس للمسجد لم ~~يجز أكلها إلا بعوض يصرفه في مصالحه، وإن كان مسبلا للأكل أو جهل قصد ~~الغارس جاز من غير عوض، ومثلها ثمرة ما في المقبرة المسبلة وكجهل قصده ما ~~إذا لم يكن له قصد، ومثله ما إذا نبتت فيه بنفسها؛ مدابغي. قال البرماوي ~~على المنهج: ولو حصلت أغصان شجرة في هواء ملك غيره لزمه إزالة الأغصان إلا ~~أن يرضى صاحب الملك بتركها، فإن طالبه بذلك فلم يفعل فله تحويل الأغصان عن ~~ملكه بتليين ونحوه، فإن لم يمكن فله قطعها ولا يحتاج فيه إلى إذن القاضي ~~على الصحيح وإن صالحه على إبقائها بعوض، فإن لم يسند الغصن إلى شيء لم يصح، ~~وإن استند فإن كان بعد الجفاف جاز، وإن كان رطبا لم يجز لأنه يزيد انتشار ~~العروق لانتشار الأغصان، وكذلك ميل الجدار ومنه ميل جدار بعض أهل السكة ~~المستندة إليها فلغير مالك الجدار هدمه وإن كانت السكة مشتركة بين مالك ~~الجدار وبين الهادم. # PageV03P103 # الإمام وانتفى الضرر لمنع الطروق في ذلك المحل، ~~ولتعثر المار بهما عند الازدحام، ولأنه إذا طالت المدة أشبه موضعها الأملاك ~~وانقطع أثر استحقاق الطريق فيه بخلاف الأجنحة ms2132 ونحوها. # (ولا يجوز) إخراج روشن (في الدرب المشترك) وهو غير النافذ الخالي عن نحو ~~مسجد كرباط وبئر موقوفين على جهة عامة لغير أهله ولبعضهم (إلا بإذن ~~الشركاء) كلهم في الأولى ومن باقيهم ممن بابه أبعد عن رأسه من محل المخرج، ~~أو مقابله في الثانية. فلو أرادوا الرجوع بعد الإخراج بالإذن قال في ~~المطلب. فيشبه منع قلعه لأنه وضع بحق، ومنع إبقائه بأجرة لأن الهواء لا ~~أجرة له، ويعتبر إذن المكتري إن تضرر كما في الكفاية. وأهل غير النافذ من ~~نفذ بابه إليه لا من لاصق جداره من غير نفوذ باب إليه، وتختص شركة كل منهم ~~بما بين بابه ورأس غير النافذ لأنه محل #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (ولو اتسع الطريق) الغاية للرد. قوله: (ولتعثر المار بهما) أي ~~بالمبني والمغروس. # قوله: (استحقاق الطريق) أي استحقاق طروق الطريق. وعبارة م ر: استحقاق ~~الطروق فيه. # قوله: (ونحوها) كالساباط. # قوله: (ولا يجوز) أي يحرم ويمنع منه ق ل قوله: (إخراج روشن) لو قال ~~الروشن لكان أولى ق ل. # قوله: (الخالي عن نحو مسجد) أي قديم. وحاصل ذلك أنه إن كان المسجد ونحوه ~~قديما اشترط ما تقدم من الشروط الثلاثة، وأما إذا لم يكن مسجدا أصلا أو كان ~~حادثا بعد جعله دربا فلا بد من الإذن زيادة على ما تقدم. وحكم فتح الباب ~~فيه أنه في القسم الأول يجوز فتح الباب بشرط عدم الضرر، وفي الثاني بشرط ~~عدم الضرر والإذن. ولا فرق في الباب بين المسلم والكافر، بخلاف الروشن فخاص ~~جوازه بالمسلم كما مر. وقال سم على المنهج: حاصل ما قرره الرملي أن المعتمد ~~في هذه المسألة أنه إن كان المسجد قديما اشترط أمر واحد لجواز الإشراع وهو ~~عدم الضرر للمارة، أو حادثا اشترط أمران عدم الضرر ورضا أهل السكة؛ وأما ~~المرور فهو جائز كما تقدم. وهذا التفصيل يجري في فتح الباب والدار والرباط ~~الموقوفين على معين. # قوله: (لغير أهله) متعلق بلا يجوز. قوله: (إلا بإذن الشركاء) المراد بهم ~~من له حق في ms2133 محل الإشراع. # قوله: (كلهم في الأولى) وهي ما إذا كان المخرج من غير أهله، وفيه نظر ~~بالنسبة لمن بابه أقرب إلى رأس الدرب أي أوله؛ مرحومي. وقد تبع الشارح في ~~ذلك المنهج. والمعتمد كما قاله الزيادي والشوبري أن الأولى كالثانية في أنه ~~لا يشترط إلا إذن المقابل والذي يمر تحته؛ لأن المعتبر إذن من له حق في ~~المرور تحت الروشن أو بابه مقابله سواء كان المخرج من أهل الدرب أو من ~~غيرهم، أي لأن شركة كل منهم تختص بما بين داره ورأس غير النافذ كما سيأتي، ~~فيكون الخارجون عن الجناح لا حق لهم. # قوله: (ومن باقيهم) المناسب حذف " من ". وقوله: " عن رأسه " المراد برأسه ~~أوله الذي فيه البوابة. # قوله: (من محل المخرج) متعلق بقوله " أبعد ". قوله: (أو مقابله) أي أو ~~بابه مقابل محل المخرج. قوله: (فلو أرادوا الرجوع إلخ) حاصل المسألة الرجوع ~~أنه إذا كان المخرج للروشن من الشركاء امتنع الرجوع وإبقاؤه بأجرة بل يبقى ~~مجانا، وإن كان من غير الشركاء جاز الرجوع ويغرمون أرش النقص. وأما الرجوع ~~في فتح الباب فيجوز مطلقا سواء كان من الشركاء أو من غيرهم، أي وكان فتح ~~الباب من غير عوض وإلا فلا رجوع لأنه بيع. والفرق بين الروشن والباب أن ~~الروشن شأنه عدم الضرر، فلما أذنوا له وورطوه غرموا عند الرجوع لتقصيرهم. ~~وأما الباب فشأنه الضرر فإذا رجعوا كانوا معذورين، فيحمل رجوعهم على العذر ~~فلا غرم عليهم سواء كان الفاتح من الشركاء أو لا، شوبري. # قوله: (بعد الإخراج) هو قيد، وأما قبله فلهم الرجوع ويمنع من الإخراج ع ~~ش. # قوله: (لأن الهواء إلخ) أي فيبقى بلا مقابل ع ش. # قوله: (ويعتبر إذن المكتري إلخ) ومثله الموصى له بالمنفعة شرح م ر. ~~ويعتبر إذن المؤجر والمعير لا المستعير ويعتبر إذن غير الكامل بنحو صبا بعد ~~كماله ق ل. # قوله: (من نفذ بابه إلخ) قال الزركشي والمراد من له المرور فيه إلى ملكه ~~من دار أو بئر أو فرن أو حانوت، شرح م ر أج. ms2134 # قوله: (لا من لاصق) أي الدرب جداره، ويصح رفع الجدار أي لاصق جداره # PageV03P104 # تردده. # (ويجوز) لمن له باب (تقديم الباب) بغير إذن بقية الشركاء (في الدرب ~~المشترك) إذا سد الباب القديم لأنه ترك بعض حقه، فإن لم يسده فلشركائه منعه ~~لأن انضمام الثاني إلى الأول يورث زحمة، ووقوف الدواب في الدرب فيتضررون ~~به. ولو كان بابه آخر الدرب فأراد تقديمه وجعل الباقي دهليزا لداره جاز ~~(ولا يجوز) لمن له باب في رأس الدرب المشترك (تأخيره) أي الباب الجديد إلى ~~أسفل الدرب سواء أقرب من القديم أم بعد عنه، وسواء أسد الأول أم لا (إلا ~~بإذن) ممن تأخر باب داره (من الشركاء) عن باب دار المريد لذلك، لأن الحق في ~~زيادة الاستطراق لمن تأخر داره فجاز له إسقاطه بخلاف من بابه بين المفتوح ~~ورأس الدرب، أو مقابل للمفتوح كما في الروضة عن الإمام أي المفتوح القديم ~~كما فهمه السبكي وغيره. وفهم البلقيني أنه الجديد فاعترض عليه بأن المقابل ~~للمفتوح مشارك في القدر المفتوح فيه، فله المنع. وخرج بالخالي عن نحو مسجد ~~ما لو كان به ذلك فلا يجوز الإخراج بقيده السابق عند الإضرار وإن أذن ~~الباقون، ولا يصح الصلح بمال على إخراج جناح أو فتح باب لأن الحق في ~~الاستطراق لجميع المسلمين. # تتمة: يجوز لمن لاصق جداره الدرب المسدود أن يفتح فيه بابا لاستضاءة ~~وغيرها، سواء أسمره أم لا، لأن له رفع الجدار فبعضه أولى لا فتحه لتطرق ~~بغير إذنهم لتضررهم بمرور الفاتح أو بمرورهم عليه. ولهم بعد الفتح بإذنهم ~~الرجوع متى شاءوا ولا غرم عليهم، وللمالك فتح الطاقات لاستضاءة وغيرها، بل ~~له " إزالة بعض الجدار وجعل شباك #   ### | [حاشية البجيرمي] # الدرب # قوله: (تقديم الباب) أي لجهة رأس الدرب. قوله: (إذا سد الباب القديم) ~~بمعنى عدم استطراقه منه ولو بتسميره ق ل. # قوله: (بين المفتوح) أي القديم كما يأتي. # قوله: (فاعترض) أي البلقيني عليه أي على النووي في الروضة الناقل عن ~~الإمام، وقيل: الضمير للإمام. وهذا الاعتراض مدفوع ms2135 لأنه بناه على فهم سقيم. ~~قوله: (وخرج بالخالي عن نحو مسجد إلخ) نعم ليس ذلك عاما في كله بل من رأس ~~الدرب إلى نحو المسجد اه ابن حجر مرحومي. وكان حقه أن يقدمه على فتح الباب ~~لأنه من تمام الكلام على الروشن لا على فتح الباب. قوله: (بقيده السابق) أي ~~من كون الباب أبعد عن رأس الدرب أو أقرب مع التطرق من القديم، كذا قاله ~~المرحومي. وهذا لا يظهر لأن القيد المذكور في فتح الباب لا في إخراج ~~الروشن. وعبارة شرح المنهج: فلا يجوز الإخراج ولا الفتح بقيده السابق لأن ~~التقييد معتبر فيه، فكلام المرحومي لا يظهر إلا لو زاد الشارح الفتح بعد ~~الإخراج؛ فلعله سقط من قلم الناسخ. ووجد بخط الميداني أن المراد بالقيد ~~السابق كون المخرج مسلما. وقوله بقيده السابق فيه أن قيده السابق الإضرار. ~~قوله: (عند الإضرار) قال في شرح الروض: ومفهومه جواز الإشراع الذي لا يضر ~~وإن لم يرض أهلها، ومحله إذا لم يكن المسجد حادثا وإلا فإن رضي به أهلها ~~فذاك وإلا فلهم المنع من الإشراع إذ ليس لأحد الشركاء إبطال حق البقية من ~~ذلك،. اه. مرحومي. وعبارة ق ل: نعم إن كان فيه مسجد أو نحو بئر موقوف على ~~العموم أو نحو حمام فكالشارع من أوله إلى ذلك الموقوف بحيث لا يضر المار، ~~أي إضرارا بينا مخالفا للعادة. # قوله: (على إخراج جناح إلخ) أي في الدرب المسدود المشتمل على نحو مسجد، ~~فهذا غير ما تقدم إذ ذاك في الطريق النافذ فلا تكرار. # قوله: (فبعضه أولى) أي فرفع بعضه أولى. قوله: (لا فتحه لتطرق بغير إذنهم) ~~أي إذن الجميع، أخذا من تعليله لأن الداخلين يتضررون بمرورهم عليه ~~والخارجين يتضررون بمروره عليهم كما قرره شيخنا العشماوي. # قوله: (ولا غرم عليهم) عزاه في م ر للإمام، وعبارته: قال الإمام: ولا ~~يغرمون شيئا، بخلاف ما لو أعار أرضا لبناء أو نحوه حيث لا يقلع مجانا. # قال الرافعي: ولم أره لغيره، والقياس عدم الفرق. وفرق في المطلب بأنه هنا ms2136 ~~بنى في ملكه والمبنى باق بحاله لا يزال فلا غرم، بخلاف البناء على الأرض ~~فإن المعير يقلع فغرم أرش النقص. وأوضحه الشيخ بأن الأولى أن يفرق بأن # PageV03P105 # مكانه وفتح باب بين داريه، وإن كانتا تفتحان إلى ~~دربين أو درب وشارع لأنه تصرف مصادف للملك فهو كما لو أزال الحائط بينهما ~~وجعلهما دارا واحدة وترك بابيهما بحالهما. ولو تنازعا جدارا أو سقفا بين ~~ملكيهما، فإن علم أنه بنى مع بناء أحدهما فله اليد لظهور أمارة الملك بذلك، ~~وإن لم يعلم ذلك فلهما اليد لعدم المرجح، فإن أقام أحدهما بينة أنه له أو ~~حلف ونكل الآخر قضى له به وإلا جعل بينهما لظاهر اليد فينتفع به كل مما ~~يليه. ### | فصل في الحوالة # وهي بفتح الحاء أفصح من كسرها لغة التحول والانتقال وشرعا عقد يقتضي نقل ~~دين من ذمة إلى ذمة #   ### | [حاشية البجيرمي] # الرجوع هناك يترتب عليه القلع وهو خسارة فلم يجز الرجوع مجانا، بخلافه ~~هنا لا يترتب عليه خسارة لعدم اقتضائه لزوم سد الباب، وخسارة فتحه إنما ~~تترتب على الإذن لا على الرجوع مع أن فتحه لا يتوقف على الإذن وإنما ~~المتوقف عليه الاستطراق؛ اه بحروفه. قوله: (فتح الطاقات) ولو كان يشرف من ~~ذلك على حريم جاره لتمكن الجار من دفع الضرر عنه ببناء سترة أمام الكوة وإن ~~تضرر صاحبها بمنع الضوء منها أو النظر؛ ولأن صاحبها لو أراد رفع جميع ~~الحائط لم يمنع منه. ومحل ذلك إذا لم يكن لها باب يقفل عليها أو لها وكان ~~في داخل ملكه، أما إذا كان لها باب ويفتح لهواء الطريق كان حكمها كالروشن ~~فيمنع منها لأن شرط جوازه عدم الضرر وهذا فيه ضرر. وعبارة شرح م ر: أما إذا ~~كان لها غطاء أو شباك يأخذ شيئا من الدرب منعت، وإن كان فاتحها من أهله ~~خلافا للسبكي اه. قوله: (بين داريه) أي في الحائط التي بين الدارين. # قوله: (فإن علم أنه بنى مع بناء أحدهما) كأن دخل نصف لبنات كل منهما ms2137 في ~~لبنات الآخر بالنسبة للجدار. ويتصور كون السقف بني مع بناء أحدهما في الربع ~~مثلا، فإن كلا من المالكين فيه ساكن فوق الآخر، فالسقف الذي بين الأعلى ~~والأسفل إذا كان عقدا يحكم بأنه للأسفل لأنه أشد اتصالا ببنائه، قرره شيخنا ~~العشماوي. # تنبيه: السقف بين علو وسفل كالجدار المذكور. وفي الروض: يجوز لأصحاب ~~العلو وضع الأثقال المعتادة على السقف المملوك للآخر أو المشترك بينهما ~~وللآخر تعليق المعتاد به كثوب ولو بوتد يدقه فيه اه. وللآخر منهما أن يفعل ~~ما يريد في ملكه، وليس للأعلى غرز وتد فيه إذا لم يكن مملوكا له وحده بخلاف ~~الأسفل كما مر نظرا للعادة في الانتفاع ق ل. # فرع: ما يعتمده المهندسون وأرباب البنيان من وضع الجذوع والطاقات وغير ~~ذلك ويقضون به للجار لا يعول عليه ولا يثبت بذلك الملك بل المدار على ~~الحدود والجهات. اه. ع ش. # قوله: (فله اليد) لظهور أمارة الملك بذلك فيحلف ويحكم له بالجدار أو ~~السقف إلا أن تقوم بينة بخلافه، شرح المنهج. قوله: (وإلا) بأن أقام كل ~~منهما بينة أو حلف كل للآخر على النصف الذي يسلم إليه، وإن كان ادعى الجميع ~~أو نكل كل عن اليمين جعل بينهما؛ شرح المنهج. # قوله: (مما يليه) على العادة، ويبقى الخشب الموجود على الجدار بحاله ~~لاحتمال أنه وضع بحق. والحاصل أنه يكون لهما في صورتين ولأحدهما في صورتين، ~~وإذا تأملت وجدته لأحدهما في صور ولهما في صور اه م د. وهو ما إذا علم أنه ~~بنى على بنائه أو حلف ونكل الآخر أو أقاما بينة بأنه له # [فصل في الحوالة] # ذكرها بعد الصلح لأن كلا منهما يترتب عليه قطع النزاع، وهي اسم مصدر ~~لتحول وهي رخصة جوزت للحاجة كما يأتي. # PageV03P106 # أخرى وتطلق على انتقاله من ذمة إلى أخرى والأول هو ~~غالب استعمال الفقهاء والأصل فيها قبل الإجماع خبر الصحيحين «مطل الغني ظلم ~~وإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع» بإسكان التاء في الموضعين أي فليحتل كما ~~رواه هكذا البيهقي ويسن قبولها على مليء ms2138 لهذا الحديث وصرفه عن الوجوب ~~القياس على سائر المعاوضات ويعتبر في الاستحباب كما بحثه الأذرعي أن يكون ~~المليء وفيا ولا شبهة في ماله والأصح أنها بيع دين بدين جوز للحاجة ولهذا ~~لم يعتبر التقابض في المجلس وإن كان الدينان ربويين. # وأركانها ستة: محيل ومحتال ومحال عليه ودين للمحتال على المحيل ودين ~~للمحيل على المحال عليه وصيغة، وكلها تؤخذ مما يأتي وإن سمي بعضها شرطا كما #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (والانتقال) عطف تفسير ع ش. قوله: (نقل) المناسب لما قبله ولما ~~بعده أن يقول انتقال. وقوله " دين " أي نظيره والمراد أن يصير مثله في ذمة ~~المحال عليه، ويسقط عن ذمة المحيل كما يأتي. # قوله: (على انتقاله) أي الأثر الناشئ عن العقد. # قوله: «مطل الغني» من إضافة المصدر لفاعله والمحذوف هو المفعول والتقدير: ~~مطل المدين الغني الدائن فقيرا كان أو غنيا، والمراد به من قدر على وفاء ~~الدين. # قوله: «ظلم» أي كبيرة مفسق لأن المطل كما قاله م ر إطالة المدافعة، ~~وحينئذ لا يكون كبيرة إلا إذا تكرر ثلاث مرات اه. وإذا كان دون الثلاث فهو ~~صغيرة، خلافا لحج القائل بأنه كبيرة مطلقا. قال الشيخ عز الدين: وكثيرا ما ~~يصدر من العامة أن يقول لا أوفيه إلا بالحاكم، وهو حرام وإنه أعظم إثما من ~~المطل المجرد لما فيه من تعطيل المدعي بانطلاقه على الحاكم ووقوفه بين يديه ~~وما يغرمه للمعين على الإحضار وغير ذلك. قوله: «على مليء» بالهمز مأخوذ من ~~الامتلاء يقال ملؤ الرجل بضم اللام مرحومي وعبارة ع ش مليء بالهمز فعيل ~~بمعنى فاعل أي موسر مأخوذ من الملاءة وهي اليسار يقال ملؤ الرجل ملاءة كظرف ~~ظرافة خلافا لمن قال من الامتلاء؛ اه بحروفه. # قوله: (بإسكان التاء في الموضعين) وتشديدها في الثاني، حج. # قوله: (كما رواه هكذا البيهقي) الذي رواه البيهقي: «وإذا أحيل أحدكم على ~~مليء فليحتل» كذا في شرح م ر، ففي عبارة الشارح نظر لأنها تقتضي أن روايته: ~~«وإذا أتبع أحدكم على مليء فليحتل» . وقد يقال إن ms2139 قوله كما رواه هكذا إلخ ~~راجع لقوله «فليحتل» وغرضه بذلك الدليل على هذا التفسير وخير ما فسرته ~~بالوارد. # قوله: (وصرفه عن الوجوب إلخ) أي فقد صرف القياس النص عن ظاهره. واعترض ~~بأن خروجها عن القياس يقتضي فيها عدم القياس اه؛ لكن الجهة منفكة فلا ~~اعتراض، لأن قياسها على المعاوضات من جهة عدم الوجوب وخروجها عن القياس من ~~جهة كونها بيع دين بدين. وقوله " عن الوجوب " أي الذي قال به أحمد، ومحل ~~الندب فيمن لم يعلم أن في ماله حراما ويكره في المشكوك فيه، فالندب له شروط ~~ثلاثة: أن يكون المحال عليه مليا وفيا ولا شبهة في ماله. # قوله: (وفيا) أي يوفي من غير مطل. # قوله: (ولا شبهة في ماله) وإلا كرهت. # قوله: (أنها بيع) لكن لا تصح بلفظه ولا تدخلها الإقالة على المعتمد، وقيل ~~إنها استيفاء لاعتباره في بعض أحوالها كما يأتي ق ل. ويترتب على كونها بيعا ~~توقفها على الإيجاب والقبول بخلاف القول بأنها استيفاء، ويترتب أيضا الحلف ~~والتعاليق كأن قال: إن صدر مني بيع فزوجتي طالق أو فعبدي حر، ثم أحال وقع ~~على القول بأنها بيع دون القول الآخر. ومعنى كونها بيع دين بدين أن المحيل ~~باع ما في ذمة المحال عليه بما في ذمته للمحتال والمحتال باع ما في ذمة ~~المحيل بما في ذمة المحال عليه، فالبائع المحيل والمشتري المحتال والمبيع ~~دين المحيل والثمن دين المحتال، والفرق بينها وبين بيع الدين أن البائع هنا ~~له وعليه بخلافه في بيع الدين فإنه له لا عليه اه عميرة. # قوله: (جوز للحاجة) يريد أنها مستثناة من النهي عن بيع الدين كما جوز ~~القرض مع كونه بيع درهم بدرهم من غير تقابض لمكان الحاجة، أي لوجودها. ~~فالتشبيه إنما هو في خروج كل عن القواعد مع جوازه للحاجة، أو التشبيه في أن ~~كلا منهما عقد إرفاق، وإلا فيجوز أن يرد زائد في القرض من غير شرط اه ع ش. # قوله: (ولهذا) أي للحاجة وقوله التقابض المراد به القبض، ففي التعبير ~~بالتقابض مسامحة. ms2140 # قوله: (ودين للمحتال على # PageV03P107 # قال. # : (وشرائط) صحة (الحوالة) (أربعة) بل خمسة كما ستعرفه الأول: (رضا ~~المحيل. و) الثاني: (قبول المحتال) لأن للمحيل إيفاء الحق من حيث شاء، فلا ~~يلزم بجهة وحق المحتال في ذمة المحيل فلا ينتقل إلا برضاه لأن الذمم تتفاوت ~~والأمر الوارد للندب كما مر. # تنبيه: إنما عبر بالقبول المستدعي للإيجاب لإفادة أنه لا بد من إيجاب ~~المحيل كما في البيع. وهي دقيقة حسنة ولا يشترط رضا المحال عليه لأنه محل ~~الحق والتصرف كالعبد المبيع، ولأن الحق للمحيل فله أن يستوفيه بغيره كما لو ~~وكل غيره بالاستيفاء. # (و) الثالث (كون الحق) أي الدين المحال به وعليه لازما وهو ما لا خيار ~~فيه ولا بد أن يجوز الاعتياض عنه #   ### | [حاشية البجيرمي] # المحيل إلخ) لو قال ودينان لكان أخصر كما عبر به في التحرير، وشرط في ~~الدينين المذكورين خمسة شروط: ثبوتهما ولزومهما وصحة الاعتياض عنهما ~~وتساويهما والعلم بقدرهما. # قوله: (ودين للمحيل) لو باعتراف المحتال أو بقبوله الحوالة لأنه يتضمن ~~استيفاء شروطها كما قاله ابن الرفعة اه ق ل. قال في المطلب: لو قبل المحتال ~~الحوالة من غير اعتراف بالدين كان قبوله متضمنا لاستجماع شرائط الصحة، فلا ~~أثر لتبين أن لا دين. نعم له تحليف المحيل أنه لا يعلم براءة المحال عليه ~~في أوجه الوجهين، وعليه فلو نكل حلف المحتال فيما يظهر وبان بطلان الحوالة ~~لأنه حينئذ كرد المقر له الإقرار، ومثل ذلك ما لو قامت بينة بأن المحال ~~عليه وفى المحيل فتبطل الحوالة إذ التقصير حينئذ والتدليس جاء من جهة ~~المحيل اه م ر وع ش. # فائدة: مذهب أبي حنيفة إذا أنكر المحال عليه الدين وحلف رجع المحتال، ع ~~ش. # قوله: (وصيغة) ولا يتعين لفظ الحوالة بل هو أو ما يؤدي معناه، كنقلت حقك ~~إلى فلان أو جعلت ما استحقه على فلان لك أو ملكتك الدين الذي عليه بحقك؛ ~~شرح الروض. # قوله: (وإن سمى بعضها شرطا) وهو الصيغة المذكورة في قوله رضا المحيل ~~وقبول المحتال؛ لأن ms2141 مراده بالشرط ما لا بد منه. # قوله: (صحة) إنما زاد الشارح لفظ صحة؛ لأن اعتبار الشيء قد يكون لكمال ~~الشيء وقد يكون لصحته مرحومي. # قوله: (رضا المحيل) هذا إن كان بمعنى الإيجاب كما يدل عليه ما بعده فهو ~~جزء من الصيغة، وإن كان بمعنى ما دل عليه الإيجاب فهو شرط لكن لا دلالة ~~عليه بغير الصيغة فتأمل ق ل؛ أي فيكون مستغنى عنه. وحاصله أنه إن أراد به ~~الإيجاب اعترض عليه بأنه من الأركان لا من الشروط وإن أراد به الرضا القلبي ~~فهذا لا يشترط. ويجاب عن الأول بأن مراده بالشرط ما لا بد منه فدخل الركن، ~~وعن الثاني بأنه ليس ذكر الرضا بهذا المعنى مقصودا لذاته بل لكونه وسيلة ~~وتوطئة للإيجاب لأنه لا يعرف الرضا إلا به، فيكون عبر بالملزوم وأراد ~~اللازم فرجع للمعنى الأول. ويحتمل أن المراد بالرضا عدم الإلزام أي إلزام ~~المحيل بالحوالة، وعلى هذا يكون من الشروط ويكون استفادة الإيجاب من ذكر ~~القبول كما في الشرح. # قوله: (لأن للمحيل) راجع لقوله رضا المحيل، وقوله: " وحق المحتال إلخ " ~~راجع لقوله: " وقبول ". قوله: (إلا برضاه) أي المحتال. قوله: (والأمر ~~الوارد إلخ) جواب عن سؤال وارد على قوله: فلا ينتقل إلا برضاه، مع أن ~~الحديث يدل على وجوب قبولها. وحاصل السؤال أن قوله: " فلا ينتقل إلا برضاه ~~" لا يقتضي وجوب القبول، وقوله: " في الحديث فليتبع " يقتضي ذلك. فأجاب بأن ~~الأمر للندب. قوله: (المستدعي) أي المستلزم. # قوله: (لا بد من إيجاب المحيل) هو كذلك، وإما عبر فيه بالرضا إشارة إلى ~~عدم وجوبها المفهوم من الحديث ق ل. وقوله " لإفادته إلخ " لو قال لإفادة أن ~~المراد بالرضا الإيجاب لكان أولى. # قوله: (وهي) أي الإفادة المذكورة. قوله: (والتصرف) أي في الحق الذي عليه. ~~قوله: (كالعبد المبيع) أي فلا يشترط رضاه بالبيع. # قوله: (كون الحق مستقرا إلخ) إعراب المتن أن مستقرا خبر عن الكون المثبت، ~~والشارح غير إعرابه وجعل خبره محذوفا قدره # PageV03P108 # كالثمن بعد زمن الخيار وإن لم يكن (مستقرا في الذمة) ms2142 ~~كالصداق قبل الدخول، والموت والأجرة قبل مضي المدة، والثمن قبل قبض المبيع ~~بأن يحيل به المشتري البائع على ثالث وعليه كذلك بأن يحيل البائع غيره على ~~المشتري سواء اتفق الدينان في سبب الوجوب أم اختلفا، كأن كان أحدهما ثمنا ~~والآخر أجرة أو قرضا فلا تصح بالعين لما مر أنها بيع دين بدين، ولا بما لا ~~يجوز الاعتياض عنه كدين السلم فلا تصح الحوالة به ولا عليه وإن كان لازما، ~~ولا تصح الحوالة للساعي ولا للمستحق بالزكاة ممن هي عليه ولا عكسه وإن تلف ~~النصاب بعد التمكن لامتناع الاعتياض عنها وتصح #   ### | [حاشية البجيرمي] # بقوله لازما، وجعل مستقرا خبرا ليكن المنفي قدره بقوله وإن لم يكن ~~مستقرا. وهذا معيب، إلا أن يقال عذر الشارح أن إبقاء المتن على إعرابه ~~المذكور فيه خلل لأنه يقتضي اشتراط الاستقرار مع أنه لا يشترط فيه فلذلك ~~غير الإعراب بما ذكره. وهذا نظير ما تقدم له في الرهن من الاعتراض على ~~الاستقرار، وهذا مبني على أن المراد بالاستقرار ما استوفى مقابله، وهذا ليس ~~بلازم بل له معنى آخر تصح إرادته وهو أن المراد به اللازم، فلو حمل كلامه ~~على ذلك لسلم من الاعتراض واستغنى عما قدره. وعبارة المرحومي: لم ينبه ~~الشارح على ضعف ما جرى عليه المصنف من اشتراط الاستقرار في الحوالة على ~~نظير ما فعله في الرهن وكذا غيره من الشراح، تأمل اه. وقد يقال: أشار إلى ~~ضعفه بقوله وإن لم يكن مستقرا حيث جعله منفيا، تأمل. وقال ق ل: تقدم أن ~~الاستقرار اللزوم وما ذكره الشارح غير مستقيم فلا تغفل، فكان المناسب ~~للشارح أن يبقى المتن على حاله من الإثبات وينبه على ضعفه بعبارة أخرى. # قوله: (لازما) ولو مآلا بثمن بعد اللزوم أو قبله فتصح الحوالة به، وعليه ~~شرح المنهج. وقوله: " أو قبله " أي ولو كان الخيار للبائع وتكون إجازة منه، ~~وهو مشكل إذ كيف يصح بيع الثمن قبل دخوله في ملك البائع؟ ويجاب بأنهم لما ~~جوزوا بيع الدين بالدين توسعا وسع ms2143 في ذلك أيضا م ر. # قوله: (وهو ما لا خيار فيه) مثله الآيل إلى اللزوم وهو ما فيه خيار كما ~~علم. واقتصار الشارح هنا على اللازم الذي لا خيار فيه يقتضي أنها لا تصح ~~بالثمن أو عليه في مدة الخيار، وليس كذلك كما سيصرح به تأمل. # وأجيب بأنه إنما قيد هنا بذلك إشارة إلى المتفق عليه وما سيأتي مما فيه ~~اللزوم مآلا فيه خلاف، فالشارح إنما ذكر اللزوم هنا لعدم الخلاف فيه وإلا ~~فسيأتي أن مثله الآيل إلى اللزوم؛ وبهذا التقرير اندفع اعتراض بعض ~~الحواشي،. اه. ح ف وعشماوي. # قوله: (ولا بد أن يجوز الاعتياض عنه) فلا تصح الحوالة بما لا يعتاض عنه ~~ولا عليه كدين السلم ودين الجعالة قبل الفراغ من العمل كما في شرح المنهج. ~~نعم يستثنى من ذلك نجوم الكتابة فإنه لا يصح الاعتياض عنها على الراجح، ~~وتصح الحوالة بها من العبد لسيده على ثالث كما سيذكره الشارح للزومه أي ~~الدين المحال به وعليه من جهة السيد والمحال عليه مع تشوف الشارع للعتق. ~~قوله: (قبل قبض المبيع) إنما قيد به ليكون الثمن غير مستقر لسقوطه بتلف ~~البيع عند البائع. # قوله: (وعليه) عطف على قوله به أي والحوالة عليه كالحوالة به، وقوله " ~~كذلك " أي قبل قبض المبيع، وفي نسخة: وعكسه كذلك. قوله: (بأن يحيل البائع) ~~ولا تبطل الحوالة في هذه بفسخ البيع لتعلق الحق فيها بثالث كما سيذكره ق ل. # قوله: (سواء اتفق) تعميم في الحق الذي في المتن. # قوله: (فلا تصح بالعين) لأن العين ليست دينا والحوالة بيع دين بدين، وهذا ~~مفهوم قوله " كون الحق أي الدين إلخ " ويصور ذلك بما إذا أحال بعين مغصوبة ~~أو مودعة أو عليها كأن غصب من زيد كتابا " وله كتاب على آخر نظيره فلا تصح ~~الحوالة عليه به اه، وكأن اشترى كتابا بدينار معين فلا تصح الحوالة على ~~الدينار المعين ولا به. قوله: (ولا بما لا يجوز الاعتياض عنه) محترز جواز ~~الاعتياض والذي لا يجوز عنه الاعتياض دين السلم مسلما فيه ms2144 ورأس مال كما في ~~شرح الروض، والمبيع في الذمة والثمن في الربوي المبيع بربوي آخر والأجرة في ~~إجارة الذمة والزكاة. # قوله: (ولا تصح الحوالة للساعي) عبارة سم: فرع: اعتمد م ر امتناع الحوالة ~~بالزكاة وعليها وعلله بأنها عبادة تفتقر إلى نية فلا يدخلها ذلك. # قوله: (لامتناع الاعتياض عنها) علة للغاية، وأما علة المطوي # PageV03P109 # على الميت لأنه لا يشترط رضا المحال عليه، وإنما صحت ~~عليه مع خراب ذمته لأن ذلك إنما هو بالنسبة للمستقبل، أي لم تقبل ذمته شيئا ~~بعد موته وإلا فذمته مرهونة بدينه حتى يقضي، وظاهره أنه لا فرق بين أن يكون ~~له تركة أو لا وهو كذلك وإن كان في الثاني خلاف، ولا تصح على التركة لعدم ~~الشخص المحال عليه، وتصح بالدين المثلي كالنقود والحبوب وبالمتقوم كالعبيد ~~والثياب، وبالثمن في زمن الخيار بأن يحيل به المشتري البائع على إنسان ~~وعليه بأن يحيل البائع إنسانا على المشتري لأنه آيل إلى اللزوم بنفسه ~~والجواز عارض فيه. ويبطل الخيار بالحوالة بالثمن لتراضي عاقديها، ولأن ~~مقتضاها اللزوم فلو بقي الخيار فات مقتضاها، وفي الحوالة عليه يبطل في حق ~~البائع لرضاه بها لا في حق مشتر لم يرض، فإن رضي بها بطل في حقه أيضا في ~~أحد وجهين رجحه ابن المقري وهو المعتمد، #   ### | [حاشية البجيرمي] # تحت الغاية فلأنها حينئذ أعيان مشتركة. ومثال الاعتياض عنها كأن كان ~~واجبها فضة فلا يصح الاعتياض عنها بذهب وعكسه. وعبارة م د: لعل وجهه أن ~~أصلها أعيان مشتركة بين المستحقين والمالك، فغلب فيها ذلك دون الانتقال ~~للذمة بالتقصير بأن تلف المال بعد التمكن من دفعه للمستحقين. # قوله: (وتصح على الميت إلخ) بمنزلة قوله: ولا فرق في المحال عليه بين ~~الحي والميت. وعبارة غيره: ولو أحال من له دين على ميت صحت ويتعلق الدين ~~المحال به على الميت بالتركة إن كانت وإلا فهو باق في ذمته، فإن تبرع به ~~أحد عنه برئت ذمته وإلا فلا. وفي سم على المنهج: قال طب: وحوالة ناظر الوقف ~~أحد ms2145 المستحقين في الوقف أو غيرهم ممن له مال في جهة الوقف على من عليه دين ~~لجهة الوقف لا تصح، وما وقع من الناظر من التسويغ ليس حوالة بل إذن في ~~القبض فله منعه من قبضه؛ ووافقه على ذلك م ر وقال: لأن شرطها أن يكون ~~المحيل مدينا والناظر ذمته بريئة، ولو أحال المستحق على الناظر بمعلومه لم ~~تصح أيضا لعدم الدين على المحال عليه، قال: ولو أحال على مال الوقف لم يصح ~~كما لو أحال على التركة لأن شرط الحوالة أن تكون على شخص مدين، إلى آخر ما ~~قاله اه. وقوله " بلا إذن في القبض " قضيته أنه ليس لصاحب الوظيفة مخاصمة ~~الساكن المتبوع عليه ولا تسمع دعواه، وقوله " والناظر ذمته بريئة " يؤخذ ~~منه أنه لو أخذ الناظر ما يستحقه المستحق في الوقف صحت الحوالة عليه اه. # قوله: (لأن ذلك) أي خراب ذمته. # قوله: (أي لم تقبل ذمته) المراد بها معنى صالح للإلزام والالتزام، وقوله ~~" وإلا فذمته مرهونة " فيه أن المرهون ليس نفس الذمة بل النفس بمعنى الروح، ~~ويمكن أن يكون المراد بالذمة هنا النفس؛ لأنها تطلق عليها كما في شرح ~~الروض؛ لكن على هذا لا تحسن المقابلة في كلام الشارح. # قوله: (وظاهره) أي ظاهر قوله: وتصح على الميت، كما يؤخذ من م ر. # قوله: (وهو كذلك) معتمد، وإنما صحت مع عدم التركة لأنه ربما يقضي عنه ~~متبرع. # قوله: (وبالمتقوم) كأن اشترى عينا بثمن في ذمته متقوم موصوف بما ينفي ~~الجهالة عنه، أي بما يعينه ويميزه من جنسه ونوعه وصفته مما يحتاج إليه، ~~فتصح الحوالة به. وكأن اقترض شيئا متقوما فيصح أن يحيل المقرض به على آخر، ~~كأن يقترض عمرو حيوانا من زيد ولعمرو على بكر حيوان فأحال عمرو زيدا به على ~~بكر؛ لأنه حينئذ دين، ولا يصح التمثيل له بالمسلم فيه لعدم صحة الاعتياض ~~عنه. # قوله: (وبالثمن في زمن الخيار) ليس هذا مكررا مع ما تقدم؛ لأن ما تقدم ~~قبل قبض المبيع بخلاف ما هنا، أو ما تقدم كان لا ms2146 خيار فيه بخلافه هنا. # قوله: (وعليه) عطف على قوله " بالثمن ". # قوله: (ولا يبطل الخيار بالحوالة بالثمن) أي خيار كل من المشتري والبائع ~~لما ذكره، فإذا كان الخيار للمشتري فأحال البائع بالثمن على آخر في زمن ~~الخيار سقط خياره، فالمراد ببطلانه سقوطه. قوله: (ولأن مقتضاها اللزوم) أي ~~فلا يدخلها خيار، أي فكأنه ألزمه بها أي ألزم العقد بالحوالة. قوله: (لا في ~~حق مشتر) أي فإذا أحال البائع على المشتري بالثمن في زمن خيارهما بطل خيار ~~البائع دون المشتري إن لم يرض بذلك، وإذا لم يرض وفسخ البيع بطلت. لا يقال ~~هذا مخالف # PageV03P110 # وتصح حوالة المكاتب سيده بالنجوم لوجود اللزوم من جهة ~~السيد والمحال عليه، فيتم الغرض منهما دون حوالة السيد غيره عليه بمال ~~الكتابة، فلا تصح لأن الكتابة جائزة من جهة المكاتب فلا يتمكن المحتال من ~~مطالبته وإلزامه. وخرج بنجوم الكتابة ولو كان للسيد على المكاتب دين معاملة ~~وأحال عليه فإنه يصح كما في زوائد الروضة. ولا نظر إلى سقوطه بالتعجيز لأن ~~دين المعاملة لازم في الجملة، ولا تصح بجعل الجعالة ولا عليه قبل تمام ~~العمل ولو بعد الشروع فيه لعدم ثبوت دينها حينئذ بخلافه بعد التمام. # (و) الرابع (اتفاق) أي موافقة (ما في ذمة المحيل) للمحتال من الدين ~~المحال به (و) ما في ذمة (المحال عليه) للمحيل من الدين المحال عليه (في ~~الجنس) فلا يصح بالدراهم على الدنانير وعكسه، وفي القدر فلا يصح بخمسة على ~~عشرة وعكسه لأن الحوالة معاوضة إرفاق جوزت للحاجة، فاعتبر فيها الاتفاق ~~فيما ذكر كالقرض. (و) في (النوع والحلول والتأجيل) وفي قدر الأجل وفي الصحة ~~والتكسير إلحاقا لتفاوت الوصف بتفاوت القدر. # تنبيه: أفهم كلام المصنف أنه لا يعتبر اتفاقهما في الرهن ولا في الضمان ~~وهو كذلك، بل لو أحال بدين أو على دين به رهن أو ضامن انفك الرهن وبرئ ~~الضامن لأن الحوالة كالقبض، والخامس العلم بما يحال به وعليه قدرا وصفة ~~بالصفات المعتبرة في السلم. #   ### | [حاشية البجيرمي] # لعموم ما قالوه من ms2147 كون الحوالة على الثمن لا تبطل بالفسخ؛ لأنا نقول ~~الفسخ بالخيار مستثنى، ولا بعد فيه كما أفاده الوالد وإن استبعده بعض ~~المتأخرين شرح م ر. # قوله: (وتصح إلخ) هذا مستثنى مما لا يصح الاعتياض عنه، وكتب الأجهوري على ~~قوله " وتصح حوالة المكاتب سيده إلخ " قضيته صحة الاعتياض عن نجوم الكتابة ~~وهو وجه، والذي اعتمده الشيخان في باب الكتابة عدم صحة الاعتياض عنها وهو ~~المعتمد والحوالة صحيحة، ولكن يشكل صحة الحوالة بالنجوم بعدم صحتها بدين ~~السلم. وقد يفرق بأن الشارع متشوف للعتق، وفرق البلقيني بأن السيد إذا ~~احتال بالنجم لا يتطرق إليه أن يصير الدين لغيره؛ لأنه إن قبضه قبل التعجيز ~~فواضح وإلا فهو مال المكاتب ويصير بالتعجيز للسيد، بخلاف دين المسلم فيه ~~فيؤدي إلى أن لا يصل المحتال إلى حقه اه. # قوله: (لوجود اللزوم إلخ) فيه أن اللازم من جهة السيد إنما هو عقد ~~الكتابة أي لا يجوز له فسخها، وكلامنا إنما هو في لزوم الدين المحال به ~~عليه. وأجيب بأنه يلزم من كون عقد الكتابة لازما من جهة السيد أن يكون ~~دينها وهو النجوم لازما من جهته أيضا، أي لا يجوز له إسقاطه بالفسخ أو ~~التعجيز. قوله: (ولا نظر إلى سقوطه بالتعجيز) فلو عجز نفسه تعلق المحتال ~~بما في يده من دين المعاملة، فإن لم يكن في يده شيء أخذ منه بعد العتق ~~واليسار. # قوله: (لأن دين المعاملة لازم في الجملة) أي في غير هذه الصورة، أي إذا ~~لم يحصل تعجيز أو كان السيد أحال على المكاتب. قوله: (من الدين) بيان " ما ~~". # قوله: (فلا تصح بخمسة) أي بأن يأخذ العشرة بتمامها في مقابلة الخمسة ~~وقوله على عشرة، أي وتصح على خمسة من العشرة لأنه لا يعتبر التساوي بين دين ~~المحيل ودين المحتال من حيث هما بل المدار على التساوي بين الدين المحال به ~~وعليه ولو كان دين المحيل في حد ذاته أكثر من المحال به؛ ولكنه إنما أحال ~~على بعض دينه لا على كله. # قوله: (إلحاقا) علة لمفهوم الصفة، ms2148 أي فلا تصح بالصحيحة على المكسرة وعكسه ~~إلحاقا إلخ. # قوله: (أفهم) حيث اقتصر على ما ذكره ولم يتعرض لرهن ولا ضمان. # قوله: (به رهن) راجع للاثنين. # قوله: (انفك) فإن شرط بقاء الرهن ونحوه بطلت الحوالة؛ لأنه شرط فاسد، شرح ~~م ر. # قوله: (والخامس العلم) أي الظن، أي أن يظن العاقدان تساوي الدينين. وزاده ~~الشارح: كما نبه عليه فيما مر، ولا # PageV03P111 # (وتبرأ بها) أي بالحوالة الصحيحة (ذمة المحيل) عن دين ~~المحتال، ويسقط دينه عن المحال عليه ويلزم دين محتال محالا عليه، أي يصير ~~نظيره في ذمته، فإن تعذر أخذه منه بفلس أو غيره كجحد وموت لم يرجع على ~~المحيل كما لو أخذ عوضا عن الدين وتلف في يده، وإن شرط يسار المحال عليه أو ~~جهله فإنه لا يرجع على المحيل كمن اشترى شيئا هو مغبون فيه. ولا عبرة للشرط ~~المذكور لأنه مقصر بترك الفحص عنه، ولو شرط الرجوع عند التعذر بشيء مما ذكر ~~لم تصح الحوالة، ولو شرط العاقد في الحوالة رهنا أو ضمينا هل يصح أو لا؟ ~~رجح ابن المقري الأول وصاحب الأنوار الثاني وهو المعتمد. ولا يثبت في عقدها ~~خيار شرط لأنها لم تبن على المعاينة ولا خيار مجلس في الأصح، وإن قلنا إنها ~~معاوضة لأنها على خلاف القياس. # تتمة: لو فسخ بيع بعيب أو غيره كإقالة وقد أحال مشتر بائعا بثمن بطلت ~~الحوالة لارتفاع الثمن بانفساخ البيع، لا إن أحال بائع به ثالثا على ~~المشتري فلا تبطل الحوالة لتعلق الحق بثالث بخلافه في الأولى. ولو باع عبدا ~~وأحال بثمنه على المشتري ثم اتفق المتبايعان والمحتال على حريته أو ثبتت ~~ببينة يقيمها العبد، أو شهدت حسبة بطلت #   ### | [حاشية البجيرمي] # حاجة إليه للاستغناء عنه بما قبله وهو الرابع. وفي إغنائه عنه نظر لأن ~~العلم بقدر الدينين لم يعلم مما قبله، وكذا علم اتفاقهما فيما ذكره لأنه ~~يحصل باتفاقهما في نفس الأمر مع عدم العلم بذلك كما قاله ق ل. # قوله: (وتبرأ بها) شروع في ثمرة الحوالة ms2149 بعد اجتماع شروطها. قوله: (ويسقط ~~دينه) أي المحيل. # قوله: (كجحد) أي للدين، أي فلا يرجع المحتال لكن له أن يطالب المحيل ~~بإثبات الدين على المحال عليه. # قوله: (لم تصح الحوالة) ويفارق ما مر من شرط اليسار بأن شرط الرجوع مناف ~~صريح فأبطلها، بخلاف شرط اليسار فإنه مناف غير صريح فبطل وحده. # قوله: (ولو شرط العاقد إلخ) ظاهره سواء كان ذلك على المحيل أو المحال ~~عليه. # قوله: (أو ضمينا) أي ضامنا. # قوله: (هل يصح) أي الشرط أو لا؟ أما الحوالة فصحيحة والشرط لا يجب الوفاء ~~به، ولو قلنا بصحة الشرط انظر م ر. ومحل صحة الحوالة دون الشرط على القول ~~به إذا شرط على المحال عليه، أما إذا شرط على المحيل فإن الحوالة فاسدة ~~أيضا. # قوله: (رجح ابن المقري الأول) أي الصحة. قال م ر: حمله الوالد على ما إذا ~~شرط المحتال على المحال عليه أن يأتيه بذلك فتصح ولا يلزم الشرط، وحمل ~~الثاني على ما إذا شرطه أعني الرهن أو الضمان على المحيل فيبطل؛ لأن ذمته ~~برئت بالحوالة والشرط مخالف لذلك، وبه يجمع بين الكلامين شرح م ر بإيضاح. ~~ولا خلل في كلام الشارح، خلافا للقليوبي لأن كل قول يحمل على ما ذكر فيه، ~~لكن قول الشارح وهو المعتمد يقتضي عدم الجمع لترجيحه أحدهما تأمل. # قوله: (لأنها لم تبن على المعاينة) أي معاينة العوض، بخلاف البيع فإنما ~~دخله الخيار لابتنائه على المعاينة أي الوصف القائم مقامها في المبيع في ~~الذمة اه م د. وفي نسخة بالغين المعجمة والباء الموحدة، أي المغابنة، أي لم ~~تبن على الغبن لاتفاق الدينين فيما ذكره الشارح، أي لأنها يشترط فيها ~~الاتفاق جنسا وقدرا إلخ، فلا يدخلها خيار الشرط. # قوله: (كإقالة) أو تحالف لا بخيار شرط أو مجلس؛ لأن بالحوالة يبطل الخيار ~~ويلزم العقد. # قوله: (وقد أحال مشتر بائعا بثمن بطلت الحوالة) والفرق بينه وبين الصداق ~~إذا أحالها به ثم فسخ النكاح حيث لا تبطل الحوالة أن الصداق أثبت وأقوى من ~~غيره. # قوله: (لتعلق الحق بثالث) ms2150 فيه نظر لأن الأولى كذلك لأن الحوالة لا بد لها ~~من ثلاثة. ويجاب بأن المراد ثالث له الحق غير العاقدين فلا يضيع عليه حقه، ~~بخلاف الأولى فإنه يتعلق بأحد العاقدين وهو البائع، وأن الثالث عليه الحق. ~~وعبارة شرح المنهج: لتعلق الحق بثالث أي غير العاقدين وهو المحتال، أي سواء ~~قبض المحتال أم لا، فإن كان قبضه رجع المشتري على البائع وإلا فهل له ~~الرجوع عليه في الحال أو لا يرجع إلا بعد القبض؟ وجهان أصحهما الثاني، ~~معتمد شرح المنهج. # قوله: (على حريته) أو وقفه أو إيلاده، ولذا قال في شرح المنهج مثلا لا ~~لكونه مدبرا أو معلقا عتقه # PageV03P112 # الحوالة لأنه بان أن لا ثمن حتى يحال به فيرد المحتال ~~ما أخذه على المشتري ويبقى حقه كما كان وإن كذبهما المحتال في الحرية ولا ~~بينة حلفاه على نفي العلم بها، ثم بعد حلفه يأخذ المال من المشتري لبقاء ~~الحوالة، ثم يرجع به المشتري على البائع لأنه قضى دينه بإذنه الذي تضمنته ~~الحوالة. ولو قال المستحق عليه للمستحق: وكلتك لتقبض لي ديني من فلان. وقال ~~المستحق أحلتني به. أو قال الأول أردت بقولي أحلك به الوكالة. وقال ~~المستحق: بل أردت بذلك الحوالة صدق المستحق عليه بيمينه لأنه أعرف بإرادته، ~~والأصل بقاء الحقين وإن قال المستحق عليه أحلتك فقال المستحق وكلتني، أو ~~قال أردت بقولي أحلتك الوكالة صدق الثاني بيمينه لأن الأصل بقاء حقه. نعم ~~لو قال أحلتك بالمائة التي لك علي على عمرو فلا يحلف منكر الحوالة لأن هذا ~~لا يحتمل إلا حقيقتها فيحلف مدعيها، وللمحتال أن يحيل وأن يحتال من المحال ~~عليه على مدينه. #   ### | [حاشية البجيرمي] # بصفة فإن كلا يجوز بيعه. # قوله: (يقيمها) الأولى أقامها كما في شرح المنهج، ولم يصرح بالرق قبل ذلك ~~لأن تصريحه به يكذبها. # قوله: (حسبة) أي بلا سبق دعوى. # قوله: (لأنه) أي الحال والشأن. # قوله: (لأنه بان) أي ظهر أن لا ثمن تشكل بما قبلها؛ لأنه تبين أن لا ثمن ~~أيضا؛ إلا ms2151 أن يقال التقصير هنا من المحتال حيث وافق على الحرية، وأما فيما ~~قبلها فالتقصير من البائع حيث أقال من البيع أو باع المعيب ولم يخبر بعيبه. # قوله: (ويبقى حقه) أي حق المحتال كما كان أي على ما كان عليه، أي في ذمة ~~البائع شيخنا. # قوله: (حلفاه) ولا يتوقف على اجتماعهما بل يحلف لمن استحلفه منهما، نعم ~~لو حلفه أحدهما لم يكن للثاني تحليفه في أوجه احتمالين كما أفاده الوالد ~~خلافا لبعض المتأخرين إذ خصومتهما متحدة، شرح م ر. فإن نكل حلفا وانفسخت ~~الحوالة. # قوله: (على نفي العلم بها) قوله: أي بالحرية فيقول: والله لا أعلم أنه حر ~~مثلا، فإن نكل كان مقرا بحرية العبد وبطلت الحوالة. # قوله: (المستحق عليه) وهو المحيل لأنه الذي وقع الاستحقاق عليه. وقوله: " ~~للمستحق " وهو المحتال، وإنما لم يذكرهما بلفظ المحيل والمحتال لإنكار ~~الحوالة ق ل. وقال ح ف: إنما لم يعبر بالمحيل والمحتال لأن الأول قد يكون ~~موكلا والثاني وكيلا. # قوله: (صدق المستحق عليه بيمينه) وهو بفتح التاء والحاء، أي وبطلت ~~الحوالة وبإنكار المحتال الوكالة انعزل، وحينئذ إن لم يكن قبض امتنع عليه ~~القبض لأنه لا محتال ولا وكيل في ظنه، وإن كان قبض رد ما قبضه على المحيل ~~لأنه وكيل في ظنه ويبقى حقه في ذمته. # قوله: (أو قال) أي المستحق أردت بقولي، صوابه كما في شرح المنهج: أردت ~~بفتح التاء بقولك أحلتك الوكالة. وعبارة أج: قوله: " أو قال أردت بقولي إلخ ~~" هذه العبارة فيها مسامحة من وجهين، إذ قوله أردت بقولي أحلتك الوكالة هي ~~بعينها في المسألة الأولى فهي مكررة، وأيضا قد تقدم أن المصدق فيها المستحق ~~عليه، وعبارة المؤلف صريحة في تصديق المستحق فيها فكلامه فيه تناقض، ~~فالصواب حذف قوله أو أردت بقولي إلخ. وقال بعضهم: قوله: " أو قال أردت " ~~بفتح التاء " بقولك " بكاف الخطاب، والضمير في " قال " للمستحق، وهذا هو ~~المتعين. وهناك نسخة أخرى بضم التاء من " أردت " وبضمير المتكلم في قوله " ~~بقولي " وتقديرها: أو قال أردت بضم التاء بقولي أحلتك ms2152 الوكالة. وفيها ~~مسامحة من وجوه ثلاثة: الأول: أن هذا اللفظ لا يناسب المستحق الذي كلامنا ~~فيه وإنما يناسب المحيل. والثاني: أنها تكون عين الثانية المتقدمة في القسم ~~الأول. والثالث: أنها مخالفة في الحكم لأن الشارح نص على تصديق المستحق ~~فيها مع أنه تقدم نص على تصديق المستحق عليه. # قوله: (نعم إلخ) تقييد لما تقدم، أي محل ما تقدم من تصديق منكر الحوالة ~~إذا كان اللفظ محتملا لها وللوكالة، فإن لم يحتمل وكالة صدق مدعي الحوالة. # قوله: (على مدينه) أي مدين المحال عليه. # PageV03P113 # فصل في الضمان # وهو في اللغة الالتزام وشرعا يقال لالتزام حق ثابت في ذمة الغير أو إحضار ~~عين مضمونة أو بدن من يستحق حضوره ويقال للعقد الذي يحصل به ذلك ويسمى ~~الملتزم لذلك ضامنا وزعيما وكفيلا وغير ذلك كما بينته في شرح المنهاج وغيره ~~والأصل فيه قبل الإجماع أخبار كخبر «الزعيم غارم» رواه الترمذي وحسنه وخبر ~~الحاكم بإسناد صحيح «أنه - صلى الله عليه وسلم - تحمل عن رجل عشرة دنانير» # وأركان ضمان المال خمسة ضامن ومضمون له ومضمون عنه ومضمون به وصيغة إذا ~~علمت ذلك فنبدأ بشرط الضامن فنقول (ويصح ضمان) من يصح تبرعه ويكون مختارا ~~فيصح الضمان من سكران وسفيه لم يحجر عليه #   ### | [حاشية البجيرمي] ### | [فصل في الضمان] # ذكره بعد الحوالة لأن كلا منهما يترتب عليه قطع النزاع ولأن في كل منهما ~~شغل ذمة بدين لم تكن مشغولة به قبل ذلك. والنون في الضمان يحتمل أن تكون ~~زائدة إن أخذ من الضم لما فيه من ضم ذمة إلى أخرى، ويحتمل أنها أصلية إن ~~أخذ من الضمن لأن المال في ضمن ذمة الضامن، وعبارة ق ل: من الضمن لأن المال ~~في ضمن ذمة الضامن لا من الضم لما فيه من ضم ذمة إلى أخرى لأن نونه أصلية. # قوله: (لالتزام) أي مطلقا سواء كان لمال أو لا، وسواء كان بعقد أو لا. ~~والالتزام أثر العقد وثمرته، وإنما سمي التزام المال ضمانا لأن المتكفل ~~بدين غيره يجعله ms2153 في ذمته وكل شيء جعلته في شيء فقد ضمنته إياه، فالضمان من ~~الضمن على هذا. وذكر أقسام الضمان الثلاثة في هذا التعريف أشار لضمان المال ~~بالأول وأشار لضمان رد العين بقوله أو إحضار عين لأنه معطوف على حق ~~والالتزام مسلط عليه، وأشار للكفالة بقوله: أو بدن، فهو معطوف على عين ~~والإحضار مسلط عليه لأن العطف ب " أو " فكل واحد عطف على ما قبله وأدخل " ~~أو " في التعريف لأنها للتنويع والتقسيم أو أنه رسم لا حد. # قوله: (ويقال للعقد) المراد بالعقد قوله: ضمنت أو كفلت، وهذا من غير ~~الغالب لأن الغالب أن العقد مركب من إيجاب وقبول. # قوله: (وغير ذلك) كحميلا وصبيرا وقبيلا؛ لكن العرف خص الضامن بالمال ~~مطلقا والزعيم بالمال العظيم والكفيل بالنفس والحميل بالدية والصبير ~~والقبيل يعمان الكل ح ل. وقد نظم ذلك بعضهم فقال: # ضمان بمال والزعيم به إذا ... يكون عظيما والكفيل بأبدان # حميل بديات صبير يعمها ... كذاك قبيل قد أتاك بإتقان # قوله: «الزعيم غارم» هذا قطعة من حديث، ولفظ الحديث: «العارية مؤداة ~~والزعيم غارم والدين مقضي» أي موفى اه. ويسمى زعيما لأنه يشبه الأعمى في ~~أنه لا يدري ما أمامه، فالأعمى لا يبصر ما أمامه في الطريق من أنها سالكة ~~أو لا أو أن قدامه بئر يقع فيها أو لا، فكذلك الزعيم لا يدري هل المضمون ~~عنه يدفع الدين أو لا أو أنه هو يسلم من الغرم أو لا. # قوله: (تحمل) يؤخذ منه منع قولهم إنه معروف أنه سنة. ويتجه أن محله في ~~قادر على المضمون عنه يأمن غائلته ز ي. # قوله: (وأركان ضمان المال) أما ضمان إحضار البدن أو رد العين المضمونة ~~فأربعة لسقوط المضمون عنه الذي هو الشخص م د، وفي ع ش على م ر: أن الخمسة ~~آتية في ضمان العين والمضمون عنه هو من تحت يده العين. # قوله: (ومضمون له) وهو صاحب الدين. # قوله: (ومضمون عنه) وهو المدين أي ضمن عنه ما عليه. # قوله: (ومضمون به) أي الذي وقع الضمان بسببه وهو الدين ms2154 والأولى حذف به؛ ~~لأن المال مضمون. # PageV03P114 # ومحجور فلس كشرائه في الذمة وإن لم يطالب إلا بعد فك ~~الحجر لا من صبي ومجنون ومحجور سفه ومريض مرض الموت عليه دين مستغرق لماله ~~ومكره ولو بإكراه سيده وصح ضمان رقيق بإذن سيده لا ضمانه لسيده وكالرقيق ~~المبعض إن لم تكن مهايأة أو كانت وضمن في نوبة سيده فإن عين للأداء جهة ~~فذاك وإلا فمما يكسبه بعد الإذن في الضمان ومما بيد مأذون له في التجارة ~~ويشترط في المضمون كونه حقا ثابتا حال العقد فلا يصح ضمان ما لم يجب كنفقة ~~ما بعد اليوم للزوجة # ويشترط في (الديون) المضمونة أن تكون لازمة. وقول المصنف (المستقرة #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله (فيصح الضمان من سكران) تفريع على المنطوق، والمراد السكران المتعدي ~~ولو اختلفا في التعدي وعدمه صدق مدعي عدم التعدي لأنه الأصل اه ح ل. # قوله: (وسفيه) أي سفيه بعد رشده وهو السفيه المهمل. # قوله: (وإن لم يطالب) الواو للحال. # قوله: (لا من صبي) تفريع على المفهوم. # قوله: (ومحجور سفه) وإن أذن له وليه فلو ادعى الضامن الصبا أو الجنون وقت ~~الضمان صدق بيمينه إن أمكن الصبا وعهد الجنون، ومثله السفيه إن عهد له سفه. ~~وهذا بخلاف ما لو ادعى الصبا أو الجنون أو السفه بعد صدور البيع منه فإنه ~~لا يقبل منه لأنه معاوضة محضة فاحتيط له، ز ي. قوله: (عليه دين مستغرق) ~~محله ما لم يبرأ من الدين الذي عليه أو يوسر بعد، وإلا تبين صحة ضمانه اه م ~~د. # قوله: (ولو بإكراه سيده) أي ولم يرض هو به، فلا ينافي أنه يصح ضمانه بإذن ~~سيده. والإكراه أبلغ في الإذن لأن هذا محله فيما إذا كان الرقيق راضيا به ~~اه. وعبارة ح ل: ولو بإكراه سيده لأنه لا تسليط له على ذمته. # قوله: (وصح ضمان رقيق) مكاتب أو غيره، وهو من إضافة المصدر لفاعله ~~والمفعول محذوف صادق بصورتين أي أجنبيا لأجنبي أو سيده لأجنبي. ولم يفرعه. ~~لأن العبد بإذن سيده ms2155 لا يقال له أهل تبرع على الإطلاق ح ل مع زيادة. وقال ~~سلطان: أي ولا يجب عليه الضمان وإن كان الإذن بصيغة الأمر؛ لأن السيد لا ~~سلطنة له على ذمة عبده، ولا بد من علم السيد بالقدر المضمون على المعتمد، ~~وكذلك معرفته المضمون له على المعتمد ز ي. # قوله: (لا ضمانه لسيده) أي لأن ما يؤدي منه مال السيد فلا يصح لأنه يشبه ~~ضمان السيد مال نفسه. وهذا ظاهر في تصوير المسألة بأن يكون للسيد دين على ~~آخر فضمنه له عبده، فيكون المعنى: لا ضمانه شخصا لسيده، أما ضمان دين على ~~سيده لأجنبي بإذن سيده فيصح. وقال الشارح: لا يتوقف على إذنه ق ل. # قوله: (وكالرقيق المبعض) أي فيتوقف على إذن سيده. # قوله: (فإن عين إلخ) تفريع على قوله: وصح ضمان رقيق إلخ: فإن لم يف ما ~~عينه له بأن كان غير كسبه وما بيده اتبع الرقيق بالباقي بعد عتقه لأن ~~التعيين قصر الطمع عن تعلقه بكسبه وبما في يده من مال التجارة ح ل. # قوله: (بعد الإذن) أي ولو قبل وجود الضمان؛ لأن المضمون هنا ثابت وقت ~~الإذن بخلاف ما لو أذن له في النكاح فلا يؤدي إلا مما يكسبه بعد النكاح ~~لعدم وجود المهر والمؤن وقت الإذن. # قوله: (ومما بيد مأذون له) أي ربحا ورأس مال. # قوله: (ثابتا) أي موجودا لئلا يضيع قوله بعد لازمة ولو باعتراف الضامن ~~وإن لم يثبت على المضمون شيء كما صرح به الرافعي؛ لأن الضمان متضمن ~~لاعترافه بوجود شرائطه، فيلزم الضامن المال الذي ضمنه وإن لم يثبت على ~~المضمون لاعتراف الضامن به بسبب ضمانه، وكذا قبوله الحوالة متضمن لاعترافه ~~بوجود شرائطها. # قوله: (ما بعد اليوم) أما نفقة اليوم وما قبله فيصح ضمانها لوجوبها. ~~قوله: (للزوجة) خرج نفقة القريب، فلا يصح ضمانها مطلقا لأنها مجهولة ~~ولسقوطها بمضي الزمان؛ لأن سبيل نفقة القريب سبيل البر أي الإحسان، أي وإن ~~كانت واجبة أيضا، بخلاف نفقة الزوجة فسبيلها الوجوب فإنها واجبة في مقابلة ~~التمتع، فنفقتها مقدمة على ms2156 نفقة الأقارب س ل. # قوله: (في الديون) لا يخفى أنها هي المضمون المذكور قبلها، فهو مكرر ~~فتأمله ق ل. وقد يقال: المتقدم كون المضمون ثابتا وهذا كونه لازما ولا يغني ~~أحدهما عن الآخر؛ لأن مفهوم الثبوت الوجود لإخراج نفقة الزوجة في الغد ~~ومفهوم اللزوم أن لا يتطرق إليه الإبطال لإخراج نجوم الكتابة وجعل الجعالة ~~قبل العمل م د. # قوله: (لازمة) ولو مآلا. قوله: (المستقرة إلخ) تقدم غير مرة أن المراد ~~بالاستقرار اللزوم فلا تغفل ق ل. وقيل: المراد # PageV03P115 # في الذمة) ليس بقيد بل يصح ضمانها وإن لم تكن مستقرة، ~~كالمهر قبل الدخول أو الموت وثمن المبيع قبل قبضه لأنه آيل إلى الاستقرار ~~لا كنجوم كتابة لأن للمكاتب إسقاطها بالفسخ، فلا معنى للتوثق عليه. ويصح ~~الضمان عن المكاتب بغيرها لأجنبي لا للسيد بناء على أن غيرها يسقط أيضا عن ~~المكاتب بعجزه وهو الأصح ويصح بالثمن في مدة الخيار لأنه آيل إلى اللزوم ~~بنفسه، فألحق باللازم وصحة الضمان في الديون مشروطة بما (إذا علم) الضامن ~~(قدرها) وجنسها وصفتها لأنه إثبات مال في الذمة لآدمي بعقد، فأشبه البيع ~~والإجارة، ولا بد أن يكون معينا فلا يصح ضمان غير المعين كأحد الدينين ~~والإبراء من الدين المجهول جنسا أو قدرا أو صفة باطل، لأن البراءة متوقفة ~~على الرضا ولا يعقل #   ### | [حاشية البجيرمي] # بالمستقر التي أمن من سقوطها. قوله: (أو المؤن) أو بمعنى الواو. قوله: ~~(ويصح الضمان عن المكاتب) أي يصح أن يضمن أجنبي مكاتبا في دين عليه لأجنبي ~~لا لسيده ق ل. # قوله: (بناء على أن غيرها) أي غير نجوم الكتابة إذا كان للسيد سقط أيضا، ~~أي فلذلك امتنع ضمانها للسيد. وحينئذ يسأل ما الفرق بين ضمانه له فلا يصح ~~والحوالة من السيد بها أي بدين المعاملة غير النجوم عليه أو الحوالة منه ~~للسيد على من عليهم ديون معاملة حيث صح؟ ولعل الفرق أن الضمان للأمن من ~~سقوط المال وهذا مأمون بالتعجيز لرجوع مال المكاتب للسيد؟ وأما الحوالة ~~فإنها من السيد ms2157 رضا بوفاء دينه مما في. يد عبده فلم يمتنع. وقال م ر: لا ~~منافاة بين ما هنا والحوالة لظهور الفرق كما بيناه ثم. وحاصله أن الحق هناك ~~لثالث فقوي وأفاد، وهنا للسيد؛ لكن هذا لا يجري في حوالة المكاتب للسيد ~~وإنما يجري في حوالة السيد على المكاتب مع أن كلا منهما جائز اه. وفرق ابن ~~الفقيه بأن الحوالة رخصة دون الضمان فاغتفر فيها ما لم يغتفر فيه. # قوله: (في مدة الخيار) أي للمشتري لتملك البائع الثمن، ز ي. # قوله: (إذا علم) هو في كلام المصنف مبني للمجهول، وخالفه الشارح ولزم ~~عليه مخالفة الإعراب الظاهر وهو معيب ق ل. وقد يقال: لا مانع من قراءة ~~المتن مبنيا للفاعل للعلم به، فيكون من حذف الفاعل على المعلوم من المقام ~~لإفادة أن علمه كاف عن علم المضمون له والمضمون عنه، فهو أولى من جعل علم ~~مبنيا للمفعول لإيهامه بذلك الاكتفاء بعلم غير الضامن كالمضمون له أو وكيله ~~كما صرح بذلك ق ل في قولة أخرى. # قوله: (ولا بد أن يكون إلخ) الوجه أن يقول: أن تكون معينة؛ لأنه راجع ~~للديون ق ل. # قوله: (والإبراء إلخ) هذه مسألة استطرادية لمناسبة عدم صحة ضمان المجهول. # قوله: (من الدين) لو سكت عن الدين ليدخل نحو الغيبة لكان أعم وأولى؛ لأن ~~من اغتاب إنسانا وطلب منه الإبراء فإن عين له ما اغتابه به ومن حضره صحت ~~براءته وإلا فلا ق ل. قال أج: وإنما قيد بالدين لأن الكلام فيه، قال ~~الحناطي: ولو قال له أنت في حل من كذا هل هو صريح في البراءة أو كناية فيه؟ ~~وجهان اه دميري على المنهاج. والحاصل أن الغيبة إذا لم تصل للمغتاب تكفر ~~بالاستغفار، بخلاف ما إذا وصلت إليه ولو بقوله أبرئني لا بد من الإبراء، ~~ولا يصح الإبراء إلا بعلمه بها تفصيلا، ولا يتوقف الإبراء على لفظ الإبراء ~~بل يكفي: سامحك الله، أو. أقال الله عثرتك من العثور وهو الوقوع في الغيبة. ~~وإذا أبرأه في الدنيا لم يعاقب المبرأ ms2158 عليها في الآخرة، فإن لم يبرئه في ~~الدنيا. فإن أبرأه في الآخرة كفى بخلاف ما إذا لم يقع إبراء أصلا. ولو أبرأ ~~ثم ادعى الجهل قبل باطنا لا ظاهرا؛ قاله الرافعي. وهو محمول على ما في ~~الأنوار أنه إن باشر سبب الدين لم يقبل وإلا كدين ورثه قبل. # وفي الجواهر نحوه، وفيها عن الزبيلي تصديق الصغيرة المزوجة إجبارا ~~بيمينها في جهلها بمهرها؛ قال الغزي: وكذا الكبيرة المجبرة إن دل الحال على ~~جهلها. ويجوز بذل العوض في مقابلة الإبراء كما قاله المتولي وغيره، وعليه ~~فيملك الدائن # PageV03P116 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية البجيرمي] # العوض المبذول له بالإبراء ويبرأ المدين، وطريق الإبراء من المجهول أن ~~يبرئه من قدر يعلم أنه ينقص عن دينه كألف شك هل يبلغها أو ينقص عنها ولو ~~أبرأه من معين معتقدا عدم استحقاقه له فتبين خلاف ذلك برئ اه شرح م ر. وكتب ~~عليه ع ش: قوله: " ويجوز بذل العوض " أي كأن يعطيه " ثوبا مثلا في مقابلة ~~الإبراء مما عليه من الدين، أما لو أعطاه بعض الدين على أن يبرئه من الباقي ~~فليس من التعويض في شيء بل ما قبضه بعض حقه والباقي ما عداه اه. وكتب أيضا ~~على قوله وعليه فيملك الدائن عبارة الشارح قبيل فصل الطريق النافذ نصها ~~وإنكار حق الغير حرام، فلو بذل للمنكر مالا ليقر ففعل لم يصح الصلح بل يحرم ~~بذله وأخذه لذلك ولا يكون به مقرا كما جزم به ابن كج وغيره ورجحه صاحب ~~الأنوار؛ لأنه إقرار بشرط. قال في الخادم: ينبغي التفصيل بين أن يعتقد فساد ~~الصلح فيصح أو يجهله، فلا كما في نظائره من المستثنيات على العقود الفاسدة ~~اه. # أقول: يمكن أن يصور ما هنا بما لو وقع ذلك بالمواطأة بينهما قبل العقد ثم ~~دفع ذلك قبل البراءة أو بعدها، فلو قال: أبرأتك على أن تعطيني كذا، كان كما ~~لو قال: صالحتك على أن تقر لي على أن لك علي كذا؛ فكما قيل في ذلك بالبطلان ~~لاشتماله على الشرط يقال ms2159 هنا كذلك لاشتمال البراءة على الشرط. وكتب أيضا ~~على قوله والاستغفار أي للمغتاب حج: كأن يقول أستغفر الله لفلان، أو اللهم ~~اغفر له، ومعلوم أن هذا الكلام في غيبة البالغ العاقل وأما غيبة الصبي فهل ~~يقال فيها بمثل ذلك التفصيل؟ وهو أنها إذا بلغته فلا بد من بلوغه وذكرها له ~~وذكر من ذكرت من عنده أيضا بعد البلوغ لأن براءته قبل البلوغ غير صحيحة، أو ~~يكفي مجرد الاستغفار حالا مطلقا لتعذر الاستحلال منه الآن؟ فيه نظر والأقرب ~~الأول. وقال سم على حج: أطلق السيوطي فيمن خان رجلا في أهله بزنا أو غيره ~~لا تصح التوبة منه إلا بالشروط الأربعة، ومنها استحلاله بعد أن يعرفه ~~بعينه. # ثم له حالان: أحدهما: أن لا يكون على المرأة في ذلك ضرر بأن أكرهها فهذا ~~كما وصفنا، والثاني: أن يكون عليها في ذلك ضرر بأن تكون مطاوعة فهذا قد ~~يتوقف فيه؛ لأنه ساع في إزالة ضرره في الآخرة بضرر المرأة في الدنيا والضرر ~~لا يزال بالضرر، فيحتمل أن لا يسوغ له في هذه الحالة إخباره به وإن أدى إلى ~~بقاء ضرره في الآخرة، ويحتمل أن يكون ذلك عذرا ونحكم بصحة توبته إذا علم ~~الله حسن النية، ويحتمل أن يكلف الإخبار به في هذه الحالة ولكن يذكر معه ما ~~ينفي الضرر عنها بأن يذكر أنه أكرهها؛ ويجوز الكذب بمثل ذلك وهذا فيه جمع ~~بين المصلحتين لكن الاحتمال الأظهر عندي ولو خاف من ذكر ذلك الضرر على نفسه ~~دون غيره، فالظاهر أن ذلك لا يكون عذرا لأن التخلص من عذاب الآخرة بضرر ~~الدنيا مطلوب. ويحتمل أن يقال إنه يعذر بذلك ويرجى من فضل الله تعالى أن ~~يرضى عنه خصمه إذا علم منه حسن نيته ولو لم يرض صاحب الحق في الغيبة والزنا ~~ونحوهما أن يعفو إلا ببذل مال، فله بذله سببا في خلاص ذمته. ثم رأيت ~~الغزالي قال فيمن خانه في أهله أو ولده أو نحوه: لا وجه للاستحلال ~~والإظهار، فإنه يولد فتنة وغيظا، بل تفزع إلى ms2160 الله تعالى لترضيه عنك اه: ~~أقول: الأقرب ما اقتضاه. # كلام الغزالي، حتى لو أكره المرأة على الزنا لا يسوغ له ذكر ذلك لزوجها ~~إذا لم يبلغه من غيره لما فيه من هتك عرضها ويجب عليها الاستغاثة ولو ترتب ~~عليه القتل، وحينئذ تموت شهيدة ويجب لها المهر بكرا وثيبا ولا حد عليها ولا ~~إثم، وعند المالكية المكرهة يجب لها المهر ولا إثم عليها، وعنده يحد الذكر ~~دون الأنثى؛ والفرق أن الذكر له قرينة اختيار بانتشار الذكر دون الأنثى اه. ~~وبقي ما لو اغتاب ذميا فهل يسوغ له الدعاء بالمغفرة ليتخلص هو من إثم ~~الغيبة أو لا ويكتفي بالندم لامتناع الدعاء بالمغفرة للكافر؛ كل محتمل، ~~والأقرب أن يدعو له بمغفرة غير الشرك أو كثرة المال ونحوه مع الندم؛ وأما ~~دعاء الخليل لأبيه: {لأستغفرن لك} [الممتحنة: 4] فكان قبل علمه بتحريم ~~الدعاء بدليل: {فلما تبين له أنه عدو} [التوبة: 114] # PageV03P117 # مع الجهالة، ولا تصح البراءة من الأعيان. ويصح ضمان ~~رد كل عين ممن هي في يده مضمونة عليه كمغصوبة ومستعارة، كما يصح بالبدن بل ~~أولى لأن المقصود هنا المال، ويبرأ الضامن بردها للمضمون له ويبرأ أيضا ~~بتلفها فلا يلزمه قيمتها كما لو مات المكفول ببدنه لا يلزم الكفيل الدين. ~~ولو قال: ضمنت مما لك على زيد من درهم إلى عشرة صح وكان ضامنا تسعة إدخالا ~~للطرف الأول لأنه مبدأ الالتزام، وقيل عشرة إدخالا للطرفين في الالتزام. ~~فإن قيل: رجح النووي في باب الطلاق أنه لو قال: أنت طالق من واحدة إلى ثلاث ~~وقوع الثلاث، وقياسه تعين العشرة. أجيب بأن الطلاق محصور في عدد فالظاهر ~~استيفاؤه بخلاف الدين. ولو ضمن ما بين درهم وعشرة لزمه ثمانية كما في ~~الإقرار. وشرط في الصيغة للضمان والكفالة الآتية لفظ يشعر بالالتزام كضمنت ~~دينك الذي على فلان، أو تكفلت ببدنه ولا يصحان بشرط براءة أصيل لمخالفته ~~مقتضاهما، ولا بتعليق ولا بتوقيت. ولو كفل بدن غيره وأجل إحضاره #   ### | [حاشية البجيرمي] # إلخ. ووقع السؤال عما لو أتى بهيمة ms2161 غيره. فهل يخبره بذلك وإن كان فيه ~~إظهار لقبح ما صنعه أو لا ويكفي الندم؟ فيه نظر ولا يبعد الثاني، ويفارق ما ~~لو أتى أهل غيره حيث امتنع الإخبار بما وقع لأن في ذلك إضرارا بالمرأة ~~للمرأة ولأهلها فامتنع لذلك ولا كذلك البهيمة اه. وكتب أيضا على قول " ~~وتعيين حاضريها ": هذا مما لا محيص عنه، ولو مات بعد أن بلغته وقبل الإبراء ~~لم يصح إبراء وارثه بخلافه في المال: م ر سم على حج. # قوله: (المجهول) أي الذي، لا تمكن معرفته، بخلاف ما تمكن معرفته كإبرائه ~~من حصته من تركة مورثه التالفة حتى يصح الإبراء لأن الإبراء من الأعيان لا ~~يصح، لأنه وإن جهل قدر حصته لكنه يعلم قدر التركة ح ل، فيشترط علمه بالتركة ~~كما في م ر ولو بعد الإبراء. # قوله: (باطل) أي فلا بد من علم المبرئ مطلقا، وأما المدين فإن كان ~~الإبراء في معاوضة كالخلع بأن أبرأته مما عليه في مقابلة الطلاق فلا بد من ~~علمه أيضا حتى يصح، وإلا فلا يشترط على المعتمد ز ي. ومحل البطلان في ~~الدنيا، أما في الآخرة فلا مطالبة به لرضا صاحبه. قوله: (ولا يعقل) أي ~~الرضا. # قوله: (ويصح ضمان رد كل عين إلخ) فالديون ليست بقيد، وقوله: " ممن هي " ~~متعلق بقوله: " رد " وكان الأولى تأخيره حتى يتم الكلام على ضمان الدين. ~~قوله: (كل عين) أي بشرط إذن من هي تحت يده أو قدرته على انتزاعها منه، فإن ~~تعذر ردها لنحو تلف لم يلزمه شيء. وعبارة عبد البر: ويصح ضمان رد الأعيان ~~إن قدر الضامن على الانتزاع أو أذن من هي تحت يده. فضمان رد الأعيان مشروط ~~بأمرين: الأول: أن تكون مضمونة، والثاني: أحد أمرين: إما أن يأذن له واضع ~~اليد أو يكون قادرا على الانتزاع؛ فلو ظن أنه قادر على الانتزاع ثم تبين ~~خلافه لم يصح الضمان؛ وفي صورة الصحة يطالب برد العين فإن تلف فلا ضمان ~~عليه، كما لو تكفل ببدن شخص وتعذر عليه حضوره فإنه لا يضمن ms2162 المال أي لا ~~يلزمه أن يغرمه اه. # قوله: (مضمونة) بالجر نعت عين. # قوله: (لأن المقصود هنا) أي في ضمان رد العين. # قوله: (ولو قال إلخ) كان الأولى ذكره قبل الإبراء من الدين الذي قاله؛ ~~لأنه مفرع على العلم في المتن. وقوله: (وشرط في الصيغة) كان الأولى للشارح ~~تقديمه على قوله: ويصح ضمان رد كل عين. # قوله: (لفظ يشعر بالالتزام إلخ) وسيأتي في بعض الأبواب أنه يحيل على ما ~~هنا ويقول، وفي معناه ما مر في الضمان؛ ويريد بذلك إشارة الأخرس ونحو ~~الكتابة ولم يمر هنا ذلك. ويجاب عنه بأنه يريد ما مر في الضمان في كلام ~~الأصحاب لا في كلامه هذا، وكان الصواب أن يذكر هنا الذي يحيل عليه كما في ~~شرح المنهج أو يسكت هناك عن الحوالة لأنه يتبادر من الحوالة أنه مر في ~~كلامه. قال في شرح المنهج: خرج ما لا يشعر بالالتزام نحو دين فلان إلي أو ~~أؤدي المال أو أحضر الشخص إذا خلا عن النية فليس بضمان بل وعد أي فيكون ~~كناية. قوله: (بشرط براءة أصيل إلخ) هذا ظاهر في المضمون عنه لأنه يسمى ~~أصيلا، وأما المكفول فلا يسمى أصيلا. قال ع ش: هذا ظاهر في الضمان، ومعناه ~~في الكفالة إبراء الكفيل بأن يقول: تكفلت بإحضار # PageV03P118 # له بأجل معلوم صح للحاجة كضمان حال مؤجلا بأجل معلوم. ~~ويثبت الأجل في حق الضامن ويصح ضمان المؤجل حالا، ولا يلزم الضامن تعجيل ~~المضمون وإن التزمه حالا كما التزمه الأصيل. # (ولصاحب الحق) ولو وارثا (مطالبة من شاء من الضامن) ولو متبرعا (والمضمون ~~عنه) بأن يطالبهما جميعا أو يطالب أيهما شاء بالجميع، أو يطالب أحدهما ~~ببعضه والآخر بباقيه أما الضامن فلخبر: «الزعيم غارم» وأما الأصيل فلأن ~~الدين باق عليه. ولو برئ الأصيل من الدين برئ الضامن منه، ولا عكس في إبراء ~~بخلاف ما لو برئ بغير إبراء كأداء. ولو مات أحدهما والدين مؤجل حل عليه لأن ~~ذمته خربت بخلاف الحي فلا يحل عليه لأنه يرتفق بالأجل. وإنما يخير في ~~المطالبة ms2163 (إذا كان الضمان) صحيحا (على ما بيناه) فيما تقدم من كون الدين ~~لازما معلوم القدر والجنس #   ### | [حاشية البجيرمي] # من عليه الدين على أن من تكفل به قبل برئ بأن تكفل به إنسان قبل اه. وفي ~~كون هذا يسمى أصيلا نظر، إلا أن يقال إنه أصيل بالنسبة للثاني. # قوله: (لمخالفته مقتضاهما) يؤخذ منه البطلان أيضا بشرط عدم مطالبته، سم. # قوله: (ولا بتعليق) نحو إذا جاء الغد فقد ضمنت ما على فلان أو تكفلت ~~ببدنه وأعاد الباء لدفع توهم أنه عطف على براءة. # قوله: (ولا بتوقيت) نحو: أنا ضامن ما على فلان أو كفيل ببدنه إلى شهر، ~~شرح المنهج. # قوله: (وأجل إحضاره له بأجل) نحو: أنا كفيل بفلان أحضره بعد شهر. قوله: ~~(ولا يلزم الضامن تعجيل) لأن الأجل يثبت في حقه تبعا للأصيل، وعليه إذا مات ~~الأصيل حل عليهما أو مات الضامن حل عليه، اه م ر أج. # قوله: (ولصاحب الحق إلخ) هذا ثمرة الضمان وفائدته. والتحقيق أن الذمتين ~~إنما اشتغلتا بدين واحد كالرهنين بدين فهو كفرض الكفاية يتعلق بالكل ويسقط ~~بفعل البعض، فالتعدد فيه ليس في ذاته بل بحسب ذاتيهما، ومن ثم حل على ~~أحدهما فقط وتأجل في حق أحدهما فقط. ولو أفلس الأصيل وطلب الضامن بيع ماله ~~أولا أجيب إن ضمن بإذنه وإلا فلا لأنه وطن نفسه على عدم الرجوع اه حج ز ي. # قوله: (ولو متبرعا) أي بالضمان بأن ضمن بلا إذن. # قوله: (ولو برئ الأصيل) أي بأداء أو إبراء أو حوالة. قوله: (ولا عكس في ~~إبراء) أي لو برئ الضامن بإبراء لم يبرأ الأصيل لأنه إسقاط للوثيقة فلا ~~يسقط به الدين كفك الرهن، شرح المنهج. فيكون محل ذلك إذا أبرأه من الضمان ~~كما بحثه الزركشي، فلو قال: أبرأتك من الدين برئا لاتحاده. وفيما بحثه ~~الزركشي نظر لأن صورة كلام الشارح فيما إذا أبرأه من الدين. الدين لأنه ~~الذي قيد به في جانب الأصيل، وجعل إبراء الضامن عكسا له، فالعكس لا يأتي، ~~لا في الإبراء من ms2164 الدين وعبارة شرح م ر: وشمل كلامه، أي قوله: " ولا عكس في ~~إبراء " ما لو أبرأ الضامن من الدين، فلا يبرأ الأصيل إلا إن قصد إسقاطه عن ~~المضمون اه. فتلخص أنه إذا قال للضامن: أبرأتك من الضمان لم يبرأ الأصيل، ~~وإن قال له: أبرأتك من الدين، فإن لم يقصد إسقاطه عن المضمون لم يبرأ أيضا ~~وإلا برئ. قوله: (بخلاف ما لو برئ) أي الضامن بغير إبراء، أي فإنه يبرأ ~~الأصيل. # قوله: (ولو مات أحدهما) ومثله استرقاق الحربي والردة المتصلة بالموت، ز ~~ي. قوله: (لأن ذمته خربت) المراد بالذمة العهدة والالتزام، وقوله: " خربت " ~~أي خرب محلها اه عزيزي. # قوله: (بخلاف الحي) ما لم يكن الأجل في حقه تبعا للميت، قاله ق ل. ~~ومقتضاه أنه إذا مات الأصيل حل على الضامن، وهو كذلك بخلاف عكسه. ويستثنى ~~منه ما لو ضمن المؤجل حالا فإنه صحيح كما تقدم، ويثبت الأجل في حقه تبعا ~~كما رجحه البلقيني وابن المقري. وعليه إذا مات الأصيل حل عليهما، ولو مات ~~الضامن حل عليه أيضا م ر ز ي. وقوله: " حل عليه أيضا " أي لأن الأجل في حقه ~~يكون تبعا كما عرف. # قوله: (لأنه يرتفق) أي ينتفع. # قوله: (إذا كان الضمان إلخ) هذا معلوم؛ لأنه لا يقال له ضامن إلا إذا كان # PageV03P119 # والصفة وشرط في المضمون له. هو الدائن معرفة الضامن ~~عينه لتفاوت الناس في استيفاء الدين تشديدا وتسهيلا، ومعرفة وكيله كمعرفته ~~كما أفتى به ابن الصلاح، وإن أفتى ابن عبد السلام بخلافه لأن الغالب أن ~~الشخص لا يوكل إلا من هو أشد منه في المطالبة، ولا يشترط رضاه لأن الضمان ~~محض التزام لم يوضع على قواعد المعاقدات ولا رضا المضمون عنه وهو المدين، ~~ولا معرفته لجواز التبرع بأداء دين غيره بغير إذنه ومعرفته. # (وإذا غرم الضامن) الحق لصاحبه (رجع) بما غرمه (على المضمون عنه إذا كان ~~الضمان والقضاء) للدين (بإذنه) أي المضمون عنه له فيهما لأنه صرف ماله إلى ~~منفعة الغير بإذنه، هذا إذا أدى من ماله. ms2165 أما لو أخذ من سهم الغارمين فأدى ~~به الدين فإنه لا يرجع كما ذكروه في قسم الصدقات وإن انتفى إذنه في الضمان ~~والأداء فلا رجوع له لتبرعه، فإن أذن في الضمان فقط وسكت عن الأداء رجع في ~~الأصح لأنه أذن في سبب الأداء، ولا يرجع إذا ضمن بغير الإذن وأدى بالإذن ~~لأن وجوب الأداء بسبب الضمان ولم يؤذن فيه. نعم لو أدى بشرط الرجوع رجع ~~كغير الضامن، وحيث ثبت الرجوع فحكمه حكم القرض حتى يرجع في المتقوم بمثله ~~صورة كما قاله القاضي حسين. ومن أدى دين غيره بإذن ولا ضمان رجع وإن لم ~~يشرط الرجوع للعرف بخلاف ما إذا أداه بلا إذن لأنه متبرع، وإنما يرجع مؤد ~~ولو ضامنا إذا أشهد بذلك ولو رجلا ليحلف #   ### | [حاشية البجيرمي] # مستوفيا للشروط فهو شرط في أصل الضمان. # قوله: (وشرط في المضمون له) كان الأولى تقديمها على المتن لأنها من تمام ~~الكلام على شروط الأركان. # قوله: (معرفة الضامن إلخ) وكذا معرفة السيد إن كان الضامن عبده بإذنه، ~~فإن المضمون له يطالب كلا من العبد والسيد الآذن اه حج. وإنما كفت معرفة ~~عينه لأن الظاهر عنوان الباطن ح ل. قوله: (ومعرفة وكيله) أي وكيله في ~~المعاملات. قوله: (لأن الغالب) علة لقوله كمعرفته. قوله: (لم يوضع على ~~قواعد المعاقدات) وجه ذلك كونه لا مقابل له، بخلاف البيع والإجارة والجعالة ~~والهبة التي بثواب وما شاكلها مما له مقابل. # قوله: (رجع بما غرمه) حاصله أنه إن ضمن بالإذن رجع مطلقا، أي سواء أدى ~~بالإذن أم لا. وإن ضمن بغير الإذن فلا رجوع مطلقا، أي سواء أدى بغير الإذن ~~أيضا أو بالإذن إن لم يشرط الرجوع في الأخيرة، أعني فيما إذا أدى بالإذن ~~ولو أذن له بالأداء ثم ضمنه بغير إذن ثم أدى، فقال الطبلاوي: لا رجوع؛ لأن ~~الأداء يقع عن جهة الضمان بوجوب الأداء به وهو بغير الإذن، وقال ابن ~~الرملي: إن أدى عن جهة الإذن السابق رجع أو عن الضمان فلا، وكذا لو أطلق؛ ms2166 ~~وقرر في العكس كذلك وهو أنه إذا ضمن بلا إذن ثم أدى بإذن بشرط الرجوع رجع ~~إن أدى عن جهة الإذن وإلا فلا، فراجعه سم، وسيأتي في الشرح. وحاصل ما ذكره ~~المصنف والشارح أربع صور: الأولى: أن يأذن له في الضمان وفي القضاء، ~~الثانية: أن ينتفي الأمران. الثالثة: أن يأذن له في الضمان فقط. الرابعة: ~~أن يأذن له في الأداء فقط؛ ففي الصورة الأولى والثالثة يرجع وفي الثانية ~~والرابعة لا يرجع. # قوله: (والقضاء) ليس بقيد كما يأتي. قوله: (له) أي للضامن، وهو متعلق ~~بإذنه. قوله: (فيهما) أي الضمان والقضاء. # قوله: (أما لو أخذ من سهم الغارمين) ومحل جواز أخذه إذا كانا معسرين. # قوله: (نعم لو أدى) أي في الصورة الأخيرة. # قوله: (كغير الضامن) التشبيه في مطلق الرجوع؛ لأنه إذا لم يكن ضمان وأدى ~~بالإذن يرجع مطلقا، وأما إذا ضمن بغير الإذن وأدى بالإذن إن شرط الرجوع رجع ~~وإلا فلا. قوله: (وحيث ثبت الرجوع) بأن أذن له في الضمان أو في الأداء وأدى ~~بشرط الرجوع. # قوله: (ولا ضمان) أي موجود، وتصح قراءته بالجر أي وبلا ضمان ع ش. # قوله: (وإن لم يشرط الرجوع) لا ينافي هذا قوله سابقا، نعم إن أذن له في ~~الأداء بشرط الرجوع رجع لأنه هناك ضامن بلا إذن، فلما وجد هناك سبب الأداء ~~غير الإذن فيه وهو كون الأداء عن جهة الضمان الذي بلا إذن اعتبر شرط الرجوع ~~ومن ثم اشترط في رجوعه أيضا الأداء عن جهة الإذن لا عن الضمان، قوله: (إذا ~~أشهد بذلك) أي بالأداء. # قوله: (ليحلف معه) علة غائية لا باعثة # PageV03P120 # معه لأن ذلك حجة، أو أدى بحضرة مدين ولو مع تكذيب ~~الدائن أو غيبته لكن صدقه الدائن لسقوط الطلب بإقراره. # (ولا يصح ضمان) الدين (المجهول) قدره أو قيمته أو صفته لأنه إثبات مال في ~~الذمة بنقد، فأشبه البيع إلا في إبل دية فيصح ضمانها مع الجهل بصفتها لأنها ~~معلومة السن والعدد ولأنه قد اغتفر ذلك في إثباتها في ذمة الجاني فيغتفر في ms2167 ~~الضمان ويرجع في صفتها إلى غالب إبل البلد. # (و) لا يصح ضمان (ما لم يجب) كضمان ما سيقرضه زيد، ونفقة الزوجة ~~المستقبلة، وتسليم ثوب رهنه شخص ولم يتسلمه كما قاله في الروضة (إلا) ضمان ~~(درك المبيع) أو الثمن بعد قبض ما يضمن كأن يضمن لمشتر الثمن أو لبائع ~~المبيع. إن خرج مقابله مستحقا أو معيبا ورد أو ناقصا، لنقص صفة شرطت أو ~~صنجة ورد وذلك للحاجة إليه. وما وجه به القول ببطلانه من أنه ضمان ما لم ~~يجب. أجيب عنه بأنه إن خرج المقابل كما ذكر تبين وجوب رد المضمون، ولا يصح ~~قبل قبض المضمون لأنه إنما يضمن ما دخل في ضمان البائع أو المشتري. #   ### | [حاشية البجيرمي] # على الإشهاد، فلا يشترط عزمه على الحلف حين الإشهاد شرح م ر. # قوله: (لأن ذلك حجة) عبارة م ر: لأنه كاف في إثبات الأداء وإن كان حاكم ~~البلد حنفيا كما اقتضاه إطلاقهم، نعم لو كان كل الإقليم كذلك فالأوجه عدم ~~الاكتفاء به اه؛ لأن الحنفية لا يكفي عندهم شاهد ويمين. قوله: (أو في ~~غيبته) أي المدين. # قوله: (ولا يصح ضمان الدين إلخ) هذا علم مما تقدم. # قوله: (قد اغتفر ذلك) أي الجهل. # قوله: (وتسليم ثوب) معطوف على قوله: ما سيقرضه زيد. # قوله: (ولم يتسلمه) أي المرتهن، وعبارة شرح الروض: ولا يصح ضمان تسليم ~~المرهون للمرتهن قبل قبضه لأنه ضمان ما ليس بلازم. # قوله: (إلا درك المبيع) بفتح الراء وسكونها، وهو بالجر بدل من " ما " أو ~~بالنصب على الاستثناء. وأصل الدرك التبعة أي المطالبة والمؤاخذة كما قاله ~~الجوهري سمي بذلك لالتزامه الغرامة عند إدراك المستحق لعين ماله اه حج. ~~ومعلوم أن المضمون هو الثمن أو المبيع لا نفس التبعة، فالدرك هنا إما بمعنى ~~الثمن والمبيع أو على حذف مضاف أي ذا درك، وهو الحق الواجب للمشتري والبائع ~~عند إدراك المبيع، أو الثمن مستحقا وهو الثمن أو المبيع. ووجه تسميته ~~بالدرك كونه مضمونا بتقدير الدرك، أي إدراك المستحق عين ماله ومطالبته به؛ ms2168 ~~سم على المتن ملخصا. # قوله: (بعد قبض ما يضمن) أي ما يراد تضمينه، وهو المبيع للبائع أو الثمن ~~للمشتري. # قوله: (مستحقا إلخ) ثم إن عين شيئا من ذلك لا يضمن إلا به، وإن أطلق حمل ~~على خروجه مستحقا. وكيفية الضمان أن الضامن إذا ضمن المبيع للبائع ثم خرج ~~الثمن مستحقا يطالب برد البقرة إن كانت باقية وسهل ردها، فإن تعذر ردها وهي ~~باقية ضمن قيمتها للحيلولة، فإن تلف المبيع ضمن الضامن بدله من مثل في ~~المثلي وقيمة في المتقوم للفيصولة، وفي الرجوع على المشتري التفصيل ~~المتقدم. وكذا يقال في ضمان الثمن للمشتري وهذا الضمان خارج عن حكم ضمان ~~الأعيان الذي تقدم. قوله: (أو صنجة) أي وزن. ولو اختلف البائع والمشتري في ~~نقص صنجة الثمن صدق البائع بيمينه فإذا حلف طالب المشتري بالنقص ولا يطالب ~~الضامن لأن الأصل براءة ذمته، إلا إذا اعترف أو أقام بينة. ولو اختلف ~~البائع والضامن صدق الضامن لأن الأصل براءة ذمته، بخلاف المشتري فإن ذمته ~~كانت مشغولة؛ ذكر ذلك في الروضة سم. قوله: (وما وجه به إلخ) حاصل الجواب ~~عنه من وجهين: الأول: تسليم الاعتراض وأن هذا مستثنى، والثاني: جواب بالمنع ~~وأنه من ضمان ما وجب وثبت لكن باعتبار آخر الأمر عند خروج مقابل المضمون ~~مستحقا؛ فالاعتراض ناظر للابتداء، والظاهر والجواب ناظر للانتهاء ونفس ~~الأمر. قوله: (أجيب) لا حاجة للجواب مع الاستثناء لأن المستثنى لا يرد ~~نقضا، سم وق ل. وقال ق ل على المحلي: قوله: " أجيب عنه " هذا الجواب لا ~~يأتي في غير الخروج مستحقا إلا على القول بأن الفسخ يرفع العقد من أصله، ~~وهو ضعيف. # قوله: (قبل قبض المضمون) محترز قوله: بعد قبض ما يضمن. # PageV03P121 # تتمة: لو صالح الضامن عن الدين المضمون بما دونه كأن ~~صالح عن مائة ببعضها أو بثوب قيمته دونها لم يرجع إلا بما غرم لأنه الذي ~~بذله. نعم لو ضمن ذمي لذمي دينا على مسلم ثم تصالحا على خمر لم يرجع ~~لتعلقها بالمسلم ولا قيمة للخمر عنده، وحوالة الضامن ms2169 المضمون له كالأداء في ~~ثبوت الرجوع وعدمه، ولو ضمن اثنان ألفا لشخص كان له مطالبة كل منهما بالألف ~~لأنه ضامن في جميعها قاله المتولي. #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (لو صالح الضامن) خرج ب " بصالح " ما لو باعه الثوب بمائة أو ~~بالمائة المضمونة فإنه يرجع بها لا بقيمة الثوب، شرح المنهج. # قوله: (لم يرجع) ظاهره صحة الصلح على خمر وسقوط الدين عن المسلم. ~~والمعتمد أن الصلح على الخمر باطل والدين باق ع ش. وعبارة شرح الروض: ولو ~~ضمن ذمي لذمي عن مسلم دينا فصالح صاحبه على خمر لغا الصلح، لما سيأتي أن ~~أداء الضامن للمستحق يتضمن إقراض الأصيل ما أداه وتمليكه إياه وهو متعذر ~~هنا، فلا يبرأ المسلم كما لو دفع الخمر بنفسه. # قوله: (لتعلقها) أي المصالحة. # قوله: (وحوالة الضامن إلخ) ومثله عكسه وهو الحوالة على الضامن من مستحق ~~الدين. وظاهر جعل الحوالة كالأداء ثبوت الرجوع قبل دفع المحال عليه ~~للمحتال، ويمكن توجيهه بأن الحوالة تقتضي انتقال الحق وفراغ ذمة المحيل؛ ~~نعم تردد بعض المتأخرين فيما لو أحال المستحق على الضامن فأبرأ المحتال ~~الضامن ومال إلى عدم الرجوع لأنه لم يغرم شيئا، وهو محتمل سم. قوله: (ولو ~~ضمن إلخ) عبارة سم: فرع: ضمن اثنان دينا كان كل ضامنا لنصفه، كما لو رهناه ~~عليه شيئا يكون كل منهما راهنا على النصف، هذا هو المعتمد والقول بأن كلا ~~ضامن للجميع كمسألة الرهن ضعيف مبني على ضعيف م ر سم على المنهج. وفي م د ~~على التحرير: فرع: باع شيئا لاثنين وشرط أن يكونا متضامنين، أي يضمن كل ~~منهما صاحبه، لم يصح بخلاف عكسه وهو ما إذا اشترى شيئا من اثنين ولا يصح ~~البيع سالما وإن علم قدر الدلالة، أي لأن الدلالة على البائع. ونقل عن ~~شيخنا م ر الصحة في العلم وكأنها جزء من الثمن، ونقل ذلك الحلبي على المنهج ~~واعتمده وقرره شيخنا؛ ولو قالا ضمنا العشرة التي لك على زيد فكل ضامن ~~لنصفها فقط على المعتمد، ولو ضمن أحدهما صاحبه ms2170 وأدى العشرة فليس له مطالبة ~~الأصل إلا بخمسة فقط. # قوله: (كان له مطالبة كل منهما) لأن قولهما ضمنا مالك على زيد ليس معناه ~~أنه يوزع علينا بل كل منا ضامن جميعه، فلو أداه أحدهما هل يغرم رفيقه نصفه ~~الظاهر؟ لا. وكلام المتولي أحد وجهين، والراجح عند م ر خلافه، فيطالب كل ~~منهما بالنصف فقط لأنه اليقين وشغل كل واحد بالزائد مشكوك فيه؛ نعم إن قال ~~كل منهما ضمنت الألف اتجه كلام المتولي اه م ر. ويمكن حمل كلامه على هذا. # فرع: وقع السؤال في الدرس عما يقع كثيرا في قرى الريف من ضمان دواب اللبن ~~كالجاموس والبقر ما حكمه وما يجب فيه على الآخذ والمأخوذ منه. والجواب عنه: ~~أن الظاهر أن يقال فيه إن اللبن مقبوض بالشراء الفاسد وذات اللبن مقبوضة هي ~~وولدها بالإجارة الفاسدة، فإن ما يدفعه الآخذ للدابة من الدراهم والعلف في ~~مقابلة اللبن والانتفاع بالبهيمة في الوصول إلى اللبن، فاللبن مضمون على ~~الآخذ بمثله والبهيمة وولدها أمانتان كسائر الأعيان المستأجرة، فإن تلفت هي ~~أو ولدها بلا تقصير لم يضمن أو بتقصير ضمن ع ش على م ر. # PageV03P122 # فصل: في كفالة البدن # وتسمى أيضا كفالة الوجه وهي بفتح الكاف اسم لضمان الإحضار دون المال ~~والكفالة بالبدن أي ببدن من يستحق حضوره مجلس الحكم عند الاستدعاء جائزة ~~إذا كان للمكفول به حق لله تعالى أو حق لآدمي للحاجة إلى ذلك واستؤنس لها ~~بقوله تعالى حكاية عن يعقوب - عليه السلام - {لن أرسله معكم حتى تؤتون ~~موثقا من الله لتأتنني به} [يوسف: 66] بخلاف عقوبة الله تعالى وإنما تصح ~~كفالة بدن من ذكر بإذنه ولو بنائبه ولو كان من ذكر صبيا أو مجنونا بإذن ~~وليه أو محبوسا وإن تعذر تحصيل الغرض في الحال أو ميتا قبل دفنه ليشهد على ~~صورته إذا تحمل الشاهد عليه كذلك ولم يعرف اسمه ونسبه قال في المطلب ويظهر ~~اشتراط إذن الوارث إذا اشترطنا إذن المكفول وظاهر أن محله فيمن يعتبر إذنه ~~وإلا فالمعتبر إذن وليه فإن ms2171 كفل بدن من عليه مال شرط لزومه لا علم به لعدم ~~لزومه للكفيل وكالبدن الجزء الشائع كثلثه والجزء الذي لا يعيش بدونه كرأسه ~~ثم إن عين محل تسليم في الكفالة فذاك وإلا تعين محلها كما في السلم فيهما ~~ويبرأ الكفيل بتسليم المكفول في محل التسليم المذكور بلا حائل كتسليمه نفسه ~~عن الكفيل فإن #   ### | [حاشية البجيرمي] ### | [فصل في كفالة البدن] # قوله: (وتسمى أيضا كفالة الوجه) لعل وجه التسمية بذلك أنه كنى بالوجه عن ~~الذات. قوله: (بالبدن) الباء زائدة، أي كفالة البدن أي التزام إحضار البدن، ~~أو بمعنى اللام. قوله: (عند استدعاء) أي الطلب، وفي نسخة: " الاستعداء " أي ~~الطلب من مسافة العدوى. # قوله: (جائزة) أي صحيحة بشرط معرفة المكفول والمكفول له وتعيين المكفول ~~رضاه أو إذن وليه إن كان غير مكلف. # قوله: (إذا كان للمكفول) أي عليه كما في بعض النسخ. # قوله: (به) هلا حذفها لأن المعنى يتم بدونها. # قوله: (حق الله تعالى) أي مالي كزكاة وفي كفارة، بدليل قوله: بخلاف عقوبة ~~الله. # قوله: (أو حق لآدمي) ولو عقوبة كقصاص وحد قذف وتعزير، وسواء كان دينا أو ~~عينا مضمونة أو غير مضمونة على ما قاله بعضهم. # قوله: (لتأتنني به) فيه أنها كفالة بدن من غير حق على المكفول، والكلام ~~فيما إذا كان على المكفول حق، وأيضا شرع من قبلنا ليس شرعا لنا وإن ورد في ~~شرعنا ما يقرره، ومن ثم قال: واستؤنس. # قوله: (صبيا أو مجنونا) لأنه قد يستحق إحضارهما لإقامة الشهادة على ~~صورتهما في الإتلاف وغيره كالغصب، ويطالب الكفيل وليهما بإحضارهما عند ~~الحاجة إليه؛ شرح المنهج. قوله: (بإذن وليه) أي الأحد، وأما السفيه الذي ~~يراد كفالته فإنه إن خلا عن تفويت مال فيعتبر إذنه، وإلا بأن كان فيه تفويت ~~مال كأن احتاج إلى مؤنة سفر لإحضاره فالمعتبر حينئذ إذن الولي. وهذا جمع ~~بين كلامين متناقضين: اعتبار إذن الولي أو اعتبار إذنه، ذهب إلى الأول ~~جماعة وإلى الثاني جماعة وجمع بما تقدم اه م ر. # قوله: (قبل دفنه) أي ms2172 وضعه في القبر وإن لم يهل عليه التراب وإن لم يتغير، ~~ومحله قبل الدفن ما لم يتغير في مدة الإحضار ح ل. # قوله: (ليشهد على صورته) كأن كان عليه لشخص دين وهناك شهود تشهد على ~~صورته ولم تعرف اسمه ونسبه، ثم مات فأراد صاحب الدين أن يحضره للقاضي ليشهد ~~الشهود على صورته خوفا من ضياع حقه فيكفل الميت شخص، اه شيخنا. قوله: ~~(كذلك) أي على صورته. # قوله: (إذن الوارث) أي كل الورثة. # قوله: (لزومه) أي المال وقوله لا علم به أي المال. # قوله: (وكالبدن إلخ) تكميل للمتن، وهذا في الحي أما الميت فلا بد من ~~كفالته كله. # قوله: (ثم إن عين إلخ) أي والتعيين واجب إن لم يصلح مكانها للتسليم وإلا ~~فجائز ويتعين المعين، ومحله إذا كان المحل صالحا وإلا تعين أقرب المحال ~~إليه. قوله: (وإلا تعين) أي إن صلح ق ل. قوله: (بلا حائل) كمتغلب يمنع ~~المكفول له من التسليم، فمع وجوده لا يبرأ # PageV03P123 # غاب لزمه إحضاره إن أمكن بأن عرف محله وأمن الطريق ~~ولا حائل ولو كان بمسافة القصر ويمهل مدة إحضاره بأن يمهل مدة ذهابه وإيابه ~~على العادة وظاهر أنه إن كان السفر طويلا أمهل مدة إقامة المسافة وهي ثلاثة ~~أيام غير يومي الدخول والخروج ثم إن مضت المدة المذكورة ولم يحضره حبس إلى ~~أن يتعذر إحضار المكفول بموت أو غيره أو يوفي الدين فإن وفاه ثم حضر ~~المكفول قال الإسنوي فالمتجه أن له الاسترداد ولا يطالب كفيل بمال ولا ~~عقوبة وإن فات التسليم بموت أو غيره لأنه لم يلتزمه ولو شرط أنه يغرم المال ~~ولو مع قوله إن فات التسليم للمكفول لم تصح الكفالة لأن ذلك خلاف مقتضاها ### | فصل: في الشركة # هي بكسر الشين وإسكان الراء وبفتح الشين مع كسر الراء وإسكانها لغة ~~الاختلاط وشرعا ثبوت الحق في شيء لاثنين فأكثر على جهة الشيوع هذا والأولى ~~أن يقال هي عقد يقتضي ثبوت ذلك والأصل فيها قبل الإجماع خبر #   ### | [حاشية البجيرمي] # الكفيل، فإن ms2173 أتى به في غير محل التسليم لم يلزم المستحق القبول إن كان له ~~غرض في الامتناع وإلا لزمه القبول، فإن امتنع رفعه إلى الحاكم يقبض عنه، ~~فإن فقد أشهد شاهدين أنه سلمه وبرئ. # قوله: (كتسليمه) أي المكفول البالغ العاقل نفسه، أي بلا حائل، كأن يقول ~~للمكفول له: سلمت نفسي على جهة الكفيل ولو في غير محل التسليم وزمنه المعين ~~حيث لا غرض. وخرج الصبي والمجنون، فلا عبرة بتسليمهما إلا إن رضي به ~~المكفول له ح ل. # قوله: (إحضار المكفول) المقام للإضمار. # قوله: (أو غيره) كانقطاع خبره. # قوله: (أو يوفي) أي الكفيل. # قوله: (ثم حضر المكفول) المقام للإضمار قوله: (فالمتجه إلخ) فلو تعذر ~~رجوعه على المؤدى إليه، فهل يرجع على المكفول لأن أداءه عنه يشبه القرض ~~الضمني أو لا لأنه لم يراع في الأداء جهة المكفول بل مصلحة نفسه بتخليصه ~~لها من الحبس؟ كل محتمل، والثاني أقرب اه ابن حجر، وأقره ع ش على م ر. ~~وعبارة ق ل: قوله: " أن له الاسترداد " أي من المكفول له والدائن، فإن تعذر ~~حضور المكفول لم يرجع ق ل. والمراد أن له الاسترداد أي إن كان باقيا أو ~~بدله إن تلف؛ لأنه ليس بمتبرع بالأداء، وإنما غرمه للفرقة كما في شرح م ر، ~~أي للحيلولة بينه وبين من عليه الحق. زاد ابن حجر بعد قوله: " للفرقة ": أي ~~والكلام حيث لم ينو الوفاء به وإلا لم يرجع بشيء لتبرعه بأداء دين غيره ~~بغير إذنه ع ش. # قوله: (ولو شرط أنه يغرم المال) كقوله: كفلت بدنه بشرط الغرم أو على أني ~~أغرم أو نحوه ح ل. وليس من الشرط. ما لو قال: كفلت بدنه فإن مات فعلي ضمان ~~المال، فتصح الكفالة وهذا وعد لا يلزم الوفاء به. قوله: (لأن ذلك خلاف ~~مقتضاها) وهو عدم غرم الكفيل المال. # [فصل في الشركة] # وجه مناسبتها للضمان ضمان أحد الشريكين في بعض الصور. وهي اسم مصدر ~~لأشرك، ومصدره الإشراك، ويقال لمن أثبتها مشرك وشريك؛ لكن العرف خصص ~~الإشراك والمشرك لمن ms2174 جعل لله شريكا. # قوله: (هي بكسر الشين) حاصل ما ذكر فيها أربع لغات: ثلاثة في الشرح، ~~والرابعة شرك بحذف التاء وكسر الشين وسكون الراء؛ لكن هذا الرابع مشترك بين ~~الشركة بمعنى العقد وبين النصيب من الشيء. # قوله: (الاختلاط) أي سواء كان بعقد أو لا مع تمييز أو لا في مثلي أو لا. ~~قوله: (ثبوت الحق) المراد بالحق ملك العين أو المنفعة فيدخل المؤجر. وهذا ~~ليس بمقصود الباب، إذ مقصوده عقد يقتضي ثبوت ذلك الحق بمعنى التصرف لا بقيد ~~كونه على جهة الشيوع فتفسير الحق في الأول غير تفسيره في الثاني كما يعلم ~~ذلك من شرح الروض اه شيخنا. وهذا أولى مما سطره المحشي. قوله: (والأولى أن ~~يقال) لأن الباب معقود للشركة الخاصة أي التي تفيد التصرف للعاقدين أو ~~لأحدهما، وهي لا تكون إلا بعقد # PageV03P124 # السائب بن يزيد «أنه كان شريك النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - قبل المبعث وافتخر بشركته بعد المبعث» وخبر «يقول الله أنا ثالث #   ### | [حاشية البجيرمي] # فيخرج الاشتراك في الأعيان بإرث أو غيره الشامل له الأول إذ لا يفيد ثبوت ~~التصرفات الآتية؛ لكن الأولى للشارح أن يقول عقد يقتضي ثبوت التصرف دون ~~قوله ثبوت ذلك، إلا أن يريد بثبوت الحق السابق ثبوت التصرف، فقول ق ل: قوله ~~والأولى ليس بأولى بل الأول أولى ليدخل نحو الموروث والقصاص وحد القذف ~~والشفعة ونحوها غفلة عما عقد له الباب، تأمل م د ملخصا. # قوله: (السائب بن يزيد) قال شيخ الإسلام في شرح الأعلام: من قال إنه ابن ~~يزيد فقد وهم بل هو ابن أبي السائب الصيفي بن عائد المخزومي اه م د. # قوله: (أنه كان) بدل من خبر. # قوله: (وافتخر) أي السائب على المشهور، وأقره النبي على ذلك؛ شوبري وع ش. ~~وقيل النبي - صلى الله عليه وسلم - واستوجهه ق ل لكونه وافق شرعه، قال: ~~لأنه «يوم فتح مكة جاء السائب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له ~~النبي - صلى الله عليه وسلم -: مرحبا بأخي وشريكي كان ms2175 لا يداري ولا يماري ~~ولا يشاري أي لا يرائي: ولا يخاصم ولا يشاحح» تطييبا لخاطره وتعظيما له، ~~ولكونه قد وافق شرعه؛ فذكره - صلى الله عليه وسلم - الشركة تقرير لجوازها. ~~وعبارة السيرة الحلبية: «وكان - صلى الله عليه وسلم - يتجر قبل النبوة قبل ~~أن يتجر لخديجة، وكان شريكا للسائب بن أبي السائب صيفي، ولما قدم عليه ~~السائب يوم فتح مكة قال له: مرحبا بأخي وشريكي كان لا يداري أي لا يرائي ~~ولا يماري» أي لا يخاصم صاحبه. وهذا يدل على أن قوله «كان لا يداري» إلى ~~آخره من مقوله - صلى الله عليه وسلم -. وقد قال فقهاؤنا: والأصل في الشركة ~~خبر السائب بن يزيد أنه كان شريكا للنبي - صلى الله عليه وسلم - قبل المبعث ~~وافتخر بشركته بعد المبعث، أي قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - شريكي ~~نعم شريك لا يداري ولا يماري ولا يشاري؛ والمشاراة المشاحة في الأمر ~~واللحاح فيه، وهو يدل على أن ذلك كان من مقول السائب. ولا مانع من أن يكون ~~كل من النبي - صلى الله عليه وسلم - والسائب قال في حق الآخر: «كان لا ~~يداري ولا يماري» وبهذا يندفع قول بعضهم: اختلفت الروايات في هذا الكلام ~~الذي هو كان خير شريك لا يشاري ولا يماري؛ فمنهم من يجعله من قول النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - في السائب ومنهم من يجعله من قول السائب في حق النبي ~~- صلى الله عليه وسلم -. ويمكن أن لا يكون مخالفة بين السائب بن أبي السائب ~~صيفي وبين السائب بن يزيد؛ لأنه يجوز أن يكون صيفي لقبا لوالده واسمه يزيد. ~~وفي الاستيعاب: وقع اضطراب هل الشريك كان أبا السائب أو ولد السائب بن أبي ~~السائب أو ولده السائب وهو قيس بن السائب بن أبي السائب أو لأخي السائب وهو ~~عبد الله بن أبي السائب؟ قال: وهذا اضطراب لا يثبت به شيء ولا تقوم به حجة، ~~والسائب بن أبي السائب من المؤلفة أعطاه النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم ~~الجعرانة من غنائم حنين، وبه يرد ms2176 قول بعضهم إن السائب قتل يوم بدر كافرا. ~~ومما يدل على أن الشركة كانت لقيس بن السائب قوله: «كان رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - في الجاهلية شريكي فكان خير شريك، كان لا يشاريني ولا ~~يماريني» ووجه الدلالة أنه - صلى الله عليه وسلم - يسمع كان شريكي وأقره ~~عليه، وذكر في الإمتاع «أن حكيم بن حزام اشترى من رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - بزا من بز تهامة بسوق حباشة وقدم به مكة، فكان ذلك سببا لإرسال ~~خديجة له - صلى الله عليه وسلم - مع عبدها ميسرة إلى سوق حباشة ليشتريا لها ~~بزا» . وفي سفر السعادة «أنه - صلى الله عليه وسلم - وقع منه أنه باع ~~واشترى، إلا أنه بعد الوحي وقبل الهجرة كان شراؤه أكثر من البيع وبعد ~~الهجرة لم يبع إلا ثلاث مرات» ، وأما شراؤه فكثير واستأجر والاستئجار أغلب ~~ووكل وتوكل وكان توكله أكثر. # قوله: وخبر «يقول الله» إلخ وهذا يقال له حديث قدسي نسبة إلى القدس وهو ~~الطهارة وسميت تلك الأحاديث بذلك لنسبتها له جل وعلا حيث أنزل ألفاظها ~~كالقرآن لكن تخالفه من جهة كون إنزالها ليس للإعجاز وأما غير القدسية # PageV03P125 # الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه فإذا خانه خرجت من ~~بينهما» والمعنى أنا معهما بالحفظ والإعانة فأمدهما بالمعونة في أموالهما ~~وأنزل البركة في تجارتهما فإذا وقعت بينهما الخيانة رفعت البركة والإعانة ~~عنهما وهو معنى خرجت من بينهما # وهي أربعة أنواع شركة أبدان بأن يشترك اثنان ليكون بينهما كسبهما ببدنهما ~~وشركة مفاوضة ليكون بينهما كسبهما ببدنهما أو مالهما وعليهما ما يعرض من ~~غرم وشركة وجوه بأن يشتركا ليكون بينهما ربح ما يشتريانه بمؤجل أو حال لهما ~~ثم يبيعانه وشركة عنان بكسر العين على المشهور من عن الشيء ظهر وهي الصحيحة ~~ولهذا #   ### | [حاشية البجيرمي] # فأوحى إليه معانيها وعبر عنها بألفاظ من عند نفسه ع ش على م ر. # قوله: «أنا ثالث الشريكين» أو ورابع الثلاثة وخامس الأربعة وهكذا. وهذا ~~من المتشابه، فمذهب السلف يفوضون علمه إلى الله ms2177 تعالى والخلف يؤولونه بما ~~في الشرح، وطريقة السلف أسلم وطريقة الخلف أعلم. وقد أطلق الله الملزوم وهو ~~كونه ثالث الشريكين وأراد اللازم له وهو المعونة والبركة، فهو مجاز مرسل ~~كما قاله شيخنا العزيزي. وقال الطيبي: فشركة الله لهما استعارة، كأنه جعل ~~البركة بمنزلة المال المخلوط فسمى ذاته ثالثا لهما اه. وقوله " خرجت " ~~ترشيح للاستعارة اه. # قوله: «ما لم يخن أحدهما» إلخ فيه إشعار بأن ما جرت العادة بالمسامحة به ~~بين الشركاء كشراء طعام وخبز لا يترتب عليه ما ذكر من نزع البركة ع ش. # قوله: (وهي) أي الشركة من حيث هي، ح ل. # قوله: (شركة أبدان) جوزها أبو حنيفة مطلقا اتحدت الحرفة أو اختلفت، ومالك ~~إن اتحدت الحرفة. ومذهبنا بطلانها، وعليه فمن انفرد بشيء فهو له، وما ~~اشتركا فيه يوزع بينهما على نسبة أجرة المثل لهما ق ل. # قوله: (ليكون بينهما كسبهما) أي مكسوبهما، فهو مصدر بمعنى المفعول. قوله: ~~(مفاوضة) بفتح الواو، وقال حج: بكسرها. قوله: (ببدنهما) أي فقط وتفارق شركة ~~الأبدان بالشرط الذي قاله. # قوله: (أو مالهما) أي فقط، وتفارق شركة العنان بالشرط الذي بعده وأو ~~مانعة خلو فتصدق بالمال والبدن معا. وحكم ذلك أنه إذا كان هناك مال من غير ~~خلط فظاهر أن مال كل له ومع الخلط يكون الزائد على قدر المالين بينهما على ~~قدر المالين ويرجع كل على الآخر بأجرة عمله، وإن كان مع المال كسب مخلوط ~~فكذلك. # قوله: (وعليهما ما يعرض من غرم) أي من مال الشركة ومن غيره، كأن قال: إن ~~غصب من أحدنا شيء يكون علينا، أي ولهما ما يحصل من غنم؛ ففيه اكتفاء. وخرجت ~~شركة الأبدان والعنان. # قوله: (وشركة وجوه) من الوجاهة أي العظمة لا من الوجه قوله بأن يشتركا أي ~~الوجيهان أو وجيه وخامل ق ل أو أن يبتاع وجيه في ذمته ويفوض بيعه لخامل ~~والربح بينهما أو يشترك وجيه لا مال له وخامل له مال ليكون المال من هذا ~~والعمل من هذا من غير تسليم للمال والربح بينهما. والكل باطل، ms2178 إذ ليس ~~بينهما مال مشترك، فكل من اشترى شيئا فهو له عليه خسره وله ربحه. والثالث: ~~قراض فاسد لاستبداد المالك باليد، أي استقلاله؛ شرح م ر وس ل. # قوله: (ربح ما يشتريانه) أي ما يشتريه كل واحد له ولصاحبه بغير توكيل. ~~ولعل عدم التوكيل هو مانع الصحة، وأما لو اشترى أحدهما أو كل منهما له ~~ولصاحبه بالإذن فإنها تصح، اه ح ل. وله صورة أخرى: وهي أن يشتري وجيه في ~~الذمة ويبيع خامل ليكون الربح بينهما، أو يدفع خامل لوجيه مالا ليبيعه ~~بزيادة ويكون الربح بينهما. وعبارة ق ل: قوله: " لهما " أي أن يتفقا على أن ~~ما يشتريه أحدهما لنفسه يكون لهما، فإن قصد حالة العقد أنه لهما فهو من ~~شركة العنان ويكون ما يخص الآخر من الثمن دينا عليه لكن بشرط بيان قدر ما ~~يخص كل واحد من الربح إن لم يعلم قدر المالين على ما يأتي. # قوله: (على المشهور) فيجوز فتحها، لكن الصحيح في فتحها أنه من عنان ~~السماء أي سحابها لعلوها على بقية الأنواع ق ل. # قوله: (ظهر) لظهورها بصحتها، فهي أظهر الأنواع، أو لأنه ظهر لكل من ~~الشريكين مال الآخر، أو من عنان الدابة لاستواء الشريكين فيها من نحو ~~الولاية والربح والسلامة من الغرر كاستواء طرفي العنان، أو لمنع كل منهما # PageV03P126 # اقتصر المصنف عليها دون الثلاثة الباقية فباطلة لأنها ~~شركة في غير مال كالشركة في احتطاب واصطياد ولكثرة الغرر فيها لا سيما شركة ~~المفاوضة نعم إن نويا بالمفاوضة وفيها مال شركة العنان صحت # وأركان شركة العنان خمسة: عاقدان ومعقود عليه وعمل وصيغة ذكر المصنف ~~بعضها وذكر شروطا خمسة فقال: (وللشركة) المذكورة (خمس شرائط) والخامس منها ~~على وجه ضعيف وهو المبدوء به في كلامه بقوله: (أن تكون على ناض) أي مضروب ~~(من الدراهم والدنانير) لا على التبر والسبائك ونحو ذلك من أنواع المثلي ~~والأصح صحتها في كل مثلي؛ أما النقد الخالص فبالإجماع، وأما المغشوش ففيه ~~وجهان أصحهما كما في زوائد الروضة جوازه إن استمر رواجه؛ وأما ms2179 غير النقدين ~~من المثليات كالبر والشعير والحديد فعلى الأظهر لأنه إذا اختلط بجنسه ارتفع ~~التمييز فأشبه النقدين ومن المثلي تبر الدراهم والدنانير، فتصح الشركة فيه ~~فما أطلقه الأكثرون هنا من منع الشركة فيه ولعل منهم المصنف مبني على أنه ~~متقوم كما نبه عليه في أصل الروضة وهي لا تصح في المتقوم إذ لا #   ### | [حاشية البجيرمي] # الآخر لما يشتهى كمنع العنان الدابة، اه ز ي قوله: (وهي الصحيحة) أي ~~بالإجماع. # قوله: (فباطلة) تصريح بما علم من قوله دون الثلاثة، وذكره تحقيقا لمفهوم ~~الصحيحة ع ش. # قوله: (نعم إن نويا إلخ) أي إن وجد خلط المالين بشرطه، فيصير لفظ ~~المفاوضة كناية عن شركة العنان، أي بشرط أن لا يقولا فيها: وعلينا غرم ما ~~يعرض. نعم إن قصدا بقولهما: وعلينا غرم ما يعرض. مما يكون بسبب الشركة لم ~~يضر اه. وهذا، أعني قوله: " نعم إلخ " استدراك على قوله: " فباطلة " وكان ~~الأولى أن يقول: نعم إن وجدت الشروط في شركة المفاوضة صحت إذ النية ليست ~~كافية. # قوله: (وفيها مال) أي فقط، أي مع توفر الشروط. # قوله: (وعمل) تبع المنهج في جعله من الأركان، والوجه خلافه لأنه خارج ~~عنها مرتب عليها ق ل. وأجاب ع ش على المنهج بأن العمل الذي يقع بعد العقد ~~هو مباشرة الفعل كالبيع والشراء، والذي اعتبر ركنا هو تصور الفعل وذكر في ~~العقد على وجه يعلم منه ما تعلق به العقد اه. # قوله: (وصيغة) المراد بها مجموع قوله: اشتركنا وأذنا في التصرف لأجل حصول ~~الشركة المفيدة للتصرف، وليس المراد بها قوله اشتركنا فقط لأنه لا يترتب ~~على هذا جواز التصرف. # قوله: (بعضها) لعله المعقود عليه لتضمن قوله: أن يقع على ناض له، وكذلك ~~قوله الآتي: أن يتفقا في الجنس والنوع، وكذلك قوله: وأن يخلطا المالين. ~~وكذا العمل داخل في قوله الآتي، وأن يأذن كل واحد لصاحبه في التصرف فإن ~~التصرف هو العمل، وسيأتي في كلامه التنبيه على أن الصيغة تعلم من قوله وأن ~~يأذن إلخ اه. # والحاصل ms2180 أنه ذكرها فالمال صريح والعاقدان من قوله: أن يخلطا، والصيغة ~~والعمل من قوله: أن يأذن إلخ؛ فإنه إشارة إلى الصيغة والعمل. # قوله: (والخامس منها على وجه ضعيف) الأولى أن يقول: والأول منها على وجه ~~ضعيف؛ لأن الضعيف هو الأول. ويمكن أنه أطلق عليه خامسا بالنظر لانضمامه ~~للأربعة وإن كان هو أولا كما قرره شيخنا العشماوي؛ لكنه بعيد. # قوله: (ضعيف) ويمكن عدم ضعفه بأن يفصل في المفهوم، وإذا كان فيه تفصيل ~~فلا اعتراض به كما في الأصول. # قوله: (على ناض) هو الدراهم والدنانير لغة، فذكرهما بعده بيان ق ل. # قوله: (لا على التبر) قال ابن فارس: التبر ما كان من الذهب والفضة غير ~~مضروب. # قوله: (ولعل منهم المصنف) لعله لم يجزم أي مع أن مفهوم كلامه يدل على أنه ~~منهم، لاحتمال أن يكون المفهوم فيه تفصيل عند المصنف - رحمه الله تعالى - ~~كأن يقول وخرج بالناض غيره فإن كان تبرا أو حليا أو سبائك صحت الشركة فيه ~~وإلا فلا؛ فتأمل ذلك فإنه نفيس اه م د. قوله: (على أنه متقوم) أي وهو غير ~~صحيح ق ل. قوله (وهي لا تصح في المتقوم إلخ) سيأتي أنه إذا كان مشاعا صحت ~~الشركة عليه، وهو مأخوذ من التعليل المذكور فإن # PageV03P127 # يمكن الخلط في المتقومات لأنها أعيان متميزة، وحينئذ ~~قد يتلف مال أحدهما أو ينقص فلا يمكن قسمة الآخر بينهما. إذا علمت ذلك ~~فالمعتمد حينئذ أن الشروط أربعة: فقط: الأول منها (أن يتفقا) أي المالان ~~(في الجنس والنوع) دون القدر إذ لا محذور في التفاوت فيه لأن الربح ~~والخسران على قدرهما. (و) الثاني (أن يخلطا المالين) بحيث لا يتميزان لما ~~مر في امتناع المتقوم، ولا بد من كون الخلط قبل العقد فإن وقع بعده ولو في ~~المجلس لم يكف إذ لا اشتراك حال العقد فيعاد العقد بعد ذلك. ولا يكفي الخلط ~~مع إمكان التمييز لنحو اختلاف جنس كدراهم ودنانير، أو صفة كصحاح ومكسرة ~~وحنطة جديدة وحنطة عتيقة أو بيضاء وسوداء لإمكان التمييز وإن كان فيه ms2181 عسر. # تنبيه: قضية كلام المصنف أنه لا يشترط تساوي المثلين في القيمة وهو كذلك، ~~فلو خلطا قفيزا مقوما بمائة قفيز مقوم بخمسين صح وكانت الشركة أثلاثا بناء ~~على قطع النظر في المثلي عن تساوي الأجزاء في القيمة، وإلا فليس هذا القفيز ~~مثلا لهذا القفيز وإن كان مثليا في نفسه. ولو كان كل منهما يعرف ماله ~~بعلامة لا يعرفها غيره ولا يتمكن من #   ### | [حاشية البجيرمي] # المشاع أقوى من المثلي إذا اختلط؛ لأن كل جزء منه مشترك كما سيأتي، ~~فقوله: لا تصح في المتقوم أي في غير ما سيأتي. قوله: (فلا يمكن قسمة الآخر ~~بينهما) لعل المراد لا يمكن شرعا لأن نصيب أحدهما، فلا يجوز قسمته، وإلا ~~فالقسمة ممكنة حسا تأمل. قوله: (إذا علمت ذلك) أي أن الخامس على وجه ضعيف. # قوله: (أن يتفقا) المتن: " وأن يتفقا " ففيه حذف الواو، فالأولى أن يأتي ~~بها الشارح قبل قوله: " إذا علمت " بأن يقول: وإذا علمت ذلك؛ وتكون الواو ~~بقلم الحمرة. أو يقول: " والأول منها " بواو حمراء، تأمل. قوله: (والنوع) ~~بمعنى ما يشمل الصفة. قوله: (أن يخلطا) هلا قال اختلاط إلخ ليشمل ما خلطه ~~الغير أو نحو ريح، وحينئذ فخلط الأعمى لا يزيد على ذلك، فالوجه أنه يكفي اه ~~ع ش. # قوله: (لما مر) علة لمحذوف تقديره: فلا تصح بدون الخلط المذكور، لما مر؛ ~~أي لنظير ما مر. # قوله: (لم يكف) إذ لا ينقلب الفاسد صحيحا في مجلس العقد المذكور لأن ~~العبرة بهما اه خ ض. قال ع ش: ومن هذا يعلم بطلان ما جرت به عادة من يريد ~~الاشتراك في زراعة القمح مثلا من أن أحدهما يبذر يوما من مال نفسه والآخر ~~يوما وهكذا إلى تمام الزراعة لعدم الاختلاط، فيختص كل بما يبذره وعليه أجرة ~~الأرض فيما يقابله. وطريق الصحة أن يخلطا ما يراد بذره ثم يبذر بعد ذلك اه. ~~فلو جمع الزرع بعد الحصاد عند الدياسة كما هو الواقع فإنه يقسم ما حصل منه ~~من قمح وتبن وغيرهما على حسب ms2182 البذر اه. # قوله: (قضية كلام المصنف) أي حيث اقتصر على الاتفاق في الجنس والنوع. ~~قوله: (قفيزا) قال الشاطبي: القفيز مكيال بقدر ثمانية مكاكيك جمع مكوك اه. ~~والمكوك كما في المصباح مكيال وهو صاعان ونصف. فيؤخذ من هذا أن القفيز ~~عشرون صاعا. وقد ذكر العلامة الفارضي في شرح الألفية ما يفهم منه أن القفيز ~~هو المعبر عنه في مصرنا بالإردب، وذكر أن القفيز لغة أهل العراق؛ لكن أهل ~~مصر اصطلحوا على تجزئة الأشياء أربعة وعشرين وأهل العراق عشرين. # قوله: (بناء) راجع لقوله: صح إلخ. وقوله: " وإلا فليس إلخ " أي وإن لم ~~يقطع النظر عن تساوي الأجزاء في القيمة بأن قلنا لا تحصل المماثلة إلا إذا ~~تساوت الأجزاء في القيمة بل نظرنا لذلك، فالحكم بالصحة مشكل لأنه ليس هذا ~~القفيز إلخ، فجواب الشرط محذوف. وقوله: " فليس " تعليل له. والحاصل أن معنى ~~العبارة أننا إذا قطعنا النظر عن التساوي في القيمة صحت الشركة في الصورة ~~المذكورة وإلا فلا تصح، والمعتمد الصحة فلا نظر للقيمة. وهذا من حيث صحة ~~العقد، وأما من حيث قسمة الربح فهي بالنظر للقيمة ولا بد، فقوله: " وإلا " ~~مركبة من " إن " الشرطية " ولا " النافية، وجواب الشرط محذوف، أي: وإلا ~~انقطع النظر في المثلي عن تساوي الأجزاء في القيمة فيشكل. والفاء في قوله: ~~" فليس إلخ " واقعة موقع لام التعليل، أي لأن هذا القفيز ليس مثلا لذلك ~~القفيز وإن كان مثليا في نفسه؛ تأمل. # PageV03P128 # التمييز هل تصح الشركة نظرا إلى حال الناس أو لا نظرا ~~إلى حالهما؟ قال في البحر يحتمل وجهين انتهى. والأوجه عدم الصحة أخذا من ~~عموم كلام الأصحاب، ومحل هذا الشرط إن أخرجا مالين وعقدا فإن كان ملكا ~~مشتركا مما تصح فيه الشركة أو لا كالعروض بإرث وشراء وغيرهما وأذن كل منهما ~~للآخر في التجارة تمت الشركة لأن المعنى المقصود بالخلط حاصل، ومن الحيلة ~~في الشركة في المتقومات أن يبيع أحدهما بعض عرضه ببعض عرض الآخر كنصف بنصف ~~أو ثلث بثلثين، ثم يأذن له بعد التقابض وغيره مما ms2183 شرط في البيع في التصرف ~~فيه لأن المقصود بالخلط حاصل بل ذلك أبلغ من الخلط، لأن ما من جزء هنا إلا ~~هو مشترك بينهم وهناك وإن وجد الخلط فإن مال كل واحد ممتاز عن مال الآخر، ~~وحينئذ فيملكانه بالسوية إن بيع نصف بنصف. فإن بيع ثلث بثلثين لأجل ~~تفاوتهما في القيمة ملكاه على هذه النسبة. # (و) الثالث (أن يأذن كل واحد منهما لصاحبه في التصرف) بعد الخلط، وفي هذا ~~الشرط إشارة إلى الصيغة وهي ما يدل على الإذن من كل منهما للآخر في التصرف ~~لمن يتصرف من كل منهما أو من أحدهما، لأن المال المشترك لا يجوز لأحد ~~الشريكين التصرف فيه إلا بإذن صاحبه، ولا يعرف الإذن إلا بصيغة تدل عليه ~~فإن قال أحدهما للآخر: اتجر أو تصرف اتجر في الجميع فيما شاء ولو لم يقل ~~فيما شئت كالقراض، ولا يتصرف القائل إلا في نصيبه ما لم يأذن #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (ولا يتمكن) أي الغير، وهو عطف مسبب على سبب. # قوله: (والأوجه عدم الصحة) فالشرط عدم التمييز عند العاقدين كما نقله سم ~~عن م ر واعتمده أج. وقيل: الشرط عدم التمييز عند العاقدين والناس. # قوله: (أخذا من عموم كلام الأصحاب) أي قولهم بحيث لا يتميزان، فعدم ~~التميز شامل للعاقدين وهذان يتميزان عندهما. قوله: (ومحل هذا الشرط) وهو ~~خلط المالين. قوله: (أو لا) بأو العاطفة ولا النافية م د. # قوله: (وشراء) الواو بمعنى: " أو ". قوله: (وأذن كل منهما) ليس قيدا بل ~~يكفي الإذن من أحدهما، أي لأن الكلام في الشركة المفيدة للتصرف ولو ~~لأحدهما. # قوله: (بعد التقابض) إنما اعتبر التقابض ليستقر الملك، ومثل التقابض غيره ~~مما شرط في البيع كعد أو ذرع أو كيل. # قوله: (في التصرف) متعلق ب " يأذن ". # قوله: (لأن المقصود) وهو عدم التميز. قوله: (وهناك) أي في المثليات. # قوله: (ممتاز) أي في نفس الأمر وإن لم تتميز عنده. قوله: (ملكان على هذه ~~النسبة) فلو كان لأحدهما ثلاثون نعجة وللثاني ثلاثون من المعز فباع صاحب ~~الغنم ms2184 ثلثها بثلثي المعز كان له في كل من النعاج والمعز الثلثان وللآخر ~~الثلث، ولكن الربح والخسران باعتبار القيمة كما يأتي. # قوله: (أن يأذن كل واحد) أي إن أراد كل منهما التصرف وإلا فيكفي الإذن من ~~غير التصرف لمن يريد أن يتصرف؛ مرحومي كما يؤخذ مما بعده. قوله: (بعد ~~الخلط) هذا علم من قوله فيما مر، ولا بد من الخلط قبل العقد إذ العقد يدل ~~على الإذن إلخ. # قوله: (إشارة إلى الصيغة) يحتمل أن يكون المراد بالصيغة مجموع قوله ~~اشتركنا وأذنا في التصرف، بدليل قول المنهج: ويشترط في الصيغة لفظ يشعر ~~بإذن في تجارة، فيقتضي أن الصيغة شيء كثير من جملته الإذن في التجارة؛ ~~ويحتمل أن يكون المراد بها لفظ قوله أذنت لك في التصرف لأنهم لو اقتصروا ~~على الإذن من غير لفظ اشتركنا كفى، اه. وعبارة سم: فلو وجد مجرد الإذن مع ~~بقية الشروط بدون صيغة اشتركنا ونحوها كفى، وهو متجه. # قوله: (من كل منهما) أو من أحدهما فحذف من الأول لدلالة الثاني. قوله: ~~(لمن يتصرف) بدل من قول للآخر وهو متعلق بالإذن. والمعنى أن المتصرف إما ~~هما أو أحدهما، لكن إن كان المتصرف هما يكون الإذن من كل منهما، وإن كان ~~المتصرف أحدهما يكون الإذن من الآخر فقط، مع أن ظاهر الشارح أنه لا بد من ~~الإذن من كل منهما في الصورتين لأنه قال الإذن من كل منهما لمن يتصرف من كل ~~منهما أو من أحدهما؛ إلا أن يقال الأول فيه تقدير أي الإذن من كل منهما أو ~~من أحدهما، فيكون حذف من الأول لدلالة الثاني، فيكون الأول راجعا للأول ~~والثاني للثاني كما تقدم. # قوله: (إلا بإذن صاحبه) أي لأجل صحة تصرفه في نصيب صاحبه، أما صحة التصرف ~~في قدر ما يخصه من المال المشترك فلا يتوقف # PageV03P129 # له الآخر فيتصرف في الجميع أيضا، فإن شرط أن لا يتصرف ~~أحدهما في نصيب نفسه لم يصح العقد لما فيه من الحجر على المالك في ملكه، ~~فلو اقتصر كل منهما على ms2185 اشتركنا لم يكف الإذن المذكور ولم يتصرف كل منهما ~~إلا في نصيبه لاحتمال كون ذلك إخبارا عن حصول الشركة في المال، ولا يلزم من ~~حصولها جواز التصرف بدليل المال الموروث شركة. # (و) الرابع (أن يكون الربح والخسران على قدر المالين) باعتبار القيمة لا ~~الأجزاء سواء شرطا ذلك أم لا، تساوى الشريكان في العمل أم تفاوتا فيه لأن ~~ذلك ثمرة المالين فكان ذلك على قدرهما، كما لو كان بينهما شجرة فأثمرت أو ~~شاة فنتجت فإن شرطا خلافه بأن شرطا التساوي في الربح والخسران مع التفاضل ~~في المالين أو التفاضل في الربح والخسران مع التساوي في المالين، فسد العقد ~~لأنه مخالف لموضوع الشركة، ولو شرطا زيادة في الربح للأكثر منهما عملا بطل ~~الشرط كما لو شرطا التفاوت في الخسران فيرجع كل منهما على الآخر بأجرة عمله ~~في مال الآخر كالقراض إذا فسد، وتنفذ التصرفات منهما لوجود الإذن والربح ~~بينهما على قدر المالين، ويتسلط كل منهما على التصرف إذا #   ### | [حاشية البجيرمي] # على إذن شريكه كما يعلم مما بعده مرحومي. قوله: (لم يكف في الإذن ~~المذكور) محله كما قاله السبكي ما لم ينويا بقولهما اشتركنا الإذن في ~~التصرف وإلا صحت، فهو كناية كما في شرح سم، ونقله المرحومي عن الزيادي وصرح ~~به ق ل. قوله: (لاحتمال كون إلخ) لا يقال هذا الاحتمال جار في صيغ العقود ~~من البيع وغيرها وجعلوها في غير هذا المحل من الصرائح، فإذا قال: بعتك ذا ~~بكذا فقبل العقد بيعا مع أن قوله: بعتك ذا إلخ محتمل للإخبار عن بيع سبق؛ ~~لأنا نقول لما كانت الشركة مشتركة شرعا بين مجرد ثبوت الحق وبين العقد ~~المفيد لذلك، فإذا قال: اشتركنا ولم يزد احتمل الشركة التي هي ثبوت الحق ~~ولو بإرث احتيج إلى الإذن للانصراف إلى العقد اه من ع ش. # قوله: (ولا يلزم من حصولها إلخ) مرتب على محذوف، أي وبفرض كون ذلك إنشاء ~~لشركة بالفعل لا يدل على جواز التصرف لأنه لا يلزم إلخ. قوله: (وأن يكون ms2186 ~~إلخ) ليس المراد أن يشترط التصريح بذلك، بل المراد أنه لا يشترط خلافه سواء ~~صرح به أو أطلق كما قال الشارح شرطا ذلك أم لا. # قوله: (والخسران) ومنه ما يدفع للرصدي والمكاس، ومثله ما لو سرق المال ~~واحتاج في رده إلى مال على الأظهر؛ لأنه كأنه نشأ عن الشركة فيساوي ما يدفع ~~للمكاس ونحوه، وليس مثل ذلك ما يقع كثيرا من سرقة الدواب المشتركة ثم إن ~~أحد الشريكين يغرم على عودها من مال نفسه فلا يرجع بما غرمه على شريكه لأنه ~~متبرع بما دفعه، ولو استأذن القاضي في ذلك لم يجز له الإذن لأن أخذ المال ~~على ذلك ظلم والحاكم لا يأذن به، وليس القصد من شركة الدواب غرما ولا هو ~~معتاد بخلاف الشركة التي الكلام فيها يصرف ما يحتاج إليه كأجرة دلال ~~وحمال؛. اه. ع ش على م ر. # قوله: (لأن ذلك ثمرة المالين) هذا ظاهر في الربح لأن الخسران لا يقال له ~~ثمرة، إلا أن يراد بها الأمر المترتب على الشيء. قوله: (شجرة فأثمرت إلخ) ~~فإن الثمرة والنتاج على قدر المالين. # قوله: (فنتجت) بالبناء للمفعول ومعناه مبني للفاعل " فالضمير المستتر ~~فاعل. # قوله: (فإن شرطا خلافه) حاصله صور أربعة وكلها باطلة، اثنان هنا واثنان ~~يأتيان في قوله: " ولو شرطا زيادة في الربح للأكثر منهما عملا إلخ ". # قوله: (بطل الشرط) ظاهره بقاء العقد صحيحا. وكلامه بعد يدل على فساده، ~~وهو كذلك ق ل، فقوله: بطل الشرط، أي والعقد. # قوله: (فيرجع) تفريع على قوله " بطل " وقوله: " وتنفذ التصرفات " معطوف ~~على " يرجع ". # قوله: (بأجرة عمله) فإذا كان لأحدهما ألفان وللآخر ألف وأجرة عمل كل ~~منهما مائة فثلثا عمل الأول في ماله وثلثه على الثاني وعمل الثاني بالعكس، ~~فللأول عليه ثلث المائة وله على الأول ثلثاها فيقع التقاص بثلثها ويرجع على ~~الأول بثلثها زي. قوله: (كالقراض إذا فسد) قضية التشبيه أنه إذا علم ~~بالفساد وأنه لا # PageV03P130 # وجد الإذن من الطرفين بلا ضرر فلا يبيع نسيئة للغرر. ~~ولا بغير نقد البلد، ولا يشتري ms2187 بغبن ولا يسافر بالمال المشترك لما في السفر ~~من الخطر، فإن سافر ضمن فإن باع صح البيع وإن كان ضامنا ولا يدفعه لمن يعمل ~~فيه لأنه لم يرض بغير يده، فإن فعل ضمن هذا كله إذا فعله بغير إذن شريكه، ~~فإن أذن له في شيء مما ذكر جاز ويشترط في العاقد أهلية توكيل وتوكل لأن كلا ~~منهما وكيل عن الآخر، فإن كان أحدهما هو المتصرف اشترط فيه أهلية التوكل ~~وفي الآخر أهلية التوكيل فقط حتى يجوز كونه أعمى كما قاله في المطلب. # (ولكل واحد منهما) أي الشريكين (فسخها) أي الشركة (متى شاء) ولو بعد ~~التصرف لأنها عقد جائز من الجانبين وينعزلان عن التصرف بفسخ كل منهما، فإن ~~قال أحدهما للآخر: عزلتك أو لا تتصرف في نصيبي لم ينعزل العازل فيتصرف في ~~نصيب المعزول. # (ومتى مات أحدهما) أو جن أو أغمي عليه أو حجر عليه بسفه (بطلت) أي انفسخت ~~لما مر أنه عقد جائز من الجانبين. واستثنى في البحر إغماء لا يسقط به فرض ~~صلاة فلا فسخ به لأنه خفيف، وظاهر كلام الأصحاب يخالفه. # تتمة: يد الشريك يد أمانة كالمودع والوكيل، فيقبل قوله في الربح والخسران ~~وفي التلف إن ادعاه بلا سبب، أو #   ### | [حاشية البجيرمي] # أجرة له أنه لا شيء له. وهذا ضعيف، فالمعتمد استحقاق الأجرة وإن علم ~~بالفساد اه زي. # قوله: (والربح بينهما) أي في الشركة الفاسدة أيضا، أي بعد إخراج أجرة عمل ~~العامل اه م د. وقوله: " بعد إخراج إلخ " ليس بقيد. # قوله: (ويتسلط إلخ) شروع في شروط العمل، وهو راجع لأصل الباب وليس مرتبطا ~~بمسائل الفاسد. # قوله: (بلا ضرر) تبع فيه المنهاج وهو يقتضي جواز البيع بثمن المثل مع ~~وجود راغب بأزيد، وليس كذلك كما في شرح المنهج وعبارته: وشرط في العمل ~~مصلحة فلا يبيع بثمن مثل وثم راغب بأزيد، ثم قال: وتعبيري بمصلحة أولى من ~~قوله بلا ضرر لاقتضائه جواز البيع بثمن المثل مع وجود راغب بزيادة؛ فلو عبر ~~الشارح بالمصلحة لكان أولى. قوله: ms2188 (فلا يبيع نسيئة إلخ) وفي هذه الثلاثة ~~يصح البيع في حصته دون حصة شريكه، إلا في مسألة السفر إذا خالف وسافر وباع ~~يصح في الكل. قوله: (ولا بغير نقد البلد) وإن راج على المعتمد. # قوله: (ولا يسافر بالمال المشترك) أي بلا إذن، ومجرد الإذن في السفر لا ~~يتناول سفر البحر فلا بد من النص عليه أو تقوم قرينة عليه؛ شرح م ر. كما ~~إذا أذن له في السفر إلى بلد لا يمكن وصوله لها إلا في البحر. # قوله: (من الخطر) بفتح الخاء المعجمة والطاء المهملة أي الإشراف على ~~الهلاك أو خوف التلف والجمع أخطار كسبب وأسباب اه مصباح. # قوله: (هذا كله) أي قوله فلا يبيع نسيئة إلخ ق ل. # قوله: (أهلية توكيل) ويجوز للولي أن يشارك على مال موليه إذا كان الشريك ~~أمينا إن كان يتصرف، فإن تصرف الولي فلا يشترط في الشريك ذلك؛ وتصح شركة ~~المكاتب مع غيره إن لم يكن يتصرف، فإن كان يتصرف فلا بد من إذن السيد لأن ~~في ذلك تبرعا بعمل. قوله: (حتى يجوز كونه أعمى) أي والعاقد وكيله لا هو ~~لعدم صحة عقده ع ش. ويوكل في الخلط والتصرف لكون الإذن منه، برماوي. # قوله: (بعد التصرف) أي بعد الشروع فيه وقبل انتهائه، وإلا فقد انتهت منه ~~الشركة. قوله: (وينعزلان عن التصرف بفسخ كل منهما) أي إذا فسخها أحدهما ~~انعزلا معا بخلاف العزل، فإن وجد منهما معا انعزلا وإلا انعزل المعزول فقط. # قوله: (أو أغمي عليه) ولو قدرا يسيرا. # قوله: (أو حجر عليه بسفه) أو فلس. # قوله: (أي انفسخت) دفع بذلك ما يوهم البطلان من عدم الانعقاد، فأوله ~~الشارح بذلك لئلا يتوهم بطلانها من أصلها فتبطل التصرفات الماضية وليس ~~كذلك. # قوله: (إغماء لا يسقط إلخ) بأن أفاق وقد بقي من الوقت ما يسع تكبيرة ولو ~~وقت عذر م د. وقال ح ل: أي لا يستغرق وقت فرض الصلاة، ومنه التقريف المشهور ~~ولو في غير الحمام، فليتنبه لذلك فإنه مما عمت به البلوى والسكر كذلك؛ اه ms2189 ~~برماوي. # قوله: (فلا فسخ به) المناسب لقول المتن: بطل أن يقول فلا بطلان به؛ لكن ~~لما كان المراد بالبطلان الفسخ عبر به. # قوله: (وظاهر كلام الأصحاب إلخ) معتمد وبعد الإفاقة إن شاء قسم وأخذ ماله ~~وإن شاء أعاد الشركة ولو بلفظ التقرير بأن يقول: قررت الشركة. # قوله: (يد الشريك يد أمانة إلخ) الحاصل أن الأمين يصدق بيمينه في أربع ~~صور، وهي: ما إذا ادعى تلفا مطلقا، أو # PageV03P131 # بسبب خفي كالسرقة فإن ادعاه بسبب ظاهر كحريق طولب ~~ببينة بالسبب، ثم بعد إقامتها يصدق في التلف به بيمينه فإن عرف الحريق دون ~~عمومه صدق بيمينه أو عمومه صدق بلا يمين. ولو قال من في يده المال: هو لي ~~وقال الآخر: هو مشترك أو قال من في يده المال هو مشترك. وقال الآخر هو لي ~~صدق صاحب اليد بيمينه لأنها تدل على الملك، ولو قال صاحب اليد اقتسمنا وصار ~~ما في يدي لي، وقال الآخر: بل هو مشترك صدق المنكر بيمينه لأن الأصل عدم ~~القسمة، ولو اشترى أحدهما شيئا وقال: اشتريته للشركة أو لنفسي وكذبه الآخر ~~صدق المشتري لأنه أعرف بقصده. #   ### | [حاشية البجيرمي] # بسبب خفي كسرقة، أو بسبب ظاهر عرف دون عمومه، أو بسبب ظاهر عرف وعمومه ~~واتهم، فإن لم يتهم صدق بلا يمين. وإذا ادعى سببا ظاهرا وجهل فلا يصدق إلا ~~ببينة على وجوده ويمين على تلفها به. # قوله: (كحريق) أي وجهل كما في شرح م ر. ويدل عليه قوله الآتي: " فإن عرف ~~الحريق إلخ " فيكون مقابلا لهذا المقدر كما قرره شيخنا العشماوي. # قوله: (يصدق في التلف) وكذا في رد المال بالنسبة لحصة الشريك لا لإثبات ~~حصته على الشريك، شيخنا. # قوله: (دون عمومه) أي للمحل الذي فيه المال المشترك. قوله: (صدق بلا ~~يمين) أي ما لم يتهم وإلا حلف، اه مرحومي. ### | 1 - # فرع: سئل ابن أبي شريف عن الدابة إذا كانت مشتركة بين اثنين وهي تحت يد ~~أحدهما وتلفت بموت أو سرقة أو يد عادية أو بتفريط، هل ms2190 يكون ضامنا لحصة ~~شريكه أو يده يد أمانة؟ فأجاب بما نصه: إذا تلفت الدابة تحت يد أحد ~~الشريكين، فإن كانت تحت يده بإذن من شريكه وأذن في الاستعمال فهي عارية ~~مضمونة ضمان العواري، وإن كان استعمالها بغير إذن من شريكه فهي مضمونة ضمان ~~الغصب، وكذلك إذا كانت تحت يده بغير إذن شريكه ولم يستعملها، فإن كانت تحت ~~يد الشريك بإذنه من غير إذن في الاستعمال ولم يستعملها فهي أمانة جزما لا ~~تضمن إلا إذا قصر، ولو كانت تحت يده وقال اعلفها في نظير ركوبها مثلا فهي ~~إجارة فاسدة فلا ضمان عليه إذا تلفت من غير تقصير، ولو كان بين الشريكين ~~مهايأة واستعمل كل في نوبته فلا ضمان لأن هذه تشبه الإجارة، وينبغي أن مثل ~~شرط علفها عليه ما جرت به العادة من أن أحد الشريكين إذا دفع الدابة ~~المشتركة لشريكه لتكون تحت يده ولم يتعرض للعلف لا إثباتا ولا نفيا، فإذا ~~تلفت تحت يد من هي عنده بلا تقصير لم يضمن ولا رجوع له عليه بما علف وإن لم ~~ينتفع بالدابة كأن كانت صغيرة لأنه متبرع بالعلف وإن قال قصدت الرجوع لأنه ~~كان من حقه مراجعة المالك إن تيسر وإلا راجع الحاكم؛ اه ع ش على م ر. ### | 1 - # فرع: إذا باع أحد الشريكين نصيبه وسلم المبيع للمشتري من غير إذن الشريك ~~صارا ضامنين والقرار على من تلفت تحت يده وهو المشتري، ع ش على م ر. # فرع: جماعة مشتركون في بهائم وحبوب وزرع وغيرها ويتصرف بعضهم في ذلك ببيع ~~وحج وزواج وبعضهم يكتسب دون بعض. وحاصل ما يقال في ذلك: أن تصرف واحد منهم ~~من غير إذن شركائه باطل في نصيبهم نافذ في نصيبه، فإن كان بإذنهم صح تصرفه ~~في الجميع. وإذا تزوج أو حج أحدهم بغير إذنهم حسب عليه حصتهم، وإذا حصل من ~~أحدهم كسب فهو له وحده، وإذا حصل من كل واحد منهم كسب وتميز فهو لكاسبه، ~~فإن لم يتميز قسم ما حصل من الكسب بينهم على ms2191 السوية حيث تساووا في الكسب، ~~فلو حصل نتاج من البهائم وحبوب كثيرة من الزرع الذي أصله من الحب المشترك ~~بينهم قسم ذلك بينهم بقدر أنصبائهم، وإذا حصل من أحدهم زرع ورعي بهائم ~~وحصاد ودراس مثلا في المال المشترك فإن كان مطلق التصرف فلا شيء له لأنه ~~متبرع بعمله وإن كان غير مطلق التصرف فله مثل أجرة عمله، وكذلك حكم الولد ~~مع أبيه فإن كان له كسب متميز فهو له؛ ومثل الإذن ما لو دلت قرينة ظاهرة ~~على الرضا كأن يشتري مع مريد الحج أو الزواج حوائج سفر الحج والزواج اه ع ش ~~بزيادة. # PageV03P132 # فصل: في الوكالة # هي بفتح الواو وكسرها لغة التفويض يقال وكل أمره إلى فلان فوضه إليه ~~واكتفى به ومنه {توكلت على الله} [هود: 56] وشرعا تفويض شخص ما له فعله مما ~~يقبل النيابة إلى غيره ليفعله في حياته والأصل فيها من الكتاب العزيز قوله ~~تعالى {فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها} [النساء: 35] ومن السنة ~~أحاديث منها خبر الصحيحين «أنه - صلى الله عليه وسلم - بعث السعاة لأخذ ~~الزكاة» # وأركانها أربعة موكل ووكيل وموكل فيه وصيغة # وبدأ المصنف بالموكل فقال: (وكل ما جاز للإنسان التصرف فيه بنفسه) بملك ~~أو ولاية (جاز له أن يوكل فيه) غيره لأنه إذا لم يقدر على التصرف بنفسه ~~فبنائبه أولى. وهذا في #   ### | [حاشية البجيرمي] ### | [فصل في الوكالة] # مصدر " وكل " بالتخفيف واسم مصدر " وكل " أو " توكل " بالتشديد فيهما. ~~وذكرها بعد الشركة لأن كلا منهما عقد جائز ينفسخ بالموت ونحوه، والوكيل ~~أمين كالشريك وفي الشركة معنى التوكيل والتوكل. والأصل فيها الندب، وقد ~~تحرم إن كان فيها إعانة على حرام، وتكره إن كان فيها إعانة على مكروه، وتجب ~~إن توقف عليها دفع ضرورة الموكل كتوكيل المضطر غيره في شراء طعام قد عجز ~~المضطر عن شرائه. وقد تتصور فيها الإباحة أيضا إن لم يكن للموكل حاجة في ~~الوكالة وسأله الوكيل لا لغرض، اه ع ش. # قوله: (يقال وكل) بتخفيف الكاف ق ل. قوله: (ومنه) ms2192 أي من المعنى اللغوي. ~~قوله: (تفويض شخص ما له فعله إلخ) هذا التعريف لا يشمل الصور المستثناة ~~الآتية، فهو جري على الغالب. # قوله: (مما يقبل النيابة) أي شرعا والمراد بها ما ليس بعبادة، فلا دور ~~خلافا لمن زعمه اه ابن حجر. ووجه الدور أن النيابة هي الوكالة، وقد أخذت في ~~تعريفها فخرج الصلاة والصوم. # قوله: (ليفعله في حياته) خرج الإيصاء، وهذه عبارة المنهج. وعبارة ~~التحرير: لا ليفعله بعد موته، وهي أحسن إذ هي صادقة بما إذا لم يقيد أصلا ~~كأن قال: وكلتك في بيع كذا، وبما إذا قيد بحال الحياة كأن قال: وكلتك في ~~كذا حال حياتي، فليتأمل: لكاتبه أج. وقد اشتمل التعريف على الأركان ~~الأربعة، ثلاثة صريحة والصيغة بالالتزام لأن التفويض لا بد له من صيغة. ~~واشتمل هذا التعريف على قيود ثلاثة، وهذا التعريف منطوقه هو أن الذي يفعله ~~في حياته يوكل فيه ومفهومه أن الذي لا يجوز له فعله لا يوكل فيه وكل منهما ~~في الغالب، فهو كالمتن منطوقا ومفهوما. # قوله: {فابعثوا حكما} [النساء: 35] وهما وكيلان فصح الاستدلال به. # قوله: (وكل ما جاز) بالرفع، وتكتب مفصولة من " ما " إذا كانت غير ظرف كما ~~في كلام المصنف، وتكتب موصولة إن كانت ظرفا، أي وتكون حالة الاتصال منصوبة ~~نحو: كلما جاء زيد أكرمته؛ اه مرحومي بالمعنى. وحاصل ما تضمنه كلامه أربع ~~قواعد: اثنان بالمنطوق، واثنان بالمفهوم. بيان الأولى: كل ما جاز للإنسان ~~التصرف فيه بنفسه جاز له أن يوكل فيه، ومفهوم ذلك كل ما لا يجوز للإنسان أن ~~يتصرف فيه بنفسه لا يجوز له أن يوكل فيه. والثالثة كل ما جاز للإنسان أن ~~يتصرف فيه بنفسه جاز له أن يتوكل فيه عن غيره، ومفهومه كل ما لا يجوز ~~للإنسان أن يتصرف فيه لا يجوز له أن يتوكل فيه عن غيره. # قوله: (لأنه إذا لم يقدر إلخ) المناسب أن يقول بعد قوله جاز له أن يوكل ~~فيه غيره وإلا فلا يصح توكيله؛ لأنه إذا لم يقدر إلخ كما شرح في المنهج ms2193 ~~مرحومي. فهو علة لقوله: " وإلا فلا " وعبارة أج: قوله: " لأنه إذا لم يقدر ~~إلخ " تعليل لمفهوم المتن، ولم يحتج إلى ذكر هذا المفهوم لأن منطوق المتن ~~قوي الدلالة على المفهوم فأتى بالتعليل دليلا عليه. # قوله: (وهذا) أي منطوق المتن ومفهومه. # PageV03P133 # الغالب وإلا فقد استثني منه مسائل طردا وعكسا. فمن ~~الطرد الظافر بحقه فلا يوكل في كسر الباب وأخذ حقه. وكوكيل قادر وعبد مأذون ~~له وسفيه مأذون له في نكاح، ومن العكس كأعمى يوكل في تصرف وإن لم تصح ~~مباشرته له للضرورة، وكالمحرم يوكل حلالا في النكاح بعد التحلل فيصح توكيل ~~ولي عن نفسه أو موليه من صبي ومجنون وسفيه لصحة مباشرته له، وسكت المصنف عن ~~شرط الموكل فيه، وشرطه أن يملكه الموكل حين التوكيل فلا يصح التوكيل فيما ~~لا يملكه وما سيملكه وطلاق من سينكحها لأنه لا يباشر ذلك بنفسه، فكيف ~~يستنيب غيره إلا تبعا؟ فيصح التوكيل ببيع ما لا يملكه تبعا للمملوك كما نقل ~~عن الشيخ أبي حامد وغيره، ويشترط أن يقبل نيابة فيصح التوكيل في كل عقد ~~كبيع وهبة، وكل فسخ كإقالة ورد بعيب وقبض وإقباض وخصومة من دعوى وجواب ~~وتملك مباح كإحياء واصطياد واستيفاء عقوبة لا في إقرار فلا يصح التوكيل فيه ~~ولا في التقاط، ولا في عبادة كصلاة إلا في نسك من حج أو #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (طردا) أي منطوقا وهو التلازم في الثبوت، وعكسا أي مفهوما وهو ~~التلازم في الانتفاء، وقوله: " فمن الطرد " أي فالمستثنى من الطرد، وكذا ~~يقال في قوله: " ومن العكس ". وطردا وعكسا منصوبان على التمييز المحول عن ~~المضاف، أي من طرده وعكسه فحذف المضاف إليه ثم أتى به وجعل تمييزا. # قوله: (فلا يوكل في كسر الباب) وإن عجز عن المباشرة ح ل. # قوله: (وكوكيل قادر إلخ) أتى بالكاف على توهم وجود الكاف فيما قبله، ~~وكأنه قال: يستثنى مسائل ككذا وكوكيل، وإلا فحقه حذف الكاف ورفعه عطفا على ~~الظافر، قوله: (مأذون له) أي في التجارة. وقوله: " وسفيه " فلا يجوز ms2194 لهؤلاء ~~أن يوكلوا غيرهم مع جواز التصرف بأنفسهم. # قوله: (في نكاح) أي في قبوله. قوله: (ومن العكس كأعمى) تركيب يحتاج إلى ~~تقدير، أي ومن العكس مسائل كأعمى إلخ. # قوله: (للضرورة) علة لقوله: " يوكل ". # قوله: (بعد التحلل) أي الثاني، أو يطلق وعقد الوكيل بعد التحلل. وعبارة ~~سم: أي أو يطلق بخلاف ما إذا قيد بحال الإحرام. # قوله: (فيصح توكيل إلخ) مفرع على المتن. # قوله: (عن نفسه إلخ) والحال أن المال للمولى عليه. # قوله: (أو موليه) أي أو عنهما نقله في الروضة عن الماوردي أو يطلق وهو ~~المعتمد. وفائدة وكالته عن الولي أو عن الطفل أو عنهما عدم انعزاله ببلوغ ~~الطفل رشيدا إذا كان وكيلا عنه، بخلاف ما إذا كان عن الولي. ولو كان وكيلا ~~عنهما معا فالظاهر أنه ينعزل بالنسبة للولي لا بالنسبة للطفل الذي بلغ ~~رشيدا، شوبري. فإن أطلق التوكيل كان عن المولى عليه ح ل. # قوله: (أن يملكه الموكل) فيه أن الضمير راجع للموكل فيه، وهذا قاصر لأنه ~~لا يشمل الولي في مال المولى عليه فإنه ليس مالكا لعين مال موليه. ويجاب ~~بأن المراد أن يملكه أي يملك التصرف فيه، ومعنى ملكه للتصرف أن يصح منه ~~ويقدر على إنشائه سواء كان بملك للعين أو ولاية، فدخل الأب والجد بالنسبة ~~للصبي والمجنون. # قوله: (لأنه لا يباشر إلخ) الذي بخطه: لأنه إذا لم يباشر إلخ وهي أنسب. # قوله: (إلا تبعا) استثناء من قوله: " فيما لا يملكه " وقوله: " فيما ~~سيملكه " أي في بيع ما سيملكه. قوله: (فيصح التوكيل إلخ) تفريع على ~~المنطوق، وقياس ذلك صحة توكيله بطلاق من سينكحها تبعا لمنكوحته، شرح ~~المنهج. ولا يشترط مناسبته لمتبوعه فلو وكله في بيع عبده وطلاق من سينكحها ~~صح كما قاله سم والشوبري. # قوله: (ويشترط أن يقبل نيابة) ذكر الشارح شروطا ثلاثة، والثالث قوله ~~الآتي: ولا بد أن يكون معلوما ولو من وجه. # قوله: (وكل فسخ) لو قال: " وحل " لكان أولى، ليشمل العتق والطلاق. # قوله: (ورد بعيب) أي إن حصل عذر في الفسخ لا يعد ms2195 به مقصرا في العدول عن ~~الفسخ إلى التوكيل س ل؛ كأن لم يجد إلا امرأة أو كافرا فيقول لها أو له: ~~وكلتك لترد هذا العبد المعيب، ولا يقول: فسخت، ويشهد إذ لا تصح شهادة ~~المرأة والكافر، بخلاف ما إذا وجد مسلما فإنه يفسخ ويشهده ويوكله في الرد. # قوله: (وخصومة) أي وإن لم يرض الخصم، خلافا لأبي حنيفة ق ل. # قوله: (وتملك مباح) أي شيء مباح أي إن قصده الوكيل للموكل، فإن قصد نفسه ~~فقط أو أطلق فهو له أو قصدهما فهو مشترك ق ل، ولو قصد واحدا لا بعينه فقال ~~ع ش: يكون القصد لاغيا فيكون للوكيل وحده. # قوله: (واستيفاء عقوبة) لآدمي أو لله كقود # PageV03P134 # عمرة ودفع نحو زكاة ككفارة، وذبح نحو أضحية كعقيقة. ~~ولا يصح في شهادة إلحاقا لها بالعبادة، ولا في نحو ظهار كقتل، ولا في نحو ~~يمين كإيلاء. ولا بد أن يكون الموكل فيه معلوما ولو من وجه كوكلتك في بيع ~~أموالي وعتق أرقائي، لا في نحو كل أموري ككل قليل وكثير وإن كان تابعا ~~لمعين. والفرق بينه وبين ما مر بأن التابع ثم معين بخلافه هنا ويجب في ~~توكيله في شراء عبد بيان نوعه كتركي، وفي شراء دار محلة وسكة، ولا يجب بيان ~~ثمن في #   ### | [حاشية البجيرمي] # وحد قذف وحد زنا وشرب ولو في غيبة الموكل، شرح المنهج. والغاية راجعة ~~للاستيفاء، أي فيستوفي الوكيل العقوبة ولو كان الموكل غائبا بأن أذن نحو ~~السلطان لصاحب الحق بالاستيفاء، فله حينئذ أن يوكل. فاندفع ما يقال القود ~~لا يستوفيه إلا الإمام أو نائبه لا المستحق، فكيف يوكل غيره فيه. قوله: (لا ~~في إقرار فلا يصح التوكيل فيه) بأن يقول لغيره: وكلتك لتقر عني لفلان بكذا، ~~فيقول الوكيل: أقررت عنه بكذا أو جعلته مقرا بكذا؛ لأنه إخبار عن حق فلا ~~يقبل التوكيل كالشهادة، لكن الموكل يكون مقرا بالتوكيل على الأصح لإشعاره ~~بثبوت الحق عليه، شرح المنهج وسيأتي. # قوله: (ولا في التقاط) أي عام كوكلتك لتلتقط عني، ms2196 بخلاف وكلتك لتلتقط عني ~~هذه اللقطة فإنه يصح؛ ولذا قال بعضهم: # وإن يوكل في التقاط خصا ... صح وإلا أبطلوه نصا # فإن قلت: ما الفرق بينه وبين التوكيل في تملك المباح؟ قلت: الفرق ما أشار ~~إليه في شرح المنهج بقوله: تغليبا لشائبة الولاية وهي حفظها على شائبة ~~الاكتساب، أي بخلاف تملك المباح، فإنه لا ولاية فيه. # قوله: (إلا في نسك) ويندرج فيه توابعه كركعتي الطواف، شرح المنهج. وحاصله ~~أن العبادة على ثلاثة أقسام: إما أن تكون بدنية محضة فيمتنع التوكيل فيها ~~إلا في ركعتي الطواف تبعا للنسك فيجوز فلو أفردهما بالتوكيل لم يصح، وإما ~~أن تكون مالية محضة فيجوز التوكيل فيها مطلقا، وإما أن تكون مترددة بينهما ~~كالحج بشرط أن تكون عن ميت أو معضوب. وهذه الأقسام الثلاثة مأخوذة من كلام ~~الشيخ الزيادي، اه م د على التحرير. # قوله: (ولا يصح في شهادة) وهذا غير تحملها الجائز، وهو الشهادة على ~~الشهادة. قوله: (إلحاقا لها بالعبادة) أي لأن كلا منهما مقصود من شخص ~~بعينه. # قوله: (ولا في نحو ظهار) أي لأن القصد منه التشنيع، وهو لا يحصل بفعل غير ~~المستحق. # قوله: (كقتل) أي من غير حق، بأن يقول: وكلتك في أن تقتل عني فلانا ظلما، ~~بخلاف ما لو كان بحق فإنه يصح التوكيل كما تقدم، فإن وكل في القصاص ثم عفا ~~قبل القتل فقتله الوكيل جاهلا بالعفو فالدية على الوكيل دون الموكل لأنه ~~محسن بالعفو فلا غرم عليه. وقوله فالدية على الوكيل زجرا له في توكله في ~~القتل اه. وصورة الظهار أن يقول: أنت على موكلي كظهر أمه أو جعلت موكلي ~~مظاهرا منك؛ لأنه معصية بأصل الشرع وهي لا تقبل النيابة. والقاعدة أن ما ~~كان معصية بأصل الشرع لا يقبل النيابة، وما كان معصية لا بأصل الشرع بل ~~لعارض فإنه يقبل النيابة؛ فمن الأول القتل والقذف والسرقة لأن أحكامها تختص ~~بمرتكبها لأن كل شخص بعينه مقصود بالامتناع منها، ومن الثاني البيع بعد ~~نداء الجمعة والطلاق في الحيض لأن الإثم فيه لمعنى خارج؛ ms2197 اه م د على ~~التحرير. # قوله: (كإيلاء) ولعان ونذر. ولعل صورته أن يقول: موكلي يقول والله لا ~~أطؤك مدة كذا؛ ونوزع فيه، اه عبد البر الأجهوري. # قوله: (ولو من وجه) كوكلتك في بيع أموالي. فالوجه الذي هو معلوم منه خصوص ~~كونه مالا، والوجه المجهول منه أنواع المال، والوجه المعلوم في عتق الأرقاء ~~خصوص كونه عتقا وجهة الجهل عدم العلم بالعدد وكونها ذكورا أو إناثا. # قوله: (بأن التابع) الأولى حذف الباء كما في بعض النسخ، إلا أن يقال إنها ~~للتصوير. # قوله: (معين) أي من حيث البيع ح ل، أي لا من حيث الشخص. # قوله: (بيان نوعه) وبيان صفته إن اختلف النوع اختلافا ظاهرا، شرح المنهج. ~~ويشترط أيضا ذكر الذكورة أو الأنوثة، ولا يشترط استقصاء أوصاف السلم ولا ما ~~يقرب منها اتفاقا س ل. قوله: (محلة) المحلة بكسر الحاء كما في المصباح ~~الحارة المشتملة على السكك # PageV03P135 # المسألتين لأن غرض الموكل قد يتعلق بواحد من ذلك ~~نفيسا كان ذلك أو خسيسا، ثم محل بيان ما ذكر إذا لم يقصد التجارة. وإلا فلا ~~يجب بيان شيء من ذلك. # وأشار إلى الوكيل بقوله: (أو يتوكل) فيه عن غيره فأو هنا تقسيمية، أي شرط ~~الوكيل صحة مباشرته التصرف المأذون فيه لنفسه وإلا فلا يصح توكله، لأنه إذا ~~لم يقدر على التصرف لنفسه فلغيره أولى، فلا يصح توكل صبي ومجنون ومغمى ~~عليه، ولا توكل امرأة في نكاح ولا محرم ليعقده إحرامه وهذا في الغالب وإلا ~~فقد استثني من ذلك مسائل منها: للمرأة فتتوكل في طلاق غيرها ومنها السفيه ~~والعبد فيتوكلان في قبول النكاح بغير إذن الولي والسيد لا في إيجابه، ومنها ~~الصبي المأذون فيتوكل في الإذن في دخول وإيصال هدية وإن لم تصح مباشرته له ~~بلا إذن، ويشترط تعيين الوكيل فلو قال لاثنين: وكلت أحدكما في بيع كذا لم ~~يصح. نعم لو قال: وكلتك في بيع كذا مثلا وكل مسلم صح كما بحثه بعض ~~المتأخرين وعليه العمل. وشرط في الصيغة من موكل ولو بنائبه ما يشعر ms2198 برضاه، ~~كوكلتك في كذا أو بع كذا كسائر العقود والأول إيجاب والثاني قائم مقامه. ~~أما الوكيل فلا يشترط قبوله لفظا أو نحوه إلحاقا للتوكيل #   ### | [حاشية البجيرمي] # والسكة الزقاق أي العطفة؛ فلو اقتصر على السكة كفى. # قوله: (نفيسا كان إلخ) أي لأنه لو قيد بالنفيس قد لا يجده الوكيل بذلك ~~الثمن الذي ذكره الموكل فيؤدي إلى الحرج. # قوله: (فأو هنا تقسيمية) انظر أي شيء شامل للتوكيل والتوكل هنا حتى تكون ~~أو تقسيمية. وقد يقال المقسم جواز التصرف بالنفس، أي من يجوز له التصرف ~~بنفسه جاز له أن يوكل غيره وأن يتوكل عن غيره. # قوله: (توكل صبي) مصدر مضاف لفاعله. # قوله: (ولا توكل امرأة في نكاح) أي لا إيجابا ولا قبولا، وكذا الرجعة ~~والاختيار للنكاح والفراق إذا أسلم على أكثر من أربعة، ومثلها الخنثى. ~~قوله: (ولا محرم ليعقده) أي النكاح. # قوله: (وهذا في الغالب) اسم الإشارة راجع إلى العكس المشار إليه بقوله: " ~~وإلا " كما تدل له الأمثلة المذكورة، ولم يذكر ما يستثنى من الطرد ولعله ~~لعلمه من بعض ما تقدم فراجعه ق ل. قوله: (وإلا فقد استثني من ذلك) أي ~~العكس. قوله: (في طلاق غيرها) أما توكيلها في طلاق نفسها، فسيأتي أنه تمليك ~~لا توكيل. قوله: (لا في إيجابه) أي مطلقا بإذن أو غيره، والفرق بين الإيجاب ~~والقبول أن الإيجاب ولاية وهما ليسا من أهلها، بخلاف القبول. # قوله: (وإيصال هدية) حتى لو كانت أمة وقالت لرجل: سيدي أهداني إليك، ~~وصدقها فله التصرف فيها ولو بالاستمتاع والوطء ق ل وحج؛ أي ولو رجعت وكذبت ~~نفسها لاتهامها في إبطال حق غيرها. وخرج بتكذيب نفسها ما لو كذبها السيد، ~~فيصدق في ذلك بيمينه وعليه فيكون وطء المهدى إليه وطء شبهة، ولا يجب عليه ~~المهر لأن السيد بدعواه ذلك يدعي زناها والزانية لا مهر لها، ولا الحد أيضا ~~للشبهة. وينبغي أن لا حد عليها أيضا لزعمها أن السيد أهداها وأن الولد حر ~~لظنه أنها ملكه، ويلزمه قيمته لتفويته رقه على السيد بزعمه، وأما ms2199 لو وافقها ~~السيد على الشبهة كأن قال: أهديتها لرجل موافق لك في الاسم فظنت أنه أنت، ~~فينبغي وجوب المهر. قال بعضهم: ولا يشترط معرفة سيدها الواهب، وانظر هل ~~يشترط أن تقوم قرينة على إهدائها له كعالم أو صالح؟ حرره ميداني. قلت: تقدم ~~أنه يشترط. # قوله: (وكل مسلم) الظاهر تناول ما ذكر للمسلمين الموجودين والحادثين ~~وأنهم لا ينعزلون إذا عزل الوكيل المذكور؛ لأنها تبع في صحة الوكالة فقط، ~~شوبري. # قوله: (وعليه العمل) أي عمل القضاة وغيرهم، وهو المعتمد زي؛ أي فيكون كل ~~مسلم وكيلا عنه. والفرق بين هذا وبين وكلتك في هذا وكل أموري حيث لا يصح أن ~~الإبهام في الأول في الفاعل وفي الثاني في الموكل فيه، ويغتفر في الأول ما ~~لا يغتفر في الثاني ح ل. # قوله: (كوكلتك في كذا) أو فوضت إليك كذا، سواء كان مشافهة له أو كتابة أو ~~مراسلة. ولا يشترط العلم بها، فلو وكله وهو لا يعلم صحت حتى لو تصرف # PageV03P136 # بالإباحة، أما قبوله معنى وهو عدم رد الوكالة فلا بد ~~منه، فلو رد فقال: لا أقبل أو لا أفعل بطلت. ولا يشترط في القبول هنا الفور ~~ولا المجلس، ويصح توقيت الوكالة نحو وكلتك في كذا إلى رجب، وتعليق التصرف ~~نحو وكلتك الآن في بيع كذا ولا تبعه حتى يجيء رمضان لا تعليق الوكالة نحو ~~إذا جاء شعبان فقد وكلتك في كذا. فلا يصح كسائر العقود، لكن ينفذ تصرفه بعد ~~وجود المعلق عليه للإذن فيه. # (و) الوكالة ولو بجعل غير لازمة من جانب الموكل والوكيل فيجوز (لكل واحد ~~منهما فسخها متى شاء) ولو بعد التصرف سواء أتعلق بها حق ثالث كبيع المرهون ~~أم لا. # (وتنفسخ) حكما (بموت أحدهما) وبجنونه وبإغمائه، وشرعا بعزل أحدهما بأن ~~يعزل الوكيل نفسه أو يعزله الموكل سواء أكان بلفظ العزل أم لا، كفسخت ~~الوكالة أو أبطلتها أو رفعتها وبتعمده إنكارها بلا غرض له فيه بخلاف إنكاره ~~لها نسيانا، أو لغرض كإخفائها من ظالم، وبطرو رق وحجر كحجر سفه أو فلس ms2200 عما ~~لا ينفذ ممن اتصف بها وبفسقه فيما #   ### | [حاشية البجيرمي] # قبل علمه صح كبيع مال أبيه يظن حياته، اه م د على التحرير. قوله: (الأول) ~~وهو وكلتك في كذا إيجاب، والثاني وهو بع كذا. # قوله: (فلا يشترط قبوله لفظا) قضيته اشتراط الإيجاب. وليس مرادا، فالأولى ~~ويشترط اللفظ من أحد الطرفين والفعل من الآخر كما في العارية، شوبري وق ل ~~على التحرير. وعبارة المدابغي عليه: لكن لا يشترط أي في وكالة بغير جعل ~~القبول لفظا، بل الشرط أن لا يرد، فالشرط اللفظ من أحد الجانبين والفعل من ~~الآخر، وقد يشترط القبول لفظا كما لو كان له عين مؤجرة أو معارة أو مغصوبة ~~فوهبها الآخر وأذن له في قبضها فوكل الموهوب له من هي بيده من المستأجر أو ~~المستعير أو الغاصب في قبضها له لا بد من قبوله لفظا لتزول يده عنها به، ~~ولا يكتفى بالفعل وهو الإمساك لأنه استدامة لما سبق فلا دلالة فيه على ~~الرضا بقبضه؛ اه شرح م ر اه. قوله: (أو نحوه) من إشارة الأخرس والكتابة، ~~ويشترط القبول لفظا فيما إذا كانت الوكالة بجعل إن كان الإيجاب بصيغة العقد ~~لا الأمر كقوله: بع هذا ولك درهم، فلا يشترط القبول وكان عمل الوكيل مضبوطا ~~لأنها إجارة اه س ل. # قوله: (بالإباحة) كقول شخص لآخر: أبحتك هذا، فلا يشترط القبول لفظا من ~~المباح له. # قوله: (ولا يشترط في القبول) أي المعنوي وهو عدم الرد بأن يأتي بما وكل ~~فيه فورا، أو يقال: لا يشترط أي على القول باشتراط اللفظ ع ش. # قوله: (لكن ينفذ تصرفه إلخ) إن قلت حيث نفذ بعموم الإذن، فما المعنى ~~الفارق حينئذ بين الصحة والبطلان مع صحة التصرف؟ قلت: يظهر الفرق فيما لو ~~عين له جعلا فلا يجب وإنما له أجرة المثل، بخلاف الصحيحة فإن له المسمى اه ~~م ر. # قوله: (ولو بجعل) الغاية للرد على القول الضعيف القائل بأنها إذا كانت ~~بجعل تكون لازمة لأنها إجارة في المعنى، وقد صرح م ر ms2201 باشتراط القبول لفظا ~~فيما إذا كانت الوكالة بجعل وعلى كونها جعالة لا يستحق الجعل إلا بعد تمام ~~العمل. # قوله: (ولو بعد التصرف) أي في بعض الموكل فيه، وإلا فقد انتهت الوكالة ~~بالتصرف. قوله: (حق ثالث) بالإضافة. # قوله: (كبيع المرهون) أي إن أذن صاحبه للمرتهن في بيعه كذا قاله ق ل، ~~والأولى أن يقال: كأن وكل الراهن في بيعه بعد إذن المرتهن له لتعلق الحق ~~بثالث حينئذ وهو المرتهن تأمل. # قوله: (حكما) كأن مراده بالحكمي ما لا يتوقف على صيغة، وبالشرعي ما كان ~~بلفظ وهو اصطلاح غير معروف. ولو فسر الانفساخ بانتهاء حكمها وجعل شاملا ~~للأمرين لكان أولى، وينعزل وإن لم يعلم بعزله بخلاف القاضي لأن من شأنه أن ~~تتعلق المصالح الكلية به فاحفظه. وقوله: " حكما " وهو شرعي أيضا، إلا أنه ~~لما عري عن اللفظ سمي فسخا حكما اه أج. # قوله: (وبإغمائه) ومنه التقريف في نحو الحمام، فينفسخ به كل عقد جائز، ~~وهي مسألة نفيسة ينبغي التنبه لها عميرة مرحومي وق ل. # قوله: (وبتعمده) أي تعمد أحدهما. # قوله: (وبطرو رق) كأن وكل حربيا فاسترق. وقوله: " عما لا ينفذ " متعلق ~~بتنفسخ أو بينعزل مقدرا، أي فينعزل عما لا ينفذ إلخ. قوله: (أو فلس) بأن ~~وكله إنسان ليشتري له شيئا بعين ماله أي مال الوكيل ثم حجر على الوكيل قبل ~~الشراء فينعزل لأن شراءه بماله للموكل إما قرض أو هبة وهو ممنوع منهما، ~~فتأمل هذا التصوير فإن كثيرا من الطلبة عجز عنه، زيادي. ولهذا التصوير أشار ~~المؤلف بقوله: عما لا ينفذ ممن اتصف بها، وهذا في الوكيل. وصورة انعزال ~~الموكل بذلك، أي بالعكس، أن يقول: وكلتك لتشتري لي هذه السلعة بهذا الدينار # PageV03P137 # فيه العدالة شرط كوكالة النكاح والوصايا، وبزوال ملك ~~موكل عن محل التصرف أو منفعته كبيع ووقف لزوال الولاية وإيجار ما وكل في ~~بيعه، ومثله تزويجه ورهنه مع قبض لإشعارها بالندم عن التصرف بخلاف نحو ~~العرض على البيع. # (والوكيل) ولو بجعل (أمين فيما يقبضه) لموكله (وفيما يصرفه) من مال موكله ~~عنه ms2202 (ولا يضمن) ما تلف في يده من مال موكله. (إلا بالتفريط) في حقه كسائر ~~الأمناء. # تنبيه: لو عبر بالتعدي لكان أولى لأنه يلزم من التعدي التفريط، ولا عكس ~~لاحتمال نسيان ونحوه. ويصدق بيمينه في دعوى التلف والرد على الموكل لأنه ~~ائتمنه بخلاف دعوى الرد على غير الموكل كرسوله: وإذا تعدى كأن ركب الدابة ~~أو لبس الثوب تعديا ضمن كسائر الأمناء، ولا ينعزل لأن الوكالة إذن في ~~التصرف والأمانة حكم يترتب عليها، ولا يلزم من ارتفاعه بطلان الإذن بخلاف ~~الوديعة فإنها محض ائتمان، فإذا باع وسلم المبيع زال الضمان عنه ولا يضمن ~~الثمن، ولو رد المبيع عليه بعيب عاد الضمان. #   ### | [حاشية البجيرمي] # بخلافه في دينار في ذمتك أو ذمتي، فإنه لا ينعزل بذلك. قوله: (وبفسقه) أي ~~سواء كان الوكيل أو الموكل بالنسبة لمسألة النكاح، أو الوكيل بالنسبة ~~للإيصاء لأن الوصي وكيل. # قوله: (ومثله) أي مثل زوال الملك تزويجه عبدا كان أو أمة، زي وعبارة ~~الروض وشرحه: وكذا تزويج الجارية وخرج بالجارية العبد اه. وهو مخالف لكلام ~~الزيادي، والمعتمد كلام الزيادي. # قوله: (بالندم) أي ندم الموكل على التصرف الذي كان يصدر من الوكيل، وفيه ~~أن الندم لا يكون إلا عن شيء وقع والتصرف لم يقع، فالأولى أن يقول: ~~لإشعارها بالرجوع عن التصرف، أي عن الإذن فيه تأمل. # قوله: (كسائر الأمناء) أي في أن من فرط منهم ضمن، فلو تنازعا في التفريط ~~صدق منكره لأن الأصل عدمه. # قوله: (لأنه يلزم من التعدي إلخ) أي لأن التعدي هو الظلم ومجاوزة الحد، ~~وأما التفريط فيطلق على التقصير وتضييع الشيء كما في المصباح. وبهذا تبين ~~صحة كلام المصنف، واندفع الاعتراض عنه اه ح ف. قوله: (لاحتمال نسيان) أي ~~فالناسي مفرط لا متعد، فيقتضي كلامه أي المصنف ضمانه مع النسيان ونحوه وليس ~~كذلك، هذا تقرير كلامه. وقوله: " وليس كذلك " بل هو كذلك كما صرح به م ر ~~بعد؛ ولذا لم يعترض سم في شرحه على المتن. وعبارة م ر: ومن التعدي أن يضيع ~~المال ms2203 منه ولا يعرف كيف ضاع أو وضعه بمحل ثم نسيه. # قوله: (ونحوه) أي كشغل بقضاء حاجة أو صلاة أو نحو أكل أو بيع أو شراء ~~يتضرر بتركها. # قوله: (ويصدق بيمينه) ولو قال: قضيت الدين وصدقه المستحق صدق الوكيل ~~بيمينه. فإن قيل: ما فائدة اليمين مع تصديق المستحق؟ قلنا: فائدتها تظهر ~~إذا كان وكيلا بجعل فالوكيل يدعي الدفع للمستحق ليأخذ الجعل والموكل ينكره ~~ليمنعه منه، ففائدتها استحقاق الوكيل الجعل كما تقرر مرحومي. # قوله: (على غير الموكل كرسوله) أو وارثه أو وكيله، وكذا دعوى الرد من ~~رسول الوكيل أو وارثه أو وكيله على الموكل، فلا بد من بينة في ذلك كله. ~~قوله: (كأن ركب الدابة) أي حيث كان يليق به سوقها ولم تكن جموحا، وإلا لم ~~يكن ركوبها تعديا. # قوله: (ضمن) أي صار متسببا في الضمان، بمعنى أنه لو تلف بعد ذلك ولو بغير ~~تفريط ضمنه. # قوله: (ولا يلزم من ارتفاعه) أي الحكم. قوله: (فإنها محض ائتمان) فإذا ~~تعدى فيها خرجت عن كونها أمانة. # قوله: " فإذا باع " مفرع على قوله: " ولا ينعزل " وهو تقييد لقوله: " ضمن ~~". # قوله: (وسلم المبيع) أي الذي تعدى فيه. # قوله: (ولا يضمن الثمن) جواب عن سؤال حاصله: أن المبيع كان مضمونا والثمن ~~بدل عنه والبدل عنه يعطى حكم المبدل عنه فيكون مضمونا. فأجاب بقوله: ولا ~~يضمن الثمن، أي لا يصير مضمونا بسبب التعدي الذي حصل في المبيع، فإذا باع ~~شيئا مضمونا عليه فإن ضمانه لا ينتقل إلى الثمن، وقوله ولا يضمن أي إذا تلف ~~بغير تقصير. # قوله: (عاد الضمان) فإن تلف في يده ضمن وإن كان من غير تفريط ولا يتصرف ~~فيه إلا بإذن جديد من الموكل، اه ميداني. قال الشيخ سلطان: واستشكل بأن ~~الفسخ يرفع العقد من حينه لا من أصله ومقتضاه عدم الضمان. وأجيب بأنه وإن ~~رفعه من حينه لا من أصله لا يقطع النظر على أصله بالكلية. # PageV03P138 # (ولا يجوز) للوكيل (أن يبيع ويشتري) بالوكالة المطلقة ~~(إلا بثلاثة شرائط) الأول: أن يعقد (بثمن المثل) إذا ms2204 لم يجد راغبا بزيادة ~~عليه، فإن وجده فهو كما لو باع بدونه فلا يصح إذا كان بغبن فاحش وهو ما لا ~~يحتمل غالبا بخلاف اليسير وهو ما يحتمل غالبا فيغتفر، فبيع ما يساوي عشرة ~~بتسعة محتمل وبثمانية غير محتمل. والثاني كون الثمن (نقدا) أي حالا فلا ~~يبيع نسيئة والثالث أن يبيع (بنقد البلد) أي بلد البيع لا بلد التوكيل، فلو ~~خالف فباع على أحد هذه الأنواع وسلم المبيع ضمن بدله لتعديه بتسليمه ببيع ~~فاسد فيسترده إن بقي وله بيعه بالإذن السابق ولا يضمن ثمنه، وإن تلف المبيع ~~غرم الموكل بدله من شاء من الوكيل والمشتري والقرار عليه. #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (بالوكالة المطلقة) سيأتي محترزه في قول الشارح الآتي: ولو وكله ~~ليبيع مؤجلا إلخ، مع الفرع الذي بعده اه م د. قوله: (إذا لم يجد راغبا إلخ) ~~تقييد للمتن، لأن ظاهره أنه يجوز له البيع بثمن المثل مطلقا ولو مع وجود ~~الراغب، وليس كذلك. قوله: (بزيادة عليه) أي وإن قلت كما هو ظاهر كلامه أج، ~~فلو وجده في زمن الخيار لزمه الفسخ، فإن لم يفعل انفسخ البيع شرح المنهج. ~~والباء في قوله " بالوكالة " بمعنى " في " وهو على تقدير مضاف، أي في صورة ~~الوكالة المطلقة، أو أنها زائدة أي الوكيل وكالة مطلقة والمراد بالمطلقة ~~غير المقيدة بثمن أو حلول أجل أو مشترى. # قوله: (فهو كما لو باع بدونه) فالحاصل أن الصور أربع: أن يوجد راغب، وأن ~~لا؛ فإن وجد راغب وباعه بأقل من الزيادة المرغوب فيها بغبن فاحش لا يصح ~~البيع أو بلا غبن فاحش فيصح، وإن لم يوجد راغب فإن باع بدون ثمن المثل بغبن ~~فاحش لم يصح وإلا صح، اه م د. وقوله فهو كما لو باع بدونه، أي ثمن المثل، ~~وحينئذ يكون في كلام الشارح صورتان: البيع بأقل من ثمن المثل، والبيع بأقل ~~من المرغوب به. # وقوله: فلا يصح إذا كان أي النقصان، سواء كان نقصانا عن ثمن المثل أو عن ~~القدر المرغوب به فيه. # قوله: ms2205 (وهو ما يحتمل غالبا) ظاهره وإن لم يسمح به الموكل، حرر شوبري. # قوله: (عشرة) أي عشرة دراهم أو أنصاف مثلا لا دنانير. # قوله: (محتمل) أي مغتفر. # قوله: (فلا يبيع نسيئة) وإن كان بأكثر من ثمن المثل. وقال الأجهوري: ولو ~~برهن واف؛ لكن إذا وكله وقت نهب جاز له البيع نسيئة إذا حفظ به عن النهب، ~~وكذا لو قال بعه ببلد كذا وعلم أن أهله لا يشترون إلا نسيئة اه س ل. # قوله: (بنقد البلد) أي إن لم يقصد بالبيع التجارة، وإلا فالظاهر جوازه ~~بغير نقد البلد وبالغرض، م ر شوبري وح ل. وعبارة س ل: المراد ما يتعامل به ~~أهلها نقدا كان أو عرضا. وكتب ع ش على قول م ر " نقدا كان أو عرضا ": تقدم ~~في نظيره من الشركة عند الشارح أن الأوجه امتناع البيع بالعرض مطلقا، ~~فلينظر الفرق بينهما بناء على ما اعتمده. وقد يجاب بأنه لا يخالف فالمراد ~~بالنقد في باب الشركة ما ذكره هنا وهو ما يغلب التعامل به ولو عرضا، وعليه ~~فالعرض الذي يمتنع البيع به ثم ما لا يتعامل به أهلها مثلا إذا كان أهل ~~البلد يتعاملون بالفلوس فهي نقدها فيبيع الشريك بها دون نحو القماش اه. ~~قوله: (على أحد هذه الأنواع) أي باع بيعا مشتملا على إلخ. # ولعل التقدير: على غير أحد هذه الأنواع إلخ. والمنهج ذكر هذا بعد قوله: ~~فلا يبيع بثمن مثل وثم راغب بأزيد ولا يبيع نسيئة ولا يبيع بغير نقد البلد ~~ولا بغبن فاحش، فقال عقب هذا: فلو خالف فباع إلخ، وهذا ظاهر. وعبارة الشارح ~~إنما تناسب عبارة شرح المنهج. # قوله: (ضمن بدله) صوابه قيمته لأن ما يغرمه الوكيل للحيلولة وهو القيمة ~~مطلقا، وما يغرمه المشتري للفيصولة وهو البدل مطلقا ق ل. وعبارة شرح ~~المنهج: ضمن قيمته يوم التسليم ولو مثليا اه. قال ع ش: قوله " ضمن " أي ~~الوكيل قيمته، أي أقصى قيمه؛ لأنه مقبوض ببيع فاسد والقيمة المغرومة ~~للحيلولة، ويجوز للموكل التصرف فيما أخذه من الوكيل لأنه يملكها ms2206 كملك ~~القرض، وبقي ما لو قبض الوكيل البدل من المشتري بعد التلف وكان البدل ~~مساويا للقيمة التي غرمها للموكل للحيلولة من كل وجه، فهل له أن يأخذه بدلا ~~عن القيمة التي غرمها ويجوز له التصرف فيه بتراضيهما أم لا؟ فيه نظر، ~~والأقرب الأول اه. قوله: (ولا يضمن ثمنه) أي في البيع الثاني، وأما الثمن ~~في البيع الأول لو قبضه فيضمنه لتعديه بقبضه لأن العقد فاسد. قوله: (غرم ~~الموكل بدله) التعبير بالبدل هنا صحيح، فالمراد به البدل الشرعي من مثل أو ~~قيمة وهذا بالنسبة للوكيل. وأما المشتري فيضمن المثل إن كان مثليا وأقصى ~~القيم إن كان # PageV03P139 # تنبيه: لو كان بالبلد نقدان لزمه البيع بأغلبهما، فإن ~~استويا في المعاملة باع بأنفعهما للموكل، فإن استويا تخير بينهما فإذا باع ~~بهما قال الإمام: فيه تردد للأصحاب والمذهب الجواز. ولو وكله ليبيع مؤجلا ~~صح، وإن أطلق الأجل وحمل مطلق أجل على عرف في البيع بين الناس، فإن لم يكن ~~عرف راعى الوكيل الأنفع للموكل. ويشترط الإشهاد وحيث قدر الأجل اتبع الوكيل ~~ما قدره الموكل، فإن باع بحال أو نقص عن الأجل كأن باع إلى شهر ما قال ~~الموكل بعه إلي شهرين صح البيع إن لم ينهه الموكل، ولم يكن عليه فيه ضرر ~~كنقص ثمن أو خوف أو مؤنة حفظ، وينبغي كما قال الإسنوي حمله على ما إذا لم ~~يعين المشتري وإلا فلا يصح لظهور قصد المحاباة. فرع: لو قال لوكيله بع هذا ~~بكم شئت، فله بيعه بغبن فاحش لا بنسيئة ولا بغير نقد البلد أو بما شئت أو ~~بما تراه، فله بيعه بغير نقد البلد لا بغبن ولا بنسيئة، وبكيف شئت، فله ~~بيعه بنسيئة لا بغبن ولا بغير نقد البلد أو بما عز وهان فله بيعه بعرض وغبن ~~لا بنسيئة وذلك لأن كم للعدد فشمل القليل والكثير، وما للجنس فشمل النقد ~~والعرض، لكنه في الأخيرة لما قرن بعز وهان شمل عرفا القليل والكثير أيضا ~~وكيف للحال فشمل الحال والمؤجل. # (ولا يجوز) للوكيل (أن يبيع) ms2207 ما وكل فيه (من نفسه) ولا من موليه وإن أذن ~~له في ذلك لأنه متهم في ذلك بخلاف غيرهما كأبيه وولده الرشيد، وله قبض ثمن ~~حال ثم يسلم المبيع المعين إن تسلمه لأنهما من مقتضيات البيع فإن سلم ~~المبيع قبل قبض الثمن ضمن قيمته وقت التسليم لتعديه، وإن كان الثمن أكثر ~~منها، فإذا غرمها ثم قبض الثمن #   ### | [حاشية البجيرمي] # متقوما، لأنه مقبوض بعقد فاسد. # قوله: (لزمه البيع بأغلبهما) مقابل لمحذوف، أي إن كان نقد البلد واحدا ~~فظاهر لزوم البيع به فإن تعدد فهو ما قاله. وحيث خالف ما لزمه لم يصح ~~البيع، ويجري فيه ما تقدم. قوله: (بأنفعهما) أي وجوبا، فإن خالف فسد البيع ~~وكان ضامنا، وهذا ظاهر إن تيسر من يشتري بكل منهما فلو لم يجد إلا من يشتري ~~بغير الأنفع فهل له البيع منه أو لا؟ فيه نظر، وظاهر كلام الشارح الثاني، ~~ولو قيل بالأول لم يكن بعيدا لأن الأنفع حينئذ كالمعدوم اه ع ش. # قوله: (ويشترط الإشهاد) أي أن يشهد الوكيل على المشتري فيما إذا باع ~~مؤجلا بإذن الموكل، وهو شرط للصحة، ويظهر اشتراط كون المشتري ثقة موسرا اه ~~س ل. قوله: (صح البيع) أي بشروط ثلاثة مذكورة في الشرح. قوله: (أو مؤنة ~~حفظ) أي للثمن، منهج. # قوله: (حمله) أي ما ذكر من الصحة، وهو إشارة إلى شرط ثالث وهو لم يعين ~~مشتريا. قوله: (لظهور قصد المحاباة) أي من الموكل وقد فوتها الوكيل عليه؛ ~~والمحاباة الإكرام والمسامحة ببعض الثمن. # قوله: (فرع إلخ) الأولى: " فروع " والمعتمد عند م ر أن الحكم فيها ما ذكر ~~وإن لم يعرف معناها العاقدان وترجع لمعانيها الموضوعة لها من أربابها، وقال ~~حج: إن عرفا معناها المذكور فظاهر وإلا فإن عرف لهما عرف مطرد فيها فظاهر ~~إنها تحمل عليه وإلا فلا يصح للجهل بمراد الكل اه. ومثله الشوبري. والمقصود ~~من هذا تقييد كلام المصنف. وهو قوله " بثمن المثل بنقد البلد إلخ " أي محل ~~ما ذكر إذا لم يأت بصيغة من هذه ms2208 الصيغ المذكورة في الفروع. # قوله: (وذلك) أي وتوجيه المذكورات. # قوله: (من نفسه) أي لنفسه. # قوله: (وإن أذن له في ذلك) وإن قدر له الثمن ونهاه عن الزيادة أيضا. ~~والتعليل جرى على الغالب، وإلا فمقتضاه أنه إذا قدر له الثمن جاز أن يبيع ~~لنفسه لأنه غير متهم حينئذ، والعلة المطردة اتحاد الموجب والقابل واتحاد ~~القابض والمقبض. وإنما جاز تولي الجد تزويج بنت ابنه ابن ابنه الآخر لأن ~~الولاية له أصالة من الشرع. # قوله: (بخلاف غيرهما) أي غير نفسه وموليه. # قوله: (كأبيه وولده الرشيد إلخ) لانتفاء التهمة بوجوب البيع بثمن المثل ~~عليه، بخلاف ما لو فوض إليه أمر القضاء فولى أباه أو ابنه فلا يصح للتهمة. # قوله: (وله قبض ثمن حال) بل عليه ذلك. # PageV03P140 # دفعه إلى الموكل واسترد ما غرم. أما الثمن المؤجل فله ~~فيه تسليم المبيع، وليس له قبض الثمن إذا حل إلا بإذن جديد، وليس لوكيل ~~بشراء شراء معيب لاقتضاء الإطلاق عرفا السليم وله توكيل بلا إذن فيما لم ~~يتأت منه لكونه لا يليق به أو كونه عاجزا عنه عملا بالعرف لأن التفويض لمثل ~~هذا لا يقصد منه عينه، فلا يوكل العاجز إلا في القدر الذي عجز عنه، ولا ~~يوكل الوكيل فيما ذكر عن نفسه بل عن موكله. # (ولا) يجوز له أن (يقر على موكله) بما يلزمه (إلا بإذنه) على وجه ضعيف ~~والأصح عدم صحة التوكيل في الإقرار مطلقا فإذا قال لغيره: وكلتك لتقر عني ~~لفلان بكذا فيقول الوكيل أقررت عنه بكذا أو جعلته مقرا بكذا لم يصح لأنه ~~إخبار عن حق فلا يقبل التوكيل كالشهادة، لكن الموكل يكون مقرا بالتوكيل على ~~الأصح في الروضة لإشعاره بثبوت الحق عليه، ومحل الخلاف إذا قال: وكلتك لتقر ~~عني لفلان بكذا كما مثلته. فلو قال: أقر عني لفلان بألف له علي كان إقرارا ~~قطعا. ولو قال: أقر له علي بألف لم يكن إقرارا قطعا صرح به صاحب التعجيز. # تتمة: أحكام عقد الوكيل كرؤية المبيع ومفارقة مجلس وتقابض فيه تتعلق به ~~لا بالموكل ms2209 لأنه العاقد حقيقة، وللبائع مطالبة الوكيل كالموكل. بثمن إن ~~قبضه من الموكل، سواء اشترى بعينه أم في الذمة، فإن لم يقبضه منه لم يطالبه ~~إن كان الثمن معينا لأنه ليس بيده وإن كان في الذمة طالبه به إن لم يعترف ~~بوكالته بأن أنكرها أو قال لا أعرفها، فإن اعترف بها طالب كلا منهما به ~~والوكيل كضامن والموكل كأصيل، فإذا غرم رجع بما غرمه على الموكل، ولو تلف ~~ثمن قبضه واستحق مبيع طلبه مشتر ببدل الثمن سواء اعترف المشتري بالوكالة أم ~~لا، والقرار على الموكل فيرجع #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (ثم يسلم) منصوب ب " أن " مضمرة، وهو في تأويل مصدر معطوف على ~~القبض. # قوله: (ضمن قيمته) أي للحيلولة، سواء كان مثليا أو متقوما. قوله: (واسترد ~~ما غرم) أشار بذلك إلى أن غرامتها للحيلولة. # قوله: (وليس لوكيل إلخ) أي لا ينبغي له ذلك، فلا ينافي أنه قد يصح شراؤه ~~كما سيأتي؛ فإن اشتراه جاهلا بالعيب فإن رضي الموكل به صح وإن لم يرض فإن ~~اشترى بعين مال الموكل تبين بطلان الشراء، وإن اشترى في الذمة وقع للوكيل. # قوله: (أو كونه عاجزا عنه) بأن شق عليه تعاطيه مشقة لا تحتمل عادة كما هو ~~واضح م ر اه ع ش. وقوله أيضا أو كونه عاجزا عنه، أي حين التوكيل؛ فلو طرأ ~~عجزه لمرض أو نحوه وكان قادرا عند التوكيل لم يوكل كما في شرح المنهج. # قوله: (لأن التفويض لمثل هذا) يشعر بعلم الموكل بحاله، فإن كان جاهلا ~~بحاله امتنع التوكيل. # قوله: (على موكله) أي عنه. # قوله: (ومحل الخلاف) أي في كونه يكون مقرا بالتوكيل أو لا. وقوله " لتقر ~~عني لفلان " حاصله أن الموكل إن أتى بلفظ " عني " مع المضارع كان إقرارا ~~على الأصح، أو مع " علي " مع الأمر كان إقرارا قطعا، وإن لم يأت بهما أو ~~أتى ب " علي " فقط لم يكن إقرارا قطعا، تأمل سم. # قوله: (وتقابض فيه) أي حيث يشترط ذلك كما في الربويات. # قوله: (لأنه العاقد حقيقة) حتى إن ms2210 له الفسخ بالخيار وإن أجاز الموكل، ~~لكون العقد معه؛ شرح المنهج. # قوله: (مطالبة الوكيل) بأن كان وكيلا في الشراء. # قوله: (إن قبضه) أي قبض الوكيل الثمن. # قوله: (إن كان الثمن معينا) كقول الوكيل للبائع: اشتريت منك هذا الثوب ~~بهذا الدينار، وكان في يد الموكل زي. # قوله: (إن لم يعترف) أي البائع بوكالته. # قوله: (ولو تلف ثمن قبضه) أي الوكيل. # قوله: (واستحق مبيع) أي الذي باعه الوكيل. # قوله: (إن صدقه) وكذا إن كذبه على المعتمد؛ لأنه يتصرف في مال نفسه، فإن ~~حضر المستحق وأنكر الوكالة صدق بيمينه، ز ي. ثم إن كان الحق عينا فإن كانت ~~باقية في يد الوكيل أخذها صاحبها منه، وإن تلفت من غير تقصير رجع صاحب ~~العين على كل منهما، فإن غرم أحدهما لا رجوع للغارم على الآخر لأنه مظلوم ~~فلا يرجع على غير ظالمه، وإن تلفت بتفريط القابض فإن غرمه المستحق فلا رجوع ~~له، وإن غرم الدافع رجع على القابض لأنه وكيل عنه والوكيل يضمن بالتفريط ~~والمستحق ظلمه بأخذ البدل، وإن كان المدفوع دينا وهو باق في يد الوكيل رجع ~~الموكل على الأصيل ويرجع الدافع على المدفوع له بالدين، اه. وقوله " لأنه ~~مظلوم فلا # PageV03P141 # الوكيل بما غرمه لأنه غره. ومن ادعى أنه وكيل بقبض ما ~~على زيد لم يجب دفعه له إلا ببينة بوكالته إنكار الموكل لها، ولكن يجوز له ~~دفعه إن صدقه في دعواه لأنه محق عنده، أو ادعى أنه محتال به أو أنه وارث له ~~أو وصي أو موصى له منه وصدقه وجب دفعه له لاعترافه بانتقال المال إليه. ### | فصل: في الإقرار # وهو لغة الإثبات من قر الشيء أي ثبت وشرعا إخبار الشخص بحق عليه فإن كان ~~بحق له على غيره فدعوى أو لغيره على غيره فشهادة والأصل فيه قبل الإجماع ~~قوله تعالى {أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري} [آل عمران: 81] #   ### | [حاشية البجيرمي] # يرجع على غير ظالمه " يؤخذ منه حكم الشكية المعلومة، وهو ما لو اشتكى شخص ~~شخصا لذي شوكة وغرمه ms2211 مالا فإنه يرجع به عليه ولا يرجع على الشاكي، خلافا ~~للأئمة الثلاثة. # قوله: (أو ادعى أنه محتال) فإن رجع أي المحيل وأنكر الحوالة أخذ حقه من ~~المحال عليه، ولا رجوع للمحال عليه على المحتال لأنه اعترف له بانتقال الحق ~~إليه، فهو أي المحال عليه مظلوم بإنكار المحيل الحوالة فلا يرجع على غير ~~ظالمه وهو المحيل. # قوله: (أو وارث له) أي مستغرق وإلا فلا يجوز الدفع له. قوله: (أو موصى ~~له) بأن قال: مات فلان وله عندك كذا وأنا وصيه أو أوصى لي به، ز ي. وقوله " ~~منه " أي من زيد الميت، ولو قال " به " لكان أوضح. # قوله: (لاعترافه) فلو أنكر المحيل الحوالة ورجع على الدافع ليس للدافع ~~الرجوع على المحتال لأنه مصدق له بأن ما قبضه صار له بالحوالة وأن المستحق ~~ظلمه فيما أخذه كما قاله س ل. وبقول الشارح " لاعترافه إلخ " حصل الفرق ~~بينه وبين الأول حيث يجوز له الدفع إذا صدقه ولا يجب. ### | 1 - # فرع: وكل الدائن المدين أن يشتري له شيئا بما في ذمته لم يصح، خلافا لما ~~في الأنوار لأن ما في الذمة لا يتعين إلا بقبض صحيح ولم يوجد لأنه لا يكون ~~قابضا مقبضا من نفسه، سم. واعتمد حج في شرحه ما في الأنوار ومنع كونه من ~~اتحاد القابض والمقبض. وقول سم " لم يصح " أي وإذا فعل وقع الشراء للمدين، ~~ثم إن دفعه للدائن رده إن كان باقيا وإلا رد بدله، اه ع ش على م ر. # [فصل في الإقرار] # لما كان الإقرار يشبه الوكالة من حيث إن المقر قبل إقراره كان متصرفا ~~فيما بيده وليس له وقد عزل عنه بإقراره ذكر عقبها، فالمقر له شبيه بالموكل ~~والمقر شبيه بالوكيل والمقر به شبيه بالموكل فيه. اه. وهو مصدر أقر، فقولهم ~~مأخوذ من " قر " بمعنى ثبت فيه تجوز؛ لأن المصدر لا يشتق من الفعل. وقوله: ~~لغة الإثبات المناسب لقوله: من قر الشيء أي ثبت، أن يقول: وهو لغة الثبوت ق ~~ل بزيادة. ويجاب عن الثاني وهو ms2212 قوله " المناسب إلخ " بأن الإقرار فعل المقر ~~فيناسب تفسيره بالإثبات لا الثبوت، وعن الأول بأن المراد الأخذ لا ~~الاشتقاق، ودائرة الأخذ أوسع لأنه يكفي فيه اشتماله على أكثر الحروف بخلاف ~~ذلك لا بد فيه من جميعها. # قوله: (من قر) من باب ضرب ومن باب تعب. قوله: (بحق عليه) أي أو عنده ~~ليشمل العين. قوله: (فشهادة) أي إن لم يكن فيه إلزام، فإن كان فيه إلزام ~~فهو حكم. هذا إذا كان خبرا خاصا، فإن كان عاما فإن كان عن محسوس فرواية، ~~وإن كان عن حكم شرعي ففتوى اه حج. وقوله " عن محسوس " كما لو أخبر عن حرم ~~مكة أو عن أبواب الحرم عدتها كذا. # قوله: قوله تعالى {أأقررتم} [آل عمران: 81] إلخ الأولى الاستدلال بقوله ~~تعالى: {كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم} [النساء: 135] # PageV03P142 # أي عهدي {قالوا أقررنا} [آل عمران: 81] وخبر الصحيحين ~~«اغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها» وأجمعت الأمة على المؤاخذة ~~به وأركانه أربعة مقر ومقر له وصيغة ومقر به # (والمقر به) من الحقوق (ضربان) أحدهما: (حق الله تعالى) وهو ينقسم إلى ما ~~يسقط بالشبهة كالزنا وشرب الخمر وقطع السرقة وعليه اقتصر المصنف، وإلى ما ~~لا يسقط بالشبهة كالزكاة والكفارة. (و) الثاني: (حق الآدمي) كحد القذف ~~لشخص. (فحق الله تعالى) الذي يسقط بذلك إذا أقر به. (يصح الرجوع فيه عن ~~الإقرار به) لأن مبناه على الدرء والستر؛ ولأنه «- صلى الله عليه وسلم - ~~عرض لماعز بالرجوع بقوله: لعلك قبلت؟ لعلك لمست؟ أبك جنون» وللقاضي أن يعرض ~~له بذلك لما ذكر ولا يقول له ارجع فيكون آمرا له بالكذب. وخرج بالإقرار ما ~~لو ثبت بالبينة ولا يصح رجوعه بما لا #   ### | [حاشية البجيرمي] # لأنها أصرح في الدلالة فسرت شهادة المرء على نفسه بالإقرار. # قوله: «اغد يا أنيس» فعل أمر من الغدو بالغين المعجمة أي اذهب، وسببه: ~~«أن رجلين أتيا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال أحدهما: أسألك يا ~~رسول الله أن تحكم بيننا بكتاب الله ms2213 تعالى، وقال الآخر مثله؛ فقال لهما ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: نعم أحكم بينكما بذلك فقال الأول: يا ~~رسول الله إن ابني كان عسيفا أي أجيرا عند هذا الرجل أي راعيا وإنه زنى ~~بامرأته. فقال للرجل: ما تقول في ذلك؟ فقال: نعم. فقال رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم -: اغد يا أنيس فذهب إليها أنيس فاعترفت فرجموها» ق ل على ~~التحرير. وأنيس هو أنيس بن الضحاك الأسلمي لا أنس خادم النبي - صلى الله ~~عليه وسلم -؛ لأن الأول أسلمي والثاني أنصاري. وإنما اختاره النبي للإرسال ~~لأنه من قبيلة المرأة والعرب تكره أن يؤمر عليها من غير قبيلتها. # قوله: «فإن اعترفت» إلخ وجه الدلالة منه أنه علق رجمها على الاعتراف ~~والقتل أمر عظيم، فغيره من الأموال أولى بالثبوت أفاده العزيزي. قوله: (على ~~المؤاخذة به) ولو هازلا أو لاعبا أو كاذبا وإن كان يجوز الرجوع عنه في بعض ~~صوره. # قوله: (أربعة) ولا يشترط مقر عنده من حاكم أو شاهد على المعتمد. # قوله: (إلى ما يسقط) وهو ما لا يتعلق به حق الغير كحد الزنا، وما لا يسقط ~~هو ما تعلق بآدمي كالزكاة والكفارة. # قوله: (بالشبهة) أي الطريق في سقوطه، باعتبار أن الشخص يرى هذا الأمر أي ~~الحد لله وهو مبني على العفو والمسامحة وعدم المؤاخذة لقوة رجائه في الله ~~والأولى أن تفسر الشبهة بأنه حصل للقاضي برجوعه تردد في أنه صادق في الأول ~~أو في الثاني، وإذا كان صادقا في الأول أي الإقرار فرجوعه عنه لقوة رجائه ~~في الله سبحانه وتعالى بعدم المؤاخذة. # قوله: (كالزكاة) كأن قال علي زكاة أو كفارة ثم رجع. # قوله: (الذي يسقط إلخ) لما كان ظاهر المتن أن حق الله يصح فيه الرجوع ~~مطلقا قيده بقوله " الذي يسقط إلخ " فيفهم من كلام الشارح الاعتراض على ~~المتن لأنه أطلق في محل التقييد، فكان الأولى التقييد. ويجاب عن المتن بأن ~~مراده بحق الله حق الله المحض ومراده بحق الآدمي المحض أو ما فيه حق لله ~~وآدمي كالزكاة والكفارة. قوله: (يصح ms2214 الرجوع فيه) فلو رجع في أثناء حد ~~فتمموه فمات فلا قصاص وتجب حصة الباقي من الدية بعدد الضربات. وتعبيره ~~بالصحة لا ينافي أنه مستحب، ولو رجع قبل الحد فحدوه ضمن بالدية لا القود ~~على المعتمد لظنهم كذبه في الرجوع ولاختلاف العلماء في سقوط الحد بالرجوع ~~اه م د. وقوله: لا ينافي أنه مستحب بل الأولى عدم الإقرار بالمرة والتوبة ~~باطنا، وكذا الشهود يندب لهم عدم الشهادة إن كان فيه مصلحة. وعبارة ~~المدابغي على التحرير: فيقبل رجوعه بنحو " كذبت " أو " رجعت " أو " ما زنيت ~~" وإن قال بعده: " كذبت في رجوعي ". وقبول رجوعه عن الإقرار بالنسبة لسقوط ~~الحد، أما بالنسبة لغيره كسقوط الحد عن قاذفه فهو باق، فلا يجب برجوعه بل ~~يستصحب حكم إقراره فيه من عدم حده لثبوت عدم إحصانه بإقراره بالزنا قوله: ~~(على الدرء) أي الترك. # قوله: (ما لو ثبت بالبينة) أي فلا عبرة بالرجوع وفيه # PageV03P143 # يسقط بالشبهة. (و) الضرب الثاني (حق الآدمي) إذا أقر ~~به (لا يصح الرجوع فيه عن الإقرار به) لتعلق حق المقر له به، إلا إذا كذبه ~~المقر له به كما سيأتي في شروط المقر له. # ثم شرع في شروط المقر فقال: (وتفتقر صحة الإقرار) في المقر (إلى ثلاثة ~~شرائط) الأول: (البلوغ) فلا يصح إقرار من هو دون البلوغ ولو كان مميزا لرفع ~~القلم عنه، فإن ادعى بلوغا بإمناء ممكن بأن استكمل تسع سنين صدق في ذلك ولا ~~يحلف عليه، وإن فرض ذلك في خصومة ببطلان تصرفه مثلا لأن ذلك لا يعرف إلا ~~منه؛ ولأنه إن كان صادقا فلا يحتاج إلى يمين، وإلا فلا فائدة فيها لأن يمين ~~الصغير غير منعقدة. وإذا لم يحلف فبلغ مبلغا يقطع فيها ببلوغه قال الإمام: ~~فالظاهر أيضا أنه لا يحلف لانتهاء الخصومة، وكالإمناء في ذلك الحيض. (و) ~~الثاني (العقل) فلا يصح إقرار مجنون ومغمى عليه ومن زال عقله بعذر كشرب ~~دواء وإكراه على شرب خمر لامتناع تصرفهم، وسيأتي حكم السكران #   ### | [حاشية البجيرمي] # أن الرجوع لا يكون ms2215 إلا عن إقرار، والفرض أنه ثبت ببينة فإن أقر بعد ~~البينة ثم رجع فإن كان قبل الحكم فلا يعتبر رجوعه وإن كان بعده اعتبر ما ~~استند إليه الحكم من الحاكم اه مدابغي. فإن استند الحكم إلى الإقرار كان له ~~الرجوع وإن استند للبينة لم يصح الرجوع، ولو أقر بالسرقة ثم رجع ثم كذب ~~رجوعه، قال الدارمي: لا يقطع. ولو أقر بالزنا ثم قال: لا تحدوني، ففي قبول ~~قوله لنفي الحد احتمالان، قال سم: ولو قال لا تحدوني أو امتنع من تسليم ~~نفسه أو هرب فليس برجوع لكن يكف عنه في الحال، فإن رجع فلا حد وإلا حد، فإن ~~لم يكف عنه ومات فلا ضمان. قال سم: وظاهر أنه حيث اعتبر الإقرار فأسقطه ~~بالرجوع جاز العمل بالبينة بشرطها، وقد يتجه حيث لم يسند الحكم إلى خصوص ~~أحدهما اعتبار البينة مطلقا لأنها في حق الله تعالى أقوى من الإقرار لقبول ~~الرجوع عنه، بخلاف حق الآدمي فإن الإقرار فيه أقوى ولهذا يثبت به من غير ~~حكم بخلاف البينة فيكون هو المعتبر والمستند إليه مطلقا اه. # قوله: (بما لا يسقط بالشبهة) الباء بمعنى " في " فالرجوع عن الإقرار ~~بالوطء الموجب للمهر والحد يقبل بالنسبة للحد لا للمهر، وإذا أقر بالسرقة ~~ثم رجع قبل رجوعه بالنسبة لقطع يده لا لغرم المال. # قوله: (وحق الآدمي لا يصح الرجوع فيه) نعم إن صدقه المقر له في الرجوع ~~بطل الإقرار إن لم يتعلق به حق الله تعالى، فإن تعلق به كما لو أقر بحرية ~~عبد ثم رجع وصدقه العبد أو ادعى جارية وحكم له بها بيمينه فأولدها ثم كذب ~~نفسه وقال: ليست لي، وصدقته الجارية، لم تبطل الحرية في الأولى ولا يحكم ~~برق الولد في الثانية، ولا ترد الجارية إلى المدعى عليه في الأصح. # قوله: (وتفتقر صحة الإقرار) أي سواء كان في حق الله أو الآدمي. # قوله: (في المقر) " في " بمعنى " من " وهي متعلقة بصحة. قوله: (بإمناء) ~~أما لو ادعاه بالسن فيكلف البينة عليه وإن كان غريبا لإمكانها وسهولتها، ms2216 ~~فلو أطلق دعوى البلوغ فيستفسر كما قاله الأذرعي وتعقبه م ر بأنه يقبل مطلقا ~~ويحمل على البلوغ بالإمناء حتى لا يتوقف على بينة، فهو المعتمد. والبينة ~~رجلان، نعم لو شهد أربع نسوة بولادته يوم كذا قبلت وثبت بها السن تبعا م ر. # قوله: (صدق في ذلك) أي في الإمناء الممكن. # قوله: (ولا يحلف عليه) أي الإمناء الممكن؛ ومحله فيما لا مزاحمة فيه، أما ~~ما فيه مزاحمة كطلب سهم المغازاة فيحلف. قوله: (لأن ذلك لا يعرف إلا منه) ~~راجع لقوله " صدق " وقوله " ولأنه إلخ " راجع لقوله " ولا يحلف ". # قوله: (لانتهاء الخصومة) أي المنازعة في كونه بلغ أو لا بتحقق البلوغ ~~وبالوصول إلى تلك الحالة لا يحلف أنه كان متصفا بها حال الإقرار؛ لأنه إن ~~كان صادقا فلا حاجة لليمين وإن كان كاذبا فلا يطلب إلجاؤه إلى الكذب. قوله: ~~(وكالإمناء في ذلك الحيض) أي فتصدق ولا تحلف، نعم لو علق زوجها طلاقها ~~بحيضها فادعته فلا بد لوقوعه من تحليفها إذا اتهمها اه م د. # قوله: (وسيأتي حكم السكران) وهو أنه إن كان متعديا يقبل إقراره تغليظا ~~عليه وإلا فلا، أي فهو مستثنى من قوله: # PageV03P144 # إن شاء الله تعالى في الطلاق. (و) الثالث (الاختيار) ~~فلا يصح، ويمكن: إقرار مكره بما أكره عليه لقوله تعالى: {إلا من أكره وقلبه ~~مطمئن بالإيمان} [النحل: 106] جعل الإكراه مسقطا لحكم الكفر فبالأولى ما ~~عداه. # وصورة إقراره أن يضرب ليقر، فلو ضرب ليصدق في القضية فأقر حال الضرب أو ~~بعده لزمه ما أقر به لأنه ليس مكرها إذ المكره من أكره على شيء واحد، وهذا ~~إنما ضرب ليصدق. ولا ينحصر الصدق في الإقرار، قال الأذرعي. والولاة في هذا ~~الزمان يأتيهم من يتهم بسرقة أو قتل أو نحوهما فيضربونه ليقر بالحق ويراد ~~بذلك الإقرار بما ادعاه خصمه، والصواب أن هذا إكراه سواء أقر في حال ضربه ~~أم بعده، وعلم أنه لو لم يقر بذلك لضرب ثانيا انتهى. وهذا متعين. (وإن كان) ~~بحق آدمي كإقراره (بمال) أو نكاح (اعتبر فيه) ms2217 مع ما تقدم (شرط رابع) أيضا ~~(وهو الرشد) فلا يصح إقرار سفيه بدين أو إتلاف مال أو نحو ذلك قبل الحجر أو ~~بعده، نعم يصح إقراره في الباطن فيغرم بعد فك الحجر إن #   ### | [حاشية البجيرمي] # والعقل. # قوله: (فلا يصح إقرار مكره) أي بغير حق م ر، قال سم: انظر ما صورة ~~الإكراه بحق، قال شيخنا ويمكن تصويره بما إذا أقر بمبهم وطولب بالبيان ~~فامتنع فللقاضي إكراهه على البيان وهو إكراه بحق اه أج. # قوله: (وصورة إقراره) أي المكره الذي لا يعتد بإقراره أن يضرب ليقر لا أن ~~يضرب ليصدق، فإن هذا يعتد بإقراره. وصورته أن يسأل فلا يجيب بشيء نفيا ولا ~~إثباتا، فيضرب حينئذ ليتكلم بالصدق، فإذا أجاب بشيء نفيا أو إثباتا حرم ~~التعرض له بعد ذلك. والكلام في الإقرار وأما الضرب فحرام مطلقا م د. # قوله: (ولا ينحصر الصدق في الإقرار) بل يكون في عدمه كقوله: ليس عندي ما ~~ادعيت به. # قوله: (ليقر بالحق) أي المدعى به كما ذكره الشارح بعد لا الحق الموافق ~~للواقع. # قوله: (ويراد بذلك) أي بإقراره بالحق وبخط الميداني أي بضربه. قوله: ~~(الإقرار بما ادعاه خصمه) فهو عام أريد به خاص. وأما لو أريد بالحق حقيقته ~~وهو الإخبار بالواقع فأخبر بما ادعاه الخصم فيعمل به. ولو تعارضت بينتا ~~إكراه واختيار قدمت الأولى لأن معها زيادة علم، إلا إن شهدت بينة الاختيار ~~أنه زال الإكراه ثم أقر فتقدم كما في العباب، قاله العلامة ابن قاسم وأقره ~~شيخنا البابلي. ولو ادعى بعد الإقرار أنه كان مكرها وقته، فإن كانت قرينة ~~دالة على تصديقه كحبس وترسيم صدق بيمينه وإلا فلا برماوي مع زيادة. ~~والترسيم التضييق عليه بأن لا يذهب من محل إلى الآخر. # قوله: (سواء أقر إلخ) وسواء أضرب ليقر أو ليصدق، فمحل التفصيل السابق ما ~~لم يكن مراد المكره طلب الإقرار بما ادعاه الخصم وإلا فلو كان كذلك كان ~~الضرب إكراها مطلقا. قوله: (وهذا متعين) أي فلا يصح إقراره مطلقا. # قوله: (وإن كان بمال ms2218 إلخ) ظاهره عام في حق الله وحق الآدمي وخاص بالمال، ~~والشارح صرفه عنهما فزاد على المال النكاح وخصه بحق الآدمي، فلو أبقاه على ~~ظاهره لكان أولى. والعموم مراد لأن حق الله المالي يعتبر فيه الرشد كحق ~~الآدمي لأن السفيه لا يستقل بالزكاة والكفارة من غير تعيين من الولي للقدر ~~المدفوع والشخص المدفوع إليه. قوله: (أو نكاح) أي أنه تزوج. # قوله: (الرشد) المراد به إطلاق التصرف، فيشمل الرشيد حقيقة والسفيه ~~المهمل وهو الذي بلغ رشيدا ثم بذر ولم يحجر عليه القاضي. # قوله: (فلا يصح إقرار سفيه) أي سواء بلغ غير مصلح لماله ودينه أو بلغ ~~مصلحا وبذر وحجر عليه الحاكم. (بدين) أي ولا بعين، وأما المفلس فيصح بدين ~~في ذمته لا في أعيان ماله؛ كذا قيل وهو مخالف لصريح المنهج فإنه قال: ويصح ~~إقراره أي المفلس بعين أو جناية أو بدين أسند وجوبه لما قبل الحجر اه. # وقال الحلبي: أما المفلس فيصح إقراره بعين أو جناية ولو بعد الحجر أو ~~بدين معاملة أو إتلاف أسند وجوبه لما قبل الحجر. وأما السفيه فيصح إقراره ~~بموجب عقوبة دون غيرها اه. وفي المدابغي على التحرير ما نصه: حاصل مسألة ~~المفلس أنه إن أقر بعين أو دين # PageV03P145 # كان صادقا فيه وخرج بالمال إقراره بموجب عقوبة كحد ~~وقود وإن عفي عنه على مال لعدم تعلقه بالمال. # وأما شروط المقر له ولم يذكرها المصنف، فمنها كون المقر له معينا نوع ~~تعيين بحيث يتوقع منه الدعوى والطلب، فلو قال لإنسان أو لواحد من بني آدم ~~أو من أهل البلد: علي ألف لم يصح إقراره على الصحيح. ومنها كون المقر له ~~فيه أهلية استحقاق المقر به لأنه حينئذ يصادف محله وصدقه محتمل، وبهذا يخرج ~~ما إذا أقرت المرأة بصداقها عقب النكاح لغيرها أو الزوج ببدل الخلع عقب ~~المخالعة لغيره أو المجني عليه بالأرش عقب استحقاقه لغيره، فلو قال لهذه ~~الدابة: علي كذا لم يصح لأنها ليست أهلا لذلك، فإن قال: علي بسببها لفلان ~~كذا صح حملا على أنه ms2219 جنى عليها أو اكتراها أو استعملها تعديا كصحة الإقرار ~~لحمل هند. وإن أسنده إلى جهة لا تمكن في حقه كقوله: أقرضنيه وباعني به شيئا ~~ويلغو الإسناد المذكور، وهذا ما صححه الرافعي في شرحيه وهو المعتمد. وما ~~وقع في المنهاج من أنه إذا أسنده إلى جهة لا #   ### | [حاشية البجيرمي] # جناية قبل مطلقا، وإن أقر بدين معاملة فإن أسند وجوبه لما قبل الحجر قبل ~~أيضا، وإن أسند وجوبه لما بعد الحجر وقيد بمعاملة كما هو فرض المسألة لم ~~يقبل في حق الغرماء أو لم يقيد بمعاملة ولا غيرها روجع، وإن أطلق الوجوب ~~فلم يقيده بمعاملة ولا جناية ولا بما قبل الحجر ولا بعده روجع أيضا، فإن ~~تعذرت مراجعته لم يقبل اه. وقوله " في حق الغرماء " بخلافه في حقه فإنه ~~يقبل. # قوله: (قبل الحجر) أي لزمه قبل الحجر أو بعده. # قوله: (نعم يصح إلخ) ضعيف والمعتمد أنه لا يصح إقراره مطلقا م ر وز ي؛ أي ~~لأن من ملك الإنشاء ملك الإقرار وما لا فلا، لكن الغرم لازم له لا من جهة ~~الإقرار بل من جهة خطاب الوضع كالصبي فتفريع الغرم على الإقرار غير ظاهر؛ ~~لأن الغرم يلزمه وإن لم يقر. # قوله: (وخرج بالمال) الأولى أن يقول: وخرج بإقراره بإتلاف المال لأجل ~~المناسبة بين المخرج والمخرج، وقال بعضهم: كان الأولى أن يقول: ويصح إقراره ~~بموجب عقوبة كما فعل في المنهج، فالتعبير بالخروج فيه مسامحة لأن جعلها ~~مسألة مستقلة أولى. قوله: (بموجب) بكسر الجيم أي بشيء يوجب عقوبة كالزنا ~~والقتل. وقوله " كحد " مثال للعقوبة. # قوله: (لعدم تعلقه بالمال) أي ابتداء فلا يتوقف على الرشد، وإنما قلنا ~~ابتداء لئلا يرد وجوب المال عنه بالعفو عليه أي على المال اه م د. # قوله: (فمنها كون المقر له إلخ) ذكر الشارح منها ثلاثة شروط. # قوله: (نوع تعيين) أي ولو نوع تعيين، فدخل قوله " علي مال " لأحد هؤلاء ~~الثلاثة مثلا فإنه يصح كما في شرح المنهج فلو قال واحد منهم أنا المراد صدق ~~بيمينه إن ms2220 لم يكذبه المقر اه م ر. # قوله: (بحيث يتوقع منه الدعوى) أشار به إلى أن المعتبر نوع تعيين خاص ~~بحالة وهي توقع الدعوى والطلب منه، فلذا خرج قوله لواحد من بني آدم علي ألف ~~وإن كان فيه نوع تعيين، إلا أنه ليس بهذه الحالة قرره شيخنا. وعبارة شرح ~~المنهج: معينا تعيينا يتوقع معه طلب. # قوله: (لم يصح) إلا إذا كانوا محصورين فيما يظهر، حج شوبري وم ر. فيصح ~~ويعين من أراده. # قوله: (لأنه) أي الإقرار حينئذ يصادف محله. # قوله: (وصدقه) أي المقر محتمل جملة حالية، فهي من جملة العلة، فهو إشارة ~~إلى شرط في المقر وهو كون صدقه محتملا، فإن لم يحتمل لم يصح كالأمثلة التي ~~قالها الشارح؛ لكن كلام الشارح فيه مسامحة من جهتين: الأولى: أن الكلام في ~~شروط المقر له وهذا من شروط المقر، والثانية: أنه ذكر محترز الشرط الزائد ~~قبل أن يذكر محترز الشرط الأصلي وهو استحقاق المقر له للمقر به. # قوله: (وبهذا يخرج إلخ) أي بقوله " وصدقه محتمل " أي فيشترط في المقر ~~احتمال صدقه، فلو قطع بكذبه لم يصح إقراره، وحينئذ تعلم أن في عبارة الشارح ~~تسمحا من وجهين: الأول: ذكره هذا الحكم في الشرط المذكور مع أنه شرط مستقل، ~~والثاني: ذكره في معرض شروط المقر له مع أنه في الحقيقة من شروط المقر كما ~~علمت. # قوله: (عقب النكاح) أي القبول؛ لأنه قبل القبول بلحظة كان في ملك الزوج ~~ولم يحتمل في هذا الزمان الضيق أن ينتقل من الزوج إليها ومنها لغيرها. # قوله: (فلو قال لهذه الدابة) مفرع على قوله أهلية استحقاق، وينبغي فرض ~~عدم الصحة في المملوكة. أما لو أقر لخيل مسبلة فالأشبه الصحة كالإقرار ~~لمقبرة أي لأهلها، ويحمل على أنه من غلة وقف عليها أو وصية ز ي أج. قوله: ~~(لفلان) أعم من أن يكون مالكها أو غيره. قوله: (ويلغو الإسناد) أي وكذا ~~الإقرار على المعتمد. # قوله: (وهذا) أي قوله: # PageV03P146 # تمكن في حقه لغو ضعيف. ومنها عدم تكذيبه للمقر فلو ~~كذبه في إقراره ms2221 له بمال ترك في يد المقر؛ لأن يده تشعر بالملك ظاهرا، وسقط ~~إقراره بمعارضة الإنكار حتى لو رجع بعد التكذيب قبل رجوعه سواء أقال غلطت ~~في الإقرار أم تعمدت الكذب، ولو رجع المقر له عن التكذيب لم يقبل فلا يعطى ~~إلا بإقرار جديد. # وأما شروط الصيغة ولم يذكرها المصنف أيضا فيشترط فيها لفظ صريح أو كناية ~~يشعر بالتزام، وفي معناه الكتابة مع النية وإشارة أخرس مفهمة كقوله: لزيد ~~علي أو عندي كذا. أما لو حذف " علي " أو " عندي " لم يكن إقرارا إلا أن ~~يكون المقر به معينا كهذا الثوب فيكون إقرارا وعلي أو في ذمتي للدين، ومعي ~~أو عندي للعين. وجواب لي عليك ألف أو أليس لي عليك ألف ببلى أو نعم أو ~~صدقت، أو أنا مقر بها أو نحوها كأبرأتني منه، إقرار كجواب اقض الألف الذي ~~عليك بنعم، أو بقوله أقضي غدا أو أمهلني أو حتى أفتح الكيس أو أجد المفتاح ~~مثلا أو نحوها كابعث من يأخذه لا جواب ذلك بزنه أو خذه أو اختم عليه أو ~~اجعله في كيسك أو أنا مقر أو أقر به أو نحوها كهي صحاح أو رومية، فليس ~~بإقرار لأن مثل ذلك يذكر للاستهزاء. #   ### | [حاشية البجيرمي] # وإن أسند إلخ. # قوله: (وما وقع) مبتدأ، وقوله " ضعيف " خبر. وقوله " من أنه " بيان لما ~~أو بدل منها. وقوله " لغو " خبر " أن " وإذا أسنده إلخ معمول لقوله لغو ~~مقدم عليه. قوله: (ضعيف) هو الضعيف، فالمعتمد ما في المنهاج أن الإقرار لغو ~~من أصله كما قاله سم. # قوله: (ترك في يد المقر) إن كان عينا ولم يطالب به إن كان دينا. قوله: ~~(حتى لو رجع) أي المقر إلخ قال في شرح الروض لا حاجة لهذا لبطلان إقراره ~~بمعارضة الإنكار اه، وهذا ظاهر. # قوله: (أما لو حذف علي أو عندي) أو بمعنى الواو فلا بد من حذفهما، ويترتب ~~على ذلك أنه يقبل قوله في دعواه مسقطا إذا كان مقرا بعين كما إذا طلب منه ~~العين فقال: كانت ms2222 وديعة وتلفت من غير تقصير، فإنه يصدق بيمينه ولبعضهم: # علي أو في ذمتي للدين ... معي وعندي يا فتى للعين # وقبلي إن قلته فمحتمل ... للدين مع عين كما عنهم نقل # قوله: (ببلى أو نعم) وفي نعم وجه أنها ليست بإقرار؛ لأنها في اللغة تصديق ~~للنفي المستفهم عنه، بخلاف " بلى " فإنها رد له ونفي النفي إثبات، ولهذا ~~جاء عن ابن عباس في آية: {ألست بربكم} [الأعراف: 172] لو قالوا نعم لكفروا. ~~ورد هذا الوجه بأن الأقارير ونحوها مبنية على العرف المتبادر من اللفظ لا ~~على دقائق العربية، وعلم منه عدم الفرق بين النحوي وغيره خلافا للغزالي ومن ~~تبعه شرح م ر، ولبعضهم: # بلى تقرر الاستفهام مثل نعم ... لكن جواب بلى في النفي إثبات # قوله: (أو نحوها) كمرادف نعم وهو جير وأجل وإي اه ز ي. # قوله: (كجواب اقض الألف إلخ) جعل هذه مشبهة بما تقدم ولم يضمها إليها كأن ~~يقول: واقض الألف إلخ لأن فيها خلافا، وما قبلها متفق عليها كما في المنهاج ~~عشماوي. قوله: (أو أنا مقر) أي ولم يقل به وإلا فهو صريح في الإقرار. # قوله: (لأن مثل ذلك يذكر للاستهزاء) هو ظاهر فيما عدا الخامس والسادس. ~~وعبارة شرح المنهج: فليس إقرارا بل ما عدا الخامس والسادس ليس إقرارا أصلا؛ ~~لأنه يذكر للاستهزاء والخامس محتمل للإقرار بغير الألف كوحدانية الله، ~~والسادس للوعد بالإقرار به بعد اه، أي والوعد لا يلزم # PageV03P147 # وأما شرط المقر به ولم يذكره أيضا فشرطه أن لا يكون ~~ملكا للمقر حين يقر، فقوله: داري أو ديني لعمرو لغو؛ لأن الإضافة إليه ~~تقتضي الملك له فتنافي الإقرار لغيره لا قوله: هذا لفلان وكان ملكي إلى أن ~~أقررت به، فليس لغوا اعتبارا بأوله. وكذا لو عكس فقال: هذا ملكي هذا لفلان ~~غايته أنه إقرار بعد إنكار، وأن يكون بيده ولو مآلا ليسلم بالإقرار للمقر ~~له حينئذ، فلو لم يكن بيده حالا ثم صار بها عمل بمقتضى إقراره بأن يسلم ~~للمقر له حينئذ، فلو أقر بحرية شخص بيد غيره، ثم ms2223 اشتراه حكم بها وكان شراؤه ~~افتداء له وبيعا من جهة البائع فله الخيار دون المشتري. # (وإذا أقر بمجهول) كشيء وكذا صح إقراره و (رجع له في بيانه) فلو قال له ~~علي شيء أو كذا قبل تفسيره بغير #   ### | [حاشية البجيرمي] # الوفاء به. # قوله: (فشرطه أن لا يكون إلخ) الأولى أن يقول بدل قوله " فشرطه إلخ " فهو ~~أن لا يكون إلخ لأن المحدث عنه الشرط لا المشروط وقد ذكر شرطين. # قوله: (أن لا يكون ملكا) أي أن لا يكون في صيغته ما يدل على ملكه له ق ل. ~~قوله: (فقوله داري أو ديني لعمرو إلخ) أي ولم يرد الإقرار، فلو أراد ~~بالإضافة في داري إضافة سكني صح كما قاله البغوي في فتاويه. وبحث الأذرعي ~~استفساره عند الإطلاق والعمل بقوله، شرح م ر أج. وقوله: " أو ديني " أي ~~الذي عليك. # قوله: (لأن الإضافة إليه تقتضي الملك) أي حيث لم يكن المضاف مشتقا ولا في ~~حكمه، فإن كان كذلك اقتضت الاختصاص بالنظر لما دل عليه مبدأ الاشتقاق، فمن ~~ثم كان قوله داري أو ديني لعمرو لغوا لأن المضاف فيه غير مشتق، فأفادت ~~الإضافة الاختصاص مطلقا، ومن لازمه الملك بخلاف مسكني وملبوسي فإن إضافته ~~إنما تفيد الاختصاص من حيث السكنى لا مطلقا لاشتقاقه، اه ع ش م ر. قوله: ~~(فتنافي الإقرار) لأن الإقرار ليس إزالة عن الملك، وإنما هو إخبار عن كونه ~~مملوكا للمقر له، فلا بد من تقدم المخبر عنه على الخبر اه عناني. ومحل كونه ~~لغوا ما لم يرد به الإقرار بمعنى أن الدار التي كانت ملكي قبل هي لزيد الآن ~~غايته أنه أضافها لنفسه باعتبار ما كان مجازا، اه ع ش. # قوله: (هذا ملكي هذا لفلان) والفرق بين هذا حيث صححوه وبين قوله سابقا " ~~داري " أو " ديني لعمرو " حيث جعلوه لغوا، أن ما تقدم جملة واحدة أولها ~~مناف لآخرها بخلاف هذه. والحاصل أنه إذا أتى بجملتين إحداهما تضره والأخرى ~~تنفعه عمل بما يضره منهما سواء تقدم أو تأخر، وإن ms2224 أتى بجملة واحدة فيها ما ~~يضره وما ينفعه لغت إن قدم النافع كقوله: داري لفلان اه عناني. # قوله: (بأن يسلم للمقر له حينئذ) أي حين كونه بيده، ومعنى كون المقر به ~~يسلم للمقر له في المثال الذي ذكره مع أن المقر به الحرية وهي لا يمكن ~~تسليمها تسليم نفسه إليه بسبب الحكم بحريته بمعنى أنه يخلى سبيله. # قوله: (فلو أقر بحرية شخص إلخ) مثل الإقرار الشهادة، فلو شهد بأن ما في ~~يد زيد مغصوب صح شراؤه منه لأنه قد يقصد استنقاذه ولا يثبت الخيار للمشتري ~~كما قاله الإمام؛ لأنه إنما يثبت لمن يطلب الشراء ملكا لنفسه أو موليه اه ~~شرح م ر. وكتب ع ش على قوله " صح شراؤه " أي حكم بصحة شرائه منه، ولا يجب ~~رده لمن قال إنه مغصوب منه إن عرف وإلا انتزعه الحاكم منه. # قوله: (ثم اشتراه) أي لنفسه أو ملكه بوجه آخر كالإرث. وخص الشراء لأنه ~~الذي يترتب عليه جميع الأحكام الآتية شرح م ر. فلو اشتراه لموكله لم يحكم ~~بحريته. # قوله: (افتداء له) لاعترافه بحريته المانعة من شرائه شرح المنهج. ويؤخذ ~~منه أنه شراء صوري والقصد منه الافتداء؛ لأن اعترافه بالحرية يوجب بطلان ~~الشراء. قال ع ش: وينبغي أن يأتي مثل ذلك في كتب الوقف، فإذا علم بوقفيتها ~~ثم اشتراها كان شراؤه افتداء فيجب عليه ردها لمن له ولاية حفظها إن عرف ~~وإلا سلمها لمن يعرف المصلحة، فإن عرفها هو وأبقاها في يده وجب عليه ~~الإعارة كما جرت به العادة وليس من العلم بوقفيتها ما يكتب بهوامشها من لفظ ~~وقف. # قوله: (فله الخيار) أي خيار المجلس والشرط والعيب، أي عيب الثمن المعين. ~~قوله: (دون المشتري) أي فلا خيار له ولو وجد فيه عيبا، فليس له رده ولا أرش ~~له عنه. # قوله: (وإذا أقر بمجهول) مقابل لمحذوف تقديره: ثم إن أقر بمعلوم، فذاك ~~ظاهر، وإن أقر بمجهول من كل # PageV03P148 # عيادة مريض ورد سلام ونجس لا يقتنى كخنزير سواء أكان ~~مالا وإن لم يتمول كفلس ms2225 وحبة بر أم لا كقود وحق شفعة وحد قذف وزبل لصدق كل ~~منها بالشيء مع كونه محترما وإن أقر بمال، وإن وصفه بنحو عظم كقوله: مال ~~عظيم أو كبير أو كثير قبل تفسيره بما قل من المال وإن لم يتمول كحبة بر، ~~ويكون وصفه بالعظم ونحوه من حيث إثم غاصبه. قال الشافعي - رضي الله تعالى ~~عنه -: أصل ما أبني عليه الإقرار أن ألزم اليقين وأطرح الشك ولا أستعمل ~~الغلبة. ولو قال له: علي أو عندي شيء شيء أو كذا كذا. لزمه شيء واحد لأن ~~الثاني تأكيد. فإن قال: شيء وشيء أو كذا وكذا لزمه شيئان لاقتضاء العطف ~~المغايرة، ولو قال له: علي كذا درهم برفع أو نصب أو جر أو سكون، أو كذا كذا ~~بالأحوال الأربعة، أو قال: كذا وكذا درهم بلا نصب لزمه درهم، فإن ذكره ~~بالنصب بأن قال: كذا وكذا درهما لزمه درهمان؛ #   ### | [حاشية البجيرمي] # الوجوه جنسا وقدرا وصفة كالمثال الأول أو قدرا وصفة لا جنسا كقوله: له ~~مال علي، وسواء كان الإقرار بالمجهول ابتداء أو جوابا لدعوى لأنه إخبار عن ~~حق فيصح مجملا ومفصلا. قوله: (رجع له) فإن امتنع حبس عليه حتى يبين ~~لامتناعه من أداء الواجب عليه، فإن مات قبل البيان طولب به الوارث ووقف ~~جميع التركة ولو بين بما يقبل وكذبه المقر له في أنه حقه فليبين أن المقر ~~له جنس حقه وقدره وصفته وليدع به ويحلف المقر على نفيه؛ شرح المنهج. # قوله: (له علي شيء) خرج ما لو قال: له عندي شيء، فإنه يقبل تفسيره بنجس ~~لا يقتنى لأنه لا يشعر بالوجوب. قوله: (سواء أكان) أي غير ما ذكر. # قوله: (كفلس) مثال للمتمول لأنه كأنه قال سواء تمول أم لا، والمتمول ما ~~سد مسدا من جلب نفع أو دفع ضرر. # قوله: (وحبة بر) أي وقمع باذنجانة اه سم. # قوله: (وزبل) أي لأنه وإن كان نجسا لكنه يقتنى. # قوله: (لصدق كل منها) لو قال لصدق الشيء على كل منها كان أولى، وإنما ms2226 لم ~~يصدق الشيء بالسلام والعيادة لبعد فهمهما منه. # قوله: (مع كونه محترما) أشار به إلى أن العلة مركبة ليخرج النجس الذي لا ~~يقتنى كالخنزير، فإن الشيء يصدق عليه لكونه غير محترم. # قوله: (أثم غاصبه) أي وكفر مستحله. وهو مبتدأ خبره محذوف أي موجود. # قوله: (أصل ما أبني) مبتدأ، خبره قوله " أن ألزم اليقين " وما بعده عطف ~~لازم على ملزوم وإضافة أصل لما بعده بيانية، أي أصل هو ما أبني عليه ~~الإقرار إلخ، أو من إضافة الموصوف للصفة أي الأصل الذي أبني عليه الإقرار. ~~والمراد باليقين الظن الغالب كما في شرح الروض. وقال الأجهوري: المراد ~~باليقين الشيء المفسر به وهو حبة البر مثلا وما زاد عليها مشكوك فيه، ~~والغالب أن وصفه بالعظم لكثرته فلا يعمل بهذا الغالب. # قوله: (وأطرح الشك) مثلا إذا قال: له علي درهم في عشرة وأطلق، فإن ~~المتيقن درهم واحتمال كون في بمعنى مع حتى يلزمه أحد عشر مشكوك فيه. # قوله: (ولا أستعمل الغلبة) فيه الشاهد لأنه إذا قبل تفسير المال العظيم ~~بما قل منه لا يكون فيه استعمال الغلبة، أي ما يغلب في عرف الناس، وهو أنه ~~مال كثير؛ فقوله: ولا أستعمل الغلبة " أي لا أعول عليها. وفي قواعد ~~الزركشي: في قوله: " ولا أستعمل الغلبة " تصريح بأنه يترك الحقيقة في ~~الأقارير ويحمل اللفظ على غير غالبه وهو المجاز. # قوله: (أو كذا) هي في الأصل اسم مركب من اسم الإشارة وكاف التشبيه، ثم ~~نقل ذلك وصار كناية عن المبهم من العدد؛ وفي كلام شيخنا عن المبهم من العدد ~~وغيره ح ل. قال الزيادي: وهي في مثال المصنف بمعنى شيء وليست كناية عن ~~العدد. # قوله: (برفع) أي بدلا أو عطف بيان. # قوله: (أو نصب) أي تمييزا. # قوله: (أو جر) أي لحنا عند البصريين؛ لأن تمييز كذا يجب نصبه عندهم ويجوز ~~جره عند الكوفيين ب " من " مقدرة. اه. ح ل. # قوله: (أو سكون) أي وقفا. قوله: (أو كذا كذا بالأحوال) عبارة المنهج: أو ~~كذا كذا درهم بالأحوال الأربعة؛ فلعل لفظ ms2227 درهم ساقط من الناسخ. والحاصل أن ~~" كذا " إما أن يؤتى بها مفردة أو مكررة مع العطف أو بدونه، والدرهم إما أن ~~يرفع أو ينصب أو يجر أو يسكن. والحاصل من ضرب ثلاثة في أربعة اثنا عشر، ~~والواجب في جميع ذلك درهم إلا إذا أتى بكذا معطوفة ونصب الدرهم فالواجب ~~درهما ح ل وز ي. قوله: (لزمه درهم) لأن كذا مبهم وقد فسره بدرهم في الأولى # PageV03P149 # لأن التمييز وصف في المعنى فيعود إلى الجميع. ولو ~~قال: الدراهم التي أقررت بها ناقصة الوزن أو مغشوشة، فإن كانت دراهم البلد ~~التي أقر بها كذلك أو وصل قوله المذكور بالإقرار قبل قوله. ولو قال: له علي ~~درهم في عشرة، فإن أراد معية فأحد عشر أو حسابا عرفه فعشرة، وإن أراد ظرفا ~~أو حسابا لم يعرفه أو أطلق لزمه درهم لأنه المتيقن. # (ويصح الاستثناء) بإلا أو إحدى أخواتها (في الإقرار) وغيره لكثرة وروده ~~في القرآن والسنة وكلام العرب بشروط: الأول وعليه اقتصر المصنف (إذا وصله ~~به) أي اتصل بالمستثنى منه عرفا، فلا تضر سكتة تنفس وعي وتذكر وانقطاع صوت ~~بخلاف الفصل بسكوت طويل وكلام أجنبي ولو يسيرا. الشرط الثاني: أن ينوي قبل ~~فراغ الإقرار؛ لأن #   ### | [حاشية البجيرمي] # والثانية، وتختص الثانية باحتمال التأكيد هو مشكل مع العطف لأنه يقتضي ~~المغايرة. وأجاب المدابغي بأن " درهم " راجع لأحدهما اه. فيكون الآخر لغوا ~~وهو بعيد. ولو قال " راجع للثاني " لكان أولى لقربه منه، ويمكن بيان كل ~~منهما بنصف درهم فيكون مجموعهما درهما. وانظر هل هذا أولى من كلام الشيخ ~~المدابغي أو لا؟ تأمل وحرر. والدرهم في الثالثة لا يصلح للتمييز شرح ~~المنهج، أي بل هو خبر عنهما في الرفع أي هما درهم أو بدل منهما أو بيان ~~لهما، وأما الجر وإن كان لا يظهر له معنى لكن يفهم منه عرفا أنه تفسير ~~لجملة ما سبق، وكذا يقال في السكون ح ل. # قوله: (فيعود إلى الجميع) فهو تفسير لكل منهما، والعطف يمنع احتمال وصل ~~إلخ. قوله: ms2228 (فإن أراد معية إلخ) . حاصله أن فيه خمسة أحوال، يلزمه أحد عشر ~~في حالة وعشرة في حالة ودرهم في ثلاثة أحوال. # قوله: (الاستثناء) مأخوذ من الثني وهو الرجوع لرجوع المستثني عما اقتضاه ~~لفظه شرح م ر. # قوله: (لكثرة وروده في القرآن) من وروده في القرآن: {فسجد الملائكة كلهم ~~أجمعون} [الحجر: 30] {إلا إبليس} [الحجر: 31] وفي السنة «الجمعة حق واجب ~~على كل محتلم إلا أربعة» وفي كلام العرب: # وبلدة ليس بها أنيس ... إلا اليعافير وإلا العيس # قوله: (بشروط) هي في كلامه صريحا ثلاثة، وذكر رابعا لا بعنوان الشرطية ~~وهو قوله: ولا يجمع مفرق إلخ. وبقي من الشروط كما قاله ق ل وأن يتلفظ به ~~وأن يسمع نفسه ولو بالقوة اه. وقال سم: وأن يسمع به غيره. قال في الأنوار: ~~وإلا فالقول قول المقر له بيمينه، أي في نفي الإتيان به بخلاف نفي مجرد ~~السماع فلا أثر له. قوله: (إذا وصله) أي الاستثناء بمعنى المستثنى ففيه ~~استخدام. # قوله: (فلا يضر سكتة تنفس) أي ما لم يقصد بها القطع. # قوله: (وعي) أي تعب. وقوله " وتذكر " أي تذكر قدر ما يستثنيه، أي إذا كان ~~بقدر سكتة التنفس ع ش، كأن سكت ليتذكر ما يخرجه بأن دفع له شيئا من الدين ~~ونسي فقال: له عندي عشرة وسكت ليتذكر ما دفعه منها ليخرجه. # قوله: (وانقطاع صوت) وسعال ونحوه. وانظر ولو طال زمنه أو لا؟ ظاهر كلامهم ~~الأول تأمل، شوبري ". # قوله: (وكلام أجنبي) من المقر، نعم لو قال له علي ألف أستغفر الله إلا ~~مائة فإنه يصح كما في البيان والعدة ز ي؛ لأن الاستغفار للتذكر أي تذكر قدر ~~ما يستثنيه، وهو أيضا مناسب للمقام بخلاف الحمد لله وغيره فإنه يضر. # قوله: (الشرط الثاني إلخ) عبارة سم: ويشترط فيه أيضا أن يقصده قبل فراغ ~~صيغة الإقرار وإن لم يقارن أولها إن تأخر، فإن تقدم فهل يسقط اعتبار هذا ~~الشرط لحصول الارتباط بدونه لأن ذكر المستثنى منه متأخرا يوجب ارتباطه ~~بالمستثنى المتقدم أولا؟ فيه نظر، ولعل الأقرب الثاني. وعليه ms2229 فهل يشترط قصد ~~الإخراج به قبل التلفظ به أو تكفي مقارنته للتلفظ فيه نظر، ولعل الأقرب ~~الثاني اه. # قوله: (أن ينوي قبل فراغ الإقرار) ولو مع آخر حرف ع ش. # قوله: (لم يصح) لما فيه من التناقض الصريح ح ل. # PageV03P150 # الكلام إنما يعتبر بتمامه فلا يشترط من أوله، ولا ~~يكفي بعد الفراغ وإلا لزم رفع الإقرار بعد لزومه. الشرط الثالث: عدم ~~استغراق المستثنى للمستثنى منه، فإن استغرقه نحو له علي عشرة إلا عشرة لم ~~يصح فيلزمه عشرة، ولا يجمع مفرق في استغراق لا في المستثنى منه ولا في ~~المستثنى ولا فيهما، فلو قال: له علي درهم ودرهم ودرهم إلا درهما لزمه ~~ثلاثة دراهم، ولو قال: له علي ثلاثة دراهم إلا درهمين ودرهما لزمه درهم؛ ~~لأن المستثنى إذا لم يجمع مفرقه لم يلغ إلا ما يحصل به الاستغراق وهو درهم ~~فيبقى الدرهمان مستثنيين. # ولو قال له: علي ثلاثة إلا درهما ودرهما ودرهما لزمه درهم؛ لأن الاستغراق ~~إنما يحصل بالأخير. ولو قال: له علي ثلاثة دراهم إلا درهما ودرهما لزمه ~~درهم لجواز الجمع هنا، إذ لا استغراق والاستثناء من إثبات نفي ومن نفي #   ### | [حاشية البجيرمي] # ومحل عدم الصحة ما لم يتبعه باستثناء آخر غير مستغرق نحو له علي عشرة إلا ~~عشرة إلا خمسة، فيصح الاستثناء ويلزمه خمسة. # قوله: (ولا يجمع مفرق) أي لا يجمع مفرق في حالة استغراق أي لدفعه إن كان ~~الجمع في المستثنى منه، ولا لتحصيله إن كان في المستثنى أو فيهما. قوله " ~~أي لدفعه إلخ " كما في الصورة الأولى، وقوله " ولا لتحصيله " كما في الصورة ~~الثانية والثالثة. قوله: (ولا فيهما) كقوله له علي درهم ودرهم ودرهم إلا ~~درهما ودرهما ودرهما فيلزمه ثلاثة؛ لكن لا فائدة في عدم جمع المفرق لأنه ~~يلزمه ثلاثة على كل حال سواء جمع المفرق أو لا، فالأولى إسقاط قوله ولا ~~فيهما كذا قرره شيخنا العشماوي، والأولى أن يصور بأن يقول: له علي درهم ~~ودرهمان إلا درهما ودرهمين فيكون الدرهم مستثنى من ms2230 الدرهمين قبله ويلغو ما ~~بعده الذي حصل به الاستغراق فيلزمه درهمان، ولو جمع المفرق لزمه ثلاث. ~~قوله: (لزمه ثلاثة دراهم) لأن المستثنى منه إذا لم يجمع مفرقه كان الدرهم ~~مستثنى من درهم فيستغرق فيلغو اه ع ن. # قوله: (لو قال له علي ثلاثة دراهم إلخ) أتى بمثالين في استغراق المستثنى، ~~إشارة إلى أنه لا فرق بين أن يكون جميع أفراده مفرقة أو بعضها مفرق وبعضها ~~مجموع كالمثال الأول. قوله: (إنما يحصل بالأخير) وهو استثناء الدرهم الثالث ~~من الدرهم الفاضل من المستثنى منه. # قوله: (والاستثناء من إثبات) أي والمستثنى من مثبت منفي ومن منفي مثبت. ~~وهذا إشارة لقاعدة ينبني عليها اختلاف الحكم. # قوله: (من إثبات نفي إلخ) أي خلافا لأبي حنيفة فيهما، وقيل في الأول فقط ~~فقال: إن المستثنى من حيث الحكم مسكوت عنه، فنحو ما قام أحد إلا زيد وقام ~~القوم إلا زيدا، ويدل الأول على إثبات القيام لزيد والثاني على نفيه عنه. ~~وقال أبو حنيفة: لا وزيد مسكوت عنه من حيث القيام وعدمه، ومبنى الخلاف على ~~أن المستثنى من حيث الحكم مخرج من المحكوم عليه فيدخل في نقيضه من قيام أو ~~عدمه مثلا أو مخرج من الحكم فيدخل في نقيضه أي لا حكم إذ القاعدة أن ما خرج ~~من شيء دخل في نقيضه، وجعل الإثبات في كلمة التوحيد بعرف الشرع وفي المفرغ ~~نحو ما قام إلا زيد بالعرف العام اه محلي على جمع الجوامع. # وقوله " ومبنى الخلاف إلخ " قال السيد اتفق العلماء أبو حنيفة وغيره على ~~أن إلا للإخراج وأن المستثنى مخرج وأن كل شيء خرج من نقيض دخل في النقيض ~~الآخر، فهذه ثلاثة أمور متفق عليها، وبقي أمر رابع مختلف فيه: وهو أنا إذا ~~قلنا قام القوم فهناك أمران القيام والحكم، فاختلفوا هل المستثنى مخرج من ~~القيام أو الحكم به؟ فنحن نقول بالقيام، فيدخل في نقيضه وهو عدم القيام، ~~والحنفية يقولون هو مستثنى من الحكم فيخرج لنقيضه وهو عدم الحكم، فيكون غير ~~محكوم عليه، فأمكن أن يكون قائما ms2231 وأن لا يكون، فعندنا انتقل إلى عدم ~~القيام، وعندهم انتقل إلى عدم الحكم، وعند الفريقين مخرج وداخل في نقيض ما ~~أخرج منه فافهم ذلك حتى يتحرر لك محل النزاع. والعرف في الاستعمال شاهد ~~بأنه إنما قصد إخراجه من القيام لا من الحكم، ولا يفهم أهل العرف إلا ذلك، ~~فيكون هو اللغة لأنه أوصل عدم النقل والتغيير، اه من الآيات البينات. # PageV03P151 # إثبات؛ فلو قال: له علي عشرة إلا تسعة إلا ثمانية ~~لزمه تسعة، لأن المعنى إلا تسعة لا تلزم إلا ثمانية تلزم فتلزمه الثمانية ~~والواحد الباقي من العشرة. ومن طرق بيانه أيضا أن تجمع كلا من المثبت ~~والمنفي وتسقط المنفي منه فالباقي هو المقر به، فالعشرة والثمانية في ~~المثال مثبتان ومجموعهما ثمانية عشر والتسعة منفية فإن أسقطتها من الثمانية ~~عشر بقي تسعة وهو المقر به. ولو قال: له علي عشرة إلا تسعة إلا ثمانية إلا ~~سبعة إلا ستة إلا خمسة إلا أربعة إلا ثلاثة إلا اثنين إلا واحدا لزمه خمسة؛ ~~لأن الأعداد المثبتة هنا ثلاثون والمنفية خمسة وعشرون فيلزم الباقي وهو ~~خمسة. ولك طريق أخرى: وهي أن تخرج المستثنى الأخير مما قبله وما بقي منه ~~يخرج مما قبله، فتخرج الواحد من الاثنين وما بقي تخرجه من الثلاثة وما بقي ~~تخرجه من الأربعة، وهكذا حتى تنتهي إلى الأول. أو لك أن تخرج الواحد من ~~الثلاثة ثم ما بقي من الخمسة ثم ما بقي من السبعة ثم ما بقي من التسعة، ~~وهذا أسهل من الأول ومحصل له، فما بقي فهو المطلوب. ولو قال: ليس له علي ~~شيء إلا خمسة لزمه خمسة، أو قال: ليس له علي عشرة إلا خمسة لم يلزمه شيء ~~لأن العشرة إلا خمسة خمسة، فكأنه قال: ليس له علي خمسة، فجعل النفي الأول ~~متوجها إلى مجموع المستثنى والمستثنى منه وإن خرج عن قاعدة أن الاستثناء من ~~النفي إثبات، وإنما لزمه في الأول خمسة لأنه نفي مجمل فيبقى عليه ما ~~استثناه. ولو قدم المستثنى على المستثنى منه صح كما قاله ms2232 الرافعي، وصح ~~الاستثناء من غير جنس المستثنى #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (ومن طرق بيانه أيضا) أي اللازم وأشار بقوله أيضا إلى ضابط مفيد ~~للطريق الأولى وهي أن الاستثناء من الإثبات نفي ومن النفي إثبات. # قوله: (هو المقر به) ثم إن كان المذكور أولا شفعا، فالأشفاع مثبتة، أو ~~وترا فعكسه. # قوله: (لأن الأعداد المثبتة هنا) وهي الأزواج والمنفية الأفراد ق ل. ~~قوله: (إلى الأول) أي المستثنى الأول وهو التسعة. # قوله: (ولك أن تخرج الواحد إلخ) حاصل هذه الطريق أن يخرج من الأفراد فقط ~~فتخرج الواحد من الثلاثة، يبقى اثنان تخرجهما من الخمسة، ويبقى ثلاثة ~~تخرجها من السبعة، يبقى أربعة تخرجها من التسعة، يبقى خمسة وهي اللازمة. # قوله: (له) أي للمقصود منه: قوله: (لأن العشرة إلا خمسة خمسة) لأن المعنى ~~له علي عشرة متصفة بكونها ناقصة خمسة. وإيضاح ذلك أن الوحدات الخمسة لها ~~اسمان مفرد وهو لفظ خمسة ومركب وهو عشرة إلا خمسة، فإن معناه عشرة مخرج ~~منها خمسة أو ناقصة منها خمسة وذلك هو الخمسة؛ فلذلك لم يلزمه شيء لعدم ~~وجود شيء غير ذلك، فالنفي توجه لجميع ما بعده كله لأنه لفظ مركب ممزوج ~~معناه خمسة، فكأنه قال: ليس له علي خمسة، وليس هناك مثبت يبقى بعد النفي ~~بخلاف ما قبلها فإن النفي توجه للفظ شيء وهو عام وبعده مثبت فيبقى على ~~القاعدة وهو أن المستثنى بعد النفي يكون مثبتا، فلذلك قال الشارح: لزمه ~~خمسة، وقول الشارح " فجعل النفي متوجها إلى مجموع المستثنى إلخ " فيه ~~مسامحة لأن ما بعد النفي كلام مركب معناه لفظ خمسة، وليس هناك مستثنى منه ~~ولا مستثنى إلا أن يقال ذاك بحسب الأصل قبل النفي. # قوله: (النفي الأول) صفة كاشفة لأنه ليس في اللفظ إلا نفي واحد. # قوله: (وإن خرج عن قاعدة أن الاستثناء إلخ) أي للاحتياط في الإلزام، قال ~~ز ي: ويؤخذ من كلامه ضابط حاصله أنه إن كان المستثنى منه عاما عمل ~~بالاستثناء كقوله: ليس له علي شيء إلا خمسة، وإن كان خاصا ms2233 ألغي الاستثناء ~~كقوله: ليس له علي عشرة إلا خمسة، فلا يختص بهذا المثال، فيجري فيما لو ~~قال: ليس له علي ألف إلا مائة فلا يلزمه شيء. # قوله: (لأنه نفي مجمل) أي عام، فيتناول جميع الأعداد التي منها الخمسة ~~وقد استثناها. # قوله: (ولو قدم المستثنى) كقوله: له علي إلا خمسة عشرة، ولا بد من الشروط ~~والنية حينئذ تكون عند المستثنى لأنه حال محل المستثنى منه. قوله: (من غير ~~جنس إلخ) أي أو نوعه أو صفته فيما يظهر ع ش، ودليله: {فإنهم عدو لي إلا رب ~~العالمين} [الشعراء: 77] {ما لهم به من علم إلا اتباع الظن} [النساء: 157] ~~{لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما} [مريم: 62] اه م ر. ولو قال: له عندي خاتم ~~وأطلق دخل في الإقرار فصه لتناول الخاتم له، ولا # PageV03P152 # منه ويسمى استثناء منقطعا كقوله: له علي ألف درهم إلا ~~ثوبا، إن بين بثوب قيمته دون ألف فإن بين بثوب قيمته ألف فالبيان لغو ويبطل ~~الاستثناء لأنه بين بما أراده به فكأنه تلفظ به وهو مستغرق، وصح أيضا من ~~معين كغيره كقوله: هذه الدار لزيد إلا هذا البيت، أو هؤلاء العبيد له إلا ~~واحدا، وحلف في بيان الواحد؛ لأنه أعرف بمراده حتى لو ماتوا بقتل أو دونه ~~إلا واحدا وزعم أنه المستثنى صدق بيمينه أنه الذي أراده بالاستثناء لاحتمال ~~ما ادعاه. وقد ذكرت في شرح المنهاج وغيره فوائد مهمة لا يحتملها هذا ~~المختصر فليراجعها من أراد. # (وهو) أي الإقرار (في حال الصحة والمرض) ولو مخوفا (سواء) في الحكم ~~بصحته، فلو أقر في صحته بدين لإنسان وفي مرضه بدين لآخر لم يقدم الأول بل ~~يتساويان، كما لو ثبتا بالبينة. ولو أقر في صحته أو مرضه بدين لإنسان وأقر ~~وارثه بعد موته بدين لآخر لم يقدم الأول في الأصح لأن إقرار الوارث كإقرار ~~المورث لأنه خليفته فكأنه أقر بالدينين. تتمة: لو أقر المريض لإنسان بدين ~~ولو مستغرقا ثم أقر لآخر بعين قدم صاحبها كعكسه؛ لأن الإقرار بالدين لا ~~يتضمن حجرا في العين، ms2234 بدليل نفوذ تصرفه فيها بغير تبرع. ولو أقر بإعتاق ~~أخيه في الصحة عتق وورثه إن لم يحجبه غيره، أو بإعتاق عبد في الصحة وعليه ~~دين مستغرق لتركته عتق لأن الإقرار إخبار لا تبرع، ويصح إقراره في مرضه ~~لوارثه على المذهب كالأجنبي لأن الظاهر أنه محق لأنه انتهى إلى حالة يصدق ~~فيها الكاذب ويتوب فيها الفاجر، وفي قول لا يصح لأنه متهم بحرمان بعض ~~الورثة. ويجري الخلاف في إقرار الزوجة بقبض صداقها من زوجها في مرض #   ### | [حاشية البجيرمي] # يقبل منه عدم إرادته الفص لأنه رجوع عما أقر به شرح م ر. ولا يشكل على ~~هذه عدم لزوم الفص فيما لو قال: فيه فص؛ لأنه لما نص في لفظه على الفص كان ~~خارجا ولما أطلق هنا كان داخلا اه أج. # قوله: (إن بين إلخ) كأنه قال: إلا قيمة ثوب سم. # قوله: (بما أراده) الباء زائدة وما واقعة على الثوب. وقوله " به " أي ~~بالألف، وهو متعلق ببين، أي لأنه بين الثوب الذي أراده في الاستثناء بالألف ~~أي بثوب قيمته ألف، فكأنه تلفظ بالألف. وعبارة شرح المنهج: لأنه بين ما ~~أراده به أي بين الثوب الذي أراده بالألف. # قوله: (كغيره) وهو ما في الذمة كما تقدم كقوله: له علي عشرة إلخ، فقول ق ~~ل: إن المستثنى منه دائما معين، وقوله إن " من " في قوله " من معين " زائدة ~~ممنوع. # قوله: (وزعم) أي ذكر. # قوله: (أنه الذي أراده) بدل من بيمينه. # قوله: (وهو) مبتدأ وقوله في حال الصحة حال، وقوله " سواء " خبر، أي ~~مستويان، فهو غير مطابق للمبتدإ المفرد؛ وذلك مشكل لأنه لا يخبر به إلا عن ~~متعدد. ويجاب بأنه على حذف مضاف والتقدير: وحكمه في حال الصحة والمرض سواء ~~وحكم مضاف لمعرفة فيعم حال الصحة والمرض، فكأنه قال: وحكمه في حال الصحة ~~وحكمه في حال المرض سواء، نظير ما قالوه في قوله - صلى الله عليه وسلم -: ~~«هذان حرام» أي استعمال هذين حرام وإن كان ما هنا على العكس. # قوله: (قدم صاحبها) أي ms2235 العين، أي وإن لم يوجد غيرها، نعم للورثة تحليف ~~المقر له أنه يستحق المقر به ولا تسقط اليمين بإسقاط الوارث، فإن نكل حلفوا ~~وبطل الإقرار كما أفتى به الوالد. اه. م ر ع ش. وقوله " كعكسه " أي بأن قدم ~~الإقرار بالعين. # قوله: (بدليل نفوذ تصرفه) أي المريض أي قبل إقراره بها، أي يجوز له أن ~~يتصرف في العين بعد إقراره بالدين، وأما التبرع بها فإن خرجت من الثلث بعد ~~الدين نفذ وإلا فلا. # قوله: (ولو أقر) أي المريض بإعتاق أخيه بأن كان أخوه رقيقا له فأقر بأنه ~~أعتقه في الصحة عتق وورثه. # قوله: (إن لم يحجبه غيره) من ابن أو أب وهو قيد في قوله وورثه. قوله: ~~(لتركته) متعلق بمستغرق. قوله: (لأنه متهم إلخ) وهذه العلة تجري في القول ~~بالصحة. ويجاب بأنها ضعفت بما قاله الشارح؛ لأنه انتهى إلى حالة إلخ؛ وقوله ~~" لأنه انتهى إلى حالة إلخ " غرضه بهذا الرد على الضعيف القائل بأنه لا يصح # PageV03P153 # موتها وفي إقراره لوارثه بهبة أقبضها له في حال صحته، ~~والخلاف المذكور في الصحة وأما التحريم فعند قصد الحرمان لا شك فيه كما صرح ~~به جمع منهم القفال في فتاويه وقال: إنه لا يحل للمقر له أخذه انتهى. ~~والخلاف في الإقرار بالمال، أما لو أقر بنكاح أو عقوبة فيصح جزما وإن أفضى ~~إلى المال بالعفو أو بالموت قبل الاستيفاء لضعف التهمة. # فصل # في العارية وهي بتشديد الياء وقد تخفف اسم لما يعار ولعقدها من عار إذا ~~ذهب وجاء بسرعة ومنه قيل للغلام الخفيف عيار لكثرة ذهابه ومجيئه. والأصل ~~فيها قبل الإجماع قوله تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى} [المائدة: 2] ~~وفسر جمهور #   ### | [حاشية البجيرمي] # إقراره لبعض الورثة لأنه متهم بحرمان باقيهم، قال م ر في شرحه: واختار ~~جمع عدم قبوله إن اتهم لفساد الزمان، بل قد تقطع القرائن بكذبه. # قال الأذرعي: فلا ينبغي لمن يخشى الله أن يقضي أو يفتي بالصحة ولا شك فيه ~~إذا علم أن قصده الحرمان وقد صرح جمع ms2236 بالحرمة حينئذ وأنه لا يحل للمقر له ~~أخذه، ويجري الخلاف في إقرار الزوجة بقبض صداقها من زوجها، اه فافهم ذلك ~~فهو حسن اه. قوله: (ويجري الخلاف في إقرار الزوجة بقبض صداقها من زوجها في ~~مرض موتها) هذه داخلة في قوله: " ويصح إقراره في مرضه لوارثه " فلا حاجة ~~لذكرها، ويمكن أنه نبه عليها اهتماما بها لكثرة وقوعها، وقد يقال: ما مر في ~~إقراره بدين أو عين لوارثه وهذا إقرار بقبض ما عليه. قوله: (في الصحة) أي ~~صحة الإقرار. قوله: (لا يحل للمقر له أخذه) يحمل على ما إذا علم المقر له ~~أنه قصد المقر بذلك حرمان الورثة وأنه لا يستحق عنده المقر به. قوله: ~~(والخلاف في الإقرار) أي إقرار المريض. قوله: (بنكاح) أي بأن أقر أنه تزوج ~~فلانة مثلا. قوله: (أو عقوبة) أي موجب عقوبة. قوله: (وإن أفضى إلى المال ~~بالعفو إلخ) على اللف والنشر المشوش، فالعفو راجع للعقوبة، والموت راجع ~~للنكاح؛ لأن المهر وإن وجب بالعقد إلا أنه لا يتقرر إلا بالموت أو الدخول، ~~والفرض أنه مات قبل الاستيفاء فلم يوجد دخول فيكون تقرره بالموت. # قوله: (قبل الاستيفاء) راجع للموت أي مات الزوج مثلا قبل استيفاء الزوجة ~~المهر. ### | [فصل في العارية] # ذكرها عقب الإقرار؛ لأنها تشبهه من حيث إن في كل إزالة ما هو تحت يده ~~لغيره، لكن في الإقرار لا عود وفي العارية عود وذكرها في التحرير عقب ~~الإجارة وهو أنسب؛ لأن كلا منهما استيفاء منفعة، لكن الإجارة استيفاء منفعة ~~بمقابل والعارية استيفاء منفعة بلا مقابل، ولاتحاد شرط ما يؤجر وما يعار ~~دائما أو غالبا؛ ولذا قال الروياني: كل ما جازت إجارته جازت إعارته واستثني ~~من ذلك بعض فروع. # قوله: (وقد تخفف) وفيها لغة ثالثة: بوزن ناقة م ر عارة ع ش. قوله؛ (اسم ~~لما يعار) أي شرعا، ولعقدها أي فهي مشتركة بينهما ع ش. وعبارة ح ل: قوله " ~~اسم لما يعار " أي لغة وشرعا أو لغة فقط أو لغة لما يعار وشرعا للعقد، لكن ~~في شرح الروض ما ms2237 يفيد أن إطلاقها على كل من العقد وما يعار لغوي بدليل أنه ~~قال بعد ذلك: وحقيقتها الشرعية إباحة منفعة ما يحل الانتفاع به مع بقاء ~~عينه. # قوله: (إذا ذهب وجاء بسرعة) ؛ لأن الغالب أنها ترد لصاحبها بالسرعة، وقيل ~~من التعاور وهو التناوب لتناوب المعير والمستعير في المنفعة، وقيل مأخوذ من ~~العار أي العيب؛ لأن طلبها عار وعيب. ورد بأن عين العارية واو وعين العار ~~ياء وبأنه - صلى الله عليه وسلم - استعار فرسا اه قوله: (عيار) بتشديد ~~الياء. # قوله: {وتعاونوا على البر والتقوى} [المائدة: 2] # PageV03P154 # المفسرين قوله تعالى: {ويمنعون الماعون} [الماعون: 7] ~~ما يستعيره الجيران بعضهم من بعض كالدلو والفأس والإبرة، وخبر الصحيحين ~~«أنه - صلى الله عليه وسلم - استعار فرسا من أبي طلحة فركبه» والحاجة داعية ~~إليها وهي مستحبة، وقد تجب كإعارة الثوب لدفع حر أو برد، وقد تحرم كإعارة ~~الأمة من أجنبي، وقد تكره كإعارة العبد المسلم من كافر. #   ### | [حاشية البجيرمي] # البر فعل الخير، ولا شك أن في العارية فعل الخير والتقوى امتثال الأوامر ~~واجتناب النواهي. وسميت تقوى؛ لأنها تقي أي تحفظ صاحبها من المهالك ~~الدنيوية والأخروية. # قوله: (وفسر جمهور المفسرين) أي فسروا الماعون من قوله تعالى: {ويمنعون ~~الماعون} [الماعون: 7] وغير الجمهور فسره بالزكاة. وقال البخاري: هو كل ~~معروف. اه. سم. وحكى البيضاوي القول الأول بقيل وقدم عليه تفسيره بالزكاة ~~اه. وكانت واجبة في صدر الإسلام للوعيد عليها في الآية ثم نسخ وجوبها. اه. ~~برماوي. فلا حاجة لما يقال إن الوعيد في الآية على مجموع ما فيها أو محمول ~~على ما يمنع الماعون إذا تعين عليه إعارته. قوله: (كإعارة الثوب إلخ) مع ~~وجوب الأجرة حيث كان لمثله أجرة ز ي وهل وإن لم يعقد بذلك أو حيث عقد به. ~~وفيه أن هذا ليس بعارية بل إجارة، وكذا تجب إعارة كل ما فيه إحياء مهجة ~~محترمة، وكذا إعارة سكين لذبح مأكول يخشى موته ح ل. ولا ينافي وجوب الإعارة ~~هنا أن المالك لا يجب عليه ذبحه وإن كان فيه ms2238 إضاعة مال؛ لأنها بالترك هنا، ~~وهو غير ممتنع؛ لأن عدم الوجوب عليه لا ينافي وجوب إسعافه إذا أراد حفظ ~~ماله كما يجب الاستيداع إن تعين وإن جاز للمالك الإعراض عنه إلى التلف، ~~وهذا ظاهر وإن توهم بعض الطلبة المنافاة. اه. ع ش على م ر. قوله؛ (وقد ~~تحرم) ولا تصح، وإذا فعل ذلك وجب عليه أجرة المثل على المعتمد سم. # قوله: (كإعارة الأمة إلخ) فيه أن العارية حينئذ فاسدة. وأجيب بأن العقد ~~شامل للفاسد كالصحيح، تدبر. وبهذا يجاب عن اعتراض القليوبي. قوله: (من ~~أجنبي) أي له إلا لضرورة بأن مرض الأجنبي ولم يجد من يخدمه إلا أمة ~~فاستعارها لذلك فتصح للضرورة. وقوله من أجنبي وكالصيد للمحرم والخيل ~~والسلاح للحربي وقاطع الطريق والباغي إذا غلب على الظن عصيانهم بذلك اه ز ~~ي. # قوله: (من كافر) ووجه الكراهة من حيث العقد وإلا فخدمة المسلم للكافر ~~حرام قطعا ولو بأجرة ولو في حمام أو حلق رأسه فلا يمكن من استخدامه كما ~~قاله ق ل. وانظر ما فائدة ذلك؛ لأنه لا يعيره ولا يؤجره، ولعل فائدة ذلك ~~تظهر في الأيمان والتعاليق. اه. م د. أقول: فائدة ذلك إذا استعاره ليرهنه ~~عند مسلم، قال بعضهم: ولا تعتريها الإباحة؛ لأن أصل وضعها السنة، قال ع ش: ~~ويمكن تصويرها في إعارة شيء لغير محتاج إليه وعبارة الشيخ عبد البر وهي ~~مستحبة أصالة إجماعا، وكانت واجبة في صدر الإسلام لقوله: (ويمنعون الماعون) ~~ثم نسخ وجوبها بقوله - صلى الله عليه وسلم -: " لا يحل لمسلم أن يأخذ مال ~~أخيه إلا عن طيب نفس " وقد تجب كإعارة الثوب لدفع حر أو برد، وكإعارة الحبل ~~لإنقاذ غريق والسكين لذبح حيوان محترم يخشى موته. واستشكل بأن إضاعة المال ~~إذا كان سببها تركا لا تحرم. وأجيب بأن الحيوان قد يكون لمحجور بحضرة وليه ~~اه. وهذا يقتضي أنه لا تجب إعارة السكين لذبح الحيوان المذكور إلا إذا كان ~~لمحجور إلخ راجعه. وعبارة شرح م ر: وهي سنة، وقد تكون واجبة كإعارة ثوب ~~لدفع نحو مؤذ ms2239 كحر ومصحف لمن لم يحفظ الفاتحة وهو يعرف المطالعة على ما جزم ~~به في العباب تبعا للكفاية، أو ثوب توقفت صحة الصلاة عليه. والظاهر من حيث ~~الفقه كما قاله الأذرعي وجوب إعارة كل ما فيه إحياء مهجة محترمة ولا أجرة ~~لمثله، وكذا إعارة سكين لذبح مأكول يخشى موته، وكإعارة ما كتب بنفسه أو ~~مأذونه فيه سماع غيره أو روايته لينسخه منه تحرم كإعارة غير صغيرة من ~~أجنبي، وتكره كإعارة مسلم لكافر اه. وتعتريها الإباحة بأن أعار لغني غير ~~محتاج، كما إذا # PageV03P155 # وأركانها أربعة: معير ومستعير ومعار وصيغة. وقد بدأ ~~المصنف بالمستعار فقال وكل ما أمكن الانتفاع به منفعة مباحة مع بقاء عينه ~~كالعبد والثوب، فخرج بالقيد الأول ما لا ينتفع به فلا يعار ما لا نفع فيه ~~كالحمار الزمن، وأما ما يتوقع نفعه في المستقبل كالجحش الصغير فالذي يظهر ~~فيه أن العارية إن كانت مطلقة أو مؤقتة بزمن يمكن الانتفاع به صحت وإلا ~~فلا، ولم أر من ذكر ذلك، وخرج بالقيد الثاني ما لو كانت منفعته محرمة، فلا ~~يعار ما ينتفع به انتفاعا محرما كآلات الملاهي، ولا بد أن تكون منفعته قوية ~~فلا يعار النقدان للتزين إذ منفعته بهما، أو الضرب على طبعهما منفعة ضعيفة ~~قلما تقصد، ومعظم منفعتهما في الإنفاق والإخراج، نعم إن صرح بالتزين أو ~~الضرب على طبعهما أو نوى ذلك كما بحثه بعضهم صحت لاتخاذه هذه المنفعة مقصدا ~~وإن ضعفت، وينبغي مجيء هذا الاستثناء #   ### | [حاشية البجيرمي] # كان عند شخص ثياب كثيرة مثلا وعند آخر ثوب واحد فقط وهو مستغن به فاستعار ~~صاحب الثوب الواحد من صاحب الثياب ثوبا، فينبغي أن يقال بالإباحة في هذه ~~الحالة. # قوله: (بالمستعار) المناسب " بالمعار ". قوله: (وكل ما أمكن الانتفاع به ~~إلخ) حاصل ما في المتن شروط ثلاثة، وزاد الشارح رابعا وخامسا. # قوله: (فخرج بالقيد الأول) في هذا الإخراج نظر؛ لأنه قبل الحكم بالجواز، ~~فكان الأولى تقديم قوله " جازت إعارته " على قوله " فخرج إلخ " إلا أن يقال ~~لاحظ الإخبار ms2240 أولا ثم أخرج أو اتكل على المعلم. قوله: (ما لا ينتفع به) ~~المناسب لكلام المصنف أن يقول: ما لا يمكن الانتفاع به. وأجيب بأنه لو قال ~~ذلك لم يصح إدخال ما توقع نفعه، كالجحش الصغير إذا كانت إعارته مقيدة في ~~زمن يمكن الانتفاع به فيه. # قوله: (الزمن) بفتح الزاي وكسر الميم قال في المصباح زمن الشخص زمنا ~~وزمانة فهو زمن من باب تعب وهو مرض يدوم زمانا طويلا. قوله: (كآلات ~~الملاهي) قضية التمثيل بما ذكر للمحرم أن ما يباح استعماله من الطبول ~~ونحوها لا يسمى آلة لهو وهو ظاهر، وعليه فالشطرنج تباح إعارته بل إجازته. ~~اه. ع ش. # قوله: (قوية) عبارة م ر: " مقصودة " بدل " قوية " وهي أولى، ويدل عليها ~~قوله بعد: " قلما تقصد اه " وأشار بقوله: ولا بد إلى قيد آخر. قوله: ~~(للتزين) أي أو للضرب على طبعهما، أخذا من التعليل والاستدراك الآتي وإن لم ~~يقدر ما ذكر لزم أن يكون قوله أو الضرب علة بلا معلل. وقال بعضهم: قوله " ~~أو الضرب " بالجر عطف على " للتزين " فهو مؤخر من تقديم، وقوله " إذ منفعته ~~" علة لذلك، واللام في قوله " للتزين " هي لام العاقبة بأن استعار النقد من ~~غير بيان لجهة الانتفاع ليوافق ما سيأتي أنه إن صرح بالتزين أو الضرب على ~~طبعهما صح لجعله هذه المنفعة مقصودة؛ لأنها وإن كانت ضعيفة تتقوى بالقصد. ~~وعبارة المرحومي: لعل المراد بقوله " للتزين " أي في نفس الأمر حتى لا ~~ينافي الاستدراك الآتي، وكان المناسب أن يقول: فلا يعار النقدان فقط، ويحذف ~~قوله " للتزين " ثم يستدرك بعد ذلك قوله: (إذ منفعته) أي المستعير بهما، أي ~~بالنقدين، أي للتزين كما هو الفرض. ويحتمل أن ضمير منفعته للتزين والإضافة ~~بيانية. وقوله " أو الضرب " الظاهر أنه بالرفع معطوف على " منفعته " من عطف ~~الخاص على العام، ويكون " أو " بمعنى الواو، وجره معطوفا على " التزين " من ~~باب التقديم والتأخير يلزم عليه الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بالمبتدإ ~~وهو " منفعته " والفصل بين المبتدإ وخبره بقوله " أو الضرب " تأمل. نعم ~~يجوز عطفه ms2241 على ضمير منفعته إذا كان راجعا للتزين على مذهب ابن مالك المجوز ~~للعطف على الضمير المخفوض بدون إعادة الخافض. والحاصل أن هذه العبارة تحتمل ~~وجهين: الأول: أن يكون قوله " أو الضرب " معطوفا على " التزين " فهو مؤخر ~~من تقديم وحقه أن يذكر بجنبه، ويكون الضمير في منفعته للمستعار وفي بهما ~~للتزين والضرب، وفيه عود الضمير على متأخر لفظا لكنه متقدم رتبة، وفي هذا ~~الوجه مسامحة لما فيه من الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بالمبتدإ والفصل ~~بين المبتدإ والخبر بالمعطوف. والوجه الثاني: أن الضمير في " منفعته " عائد ~~على " التزين " وقوله " أو الضرب " بالجر عطف على ضمير " التزين " ولكن يرد ~~على ذلك أن الضرب لم يتقدم في الدعوى وإنما تقدم فيها التزين. ويجاب عنه ~~بأن الضرب مقدر أيضا، والتقدير: فلا يعار النقدان للتزين أو الضرب، فحذف من ~~الأول لدلالة الثاني. # PageV03P156 # في المطعوم الآتي. وخرج بالقيد الثالث ما لو كانت ~~منفعته في إذهاب عينه، فلا يعار المطعوم ونحوه فإن الانتفاع به إنما هو ~~بالاستهلاك، فانتفى المقصود من الإعارة. فإن اجتمعت هذه الشروط في المعار ~~(جازت إعارته إذا كانت منافعه آثارا) بالقصر أي باقية كالثوب والعبد كما ~~مر، فخرج بالمنافع الأعيان، فلو أعاره شاة للبنها أو شجرة لثمرتها أو نحو ~~ذلك لم يصح، ولو أعاره شاة أو دفعها له #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (والإخراج) أي في المصالح وهو عطف مرادف. قوله: (على طبعهما) أي ~~صورتهما. # قوله: (في المطعوم الآتي) أي فإذا استعار طعاما ليطبخ مثله صح. # قوله: (فلا يعار المطعوم ونحوه) أي كالشمع والصابون. وهل ينزل الاستقذار ~~منزلة إذهاب العين فلا تصح إعارة الماء للغسل أو الوضوء وإن لم يتنجس أو ~~تصح نظرا لبقاء عينه مع طهارته؟ محل نظر، وجرى ق ل على صحة إعارة ذلك لكن ~~تبعا للظرف، ومشى الرملي في شرحه على جواز إعارة الماء للغسل والوضوء ~~والتبرد؛ لأنه يبقى في ظرفه والأجزاء الذاهبة منه بمنزلة ما يذهب من الثوب ~~المعار بالانمحاق. اه. م د؛ وعبارته على التحرير: ولا يضمن ms2242 ما تلف من ~~المعار أي من ذاته أو وصفه، فلو أعاره ثوبا للبسه فلا يضمن ما انسحق منه أو ~~انمحق وإن ذهب جميعه، أو أعاره ماء لوضوء أو غسل فلا يضمن ما تشربته ~~الأعضاء منه ولا نقص قيمته بالاستعمال، ولو أعاره دواة للكتابة منها أو ~~دابة لأخذ لبنها أو شجرة لأخذ ثمرتها لم يضمن تلك الأعيان المأخوذة. نعم لو ~~قال شيخنا: الحق أن تلك الأعيان مأخوذة بالإباحة وأن المعار محالها فقط ~~لأخذها منها ق ل. وعبارة م ر: وحقق الأشموني فقال: إن الدر والنسل ليسا ~~مستفادين بالعارية بل الإباحة والمستعار هو الشاة لمنفعة هو التوصل لما ~~أبيح وكذا الباقي اه. # قوله: (فإن اجتمعت هذه الشروط في المعار إلخ) فيه تغيير إعراب المتن؛ لأن ~~جملة جازت إعارته خبر كل من قوله وكل ما أمكن وقد جعلها الشارح جواب الشرط، ~~ويلزم على كلامه خلو المبتدإ عن الخبر تأمل. ويجاب عنه بأنه حل معنى. # قوله: (جازت إعارته) أي واستعارته، ومراده بالجواز ما قابل الحرمة فيصدق ~~بالندب والوجوب. # قوله: (إذا كانت منافعه) هذا الشرط يغني عنه قوله: مع بقاء عينه. قوله: ~~(بالقصر) فيه نظر، ففي المصباح: وأثر الدار بقيتها والجمع آثار كسبب وأسباب ~~اه فالقصر إنما هو في المفرد دون الجمع، فلعله اشتبه على الشارح. وفي نسخة ~~" أثرا " بالإفراد، ولا إشكال عليها فيمكن أن الشارح شرح عليها؛ لكن يرد ~~على هذه النسخة عدم المطابقة بين اسم كان وخبرها إلا أن يكون التقدير ذوات ~~أثر. قوله: (أي باقية) فيه مسامحة؛ لأن بقاء الآثار ببقاء العين فيكون كأنه ~~قال: مع بقاء عينه، وهذا قد تقدم، فيكون مستدركا، فكان الأولى أن يقول: أي ~~منافع غير أعيان كما قال غيره. ويرد عليه أنه يلزم التكرار أيضا واتحاد اسم ~~كان وخبرها، فكأنه قال: إذا كانت منافعه منافع. ويجاب بأن المنافع في الأول ~~المراد بها ما ينتفع به أعم من الأعيان والآثار والثاني المراد به الآثار ~~فقط فيكون الثاني أخص سم. # قوله: (فخرج بالمنافع إلخ) فيه مسامحة، فإن المنافع التي ms2243 في المتن لم ~~تجعل شرطا وقيدا. ويجاب بأنه على تقدير مضاف، أي قيد المنافع وهو قوله ~~آثارا، وهذا الإخراج ضعيف، والمعتمد أن العارية صحيحة والمستفاد منها منافع ~~وهي توصلك لحقك من اللبن ونحوه، وأما اللبن فهو مأخوذ بالإباحة لا العارية؛ ~~ولهذا قال ق ل: لا يخفى أن المعار في ذلك هو الشاة لتوصلك إلى ما أبيح لك ~~وأن اللبن مأخوذ بالإباحة، وذلك صحيح فقوله لم يصح ليس في محله إلا إن كان ~~مراده إعارة نفس اللبن أو نفس الثمرة؛ لأنه باطل. وعبارة ز ي: الحق أن الدر ~~والنسل ليسا مستفادين بالعارية بل بالإباحة والمستعار هو الشاة لمنفعة وهي ~~إيصالك إلى ما أبيح لك، فهو كما لو استعرت مجرى في أرض غيرك لتوصل ماءك إلى ~~أرضك. # قوله: (أو نحو ذلك) كإعارة دواة للكتابة منها وماء للوضوء به مثلا أو ~~لإزالة نجاسة به وإن تنجس أو بستان لأخذ ثمره، فكل ذلك صحيح، وفيه ما تقدم ~~ق ل. وقوله " وكل ذلك صحيح " أي على المعتمد خلافا للشارح؛ لأن قوله " لم ~~يصح " ضعيف، وقوله " وفيه ما تقدم " وهو أن الحبر والماء والثمرة مأخوذة ~~بالإباحة والمستعار إنما هو ظرف الحبر وظرف # PageV03P157 # وملكه درها ونسلها لم يصح، ولم يضمن آخذها الدر ~~والنسل لأنه أخذهما بهبة، فاسدة ويضمن الشاة بحكم العارية الفاسدة. # (وتجوز) إعارة جارية لخدمة امرأة أو ذكر محرم للجارية لعدم المحذور في ~~ذلك. وفي معنى المرأة والمحرم الممسوح وزوج الجارية ومالكها كأن يستعيرها ~~من مستأجرها أو الموصى له بمنفعتها. ويلحق بالجارية الأمرد الجميل كما قاله ~~الزركشي، لا سيما ممن عرف بالفجور. قال الإسنوي: وسكتوا عن إعارة العبد ~~للمرأة وهو كعكسه بلا شك، ولو كان المستعير أو المعار خنثى امتنع احتياطا ~~ويكره كراهة تنزيه استعارة وإعارة فرع أصله لخدمة واستعارة، وإعارة كافر ~~مسلما صيانة لهما عن الإذلال. # تنبيه: سكت المصنف - رحمه الله تعالى - عن شروط بقية الأركان، فيشترط في ~~المعير صحة تبرعه ولأنها تبرع بإباحة المنفعة فلا تصح من صبي ومجنون ومكاتب ~~بغير إذن سيده، ms2244 ومحجور عليه بسفه وفلس أن يكون مختارا فلا #   ### | [حاشية البجيرمي] # الماء لمنفعة وهي إيصالك لما أبيح لك، وكذا البستان معار لإيصالك للثمر ~~تأمل. # قوله: (بحكم العارية الفاسدة) ؛ لأن المستوفى حينئذ أعيان لا منافع. اه. ~~م د. # قوله: (الممسوح) أي إذا كان عفيفا، ومثله المرأة. # قوله: (وزوج الجارية) أي بأن يستعيرها من سيدها ولا نفقة على الزوج وإن ~~سلمت له ليلا ونهارا؛ لأن تسلمه لها إنما هو من جهة العارية والمعار نفقته ~~على مالكه. اه. م د. ويلغز بها ويقال: لنا زوجة مسلمة لزوجها ليلا ونهارا ~~ولا نفقة لها عليه. قوله: (كأن يستعيرها) يرجع لقوله ومالكها. قوله: (ويلحق ~~بالجارية إلخ) ذكر م ر هذا بعد أن قال بخلاف إعارتها لأجنبي ولو شيخاهما أو ~~مراهقا أو خصيا. وقد تضمنت نظرا أو خلوة محرمة ولو باعتبار المظنة فيما ~~يظهر لحرمته اه. وهو أصنع من كلام الشارح؛ لأن المراد الإلحاق في الحرمة ~~كما يدل عليه قوله: لا سيما إلخ، وقوله: ويلحق إلخ؛ أي في صحة إعارته ~~للمحرم دون الأجنبي وهذا مأخوذ بطريق المفهوم مما ذكر في الجارية. وعبارة ~~المدابغي: قوله " ويلحق إلخ " يقتضي حرمة ذلك ولو لعدل، وقد يتوقف فيه ~~بالنسبة للعدل ولا يقال لو نظر للعدالة لجازت إعارة الأمة لغير المحرم؛ ~~لأنا نقول يفرق بينهما بالجنسية. # قوله: (وهو كعكسه) وهو إعارة الجارية للرجل أي الأجنبي والعكس وإن لم ~~يتقدم في كلامه، لكن ملاحظ فيه تأمل. قوله: (امتنع احتياطا) فلا يعار لرجل ~~أجنبي ولا لامرأة أجنبية ولا يستعير امرأة أجنبية. قوله: (استعارة إلخ) هذا ~~مصور بما إذا كان الأصل رقيقا فيكره لمالكه إعارته لفرعه ويكره للفرع ~~استعارته اه. فهو بالنسبة للاستعارة مضاف للفاعل وبالنسبة للإعارة مضاف ~~للمفعول، أي إعارة المالك الكافر مسلما وصوره بعضهم بأن يكون الفرع مستأجرا ~~للأصل فتكره له إعارته اه وصوره أج بأن يشتري المكاتب أصله فلا يعتق عليه ~~لضعف ملكه وتكره له إعارته. قال بعضهم: وما ذكره الشارح هنا خلاف ما في شرح ~~الروض، وإنما الكراهة في ms2245 جانب الولد لمكان الولادة فلم يتعد لغيره. وحاصله ~~أن الأصل لو أعار نفسه لفرعه بأن كان حرا لا كراهة فيه وإن كان فيه إعانة ~~على مكروه وهي استعارته إياه. # قوله: (لخدمة) أفهم أنها إذا كانت للاستراحة جازت. قوله: (واستعارة ~~وإعارة كافر مسلما) أي يكره عقد الاستعارة، وأما خدمة المسلم للكافر فحرام ~~فلا يمكن منها الكافر لما فيه من الإذلال. وانظر أي فائدة في صحة العقد، ~~والظاهر من هذه العبارة أنهما مصدران مضافان للفاعل فيقتضي أن الكافر يكره ~~له أن يعير العبد المسلم ولو لمسلم وهو محل نظر. وأجاب بعضهم بأنه بالنسبة ~~للاستعارة مضاف للفاعل وبالنسبة للإعارة مضاف للمفعول ومسلما مفعول ثان ~~وعليه فلا يقتضي ما ذكر شوبري. وقوله " مضاف للمفعول " أي يكره للمالك أن ~~يعير الكافر المسلم ولا يوضع عنده. # قوله: (فلا تصح من صبي) أي إلا إعارة نفسه لخدمة نحو معلمه من وليه، ~~ومثله المجنون والسفيه ق ل. أو لما لا يقصد من منافعه بأن لم يقابل بأجرة؛ ~~ولذلك سئل م ر عمن قال لولد غيره: اقض لي هذه الحاجة مثلا، هل يجوز له ذلك # PageV03P158 # يصح من مكره، وأن يكون مالكا لمنفعة المعار وإن لم ~~يكن مالكا للعين؛ لأن الإعارة إنما ترد على المنفعة دون العين، فتصح من ~~مكتر لا من مستعير؛ لأنه غير مالك للمنفعة، وإنما أبيح له الانتفاع فلا ~~يملك نقل الإباحة. # ويشترط في المستعير تعيين وإطلاق تصرف، فلا تصح لغير معين كأن قال: أعرت ~~أحدكما. ولا لصبي ومجنون وسفيه إلا بعقد وليهم إذا لم تكن العارية مضمنة، ~~كأن استعار من مستأجر. وللمستعير إنابة من يستوفي له المنفعة؛ لأن الانتفاع ~~راجع إليه. # ويشترط في الصيغة لفظ يشعر بالإذن في الانتفاع كأعرتك، أو بطلبه كأعرني ~~مع لفظ الآخر أو فعله وإن تأخر #   ### | [حاشية البجيرمي] # أو لا؟ فأجاب بأنه إن كان يقابل بأجرة لا يجوز وإن كان لا يقابل بأجرة ~~وعلم رضا وليه جاز. وفي م د على التحرير: وليس للأب أن يعير ولده الصغير ms2246 في ~~خدمة لها أجرة أو تضر به الخدمة كما لا يعير مالهما بخلاف خدمة ليست كذلك، ~~كأن يعيره لخدمة من يتعلم منه كما صرح به الروياني قال الزركشي: وينبغي أن ~~يكون المجنون والبالغ السفيه كذلك،. اه. روض وشرحه. فرع: لو أرسل بالغ صبيا ~~ليستعير له شيئا لم يصح، فلو تلف في يده أو أتلفه لم يضمنه هو ولا مرسله؛ ~~كذا في الجواهر، أي؛ لأنه لم يدخل في يده أي المرسل ونظر غيره في قوله أو ~~أتلفه والنظر واضح إذ الإعارة ممن علم أنه رسول الله تقتضي تسليطه على ~~الإتلاف، فليحمل ذلك أي عدم الضمان على ما إذا لم يعلم أنه رسول. اه. ابن ~~حجر وكتب ابن قاسم على قوله " فليحمل ذلك إلخ ". أقول فيه نظر أيضا؛ لأن ~~الإعارة لا تقتضي تسليط المستعير على الإتلاف أي فيضمن فيه لا في التلف ~~غاية الأمر أنها تقتضي المسامحة بواسطة الاستعمال المأذون فيه. اه. ع ش على ~~م ر. # قوله: (وفلس) أي إلا زمنا لا يقابل بأجرة ق ل، كإعارة شيء من أمواله زمنا ~~يسيرا. وعبارة الزيادي: ولو لنحو داره يوما فيما يظهر من إطلاقهم، خلافا ~~للإسنوي؛ لأنه ممنوع من التبرع مطلقا والمعتمد ما قاله الإسنوي حيث لا ~~يقابل بأجرة. # قوله: (مالكا لمنفعة المعار) المراد بالملك ما يشمل الاختصاص بها ~~لتصحيحهم إعارة كلب لصيد وإعارة أضحية وهدي ولو منذورين، وإعارة الإمام من ~~مال بيت المال ز ي أج. وإذا أعار الأضحية وتلفت عند المستعير فالضمان ~~عليهما والقرار على من تلفت تحت يده. ويلغز بهذا فيقال: لنا معير يضمن سم. # قوله: (لا من مستعير) هذا محله إن لم يأذن له المالك، فإن أذن له المالك ~~صحت الإعارة. قال الماوردي: ثم إن لم يسم المالك من يعير له فالأول على ~~عاريته وهو المعير للثاني والضمان باق عليه وله الرجوع فيها وإن ردها ~~الثاني عليه بريء أي الثاني، وأما الأول فباق على الضمان، وإن سماه انعكست ~~هذه الأحكام اه خ ض وعبارة م د على التحرير: ويشترط ms2247 أن يكون مالكا للمنفعة ~~ولو بوصية أو وقف وإن لم يكن مالكا للعين؛ وقيد ابن الرفعة جواز الإعارة من ~~الموقوف عليه بما إذا كان ناظرا، وهو ظاهر. اه. . # قوله: (تعيين) سكت عن هذا في المعير. وقضيته أنه لا يشترط فيه التعيين ~~كالمعار، فلو قال لاثنين: ليعرني أحدكما كذا فدفعه أحدهما له من غير لفظ ~~صح، وعليه فيمكن أن يفرق بينه وبين المستعير بأن الدفع من واحد منهما رضا ~~بإتلاف منفعة متاعه ويحتمل أنه كالمستعير فلا يصح والأقرب الأول ع ش. قوله: ~~(ولا لصبي إلخ) ولا ضمان عليهم إن أخذوا من رشيد وإلا ضمنوا. وأما قوله ~~فيما تقدم: فلا تصح من صبي إلخ فيضمنها من أخذها منه مطلقا. # قوله: (إذا لم تكن العارية مضمنة) أي فتصح حينئذ، إذ لا ضرر على المحجور ~~فيها بخلاف المضمنة كالتي من غير المستأجر، فيمتنع على الولي لما فيها من ~~ضمان المحجور لو تلفت. مسألة: في جماعة مشتركين في ساقية أو دراس أو حرث، ~~فهل إذا ماتت بهيمة أحدهم في شغل ذلك تكون مضمونة على بقية الشركاء؟ وهل ~~إذا كان لكل شريك حيوان يكون الحكم كذلك أم لا؟ أجاب إذا أخذ أحد الشريكين ~~ثور الآخر بغير إذنه فهو غاصب له يضمنه ضمان المغصوب وإن كان بإذنه لا في ~~مقابلة شيء ضمنه ضمان العارية وإن كان في مقابلة ثوره كانت إجارة فاسدة يجب ~~عليه أجرة مثله وإذا مات لا يضمنه. # PageV03P159 # أحدهما عن الآخر كما في الإباحة، وفي معنى اللفظ ~~الكتابة مع نية وإشارة أخرس مفهمة. ولو قال: أعرتك فرسي مثلا لتعلفه بعلفك ~~أو لتعيرني فرسك فهو إجارة لا إعارة نظرا إلى المعنى فاسدة لجهالة المدة ~~والعوض توجب أجرة المثل ومؤنة رد المعار على المستعير من مالك أو من نحو ~~مكتر إن رد عليه، فإن رد على المالك فالمؤنة عليه كما لو رد على المكتري. ~~وخرج بمؤنة رده مؤنته فتلزم المالك؛ لأنها من حقوق الملك وإن خالف القاضي، ~~وقال: إنها على المستعير. # وتصح (العارية مطلقة) من غير ms2248 تقييد بزمن (ومقيدة بمدة) كشهر فلا يفترق ~~الحال بينهما. نعم المؤقتة يجوز فيها تكرير المستعير ما استعار له، فإذا ~~استعار أرضا لبناء أو غراس جاز له أن يبني أو يغرس المرة بعد الأخرى ما لم ~~تنقض المدة أو يرجع المعير، وفي المطلقة لا يفعل ذلك إلا مرة واحدة، فإن ~~قلع ما بناه أو غرسه لم تكن له إعادته إلا بإذن جديد إلا إن صرح له ~~بالتجديد مرة بعد أخرى، وسواء أكانت الإعارة مطلقة أم مؤقتة لكل من المعير ~~والمستعير رجوع في العارية متى شاء؛ لأنها جائزة من الطرفين، فتنفسخ بما ~~تنفسخ به الوكالة ونحوها من موت أحدهما وغيره، ويستثنى من رجوع المعير ما ~~إذا أعار أرضا لدفن ميت محترم، فلا يرجع المعير في موضعه الذي دفن فيه ~~وامتنع أيضا على #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (لفظ يشعر إلخ) يستثنى من اشتراط اللفظ ما إذا اشترى شيئا وسلمه له ~~البائع في ظرف فالظرف معار في الأصح، وما لو أكل المهدى إليه الهدية في ~~ظرفها فإنه يجوز إن جرت العادة بأكلها منه كأكل الطعام من القصعة المبعوث ~~فيها، وهو معار، فيضمنه بحكم العارية إلا إذا كان للهدية عوض وجرت العادة ~~بالأكل منه فلا يضمنه بحكم الإجارة الفاسدة، فإن لم تجر العادة بما ذكر ~~ضمنه في الصورتين بحكم الغصب سلطان. والحاصل أن الظرف أمانة قبل الاستعمال ~~مطلقا، ومغصوب بالاستعمال الغير المعتاد مطلقا، وعارية بالاستعمال المعتاد ~~إن لم يكن عوض وإلا فمؤجر إجارة فاسدة اه ويؤخذ من هذا حكم ما يقع كثيرا أن ~~مريد الشراء يدفع ظرفه لزيات مثلا فيتلف منه، وهو أنه إن كان التلف قبل وضع ~~المبيع فيه فلا ضمان؛ لأنه أمانة وإن كان بعد وضع المبيع فيه ضمنه؛ لأنه ~~عارية اه ع ش على م ر قوله: (وإن تأخر أحدهما) أي وإن تراخى وإلا فالتأخر ~~موجود قطعا. قوله: (كما في الإباحة) فيه نظر؛ لأن الإباحة لا تتوقف من ~~الطرف الآخر على لفظ ولا فعل، فكان الأولى أن يقول كما في ms2249 الوديعة كما عبر ~~به م ر. # قوله: (نظرا إلى المعنى) راجع للإجارة المثبتة والإعارة المنفية، وقوله " ~~فاسدة " صفة ل " إجارة ". وكان الأولى للشارح أن يقدم قوله " فاسدة " على ~~قوله " لا إعارة ". # قوله: (لجهالة المدة) عبارة م ر لجهالة العوض مع التعليق في الثانية، ~~وقوله " والعوض " أي في الأولى. قوله: (توجب أجرة المثل) ولا تضمن العين ~~ويرجع بالعلف على صاحب الفرس لعدم تبرعه. اه. برماوي. # قوله: (من مالك) أي استعار من مالك إلخ. # قوله: (أو من نحو مكتر) نحو المكتري الموصى له بالمنفعة. قوله " إن رد ~~عليه " أي على نحو المكتري، وقوله " فالمؤنة عليه " أي المالك، وقوله " كما ~~لو ورد على المكتري " أي فإن مؤنة الرد على المالك، أي والمستعير قائم مقام ~~المستأجر، أي والمستأجر لا يجب عليه الرد. وفي ق ل على الغزي: ولا ضمان في ~~الدابة أي على المستعير من المستأجر إن تلفت بغير تقصير ولو بغير المأذون ~~فيه، ولا يجب عليه ردها ولا مؤنة ردها. فرع: وقع السؤال أيضا عما يقع كثيرا ~~أن مستعير الدابة إذا نزل عنها بعد ركوبه لها يرسلها مع تابعه فيركبها ~~التابع في العود ثم تتلف بغير الاستعمال المأذون فيه، فهل يضمنها المستعير ~~أم التابع؟ فيه نظر، والأقرب أن الضمان على المستعير؛ لأن التابع وإن ركبها ~~فهو في حاجة المستعير من إيصالها إلى محل الحفظ. اه. ع ش على م ر. # قوله: (لأنها من حقوق الملك) يؤخذ منه أن أجرة المعدية أو من يسوقها على ~~المستعير دون المعير للعلة المذكورة اه ع ش. # قوله: (وإن خالف القاضي وقال إلخ) قول القاضي ضعيف فلو علفها المستعير لم ~~يرجع إلا إن علف بإذن حاكم أو إشهاد ق ل. # قوله: (وسواء أكانت الإعارة إلخ) استئناف. قوله: (ميت محترم) وهو كل من ~~وجب دفنه فيدخل فيه # PageV03P160 # المستعير ردها فهي لازمة من جهتهما حتى يندرس أثر ~~المدفون إلا عجب الذنب وهو مثل حبة خردل في طرف العصعص لا يكاد يتحقق ~~بالمشاهدة محافظة على حرمة الميت، ولهما الرجوع قبل ms2250 وضعه في القبر لا بعد ~~وضعه وإن لم يوار بالتراب كما رجحه في الشرح الصغير خلافا للمتولي. وذكرت ~~في شرح المنهاج وغيره مسائل كثيرة مستثناة من الرجوع فلا نطيل بذكرها، فمن ~~أرادها فليراجعها من تلك الكتب. ولكن الهمم قد قصرت وإن أعار لبناء أو غراس ~~ولو إلى مدة ثم رجع بعد أن بنى المستعير أو غرس، فإن شرط عليه قلع ذلك لزمه ~~قلعه، فإن امتنع قلعه المعير وإن لم #   ### | [حاشية البجيرمي] # الزاني المحصن وتارك الصلاة والذمي ع ش. # قوله: (حتى يندرس) فلو أقت العارية بمدة لا يبلى فيها الميت عادة فسدت، ~~وإذا أعار أرضا للدفن لا يجب تعيين كون الميت صغيرا أو كبيرا. نعم إن كان ~~شهيدا فينبغي تعيينه؛ لأنه لا يبلى. وهل يجوز زيارة الميت بغير إذن المعير؟ ~~قرر شيخنا أن المرجع في ذلك للعادة. اه. ح ل. وعلم من تعبيره بالاندراس ~~لزومها في دفن النبي والشهيد لعدم بلائهما فلا يردان، اه شرح م ر وجملة من ~~لا تأكل الأرض جسده نظمهم التتائي فقال: # لا تأكل الأرض جسما للنبي ولا ... لعالم وشهيد قتل معترك # ولا لقارئ قرآن ومحتسب ... أذانه لإله مجري الفلك # ونظمهم الشمس البرلسي بقوله: # أبت الأرض أن تمزق لحما ... لشهيد وعالم ونبي # وكذا قارئ القرآن ومن ... أذن لله حسبة دون شيء # قوله: (أثر المدفون) فيرجع حين الاندراس بأن يكون قد أذن له في تكرير ~~الدفن وإلا فالعارية انتهت، شرح م ر. # قوله: (عجب الذنب) بفتح العين المهملة وبسكون الجيم وبالباء الموحدة آخره ~~وإبدالها ميما لغة كما في المصباح، وقوله: العصعص بضم الأول وأما الثالث ~~فيضم وقد يفتح تخفيفا مثل طحلب وطحلب والجمع عصاعص. اه. مصباح. قوله: (قبل ~~وضعه في القبر) أي قبل إدلائه في القبر وإن لم يصل إلى أسفله على المعتمد، ~~وإلا امتنع الرجوع؛ لأن في عوده إزراء به ق ل. وإذا رجع قبل الإدلاء غرم ~~لولي الميت مؤنة حفره ولا يلزم المستعير ردم ما حفره للإذن فيه. اه. م ر، ~~بخلاف ما ms2251 لو أعاره أرضا للزراعة فحرثها ثم رجع فإنه لا يلزمه مؤنة الحرث؛ ~~لأن الدفن لا يمكن إلا بالحفر فهو مورط له فيه، بخلاف زرع الأرض فإنه يمكن ~~بدون حرث حتى لو لم يمكن زرعها إلا بالحرث كان حكمها حكم الدفن ز ي، بخلاف ~~ما لو حفر للميت قبل موته لا غرم إذا رجع المعير؛ لأنه لا يستحق الحفر إلا ~~عند موته. قوله: (فإن امتنع قلعه) أي وإذا احتاج القلع إلى مؤنة صرفها ~~المعير بإذن الحاكم، فإن لم يجده صرف بنية الرجوع وأشهد على ذلك. اه. ع ش. # قوله: # PageV03P161 # يشرط عليه ذلك، فإن اختاره المستعير قلع مجانا ولزمه ~~تسوية الأرض. وإن لم يختر قلعه خير المعير بين ثلاثة أمور وهي تملكه بعقد ~~بقيمته مستحق القلع حين التملك، أو قلعه بضمان أرش نقصه أو تبقيته بأجرة، ~~فإن لم يختر المعير شيئا تركا حتى يختار أحدهما ما له اختياره، ولكل منهما ~~بيع ملكه ممن شاء، وإذا رجع المعير قبل إدراك زرع لم يعتد قلعه لزمه تبقيته ~~إلى قلعه، ولو عين مدة ولم يدرك فيها لتقصير من المستعير قلعه المعير مجانا ~~كما لو حمل نحو سيل كهواء بذرا إلى أرضه فنبت فيها فإن له قلعه مجانا. # (وهي) أي العين المستعارة (مضمونة على المستعير) إذا تلفت بغير الاستعمال ~~المأذون فيه وإن لم يفرط كتلفها #   ### | [حاشية البجيرمي] # قلع مجانا) أي فلا يغرم له المعير أرش ما نقص من البناء أو الغراس. قوله: ~~(تسوية الأرض) أي الحفر الحاصلة بالقلع دون الحاصلة بالبناء أو الغراس ~~لحدوثها بالاستعمال المأذون فيه، شرح المنهج. # قوله: (أو قلعه بضمان) أي معه. قوله: (أرش نقصه) وهو ما بين قيمته قائما ~~مستحق القلع ومقلوعا، فلو كانت قيمته مستحق الإبقاء عشرة ومستحق القلع تسعة ~~ومقلوعا ثمانية لزمه واحد، فإذا تملكه لزمه تسعة كما قرره شيخنا العشماوي. ~~وأجرة القلع على المعير وأجرة نقل النقض على مالكه س ل، وكذا أجرة نقل ~~المغروس. وإذا اختار ما له اختياره لزم المستعير موافقته، فإن امتنع ms2252 كلف ~~تفريغ الأرض. # قوله: (حتى يختار أحدهما ما له اختياره) فيه أن المستعير ليس له إلا خصلة ~~واحدة وهي القلع، فكيف يكون مخيرا؟ قوله: (لزمه تبقيته) أي بالأجرة؛ لأن ~~الإباحة انقطعت بالرجوع شرح المنهج. وهل يتوقف ذلك على عقد إيجار من إيجاب ~~وقبول أم يكفي مجرد اختيار المعير فتلزمه الأجرة بمجرده؟ الوجه الجاري على ~~القواعد أنه لا بد من عقد إيجار، ثم رأيت الشارح بسط الكلام في فتوى واستدل ~~من كلامهم بما هو ظاهر فيه، وقد يقال إن عقد فلا كلام وإلا وجبت أجرة ~~المثل. اه. سم على حج ع ش على م ر. # قوله: (ولو عين مدة) أي قبل إدراكه. # قوله: (قلعه المعير مجانا) ؛ لأنه كان من حقه حينئذ أن لا يزرع. # قوله: (بذرا) اسم لما يشمل الحب والنوى وأصله مصدر سمي به المبذور؛ لأنه ~~سيصير مبذورا، ففيه مجاز من وجهين: إطلاق المصدر على اسم المفعول، وتسمية ~~الشيء بما سيصير إليه زي. # قوله: (أي العين) هذا تفسير مراد، وإلا فالضمير في كلام المصنف عائد على ~~الإعارة بذلك المعنى؛ ففي كلامه استخدام؛ لأنه ذكر أولا العارية بمعنى ~~العقد وأعاد عليها الضمير بمعنى الشيء المعار قوله: (مضمونة) بدلا وأرشا ~~وإن شرطا عدم ضمانها. قال القفال: ولو أخذ الكوز من السقاء ليشرب فانكسر ~~قبل أن يشرب الماء فإن كان أخذه بغير عوض فالماء غير مضمون عليه؛ لأنه حصل ~~في يده بحكم الإباحة والكوز مضمون عليه؛ لأنه عارية في يده، وأما إذا شرط ~~عوضا فالماء مضمون عليه بالشراء الفاسد والكوز غير مضمون عليه؛ لأنه مقبوض ~~بالإجارة الفاسدة، وإن أطلق فالعرف يقتضي البدل لجريانه به، فإن انكسر ~~الكوز بعد الشرب فإن كان بشرط العوض لم يضمن الكوز ولا بقية الماء الفاضلة ~~في الكوز؛ لأن المأخوذ على سبيل العوض القدر الذي شربه دون الباقي فيكون ~~الباقي أمانة في يده، وإن لم يشرط العوض فالكوز مضمون والماء غير مضمون؛ ~~ويجري هذا التفصيل في فنجان القهوة؛ اه ابن العماد في أحكام الأواني ~~والظروف وما فيها من المظروف. ms2253 فرع: لو استعار قنديلا للاستضاءة بزينته ~~فالقنديل مضمون بالعارية الفاسدة والزيت غير مضمون؛ لأنه هبة فاسدة، فإن ~~استعاره ليقضي به حاجته ويرده فالقدر الزائد من الزيت على مقدار الحاجة ~~أمانة في يده يضمنه إذا فرط، وإن استعاره ليقضي بجميع الزيت فتلف الزيت قبل ~~الاستضاءة أو بعدها لم يضمن؛ لأنه هبة فاسدة،. اه. ابن العماد. # قوله: (إذا تلفت) خرج به الإتلاف، فإن كان من المستعير لزمه البدل الشرعي ~~وإن كان من غيره كان للمالك مطالبة كل، فإن غرم المتلف برئ المستعير وإن ~~غرم المستعير القيمة للحيلولة رجع على المتلف. # قوله: (بغير الاستعمال # PageV03P162 # بآفة سماوية لخبر: «على اليد ما أخذت حتى تؤديه» ~~وحينئذ يضمنها (بقيمتها) متقومة كانت أو مثلية (يوم تلفها) هذا ما جزم به. ~~في الأنوار واقتضاه كلام جمع، وقال ابن أبي عصرون: يضمن المثلي بالمثل وجرى ~~عليه السبكي، وهذا هو الجاري على القواعد فهو المعتمد. ولو استعار عبدا ~~عليه ثياب لم تكن مضمونة عليه؛ لأنه لم يأخذها ليستعملها بخلاف إكاف الدابة ~~قاله البغوي في فتاويه. # تنبيه: يستثنى من ضمان العارية مسائل منها: جلد الأضحية المنذورة، فإن ~~إعارته جائزة ولا يضمنه المستعير إذا تلف في يده. ومنها المستعار للرهن إذا ~~تلف في يد المرتهن لا ضمان عليه ولا على المستعير. ومنها ما لو استعار صيدا ~~من محرم فتلف في يده لم يضمنه في الأصح. ومنها ما لو أعار الإمام شيئا من ~~بيت المال لمن له حق فيه فتلف #   ### | [حاشية البجيرمي] # المأذون فيه) حاصله أن يقال إن تلفت بالاستعمال المأذون فيه لا ضمان ولو ~~بالتعثر من ثقل حمل مأذون فيه وموت به وانمحاق ثوب بلبسه لا نومه فيه حيث ~~لم تجر العادة بذلك، بخلاف تعثره بانزعاج أو عثوره في وهدة أو ربوة أو ~~تعثره لا في الاستعمال المأذون فيه فإنه يضمن في هذا الأمور، ومثله سقوطها ~~في بئر حال السير كما قاله م ر. ومنه ما لو استعار ثورا لاستعماله في ساقية ~~فسقط في بئرها فإنه يضمنه؛ لأنه ms2254 تلف في الاستعمال المأذون فيه بغيره لا به، ~~ومن عدم الضمان تزايد مرض تولد من الاستعمال المأذون فيه. اه. ع ش على م ر ~~والأصح أنه لا يضمن ما ينمحق أي يتلف من ثوب أو نحوه، أو ينسحق أي ينقص ~~باستعمال مأذون فيه لحدوثه بإذن المالك؛ وموت الدابة كالانمحاق، وتقرح ~~ظهرها وعرجها باستعمال مأذون فيه وكسره سيفا أعاره ليقاتل به كالانمحاق كما ~~قاله الصيمري في الأخيرة شرح م ر. وقوله " وموت الدابة " أي بالاستعمال كما ~~نبه عليه الشهاب سم، ولعل صورته أنه حملها حملا ثقيلا بالإذن فماتت بسببه، ~~بخلاف ما إذا كان خفيفا لا تموت بمثله في العادة فاتفق موتها كما صرحوا به ~~في الفرق بين ما إذا ماتت بالاستعمال وما إذا ماتت في الاستعمال. ولا يشترط ~~في ضمان المستعير كون العين في يده بل يضمن ولو كانت بيد المالك كما صرح به ~~الأصحاب، كما لو وضع متاعه عليها ومعها مالكها. ولو سخر شخص رجلا ودابته ~~فتلفت الدابة في يد صاحبها لم يضمنها المسخر؛ لأنها في يد صاحبها شرح م ر؛ ~~لأن شرط الغصب استيلاء الغاصب ولم يوجد بخلاف المستعير لا يشترط فيه ~~الاستيلاء على المعار كما في م ر. # قوله: (أو مثلية) كالخشب والحجر، سم. # قوله: (هذا ما جزم به في الأنوار) هو المعتمد، وما قاله الشارح من ~~المعتمد ضعيف واقتصر م ر في شرحه على الضمان فقط، وفي فتاويه أن المعتمد ~~الثاني وهو الضمان بقيمته يوم التلف والقلب إليه أميل كما في م د على ~~التحرير اه. فرع: استام عشرة أذرع من سوسية مثلا وأخذها ليقلبها ثم تلفت ~~ضمن العشرة فقط، بخلاف ما لو استام عشرة ظهورا ليأخذ منها واحدا فتلفت بيده ~~حيث يضمن الجميع؛ والفرق أن الأول المستام فيه عشرة أذرع وهنا المستام ~~الجميع. اه. عناني، ولبعضهم: # ضمان عيب أو مبيع فسدا ... أقصاه قيمة ومثلا وجدا # في السوم قيمة كذا العواري ... زمان إتلاف على المختار # واحكم لدى الإتلاف بالإبدال ... شرعا بقيمة أو الأمثال # قوله: (بخلاف إكاف الدابة) ms2255 أي سرجها وولد الدابة، ولو ولدت عند المستعير ~~كثياب العبد فهو غير مضمون وإن تبعها ق ل. # قوله: (صيدا) أي حرميا أو لا بأن أخذه معه من بلده؛ لأنه بإحرامه زال ~~ملكه عنه. فتسمية هذا استعارة فيها نظر؛ لأنه لا مالك هنا، إلا أن يقال ~~إنها استعارة صورية. هذا إذا استعار الحلال من المحرم أما عكسه بأن استعار ~~المحرم من الحلال صيدا بريا وحشيا مأكولا فتلف في يده ضمن الجزاء لله تعالى ~~والقيمة للحلال، وعليه قول ابن الوردي: # PageV03P163 # في يد المستعير لم يضمنه. ومنها ما لو استعار الفقيه ~~كتابا موقوفا على المسلمين؛ لأنه من جملة الموقوف عليهم، أما ما تلف ~~بالاستعمال المأذون فيه فإنه لا يضمنه للإذن فيه. تتمة: لو قال من في يده ~~عين كدابة وأرض لمالكها. أعرتني ذلك، فقال له مالكها: بل أجرتك أو غصبتني. ~~ومضت مدة لمثلها أجرة صدق المالك كما لو أكل طعام غيره وقال كنت أبحته لي ~~وأنكر المالك، إذا لم تمض مدة لمثلها أجرة والعين باقية فيصدق من بيده ~~العين بيمينه في الأولى، ولا معنى لهذا الاختلاف في الثانية ولو ادعى ~~المالك الإعارة وذو اليد الغصب فلا معنى للنزاع فيما إذا كانت العين باقية ~~ولم تمض مدة لها أجرة، فإن مضت فذو اليد مقر بالأجرة لمنكرها؛ ولو اختلف ~~المعير والمستعير في رد العارية صدق المعير بيمينه؛ لأن الأصل عدم الرد، ~~ولو استعمل المستعير العارية جاهلا برجوع المعير لم تلزمه أجرة. فإن قيل: ~~الضمان لا فرق فيه بين الجهل وعدمه أجيب #   ### | [حاشية البجيرمي] # عندي سؤال حسن مستظرف ... فرع على أصلين قد تفرعا # قابض شيء برضا مالكه ... ويضمن القيمة والمثل معا # قوله: (لم يضمنه) ؛ لأن المحرم يلزمه إرساله وعلى المحرم الجزاء لله ~~تعالى؛ لأنه متعد بالإعارة. قوله: (فتلف في يد المستعير لم يضمنه) هذا مبني ~~على ضعيف وهو جواز العارية من بيت المال، والصحيح خلافه؛ لأن المستعير إن ~~كان من المستحقين فهذه ليست عارية؛ لأن ما يأخذه يملكه وإن لم يكن من ms2256 ~~المستحقين امتنعت العارية فقوله لمن له فيه حق فيه نظر؛ تأمل شيخنا. # قوله: (أما ما تلف بالاستعمال المأذون فيه) ولو بدعوى المستعير فيصدق عند ~~الاختلاف على المعتمد؛ لأن الأصل براءة ذمته كما قاله ح ل وز ي، أي ولعسر ~~إقامة البينة عليه. وأما لو أقاما بينتين قدمت بينة المالك؛ لأنها ناقلة ~~والأخرى مستصحبة كما ذكره البرماوي. وعبارة شرح م ر: ولو اختلف في حصول ~~التلف بالاستعمال المأذون فيه أو لا صدق المستعير بيمينه كما أفتى به ~~الوالد - رحمه الله تعالى -، لعسر إقامة البينة عليه؛ ولأن الأصل براءة ~~ذمته خلافا لما عزي للجلال البلقيني من تصديق المعير اه. # قوله: (لو قال من في يده عين إلخ) يحصل من هنا صور ثمانية؛ لأن مالك ~~العين إما أن يدعي الإجارة أو الغصب، وفي كل إما أن تمضي مدة لمثلها أجرة ~~أو لا، وفي كل إما أن تكون العين باقية أو تالفة وواضع اليد يدعي الإعادة. # قوله: (أو غصبتني) قال في المختار تقول غصبه منه وغصب عليه، وهو مشعر ~~بأنه إنما يقال غصبته مني لا غصبتني اه ع ش. # قوله: (صدق المالك) أي بيمينه إن تعينت العين فيحلف إنه ما أعاره وأنه ~~أجره أو غصبه وله أجرة المثل، أي فيجمع في يمينه إثباتا ونفيا بأن ينفي ~~الإعارة ويثبت دعواه، فإذا حلف أخذ العين في الصورتين ويأخذ الأجرة أيضا، ~~فإن تلفت العين والحالة هذه أخذ الأجرة في الصورتين، وأما القيمة فهو يدعي ~~أقصى القيم في الغصب وواضع اليد يدعي القيمة إذا تلفت بغير الاستعمال ~~المأذون فيه فقد اتفقا على القيمة فيأخذها ويترك الزائد إلى البيان. # قوله: (والعين باقية) فإن كانت تالفة في الأولى فهو مقر بالقيمة لمنكرها ~~فتترك في يده، شرح المنهج. قوله: (بيمينه في الأولى) انظر أي فائدة في ~~يمينه مع بقاء العين وعدم مدة لها أجرة وتمكن صاحبها من أخذها. # قوله: (ولا معنى إلخ) ؛ لأن العارية مضمونة أيضا والعين باقية فيأخذها ~~المالك ولا أجرة، فإن تلفت العين فهو يدعي أقصى القيم والمستعير يدعي ms2257 ~~القيمة فاتفقا على القيمة فيأخذها المالك ويترك الزائد إلى البيان. # قوله: (ولو ادعى المالك إلخ) هذا عكس ما تقدم. وحاصله أنه إن كانت العين ~~باقية ولم تمض مدة لها أجرة فيأخذ العين صاحبها، وإن تلفت فالمالك يدعي ~~القيمة والغاصب يدعي أقصى القيم فيأخذ المالك القيمة ويترك الزائد إلى ~~البيان، وأما إذا مضت مدة لها أجرة والعين باقية فيأخذ العين صاحبها ويترك ~~الأجرة في يد الغاصب إلى البيان، وإن تلفت العين فيأخذ المالك القيمة ويترك ~~الزائد عن القيمة إلى البيان. # قوله: (جاهلا برجوع # PageV03P164 # بأن ذلك عند عدم تسليط المالك وهنا بخلافه، والأصل ~~بقاء السلطنة وبأن المالك مقصر بترك الإعلام ### | فصل: في الغصب # وهو لغة أخذ الشيء ظلما وقيل أخذه ظلما جهارا وشرعا استيلاء على حق الغير ~~بلا حق. والأصل في تحريمه قبل الإجماع آيات كقوله تعالى: {ولا تأكلوا ~~أموالكم بينكم بالباطل} [البقرة: 188] أي لا يأكل بعضكم مال بعض بالباطل ~~وأخبار كخبر: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام» رواه الشيخان ودخل ~~في التعريف المذكور #   ### | [حاشية البجيرمي] # المعير) خرج بالرجوع جهله بالموت أو الجنون أو الإغماء فتلزمه الأجرة ~~لعدم التقصير من المالك حينئذ، وكذا لو أباح الطعام ثم رجع ثم أكله المباح ~~له جاهلا بالرجوع فإنه يغرم؛ لأن إباحة المنافع أضعف من إباحة الأعيان فضيق ~~في الأعيان ز ي. ومنه يؤخذ أنه لو أعاره شاة لدرها ونسلها أو أعاره شجرة ~~لأخذ ثمرها ثم رجع ولم يعلم فإنه يغرم بدل الدر والنسل، وكذا نقل عن ~~الزيادي. # قوله: (والأصل بقاء السلطنة) أي سلطنة المستعير. # [فصل في الغصب] # ذكره بعد العارية لمناسبته لها في الضمان في الجملة؛ ولأن كلا منهما فيه ~~وضع اليد على مال الغير وهو كبيرة، قيل: إن لم يبلغ نصابا أي ربع دينار، ~~وقيل: إن بلغه ولو حبة بر اه. واعتمد م ر الأول. # قوله: (جهارا) لإخراج السرقة. قوله: (استيلاء) أي في الواقع وإن لم ~~يقصده، فالمعنى الشرعي أعم من المعنى اللغوي من جهتين: أولاهما قوله ~~استيلاء يشمل المنافع ms2258 كإقامة من قعد بمسجد وإن لم يقعد في محله؛ لأنه ~~استيلاء حكما والثانية: قوله: " بلا حق " يشمل ما لو أخذ مال غيره يظنه ~~ماله والمعنى اللغوي مقيد بالأخذ ظلما فيكون أخص من المعنى الشرعي، على ~~خلاف الغالب من أن المعنى اللغوي أعم. # قوله: (على حق الغير) ولو منفعة كإقامة من قعد بمسجد أو سوق وإن لم يستول ~~على محله، أو غير مال ككلب نافع وزبل؛ شرح المنهج. وقوله: كإقامة من قعد ~~بمسجد أي فيصير أحق بمحله، فإن فارقه لعذر كإجابة داع وحدث ورعاف ليعود لم ~~يبطل اختصاصه وإن لم يترك متاعه، وإن فارقه لا لعذر أو له لا ليعود بطل ~~اختصاصه، والقعود لذكر أو تسبيح أو سماع قرآن حكمه كالجالس للصلاة، وإذا ~~اعتاد موضعا ليقرأ فيه قرآنا أو علما شرعيا أو يفتي فيه فإن فارقه تاركا ~~لحقه أو منتقلا لغيره بطل حقه وإلا فلا، ومثله جلوس الطلبة بين يدي المدرس ~~بشرط أن يستفيد،. اه. مناوي في أحكام المساجد. وليس من الاستيلاء ما لو منع ~~شخصا عن سقي زرعه أو شجره حتى تلف؛ لأنه لم يوجد منه فعل، بخلاف ما لو أتلف ~~دابة فيها لبن فمات ولدها فإنه يضمن الولد للفعل الذي وجد منه وهو إتلاف ~~غذائه. # قوله: (الغير) دخول الألف واللام على " الغير " قليل في اللغة كثير في ~~ألسنة الفقهاء، وقد عده الحريري لحنا اه دميري. # قوله: (بلا حق) خرج العارية والسوم ونحوهما؛ زاد بعضهم " جهارا " لإخراج ~~السرقة، ولا حاجة إليه لخروجها بقوله " استيلاء "؛ لأنه منبئ عن القهر ~~والغلبة شرح م ر. # قوله: {ولا تأكلوا أموالكم} [البقرة: 188] هو من باب الكلية، أي لا يأكل ~~واحد منكم مال غيره. وعبارة البيضاوي: قوله لا يأكل بعضكم مال بعض أي ~~بالوجه الذي لم يبحه الله له وبين منصوب على الظرف أو الحال من الأموال. # قوله: (بالباطل) أي بغير حق، أما إذا كان بحق فإنه يجوز كالظافر بجنس حقه ~~أو بغيره على ما فيه من التفصيل. قوله: (إن دماءكم) أي سفك دماء بعضكم وأكل ms2259 ~~أموال بعضكم والخوض في أعراض بعضكم، فهو على حذف مضاف في الكل. وعبارة ع ش: ~~أي إن دماء بعضكم إلخ حرام على غيركم، وترك الشارح ذلك اكتفاء بما قبله. # PageV03P165 # ما لو أخذ مال غيره يظنه ماله فإنه غصب وإن لم يكن ~~فيه إثم. وقول الرافعي: إن الثابت في هذه حكم الغصب لا حقيقته ممنوع وهو ~~ناظر إلى أن الغصب. يقتضي الإثم مطلقا وليس مرادا وإن كان غالبا، فلو ركب ~~دابة لغيره أو جلس على فراشه فغاصب، وإن لم ينقل ذلك ولم يقصد الاستيلاء. # (ومن غصب مالا) أو غيره (لأحد) ولو ذميا وكان باقيا #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (ودخل في التعريف المذكور) أي كما دخل فيه أيضا ما فيه الضمان ~~والإثم كالاستيلاء على المتمول عدوانا، وما فيه الإثم فقط كالاستيلاء على ~~الاختصاص عدوانا. # قوله: (ما لو أخذ مال غيره يظنه ماله إلخ) قال م ر: وقد أفاد الوالد أن ~~الذي يتحصل من كلام الأصحاب في تعريف الغصب أنه: حقيقة وإثما وضمانا ~~الاستيلاء على مال الغير عدوانا، وضمانا الاستيلاء على مال الغير بغير حق ~~وإثما الاستيلاء على حق الغير عدوانا. وحاصله أنه إما أن يكون الغصب فيه ~~الإثم والضمان كما إذا استولى على مال غيره عدوانا ومنه القبض بالبيع ~~الفاسد، أو الضمان دون الإثم كما إذا استولى على مال غيره يظن أنه ماله، أو ~~الإثم دون الضمان كما إذا استولى على الاختصاص غيره عالما به. ومثل ~~الاختصاص المال الذي لا يتمول كالحبة والحبتين من الحنطة ونحوها، ولو أخذ ~~مال غيره بالحياء كان له حكم الغصب فقد قال الغزالي: من طلب من غيره مالا ~~في الملإ فدفعه إليه لباعث الحياء فقط لم يملكه ولا يحل له التصرف فيه. # قوله: (مطلقا) أي في كل الصور. قوله: (وليس مرادا) أي الاقتضاء. وقوله: " ~~وإن كان " أي اقتضاؤه الإثم. وبعد ذلك هذا الصنيع من الشارح فيه مسامحة؛ ~~لأن الرافعي عرف الغصب باعتبار الإثم فقط فخروج هذه الصورة من تعريفه صحيح ~~والمصنف عرف بتعريف عام ms2260 شامل لها ولغيرها وشموله لها صحيح ولا يعترض بتعريف ~~على تعريف آخر. # قوله: (فلو ركب إلخ) مفرع على التعريف، والركوب ليس قيدا أي أو سحبها أو ~~ساقها أو زاول لها بشيء بشرط عدم الرضا من صاحبها. # قوله: (أو جلس على فراشه) أي ولم تدل قرينة الحال على إباحة الجلوس مطلقا ~~أو لناس مخصوصين منهم هذا الجالس كفرش مساطب البزازين لمريد الشراء منهم، ~~شرح م ر وحج. ومثل الجلوس ما لو تحامل برجله وإن تحامل معها على الرجل ~~الأخرى الخارجة عن الفراش، ومنه ما يقع كثيرا من المشي على ما يفرش في صحن ~~الجامع الأزهر من الفراوي والثياب ونحوهما. وينبغي أن محل الضمان ما لم تعم ~~الفراوي ونحوها المسجد بأن كان صغيرا أو كثرت، وإلا فلا ضمان ولا حرمة ~~لتعدي الواضع بذلك كما قاله ع ش على م ر. وانظر لو كان الفراش كبيرا هل ~~يضمن جميعه أو قدر ما استولى عليه؟ ولو تعدد الغاصب على فراش كبير فهل يضمن ~~كل منهم الجميع أو قدر ما عد مستوليا عليه فقط؟ الذي يظهر الثاني فيهما ~~برماوي. ولو جلس عليه آخر بعد قيام الأول فهو غاصب أيضا وهكذا والقرار على ~~الأخير ق ل. وعبارة ع ش على م ر: ولو جلس عليه ثم انتقل عنه ثم جلس آخر ~~عليه فكل منهما غاصب، ولا يزول الغصب عن الأول بانتقاله عنه؛ لأن الغاصب ~~إنما يبرأ بالرد للمالك أو لمن يقوم مقامه، فلو تلف فينبغي أن يقال: إن تلف ~~في يد الثاني فقرار الضمان عليه أو بعد انتقاله أيضا عنه فعلى كل الضمان، ~~لكن هل للكل أو النصف؟ فيه نظر، ويظهر الأول. ومعنى كون القرار على كل أن ~~كلا لو غرم لا يرجع على الآخر لا أن المالك يغرم كل القيمة، ولو نقل الدابة ~~ومالكها راكب عليها بأن أخذ برأسها وسيرها فيحتمل أن لا يكون غاصبا لها؛ ~~لأنه لا يعد مستوليا عليها مع استقلال مالكها بالركوب، بدليل أنهما لو ~~تنازعاها حكم أنها للراكب واختص به الضمان ms2261 إذا أتلفت شيئا سم. ولو غصب ~~حيوانا فتبعه ولده الذي من شأنه أن يتبعه أو هادي الغنم فتبعته الغنم لم ~~يضمن التابع في الأصح لانتفاء استيلائه عليه، وكذا لو غصب أم النحل فتبعها ~~النحل لا يضمنه إلا إن استولى عليه، ولو أوقد نارا في ملكه فطارت شرارة إلى ~~ملك غيره وأحرقت شيئا، فإن كان بحسب العادة فلا ضمان وإن كان على خلاف ذلك ~~ضمن ما أتلفه. اه. برماوي. ولو دخل على حداد يطرق الحديد فطارت شرارة أحرقت ~~ثوبه لم يضمن الحداد وإن دخل بإذنه. أقول: وكذا لا ضمان عليه لو طارت شرارة ~~من الدكان وأحرقت شيئا حيث أوقد الكور على العادة، وهذا بخلاف ما لو جلس ~~بالشارع، أو أوقد لا على العادة وتولد ذلك منه فإنه يضمن؛ لأن الارتفاق ~~بالشارع # PageV03P166 # (لزمه رده) على الفور عند التمكن وإن عظمت المؤنة في ~~رده، ولو كان غير متمول كحبة بر أو كلب يقتنى لقوله - صلى الله عليه وسلم ~~-: «على اليد ما أخذت حتى تؤديه» فلو لقي الغاصب المالك بمفازة والمغصوب ~~معه فإن استرده لم يكلف أجرة النقل، وإن امتنع فوضعه بين يديه برئ إن لم ~~يكن لنقله مؤنة، ولو أخذه المالك وشرط على الغاصب مؤنة النقل لم يجز؛ لأنه ~~ينقل ملك نفسه؛ ولو رد الغاصب الدابة لإصطبل المالك بريء إن علم المالك به ~~بمشاهدة أو إخبار ثقة ولا يبرأ قبل العلم، ولو غصب من المودع أو المستأجر ~~أو المرتهن برئ بالرد إلى كل من أخذ منه لا إلى الملتقط؛ لأنه غير مأذون له ~~من جهة المالك في المستعير والمستام وجهان، أوجههما أنه يبرأ؛ لأنهما مأذون ~~لهما من جهة المالك لكنهما ضامنان. # تنبيه: قضية كلام المصنف أنه لا يجب على الغاصب مع رد العين المغصوبة ~~بحالها شيء، ويستثنى مسألة يجب #   ### | [حاشية البجيرمي] # مشروط بسلامة العاقبة. اه. ع ش على م ر قوله: (وإن لم ينقل ذلك إلخ) وليس ~~من المنقول ما يضمن بلا نقل غير هذين، ومحله في منقول ليس ms2262 بيده فإن كان ~~بيده كوديعة أو غيرها فنفس إنكاره غصب لا يتوقف على نقل. وأفهم اشتراط ~~النقل أنه لو أخذ بيد قن ولم يسيره لم يضمنه. اه. م ر قال ع ش: وقياسه أنه ~~لو أخذ بزمام دابة أو برأسها ولم يسيرها لم يكن غاصبا. # قوله: (مالا) إنما قيد بذلك؛ لأن الأحكام الآتية إنما تأتي في المال، ~~والشارح زاد: " أو غيره " واعترض عليه بأن الأحكام كلها لا تجرى عليه. ~~ويجاب بأنه زاده بالنسبة لقوله لزمه رده فقط. # قوله: (لزمه رده) أي إن لم يمنع منه مانع فلو كان المغصوب خيطا فخاط به ~~جرح حيوان له حرمة ولو مأكولا وخيف من نزعه الضرر المبيح للتيمم غير الشين ~~الفاحش في غير الآدمي لم يلزمه رده؛ لأنه يجوز أخذ مال الغير قهرا لحفظ ~~الحيوان ابتداء، فأولى أن لا ينزع، فإن لم تكن له حرمة كالمرتد ولو بعد ~~الخياطة والزاني المحصن نزع ولزمه رده إن كان ينتفع به وإلا فهو مستهلك فلا ~~ينزع بل تجب قيمته كما لا ينزع من الآدمي بعد موته وإن لم يستهلك لحرمته. ~~اه. م د. # قوله: (فلو لقي الغاصب) تفريع على كلام المتن لشموله رده في، أي محل كان. ~~وقال بعضهم: المناسب " ولو " وقوله: " بمفازة " ليس بقيد بل المدار على غير ~~محل الغصب. قوله: (فإن استرده) أي طلب المالك رده. قوله: (برئ إن لم يكن ~~لنقله مؤنة) أي ولم يضع المالك يده عليه ولم يدفع له الغاصب مؤنة النقل ق ~~ل. وقوله: ولم يضع إلخ قيد في المنفي، كأنه قال: فإن كان لنقله مؤنة لم ~~يبرأ إن لم يضع المالك يده عليه إلخ. وقال أج: فإن كان لنقله مؤنة لم يبرأ ~~والمراد بمؤنة النقل ارتفاع الأسعار بسبب النقل بأن كان سعره في البلدة ~~التي ظفر به فيها أغلى من سعره في البلدة التي غصبه منها، هكذا نبه عليه ~~الزركشي ز ي؛ لكن الذي يظهر في هذا المقام أن المراد هنا بالمؤنة المضافة ~~إلى النقل الأجرة، بل الصواب أن المراد ms2263 ما يشملهما؛ ولهذا أفتى الشهاب ~~الرملي في رجل أودع آخر في درب الحجاز فولا ودقيقا فتصرف فيه بغير إذن ~~مالكه بأنه يطالبه بقيمته في محل الإتلاف ولا يجبر على قبول المثل. اه. ~~مرحومي. قوله: (ولو أخذه المالك وشرط إلخ) هو مرتبط بقوله فإن استرده ~~المالك، فكأنه قال: فإن استرده من غير شرط أجرة على الغاصب ولا إجبار على ~~التزامها كلف الغاصب حينئذ رده. # قوله: (لم يجز) أي بطريق الإجبار أما بالرضا فلا مانع منه فليراجع، ولعل ~~عبارة الشارح " لم يجبر " فحرفها الناسخ. # قوله: (لأنه ينقل ملك نفسه) أي؛ لأن المالك يجب عليه نقل ملكه. # قوله: (إن علم المالك به) أي بالرد. # قوله: (إلى كل من أخذ منه) كما لو رده على المالك. قوله (لا إلى الملتقط) ~~ويبرأ الغاصب منه بالرد إلى الحاكم. اه. م د. # قوله: (لأنه غير مأذون له) قد يؤخذ منه إنه لو تملكها بعد مدة التعريف ~~الشرعية كفاه الرد عليه. اه. م د. # قوله: (من جهة الملك) بل من الشارع. قوله: (أنه يبرأ) أي بالرد إليهما. ~~قوله: (لكنهما ضامنان) الأولى أن يقول وإن كانا ضامنين. # قوله: (قضية كلام المصنف) أي حيث اقتصر على الرد ولم يقل ورد معه غيره، ~~قال الأجهوري: مقتضى هذه # PageV03P167 # فيها مع الرد القيمة، وهي ما لو غصب أمة فحملت بحر في ~~يده ثم ردها لمالكها فإنه يجب عليه قيمتها للحيلولة؛ لأن الحامل بحر لا ~~تباع ذكره المحب الطبري. قال: وعلى الغاصب التعزير لحق الله تعالى ~~واستيفاؤه للإمام، ولا يسقط بإبراء المالك. ويستثنى من وجوب الرد على الفور ~~مسألتان: الأولى ما لو غصب لوحا وأدرجه في سفينة وكانت في لجة، وخيف من ~~نزعه هلاك محترم في السفينة ولو للغاصب على الأصح فلا ينزع في هذه الحالة. ~~الثانية: تأخيره للإشهاد وإن طالبه المالك. فإن قيل: هذا مشكل لاستمرار ~~الغصب. أجيب بأنه زمن يسير اغتفر للضرورة؛ لأن المالك قد ينكره وهو لا يقبل ~~قوله في الرد. (و) لزمه مع رده (أرش نقصه) أي نقص عينه ms2264 كقطع يده أو صفته ~~كنسيان صنعة لا #   ### | [حاشية البجيرمي] # القضية أنها ما دامت باقية لا يجب رد شيء معها إن نقص وصفها أو مضت مدة ~~لمثلها أجرة، وهو نص في مخالفة ما يأتي من كلامه مع كلام المصنف حيث قال: ~~ولزمه مع رده أرش نقصه. قال شيخنا: ولا مخالفة لإمكان الجمع بحمل ما هنا ~~على ما إذا بقيت العين عارية عن النقص ولم تمض مدة في يد الغاصب لها أجرة، ~~وما هناك على ما إذا حدث نقص فيه أو مضت مدة لمثلها أجرة فلا اعتراض على ~~الشارح حينئذ. # قوله: (ما لو غصب أمة إلخ) والحال أنها لم يحدث فيها نقص ولم تمض مدة لها ~~أجرة. # قوله: (فحملت بحر) أي بشبهة من الغاصب أو غيره ويلزمه مهر لها والولد حر ~~نسيب وعلى الواطئ قيمته لمالكها. أما لو كان الولد من زنا فلا يجب شيء من ~~ذلك والولد حينئذ رقيق، اه قوله: (ثم ردها) أي وهي حامل. # قوله: (للحيلولة) ويملكها المغصوب منه ملك قرض فيتصرف فيها ثم يردها بعد ~~ولادة الجارية كما في سم، فإن وضعته استرجعت القيمة وإن ماتت بالولادة ~~استقرت القيمة له م د. # قوله: (وعلى الغاصب التعزير لحق الله تعالى) أي في جميع صور الغصب؛ لأن ~~كل معصية لا حد فيها ولا كفارة فيها التعزير وإن كان ظاهر كلام الشارح أنه ~~خاص بهذه الصورة كما قرره شيخنا العشماوي، فهذا مرتبط بمسألة المتن. # قوله: (الأولى ما لو غصب إلخ) اعترضه شيخنا بأنه لم يتمكن في هذه من رده، ~~وقد شرط الفور بالتمكن اه. ويجاب بأن الاستثناء راجع لقوله لزمه رده على ~~الفور بدون ما قيد به الشارح من قوله: " عند التمكن " وإلى هذا يشير قول ~~الشارح ويستثنى من وجوب الرد على الفور. # قوله: (ولو للغاصب) أي ولو كان المحترم للغاصب وفيه رد على صاحب البهجة ~~كما قرره شيخنا ع ش. # قوله: (لاستمرار الغصب) أي والخروج من الغصب واجب فورا. # قوله: (زمن يسير) أي شأنه ذلك، حتى لو ms2265 طال كان له التأخير، أو هو ليس ~~بقيد. # قوله: (أرش نقصه) فلو غصب فردتي خف قيمتهما عشرة فتلفت إحداهما فصارت ~~قيمة الباقية درهمين لزمه ثمانية، ومثلهما مصراعا الباب أي الضرفتان. وقد ~~ألغز فيهما بعضهم بقوله: # خليلان ممنوعان من كل لذة ... يبيتان طول الليل يعتنقان # هما يحفظان الأهل من كل آفة ... وعند طلوع الشمس يفترقان # ولو مشى شخص على فردة نعل غيره فجذبها صاحب النعل فانقطعت، فتقوم النعل ~~سليمة هي ورفيقتها ثم يقومان مع العيب وما نقص يقسم على الماشي وصاحب ~~النعل، فما يخص صاحب النعل سقط؛ لأن فعله في حق نفسه هدر وما يخص الآخر ~~مضمون عليه ع ش على م ر. ولو أخذ شيئا لغيره من غاصب أو سبع حسبة ليرده على ~~مالكه فتلف في يده قبل إمكان رده لم يضمن إن كان المأخوذ منه غير أهل ~~للضمان كحربي وقن للمالك، وإلا ضمن وإن كان معرضا للتلف خلافا للسبكي؛ شرح ~~م ر. قال ع ش: بقي ما يقع كثيرا أن بعض الدواب يفر من صاحبه ثم إن شخصا ~~يحوزه على نية عوده لمالكه فيتلف حينئذ، هل يضمن أو لا؟ فيه نظر، والأقرب ~~الثاني للعلم برضا صاحبه بذلك، إذا المالك لا يرضى بضياع ماله ويصدق في أنه ~~نوى رده على مالكه؛ لأن النية لا تعرف إلا منه والأصل عدم الضمان اه. ~~وقوله: " وإن كان معرضا للتلف " قضيته أنه لو وجد متاعا مع سارق أو منتهب ~~وعلم أنه إذا لم يأخذه منه ضاع على صاحبه لعدم معرفته الآخذ فأخذه منه ~~ليرده على صاحبه ولو بصورة شراء أنه يضمنه حتى لو تلف في يده بلا تقصير غرم ~~بدله لصاحبه ولا # PageV03P168 # نقص قيمته (و) لزمه مع الرد والأرش (أجرة مثله) لمدة ~~إقامته في يده ولو لم يستوف المنفعة، ولو تفاوتت الأجرة في المدة ضمن في كل ~~بعض من أبعاض المدة أجرة مثله فيه، وإذا وجبت أجرته فدخله نقص فإن كان بسبب ~~الاستعمال كلبس الثوب وجب مع الأجرة أرشه على الأصح، وإن كان ms2266 بسبب غير ~~الاستعمال كأن غصب عبدا فنقصت قيمته بآفة سماوية كسقوط عضو بمرض وجب مع ~~الأجرة الأرش أيضا ثم الأجرة حينئذ لما قبل حدوث النقص أجرة مثله سليما ~~ولما بعده أجرة مثله معيبا، وإطلاق المصنف شامل لذلك كله # (فإن تلف) المغصوب المتمول عند الغاصب بآفة أو إتلاف كله أو بعضه (ضمنه) ~~الغاصب بالإجماع، أما غير المتمول كحبة بر وكلب يقتنى وزبل وحشرات ونحو ذلك ~~فلا يضمنه، ولو كان مستحق الزبل قد غرم على نقله أجرة لم يوجبها على ~~الغاصب. ويستثنى من ضمان المتمول إذا تلف مسائل: منها ما لو غصب الحربي مال ~~مسلم أو ذمي ثم أسلم أو عقدت له ذمة بعد التلف فإنه لا ضمان، ولو كان باقيا ~~وجب رده. ومنها: ما لو غصب عبدا وجب قتله لحق الله تعالى بردة أو نحوها ~~فقتله فلا ضمان على الأصح ومنها: ما لو قتل المغصوب في يد الغاصب واقتص ~~المالك من القاتل فإنه لا شيء على الغاصب؛ لأن المالك أخذ بدله قاله في ~~البحر. تنبيه: قول المصنف " تلف " لا يتناول ما إذا أتلفه هو أو أجنبي لكنه ~~مأخوذ من باب أولى، ولذا قلت أو إتلاف لكنه لو أتلفه المالك في يد الغاصب ~~أو أتلفه من لا يعقل أو من يرى طاعة الأمر بأمر المالك برئ من الضمان، نعم ~~لو #   ### | [حاشية البجيرمي] # رجوع له بما غرمه في استخلاصه على مالكه لعدم إذنه له في ذلك، وقد يتوقف ~~فيه حيث غلب على الظن معرفة مالكه لو بقي بيد السارق فإن ما ذكر طريق لحفظ ~~مال الموكل وهو لا يرضى بضياعه اه. فرع: من ضل نعله في مسجد ووجد غيره لم ~~يجز له لبسه وإن كان لمن أخذ نعله، وله في هذه الحالة بيعه وأخذ قدر قيمة ~~نعله من ثمنه إن علم أنه لمن أخذ نعله وإلا فهو لقطة. فرع: من أخذ إنسانا ~~ظنه عبدا حسبة فقال: أنا حر، وهو عبد فتركه فأبق ضمنه. اه. ع ش على م ر. ~~قوله: ms2267 (لا نقص قيمته) أي لنحو رخص سعر أو كساد ق ل. # قوله: (على الأصح) ومقابل الأصح أنه يضمن أكثر الأمرين من أرش نقصه وأجرة ~~مثله. # قوله: (وإن كان بسبب غير الاستعمال) فصلها عما قبلها وإن كان حكمهما ~~واحدا، لوجود الخلاف في الأولى. قوله: (بآفة سماوية) خرج ما لو نقصت القيمة ~~حينئذ بسبب رخص سعر فلا ضمان، أج. # قوله: (وجب مع الأجرة) أي من غير خلاف، قد يقال: الأولى أن تكون الأولى ~~ليس فيها خلاف ويكون الخلاف في الثانية. # قوله: (ثم الأجرة حينئذ) راجع للمسألتين وقوله حينئذ أي حين لزمه أجرة ~~المثل، وهذا الحكم في كل مغصوب نقص ولا يختص نقصه بالآفة كما أطلقه في شرح ~~المنهج. # قوله: (وإطلاق المصنف) أي قوله: وأجرة مثله. # قوله: (كله أو بعضه) بدل أو عطف بيان على المغصوب والمبدل منه في نية ~~الطرح، فكأنه قال: فإن تلف كل المغصوب أو بعضه. قوله: (منها) إشارة إلى عدم ~~الحصر في هذه الثلاثة التي ذكرها، فمنها ما أفتى به السيوطي أن من قطع يد ~~عبده فغصب ثم مات سراية لا ضمان عليه لاستناده لسبب متقدم. اه. م د. # قوله: (فإنه لا ضمان) لعدم التزامه للأحكام حال حرابته. قوله: (أو نحوها) ~~كترك الصلاة بعد أمر الإمام. # قوله: (فقتله) وإن لم يقصد استيفاء حق الله وإن كان فيه افتيات على ~~الإمام، بخلاف ما لو مات فإنه يضمنه. # قوله: (قاله في البحر) معتمد كما في شرح الروض، فما قاله ق ل فيه نظر. ~~قوله: (هو) أي الغاصب. # قوله: (أو أجنبي) أي إذا لم يقتص مالك المغصوب، فإن اقتص المالك فلا ضمان ~~على الغاصب كما ذكره قبل اه أج. قوله: (ولذا قلت أو إتلاف) لكن صنيع الشارح ~~فيما سبق يقتضي شموله. # قوله: (لكنه لو أتلفه المالك إلخ) هذا الاستدراك ليس بظاهر؛ لأن الكلام ~~في إتلاف الغاصب أو أجنبي، فكان الأولى أن يقول ولو أتلفه المالك. وهذا، ~~أعني # PageV03P169 # صال المغصوب على المالك فقتله دفعا لصياله لم يبرأ ~~الغاصب سواء أعلم أنه عبده ms2268 أم لا؛ لأن الإتلاف بهذه الجهة كتلف العبد نفسه، ~~وخرج بقولنا عند الغاصب ما لو تلف بعد الرد فإنه لا ضمان، واستثنى من ذلك ~~ما لو رده على المالك بإجارة أو رهن أو وديعة ولم يعلم المالك فتلف عند ~~المالك، فإن ضمانه على الغاصب، وما لو قتل بعد رجوعه إلى المالك بردة أو ~~جناية في يد الغاصب فإنه يضمنه. ويضمن مغصوب تلف (بمثله إن كان له مثل) ~~موجود، والمثلي ما حصره كيل أو وزن وجاز السلم فيه كماء ولو أغلى وتراب ~~ونحاس ومسك وقطن وإن لم ينزع حبه ودقيق ونخالة كما قاله ابن الصلاح، وإنما ~~ضمن بمثله لآية: {فمن اعتدى عليكم} [البقرة: 194] ؛ ولأنه أقرب إلى التالف ~~وما عدا ذلك متقوم، وسيأتي كالمذروع والمعدود وما لا يجوز السلم فيه كمعجون ~~وغالية ومعيب، وأورد على التعريف البر المختلط بالشعير فإنه لا يجوز السلم ~~فيه مع أن الواجب #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: لكنه إلخ، شروع في ثلاث مسائل لا ضمان فيها أيضا تضم للثلاثة ~~المتقدمة تكون ستة، ولو قدمها على التنبيه لكان أولى، وتعبيره ب " لكن " ~~فيه مسامحة لما علمت. # قوله: (برئ من الضمان) أي من قرار الضمان وإن كان يطلب، وقرار الضمان على ~~المجنون وعلى الآمر. # قوله: (بأمر المالك) راجع للمسألتين. # قوله: (فقتله) أي المالك. قوله: (كتلف العبد إلخ) مضاف لفاعله، ونفسه ~~مفعول به أج؛ لكن كان المناسب حينئذ التعبير بالإتلاف؛ لأنه مصدر متعد لا ~~التلف؛ لأنه لازم، فالأحسن جره توكيدا للعبد. والمراد بقوله: كتلف العبد ~~نفسه " أي كتلف العبد بنفسه من غير فعل فاعل كتلفه بآفة سماوية. # قوله: (فإنه لا ضمان) أي؛ لأن الغصب انتهى بالرد، وهذا معلوم وأتى به ~~توطئة لما بعد. # قوله: (واستثني من ذلك) أي من نفي الضمان بعد الرد. قوله: (ولم يعلم) أي ~~بكونه ملكه وتسمية ما ذكر إجازة ورهنا وديعة بحسب الظاهر فقط. وإنما قال: ~~ولم يعلم ليتأتى رهنه له أو إجارته له. # قوله: (فإن ضمانه على الغاصب) لبقاء يده عليه حكما. # قوله: (أو ms2269 جناية في يد الغاصب) فإنه يضمنه، وكذا لو سرق في يده فقطعت يده ~~في السرقة فإنها مضمونة على الغاصب. قوله: (ويضمن مغصوب إلخ) جعل كلام ~~المتن متعلقا بذلك المحذوف مع أنه في المتن متعلق بضمنه، فلو أبقاه من غير ~~تقدير كان أولى؛ إلا أن يقال هو حل معنى. # وقال بعضهم: قدره لطول الفصل وإلا فهو متعلق بضمنه في كلام المصنف. # قوله: (موجود) أي ما بقيت له قيمة كما سيذكر محترزهما. وأشار بذلك إلى ~~شرط، وسيأتي في الشرح الإشارة إلى شرطين فلا تغفل. والحاصل أن الشروط خمسة: ~~أن يكون المثل موجودا، وأن يكون له قيمة، وأن لا يصير المثلي متقوما، وأن ~~لا يتراضيا على دفع القيمة، وأن يقع التقويم في مكان التلف فإن وقع بغيره ~~ففيه تفصيل، فإن كان له مؤنة أي أجرة ومثلها ارتفاع الأسعار لم يضمن بالمثل ~~وإلا ضمن بالمثل. # قوله: (ما حصره كيل أو وزن) بمعنى أنه لو قدر شرعا قدر بكيل أو وزن، وليس ~~المراد ما أمكن فيه ذلك، فإن كل مال يمكن وزنه وإن لم يعتد كيله. ويعرف ~~بهذا أن الماء والتراب مثليان؛ لأنهما لو قدرا كان تقديرهما بكيل أو وزن. ~~اه. حج مرحومي. # قوله: (كماء) أي سواء كان ملحا أو عذبا أغلى أو لا على المعتمد فقوله: " ~~ولو أغلى " للرد على من قال: إذا أغلى يكون متقوما قوله: (ونحاس) بضم أوله ~~أشهر من كسره م ر قوله: (ودقيق) في صحة السلم فيه نظر لاختلافه بالنعومة ~~والخشونة فهو غير منضبط، تأمل وحرر. قوله: (أقرب إلى التالف) أي من غرم ~~القيمة. قوله: (وما عدا ذلك) أي ما حصره كيل إلخ. وقوله: " متقوم " بكسر ~~الواو، وقيل بفتحها كما قاله حج. # قوله: (وما لا يجوز) معطوف على قوله: " كالمذروع ". # قوله: (ومعيب) ؛ لأن العيب لا ينضبط. # قوله: (وأورد على التعريف إلخ) المورد هو الإسنوي. # PageV03P170 # فيه المثل؛ لأنه أقرب إلى التالف، فيخرج القدر المحقق ~~منهما. وأجيب بأن إيجاب رد مثله لا يستلزم كونه مثليا كما في إيجاب رد مثل ~~المتقوم ms2270 في القرض، وبأن امتناع السلم في جملته لا يوجب امتناعه في جزأيه ~~الباقيين بحالهما، ورد المثل إنما هو بالنظر إليهما والسلم فيهما جائز، ~~ويضمن المثلي بمثله في أي مكان حل به، وإنما يضمن المثلي بمثله إذا بقي له ~~قيمة فلو أتلف ماء بمفازة مثلا ثم اجتمعا عند نهر وجبت قيمته بالمفازة، ولو ~~صار المثلي متقوما أو مثليا، أو المتقوم مثليا كجعل الدقيق خبزا أو السمسم ~~شيرجا، أو الشاة لحما ثم تلف ضمنه بمثله إلا أن يكون الآخر أكثر قيمة فيضمن ~~به في الثاني وبقيمته في الآخرين، والمالك في الثاني مخير بين المثلين. أما ~~لو صار المتقوم متقوما كإناء نحاس صيغ منه حلي فيجب فيه أقصى القيم كما ~~يؤخذ مما مر. وخرج بقيد الوجود ما إذا فقد المثل حسا أو شرعا كأن لم يوجد ~~بمكان الغصب ولا حواليه، أو وجد بأكثر من ثمن مثله فيضمن بأقصى قيم المكان ~~الذي حل به المثلي من #   ### | [حاشية البجيرمي] # وحاصل الإيراد أنه قال لنا مثلي يضمن بمثله مع أن تعريف المثلي غير شامل ~~له فيكون غير جامع، وحينئذ يكون الإيراد على منطوقه لا على مفهومه كما فهم ~~المحشي. اه. شيخنا عشماوي. # قوله: (فيخرج القدر المحقق) ويتصور ذلك بإخراج أكثر من الواجب، فإذا كان ~~الواجب إردبا مثلا وبعضه بر وبعضه شعير وشك هل البر نصف أو ثلث فيخرج من ~~البر نصفا ومن الشعير ثلثين. اه. مرحومي. وقال بعضهم: معناه أننا إن تحققنا ~~قدر كل منهما أخرجناه وإلا عدلنا إلى القيمة. # قوله: (وأجيب إلخ) حاصل الجواب الأول منع كونه مثليا بل هو متقوم، وإن ~~وجب رد مثله فهو جواب بالمنع. والثاني: يرجع إلى أنه مثلي بالنظر إلى ~~جزأيه، أي بأنه لو ميز كل واحد منهما على حدته لجاز السلم فيه، وامتناع ~~السلم فيه لعارض الاختلاط؛ وهذا أولى مما صنعه المحشي. # قوله: (لا يستلزم كونه مثليا) أي فهو متقوم، ورد المثلي فيه لا ينافي ذلك ~~اه. قوله: (وبأن إلخ) جواب بالتسليم والأول بالمنع اه. # قوله: ms2271 (في جزأيه الباقيين) أخرج المعاجين المركبة لاستهلاك أجزائها، ~~شوبري. # قوله: (ويضمن المثلي بمثله في أي مكان حل) أي المثلي أي في أي مكان نقل ~~الغاصب المغصوب المثلي إليه فيطالب به في ذلك، يعني أن الغاصب إذا نقل ~~المغصوب من كذا إلى كذا ثم تلف ثم ظفر به المالك، فله مطالبته بمثله في أي ~~مكان حل به المثل ولو طريق ذلك المحل. # قوله: (وإنما يضمن) شروع في قيد آخر غير الذي ذكره أولا. # قوله: (إذا بقي له قيمة) ولو تافهة ح ل. وعبارة شرح م ر: فيضمن المثلي ~~بمثله ما لم يتراضيا على قيمته؛ لأنه أقرب إلى حقه، فإن خرج المثلي عن ~~القيمة كما لو أتلف ماء بمفازة ثم اجتمعا بمحل لا قيمة فيه للماء أصلا لزمه ~~قيمته بمحل الإتلاف، بخلاف ما إذا بقيت له قيمة ولو تافهة؛ لأن الأصل المثل ~~فلا يعدل عنه إلا حيث زالت ماليته من أصلها وإلا فلا كما لا نظر عند رد ~~العين إلى تفاوت الأسعار، ومحله كما يعلم مما يأتي في قوله: " ولو ظفر ~~بالغاصب في غير بلد التلف إلخ " فيما لا مؤنة لنقله وإلا غرمه قيمته بمحل ~~التلف كما لو نقل المالك برا من مصر إلى مكة، ثم غصبه آخر هناك، ثم طالب ~~مالكه بمصر، فتلزمه قيمته بمكة كما أفتى به الوالد - رحمه الله - والمراد ~~بمؤنة النقل الأجرة ومثلها ارتفاع الأسعار. # قوله: (ولو صار المثلي متقوما) حاصله أن الصور أربعة؛ لأنه إما أن يصير ~~المثلي متقوما أو مثليا أو يصير المتقوم مثليا أو متقوما آخر، والصورة ~~الرابعة تأتي في قوله: أما لو صار إلخ. # قوله: (كجعل الدقيق) لف ونشر مرتب. # قوله: (شيرجا) بفتح الشين هو دهن السمسم، ولا يجوز كسرها كما في المصباح. # قوله: (ضمنه بمثله) فيضمن الدقيق في المثال الأول والسمسم أو الشيرج في ~~الثاني واللحم في الثالث، فالمراد بالمثل بالنسبة للثاني جنس المثل الصادق ~~بكل واحد منهما كما في شرح الروض وع ش كما يصرح به قوله بعد، والمالك في ~~الثاني مخير ms2272 بين المثلين فكان الأولى أن يقدم هذا على الاستثناء كما صنع في ~~شرح الروض شيخنا. # قوله: (إلا أن يكون الآخر) أي أحد المثلين في المثلي والقيمة في الآخر، ~~شوبري. # قوله: (فيضمن به) أي الأكثر. # قوله: (وبقيمته في الآخرين) هما الأول والثالث. # قوله: (والمالك في الثاني مخير) أي إن استويا في القيمة فلا ينافي ما ~~قبله ع ش وشوبري. قوله: (فيجب فيه أقصى القيم) المعتمد أن الصنعة متقومة ~~وذات الإناء مثلية، فيضمن الوزن بمثله والصنعة بنقد البلد ز ي. # PageV03P171 # حين غصب إلى حين فقد المثلي؛ لأن وجود المثل كبقاء ~~العين في وجوب تسليمه فيلزمه ذلك كما في المتقوم، ولا نظر إلى ما بعد الفقد ~~كما لا نظر إلى ما بعد تلف المتقوم. وصورة المسألة إذا لم يكن المثل مفقودا ~~عند التلف كما صوره المحرر وإلا ضمن الأكثر من الغصب إلى التلف (أو) يضمن ~~المغصوب (بقيمته إن لم يكن له مثل) بأن كان متقوما فيلزمه قيمته إن تلف ~~بإتلاف. أو بدونه حيوانا كان أو غيره ولو مكاتبا ومستولدة (أكثر ما كانت من ~~يوم) أي حين (الغصب إلى يوم) أي حين (التلف) وإن زاد على دية الحر لتوجه ~~الرد عليه حال الزيادة فيضمن الزائد، والعبرة في ذلك بنقد مكان التلف إن لم ~~ينقله وإلا فيتجه كما في الكفاية اعتبار نقد أكثر الأمكنة، وتضمن أبعاضه ~~بما نقض من الأقصى إلا إن أتلفت بأن أتلفها الغاصب أو غيره من رقيق، ولها ~~أرش مقدر من حر كيد ورجل فيضمن بأكثر الأمرين #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (وخرج بقيد الوجود) أي في قوله: إن كان له مثل موجود. # قوله: (ولا حواليه) أي إلى مسافة القصر ق ل وحواليه ملحق بالمثنى والمراد ~~به التكثير كسعديه ودواليه. # قوله: (فيضمن) أي المثل المفقود لا المغصوب؛ لأن المغصوب بعد تلفه لا ~~تعتبر الزيادة الحاصلة فيه بعد التلف شرح م ر بأقصى قيم المكان، وإذا غرم ~~القيمة ثم وجد المثل فلا تراد وللمالك أن ينتظر وجود المثل ولا يأخذ القيمة ms2273 ~~كما في الروضة عن البيان سم. # قوله: (إلى حين فقد المثلي) صوابه كما في بعض النسخ: إلى حين فقد المثل ~~بلا ياء النسبة وفي فتاوى ابن حجر: الحاصل في هذه المسألة أن من غصب عينا ~~مثلية وأتلفها يلزمه مثلها، فإن فقده أو وجده بزيادة على ثمن مثله لزمه ~~أقصى قيمه من وقت الغصب إلى وقت فقد المثل، فلو كان وقت الغصب يساوي مائة ~~ووقت الفقد يساوي مائتين وفيما بين الوقتين يساوي ألفا لزمه الألف، وقس على ~~ذلك. وأما المتقوم فيضمن بأقصى قيمه من الغصب إلى التلف اه م د. وعبارة ~~المنهاج مع شرحه للرملي: والأصح فيما لو كان المثل موجودا عند التلف فلم ~~يسلمه حتى فقده كما صرح به أصله أن المعتبر أقصى قيمه أي المثل كما صححه ~~السبكي، وهو ظاهر كلام الأصحاب، وجزم به في التنبيه، وجرى عليه بعضهم، ~~خلافا لبعض المتأخرين أي وهو ابن حجر القائل بأن المراد أقصى قيم المغصوب؛ ~~لأن المغصوب بعد تلفه لا يعتبر فيه الزيادة الحاصلة فيه بعد التلف من وقت ~~الغصب إلى تعذر المثل؛ لأن وجود المثل إلى إلخ اه. # قوله: (فيلزمه ذلك) أي التسليم. # قوله: (كما في المتقوم) فإنه متى وجد فالواجب رده والقيمة إنما تكون عند ~~الفقد. اه. ع ن. # قوله: (وصورة المسألة) أي مسألة ضمانه بأقصى قيم المكان الذي حل به ~~المثلي من حين الغصب إلى فقد المثلي إذا لم يكن المثل مفقودا عند التلف، ~~فإن كان مفقودا عنده انتهى الأقصى إلى وقت التلف لا إلى وقت الفقد فقط م د. # قوله: (كما صوره المحرر) أي صاحبه وهو الرافعي. # قوله: (وإلا) أي بأن كان المثل مفقودا عند التلف. وقوله: " بالأكثر " أي ~~بأكثر القيم. # قوله: (ولو مكاتبا ومستولدة) إنما أخذهما غاية إشارة إلى أن تعلق العتق ~~بهما لا يمنع من كونهما مضمونين ع ش. قوله: (أكثر ما) أي قيمة، وهو منصوب ~~على الحال من " قيمة " أي حال كون القيمة أكثر القيم. وقوله: " كانت " أي ~~وجدت فكان تامة. قوله: (أي حين) أشار ms2274 بهذا إلى أن المراد باليوم مطلق الزمن ~~فيشمل الليل؛ لأن المعتبر زمن الغصب والتلف لا يومهما. # قوله: (وإن زاد) أي الأكثر على دية الحر فيما لو كان المغصوب رقيقا. # قوله: (نقد أكثر الأمكنة) أي أكثرها قيمة كما عبر به غيره، والمراد ~~الأمكنة التي حل بها المغصوب، أي يعتبر أقصى قيم المكان ثم نقد ذلك المكان ~~ع ن؛ مثلا إذا تلف المغصوب بعد أن نقله من مكان إلى مكان فإننا نعتبر أكثر ~~قيم مكان من الأمكنة المنقول لها المغصوب، وإذا اعتبرنا الأكثر فيه اعتبرنا ~~نقده. # قوله: (بما نقص) أي إن تلفت بآفة. وأفهم أنه لو لم تنقص قيمته بذلك كأن ~~سقط ذكره وأنثياه كما هو الغالب من عدم نقص بذلك لم يلزمه شيء قطعا، وهو ~~كذلك خطيب على المنهاج وم ر. # قوله: (إلا إن أتلفت) خرج ما إذا تلفت بآفة سماوية فإنها تضمن بما نقص من ~~الأقصى فتكون داخلة في حكم المستثنى منه؛ لأن الساقط من غير جناية لا يتعلق ~~به قصاص ولا كفارة ولا ضرب على العاقلة فأشبه الأموال اه شرح م ر # PageV03P172 # مما نقص ونصف قيمته لاجتماع الشبهين، فلو نقص بقطعها ~~ثلثا قيمته لزماه النصف بالقطع والسدس بالغصب. نعم إن قطعها المالك ضمن ~~الغاصب الزائد على النصف فقط، وزوائد المغصوب المتصلة كالسمن والمنفصلة ~~كالولد مضمونة على الغاصب كالأصل وإن لم يطلبها المالك بالرد. ويضمن متقوم ~~أتلف بلا غصب بقيمته وقت تلف؛ لأنه بعده معدوم، وضمان الزائد في المغصوب ~~إنما كان بالغصب ولم يوجد هنا. ولو أتلف عبدا مغنيا لزمه تمام قيمته أو أمة ~~مغنية لم يلزمه ما زاد على قيمتها بسبب الغناء على النص المختار في الروضة؛ ~~لأن استماعه منها محرم عند خوف الفتنة؛ وقضيته أن العبد الأمرد الحسن كذلك ~~فإن تلف بسراية جناية ضمن بالأقصى من الجناية إلى التلف؛ لأنا إذا اعتبرنا ~~الأقصى في الغصب ففي نفس الإتلاف أولى. تتمة: لو وقع فصيل في بيت أو دينار ~~في محبرة، ولم يخرج الأول إلا بهدم البيت والثاني إلا ms2275 بكسر المحبرة فإن #   ### | [حاشية البجيرمي] # ملخصا. وخرج أيضا إذا تلفت من غير رقيق وما إذا تلفت من رقيق وليس لها ~~أرش مقدر من حر، فهي تضمن بما نقص، كذا قرره شيخنا العشماوي. والحاصل أن ~~أبعاضه إن تلفت أو أتلفت وكان غير رقيق أو تلفت وكان رقيقا أو أتلفت من ~~رقيق ولم يكن لها مقدر من حر، ففي ذلك كله تضمن الأبعاض بما نقص من الأقصى ~~فقط، وأما الصورة الباقية أشار لها الشارح بقوله: " إلا إن تلفت " وقيدها ~~بقيود ثلاثة وهي قوله: " أتلفت " وقوله: " من رقيق " وقوله: " ولها أرش ~~مقدر من حر " فإن انتفى واحد من ذلك ضمن بما نقص من الأقصى فقط. # قوله: (مما نقص إلخ) بيان للأمرين والتعبير بنصف القيمة نظرا للتمثيل ~~باليد والرجل، أي بأحدهما. وعبارة شرح المنهج: فتضمن بأكثر الأمرين مما نقص ~~والمقدر، ففي يده أكثر الأمرين بما نقص ونصف قيمته اه. فلعل في عبارة ~~الشارح سقطا تأمل. # قوله: (لاجتماع الشبهين) أي شبه الآدمي من حيث إنه حيوان ناطق وشبه ~~الدابة مثلا من حيث جريان التصرف فيه، شوبري. # قوله: (نعم إن قطعها المالك) أي أو أجنبي فيضمن الأجنبي النصف والغاصب ما ~~زاد عليه ع ش. # قوله: (كالسمن) وإن طرأ سمن آخر كأن غصب دابة سمينة فهزلت ثم سمنت ردها ~~وأرش السمن الأول الذي زال عنده اه. ويجبر نسيان صنعة تذكرها لا تعلم أخرى، ~~شرح المنهج. قوله: (وإن لم يطلبها المالك) أي وإن لم يطلب ردها أي الزوائد ~~المنفصلة وكذا المتصلة. قوله: (ويضمن متقوم) ذكر هذا على سبيل الاستطراد ~~لمناسبة الضمان؛ لأن الكلام في الغصب. # قوله: (والزيادة إلخ) يوهم أن الزيادة الموجودة بعد التلف تضمن وليس ~~مرادا، ويمكن أن المراد الزيادة الموجودة في المغصوب قبل تلفه وإن كان ~~بعيدا تأمل. # قوله: (بسبب الغناء) بكسر الغين والمد رفع الصوت وبفتح الغين مع المد ~~أيضا النفع وبكسر الغين مع القصر ضد الفقر اه أج. # قوله: (محرم عند خوف الفتنة) ومكروه عند عدمها. # قوله: (فإن تلف بسراية إلخ) ms2276 تقييد لقوله بقيمته يوم التلف، فكأنه قال: ما ~~لم يكن التلف بسراية جناية وإلا فيضمن بالأكثر من الجناية إلى التلف وكان ~~الأولى أن يقدم هذا على قوله: ولو أتلف عبدا معينا، لتعلق هذا بما قبله. # قوله: (تتمة) التتمة مشتملة على ثلاث مسائل: الأولى: وقوع فصيل في بيت أو ~~دينار في محبرة أي دواة ولم يخلص الفصيل أو الدينار إلا بتلف البيت أو ~~الدواة، ولها ثلاث أحوال: التقصير من صاحب البيت أو الدواة والتقصير من ~~صاحب الفصيل أو الدينار والتقصير منهما. المسألة الثانية: لو أدخلت بهيمة ~~رأسها في قدر ولم تخرج إلا بكسرها كسرت لتخليصها رعاية لحفظ ذي الروح، ولها ~~أيضا ثلاثة أحوال: التفريط من مالك الدابة أو من مالك القدر أو منهما ~~والأرش تابع لذلك. المسألة الثالثة: ابتلاع بهيمة جوهرة، ولها حالتان: أن ~~ينسب لمالك البهيمة التقصير فيضمن الجوهرة للحيلولة، أو لا ينسب فلا يضمنها ~~وعلى كل لا يجبر على ذبح البهيمة لأخذ الجوهرة. قوله: (لو وقع فصيل) هو ولد # PageV03P173 # كان الوقوع بتفريط صاحب البيت والمحبرة فلا غرم على ~~مالك الفصيل والدينار وإلا غرم الأرش، فإن كان الوقوع بتفريطهما فالوجه كما ~~قاله الماوردي أنه إنما يغرم النصف لاشتراكهما في التفريط كالمتصادمين؛ ولو ~~أدخلت بهيمة رأسها في قدر ولم تخرج إلا بكسرها كسرت لتخليصها ولا تذبح ~~المأكولة لذلك. ثم إن صحبها مالكها فعليه الأرش لتفريطه؛ فإن لم يكن معها ~~فإن تعدى صاحب القدر بوضعها بموضع لا حق له فيه أو له فيه حق لكنه قدر على ~~دفع البهيمة فلم يدفعها فلا أرش له، ولو تعدى كل من مالك القدر والبهيمة ~~فحكمه حكم ما مر عن الماوردي ولو ابتلعت بهيمة جوهرة لم تذبح لتخليصها وإن ~~كانت مأكولة بل يغرم مالكها إن فرط في حفظها قيمة الجوهرة للحيلولة، فإن ~~بلعت ما يفسد، بالابتلاع غرم قيمته للفيصولة. ### | فصل: في الشفعة # وهي إسكان الفاء وحكي ضمها لغة الضم وشرعا حق تملك قهري يثبت للشريك ~~القديم على الشريك #   ### | [حاشية البجيرمي] # الناقة إذا ms2277 كان صغيرا وهو فعيل بمعنى مفعول سمي بذلك لأنه يفصل عن أمه ~~والجمع فصلان بضم الفاء وقد يجمع على فصال بالكسر كما في المصباح؛ والفصيل ~~ليس بقيد. # قوله: (في محبرة) بفتح الميم والباء وهذا أفصح اللغات فيها ويجوز ضم ~~الباء مثل المقبرة ويجوز كسر الميم مع فتح الباء لأنها اسم آلة والجمع ~~محابر أفاده في المصباح والمحبرة الدواة لأنها محل الحبر. # قوله: (بتفريط صاحب البيت) بأن فرط في فتحه مع وجود الفصيل وفرط صاحب ~~المحبرة بتقديمها عند من يعد الدراهم مثلا. قوله: (فلا غرم) الأولى أن ~~يقول: وجب الهدم والكسر ولا غرم إلخ. # قوله: (وإلا) أي وإلا يكن التفريط من صاحب البيت والمحبرة بأن كان من ~~مالك الفصيل والدينار فقط أو لا بتفريط أصلا لا من مالك الفصيل والدينار ~~ولا من مالك البيت والمحبرة؛ وبقي من مصدوق قوله وإلا ما إذا كان التفريط ~~من مالك الفصيل والدينار ومن مالك البيت والمحبرة، وإلا أن هذا القسم ~~الثالث ليس مرادا من قوله: " وإلا " بقرينة قوله: " فإن كان الوقوع ~~بتفريطهما إلخ " أي بتفريط مالك الدينار والفصيل ومالك البيت والمحبرة، ~~وحينئذ فالمراد من قوله وإلا القسمان الأولان فقط. # قوله: (غرم) أي مالك الفصيل والدينار الأرش أي؛ لأن البيت والمحبرة إنما ~~أتلفا لتخليص مالهما. # قوله: (إنه) أي مالك الفصيل والدينار. وقوله: " إنما يغرم النصف " أي نصف ~~أرش البيت الذي هدم ونصف أرش المحبرة. قوله: (ولا تذبح) أي لا يجبر عليه. ~~قوله: (ثم إن صحبها مالكها إلخ) في شرح الروض؛ قال، يعني البلقيني: وسألت ~~عن رجل ركب دابة غيره في المرعى ثم نزل عنها فجاءت إلى الجرن فردها الحارس ~~فرفسته فكسرت أسنانه ولم يكن معها أحد وذلك بالنهار، فأفتيت بأنه لا ضمان ~~على صاحبها ولا على الذي ركبها اه. واعتمده م ر، ووجهه بأنها وإن كانت ~~مضمونة على من ركبها لصيرورته غاصبا بالركوب، إلا أنها لم تكن حينئذ في ~~يده؛ لأن رد الحارس لها قطع أثر يد الغاصب كما لو كانت في يد مالكها ~~فاستقبلها إنسان ms2278 وردها فأتلفت شيئا فإن المالك لا يضمن ذلك الشيء، تأمل. ~~والضمان إنما هو على الراد ما دام السير منسوبا إليه، تأمل. كذا وجدته بخط ~~الشهاب سم بهامش العباب، وقرره شيخنا. # قوله: (إن فرط في حفظها) فإن لم يفرط فلا ضمان. قوله: (فإن بلعت) بكسر ~~اللام. # [فصل في الشفعة] # مأخوذة من شفعت كذا بكذا: إذا ضممته إليه، سميت بذلك لضم نصيب الشريك إلى ~~نصيبه. أو من الشفع وهو ضد الوتر، فكأن الشريك يجعل نصيبه شفعا بضم نصيب ~~شريكه إليه. أو من الشفاعة؛ لأن الأخذ في الجاهلية كان بها أي بالشفاعة ~~برماوي. وسيأتي وجه مناسبة ذكرها عقب الغصب وهو أنها بمنزلة الاستثناء منه. ~~ويلغز بها ويقال: لنا شيء يؤخذ قهرا عن مالكه ولا حرمة. # PageV03P174 # الحادث فيما ملك بعوض. والأصل فيها خبر البخاري عن ~~جابر - رضي الله تعالى عنه - «قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~بالشفعة فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة» وفي رواية ~~له " في أرض أو ريع أو حائط " والربع المنزل، والحائط البستان، والمعنى فيه ~~دفع ضرر مؤنة القسمة واستحداث المرافق كالمصعد والمنور والبالوعة في الحصة ~~الصائرة إليه. وذكرت عقب الغصب؛ لأنها تؤخذ قهرا فكأنها مستثناة من تحريم ~~أخذ مال الغير قهرا # ، وأركانها ثلاثة آخذ #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (وحكي ضمها) قال الزركشي وغلط من ضم الفاء وفي المصباح الشفعة وزان ~~غرفة، وسميت بذلك؛ لأن صاحبها يشفع ماله بها، قوله: (حق تملك) أي استحقاق. ~~وهو غير التملك؛ لأن التملك يكون بالصيغة بعد الاستحقاق والحق يطلق على ~~الله تعالى وعلى الموت وعلى المقتضى والمستحق، وهو المراد هنا. # قوله: (قهري) بالرفع صفة ل " حق " وهو ظاهر، ويصح بالجر صفة ل " التملك " ~~وفيه نظر؛ لأنه بالاختيار ويجاب بأنه من الإسناد المجازي، أي قهري سببه وهو ~~استحقاقها لثبوته للشريك قهرا كعيشة راضية أي راض صاحبها. وقد اشتمل ~~التعريف على الأركان الثلاثة. # قوله: " للشريك القديم " ولو حكما ليشمل ما لو باع أحد الشريكين حصته ~~لشخص بشرط الخيار لهما ms2279 وباع شريكه بيع بت فلمن باع بشرط الخيار الشفعة على ~~الثاني كما سيأتي، مع أنه غير شريك لعدم ملكه، والشريك القديم شامل للذمي. ~~وقوله: " للشريك " أي المالك للرقبة لا نحو موصى له بمنفعة وموقوف عليه. # قوله: (بعوض) خرج به ما لو ملكها بهبة أو إرث أو نحوهما فلا شفعة اه. ~~قوله: (والأصل فيها) أي قبل الإجماع، شرح البهجة. ولعله أسقطه هنا مراعاة ~~لمن شذ فمنع الأخذ بها ففيها خلاف الجملة وذكره هناك تنزيلا للشاذ منزلة ~~العدم. اه. ع ش. # قوله: (قضى) أي أجاز الشفعة في ذلك لا في غيره أو أجاز أن يقضي كذلك اه ق ~~ل. # قوله: (فيما) أي في نصيب ملك بمعاوضة لم يقسم. وهذا ظاهر في أنه يقبل ~~القسمة، إذ الأصل فيما نفي ب " لم " كونه في الممكن، بخلاف ما نفي ب (لا) ~~نحو: لا شريك له، واستعمال أحدهما مكان الآخر تجوز أو إجمال قاله ابن دقيق ~~العيد شرح م ر. وإنما قال الأصل أي الغالب؛ لأن لم قد تدخل على ما لا يمكن ~~نحو: (لم يلد) وقد تدخل لا على ما يمكن نحو: " لا يمسه إلا المطهرون " اه. # قوله: (فإذا وقعت الحدود) أي بين الشريكين والمراد بالحدود العلامات بأن ~~وقعت القسمة، والمراد وقعت قبل البيع قوله: (وصرفت) بالتشديد: أي بينت، ~~وبالتخفيف: فرقت، ح ل؛ بأن صارت الحصص منفصلة عن بعضها، وهو عطف تفسير أو ~~مرادف. اه. ق ل. والظاهر أنه عطف مغاير أو عطف لازم على ملزوم نظرا للتفسير ~~السابق لقوله: فإذا وقعت الحدود اه. # قوله: (فلا شفعة) ؛ لأنهما صارا جارين. قوله (في أرض) بدل من قوله ما لم ~~وعلم منه أنها لا تجري في المنقول أصالة بخلافه تبعا. # قوله: (والمعنى فيه) أي في ثبوت الشفعة وأشار به إلى أن هذا ليس أمرا ~~تعبديا بل هو معقول المعنى اه. # قوله: (واستحداث) بالجر عطفا على قسمة، والسين والتاء زائدتان والمراد ~~أنه إذا لم يأخذ بالشفعة لربما وقع بينهما قسمة وطلعت المرافق للجديد ~~فيحتاج القديم إلى المرافق، فإذا ms2280 أخذ بالشفعة اندفع عنه ضرر ذلك. وقوله: " ~~في الحصة " متعلق باستحداث، وبقية العبارة ستأتي في الشرح، وهي: وهذا الضرر ~~حاصل قبل البيع إلخ، فكان الأولى ذكرها هنا فقوله: واستحداث المرافق أي ~~التي تحدث من المشتري لو لم يأخذ الشفيع بالشفعة قوله (الصائرة إليه) أي ~~إلى الشفيع وهو الشريك القديم، والمراد بالحصة الصائرة إليه أي بعد القسمة ~~من الشريك الحادث لو قسم بينه وبين القديم، قوله: (تؤخذ قهرا) والعفو عنها ~~أفضل ما لم يكن المشتري نادما أو مغبونا، شرح م ر. وقوله: " والعفو عنها ~~أفضل " ظاهره وإن اشتدت إليها حاجة الشريك القديم وينبغي خلافه ويحتمل ~~بقاؤه على ظاهره ويكون ذلك من باب الإيثار، وهو أولى حيث لم تدع إليه ضرورة ~~كالاحتياج للماء للطهارة بعد دخول الوقت، ومحله أيضا حيث لم يترتب # PageV03P175 # ومأخوذ منه ومأخوذ والصيغة إنما تجب في التملك. وبدأ ~~المصنف بشرط الأخذ فقال: (والشفعة واجبة) أي ثابتة للشريك (بالخلطة) أي ~~خلطة الشيوع، ولو كان الشريك مكاتبا أو غير عاقل كمسجد له شقص لم يوقف باع ~~شريكه يأخذ له الناظر بالشفعة (دون) خلطة (الجوار) بكسر الجيم، فلا تثبت ~~للجار ولو ملاصقا لخبر البخاري المار، وما ورد فيه محمول على الجار الشريك ~~جمعا بين الأحاديث. ولو قضى بالشفعة للجار حنفي لم ينقض حكمه ولو كان ~~القضاء بها لشافعي كنظائره من المسائل الاجتهادية. ولا تثبت أيضا لشريك في ~~المنفعة فقط كأن ملكها بوصية، وتثبت لذمي على مسلم ومكاتب على سيده ~~كعكسهما، ولو كان لبيت المال شريك في أرض فباع شريكه كان للإمام الآخذ ~~بالشفعة إن رآه مصلحة، ولا شفعة لصاحب شقص من أرض مشتركة موقوف عليه إذا ~~باع شريكه نصيبه، ولا لشريكه إذا باع شريك آخر نصيبه كما أفتى به #   ### | [حاشية البجيرمي] # على الترك معصية فإن ترتب عليه ذلك كأن يكون المشتري مشهورا بالفجور ~~فينبغي أن يكون الأخذ مستحبا بل واجبا إن تعين طريقا لدفع ما يريد المشتري ~~من الفجور،. اه. ع ش على م ر. # قوله: قوله: (فكأنها ms2281 مستثناة من تحريم أخذ مال الغير) وهو الشريك الحادث، ~~وفيه أنها مستثناة حقيقة فلعل الأولى حذف كأن وعبارة غيره: فكأنها مستثناة ~~من الغصب، وهو ظاهر؛ لأن الغصب اعتبر فيه أن يكون بغير حق. # قوله: (آخذ) بالمد هو أحد الأركان، وأما الأخذ بلفظ المصدر فهو الصيغة أو ~~مفادها أي ما تفيده وشرط الآخذ كونه شريكا مالكا، فخرج بالشريك الجار ~~وبالمالك الموقوف عليه ونحوه فلا شفعة لهم. وسواء كان ملك الشريك بشراء أو ~~إرث أو هبة بخلاف الشقص المشفوع فإن شرطه أن يملك بعوض كما يأتي. # قوله: (والصيغة إنما تجب في التملك) أي لا في الاستحقاق؛ لأن الاستحقاق ~~ثابت بلا لفظ أي فلا يصح عدها من الأركان، أي والشفعة حق التملك لا الملك؛ ~~فقوله: " والصيغة إنما تجب إلخ " جواب عن سؤال مقدر تقديره: لماذا جعلت ~~الأركان ثلاثة ولم تعد الصيغة منها وهي قوله تملكت؟ فأجاب بأن كلامنا في ~~أركان الاستحقاق وهو لا يتوقف ثبوته على صيغة. # قوله: (أي ثابتة للشريك) دفع به توهم حمل الوجوب على حقيقته الموجبة ~~لتحريم تركه قوله: (بالخلطة) أي الشركة في الأعيان، أما الشركة في المنافع ~~فلا شفعة فيها. # قوله: (لم يوقف) بأن وهب له أو اشتراه الناظر من ريع الوقوف ولم يوقف، ~~بخلاف ما إذا وقف على المسجد فليس للناظر أن يأخذ الحصة الأخرى للمسجد ح ل. ~~ولعل وجهه أن المسجد ليس معتبرا ولا يصير وقفا إلا بصيغة من الناظر وله أن ~~يصرف ريعه في مصالحه. # قوله: (دون خلط الجوار) الصواب حذف خلطة ق ل؛ لأن الجوار ليس فيه خلطة. # قوله: (فلا تثبت للجار ولو ملاصقا) خلافا للحنفية، وما ورد فيه من ~~الأخبار فمنسوخ أو محمول على ما قبل المنع أو خصوصية. وعبارة عبد البر: ~~وعند الحنفية تثبت للجار والمراد به الملاصق، وكذا المقابل إذا كان الطريق ~~الذي بينهما غير نافذ لنا، أي يدل لنا حديث: " الشفعة فيما لم يقسم " قوله: ~~(لخبر البخاري) ومحل الشاهد فيه قوله: فإذا وقعت الحدود إلخ، أي؛ لأنه ~~حينئذ صار جارا. # قوله: ms2282 (وما ورد فيه) أي في الجار. قوله: (لشريك في المنفعة) أي على شريك ~~في العين، كأن أوصى له بنصف منفعة الدار ثم بعد ذلك أراد الوارث أن يبيع ~~بعض الدار فليس للموصى له بنصف المنفعة أن يأخذ بالشفعة بخلاف العكس. # قوله: (على مسلم) أي على مشتر مسلم، فإذا اشترى مسلم حصة الشريك ومالك ~~الباقي كافر فله الشفعة. # قوله: (ولو كان لبيت المال إلخ) كأن مات رجل عن بنت فنصف تركته لها ~~والنصف الآخر لبيت المال، فإذا باعت البنت نصفها في ذلك البيت مثلا فللإمام ~~أن يأخذ لبيت المال بالشفعة. # قوله: (ولا شفعة لصاحب شقص إلخ) أي؛ لأن شرط الآخذ بالشفعة أن يكون مالكا ~~للعين وأيضا المالك للمنفعة دون العين لم يكن فيه اختلاط، فيكون خارجا ~~بقوله بالخلطة والمراد بها الشركة في الأعيان، ولو ذكر هذا عقب ذكر المنفعة ~~لكان أنسب ق ل. # قوله: (موقوف عليه) صفة شقص. قوله: (إذا باع شريكه) ؛ لأن الطالب للشفعة ~~في هذه # PageV03P176 # البلقيني لامتناع قسمة الوقف عن الملك، ولانتفاء ملك ~~الأول عن الرقبة. نعم على ما اختاره الروياني والنووي من جواز قسمته عنه لا ~~مانع من أخذ الثاني وهو المعتمد إن كانت القسمة قسمة إفراز. # ويشترط في المأخوذ وهو الركن الثاني أن يكون: (فيما ينقسم) أي فيما يقبل ~~القسمة إذا طلبها الشريك بأن لا يبطل نفعه المقصود منه لو قسم بأن يكون ~~بحيث ينتفع به بعد القسمة من الوجه الذي كان ينتفع به قبلها، كطاحون وحمام ~~كبيرين وذلك؛ لأن علة ثبوت الشفعة في المنقسم كما مر دفع ضرر مؤنة القسمة ~~والحاجة إلى إفراد الحصة الصائرة للشريك بالمرافق، وهذا الضرر حاصل قبل ~~البيع، ومن حق الراغب فيه من الشريكين أن يخلص صاحبه منه بالبيع له، فلما ~~باع لغيره سلطه الشرع على أخذه منه (دون ما لا ينقسم) بأن يبطل نفعه ~~المقصود منه لو قسم كحمام وطاحون صغيرين؛ وبذلك علم أن الشفعة تثبت لمالك ~~عشر دار صغيرة إن باع شريكه بقيتها لا عكسه؛ لأن الأول يجبر #   ### | [حاشية البجيرمي] # ليس مالكا كما يأتي. # قوله: (إذا باع شريك آخر نصيبه) كأن كانت الأرض أثلاثا: ثلثها وقف على ~~شخص وكل ثلث من الثلثين الباقيين لشخص، ثم إن أحدهما باع ثلثه لآخر لا يأخذ ~~شريكه بالشفعة كما ذكره الشارح أولا، والمعتمد أن له الآخذ كما اعتمده آخرا ~~اه م د. قوله: (لامتناع قسمة الوقف) أي تمييزه عنه؛ لأنه شائع أي وإذا ~~امتنعت قسمة الوقف انتفى الضرر، وإذا انتفى الضرر انتفت الشفعة. وهذا، أعني ~~قوله: " لامتناع " تعليل للصورتين، وقوله: " ولانتفاء إلخ " تعليل للأولى. ~~قوله: (ملك الأول) وهو صاحب شقص موقوف عليه من أرض مشتركة. # قوله: (نعم) استدراك على قوله: ولا لشريكه إلخ. وأما الأولى وهي الموقوفة ~~فلا شفعة فيها باتفاق، وهذا الاستدراك معتمد إن كانت قسمة إفراز. وعبارة ~~شرح م ر: ويجوز قسمة الوقف من الملك أو وقف آخر إن كانت إفرازا لا بيعا بأن ~~كانت قسمة تعديل أو رد، وبهذا يجمع بين من قال يجوز قسمة الوقف من الملك أي ~~تمييزها عنه. ومن منعها فيحمل الأول على قسمة الإفراز والثاني على قسمة ~~التعديل أو الرد، سواء كان الطالب المالك أو الناظر أو الموقوف عليه. ونظير ~~ذلك كما في المجموع الأضحية أنه إن اشترك جماعة في بدنة أو بقرة لم تجز ~~القسمة إن قلنا إنها بيع على المذهب، وبين أرباب الوقف تمتنع مطلقا؛ لأن ~~فيه تغييرا لشرطه اه. وقوله: " لأن فيه تغييرا لشرطه " كأن معنى ذلك أن ~~مقتضى الوقف أن كل جزء منه لجميع الموقوف عليهم وعند القسمة يختص البعض ~~بالبعض. اه. سم. # قوله: (من جواز قسمته) أي قسمة الوقف عن الملك. # قوله: (وهو) أي الجواز المذكور المعتمد إلخ. # قوله: (قسمة إفراز) أي بأن كانت الأرض مستوية الأجزاء. بواجبة في كلام ~~المصنف وعلقه الشارح بمحذوف. وحاصل ما ذكره المتن شرطان: الأول هذا، ومعناه ~~أنه لا بد أن لا يبطل نفعه لو قسم. والثاني: قوله " وفي كل ما لا ينقل " ~~ومعناه أن يكون أرضا أو أرضا مع تابعها، وسيأتي شرط ms2284 ثالث وهو أن يملك بعوض. # قوله: (بحيث ينتفع به) أي بالقسم الصائر إليه. # قوله: (كالطاحون) وهو المكان المعد للطحن، وليس المراد به الحجر وإنما ~~تثبت الشفعة فيه تبعا للمكان زي وكذلك كل منفصل: توقف عليه نفع متصل كصندوق ~~الطاحون. قوله: (وذلك) أي ووجه اشتراط أن لا يبطل نفعه إلخ. وقوله: " دفع ~~ضرر إلخ " أي والذي يبطل نفعه بالقسمة لا يقسم فلا ضرر كما قرره شيخنا ~~العشماوي. # قوله: (في المنقسم) أي فيما يقبل القسمة. # قوله: (والحاجة) بالرفع عطفا على " دفع " وبالجر عطفا على القسمة، أي ~~ودفع ضرر مؤنة الحاجة إلى أفراد إلخ. وقوله: " بالمرافق " متعلق بأفراد. ~~قوله: (وهذا الضرر حاصل) أي على فرض وقوع القسمة قبل البيع. # قوله: (ومن حق الراغب فيه) قضيته أنه لو عرض البيع عليه فأبى ثم باع ~~لأجنبي ليس له أي للشريك الأخذ بالشفعة، وليس كذلك، وما ذكره حكمة. اه. ع ~~ش. # قوله: (وبذلك) أي بقوله؛ لأن علة ثبوت إلخ. وفيه أن هذا من قاعدة أخرى ~~وهي أن الشفعة لا تثبت فيما لا إجبار فيه وتثبت فيما فيه إجبار على القسمة ~~كما يؤخذ من الروض وشرحه، # PageV03P177 # على القسمة دون الثاني (و) أن يكون (في كل ما لا ينقل ~~من الأرض) بأن يكون أرضا بتابعها كشجر وثمر غير مؤبر وبناء وتوابعه من ~~أبواب وغيرها غير نحو ممر، كمجرى نهر لا غنى عنه فلا شفعة في بيت على سقف ~~ولو مشتركا، ولا في شجر أفرد بالبيع أو بيع مع مغرسه فقط، ولا في شجر جاف ~~شرط دخوله في بيع أرض لانتفاء التبعية؛ ولا في نحو ممر دار لا غنى عنه؛ فلو ~~باع داره وله شريك في ممرها الذي لا غنى عنه فلا شفعة فيه حذرا من الإضرار ~~بالمشتري #   ### | [حاشية البجيرمي] # وفيه أن ما ذكر في المتن متضمن لهذه القاعدة فصح قوله: وبذلك إلخ. وعبارة ~~شرح الروض: فعلم أنها لا تثبت إلا فيما يجبر فيه الشريك على القسمة إذا ~~طلبها شريكه إلخ. # قوله: (صغيرة) هذا قيد ms2285 معتبر، أما لو كانت كبيرة بحيث يكون عشرها دارا ~~فإن كلا منهما يجبر بطلب صاحبه. قوله: (لا عكسه) أي لا تثبت لمالك التسعة ~~أعشار إذا باع مالك العشر نصيبه؛ لأن المشتري منه لو طلب القسمة لم يجب ~~إليها فهو آمن مما يترتب على الشركة من طلب القسمة، ويؤخذ منه أنه لو كان ~~للمشتري ملك ملاصق له تثبت الشفعة حينئذ لصاحب التسعة أعشار؛ لأن مشتري ~~العشر يجاب حينئذ لطلب القسمة كما ذكره ع ش على م ر. # قوله: (لأن الأول) أي وهو مالك العشر يجبر على القسمة، أي فالضرر يحصل له ~~لو قسم المشتري من شريكه؛ فلذلك تثبت له الشفعة يعني إذا أراد شريكه ~~الحادث، وهو المشتري للتسعة أعشار القسمة يجاب إليها ويجبر مالك العشر على ~~القسمة فلذلك ثبت له الأخذ بالشفعة دفعا للضرر. # قوله: (وأن يكون) معطوف على أن يكون فيما ينقسم. # قوله: (بأن يكون أرضا بتابعها) أي مع تابعها أي إن كان، فلا يقال مفهومه ~~أن الأرض الخالية عن التابع لا شفعة فيها ع ش. وقوله: " بتابعها " أي ما ~~يتبعها في مطلق البيع أي يدخل عند الإطلاق حلبي، فالمراد بالتابع ما لو سكت ~~عنه دخل في البيع. وكان المناسب أن يقول: ولو بتابعها ليدخل في ذلك الأرض ~~الخالية من التوابع. # قوله: (شجر) أي فإنه يتبع الأرض في البيع. فإن قلت: ما الفرق بين البيع ~~والرهن فإنه إذا رهن أرضا لا يدخل فيها ذكر؟ قلت: الفرق بينهما أن البيع ~~قوي يستتبع بخلاف الرهن فإنه ضعيف لا يستتبع. اه. م د على التحرير. # قوله: (غير مؤبر) أما مؤبر بشرط التوابع. # قوله (شجر) أي فإنه يتبع الأرض في البيع. فإذا قلت: ما الفرق بين البيع ~~والرهن فإنه إذا رهن أرضا لا يدخل فيها ذكر؟ قلت: الفرق بينهما أن البيع ~~قوي يستتبع بخلاف الرهن فإنه ضعيف لا يستتبع اه. م د على التحرير. قوله: ~~(غير مؤبر) أما مؤبر بشرط دخوله فلا تثبت فيه الشفعة لانتفاء التبعية ع ش. ~~والمراد بقوله " غير مؤبر " أي ms2286 عند عقد البيع الأول فيؤخذ بالشفعة، ولو لم ~~يتفق الأخذ حتى أبر أو قطع. وكذا كل ما دخل في البيع ثم انقطعت تبعيته فإنه ~~يؤخذ بالشفعة. # قوله: (وبناء) يؤخذ منه أن الأرض لو كانت غير مملوكة للشريك وباع حصته من ~~البناء فلا شفعة؛ لأنها إنما تثبت في البناء تبعا للأرض، وهو كذلك. اه. ~~عناني. # قوله: (غير نحو ممر) صفة ل " أرضا ". # قوله: (لا غنى عنه) راجع لهما، أي الممر ونحوه. # قوله: (فلا شفعة في بيت على سقف) لعدم الأرض. قوله: (ولو مشتركا) أي ولو ~~كان السقف مشتركا، وأما البيت فالفرض أنه مشترك. # قوله: (ولا في شجر أفرد بالبيع) هل المراد نص عليه مع الأرض أو خص بالبيع ~~دون الأرض ح ل، يصح إرادة كل منهما فلا شفعة على كل حال كما في ع ش. # قوله: (أو بيع مع مغرسه) ؛ لأن الأرض هنا تابعة للشجر والمتبوع منقول. # قال السبكي: ينبغي أن تكون صورة المسألة حيث صرح بدخول الأس والمغرس في ~~البيع أن يكونا مرئيين قبل ذلك، فإنه إذا لم يرهما وصرح بدخولهما لم يصح ~~البيع في الأصح. ولا يرد عليه ما قالوه في البيع من أنه إذا قال بعتك ~~الجدار وأساسه حيث يصح وإن لم ير الأساس؛ لأن المراد بذلك الذي هو بعض ~~الجدار كحشو الجبة، أما الأساس الذي هو مكان البناء فهو عين منفصلة لا تدخل ~~في البيع عند الإطلاق على الأصح، فإذا صرح اشترط فيه شروط البيع اه شوبري. ~~وقوله: " كحشو الجبة " أي في أنه يكفي في صحة بيعه رؤية بعضه ولا تشترط ~~رؤية جميعه، فالأس محل البناء من الأرض والأساس أصل الجدار. # قوله: (لانتفاء التبعية) ؛ لأنه من قبيل المنقولات. # قوله: (ولا في نحو ممر) أعاده # PageV03P178 # بخلاف ما لو كان له غنى عنه بأن كان للدار ممر آخر، ~~أو أمكنه إحداث ممر لها إلى شارع أو نحوه ومثل المصنف لما لا ينقل بقوله ~~كالعقار بفتح العين وهو اسم للمنزل وللأرض والضياع كما في تهذيب النووي ~~وتحريره حكاية عن ms2287 أهل اللغة (وغيره) أي العقار مما في معناه كالحمام الكبير ~~إذا أمكن جعله حمامين، والبناء والشجر تبعا للأرض كما تقدم. # تنبيه: قد علم من كلامه أن كل ما ينقل لا يثبت فيه شفعة وهو كذلك إن لم ~~يكن تابعا كما مر. ومن المنقول الذي لا تثبت فيه شفعة البناء على الأرض ~~المحتكرة فلا شفعة فيه كما ذكره الدميري، وهي مسألة كثيرة الوقوع وأن يملك ~~المأخوذ بعوض كمبيع ومهر وعوض خلع وصلح دم، فلا شفعة فيما لم يملك، وإن جرى ~~سبب ملكه كالجعل قبل الفراغ من العمل ولا فيما ملك بغير عوض كإرث ووصية ~~وهبة بلا ثواب، ويشترط في المأخوذ منه وهو الركن الثالث تأخير سبب ملكه عن ~~سبب ملك الآخذ، فلو باع أحد الشريكين نصيبه بشرط الخيار له فباع الآخر ~~نصيبه في زمن الخيار بيع بت فالشفعة للمشتري الأول وإن لم يشفع بائعه لتقدم ~~سبب ملكه على سبب ملك الثاني لا للثاني، وإن #   ### | [حاشية البجيرمي] # ثانيا لأجل التصوير. قوله: (فلو باع داره) أي الخاصة به، وكذا لو باع ~~بستانه الخاص به وله شريك في مجرى النهر الذي لا غنى عنه فلا شفعة فيه. ~~وخرج ما لو كانت مشتركة وباع حصته وتبعها حقها في الممر فإن للشريك أن يأخذ ~~الحصة مع حقها من الممر. قوله: (بخلاف ما لو كان إلخ) هذا هو الصحيح من ~~أوجه ثلاثة: الثاني تثبت مطلقا والمشتري هو المضر بنفسه لشرائه هذه الدار، ~~والثالث: المنع مطلقا إذا كان في اتخاذ الممر عسر أو مؤنة لها وقع؛ لأن فيه ~~ضررا ظاهرا. # ومحل الخلاف إذا لم يتسع الممر، فإن اتسع بحيث يمكن أن يترك للمشتري منه ~~شيء يمر فيه ثبتت الشفعة في الباقي قطعا. ومجرى النهر كالممر فيما ذكر اه ~~أج. # قوله: (كالعقار) مثال للذي لا ينقل الذي هو الأرض وتوابعها. قوله: ~~(والضياع) بكسر الضاد جمع ضيعة وهي القرية الصغيرة وسميت بذلك لأن صاحبها ~~يتركها. # قوله: (قد علم من كلامه) أي من مفهوم كلامه. # قوله: (إن لم ms2288 يكن تابعا) فإن كان تابعا ثبتت فيه الشفعة، أي وصورة ~~المسألة أنه يتوقف تمام الانتفاع بالعقار على ذلك المنقول كالأبواب ومفتاح ~~الغلق المثبت. # قوله: (ومن المنقول) فيه أن هذا غير منقول، وحينئذ فالمناسب أن يقول: ~~ويستثنى من غير المنقول البناء على الأرض المحتكرة، أو يقول: وخرج بقوله ~~بتابعها البناء على الأرض المحتكرة فإنه ليس بتابع للأرض. أجيب بأن المراد ~~بالمنقول ما يمكن نقله. # قوله: (المحتكرة) أي المجعول عليها أجرة مؤبدة. وصورة المحتكرة على ما ~~جرت به العادة الآن أن يؤذن في البناء في أرض موقوفة أو مملوكة بأجرة مقدرة ~~في كل سنة في مقابلة الأرض من غير تقدير مدة، فهي كالخراج المضروب على ~~الأرض في كل سنة بكذا ع ش على م ر. # فرع: قال شيخنا ابن حجر: أراضي مصر كلها وقف؛ لأنها فتحت عنوة فلا شفعة ~~فيها. ونوزع فيه. ونقل عن شيخنا م ر خلافه، وهو الوجه الذي جرى عليه الناس ~~في الأعصار اه ق ل على الجلال. # قوله: (كمبيع) مثال للمأخوذ بعوض. # قوله: (ومهر) كأن أصدقها نصف دار مشتركة فللشريك أن يأخذ بالشفعة بمهر ~~المثل بالغا ما بلغ ولو زاد على ثمن نصف الدار أو نقص. وقوله: " وعوض خلع " ~~بأن خالعت زوجها على نصف دار مشتركة فيأخذ الشريك بمهر المثل. وقوله: " ~~وصلح دم " أي عمد، فإن أراد المجني عليه قتل الجاني فصالحه من القود على ~~نصف داره المشتركة فللشريك أن يأخذ نصف الدار بقيمة الإبل الواجبة في دية ~~العمد؛ لأن الثمن إذا كان متقوما يأخذ بقيمته. قوله: (قبل الفراغ من العمل) ~~وبعد الفراغ من العمل يأخذ، بأجرة مثل الرد ح ل. # قوله: (كإرث) كأن مات المورث عن نصف عقار فملكه وارثه بالإرث فلا شفعة ~~لشريك المورث، أما لو مات المورث عن أخوين مثلا ثم إن أحدهما باع حصته لشخص ~~فإن الشفعة للأخ الثاني. اه. م د. # قوله: (بشرط الخيار) أي للبائع أي أو لهما سم. أما إذا كان # PageV03P179 # تأخر عن ملكه ملك الأول لتأخر سبب ملكه عن ms2289 سبب ملك ~~الأول. وكذا لو باعا مرتبا بشرط الخيار لهما دون المشتري سواء أجازا معا أم ~~أحدهما قبل الآخر بخلاف ما لو اشترى اثنان دارا أو بعضها معا فلا شفعة ~~لأحدهما على الآخر لعدم السبق. # ويأخذ الشفيع الشقص من المشتري (بالثمن) المعلوم (الذي وقع عليه) عقد ~~(البيع) أو غيره، فيأخذ في ثمن مثلي كنقد وجب بمثله إن تيسر وإلا فبقيمته. ~~وفي متقوم كعبد وثوب بقيمته كما في الغصب. #   ### | [حاشية البجيرمي] # بشرط الخيار للمشتري فلا توقف في ثبوت الشفعة له لثبوت الملك له،. اه. ~~رشيدي. # قوله: (في زمن الخيار) أي الثابت للبائع والمشتري أو للبائع فقط،. اه. ~~مرحومي. # قوله: (فالشفعة للمشتري الأول) أي بعد لزوم البيع؛ لأنه في زمن خيار ~~البائع ليس مالكا، أو المراد بكون الشفعة له ثبوت حق الأخذ بها لا الأخذ ~~بالفعل كما يؤخذ من ح ل. وعبارة متن المنهج: فلو ثبت خيار البائع لم تثبت ~~إلا بعد لزوم البيع اه. # قوله: (وإن لم يشفع بائعه) أي إن لم يفسخ البائع البيع، ويأخذ بالشفعة أو ~~يقول أخذت بالشفعة ويكون الأخذ بالشفعة فسخا للبيع، قرره شيخنا العزيزي. ~~والأولى حذف الواو كما في المنهج، ويمكن جعلها للحال؛ لأن جعلها غاية يقتضي ~~أن له الشفعة سواء شفع بائعه أو لا مع أن بائعه إن شفع لا يتصور أخذه ~~بالشفعة لانفساخ البيع حينئذ. # قوله: (لتقدم سبب ملكه) أي وهو البيع. # قوله: (لتأخر) علة لقوله لا للثاني. وقوله: " عن سبب الأول " لعلها عن ~~سبب ملك الأول كما في شرح المنهج. # قوله: (بشرط الخيار لهما) أي البائعين. وقوله: " دون المشتري " أي وحده، ~~وقيد بذلك؛ لأنه إذا كان الخيار له فقد تقدم ملك الأول لا سببه فقط كما لا ~~يخفى أي والحكم واحد على كل حال. # قوله: (بخلاف ما لو اشترى اثنان إلخ) هذا محترز قوله: تأخر سبب ملكه إلخ. ~~وفي هذه تقارنا # قوله: (بالثمن إلخ) إشارة إلى شرط في المأخوذ وهو أن يملك بعوض، ولو قال ~~بالعوض الذي وقع عليه العقد ms2290 لكان أعم لشموله نحو المهر. اه. م د. وهو على ~~حذف مضاف تقديره بمثل الثمن أو قيمته؛ لكن محل هذا التقدير ما لم يرجع ذلك ~~الثمن للشفيع الذي هو الشريك القديم، فإن رجع إليه وصار مالكا له بوجه من ~~الوجوه تعين الأخذ به؛ لأنه إنما جوز له الأخذ بمثله أو قيمته لتعذره فلما ~~رجع له تعين الأخذ به، هكذا اعتمده ز ي. # قوله: (عقد البيع) فيه تغيير إعراب المتن، فلو حذف لفظ " عقد " لكان ~~أولى. # قوله: (أو غيره) عطف على الثمن لا على البيع كما هو ظاهر. # قوله: (فيأخذ في ثمن مثلي) ظاهره ولو اختلفت قيمة المثل بأن اشترى دارا ~~بمكة بحب غال فللشفيع أخذها بمصر بقدر ذلك الحب وإن رخص جدا، ويوجه بأن ذلك ~~القدر هو الذي لزم بالعقد شرح م ر اه. # قوله: (إن تيسر) ضابط التيسر ما دون مرحلتين. وقوله: " وإلا " أي وإن لم ~~يتيسر بأن فقد حسا أو شرعا كأن وجد بأكثر من ثمن مثله برماوي. # قوله: (كعبد وثوب) أي وبضع في النكاح والخلع أخذا من كلامه بعد. قوله: ~~(بقيمته) أي المتقوم لا قيمة الشقص؛ لأن ما يبذله الشفيع في مقابلة ما بذله ~~المشتري لا في مقابلة الشقص، ولو حط عن المشتري بعض الثمن قبل اللزوم انحط ~~عن الشفيع، أو كله فلا شفعة لانتفاء البيع شرح م ر. والأولى أن يقول: ~~لانتفاء الثمن، قال في شرح الروض: أما لو حط بعد اللزوم فلا ينحط عن الشفيع ~~شيء اه أج. قوله: (كما في الغصب) التشبيه من حيث القيمة، وعبارة شرح الروض: ~~واعتبارهم المثل والقيمة فيما ذكر مقيس على الغصب اه. قال في شرح الإرشاد: ~~ومنه يؤخذ أنه يأتي هنا نظير ما مر فيما لو ظفر الشفيع بالمشتري ببلد آخر ~~وأخذ فيه، وهو أنه يأخذ بالمثل أو يجبر المشتري. على قبضه هناك إن لم يكن ~~لنقله مؤنة والطريق آمن وإلا أخذ بالقيمة لحصول الضرر بقبض المثل وأن ~~القيمة حيث أخذت تكون للحيلولة. اه. # PageV03P180 # وتعتبر قيمته وقت العقد ms2291 من بيع ونكاح وخلع وغيرها؛ ~~لأنه وقت ثبوت الشفعة؛ ولأن ما زاد زاد في ملك المأخوذ منه. وخير الشفيع في ~~ثمن مؤجل بين تعجيله مع أخذه حالا وبين صبره إلى الحلول ثم يأخذ، وإن حل ~~الأجل بموت المأخوذ منه لاختلاف الذمم، وإن ألزم بالأخذ حالا بنظيره من ~~الحال أضر بالشفيع؛ لأن الأجل يقابله قسط من الثمن، وعلم بذلك أن المأخوذ ~~منه لو رضي بذمة الشفيع لم يخير وهو الأصح. ولو بيع شقص وغيره كثوب #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (ونكاح وخلع) والمأخوذ به فيهما مهر المثل م ر. # قوله: (وغيرها) كالمتعة فيأخذ الشفيع الشقص بمتعة المثل لها وقت الإمتاع، ~~وكالصلح به أي بالشقص عن دم، فيأخذه بقيمة الدية وقت الصلح، وكجعله أجرة ~~فيأخذه بأجرة المثل وقت الاستئجار، وكجعله جعلا فيأخذه بأجرة المثل بعد ~~تمام العمل. قوله: (لأنه وقت ثبوت الشفعة) أي ثبوت سببها، فلا يرد أن ~~الشفعة إنما تثبت بعد لزوم العقد من جهة البائع سم ع ش. قوله: (في ملك ~~المأخوذ منه) أي أصالة وهو البائع والزوج في النكاح والزوجة في الخلع ~~برماوي؛ فلا تعتبر هذه الزيادة على الشفيع. وعبارة الزيادي: قوله: "؛ ولأن ~~ما زاد زاد في ملك المأخوذ منه " أي بطريق الأصالة وهو البائع، وليس المراد ~~بالمأخوذ منه المشتري؛ لأنه يوهم أن المعتبر قيمة الشقص لا عوضه، وليس ~~كذلك. ويدل للتأويل ما في بعض النسخ؛ ولأن ما زاد زاد في ملك البائع. ويقال ~~في الصداق: إذا كان شقصا مشفوعا وأخذه الشفيع بمهر مثلها وقت العقد وزاد ~~مهر مثلها بعد العقد أن ما زاد زاد في ملك المأخوذ منه بطريق الأصالة وهو ~~الزوج؛ لأنه ملك منفعة البضع وقت العقد، وما زاد بعده زاد في ملكه فلا ~~يعتبر. ويقال فيه: إذا كان عوض الخلع أن ما زاد زاد في ملك المأخوذ منه ~~بطريق الأصالة وهو الزوجة؛ لأنها ملكت منفعة بضعها. # قوله: (وخير الشفيع إلخ) مقابل لمحذوف تقديره فإن كان الثمن حالا تسلط ~~الشفيع على الأخذ حالا، وإن كان مؤجلا ms2292 خير. قال س ل: وإذا خير لم يلزمه ~~إعلام المشتري بالطلب أي طلب الأخذ بالشفعة أي فيما إذا كان الثمن مؤجلا. ~~قوله: (وبين صبره إلى الحلول) ولو اختار الصبر ثم عن له أن يعجل ويأخذ كان ~~له ذلك إن لم يكن الزمن زمن نهب يخشى منه ضياع الثمن المعجل س ل. " إلى ~~الحلول " ليس المراد الحلول بالفعل لقوله بعد: " وإن حل بموت المأخوذ منه " ~~بل المراد وقت حلوله لو مضى الأجل سم. # قوله: (وإن حل الأجل) غاية. وقوله: " بموت المأخوذ منه " أي وهو المشتري. ~~وصورة ذلك أن يشتري الشريك الحادث الشقص لأجل ثم يموت قبل حلول الأجل ~~فللشفيع التخيير بين الأخذ حالا وبين الصبر إلى الأجل. # قوله: (لاختلاف الذمم) أي ذمة الشفيع وذمة المشتري، وهو علة لمحذوف ~~تقديره: لأنه لو ألزم بالأخذ حالا وبقاء الثمن في ذمته إلى الحلول أضر ~~بالمأخوذ منه وهو المشتري لاختلاف الذمم؛؛ لأنه ربما كانت ذمة الشفيع صعبة، ~~ولعل في كلامه سقطا. وعبارة شرح المنهج بعد قوله: " وإن حل بموت المأخوذ ~~منه " دفعا للضرر من الجانبين؛ لأنه لو جوز له الأخذ أي حالا بالمؤجل أضر ~~بالمأخوذ منه لاختلاف الذمم، ففي العبارة سقط من المأخوذ منه إلى المأخوذ ~~منه ودفعا في عبارة شرح المنهج علة للتخيير، ومراده بالجانبين جانب الشفيع ~~والمأخوذ منه وهو المشتري، ومراده بالذمم ذمة الشفيع وذمة المشتري أي؛ لأنه ~~لا يلزم المشتري الرضا بذمة الشفيع كما رضي البائع بذمته؛ لأنه ربما كانت ~~ذمة الشفيع صعبة لا يوفي عند الحلول بل يماطل. # قوله: (بنظيره) أي بقدره من الحال ومن بيانية. ولو قال: بقدره حالا لكان ~~أخصر وأوضح. # قوله: (بالشفيع) أظهر في محل الإضمار للإيضاح. # قوله: (وعلم بذلك) أي بقوله لاختلاف الذمم. # قوله: (أن المأخوذ منه) وهو المشتري. # قوله: (ولو رضي بذمة الشفيع) أي بأن دفع المشتري له الشقص وأجل الثمن إلى ~~محله وأبى الشفيع الصبر بطلت شفعته على الأصح؛ قاله الماوردي. وهذا معنى ~~قول الشارح: لم يخير اه أج. # قوله: (لم يخير) بالخاء لا بالجيم ms2293 أي لم يخير الشفيع بل يثبت في حقه ~~مؤجلا، فيأخذ حالا بالشفعة ولا يطالب إلا بعد الحلول. ويدل للأول قوله في ~~شرح الروض: سقطت شفعته. وقال ع ش: لم يخير، أي بل يجبر على الأخذ حالا أو ~~يترك حقه من الشفعة. # PageV03P181 # أخذ الشقص بقدر حصته من الثمن باعتبار القيمة، فلو ~~كان الثمن مائتين وقيمة الشقص ثمانين وقيمة المضموم إليه عشرين أخذ الشقص ~~بأربعة أخماس الثمن، ولا خيار للمشتري بتفريق الصفقة عليه لدخوله فيها ~~عالما بالحال. وخرج بالمعلوم الذي قدرته في كلامه ما إذا اشترى بجزاف نقدا ~~كان أو غيره، امتنع الأخذ بالشفعة لتعذر الوقوف على الثمن والأخذ بالمجهول ~~غير ممكن، وهذا من الحيل المسقطة للشفعة، وهي مكروهة لما فيها من إبقاء ~~الضرر. # وصورها كثيرة: منها أن يبيعه الشقص بأكثر من ثمنه بكثير، ثم يأخذ به عرضا ~~يساوي ما تراضيا عليه عوضا عن الثمن، أو يحط عن المشتري ما يزيد عليه بعد ~~انقضاء الخيار. ومنه أن يبيعه بمجهول مشاهد ويقبضه ويخلطه بغيره بلا وزن في ~~الموزون، أو ينفقه أو يتلفه. ومنها أن يشتري من الشقص جزءا بقيمة الكل ثم ~~يهبه الباقي. ومنها أن يهب كل من مالك الشقص وآخذه للآخر بأن يهب له الشقص ~~بلا ثواب، ثم يهب له الآخر قدر قيمته، فإن خشي عدم الوفاء بالهبة وكلا ~~أمينين ليقبضاهما منهما معا بأن يهبه الشقص ويجعله في يد أمين ليقبضه إياه، ~~ثم يتقابضا في حالة واحدة. ومنها أن يشتري بمتقوم قيمته مجهولة كفص ثم ~~يضيعه أو يخلطه بغيره، فإن كان غائبا لم يلزم البائع إحضاره ولا الإخبار #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (ولو بيع شقص إلخ) تعميم في المتن والتقدير بالثمن أي كله إن كان ~~المأخوذ كل المبيع، أو بعضه إن كان المأخوذ بعض المبيع كما هنا. # قوله: (وقيمة المضموم إليه) أي وهو الثوب. # قوله: (بأربعة أخماس الثمن) أي ثمن الشقص والثوب معا، وهو مائة وستون في ~~هذا المثال. # قوله: (عالما بالحال) هذا جري على الغالب، فلا فرق بين ms2294 العالم والجاهل ~~كما قاله الزيادي؛ لأنه مقصر في الجملة إذا كان من حقه السؤال، وحينئذ فكان ~~الأولى للشارح أن يقول: لتقصيره بعدم البحث. # قوله: (الذي قدرته) أي عند قوله بالثمن المعلوم الذي إلخ. # قوله: (بجزاف) بتثليث الجيم ومن ثم قيل جيم الجزاف جزاف والقياس الكسر ~~والمراد بقوله قوله بجزاف أي مشاهد ليصح البيع والجزاف بيع الشيء وشراؤه ~~بلا كيل ولا وزن وهو يرجع إلى المساهلة قال الجوهري هو فارسي معرب. اه. ~~قوله: (لتعذر الوقوف) أي بتلفه أو غيبته. قوله: (وهذا) أي الجهل، وقوله " ~~المسقطة " أي الحاملة على تركها، فدخل نحو الصورة الأولى. قوله: (وهي ~~مكروهة) أي قبل ثبوت الشفعة، أما بعد ثبوتها فتحرم كما في الجواهر م ر. ~~ووجه الحرمة في الثانية تفويته الحق بعد ثبوته بخلافه في الأولى فإن الحق ~~لم يثبت. وقوله " مكروهة " أي لا في دفع شفعة الجار الذي يأخذ بها عند ~~القائل بها، شرح الروض. # قوله: (وصورها) أي الحيل كثيرة. # قوله: (بأكثر من ثمنه) أي فتكون كثرة الثمن مانعة للشفيع من الأخذ، أي ~~باعثة له على الترك. فسقط قوله ق ل: في جعله من الحيل نظر؛ لأن الحيلة ما ~~لا يمكن الوصول إلى الشيء معها وهذه يمكن الوصول معها اه لما علمت أن ~~المراد بالحيلة الباعث على الترك. وإيضاح عبارة الشارح أن يتوافقا باطنا ~~على ثمن قليل، ثم يسميا بين الناس أكثر منه، ثم يدفع عرضا يساوي ما تراضيا ~~عليه باطنا ويجعلاه عوضا عن الثمن المسمى ظاهرا. قوله: (ثم يأخذ به) أي ~~بدله. # قوله: (ما تراضيا عليه) أي قبل البيع. # قوله: (ومنها أن يبيعه بمجهول) هذه مكررة مع صورة الجزاف وهي الأولى. ~~وأجيب بأنه أتي بها لأجل ما بعدها. قوله: (ومنها أن يشتري من الشقص إلخ) ~~وهذه الحيلة فيها غرر فقد لا يفي صاحبه شرح الروض. # قوله: (فإن خشي) أي كل. وعبارة الروض: خشيا، وهو المناسب لقوله " وكلا " ~~نعم الإفراد يناسب قوله: أن يهب. قوله: (ليقبضاهما) أي الأمينان منهما أي ~~المتعاقدين، وقوله " معا " ليس بقيد. # قوله: ms2295 (ليقبضه إياه) أي ويهبه الآخر قدر قيمته ويجعله في يد أمين ليقبضه ~~إياه كذا في شرح الروض. ولعله سقط من الكتبة كما يدل عليه قوله: ثم يتقابضا ~~شيخنا. # قوله: (في حالة واحدة) ليس بقيد. # قوله: (ومنها أن يشتري إلخ) فيه مسامحة لأنها مكررة مع الذي تقدم. قوله: ~~(كفص) بتثليث أوله ووهم صاحب القاموس في جعله الكسر لحنا مناوي على ~~الشمائل، وعبارة م د: قوله " كفص " وفيه نظر إذ للشفيع أن يدعي قدرا بعد ~~قدر على المشتري ويحلفه حتى إذا نكل حلف الشفيع وأخذ بما حلف عليه. # قوله: (فإن كان) أي الثمن غائبا إلخ. وهذا مقابل لمحذوف تقديره ثم إن كان ~~الثمن # PageV03P182 # بقيمته؛ ولو عين الشفيع قدر ثمن الشقص كقوله للمشتري: ~~اشتريته بمائة درهم وقال المشتري: لم يكن الثمن معلوم القدر حلف على نفي ~~العلم بقدره؛ لأن الأصل عدم علمه به، فإن ادعى الشفيع علم المشتري بالثمن ~~ولم يعين له قدرا لم تسمع دعواه؛ لأنه لم يدع حقا له. # تنبيه: لو ظهر الثمن مستحقا بعد الأخذ بالشفعة فإن كان معينا كأن اشترى ~~بهذه المائة بطل البيع والشفعة لعدم الملك، وإن اشترى بثمن في الذمة ودفع ~~عما فيها فخرج المدفوع مستحقا، أبدل المدفوع وبقي البيع والشفعة. وإن دفع ~~الشفيع مستحقا لم تبطل الشفعة. وإن علم أنه مستحق؛ لأنه لم يقصر في الطلب ~~والأخذ سواء أخذ بمعين أم لا، فإن كان معينا في العقد احتاج تملكا جديدا. ~~وكخروج ما ذكر مستحقا خروجه نحاسا. ولمشتر تصرف في الشقص؛ لأنه ملكه، ~~ولشفيع فسخه بأخذ الشقص سواء كان فيه شفعة كبيع أم لا كوقف وهبة؛ لأن حقه ~~سابق على هذا التصرف، وله أخذ بما فيه شفعة من التصرف كبيع لذلك؛ ولأنه ~~ربما كان العوض فيه أقل أو من جنس هو عليه أيسر. # (وهي) أي الشفعة بعد علم الشفيع بالبيع (على الفور) ؛ لأنها حق ثبت لدفع ~~الضرر. فكان على الفور كالرد بالعيب. والمراد بكونها على الفور هو طلبها ~~وإن تأخر التملك. واستثنى من الفورية عشر صور ms2296 ذكرتها في شرح المنهاج #   ### | [حاشية البجيرمي] # معينا معلوما حاضرا، فظاهر لتسلط الشفيع على الأخذ به، فإن كان غائبا أو ~~مجهولا لم يلزم البائع إلخ. قوله: (كقوله للمشتري اشتريته) بفتح التاء ~~للخطاب. قوله: (لأنه لم يدع حقا له) قد يقال قد يترتب على ذلك علمه بالثمن ~~بإقرار المشتري فيأخذ بالشفعة. # قوله: (لو ظهر الثمن) أي الذي دفعه المشتري لبائع الشقص. وقوله " مستحقا ~~" كأن كان وديعة عنده أو مغصوبا عنده. قوله: (بهذه المائة) أي بعين هذه ~~المائة. قوله: (ودفع عما فيها) أي بعد مفارقة المجلس، وإلا فالمعين في مجلس ~~العقد كالمعين فيه. # قوله: (وإن دفع الشفيع مستحقا) أي ثمنا مستحقا، بأن استحق الشفعة شخص ~~فأخذها ودفع ثمنا ليس ملكا له بل هو مستحق لغيره أج. وأما لو دفع المشتري ~~رديئا ورضي به البائع لم يلزم المشتري الرضا بمثله من الشفيع بل يأخذ منها ~~الجيد؛ قاله البغوي شرح المنهج. # قوله: (تملكا جديدا) أي عقدا جديدا. # قوله: (خروجه نحاسا) أي في التفصيل المار في جانب المشتري والشفيع. قوله: ~~(لأنه ملكه) بضم الكاف خبر " أن " وهو أولى من قراءته ماضيا؛ لأن الأصل في ~~الخبر الإفراد. # قوله: (وللشفيع فسخه إلخ) أي لا يشترط أن يقول فسخت، بل أخذه بالشفعة من ~~المشتري الأول فسخ لتصرفه بالبيع أو غيره، وهو في هذه الصورة أخذ بالشفعة ~~من هذا المشتري لا لمن اشترى منه في صورة التصرف بالبيع، بخلاف الشفيع في ~~الصورة الثانية وهي قوله: وله أخذ بما فيه شفعة فإنه أخذ بالشفعة من ~~المشتري الثاني فتأمل. وعبارة الزيادي: ولشفيع فسخه أي فسخ تصرف المشتري ~~بأخذ الشقص أي فلا يحتاج إلى تقدم فسخ على الأخذ اه. # قوله: (بأخذ الشقص) الباء سببية أو للتصوير، فلا يحتاج إلى تقدم فسخ على ~~الأخذ كما قاله زي. # قوله: (سواء كان فيه) أي التصرف. قوله: (وله أخذ) أي فيخير الشفيع بين أن ~~يأخذ الشقص بالبيع الأول أو الثاني. وقوله " بما فيه " أي بعوض ما، أي تصرف ~~فيه شفعة، أو أن الباء بمعنى ms2297 " في ". وحاصل ذلك أن تصرف المشتري الأول إن ~~كان وقفا أو هبة تعين على الشفيع الأخذ من المشتري الأول، وإن كان تصرفه ~~بيعا كان الشفيع مخيرا بين أن يأخذ من المشتري الأول أو من المشتري الثاني؛ ~~لأنه ربما كان العوض في الثاني أسهل إلى آخر ما قاله الشارح. # قوله: (لذلك) أي؛ لأن حقه سابق. # قوله: (أي الشفعة) أي طلبها بأن يقول: أنا طالب للشفعة. # قوله: (بالبيع) أي مثلا كما سيصرح به فيما يأتي، وإنما اقتصر عليه هنا ~~مجاراة لقول المتن سابقا: بالثمن الذي وقع عليه البيع؛ ولأنه الغالب. قوله: ~~(هو طلبها) أي بأن يأخذ في السبب # PageV03P183 # منها أنه لو قال: لم أعلم أن لي الشفعة وهو ممن يخفى ~~عليه ذلك، ومنها: ما لو قال العامي: لا أعلم أن الشفعة على الفور فإن ~~المذهب هنا وفي الرد بالعيب قبول قوله، فإذا علم بالبيع مثلا فليبادر عقب ~~علمه بالشراء على العادة ولا يكلف البدار على خلافها بالعدو ونحوه، بل يرجع ~~فيه إلى العرف فما عده تقصيرا وتوانيا كان مسقطا وما لا فلا # (فإن أخرها) أي الشفعة مع العلم بالبيع مثلا بأن لم يطلبها (مع القدرة ~~عليها) بأن لم يكن عذر (بطلت) أي الشفعة لتقصيره، وخرج بالعلم ما إذا لم ~~يعلم فإنه على شفعته ولو مضى سنون ولا يكلف الإشهاد على الطلب إذا سار ~~طالبا في الحال، أو وكل في الطلب فلا تبطل شفعته لتركه. وخرج بعدم العذر ما ~~إذا كان معذورا ككونه مريضا مرضا يمنع من المطالبة لا كصداع يسير، أو كان ~~محبوسا ظلما أو بدين وهو معسر وعاجز عن البينة، أو غائبا عن بلد المشتري ~~فلا #   ### | [حاشية البجيرمي] # كالسير لمحل المشتري أو للحاكم ويقول: أنا طالب للشفعة، أو أخذت بالشفعة، ~~فإن كان لا يحصل الملك بمجرد ذلك. بل حتى توجد الشروط الآتية في قوله: وشرط ~~في تملك إلخ، إذ المراد بالتملك حصول الملك كما عبر به م ر. وعبارة م د: ~~قوله هو طلبها أي ولو بوكيله، ms2298 وإنما فرضوا التوكيل عند العجز لتعينه طريقا ~~اه. فرع: اتفقا على أصل الطلب، لكن قال المشتري إنه لم يبادر فسقط حقه، ~~وقال الشفيع بل بادرت؛ فينبغي تصديق الشفيع. فلو أقاما بينتين فالوجه تقديم ~~بينة الشفيع؛ لأنها مثبتة ومعها زيادة علم بالفور. اه. شوبري. قوله: (وإن ~~تأخر التملك) هذا ضعيف، والأوجه أنه لا بد من الفور في التملك عقب الفور في ~~سبب الأخذ وهو الطلب بأن يقول: أنا طالب للشفعة وأخذت بها ز ي. والحاصل أن ~~طلبها فوري حقيقة وأن التملك بها فوري إضافي. وعبارة شرح م ر: والأظهر أن ~~الشفعة أي طلبها وإن تأخر التملك على الفور اه، فهو موافق لما في الشرح ~~فكلام الشارح معتمد خلافا لمن ضعفه. # قوله: (عشر صور) منها التأخير لانتظار إدراك الزرع وحصاده، ومنها تأخير ~~الولي أو عفوه فإنه لا يسقط حق المولى عليه ولو أخذ الشفيع الأرض المزروعة ~~بقي زرعه أي المشتري إلى أوان الحصاد بلا أجرة اه أج. # قوله: (ممن يخفى عليه) بأن يكون قريب عهد بالإسلام أو نشأ بعيدا عن ~~العلماء؛ لأن هذا ليس من الدقائق، ويدل عليه قوله بعد: " ما لو قال العامي ~~" أي ولو كان مخالطا لنا؛ لأن كونها على الفور من الدقائق، تأمل. وقوله " ~~ذلك " أي ثبوت الشفعة له، يشير لذلك كلام الشارح. # قوله: (وفي الرد بالعيب) بل ما هنا أقوى من تسليط المشتري على الرد ~~بالعيب. ووجهه أن الشفيع له نقض تصرف المشتري في الشقص وأخذه، بخلافه في ~~الرد بالعيب ز ي. وليس للمشتري نقض تصرف البائع في الثمن. قوله: (فإذا علم ~~بالبيع) تفريع على قول المتن وهي على الفور. # قوله: (مثلا) أي أو علم. جعل الشقص صداقا أو عوض خلع. # قوله: (فليبادر) أي بطلب الشفعة عقب علمه. وعبارة شرح المنهج: فيبادر ~~عادة ولو بوكيله بعد علمه بالبيع مثلا بالطلب أو برفع الأمر إلى الحاكم. # قوله: (على العادة) متعلق بقوله فليبادر. # قوله: (البداد) بكسر الباء الموحدة مصدر باد كقاتل، أي الإسراع. قوله: ~~(ونحوه) كالركوب. # قوله: (بل يرجع فيه) ms2299 أي في الفور أو في البدار. قوله: (وتوانيا) مرادف ~~لما قبله. # قوله: (بطلت) معنى بطلانها سقوط حقه وامتناع الأخذ بها. # قوله: (على شفعته) أي باق ومستمر على شفعته. # قوله: (ولا يكلف الإشهاد) راجع لقوله " وهي على الفور " أي لا يكلف ~~الإشهاد في طريقه على الطلب، ولا يكلف الإشهاد حال توكيله في الطلب، لكن ~~إذا شهد ولو عدلا سقط الإنهاء، ولو أنكر الشهود لم يبطل حقه ق ل. # قوله: (على الطلب) بخلافه في الرد بالعيب؛ لأن المقصود هنا الطلب والسير ~~يغني عنه بخلاف الرد بالعيب؛ لأن المقصود الفسخ والسير لا يغني عنه. قوله: ~~(طالبا) أي حال كونه طالبا. قوله: (بتركه) أي الإشهاد. # قوله: (وخرج بعدم العذر) أي المعبر عنه في المتن بالقدرة. قوله: (ككونه ~~مريضا إلخ) ويلزمه لعذر توكيل، فإن عجز فيلزمه إشهاد شرح المنهج. # قوله: (أو كان محبوسا) الأولى حذف كان ويقول أو محبوسا ويكون معطوفا على # PageV03P184 # تبطل شفعته بالتأخير، فإن كان العذر يزول عن قرب ~~كالمصلي والآكل وقاضي الحاجة والذي في الحمام كان له التأخير أيضا إلى ~~زواله؛ ولا يكلف القطع على خلاف العادة، ولا يكلف الاقتصار في الصلاة على ~~أقل ما يجزئ بل له أن يستوفي المستحب للمنفرد، فإن زاد عليه فالذي يظهر أنه ~~لا يكون عذرا. ولم أر من تعرض لذلك. ولو حضر وقت الصلاة أو الطعام أو قضاء ~~الحاجة جاز له أن يقدمها وأن يلبس ثوبه فإذا فرغ طالب بالشفعة وإن كان في ~~ليل فحتى يصبح ولو أخر الطلب لها وقال: لم أصدق المخبر ببيع الشريك الشقص ~~لم يعذر إن أخبره عدلان أو عدل وامرأتان بذلك، وكذا إن أخبره ثقة حر أو عبد ~~أو امرأة في الأصح؛ لأنه إخبار وخبر الثقة مقبول، ويعذر في خبر من لا يقبل ~~خبره كفاسق وصبي ولو مميزا. ولو أخبر الشفيع بالبيع بألف فترك الشفعة فبان ~~بخمسمائة بقي حقه في الشفعة؛ لأنه لم يتركه زهدا بل للغلاء فليس مقصرا، وإن ~~بان بأكثر مما أخبر به بطل حقه؛ لأنه إذا لم ms2300 يرغب فيه بالأقل فبالأكثر ~~أولى، ولو لقي الشفيع المشتري فسلم عليه أو سأله الثمن أو قال له: بارك ~~الله لك في صفقتك لم يبطل حقه. أما في #   ### | [حاشية البجيرمي] # مريضا "، أو يقول أو كونه محبوسا. # قوله: (أو بدين) أي بسببه. # قوله: (أو غائبا) أي وكان عاجزا عن الذهاب إليه وعن الرفع للحاكم. # قوله: (فلا تبطل شفعته إلخ) تفريع على قوله: " وخرج " وهذا مجمل يحتاج ~~لبيان بأن يقول: فإن كان مريضا إلخ، وجب عليه التوكيل إن قدر عليه، فإن لم ~~يقدر عليه وجب عليه الإشهاد على أنه طالب الشفعة فحيث فعل واحدا من ذلك لا ~~تبطل شفعته فإن ترك مقدوره منهما بطل حقه. قوله: (كالمصلي) أي كصلاة المصلي ~~وأكل الآكل وهكذا. # قوله: (ولا يكلف القطع) أي قطع ما هو فيه من صلاة وأكل وغيرهما. قوله: ~~(بل له أن يستوفي إلخ) المعتمد أن له الزيادة على ركعتين فيما لو نوى نفلا ~~مطلقا، لكن يزيد إلى حد لا يعد به مقصرا؛ لأن له إنشاء النفل بعد علمه ~~بالبيع زي. # قوله: (فإن زاد عليه) أي على الشيء المستحب للمنفرد. # قوله: (أنه لا يكون عذرا) أي إن عد مقصرا عرفا، وإلا فلا يبطل حقه ق ل. # قوله: (ولم أر من تعرض لذلك) لكنهم اكتفوا عن ذلك بقولهم عرفا. قوله: ~~(ولو حضر وقت الصلاة) ولو نافلة شوبري. # قوله: (أو الطعام) ضبطه المحشي هو وما بعده بالرفع، وقال: لأنهما لا وقت ~~لهما معين؛ لكن عبارة شرح المنهج: فلا يضر نحو صلاة وأكل دخل وقتهما اه، ~~فتقتضي الجر. قوله: (أن يقدمها) أي الثلاثة. # قوله: (وأن يلبس ثوبه) ولو للتجمل. أي ويجوز أن يلبس ثوبه فهو مستأنف إذ ~~لا يصح عطفه على ما قبله، ويلبس بفتح الباء من باب علم يعلم قال تعالى ~~{يلبسون من سندس} [الدخان: 53] . قوله: (طالب بالشفعة) بأن يسير إلى الحاكم ~~أو المشتري. # قوله: (فحتى يصبح) أي إن عد الليل عذرا في حقه، وإلا بأن لم يكن عذرا كأن ~~كان من أهل الدولة ms2301 أو كان في رمضان فعليه الطلب فيه. قال سم: والكلام في ~~مسألة الليل كما هو ظاهر حيث لم يمكنه إعلام المشتري بلا مشقة، ككونه عنده ~~أو بالقرب منه ونحو ذلك؛ ولو تمكن من إشهاد جيرانه ليلا أو مواكليه لو كان ~~على طعام فتركه ففي بطلان شفعته وجهان للقاضي أظهرهما لا تبطل. ولو قرن ~~شغلا بشغل بأن فرغ من الأكل ودخل الحمام بطل حقه، إلا أن يكون له حاجة ~~مرهقة كالجنابة؛ قاله في الأنوار. وقوله " ككونه عنده " مثال للمنفي. # قوله: (وكذا إن أخبره ثقة) ولو كذب المخبر في تعيين المشتري أو في جنس ~~الثمن أو في نوعه أو في حلوله أو قرب أجله أو قدره أو في البيع من رجلين ~~فبان من رجل أو عكسه بقي حقه،. اه. ح ل. # قوله: (حر) هو واللذان بعده بدل من " ثقة ". # قوله: (ويعذر في خبر إلخ) أي عند عدم الصدق، فإن صدق واحدا بطلت. قال م ~~ر: ولو ادعى جهله بعدالتهما صدق فيما يظهر حيث أمكن خفاء ذلك عليه. قوله: ~~(كفاسق وصبي) أي إن لم يصدقه، فالجمع من الفساق ونحوهم كالعدول ق ل. وفيه ~~نظر؛ لأنه شامل للفساق الذين لم يصدقهم فإن قيدوا بما إذا صدقهم صح كلامه، ~~لكن الجمع ليس بقيد؛ لأن الواحد منهم كذلك. قوله: (مما أخبر به) بالبناء ~~للمفعول كالذي قبله. # قوله: (فسلم عليه) أي إن كان ممن # PageV03P185 # الأولى؛ فلأن السلام سنة قبل الكلام، وأما في ~~الثانية؛ فلأن جاهل الثمن لا بد له من معرفته وقد يريد العارف إقرار ~~المشتري، وأما في الثالثة؛ فلأنه قد يدعو بالبركة ليأخذ صفقة مباركة. # (وإذا تزوج امرأة) أو خالعها (على شقص) فيه شفعة وهو بكسر الشين المعجمة ~~وإسكان القاف اسم للقطعة من الأرض وللطائفة من الشيء كما اتفق عليه أهل ~~اللغة (أخذه الشفيع) أي شريك المصدق أو المخالع من المرأة في الأولى ومن ~~المخالع في الثانية (بمهر المثل) معتبرا بيوم العقد؛ لأن البضع متقوم ~~وقيمته مهر المثل، وتجب في المتعة متعة مثلها لا مهر ms2302 مثلها؛ لأنها الواجبة ~~بالفراق والشقص عوض عنها. ولو اختلفا في قدر القيمة المأخوذ بها الشقص ~~المشفوع صدق المأخوذ منه بيمينه قاله الروياني # (وإن كان الشفعاء جماعة) من الشركاء (استحقوها على قدر الأملاك) ؛ لأنه ~~حق مستحق بالملك فقسط على قدره كالأجرة والثمرة، فلو كانت أرض بين ثلاثة ~~لواحد نصفها ولآخر ثلثها ولآخر سدسها فباع الأول حصته أخذ الثاني سهمين ~~والثالث سهما وهذا ما صححه الشيخان وهو المعتمد. وقيل: يأخذون بعدد الرءوس ~~واعتمده جمع من المتأخرين. وقال الإسنوي: إن الأول خلاف مذهب الشافعي، ولو ~~باع أحد #   ### | [حاشية البجيرمي] # يسن عليه السلام أخذا من قوله: " السلام سنة ". # قوله: (أو سأله الثمن) وإن كان عالما به، أو سلم عليه وبارك له وسأله كما ~~صرح به في حواشي شرح الروض، خلافا لما يوهمه ظاهر تعبيره كغيره بأو اه. ~~شوبري. ويمكن أن تكون " أو " في كلامه مانعة خلو فتجوز الجمع فشمل ما ذكر. ~~فإذا جمع بين الثلاثة وهي البركة والسلام وسؤاله عن الثمن لم يضر في الأخذ ~~بها بل حقه باق؛ لأن الكلام جائز وتابع الجائز جائز اه. قوله: (بارك الله ~~في صفقتك) المراد بها هنا الشقص كما يدل عليه قوله ليأخذ صفقة مباركة. ~~قوله: (لم يبطل حقه) أي في الطلب. قوله: (فلأن السلام سنة قبل الكلام) أي ~~أصالة، فلا يرد كونه لا يسن السلام عليه لنحو فسقه أو بدعته. اه. ابن حجر. ~~والمعتمد خلافه، فإن سلم على من لم يسن السلام عليه عالما بالحال سقطت ~~شفعته حينئذ، ولو تصرف المشتري في الشقص بالزرع بقي زرعه إلى أوان الحصاد ~~بلا أجرة وإن تصرف بالبناء أو الغراس تخير الشفيع بين أخذه بقيمته وبين ~~قلعه وضمان أرش ما نقص وبين تبقيته بأجرة؛ ومحل تخيير الشفيع حيث لم يختر ~~المشتري قلع بنائه وغراسه، فإن اختار قلعهما فله ذلك ولا يكلف تسوية الأرض ~~زي. # قوله: (بكسر الشين) ويجمع على أشقاص مثل حمل وأحمال. اه. مصباح. # قوله: (اسم للقطعة من الأرض) وهو المراد هنا. # قوله: (المصدق) بضم الميم ms2303 وسكون الصاد وكسر الدال المهملة وقوله " أو ~~المخالع بعده بفتح اللام، والمخالع الثاني بكسر اللام والأول المرأة ~~والثاني الزوج قوله: (ومن المرأة) متعلق بأخذ فتكون المرأة في النكاح، ~~كأنها باعت بضعها وأخذت الشقص وكأن الزوج في الخلع باعها بضعها وأخذ الشقص. # قوله: (من المخالع) بكسر اللام في الثانية سواء كان زوجا أو غيره كسيد ~~الزوج الرقيق ولذا لم يقل ومن الزوج. # قوله: (معتبرا بيوم العقد) أي إن اختلف مهر المثل باختلاف الأوقات. قوله: ~~(ولو اختلفا) أي الشفيع والمشتري، وقوله " في قدر القيمة " ومثل ذلك ~~الاختلاف في قدر الثمن، وعبارة سم: ولو اختلف الشفيع والمشتري في قدر الثمن ~~صدق المشتري؛ لأنه أعلم بما باشره منه، ولو كان عرضا وتلف واختلفا في قيمته ~~فكذلك اه. فكان الأولى أن يقول في قدر المأخوذ به الشقص، قال ح ل: ولا تقبل ~~شهادة البائع للمشتري ولا للشفيع؛ لأنها شهادة على فعل نفسه. قوله: (صدق ~~المأخوذ منه) الشقص وهو المشتري؛ لأنه أعلم بما باشره، فلا يرد أن القاعدة ~~تصديق الغارم. # قوله: (استحقوها) أي الشفعة بمعنى المشفوع. قوله: (لأنه) ذكره بالنظر ~~للخبر، وفي نسخة: "؛ لأنها " أي الشفعة وهي أظهر. # قوله: (كالأجرة والثمرة) أي كاستحقاق الأجرة فإنه على قدر الأملاك أو ~~كتقسيط الأجرة والثمرة على قدر الملك قوله: (سهمين) أي من الثلاثة أي التي ~~هي نصف الستة التي هي مخرج تلك الكسور، ولو قال: أخذ الثاني ثلثي المبيع ~~والثالث ثلثه لكان أنسب؛ لأنه نسبة سهامهما ق ل. # قوله: (وقيل يأخذون بعدد الرءوس) فإن قلت: يرد على الأول ما لو كان عبد ~~بين ثلاثة لأحدهم نصف ولآخر ثلث ولآخر سدس وأعتق صاحب # PageV03P186 # الشريكين بعض حصته لرجل ثم باقيها لآخر فالشفعة في ~~البعض الأول للشريك القديم لانفراده بالحق، فإن عفا عنه شاركه المشتري ~~الأول في البعض الثاني؛ لأنه صار شريكا مثله قبل البيع الثاني، فإن لم يعف ~~عنه بل أخذه لم يشاركه فيه لزوال ملكه، ولو عفا أحد شفيعين عن حقه أو بعضه ~~سقط حقه كالقود وأخذ الآخر الكل ms2304 أو تركه فلا يقتصر على حصته لئلا تتبعض ~~الصفقة على المشتري، أو حضر أحدهما وغاب الآخر أخر الأخذ إلى حضور الغائب ~~لعذره في أن لا يأخذ ما يؤخذ منه أو أخذ الكل، فإذا حضر الغائب شاركه فيه؛ ~~لأن الحق لهما فليس للحاضر الاقتصار على حصته لئلا تتبعض الصفقة على ~~المشتري لو لم يأخذ الغائب. وما استوفاه الحاضر من المنافع كالأجرة والثمرة ~~لا يزاحمه فيه الغائب. وتتعدد الشفعة بتعدد الصفقة أو الشقص، فلو اشترى ~~اثنان من واحد شقصا أو اشتراه واحد من اثنين فللشفيع أخذ نصيب أحدهما وحده ~~لانتفاء تبعيض الصفقة على المشتري، أو واحد شقصين من دارين فللشفيع أخذ ~~أحدهما لأنه لا يفضي إلى تبعيض شيء واحد في صفقة واحدة. تتمة: لو كان لمشتر ~~حصة في أرض كأن كانت بين ثلاثة أثلاثا فباع أحدهما نصيبه لأحد صاحبيه، ~~اشترك مع الشفيع في المبيع بقدر حصته لاستوائهما في الشركة، فيأخذ الشفيع ~~في المثال السدس لا جميع المبيع كما لو كان المشتري أجنبيا. ولا يشترط في ~~ثبوت الشفعة حكم بها من حاكم لثبوتها بالنص، ولا حضور ثمن كالبيع، ولا حضور #   ### | [حاشية البجيرمي] # الثلث وصاحب السدس نصيبهما معا وهما موسران بقيمة الباقي فإنهما يغرمان ~~قيمة النصف بالسوية، فهذا يوافق القول الذي رجحه الإسنوي؟ قلت: يفرق بأن ~~العتق إتلاف وقد اشتركا فيه. ولا كذلك الشفعة فإن سببها الأملاك اه كاتبه ~~أج. قوله: (وقال الإسنوي إلخ) هو بحسب ما ظهر له. وهو ضعيف مرحومي. # قوله: (لئلا تتبعض الصفقة) أي ولو رضي المشتري بذلك وإن اقتضت هذه العلة ~~خلافه، شرح المنهاج للشارح. # قوله: (أخر الأخذ إلخ) ويكون مستثنى من كونها على الفور. # قوله: (لعذره في أن لا يأخذ ما يؤخذ منه) أي في عدم أخذه ما يؤخذ منه ~~بعد، ف " أن " وما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور ب " في " وهي للسببية وما ~~مفعول يأخذ الأولى وهي بفتح الياء ويؤخذ الثانية بضم الياء صفة ل " ما " و ~~" ما " واقعة على شقص، والمعنى لعذر الحاضر ms2305 في عدم أخذ جزء يأخذه منه ~~الغائب لو حضر، والمعنى لعذره بعدم استمرار ذلك الجزء له. وإيضاح ذلك أن ~~الحاضر يقول لا حاجة لي في أخذ الكل الذي تلزموني به الآن؛ لأني لو أخذته ~~لم يدم كله لي بل يأخذ منه الغائب حصته لو حضر، وهذا ممتنع إذا كان ~~بالإلزام فإن كان بالرضا من الحاضر جاز. قوله: (شاركه) انظر هل ذلك بطريق ~~الرضا من الحاضر أو قهرا عنه؟ فإذا حضر ودفع حصته من الثمن أخذه، وهذا هو ~~الظاهر، ولو حضر الغائب فوجد الأرض مزروعة كان له طلب الأجرة من حين حضوره، ~~بخلاف ما لو أخذ الشفيع الشقص بعد زرع المشتري فإنه يبقى بلا أجرة. والفرق ~~أن الغائب معذور بغيبته، بخلاف الشفيع ينسب إلى تقصير في الجملة. # قوله: (لو لم يأخذ الغائب) ولو رضي المشتري بأن يأخذ الحاضر حصته فقط، ~~قال السبكي: والذي يتجه أن يكون كما لو أراد الشفيع الواحد أن يأخذ بعض حقه ~~والأصح منعه، وهذا هو المعتمد. اه. م ر كبير ز ي. # قوله: (وما استوفاه الحاضر) أي فيما إذا أخذ الكل. # قوله: (بتعدد الصفقة) أي أو بتفصيل الثمن أو بتعدد البائع أو المشتري أو ~~هما ق ل. # قوله: (فلو اشترى اثنان إلخ) المثال الأول: لتعدد الصفقة بتعدد المشتري، ~~والثاني: لتعددها بتعدد البائع، والثالث: لتعددها بتعدد الشقص. وتعدد ~~الصفقة في الجميع حكمي؛ لأنه لما وجد في العقد تعدد ما ذكر صار كأن العقد ~~تعدد وإلا فهو واحد. # قوله: (ولا يشترط في ثبوت الشفعة) عبارة م ر: ولا يشترط في استحقاق ~~التملك بها. # قوله: (في تملك بها) أي ملك الشفيع للشقص وهو بعد الأخذ السابق ق ل. ~~وعبارة م ر: وشرط في حصول الملك بها إلخ، فليس المراد بالتملك قوله: تملكت ~~بالشفعة وإلا كان لا حاجة لقوله الآتي، ولفظ يشعر به، فهذه شروط في حصول ~~الملك لا لثبوت حقه؛ لأن حقه يثبت بمجرد قوله أنا طالب للشفعة أو أخذت بها، ~~وإن لم ير الشقص ولا عرف الثمن. # قوله: (رؤية ms2306 # PageV03P187 # مشتر ولا رضاه كالرد بعيب. وشرط في تملك بها رؤية ~~شفيع الشقص وعلمه بالثمن كالمشتري، وليس للمشتري منعه من رؤيته. وشرط فيه ~~أيضا لفظ يشعر بالتملك وفي معناه ما مر في الضمان كتملكت أو أخذت بالشفعة ~~مع قبض مشتر الثمن، أو مع رضاه بكون الثمن في ذمة الشفيع ولا ربا أو مع حكم ~~له بالشفعة إذا حضر مجلسه وأثبت حقه فيها وطلبه. ### | فصل: في القراض # وهو مشتق من القرض وهو القطع سمي بذلك لأن المالك قطع للعامل قطعة من ~~ماله يتصرف فيها وقطعة من الربح ويسمى أيضا مضاربة ومقارضة. والأصل فيه ~~الإجماع والحاجة واحتج له الماوردي بقوله تعالى: {ليس عليكم جناح أن تبتغوا ~~فضلا من ربكم} [البقرة: 198] «وبأنه - صلى الله عليه وسلم - ضارب لخديجة - ~~رضي الله تعالى عنها - بمالها إلى الشام، وأنفذت #   ### | [حاشية البجيرمي] # شفيع الشقص) لا يلزم من كونه شريكا أن يراه لاحتمال أن يكون وكل في شرائه ~~أو ورثه أو وهب له. اه. م د، أي وقبل له وكيله وقبض. # قوله: (وشرط فيه) أي التملك، أي ملك الشفيع للشقص وهو بعد الأخذ السابق، ~~أي وهو قوله: أنا طالب للشفعة. # قوله: (مع قبض مشتر الثمن) حتى لو امتنع المشتري من قبضه خلى الشفيع ~~بينهما أو رفع الأمر إلى حاكم، شرح المنهج. # قوله: (ولا ربا) خرج به ما لو كان بالمبيع صفائح ذهب أو فضة والثمن من ~~الآخر لم يكف الرضا بكون الثمن في الذمة، بل يعتبر التقابض كما هو معلوم من ~~باب الربا شرح المنهج. # قوله: (أو مع حكم له إلخ) أي ولا ربا أيضا في العوض، فقوله " ولا ربا " ~~راجع له أيضا بناء على أن القيد المتوسط يرجع لما بعده أيضا، وكان الأولى ~~تأخيره إلا أن يقال حذف من الثاني لدلالة الأول. # قوله: (إذا حضر مجلسه) أي مجلس الحكم. قوله: (حقه فيها) لا معنى لهذه ~~الظرفية؛ لأن الحق هو الشفعة فيلزم ظرفية الشيء في نفسه، فكان الأولى حذفها ~~أو يأتي بالضمير مذكرا ويقول فيه ms2307 ويكون عائدا على مجلس الحكم. # [فصل في القراض] # ذكره عقب الشفعة؛ لأن الحاجة داعية إلى جواز كل منهما، لكن الحاجة في ~~الشفعة لدفع الضرر وهنا لنفع المالك والعامل. وذكره في البحر عقب الوديعة ~~لاشتمالهما على دفع المالك عين ماله لغيره وعلى تصديق الآخذ فيهما في الرد ~~والتلف. والقراض بكسر القاف مصدر قارض قال في الخلاصة لفاعل الفعال ~~والمفاعلة وهو والمقارضة لغة أهل الحجاز، والمضاربة لغة أهل العراق من ~~الضرب وهو السفر لاشتماله عليه غالبا كما قاله م ر، أي وإذا كان كذلك فكان ~~المناسب أن يقول الشارح: قارض بدل ضارب. # قوله: (مشتق إلخ) وإنما جاز اشتقاقه مع أن كلا منهما مصدر والمصدر لا ~~يشتق من المصدر؛ لأن المزيد يشتق من المجرد أو أن المراد بالاشتقاق الأخذ. # قوله: (سمي) أي القراض الشرعي بذلك، أي لفظ القراض؛ لأن إلخ. وكان الأولى ~~تأخيره عن قوله وحقيقته الشرعية. # قوله: (أن تبتغوا) أي تطلبوا فضلا، أي زيادة على مالكم أو مال غيركم وهي ~~الربح، فصح الاحتجاج بالآية من حيث عمومها. وأسند الاحتجاج إلى الماوردي ~~لما في الآية من الخفاء في خصوص القراض؛ لأن الآية تحتمل الدعاء وغيره، أي ~~أن تبتغوا فضلا من ربكم بالدعاء؛ ولأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن # PageV03P188 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية البجيرمي] # مقارضا؛ لأن خديجة لم تدفع له مالا يشتري به، وإنما كان مأذونا له في ~~التصرف عنها فهو كالوكيل بجعل، فقوله: ضارب لخديجة أي على سبيل الأمانة لا ~~على سبيل المقارضة والمضاربة المعهودة، وإنما دفعته له لما بلغها من أبي ~~طالب بالاستفاضة من الناس من أمانته، وفي هذه المرة كسب المال أضعاف أمثاله ~~خمسة وعشرين مرة فكان هذا هو الحامل والباعث لها على تزويجها له - صلى الله ~~عليه وسلم - اه. # قوله: (ضارب لخديجة) أي قبل أن يتزوجها بنحو شهرين وسنة - صلى الله عليه ~~وسلم - إذ ذاك نحو خمس وعشرين سنة، فكان وجه الدليل منه أنه حكاه مقررا له ~~بعد النبوة ز ي. وتزوجها وهي بنت أربعين سنة وشيء، ms2308 وتوفيت بمكة قبل الهجرة ~~بثلاث سنين على الأصح وهي بنت خمس وستين سنة. اه. برماوي. وسبب ذلك أن عمه ~~أبا طالب قال له: يا ابن أخي أنا رجل لا مال لي وقد اشتد الزمان أي القحط ~~وأقبلت ودامت علينا سنون منكرة أي شديدة الجدب وليس لنا مادة، أي ما يمدنا ~~وما يقومنا ولا تجارة، وهذه عير قومك وهي الإبل التي تحمل الميرة وقد حضر ~~خروجها إلى الشام وخديجة بنت خويلد تبعث رجالا من قومك في عيرها فيتجرون ~~لها في مالها ويصيبون منافع، فلو جئتها فعرضت نفسك عليها لأسرعت إليك ~~وفضلتك على غيرك لما يبلغها عنك من طهارتك، وإن كنت لأكره أن تأتي إلى ~~الشام وأخاف عليك من اليهود، ولكن لا تجد من ذلك بدا. فقال له رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم -: " فلعلها ترسل إلي في ذلك " فقال أبو طالب: إني أخاف ~~أن تولي غيرك فتطلب أمرا مدبرا. فافترقا، فبلغ خديجة ما كان من محاورة عمه ~~أبي طالب له فقالت: ما علمت أنه يريد هذا. ثم أرسلت إليه - صلى الله عليه ~~وسلم - فقالت: إني دعاني إلى البعث إليك ما بلغني من صدق حديثك وعظم أمانتك ~~وكرم أخلاقك وأنا أعطيك ضعف ما أعطي رجلا من قومك. فرضي رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم -، ولقي عمه أبا طالب فذكر له ذلك فقال: إن هذا لرزق ساقه ~~الله إليك. فخرج مع غلامها ميسرة يريد الشام وقالت خديجة لميسرة: لا تعص له ~~أمرا ولا تخالف له رأيا. ومن حين سيره - صلى الله عليه وسلم - أظلته ~~الغمامة، فلما قدم - صلى الله عليه وسلم - نزل في سوق بصرى في ظل شجرة ~~قريبة من صومعة راهب يقال له نسطورا بالقصر، فاطلع الراهب إلى ميسرة وكان ~~يعرفه فقال: يا ميسرة من هذا الذي نزل تحت الشجرة؟ فقال ميسرة: رجل من قريش ~~من أهل الحرم. فقال له الراهب: ما نزل تحت هذه الشجرة إلا نبي، ثم قال: أفي ~~عينيه حمرة؟ قال ميسرة: نعم لا تفارقه. قال الراهب: هو هو، ms2309 وهو آخر ~~الأنبياء، ويا ليت أني أدركه حين يؤمر بالخروج أي يبعث فوعى ذلك ميسرة؛ ~~والحمرة كانت في بياض عينيه وهي الشكلة، ومن ثم قيل في وصفه - صلى الله ~~عليه وسلم -: أشكل العينين، وهذه علامة من علامات نبوته في الكتب القديمة. ~~ولما رأى الراهب الغمامة تظله - صلى الله عليه وسلم - فزع فدنا إلى النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - يسيرا وقبل رأسه وقدمه وقال: آمنت بك وأنا أشهد أنك ~~الذي ذكرك الله في التوراة، ثم قال: يا محمد قد عرفت فيك العلامات كلها أي ~~العلامات الدالة على نبوتك المذكورة في الكتب القديمة، خلا خصلة واحدة، ~~فأوضح لي عن كتفك، فأوضح له فإذا هو بخاتم النبوة يتلألأ، فأقبل عليه يقبله ~~ويقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله النبي الأمي الذي بشر ~~بك عيسى ابن مريم فإنه قال: لا ينزل بعدي تحت هذه الشجرة إلا النبي الأمي ~~الهاشمي العربي المكي صاحب الحوض والشفاعة وصاحب لواء الحمد. وكانت ~~استأجرته ببكرتين وكانت تسمى لغيره بكرة، وفي كلام بعضهم: استأجرته على ~~أربع بكرات اه من السيرة الحلبية، وفيها كلام طويل فارجع إليه إن شئت. ~~وقوله " استأجرته ببعيرين " ينافي قول الشارح " ضارب لخديجة إلخ "؛ لأنه ~~يقتضي أنه قراض لا إجارة، ويمكن وقوع ذلك منه مرتين فليراجع. وقوله " الذي ~~بشر بك عيسى " أي في قوله تعالى: {ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد} ~~[الصف: 6] . # PageV03P189 # معه عبدها ميسرة.» وحقيقته توكيل مالك بجعل ماله بيد ~~آخر ليتجر فيه والربح مشترك بينهما # وأركانه ستة: مالك وعامل وعمل وربح وصيغة ومال، يعرف بعضها من كلام ~~المصنف وباقيها من شرحه. # (وللقراض أربعة شرائط) الأول: (أن يكون) عقده (على ناض) بالمد وتشديد ~~المعجمة وهو ما ضرب (من الدراهم) الفضة الخالصة (و) من (الدنانير) الخالصة، ~~وفي هذه إشارة إلى أن شرط المال الذي هو أحد الأركان أن يكون نقدا خالصا، ~~ولا بد أن يكون معلوما جنسا وقدرا وصفة؛ وأن يكون معينا بيد العامل، فلا ~~يصح على عرض ولو فلوسا وتبرا ms2310 وحليا ومنفعة؛ لأن في القراض إغرارا، إذ العمل ~~فيه غير مضبوط والربح غير موثوق به، وإنما جوز للحاجة فاختص بما يروج بكل ~~حال وتسهل التجارة به. ولا على نقد مغشوش ولو رائجا لانتفاء خلوصه. نعم إن ~~كان غشه مستهلكا جاز قاله الجرجاني. ولا على مجهول جنسا أو قدرا أو صفة، ~~ولا على غير معين كأن قارضه على #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (وأنفذت معه عبدها ميسرة) بفتح السين وضمها، أي ليكون معاونا له ~~ويتحمل عنه المشاق. اه. برماوي. وميسرة هذا لم يذكر من الصحابة بل مات قبل ~~المبعث قوله: (وحقيقته) أي شرعا. # قوله: (توكيل إلخ) اشتمل هذا التعريف على الأركان الآتية والصيغة تفهم من ~~التوكيل. قوله: (مالك) أي أو من يقوم مقامه كالولي. قوله: (بجعل ماله) أي ~~مع جعل أي العقد المصاحب للجعل لا الجعل وحده ع ش. والظاهر أن الباء ~~للتصوير، أي التوكيل مصور بجعل ماله إلخ. # قوله: (عمل وربح) فإن قلت: لا يحسن عدها من الأركان؛ لأنهما أمر منتظر ~~مترقب. قلت: المراد بعدهما منها ذكرهما في العقد، فالركن ذكرهما في العقد ~~لتوجد ماهية القراض، فاندفع ما قيل العمل والربح إنما يوجدان بعد عقد ~~القراض، بل قد يقارض ولا يوجد عمل من العامل أو يعمل ولا يوجد ربح اه. # قوله: (ويعرف بعضها) يحتمل أن يكون على ظاهره وأن يكون على تقدير مضاف، ~~أي شروط بعضها. وقوله " وباقيها " أي شروط باقيها. # قوله: (أربعة شرائط) الأولى حذف التاء؛ لأن المعدود مؤنث، إلا أن يراد ~~بالشرائط الشروط. وفي نسخة: أربعة شروط، وهي سالمة من الاعتراض. # قوله: (وهو ما ضرب) إشارة إلى أن الناض هو الدراهم والدنانير المضروبة ~~كما مر ف " من " بيانية. # قوله: (من الدراهم والدنانير) قال سم: شملت عبارته الدراهم والدنانير في ~~ناحية لا يتعامل بها فيها، ونقل الغزالي الاتفاق عليه، ويوافقه قول ابن ~~الرفعة: والأشبه جوازه على نقد أبطله السلطان، وإن نظر فيه الأذرعي إذا عز ~~وجوده أو خيف عزته عند المفاصلة؛ لكن نقل الإمام عن شيخه إلحاقه بما ms2311 يروج ~~من الفلوس اه. وعبارة م ر: ولو أبطله السلطان جاز عقده كما بحثه ابن ~~الرفعة، وتنظير الأذرعي فيه بأنه قد يعز وجوده أو يخاف عزته عند المفاصلة؛ ~~يرد بأن الغالب مع ذلك تعسر الاستبدال به. وقوله " لكن نقل إلخ " أي ~~فالمعتمد عدم صحة القراض عليها، لكن انظر على هذا على أي شيء يقارض. اه. م ~~د، وهذا يخالف كلام م ر. # قوله: (أن يكون نقدا إلخ) . حاصل شروطه أن يكون نقدا مضروبا. خالصا ~~معلوما معينا بيد عامل. # قوله: (وتبرا) هو الذهب والفضة قبل الضرب، وجعل التبر عرضا؛ لأنه ليس ~~مضروبا. # قوله: (ومنفعة) بأن يقول قارضتك على منفعة هذه الدار وتؤجرها المرة بعد ~~المرة وما زاد على أجرة المثل يكون بيننا نصفين. اه. م د. وهي معطوفة على ~~عرض؛ لأن المنفعة ليست منه. # قوله: (لأن في القراض أغرارا) بفتح الهمزة جمع غرر وأراد بالجمع ما فوق ~~الواحد فإنه لم يذكر إلا شيئين بقوله إذ العمل إلخ وقيل بكسر الهمزة مصدر ~~أغره. اه. ز ي بزيادة. # قوله: (وتسهل التجارة به) أي فيه. قوله: (إن كان غشه مستهلكا) بفتح اللام ~~اسم مفعول من استهلكه وفي # PageV03P190 # ما في الذمة من دين أو غيره. وكأن قارضه على إحدى ~~صرتين ولو متساويتين، ولا يصح بشرط كون المال بيد غير العامل كالمالك ليوفي ~~منه ثمن ما اشتراه العامل؛ لأنه قد لا يجده عند الحاجة. وشرط في المالك ما ~~شرط في موكل، وفي العامل ما شرط في وكيل وهما الركنان الأولان؛ لأن القراض ~~توكيل وتوكل، وأن يستقل العامل بالعمل ليتمكن من العمل متى شاء، فلا يصح ~~شرط عمل غيره معه؛ لأن انقسام العمل يقتضي انقسام اليد، ويصح شرط إعانة ~~مملوك المالك معه في العمل، ولا يد للمملوك؛ لأنه مال فجعل عمله تبعا ~~للمال؛ وشرطه أن يكون معلوما برؤية أو وصف، #   ### | [حاشية البجيرمي] # المختار أهلكه واستهلكه، ومراده به أن يكون بحيث لا يتحصل منه شيء بالعرض ~~على النار. اه. م ر سم. وقد يتوقف ms2312 فيه، فإن الدراهم المتعارفة الآن ~~المغشوشة يتحصل منها ما له مالية إذا عرض على النار، لا سيما إذا كانت ~~كثيرة، فالأظهر أن المراد بالمستهلك ما لا يتميز فيه النحاس من الفضة ~~كالقروش والأنصاف المتعامل بها الآن. اه. ع ش كالفضة المضروبة بمصر. # قوله: (ولا على مجهول) نعم لو قارضه على دراهم أو دنانير غير معينة ثم ~~عينها في المجلس جاز، ومثله يجري في مجهول القدر فإذا قارضه على مجهول ~~القدر ثم علمه في المجلس جاز، وكذا المبهم كأحد هذين الألفين فيصح إذا عينه ~~في المجلس بخلاف ما لو علم في المجلس الجنس والقدر والصفة فإنه لا يصح على ~~الأشبه في المطلب، أي وكانت هذه الثلاثة مجهولة عند العقد. ولو كان بينه ~~وبين غيره دراهم شركة فقال له: قارضتك على نصيبي منها صح؛ لأن الإشاعة لا ~~تمنع التصرف، قال المتولي سم. قال ع ش: ومن ذلك ما عمت به البلوى من ~~التعامل بالفضة المقصوصة، فلا يصح القراض عليها؛ لأن صفة القص وإن علمت، ~~إلا أن مقدار القص مختلف فلا يمكن ضبط مثله عند التفاصل، حتى لو قارضه على ~~قدر منها معلوم القدر وزنا فالظاهر عدم الصحة؛ لأنه حين الرد وإن أحضر قدره ~~وزنا لكن الغرض يختلف بتفاوت القص قلة وكثرة. قوله: (ولا على غير معين) ~~محترز قوله " معينا ". # قوله: (على ما في الذمة) ويشمل ذمة غير العامل بأن كان له دين في ذمة ~~إنسان فقال لغيره: قارضتك على ديني الذي على فلان فاقبضه واتجر فيه، ويشمل ~~ذمة العامل أيضا بأن قال له: قارضتك على الدين الذي لي عليك اه ز ي. # قال ابن حجر: وإن عين في المجلس لفساد العقد بكون المالك لا يقدر على ~~تعيين ما في ذمة غيره، واعتمده ق ل على الجلال، وكتب بعضهم على قوله " على ~~ما في الذمة ": أي إلا إن عين في المجلس فيصح، والمعتمد الأول. # قوله: (أو غيره) أي غير الدين بأن يكون في ذمة المالك. ومعنى كونه في ~~الذمة وهو غير دين أنه ms2313 غير معين ح ل، كأن يقارضه المالك على ألف في ذمته ~~ولم يعينه في المجلس كما في شرح م ر. قوله: (على إحدى صرتين) نعم إن عينت ~~المرادة منهما في المجلس صح على المعتمد ق ل. # قوله: (ولو متساويتين) أي في القدر والجنس والصفة، أي فلا يصح وهذه ~~الغاية للرد. وعبارة المنهاج وشرحه للرملي: وقيل يجوز على إحدى الصرتين إن ~~علم ما فيهما وتساوتا جنسا وصفة. وقدرا، فيتصرف العامل في أيهما شاء فتتعين ~~للقراض والأصح المنع لانتفاء التعين كالبيع اه. قوله: (ليوفي) علة لقوله: ~~كون المال إلخ. # قوله: (توكيل وتوكل) فيجوز أن يكون المالك أعمى دون العامل، ولا يجوز أن ~~يكون أحدهما سفيها ولا صبيا ولا مجنونا، ولوليهم أن يقارض لهم من يجوز ~~الإيداع عنده وله أن يشرط له أكثر من أجرة المثل إن لم يجد كافيا غيره، ~~وينبغي أن لا تجوز مقارضة الأعمى على معين كما يمتنع بيعه المعين، وأن لا ~~يجوز إقباضه المعين، فلا بد من توكيل سم. # وأما المحجور عليه بالفلس فلا يصح أن يقارض ويصح أن يكون عاملا، ويصح ~~القراض من المريض، ولا يحسب ما زاد على أجرة المثل من الثلث؛ لأن المحسوب ~~منه ما يفوته من ماله والربح ليس بحاصل حتى يفوته وإنما هو شيء يتوقع ~~حصوله، بخلاف مساقاته فإنه يحسب فيها ذلك من الثلث؛ لأن الثمار فيها من عين ~~المال اه س ل. # قوله: (وأن يستقل العامل) معطوف على قوله " ما شرط في وكيل ". # قوله: (مملوك المالك) ليس بقيد بل مثله حر يستحق المالك منفعته، ويمكن ~~شمول كلامه له بأن يراد مالك المنفعة ق ل. والمراد بالمملوك ولو بهيمة كما ~~في ع ش. # PageV03P191 # وإن شرطت نفقته عليه جاز. # (و) الشرط الثاني (أن يأذن رب المال للعامل في التصرف) في البيع والشراء ~~(مطلقا) وفي هذا إشارة إلى الركن الرابع وهو العمل، فشرطه أن يكون في ~~تجارة. وأشار بقوله: مطلقا إلى اشتراط أن لا يضيق العمل على العامل، فلا ~~يصح على شراء بر يطحنه ويخبزه، ms2314 أو غزل ينسجه ويبيعه؛ لأن الطحن وما معه ~~أعمال لا تسمى تجارة بل أعمال مضبوطة يستأجر عليها، ولا على شراء متاع معين ~~كقوله: ولا تشتر إلا هذه السلعة؛ لأن المقصود من العقد حصول الربح، وقد لا ~~يحصل فيما يعينه فيختل العقد (أو) أي لا يضر في العقد إذنه (فيما لا ينقطع ~~وجوده غالبا) كالبر، ويضر فيما يندر وجوده كالياقوت الأحمر والخيل البلق ~~لحصول المقصود وهو الربح في الأول دون الثاني، ولا يصح على معاملة شخص ~~كقوله: ولا تبع إلا لزيد أو لا تشتر إلا منه. # (و) الشرط الثالث وهو الركن الخامس (أن يشترط) المالك (له) أي للعامل في ~~صلب العقد. (جزءا) ولو قليلا #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (وشرطه) أي المملوك. # قوله: (وإن شرطت نفقته) أي المملوك والأوجه اشتراط تقديرها وكأن العامل ~~استأجره بها م ر. ولا يقاس على الحج بالنفقة الغير المقدرة لخروجها عن ~~القياس؛ لأن الحاجة داعية إلى التوسعة في تحصيل تلك العبادة المشقة. # قوله: (أن يأذن رب المال) أو وكيله أو وليه. # قوله: (في البيع) بدل من التصرف بدل جار ومجرور من جار ومجرور، أو أن " ~~في " بمعنى " الباء " ولما أطلق المصنف التصرف فكان شاملا لنحو شراء بر ~~يطحنه ويخبزه إلى آخر ما يأتي، وليس هذا من التجارة في شيء، قيده بقوله: في ~~البيع والشراء ليكون العمل تجارة. # قوله: (مطلقا) صفة لمصدر محذوف، أي إذنا مطلقا أي غير مقيد بنوع، أو ~~تصرفا مطلقا أو حال من التصرف. # قوله: (إلى الركن الرابع) صوابه: إلى الركن الثالث. # قوله: (في تجارة) " في " ظرفية العام وهو العمل في الخاص، أو أن " في " ~~زائدة. # قوله: (فلا يصح على شراء بر إلخ) محترز الشرط الأول وللعامل أجرة المثل ~~إذا فعل ما ذكر بإذن المالك م ر. # قوله: (ويخبزه) بكسر الباء. وقوله " ينسجه " بابه ضرب كما في المصباح. # قوله: (لا تسمى تجارة) بل حرفة. # قوله: (ولا على شراء متاع معين) محترز الشرط الثاني، وهو أن لا يضيق ~~العمل على العامل، ولو قارضه على ms2315 أن يشتري الحنطة ويخزنها مدة فإذا ارتفع ~~سعرها باعها لم يصح قاله القاضي حسين؛ لأن الربح غير حاصل من جهة التصرف. ~~وفي البحر نحوه، وهو ظاهر، بل لو قال: على أن تشتري حنطة وتبيعها في الحال ~~لم يصح اه شرح م ر، أي لتضييقه عليه بطلب الفورية في الشراء والبيع، وعليه ~~فلو حذف قوله " في الحال " كان قراضا صحيحا ع ش. وظاهر أنه لو قارضه ولم ~~يشرط الخزن فاشترى هو وخزنه باختياره إلى ارتفاع السعر لم يضر؛ لأنه إذا ~~شرط لم يجعل التصرف إلى رأي العامل، بخلافه إذا لم يشرط. اه. س ل. قوله: ~~(إلا هذه السلعة) فتكون معينة بالشخص، وأما إذا كان المراد تعيين النوع ~~وكان هذا النوع لا ينقطع وجوده غالبا كالبر فإنه يصح كما يأتي، ويجوز منع ~~شراء المعين بأن يقول: ولا تشتر المتاع الفلاني. # قوله: (لأن المقصود من العقد) أي عقد القراض. # قوله: (أو فيما لا ينقطع) معناه أي أو يأذن له إذنا مقيدا فيما لا ينقطع. ~~والشارح قدر غير ذلك، أي لا يضر في العقد، وهو غير ملائم لكلام المتن وإن ~~كان صحيحا في نفسه. وكان المناسب أن يقول " في حل كلامه " أي أو أن يأذن في ~~مقيد لا ينقطع وجوده لأجل المقابلة بينه وبين الإطلاق. # قوله: (في الأول) وهو ما لا ينقطع، والثاني: وهو ما يعز وجوده. قوله: ~~(ولا يصح على معاملة شخص) كان الأولى ذكره عند قول الشارح " ولا على شراء ~~متاع إلخ "؛ لأنهما خارجان بقوله أن لا يضيق، والمراد شخص معين بخلاف أشخاص ~~معينين يتأتى من جهتهم الربح فيصح. # قوله: (وهو الركن الخامس) وهو الربح وهو خامس بالنسبة لكلام المصنف وإن ~~كان رابعا في كلام الشارح # PageV03P192 # (معلوما) لهما (من الربح) بجزئيته كنصف أو ثلث، فلا ~~يصح القراض على أن لأحدهما معينا أو مبهما من الربح، أو أن لغيرهما منه ~~شيئا لعدم كونه لهما. والمشروط لمملوك أحدهما كالمشروط له، فيصح في الثانية ~~دون الأولى، أو على أن لأحدهما شركة أو نصيبا فيه ms2316 للجهل بحصة العامل، أو ~~على أن لأحدهما عشرة أو ربح صنف لعدم العلم بالجزئية؛ ولأنه قد لا يربح غير ~~العشرة أو غير ربح ذلك الصنف فيفوز أحدهما بجميع الربح، أو على أن للمالك ~~النصف مثلا؛ لأن الربح فائدة رأس المال فهو للمالك إلا ما ينسب منه للعامل ~~ولم ينسب له شيء منه، بخلاف ما لو قال على أن للعامل النصف مثلا فيصح، ~~ويكون الباقي للمالك؛ لأنه بين ما للعامل والباقي للمالك بحكم الأصل. وصح ~~في قوله: قارضتك والربح بيننا وكان نصفين كما لو قال: هذه الدار بين زيد ~~وعمرو. وشرط في الصيغة وهو الركن السادس ما مر فيها في البيع بجامع أن كلا ~~منهما عقد معاوضة كقارضتك أو عاملتك في كذا على أن الربح بيننا، فقبل ~~العامل لفظا. # (و) الرابع من الشروط (أن لا يقدر) أحدهما العمل (بمدة) كسنة سواء أسكت ~~أم منعه التصرف أم البيع بعدها أم #   ### | [حاشية البجيرمي] # المتقدم. ووجه كونه خامسا في كلام المصنف أنه ذكر المال أولا بقوله: أن ~~يكون على ناض إلخ، وإن كان هو الأخير في عد الأركان؛ لأنه لا ترتيب بينها. ~~وقوله: " أن يأذن رب المال " اشتمل على أركان ثلاثة، وهي: المالك والعامل ~~والعمل؛ لأنه ذكره بقوله في التصرف فيكون الربح هو الركن الخامس في كلامه. ~~واعترض ق ل قوله: " والركن الخامس " بأنه غير مستقيم؛ لأن كلامه في الشروط. ~~وأجيب بأنه متضمن لذكر الركن تأمل. وأجاب بعضهم بأنه على حذف مضاف، أي شرط ~~الركن. # قوله: (بجزئيته) متعلق ب " معلوما " فخرج ما لو كان معلوما بغيرها كالقدر ~~كما سيذكره الشارح. وقد أغفل الشارح هنا شرطا تقديره كما في المنهج: وكون ~~الربح لهما معلوما إلخ، أشار لذلك الشارح بعد بقوله: لعدم كونه لهما. # قوله: (فلا يصح القراض إلخ) فرع هذا في المنهج على قوله وشرط في الربح ~~كونه لهما، فلعله مقدر هنا أو سقط من الكاتب كما يدل عليه قوله لعدم كونه ~~لهما. ويمكن أن يستفاد من كلامه بتكلف بأن يجعل قوله ms2317 لهما حالا من الربح ~~مقدما عليه تأمل. قوله: (أو أن لغيرهما) كأن يقول قارضتك على أن لي الثلث ~~ولك الثلث ولزوجتي أو ابني الثلث ح ل، أو لفلان الأجنبي؛ أي فلا يصح؛ لأنه ~~ليس بعامل فالمراد أنه جعل لغيرهما منه شيئا مع عدم العمل، فإن شرط عليه ~~العمل فهو قراض لاثنين كما قاله ق ل على الجلال، فإذا قال ولمملوكي الثلث ~~صح كما سيأتي. # قوله: (لمملوك إلخ) خرج به ما شرط لأجيره الحر؛ لأن له يدا وملكا بخلاف ~~مملوكه فإنه لا ملك له. اه. ع ش. وفي م د على التحرير: فما شرط له أي لعبد ~~أحدهما فهو لسيده، فلو صرحا بكونه للعبد نفسه قال القمولي: ينبغي بطلانه ~~على الصحيح إذ العبد لا يملك وإن ملكه سيده اه. قوله: (في الثانية) وهي ~~قوله: أو أن لغيرهما منه شيئا، دون الأولى وهي قوله: على أن لأحدهما معينا ~~أو مبهما الربح؛ فإنه إذا شرط للمالك نصف الربح ولمملوكه النصف الآخر كان ~~كما لو شرط كل الربح للمالك وإن شرط للعامل نصف الربح ولمملوكه النصف الآخر ~~كان كما لو شرط جميع الربح للعامل ح ل وز ي. وقوله: " فإنه إذا شرط للمالك ~~إلخ " الأولى أن يصور بأن يجعل الربح كله لمملوك أحدهما كما يصرح به قوله: ~~" على أن لأحدهما إلخ " وإذا قال: قارضتك على أن لي الثلث ولمملوكي الثلث ~~ولك الثلث، فيصح؛ لأنه كأنه جعل له الثلثين. # فرع: يقع السؤال كثيرا عن شرط جزء للمالك وجزء للعامل وجزء للمال أو ~~الدابة التي يدفعها المالك للعامل ليحمل عليها مال القراض مثلا هل هو صحيح ~~أو باطل؟ والجواب أن الظاهر صحته، وكأن المالك شرط لنفسه جزأين وللعامل ~~جزءا وهو صحيح ع ش على م ر. # قوله: (فقبل) إتيانه بالفاء يقتضي الفورية، وهو كذلك. # قوله: (أن لا يقدر) بالبناء للفاعل على حل الشارح وبالبناء # PageV03P193 # الشراء لاحتمال عدم حصول المقصود وهو الربح فيها، فإن ~~منعه الشراء فقط بعد مدة كقوله: ولا تشتر بعد سنة صح لحصول ms2318 الاسترباح ~~بالبيع الذي له فعله بعدها، ومحله كما قال الإمام أن تكون المدة يتأتى فيها ~~الشراء لغرض الربح بخلاف نحو ساعة. تنبيه: قد علم من امتناع التأقيت امتناع ~~التعليق؛ لأن التأقيت أسهل منه بدليل احتماله في الإجارة والمساقاة، ويمتنع ~~أيضا تعليق التصرف بخلاف الوكالة لمنافاته غرض الربح، ويجوز تعدد كل من ~~المالك والعامل فللمالك أن يقارض اثنين متفاضلا ومتساويا في المشروط لهما ~~من الربح كأن يشرط لأحدهما ثلث الربح وللآخر الربع، أو يشرط لهما النصف ~~بالسوية سواء أشرط على كل منهما مراجعة الآخر أم لا، ولمالكين أن يقارضا ~~واحدا ويكون الربح بعد نصيب العامل بينهما بحسب المال. فإذا شرطا للعامل ~~نصف الربح ومال أحدهما مائتان ومال الآخر مائة اقتسما النصف الآخر أثلاثا، ~~فإن شرطا غير ما تقتضيه النسبة فسد العقد وإن فسد قراض صح تصرف العامل ~~للإذن فيه، والربح كله للمالك؛ لأنه نماء ملكه وعليه للعامل إن لم يقل ~~والربح لي أجرة مثله؛ لأنه لم يعمل مجانا وقد فاته المسمى، #   ### | [حاشية البجيرمي] # للمفعول على حل سم وعبارته. والرابع: أن لا يقدر أي القراض أو التصرف ~~بمدة. وقوله: " بمدة " احترز به عن التقدير بمشيئة أحدهما كقارضتك ما شئت ~~أو ما شئت، فإنه يجوز كما صرح به الماوردي قال: لأن ذلك من شأن العقود ~~الجائزة. # قوله: (أم الشراء) أي إذا تراخى قوله ولا تشتر بعدها بعد قوله قارضتك سنة ~~سم ع ش، لقوة التأقيت حينئذ، بخلاف ما إذا ذكر منع الشراء متصلا فإنه يصح ~~كما يأتي لضعف التأقيت حينئذ؛ فلا منافاة بين هذا وبين قوله بعد: ولا تشتر ~~بعد سنة، فإنه صحيح سواء ذكر متصلا أو متراخيا؛ لأن هذا فيما لو أقت القراض ~~كأن قال قارضتك سنة ولا تشتر بعدها، وما بعدها فيما لم يؤقت كأن قال قارضتك ~~ولا تشتر بعد سنة، فإنه يصح في هذه الحالة. وهذا جواب آخر وكلام الشارح يدل ~~عليه. والحاصل أن الصيغ ست، فيصح العقد في ثنتين، وهي ما إذا قال قارضتك ~~سنة ولا ms2319 تشتر بعدها أي وكان متصلا بالعقد، وما إذا قال قارضتك ولا تشتر بعد ~~سنة؛ بخلاف ما لو اقتصر على قارضتك سنة أو زاد ولا تتصرف أو قال ولا تبع ~~بعدها أو قال بعد مدة مزارعة ولا تشتر بعدها. # قوله: (ومحله) أي محل الحكم بالصحة. # قوله: (بدليل احتماله) الأولى اشتراطه. وعبارة ش قوله: " بدليل احتماله " ~~أي جوازه، والجواز يصدق بالوجوب فلا يقال التأقيت شرط فيهما؛ اه بحروفه. # قوله: (بخلاف الوكالة) فإنه يجوز فيها تعليق التصرف. # قوله: (والعامل) أي ابتداء، أما دواما فإن قارض العامل آخر ليشاركه في ~~العمل والربح لم يصح سواء أذن له المالك أو لا، فإن قارضه لينفرد بالعمل ~~والربح فإن كان بإذن المالك صح وإلا فلا وتصرف العامل في الصورة الأولى أو ~~الثانية بغير إذن المالك غصب، فإن اشترى بعين مال القراض لم يصح أو في ذمة ~~له أي للعامل الأول فالربح للأول من العاملين وعليه للثاني أجرته إن عمل ~~طامعا، وهذا إذا نوى بالشراء في الذمة العامل الأول أو أطلق فإن نوى نفسه ~~كان الربح له ولا أجرة له على الأول. قوله: (فللمالك أن يقارض اثنين) ولا ~~يعامل أحدهما الآخر إذا شرط عليهما الاشتراك، فإن انفرد كل منهما بمال وثبت ~~له الاستقلال جاز له الشراء من الآخر. وهذا التفصيل هو المعتمد ز ي. # قوله: (بحسب المال) أي باعتبار قيمته كما في الشركة ح ل. # قوله: (وإذا فسد قراض) أي لفوات شرط من الشروط المعتبرة لصحته من أول ~~الباب إلى هنا، أي وكان المقارض مالكا مطلق التصرف فإن كان وكيلا عن غيره ~~أو وليا وفسد القراض فلا يجوز تصرف العامل، وكذا لو كان العاقد صبيا أو ~~مجنونا أو سفيها فالمراد فسد بغير عدم أهلية المالك. وعبارة الزيادي: قوله ~~وإذا فسد قراض أي لفوات شرط ككونه غير نقد والمقارض مالك، أما إذا فسد لعدم ~~أهلية العاقد أو المقارض ولي أو وكيل فلا ينفذ تصرفه اه. قوله: (أجرة مثله) ~~وإن لم يحصل ربح؛ لأنه عمل طامعا في المسمى ولم يسلم ms2320 له، فرجع إلى الأجرة م ~~ر ع ش قوله: # PageV03P194 # ويتصرف العامل ولو بعرض # بمصلحة # ؛ لأن العامل في الحقيقة وكيل لا بغبن فاحش ولا بنسيئة بلا إذن. ولكل من ~~المالك والعامل رد بعيب إن فقدت مصلحة الإبقاء، فإن اختلفا عمل # بالمصلحة # في ذلك، ولا يعامل العامل المالك كأن يبيعه شيئا من مال القراض؛ لأن ~~المال له، ولا يشتري بأكثر من مال القراض رأس مال وربحا، ولا يشتري زوج ~~المالك ذكرا كان أو أنثى ولا من يعتق عليه لكونه بعضه بلا إذن منه، فإن فعل ~~ذلك بغير إذنه لم يصح الشراء في غير الأولى ولا في الزائد فيها؛ لأنه لم ~~يأذن في الزائد فيها، ولتضرره بانفساخ النكاح وتفويت المال في غيرها إلا إن ~~اشترى في ذمته فيقع للعامل. ولا يسافر بالمال بلا إذن لما فيه من الخطر، ~~فإن أذن له جاز لكن يجوز في البحر إلا بنص عليه، ولا يمون منه نفسه حضرا ~~ولا سفرا، وعليه فعل ما يعتاد فعله كطي ثوب ووزن خفيف كذهب. # (ولا ضمان على العامل) بتلف المال أو بعضه؛ لأنه أمين فلا يضمن (إلا ~~بعدوان) منه كتفريط أو سفر في بر أو بحر #   ### | [حاشية البجيرمي] # ولو بعرض) بخلاف غير نقد البلد؛ وفرق بأن نقد غيرها لا يروج فيها، ومفهوم ~~هذا أنه إن راج جاز التصرف. اه. س ل. قوله: (بمصلحة) وليس له أن يشتري شيئا ~~بثمن وهو لا يرجو حصول ربح فيه س ل. قوله: (وكيل) أي يشبه الوكيل، فليس ~~وكيلا من كل وجه، فلا ينافي ما سبق من أنه يبيع بالعرض ح ل. # قوله: (إن فقدت مصلحة الإبقاء) بأن كانت المصلحة في الرد أو انتفت ~~المصلحة في الرد والإبقاء، قال في شرح المنهج: بأن استوى الحال في الرد ~~والإبقاء ففي المطلب يجاب العامل اه. فقول الشارح: " إن فقدت مصلحة الإبقاء ~~" أي ولو مع فقد مصلحة الرد. # قوله: (فإن اختلفا) أي في الرد أي أراده أحدهما وأباه الآخر، وهذا مقابل ~~لمحذوف تقديره: ثم إن ms2321 اتفقا فالأمر ظاهر، فإن اختلفا بأن قال أحدهما ~~المصلحة في الرد فأرد وقال الآخر في الإبقاء فلا أرد # عمل بالمصلحة # ، أي عمل الحاكم؛ لأن نظره أوسع منهما وكذا المحكم. # قوله: (المالك) ولا وكيله بماله. # قوله: (كأن يبيعه شيئا) بخلاف شراء العامل مال القراض من المالك بعين أو ~~دين فإنه لا محذور فيه لتضمنه فسخ القراض، ومن ثم لو اشتراه منه بشرط بقاء ~~القراض بطل س ل. # قوله: (ولا في الزائد فيها) أي والصورة أن العقد تعدد وإلا فيبطل الشراء ~~في الجميع كما في ح ل، وعبارته: قوله ولا في الزائد فيها أي في الأولى فلا ~~يصح الشراء بالزائد للقراض ولا يقع للعامل. وصورة الشراء بأكثر من مال ~~القراض أن يقع الشراء في عقدين بأن كان مال القراض مائة واشترى سلعة بمائة ~~أو بعين تلك المائة أو في الذمة ولم ينقدها ثم اشترى بخمسين من تلك المائة ~~أو بها، فإن الشراء الثاني باطل لمحل المائة للعقد الأول. قوله: (فيقع ~~للعامل) وإن صرح بالوكالة. وحاصله أنه إن كان يجوز شراء الشيء للقراض ~~واشترى بعين مال القراض كان للقراض وإن نوى نفسه وإن كان لا يجوز كزوج ~~المالك ومن يعتق عليه مثلا، فإن كان بعين مال القراض بطل مطلقا، وإن كان في ~~الذمة وقع له أي للعامل مطلقا، وإن نوى القراض وإن كان الشراء في الذمة ~~وكان يجوز شراؤه للقراض، فإن نوى القراض أو أطلق كان له وإن نوى نفسه كان ~~له. # قوله: (من الخطر) قال في المصباح: الخطر الإشراف على الهلاك أو خوف ~~التلف. # قوله: (جاز) ثم إن عين بلدا تعين، وإلا ما اعتيد لأهل بلد القراض السفر ~~إليه س ل. # قوله: (في البحر) ومثله الأنهار العظيمة. # قوله: (ولا يمون منه نفسه) فلو شرط المؤنة في العقد فسد وإن قدرت؛ لأن ~~ذلك يخالف مقتضاه وهو أنه ليس له إلا ما شرط له من الربح. # قوله: (وعليه فعل إلخ) معنى كونه عليه أنه لو اكترى من فعله فالأجرة في ~~ماله وله اكتراء لغير ms2322 ما عليه فعله من مال القراض، ولو فعله بنفسه فلا أجرة ~~له شرح المنهج ملخصا. قوله: (ووزن) بالجر عطف على طي وضبطه المحلي بالرفع، ~~ومقتضاه وجوب ذلك وإن لم يعتد وعبارة م ر، ووزن الخفيف وإن لم يعتد فرفعه ~~متعين كما ضبطه الشارح. # قوله: (إلا بعدوان) فإن قصر في حفظه أو استعمله لغير جهة القراض أو سافر ~~به بلا إذن أو في البحر بلا نص وخلط مال القراض بمال نفسه أو بمال مقارض له ~~آخر أو بمال آخر لذلك المقارض وقد قارضه عليهما في عقدين أو أخذ للقراض ما ~~عسر عنه أو قصر ثوب القراض أو صبغه بلا # PageV03P195 # بغير إذن، ويقبل قوله في التلف إذا أطلق، فإن أسنده ~~إلى سبب فعلى التفصيل الآتي في الوديعة، ويملك حصته من الربح بقسمة لا ~~بظهور؛ لأنه لو ملكها بالظهور لكان شريكا في المال فيكون النقص الحاصل بعد ~~ذلك محسوبا عليهما، وليس كذلك لكنه إنما يستقر ملكه بالقسمة إن نض رأس ~~المال وفسخ العقد حتى لو حصل بعد القسمة فقط نقص جبر بالربح المقسوم، ~~ويستقر ملكه أيضا بنضوض المال والفسخ بلا قسمة، وللمالك ما حصل من مال قراض ~~كثمر ونتاج #   ### | [حاشية البجيرمي] # إذن كما قاله الإمام، ولو مات العامل لم تسمع الدعوى على ورثته إلا إن ~~ادعى تفريط مورثهم أو أن المال بأيديهم فيحلفون على نفي العلم في الأولى ~~وعلى البت في الثانية؛ سم على ابن حجر. فرع: لو استعمل العامل دواب القراض ~~وجبت عليه الأجرة من ماله للمالك، ولا يجوز استعمال دواب القراض إلا بإذن ~~العامل فإن خالف فلا شيء فيه سوى الإثم اه سم. فرع: يحرم وطء جارية القراض ~~وتزويجها، وليس وطء المالك لها فسخا ولا موجبا مهرا، واستيلاده كإعتاقه ~~ويغرم للعامل حصته من الربح، فإن وطئ العامل عالما ولا ربح حد وإلا فلا ~~ويثبت المهر ويجعل في مال القراض، أي؛ لأنه حصل بفعله؛ وهو المعتمد خلافا ~~للأذرعي وغيره حيث اعتمد أنه للمالك وقال: إن الأول طريقة عندهما ms2323 ز ي. ~~قوله: (ويقبل قوله في التلف إذا أطلق) نعم لو أخذ ما لا يمكنه القيام به ~~فتلف بعضه ضمنه كما نص عليه في البويطي واعتمده جمع متقدمون؛ لأنه فرط ~~بأخذه ويتعين طرده في الوكيل والوديع والوصي وغيره من الأمناء كما قاله ~~الزركشي كالأذرعي شرح م ر. وقوله: " فتلف " أي بعد عمله فيه كما هو نص ~~البويطي، وقوله: " ضمنه " أي وإن علم المالك كما نقله سم عن شرح الإرشاد ~~لابن حجر؛ كذا بخط الرشيدي، وفي شرح المناوي على متن عماد الرضا في آداب ~~القضاء لشيخ الإسلام ما نصه: وقيده الأذرعي بما إذا ظن المالك قدرته على ~~جميعه أو جهل أما إذا علم فلا ضمان اه بحروفه. # قوله: (فعلى التفصيل الآتي في الوديعة) وهو أن يصدق بيمينه في أربع صور ~~إذا لم يذكر سببا، أو ذكر سببا خفيا كسرقة، أو ظاهرا كحريق عرف دون عمومه، ~~أو عرف هو وعمومه واتهم. ويصدق بلا يمين في صورة، وهي ما إذا ذكر سببا ~~ظاهرا عرف هو وعمومه ولم يتهم، ويصدق باليمين والبينة معا في صورة وهي ما ~~إذا جهل السبب الظاهر فإنه يطالب بالبينة بوجوده ثم يحلف أن التلف به. ~~فالصور ستة، لكن هل من السبب الخفي ما لو ادعى موت الحيوان أم لا بل هو من ~~الظاهر لإمكان إقامة البينة عليه؟ فيه نظر، ولا يبعد أنه إن غلب حصول العلم ~~بموته لأهل محلته كموت جمل في قرية أو محلة كان من الظاهر فلا يقبل قوله ~~إلا ببينة وإلا كأن كان ببرية أو كان الحيوان صغيرا لا يعلم موته عادة ~~كدجاجة قبل قوله؛ لأنه من الخفي. اه. ع ش على م ر. قوله: (بقسمة لا بظهور) ~~لكن يثبت له فيه حق مؤكد فيورث عنه ويتقدم به على الغرماء ويصح إعراضه عنه ~~ويغرمه المالك بإتلافه للمال شرح م ر. قال م د: علم بذلك أن الكلام في ~~مقامين، مقام ملك فقط ومقام استقرار ملك، فبالقسمة يملك حصته حتى لو حدث ~~بعد ذلك نقص كان محسوبا ms2324 عليهما والاستقرار إنما يكون بعد القسمة وبعد نضوض ~~رأس المال أو فسخ العقد أو بنضوض المال والفسخ ولو بلا قسمة؛ هذا حاصل ~~كلامه اه. # قوله: (محسوبا عليهما) أي على رأس المال والربح. # قوله: (وليس كذلك) ؛ لأنه يجبر بالربح فهو محسوب على الربح، مثال ذلك ~~المال مائة والربح مائة ثم حصل خسر مائة فتكون هي الربح فيرجع المال إلى ~~مائة، فلو ملك العامل حصته بالظهور لكان له نصف الربح فإذا حصل خسر مائة ~~على ما مر كان ذلك الخسر موزعا على الربح وأصل المال فيخص المالك ثلاثة ~~أرباع الخسر والعامل ربع الخسر؛ لأن حصة العامل حينئذ خمسون وهي ربع المال ~~فيخصه من الخسران ربعه وهو خمسة وعشرون والباقي وهو خمسة وسبعون على ~~المالك. # قوله: (إن نض) أي صار ناضا دراهم أو دنانير. # قوله: (فقط) أي بلا تنضيض ولا فسخ. # قوله: (ما حصل) خرج بما # PageV03P196 # وكسب ومهر وغيرها من سائر الزوائد العينية الحاصلة ~~بغير تصرف العامل؛ لأنه ليس من فوائد التجارة # (وإذا حصل) فيما بيده من المال (ربح وخسران) بعده بسبب رخص أو عيب حادث ~~(جبر الخسران) الحاصل برخص أو عيب حادث (بالربح) لاقتضاء العرف ذلك. وكذا ~~لو تلف بعضه بآفة سماوية بعد تصرف العامل ببيع أو شراء قياسا على ما مر. ~~ولو أخذ المالك بعضه قبل ظهور ربح وخسر رجع رأس المال للباقي بعد المأخوذ، ~~أو أخذ بعضه بعد ظهور ربح فالمال المأخوذ ربح ورأس مال؛ مثاله المال مائة ~~والربح عشرون، وأخذ عشرين فسدسها وهو ثلاثة وثلث من الربح؛ لأن الربح سدس ~~المال فيستقر للعامل المشروط له منه، وهو واحد وثلثان إن شرط له نصف الربح ~~أو أخذ بعضه بعد ظهور خسر فالخسر موزع على المأخوذ، وبالباقي مثاله المال ~~مائة والخسر عشرون، وأخذ عشرين فحصتها من الخسر ربع الخسر فكأنه أخذ خمسة ~~وعشرين، فيعود رأس المال إلى خمسة وسبعين ويصدق العامل في عدم الربح وفي ~~قدره #   ### | [حاشية البجيرمي] # حصل منه الظاهر في حدوثه منه ما لو اشترى ms2325 حيوانا حاملا أو شجرا عليه ثمر ~~غير مؤبر، فالأوجه أن الولد والثمر من مال القراض شرح م ر. # قوله: (ومهر) أي بغير وطء العامل وإلا فهو مال قراض كما قاله ق ل، لكونه ~~ترتب على فعله، واعتمده ز ي. وقال ح ل: ومهر، أي ولو بفعل العامل ولا حد ~~عليه إن كان ثم ربح وإلا حد اه. والمهر على من وطئ أمة القراض بشبهة منها ~~أو زنا مكرهة أو مطاوعة وهي ممن لا يعتبر مطاوعتها أو نكاحها. اه. سم. # قوله: (بعده) أو قبله سم. قوله: (أو عيب حادث) صورة هذه أنه اشترى عرضا ~~بعشرين فصار يساوي ثلاثين، ثم رجع للعشرين بالرخص فكأن المال لم يربح. # قوله: (جبر الخسران بالربح) أي إذا تأكد العمل بأن دفع إليه مالا فاشترى ~~به شيئا فتلف بعضه أو رخص السعر فلا شيء على العامل، إذ الربح هنا وقاية ~~لرأس المال، أما إذا دفع إليه مائتين مثلا فتلفت إحداهما قبل التصرف فالأصح ~~أنها تتلف من رأس المال ويكون رأس المال مائة، شرح الدمياطي. وقد أشار له ~~الشارح بقوله: وكذا لو تلف بعضه بجناية وتعذر أخذ بدله كما في شرح المنهج. # قوله: (الحاصل إلخ) الأنسب والأخصر أن يقول: المذكور ق ل. قوله: (بآفة أو ~~بجناية) كغصب وتعذر أخذ بدله شرح المنهج، فإن أخذ بدله استمر فيه القراض. # قوله: (بعد تصرف العامل) فإن تلف بذلك قبله فلا يجبر به بل يحسب من رأس ~~المال؛ لأن العقد لم يتأكد بالعمل، شرح المنهج. # قوله: (على ما مر) أي النقص برخص أو عيب حادث. وخرج بقوله: " لو تلف بعضه ~~" ما لو تلف كله فإن القراض يرتفع سواء كان التلف بآفة أم بإتلاف المالك أم ~~العامل أم أجنبي، لكن يستقر نصيب العامل من الربح في إتلاف المالك ويبقى ~~القراض في البدن إن أخذه في إتلاف الأجنبي وكذا العامل على المعتمد، ~~ومقابله أنه ينفسخ بإتلافه. اه. م د. # قوله: (فالمال المأخوذ ربح إلخ) هذا إن أخذ بغير رضا العامل أو برضاه ~~وصرحا بالإشاعة ms2326 أو أطلقا، فإن قصد الأخذ من رأس المال اختص به أو من الربح ~~فكذلك يملك العامل مما بيده قدر حصته على الإشاعة؛ نبه على ذلك في المطلب ~~شرح المنهج. فإن اختلف قصدهما عمل بقصد المالك، شوبري. قوله: (ربح ورأس ~~مال) أي على النسبة الحاصلة من مجموعهما فلا يجبر بالربح خسر يقع بعده أي ~~بعد الأخذ. # قوله: (فيستقر للعامل) أي وهو قرض في ذمة المالك، وللعامل أن يملك مما في ~~يده قدر ذلك ح ل، قوله: (المشروط له إلخ) فعلم أن باقي المأخوذ وهو ستة عشر ~~وثلثان من رأس المال فيعود إلى ثلاثة وثمانين وثلث، شرح المنهج. # قوله: (فحصتها من الخسر ربع الخسر) ؛ لأن الخسران إذا وزع على الثمانين ~~خص كل عشرين خمسة، فالعشرون المأخوذة حصتها خمسة شرح م ر، والستون الباقية ~~عند العامل يخصها من الخسران خمسة عشر فالجملة خمسة وسبعون بمعنى أنه إذا ~~حصل ربح جبرنا الستين بخمسة عشر التي تخصها فيصير رأس المال خمسة وسبعين. # قوله: (فيعود رأس المال إلى خمسة وسبعين) أي حكما؛ لأن كل عشرين من ~~الستين الباقية متحملة خمسة من الخسر، بمعنى أنه إذا حصل ربح بعد ذلك أخذ ~~منه خمسة وجعلت رأس مال مضمومة إلى الستين الباقية فيكون رأس المال خمسة ~~وسبعين بالقوة، فاندفع ما يقال إن الباقي بعد العشرين المأخوذة. والعشرين ~~الخسر ستون. قال في شرح المنهج: حتى لو بلغ ثمانين لم يأخذ المالك الجميع ~~بل تقسم الخمسة بينهما نصفين إن شرطا # PageV03P197 # لموافقته فيما نفاه للأصل، وفي شراء له أو للقراض وإن ~~كان خاسرا ولو اختلفا في القدر المشروط له تحالفا كاختلاف المتبايعين في ~~قدر الثمن، وللعامل بعد الفسخ أجرة المثل ويصدق في دعوى رد المال للمالك؛ ~~لأنه ائتمنه كالمودع بخلاف نظيره في المرتهن والمستأجر. تنبيه: فائدة: كل ~~أمين ادعى الرد على من ائتمنه صدق بيمينه إلا المرتهن والمستأجر. # تتمة: القراض جائز من الطرفين لكل من المالك والعامل فسخه متى شاء، ~~وينفسخ بما تنفسخ به الوكالة كموت أحدهما وجنونه لما مر أنه ms2327 توكيل وتوكل، ~~ثم بعد الفسخ أو الانفساخ يلزم العامل. استيفاء الدين؛ لأنه ليس في قبضته ~~ورد قدر رأس المال لمثله بأن ينضضه وإن كان قد باعه بنقد على غير صفته أو ~~لم يكن ربح؛ لأنه في عهدة رد رأس المال كما أخذه، هذا إذا طلب المالك ~~الاستيفاء أو التنضيض وإلا فلا يلزمه ذلك إلا أن يكون لمحجور عليه وحظه ~~فيه. ولو تعاقدا على نقد وتصرف فيه العامل فأبطل السلطان ذلك النقد ثم فسخ ~~العقد، فليس للمالك على العامل إلا مثل النقد المعقود عليه على الصحيح في ~~الزوائد. ### | فصل: في المساقاة #   ### | [حاشية البجيرمي] # المناصفة. قوله: (في عدم الربح) فإن أقر بالربح ثم ادعى غلطا أو كذبا لم ~~يقبل؛ لأنه أقر بحق لغيره فلم يقبل رجوعه عنه، نعم له تحليف المالك أنه لا ~~يعلم غلطه إن ذكر شبهة وإلا فوجهان: أشبههما بل أصحهما كما قاله الأذرعي ~~تحليفه، وبه قال ابن سريج وابن مروان؛ أو ثم ادعى أنه خسر وأمكن كأن عرض ~~كساد أو أنه رد ما اشتراه بعيب واسترد الثمن وتلف بيده صدق بيمينه قاله ~~الديربي. # قوله: (على من ائتمنه) كذا في نسخ والذي بخط المؤلف من استأمنه. خاتمة لو ~~تلف المال فادعى المالك أنه قرض فيضمنه والعامل أنه قراض فلا يضمنه فالمصدق ~~العامل بيمينه على ما أفتى به ابن الصلاح تبعا للبغوي؛ لأن الأصل عدم ~~الضمان. # ورجح الزركشي تصديق المالك؛ لأن العامل اعترف بوضع اليد وادعى عدم شغل ~~الذمة والأصل خلافه، وهذا هو المعتمد. وكذا إذا أقاما بينتين فتقدم بينة ~~المالك أيضا لما تقدم بخلاف ما لو كان المال باقيا وربح فيه ثم اختلفا فقال ~~المالك: قراض فأستحق حصتي من الربح، وقال العامل: قرض فالربح كله لي، صدق ~~العامل بيمينه كما أفتى به الرملي زيادي أج. # قوله: (لكل من المالك والعامل فسخه) ومحل نفوذه من العامل حيث لم يترتب ~~عليه استيلاء ظالم على المال أو ضياعه وإلا لم ينفذ، وينبغي أن لا ينفذ من ~~المالك أيضا إن ظهر ms2328 ربح لما فيه من ضياع حصة العامل ع ش على م ر. # قوله: (ثم بعد الفسخ) أي بقول أحدهما. وقوله: " أو الانفساخ " بالموت أو ~~الجنون أو الإغماء. # قوله: (يلزم العامل استيفاء الدين) بأن باع نسيئة وقد أذن له فيه المالك ~~ع ش. # قوله: (بأن ينضضه) أي على صفته أي بجعله ناضا دراهم أو دنانير، وخرج برأس ~~المال الزائد عليه فلا يلزمه تنضيضه اه م ر. قوله: (لأنه في عهدة إلخ) ~~العبارة فيها قلب والتقدير؛ لأن رد رأس المال في عهدته أي في علقته أي ~~متعلق به. # [فصل في المساقاة] # لما أخذت شبها من القراض من جهة العمل في شيء ببعض نمائه وجهالة العوض ~~وشبها من الإجارة من جهة اللزوم والتأقيت جعلت بينهما، شرح م ر. # PageV03P198 # وهي لغة مأخوذة من السقي بفتح السين وسكون القاف ~~المحتاج إليه فيها غالبا لا سيما في الحجاز فإنهم يسقون من الآبار لأنه ~~أنفع أعمالها وحقيقتها أن يعامل غيره على نخل أو شجر عنب ليتعهده بالسقي ~~والتربية على أن الثمرة لهما. والأصل فيها قبل الإجماع خبر الصحيحين: «أنه ~~- صلى الله عليه وسلم - عامل أهل خيبر» وفي رواية: «دفع إلى يهود خيبر ~~نخلها وأرضها بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع» والحاجة داعية إليها؛ لأن ~~مالك الأشجار قد لا يحسن تعهدها أو لا يتفرغ له. ومن يحسن ويتفرغ قد لا ~~يملك الأشجار فيحتاج ذلك إلى الاستعمال، وهذا إلى العمل، ولو اكترى المالك ~~لزمته الأجرة في الحال وقد لا يحصل له شيء من الثمار ويتهاون العامل فدعت ~~الحاجة إلى تجويزها. # وأركانها ستة عاقدان وعمل وثمر وصيغة ومورد العمل. والمصنف ذكر بعضها ~~ونذكر الباقي في الشرح (والمساقاة جائزة) للحاجة إليها كما مر # ، ولا يصح عقدها إلا (على) شجر (النخل والكرم) هذا أحد الأركان وهو ~~المورد، أما النخل فللخبر السابق ولو ذكورا كما اقتضاه إطلاق المصنف وصرح ~~به الخفاف، ويشترط فيه أن يكون مغروسا معينا مرئيا بيد عامل لم يبد صلاحه، ~~ومثله العنب؛ لأنه في معنى النخل بجامع ms2329 وجوب الزكاة وتأتي الخرص وتسمية ~~العنب بالكرم ورد النهي #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (المحتاج) بالجر صفة للسقي. جواب عما يقال: لماذا أخذت من السقي ~~واشتق لها منه اسم مع أنها تشتمل على غيره كالتلقيح والتعريش والحفظ؟ فأجاب ~~بأن السقي يحتاج إليه أكثر من غيره. # قوله: (يسقون) وفي نسخة " يستقون " بتاء قبل القاف، فالخلاف في ذكر التاء ~~وعدمها وليس الخلاف في النون؛ لأنها ثابتة على كلتا النسختين، وكذا بخط ~~الأجهوري بهامش نسخته، فما وقع في حاشية المدابغي نقلا عن الأجهوري تحريف. # قوله: (لأنه أنفع إلخ) علة لقوله مأخوذة من السقي والمراد أن فعل العامل ~~ليس قاصرا على السقي، لكن لما كان أنفع أعمالها أخذت منه ع ش. # قوله: (أن يعامل) أي بصيغة معلومة فيؤخذ منه جميع أركانها الستة. قوله: ~~(والتربية) عطف عام وهي حفظ الشيء المربى بتعهده بسقي وغيره إلى الحد الذي ~~أراده المربي. وقوله: " قبل الإجماع " هو صريح في أنها مجمع عليها مع أن ~~أبا حنيفة منعها وإن خالفه صاحباه محمد وأبو يوسف. اه. ق ل. وأجاب بعضهم ~~بأن المراد إجماع الصحابة والتابعين وهو بعيد. # قوله: (عامل أهل خيبر) أي عام فتح خيبر لما فتحها عنوة أي قهرا وملك ~~أرضها ونخلها وقسمها بين الغانمين ثم رد لهم النخل والأرض ليكونوا عمالا ~~فيهما بالشروط لما قالوا نحن أعلم بها منكم، وإنما تعاطى النبي العقد نيابة ~~عن الغانمين؛ ولكن هذا ظاهر في جواز المساقاة وأما دفع الأرض فهو من قبيل ~~المخابرة إذا كان البذر من عندهم، وهي باطلة ولو تبعا إلا أن يحمل دفع ~~الأرض على أنها مزارعة والبذر من عند النبي مثلا وعسر إفراد الأرض بالزرع ~~واتحد العقد والعامل وقدمت المساقاة على المزارعة فحينئذ تصح المزارعة ~~تبعا. وقال في الروض: المعاملة تشمل المزارعة والمساقاة اه. والحديث محمول ~~على أن المزارعة تبع للمساقاة كما سيأتي. # قوله: (والحاجة داعية إليها) فهي مما جوز للحاجة ح ل. # قوله: (جائزة) أي حلال صحيحة فالجواز بمعنى الصحة المقابلة للبطلان لا ~~المقابل للزوم فلا يعترض ms2330 عليه بأنها لازمة فكيف يقول جائزة فتأمل مدابغي. # قوله: (على النخل) ظاهر كلامه صحة المساقاة على شجر مثمر، وهو كذلك إذا ~~كان قبل بدو الصلاح سم. # قوله: (ولو ذكورا) قال م ر: وقد ينازع فيه بأنه ليس في معنى المنصوص عليه ~~وبأنه بناء على اختياره على القديم اه. والقديم أنها تجوز في سائر الأشجار ~~المثمرة. قال الحلبي: ذكر أهل الخبرة أن ذكور النخل قد تثمر اه. وأيضا ~~الطلع يقال له ثمر. # قوله: (ويشترط فيه) أي في النخل كما هو المتبادر من سياقه وإن كانت هذه ~~الشروط معتبرة في العنب وأيضا، ويبعد رجوعه للمورد الشامل لهما؛ لأنه سيأتي ~~العنب في قوله: ومثله العنب. # قوله: (أن يكون مغروسا) ذكر هنا شروطا خمسة، ويضم لها كونه نخلا أو عنبا. ~~قوله (لم يبد صلاحه) أي صلاح ثمره كما عبر به المنهج، وسيأتي ما يدل عليه ~~وسواء ظهر أم لا. # قوله: (ومثله العنب) أي في جواز المساقاة عليه بالشروط المذكورة. ~~والمناسب في المقابلة أن يقول: وأما العنب # PageV03P199 # عنها قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا تسموا ~~العنب كرما إنما الكرم الرجل المسلم» . رواه مسلم واختلفوا أيهما أفضل، ~~والراجح أن النخل أفضل لورود: «أكرموا عماتكم النخل المطعمات في المحل ~~وأنها خلقت من طينة آدم» والنخل مقدم على العنب في جميع القرآن، وشبه النبي ~~- صلى الله عليه وسلم - النخلة بالمؤمن فإنها تشرب برأسها وإذا قطعت ماتت، ~~وينتفع بجميع أجزائها وشبه - صلى الله عليه وسلم - عين الدجال بحبة العنب؛ ~~لأنها أصل الخمر، وهي أم الخبائث فلا تصح المساقاة على غير نخل وعنب ~~استقلالا كتين وتفاح ومشمش وبطيخ؛ لأنه ينمو من غير تعهد بخلاف النخل ~~والعنب، ولا على غير مرئي ولا على مبهم #   ### | [حاشية البجيرمي] # فبالقياس على النخل بجامع إلخ. وكان الأولى تأخير الشروط عنهما كما فعله ~~ابن قاسم. # قوله: (بجامع وجوب الزكاة إلخ) فهو مقيس على النخل. # وقيل: إن الشافعي أخذه من النص، وهو: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~عامل أهل خيبر بشطر ms2331 ما يخرج من النخل والكرم» كما في خط الشهاب الرملي. ~~فائدة: النخل والعنب يخالفان بقية الأشجار في أربعة أمور الزكاة والخرص ~~وبيع العرايا والمساقاة. اه. برماوي. وأسقط خامسا، وهو جواز استقراض ~~ثمرتهما لإمكان معرفتها بالخرص فيهما وتعذر خرصها في غيرهما. اه. شوبري. # قوله: (ورد النهي عنها) فلو عبر المصنف بدله بالعنب لسلم من ذلك، إلا أن ~~يقال هو إشارة إلى أن النهي فيه ليس للتحريم ق ل. فقوله: " ورد النهي " أي ~~تنزيها. # قوله: (إنما الكرم) بسكون الراء صفة مشبهة كضخم والمصدر بفتحها. # قوله: (واختلفوا أيهما أفضل) أي في جواب هذا الاستفهام. وانظر ما معنى ~~الأفضلية في هذا ونحوه من الذوات التي ليست محلا لعمل يترتب عليه ثواب أو ~~عقاب ع ش. وأجيب عن ذلك بأن المراد بالأفضلية هنا الشرف باعتبار خصائص قامت ~~به كما يؤخذ ذلك من حديث: «فضل الثريد على الطعام كفضل عائشة على سائر ~~النساء» أي؛ لأنه أنفع للبدن فإنه طعام مريء سهل التناول سريع الانهضام سهل ~~الخروج، وليس المراد التفضيل باعتبار زيادة الثواب فتأمل ذلك فإنه ينفعك في ~~مواضع أخر. # والحاصل أن الشارح أقام على هذه الدعوى أربعة أدلة: الأول: قوله لورود، ~~الثاني: وأنها خلقت، والثالث: التقديم، والرابع: قوله: " وشبه ". وقوله ~~أكرموا عماتكم أي بالسقي والتعهد، وسميت النخلة عمة وهي أخت الأب؛ لأنها ~~أخت آدم من حيث إنها خلقت من الطينة التي خلق منها آدم. وذكر شيخنا ح ف أن ~~هذا الحديث لا أصل له فهو موضوع وذكره ابن الجوزي في الموضوعات. # قوله: (في المحل) أي الجدب والقحط. # قوله: (وإنها خلقت) يحتمل أن هذا لفظ الحديث وأنه بكسر إن وأنه من تتمة ~~هذا الحديث، ويحتمل أن المعنى ولورود إلخ؛ فيكون دليلا آخر للأفضلية. وفي ~~نسخة " فإنها " بالفاء، وعليها فهو علة لقوله: " أكرموا " وليس هذا خاصا ~~بالنخل بل العنب والرمان كذلك خلقا من فضل طينته. كما وردت الثلاثة مفرقة ~~في أحاديث في الجامع الصغير، إلا أن يقال المختص بالنخل اجتماع الأربعة ~~التي في الشرح فيه. # قوله: (والنخل مقدم ms2332 على العنب) أي مع الاتصال فلا يرد ما في عبس، وهو ~~قوله تعالى: " فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا " ولعل أفضلية ~~النخل على بقية الشجر كثرة نفعه، فإنه ينتفع بسائر أجزائه حتى جذوره فهي ~~دواء من مرض السوسة التي تضر أسنان الإنسان توضع في الحجر وتشرب كالدخان ~~المعروف. # قوله: (وشبه) أي؛ ولأنه شبه إلخ. # قوله: (برأسها) وهو موضع الثمر فرأسها أعلاها؛ لأن الماء يسري إليه من ~~باطنها؛ لأنها تجذب الماء من الأرض بعروقها حتى يصعد إلى رأسها كما يدل ~~عليه رطوبة باطنها إذا قطعت. وهذا لا يختص بالآدمي المؤمن بل كل حيوان إذا ~~قطع رأسه مات، إلا أن يقال وجه الشبه جميع ما ذكره الشارح وإن وجد بعضه في ~~غيرها ومن ثم ضعف الحافظ حج شبهها بالمؤمن لما ذكر. # قوله: (عين الدجال) أي الصحيحة. قوله: (استقلالا) وأما تبعا فيجوز إن عسر ~~إفراد الغير بالسقي كالمزارعة. وعبارة متن المنهج: # PageV03P200 # كأحد البستانين كما في سائر عقود المعاوضة، ولا على ~~كونه بيد غير العامل كأن جعل بيده وبيد المالك كما في القراض ولا على ودي ~~يغرسه ويتعهده والثمرة بينهما، كما لو سلمه بذرا ليزرعه؛ ولأن الغرس ليس ~~عمل المساقاة فضمه إليه يفسدها، ولا على ما بدا صلاح ثمره لفوات معظم ~~الأعمال، وشرط في العاقدين وهما الركن الثاني والثالث ما مر فيهما في ~~القراض وتقدم بيانه. وشريك مالك كأجنبي فتصح مساقاته له إن شرط له زيادة ~~على حصته وشرط في العمل وهو الركن الرابع أن لا يشترط على العاقد ما ليس ~~عليه، فلو شرط ذلك كأن شرط على العامل أن يبني جدار الحديقة، أو على المالك ~~تنقية النهر لم يصح العقد. # وشرط في الثمر وهو الركن الخامس شروطا ذكر المصنف منها شرطين بقوله: ~~(ولها شرطان أحدهما أن #   ### | [حاشية البجيرمي] # فلو كان بين الشجر بياض صحت مع المساقاة إن اتحد عقد وعامل وعسر إفراد ~~الشجر بالسقي وقدمت المساقاة وإن تفاوت الجزءان المشروطان. # قوله: (مشمش) بكسر الميمين أو فتحهما أو ضمهما. ms2333 # قوله: (لأنه ينمو إلخ) فيه نظر، فكان الأولى أن يقول: اقتصارا على مورد ~~النص. # قوله: (كأحد البستانين) أي وإن عين في المجلس؛ لأن العقد هنا لازم، وبذلك ~~فارق إحدى الصرتين في القراض ق ل أي حيث جاز إذا عين إحداهما في المجلس، أي ~~واللازم يحتاط له والجائز يغتفر فيه. # قوله: (ولا على كونه) أي ولا على شجر يكون تحت يد غير العامل، ففي ~~العبارة مسامحة إذ الكون ليس معقودا عليه ع ش. قوله: ودي بفتح الواو وكسر ~~الدال المهملة وتشديد الياء وهو صغار النخل وإذا عمل فله أجرة المثل إن ~~توقعت الثمرة في تلك المدة، وإلا فلا، ز ي. وهذا مفهوم قوله: " مغروسا " ~~ويقال للودي فسيل وشتل واحدتها ودية. # قوله: (يغرسه) أي العامل وهو ليس قيدا، بل لو جعل الغرس على المالك كذلك ~~لا يصح. وعبارة ع ش على م ر. قوله "؛ ولأن الغرس ليس من عمل المساقاة " ~~قضيته أنه لو عقد على ودي ليغرسه المالك ويتعهده هو بعد الغرس لم يمتنع. ~~ونقل بالدرس عن شيخنا الحلبي أن هذا ليس مرادا. أقول: ولو قيل بالصحة فيما ~~لو عقد عليه غير مغروس أو مغروسا بمحل كالشتل على أن ينقله المالك ويغرسه ~~ويعمل فيه العامل لم يبعد؛ لأنه لم يشترط فيه على العامل ما ليس عليه اه. # قوله: (إليه) أي إلى عمل المساقاة. قوله: (ما بدا صلاح ثمره) ولو البعض ~~في البستان الواحد س ل. # قوله: (وهما الركن الثاني والثالث) أي بالنظر لتفصيل الأركان، أما بالنظر ~~للإجمال فهما الأول والثاني إن عدا اثنين أو الأول إن عدا واحدا. # قوله: (ما مر في القراض) إلا أنه لا يجوز أن يكون المالك أعمى؛ لأن ~~المعقود عليه مشاهد وهو لا يراه، وأما العامل فإن كانت المساقاة على عينه ~~فكذلك وإلا جاز كونه أعمى. # قوله: (فتصح مساقاته له) بأن يقول ساقيتك على حصتي أو على جميع الشجر. ~~واستشكاله هذا بأن عمل الأجير يجب كونه في خالص ملك المستأجر. أجيب عنه ~~بأنه يغتفر في المساقاة ما لا ms2334 يغتفر في الإجارة، شرح م ر ملخصا. وكتب ع ش ~~على قوله: " ما لا يغتفر في الإجارة " " هذا بناء على تفرقته بينهما في هذا ~~الحكم كما سيأتي له في الإجارة في شرح قوله: ولو استأجرها لترضع رقيقا ~~ببعضه في الحال جاز على الصحيح. # قوله: (إن شرط له زيادة) فإن لم يشرط ذلك بطلت لخلوها عن العوض ولا أجرة ~~له؛ لأنه لم يعمل طامعا، فإن شرط له جميع الثمار لم يصح أيضا لكن له ~~الأجرة؛ لأنه عمل طامعا. وقيد الغزالي تبعا لإمامه بما إذا لم يعلم الفساد ~~والظاهر صحة مساقاة أحد الشريكين على حصته أجنبيا ولو بغير إذن الآخر. اه. ~~شرح البهجة. # والمعتمد ما جزم به ابن المقري من أنه لا بد من الإذن وأفتى به م ر. اه. ~~ز ي. # قوله: (ما ليس عليه) اعترض بأنه إحالة على مجهول؛ لأن ما ليس عليه لم ~~يعلم مما سبق بل مما يأتي. وأجيب بأن ما ليس عليه لما كان سيذكر قريبا كان ~~كأنه معلوم كما يعلم من شرح م ر. # قوله: (وشرط في الثمر) يتأمل، فإن هذا شرط للعمل لا للثمر. وعبارة ق ل: ~~لا يخفى أن المذكور شروط لصحة العقد المعتبر فيه استيفاء جميع شروط الأركان ~~الذي منها ما يحتاج إلى ذكره كالنخل أو العنب المتعلق بالعمل واشتراكهما # PageV03P201 # يقدرها) أي العاقدان (بمدة معلومة) يثمر فيها الشجر ~~غالبا كسنة أو أكثر كالإجارة، فلا تصح مؤبدة ولا مطلقة ولا مؤقتة بإدراك ~~الثمر للجهل بوقته فإنه يتقدم تارة ويتأخر أخرى، ولا مؤقتة بزمن لا يثمر ~~فيه الشجر غالبا لخلو المساقاة عن العوض ولا أجرة للعامل إن علم أو ظن أنه ~~لا يثمر في ذلك الزمن، وإن استوى الاحتمالان أو جهل الحال فله أجرته؛ لأنه ~~عمل طامعا وإن كانت المساقاة باطلة (و) الشرط (الثاني أن يعين) المالك ~~(للعامل جزءا) كثيرا كان أو قليلا (معلوما) كالثلث في الثمرة التي أوقع ~~عليها العقد. والشرط الثالث اختصاصهما بالثمرة، فلا يجوز شرط بعضه لغيرهما ~~ولا كله للمالك. قال ms2335 في الروضة. وفي استحقاق الأجرة عند شرط الكل للمالك ~~وجهان كالقراض أصحهما المنع. وشرط في الصيغة وهو الركن السادس ما مر فيها ~~في البيع. غير عدم التأقيت بقرينة ما مر آنفا كساقيتك أو عاملتك على هذا ~~على أن الثمرة بيننا، فيقبل العامل لا تفصيل أعمال بناحية بها عرف غالب في ~~العمل عرفه العاقدان فلا يشترط، فإن لم يكن فيها عرف غالب أو كان ولم ~~يعرفاه اشترط. ويحمل المطلق على العرف الغالب الذي عرفاه #   ### | [حاشية البجيرمي] # في الربح المتعلق بالثمرة، وليس ذكر المدة متعلقا بالثمرة وإنما هو متعلق ~~بالعقد، ولو جعله متعلقا بالصيغة لكان مستقيما فتأمل. # قوله: (ذكر المصنف منها شرطين) فيه نظر، فإن الشرط الأول شرط في العمل ~~كما في المنهج وغيره لا في الثمرة، وقد جعل سم كلام المصنف على حذف مضاف أي ~~أن يقدر عملها أي العمل فيها بعدة. قوله؛ (ولها) أي لصحتها شرطان. # قوله: (يثمر) هو شرط في صحة المدة ق ل. # قوله: (فلا تصح مؤبدة ولا مطلقة) محترز التقدير بمدة. وقوله: " ولا ~~بإدراك الثمر " محترز قوله " معلومة ". وفي هذه الثلاثة يستحق العامل أجرة ~~المثل من غير تفصيل، وكذا لو قدر بمدة لا يثمر فيها الشجر وأما تفصيل ~~الشارح فهو في الرابعة فقط. # بقي ما لو أثمر الثمر في المدة وفرغت المدة ولم يبد صلاحه، فهل يبقى إلى ~~أوانه أو يقطع؟ الظاهر إبقاؤه، وهل العمل عليهما أو على المالك؟ الظاهر أنه ~~عليهما؛ لأن الثمرة بينهما، وأما لو أثمر وبدا صلاحه ولم تفرغ المدة فهل ~~يلزم العامل العمل أو لا يلزمه؟ الظاهر اللزوم، وكذا يلزمه العمل لو غصب ~~الثمر أو لم يثمر وفيهما لا شيء له، وأما إذا ظهر مستحقا يلزمه العمل وله ~~أجرة مثله سم. # قوله: (كسنة) ولو كان النخيل المعقود عليه مما يثمر في العام مرتين ~~فأطلعت الثمرة الأولى قبل انقضاء المدة والثانية بعدها، قال الأذرعي: فهل ~~تقول يفوز بها المالك أو يكون العامل شريكا له فيها؛ لأنها ثمرة العام؟ لم ~~أر فيه ms2336 شيئا سم. # قوله: (لا يثمر فيه الشجر غالبا) بأن يمكن فيه الإثمار نادرا أو يستوي ~~الإثمار وعدمه أو جهل الحال كما يدل عليه قوله: وإن استوى إلخ. # قوله: (ولا أجرة للعامل) كما لو قدرت بمدة يثمر فيها الشجر غالبا فلم ~~يثمر أو أثمر بعدها سم. قوله: (فله أجرته) وإن علم الفساد وإن لم يثمر سم. # قوله: (لأنه عمل طامعا) أي باعتبار أحد الاحتمالين في الاستواء وغلبة ظنه ~~في جهل الحال. # قوله: (وقع عليها العقد) أي لأجلها ف " على " بمعنى لام التعليل؛ لأن ~~العقد لم يقع على الثمرة إنما وقع على العمل الذي يعمله. # وقال بعضهم: قوله " عليها " أي على أصلها، وهو الشجر؛ لأن العقد لم يقع ~~على الثمرة وإنما وقع على الشجر. # قوله: (فلا يجوز شرط بعضه) محترز الثالث الذي زاده الشارح. # قوله: (ولا كله للمالك) هذا مفهوم الشرط الثاني، فلو قدمه على الثالث ~~لكان أنسب ق ل. ويجاب بأن كلامه على اللف والنشر المشوش وقد يقال لا حاجة ~~لذلك بل هما راجعان للثالث، إذ معنى قوله اختصاصهما بالثمر أنه لا تجاوزهما ~~لغيرهما بل يكون بينهما وهو صادق بما ذكر. ثم رأيت في الروض وحاشيته للشهاب ~~الرملي ما يعين ذلك. # قوله: (أصحهما المنع) أي عدم استحقاقها. قوله: (وهو الركن السادس) فيه ~~أنها خامس فيما تقدم في عد الأركان. وأجيب بأنه يقال له سادس أيضا بالنظر ~~لجملتها؛ لأنه لا ترتيب بينها وذكر الضمير بالنظر للخبر. قوله: (بقرينة ما ~~مر) وهو أن يقدراها بمدة ما ق ل بل يشترط التأقيت. قوله: (آنفا) يمد ويقصر ~~أي قريبا اه. تقريب. # قوله: (كساقيتك إلخ) كان عليه أن يذكر المدة في الصيغة. قوله: (فيقبل ~~العامل) أي لفظا م ر. قوله: " لا تفصيل أعمال " عطف على ما مر وسواء عقد ~~بلفظ المساقاة أو غيرها على المعتمد قوله: (فلا يشترط) أي لا يشترط ذكره في ~~الصيغة ق ل. # قوله: # PageV03P202 # في ناحية # (ثم العمل فيها على ضربين) هذا شروع في بيان حكمها الأول (عمل يعود نفعه ~~على الثمرة) ms2337 لزيادتها أو صلاحها أو يتكرر كل سنة كسقي وتنقية مجرى الماء من ~~طين ونحوه، وإصلاح أجاجين يقف فيها الماء حول الشجر ليشربه شبهت بأجاجين ~~الغسيل جمع إجانة، وتلقيح النخل وتنحية حشيش وقضبان مضرة بالشجر وتعريش ~~للعنب إن جرت به عادة، وهو أن ينصب أعوادا ويظللها ويرفعه عليها. ويحفظ ~~الثمر على الشجر. وفي البيدر عن السرقة والشمس والطير بأن يجعل كل عنقود في ~~وعاء يهيئه المالك كقوصرة وقطعه وتجفيفه (فهو) كله (على العامل) دون #   ### | [حاشية البجيرمي] # اشترط) أي التفصيل. # قوله: (ويحمل المطلق) راجع لقوله: فلا يشترط # قوله: (هذا شروع في بيان حكمها إلخ) يقتضي أنه لا تعلق له بشيء من ~~الأركان مع أنه متعلق بالعمل. اه. ق ل. إلا أن يقال عذره في ذلك أن العمل ~~الذي ذكره المتن ليس كله من تعلق عمل المساقاة؛ لأن ما على المالك ليس من ~~عمل المساقاة. # قوله: (الأول) أي من الضربين. قوله: (أو يتكرر كل سنة) الأولى ويتكرر ~~بالواو كما في بعض النسخ؛ إلا أن تكون بمعنى الواو. وعبارة المنهج: وعلى ~~العامل ما يحتاجه الثمر مما يتكرر كل سنة. قوله: (كل سنة) ليس قيدا بل ~~المراد أنه يتكرر كلما احتيج إليه. # قوله: (كسقي) بين العمل الذي على العامل بعشرة أمور. قوله (يقف فيها ~~الماء) وهي الحفر حول الشجر. # قوله: (جمع إجانة) بالتشديد أصله إناء يغسل فيه الثياب ثم استعير ذلك ~~وأطلق على ما حول النخل، فقولهم إصلاح الأجاجين المراد بها ما حوالي ~~الأشجار شبه الأحواض. اه. مصباح. # قوله: (وتلقيح النخل) وهو وضع شيء من طلع الذكور في طلع الإناث، وقد ~~يستغني بعض النخل عن طلع الذكور لكونها تحت ريح الذكور فيحمل الهواء ريح ~~الذكور إليها اه ز ي. قوله: حشيش اسم لليابس فكان الأولى التعبير بالكلإ ~~ليشمل الرطب أيضا على أن ق ل نقل في حاشيته على الجلال إطلاقه عليهما لغة ~~فقال الحشيش اسم للرطب واليابس كما قاله الأزهري. قوله (وتعريش للعنب) قال ~~سم: ويتبع العرف في تعريش العنب ووضع الشوك ms2338 على رأس الجدار وسد الثلم ~~اليسيرة التي تتفق في الجدار اه. # قوله: (ويظللها) أي يربطها بالحبال، ولو عبر بهذا كان أولى ق ل. وقال ~~بعضهم: قوله: " ويظللها " أي يجعل عليها مظلة كما هو مشاهد الآن وإن توقف ~~فيه ق ل. # قوله: (ويحفظ الثمر) معطوف على سقي من كسقي، وهو منصوب ب " أن " مضمرة ~~على حد: ولبس عباءة إلخ. فهو في تأويل مصدر مجرور معطوف على سقي. وعبارة ~~المنهج: وحفظ الثمر، وهي تدل لذلك فليس من تمام تعريف التعريش وإن أوهمه ~~كلامه. # قوله: (وفي البيدر) أي الجرن. قوله:. (عن السرقة) لو كثر السراق أو كبر ~~البستان وعجز عن الحفظ ضم إليه مساعد وأجرته عليه، وقال الأذرعي: على ~~المالك ق ل على المحلي. # قوله: كقوصرة أي قوطة بقاف مفتوحة وواو ساكنة فصاد مهملة مفتوحة فراء ~~مهملة مفتوحة مشددة وفي المصباح القوصرة بالتخفيف والتثقيل وعاء التمر يتخذ ~~من قصب أو خوص اه. قال الراجز: # أفلح من كانت له قوصره ... يأكل منها كل يوم مره # قوله: (وقطعه) معطوف على سقي. قوله: (فهو كله على العامل) هذا كان خبرا ~~عن قوله عمل يعود نفعه في المتن، والشارح جعل قوله عمل يعود إلخ خبرا عن ~~محذوف تقديره الأول، فعلى هذا يكون قوله فهو على العامل مفرعا على خبر ~~المبتدإ لا محل له من الإعراب فيلزم عليه تغيير إعراب المتن، فلو شرط ما ~~على أحدهما على الآخر بطل العقد. نعم استثنى البندنيجي ما إذا شرط السقي ~~على المالك فيلزمه ورواه عن النص؛ لأنه لو ساقاه على البعلي وهو ما يشرب ~~بعروقه جاز. وقضية كلام الشيخين والأصحاب خلافه وإن عمل أحدهما ما على ~~الآخر بغير إذنه لم يستحق شيئا أو بإذنه استحق الأجرة. واستشكله الإسنوي ~~بأن مجرد الإذن لا يقتضي الأجرة فالمتجه تخريجه على ما إذا قال اغسل ثوبي ~~والصحيح فيه عدم الوجوب. وأجيب بأن هذا تابع لعمل تجب فيه الأجرة بخلاف ~~قوله اغسل ثوبي. اه. سم. وعبارة م ر في شرحه: وكل ما وجب على العامل له ms2339 ~~استئجار المال عليه وما وجب على المالك لو فعله العامل بإذن المالك استحق ~~الأجرة تنزيلا له # PageV03P203 # المالك لاقتضاء العرف ذلك في المساقاة. قال في ~~الروضة: وإنما اعتبر التكرار؛ لأن ما لا يتكرر يبقى أثره بعد فراغ ~~المساقاة، وتكليف العامل مثل هذا إجحاف به (و) الضرب الثاني (عمل يعود نفعه ~~إلى الأرض) من غير أن يتكرر كل سنة ولكن يقصد به حفظ الأصول كبناء حيطان ~~البستان وحفر نهر وإصلاح ما انهار من النهر، ونصب الأبواب والدولاب ونحو ~~ذلك وآلات العمل كالفأس والمعول والمنجل والطلع الذي يلقح به النخل ~~والبهيمة التي تدير الدولاب (فهو) كله (على رب المال) دون العامل لاقتضاء ~~العرف ذلك، ويملك العامل حصته من الثمر بالظهور إن عقد قبل ظهوره وفارق ~~القراض حيث لا يملك فيه الربح إلا بالقسمة كما مر بأن الربح وقاية لرأس ~~المال والثمر ليس وقاية للشجر، أما إذا عقد بعد ظهوره فيملكها بالعقد. وخرج ~~بالثمر الجريد والكرناف والليف فلا يكون مشتركا بينهما بل يختص به المالك ~~كما جزم به في المطلب تبعا للماوردي وغيره. قال: ولو شرط جعله بينهما على ~~حسب ما شرطاه في الثمر فوجهان في الحاوي اه. والظاهر منهما الصحة كما نقله ~~الزركشي وغيره عن الصيمري ولو شرطها للعامل بطل قطعا، وعامل المساقاة أمين ~~باتفاق الأصحاب ولا يصح كون العوض غير الثمر، فلو ساقاه بدراهم أو غيرهما ~~لم تنعقد مساقاة ولا إجارة إلا إن فصل الأعمال وكانت معلومة. ولو ساقاه على ~~نوع بالنصف على أن يساقيه على آخر بالثلث فسد الأول للشرط الفاسد، وأما ~~الثاني فإن عقده جاهلا بفساد الأول فكذلك وإلا فيصح. # تتمة: المساقاة لازمة كالإجارة، فلو هرب العامل أو عجز بمرض أو نحوه قبل ~~الفراغ من العمل وتبرع غيره بالعمل بنفسه أو بماله بقي حق العامل، فإن لم ~~يتبرع غيره ورفع الأمر إلى الحاكم اكترى الحاكم عليه من يعمل بعد #   ### | [حاشية البجيرمي] # منزلة قوله اقض ديني، وبه فارق قوله اغسل ثوبي اه. وإذا ترك العامل بعض ~~ما ms2340 عليه نقص من حصته بقدره كما قاله س ل. # قوله: (من غير أن يتكرر كل سنة) هذا يدل على أن " أو " بمعنى الواو فيما ~~سبق. # قوله: (ما انهار) أي هدم. # قوله: (والدولاب) معطوف على الأبواب. # قوله: (وآلات العمل) بالرفع عطفا على عمل، لا بالجر عطفا على بناء؛ لأن ~~هذا ليس عملا. # قوله: (والمعول) هو الفأس العظيمة فهو من عطف الخاص على العام. والمنجل ~~آلة يقلم بها النخل وهو بكسر الميم وفتح الجيم. قوله: (بالظهور) أي ظهور ~~الثمرة، فلو ظهر ثمر في المدة وأدرك فيها ثم أدرك ثمر بعد المدة فهل يختص ~~المالك بالثاني أو يشاركه العامل؟ الظاهر اختصاص المالك به. # قوله: (إلا بالقسمة) أو ما ألحق بها وهو الفسخ والتنضيض كما تقدم. # قوله: (وقاية لرأس المال) أي يقيه عن النقص؛ لأنه لو حصل نقص في رأس ~~المال جبر بالربح كما مر. قوله: (أما إذا عقد إلخ) الأولى أن يقدم هذا على ~~قوله وفارق. # قوله: (وخرج بالثمر إلخ) وفي العرجون وهو الساعد وجهان أوجههما كما قال ~~شيخ مشايخنا أنه للمالك واعتمده كله م ر سم بحروفه. قوله: (والكرناف) بكسر ~~الكاف، شيخنا. # قوله: (ولو شرط جعله) أي ما ذكر من الثلاثة. # قوله: (والظاهر منهما الصحة) المعتمد البطلان. # قوله: (ولو شرطهما للعامل) أي الثلاثة، وقوله: " بطل " أي العقد. # قوله: (ولو ساقاه على نوع) كالنخل كأن قال ساقيتك على النخل بنصف ثمره ~~بشرط أن أساقيك على العنب بثلثه. # قوله: (على آخر) كالعنب. # قوله: (لازمة) أي فيلزمه إتمام الأعمال وإن تلفت الثمرة بآفة أو نحو غصب ~~شرح م ر، ولا شيء له على المالك اه عباب. # قوله: (كالإجارة) أي بجامع أن كلا منهما عقد على منفعة وعمل مع بقاء ~~العين بمعاوضة. # قوله: (فلو هرب العامل إلخ) شامل لما إذا كانت المساقاة على العين أو ~~الذمة كما يدل عليه الاستدراك، وقال بعضهم: يفهم من الاستدراك تقييد كلامه ~~بكون المساقاة في الذمة، تأمل. # قوله: (وتبرع غيره) أي ولم يقصد المالك بعمله، وكذا إن أطلق يكون كما لو ms2341 ~~قصد المالك ح ل. قوله: (بقي حق العامل) ؛ لأن العقد لا ينفسخ بذلك كما لا ~~ينفسخ بصريح الفسخ شرح المنهج. قال الحلبي: وفيه أنه استحقاق بغير عمل. ~~وأجيب # PageV03P204 # ثبوت المساقاة وهرب العامل مثلا وتعذر إحضاره من ماله ~~إن كان له مال، وإلا اكترى بمؤجل إن تأتى. نعم إن كانت المساقاة على العين ~~فالذي جزم به صاحب المعين اليمني والنشائي أنه لا يكتري عليه لتمكن المالك ~~من الفسخ، ثم إن تعذر اكتراؤه اقترض عليه من المالك أو غيره ويوفي نصيبه من ~~الثمر. ثم إن تعذر اقتراضه عمل المالك بنفسه أو أنفق بإشهاد بذلك شرط فيه ~~رجوعا بأجرة عمله أو بما أنفقه، ولو مات المساقي في ذمته قبل تمام العمل ~~وخلف تركة عمل وارثه إما منها بأن يكتري عليه؛ لأنه حق واجب على مورثه، أو ~~من ماله أو بنفسه ويسلم له المشروط فلا يجبر على الإنفاق من التركة، ولا ~~يلزم المالك تمكينه من العمل بنفسه إلا إذا كان أمينا عارفا بالأعمال، فإن ~~لم تكن تركة فللوارث العمل ولا يلزمه ولو أعطى شخص آخر دابة ليعمل عليها أو ~~يتعهدها وفوائدها بينهما لم يصح العقد؛ لأنه في #   ### | [حاشية البجيرمي] # بأنهم نزلوا ذلك منزلة التبرع بقضاء الدين. قوله: (مثلا) يرجع لقوله: " ~~وهرب " ومثله ما إذا امتنع وهو حاضر. # قوله: (من ماله) متعلق باكترى. # قوله: (نعم إلخ) استدراك على قوله: اكترى الحاكم. # قوله: (صاحب المعين) هو كتاب جليل، اه أج. قوله: والنشائي بكسر النون ~~والمد نسبة لبيع النشا برماوي وضبطه السيوطي في اللب بفتح النون نسبة إلى ~~النشا المعروف بريف مصر وقيل النشا بفتح النون اسم بلد أو ما يعمل من ~~الحلوى. قوله: (لتمكن المالك من الفسخ) أي فيخير بين أن يفسخ أو يعمل بلا ~~رجوع ق ل. فرع: لو أراد مالك الأشجار المساقي عليها بيعها، فإن كان قبل ~~ظهور الثمرة امتنع وإن كان بعد ظهورها جاز والعامل مع المشتري كهو مع ~~البائع، وبيع أحدهما نصيبه فقط من الثمرة بشرط القطع باطل ms2342 لشيوعه ز ي. # قوله: (ثم إن تعذر) أي فيما إذا كانت المساقاة في الذمة ح ل. # قوله: (اقترض عليه) قال في شرح الروض: وقولهم اقترض واكترى يفهم أنه ليس ~~له أن يساقي عليه، وهو ذلك. سم على حج ع ش على م ر. # قوله: (بإشهاد بذلك) أي بالاتفاق والعمل فإن لم يشهد كما ذكر فلا رجوع له ~~وإن لم يمكنه الإشهاد؛ لأنه عذر نادر، فإن عجز عن العمل والإنفاق ولم تظهر ~~الثمرة فله الفسخ وللعامل أجرة عمله، وإن ظهرت فلا فسخ وهي لهما؛ شرح ~~المنهج. وقوله: " وللعامل أجرة عمله " فيه أنه لم يقع العمل مسلما ولم يظهر ~~أثره على المحل اه ح ل. وقوله: " فلا رجوع له وإن لم يمكنه الإشهاد " ظاهره ~~عدم الرجوع ظاهرا وباطنا، ولو قيل بأن له الرجوع باطنا لم يكن بعيدا، بل ~~ومثله سائر الصور التي قيل بعدم الرجوع لفقد الشهود، فإن الشهود إنما تعتبر ~~لإثبات الحق ظاهرا، وإلا فالمدار في الاستحقاق وعدمه على ما في نفس الأمر ع ~~ش على م ر. # قوله: (فيه) أي في الإشهاد. # قوله: (بأجرة عمله) لف ونشر مرتب. # قوله: (أو بما أنفقه) ويصدق المالك في قدر ما أنفقه كما رجحه السبكي. اه. ~~س ل. قوله: (ولو مات المساقي) بصيغة اسم المفعول، أي العامل المساقي في ~~ذمته قوله: (في ذمته) خرج به المساقي على عينه فتنفسخ بموته كالأجير ~~المعين، شرح المنهج. والفرق بين الصورتين أن قول المالك للعامل في صورة ~~المساقاة على العين ساقيتك على هذا النخل مثلا إلخ، يقتضي أن العمل إنما ~~يكون من عين هذا العامل بخلاف المساقاة في الذمة لا تقتضي ذلك. وصورة ~~المساقاة في ذمته أن يقول المالك للعامل: ألزمت ذمتك تعهد هذا النخل مثلا ~~على أن الثمرة بيننا مثلا مع ذكر مدة معلومة. # قوله: (ويسلم له المشروط) بالبناء للمفعول والمشروط نائب الفاعل، وعلى ~~هذا لو كان الثمر قد ظهر ولم يبد صلاحه وبقي من أعمال المساقاة شيء لا ~~ينبغي أن يستحق الوارث نصف الثمرة إن كان ms2343 النصف مشترطا، وإنما يستحق بالقسط ~~بعد اعتبار ما بقي من المدة اه سم، أي إذا مضى ثلث المدة مثلا استحق ثلث ~~المشروط له. وخرج بقوله: " لو كان الثمر قد ظهر " ما إذا مات قبل الظهور، ~~فظاهره أنه لا يستحق وارثه شيئا اه م د. # قوله: (ولا يلزم المالك تمكينه من العمل) بل يمكن المالك من الفسخ ~~وللوارث أجرة ما عمله مورثه س ل. # PageV03P205 # الأولى يمكنه إيجار الدابة فلا حاجة إلى إيراد عقد ~~عليها فيه غرر، وفي الثانية الفوائد لا تحصل بعمله. ### | فصل: في الإجارة # وهي بكسر الهمزة أشهر من ضمها وفتحها لغة اسم للأجرة وشرعا تمليك منفعة ~~بعوض بشروط تأتي والأصل فيها قبل الإجماع آية {فإن أرضعن لكم} [الطلاق: 6] ~~وجه الدلالة أن الإرضاع بلا عقد تبرع لا يوجب أجرة وإنما يوجبها ظاهرا ~~العقد فتعين وخبر مسلم «أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن المزارعة وأمر ~~بالمؤاجرة» والمعنى فيها أن الحاجة داعية إليها إذ ليس لكل أحد مركوب ومسكن ~~وخادم فجوزت لذلك كما جوز بيع الأعيان وأركانها أربعة صيغة وأجرة ومنفعة ~~وعاقدان مكر ومكتر # وأشار المصنف - رحمه الله تعالى - إلى أحد الأركان وهو المنفعة بقوله وكل ~~ما أمكن الانتفاع به منفعة مقصودة معلومة قابلة للبذل والإباحة بعوض معلوم ~~(مع بقاء عينه) مدة الإجارة (صحت إجارته) # بصيغة وهو الركن الثاني، كأجرتك هذا الثوب مثلا فيقول المستأجر: قبلت أو ~~استأجرت. وتنعقد أيضا بقول المؤجر لدار مثلا: أجرتك منفعتها #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (ولو أعطى شخص إلخ) . صورة ذلك: خذ هذه الدابة واجر وراءها ولك نصف ~~ما حصل منها مثلا. وصورة الثانية: خذ هذه الدابة وألق نظرك عليها ومؤنتها ~~من عندي، فالفوائد كلها للمالك وعليه للعامل أجرة مثله في الأولى، وكذا ~~الثانية إن كان عمله يقابل بأجرة. قوله: (أو يتعهدها) كما يقع للفلاحين حيث ~~يعطي أحدهما صاحبه عجلا مثلا ليربيه ويكون بينهما أنصافا. # قوله: (لا تحل بعمله) وهو التعهد. # [فصل في الإجارة] # من آجره بالمد يؤاجره إيجارا. ويقال أجره بالقصر يأجره ms2344 بكسر الجيم وضمها ~~أجرا ق ل. وذكرها بعد المساقاة لمناسبتها لها في اللزوم والتأقيت. # قوله: (اسم للأجرة) وقد اشتهرت في العقد م ر، وليس بين المعنى اللغوي ~~والشرعي مناسبة بل الغالب أن المعنى اللغوي أعم من الشرعي. # قوله: (تمليك منفعة) أي بصيغة. وخرج بقوله: " تمليك " عقد النكاح؛ لأنه ~~لا تملك به المنفعة، وإنما يملك به الانتفاع ح ل، وكذا تخرج به العارية، ~~وهي خارجة أيضا بقوله: " بعوض " قوله: (وإنما يوجبها) أي الأجرة بمعنى ~~المسمى العقد، فلا ينافي أن أجرة المثل تجب بلا عقد فيما إذا فسدت الإجارة ~~أو الشركة أو المساقاة أو القراض. # قوله: (ظاهرا) قيد بذلك؛ لأنها لا تجب حقيقة إلا بتمام المدة ح ل؛ ولأنه ~~قد يتبين عدم وجوبها، كما إذا خربت الدار المستأجرة قبل مضي مدة لها أجرة ~~مرحومي: ورد بأنها وجبت بالعقد وإنما الذي يتبين عدم الاستقرار. وتوقف ~~شيخنا في قوله: " ظاهرا " وقال: لا مفهوم له. اه. س ل، بل العقد يوجبها ~~ظاهرا وباطنا. قوله: (فتعين) أي لإيجاب الأجرة. # قوله: (أن الحاجة) بل الضرورة؛؛ لأن الضرورة أقوى من الحاجة؛ لأنها شدة ~~الاحتياج، وهو الاضطرار. # قوله: (فجوزت لذلك) أي للحاجة. قوله: (بيع الأعيان) أي لينتفع بها من ليس ~~له ذلك. # قوله: (وعاقدان) المناسب لكونها أربعة أن يقول: وعاقد. # قوله: (منفعة) منفعة مفعول مطلق. وجملة ما ذكره من القيود ثمانية، غير ~~أنه لم يذكر محترز قوله: " والإباحة " ولعله بناه على أنهما قيد واحد ~~لتلازمهما، فإن ما يقبل البذل لا يكون حراما لذاته. اه. م د. # قوله: (والإباحة) عطف تفسير. اه. ع ش. # قوله: (وهو الركن الثاني) أي في كلام المصنف وإن كانت أولا في كلام ~~الشارح المتقدم. قوله: (هذا الثوب) أي # PageV03P206 # سنة مثلا على الأصح، فيقبل المستأجر فهو كما لو قال ~~أجرتك، ويكون ذكر المنفعة تأكيدا كقول البائع بعتك عين هذه الدار ورقبتها، ~~فخرج بمنفعة العين وبمقصودة التافهة كاستئجار بياع على كلمة لا تتعب ~~وبمعلومة القراض والجعالة على عمل مجهول، وبقابلة لما ذكر منفعة البضع فإن ~~العقد ms2345 عليها لا يسمى إجارة وبعوض هبة المنافع والوصية بها والشركة ~~والإعارة، وبمعلوم المساقاة والجعالة على عمل معلوم بعوض مجهول كالحج ~~بالرزق، ودلالة الكافر لنا على قلعة بجارية منها، وببقاء عينه ما تذهب عينه ~~في الاستعمال كالشمع للسراج فلا تصح الإجارة في هذه الصور وذكرت لها شروطا ~~أخر أوضحتها في شرح المنهاج وغيره. # وإنما تصح إجارة ما أمكن الانتفاع به مع هذه الشروط (إذا قدرت منفعته) في ~~العقد (بأحد أمرين) الأول: أن يكون بتعيين (مدة) في المنفعة المجهولة القدر ~~كالسكنى والرضاع وسقي الأرض ونحو ذلك، إذ السكنى وما يشبع #   ### | [حاشية البجيرمي] # سنة مثلا بكذا حتى يصح العقد، فلا يصح بمجرد تعيين الثوب. قوله: (وتنعقد ~~أيضا) إنما فصله عما قبله لكونه فيه خلاف، بخلاف ما قبله فباتفاق. قوله: ~~(أجرتك منفعتها سنة) أي فلا فرق بين إضافة الإجارة للعين كما في المثال ~~الأول أو للمنفعة كما في المثال الثاني لوضوح المراد، وسنة ليس مفعولا فيه ~~لأجر؛ لأنه إنشاء وزمنه يسير بل لمقدر. أي أجرتكه وانتفع به سنة كما قيل في ~~قوله تعالى: {فأماته الله مائة عام} [البقرة: 259] إن التقدير وألبثه مائة ~~عام شرح المنهج مع زيادة. # قوله: (فهو كما لو قال أجرتك) أي الدار مثلا، فكان على الشارح أن يذكر ~~المفعول إما ضميرا أو اسما ظاهرا. # قوله: (فخرج بمنفعة) يتأمل فيه. وعبارة الروض: وشرعا عقد على منفعة إلخ، ~~ثم قال: فخرج بمنفعة العين وهي ظاهرة. # قوله: (العين) أي فلا يصح استئجار دابة للبنها أو نتاجها. # قوله: (على كلمة لا تتعب) وإن روجت السلعة إذ لا قيمة لها، فإن أتعبت ~~بتردد أو كلام فله أجرة المثل ق ل. واستشكل الأذرعي صحة الإجارة لنحو الفصد ~~دون كلمة " لا تتعب ". # قوله: (على عمل) راجع للجعالة. # قوله: (منفعة البضع) خروجه فيه نظر؛ لأن الزوج لا يملك منفعة البضع وإنما ~~ينتفع به فقط. # قوله: (هبة المنافع) كأن وهبه منفعة داره سنة. # قوله: (والوصية بها) أي المنافع. قوله: (والشركة) ؛ لأن المشترك يصدق ~~عليه أنه يمكن الانتفاع ms2346 به للشريكين منفعة معلومة إلخ؛ لأن كلا من الشريكين ~~ينتفع بنصيب صاحبه لكن لا بعوض بل مجانا اه م د. قوله: (والإعارة) خروجها ~~فيه نظر؛ لأنها لا ملك فيها فلم تدخل. # قوله: (بعوض مجهول) لكن يرد عليه الجعالة على عمل معلوم بعوض معلوم فتدخل ~~في الضابط المذكور فيقتضي أنها إجارة، إلا أن يزاد فيه بصيغة مخصوصة، تأمل. ~~قوله: (كالحج بالرزق) بفتح الراء أي النفقة مثالان للجعالة، ومثال المساقاة ~~ظاهر فإنه إذا فصل له الأعمال وبين حصته من الثمر يقال إن العمل معلوم ~~والعوض مجهول، أي من جهة أنه لم يعلم كم يخص حصته من الثمر وسق أو وسقان ~~مثلا، وإن كان معلوما من جهة كونه نصفا مثلا. # قوله: (كالشمع) بفتح الميم وإسكانها لحن م د. صوابه أن يقول: خلاف ~~الأفصح؛؛ لأنه يجوز إسكانها كما في المصباح والمزهر للسيوطي. # قوله: (وذكرت لها) أي للمنفعة. # قوله: (أن يكون) أي التقدير. وقوله: " بتعيين مدة " يستثنى من ذلك إجارة ~~الإمام للأذان كل شهر بدرهم من بيت المال فلا يحتاج إلى بيان المدة، بخلاف ~~ما إذا استأجر من ماله أو كان المستأجر من الآحاد فيشترط بيان المدة على ~~الصحيح. # فرع: يدخل في الإجارة للأذان الإقامة ولا يجوز إجارة لها وحدها إذ لا ~~كلفة اه مرحومي. # قوله: (كالسكنى) كأن يقول أجرتك هذه الدار سنة أو شهرا لتسكنها، فلو قال: ~~على أن تسكنها لم يجز كما قاله في البحر سم. ومثله: على أن تنتفع بها اه ~~زي. ولعل وجهه أنه في هذه الصورة لم يذكر المعقود عليه وإنما جعله شرطا ~~بخلافه في تسكنها أو لتنتفع بها. # قوله: (إذ السكنى إلخ) تعليل لكونها مجهولة القدر؛ لأنه لا يسكن فيها ~~جميع الليل # PageV03P207 # الصبي من اللبن وما تروى به الأرض من السقي يختلف ولا ~~ينضبط، فاحتيج في منفعته إلى تقديره بمدة # (أو) أي والأمر الثاني بتعيين محل (عمل) في المنفعة المعلومة القدر في ~~نفسها كخياطة الثوب والركوب إلى مكان فتعيين العمل فيها طريق إلى معرفتها، ~~فلو قال لتخيط لي ms2347 ثوبا لم يصح، بل يشترط أن يبين ما يريد من الثوب من قميص ~~أو غيره، وأن يبين نوع الخياطة أهي فارسية أو رومية إلا أن تطرد عادة بنوع ~~فيحمل المطلق عليه. تنبيه: بقي على المصنف قسم ثالث وهو تقديرها بهما معا ~~كقوله في استئجار عين: استأجرتك لتعمل لي كذا شهرا. أما لو جمع بين الزمن ~~ومحل العمل كاكتريتك لتخيط لي هذا الثوب بياض النهار، لم يصح؛ لأن العمل قد ~~يتقدم وقد يتأخر. كما لو أسلم في قفيز حنطة بشرط كون وزنه كذا لا يصح ~~لاحتمال أن يزيد أو ينقص، وبهذا اندفع ما قاله السبكي من أنه لو كان الثوب ~~صغيرا يقطع بفراغه في اليوم فإنه يصح. #   ### | [حاشية البجيرمي] # والنهار فقد تقل وقد تكثر قوله: (وما يشبع الصبي) أي وإرضاع ما يشبع إلخ. # قوله: (في منفعته) أي في منفعة هي هو، فالإضافة بيانية. # قوله: (بتعيين) أي أن يكون تقدير المنفعة بتعيين محل عمل، فأشار الشارح ~~إلى أن كلام المتن على تقدير مضاف؛ لأن ذكر العمل فقط كالخياطة لا يكفي. # قوله: (كخياطة الثوب) أي فإن خياطة الثوب تتميمه على الوجه المعلوم سواء ~~كان الثوب صغيرا أو كبيرا. غاية الأمر أن في خياطة الثوب إبهاما لاحتمال ~~الثوب للصغير والكبير، لكن الإبهام لا ينافي العلم كما في العلم بأحد ~~الأمرين على الإبهام بخلاف السكنى إن أضيفت إلى الدار فإنها مجهولة كما ~~أشار إليه الشارح. ولما كان في الثوب نوع إبهام احتيج إلى تعيينه بنحو ~~إشارة لتعيين المنفعة. قوله: (فتعيين العمل) أي محل العمل بنحو إشارة. وهو ~~مبتدأ خبره " طريق " وقوله " فيها " أي في المنفعة المعلومة، وقوله: " إلى ~~معرفتها " أي تمييزها وتعيينها. # قوله: (فلو قال لتخيط إلخ) هذا تفريع على تعيين المحل. وقوله: " لم يصح " ~~أي لعدم تعيين محل العمل. وقوله: " بل يشترط " إضراب انتقالي؛ لأن الحكم ~~بعدم الصحة ثابت وانتقل عنه لحكم آخر، وفي عبارته نقص تقديره: بل يشترط أن ~~يعين الثوب وأن يبين إلخ. # قوله: (أو رومية) الرومية بغرزتين والفارسية ms2348 بغرزة واحدة ق ل. # قوله: (بهما معا) أي بكل منهما على انفراده بدلا عن الآخر، يعني أن هذا ~~القسم يصح أن يقدر بالمدة فقط وأن يقدر بمحل العمل فقط، وليس المراد أنه ~~يقدر بهما معا مجتمعين كما توهم؛ لأنه عين المسألة الباطلة الآتية في قوله: ~~أما لو جمع إلخ. # هكذا يؤخذ من شرح الروض وقرره شيخنا العشماوي، لكن ينافيه قول الشارح: " ~~معا " وكذا تمثيل الشارح؛ لأنه يدل على اجتماعها، وهو يقوي اعتراض القليوبي ~~بأن في قوله: " بقي إلخ " نظرا؛ لأن قوله: لتعمل لي كذا شهرا " إن كان " ~~كذا " كناية عن معين كخياطة هذا الثوب فهو من القسم الباطل الذي سيذكره ~~بعد؛ وإن كان كناية عن عمل فقط كخياطة أو بناء فمن القسم الأول فتأمل. ~~والحاصل أن ما لا تنضبط منفعته كالسكنى والإرضاع يجب فيه التقدير بالزمن ~~فقط، وما تنضبط إما أن يقدر بالزمن أو بمحل العمل كأجرتك هذه الدابة ~~لتركبها شهرا أو لتركبها إلى مكة. وسئل شيخنا عما يقع في بلاد الأرياف من ~~استئجار الدواب لحمل الزرع في سنبله من مكان ضمه إلى مكان دراسه مع عدم ~~العلم بقدر المدة التي يستوفى فيها الحمل. فأجاب بأن هذه إجارة فاسدة يستحق ~~فيها الأجير أجرة مثله، فلو عين مدة تعينت وصحت كالأول؛ لأنها مقدرة بمحل ~~العمل؛ لأنهم لا يستأجرون على حمل زرع مبهم بل يقولون: هذا الزرع أو الزرع ~~الفلاني، نعم لو لم يعرف الأجير الزرع وإن عرف قدر أرضه بالمساحة لم تصح ~~الإجارة؛ لأن الزرع يكون قصيرا ويكون طويلا ويختلف بالبعد وعدمه اه أج. # قوله: (لتعمل لي كذا) أي خياطة أو بناء مثلا. قوله: (أما لو جمع إلخ) ~~مقابل لما في المتن. قوله: (لم يصح) نعم إن قصد التقدير بالمحل. وذكر ~~النهار للتعجيل لا للتحديد فينبغي أن يصح، شرح المنهج. # قوله: (في قفيز) هو # PageV03P208 # وشرط في العاقدين وهو الركن الثالث ما شرط في ~~المتبايعين وتقدم بيانه ثم نعم إسلام المشتري شرط فيما إذا كان المبيع عبدا ~~مسلما، وهنا لا يشترط ms2349 فيصح من الكافر استئجار المسلم إجارة ذمة وكذا إجارة ~~عين على الأصح مع الكراهة، ولكن يؤمر بإزالة ملكه عن المنافع على الأصح في ~~المجموع بأن يؤجره لمسلم. # ولا تنعقد الإجارة بلفظ البيع على الأصح؛ لأن لفظ البيع موضوع لملك ~~الأعيان فلا يستعمل في المنافع، كما لا ينعقد البيع بلفظ الإجارة وكلفظ ~~البيع لفظ الشراء، ولا يكون كناية فيها أيضا؛ لأن قوله بعتك ينافي قوله سنة ~~مثلا فلا يكون صريحا ولا كناية خلافا لما بحثه بعضهم من أنه فيها كناية، ~~وترد الإجارة على عين كإجارة معين من عقار ورقيق ونحوهما، كاكتريتك لكذا ~~سنة، وإجارة العقار لا تكون إلا على العين وعلى ذمة كإجارة موصوف من دابة ~~ونحوها لحمل مثلا، وإلزام ذمته عملا كخياطة وبناء ومورد الإجارة المنفعة لا ~~العين على الأصح سواء أوردت على العين أم على الذمة. # وشرط في الأجرة وهي الركن الرابع ما مر في الثمن، فيشترط كونها معلومة ~~جنسا وقدرا وصفة إلا أن تكون معينة فتكفي رؤيتها، فلا تصح إجارة دار أو ~~دابة بعمارة وعلف للجهل في ذلك، فإن ذكر معلوما وأذن له خارج العقد في صرفه ~~في العمارة #   ### | [حاشية البجيرمي] # مكتل يسع اثني عشر صاعا اه. أج. قوله: (وبهذا) أي بقوله قد يتأخر # قوله: (ما شرط في المتبايعين) أي من إطلاق التصرف وعدم الإكراه. وعلم منه ~~أن الأعمى لا يكون مؤجرا وإن جاز له إجارة نفسه؛ لأنه لا يجهلها. اه. س ل. # قوله: (ولكن يؤمر) أي في إجارة العين، أما إجارة الذمة فلا إذ يمكن ~~المسلم أن يستأجر له كافرا ينوب عنه في خدمة الكافر ق ل؛ لأن صورة الذمة أن ~~يقول الكافر لمسلم ألزمت ذمتك خدمتي شهرا مثلا. وقال ق ل أيضا: ولا يصح أن ~~يؤجر السيد للعبد نفسه وإن صح بيعها له اه. وعبارة المنهج: ولا يصح اكتراء ~~العبد نفسه من سيده وإن صح شراؤه نفسه اه، أي لإفضائه إلى العتق فاغتفر فيه ~~ما لا يغتفر في الإجارة. اه. م ر. # قوله: ms2350 (ولا تنعقد إلخ) هذا متعلق بالصيغة فالمناسب ذكره عقبها. # قوله: (على عين) أي على منفعة معين. وعبارة زي: قوله وترد الإجارة على ~~عين أي على منفعة متعلقة بعين؛ لأن مورد الإجارة المنفعة، والمراد بالعين ~~هنا مقابل الذمة، وفي قولهم موردها المنفعة لا العين مقابل المنفعة؛ فلا ~~تنافي. # قوله: (لا تكون إلا على العين) وذلك؛ لأن العقار لا يثبت في الذمة ومحله ~~في العقار الكامل، أما بعضه إذا كان النصف فأقل فإنه يثبت في الذمة؛ لأنه ~~يجوز قرضه، ومثل العقار السفينة؛ لأنه لا يصح السلم فيها زي. # قوله: (وعلى ذمة) أي على منفعة ما في الذمة إذ هي في الصورتين واردة على ~~المنفعة اه أج. # قوله: (ونحوها) كرقيق ولا يقال هو داخل في الدابة؛ لأنا نقول: المراد بها ~~في العرف ذات الأربع. فرع: ذهب الإمام مالك وأحمد إلى صحة استئجار الأجير ~~بنفقته وكسوته ويحمل على الوسط اه. م د. # قوله: (وإلزام ذمته) معطوف على مجرور الكاف في قوله كإجارة موصوف. # قوله: (لا العين على الأصح) مقابل الأصح أنها واردة على العين، وحينئذ ~~فيكون الخلاف لفظيا كما قاله الشيخان. وعبارة الزيادي: قال الشيخان: ~~والخلاف لفظي، وأورد له الإسنوي فوائد منها إجارة ما استأجره قبل قبضه ~~وإجارة الكلب للصيد إن قلنا المعقود عليه المنفعة صح أو العين فلا لعدم ~~قبضها في الأول ولنجاستها في الثاني، وعرف بهذا أن الخلاف ليس لفظيا اه ~~بحروفه. # قوله: (وهي الركن الرابع) أي في تفصيل الأركان، وإلا فهي في الإجمال ~~ثالث. قوله: (كونها معلومة) لا يقال يشكل على اشتراط العلم صحة الاستئجار ~~للحج بالرزق وهو مجهول كما جزم به في الروضة؛ لأنا نقول ليس ذلك بإجارة بل ~~نوع جعالة يغتفر فيها الجهل بالجعل. اه. س ل. # قوله: (إلا أن تكون) مستثنى من الثلاثة. # قوله: (للجهل في ذلك) فتصير الأجرة مجهولة، فإن صرف وقصد الرجوع به رجع ~~وإلا فلا ويصدق المستأجر في أصل الإنفاق وقدره؛ لأنه ائتمنه، ومحله إذا ~~ادعى قدرا لائقا في العادة كما يأتي نظيره في الوصي ms2351 والولي، شرح م ر؛ وإلا ~~فلا بد من بينة ولا تقبل شهادة الصناع إن قالوا صرف # PageV03P209 # أو العلف صح، ولا لسلخ شاة بجلدها ولا لطحن البر مثلا ~~ببعض دقيقه كثلثه للجهل بثخانة الجلد وبقدر الدقيق ولعدم القدرة على الأجرة ~~حالا. وفي معنى الدقيق النخالة. وتصح إجارة امرأة مثلا ببعض رقيق حالا ~~لإرضاع باقيه للعلم بالأجرة، والعمل المكترى له إنما وقع في ملك غير ~~المكتري تبعا. # ويشترط في صحة إجارة الذمة تسليم الأجرة في المجلس، وأن تكون حالة كرأس ~~مال السلم؛ لأنها سلم في المنافع، فلا يجوز فيها تأخير الأجرة ولا تأجيلها ~~ولا الاستبدال عنها ولا الحوالة بها ولا عليها، ولا الإبراء منها. #   ### | [حاشية البجيرمي] # علينا كذا في نظير حملنا؛ لأنها شهادة على فعل أنفسهم وهو عملهم في ~~العمارة الذي يستحقون عليه الأجرة اه. # قوله: (معلوما) أي قدرا معلوما من الدراهم كعشرة. قوله: (خارج العقد) ~~عبارة م ر في شرحه: فإن كان في صلبه فلا يصح كأجرتكها بدينار على أن تصرفه ~~في عمارتها أو علفها للجهل بالصرف فتصير الأجرة مجهولة، فإذا صرف وقصد ~~الرجوع به رجع وإلا فلا؛ والأوجه أن التعليل بالجهل جرى على الغالب، فلو ~~كان عالما بالصرف فالحكم كذلك كبيع زرع بشرط أن يحصده البائع. والحاصل أنه ~~حيث كان هناك شرط بطلت مطلقا وإلا كأجرتكها بعمارتها، فإن عينت صحت وإلا ~~فلا. # ويؤخذ من هذا صحة ما جرت به العادة في زماننا من تسويغ الناظر المستحق ~~باستحقاقه على ساكن الوقف فيما يظهر اه. # قوله: (صح) قال ابن الرفعة: ولم يخرجوه على اتحاد القابض والمقبض لوقوعه ~~ضمنا، شرح المنهج. # قوله: (ولا لسلخ شاة) الضابط أن يجعل الأجرة شيئا يحصل بعمل الأجير،. اه. ~~س ل. # قوله: (بجلدها) أو بجلد غيرها إذا لم يسلخ، بخلاف ما إذا سلخ فيصح ح ل. # قوله: (ببعض دقيقه) وكذا ببعض دقيق غيره إذا لم يطحن، بخلاف ما إذا طحن ~~فتصح ح ل. # قوله: (ولعدم القدرة على الأجرة) مفهومه أنه لو قدر عليها في ms2352 الحال كأن ~~عين له جزءا معلوما من الحب وسلمه له في الحال صح، كذا قرره شيخنا اه أج. # قوله: (وتصح إجارة امرأة إلخ) خرج بالمرأة ونحوها استئجار شاة لإرضاع ~~طفل. قال البلقيني: أو سخلة، فلا يصح لعدم الحاجة مع عدم قدرة المؤجر على ~~تسليم المنفعة كالاستئجار لضراب الفحل، بخلاف المرأة لإرضاع سخلة شرح م ر. ~~وقوله: " لعدم " الحاجة أي؛ ولأنها قد لا تنقاد للإرضاع، بخلاف الهرة فإنها ~~تنقاد بطبعها لصيد الفأر فصح استئجارها له، سم على حج. ومن طرق استحقاق ~~أجرة الهرة أن يضع يده عليها لعدم مالك لها ويتعهدها بالحفظ والتربية ~~فيملكها بذلك كالوحوش المباحة حيث تملكها بالاصطياد اه. # فرع: وقع السؤال عن رجل دفع إلى آخر بيضا يخدمه إلى أن يفرخ وقال له: لك ~~منه كذا هل ذلك صحيح أو لا؟ والجواب عنه إن استأجره ببعضه حالا صح واستحقه ~~شائعا وإلا كان إجارة فاسدة، فالفرخ للمالك وعليه للمقول له أجرة مثل عمله ~~أخذا من مسألة الاستئجار لإرضاع الرقيق؛ اه ع ش على م ر. # قوله: (مثلا) أي أو رجلا ذا لبن، أو كانت الإجارة واردة على الذمة فإنه ~~يصح ويحصل الرجل امرأة، والبهيمة ليست كالمرأة والرجل. وصورة استئجار ~~المرأة أن يقول: استأجرتك لإرضاع هذا الرقيق بربعه لإرضاع باقيه، وإن قال: ~~بربعه لإرضاع كله، فقال شيخ الإسلام: لا يصح لوقوع العمل في ملك غير ~~المكتري قصدا، وهو الوجه وخالفه شيخنا م ر قليوبي، فالمعتمد أنه متى ~~اكتراها بربعه حالا لإرضاع باقيه أو لإرضاع كله أو أطلق فإنه يصح. اه. م د. # قوله: (ببعض رقيق) أي بعض معين. قوله: (حالا) خرج به ما إذا استأجرها ~~ببعضه بعد الفطام فإنه باطل كما في شرح المنهج. # قوله: (والعمل المكترى له) وهو الإرضاع. قوله: (إنما وقع في ملك غير ~~المكتري) والغير هو المرأة المرضعة والمكتري هو مالك الرقيق؛ لأنه اكتراها ~~للإرضاع. وهذا جواب سؤال حاصله أن عمل الأجير يجب كونه في خالص ملك ~~المستأجر وهنا فيه وفي غيره، فأجاب بأن الغير وقع تبعا ms2353 لا قصدا. اه. شيخنا. # قوله: (ويشترط في صحة إجارة الذمة إلخ) دخول على كلام المصنف؛ لأن كلام ~~المصنف ظاهر في إجارة العين، # PageV03P210 # وإجارة العين لا يشترط في صحتها تسليم الأجرة في ~~المجلس معينة كانت الأجرة أو في الذمة كالثمن في المبيع، ثم إن عين لمكان ~~التسليم مكانا تعين وإلا فموضع العقد. ويجوز في الأجرة في إجارة العين ~~تعجيل الأجرة وتأجيلها إن كانت الأجرة في الذمة كالثمن (وإطلاقها يقتضي ~~تعجيل الأجرة) فتكون حالة كالثمن في البيع المطلق (إلا أن يشترط التأجيل) ~~في صلب العقد فتتأجل كالثمن، ويجوز الاستبدال عنها والحوالة بها وعليها ~~والإبراء منها، فإن كانت معينة لم يجز التأجيل؛ لأن الأعيان لا تؤجل وتملك ~~في الحال بالعقد سواء كانت معينة أو مطلقة أم في الذمة، ملكا مراعى، بمعنى ~~أنه كلما مضى زمن على السلامة بان أن المؤجر استقر ملكه من الأجرة على ما ~~يقابل ذلك إن قبض المكتري #   ### | [حاشية البجيرمي] # فكمل الشارح ذلك ببيان إجارة الذمة وبقية حكم إجارة العين. قوله: (ولا ~~الاستبدال إلخ) إذ لا تسليم في المجلس. # قوله: (ثم إن عين لمكان التسليم) أي تسليم العين، وهذا متعلق بإجارة ~~الذمة فالمناسب ذكره عقبها. # قوله: (تعين) وجه. # ذلك أن إجارة الذمة لما أشبهت السلم بتسليم الأجرة في المجلس جعل محل ~~العمل كمحل المسلم فيه. اه. شيخنا. # قوله: (ويجوز في الأجرة إلخ) دخول على المتن. وهذا مقابل قوله: ويشترط في ~~صحة إجارة الذمة إلخ تأمل. قوله: (تعجيل الأجرة وتأجيلها) أي بأن يصرح بذلك ~~بدليل ما بعده وإلا فالإطلاق يقتضي التعجيل. قوله: (وإطلاقها) أي إجارة ~~العين بأجرة في الذمة كما أشار إليه قبله،. اه. قليوبي. # قوله: (إلا أن يشترط التأجيل) استثناء منقطع سم؛ لأن الاشتراط ليس داخلا ~~في الإطلاق. والحاصل أن الإجارة إما إجارة عين أو إجارة ذمة، وعلى كل إما ~~أن تكون الأجرة معينة أو في الذمة فهذه أربعة، وعلى كل إما أن يصرح بحلولها ~~أو بتأجيلها أو يطلق فالجملة اثنا عشر، فإن صرح بحلولها أو ms2354 أطلق في إجارة ~~الذمة صح وكانت مؤجلة كالثمن في الذمة، وإن صرح بحلولها أو يطلق فالجملة ~~اثنا عشر، فإن صرح بحلولها أو أطلق في إجارة العين والأجرة معينة صح وكانت ~~حالة، وإن صرح بتأجيلها فسد العقد وقد علمت أن الأجرة في إجارة الذمة صح ~~وكانت حالة ولا كلام، وإن صرح بتأجيلها فسدت الإجارة؛ ولا فرق في ذلك بين ~~أن تكون الأجرة معينة أو في الذمة؛ لأنها كرأس مال السلم، وإن صرح بتأجيلها ~~فسدت الإجارة، ولا فرق في ذلك بين أن تكون الأجرة معينة أو في الذمة؛ لأنها ~~كرأس مال السلم، وإن صرح بحلولها أو أطلق في إجارة العين والأجرة في الذمة ~~صح وكانت حالة، وإن صرح بتأجيلها صح وكانت مؤجلة كالثمن في الذمة والأجرة ~~في إجارة العين إن كانت معينة، كذلك لا تقبل التأجيل وإن كانت في الذمة ~~قبلته. وهذا كله مستفاد من شرح سم. # قوله: (فإن كانت معينة لم يجز التأجيل) كأجرتك الدار بهذه الدينار مؤجلا ~~إلى شهر، وهذا مقابل قوله: إن كانت الأجرة في الذمة. # قوله: (وتملك) أي الأجرة سواء كانت إجارة عين أو ذمة. # قوله: (أو مطلقة) أي لم يصرح بتعيينها ولا بكونها في الذمة كما هو مقتضى ~~المقابلة. وانظر ما صورته، فإنه إذا قال: أجرتك هذا بدينار مثلا كانت ~~الأجرة حالة في الذمة فليست قسما ثالثا، وكذا إذا كان المراد أنها مطلقة عن ~~الحلول والتأجيل تكون حالة في الذمة تأمل، فكان الظاهر أن يقول معينة أم في ~~الذمة مطلقة ما في الذمة أم حالة أم مؤجلة اه. # قوله: (ملكا مراعى إلخ) هذا راجع لإجارة العين فقط، وأما إجارة الذمة ~~فتستقر بالعقد؛ لأنها لا تنفسخ بالتلف بل يبدلها بغيرها، وينبني على ملكها ~~بالعقد أنه يتصرف فيها بأنواع التصرفات حتى بالوطء لو كانت أمة أو كانت ~~إجارة وقف على بطون، وبهذا صرح سم بقوله: وقضية ملكها بالعقد أن للموقوف ~~عليه التصرف في جميعها؛ لأنها ملكه في الحال، وهو ما قاله ابن الرفعة وتبعه ~~شيخنا الشهاب الرملي فأفتى بذلك؛ ms2355 ولأنه لا رجوع للبطن الثاني على الناظر ~~إذا مات البطن الأول قبل فراغ المدة بل على تركة البطن الأول؛ وخالف القفال ~~ومن تبعه في الأمرين اه. وعبارة الزيادي: ولو قبض الناظر أجرة معجلة وصرفها ~~على أرباب الوقف، ثم انتقل الوقف عنهم إلى غيرهم بأن كان وقف ترتيب رجع ~~مستحقو البطن الثاني على الأول لا على الناظر ولا على المستأجر؛ وهذا هو ~~المعتمد كما أفتى به ابن الرفعة اه. وقوله: " رجع مستحقو البطن الثاني على ~~الأول ". فإن خرج الأول عن الاستحقاق وهو حي طولب بما أخذه من مدة خروجه عن ~~الاستحقاق، فإن كان قد مات أخذ من تركته فإن لم تكن له تركة كان كمن مات ~~وعليه دين لا يلزم به أحد، اه أج مع زيادة. # قوله: (كلما مضى زمن) كلما ظرفية فيها معنى الشرط وجوابه # PageV03P211 # العين أو عرضت عليه فامتنع، فلا تستقر كلها إلا بمضي ~~المدة سواء انتفع المكتري أم لا لتلف المنفعة تحت يده وتستقر في إجارة ~~فاسدة أجرة مثل بما يستقر به مسمى في صحيحة سواء أكان مثل المسمى أم أقل أم ~~أكثر. هذا هو الغالب وقد تخالفها في أشياء: منها التخلية في العقار، ومنها ~~الوضع بين يدي المكتري، ومنها العرض عليه وامتناعه من القبض إلى انقضاء ~~المدة، فلا تستقر فيها الأجرة في الفاسدة ويستقر بها المسمى في الصحيحة. ~~وشرط في إجارة دابة إجارة عين لركوب أو حمل رؤية الدابة كما في البيع، وشرط ~~في إجارتها إجارة ذمة لركوب ذكر جنسها كإبل أو خيل ونوعها كبخاتي أو عراب، ~~وذكورة أو أنوثة، وصفة سيرها من كونها مهملجة أو بحرا أو قطوفا؛ لأن ~~الأغراض تختلف بذلك. # وشرط في إجارة العين والذمة للركوب ذكر قدر سرى وهو السير ليلا أو قدر ~~تأويب وهو السير نهارا حيث لم يطرد عرف، فإن اطرد عرف حمل ذلك عليه. وشرط ~~فيهما لحمل رؤية المحمول إن حضر أو امتحانه بيد أو تقديره حضر أو غاب، وذكر ~~جنس مكيل، وعلى مكري دابة لركوب إكاف وهو ما ms2356 تحت البرذعة وبرذعة وحزام وثفر ~~وبرة وهي الحلقة تجعل في أنف البعير وخطام وهو زمام يجعل في الحلقة ويتبع ~~في نحو سرج وحبر وكحل وخيط وصبغ ونحو ذلك عرف مطرد في محل الإجارة؛ لأنه لا ~~ضابط له في الشرع ولا في #   ### | [حاشية البجيرمي] # بإن، والجملة خبر " إنه " وما واقعة على زمن، فيكون ذكر زمن بعده إظهارا ~~في مقام الإضمار. قوله: (فلا تستقر كلها إلخ) والعبرة في الأجرة إذا كانت ~~نقدا بنقد بلد العقد وقته، فإن كان ببادية اعتبر أقرب البلاد إليها كما ~~بحثه الأذرعي، فإن فسدت الإجارة فالعبرة بموضع إتلاف المنفعة، وإذا حلت ~~الأجرة المؤجلة وقد تغير النقد وجب من نقد يوم العقد لا يوم تمام العمل. ~~اه. سم. # قوله: (الوضع بين يدي المكتري) أي في المنقول. وقوله: " ومنها العرض " أي ~~في المنقول وغيره. قوله: (وامتناعه) بالنصب على المعية، أي مع امتناعه إلخ. ~~فهما شيء واحد. # قوله: (مهملجة) المهملجة بوزن مدحرجة بصيغة اسم الفاعل سريعة السير مع ~~حسنه، والقطوف بطيئته والبحر ما بينهما؛ فلذا وسطها، وهي منونة كما قاله ع ~~ش. # قوله: (سرى) بضم السين وفتح الراء منونا مقصورا ق ل. # قوله: (حمل إلخ) فإن شرط خلافه اتبع. # قوله: (وشرط فيهما) أي في إجارة العين والذمة. وقوله: " أو امتحانه إلخ " ~~أي اختباره، وعبارة شرح المنهج: أو امتحانه بيد، أي إن حضر أي وكان في ظرف ~~أو حجرا أو في ظلمة تخمينا لوزنه. # قوله: (وذكر جنس مكيل) خرج الموزون فلا يشترط ذكر جنسه، فلو قال أجرتكها ~~لتحمل عليها مائة رطل ولو بدون مما شئت صح ويكون رضا منه بأضر الأجناس، شرح ~~المنهج. # ويحسب الظرف من الوزن كما في شرح الروض. # قوله: وثفر بالمثلثة وهو ما يجعل تحت دبر الدابة ق ل ويسمى بذلك لمجاورته ~~لثفر الدابة بسكون الفاء وهو حياها زي. قوله: وبرة بضم الباء الموحدة وفتح ~~الراء مخففة محذوفة اللام كما في المصباح فأصلها برو حذفت لامها وعوض عنها ~~هاء التأنيث قوله وهي الحلقة أي المسماة بالخزام ms2357 بالخاء والزاي. # قوله: (في الحلقة) وذلك؛ لأنه لا يتمكن من الركوب بدونها. # قوله: (وحبر) بكسر الحاء المهملة، سمي بذلك؛ لأنه لا يحبر به الكتب أي ~~يحسن. وبحث بعضهم أن القلم واجب على الوراق أي الناسخ كإبرة الخياط. ويجب ~~في الإجارة للنسخ بيان عدد الأوراق والأسطر في كل صفحة. قال في الروضة: لم ~~يتعرضوا للتقدير بالمدة والقياس جوازه وأنه يجب عند تقدير العمل بيان قدر ~~الحواشي وقطع الورق الذي يكتب فيه اه. والحواشي هي البياض الخالي عن ~~الكتابة، وقوله: " وقطع الورق " بكسر القاف وفتح الطاء كنصف الفرخ أو ربعه، ~~قال بعضهم: وسكتوا عن بيان دقة الخط وغلظه وعن رؤية خط الناسخ وهو أمر مهم، ~~وإذا غلط الناسخ في كتابته لا أجرة له ويغرم أرش الورق قاله زي. وقوله: " ~~إذا غلط الناسخ في كتابته " أي غلطا فاحشا. # قوله: (ونحو ذلك) كإبرة الخياط ومرود الكحال وذروره ومرهم الجرايحي ~~وصابون الغسال ومائه ووقود الخباز ق ل. وكان الأولى للشارح حذفه؛ لأنه يغني ~~عنه قوله في # PageV03P212 # اللغة، فمن اطرد في حقه من العاقدين شيء من ذلك فهو ~~عليه، فإن لم يكن عرف أو اختلف العرف في محل الإجارة وجب البيان. # وتصح الإجارة مدة تبقى فيها العين المؤجرة غالبا، فيؤجر الرقيق والدار ~~ثلاثين سنة والدابة عشر سنين والثوب سنة أو سنتين على ما يليق به، والأرض ~~مائة سنة أو أكثر. # (ولا تبطل الإجارة) سواء كانت واردة على العين أم على الذمة (بموت أحد ~~المتعاقدين) ولا بموتهما بل تبقى إلى انقضاء المدة؛ لأنها عقد لازم، فلا ~~تنفسخ بالموت كالبيع ويخلف المستأجر وارثه في استيفاء المنفعة، وتنفسخ بموت ~~الأجير المعين؛ لأنه مورد العقد لا؛ لأنه عاقد فلا يستثنى ذلك من عدم ~~الانفساخ، لكن استثني منه مسائل: منها ما لو أجر عبده المعلق عتقه بصفة، ~~فوجدت مع موته فإن الإجارة تنفسخ على الأصح. ومنها ما لو أجر أم ولده ومات ~~في المدة فإن الإجارة تنفسخ بموته. ومنها المدبر فإنه كالمعلق عتقه بصفة. ~~واستثني غير ذلك مما ذكرته في ms2358 شرح #   ### | [حاشية البجيرمي] # نحو سرج. # قوله: (وتصح الإجارة إلخ) تقييد لقوله في المتن مدة، فكأنه قال: والمدة ~~التي تقدر بها الإجارة هي التي تبقى فيها العين، وكان الأولى ذكره عقبه. ~~واعلم أنه متى حصل استيفاء المنفعة فيجب المسمى إن كانت الإجارة صحيحة وتجب ~~أجرة المثل إن كانت فاسدة، ولا يختلف الحال بينهما إلا إذا لم يحصل استيفاء ~~المنفعة ففي الصحيحة يجب المسمى وفي الفاسدة لا يجب شيء إذا لم يستول على ~~العين وإلا فتجب أجرة المثل وإن لم ينتفع لتقصيره. # قوله: (مدة تبقى فيها العين) ليس المراد أن المؤجر يقول أجرتك هذه العين ~~مدة بقائها. فإنه مجهول يمنع صحة الإجارة، بل أن يعقد إلى أجل معلوم يغلب ~~على الظن بقاء العين المؤجرة فيه ولا يشترط تعيين ابتداء مدة الإجارة، فلو ~~قال: أجرتك سنة أو شهرا ولم يقل من الآن صح وحمل على ما يتصل بالعقد، أما ~~انتهاء المدة فشرط حتى لو قال أجرتك كل شهر بدرهم لم يصح. # فرع: لو أجر العين مدة لا تبقى فيها فهل تبطل في الكل أو في الزائد ~~والمعتمد أنها تبطل في الزائد وتتفرق الصفقة، فإذا أخلف ذلك وبقيت على ~~حالها بعد المدة التي اعتبرت لبقائها بالقدر الزائد فالذي يظهر صحة الإجارة ~~في الجميع؛ لأن البطلان في الزائد لظن تبين خطؤه ع ش على م ر. # قوله: (فيؤجر الرقيق إلخ) ما لم يبلغ الرقيق العمر الغالب وإلا فسنة سنة ~~ح ل. # قوله: (ولا تبطل الإجارة إلخ) شروع في أحكام الإجارة وذكر لها أحكاما ~~ثلاثة. # قوله: (على العين) أي على منفعة مرتبطة ومتعلقة بالعين، ومثل ذلك يقال ~~فيما بعده. # قوله: (ويخلف المستأجر إلخ) وإذا مات المؤجر تركت العين المؤجرة عند ~~المستأجر إلى انقضاء المدة، ولو التزم عملا في ذمته ومات فإن كان له تركة ~~ستؤجر منها وإلا فإن قام الوارث به فذاك وإلا فللمستأجر الفسخ سم. قوله ~~(الأجير المعين) أي في العقد كالمكتري لخياطة الثوب، ولو قال: نعم تنفسخ ~~بموت الأجير إلخ كان ms2359 أولى. قوله: (ولأنه) أي الأجير من حيث منفعته لا من ~~حيث عينه؛ لأنها ليست موردا. # قوله: (لا؛ لأنه عاقد) أي ففي الأجير المعين جهتان: كونه موردا وكونه ~~عاقدا، والانفساخ من الأولى لا من الثانية؛ فلذلك لا يستثنى. قوله: (من عدم ~~الانفساخ) أي بموت أحد المتعاقدين. قوله: (لكن استثنى منه) أي من الانفساخ ~~استثناء صوري، فإن الانفساخ في الثلاثة لأجل العتق وفوات المنفعة لا لأجل ~~موت العاقد حتى لو لم يمت العاقد في الأولى بطلت. # قوله: (المعلق إلخ) كأن قال له إن دخلت الدار فأنت حر ثم أجره مدة معلومة ~~فاتفق أنه دخل الدار مع موت السيد. فإن الإجارة تنفسخ، لكن لا بموت العاقد ~~بل لما اقترن به من وجود الصفة كما قاله المرحومي فلا حاجة للاستثناء. # قوله: (مع موته) أي السيد. وقيد بذلك؛ لأن الكلام في الانفساخ بالموت. ~~وقال شيخنا: م د قوله: " مع موته " ليس بقيد وإنما قيد به ليظهر وجه ~~الاستثناء وإلا فهو يعتق بوجود الصفة مطلقا وتنفسخ الإجارة مطلقا. # قوله: (تنفسخ # PageV03P213 # البهجة وغيره. . # ولا تنفسخ بموت ناظر الوقف من حاكم أو منصوبه أو من شرط له النظر على ~~جميع البطون. ويستثنى من ذلك ما لو كان الناظر هو المستحق للوقف وأجر بدون ~~أجرة المثل فإنه يجوز له ذلك، فإذا مات في أثناء المدة انفسخت كما قال ابن ~~الرفعة. ولو أجر البطن الأول من الموقوف عليهم العين الموقوفة مدة ومات ~~البطن المؤجر قبل تمامها، وشرط الواقف لكل بطن منهم النظر في حصته مدة ~~استحقاقه فقط، أو أجر الولي صبيا أو ما له مدة لا يبلغ فيها الصبي بالسن ~~فبلغ فيها بالاحتلام وهو رشيد انفسخت في الوقف؛ لأن الوقف انتقل استحقاقه ~~بموت المؤجر لغيره، ولا ولاية له عليه ولا نيابة. ولا تنفسخ في الصبي [] ؛ ~~لأن الولي تصرف فيه على المصلحة. # (وتبطل) أي وتنفسخ الإجارة في المستقبل (بتلف) كل (العين المستأجرة) ~~كانهدام كل الدار لزوال الاسم #   ### | [حاشية البجيرمي] # بموته) قد يقال انفساخها بعتقها بموته لا بموته، ms2360 وكذا يقال في المدبر فلا ~~استثناء. # قوله: (بموت ناظر الوقف) أي إذا أجره مدة ومات قبل انقضائها؛ لأن ولايته ~~عامة توجد في حياته وبعد موته ووجودها بعد موته حكما بمعنى أنه لا ينقض ~~عقده بعد موته فكأن ولايته ثابتة بعده، وبهذا فارق ما يأتي؛ لأن ولايته ~~ثابتة مدة حياته فقط. # قوله: (على جميع البطون) الظاهر أن التصريح به ليس قيدا بل مثله ما لو ~~شرط النظر للأرشد فالأرشد كما يؤخذ من الرملي. # قوله: (ويستثنى من ذلك) أي من عدم انفساخها بموت الناظر المذكور اه م د. # قوله: (هو المستحق للوقف) بأن قال الواقف: وقفت كذا على زيد مدة حياته ثم ~~على الفقراء مثلا وشرط النظر له ولم يقيد بمدة حياته. # قوله: (يجوز له ذلك) أي ما ذكر من الإجارة؛ لأن الضرر عائد عليه فقط. # قوله: (انفسخت) أي؛ لأن الحق انتقل لغيره ولا حق لوارثه فيه ق ل، قد ~~يقال: انفساخها بموته لكونه أجر بدون أجرة المثل، فمقتضاه أنه لو أجر بأجرة ~~المثل لا تنفسخ بموته كما تقدم نظيره. # قوله: (ولو أجر إلخ) هلا قال: وما لو أجر إلخ. ويكون معطوفا على قوله: " ~~ما لو كان إلخ " ويجعل مسألة إيجار الولي مسألة الولي مسألة مستقلة تأمل. ~~وعبارة المنهج: ولا تنفسخ ببلوغ بغير سن. # قوله: (لكل بطن منهم) المراد لكل شخص سواء كان بطنا أو بعضها ق ل، أو ~~المراد بالبطن أفرادها أي أفراد كل بطن. # قوله: (مدة استحقاقه) بخلاف ما لو أطلق الواقف شرط النظر لكل بطن أو قيده ~~بنحو الأرشد منهم وما لو تأخر التدبير أو الإيلاد أو التعليق عن الإيجار، ~~فلا تبطل الإجارة بالموت لعدم تقييد النظر باستحقاق المؤجر في الأولى وتقدم ~~استحقاق المنفعة على سبب العتق في الثانية سم. # قوله: (مدة لا يبلغ فيها الصبي) فإن كانت المدة يبلغ فيها بالسن فبلغ به ~~تبين بطلانها فيما زاد إن بلغ رشيدا وإلا استمرت ق ل. قوله: (انفسخت) جواب ~~لو. # قوله: (لغيره) متعلق ب " انتقل " وقوله: " ولا ولاية له " أي ms2361 للمؤجر، ~~وقوله: " عليه " أي الوقف. # قوله: (ولا ولاية له عليه) كالحاكم ومن شرط له النظر. قوله: " ولا نيابة ~~" كمنصوب الحاكم، بخلافه في الصورة الأولى أعني قوله: " ولا تنفسخ بموت ~~ناظر الوقف إلخ " شيخنا. # قوله: (ولا تنفسخ) عطف على انفسخت، فكان الأولى تأخير إجارة الصبي عن ~~إجارة الوقف وجعلها مسألة مستقلة؛ لأن جوابها مخالف لجواب ما قبلها. # قوله: (أي وتنفسخ إلخ) لا حاجة لتأويل البطلان بالانفساخ كالذي قبله وذكر ~~المستقبل بيان للواقع ق ل. وقد يقال له حاجة؛ لأن البطلان يوهم بطلانها من ~~أصلها مع أنها لا تبطل إلا من حين عروض المانع، والبطلان مقيد بقيود ثلاثة: ~~التلف، وكونه لكل العين، وكون الإجارة إجارة عين. أما التعيب وتلف البعض ~~فيثبت الخيار لا الفسخ، وأما التلف في إجارة الذمة فيجب فيه الإبدال فلا ~~فسخ ولا خيار. والحاصل أن العين المؤجرة إذا تلفت في أثناء المدة كموت ~~الدابة وسلم المحمول أو غرقت السفينة وسلم الحمل وموت الخياط والبناء ~~والصباغ والمعلم وسلم الثوب والبناء والصبي المتعلم وجب قسط الأجرة في ذلك ~~كله، أما عكس ذلك كأن غرقت الحمول وسلمت السفينة أو انكسرت الجرة المحمولة ~~وسلم الحامل فلا أجرة للماضي؛ لأنه لم يظهر أثره على المحل، وأما إذا تلف ~~الثوب بسرقة بعد خياطة بعضه أو قبل تكميل صبغه فإن كان ذلك العمل مسلما بأن ~~كان بحضرة المالك أو في بيته وجب القسط وإلا أي وإن لم يكن العمل مسلما فلا ~~يجب القسط كغرق المحمول وسلامة السفينة. # PageV03P214 # وفوات المنفعة بخلاف المبيع المقبوض لا ينفسخ البيع ~~بتلفه في يد المشتري؛ لأن الاستيلاء في البيع حصل على جملة المبيع، ~~والاستيلاء على المنافع المعقود عليها لا يحصل إلا شيئا فشيئا. ولا تنفسخ ~~الإجارة بسبب انقطاع ماء أرض استؤجرت لزراعة لبقاء الاسم مع إمكان زرعها ~~بغير المنقطع، بل يثبت الخيار للعيب على التراخي. وتنفسخ بحبس غير مكتر ~~للمعين مدة حبسه إن قدر بمدة سواء أحبسه المكري أم غيره لفوات المنفعة قبل ~~القبض، ولا تنفسخ ببيع العين المؤجرة للمكتري، أو ms2362 لغيره ولو بغير إذن ~~المكتري، ولا بزيادة أجرة ولا بظهور طالب بالزيادة عليها ولو كانت #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (بتلف كل العين) سواء كان التلف حسا كما مثل أو شرعا، كامرأة ~~اكتريت لخدمة مسجد مدة فحاضت فيها كما في شرح المنهج. وقوله: " فحاضت " ~~قياس ما يأتي في غصب الدابة، ونحوه تخصيص الانفساخ بمدة الحيض دون ما بعدها ~~ويثبت الخيار للمستأجر؛ لكن ظاهر إطلاق الشارح الانفساخ في الجميع. وبقي ما ~~لو خالفت وخدمت بنفسها هل تستحق الأجرة أم لا؟ فيه نظر، والأقرب أن يقال إن ~~كانت إجارة ذمة استحقت الأجرة وإن كانت إجارة عين لم تستحق؛ قال ع ش على م ~~ر. قوله (المستأجرة) أي إجارة عين، بخلاف المستأجرة إجارة ذمة كأن أسلمه ~~دابة عما في ذمته فتلفت، فلا تبطل الإجارة بتلفها ولو بفعل المستأجر ولا ~~يثبت الخيار بتعيبها وعلى المؤجر إبدالها، فإن امتنع اكترى الحاكم عليه. ~~قال الأذرعي: وكأنه عند يساره دون إعساره فيتخير المستأجر أي عند الإعسار. ~~اه. سم. # قوله: (كانهدام كل الدار) سواء هدمها المؤجر أو المستأجر أو أجنبي، أو ~~انهدمت بنفسها. وفي هدم المستأجر لها تستثنى هذه الصورة من قاعدة: من ~~استعجل بشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه. كما لو جبت المرأة ذكر زوجها فإنه ~~يثبت لها الخيار أو استعجلت إلقاء الحمل أو الحيض لانقضاء العدة. وخرج بذلك ~~ما لو انهدم بعضها فلا تنفسخ الإجارة في هذه الحالة لكن يثبت به الخيار. ~~اه. م د. وقوله: " عوقب بحرمانه " أي بحرمان الانفساخ بأن تبقى الإجارة إلى ~~انقضاء المدة؛ لأنه ضرر عليه. # قوله: (لزوال الاسم) فيه أن الاسم لا يزول؛ فالمعول عليه التعليل الثاني ~~إلا أن يقال: إطلاق الاسم عليها في حال الانهدام باعتبار ما كان. # قوله: (مع إمكان) فلو لم يمكن ذلك بأن لم يتأت سوق ماء إليها أصلا انفسخت ~~الإجارة اه مرحومي # وأجرة سوق الماء إليها على المؤجر لا على المستأجر. # قوله: (بل يثبت الخيار للعيب على التراخي) وهذا بخلاف ما لو استأجرها ~~للزراعة قبل انحسار ms2363 الماء عنها فانحسر عن بعضها دون البعض الآخر، فإنه ~~ينفسخ العقد فيما لم ينحسر الماء عنه دون ما انحسر عنه ويثبت الخيار ~~للمستأجر لتفريق الصفقة وهو على الفور؛ لأنه خيار تفريق صفقة. اه. زي. ~~والصورة أنه قد رآها قبل ذلك حتى تصح الإجارة، وكذا له الخيار إن تأخر ~~انحسار الماء عنها عن أوان الزرع. # قوله: (بحبس غير مكتر) مضاف لفاعله أي من مكر أو أجنبي. ولو كان حبس ~~المكري لأجل الأجرة، وأما حبس الأجنبي فيشترط أن يكون ظلما أو عن جهة ~~المكري كدين عليه فإن كان عن المستأجر فلا تنفسخ مدة الحبس. # قوله: (للمعين) خرج ما في الذمة، فلا تنفسخ بذلك بل يبدل. وفي نسخة ~~للعين: وهو تحريف كما يدل عليه تذكير الضمير في قوله: " حبسه ". # قوله: (مدة حبسه) ظرف لتنفسخ وانفساخ الإجارة في هذه شيئا فشيئا، بمعنى ~~أنه كلما مضى زمن يقابل بأجرة لا تستقر أجرته على المستأجر. وظاهر قول ~~الشارح مدة حبسه أنه بعد زوال الحبس لا تعود الإجارة بلا عقد، وكون الشيء ~~يعود صحيحا بلا عقد بعد انفساخه مما لا نظير له تأمل. # قوله: (إن قدر) أي عقد الإجارة. وعبارة المنهج: إن قدرت؛ قال في الشرح: ~~وخرج بالتقدير بالمدة التقدير بالمحل كأن آجر دابة لركوبها إلى مكان وحبست ~~مدة إمكان المسير إليه فلا تنفسخ إذ لا يتعذر استيفاء المنفعة. # قوله: (سواء أحبسه) أي المعين وقوله المكرى ولو لقبض الأجرة ح ل. # قوله: (قبل القبض) أي قبل استيفاء المنفعة وليس المراد به قبض العين؛ لأن ~~كلامه شامل لما بعد قبض العين بل المراد به قبض المنفعة أي استيفاؤها. # قوله: (ولا تنفسخ ببيع العين) ولا خيار أيضا. # قوله: (ولو بغير إذن المكتري) وحينئذ يأخذها المشتري مسلوبة المنفعة مدة ~~الإجارة، ولو كان المشتري هو المستأجر وعليه دفع الأجرة اه أج. # قوله: (ولا بظهور طالب) هذه # PageV03P215 # إجارة وقف لجريانها بالغبطة في وقتها، كما لو باع مال ~~موليه ثم زادت القيمة أو ظهر طالب بالزيادة، ولا بإعتاق رقيق ولا يرجع على ms2364 ~~سيده بأجرة ما بعد العتق؛ لأنه تصرف فيه حالة ملكه، فأشبه ما لو زوج أمته ~~واستقر مهرها بالدخول ثم أعتقها لا ترجع عليه بشيء. # تنبيه: يجوز إبدال مستوف ومستوفى به كمحمول من طعام وغيره، ومستوفى فيه ~~كأن اكترى دابة لركوب في طريق إلى قرية بمثل المستوفي والمستوفى به ~~والمستوفى فيه أو بدون مثلها المفهوم بالأولى. أما الأول فكما لو أكرى ما ~~اكتراه لغيره، وأما الثاني والثالث فلأنهما طريقان للاستيفاء كالراكب لا ~~معقود عليهما. ولا يجوز إبدال مستوفى منه كدابة؛ لأنه إما معقود عليه أو ~~متعين بالقبض إلا في إجارة ذمة، فيجب إبداله لتلف أو تعييب. ويجوز مع سلامة ~~منهما برضا مكتر؛ لأن الحق له. # (ولا ضمان على الأجير) في تلف ما بيده؛ لأنه أمين على العين المكتراة؛ ~~لأنه لا يمكن استيفاء حقه إلا بوضع اليد عليها ولو بعد مدة الإجارة إن قدرت ~~بزمن، أو مدة إمكان الاستيفاء إن قدرت بمحل عمل استصحابا لما كان كالوديع، ~~فلو اكترى دابة ولم ينتفع بها فتلفت أو اكتراه لخياطة ثوب أو صبغه فتلف لم ~~يضمن سواء انفرد الأجير باليد أم لا، كأن #   ### | [حاشية البجيرمي] # داخلة فيما قبلها ق ل. # قوله: (بالغبطة) الظاهر أن المراد بالغبطة هنا المصلحة؛ لأن الغبطة ما له ~~وقع وهو لا يشترط. # قوله: (أو ظهر طالب) أي بعد زمن الخيار. # قوله: (ولا بإعتاق رقيق) كأن أجر عبده مدة ثم أعتقه في أثنائها وخرج ~~بإعتاقه عتقه كأن علق عتقه بصفة ثم أجره فوجدت الصفة فتنفسخ الإجارة ~~لاستحقاقه العتق قبلها، شرح المنهج. وقد مر في الشرح ونفقته في بيت المال ~~ثم على مياسير المسلمين كما قاله م ر وع ش. قوله: (واستقر مهرها) مفهومه ~~أنه إذا أعتقها قبل الدخول يكون المهر لها، مع أنه وجب بالعقد والعقد وجد ~~في ملكه حرره. # قوله: (يجوز إبدال مستوف) كالراكب؛ لأنه مالك المنفعة، فله أن يستوفيها ~~بما شاء عند عدم الضرر. فإن شرط عدم إبداله فسد العقد بخلاف ما بعده فإنه ~~لا يفسد ويعمل ms2365 بالشرط. وعبارة شرح المنهج: فإن شرط عدم إبدال المحمول اتبع. # قوله: (بمثل) متعلق بإبدال في الثلاثة. وقوله " أما الأول " أي جواز ~~إبدال الأول، وكذا يقدر فيما بعده. # قوله: (فكما) أي فقياسا على ما لو أكرى إلخ. # قوله: (لأنه إما معقود عليه) أي إن كانت إجارة عين. وقوله: " أو متعين ~~بالقبض " أي إن كانت إجارة ذمة ع ش. # قوله: (ولا ضمان على الأجير) أي سواء كان العقد صحيحا أو فاسدا وكان ~~الأجير مكلفا، فإن كان صبيا بإجارة معه فلا ضمان إلا بالإتلاف، وإن كانت ~~الإجارة مع وليه فلا ضمان إلا بالتقصير، والضمان على وليه لا عليه. وحمل ~~الشارح الأجير على ما يشمل المستأجر لدابة مثلا كما يدل عليه قوله: " فلو ~~اكترى دابة إلخ ". # وحمله سم على من استؤجر لعمل كخياطة وألحق المستأجر به فقال: وكالأجير ~~فيما ذكره المصنف المستأجر اه. وهو أظهر؛ لأن المتبادر من الأجير من استؤجر ~~لعمل، إلا أن يقال فيه تغليب. # وعبارة المنهج: والمكتري أمين ولو بعد مدة كأجير. # قوله: (لأنه أمين) هذا راجع للأجير والمستأجر. # قوله: (لأنه لا يمكن) الأولى؛ ولأنه بالعطف عطف علة على علة، والثانية ~~راجعة للمستأجر أخذا من قوله: "؛ لأنه لا يمكن استيفاء حقه إلخ " إذ لا حق ~~للأجير. # قوله: (ولو بعد مدة الإجارة) غاية في المتن، إذ لا يلزمها ردها حين فراغ ~~المدة بل التخلية بينها وبين المالك إذا طلبها كالوديعة اه سم. قوله: ~~(استصحابا) علة لقوله: " ولا ضمان على الأجير بالنظر لما بعد الغاية أعني ~~قوله ولو بعد إلخ ". # قوله: (كالوديع) أي في أنه لا ضمان عليه، بجامع أن كلا منهما لا يجب عليه ~~الرد، وإنما تلزمه التخلية فقط، وكان المناسب أن يقول: وكالوديع. # قوله: (ولم ينتفع بها) ليس قيدا. # قوله: (فتلفت) أي بآفة سماوية، فلا ينافي قوله الآتي: كأن ترك الانتفاع ~~إلخ حرر. # قوله: (أو أكتراه إلخ) هذا هو الأجير وقوله لخياطة ثوب أو لحراسة ~~كالراعي. ومنه يعلم أن الخفراء الذين يحرسون الأسواق بالليل لا ضمان عليهم ~~حيث لا تقصير، ومن ms2366 التقصير النوم # PageV03P216 # قعد المكتري منه حتى يعمل أو أحضر منزله ليعمل كعامل ~~القراض (إلا بعدوان) كأن ترك الانتفاع بالدابة فتلفت بسبب، كانهدام سقف ~~إصطبلها عليها في وقت لو انتفع بها فيه عادة لسلمت وكأن ضربها أو نخعها ~~باللجام فوق عادة فيهما، أو أركبها أثقل منه، أو أسكن ما اكتراه حدادا أو ~~قصار دق وليس هو كذلك، أو حمل الدابة مائة رطل شعير بدل مائة رطل بر أو ~~عكسه، أو حملها عشرة أقفزة بر بدل عشرة أقفزة شعير فيصير ضامنا لها لتعديه، ~~بخلاف ما لو حملها عشرة أقفزة شعير بدل عشرة أقفزة بر فإنه لا يضمن لخفة ~~الشعير مع استوائهما في الحجم. #   ### | [حاشية البجيرمي] # والنسيان والغيبة إذا لم يستحفظ مثله أو أحفظ منه أو دخل الليل ولم يبادر ~~حتى سرقت ولو بعد المغرب، ح ل وز ي مع زيادة. ويؤخذ من فرض ذلك في البيوت ~~ونحوها أن خفير الجرن وخفير الغيط ونحوهما عليهما الضمان حيث قصروا. اه. ع ~~ش. قوله: (لم يضمن) لكن لا يستحق الأجرة؛ لأنه لم يسلم العين كما تسلمها، ~~فلو تعجلها وجب عليه ردها لصاحبها. # ومنه ما يقع من دفع كراء المحمول معجلا ثم تغرق السفينة قبل وصولها مكان ~~التسليم، فإنه يجب على المتعجل ردها لتبين عدم استحقاقها. قوله: (إلا ~~بعدوان) ومن التعدي ما لو استأجره ليرعى دابة فأعطاها لآخر يرعاها فتلفت ~~فيضمنها كل منهما والقرار على من تلفت تحت يده كما أفتى به الوالد حيث كان ~~عالما بأنها ليست ملكه، وإلا فالقرار على الأول. وكذا لو أسرف الخباز في ~~الوقود أو مات المتعلم من ضرب المعلم فإنه يضمن شرح م ر. ولو كان الضرب مثل ~~العادة؛ لأن التعلم يحصل بدون ضرب كما قاله الشيخ س ل. ومثلهم الحمامي إذا ~~استحفظ على الأمتعة والتزم ذلك وإن لم يعرف أفراد الأمتعة قطعة قطعة، ~~ومعلوم أنهما لو اختلفا في أفراد الضائع صدق الغارم. اه. ع ش على م ر. ولو ~~اختلفا في التعدي وعدمه صدق الأجير ms2367 بيمينه في نفيه؛ لأن الأصل عدمه وبراءة ~~ذمته من الضمان سم، نعم إن أخبر عدلان خبيران بأن ما أتى به تعد لم يصدق ~~وعمل بقولهما اه. # قوله: (كانهدام سقف إصطبلها إلخ) وأما لو لسعت بحية في المكان فإنه لا ~~يضمنها، والفرق بين هذه وبين انهدام الإصطبل أن ذاك من باب الجناية بخلاف ~~هذا فأشبه ما لو سرقت. اه. عزيزي. وقوله: " إصطبلها " همزة قطع لا همزة ~~وصل. # قوله: (في وقت لو انتفع بها) أي جرت العادة بالانتفاع بها فيه. والمعتمد ~~أن ضمان الدابة بوضعها في الأصل في وقت جرى العادة بالانتفاع بها فيه ضمان ~~جناية لا ضمان يد، خلافا لشيخ الإسلام ز ي، فلا ضمان عليه لو لم تتلف بذلك ~~م ر، كأن سرقت. والفرق بين الضمانين أن ضمان اليد يحصل بوضع يده عليها، فإن ~~سرقت مثلا ضمن وضمان الجناية إنما يضمنها بوجود السبب، وهو هنا الهدم بسبب ~~الربط أج. ومثل السرقة لسع عقرب أو حية أو نزلت عليها صاعقة، أي فيضمن ضمان ~~اليد. وعبارة م ر: والأوجه أن التلف الحاصل بالربط يضمن ضمان جناية لا ضمان ~~يد فلا ضمان عليه لو لم تتلف بذلك، خلافا لما رجحه السبكي وتبعه الزركشي ~~اه. وقال سم: ولو غصبت العين منه لم يضمنها وإن ترك السعي في ردها مع قدرته ~~عليه أو ترك الانتفاع بها في وقته فماتت فيه لم يضمنها وكذا لو تلفت بما لا ~~يعد تقصيرا منه كانهدام السقف عليها في ليل لم تجر العادة باستعمالها فيه. # قوله: (لسلمت) أي من التلف بهذا السبب. ووجه كونه تعديا أنه لما نشأ ~~الانهدام عليها من تركه لها كان كأن بفعله. # قوله: (فوق عادة) هذا ضمان يد فمتى تلفت، ولو بغير ما ذكر ضمنها، كما ~~يؤخذ من أج. # قوله: (مائة رطل شعير إلخ) أي لاجتماع البر بسبب ثقله في محل واحد ~~والشعير لخفته يأخذ من ظهر الدابة أكثر، فضررهما مختلف شرح م ر بتغيير. ~~وأيضا الشعير وإن كان أخف يتموج بسبب الهواء فيحصل بسبب ذلك ms2368 ضرر للدابة، ~~فاندفع ما يقال إن الشعير أخف من البر. وتقدم أنه يجوز إبدال المستوفى به ~~بمثله أو بدونه. والحاصل أنه يضر إبدال الموزون بمثله وبدونه وبأثقل، ~~والمكيل يضر إبداله بأثقل منه فقط ميداني، أي ويجوز إبداله بمثله وبدونه، ~~فقوله فيما تقدم يجوز إبدال المستوفى به بمثله وبدونه أي إذا كان مكيلا، ~~فيكون المراد بقوله بمثله أي مثله في الحجم. # قوله: (مع استوائهما) فلا يرد عدم جواز إبدال مائة رطل بر بمائة رطل شعير ~~كما تقدم لعدم استوائهما في الحجم؛ لأن # PageV03P217 # تنبيه: لا أجرة لعمل كحلق رأس وخياطة ثوب بلا شرط ~~أجرة، وإن عرف ذلك العمل بها لعدم التزامها مع صرف العامل منفعته. هذا إذا ~~كان حرا مطلق التصرف، أما لو كان عبدا أو محجورا عليه بسفه أو نحوه فلا إذ ~~ليسوا من أهل التبرع بمنافعهم، وهذا بخلاف داخل الحمام بلا إذن؛ لأنه ~~استوفى منفعة الحمام بسكونه فيه، وبخلاف عامل المساقاة إذا عمل ما ليس عليه ~~بإذن المالك فإنه يستحق الأجرة للإذن في أصل العمل المقابل بعوض. # تتمة: لو قطع الخياط ثوبا وخاطه قباء وقال لمالكه: بذا أمرتني. فقال ~~المالك: بل أمرتك بقطعه قميصا صدق المالك بيمينه، كما لو اختلفا في أصل ~~الإذن فيحلف أنه ما أذن له في قطعه قباء ولا أجرة عليه إذا حلف. وله على ~~الخياط أرش نقص الثوب؛ لأن القطع بلا إذن موجب للضمان، وفيه وجهان في ~~الروضة كأصلها بلا ترجيح أحدهما أنه ما بين قيمته صحيحا ومقطوعا وصححه ابن ~~أبي عصرون وغيره؛ لأنه أثبت بيمينه أنه لم يأذن في قطعه قباء. والثاني: ما ~~بين قيمته مقطوعا قميصا ومقطوعا قباء واختاره السبكي وقال: لا يتجه غيره ~~وهذا هو الظاهر؛ لأن أصل القطع مأذون فيه، وعلى هذا لو لم يكن بينهما تفاوت ~~أو كان مقطوعا قباء أكثر قيمة فلا شيء عليه. . # ويجب على المكري تسليم #   ### | [حاشية البجيرمي] # حجم الشعير أكبر. بقي ما لو ابتل المحمول وثقل بسبب ذلك فهل يثبت للمكري ~~الخيار أم ms2369 لا؟ فيه نظر، والأقرب الأول لما فيه من الإضرار به وبدابته أخذا ~~مما لو مات المستأجر قبل وصوله إلى المحل المعين حيث قالوا فيه لا يلزم ~~المؤجر نقله إليه لثقل الميت. اه. ع ش على م ر. # قوله: (تنبيه: لا أجرة لعمل) ومن هذه القاعدة لو جلس إنسان عند الطباخ ~~وقال: أطعمني رطلا من اللحم ولم يسم ثمنا فأطعمه لم يستحق عليه قيمته؛ لأنه ~~بالتقديم له مسلط له عليه، وليس هذا من البيوع الفاسدة حتى يضمن بالإتلاف؛ ~~لأنه لم يذكر فيه الثمن، والبيع إن صح أو فسد يعتبر فيه ذكر الثمن اه من ~~القول التام في آداب دخول الحمام لابن العماد. ولو دفع الثوب إلى القصار أو ~~الخياط أو نحوهما وعرض بالأجرة كقوله: اعمل وأنا أرضيك، أو ما ترى مني إلا ~~ما يسرك؛ فعمل فله أجرة المثل ويستحق عامل الزكاة أجرته وإن لم يسمها ~~الإمام عند بعثه. # قوله: (بها) أي بالأجرة، وهو متعلق بقوله: " عرف ". # قوله: (فلا) أي فلا لا أجرة بل الأجرة ثابتة له. فرع: لو أكرى بيتا يضع ~~فيه مائة إردب فوضع فيه أكثر منها، فإن كان أرضا فلا شيء عليه لعدم الضرر، ~~وإن كان غرفة فطريقان: إحداهما يخير المؤجر بين المسمى وأجرة المثل ~~للزيادة، والثانية قولان: أحدهما المسمى وأجرة المثل والثاني أجرة المثل ~~لكل اه عميرة. # قوله: (بلا إذن) خرج بذلك ما لو دخل بإذن فلا أجرة عليه، ومثل الحمام ~~السفينة مرحومي. وحاصله أن الحمام والسفينة على حد سواء، فإن دخلهما بلا ~~إذن وجبت الأجرة وإلا فلا خلافا لابن الرفعة، وإنما وجب في الأول؛ لأنه ~~بجلوسه فيهما صار غاصبا لتلك البقعة بخلاف وضع المتاع على الدابة فإنه لا ~~يصير غاصبا لها به؛ لأنه لا بد فيها من النقل أو الركوب، فهو أي الدخول بلا ~~إذن نظير ما لو وجده يتلف ماله وسكت على ذلك فإنه لا يسقط عنه الضمان ~~زيادي. # قوله: (قباء) بفتح القاف جمعه أقبية كقضاء وأقضية. # قوله: (بذا أمرتني) أي فتلزمك الأجرة لي. # قوله: (بل ms2370 أمرتك بقطعه) أي فلا أجرة لك ويلزمك أرش نقصه ح ل. ولو أحضر ~~الخياط ثوبا فقال رب الثوب: ليست هذه ثوبي، وقال الخياط: بل هي ثوبك؛ صدق ~~الخياط بيمينه ح ل؛ لأنه أمين، أي وصار الخياط مقرا بها لمن ينكرها فلا ~~يستحقها إلا بإقرار جديد سم. قوله: (فيحلف) مفرع على قوله صدق المالك ~~بيمينه، فهو راجع لأصل المسألة لا لقوله كما لو اختلفا في أصل الإذن م د. # قوله: (لأنه أثبت إلخ) هذا لا يلائم المدعي وإنما يلائم المعتمد الآتي، ~~والمنتج لهذا القول إنما هو التعليل بأنه لم يأذن في القطع أصلا. # قوله: (ويجب على المكري إلخ) وليس المراد بكون ما ذكر واجبا على المكري ~~أنه # PageV03P218 # مفتاح الدار إلى المكتري إذا سلمها إليه لتوقف ~~الانتفاع عليه، وإذا تسلمه المكتري فهو في يده أمانة فلا يضمنه بلا تفريط ~~وهذا في مفتاح غلق مثبت. أما القفل المنقول ومفتاحه فلا يستحقه المكتري وإن ~~اعتيد، وعمارتها على المؤجر سواء أقارن الخلل العقد كدار لا باب لها أم عرض ~~لها دواما، فإن بادر وأصلحها فذاك وإلا فللمكتري الخيار ورفع الثلج عن ~~السطح في دوام الإجارة على المؤجر؛ لأنه كعمارة الدار وتنظيف عرصة الدار من ~~ثلج وكناسة على المكتري إن حصلا في دوام المدة، فإن انقضت المدة أجبر على ~~نقل الكناسة دون الثلج. ولو كان التراب أو الرماد أو الثلج موجودا عند ~~العقد كانت إزالته على المؤجر إذ يحصل به التسليم التام. # فصل: في الجعالة وجيمها مثلثة كما قاله ابن مالك وهو لغة اسم لما يجعل ~~للإنسان على فعل شيء وشرعا التزام عوض معلوم على عمل معين معلوم أو مجهول ~~عسر علمه، وذكرها المصنف كصاحب التنبيه والغزالي وتبعهم في الروضة #   ### | [حاشية البجيرمي] # يأثم بتركه أو أنه يجبر عليه، بل إنه إن تركه ثبت للمكتري الخيار كما ~~بينه بقوله: فإن بادر إلخ شرح المنهج. وكذا يقال في كل ما يجب عليه. # قوله: (وهذا في مفتاح غلق) كالضبة، قال في المصباح: أغلقت الباب بالهمز ms2371 ~~أوثقته بالغلق، وغلقته بالتشديد مبالغة وتكثير وغلقه غلقا من باب ضرب لغة ~~قليلة. قوله: (فلا يستحقه) أي تسليمهما. قوله: (فإن بادر) أي قبل مضي مدة ~~لمثلها أجرة اه م د. # قوله: (وأصلحها) أي فذاك ظاهر، فجواب الشرط محذوف كما قاله المرحومي، أو ~~التقدير: فلا خيار للمكتري كما يدل عليه وما بعده. فرع: لو انهدمت الدار ~~على متاع المستأجر وجب على المؤجر التنحية سم، أي ولا يضمن شيئا من الأمتعة ~~التالفة وإن وعده بالإصلاح؛ لأنا لم نوجب عليه الإصلاح وقد خير المستأجر ~~بين الفسخ وعدمه. اه. ع ش على م ر. # قوله: (عن السطح) أي سطح لا ينتفع به كجملون، كأن كان عقدا بطوب. # قوله: (وتنظيف عرصة الدار) العرصة كل بقعة بين الدور لا بناء فيها، ~~وجمعها عراص وعرصات. # قوله: (من ثلج وكناسة) أما الكناسة وهي ما يسقط من القشور والطعام ~~ونحوهما فلحصولها بفعله، وأما الثلج فللتسامح بنقله؛ قال في الروضة فيه: ~~وليس المراد أنه يلزم المكتري نقله، بل المراد أنه لا يلزم المؤجر شرح ~~المنهج؛ فإذا ترك لك المؤجر لا يثبت الخيار للمكتري. # قوله: (دون الثلج) ومثله تفريغ الحش فهو على المؤجر ق ل. والفرق بين ~~الكناسة والثلج أن الكناسة يعتاد نقلها شيئا فشيئا بخلاف الثلج. # فرع: لو امتلأ الحش في أثناء المدة هل يلزم المؤجر تفريغ الجميع أو تفريغ ~~ما ينتفع به فقط، والظاهر الثاني؛ وعليه لو تضرر المكتري وأولاده برائحة ~~الباقي من الحش هل يثبت له الخيار أو لا؟ والأقرب أن يقال: إن كان عالما ~~بذلك فلا خيار له وإلا ثبت له الخيار اه ع ش على م ر مع تصرف. # قوله: (ولو كان التراب) مقابل قوله إن حصل في دوام المدة. وأما التراب ~~الحاصل من الرياح في أثناء المدة فلا يلزم واحدا منهما. ### | [فصل في الجعالة] # قوله: (وجيمها مثلثة) وفيها لغتان أخريان جعيلة وجعل أج. والكسر أفصح؛ ~~لأنه القياس. قال ابن مالك: لفاعل الفعال، ويليه الفتح ثم الضم. # قوله: (ابن مالك) أي وغيره، واقتصر الجوهري وغيره على ms2372 كسرها سم. # قوله: (معلوم) فلو قال على أن أرضيك أو نحوه وجب أجرة المثل؛ لأنها إجارة ~~فاسدة كما يؤخذ مما يأتي، " ومعلوم " ليس بقيد أخذا من مسألة العلج الآتية. # قوله: (عسر علمه) فإن سهل علمه اشترط ضبطه بما يأتي ضبطه به كما في بناء ~~الحائط والخياطة كما # PageV03P219 # عقب الإجارة لاشتراكهما في غالب الأحكام، إذ الجعالة ~~لا تخالف الإجارة إلا في أربعة أحكام: صحتها على عمل مجهول عسر علمه كرد ~~الضال والآبق، وصحتها مع غير معين وكونها جائزة وكون العامل لا يستحق الجعل ~~إلا بعد تمام العمل. وذكرها في المنهاج كأصله تبعا للجمهور عقب باب اللقيط؛ ~~لأنها طلب التقاط الضالة. والأصل فيها قبل الإجماع خبر الذي رقاه الصحابي ~~بالفاتحة على قطيع من الغنم كما في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري #   ### | [حاشية البجيرمي] # يأتي. # قوله: (عقب الإجارة) وهو أنسب من ذكرها عقب باب اللقيط للعلة التي ذكرها ~~الشارح. # قوله: (إلا في أربعة أحكام) بل ستة، والخامس: عدم اشتراط القبول، ~~والسادس: جهل العوض في بعض الأحوال اه م ر أج. # قوله: (الذي رقاه الصحابي) وكان المرقى لديغا وكان رئيس العرب وذلك «أن ~~أبا سعيد الخدري كان مع جماعة فمر على محل فيه عرب فاستضافوهم فلم يضيفوهم ~~فباتوا بالوادي، فلدغ رئيس العرب فأتي له بكل دواء فلم ينجح أي لم ينفع، ~~فقال: اسألوا هذا الحي الذي نزل عندكم، فسألوهم فقالوا: نعم لكن لا يكون ~~ذلك إلا بجعل، فجعلوا لهم قطيعا من الغنم، فقرأ أبو سعيد الفاتحة ثلاث مرات ~~وصار يتفل فنشط كأنما نشط من عقال بعير، فتوقفوا في قسمة ذلك القطيع حتى ~~جاءوا للنبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبروه فقال: إن أحق وفي رواية إن ~~أحسن ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله» فيكون الدليل قول النبي وتقريره، ~~فاندفع ما يقال إن فعل الصحابي ليس بحجة. ولعل القصة حصل فيها تعب كذهابه ~~لموضع المريض فلا يقول قراءة الفاتحة لا تعب فيها فلا تصح الجعالة عليها، ~~أو أنه قرأها سبع مرات مثلا. ms2373 وينبغي أن يكون المراد بالتعب بالنسبة للفاعل ~~بأن كان يتعبه ما لا يتعب غيره مثلا، فإن جعل الشفاء غاية لذلك لم يستحق ~~الجعل إلا إذا وجد، وإن لم يجعله غاية كأن قال لتقرأ على علتي كذا سبعا ~~استحق بقراءتها سبعا وإن لم يحصل الشفاء. فائدة: ما يقع من كون الشخص يقيس ~~بشبره العصابة أو الطاقية مثلا فهو حرام؛ لأنه من السحر والإخبار ~~بالمغيبات. اه. ع ش على م ر. قال شيخنا: والمخلص من هذا أنه يقيس ويكتب ما ~~يناسب ما ظهر له من غير أن يقول هذا من الله أو من الأرض اه. # قال الشيخ الديري في الفوائد: من خواص سورة الهمزة إذا أردت أن تعلم حال ~~إنسان هل به عين إنس أو جن أو غيره؟ فلتأخذ أثره وتقيسه قياسا جيدا وتقرأها ~~عليه مرة واحدة أو ثلاث مرات، ثم بعد الفراغ من قراءتها تقول ثلاث مرات: ~~أقسمت عليك يا ميمون يا أبا نوح أن تنزل على هذا الأثر وتبين ما بصاحبه، إن ~~كان من الجن فقصره، وإن كان من الإنس فطوله، وإن كان من الله فأبقه على ~~حاله بحق هذه السورة الشريفة الوحا العجل الساعة؛ ثم تقيس الأثر المذكور، ~~فإن قصر تكتب له قوله تعالى: {وإذا قرأت القرآن} [الإسراء: 45] إلى {نفورا} ~~[الإسراء: 46] وقوله تعالى {أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا} [المؤمنون: 115] ~~إلى آخر السورة وقوله: {يا معشر الجن والإنس} [الرحمن: 33] إلى قوله: {فلا ~~تنتصران} [الرحمن: 35] وتكتب له مع ذلك المعوذتين والفاتحة ويحمله صاحب ~~الأثر المذكور؛ وإن طال يكتب له: {إذا الشمس كورت} [التكوير: 1] بتمامها أو ~~غيرها مما يكتب للعين؛ وإن بقي بحاله يكتب له آيات الشفاء وآخر سورة الحشر: ~~{لو أنزلنا هذا القرآن} [الحشر: 21] إلخ. وقال بعضهم في معرفة قياس الأثر: ~~بعد قياسه قياسا جيدا يقرأ عليه الفاتحة والسورة المذكورة التي هي سورة: ~~{ويل لكل همزة} [الهمزة: 1] إلخ. ثم بعد الفراغ من قراءتهما تقيسه فهو إما ~~أن يقصر أو يطول أو يبقى على حاله، وقد عرفت ما تكتب في حالة من الحالات ms2374 ~~المذكورة؛ ولا تقل لصاحب الأثر هذا الشيء الذي بك من الجن أو الإنس فإن ذلك ~~حرام كما قاله شيخنا اه بحروفه. # والطلسمات التي تكتب في المنافع وهي مجهولة المعنى هل يحل كتابتها؟ ~~الجواب: يكره ولا يحرم كما في فتاوى النووي. # PageV03P220 # - رضي الله عنه -، وهو الراقي كما رواه الحاكم، ~~والقطيع ثلاثون رأسا من الغنم. وأيضا الحاجة قد تدعو إليها فجازت كالإجارة ~~ويستأنس لها بقوله تعالى {ولمن جاء به حمل بعير} [يوسف: 72] وكان معلوما ~~عندهم كالوسق، ولم أستدل بالآية؛ لأن شرع من قبلنا ليس شرعا لنا وإن ورد في ~~شرعنا ما يقرره. وأركانها أربعة: عمل وجعل وصيغة وعاقد. وشرط في العاقد وهو ~~الركن الأول اختيار، وإطلاق تصرف ملتزم ولو غير المالك، فلا يصح التزام ~~مكره وصبي ومجنون ومحجور سفه وعلم عامل ولو مبهما بالالتزام، فلو قال: إن ~~رده زيد فله كذا. فرده غير عالم بذلك أو: من رد آبقي فله كذا فرده من لم ~~يعلم ذلك لم يستحق شيئا. وأهلية عمل عامل فيصح ممن هو أهل لذلك ولو عبدا ~~وصبيا ومجنونا ومحجور سفه، ولو بلا إذن بخلاف صغير لا يقدر على العمل؛ لأن ~~منفعته معدومة كاستئجار أعمى للحفظ #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (على قطيع من الغنم) القطيع في اللغة الطائفة من الغنم أو البقر، ~~فتفسير الشارح له بالثلاثين؛ لأنه الواقع في تلك الرقية. واستنبط من ذلك ~~الزركشي جوازها على ما ينفع المريض من دواء أو رقية أي إذا كان فيه كلفة ز ~~ي. # قوله: (وأيضا الحاجة إلخ) هذا دليل عقلي بعد النقلي ق ل. قوله " فجازت " ~~كالإجارة ولم يستغن عنها بالإجارة؛ لأنها قد تقع على عمل مجهول. اه. ح ل. # قوله: (ويستأنس إلخ) الاستئناس هو الإشعار بالمطلوب من غير صراحة في ~~الدلالة. اه. م د. # قال في المصباح: استأنست به وتأنست إذا سكن القلب ولم ينفر اه. فما في ~~حاشية المدابغي من أن الاستئناس هو الإشعار إلخ مبني على العرف. قوله: (ما ~~يقرره) أي يوافقه، إنما دليلنا ما ورد ms2375 في شرعنا. # قوله: (عمل) في عدة من الأركان مسامحة؛ لأنه لا يوجد إلا بعد تمام العقد، ~~إلا أن يقال المراد بعده منها ذكره فقط في العقد والمتأخر إنما هو ذات ~~العمل. اه. ع ش على م ر. # قوله: (وعاقد) المراد بالعاقد ما يشمل العامل، ولكن في جعل العامل من ~~الأركان مسامحة؛ لأنه لا يشترط القبول منه ولا حضوره وقت خطاب المالك، إلا ~~أن يقال جعله من الأركان بمعنى أنه متمم للمقصود من العقد ومحصل لثمرته. # قوله: (وهو الركن الأول) أي في العد لا في الذكر والوضع، وإلا فقد ذكر ~~أولا العمل أج فهو أول في عده الآتي وإلا فهو أخير في عده السابق إجمالا. # قوله: (تصرف ملتزم) بالإضافة قوله: (ولو غير المالك) واستشكل ابن الرفعة ~~استحقاق الراد بأنه لا يجوز له وضع يده عليه بغير إذن مالكه بل يضمنه. ~~وأجيب بفرضه فيما إذا أذن المالك لمن شاء في الرد والتزم الأجنبي الجعل، ~~فلو قال أجنبي مطلق التصرف مختار: من رد عبد زيد فله كذا استحقه الراد ~~العالم به على الأجنبي وإن لم يأت به على المنقول؛ لأن الصيغة موضوعة ~~للالتزام ز ي ومرحومي. وقوله: " بأنه لا يجوز له " أي فكيف يستحق أجرة، ~~ويصور أيضا بأن تكون للأجنبي ولاية على المالك. # قوله: (فلا يصح التزام مكره) أخذ منه أن الاختيار شرط في الملتزم فقط، ~~فيقرأ " اختيار " بلا تنوين مضافا لملتزم. # قوله: (وأهلية عمل عامل) المراد بالأهلية القدرة على العمل كما يعلم من ~~كلامه. وفي نسخة: " وأهلية عمل معين " أي عمل عامل معين، ومفهومه أن غير ~~المعين لا يشترط أهليته للعمل، ولعل صورته أن يكون حال النداء غير أهل ~~كصغير لا يقدر ثم يصير أهلا ويرد لكونه سمع حين النداء أو بلغه النداء حين ~~صيرورته قادرا كما قاله الشوبري. قوله: (ومجنونا) قال سم: قلت وما تضمنه ~~هذا الكلام من استحقاق من عمل مجنونا معينا كان أي العامل المجنون أو لا ~~مخالف لما قالوه من انفساخ الجعالة بجنون العامل، إلا أن يلتزم الفرق ms2376 بين ~~الجنون المقارن والطارئ فلا يضر الأول ولا يضر الثاني؛ والظاهر أن الانفساخ ~~بالجنون يختص بالعامل المعين لعدم ارتباط العقد بغير العين، فلو طرأ لأحد ~~جنون بعد العقد، وكان العامل غير معين ثم رده بعد الإفاقة أو قبلها استحق ~~الجعل إذ لا معنى لانفساخ العقد بجنونه مع عدم ارتباطه به. قوله: (ولو بلا ~~إذن) أي من السيد والولي. قوله: (بخلاف صغير لا يقدر على العمل) فيه نظر؛ ~~لأنه إن كان المراد أنه يرد مع عدم قدرته فهو معلوم الانتفاء؛ لأنه محال، ~~وإن # PageV03P221 # (والجعالة جائزة) من الجانبين، فلكل من المالك ~~والعامل الفسخ قبل تمام العمل، وإنما يتصور الفسخ ابتداء من العامل المعين، ~~وأما غيره فلا يتصور الفسخ منه إلا بعد الشروع في العمل، فإن فسخ المالك أو ~~العامل المعين قبل الشروع في العمل أو فسخ العامل بعد الشروع فيه فلا شيء ~~له في الصورتين. أما في الأولى فلأنه لم يعمل شيئا، وأما في الثانية فلأنه ~~لم يحصل غرض المالك. وإن فسخ المالك بعد الشروع في العمل فعليه أجرة المثل ~~لما عمله العامل؛ لأن جواز العقد يقتضي التسليط على رفعه، وإذا ارتفع لم ~~يجب المسمى كسائر الفسوخ لكن عمل العامل وقع محترما فلا يفوت عليه فرجع إلى ~~بدله وهو أجرة المثل. # (وهي) أي لفظ الجعالة أي الصيغة فيها وهو الركن الثاني (أن يشترط) العاقد ~~المتقدم ذكره (في رد ضالته) التي هي اسم لما ضاع من الحيوان كما قاله ~~الأزهري وغيره، أو في رد ما سواها أيضا من مال وأمتعة ونحوها، أو في عمل ~~كخياطة ثوب (عوضا) كثيرا كان أو قليلا. (معلوما) ؛ لأنها معاوضة فافتقرت ~~إلى صيغة تدل على المطلوب كالإجارة بخلاف طرف العامل لا يشترط له صيغة، فلو ~~عمل أحد بقول أجنبي قال زيد من رد عبدي فله كذا وكان كاذبا فلا شيء له لعدم ~~الالتزام، فإن كان صادقا فله على زيد ما التزمه إن كان المخبر ثقة، #   ### | [حاشية البجيرمي] # كان المراد أن سماعه حال عدم قدرته غير ms2377 معتبر فهو غير صحيح لما صرحوا به ~~أنه إذا قدر بعد سماع النداء ورد استحق المشروط، إلا أن يقال كلام الشارح ~~في العامل المعين وقولهم إذا قدر بعد سماع النداء، ورد استحق محله في ~~العامل غير المعين فلا نظر، ولا مخالفة. اه. ق ل. # قوله: (جائزة) لا يخفى أن عادة المصنف أنه يذكر الجواز في مقابلة المنع ~~والفساد لا في مقابلة اللزوم، فما سلكه الشارح مخالف لذلك على أن ذكر ~~جوازها قبل ذكر حقيقتها غير مناسب فتأمل ق ل. قوله: (فلكل من المالك ~~والعامل) أما المالك والعامل المعين فلكل منهما الفسخ قبل العمل وبعده، هذه ~~أربع صور وأما العامل المبهم فليس له الفسخ إلا بعد الشروع في العمل فالصور ~~خمس. قوله: (ابتداء) أي قبل الشروع في العمل. قوله: (إلا بعد الشروع في ~~العمل) ؛ لأنه إذا قال: من رد عبدي فله كذا فهو تعليق لا يتحقق إلا بالعمل، ~~فلو قال شخص: فسخت الجعالة لغا إذ لا عقد بينهما حتى يفسخ. # قوله: (فإن فسخ المالك) أي فيما إذا عقد مع معين، والمراد بالمالك ملتزم ~~العوض. # قوله: (أو فسخ العامل) سواء كان معينا أو لا. # قوله: (في الصورتين) أي الفسخ قبل الشروع مطلقا، والفسخ من العامل بعد ~~الشروع. # قوله: (على رفعه) أي فسخه. قوله: (وقع محترما) أي مضمونا. # قوله: (أي لفظ الجعالة) فيه أن لفظ مذكر فكيف يجعله تفسيرا للضمير ~~المؤنث؟ فالأولى حذف " لفظ " إلا أن يقال إن اللفظ لما كان عبارة عن الصيغة ~~كان مؤولا بالمؤنث، وأشار بقوله أي لفظ الجعالة إلى أن في كلامه استخداما ~~إذ ذكرت أولا بمعنى العقد وأعاد عليها الضمير بمعنى اللفظ. قوله: (أن ~~يشترط) أي دال أن يشترط، أي دال الاشتراط؛ ويشترط معناه يلتزم. # قوله: (العاقد) المراد به الملتزم لا ما يعمه والعامل. # قوله: (في رد ضالته) الرد ليس قيدا كما أشار إليه الشارح بقوله: " أو في ~~عمل كخياطة إلخ " ولا الضالة كما أشار إليه بقوله: " أو في رد ما سواها من ~~مال إلخ " ولا الإضافة له ms2378 كقوله: من رد عبد زيد مثلا فله كذا لصحة التزام ~~الأجنبي بعد إذن المالك في الرد اه. قوله: (كخياطة ثوب) ويصفها؛ لأن ~~الجهالة لا تغتفر إلا إذا عسر العلم. # قوله: (وكان كاذبا) حاصله أنه متى كان كاذبا لم يلزم المالك شيء وإن كان ~~المخبر عدلا، وإن كان صادقا فإن كان ثقة لزمه لترجح طماعية العامل بوثوقه، ~~وإن كان غير ثقة لم يستحق العامل لضعف طماعيته بخبر غير الثقة. اه. م د. ~~قوله: (فلا شيء له لعدم الالتزام) ولا تقبل شهادة الأجنبي على زيد بذلك؛ ~~لأنه متهم في ترويج قوله س ل. قال م ر في شرحه: ولو قال أحد شريكين في ~~رقيق. من رد عبدي فله كذا وإن لم يقل علي فرده شريكه استحق الجعل أي على ~~القائل، ومثله ما لو رده غير الشريك. ومنه يؤخذ جواب حادثة وقع السؤال ~~عنها: وهي أن شخصا بينه وبين آخر شركة في بهائم فسرقت البهائم أو غصبت فسعى ~~أحد الشريكين في تخليصها وردها وغرم على ذلك دراهم ولم يلتزم شريكه منها ~~شيئا، وهو أن الغارم لا # PageV03P222 # وإلا فهو كما لو رد عبد زيد غير عالم بإذنه والتزامه. ~~ولمن رده من أقرب من المكان المعين قسطه من الجعل، فإن رده من أبعد منه فلا ~~زيادة له لعدم التزامها، أو من مثله من جهة أخرى فله كل الجعل لحصول الغرض. ~~وقوله عوضا معلوما إشارة إلى الركن الثالث وهو الجعل، فيشترط فيه ما يشترط ~~في الثمن فما لا يصح ثمنا لجهل أو نجاسة أو غيرهما يفسد العقد كالبيع، ~~ولأنه مع الجهل لا حاجة إلى احتماله هنا كالإجارة بخلافه في العمل والعامل ~~ولأنه لا يكاد أحد يرغب في العمل مع جهله بالجعل. فلا يحصل مقصود العقد. ~~ويستثنى من ذلك مسألة العلج إذا جعل له الإمام إن دلنا على قلعة جارية ~~منها، وما لو وصف الجعل بما يفيد العلم وإن لم يصح كونه ثمنا؛ لأن البيع ~~لازم فاحتيط له بخلاف الجعالة. # وشرط في العمل وهو الركن الرابع ms2379 كلفة وعدم تعينه، فلا جعل فيما لا كلفة ~~فيه ولا فيما تعين عليه كأن قال: من دلني على مالي فله كذا والمال بيد ~~غيره، أو تعين عليه الرد لنحو غصب وإن كان فيه كلفة؛ لأن ما لا كلفة فيه ~~وما تعين عليه شرعا لا يقابلان بعوض، وما لا يتعين شامل للواجب على الكفاية ~~كمن حبس ظلما فبذل مالا لمن يتكلم في خلاصه بجاهه أو غيره فإنه جائز كما ~~نقله النووي في فتاويه، وعدم تأقيته؛ لأن تأقيته قد يفوت الغرض #   ### | [حاشية البجيرمي] # رجوع له على شريكه بشيء مما غرمه، ومن الالتزام ما لو قال كل شيء غرمته ~~أو صرفته كان علينا، ويغتفر الجهل في مثله للحاجة. اه. ع ش عليه. قوله: ~~(كما لو رد عبد زيد) أي فلا شيء للعامل، إلا أن يعتقد صدق القائل فيما يظهر ~~سم. لا يقال لا وجه لهذا مع قول الشارح وإن كان صادقا؛ لأنا نقول المراد ~~أنه كان صادقا في الواقع ولم يعلم بذلك العامل، وإنما اعتقده اه. # قوله: (قسطه من الجعل) فإن رده من نصف الطريق استحق نصف الجعل، أو من ~~ثلثه استحق ثلثه؛ ومحله إذا تساوت الطريق سهولة وحزونة أي صعوبة، وإلا كأن ~~كانت أجرة النصف ضعف أجرة النصف الآخر استحق ثلثي الجعل شرح م ر. # قوله: (لعدم التزامها) محل استحقاق كل الجعل إذا قطع المسافة المعينة، ~~فلو رده ورأى المالك في نصف الطريق فدفعه إليه استحق نصف الجعل شرح م ر. # قوله: (يفسد العقد) وللعامل في جعل فاسد يقصد أجرة مثل كالإجارة الفاسدة، ~~بخلاف ما لا يقصد كالدم؛ شرح المنهج. # قوله: (بخلافه في العمل والعامل) أي فيغتفر فيهما للحاجة. # قوله: (العلج) هو في الأصل الكافر الغليظ، والمراد به هنا الكافر مطلقا، ~~قوله: (جارية منها) ليست قيدا. وعبارة م ر: ويستثنى من اشتراط العلم بالجعل ~~ما لو جعل الإمام لمن يدل على قلعة جعلا كجارية منها فإنه يجوز مع جهالة ~~العوض أج. # قوله: (بما يفيد العلم) أي وكان معينا، كأن ms2380 قال: من رد عبدي فله الثوب ~~الذي صفته كذا وكذا، فاستغنى بوصفه عن مشاهدته، فيصح ههنا دون البيع فإنه ~~لا يقوم فيه وصف المعين مقام التعين م د. # قوله: (كأن قال من دلني إلخ) هكذا بخط المؤلف والظاهر أن فيه سقطا كما ~~يدل له عبارة شرح المنهج، وهي: فلا جعل فيما لا كلفة فيه كأن قال: من دلني ~~على مالي فله كذا فدله والمال بيد غيره، ولا كلفة ولا فيما تعين عليه كأن ~~قال: من رد مالي فله كذا فرده من هو بيده وتعين عليه الرد لنحو غصب إلخ ~~مرحومي. وأجاب أج بأن الواو في قوله: " وتعين عليه " بمعنى " أو " فيكون ~~تصويرا لما فيه كلفة، ولكن تعين عليه وما قبله تصوير لما لا كلفة فيه. # قوله: (كمن حبس ظلما) مفهومه أنه إذا حبس بحق لا يستحق ما جعل له ولا ~~يجوز له ذلك، وينبغي أن يقال: فيه تفصيل، وهو أن المحبوس إذا جاعل العامل ~~على أن يتكلم مع من يطلقه على وجه جائز كأن يتكلم معه على أن ينتظر المدين ~~إلى أن يبيع غلاله مثلا استحق ما جعل له وإلا فلا. ووقع السؤال في الدرس ~~عما يقع كثيرا بمصرنا من أن الزياتين والطحانين ونحوهم، كالمراكبية يجعلون ~~لمن يمنع عنهم المحتسب وأعوانه في كل شهر كذا هل ذلك من الجعالة أو لا؟ ~~والجواب عنه أنه من الجعالة؛ لأن دفع ما يلتزمه من المال ينزل منزلة ما ~~يلتزمه الإنسان في مقابلة تخليصه من الحبس، وهذا مثله ع ش على م ر. ومن ذلك ~~الحماية التي تقع في بعض البلاد. قوله: (لمن يتكلم في خلاصه) قضيته أنه إذا ~~تكلم في خلاصه استحق الجعل وإن لم يتفق إطلاق المحبوس بكلامه. وقياس # PageV03P223 # فيفسد، وسواء أكان العمل الذي يصح العقد عليه معلوما ~~أو مجهولا عسر علمه للحاجة كما في القراض بل أولى، فإن لم يعسر علمه اعتبر ~~ضبطه إذ لا حاجة إلى احتمال الجهل. ففي بناء حائط يذكر موضعه وطوله وعرضه ~~وارتفاعه وما يبني به، ms2381 وفي الخياطة يعتبر وصفها ووصف الثوب. # (وإذا ردها) أي الضالة، أو رد غيرها من المال المعقود عليه أو فرغ من عمل ~~الخياطة مثلا (استحق) العامل #   ### | [حاشية البجيرمي] # نظائره أنه إن جعل الخلاص غاية للتكلم لم يستحق إلا بالخلاص، وفي كلام سم ~~جواز الجعالة على رد الزوجة من عند أهلها نقلا عن الرافعي ثم توقف فيه. ~~وأقول: الأقرب ما قاله الرافعي، وهو قياس ما أفتى به المصنف فيمن حبس ظلما ~~ع ش على م ر. # قوله: (فإنه) أي البذل جائز، أي إذا كان في ذلك كلفة تقابل بمال مرحومي ~~وم ر. # قوله: (لأن تأقيته قد يفوت الغرض) فلو قال: من رد عبدي إلى شهر فله كذا ~~لم يصح كما في القراض؛ لأن تقدير المدة يخل بمقصود العقد فقد لا يظفر به ~~فيها فيضيع سعيه، ولا يحصل الغرض سواء أضم إليه من محل كذا أم لا شرح م ر. # قوله: (بل أولى) ؛ لأنه إذا اغتفر الجهل في القراض مطلقا فلأن يغتفر ~~الجهل الذي عسر علمه بطريق الأولى ح ل # قوله: (استحق إلخ) ويؤخذ من كلامهم هنا وفي المساقاة كما أفاده السبكي ~~جواز الاستنابة في الإمامة والتدريس وسائر الوظائف التي تقبل النيابة، أي ~~ولو بدون عذر فيما يظهر، ولو لم يأذن الواقف إذا استناب مثله أو خيرا منه، ~~ويستحق المستنيب أي صاحب الوظيفة جميع المعلوم، وإن أفتى ابن عبد السلام ~~والمصنف بأنه لا يستحقه واحد منهما، إذ المستنيب لم يباشر والنائب لم يأذن ~~له الناظر فلا ولاية له، شرح م ر. وقوله: " التي تقبل النيابة " أي بخلاف ~~ما لا يقبل النيابة، كالمتفقه أي طالب الفقه لا يجوز له الاستنابة حتى عند ~~السبكي إذ لا يمكن أحد أن يتفقه عن غيره؛ ابن حجر. أي إذا كان مدرس له طلبة ~~طالبون للفقه لا يجوز لأحد منهم أن ينيب غيره على كلامه. قال سم: اعتمد م ر ~~جواز الاستنابة للمتفقه أيضا؛ لأن المقصود إحياء البقعة بتعلم الفقه فيها ~~وذلك حاصل مع الاستنابة، ويجوز ms2382 الاستنابة للأيتام المنزلين بمكاتب الأيتام ~~بشرط أن يكون يتيما مثله ا ه. وقوله: " أو خيرا منه " أي فيما يتعلق بتلك ~~الوظيفة، حتى لو كانت قراءة جزء مثلا وكان المستنيب عالما لا يشترط في ~~النائب أن يكون عالما بل يكفي كونه يحسن قراءة الجزء كقراءة المستنيب له ~~اه. وقوله: " ويستحق المستنيب جميع المعلوم " أي والنائب ما التزمه له صاحب ~~الوظيفة، وعليه فلو باشر شخص بلا استنابة من صاحبها لم يستحق المباشر لها ~~عوضا لعدم التزامه له، وكذا صاحب الوظيفة حيث لم يباشر لا شيء له، إلا إذا ~~منعه الناظر ونحوه من المباشرة فيستحق لعذره بترك المباشرة. ومن هذا يؤخذ ~~جواب حادثة وقع السؤال عنها، وهي: أن رجلا بينه وبين أخيه إمامة شركة بمسجد ~~من مساجد المسلمين ثم مات الأخ، ثم إن الرجل صار يباشر الإمامة من غير ~~استنابة من ولد أخيه وهو أن ولد الأخ لا شيء له لعدم مباشرته له ولا شيء ~~للعم زيادة على ما يقابل نصفه المقرر له فيه؛ لأن العم حيث عمل بلا استنابة ~~كان متبرعا وولد الأخ حيث لم يباشر ولم يستنب لا شيء له؛ لأن الواقف إنما ~~جعل المعلوم في مقابلة المباشرة، فما يخص ولد الأخ يتصرف فيه الناظر لمصالح ~~المسجد؛ فتنبه له فإنه يقع كثيرا. ووقع من بعض أهل العصر إفتاء بخلاف ذلك ~~فاحذره فإنه خطأ،. اه. ع ش على م ر. فرع: وقع السؤال في الدرس عما يقع ~~كثيرا من أن صاحب الخطابة يستنيب خطيبا يخطب عنه، ثم إن النائب يستنيب آخر؛ ~~هل يجوز له ذلك ويستحق ما جعله له صاحب الوظيفة أم لا؟ والجواب عنه: أن ~~الظاهر أن يقال فيه إن حصل له عذر منعه من ذلك وعلم به المستنيب أو دلت ~~القرينة على رضا صاحب الوظيفة بذلك جاز له أن يستنيب مثله ويستحق ما جعل ~~له، وإن لم يحصل له ذلك ولم تدل القرينة على الرضا بغيره لا تجوز ولا شيء ~~له على صاحب الوظيفة # PageV03P224 # حينئذ على الجاعل (ذلك العوض ms2383 المشروط له) في مقابلة ~~عمله وللمالك أن يتصرف في الجعل الذي شرطه للعامل بزيادة أو نقص، أو بتغيير ~~جنسه قبل الفراغ من عمل العامل سواء أكان قبل الشروع أم بعده، كما يجوز في ~~البيع في زمن الخيار بل أولى كأن يقول من رد عبدي فله عشرة. ثم يقول فله ~~خمسة أو عكسه أو يقول: من رده فله دينار، ثم يقول فله درهم فإن سمع العامل ~~ذلك قبل الشروع في العمل اعتبر النداء الأخير، وللعامل ما ذكر فيه وإن لم ~~يسمعه العامل أو كان بعد الشروع استحق أجرة المثل؛ لأن النداء الأخير فسخ ~~للأول، والفسخ من المالك في أثناء العمل يقتضي الرجوع إلى أجرة المثل، فلو ~~عمل من سمع النداء الأول خاصة ومن سمع النداء الثاني استحق الأول نصف #   ### | [حاشية البجيرمي] # لعدم مباشرته، وعليه لمن استنابه من باطنه أجرة مثله من مال نفسه. اه. ع ~~ش. ووقع السؤال فيه أيضا عن مسجد انهدم وتعطلت شعائره هل يستحق أرباب ~~الشعائر المعلوم أم لا؟ والجواب عنه: الظاهر أن يقال إن من تمكنه المباشرة ~~مع الانهدام كقراءة حزبه فإنه يمكنه ذلك، فلو صار كوما استحق المعلوم إن ~~باشر، ومن لا تمكنه المباشرة كبواب المسجد وفراشه استحق كمن أكره على عدم ~~المباشرة ويجب على إمامه الصلاة فيه وإن لم يصل فيه أحد؛ لأن الواجب عليه ~~أمران الصلاة فيه وكونه إماما، وهذا كله حيث لم يمكن عوده وإلا وجب على ~~الناظر القطع على المستحقين وعوده وإلا نقل معلومهم لأقرب المساجد إليه. ~~اه. ع ش. # قوله: (في الجعل) ومثله العمل. # قوله: (كما لا يجوز) أي التصرف في الثمن. # قوله: (بل أولى) وجه الأولوية أن البيع لازم من الجانبين وجاز فيه ذلك، ~~فهذا أولى. # قوله: (وإن لم يسمعه) أي النداء الأخير، أي أصلا، سواء كان التغيير قبل ~~الشروع أو بعده؛ وعلى هذا فقوله: " لأن النداء الأخير إلخ " علة قاصرة لعدم ~~شمولها لما إذا كان التغيير قبل الشروع، ولهذا جعل هذا في شرح المنهج ملحقا ~~بالتغيير ms2384 بعد الشروع فتأمل. قوله: (ومن سمع النداء الثاني) أي عملا معا بأن ~~ردا معا الضالة مثلا ق ل. ولو قال لواحد: إن رددته فلك دينار ولآخر إن ~~رددته أرضيتك فرداه فللأول نصف الدينار وللآخر نصف أجرة عمل مثله، فلو قال: ~~إن رددت عبدي فلك كذا فأمر رقيقه برده ثم أعتقه في أثناء العمل استحق الجعل ~~كما أفتى به الوالد - رحمه الله -، تغليبا لجانب الإعتاق؛ ولا يضر في ~~استحقاق الجعل طريان حريته أي عدم أصالتها كما لو أعانه أجنبي فيه ولم يقصد ~~المالك. وأفتى أيضا في ولد قرأ عند فقيه مدة ثم نقل إلى فقيه آخر فطلع عنده ~~سورة يعمل لها سرور كالأصاريف مثلا وحصل له فتوح بأنه للثاني ولا يشاركه ~~فيه الأول، اه شرح م ر اه. # في فتاوى الكفوري المالكي ما نصه: مسألة: هل لمعلم الأطفال أخذ الصرافة ~~وإن لم تشرط هناك أم لا؟ الجواب: له أخذها وإن لم تشرط، أي يقضى له بها على ~~الأب أو غيره مما جرت العادة بأخذها منه إذا امتنع وإن لم يكن شرط حيث جرى ~~العرف بها زيادة على الأجرة ولا حد فيها وأنها راجعة إلى حال الأب في يسره ~~وعدمه، وينظر فيها أيضا إلى حال الصبي فإن كان حافظا فتكون حذقته أي صرافته ~~أكثر من الذي لا يحفظ إلا أن يشترط الأب تركها؛ ومحل الحذقة من السور ما ~~تقرر به العرف بين الناس مثل " لم يكن " و " عم " و " تبارك " و " الفتح " ~~و " الصافات ". والعرف يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة، ولا يقضي بها في ~~مثل الأعياد والمواسم وتستحب هناك أيضا. قال بعض الشيوخ: وإذا قلنا يقضي ~~بالحذقة فمات الأب قبل أخذها والقضاء بها فلا شيء للمعلم على الورثة، وكذلك ~~إذا مات المعلم فلا شيء لورثته على الأب، إذا وقف الصبي في غير المتشابه ~~فإن كان يسيرا لم يضر بالحذقة وإلا ضر ولا حذقة فإن أخرج الوالد ولده من ~~عند المعلم والباقي على محل الحذقة يسير فهي لازمة، وإن بقي كالسدس لم ~~يلزمه شيء ms2385 إلا أن يشترطها المعلم أيضا فيلزم الأب بحساب ما مضى، اه وهو ~~كلام نفيس فاحفظه. # PageV03P225 # أجرة المثل والثاني نصف المسمى الثاني. والمراد ~~بالسماع العلم وأجرة المثل فيما ذكر لجميع العمل لا للماضي خاصة. # تتمة: لو تلف المردود قبل وصوله كأن مات الآبق بغير قتل المالك له في بعض ~~الطريق ولو بقرب دار سيده، أو #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (العلم) ولو بواسطة. # قوله: (وأجرة المثل فيما ذكر) أي في قوله السابق استحق الأول نصف أجرة ~~المثل، فالمراد به نصف أجرة المدة بكمالها لا الماضي قبل النداء الثاني؛ ~~لأنهما اشتركا من ابتداء العمل إلى تمامه، فلو اشتركا في بعضه فله نصف أجرة ~~مثل قسط ما عمل. اه. ق ل. # قوله: (تتمة) ناقش ق ل في جعل ما ذكر تتمة مع كونه مفهوم المتن، فإن ~~مفهوم قوله إذا ردها استحق العوض أنه إذا لم يردها لا يستحقه. # قوله: (لو تلف المردود قبل وصوله إلخ) قال م ر في شرحه: ويد العامل على ~~المأخوذ إلى رده يد أمانة، ولو رفع يده عنه وخلاه بتفريط كأن خلاه بمضيعة ~~ضمنه لتقصيره، وإن خلاه بلا تفريط كأن خلاه عند الحاكم لم يضمنه ونفقته على ~~مالكه، فإن أنفق عليه مدة الرد فمتبرع إلا إن أذن له الحاكم أو أشهد عند ~~فقده ليرجع. # ولو كان رجلان ببادية ونحوها فمرض أحدهما أو غشي عليه وعجز عن السير وجب ~~على الآخر المقام عنده إلا إن خاف على نفسه أو نحوها فلا يلزمه ذلك، وإذا ~~أقام معه فلا أجرة له، فإن مات وجب عليه أخذ ماله وإيصاله إلى ورثته إن كان ~~ثقة، ولا ضمان عليه إن لم يأخذه، وإن لم يكن ثقة لم يجب عليه الأخذ وإن جاز ~~له ولا يضمنه في الحالين، والحاكم يحبس الآبق إذا وجده انتظارا لسيده، فإن ~~أبطأ سيده باعه الحاكم وحفظ ثمنه، فإذا جاء سيده فليس له غير الثمن وإن سرق ~~الآبق قطع كغيره، ولو عمل شخص حر لغيره عملا من غير استئجار ولا ms2386 جعالة فدفع ~~عليه مالا على ظن وجوبه عليه لم يحل للعامل أخذه وعليه أن يعلمه أنه لا يجب ~~عليه البذل، ولو علم أنه لا يجب عليه البذل ودفعه إليه هدية حل، ولو أكره ~~مستحق على عدم مباشرة وظيفته استحق المعلوم كما أفتى به التاج الفزاري. # واعتراض الزركشي له بأنه لم يباشر ما شرط عليه فكيف يستحق حينئذ؟ يرد ~~بأنه مستثنى شرعا وعرفا من تناول الشرط له لعذره، ونظير ذلك ما عمت به ~~البلوى من مدرس يحضر موضع الدرس ولا يحضر أحد من الطلبة، أو يعلم أنه لو ~~حضر لا يحضرون؛ بل يظهر الجزم بالاستحقاق هنا؛ لأن المكره يمكنه الاستنابة ~~فيحصل غرض الواقف بخلاف المدرس، نعم لو أمكنه إعلام الناظر بهم وعلم أنه ~~يجبرهم على الحضور فالظاهر وجوبه عليه؛ لأنه من باب الأمر بالمعروف. وقد ~~أفاد الولي العراقي ذلك أيضا، بل جعله أصلا مقيسا عليه، وهو أن الإمام أو ~~المدرس لو حضر ولم يحضر أحد استحق؛ لأن حضور المصلي والمتعلم ليس في وسعه ~~وإنما عليه الانتصاب لذلك، والمعتمد أن الإمام يجب عليه الصلاة فيه وإن لم ~~يحضر أحد من المصلين دون المدرس. # وأفتى أيضا فيمن شرط الواقف قطعه عن وظيفته إن غاب، أي لم يباشر وظيفته ~~فغاب لعذر كخوف طريق بعدم سقوط حقه بغيبته، قال: ولذلك شواهد كثيرة. وأفتى ~~الوالد بحل النزول عن الوظائف بالمال لمن هو مثله أو خير منه، أي؛ لأنه من ~~أقسام الجعالة، فيستحقه النازل ويسقط حقه وإن لم يقرر الناظر المنزول له؛ ~~لأنه بالخيار بينه وبين غيره اه شرح م ر. وإن لم يقرر لا رجوع له على الأول ~~بما أخذه منه إلا إن شرطه. وقول م ر: ولو أكره عن مباشرة وظيفته استحق ~~المعلوم، ومثل الإكراه ما لو عزل عن وظيفته بغير حق وقرر فيها غيره إذ لا ~~ينفذ عزله، نعم إن تمكن من مباشرتها فينبغي توقف استحقاق المعلوم عليها، سم ~~على حج. ويؤخذ من هذا جواب حادثة وقع السؤال عنها: وهي أن طائفة من شيوخ ms2387 ~~العربان شرط لهم طين مرصد على خفر محل معين وفيهم كفاية لذلك وقوة وبيدهم ~~تقرير بذلك ممن له ولاية التقرير كالباشا وتصرفوا في الطين المرصد مدة، ثم ~~إن ملتزم البلد أخرج المشيخة عنهم ظلما ودفعها لغيرهم، وهو أنهم يستحقون ~~ذلك وإن كان غيرهم مثلهم في الكفاية بالقيام بذلك بل وإن كانوا أقوى منهم؛ ~~لأن المذكورين حيث صح تقريرهم لا يجوز إخراج ذلك عنهم. اه. ع ش على م ر. # وقوله: " ولم يحضر أحد من الطلبة " أي لم يحضر يتعلم منه، وليس المراد ~~المقررين في وظيفة الطلب # PageV03P226 # غصب أو تركه العامل أو هرب ولو في دار المالك قبل ~~تسليمه له فلا شيء للعامل وإن حضر الآبق؛ لأنه لم يرده بخلاف ما لو اكترى ~~من يحج عنه. فأتى ببعض الأعمال ومات، حينئذ يستحق من الأجرة بقدر ما عمل. ~~وفرقوا بينهما بأن المقصود من الحج الثواب، وقد حصل ببعض العمل وهنا لم ~~يحصل شيء من المقصود، وإذا رد الآبق على سيده فليس له حبسه لقبض الجعل؛ لأن ~~الاستحقاق بالتسليم، ولا حبس قبل الاستحقاق وكذا لا يحبسه لاستيفاء ما ~~أنفقه عليه بإذن المالك، ويصدق المالك بيمينه إذا أنكر شرط الجعل للعامل ~~بأن اختلفا فيه فقال العامل: شرطت لي جعلا وأنكر المالك أو أنكر سعي العامل ~~في رد الآبق بأن قال: لم ترده، وإنما رجع بنفسه؛ لأن الأصل عدم الشرط ~~والرد، فإن اختلف الملتزم من مالك أو غيره والعامل في قدر الجعل بعد فراغ ~~العمل تحالفا وفسخ العقد، ووجب للعامل أجرة المثل كما لو اختلفا في الإجارة # فصل في المزارعة والمخابرة وكراء الأرض #   ### | [حاشية البجيرمي] # لأن غرض الواقف إحياء المحل وهو حاصل بحضور غير أرباب الوظائف. وقوله: " ~~وإنما عليه الانتصاب " هذا يقتضي أن استحقاقه المعلوم مشروط بحضوره، ~~والمتجه خلافه في المدرس بخلاف الإمام، والفرق أن حضور الإمام بدون ~~المقتدين يحصل به إحياء البقعة بالصلاة فيها ولا كذلك المدرس فإن حضوره ~~بدون متعلم لا فائدة فيه فحضوره يعد عبثا. # وقوله: " بعدم سقوط ms2388 حقه بغيبته " أي وإن طالت ما دام العذر قائما، لكن ~~ينبغي أن محله حيث استناب أو عجز عن الاستنابة، أما لو غاب لعذر وقدر على ~~الاستنابة فلم يفعل فينبغي سقوط حقه لتقصيره. وقوله: " بحل النزول عن ~~الوظائف " ومن ذلك الجوامك المقرر فيها فيجوز لمن له شيء من ذلك وهو مستحق ~~له بأن لا يكون له ما يقوم بكفايته من غير جهة ببيت المال النزول عنه، ~~ويصير الحال في تقرير من أسقط حقه له موكولا إلى نظر من له ولاية التقرير ~~فيه كالباشا، فيقرر من رأى المصلحة في تقريره من المفروغ له أو غيره. ولو ~~شرط الواقف أن يقرأ في مدرسته كتاب بعينه ولم يجد المدرس من فيه أهلية ~~لسماع ذلك الكتاب والانتفاع منه قرأ غيره، لما مر من أنه إذا تعذر شرط ~~الواقف سقط اعتباره وفعل ما يمكن فعله؛ لأن الواقف لا يقصد تعطيل وقفه؛ ~~شوبري. # قوله: (يستحق) عبارة م ر: فإنه يستحق. وفي شرح الروض إبدال " حينئذ " ~~بقوله: حيث يستحق إلخ. فلعله تحريف من الناسخ. # قوله: (لم يحصل شيء من المقصود) الأولى لم يحصل المقصود بحذف شيء ومن كما ~~قاله ق ل. # قوله: (بإذن المالك) فإن تعذر فبإذن الحاكم، فإن تعذر فبالإشهاد، فإن ~~تعذر لم يرجع وإن قصد الرجوع ق ل. تنبيه: حاصل ما هنا كالإجارة أنه إن سلم ~~العامل ووصل ما عمل فيه إلى المالك استحق جميع الجعل، وإن سلم العامل وحده ~~وتلف معموله قبل تمام عمله، فإن وقع مسلما للمالك كأن كان بحضرته أو في ~~ملكه وظهر أثره على المحل وأمكن الإتمام عليه كخياطة بعض الثوب وتعليم بعض ~~ما جوعل عليه وبعض البناء استحق القسط، وإلا بأن لم يقع مسلما للمالك بما ~~مر أو لم يظهر أثره على المحل كجرة انكسرت أو لم يمكن الإتمام عليه كثوب ~~احترق بعد خياطة بعضه ومتعلم مات في أثناء تعلمه فلا شيء للعامل في شيء من ~~ذلك. اه. ق ل ### | [فصل في المزارعة والمخابرة] # ذكرهما عقب الجعالة؛ لأن في كل عملا ms2389 مجهولا. والمخابرة مأخوذة من الخبر ~~أي الزرع، قال في المصباح: خبرت الأرض شققتها للزراعة فأنا خبير ومنه ~~المخابرة. واعلم أن أفضل المكاسب الزراعة ثم الصناعة ثم التجارة حيث خلت من ~~الغش والخيانة والأيمان الفاجرة، قال في الإحياء: ينبغي للصانع والتاجر أن ~~يقصد بصنعته أو تجارته القيام بفرض من # PageV03P227 # فالمزارعة تسليم الأرض لرجل ليزرعها ببعض ما يخرج ~~منها والبذر من المالك. والمخابرة كالمزارعة لكن البذر من العامل. وكراء ~~الأرض سيأتي. فلو كان بين الشجر نخلا كان أو عنبا أرض لا زرع فيها صحت ~~الزراعة عليها مع المساقاة على الشجر تبعا للحاجة إلى ذلك، إن اتحد عقد ~~وعامل بأن يكون عامل المزارعة هو عامل المساقاة #   ### | [حاشية البجيرمي] # فروض الكفاية فإن الصناعات لو تركت لبطلت المعايش وهلكت الخلق، ولو أقبل ~~كلهم على صنعة واحدة تعطلت البواقي وهلكوا؛ وعلى هذا حمل قوله - صلى الله ~~عليه وسلم -: «اختلاف أمتي رحمة» أي اختلاف هممهم في الصناعات والحرف. ومن ~~الصناعات ما هي مهمة وما يستغنى عنها لخستها كالحجامة لخبث كسب صاحبها، ~~بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم -: «كسب الحجام خبيث» فينبغي لذي الهمة ~~والمروءة أن يشتغل بصنعة مهمة ليكون في قيامه بها كفاية المسلمين بمهم في ~~الدين. ويجتنب أيضا صناعة الغش والصياغة ومن ذلك خياطة الإبريسم للرجال ~~وصياغة الصائغ خواتيم الذهب للرجال، فكل ذلك من المعاصي والأجرة المأخوذة ~~عليه حرام. وينبغي أن يكون مثل ذلك في الحرمة قزازة الشدود الحرير للرجال؛ ~~ذكره عبد البر الأجهوري. # وعبارة ع ش: أفضل الكسب الزراعة ثم الصناعة ثم التجارة أي لما في الزراعة ~~من مزيد التوكل ونفع الطيور وغيرها، وينبغي أن يكون ممن يكتسب بالتجارة من ~~له من يتجر له وممن يكتسب بالصناعة من له صناع تحت يده وهو لا يباشر وممن ~~يكتسب بالزراعة من له من يزرع له وهو لا يباشر اه ح ل. # وفي الحديث: «ما أكل أحد طعاما قط خيرا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي ~~الله داود - عليه السلام - كان يأكل ms2390 من عمل يده» اه؛؛ لأن ذلك فيه إيصال ~~النفع إلى الكاسب وإلى غيره والسلامة عن البطالة المؤدية إلى الفضول؛ لأن ~~في الكسب كسر النفس والتعفف عن ذل السؤال. وكان داود - عليه السلام - يعمل ~~الزرد يبيعه لقومه ولم يكن من حاجة؛ لأنه كان خليفة في الأرض، وإنما ابتغى ~~الأكل من طريق الأفضل. وقد كان نبينا - صلى الله عليه وسلم - يأكل من سعيه ~~الذي يكتسبه من أموال الكفار بالجهاد، وهو أشرف المكاسب على الإطلاق لما ~~فيه من إعلاء كلمة الله. وكان نوح نجارا وإبراهيم بزازا وإدريس خياطا، ونحو ~~هذا لا يفيد أنهم كانوا يقتاتون من ذلك. وذكر صاحب كتاب: بصائر القدماء ~~وسرائر الحكماء صناعة كل من علمت صناعته من الصحابة فقال: كان أبو بكر ~~الصديق بزازا وكذلك عثمان وطلحة وعبد الرحمن بن عوف، وكان عمر دلالا يسعى ~~بين البائع والمشتري، وكان الوليد بن المغيرة حدادا، وكان عبد الله بن ~~جدعان نخاسا أي دلالا يبيع الجواري، وكان النضر بن الحارث عوادا يضرب ~~بالعود. وكان الحكم بن العاص يخصي الغنم، وكان العاص بن وائل السهمي بيطارا ~~يعالج الخيل. وبالجملة فما بعث الله نبيا إلا وله صناعة، وكذلك أكابر ~~الصحابة - رضي الله عنهم - كما تقدم وغيرهم من بقية الصحابة كما هو ~~المشهور، وكذلك جماعة من العلماء؛ فمنهم القفال الكبير والصغير كانا يصنعان ~~الأقفال إلى أن فعل قفلا بمفتاحه وزن ثلاث حبات شعير فجاءته امرأة وسألته ~~عن مسألة فلم يجبها، فخايلت عليه فترك الصنعة واشتغل بالعلم. والزجاجان ~~كانا يصنعان الزجاج، والفراء كان يصنع الفراء، والإسنوي كان نجارا والشيخ ~~جلال الدين المحلي كان تاجرا تحت الربع، وغيرهم من بقية العلماء كما هو ~~مشهور. # قوله: (فالمزارعة تسليم الأرض) أي بعقد كأن يقول له عاملتك على الأرض ~~لتزرعها والغلة الحاصلة بيننا نصفان مثلا. # قوله: (لرجل) أي مثلا. # قوله: (وكراء الأرض سيأتي) أي في قوله: وإن أكراه إياها بذهب أو فضة إلخ. # قوله: (فلو كان بين الشجر) المناسب ذكر هذا بعد قول المتن لم يجز بعد ~~تقييده بقوله استقلالا في ms2391 جانب المزارعة، ويحتمل أنه دخول على المتن. # قوله: (بأن يكون عامل المزارعة) أي فلا يضر تعدده فالمراد باتحاده أن لا ~~تفرد المساقاة بعامل والمزارعة بعامل. قوله: (وقدمت المساقاة) أي في صيغة ~~العقد أي لم تتأخر المساقاة، فيدخل ما لو كانا معا كعاملتك # PageV03P228 # وعسر إفراد الشجر بالسقي وقدمت المساقاة على المزارعة ~~لتحصيل التبعية، وأن تفاوت الجزءان المشروطان من الثمر والزرع وخرج ~~بالمزارعة المخابرة فلا تصح تبعا للمساقاة لعدم ورودها كذلك (وإذا) أفردت ~~المزارعة أو المخابرة بأن (دفع) مطلق التصرف (إلى رجل أرضا) أي مكنه منها ~~(ليزرعها) وكان البذر من المالك (وشرط له) أي للعامل (جزءا) كثيرا كان أو ~~قليلا (معلوما) كالثلث (من زرعها) وهو المسمى بالمزارعة أو كان البذر من ~~العامل وشرط للمالك كما مر وهو المسمى بالمخابرة (لم يجز) في الصورتين ~~للنهي عن الأولى في مسلم وعن الثانية في الصحيحين، والمعنى في المنع فيهما ~~أن تحصيل منفعة الأرض ممكنة بالإجارة فلم يجز العمل فيها ببعض ما يخرج منها ~~كالمواشي بخلاف الشجر فإنه لا يمكن عقد الإجارة عليه، فجوزت المساقاة ~~للحاجة والمغل في المخابرة للعامل؛ لأن الزرع يتبع البذر وعليه للمالك أجرة ~~مثل الأرض، وفي المزارعة للمالك؛ لأنه نماء ملكه وعليه للعامل أجرة مثل ~~عمله وعمل دوابه وعمل ما يتعلق به من آلاته، سواء أحصل من الزرع شيء أم لا ~~أخذا من نظيره في القراض، وذلك؛ لأنه لم يرض ببطلان منفعته إلا ليحصل له ~~بعض الزرع، فإذا لم يحصل له وانصرف كل المنفعة للمالك استحق الأجرة. وطريق ~~جعل الغلة لهما في صورة إفراد الأرض بالمزارعة أن يستأجر المالك العامل ~~بنصف البذر شائعا ليزرع له #   ### | [حاشية البجيرمي] # على كذا ق ل؛ لأن عاملتك يشمل المساقاة والمزارعة، وقوله كذلك أي تابعة. # قوله: (أي مكنه منها) تفسير لدفع دفع به ما يقال إن الأرض غير منقولة فلا ~~يمكن دفعها. # قوله: (لم يجز) أي يحرم ولا يصح ق ل. # قوله: (في الصورتين) أما في المخابرة فوفاقا للأئمة الثلاثة، ويضمن ~~العامل أجرة ms2392 الأرض إذا أخر حتى فات الزرع، وأما في المزارعة فمخالف الإمام ~~أحمد ولا يضمن العامل فيها أجرة الأرض إذا أخر حتى فات الزرع؛ لأنه أمين، ~~إذا وقع ذلك مع صحة العقد ضمن؛ لأن عليه حينئذ الحفظ. اه. ق ل على الجلال. # قوله: (ممكنة) المناسب ممكن. ويجاب عنه بأن " تحصيل " اكتسب التأنيث من ~~المضاف إليه. # قوله: (كالمواشي) وسيأتي تصويره في كلام في التتمة الآتية، وهو ما لو ~~أعطاها له ليتعهدها أو يعمل عليها والفوائد بينهما فإنه باطل. فرع: موت ~~العامل وهربه في المزارعة كالمساقاة، وكذا كل من التزم عملا بذمته ومات قبل ~~إتمامه. اه. مرحومي. # قوله: (عليه) أي على الشجر؛ لأنه لا ينتفع به فلا تصح إجارته، وأما ~~استئجار شخص لخدمته فليس من قبيل إجارة الشجر كما هو واضح. اه. م د. # قوله: (نماء) هو بالمد الزيادة، أما بلا مد فاسم لصغار النمل سم. # قوله: (وعليه للعامل أجرة مثل عمله إلخ) أي وإن لم يحصل من الزرع شيء؛ ~~لأنه لم يعمل مجانا، سم. قوله: (في القراض) أي الفاسد فإن المالك يلزمه فيه ~~أجرة المثل للعامل وإن لم يكن ربح، وإلا فالقراض الصحيح إذا لم يظهر فيه ~~ربح لا شيء للعامل. # قوله: (ببطلان منفعته) أي إتلافها. قوله: (وطريق جعل الغلة لهما إلخ) ومن ~~زارع على أرض بجزء من الغلة فعطل بعضها لزمه أجرته على ما أفتى به المصنف، ~~لكن غلطه التاج الفزاري وهو الأوجه، ولو ترك الفلاح السقي مع صحة المعاملة ~~حتى فسد الزرع ضمنه؛ لأنه في يده أمانة، وعليه حفظه شرح م ر. وكتب ع ش على ~~قوله: " وهو الأوجه "، وخرج بالمزارعة المخابرة فتضمن وبه صرح ابن حجر، قال ~~سم: كأن الفرق أن المخابر في معنى مستأجر الأرض فيلزمه أجرتها وإن عطلها ~~بخلاف المزارع فإنه في معنى الأجير على عمل فلا يلزمه شيء إذا عطل؛ لأنه لم ~~يستوف منفعتها ولا باشر إتلافها فلا وجه للزوم. وقوله: " مع صحة المعاملة " ~~أي بخلافه مع فسادها، إذ لا يلزمه عمل وقد بذر البذر بالإذن. ms2393 اه. رشيدي. ~~وقال الحفني: قوله: " وطريق جعل الغلة لهما إلخ " الفرق بين الطريقين أن ~~الأجرة في الطريق الأول عين وفي الثانية عين ومنفعة. قوله: (أن يستأجر ~~المالك العامل) أي ودوابه وآلاته فيكون نصف البذر ونصف منفعة الأرض معا ~~أجرة لنصف عمل العامل وآلاته ودوابه جميعا، ويجوز كون الأجرة نصف البذر ~~وحده ويعيره المالك نصف منفعة الأرض، ويجوز كون الأجرة نصف منفعة الأرض ~~ويقرضه المالك أو يهبه نصف البذر، ويجوز كون نصف البذر ونصف # PageV03P229 # النصف الآخر في الأرض، ويعيره نصف الأرض شائعا أو ~~يستأجر العامل بنصف البذر شائعا ونصف منفعة الأرض كذلك ليزرع له النصف ~~الآخر من البذر في النصف الآخر من الأرض، فيكونان شريكين في الزرع على ~~المناصفة ولا أجرة لأحدهما على الآخر؛ لأن العامل يستحق من منفعة الأرض ~~بقدر نصيبه من الزرع، وللمالك من منفعته بقدر نصيبه من الزرع، وطريق جعل ~~الغلة لهما في المخابرة ولا أجرة أن يستأجر العامل نصف الأرض بنصف البذر ~~ونصف عمله ومنافع دوابه وآلاته، أو بنصف البذر ويتبرع بالعمل والمنافع. ولا ~~بد في هذه الإجارة من رعاية الرؤية وتقدير المدة وغيرهما من شروط الإجارة. # (وإن أكراه إياها) أي الأرض للزراعة (بذهب أو فضة) أو بهما معا أو بعروض ~~كالفلوس والثياب (أو شرط له طعاما معلوما في ذمته) قدره وجنسه ونوعه وصفته ~~عنده وعند المكتري (جاز) ذلك على المذهب المنصوص بل نقل بعضهم فيه الإجماع. #   ### | [حاشية البجيرمي] # منفعة الأرض معا أو أحدهما أجرة لعمل العامل وحده ويعير للمالك نصف منفعة ~~نفسه أو عكسه وغير ذلك ق ل. # قوله: (من رعاية الرؤية) أي رؤية الأجرة والمؤجر. # وقوله: " أو شرط " أي المكري، وقوله: " له " أي لمكري، وقوله: " في ذمته ~~" أي المكتري. وكان الأولى أن يقول: أو بطعام معلوم إلخ، بدل قوله: وشرط ~~إلخ، ويكون معطوفا على قوله: بذهب. فائدة: كل من زرع أرضا ببذره فالزرع له ~~إلا أن يكون فلاحا يزرع بالمقاسمة على ما عليه عمل الشام، وأنا أراه وأرى ~~وجهه من جهة ms2394 الفقه أن الفلاح كأنه خرج عن البذر لصاحب الأرض بالشرط المعلوم ~~بينهما فثبت على ذلك، وإذا عرف هذا وتعدى شخص على أرض وغصبها وهي في يد ~~الفلاح فزرعها على العادة لا تقول الزرع للغاصب بل المغصوب منه على يد ~~المقاسمة؛ وهذه فائدة تنفعك في بعض الأحكام اه من فتاوى السبكي، ومنها ~~نقلت. وهو غريب، أي ما قاله السبكي، إذا فيه دخول البذر في ملك صاحب الأرض ~~بمجرد قصد الفلاح من غير لفظ فليحرر. ثم رأيت في كتاب: " البركة في فضل ~~السعي والحركة وما ينجي بإذن الله تعالى من الهلكة " للعلامة محمد بن عبد ~~الرحمن الوصابي ما نصه: وعند إمامنا الشافعي - رحمه الله - أن المزارعة وهي ~~المعاملة على الأرض ببعض ما يخرج منها لا تجوز إلا على بياض يتخلل النخل ~~والعنب تبعا لهما، ولا تجوز على أرض لا نخيل فيها ولا عنب سواء كان البذر ~~من المالك أو العامل؛ لما روى ثابت بن الضحاك: «أنه - صلى الله عليه وسلم - ~~نهى عن المزارعة» وقال: أحمد إن كان البذر من رب الأرض جاز وتلك المزارعة ~~وإن كان من العامل لم يجز وهي المخابرة، وذهب كثير من العلماء إلى جوازها ~~مطلقا سواء كان البذر من المالك أو العامل. وصورته أن يقول: زارعتك على هذه ~~الأرض على أن لك نصف زرعها أو ثلثه؛ روي ذلك عن علي وابن مسعود وعمار بن ~~ياسر وسعد بن أبي وقاص ومعاذ بن جبل، وهو مذهب ابن أبي ليلى وأبي يوسف ~~ومحمد لما روي عن نافع: «أن ابن عمر كان يكري مزارعه على عهد رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي» . قال البخاري: وزارع علي ~~وسعد وابن مسعود وعمر بن عبد العزيز والقاسم وعروة وآل أبي بكر وآل عمر وآل ~~علي وابن سيرين وعامل عمر على أنه إذا جاء البذر من عنده فله الشطر وإن ~~جاءوا بالبذر فلهم كذلك، قال النووي: تجوز المزارعة والمخابرة، وصنف ابن ~~خزيمة فيها جزءا وبين علل الأحاديث الواردة بالنهي وجمع بين ms2395 أحاديث الباب، ~~ثم تابعه الخطابي وقال: ضعف الإمام أحمد بن حنبل حديث النهي وقال: هو ~~مضطرب، وقال الخطابي: وأبطلها مالك وأبو حنيفة والشافعي؛ لأنهم لم يقفوا ~~عليه، ثم قال: فالمزارعة جائزة وهي عمل المسلمين في جميع الأمصار. قال ~~النووي: والمختار جواز المزارعة والمخابرة، وتأويل الأحاديث على أنه إذا ~~شرط لواحد منها زرع قطعة معينة ولآخر أخرى قلت بصحتها؛ والقول بجوازها حسن ~~ينبغي # PageV03P230 # تتمة: لو أعطى شخص آخر دابة ليعمل عليها، أو يتعهدها ~~وفوائدها بينهما لم يصح العقد؛ لأنه في الأولى يمكنه إيجار الدابة فلا حاجة ~~إلى إيراد عقد عليها فيه غرر، وفي الثانية الفوائد لا تحصل بعمله. ولو ~~أعطاها له ليعلفها من عنده بنصف درها ففعل ضمن له المالك العلف، وضمن الآخر ~~للمالك نصف الدر وهو القدر المشروط له لحصوله بحكم بيع فاسد، ولا يضمن ~~الدابة؛ لأنها غير مقابلة بعوض. وإن قال: لتعلفها بنصفها ففعل فالنصف ~~المشروط مضمون على العالف لحصوله بحكم الشراء الفاسد دون النصف الآخر. # فصل: في إحياء الموات وهو بفتح الميم والواو الأرض التي لا مالك لها ولا ~~ينتفع بها أحد قاله الرافعي وقال الماوردي هو الذي لم #   ### | [حاشية البجيرمي] # المصير إليه لصحة الأحاديث الواردة في ذلك؛ لأن اختلاف العلماء رحمة ~~وللضرورة الداعية لذلك اه كلامه. والقول بالجواز هو الذي ينبغي أن يفتى به ~~الآن مراعاة لأهل هذا الزمان اه لكاتبه عمه الله بالغفران. # قوله: (لو أعطى شخص إلخ) هذه تقدمت بعينها في المساقاة، إلا أن يقال ~~أعادها توطئة لما بعدها أج. # قوله: (ليعمل عليها) أي وأجرة العمل بينهما. # قوله: (وفوائدها) أي ما يحصل منها من أجرة ونحوها ق ل. # قوله: (لا تحصل بعمله) وهو التعهد. قوله: (نصف الدر) أي بدله. # قوله: (لحصوله) أي الدر أو المذكور من الدر والعلف، وهو أولى وإن كان ~~كلامه أظهر في الأول ق ل. # قوله: (ولا يضمن الدابة) أي فهي أمانة؛ لأن يده عليها لأجل استيفاء ~~المنفعة وهي لا تحصل إلا بذلك اه م د. قوله: (لأنها ms2396 غير مقابلة بعوض) هذا ~~لا ينافي كونها معارة معه لأخذ اللبن الذي هو له بالبيع الفاسد منها فتكون ~~مضمونة فراجع وتأمل ق ل؛ لكن نحن مع الشارح في عدم الضمان؛ لأن فاسد كل عقد ~~كصحيحه في الضمان وعدمه. # قوله: (فالنصف المشروط مضمون) ويضمن له المالك جميع العلف بمثله إن كان ~~مثليا، وإلا فقيمته؛ لأنه لم يتبرع به. # قوله: (دون النصف الآخر) أي؛ لأنه حكم الأمانة في يده، ولعل هذا وما قبله ~~فيما إذا لم يستعمل الدابة ق ل. فرع: لو قال شخص لآخر: سمن هذه الشاة ولك ~~نصفها أو هاتين على أن لك إحداهما، لم يصح ذلك واستحق أجرة المثل للنصف ~~الذي سمنه للمالك. وهذه الحالة مما عمت به البلوى في الفراريج بدفع كاشف ~~البرية أو ملتزم البلد لبعض أهل البيوت المائة أو الأكثر أو أقل، ويقول ~~لهم: ربوها ولكم نصفها؛ فيجب على ولي الأمر ومن له قدرة على منع ذلك أن ~~يمنع من يفعل هكذا؛ لأن فيه ضررا عظيما على الناس اه خطيب على المنهاج. اه. ~~. ### | [فصل في إحياء الموات] # أي عمارة الأرض الخربة، فشبه العمارة بالإحياء وأطلقه عليها على سبيل ~~الاستعارة التصريحية الأصلية، والجامع الانتفاع في كل من الإحياء والعمارة ~~أو شبه الأرض الخربة بالميت تشبيها مضمرا في النفس. وإثبات الإحياء تخيل، ~~والجامع عدم النفع في كل، قال بعضهم: الأرض ملك لله ثم ملكها للشارع ثم ~~ردها الشارع على أمته المسلمين. وذكره المصنف عقب المزارعة؛ لأن كلا منهما ~~متعلق بالأرض. # قوله: (لا مالك لها) يحتمل أن المراد لا مالك لها معلوم، فيكون من الموات ~~ما ظهر فيه أثر ملك كغرس شجر وأساس جدران ونحو أوتاد، فيكون أعم من كلام ~~الماوردي وإن أراد لم يكن لها مالك أصلا لم يكن ما ذكر من الموات، أي فلا ~~يشمل العامر الذي لم يعلم مالكه، ويساوي كلام الماوردي وهو الراجح، ~~والمراد: لم يعمر في الإسلام ولا عبرة بعمارتها في الجاهلية كما يأتي ق ل. ~~وحاصل ما ذكره الشارح في تعريف الموات أربع ms2397 عبارات: عبارة الرافعي وعبارة ~~الماوردي وعبارة ابن الرفعة وعبارة الزركشي، وهي متقاربة المعنى أو بين ~~بعضها العموم والخصوص المطلق أو الترادف # PageV03P231 # يكن غامرا ولا حريما لعامر قرب من العامر أو بعد. ~~والأصل فيه قبل الإجماع أخبار كخبر: «من عمر أرضا ليست لأحد فهو أحق بها» ~~رواه البخاري. (وإحياء الموات جائز) بل هو مستحب كما ذكره في المهذب ووافقه ~~عليه النووي لحديث: «من أحيا أرضا ميتة فله فيها أجر وما أكلت العوافي» أي ~~طلاب الرزق: " منها فهو صدقة " رواه النسائي وغيره، وقال ابن الرفعة وهو ~~قسمان: أصلي وهو ما لم يعمر قط، وطارئ وهو ما خرب بعد عمارته. وقال ~~الزركشي: بقاع الأرض إما مملوكة أو محبوسة على الحقوق العامة أو الخاصة، ~~وإما منفكة عن الحقوق العامة أو الخاصة وهي الموات. # وإنما يملك المحيي ما أحياه (بشرطين) الأول: (أن يكون المحيي مسلما) ولو ~~غير مكلف إذا كانت الأرض #   ### | [حاشية البجيرمي] # اه. # قوله: (ولا ينتفع بها أحد) خرج الشوارع والمقابر وحريم العامر. # قوله: (من عمر) بتخفيف الميم من العمارة، أما عمر بالتشديد فمن التعمير ~~بالسن قال تعالى: {إنما يعمر مساجد الله} [التوبة: 18] ومن الثاني قوله: ~~{يود أحدهم لو يعمر ألف سنة} [البقرة: 96] {أولم نعمركم} [فاطر: 37] الآية ~~أج وهذا كله إذا لم تعلم الرواية. وللدنوشري بيت من الطويل: # وعمر بالتشديد في السن قد أتى ... كما أن في البنيان تخفيفه وجب # قوله: (فهو أحق بها) أي مستحق لها يملكها كما في رواية: " فهي له " ق ل، ~~فأفعل التفضيل ليس على بابه. قوله: (وإحياء الموات) أي عمارة الأرض الخربة ~~وإنما أولناه بذلك ليكون للشرط الثاني فائدة؛ لأنه يفهم من إحياء الموات. # قوله: (فيها أجر) أي في إحيائها أي بسبب إحيائها، ف " في " سببية كما في: ~~«دخلت امرأة النار في هرة» الحديث. قال بعضهم: يؤخذ من قوله: " أجر " ومن ~~قوله " صدقة " عدم جواز إحياء الكافر لعدم أجره وثوابه، وفيه نظر؛ لأنه ~~يثاب على صدقته وعتقه من كل ما لا يحتاج لنية؛ لأنه ينفعه ms2398 في الدنيا بالجاه ~~والمال والأولاد وفي الآخرة يخفف عنه من عذاب غير الكفر، ومن ثم جاز إحياؤه ~~في دراهم. # قوله: (العوافي) جمع عافية. قوله: (منها) أي من زرعها، فهو على حذف مضاف، ~~أو أن من للتعليل والتبعيض معا أي من أجلها ومما ينبت منها فيشمل أكل ~~العملة كما قاله أج؛ لأنهم يأكلون الأجرة من أجلها. وينافيه قوله بعد: «فهو ~~له صدقة» ؛ لأن الأجرة لا تكون صدقة فالتبعيض أولى. وفي الحديث أيضا: «من ~~أحيا أرضا ميتة فهي له» ولهذا لم يحتج في الملك هنا إلى لفظ؛ لأنه إعطاء ~~عام منه - صلى الله عليه وسلم -؛؛ لأن الله تعالى أقطعه أرض الدنيا كأرض ~~الجنة ليقطع منهما ما شاء لمن شاء، ومن ثم أفتى السبكي بكفر معارض أولاد ~~تميم فيما أقطعه - صلى الله عليه وسلم - له بأرض الشام. اه. حج. ونوزع ~~السبكي فيما أفتى به؛ لأن هذا ثبت بخبر الآحاد ولا نكفر بخبر الآحاد. ويجاب ~~بأن هذا اشتهر عن الصحابة. # قوله: (وهو قسمان) هذا إنما يجري على طريقة الرافعي الشاملة لما لم يعمر ~~قط أو عمر ثم خرب، بخلافه على كلام الماوردي فإن الثاني من الأموال الضائعة ~~إلا أن يصور بما عمر جاهلية فقط ثم خرب. قوله: (بقاع الأرض) بكسر الباء جمع ~~بقعة مثل كلبة وكلاب، وهي القطعة من الأرض كما في المصباح. # قوله: (العامة) كالمساجد الموقوفة على عامة الناس والخاصة، كأن وقف رباطا ~~على طائفة مخصوصة. # قوله: (وهي) أي المنفكة. # قوله: (وإنما يملك إلخ) لا يخفى أن الشرطين في كلام المصنف للجواز، ~~فجعلهما للملك خروج عن موضوعه فتأمل ق ل، وإن كان كلام الشارح صحيحا أيضا؛؛ ~~لأن الملك إنما يكون بالشرطين أيضا. ولعل الحامل للشارح على ما صنعه صحة ~~الشرط الثاني؛ لأنه لا يصح جعله شرطا للإحياء كما هو ظاهر كلام المصنف؛ لأن ~~كون الأرض حرة هو عين الموات فلا معنى لاشتراطه. # قوله: # PageV03P232 # ببلاد الإسلام ولو بحرم، أذن فيه الإمام أم لا بخلاف ~~الكافر وإن أذن فيه الإمام؛ لأنه كالاستعلاء وهو ممتنع ms2399 عليه بدارنا. وقال ~~السبكي عن الجوري بضم الجيم من أصحابنا: إن موات الأرض كان ملكا للنبي - ~~صلى الله عليه وسلم - ثم رده على أمته. وللذمي والمستأمن الاحتطاب ~~والاحتشاش والاصطياد بدارنا، ولا يجوز إحياء في عرفة ولا المزدلفة ولا منى ~~لتعلق حق الوقوف بالأول والمبيت بالآخرين. قال الزركشي: وينبغي إلحاق ~~المحصب بذلك؛ لأنه يسن للحجيج المبيت به اه. لكن قال الولي العراقي: ليس ~~ذلك من مناسك الحج، فمن أحيا شيئا منه ملكه انتهى، وهذا هو المعتمد: أما ~~إذا كانت الأرض ببلادهم فلهم إحياؤها؛ لأنه من حقوقهم ولا ضرر علينا فيه، ~~وكذا للمسلم إحياؤها إن لم يذبونا عنها بخلاف ما يذبونا عنها وقد صولحوا ~~على أن الأرض لهم # (و) الشرط الثاني (أن تكون الأرض) التي يراد ملكها بالإحياء (حرة) وهي ~~التي (لم يجر عليها ملك لمسلم) ولا لغيره. فإن جرى عليه ملك وإن كان خرابا ~~فهو لمالكه مسلما كان أو كافرا، فإن جهل مالكه والعمارة إسلامية فمال #   ### | [حاشية البجيرمي] # ولو غير مكلف) أي ولو غير مميز فيما لا يتوقف على قصد كإحياء المسكن ~~والزريبة، بخلاف حفر البئر في الموات إذا حفر بها غير المميز فلا يملكها؛ ~~لأن ملكها يحتاج إلى قصد الملك وقصده لاغ. نعم تحمل على الارتفاق فيكون ~~أولى بها من غيره. # قوله: (ببلاد الإسلام) المراد ببلاد الإسلام ما بناه المسلمون كبغداد ~~والبصرة، أو أسلم أهله عليه كالمدينة واليمن، أو فتح عنوة كخيبر ومصر وسواد ~~العراق، أو صلحا. والأرض لنا وهم يدفعون الخراج، وفي هذه عمارتها فيء ~~ومواتها متحجر لأهل الفيء، وحفظه على الإمام وإن صالحناهم على أن الأرض لهم ~~فمواتها متحجر لهم، ومعمورها ملك لهم ق ل على الجلال. والحاصل أن الأرض إما ~~بدار كفر لا أمان لأهلها أو بدار كفر لهم أمان، وعلى كل فإما إن تكون عامرة ~~أو خرابا فهذه أربعة أقسام، أو بدار الإسلام وهي عامرة عمارة جاهلية أو ~~عمارة إسلامية أو عمارة مشكوكا فيها أو خرابا، فهذه أربعة أيضا فالجملة ~~ثمانية، ولا تخفى ms2400 أحكامها؛. اه. م د على التحرير. # قوله: (ولو بحرم) تعميم ثان أي ما لم يتعلق به حق كما يأتي. # قوله: (كالاستعلاء) في نسخة كالاستيلاء وهي غير طاهرة؛ لأنه يلزم عليها ~~تشبيه الشيء بنفسه؛ لأن الإحياء نفس الاستيلاء. وقد يقال: إنه لا يلزم ما ~~ذكر إذ من المعلوم أنه لا يكون استيلاء إلا إذا كان بغير إذن الإمام وأما ~~بإذنه فلا بل هو كالاستيلاء، فكلام الشارح صحيح. قوله: (على أمته) أي أمة ~~الإجابة ليلائم ما قبله، وإن كان يصح رجوعه لأمة الدعوى فيشمل إحياء الكافر ~~في بلادهم. # قوله: (وللذمي والمستأمن الاحتطاب إلخ) ؛ لأن ذلك يخلف ولا يتضرر به ~~المسلمون. وخرج الحربي فإنه ممنوع من جميع ذلك، قال المتولي: إلا أنه إذا ~~أخذه ملكه. # قوله: (للحجيج) جمع حاج، وقوله: ليس ذلك أي المبيت. قوله: (ببلادهم) وهي ~~ما فتحت صلحا على أن الأرض لهم فعامرها مملوك لهم ومواتها متحجر لهم. قوله: ~~(ما يذبونا) بحذف النون والظاهر أنه للتخفيف وهو بكسر الذال وضمها. # قوله: (لم يجر عليها) أي لم يعلم أنه جرى عليها ملك لمسلم أج. # قوله: (ولا لغيره) إلا جاهليا لم يعرف سم، ويعرف من كلام الشارح حيث قال: ~~" والعمارة جاهلية إلخ " ففي مفهوم قول المصنف ملك لمسلم تفصيل فلا يعترض ~~عليه. والحاصل أنه إذا جرى عليها ملك مسلم إن عرف فهي له وإلا فمال ضائع، ~~وإن جرى عليها ملك كافر فإن عرف فهي له وإن لم يعرف فإن كان جاهليا ملك ~~بالإحياء وإلا فمال ضائع؛ فالأقسام خمسة اه م د. # قوله: (فإن جرى عليه) أي ما ذكر من الأرض. وفي نسخة: " عليها " والمراد ~~علم وتحقق. قوله: (فهو لمالكه) أي إن عرف. فرع: لو ركب الأرض ماء أو رمل أو ~~طين فهي على ما كانت عليه من ملك أو وقف فإن كان ذلك الرمل مثلا مملوكا ~~فلمالكه أخذه وإن لم ينحسر عنها، ولو انحسر ماء النهر عن جانب منه لم يخرج ~~عن كونه من حقوق المسلمين العامة، # PageV03P233 # ضائع الأمر فيه إلى رأي ms2401 الإمام في حفظه أو بيعه وحفظ ~~ثمنه أو اقتراضه على بيت المال إلى ظهور مالكه أو جاهلية، فيملك بالإحياء ~~كالركاز نعم إن كان ببلادهم وذبونا عنه وقد صولحوا على أن الأرض لهم فظاهر ~~أنا لا نملكه بالإحياء، ولا يملك بالإحياء حريم عامر؛ لأنه مملوك لمالك ~~العامر، وحريم العامر ما يحتاج إليه لتمام الانتفاع بالعامر، فالحريم لقرية ~~محياة ناد وهو مجتمع القوم للحديث ومرتكض الخيل ونحوها، ومناخ إبل وهو ~~الموضع الذي تناخ فيه، #   ### | [حاشية البجيرمي] # وليس للسلطان إقطاعه أي إعطاؤه لأحد كالنهر وحريمه. ولو زرعه أحد لزمه ~~أجرته لمصالح المسلمين، ويسقط عنه قدر حصته إن كانت له في مال المصالح. نعم ~~للإمام دفعه لمن يرتفق به بما لا يضر المسلمين، ومثله ما ينحسر عنه الماء ~~من الجزائر في البحر ويجوز زرعه، ونحوه لمن لم يقصد إحياءه ولا يجوز فيه ~~البناء ولا الغراس ولا ما يضر المسلمين، هذا ما اعتمده شيخنا تبعا لشيخنا م ~~ر، وبالغ في الإنكار على من ذكر شيئا مما يخالفه. اه. ق ل. # قوله: (أو اقتراضه على بيت المال) بأن يجعله في بيت المال قرضا عليه فهو ~~قرض حكمي. والمراد بقوله: " أو اقتراضه " أي اقتراض ثمنه لا اقتراض العقار ~~إذ لا يقترض. # قوله: (إلى ظهور مالكه) أي إن رجي وإلا كان ملكا لبيت المال فله إقطاعه ~~رقبة أو منفعة إن لم يبع، لكن يستحق في الأخير الانتقاع به مدة الإقطاع ~~خاصة. ويؤخذ مما ذكر ما عمت به البلوى من أخذ الظلمة المكوس وجلود البهائم ~~ونحوها كالأكارع التي تذبح وتؤخذ قهرا، وتعذر رد ذلك لهم بأعيانهم لجهلهم ~~وهو صيرورتها لبيت المال، فيحل بيعها وأكلها كما أفتى به الوالد - رحمه ~~الله تعالى -؛ شرح م ر ملخصا. # قلت: هذا ظاهر في غير الجلود والأكارع والرءوس ونحوها، فإن أصحابها ~~مضبوطة معلومة يعلم كل واحد منهم ماله، وبفرض عدم علمه بذلك صار مشتركا فلا ~~يجوز بيعه ولا أكله على الوجه الذي ذكره فإنه بناه على التعذر ولا تعذر. ~~صرح بذلك ms2402 كله سم متعقبا شيخه م ر اه أج. # قوله: (نعم إن كان ببلادهم إلخ) هذه العبارة تقدمت فهي مكررة. # قوله: (حريم إلخ) سمي بذلك لتحريم التصرف فيه لغير صاحب الدار سم. # قوله: (لأنه مملوك) أي كالمملوك، ومن ثم قال ق ل: فيه تجوز، والمراد أنه ~~يستحق الانتفاع به وليس له منع غيره من الانتفاع به بما لا يضر مالك ~~العامر. قوله: (فالحريم لقرية إلخ) وحريم النهر كالنيل ما تمس الحاجة له ~~لتمام الانتفاع به وما يحتاج له لإلقاء ما يخرج منه فيه لو أريد حفره أو ~~تنظيفه فيمتنع البناء فيه ولو مسجدا ويهدم ما بني فيه كما نقل عن إجماع ~~الأئمة الأربعة، ولقد عمت البلوى بذلك في مصرنا حتى ألف العلماء في ذلك ~~وأطالوا لينزجر الناس فلم ينزجروا ولا يغير هذا الحكم كما أفاده الوالد - ~~رحمه الله - وإن بعد عن الماء بحيث لم يصر من حريمه لاحتمال عوده إليه. ~~ويؤخذ من ذلك أن ما كان حريما لا يزول وصفه بزوال متبوعه، ويحتمل خلافه اه ~~شرح م ر. # وقوله: " ولو مسجدا ويهدم " قال الشيخ في حاشيته: ومع وجوب هدمه لا تحرم ~~الصلاة فيه؛ لأن غاية أمره أنها صلاة في حريم النهر وهي جائزة بتقدير عدم ~~البناء، فمع وجوده كذلك، أي لأنه مأذون فيه من واضعه؛ ومعلوم أن وقف البناء ~~غير صحيح لاستحقاقه الإزالة. وبقي ما إذا مات الواضع هل يعتبر إذن كل من آل ~~إليه إرث ذلك أو علم رضاه إذ لم يخرج عن الملك بالوضع المذكور كما هو ظاهر؟ ~~ينبغي نعم كذا ظهر لي فليتأمل. ثم قال الشيخ: وعليه فلو كان للمسجد المذكور ~~إمام أو غيره من خدمة المسجد أو ممن له وظيفة فيه كقراءة ينبغي استحقاقهم ~~المعلوم كما في المسجد الموقوف وقفا صحيحا؛ لأن القراءة والإمامة ونحوهما ~~لا تتوقف على مسجد واعتقاد الواقف صحة وقفيته مسجدا لا يقتضي بطلان الشرط، ~~وتصح فيه الجمعة؛ لأنه يشترط لجواز القصر مجاوزة محله فهو كساحة بين الدور ~~فاحفظه فإنه مهم اه. وقوله: " ينبغي ms2403 استحقاقهم المعلوم " لا يخفى أن محل ~~استحقاقهم له من حيث الشرط إذا كان الواقف يستحق منفعة ما جعل المعلوم منه، ~~أما إذا كان لا يستحق ذلك بأن جعل المعلوم من أماكن بجوانب المسجد أو أسفله ~~في الحريم أيضا كما هو واقع كثيرا فلا يخفى أنه لا دخل لشرط الواقف فيه ~~لعدم استحقاق وقفيته، ثم إن كان من له المعلوم ممن يستحق في بيت # PageV03P234 # ومطرح رماد وسرجين ونحوها كمراح غنم وملعب صبيان. ~~والحريم لبئر استقاء محياة موضع نازح منها وموضع دولاب إن كان الاستقاء به، ~~وهو يطلق على ما يستقي به النازح وما يستقي به بالدابة ونحوهما كالموضع ~~الذي يصب فيه النازح الماء، ومتردد الدابة إن كان الاستقاء بها، والموضع ~~الذي يطرح فيه ما يخرج من مصب الماء أو نحوه، والحريم لبئر قناة ما لو حفر ~~فيه نقص ماؤها أو خيف انهيارها. ويختلف ذلك بصلابة الأرض ورخاوتها ولا ~~يحتاج إلى #   ### | [حاشية البجيرمي] # المال جاز له تعاطيه؛ لأن منفعة الحريم تصرف لمصالح المسلمين كما صرحوا ~~به، وإن لم يكن ممن يستحق في بيت المال فلا يجوز له تعاطيه اه رشيدي على م ~~ر. # قوله: (محياة) لا حاجة إليه بل هو مضر؛ لأنه يوهم أن المملوكة لا حريم ~~لها ق ل، أو؛ لأن مثلها المملوكة فليس قيدا. وإنما قيد به؛ لأن الكلام في ~~الإحياء. قوله: (ناد) بالتخفيف. # قوله: (للحديث) وإن لم يتحدثوا، وكذا يقال فيما بعده. قوله: (ومرتكض) أي ~~وإن لم يكن لهم خيل؛ لأنه ربما حدث لهم ذلك، وكذا يقال في مناخ الإبل كما ~~في شرح م ر. # قوله: (ومناخ) بضم الميم. # قوله: (ومطرح رماد) أي ما تمس الحاجة إليه، أي بأن لا يكون ثم ما يقوم ~~مقامه. أما لو اتسع الحريم واعتيد طرح الرماد في موضع منه ثم احتيج إلى ~~عمارة ذلك الموضع مع بقاء ما زاد عليه فيجوز عمارته لعدم تفويت ما يحتاجون ~~إليه، وأما لو أريد عمارة ذلك الموضع بتمامه وتكليفهم طرح الرماد في غيره ms2404 ~~بجواره ولو قريبا منه فلا يجوز بغير رضاهم؛ لأنه باعتيادهم الرمي فيه صار ~~من الحقوق المشتركة. وكذا يجوز الغراس فيه بما لا يمنع من انتفاعهم بالحريم ~~كأن غرس في مواضع يسيرة بحيث لا يفوت منافعهم المقصودة من الحريم. وفي سم ~~على حج فرعان: أحدهما: الانتفاع بحريم الأنهار كحافاتها بوضع الأحمال ~~والأثقال وجعل زربية من قصب ونحوه لحفظ الأمتعة فيها كما هو الواقع اليوم ~~في ساحل بولاق ومصر القديمة ونحوها، ينبغي أن يقال فيه إن فعله للارتفاق به ~~ولم يضر بانتفاع غيره ولا ضيق على المارة ونحوهم ولا عطل أو نقص منفعة ~~النهر كان جائزا ولا يجوز أخذ عوض منه على ذلك وإلا حرم ولزمته الأجرة ~~للمصالح. والثاني: ما يحدث في خلال النهر من الجزائر، والوجه الذي لا يصح ~~غيره خلافا لما وقع لبعضهم امتناع أحيائها؛ لأنها من النهر أو حريمه ~~لاحتياج راكب البحر والمار به للانتفاع بها لوضع الأحمال والاستراحة ~~والمرور ونحو ذلك، بل هي أولى بمنع إحيائها من الحريم الذي يتباعد عنه ~~الماء، وقد تقرر عن بعضهم أنه لا يتغير حكمه بذلك. اه. م ر. وهل يتوقف ~~الانتفاع بها على إذن الإمام أو لا؟ فيه نظر، والأقرب الثاني فلا إثم بذلك ~~وإن لزمت الأجرة. اه. ع ش على م ر. # قوله: (ونحوها) بالرفع عطف على " ناد " ومنه مرعى البهائم إن قرب عرفا ~~واستقل كما قاله الأذرعي، وكذا إن بعد ومست حاجتهم له ولو في بعض السنة ~~فيما يظهر، ومثله في ذلك المحتطب. وليس لأهل القرية منع المارة من رعي ~~مواشيهم في مرافقها المباحة شرح م ر. وقوله: " واستقل " أي بأن كان مقصودا ~~للرعي، بخلاف ما إذا لم يستقل مرعى وإن كانت البهائم ترعى فيه عند الخوف من ~~الإبعاد. اه. رشيدي. # قوله: (موضع نازح) وهو الشخص القائم على رأس البئر ليستقي كما قاله ~~الخطيب على المنهاج، قال م ر: وهل يعتبر قدر موقف النازح من سائر جوانب ~~البئر أو من أحدها فقط؟ الأقرب اعتبار العادة في مثل ذلك المحل. # قوله: ms2405 (ونحوهما) بالرفع عطف على موضع، أي نحو موضع النازح وموضع الدولاب. # قوله: (ومتردد الدابة) بصيغة اسم المفعول، أي محل ترددها وهو المسمى ~~بالمدار. قوله: (لبئر قناة) قال الشرنبلالي: الإضافة بيانية، وقال بعضهم: ~~بئر القناة حفرة في الأرض تنبع منها عين وتسيل في القناة، وقال ع ن: بأن # PageV03P235 # موضع نازح ولا غيره مما مر في بئر الاستقاء، والحريم ~~لدار ممر وفناء لجدرانها ومطرح نحو رماد ككناسة وثلج. ولا حريم لدار محفوفة ~~بدور بأن أحييت كلها معا؛ لأن ما يجعل حريما لها ليس بأولى من جعله حريما ~~لأخرى، ويتصرف كل من الملاك في ملكه عادة وإن أدى إلى ضرر جاره أو إتلاف ~~ماله كمن حفر بئر ماء أو حش فاختل به جدار جاره، أو تغير بما في الحش ماء ~~بئره، فإن جاوز العادة فيما ذكر ضمن بما جاوز فيه كأن دق دقا عنيفا أزعج ~~الأبنية، أو حبس الماء في ملكه فانتشرت النداوة إلى جدار جاره. وله أن يتخذ ~~ملكه ولو بحوانيت بزازين حماما وإصطبلا وطاحونة وحانوت حداد إن أحكم جدرانه ~~بما يليق بمقصوده؛ لأن ذلك لا يضر الملك وإن ضر المالك بنحو رائحة كريهة. # (وصفة الإحياء) الذي يملك به الموات شرعا (ما كان في العادة) التي هي ~~العرف الذي يعد مثله (عمارة للمحيا) #   ### | [حاشية البجيرمي] # كان الماء يأتي في تلك القناة إلى تلك البئر فيجتمع فيها ثم يعلو ويطلع. # قوله: (انهيارها) أي سقوطها. قوله: (والحريم) أي لدار أحييت في موات وأما ~~ما بين الأزقة فلا يختص بدار دون أخرى فهو مشترك كالشارع كما قرره شيخنا ~~العزيزي. # قوله: (وفناء) بكسر الفاء والمدة أي ما حواليها. # قوله: (ولا حريم لدار) فيه تناف؛ لأنه نفى الحريم، ثم أثبته بقوله: لأن ~~ما يجعل إلخ، فإن ذلك يقتضي أن هناك حريما. ويجاب بأن المنفي في الأول ~~الاختصاص والثابت المشترك والتقدير، ولا حريم مختص أي بل مشترك؛ لأن ما ~~يجعل إلخ. # قوله: (معا) أو جهل الحال م ر. # قوله: (وإن أدى) أي ما تصرف ms2406 فيه عادة. والحاصل أن يمنع ما يضر بالملك دون ~~المالك كتأذيه برائحة المدبغة ودخان الحمام ونحوهما. واختار الروياني في ~~الجميع أن الحاكم يجتهد ويمنع مما ظهر فيه قصد التعنت، ومنه إطالة البناء ~~ومنع الشمس والقمر وهو حسن. واختار ابن الصلاح وابن رزين في فتاويهما منعه ~~من كل مؤذ لم تجر به العادة،. اه. إسعاد. اه. زي # قوله: (أو حش) هو بيت الخلاء، وهو بفتح الحاء وضمها. اه. مختار ع ش. قال ~~في التقريب الحش البستان، وإنما سمي حشا؛ لأن العرب كانوا يتغوطون فيه فلما ~~اتخذوا الكنف وجعلوها خلفا عنه أطلقوا عليها ذلك الاسم. # قوله: (فإن جاوز العادة) مفهوم قوله: " عادة ". # قوله: (فيما ذكر) أي في ملكه. # قوله: (ضمن) أي ما تولد منه قطعا أو ظنا قويا، كأن شهد به خبيران ~~لتقصيره؛ ولهذا أفتى الوالد بضمان من جعل داره بين الناس معمل نشادر وشمه ~~أطفال وماتوا بسبب ذلك لمخالفته العادة، شرح م ر. ومثله فتح السراب فيضمن ~~السراباتي، أي إذا كان بغير إنذار، فإن أنذر ولو بوكيله فلا ضمان عليه، فإن ~~قصر الوكيل كان الضمان على الوكيل، ومثل ذلك إطفاء الجير ومعمل بارود. ~~والضابط: أنه يمنع مما خالف العادة مما يضر دون ما هو على العادة. وإذا عمل ~~شخص طعاما وكانت تتأذى منه حامل كسمك وجب عليه أن يدفع لها شيئا منه، لكن ~~لا مجانا بل بثمنه، ومثله في الضمان كل ما له رائحة ويتلف به شيء فإنه يضمن ~~لتقصيره،. اه. عبد ربه الديوي. وينفع الحامل من شم الأطعمة المضرة في ~~الإجهاض أو شم السراب أو الجير أن تحرق قطعة خرقة من صوف وتشمها، فإن ذلك ~~نافع من الإجهاض. قوله: (بما جاوز فيه) أي بسبب ما جاوز إلخ، أو الباء ~~زائدة كما سقطت من شرح المنهج. # قوله: (وله أن يتخذ إلخ) منه ما لو اتخذه مسجدا وحماما وخانا وسبيلا وهو ~~في درب منسد وإن لم يأذن الشركاء كما اعتمده ابن حج في شرح الإرشاد واعتمده ~~زي في حاشيته، خلافا لما في ms2407 الإسعاد اه أج. # قوله: بزازين جمع بزاز نسبة إلى البز بالفتح وهو نوع من الثياب وقيل ~~الثياب خاصة من أمتعة البيت وقيل أمتعة التاجر من الثياب. اه. مصباح. قوله ~~(جدرانه) أي كلا منها. قوله: (لأن ذلك لا يضر الملك) عبارة م ر لتصرفه في ~~خالص ملكه ولما في منعه من الإضرار به. # قوله: (وصفة الإحياء إلخ) مبتدأ، وقوله: " ما كان إلخ " واقعة على فعل، ~~وجملة: " كان عمارة " في محل رفع صفة لما. # قوله: (يعد مثله) بالبناء للفاعل وفاعله ضمير يعود للعرف، ومفعوله محذوف، ~~والتقدير لا: يعد العرف مثله عمارة. # قوله: (عمارة) بالنصب خبر كان؛ لأن اسمها ضمير يعود على " ما ". قوله: ~~(للمحيا) هو بفتح التحتية بعد الحاء المهملة على # PageV03P236 # ويختلف ذلك بحسب الغرض منه. وضابطه أن يهيئ الأرض لما ~~يريده، فيعتبر في مسكن تحويط للبقعة بآجر أو لبن أو طين أو ألواح خشب بحسب ~~العادة، ونصب باب وسقف بعض البقعة ليهيئها للسكنى. وفي زريبة للدواب أو ~~غيرها كثمار وغلال التحويط ونصب الباب لا السقف عملا بالعادة، ولا يكفي ~~التحويط بنصب سعف أو أحجار من غير بناء. وفي مزرعة جمع نحو تراب كقصب وشوك ~~حولها لينفصل المحيا عن غيره، وتسويتها بطم منخفض وكسح مستعل ويعتبر حرثها ~~إن لم تزرع إلا به، فإن لم يتيسر. إلا بما يساق إليها فلا بد منه لتتهيأ ~~للزراعة وتهيئة ماء لها إن لم يكفها مطر معتاد، وفي بستان تحويط ولو بجمع ~~تراب حول أرضه وتهيئة ماء له بحسب العادة وغرس ليقع على الأرض اسم البستان. ~~ومن شرع في إحياء ما يقدر على إحيائه ولم يزد على كفايته، أو نصب عليه ~~علامة كنصب أحجار أو أقطعه له إمام فمتحجر لذلك القدر، وهو مستحق له دون ~~غيره، ولكن لو أحياه آخر ملكه ولو طالت عرفا مدة تحجره بلا عذر #   ### | [حاشية البجيرمي] # اسم المفعول. # قوله: (وضابطه) أي الإحياء. # قوله: (تحويط للبقعة) وهو أن يجعل للبقعة أربع حيطان. # قوله: (بحسب العادة) ولا يكتفي بمجرد التحويط بل ms2408 لا بد من البناء كما هو ~~العادة في المسكن؛ ولو شرع في الإحياء لنوع فأحياه لنوع آخر كأن قصد إحياءه ~~للزراعة بعد أن قصده للسكنى ملكه اعتبارا بالقصد الطارئ، بخلاف ما إذا قصد ~~نوعا وأحياه بما لا يقصد به نوع آخر كأن حوط البقعة بحيث تصلح زريبة بقصد ~~السكنى لم يملكها، خلافا للإمام اه أج. وعبارة العبادي: وما تقرر من أن صفة ~~الإحياء مختلفة باعتبار ما يقصده المحيي مما اتفق عليه طرق الأصحاب كما ~~قاله الشيخان، وزاد الإمام شيئين: أحدهما: أن القصد إلى الإحياء هل يعتبر ~~لحصول الملك فقال ما لا يفعله في العادة إلا المتملك كبناء الدار واتخاذ ~~البستان يفيد الملك وإن لم يوجد قصد وما يفعله المتملك وغيره كحفر البئر في ~~الموات وكزراعة قطعة من الموات اعتمادا على ماء السماء إن انضم إليه قصد ~~أفاد الملك وإلا فوجهان أصحهما أنه لا يفيده، وما لا يكتفي به المتملك ~~كتسوية موضع النزول وتنقيته عن الحجارة لا يفيد الملك وإن قصده. # قوله: (وفي زريبة للدواب) الزريبة في الأصل حظيرة الغنم. والمراد بها هنا ~~العموم لجميع الحيوانات، وجمعها زرائب مثل كريمة وكرائم. اه. مصباح. # قوله: (ونصب) بالرفع، وكذا سقف والمراد بنصب الباب تركيبه. قوله: (سعف) ~~هو جريد النخل زي وعبارة المصباح السعف أغصان النخلة ما دامت بالخوص فإن ~~زال الخوص عنها قيل له جريد والواحدة سعفة مثل قصب وقصبة. قوله: (مزرعة) ~~بفتح الراء أفصح من ضمها وكسرها، فهو مثلث الراء. # قوله: (وكسح مستعل) أي إزالته. # قوله: (وتهيئة ماء لها) بشق ساقية من نهر أو حفر بئر أو قناة إن لم يكفها ~~مطر معتاد، وإلا فلا حاجة إلى تهيئة ماء، فلا تعتبر الزراعة؛ لأنها استيفاء ~~منفعة وهو خارج عن الإحياء، وكما لا يشترط في إحياء المسكن أن يسكنه، ~~فإحياء المزرعة يتوقف على ثلاثة أشياء أو أربعة. # قوله: (ولو بجمع إلخ) فأحدهما أعني التحويط أو الجمع كاف، خلافا لما ~~يقتضيه كلام المنهاج من اشتراط الجمع بينهما. # قوله: (وتهيئة ماء له) إن لم يكفه مطر ms2409 كالمزرعة، م ر. قوله: (ليقع على ~~الأرض) وبهذا فارق عدم اعتبار الزرع في المزرعة. قال الأذرعي: والوجه ~~اعتبار غرس يسمى به بستانا، فلا تكفي شجرة ولا شجرتان في المكان الواسع. ~~قوله: (ما يقدر إلخ) وأما لو شرع فيما لا يقدر على إحيائه أو زاد على ~~كفايته فلغيره أن يحيي الزائد. # قوله: (أو أقطعه له إمام) أي لا لتمليك رقبته، أما لو أقطعه لتمليك رقبته ~~فإنه يملكه، ذكره النووي. وسكتوا عن الإقطاعات المعروفة للجندي في أرض ~~عامرة للاستغلال بحيث تكون منافعها له ما لم ينزعها الإمام منه، وسكتوا عن ~~ملكه المنفعة؛ لكن في فتاوى النووي جواز إجارتها، وقضيته أن الجندي ملك ~~المنفعة، قال بعضهم: وما يحصل للجندي من الفلاح من مغل وغيره فحلال بطريقه. ~~اه. زي بأن كان باختياره. # PageV03P237 # ولم يحي قال له الإمام: أحي أو اترك، فإن استمهل بعذر ~~أمهل مدة قريبة. # تنبيه: من أحيا مواتا فظهر فيه معدن ظاهر وهو ما يخرج بلا علاج كنفط ~~وكبريت وقار وموميا، أو معدن باطن، وهو ما لا يخرج إلا بعلاج كذهب وفضة ~~وحديد ملكه؛ لأنه من أجزاء الأرض، وقد ملكها بالإحياء. وخرج بظهوره ما لو ~~علمه قبل الإحياء فإنه إنما يملك المعدن الباطن دون الظاهر كما رجحه ابن ~~الرفعة وغيره وأقر النووي عليه صاحب التنبيه. أما بقعتهما فلا يملكها ~~بإحيائها مع علمه بهما لفساد قصده؛ لأن المعدن لا يتخذ دارا ولا بستانا ولا #   ### | [حاشية البجيرمي] # فرع: في فتاوى السيوطي رجل بيده رزقة اشتراها ثم مات فوضع شخص يده عليها ~~بتوقيع سلطاني فهل للورثة منازعته. الجواب: إن كانت الرزقة وصلت إلى البائع ~~الأول بطريق شرعي بأن أقطعه السلطان إياها أي ملكه إياها ومنع منه غيره وهي ~~أرض موات فهو يملكها ويصح منه بيعها ويملكها المشتري منه، وإذا مات فهي ~~لورثته، ولا يجوز لأحد وضع اليد عليها لأمر سلطاني ولا غيره. وإن كان ~~السلطان أقطعه إياها وهي غير موات كما هو الغالب الآن فإن المقطع لا يملكها ~~بل ينتفع بها ms2410 بحسب ما يقرها السلطان وللسلطان انتزاعها متى شاء ولا يجوز ~~للمقطع بيعها، فإن باع ففاسد. وإذا أعطاها السلطان لأحد نفذ ولا يطالب اه. ~~وأقول: ما تضمنه كلامه من أن إقطاع السلطان لغير الموات لا يكون على وجه ~~التمليك ممنوع كما يعلم من كلام الشارح، وحينئذ فإذا أقطعه غير الموات ~~تمليكا فينبغي أن يجري فيه ما ذكره المجيب في الشق الأول. اه. سم على حج. ~~وبقي ما لو شك هل هو إقطاع تمليك أو إرفاق؟ فيه نظر، والأقرب الثاني؛؛ لأن ~~الأصل عدم التمليك ع ش على م ر. # قوله: (فمتحجر) أي مانع لغيره منه بما فعله م ر، ولكن ينافيه قوله: ولكن ~~لو أحياه آخر ملكه إلا أن يقال مانع من جواز الإقدام على إحيائه اه قال ع ~~ش: وهل يلزم الثاني للأول شيء في مقابلة آلاته وما صرفه عليه أو لا؟ ~~والظاهر أنه لا يلزمه شيء، بل عليه أن يقول خذ بناءك أو اتركه، فإذا تراضيا ~~على شيء فلا بأس به اه. # قوله: (لو أحياه آخر ملكه) إلا أنه يأثم. # قوله: (فإن استمهل) أي طلب الإمهال. # قوله: (مدة قريبة) أي يتأتى فيها العمارة عادة يقدرها الإمام برأيه، فإن ~~مضت ولم يشتغل بالعمارة بطل حقه؛ شرح المنهج # قوله: (بلا علاج) أي بعد الوصول إليه بنحو حفر. سم. # قوله: (كنفط) بكسر النون أفصح من فتحها ما يرمى به كالبارود. قوله: ~~(وكبريت) بكسر أوله وهي عين تجري تضيء في المعدن فإذا فارقه وجمد ماؤها زال ~~ضوءه وصار كبريتا أحمر وأبيض وأصفر وكدرا، والأحمر منه يضرب به المثل في ~~العزة فيقال: أعز من الكبريت الأحمر؛ زيادي. ويقال إن معدنه بلاد وادي ~~النمل الذي مر به سيدنا سليمان - صلوات الله وسلامه عليه - وعلى سائر ~~الأنبياء. اه. زي. # قوله: (وقار) أي زفت. قوله: (وموميا) بضم أوله يمد ويقصر وهو شيء يلقيه ~~البحر إلى الساحل فيجمد ويصير كالقار وقيل حجارة سود باليمن ومنه نوع من ~~عظام موتى الكفار وهو متنجس. اه. م ر. # قوله: (إنما يملك المعدن ms2411 الباطن) المعتمد أنه لا فرق بين المعدن الظاهر ~~والباطن في حالة العلم والجهل، فإن علمهما لم يملكهما ولا بقعتهما، وإن ~~جهلهما ملكهما وبقعتهما زي. ووقع السؤال عن المعدن الباطن كالملح ونحوه إذا ~~كان لا يحصل منه شيء إلا بعمل، واعتاد الولاة الاستيلاء عليه بحيث إذا هلك ~~الوالي المستولي عليه خلفه من بعده فمرة يستأجر الوالي عمالا يعملون في ~~المعدن المذكور ومرة يكرههم على العمل بغير أجرة فلمن يكون المتحصل من ~~المعدن للوالي أم للعمال. ولو جاء رجل لص وأخذ من المعدن بنفسه فهل يملكه؟ ~~فأجاب ابن حجر بأن من أخذ من معدن شيئا لم يره غيره ملكه ما لم ينو به غيره ~~بالنسبة لغير الأجير بأن نوى نفسه أو أطلق وما لم ينو نفسه بالنسبة للأجير. ~~اه. عناني اه. قوله: (صاحب التنبيه) هو أبو إسحاق الشيرازي. # PageV03P238 # مزرعة أو نحوها، والمياه المباحة من الأودية كالنيل ~~والفرات والعيون في الجبال وغيرها وسيول الأمطار يستوي الناس فيها لخبر: ~~«الناس شركاء في ثلاثة في الماء والكلإ والنار» فلا يجوز لأحد تحجرها ولا ~~للإمام إقطاعها بالإجماع، فإن أراد قوم سقي أرضهم من المياه المباحة فضاق ~~الماء عنهم سقى الأعلى فالأعلى، وحبس كل منهم الماء حتى يبلغ الكعبين؛ لأنه ~~- صلى الله عليه وسلم - قضى بذلك، فإن كان في أرض ارتفاع وانخفاض أفرد كل ~~طرف بسقي وما أخذ من هذا الماء المباح في إناء أو بركة أو حفرة أو نحو ذلك ~~ملك على الصحيح كالاحتطاب والاحتشاش. وحكى ابن المنذر فيه الإجماع، وحافر ~~بئر بموات لا للتمليك بل للارتفاق بها لنفسه مدة إقامته هناك أولى بها من ~~غيره حتى يرتحل لحديث: «من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أحق به» ~~والبئر المحفورة في الموات للتملك أو في ملكه يملك الحافر ماءها؛ لأنها ~~نماء ملكه كالثمرة واللبن. # (ويجب) عليه (بذل الماء بثلاثة شرائط بل بستة كما ستعرفه) الأول (أن #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (لفساد قصده) أي بسبب منعه للغير من هذا الأمر العام النفع ms2412 كالماء، ~~فهذا في الحقيقة علة فساد قصده. وقوله: "؛ لأن المعدن " أي هذه البقعة لا ~~يتخذ دارا أي؛ لأن ما فيها عام النفع كمحل المياه المباحة كنيل مصر، شيخنا. # قوله: (ولا بستانا) فيه أن الكلام في البقعة وهي يمكن اتخاذها دارا مثلا، ~~إلا أن يقال المعنى لا تتخذ أي عادة. # قوله: (والمياه المباحة) دخول على كلام المتن؛ لأن المتن بين حكم الماء ~~المملوك الفاضل عن حاجته، فكمل الشارح الفائدة ببيان حكم المباح. قوله: (في ~~الماء) أي ماء السماء وماء العيون التي لا مالك لها، والكلأ مراعي الأرض ~~التي لا مالك لها، والنار التي ضربت في حطب مباح. اه. ح ل. أما المملوك ~~فالجمر نفسه لا يجوز الأخذ منه بغير إذن، وأما الجرم المضيء فالوجه عدم منع ~~من يقتبس منه ضوءا زي وسيأتي. # قوله: (فضاق إلخ) خرج ما إذا كان يفي بالجميع، فيسقي من شاء منهم متى شاء ~~شرح المنهج. # قوله: (سقى الأعلى) أي الأول، فالأول حال الإحياء كما عبر به في المنهج ~~فإنه قال عقب " فضاق الماء عنهم " وبعضهم أحيا أولا سقى الأول فالأول أي ~~وإن زاد على مرة؛ لأن الماء ما لم يجاوز أرضه هو أحق به ما دامت له حاجة، ~~وإن هلك زرع الأسفل قبل انتهاء النوبة إليه، فإن أحيوا معا أو جهل السابق ~~أقرع، قال ق ل: وإنما عبر بالأعلى؛ لأن الغالب أن المحيي يحرص على القرب من ~~الماء م د. ومحل الإقراع في ذلك إذا استووا في القرب إلى الماء، أما إذا ~~قرب أحدهم إلى الماء فهو الأحق بالسقي. # قوله: (حتى يبلغ الكعبين) أي إن احتيج إلى ذلك ح ل. # وقال ق ل: قوله: " حتى يبلغ الكعبين " ليس قيدا بل المعتبر ما جرت به ~~العادة. # قوله: (وما أخذ) الأخذ قيد معتبر، وخرج به الماء الداخل في نهر حفره فإنه ~~باق على إباحته، لكن مالك النهر أحق به كالسبيل يدخل في ملكه، شرح المنهج ~~وقوله: " أو حفرة أي بملكه، فإنه باق على إباحته، فإن سد عليه مثلا أو ms2413 قصد ~~تملكه ملكه ق ل. # قوله: (من هذا الماء) وكذا غيره من المباحات. # قوله: (أو بركة) قال في المصباح: بركة الماء معروفة والجمع برك مثل سدرة ~~وسدر اه. وفي حاشية ع ش على المنهج أن السيوطي نقل عنه أن فيها لغة بضم ~~الباء. قوله: (أو نحو ذلك) كيد ولو رده إلى محله لم يصر شريكا به بل هو على ~~إباحته، أي فهو. باق على إباحته، ولا يحرم إعادته للماء على الأوجه عند ~~شيخنا. اه. ح ل. وقال الخطيب: وسألت عن شخص أخذ ماء من النهر ثم صبه فيه هل ~~يحرم عليه ذلك؛ لأنه إضاعة ماله؟ فتوقفت في ذلك مدة طويلة، ثم ظهر لي أنه ~~لا يحرم؛ لأنه هناك من يقول بأن ماء النهر لا يملك ولأن الماء المصبوب ~~موجود في النهر لم يتلف. قوله: (بلا للارتفاق) أي الانتفاع. قوله: (حتى ~~يرتحل) فإذا ارتحل صار كغيره فيسقط حقه وإن عاد إليها، كما لو حفرها بقصد ~~ارتفاق المارة أو لا بقصد شيء فإنه فيها كغيره كما فهم من ضمير لارتفاقه ~~شرح المنهج. قوله: (للتملك) أي بقصده. # قوله: (ويجب عليه) أي على مالك الماء ق ل. وفيه قصور، والأولى قول سم على ~~مستحقه كأن حفر بئرا في موات للتملك أو في ملكه أو انفجر فيه عين أو اختصاص ~~كأن حفرها في موات للارتفاق بها. # قوله: (بذل الماء) أي التمكين منه بأن يخلي بينه وبينه والماء قيد، وخرج ~~الدلو ونحوه فلا يجب. وقوله " بثلاثة " الأولى حذف التاء. # قوله: (بل بستة) ونظمها المدابغي بقوله: # PageV03P239 # يفضل عن حاجته) لنفسه وماشيته وشجره وزرعه (و) الشرط ~~الثاني (أن يحتاج إليه غيره لنفسه) فيجب بذل الفاضل منه عن شربه لشرب غيره ~~المحترم من الآدميين وقوله: (أو لبهيمته) أي يجب بذل ما فضل عن ماشيته ~~وزرعه لبهيمة غيره المحترمة لخبر الصحيحين: «لا تمنعوا فضل الماء لتمنعوا ~~به الكلأ» . تنبيه: أطلق المصنف الحاجة وقيدها الماوردي بالناجزة، قال: فلو ~~فضل عنه الآن واحتاج إليه في ثاني الحال وجب بذله؛ لأنه يستخلف، ms2414 وخرج بقيد ~~المحترم غيره كالزاني المحصن وتارك الصلاة وكذا تارك الوضوء في الأصح في ~~الروضة والمرتد والحربي والكلب العقور والبهيمة المأكولة إذا وطئت محترمة، ~~فإن الأصح أنها لا تذبح فيجب البذل لها. (و) الشرط الثالث (أن يكون) الماء ~~الفاضل عما تقدم (مما يستخلف) بالبناء للمفعول أي يخلفه ماء غيره (في بئر ~~أو عين) في جبل أو غيره، وأما الذي لا يخلف كالقار في إناء أو حوض مسدود ~~فلا يجب بذل فضله على الصحيح، والفرق أنه في صورة الاستخلاف لا يلحقه، ضرر ~~بالاحتياج إليه في المستقبل بخلافه في غيره. والشرط الرابع أن يكون بقرب ~~الماء كلأ مباح ترعاه المواشي، وإلا فلا يجب على المذهب لخبر الصحيحين: «لا ~~تمنعوا فضل الماء لتمنعوا به الكلأ» أي من حيث إن الماشية إنما ترعى بقرب ~~الماء، فإذا منع من الماء فقد منع من الكلإ والشرط الخامس أن لا يجد مالك ~~الماشية عند الكلإ ماء مباحا، وإلا فلا يجب بذله. والشرط السادس أن لا يكون ~~على صاحب البئر في ورود الماشية إلى مائه ضرر في زرع ولا ماشية، فإن لحقه ~~في ورودها ضرر منعت، لكن يجوز للرعاة استقاء #   ### | [حاشية البجيرمي] # وواجب بذلك للما الفاضل ... لحرمة الروح بلا مقابل # إن كان في بئر ونحوها وثم ... كلأ مباح قد رعاه المحترم # ولم يكن ماء مباح والضرر ... قد انتفى عن صاحب الما في الشجر # قوله: (وزرعه) اقتضى هذا تقديم زرع صاحب الماء على نفس غيره وماشيته، ~~الأوجه تقديم ذي روح لغيره على زرعه عند الاضطرار ق ل. # قوله: (من الآدميين) أي وغيرهم، بدليل إخراج الكلب العقور بعد من غير ~~المحترم. # قوله: (وقوله: إلخ) مبتدأ خبره يؤخذ من قوله أي يجب تقديره، معناه يجب، ~~فهو مأخوذ من لفظ " أي "؛ لأنها مؤولة بمعناه شيخنا. # قوله: (أو لبهيمته) خرج به زرع الغير، فلا يجب بذل الماء لأجله مطلقا كما ~~سيذكره ق ل. # قوله: (لتمنعوا) متعلق بالمنفي واللام للعاقبة، والمعنى إن منعتم فضل ~~الماء ترتب عليه منع الكلإ؛ وذلك؛ لأن ms2415 الدابة إذا عطشت لا تأكل وهي عطشانة، ~~وذلك؛ لأن العطش يسد منافس شهوة الأكل وقد يجد الإنسان ذلك عند ما يقوم به ~~العطش لوجود الحرارة الحاصلة من العطش ومثل العطش حرارة الحر أو البرد أو ~~تعب أو مرض، شيخنا. # قوله: (وكذا تارك الوضوء) كأن معناه أن يصلي بلا طهارة، فهو في المعنى ~~تارك الصلاة، فلا يجب بذل الماء له لإهداره. فإن قلت: يلزم من ترك الوضوء ~~ترك الصلاة فلم فصله عنها وقال في الأصح؟ قلت: لعل صورته أن يصلي بالتيمم ~~مع وجود الماء بغير عذر، فيكون له شبهة حيث استعمل أحد الطهورين. # قوله: (والبهيمة) مبتدأ وقوله محترمة خبر وقوله إذا وطئت معترض بينهما أي ~~وطئها آدمي. # قوله: (لا تذبح) أي بسبب الوطء، أي لا يجب ذبحها بل يستحب خلافا لبعض ~~الأئمة القائل بوجوب ذبحها سترا على الواطئ كما قرره شيخنا العشماوي. # قوله: (فلا يجب بذل فضله) أي مجانا، وإلا فيجب بذله للمضطر بعوض. # قوله: (أن يكون إلخ) هل هذا قيد معتبر فلا يجب بذل ذلك الحيوان يعلف بعلف ~~مملوك أو يرعى في كلإ مملوك، ولعله؛ لأنه مقصر حيث لم يعد الماء أي يهيئ ~~الماء كالعلف مثلا ح ل وشرح م ر كالشارح، واستظهر الرشيدي أنه أي المباح ~~ليس بقيد فليراجع. # قوله: (لخبر الصحيحين) أتى به للاستدلال على هذا الشرط وإن تقدم. قوله: ~~(على صاحب البئر) # PageV03P240 # فضل الماء لها ولا يجب بذله لزرع الغير كسائر ~~المملوكات، وإنما وجب بذله للماشية لحرمة الروح، ولا يجب بذل فضل الكلإ؛ ~~لأنه لا يستخلف في الحال ويتمول في العادة وزمن رعيه يطول بخلاف الماء، ~~وحيث لزمه بذل الماء للماشية لزمه أن يمكنها من ورود البئر إن لم يضر به ~~وإلا فلا كما مر وحيث لزمه البذل لم يجز أخذ عوض عليه وإن صح بيع الطعام ~~للمضطر لصحة النهي عن بيع فضل الماء رواه مسلم. ولا يجب على من وجب عليه ~~البذل إعارة آلة الاستقاء. # تتمة: يشترط في بيع الماء التقدير بكيل أو وزن لا ms2416 بري الماشية والزرع، ~~والفرق بينه وبين جواز الشرب من ماء السقاء بعوض أن الاختلاف في شرب الآدمي ~~أهون منه في شرب الماشية والزرع ويجوز الشرب وسقي الدواب من الجدول ~~والأنهار المملوكة إذا كان السقي لا يضر بمالكها إقامة للإذن العرفي مقام ~~اللفظي قاله ابن عبد السلام. ثم قال: نعم لو كان النهر لمن لا يعتبر إذنه ~~كاليتيم والأوقاف العامة فعندي فيه وقفة انتهى. والظاهر الجواز. والقناة أو ~~العين المشتركة يقسم ماؤها عند ضيقه عنهم بنصب خشبة في عرض النهر فيها ثقب ~~متساوية أو متفاوتة على قدر الحصص من القناة أو العين، وللشركاء القسمة ~~مهايأة وهي أمر يتراضون عليه كأن يسقي كل منهم يوما، أو بعضهم يوما وبعضهم ~~أكثر بحسب حصته. وإذا سقى زرعه بماء مغصوب ضمن الماء ببدله والغلة له؛ لأنه ~~المالك للبذر، فإن غرم البدل وتحلل من صاحب الماء كانت الغلة أطيب له مما ~~لو غرم البدل فقط؛ ولو أشعل نارا في حطب مباح لم يمنع أحدا الانتفاع بها، ~~ولا الاستصباح منها، فإن كان الحطب له فله المنع من الأخذ منها كالماء لا ~~الاصطلاء بها ولا الاستصباح منها. ### | فصل: في الوقف #   ### | [حاشية البجيرمي] # الأولى الماء. قوله: (ولا ماشية) كنطحها. # قوله: (استقاء فضل الماء) بأن ينقلوه لها. # قوله: (كسائر المملوكات) أي فإنه لا يجب بذلها للغير مجانا. قوله: (ولا ~~يجب بذل فضل الكلإ) هذا خارج بقوله " الماء ". # قوله: (من ورود البئر) أي أو نحوه من العين كما سلف. # قوله: (وإن صح بيع الطعام) ؛ لأن الطعام يتمول. قوله: (ولا يجب على إلخ) ~~هذا خارج أيضا بقوله " الماء ". # قوله: (تتمة إلخ) فيها مسائل خمسة: الأولى: تقدير الماء بكيل أو وزن. ~~الثانية: جواز الشرب من الجدول إلخ. # الثالثة: كيفية قسمة الماء المشترك. الرابعة: لو غصب الماء. الخامسة: لو ~~أشعل نارا في حطب مباح إلخ والاصطلاء التدفي والاستصباح الإسراج. # قوله: (وبين جواز الشرب من ماء السقاء) أي حيث لم يكن مشروطا بري الآدمي، ~~وإلا فلا يجوز أيضا كما قاله: ق ل. ms2417 # قوله: (من الجداول) جمع جدول وهو النهر الصغير، فعطف الأنهار عطف عام على ~~خاص. # قوله: (متساوية) أي إن تساوت الحصص وقوله أو متفاوتة، أي إن تفاوتت الحصص ~~فالذي له فدانان ثقبته قدر ثقبة الذي له فدان مرتين. # قوله: (وتحلل من صاحب الماء) أي طلب منه أن يبرئ ذمته وأن يسامحه. # قوله: (كانت الغلة أطيب) انظر ما معنى الأطيبية، فإن الحل يحصل برد البدل ~~إليه ق ل. وقد يقال: " للتحلل فائدة وهي أنه لا يبقى في النفس شيء فلا يزول ~~إلا بالتحلل. # [فصل في الوقف] # ذكره عقب إحياء الموات لمناسبته له في أن الأول إثبات ملك وإحداثه وفي ~~الثاني إزالة ملك ومن جملة العلاقات # PageV03P241 # هو والتحبيس والتسبيل بمعنى وهو لغة الحبس يقال وقفت ~~كذا أي حبسته ولا يقال أوقفته إلا في لغة تميمية وهي رديئة وعليها العامة ~~وهو عكس حبس فإن الفصيح أحبس وأما حبس فلغة رديئة وشرعا حبس مال يمكن ~~الانتفاع به مع بقاء عينه بقطع التصرف في رقبته على مصرف مباح موجود ويجمع ~~على وقوف وأوقاف والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى {لن تنالوا البر حتى ~~تنفقوا مما تحبون} [آل عمران: 92] فإن أبا طلحة لما سمعها رغب في وقف بيرحا ~~وهي أحب أمواله إليه وخبر مسلم «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث ~~صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد #   ### | [حاشية البجيرمي] # الضدية، والوقف ليس من خصائص هذه الأمة كما قاله م ر وقال الحافظ في ~~الفتح: وأشار الشافعي إلى أن الوقف من خصائص أهل الإسلام أي وقف الأرض ~~والعقار، قال: ولا يعرف أن ذلك وقع في الجاهلية اه وفي الخصائص وشرحها: ~~واختص وأمته بالأشهر الهلالية وبالوقف على جهة عامة أو خاصة، قالوا: الوقف ~~مما اختص به المسلمون، قال: الشافعي لم يحبس أهل الجاهلية فيما علمت إنما ~~حبس أهل الإسلام، يعني تحبيس الأراضي والعقار على هذا الوجه المعروف، وإلا ~~فقد ورد أن الملل السابقة كانوا يحبسون أموالا لا يبينون لها مصرفا بل ms2418 ~~الوقف شهير بين أكثر الملل، فقد نقل المقريزي وغيره أن الروم تزعم أن بلاد ~~مقدونية بأسرها من إسكندرية إلى الصعيد الأعلى وقف في القديم على الكنيسة ~~العظمى التي بالقسطنطينية ومقدونية باللسان العبراني مصر. وذكر بعضهم أنه ~~كان بمدينة سومان من بلاد الهند صنم له من الوقوف ما يزيد على عشرة آلاف ~~قرية يصرف ريعها على ألف رجل من البرهميين يعبدونه. فمراد إمامنا - رضي ~~الله تعالى عنه - أن الوقف على هذا الوجه المعروف الآن حقيقة شرعية، ومن ~~هذا التقدير استبان أن الوقف ليس من خصوصياتنا خلافا للمؤلف ومن تبعه، ومما ~~يرشدك إلى ذلك تصريح بعضهم بأن أوقاف الخليل - عليه الصلاة والسلام - باقية ~~إلى الآن. اه. مناوي. # قوله: (حبسته) بتشديد الباء. # قوله: (وأما حبس) أي بالتخفيف، وأما بالتشديد فلا رداءة فيه أج. # قوله: (حبس مال إلخ) اشتمل هذا التعريف على الأركان؛ لأن مالا هو ~~الموقوف. وقوله " على مصرف " هو الموقوف عليه، والحبس يتضمن حابسا وهو ~~الموقوف ويتضمن صيغة. والمراد بقوله " مال " أو عين معينة متمولة بشرطها ~~الآتي، وليس المراد بالمال عين الدراهم والدنانير؛ لأنها تنعدم بصرفها فلا ~~يبقى لها عين موجودة. # قوله: (بقطع) متعلق بقوله " حبس " والمراد بالقطع المنع، والباء للملابسة ~~أو للتصوير، ويعني أن الحبس مصور بقطع إلخ أو متلبس به، وقوله " على مصرف " ~~متعلق بحبس أيضا. # قوله: (لما سمعها رغب إلخ) كذا قالوه، وهو مشكل فإن الذي في حديثه في ~~الصحيحين: «وإن أحب أموالي إلي بيرحاء وإنها صدقة لله تعالى» وهذه الصيغة ~~لا تفيد الوقف لشيئين: أحدهما أنها كناية فتتوقف على العلم بأنه نوى الوقف ~~بها، لكن قد يقال سياق الحديث دال على أنه نواه بها. ثانيهما، وهو العمدة: ~~أنهم شرطوا في الوقف بيان المصرف فلا يكفي قوله " لله عنه " بخلافه في ~~الوصية كما يأتي مع الفرق، فقوله " صدقة لله عز وجل " لا يصلح للوقف عندنا ~~وإن نواه، وحينئذ فكيف يقولون إنه وقفها؟ فهو إما غفلة عما في الحديث أو ~~بناء على أن الوقف كالوصية. اه. حج مرحومي. وفي شرح ms2419 سم: وخرج بكونه على أصل ~~وفرع ما إذا لم يكن كذلك بأن لم يبين الموقوف عليه، كوقفت هذا مقتصرا عليه ~~فهو باطل، قال السبكي: ومحل البطلان إذا لم يقل لله وإلا فيصح لخبر أبي ~~طلحة: «هي صدقة لله» ثم يعين المصرف. اه. م د. # قوله: (بيرحا) بإضافة بئر إلى لفظ الحرف ق ل، وفيه نظر؛ لأن المجموع كلمة ~~واحدة من غير إضافة: قال في النهاية بفتح الباء وكسرها وبفتح الراء وضمها ~~والمد فيهما وبفتحهما والقصر ففيها خمس لغات، وهو اسم ماء وموضع بالمدينة ~~مستقبل المسجد اه وقال الشوبري: وهي حديقة مشهورة، وتبعه أج. # قوله: (ابن آدم) عبارة م ر وحج: «إذا مات المسلم انقطع» إلخ فلعلهما ~~روايتان ع ش. # قوله: (انقطع عمله) أي ثواب عمله. قوله: (إلا من ثلاث) هذا العدد لا ~~مفهوم # PageV03P242 # صالح يدعو له» والصدقة الجارية محمولة عند العلماء ~~على الوقف كما قاله الرافعي وأركانه أربعة واقف وموقوف وموقوف عليه وصيغة # والمصنف ذكر بعضها معبرا عنه بالشروط فقال: (والوقف) أي من مختار أهل ~~تبرع (جائز) أي صحيح، وهذا هو الركن الأول، وهو الواقف فيصح من كافر ولو ~~لمسجد؛ ومن مبعض لا من مكره ومكاتب. ومحجور عليه بفلس أو غيره. ولو بمباشرة ~~وليه. وقوله: (بثلاثة شرائط) #   ### | [حاشية البجيرمي] # له، فقد زيد على ذلك أشياء نظمها السيوطي فقال: # إذا مات ابن آدم ليس يجري ... عليه من خصال غير عشر # علوم بثها ودعاء نجل ... وغرس النخل والصدقات تجري # وراثة مصحف ورباط ثغر ... وحفر البئر أو إجراء نهر # وبيت للغريب بناه يأوي ... إليه أو بناء محل ذكر # وزاد بعضهم: # وتعليم لقرآن كريم ... فخذها من أحاديث بحصر # قوله " وعلوم بثها " أي بتعليم أو تأليف أو تقييد بهوامش. # قوله: (أو ولد صالح) أي مسلم يدعو له. وفائدة تقييده بالولد مع أن دعاء ~~الغير ينفعه تحريض الولد على الدعاء لأصله. # قوله: (يدعو له) مستعمل في حقيقته ومجازه فشمل الدعاء له بسببه. # قوله: (محمولة) انظر ما وجه التخصيص بالوقف مع أن الصدقة ms2420 الجارية أعم من ~~ذلك. قوله: (عند العلماء) أي العارفين بالكتاب والسنة، وورد في الحديث: ~~«أنه - صلى الله عليه وسلم - خطب للناس يوما فقال: يا أيها الناس اتبعوا ~~العلماء فإنهم سرج الدنيا ومصابيح الآخرة» عزيزي. وسرج الدنيا أي منوروها ~~جمع سراج. وورد: «ثلاثة تضيء في الأرض لأهل السماء كما تضيء النجوم في ~~السماء لأهل الأرض، وهي المساجد وبيت العالم وبيت حافظ القرآن» . # قوله: (على الوقف) ويؤخذ من هذا عدم صحة الوقف على الأنبياء - عليهم ~~الصلاة والسلام -؛ لأنه صدقة وهي محرمة عليهم أي فرضها ونفلها، وأما الوقف ~~على مصالحهم - عليهم السلام - فإنه يصح. # قوله: (معبرا عنه بالشروط) فيه نظر؛ لأنه إنما ذكر شرط الركنين وهما ~~الموقوف والموقوف عليه، فذكر شرطهما حقيقة، فالركنان مذكوران ضمنا في ذكر ~~الشرطين، ففي قوله " معبرا عنه بالشروط " مسامحة؛ لأنه يقتضي أن المتن عبر ~~بالشروط ومراده الأركان وليس كذلك، فكان الأولى أن يقول: وما ذكره من ~~الشروط يتضمن بعض الأركان. # قوله: (وهذا) أي الوقف والمراد لازمه وهو الواقف، ففيه إطلاق المصدر ~~وإرادة لازمه. وقال بعضهم: وهذا أي قوله مختار وهو الظاهر. # قوله: (فيصح من كافر) ولو لمسجد وإن لم يعتقد أنه قربة اعتبارا ~~باعتقادنا، ولا يحكم بإسلامه لو عظم المسجد بخلاف المسلم لو عظم الكنيسة ~~فإنه يرتد؛ لأن الكفر يحصل بمجرد العزم والتعظيم لها من شعار الكفر، بخلاف ~~الإسلام لا يحصل إلا بالنطق بالشهادتين بشرطهما اه. # مدابغي. وهذا، أعني قوله فيصح إلخ " تفريع على المنطوق. # قوله: (ومن مبعض) أي في نوبته إن كانت مهايأة، بخلاف العتق لا يصح منه؛ ~~لأنه ليس أهلا للولاء، وأما الوقف ففيه إخراج ملكه عنه وهو أهل لذلك فهذا ~~هو الفرق، والمعتمد أنه يصح منه الوقف ولو في نوبة سيده. قوله: (لا من ~~مكره) تفريع على المفهوم. # قوله: (أو غيره) كالسفه وصحة نحو وصيته، ولو بوقف داره لارتفاع الحجر عنه ~~بموته شرح م ر. # قوله: (ولو بمباشرة وليه) أي كأن أذن لوليه في الوقف فباشره. # قوله: (وقوله) مبتدأ خبره محذوف، أي غير مستقيم. وقوله ms2421 " بثلاثة شرائط " ~~مقول القول، وقوله " ذكر أربعة " تعليل للمحذوف أي؛ لأنه ذكر أربعة فكيف ~~يعدها ثلاثة، وسيأتي أن الحق مع المتن؛ لأنه عد الثاني والثالث شرطا واحدا. # PageV03P243 # ذكر أربعة وأسقط خامسا وسادسا وسابعا وثامنا كما ~~ستعرفه. # الشرط الأول وهو الركن الثاني وهو الموقوف (أن يكون مما ينتفع به) عينا ~~معينا (مع بقاء عينه) مملوكا للواقف. نعم يصح وقف الإمام من بيت المال ولا ~~بد أن يقبل النقل من ملك شخص إلى ملك آخر ويفيد لا بفواته نفعا مباحا ~~مقصودا وسواء أكان النفع في الحال أم في المآل كوقف عبد وجحش صغيرين، وسواء ~~أكان عقارا أم منقولا كمشاع ولو مسجدا كمدبر ومعلق عتقه بصفة. قال في ~~الروضة كأصلها: ويعتقان بوجود الصفة، ويبطل الوقف بعتقهما وبناء #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (وهو الركن الثاني) فيه تناف حيث جعل الشيء الواحد ركنا وشرطا؛ ~~ويمكن أن يقدر مضاف، أي وهو شرط الركن الثاني. وبهذا يجاب عن كلام ق ل ~~بقوله: ليس بخاف أن الركن هو ضمير يكون غير الراجع إلى الوقف كونه منتفعا ~~به فصنيعه غير مستقيم تأمل. # قوله: (أن يكون) أي الوقف بمعنى الموقوف، ففيه استخدام. # قوله: (مما ينتفع به) جملة الشروط عشرة: منها اثنان مكرران وهما قوله: ~~يفيد لا بفواته، وقوله: نفعا والباقي غير مكرر. # قوله: (عينا) حال: أي وإن لم يره الواقف فيصح وقف الأعمى ويصح وقف ~~المغصوب من مالكه وإن عجز عن انتزاعه. قوله: (مع بقاء عينه) لو قدم هذا على ~~الشرطين اللذين زادهما قبله لكان مستقيما، إذ هذا من تعلق الانتفاع تأمل ق ~~ل. # قوله: (نعم إلخ) هو استثناء منقطع من مملوكا؛؛ لأن بيت المال ليس ملكا ~~للإمام لكن يصح الوقف منه ولو على أولاده ق ل. وحيث صح الوقف تعين الوفاء ~~بشرط واقفه فلا يجوز أخذ المعلوم فيه إلا بالمباشرة بنفسه أو نائبه كما ~~قاله: ق ل. # قوله: (وقف الإمام) أي بشرط ظهور المصلحة في ذلك م ر. قوله: (ويفيد إلخ) ~~هذا يغني عن قوله " أن ms2422 يكون مما ينتفع به مع بقاء عينه؛ لأنه بمعناه، وكان ~~يمكنه أن يذكر قوله نفعا مباحا عقب المتن. # قوله: (لا بفواته) معطوف على مقدر تقديره، بذاته لا بفواته أي ذهاب عينه، ~~قال المدابغي وشملت عبارته المؤجر فيصح وقفه، أي من مالكه كما صرحوا به، ~~وهو شامل لوقفه مسجدا، وحينئذ يمتنع التعبد فيه بنحو صلاة أو اعتكاف بغير ~~إذن المستأجر ويحرم المكث فيه ويكره نشد الضالة فيه ويصح الاعتكاف والتحية ~~فيه ويصح الاقتداء مع التباعد وإن لم يأذن المستأجر، واستحقاقه المنفعة لا ~~يمنع من ذلك. ويمتنع فيه أيضا ما يمتنع في المسجد كوضع النجاسات، قال ~~بعضهم: ويلزم من تحريم المكث فيه على الجنب والحائض تمكين المستأجر من ~~الفسخ وفيه نظر، ولعل الأوجه إن كان الاستئجار لما يمتنع في المسجد ثبت له ~~الخيار وإلا فلا، سم في شرحه اه بحروفه. # قوله: (كوقف عبد وجحش صغيرين) وكمن أجر أرضه لغيره ثم وقفها، حتى لو ~~وقفها مسجدا صح وأجري عليها حكم المسجد، فيمنع أي المستأجر من وطء زوجته ~~فيها ومن مكثها حال حيضها ونفاسها فيها ويثبت له الخيار وهذه، أي الإجارة ~~قبل الوقف. حيلة لمن يريد إبقاء منفعة الموقوف لنفسه مدة بعد وقفه اه. قاله ~~الزيادي. وقوله: " ويثبت له " أي للمستأجر، فإن فسخ فقياس ما تقدم في ~~الإجارة أن المنفعة تعود للواقف. اه. زي. # قوله: (أو منقولا) ويصح وقف المنقول ولو في أرض مغصوبة كالخزائن في ~~المساجد لإمكان الانتفاع بها. نعم لا يصح وقفه مسجدا إلا إذا أثبته في محل ~~يجوز له الانتفاع به ولا يخرج عن المسجدية بنقله، ويحرم نقله من محله، وهو ~~ضعيف ق ل. ومعنى قوله " ولا يخرج عن المسجدية " أي من جهة أنه لا يصح ~~التصرف فيه ببيع ولا غيره دون بقية أحكام المساجد، حتى لو أثبت بعد ذلك لا ~~يعود له حكم المسجد م د. وقوله " ولا يعود " ضعيف مبني على ضعيف وهو حرمة ~~نقله عن محل وقفه. قوله: (كمشاع) كنصف دار أو نصف عبد، فهو راجع للعقار ~~والمنقول. ms2423 # قوله: (ولو مسجدا) راجع للمشاع وتجب قسمته من غيره حيث قلنا إنها إفراز، ~~وكذا إن كانت قسمة رد أو تعديل، ويكون مستثنى من عدم صحة قسمة الوقف عن ~~الملك للضرورة، وقبل قسمته يحرم فيه ما يحرم في المساجد. وتصح فيه التحية ~~دون الاعتكاف؛ لأن الاعتكاف لا يصح إلا في # PageV03P244 # وغراس وضعا بأرض بحق فلا يصح وقف منفعة؛ لأنها ليست ~~بعين، ولا ما في الذمة ولا أحد عبديه لعدم تعيينهما ولا ما لا يملك للواقف ~~كمكتر وموصى بمنفعته له وحر وكلب ولو معلما، ولا مستولدة ومكاتب؛ لأنهما لا ~~يقبلان النقل، ولا آلة لهو ولا دراهم لزينة؛ لأن آلة اللهو محرمة والزينة ~~مقصودة، ولا ما لا يفيد نفعا كزمن لا يرجى برؤه، ولا ما لا يفيد إلا بفواته ~~كطعام وريحان غير مزروع؛ لأن نفعه في فوته ومقصود الوقف الدوام بخلاف ما ~~يدوم كمسك وعنبر وريحان مزروع. # (و) الشرط الثاني وهو الركن الثالث وهو الموقوف عليه (أن يكون) الوقف ~~(على أصل موجود) في الحال، وهو #   ### | [حاشية البجيرمي] # المسجد الخالص، ولا يجوز فيه التباعد عن الإمام أكثر من ثلاثمائة ذراع ~~بين المصلين. اه. م د. # قوله: (بوجود الصفة) أي من موت السيد ووجود المعلق عليه. # قوله: (ويبطل الوقف) وإنما أبطلنا الوقف بعتقهما مع أن فيه قربة ولم نبطل ~~العتق ونبق الوقف على صحته؛ لأن الشارع متشوف إلى فك الرقاب ما أمكن. وأيضا ~~مقتضى العتق سابق فقدم، ولأنه لو قيل بدوام الوقف داما على رقهما إلى الموت ~~ولزم عليه إلغاء الصفة التي علق بها المعلق. قوله: (بحق) كأن وضعا بأرض ~~مملوكة أو مستأجرة لهما وإن استحقا القلع بعد انقضاء مدة الإجارة شرح م ر، ~~ثم قال: فلو قلع ذلك وبقي منتفعا به فهو وقف كما كان، وإن لم يبق فهل يصير ~~ملكا للموقوف عليه أو يرجع للواقف؟ وجهان أصحهما أولهما اه م د. وقول ~~الجمال الإسنوي إن الصحيح غيرهما وهو شراء عقار أو جزء عقار يوقف مكانه " ~~محمول على إمكان الشراء ms2424 المذكور، وكلام الشيخين الأول محمول على عدمه، ~~ويلزم المالك بالقلع أرش نقصه يصرف على الحكم المذكور، وخرج بالمستأجرة ~~المغصوبة فلا يصح وقف ما فيها لعدم دوامه مع بقاء عينه وهذا مستحق الإزالة ~~كما أفتى به الوالد شرح م ر قوله " فلو وقع ذلك " ويجوز بقاؤه بأجرة من ~~ريعه ولا تجب هنا الخصلة الثالثة وهي تملكه بقيمته؛ لأن الموقوف لا يباع. # قوله: (ولا ما في الذمة) محترز ما زاده بقوله " معينا ". # قوله: (وحر) بأن يقول: أوقفت نفسي على زيد كما في الروض. أو أوقفت ولدي، ~~وهذا خارج بقوله مملوك. # قوله: (ومكاتب) أي كتابة صحيحة م ر. # قوله: (ولا دراهم لزينة) أو للاتجار فيها وصرف ربحها للفقراء زي. قال ع ش ~~ومثلها، يعني الدراهم، وقف الجامكية؛ لأن شرط الوقف أن يكون مملوكا للواقف ~~وهي غير مملوكة لمن تحت يده، وما يقع من استئذان الحاكم في الفراغ عن شيء ~~من الجامكية لتكون لبعض من يقرأ القرآن مثلا في وقت معين ليس من وقفها بل ~~بفراغ من هي بيده سقط حقه منها وصار الأمر فيها إلى رأي الإمام، فيصح ~~تعيينه لمن شاء حيث رأى فيه مصلحة. # قوله: (ولا ما لا يفيد) كان الأولى تقديمه على قوله " آلة لهو "؛ لأنه ~~ذكر قبلها في عد القيود. وجميع الطبول جائزة إلا الدربكة، وجميع المزامير ~~حرام إلا النفير، وعند الإمام مالك الطبول حرام إلا في الزواج لشهرته بخلاف ~~الختان فيحرم فيه الطبل لعدم شهرته. # قوله: (وريحان) وهو كل نبت غض طيب الرائحة كالورد. وعلم منه أن دوام كل ~~شيء بحبسه لا كونه مؤبدا، فالمراد الدوام النسبي. # قوله: (كمسك) أي إن لم يرد للأكل وإلا فلا يصح كالطعام. وقوله " وعنبر " ~~أي للشم لا للبخور به وقوله " وريحان " أي للشم لا للأكل. # قوله: (مزروع) فإن زالت الرائحة كان للموقوف عليه، قياسا على ما لو وقف ~~على شخص غراسا في أرض مستأجرة ثم مضت مدة الإجارة فإن الغراس يكون للموقوف ~~عليه دون الوقف كما قرره العزيزي. # قوله: (وهو الركن الثالث) فيه ms2425 ما تقدم في الذي قبله. ويجاب بأن الشرط ~~متضمن للركن، فالشرط كونه على أصل موجود، والركن الثالث هو الأصل الموجود ~~إلا أن يقال: إنه على تقدير مضاف أي متعلق الركن إلخ. # قوله: (على أصل موجود) أي موقوف عليه متبوع بغيره وظاهر أن " موجود " ~~تفسير الأصل، وأن قوله الآتي " لا ينقطع " تفسير لفرع؛ قاله ق ل. والحاصل ~~أن قوله على أصل موجود يحتمل وجهين، الأول: أن يكون المراد بقوله أصل موجود ~~أي موقوف عليه معين وقوله وفرع لا ينقطع أي غير معين، والواو بمعنى " أو " ~~أي الشرط أحد الأمرين إما كونه معينا أو كونه غير معين، وعلى هذا يكونان ~~شرطا واحدا إلا أنه مردد بين أمرين، وهذا هو المعتمد كما يأتي. والثاني ~~يحتمل أن يكون قوله " موجود " تفسيرا ل " أصل " وقوله " ولا ينقطع " تفسيرا ~~لقوله # PageV03P245 # على قسمين معين وغيره، فإن وقف على معين اشترط إمكان ~~تمليكه في حال الوقف عليه بوجوده في الخارج، فلا يصح الوقف على ولده وهو لا ~~ولد له، ولا على فقراء أولاده ولا فقير فيهم، فإن كان فيهم فقير وغني صح ~~ويعطى منه #   ### | [حاشية البجيرمي] # فرع " والواو على معناها، ويكون معنى الأول يشترط في الموقوف عليه أن ~~يكون موجودا متحققا عند الوقف، فخرج منقطع الأول. ومعنى قوله " وفرع لا ~~ينقطع " أن يكون الموقوف عليه دائما فيخرج منقطع الآخر فلا يصح، وهي طريقة ~~ضعيفة، والمعتمد حصته كما يأتي. # وعلى هذا التقرير يكونان شرطين، وهو ما جرى عليه صاحب الروضة، ويشير إليه ~~قول الشارح في محترز الأول: فلا يصح الوقف على ولده ولا ولد له إلخ. وقوله ~~في الشرط الثاني الشرط الثالث أن يكون مؤبدا على فرع لا ينقطع، أي دائما ~~فيخرج منقطع الآخر. والظاهر أن المراد بالأصل الشيء الموقوف عليه أولا ~~وسماه أصلا بالنظر لما بعده وسمى الذي بعده فرعا؛ لأنه فرع عنه أي متأخر ~~عنه. # قوله: (وهو على قسمين معين وغيره) ظاهره أنه تفسير لقوله " أصل " موجود. ~~وفيه نظر من جهتين، الأولى: أنه ms2426 جعله قسمين ولم يذكر الثاني، وأيضا الثاني ~~من هذين القسمين هو الثاني في المتن فكيف يكون الأول شاملا لنفسه وللثاني؟ ~~فكان الأولى أن يقول قبل قول المتن " على أصل موجود إلخ " ثم الموقوف عليه ~~قسمان معين، وهو ما عناه المتن بقوله " على أصل موجود " وغير معين وهو ما ~~عناه المتن بقوله " وفرع لا ينقطع " وهذا الاعتراض على جعل الضمير راجعا ~~لقوله " أصل موجود " ويمكن رجوعه للموقوف عليه من حيث هو ويكون الشارح ترك ~~القسم الثاني في التفصيل لكونه سيأتي في المتن. # قوله: (على معين) ولو جماعة، وشرط قبوله فورا كالبيع، وإن رد قبل قبوله ~~بطل ولا يعود بعوده كالإقرار، أو بعده لم يبطل ولا عبرة برده ق ل. # ولم يأت الشارح بمقابل قوله " فإن وقف على معين " وهو: وإن وقف على غير ~~معين شرط عدم المعصية كما في المنهج، اكتفاء بقوله: الآتي: أو فرع لا ~~ينقطع. # قوله: (إمكان تمليكه) الأولى إمكان تملكه كما عبر به في المنهج. # قوله: (بوجوده) أي متأهلا للملك، وهو متعلق من حيث المعنى بإمكان ". ~~وعبارة م ر: وإمكان تملكه بأن يوجد خارجا متأهلا للملك؛ لأن الوقف تمليك ~~المنفعة فلا يصح على معدوم كعلى مسجد سيبنى أو على ولده، ولا ولد له أو على ~~فقراء أولاد وليس فيهم فقير، أو على القراءة على رأس قبره أو قبر أبيه ~~الحي؛ فإن كان له ولد أو فيهم فقير صح، وصرف للحادث وجوده في الأولى أو ~~فقره في الثانية لصحته على المعدوم تبعا كوقفته على ولدي ثم على ولد ولدي ~~ولا ولد ولد له وكعلى مسجد كذا وكل مسجد سيبنى في تلك المحلة، ولا على أحد ~~هذين ولا على عمارة المسجد إذا لم يبنه بخلاف داري على من أراد سكناها من ~~المسلمين، ولا على ميت اه. # وقوله " أو على القراءة على رأس قبره أو قبر أبيه وهو حي أي؛ لأنه حينئذ ~~منقطع الأول لعدم بيان الصرف أولا؛ لأنه لا يقرأ على قبره وهو حي، والأصح ~~أن الوقف على معين واحد ms2427 أو أكثر يشترط فيه قبوله إن كان أهلا وإلا فقبول ~~وليه عقب الإيجاب أو بلوغ الخبر كالهبة والوصية، إذ دخول عين أو منفعة في ~~ملكه قهرا بغير الإرث بعيد. وهذا هو المعتمد وإن رجح في الروضة عدم ~~الاشتراط، نظرا إلى أنه بالقرب أشبه منه بالعقود وعلى الأول لا يشترط قبول ~~من بعد البطن الأول بل الشرط عدم الرد وإن كان الأصح أنهم يتلقونه من ~~الواقف، فإن ردوا فمنقطع الوسط، فإن رد الأول بطل الوقف، ولو رجع بعد الرد ~~لم يعد له؛ وعلم منه أنه لو رد بعد قبوله لم يؤثر ولو وقف على ولد فلان ومن ~~يحدث له من الأولاد ولم يقبل الولد لم يصح الوقف خلافا لبعضهم شرح م ر. ~~وقوله " يشترط فيه قبوله " أي ولو متراخيا وإن طال الزمن، حيث كان الموقوف ~~عليه غائبا فلم يبلغه الخبر إلا بعد الطول، أما لو كان حاضرا فيشترط الفور. # وقوله " وإلا فقبول وليه " فلو لم يقبل وليه بطل الوقف سواء كان الولي ~~الواقف أو غيره، ومن لا ولي له خاص فوليه القاضي فيقبل له عند بلوغ الخبر ~~أو يقيم على الصبي من يقبل الوقف. اه. ع ش. # قوله: (وهو لا ولد له) أما لو كان له ولد صح وصرف له أو ولد ولد صرف له ~~أيضا صونا لكلام الواقف عن الإلغاء إن حمل الولد على حقيقته، وإن حمل على ~~الحقيقة والمجاز فالصرف لولد الولد ظاهر، فلو صرف لولد الولد وحدث للواقف ~~ولد فالمعتمد أنهما يشتركان زي. قوله: (ولا فقير فيهم) قال شيخنا والمراد ~~بالفقير هنا من لا مال له وإن كان مكتسبا؛؛ لأن مقصود الواقف إغناؤه عن # PageV03P246 # أيضا من افتقر بعد كما قاله البغوي. ولا على جنين ~~لعدم صحة تملكه، وسواء أكان مقصودا أم تابعا حتى لو كان له أولاد وله جنين ~~عند الوقف لم يدخل. نعم إن انفصل دخل معهم، إلا أن يكون الواقف قد سمى ~~الموجدين أو ذكر عددهم فلا يدخل كما قاله الأذرعي. # تنبيه: قد علم مما ms2428 ذكر أن الوقف على الميت لا يصح؛ لأنه لا يملك وبه صرح ~~الجرجاني، ولا على أحد هذين الشخصين لعدم تعيين الموقوف عليه، ولا على نفس ~~العبد؛ لأنه ليس أهلا للملك. فإن أطلق الوقف عليه فإن كان له لم يصح؛ لأنه ~~يقع للواقف وإن كان لغيره فهو وقف على سيده؛ وأما الوقف على المبعض فالظاهر ~~أنه إن كان مهايأة وصدر الوقف عليه يوم نوبته فكالحر أو يوم نوبة سيده ~~فكالعبد، وإن لم تكن مهايأة وزع على الرق والحرية. ولو وقف على بهيمة ~~مملوكة لم يصح الوقف؛ لأنها ليست أهلا للملك بحال، فإن قصد به مالكها فهو ~~وقف عليه وخرج بالمملوكة #   ### | [حاشية البجيرمي] # الكسب لا فقير الزكاة المار في بابها اه أج. # قوله: (ولا على جنين) ؛ لأن الوقف تسليط في الحال بخلاف الوصية، والمراد ~~ما دام متصلا فلا يكون له حصة منه ما دام جنينا، أي فيما إذا وقف على ~~أولاده وفيهم جنين، نعم يدخل الجنين في الوقف على الذرية والنسل والعقب، ~~والفرق بينه وبين الوصية حيث تصح له قبل انفصاله أنهم لما توسعوا في الوصية ~~وجوزوها في الموجود والمعدوم والمعلوم والمجهول كانت أوسع بابا من الوقف. ~~وعبارة م د على التحرير: فلا يصح الوقف على جنين بأن قال وقفت كذا على هذا ~~الجنين، بخلاف الوصية له؛ لأنها تتعلق بالاستقبال والوقف تسليط في الحال، ~~ولا يدخل الجنين في الولد إذا قال وقفت على أولادي ولا يوقف له شيء، فإن ~~انفصل شارك من حين الانفصال إلا أن يكون الواقف قال الموجودين أو ذكر عددهم ~~فلا يدخل، نعم يدخل فيما إذا قال وقفت على أولادي ولا فرع له أصلا ولا يدخل ~~منفي بلعان، فإن استلحق استحق ما مضى فيطالب به، ويدخل الخنثى في بلد ويعطى ~~المتيقن ولا يدخل في بنت ولا ابن ولا يوقف له شيء، ولا يدخل ابن في بنت ~~وعكسه فتأمل. # قوله: (لعدم صحة تملكه) وأما إرثه من أبيه مثلا إذا كان موجودا عند موت ~~المورث فمن باب التوسع ms2429 فيه حيث ألحقوه بالحي هناك. قوله: (وسواء أكان إلخ) ~~أي الجنين، وقوله " مقصودا " بأن وقف عليه وحده. # قوله: (نعم إن انفصل) أي حيا دخل معهم، أي من حين انفصاله وإن لم يكن ~~موجودا عند الوقف، فلو لم ينفصل أصلا بأن ذاب في بطنها أو انفصل ميتا فلا ~~يدخل. # قوله: (قد علم مما ذكر) أي من قول المصنف " على أصل موجود " أو من قول ~~الشارح اشترط إمكان تمليكه. قوله: (فإن كان) أي العبد له أي للواقف. قوله: ~~(فهو وقف على سيده) والقبول من العبد لا من سيده كالوصية زي، وللعبد أن ~~يقبل فورا وإن منعه سيده. # قوله: (وأما الوقف على المبعض إلخ) ولو وقف مالك البعض بعضه الرقيق على ~~بعضه الحر صح، ويصح الوقف على المكاتب فيصرف له ويستمر حكمه بعد العتق إن ~~أطلق الوقف، فإن قيده بمدة الكتابة كان منقطع الآخر، فإن عجز بان أنه منقطع ~~الأول. اه. م د، وعبارته على التحرير: نعم يصح الوقف على مكاتب غيره بخلاف ~~مكاتب نفسه لا يصح إن عقد وقد قيد الواقف. قوله: (وزع على الرق والحرية) ~~فما خص الحرية فهو للجزء الحر فله ريعه، وما خص الرق يكون وقفا على رقيق ~~فيأتي فيه تفصيله، منه: أن يقصده لنفسه فيبطل اه سم. # قوله: (بهيمة مملوكة) أي أو مباحة إلا حمام مكة، فإنه مستثنى من قولهم: ~~لا يصح الوقف على الطيور والوحوش المباحة، فما يفعل الآن من وقف شيء يؤخذ ~~من غلته قمح توضع للطيور المباحة باطل. اه. م د. # وخرج بذلك الموقوفة على نحو أرقاء خدمة الكعبة، أو الخيل المسبلة في سبيل ~~الله، أو حمام مكة فهو صحيح مطلقا ق ل. # قوله: (لم يصح الوقف) سواء قصدها أو أطلق أو وقف على علفها، بخلاف العبد، ~~والفرق أن العبد أهل لليد في الجملة أو ممن يتصور له الملك أي إذا عتق اه # PageV03P247 # الموقوفة كالخيل الموقوفة في الثغور ونحوها فيصح ~~الوقف على علفها ويصح على ذمي معين مما يمكن تمليكه له، فيمتنع وقف المصحف ms2430 ~~وكتب العلم والعبد المسلم عليه، ولا يصح الوقف على مرتد وحربي ولا وقف ~~الشخص على نفسه؛ لأن الأولين لا دوام لهما مع كفرهما، والثالث لتعذر تمليك ~~الإنسان ملكه لنفسه؛ لأنه حاصل وتحصيل الحاصل محال. #   ### | [حاشية البجيرمي] # وقوله " على علفها " ضعيف والمعتمد عند م ر صحة الوقف على علفها، وأفتى ~~الزيادي أيضا بالصحة. # قوله: (فيصح الوقف على علفها) مقتضى المقابلة أن يقول فيصح الوقف عليها؛؛ ~~لأن الوقف على علف المملوكة يصح أيضا. # قوله: (ويصح على ذمي إلخ) . تنبيه: المراد بالذمي ومثله المعاهد والمؤمن ~~الجنس فيصح على الذميين والنصارى، وعبارة ح ل: ويصح على يهود أو نصارى أو ~~فساق أو قطاع طريق على المعتمد، وفيه ما لا يخفى؛ لأنه إعانة على معصية اه. ~~والظاهر أن محل الصحة إذا لم يكن الوصف القائم بهم باعثا على الوقف بأن ~~أراد ذواتهم، بخلاف ما إذا قال: وقفت هذا على من يفسق أو يقطع الطريق فلا ~~يصح. قال م ر بعد كلام: ومن ثم استحسنا بطلانه على أهل الذمة والفساق؛ لأنه ~~إعانة على معصية، وهو مردود نقلا ومعنى اه وعبارة م د على التحرير: فلا يصح ~~وقف مصحف على كافر، وكذا مسلم، إلا إن كان أصله أو فرعه؛ لأنه حينئذ يملك ~~منافعه، فإذا ملكها زالت عنه للبعضية وفيه نظر اه ولو حارب الذمي انقطع ~~الوقف عليه فهو منقطع الوسط أو الآخر ق ل. وقوله " انقطع الوقف " ظاهره وإن ~~رجع إلى دارنا، وقوله " فهو منقطع الوسط " أي إن كان وسطا أو الآخر أي إن ~~كان آخرا. # قوله: (عليه) متعلق بوقف. # قوله: (ولا وقف الشخص على نفسه) ومن الوقف على نفسه أن يشرط أن يأكل من ~~ثماره أو تقضى ديونه منه. ويستثنى من الوقف على النفس صور: منها ما لو شرط ~~الواقف النظر لنفسه وجعل لذلك أجرة فيجوز على المرجح. في الروضة، وقيده ابن ~~الصلاح بأجرة المثل وما لو وقف شيئا على الفقراء ثم صار فقيرا كما بحثه ~~بعضهم، وما لو وقف على أولاد أبيه ms2431 المتصفين بالفقه مثلا وليس فيهم فقيه ~~مثلا غيره زي. وأفتى ابن الصلاح وتبعه جمع بأن حكم الحنفي بصحة الوقف على ~~النفس لا يمنع الشافعي باطنا من بيعه وسائر التصرفات فيه، قال؛ لأن حكم ~~الحاكم لا يمنع ما في نفس الأمر وإنما منع منه في الظاهر سياسة شرعية ويلحق ~~بهذا ما في معناه؛ لكن رده جمع بأنه مفرع على مرجوح وهو أن حكم الحاكم في ~~محل اختلاف للمجتهدين لا ينفذ باطنا كما صرح به تعليله، والأصح كما في ~~الروضة في مواضع نفوذه باطنا، ولا معنى له إلا ترتب الآثار عليه من حل ~~وحرمة ونحوهما. وصرح الأصحاب بأن حكم الحاكم في المسائل الخلافية يرفع ~~الخلاف ويصير الأمر متفقا عليه اه شرح م ر. وقوله: " بأن حكم الحاكم " لو ~~حاكم ضرورة، ومحل ذلك كله حيث صدر حكم صحيح مبني على دعوى وجواب، أما لو ~~قال الحاكم الحنفي مثلا: حكمت بصحة الوقف وبموجبه من غير سبق دعوى في ذلك، ~~لم يكن حكما بل هو إفتاء مجرد وهو لا يرفع الخلاف فكان لا حكم فيجوز ~~للشافعي بيعه والتصرف فيه اه ع ش. # قوله: (مع كفرهما) بخلاف الزاني المحصن ومن تحتم قتله في قطع الطريق ~~فإنهما لا دوام لهما مع عدم كفرهما، فالعلة مركبة من الأمرين زي. وبخلاف ~~الذمي فإنه إن كان كافرا إلا أن له دواما؛ لأنه لا يقتل. # قوله: (والثالث لتعذر إلخ) كان الأولى أن يقول: وأما الثالث فلتعذر إلخ. ~~قوله: (لتعذر تمليك إلخ) هذا يناسب القول بأن الملك في الموقوف للموقوف ~~عليه، والمعتمد أن الملك فيه لله إلا أن يقال إن كلامه بالنظر لفوائده ~~فإنها للموقوف عليه. # PageV03P248 # (و) الشرط الثالث أن يكون الوقف مؤبدا على (فرع لا ~~ينقطع) سواء أظهر فيه جهة قربة كالوقف على الفقراء والعلماء والمجاهدين ~~والمساجد والربط، أم لم تظهر كالأغنياء وأهل الذمة والفسقة؛ لأن الصدقة ~~عليهم جائزة، ولو وقف شخص على الأغنياء وادعى شخص أنه غني لم يقبل إلا ~~ببينة، بخلاف ما لو وقف على الفقراء وادعى شخص ms2432 أنه فقير ولم يعرف له مال ~~فيقبل بلا بينة نظرا للأصل فيهما. تنبيه: قضية عطف المصنف قوله وفرع لا ~~ينقطع على ما قبله أنهما شرط واحد، ولهذا عد الشروط ثلاثة والذي في الروضة ~~أنهم شرطان كما قررت به كلامه. # (و) الشرط الرابع (أن لا يكون في محظور) بالحاء المهملة والظاء المشالة، ~~أي محرم كعمارة الكنائس ونحوها من متعبدات الكفار للتعبد فيها، أو حصرها أو ~~قناديلها أو خدامها، أو كتب التوراة والإنجيل أو السلاح لقطاع الطريق #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (مؤبدا) أي مؤبدا متعلقه وهو الموقوف عليه وقوله على فرع تفسير ~~لقوله " مؤبدا " بحذف أي التفسيرية كما قرره شيخنا العشماوي والمراد بقوله ~~" مؤبدا " ولو على البدلية كزيد ثم عمر ثم الفقراء، ويشترط في كل من ينتقل ~~إليه الوقف أن يكون بحيث يصح الوقف عليه ابتداء، ولم يقيد الفرع بالموجود ~~كما في " الأصل لعدم اشتراطه فيه كما قاله ق ل. # قوله: (فرع لا ينقطع) هو مبني على أن منقطع الوسط والآخر باطل وهو مرجوح ~~كما سيأتي ق ل. فالأولى إسقاط قوله " وفرع لا ينقطع " على أن في جعله شرطا ~~مستقلا نظرا. # قوله: (جهة قربة) أي قصد قربة. # قوله: (على الفقراء) ويعتبرون بما في استحقاق الزكاة، نعم القادر على كسب ~~يكفيه فقير هنا، والعلماء أصحاب علوم الشرع وهي التفسير والحديث والفقه ق ~~ل. والربط بضم الراء والباء جمع رباط وهو متعبد الصوفية ق ل، وسمي رباطا ~~لربط الصوفية أنفسهم فيه، والخانقاه لخنقهم أنفسهم فيها عن المعاصي والغني ~~هنا من تحرم عليه الزكاة كما في شرح م ر. # قوله: (والمساجد) ولو على أرض غير مملوكة له، لكنه مختص بمنفعتها بنحو ~~وصية أو إجارة فبسط فيها أحجارا مملوكة له ووقفها مسجدا، ولا يبطل حكم ~~المسجدية عن الحجارة إذا نقلت عن محلها. والوقف على عمارة المسجد يدخل فيه ~~ترميمه وتجصيصه للإحكام والسواري والسلالم والمكانس والمساحي والبواري لدفع ~~نحو حر والميازيب لدفع ماء نحو مطر، وأجرة نحو قيم، وعلى مصالحه أو مطلقا ~~يشمل جميع ما ms2433 ذكره. وإذا خص الواقف بواحد مما ذكر لم يجز صرفه في غيره ~~منها، ولا يجوز صرف شيء مما وقفه على نحو تزويق ونقش وسراج لا نفع به، ولا ~~يصح الوقف على ذلك. اه. م د. وإذا لم يكن أحد يبيت في المسجد لا يجوز ~~إسراجه من زيت المسجد طول الليل؛ لأن فيه إضاعة مال. # قوله: (أم لم تظهر) بين به أن المراد بجهة القربة ما ظهر فيه قصدها، وإلا ~~فالوقف كله قربة شرح م ر. # قوله: (كالأغنياء) ولو حصرهم كأغنياء أقاربة جزما كما بحثه ابن الرفعة ~~وغيره. # قوله: (نظرا للأصل) غرضه بذلك توفيقه على القاعدة: أن من خالف قوله ~~الظاهر يكون مدعيا فعليه البينة ومن وافق قوله الظاهر يكون مدعى عليه فيكفي ~~منه اليمين. # قوله: (وفي محظور) أي على محظور ق ل. # قوله: (والظاء المشالة) وصفت بالمشالة؛ لأن اللسان يرتفع عند النطق بها. ~~قوله: (أي محرم) منه الوقف على التزويق فإنه غير صحيح وإن كان التزويق ~~مكروها؛ لأنه لا يبقى وفيه ضرر على المصلي لإذهابه الخشوع، بخلاف الوقف على ~~الستور ولو حريرا فإنه يصح وإن كان حراما زي. # قوله: (كعمارة الكنائس) أي ولو كان الواقف ذميا ولو أطلق الوقف على ~~الكنائس فهل يبطل؟ أفتى شيخنا صالح بالبطلان؛ لأن الظاهر من الوقف عليها ~~الوقف على مصالحها الممنوع، وهو ما كان يظهر؛ شوبري على التحرير. # قوله: (للتعبد) صفة للكنائس أي الموضوعة للتعبد فيها، أي ولو مع نزول ~~المارة كما قاله ع ش، وعبارة ق ل: قوله " للتعبد " أي عبادة الكفار ولو مع ~~المسلمين أو مع نزول المارة، ويصح لنزول المارة ولو من الكفار. # قوله: (أو حصرها) عطف على عمارة بأن يقف شيئا على شراء حصرها أو قناديلها ~~أو خدامها. # قوله: (أو كتب التوراة والإنجيل) أي المبدلين أو وقفها نفسها، وهو معطوف # PageV03P249 # لأنه إعانة على معصية، والوقف شرع للتقرب فهما ~~متضادان. وشرط في الصيغة وهو الركن الرابع لفظ يشعر بالمراد كالعتق بل ~~أولى، وفي معناه ما مر في الضمان صريحه كوقفت وسلبت ms2434 وحبست كذا على كذا أو ~~تصدقت بكذا على كذا صدقة محرمة أو مؤبدة أو موقوفة، أو لا تباع أو لا توهب ~~وجعلت هذا المكان مسجدا، وكنايته كحرمت وأبدت هذا للفقراء؛ لأن كلا منهما ~~لا يستعمل مستقلا، وإنما يؤكد به فلا يكون صريحا وكتصدقت به مع إضافته لجهة ~~عامة كالفقراء. وألحق الماوردي باللفظ أيضا ما لو بنى مسجدا بنيته بموات. # والشرط الخامس: التأبيد كالوقف على من لم ينقرض قبل قيام الساعة ~~كالفقراء، أو على من ينقرض ثم على من لا ينقرض كزيد ثم الفقراء، فلا يصح ~~تأقيت الوقف. فلو قال: وقفت هذا على كذا سنة لم يصح لفساد الصيغة، فإن ~~أعقبه بمصرف كوقفته على زيد سنة ثم على الفقراء صح وروعي فيه شرط الواقف، ~~وهذا فيما لا يضاهي التحرير، أما ما يضاهيه كالمسجد والمقبرة والرباط ~~كقوله: جعلته مسجدا سنة فإنه يصح مؤبدا، كما لو ذكر فيه شرطا فاسدا #   ### | [حاشية البجيرمي] # على قوله كعمارة وإن كان الأول موقوفا عليه والثاني موقوفا فإنهما مثال ~~للوقف في محظور وقوله " أو كتب " الظاهر أنه بصيغة المصدر كما يدل له عبارة ~~غيره بلفظ كتابة فيكون كالعمارة؛ والتوراة لموسى - صلى الله عليه وسلم - ~~أنزلت عليه بعد صحف عشرة قبلها، والإنجيل لعيسى - صلى الله عليه وسلم - قال ~~في شرح الشفاء: والتوراة أجل الكتب المنزلة قبل القرآن، وأصل توراة وورية ~~أبدلت الواو تاء ووزنها تفعلة بفتح العين أو كسرها، وقيل: وزنها فوعلة. ~~والإنجيل بالكسر وقد يفتح من النجل وهو استخراج خلاصة الشيء ومنه قيل للولد ~~نجل أبيه كأن الإنجيل استخلص خلاصة نور التوراة، اه بحروفه م د على ~~التحرير. # قوله: (وهو الركن الرابع) ذكر الضمير مراعاة للخبر وهو أولى من تأنيث ~~الضمير الثابت في نسخ مراعاة لمرجعه وهو لفظ الصيغة. والذي في خط المؤلف ~~محتملة لهما لوجود حبر على الخط اه أج. # قوله: (بل أولى) وجه ذلك أن العتق لا تمليك أصلا وإنما فيه إزالة رق على ~~العتيق، ومع ذلك اشترط فيه اللفظ فشرطه فيما هو ms2435 في معنى التمليك أولى. # قوله: (محرمة) أي على غير الموقوف عليه. قوله: (لجهة عامة كالفقراء) أما ~~إذا أضافه إلى معين ولو جماعة فإنه لا يكون كناية في الوقف بل هو صريح في ~~الملك كتصدقت بهذا على زيد وعمرو وبكر وخالد مثلا فإنهم يملكونه عينا ~~ومنفعة ولهم التصرف فيه بالبيع وغيره؛ لأنهم أخذوه، على سبيل الملكية كما ~~في شرح المنهج؛؛ لأن ما كان صريحا في بابه ووجد نفاذا في موضوعه لا يكون ~~كناية في غيره. # قوله: (والشرط الخامس) هو مكرر مع الشرط الثالث تأمل أج. وأجيب بأن ~~المراد بالتأبيد هنا عدم التأقيت بدليل تفريعه عليه. قوله: (كالفقراء) فهذا ~~يقال له تأبيد أي غير مؤقت وإن لم يصرح فيه بالتأبيد. قوله: (فلا يصح تأقيت ~~الوقف) وعلى هذا لا يكون مكررا، لكن ربما ينافي في هذا المراد قوله كالوقف ~~على إلخ تأمل. وحاصل ذلك أن المراد بالتأبيد عدم التأقيت فيصدق بصورتين، أي ~~سواء صرح بالتأبيد أو أطلق وسواء كان الموقوف عليه معينا أو غير معين، وإن ~~كان الشارح اقتصر على غير المعين. # قوله: (تأقيت الوقف) ينبغي أن يقال فيما لو قال وقفته على الفقراء ألف ~~سنة أو نحو ذلك مما يبعد بقاء الدنيا إليه أنه يصح، وهو يوافق ما قاله ~~الروياني من عدم تأجيل الثمن في البيع بذلك ولكن يكون المراد تأبيد الوقف ~~بمدة بقاء الدنيا إليه فلا يرد إطلاقهم اه إسعاد، وهذا هو المعتمد. وقوله " ~~من عدم تأجيل الثمن في البيع بذلك " أي بهذه المدة المذكورة الطويلة بل ~~يكون حالا، كما لو قال له: اشتريت منك هذا العبد مثلا بمائة دينار في ذمتي ~~مؤجلة بألف سنة فيلغو هذا الأجل ويكون الثمن حالا ويصح البيع. # قوله: (بمصرف) أي آخر. قوله: (فيما لا يضاهي) أي يشابه التحرير أي ~~الإعتاق ووجه عدم المشابهة في غير المسجد أن العتق فيه إزالة لا إلى مالك ~~ووقف غير المسجد فيه إزالة مالك، وهو الموقوف عليه، ووجه المضاهاة في ~~المسجد أن كلا منهما فيه إزالة ملك لا إلى مالك. ms2436 # قوله: (أما ما يضاهيه) أي في انفكاكه عن اختصاص الآدميين س ل فلقوة جانب ~~المسجد وما بعده بالشبه المذكور ألغي التأقيت فيها # PageV03P250 # وهو لا يفسد الشرط الفاسد ولو قال وقفت على أولادي أو ~~على زيد ثم نسله ونحوه مما لا يدوم ولم يزد على ذلك من يصرف إليه بعدهم صح؛ ~~لأن مقصود الوقف القربة والدوام، فإذا بين مصرفه ابتداء سهل إدامته على ~~سبيل الخير ويسمى منقطع الآخر، فإذا انقرض المذكور صرف إلى أقرب الناس إلى ~~الواقف يوم انقراض المذكور ويختص المصرف وجوبا بفقراء قرابة الرحم لا الإرث ~~في الأصح، فيقدم ابن بنت على ابن عم، ولو كان الوقف منقطع الأول كوقفته على ~~من سيولد لي ثم على الفقراء لم يصح؛ لأن الأول باطل لعدم إمكان الصرف إليه ~~في الحال؛ فكذا ما ترتب عليه أو كان الوقف منقطع الوسط كوقفت على أولادي ثم ~~على رجل منهم ثم على الفقراء صح لوجود المصرف في الحال والمآل، ثم بعد ~~أولاده يصرف للفقراء. # والشرط السادس: بيان المصرف فلو اقتصر على قوله وقفت كذا ولم يذكر مصرفه ~~لم يصح لعدم ذكر مصرفه، ولو ذكر المصرف إجمالا كقوله: وقفت هذا على مسجد ~~كذا كفى وصرف إلى مصالحه عند الجمهور. #   ### | [حاشية البجيرمي] # وصحت مؤبدة كالعتق، فإنه إذا قال: أعتقت عبدي سنة فإن العتق يصح ويكون ~~مؤبدا، بخلاف ما لو قال: وقفته على زيد سنة ومعنى مضاهاة التحرير أن منفعته ~~لا يملكها أحد، بخلاف ما لو وقف داره على زيد سنة مثلا فإنه ينتفع بمنفعتها ~~في تلك المدة. قوله: (كما لو ذكر فيه شرطا فاسدا) كما لو قال وقفت هذا ~~المكان مسجدا بشرط أن لا يصلى فيه أو لا يعتكف فيه أو بشرط أن يبيت فيه ~~النساء الحيض أو الجنب من الرجال. # قوله: (وهو لا يفسد) أي؛ لأنه لا يفسد، فهو في معنى التعليل لما قبله كما ~~قرره شيخنا العشماوي. # قوله: (ولو قال وقفت على أولادي إلخ) شروع في الوقف المنقطع الآخر. # وحاصل الوقف ms2437 أنه ثلاثة أنواع: إما مقطوع الأول كالوقف على من سيولد له، ~~وإما مقطوع الآخر كقوله على أولادي، وإما مقطوع الوسط كقوله على أولادي ثم ~~رجل ثم الفقراء. فيصح فيما عدا مقطوع الأول ويصرف في منقطع الآخر لأقرب ~~الناس إلى الواقف وفي منقطع الوسط للفقراء كما سيذكره. # قوله: (صرف إلى أقرب الناس إلخ) أي إن وجدوا بصفة الاستحقاق وإلا فإلى ~~الأهم من المساكين ومصالح المسلمين. اه. ق ل. قال الأجهوري: ومثله ما لو ~~قال وقفت على زيد نصف هذا وعلى عمرو نصفه الآخر ثم من بعدهما على الفقراء ~~فماتت أحدهما صرف نصيبه للأقرب للواقف على الأقرب من احتمالين؛ لأنهما ~~وقفان، والاحتمال الثاني يصرف للفقراء، فلو قال: وقفته على زيد وعمرو ثم ~~على الفقراء فمات أحدهما أخذ الآخر الجميع أو قال: وقفت على كل منهما نصفه ~~ثم على الفقراء فالأقرب من احتمالين أنه بموت أحدهما ينتقل للفقراء. اه. ~~شرح الروض. قلت: في هذا التقرير يصير للمسألة أحوال ثلاثة: إذا وقف عليهما ~~بالسوية ومات أحدهما ينتقل للآخر، وفي وقف النصف لزيد والنصف لعمرو ثم قال ~~من بعدهما للفقراء ينتقل للأقرب للواقف حصة من مات منهما لا للآخر ولا ~~للفقراء، والثالثة: إذا وقف على كل منهما نصفه ثم قال على الفقراء ينتقل ~~للفقراء بموت أحدهما؛ لأنه وقف واحد. # قوله: (أقرب الناس) فإذا انقرض الأقرب فالمنصوص أن الإمام يجعل الوقف ~~حبسا على المسلمين تصرف غلته في مصالحهم، ورجحه الطبري وفي الفتاوى لابن ~~الصباغ: تصرف للفقراء والمساكين، دمياطي في شرحه. # قوله: (فيقدم ابن بنت) أي ولا يفضل الذكر على الأوجه،. اه. تحفة. قوله: ~~(لوجود المصرف في الحال) وهم الأولاد والمآل وهم الفقراء. # قوله: (يصرف للفقراء) أي إن لم يكن المتوسط معينا، وإلا بأن كان معينا ~~كالدابة فمصرفه مدة وجودها كمنقطع الآخر ق ل. وقوله " كالدابة " أي أو ~~العبد نفسه. وقوله " مدة وجودها " أي مدة حياة الدابة. # قوله: (بيان المصرف) هذا مكرر مع قول المتن " أصل موجود إلخ "؛ لأن فيه ~~بيان المصرف. # قوله: (ولم يذكر مصرفه لم ms2438 يصح) أي وإن أضافه لله على المعتمد بخلاف ~~الوصية فهي صحيحة. وإن لم يبين المصرف كأن قال: أوصيت بثلث مالي وأطلق ~~فإنها تصح ويصرف للفقراء، والفرق أن الغالب في الوصية أن تكون للفقراء ~~بخلاف الوقف. اه. م د. قوله (فلا يصح تعليقه) أي أصلا أو إعطاء إلا بالموت. ~~اه. م د. وقوله " أصلا " كأن يقول: وقفت هذا على أولادي بعد موتي وقوله " ~~أو # PageV03P251 # والشرط السابع: أن يكون منجزا فلا يصح تعليقه كقوله: ~~إذا جاء زيد فقد وقفت كذا على كذا؛ لأنه عقد يقتضي نقل الملك في الحال لم ~~يبن على التغليب والسراية، فلا يصح تعليقه على شرط كالبيع والهبة ومحل ~~البطلان فيما لا يضاهي التحرير. أما ما يضاهيه كجعلته مسجدا إذا جاء رمضان ~~فالظاهر صحته كما ذكره ابن الرفعة؛ ومحله أيضا ما لم يعلقه بالموت، فإن ~~علقه به كقوله وقفت داري بعد موتي على الفقراء فإنه يصح قال الشيخان وكأنه ~~وصية لقول القفال إنه لو عرضها للبيع كان رجوعا، ولو نجز الوقف وعلق ~~الإعطاء للموقوف عليه بالموت جاز نقله الزركشي عن القاضي حسين. ولو قال: ~~وقفت على من شئت أو فيما شئت وكان قد عين له ما شاء أو من يشاء عند وقفه صح ~~وأخذ ببيانه وإلا فلا يصح للجهالة. ولو قال: وقفته فيما شاء الله كان ~~باطلا؛ لأنه لا يعلم مشيئة الله تعالى. # والشرط الثامن: الإلزام، فلو قال: وقفت هذا على كذا بشرط الخيار لنفسه في ~~إبقاء وقفه أو الرجوع فيه متى شاء، أو شرطه لغيره أو شرط عوده إليه بوجه ما ~~كان شرط أن يبيعه أو شرط أن يدخل من شاء ويخرج من شاء لم يصح قال الرافعي ~~كالعتق. قال السبكي: وما اقتضاه كلامه من بطلان العتق غير معروف. وأفتى ~~القفال بأن العتق لا يبطل بذلك؛ لأنه مبني على الغلبة والسراية. # (وهو) أي الوقف (على ما شرط الواقف) سواء أقلنا الملك له أم للموقوف ~~عليه، أم ينتقل إلى الله تعالى بمعنى #   ### | [حاشية البجيرمي] # إعطاء ms2439 " كأن يقول: وقفت هذا على أولادي الآن ولا يصرف لهم إلا بعد موتي. # قوله: (نقل الملك) أي إزالة الملك. قوله: (لم يبن على التغليب) أي القهر ~~ميداني، أي كما في العتق فإنه بني على القهر بسبب أنه يعتق عليه بعضه قهرا ~~إذا اشتراه وقوله " والسراية " كما في العتق أيضا فيما إذا أعتق نصف العبد ~~فإنه يسري العتق للنصف الثاني بخلاف الوقف فيهما، فإذا وقف نصف داره لا ~~يسري للباقي. وهذا إشارة لقاعدة وهي أن كل ما بني على التغليب والسراية قبل ~~التعليق كالخلع فإنه معاوضة بشوب جعالة فيقبل التعليق، فلو قال: إن أعطيتني ~~كذا فأنت طالق صح التعليق؛ لأن فيه تغليب الجعالة، وهي تقبل التعليق، وكذا ~~الطلاق يقبل السراية فيقبل التعليق أيضا بخلاف الوقف م د. # قوله: (فالظاهر صحته) ولا يكون مسجدا إلا إذا جاء رمضان زي. # قوله: (وكأنه وصية) قال شيخ الإسلام في شرح البهجة: والحاصل أن يكون حكمه ~~حكم الوصايا في اعتباره من الثلث وفي جواز الرجوع عنه وفي عدم صرفه للوارث، ~~وحكم الأوقاف في تأبيده وعدم بيعه وهبته وإرثه. اه. رشيدي على م ر. قوله: ~~(وعلق الإعطاء إلخ) استشكل هذا بأن منافع الموقوف للواقف في هذه الحالة فما ~~الفائدة للفقراء في الوقف؟ وأجيب بأن الفائدة فيه لهم انتقال الوقف إليهم ~~بعد موته، وهذا يشبه الحيلة في الوقف على النفس؛ لأن الفوائد في هذا تكون ~~له مدة حياته، وإن لم يكن موقوفا عليه مدة حياته فهو يشبهه. # قوله: (أو فيما شئت) أي من أنواع الخير. " وفي " بمعنى " على " والأول ~~العاقل والثاني لغير العاقل كالمساجد. # وقوله " وكان قد عين إلخ " لف ونشر مشوش. قوله: (وكان) أي الواقف، " وكان ~~" زائدة، وقوله " له " أي للوقف؛ فالمناسب وقد عين إلخ بحذف كان؛ لأنها ~~توهم أنه عين قبل الوقف مع أن التعيين في حال الوقف كما قاله الشارح. # قوله: (أو من يشاء) الأولى أن يقول أو من شاءه. # قوله: (وإلا) أي ولا يعين فلا يصح. # قوله: (لأنه لا يعلم إلخ) يؤخذ من هذا ms2440 صحة الوقف على من يشاء زيد ويعمل ~~ببيان زيد، وهو ظاهر. # قوله: (بشرط الخيار) أي إن لم يحكم بصحته من يراه وإلا فيصح جزما. اه. ز ~~ي. قوله: (من بطلان العتق) أي إذا أعتقه بشرط الخيار أو الرجوع أو رضا فلان ~~أو نحو ذلك فالمعتمد نفوذه لقوة العتق دون الوقف، فلو قال: أعتقت عبدي ~~وأبيعه متى شئت بطل على قول، والراجح الصحة؛ لأن التحرير لا يتأثر بالشروط ~~الفاسدة كما مر. اه. م د. # قوله: (لأنه مبني على الغلبة والسراية) ولقوة العتق، فلا يتأثر بالشروط ~~الفاسدة بخلاف الوقف كما مر في التعليق. # PageV03P252 # أنه ينفك عن اختصاص الآدميين كما هو الأظهر، إذ مبنى ~~الوقف على اتباع شرط الواقف (من تقديم وتأخير وتسوية وتفصيل) وجمع وترتيب ~~وإدخال من شاء بصفة وإخراجه بصفة مثال التقديم والتأخير، كقوله: وقفت على ~~أولادي بشرط أن يقدم الأورع منهم، فإن فضل شيء كان للباقين. ومثال التسوية ~~كقوله: بشرط أن يصرف لكل واحد منهم مائة درهم، ومثال التفضيل كقوله: بشرط ~~أن يصرف لزيد مائة ولعمرو خمسون. ومثال الجمع خاصة كوقفت على أولادي ~~وأولادهم فإن ذلك يقتضي التسوية في أصل الإعطاء والمقدار بين الكل، وهو ~~جميع أفراد الأولاد وأولادهم ذكورهم وإناثهم؛ لأن الواو لمطلق الجمع لا ~~للترتيب كما هو الصحيح عند الأصوليين، ونقل عن إجماع النحاة وإن زاد على ~~ذلك ما تناسلوا أو بطنا بعد بطن إذ المزيد للتعميم في النسل، ومثال الترتيب ~~خاصة كقوله: وقفت على أولادي #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (وهو) أي الوقف من حيث صرفه غلته أو استحقاق. # قوله: (على ما شرط إلخ) ما مصدرية أي مبني على اتباع شرط الواقف، أو ~~موصولة أي اتباع ما شرطه الواقف؛ فلو شرط أن لا يؤجر أو اختصاص نحو مسجد ~~بطائفة اتبع شرطه رعاية لغرضه أي فشرطه كنص الشارع فلا يجوز العمل بخلافه. # قوله: (الملك له) أي للواقف؛ لأنه إنما أزال الملك عن فؤاده، وهو مذهب ~~مالك - رضي الله عنه -. وقوله " أم للموقوف عليه " وهو مذهب الإمام ms2441 أحمد، ~~والقولان ضعيفان في مذهبنا. # قوله: (بمعنى أنه ينفك إلخ) تفسير لمعنى الانتقال إليه تعالى، وإلا فكل ~~الموجودات بأسرها ملك له تعالى في جميع الحالات بطريق الحقيقة، وغيره وإن ~~سمي مالكا فإنما هو بطريق التوسع والمجاز شوبري. # قوله: (كما هو) أي قوله أم ينتقل إلى الله تعالى. # قوله: (إذ مبنى الوقف) علة لقوله وهو على ما شرط الواقف ويلزم عليه تعليل ~~الشيء بنفسه، فالأولى أن يعلل بقوله؛ لأن شرط الواقف كنص الشارع شيخنا ~~العشماوي وعلل في شرح المنهج بقوله رعاية لغرضه وعملا بشرطه. # قوله: (من تقديم وتأخير) بيان لما وأحدهما يغني عن الآخر، فهو من عطف أحد ~~المتلازمين على الآخر. # قوله: (وترتيب) قال ق ل: لعله مستدرك مع قوله " تقديم " اه. والظاهر أنه ~~لا استدراك؛ لأن الترتيب لا يجامع التقديم من كل وجه إذ لا يجامعه فيما لو ~~قال: وقفت على أولادي بشرط أن يقدم الأورع منهم فإن فضل شيء كان للباقين؛ ~~لأن هذا وقف جمع لا ترتيب فيه بدليل قول الواقف فإن فضل شيء كان للباقين، ~~فإنه يقتضي أنه وقف جمع يشترك فيه جميع الموقوف عليهم فيكون قول الواقف ~~بشرط أن يقدم الأورع فالأورع أي يقدم بكفايته بدليل قوله " فإن فضل إلخ " ~~فتأمل. قوله: (وإخراجه بصفة) المراد بها الصفة السابقة، فكأنه قال: وإخراجه ~~بها؛ فالأولى الإضمار؛ لأن الصفة الواحدة للإدخال والإخراج فيكون قوله " ~~وإخراجه " من عطف اللازم ولا يرد علينا أن النكرة إذا أعيدت نكرة تكون غير ~~الأولى؛ لأنه أغلبي فيكون هذا من غير الغالب تأمل. # قوله: (الأورع) هو من يتقي الشبهات وإن زاد الحلال على كفايته، وأما ~~الزاهد فهو من ترك الزائد على قدر الحاجة من الحلال. # قوله: (فإن فضل شيء) أي عن كفايته. وكل هذا من عبارة الواقف. فسقط اعتراض ~~ق ل بقوله فإن فضل إلخ لا يخفى أن هذه العبارة غير مستقيمة إذ لم يجعل ~~للمقدم مقدار يتصور فيه فضل أو عدمه تأمل. # قوله: (ومثال التسوية) لا حاجة إليه لدخوله في الإطلاق كما يصرح به ما ms2442 ~~بعده ق ل. فهو مكرر مع الجمع؛ فإن فيه تسوية كما يأتي؛ إلا أن يجاب بأن ~~التسوية مأخوذة من شرط الواقف هنا وما يأتي من الإطلاق وجوهر اللفظ فلا ~~تكرار. # قوله: (ومثال الجمع خاصة) أي بدون الترتيب. قوله: (يقتضي التسوية) ؛ لأن ~~" الواو " حرف مشترك. # قوله: (ذكورهم) أي وخناثاهم. قوله: (ونقل) أي كون الواو لمطلق الجمع. ~~قوله: (وإن زاد على ذلك إلخ) هذا هو المعتمد؛ لأنه بمنزلة أن يقال: وإن ~~سفلوا، وقيل: إنه للترتيب بين البطني، وجرى عليه السبكي. وعبارة م ر في ~~شرحه: وكذا يسوى بين الجميع # PageV03P253 # ثم على أولاد أولادي، أو الأعلى فالأعلى، أو الأول ~~فالأول، أو الأقرب فالأقرب لدلالة اللفظ عليه. # ومثال الجمع والترتيب كوقفته على أولادي وأولاد أولادي، فإذا انقرضوا ~~فعلى أولادهم ثم أولاد أولادهم ما تناسلوا. فتكون الأولاد وأولاد الأولاد ~~مشتركين وبعدهم يكونون مرتبين، وحيث وجد لفظ الترتيب فلا يصرف للبطن الثاني ~~شيء ما بقي من البطن الأول أحد. وهكذا في جميع البطون لا يصرف إلى بطن ~~وهناك من بطن أقرب منه إلا أن يقول: من مات منهم فنصيبه لولده، فيتبع شرطه ~~ولا يدخل أولاد الأولاد في الوقف على الأولاد؛ لأنه لا يقع عليه اسم الولد ~~حقيقة. ويدخل أولاد البنات في الوقف على الذرية وعلى النسل وعلى العقب وعلى ~~أولاد الأولاد لصدق اللفظ بهم، أما في الذرية فلقوله تعالى: {ومن ذريته ~~داود وسليمان} [الأنعام: 84] إلى أن ذكر عيسى، وليس هو إلا ولد البنت ~~والنسل #   ### | [حاشية البجيرمي] # لو زاد ما تناسلوا أو بطنا بعد بطن أو نسلا بعد نسل لاقتضائه التشريك؛ ~~لأنه لمزيد التعميم، وهذا ما صححه في الروضة تبعا للبغوي وهو المعتمد، ومثل ~~ما تناسلوا بطنا بعد بطن خلافا للسبكي، وقيل: المزيد فيه بطنا بعد بطن ~~للترتيب اه بحروفه. # قوله: (أو بطنا) نصب على الحال وأو مانعة خلو، فالصور ثلاثة: زيادة ما ~~تناسلوا فقط، زيادة بطنا بعد بطن فقط، زيادة الأمرين معا، والخلاف في ~~الأخيرتين دون الأولى. قوله: (الترتيب خاصة) أي بدون ms2443 الجمع. # قوله: (أو الأعلى فالأعلى) ويشمل ذلك جميع الطبقات. قوله: (أو الأقرب ~~فالأقرب) أي للواقف، ولو اختلفوا في أنه وقف ترتيب أو تسوية صدق من هو في ~~يده من ناظر أو غيره وإلا حلفوا وقسم بينهم ق ل وقوله " ولو اختلفوا " أي ~~ولم يعلم شرط الواقف. # قوله: (لدلالة اللفظ عليه) أي على الترتيب. # قوله: (على أولادي) هذا هو الجمع. وقوله " فإذا انقرضوا " هذا هو ~~الترتيب. # قوله: (لفظ الترتيب) أي اللفظ الدال عليه. # قوله: (من بطن) أي هناك أحد من بطن أقرب منه. # قوله: (إلا أن يقول) استثناء من قوله " فلا يصرف إلخ " وقوله " من مات ~~منهم " كأن يقول على أن من مات منهم وخلف ولدا أو ولد ولد فنصيبه لولده أو ~~ولد ولده، فيكون مخصصا لما تفيده الصيغة الأولى من نقل نصيبه إذا مات ~~لباقيهم. # قوله: (فيتبع شرطه) فإذا مات أحدهم اختص بنصيبه ولده،. اه. روض مرحومي. # قوله: (ولا يدخل أولاد الأولاد إلخ) فإن قلت: هلا قيل بدخولهم على قاعدة ~~الشافعي في استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه، قلت: شرطه إرادة المتكلم له ~~وكلامنا هنا عند الإطلاق، شرح الروض، فإن تعذر بأن لم يكن له ولد حمل على ~~المجاز، فلو حدث له ولد بعد ذلك شارك أولاد الأولاد ولا يحجبهم. اه. م ر. # قوله: (لأنه) أي ولد الوالد وكان الأولى أن يقول: لأنهم لا يقع عليهم اسم ~~الأولاد حقيقة. # قوله: (لا يقع عليه) أي ولد الولد. وقوله " وعلى أولاد الأولاد " نعم إن ~~قيد بالهاشميين لم تدخل أولاد البنات إلا إن كان أبوهم هاشميا ق ل. # قوله: (ويدخل أولاد البنات إلخ) فلو قال: وقفت على أولادي وأولاد أولادي ~~بالفريضة الشرعية ولم يزد صرف للذكر مثل حظ الأنثيين من أولاد الظهور، وأما ~~أولاد البطون ففيه نظر. ثم رأيت بعض أهل العصر أفتى بأنه للذكر مثل حظ ~~الأنثيين مطلقا سواء من أولاد الظهور وأولاد البطون، فعرضت الإفتاء على ~~شيخنا فلم يرتض الإفتاء وتوقف، ثم فتح الله تعالى بالمنقول المؤيد للحق في ~~عماد الرضا لشيخ ms2444 الإسلام وهو ما نصه: مسألة: وقف على أولاده، وقال: من مات ~~عن ولد أو نسل أو عقب صرف نصيبه لمن يوجد من أولاده ونسله وعقبه على ~~الفريضة الشرعية في الميراث فماتت امرأة عن بنت وابن بنت أفتى السبكي بأن ~~النصف للبنت والنصف الآخر لابن البنت؛ لأنه من النسل والعقب اه بحروفه. ~~وبهذا ظهر فساد الإفتاء وأنه من التجرؤ على دين الله تعالى فتأمل أج. # قال م ر في شرحه: واعلم أنه يقع في كتب الأوقاف ومن مات انتقل نصيبه إلى ~~من في درجته من أهل الوقف المستحقين، وظاهره أن المستحقين تأسيس لا تأكيد ~~فيحمل على وصفه المعروف في اسم الفاعل من الاتصاف حقيقة بالاستحقاق من ~~الوقف حال الموت من ينتقل إليه نصيبه، ولا يصح حمله على المجاز أيضا بأن ~~يراد الاستحقاق ولو في المستقبل كما أفاد السبكي وأفتى به الوالد؛ لأن قوله ~~من أهل الوقف كاف في إفادة هذا فيلزم عليه إلغاء قوله المستحقين وأنه لمجرد ~~التأكيد والتأسيس خير منه فوجب العمل به اه. # PageV03P254 # والعقب في معناه، إلا إن قال: على من ينسب إلي منهم ~~فلا يدخل أولاد البنات فيما ذكر نظرا للقيد المذكور. هذا إن كان الواقف ~~رجلا فإن كان امرأة دخلوا فيه بجعل الانتساب فيها لغويا لا شرعيا، فالتقييد ~~فيها لبيان الواقع لا للإخراج، ومثال الإدخال بصفة والإخراج بصفة كوقفته ~~على أولادي الأرامل وأولادي الفقراء، فلا تدخل المتزوجة ولا يدخل الغني، ~~فلو عادت أرملة أو عاد فقيرا عاد الاستحقاق، وتستحق غير الرجعية في زمن ~~عدتها كما قاله في الزوائد تفقها. تتمة: المولى يشمل الأعلى، وهو من له ~~الولاء، والأسفل وهو من عليه الولاء، فلو اجتمعا اشتركا لتناول اسمه #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (ومن ذريته) أي نوح وقيل إبراهيم، وعلى الأول اقتصر الجلال قال ~~الخازن: وهو أي الأول اختيار جمهور المفسرين؛ لأن الضمير يرجع إلى أقرب ~~مذكور؛ ولأن الله تعالى ذكر في جماعة هذه الذرية لوطا وهو ابن أخي إبراهيم ~~ولم يكن من ذريته اه بحروفه ms2445 وقيل: الضمير لإبراهيم؛ لأن مساق النظم الكريم ~~لبيان شؤونه العظيمة من إتيان الحجة ورفع الدرجات وهبة الأولاد وإبقاء هذه ~~الكرامة في نسله إلى يوم القيامة. ولا يرد على هذا القيل لوط الذي هو خارج ~~عن ذرية إبراهيم؛ لأن العرب تجعل العم أبا كما في قوله: {نعبد إلهك وإله ~~آبائك إبراهيم وإسماعيل} [البقرة: 133] ؛ لأن إسماعيل عم يعقوب اه. # وقال زكريا على البيضاوي: ولما كان لوط ابن أخيه آمن به وهاجر معه أمكن ~~أن يجعل من الذرية على سبيل التغليب اه قال أج: ويدخل في الذرية الحمل ~~ويصرف له زمن اجتنانه إلا في أولاد الأولاد فلا يصرف له إلا بعد انفصاله ~~اه. # قوله: (في معناه) أي الذرية، والأولى أن يقول: في معناها. # قوله: (إلا إن قال) راجع للجميع، وهو تقييد لكل ما قبله من الذرية وما ~~بعده له. # قوله: (نظرا للقيد المذكور) ؛ لأنهم إنما ينسبون لآبائهم قال تعالى: ~~{ادعوهم لآبائهم} [الأحزاب: 5] وأما خبر «إن ابني هذا سيد» في حق الحسن بن ~~علي، فجوابه أنه من خصائصه - صلى الله عليه وسلم - أن تنسب أولاد بناته ~~إليه. # قوله: (فالتقييد فيها لبيان الواقع) أي فتقييد الأم بقولها على من ينسب ~~إلي منهم لبيان الواقع لا للإخراج؛ لأن كل فروعها ينسبون إليها بالمعنى ~~اللغوي. # قوله: (لا للإخراج) أي؛ لأن أصل اللغة أن ينسب الولد إلى من ولده أو ولد ~~من ولده اه. # قوله: (ومثال الإدخال بصفة إلخ) لا يخفى أن أحدهما أي الإدخال والإخراج ~~مستدرك؛ لأن كلا منهما مغنى عن الآخر فتأمل ق ل. ولو وقف على ولده ما دام ~~فقيرا فاستغنى ثم افتقر لا يستحق لانقطاع الديمومة، م ر وكذا إذا وقف على ~~بنته ما دامت عزبة فتزوجت ثم طلقت فإنها لا تستحق لما ذكر. # قوله: (والإخراج بصفة) أي بتلك الصفة بعينها، على خلاف القاعدة من أن ~~النكرة إذا أعيدت نكرة كانت غيرا ويدل على ذلك المثال فإنه لم يذكر فيه إلا ~~صفة واحدة، فالأرامل والفقراء يدخل كل منهما ويخرج، وحينئذ فكان الأولى أن ~~يقول: ms2446 والإخراج بها. # قوله: (عاد الاستحقاق) محل العود إذا لم يقل في وقفه ما دام فقيرا، فإن ~~قال ذلك فاستغنى واحد ثم افتقر لا يعود الاستحقاق لانقطاع الديمومة، وهو ~~كذلك وهذا ما لم تقم قرينة تدل على استحقاقه مطلقا حال فقره فلا تقبل ~~الديمومة اه أج. # قوله: (وتستحق غير الرجعية إلخ) أي؛ لأنها أي الرجعية ليست أرملة؛ لأنها ~~زوجة حكما؛ ولو قال لا تدخل الرجعية لكان واضحا ق ل بزيادة، وعبارة أج ~~وتستحق غير الرجعية أي وهي البائن، وأما الرجعية فلا لوجوب مؤنتها على ~~زوجها ولأنها لم تخرج عن حكم الزوجية إلا ببينونتها. وقوله " في زمن عدتها ~~" ليس بقيد وإنما قيد به؛ لأنه الذي تخالف فيه البائن الرجعية. # قوله: (المولى يشمل الأعلى إلخ) إن قيل: ما الفرق بين ما ذكر وبين الوقف ~~على الأولاد في عدم شموله للأسفل في ذاك دون هذا؟ أجيب بأن المدار في ذاك ~~على الأقربية والرحم وهما في الأولاد أقوى منهما في أولادهم، وفي هذا على ~~الشرف للواقف وهو كما يكون في الأعلى يكون في الأسفل على حد سواء كما قرره ~~شيخنا العزيزي. # قوله: (والأسفل) فيقسم بينهما، أي بين الأعلى والأسفل على عدد الرءوس كما ~~أفهمه كلام المعتمد للبندنيجي، لا على الجهتين مناصفة # PageV03P255 # لهما. # والصفة والاستثناء يلحقان المتعاطفات بحرف مشرك كالواو والفاء، وثم إن لم ~~يتخللها كلام طويل؛ لأن الأصل اشتراكهما في جميع المتعاطفات سواء أتقدما ~~عليها أم تأخرا أم توسطا كوقفت هذا على محتاجي أولادي وأحفادي وإخوتي، أو ~~على أولادي وأحفادي وإخوتي المحتاجين، أو على أولادي المحتاجين وأحفادي، أو ~~على من ذكر إلا من يفسق منهم، والحاجة هنا معتبرة بجواز أخذ الزكاة كما ~~أفتى به القفال، فإن تخلل المتعاطفات ما ذكر كوقفت على أولادي على أن من ~~مات منهم وأعقب، فنصيبه بين أولاده للذكر مثل حظ الأنثيين، وإلا فنصيبه لمن ~~في درجته. فإذا انقرضوا صرف إلى إخوة المحتاجين أو إلا من يفسق منهم اختص ~~ذلك بالمعطوف الأخير، ونفقة الموقوف ومؤنة #   ### | [حاشية البجيرمي] ms2447 # لتناول الاسم لهما، نعم لا يدخل مدبر ولا أم ولد؛ لأنهما ليسا من الموالي ~~حال الوقف ولا حال الموت اه شرح م ر. # قوله: (فلو اجتمعا اشتركا) أي سوية والذكر كالأنثى، فإن وجد أحدهما اختص ~~به ولا يشاركه الآخر لو وجد بعد ق ل. # قوله: (والصفة) المراد بها هنا ما يفيد قيدا في غيره، وليس المراد بها ~~الصفة النحوية أي خاصة شرح م ر. # قوله: (بحرف) متعلق بقوله المتعاطفات. # قوله: (كالواو إلخ) بقي للكاف حتى، وقوله " اشتراكهما " أي اشتراك كل من ~~الاستثناء والصفة. # قوله: (أتقدما عليها) أي على المتعاطفات. قوله: (أم توسطا) خلافا لما ~~اختاره صاحب جمع الجوامع، وعبارته: أما المتوسطة نحو وقفت على أولادي ~~المحتاجين وأولادهم، قال المصنف بعد قوله: " لا نعلم فيها نقلا ": فالمختار ~~اختصاصها بما وليته، ويحتمل أن يقال: تعود إلى ما وليها أيضا، بل قيل: إن ~~عودها إليهما أيضا أولى مما إذا تقدمت عليهما، وهذا هو المختار؛ لأن الأصل ~~اشتراك المتعاطفات، وإنما سكت كغيره عن المتوسط منها؛ لأنها بالنسبة لما ~~قبلها متأخرة ولما بعدها متقدمة، ويدل لذلك قول ابن كج كما نقله عن الشيخين ~~عقب ما مر: وكل ما يجوز أن يكون الاستثناء متقدما ومتأخرا يجوز أن يكون ~~متوسطا اه. فالصفة كذلك بل أولى. قوله: (إلا من يفسق منهم) أشار بذلك ~~للاستثناء، وهذا مثال لتأخيره، ومثال تقديمه: وقفت هذا على غير الغني من ~~أولادي وأولاد أولادي، ومثله في الروض بوقفت إلا على من فسق من أولادي ~~وأولاد أولادي، قال م ر: والذي يظهر أن المراد بالفسق ارتكاب كبيرة أو ~~إصرار على صغيرة أو صغائر ولم تغلب طاعاته على معاصيه، وبالعدالة انتفاء ~~ذلك وإن ردت شهادته لخرم مروءته مثلا اه. فلو تاب الفاسق هل يستحق من حين ~~التوبة أو لا؟ فيه نظر، والذي يظهر الاستحقاق أخذا مما سيأتي فيما لو وقف ~~على بنته الأرملة ثم تزوجت ثم تغربت. من أن له غرضا في أن لا تحتاج ألبتة ~~يعني قطعا، ويحتمل عدمه قياسا على ما اعتمده الشارح فيما ms2448 لو قال: وقفت على ~~ولدي ما دام فقيرا فاستغنى ثم افتقر من عدم الاستحقاق والأقرب الأول، ~~والفرق أن الديمومة تنقطع بالاستغناء، وليس في عبارة الواقف ما يشمل ~~استحقاقه بعد عود الفقر. اه. ع ش على م ر. # قوله: (ما ذكر) أي الكلام الطويل، وهو فاعل. قوله: (بالمعطوف الأخير) وهو ~~الإخوة؛ لأنه معطوف في المعنى، فكأنه قال: فإخوتي بعد انقراض أولادي. # قوله: (ونفقة الموقوف إلخ) ولأهل الوقف المهايأة لا قسمته ولو إفرازا ولا ~~تغييره كجعل البستان دارا، وعكسه ما لم يشترط الواقف العمل بالمصلحة فيجوز ~~تغييره بحبسها. قال السبكي: والذي أراه تغييره في غيرها ولكن بثلاثة شروط: ~~أن يكون يسيرا لا يغير مسماه، وأن لا يزيل شيئا من عينه بل ينقله من جانب ~~إلى آخر، وأن يكون فيه مصلحة للوقف؛ وعليه ففتح شباك الطبرسية في جدار ~~الجامع الأزهر لا يجوز إذ لا مصلحة للجامع الأزهر فيه. اه. شرح م ر. وقوله ~~" أن يكون يسيرا لا يغير مسماه " منه يؤخذ جواب حادثة وقع السؤال عنها: وهي ~~أن مطهرة مسجد مجاور لشارع من شوارع المسلمين آلت للسقوط وليس في الوقف ما ~~تعمر به فطلب شخص أن يعمرها من ماله بشرط ترك قطعة من الأرض التي كانت ~~حاملة للجدار لتتسع الطريق فظهرت المصلحة في ذلك خوفا من انهدامها وعدم ما # PageV03P256 # تجهيزه وعمارته من حيث شرطها الواقف من ماله أو من ~~مال الوقف وإلا فمن منافع الموقوف ككسب العبد وغلة العقار، فإذا انقطعت ~~منافعه فالنفقة ومؤنة التجهيز لا العمارة في بيت المال # وإذا شرط الواقف نظرا لنفسه أو لغيره اتبع شرطه وإلا فهو للقاضي وشرط ~~الناظر عدالة وكفاية، ووظيفته عمارة وإجارة وحفظ أصل وغلة وجمعها وقسمتها ~~على #   ### | [حاشية البجيرمي] # تعمر به هل ذلك جائز أو لا؟ وهو الجواز نظرا للمصلحة المذكورة. وقوله " ~~إذ لا مصلحة للجامع فيه " يؤخذ من هذا جواب حادثة وقع السؤال عنها: وهو أن ~~شخصا أراد عمارة مسجد خرب بآلة جديدة غير آلته ورأى المصلحة في جعل بابه ms2449 في ~~محل آخر غير المحل الأول لكونه بجوار من يمنع الانتفاع به على وجه المعتاد، ~~وهو أنه يجوز له ذلك؛ لأن فيه مصلحة للجامع والمسلمين. اه. ع ش. فرع: وقع ~~السؤال عن حادثة، وهي أن سنة ثمانين وألف وجد من ريع الجامع الأزهر دراهم ~~لها صورة مستغن عنها فاشترى بها جرايات وجعلت خبزا ووزعت على فقرائه، هل ~~ذلك جائز أم لا؟ وجوابه عدم الجواز أخذا مما ذكره الشارح فاحفظه اه ع ش وفي ~~فتاوى ابن عبد السلام: يجوز إيقاد اليسير في المسجد الخالي ليلا تعظيما له ~~لا نهارا للسرف والتشبيه بالنصارى. وفي الروضة: يحرم إسراج الخالي وجمع ~~بحمل هذا على ما إذا أسرج من وقف المسجد أو ملكه، والأول على ما إذا تبرع ~~به من يصح تبرعه، وفيه نظر؛ لأنه إضاعة مال بل الذي يتجه الجمع بحمل الأول ~~ما إذا توقع ولو على نذر احتياج أحد لما فيه من النور، والثاني: على ما إذا ~~لم يتوقع ذلك. اه. حج. # وقوله " ومؤنة تجهيزه " أي إذا مات. # قوله: (وإذا شرط الواقف نظرا لنفسه إلخ) ولو شرط نظره حال الوقف لم ينعزل ~~بنفسه على الراجح، نعم يقيم الحاكم متكلما غير مدة إعراضه فلو أراد العود ~~لم يحتج إلى تولية جديدة شرح م ر. وقوله " لم ينعزل بنفسه " ومن عزل لنفسه ~~ما لو أسقط حقه من النظر لغيره بفراغ له فلا يسقط حقه ويستنيب القاضي من ~~يباشر عنه في الوظيفة، وهذا يفيد أن الواقف إذا شرط من الوظائف شيئا لأحد ~~حال الوقف اتبع، ومنه ما لو شرط الإمامة أو الخطابة لشخص ولذريته، ثم إن ~~المشروط له ذلك فرغ عنها لآخر وباشر الفروع له فيهما مدة ثم مات الفارغ عن ~~أولاد وهو أن الحق في ذلك ينتقل لأولاد الفارغ على ما شرطه الواقف، ثم ما ~~استغله المفروغ له من غلة الوقف لا يرجع عليه بشيء منه؛ لأنه استحقه في ~~مقابلة العمل سيما وقد قرره الحاكم؛ غاية الأمر أن تقريره وإن كان صحيحا ~~للنيابة عن الفارغ ms2450 ثابت له مدة حياة الفارغ؛ وكذلك لا رجوع للمفروغ له على ~~تركة الفارغ بما أخذه في مقابلة الفراغ وإن انتقلت الوظيفة عنه لأولاد ~~الفارغ؛ لأنه إنما دفع الدراهم في مقابلة إسقاط الحق له وقد وجد وقرره ~~الحاكم على مقتضاه ع ش على م ر. # قوله: (اتبع شرطه) ومما تعم به البلوى أنه يقف ماله على ذكور أولاده ~~وأولاد أولاده حال صحته قاصدا بذلك حرمان إناثهم، والأوجه الصحة وإن نقل عن ~~بعضهم القول ببطلان شرح م ر. وقوله " حال صحته " أما في حال مرضه فلا يصح ~~إلا بإجازة الإناث؛ لأن التبرع في مرض الموت على بعض الورثة يتوقف على رضا ~~الباقين. اه. ع ش. قوله: (للقاضي) أي قاضي بلد الوقف من حيث إجارته وحفظه ~~ونحوهما وقاضي بلد الموقوف عليه من حيث قسمة الغلة كما في المال اليتيم ~~وليس لأحد القاضيين فعل ما ليس له ق ل. قوله: (وعدالة) أي باطنة مطلقا أي ~~سواء كان منصوب الحاكم أو منصوب الواقف، خلافا لمن شرط الباطنة في منصوب ~~الحاكم واكتفى بالظاهرة في منصوب الواقف. اه. ز ي. وإطلاق المصنف يتناول ~~الأعمى والبصير وحينئذ فلا يشترط في الناظر البصر ولم أر من تعرض لاشتراط ~~البصر في الناظر، ومحل ذلك ما لم يكن الناظر القاضي وإلا فلا يشترط عدالته؛ ~~لأن تصرفه بالولاية العامة، وأما منصوبه فلا بد فيه من العدالة كما قاله ~~شيخنا. قوله: (وكفاية) أي لما يتولاه. # قوله: (ووظيفته عمارة) والعمارة إن شرطها من ماله أو من مال الوقف تعين، ~~فإن فقد فبيت المال ثم المياسير لا الموقوف عليه. ولو شرط الواقف أن ~~العمارة على الساكن وشرط إن تلك الدار لا تؤجر، فالذي يظهر لي من كلامهم ~~بعد # PageV03P257 # مستحقيها، فإن فوض له بعضها لم يتعده # ولواقف ناظر عزل من ولاه النظر عنه ونصب غيره مكانه. #   ### | [حاشية البجيرمي] # الفحص أي التفتيش أن شرط الأول صحيح كما شمله عموم قولهم يجب العمل بشرط ~~الواقف ما لم يناف الوقف أو الشرع. وفائدة صحته من ms2451 تصريحهم بأن العمارة لا ~~تجب على أحد، فلا يلزم بها الموقوف عليه؛ لأن له ترك ملكه بلا عمارة فما ~~يستحق منفعته بالأولى، فلو توقف استحقاقه على تعميره، فهو مخير فيما إذا ~~أشرفت كلها أو بعضها على الانهدام لا بسببه بين أن يعمر ويسكن وبين أن يهمل ~~وإن أفضى ذلك إلى خرابها، نعم على الناظر إيجارها المتوقف عليه بقاؤها وإن ~~خالف شرط الواقف؛ لأنه في مثل هذه الحالة غير معمول به. لا يقال شرط ~~العمارة على الساكن ينافي مقصود الوقف من إدخال الرفق على الموقوف عليه، إذ ~~شأنه أن يغنم ولا يغرم؛ لأنا نقول: قد قطع السبكي وغيره بالصحة فيما لو وقف ~~عليه أن يسكن مكان كذا كما مر. # وهذا صادق بما إذا عين مكانا لا يسكن إلا بأجرة زائدة على أجرة مثله وإن ~~لم يحتج الموقوف عليه لسكناه أو زادت أجرته على ما يحصل له من غلة الوقف، ~~فكما وجب لاستحقاقه السكنى بالأجرة مع عدم الاحتياج إليها فكذلك تجب ~~العمارة لاستحقاق السكنى إذا أرادها، وإلا سقط حقه منها، فعلم أن الموقوف ~~عليه قد يغرم ذلك ولا يحصل له رفق بالموقوف، وأن هذا الشرط غير مناف للوقف ~~حتى يلغى كشرط الخيار فيه مثلا وإنما غايته أنه قيد استحقاقه لسكناه بأن ~~يعمر ما انهدم منه، فإن أراد ذلك فليعمره وإلا فليعرض عنه؛ ثم رأيت بعض ~~مشايخنا أيده. اه. شرح الإرشاد لابن حجر ع ش على م ر. وفي حاشيته ن ز على ~~المنهج في باب الغصب: وذكر الرافعي في تاريخ قزوين ما هو صريح في جواز وضع ~~مجاوري الجامع الأزهر خزائنهم فيه التي يحتاجونها لكتبهم ولما يضطرون لوضعه ~~فيها من حيث الإقامة لتوقفها عليه دون التي يجعلونها لأمتعتهم التي يستغنون ~~عنها ولا أجرة عليهم لما جاز وضعه، بخلاف وضع ما لا يحتاجون إليه فإنه لا ~~يجوز وعليهم الأجرة فيه. اه. م د على التحرير. # قوله: (ولواقف ناظر إلخ) وأفتى السبكي بأن للواقف والناظر عزل المدرس ~~ونحوه إن لم يكن مشروطا في الوقف ms2452 ولو لغير مصلحة، وهو مردود بما في الروضة ~~أنه لا يجوز للإمام إسقاط بعض الأجناد المثبتين في الديوان بغير سبب، ~~فالناظر الخاص أولى. ولا أثر للفرق بأن هؤلاء ربطوا أنفسهم للجهاد الذي هو ~~فرض، ومن ربط نفسه لا يجوز إخراجه بلا سبب، بخلاف الوقف فإنه خارج عن فروض ~~الكفايات، بل يرد بأن التدريس فرض أيضا أي فرض كفاية، وكذا قراءة القرآن ~~فمن ربط نفسه بهما فحكمه كذلك على تسليم ما ذكر من أن الربط به كالتلبس به ~~وإلا فشتان ما بينهما. ومن ثم اعتمد البلقيني أن عزله من غير مسوغ لا ينفذ، ~~بل هو قادح في نظره. ولو طلب المستحقون من الناظر كتاب الوقف أي الكتاب ~~المكتوب فيه وقفية الشيء الموقوف ليكتبوا منه نسخة حفظا لاستحقاقهم لزمه ~~تمكينهم كما أفتى به الوالد - رحمه الله تعالى -، شرح م ر. # قوله: (ناظر) أي شرط النظر لنفسه، أما غيره فلا يعزله الناظر إلا بنحو ~~فسق. قال م ر في شرحه: وعند زوال الأهلية يكون النظر للحاكم كما رجحه ~~السبكي لا لمن بعده من الأهل بشرط الواقف، خلافا لابن الرفعة؛ لأنه لم يجعل ~~للمتأخر نظرا إلا بعد فقد المتقدم فلا سبب لنظره بغير فقده، وبهذا فارق ~~انتقال ولاية النكاح للأبعد بفسق الأقرب لوجود السبب فيه، وهو القرابة اه ~~بحروفه. ### | 1 - # فرع: لو قرر الباشا في وظيفة واحدا والقاضي شخصا آخر فهل يقدم من ولاه ~~الباشا أو القاضي؟ ينظر، إن شرط التقرير لأحدهما اتبع وإلا فيقدم من قرره ~~الباشا نظرا لعموم ولايته. اه. م د. ### | 1 - # فرع: قرر شيخنا في درسه أنه لا يجوز للناظر أن يأخذ الضيافة والحلوان عند ~~إيجار لوقف حيث لم يكن ذلك بشرط الواقف؛ لأن ذلك أخذ بغير وجه شرعي. # PageV03P258 # فصل: في الهبة تقال لما يعم الصدقة والهدية ولما ~~يقابلهما واستعمل الأول في تعريفها والثاني في أركانها وسيأتي ذلك والأصل ~~فيها على الأول قبل الإجماع آيات كقوله تعالى {وتعاونوا على البر والتقوى} ~~[المائدة: 2] والهبة بر وقوله تعالى {وآتى المال على ms2453 حبه} [البقرة: 177] ~~الآية وأخبار كخبر الصحيحين «لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة» أي ظلفها ~~وانعقد الإجماع على استحباب الهبة بجميع أنواعها وقد يعرض لها أسباب تخرجها ~~عن ذلك منها الهبة لأرباب #   ### | [حاشية البجيرمي] # خاتمة: في الدميري في آخر كتاب الوقف: قال الشيخ السبكي: قال: لي ابن ~~الرفعة: أفتيت ببطلان وقف خزانة كتب وقفها واقفها لتكون في مكان معين في ~~مدرسة الصلاحية؛ لأن ذلك المكان مستحق لغير تلك المنفعة، قال الشيخ: ونظيره ~~إحداث منبر في مسجد لم يكن فيه جمعة فلا يجوز، وكذا إحداث كرسي مصحف مؤبد ~~يقرأ فيه كما يفعل بالجامع الأزهر فلا يصح وقفه ويجب إخراجه من المسجد لما ~~تقرر من استحقاق تلك المنفعة لغير هذه الجهة؛ والعجب من قضاة يثبتون وقف ~~ذلك شرعا (وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا) ### | [فصل في الهبة] # ذكرها عقب الوقف لأن كلا منهما تبرع وتمليك كما تقدم أن الموقوف عليه ~~يملك المنافع. وقال بعضهم: ذكرها عقب الوقف لأن فيها تمليك المنافع مع ~~العين كما أن الوقف كذلك، وهي مأخوذة من هب إذا مر لمرورها من يد إلى أخرى ~~أو استيقظ لتيقظ فاعلها للإحسان. # قوله: (لما يعم إلخ) . فتجتمع الثلاثة فيما إذا نقل إليه شيئا إكراما ~~وقصد ثواب الآخرة بإيجاب وقبول اه خ ض. # قوله: {وآتى المال على حبه} [البقرة: 177] أي حب الله. " وعلى " للتعليل ~~أي لأجل حب الله، أو الضمير يعود للمال وتكون " على " بمعنى " مع ". # قوله: (لا تحقرن) قال الكرماني يحتمل أن يكون النهي للمعطية وأن يكون ~~للمهدي إليها. قلت: ولا يتم حمله إليها إلا بجعل اللام في قوله لجارتها ~~بمعنى من ولا يمتنع حمله على المعنيين اه فتح الباري شوبري. وعبارة ~~المرحومي: والنهي للمهدية والمهدى إليها؛ والمعنى لا تمتنع جارة من إهداء ~~شيء قليل بل تجود بما تيسر لها ولا تمتنع جارة من قبولها ما أهدي لها وإن ~~قل، وأشير بذلك إلى المبالغة في إهداء الشيء اليسير وقبوله لا إلى حقيقة ~~الفرسن إذ لم تجر العادة بإهدائه. وقد ms2454 روي أن عائشة - رضي الله عنها - أم ~~المؤمنين أعطت سائلا حبة عنب فأخذ يقلبها بيده استحقارا لها فقالت له زجرا: ~~كم في هذه من مثقال ذرة والله تعالى يقول: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره} ~~[الزلزلة: 7] . اه. ق ل. # قوله: (فرسن) بكسر الفاء والسين وسكون الراء وقيل بفتح السين قوله (أي ~~ظلفها) فسر الفرسن به لإضافته في الحديث للشاة فإن الذي للشاة هو الظلف لا ~~الفرسن لأنه للإبل خاصة فإطلاقه على الظلف في الحديث مجاز قال في النهاية ~~الفرسن عظم قليل اللحم وهو من البعير كالحافر للدابة وقد يستعار للشاة ~~فيقال فرسن شاة والذي للشاة هو الظلف والنون زائدة وقيل أصلية والمراد ~~الظلف المشوي الذي هو المراد بالمحرق إذ لو حمل المحرق على حقيقته لم يصح ~~لعدم الانتفاع به واعلم أن الظلف يكون للبقر أيضا والذي لنحو الحمار في ~~محله حافر وللطير ظفر. # قوله: (تخرجها عن ذلك) أي عن الاستحباب إما للحرمة أو للوجوب أو الكراهة، ~~ولا تباح لأن وضعها الندب # PageV03P259 # الولايات والعمال ومنها ما لو كان المتهب يستعين بذلك ~~على معصية وهي بالمعنى الأول تمليك تطوع في حياة فخرج بالتمليك العارية ~~والضيافة والوقف وبالتطوع غيره كالبيع والزكاة فإن ملك لاحتياج أو لثواب ~~آخرة فصدقة أيضا أو نقله للمتهب إكراما له فهدية # (وأركانها) بالمعنى الثاني المراد عند الإطلاق ثلاثة: صيغة وعاقد وموهوب، ~~وعرفه المصنف بقوله: (وكل ما جاز بيعه جاز هبته) بالأولى لأن بابها أوسع. ~~فإن قيل: لم حذف المصنف التاء من جاز هبته؟ أجيب بأن تأنيث الهبة غير حقيقي ~~أو لمشاكلة جاز بيعه. #   ### | [حاشية البجيرمي] # ق ل. قوله: (منها الهبة لأرباب الولايات والعمال) لأنها رشوة والرشوة ~~حرام إذا كانت وسيلة لمحرم، كإقامة باطل أو ترك حق، وإلا فلا تحرم، وقد ~~ورد: «هدايا العمال سحت» لأنها تذهب البركة، أو لأنها تسحت في النار أي ~~تلقيه فيها. # قوله: (على معصية) أي إن تحقق ذلك أو ظن وإلا فهي مكروهة، ولم يذكر مثالا ~~للواجبة كما لو نذرها. # قوله: ms2455 (تمليك تطوع في حياة) يؤخذ منه امتناع الهبة للحمل، وهو ظاهر لأنه ~~لا يمكن تمليكه ولا تملك الولي له لعدم تحققه ع ش على م ر. # قوله: (العارية) أي فإنه لا تمليك فيها ولا ملك أيضا بل إباحة. قوله: ~~(والضيافة) فإنه وإن كان فيها ملك لكن لا بالتمليك، والمعتمد أن الملك يحصل ~~بالوضع في الفم. ويترتب على ذلك ما لو حلف أن لا يأكل لزيد طعاما فأكل ضيفا ~~فإنه لا يحنث لأنه ملكه بمجرد وضعه في فمه، فصدق عليه أنه لم يأكل إلا طعام ~~نفسه أج. وقوله " بالوضع في الفم " لكنه يكون مراعى ولا يتم إلا بازدراد ~~فلو لفظه بطل ملكه له. قوله: (والوقف) فإن الأوجه أنه لا تمليك فيه وإنما ~~هو بمنزلة الإباحة كما صرح بذلك السبكي، فقال: الأوجه للاحتراز عن الوقف ~~فإن المنافع لم يتملكها الموقوف عليه من جهة الوقف بل من جهة الله. وخرج ~~بقوله " في حياة " الوصية لأن التمليك فيها إنما يتم بالقبول وهو بعد الموت ~~شرح المنهج. # قوله: (فإن ملك لاحتياج) أي احتياج الآخذ. قوله: (فصدقة أيضا) أي كما ~~أنها هبة فكل من الصدقة والهدية هبة ولا عكس، وكلها مسنونة وأفضلها الصدقة؛ ~~شرح المنهج. وقوله " ولا عكس " أي بالمعنى اللغوي، فليس كل هبة صدقة وهدية. ~~وتظهر فائدته في الحلف، فمن حلف لا يتصدق لم يحنث بهبة ولا بهدية أيضا أو ~~حلف لا يهدي لم يحنث بهبة ولا بصدقة أيضا أو لا يهب حنث بهما وعتق عبده ~~وإبراء مدينه من الصدقة اه ق ل. وتعرف بناء على إطلاقها على ما يقابل ~~الصدقة والهدية بأنها تمليك الشيء لا لطلب الثواب ولا للنقل على وجه ~~الإكرام، وإنما كانت الأركان للهبة المقابلة لهما لا يشترط فيهما إيجاب ~~وقبول. # قوله: (إكراما له) خرج بذلك الهدية للظلمة ورشوة القاضي وما يعطى للشاعر ~~خوفا من هجوه، فاندفع قول السبكي: الظاهر أن الإكرام ليس بشرط والشرط هو ~~النقل. اه. ز ي. # قوله: (فهدية) أيضا فكان الأولى أن يأتي به كما في شرح المنهج. ms2456 والحاصل ~~أنه إن ملك لأجل الثواب مع صيغة كان هبة وصدقة، وإن ملك بقصد الإكرام مع ~~صيغة كان هبة وهدية، وإن ملك لا لأجل الثواب ولا الإكرام بصيغة كان هبة ~~فقط، وإن ملك لأجل الثواب من غير صيغة كان صدقة فقط، وإن ملك لأجل الإكرام ~~من غير صيغة كان هدية فقط فبين الثلاثة عموم وخصوص من وجه والكتاب هدية ~~للمرسل إليه إلا إن شرط كتابة الجواب على ظهره اه. قال بعضهم: ست كلمات ~~جوهرية لا يحويها إلا العقول الزكية: أصل المحبة الهدية وأصل البغضة الأسية ~~وأصل القرب الأمانة وأصل البعد الخيانة وأصل زوال النعمة البطر وأصل العفة ~~غض البصر. # قوله: (وعرفه) أي الموهوب المصنف، نوزع فيه بأنه حكم من أحكامها لا ~~تعريف، وقد يدعي أنه رسم لأنه يميزها في الجملة. # قوله: (وكل ما جاز بيعه إلخ) أفهم كلامه امتناع هبة الاختصاص كجلد الميتة ~~والخمر المحترمة، وهو كذلك في الهبة بمعنى التمليك، أما بمعنى نقل اليد ~~فجائز. اه. سم. وقوله " بمعنى التمليك إلخ " أي فإذا قال: وهبتك هذا الخمر ~~مثلا فإن أراد ملكتك لا يصح، وإن أراد نقلت يدي عنه صح اه. قوله: (لأن ~~بابها أوسع) إن كان من جهة أنه يجوز هبة أشياء ولا يجوز بيعها فالبيع كذلك ~~يجوز بيع الأشياء ولا تجوز هبتها إلا أن يقال من جهة أن بعض أفراد الهبة لا ~~يحتاج إلى صيغة وهو الصدقة والهدية فلا يعتبر فيهما صيغة بل يكفي فيهما بعث ~~وقبض. # قوله: (من هبته) # PageV03P260 # تنبيه: يستثنى من هذا الضابط مسائل منها: الجارية ~~المرهونة إذا استولدها الراهن أو أعتقها وهو معسر فإنه يجوز بيعها للضرورة ~~ولا تجوز هبتها لا من المرتهن ولا من غيره. ومنها المكاتب يصح بيع ما في ~~يده ولا تصح هبته. # ومنها: هبة المنافع فإنها تباع بالأجرة، وفي هبتها وجهان: أحدهما: أنها ~~ليست بتمليك بناء على أن ما وهبت منافعه عارية وهو ما جزم به الماوردي. ~~وغيره ورجحه الزركشي. والثاني: أنها تمليك بناء على أن ما وهبت منافعه ~~أمانة، ms2457 وهو ما رجحه ابن الرفعة والسبكي وغيرهما وهو الظاهر. واستثنى مسائل ~~غير ذلك ذكرتها في شرح البهجة وغيره. # ومفهوم كلام المصنف أن ما لا يجوز بيعه كمجهول ومغصوب لغير قادر على ~~انتزاعه وضال وآبق لا تجوز هبته بجامع أنها تمليك في الحياة. واستثنى أيضا ~~من هذا مسائل منها: حبتا الحنطة ونحوهما من المحقرات كشعير فإنهما لا يجوز ~~بيعهما وتجوز هبتهما كما جرى عليه في المنهاج وهو المعتمد لانتفاء المقابل ~~لهما وإن قال ابن النقيب إن هذا سبق قلم. ومنها: حق التحجير فإنه يصح هبته ~~ولا يصح بيعه، ومنها صوف الشاة المجعولة أضحية ولبنها، ومنها: الثمار قبل ~~بدو الصلاح يجوز هبتها من غير شرط القطع بخلاف البيع، واستثنى مسائل غير ~~ذلك ذكرتها في شرح المنهاج وغيره. # وشرط في العاقد وهو الركن الثاني ما مر في البيع، فيشترط في الواهب الملك ~~وإطلاق التصرف في ماله، فلا يصح من ولي في مال محجوره، ولا من مكاتب بغير ~~إذن سيده، ويشترط في الموهوب له أن يكون فيه أهلية الملك #   ### | [حاشية البجيرمي] # أي من فعلها الذي هو جاز. # قوله: (أو لمشاكلة) أي مناسبة. # قوله: (وهو معسر) راجع لكل مما قبله، أما إذا كان موسرا نفذ ولا يجوز كل ~~من البيع والهبة. # قوله: (للضرورة) وهي وفاء الدين. قوله: (هبة المنافع) الأولى حذف " هبة " ~~بأن يقول: ومنها المنافع ليناسب الخلاف الذي بعده. وقوله: إنها ليست بتمليك ~~أي فلا تصح هبتها، وكان المناسب أن يقول: أحدهما لا تصح لأنها ليست بتمليك ~~إلخ، والثاني: تصح لأنها تمليك إلخ. # قوله: (أنها ليست بتمليك) المناسب أن إباحتها، وهذا يقتضي التلازم بين ~~عارية المحل وإباحة المحل لأنه استدل بالعارية للعين على منافعها ليست ~~مملوكة، أي وشأن العارية أن منافعها لا يملكها المستعير، وإنما له أن ~~ينتفع. وقضية هذا القول أن له الرجوع فيها متى شاء لأنه فرض أنها عارية. # قوله: (أنها تمليك) معتمد. قوله: (بناء على أن ما وهبت منافعه) أطلق عليه ~~هبة بالنظر للصورة، أو بالنظر للقول الثاني، ms2458 وإلا فهي فلا تصح هبتها على ~~القول الأول، فكان المناسب أن يقول: بناء على أن ما أبيحت منافعه عارية. # قوله: (عارية) فإذا تلف ضمنه المتهب بخلافه على الثاني. # قوله: (وهو الظاهر) وعليه فلا استثناء، قال م ر: وأفتى به الوالد، وعليه ~~فلا تلزم إلا بالقبض وهو بالاستيفاء لا بقبض العين اه فلو بقي بعض المدة ~~فللواهب الرجوع على المتهب فيما بقي. # قوله: (حق التحجير) أي في إحياء الموات. # قوله: (ولا يصح بيعه) لأنه لم يتم ملكه عليه بتمام الإحياء؛ لكن يرد عليه ~~أن شرط الهبة الملك للموهوب. # قوله: (صوف الشاة إلخ) أي فتصح هبتهما لا بيعهما. # قوله: (يجوز هبتها) وهل يجب القطع أو الإبقاء إلى بدو الصلاح؟ الظاهر ~~الثاني، وتكون هبتها رضا بإبقائها إليه أي إلى بدو الصلاح اه د م. # قوله: (فيشترط في الواهب الملك) أورد عليه حق التحجير المتقدم وصوف الشاة ~~فإنه يصح هبتهما مع عدم الملك، إلا أن يقال إنه مملوك ملكا مراعى، أي ولو ~~من بعض الوجوه لأن له أن يتخذ الصوف جبة وفرشا وغيرهما، وحق التحجر هو أحق ~~به من غيره، فصح كلام الشارح باعتبار ما ذكر اه أج. # قوله: (وإطلاق التصرف) كان الأولى أن يزيد: وأهلية تبرع، ليصح إخراج ~~الولي في مال محجوره والمكاتب مع أنهما مطلقا التصرف أي غير محجور عليهما؛ ~~ولكن ليسا من أهل التبرع وهذه الشروط في كل من الهبة والصدقة والهدية. # قوله: (أن يكون فيه أهلية الملك) أي التملك، وهذا قد يفهم منه أنه لا ~~يشترط في المتهب الرشد بل يقتضي صحة قبول الهبة من ولي الطفل. وفي حاشيته ~~سم على ابن حجر: فرع: سئل شيخنا م ر. عن شخص بالغ تصدق على ولد مميز ووقعت ~~الصدقة في يده من المتصدق فهل يملكها المتصدق عليه بوقوعها في يده كما لو ~~احتطب أو # PageV03P261 # لما يوهب له من مكلف وغيره، وغير المكلف يقبل له وليه ~~فلا تصح لحمل ولا لبهيمة ولا لرقيق نفسه، فإن أطلق #   ### | [حاشية البجيرمي] # احتش ms2459 أو نحو ذلك أم لا لأن القبض غير صحيح؟ فأجاب بأنه لا يملك الصبي ما ~~تصدق به عليه إلا بقبض وليه اه. # وعلى عدم الملك فهل يحرم الدفع له كما يحرم تعاطي العقد الفاسد منه أم لا ~~لانتقاء العقد المذكور؟ فيه نظر، والأقرب عدم الحرمة. ويحمل ذلك من البالغ ~~على الإباحة كتقديم الطعام للضيف، فللمبيح الرجوع فيه ما دام باقيا هذا، ~~ومحل الجواز حيث لم تدل قرينة في عدم رضا الولي بالدفع له سيما إن كان ذلك ~~يعودهم على دناءة النفس والرذالة فيحرم الإعطاء لهم لا لعدم الملك بل لما ~~يترتب عليه من المفاسد الظاهرة اه بحروفه. قوله: (وغير المكلف) يشمل ذلك ~~الهبة للعبد الصغير أو المجنون إذا قصد الواهب سيده وأطلق، فإن القبول من ~~السيد ويكون بمنزلة الولي. # قوله: (يقبل له وليه) فإن لم يفعل انعزل الوصي والقيم دون الأب والجد، ~~فإن كان الواهب الولي قبل له الحاكم إلا إن كان أبا أو جدا فيتولى الطرفين، ~~فعلم من ذلك أنه لو غرس شجرا وقال عند غراسه: أغرسه لطفلي أو جعلته له أو ~~اشترى حليا أو غيره لزوجته أو ولده الصغير وزينهما به أو جهز بنته بأمتعة، ~~لم يحصل الملك بشيء من ذلك لانتفاء الإيجاب والقبول، فلو ادعت بنته أنه ~~ملكها إياه وأنكر صدق بيمينه. وفي فتاوى القاضي حسين: أنه لو نقل ابنته ~~وجهازها إلى بيت الزوج فإن قال: هذا جهاز بنتي فهو ملك لها مؤاخذة له ~~بإقراره، وإن لم يقل فهو إعارة ويصدق بيمينه سم. # قوله: (فلا تصح لحمل) وفارقت ملكه للإرث لأن ذلك قهري، وفارقت صحة الوصية ~~لأنها أوسع بابا من الهبة لأنها تصح بالموجود والمعدوم. # قوله: (ولا لرقيق نفسه) بتنوين رقيق وإبدال نفسه منه بدليل ما بعده ~~ولأنها لا تصح لرقيق الواهب مطلقا سواء قصده أم السيد، وهذا في غير المكاتب ~~وإلا فالهبة له ولو من سيده صحيحة ولم يجعل نفسه توكيدا لأن رقيق نكرة ~~والتوكيد لا يكون إلا للمعرفة عند البصريين، وأما عند الكوفيين فيجوز توكيد ms2460 ~~النكرة إن أفاد وعليه ابن مالك حيث قال: وإن يفد توكيد منكور قبل. # وفي نسخة " لنفسه " وهو بدل مما قبله. وأما الهبة للمكاتب فصحيحة ويملكها ~~لنفسه لأنه مستقل، وأما المبعض فإن كانت مهايأة فلمن وجدت في نوبته فإن ~~وجدت في نوبة المبعض فالأمر ظاهر وإن وجدت في نوبة السيد فإن أطلق الواهب ~~أو قصد السيد صح وكان القبول من المبعض وإن لم يكن مهايأة، فما خص البعض ~~الحر تصح فيه وما قابل البعض الرقيق يجري فيه ما تقدم من قصد السيد أو ~~الإطلاق فيصح أو قصد العبد نفسه فلا تصح. تنبيه: كان الأولى للشارح أن يذكر ~~هنا ما سيذكره بعد من قوله " ولا بد في صحة الوهب من صيغة إلخ " ليكون ~~الكلام على الأركان منضما بعضه إلى بعض والصيغة إيجاب: كوهبتك وملكتك ~~ومنحتك وأكرمتك وعظمتك ونحلتك وكذا أطعمتك ولو في غير طعام كما نص عليه، ~~وقبول: كقبلت ورضيت واتهبت لفظا في حق الناطق وإشارة من الأخرس في حقه ~~لأنها تمليك في الحياة كالبيع؛ ولهذا انعقدت بالكناية مع النية: " لك هذا " ~~كذا " وكسوتك هذا " وبالمعاطاة على القول بها، فاشترط هنا في الأركان ~~الثلاثة جميع ما مر فيها في البيع، ومنه أن يكون القبول مطابقا للإيجاب ~~خلافا لمن زعم عدم اشتراطه هنا، ومنه أيضا اعتبار الفورية في الصيغة فشرط ~~الصيغة علم من البيع، ومنه القبول على وفق الإيجاب فلو وهب له شيئين فقبل ~~أحدهما أو شيئا فقبل بعضه لم يصح بيع فيهما على المعتمد. # وعلم مما ذكر أنه لا تصح الهبة من الأعمى ولا له وهو ظاهر في الهبة ~~المقيدة لأنها بيع وأما الهبة المطلقة ففيها نظر لاقتضائه عدم صحة الصدقة ~~والهدية من الأعمى أو عليه إلا إن وكل بصيرا في الإقباض والقبض، وشيخنا قال ~~بهذا واعتمده أخذا من إطلاقهم. والذي يتجه وفاقا لبعض مشايخنا خلافه لإطباق ~~الأمة في جميع الأعصار على خلافه، قاله ق ل ونقله م د على التحرير. قال م ر ~~في شرحه: # PageV03P262 # الهبة له فهي لسيده. # (ولا ms2461 تلزم) أي لا تملك (الهبة) الصحيحة غير الضمنية وذات الثواب الشاملة ~~للهدية والصدقة (إلا بالقبض) فلا تملك، بالعقد لما روى الحاكم في صحيحه: ~~«أنه - صلى الله عليه وسلم - أهدى إلى النجاشي ثلاثين أوقية مسكا، ثم قال ~~لأم سلمة: إني لأرى النجاشي قد مات ولا أرى الهدية التي أهديت إليه إلا ~~سترد فإذا ردت إلي فهي لك» فكان كذلك. #   ### | [حاشية البجيرمي] # وهبة الدين المستقر للمدين أو التصدق به عليه إبراء فلا يحتاج إلى قبول ~~نظرا للمعنى، وهذا صريح فيه خلافا لما في الذخائر من أنه كناية، نعم ترك ~~الدين للمدين أي بلفظ الترك كناية إبراء وهبته لغيره أي المدين باطلة في ~~الأصح لأنه غير مقدور على تسليمه؛ لأن ما يقبض من المدين عين فهي غير ما ~~وهب لا دين وظاهر كلام جماعة واعتمده الوالد - رحمه الله تعالى - بطلان ذلك ~~وإن قلنا بما مر من صحة بيعه لغير من هو عليه بشروطه السابقة وهو كذلك. اه. ~~. # قوله: (ولا تلزم الهبة) عبارة سم: ولا تلزم الهبة الشاملة للهدية ~~والصدقة، ولا يحصل الملك فيها إلا بالقبض من الواهب أو نائبه أو بإذنه فيه ~~فتلزم ويحصل الملك، فإن استقل به لم يملكها ودخلت في ضمانه أو كان الموهوب ~~جزءا شائعا فقبض الجملة بإذن الواهب دون الشريك صح وأثم وضمن نصيب الشريك، ~~ولو حصلت زيادة قبله منفصلة فهي للواهب لحدوثها على ملكه أو تصرف قبله نفذ ~~تصرفه وكان رجوعا وإن ظن لزوم الهبة بالعقد اه بحروفه. قوله: (أي لا تملك) ~~هو تفسير باللازم والمراد بالهبة العين الموهوبة لأنها التي تملك، وقوله " ~~الصحيحة " أي الصحيح عقدها أو الضمير لها بمعنى عقدها فيكون فيه استخدام، ~~ولو قال: ولا تملك كما فعل سم لكان أولى مفيدا لفائدة زائدة على المتن وهو ~~أن الملك أيضا يتوقف على القبض. واعلم أن ظاهر كلام المتن أن الهبة تملك ~~بالعقد؛ لكن لا يلزم ذلك إلا بالقبض. وقول الشارح " أي لا تملك " يقتضي أن ~~العقد لم يفد ملكا أصلا، وهذا ما ms2462 حل به ابن قاسم كلام المتن، إلا أن يقدر ~~أي ملكا تاما وإلا فأصل الملك حصل بالعقد ويدل له قول شيخنا ح ف: قوله " ~~ولا تلزم الهبة " أي لا تصير من العقود اللازمة وهي التي يمتنع فسخها شرعا ~~لغير موجب شرعي إلا بالقبض اه. # قوله: (غير الضمنية) سيأتي محترزه بقوله كأعتق عبدك عني مجانا فأعتقه ~~فإنه لا يتوقف على قبض. # قوله: (الشاملة إلخ) صفة للهبة، فكان من الأقسام الثلاثة لا يملك إلا ~~بالقبض أي ممن يصح عقده لذلك، فلو قبض صبي أو مجنون أو سفيه هبة أو صدقة أو ~~هدية فلا يملكها ولمالكها الرجوع فيها، وإن تلفت لا ضمان إن كان الدافع ~~مطلق التصرف وإنما يلزم العقد المذكور إذا قبض الولي، وإما إذا كان الدافع ~~لذلك غير مطلق التصرف فإنها لا تملك ولو قبضت، ولو كان القابض مطلق التصرف ~~فلولي من ذكر الرجوع إن كانت باقية، فإن تلفت ضمنها من أخذها ولو تلفت ~~بنفسها. قوله: (إلا بالقبض) أي الذي في البيع إما لها في الأعيان أو لمحلها ~~في المنافع؛ لأن هبتها صحيحة فلا يملكها بالعقد. # قوله: (أهدى إلى النجاشي) بفتح النون ونقل كسرها وآخره ياء ساكنة وهو ~~الأكثر رواية، ونقل ابن الأثير تشديدها، ومنهم من جعله غلطا؛ وهو لقب لكل ~~من ملك الحبشة واسمه أصحمة ومعناه بالعربية عطية وهو الذي هاجر إليه ~~المسلمون في رجب سنة خمس من النبوة فآمن وأسلم بكتاب النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - وتوفي سنة تسع من الهجرة ونعاه، أي أخبر بموته، وذكر محاسنه النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - وصورة الكتاب. # بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى النجاشي ملك الحبشة: أما ~~بعد فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام وأشهد أن عيسى ~~ابن مريم روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم البتول الطيبة الحصينة فحملت ~~بعيسى فخلقه من روحه ونفخه كما خلق آدم بيده، وإني أدعوك إلى الله وحده لا ~~شريك له والموالاة على طاعته وأن تتبعني وترضى بالذي جاءني ms2463 فإني رسول الله؛ ~~وإني أدعوك وجندك إلى الله تعالى. وقد بلغت ونصحت فاقبلوا نصيحتي، وقد بعثت ~~إليكم ابن عمي جعفرا ومعه نفر من المسلمين. والسلام على من اتبع الهدى. ~~وبعث الكتاب مع عمرو بن أمية الضمري اه. # قوله: (أوقية) بتشديد الياء أفصح من تخفيفها وهي أربعون درهما. # قوله: (ثم قال لأم سلمة) اسمها هند، فلما مات # PageV03P263 # ولأنه عقد إرفاق كالقراض فلا تملك إلا بالقبض، وخرج ~~بالصحيحة الفاسدة فلا تملك بالقبض. وبغير الضمنية الضمنية كما لو قال: أعتق ~~عبدك عني مجانا فإنه يعتق عنه ويسقط القبض في هذه الصورة كما يسقط القبول ~~إذا كان التماس العتق بعوض كما ذكروه في باب الكفارة، وبغير ذات الثواب ~~ذاته فإنه إذا سلم الثواب استقل بالقبض لأنه بيع. تنبيه: شمل كلامه هبة ~~الأب لابنه الصغير أنها لا تملك إلا بالقبض كما هو مقتضى كلامهم في البيع ~~ونحوه، خلافا لما حكاه ابن عبد البر. ولا بد أن يكون القبض بإذن الواهب فيه ~~إن لم يقبضه الواهب، سواء أكان في يد المتهب أم لا فلو قبض بلا إذن ولا ~~إقباض لم يملكه، ودخل في ضمانه سواء أقبضه في مجلس العقد أم بعده ولا بد من ~~إمكان السير إليه إن كان غائبا، وقد سبق بيان القبض إلا أنه هنا لا يكفي ~~الإتلاف ولا الوضع بين يديه بغير إذنه لأنه غير #   ### | [حاشية البجيرمي] # أبو سلمة وانقضت عدتها خطبها أبو بكر - رضي الله عنه - فأبت ثم عمر فأبت ~~ثم النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: مرحبا برسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -، وشكت إليه شدة الغيرة، فدعا لها أن يذهبها الله عنها فكانت في ~~نسائه كالأجنبية لا تجد ما يجدون من الغيرة اه من بستان الفقراء. # قوله: (إني لأرى) بضم الهمزة في هذه والتي بعدها من الرؤية بمعنى الظن. ~~اه. م د. والظاهر أنه بالفتح كما يدل عليه كتب الحديث. # قوله: (فإذا ردت إلخ) فهذا يدل على أنها لا تملك بالصيغة. قوله: (فكان ~~كذلك) أي موت ms2464 النجاشي ورد الهدية، لكن ما ردت قسمها - صلى الله عليه وسلم - ~~بين نسائه ولم يخص بها أم سلمة م ر، وذلك لأن أم سلمة لم تقبضها وهي هبة. ~~فقد استفيد من الحديث أنها لا تلزم إلا بالقبض لا بالعقد، ويحتمل أن يكون ~~محل الاستدلال رد الهدية لموت النجاشي قبل قبضه لها، فردها يدل على أنها لا ~~تلزم إلا بالقبض وهذا هو الظاهر من كلام الشارح بل هو متعين لأن الأول وعد ~~لا عقد هبة لأنه لا يصح تعليقها. # قوله: (الفاسدة) أي بفوات شرط من شروط الموهوب مثلا فلا تملك بالقبض ولا ~~ضمان لو تلفت، وأما الفاسدة بفوات شرط في الواهب أو المتهب فقد عرفت حكمها ~~فيما تقدم. قوله: (فلا تملك بالقبض) نعم لو تلفت بعد قبضها لا يضمنها لأن ~~فاسد كل عقد كصحيحه في الضمان وعدمه. # قوله: (أعتق عبدك إلخ) أي ففعل. # قوله: (إذا كان التماس إلخ) وتقدم أنه يكون بيعا ضمنيا في هذه الصورة. # قوله: (فإنه إذا سلم الثواب) أي العوض، وكان المناسب أن يقول: فإنها تملك ~~قبل القبض. # قوله: (استقل بالقبض) مقتضى مقابلته لكلام المتن أن يقول: فلا يتوقف على ~~قبض. ويجاب بأنه خارج بقيد مقدر تقديره بقبض مع إذن، أما ذات الثواب فلا ~~تفتقر إلى الإذن إذا سلم المقابل. # قوله: (خلافا لما حكاه ابن عبد البر) أي من حكاية الإجماع على أنه يكفي ~~الإشهاد بالملك في هبة الأب لابنه الصغير كما في م ر، وحينئذ فيحتاج إلى ~~النقل في المنقول وإمكان السير إلى الغالب. # قوله: (بإذن الواهب فيه) أي القبض، ولا بد أن يكون القبض عن جهة الهبة ~~أيضا، ولا بد أن يكون الإذن بعد تمام الصيغة، فلو قال: وهبتك هذا وأذنت لك ~~في قبضه فقال قبلت لم يكف. اه. عبد البر. ومثل القبض بالإذن الإقباض، فلا ~~تملك بدونهما. ولو اختلفا في الإذن في القبض صدق الواهب كما قاله الدارمي، ~~ولو اتفقا على الإذن لكن قال الواهب رجعت قبل أن يقبض الموهوب، وقال ~~المتهب: بل بعده، صدق ms2465 المتهب ز ي؛ لأن الأصل في كل حادث تقديره بأقرب زمن. # قوله: (سواء) تعميم في قوله: دخل في ضمانه. قوله: (إن كان غائبا) وينبني ~~عليه أنه يجوز له الرجوع قبل مدة إمكان السير لأنه على ملك الواهب. # قوله: (وقد سبق بيان القبض) أي أن المنقول لا بد من نقله، والعقار يكفي ~~فيه التخلية وتفريغه من أمتعة غير المشتري والغائب لا بد من إمكان الوصول ~~إليه، فيجري ذلك في قبض الموهوب. # قوله: (إلا أنه هنا لا يكفي الإتلاف) إلا إن كان الإتلاف بالأكل أو العتق ~~وأذن فيه الواهب فيكون قبضا ويقدر انتقاله إليه قبيل الازدراد والعتق ز ي. # قوله: (ولا الوضع بين يديه بغير إذنه) عبارة العباب: وتملك الهدية بوضعها ~~بين يدي المهدى إليه البالغ لا الصبي وإن أخذها اه. بقي ما لو أتلفها الصبي ~~والحال ما ذكر فهل يضمنها، وينبغي عدم الضمان لأنه سلطه عليها بإهدائها له ~~ووضعها بين يديه كما يؤخذ مما سيأتي في الوديعة أنه لو باع للصبي شيئا ~~وسلمه له فأتلفه لم # PageV03P264 # مستحق القبض بخلاف البيع، فلو مات الواهب أو الموهوب ~~له قام وارث الواهب مقامه في الإقباض والإذن في القبض ووارث المتهب في ~~القبض، ولا تنفسخ بالموت ولا بالجنون ولا بالإغماء لأنها تئول إلى اللزوم ~~كالبيع في زمن الخيار. # (وإذا قبضها الموهوب له) أي الهبة الشاملة للهدية والصدقة (لم يكن ~~للواهب) حينئذ (الرجوع فيها إلا أن يكون) الواهب (والدا) وكذا سائر الأصول ~~من الجهتين ولو مع اختلاف الدين على المشهور، سواء أقبضها الولد أم لا، ~~غنيا كان أم فقيرا، صغيرا أم كبيرا لخبر: «لا يحل لرجل أن يعطي عطية أو يهب ~~هبة فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده» رواه الترمذي والحاكم وصححاه ~~والولد يشمل كل الأصول إن حمل اللفظ على حقيقته ومجازه، وإلا #   ### | [حاشية البجيرمي] # يضمنه لأنه سلطه عليه، والهبة كالبيع كما هو ظاهر والوضع بين يديه إقباض ~~كما تقرر سم على حج. وقضية التعبير بالبالغ أنه يكفي القبول من السفيه ms2466 ولا ~~يتوقف على قبول وليه ولا قبضه، وهو غير مراد. اه. ع ش على م ر. # قوله: (بغير إذنه) أي إذن المتهب في القبض. # قوله: (لأنه) أي الموهوب. وقوله " غير مستحق " بالبناء للمفعول ويحتمل ~~رجوع الضمير للمتهب " ومستحق " يكون مبنيا للفاعل، وإنما لم يكن مستحقا لأن ~~الملك لا يحصل إلا بالقبض كما تقدم على كلام ابن قاسم. وعبارة شرح الروض: ~~لأنه غير مستحق فاعتبر تحقيقه، بخلاف المبيع فجعل التمكين منه قبضا. # قوله: (قام وارث الواهب إلخ) فلو لم يرث الواهب إلا بيت المال فهل يقوم ~~الإمام مقامه في الإقباض؟ قال بعضهم: ينقدح أن يقال إن كانت تلك العين لو ~~كانت ملكا لبيت المال بأن لم يكن وارث غيره كان للإمام أن يملكها للمتهب ~~لأن للإمام إقباضه إياها وإلا فلا. اه. سم. # قوله: (ولا تتفسخ بالموت) هو مستدرك مع ما قبله، فكان الأولى التفريع، ~~ويقوم ولي المجنون ولو حاكما مقامه ولا ولي للمغمى عليه أي فتنتظر إفاقته، ~~فإن أيس منها فكما لمجنون ق ل. قوله: (كالبيع) فإنه لا يبطل بذلك بل ينتقل ~~الخيار للوارث. # قوله: (أي الهبة) التي هي العين، أما الدين فلا معنى للقبض فيه ولا رجوع ~~فيه مطلقا عشماوي. # قوله: (والصدقة) ظاهره أنه إذا تصدق على ولده بشيء يكون له رجوع فيه، ~~وصححه في الشرح الكبير هنا؛ لكن صحح في الشرح الصغير وفي الكبير في باب ~~العارية خلافه كما ذكر الدمياطي في شرحه فليحرر. وقوله - عليه الصلاة ~~والسلام -: «لا يحل لرجل أن يعطي عطية» إلخ يدل للأول، ومحل الرجوع في ~~الصدقة كما قاله البلقيني في المتطوع بها غير لحم الأضحية، وأما الواجب في ~~زكاة أو كفارة أو فدية فلا رجوع للوالد، وكذا لو أرسل إليه لحم أضحية فإنه ~~لا يرجع لأنه إنما يرجع ليستفيد التصرف وهو ممتنع في مثل ذلك اه قوله: (إلا ~~أن يكون والدا) أي فله الرجوع في كلها أو بعضها. نعم إن أراد الرجوع في ~~المنفعة دون العين امتنع. قوله: (وكذا سائر الأصول) أي ما عدا ms2467 الأب والأم، ~~فمراده بالوالد ما يشمل الأم. وحمل الشارح الوالد على الحقيقي فأتى بذلك، ~~ولو حمله على حقيقته ومجازه لشمل سائر الأصول. قوله: (من الجهتين) أي من ~~جهة الأب والأم. قوله: (سواء أقبضها) هذا التعميم سرى إليه من قول المنهاج: ~~وللوالد الرجوع فيما وهبه لولده إلخ، وهو لا يناسب كلام المتن لأنه فرض ~~كلامه في القبض، ومن ثم قال ق ل: هذا التعميم غير مستقيم اه وأيضا كل أحد ~~له الرجوع قبل القبض فعدم القبض غير محتاج إليه. # قوله: (إلا الوالد فيما يعطي ولده) يرفع الوالد بدل من فاعل يرجع أو بجره ~~بدل من رجل أو بنصبه على الاستثناء، والمختار الإتباع. وذكر الرجل جرى على ~~الغالب، واختص الوالد بذلك لانتفاء التهمة فيه إذ ما طبع عليه من إيثاره ~~ولده على نفسه يقتضي أنه إنما يرجع لحاجة أو مصلحة ويكره له الرجوع من غير ~~عذر، فإن وجد ككون الولد عاقا أو يصرفه في معصية أنذره به، فإن أصر لم يكره ~~كما قالا. وبحث الإسنوي ندبه في العاصي وكراهته في العاق إن زاد عقوقه به ~~وندبه إن أزاله وإباحته إن لم يفد شيئا، والأذرعي عدم كراهته إن احتاج الأب ~~لنفقته أو دين بل ندبه حيث كان الولد غير محتاج له ووجوبه في العاصي إن غلب ~~على الظن تعينه طريقا إلى كفه عن # PageV03P265 # ألحق به بقية الأصول بجامع أن لكل ولادة كما في ~~النفقة وحصول العتق وسقوط القود. تنبيه: محل الرجوع فيما إذا كان الولد ~~حرا، أما الهبة لولده الرقيق فهبة لسيده، ومحله أيضا في هبة الأعيان. # أما لو وهب ولده دينا له عليه فلا رجوع سواء أقلنا إنه تمليك أم إسقاط إذ ~~لا بقاء للدين، فأشبه ما لو وهبه شيئا فتلف، وشرط رجوع الأب أو أحد سائر ~~الأصول بقاء الموهوب في سلطنة الولد. ويدخل في السلطنة ما لو أبق الموهوب ~~أو غصب فيثبت الرجوع فيهما، وخرج بهما ما لو جنى الموهوب أو أفلس المتهب ~~وحجر عليه فيمتنع الرجوع، نعم لو قال: ms2468 أنا أؤدي أرش الجناية وأرجع. مكن في ~~الأصح، ويمتنع الرجوع أيضا ببيع الولد الموهوب أو وقفه أو عتقه أو #   ### | [حاشية البجيرمي] # المعصية؛ شرح م ر شوبري. ومذهب الحنفية عكس مذهبنا وهو الرجوع فيما وهب ~~لأجنبي دون ما وهبه الأصل لفرعه، وأجابوا عن الحديث الآتي بعدم صحته عندهم؛ ~~شيخنا. قال الشعراني في الميزان: قال أبو حنيفة إنه ليس للأب الرجوع في ~~هبته لولده بحال، وقال الشافعي: إن له الرجوع بكل حال، وقال مالك: إن له ~~الرجوع ولو بعد القبض في كل ما وهبه لابنه على جهة الصلة والمحبة ولا يرجع ~~فيما وهبه على جهة الصدقة، قال: وإنما يسوغ الرجوع إذا لم تتغير الهبة في ~~يد الولد أو يستحدث دينا بعد الهبة أو تتزوج البنت أو يختلط الموهوب له ~~بمال من جنسه بحيث لا يتميز منه وإلا فليس له الرجوع. وقال أحمد في إحدى ~~رواياته: وأظهرها أن له الرجوع بكل حال كمذهب أبي حنيفة ووجه الأول أن بعض ~~الأولاد قد يكون مع أبيه كالأجانب بل كالأعداء، ووجه الثاني «قوله - صلى ~~الله عليه وسلم - لولد أنت ومالك لأبيك» اه. # قوله: (والوالد يشمل كل الأصول) أي الذكور والإناث، فذكر الرجل في الحديث ~~لا مفهوم له، والمراد من النسب. والحاصل أن الأصل من النسب لا يرجع في هبة ~~الفرع إلا بشرط أن يكون الفرع حرا وأن يبقى الموهوب في سلطنته وأن يكون ~~عينا لا دينا فالشروط ثلاثة اه. ولو وهبه، أي الأجنبي، وأقبضه ومات فادعى ~~الوارث صدوره في المرض والمتهب كونه في الصحة صدق الثاني بيمينه، ولو أقاما ~~بينتين قدمت بينة الوارث لأن معها زيادة علم. اه. م ر. # قوله: (كما في النفقة) مرتبط بقوله " ألحق ". # قوله: (وسقوط القود) كما إذا قتل الجد ولد ولده فإنه لا يقتل فيه. # قوله: (فهبة لسيده) أي فلا رجوع. # قوله: (أما لو وهب لولده دينا عليه) أما هبة الدين لغير من هو عليه فقيل ~~صحيحة نظير ما مر في بيعه، وصحح في المنهاج بطلانها نظير ما ms2469 مر في البيع. ~~هذا والمعتمد عدم صحة هبته لغير من عليه سواء قلنا بصحة بيعه أم لا م ر أج. # قوله: (سواء قلنا إنه) أي ما ذكر من هبة الدين، والمناسب أن يقول إنها أو ~~أن الضمير للهبة بمعنى العقد أو أنه ذكر الضمير بالنظر للخبر. # قوله: (أم إسقاط) أي إبراء. # قوله: (في سلطنة الولد) هي عبارة عن جواز التصرف، وليس المراد بها الملك ~~بدليل شمول زوالها لما لو جنى الموهوب أو أفلس المتهب وحجر عليه أو رهن ~~الموهوب وأقبضه فإن هذه لا تزيل الملك لكنها تزيل جواز التصرف. وعبارة م د ~~على التحرير: وقوله " في سلطنته " أي استيلائه، وهي أولى من التعبير ببقاء ~~الملك لشمولها ما لو كانت العطية عصيرا فتخمر ثم تخلل فإن له الرجوع لبقاء ~~السلطنة وإن لم يبق الملك خ ض. وقال ق ل: عدل إليها عن الملك لصحة إخراج ~~المكاتب المذكور، والمستولدة أي فإن كلا من المكاتب، والمستولدة زالت عنهما ~~السلطنة دون الملك اه. # قوله: (وخرج بها إلخ) أي لأن المراد بالسلطنة الاستيلاء التام فصح ما ~~ذكره اه. وقوله بها الأنسب به أي البقاء. # قوله: (وحجر عليه) أي بالفلس. وخرج ما لو حجر عليه بالسفه فله الرجوع، ~~لأن الحجر لم يتعلق بالعين، وإذا انفك # PageV03P266 # نحو ذلك مما يزيل الملك عنه، وقضية كلامهم امتناع ~~الرجوع بالبيع وإن كان البيع من أبيه الواهب وهو كذلك، ولا يمنع الرجوع ~~رهنه ولا هبته قبل القبض لبقاء السلطنة لأن الملك له؛ وأما بعد القبض فلا ~~رجوع له لزوال سلطنته، ولا يمنع أيضا تعليق عتقه ولا تدبيره ولا تزويج ~~الرقيق ولا زراعة الأرض ولا إجارتها لأن العين باقية بحالها، نعم يستثنى من ~~الرجوع مع بقاء السلطنة صور: منها ما لو جن الأب فإنه لا يصح رجوعه حال ~~جنونه، ولا رجوع وليه بل إذا أفاق كان له الرجوع ذكره القاضي أبو الطيب. ~~ومنها ما لو أحرم والموهوب صيد فإنه لا يرجع في الحال لأنه لا يجوز إثبات ~~يده على الصيد في ms2470 حال الإحرام ومنها ما لو ارتد الوالد، وفرعنا على وقف ~~ملكه وهو الراجح، فإنه لا يرجع لأن الرجوع لا يقبل الوقف كما لا يقبل ~~التعليق، فلو حل من إحرامه أو عاد إلى الإسلام والموهوب باق على ملك الولد ~~رجع. . # فروع: لو وهب لولده شيئا ووهبه الولد لولده لم يرجع الأول في الأصح لأن ~~الملك غير مستفاد منه، ولو وهبه لولده فوهبه الولد لأخيه من أبيه لم يثبت ~~للأب الرجوع لأن الواهب لا يملك الرجوع فالأب أولى، ولو وهبه الولد لجده ثم ~~الجد لولد ولده فالرجوع للجد فقط، ولو زال ملك الولد عن الموهوب وعاد إليه ~~بإرث أو غيره لم يرجع الأصل لأن الملك غير مستفاد منه حتى يرجع فيه. ولو ~~زرع الولد الحب أو فرخ البيض لم يرجع الأصل فيه كما جزم به ابن المقري، وإن ~~جزم البلقيني بخلافه لأن الموهوب صار مستهلكا، ولو زاد الموهوب رجع فيه ~~بزيادته المتصلة #   ### | [حاشية البجيرمي] # الحجر مكن من الرجوع. # قوله: (أو وقفه إلخ) الأولى أن يخرج هذا ببقاء السلطنة كما فعله غيره. # قوله: (مما يزيل الملك) ليس بقيد بل مثله غيره كالكتابة والإيلاد والرهن ~~بعد قبضه كما أشار به؛ لكن محله إذا كان الرهن لغير الوالد كما بحثه ~~الزركشي؛ سم ملخصا. # قوله: (من أبيه) أي لأبيه. # قوله: (قبل القبض) يرجع للرهن والهبة. قوله: (لأن الملك) فيه قصور. # قوله: (ولا يمنع أيضا) كما لو انفك الرهن والكتابة سم فإن له الرجوع. # قوله: (ولا إجارتها) لو قال: ولا الإجارة لكان أعم، ولا يفسخ الوالد ~~الإجارة إن رجع بل تبقى بحالها لكن أجرة ما بقي بعد الرجوع للوالد كالتزويج ~~فيكون المهر للولد. # قوله: (على وقف ملكه) الأولى أن يقول على وقف تصرفه لأن الرجوع من قبل ~~التصرف لا من قبيل الإملاك، والمرتد توقف أملاكه إن عاد للإسلام تبين ~~استمرارها، وإن مات مرتدا تبين زوالها عن المملوكات من حين الردة، وتصرفاته ~~التي تقع منه حال الردة كالبيع وغيره وإن كانت مما يقبل التعاليق كالعتق ms2471 ~~فهي موقوفة إن رجع إلى الإسلام تبين نفوذها، وإن مات مرتدا تبين فسادها ~~وأما إذا لم تقبل التعليق كالبيع والهبة والرجوع في الهبة فهي باطلة من ~~وقتها ولا توقف؛ وسيأتي هذا كله في باب الردة. # قوله: (فروع) أي ستة. # قوله: (لأن الملك) أي ملك ولد الولد، وقوله " غير مستفاد منه " أي من ~~الواهب الأول وإن كان أصلا لولد الولد. وحاصله أنه لا يرجع أصل على فرع إلا ~~إذا استفاد الفرع الملك من الراجع. # قوله: (لأخيه من أبيه) سواء كان شقيقا أم لا، وقيد بالأب لإخراج الأخ ~~للأم فإنه لا يتوهم فيه الرجوع. قوله: (ولو وهبه الولد لجده) أي وفرض ~~المسألة أن أباه كان وهبه له. وقوله " ثم الجد لولد ولده " وهو الواهب له ~~أولا فكان الأولى الإضمار، أو يقال المراد ولد ولد آخر غير الواهب. اه. م ~~د. # قوله: (فالرجوع للجد فقط) أي دون الأب الواهب لولده أولا الذي وهب لجده. ~~وعلة عدم رجوع الأب خروج الموهوب عن سلطنة الولد الواهب للجد، لأن الملك ~~الآن مستفاد من الجد لا من الأب، وهذا خلاف ما في المحشي. قوله: (لم يرجع ~~الأصل) ويكون الزائل العائد هنا كالذي لم يعد، وقد نظم ذلك بعضهم بقوله: ~~وعائد كزائل لم يعد في فلس مع هبة للولد في البيع والقرض وفي الصداق بعكس ~~ذاك الحكم باتفاق # PageV03P267 # كالسمن دون المنفصلة كالولد الحادث فإنه يبقى للمتهب ~~لحدوثه على ملكه بخلاف الحمل المقارن للهبة فإنه يرجع فيه وإن انفصل، ويحصل ~~الرجوع برجعت فيما وهبت أو استرجعته أو رددته إلى ملكي. أو نقضت الهبة أو ~~نحو ذلك كأبطلتها أو فسختها، ولا يحصل الرجوع ببيع ما وهبه الأصل لفرعه، ~~ولا بوقفه ولا بهبته ولا بإعتاقه، ولا بوطء الأمة. # ولا بد في صحة الهبة من صيغة وهو الركن الرابع، وتحصل بإيجاب وقبول لفظ ~~من الناطق مع التواصل المعتاد كالبيع. #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (صار مستهلكا) أي لأنه أوجد فيه فعلا يسري إلى التلف. ومنه يؤخذ أن ~~من اقترض حبا ms2472 فبذره منع ذلك من رجوع المقرض، وقولهم للمقرض الرجوع في العين ~~ما دامت باقية عند المقترض لا يشمل هذه الصورة لأن معناه ما دامت باقية ~~بحالها، فلا يقال إن ما يوجده الله من الزرع يكون ملكا للمقرض؛ وهذا بخلاف ~~ما لو غصب حبا فنبتت فإن الزرع كله للمالك وعلى الغاصب أرش نقصه إن فرض أن ~~الزرع أنقص من الحب المغصوب كما صرح بذلك م ر في شرح المنهاج في باب الغصب ~~ونقله أج عن الزيادي، وعبارته: وهذا بخلاف الغصب فإن بذر الحب وتفريخ البيض ~~لا يمنع الرجوع لأن الغصب لا بد فيه من الرجوع، وإن تداولت الأيدي على ~~المغصوب والتعلق بذلك أي بما نشأ من البذر والبيض أولى من التعلق ببدله، ~~ولا كذلك الهبة، فظهر الفرق بين البابين. # قوله: (بزيادته المتصلة) أي غير الحمل الحادث ولو قبل وضعه سم. # قوله: (كالسمن) أي وتعلم صنعة لا معالجة للسيد فيه، زي. والمراد بالسيد ~~الولد الموهوب له، ومفهومه أن التعلم إن كان فيه معالجة تقابل بأجرة دفعها ~~الواهب لابنه إن طلبها تأمل. قوله: (كالولد الحادث) أي بعد القبض كما يفهم ~~من قوله لحدوثه، ع ش على المنهج. # قوله: (ببيع ما وهبه الأصل إلخ) أي بيعه مع كونه في يد الفرع؛ لأن ما هو ~~في ملك الغير لا ينتقل عنه بتصرف غيره فيه وهذه التصرفات باطلة. # قوله: (لفرعه) أي بعد قبض الفرع له. # قوله: (ولا بوقفه) أي ولا بإيلاده وإتلافه، ويلزمه بالوطء مهر المثل ~~وبالإيلاد والإتلاف القيمة وتلغو البقية، والوطء حرام وإن قصد به الرجوع، ~~وإذا رجع ولم يأخذ الموهوب من الولد فهو أمانة في يده سم. # قوله: (ولا بد في صحة الهبة إلخ) الأولى أن يقدم هذا قبل قول المتن: وإذا ~~قبضها الموهوب له إلخ، ليتم الكلام على الأركان الثلاثة. # قوله: (من صيغة إلخ) يؤخذ منه أن الهبة لا تصح من الأعمى ولا له لتوقفها ~~على الإيجاب والقبول ولا يكون إلا في عين معينة وهو لا يتصرف في الأعيان، ~~أما الصدقة والهدية فتصح ms2473 منه وله. ويؤخذ منه أيضا أن يكون القبول على طبق ~~الإيجاب خلافا لمن زعم عدم اشتراطه هنا، ومنه أيضا اعتبار الفورية في ~~الصيغة فيضر الفصل بأجنبي والأوجه كما رجحه الأذرعي اغتفار قوله بعد وهبتك ~~وسلطتك على قبضه، فلا يكون فاصلا مضرا لتعلقه بالعقد؛ نعم في الاكتفاء ~~بالإذن قبل وجود القبول نظر، وقياس ما مر في مزج الرهن بالبيع الاكتفاء به، ~~وقد لا يشترط صيغة كما لو كانت ضمنية كأعتق عبدك عني فأعتقه وإن لم يقل ~~مجانا، وما قاله القفال وأقره من أنه لو زين ولده الصغير بحلي كان تمليكا ~~له بخلاف زوجته لأنه قادر على تمليكه بتولي الطرفين، مردود بأن كلامهما ~~يخالفه حيث اشترطا في هبة الأصل تولي الطرفين بإيجاب وقبول وهبة ولي غيره ~~لموليه قبولها من الحاكم أو نائبه؛ شرح م ر. نعم إن دفع ذلك لاحتياجه له أو ~~قصد ثواب الآخرة كان صدقة فلا يحتاج إلى إيجاب ولا قبول، ولا يعلم ذلك إلا ~~منه، وقد تدل القرائن الظاهرة على شيء فيعمل به ع ش على م ر. ولو ختن ولده ~~وحملت له هدايا ملكها الأب وقال جمع للابن فيلزم الأب قبولها، أي عند ~~انتفاء المحذور؛ ومنه قصد التقرب للأب، وهو نحو قاض فيمتنع عليه القبول وهو ~~ظاهر. ومحل الخلاف حيث لم يقصد المهدي واحدا منهما، وإلا فهي لمن قصده ~~بالاتفاق. ويجري ذلك فيما يعطاه خادم الصوفية، فيكون له عند الإطلاق أو ~~قصده ولهم عند قصدهم وله ولهم عند قصدهما، أي فيكون له النصف فيما يظهر ~~أخذا مما يأتي في الوصية فيما إذا أوصى لزيد والفقراء مثلا، وما # PageV03P268 # ومن صرائح الإيجاب وهبتك ومنحتك وملكتك بلا ثمن، ومن ~~صرائح القبول قبلت ورضيت، ويقبل الهبة للصغير ونحوه ممن ليس أهلا للقبول ~~الولي ولا يشترط الإيجاب والقبول في الهدية ولا في الصدقة، بل يكفي الإعطاء ~~من المالك والأخذ من المدفوع له # (و) تصح بعمرى ورقبى، فالعمرى كما إذا أعمر شيئا كأن قال أعمرتك هذا أي: ~~جعلته لك عمرك أو حياتك أو ms2474 ما عشت وإن زاد فإذا مت عاد لي لخبر الصحيحين: ~~«العمرى ميراث لأهلها» وخرج بقولنا: جعلته لك عمرك ما لو قال جعلته لك عمري ~~أو عمر زيد فإنه لا يصح لخروجه عن اللفظ المعتاد لما فيه من #   ### | [حاشية البجيرمي] # جرت به العادة من وضع طاسة بين يدي صاحب الفرح ليضع الناس فيها دراهم ثم ~~تقسم على المزين ونحوه يجري فيه ذلك التفصيل، فإن قصد المزين وحده أو مع ~~نظرائه المعاونين له عمل بالقصد، وإن أطلق كان ملكا لصاحب الفرح يعطيه لمن ~~شاء، وبهذا يعلم عدم اعتبار العرف هنا شرح م ر. ولو نذر لولي ميت بمال فإن ~~قصد أنه يملكه لغا، وإن أطلق فإن كان على قبره ما يحتاج للصرف في مصالحه ~~صرف لها، وإلا فإن كان عند قوم اعتيد قصدهم بالنذر للولي صرف لهم اه ولو ~~أهدى لمن خلصه من ظالم لئلا ينقض ما فعله لم يحل له قبوله وإلا حل، أي وإن ~~تعين عليه تخليصه، بناء على الأصح أنه يجوز أخذ العوض على الواجب المعين ~~إذا كان فيه كلفة، خلافا لما يوهمه كلام الأذرعي وغيره هنا. ولو قال: خذ ~~واشتر لك به كذا، تعين الشراء به ما لم يرد التبسط، أي أو تدل قرينة مال ~~عليه؛ لأن القرينة محكمة هنا، ومن ثم قالوا: لو أعطى فقيرا درهما بنية أن ~~يغسل به ثوبه، أي وقد دلت القرينة على ذلك، تعين له، وإن أعطاه كفنا لأبيه ~~فكفنه في غيره فعليه رده له إن كان قصد التبرك بأبيه لفقه أو ورع، قال في ~~المهمات: أو قصد القيام بفرض التكفين ولم يقصد التبرع على الوارث، قال ~~الأذرعي: وهذا ظاهر إذا علم قصده. فإن لم يقصد ذلك فلا يلزمه رده بل يتصرف ~~فيه كيف شاء إن قاله على سبيل التبسط المعتاد، وإلا فيلزمه رده أخذا مما مر ~~" في اشتر لك بهذا عمامة " روض وشرحه. ولو شكا إليه أنه لم يوف أجرته كاذبا ~~فأعطاه درهما أو أعطى بظن صفة فيه أو ms2475 في نسبة فلم يكن فيه باطنا، لم يحل له ~~قبوله ولم يملكه ويكتفي في كونه أعطى لتلك الصفة بالقرينة. ومثل هذا من دفع ~~لمخطوبته أو وكيلها أو وليها أو غيره ليتزوجها فرد قبل العقد رجع على من ~~أقبضه، وحيث دلت قرينة على أن ما يعطاه إنما يعطاه للحياء حرم الأخذ ولم ~~يملكه، قال الغزالي: إجماعا. وكذا لو امتنع من فعل أو تسليم ما هو عليه إلا ~~بمال كتزويج بنته، بخلاف إمساكه لزوجته حتى تبرئه أو تفتدي بمال. ويفرق ~~بأنه هنا في مقابلة البضع المتقوم عليه بمال؛. اه. حج. فرع: ما تقرر في ~~الرجوع في النقوط لا فرق فيه بين ما يستهلك كالأطعمة وغيره؛ ومدار الرجوع ~~على عادة أمثال الدافع لهذا المدفوع إليه، فحيث جرت العادة بالرجوع رجع ~~فلا. اه. ع ش على م ر. # قوله: (ومنحتك) أي أعطيتك. # قوله: (بلا ثمن) أي حال كون الثلاثة صادرة بلا ذكر ثمن، فإن ذكر فيها ~~الثمن فهي هبة بثواب ولا كلام فيها. # قوله: (وتصح) أي الهبة وقوله بعمرى، أي فهي صيغة هبة طول فيها العبارة، ~~فيعتبر فيها القبول وتلزم بالقبض. والعمرى والرقبى كانا عقدين في الجاهلية. ~~اه. مرحومي. # قوله: (كأن قاله) أي العارف بمعنى هذا اللفظ وإلا فلا يصح، فلا بد أن ~~يعرف معنى الرقبى والعمرى ولو بوجه حتى يقصده، فلو قال ذلك جاهلا به من ~~جميع وجوهه لم يصح كما انحط على ذلك كلام م ر وحج، ولو ادعى الجهل بمعناه ~~بعده إن صدق إن أمكن جهله؛. اه. م د على التحرير. فرع يشترط في العمرى ~~والرقبى القبول كالهبة. اه. عبد البر. # قوله: (أي جعلته إلخ) عبارة شرح البهجة: أو جعلته لك عمرك، وهو المناسب ~~بدليل قوله بعد: وخرج بقولنا إلخ. # قوله: (ميراث لأهلها) أي فلا يعمل بقوله: فإذا مت عاد لي، ومن ثم عدلوا ~~به عن قياس سائر الشروط الفاسدة إذ ليس لنا عقد يصح مع الشرط الفاسد ~~المنافي لمقتضاه ويلغو إلا هذا زي. # قوله: (المعتاد) أي المعتاد مع الناس في ms2476 عقد # PageV03P269 # تأقيت الملك، فإن الواهب أو زيدا قد يموت أولا بخلاف ~~العكس، فإن الإنسان لا يملك إلا مدة حياته، ولا يصح تعليق العمرى كإذا جاء ~~فلان أو رأس الشهر فهذا الشيء لك عمرك. والرقبى كما إذا قال جعلته لك رقبى ~~أو أرقبه كأن قال أرقبتكه أي إن مت قبلي عاد إلي وإن مت قبلك استقرت لك ~~(كان) ذلك الشيء (للمعمر) في الأولى (أو للمرقب) في الثانية بلفظ اسم ~~المفعول فيهما (ولورثته من بعده) ويلغو الشرط المذكور في العمرى والرقبى ~~لخبر أبي داود: «لا تعمروا ولا ترقبوا فمن أعمر شيئا أو أرقبه فهو لورثته» ~~أي لا تعمروا ولا ترقبوا طمعا في أن يعود إليكم فإن مصيره الميراث. والرقبى ~~من الرقوب فكل منهما يرقب موت الآخر والهبة إن أطلقت بأن لم تقيد بثواب ولا ~~بعدمه فلا ثواب فيها، وإن كانت لأعلى من الواهب أو قيدت بثواب مجهول كثوب ~~فباطلة، أو بمعلوم فبيع نظرا إلى المعنى. # وظرف الهبة إن لم يعتد رده كقوصرة تمر هبة أيضا وإلا فلا، وإذا لم يكن ~~هبة حرم استعماله إلا في أكل الهبة منه إن اعتيد. # تتمة: يسن للوالد وإن علا العدل في عطية أولاده بأن يسوي بين الذكر ~~والأنثى لخبر البخاري: «اتقوا الله #   ### | [حاشية البجيرمي] # الهبة بلفظ العمرى. # قوله: (لما فيه) الأولى ولما فيه بالواو كما عبر به في شرح البهجة. # قوله: (بخلاف العكس) أي إذا قال: جعلته لك عمرك. # قوله: (إلا مدة حياته) أي فلا تأقيت في الحقيقة، شرح البهجة. # قوله: (ولورثته) أي الآخذ. وقوله: من بعده ذكره لدفع توهم أنها في الحال ~~له ولمن يرثه بتقدير موته. # قوله: (المذكور) لو حذف المذكور إلخ، لكان أولى؛ لأنه لم يذكر في الرقبى ~~شرطا بل في العمرى فقط، وهو: فإذا مت عاد لي إلا أن يراد ولو بما يدل عليه، ~~فتأمل ق ل. وقوله " ولو بما يدل عليه " وهو قوله أرقبتكه؛ لأن معناه إن مت ~~قبلي عاد إلي وإن مت قبلك استقر لك كما ms2477 تقدم. # قوله: (فمن أعمر شيئا أو أرقبه) بالبناء للمفعول فيهما شوبري. قوله: (أي ~~لا تعمروا إلخ) فالنهي متوجه على القيد، وإلا فالعمرى والرقبى جائزان. # قوله: (بثواب) أي بذكر عوض. # قوله: (وإن كانت) غاية. قوله: (كقوصرة) بقاف مفتوحة فواو ساكنة فصاد ~~مهملة مفتوحة فراء مهملة مفتوحة مشددة ولا تسمى بذلك إلا وفيها التمر وإلا ~~فهي مكتل وزنبيل وهي الجراب الذي يكنز فيه التمر من البوادي قال الراجز # أفلح من كان له قوصره ... يأكل منها كل يوم مره # قوله: (إلا في أكل) أي فيجوز أكلها منه حينئذ ويكون عارية، شرح المنهج. ~~وحاصله أن ظرف الهدية هبة إن لم تجر العادة برده وإلا فعارية إن جرت العادة ~~بأكلها منه وإلا فغصب، اه ويندب رد ظرف الهدية حالا بل يجب إن اعتيد تفريغه ~~حالا، إذ المراعى في ذلك العادة. فالحاصل أنه إن جرت العادة بتفريغه حالا ~~والمراد عادة المهدي، وجب وإن جرت عادته بإبقائها فيه مدة جاز؛ ولكن الأفضل ~~رده حالا. ويسن أن لا يأكل من الهدية حتى يأمر صاحبها بالأكل منها ويأكل ~~منها، لما رواه الطبراني عن عمار بن ياسر - رضي الله عنه -: «أنه - صلى ~~الله عليه وسلم - كان لا يأكل هدية حتى يأمر صاحبها أن يأكل منها للشاة ~~التي أهديت إليه في خيبر وهي مسمومة» وهذا أصل لما يعتاده الملوك في ذلك ~~حتى يلحق بهم من في معناهم من كبراء الناس. اه. م د مع زيادة من الشوبري. # قوله: (وفي عطية أولاده) أي سواء كانت العطية صدقة أم هدية أم هبة أم ~~وقفا أم تبرعا آخر، فأفهم قوله " كغيره عطية " أنه لا تطلب منه التسوية في ~~غيرها كالتودد بالكلام وغيره، لكن وقع في بعض نسخ الدميري لا خلاف أن ~~التسوية بينهم مطلوبة حتى في التقبيل وله وجه،. اه. ابن حجر زي. ومحل ذلك ~~في المميزين. وفي ق ل على التحرير: فرع: يندب للأصل أن يعدل بين أولاده في ~~العطية وغيرها ولو بنحو قبلة، نعم إن تميز أحدهم بنحو فضيلة فله تمييزه أو ms2478 ~~بنحو عقوق فله منعه من الإعطاء، بل يجب إن لزم على إعطائه معصية اه. # قوله: (يسوي إلخ) خص الذكر والأنثى بالذكر لما قيل إن # PageV03P270 # واعدلوا بين أولادكم» ويكره تركه لهذا الخبر. ومحل ~~الكراهة عند الاستواء في الحاجة وعدمها وإلا فلا كراهة، وعلى ذلك يحمل ~~تفضيل الصحابة لأن الصديق فضل السيدة عائشة على غيرها من أولاده، وفضل عمر ~~ابنه عاصما بشيء، وفضل عبد الله بن عمر بعض أولاده على بعضهم - رضي الله ~~عنهم أجمعين -. ويسن أيضا أن يسوي الولد إذا وهب لوالديه شيئا، ويكره له ~~ترك التسوية كما مر في الأولاد، فإن فضل أحدهما فالأم أولى لخبر: «إن لها ~~ثلثي البر» والإخوة ونحوهم لا يجري فيهم هذا الحكم، ولا شك أن التسوية ~~بينهم مطلوبة لكن دون طلبها في الأصول والفروع # وأفضل البر بر الوالدين بالإحسان إليهما وفعل ما يسرهما من الطاعة لله ~~تعالى وغيرها مما ليس بمنهي عنه، وعقوق #   ### | [حاشية البجيرمي] # معنى التسوية بين الذكر والأنثى أن يعطي للذكر مثلي الأنثى كالإرث، بل ~~التسوية بين الأولاد أن يسوي بينهما في الإعطاء وقدر المعطى اه. # قوله: (واعدلوا) بوصل الهمزة. قوله: (ويكره تركه) أي العدل. # قوله: (عند الاستواء في الحاجة) أي وفي البر وعدمه والدين وقلته. # قوله: (فإن فضل أحدهما) أي أراد أن يفضل أحدهما أج. # قوله: (هذا الحكم) وهو كراهة ترك التسوية. # قوله: (إن التسوية بينهم) أي لكن ترك ذلك خلاف الأولى فقط لا مكروه، ~~فقوله " مطلوبة " أي فيها أصل الطلب ولا يتأكد. # قوله: (بالإحسان إليهما) من الإحسان إلى الوالد أن يستمع كلامه وأن يقوم ~~لقيامه ويمتثل أمره ولا يمشي أمامه ولا يرفع صوته فوق صوته ويلبي دعوته ~~ويحرص على طلب مرضاته ويخفض له جناحه بالصبر ولا يمل بالبر له ولا بالقيام ~~بأمره ولا ينظر إليه شزرا أي عبوسا. وفي خبر مرفوع: «لعن الله العاق ~~لوالديه» قال الذهبي: وإسناده حسن: وقال وهب: «أوحى الله إلى موسى: وقر ~~والديك فإن من وقر والديه مددت له في عمره ووهبت له ms2479 ولدا يبره» وقال النبي ~~- صلى الله عليه وسلم -: «رأيت أقواما معلقين في جذوع النار فقلت: مالك، ما ~~كان ذنبهم؟ قال كانوا عاقين لوالديهم فيقول الله جل وعلا: لا أخرجهم إلا ~~برضا والديهم، فأقول: يا رب أخرجهم معي ينظرون عذابهم لعل أن يرحموهم. ~~فيأمر الله بخروج عشر رجال فيمشون مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فيأتون ~~إلى جهنم فيأمر الله مالكا يفتح لهم فإذا رأوا أولادهم يعذبون فيبكون ~~ويقولون: ما علمنا أنهم في هذا العذاب الشديد، فيصيح كل واحد منهم لولده ~~فإذا سمعوا صوت آبائهم وأمهاتهم بكوا وقالوا: النار أحرقت أكبادنا والعقوبة ~~أهلكتنا. فيبكي الآباء والأمهات ويقولون: يا محمد اشفع فيهم: فيقول: لهم: ~~لا يخرجون إلا بشفاعتكم. فيقولون: إلهنا وسيدنا تفضل علينا بخروجهم من ~~النار إلى الجنة. فيقول لهم الله: أنتم رضيتم عن أولادكم؟ فيقولون: نعم، ~~فيقول الله لمالك: أخرج كل من طلبه أبواه وأخر من لم يطلباه، فيخرجهم فحما ~~فيغمسون في ماء الحياة فينبت عليهم اللحم والشعر والجلد ويدخلون بهم الجنة» ~~. وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من عق والديه فقد عصى الله ~~ورسوله، وإنه إذا وضع في قبره ضمه القبر ضمة حتى تختلف أضلاعه. وأشد الناس ~~عذابا في جهنم عاق لوالديه والزاني والمشرك بالله سبحانه وتعالى» وقال - ~~صلى الله عليه وسلم -: «رضا الرب في رضا الوالدين وسخط الرب في سخط ~~الوالدين» . وعن «ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال: سألت رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - أي العمل أحب إلى الله تعالى قال: الصلاة لأول وقتها ~~قلت: ثم أي؟ قال: بر الوالدين قلت: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله» وروي ~~«أن رجلا شكا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أباه وأنه يأخذ ماله، فدعاه ~~فإذا هو بشيخ يتوكأ على عصا، فسأله فقال: إنه كان ضعيفا وأنا قوي وفقيرا ~~وأنا غني فكنت لا أمنعه شيئا من مالي واليوم أنا ضعيف وهو قوي وأنا فقير ~~وهو غني ويبخل علي بماله. فبكى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: ما ms2480 ~~من حجر ولا مدر يسمع بهذا إلا بكى قال للولد: أنت ومالك لأبيك» . «وشكا ~~إليه آخر سوء خلق أمه فقال: لم لم تكن سيئة الخلق حين حملتك تسعة أشهر؟ ~~قال: إنها سيئة الخلق. قال: لم لم تكن كذلك حين أرضعتك حولين؟ قال إنها ~~سيئة الخلق. قال: لم لم تكن كذلك حين أسهرت لك ليلها وأظمأت لك نهارها؟ ~~قال: لقد جازيتها. قال: ماذا فعلت؟ قال: حججت بها على عنقي. قال: ما ~~جازيتها» . «وقال - صلى الله عليه وسلم - إياكم وعقوق الوالدين، فإن الجنة ~~يوجد ريحها من مسيرة ألف عام ولا يجد ريحها عاق ولا قاطع رحم ولا شيخ عاص ~~ولا جار إزاره خيلاء إن الكبرياء لله رب العالمين» اه من تفسير الخطيب. # PageV03P271 # كل منهما من الكبائر وهو أن يؤذيه أذى ليس بالهين ما ~~لم يكن ما آذاه به واجبا # وصلة القرابة وهي فعلك مع قريبك #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (ما لم يكن إلخ) أي كأن يكون تاركا للصلاة ولا يفعلها إلا بإيذاء ~~ليس بالهين أو ذا غيبة فنهاه عن ذلك. # قوله: (مأمور بها) أي أمر ندب وقطيعتها بترك المواصلة المألوفة بينهما من ~~الكبائر. وبه يلغز ويقال: لنا مندوب يكون تركه من الكبائر، قرره شيخنا ~~العزيزي. وعن أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ~~قال: «الرحم حجنة متمسكة بالعرش تتكلم بلسان ذلق: اللهم صل من وصلني واقطع ~~من قطعني، فيقول الله تبارك وتعالى: أنا الرحمن الرحيم وإني شققت للرحم ~~اسما من اسمي فمن وصلها وصلته ومن بتكها بتكته» اه. والحجنة بفتح الحاء ~~المهملة والجيم معا بعدهما نون هي سنارة المغزل، وقوله " بتكها بباء موحدة ~~ثم تاء مثناة محركا أي قطعها اه والمراد أن حالها يقتضي ذلك أو أنها تتجسم ~~وتقول إذ لا مانع منه فلا يقال الرحم العلقة التي بينك وبين قريبك فكيف ~~تقول. وعن الضحاك بن مزاحم " إن أحدكم ليكون قد بقي من عمره ثلاثة أيام ~~فيصل رحمه فيبارك له فيه فيصير ثلاثين سنة، وإن ms2481 أحدكم ليكون قد بقي من عمره ~~ثلاثون سنة فيقطع رحمه فيصير ثلاثة أيام؛ قال الله تبارك وتعالى: {يمحوا ~~الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] وعن ابن عمر - رضي الله ~~عنهما - قال: " من اتقى ربه ووصل رحمه أنسئ له في عمره " يعني يزاد في ~~عمره. وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «بروا أرحامكم ولو بالسلام» . ~~وقد أمر الله تعالى بصلة الرحم في كتابه العزيز، فقال تبارك وتعالى: ~~{واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1] يعني اتقوا الأرحام ~~فصلوها ولا تقطعوها، وقال تعالى. {وآت ذا القربى حقه} [الإسراء: 26] يعني ~~أعطه حقه من الصلة والبر، وقال تعالى: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان} ~~[النحل: 90] يعني التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله ويأمر بالإحسان إلى ~~الناس والعفو عنهم {وإيتاء ذي القربى} [النحل: 90] يعني يأمر بصلة الرحم: ~~قال يحيى بن سليم: كان عندنا بمكة رجل من أهل خراسان وكان صالحا وكان الناس ~~يودعونه الودائع، فجاء رجل فأودعه عشرة آلاف دينار وخرج الرجل في حاجته ~~وقدم مكة وقد مات الخراساني، فسأل أهل مكة: أودعت فلانا عشرة آلاف دينار ~~وقد مات وقد سألت ولده وأهله ولم يكن لهم علم فما تأمروني؟ فقالوا: نرجو أن ~~يكون الخراساني من أهل الجنة، فإذا مضى من الليل ثلثه أو نصفه ائت زمزم ~~فتطلع فيها وناد يا فلان ابن فلان أنا صاحب الوديعة، ففعل ذلك ثلاث ليال ~~فلم يجبه أحد، فأخبرهم بذلك فقالوا: {إنا لله وإنا إليه راجعون} [البقرة: ~~156] ، يخشى أن يكون صاحبك من أهل النار، فائت اليمن فإن بها واديا يقال له ~~برهوت وفيه بئر فتطلع فيها؛ فإذا مضى من الليل ثلثه أو نصفه فناد يا فلان ~~ابن فلان أنا صاحب الوديعة، ففعل، فأجابه من أول صوت فقال: ويحك ما أنزلك ~~ههنا وقد كنت صاحب خير؟ قال: كان لي أهل بيت بخراسان فقطعتهم حتى مت فآخذني ~~الله بذلك فأنزلني هذا المنزل وأما مالك فهو على حاله وقد دفنته في بيت كذا ~~فقل لولدي يدخلك داري واحفر في موضع كذا ms2482 فإنك تجد مالك. فوجد ماله في ~~الموضع الذي وصفه. فالواجب صلة الرحم بالزيارة والهدية، فإن لم يقدر على ~~الصلة بالمال فليصلهم بالزيارة وبالإعانة في أعمالهم إن احتاجوا إليه، وإن ~~كان غائبا يصلهم بالكتاب، فإن قدر على السير إليهم كان أفضل. وفي صلة الرحم ~~عشر خصال محمودة: الأول: أن فيها رضا الله تعالى لأنه أمر بصلة الرحم: ~~الثاني: إدخال السرور عليهم، وقد ورد في الخبر: «إن أفضل الأعمال إدخال ~~السرور على المؤمن» . الثالث: أن فيها فرح الملائكة لأنهم يفرحون بصلة ~~الرحم. الرابع: أن فيها حسن الثناء من المسلمين عليه. الخامس: أن فيها ~~إدخال الهم على إبليس. # السادس: أن فيها زيادة في العمر. السابع: أن فيها بركة في الرزق. الثامن: ~~أن فيها سرور الأموات لأن الآباء والأجداد يسرون بصلة القرابة. التاسع: أن ~~فيها زيادة في المروءة. العاشر: زيادة الأجر بعد موته لأنهم يدعون له بعد ~~موته كلما ذكروا إحسانه. وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم -: «ثلاثة في ظل العرش يوم القيامة: واصل # PageV03P272 # ما تعد به واصلا مأمور بها، وتحصل بالمال وقضاء ~~الحوائج والزيارة والمكاتبة والمراسلة بالسلام ونحو ذلك. # فصل: في اللقطة وهي بضم اللام وفتح القاف وإسكانها لغة الشيء الملتقط ~~وشرعا ما وجد من حق محترم غير محترز لا يعرف الواجد مستحقه. والأصل فيها ~~قبل الإجماع الآيات الآمرة بالبر والإحسان، إذ في أخذها للحفظ والرد بر #   ### | [حاشية البجيرمي] # الرحم وامرأة مات زوجها وترك أيتاما فتقوم عليهم حتى يغنيهم الله أو ~~يموتوا ورجل اتخذ طعاما ودعا إليه اليتامى والمساكين» . وقال - صلى الله ~~عليه وسلم -: «رأيت في الجنة قصورا من در وياقوت وزمرد يرى باطنها من ~~ظاهرها وظاهرها من باطنها، فقلت: يا جبريل لمن هذه المنازل؟ قال: لمن وصل ~~الأرحام وأفشى السلام وأطاب الكلام وأطعم الطعام ورفق بالأيتام وصلى بالليل ~~والناس نيام» . ويقال خمسة أشياء من داوم عليها يزيد في حسناته كأمثال ~~الجبال ويوسع الله عليه رزقه: أولها: من داوم على ms2483 الصدقة قلت أو كثرت، ومن ~~وصل الرحم، ومن داوم على الجهاد في سبيل الله، ومن داوم على الوضوء ولم ~~يسرف، ومن أطاع والديه وداوم على طاعتهما ذكره في سفينة الأبرار. واستشكل ~~كون الصلة سنة وقطعها حرام. وأجيب بأن محل تحريم القطع إذا سبق له معروف ~~معهم، وأن سنة الصلة بالنظر لابتداء فعل المعروف معهم. # فالحاصل أن ابتداء فعل المعروف مع الأقارب سنة وأن قطعه بعد حصوله كبيرة ~~كما في سم في الآيات البينات، وهذا يقتضي أن فعله دواما واجب مع أن المشهور ~~خلافه فليحرر. # قوله: (والمراسلة) أي بغير مكاتبة وإلا فعطفها مرادف وقوله ونحو ذلك أي ~~من وجوه الإحسان ق ل. ### | [فصل في اللقطة] # هي نوع من الكسب كما أن الهبة نوع منه وإن كان للموهوب، فلذا ذكرها عقب ~~الهبة، ولو ذكرها عقب القرض لكان أنسب، لأن الشرع أقرضها للملتقط، وهذا لا ~~يناسب هذا الكتاب لأنه لم يذكر فيه القرض فهنا وقع في مركزه، وإنما يناسب ~~شرح المنهج. وقال م ر: إنما ذكرها عقب الهبة لأن كلا تمليك بلا عوض، وعقبها ~~غيره لإحياء الموات لأن كلا منهما تمليك من الشارع اه وذكرها في التحرير ~~عقب الغصب لما فيها من الاستيلاء على حق الغير بغير إذنه، ففيه إشارة إلى ~~أنها مستثناة منه. والحاصل أن الجامع بينهما كون كل منهما استيلاء إلا أن ~~هذا جائز والغصب حرام، وفيها معنى الاكتساب لجواز التملك ومعنى الأمانة ~~والولاية لأن الشارع جعله أمينا عليها ومتوليا حفظها، والمغلب فيها الأول ~~لصحة لقط الصبي وليس من أهل الولاية. # قوله: (وإسكانها) ظاهره أنهما بمعنى وقيل إنها بفتح القاف: اسم للاقط أي ~~الشخص الملتقط، وبإسكانها: للشيء الملقوط، قال ابن بري: وهو الصواب؛ لأن ~~الفعلة بالإسكان للمفعول كالضحكة وبالتحريك للفاعل والتحريك للمفعول نادر. ~~اه. زيادي: قوله: (ما وجد) أي مال أو اختصاص حيوان أو غيره، وتعبيره بما لا ~~يشمل ما إذا كانت عاقلا كالرقيق إلا أن يقال غلب غير العاقل على العاقل. ~~قوله: (لا يعرف الواجد مستحقه) أي وقد ضاع بنحو ms2484 غفلة أو نوم، فخرج ما طيرته ~~الريح أو ألقته في دارك وما ألقاه هارب كذلك أو في حجر إنسان وودائع عندك ~~لم تعرف صاحبها، فإن ذلك أمانة شرعية كما قرره شيخنا العزيزي. ومن هذا جمل ~~أثقله حمله فتركه صاحبه في البرية فالأمر في جميع ذلك لأمين بيت المال أي ~~العادل وإلا تصرف فيه واجده بنفسه إن كان له استحقاق في بيت المال، وإذا ~~ظهر مالكه أخذه ووجب دفعه له ولو بعد سنين، ولا رجوع لمن أنفق على مالكه ~~فيما أنفقه أي بلا إذن ولا إشهاد. وقال مالك في الجمل المذكور: يرجع على ~~مالكه بالنفقة، وقال الإمام أحمد والليث، يملكه من أخذه. اه. ق ل؛ لأن ~~الظاهر أن مالكه أعرض عنه. # قوله: (والله في عون العبد) أي إعانة كاملة؛ وإلا فالله في عون كل أحد ~~دائما، وانظر معنى هذه الظرفية. وقال بعضهم: إن " في " زائدة # PageV03P273 # وإحسان، والأخبار الواردة في ذلك كخبر مسلم: «والله ~~في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه» # (وإذا وجد) أي الحر (لقطة في موات أو طريق) ولم يثق بأمانة نفسه في ~~المستقبل وهو آمن في الحال، خشية الضياع أو طرو الخيانة (فله أخذها) جوازا ~~لأن خيانته لم تتحقق والأصل عدمها وعليه الاحتراز (و) له (تركها) خشية ~~استهلاكها في المستقبل ولا يضمن بالترك، فلا يندب له الأخذ ولا يكره له ~~الترك. وخرج بالحر الرقيق فلا يصح التقاطه بغير إذن سيده وإن لم ينهه لأن ~~اللقطة أمانة وولاية ابتداء وتمليك انتهاء وليس هو من أهلها، فإن التقط ~~بإذنه صح وكأن سيده هو الملتقط، وأما بغير إذنه فمن أخذها منه كان هو ~~الملتقط سيدا كان أو أجنبيا، ولو أقرها في يده سيده واستحفظه عليها ليعرفها ~~وهو أمين جاء وإلا فلا # وتصح اللقطة من مكاتب كتابة صحيحة لأنه مستقل بالملك والتصرف، وخرج ~~بالموات المملوك #   ### | [حاشية البجيرمي] # وعون " بمعنى معين والإضافة بمعنى اللام، والتقدير: والله معين للعبد ما ~~دام العبد معينا لأخيه. # قوله: (في موات) أي بدار ms2485 الإسلام لا بدار الحرب، فإن كان بدار الحرب فإنه ~~غنيمة تخمس خمسها لأهله والباقي للملتقط ح ل. قوله: (أو طريق) ومنها الشارع ~~لأنه الطريق النافذ في الأبنية كما مر، ومثله المسجد والرباط والمدرسة ~~لأنها أماكن مشتركة فلا يختص ما يوجد فيها بأحد، وينبغي أن مثل ذلك ما كان ~~مظنة لاجتماع الناس كالحمام والقهوة والمركب كما في ع ش على م ر. # قوله: (ولم يثق إلخ) قيد به لأنه مفهوم قول المصنف بعده: وأخذها أولى ~~إلخ، ولمناسبة اللام المفيدة للإباحة كما صرح به ق ل، أي اللام في قوله فله ~~أخذها. قوله: (خشية الضياع إلخ) الظاهر أنه علة مقدمة لقوله فله أخذها ~~جوازا، أي يباح له أخذها خشية الضياع، أي لو تركها، ولم يندب خشية طرو ~~الخيانة؛ وعليه فكان ينبغي أن يقول: " ولأن الخيانة لم تتحقق إلخ " بواو ~~العطف م د. وقوله " خشية طرو إلخ " هذا يدل على أن قوله " أو طرو الخيانة " ~~علة لمقدر وهو الذي قدره بقوله " ولم يندب " والظاهر أنه علة لقوله " وله ~~تركها " فمجموع قوله " خشية إلخ " علة لقوله " فله أخذها وتركها " لكن على ~~التوزيع، وقوله بعد خشية استهلاكها علة ثانية فالمناسب الواو، إلا أن يقال ~~إنه علة للمعلل مع علته، ولا يخفى بعد ما قاله المدابغي، ويمكن جعله مفعولا ~~لقوله " وهو آمن " أي وهو آمن خوف الضياع وآمن طرو الخيانة. # قوله: (أو طرو) معطوف على الضياع. قوله: (لأن خيانته إلخ) أما إذا علم من ~~نفسه الخيانة فيحرم عليه أخذها كالوديعة. # قوله: (وعليه الاحتراز) أي من الخيانة. قوله: (فلا يندب له إلخ) تفريع ~~على المتن. وحاصله أن اللقطة تعتريها الأحكام الخمسة: فتكون مباحة إذا أمن ~~في الحال ولم يثق بأمانته في المستقبل، وسنة إذا وثق في المستقبل، وواجبة ~~إذا كان كذلك وعلم ضياعها لو لم يأخذها، ومكروهة للفاسق، وحراما إذا نوى ~~الخيانة؛ وعلى كل لا ضمان عليه إذا تركها ولو في صورة الوجوب لأنه لم يضع ~~يده عليها. والحاصل أن الملتقط إن وثق بأمانة نفسه ندب له ms2486 الالتقاط، إن لم ~~يثق بأمانة نفسه في المستقبل وهو آمن في الحال أبيح له الأخذ ما لم يكن ~~فاسقا وإلا كره فإن لم يكن آمنا في الحال ومحققا من نفسه الخيانة حرم عليه ~~الأخذ وصار ضامنا إن أخذها كما سيذكره. اه. م د، وتكون واجبة إذا وثق بنفسه ~~حالا ومآلا ولم يكن هناك أمين غيره. وقوله " ومكروهة للفاسق " أي ولو بنحو ~~ترك الصلاة وإن علمت أمانته في الأموال حج، وظاهره أنه لو تاب يكره له وإن ~~لم تمض مدة الاستبراء وهو ظاهر لانتفاء ما يحمله على الخيانة حال الأخذ كما ~~في ع ش على م ر. # قوله: (الرقيق) أي كلا. # قوله: (بغير إذن سيده) أي وإن قصد به سيده سم. قوله: (من أهلها) أي ~~الثلاثة وفي نسخة: " أهلهما " بضمير المثنى لغير الأول من الثلاثة، وهي ~~أولى لأن الرقيق من أهل الأمانة. وهل إذنه له في الاكتساب مطلقا إذن له في ~~الالتقاط أو لا؟ وجهان بحث الزركشي ترجيح أولهما اه سم. قوله: (ولو أقرها ~~في يده) أي وفرض المسألة أنه لم يأذن له في الالتقاط، فإقراره بمنزلة الإذن ~~اه. # قوله: (جاز) أي وكان قائما مقام الإذن. # قوله: (وإلا فلا) أي إن لم يكن الرقيق أمينا، فلا يجوز إقرار سيده له ~~وكان متعديا بالإقرار، فكأنه أخذها منه وردها إليه فيضمنها السيد ويتعلق ~~الضمان بسائر أمواله، ومنها رقبة العبد فيقدم صاحبها برقبته فإن لم يعلم ~~تعلق برقبته العبد فقط كما شرح في م ر، ولبعضهم: # PageV03P274 # فلا تؤخذ منه للتملك بعد التعريف بل هي لصاحب اليد ~~فيه إذا ادعاها وإلا فلمن كان مالكا قبله، وهكذا حتى ينتهي إلى المحيي، فإن ~~لم يدعها كانت لقطة كما قاله المتولي وأقره في الروضة. # وبغير الواثق بنفسه الواثق بها وإليه أشار بقوله (وأخذها أولى من تركها) ~~فهو مستحب (إن كان على ثقة) من نفسه (من القيام بها) لما فيه من البر بل ~~يكره تركها وسن إشهاد بها مع تعريف شيء من اللقطة كما في الوديعة، وحملوا ~~الأمر ms2487 بالإشهاد في خبر أبي داود: «من التقط لقطة فليشهد ذا عدل أو ذوي عدل ~~ولا يكتم ولا يغيب» على الندب جمعا بين الأخبار. وتصح لقطة المبعض لأنه ~~كالحر في الملك والتصرف والذمة، ولقطته له ولسيده في غير مهايأة فيعرفانها #   ### | [حاشية البجيرمي] # يضمن عبد تالفا في ذمته ... إن يرضه المالك دون سادته # وإن يكن بلا رضا من استحق ... فليس إلا بالرقيبة اعتلق # قوله: (وتصح اللقطة من مكاتب) ولو بغير إذن سيده. الأولى: " ويصح اللقط " ~~كما في نسخة؛ لأنه الذي يوصف بالصحة، أي وله التصرف فيه، أي الملقوط، بعد ~~تعريفه وتملكه، فإن رق المكاتب أو مات قبل التملك أخذه القاضي على المعتمد ~~وحفظه المالك، وليس لسيده أخذه وتملكه لأن التقاط المكاتب لا يقع لسيده ولا ~~ينصرف إليه. فرع: أفتى الشهاب الرملي في عبد مشترك بصحة التقاطه بإذن ~~أحدهما اه. وينبغي أن تكون للشريكين ولا يختص بها الآذن، ويؤيده ما يأتي في ~~المبعض حيث لا مهايأة، وقد يفرق بتغليب الحرية فيه بخلاف ما هنا. اه. شوبري # قوله: (كتابة صحيحة) أما المكاتب كتابة فاسدة فكالقن شرح م ر. قوله: ~~(وخرج بالموات) أي والطريق لأنهما المذكوران في المتن، وكان الأولى أن يؤخر ~~هذا عن الكلام في المبعض الآتي تتميما للأقسام. قوله (منه) أي من المملوك. ~~وقوله " للتملك " أي ولا للحفظ. وقوله " بعد التعريف " ظرف للتملك. وقوله " ~~لصاحب اليد " بملك أو غيره زي. وقوله " فيه " أي في المملوك. قوله: (مالكا) ~~لو قال: لذي اليد كالذي قبله لكان أولى لشموله للمستأجر ق ل. # قوله: (فإن لم يدعها إلخ) المعتمد أنها للمحيي وإن نفاها، فقوله: " كانت ~~لقطة " ضعيف. # قوله: (وبغير الواثق) أي المفهوم من قوله: ولم يثق إلخ، والمراد بقوله: ~~الواثق أي في المستقبل، وقوله: الواثق بها أي في المستقبل. # قوله: (على ثقة) أي في المستقبل والحال. # قوله: (من القيام بها) أي بحفظها ومن بمعنى الباء. # قوله: (لما فيه) أي في أخذها. # قوله: (وسن إشهاد بها) عبارة سم: ويستحب أن يشهد على الالتقاط ولا يجب، ms2488 ~~ويذكر في الإشهاد بعض الصفات ولا يسكت عنها ليكون في الإشهاد فائدة. وقوله ~~" وسن إشهاد " أي ولو كان الملتقط عدلا. وينبغي الاكتفاء في الشاهد ~~بالمستور قياسا على النكاح، وقد يقال بعدم الاكتفاء بالمستور وهو الظاهر مع ~~الفرق بين هذا والنكاح بأن النكاح يشتهر غالبا بين الناس فاكتفي فيه ~~بالمستور، والغرض من الإشهاد هنا أمن الخيانة فيها وجحد الوارث لها فلم ~~يكتف بالمستور كما في ع ش على م ر. ومحل سن الإشهاد ما لم يخف عليها متغلبا ~~إذا علم بها أخذها وإلا امتنع الإشهاد والتعريف اه. # قوله: (مع تعريف شيء من اللقطة) أي من أوصافها، والمحل للإضمار ولا ~~يستوعبها للشهود، فإن خالف كره ولا يضمن، بخلاف ما لو استوعب الأوصاف في ~~التعريف فإنه يضمن؛ ويفرق بينهما بحصر الشهود وعدم تهمتهم. قال سم على ~~المنهج: وإذا غلب على ظنه أن استيعابها للشهود يؤدي إلى ضياعها حرم وضمن ~~اه، فمحل سن الإشهاد في غير هذه الحالة. # قوله: (ولا يكتم) أي لا يكتم اللقطة بأن لا يعرفها، ولا يغيبها عن الناس ~~بأن يترك تعريفها؛ وهو تأكيد لما قبله. شوبري. قوله: (على الندب) متعلق ب " ~~حملوا " ومما يدل على الندب التخيير بين العدل والعدلين، وإلا بأن كان ~~الإشهاد واجبا لم يكف العدل. قوله: (وتصح لقطة المبعض) لو قال " لقط المبعض ~~" لكان أولى؛ لأن اللقطة اسم للعين والموصوف بالصحة إنما هو الفعل، وسواء ~~تساوى الرق والحرية أو لا؛ ولا ينافيه التشبيه بعده أعني قوله " كشخصين # PageV03P275 # ويتملكانها بحسب الرق والحرية كشخصين التقطا. وفي ~~مناوبة لذي نوبة كباقي الأكساب، كوصية وهبة وركاز، والمؤن كأجرة طبيب وحجام ~~وثمن دواء، فالأكساب لمن حصلت في نوبته، والمؤن على من وجب سببها في نوبته، ~~وأما أرش الجناية فيشتركان فيه لأنه يتعلق بالرقبة وهي مشتركة، والجناية ~~عليه كالجناية منه كما بحثه الزركشي وكلام المنهاج يشملهما. # وكره اللقط لفاسق لئلا تدعوه نفسه إلى الخيانة، فيصح اللقط منه كما يصح ~~من مرتد وكافر معصوم في دار الإسلام كاصطيادهم واحتطابهم، وتنزع اللقطة ~~منهم وتسلم ms2489 لعدل لأنهم ليسوا من أهل الحفظ لعدم أمانتهم. # ويضم لهم مشرف في التعريف فإن تم التعريف تملكوا. وتصح من صبي ومجنون ~~وينزع اللقطة منهما وليهما، #   ### | [حاشية البجيرمي] # التقطا " قال سم: ظاهر كلامهم صحة التقاط المبعض بغير إذن سيده مطلقا وإن ~~كان بينهما مهايأة ووقع الالتقاط في نوبة السيد، ولا يخلو عن إشكال لأنه في ~~نوبة سيده كالقن اه. ثم رأيت في شرح م ر أنه لا بد من إذن السيد إذا كانت ~~مهايأة وحصلت في نوبة السيد، ولا يحتاج في غير المهايأة إلى إذن السيد؛ فإن ~~نهاه السيد عن الالتقاط فالتقط صح تغليبا لجانب الحرية، ويختص بها حينئذ ~~المبعض المذكور. وعبارة م د على التحرير: ولا يحتاج إلى إذن إلا في نوبة ~~السيد وحده، ولو اختلفا في كون اللقطة في أي النوبتين صدق المبعض على النص ~~لأنها في يده، فلو كانت في يد السيد فهو المصدق ولو كانت في يدهما أو لا في ~~يد واحد منهما فالذي يظهر حلف كل واحد منهما للآخر وجعلت بينهما اه سم. # قوله: (كباقي الأكساب) يرجع للمهايأة وعدمها. وقوله " والمؤن " بالجر عطف ~~على " باقي ". # قوله: (فالأكساب إلخ) قال م ر في شرحه: والأوجه أن العبرة في الكسب ~~والمؤن بوقت الاحتياج للمؤن وإن وجد سببها في نوبة الآخرة، وإن كان ظاهر ~~كلام بعض الشراح أن العبرة في الكسب بوجوده وفي المؤن بوقت وجود سببها ~~كالمرض اه. فقول الشارح " والمؤن على من وجد إلخ " ضعيف، فإذا مرض في نوبة ~~السيد واحتيج للدواء في نوبته هو لزمه، وعلى كلام الشارح تكون على السيد. # قوله: (وأما أرش الجناية) أي منه بدليل ما سيذكره. والضابط كما أشار إليه ~~أن المبعض الذي بينه وبين سيده مهايأة العبرة فيه بذي النوبة إلا في ~~الجناية منه أو عليه فلا يتبع النوبة بل الرقبة م د، ولو جعل أرش الجناية ~~شاملا للجناية منه وعليه لكان أولى. # قوله: (فيشتركان فيه) فيكون عليهما بحسب الرق والحرية، فإذا كان نصفه ~~رقيقا ونصفه حرا تعلق ms2490 نصف أرش الجناية بنصف الرقيق فيباع فيه أو يفديه ~~السيد والنصف الآخر يتعلق بذمة المبعض؛ لكن قول الشارح " لأنه يتعلق ~~بالرقبة إلخ " يفهم أنه يتعلق ما يقابل النصف الحر بالرقبة مع أنه لا معنى ~~لتعلقه لها لأن التعلق بالرقبة بيعها فيه والنصف الحر لا يباع، فلعل مراده ~~بالتعلق بالرقبة ما يشمل التعلق بالذمة بالنسبة لبعضه الحر تأمل. # قوله: (والجناية عليه) فإذا كان نصفه حرا وقطع شخص يده وجب عليه ربع ~~الدية نظرا للحرية ويكون له أي للمبعض، ويجب على القاطع أيضا ربع القيمة ~~نظرا لنصفه الرقيق ويكون للسيد. # قوله: (يشملهما) أي الجناية منه والجناية عليه، وفي نسخة. " يشملها " أي ~~الجناية بقسميها، وهما صحيحتان. # قوله: (وكره اللقط لفاسق) إن التقطها للتملك وأما لقطها للحفظ فلا يصح ~~منه ق ل. # وقوله " لفاسق " أي ما لم يعلم الخيانة من نفسه. # قوله: (كما يصح من مرتد) والأوجه أنه كالحربي، فلمن أخذها منه أن يتملكها ~~بعد أن يعرفها خ ض. ويحمل كلام الشارح بعد على أنه إذا أسلم فله أن يعرفها ~~ويتملكها. # قوله: (في دار الإسلام) أي لا بدار الحرب، فما وجد بدار الحرب ولا مسلم ~~فيها فغنيمة الخمس لأهله والباقي للواجد، أما إذا كان بها مسلم فلقطة ~~احتراما للمسلم وتغليبا له. اه. زيادي. وقوله: " والباقي للواجد " أي ~~الواجد لها وهو الكافر المعصوم، والظاهر أن قوله " في دار الإسلام " راجع ~~للكافر المعصوم فقط. # قوله: (وتنزع اللقطة منهم) أي ينزعها الحاكم منهم فقط ويسلمها للعدل ~~وأجرته في بيت المال إن كان منتظما وإلا فعلى الملتقط، فإن قصر فلا ضمان. ~~وهذا في غير الكافر، وكذا في الكافر إن لم يكن عدلا في دينه وإلا لم تنتزع ~~منه. اه. م د. # قوله: (مشرف) أي مراقب وأجرته في بيت المال، وأما مؤنة التعريف فعليهم إن ~~قصدوا التملك لأن عليهم تعريفها # PageV03P276 # ويعرفها ويتملكها لهما إن رآه حيث يجوز الاقتراض لهما ~~لأن التمليك في معنى الاقتراض، فإن لم يره حفظها أو سلمها للقاضي وكالصبي ~~والمجنون السفيه إلا أنه يصح تعريفه ms2491 دونهما. # ؛ ومن أخذ لقطة لا لخيانة بأن لقطها لحفظ أو تملك أو اختصاص، أو لم يقصد ~~خيانة ولا غيرها، أو قصد أحدهما ونسيه فأمين وإن قصد الخيانة بعد أخذها ما ~~لم يتملك أو يختص بعد التعريف، ويجب تعريفها وإن لقطها لحفظ وإن أخذها ~~للخيانة فضامن وليس له تعريفها. ولو دفع لقطة لقاض لزمه قبولها. # (وإذا أخذها) أي اللقطة الملتقط الواثق بنفسه أو غيره (فعليه) حينئذ (أن ~~يعرف) بفتح حرف المضارعة (ستة أشياء) وهي في الحقيقة ترجع إلى أربعة وترك ~~معرفة اثنين كما سيظهر: الأول أن يعرف (وعاءها) وهو بكسر الواو #   ### | [حاشية البجيرمي] # وإن كانت عند عدل. # قوله: (تملكوا) أي حتى المرتد إن أسلم وتكون موقوفة قبل إسلامه كسائر ~~أملاكه. # قوله: (من صبي ومجنون) أي لهما نوع تمييز؛ لأن المغلب في اللقطة الاكتساب ~~لا الأمانة والولاية شرح م ر، فإن لم يكن لهما نوع تمييز لم يصح التقاطهما ~~فلكل واحد أن ينزعها منهما؛. اه. عبد البر. # قوله: (وينزع اللقطة منهما) فإن قصر في نزعها منهما فتلفت ولو بإتلافهما ~~ضمن في مال نفسه ثم يعرف التالف، فإن لم يقتصر فلا ضمان شرح المنهج وم ر. ~~وقوله " فإن يقصر فلا ضمان " أي على الولي ولا على الصبي ولا على المجنون ~~أيضا في التلف، وأما الإتلاف فالضمان فيه على الصبي والمجنون اه خ ض. فإن ~~تلفت بغير إتلافهما ضاعت على صاحبها. # قوله: (إن رآه) أي مصلحة بأن احتاج إلى النفقة أو الكسوة ولهما ما يوفى ~~كدين مؤجل أو متاع كاسد كما مر. # قوله: (حيث يجوز) فهو تقييد لما قبله وبيان له، وليس زائدا عليه كما قد ~~يتوهم كأنه قال: وذلك حيث يجوز إلخ كما عبر به بعضهم. # قوله: (يصح تعريفه) والأوجه عدم جواز إبقائها في يده لأن يده لا تصلح ~~للمال، فإن قصر الولي في انتزاعها منه فتلفت أو أتلفها ضمنها الولي أي غير ~~الحاكم كما بحثه الزركشي في ماله أصالة لا قرارا، فلا يطالب السفيه كما قال ~~الرافعي إنه المفهوم ms2492 من كلام الأصحاب معترضا به ما أفهمه قول الغزالي في ~~قول القرار الضمان على الولي وإن صرح به ابن يونس في التعجيز، كما لو قصر ~~بترك ما احتطبه في يده حتى تلف أو أتلفه لأن عليه حفظه ثم يعرف التالفة، ثم ~~إن رأى المصلحة في تملكها له تملك له قيمتها هو أو السفيه بإذنه بعد قبض ~~الحاكم إياها من الولي إذ ما في الذمة لا يمكن تملكه. اه. سم. وقوله " ~~ضمنها الولي أي غير الحاكم إلخ " عبارة م د على التحرير: ويضمن أي في مال ~~نفسه ولو الحكم فيما يظهر. اه. سم. # قوله: (أو تملك) أي فيما يملك أي بعد التعريف بشروطه، وقوله " أو اختصاص ~~" أي فيما لا يملك. # قوله: (أو قصد أحدهما) أي الخيانة وغيرها. ووجهه في قصد الخيانة أنه لما ~~نسيها ضعف قصدها فكان أمينا وإن كان الضمير راجعا للحفظ أو التملك، فالأمر ~~ظاهر. قوله: (وإن قصد الخيانة) غاية، أي فلا يكون ضامنا بمجرد قصد الخيانة ~~بل إنما يكون ضامنا، إن تملك أو اختص بعد التعريف. # قوله: (ما لم يتملك) مرتبط بقوله فأمين. أي فإنه يكون ضامنا، ومعلوم أنه ~~يكون في الاختصاص أمينا ما لم يتلف بنفسه أو بغيره فإن تلف فلا ضمان أخذا ~~مما مر في الغصب، شرح م ر. وانظر ما معنى الأمانة في الاختصاص مع أنه إن ~~تلف بتقصير لا يضمن. # قوله: (ويجب تعريفها) هذا استطراد لأن محله سيأتي. # قوله: (وإن أخذها للخيانة) مفهوم قوله: لا لخيانة. # قوله: (فضامن) ويبرأ بالدفع لحاكم أمين م ر. # قوله: (وليس له) أي لمن أخذ للخيانة تعريفها أي ليتملكها بعده، فالمنفي ~~التملك بل يجب عليه دفعها للقاضي ما لم يقصد الحفظ ويترك الخيانة فإن عرفها ~~فمؤنة التعريف عليه ما لم يعد إلى قصد الأمانة والحفظ ق ل. # قوله: (ولو دفع) أي الخائن أو غيره. # قوله: (ترجع إلى أربعة) لأن الوعاء والعفاص واحد والعد والوزن واحد؛ لأن ~~القدر يشملهما كما يشمل أيضا الكيل والذرع. قوله؛ (معرفة اثنين) كان الوجه ~~أن ms2493 يقول: وترك معرفة أربعة كزيادة الكيل والذرع كما يأتي ق ل. # قوله: (وأصله) أي في اللغة. وقوله " كما في تحرير التنبيه " هو لأبي ~~إسحاق الشيرازي وهو صاحب المهذب، وتحرير التنبيه للإمام النووي. # PageV03P277 # والمد ما هي فيه من جلد أو غيره. (و) الثاني أن يعرف ~~(عفاصها) وهو بكسر العين المهملة وأصله كما في تحرير التنبيه عن الخطابي ~~الجلد الذي يلبس رأس القارورة وهي مراد المصنف كصاحب التنبيه لأنهما جمعا ~~بين الوعاء والعفاص والمحكي في تحرير التنبيه عن الجمهور أن العفاص هو ~~الوعاء ولذلك قال في الروضة فيعرف عفاصها وهي الوعاء من جلد وخرقة وغيرهما ~~انتهى فأطلق العفاص على الوعاء توسعا، (و) الثالث: أن يعرف (وكاءها) وهو ~~بكسر الواو وبالمد ما تربط به من خيط أو غيره. (و) الرابع: أن يعرف (جنسها) ~~من نقد أو غيره. (و) الخامس: أن يعرف (عددها) كاثنين فأكثر (و) السادس: أن ~~يعرف (وزنها) كدرهم فأكثر. أما كونها ترجع إلى أربع فإن العفاص والوعاء ~~واحد كما عليه الجمهور، والعدد والوزن يعبر عنهما بالقدر فإن معرفة القدر ~~شاملة للوزن والعدد والكيل والذرع. والسابع: وهو المتروك من كلامه أن يعرف ~~صنفها أهروية أم مروية. والثامن: أن يعرف صفتها من صحة وتكسير ونحوهما، ~~ومعرفة هذه الأوصاف تكون عقب الأخذ كما قاله المتولي وغيره. وهي سنة كما ~~قاله الأذرعي وغيره وهو المعتمد، وهو قضية كلام الجمهور. وفي الكافي أنها ~~واجبة وجرى عليه ابن الرفعة، ويندب كتب الأوصاف كما قال الماوردي وأنه ~~التقطها في وقت كذا. # (و) يجب عليه (أن يحفظها) لمالكها (في حرز مثلها) إلى ظهوره لأنها فيها ~~معنى الأمانة والولاية والاكتساب، فالأمانة والولاية أولا والاكتساب آخرا ~~بعد التعريف. وهل المغلب فيها الأمانة والولاية لأنهما ناجزان أو الاكتساب ~~لأنه المقصود؟ وجهان في الروضة وأصلها من غير ترجيح، والمرجح فيها تغليب ~~الاكتساب لأنه يصح التقاط الفاسق #   ### | [حاشية البجيرمي] # وقوله " القارورة هي من الزجاج وقال م د هي ظرف الشيء وعبارة المصباح ~~القارورة إناء من زجاج والجمع القوارير والقارورة أيضا ms2494 وعاء الرطب والتمر ~~وهي القوصرة وتطلق القارورة على المرأة لأن الولد أو المني يقر في رحمها ~~كما يقر الشيء في الإناء أو تشبيها بآنية الزجاج لضعفها. # قوله: (وهي مراد المصنف) المناسب هو أي الجلد. ويجاب بأنه أنث باعتبار ~~كونه آنية. قوله: (لأنهما) أي المصنف وصاحب التنبيه. # قوله: (وهي الوعاء) الأولى وهو كما في نسخة. # ويجاب عن التأنيث بما مر. # قوله: (انتهى) أي كلام الروضة. وقوله " فأطلق " أي صاحب الروضة حيث اقتصر ~~على العفاص، بخلاف المصنف فإنه جمع بينه وبين الوعاء فجعل له معنى يخصه. # قوله: (توسعا) فيه نظر فإنه إطلاق لغوي فلا توسع فيه. اه. ق ل، فإن عبارة ~~القاموس صريحة في أنه مشترك بين الوعاء الذي فيه النفقة جلدا أو خرقة وغلاف ~~القارورة والجلد الذي يغطى به رأسها كما نقله عنه حج. قوله: (أو غيره) ~~كجلد. # قوله: (جنسها) بالمعنى الشامل للنوع والصفة إن احتيج إليهما، فلا حاجة ~~لما زاده الشارح مع أنه عد الصفة وأسقط النوع ق ل. # قوله: (كدرهم) كان الأنسب أن يقول كرطل مثلا لأن الدرهم من العد، إلا إن ~~قيد بالوزن ق ل. وقد يقال إن الدرهم متضمن للوزن. # قوله: (فإن العفاص والوعاء واحد) أي على قول الروضة. وغاير أولا بينهما ~~مجاراة لكلام المصنف، فاندفع قول ق ل هذا لا يلائم ما قرر به المتن من ~~تغايرهما فتأمل. # قوله: (فإن معرفة القدر) المناسب: فإن القدر. قوله: (أهروية) بفتحات نسبة ~~إلى هراة قرية بالعجم، ومروية بسكون الراء نسبة إلى مرو قرية كذلك والنسبة ~~إليها مروزي على غير قياس. قوله: (ومعرفة هذه الأوصاف) الأولى الأشياء. ~~قوله: (وهي سنة) أي بقيد كون المعرفة المذكورة عقب الأخذ، وأما معرفة ~~الأوصاف المذكورة عند التملك فواجبة ق ل على الغزي. # قوله: (أنها واجبة) هو موافق لكلام المصنف. قوله (ويندب كتب الأوصاف) أي ~~خوفا من نسيانها. # قوله: (في وقت كذا) أي وفي مكان كذا. # قوله: (ويجب عليه) أخذ الشارح الوجوب من قول المصنف السابق، فعليه أن ~~يعرف إلخ، فالمعنى: وعليه أن يحفظها فهو ms2495 متضمن للوجوب لأن " على " للوجوب. # قوله: (معنى الأمانة) أي من حيث إن الملتقط أمين فيما لقطه والشرع ولاه ~~حفظه كالولي في مال الطفل، منهج. # قوله: (أولا) أي قبل التعريف. # قوله: (والمرجح فيها) أي اللقطة، # PageV03P278 # والذمي في دار الإسلام، ولولا أن المغلب ذلك لما صح ~~التقاطهما. # (ثم إذا أراد) الملتقط (تملكها عرفها سنة) أي من يوم التعريف تحديدا، ~~والمعنى في ذلك أن السنة لا تتأخر فيها القوافل غالبا وتمضي فيها الفصول ~~الأربعة. قال ابن أبي هريرة. ولأنه لو لم يعرف سنة لضاعت الأموال على ~~أربابها، ولو جعل التعريف أبدا لامتنع من التقاطها فكان في السنة نظر ~~للفريقين معا. ولا يشترط أن تكون السنة متصلة بل تكفي ولو مفرقة على العادة ~~إن كانت غير حقيرة، ولو من الاختصاصات فيعرفها أولا كل يوم مرتين طرفيه ~~أسبوعا ثم كل يوم مرة طرفه أسبوعا أو أسبوعين ثم في كل أسبوع مرة أو مرتين، ~~ثم كل شهر كذلك بحيث لا ينسى أنه تكرار لما مضى. وإنما جعل التعريف في ~~الأزمنة الأول أكثر لأن طلب المالك فيها أكثر قال الزركشي: قيل ومرادهم أن ~~يعرف كل مدة من هذه المدة ثلاثة أشهر، ولو مات الملتقط في أثناء المدة بنى ~~وارثه على ذلك كما بحثه الزركشي # ولو التقط اثنان لقطة عرفها كل واحد نصف سنة كما قال السبكي إنه الأشبه، ~~وإن خالف في ذلك ابن الرفعة لأنها لقطة واحدة؛ والتعريف من كل منهما لكلها ~~لا لنصفها لأنها إنما تقسم بينهما عند التملك. #   ### | [حاشية البجيرمي] # ورجوع الضمير للأقوال الثلاثة بعيد إذ لو رجع إليها لقال " منها " وقد ~~صرح الشارح باللقطة فيما مر حيث قال: لأنها أي اللقطة فيها معنى الأمانة ~~والولاية إلخ. # قوله: (تغليب) أي تقديم مراعاة الاكتساب لأنه المقصود. # قوله: (الفاسق والذمي) وكذا الصبي مع أنه ليس من أهل الولايات. # قوله: (ذلك) أي الاكتساب. # قوله: (ثم إذا أراد إلخ) خرج ما لو التقطها للحفظ فلا يجب عليه التعريف ~~ولو بقيت عنده سنين. وهذا ضعيف والمعتمد ms2496 وجوب التعريف مطلقا. وعبارة م د: " ~~إذا أراد تملكها " ليس بقيد لما مر من أنه يجب التعريف على من التقط للحفظ ~~على الصحيح. # قوله: (أي من يوم التعريف) لا من الالتقاط، فالتعريف ليس على الفور. ~~قوله: (والمعنى) أي الحكمة في تعريفها سنة. قوله: (وتمضي إلخ) انظر وجه ~~مدخلية ذلك في الحكمة إذ لا دخل للفصول في ذلك ولا مناسبة، ويمكن المناسبة ~~بأن كانت العادة جرت في تلك المدة بأن القوافل كانت تسافر كل قافلة منها في ~~فصل من الفصول الأربعة. قوله: (لو لم يعرف) أي الملتقط. # قوله: (لامتنع) بضم التاء وكسر النون مبنيا للمفعول. قوله: (نظر) أي ~~رعاية ومصلحة ورفق. قوله: (للفريقين) أي المالك والملتقط. # قوله: (على العادة) متعلق بسنة، أي على العادة في القدر والمحل، فقوله " ~~فيعرفها أولا إلخ " بيان للقدر، وقوله " وعلى أبواب المساجد " بيان للمحل. # قوله: (إن كانت) أي اللقطة وهذا قيد لقول المتن عرفها سنة، ومفهومه سيأتي ~~في قوله: ويعرف حقير. # قوله: (ولو من الاختصاصات) بأن كان اختصاصا عظيم المنفعة يكثر أسف فاقده ~~عليه. # قوله: (طرفيه) أي أوله وآخره. قوله: (ثم في كل أسبوع إلخ) إلى أن يتم ~~أسابيع أخذا مما قبله شرح م ر. قال الرشيدي: التعبير بيتم أي في قوله إلى ~~أن يتم ظاهر في أنه يحسب من السبعة الأسبوعان الأولان. # قوله: (ثم كل شهر كذلك) أي إلى آخر السنة فالمرة المذكورة تقريبية. ~~والضابط ما ذكر، وهو أنه بحيث لا ينسى أنه تكرار لما مضى حتى لو فرض أن ~~المرة في الأسابيع التي بعد التعريف كل يوم لا تدفع النسيان وجب مرتان كل ~~أسبوع ثم مرة كل أسبوع شرح م ر. قوله (قيل إلخ) هذا في مقابلة التقرير ~~السابق، فأشار إلى أن الزركشي نقل أن مرادهم منه أن يعرفها طرفي النهار ~~ثلاثة أشهر ثم طرفه فقط ثلاثة أخرى ثم كل جمعة مرة في طرف يوم منها ثلاثة ~~أخرى ثم كل شهر ثلاثة أخرى، وهو ضعيف م د. # قوله: (كل واحد نصف سنة) بأن يكون ms2497 يوما ويوما ثم جمعة وجمعة ثم شهرا ~~وشهرا. # قوله: (إنه الأشبه) أي المشابه لغيره من المسائل المشترك فيها، ويكفي ~~تعريف أحدهما ولو بلا إذن الآخر، ويكفي إذنهما لأجنبي، ولو أسقط أحدهما حقه ~~من الالتقاط لم يسقط، ومثلهما الوارث المعتمد. # قوله: (وإن خالف في ذلك ابن الرفعة) حيث قال: يعرفها كل واحد سنة. # قوله: (لأنها لقطة واحدة) تعليل لقول السبكي. # PageV03P279 # تنبيه: قد يتصور التعريف سنتين وذلك إذا قصد الحفظ ~~فعرفها سنة ثم قصد التمليك فإنه لا بد من تعريفه سنة من حينئذ، ويبين في ~~التعريف زمن وجدان اللقطة، ويذكر ندبا اللاقط ولو بنائبه بعض أوصافها في ~~التعريف فلا يستوعبها لئلا يعتمدها الكاذب، فإن استوعبها ضمن لأنه قد يرفعه ~~إلى من يلزم الدفع بالصفات. ويعرفها في بلد الالتقاط و (على أبواب المساجد) ~~عند خروج الناس لأن ذلك أقرب إلى وجود صاحبها (و) يجب التعريف (في الموضع ~~الذي وجدها فيه) وليكثر منه فيه، لأن طلب الشيء في مكانه أكثر، وخرج بقوله ~~على أبواب المساجد المساجد فيكره التعريف فيها كما جزم به في المجموع وإن ~~أفهم كلام الروضة التحريم إلا المسجد الحرام، فلا يكره التعريف فيه اعتبارا ~~بالعرف، ولأنه مجمع الناس ومقتضى ذلك أن مسجد المدينة والأقصى كذلك. ولو ~~أراد الملتقط سفرا استناب بإذن الحاكم من يحفظها ويعرفها، فإن سافر بها أو ~~استناب بغير إذن الحاكم مع وجوده ضمن لتقصيره وإن التقط في الصحراء وهناك ~~قافلة تبعها وعرف فيها إذ لا فائدة في التعريف في الأماكن الخالية، فإن لم ~~يرد ذلك ففي بلد يقصدها قربت أو بعدت سواء أقصدها ابتداء أم لا حتى لو قصد ~~بعد قصده الأول بلدة أخرى. ولو بلدته التي سافر منها عرف فيها ولا يكلف ~~العدول عنها إلى أقرب البلاد إلى ذلك المكان، ويعرف حقير لا يعرض عنه غالبا ~~متمولا كان أو مختصا ولا يتقدر بشيء بل هو ما يغلب على الظن أن فاقده لا ~~يكثر أسفه عليه ولا يطول طلبه له غالبا إلى أن يظن إعراض فاقده عنه ms2498 غالبا، ~~وعليه مؤنة التعريف إن قصد تملكا ولو بعد لقطه للحفظ أو مطلقا وإن لم يتملك ~~لوجوب التعريف #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (قد يتصور إلخ) لكن التعريف الأول سنة والثاني واجب م د؛ لكن في ~~شرح م ر الوجوب مطلقا وهو المعتمد. قوله: (من حينئذ) أي من حين قصد التملك. ~~قوله: (ويبين في التعريف) أي يذكر زمن وجدان اللقطة ومكانه وجوبا فيهما، ~~ومحله في المكان ما لم يكن التعريف واقعا فيه، وإلا فلا يجب ذكره على ~~المعتمد. قوله: (لأنه) أي لأن الكاذب قد يرفع اللاقط إلى حاكم يلزم اللاقط ~~دفع اللقطة لمن وصفها له. # قوله: (إلى من يلزم الدفع بالصفات) أي إلى حاكم مذهبه إلزام اللاقط دفع ~~اللقطة لمن وصفها بصفاتها. # قوله: (عند خروج الناس) أي من الجماعات قوله: (ويجب التعريف) الأولى عدم ~~ذكره لأنه معلوم، ويقول: وليكثر من التعريف إلخ. # قوله: (وليكثر منه) أي من التعريف. # قوله: (فيكره التعريف فيها) أي في المساجد، وهو المعتمد، ومحله إذا كان ~~برفع صوت وإلا فلا كراهة ق ل. ويكره البيع والشراء في المسجد وسائر العقود ~~كالبيع إلا النكاح فيسن عقده فيه، وكذا يكره نشد الضالة فيه ويندب أن يقال ~~للعاقد فيه لا ربح الله تجارتك وللمنشد لا ردها الله عليك، ويكره السؤال ~~فيه إذا لم يتأذ به نحو مصل ولم يتخط الرقاب ولم يمش أمام الصفوف وإلا حرم، ~~ولا يكره إعطاؤه إلا إن تأذى به الناس فيكره للإعانة على الأذى، بل لو قيل ~~يحرم لم يبعد ولا يكره بباب المسجد؛ اه من أحكام المساجد للمناوي. # قوله: (ومقتضى ذلك) أي التعليل المذكور، أي قوله ولأنه مجمع الناس. # قوله: (والأقصى كذلك) المعتمد أنهما ليسا كالمسجد الحرام فيكره فيهما ~~كغيرهما م ر. # قوله: (تبعها) أي إن كانت لجهة مقصده ق ل. # قوله: (فإن لم يرد ذلك) أي إن لم يرد اتباع القافلة فلا يضيق على الملتقط ~~أبدا. # قوله: (عرف منها) أي فيتغير الحكم بتغير القصد. # قوله: (بشيء) أي بزمن مخصوص. قوله: (إلى أن ms2499 يظن) متعلق بقوله: " ويعرف ~~حقير " ومراتب الحقير مختلفة فإن النصف يعرف أكثر من الفلس، وأما ما يعرض ~~عنه غالبا فلا يعرف كزبيبة وزبل يسير بل يستبد أي يستقل به واجده، وعن عمر ~~بن الخطاب أنه رأى رجلا يعرف زبيبة فضربه بالدرة وقال: " إن من الورع ما ~~يمقت الله عليه " ومن ذلك ما يحصل للمقلشين فإن كان الحاصل حقيرا كان حكمه ~~كذلك، أو غير حقير وجب تعريفه سنة، وأنه لا يجوز للمقلش الاستقلال بالأخذ ~~من غير تعريف م د. والمقلش هو الذي يفتش في التلول وغيرها على الدراهم ~~وغيرها ومنه المكربلون. # قوله: (وعليه مؤنة التعريف) أي إن كان مطلق التصرف، وأما غيره فإن رأى ~~وليه تملك اللقطة له لم يصرف مؤنة تعريفها من ماله بل يرفع # PageV03P280 # عليه، فإن لم يقصد التملك كأن لقط لحفظ أو أطلق ولم ~~يقصد تمليكا أو اختصاصا فمؤنة التعريف على بيت المال أو على مالك بأن ~~يرتبها الحاكم في بيت المال أو يقترضها على المالك من اللاقط أو غيره، أو ~~يأمره بصرفها ليرجع على المالك أو يبيع بعضها إن رآه، وإنما لم تلزم اللاقط ~~لأن الحظ للمالك فقط # (فإن لم يجد صاحبها) بعد تعريفها (كان له أن يتملكها بشرط الضمان) إذا ~~ظهر مالكها ولا يملكها الملتقط بمجرد مضي مدة التعريف، بل لا بد من لفظ أو ~~ما في معناه كتملكت لأنه تملك مال ببدل فافتقر إلى ذلك كالتملك بشراء. وبحث ~~ابن الرفعة في لقطة لا تملك كخمر وكلب أنه لا بد فيها مما يدل على نقل ~~الاختصاص، فإن تملكها فظهر المالك ولم يرض ببدلها ولا تعلق بها حق لازم ~~يمنع بيعها لزمه ردها به بزيادتها المتصلة وكذا المنفصلة إن حدثت قبل ~~التملك تبعا للقطة، فإن تلف حسا أو شرعا بعد التملك غرم مثلها إن كانت ~~مثلية أو قيمتها إن كانت متقومة وقت التملك لأنه وقت دخولها في ضمانه # ، ولا تدفع اللقطة لمدعيها بلا وصف ولا حجة إلا أن يعلم اللاقط أنها له ~~فيلزمه دفعها له، وإن ms2500 وصفها له وظن صدقه جاز دفعها له عملا بظنه بل يسن نعم ~~إن تعدد الواصف لم يدفع إلا بحجة، فإن دفعها له بالوصف فثبتت لآخر بحجة ~~حولت له عملا بالحجة، فإن تلفت عند الواصف فللمالك تضمين كل منهما والقرار ~~على المدفوع له # وإذا تملك الملتقط بعد التعريف ولم يظهر لها صاحب فلا شيء عليه في ~~إنفاقها فإنها كسب من أكسابه لا مطالبة عليه بها في الآخرة. # فصل # في بعض النسخ وهو في أقسام اللقطة وبيان حكم كل منها. واعلم أن الشيء ~~الملتقط قسمان. ويعلم مال وغيره. والمال نوعان: حيوان وغيره. والحيوان ~~ضربان: آدمي وغيره. وعلم غالب ذلك من كلامه - رحمه الله تعالى - #   ### | [حاشية البجيرمي] # الأمر للحاكم ليبيع جزءا منها وكالتملك الاختصاص وكقصده لقطة للخيانة شرح ~~المنهج اه. # قوله: (إن قصد تملكا) أو الخيانة. قوله: (ولم يقصد تملكا) أي بعد ذلك. # قوله: (على بيت المال) أي تبرعا لا قرضا، بدليل ما بعده. # قوله: (بشرط الضمان) هو بيان للواقع لأنه يضمنها وإن لم يشترط الضمان، بل ~~متى تملك ضمن وولدها الحاصل قبل تملكها له حكمها ولا يجب تعريفه. وبه يلغز ~~فيقال: لنا شيء محكوم عليه بأنه لقطة ولم يضع من مالكه ويتملك بعد سنة ولا ~~يجب تعريفه بالكلية، أي لأن الواجب تعريف أمه فقط، ولو مات قبل التملك ~~وورثه نحو صبي أو بيت المال فهل ينتقل حق التملك للصغير في الأولى فلوليه ~~أن يتملك وللمسلمين في الثانية فللإمام التملك لهم؟ تردد فيه الزركشي ولا ~~يبعد الانتقال. قوله (أنه لا بد فيها) بأن يقول: نقلت الاختصاص بهذا إلي. # قوله: (حق لازم) أي من الملتقط كالاستيلاد والرهن المقبوض. # قوله: (فللمالك تضمين كل منهما) أي من اللاقط والمدفوع له، ومحل تضمين ~~اللاقط إذا دفع بنفسه لا إن ألزمه به الحاكم اه شرح المنهج. قوله: (والقرار ~~على المدفوع له) أي لحصول التلف عنده فيرجع اللاقط بما غرمه عليه إن لم يقر ~~له بالملك، فإن أقر لم يرجع مؤاخذة له بإقراره. # قوله: (لا مطالبة ms2501 عليه بها في الآخرة) محله إذا عزم على ردها أو رد بدلها ~~إذا ظهر مالكها ن ز. ### | [فصل في أقسام اللقطة] # لما فرغ من الكلام على حكم اللقطة الذي هو الفعل من إباحته وندبه وكراهته ~~شرع يتكلم على بيان ما يفعل في الشيء الملقوط. # قوله: (في بعض النسخ) يحتمل أنه حال من لفظ فصل، وهو خبر عن محذوف أي هذا ~~فصل، ويحتمل أن فصل مبتدأ وقوله في بعض النسخ خبره. وسوغ الابتداء بالنكرة ~~إرادة لفظه فيصير معرفة. # قوله: (آدمي) جعله داخلا تحت المال # PageV03P281 # في قوله: (واللقطة) أي بالنظر إلى ما يفعل فيها (على ~~أربعة أضرب أحدها ما يبقى على الدوام) كالذهب والفضة (فهذا) أي ما ذكرناه ~~في الفصل قبله من التخيير بين تملكها وبين إدامة حفظها إذا عرفها ولم يجد ~~مالكها هو (حكمه) أي هذا الضرب (و) الضرب (الثاني ما لا يبقى على الدوام) ~~بل يفسد بالتأخير (كالطعام الرطب) كالرطب الذي لا يتتمر والبقول (فهو) أي ~~الملتقط (مخير) فيه (بين) تملكه ثم (أكله) وشربه (وغرمه) أي وغرم بدله من ~~مثل أو قيمة (أو بيعه) بثمن مثله (وحفظ ثمنه) لمالكه (و) الضرب (الثالث ما ~~يبقى) على الدوام لكن (بعلاج) بكسر المهملة (كالرطب) الذي يتجفف (فيفعل) ~~الملتقط (ما فيه المصلحة) لمالكه (من بيعه) بثمن مثله (وحفظ ثمنه) له (أو ~~تجفيفه وحفظه) لمالكه إن تبرع الملتقط بالتجفيف، وإلا فيبيع بعضه بإذن ~~الحاكم إن وجده وينفقه على تجفيف الباقي. والمراد بالبعض الذي يباع ما ~~يساوي مؤنة التجفيف (و) الضرب (الرابع ما يحتاج إلى نفقة كالحيوان) آدمي أو ~~غيره فالآدمي وتركه المصنف #   ### | [حاشية البجيرمي] # بالنظر للرقيق؛ لأنه هو الذي يكون لقطة بخلاف الحر فإنه لقيط لا لقطة. ~~قوله: (وغيره) فجملة الأقسام أربعة مال وغيره، فغير المال قسم والمال ثلاثة ~~أقسام ليس بحيوان وحيوان آدمي وحيوان غير آدمي. # قوله: (ويعلم غالب ذلك) لأنه لم يذكر لفظ غير المال وهو الاختصاص ولم ~~يذكر لفظ الآدمي من الحيوان، وكان الأولى أن يقول: ويعلم بعض ms2502 ذلك من كلام ~~المصنف؛ لأنك علمت أن الأقسام أربعة، وذكر المصنف حكم قسمين منها وهما لقطة ~~المال غير الحيوان والحيوان غير الآدمي، فقد ذكر نصف الأقسام لا غالبها، ~~شيخنا. قوله: (في قوله) لعل (في) بمعنى (من) البيانية لئلا يلزم عليه ظرفية ~~الشيء في نفسه، أي كلامه الذي هو قوله إلخ. وقال بعضهم: إن قوله " في قوله ~~" طرف لقوله: " كلامه " من ظرفية العام في الخاص. # قوله: (على أربعة أضرب) أي إجمالا وإلا فهي بالنظر للتفاصيل تزيد على ~~ذلك. والحاصل أن اللقطة إما أن تحتاج إلى نفقة أو لا، فإن احتاجت فهي الضرب ~~الرابع، وإلا فإن لم تتغير بطول البقاء كالذهب والفضة يخير الملتقط بين ~~أمين تملكها مع غرم البدل وإدامة الحفظ، وإن تغيرت فإما أن لا تقبل التجفيف ~~بالعلاج أو تقبله، فإن لم تقبله خير بين أمرين تملكها بين التملك ثم الأكل ~~والغرم وبين البيع مع حفظ الثمن، وإن قبلت التجفيف خير بين بيعها وحفظ ~~ثمنها وبين التجفيف لها إما بطريق التبرع أو بيع جزء منها لذلك. وقوله: " ~~على الدوام " أي المعتاد، وليس بحيوان ولا يحتاج إلى علاج أخذا مما يأتي. # قوله: (من التخيير) أي المفهوم من قوله كان له أن يتملكها بشرط الضمان، ~~أي وكان له إدامة الحفظ. # قوله: (إذا عرفها) يرجع للتخيير. # قوله: (كالطعام) مراده به ما يشمل المشروب بدليل ما بعده. # قوله: (فهو مخير) أي إن أخذه للتملك، فإن أخذه للحفظ فالظاهر تعين الخصلة ~~الثانية الآتية سم. قوله: (بين تملكه) أي باللفظ لا بالنية، وأشار الشارح ~~بهذا إلى أنه لا يجوز أكله قبل تملكه خلافا لظاهر المتن. # قوله: (وشربه) الواو بمعنى أو. # قوله: (وغرمه) أي لمالكه حين يظهر. # قوله: (أو بيعه) المناسب أن يقول: وبيعه؛ لأن أو لا تقع بعد بين لأنها لا ~~تضاف إلا لمتعدد. ويجاب بأن " أو " بمعنى الواو، وإنما عدل عنها إلى أو ~~لئلا يتوهم أنه معطوف على وغرمه. والمراد بقوله " أو بيعه " أي بإذن الحاكم ~~إن وجده فلا بد من مراجعته، فإن قال له ms2503 ألاحظ البيع لم يبع إلا بإذنه، وإن ~~قال له ألاحظ الأكل أكله من غير إذن ع ش على الغزي؛ ثم يعرفه ليتملك ثمنه ~~كما في شرح المنهج. # قوله: (على الدوام) أي المعتاد. # قوله: (وحفظ ثمنه) ثم يعرف المبيع. # قوله: (إن تبرع الملتقط) أي أو غيره. قوله: (والمراد بالبعض الذي يباع) ~~وهذا بخلاف ما يأتي في الحيوان من أنه يباع كله، قال الرافعي: لأن علفه ~~يتكرر فيؤدي إلى أنه يأكل نفسه؛ فإن استوى الأمران أعني البيع والتجفيف ~~فكما لو كانت المصلحة في التجفيف كما صرح به شيخ مشايخنا، وهو ظاهر ~~للمحافظة على بقاء العين بقدر الإمكان ثم بعد البيع أو التجفيف يعرفه ويظهر ~~جواز التعريف أيضا قبلهما ومعهما، لأن المعرف الرطب كما هو ظاهر وليس له ~~الأكل كما أفهمه كلامه وإن خالف فيه بعض الأصحاب. اه. سم. وينفقه، أي ينفق ~~ثمنه. # PageV03P282 # اختصارا لندرة وقوعه فيصح لقط رقيق غير مميز أو مميز ~~زمن نهب بخلاف زمن الأمن لأنه يستدل به على سيده فيصل إليه، ومحل ذلك في ~~الأمة إذا التقطها للحفظ أو للتملك ولم تحل له كمجوسية ومحرم بخلاف من تحل ~~له لأن تملك اللقطة كالاقتراض، وينفق على الرقيق مدة الحفظ من كسبه فإن لم ~~يكن له كسب فإن تبرع بالإنفاق عليه فذاك، وإذا أراد الرجوع فلينفق بإذن ~~الحاكم. فإن لم يجده أشهد وإذا بيع ثم ظهر المالك وقال: كنت أعتقته قبل ~~قوله وحكم بفساد البيع. وأما غير الآدمي وعليه اقتصر المصنف لغلبة وقوعه ~~فأشار إليه بقوله: (وهو ضربان) الأول (حيوان لا يمتنع بنفسه) من صغار ~~السباع كشاة وعجل وفصيل والكسير من الإبل والخيل ونحو ذلك مما إذا تركه ~~يضيع بكاسر من السباع أو بخائن من الناس، فإن وجده بمفازة (فهو مخير) فيه ~~(بين) تملكه ثم (أكله وغرم ثمنه) لمالكه (أو تركه) أي إمساكه عنده (والتطوع ~~بالإنفاق عليه) إن شاء، فإن لم يتطوع وأراد الرجوع فلينفق بإذن الحاكم، فإن ~~لم يجده أشهد كما مر في الرقيق (أو بيعه) بثمن مثله (وحفظ ms2504 ثمنه) لمالكه ~~ويعرفها ثم يتملك الثمن. وخرج بقيد المفازة العمران فإذا وجده فيه فله ~~الإمساك مع التعريف وله البيع والتعريف وتملك الثمن، وليس له أكله وغرم ~~ثمنه على الأظهر لسهولة البيع في العمران بخلاف المفازة فقد لا يجد فيها من ~~يشتري ويشق النقل إليه والخصلة الأولى من الثلاث عند استوائها #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (فالآدمي إلخ) مبتدأ خبره محذوف، أي نتكلم عليه، أو قوله (فيصح لقط ~~رقيق) خبر والفاء زائدة، أو على توهم في الكلام؛ ولكن الجملة لا رابط فيها ~~يربطها بالمبتدإ. ويجاب عنه بأنه مقدر تقديره رقيق منه أي الآدمي أو إعادة ~~للمبتدإ بمرادفه، لأن المراد بالآدمي الرقيق، ويخير في هذا الرقيق بين ~~أمرين بيعه أو إمساكه، ويجب التعريف ثم إذا تم التعريف تملك الثمن أو ~~اللقيط أو أبقى ذلك لمالكه، ويعرف كونه رقيقا بعلامة فيه كعبيد الحبشة أو ~~الزنج ويعرف كونها مجوسية بأن كانت في دار مجوس أو بإخبارها إن كانت مميزة. # قوله: (بخلاف زمن الأمن) أي فلا يصح لقطه لأنه يستدل، فهو علة لهذا ~~المقدر. # وقوله: " يستدل " بالبناء للفاعل وضميره " للرقيق " أي يستدل بالسؤال. # قوله: (كالاقتراض) أي وهو ممتنع في الأمة التي تحل للمقترض لأنه يشبه ~~إعارة الإماء للوطء. قوله: (من كسبه) فإن فضل شيء حفظ لمالكه. قوله: (فإن ~~لم يكن له كسب) وهل له إيجاره بغير إذن الحاكم مع وجوده؟ فيه نظر سم؛ ~~الظاهر لا. # قوله: (تبرع) أي الملتقط. قوله: (فذاك) أي واضح، فلا حاجة إلى بيان حكمه. # قوله: (وإذا أراد) أي الملتقط الرجوع. قوله: (أشهد) فإن لم يشهد فلا رجوع ~~له لتقصيره بعدم الإشهاد ولندرة عدم الشهود. قوله: (وإذا بيع) أي بعد ~~تملكه. قوله: (وحكم بفساد البيع) وانظر ما حكم النفقة هل تضيع على المنفق ~~أو يرجع على المنفق عليه بعد يساره أو على بيت المال أو على أغنياء ~~المسلمين أو على المعتق نفسه؟ . اه. ميداني. وقال ع ش: ضاعت النفقة على ~~الملتقط. # قوله: (من صغار السباع) قيدوا بالصغار لأن الكبار قلما يسلم ms2505 منها ضالة ~~لشدة ضراوتها، شرح الروض. وإضافة " صغار " من إضافة الصفة للموصوف، أي ~~السباع الصغار كذئب وفهد ونمر. قوله: وفصيل هو الصغير من الإبل الذي لم يتم ~~له سنة. # قوله: (والكسير) أي العاجز عن المشي وقال بعضهم الكسير بفتح الكاف بوزن ~~فعيل بمعنى مفعول أي المكسورة إحدى قوائمه كما في المصباح. # قوله: (بمفازة) أي مهلكة، فهو من أسماء الأضداد تفاؤلا. # قوله: (ثم أكله) فيفعل ما فيه الأحظ من الخصال الثلاثة، ولا يجوز الأكل ~~قبل التملك. # قوله: (وغرم ثمنه) الأولى أن يقول: وغرم قيمته، كما في المنهج؛ لأنه لا ~~ثمن هنا لعدم البيع. # قوله: (لمالكه) أي إذا ظهر. # قوله: (فإن لم يجده أشهد) قال سم: ولعل محله إذا لم يتأت إيجاره وإلا ~~أوجر وأنفق عليه من أجرته إن لم يتبرع بالإنفاق عليه وحفظ الفاضل. وهل له ~~الاستقلال بإيجاره مع وجود الحاكم؟ فيه نظر. قوله (ويعرفها) أي اللقطة، ~~والأنسب ويعرفه. ولعله عدل عنه خوف رجوع الضمير للبدل أو الثمن فتأمل ق ل؛ ~~أي مع أن المعرف اللقطة لا الثمن. ومحل التعريف إذا انتقل إلى العمران وأما ~~ما دام في المفازة فلا تعريف اه عشماوي. # قوله: (العمران) كالشوارع والمساجد. قوله: (فله الإمساك) أشار بذلك إلى ~~أنه مخير بين الأخيرتين فقط. # PageV03P283 # في الأحظية أولى من الثانية، والثانية أولى من ~~الثالثة. وزاد الماوردي خصلة رابعة وهي أن يتملكه في الحال ليستبقيه حيا ~~لدر أو نسل قال لأنه لما استباح تملكه مع استهلاكه فأولى أن يستبيح تملكه ~~مع استبقائه، هذا كله في الحيوان المأكول، فأما غيره كالجحش وصغار ما لا ~~يؤكل ففيه الخصلتان الأخيرتان ولا يجوز تملكه حتى يعرفه سنة على العادة. # (و) الضرب الثاني (حيوان يمتنع) من صغار السباع كذئب ونمر وفهد (بنفسه) ~~إما بفضل قوة كالإبل والخيل والبغال والحمير، وإما بشدة عدوه كالأرانب ~~والظباء المملوكة، وإما بطيرانه كالحمام (فإن وجده) الملتقط (في الصحراء) ~~الآمنة وأراد أخذه للتملك لم يجز. و (تركه) وجوبا لأنه مصون بالامتناع من ~~أكثر السباع مستغن بالرعي إلى أن يجده ms2506 صاحبه لطلبه له، ولأن طروق الناس ~~فيها لا يعم فمن أخذه للتملك ضمنه ويبرأ من الضمان بدفعه إلى القاضي لا ~~برده إلى موضعه، وخرج بقيد التملك إرادة أخذه للحفظ فيجوز للحاكم ونوابه ~~وكذا للآحاد على الأصح في الروضة لئلا يضيع بأخذ خائن. وخرج بقيد الآمنة ما ~~لو كان في صحراء زمن نهب فيجوز لقطه للتملك لأنه حينئذ يضيع بامتداد اليد ~~الخائنة إليه (وإن وجده في الحضر) ببلدة أو قرية أو قريب منهما كان له أخذه ~~للتملك وحينئذ (فهو #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (ويشق النقل إليه) أي إلى العمران. # قوله: (والخصلة الأولى إلخ) مثله شرح المنهج؛ لكن الخصلة الأولى في كلام ~~المصنف هي أكله وغرم ثمنه والخصلة الأولى في المنهج هي تعريفه ثم تملكه فهي ~~الثانية هنا فتدافعا في الأولى من الخصال عند استوائها في الأحظية تأمل، ~~فالثانية في كلام المصنف أولى من الثالثة والثالثة أولى من الأولى؛ لأنه ~~ربما يظهر راغب يزيد في ثمنه، ومن ثم قال بعضهم: أتى الشارح بكلام غيره ~~ساهيا عن ترتيب المتن والمعول عليه ما في شرح المنهج. وقد بين م ر وجه ~~الأولوية، وعبارته: والأولى أولى لحفظ العين بها على مالكها، ثم الثانية ~~لتوقف استباحة الثمن على التعريف. # قوله: (في الأحظية) أي للمالك. قوله: (ففيه الخصلتان الأخيرتان) وهما ~~التطوع بالإنفاق عليه وبيعه مع حفظ ثمنه، فلو كان الملقوط جحشة جازت فيها ~~الخصلة الرابعة وهي أن يبقيها لنسلها ز ي. # قوله: (إما بفضل) أي زيادة قوة. # قوله: (المملوكة) نعت للأرانب والظباء بأن يكون فيها علامة الملك كخضب ~~جناح وخيط في عنق، بخلاف المباحة بأن لا يكون فيها علامة الملك فإنها ليست ~~لقطة بل كل من أخذها ملكها. اه. م د. # قوله: (وتركه) هو بلفظ الماضي. والحاصل أنه يجوز لقط الحيوان في المفازة ~~والعمران للتملك والحفظ إلا الممتنع من صغار السباع في مفازة آمنة للتملك ق ~~ل. # قوله: (مستغن) بصيغة اسم الفاعل خبر ثان لأن من قوله لأنه مصون. # قوله: (إلى أن يجده) متعلق بالرعي. ms2507 # وقوله: " لطلبه " علة لقوله: " يجده ". قوله: (ببلدة) اعلم أن البادية ~~خلاف الحاضرة وهي العمارة، فإن قلت: فقرية، أو كبرت: فبلدة، أو عظمت: ~~فمدينة، أو إذا كانت ذات زرع وخصب: فريف. وقد نظم ذلك بعضهم فقال: # عمارة إن صغرت فقرية ... أو كبرت يا صاحبي فبلدة # أو عظمت فهي مدينة وما ... زرعا حوى والخصب للريف انتمى # وكل هذا سمه بالحاضرة ... وما عدا بادية مشتهره # قوله: (أو قريب منهما) بحيث لا يعد أنه في مهلكة شرح م ر. فرع: من اللقطة ~~أن تبدل نعله بغيرها فيأخذها، ولا يحل له استعمالها إلا بعد تعريفها بشرطه ~~وهو التملك أو تحقق إعراض المالك عنها، فإن علم أن صاحبها تعمد أخذ نعله ~~جاز له بيع ذلك ظفرا بشرطه وهو تعذر وصوله إلى حقه، ثم إن # PageV03P284 # مخير) فيه (بين الأشياء الثلاثة) التي تقدم ذكرها ~~قريبا (فيه) أي الضرب الرابع في الكلام على الضرب الأول منه، وهو الذي لا ~~يمتنع فأغنى عن إعادتها هنا وإنما جاز أخذ هذا الحيوان في العمران دون ~~الصحراء الآمنة للتملك لئلا يضيع بامتداد الأيدي الخائنة إليه بخلاف ~~الصحراء الآمنة فإن طروق الناس بها نادر. . # تتمة: لا يحل لقط حرم مكة إلا لحفظ، فلا يحل إن لقط للتملك أو أطلق ويجب ~~تعريف ما التقطه للحفظ لخبر: «إن هذا البلد حرمه الله تعالى لا يلتقط لقطته ~~إلا من عرفها» ويلزم اللاقط الإقامة للتعريف أو دفعها إلى الحاكم، والسر في ~~ذلك أن حرم مكة مثابة للناس يعودون إليه المرة بعد الأخرى، فربما يعود ~~مالكها من أجلها أو يبعث في طلبها فكأنه جعل ماله به محفوظا عليه كما غلظت ~~الدية فيه. وخرج بحرم مكة حرم المدينة الشريفة على ساكنها أفضل الصلاة ~~والسلام، فإنه ليس كحرم مكة بل هي كسائر البلاد كما اقتضاه كلام الجمهور، ~~وليست لقطة عرفة ومصلى إبراهيم كلقطة الحرم. ### | فصل: في اللقيط #   ### | [حاشية البجيرمي] # وفى بقدر حقه فذاك وإلا ضاع عليه ما بقي كغير ذلك من بقية الديون ش ع. # قوله: (بين ms2508 الأشياء الثلاثة) الأولى أن يقول: فهو مخير بين الشيئين ~~الأخيرين؛ لأن الأولى وهي تملكه في الحال وأكله لا تأتي هنا كما نبه عليه ~~سم. ويعلم من كلام الشارح أيضا فيما سبق لتقييده بالمفازة وتقدم أنه إذا ~~وجده في العمران فله الخصلتان الأخيرتان. # قوله: (فيه) متعلق بقوله " مخير ". # قوله: (دون الصحراء الآمنة للتملك) أي فلا يجوز أخذه منها للتملك، فغرضه ~~الفرق بين العمران حيث جاز أخذ الحيوان منه للتملك وبين الصحراء الآمنة حيث ~~لا يجوز أخذها منها للتملك. # قوله: (لئلا يضيع) أي في العمران. قوله: (بخلاف الصحراء) أي فلا يجوز ~~أخذه منها للتملك لأن طروق إلخ، فهو علة لهذا المقدر. وفي قوله: بخلاف ~~الصحراء " إظهار في موضع الإضمار، فكان الأولى أن يقول بخلافها. # قوله: (لا يحل لقط) بضم اللام وفتح القاف جمع لقطة بسكون القاف كغرفة ~~وغرف لا بفتح اللام وإسكان القاف مصدرا؛ لأن قوله " حرم " وقوله: " إلا ~~لحفظ " لا يناسبانه بل يناسبان الملقوط، وهذا لا يتعين بل يصح كونه مصدرا ~~والإضافة على معنى " من ". وقوله " إلا لحفظ " أي حفظ الملقوط، ويصح كون ~~اللقط بمعنى الملقوط من إطلاق المصدر على اسم المفعول. # قوله: (للتملك) كذا في نسخ، والذي بخط المؤلف لتملك بدون تعريف. # قوله: (أو أطلق) أي بأن لم يقصد تملكا ولا حفظا. # قوله: (ويجب تعريف ما التقطه للحفظ) يعني على الدوام وإن كان حقيرا كما ~~هو ظاهر إطلاقهم. قال في الروضة: ويلزمه الإقامة بها للتعريف أو دفعها إلى ~~الحاكم، نعم إن كانت غير متمولة فيتجه عدم وجوب تعريفها وجواز الاستبداد ~~بها سم. # قوله: (إلا من عرفها) أي على الدوام، وإلا فسائر البلاد كذلك فلا تظهر ~~فائدة التخصيص شرح المنهج. قوله: (مثابة) أي مرجعا، من ثاب إذا رجع. وقوله ~~" فكأنه " أي الله سبحانه وتعالى جعل ماله أي المالك محفوظا عليه، أي له. # قوله: (بل هي) في نسخة بل هو وهي أنسب ق ل والله أعلم. # [فصل في اللقيط] # فعيل بمعنى مفعول سمي لقيطا وملقوطا باعتبار أنه يلقط إلا فهو قبل اللقط ms2509 ~~ليس لقيطا ومنبوذا باعتبار أن ينبذ، وتسميته بذينك أي لقيط، وملقوط قبل ~~أخذه وإن كان من مجاز الأول؛ لكنه صار حقيقة شرعية، وكذا تسميته منبوذا أي ~~فهو مجاز لكن باعتبار ما كان بعده أخذه بناء على زوال الحقيقة بزوال المعنى ~~المشتق منه كما في شرح م ر، وقوله " ودعيا بكسر الدال كما في المصباح أي ~~لأن للإنسان أن يدعيه وهذا باعتبار آخر أمره وعبارة ق ل على # PageV03P285 # ويسمى ملقوطا ومنبوذا ودعيا. والأصل فيه مع ما يأتي ~~قوله تعالى: {وافعلوا الخير} [الحج: 77] وقوله تعالى: {وتعاونوا على البر ~~والتقوى} [المائدة: 2] . وأركان اللقيط الشرعي: لقط ولقيط ولاقط. ثم شرع في ~~الركن الأول وهو اللقط بقوله: (وإذا وجد لقيط) أي ملقوط (بقارعة الطريق) أي ~~طريق البلد وغيره (فأخذه وتربيته) وهي تولية أمر الطفل بما يصلحه (وكفالته) ~~والمراد بها هنا كما في الروضة حفظه وتربيته (واجبة) أي فرض (على الكفاية) ~~لقوله تعالى: {ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] ولأنه ~~آدمي محترم، فوجب حفظه كالمضطر إلى طعام غيره. وفارق اللقطة حيث لا يجب ~~لقطها بأن المغلب فيها الاكتساب والنفس تميل إليه، فاستغني بذلك عن الوجوب ~~كالنكاح والوطء فيه ويجب الإشهاد على اللقيط وإن كان اللاقط ظاهر العدالة ~~خوفا من أن يسترقه، وفارق الإشهاد على لقط اللقطة بأن الغرض منها المال، ~~والإشهاد في التصرف المالي مستحب، ومن اللقيط حفظ حريته ونسبه، فوجب ~~الإشهاد كما في #   ### | [حاشية البجيرمي] # المحلي ودعيا بفتح الدال بوزن بغيا فعيل بمعنى مفعول وما نقل عن المصباح ~~أنه بكسر الدال غير صحيح فإن الذي فيه دعي هو الدعوة بالكسر إذا كان يدعي ~~القرابة أو يدعيه غير أبيه فهو بمعنى فاعل على الثاني وبمعنى مفعول على ~~الأول فالكسر في كلامه راجع للدعوة لا للداعي اه. # قوله: (اللقط الشرعي) دفع بهذا ما يلزم على كلامه من كون الشيء ركنا ~~لنفسه لأنه جعل اللقط من أركان اللقط. # وحاصل الدفع أن الذي جعل ركنا وهو اللقط اللغوي بمعنى مطلق الأخذ، والأول ~~هو اللقط ms2510 الشرعي. # قوله: (في الركن الأول) الأولى أن يقول: ثم شرع في الركن الأول والثاني ~~بقوله " وإذا وجد إلخ " لأن المتن ذكر ركنين لأن قوله " فأخذه " عبارة عن ~~اللقط. # قوله: (بقارعة الطريق) وهي أعلاه أو صدره أو ما برز منه، والمراد هنا ~~مطلق الطريق أي فهي من الإضافة البيانية أي بقارعة هي الطريق، سميت بذلك ~~لأن النعال تقرع فيها. والطريق ليست قيدا أيضا بل مثلها المساجد ونحوها. ~~قوله: (تولية أمر الطفل) أي تعهده والمراد بأمر الطفل حاله وما يتعلق به. # قوله: (حفظه وتربيته) فذكرها من ذكر العام بعد الخاص، ودفع بذلك إرادة ~~الحضانة لأنها كفالة ق ل. قوله: (فرض على الكفاية) أي حيث علم به أكثر من ~~واحد وإلا ففرض عين زيادي. وقوله " حيث علم به أكثر من واحد " أي ولو فسقة ~~علموه، فيجب عليهم الالتقاط ولا تثبت الولاية لهم، أي بمعنى أن للغير ~~انتزاعه منهم ولعل سكوتهم عن هذا لعلمه من كلامهم كما قال ع ش على م ر. ~~قوله: {ومن أحياها} [المائدة: 32] أي حفظها وصانها أي النفس عن الهلاك، أي ~~أدام إحياءها. وقوله: {فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] بدفع الإثم ~~عنهم إذ بإحيائها أسقط الحرج عن الناس فأحياهم بالنجاة من العذاب زي. قوله: ~~(إليه) أي إلى الاكتساب. # قوله: (بذلك) أي الميل. # قوله: (كالنكاح والوطء) أي لم يوجبوا الوطء في النكاح لأن النفس تميل ~~إليه، فاستغنى بذلك عن الوجوب. أو يقال: لما كان المغلب في النكاح معنى ~~الوطء والنفس تميل إليه لم يوجبوا النكاح أي العقد استغناء عنه بميل النفس ~~إليه أي النكاح. لكونه سببا للوطء زي. # قوله: (على اللقيط) الأولى على اللقط. ويمكن أن كلامه على حذف مضاف أي ~~على لقط اللقيط. # قوله: (ظاهر العدالة) أي ثابتها بأن تكون باطنة؛ وهي ما ثبتت بقول ~~المزكين وليس المراد بأن تكون العدالة ظاهرة لأن هذا لا يتوهم عدم وجوب ~~الإشهاد معه وإنما المتوهم عدم وجوبه مع العدالة الباطنة لأن عدالته ~~المذكورة تمنع من أن يسترقه اه ع ش بزيادة. # قوله: (من ms2511 اللقيط) أي والغرض من اللقيط فهو من تتمة التعليل. # قوله: (حفظ حريته ونسبه) أما الأول فظاهر وأما الثاني فلأن اللاقط لو لم ~~يشهد لتوهم أنه ابن اللاقط أو عبده. # قوله: (كما # PageV03P286 # النكاح وبأن اللقطة يشيع أمرها بالتعريف ولا تعريف في ~~اللقيط. ويجب الإشهاد أيضا على ما معه تبعا ولئلا يتملكه، فلو ترك الإشهاد ~~لم تثبت له ولاية الحفظ وجاز نزعه منه قاله في الوسيط. وإنما يجب الإشهاد ~~فيما ذكر على لاقط بنفسه، أما من سلمه له الحاكم فالإشهاد مستحب قاله ~~الماوردي وغيره. واللقيط وهو الركن الثاني صغير أو مجنون منبوذ لا كافل له ~~معلوم ولو مميزا لحاجته إلى التعهد. # ثم شرع في الركن الثالث وهو اللاقط بقوله: (ولا يقر) بالبناء للمفعول أي ~~لا يترك اللقيط (إلا في يد أمين) وهو الحر الرشيد العدل ولو مستورا فلو ~~لقطه غيره ممن به رق ولو مكاتبا أو كفر أو صبا أو جنون أو فسق لم يصح، ~~فينزع اللقيط منه لأن حق الحضانة ولاية وليس من أهلها، لكن لكافر لقط كافر ~~لما بينهما من الموالاة، فإن أذن لرقيقه غير المكاتب في لقطه أو أقره عليه ~~فهو اللاقط ورقيقه نائب عنه في الأخذ والتربية إذ يده كيده بخلاف المكاتب ~~لاستقلاله، فلا يكون السيد هو اللاقط بل ولا هو أيضا كما علم مما مر فإن ~~قال له السيد: التقط لي فالسيد هو اللاقط والمبعض كالرقيق، ولو ازدحم اثنان ~~أهلان للقط على لقيط قبل أخذه بأن قال كل منهما أنا آخذه عين الحاكم من ~~يراه ولو من غيرهما أو بعد أخذه قدم سابق لسبقه، وإن لقطاه معا قدم غني على ~~فقير لأنه قد يواسيه ببعض ماله، وعدل باطنا على #   ### | [حاشية البجيرمي] # في النكاح) يرجع للأمرين جميعا هذا ظاهر في النسب دون الحرية. # قوله: (تبعا) جواب سؤال تقديره إن المال لا يجب الإشهاد عليه لأنه من ~~اللقطة فأجاب عليه بأنه إنما وجب تبعا للقيط. # قوله: (وجاز نزعه) أي وجب لأنه جواز بعد امتناع فيصدق ms2512 بالواجب أي ما لم ~~يتب ويشهد فيكون التقاطا جديدا كما بحثه السبكي مصرحا بأن ترك الإشهاد فسق ~~م ر. # قوله: (فيما ذكر) وهو اللقيط وما معه. # قوله: (فالإشهاد مستحب) لأن هذا في الغالب يشتهر أمره. # قوله: (منبوذ) ليس بقيد، بل مثله ما إذا كان يمشي. ولعله أراد بالمنبوذ ~~الذي ليس معه أحد تأمل. قوله: (لا كافل له معلوم) أي بأن لم يكن له كافل ~~أصلا أو له كافل غير معلوم. # قوله: (العدل) وهو الذي لم يرتكب كبيرة ولم يصر على صغيرة أو أصر عليها ~~وغلبت طاعاته على معاصيه. وذكره بعد الرشد لأنه لا يلزم من الرشد العدالة، ~~فتفسيره الأوصاف غير مستقيم، فلو فسره بحقيقته وهي العدل وذكر بعده الوصفين ~~الأخيرين وهما الحر الرشيد لكان أولى اه ق ل. وشمل العدل عدل الرواية فيشمل ~~المرأة، الأوجه كما بحثه الأذرعي اعتبار البصر وعدم نحو برص إذا كان ~~الملتقط يتعهد بنفسه كما في الحضانة، وإطلاقهم يقتضي أنه لا يلتقط، ولو كان ~~باللقيط ما بالملتقط من برص وجذام وغيرهما كما في عيوب النكاح. وسئل شيخنا ~~عما لو تعارض العمى والبصر كأن كان البصير لا مال له والأعمى له مال من ~~الأولى منهما. فأجاب بأن البصير الفقير مقدم على الأعمى الغني، ثم قال: ~~وينبغي تقديم الغني الأعمى على البصير الفقير اه خ ض، أي إذا كان الأعمى لا ~~يتعهد بنفسه. # قوله: (منه) الضمير فيه راجع لغير الحر، وكذا في قوله بعد: وليس هو إلخ. # قوله: (لأن حق الحضانة) الإضافة بيانية. قوله: (كما علم مما مر) أي من ~~قوله: ولو مكاتبا. قوله: (والمبعض) عبارة م ر: ولو أذن لمبعض ولا مهايأة أو ~~كانت والتقط في نوبة السيد فكالقن، فإن نوى السيد أو أطلق صح، وإن نوى نفسه ~~فلا يصح أو في نوبة المبعض فباطل في أحد الوجهين. وهذا التفصيل بخلاف ما مر ~~في اللقطة لأن المغلب هنا جانب الولاية والرقيق ولو مبعضا ليس من أهلها، ~~والمغلب في اللقطة جانب الاكتساب. قوله: (من يراه ولو من غيرهما) ms2513 قضيته أنه ~~ليس له جعله تحت يدهما معا، وعليه فقد يوجه بأن جعله تحت يدهما قد يؤدي إلى ~~ضرر الطفل بتواكلهما في شأنه، وحينئذ فالقياس أنه لو ازدحم عليه كامل وناقص ~~كصبي أو غيره مما مر اختص به البالغ ولا يشرك الحاكم بينه وبين غيره فيه، ~~لكن في سم على ابن حجر أن الحاكم ينزع النصف من غير الكامل ويجعله تحت يد ~~من شاء من الكامل المزاحم له وغيره ع ش على م ر. وعبارة غيره: قوله: " ~~أهلان " فلو كان أحدهما غير أهل فهو كالعدم ويستقل الأهل به. # PageV03P287 # مستور احتياطا للقيط، فإن استويا أقرع بينهما. وللاقط ~~نقله من بادية القرية ومنهما لبلد لأنه أرفق به لا نقله من قرية لبادية أو ~~من بلد لقرية أو بادية لخشونة عيشهما وفوات العلم بالدين والصنعة فيهما. ~~نعم لو نقله من بلد أو من قرية لبادية قريبة يسهل المراد منها، جاز على ~~النص. وقول الجمهور: وله نقله من بادية وقرية وبلد لمثله # (فإن) (وجد معه) أي اللقيط (مال) عام كوقف على اللقطاء أو الوصية لهم أو ~~خاص كثياب عليه أو ملبوسة له أو مغطى بها أو تحته مفروشة ودنانير عليه أو ~~تحته ولو منثورة، ودار هو فيها وحده وحصته منها إن كان معه غيره لأن له يدا ~~وحصة #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (أو بعد أخذه) أي أخذهما له. قوله: (فإن استويا) أي وتشاحا والمراد ~~بقوله " استويا " أي في جميع الصفات، والأوجه ضبط الغنى بغنى الزكاة بدليل ~~مقابلته بالفقير، ولا يقدم على غني بل يقرع بينهما، نعم يقدم جواد على ~~بخيل. # قوله: (أقرع بينهما) إذ لا ترجيح لأحدهما على الآخر، ولو ترك أحدهما حقه ~~قبل القرعة انفرد به الآخر، وليس لمن خرجت القرعة له ترك حقه للآخر كما ليس ~~للمنفرد ترك حقه إلى غيره لئلا يؤدي إلى التواكل، ولا يقدم مسلم على كافر ~~في كافر ولا رجل على رجل ولا امرأة على رجل وإن كانت أصبر على التربية منه، ~~إلا مرضعة في ms2514 رضيع كما بحثه الأذرعي. اه. م د. # قوله: (ومنهما البلد) والحاصل أن له نقله من محل لمثله أو أعلى لا دونه، ~~ومحل جواز نقله إذا أمن الطريق والمقصد وتواصلت الأخبار واختبرت أمانة ~~اللاقط شرح المنهج. ولا فرق في النقل بين كونه للسكنى أو غيرها كقضاء حاجة، ~~وسواء أكان السفر به للنقلة أم غيرها كما قاله المتولي وأقره م ر اه. قوله: ~~(لا نقله من قرية لبادية) البادية خلاف الحاضرة وهي العمارة، فإن قلت فقرية ~~أو كبرت فبلدة أو عظمت فمدينة أو كانت ذات زرع أو خصب فريف، وقيل: المدينة ~~ما فيها حاكم شرعي وشرطي وسوق للبيع والشراء والبلد ما فيها بعض ذلك ~~والقرية ما خلت عن الجميع والبادية خلاف الجميع. # قوله: (لخشونة عيشهما) هذا بالنسبة للقيط، وأما الزوجة فيجب عليها ~~مطاوعته ولو كان المنقول إليه خشن العيش لأن نفقتها مقدرة ويمكنها إبدالها، ~~كذا رأيته في حاشية العزيزي بعد البحث عنه والتفتيش فاحفظه. اه. . # قوله: (كوقف على اللقطاء) أي أو على الفقراء. وفيه أن هذا ليس معه، ~~وعبارة المنهج: ومؤنته في ماله العام كوقف على اللقطاء أو الخاص إلخ، فسرى ~~للشارح ما ذكره منهما ويمكن على بعد أن " مع " في قوله " معه " بمعنى ~~اللام، أي فإن وجد له مال ملكا أو استحقاقا اه قال الزيادي: لا يقال كيف صح ~~الوقف عليهم مع عدم تحقق وجودهم، لأنا نقول الجهة لا يشترط فيها تحقق ~~الوجود بل يكفي إمكانه؛ قال سم: قال الأذرعي: والظاهر أنه لو أنفق عليه من ~~وقف اللقطة ثم ظهر له سيد أو قريب رجع عليه. قال بعضهم: وفيه نظر، لأنه حين ~~الإنفاق كان لقيطا فيصرف له بشرط الوقف، ولو وجد وقف على الفقراء فهل ينفق ~~عليه منه مقدما على بيت المال وأن حكمه حكم الوقف على اللقطاء أو لا؟ قال ~~السبكي: فيه احتمالان أظهرهما الثاني لأن فقره غير محقق، وقال الأذرعي: لعل ~~الأول أرجح إذ لا يشترط في الصرف إلى من ظاهره الفقر تحققه بل يكفي ظاهر ~~الحال اه. # قوله: ms2515 (أو خاص) قضية كلامه التخيير بين العام والخاص والأوجه كما أفاده ~~بعض المتأخرين تقديم الثاني على الأول فإن حملت " أو " في كلامه على ~~التنويع لم يرد ذلك شرح م ر. والمعنى أن الحاكم ينفق عليه إما من ماله ~~العام أو الخاص، إلا أنه لا يعلم أيهما المقدم إلا أن يقال يعلم من خارج أن ~~الخاص مقدم على العام كما قاله الزيادي، واعتمد شيخنا أنه ينفق من العام إن ~~لم يكن مقيدا بالحاجة كوقفت على اللقطاء المحتاجين وإلا فيقدم الخاص عليه ~~كما في س ل. قوله: (كثياب عليه) والمراد كما نبه عليه الزركشي بكون ما ذكر ~~له صلاحيته للتصرف فيه ودفع المنازع له لا أنه طريق للحكم بصحة ملكه ابتداء ~~فلا يسوغ للحاكم بمجرد ذلك أن يقول ثبت عندي أنه ملكه شرح م ر. وفائدة ذلك ~~أنه لو ادعاه أحد ببينة سلم للمدعي ع ش على م ر. # قوله: (أو ملبوسة) أو دابة زمامها بيده أو مربوط بنحو وسطه أو راكب عليها ~~وما عليها تابع لها. # قوله: (ودار هو فيها وحده) أي لا تعلم لغيره أو حانوت أو بستان أو خيمة ~~كذلك، وكذا قرية كما ذكره الماوردي وغيره؛ لكن استبعد ذلك في الروضة ثم بحث ~~أنها ليست كذلك، أي إن كانت اليد غير صالحة، بخلاف الأول # PageV03P288 # واختصاصا كالبالغ. والأصل الحرية ما لم يعرف غيرها ~~(أنفق عليه الحاكم) أو مأذونه (منه) وخرج بما ذكر المال المدفون ولو تحته، ~~أو كان فيه أو مع اللقيط رقعة مكتوب فيها أنه له فلا يكون ملكا له كالمكلف. ~~نعم إن حكم بأن المكان له فهو له مع المكان ولا مال موضوع بقربه كالبعيد ~~عنه بخلاف الموضوع بقرب المكلف لأن له رعاية (فإن لم يوجد معه مال) ولا عرف ~~له مال (فنفقته) حينئذ (من بيت المال) من سهم المصالح، فإن لم يكن في بيت ~~المال مال أو كان ثم ما هو أهم منه اقترض عليه الحاكم، فإن عسر الاقتراض ~~وجب على موسرينا قرضا بالقاف عليه إن ms2516 كان حرا وإلا فعلى سيده. وللاقطه ~~استقلال بحفظ ماله كحفظه، وإنما يمونه منه بإذن الحاكم لأن ولاية المال لا ~~تثبت لغير أب وجد من الأقارب فالأجنبي أولى، فإن لم يجد الحاكم أنفق عليه ~~بإشهاد فإن أنفق بدون ذلك ضمن. # تتمة: اللقيط مسلم تبعا للدار وما ألحق بها، وإن استلحقه كافر بلا بينة ~~إن وجد بمحل ولو بدار الكفر به مسلم #   ### | [حاشية البجيرمي] # فإنه محمول على ما إذا صلحت اليد حج زي. وعبارة ق ل: قوله ودار هو فيها ~~وكذا في قرية لا في بابهما ولا في بستان لم تجر العادة بالسكنى فيه، وإلا ~~فكالدار وما في الدار والبستان تابع لهما ملكا وعدمه. قوله: (أو كان فيه) ~~عطف على الغاية. قوله: (فلا يكون ملكا له) نعم بحث الأذرعي أنه لو اتصل خيط ~~بالدفين وربط بنحو ثوبه قضى له به، لا سيما إن انضمت الرقعة عليه شرح م ر ~~اه. # قوله: (كالمكلف) أي لو كان تحت المكلف مال ومعه تشهد له به فلا يكون ملكا ~~له. # قوله: (ولا مال) بالرفع معطوف على فاعل خرج ولا زائدة، والمناسب أن يقول: ~~والمال الموضوع بقربه. وهذا التعبير سرى له من عبارة المنهج حيث قال: ~~ومؤنته في ماله العام كوقف على اللقطاء أو الخاص كثياب عليه، إلى أن قال: ~~لا مال مدفون ولا موضوع بقربه. قوله: (بخلاف الموضوع بقرب المكلف) يؤخذ من ~~هذا أنه لو نازع هذا المكلف غيره؛ فالقول قول المكلف وتقدم بينته لأن اليد ~~له سم. # قوله: (لأن له عارية) أي يدا عليه. # قوله: (أو كان ثم ما هو أهم) أو منع متوليه ظلما زي. # قوله: (على موسرينا) أي موسري بلده زي أي المسلمين، فإن امتنعوا قوتلوا. ~~والأوجه ضبطهم بما يأتي في نفقة الزوجة؛ وقيل: من يملك مؤنة سنة فلا تعتبر ~~قدرته بالكسب، وإذا لزمتهم وزعها الإمام على مياسير بلده، فإن شق فعلى من ~~يراه الإمام منهم، فإن استووا في نظره تخير. وهذا إن لم يبلغ اللقيط، فإن ~~بلغ فمن سهم ms2517 الفقراء أو المساكين أو الغارمين، فإن ظهر له سيد أو قريب رجع ~~عليه وإن ضعفه في الروضة؛ وما نوزع به من سقوط نفقة القريب ونحوه بمضي ~~الزمن يرد بما سيأتي أنها تصير دينا بالاقتراض أي بإذن الحاكم، فإن لم يظهر ~~له مال ولا قريب ولا سيد ولا كسب فالرجوع على بيت المال من سهم الفقراء أو ~~الغارمين بحسب ما يراه الإمام اه. شرح م ر وس ل. # قوله: (قرضا بالقاف) أي على جهة القرض، فالنصب بنزع الخافض كما قاله في ~~شرح المنهج، أي لا فرضا بالفاء وإلا لامتنع الناس بالإنفاق على المحتاجين. ~~ويفرق بين كونها هنا قرضا وفي بيت المال مجانا بأن وضع بيت المال الإنفاق ~~على المحتاجين فلهم فيه حق مؤكد دون المال المياسير شرح م ر. # قوله: (بإشهاد) أي في كل مرة، والذي اعتمده شيخنا م ر وجوبه في المرة ~~الأولى فقط ق ل وح ل وع ش، أي ويصدق في قدر الإنفاق إن كان لائقا به. ويؤخذ ~~من هذا جواب حادثة وقع السؤال عنها: وهي أن رجلا أذن لوالد زوجته في ~~الإنفاق على بنته في كل يوم خمسة أنصاف من الفضة العددية مدة غيبته ثم إن ~~الشهود شهدوا بأنه أنفق ما أذن له في إنفاقه وهو الخمسة أنصاف جميع المدة ~~ولم يتعرضوا لكونهم شاهدوا الإنفاق في كل يوم وهو أن الحق يثبت بشهادتهم ~~وإن لم ينصوا على أنهم رأوا ذلك في كل يوم ويجوز لهم الإقدام على ذلك لرؤية ~~أصل النفقة منه والتعويل على القرائن الظاهرة في أداء النفقة. اه. ع ش على ~~م ر. # قوله: (وما ألحق بها) وهو دار الكفر التي بها مسلم كتاجر ح ل. # قوله: (وإن استلحقه كافر بلا بينة إلخ) فيتبعه في النسب لا في الكفر ~~لاحتمال كونه بشبهة من وطء مسلمة، فلا يلزم من كفر أبيه كفره إذ الفرع يتبع ~~أشرف أبويه في الدين م د. وعبارة م ر: لأننا حكمنا بإسلامه فلا نغيره بمجرد ~~دعوى كافر اه. فإن أقام بينة ms2518 تبعه في الكفر أيضا ق ل # PageV03P289 # يمكن كونه منه ويحكم بإسلام غير لقيط صبي أو مجنون ~~تبعا لأحد أصوله ولو من قبل الأم، وتبعا لسابيه المسلم إن لم يكن معه في ~~السبي أحد أصوله لأنه صار تحت ولايته، فإن كفر بعد كماله بالبلوغ أو ~~الإفاقة في التبعيتين الأخيرتين فمرتد لسبق الحكم بإسلامه بخلافه في ~~التبعية الأولى وهي تبعية الدار وما ألحق بها فإنه كافر أصلي لا مرتد ~~لبنائه على ظاهرها، وهذا معنى قولهم تبعية الدار ضعيفة. # وهو حر وإن ادعى رقه لاقط أو غيره إلا أن تقام برقه بينة متعرضة لسبب ~~الملك كإرث أو شراء أو يقر به بعد كماله. ولم يكذبه المقر له ولم يسبق ~~إقراره بعد كماله بحريته ولا يقبل إقراره بالرق في تصرف ماض مضر بغيره، فلو ~~لزمه دين فأقر برق وبيده مال قضى منه ولا يجعل للمقر له بالرق إلا ما فضل ~~عن الدين، فإن بقي من الدين شيء اتبع به بعد عتقه. أما التصرف الماضي المضر ~~به فيقبل إقراره بالنسبة إليه #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (ولو بدار الكفر) المراد بدار الكفر ما استولى عليه الكفار من غير ~~صلح ولا جزية ولم تكن للمسلمين قبل ذلك وما عدا دار الإسلام، ابن حجر. ~~والحاصل أنه إن وجد بدار الحرب فلا يحكم بإسلامه إلا إن وجد بها مسلم مقيم ~~إقامة يمكن اجتماعه فيها بأم الولد، فإن وجد بدارنا اكتفى فيه بأدنى ~~الإمكان حتى المرور اه. فالحاصل أنه يحكم بكفره في صورتين إذا استلحقه ~~الكافر ببينة أو وجد اللقيط بمحل منسوب للكفار أصالة ليس به مسلم. اه. م د. # قوله: (به مسلم) ولو أنثى م ر. والجملة نعت لدار، والضمير في " به " راجع ~~للدار لاكتسابها التذكير من المضاف إليه. وفي الصحيحين عن أبي هريره - رضي ~~الله عنه - «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: كانت امرأتان معهما ~~ابناهما إذ جاء الذئب فذهب بابن إحداهما، فقالت هذه لصاحبتها: إنما ذهب ~~بابنك أنت، وقالت الأخرى إنما ذهب بابنك. ms2519 فتحاكما إلى داود - صلى الله عليه ~~وسلم -، فقضى به للكبرى، فخرجتا على سليمان - صلى الله عليه وسلم - ~~فأخبرتاه بذلك فقال: ائتوني بالسكين أقسمه: فقالت الصغرى: لا يرحمك الله هو ~~ابنها. فقضى به للصغرى» قال أبو هريرة: والله ما سمعت بالسكين قط إلا يومئذ ~~وما كنا نقول إلا المدية. واستدل بهذا الحديث من جوز أن المرأة تستلحق ~~اللقيط وأنه يلحقها لأنها أحد الأبوين، ونقله صاحب التقريب عن ابن سريج. # والأصح أنه لا يلحقها إذا استلحقت لإمكان إقامة البينة على الولادة بطريق ~~المشاهدة، بخلاف الرجل. وفي وجه ثالث يلحق الخلية دون المزوجة لتعذر ~~الإلحاق بها دونه، وإذا قلنا يلحقها بالاستلحاق وكان لها زوج لم يلحقه في ~~الأصح. وليس المراد بالزوج من هي في عصمته بل كونها فراشا لشخص لو ثبت نسب ~~اللقيط منها بالبينة لحق صاحب الفراش سواء كانت في العصمة أو في العدة. اه. ~~دميري في حياة الحيوان. وتأمل في قول المرأة لسليمان لا، يرحمك الله إلخ. # قوله: (صبي) بدل. # قوله: (تبعا لأحد أصوله) فإن قلت: إطلاق ذلك يقتضي إسلام جميع الأطفال ~~بإسلام جدهم آدم - عليه السلام -. قلت: أجاب السبكي بأن الكلام في جد يعرف ~~النسب إليه بحيث يحصل بينهما التوارث. وبأن التبعية في اليهودية، ~~والنصرانية حكم جديد أي فيقطع التبعية لآدم، لخبر: «إنما أبواه يهودانه أو ~~ينصرانه» . اه. زكريا. # قوله: (وتبعا لسابيه) ولو غير مكلف، ولو سباه مسلم وكافر فمسلم. قوله: ~~(لبنائه) أي الإسلام على ظاهرها، أي الدار. فإن أعرب عن نفسه بالكفر تبينا ~~أي تبين لنا خلاف ما ظنناه. اه. م د. قوله: (وهذا معنى قولهم إلخ) أي فإذا ~~بلغ أو أفاق وحكى الكفر لا يكون ذلك ارتدادا بخلاف التابع لأحد أصوله أو ~~السابي فإنه إذا حكى الكفر بعد كماله كان ارتدادا. # قوله: (وهو حر) شروع في بيان حرية اللقيط ورقه وما يترتب عليه. قوله: ~~(وإن ادعى رقة إلخ) غاية لأن غالب الناس أحرار فهذا حكم بالغالب. # قوله: (في تصرف) أي في حكم تصرف ماض كعدم قضاء الدين من ms2520 المال الذي في ~~يده في المثال ذكره. وقوله " ماض " بخلافه في المستقبل وإن أضر بغيره فلا ~~يصح بيعه وشراؤه في المستقبل. قوله: (أما التصرف الماضي) صورته أن يقتل ~~اللقيط رقيقا ثم يقر بالرق فهو قبل الإقرار غير مكافئ له فلا يقتل فيه وبعد ~~الإقرار مكافئ له فيقتل فيه عملا بإقراره # PageV03P290 # ولو كان اللقيط امرأة متزوجة ولو ممن لا يحل له نكاح ~~الأمة وأقرت بالرق لم ينفسخ نكاحها وتسلم لزوجها ليلا ونهارا، ويسافر بها ~~زوجها بغير إذن سيدها وولدها قبل إقرارها حر وبعده رقيق. ### | فصل: في الوديعة # تقال على الإيداع وعلى العين المودعة # ومناسبة ذكرها بعد اللقيط ظاهرة والأصل فيها قوله تعالى {إن الله يأمركم ~~أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} [النساء: 58] وخبر «أد الأمانة إلى من ائتمنك ~~ولا تخن من خانك» ولأن بالناس حاجة #   ### | [حاشية البجيرمي] # شرح الروض. وصوره بعضهم بما إذا أوصى له بشيء لنفسه فيلزم من دعواه الرق ~~بطلان الوصية وفيه إضرار به. ### | [فرع أقرت حامل بالرق] # ينبغي أن لا يتبعها الحمل، راجعه م ر سم على المنهج. # قوله: (ولو كان اللقيط امرأة) هذا يتفرع على قوله ولا يقبل إقراره إلخ ~~كما في شرح الروض، فكان الأولى أن يقدمه قوله " أما التصرف الماضي " لأنه ~~معطوف على قوله " فلو لزمه دين " فيكون المضر بغيره لأن فيه إضرارا بالزوج ~~كما قرره شيخنا العشماوي. # قوله: (ولو ممن لا يحل) الظاهر أن الواو للحال؛ لأن هذا هو الذي يتوهم ~~فيه انفساخ النكاح. # قوله: (لم ينفسخ) لأن انفساخه يضر بالزوج شرح الروض. أي وتقدم أنه لا ~~يقبل إقراره بالرق، في تصرف ماض يضر بغيره، أي وإن كان فسخه مضرا بها أيضا. # قوله: (وبعده رقيق) أي تبعا لها مملوك لمن أقرت له ق ل. قال في شرح ~~المنهج: وتعتد بثلاثة أقراء للطلاق لأنها حرة بالنظر للزوج لأن إقرارها ~~بالرق لا يقبل بالنسبة إليه، وبشهرين وخمسة أيام للموت لأن الزوج لما مات ~~حكم برقها بالنظر للسيد لأصالته بالنظر لإقرارها، وعدة الرقيقة ما ms2521 ذكر. # [فصل في الوديعة] # هي بفتح الواو فعيلة بمعنى مفعولة وذكرها عقب اللقطة وما بعدها لمشاركتها ~~لهما في أن كلا منهما فيه معاونة على البر والتقوى وذكرها في المنهج عقب ~~الإيصاء لأن المودع جعل الوديع وصيا على الوديعة من جهة حفظها وتعهدها وإن ~~كان في حال حياته ولأنها من جملة ما يوصى به ندبا أو وجوبا ولأن مال الميت ~~بلا وارث يصير كالوديعة في بيت المال للمسلمين # قوله تقال أي تطلق على الإيداع أي شرعا فقط وهو العقد وهو تفسير مراد ~~وإلا فهو في الأصل الفعل وهو دفعها للوديع ن ز وقوله وعلى العين المودعة أي ~~شرعا ولغة وقد استعملت في هذا الباب بالمعنيين فمن استعمالها بمعنى العين ~~المودعة قوله الوديعة أمانة وقوله ولا تضمن إلا بالتعدي ومن استعمالها ~~بمعنى العقد قوله وأركانها شيخنا والإيداع لغة وضع الشيء عند غير صاحبه ~~للحفظ وشرعا توكيل من المالك أو نائبه لآخر بحفظ مال أو اختصاص فخرج بتوكيل ~~اللقطة والأمانات الشرعية لأن الائتمان فيهما من جهة الشرع ويتفرغ على كونه ~~توكيلا أن الإيداع عقد وعبارة شرح م ر هي لغة ما وضع عند غير مالكه لحفظه ~~وشرعا العقد المقتضي للاستحفاظ أو العين المستحفظة حقيقة فيهما وتصح ~~إرادتهما وإرادة كل منهما في الترجمة قوله ظاهرة لعل وجهه سكونها تحت يد ~~الوديع كما أن اللقيط تحت يد الملتقط ورعايته وبخط الأجهوري هو أن كلا ~~منهما أمانة م د واللقيط يشبه الأمانة من جهة وجوب حفظه والأولى أن يقول ~~لأن كلا منهما يجب حفظه # قوله والأصل فيها قوله تعالى إلخ فيه أن هذا دليل على الرد لا على ~~الإيداع الذي الكلام فيه وأجيب بأن الأمر بالرد يستلزم تقدم الإيداع قوله ~~يأمركم إلخ أي كل من كان بيده أمانة وطلبها مالكها وجب عليه ردها له فالآية ~~من # PageV03P291 # بل ضرورة إليها وأركانها بمعنى الإيداع أربعة وديعة ~~بمعنى العين المودعة وصيغة ومودع ووديع وشرط في المودع والوديع ما مر في ~~موكل ووكيل لأن الإيداع استنابة في الحفظ فلو ms2522 أودعه نحو صبي كمجنون ضمن ما ~~أخذه منه وإن أودع شخص نحو صبي إنما يضمن بإتلافه وشرط في الصيغة ما مر في ~~الوكالة فيشترط اللفظ من جانب #   ### | [حاشية البجيرمي] # مقابلة الجمع بالجمع فالآية نزلت في رد مفتاح الكعبة إلى عثمان بن طلحة ~~وهي عامة في جميع الأمانات لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب قال ~~الواحدي أجمعوا على أنها نزلت بسبب مفتاح الكعبة ولم ينزل جوف الكعبة آية ~~سواها شرح م ر وعبارة م د على التحرير وهذه الآية نزلت في شأن مفتاح الكعبة ~~لما أخذه سيدنا علي - رضي الله عنه - من ابن بني شيبة قهرا وقال نحن أحق ~~بسدانتها أي خدمتها منكم وليس فيها دفع ولا أخذ على وجه الأمانة وإنما فيها ~~الرد إلى الأمين لأن سيدنا عليا أخذه قهرا من خادمها لما أراد النبي دخولها ~~فامتنع من إعطاء المفتاح لعلي فيكون عنده ليس بأمانة # وأجيب بأنه لما وجب عليه رده لمن أخذه منه كان عنده كالأمانة قوله «ولا ~~تخن من خانك» تسمية الثاني خيانة مشاكلة لأن الثاني استنصار وتخليص حق وهذا ~~إذا كان الأمر الثاني مما جوز الشرع المجازاة به وأما إذا لم يجوز الشرع ~~المجازاة به كمن زنى بامرأتك فزنيت أنت بامرأته فالأول خيانة والثاني خيانة ~~أيضا فلا مشاكلة وعبارة العناني قوله «ولا تخن من خانك» وهو من باب ~~المشاكلة فهو مجاز أو معناه لا تخن بعد أن استنصرت منه بأخذ حقك إذ من أخذ ~~حقه ليس خائنا وإنما الخائن من أخذ غير حقه أي زيادة عليه قوله بل ضرورة أي ~~لأن صاحبها قد لا يقدر على القيام بحفظها والضرورة الحاجة الشديدة قوله ~~إليها أي الوديعة قوله بمعنى الإيداع أي العقد لا بمعنى العين المودعة وإلا ~~لزم عليه كون الشيء ركنا لنفسه وأن الصيغة وما بعدها تكون أركانا للعين ~~المودعة ولا معنى له وإذا حملت الوديعة في الترجمة على العين المودعة كان ~~في كلام الشارح استخدام كما لا يخفى قوله ما مر في موكل ms2523 ووكيل أي أن يكون ~~مطلق التصرف بحيث يصح تصرفه في الشيء المودع وهذا تقدم بالمعنى لا باللفظ ~~فلا يودع كافر مصحفا ولا مسلما ولا محرم صيدا وقال شيخنا يصح العقد ولا ~~يسلم إليه بل يوضع عند عدل ق ل وعبارة ع ش على م ر قوله فلا يودع كافر ~~مصحفا قال سم على ابن حجر انظره مع قوله في البيع ويجوز بلا كراهة ارتهان ~~واستيداع واستعارة المسلم ونحوه المصحف وبكراهة إجارة عينه وإعارته وإيداعه ~~لكن يؤمر بوضع المرهون عند عدل وينوب عنه مسلم في قبض المصحف لأنه محدث اه ~~قال شيخنا ز ي ويحمل ما هنا على وضع اليد وما هناك على العقد اه لكن يتأمل ~~هذا الجواب بالنسبة للوديعة فإن الوديع ليس له الاستنابة في حفظها اه ~~بحروفه ويؤخذ منه أنه يصح توقيت الوديعة وتعليق إعطائها بعد تنجيز عقدها ~~كالوكالة بخلاف تعليق نفس الوديعة فلا يصح كتعليق الوكالة فيكون كل منهما ~~فاسدا ويجوز كون كل من المودع والوديع أعمى ويوكلان في الإقباض والقبض # قوله فلو أودعه أي الشخص سواء كان كاملا أو ناقصا كصبي ع ش وعبارة ق ل ~~فلو أودعه نحو صبي إلخ إذا أودع ناقص كاملا فهو ضامن مطلقا أو عكسه فلا ~~ضمان إلا بالإتلاف اه والكامل يضمن ما أخذه من نحو صبي بأقصى القيم كالغاصب ~~ولا يزول الضمان إلا بالرد لولي أمره نعم إن أخذه منه خوفا على تلفه في يده ~~لم يضمنه فإن رده للصبي ضمن ولا يخلصه إلا الرد لوليه ز ي وسم قوله وإن ~~أودع شخص نحو صبي هذه صورة واحدة وهي أن المودع كامل والوديع ناقص وبقي ~~صورة رابعة وهي أن يكون كل منهما كاملا فلا ضمان إلا بالتقصير قوله إنما ~~يضمن بإتلافه لأنه لم يسلطه على إتلافه وخرج التلف فلا يضمن به لأنه لم ~~يلتزم حفظه لإلغاء التزامه وتلخص أن الصور أربع لأن المودع إما ناقص أو ~~كامل والمودع كذلك والحاصل أنه إما أن يودع كامل كاملا فهي الوديعة الشرعية ~~فلا ms2524 يضمن إلا بالتفريط أو يودع ناقص ناقصا فيضمن بالتلف كالإتلاف أو يودع ~~كامل ناقصا فلا يضمن إلا بالإتلاف لا بالتلف أو عكسه فيضمن بالتلف كالإتلاف ~~فهو كما لو أودع ناقص ناقصا لكن في صورة العكس المذكورة إنما يضمن بالتلف ~~إن لم # PageV03P292 # المودع وعدم الرد من جانب الوديع نعم لو قال الوديع ~~أودعنيه مثلا فدفعه له ساكتا فيشبه أن يكفي ذلك كالعارية # وعليه فالشرط اللفظ من أحدهما نبه عليه الزركشي والإيجاب إما صريح ~~كأودعتك هذا أو استحفظتكه أو كناية مع النية كخذه # (الوديعة أمانة) أصالة في يد الوديع (يستحب) له (قبولها) أي أخذها (لمن ~~قام بالأمانة فيها) بأن قدر على #   ### | [حاشية البجيرمي] # يأخذها حسبة أي احتسابا وطلبا للأجر أو خوفا عليها فلا يضمن بوضع يده ~~عليها في هذه الحالة لكن يجب عليه أن يدفعها إلى ولي أمر الناقص وقوله إنما ~~يضمن بإتلافه الصواب فإنما بالفاء وإسقاطها سرى له من قول المنهج وفي عكس ~~ذلك إنما يضمن إلخ والحاصل أن كلا من المودع والوديع إما كامل أو صبي أو ~~مجنون أو محجور عليه بسفه أو مغمى عليه أو مكره أو عبد والحاصل من ضرب سبعة ~~في سبعة تسعة وأربعون وعلى كل إما أن تتلف الوديعة بنفسها أو يتلفها المودع ~~أو الوديع والحاصل من ضرب ثلاثة في تسعة وأربعين مائة وسبعة وأربعون # قوله من جانب المودع إلخ لو قال فيشترط اللفظ من أحد الجانبين وعدم الرد ~~من الجانب الآخر لكان أولى ويشير إليه قوله ق ل ومع ذلك فالشرط اللفظ من ~~أحدهما والفعل أو اللفظ من الآخر ولا يكفي السكوت وعبارة ق ل على التحرير ~~كما مر في العارية من الاكتفاء باللفظ من أحد الجانبين والفعل من الآخر أو ~~باللفظ منهما معا فلا يكفي غير ذلك فلو قال له احفظ متاعي فأشار أن نعم لم ~~يكن وديعا لأنه لم يوجد قبول باللفظ ولا بالفعل وإشارة الناطق لا يعتد بها ~~في مثل ذلك ولا ضمان عليه إن لم يضع يده ms2525 عليه قال شيخنا ولا يقوم أخذ أجرة ~~قيام القبول وخالفه بعضهم اه وهو المعتمد ويؤيده قول بعضهم أنه لو دخل ~~الحمام واستحفظ على حوائجه فقبل أو أعطاه الأجرة أو قبض العين وجب عليه ~~الحفظ وإلا فلا يضمن ومثله في ذلك البواب في الخان إذا أخذ الدابة أو ~~الأجرة أو أذن له في إدخالها فإنه يضمن اه وعبارة شرح المنهج فيكفي قبضه ~~ولا يكفي الوضع بين يديه مع السكوت اه وقوله فيكفي قبضه أي وإن لم ينقل اه ~~وعبارة ع ش قوله فالشرط اللفظ من أحدهما ومن هذا يعلم جواب حادثة وقع ~~السؤال عنها وهي أن رجلا حمل دابته حطبا وطلب من أهل بلده أن يأخذوها معهم ~~إلى مصر ويبيعوا الحطب له فامتنعوا من ذلك ولم يقبلوها منه فتخلف عنهم على ~~نية أن يأتي بأقوات السفر ويلحقهم في الطريق فلم يفعل ثم إنهم حضروا بها ~~إلى مصر وتصرفوا في الحطب لغيبة صاحبه ووضعوا الدابة عند دوابهم فضاعت بلا ~~تقصير وهو عدم الضمان اه كيف هذا مع وضع يدهم عليها من غير إذن صاحبها ~~لردهم لإذنه # قوله: (أمانة) أي إذا كانت من غير ولي أو وكيل، أما وديعهما فضامن زي ~~فإذا كان المودع وليا أو وكيلا ضمنها الآخذ بمجرد الأخذ. وقضية إطلاقهم أنه ~~لا فرق في عدم الضمان بين الصحيحة والفاسدة، وهو مقتضى القاعدة. وفي ~~الكافي: لو أودعه بهيمة وأذن له في ركوبها أو ثوبا وأذن له في لبسه فهو ~~إيداع فاسد لأنه شرط فيه ما ينافي مقتضاه؛ فإذا تلفت قبل الركوب والاستعمال ~~لم يضمن أو بعده ضمن لأنه عارية فاسدة؛ عزيزي في حاشيته على ابن قاسم الغزي ~~والمراد الوديعة هنا العين المودعة لا العقد. # قوله: (أصالة) أي فالقصد منها الحفظ، فإن طرأ فعل مضمن فعلى خلاف وضعها ~~بخلاف الرهن، فإن القصد منه التوثق والأمانة فيه تابعة، وينبني على ذلك أن ~~من ادعى الرد من الوديع والمرتهن هل يقبل قوله أو لا؟ ففي الوديعة يقبل لأن ~~وضعها الأمانة وفي الرهن لا يقبل ms2526 لأن وضعه التوثق المنافي للرد فلا يصدق ~~فيه إلا ببينة، وينبني عليه أيضا أن المرتهن لو صدر منه أمر مضمن لم يلزمه ~~الرد فورا لأن مقصوده التوثق لا الحفظ بخلاف الوديعة فيلزمه بالأمر المضمن ~~الرد فورا لأصالة الأمانة فيها لأن مقصودها الحفظ، فإذا ارتفعت بالضمان وجب ~~الرد فورا. اه. مدابغي. # قوله: (قبولها) أي قبول إيداعها أو أخذها أو عدم ردها واقتصر الشارح على ~~الثاني والضمير في قبولها إلخ للوديعة بمعنى الإيداع أو بمعنى العين مع حذف ~~المضاف أي إيداعها اه ابن قاسم. وقال شيخنا: إنما قال أي أخذها لأن # PageV03P293 # حفظها ووثق بأمانة نفسه فيها، هذا إن لم يتعين عليه ~~أخذها لخبر مسلم: «والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه» فإن تعين ~~بأن لم يكن ثم غيره وجب عليه أخذها، لكن لا يجبر على إتلاف منفعته ومنفعة ~~حرزه مجانا، فإن عجز عن حفظها حرم عليه قبولها لأنه يعرضها للتلف. قال ابن ~~الرفعة: ومحله إذا لم يعلم المالك بحاله وإلا فلا تحريم، وهذا هو المعتمد ~~وإن خالف في ذلك الزركشي وإن قدر على الحفظ، وهو في الحال أمين ولكن لم يثق ~~بأمانته بل خاف الخيانة من نفسه في المستقبل كره له قبولها خشية الخيانة ~~فيها، وهذا هو المعتمد كما في المنهاج. قال ابن الرفعة: ويظهر أن هذا إذا ~~لم يعلم المالك الحال وإلا فلا تحريم ولا كراهة كما علم مما مر. # تنبيه: أحكام الوديعة ثلاثة: الحكم الأول الأمانة، والحكم الثاني الرد، ~~والحكم الثالث الجواز. وقد أشار إلى الأول بقوله: الوديعة أمانة وقد تصير ~~مضمونة بعوارض غالبها يؤخذ من قول المصنف (ولا يضمن إلا بالتعدي) في #   ### | [حاشية البجيرمي] # الوديعة في كلامه بمعنى العين المودعة، بدليل قوله أمانة والعين لا قبول ~~فيها وإنما القبول في الإيداع وعلى كلام ابن قاسم يكون في كلام المتن ~~استخدام تأمل. # قوله: (أي أخذها) يعني أنه ليس المراد الوديعة هنا أحد جزأي العقد الذي ~~هو الإيجاب حتى يراد بالقبول الجزء الآخر من ms2527 العقد. # قوله: (بأن قدر على حفظها ووثق) أي حالا ومآلا لا فيهما، أي القدرة على ~~الحفظ والوثوق بدليل ما يأتي، أي والحال أنه لم يتعين؛ فالقيود ثلاثة، وقد ~~أخذ الشارح محترزاتها على اللف والنشر المشوش. # قوله: (هذا) أي الاستحباب. قوله: (مجانا) وقد تؤخذ الأجرة على الواجب ~~كتعليم الفاتحة وسقي اللبا وإنقاذ الغريق وتعليم نحو الفاتحة، فإن امتنع من ~~قبولها أي الوديعة مع دفع الأجرة له أثم ولا ضمان، فإن تعدد الأمناء ~~القادرون قال الزمخشري كالأذرعي: تعينت على من عرضت عليه كأداء الشهادة ~~زيادي، فيتعين على كل من سأله منهم لئلا يؤدي إلى التواكل فتتلف. # قوله: (فإن عجز) شروع في محترز شروط الاستحباب لأن الشارح قيده بقيود ~~ثلاثة. # قوله: (حرم عليه قبولها) أي والإيداع صحيح فتكون أمانة. والحاصل أن الأصل ~~فيها الاستحباب، وقد تخرج عنه إلى الوجوب أو الحرمة أو الكراهة لعوارض إن ~~تعين بأن لم يكن هنا غيره ولا يجبر حينئذ على إتلاف منفعته ومنفعة حرزه ~~مجانا أي بلا عوض، وتحرم عند العجز عن الحفظ لأنه يعرضها للتلف، وتكره عند ~~القدرة لمن لم يثق بأمانة نفسه. هذا إن لم يعلم به المالك وإلا فتباح كما ~~ذكره الشارح. # قوله: (ومحله إذا لم يعلم المالك) أي الرشيد. قوله: (وإلا فلا تحريم) أي ~~ولا كراهة فتكون مباحة فتعتريها الأحكام الخمسة. # قوله: (وإن خالف في ذلك الزركشي) حيث قال الوجه تحريمه عليهما، أما على ~~المالك فلإضاعته ماله، وأما على المودع فلإعانته على ذلك وعلم المالك بعجزه ~~لا يبيح له القبول. # قوله: (أحكام الوديعة ثلاثة) المراد بالأحكام الأحوال والصفات وإلا ~~فالمذكور ليس حكما شرعيا، أو يراد بالأحكام اللغوية وهي النسب التامة كثبوت ~~الأمانة وثبوت قبول قوله في الرد وثبوت جواز الرد لكل من المودع والوديع. # قوله: (الجواز) أي عدم لزومها منهما، فلكل فسخها. # قوله: (وقد أشار إلى الأول بقوله إلخ) ظاهره أن الجملة هنا غير ما تقدم ~~في المتن، ولعل الشارح وقع له نسخة كذلك وإن كانت مكررة، إلا أن يقال إن ~~كلام الشارح يحتاج ms2528 لتقدير أي أشار بقوله المار الوديعة أمانة إلخ. # قوله: (بعوارض) أي ضمان يد لا ضمان جناية أي في غير مثالي الشارح، فهما ~~من ضمان الجناية. وينبني على الأول أنه يضمن بما تعدى به وبغيره بخلافه على ~~الثاني لا يضمن إلا بما تعدى به، وكل منهما لا فرق بين التقصير وعدمه وإنما ~~يفرق بما تقدم. وجملة العوارض المذكورة عشرة ذكر الشارح سبعة خمسة أدخل ~~عليها كأن واثنين ذكرهما في قوله أو دل عليها من يصادر المالك أو دل عليها ~~سارقا، وذكر في المتن اثنين في قوله وعليه أن يحفظها إلخ. وقوله: " وإذا ~~طولب بها إلخ " وقد نظمها الدميري فقال: # PageV03P294 # تلفها كأن نقلها من محلة ودار لأخرى دونها حرزا، وإن ~~لم ينهه المودع عن نقلها لأنه عرضها للتلف. نعم إن نقلها يظن أنها ملكه ولم ~~ينتفع بها لم يضمن. # وكأن يودعها غيره ولو قاضيا بلا إذن من المودع ولا عذر له لأن المودع لم ~~يرض بذلك بخلاف ما لو أودعها غيره لعذر كمرض وسفر، وله استعانة بمن يحملها ~~لحرز أو يعلفها أو يسقيها لأن العادة جرت بذلك، وعليه لعذر كإرادة سفر ومرض ~~ردها لمالكها أو وكيله فإن فقدهما ردها للقاضي، وعليه أخذها #   ### | [حاشية البجيرمي] # عوارض التضمين عشر ودعها ... وسفر ونقلها وجحدها # وترك إيصاء ودفع مهلك ... ومنع ردها وتضييع حكي # والانتفاع وكذا المخالفه ... في حفظها إن لم يزد ما خالفه # أي الذي خالفه كأن قال لا تقفل عليه قفلا فأقفل، وأخصر من ذلك قول ق ل: # عوارضها عشر ضياع وديعة ... ونقل وجحد منع رد لمالك # مخالفة في الحفظ ترك وصية ... وسفر بها نفع بها ترك هالك # أي ترك المهلك لها ولم يدفعه. # قوله: (كأن نقلها) أي لغير ضرورة. قوله: (دونها حرزا) أي وقد عين له ~~المودع الحرز الأول كما في م ر، وعليه يحمل قول الزيادي: قوله دونها حرزا ~~أي ولو حرز مثلها اه. وقال أج: قضية ذلك أنه لو نقلها من حرز إلى آخر ~~والأول أحرز فإنه يضمن، ms2529 وليس كذلك بل الضمان مقيد بما إذا نقلها إلى دون ~~حرزها أي العين المودعة اه. ويحمل قوله وليس كذلك على ما إذا لم يعين له ~~المودع الحرز الأول. وعبارة ق ل: قوله " دونها " أي دون المحلة أو الدار أو ~~دون الوديعة وهذا قريب إلى كلامه. # قوله: (وإن لم ينهه) الصواب حذف الواو لأنه مع النهي يضمن بنقلها مطلقا ~~ولو إلى حرز مثلها أو أحرز ق ل. ويمكن جعل الواو للحال. وعبارة البرماوي: ~~نعم إن كان الثاني حرز مثلها ولم ينهه المالك فلا ضمان. # قوله: (لم يضمن) لعذره. # قوله: (غيره) أي ولو ولده. أو زوجته أو عبده. فرع: لو أخذ الظافر غير جنس ~~حقه وأودعه إنسانا فرده على مالكه لم يضمن أو جنس حقه ضمن. اه. ق ل. # قوله: (لأن المودع إلخ) عبارة شرح م ر: لأن المالك لم يرض بأمانة غيره ~~ولا يده، أي فيكون طريقا في ضمانها والقرار على من تلفت عنده وللمالك تضمين ~~من شاء، فإن شاء ضمن الثاني ويرجع بما غرمه على الأول إن كان جاهلا، أما ~~العالم فلا لأنه غاضب أو الأول رجع على الثاني إن علم لا إن جهل اه بحروفه. # قوله: (وله استعانة) تقييد لما قبله ولا بد من أمانة المستعان به أو ~~مباشرته له، فإن لم يكن أمينا ولم يباشره ضمنها م ر. ويؤيده أنه لو أرسلها ~~من يسقيها وهو غير ثقة ضمنها. اه. س ل. قوله: (بمن يحملها) ولو خفيفة أمكنه ~~حملها بلا مشقة فيما يظهر، شرح م ر. قوله: (وعليه لعذر) هذا ليس من الحكم ~~الأول بل من الثاني. # قوله: (كإرادة سفر) وإن قصر وكان مباحا ز ي. # قوله: (ومرض) أي مخوف كما في شرح المنهج أو حبس لقتل. وألحق الأذرعي بذلك ~~كل حالة يعتبر فيها التبرع من الثلث كوقوع الطاعون بالبلد، نعم الحبس للقتل ~~في حكم المرض المخوف هنا لا ثم لأن هذا حق آدمي ناجز فاحتيط له أكثر بجعل ~~مقدمة ما يظن به الموت بمنزلة المرض؛ شوبري. قوله: (فإن ms2530 فقدهما) أي ~~لغيبتهما وإن لم يكونا بمسافة القصر. وقال م د: لعل ضابط الفقد مسافة ~~العدوى. وقال م ر. لا بمسافة القصر. ومثل الفقد حبسهما ولو في البلد وعسر ~~الوصول إليهما. وترتيب ما ذكر واجب، فلو ترك ضمن كأن ردها لأمين مع إمكانه ~~لقاض وهذا هو المعتمد برماوي. # قوله: (ردها للقاضي) أي ما لم يكن جائزا كقضاة زماننا. وعبارة شرح م ر: ~~ومتى ترك هذا الترتيب حيث قدر عليه ضمن قال الفارقي إلا في زماننا فلا # PageV03P295 # فإن فقده ردها الأمين ولا يكلف تأخير السفر. ويغني عن ~~الرد إلى القاضي أو الأمين الوصية بها إليه، فهو مخير عند فقد المالك ~~ووكيله بين ردها للقاضي والوصية بها إليه، وعند فقد القاضي بين ردها للأمين ~~والوصية بها إليه. والمراد بالوصية بها الإعلام بها، والأمر بردها مع وصفها ~~بما تتميز به أو الإشارة لعينها، ومع ذلك يجب الإشهاد كما في الرافعي عن ~~الغزالي، فإن لم يردها ولم يوص بها لمن ذكر كما ذكر ضمن إن تمكن من ردها أو ~~الإيصاء بها لأنه عرضها للفوات، وكأن يدفنها بموضع ويسافر ولم يعلم بها ~~أمينا يراقبها لأنه عرضها للضياع، بخلاف ما إذا أعلم بها من ذكر لأن إعلامه ~~بها بمنزلة إيداعه فشرطه فقد القاضي. # وكأن لا يدفع متلفاتها كترك تهوية ثياب صوف أو ترك لبسها عند حاجتها لذلك ~~وقد علمها لأن الدود يفسدها بترك ذلك، وكل من الهواء وعبوق رائحة الآدمي ~~بها يدفعه، أو ترك علف #   ### | [حاشية البجيرمي] # يضمن بالإيداع لثقة مع وجود القاضي قطعا لما ظهر من فساد الحكام اه. # قوله: (والوصية بها إليه) أي الأحد. وقوله: " والوصية بها إليه " أي ~~الأمين. قوله: (والأمر بردها) لا حاجة إليه مع الإعلام ق ل؛ أي فلا يشترط ~~أن يقول ردها لمالكها. ونظر فيه شيخنا بأنه لا يلزم من إعلامه بها أمره ~~بردها لمالكها مع أنه المقصود. قوله: (أو الإشارة) بالجر عطفا على " وصفها ~~". # قوله: (ومع ذلك) أي مع الوصية بها. وقوله: " يجب الإشهاد " ضعفه ms2531 المرحومي ~~واعتمد عدم وجوب الإشهاد؛ لكن الذي في شرح م ر مثل الشارح. وقوله " ضعفه ~~المرحومي " أي بالنسبة للرد إلى القاضي أو الأمين، فإن المعتمد أنه لا يجب ~~الإشهاد أما بالنسبة إلى الوصية لمن ذكر فلا بد من الإشهاد وجوبا كما نقله ~~م ر ونقله عنه سم، وعلى هذا يحمل كلام الشارح، وحينئذ فلا ضعف في كلامه كما ~~قاله العزيزي والعشماوي. # قوله: (لمن ذكر) أي للقاضي فالأمين. وقوله " كما ذكر " أي من البداءة ~~أولا بالقاضي. # قوله: (ضمن) أي إن تلفت بعد الموت، برماوي. وعبارة شرح م ر: ومحل الضمان ~~أي في المرض بغير إيصاء وإيداع إذا تلفت الوديعة بعد الموت لا قبله؛ لأن ~~الموت كالسفر فلا يتحقق الضمان إلا به وهذا هو المعتمد اه؛ لأنه ما دام حيا ~~لم يحصل منه تفريط لأنه عنده الوديعة ولأن مدة المرض كإرادة السفر. # قوله: (للفوات) أي فواتها على مالكها؛ لأن الوارث يدعي أنها من مال مورثه ~~اعتمادا على ظاهر اليد. قوله: (وكأن يدفنها إلخ) معطوف على قوله: " كأن ~~نقلها " وكذا ما بعده. # قوله: (بموضع) أي حرز لها اه. # قوله: (أمينا) أي في نفس الأمر، فظن الأمانة لا يكفي لو تبين خلافه ح ل. # قوله: (يراقبها) أي وإن لم يره إياها برماوي. # قوله: (لأنه عرضها للضياع) ومن ذلك ما لو هجم عليه القطاع فطرحها بمضيعة ~~ليحفظها فضاعت ضمن، وكذا لو دفنها خوفا منهم عند إقبالهم ثم ضل موضعها؛ إذ ~~كان من حقه أن يصبر حتى تؤخذ منه فتصير مضمونة على آخذها شرح م ر. قوله: ~~(بخلاف ما إذا أعلم بها) اقتصاره على الإعلام هنا يؤيد كلام القليوبي ~~السابق، فليحرر. # قوله: (لأن إعلامه) يفيد أن السكنى غير قيد، وهو كذلك اه ق ل. # قوله: (بمنزلة إيداعه) فيه إشعار بأنه ائتمان فتكفي فيه المرأة وليس ~~بإشهاد حتى يشترط أن يكون شهادة. اه. م د. # قوله: (فشرطه) أي شرط إعلامه بها. # قوله: (وكأن لا يدفع متلفاتها) بكسر اللام، ويستثنى من ذلك ما لو وقع في ~~خزانة الوديع ms2532 حريق فبادر لنقل أمتعته فاحترقت الوديعة لم يضمن إلا إن أمكنه ~~إخراج الكل دفعة أي من غير مشقة لا تحتمل عادة لمثله، أو كانت فوق فنحاها ~~وأخرج ماله الذي تحتها وتلفت بسبب التنحية كما استوجهه ابن حجر، كما لو لم ~~يكن فيها إلا ودائع فبادر بنقل بعضها فاحترق ما تأخر نقله. اه. س ل على ~~المنهج. ومثله ق ل، أي إذا أمكن نقلها دفعة واحدة، ثم قال: ولا يصدق في ~~دعوى عدم التمكن في هذه إلا ببينة اه. # قوله: (أو ترك لبسها عند حاجتها لذلك) قال ابن حجر: ولا بد من نية اللبس ~~لأجل ذلك وإلا ضمن، ويوجه في حال الإطلاق بأن الأصل الضمان حتى يوجد صارف. ~~وعبارة م ر. وكذا عليه لبسها بنفسه إن لاق به عند حاجتها بأن تعين طريقا ~~لدفع الدود بسبب عبوق ريح الآدمي لها، نعم إن لم يلق به لبسها ألبسها من ~~يليق بهذا القصد قدر الحاجة مع ملاحظته كما قال الأذرعي، فإن ترك ذلك ضمن ~~ما لم ينهه. نعم لو كان ممن لا يجوز له لبسها كثوب حرير ولم يجد من يلبسه ~~ممن يجوز له لبسه أو وجده ولم يرض إلا بأجرة فالأوجه الجواز، بل الوجوب ولو ~~كانت الثياب كثيرة بحيث يحتاج لبسها إلى مضي زمن يقابل بأجرة فالأقرب أن له ~~رفع # PageV03P296 # دابة بسكون اللام لأنه واجب عليه لأنه من الحفظ لا إن ~~نهاه عن التهوية واللبس والعلف فلا يضمن لكنه يعصي #   ### | [حاشية البجيرمي] # الأمر للحاكم ليفرض له أجرة في مقابلة لبسها لا يلزمه أن يبذل منفعته ~~مجانا كالحرز. قوله: (وقد علمها) أي الثياب أما إذا لم يعلمها كأن كانت في ~~صندوق مقفل فلا ضمان، أو علم ولم يعطه مفتاح القفل وفتحه لذلك غير مضمن، ~~وإن نهى لكراهة الامتثال. ولا يحرم ترك التهوية إذ لا روح، وإضاعة المال ~~إنما تحرم إذا كان سببها فعلا لا تركا، ويلزمه أيضا تسيير الدابة قدرا يمنع ~~به زمانتها. اه. ز ي. # قال في الكافي: ms2533 لو أودعه بهيمة وأذن له في ركوبها أو ثوبا وأذن له في ~~لبسه فهو إيداع فاسد لأنه شرط فيه ما يخالف مقتضاه، فإن تلفت قبل الركوع ~~والاستعمال لم يضمن أو بعده ضمن لأنها عارية فاسدة. اه. دميري. فهما عقدان ~~فاسدان. قوله: (لأن الدود) جمع دودة، ويجمع على ديدان بالكسر اه ع ش على م ~~ر. قوله: (بترك ذلك) أي التهوية واللبس. قوله: (من الهواء) بالمد؛ لأنه ~~بالقصر هوى النفس بميلها لما تحبه. اه. ق ل. # قوله: (وعبوق) يقال عبق بمعنى فاح. قوله: (يدفعه) أي الدود. فرع: لو أودع ~~شخص عن آخر برا أو فولا فدخله السوس ولم يمكنه أن يرده لصاحبه وجب عليه ~~بيعه بإذن حاكم، فإن لم يجده تولى بيعه وأشهد، ومتى ترك الوديع شيئا مما ~~لزمه لجهل وجوبه عليه وعذر لنحو بعده عن العلماء ففي تضمينه وقفة لكنه ~~مقتضى إطلاقهم. اه. م ر. فرع: قال الأذرعي عن بعض الأصحاب: لو رأى أمين ~~كوديع وراع مأكولا تحت يده وقع في ملكه فذبحه جاز وإن تركه حتى مات لم ~~يضمنه، ثم قال: وفي عدم الضمان إذا أمكنه ذلك بلا كلفة نظر واستشهد غيره ~~للضمان بقول الأنوار وتبعه الغزي. ولو أودعه برا أي مثلا فوقع فيها السوس ~~لزمه الدفع عنه، فإن تعذر باعه بإذن الحاكم، فإن لم يجده تولى بيعه وأشهد. # والذي يتجه أنه إن كان ثم من يشهده على سبب الذبح فتركه ضمن وإلا فلا ~~لعذره؛ لأن الظاهر أن قوله ذبحتها لذلك لا يقبل. ثم رأيته مصرحا به فيما ~~يأتي. ويفرق بينه وبين قبول قوله في نحو لبستها لدفع الدود، فإن الظاهر ~~قبوله، ثم رأيت ما يأتي في مسألة الخاتم وهو صريح فيه بأن ما هنا فيه إذهاب ~~لعينها المقصودة بالكلية فاحتيط له أكثر. # ويؤيد ذلك ما مر في تعييب الوصي للمال خشية ظالم، ويظهر أيضا أنه لا يقبل ~~قوله بعد ذبحها لم أجد شهودا على سببه، وكذا بعد البيع لنحو السوس احتياطا ~~لإتلاف مال الغير. نعم إن قامت قرينة ms2534 ظاهرة على ما قاله احتمل صدقه. اه. ~~ابن حجر اه. # قوله: (أو ترك علف دابة) أي مدة يموت مثلها فيها غالبا بقول أهل الخبرة ~~وإن ماتت بغير ذلك ما لم يكن بها جوع سابق وعلمه، فإن كان بها جوع سابق ~~وعلمه فيضمنها كما هو قضية كلام الروضة وأصلها، وقيل: يضمن القسط ورجحه ابن ~~المقري. ويؤيد الأول ما لو جوع إنسانا وبه جوع سابق ومنعه الطعام أو الشراب ~~مع علمه بالحال فإنه يضمن الجميع، والمعتمد الأول. اه. رملي زي. ومثل العلف ~~السقي. وعبارة ق ل على الجلال: أو ترك علف دابة، أي إن مضت مدة يموت مثلها ~~فيها غالبا أو دونها وبها جوع سابق وعلم به وإلا فلا ضمان أصلا، وفارق ضمان ~~القسط في الجنايات، أي إذا حبسه ومنعه الطعام والشراب حتى مات وقد مضت مدة ~~بلا تناول ذلك قبل الحبس ولم يعلم بها فإنه يضمن القسط بتعديه، نعم يضمن ~~الأرش هنا. # قوله: (لا إن نهاه) أي وكان مالكا لا وليا ولا وكيلا وإلا ضمن الوديع، ~~وبقي ما لو نهاه عن ذلك فخالف ولبسها أو هواها أو نحو ذلك فهل يضمن إذا ~~تلفت بعد ذلك أم لا لما في فعله من المصلحة للمالك فلا يلتفت إلى نهيه عنه؟ ~~فيه نظر، والأقرب الثاني كما لو نهاه عن الإقفال فأقفل. اه. ع ش على م ر. ~~ولو نهاه عن علفها لنحو تخمة بها لزمه الامتثال، فإن علفها مع بقاء العلة ~~ضمن أي وإن لم يعلم بعلتها خلافا لبعض المتأخرين اه م ر. قوله: (فلا يضمن) ~~كما لو قال أتلف الثياب أو الدابة ففعل، ولو أخرج الفأر الوديعة من الحرز ~~لم يضمن الوديع، وإن أدخلها في جدار الوديع أو غيره لم يتسلط المالك على ~~هدمه لأن مالك الجدار لم يتعد بإدخال ملك غيره في ملكه، بخلاف ما إذا # PageV03P297 # في مسألة الدابة لحرمة الروح، فإن أعطاه المالك علفا ~~علفها منه وإلا راجعه أو وكيله ليعلفها أو يستردها، فإن فقدهما راجع القاضي ~~ليقترض على المالك ms2535 أو يؤجرها أو يبيع جزءا منها في علفها بحسب ما يراه. # وكأن تلفت بمخالفة حفظ مأمور به كقوله: لا ترقد على الصندوق الذي فيه ~~الوديعة فرقد وانكسر بثقله وتلف ما فيه بانكساره، لا إن تلف بغيره كسرقة ~~فلا يضمن، ولا إن نهاه عن قفلين فأقفلهما لأن رقاده وقفله ذلك زيادة في ~~الحفظ. # ثم شرع في الحكم الثاني وهو الرد بقوله: (وقول المودع) بفتح الدال (مقبول ~~في ردها على المودع) بكسرها بيمينه وإن أشهد عليه بها عند دفعها لأنه ~~ائتمنه. #   ### | [حاشية البجيرمي] # تعدى نظير ما قالوه في دينار وقع بمحبرة أو فصيل ببيت ولم يمكن إخراجه ~~إلا بكسرها أو هدمه يكسر ويهدم بالأرش إن لم يتعد مالك الظرف وإلا فلا أرش ~~ا ه م ر. وقوله: " أو هدمه " يكسر ظاهره أنه يفتى بجواز ذلك، وليس مرادا بل ~~يقال لصاحب الفصيل والدينار: إن هدمت البيت وكسرت الدواة غرمت الأرش وإلا ~~فلا يلزم المالك إتلاف ماله لعدم تعديه. اه. ع ش على م ر. # قوله: (لكنه يعصي في مسألة الدابة) نعم إن كان لعلة بها تقتضي المنع من ~~الإطعام كقولنج برقيق فلا حرمة، وإذا أطعمه والعلة موجودة فمات نظر، فإن ~~علم بها ضمن وإلا فلا. اه. م د على التحرير. # قوله: (ليقترض على المالك) فإن عجز القاضي بأن لم يتيسر له اقتراض ولا ~~إجارة باع بعضها أو كلها بالمصلحة كما في شرح م ر. والذي ينفقه على المالك ~~هو الذي يحفظها من التعييب لا الذي يسمنها، ولو كانت سمينة عند الإيداع ~~فالأوجه أنه يجب عليه علفها بما يحفظ نقصها عن عيب ينقص قيمتها. ولو فقد ~~الحاكم أنفق بنفسه، ثم إن أراد الرجوع أشهد على ذلك، فإن لم يفعل فلا رجوع ~~في الأوجه. نعم لو كانت راعية فالظاهر وجوب تسريحها مع ثقة، فلو أنفق عليها ~~لم يرجع أي إن لم يتعذر عليه من يسرحها معه وإلا فيرجع، وعن أبي إسحاق أنه ~~يجوز له أي الوديع نحو البيع أو الإيجار أو الاقتراض ms2536 كالحاكم، وينبغي ~~ترجيحه عند تعذر الإنفاق عليها مطلقا إلا بذلك اه شرح م ر. وعبارة الشوبري: ~~راجع القاضي فإن فقده أنفق بنفسه، ثم إن أراد الرجوع أشهد إن أمكن وإلا نوى ~~الرجوع كما قاله بعضهم، والمعتمد أنه لا يكفي نية الرجوع وإن تعذر الإشهاد ~~لأنه عذر نادر اه. # قوله: (أو يؤجرها إلخ) أو للتنويع لا للتخيير فيفعل الأصلح اه أج. # قوله: (أو يبيع جزءا منها في علفها) أي إن رأى من يشتريه ولم تستغرق ~~نفسها بأن رجا حضور مالكها عن قرب، وإلا باعها كلها. # قوله: (على الصندوق) بضم أوله وقد يفتح. ولو أمره بالرقاد أمامه فرقد ~~فوقه فسرق من أمامه ضمنه. اه. م ر. # قوله: (وانكسر بثقله) أي فعلم من ذلك أن صورة المسألة أن الراقد ثقيل وأن ~~خشب الصندوق رقيق جدا وأن الصندوق مشتمل على نحو زجاج مما ينكسر بالثقل ~~المذكور اه. خ ض. # قوله: (وتلف ما فيه بانكساره) أي فيضمن، ومفهومه عدم الضمان إذا لم يتلف ~~سم. # قوله: (ولا إن نهاه إلخ) أي وكذا لو نهاه عن قفل فأقفل عليه فلا يضمن ~~للعلة المذكورة، وقيل يضمن لأن فيه إغراء السارق على السرقة منه. قوله: ~~(فأقفلهما) فلو لم يقفل عليه أصلا هل يضمن لأن مقتضى اللفظ أن يكون القفل ~~مأمورا به أولا؟ فيه نظر، والأقرب عدم الضمان. اه. برماوي. # قوله: (وهو الرد) أي حكم الرد، وهو قبول قول المودع فيه. # قوله: (وقول المودع) قيد أول وقوله على المودع قيد ثان، وقد أخذ الشارح ~~محترزا على اللف والنشر المشوش. # قوله: (في ردها) قال البلقيني: قد يوهم أنه لو ادعى التخلية أنه لا يقبل، ~~وليس كذلك بل تقبل دعواه التخلية، فلو قال: خليت بينها وبين المالك فأخذها ~~قبل ولا فرق بين أن يقول رددتها على المالك بنفسي أو بوكيلي؛ هكذا في حواشي ~~البكري على الروضة. اه. شوبري. # قوله: (بيمينه) متعلق بمقبول. قوله: (وإن أشهد عليه إلخ) عبارة سم: وإن ~~تشهد عليه عند الدفع أو وقع النزاع مع وارثه بأن ادعى الوارث ms2537 أن مورثه ردها ~~لمالكها فأنكر، فإن مات قبل اليمين قام وارثه مقامه واندفعت المطالبة ~~بيمينه اه. وسئل م ر عمن دفع لآخر مبلغا بحضرة جماعة ولم يبين له هل هو قرض ~~أو وديعة ثم إنه دفع ذلك المبلغ لصاحبه بغير بينة فهل يقبل قوله؟ فأجاب بأن ~~القول قول المالك المدعي القرض # PageV03P298 # تنبيه: ما ذكره المصنف يجري في كل أمين كوكيل وشريك ~~وعامل قراض وجاب في رد ما جباه على الذي استأجره للجباية كما قاله ابن ~~الصلاح. وضابط الذي يصدق بيمينه في الرد هو كل أمين ادعى الرد على من ~~ائتمنه صدق بيمينه، إلا المرتهن والمستأجر فإنهما لا يصدقان في الرد لأنهما ~~أخذا العين لغرض أنفسهما، فإن ادعى الرد على غير من ائتمنه كوارث المالك، ~~أو ادعى وارث المودع بفتح الدال رد الوديعة على المالك، أو أودع المودع عند ~~سفره أمينا فادعى الأمين الرد على المالك، طولب كل ممن ذكر ببينة بالرد على ~~من ذكر إذ الأصل عدم الرد ولم يأتمنه. # (وعليه) أي الوديع (أن يحفظها) أي الوديعة لمالكه أو وارثه (في حرز ~~مثلها) فإن أخر إحرازها مع التمكن أو دل #   ### | [حاشية البجيرمي] # بيمينه، وحينئذ فيصدق في عدم رده عليه اه. والحكم بأنه قرض من غير صيغة ~~تدل عليه بعيد إلا إذا ادعى أنه أتى بصيغة تدل عليه. # قوله: (على الذي استأجره للجباية) خرج به رده على المستحقين وعلى الواقف ~~الذي لم يستأجره، فلا يقبل قوله في رد ما جباه عليهم أي دفعه لهم إلا ببينة ~~ع ش على م ر. قوله: (والمستأجر) بخلاف الأجير للخياطة أو للصبغ مثلا، فإنه ~~يقبل قوله في رده على المالك اه أج. # قوله: (فإنهما لا يصدقان في الرد) وإن صدقا في التلف على ما تقدم، بل ~~التصديق في التلف لا يختص بالأمين بل يجري في غيره كالغاصب لكنه يغرم البدل ~~اه سم. # والضابط أن يقال: كل من ادعى التلف صدق ولو غاصبا ومن ادعى الرد، فإن ~~كانت يده يد ضمان كالمستام ms2538 لا يقبل قوله إلا ببينة وإن كان أمينا ادعى الرد ~~على غير من ائتمنه فكذلك أو على من ائتمنه صدق بيمينه إلا المكتري ~~والمرتهن. اه. ع ش على م ر، وهو ضابط حسن فاحفظه. # قوله: (فإن ادعى الرد على غير من ائتمنه) محترز الثاني. # وقوله: " أو ادعى وارث المودع " محترز الأول. قوله: (ممن ذكر) هو الرد ~~على وارث المالك ووارث المودع والأمين. # وقوله: " على من ذكر " هو وارث المالك في الأولى والمالك في الثانية ~~والثالثة. # قوله: (وعليه أن يحفظها) هذا ليس من الحكم الثاني الذي ذكره بل من الحكم ~~الأول وهو الأمانة، فكان المناسب تقديمه على الحكم الثاني وهو قوله: " وقول ~~المودع إلخ ". قوله: (فإن أخر إحرازها) التأخير ليس قيدا، بل المراد أنه ~~إذا لم يضعها في حرز مثلها ضمن سواء أخر أو لم يؤخر وكان الأوضح، فإن لم ~~يحفظها في حرز مثلها إلخ. وليس من العذر في تأخير إحرازها ما لو جرت عادته ~~أن لا يذهب من حانوته مثلا إلا آخر النهار وإن كان حانوته حرزا لها، ~~برماوي. وعبارة م ر: ولو قال له وهو في حانوته احملها إلى بيتك لزمه أن ~~يقوم في الحال ويحملها إليه، فلو تركها في حانوته ولم يحملها إلى البيت مع ~~الإمكان ضمن وهو الأوجه، ولا اعتبار بعادته لأنه ورط نفسه بقبولها سواء ~~كانت خسيسة أم لا اه. ولو أودعه دراهم في سوق ولم يبين له كيفية حفظها ~~فربطها في كمه وأمسكها بيده أو حفظها في جيبه لم يضمن، وإن أمسكها بيده بلا ~~ربط في كمه وأخذها غاصب لم يضمن، أو ضاعت في غفلة أو نوم ضمن ولو نام ومعه ~~الوديعة فضاعت فإن كان بحضرة من يحفظها أو في محل حرز لها لم يضمن وإلا ~~ضمن. اه. شرح م ر. ولو قال له: اربط الدراهم، في كمك فأمسكها مدة فتلفت فإن ~~ضاعت بنوم أو نسيان ضمن، أو بأخذ غاصب فلا، ولو جعلها في جيبه بدلا من ~~الربط في الكم لم يضمن إلا إن كان ms2539 الجيب واسعا غير مزرور، أو ربطها في كمه ~~بدلا من جعلها في جيبه ضمن إلا إن أمسكها بيده مع الربط في الكم. قال ~~الزركشي: استثنى الشافعي في الأم ما إذا ربطها بين عضده وجنبه فلا يضمن ~~لأنه لا يجد بين ثيابه أحرز من ذلك الموضع، ولو امتثل قوله اربطها في كمك ~~فإن جعل الخيط خارجا فضاعت بأخذ طرار أي شرطي ضمن أو باسترسال فلا، وإن ~~جعله داخلا فضاعت باسترسال ضمن أو بأخذ طرار فلا. هذا كله إذا لم يرجع إلى ~~بيته، فإن رجع لبيته لزمه إحرازها فيه ولا يكون ما ذكر حرزا لها حينئذ لأن ~~بيته أحرز اه سم. وقوله: " إلا إن كان الجيب واسعا " أفاد به أن محل عدم ~~الضمان إذا كان # PageV03P299 # عليها سارقا بأن عين له مكانها وضاعت بالسرقة، أو دل ~~عليها من يصادر المالك بأن عين له موضعها فضاعت بذلك ضمنها لمنافاة ذلك ~~للحفظ بخلاف ما إذا أعلم بها غيره. # فلو أكره الوديع ظالم على تسليم الوديعة حتى سلمها إليه فللمالك تضمين ~~الوديع لتسليمه ثم يرجع على الظالم لاستيلائه عليها، ويجب على الوديع إنكار ~~الوديعة من ظالم والامتناع من إعلامه بها جهده، فإن ترك ذلك مع القدرة عليه ~~ضمن وله أن يحلف على ذلك لمصلحة حفظها. قال الأذرعي: ويتجه وجوب الحلف إذا ~~كانت الوديعة رقيقا والظالم يريد قتله أو الفجور به، ويجب أن يوري في يمينه ~~إذا حلف وأمكنه التورية وكان يعرفها لئلا يحلف كاذبا، فإن لم يور كفر عن ~~يمينه لأنه كاذب فيها. فإن حلف بالطلاق أو العتق مكرها عليه أو على اعترافه ~~فحلف حنث لأنه فدى الوديعة بزوجته أو رقيقه، إن اعترف بها وسلمها ضمنها ~~لأنه #   ### | [حاشية البجيرمي] # الجيب ضيقا أو واسعا مزرورا. وقوله: " فإن جعل الخيط خارجا " هذا إن كان ~~له ثوب فقط أو جعلها في الأعلى، أما لو كانت في الثوب الأسفل فلا فرق في ~~المسألتين. وقوله بأخذ طرار لأن في الربط خارجا إغراء الطرار عليها لسهولة ~~القطع أو ms2540 الحل، عليه حينئذ، بخلاف العكس. اه. حج زي. وقوله: " أو باسترسال ~~فلا " أي بأن كانت ثقيلة، أي بأن يحس بها إذا وقعت وإلا ضمن؛ لأن وقوعها ~~يدل على عدم إحكام الربط بخلاف الثقيلة. اه. ح ل. قال الماوردي: لو أراد ~~وضعها في الجيب فوضعها بين الثياب وهو لا يشعر فضاعت ضمن، ولو كان الجيب ~~مثقوبا ولم يشعر به فسقطت الدراهم ضمنها في سم؛ ولا فرق في الجيب بين الذي ~~في فتحة القميص والذي بجانبه أي إن غطى بثوب فوقه كما استظهره بعضهم اه ~~شوبري. # قوله: (أو دل عليها) أي ولو مع غيره لأن الغير لم يلتزم حفظها بخلافه هو ~~كما في ع ش على م ر. قال حج: وقضية ضمانه بمجرد الدلالة إن تلفت بغيرها، ~~وبه صرح جمع. لكن المعتمد عند الشيخين وغيرهما أنه لا يضمن ويفرق بينه وبين ~~ما مر في ترك العلف وتأخير الذهاب للبيت عدوانا بأن كلا من ذينك سبب فيه ~~لإذهاب عينها بالكلية بخلاف الدلالة هنا فلم تدخل بها في ضمانه س ل. ومثله ~~في شرح م ر. قال ع ش عليه: قوله " لكن المعتمد إلخ " ولا ينافي هذا أنه لو ~~أخرج الدابة في زمن الخوف دخلت في ضمانه وإن تلفت بغير الخوف، لأن إخراج ~~الدابة جناية عليها نفسها فاقتضت الضمان، بخلاف الدلالة فإنها لخروجها عن ~~الوديعة لا تعد جناية عليها اه. # قوله: (من يصادر المالك) أي يطمع في ماله. قوله: (غيره) أي غير من ذكر من ~~السارق والمصادر، وقيل: أفرد لأن العطف بأو فلا حاجة إلى تأويل المذكور وفي ~~بعض النسخ بخلاف ما إذا علم بها من العلم وغيره فاعل وهي أولى، ومعناها أن ~~غير الوديع علم بها من غير إعلامه فلا ضمان على الوديع لعدم تقصيره فافهم. ~~اه. م ر. # قوله: (حتى سلمها إليه) أو إلى شخص آخر. واحترز بسلمها إليه عما لو أخذها ~~بنفسه قهرا من غير دلالة فإن الضمان على الظالم فقط. # قوله: (ويجب على الوديع إنكار الوديعة من ظالم) هذا من ms2541 المواضع التي يجب ~~فيها الكذب، فإنه في الأصل حرام؛ وقد يجوز كالزوجة حفظا لحسن عشرتها ~~وكإصلاح ذات البين. وعبارة شرح م ر: ويلزم الوديع دفع الظالم بما أمكنه، ~~فإن لم يندفع إلا بالحلف جاز وكفر إن كان بالله تعالى دون الطلاق، نعم يتجه ~~كما بحثه الأذرعي الوجوب إن كان حيوانا يريد قتله أو قنا يريد الفجور به ~~اه. وبقي ما لو أكرهه على الحلف فقط فحلف بالطلاق أو بالله فهل يحنث أم لا؟ ~~فيه نظر، والأقرب الأول لأن في حلفه بأحدهما اختيارا له فحنث إذ المكره ~~عليه تحصيل ماهية الحلف والماهية وإن كانت لا توجد إلا في ضمن جزئيات الحلف ~~ففرد منها بخصوصه ليس مكرها عليه. اه. ع ش على م ر. # قوله: (والامتناع) بالرفع أي ويجب الامتناع، وقوله: " من إعلامه " بها أي ~~بمحلها شيخنا العشماوي. # قوله: (وله أن يحلف على ذلك) أي ما ذكر من الإنكار والامتناع بأن يقول: " ~~والله إنها ليست عندي ولا أعلم بها. # قوله: (أن يوري) بأن يقصد غير ما يحلف عليه ق ل. # قوله: (وكان يعرفها) أي التورية وهي قصد مجاز هجر لفظه دون حقيقته، كما ~~لو قال: عندي قميص أي غشاء القلب أو ثوب أي رجوع من ثاب إذا رجع. اه. م ر. # قوله: (مكرها عليه) أي على أحد الأمرين من الطلاق أو العتق، فقوله: " أو ~~على اعترافه " إشارة إلى أنه مكره على أحد # PageV03P300 # فدى زوجته أو رقيقه بها، ولو أعلم اللصوص بمكانها ~~فضاعت بذلك ضمن لمنافاة ذلك للحفظ لا إن أعلمهم بأنها عنده من غير تعيين ~~مكانها فلا يضمن بذلك # (وإذا طولب) أي طلب المالك أو وارثه الوديع أو وارثه (بها) أي بردها (لم ~~يخرجها) أي لم يردها عليه (مع القدرة عليها) وقت طلبها (حتى تلفت ضمنها) ~~ببدلها من مثل إن كانت مثلية، أو قيمة إن كانت متقومة لتركه الواجب عليه، ~~فإن الله تعالى قال: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} ~~[النساء: 58] وليس المراد برد الوديعة حملها إلى مالكها، بل ms2542 يحصل بأن يخلي ~~بينه وبينها فقط وليس له أن يلزم المالك الإشهاد وإن كان أشهد عليه عند ~~الدفع فإنه يصدق في الدفع بيمينه بخلاف ما لو طلبها وكيل المودع لأنه لا ~~يقبل قوله في دفعها إليه. # ولو قال من عنده وديعة لمالكها: خذ وديعتك. لزمه أخذها كما في البيان، ~~وعلى المالك مؤنة الرد. وخرج بقوله مع القدرة عليها ما إذا لم يقدر على ذلك ~~لعذر كأن كان في جنح ليل الوديعة في خزانة لا يتأتى فتح بابها في ذلك ~~الوقت، أو كان مشغولا بصلاة أو قضاء حاجة، أو في حمام أو بأكل طعام، فلا ~~ضمان عليه لعدم تقصيره. #   ### | [حاشية البجيرمي] # الأمرين من الحلف أو الاعتراف فليس إكراها حقيقة. # قوله: (حنث) أي لفقد شروط الإكراه إذ منها أن يكون على شيء معين، وهذا ~~إكراه على أحد الأمرين من الاعتراف بها والطلاق أو العتق قول: (وسلمها) قيد ~~مضر ولا حاجة إليه ق ل، أي لأن الاعتراف كاف في تضمينه. وبخط الميداني: ~~تقدم أن هذا القيد لا بد منه لأنه إذا سلم ضمن ولو مكرها لأنه تسبب في ~~إكراهه باعترافه بها وإن كان لا إثم فيه فإن اعترف بها ولم يسلمها فلا ضمان ~~فتأمل م ر. قوله: (ولو أعلم اللصوص) هذا تقدم، لكن أعاده توطئة لما بعده. # قوله: (المالك) أي المطلق التصرف ولو كان سكرانا إلحاقا له بالمكلف. أما ~~مالك حجر عليه بنحو فلس أو سفه فلا يرد إلا لوليه وإلا ضمن كالرد لأحد ~~الشريكين اه م د. # قوله: (أي لم يردها) لو قال: أي لم يخل بينه وبينها لكان مستقيما؛ لأنه ~~الواجب عليه. ولعله راعى كلام المصنف ولذلك احتاج لبيانه بعده ق ل. قوله: ~~(ضمنها) أي مع الإثم لأن طلب المالك قرينة على عدم الرضا ببقاء اليد، وهو ~~ضمان غصب في هذه وفي صور التعدي كلها، فيضمن الوديع ضمان الغصب من وقت ~~التعدي. # قوله: (بل يحصل) المناسب أن يقول بل التخلية بينه وبينها. قوله: (بأن ~~يخلي بينه) أي فمؤنة ms2543 الرد على المالك، ومنه يعلم أنه لو دفع نحو خاتم أمانة ~~لقضاء حاجة وأمره برده بعد قضائها فتركه في حرزه فضاع لم يضمنه لما تقرر ~~أنه لا يلزمه سوى التخلية. اه. م د. قوله: (فتركه) أي من أخذه. وقوله: " في ~~حرزه " أي الخاتم، أي حرز مثله اه. # قوله: (أن يلزم المالك الإشهاد) أي ليس له أي للوديع أن يلزم المالك ~~بتأخير أخذها حتى يشهد عليه ق ل. بأن يقول: لا تأخذها إلا إن أشهدت على ~~أخذها مني. # قوله: (وإن كان أشهد إلخ) الغاية فيه وفيما تقدم بعد قوله: وقول المودع ~~إلخ، للرد على الإمام مالك؛ قال في الميزان: قال الأئمة الثلاثة: إنه إذا ~~قبض ببينة أنه يقبل قوله في الرد بلا بينة، وقال مالك: إنه لا يقبل إلا ~~ببينة، ووجه الأول أن المودع ائتمنه أولا ومقتضى ذلك قبول قوله في الرد. ~~ووجه الثاني أنه قد يطرأ عليه الخيانة بعد أن استأمنه فيدعي الرد كذبا وقلة ~~دين اه. قوله: (وكيل المودع) . بكسر الدال، أي فإنه يلزمه بالإشهاد. # قوله: (ولو قال من عنده وديعة) هذا من الحكم الثالث وهو الجواز، فلو أخره ~~إلى قوله الآتي الثالث الجواز لكان أولى. # قوله: (في جنح ليل) بضم الجيم وكسرها أي ظلمته واختلاطه كما في المصباح. # قوله: (بصلاة) عبارة م ر. # بخلافه لنحو طهر وصلاة وأكل دخل وقتها وهي بغير مجلسه وملازمة غريم ولو ~~طال زمن العذر كنذر اعتكاف شهر متتابع وإحرام يطول زمنه، فالأوجه أنه يلزمه ~~توكيل أمين يردها إن وجده وإلا بعث للحاكم ليردها، فإن ترك أحد هذين مع ~~القدرة عليه ضمن اه. # PageV03P301 # الحكم الثالث الجواز فللمودع الاسترداد وللوديع الرد ~~في كل وقت، أما المودع فلأنه المالك، وأما الوديع فلأنه متبرع بالحفظ. قال ~~ابن النقيب: وينبغي أن يقيد جواز الرد للوديع بحالة لا يلزمه فيها القبول ~~وإلا حرم الرد فإن كان بحالة يندب فيها القبول فالرد خلاف الأولى إن لم يرض ~~به المالك. وتنفسخ بما تنفسخ به الوكالة من موت أحدهما أو جنونه ms2544 أو إغمائه ~~أو نحو ذلك مما مر فيها. # خاتمة: لو ادعى الوديع تلف الوديعة ولم يذكر له سببا، أو ذكر له سببا ~~خفيا كسرقة صدق في ذلك بيمينه. قال ابن المنذر الإجماع، ولا يلزمه بيان ~~السبب في الأولى، نعم يلزمه أن يحلف له أنها تلفت بغير تفريط وإن ذكر سببا ~~ظاهرا كحريق، فإن عرف الحريق وعمومه ولم يحتمل سلامة الوديعة كما قاله ابن ~~المقري صدق بلا يمين لأن ظاهر الحال يغنيه عن اليمين، أما إذا احتمل ~~سلامتها بأن عم ظاهرا لا يقينا فيحلف لاحتمال سلامتها فإن عرف الحريق دون ~~عمومه صدق بيمينه لاحتمال ما ادعاه، وإن جهل ما ادعاه من الظاهر طولب ببينة ~~عليه ثم يحلف على التلف لاحتمال أنها لم تتلف به، ولا يكلف البينة على ~~التلف به لأنه مما يخفى. # ولو أودعه ورقة مكتوبا فيها الحق المقر به كمائة دينار وتلفت بتقصيره ضمن ~~قيمتها مكتوبة وأجرة الكتابة كما قاله الشيخان، بخلاف ما لو أتلف ثوبا ~~مطرزا فإنه يلزمه قيمته، ولا يلزمه أجرة التطريز لأن التطريز يزيد قيمة ~~الثوب غالبا، ولا كذلك الكتابة فإنها قد تنقصها. #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (متبرع بالحفظ) قضيته أنه لو كان بأجرة لزمت، فليراجع. # قوله: (يندب فيها القبول) بأن كان ثقة قادرا على حفظها وأمن الخيانة. # قوله: (وعمومه) أي للمحل. # قوله: (طولب ببينة عليه) ولو وقعت دابة في مهلكة وهي مع راع أو وديع فترك ~~تخليصها مع تمكنه منه بلا كبير مشقة أو ذبحها بعد تعذر تخليصها فماتت ~~ضمنها، ولا يصدق في ذبحها لذلك إلا ببينة كما في دعواه خوفا ألجأه إلى ~~إيداع غيره كما في شرح م ر، وفيه أيضا؛ ولو دفع له مفتاح نحو بيته فدفعه ~~لآخر ففتح وأخذ المتاع لم يضمنه لأنه إنما التزم حفظ المفتاح لا المتاع ومن ~~ثم لو التزمه ضمنه اه. قوله: " ولا يصدق في ذبحها لذلك إلا ببينة " قال ع ش ~~عليه: بقي ما لو لم يكن راعيا ولا مودعا ورأى نحو مأكول لغيره وقع ms2545 في مهلكة ~~وأشرف على الهلاك فهل يجوز له ذبحه ببينة به وحفظه لمالكه وإذا تركه من غير ~~ذبح لا يضمن أو لا يجوز له ذبحه وله تركه ولا ضمان عليه بالترك؟ فيه نظر، ~~والأقرب الأول للقطع برضا مالكه بمثل ذلك لأنه لا يريد إتلاف ماله، لكن لا ~~يقبل ذلك منه إلا ببينة ما قالوه في الراعي، فإن قامت قرينة تدل على صدقه ~~احتمل تصديقه كما قاله حج في الراعي، ومعلوم أن الكلام كله مفروض في عارف ~~يميز بين الأسباب المقتضية للهلاك وغيرها. # قوله: (ثم يحلف على التلف) أي به كما في المنهاج ويدل عليه التعليل. # قوله: (مكتوبا فيها) في خط المؤلف مكتوب بالرفع والصواب النصب صفة لورقة، ~~إلا أن يقال: خبر مقدم والحق مبتدأ مؤخر والجملة صفة لورقة في محل نصب، أو ~~أنه على لغة ربيعة الذين يرسمون المنصوب بصورة المرفوع والمجرور. # قوله: (مكتوبة) حال أي لا بيضاء لأن قيمتها مكتوبة دون قيمتها خالية عن ~~الكتابة وقد جبر ذلك باعتبار أجرة الكتابة. قوله: (وأجرة الكتابة) أي ~~المعتادة، ومن ذلك الحجج المعروفة والتذاكر الديوانية ونحوها؛ ولا نظر لما ~~يغرم على مثلها حين أخذها لتعدي آخذيه ع ش على م ر، أي فلا عبرة بما اعتيد ~~في مقابلة كتابة الحجج من أخذ قدر زائد على أجرة المثل فلا يغرم المتلف ~~لحجة تملك دار مثلا اشتملت على حكم قاض قد أخذ في نظير الحكم دراهم وإن جاز ~~له أخذها ضمان ما أخذه القاضي، بل أجرة مثل كتابة تلك الورقة فقط مع قيمة ~~الورقة مكتوبة كما ذكره وهو المعتمد. اه. م د. وقوله: وإن جاز له أخذها " ~~ومحل جواز أخذه إذا كان ما يأخذه هو الذي جرت به العادة، بخلاف ما لو قال ~~له: لا أكتبها بل حتى تعطيني كذا وكذا زيادة على ما جرت به العادة، فإنه ~~يحرم ولا يجوز له الأخذ. وأما صاحب الورقة فيجوز له الإعطاء ولو كان زيادة ~~على ما جرت به العادة لحاجته واضطراره إلى ذلك كما يجوز الإعطاء ms2546 للشاعر ~~خوفا من هجوه. وقوله: " ضمان ما أخذه " الأولى حذف " ضمان ". # قوله: (فإنه يلزمه قيمته) أي مطرزا، وأغنى ذلك عن لزوم أجرة # PageV03P302 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية البجيرمي] # التطريز بخلاف الكتابة فإنها لما كانت قد تنقص قيمة الورقة لزمت أجرتها. # فرع: لا عبرة بكتابة الميت على شيء أو في جريدته هذا وديعة فلان ق ل. ~~وعبارة سم: ولا عبرة بكتابة الميت على شيء هذا وديعة فلان أو جريدته لفلان ~~عندي كذا وديعة، حتى لو أنكر الوارث لم يلزمه التسليم بذلك لاحتمال أن ~~المورث أو غيره كتب ذلك تلبيسا أو أنه اشترى الشيء وعليه الكتابة فلم يمحها ~~أو أراد الوديعة بعد كتابتها في الجريدة ولم يمحها، وإنما يلزمه ذلك ~~بإقراره أو إقرار مورثه أو وصية أو بينة اه. وسئل الشيخ عز الدين عن رجل ~~تحت يده وديعة ومضت عليها مدة طويلة ولم يعرف صاحبها وأيس من معرفته بعد ~~البحث التام، فقال: يصرفها في أهم مصالح المسلمين ويقدم أهل الضرورة ولا ~~يبني بها مسجدا ولا يصرفها إلا فيما يجب على الإمام العادل صرفها فيها، فإن ~~جهل فليسأل أورع العلماء وأعرفهم بالمصالح الواجبة التقديم. اه. عبد البر ~~أج. # خاتمة: قال في العباب: ولو ادعى اثنان على من بيده مال كل أنه ملكه أودعه ~~إياه فإن أنكرهما وادعاه لنفسه صدق فيحلف لكل واحد وإن أقر به لأحدهما ~~معينا أخذه وللآخر تحليف المقر، فإن حلف له سقطت دعواه وإن نكل حلف الآخر ~~وغرم له القيمة وإن أقر به لهما فاليد لهما، فإن لم تكن بينة وحلف أحدهما ~~فقط أخذه ولا يدعي الآخر على الوديع، وإن حلفا أو نكلا أخذاه نصفين ثم حكم ~~كل منهما في النصف الآخر حكمهما في الكل في غير المقر له وقد مر، وإن أقر ~~به لأحدهما وقال نسيته ضمن، وإن أقر به لثالث حلف لكل منهما أنه لا حق له ~~فيه لا أنه لغيرهما ولا يلزمه بيان الثالث، وإذا حلفا أقر المال بيده، وكذا ~~إن نكل ونكلا، وإن نكل فحلف ms2547 أحدهما فقط أخذه وطولب بكفيل إن لم يكن أمينا ~~الوديعة منقولة، وإن حلف فهل يقسمانه ويطلبان بكفيل أو يبقى مع المقر؟ ~~وجهان، أرجحهما أولهما، وإن لم يأمناه ضم إليه أمين ويلزمه هنا بيان المقر ~~له ليخاصماه، فإن امتنع حبس، وإن قال لا أدري لمن المال وادعيا علمه حلف ~~على نفيه وأقر بيده ولا يحلف أحدهما الآخر اه. # PageV03P303 # كتاب بيان أحكام الفرائض والوصايا الفرائض جمع فريضة ~~بمعنى مفروضة أي مقدرة لما فيها من السهام المقدرة فغلبت على غيرها. والفرض ~~لغة #   ### | [حاشية البجيرمي] ### | [كتاب بيان أحكام الفرائض والوصايا] # أخره عن العبادات والمعاملات لاضطرار الإنسان إليهما أو إلى أحدهما من ~~حين ولادته دائما أو غالبا إلى موته، ولأنهما متعلقان بإدامة الحياة ~~السابقة على الموت، ولأنه نصف العلم، فناسب ذكره في نصف الكتاب. # قوله: (أحكام الفرائض) قال ق ل: الأولى حذف " أحكام ". ووجهه أن المتن ~~تكلم على ذوات الفروض بقوله الفروض ستة وذكر أحكامها بقوله فالنصف فرض خمسة ~~إلخ. ويجاب بأنه إنما قدر الأحكام لأنها المقصودة ولأنه يلزم من بيان ~~أحكامها بيان ذواتها. وقيل: وجه كون الأولى حذف الأحكام أن المراد بالفرائض ~~مسائل قسمة المواريث ككون المسألة من اثنين مثلا وهذا العدد لا حكم له. ~~ويجاب بأنه إذا كانت المسألة من اثنين كزوج وعم كان فيها قضايا بعدد الورثة ~~وكل قضية مشتملة على حكم وهو النسبة بين الموضوع والمحمول؛ لأن المراد ~~بالأحكام اللغوية وهي النسب التامة، وبعد ذلك هذه ترجمة ولم يذكر المترجم ~~له لأن قوله: " والوارثون إلخ " ليس فيه مسائل قسمة المواريث بالمعنى ~~المتقدم وهو كون عدد المسألة اثنين، إلا أن يقال: إن قوله فيما يأتي للزوج ~~النصف مثلا متضمن لكون المسألة من اثنين، فيكون هو المترجم له وما قبله وهو ~~قوله والوارثون من الرجال إلخ " توطئة له. وقرر شيخنا العشماوي أن الكتاب ~~اسم للألفاظ الدالة على المعاني، والأحكام هي النسب التامة التي اشتملت ~~عليها المسائل، والفرائض هي المسائل المدونة كقولهم: للزوج النصف، وكقولهم: ~~في المسألة سدس وربع؛ وهذه ms2548 هي المعبر عنها في شرح المنهج بمسائل قسمة ~~التركات، يعني المسائل التي ثمرتها وفائدتها معرفة قسمة التركات، فكأن ~~الشارح قال هذه ألفاظ. دالة على نسب تامة اشتملت عليها المسائل اشتمال الكل ~~على أجزائه، فعلم من هذه أن الكتاب لبيان أحكام الفرائض، ويكون قوله الآتي: ~~والفروض المقدرة ستة ذكر توطئة لبيان الفرائض، فسقط بذلك اعتراض ق ل. اه. # قوله: (الفرائض) أي مسائل قسمة المواريث، فيعلم منه أن الضمير في قوله ~~لما فيها راجع لمسائل قسمة المواريث، فكان الأولى للشارح أن يفسر الفرائض ~~بما ذكر ليعود الضمير عليه وليناسب قوله: فغلبت على غيرها أي سميت مسائل ~~قسمة المواريث الشاملة لمسائل الفرض والتعصيب بالفرائض تغليبا وقوله لما ~~فيها علة لمحذوف أي وسميت بالفرائض لما فيها إلخ. # قوله: (والوصايا) سيأتي بيانها بعد انتهاء الكلام على الفرائض وهي جمع ~~وصية بمعنى تبرع بحق مضاف لما بعد الموت. # قوله: (لما فيها) الظرفية مجازية إذ ليس في الفروض غير مقدر ق ل. وهذا ~~مبني على أن المراد بالفرائض ما يورث بالفرض فقط، فإن أريد بالفرائض مسائل ~~قسمة المواريث كان من ظرفية الجزء في الكل. # قوله: (فغلبت على غيرها) أي لشرفها لثبوتها بالقرآن. ولم يتقدم ما يتفرع ~~عليه، فكان الأولى أن يفسر الفرائض بمسائل قسمة المواريث الشاملة لمسائل ~~الفرض ومسائل التعصيب ثم يقول: فغلبت أي الفرائض في التسمية بها ولم يغلب ~~التعصيب، ويقال كتاب التعصيب، وقيل التعصيب أشرف لأن به قد يستغرق المال، ~~وعبارة ق ل. على الجلال: قوله: " فغلبت " أي السهام المقدرة أو الفرائض، ~~وهو أولى وأنسب؛ وإنما غلبت على الأصح لفضلها بتقدير الشارع لها ولكثرتها ~~ولشرفها بتقديمها على التعصيب لأنه قد يسقط بها، فاندفع ما يقال الأولى أن ~~يقول كتاب الفرائض والتعصيب، وقيل # PageV03P304 # التقدير قال الله تعالى {فنصف ما فرضتم} [البقرة: ~~237] أي قدرتم وشرعا نصيب مقدر شرعا للوارث، والأصل فيه قبل الإجماع آيات ~~المواريث والأخبار كخبر الصحيحين. «ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى ~~رجل ذكر» فإن قيل ما فائدة ذكر (ذكر) بعد (رجل) ؟ أجيب بأنه ms2549 للتأكيد لئلا ~~يتوهم أنه مقابل الصبي بل المراد أنه مقابل الأنثى. فإن قيل: لو #   ### | [حاشية البجيرمي] # التعصيب أشرف لأن به قد يستغرق المال. # قوله: (نصيب مقدر) خرج به التعصيب، وقوله: " شرعا " خرج به الوصية، فإنها ~~بتقدير المالك لا بالشرع. وقوله: " للوارث " خرج به ربع العشر مثلا في ~~الزكاة فإنه ليس للوارث بل للمذكورين في آية: {إنما الصدقات} [التوبة: 60] ~~إلخ. اه. شيخنا. # قوله: (للوارث) ولا حاجة لقول بعضهم يزاد بالرد وينقص بالعول، بل ولا يصح ~~وإن جعل لبيان الواقع لأنه ليس من حقيقته. # فائدة: كان أهل الجاهلية يورثون الرجال دون النساء والكبار دون الصغار، ~~ويقولون: أنورث أموالنا من لا يركب الخيول ولا يضرب بالسيف؟ ويجعلون حظ ~~المرأة المتوفى عنها أن ينفق عليها من مال زوجها سنة وهي كانت عدتها عندهم ~~وفي أول الإسلام، وكانوا يورثون الأخ وابن العم، وزوجة الأخ والعم كرها ثم ~~نسخت هذه العدة بقوله: {يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} [البقرة: 234] ~~وجعل لها حظها من الإرث بقوله تعالى: {ولهن الربع} [النساء: 12] ونسخ الإرث ~~كرها بقوله تعالى: {لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها} [النساء: 19] وكانوا ~~يرثون بالحلف والنصرة، وهو أن يقول: دمي دمك وسلمي سلمك وحرمي حرمك ترثني ~~وأرثك وتنصرني وأنصرك وتعقل عني وأعقل عنك وكان في صدر الإسلام التوارث ~~بالتبني والإخاء وكذا بالحلف والنصرة على المشهور بقوله تعالى: {والذين ~~عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم} [النساء: 33] ثم نسخ ذلك وأقر التوارث بالهجرة ~~بقوله: {إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله} ~~[الأنفال: 72] إلى قوله: {حتى يهاجروا} [الأنفال: 72] فكان إذا ترك المجاهد ~~أخوين مهاجرا وغير مهاجر وعما مهاجرا وعما غير مهاجر كان إرثه للمهاجر فقط؛ ~~كذا صوره الماوردي، وظاهره أنه لا بد أن يكون بين المهاجرين قرابة، وهو ~~ظاهر تصوير الشيخ أبي حامد والقاضي والروياني وغيرهما، لكن ظاهر كلام ~~القاضي أبي الطيب وابن الرفعة أنه لا يشترط ذلك. وقد يحمل الاختلاف على ~~كلام أولئك على أنه مجرد تصوير، ولهذا قال القمولي: وعن ابن عباس أن الإرث ms2550 ~~كان للمهاجرين والأنصار مطلقا كما دلت الآية، يعني قوله: {إن الذين آمنوا ~~وهاجروا} [الأنفال: 72] ثم نسخ ذلك وأقر التوارث بالقرابة بقوله تعالى: ~~{وأولو الأرحام} [الأنفال: 75] الآية. # ويقال إنه نسخ بالوصية للوالدين والأقربين بقوله تعالى: {كتب عليكم إذا ~~حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا} [البقرة: 180] فعن ابن سريج أنه قال: كان على ~~المحتضر أن يوصي لكل وارث بنصيبه في علم الله فمن وافقه مصيب وإلا فمخطئ، ~~ثم نسخ ذلك بآية المواريث اه. # قوله: (فلأولى) أي فلأحق ذكر وهو الأقرب من غيره من العصبات، كالابن مع ~~ابنه أو الأقرب كالشقيق مع الذي للأب. اه. م د. قوله: (لئلا يتوهم) الأولى ~~أو لئلا يتوهم فيكون جوابا ثانيا. # قوله: (أنه) أي رجل. وكان الأولى الإظهار لما فيه من تشتيت الضمائر. ~~قوله: (أنه) أي ذكر. وقوله: " عام " فيه أن ذكرا ليس عاما لأنه نكرة في ~~سياق # PageV03P305 # اقتصر على ذكر ذكر كفى، فما فائدة ذكر رجل معه؟ أجيب ~~بأن لا يتوهم أنه عام مخصوص وكان في الجاهلية مواريث يورثون الرجال دون ~~النساء والكبار دون الصغار، وكان في ابتداء الإسلام بالحلف والنصرة ثم نسخ ~~فتوارثوا بالإسلام والهجرة ثم نسخ فكانت الوصية واجبة للوالدين والأقربين، ~~ثم نسخ بآيتي المواريث، فلما نزلتا قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله ~~أعطى كل ذي حق حقه ألا لا وصية لوارث» واشتهرت الأخبار بالحث على تعليمها ~~وتعلمها منها: «تعلموا الفرائض وعلموه أي علم الفرائض: الناس فإني امرؤ ~~مقبوض، وإن هذا العلم سيقبض وتظهر الفتن حتى يختلف اثنان في #   ### | [حاشية البجيرمي] # الإثبات بل هو مطلق وقوله مخصوص أي بالبالغ. وفيه أن (رجلا) لا يدفع هذا ~~التوهم بل يقويه. وأجيب بأنه لما كان المراد به ما قابل الأنثى دفعه أي دفع ~~خصوصه بالبالغ. وقال م د: فإن قيل لو اقتصر إلخ، تعقب بأن ما جاء في مركزه ~~لا يسأل عنه فرجل محتاج إليه قبل ذكر ما بعده فصار المحتاج للجواب عنه هو ~~الثاني. وقد أجاب عنه ويمكن توجيه كلام الشارح ms2551 بأن هذا سؤال مرتب على ~~الجواب الذي قبله وهو أن الجمع بين الكلمتين مع الاكتفاء بالثاني في وفاء ~~المراد إطناب. # فأجاب بأنه لدفع توهم إرادة بعض أفراد الذكر وهو الرجل البالغ. # قوله: (وكان في الجاهلية) أي الحالة التي كانوا عليها قبل بعثة النبي - ~~صلى الله عليه وسلم -، وسماها مواريث للمشاكلة وهي ذكر الشيء بلفظ غيره ~~لوقوعه في صحبته تحقيقا أو تقديرا نحو: {ومكروا ومكر الله} [آل عمران: 54] ~~أي جازاهم على مكرهم، فذكر المجازاة بلفظ المكر لوقوعها تحقيقا مصاحبة ~~لمكرهم أو اعتبار اصطلاح أهل الجاهلية، وإلا فهي إعطاءات لا مواريث. وقال ~~فيما بعد الأولى ثم نسخ دون الأولى لأن الأولى بالرأي والاجتهاد فكان ~~إبطالها لا يسمى نسخا بخلاف بقية المراتب فإنها بالشرع فكان إبطالها نسخا. # قوله: (وكان) أي التوارث والمراد توارث مخصوص وهو توارث السدس كما في ~~الجلالين وقوله بالحلف إلخ، أي المشار له بقوله تعالى: {والذين عقدت ~~أيمانكم} [النساء: 33] الآية وعبارة الجلال: {والذين عقدت أيمانكم} ~~[النساء: 33] جمع يمين بمعنى القسم أو اليد أو الحلفاء الذين عاهدتموهم في ~~الجاهلية على النصرة والإرث: {فآتوهم} [النساء: 33] أعطوهم {نصيبهم} ~~[النساء: 33] حظهم من الميراث وهو السدس. وهذا منسوخ بقوله: {وأولو الأرحام ~~بعضهم أولى ببعض} [الأنفال: 75] اه. وهو يدل على أن قول الشارح والنصرة عطف ~~على محذوف أي بالحلف على الإرث والنصرة، أي يتحالفان على أن ينصر كل منهما ~~الآخر في حياته ويرثه بعد مماته. اه. شيخنا. ويصح ضبط الحلف في كلام الشارح ~~بفتح الحاء وكسر اللام وبكسر الحاء وسكون اللام وهو العهد كما يؤخذ من ~~تفسير الجلال اه. # قوله: (بالإسلام والهجرة) أي معا أي أن المسلمين إذا هاجرا وتآخيا، أي ~~جعلا أخوين، فإن كلا منهما يرث الآخر. وهذا مشار له بقوله تعالى: {إن الذين ~~آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله} [الأنفال: 72] وهم ~~المهاجرون {والذين آووا} [الأنفال: 72] النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~{ونصروا} [الأنفال: 72] وهم الأنصار {أولئك بعضهم أولياء بعض} [الأنفال: ~~72] أي في النصرة والإرث {والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من ms2552 ~~شيء} [الأنفال: 72] فلا إرث بينكم وبينهم: {حتى يهاجروا} [الأنفال: 72] . ~~وهذا منسوخ بآخر السورة جلالين، أي قوله تعالى: {وأولو الأرحام بعضهم أولى ~~ببعض} [الأنفال: 75] . # قوله: (فكانت الوصية واجبة للوالدين) أي بقوله تعالى: {كتب عليكم إذا حضر ~~أحدكم الموت} [البقرة: 180] الآية. # قوله: (بآيتي المواريث) الأولى أن يقول بآيات. قال البيضاوي: فيه نظر، ~~لأن آية المواريث لا تعارضه بل تؤكده من أنها تدل على تقديم الوصية مطلقا ~~والحديث من الآحاد وتلقي الأمة له بالقبول لا يلحقه بالمتواتر. قوله: (ألا ~~لا وصية لوارث) أي واجبة. قوله: «تعلموا الفرائض وعلموه» أي علم الفرائض) ~~المفهوم من تعلموا، وفي رواية: «وعلموها» ق ل على # PageV03P306 # الفريضة فلا يجدان من يقضي فيها» . ومنها: «تعلموا ~~الفرائض فإنه من دينكم وإنه نصف العلم وإنه أول علم ينزع من أمتي» . وإنما ~~سمي نصف العلم لأن للإنسان حالتين حالة حياة وحالة موت ولكل منهما أحكام ~~تخصه. وقيل النصف بمعنى الصنف قال الشاعر: # إذا مت كان الناس نصفان شامت ... وآخر مثن بالذي كنت أصنع. # واعلم أن الإرث يتوقف على ثلاثة أمور: وجود أسبابه ووجود شروطه وانتفاء ~~موانعه. فأما أسبابه فأربعة: قرابة، ونكاح، وولاء، وجهة الإسلام # وشروطه أيضا أربعة: تحقق موت المورث أو إلحاقه بالموتى حكما كما في #   ### | [حاشية البجيرمي] # الجلال. وقدم في الحديث التعلم على التعليم لأن التعلم مقدم على التعليم ~~طبعا حالة التعلم، فقدم وضعا لتوافقهما. # وإنما قلنا ذلك لأن المراد بالتقدم الطبيعي أن يكون وجود المتأخر محتاجا ~~إلى المتقدم ولا يكون المتقدم علة له وتعلم علم الفرائض بالنسبة إلى تعليمه ~~كذلك، أما إن التعلم ليس علة للتعليم فظاهر وإلا لزم التعليم من حصول ~~التعلم لأن وجود المعلول عند وجود العلة التامة ضروري ولم يلزم من حصوله ~~لأن الناس كثيرا ما يتعلمون الفرائض ولا يعلمونها وأما إن تعليم الفرائض ~~محتاج إلى تعلمه فلأنا لو لم نتعلمه لم يتيسر لنا التعليم والمراد بالفرائض ~~أنصباء الورثة اه شرح السراجية للسيد بن المبارك. # قوله: (مقبوض) أي ميت. قوله: (سيقبض) أي ينعدم بموت ms2553 أهله لا بنزعه من ~~الصدر، بخلاف القرآن فإنه ينزع من الصدور والورق فيصبح الرجل لا يلقى معه ~~شيئا مما يحفظه ويجد المصحف ورقا أبيض. # قوله: (فإنه) أي العلم المفهوم من: تعلموا من دينكم إلخ قوله: (وإنه نصف ~~العلم) ولا يعارض؛ بما روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه - صلى الله ~~عليه وسلم - قال: «العلم ثلاثة وما سوى ذلك فضل: آية محكمة وسنة ماضية ~~وفريضة عادلة» فإنه ضعيف، وبتقدير الصحة فالجمع بينهما أن التنصيف باعتبار ~~أحوال الأحياء والأموات واعتبار التثليث باعتبار الأدلة وهي في هذا العلم ~~من ثلاثة أشياء من كتاب الله ومن سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ومن ~~الحساب الذي نشأ عنه قاله القسطلاني. # قوله: (نصفان) لأنه ليس غرض الشاعر تحرير المناصفة بل انقسامهم فيه قسمين ~~ولو كان أحدهم أكثر أفرادا من الآخر؛ ولذا قال م ر: المراد بالنصف الشطر أي ~~الجزء لا حقيقة النصف، لكن يرد عليه أن كل نوع من العلم جزء من العلم ~~المطلق فالعبادات جزء منه والبيوع جزء منه، وهكذا فلا يكون فيه كبير مدح ~~للفرائض، فالأولى حمل النصف فيه على المبالغة في كثرة نفعه في الاحتياج ~~إليه فكأنه نصف العلم، وهذا أولى من جعل النصف بمعنى النصف لأن كل نوع من ~~العلم صنف من العلم المطلق فلا يكون للفرائض مزية على غيرها، ومن ثم قال ~~شيخنا ح ف: الجواب الثاني غير ظاهر لما ذكرناه ولذا حكاه ب " قيل " تدبر. ~~ومما يؤيد حمل النصف على المبالغة حديث: «التدبير نصف المعيشة» فإن المراد ~~المبالغة في أنه نصفها، وهو مخرج على لغة من يلزم المثنى الألف مطلقا أو ~~اسم كان ضمير الشأن محذوف والناس مبتدأ ونصفان خبر والجملة خبر كان. # قوله: (أن الإرث يتوقف إلخ) وكذا كل حكم شرعي، وإنما خص الإرث لأن الكلام ~~فيه، وأركانه ثلاثة: مورث ووارث وحق موروث. قوله: (أسبابه) جمع سبب وهو ما ~~يتوصل به إلى المقصود واصطلاحا وصف ظاهر منضبط معرف للحكم كالقرابة ~~والزوجية فإن كلا منهما وصف يعرف به ms2554 ثبوت الإرث اه اج. # قوله: (قرابة) هي الأبوة والأمومة والبنوة والإدلاء إلى الميت بأحدها، ~~ويورث بهما من الجانبين تارة ومن أحدهما أخرى ق ل. وقوله " ومن أحدهما " ~~كالعمة وابن أخيها وابن العم وبنت عمه. # قوله: (ونكاح) وهو عقد الزوجية الصحيح وإن لم يحصل وطء ولا خلوة، ويورث ~~به من الجانبين غالبا ولو في طلاق رجعي. اه. م د، ومن غير الغالب ما إذا ~~كان أحدهما رقيقا. وفي م ر: نعم لو أعتق أمته تخرج من ثلثه في مرض موته ~~وتزوج بها لم ترثه للدور، إذ لو ورثت لكان عتقها وصية لوارث فيتوقف على ~~إجازة الورثة وهي منهم، وإجازتها تتوقف على سبق حريتها وهي متوقفة على سبق ~~إجازتها، فأدى إرثها لعدم إرثها اه. # قوله: # PageV03P307 # حكم القاضي بموت المفقود اجتهادا، وتحقق حياة الوارث ~~بعد موت مورثه ولو بلحظة، ومعرفة إدلائه للميت بقرابة أو نكاح أو ولاء، ~~والجهة المقتضية للإرث تفصيلا. # والموانع أيضا أربعة كما قاله ابن الهائم في شرح كافيته: الرق، #   ### | [حاشية البجيرمي] # وولاء) وهو عصوبة سببها نعمة المعتق بالعتق على رقيق، ويورث به أي من طرف ~~واحد كما لا يخفى، ويورث بالقرابة فرضا وتعصيبا وبالنكاح فرضا فقط وبالولاء ~~وجهة الإسلام تعصيبا فقط. # قوله: (وجهة الإسلام) وهي المعبر عنها ببيت المال. وعبر بالجهة دون ~~الإسلام لأنه لا يجب الاستيعاب لتعذره، ويعطى منه من أسلم أو ولد بعد موته ~~لأن الإرث بالجهة يراعى فيه المصلحة. ومحل اشتراط تحقيق حياة الوارث عند ~~موت المورث إذا كان إرثه بسبب خاص وهذا بسبب عام، ولو كان المراد الإسلام ~~لوجب التعميم حيث كان المال يكفي جميع المسلمين ولم يعط من أسلم بعد موت أو ~~ولد لعدم كونه وارثا عند الموت، ويمكن اجتماع الأسباب الأربعة في الإمام ~~كأن يملك بنت عمه ثم يعتقها ثم يتزوجها، ثم تموت ولا وارث لها غيره فهو ~~زوجها وابن عمها ومعتقها وإمام المسلمين، ومعلوم أنها تصورت فيه وإن لم يرث ~~بجميعها وأن الوارث جهة الإسلام وهي حاصلة فيه اه ms2555 شرح م ر؛ أي فيكون السبب ~~الرابع موجودا فيه. وقوله: " وإن لم يرث به " أي بل يرث بكونه زوجا وابن عم ~~ع ش. # قوله: (حكما أو تقديرا) كجنين انفصل ميتا بجناية على أمه توجب الغرة ~~فتورث عنه، فكان الأولى أن يزيده كما زاده زي. قوله: (وتحقق حياة إلخ) ~~عبارة زي وثانيها تحقق وجود المدلي إلى الميت بأحد الأسباب حيا عند الموت ~~تحقيقا كان الوجود أو تقديرا، كحمل انفصل حيا لوقت يعلم وجوده عند الموت ~~ولو نطفة وثالثها: تحقق استقرار حياة هذا المدلي بعد الموت اه. # قوله: (بعد موت مورثه) وقع السؤال عمن عاش بعد موته معجزة لنبي أو كرامة ~~لولي لم يعد ملكه إليه اه ق ل على المحلي. وقال بعضهم: بالعود لتبين بقاء ~~ملكه لتركته، وهو محمول على أنه بالإحياء تبين عدم موته؛ لكنه خلاف الفرض ~~في السؤال إذ لا توجد المعجزة إلا بعد تحقق الموت وعند تحققه ينتقل الملك ~~للورثة بالإجماع، فإذا وجد الإحياء كانت هذه حياة جديدة مبتدأة بلا تبين ~~عود ملك، ويلزمه أن نساءه لو تزوجن أن يعدن له، وليس كذلك بل يبقى نكاحهن ~~الثاني. والحاصل أن زوال الملك والعصمة محقق وعوده مشكوك فيه فيستصحب ~~زوالهما حتى يثبت ما يدل على العود، ولم يثبت فيه شيء فوجب البقاء مع ~~الأصل. اه. شرح م ر وع ش. # قوله: (ومعرفة إدلائه) أي توصله وانتسابه إلى الميت بأي جهة كانت، أي ~~إجمالا، والمراد معرفة ذلك لمن يقسم التركة. قوله: (والجهة) أي ومعرفة ~~الجهة تفصيلا، وهذا يغني عن الشرط الذي قبله، ومن ثم لم يذكره غيره وهذا ~~الشرط يختص بالقاضي، فلا تقبل شهادة الإرث مطلقة كقول الشاهد للقاضي: هذا ~~وارث هذا، بل لا بد في شهادته من بيان الجهة التي اقتضت الإرث منه. اه. ز ~~ي. ولا يكفي قوله هو ابن عمه لصدقه بالقريب والبعيد، بل لا بد من ذكر القرب ~~والدرجة التي اجتمع فيها الوارث والمورث وهو الجد القريب لهما؛ لأن القرشي ~~مثلا إذا مات فكل قرشي وجد عند ms2556 موته ابن عمه ولا يرثه منهم إلا من علم ~~أقربيته للميت. اه. م د. وقوله: " لا بد من ذكر القرب " بأن يقول ابن عمه: ~~بلا واسطة. وقوله: " والدرجة " أي القوة، كقوله: هو ابن عم شقيق. # قوله: (أربعة) وزيد عليها الردة واختلاف الدار بالذمة والحرابة، وسيأتي ~~في كلام الشارح على الموانع أن الانتقال من دين لآخر في معنى الردة. اه. م ~~د. قوله: (كافيته) صوابه كفايته لأنه قال: سميتها كفاية ألفاظ لجمعها مع ~~قلة الألفاظ وقال بعضهم الذي رأيته بخط المؤلف كفايته وحينئذ لا اعتراض ~~عليه اه أج. # PageV03P308 # والقتل، واختلاف الدين والدور الحكمي. وهو أن يلزم من ~~توريث شخص عدم توريثه كأخ أقر بابن للميت فيثبت نسب الابن ولا يرث. # (والوارثون من) جنس (الرجال) ليدخل فيه الصغير (عشرة) بطريق الاختصار ~~منهم اثنان من أسفل النسب وهما (الابن وابن الابن وإن سفل) بفتح الفاء على ~~الأفصح، أي نزل. واثنان من أعلاه (و) هما (الأب والجد) أبو الأب (وإن علا) ~~وأربعة من الحواشي (و) هم (الأخ) لأبوين أو من أحدهما (وابنه) أي ابن الأخ ~~للأبوين أو لأب فقط ليخرج ابن الأخ للأم فلا يرث لأنه من ذوي الأرحام (وإن ~~تراخيا) أي وإن سفل الأخ المذكور وابنه (والعم) لأبوين أو لأب فقط ليخرج ~~العم للأم فلا يرث لأنه من ذوي الأرحام (وابنه) أي العم المذكور (وإن ~~تباعدا) أي العم المذكور وابنه. # والمعنى أنه لا فرق في العم بين القريب كعم الميت والبعيد كعم أبيه وعم ~~جده إلى حيث ينتهي، وكذلك ابنه واثنان بغير النسب (و) هما (الزوج) ولو في ~~عدة رجعية (والمولى) ويطلق على نحو عشرين معنى المراد منها هنا السيد ~~(المعتق) بكسر التاء، والمراد به من صدر منه الإعتاق أو ورث به فلا يرد على ~~الحصر في العشرة عصبة المعتق ومعتق المعتق. وطريق البسط هنا أن يقال ~~الوارثون من الرجال خمسة عشر: الأب وأبوه وإن علا، والابن وابنه وإن سفل، #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (ولا يرث) أي في الظاهر، أما ms2557 في الباطن فيجب على المقر دفع التركة ~~للمقر له إن كان صادقا لأنه يعلم استحقاقه لها شوبري. # قوله: (من جنس إلخ) أشار بذلك إلى أن المتن على تقدير مضاف. وفائدة هذا ~~المضاف إدخال الصبيان؛ لأن المراد بالجنس مطلق الذكر فيشمل البالغ والصبي ~~بخلاف الرجال. فإن المتبادر منها البالغون. قوله: (فيه) أي في لفظ الرجال ~~أو الضمير يرجع للجنس، أي وهو الذكورة، والبلوغ فصل له. # قوله: (بطريق الاختصار) الإضافة بيانية. قوله: (ابن وابنه) قدم الفروع ~~على الأصول لفوتهم في الإرث لأنهم لا يكونون إلا عصبة، بخلاف الأصول. # وقدم عند البسط الأصول لتقدم وجودهم على الفروع، وكذا يقال في تقدم ~~الفروع على الأصول في النساء في طريق الاختصار، وعكس ذلك عند البسط. # قوله: (وإن تراخيا) فيه أن الأخ لا تراخي فيه. وأجيب بأن التراخي فيه ~~بحسب القوة والضعف كالأخ الشقيق والأخ للأب أو للأم. # قوله: (ليخرج العم للأم) وهو أخ الأب لأمه. # قوله: (وكذلك ابنه) الضمير للعم أي ابن عم الميت وابن عم أبيه أو ابن عم ~~جده إلى حيث ينتهي اه أج. # قوله: (ولو في عدة رجعية) بالإضافة لأنها تلحق الزوجة في خمسة أحكام: ~~التوارث ولحوق الطلاق والظهار والإيلاء وامتناع نكاح أربع سواها وهي في ~~العدة. # قوله: (ويطلق على نحو عشرين معنى) قد نظمها بعضهم فقال: # رب ومالك وسيد أتى ... ومنعم والمعتق اعلم يا فتى # وناصر مع المحب تابع ... والجار وابن العم والحليف ع # عبد ومنعم عليه صهر ... وعاصب مع العتيق فادر # وقائم بالأمر والنديم ... كذا الشريك ناظر اليتيم # فهذه عشرون معنى قد أتت ... لكلمة المولى بها النقل ثبت # قوله: (فلا يرد على الحصر) فيه أن عبارة المنن ليس فيها حصر. ويجاب بأن ~~الاقتصار في مقام البيان يفيد الحصر كما ذكروه. قوله: (ومعتق المعتق) أي ~~لدخولهم في قوله أو ورث به فهم معتقون حكما. # PageV03P309 # والأخ الشقيق، والأخ للأب، والأخ للأم، وابن الأخ ~~الشقيق، وابن الأخ للأب، والعم لأبوين، والعم لأب، وابن العم لأبوين، وابن ~~العم لأب، والزوج، والمعتق. # (والوارثات من) ms2558 جنس (النساء) ليدخل فيهن الصغيرة (سبع) بتقديم السين على ~~الموحدة بطريق الاختصار، منهن ثنتان من أسفل النسب وهما (البنت وبنت الابن) ~~وفي بعض النسخ (وإن سفلت) وهو في بعض نسخ المحرر أيضا وصوابه وإن سفل بحذف ~~المثناة، إذ الفاعل ضمير يعود على المضاف إليه، أي وإن سفل الابن فإن بنته ~~ترث، وإثبات المثناة يؤدي إلى دخول بنت بنت الابن في الإرث وهو خطأ فتأمله، ~~وثنتان من أعلى النسب (و) هما (الأم والجدة) المدلية بوارث كأم الأب وأم ~~الأم (وإن علت) فخرج بالمدلية بوارث أم أبي الأم فلا ترث. وواحدة من ~~الحواشي (و) هي (الأخت) لأبوين أو من أحدهما. واثنتان بغير النسب (و) هما ~~(الزوجة) ولو في عدة رجعية (و) السيدة (المعتقة) بكسر المثناة وهي من صدر ~~منها العتق أو ورثت به كما مر. # تنبيه: الأفصح أن يقال في المرأة زوج، والزوجة لغة مرجوحة، قال النووي: ~~واستعمالها في باب الفرائض متعين ليحصل الفرق بين الزوجين انتهى. والشافعي ~~- رضي الله تعالى عنه - يستعمل في عبارته المرأة وهو حسن. وطريق البسط هنا ~~أن يقال: الوارثات من النساء عشرة: الأم، والجدة للأب، والجدة للأم وإن ~~علتا، والبنت وبنت الابن وإن سفل، والأخت الشقيقة، والأخت للأب، والأخت ~~للأم، والزوجة والمعتقة. # فلو اجتمع كل الذكور فقط ولا يكون #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (من جنس النساء) اسم جمع لا واحد له من لفظه بل واحده امرأة. ~~وعبارة خ ض على التحرير: قوله: " من النساء " أي الإناث، وإنما فسرت النساء ~~بالإناث تبعا لغيري من المحققين ليدخل فيهن الصغيرة من الإناث فإنها من ~~الإناث لا من النساء بل من جنس النساء؛ لأن ظاهر كلامهم أن النساء يختص ~~بالبالغات اه. لكن قوله: " بل من جنس النساء إلخ " يفيد أن الصغيرة داخلة ~~في التعبير بجنس النساء، ولا مانع من أن الصغير داخل في التعبير بجنس ~~الرجال، فكلام الشارح في المحلين صحيح لا اعتراض عليه خلافا للقليوبي. # قوله: (يؤدي إلى دخول إلخ) فيه أن بنت بنت الابن لا يقال لها ms2559 بنت ابن فلا ~~يتوهم دخولها، فتأمل. # قوله: (وهو خطأ) أجاب عنه ق ل بأن إضافتها إلى الابن تخرج بنت البنت ~~ويلزم من سفولها سفول أبيها بعد إرادة الابن ولو مجازا مع انتسابه للميت ~~بالبنوة، أي الحقيقية والمجازية. # قوله: (أم أبي الأم فلا ترث) لأنها أدلت بذكر غير وارث، وتسمى عندهم ~~الجدة الفاسدة. # قوله: (ولو في عدة رجعية) لا المطلقة بائنا وإن كان في مرض موته، خلافا ~~للأئمة الثلاثة في المطلقة طلاقا بائنا على تفصيل يعلم من الشنشوري على ~~الرحبية في شرح قوله: وهي نكاح إلخ. وحاصله أنها ترث في عدة الطلاق الرجعي ~~باتفاق الأئمة الأربعة سواء في مرض الموت أو غيره، أما البائن فلا ترث ~~عندنا مطلقا في مرض الموت وغيره، وعند الحنفية ترث ما لم تنقض عدتها إذا ~~كان الطلاق في مرض الموت، وعند الحنابلة ما لم تتزوج وعند المالكية ترث وإن ~~اتصلت بأزواج. هذا وفي كلام الشارح أن الرجعية زوجة، فكأنه قال الزوجة ولو ~~في عدة زوجة فالأولى أن يقول ولو في عدة الطلاق رجعي كما قال غيره. # قوله: (أو ورثت به) هو سهو أو سبق قلم ق ل، إذ ليس لنا أنثى ترث بالولاء ~~غير المعتقة، نعم يمكن حمل كلامه على معتقة المعتق فإنها ترث عتيق عتيقها، ~~قال في الرحبية: # وليس في النساء طرا عصبه ... إلا التي منت بعتق الرقبه # قوله: (وهو حسن) أي لأنه - رضي الله عنه - عدل عن المرجوح، وهو استعمال ~~الزوجة بالتاء بل استعمل المرأة محلها. # قوله: (وإن علتا) الأولى علوا أو علوتا؛ لأن التثنية كالجمع ترد الأشياء ~~إلى أصولها. وهذه الكلمة مشتقة من العلو، وقد يقال أصله " علوتا " تحركت ~~الواو وانفتح ما قبلها قلبت ألفا ثم حذفت الألف لالتقائها ساكنة مع تاء ~~التأنيث # PageV03P310 # إلا والميت أنثى ورث منهم ثلاثة: الأب، والابن، ~~والزوج فقط لأنهم لا يحجبون ومن بقي محجوب بالإجماع فابن الابن بالابن ~~والجد بالأب، وتصح مسألتهم من اثني عشر لأن فيها ربعا وسدسا للزوج الربع ~~وللأب السدس وللابن الباقي، أو اجتمع ms2560 كل الإناث فقط ولا يكون إلا والميت ~~ذكر فالوارث منهن خمس وهي البنت وبنت الابن والأم والأخت لأبوين والزوجة، ~~والباقي من الإناث محجوب: الجدة بالأم والأخت للأم بالبنت وكل من الأخت ~~للأب والمعتقة بالشقيقة لكونها مع البنت وبنت الابن عصبة تأخذ الفاضل عن ~~الفروض، وتصح مسألتهم من أربعة وعشرين لأن فيها سدسا وثمنا للأم السدس ~~وللزوجة الثمن وللبنت النصف، ولبنت الابن السدس وللأخت الباقي وهو سهم، أو ~~اجتمع الذين يمكن اجتماعهم من الصنفين الذكور والإناث بأن اجتمع كل الذكور ~~وكل الإناث إلا الزوجة فإنها الميتة، أو كل الإناث وكل الذكور إلا الزوج ~~فإنه الميت ورث منهم في المسألتين الابن والأبوان والبنت وأحد الزوجين وهو ~~الزوج #   ### | [حاشية البجيرمي] # الساكنة أصالة اه. وهذا فيه نظر لكون التاء متحركة. # قوله: (لأنهم لا يحجبون) أي حرمانا وإن حجبوا نقصانا ومن بقي يحجب، قال ~~في شرح المنهج: لأن غيرهم محجوبون بغير الزوج لأن الأب يحجب الجد لأب أو ~~لأم والابن يحجب ابن الابن وكل يحجب الأخ لأبوين ولأم والعم لأبوين ولأب ~~وابن العم لأبوين ولأب والمعتق كما في ح ل. قال ق ل على الجلال: ظاهره ~~يقتضي أن للابن دخلا في حجب الإخوة ومن بعدهم مع وجود الأب، وفيه نظر ~~لقولهم إن حجبه لهم بواسطة حجبه لعصوبة الأب كما سيأتي؛ ولأن كل من أدلى ~~بواسطة فهي الحاجبة له. وقد يقال: إن الحجب قائم بهم بشرط فقد من قبلهم كما ~~في ولاية النكاح وغيرها اه. أما الزوج فلا يحجب أحدا بل هو محجوب بالفرع ~~الوارث عن النصف. وقوله: " لا يحجبون " أي حرمانا، وسكت عن الحواشي لوضوح ~~أنهم يحجبون بالأب والابن قوله: (فابن الابن بالابن) أي محجوب به. # قوله: (وتصح مسألتهم إلخ) الأولى إسقاط لفظ تصح؛ لأنها اشتهرت في التصحيح ~~لا التأصيل. # قوله: (الجدة) أي جنس الجدة فيشمل جميع الجدات لأنهم كلهم محجوبون بالأم ~~اه. # قوله: (الذين يمكن اجتماعهم) إذ لا يتصور اجتماع زوج وزوجة. وصور بعضهم ~~اجتماعهما ظاهرا بما إذا جيء بميت ملفوف ms2561 في كفنه فجاء رجل ومعه أولاد وادعى ~~أن هذا الميت زوجته وهؤلاء أولاده منها وجاءت امرأة معها أولاد وادعت أن ~~الميت زوجها وهؤلاء أولادها منه فكشف عنه فإذا هو خنثى له آلتان، وصور أيضا ~~بما إذا حكم بموت غائب وجاء رجل وامرأة كذلك وأقام كل منهما بينة شهدت بما ~~ادعى، فالراجح تقديم بينة الرجل لأن الولادة صحت من طريق المشاهدة والإلحاق ~~بالأب أمر حكمي والمشاهدة أقوى اه شرح م ر. فيرث الميت أبواه والرجل ~~وأولاده وتمنع المرأة اه ع ش. وقوله: " وتمنع المرأة " أي وأولادها. # قوله: (ضابط) أي قاعدة كلية أي هذا ضابط، فهو خبر لمبتدإ محذوف. اه. م د. ~~قوله: (حاز جميع التركة) أي لأن الجميع عند انفرادهم يرثون بالتعصيب إلا ~~الزوج والأخ للأم. # قوله: (ومن قال بالرد) الرد الزيادة في قدر السهام ونقص من عددها كما في ~~بنت وبنت ابن أصل مسألتهم من ستة وترجع لأربعة، والعول نقص من قدرها وزيادة ~~في عددها. قوله: (إلا الزوج) عبارة المنهج: غير الزوجين. قال الشيخ عميرة: ~~ولو كانا من ذوي الرحم رد عليهما من حيث الرحم اه. ورده الشارح في شرح ~~الفصول فقال: فإن قلت كان من حقه أن يستثني من ذلك ما إذا كانا من ذوي ~~الأرحام فإنه يرد عليهما، قلت: ممنوع فإن الرد مختص بذوي الفروض الأصلية ~~يرد بما سيأتي آخر الباب بأن الرد يجري في ذوي الأرحام، وصرح به شيخ ~~الإسلام في شرح منهجه؛ ولذلك علل الرافعي تقديم الرد على إرث ذوي الأرحام ~~بأن القرابة المفيدة لاستحقاق الفرض أقوى، فعلم أن علة الرد القرابة ~~المستحقة للفرض لا مطلق القرابة، وإن كان معها فرض آخر فالزوجان لا يرد ~~عليهما مطلقا وإرثهما بالرحم إنما يكون عند عدم الرد فافهم اه. أقول: فعليه ~~لو خلف الميت زوجة فقط هي بنت خال فلا شك أن لها الربع بالزوجية، فهل لها ~~الباقي أيضا لكونها بنت خال وبنت الخال إذا انفردت تحوز جميع # PageV03P311 # حيث الميت الزوجة، وهي حيث الميت الزوج لحجبهم من ~~عداهم ms2562 فالأولى من اثني عشر للأبوين السدسان أربعة وللزوج الربع ثلاثة، ~~والباقي وهو خمسة بين الابن والبنت أثلاثا ولا ثلث له صحيح، فتضرب ثلاثة في ~~اثني عشر تبلغ ستة وثلاثين ومنها تصح. والثانية أصلها أربعة وعشرون للزوجة ~~الثمن وللأبوين السدسان والباقي وهو ثلاثة عشر بين الابن والبنت أثلاثا ولا ~~ثلث له صحيح، فتضرب ثلاثة في أربعة وعشرين تبلغ اثنين وسبعين ومنها تصح. # ضابط: كل من انفرد من الذكور حاز جميع التركة إلا الزوج والأخ للأم، ومن ~~قال بالرد لا يستثني إلا الزوج وكل من انفرد من الإناث لا يحوز جميع المال ~~إلا المعتقة، ومن قال بالرد لا يستثني من حوز جميع المال إلا الزوجة. # تنبيه. قد علم من كلام المصنف كغيره أن ذوي الأرحام لا يرثون، وهم كل ~~قريب ليس بذي فرض ولا عصبة وهم أحد عشر صنفا جد وجدة ساقطان كأبي أم وأم ~~أبي أم وإن عليا، وهذان صنف واحد وأولاد بنات لصلب أو لابن من ذكور وإناث ~~وبنات إخوة لأبوين أو لأب أو لأم وأولاد أخوات كذلك، وبنو إخوة لأم وعم لأم ~~أي أخو الأب لأمه، وبنات أعمام لأبوين أو لأب أو لأم وعمات بالرفع، وأخوال ~~وخالات ومدلون بهم أي بما عدا الأول إذ لم يبق في الأول من يدلي به. ومحل ~~هذا إذا استقام أمر بيت المال، فإذا لم يستقم أمر بيت المال ولم يكن عصبة ~~ولا ذو فرض مستغرق ورث ذوو الأرحام كما صححه في الزوائد. وفي كيفية توريثهم ~~مذهبان أحدهما وهو الأصح مذهب أهل #   ### | [حاشية البجيرمي] # المال أو لها الثلث الذي يأخذه الخال لو كان معه من ذوي الأرحام صنف آخر ~~لا يحجب الأم إلى السدس كعمة لأن بنت الخال هنا معها زوجة فكان معها شخص ~~آخر أو كيف الحال؟ حرره، والوجه الأول. اه. سم. وعبارة شرح م ر: غير ~~الزوجين بالإجماع؛ لأن علة الرد القرابة وهي مفقودة فيهما، ومن ثم ترث زوجة ~~تدلي بعمومة أو خؤولة بالرحم اه. # وقوله: ومن ثم ترث ms2563 زوجة إلخ " أي زيادة على حصتها بالزوجية كما قاله ع ش ~~قوله: (كأبي أم) اعلم أنهم فرقوا بين أبي الأم وبين أم الأم بأن الولادة في ~~النساء محققة، لكن اعترض بأن ميراث الذكور أقوى بدليل حرمان الإناث عند ~~التراخي كالعمات وبنات العم. اه. سم. # قوله: (وإن عليا) بالياء التحتية لتغليب الذكر على الأنثى. وقال ع ش: ~~الأنسب " وإن علوا " لأن (علا) واوي ثم رأيت في شرح ابن حجر على الهمزية أن ~~الياء لغة اه بحروفه. قوله: (أو لابن) أي أولاد بنات لابن. وقوله: " وأولاد ~~أخوات " أي ذكورا أو إناثا؛ ولذا عبر بالأولاد دون البنات. # قوله: (وبنو إخوة لأم) وبناتهم بطريق أولى، ولدخولهم في بنات الإخوة كما ~~ذكره الشارح. اه. زي. # قوله: (بالرفع) أي لا بالجر عطفا على أعمام، المقتضي إرادة بناتهن، ~~المقتضي لتكرره مع ما بعده وللسكوت عنهن. # قوله: (ومدلون بهم) أي بالأصناف المذكورة. # قوله: (إذ لم يبق في الأول من يدلي به) لأن قوله وإن عليا يستغرق جميع ~~أفراد الصنف. قوله: (هذا) أي عدم إرث ذوي الأرحام. # قوله: (إذا استقام) أي في قسمة التركات وما يأخذه فهو إرث، أي بالعصوبة ~~مراعى فيه المصلحة، فيعطى منه من أسلم أو عتق أو وله بعد المورث لا رقيق ~~ولا مكاتب ولا كافر ولا قاتل. اه. ق ل على الجلال. والحاصل أنه ليس إرثا ~~محضا ولا مصلحة محضة بل يراعى فيه الأمران، ويجوز تخصيص طائفة من المسلمين ~~بذلك لأنه استحقاق بصفة وهي أخوة الإسلام فصار كالوصية لقوم موصوفين غير ~~محصورين، فإنه لا يجب استيعابهم، وكالزكاة فإن للإمام أن يأخذ زكاة شخص ~~ويدفعها إلى واحد لأنه مأذون له أن يفعل ما فيه مصلحة؛ شرح الروض. وظاهر ~~كلامه أنه لا فرق بين أن تكون تلك الطائفة من أهل البلد أو من غيرها، وهو ~~المعتمد كما أفاده ح ل. وكأن قضية مراعاة المصلحة إعطاء القاتل والقن لكنهم ~~راعوا في ذلك شائبة الإرث، ومحل ما ذكر إن كان مسلما فإن كان ذميا ولا وارث ~~له كان فيئا ms2564 كما في ح ل اه. # قوله: (ولا ذو فرض مستغرق) أي ولم يوجد أيضا من يرد عليه، فإن الرد مقدم ~~على توريث ذوي الأرحام. قيل: الأولى أن يقول ولا ذوو فرض بدليل قوله مستغرق ~~لأن الفرض الواحد لا # PageV03P312 # التنزيل، وهو أن ينزل كل منهم منزلة من يدلي به، ~~والثاني مذهب أهل القرابة: وهو تقديم الأقرب منهم إلى الميت. # ففي بنت بنت وبنت بنت ابن المال على الأول بينهما أرباعا وعلى الثاني ~~لبنت البنت لقربها إلى الميت. وقد بسطت الكلام على ذلك في غير هذا الكتاب، ~~هذا كله إذا وجد أحد من ذوي الأرحام وإلا فحكمه كما قاله الشيخ عز الدين بن ~~عبد السلام. أنه إذا جارت الملوك في مال # المصالح # فظفر به أحد يعرف المصارف أخذه وصرفه فيها كما يصرفه الإمام العادل وهو ~~مأجور على ذلك. قال: والظاهر وجوبه. # ثم شرع فيمن يحجب ومن لا يحجب بقوله: (ومن) أي الذي (لا يسقط بحال) أي ~~الذي لا يحجب حجب حرمان، والحجب في اللغة هو المنع وشرعا منع من قام به سبب ~~الإرث من الإرث بالكلية أو من أوفر حظيه. # ويسمى الأول حجب حرمان والثاني حجب نقصان، فالثاني كحجب الولد الزوج من ~~النصف إلى الربع ويمكن دخوله #   ### | [حاشية البجيرمي] # يكون مستغرقا والفروض المستغرقة كزوج وأم وأخ لأم. وأجيب بأن المراد ~~بالفرض الجنس أو أن المراد مستغرق ولو بالرد. # قوله: (منزلة من يدلي به) فيجعل ولد البنت والأخت كأمهما وبنت الأخ والعم ~~كأبيهما والخال والخالة كالأم والعم للأم والعمة كالأب، وإذا نزلنا كلا كما ~~ذكر قدم الأسبق للوارث لا للميت، فإن استووا قدر كأن الميت خلف من يدلون به ~~ثم يجعل نصيب كل لمن أدلى به على حسب إرثه منه لو كان هو الميت إلا أولاد ~~الأم والأخوال والخالات منها فبالسوية شرح م ر. # والمراد بقول الشارح: " منزلة من يدلي به " أي من حيث الإرث فيأخذ ما ~~يأخذه لو كان موجودا. وخرج بالإرث الحجب، ففي زوجة وبنت بنت للزوجة ms2565 الربع ~~لأن بنت البنت لا تحجب الزوجة وإن نزلت منزلة البنت لأن الزوجة لا يحجبها ~~من الربع إلى الثمن إلا الفرع الوارث بالقرابة الخاصة كما قاله الأجهوري ~~على المنهج. # قوله: (بينهما أرباعا إلخ) بيانه أن بنت البنت تنزل منزلة البنت، وبنت ~~بنت ابن منزلة بنت الابن، فكأن الميت مات عن بنت وبنت ابن ومسألتهما من ستة ~~للبنت النصف ثلاثة ولبنت الابن السدس واحد تكملة الثلثين ومجموعهما أربعة، ~~ويقسم الباقي وهو اثنان بينهما على نسبة فرضيهما أرباعا لبنت بنت الابن ~~ربعهما وهو نصف لأن نسبة نصيبها وهو واحد للأربعة ربع ولبنت البنت واحد ~~ونصف فحصل الكسر على مخرج النصف فيضرب في أصل المسألة وهو ستة يحصل اثنا ~~عشر لبنت البنت نصفها ستة ولبنت بنت الابن السدس اثنان يبقى أربعة يرد على ~~بنت بنت الابن واحد لأن نسبة نصيبها وهو اثنان إلى مجموع الثمانية ربع ~~فيكون لها ربع الباقي ويرد على بنت البنت ثلاثة لأن نسبة نصيبها وهو ستة ~~إلى الثمانية ثلاثة أرباع فيكون لها ثلاثة أرباع الباقي وهو ثلاثة فيكون ~~معها تسعة وبين الأنصباء والمسألة توافق بالثلث فيرجع كل نصيب إلى ثلثه ~~فترجع التسعة إلى ثلاثة والثلاثة إلى واحد والمسألة إلى ثلثها وهو أربعة، ~~وهذا معنى قوله: " أرباعا "، أو يقطع النظر عن الاثنين الباقيين وتجعل ~~المسألة من أربعة للبنت ثلاثة فرضا وردا ولبنت الابن واحد فرضا وردا فما ~~كان للبنت يجعل لبنتها وما كان لبنت الابن وهو واحد يجعل لبنتها. وهذا على ~~مذهب أهل التنزيل، وأما على مذهب أهل القرابة فالمال لبنت البنت كما ذكره ~~الشارح. # قوله: (وصرفه فيها) ولا يجب على المباشر لذلك صرفه على أهل محلته فقط، بل ~~لو رأى # المصلحة # في صرفه في محلة بعيدة عن محلته وجب نقله إليها. قال سم: ويجوز له أن ~~يأخذ لنفسه ولعياله ما يحتاجه، وهل هو مقدار حاجة العمر الغالب أو سنة أو ~~أقل؟ حرر؛ وينبغي أن يقال: يأخذ ما يكفيه العمر الغالب حيث لم يكن ثم من هو ~~أحوج منه؛ لأن ms2566 هذا القدر يدفعه له الإمام العادل اه. {وإذا حضر القسمة أولو ~~القربى} [النساء: 8] استحب دفع شيء لهم ولا يجب، والآية محمولة على ~~الاستحباب، ولا يدفع شيء من نصيب قاصر اه مناوي. # قوله: (والظاهر وجوبه) وله أن يحفظه إلى أن يتولى سلطان عادل. # قوله: (بحال) أي بالشخص وقوله حجب حرمان أي بالشخص. # قوله: (منع من قام به سبب الإرث) أي من الإرث فمنع مصدر مضاف لمفعوله. ~~اه. مرحومي. # قوله: (حجب حرمان) وهو بالوصف يدخل على جميع الورثة، وبالشخص # PageV03P313 # على جميع الورثة؛ والأول قسمان: حجب بالوصف ويسمى ~~منعا كالقتل والرق وسيأتي ويمكن دخوله على جميع الورثة أيضا. وحجب بالشخص ~~أو الاستغراق وهو المراد هنا كما يؤخذ من كلام المصنف. # ومن لا يسقط بحال: (خمسة) وهم (الزوجان والأبوان وولد الصلب) ذكرا كان أو ~~أنثى، وهذا إجماع لأن كلا منهم يدلي إلى الميت بنفسه بنسب أو نكاح وليس ~~فرعا لغيره، والأصل مقدم على الفرع فخرج بقولنا: وليس فرعا لغيره المعتق ~~ذكرا كان أو أنثى، فإنه وإن أدلى بنفسه يحجب لأنه فرع لغيره وهو النسب، ~~وهذا أولى من قول بعضهم وضابط من لا يدخل عليه الحجب بالشخص حجب حرمان كل ~~من أدلى إلى الميت بنفسه إلا المعتق والمعتقة. # ثم شرع في الحجب بالوصف بقوله: (ومن) أي الذي (لا يرث بحال) أي مطلقا ~~سبعة بل أكثر كما ستعرفه #   ### | [حاشية البجيرمي] # على بعضهم، وهو الخمسة المذكورة في كلام المصنف. # قوله: (حجب نقصان) ولا يكون إلا بالشخص ويدخل على جميع الورثة، فالابن ~~يحجب بأخيه أي ينقصه عن نصيبه وهو جميع المال أو جميع الباقي؛ لأنه صار ~~يشاركه فيه، وكون هذا حجبا فيه مسامحة، وكذا يقال في البنت مع أختها فإنها ~~حجبتها من النصف إلى الثلث وهو إما بالانتقال من فرض إلى فرض كالأم أو إلى ~~التعصيب كالبنت مع أخيها أو من تعصيب إلى تعصيب كالأخ مع أخيه أو إلى فرض ~~كالجد أو مزاحمة في فرض كالبنات أو في التعصيب كالأخوات معهن؛ فهذه ستة ~~أقسام. ms2567 ومدار الحجب على التقديم بأحد أمور ثلاث، وهي: الجهة ثم القرب ثم ~~القوة، وقد أشار إليها الجعبري بقوله: # فبالجهة التقديم ثم بقربه ... وبعدهما التقديم بالقوة اجعلا # قوله: (أو الاستغراق) عطفه على الشخص يقتضي أنه ليس من الحجب بالشخص، ~~وقال النووي: إنه منه لأن الحاجب هم الورثة المستغرقون فلا حاجة لذكره معه. # قوله: (كما يؤخذ من كلام المصنف) أي من منطوقه. # قوله: (بنفسه) أي بغير واسطة بينهم وبين الميت. وهم سبعة: الابن والبنت ~~والأبوان والزوجان والمعتق، فما عدا الأخير لا يحجبون حجب حرمان بالشخص ~~أصلا، وقد أخرج الأخير بقوله: وليس فرعا إلخ. # قوله: (والأصل مقدم) هو من تتمة قوله: " وليس فرعا لغيره " أي فهو أي كل ~~منهم أصل في نفسه، بخلاف المعتق فهو فرع والأصل مقدم على الفرع. هذا بناء ~~على أنه توجيه لعدم إرث المعتق مع عصبة النسب مع أنه يدلي بنفسه للميت، ~~ويحتمل أنه توجيه لتقديم المصنف الأبوين على ولد الصلب في الذكر وإلا ~~فالفرع مقدم في الجهة لأن جهة البنوة مقدمة على جهة الأبوة وهي مقدمة على ~~الجدود والإخوة ثم بنوتها ثم العمومة ثم الولاء وفي كل يقدم الأقرب فالأقرب ~~كالابن مع ابنه فإن استويا قربا فبالقوة كالأخ الشقيق مع الأخ للأب وسيأتي ~~ق ل. # قوله: (فخرج إلخ) فيه أن المعتق خرج بقوله: " بنسب أو نكاح " وحينئذ فلا ~~فائدة في قوله: " وليس فرعا لغيره " إلا أن يجاب بأنه أفاد كون الإرث ~~بالعتق فرع النسب. قوله: (وهذا أولى) أي قوله ومن لا يسقط بحال. ووجه ~~الأولوية أن فيه ضبطهم تفصيلا، بخلاف هذا الضابط فإن فيه إجمالا إذ ليس فيه ~~تعيينهم. اه. شيخنا. وبهذا يعلم ما في المحشي بحيث قال: لم يتضح وجه ~~الأولوية فيه، فإن كان اشتمال الأول على كون العتق فرع النسب بخلاف ~~الاستثناء بمجرده فالأمر سهل، ولعل وجهه بيانهم أي بيان الذين لا يحجبون ~~تفصيلا بخلاف ذاك اه. # قوله: (أي الذي) المناسب أن يقول: أي الذين لا يرثون، لأن " من " واقعة ~~على متعدد. وأجيب بأن الذي يقع ms2568 على المتعدد أيضا نحو: {وخضتم كالذي خاضوا} ~~[التوبة: 69] . وأجيب أيضا بأنه راعى لفظ " من " لأن لفظها مفرد ومعناها ~~متعدد # PageV03P314 # الأول: (العبد) قال ابن حزم وهو يشمل الذكر والأنثى. ~~وقال في المحكم: العبد هو المملوك ذكرا كان أو أنثى. (و) الثاني: الرقيق ~~(المدبر و) الثالث: (أم الولد و) الرابع: الرقيق (المكاتب) لنقصهم بالرق. ~~وكان الأخصر للمصنف أن يقول أربعة بدل سبعة، ويعبر عن هؤلاء بالرق إلى آخر ~~كلامه. # تنبيه: إطلاقه مشعر بأنه لا فرق بين كامل الرق وغيره، وهو كذلك إذ الصحيح ~~أن المبعض لا يرث بقدر ما فيه من الحرية لأنه ناقص بالرق في النكاح والطلاق ~~والولاية فلم يرث كالقن ولا يورث الرقيق كله، وأما المبعض فيورث عنه ما ~~ملكه ببعضه الحر لأنه تام الملك عليه فيرثه عنه قريبه الحر أو معتق بعضه ~~وزوجته، ولا شيء لسيده لاستيفائه حقه مما اكتسبه بالرقية. واستثني من كون ~~الرقيق لا يورث كافر له أمان وجبت له جناية حال حريته وأمانة، ثم نقض ~~الأمان فسبي واسترق وحصل الموت بالسراية في حال رقه، فإن قدر الأرش من ~~قيمته لورثته على الأصح قال الزركشي وليس لنا رقيق كله يورث إلا هذا. # (و) الخامس (القاتل) فلا يرث القاتل من مقتوله مطلقا لخبر الترمذي وغيره: ~~«ليس للقاتل شيء» أي من #   ### | [حاشية البجيرمي] # فيجوز مراعاة كل منهما. قوله: (مطلقا) أي عن التقييد بحال دون حال أي ~~بسبب دون سبب. وقال بعضهم: قوله: " مطلقا " أي بجهة من الجهات أي لا بجهة ~~قرابة ولا بجهة ولاء ولا بجهة زوجية، ويحتمل تفسير الإطلاق بالذكر والأنثى؛ ~~تدبر، ويحرم على من لا يعرف باب الحجب أن يفتي في الفرائض لأنه لا يعرف ~~المحجوب من غيره قوله: (وقال في المحكم) تأييد لكلام ابن حزم. # قوله: (ذكرا كان أو أنثى) أو خنثى. قوله: (لنقصهم بالرق) ولأن الرقيق لو ~~ورث كان ما يأخذه لسيده، فيلزم عليه أن الأجنبي يرث من الأجنبي وذلك يجوز. ~~اه. م د. # قوله: (ويعبر عن هؤلاء بالرق) أي ذي ms2569 الرق. # قوله: (في النكاح والطلاق) فيقتصر على زوجتين ويملك طلقتين قوله: ~~(والولاية) فلا يلي أصلا. # قوله: (ولا يورث الرقيق إلخ) زيادة على ما الكلام فيه. وقوله: " كله " ~~فاعل الرقيق. # قوله: (أو معتق بعضه) عطف بأو إشارة إلى أنه قد لا يجتمع إرث قريبه الحر ~~مع إرث معتق بعضه، وأتى بالواو في قوله وزوجته إشارة إلى الاجتماع. قوله: ~~(ولا شيء لسيده) أي مالك بعضه. قوله: (واستثنى) قال م ر يمكن منع الاستثناء ~~بأن أقاربه إنما ورثوه نظرا للحرية السابقة لاستقرارها قبل الرق؛ لكن وجه ~~الاستثناء هو النظر لكونهم حال الموت أحرارا وهو قن. # قوله: (وجبت له جناية) أي أرش جناية. # قوله: (فإن قدر الأرش) أي أرش العضو وأما الباقي فلسيده، فعلم أن الجاني ~~يضمنه بالقيمة. ثم إن كانت الجناية على ماله أرش مقدر كقطع يده فهو الواجب ~~للوارث من تلك القيمة الواجبة على الجاني الباقي منها لمسترقه، فإن كانت ~~القيمة أقل من مقدار الأرش أو مساوية له فاز بها الوارث ولا شيء لمسترقه، ~~وإن كانت الجناية على غير ما له أرش مقدر فعلى الجاني القيمة وللوارث أقل ~~الأمرين من القيمة ودية النفس الواجبة بالسراية، فإن كانت القيمة أقل فاز ~~بها الوارث، وإن كانت دية النفس أقل فالزائد من القيمة على الدية لمسترقه ~~لأنه مات بالجناية في ملكه، وإنما وجب على الجاني القيمة مطلقا لقاعدة أن ~~ما كان مضمونا في الحالين حال الجناية وحال الموت العبرة فيه بالانتهاء وهو ~~أعني الانتهاء في حال رقه. اه. م د. # قوله: (فلا يرث القاتل) هو من الإظهار في محل الإضمار بلا فائدة، والمراد ~~به من له دخل في القتل ولو بسبب أو شرط كحفر بئر عمدا عدوانا، فيشمل الشاهد ~~والمزكي والقاضي ما عدا المفتي وراوي الحديث لأن كلا منهما مخبر والقاضي ~~ملزم وكل من الشاهد والمزكي سبب لحكمه، ومثل المفتي وراوي الحديث القاتل ~~بالعين أو بالحال ولا قصاص عليهما. اه. م د. ولو سقاه دواء فمات فإن كان ~~حاذقا ورث وإلا فلا وأفتى به البلقيني، ms2570 وقد يرث المقتول من قاتله كأن يجرحه ~~ويموت هو قبله اه. وأفتى البلقيني في رجل اشترى لحما ووضعه في بيته فأكلت ~~منه حية ثم أكلت منه # PageV03P315 # الميراث، ولأنه لو ورث لم يؤمن أن يستعجل بالقتل ~~فاقتضت # المصلحة # حرمانه، ولأن القتل قطع الموالاة وهي سبب الإرث. وسواء أكان القتل عمدا ~~أم غيره، مضمونا أم لا، بمباشرة أم لا، قصد مصلحته كضرب الأب أو الزوج أو ~~المعلم أم لا؛ مكرها أم لا فكل ذلك تناوله إطلاقه # (و) السادس (المرتد) ونحوه كيهودي تنصر فلا يرث أحدا إذ ليس بينه وبين ~~أحد موالاة في الدين لأنه ترك دينا كان يقر عليه، ولا يقر على دينه الذي ~~انتقل إليه وظاهر كلامهم أنه لا يرث ولو عاد بعده للإسلام بعد موت مورثه ~~وهو كذلك كما حكى الإجماع عليه الأستاذ أبو منصور البغدادي، وما وقع لابن ~~الرفعة في المطلب من تقييده بما إذا مات مرتدا، وأنه إذا أسلم تبين إرثه ~~غلطه في ذلك صاحبه السبكي في الابتهاج. # وقال إنه فيه خارق للإجماع. # تنبيه: تناول إطلاق المصنف المعلن وغيره وهو كذلك، وكما لا يرث المرتد لا ~~يورث لما مر لكن لو قطع شخص طرف مسلم فارتد المقطوع ومات سراية وجب قود ~~الطرف ويستوفيه من كان وارثه لولا الردة، ومثله حد القذف. # (و) السابع (أهل ملتين) مختلفتين كملتي الإسلام والكفر، فلا يرث المسلم ~~الكافر لانقطاع الموالاة بينهما. وانعقد الإجماع على أن الكافر لا يرث ~~المسلم؛ واختلفوا في توريث المسلم منه، فالجمهور على المنع. فإن #   ### | [حاشية البجيرمي] # زوجته فماتت أنه يرثها. اه. ق ل على الجلال؛ لأنه لا مدخل له في أكل ~~الحية، وكذلك الزوج إذا أحبل زوجته وماتت من الولادة إذ لا مدخل له في ~~موتها وإن كان وطؤه سببا في ذلك. # قوله: (مطلقا) أي سواء كان عمدا أو غيره. قوله: (ولأنه لو ورث إلخ) عبارة ~~غيره وحكمته خوف الاستعجال على مورثه بالقتل في الأصل. ومن كلام البلغاء: ~~من استعجل بشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه، ms2571 أي غالبا. قوله: (أن يستعجل) أي ~~الإرث. # قوله: (بمباشرة أم لا) كسبب وشرط خلافا لابن سريج في الشرط ز ي. # قوله: (قصد مصلحته) أي القاتل قصد المصلحة للمقتول. وعبارة غيره: قصد به ~~مصلحته، فالضمير في " به " راجع للقتل على حذف مضاف، أي قصد بالقتل أي ~~بسببه وهو الضرب مصلحته. # قوله: (ونحوه) كالمنتقل من دين لدين. قوله: (عليه) أي على هذا الظاهر. # قوله: (من تقييده) أي تقييد عدم إرث المرتد. # قوله: (وقال إنه فيه) أي في التقييد. # قوله: (خارق للإجماع) أي إجماع الشافعية خلافا للحنابلة. # قوله: (المعلن) أي بالردة. # قوله: (لما مر) أي أنه لا موالاة بينه وبين أحد وماله فيء ولو كان امرأة، ~~خلافا للحنفية م د. # قوله: (وجب قود الطرف) لاحترامه حال الجناية، فلو عفا على مال لم يدفع ~~لوارثه لأن ماله فيء وقوله ويستوفيه أي بإذن الإمام. # قوله: (وأهل ملتين مختلفتين) أي حال الموت وإن طرأ خلافه فلا يرد ما لو ~~مات الكافر عن زوجة حامل فأسلمت بعد موته فيحكم بإسلام الحمل تبعا ويرث من ~~أبيه للحكم بكفره وقت الموت كما ذكره الشارح. وقوله: " كملتي الإسلام ~~والكفر " خرج به الاختلاف في اليهودية، والنصرانية فيرث كل منهما الآخر كما ~~يأتي اه. # قوله: (فلا يرث المسلم الكافر) أي على الأصح. وقوله: " ولا الكافر المسلم ~~" أي قطعا. اه. م د. قوله: (وانعقد الإجماع) عبارة الشنشوري: أما عدم إرث ~~الكافر المسلم فبالإجماع، وأما عكسه فعند الجمهور خلافا لمعاذ ومعاوية ومن ~~وافقهما، ودليلهما والجواب عنه ذكرته في شرح الترتيب. وقوله: " فبالإجماع " ~~من الأئمة الأربعة وغيرهم، وقوله: " خلافا لمعاذ ومعاوية " أي من غير ~~الأئمة الأربعة أيضا، وقوله: " ذكرته إلخ " قال فيه: الدليل على ذلك خبر: ~~«الإسلام يزيد ولا ينقص» وقياسا على النكاح. # وأجيب بأن الخبر إن صح فمعناه يزيد بفتح البلاد ولا ينقص بالارتداد، وأما ~~القياس فمردود بالعبد ينكح الحرة ولا يرثها # PageV03P316 # قيل: يرد على ما ذكر ما لو مات كافر عن زوجة كافرة ~~حامل ووقف الميراث فأسلمت ثم ولدت فإن الولد يرث ms2572 منه مع حكمنا بإسلامه ~~بإسلام أمه. أجيب بأنه كان محكوما بكفره يوم موت أبيه وقد ورث مذ كان حملا ~~ولهذا قال الكتناني من محققي المتأخرين: إن لنا جمادا يملك وهو النطفة. ~~واستحسنه السبكي. قال الدميري: وفيه نظر إذ الجماد ما ليس بحيوان ولا كان ~~حيوانا. يعني ولا أصل حيوان. وخرج بملتي الإسلام والكفر ملتا الكفر إذا كان ~~لهما عهد فيتوارثان كيهودي من نصراني، ونصراني من مجوسي، ومجوسي من وثني ~~وبالعكس لأن جميع ملل الكفر في البطلان كالملة الواحدة قال تعالى: {فماذا ~~بعد الحق إلا الضلال} [يونس: 32] . فإن قيل: كيف يتصور إرث اليهودي من ~~النصراني وعكسه فإن الأصح أن من انتقل من ملة إلى ملة لا يقر؟ أجيب بتصور ~~ذلك في الولاء والنكاح وفي النسب أيضا فيما إذا كان أحد أبويه يهوديا ~~والآخر نصرانيا، إما بنكاح أو وطء شبهة فإنه يتخير بعد بلوغه كما قاله ~~الرافعي قبيل نكاح المشرك حتى لو كان له ولدان واختار أحدهما اليهودية ~~والآخر النصرانية جعل التوارث بينهما بالأبوة والأمومة والأخوة مع اختلاف ~~الدين أما الحربي وغيره كذمي ومعاهد فلا توارث بين الحربي وغيره لانقطاع ~~الموالاة بينهما. # والثامن إبهام وقت الموت، فلو مات متوارثان بغرق أو حرق أو هدم أو في ~~بلاد غربة معا أو جهل أسبقهما علم #   ### | [حاشية البجيرمي] # والمسلم يغتنم مال الحربي ولا يرثه وبأن النكاح مبناه على التوالي وقضاء ~~الوطر والإرث على الموالاة والمناصرة فافترقا لكن لما كان اتصالنا بهم فيه ~~شرف لهم اختص بأهل الكتاب اه. # قوله: (الكتناني) وجد بضبط بعض العلماء: الكتناني، بتاء ثم نون ثم ألف ثم ~~نون والتاء ساكنة والكاف مفتوحة. # قوله: (إن لنا جمادا يملك) قد يقال: لو قيل لنا جماد يرث لكان أغرب لظهور ~~أن الجماد قد يملك كالمساجد فإنها تملك ما إذا وهب لها عقار أو نحوه سم. ~~وقوله: " وهو النطفة " أي وإن لم تستدخلها إلا بعد موته لتبين أنه ولد له ~~بعد موته، سم أيضا. قوله: (وفيه نظر) أي في كونه جمادا. قوله: ms2573 (إذ الجماد ~~إلخ) وهذا مخرج للحمل، فيمكن أن يكون مراد الكتناني بالجماد المسجد إن لم ~~تعلم إرادته الحمل فيكون النظر متوجها على الشارح، فإن علم إرادته له توجه ~~النظر عليه. # ثم رأيت في شرح م ر أن تفسير الجماد بما ذكر إنما هو في بعض الأبواب فلا ~~يلزم اطراده في سائر الأبواب فيراد به في بعضها ما لا روح فيه، وحينئذ فما ~~ذكره الكتناني صحيح في الحمل لكنه خاص ببعض أوقاته أي وقت كونه نطفة أو ~~علقة أو مضغة، وأما بعد نفخ الروح فيه فلا يصح إطلاق الجماد عليه والحكم ~~على الحمل قبل نفخ الروح فيه بالكفر قد نظر فيه فحرره؛ ح ف على الشنشوري. # قوله: (والنكاح) كأن تزوج يهودي نصرانية فكل منهما يرث الآخر بعد موته. ~~وهذا غير ما يأتي في قوله: " إما بنكاح " لأن الآتي في حكم أولاد الزوجين ~~إذا اختار أحدهما دين أبيه والآخر دين أمه. قوله (بينهما) أي وبين أبيهما ~~وأمهما بدليل قوله: " بالأبوة إلخ " أي فإذا مات أحد الولدين ورث منهما ~~أبوهما وأمهما وإن كان مخالفا لها في الدين. قوله: (أما الحربي) محترز ~~قوله: " إذا كان لهما عهد " والحربي مبتدأ خبره جملة " فلا توارث بين ~~الحربي وغيره " والرابط إعادته بلفظه. قوله: (ومعاهد) بفتح الهاء وكسرها ~~على صيغة الفاعل أو المفعول؛ لأن الفعل من اثنين فكل واحد يفعل بصاحبه مثل ~~ما يفعل صاحبه به، فكل واحد في المعنى فاعل، هذا كما يقال مكاتب ومكاتب ~~ومضارب ومضارب. اه. مصباح. قوله: (فلا توارث بين الحربي وغيره) أي ولو كانا ~~بدار واحدة، كأن عقد الذمة لطائفة من بلد واستمر الباقون على الحرابة ~~وبينهم قرابة ونحوها. ولو قال: فلا توارث بينهما، لكان أخصر. # قوله: (إبهام وقت الموت) أي انبهامه. وفيه أن الكلام في عد من لا يرث ~~بحال وهو أشخاص والإبهام ليس منها أي الأشخاص بل من الموانع فكيف عده منها؟ ~~وأجيب بأنه على تقدير مضاف أي ذو إبهام أي الشخص الذي أبهم وقت موته أي لا # PageV03P317 # سبق أو ms2574 جهل؛ لم يرث أحدهما من الآخر شيئا لأن من شرط ~~الإرث كما مر تحقق حياة الوارث بعد موت المورث، وهو هنا منتف والجهل بالسبق ~~صادق بأن يعلم أصل السبق ولا يعلم عين السابق وبأن لا يعلم سبق أصلا. وصور ~~المسألة خمس: العلم بالمعية العلم بالسبق وعين السابق الجهل بالمعية والسبق ~~الجهل بعين السابق مع العلم بالسبق التباس السابق بعد معرفة عينه، ففي ~~الصورة الأخيرة يوقف الميراث إلى البيان أو الصلح، وفي الصورة الثانية تقسم ~~التركة، وفي الثلاثة الباقية تركة كل من الميتين بغرق ونحوه لباقي ورثته ~~لأن الله تعالى إنما ورث الأحياء من الأموات، وهنا لم تعلم حياته عند موت ~~صاحبه فلم يرث كالجنين إذا خرج ميتا. والتاسع الدور الحكمي وقد مر مثاله. ~~والعاشر اللعان فإنه يقطع التوارث ذكره الغزالي. # وقال ابن الهائم في شرح كافيته الموانع: الحقيقية أربعة: القتل والرق ~~واختلاف الدين والدور الحكمي؛ وما زاد عليها فتسميته مانعا مجاز. وقال في ~~غيره: إنها ستة الأربعة المذكورة والردة واختلاف العهد، وأن ما زاد عليها ~~مجاز وانتفاء الإرث معه لا لأنه مانع بل لانتفاء الشرط كما في جهل التاريخ، ~~وهذا أوجه وعد بعضهم من الموانع النبوة لخبر الصحيحين: «نحن معاشر الأنبياء ~~لا نورث ما تركناه صدقة» والحكمة فيه أن لا يتمنى أحد من الورثة موتهم لذلك #   ### | [حاشية البجيرمي] # يدرى هل هو قبل موت المورث أو بعده أو معه. وقال بعضهم: ذكر إبهام وقت ~~الموت سرى له من ذكر بعضهم له في موانع الإرث، وكذا الدور الحكمي واللعان ~~سريا له من ذكر بعضهم لهما في الموانع كما يدل عليه قوله الآتي: وقال ابن ~~الهائم في شرح كافيته الموانع الحقيقية أربعة حيث أطلق عليها موانع شيخنا. # قوله: (أو هدم) بفتح أوله وسكون ثانيه: الانهدام ولو بغير فعل، وبفتح ~~أوله وثانيه: المهدوم، وبكسر أوله وسكون ثانيه: الثوب البالي، والهدمة ~~الدفعة من المال، والمهدم المصلح على المقدار المقبول. اه. برماوي، لكونه ~~أهدم الشر بينهما. # قوله: (معا) فيه أن موتهما حينئذ لا ms2575 إبهام فيه والكلام في إبهام وقت ~~الموت، إلا أن يقال ذكرها تتميما للأقسام. قوله: (صادق بأن يعلم إلخ) في ~~كونه صادقا بذلك نظر لأن الجهل بالسبق ينافي علم أصل السبق فكيف يصدق به؟ ~~فكان الأولى أن يقول والجهل بالأسبق صادق إلخ؛ لأنه المتقدم في قوله أو جهل ~~أسبقهما، لكن يرد عليه أيضا أنه يكون مكررا مع قوله السابق علم سبق أو جهل. ~~اه. شيخنا. # قوله: (وصور المسألة) أي مسألة موت المتوارثين بغرق أو حرق أو هدم سواء ~~كان فيها إبهام أو لا. # قوله: (مجاز) أي بالاستعارة التصريحية بأن سمينا ما ليس بمانع مانعا ~~لشبهه به في قيام كل منهما بالشخص الممنوع. وأطلقنا عليه مانعا لأن المانع ~~ما يجامع السبب واللعان يقطع النسب أصلا، فهو مانع للسبب وهو النسب لا مانع ~~للإرث. # قوله: (لانتفاء الشرط) وهو الإسلام في الردة واتفاق العهد في الآخر. ~~قوله: (كما في جهل التاريخ) فإنه عدمي والمانع وجودي، والمراد تاريخ الموت ~~بأن جهل السابق. # قوله: (وعد بعضهم من الموانع النبوة) إن قلت: ما فائدة ذلك مع ختم النبوة ~~بنبينا؟ أجيب بأن فائدته تظهر في سيدنا عيسى إذا نزل فإنه لا يورث. قوله: ~~«نحن معاشر» إلخ هذا الحديث بلفظ " نحن " قال الحفاظ: غير موجود وإنما ~~الموجود في سنن النسائي الكبرى: «إنا معاشر الأنبياء» ذكر ذلك الشيخ خالد ~~في التصريح. ولفظ " معاشر " منصوب على الاختصاص بعامل محذوف أي: أخص معاشر، ~~جمع معشر اسم لجماعة الرجال خاصة. اه. مصباح. # قوله: «ما تركناه صدقة» فيصير من جنس الأوقاف المطلقة ينتفع به من يحتاج ~~إليه ويقر تحت يد مؤتمن عليه؛ ولذا كان عند سهل قدح وعند أنس آخر وعند عبد ~~الله بن سلام آخر وكان الناس يشربون منها تبركا، وأما قوله تعالى: {وورث ~~سليمان داود} [النمل: 16] فالمراد منه ورثه في العلم اه؛ سحيمي. وقيل: إن ~~ما تركه الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - باق على ملكهم فينفق منه على ~~أهاليهم كحياتهم لأنهم أحياء يصلون ويحجون، ولا ينافيه إطلاق الموت # PageV03P318 # فيهلك، وأن لا يظن ms2576 بهم الرغبة في الدنيا، وأن يكون ~~مالهم صدقة بعد وفاتهم توفيرا لأجورهم. وقد علم مما تقرر أن الناس في الإرث ~~على أربعة أقسام: منهم من يرث ويورث وعكسه فيهما. ومنهم من يورث ولا يرث ~~وعكسه. # فالأولى كزوجين وأخوين، والثاني كرقيق ومرتد، والثالث كمبعض وجنين في ~~غرته فقط فإنها تورث عنه لا غيرها. # والرابع الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - فإنهم يرثون ولا يورثون. # (وأقرب العصبات) من النسب العصبة بنفسه وهم (الابن) لأنه يدلي إلى الميت ~~بنفسه (ثم ابنه) وإن سفل لأنه #   ### | [حاشية البجيرمي] # عليهم في الكتاب والسنة لأنهم أحياء بعد موتهم. والمعتمد ما قطع به ~~الروياني وصوبه النووي من زوال ملكهم عنه، وأنه صدقة؛ لأنه تعالى شرفهم ~~بقطع حظوظهم من الدنيا وما بأيديهم منها عارية وأمانة ومنفعة لعيالهم ~~وأممهم، وأما قوله تعالى: {وورث سليمان داود} [النمل: 16] فالمراد إرث ~~العلم. ودخل أبو هريرة السوق فقال: أراكم ههنا وميراث محمد - صلى الله عليه ~~وسلم - يقسم في المسجد، فذهب الناس إلى المسجد وتركوا السوق فلم يروا ~~ميراثا، فقالوا: يا أبا هريرة ما رأينا ميراثا يقسم. قال: فماذا رأيتم؟ ~~قالوا: رأينا قوما يذكرون الله عز وجل ويقرءون القرآن. قال: فذلك ميراث ~~محمد - صلى الله عليه وسلم - وأخرج الديلمي عن أم هانئ مرفوعا: «العلم ~~ميراثي وميراث الأنبياء قبلي» وأخرج ابن النجار عن أنس مرفوعا: «العلماء ~~ورثة الأنبياء يحبهم أهل السماء وتستغفر لهم الحيتان في البحر إذا ماتوا ~~إلى يوم القيامة» وأخرج ابن عدي عن علي مرفوعا: «العلماء مصابيح الأرض وخلف ~~الأنبياء وورثتي وورثة الأنبياء» ذكره السحيمي في شرح الشيخ عبد السلام. # قوله: (لذلك) أي للإرث قوله: (فهلك) بكسر اللام، قال تعالى: {ليهلك من ~~هلك} [الأنفال: 42] أي فيكفر. وفي الخصائص: ومن تمنى موته كفر ولذلك لم ~~يورث لئلا يتمنى وارثه موته فيكفر وكذلك الأنبياء، ذكره المحاملي في ~~الأوسط. # قوله: (وعكسه) أي ومن لا يرث ولا يورث. وقوله: " فيهما " أي في يرث ~~ويورث. # قوله: (وأقرب العصبات) العصبة من النسب كل ذكر نسيب ليس بينه وبين الميت ms2577 ~~أنثى وذو الولاء فكل ذكر جنس يدخل فيه الزوج والمعتق وجميع الأقارب الذكور ~~وخرج عنه المعتقة. وقوله: " نسيب " خرج به الزوج والمعتق. وقوله: " ليس ~~بينه وبين الميت أنثى " خرج به ذوو الأرحام ولما لم يشمل ذا الولاء زاده. ~~هذا وفيه أن كلا من الابن والأب يدلي إلى الميت بنفسه فليس أحدهما أقرب من ~~الآخر. وأيضا قوله: ثم الأخ للأب بعد الشقيق مع أنهما في درجة واحدة، إلا ~~أن يقال المراد بقوله وأقرب العصبة ما يشمل الأقوى، ثم رأيت لبعضهم ما نصه: ~~أفهم كلام المتن أن كلا منهم يقال له أقرب مع أن الأقرب على الإطلاق الابن ~~ومما يدل على أن كلا منهم أقرب حل الشارح حيث جعل خبر المبتدإ محذوفا وقدره ~~بقوله العصبة بنفسه ثم بين العصبة بالابن وما بعده. # ويجاب عن المتن بأن مراده بالأقرب حقيقة أو بالإضافة لمن بعده فالحقيق ~~الابن والإضافي من بعده كل واحد بالنسبة لمن بعده، لكن التقديم بالأقربية ~~في غير الإخوة وبنيهم ولأعمام وبنيهم أما فيهم فهو بالقوة لاتحادهم في ~~الدرجة. ويجاب بأن مراد المتن ما يشمل الأقوى. وقال ع ش على الغزي: المراد ~~بالأقرب الأحق سواء كانت الأحقية من الجهة أو القرب أو القوة. ومراتب ~~العصوبة سبع نظمها بعضهم بقوله. # بنوة أبوة أخوة ... جدودة كذا بنو الأخوة # عمومة ولا وبيت المال ... سبع لعاصب على التوالي # والأخوة والجدودة في مرتبة واحدة لاستوائهما في الإدلاء إلى الميت؛ لأن ~~كلا منهما يدلي إليه بالأب اه. والحاصل أن الرجال كلهم عصبة إلا الزوج ~~والأخ للأم وأن النساء كلهن صاحبات فرض إلا المعتقة اه. # قوله: (العصبة # PageV03P319 # يقوم مقام أبيه في الإرث فكذا في التعصيب (ثم الأب) ~~لإدلاء سائر العصبات به (ثم أبوه) وإن علا (ثم الأخ للأب والأم) أي الشقيق، ~~ولو عبر به كان أخصر (ثم الأخ للأب) لأن كلا منهما يدلي بنفسه (ثم ابن الأخ ~~للأب والأم) أي الشقيق (ثم ابن الأخ للأب) لأن كلا منهما يدلي بنفسه كأبيه ~~(ثم العم على هذا الترتيب) أي فيقدم ms2578 العم الشقيق على العم للأب لأن كلا ~~منهما ابن الجد ويدلي للميت بنفسه. (ثم ابنه) أي العم على ترتيب أبيه، ~~فيقدم ابن العم الشقيق على ابن العم للأب، ثم عم الأب من الأبوين، ثم من ~~الأب ثم بنوهما كذلك، ثم عم الجد من الأبوين، ثم من الأب ثم بنوهما كذلك ~~إلى حيث ينتهي قاله في الروضة وتركه المصنف اختصارا (فإذا عدمت العصبات) من ~~النسب الذين يتعصبون بأنفسهم (فالمولى المعتق) والعصبات جمع عصبة ويسمى به ~~الواحد والجمع والمذكر والمؤنث قاله المطرزي وتبعه النووي، وأنكر ابن ~~الصلاح إطلاقه على الواحد لأنه جمع عاصب، ومعنى العصبة لغة قرابة الرجل #   ### | [حاشية البجيرمي] # بنفسه) يلزم عليه حذف خبر. وفيه أيضا تغيير معنى المتن لأنه يقتضي أن ~~العصبة كلهم أقرب وأنهم في مرتبة واحدة في الأقربية مع أن بعضهم أقرب من ~~بعضهم. # قوله: (وهم) أي العصبة. # قوله: (لأنه يدلي) أي ينتسب. وهذا غير كاف في توجيه الأقربية لأن الأب ~~يشاركه في ذلك، فالأولى توجيهه بقوة عصوبته باعتبار نقله للأب من العصوبة ~~إلى فرض السدس وبأنه يعصب أخته، بخلاف الأب. ولا يقال قدموا عليه الأب في ~~الصلاة على الميت والتزويج لأن المنظور إليه ثم الولاية وهي في الآباء ~~أنسب، والمنظور إليه هنا قوة التعصيب وهي في الأبناء أظهر اه م د. # قوله: (فكذا في التعصيب) يقتضي أن قول المصنف " وأقرب العصبات " يعني من ~~جهة التعصيب مع أن الظاهر أن مراده أقرب العصبات من حيث الإرث. # قوله: (لإدلاء سائر العصبات به) فيه أن الابن وابن الابن لم يدليا به، ~~إلا أن يقال إن سائر بمعنى باقي لا بمعنى جميع كما هو أحد إطلاقيه. # قوله: (ثم الأخ للأب والأم) الصواب التعبير هنا بالواو لأن الجد في مرتبة ~~الأخ الشقيق وللأب. # قوله: (لأن كلا منهما ابن الأب يدلي بنفسه) فيه شيء، وقوله: " لأن كلا ~~منهما يدلي بنفسه كأبيه " هذا ينافي قوله السابق: " لإدلاء سائر العصبات به ~~" أي بالأب، وهذا يقتضي أن ابن الأخ يدلي بنفسه مع أن ms2579 كونه يدلي بنفسه ~~للميت فيه نظر أيضا لأنه لا يدلي للميت إلا بواسطة أبيه، وفي نسخة بدل ~~الكاف في قوله: " كأبيه " " لأبيه " باللام، قال بعضهم: وهي الصواب، فيكون ~~المعنى أنه يدلي لأبيه والأب يدلي للميت بنفسه فلا منافاة ولا تنظير، لكن ~~تأتي المنافاة والتنظير في قوله الآتي: لأن كلا منهما ابن الجد ويدلي للميت ~~بنفسه فلا يمكن الجواب عنهما، هذا ما تقرر في درس شيخنا فتأمل وحرر. # قوله: (لأن كلا منهما ابن الجد إلخ) هذا يقتضي استواءهما في الدرجة مع ~~أنهما مرتبان. قوله: (ينتهي) أي النسب. # قوله: (وتركه) أي ترك ما ذكر من عم الأب وعم الجد وبنيهما. ويمكن أن يجاب ~~بأنه أراد العم الحقيقي والمجازي. # قوله: (الذين يتعصبون بأنفسهم) يقتضي تقديم المعتق على الأخت مع البنت، ~~وليس مرادا. وقوله: " بأنفسهم " ليس قيدا فإن المولى المعتق لا يرث مع وجود ~~الأخت مع البنت فتأمل. قوله: (جمع عصبة) ثم هو أي لفظ عصبة إما اسم جنس ~~يصدق على الواحد والمتعدد والذكر والأنثى، أو هو جمع عاصب كطالب وطلبة ~~فيكون عصبات جمع الجمع على هذا. # وقوله: " ويسمى به " أي بلفظ عصبة. قوله: (قاله المطرزي) ومادة العصبة ~~وهي العين والصاد والباء تدل على القوة والإحاطة من الجوانب كالعصابة، ~~وكذلك عصبة الشخص من الميراث لأنهم يحيطون به ويتقوى بهم، سم زي. قال في ~~اللب: المطرزي نسبة إلى تطريز الثياب. # قوله: (وأنكر ابن الصلاح إطلاقه على الواحد) يدفع إنكاره بأن العصبة في ~~الأصل بمعنى القرابة، وقد صرح في المصباح بأن إطلاق العصبة على الواحد ~~اصطلاح الفقهاء لأنه قام مقام الجماعة في إحراز جميع المال والشرع جعل ~~الأنثى عصبة في مسألة الإعتاق وفي مسألة بنت مع أخيها. # قوله: (لأنه جمع عاصب) ككامل وكملة قال ابن مالك: # وشاع نحو كامل وكملة # PageV03P320 # لأبيه وشرعا من ليس لهم سهم مقدر من الورثة فيرث ~~التركة إذا انفرد أو ما فضل بعد الفروض فقولنا يرث التركة صادق بالعصبة ~~بنفسه وهو ما تقدم وبنفسه وغيره معا. والعصبة بغيره من البنات والأخوات ms2580 غير ~~ولد الأم مع أخيهن. # وقولنا: أو ما فضل إلى آخره صادق بذلك وبالعصبة مع غيره وهن الأخوات مع ~~البنات وبنات الابن فليس لهن حال يستغرقن فيه التركة. والمعتق يشمل الذكر ~~والأنثى لإطلاق قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنما الولاء لمن أعتق» ولأن ~~الإنعام بالإعتاق موجود من الرجل والمرأة فاستويا في الإرث. وحكى ابن ~~المنذر فيه الإجماع وإنما قدم النسب عليه لقوته ويرشد إليه: " الولاء لحمة ~~كلحمة النسب " شبه به والمشبه دون المشبه به (ثم عصبته) أي المعتق بنسب ~~المتعصبون بأنفسهم كابنه وأخيه لا كبنته وأخته ولو مع أخويهما المعصبين ~~لهما لأنهما من أصحاب الفروض، ولا للعصبة مع غيره والمعنى فيه أن الولاء ~~أضعف من النسب المتراخي، وإذا تراخى النسب ورث الذكور دون الإناث كبني الأخ ~~وبني العم دون أخواتهم، فإذا لم ترث بنت الأخ وبنت العم فبنت المعتق أولى ~~أن لا ترث لأنها أبعد منهما، والمعتبر أقرب #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (قرابة الرجل) فيه أن المعنى اللغوي أخص من المعنى الشرعي لشموله ~~المعتق وعصبته وهو نادر، وفيه إخبار بالمصدر عن العصبة وهم ذوات. ويجاب ~~بأنه على تقدير مضاف أي ذو قرابة أو أن المراد بها الأقارب. قوله: (من ليس ~~لهم سهم مقدر) أي ولو في بعض الأحوال فيدخل الأب والجد والبنات وبنات الابن ~~والأخوات إذا ورثوا بالتعصيب وإن كان لهم نصيب مقدر في غير حالة التعصيب. ~~وهذا التعريف شامل للعصبة بأقسامها الثلاثة، ثم إن هذا التعريف يشمل ذوي ~~الأرحام إذا ورثوا ولم يكن لهم نصيب مقدر كالعم للأم مثلا فيقتضي أنه يقال ~~له عصبة حينئذ. ويجاب بأنه لا مانع من ذلك أو أن المراد الورثة المجمع ~~عليهم وقوله من الورثة يدخل فيه ذوو الأرحام إذا ورثناهم. قوله: (وبنفسه ~~وغيره معا) يريد بهذا أن الابن مع أخته إذا انفردا يرثان جميع المال فيصدق ~~أن العصبة بنفسه وبغيره معا أخذا جميع المال زي مرحومي، فاندفع ما يقال إن ~~المحكوم عليه بأن عصبة بالغير من يرث بالفرض إذا انفرد كالبنت ms2581 وهو لا ~~يستغرق التركة تأمل. قوله: (هن البنات) الشاملات لبنات الابن. # قوله: (بذلك) أي بنفسه. قوله: (يستغرقن) أي على انفرادهن. # قوله: (وحكى ابن المنذر فيه) أي في الشمول المذكور. قوله: (لحمة) بالفتح ~~والضم، والمراد ارتباط وتعلق بين المعتق والعتيق كالارتباط بين الأقارب. # قوله: (ثم عصبته) أي المعتق فهم مقدمون على معتق المعتق كما سيأتي، ومنه ~~مسألة القضاة وهي امرأة اشترت أباها فعتق عليها ثم اشترى هو عبدا وأعتقه ~~فمات الأب عنها وعن ابن ثم مات عتيقه عنهما فيكون ميراثه للابن دونها لأنه ~~عصبة المعتق وهي معتقة المعتق وعصبة المعتق مقدمة على معتق معتقته، ويقال ~~أخطأ فيها أربعمائة قاض غير المتفقهة؛ وأشار السبكي في فتاويه إلى ذلك ~~بقوله: # إذا ما اشترت بنت مع ابن أباهما ... وصار له بعد العتاق موالي # وأعتقهم ثم المنية عجلت ... عليه وماتوا بعده بليالي # وقد خلفوا مالا فما حكم مالهم ... هل الابن يحويه وليس يبالي # أم الأخت تبقى مع أخيها شريكة ... وهذا أي المذكور جل سؤالي # فأجاب بقوله: # للابن جميع المال إذ هو عاصب ... وليس لفرض البنت إرث موالي # وإعتاقها تدلي به بعد عاصب ... لذا حجبت فافهم حديث سؤالي # وقد غلطوا فيها طوائف أربع ... مئين قضاة وما وعوه ببالي # اه. م د قوله: (والمعنى فيه) أي في النفي المذكور، أي قوله: لا كبنته ~~إلخ. # قوله: (فإذا لم ترث بنت الأخ) أي بنت أخي # PageV03P321 # عصباته يوم موت العتيق فلو مات المعتق وخلف ابنين، ثم ~~مات أحدهما وخلف ابنا ثم مات العتيق فولاؤه لابن المعتق دون ابن ابنه. # تنبيه: كلام المصنف كالصريح في أن الولاء لا يثبت للعصبة في حياة المعتق، ~~بل إنما يثبت بعده وليس بمراد بل الولاء ثابت لهم في حياة المعتق على ~~المذهب المنصوص في الأم إذ لو لم يثبت لهم الولاء إلا بعد موته لم يرثوا. # وقال السبكي: يتلخص للأصحاب فيه وجهان أصحهما أنه لهم معه لكن هو المقدم ~~عليهم فيما يمكن جعله له كإرث المال ونحوه اه. وترتيبهم هنا كالترتيب ~~المتقدم في النسب ms2582 إلا في مسائل منها: إذا اجتمع الجد والأخ الشقيق أو لأب ~~قدم الأخ هنا في الولاء على الأظهر بخلافه في النسب، لو اجتمعا معه فلا ~~يقدم أولاد الأب على الجد على الأصح بل يقتسم الجد مع الشقيق فقط. ومنها ما ~~إذا كان مع الجد ابن الأخ فالأظهر تقديم ابن الأخ في الولاء لقوة البنوة. ~~ومنها إذا كان للمعتق ابنا عم أحدهما أخ لأم فالمذهب تقديمه. وسكت المصنف ~~عما إذا لم يكن للمعتق عصبة، وحكمه أن التركة لمعتق المعتق ثم لعصبته على ~~الترتيب المعتبر في عصبات المعتق ثم لمعتق معتق المعتق وهكذا كما في ~~الروضة، فإن فقدوا فمعتق الأب ثم عصبته ثم معتق الجد ثم عصبته وهكذا فإن لم ~~يكن وارث انتقل المال لبيت المال إرثا للمسلمين إذا انتظم أمر بيت المال، ~~أما إذا لم ينتظم لكون الإمام غير عادل فإنه يرد على أهل الفروض غير ~~الزوجين لأن علة الرد القرابة وهي مفقودة فيهما. ونقل ابن سريج فيه ~~الإجماع؛ هذا إذا لم يكونا من ذوي الأرحام، فلو كان مع الزوجية رحم رد ~~عليها كبنت الخالة وبنت العم لكن الصرف إليهم من جهة الرحم لا من جهة ~~الزوجية، وإنما #   ### | [حاشية البجيرمي] # الميت. قوله: (كلام المصنف) أي قوله " ثم عصبته " وإنما قال كالصريح ~~لاحتمال أن تكون " ثم " للترتيب الذكري. قال ق ل: وصريحه أيضا أن المعتق لا ~~يسمى عصبة وليس كذلك. وقوله " لا يسمى عصبة " لقوله: فإذا عدمت العصبات ~~فالمولى المعتق. وأجيب بأن المراد العصبات من النسب فلا ينافي أن المعتق ~~عصبة من جهة الولاء، وقول الشارح كالصريح اعترض بأن الكلام في الإرث لا في ~~الولاء وعدمه فليس كناية ولا صريحا فيما ذكر. ويجاب بأن الإرث لازم للولاء ~~فمتى ثبت الولاء ثبت الإرث إلا لمانع. # قوله: (ثابت لهم في حياة المعتق) من فوائده أنه لو كان المعتق مسلما ~~والعتيق نصرانيا ومات العتيق ولمعتقه أولاد نصارى ورثوه في حياة أبيهم. # قوله: (لم يرثوا) لأن الإرث يتوقف على وجود السبب وقت موت ms2583 المورث والسبب ~~هنا الولاء، فلو لم يثبت لهم وقت الموت بل ثبت بعده لم يرثوا لفقد السبب ~~تأمل. # قوله: (فيه) أي في ثبوته لهم في حياته. # قوله: (فيما يمكن جعله إلخ) خرج ما لا يمكن كغسله إذا كان أنثى والمعتق ~~ذكرا. # قوله: (ونحوه) كالصلاة عليه وولاية تزويجه إذا كان المعتق ذكرا وإلا ~~فيزوج العتيقة من يزوج المعتقة كالأب في حياتها، فإذا ماتت زوجها ابن ~~المعتقة. وهذا علم من قوله فيما يمكن جعله إلخ شيخنا. # قوله: (فلو اجتمعا معه) أي في النسب، فهو مفرع على قوله " بخلافه في ~~النسب ". # قوله: (فلا يقدم أولاد الأب) أي الإخوة للأب، ومراده بهم ما يشمل ~~الأشقاء. # قوله: (مع الشقيق فقط) أي بعد عد أولاد الأب عليه؛ مرحومي. # قوله: (لقوة البنوة) فيه أنه ليس هنا بنوة. وأجيب بأن المراد هنا بنوة ~~الإخوة. # قوله: (تقديمه) أي ابن العم الذي هو أخ لأم، بخلافه في النسب فإنه يأخذ ~~السدس بأخوة الأم ويشارك الآخر سوية فيما بقي ولما كانت الأخوة للأم لا فرض ~~لها في الولاء كانت مرجحة لمن قامت به على غيره، ولما أخذت فرضها في النسب ~~لم تصلح للترجيح. قوله: (انتقل المال لبيت المال) المراد بذلك أن متولي بيت ~~المال يحفظ المال المخلف إلى أن يصرفه بحسب المصلحة، وإلا فلا معنى لكون ~~البيت الذي هو محل المال أو متوليه وارثا حقيقة. # قوله: (فإنه يرد) ولا فرق في الرد وتوريث ذوي الأرحام بين الميت المسلم ~~والكافر كما هو مقتضى إطلاق الأصحاب، وحيث صرفت التركة أو بعضها لبيت المال ~~في الميت الكافر كانت فيئا لا إرثا، وفيه أن الفيء لأربابه فللمرتزقة أربعة ~~أخماسه والخمس الخامس للمذكورين في آية الفيء، وذكر الله فيها للتبرك. ~~قوله: (فيه) أي في الاستثناء # PageV03P322 # يرد ما فضل عن فروضهم بالنسبة لسهام من يرد عليه طلبا ~~للعدل فيهم، ففي بنت وأم يبقى بعد إخراج فرضهما سهمان من ستة للأم ربعهما ~~نصف سهم وللبنت ثلاثة أرباعهما، فتصح المسألة من اثني عشر وترجع بالاختصار ~~إلى أربعة للبنت ms2584 ثلاثة وللأم واحد. وذكرت أشياء من ذلك مما لا يحتمله هذا ~~المختصر في شرح التنبيه وغيره. # ثم شرع في بيان الفروض وأصحابها وهم كل من له سهم مقدر شرعا لا يزيد ولا ~~ينقص وقدر ما يستحقه كل منهم بقوله: (والفروض) جمع فرض بمعنى نصيب أي ~~الأنصباء المذكورة أي المحصورة للورثة بأن لا يزاد عليها ولا ينقص عنها إلا ~~لعارض كعول فينقص أو رد فيزاد (في كتاب الله تعالى) للورثة وخبر الفروض ~~(ستة) بعول وبدونه، ويعبر عنها بعبارات أوضحها (النصف والربع والثمن ~~والثلثان والثلث والسدس) وأخصرها الربع والثلث والضعف كل ونصفه وإن شئت ~~قلت: النصف ونصفه ونصف نصفه، والثلثان ونصفهما ونصف نصفهما وإن شئت قلت: ~~النصف ونصفه وربعه والثلثان ونصفهما وربعهما. وخرج بقوله في كتاب الله ~~تعالى السدس الذي للجدة ولبنت الابن إلا أن يقال السدس مذكور في كتاب الله ~~تعالى لا مع كون من يستحقه أما أو جدة، أو بنت ابن والسبع والتسع في مسائل #   ### | [حاشية البجيرمي] # المذكور. أي قوله: غير الزوجين. # قوله: (مع الزوجية) بمعنى أن الزوجة من ذوي الأرحام، أو عكسه بأن يكون ~~الزوج من ذوي الأرحام. # قوله: (رد عليها) وفي نسخة: عليهما في تسميته ردا مسامحة لأنها تأخذه ~~بالإرث المتقدم لأنها ترث بجهتين. # قوله: ويدل عليه قوله بعد: لكن الصرف إلخ حيث لم يعبر بالرد. قوله: ~~(لسهام) اللام زائدة للتقوية، أي لنسبة سهام من يرد عليه. # قوله: (وأصحابها) وهم أحد وعشرون؛ لأن أصحاب النصف خمسة والربع اثنان ~~والثمن واحد والثلثين أربعة والثلث اثنان والسدس سبعة. وقد نظم بعضهم ضابط ~~ذلك في ضمن بيت فقال: # ضابط ذوي الفروض من هذا الرجز ... خذه مرتبا وقل هبا دبز # قوله: (وقدر) معطوف على الفروض أو أصحابها، ولكن لم يفد عطفه شيئا لأنه ~~يلزم من بيان الفروض وأصحابها بيان قدر ما يخصه. ويجاب بأنه لا يلزم؛ لجواز ~~أن تذكر الفروض سردا وأصحابها سردا ولم يبين قدر نصيب كل فاحتاج لعطف ما ~~ذكر. # قوله: (أي المحصورة للورثة) جعل التقدير بمعنى ms2585 الحصر، وليس مرادا وإنما ~~المراد أن كل واحد منها مقدر ق ل. # قوله: (بأن لا يزاد عليها) أي على كل منها لا على مجموعها بأن لا يزاد ~~عليها فرض سابع إلا لعارض، فيقتضي أنه مع العارض يزاد عليها نوع سابع كما ~~فهمه ق ل. # قوله: (إلا لعارض) كعول أو رد، ففي الرد زيادة في قدر الأنصباء ونقص من ~~عدد المسألة، وفي العول زيادة في عدد المسألة ونقص من الأنصباء. قوله: ~~(وخبر الفروض ستة) دفع به توهم أن الخبر هو الظرف أعني في كتاب الله تعالى ~~ق ل. وهذا التوهم مدفوع بقوله المذكورة؛ لأن قوله " في كتاب الله " متعلق ~~به. # قوله: (ستة) أي مقدرا أو عددا وخمسة مخرجا؛ لأن مخرج الثلث والثلثين من ~~ثلاثة. وقوله " بعبارات " أي أربعة ويزاد عليها الثمن والثلث وضعفهما وضعف ~~ضعفهما. وقوله " وخرج إلى أخي " لو قال وأورد على قوله في كتاب الله السدس ~~إلخ كان أوضح. # قوله: (بعول) صوابه إسقاط هذا إذ ليس فيه نقص واحد من الفروض ولا في الرد ~~زيادته، أي بل هي ستة على كل حال وإنما النقص والزيادة فيما يخص الفرض من ~~التركة ق ل. # قوله: (السدس الذي للجدة ولبنت الابن) أي فليسا مذكورين في كتاب الله ~~تعالى. # قوله: (والسبع) أي وخرج السبع كما في مسألة زوج وأخت شقيقة وأخت لأب ~~فللزوج ثلاثة وللشقيقة ثلاثة ويعال للأخت للأب بواحد وكزوج وأخت شقيقة أو ~~لأب مع أخ أو أخت لأم. # قوله: (والتسع) أي في بنتين وأبوين وزوجة، فأصلها أربعة وعشرون، وتعول ~~لسبعة وعشرين؛ لأن فيها ثمنا وسدسا، فللبنتين ستة عشر وللأبوين ثمانية ~~ويعال للزوجة بثلاثة فعالت بثمنها وصار ثمن المرأة تسعا، وتسمى المنبرية ~~لأن عليا - رضي الله عنه - # PageV03P323 # العول إلا أن يقال الأول ثلث عائل والثاني ثمن عائل ~~وثلث ما يبقى في الغراوين كزوج وأبوين وزوجة وأبوين وفي مسائل الجد حيث معه ~~ذو فرض كأم وجد وخمسة إخوة فإنه من قبيل الاجتهاد (ف) الفرض الأول (النصف) ~~بدأ المصنف به كغيره لكونه أكبر ms2586 كسر مفرد. # قال السبكي: وكنت أود أن لو بدءوا بالثلثين لأن الله تعالى بدأ بهما حتى ~~رأيت أبا النجاء والحسين بن عبد الواحد الوني بدءا بهما فأعجبني ذلك وهو ~~(فرض خمسة) أحدها (البنت) إذا انفردت عن جنس البنوة والأخوة لقوله تعالى: ~~{وإن كانت واحدة فلها النصف} [النساء: 11] . (و) ثانيها (بنت الابن) وإن ~~سفل بالإجماع (إذا انفردت) عن تعصيب وتنقيص، فخرج بالتعصيب ما إذا كان معها ~~أخ في درجتها فإنه يعصبها ويكون لها نصف ما حل له وبالتنقيص ما إذا كان ~~معها بنت صلب فإن لها معها السدس تكملة الثلثين. (و) ثالثها (الأخت من الأب ~~والأم) إذا انفردت عن جنس البنوة والأخوة ولو عبر بالشقيقة لكان أخصر. (و) ~~رابعها (الأخت من الأب) إذا #   ### | [حاشية البجيرمي] # كان يخطب على منبر الكوفة قائلا: " الحمد لله الذي يحكم بالحق قطعا ويجزي ~~كل نفس بما تسعى، وإليه المآب والرجعى " فسئل عنها حينئذ فقال ارتجالا: " ~~صار ثمن المرأة تسعا " ومضى في خطبته. وقوله ويجزي بفتح أوله، قال تعالى: ~~{وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا} [الإنسان: 12] وقال أيضا: {ليجزيهم الله ~~أحسن ما عملوا} [النور: 38] . وقوله " والرجعى " عطف تفسير، وقوله " صار ~~ثمن المرأة تسعا " يعني أن هذه المرأة كانت تستحق الثمن فصارت تستحق التسع ~~فينقص من كل تسع ما بيده. # قوله: (وثلث ما يبقى) هو في الحقيقة سدس في الأولى وربع في الثانية. # قوله: (كزوج وأبوين) ومسألتهم ابتداء من ستة من ضرب ثلث الأم في نصف ~~الزوج لأن ما فيه كسر مضاف للباقي لا ينظر إليه في ابتداء القسمة بل ~~المنظور إليه الكسر المضاف للجملة، ثم بعد أخذ الزوج نصيبه تأخذ الأم ثلث ~~الباقي والأب ثلث جميع المال لأن له مثليها. # قوله: (وزوجة وأبوين) هي من أربعة للزوجة الربع وللأم ثلث الباقي واحد ~~وللأب الباقي. وسميا بالغراوين لشهرتهما فكانا كالكوكب الأغر أي المضيء، ~~وبالعمريتين لقضاء عمر فيهما بما ذكر وبالغريبتين لغرابتهما أي عدم النظير ~~لهما. اه. م د. # قوله: (كأم وجد وخمسة إخوة) أي فثلث الباقي ms2587 أغبط له؛ لأن القاعدة أنه إذا ~~كان معه ذو فرض نصفا فأقل وزاد الإخوة على مثليه فثلث الباقي أغبط، وحينئذ ~~فالمسألة من ستة للأم واحد يبقى خمسة ثلثها واحد وثلثان فتضرب ثلاثة في ستة ~~بثمانية عشر ومنها تصح للأم سدسها ثلاثة وللجد خمسة ولكل أخ اثنان. # قوله: (فإنه من قبيل الاجتهاد) أي فإن ثلث الباقي من قبيل الاجتهاد لا ~~بالنص، وهذا تعليل لقوله " وثلث ما بقي ". قوله: (الوني) بفتح الواو كما ~~ضبطه الحافظ السيوطي في اللب وقال ابن خلكان أبو عبد الله الحسني بن محمد ~~الوني بفتح الواو وتشديد النون نسبة إلى ون وهي من قرى العجم، كان إماما في ~~الفرائض وله فيها تصانيف كثيرة، فما في كلام م د من ضم الواو غير ظاهر ولعل ~~فيه لغة بالضم اطلع عليها الشيخ فإنه كان كثير الاطلاع، وعبارة الأجهوري: ~~هو بضم الواو مع كسر النون المشددة وبعده ياء النسبة. # قوله: (البنت) بدأ بالأولاد لأنهم أهم عند الآدمي. وبدأ غير المصنف ~~بالزوج تسهيلا على المتعلم لأن كل ما قل الكلام عليه يكون أرسخ في الذهن ~~وهو على الزوجين أقل منه في غيرهما، ومن ثم بدءوا بالقرآن من آخره في تعلمه ~~على خلاف السنة في قراءته ولتقديم الزوجية على الولدية في نحو زكاة الفطر. # قوله: (إذا انفردت) كان الأولى تأخيره عن الأربعة ليعود إليها؛ ولذلك ~~وزعه الشارح عليها. قوله: (عن جنس البنوة) أي للميت وقوله والإخوة، أي لها ~~أي البنت. والمراد بالبنوة بنوة الميت الشاملة للذكور والإناث فعطف الأخوة ~~عليها مستدرك لأن المراد إخوة البنت لا إخوة الميت فتأمل ق ل؛ فمقصودهما ~~واحد وهو أنه لم يكن معها أخ لها ولا أخت كذلك فأحدهما يغني عن الآخر. ~~وعبارة الأجهوري: الصواب حذف الإخوة إذ المراد بالبنوة أولاد الميت لصلبه ~~وبالضرورة هم إخوة البنت فلا داعي لذكر الإخوة بعد ذلك ولا # PageV03P324 # انفردت عن جنس البنوة والأخوة لقوله تعالى: {وله أخت ~~فلها نصف ما ترك} [النساء: 176] قال ابن الرفعة: أجمعوا على أن المراد بها ~~الأخت ms2588 الشقيقة والأخت من الأب، وخرج بقيد الانفراد عمن ذكر في الأربعة ~~الزوج فإن لكل واحدة مع وجوده النصف أيضا. # (و) خامسها (الزوج إذا لم يكن لها) أي لزوجته (ولد) منه أو من غيره، ~~ويصدق الولد بالذكر والأنثى (ولا ولد ابن) لها وإن سفل منه أو من غيره أما ~~مع عدم الولد فلقوله تعالى: {ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد} ~~[النساء: 12] وانعقد الإجماع على أن ولد الابن كولد الصلب في حجب الزوج من ~~النصف إلى الربع، إما لصدق اسم الولد عليه مجازا، وإما قياسا على الإرث، ~~والتعصيب فإنه فيهما كولد الصلب إجماعا. # (و) الفرض الثاني (الربع وهو فرض اثنين) فرض (الزوج مع الولد) لزوجته منه ~~أو من غيره (أو) مع (ولد الابن) لها وإن سفل منه أو من غيره أما مع الولد ~~فلقوله تعالى: {فإن كان لهن ولد فلكم الربع} [النساء: 12] وأما مع ولد ~~الابن فلما مر. وخرج بقيد الابن هنا وفيما قبله ولد البنت فإنه لا يرث ولا ~~يحجب (وهو) أي الربع (للزوجة) الواحدة (و) لكل (الزوجات) بالسوية (مع عدم ~~الولد) للزوج (أو) عدم (ولد الابن) له وإن سفل، أما مع عدم الولد فلقوله ~~تعالى: {ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد} [النساء: 12] وأما مع عدم ~~ولد الابن فبالإجماع واستفيد من تعبيره بالزوجات بعد الواحد أن ما فوق ~~الواحدة إلى انتهاء الأربع في استحقاق الربع كالواحدة، وهو إجماع كما قاله ~~ابن المنذر. # تنبيه: قد ترث الأم الربع فرضا فيما إذا ترك زوجة وأبوين فللزوجة الربع ~~وللأم ثلث ما بقي واحد وهو في #   ### | [حاشية البجيرمي] # يحتاج لذلك إلا في جانب بنت الابن والأخت فليتأمل قوله (وتنقيص) أي وعن ~~حاجب أيضا كابن صلب وبنيه. وكان الصواب ذكره ق ل وقد يقال يفهم بالأولى من ~~الانفراد عن التنقيص قوله: (في درجتها) ليس بقيد. قوله: (بنت صلب) وكذا إذا ~~كان معها أخت لها فأكثر، ولفظ تنقيص يشملها ولو ذكرها كان أولى ق ل. # قوله: (عن ms2589 جنس البنوة) أي للميت؛ لأن البنوة إن كانت في أنثى فهي صارت ~~عصبة معها وإن كانت في ذكر فهي محجوبة به ووجه الأخوة ظاهر، إذ لا تأخذ ~~النصف مع إخوة لها فالمراد بها الأخوة للأخت أو للميت؛ لأن حالهما واحد ولا ~~يستغنى عنها بالبنوة هنا. وعبارة بعضهم: قوله عن جنس البنوة والأخوة هما ~~محتاج إليهما هنا لأن المراد البنوة للميت والأخوة لها هي وهما متغايران ~~لأن بنوة الميت ينسبون إليها لأنهم أولاد أخيها وأما إخوتها فهم أولاد ~~أبيها، وكذا يقال في الأخت للأب انتهى. وعبارة ق ل: قوله عن جنس البنوة ~~الشاملة لبنوة الميت وبنوة ابنه وإن سفل. # قوله: (عما ذكر) أي عن جنس البنوة والأخوة. وقوله: " الزوج أي الانفراد ~~عن الزوج، فلا يشترط انفرادهن عنه في استحقاق النصف كما قال فإن لكل إلخ " ~~وفيه أن هذا أمر معلوم فلا حاجة للتنبيه عليه. # قوله: (وإما قياسا) انظر كيف يقاس الثابت بالإجماع على الثابت بالإجماع. ~~ويجاب بأن قوله " إما قياسا " مستند الإجماع الأول وهذا لا يرد مع قول ~~الشارح على الإرث والتعصيب، فقاس حجب ابن الابن للزوج على الإرث والتعصيب، ~~أي كما أنه يقوم مقام الابن في الإرث والتعصيب كذلك يقوم مقامه في حجب ~~الزوج. # قوله: (فرض الزوج) وجعل له في حالتيه ضعف ما للزوجة في حالتيها لأن فيه ~~ذكورة، وهي تقتضي التعصيب فكان معها كالابن مع البنت؛ شرح المنهج. وأجاب ~~بعضهم بأن الله تعالى جعل للرجال على النساء درجة فكان معها بمنزلة الابن ~~مع البنت. وقوله: " فكان معها " أي بالنسبة لها لأنهما لا يجتمعان في ~~الإرث. قوله: (أو من غيره) ولو من زنا لأنه ينسب إليها. # قوله: (فلما مر) الذي مر هو قوله بالإجماع على أن ولد الابن كولد الصلب ~~اه أح. # قوله: (أو عدم ولد الابن) " أو " بمعنى الواو. # قوله: (واستفيد من تعبيره) كأنه يدفع توهم قصور العبارة عما بين الواحدة ~~والثلاث، ومن ثم قال سم: أراد بالزوجات ما فوق الواحدة بناء على أن أقل ~~الجمع اثنان. # قوله: (قد ms2590 ترث الأم الربع) هي عبارة في غاية # PageV03P325 # الحقيقة ربع لكنهم تأدبوا مع لفظ القرآن العظيم. # (و) الفرض الثالث (الثمن) وهو (فرض الزوجة) الواحدة (و) كل (الزوجات) ~~بالسوية (مع الولد) للزوج منها أو من غيرها (أو) مع (ولد الابن) له وإن ~~سفل، أما مع الولد فلقوله تعالى: {فإن كان لكم ولد فلهن الثمن} [النساء: ~~12] وأما مع ولد الابن فلما تقدم. ويستفاد من تعبيره هنا بالزوجات بعد ~~الواحدة ما استفيد فيما قبله # (و) الفرض الرابع (الثلثان) وهو: " فرض أربعة البنتين " فأكثر، أما في ~~البنتين فبالإجماع المستند إلى ما صححه الحاكم: «أنه - صلى الله عليه وسلم ~~- أعطى بنتي سعد بن الربيع الثلثين» وإلى القياس على الأختين ومما احتج به ~~أيضا أن الله تعالى قال: {للذكر مثل حظ الأنثيين} [النساء: 11] وهو لو كان ~~مع واحدة كان حظها الثلث فأولى وأحرى أن يجب لها ذلك مع أختها، وأما في ~~الأكثر من ثنتين فلعموم قوله تعالى: {فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ~~ترك} [النساء: 11] #   ### | [حاشية البجيرمي] # التحرير حيث لم يقل قد يفرض لها الربع لأن فرضها ثلث الباقي لا الربع ~~فيما إذا ترك زوجة وأبوين، وهي إحدى الغراوين المتقدمتين في الشرح. # قوله: (مع لفظ القرآن) أي قوله: {فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه ~~الثلث} [النساء: 11] . # تنبيه: لا يجتمع الثمن مع الثلث ولا الربع، أي لا يتصور أن يجتمع في ~~فريضة الثمن مع الثلث؛ لأن شرط وجود الثمن وجود الفرع الوارث وشرط وجود ~~الثلث عدم الفرع الوارث وشرطاهما متباينان ولا يمكن اجتماع النقيضين، وكذا ~~لا يتصور اجتماع الثمن مع الربع لأن شرط وجود الثمن للزوجة والزوجات وجود ~~الفرع الوارث وإذا وجد الفرع الوارث وجد معه الربع ولا يكون إلا للزوج وهو ~~لا يمكن أن يجتمع مع الزوجة فليتأمل؛ م د على التحرير مع زيادة. # قوله: (ما استفيد فيما قبله) أي ما فوق الواحدة كالواحدة. # قوله: (فرض أربعة البنتين) لو قال فرض من تعدد من أصحاب النصف لكان أخصر، ~~وهذا ms2591 عند انفراد كل عن أخواتهن فإن كان معهن ذكر فقد يزدن على الثلثين كما ~~لو كن عشرا والذكر واحد فلهن عشر من اثني عشر وهي أكثر من ثلثيها وقد ينقص ~~كبنتين مع ابنين. اه. م د. قوله: (وأحرى) أي أحق. # قوله: (فلعموم قوله) الأولى أن يقول: فلقوله تعالى؛ لأن هذه الآية نزلت ~~في الأولاد فقط والمعنى فإن كن أي الأولاد نساء إلخ. فلا حاجة إلى لفظ ~~العموم وإنما يحتاج إلى العموم في الاستدلال بها في توريث الأخوات كما يأتي ~~على ما فيه من البحث الآتي. # قوله: (ولو عبر إلخ) فيه أن الجمع عند الفرضيين ما فوق الواحد، والاعتراض ~~ساقط. # قوله: (أما في الأختين إلخ) عبارة شرح المنهج: وقال في الأختين فأكثر: ~~{فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك} [النساء: 176] . نزلت في سبع ~~أخوات لجابر حين مرض وسأل عن إرثهن منه، فدل على أن المراد منها الأختان ~~فأكثر. وما قيل إنه حين مات غلط فإن جابرا تأخرت وفاته عن وفاة النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - بكثير. وعبارة م ر في شرحه: في قصة جابر لما مرض وما قيل ~~لما مات غلط لأنه عاش بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - بكثير اه وقيل: إن ~~المراد منه دليل آخر وهو إجماع الصحابة - رضي الله عنهم - على ذلك بعد موت ~~جابر اه. # قوله: {فإن كن نساء فوق اثنتين} [النساء: 11] إلخ فوق صلة كما في قوله ~~تعالى: {فاضربوا فوق الأعناق} [الأنفال: 12] للإجماع المستند إلى الحديث ~~الصحيح أنها نزلت في بنتين وزوجة وابن عم فقضى النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- للزوجة بالثمن وللبنتين بالثلثين ولابن العم بالباقي اه خ ض. والضمير في ~~" كن " راجع للأولاد الذين ذكرهم الله في قوله: {يوصيكم الله في أولادكم} ~~[النساء: 11] # PageV03P326 # (و) فرض (بنات الابن) وإن سفل، ولو عبر ببنتي ابن ~~فأكثر كان أولى ليدخل بنتا الابن، والألف واللام في الابن للجنس حتى لو كن ~~من أبناء كان الحكم كذلك، وهذا إذا لم يكن معهن بنت صلب فإن كان فسيأتي ~~حكمه. ms2592 (و) فرض (الأختين) فأكثر (من الأب والأم) أما في الأختين فلقوله ~~تعالى: {فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك} [النساء: 176] وأما في ~~الأكثر فلعموم قوله تعالى: {فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك} ~~[النساء: 11] (و) فرض (الأختين) فأكثر (من الأب) عند فقد الشقيقتين، أما في ~~الأختين فللآية الكريمة المتقدمة فإن المراد بهما الصنفان كما حكى ابن ~~الرفعة فيه الإجماع، وأما في الأكثر فلعموم قوله تعالى: {فإن كن نساء فوق ~~اثنتين} [النساء: 11] كما تقدم. تنبيه: ضابط من يرث الثلثين من تعدد من ~~الإناث ممن فرضه النصف عند انفرادهن عمن يعصبهن أو يحجبهن. # (و) الفرض الخامس (الثلث) وهو (فرض اثنين) فرض (الأم إذا لم تحجب) حجب ~~نقصان بأن لم يكن لميتها ولد ولا ولد ابن وارث ولا اثنان من الإخوة ~~والأخوات للميت، سواء أكانوا أشقاء أم لا، ذكورا أم لا، محجوبين بغيرها ~~كأخوين لأم من جد أم لا لقوله تعالى: {فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه ~~الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس} [النساء: 11] وولد الابن ملحق بالولد ~~والمراد بالإخوة اثنان فأكثر إجماعا قبل إظهار ابن عباس الخلاف. ويشترط ~~أيضا أن لا يكون مع الأم أب وأحد الزوجين فقط، فإن كان معها ذلك ففرضها ثلث ~~الباقي كما مر. (وهو) أي الثلث (للاثنين فصاعدا) بالنصب على الحال وناصبه ~~واجب الإضمار، أي ذاهبا من فرض عدد الاثنين إلى الصعود على الاثنين، ولا ~~يجوز فيه غير النصب وإنما يستعمل بالفاء وثم لا بالواو كما في المحكم أي ~~فزائدا (من الإخوة والأخوات من الأم) يستوي فيه الذكر وغيره لقوله تعالى ~~{وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت} [النساء: 12] الآية. #   ### | [حاشية البجيرمي] # وحينئذ فقوله (نساء) له فائدة وأتى بنون النسوة في قوله فإن كن مع رجوعه ~~للأولاد نظرا للمعنى لأن المراد بهم الإناث. قوله: (الصنفان) أي الأخوات ~~الشقيقات واللاتي لأب. قوله: (فلعموم قوله) في كونه عاما للأخوات نظر ظاهر؛ ~~لأن الضمير في كن راجع للأولاد فالآية ms2593 خاصة بالأولاد فلا عموم فيها، ~~فالأولى أن يجعل ذلك بطريق القياس على البنات المذكورات. # قوله: (من الإناث) لا حاجة إليه إيضاح. # قوله: (أو يحجبهن) أي في غير البنات. # قوله: (حجب نقصان) بيان للواقع أما حجب الحرمان بالشخص فلا يعتريها. # قوله: (وارث) أي كل منهما. والأولى: وارثان. # قوله: (محجوبين بغيرها) بخلاف المحجوب بالوصف فوجوده كعدمه،. اه. مرحومي. ~~قوله: (قبل إظهار ابن عباس الخلاف) حيث قال: لا يحجبها إلا جمع ثلاثة ~~فأكثر. وقد يقال قبلية الظهور لا تكفي بل لا بد من قبلية نفس الخلاف سم، أي ~~لأن إظهار الخلاف بعد انعقاد الإجماع لا يخرقه. # قوله: (ويشترط أيضا) الصواب إسقاط هذا الشرط ق ل. هذا غير ظاهر لأن هذا ~~شرط في إرثها الثلث كاملا. # قوله: (من فرض عدد) لا حاجة لذكر " فرض ". وقوله " أي ذاهبا " تفسير ~~لقوله " صاعدا " لا للعامل المحذوف، وتقديره: فذهب العدد حال كونه ذاهبا ~~إلخ، وكان الأولى ذكره. # قوله: (يستوي فيه الذكر وغيره) سيأتي توجيه التسوية في كلام الشارح بأنها ~~عدم العصوبة فيمن أدلوا به، ومقتضاه أنهم لو أخذوا جميع المال فرضا وردا ~~أنه يسوى بينهم، ومثلهم في ذلك الأخوال لإدلائهم بقرابة الأم وبه جزم م ر ~~تبعا لشرح الروض؛ لكن في شرح الفصول أن الأخوال يقسمونه للذكر مثل حظ ~~الأنثيين فلينظر وجهه. واعلم أن أولاد الأم يخالفون غيرهم في خمسة أمور: ~~أحدها التسوية بين الذكر والأنثى عند الاجتماع، الثاني: إرثهم مع وجود من ~~أدلوا به، الثالث: أنهم يحجبون عند الاجتماع من يدلون به حجب نقصان، ~~الرابع: أن ذكرهم يدلي بأنثى وهي الأم ويرث، الخامس: أن ميراث المنفرد ~~السدس ذكرا كان أو أنثى. اه. م د. قال البرماوي: وإنما أعطوا الثلث والسدس ~~لأنهم يدلون بالأم وهما فرضها، وسوى بينهم لأنه لا تعصيب فيمن أدلوا به ~~بخلاف الأشقاء لما كان فيهم تعصيب جعل للذكر مثل حظ الأنثيين كالأولاد، ~~وعبارة م ر: لأن إرثهم بالرحم كالأبوين مع الولد وإرث غيرهم بالعصوبة وهي ~~مقتضية لتفضيل الذكر. # قوله: {وإن كان رجل يورث} [النساء: ms2594 12] أي يورث منه. وجملة " يورث " نعت ~~" رجل " وكلالة خبر كان، أو يورث خبرها، أو # PageV03P327 # والمراد أولاد الأم بدليل قراءة ابن مسعود وغيره. وله ~~أخ أو أخت من أم وهي وإن لم تتواتر لكنها كالخبر في العمل على الصحيح لأن ~~مثل ذلك إنما يكون توقيفا. وإنما سوى بين الذكر والأنثى لأنه لا تعصيب فيمن ~~أدلوا به بخلاف الأشقاء ولأب، فإن فيهم تعصيبا فكان للذكر مثل حظ الأنثيين ~~كالبنين والبنات ذكره ابن أبي هريرة في تعليقه، وقد يفرض الثلث للجد مع ~~الإخوة فيما إذا نقص عنه بالمقاسمة كما لو كان معه ثلاثة إخوة فأكثر، وبهذا ~~يكون فرض الثلث لثلاثة وإن لم يكن الثالث في كتاب الله تعالى كما مر. # (و) الفرض السادس (السدس) وهو (فرض سبعة) بتقديم السين على الموحدة (للأم ~~مع الولد) ذكرا كان أو غيره لقوله تعالى: {ولأبويه لكل واحد منهما السدس ~~مما ترك إن كان له ولد} [النساء: 11] (أو) مع (ولد الابن) وإن سفل للإجماع ~~على حجبها به من الثلث إلى السدس ولم يعتبروا مخالفة مجاهد في ذلك (أو) مع ~~(اثنين فصاعدا) أي فأكثر (من الإخوة والأخوات) لما مر في الآيتين. # تنبيه: قوله اثنين قد يشمل ما لو ولدت امرأة ولدين ملتصقين لهما رأسان ~~وأربع أرجل وأربع أيد وفرجان، ولهما ابن آخر ثم مات هذا الابن وترك أمه ~~وهذين، فيصرف لها السدس وهو كذلك لأن حكمهما حكم الاثنين في #   ### | [حاشية البجيرمي] # لا خبر لها بجعلها تامة، وكلالة على هذين حال من ضمير يورث وهي من لم ~~يخلف ولدا ولا والدا. # قوله: (وهي) أي هذه القراءة. # قوله: (كالخبر) أي خلافا لما في شرح مسلم. وعبارة الإيعاب: المعتمد من ~~اضطراب طويل عند الأصوليين والفقهاء أنه يجوز الاحتجاج بالقراءة الشاذة إذا ~~صح سندها لأنها بمنزلة خبر الآحاد. اه. شوبري. قوله: (توقيفا) أي تعليما من ~~المصطفى - صلى الله عليه وسلم -. وقوله " فيمن أدلوا به " وهي الأم. قوله: ~~(فإن فيهم) المناسب أن يقول: فإن فيه أي من أدلوا به وهو ms2595 الأب تعصيبا. ~~وأجيب بأن المعنى فإن فيهم تعصيبا لإدلائهم بالأب العاصب. قوله: (كما مر) ~~أي نظير ما مر لأن هذا لم يمر. # قوله: (أو مع ولد الابن) إن قيل: لم جعل ولد الابن كالابن في حجبها إلى ~~السدس ولم يجعل ولد الأخ كأبيه في ذلك؟ أجيب بالفرق لإطلاق الولد على ولد ~~الابن مجازا شائعا بل حقيقة، بخلاف إطلاق الأخ على ولده وبأن الولد أقوى ~~حجبا من الإخوة يحجب من لا يحجبونه ولقصورهم عن درجة آبائهم قوي الجد على ~~حجبهم دون آبائهم اه سم. # قوله: (ولم يعتبروا مخالفة مجاهد) حيث قال: لا يحجبها ولد الابن. # قوله: (لما مر في الآيتين) علة لقول المتن: للأم مع الولد إلخ، والآية ~~الأولى هي قوله: {ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد} ~~[النساء: 11] والثانية قوله: {فإن كان له إخوة فلأمه السدس} [النساء: 11] ~~وسماها آية لأنه يصح الوقف على قوله تعالى: {إن كان له ولد} [النساء: 11] ~~فيكون آخر الآية خلافا لمن جعلهما آية واحدة. وأجاب عن الشارح بأن مراده ~~بالآيتين الجملتان سواء ورثا أو حجبا بالشخص دون الوصف كأخ لأب مع شقيق ~~وكأخوين لأم مع جد فيحجبانها وإن حجبا كما مر. # قوله: (وأربع أرجل وأربع أيد) قال حج: وظاهر أن تعدد غير الرأس ليس بشرط، ~~بل متى علم استقلال كل بحياة كأن نام أحدهما دون الآخر فالحكم كذلك اه. ~~وعبارة ق ل: ودخل بالثاني ما لو كانا ملتصقين وأعضاء كل منهما كاملة حتى ~~الفرجين فلهما حكم اثنين في جميع الأحكام حتى إن لكل منهما أن يتزوج سواء ~~كانا ذكرين أو أنثيين أو مختلفين، فإن نقصت أعضاء أحدهما فإن علم حياة ~~أحدهما استقلالا كنوم أحدهما ويقظة الآخر فكاثنين أيضا وإلا فكواحد اه. # قوله: (حكم الاثنين) وهل يكلف كل منهما بموافقة الآخر على فعل ما وجب ~~عليه من صلاة وحج وغيرهما من كل ما يتوقف على الحركة أو لا؟ سئل عن ذلك حج، ~~فأجاب بأنه لا يجب على أحدهما موافقة الآخر في فعل شيء ms2596 أراده مما # PageV03P328 # سائر الأحكام من قصاص ودية وغيرهما. وتعطى أيضا السدس ~~مع الشك في وجود أخوين كأن وطئ اثنان امرأة بشبهة وأتت بولد واشتبه الحال، ~~ثم مات الولد قبل لحوقه بأحدهما ولأحدهما دون الآخر ولدان، فللأم من مال ~~الولد السدس في الأصح أو الصحيح كما في زيادة الروضة في العدد. وإذا اجتمع ~~مع الأم الولد أم ولد الابن واثنان من الإخوة فالذي ردها من الثلث إلى ~~السدس الولد لقوته كما بحثه ابن الرفعة. وقد يفرض لها أيضا السدس مع عدم من ~~ذكر كما إذا ماتت امرأة عن زوج وأبوين. # (وهو) أي السدس (للجدة) الوارثة لأب أو لأم لخبر أبي داود وغيره: «أنه - ~~صلى الله عليه وسلم - أعطى الجدة السدس» والمراد بها الجنس لأن الجدتين ~~فأكثر الوارثات يشتركان أو يشتركن في السدس، وروى الحاكم بسند صحيح: «أنه - ~~صلى الله عليه وسلم - قضى به للجدتين» ثم إن كانت الجدة لأم فلها ذلك (مع ~~عدم الأم) فقط سواء انفردت أو كانت مع ذوي فرض أو عصبة لأنها لا يحجبها إلا ~~الأم فقط إذ ليس بينها وبين الميت غيرها فلا تحجب بالأب ولا بالجد، والجدة ~~للأب يحجبها الأب لأنها تدلي به والأم بالإجماع فإنها تستحق بالأمومة والأم ~~أقرب منها، والقربى من كل جهة تحجب البعدى منها سواء #   ### | [حاشية البجيرمي] # يخصه أو يشاركه الآخر فيه إذا لم يتأت فعل كل منهما لذلك بأن كان ظهر ~~أحدهما لظهر الآخر لأن تكليف الإنسان بفعل لأجل غيره من غير نسبته لتقصير ~~ولا لسبب فيه منه لا نظير له ولا نظر لضيق وقت الصلاة في تلك الصورة؛ لأن ~~صلاتهما معا لا تمكن لأن الفرض تخالفهما أي تخالف وجهيهما. فإن قلت: لم لا ~~نجبره ويلزم الآخر بالأجرة كما هو قياس مسائل ذكروها؟ قلت: تلك ليست نظير ~~مسألتنا لأنها ترجع إلى حفظ النفس تارة كمرضعة تعينت والمال أخرى كوديع ~~تعين، وما هنا إنما هو إجبار لمحض عبادة وهي يغتفر فيها ما لا يغتفر فيهما ~~أي المرضعة الوديعة. ms2597 فإن قلت: عهد الإجبار بالأجرة للعبادة كتعليم الفاتحة ~~بالأجرة. قلت: يفرق بأن ذاك أمر يدوم نفعه بفعل قليل لا يتكرر، بخلافه هنا ~~فإنه يلزم تكرار الإجبار بل دوامه ما بقيت الحياة وهذا أمر لا يطاق، لم ~~يتجه إيجابه؛ بل إن رفعا إلى الحاكم أعرض عنهما إلى أن يصطلحا على شيء ~~يتفقان عليه اه شرح ابن حجر. # قوله: (من قصاص) أي فيما قتلهما شخص عمدا فيقتل في أحدهما وعليه دية ~~للآخر، فإن عفا على مال فديتان، وكذا كان خطأ أو شبه عمد، ولو أصاب أحد ~~الملتصقين نجاسة فليس للآخر أن يصلي قبل زوال النجاسة من على صاحبه. ويلغز ~~بذلك فيقال: شخص أصابته نجاسة فحرم على غيره أن يصلي حتى تزول النجاسة من ~~على بدن من هي عليه. # قوله: (وغيرهما) كالنكاح، فيجوز لكل منهما أن يتزوج سواء كانا ذكرين أو ~~أنثيين أو مختلفين، ويجب الستر والتحفظ ما أمكن وفي الجمعة فإنهما يعدان من ~~الأربعين حيث كانا متوجهين إلى القبلة بأن كان كل منهما بجنب الآخر، أما لو ~~كانا مختلفين بأن كان ظهر أحدهما لظهر الآخر فلا يتأتى ذلك ويكون هذا عذرا ~~في إسقاط الجمعة عن أحدهما اه. # قوله: (فللأم من مال الولد السدس) أي لاحتمال أن الميت ابن الذي له ~~ولدان، وعليه فيكون الميت مات عن أم وأخوين فالسدس محقق والثلث مشكوك فيه ~~لاحتمال نسبة الولد للثاني، فإن استلحقه الثاني أخذ الثلث كاملا. قوله: (في ~~الأصح أو الصحيح) هذا بالنظر للمدرك الذي للقول الضعيف، فإنه إن كان مدركه ~~قويا عبر في مقابله بالأصح وإن كان ضعيفا عبر فيه بالصحيح. # قوله: (في العدد) بكسر العين المهملة. # قوله: (وقد يفرض لها أيضا السدس) أي بالنظر للحقيقة، وإن سميناه ثلث ~~الباقي عملا بعدم الحاجب من الثلث إلى السدس وتأدبا مع القرآن. اه. م ر. # قوله: (والمراد بها) في كلام المتن أو في الحديث. # قوله: (تحجب البعدى منها) شمل البعدى من جهة أمهات الأب كأم أم أم الأب ~~فتسقط بالقربى من جهة الأب كأم أبي الأب ms2598 كما صححه ابن الهائم أخذا من ~~الضابط المذكور. اه. م د. وقوله " شمل إلخ " أي لأن البعدى والقربى من جهة ~~الأب في هذا المثال وقوله " أخذا من الضابط المذكور " وهو قول الشارح: ~~والقربى من # PageV03P329 # أدلت بها كأم أب وأم أم أب وأم أم وأم أم أم، أم لم ~~تدل بها كأم أب وأم أبي أب فلا ترث البعدى مع وجود القربى، والقربى من جهة ~~الأم كأم أم تحجب البعدى من جهة الأب كأم أم أب، والقربى من جهة الأب كأم ~~أب لا تحجب البعدى من جهة الأم كأم أم أم بل يكون السدس بينهما نصفين (و) ~~السدس أيضا (لبنت الابن) فأكثر (مع بنت الصلب) أو مع بنت ابن أقرب منها ~~تكملة الثلثين لقضائه - صلى الله عليه وسلم - بذلك في بنت الابن مع البنت ~~رواه البخاري عن ابن مسعود. وقيس عليه الباقي ولأن البنات ليس لهن أكثر من ~~الثلثين، فالبنت وبنات الابن أولى بذلك. # تنبيه: استفيد من إفراد المصنف كغيره بنت الصلب أنه لو كان مع بنات الابن ~~بنتا صلب فأكثر أنه لا شيء لبنات الابن وهو كذلك بالإجماع كما قاله ~~الماوردي لأن بنت الابن فأكثر إنما تأخذ أو يأخذن تكملة الثلثين وهو السدس، ~~ولهذا سمي تكملة كما مر. # (وهو) أي السدس (للأخت) فأكثر (من الأب مع الأخت) الواحدة (من الأب ~~والأم) تكملة الثلثين كما في البنت وبنات الابن (وهو) أي السدس (فرض الأب ~~مع الولد) ذكرا كان أو غيره (أو) مع (ولد الابن) وإن سفل (و) هو أيضا (فرض ~~الجد) للأب (عند عدم الأب) المتوسط بينه وبين الميت إذا كان للميت ولد أو ~~ولد ابن لقوله تعالى: {ولأبويه لكل واحد منهما السدس} [النساء: 11] الآية ~~وولد الابن كالولد كما مر والجد كالأب (وهو) أيضا (للواحد من ولد الأم) ~~ذكرا كان أو أنثى أو خنثى لقوله تعالى: {وله أخ أو أخت} [النساء: 12] ~~الآية. # تتمة: أصحاب الفروض ثلاثة عشر: أربعة من الذكور الزوج والأخ للأم والأب ~~والجد، وقد يرث الأب والجد بالتعصيب ms2599 فقط وقد يجمعان بينهما، وتسعة من ~~الإناث الأم والجدتان والزوجة والأخت للأم وذوات النصف الأربع. # ثم شرع في حجب الحرمان بقوله: (وتسقط الجدات) سواء أكن للأم أو للأب ~~(بالأم) إجماعا لأن الجدة إنما #   ### | [حاشية البجيرمي] # كل جهة تحجب البعدى منها اه. # قوله: (كأم أب) أي وهي الحاجبة، وقوله: وأم أم أب هي المحجوبة. وقوله: ~~وأم أم أي وكأم إلخ وهي الحاجبة، وقوله: وأم أم أم هي المحجوبة، وقوله: كأم ~~أب هي الحاجبة، وقوله: وأم أبي أب هي المحجوبة. قوله: (تكملة الثلثين) مراد ~~العلماء بذلك أن السدس ليس فرضا مستقلا بل هو مكمل للثلثين، بدليل أنه لا ~~يجب عند استغراق البنات أو بنات الابن القريبات الثلثين. # قوله: (وقد يجمعان بينهما) أي إذا كان معه أي الأب أو الجد بنت أو بنت ~~ابن أو هما أو بنتا ابن فله السدس فرضا والباقي بعد فرضه ففرض البنت أو بنت ~~الابن أو هما بالعصوبة. # قوله: (في حجب الحرمان) أي بالشخص ولا يدخل على الأبوين والزوجين وولد ~~الصلب، وأما حجب الحرمان بالوصف فيمكن دخوله على كل الورثة، وأما حجب ~~النقصان فقد تقدم في ضمن بيان الفروض. وحاصل ما ذكره المتن خمسة وزاد ~~الشارح سبعة، فالجملة اثنتا عشرة، وهم: الجدات والأجداد وولد الأم والأخ ~~الشقيق والأخ للأب والأخ للأم وابن الأخ الشقيق وابن الأخ للأب والعم ~~الشقيق والعم للأب وابن العم الشقيق وابن العم للأب والمعتق، وسكت عن حجب ~~ولد الابن بالابن لأنه معلوم ولأنه لا يحجب دائما بل إن كان ولد الصلب ذكرا ~~حجبه وإلا فلا. والقاعدة أنه يقدم بالجهة، ثم إذا اتحدت قدم بالقرب، فإذا ~~اتحدا في القرب قدم بالقوة كما قال: # فبالجهة التقديم ثم بقربه ... وبعدهما التقديم بالقوة اجعلا # PageV03P330 # تستحق بالأمومة، والأم أقرب منها كما مر (و) يسقط ~~(الأجداد) المدلون إلى الميت بمحض الذكور (بالأب) وبكل جد هو إلى الميت ~~أقرب منهم بالإجماع (ويسقط ولد الأم) ذكرا كان أو أنثى (مع) وجود (أربعة) ~~أي بواحد منها (الولد) ذكرا كان ms2600 أو أنثى (وولد الابن) وإن سفل ذكرا كان أو ~~أنثى (والأب والجد) بالإجماع ولآيتي الكلالة المفسرة بمن لا ولد له ولا ~~والد. وأما الأم فلا تحجبهم وإن أدلوا بها لأن شرط حجب المدلي بالمدلى به ~~أما اتحاد جهتهما كالجد مع الأب والجدة مع الأم، أو استحقاق المدلى به كل ~~التركة لو انفرد كالأخ مع الأب والأم مع ولدها ليست كذلك لأنها تأخذ ~~بالأمومة وهو بالأخوة، ولا تستحق جميع التركة إذا انفردت (ويسقط ولد الأب ~~والأم) أي الأخ الشقيق، ولو عبر به لكان أخصر (مع ثلاثة) أي بواحد منها ~~(الابن وابن الابن) وإن سفل (والأب) بالإجماع في الثلاثة (ويسقط ولد الأب) ~~أي الأخ للأب فقط مع أربعة (بهؤلاء الثلاثة وبالأخ من الأب والأم) لقوته ~~بزيادة القرب. فإن قيل: يرد على ذلك أنه يحجب أيضا ببنت وأخت شقيقة أجيب ~~بأن كلامه فيمن يحجب بمفرده وكل من البنت والأخت لا تحجب الأخ بمفردها بل ~~مع غيرها؛ والذي يحجب ابن الأخ لأبوين ستة: أب لأنه يحجب أباه فهو أولى، ~~وجد لأنه في درجة أبيه، وابن وابنه لأنهما يحجبان أباه فهو أولى، والأخ ~~لأبوين لأنه إن كان أباه فهو يدلي به وإن كان عمه فهو أقرب منه، والأخ لأب ~~لأنه أقرب منه. وابن الأخ لأب يحجبه سبعة هؤلاء الستة لما سبق، وابن الأخ ~~لأبوين لقوته. # والعم لأبوين يحجبه ثمانية. هؤلاء السبعة لما سبق، وابن الأخ لأب لقرب ~~درجته. والعم لأب يحجبه تسعة هؤلاء الثمانية لما مر، وعم لأبوين لقوته، ~~وابن عم لأبوين يحجبه عشرة، هؤلاء التسعة لما مر وعم لأب لأنه في درجة أبيه ~~فيقدم عليه لزيادة قربه. وابن عم لأب يحجبه أحد عشر هؤلاء العشرة لما سلف ~~وابن عم لأبوين لقوته. والمعتق يحجبه عصبة النسب بالإجماع لأن النسب أقوى ~~من الولاء إذ يتعلق به أحكام لا تتعلق بالولاء كالمحرمية ووجوب النفقة ~~وسقوط القصاص وعدم صحة الشهادة ونحوها. وسكت المصنف عن ذلك اختصارا. # (وأربعة يعصبون أخواتهم) منصوب بالكسرة لكونه جمع مؤنث سالم الأول ~~(الابن) لقوله ms2601 تعالى: {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين} ~~[النساء: 11] #   ### | [حاشية البجيرمي] # وترتيب الجهات البنوة ثم الأبوة ثم الجدودة والأخوة ثم بنو الإخوة ثم ~~العمومة ثم بنون العمومة ثم الولاء ثم بيت المال، فالتقديم بقرب الجهة على ~~الترتيب ثم إذا اتحدت قدم بالقرب في الدرجة ثم إذا اتحدت قدم بالقوة. # قوله: (لأن الجدة) المناسب العطف ليكون من عطف علة على أخرى. # قوله: (ويسقط ولد الأم إلخ) حاصله أن الأخ للأم يسقط بالفرع الوارث ~~والأصل الذكر. # قوله: (ولآيتي الكلالة) والأولى هي قوله: {وإن كان رجل يورث كلالة} ~~[النساء: 12] إلخ والثانية قوله: {يستفتونك} [النساء: 176] إلخ؛ لكن الذي ~~يدل على مدعانا وهو سقوط ولد الأم بالولد وولد الابن الآية الأولى بطريق ~~المفهوم، وأما الثانية فلا دليل فيها على ما هنا، فالأولى أن يقول: ولآية ~~الكلالة أي ولمفهوم آية الكلالة أي الأولى لأن ولد الأم مذكور فيها بقوله ~~{أخ أو أخت} [النساء: 12] أي من أم ومفهوم الآية أن الميت إذا خلف ولدا أو ~~والدا سقط ولد الأم اه. # قوله: (أما اتحاد جهتهما) أي في الإرث. # قوله: (كالأخ مع الأب) الأولى أن يقول: كالأب مع الأخ. قوله: (لقوته) ~~حاصله أنه حيث اتفقت الدرجة يعبر بالقوة وإذا اختلفت يعبر بالقرب. قوله: ~~(بزيادة القرب) صوابه بزيادة القرابة. قوله: (لأنهما يحجبان أباه) أي ابن ~~الأخ. # قوله: (لما مر) أي من التعاليل السابقة. # قوله: (كالمحرمية) أي في الجملة لا في كل قرب وكذا يقال فيما بعده. قوله: ~~(وسقوط القصاص) أي فإن الأصل إذا قتل فرعه لا يقتل فيه؛ وأما المعتق إذا ~~قتل عتيقه فإنه يقتل فيه، وأيضا الأصل ينفق على فرعه بخلاف المعتق فلا ~~تلزمه نفقة عتيقه. # قوله: (وعدم صحة الشهادة) بخلاف المعتق فتصح شهادته لعتيقه وشهادة عتيقه ~~له. # قوله: (منصوب بالكسرة) نص على ذلك خوفا من تحريفه # PageV03P331 # فنص سبحانه وتعالى على أولاد الصلب. (و) الثاني (ابن ~~الابن) وإن سفل لأنه لما قام مقام أبيه في الإرث قام مقامه في التعصيب. (و) ~~الثالث (الأخ من ms2602 الأب والأم و) الرابع: (الأخ من الأب) فقط لقوله تعالى: ~~{وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين} [النساء: 176] # (وأربعة) لا يعصبون أخواتهم بل (يرثون دون أخواتهم) فلا يرثن (وهم ~~الأعمام) لأبوين أو لأب (وبنو الأعمام) لأبوين أو لأب (وبنو الإخوة) لأبوين ~~أو لأب لأن العمات وبنات الأعمام وبنات الإخوة من ذوي الأرحام كما مر ~~بيانهم أول الكتاب، (وعصبات المولى المعتق) الذين يتعصبون بأنفسهم لانجرار ~~الولاء إليهم كما مر بينهم، فيرثون عتيق مورثهم بالولاء دون أخواتهم لأن ~~الإناث إذا لم يرثن في النسب البعيد فلأن لا يرثن في الولاء الذي هو أضعف ~~من النسب البعيد أولى. وما رواه الدارقطني من «أنه - صلى الله عليه وسلم - ~~ورث بنت حمزة من عتيق أبيها» قال السبكي: إنه حديث مضطرب لا تقوم به الحجة، ~~والذي صححه النسائي أنه كان عتيقها وكذا حكى تصويب ذلك عن النسائي ابن ~~الملقن في أدلة التنبيه. # تتمة: الابن المنفرد يستغرق التركة وكذا الابنان والبنون إجماعا، ولو ~~اجتمع بنون وبنات فالتركة لهم للذكر مثل حظ الأنثيين، وأولاد الابن وإن نزل ~~إذا انفردوا كأولاد الصلب فيما ذكر، فلو اجتمع أولاد الصلب وأولاد الابن ~~فإن كان من أولاد الصلب ذكر حجب أولاد الابن بالإجماع، فإن لم يكن فإن كان ~~للصلب بنت فلها النصف والباقي لأولاد الابن الذكور أو الذكور والإناث: ~~{للذكر مثل حظ الأنثيين} [النساء: 11] وإن كان للصلب بنتان فصاعدا أخذتا أو ~~أخذن الثلثين، والباقي لأولاد الابن الذكور أو الذكور والإناث، ولا شيء ~~للإناث الخلص من أولاد الابن مع بنتي الصلب بالإجماع إلا أن يكون أسفل منهن ~~ذكر فيعصبهن في الباقي، وأولاد ابن الابن مع أولاد الابن كأولاد الابن مع ~~أولاد #   ### | [حاشية البجيرمي] # وقراءته بالنون جمع أخ بأن يقرأ إخوانهم، والمراد أن الإناث مقصورات على ~~تعصيبهن بإخوتهن لا أن الإخوة مقصورون على تعصيب أخواتهن؛ لأن ابن الابن ~~يعصب غير أخته كعمته وعمة أبيه وعمة جده وبنت عمه كما يأتي سم. والقصر ~~مستفاد من خارج لا من العبارة. قوله: ms2603 (جمع مؤنث) بإضافة مؤنث إلى جمع وجر ~~سالم صفة لمؤنث اه ق ل. والصواب أن سالما بالنصب صفة لجمع لأنه الموصوف ~~بالسلامة. وأجيب بأنه جر للمجاورة. # قوله: (وأربعة) قال ابن قاسم وكأنه سكت عن الأب والجد فإنهما أيضا يرثان ~~دون أختيهما لفهمهما من الأعمام، بجامع أن الأخت في الموضعين عمة. فإن قلت: ~~فلم آثر عدم إضافة إرثهما للأعمام على إضافته للأب والجد؟ قلت: لأن إرث ~~الأعمام بالتعصيب فقط، بخلاف الأب والجد فإن لهما حالتين فكان إضافة عدم ~~تعصيبهما للأعمام أولى تأمل. # قوله: (وبنو الأعمام) هو من الإظهار في محل الإضمار لغير حكمة، وقد يقال: ~~قصده الإيضاح على المبتدئ. قوله: (لانجرار الولاء) أي ولو في حال الحياة ~~فليس مبنيا على ضعيف من عدم ثبوته في حال حياة المعتق. # قوله: (فلأن) اللام لام الابتداء وما بعدها في تأويل مصدر مبتدإ، وقوله " ~~أولى " خبر، والتقدير: فلعدم إرثهن في الولاء أولى. # قوله: (مضطرب) أي حصل اختلاف في سنده، أي رجاله، بأن رواه واحد على وجه ~~ثم رواه على وجه آخر بزيادة في السند أو نقص منه، أو حصل اختلاف في متنه ~~بأن وقع تغيير للفظه ومعناه؛ وما كان كذلك لا يحتج به كما قاله الشارح ولذا ~~قيل: # وذو اختلاف سند أو متن ... مضطرب عند أهيل الفن # قوله: (ولا شيء للإناث الخلص) فإذا وجد ابن عم مثلا أو معتق أو عصبته ~~فإنه يأخذ الباقي فيقدم على بنات الابن إلا إذا كان لهن قريب مبارك وهو ~~واحد من أولاد الابن أنزل منهن. # قوله: (أسفل منهن) أي أو معهن، كذا قيل. وهذه # PageV03P332 # الصلب في جميع ما مر، وكذا سائر المنازل وإنما يعصب ~~الذكر النازل من أولاد الابن من في درجته كأخته وبنت عمه، ويعصب من فوقه ~~كبنت عم أبيه إن لم يكن لها شيء من الثلثين كبنتي صلب وبنت ابن وابن ابن ~~ابن بخلاف ما إذا كان لها شيء من الثلثين لأن لها فرضا استغنت به عن ~~تعصيبه، وباب الفرائض واسع وقد أفرد بالتأليف. وفي هذا ms2604 القدر كفاية بالنسبة ~~لهذا المختصر. # فصل: في الوصية الشاملة للإيصاء # وهي في اللغة الإيصال من وصى الشيء بكذا وصله به لأن الموصي وصل خير ~~دنياه بخير عقباه وشرعا لا بمعنى الإيصاء تبرع بحق مضاف ولو تقديرا لما بعد ~~الموت ليس بتدبير ولا تعليق عتق وإن التحقا بها حكما كالتبرع #   ### | [حاشية البجيرمي] # الزيادة لا تصح لأن الذي معهن معلوم من قوله قبله أو الذكور والإناث. # قوله: (وإنما يعصب) أي في صورة ما إذا أخذ بنتا الصلب الثلثين. ### | [فصل في الوصية] # ذكرها عقب الفرائض المتعلقة بالموت؛ لأن الإجارة والرد والقبول وثلث ~~المال إنما تعتبر بعد الموت، وبهذا يجاب عن الاعتراض الآتي م ر. وذكرها شيخ ~~الإسلام في التحرير عقب الحوالة، ومناسبتها للحوالة أن الحوالة تحول من ذمة ~~إلى ذمة والوصية تحول الموصى به إلى الموصى له، والشخص له حالتان حالة حياة ~~وحالة موت، فالحوالة انتقال في الحياة والوصية انتقال بعد الموت فالجامع ~~بينهما مطلق الانتقال اه. # فائدة: قال الدميري: رأيت بخط ابن الصلاح أبي عمرو أن من مات بغير وصية ~~لا يتكلم في مدة البرزخ وأن الأموات يتزاورون في قبورهم سواه فيقول بعضهم ~~لبعض: ما بال هذا فيقال مات من غير وصية اه ويمكن حمل ذلك على ما إذا مات ~~من غير وصية واجبة بأن نذرها أو خرج مخرج الزجر: قوله: (الشاملة للإيصاء) ~~أي على الأولاد. وحاصله أنها تطلق على أربعة معان: على العين وعلى مقابل ~~الإيصاء، وتعرف بما في الشرح، وتطلق على ما يشمل الإيصاء وتعرف بإثبات حق ~~بعد الموت سواء كان فيه تبرع أو لا وتطلق على الإيصاء وتعرف بأنها إثبات ~~تصرف بعد الموت قوله: (من وصى) كوعى يعي فهو بالتخفيف ومن قرأه بالتشديد ~~فقد صحفه. اه. عناني. # قوله: (لأن الموصي) كان الأنسب تأخيره عن المعنى الشرعي؛ لأنه توجيه ~~لتسميته وصية. # قوله: (وصل خير دنياه) أي الخير الواقع منه في دنياه كتبرعاته المنجزة في ~~حال حياته وطاعاته الواقعة منه، وقوله: " بخير عقباه " أي بالخير الواقع ~~منه في ms2605 عقباه أي في آخرته أي وصل القربات المنجزة الواقعة منه في الدنيا ~~بالقرب المعلقة بموته التي تكون بعده، والأنسب أن يقال: وصل خير عقباه بخير ~~دنياه؛ لأن الأصل إيصال المتأخر بالمتقدم ح ل ملخصا. # وأجيب بأن العبارة مقلوبة قال بعضهم القلب غير متعين؛ لأن الإيصال أمر ~~نسبي فوصل الثاني بالأول كوصل الأول بالثاني؛ لأن كلا منهما موصول بالآخر ~~وبعد ذلك الذي بعد الموت ليس واقعا من الموصي فكيف ينسب إليه أنه وصله بما ~~قبله أو وصل ما قبله به فكان الأولى وصل خير دنياه بعضه ببعض؛ لأن الذي وقع ~~من الموصي هو اللفظ والصيغة وهو خير اتصل بما فعله من الطاعات، إلا أن يقال ~~لما كان الموصي تسبب فيما بعد الموت بلفظه المذكور نسب إليه ما ذكر. ~~والأفضل تقديم القريب غير الوارث وتقديم المحرم منهم ثم ذوي رضاع ثم ذوي ~~ولاء ثم جوار، وأهل الخير المحتاجون ممن ذكر أولى من غيرهم. # قوله: (لا بمعنى الإيصاء) احترز به عن الوصية بمعنى الإيصاء، فلا تشتمل ~~على تبرع كالإيصاء على أطفاله أو الإيصاء بدفع أعيان لملاكها أو بقضاء ~~الديون إذ لا تبرع في شيء من ذلك. وتعريفها بمعنى الإيصاء إثبات تصرف بعد ~~الموت. # قوله: (مضاف) بالرفع نعت تبرع وبالجر نعت حق، والظاهر أن # PageV03P333 # المنجز في مرض الموت أو الملحق به، وكان الأنسب تقديم ~~الوصية على الفرائض؛ لأن الإنسان يوصي ثم يموت فتقسم تركته. والأصل فيها ~~قبل الإجماع قوله تعالى في أربعة مواضع من المواريث: {من بعد وصية يوصي بها ~~أو دين} [النساء: 11] وأخبار كخبر ابن ماجه: «المحروم من حرم الوصية. من ~~مات على وصية مات على سبيل وسنة وتقى وشهادة ومات مغفورا له» وكانت أول ~~الإسلام واجبة بكل المال للوالدين والأقربين، ثم نسخ وجوبها بآية المواريث ~~وبقي استحبابها في الثلث فأقل لغير الوارث وإن قل المال وكثر العيال. # وأركانها أربعة: صيغة وموص وموصى له وموصى به وأسقط المصنف من ذلك الصيغة ~~وذكر البقية. وبدأ بالموصى به بقوله: (وتجوز الوصية ب) الشيء (المعلوم) ms2606 وإن ~~قل كحبتي الحنطة وبنجوم الكتابة وإن لم تكن مستقرة، وبالمكاتب وإن لم يقل ~~إن عجز نفسه، وبعبد غيره وإن لم يقل إن ملكته. وبنجاسة يحل الانتفاع بها #   ### | [حاشية البجيرمي] # الأول أولى؛ لأن المضاف هو إعطاء الحق الذي هو التبرع فهو نعت حقيقي ~~بخلاف ما إذا جعل نعت حق يكون نعتا سببيا اه م د. والتقدير مضاف إعطاؤه، ~~والأولى جره صفة لحق؛ لأن التبرع في الحال والحق إنما يعطى للموصى له بعد ~~الموت فهو المضاف لما بعد الموت لا التبرع، فما في حاشية المدابغي من أن ~~الأولى قراءة مضاف بالرفع غير ظاهر. # قوله: (ولو تقديرا) كأن يقول: أوصيت بكذا فكأنه قال بعد موتي؛ مرحومي. ~~والتحقيق كأعطوه كذا بعد موتي. # قوله: (ليس بتدبير ولا تعليق عتق) بصفة أي؛ لأنهما لا يتوقفان على القبول ~~ولا يقبلان الرجوع بالقول وإن قبلا الرجوع بالفعل كبيع ونحوه، ولو كانا من ~~قبيل الوصية لصح الرجوع عنهما بالقول. # قوله: (حكما) وهو الحسبان من الثلث. # قوله: (أو الملحق به) كالتقديم للقتل واضطراب الريح في حق راكب السفينة. # قوله: (وكان الأنسب إلخ) فإن قلت: كل منهما يتوقف على الموت فلم قدم ~~الفرائض؟ قلت: لعدم تخلفها أصلا بخلاف الوصايا فقد تقع وقد لا تقع. اه. م ~~د. وعبارة ع ش: قد يقال مجرد تأخيرها عن الموت لا يستدعي تأخيرها عن ~~الفرائض؛ لأن أحكام الوصية وقسمة المواريث إنما هي بعد الموت، فكان الأولى ~~في التعليل أن يقول أخرها عن الفرائض؛ لأن الفرائض ثابتة بحكم الشرع لا ~~تصرف للميت فيها وهذه عارضة فقد توجد وقد لا. # قوله: (من بعد وصية إلخ) تقديم الوصية في الآية على الدين للاهتمام ~~بشأنها ولأن النفس قد لا تسمح بها وإلا فهو مقدم عليها شرعا، وأيضا قدمت ~~حثا على إخراجها لكونها من غير عوض. # قوله: «المحروم من حرم» إلخ) أي من هذه الجهة بخصوصها وإلا فيثاب على ما ~~فعله من الطاعات. # قوله: «من مات على وصية» كلام مستأنف وقوله وسنة عطف تفسير أي طريق ms2607 الخير ~~وقوله " وشهادة " أي تصديق بكتاب الله وسنة رسوله حيث عمل بما فيهما، أو ~~معناه أنه يكتب له أجر شهيد أو مات معترفا بما تضمنته كلمة الشهادة من ~~الإقرار لله بالوحدانية ولنبيه بالرسالة. # قوله: (وبقي استحبابها في الثلث) وتعتريها الأحكام الخمسة فهي سنة مؤكدة ~~إجماعا وإن كانت الصدقة في الحياة أفضل منها، وقد تباح كالوصية للأغنياء ~~وللكافر والوصية بما يحل الانتفاع به من النجاسات، وعلى هذا النوع أعني ~~المباح حمل قول الشافعي إن الوصية ليست عقد قربة أي دائما بخلاف التدبير، ~~وقد تجب وإن لم يقع به مرض فيما إذا ترتب على تركها ضياع حق عليه أو عنده، ~~وقد تحرم لمن عرف منه أنه متى كان له شيء في تركته أفسدها، وقد تكره إذا ~~زادت على الثلث أو كانت للوارث. اه. م د. وقوله " ضياع حق إلخ " هذا إيصاء ~~وليس الكلام فيه فالأولى تصوير الوجوب بما إذا نذرها اه. # قوله: (موصى له) قضية جعله من الأركان أنه يشترط ذكره والمعتمد خلافه، ~~فلو اقتصر على قوله أوصيت بثلث مالي صح ويصرف في وجوه البر. # قوله: (وبالمكاتب) أي إن كانت الكتابة فاسدة كما صرحوا بذلك في الكتابة، ~~ثم رأيت م ر في شرحه قال: وكذا # PageV03P334 # ككلب معلم أو قابل التعليم، وبنحو زبل مما ينتفع به ~~كسماد وجلد ميتة قابل للدباغ، وزيت نجس وميتة لطعم الجوارح كما نقله القاضي ~~أبو الطيب عن الأصحاب، وخمر محترمة لثبوت الاختصاص في ذلك. ولو أوصى بكلب ~~من كلابه أعطي الموصى له أحدها، فإن لم يكن له كلب يحل الانتفاع به لغت ~~وصيته ولو كان له مال وكلاب وأوصى بها كلها أو ببعضها نفذت وصيته وإن كثرت ~~الكلاب وقل المال؛ لأن المال خير من الكلاب # (و) تجوز الوصية بالشيء (المجهول) عينه كأوصيت لزيد بمالي الغائب أو عبد ~~من عبيدي، أو قدره كأوصيت له بهذه الدراهم، أو نوعه كأوصيت له بصاع حنطة، ~~أو جنسه كأوصيت له بثوب، أو صفته كالحمل الموجود وكان ينفصل حيا لوقت يعلم ~~وجوده عندها؛ ms2608 لأن الوصية تحتمل الجهالة، وبما لا يقدر على تسليمه كالطير ~~الطائر والعبد الآبق؛ لأن الموصى له يخلف #   ### | [حاشية البجيرمي] # تبطل الوصية به أي بالمكاتب كتابة صحيحة إن كانت منجزة، بخلاف ما لو ~~علقها بعدم عتقه بأن قال أوصيت به إن لم يعتق بأن عجز نفسه. والحاصل أنه إن ~~حملت الكتابة على الفاسدة كانت الغاية صحيحة وإن حملت على الصحيحة كانت ~~الغاية ضعيفة. # قوله: (كسماد) أي سرجين ورماد وعبارة المصباح السماد بوزن كلام ما يصلح ~~به الزرع من تراب وسرجين وهو المسمى بالسباخ. # قوله: (قابل للدباغ) خرج به ما لا يقبل الدباغ، أي ما لا يطهر به وهو جلد ~~الكلب والخنزير اه. # قوله: (لطعم الجوارح) بضم الطاء كالكلاب والطيور. # قوله: (وخمر محترمة) أي لا غيرها، وهي ما عصرت لا بقصد الخمرية أي من ~~المسلم، أما خمرة الكافر فمحترمة مطلقا. اه. م د. # قوله: (أعطي الموصى له أحدها) أي بتعيين الوارث. # قوله: (فإن لم يكن له) أي وقت الموت. # قوله: (لغت وصيته) أي بطلت؛ لأن الكلب يتعذر شراؤه ولا يلزم الوارث ~~اتهابه شرح المنهج. وقوله: لأن الكلب يتعذر شراؤه فيه بحث؛ لأنه ينبغي أن ~~يجوز بذل المال في مقابلة النزول عن الاختصاص، فهلا صحت الوصية إذا قال من ~~مالي لإمكان تحصيله بالمال بهذا الطريق. قاله سم. وقوله " اتهابه " أي ~~قبوله، وإلا فالهبة لا تكون إلا فيما يملك فالهبة هنا بمعنى القبول. اه. ح ~~ل. # قوله: (نفذت وصيته) أي في الصورتين. وخرج بقوله " له مال " ما لو لم يكن ~~له مال بل له كلاب فقط وأوصى بها، أو له مال وكلاب وأوصى بها، وبثلث المال ~~المتمول فإنه يدفع للموصى له ثلثها عددا لا قيمة إذ لا قيمة لها؛ شرح ~~المنهج ملخصا. فجملة الصور ستة، والظاهر أن مثل ذلك يجري في النجس الذي يحل ~~اقتناؤه اه م ر. وقوله " وأوصى بها " أي كلا أو بعضا، وكذا يقال في التي ~~بعدها، وبهذا يتضح قوله فجملة الصور ستة. وقوله " فإنه يدفع للموصى له ms2609 ~~ثلثها عددا " هذا إذا كانت مفردة عن اختصاص، أما لو كانت مختلفة الأجناس ~~فيعتبر الثلث بفرض القيمة عند من يرى لها قيمة كأن خلف كلبا نافعا وخمرة ~~وزبلا وقد أوصى بها فيأخذ ثلثها بفرض القيمة كما ذكر اه. # قوله (أو عبد من عبيدي) ويعينه الوارث سم. # تنبيه: يشترط في الموصى به كونه مقصودا يحل الانتفاع به. قال في الروض ~~وشرحه: الركن الثلث الموصى به وشرطه أن يكون مقصودا يحل الانتفاع به فلا ~~تصح الوصية بدم ونحوه مما لا يقصد ولا بمزمار ونحوه مما لا ينتفع به شرعا؛ ~~لأن المنفعة المحرمة كالمعدمة اه. # قوله: (أو قدره) بالرفع عطفا على عينه، وكذا ما بعده. # قوله: (وكان ينفصل) الواو للحال، لكن كيف هذا مع ما يأتي من عدم اشتراط ~~وجود الموصى به عند الوصية؟ والجواب أنه قيد للتصوير لفقد الصفة فقط دون ~~الموصوف؛ لأن الحمل مجهول الذكورة والأنوثة، فقول الشارح وكان ينفصل مثال ~~للموجود الذي صفته مجهولة وهي الذكورة والأنوثة وإلا فالوصية تصح بالمجهول ~~وبالمعدوم. وعبارة المنهج: إن انفصل إلخ، قال ع ش: أي ولم يحصل هناك تفريق ~~محرم بأن عاش الموصي إلى تمييز الموصى به، أما لو مات قبل التمييز بطلت ~~الوصية. اه طب. ومال إليه سم نقلا عن م ر خلافا للزيادي. # قوله: (لوقت يعلم وجوده عندها) بأن تلده لدون ستة أشهر من الوصية أو ~~لأكثر منها ولأربع سنين فأقل ولم تكن فراشا، فإن ولدته لأكثر أو كانت فراشا ~~لم تصح الوصية وهذا في حمل الآدمي، أما حمل البهيمة فيرجع فيه لأهل # PageV03P335 # الميت في ثلثه كما يخلفه الوارث في ثلثيه (و) تجوز ~~بالشيء (الموجود) كأوصيت له بهذه المائة؛ لأنها إذا صحت بالمعدوم فبالموجود ~~أولى (و) تجوز بالشيء (المعدوم) كأن يوصي بثمرة أو حمل سيحدث؛ لأن الوصية ~~احتمل فيها وجوه من الغرر رفقا بالناس وتوسعة، ولأن المعدوم يصح تملكه بعقد ~~السلم والمساقاة والإجارة فكذا بالوصية، وتجوز بالمبهم كأحد عبديه؛ لأن ~~الوصية تحتمل الجهالة فلا يؤثر فيها الإبهام ويعين الوارث، وتجوز بالمنافع ms2610 ~~المباحة وحدها مؤقتة ومؤبدة ومطلقة، والإطلاق يقتضي التأبيد؛ لأنها أموال ~~مقابلة بالأعواض كالأعيان، وتجوز بالعين دون المنفعة وبالعين لواحد ~~وبالمنفعة لآخر. وإنما صحت في العين وحدها لشخص مع عدم المنفعة فيها لإمكان ~~صيرورة المنفعة له بإجارة أو إباحة أو نحو ذلك. #   ### | [حاشية البجيرمي] # الخبرة بالبهائم. وقوله: حيا أو ميتا مضمونا كجنين الأمة، بخلاف حمل ~~الدابة إذا انفصل ميتا فتبطل مطلقا سواء كان مضمونا أو لا، والأرش للوارث ~~حينئذ لا للموصى له. ومحل الاحتياج لهذا كله إذا قاله أوصيت بهذا الحمل ~~الموجود أما لو أوصى بالحمل ولم يقل الموجود فيصح وإن لم يحدث إلا بعد ~~الوصية. # قوله: (لأن الوصية) علة لقوله وتجوز الوصية بالشيء المجهول، وفيه أنه ~~تعليل للشيء بنفسه. يرد ذلك بأن العلة احتمال الجهالة أي اغتفارها، وكان ~~الأولى أن يعلل بما علل به في شرح الروض وهو أن الله تعالى أعطى عبده ~~التصرف في ثلث ماله وقد لا يعرف ذلك في آخر عمره لغيبة أو مرض أو نحو ذلك. # قوله: (تحتمل الجهالة) أي فالإبهام أولى وإنما لم تصح لأحد الرجلين؛ لأنه ~~يحتمل في الموصى به لكونه تابعا ما لا يحتمل في الموصى له، ومن ثم صحت بحمل ~~سيحدث لا لحمل سيحدث. اه. شرح م ر. # قوله: (وبما لا يقدر إلخ) معطوف على قوله بمجهول. وقوله " كالطير " أي ~~والصورة أنه كان ملكه. # قوله: (لأن الموصى له) علة لقوله وبما لا يقدر على تسليمه. وقوله " في ~~ثلثه " الضمير راجع للموصى له، أي يخلف الميت في ملك ثلثه أي الثلث الصائر ~~له بالوصية كما يخلفه الوارث في ملك ثلثيه الصائرين له بالإرث. # قوله: (كما يخلفه الوارث في ثلثيه) أي والوارث لا يشترط في كونه يخلف ~~الميت في ثلثيه أن يكون المورث يقدر على تسليمهما له، فكذلك الموصى له لا ~~يشترط أن يكون الموصي يقدر على تسليم الثلث للموصى له. # قوله: (وتجوز بالشيء المعدوم) تفسير المعدوم بالشيء فيه تسامح؛ لأن الشيء ~~عندنا هو الموجود، وقد يقال: هذا اصطلاح أهل العقائد ms2611 ومراد الفقهاء ما هو ~~أعم. # قوله: (بثمرة أو حمل) لكن إن أوصى بهذا العام أو كل عام عمل به، وإن أطلق ~~وقال: أوصيت بما يحدث فهل يعم كل سنة أو يختص بالسنة الأولى؟ قال ابن ~~الرفعة: الظاهر العموم، وسكت عليه السبكي؟ وهو ظاهر. خطيب وم ر ع ش. # قوله: (سيحدث) أي كل منهما؛ لأن العطف بأو. # قوله: (بعقد السلم) أي فلو أسلم في رطب أو بر من تمر أو زرع هذه القرية ~~لتأتي به زمن الجذاذ أو الحصاد وكان عقد السلم قبل أن ينعقد الطلع ويبرز ~~البر كان السلم في شيء معدوم. # قوله: (والمساقاة) أي فإذا ساقاه على بستان ليكون ما يحدثه الله من ~~الثمرة بينهما نصفين فقد تملك بالعقد ما هو مفقود عنده. # قوله: (والإجارة) لأن المنافع المعقود عليها مفقودة عند العقد إذ لا ~~تستوفى حالا. # قوله: (وتجوز بالمبهم) ليس هذا من قبيل المجهول، إذ الإبهام لا ينافي ~~العلم فسقط قول ق ل: هذا من أفراد مجهول العين المتقدم. # قوله: (وتجوز بالمنافع إلخ) هذا من أفراد المعدوم، ويدل على ذلك جعله ~~الإجارة فيما تقدم من أفراد تلك المعدوم؛ لأن المنفعة فيها لا تستوفى حالا ~~فهي معدومة عند العقد. # قوله: (مؤقتة ومؤبدة ومطلقة) ثم إنه في التأبيد أو الإطلاق تعتبر قيمة ~~العين بمنفعتها معا من الثلث وأما إن أقتت بمدة معلومة اعتبرت قيمة المنفعة ~~فقط من الثلث مثلا إذا كانت قيمة العين بمنفعتها مائة وبدون المنفعة ثمانين ~~اعتبرت المائة في الأول، أي إذا أوصى بها مع منفعتها والعشرين في الثاني من ~~الثلث، وأما إذا قيد بمدة حياته أو حياة زيد فإنه إباحة لا تمليك فلا تورث ~~عنه، وكذا يكون إباحة إذا قيد بمجهولة، وكذا لو أوصى له أن يسكنها فإنه ~~إباحة لا تورث عنه، بخلاف ما لو أوصى به بسكناها فإنه تمليك فتورث عن ~~الموصى له. # قوله: (لأنها) أي المنافع. # قوله: (وتجوز بالعين دون المنفعة) وتصح بمرهون جعلا وشرعا، ثم إن بيع في ~~الدين بطلت وإلا فلا ويصح قبول الموصى ms2612 له بعد الموت وقبل فك # PageV03P336 # تنبيه يشترط في الموصى به كونه مقصودا كما في الروضة، ~~فلا تصح بما لا يقصد كالدم وكونه يقبل النقل من شخص إلى شخص فما لا يقبل ~~النقل كالقصاص وحد القذف لا تصح الوصية به؛ لأنهما وإن انتقلا بالإرث لا ~~يتمكن مستحقهما من نقلهما. نعم لو أوصى به لمن هو عليه صح كما صرحوا به في ~~باب العفو عن القصاص (وهي) أي الوصية معتبرة (من الثلث) سواء أوصى به في ~~صحته أو مرضه لاستواء الكل وقت اللزوم حال الموت. # تنبيه يعتبر المال الموصى بثلثه يوم الموت؛ لأن الوصية تمليك بعد الموت، ~~فلو أوصى بعبد ولا عبد له ثم ملك عند الموت عبدا تعلقت الوصية به، لو زاد ~~ماله تعلقت الوصية به ولا يخفى أن الثلث الذي تنفذ فيه الوصية هو الثلث ~~الفاضل بعد الدين، فلو كان عليه دين مستغرق لم تنفذ الوصية في شيء لكنها ~~تنعقد حتى ننفذها لو أبرأ الغريم أو قضى عنه الدين كما جزم به الرافعي ~~وغيره. # ويعتبر من الثلث تبرع نجز في مرضه الذي مات فيه كوقف وهبة وعتق وإبراء ~~لخبر: «إن الله تعالى تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم زيادة لكم في ~~أعمالكم» رواه ابن ماجه وفي إسناده مقال. ولو وهب في الصحة وأقبض في المرض ~~اعتبر من الثلث أيضا إذ لا أثر لتقدم الهبة. وخرج بتبرع ما لو استولد في ~~مرض موته فإنه ليس تبرعا بل إتلاف واستمتاع، فهو من رأس المال وبمرضه تبرع ~~نجز في صحته فيحسب من رأس المال، لكن يستثنى من العتق في مرض الموت عتق أم ~~الولد إذا أعتقها في مرض موته فإنه ينفذ من رأس المال كما سيأتي في محله إن ~~شاء الله تعالى مع أنه تبرع نجز في المرض. # فائدة قيمة ما يفوت على الورثة يعتبر بوقت التفويت في المنجز وبوقت الموت ~~في المضاف إليه، وفيما يبقى #   ### | [حاشية البجيرمي] # الرهن اعتبارا بما في نفس الأمر. اه. حج. # قوله: (صح) ويكون ms2613 إبراء وإسقاطا فلا يحتاج إلى قبول ولا يقبل الرجوع لا ~~وصية حقيقة حتى يحتاج للقبول ميداني. # قوله: (معتبرة من الثلث) المراد بكونها معتبرة من الثلث أنها إذا كانت ~~بالثلث فأقل لا تتوقف على إجازة الوارث كما يدل له ما سيأتي. # قوله: (أوصى به) أي الثلث، والأولى حذفه؛ لأن الثلث ليس بلازم. # قوله: (لاستواء الكل) أي ما أوصى به في الصحة وما أوصى به في حال المرض. # قوله: (حال الموت) بدل من وقت اللزوم، أي؛ لأنه وقت خروج الأموال حقيقة ~~عن ملك المالك. # قوله: (يوم الموت) أي وقته. # قوله: (فلو أوصى بعبد) يتأمل في تفريع هذه إذ الفرض أنه أوصى بثلث ماله ~~وإنما يظهر تفريعها على اعتبار المال يوم الموت، نعم يظهر تفريع الثانية. # قوله: (تعلقت الوصية به) أي بثلثه إن لم يكن له مال غيره وبكله إن كان له ~~مال يعدله مرتين كأن كان عنده ما يساوي ستين دينارا وملك عبدا قيمته ثلاثون ~~دينارا لكن لا يتعين صرف هذا العبد للوصية بل للوارث العدول عنه وشراء عبد ~~غيره ولو على غير صفة العبد الذي ملكه الموصى قياسا على ما لو أوصى بشاة من ~~ماله وكان له شياه. اه. شيخنا عزيزي. # قوله: (هو الثلث الفاضل) صوابه: " ثلث الفاضل " بالإضافة وإسقاط " أل " ~~ولعل عبارة الشارح: الثلث للفاضل، فاللام الجر، فحرفها النساخ. # قوله: (حتى ننفذها) الظاهر أن حتى ابتدائية أي فننفذها ويصح أن تكون ~~تعليلية أي لأجل أن ننفذها إلخ. اه. م د. # قوله: (لو أبرئ) بالبناء للمفعول أو للفاعل؛ لأن الغريم مشترك بين صاحب ~~الدين وبين المدين، لكن كونه مبنيا للمفعول أنسب لما بعده. # قوله: (لخبر) دليل لقوله وهي معتبرة من الثلث. # قوله: «تصدق عليكم» ) أي من وتفضل أي جوز لكم التصرف فيه. # وقوله «عند وفاتكم» أي عند قرب وفاتكم. وقوله «في أعمالكم» أي في ثواب ~~أعمالكم. # قوله: (من رأس المال) أي؛ لأنها استحقت العتق من رأس المال فلا يؤثر فيه ~~التنجيز خلافه، ولا فرق في الاستيلاد بين وقوعه في الصحة أو ms2614 المرض. # قوله: (قيمة ما يفوت إلخ) حاصله أن التبرع إن كان منجزا فيعتبر ما يفوت ~~وهو الذي يأخذه المتبرع له بوقت الإعطاء لا بوقت الموت، وما يبقى للورثة ~~وهو الثلثان يعتبر بوقت الموت فقط، وأما إذا كان ما يفوت مضافا لما بعد ~~الموت فتعتبر قيمته # PageV03P337 # للورثة يعتبر بأقل قيمه من يوم الموت إلى يوم القبض؛ ~~لأنه إن كان يوم الموت أقل فالزيادة حصلت في ملك الوارث أو يوم القبض أقل ~~فما نقص قبله لم يدخل في يده فلا يحسب عليه، وكيفية اعتبارها من الثلث أنه ~~إذا اجتمع في وصية تبرعات متعلقة بالموت وإن كانت مرتبة ولم يوف الثلث بها ~~فإن تمحض العتق كأن قال: إذا مت فأنتم أحرار أو غانم وسالم وبكر أحرار أقرع ~~بينهم، فمن قرع عتق منه ما يفي بالثلث ولا يعتق من كل بعضه؛ لأن المقصود من ~~العتق تخليص الشخص من الرق، وإنما لم يعتبر ترتيبها مع إضافتها للموت ~~لاشتراكها في وقت نفاذها وهو وقت الموت. نعم إن اعتبر الموصي وقوعها مرتبة ~~كأن قال: أعتقوا سالما بعد موتي ثم غانما ثم بكرا قدم ما قدمه؛ لأن الموصي ~~اعتبر وقوعها مرتبة من غيره فلا بد أن تقع كذلك بخلاف ما مر، أو تمحض ~~تبرعات غير العتق قسط الثلث على الجميع #   ### | [حاشية البجيرمي] # بوقت الموت فقط، وما يبقى للورثة يعتبر بأقل قيمة من الموت إلى القبض. ~~وبهذا تعلم أن قوله وفيما يبقى للورثة راجع للثاني وهو المضاف لما بعد ~~الموت لا له مع الأول وإن كان ظاهر كلامه رجوعه لهما ويكون سكت عن قيمة ما ~~يبقى للورثة في المنجز. وعبارة م د: قال في شرح الروض: فسيأتي في العتق أنه ~~يعتبر لمعرفة الثلث فيمن أعتقه منجزا في المرض قيمته يوم الإعتاق وفيمن ~~أوصى بعتقه قيمته يوم الموت؛ لأنه وقت الاستحقاق وفيما يبقى للورثة أقل ~~قيمة من الموت إلى القبض؛ لأنه إن كان إلخ. # قوله: (وفيما يبقى إلخ) الظاهر أن في زائدة وهو راجع للصورتين، أي ms2615 فيما ~~إذا نجز أو أوصى بعتق. # قوله: (القبض) أي قبض الوارث بأن يكون ليس عنده حال الموت. # قوله: (لأنه) أي ما يبقى للورثة، وهو على حذف مضاف أي قيمته. # قوله: (حصلت في ملك الوارث) أي فلا تحسب عليه. # قوله: (وكيفية اعتبارها إلخ) أي التبرعات سواء كانت وصية أم لا بدليل ~~كلامه الآتي، يعني لا يطلق القول بالتوزيع على الجميع ولا بتقديم بعضها على ~~بعض بل فيها التفصيل المذكور. وحاصله أنه إما أن يتمحض عتقا أو غيره أو ~~يكون البعض عتقا والبعض الآخر غيره، فهذه ثلاث صور. وعلى كل إما أن تكون ~~كلها مرتبة أولا أو البعض مرتب والبعض غير مرتب، فهذه تسعة حاصلة من ضرب ~~ثلاثة في ثلاثة. وعلى كل إما تكون معلقة أو منجزة أو البعض معلق والبعض ~~منجز، فالجملة سبعة وعشرون. وعلى كل إما أن يسعها الثلث أولا فتصير الصور ~~أربعا وخمسين صورة. وحكمها أنه إن كان البعض معلقا والبعض منجزا قدم المنجز ~~مطلقا أي سواء تقدم أو تأخر وسواء كان عتقا أو غيره لإفادته الملك حالا، ~~وإن كانت مرتبة قدم الأول فالأول إلى تمام الثلث مطلقا أي سواء المنجزة ~~وغيرها عتقا أو غيره، وإن كانت دفعة فالمتمحضة عتقا سواء المعلقة والمنجزة ~~يقرع فيها بين الجميع، وإن كانت غير عتق أو عتقا وغيره وزع الثلث على ~~الجميع؛ شيخنا. # قوله: (في وصية) الأولى حذفه، أو يقول بدله: في مال؛ لأن قوله متعلقة ~~بالموت مستدرك مع قوله في الوصية. # قوله: (إن كانت مرتبة) صوابه وإن كانت غير مرتبة، بدليل تمثيله ق ل. ~~والواو في كلامه للحال. وأقول: لا تصويب؛ لأن مراد الشارح الترتيب في اللفظ ~~لا الترتيب النحوي الذي يكون بمرتب كالفاء بدليل تمثيله له بقوله: أو سالم ~~إلخ، وكما يدل عليه. # قوله أيضا: وإنما لم يعتبر ترتيبها، والقليوبي فهم أن المراد الترتيب ~~النحوي فاعترض تأمل. # قوله: (فإن تمحض) عبارة المنهج: فإن تمحضت عتقا انتهت. قوله: (كأن قال ~~إذا مت إلخ) المثال الأول لغير المرتبة والثاني للمرتبة أي في اللفظ. ms2616 قوله: ~~(فمن قرع) أي خرجت قرعته. وقوله " عتق منه " أي من المذكور واحدا بعد واحد ~~ق ل. # قوله: (وإنما لم يعتبر ترتيبها) أي اللفظي؛ لأن الواو لا تفيد ترتيبا. ~~قوله: (نعم إن اعتبر) استدراك صوري على قوله " أقرع بينهم ". # قوله: (أو تمحض) معطوف على قوله " فإن تمحض عتقا " وقوله تبرعات كأن أوصى ~~لزيد بمائة ولعمرو بخمسين ولبكر بخمسين ولم يرتب قسط الثلث على الجميع ~~باعتبار المقدار، ففي هذا المثال إذا كان ثلث المال مائة يعطى زيد خمسين ~~وكل من عمرو وبكر خمسة وعشرين ومثال التقسيط باعتبار القيمة كأن أوصى لزيد ~~بعين قيمتها مائة ولكل من عمرو وبكر بعين قيمتها خمسون ولم يرتب وكان ثلث ~~ماله مائة فيعطى كل من الثلاثة نصف العين التي أوصى له بها. # PageV03P338 # باعتبار القيمة أو المقدار كما تقسط التركة بين أرباب ~~الديون، أو اجتمع عتق وغيره كأن أوصى بعتق سالم ولزيد بمائة قسط الثلث ~~عليهما بالقيمة للعتيق لاتحاد وقت الاستحقاق، فإذا كانت قيمته مائة والثلث ~~مائة عتق نصفه ولزيد خمسون. نعم لو دبر عبده وقيمته مائة وأوصى له بمائة ~~وثلث ماله مائة فإنه يعتق كله ولا شيء للوصية على الأصح، أو اجتمع تبرعات ~~منجزة قدم الأول منها بالأول حتى يتم الثلث سواء أكان فيها عتق أم لا، ~~ويتوقف ما بقي على إجازة الوارث فإن وجدت هذه التبرعات دفعة إما منه أو ~~بوكالة واتحد الجنس فيها كعتق عبيد أو إبراء جمع كقوله: أعتقتكم أو أبرأتكم ~~أقرع في العتق خاصة حذرا من التشقيص وقسط بالقيمة في غيره كما مر. وإن كانت ~~التبرعات منجزة ومعلقة بالموت قدم المنجز؛ لأنه يفيد الملك حالا ولازما لا ~~يمكن الرجوع فيه. # فروع لو قال إن أعتقت غانما فسالم حر فأعتق غانما في مرض موته تعين للعتق ~~إن خرج وحده من الثلث ولا إقراع، ولو أوصى بحاضر هو ثلث ماله وباقيه غائب ~~لم يتسلط موصى له على شيء منه حالا ولو أوصى بالثلث وله عين ودين دفع ~~للموصى له ثلث العين وكلما نض ms2617 من الدين شيء دفع له ثلثه. # ويندب للموصي أن لا يوصي بأكثر من ثلث ماله والأولى أن ينقص منه شيئا ~~لخبر الصحيحين «الثلث والثلث كثير» (فإن زاد) على الثلث والزيادة عليه #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (باعتبار القيمة) أي في المتقومات كأن أوصى بعين وقوله " أو ~~المقدار " أي في المثليات كأن أوصى بمائة دينار. # قوله: (أو اجتمع عتق وغيره) أي ولم يرتب. # قوله: (فإنه يعتق كله) لتشوف الشارع للعتق. قوله: (أو اجتمع إلخ) مقابل ~~قوله متعلقة بالموت. قوله: (منجزة) أي وكانت مرتبة، بدليل قوله: قدم الأول، ~~وقوله الآتي: فإن وجدت هذه التبرعات دفعة؛ وقوله " دفعة " بضم الدال اه حج. # قوله: (واتحد الجنس) ليس بقيد؛ لأن مثله ما لو اختلف، كأن تصرف واحد من ~~وكلائه ووقف آخر وأعتق آخر دفعة فإنه يقسط الثلث أيضا على الجميع باعتبار ~~القيمة، فإذا كان ثلث ماله مائة وكانت قيمة كل واحد مما ذكر مائة نفذ من كل ~~ثلثه. وعبارة المنهج: وإذا اجتمع تبرعات متعلقة بالموت وعجز الثلث عنها فإن ~~تمحضت عتقا أقرع وإلا قسط الثلث كمنجزة، فإن ترتبت قدم أول فأول إلى الثلث. # قوله: (من التشقيص) أي التبعيض. # قوله: (فروع) أي ثلاثة. # قوله: (ولا إقراع) أي بين غانم وسالم لاحتمال أن تخرج القرعة بالحرية ~~لسالم فيلزم إرقاق غانم فيفوت شرط عتق سالم، فإن لم يخرج من الثلث عتق ~~بقسطه أو خرج مع سالم أو بعضه منه عتقا في الأول وغانم وبعض سالم في الثاني ~~شرح المنهج. # قوله: (ولو أوصى بحاضر هو ثلث ماله) كأن قال أوصيت بهذا المال الحاضر ~~لزيد. # قوله: (لم يتسلط موصى له) ؛ لأن تسلطه متوقف على تسلط الوارث على مثلي ما ~~يتسلط عليه والوارث لا يتسلط على ثلثي الحاضر لاحتمال سلامة الغائب، شرح ~~المنهج. وقد يناقش في منع الموصى له من التسلط على ثلث الحاضر بأنه ثابت له ~~على كل حال تلف الغائب أو سلم؛ لكن لما توقف تسلطه على تسلط الوارث على ~~مثلي ما تسلط عليه وكان الوارث لا يتسلط ms2618 على ثلثيه لاحتمال سلامة الغائب لم ~~يكن له التسلط على ثلثه اه م د. # قوله: (ولو أوصى بالثلث) بأن قال: أوصيت بثلث مالي. # قوله: (الثلث) مبتدأ خبره محذوف، أي، يوصي به أو مفعول، أي الزم الثلث. # قوله: (والثلث كثير) مبتدأ وخبر، وهو محل الدليل؛ «قال - صلى الله عليه ~~وسلم - لسعد بن أبي وقاص حين مرض بمكة فأتاه النبي يعوده فقال: يا رسول ~~الله أوصي بمالي كله؟ فقال: لا، فقال: فالشطر؟ فقال: لا فقال: الثلث؟ قال ~~النبي: الثلث والثلث كثير» وقوله " فالشطر " بالجر على تقدير: فبالشطر، ~~وبالرفع على تقدير: فالشطر أتصدق به، وبالنصب على نزع الخافض، ومثله " ~~فالثلث ". وقوله " الثلث " بالنصب منصوب بالإغراء أي: الزم الثلث، ويصح ~~رفعه على أنه فاعل لفعل محذوف أي: يكفيك، أو مبتدأ خبره محذوف، أي: الثلث ~~كافيك. ولم يكن له إلا ابنة وكان اسمها عائشة، وقد قال له النبي - صلى الله ~~عليه وسلم -: «لعلك تخلف» أي تبقى " بعد هذا الزمان " فعاش بعد ذلك نحو ~~خمسين سنة اه؛ وبقيته: «فإنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة # PageV03P339 # مكروهة وهو المعتمد كما قاله المتولي وغيره وإن قال ~~القاضي وغيره إنها محرمة (وقف) الزائد (على إجازة الورثة) فتبطل الوصية ~~بالزائد إن رده وارث خاص مطلق التصرف؛ لأنه حقه، فإن لم يكن وارث خاص بطلت ~~في الزائد؛ لأن الحق للمسلمين فلا مجيز أو كان، وهو غير مطلق التصرف ~~فالظاهر كما بحثه بعضهم أنه إن توقعت أهليته وقف الأمر إليها وإلا بطلت. ~~وعليه يحمل ما أفتى به السبكي من البطلان وإن أجازه فإجازته تنفيذ للوصية ~~بالزائد # (ولا تجوز #   ### | [حاشية البجيرمي] # يتكففون الناس» أي فمنعه من الزيادة لأجل حق الورثة فتوقف على إجازتهم ~~وكان حق الشارح ذكر هذه البقية؛ لأنها محل الدليل لما ادعاه إلا أن يكون ~~أراد إلى آخر الحديث. وقوله " ورثتك " إنما عبر - صلى الله عليه وسلم - ~~بالورثة؛ لأنه اطلع على أن سعدا سيعيش وتأتيه أولاد غير البنت المذكورة، ~~فكان كذلك فبلغوا عشرة أولاد ms2619 وذكر له من البنات ثنتا عشرة بنتا، فعاش بعد ~~المرض المذكور قريبا من خمسين سنة، فهو من أعلام نبوته - صلى الله عليه ~~وسلم -. وقوله " عالة أي فقراء وهو جمع عائل وهو الفقير والفعل منه عال ~~يعيل إذا افتقر وأصل عالة عيلة تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا قال ~~في الألفية # وشاع نحو كامل وكمله # وقوله: " يتكففون أي يسألون الناس بأكفهم يقال تكفف الناس واستكف الناس ~~إذا بسط كفه للسؤال أو سأل ما يكف عنه الجوع أو سأل كفا من طعام. وقوله " ~~أن تذر " بفتح الهمزة و " أن " والفعل في تأويل مصدر مبتدأ وخير خبره، ~~والتقدير: أي تركك ورثتك أغنياء خير إلخ، والمصدر مأخوذ من المعنى؛ لأن تذر ~~لا مصدر له. # فائدة أول من أوصى بالثلث في الإسلام البراء بفتح الباء والراء ممدودا ~~مخففا ابن معرور بمهملات كمقصود وزنا ومعنى؛ وهو أنصاري خزرجي أسلمي - رضي ~~الله عنه - أوصى به للنبي - صلى الله عليه وسلم - وكان قد مات في صفر قبل ~~أن يدخل النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة بشهر فقبله النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - ورده على ورثته. اه. م د على التحرير. # قوله: (إنها محرمة) مرجوح أو محمول على ما إذا قصد حرمان الورثة ق ل. ~~وتبع في قوله " أو محمول " الأذرعي، واعتمد م ر في شرحه خلافه. واستشكل ~~بعضهم الحرمة مع التوقف على الإجازة على أن الزيادة غير محققة لاحتمال تغير ~~المال عند الموت بالزيادة إلا أن يقول بنصف مالي مثلا عند الموت، وقد يقال: ~~إن الحرمة من حيث إتيانه بما لم يرض به - صلى الله عليه وسلم -، وفيه نظر ق ~~ل على الجلال. وعبارة سلطان: المعتمد أنها مكروهة وإن قصد حرمان الورثة على ~~أنه لا حرمان أصلا. أما الثلث فإن الشارع وسع له في ثلثه ليستدرك به ما فرط ~~منه فلم يغير قصده ذلك. وأما الزائد عليه فإنما ينفذ إن أجازوه ومع إجازتهم ~~لا ينسب إليه حرمان فهو لا يؤثر في قصده. # قوله: (إن توقعت أهليته) بأن ms2620 كان صبيا أو مجنونا توقعت إفاقته بقول أهل ~~الخبرة، خرج به ما لم تتوقع كجنون مستحكم أيس من زواله بأن شهد بذلك ~~خبيران؛ لأن تصرف الموصي وقع صحيحا بحسب الظاهر فلا يبطل إلا بمانع قوي، ~~وعلى كل حال فمتى برئ وأجاز بأن نفوذها. # قوله: (تنفيذ) أي لتصرف الموصي، والقول الثاني أن الزيادة عطية مبتدأة من ~~الوارث وأن الوصية بالزيادة لغو ويترتب على الخلاف أنها لا تحتاج على الأول ~~للفظ هبة من الوارث ولا لتجديد قبول وقيض ولا رجوع للمجيز قبل القبض وتنفيذ ~~من المفلس بخلافه على الثاني، ويترتب على ذلك أيضا الزوائد الحاصلة بعد ~~الموت فإنها للموصى له لا للوارث وله على الثاني لا الموصى له، وعليهما لا ~~بد من معرفته ما يجيزه من التركة إن كانت بمشاع لا معين، وينبغي أن يعرف ~~الوارث قدر الزائد على الثلث وقدر التركة، فلو جهل أحدهما لم يصح كالإبراء ~~من المجهول ولو أجاز الوارث ثم قال: كنت أعتقد قلة التركة فبانت أكثر مما ~~ظننت؛ قال في الأم والإملاء: يحلف وتنفذ الوصية في الذي كان يتحققه. # ولو كانت الوصية بعبد معين مثلا ثم قال ظننت أن التركة كثيرة وأنه خرج من ~~ثلثها فبان خلافه أو ظهر دين لم أعلمه أو بان تلف بعضها وقلنا الإجازة ~~تنفيذ فقولان، أحدهما ورجحه الروياني: الصحة؛ لأن الوصية هنا بمعلوم مشاهد ~~بخلاف الوصية بنصف شائع، والثاني وجزم به المتولي: يحلف ولا تلزم إلا في ~~الثلث كما في المشاع اه. إسعاد زي # PageV03P340 # الوصية) أي تكره كراهة تنزيه (لوارث) خاص غير حائز ~~بزائد على حصته لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا وصية لوارث» رواه أصحاب ~~السنن (إلا أن يجيزها باقي الورثة) المطلقين التصرف لقوله - صلى الله عليه ~~وسلم -: «لا وصية لوارث إلا أن يجيزها باقي الورثة» رواه البيهقي بإسناد. ~~قال الذهبي صالح وقياسا على الوصية لأجنبي بالزائد على الثلث، وخرج بالخاص ~~الوارث للعام كما لو أوصى لإنسان بشيء ثم انتقل إرثه لبيت المال فإن ذلك ~~يصرف إليه ولا يحتاج إلى ms2621 إجازة الإمام، وبغير حائز ما لو أوصى لحائز بماله ~~كله فإنها باطلة على الأصح وبزائد على حصته ما لو أوصى لوارث بقدر إرثه فإن ~~فيه تفصيلا يأتي #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (ولا تجوز الوصية أي تكره إلخ) فالمنفي الجواز المستوي الطرفين أي ~~ولا تنفذ بدليل قوله الآتي: إلا أن يجيزها إلخ، فيكون الاستثناء متصلا من ~~عدم النفوذ المقدر، فاندفع قول ق ل: صوابه أن يقول أي لا تنفذ بدل قوله أي ~~تكره؛ لأن الاستثناء من عدم النفوذ لا من الكراهة اه؛ لأن الكراهة لا تزول ~~بالإجازة. قوله: (لوارث) أي وقت الموت. # قوله: (غير حائز) أما الوصية للحائز فلاغية، إذ لا معنى لها فذكر قيودا ~~أربعة. # قوله: (بزائد على حصته) أما بقدر حصته ففيه تفصيل يأتي في قوله والوصية ~~لكل وارث بقدر حصته إلخ. وحاصل التفصيل أنه إن كانت الوصية لكل وارث بقدر ~~حصته شائعا فهي لغو وإن كانت لبعضهم بقدر حصته صحت كما يأتي توضيحه تأمل. ~~قوله: (أصحاب السنن) وهم أربعة: أبو داود والترمذي وابن ماجه والنسائي. ~~ونظمها بعضهم بقوله: # أعني أبا داود ثم الترمذي ... والنسئي وابن ماجه فاحتذي # قوله: (إلا أن يجيزها) أي فتنفذ وهو استثناء منقطع؛ لأن قوله " ولا تجوز ~~" أي تكره، ولو أجازها الورثة. وعبارة م د: قوله " إلا أن يجيزها إلخ " هذا ~~يقتضي أن الاستثناء منقطع؛ لأنه من الكراهة وهي لا تزول بالإجازة، فلو فسر ~~عدم الجواز بعدم النفوذ كان أحسن بل هو الصواب كما قاله ق ل، فيكون ~~الاستثناء عليه متصلا اه. وكتب المرحومي على قوله " إلا أن يجيزها إلخ ": ~~أي ولو كانت الوصية بدون الثلث، قال في الروض وشرحه: فإن أجازوا فلا رجوع ~~لهم ولو قبل القبض بناء على الأصح من أن إجازتهم تنفيذ للوصية لا ابتداء ~~عطية منهم وولاء من أجازوا عتقه الحاصل بالإعتاق في مرض الموت أو بعد الموت ~~بحكم الوصية ثابت للميت يستحقه ذكور العصبة اه. وكتب أيضا: قال في الروضة ~~وشرحه: ولا أثر للإجازة قبل موته ولا مع ms2622 جهل قدر المال كالإبراء عن مجهول، ~~نعم إن كانت الوصية بعبد له مثلا معين صحت إجازتهم فيه؛ لأن العبد معلوم ~~والجهالة في غيره، وإن ادعى المجيز الجهل بقدر التركة في غير المعين بأن ~~قال كنت أعتقد قلة المال وقد بان خلافه صدق بيمينه في دعوى الجهل وتنفذ ~~الوصية فيما ظنه بأن أوصى لوارث بثلث ماله فأجازها باقي الورثة ظانا قلة ~~المال؛ هذا إذا لم تقم بينة بعلمه بقدر المال عند الإجازة وإلا فلا يصدق ~~فتنفذ الوصية في الجميع وإن لم يوجد قبض عند الإجازة بناء على أنها تنفيذ. # قوله: (المطلقين التصرف) أما المحجور عليهم فيوقف الأمر إلى كمالهم، ولا ~~يجوز للولي أن يجيز ولا أن يرد. # قوله: (بإسناد صالح) أي ليس بضعيف ولم يرتق إلى درجة الصحيح، برماوي اه. # قوله: (ثم انتقل إرثه) أي الموصي. # قوله: (يصرف إليه) أي إلى الإنسان الموصى له مع كونه وارثا عاما؛ لأن ~~الإرث حينئذ للمسلمين وهو منهم، وتسمية هذا الشخص الموصى له وارثا عاما؛ ~~لأنه من أفراد الوارث العام وهو جميع المسلمين؛ لأن الإمام لا يرث لنفسه ~~خاصة بل لجميع المسلمين وهو منهم شيخنا. # قوله: (ولا يحتاج إلى إجازة الإمام) أي مع كونه من أفراد الوارث العام. # قوله: (بماله كله) الظاهر أنه ليس بقيد، بل مثله ما إذا أوصى ببعضه؛ لأنه ~~يستحق الجميع بلا وصية؛ لأنه حائز لجميع التركة. # قوله: (لوارث) أي لكل وارث إذ هي التي فيها التفصيل بين المشاع والمعين ~~وقوله " بين المشاع " أي فلا تصح وقوله والمعين أي فتصح. # PageV03P341 # بين المشاع والمعين، وبالمطلقين التصرف ما لو كان ~~فيهم صغير أو مجنون أو محجور عليه بسفه فلا تصح منه الإجازة ولا من وليه. # تنبيه في معنى الوصية للوارث الوقف عليه وإبراؤه من دين عليه أو هبته ~~شيئا فإنه يتوقف على إجازة بقية الورثة. نعم يستثنى من الوقف صورة واحدة ~~وهي ما لو وقف ما يخرج من الثلث على قدر نصيبهم كمن له ابن وبنت وله دار ~~تخرج من ثلثه، فوقف ثلثيها ms2623 على الابن وثلثها على البنت فإنه ينفذ ولا يحتاج ~~إلى إجازة في الأصح. # فائدة من الحيل في الوصية للوارث أن يقول: أوصيت لزيد بألف إن تبرع لولدي ~~بخمسمائة مثلا فإذا قبل لزمه دفعها إليه ولا عبرة برد بقية الورثة وإجازتهم ~~للوصية في حياة الموصي إذ لا استحقاق لهم قبل موته، والعبرة في كون الموصى ~~له وارثا بوقت الموت، فلو أوصى لأخيه فحدث له ابن قبل موته صحت، أو أوصى ~~لأخيه وله ابن فمات قبل موت الموصي فهي وصية لوارث، والوصية لكل وارث بقدر ~~حصته شائعا من نصف أو غيره لغو؛ لأنه يستحقه بغير وصية. وخرج بكل وارث ما ~~لو أوصى لبعضهم بقدر حصته، كأن أوصى لأحد بنيه الثلاثة بثلث ماله فإنه يصح ~~ويتوقف على الإجازة فإن أجيز أخذه وقسم الباقي بينهم بالسوية. والوصية لكل ~~وارث بعين هي قدر حصته كأن أوصى لأحد ابنيه بعبد قيمته ألف وللآخر بدار ~~قيمتها ألف وهما ما يملكه صحيحة، كما لو أوصى ببيع عين من ماله لزيد ولكن ~~يفتقر إلى الإجازة في الأصح لاختلاف الأغراض بالأعيان ومنافعها. # ثم شرع في الركن الثاني وهو الموصي بقوله: (وتجوز) أي تصح (الوصية من كل ~~مالك) بالغ (عاقل) حر مختار بالإجماع؛ لأنها تبرع، ولو كافرا حربيا أو ~~غيره، أو محجورا عليه بسفه أو فلس لصحة عبارتهم واحتياجهم للثواب، فلا #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (ولا يحتاج إلى إجازة في الأصح) ؛ لأنه لو وقفها على أجنبي لم ~~يتوقف على إجازتهم فكذا عليهم؛ ولأن تصرفه في ثلث ماله نافذ، فإذا تمكن من ~~قطع حق الوارث عن الثلث بالكلية فتمكنه من وقفه عليه أولى كما في شرح ~~الروض؛ ولأنه لما لم يضر أحد الورثة لم تتوقف على الإجازة وفارق الوصية؛ ~~لأنها تمليك. # قوله: (فإذا قبل لزمه إلخ) عبارة حج فإذا قبل وأدى الابن ما شرط عليه أخذ ~~الوصية ولم يشارك بقية الورثة الابن فيما حصل له. ويوجه بأنه لم يحصل له من ~~مال الميت شيء يتميز به حتى يحتاج لإجازة بقية ms2624 الورثة وعليه فلا يكون من ~~الوصية لوارث، إلا أن يقال إنه لما علق وصيته لزيد على ما ذكر جعل كأنه ~~وصية لوارث تأمل. # قوله: (لزمه دفعها إليه) ولا حاجة إلى إجازة بقية الورثة؛ لأن الوارث لم ~~يتلق عن الميت وإنما تلقى عن الأجنبي. # قوله: (وله ابن فمات) أي الابن. قوله: (صحت) مقتضاه أنها قبل حدوث الابن ~~باطلة مع أنها لوارث فهي صحيحة أيضا لكنها موقوفة على إجازة الوارث. وأجيب ~~بأن المفهوم فيه تفصيل وهو أن الأخ إذا كان حائزا بطلت، وإن كان غير حائز ~~صحت وتنفذ بإجازة الوارث. قوله: (فهي وصية لوارث) أي فلا تنفذ. # قوله: (والوصية) مبتدأ، وقوله " لغو " خبر؛ قال ابن حجر: ويظهر أنه لا ~~يأثم بذلك؛ لأنه مؤكد للمعنى الشرعي لا مخالف له بخلاف تعاطي العقد الفاسد. ~~اه. مرحومي. # قوله: (بقدر حصته) أي شائعا وقوله بقدر حصته ليس قيدا كما علم مما مر في ~~المتن، بل لو أوصى بزائد وأجاز الوارث صح ويشارك في الباقي شيخنا. قوله: ~~(بينهم) أي بين البعض الموصى له وبين الاثنين. # قوله: (والوصية لكل وارث) مبتدأ، وقوله " صحيحة " خبر. # قوله: (ولكن يفتقر إلخ) هذا راجع للمقيس، وهو ما لو أوصى لأحد ابنيه بعبد ~~إلخ. # قوله: (لاختلاف الأغراض) أي بسبب اختلاف الأعيان. يؤخذ من هذا أن الكلام ~~في المتقوم بخلاف المثلي فإنه لا تختلف الأغراض في أعيانه، قال البرلسي: ~~ومن هذا التعليل تعلم أنه لا يجوز إبدال مال الغير بمثله # قوله: (من كل مالك) ولو مآلا ولو مبعضا. وقوله " حر " لعل الشارح زاده مع ~~قول المتن مالك لإخراج المكاتب فإنه يملك ملكا ضعيفا. # قوله: (ولو كافرا) وإن أسر ورق # PageV03P342 # تصح من صبي ومجنون ومغمى عليه ورقيق ولو مكاتبا، ~~ومكره كسائر العقود ولعدم ملك الرقيق أو ضعفه والسكران كالمكلف. # تنبيه دخل في الكافر المرتد فتصح وصيته. نعم إن مات أو قتل كافرا بطلت ~~وصيته؛ لأن ملكه موقوف على الأصح. # والموصى له وهو الركن الثالث إما أن يكون معينا أو غير معين. وقد شرع ~~المصنف ms2625 - رحمه الله تعالى - في القسم الأول بقوله (لكل متملك) أي بأن يتصور ~~له الملك عند موت #   ### | [حاشية البجيرمي] # بعدها. والتنظير فيه بأن القصد منها أي الوصية زيادة الأعمال بعد الموت، ~~وهو أي الكافر، لا عمل له بعده يرد بأن المنظور إليه فيها بطريق الذات ~~كونها عقدا ماليا لا خصوص ذلك ومن ثم صحت صدقته وعتقه كما في زي وح ل وم ر، ~~قال ع ش عليه: على أنه قد يقال إنه يجازى عليها في الدنيا وإن كان الموصى ~~به لا يستحقه الموصى له إلا بالقبول بعد الموت اه؛ وعبارة س ل: أي وإن ~~استرق بعدها وماله عندنا بأمان ومات حرا، أي فإن مات رقيقا تبين أن ماله ~~كله فيء اه. وقوله " وماله " أي والحال، وقوله " عندنا بأمان " مفهومه أنه ~~إن لم يكن له مال عندنا وقت الوصية لم تصح وإن صار ماله عندنا وقت الموت أو ~~أسلم ولعله غير مراد؛ لأنهم إنما احترزوا به عما لو كان ماله بدار الحرب ~~وبقي فيها كما ذكره ع ش على م ر. وفارق عدم انعقاد نذره بأنه قربة محضة ~~بخلافها اه. # قوله: (لصحة عبارتهم) بدليل صحة إقرارهم بالطلاق والعقوبة. # قوله: (واحتياجهم للثواب) وهو في المسلم ظاهر وفي الكافر لاحتمال أن يخفف ~~عنه عذاب غير الكفر. اه. ع ش. قوله: (ومغمى عليه) استثنى الزركشي ما لو كان ~~سببه سكرا عصى به وكلامه منتظم فتصح وصيته. اه. س ل. قوله: (ولو مكاتبا) أي ~~ما لم يأذن له السيد، فإن أذن له فيها صحت، وحينئذ فإن عتق فالأمر ظاهر، ~~وإن مات قبل العتق والأداء تعلق الموصى له بما كان في يده قبل الموت كما في ~~سائر تبرعاته بإذن السيد، وإن لم تستمر كتابته بأن عجز نفسه ومات رقيقا ~~بطلت، ولا يشترط تعيين السيد في إذنه قدرا بل يكفي إطلاقه ويحمل على الثلث. ~~وهل تشمل وصيته بإذن سيده العتق أيضا؛ لأن رقه ينقطع بالموت كما قيل به في ~~المبعض؟ الظاهر الشمول؛ لكن هل يتوقف ms2626 على إذن السيد فيه بخصوصه أو يكفي ~~العموم؟ كل محتمل. # قوله: (ولعدم ملك الرقيق) أي في غير المكاتب وضعفه فيه. اه. ع ش. وهو ~~معطوف على سائر العقود، وأما المبعض فتصح وصيته ولو بالعتق؛ لأن الرق ينقطع ~~بالموت إن فرض أنه لم يعتق قبل ذلك اه كما ذكره زي وح ل. # قوله: (والسكران) أي المتعدي؛ لأنه المراد عند الإطلاق لصحة تصرفاته عقدا ~~وحلا. # قوله: (أو قتل) أي المرتد. # قوله: (والموصى له إلخ) . حاصله أنه إن كان غير جهة اشترط له شروط أربع: ~~أن يتصور له الملك فلا تصح لدابة، وأن لا يكون مبهما فلا تصح لأحد هذين، ~~وأن لا يكون معصية فلا تصح بمسلم لكافر ولا بمصحف له، وأن يكون موجودا عند ~~الوصية فلا تصح لمن سيوجد؛ وإن كان جهة اشترط أن لا يكون معصية فلا تصح ~~لعمارة كنيسة ولا للقطاع ولا للمحاربين ولا للمرتدين. # قوله: (إما أن يكون معينا إلخ) أورد عليه صحتها مع عدم ذكر جهة ولا شخص ~~كأوصيت بثلث مالي ويصرف للفقراء والمساكين أو بثلث لله تعالى ويصرف في وجوه ~~البر. ويجاب بأن من شأن الوصية أن يقصد بها أولئك فكان إطلاقها بمنزلة ~~ذكرهم ففيه ذكر جهة ضمنا وبهذا فارق الوقف فإنه لا بد فيه من ذكر المصرف. ~~اه. م ر وزي. # قوله: (لكل متملك) بكسر اللام المشددة، أي من يملك حال الوصية ولو من ~~الجن ومن الوصية للتملك الوصية لرقيق؛ لأنها محمولة على الوصية لسيده وإن ~~لم يقصد السيد ويقبلها الرقيق وإن نهاه السيد دون السيد، وإن مات الرقيق ~~قبل قبوله فلا يصح قبول السيد، فإن كان الرقيق قاصرا أو مجنونا فهل ينتظر ~~كماله أو يقبل السيد كولي الحر؟ قال شيخ الإسلام: الظاهر الثاني. ولو أجبر ~~السيد العبد على القبول لم يصح على الأوجه، ولو عتق قبل موت الموصي فالوصية ~~له أو عتق بعضه فله منها بقدر ما عتق والباقي لمالكه، وإن عتق بعد موته ولو ~~قبل القبول فهي للسيد، ولو قارن العتق الموت # PageV03P343 # الموصي ms2627 ولو بمعاقدة وليه، فلا تصح الوصية لدابة؛ ~~لأنها ليست أهلا للملك. وقضية هذا أنها لا تصح لميت وهو كذلك وقول الرافعي ~~في باب التيمم إنه لو أوصى بماء لأولى الناس به وهناك ميت قدم على المتنجس ~~أو المحدث الحي على الأصح ليس في الحقيقة وصية لميت بل لوليه؛ لأنه الذي ~~يتولى أمره، ويشترط فيه أيضا عدم المعصية وأن يكون معينا، وأن يكون موجودا ~~فلا تصح لكافر بمسلم لكونها معصية، ولا لأحد هذين الرجلين للجهل به. نعم إن ~~قال أعطوا هذا لأحد هذين صح كما لو قال لوكيله بعه لأحد هذين، ولا لحمل ~~سيحدث. # تنبيه يؤخذ من اعتبار تصور الملك اشتراط كون الموصى به مملوكا للموصي ~~فتمتنع الوصية بمال الغير وهو قضية كلام الرافعي في الكتابة. وقال النووي: ~~قياس الباب الصحة، أي يصير موصى به إذا ملكه قبل موته. ولو فسر الوصية ~~للدابة بالصرف في علفها صح؛ لأن علفها على مالكها فهو المقصود بالوصية، ~~فيشترط قبوله ويتعين الصرف #   ### | [حاشية البجيرمي] # ففيه نظر ولا يبعد أنه كالعتق قبله. # قوله: (فلا تصح الوصية لدابة) سيأتي تقييده بما إذا لم يفسر الوصية لها ~~بعلفها، فإن فسره بذلك صحت فكان على الشارح أن يذكره هنا بجنبه. وعبارة شرح ~~م ر: وإن أوصى لدابة وقصد تمليكها أو أطلق فباطلة؛ لأن مطلق اللفظ للتمليك ~~وهي لا تملك. وفارقت العبد حالة الإطلاق بأنه يخاطب ويتأتى قبوله، وقد يعتق ~~قبل موت الموصي بخلافها. وقياس ما مر من صحة الوقف على الخيل المسبلة كما ~~قاله الزركشي صحة الوصية لها بل أولى أي عند الإطلاق؛ اه بحروفه. قوله: ~~(وضية هذا) أي قوله " بأن يتصور له الملك " وقوله " لا تصح لميت " أي ~~كالوقف عليه؛ لأنه ليس أهلا للملك. # قوله: (عدم المعصية) فلا تصح لأهل الحرب ولا لأهل الردة. # قوله: (وأن يكون معينا) فيه أن هذا الشرط عين المشروط؛ لأن القسم الأول ~~أن يكون معينا، ومن عبر في القسم الأول بأن يكون غير جهة سلم من هذا، فلعل ~~هذا التعبير ms2628 سرى إليه منه تأمل. والصواب إبدال المعين بأن لا يكون مبهما، ~~والأولى أن يقول بدل معين وأن لا يكون مبهما أخذا من كلامه بعد. وعبارة م ~~د. # قوله: " معينا " المراد به ما قابل الجهة فشمل المتعدد كأولاد زيد. # قوله: (فلا تصح لكافر بمسلم) نعم إن أسلم عند الموت صحت له ع ش. # قوله: (ولا لأحد هذين) إذ لا يصح تمليك المبهم وأما أعطوا هذا لأحد هذين، ~~فإنه يصح؛ لأنه تفويض للمخاطب ليعطي أيهما شاء فيختار من شاء منهما. وعبارة ~~سم: لأن تمليك المبهم لا يصح، بخلاف أعطوا؛ لأن التمليك من غيره لا منه فلا ~~يضر الإبهام بالنسبة له. # قوله: (نعم إن قال أعطوا إلخ) بهمزة قطع ووصلها غلط. والفرق بين لفظ ~~العطية وغيره أن لفظ العطية تفويض لغيره وهو لا يعطي إلا معينا ولهذا صح به ~~لأحد هذين الرجلين اه س ل. # قوله: (صح) ؛ لأنه فوض الأمر هنا للوارث بخلاف ما قبلها، وأيضا فالأولى ~~تملك بالقبول بعد الموت والثانية لا تملك إلا بإعطاء الوارث اه شرح البهجة، ~~أي فيعطيه الوارث لمن شاء منهما. # قوله: (ولا لحمل سيحدث) أي إن جعل تابعا لموجود بخلاف الوقف. والفرق أن ~~الوصية تمليك فلا تصح لغير موجود، بخلاف الوقف فإن المغلب فيه القربة ~~والمعتمد الصحة كالوقف. وعبارة البرماوي: نعم إن جعل المعدوم تبعا للموجود ~~كأن أوصى لأولاد زيد الموجودين ومن سيحدث له من الأولاد صحت لهم تبعا قياسا ~~على الوقف، وهذا هو المعتمد والفرق بأن من شأن الوصية أن يقصد بها معين ~~موجود بخلاف الوقف؛ لأنه للدوام المقتضي لشموله للمعدوم ابتداء مرجوح اه. # قوله: (يؤخذ إلخ) هذا الأخذ ممنوع إذ لا تلازم بين اعتبار تصور الملك في ~~الموصى له وكون الموصى به مملوكا للموصي وقت الوصية، وقد تقدم الجزم بعدم ~~اشتراط وجود الموصى به وقت الوصية فضلا عن كونه مملوكا. وكان الأولى أخذ ~~ذلك من قول المصنف من كل مالك، فإنه صريح فيه؛ وقد تقدمت هذه المسألة ~~وأعادها الشارح لأجل الخلاف المذكور فيها. # قوله: (قياس ms2629 الباب الصحة) معتمد، أي؛ لأنها تصح بالمعدوم. # قوله: (ولو فسر الوصية للدابة) هذا متعلق بقوله فيما مر. # قوله: (فلا تصح الوصية لدابة) فالأولى تقديمه عقبه؛ لأنه تقييد له، فلو ~~مات قبل التفسير رجع إلى وارثه، فإن قال: أراد العلف صحت وإلا حلف وبطلت، ~~فإن قال: لا أدري ما أراد بطلت فتصح في # PageV03P344 # إلى جهة الدابة رعاية لغرض الموصي، ولا يسلم علفها ~~للمالك بل يصرفه الوصي فإن لم يكن فالقاضي ولو بنائبه وتصح لكافر ولو حربيا ~~ومرتدا وقاتل بحق أو غيره كالصدقة عليهما والهبة لهما. وصورتها في القاتل ~~أن يوصي لرجل فيقتله، ولحمل إن انفصل حيا حياة مستقرة لدون ستة أشهر منها ~~للعمل بأنه كان موجودا عندها، أو لأكثر منه ولأربع #   ### | [حاشية البجيرمي] # صورة وتبطل في صورتين، ولو تنازع الوارث ومالك الدابة فقال المالك أراد ~~تمليكي والوارث تمليكها صدق الوارث بيمينه؛ لأنه غارم، ومثل الدابة الدار، ~~فلو قال: أوصيت لهذه الدار بكذا وفسر بعمارتها صح ذلك. # قوله: (في علفها) بسكون اللام مصدر، وبفتحها وهو المأكول. قوله: (صح) ~~فمحمل عدم الصحة ما إذا قصد تمليكها أو أطلق. # قوله: (لأن علفها على مالكها) هذا يفيد أنه لا بد أن يكون لها مالك، ~~فالوصية لعلف الطيور الغير المملوكة باطلة، وهو كذلك كالوقف عميرة. # قوله: (ويتعين الصرف إلخ) أي ما لم تدل قرينة ظاهرة على أنه إنما قصد ~~مالكها. وإنما ذكرها تجملا أو مباسطة، وإلا ملكها ملكا مطلقا، كما لو دفع ~~درهما لآخر وقال له اشتر به عمامة مثلا، ومثل ذلك ما لو ماتت الدابة التي ~~تعين الصرف إليها أي فيملك الوصية مالكها ملكا مطلقا كما في شرح م ر. ولو ~~انتقلت الدابة المذكورة لمشتر انتقلت الوصية معها فهي للمشتري إن كان ذلك ~~قبل موت الموصي، فإن بيعت بعده فالوصية للبائع، فإذا قبلها صرفها للدابة ~~وإن صارت ملك غيره. # قوله: (ولا يسلم علفها للمالك) أي لا يجبر الوارث على ذلك. # قوله: (بل يصرفه الوصي) أي عليها. # قوله: (ولو بنائبه) أي ولو ms2630 كان النائب مالك الدابة. ولو توقف الصرف على ~~مؤنة كأن عجز الوصي أو الحاكم عن حمل العلف أو تقديمه إليها أو كان ذلك مما ~~يخل بمروءته ولم يتبرع بها أحد فهل تتعلق تلك المؤنة بالموصى به فتصرف منه؛ ~~لأنها من تتمة القيام بتلك الوصية أو تتعلق بمالك الدابة؟ فيه نظر، والذي ~~يظهر هو الأول ولو أوصى بعلف لدابة لا تأكله عادة، فهل تبطل الوصية أو يصرف ~~لمالكها؟ فيه نظر، والثاني غير بعيد. ولو كان العلف الموصى به مما تأكله ~~عادة لكن عرض لها امتناعها من أكله فيحتمل أن يقال إن أيس من أكلها إياه ~~عادة صار الموصى به للمالك كما لو ماتت وإلا حفظ إلى أن يتأتى أكلها. اه. ~~سم على حج. # قوله: (وتصح لكافر) تعميم في قول المتن " لكل متملك ". # قوله: (ولو حربيا) أي وإن صرح بقوله لفلان الحربي. وقوله " ومرتدا " أي ~~لم يمت على ردته؛ مرحومي. وخالف الوقف بأنه صدقة جارية فاعتبر في الموقوف ~~عليه الدوام والمرتد والحربي لا دوام لهما. اه. مدابغي. ومثله ح ل. واعتمد ~~ع ش أنه إذا صرح بذلك لا تصح؛ لأن تعليق الحكم بمشتق يؤذن بعلية ما منه ~~الاشتقاق فكأنه قال: أوصيت لفلان لأجل حرابته أو ردته فتفسد الوصية؛ لأنه ~~جعل الكفر حاملا على الوصية. وصورته الصحيحة أن يقول: أوصيت لفلان ولم يزد ~~وكان في الواقع حربيا أو مرتدا فيكون المقصود ذاتهما لا وصفهما. # قوله: (فيقتله) فهو قاتل باعتبار الأول وخبر: «ليس للقاتل وصية» ضعيف ~~ساقط، ولو صح حمل على الوصية لمن يقتله اه. أما لو أوصى لمن يرتد أو يحارب ~~أو يقتله أو يقتل غيره عدوانا فلا يصح؛ لأنها معصية، شرح المنهج. وقوله " ~~عدوانا " مفهومه صحة الوصية لمن يقتل خطأ سم. وقضيته صحة وصية الحربي لمن ~~يقتله، ولا يبعد أن يقاس بالحربي كل من تحتم قتله كالزاني المحصن، ولا نظر ~~لتعزير قاتل نحو الزاني المحصن بغير إذن الإمام بخلاف قاتل الحربي؛ لأن ذلك ~~لمعنى خارج وهو الافتيات على الإمام. اه. سم. # قوله: ms2631 (ولحمل) ويقبل له وليه ولو وصيا بعد الانفصال حيا، فلو قبل قبله لم ~~يكف كما جرى عليه ابن المقري. وقيل: يكفي، كمن باع مال أبيه إلخ؛ وصححه ~~الخوارزمي. اه. س ل. # قوله: (حيا حياة مستقرة) فإن انفصل ميتا، فإن كان قبل موت الموصي بطلت ~~وإن كان موته بعد موت الموصي لم تبطل، فإن كان الولي قبل الوصية للحمل ~~أخذها ورثة الحمل وإن كان لم يقبل قبل الآن وأخذ الوصية لورثة الحمل. # فرع أوصى بحمل لحمل، فإن ولدا لستة أشهر صحت الوصية أو لأكثر من أربع ~~سنين لم تصح، وكذا إن ولد أحدهما لأقل من ستة أشهر والآخر لأكثر من أربع ~~سنين. اه. س ل. # PageV03P345 # سنين فأقل منها ولم تكن المرأة فراشا لزوج أو سيد، ~~فإن كانت فراشا له أو انفصل لأكثر من أربع سنين لم تصح الوصية لاحتمال ~~حدوثه معها أو بعدها في الأولى ولعدم وجوده عندها في الثانية. وتصح لعمارة ~~مسجد ومصالحه ومطلقا وتحمل عند الإطلاق عليهما عملا بالعرف فإن قال: أردت ~~تمليكه فقيل تبطل الوصية. وبحث الرافعي صحتها #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (لدون ستة أشهر منها) أي الوصية، أي وكانت فراشا. قال ق ل على ~~التحرير: علم من كلامه أن الستة ملحقة بما فوقها لاشتراط عدم الفراش معها ~~وأن الأربع سنين ملحقة بما دونها، وهو الراجح. قوله: (للعلم بأنه كان ~~موجودا) لا يقال العلم ممنوع؛ لأنه قد ينفصل لدون ستة أشهر ولا يكون عند ~~الوصية لجواز أن يمكث في البطن دون ستة أشهر؛ لأنا نقول لو سلمنا ذلك لا ~~يضر؛ لأنه خلاف العادة فلا يمنع غلبة الظن المرادة هنا بالعلم. اه. سم. ~~قوله: (أو لأكثر منه) أي من الدون بأن ولدته لستة أشهر فما فوق إلى أربع ~~سنين. # قوله: (ولم تكن المرأة) أي بعد الوصية، قال في شرح المنهج: لأن الظاهر ~~وجوده عندها لندرة وطء الشبهة وفي تقدير الزنا إساءة ظن، نعم لو لم تكن ~~فراشا قط لم تصح الوصية اه. وقوله: " لأن الظاهر وجوده ms2632 عندها "؛ لأنه يمكن ~~أنه أوصى له عقب العلوق فيما إذا انفصل لأربع سنين فأقل فالأربعة ملحقة بما ~~دونها كما مر، وقوله أي شرح المنهج لندرة وطء الشبهة أي من غير ضرورة تدعو ~~إلى ذلك، فلا يرد إذا ولدته لدون ستة أشهر ولم تكن فراشا فيتعين حمله على ~~وطء الشبهة أو الزنا. وعبارة سم. # قوله: " لندرة وطء الشبهة " أي ولم يلتفت لذلك فيما إذا كانت فراشا لوجود ~~ما يحال عليه وهو الفراش اه. وقوله: " نعم لو لم تكن " أي ووضعته لستة أشهر ~~فأكثر، فلو وضعته لدونها فإنها تصح إذ غايته أنه من زنا أو شبهة، وذلك لا ~~يمنع كما أفاده ع ش. وقوله: " لم تصح الوصية " لانتفاء الظهور حينئذ ~~وانحصار الطريق في وطء الشبهة أو الزنا اه. قوله: (لزوج أو سيد) أي أمكن ~~كون الحمل منه بأن لا يكون كل منهما ممسوحا ولا غائبا في جميع المدة. # قوله: (فإن كانت فراشا له) أي الأحد. وقوله: " أو انفصل " أي أو لم تكن ~~فراشا لكن انفصل إلخ. وفي ق ل على الجلال: المراد بالفراش وجود وطء يمكن ~~كون الحمل منه بعد وقت الوصية وإن لم يكن من زوج أو سيد، بل الوطء ليس قيدا ~~إذ المدار على ما يحال وجود الحمل عليه اه. # قوله: (وتصح لعمارة مسجد) أي إنشاء أو ترميما كما في م ر، فما في ق ل من ~~قوله مسجد موجود ليس قيدا شيخنا. وعبارة شرح م ر: وتصح لعمارة مسجد. وكذا ~~إن أطلق في الأصح بأن قال أوصيت به للمسجد وإن أراد تمليكه لما مر في الوقف ~~أنه حر يملك أي منزل منزلته، وتحمل على عمارته ومصالحه عملا بالعرف، ويصرفه ~~الناظر للأهم والأصلح باجتهاده اه؛ أي فليس للوصي الصرف بنفسه بل يدفعه ~~للناظر أو لمن أقامه الناظر، ومنه ما يقع الآن من النذر لإمامنا الشافعي - ~~رضي الله عنه - أو غيره من ذوي الأضرحة المشهورة فيجب على الناظر صرفه ~~لمتولي القيام بمصالحه وهو يفعل ما يراه فيه. ومنه أن يصنع بذلك ms2633 طعاما أو ~~خبزا لمن يكون بالمحل المنذور عليه لخدمته الذين جرت العادة بالإنفاق عليهم ~~لقيامهم بمصالحه، ولو أوصى بدراهم لكسوة الكعبة أو الضريح النبوي وكانا غير ~~محتاجين لذلك حالا وفيما شرط من وقفه لكسوتهما ما يفي بذلك فينبغي أن يقال ~~بصحة الوصية ويدخر ما أوصى به أو تجدد له كسوة أخرى لما في ذلك من التعظيم ~~اه ع ش. # قوله: (ومصالحه) عطف عام أي ولو غير ضرورية. قوله: (ومطلقا) بأن يقول ~~أوصيت به للمسجد، ومثله الوصية للكعبة والضريح النبوي فيصرف لمصالحهما ~~الخاصة بهما كترميم ما وهى أي سقط من الكعبة دون بقية الحرم والأوجه صحتها ~~كالوقف على ضريح الشيخ الفلاني، ويصرف فيما يصلح قبره والبناء عليه الجائز ~~ومن يخدمه أو يقرأ عليه، ويؤيده أيضا صحتها ببناء قبة على قبر ولي أو عالم ~~في غير مسبلة، ومثل ذلك القناطر والجسور والآبار المسبلة. اه. ع ش. أما إذا ~~قال أوصيت به للشيخ الفلاني ولم ينو ضريحه أو نحوه فباطلة، وإذا أوصى لمسجد ~~فيشترط قبول ناظره، قال ع ش: بقي ما لو قال لعمارة مسجد كذا هل تصح الوصية ~~أم لا؟ فيه نظر، والأقرب الأول. ويؤخذ من تركته ما يعمر به ما يسمى عمارة ~~عرفا، وهل يتوقف على إنشاء صيغة وقف أم لا؟ فيه نظر، والأقرب الثاني، حيث ~~كانت العمارة ترميما أوصى به، أما لو أوصى بإنشاء مسجد فاشترى قطعة # PageV03P346 # بأن للمسجد ملكا وعليه وقفا قال النووي: هذا هو ~~الأفقه الأرجح. # ثم شرع في القسم الثاني وهو الوصية لغير معين بقوله: (و) تجوز الوصية (في ~~سبيل الله) تعالى؛ لأنه من القربات، وتصرف إلى الغزاة من أهل الزكاة لثبوت ~~هذا الاسم لهم في عرف الشرع، ويشترط في الوصية لغير المعين أن لا تكون جهة ~~معصية كعمارة كنيسة للتعبد فيها وكتابة التوراة والإنجيل وقراءتهما، وكتابة ~~كتب الفلسفة وسائر العلوم المحرمة، ومن ذلك الوصية لدهن سراج الكنيسة ~~تعظيما لها. أما إذا قصد انتفاع المقيمين والمجاورين بضوئها فالوصية جائزة ~~وإن خالف في ذلك الأذرعي، وسواء أوصى ms2634 بما ذكر مسلم أو كافر، وإذا انتفت ~~المعصية فلا فرق بين أن تكون قربة كالفقراء وبناء المساجد أو مباحة لا يظهر ~~فيها قربة كالوصية للأغنياء وفك أسارى الكفار من المسلمين؛ لأن القصد من ~~الوصية تدارك ما فات في حال الحياة من الإحسان، فلا يجوز أن تكون معصية. # تنبيه سكت المصنف - رحمه الله تعالى - عن الصيغة وهو الركن الرابع، وشرط ~~فيها لفظ يشعر بالوصية وفي معناه #   ### | [حاشية البجيرمي] # أرض وبناها مسجدا فالظاهر أنه لا بد من الوقف لها ولما فيها من الأبنية ~~من القاضي أو نائبه، ولو كان المسجد غير محتاج لما أوصى له به حالا فينبغي ~~حفظ ما أوصى له به حيث توقع زمان يمكن فيه التصرف، فإن لم يتوقع كأن كان ~~محكم البناء بحيث لا يتوقع له زمان يصرف فيه ما أوصى به فالظاهر بطلان ~~الوصية وصرف ما عين لها للورثة. # قوله: (وبحث الرافعي صحتها) وإن قصد تمليك المسجد وهو المعتمد، وعلم من ~~تعليله بأن للمسجد ملكا إلخ الفرق بينه وبين الدابة وخرج بنحو المسجد ~~الوصية لدار لعمارتها فباطلة ق ل. # قوله: (بأن للمسجد ملكا) الباء للسببية أي بأن الصيغة التي فيها للمسجد ~~بأن قال جعلته للمسجد تكون ملكا له، والصيغة التي فيها عليه بأن قال جعلته ~~عليه تكون وقفا عليه، فيكون ملكا خبر يكون المحذوفة أي بأن للمسجد أي هذا ~~اللفظ يكون ملكا ومثله وقفا شيخنا، ونقل أيضا عن البابلي؛ فالتعبير باللام ~~يفيد الملك وبعلى يفيد الوقف اه. # قوله: (وتجوز الوصية في سبيل الله) كأوصيت بثلث مالي في سبيل الله أو ~~لسبيل الله وتصرف لفقراء الزكاة، ولو قال أوصيت بكذا لله صح وصرف لوجوه ~~البر، وإن لم يقل لله صح وصرف للمساكين. اه. سم. اه. م د. قوله: (إلى ~~الغزاة) أي المتطوعين بالجهاد قياسا على الزكاة فإنه لا يعطي منها إلا ~~المتطوع. # قوله: (من أهل الزكاة) أي من الأصناف الثمانية اه. # قوله: (أن لا تكون جهة معصية) أي ولا مكروهة فخرج الوصية ببناء قبر له ms2635 في ~~غير الأرض المسبلة فإنه مكروه فلا تصح الوصية به. قوله (كعمارة كنيسة) ولو ~~كانت العمارة ترميما. وهذا في الكنائس التي حدثت بعد بعثة نبينا محمد - صلى ~~الله عليه وسلم -، أما ما وجد منها قبل شريعة عيسى - عليه السلام - فحكمها ~~حكم مساجدنا ولا يمكن النصارى من دخولها إلا لحاجة بإذن مسلم كمساجدنا، كذا ~~نقل عن إفتاء السبكي؛ وحينئذ فيصح الوقف عليها وإن كانت للتعبد؛ لأن الذين ~~يتعبدون فيها الآن هم المسلمون دون غيرهم وإن سميت كنيسة. اه. ع ش على م ر. # قوله: (للتعبد) أي موضوعة ومجعولة للتعبد فيها، بخلاف كنيسة تنزلها ~~المارة ولو من أهل الذمة أي مجعولة لذلك أو صارت معروفة بذلك وإن كانت في ~~الأصل مجعولة للتعبد، ومنه الكنائس التي في جهة بيت المقدس التي تنزلها ~~المارة فإن المقصود ببنائها التعبد ونزول المارة طارئ كما في ع ش على م ر. # قوله: (وكتابة التوراة والإنجيل) أي المبدلين. # قوله: (تعظيما لها) أي كنيسة التعبد. # قوله: (فالوصية جائزة) أي حيث لم يكونوا مقيمين للتعبد فيها م ر. # قوله: (أو كافر) وإن اعتقدها حراما اعتبارا باعتقادنا سم. # قوله: (لأن القصد) علة لقوله: " أن لا تكون جهة معصية ". # قوله: (الصيغة) المراد بالصيغة هنا الإيجاب، وأما القبول فسيأتي، ولا بد ~~منه لفظا كما أفتى به الرملي وإن قال حج يشبه الاكتفاء بعدم الرد ولو تراخى ~~القبول وإن لم يوافق الإيجاب بخلاف الهبة على المعتمد فإنها كالبيع وإنما ~~لم يشترط الفور؛ لأنهم لما تسامحوا في عدم # PageV03P347 # ما مر في الضمان. وهي تنقسم إلى صريح كأوصيت له بكذا ~~أو أعطوه له أو هو له أو وهبته له بعد موتي في الثلاثة، وإلى كناية كهو له ~~من مالي ومعلوم أن الكتابة تفتقر إلى النية والكتابة كناية فتنعقد بها مع ~~النية كالبيع وأولى، فلو اقتصر على قوله هو له فقط فإقرار لا وصية وتلزم ~~الوصية بموت لكن مع قبول بعده ولو بتراخ في موصى له معين وإن تعدد. ولا ~~يشترط القبول في غير معين كالفقراء، ms2636 ويجوز الاقتصار على ثلاثة منهم ولا تجب ~~التسوية بينهم، وإنما لم يشترط الفور في القبول؛ لأنه إنما يشترط في العقود ~~التي يشترط فيها ارتباط القبول بالإيجاب فلا يصح قبول ولا رد في حياة ~~الموصي إذ لا حق له قبل الموت، فأشبه إسقاط الشفعة قبل البيع فلمن قبل في ~~الحياة الرد بعد الموت وبالعكس. ويصح الرد بين الموت والقبول لا بعدهما ~~وبعد القبض، وأما بعد القبول وقبل القبض فالأوجه عدم الصحة كما صححه النووي ~~في الروضة كأصلها وإن صحح في تصحيحه الصحة. # فإن مات الموصى له قبل الموصي بطلت الوصية؛ لأنها قبل الموت غير لازمة ~~فبطلت بالموت، وإن مات بعد الموصي وقبل القبول والرد خلفه وارثه فيهما، فإن ~~كان الوارث بيت المال فالقابل والراد هو الإمام وملك الموصى له المعين ~~للموصى به الذي ليس بإعتاق بعد موت الموصي وقبل القبول موقوف إن قبل بان ~~أنه ملكه بالموت، وإن رد بان أنه للوارث ويتبعه في الوقف الفوائد الحاصلة #   ### | [حاشية البجيرمي] # اتصال القبول بالإيجاب في الوصية تسامحوا في الفور أيضا م د على التحرير. ~~قوله: (بعد موتي) راجع للثلاثة قبله كما صرح به الشارح، فلو لم يقل بعد ~~موتي ففي صورة وهبته يكون هبة ولا عبرة بنية الوصية لو نواها، ثم إن كان في ~~الصحة نفذ من رأس المال وإن كان في المرض حسب من الثلث، وأما في صورة هو له ~~فإقرار، وأما في صورة أعطوه له يكون كناية في الوصية، ومثل قوله بعد موتي. ~~قوله بعد عيني وإن قضى الله علي وأراد الموت؛ قال في شرح الروض: لا قوله ~~وهبته له بدون بعد موتي فلا يكون وصية وإن نوى الوصية؛ لأنه وجد نفاذا في ~~موضوعه وهو التمليك المنجز في حال الحياة، فلا يكون كناية في غيره وهو ~~الوصية، ثم إن كان هذا في مرض موته حسب من الثلث كالوصية وإن كان في الصحة ~~أو مرض لم يمت فيه فمن رأس المال. واستوجه ابن حجر أنه لو قال: من ادعى ms2637 علي ~~شيئا أو أنه وفي مالي أي الذي لي عنده فصدقوه بلا يمين كان وصية، فإن قال ~~في الثانية: صدقوه بيمين بلا بينة لم تكن وصية؛ لأنه لم يسمح له بشيء وإنما ~~قنع منه بحجة دون حجة، وهذا مخالف لأمر الشرع فليكن لغوا ويكلف البينة وأنه ~~لو قال ما يدعيه فلان فصدقوه أنه لا يبعد أن يكون وصية أيضا. اه. س ل. # قوله: (كهو له من مالي) لاحتماله الوصية والهبة فافتقر إلى نية، فلو مات ~~ولم تعلم نيته بطلت؛ لأن الأصل عدمها والإقرار هنا غير متأت لقوله من مالي. ~~اه. م د. # قوله: (وأولى) ؛ لأن البيع عقد معاوضة وكفى فيه ذلك فالوصية أولى، وأيضا ~~البيع يشترط فيه اتصال القبول بالإيجاب بخلاف الوصية. قوله: (مع قبول) أي ~~لفظي بعده، فلا يكفي الفعل، وهو الأخذ على المعتمد. وعبارة شرح م ر: قال ~~الزركشي: وظاهر كلامهم أن المراد القبول اللفظي، ويشبه الاكتفاء بالفعل وهو ~~الأخذ كالهدية والأوجه الأول اه. وظاهر أنه لا حاجة إلى القبول فيما لو كان ~~الموصى به إعتاقا كأن قال: أعتقوا عني فلانا بعد موتي، بخلاف ما لو أوصى له ~~برقبته فإنه يحتاج إلى ذلك لاقتضاء الصيغة له شرح المنهج. # قوله: (معين) المراد به ما قابل الجهة، فيشمل ما إذا أوصى لجماعة محصورين ~~كأوصيت لبني فلان فيشترط قبول كل واحد منهم شيخنا. قوله: (ولا تجب التسوية ~~بينهم) أي وإن انحصروا ق ل؛ لكن في شرح م ر أنها تجب التسوية بينهم إن ~~انحصروا ويشترط قبولهم حينئذ شيخنا. قوله: (إذ لا حق له) أي للموصى له. # قوله: (فأشبه) أي الرد. # قوله: (وبالعكس) أي ولمن رد في الحياة القبول بعد الموت. # قوله: (بين الموت والقبول) بأن رد بعد الموت ثم قبل فالمعول عليه الرد ~~والقبول باطل. # قوله: (كما صححه النووي) معتمد، وقوله وإن صحح في تصحيحه الصحة ضعيف. # قوله: (قبل الموصي) أو معه م ر. # قوله: (الذي ليس بإعتاق) لا حاجة لاستثناء هذا؛ لأنها لم تدخل في قوله ~~وملك الموصى له؛ لأنه ms2638 ليس فيها موصى له بل فيها وصية بإعتاق اللهم، إلا أن ~~يقال إن الرقيق موصى له ضمنا فكأنه أوصى # PageV03P348 # من الموصى به كثمرة وكسب والمؤنة ولو فطرة، ويطالب ~~الوارث الموصى له أو الرقيق الموصى به أو القائم مقامهما من ولي ووصي ~~بالمؤن إن توقف في قبول ورد كما لو امتنع مطلق إحدى زوجتيه من التعيين، فإن ~~لم يقبل أو يرد خيره الحاكم بين القبول والرد، فإن لم يفعل حكم بالبطلان ~~كالمتحجر إذا امتنع من الإحياء. # أما لو أوصى بإعتاق رقيق فالملك فيه للوارث إلى إعتاقه فالمؤنة عليه ~~وللموصي رجوع في وصيته وعن بعضها بنحو نقضتها كأبطلتها وبنحو قوله. هذا ~~لوارثي مشيرا إلى الموصى به، وبنحو بيع ورهن وكتابة لما وصى به ولو بلا ~~قبول وبوصية بذلك وتوكيل به وعرض عليه وخلطه برا معينا وصى به وخلطه صبرة ~~وصى بصاع منها بأجود منها وطحنه برا وصى به وبذر له وعجنه دقيقا وصى به، ~~وغزله قطنا وصى به ونسجه غزلا وصى به وقطعه ثوبا وصى به قميصا وبنائه ~~وغراسه بأرض وصى بها. #   ### | [حاشية البجيرمي] # له برقبته أو يقال استثناء منقطع شيخنا. # قوله: (ويطالب الوارث الموصى له) فإن أراد التخلص منها أي من المؤن فليرد ~~الوصية. وقوله: " الموصى له " مفعول به، ولو أخره بعد قوله أو القائم ~~مقامهما ليكون مؤخرا عن الفاعل وما عطف عليه لكان أظهر. # قوله: (أو القائم مقامها) أي القائم مقام الوارث من ولي ووصي والقائم ~~مقام الرقيق إذا كان صغيرا أو مجنونا هو الحاكم،. اه. ميداني. # قوله: (أو يرد) الأولى ولم يرد. # قوله: (أما لو أوصى إلخ) محترز. قوله " ليس بإعتاق ". # قوله: (فالملك فيه للوارث) فبدله لو قتل له، نعم كسبه له لا للوارث كما ~~صححه في البحر لنقرر استحقاقه العتق وهو المعتمد شرح م ر. # قوله: (فالمؤنة عليه) بأن تراخى عتقه عن موت الموصي، أي والفوائد له ق ل. # قوله: (وللموصي رجوع إلخ) أي يجوز له، وهذا بحسب الأصل وإلا فإن غلب على ~~ظنه ms2639 أن الموصى له يصرفه في مكروه كرهت أو في محرم حرمت فيقال هنا بعد حصول ~~الوصية: إذا عرض للموصى له ما يقتضي أنه يصرفها في محرم وجب الرجوع أو في ~~مكروه ندب الرجوع أو في طاعة كره الرجوع. اه. ع ش على م ر. # قوله: (في وصيته) خرج التبرع المنجز ولو في مرض الموت فلا رجوع فيه ق ل. ~~قوله: (بنحو نقضتها) ولا يقبل قول الوارث بالرجوع ولا ببينته به، إلا إذا ~~تعرضت بصدوره قبل الموت، ولا يكفي قولها رجع عن وصاياه وهذا وما بعده من ~~الرجوع بالقول وسيذكر الرجوع بالفعل لقوله وخلطه برا إلخ. # قوله: (هذا لوارثي) بخلاف هذا تركتي. # قوله: (وبنحو بيع) أي وإن حصل بعده فسخ. # قوله: (ورهن) وكذا هبة ولو فاسدين. # قوله: (بيع ورهن) أي ولو بلا قبض فيهما، وكذا يقال في الهبة. # قوله: (ولو بلا قبول) راجع للثلاثة، وانظر كيف هذا مع أنها لا تسمى بذلك ~~إلا إذا وجد القبول. ويجاب بأنها تطلق على الفاسد أيضا وهي تسمى عقودا ~~فاسدة بدون ذلك اه. # قوله: (وبوصية بذلك) أي بالبيع والرهن والكتابة في الموصى به، مثل: إذا ~~مت فبيعوه إلخ. قال في شرح المنهج: ولو أوصى لزيد بمعين ثم وصى به لعمرو ~~فليس رجوعا بل يكون بينهما نصفين، ولو أوصى به لثالث كان بينهم أثلاثا ~~وهكذا اه. وقوله: " بل يكون بينهما نصفين " فإن رد أحدهما أخذ الآخر ~~الجميع، وهذا بخلاف ما لو أوصى به ابتداء لهما فرد أحدهما يكون النصف ~~للوارث دون الآخر؛ لأنه لم يوجب له إلا النصف. اه. م ر. # قوله: (وخلطه برا إلخ) أي ببر مثله أو أجود أو أردأ منه؛ لأنه أخرجه بذلك ~~عن إمكان التسليم، شرح المنهج. فقوله الآتي: " بأجود " قيد فيما قبله فقط. # قوله: (وخلطه صبرة) بخلاف ما إذا خلطه غيره بغير إذنه فليس رجوعا م ر. ~~والمراد بقوله " وخلطه برا " أي خلطا لا يمكن معه التمييز كما في م ر. قال ~~البرماوي: ومثل خلطه بله بالماء اه. والفرق بين هذه ms2640 حيث لم يشترط فيها كون ~~الخلط بأجود وما بعدها حيث شرط في ذلك أن الخلط في هذه أخرجها عن التعيين ~~بمجرده، بخلافه في الثانية فإن الصاع لم يتجدد له خلط فاشترط خلطه بأجود ~~ليشعر برجوع الموصي. اه. ع ش. # قوله: (بأجود) لأنه أحدث زيادة لم تتناولها الوصية، بخلاف ما لو خلطها ~~بمثلها؛ لأنه لا زيادة أو بأردأ؛ لأنه كالتعييب شرح المنهج أي وهو لا يؤثر. ~~قوله: (وطحنه) أي بالمعنى الشامل لجريشه. والحاصل أن كل ما زال به الملك أو ~~زال به الاسم وكان بفعله أو أشعر بالإعراض إشعارا قويا يكون رجوعا وإلا فلا ~~ق ل. فما حصل بغير إذنه لا يكون رجوعا ما لم يزل الاسم سم، بخلاف خبز ~~العجين فينبغي. أن لا # PageV03P349 # ثم شرع في الإيصاء وهو إثبات تصرف مضاف لما بعد الموت ~~بقوله: (وتصح الوصية) بمعنى الإيصاء في التصرفات المالية المباحة يقال: ~~أوصيت لفلان بكذا وأوصيت إليه، ووصيته إذا جعلته وصيا. وقد أوصى ابن مسعود ~~- رضي الله عنه - فكتب وصيتي إلى الله تعالى وإلى الزبير وابنه عبد الله. # وأركان الإيصاء أربعة: موص ووصي وموصى فيه وصيغة. وشرط في الموصي بقضاء ~~حق كدين وتنفيذ وصية ورد وديعة وعارية ما مر في الموصي بمال وقد مر بيانه. ~~وشرط في الموصي بنحو أمر طفل كمجنون ومحجور بسفه مع ما مر ولاية عليه ~~ابتداء من الشرع لا بتفويض، فلا يصح الإيصاء ممن فقد شيئا من ذلك كصبي ~~ومجنون ومكره ومن به رق وأم وعم ووصي لم يؤذن له فيه. # ويصح الإيصاء (إلى من اجتمعت فيه خمس شرائط) عند الموت وترك سادسا وسابعا ~~كما ستعرفه الأول (الإسلام) في مسلم. (و) الثاني: (البلوغ و) الثالث: ~~(العقل و) الرابع: (الحرية و) الخامس: (الأمانة) وعبر بعضهم عنها بالعدالة ~~ولو ظاهرة وكلاهما صحيح. والسادس الاهتداء إلى التصرف كما هو الصحيح في ~~الروضة. والسابع عدم عداوة منه #   ### | [حاشية البجيرمي] # يكون رجوعا فإن العجين يفسد لو ترك فلعله قصد إصلاحه وحفظه على الموصى له ~~كما ms2641 في الروضة. قوله: (وغراسه بأرض) بخلاف زرعه بها م ر. # قوله: (في التصرفات المالية) خرج العبادة، وقوله: " المباحة " خرج ~~المعصية، كجعلته وصيا ببناء هذه الكنيسة. # قوله: (وأوصيت إليه) فيتعدى باللام وبإلى، قال في شرح الروض: والقياس أن ~~يقول أوصيته، قوله: (إلى الله) ذكره للتبرك. وروى ابن عيينة أن الزبير كان ~~وصيا عن سبعة من الصحابة وكان ينفق على أولادهم من ماله ويحفظ مالهم،. اه. ~~زي. # قوله: (بقضاء حق) والموصى بقضاء الدين يطالب الورثة بقضائه أو بتسليم ~~التركة لتباع في الدين تبرئة لذمة الموصي وكقضاء الدين قضاء الوصايا. # قوله: (وقد مر بيانه) أي بأنه مالك بالغ عاقل حر مختار وإن لم يكن مطلق ~~التصرف. اه. م د. # قوله: (بنحو أمر) عبارة المنهج: بأمر نحو طفل، فالعبارة مقلوبة. قوله: ~~(مع ما مر) أي في شروط الموصي بقضاء الدين. # قوله: (ولاية له عليه) وهو الأب والجد وإن علا ق ل. # قوله: (لا بتفويض) أما الذي له الولاية بالتفويض كالوصي، فليس له أن يوصي ~~غيره في حق المحجور اه. # قوله: (وأم وعم) أي فلا ولاية للأم ومن بعدها شرعا، وإنما تكون جعلية من ~~جهة الأب أو الجد أو الحاكم م د. وعبارة البرماوي: # قوله: " وأم وعم " وكذا أب وجد إذا نصبهما الحاكم في مال من طرأ سفهه؛ ~~لأن وليه الحاكم دونهما والأب الفاسق لا يصح أن يقيم وصيا على طفله لعدم ~~ولايته عليه اه. # قوله: (لم يؤذن له فيه) فإن أذن له الموصي جاز إن قال أوصي عني أو عن ~~نفسك أو أطلق خلافا للشيخين، ثم عند الإطلاق يوصي عن الموصي جاز إن قال أوص ~~عني أو عن نفسك أو أطلق خلافا للشيخين، ثم عند الإطلاق يوصي عن الموصي لا ~~عن نفسه سواء عين من يوصي إليه أم لا. اه. مرحومي. # قوله: (عند الموت) أي موت الموصي وعند القبول أيضا لا عند الإيصاء. # قوله: (والحرية) أي ولو مآلا كمدبر ومستولدة، فيصح الإيصاء لهما لكمالهما ~~بموت الموصي. # قوله: (وعبر بعضهم) أي شيخ الإسلام. وقضية الاكتفاء ms2642 بالعدالة أنه لا ~~تشترط فيه سلامته من خارم المروءة والظاهر خلافه وأن المراد بالعدل في ~~عبارتهم من تقبل شهادته، فليراجع ع ش على م ر. # قوله: (ولو ظاهرة) ضعيف، والمعتمد أنه لا بد من العدالة الباطنة مطلقا؛ ~~لأن الإيصاء أمانة وولاية على محجور عليه زي. وقوله: لا بد من العدالة ~~الباطنة " أي وهي التي تثبت عند القاضي بقول المزكين، وقوله: " مطلقا " أي ~~وقع نزاع في عدالته أو لا كما في ع ش على م ر. كالشارح، وهي قوله: وعدالة ~~ولو ظاهرة فلا تصح لفاسق لعدم أهليته للولاية، ولو وقع نزاع في عدالته فلا ~~بد من ثبوت العدالة الباطنة ما هو ظاهر اه. قوله: (عدم عداوة) أي ظاهرة أو ~~باطنة والمراد بقوله عداوة أي دنيوية لا دينية، لما يأتي أن الكافر العدل ~~في دينه يكون وصيا على كافر وإن اختلفت ملتهما. قال م ر في شرحه: ويتصور ~~وقوع # PageV03P350 # للمولى عليه، وعدم جهالة، فلا يصح الإيصاء إلى من فقد ~~شيئا من ذلك كصبي ومجنون وفاسق ومجهول ومن به رق أو عداوة وكافر على مسلم، ~~ومن لا يكفي في التصرف لسفه أو هرم أو لغيره لعدم الأهلية في بعضهم وللتهمة ~~في الباقي. ويصح الإيصاء إلى كافر معصوم عدل في دينه على كافر. واعتبرت ~~الشروط عند الموت لا عند الإيصاء ولا بينهما؛ لأنه وقت التسلط على القبول ~~حتى لو أوصى لمن خلا عن الشروط أو بعضهما كصبي ورقيق ثم استكملها عند الموت ~~صح. ولا يضر عمى؛ لأن الأعمى متمكن من التوكيل فيما لا يتمكن منه. ولا ~~أنوثة لما في سنن أبي داود أن عمر أوصى إلى حفصة، والأم أولى من غيرها إذا ~~حصلت الشروط فيها عند الموت وينعزل ولي بفسق لا إمام لتعلق #   ### | [حاشية البجيرمي] # العداوة بينه وبين الطفل والمجنون بكون الموصي عدوا للوصي أو للعلم ~~بكراهته لهما من غير سبب. قوله: (وعدم جهالة) المراد الجهالة بحاله بأن لم ~~يعلم ما هو عليه، أو المراد جهالة عينه وكل صحيح اه ms2643 م د. # وشرطه أيضا النطق ليخرج الأخرس وإن كان له إشارة مفهمة، خلافا لابن حجر ~~وإن تبعه شيخنا في شرحه؛ لكن يوافقهما ما ذكروه في ضابط الأخرس من أنه أن ~~يعتد بإشارته في غير حدث وصلاة وشهادة فراجعه ق ل. وفي أج أنه إذا كان له ~~إشارة مفهمة فالأقرب الصحة كما اعتمده م ر ورجع إليه الزيادي في درسه اه. # قوله: (وفاسق) قال حج وهل يحرم الإيصاء لنحو فاسق عنده، أي الإيصاء؛ لأن ~~الظاهر استمرار فسقه إلى الموت فيكون متعاطيا لعقد فاسد باعتبار المال ~~ظاهرا، أو لا يحرم؛ لأنه لم يتحقق فساده لاحتمال عدالته عند الموت ولا إثم ~~مع الشك، كل محتمل. ومما يرجح الثاني أن الموصي قد يترجى صلاحه لوثوقه به، ~~فكأنه قال: جعلته وصيا إن كان عدلا عند الموت. وواضح أنه إن قال ذلك لا إثم ~~عليه، فكذا هنا؛ لأن هذا مراده وإن لم يذكر، ويأتي ذلك في نصب غير الجد مع ~~وجوده بصفة الولاية لاحتماله تغيره عند الموت فيكون لمن عينه الأب لوثوقه ~~به اه. # قوله: (ومجهول) معناه بأن يكون مجهول الحال لم تعرف حريته ولا رقه ولا ~~عدالته ولا فسقه، لا أنه يوصي لأحد رجلين ع ش. وظاهر هذا أنه لو أوصى لأحد ~~رجلين يكون صحيحا، وليس كذلك فالأولى أن يراد بالمجهول ما يشمل مجهول العين ~~والصفة فيصدق بما ذكر. قوله: (ومن به رق) وإن أذن سيده؛ لأن الوصاية تستدعي ~~فراغا وهو ليس من أهله، وما أخذه ابن الرفعة من منع الإيصاء لمن آجر نفسه ~~مدة لا يمكنه التصرف فيها بالوصاية ولا تصح مردود لبقاء أهليته وتمكنه من ~~استنابة ثقة يعمل عنه تلك المدة. اه. شرح م ر. بحروفه. # قوله: (وكافر على مسلم) بخلاف عكسه. # قوله: (ومن لا يكفي) فإن سلمه الموصي المال نزعه منه الحاكم اه برماوي. # قوله: (وللتهمة في الباقي) وهو العدو. قوله: (معصوم) قضيته امتناع إيصاء ~~الحربي إلى حربي. اه. س ل. # قوله: (ويصح الإيصاء إلى كافر معصوم إلخ) لعل الأولى أن يعبر ms2644 بالأصح كما ~~عبر به صاحب المنهاج ليفيد أن فيه خلافا فإن مقابله المنع كشهادته كما ذكره ~~م ر. # قوله: (عدل في دينه) أي بتواتر ذلك من العارفين بدينه أو بإسلام عارفين ~~وشهادتهما بذلك م ر. قوله: (على كافر) أي وإن اختلفت ملتهما إذ لا عبرة ~~بالعداوة، ومن ثم صح إيصاء الذمي إلى مسلم على أولاده الذميين، ولو جعل ~~الذمي لوصيه المسلم أن يوصي لم يجز له أن يوصي إلا لمسلم؛ لأنه أرجح في نظر ~~الشرع، وليس للحاكم تفتيش على أيتام كفار في أموال بأيديهم ما لم يترافعوا ~~إليه أو يتعلق بها حق مسلم ولا على أطفال تحت ولاية أب أو جد أو قيم بخلاف ~~الوصي فيجب التفتيش عليه برماوي. # قوله: (لأنه وقت التسلط على القبول) فلا بد من استمرار ذلك من الموت إلى ~~القبول ح ل وبرماوي. قوله: (حتى لو أوصى) عبارة م ر: فلا يضر فقدها قبله ~~ولو عند الوصية اه وهي أخصر. قوله: (ثم استكملها عند الموت) ويكفي في ~~الفاسق إذا تاب كونه عدلا عند الموت وإن لم تمض مدة الاستبراء كما في ع ش ~~على م ر. # قوله: (ولا يضر عمى) وقيل يضر لعدم صحة بيعه وشرائه لنفسه، وكذا لا يضر ~~خرس نفهم إشارته، بخلاف ما لا نفهم إشارته كما تقدم. # قوله: (إلى حفصة) هي بنته وزوجة النبي - صلى الله عليه وسلم -. # قوله: # PageV03P351 # المصالح الكلية بولايته. # وشرط في الموصى فيه كونه تصرفا ماليا مباحا فلا يصح الإيصاء في تزويج؛ ~~لأن غير الأب والجد لا يزوج الصغير والصغيرة ولا في معصية كبناء كنيسة ~~لمنافاتها له لكونه قربة. # وشرط في الصيغة إيجاب بلفظ يشعر بالإيصاء وفي معناه ما مر في الضمان ~~كأوصيت إليك أو فوضت إليك أو جعلتك وصيا، ولو كان الإيجاب مؤقتا ومعلقا ~~كأوصيت إليك إلى بلوغ ابني أو قدوم زيد، فإذا بلغ أو قدم فهو الوصي؛ لأنه ~~يحتمل الجهالات والأخطار وقبول كوكالة #   ### | [حاشية البجيرمي] # والأم أولى) لوفور شفقتها وخروجا من خلاف الإصطخري فإنه ms2645 يرى أنه تلي بعد ~~الجد والمراد بقوله والأم أولى أي إن ساوت الرجل في الاسترباح، ونحوه من ~~المصالح العامة كما قاله م ر. قوله: (إذا حصلت الشروط فيها عند الموت) هذا ~~بالنظر للصحة، أما بالنظر للأولوية فتعتبر الشروط فيها عند الإيصاء ع ش وح ~~ل. وعبارة م ر: وأم الأطفال ومثلها الجدة المستجمعة للشروط حال الوصية لا ~~حال الموت وإن جرى عليه جمع؛؛ لأن الأولوية إنما يخاطب بها الموصي وهو لا ~~علم له بما يكون عند الموت فتعين أن يكون المراد به أنها إن جمعت الشروط ~~فيها حال الوصية، فالأولى أن يوصى بها وإلا فلا. ودعوى أنه لا فائدة لذلك؛ ~~لأنها قد تصلح عند الوصية لا عند الموت مردود؛ لأن الأصل بقاء ما هي عليه ~~اه. # قوله: (ولي) من أب وجد ووصي وقاض وقيمه شرح المنهج. # قوله: (بفسق) وبالتوبة لا تعود الولاية إلا بتولية جديدة إلا أربع الأب ~~والجد والناظر بشرط الواقف والحاضنة، زاد بعضهم: والأم الموصى لها. اه. ~~برماوي. وأما الجنون فكل من جن منهم ثم أفاق لا تعود له الولاية إلا بأمر ~~جديد إلا الأصل والإمام الأعظم فإنها تعود لهما الولاية من غير تولية ~~جديدة، نعم إن، فسق بما لو عرض على موليه رضي به لم ينعزل وللحاكم نصب أمين ~~على من توهم فيه الخيانة توهما قويا بلا أجرة فإن ظنها جاز بأجرة. # قوله: (لأن غير الأب إلخ) يرد السفيه، فالأحسن التعليل بأن الأجنبي لا ~~يعتني بدفع العار عن النسب؛ لكن انظر إذا أوصى إلى قريب يعتني بدفع العار ~~فإن ظاهر كلامهم أنه لا يصح أيضا سم: قوله: (كبناء كنيسة) أي للتعبد فيها ~~ولو مع نزول المارة. # قوله: (إيجاب) ويظهر أن وكلتك بعد موتي في أمر أطفالي كناية كما قاله س ~~ل، وانظر لم لم يقل هنا وهو إما صريح وهو كذا أو كناية وهو كذا كما هو ~~عادته في ذكر الصيغة. قوله: (أو جعلتك وصيا) أي في كذا لقوله الآتي مع بيان ~~ما يوصى فيه. # قوله: (مؤقتا ms2646 ومعلقا) يستثنى من التعليق ما لو قال لوصيه: أوصيت إلى من ~~أوصيت إليه إن مت أنت أو إذا مت أنت فوصيك وصي لم يصح؛؛ لأن الموصى إليه ~~مجهول اه، بأن كان الوصي أوصى لواحد على أولاده خ ط. # قوله: (إلى بلوغ ابني) فهو مؤقت. وقوله: " فإذا بلغ " هذا تعليق، فقد ~~اجتمع في هذا المثال التأقيت والتعليق لكنهما ضمنيان، ومثال التوقيت الصريح ~~أوصيت إليك سنة ومثال التعليق الصريح إذا مت أو إذا مات وصيي فقد أوصيت ~~إليك شرح م ر. قوله: (أو قدوم زيد) وقع السؤال في الدرس أنه لو قال: أوصيت ~~لك سنة إلى قدوم ابني ثم إن الابن قدم قبل مضي السنة هل ينعزل الوصي أم لا؟ ~~فيه نظر. والجواب عنه أن الظاهر الأول؛ لأن المعنى أوصيت لك سنة ما لم يقدم ~~ابني قبلها، فإن قدم فهو الوصي فينعزل بحضور الابن ويصير الحق له، فإذا مضت ~~السنة ولم يحضر الابن فينبغي أن يكون التصرف فيما بعد السنة إلى قدوم الابن ~~للحاكم؛ لأن السنة التي قدرها لوصايته لا تشمل ما زاد. اه. ع ش على م ر. # قوله: (فإذا بلغ إلخ) هذا من تمام صيغته التي تكلم بها، ففي هذين ~~الصورتين تأقيت بالنظر للإيصاء الأول وتعليق بالنظر للإيصاء الثاني، أعني ~~قوله: فإذا بلغ أو قدم فهو الوصي. قوله (فهو الوصي) أي الابن أو زيد أي ~~أحدهما؛ وأفرد الصغير؛ لأن العطف بأو. ولو بلغ الابن أو قدم زيد غير أهل ~~فالأقرب انتقال الولاية للحاكم؛ لأنه جعلها مغياة بذلك شرح م ر. وفي أج ما ~~نصه: ولو قدم زيد غير أهل اتجه انعزال الوصي وأن الحاكم ينظر في أمر الموصى ~~فيه إلى أن يتأهل زيد. وعبارة الشيخ عميرة: ظاهر كلامهم انعزال الأول بمجرد ~~القدوم والبلوغ وإن لم يكونا بصفة الولاية فيليه الحاكم اه. # PageV03P352 # فيكتفى بالعمل ويكون القبول بعد الموت متى شاء كما في ~~الوصية بمال مع بيان ما يوصى فيه، فلو اقتصر على أوصيت إليك مثلا لغا. # خاتمة يسن إيصاء بأمر ms2647 نحو طفل كمجنون، وبقضاء حق إن لم يعجز عنه حالا أو ~~عجز وبه شهود، ولا يصح الإيصاء على نحو طفل والجد بصفة الولاية عليه؛ لأن ~~ولايته ثابتة شرعا، ولو أوصى اثنين وقبلا لم ينفرد واحد منهما #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (الجهالات) أي في أعمال الوصي، أي؛ لأن الإيصاء بأمر نحو طفل شامل ~~للبيع والشراء والتجارة والقراض والرهن بحسب المصلحة وبناء داره وتعميرها ~~وهذه مجهولة عند العقد؛ لأنه لا يدري ماذا يفعل عند العقد، وإنما يفعل بعد ~~ما تظهر فيه المصلحة. # قوله: (والأخطار) جمع خطر وهو الخوف؛ لأنه يخاف من استيلاء ظالم على مال ~~الطفل. # قوله: (وقبول) أي ولو على التراخي إلا لمقتض ويندب إن علم أمانة نفسه ~~ويحرم إن علم خيانتها برماوي. وهلا صرح الشارح بقوله: ولو بتراخ كما سبق في ~~الوصية، فتأمل. # قوله: (فيكتفي) هو تفريع على قوله: " كوكالة " م د. # قوله: (مع بيان) متعلق بيشعر أو بأوصيت وما بعده والظاهر الثاني. # قوله: (فلو اقتصر إلخ) يفهم منه أنه لو قال: أوصيت إليك في أمر أطفالي صح ~~وإن لم يذكر التصرف، فله حفظ المال، وكذا التصرف خلافا لبعضهم اه زي. قوله: ~~(لغا) أي كوكلتك ولعدم عرف له يحمل عليه. ومنازعة السبكي فيه بأن العرف ~~يقتضي أنه يثبت له جميع التصرفات مردودة إذ ذاك غير مطرد، فلا يعول عليه ~~وإن قال الزركشي: يؤيده قول البيانيين إن حذف المعمول يؤذن بالعموم. اه. م ~~ر. # قوله: (يسن) أي لكل أحد. # قوله: (بأمر نحو طفل) هو بالمعنى الشامل للحمل ولو مما سيحدث اه برماوي. # قوله: (وبقضاء حق) أي لله أو لآدمي ولو أوصى ببيع بعض التركة وإخراج كفنه ~~من ثمنه فاقترض الوصي دراهم وصرفها فيه امتنع عليه البيع ولزمه وفاء الدين ~~من ماله، ومحله فيما يظهر حيث لم يضطر إلى الصرف من ماله وإلا كأن لم يجد ~~مشتريا رجع إن أذن له حاكم أو فقده وأشهد بنية الرجوع اه س ل. قوله: (إن لم ~~يعجز) بكسر الجيم أفصح من فتحها في ms2648 المضارع، وعبر بالشرط دون الوصف حيث لم ~~يقل لم يعجز؛ لأن مفهوم الشرط أقوى. وقوله: " عنه " أي قضاء الدين، فإن عجز ~~عنه حالا ولا شهود به وجب الإيصاء مسارعة لبراءة ذمته وإنما كان سنة؛ لأنه ~~يمكنه الاستغناء عنه بالوفاء اه. # وإذا وجب تعين على الوصي القبول إن توقف حفظ مال الطفل عليه بأن كان ~~منفردا فإن تعدد فهو فرض كفاية في حقهم؛ لكن يتعين على من طلب منه القبول ~~خوف التواكل كما في الوديعة. اه. برماوي. # قوله: (أو عجز) أي حالا وكان يقدر عليه مآلا من دين مؤجل أو ريع وقف، ~~فاندفع ما يقال إذا عجز عنه فكيف يوصى به فتأمل. # قوله: (وبه شهود) أي ولو واحدا ظاهر العدالة اه شوبري. # قوله: (ولا يصح الإيصاء على نحو طفل إلخ) أي ولا يجوز فيحرم حيث كانت صفة ~~الولاية موجودة في الجد حال الإيصاء وإلا فلا، والمراد أن ذلك بحسب الظاهر، ~~فلو خرج الجد عن الصفة حال الموت تبين صحتها للأجنبي ولا عبرة بعود الصفات ~~بعد ذلك ومثل الأب كل جد مع أعلى منه اه. # قوله: (والجد بصفة الولاية) أي حال الموت أي لا يعتد بمنصوبه إذا وجدت ~~ولاية الجد حينئذ؛ لأن ولايته ثابتة بالشرع كولاية التزويج، أما لو وجدت ~~حال الإيصاء ثم زالت عند الموت فيعتد بمنصوبه كما بحثه البلقيني لما مر أن ~~العبرة بالشروط عند الموت م ر. قوله: (ثابتة شرعا) فليس له نقلها عنه وإن ~~غاب؛ لأن الحاكم نائب عنه في غيبته برماوي. # قوله: (ولو أوصى اثنين) كقوله أوصيت إليكما أو فلان وصيي وفلان وصيي وإن ~~تراخى الثاني ق ل. وعبارة م ر: ولو وصى اثنين وشرط عليهما الاجتماع أو أطلق ~~بأن قال أوصيت إليكما أو إلى فلان ثم قال ولو بعد مدة أوصيت إلى فلان. # قوله: (لم ينفرد واحد منهما) فلا بد من اجتماعهما فيه بأن يصدر عن رأيهما ~~أو يأذنا لثالث فيه. ومحل ذلك فيما يتعلق بالطفل وماله وتفرقة وصية غير ~~معينة وقضاء دين ليس في التركة ms2649 جنسه، بخلاف رد وديعة ومغصوب وعارية وقضاء ~~دين في التركة جنسه فلكل الانفراد به؛ لأن لصاحبه الاستقلال بأخذه، وقضية ~~الاعتداد به ووقوعه موقعة إباحة الإقدام عليه وهو الأوجه وإن بحثا خلافه ~~شرح م ر. وقوله: " بأن يصدر عن رأيهما " أي وليس المراد يتلفظا بالعقد، فإن ~~استقل أحدهما لم يصح تصرفه وضمن ما أنفقه # PageV03P353 # بالتصرف إلا بإذنه له بالانفراد عملا بالإذن. نعم له ~~الانفراد برد الحقوق وتنفيذ وصية معينة وقضاء دين في التركة جنسه وإن لم ~~يأذن له، ولكل من الموصي والوصي رجوع عن الإيصاء متى شاء؛ لأنه عقد جائز ~~إلا أن يتعين الوصي أو يغلب على ظنه تلف المال باستيلاء ظالم من قاض أو ~~غيره فليس له الرجوع، وصدق بيمينه ولي وصيا كان أو قيما أو غيره في إنفاق ~~على موليه لائق بالحال لا في دفع المال إليه بعد كماله فلا يصدق بل المصدق ~~موليه إذ لا يعسر إقامة البينة عليه بخلاف الإنفاق. # ولو قال: أوصيت إلى الله تعالى وإلى زيد حمل ذكر الله على التبرك، ولو ~~خاف الوصي على المال من استيلاء ظالم فله تخليصه بشيء منه: {والله يعلم ~~المفسد من المصلح} [البقرة: 220] قال الأذرعي: ومن هذا لو #   ### | [حاشية البجيرمي] # على الأولاد أو غيرهم، فإن عدم أحدهما بموت أو عدم أهلية أو عدم قبول نصب ~~الحاكم بدله، وليس له جعل الآخر مستقلا في التصرف؛ لأن الموصي لم يرض برأيه ~~وحده ولو ماتا لزم الحاكم نصب اثنين مكانهما ق ل وس ل. # قوله: (إلا بإذنه) أي الموصي. وقوله: " له " أي للأحد. قوله: (بالانفراد) ~~كأن يقول أوصيت إلى كل منكما أو كل منكما وصيي أو أنتما وصياي، وتصرف ~~السابق من المنفردين نافذ ويرجع في كونه بالمصلحة للحاكم وله قسم المال ~~بينهما إن أمكن، ويقرع بينهما في أحد القسمين إن تنازعا ويتصرف كل في حصته ~~بالمصلحة، وليس لمشرف ولا ناظر حسبة تصرف بل تتوقف صحة تصرف غيره على ~~مراجعته وإذنه إلا في نحو خسيس كحزمة بقل، ولو قال ms2650 اعمل برأي فلان أو بأمره ~~أو بحضرته أو بعلمه جازت مخالفته، فإن قال لا تعمل إلا برأيه؛ لأن المعنى ~~اعمل ويكون عملك برأيه وهكذا امتنع الانفراد؛ لأنهما وصيان اه برماوي. # قوله: (ولكل رجوع عن الإيصاء) تعبيره بالرجوع أولى من تعبير المنهاج ~~بالعزل، وذلك أن في إطلاق العزل بالنسبة للوصي نظرا فإن العزل فرع الولاية. ~~وعبارة شرح المنهج لابن حجر: تنبيه تسمح المصنف في إطلاق العزل بالنسبة ~~للوصي فإن العزل فرع الولاية. ولا ولاية قبل موت الموصي، فالأولى التعبير ~~بالرجوع كما في الروضة وأصلها. وقال ق ل على الجلال: إن المراد بالعزل في ~~كلام المصنف الرجوع لكنه غلب العزل. وعبارة شرح م ر: وتسمية رجوع الموصي عن ~~الإيصاء عزلا مع أنه لا عبرة بالقبول في الحياة مجاز، وكذا تسمية رجوع ~~الوصي عن القبول إذا قطع السبب الذي هو الإيصاء بالرجوع عنه أو بعدم قبوله ~~منزل منزلة قطع المسبب الذي هو التصرف لو ثبت له. # قوله: (إلا أن يتعين إلخ) أي فيحرم حينئذ عزل الموصى له وعزله نفسه ولا ~~ينفذ العزل من كل منهما، ومحل الجواز في غير ذلك ما لم يكن أجازه وإلا فلا ~~يتصور العزل من أحدهما ولا من غيرهما؛ وذلك كأن استأجره الحاكم بعد موت ~~الموصي أو كان الوصي استأجره قبل موته على عمل معلوم وعلى التصرف في أمر ~~أطفاله بعد موته وتغتفر حينئذ الجهالة للحاجة؛ كذا قاله شيخنا في شرحه اه ق ~~ل. # قوله: (فليس له الرجوع) أي يحرم عليه ولو عزل نفسه لا ينعزل. قوله: ~~(بيمينه) إلا الحاكم فيصدق بلا يمين وإن عزل ح ل. وعبارة الشوبري: قوله: " ~~أو غيره " شمل الأب والجد وكذا الحاكم على الأوجه، فلا يقبل إلا باليمين ~~سواء قبل العزل وبعده. # قوله: (في إنفاق) أي وفي تلف المال كما في الروض، ولعله على التفصيل في ~~الوديعة. # قوله: (لائق) أما غير اللائق فيصدق الولد بيمينه قطعا، ولو اختلفا في شيء ~~أهو لائق أو لا ولا بينة صدق الوصي؛ لأن الأصل عدم خيانته أو في ms2651 تاريخ موت ~~الأب أو أول ملكه للمال المنفق عليه منه صدق الولد بيمينه وكالوصي فيما ~~ذكره وارثه اه شرح م ر. # قوله: (لا في دفع المال) ولا بيعه لمصلحة أو غبطة، إلا الأب والجد والأم ~~لوفور شفقتهم ح ل. # قوله: (بل المصدق موليه) أي بيمينه؛ لأنه لم يستأمنه. # قوله: (تخليصه) أي افتداؤه. # قوله: (بشيء منه) يصدق بيمينه في أصله وفي قدره، وقوله: {والله يعلم ~~المفسد من المصلح} [البقرة: 220] أي؛ لأنه ربما ادعى دفع شيء من المال ~~للظالم بسبب # PageV03P354 # علم أنه لو لم يبذل شيئا لقاضي سوء لانتزع منه المال ~~وسلمه لبعض خونته وأدى ذلك إلى استئصاله، ويقرب من ذلك قول ابن عبد السلام ~~يجوز تعييب مال اليتيم أو السفيه أو المجنون لحفظه إذا خيف عليه الغصب كما ~~في قصة الخضر - عليه السلام -. #   ### | [حاشية البجيرمي] # الخوف على المال وهو في نفس الأمر كاذب. # قوله: (لو لم يبذل شيئا لقاضي إلخ) ويجب أن يتحرى في أقل ما يمكن أن يرضى ~~به الظالم والظاهر تصديقه إذا نازعه المحجور عليه بعد رشده في بذل ذلك وإن ~~لم تدل القرائن عليه، شرح الروض. ويبذل بضم الذال مضارع بذل من باب قتل أي ~~يعطى كما في المصباح. قوله: (إلى استئصاله) أي أخذه بالكلية. # قوله: (يجوز تعييب مال اليتيم) قال الأذرعي: فلو نازعه المحجور عليه بعد ~~رشده في أنه لم يفعله لهذا الغرض فهل يصدق؟ ينظر إن دلت الحال على صدقه ~~فنعم وإلا فلا والأوجه التسوية بين هذا، وما قاله في قوله تعالى {أما ~~السفينة فكانت لمساكين} [الكهف: 79] الآية أي حيث خرق السفينة لئلا يغصبها ~~الملك، والأصح أنه نبي كما في البخاري وغيره. قال النووي في تهذيب الأسماء ~~واللغات: الخضر لقب له وهو بفتح الخاء وكسر الضاد لكنه خفف بسكونها لكثرة ~~الاستعمال، وسمي بذلك؛ لأنه جلس على فروة بيضاء فاخضرت كما في المصباح؛ ~~واسمه بليا بن ملكان بن فالغ بن شامخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح اه عبد البر. # خاتمة أفتى السبكي ms2652 بجواز بيع مال اليتيم لنفقته بنهاية ما دفع فيه وإن ~~رخص لضرورة اه حج. أقول: وقد يقال فيه وقفة بل يجب على القاضي الاقتراض أو ~~الارتهان إلا أن يقال هو مصور بما إذا تعذر عليه ذلك أخذا من قوله للضرر أو ~~يقال حيث انتهت الرغبات فيه بقدر كان ثمن مثله والرخص لا ينافيه؛ لأن الثمن ~~قد يكون غاليا وقد يكون رخيصا اه ع ش على م ر. # PageV03P355 # كتاب النكاح # هو لغة الضم والجمع ومنه تناكحت الأشجار إذا تمايلت وانضم بعضها إلى بعض ~~وشرعا عقد يتضمن إباحة وطء بلفظ إنكاح أو تزويج أو ترجمته والعرب تستعمله ~~بمعنى العقد والوطء جميعا، ولأصحابنا في موضوعه #   ### | [حاشية البجيرمي] ### | [كتاب النكاح] # قدم العبادات؛ لأنها أهم ثم المعاملات؛ لأن الاحتياج إليها أهم، ثم ذكروا ~~الفرائض في أول النصف الثاني للإشارة إلى أنها نصف العلم كما في الحديث، ثم ~~النكاح؛ لأنه يكون بعد استيفاء شهوة البدن، ثم الجنايات؛ لأنها تقع بعد ~~استيفاء شهوتي البطن والفرج. والنكاح من الشرائع القديمة من لدن آدم ويبقى ~~له أثر في الجنة أيضا. # والمراد من النكاح العقد المركب من الإيجاب والقبول، وأصله الإباحة ولهذا ~~لا ينعقد نذره وإن عرض له الاستحباب، وقد يخرج عن الإباحة إلى بقية ~~الأحكام. # وفائدته حفظ النسل وتفريغ ما يضر حبسه واستيفاء اللذة والتمتع. وهذه، ~~أعني استيفاء اللذة، مع التمتع هي التي في الجنة إذ لا تناسل فيها ولا ~~احتباس، وما قيل إن العبد يشتهي فيها الولد فيلد في الجنة فيكون حمله ~~ورضاعه وفطامه في ساعة وإن لم يولد له في الدنيا كالخصي والممسوح غير صحيح ~~ولهم فيها ما يشتهون ولو كان حراما في الدنيا كالحرير والخمر وجمع الأختين، ~~قال م ر: بل صرح القرطبي بأنه يجوز نكاح سائر المحارم في الجنة إلا الأم ~~والبنت؛ لأن العلة هنا التباغض وقطيعة الرحم وهي منتفية هناك، لا ما فيه ~~رذيلة كوطء في دبر ومنه وطء الأبعاض كبنته وأمه؛ وقد ورد: " يعطى أحدكم في ~~الجنة ذكرا مثل ms2653 النخلة السحوق وفرجا يسع ذلك " اه بابلي ع ش. # قال السيد الرحماني: ويسن إظهار النكاح وإخفاء الختان، ففي الحديث: ~~«أعلنوا النكاح واضربوا فيه بالدفوف ولو في المساجد» اه. ويؤخذ من الحديث ~~حل الدفوف وبه قال الشافعي، وتحريم الكوبة لعله أمر عرض. # قوله: (الضم والجمع) أي والوطء بدليل ما يأتي، وعطف الجمع على الضم من ~~عطف العام على الخاص. وعبارة م ر: لغة الضم، والوطء. وسمي النكاح نكاحا لما ~~فيه من ضم أحد الزوجين إلى آخر. # قوله: (عقد إلخ) يستلزم الأركان الخمسة الآتية، وعدها بعضهم ستة زوج ~~وزوجة وولي وشاهدان وصيغة، وستعلم كلها من كلامه، وليس منها المهر بخلاف ~~الثمن في البيع. # فرع: المعقود عليه حل الاستمتاع اللازم المؤقت بموت أحد الزوجين، وقيل: ~~المعقود عليه عين المرأة، وقيل: منافع البضع؛ اه شوبري مع زيادة. # قوله: (يتضمن) أي يستلزم، وليس المراد له مقابل المطابقة وهو ملك انتفاع ~~لا ملك منفعة اه ق ل. # قوله: (بلفظ) متعلق بمحذوف، أي عقد يحصل بلفظ إنكاح إلخ، أي بلفظ مشتق ~~إنكاح أو مشتق نحوه وهو التزويج. وخرج بيع الأمة فإنه عقد يتضمن إباحة وطء، ~~لكن لا بلفظ إنكاح أو نحوه، وإنما قلنا أي بلفظ مشتق إلخ؛ لأنهما مصدران ~~والمصدر كناية لا ينعقد به النكاح. وقوله: " أو ترجمته " أي الأحد. # قوله: (بمعنى العقد والوطء) أي يطلق على كل منهما، فهو من قبيل المشترك ~~فيكون حقيقة فيهما. # قوله: (ولأصحابنا إلخ) مقابل قوله: والعرب تستعمله إلخ. قوله: (في ~~موضوعه) صوابه في الموضوع له أي معناه ق ل. وليس المراد الموضوع الذي هو ~~محل الحكم وهو هنا ذات الزوجين، وإنما المراد المعنى الذي وضع لفظ النكاح ~~له شرعا، وقد يقال: لا تصويب؛؛ لأن قوله الشرعي يدفع إرادة # PageV03P356 # الشرعي ثلاثة أوجه أصحها أنه حقيقة في العقد مجاز في ~~الوطء كما جاء به القرآن والأخبار، ولا يرد على ذلك قوله تعالى: {حتى تنكح ~~زوجا غيره} [البقرة: 230] ؛ لأن المراد العقد والوطء مستفاد من خبر ~~الصحيحين: «حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك» وعقد النكاح ms2654 لازم من جهة الزوجة ~~وكذلك من جهة الزوج على الأصح، وهل كل من الزوجين معقود عليه أو المرأة ~~فقط؟ وجهان أوجههما الثاني. وهل هو ملك أو إباحة وجهان أوجههما الثاني ~~أيضا. والأصل في حله الكتاب والسنة وإجماع الأمة فمن الكتاب قوله تعالى ~~{وأنكحوا الأيامى منكم} [النور: 32] ومن السنة قوله - صلى الله عليه وسلم ~~-: «من أحب فطرتي فليستسن بسنتي ومن سنتي النكاح» . #   ### | [حاشية البجيرمي] # ذلك. # قوله: (ثلاثة أوجه) وتظهر فائدة الخلاف فيما لو علق الطلاق على النكاح، ~~فيحمل على العقد لا الوطء إلا إذا نواه وهو عقد لازم كما تقدم. قوله: ~~(حقيقة في العقد مجاز في الوطء) وقيل حقيقة في الوطء مجاز في العقد، وإليه ~~ذهب أبو حنيفة؛ وقيل: حقيقة فيهما، وإنما ينصرف أحدهما بقرينة. ويظهر أثر ~~الخلاف بيننا وبين أبي حنيفة في أن الوطء بالزنا هل يحرم ما حرمه النكاح أو ~~لا؟ عندنا لا يحرمه وعند الحنفي يحرمه، وإذا علق الطلاق على النكاح عندما ~~يحمل على العقد وعنده على الوطء؛ وهل هو تمليك أو إباحة؟ وجهان يظهر أثرهما ~~فيما لو حلف لا يملك شيئا وله زوجة والأصح لا حنث حيث لا نية وعلى الأصح ~~فهو مالك لأن ينتفع بالبضع لا للمنفعة، فلو وطئت بشبهة فالمهر لها اتفاقا ~~كما في شرح م ر وزي. # قوله: (مجاز في الوطء) الظاهر أنه مجاز مرسل من إطلاق السبب على المسبب؛ ~~لأن الوطء مسبب عن النكاح. # قوله: (كما جاء به) أي بأنه بمعنى العقد، والأولى أن يقول؛ لأنه جاء به ~~القرآن أي جاء بالعقد أي بأنه بمعنى العقد، ويمكن أن تكون الكاف للتعليل ~~وما مصدرية أي لمجيء القرآن به. # قوله: (ولا يرد على ذلك قوله تعالى إلخ) ورودها على ما قبلها مشكل؛ لأنها ~~موافقة لما قبلها في أن كلا فيه النكاح بمعنى العقد، فكان الأولى تقديم ~~الآية ثم يقول: وقضية الآية أن المطلقة تحل بمجرد العقد وليس كذلك. وأجيب ~~بأن الوطء مستفاد من الحديث وهذا تقرير في الآية، وفيها تقرير آخر وهو ms2655 أن ~~النكاح بمعنى الوطء فيرد عليه أن الغالب استعمال النكاح في العقد وقد ~~استعمل في الآية بمعنى الوطء. ويجاب بأنه حمل على ذلك من غير الغالب للحديث ~~المذكور ليوافق الخارج من أن المطلقة لا تحل إلا بالوطء لا بالعقد. # قوله: «حتى تذوقي عسيلته» العسل يذكر ويؤنث وهو الأكثر وعسيلة تصغير عسل ~~على لغة التأنيث قال ابن مالك # واختم بتا التأنيث ما صغرت من ... مؤنث عار ثلاثي كسن # وفيه استعارة حيث شبه لذة الجماع بالعسل واستعاره لها وسمي الجماع عسلا ~~لأن العرب تسمي كل ما تستحليه عسلا وأشار بالتصغير إلى تقليل القدر الذي لا ~~بد منه في حصول الاكتفاء به وهو تغييب الحشفة لأنه مظنة اللذة اه ملخصا من ~~المصباح. # قوله: (على الأصح) ومقابله أنه جائز من جهته من حيث إن له دفعه بالطلاق، ~~وأما فسخه من غير سبب من أسبابه فلا يتأتى لا من الرجل ولا من المرأة. # قوله: (أو المرأة فقط) ويترتب على الخلاف أنها لا تطالبه بالوطء على ~~الثاني دون الأول فتطالبه؛ لأن المنفعة من كل منهما معقود عليها. # قوله: (والأصل في حله) لم يقل في طلبه مثلا إشارة إلى أن أصله الإباحة، ~~فلا ينعقد بالنذر وإن عرض له الطلب كما في نظائره مما كان أصله الإباحة اه ~~أج. # قوله: {وأنكحوا الأيامى} [النور: 32] جمع أيم وهي من ليس لها زوج بكرا ~~كانت أو ثيبا، وهذا في الأحرار والحرائر والصارف له عن الوجوب الإجماع. # قوله: «من أحب فطرتي» أي خلقتي وطبيعتي؛ لأنه طبع على حب النساء كما في ~~الحديث: «حبب إلي النساء» أو المراد بالفطرة # PageV03P357 # وزاد المصنف في الترجمة (وما يتعلق به من) بعض ~~(الأحكام) كصحة وفساد (و) من (القضايا) الآتي ذكر بعضها في الفصول الآتية. # (والنكاح) بمعنى التزويج (مستحب) لتائق له بتوقانه للوطء إن وجد أهبته من ~~مهر وكسوة #   ### | [حاشية البجيرمي] # هنا الدين أي من أحب ديني. # قوله: «فليستسن بسنتي» أي ديني، وفي رواية: «فمن رغب عن سنتي فليس مني» ~~وفي رواية: «فمن رغب ms2656 عن سنتي فمات قبل أن يتزوج صرفت الملائكة وجهه عن حوضي ~~يوم القيامة» وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من ترك التزويج مخافة العالة ~~فليس مني» اه، أي فإن ضمان ذلك على الله ولا يخاف العسر والفقر إذا كان من ~~نيته التحصين، وكان ابن مسعود يقول: لو لم يبق من عمري إلا عشرة أيام أحببت ~~أن أتزوج حتى لا ألقى الله عزبا " وروي «عن النبي أنه قال لرجل: ألك زوجة؟ ~~قال: لا، قال: وأنت صحيح سليم؟ قال: نعم، قال: إنك إذا من إخوان الشياطين ~~إن أشراركم عزابكم» الحديث. وتزوج أحمد - رضي الله عنه - في اليوم الثاني ~~من وفاة امرأته: وقال: أكره أن أبيت عزبا. # وقال - صلى الله عليه وسلم -: «تناكحوا تكثروا» وفي رواية: «تكاثروا» ~~وأصله " تتكاثروا " وتمامه: «فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة» أي حتى ~~بالسقط؛ لأنهم يتباهون بكثرة الأتباع اللازم لها كثرة الثواب. وقد ورد أن ~~أمة نبينا - عليه الصلاة والسلام - ثلثا أهل الجنة كما في الأخبار. وقال - ~~صلى الله عليه وسلم -: «ما استفاد المرء بعد تقوى الله خيرا من زوجة صالحة ~~إذا نظر إليها سرته وإذا غاب عنها نصحته بمالها ونفسها» . وورد: " لولا أن ~~الله أرخى عليهن الحياء لبركن تحت الرجال في الأسواق " كما ذكره شيخنا ~~العزيزي؛ والحياء في اللغة هو انكسار يعتري الإنسان من فعل ما يعاب عليه ~~وأما شرعا فهو خلق يبعث على اجتناب القبيح والتقصير في حق ذي الحق كما في ~~القسطلاني على البخاري. # قوله: (وما يتعلق به) أي من طلاق ورجعة وغير ذلك، وهو مفعول قول الشارح ~~وزاد المصنف في الترجمة، ففيه تغيير إعراب المتن؛ لأنه في محل جر لكلام ~~المتن. قوله: (بعض الأحكام إلخ) أشار إلى أن من للتبعيض المفيدة عدم ذكر ~~جميع أحكامه في هذا الكتاب. # قوله: (من الأحكام جمع حكم وهو النسبة التامة) كما أشار إليه، وقوله: " ~~والقضايا جمع قضية بمعنى مقضي بها فهي النسبة المذكورة فعطفها تفسير، ~~وتفسير الشارح مخالف لذلك إلا بتأويل ويصح أن يراد بالقضايا المصطلح عليها ~~فيكون من ms2657 عطف الكل على الجزء، أي؛ لأن القضية عند أهل الميزان مشتملة على ~~ثلاثة أطراف المحمول والموضوع والنسبة. قوله: (كصحة) أي كثبوت صحة الشيء؛ ~~لأنه الحكم اللغوي، وأما نفس الصحة فحكم شرعي وليس مرادا. # قوله: (وفساد) أي وحل وحرمة وغير ذلك المشار إليه بقوله من الأحكام ~~والقضايا. # قوله: (والنكاح مستحب إلخ) ذكر الشارح له أربعة أحكام: الاستحباب للتائق ~~الواجد وليس في دار الحرب، والكراهة لغير المحتاج الفاقد للأهبة أو به علة ~~وكونه خلاف الأولى إن احتاج إليه، وفقد الأهبة وكونه أولى إن وجد الأهبة ~~ولم يتخل للعبادة. وزاد الرملي الوجوب إن خاف العنت وتعين طريقا ووجد ~~الأهبة والإباحة، كما إذا أريد مجرد قضاء الشهوة؛ ولذا لم ينعقد نذره على ~~المعتمد، وأما حرمته ففي حق من لم يقم بحقوق الزوجية وأما في حق النساء ~~فيحرم لمن علمت من نفسها عدم القيام بحقوقه ولم تحتج إليه. # قوله: (بمعنى التزويج) الأولى بمعنى التزوج وهو القبول وإطلاق النكاح على ~~القول فيه شبه استخدام؛ لأنه ذكر النكاح أولا في الترجمة بمعنى العقد ثم ~~أعاده بلفظه بمعنى التزوج. قوله: (مستحب إلخ) وقيد ذلك بقيدين، وأخذ محترز ~~الثاني أولا ثم أخذ محترز الأول على اللف والنشر المشوش. قال الزيادي: ~~وأفهم كلامه أن النكاح لا يجب واستثنى منه بعضهم ما إذا نذره حيث كان ~~مستحبا كأن قصد به غض البصر، واستثنى بعض آخر حالة خوف العنت حيث لم يقدر ~~على التسري، وقيد بعضهم هذا بما إذا تعين طريقا لدفع الزنا؛ والمعتمد عدم ~~انعقاد نذره؛ لأنه في الأصل ليس بعبادة بل هو مباح بدليل صحته من الكافر، ~~لكن في فتاوى النووي أنه إن قصد به طاعة من ولد صالح أو # PageV03P358 # فصل التمكين ونفقة يومه تحصينا لدينه، سواء أكان ~~مشتغلا بالعبادة أم لا، فإن فقد أهبته فتركه أولى وكسر إرشادا توقانه بصوم ~~لخبر: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن ~~للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» أي قاطع لتوقانه، والباءة ~~بالمد مؤن ms2658 النكاح، فإن لم تنكسر بالصوم فلا يكسره بالكافور #   ### | [حاشية البجيرمي] # إعفاف فهو من عمل الآخرة ويثاب عليه وإلا فمباح اه. وذكر بعضهم أنه يجب ~~في صورة على المذهب وهو ما إذا كان تحته امرأتان فظلم واحدة بترك القسم ثم ~~طلقها قبل أن يوفيها فإنه يجب عليه نكاحها ليوفيها حقها بنظير ما ظلم به، ~~وفي هذه الصورة يحرم طلاقها ويكون طلاقها بدعيا إذا طلقها قبل توفية حقها ~~مما ظلمها به. ولنا وجه أن النكاح فرض كفاية على الأمة، وهو مذهب أحمد - ~~رضي الله عنه - وإن اتفق أهل قطر على تركه أجبروا عليه ويستدل عليه بقوله ~~تعالى: {واستعمركم فيها} [هود: 61] اه ذكره النسابة. # قوله: (لتائق) أي مشتاق له أي النكاح المفهوم من الباءة؛ لأنها مؤن ~~النكاح، لكن على حذف مضاف أي بتوقانه كما قال الشارح. ولما كان. قوله لتائق ~~له أي النكاح يوهم أنه تائق للنكاح بمعنى القبول أوله بقوله بتوقانه للوطء ~~أي ولو خصيا كما اقتضاه كلام الإحياء. # قوله: (من مهر) أي الحال منه، والمراد أن ذلك زائد عن مسكنه وخادمه ~~ومركوبه وملبوسه. # قوله: (يومه) أي يوم التمكين. وقوله: " تحصينا " علة لقوله: " مستحب ". # قوله: (سواء أكان مشتغلا) أي لوجود التوقان مع الأهبة، بخلاف غير التائق ~~الآتي إذا وجد الأهبة ولا علة به، فإن كان يتخلى للعبادة فهي أفضل وإلا فهو ~~أفضل. # قوله: (إرشادا) أي أمره الشارع أي أرشده ودله عليه لا أمر وجوب، والإرشاد ~~ما كان لمصلحة النفس وهو منصوب على التمييز أي من غير تحويل؛ لأنه ليس بشرط ~~كما في قوله امتلأ الإناء ماء أي من حيث الدليل الإرشادي؛ ويثاب على ذلك ~~الصوم سواء لاحظ امتثال الشارع أم لا كما هو شأن كل ما كان راجعا لتكميل ~~شرعي كما هنا لرجوعه إلى العفة، أما ما لا يكون لتكميل شرعي كالإشهاد عند ~~البيع فإنه لا يثاب عليه إلا إذا قصد امتثال الشارع وإلا فلا ثواب. قال م ر ~~في باب المياه بعد قول المصنف ويكره المشمس " ما نصه: ms2659 قال السبكي: التحقيق ~~أن فاعل الإرشاد لمجرد غرضه لا يثاب ولمجرد الامتثال يثاب ولهما ثوابا أنقص ~~من ثواب من محض قصد الامتثال، اه بحروفه. # قوله: (بصوم) قال العلماء الصوم يثير الحركة والشهوة أولا، فإذا داوم ~~سكنت. قال ابن حجر: ولا دخل للصوم في المرأة؛ لأنه لا يكسر شهوتها. قال سم: ~~في إطلاقه نظر ما المانع أنها كالرجل إذا كانت حاجتها الشهوة فتكسرها ~~بالصوم فليراجع، وفيه أن هذا أمر طبي لا دخل للفقهاء فيه فكيف يقول ما ~~المانع. # قوله: «يا معشر الشباب» أي الرجال، وخصهم؛ لأنهم الذين يكسر شهوتهم الصوم ~~بخلاف المرأة فلا يكسر شهوتها الصوم كما تقدم. والمعشر الجماعة الذين ~~يجمعهم وصف واحد كما هنا. وإنما خص الشباب بالذكر؛ لأن الشهوة فيهم أغلب ~~وإلا فغيرهم مثلهم. # قوله: «فليتزوج» الأمر فيه للندب. قوله: (فإنه أغض للبصر إلخ) أفعل ~~التفضيل ليس على بابه؛؛ لأن عدم النكاح ليس فيه غض للبصر ولا إحصان للفرج. # قوله: «فعليه بالصوم» الباء زائدة والصوم مبتدأ وما قبله خبر، أي فالصوم ~~عليه. ويصح أن يكون عليه اسم فعل وفاعله مستتر فيه والصوم مفعول به. والباء ~~زائدة، والمعنى: فليلزم الصوم. واعترض بأن فيه إغراء للغائب وهو شاذ عملا ~~بقول الخلاصة: # وشذ إياي وإياه أشذ # البيت. أي فكان القياس أن يقول فعليكم أو فعليك بالصوم. وأجيب بأنه إغراء ~~للمخاطب فهو من القاعدة، وإنما قال: " فعليه " نظرا للفظ من ومدخول من في ~~المعنى مخاطب وهو ومن لم يستطع؛ لأن المعنى ومن لم يستطع منكم فهو # PageV03P359 # ونحوه بل يتزوج. # وكره النكاح لغير التائق له لعلة أو غيرها إن فقد أهبته أو وجدها وكان به ~~علة كهرم وتعنين لانتفاء حاجته، مع التزام فاقد الأهبة ما لا يقدر عليه ~~وخطر القيام بواجبه فيما عداه وإن وجدها ولا علة به، فتخل لعبادة أفضل من ~~النكاح إن كان متعبدا اهتماما بها، فإن لم يتعبد فالنكاح أفضل من تركه لئلا ~~تفضي به البطالة إلى الفواحش. ويستثنى من إطلاق المصنف ما لو كان في دار ~~الحرب فإنه ms2660 لا يستحب له النكاح وإن اجتمعت فيه الشروط كما نص عليه الشافعي، ~~وعلله بالخوف على ولده من الكفر والاسترقاق. #   ### | [حاشية البجيرمي] # مخاطب أيضا. # قوله: (فإنه) أي الصوم، وقوله: " له " أي لمن لم يستطع، وهو على حذف مضاف ~~أي لتوقانه. # قوله: (فلا يكسره) أي التوقان بالكافور، أي يكره ذلك إن غلب على ظنه أنه ~~لا يقطع الشهوة بالكلية بل يفترها، ولو أراد إعادتها باستعمال ضد ذلك من ~~الأدوية أمكن، وما جزم به في الأنوار من الحرمة محمول على القطع لها مطلقا. ~~اه. م ر؛ أي فيحرم ذلك إن قطع الشهوة بالكلية، ويكره إن أضعفها وقطع الحبل ~~من المرأة على هذا التفصيل. واختلفوا في جواز التسبب إلى إلقاء النطفة بعد ~~استقرارها في الرحم، فقال أبو إسحاق المروزي: يجوز إلقاء النطفة والعلقة ~~ونقل ذلك عن أبي حنيفة، وفي الإحياء في مبحث العزل ما يدل على تحريمه، وهو ~~الأوجه؛ لأنها بعد الاستقرار آيلة إلى التخلق المهيأ لنفخ الروح ولا كذلك ~~العزل اه ابن حجر. والمعتمد أنه لا يحرم إلا بعد نفخ الروح فيه. # قوله: (بل يتزوج) أي يباح له التزوج ويكلف اقتراض المهر إن لم ترض بذمته. # قوله: (وكره النكاح لغير التائق إلخ) لو طرأت هذه الأحوال بعد العقد فهل ~~يلحق بالابتداء أو لا لقوة الدوام؟ تردد فيه الزركشي والثاني هو الوجه كما ~~هو ظاهر ابن حجر ع ش على م ر. قوله: (لغير التائق) قضيته أنه لو كان مع ذلك ~~يحتاج إليه لغرض الاستئناس لا تنتفي الكراهة وفيه نظر اه عميرة. # قوله: (له) أي النكاح المفهوم من الباءة؛ لأنها مؤن النكاح، لكن على حذف ~~مضاف، أي لتوقانه كما قاله الشارح. # قوله: (لعلة أو غيرها) كاشتغاله بحزن أو خوف من نحو ظالم أو كان لا ~~يشتهيه خلقه؛ والمراد بقوله: " لعلة " أي دائمة. # قوله: (وتعنين) أي دائم، بخلاف من يعن وقتا دون وقت اه س ل. وقوله: " ~~فيما عداه " أي وهو صاحب العلة كالهرم ونحوه، والمراد بواجبه الوطء بناء ~~على القول الضعيف ms2661 القائل بوجوبه في العمر مرة، والأولى أن يراد بواجبه ~~النفقة والكسوة؛ لأن الشخص إذا كان لا يطأ زوجته يكون القيام بنفقتها ~~وكسوتها عليه. # قوله: (ولا علة به) أي والحال أنه غير تائق. # قوله: (فتخل لعبادة) وفي معناه الاشتغال بطلب العلم اه أج. # قوله: (أفضل من النكاح) أفعل التفضيل هنا على بابه إذا قصد بالنكاح نحو ~~ولد صالح، وأما. قوله بعد: " أفضل من تركه " فليس على بابه، أو يقال: قوله: ~~" أفضل من تركه " أي إن فرض أن في الترك فضيلة فهو على بابه بهذا المعنى ~~كما قالوه في العسل أحلى من الخل على فرض أن يكون في الخل حلاوة، وصريح هذا ~~أن النكاح ليس من العبادة. وقال النووي: هو منها إن قصد به إعفافا أو نحو ~~ولد كما تقدم، ومذهب أبي حنيفة تقديم النكاح على التخلي لنوافل العبادة. # قوله: (لئلا تفضي) أي تؤديه وتوقعه البطالة في الفواحش؛ ولذا قال بعضهم: # إن الشباب والفراغ والجده ... مفسدة للمرء أي مفسده # والمراد بالفواحش هنا خصوص الوطء لا ما يشمل التمتع؛ لأن التمتع يمكن حتى ~~من المتخلي للعبادة. قوله: (فإنه لا يستحب له النكاح) أي بل يكره ما لم يخف ~~العنت وإلا وجب. # قوله: (الشروط) المراد بالجمع ما فوق الواحد إذ المتقدم شرطان وهما ~~التوقان ووجود الأهبة. # قوله: (بالخوف على ولده من الكفر) أي بأن يموت أبوه وأمه وهو صغير لا ~~يميز وينبهم عليه أي على الذي أسره الحال، فربما يعتقد أنه من أولاد ~~الكفار. # قوله: (والاسترقاق) أي لو # PageV03P360 # تنبيه: نص في الأم وغيرها على أن المرأة التائقة يسن ~~لها النكاح، وفي معناها المحتاجة إلى النفقة والخائفة من اقتحام الفجرة. ~~ويوافقه ما في التنبيه من أن من جاز لها النكاح إن كانت محتاجة إليه استحب ~~لها النكاح وإلا كره، فما قيل إنه يستحب لها ذلك مطلقا مردود؛ # ويسن أن يتزوج بكرا لخبر الصحيحين عن جابر: «هلا بكرا تلاعبها وتلاعبك» #   ### | [حاشية البجيرمي] # سبيت أمه حاملا به؛ لأنها لا تصدق في أن حملها ms2662 من مسلم، نص عليه الشافعي ~~وعلى كراهة التسري أيضا في هذه الحالة سم. # قوله: (التائقة) أي المشتاقة. # قوله: (والخائفة من اقتحام الفجرة) أي يسن لها النكاح، بل الوجه وجوبه إن ~~غلب على ظنها أنهم لا يندفعون عنها إلا به وحرمته إن لم تحتج إليه وعلمت من ~~نفسها أنها لا تقوم بواجب حق الزوج ابن حجر زيادي. وقوله: " وجوبه " أي ~~عليها بأن تطالب وليها أو ترفع الأمر لحاكم، ومعنى الاقتحام في اللغة ~~المجاوزة وفي المصباح واقتحم عقبة أو وهدة رمى بنفسه فيها وكأنه مأخوذ من ~~اقتحم الفرس النهر إذا دخل فيه وتقحم مثله. وعبارة م ر: ويندب للتائقة ~~وألحق بها محتاجة للنفقة وخائفة من اقتحام فجرة. وفي التنبيه: من جاز لها ~~النكاح إن احتاجته ندب لها وإلا كره، ونقله الأذرعي عن الأصحاب، ثم نقل ~~وجوبه عليها إذا لم تندفع عنها الفجرة إلا به، وبما ذكر علم ضعف قول ~~الزنجاني " يسن لها مطلقا " إذ لا شيء عليها مع ما فيه من القيام بأمرها ~~وسترها، وقول غيره " لا يسن لها مطلقا "؛ لأن عليها حقوقا خطيرة للزوج لا ~~يتيسر لها القيام بها، ومن ثم ورد الوعيد، الشديد في ذلك، ولو علمت من ~~نفسها عدم القيام بها ولم تحتج إليه حرم عليها اه. وهي أوضح من عبارة ~~الشارح. # وقوله: " عدم القيام بها " أي بحاجته المتعلقة بالنكاح، كاستعمالها الطيب ~~إذا أمرها به والتزين بأنواع الزينة عند أمره وإحضار ما تتزين به لها، وليس ~~من الحاجة ما جرت العادة به من تهيئة الطعام ونحوه للزوج لعدم وجوبه عليها. ~~وقوله: حرم عليها ومثلها في ذلك الرجل كما في ع ش على م ر. وفي الحديث: ~~«يأتي على الناس زمان لا تنال المعيشة فيه إلا بالمعصية، فإذا كان ذلك ~~الزمان حلت العزوبية» وقال - عليه الصلاة والسلام -: «إذا أتى على أمتي ~~مائة وثمانون سنة فقد حلت العزوبية والعزلة والترهب على رءوس الجبال» ~~والحديثان مذكوران في الكشاف؛ ولهذا قال صاحبه فيه: وربما كان واجب الترك ~~إذا أدى إلى معصية أو مفسدة. ms2663 وقال بعضهم: # تزوجت لم أعلم وأخطأت لم أصب ... فيا ليتني قد مت قبل التزوج # فوالله ما أبكي على ساكن الثرى ... ولكنني أبكي على المتزوج # وقال بعض الأعراب: التزوج فرح شهر وغم دهر وكسر ظهر اه. # قوله: (ويسن أن يتزوج بكرا) هذا شروع في أوصاف الزوجة وما تقدم في أوصاف ~~الزوج. وفي معنى البكر من زالت بكارتها بنحو حيض، وفي معنى الثيب من لم تزل ~~بكارتها مع وجود دخول الزوج بها كالغوراء. ويسن أن لا يزوج ابنته إلا من ~~بكر، وقياسه ندب نظير الصفات الآتية في الزوج أيضا وهو ظاهر بأن يكون دينا ~~جميلا ولودا إلخ. قوله: (لخبر الصحيحين عن جابر إلخ) ولقوله - صلى الله ~~عليه وسلم -: «عليكم بالأبكار فإنهن أعذب أفواها وأنتق أرحاما وأرضى ~~باليسير» وفي رواية: «عليكم بالأبكار فإنهن أطيب أفواها وأضيق أرحاما وأرضى ~~باليسير من الجماع» وقوله: «أنتق أرحاما» أي أكثر أولادا يقال للمرأة ~~الكثيرة الأولاد ناتق وفي البكارة ثلاثة فوائد: إحداهما أن تحب الزوج الأول ~~وتألفه والطباع مجبولة على الأنس بأول مألوف، وأما التي مارست الرجال فربما ~~لا ترضى ببعض الأوصاف التي تخالف ما ألفته فتكره الزوج الثاني. الفائدة ~~الثانية: أن ذلك أكمل في مودته لها. الثالثة: لا تحن إلا للزوج الأول. ~~ولبعضهم. # PageV03P361 # إلا لعذر كضعف آلته عن الافتضاض، أو احتياجه لمن يقوم ~~على عياله، دينة لا فاسقة جميلة ولودا لخبر الصحيحين: «تنكح المرأة لأربع: ~~لمالها وجمالها ولحسبها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك» أي افتقرت إن ~~لم تفعل #   ### | [حاشية البجيرمي] # نقل فؤادك حيث شئت من الهوى ... ما الحب إلا للحبيب الأول # كم منزل في الأرض يألفه الفتى ... وحنينه أبدا لأول منزل # اه # قوله: «هلا بكرا» إلخ هي حرف تنديم أي إيقاع في الندم إذا دخلت على ماض؛ ~~فالمعنى هنا: وقعت في الندم يا جابر؛ فإن دخلت على مضارع تكون للتحضيض وهو ~~الطلب بحث وإزعاج. قوله: (عن الافتضاض) بالفاء أو القاف، وهو إزالة ~~البكارة. # قوله: (دينة) أي بحيث يوجد فيها وصف العدالة لا ms2664 العفة عن الزنا فقط، ~~بدليل قوله لا فاسقة. وإذا تعارض على العارف الزواج بالكتابية وتاركة ~~الصلاة قدم الكتابية؛ لأنه ربما يهديها إلى الإسلام وغير العارف يقدم تاركة ~~الصلاة؛ لأن الكافرة ربما تجره إلى دينها. وقوله قدم الكتابية؛ لأن تاركة ~~الصلاة مرتدة عند أحمد، وهو قول عندنا ضعيف. قوله: (جميلة) أي باعتبار طبعه ~~فيما يظهر ولو سوداء مثلا وإن قلنا الجمال عرفي؛ لأن المدار هنا على العفة ~~وهي لا تحصل إلا بجمال بحسب طبعه، لكن تكره بارعة الجمال؛ لأنها إما أن ~~تزهو أي تتكبر لجمالها أو تمد الأعين إليها زيادي. # قال م ر في شرحه: والمراد بالجمال كما أفتى به الوالد - رحمه الله تعالى ~~- الوصف القائم بالذات المستحسن لذوي الطباع السليمة، وقد قال الإمام - رضي ~~الله عنه -: ما سلمت ذات جمال قط أي ما سلمت من التكلم فيها أي من فتنة أو ~~تطلع فاجر إليها أو تقوله عليها كما في ع ش. وقال الأصمعي: الحسن في ~~العينين والجمال في الأنف والخد والملاحة في الفم وهذا هو الفرق بين الحسن ~~والجمال والملاحة كما في ح ل. قوله: «تنكح المرأة لأربع» هو بيان لما هو ~~حال الناس من الرغبة فيها لا أنه مأمور بذلك، ق ل؛ أي بجميع ذلك؛ لأن نكاح ~~المرأة لمالها غير مطلوب والنكاح لباقي الأربعة مطلوب. ويسن أيضا أن لا ~~تكون صاحبة ولد من غيرك، لما روي «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ~~لزيد بن حارثة: لا تتزوج خمسا: شهبرة وهي الزرقاء البذية ولا لهبرة وهي ~~الطويلة المهزولة ولا نهبرة وهي العجوز المدبرة ولا هندرة وهي القصيرة ~~الدميمة ولا لفوتا وهي ذات الولد من غيرك» زيادي. # وقوله: " وهي الزرقاء " أي في العين البذية أي في اللسان، وقوله: وهي ~~القصيرة الدميمة أو المكثرة للهذر أي الكلام في غير محله. والدميمة بالدال ~~المهملة وهي القبيحة الصورة. وروى أبو نعيم عن شجاع بن الوليد قال: " كان ~~فيمن كان قبلكم رجل حلف لا يتزوج حتى يستشير مائة نفس وأنه استشار تسعة ~~وتسعين رجلا، ms2665 واختلفوا عليه فقال بقي واحد وهو أول من يطلع من هذا الفج ~~وآخذ بقوله. فبينما هو كذلك إذ طلع رجل راكب قصبة فأخبره بقصته فقال له: ~~النساء ثلاثة واحدة لك وواحدة عليك وواحدة لا لك ولا عليك فالبكر لك وذات ~~الولد عليك والثيب لا لك ولا عليك. ثم قال: أطلق الجواد؛ فقال له: أخبرني ~~بقصتك، فقال: أنا رجل من علماء بني إسرائيل مات قاض فركبت هذه القصبة ~~وتبالهت لأخلص من القضاء " اه خ ط. # وعن بعض العرب أنه يكره نكاح خمسة: أنانة وحنانة وحداقة وشداقة وبراقة، ~~أما الأنانة فهي كثيرة الأنين والتشكي وتعصب رأسها كل ساعة فنكاح المريضة ~~والمتمرضة لا خير فيه، والحنانة التي تحن إلى زوج آخر كل ساعة وهذه مما ~~ينبغي اجتنابها، والحداقة هي التي ترمي بحدقتها إلى كل شيء وتكلف زوجها ~~شراءه؛ والبراقة لها معنيان أحدهما أن تكون طول النهار في تصقيل وجهها ~~وتزيينه والثاني تغضب على الطعام ولا تأكل إلا وحدها وتشتغل بنفسها في كل ~~شيء، والشداقة المتشدقة الكثيرة الكلام. وينبغي للرجل أن لا ينكح أعلى منه ~~قدرا ونسبا ومالا وجاها وأصغر منه سنا فإن ذلك يؤدي إلى ترفعها على الزوج ~~واستقلالها به وعدم الاكتراث به، وربما أدى ذلك إلى النشوز والمخالفة ~~والهجر في المضجع وعدم تمكينه من المباشرة، وربما أدى إلى قطع العشرة؛ بل ~~الأولى أن يتزوج مثله في المنزلة ودون ذلك ليعظم عندها قدره وترى ما يحضره ~~إليها من مأكل وملبس حسنا عظيما؛ قال تعالى: {الرجال قوامون على النساء} ~~[النساء: 34] الآية وقوله: " وينبغي أن لا يتزوج من هي أعلى منه في المنزلة ~~والغنى "؛ لأنها قد # PageV03P362 # واستغنيت إن فعلت. وخبر: «تزوجوا الولود الودود فإني ~~مكاثر بكم الأمم يوم القيامة» ويعرف كون البكر ولودا بأقاربها، نسيبة أي ~~طيبة الأصل لخبر: «تخيروا لنطفكم» غير ذات قرابة قريبة بأن تكون أجنبية، أو ~~ذات قرابة بعيدة لضعف الشهوة في القريبة فيجيء الولد نحيفا. #   ### | [حاشية البجيرمي] # لا تجد عنده ما كانت تجد عند أهلها فلا يحصل ms2666 الوفاق وربما يحصل الشقاق؛ ~~ذكره السيد النسابة. ويزاد أن لا يكون في حملها خلاف كأن زنى أو تمتع بأمها ~~أو بها أصله أو فرعه أو شك بنحو رضاع، اه ابن حجر. # قوله: (ولحسبها) أي لشرفها، وقيل: المراد به النسب الطيب. ولو تعارضت تلك ~~الصفات فالأوجه تقديم ذات الدين مطلقا ثم العقل وحسن الخلق ثم النسب ثم ~~البكارة ثم الولادة ثم الجمال ثم ما المصلحة فيه أظهر بحسب اجتهاده، وهذا ~~أولى من تقديم ابن حجر الولادة على النسب والبكارة فتأمل شوبري. # قوله: (فاظفر) جواب شرط محذوف، أي إذا تحققت أمرها وفضيلتها فاظفر بها ~~ترشد فإنك تكتسب منافع الدارين اه شوبري. قوله: (تربت يداك) معناه في الأصل ~~التصقتا بالتراب ومن لازمه الفقر ففسره هنا باللازم والقصد منه اللوم لا ~~الدعاء الحقيقي ع ش وما قيل إن معنى تربت استغنت بأن صار ما فيها من المال ~~لكثرته كالتراب ولو كان مراده افتقرت لقال أتربت فاسد منابذ للمراد من ~~الحديث إلا إن حمل على معنى إن فعلت أي ظفرت بذات الدين اه ثم رأيت في شرح ~~منظومة ابن العماد ما نصه يقال تربت إذا افتقرت وأترتب إذا استغنت يعني إن ~~ظفرت بها استغنت يداك والتراب يعبر عنه بالمال كقولهم مال فلان عدد التراب ~~قال الباجي وفي لغة القبط ثربت بالثاء المثلثة ومعناها امتلأت يدك شحما إن ~~ظفرت بذات الدين مأخوذ من الثرب وهو الشحم المحيط بالكرش وقيل استوت يداك ~~في القوة والبطش إذا ظفرت بذات الدين قال الله تعالى {عربا أترابا} ~~[الواقعة: 37] يعني متساويات السن والقد حكاه في الوافي # وقيل يحتمل أن يكون المعنى أنه - صلى الله عليه وسلم - أراد باليدين ~~نعمتي الدنيا والآخرة من قوله تعالى {بل يداه مبسوطتان} [المائدة: 64] أي ~~نعمتاه في الدنيا والآخرة والمعنى إن ظفرت بذات الدين ظفرت بنعمتي الدنيا ~~والآخرة اه قوله إن لم تفعل أي إن لم تفعل بذات الدين تربت يداك فجواب ~~الشرط محذوف دل عليه ما قبله قوله «تزوجوا الولود الودود» وقال - عليه ~~الصلاة والسلام - «سوداء ms2667 ولود خير من حسناء عقيم» قوله أي طيبة الأصل أي لا ~~معروفة النسب فقط وإن لم تكن طيبة الأصل قال بعضهم ينبغي أن تكون المرأة ~~دون الرجل بأربع وإلا استحقرته بالسن والطول والمال والحسب وأن تكون فوقه ~~بأربع بالجمال والأدب والخلق والورع قوله «تخيروا لنطفكم» وفي رواية ~~«تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس» وورد «إياكم وخضراء الدمن قالوا من هي يا ~~رسول الله قال المرأة الحسناء في المنبت السوء» فشبه المرأة التي أصلها ~~رديء بالقطعة الزرع المرتفعة على غيرها التي منبتها موضع روث البهائم قوله ~~أو ذات قرابة بعيدة بل هي أولى من الأجنبية ورد عليه بأن «النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - تزوج زينب مع أنها بنت عمته - صلى الله عليه وسلم -» وأجيب ~~بأنه تزوجها - صلى الله عليه وسلم - لبيان جواز نكاح زوجة المتبنى لأنها ~~كانت تحت زيد ولا يشكل ذلك أيضا بتزوج علي - رضي الله عنه - فاطمة - رضي ~~الله عنها - لأنها بعيدة في الجملة إذ هي بنت ابن عمه لا بنت عمه اه زي # قال السيد النسابة ويستحب أن تكون الزوجة من أقاربه البعدى فهي أولى من ~~الأجنبية لكن قال في البحر والبيان إن الشافعي نص على أنه يستحب أن لا ينكح ~~من عشيرته فإن الولد يجيء أحمق قال وقد رأينا جماعة تزوجوا من أقاربهم ~~فجاءت أولادهم حمقا لكن قد تزوج علي بفاطمة وهي من الأقارب تزوجها ابن عمها ~~علي - رضي الله عنه - في ذي الحجة من السنة الثانية من الهجرة النبوية ~~بالمدينة وولدت له الإمام السبط الحسن وهو أول أولادها ولدته بالمدينة في ~~النصف من شعبان سنة ثلاث من الهجرة ولما ولد وأعلم النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - به أخذه ووضعه في حجره وأذن في أذنه اليمنى وولد له أيضا منها ~~الحسين وزينب # PageV03P363 # (ويجوز للحر أن يجمع) في نكاح (بين أربع حرائر) فقط ~~لقوله تعالى: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع} [النساء: 3] ~~«ولقوله - صلى الله عليه وسلم - لغيلان وقد أسلم وتحته عشر نسوة: أمسك ~~أربعا ms2668 وفارق سائرهن» وإذا امتنع في الدوام ففي الابتداء أولى. # فائدة ذكر ابن عبد السلام أنه كان في شريعة موسى - عليه السلام - الجواز ~~من غير حصر تغليبا لمصلحة الرجال، #   ### | [حاشية البجيرمي] # الكبرى وأم كلثوم الكبرى فكانت جملة أولاد الإمام علي منها ومن غيرها ~~الذكور أربعة عشرة ذكرا وأولاده الإناث سبع عشرة اه بحروفه وفي شرح الخصائص ~~وخص أن آله لا يكافئهم في النكاح أحد من الخلق وأما تزويج فاطمة لعلي فقيل ~~إنه لم يكن إذ ذاك كفؤا لها سواه واعترض بأن أباه كافر وأبوها سيد البشر ~~وزوجت له بأمر الله لما رواه الطبراني عن ابن مسعود «أنه لما خطبها منه أبو ~~بكر وعمر ردهما وقال إن الله أمرني أن أزوج فاطمة من علي» وزوجها له في ~~غيبته على المختار ويمكن أنه وكل واحدا في قبول نكاحه فلما جاء أخبره بأن ~~الله تعالى أخبره بذلك فقال رضيت وأخذ بعضهم من هذا الخبر أن نكاح القرابة ~~القريبة ليس خلاف الأولى كما يقوله الشافعية # وأجيب بأن عليا قريب بعيد إذ المراد بالقرابة القريبة من هو في أول درجات ~~الخؤولة والعمومة ونكاحها أولى من الأجنبية اه وتزويجه - صلى الله عليه ~~وسلم - لزينب بنت جحش مع كونها بنت عمته لمصلحة حل نكاح زوجة المتبنى وقد ~~كان - صلى الله عليه وسلم - تبنى زيدا هذا ولما تزوجها وقع أن المنافقين ~~عابوا عليه - صلى الله عليه وسلم - بذلك فقالوا إن محمدا ينهانا أن نتزوج ~~بحلائل أبنائنا وهو يفعله فأنزل الله تعالى {ما كان محمد أبا أحد من ~~رجالكم} [الأحزاب: 40] إعلاما بأن المنع في ولد النسب وكذا في ولد الرضاع ~~وتزويجه زينب بنته لأبي العاص مع أنها بنت خالته بتقدير وقوعه بعد النبوة ~~واقعة حال فعلية فاحتمال كونه بمصلحة يسقطها # قوله: (للحر) أي كامل الحرية كما يعلم من قول الشارح الآتي: والمبعض ~~كالقن. # قوله: (ولقوله - صلى الله عليه وسلم - لغيلان) بفتح المعجمة اسم رجل من ~~قبيلة ثقيف، وهو واحد من ستة رجال من تلك القبيلة أسلم كل ms2669 منهم على عشر ~~نسوة؛ وباقيهم: مسعود بن مصعب ومسعود بن عامر ومسعود بن عمر وعروة بن مسعود ~~وسفيان بن عبد الله. وخص غيلان بالذكر؛ لأنه الذي وقع منه الخطاب مع النبي ~~- صلى الله عليه وسلم -: كما قاله ق ل. وقال المدابغي: إنما نص على غيلان ~~لصحة الحديث في شأنه دون غيره. # قوله: (وقد أسلم وتحته عشر نسوة) وهل أسلمن أو كن كتابيات تحل، اه راجعه. ~~قوله: «أمسك أربعا» اختار الأذرعي أن أمسك للوجوب وفارق للإباحة واعتمده م ~~ر، واختار السبكي عكسه. واعتمده غير واحد، واختار بعض مشايخنا وجوب أحدهما ~~إذ بوجوبه يتعين الآخر. وفي جميع ذلك نظر، إذ لا معنى لتعين لفظ أحدهما ~~معينا أو مبهما وإباحة الآخر كذلك، فالوجه أن الواجب هو القدر المشترك ~~بينهما الموجود في ضمن أيهما وجد وهو تمييز مباحه من غيره والجمع بينهما ~~تأكيد اه برماوي. # قوله: (الجواز) أي جواز الجمع. # قوله: (تغليبا لمصلحة الرجال) وهي كثرة التمتع بالنساء. وقوله: " لمصلحة ~~النساء " وهي الغيرة؛ لأن المرأة لا تحب لزوجها أن يتمتع بغيرها، وفي مصلحة ~~النوعين يكون في كليهما مصلحة دون المصلحة المفردة فيما قبله فالتمتع يقل ~~والغيرة تقل. # فإن قيل: ما الحكمة في رعاية شريعة سيدنا موسى للرجال وشريعة سيدنا عيسى ~~للنساء؟ قلت: يحتمل والله أعلم أن فرعون لما ذبح الأبناء واستضعف الرجال ~~ناسب أن يعاملهم سيدنا موسى بالرعاية على خلاف فعل ذلك الجبار بهم، ولما لم ~~يكن لسيدنا عيسى في الرجال أب وكان أصله امرأة ناسب أن يراعي جنس أصله ~~رعاية له؛ تأمل وافهم ذكره العلامة الشوبري مع زيادة. وقد قيل: كان لسليمان ~~بن داود ثلثمائة جارية سوى # PageV03P364 # وفي شريعة عيسى - عليه السلام - لا يجوز غير واحدة ~~تغليبا لمصلحة النساء، وراعت شريعة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - وعلى ~~سائر الأنبياء والمرسلين مصلحة النوعين. قال ابن النقيب: والحكمة في تخصيص ~~الحر بالأربع أن المقصود من النكاح الألفة والمؤانسة، وذلك يفوت مع الزيادة ~~على الأربع، ولأنه بالقسم يغيب عن كل واحدة منهن ثلاث ليال ms2670 وهي مدة قريبة ~~اه. وقد تتعين الواحدة للحر وذلك في كل نكاح توقف على الحاجة كالسفيه ~~والمجنون، وقال بعض الخوارج: الآية تدل على جواز تسع مثنى باثنين. وثلاث ~~بثلاث، ورباع بأربع، ومجموع ذلك تسع. وبعض منهم قال: تدل على ثمانية عشر ~~مثنى اثنين اثنين، وثلاث ثلاثة ثلاثة ورباع أربعة أربعة ومجموع ذلك ما ذكر. ~~وهذا خرق للإجماع. # تنبيه استفيد من تقييد المصنف بالحرائر جواز الجمع بين الإماء بملك ~~اليمين من غير حصر، سواء كن مع الحرائر أو منفردات وهو كذلك لإطلاق قوله ~~تعالى: {فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم} [النساء: 3] . # (و) يجوز (للعبد أن يجمع بين اثنين) فقط؛ لأن الحكم بن عتبة نقل إجماع ~~الصحابة فيه، ولأنه على النصف من #   ### | [حاشية البجيرمي] # السراري، وقيل: كان لداود - عليه السلام - مائة امرأة. # ومات - صلى الله عليه وسلم - عن تسع، وهن: سودة بنت زمعة وعائشة وحفصة ~~وأم سلمة وزينب بنت جحش وأم حبيبة وجويرية وصفية وميمونة، هذا ترتيب تزويجه ~~إياهن - رضي الله عنهن -. ومات وهن في عصمته. واختلف في ريحانة هل كانت ~~زوجة أو سرية وهل ماتت قبله أو لا؟ قال النووي في تهذيبه عن قتادة: «تزوج - ~~صلى الله عليه وسلم - خمس عشرة امرأة ودخل بثلاث عشرة وجمع بين إحدى عشرة ~~وتوفي عن تسع» . وسرد الدمياطي في السيرة من دخل بها - صلى الله عليه وسلم ~~- أو طلقها قبل الدخول أو خطبها ولم يعقد عليها ثلاثين؛ وقد نظم ذلك بعضهم ~~فقال: # توفي رسول الله عن تسع نسوة ... إليهن تعزى المكرمات وتنسب # فعائشة ميمونة وصفية ... وحفصة تتلوهن هند وزينب # جويرية مع رملة ثم سودة ... ثلاث وست ذكرهن مهذب # قوله: (تغليبا لمصلحة النساء) ؛ لأنه يلزم على الزيادة الغيرة المؤدية ~~إلى فساد العشرة. # قوله: (والحكمة في تخصيص الحر بالأربع إلخ) عبارة غيره: وحكمة تخصيص ~~الأربع كما قيل إن غالب أمور هذه الشريعة مبني على التثليث وترك الزيادة ~~عليه كما في الطهارات وإمهال مدة الشرع ونحو ذلك، فلو زيد هنا على الأربع ms2671 ~~لكانت نوبة كل واحدة لا تعود إلا بعد أكثر من ثلاث ليال. وفيه مخالفة لما ~~مر. وقيل: الحكمة مراعاة الأخلاط الأربعة في الإنسان المتولد عنها أنواع ~~الشهوة. ورد بعضهم هذه بعدم اعتبارها في الرقيق مع تمام الأخلاط فيه إلا أن ~~يقال إن الحكمة لا يلزم اطرادها. # قوله: (مثنى اثنين اثنين) وهذا هو مقتضى الظاهر وهو غير منصرف؛ لأنه ~~اجتمع فيه أمران العدل والوصف؛ والمعنى أن المباح واحد من هذه لا مجموعها ~~الذي هو تسعة ولا اثنان منها إلى آخر ما ذكره الشارح، فإن ذلك كله مدفوع ~~بالحديث المذكور بقوله: أمسك إلخ. فهذا الحديث مبين للمراد من الآية، وهو ~~أن ينكح اثنين أو ثلاثة أو أربعة ولا يجمع، وقد انعقد الإجماع على عدم ~~الزيادة على الأربع. والواو في الآية بمعنى أو والتكرار فيها غير مراد؛ ~~لأنه لما كانت أو بمنزلة واو النسق جاز هنا أن تكون الواو بمنزلة أو. # وقيل: إن الواو أفادت أنه يجوز لكل أحد أن يختار لنفسه قسما من هذه بحسب ~~حاله، فإن قدر على نكاح اثنين فاثنين إلخ لا أنه يضم عددا. وأجمعت الأمة ~~على أنه لا يجوز لأحد أن يزيد على أربع نسوة وأن الزيادة على أربع من ~~خصائصه - صلى الله عليه وسلم - التي لا يشاركه فيها أحد. # قوله: {أو ما ملكت أيمانكم} [النساء: 3] أي أو اقتصروا على ما ملكت ~~أيمانكم. # PageV03P365 # الحر، ولأن النكاح من باب الفضائل، فلم يلحق العبد ~~فيه بالحر كما لم يلحق الحر بمنصب النبوة في الزيادة على الأربع. والمبعض ~~كالقن كما صرح به أبو حامد والماوردي وغيرهما، فلو نكح الحر خمسا مثلا بعقد ~~واحد أو العبد ثلاثا كذلك بطلن إذ ليس إبطال نكاح واحدة بأولى من الأخرى، ~~فبطل الجميع كما لو جمع بين أختين أو مرتبا فالخامسة للحر والثالثة للعبد ~~يبطل نكاحها؛ لأن الزيادة على العدد الشرعي حصل بها. # (ولا ينكح الحر أمة) لغيره (إلا بشرطين) بل بثلاثة وإن عم الثالث الحر ~~وغيره. واختص بالمسلم أول الثلاثة (عدم) قدرته على (صداق ms2672 الحرة) ولو كتابية ~~تصلح تلك الحرة للاستمتاع بها، أو قدر على صداقها ولم يجدها، أو وجدها ولم ~~ترض إلا بزيادة على مهر #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (لأن الحكم بن عتبة) بمثناة فوقية وموحدة تحتية. قوله: (بطلن) أي ~~الخمس أي بطل عقدهن، إذ لا معنى لبطلان الذوات إلا إن كان فيهن نحو مجوسية ~~ممن يحرم نكاحها فيختص بها البطلان، أو كان فيهن نحو أختين فيختص البطلان ~~بهما ق ل. وقوله: " أو كان فيهن " أي الخمس، ومثلهن الست في الحر أو الثلاث ~~أو الأربع في العبد، بخلافهما في سبع في الحر أو خمس في العبد فهو باطل في ~~الجمع سم ملخصا. # قوله: (ولا ينكح الحر) أي كامل الحرية ولو عنينا ومجنونا بالنون وعقيما ~~آيسا من الولد، فيحرم عليه ولا يصح تزوجه بمن فيها رق، ومثلها الموصي ~~يحملها أبدا إذا أعتقها الوارث. وعبارة سم: انظر هل يصح تزويج هذه المرأة ~~من الموصى له بأولادها؛ لأنهم يعتقون بملك أبيهم لهم أو لا؛ لأنهم ينعقدون ~~أرقاء ثم يعتقون ففي هذا النكاح إرقاق أولاده وإن لم يستمر؟ المتجه الثاني ~~اه رحماني. ويلغز بها، فيقال: لنا حرة لا تنكح إلا بشروط الأمة ويقال في ~~أولادها أرقاء بين حرين اه كما في زي. # قوله: (أمة) ولو صغيرة أو آيسة أو مبعضة، ولو قال من بها رق لكان أولى. ~~وإنما امتنع نكاح الحر الأمة إلا بالشروط؛ لأن فيه إرقاق الولد وهو محذور ~~شرعا، ومقتضى ذلك حل نكاحها إذا انتفى ذلك بأن كانت عقيمة أو هو عقيم، وليس ~~كذلك؛ لأن الحكم قد عم بحسب ما يراه المجتهد. والحاصل أن الرقيق المسلم ~~يشترط له شرط واحد وهو إسلامها، والرقيق الكافر لا يشترط له شيء، والحر ~~المسلم يشترط له الثلاثة، والحر الكافر يشترط له الأولان. # قوله: (لغيره) إنما قيد بذلك؛ لأن أمة نفسه لا يصح العقد عليها مطلقا مع ~~بقاء الرق وجدت الشروط أو لا، أي لا يصح أن يعقد على من يملكها أو بعضها ~~وإن قل ولو مستولدة ومكاتبة ms2673 فيحرم عليه لتعاطيه عقدا فاسدا؛؛ لأن وطأها ~~جائز له من غير عقد ولأن ملك اليمين أقوى، بخلاف الإباحة فهي بالنكاح أقوى؛ ~~ولذلك لو وطئ أمة بالملك ثم نكح أختها أي الحرة حلت المنكوحة دون الأخرى. ~~قوله: (بل بثلاثة) بل بأكثر كما يدل له. قوله آخر السوادة: واعلم أنه لا ~~يحل إلخ. قوله: (عدم قدرته إلخ) فإن قدر عليه ولو بسبب وجوب الإعفاف على ~~فرعه امتنعت الأمة لاستغنائه عن إرقاق ولده أو بعضه؛ سم. فالمراد قدر حقيقة ~~أو حكما بأن يكون له ابن موسر فيجب عليه إعفافه وقوله لاستغنائه عن إرقاق ~~الولد، أي إن كانت رقيقة، وقوله: " أو بعضه " إن كانت مبعضة. # قوله: (على صداق الحرة) والمراد به ما ترضى به من مهر مثلها فأقل فاضلا ~~عما يحتاجه من مسكنه وخادمه ولباسه ومركوبه ونحوها سم، أي فاضلا عما تحتاجه ~~في الفطرة عنده أو عند فرعه الذي يلزمه إعفافه كما تقدم لا بنحو هبة، فلا ~~يلزمه قبول هبة مهر أو أمة لما فيه من المنة كما في ح ل. قوله: (تصلح إلخ) ~~هل المراد صلاحيتها باعتبار ميل طبعه أو الرجوع للعرف الثاني أرجح. اه. م ~~ر. قال ح ل: وفيه نظر ظاهر؛ لأنه يلزم على اعتبار العرف أنها لو كانت تعف ~~سائر الناس ولا تعفه وخشي الزنا لا يزوج الأمة. وهو بعيد جدا، وقد يقال: لا ~~بعد فيه؛ لأنه يكذب حينئذ في دعواه خوف الزنا؛ لأن مع وجود من ذكر لا يخاف ~~الزنا اه. # قوله: (أو قدر على صداقها إلخ) معطوف على المتن، وهو. # قوله: " عدم قدرته " والتقدير عدم قدرته أو قدرته. وقوله: " أو وجدها " ~~عطف على قوله: " ولم يجدها ". وقوله: " أو لم ترض به " عطف على قوله: " ولم ~~ترض إلخ ". # قوله: (إلا بزيادة على مهر مثلها) أي وإن قلت وقدر عليها سم وعبارة ~~المنهج: أو بأكثر من مهر مثل وإن قدر عليه، كما لا يجب شراء ماء الطهر ~~بأكثر من ثمن مثله اه. قال ح ل: قيده الإمام والغزالي بما إذا ms2674 كان الزائد ~~قدرا يعد بذله إسرافا وإلا حرمت الأمة، ويفرق بينه وبين ماء الطهر بأن ~~الحاجة إلى الماء تتكرر، وجرى عليه النووي في تنقيحه # PageV03P366 # مثلها، أو لم ترض بنكاحه لقصور نسبه ونحوه، أو كان ~~تحته من لا تصلح للاستمتاع كصغيرة لا تحتمل الوطء، أو رتقاء أو قرناء أو ~~هرمة أو نحو ذلك، فلو قدر على حرة غائبة عن بلده حلت له الأمة إن لحقه مشقة ~~ظاهرة في قصدها. وضبط الإمام المشقة بأن ينسب محتملها في طلب الزوجة إلى ~~الإسراف ومجاوزة الحد، أو خاف زنا مدة قصد الحرة وإلا فلا تحل له الأمة. ~~ويجب السفر للحرة لكن محله كما قال الزركشي إذا أمكن انتقالها معه إلى وطنه ~~وإلا فهي كالمعدومة لما في تكليفه المقام معها هناك من التغرب والرخص لا ~~تحتمل هذا التضييق. ولا يمنع ماله الغائب نكاح الأمة ولو قدر على حرة ببيع ~~مسكنه حلت له الأمة، ولو وجد حرة ترضى بمؤجل ولم يجد المهر، أو ترضى بدون ~~مهر المثل وهو واجده حلت له الأمة في الصورة الأولى؛ لأن ذمته تصير مشغولة ~~في الحال وقد لا يجده عند حلول الأجل دون الصورة الثانية لقدرته على نكاح ~~حرة، والمنة في ذلك قليلة إذ العادة المسامحة في المهور. ولو رضيت حرة بلا ~~مهر حلت له الأمة أيضا لوجوب مهرها بالوطء. # (و) ثاني الشروط (خوف العنت) وهو الوقوع في الزنا بأن تغلب شهوته وتضعف ~~تقواه وإن لم يغلب على ظنه #   ### | [حاشية البجيرمي] # وهو المعتمد اه. وفي ع ش ما يوافق الأول فحرر المعتمد. قوله: (ونحوه) ~~كدناءة حرفته. # قوله: (أو كان تحته من لا تصلح إلخ) كان الأولى جعله غاية، أي تحل له ~~الأمة إذا عجز عن الحرة ولو كان تحته حرة إلخ. # قوله: (كصغيرة إلخ) وهل المتحيرة كالتي تصلح أو لا؟ قال ابن قاسم: نعم، ~~وقال الرملي: إن كانت نفسه تعافها فهي كالعدم وإلا فكالتي تصلح، والذي في ~~شرح م ر أنها تمنع نكاح الأمة ما لم يخف الزنا ms2675 زمن توقع الشفاء، وعبارته: ~~والمتحيرة صالحة فتمنع الأمة لتوقع شفائها، ومحله إن أمن العنت زمن توقع ~~الشفاء بخلاف ما إذا لم يأمن فلا تمنعها، ولا يحل له ابتداء نكاحها لو كانت ~~أمة نظرا للحالة الراهنة اه. وهذا هو المعتمد، وما ذكره ح ل بقوله: لأنها ~~الآن غير صالحة وتوقع شفائها لا ينظر إليه ضعيف فاحذره. # قوله: (لا تحتمل الوطء) أي وطأه، وإن احتملته من غيره اه س ل. # قوله: (أو هرمة أو نحو ذلك) قال ابن قاسم أو كانت زانية كما أفتى به ~~جماعة فيحل له نكاح الأمة أو معتدة من غيره، وأما منه فإن كانت رجعية فلا ~~بد من انقضاء عدتها، إن كانت بائنا فلا يشترط انقضاؤها كما في ح ل. قوله: ~~(فلو قدر على حرة غائبة إلخ) مقابل لمحذوف، أي ما تقدم في الحرة الحاضرة، ~~أما الغائبة فما حكمها؟ فقال: فلو قدر إلخ. قوله: (بأن ينسب. . . إلخ) وإن ~~لم يكن في ذلك غرم مال. والمراد من الإسراف ومجاوزة الحد واحد، وهو أن يحصل ~~له لوم وتعير من الناس بقصدها ق ل. فقوله: " ومجاوزة الحد " أي العادة عطف ~~تفسير. # قوله: (وإلا) أي إن لم يلحقه مشقة ظاهرة ولم يخف الزنا مدة السفر فلا تحل ~~إلخ. # قوله: (إذا أمكن انتقالها معه) أي فيجب عليه حينئذ السفر، فالشروط ثلاثة ~~كما قاله المدابغي؛ لكن الأولان أحدهما يكفي فهو شرط مردد بين أمرين. # قوله: (والرخص) أي التي منها نكاح الأمة. # قوله: (ولا يمنع ماله الغائب) ولو دون مسافة القصر. # قوله: (وقد لا يجده عند حلول الأجل) أما إذا علم قدرت عند المحل فلا تحل ~~له الأمة أخذا مما قالوه في التيمم لو وجد الماء يباع بثمن مؤجل وكان قادرا ~~عليه عند حلوله لزمه الشراء، والمعتمد عدم تحريم الأمة في هذه الحالة أيضا؛ ~~لأن في الزوجة كلفة أخرى وهي النفقة والكسوة فإنهما يجبان عليه بمجرد عرضها ~~عليه والفرض أنه معسر في الحال بخلاف ثمن الماء اه زي. # قوله: (لوجوب مهرها بالوطء) ولا نظر إلى ms2676 أنها قد تنذر له بإسقاطه إن وطئ ~~للمنة التي لا تحتمل حينئذ اه م ر. اه. م د. # قوله: (وهو الوقوع) فيه أنه سيأتي أن العنت اسم للزنا لا الوقوع فيه. ~~وأجيب بأنه أشار بقوله الوقوع إلى تقدير مضاف في المتن، أي خوف وقوع الزنا؛ ~~وليس مراده تفسير العنت بالوقوع المذكور كما قرره شيخنا العشماوي. وتسمية ~~الزنا بالعنت مجاز مرسل من إطلاق اسم المسبب على السبب؛ لأن الزنا سبب ~~والمسبب المشقة. # قوله: (بأن تغلب شهوته) ولو عنينا وخصيا. وفي شرح شيخنا أن العنين ~~كالممسوح لا يخشى العنت، وفيه نظر لوجود آلة الزنا فيه كالخصي بخلاف # PageV03P367 # وقوع الزنا بل توقعه لا على ندور، فمن ضعفت شهوته وله ~~تقوى أو مروءة وحياء يستقبح معه الزنا، أو قويت شهوته وتقواه لم تحل له ~~الأمة؛ لأنه لا يخاف الزنا فلا يجوز له أن يرق ولده لقضاء وطر أو كسر شهوة. ~~وأصل العنت المشقة، سمي به الزنا؛ لأنه سببها بالحد في الدنيا والعقوبة في ~~الآخرة. والأصل فيما ذكر قوله تعالى: {ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح ~~المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم} [النساء: 25] إلى قوله تعالى: {ذلك ~~لمن خشي العنت منكم} [النساء: 25] والطول السعة، والمراد بالمحصنات ~~الحرائر. # قال الروياني: وبالعنت عمومه لا خصوصه حتى لو خاف العنت من أمة بعينها ~~لقوة ميله إليها وحبه لها، فليس له أن يتزوجها إذا كان واجدا للطول؛ لأن ~~العشق لا معنى لاعتباره هنا؛ لأن هذا تهييج من البطالة وإطالة الفكر، وكم ~~من إنسان ابتلي به وسلاه اه. والوجه ترك التقييد بوجود الطول؛ لأنه يقتضي ~~جواز نكاحها عند فقد الطول فيفوت اعتبار عموم العنت مع أن وجود الطول كاف ~~في المنع من نكاحها، وبهذا الشرط علم أن الحر لا ينكح أمتين، وأن الممسوح ~~والمجبوب ذكره لا يحل له نكاح الأمة مطلقا وهو كذلك إذ لا يتصور منه #   ### | [حاشية البجيرمي] # المجبوب والممسوح اه ح ل. # قوله: (وإن لم يغلب) غاية. # قوله: (بالحد في الدنيا) أي إن ms2677 حد والعقوبة في الآخرة إن لم يحد؛ قاله ~~الحلبي. فالواو بمعنى أو ويصح بقاؤها على بابها، ويراد بالعقوبة عقوبة ~~الإقدام؛ لأنها لا تسقط عنه بالحد بل بالتوبة أو محض عفو الله. وعبارة شرح ~~م ر: لأنه سببها بالحد أو العذاب اه. فعبر ب " أو " بناء على أن الحدود ~~جوابر في المسلمين وهو الراجح، فمن حد في الدنيا لا يعذب في الآخرة كما ~~قاله ع ش. # قوله: (والعقوبة في الآخرة) قال الرافعي: وراء العقوبات الدنيوية عقوبات ~~أخروية. # قال النووي: ظواهر الشرع تقتضي سقوط المطالبة في الآخرة إذا أقيم الحد في ~~الدنيا. وجمع شيخ الإسلام بين الكلامين بأن كلام الرافعي محمول على ما إذا ~~مات ولم يتب وكلام النووي محمول على ما إذا تاب قبل موته. وعبارة عبد البر: ~~وقد سئل النووي عمن ارتكب معصية فأقيم الحد عليه في الدنيا هل تسقط عنه ~~العقوبة في الآخرة؟ فقال: ظاهر السنة الصحيحة أنه يسقط عنه ذلك، وقال غيره: ~~إن تاب عن المعصية في الدنيا سقط عنه عقاب الآخرة وإن لم يتب عوقب، وهو جمع ~~حسن اه. فتلخص أنه لا تسقط عنه عقوبة الآخرة إلا إذا وجد الحد والتوبة من ~~ذنب الإقدام أو التوبة إن لم يكن على الذنب حد. # قوله: (والأصل فيما ذكر) أي من الشرطين. قوله: {ومن لم يستطع منكم طولا} ~~[النساء: 25] غنى. وقوله: {أن ينكح المحصنات} [النساء: 25] في موضع النصب ~~بفعل مقدر صفة لطولا، أي ومن لم يستطع منكم غنى يبلغ به نكاح المحصنات يعني ~~الحرائر لقوله: {فمن ما ملكت أيمانكم} [النساء: 25] الآية اه بيضاوي ~~باختصار. وقوله " نكاح " مأخوذ من أن والفعل؛ لأنهما في تأويل مصدر. # قوله: (المؤمنات) جري على الغالب، بل لو وجد حرة كتابية امتنع عليه ~~التزويج بالأمة المسلمة اه م د. # قوله: (وبالعنت عمومه) أي والمراد بالعنت، أي الذي في الآية. ولو قال ~~والمراد بالزنا إلخ لكان أولى ليكون تفسيرا لكلامه. وقد يجاب بأنه إنما آثر ~~ما في الآية لقربه وشرفه فكان بالتفسير أحرى ويستفاد منه تفسير ما في ms2678 ~~كلامه؛ ولعل هذا ملحظ الشارح. قوله: (عمومه) بأن خاف الزنا بأي امرأة كانت. ~~وعبارة ح ل: ليس المراد عمومه لكل امرأة حتى الرديئة ونحوها، بل أن لا يختص ~~بواحدة لما تقدم أن من تحته غير صالحة للتمتع يخشى العنت. # قوله: (والوجه ترك التقييد) أي بقوله أي الروياني إذا كان واجدا للطول، ~~وهو كذلك ق ل. # قوله: (مع أن وجود الطول) أي فلا معنى لاشتراط عموم العنت. # قوله: (وبهذا الشرط) أي خوف العنت. # قوله: (لا ينكح أمتين) أي صالحتين فيما يظهر، خلافا للحلبي حيث قال: ولو ~~كانت إحداهما غير صالحة اه. والمراد بقوله لا ينكح أمتين أي في عقد مطلقا ~~أو في عقدين سواء انتفت الشروط المتقدمة أم لا؛ لأنه إنما حل له نكاح الأمة ~~للضرورة وهي تندفع بواحدة إلا في غائبة مثلا فله التزوج ولو بأربع # PageV03P368 # الزنا. ولو وجدت الأمة زوجها مجبوبا وأرادت إبطال ~~النكاح وادعى الزوج حدوث الجب بعد النكاح وأمكن حكم بصحة نكاحه فإن لم يمكن ~~حدوثه بأن كان الموضع مندملا وقد عقد النكاح أمس حكم ببطلان النكاح. # والشرط الثالث إسلامها لمسلم حر أو غيره كما مر فلا تحل له كتابية أما ~~الحر فلقوله تعالى: {فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات} [النساء: ~~25] وأما غير الحر فلأن المانع نكاحها كفرها، فساوى الحر كالمرتدة ~~والمجوسية ومن #   ### | [حاشية البجيرمي] # من الإماء كأن اجتمعت فيه الشروط فتزوج أمة بمصر ثم خلفها فيها وذهب إلى ~~الحجاز فخاف العنت ولحقه مشقة في الذهاب إلى زوجته الأمة فتزوج بأمة أخرى ~~وخلفها فيه ثم ذهب إلى اليمن وهكذا إلى أربع، وله جمعهن بعد ذلك ولو في ~~مسكن واحد؛؛ لأن طرو اليسار لا يضر وإن أمن الزنا وقدر على الحرة اه م د ~~على التحرير. # قوله: (وأن الممسوح إلخ) خرج بهما الخصي والعنين فلهما نكاح الأمة بشرطه. ~~وعبارة الشوبري: والأوجه أنها لا تحل لمجبوب الذكر مطلقا إذ لا يخشى الزنا، ~~ومثله العنين وحل للممسوح. وقوله " مطلقا " سواء وجدت بقية الشروط أو لا. ms2679 # قوله: (وأرادت إبطال النكاح) أي بدعواها أنه تزوجها وهو مجبوب فنكاحه ~~باطل؛ لأنه لا يخاف العنت. فأجاب بأنه تزوجها وهو فحل وأن هذا الجب عارض ~~فالقول قوله بيمينه ما لم يدل الحال على كذبه كما قال الشارح. # فائدة قال المناوي في شرح الخصائص: خص النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~بتحريم نكاح الأمة المسلمة؛ لأن نكاحها مقيد بخوف العنت وهو معصوم وبفقدان ~~مهر الحرة ونكاحه غنى عن المهر ابتداء وانتهاء وبرق الولد ومنصبه منزه عنه، ~~ولو قدر له نكاح أمة كان ولده منها حرا على الصحيح، وإن قلنا بجريان الرق ~~على العرب. ولا يلزمه قيمته لسيدها كما جزم به القاضي بخلاف ولده المغرور ~~بحرية أمة فإنه يلزمه قيمته لسيدها؛ لأنه ثم فات الرق بظنه، وهنا الرق ~~متعذر. ولا يشترط في حقه خوف العنت حينئذ؛ لأنه لا يتصور في حقه لعصمته ولا ~~فقد الطول. وله الزيادة على أمة واحدة بخلاف أمته، فإن جواز تزويجهم بالأمة ~~خوف العنت. وفقدان الطول وأن لا يزيد على واحدة، قال إمام الحرمين في ~~النهاية: ولو قدر نكاح غرور في حقه لم تلزمه قيمة الولد؛ لأنه مع العلم ~~بالحال لا ينعقد رقيقا، فمع الجهل به أولى. قال ابن الرفعة في المطلب: وفي ~~تصور ذلك في حقه نظر إذا قلنا إن وطء الشبهة حرام مع كونه لا إثم فيه، ~~فيجوز أن يصان جانبه عنه وأن يقال بجوازه لفقد الإثم. # وقال البلقيني: لا يتصور في حقه قط اضطرار إلى نكاح الأمة، بل لو أعجبته ~~أمة وجب على مالكها بذلها إليه هبة قياسا على الطعام، أي على وجوب بذله. ~~وكان إذا خطب امرأة فرد لم يعد إليها أي إلى خطبتها، وهذا من شرف النفس ~~وعلو الهمة كما ورد في حديث مرسل رواه ابن سعد عن مجاهد قال: «كان إذا خطب ~~فرد لم يعد فخطب امرأة فقالت حتى أستأمر أبي فاستأمرته: فأذن فلقيت رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت له فقال: قد التحفنا لحافا غيرك» . فقال ~~المؤلف: فيحتمل ذلك التحريم والكراهة ms2680 قياسا على إمساك كارهته، ولم أر من ~~تعرض له ثم إن هذا لا دلالة فيه على الخصوصية بوجه فإثباتها به من قبيل ~~الرجم بالغيب اه بحروفه. ولعله كان الأولى للشارح أن يذكر ما ذكرناه هنا ~~كما هو عادته، ولكونه يكون تقييدا لكلام المتن فافهم. # قوله: (إسلامها) أي أن تكون مسلمة، وإن كانت مملوكة لكافر فلا يؤثر كفر ~~سيدها لحصول صفة الإسلام فيها. واستشكل تصويرها. ويجاب بتصوير ذلك في ~~المستولدة أو المدبرة فإنها تقر في يد الكافر وفي مكاتبة أسلمت اه م ر. # قوله: (فلا تحل له كتابية) أي أمة، أي بخلاف التسري فإنه يجوز. ويفرق ~~بينه وبين النكاح بأن الولد رقيق في النكاح وحر في التسري لكونها تصير أم ~~ولد تأمل. قوله: {فمن ما ملكت أيمانكم} [النساء: 25] ولأنه اجتمع فيها ~~نقصان لكل منهما أثر في منع النكاح وهما الكفر والرق، فلا يجوز للمسلم ~~نكاحها كالحرة المجوسية والوثنية لاجتماع نقص الكفر وعدم الكتاب. # PageV03P369 # بعضها رقيق وباقيها حر حكمها كرقيق كلها فلا ينكحها ~~الحر إلا بالشروط السابقة؛ لأن إرقاق بعض الولد محذور. وفي جواز نكاح أمة ~~مع تيسر مبعضة تردد للإمام؛ لأن إرقاق بعض الولد أهون من إرقاق كله، وعلى ~~تعليل المنع اقتصر الشيخان قال الزركشي: وهو المرجح. أما غير المسلم من حر ~~وغيره ككتابيين فتحل له أمة كتابية لاستوائهما في الدين؛ ولا بد في نكاح ~~الحر الكتابي الأمة الكتابية من أن يخاف الزنا ويفقد الحرة كما فهمه السبكي ~~من كلامهم. واعلم أنه لا يحل للحر مطلقا نكاح أمة ولده ولا أمة مكاتبة ولا ~~أمة موقوفة عليه ولا موصى له بخدمتها # (ونظر الرجل) #   ### | [حاشية البجيرمي] # وعبارة ح ل: قوله {فمن ما ملكت أيمانكم} [النساء: 25] إلخ أي فانكحوا مما ~~ملكت، فالكلام فيمن يملك وهم الأحرار؛ وفيه أن هذا لا يقتضي حرية الناكح بل ~~حرية المالك. # قوله: (كالمرتدة والمجوسية) أي كما حرمتا على كل من الحر والرقيق. قوله: ~~(كرقيق كلها) بالإضافة. # قوله: (محذور) أي ممنوع. # قوله: (تردد) والصحيح المنع؛ لأن ms2681 إرقاق إلخ، فهو علة لمحذوف كما يدل ~~عليه. # قوله: وعلى تعليل المنع إلخ. ولو وجد أمة الأصل وغير أمته تعينت أمة ~~الأصل للتزوج إذ إرقاق الولد لا يدوم؛ لأنه يعتق على الأصل كما في س ل. ~~قوله: (وعلى تعليل المنع) أي منع كاملة الرق مع تيسر مبعضة، اقتصر الشيخان، ~~واقتصارهما عليه مشعر بترجيح المعلل به وتقدم قليلة الرق على كثيرته ومن ~~علق حرية أولادها على غيرها ق ل. # والقدرة على أمة أصله لا تمنع صحة نكاح أمة غيره وإن كان أولاده يعتقون ~~على أصله، ونظر فيه حج بأن بقاء ملك الأصل إلى العلوق غير محقق ودلالة ~~الاستصحاب هنا ضعيفة وفي حج أن أولاده ينعقدون أحرارا. وفي شرح م ر ما ~~يوافقه. وإذا قلنا بأن القدرة على نكاح أمة أصله تمنع صحة نكاح أمة غيره، ~~فقياسه أن قدرته على نكاح من علق سيدها حرية أولادها على ولادتهم تمنع صحة ~~نكاح أمة ليست بهذه الصفة اه حلبي. # قوله: (ولا بد إلخ) معتمد، والغرض منه عزوه للسبكي وإلا فقد علم هذا من ~~أول كلامه؛ لأنه عام للكتابي، ومثل الكتابي المجوسي ونحوه في حل الأمة ~~المجوسية له لا بد من وجود الشرطين أيضا إذا حكمنا بحل نكاح المجوسي ~~للمجوسية اه س ل وم ر. # قوله: (وبفقد الحرة) بكسر القاف، قال تعالى: {ماذا تفقدون} [يوسف: 71] ~~{قالوا نفقد صواع الملك} [يوسف: 72] . # قوله: (كما فهمه السبكي) أي من كلامهم أي إذا ترافعوا إلينا وإلا لم ~~يتعرض له اه حج. # قوله: (مطلقا) سواء خاف زنا أم لا فقد الحرة أم لا. وقوله " نكاح أمة ~~ولده " أي حيث وجب عليه الإعفاف، وقال بعضهم: وإن لم يجب عليه الإعفاف على ~~المعتمد عند الشمس الرملي خلافا لابن حجر ومن تبعه؛ والمراد أنه لا يحل له ~~نكاحها ابتداء، فلو ملك الولد زوجة أبيه لا ينفسخ نكاحها؛ لأن الدوام ~~اغتفروا فيه ما لا يغتفر في الابتداء. # وفي قول الشارح " واعلم إلخ " إشارة إلى شروط أربعة في جواز نكاح الأمة ~~زيادة على الشروط السابقة، ms2682 وهي أن لا تكون أمة فرعه ولا أمة مكاتبه ولا ~~موقوفة عليه ولا موصى له بخدمتها دائما. # قوله: (ولا أمة مكاتبه) ؛ لأنه عبد ما بقي عليه درهم، فالمملوك له ~~كالمملوك لسيده في الجملة والشخص لا ينكح أمته. # قوله: (ولا أمة موقوفة عليه) ولا موصى له بخدمتها؛ لأن كلا منهما بالنسبة ~~له كالمملوكة فلا يجوز له أن ينكحها كما لا ينكح مملوكته. وانظر هل عدم ~~حلها ابتداء ودواما أو ابتداء فقط؟ استقرب ع ش الأول، وعبارة الشوبري قوله ~~" أو موصى له بخدمتها " أي على التأبيد لجريان قول إنه يملكها بخلاف غيرها؛ ~~لأن غايتها أنها كالمستأجرة له فالوجه حل تزوجه بها إذا رضي الوارث. # قوله: (ونظر الرجل) أي ولو احتمالا، فشمل الخنثى كما يأتي. # قوله: (الفحل) أي ونحوه، وهو المجبوب والخصي فإنهما نحو الفحل لا من ~~الفحل كما يؤخذ من المنهج؛ وحينئذ فمفهوم الفحل فيه تفصيل: فإن كان غير ~~الفحل ممسوحا فيجوز نظره للأجنبية كالمحرم، وإن كان مجبوبا أو خصيا حرم. ~~وقال # PageV03P370 # الفحل البالغ العاقل (إلى المرأة) ولو غير مشتهاة ~~(على سبعة أضرب) بتقديم السين على الموحدة، فخرج بقيد الرجل والمرأة وسيأتي ~~حكم نظرها لمثلها لكن عبارته توهم خروج الخنثى المشكل، والصحيح أن حكمه في ~~النظر حكم الرجل، وبقيد الفحل الممسوح فنظره للأجنبية جائز على الأصح كنظر ~~الفحل إلى محارمه. # تنبيه شمل قول المصنف: الرجل الفحل والخصي وهو من قلعت أنثياه وبقي ذكره، ~~والمجبوب بالموحدة وهو من قطع ذكره وبقي أنثياه، والعنين والشيخ الهرم ~~والمخنث وهو بكسر النون على الأفصح المتشبه بالنساء. وبقيد البالغ الصبي ~~ولو مميزا لكن المراهق هنا كالبالغ على الأصح، وبقيد العاقل المجنون فنظره ~~لا يوصف بتحريم #   ### | [حاشية البجيرمي] # بعضهم: إنما قيد بالفحل لإخراج الممسوح فقط دون من عداه كما يفهم من ~~صنيعه الآتي. # قوله: (البالغ) ذكره تأكيدا؛ لأن الرجل هو البالغ، أو يقال ذكره لدفع ~~توهم أن الرجل مراد به ما قابل الأنثى فيشمل الصغير، بل المراد به ما قابل ~~الصبي. # قوله: (إلى المرأة) ms2683 المراد بها من بلغت حد الشهوة ولو كانت غير بالغة. # قوله: (ولو غير مشتهاة) لكبر لا لصغر؛ لأنها لم تدخل في المرأة ق ل. # قوله: (على سبعة أضرب) المقصود من هذه السبعة هو النظر لأجل النكاح، وأما ~~ذكر بقية الأقسام فللمناسبة وتكميل الفائدة. ووجه التقسيم أنه إما أن يمتنع ~~مطلقا وذلك في الأجنبية، وإما أن يجوز مطلقا وذلك في الزوجة والأمة، وإما ~~أن يجوز لما عدا ما بين السرة والركبة وذلك في المحارم والأمة المزوجة أو ~~المعتدة أو نحوها، وإما أن يجوز لأجل الخطبة وذلك للوجه والكفين فقط، وإما ~~أن يجوز لأجل المداواة وذلك في محل الحاجة، وإما للمعاملة والشهادة وذلك ~~للوجه فقط؛ فإن كان للشهادة على رضاع أو زنا فبالنظر لذلك المحل، وإما أن ~~يكون لتقليب أمة يريد شراءها وذلك إلى المواضع التي يحتاج إلى تقليبها من ~~البدن ما عدا ما بين السرة والركبة اه م د. # قوله: (نظرها لمثلها) وهو أن نظرها لمثلها كنظر الرجل إلى الرجل. # قوله: (لكن عبارته توهم) ما لم يرد الرجل ولو احتمالا. والحاصل أن الخنثى ~~مع النساء كالرجل ومع الرجال كالمرأة وكذلك مع الخناثى بعضهم مع بعض ~~للاحتياط، وإنما جاز للرجال والنساء تغسيله؛ لأن الشهوة تنقطع مع الموت. # قوله: (وبقيد الفحل الممسوح) هذا يقتضي أن المراد بالفحل ما عدا الممسوح، ~~وقوله الآتي شمل قول المصنف الرجل الفحل والخصي والمجبوب والعنين والشيخ ~~الهرم والمخنث يقتضي أن المراد بالفحل ما عدا الخمسة التي بعده؛؛ لأن العطف ~~يقتضي المغايرة، ففي كلام الشارح تناقض. ثم رأيت لبعضهم ما نصه: قوله " ~~وبقيد الفحل إلخ " يقتضي أن مقابل الفحل الممسوح فقط وأن المجبوب والخصي من ~~الفحل، وكلامه في التنبيه الآتي يقتضي أن الثلاثة تقابل الفحل، فتناقض ~~كلامه وما في التنبيه هو المطابق للغة، فكان عليه أن يقول وبقيد الفحل غيره ~~ففيه تفصيل، فإن كان ممسوحا فجائز نظره وإن كان خصيا أو مجبوبا فكالفحل؛ ~~ولعل اقتصار الشارح في الإخراج على الممسوح إشارة إلى أنه المقصود بالإخراج ~~وأن في مفهوم الفحل ms2684 تفصيلا فلا يناقض ما ذكر في التنبيه فتدبر. # قوله: (الممسوح) هو ذاهب الذكر والأنثيين بحيث لم يبق له شهوة شرح المنهج ~~فإن بقيت فكالفحل قاله شيخنا الرملي اه ق ل على المحلي ويسمى الممسوح ~~طواشيا. # قوله: (فنظره للأجنبية جائز) أي إن كان عدلا. وعبارة م ر: ونظر ممسوح ~~ذكره كله وأنثياه بشرط أن لا يبقى فيه ميل للنساء أصلا، وإسلامه في المسلمة ~~وعدالته لأجنبية متصفة بالعدالة أيضا. # قوله: (على الأصح) ومقابله أنه حرام وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد، ومال إليه ~~السبكي. # قوله: (كنظر الفحل) أي فينظر الممسوح ما عدا ما بين السرة والركبة من ~~المرأة بشرط أن يكون عفيفا. # قوله: (قلعت) بالمعنى الشامل للقطع ولفقدهما أصالة أي خلقة. # قوله: (المراهق إلخ) بكسر الهاء هو ما قارب الاحتلام، أي باعتبار غالب ~~سنه وهو قرب خمسة عشر سنة فيما يظهر. وخرج بالمراهق غيره فإن كان يحسن ~~حكاية ما يراه على وجهه من غير شهوة فكالمحرم، أو بشهوة فكالبالغ، أو لا ~~يحسن ذلك فكالعدم كما قاله الإمام اه م ر؛ فغير # PageV03P371 # كالبهيمة. (أحدها نظره) أي الرجل (إلى) بدن امرأة ~~(أجنبية) غير الوجه والكفين ولو غير مشتهاة قصدا (لغير حاجة) مما سيأتي ~~(فغير جائز) قطعا وإن أمن الفتنة، وأما نظره إلى الوجه والكفين فحرام عند ~~خوف فتنة تدعو إلى الاختلاء #   ### | [حاشية البجيرمي] # البالغ على أربعة أقسام. # قوله: (كالبالغ) مقتضاه أنه يحرم عليه النظر مع أنه غير مكلف، فلعل مراده ~~أنه يحرم على وليه أن يمكنه من النظر ويحرم عليهن الكشف عنده هكذا ظهر لي. # قوله: (فنظره لا يوصف إلخ) أي وكذا نظر الصبي المميز لا يوصف بما ذكر. ~~قوله: (كالبهيمة) لكن يحرم على العاقلة البالغة النظر إليه. # قوله: (أحدها نظره إلى بدن أجنبية إلخ) والحاصل أنه يحرم رؤية شيء من ~~بدنها وإن أبين كظفر وشعر عانة وإبط ودم حجم وفصد، لا نحو بول كلعاب ~~والعبرة في المبان بوقت الإبانة، فيحرم ما أبين من أجنبية وإن نكحها ولا ~~يحرم ما أبين ms2685 من زوجة وإن أبانها. وشمل النظر ما لو كان من وراء جدار أو ~~مهلهل النسج، وخرج به رؤية الصورة في نحو المرآة ومنه الماء فلا يحرم ولو ~~مع شهوة. ويحرم سماع صوتها ولو نحو القرآن إن خاف منه فتنة أو التذ به، ~~وإلا فلا. والأمرد فيما ذكر كالمرأة اه ق ل على الجلال. وفي ع ش على م ر: ~~أنه إذا انفصل منها شعر وهي في نكاحه ثم طلقها حرم النظر إليه بعد الطلاق؛ ~~لأنها صارت أجنبية منه، ولا نظر لانفصاله في وقت كان يجوز له فيه النظر. # وقوله " أو التذ به " أي وما وقع في ع ش على م ر من جواز السماع وإن التذ ~~به فسهو من الشيخ، ففهم أن يقول م ر: وكذا سماع الصوت راجع للنفي قبله، ~~فرتب عليه الجواز مع أنه راجع للمنفي، أي وكذا سماع الصوت فلا يجوز بدليل ~~قول م ر بعد ذلك كما بحثه الزركشي، فإن الذي بحثه الزركشي إنما هو الحرمة ~~كما في شرح الروض وهو المعول عليه؛ شيخنا وغيره من مشايخنا. ومن الصوت ~~الزغاريت كما في ع ش. وفي سم على حج ما نصه: هل بول المرأة كدم فصدها فيحرم ~~نظره أو لا؟ ويفرق بما يؤخذ من قوله الآتي مع العلم بأنه جزء ممن يحرم ~~نظره، فإن البول لا يعد جزءا بخلاف الدم فيه نظر اه. أقول: الأقرب عدم ~~الحرمة لما علل به، ومن ثم لو قال: بولك طالق لم تطلق بخلاف ما لو قال: دمك ~~اه. ورؤية الدم لا تحرم على المعتمد كالبول. # قوله: (غير الوجه والكفين) أخرجهما لأجل حكاية الخلاف الآتي فيهما. ~~والتفصيل بين وجود الشهوة والفتنة وعدمهما أو وجود أحدهما وعدم الآخر؛ ولكن ~~المناسب لقوله الآتي، وكلام المصنف شامل لذلك إسقاط قوله غير إلخ. قوله: ~~(ولو غير مشتهاة) غاية في الحرمة. قوله: (قصدا) خرج ما لو وقع اتفاقا من ~~غير قصد فلا يحرم كما سيذكره. # قوله: (مما سيأتي) أي من جواز النظر للشهادة والمعاملة. قوله: (فغير جائز ms2686 ~~قطعا) أي لغير النبي - صلى الله عليه وسلم -، أما هو فقد اختص بإباحة النظر ~~إلى الأجنبيات والخلوة بهن وإردافهن على الدابة خلفه؛ لأنه مأمون لعصمته؛ ~~وهذا هو الجواب الصحيح عن قصة أم حرام في دخوله عليها ونومه عندها وتفليتها ~~رأسه ولم يكن بينهما محرمية ولا زوجية، وأما الجواب بأنها كانت محرمة من ~~رضاع فرده الدمياطي بعدم ثبوته. وعد بعضهم من خصائصه أنه كان يصافح النساء ~~في بيعة الرضوان من تحت الثوب وذلك لعصمته، وأما غيره فلا يجوز له مصافحة ~~الأجنبية لعدم أمن الفتنة اه مناوي على الخصائص؛ لكن رأيت في بعض الحواشي ~~«أنه - صلى الله عليه وسلم - كان لا يصافح النساء إنما كان يأخذ عليهن أي ~~يبايعهن، فإذا أحرزن أي حفظن المبايعة قال: اذهبن فقد بايعتكن» اه. # قوله: (وإن أمن الفتنة) هي ميل النفس ودعاؤها إلى الجماع أو مقدماته. # قوله: (وأما نظره إلى الوجه والكفين فحرام) وفي وجه تخصيص الحكم بالوجه ~~ونقل القاضي عياض المالكي عن العلماء مطلقا أنه لا يجب على المرأة ستر ~~وجهها في طريقها وإنما ذلك سنة، وعلى الرجال غض البصر عنهن، وصوتها ليس ~~بعورة على الأصح لكن يحرم الإصغاء إليه عند خوف الفتنة، وإذا قرع باب ~~المرأة أحد فلا تجيبه بصوت رخيم بل تغلظ صوتها بأن تأخذ طرف كفيها بفيها ~~وتجيب. وفي العباب: ويندب إذا خافت داعيا أن تغلظ صوتها بوضع ظهر كفها على ~~فيها اه. # قوله: (فحرام) ويجيب هذا القائل عن الآية الآتية بأنها واردة في الصلاة ~~كما قرره شيخنا. # قوله: (عند خوف فتنة) أي بأن يفتن عقله، وهذا قيد لأجل قوله " بالإجماع ~~". وقوله " تدعو إلى الاختلاء " كان الأولى حذف ذلك ويقول من جماع أو ~~مقدماته، # PageV03P372 # بها لجماع أو مقدماته بالإجماع كما قاله الإمام، ولو ~~نظر إليهما بشهوة وهي قصد التلذذ بالنظر المجرد وأمن الفتنة حرم قطعا، وكذا ~~يحرم النظر إليهما عند الأمن من الفتنة فيما يظهر له من نفسه من غير شهوة ~~على الصحيح كما في المنهاج كأصله. ووجهه الإمام باتفاق المسلمين على ms2687 منع ~~النساء من الخروج سافرات الوجوه، وبأن النظر مظنة الفتنة ومحرك للشهوة وقد ~~قال تعالى: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم} [النور: 30] واللائق بمحاسن ~~الشريعة سد الباب والإعراض عن تفاصيل الأحوال كالخلوة بالأجنبية، وقيل لا ~~يحرم لقوله تعالى: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [النور: 31] وهو ~~مفسر بالوجه والكفين، ونسبه الإمام للجمهور والشيخان للأكثرين، وقال في ~~المهمات: إنه الصواب لكون الأكثرين عليه، وقال البلقيني: الترجيح بقوة ~~المدرك والفتوى على ما في المنهاج اه وكلام المصنف شامل لذلك وهو المعتمد، ~~وخرج بقيد القصد ما إذا حصل النظر اتفاقا فلا إثم فيه # (و) الضرب (الثاني نظره) أي الرجل (إلى) بدن (زوجته و) إلى بدن (أمته) ~~التي يحل له الاستمتاع بها (فيجوز) #   ### | [حاشية البجيرمي] # وقال بعضهم: تدعو صفة كاشفة للفتنة؛ لأنها ميل النفس إلى الاختلاء بها ~~بجماع أو مقدماته. # قوله: (ولو نظر إليهما) أي الوجه والكفين. # قوله: (وهي) أي الشهوة قصد التلذذ، أي وهي التلذذ بالنظر المقصود ليوافق ~~تفسير غيره لها بأنها التلذذ بالنظر، فلا مخالفة ولا إيراد. # قوله: (المجرد) أي من غير قصد جماع ولا مقدماته. # قوله: (ووجهه) أي تحريم النظر عند أمن الفتنة. # قوله: (سافرات الوجوه) أي كاشفات لها. # قوله: (ومحرك) أي مثير لها. # قوله: (سد الباب) أي باب النظر أي سواء كان بشهوة أم لا. وقوله " ~~والإعراض " عطف تفسير. # قوله: (عن تفاصيل الأحوال) أي بين الشهوة والفتنة وعدمها والعدالة ~~وعدمها. قوله: (كالخلوة بالأجنبية) ؛ لأنهم لم يفصلوا في ذلك بل حرموا ~~الاختلاء بها مطلقا سدا لباب الفساد. # قوله: (وقيل لا يحرم) أي النظر للوجه والكفين. # قوله: {ولا يبدين زينتهن} [النور: 31] أي مواضعها، أو أنه أطلق الزينة ~~على محلها مجازا. # وقوله: {إلا ما ظهر منها} أي إلا ما غلب ظهوره، فاندفع ما يقال إن في ~~الآية تحصيل الحاصل؛؛ لأن المعنى إلا ما ظهر منها فيبدينه أي يظهرنه مع أنه ~~ظاهر فالجواب ما تقدم هذا واعترض بأن هذه واردة في عورة الصلاة. وأجيب بأن ~~الاستدلال بها على القول بأنها عامة ms2688 للصلاة وغيرها. # قوله: (وهو) أي. قوله ما ظهر منها. # قوله: (بقوة المدرك) أي الدليل والمأخذ، أي فالمدرك وهو الدليل يقتضي ~~ترجيح عدم الحرمة؛ ولكن الفتوى على خلافه للاحتياط اه م د، وحينئذ فكان ~~المناسب الاستدراك. والحاصل أنك إن نظرت لقوله: {قل للمؤمنين يغضوا} ~~[النور: 30] ولقوله سد الباب رجحت الحرمة، وإن نظرت لقوله: {ولا يبدين ~~زينتهن إلا ما ظهر منها} [النور: 31] رجحت جواز النظر على القول بأن الآية ~~عامة غير خاصة بالصلاة. وهذا بالنظر للدليل، أما الفتوى والمذهب فعلى كلام ~~المنهاج من الحرمة مطلقا؛ ثم رأيت في الزيادي ما نصه: لكن نقل ابن العراقي ~~أن البلقيني قال: الترجيح بقوة المدرك والفتوى على ما في المنهاج، أي أن ~~المدرك مع ما في المنهاج وهو سد باب النظر اه. والمدرك بضم الميم مع فتح ~~الراء أي محل الإدراك وهو الدليل وأما الفتح فهو تحريف كما في المصباح. # قوله: (شامل لذلك) أي لما في المنهاج من حرمة النظر مع أمن الفتنة. قوله: ~~(اتفاقا) أي ولو تكرر. # قوله: (نظره) وكذا مسه حتى الفرج من غير كراهة في المس، بخلاف نظر الفرج ~~فيكره. قوله: (التي يحل إلخ) قيد في كل من الزوجة والأمة، ومثلها المكاتبة ~~والمشتركة إلى غير ذلك مما يأتي. وكان الأولى أن يقول التي يحل الاستمتاع ~~بهما ليرجع للزوجة أيضا لتخرج الرجعية والمعتدة عن شبهة، ويمكن أنه حذف من ~~الأول لدلالة الثاني، فيكون التقدير: إلى زوجته التي يحل إلخ، ويدل عليه # PageV03P373 # حينئذ (أن ينظر إلى) كل بدنهما حال حياتهما؛ لأنه محل ~~استمتاعه (ما عدا الفرج) المباح منهما، فلا يجوز جوازا مستوي الطرفين فيكره ~~النظر إليه بلا حاجة، وإلى باطنه أشد كراهة «قالت عائشة - رضي الله تعالى ~~عنها - ما رأيت منه ولا رأى مني» أي الفرج. وأما خبر: «النظر إلى الفرج ~~يورث الطمس» أي العمى كما ورد كذلك، فرواه ابن حبان وغيره في الضعفاء بل ~~ذكره ابن الجوزي في الموضوعات. وقال ابن عدي: حديث منكر حكاه عنه ابن ~~القطان في كتابه المسمى بالنظر في ms2689 أحكام النظر، وخالف ابن الصلاح وحسن ~~إسناده وقال: أخطأ من ذكره في الموضوعات، ومع ذلك هو محمول على الكراهة كما ~~قاله الرافعي وإن كان كلام المصنف يوهم الحرمة. واختلفوا في قوله يورث ~~العمى فقيل في الناظر وقيل في الولد وقيل في القلب، ونظر الزوجة إلى زوجها ~~كنظره إليها. # تنبيه شمل كلامهم الدبر، وقول الإمام: والتلذذ بالدبر بلا إيلاج جائز ~~صريح فيه وهو المعتمد وإن خالف في ذلك الدارمي وقال بحرمة النظر إليه. ~~ويستثني زوجته المعتدة عن وطء الغير بشبهة فإنه يحرم عليه نظر ما بين السرة ~~والركبة، ويحل ما سواه على الصحيح. قال الزركشي: ولا يجوز للمرأة أن تنظر ~~إلى عورة زوجها إذا منعها منه بخلاف العكس؛ لأنه يملك التمتع بها بخلاف ~~العكس اه. وهو ظاهر وإن توقف فيه بعضهم، وخرج بقيد الحياة ما بعد #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: فيجوز حينئذ أن ينظر إلخ لكن قوله الآتي ويستثني زوجته المعتدة إلخ ~~يقتضي أنه لا حذف من الأول. # قوله: (فيجوز حينئذ) أي حين إذ حل له الاستمتاع بها. # قوله: (أن ينظر) خرج بالنظر المس، فلا خلاف في حله ولو للفرج اه. # قوله: (حال حياتهما) قيد فيهما، لكن لم يذكر محترزه في الأمة إلا أن يعلم ~~بالمقايسة وخرج ما بعد الموت فيحرم بشهوة كما قاله م ر. # قوله: (المباح) أخرج الفرج الذي لا يباح وطؤه وهو الدبر فسيأتي أنه يجوز ~~النظر إليه على المعتمد. # قوله: (جوازا مستوي الطرفين) أي بل يجوز مع ترجيح الكراهة فيكون مكروها. ~~ولا كراهة في نظر الدبر لكن في الأجهوري عن م ر أنه يكره النظر إليه، ومثله ~~في الزيادي، فما في الحاشية من أن الدبر لا كراهة في النظر إليه سهو ولعل ~~تقييد الشارح الفرج بالمباح لإخراج الدبر من حيث إن فيه خلافا هل هو حرام ~~أو لا. # قوله: (فيكره النظر إليه) أي إلى الفرج سواء القبل والدبر ظاهرا وباطنا. # قوله: (قالت عائشة إلخ) هذا ليس نصا في الكراهة لاحتمال أن يكون نفيها ~~الرؤية لشدة ms2690 الحياء. قوله: (في الضعفاء) أي في الأحاديث الضعفاء. قوله: ~~(المسمى بالنظر) أي بالبصيرة وقوله في أحكام النظر أي بالبصر. # قوله: (وخالف ابن الصلاح) أي خالف ابن حبان في عده في الضعفاء. # قوله: (وحسن إسناده) أي نقل تحسينه عن غيره؛ لأنه قال: لا يمكن التحسين ~~في زماننا. # قوله: (وهو محمول على الكراهة) أي حمل النهي المستفاد منه على الكراهة. ~~قوله: (يوهم الحرمة) أي حيث قال: ما عدا الفرج، فيوهم إخراجه من طرف ~~الجواز. قوله: (كنظره إليها) أي جائز، وليس التشبيه من كل وجه فلا يكره ~~نظرها لفرجه؛ لأن النهي إنما ورد في قبل المرأة خلافا للدارمي في الدبر بلا ~~مانع له أي للنظر لكل. # قوله: (شمل كلامهم) أي الأئمة، وأما كلامه فلا يشمل؛ لأنه قيد الفرج ~~بالمباح فأخرج الدبر. # قوله: (وقول الإمام) مبتدأ خبره. قوله " صريح ". # قوله: (والتلذذ بالدبر بلا إيلاج جائز) شامل لمسه بذكره بلا إيلاج سم. ~~وقوله " صريح فيه " أي في الشمول. قوله: (بحرمة النظر إليه) أي الدبر. ~~والحاصل أن الدبر فيه أقوال ثلاثة: قيل يباح النظر إليه، وقيل يكره وهو ~~المعتمد، وقيل يحرم. # قوله: (ويستثني) أي على كلام المتن، وأما على تقييد الشارح بقوله التي ~~يحل له الاستمتاع بها فلا استثناء وكان الأولى، وخرج بحل التمتع إلخ أو ~~يقول أما التي يحل إلخ؛ إلا أن يقال هذا بالنظر لكلام المتن في حد ذاته. # قوله: (ويحل ما سواه) أي ما سوى ما بين السرة والركبة. # قوله: (بخلاف العكس) أي إذا منعته من النظر. وقوله " فلها النظر " ما لم ~~يمنعها فإن منعها حرم النظر لما بين سرته وركبته، هذا ما تحرر بعد التوقف ز ~~ي. وفي ع ش على م ر: قوله إن لم يمنعها، أي فإن منعها حرم عليها النظر ~~ظاهره ولو لغير العورة، وكتب أيضا: قوله إن لم يمنعها اعتمد ابن حجر # PageV03P374 # الموت فيصير الزوج في النظر حينئذ كالمحرم كما قاله ~~في المجموع. ومقتضى التشبيه بالمحرم أنه يحرم النظر إليه بشهوة في غير ما ~~بين السرة والركبة ms2691 وإلى ما بينهما من غير شهوة، ومثل الزوج السيد في أمته ~~التي يحل له الاستمتاع #   ### | [حاشية البجيرمي] # الجواز ولو منعها، وكتب عليه سم فرع الخلاف الذي في النظر إلى الفرج لا ~~يجري في مسه لانتفاء العلة؛ ولم أر أحدا قال بتحريم مس الفرج له وإن كان ~~واضحا لم يصرحوا بذلك اه سبكي. ولعل وجهه أنه محرك للشهوة بلا ضرر يترتب ~~عليه اه قال أج: ولو منع والدته من النظر إليه لم يحرم عليها نظره. والفرق ~~أن نظر الوالدة إلى ولدها جائز بنص الشرع ولا كذلك الزوجة اه. # قوله: (وخرج بقيد الحياة إلخ) المعتمد الجواز بعد الموت كالحياة ق ل، لكن ~~بلا شهوة. # قوله: (ومقتضى التشبيه إلخ) ضعيف والمعتمد أنه يجوز النظر بعد الموت ~~لجميع البدن حتى الفرج بغير شهوة. قوله: (وإلى ما بينهما من غير شهوة) ~~مقتضى ما تقدم عن الشيخ الرملي عدم الحرمة، ويحل بلا شهوة نظر لصغيرة لا ~~تشتهى خلا فرج؛ لأنها ليست في مظنة الشهوة، أما الفرج فيحرم نظره سواء كان ~~من ذكر أم من أنثى؛ واستثنى من ذلك الأم زمن الرضاع والتربية اه مرحومي. ~~وقوله " لا تشتهى " أي عند أهل الطباع السليمة، فإن لم تشته لهم لتشوه بها ~~قدر فيما يظهر زوال تشوهها؛ فإن كانت مشتهاة لهم حينئذ حرم نظرها وإلا فلا. ~~وفارقت العجوز بسبق اشتهائها ولو تقديرا، فاستصحب، ولا كذلك الصغيرة؛ لأنها ~~ليست في مظنة أي في زمن مظنة إلخ، أو " في " زائدة. # وقوله " أما الفرج " أي القبل أو الدبر، والظاهر أنه لا يختص في القبل ~~بالناقض بل حتى ما ينبت عليه الشعر غالبا. وقوله " الأم " أي ونحوها كمرضع ~~لها أو مرب لها فيجوز لها نظره، وينبغي أن مسه للحاجة كغسله ومسحه للحاجة ~~كذلك. والتعبير بالإرضاع جري على الغالب وإلا فالمدار على من يتعهد الصبي ~~بالإصلاح ولو ذكرا، كإزالة ما على فرجه من النجاسة مثلا كدهن الفرج بما ~~يزيل ضرره، ثم لا فرق في ذلك بالنسبة لمن يتعاطى صلاحه بين كون الأم ms2692 قادرة ~~على كفالته واستغنائها عن مباشرة غيرها وعدمه، وينبغي أن مثل الفرج محله ~~إذا خلق بلا فرج أو قطع ذكره فيحرم النظر إليه إعطاء له حكم الفرج كما في ع ~~ش على م ر؛ قال في زوائد الروضة: جزم الرافعي بأنه لا ينظر إلى فرج ~~الصغيرة، ونقل صاحب العدة الاتفاق على هذا، وليس كذلك بل قطع القاضي حسين ~~في تعليقه بجواز النظر إلى فرج الصغيرة التي لا تشتهى والصغير، وقال ~~المتولي: فيه وجهان؛ والصحيح الجواز لتسامح الناس بذلك قديما وحديثا، وتبقى ~~الإباحة إلى بلوغه بسن التمييز. وأما العجوز فقد ألحقها الغزالي بالشابة، ~~فإن الشهوة لا تنضبط وهي محل للوطء. وقال الروياني: إذا بلغت مبلغا يؤمن ~~الافتتان بالنظر إليها جاز النظر إلى وجهها وكفيها. # قوله: (ومثل الزوج السيد إلخ) هذا مكرر مع قوله وإلى أمته إلخ. وأجيب بأن ~~قوله " ومثل الزوج السيد في أمته " أي في أنه يصير في حق أمته بعد الموت ~~كالمحرم فهو مفروض في الموت وما تقدم في الحياة. وقوله " التي يحل إلخ " ~~ليس بقيد؛ لأنها تصير كالمحرم في حقه بعد الموت وإن لم يحل الاستمتاع بها ~~في حال الحياة. وقوله " أما التي لا يحل له فيها ذلك " مفهوم قوله فيما ~~تقدم وإلى بدن أمته التي يحل له الاستمتاع بها، وليس مفهوم ما قبله؛ لأنك ~~علمت أنه ليس بقيد فلا مفهوم له؛ هكذا قرره شيخنا العلامة العشماوي. ~~والظاهر أن هذه العبارة سرت للشارح من كلام غيره غافلا عما سبق له، فإنه ~~قيد فيها بالزوج حيث قال فيما سبق: وخرج بقيد الحياة ما بعد الموت فيصير ~~الزوج إلخ، فقيد بالزوج وحمله على حالة الحياة يصيره مكررا مع قوله التي ~~يحل له الاستمتاع بها فإنه شامل للزوج والسيد. وقوله " أما التي لا يحل له ~~فيها ذلك " يحتمل أنه مفهوم ما يليه من قوله: " التي يحل له الاستمتاع بها ~~" فيكون راجعا لحالة الموت، لكن لا فائدة لهذا المفهوم عنده؛ لأن الأمة ~~التي يحل الاستمتاع بها كالمحرم بعد الموت، وكذا التي لا ms2693 يحل الاستمتاع بها ~~فلا فرق بعد # PageV03P375 # بها، أما التي لا يحل له فيها ذلك بكتابة أو تزويج أو ~~شركة أو كفر كتوثن وردة وعدة من غيره ونسب ورضاع ومصاهرة ونحو ذلك فيحرم ~~عليه نظره منها إلى ما بين سرة وركبة دون ما زاد أما المحرمة بعارض قريب ~~الزوال كحيض ورهن فلا يحرم نظره إليها. # (و) الضرب الثالث (نظره إلى ذوات محارمه) من نسب أو رضاع أو مصاهرة (أو) ~~إلى (أمته المزوجة) ومثلها التي يحرم الاستمتاع بها كالمكاتبة والمعتدة ~~والمشتركة والمرتدة والمجوسية والوثنية، فيجوز بغير شهوة فيما عدا ما بين ~~السرة والركبة منهن؛ لأن المحرمية معنى يوجب حرمة المناكحة، فكانا كالرجلين ~~والمرأتين والمانع المذكور في الأمة صيرها كالمحرم، أما بين السرة والركبة ~~فيحرم نظره في المحرم إجماعا، ومثل المحرم الأمة المذكورة، وأما النظر إلى ~~السرة والركبة فيجوز؛ لأنهما ليسا بعورة بالنسبة لنظر المحرم والسيد فهذه ~~العبارة أولى من عبارة ابن المقري تبعا لغيره بما فوق السرة وتحت الركبة. ~~وخرج بقيد عدم الشهوة النظر بها، فيحرم مطلقا في كل ما لا يباح له ~~الاستمتاع #   ### | [حاشية البجيرمي] # الموت بين التي يحل الاستمتاع بها وبين التي لا يحل الاستمتاع بها، ~~وحينئذ فالوجه أن يكون مفهوم قول الشارح سابقا التي يحل له الاستمتاع بها ~~فيكون راجعا لحالة الحياة إذ هي التي يفرق فيها بين ما يحل الاستمتاع بها ~~وما لا يحل الاستمتاع بها. # قوله: (بكتابة) أي صحيحة. # قوله: (أو شركة) وإنما حل نظره لأمته المشتركة، أي ولم يحل للعبد المشترك ~~أن ينظر إلى سيدته؛ لأن المالكية أقوى من المملوكية، فأبيح للمالك ما لا ~~يباح للمملوك اه م ر. وعبارة الشعراني في الميزان: قال الشافعي: إن عبد ~~المرأة محرم لها فيجوز نظره إليها وعليه جمهور أصحابه. وقال جماعة منهم ~~الشيخ أبو حامد والنووي: إنه ليس بمحرم لسيدته، وقال: إنه الذي ينبغي القطع ~~به. والقول بأنه محرم لها ليس له دليل ظاهر، والآية إنما وردت في الإماء، ~~ووجه الأول أن مقام السيادة كمقام ms2694 الأمومة في نفرة الطبع من التلذذ ~~بالاستمتاع بها لم يشاهده العبد من سيدته من الهيبة والتعظيم، ووجه الثاني ~~أن السيادة تنقص عن مقام الأم في ذلك اه بحروفه. # قوله: (ونسب) أي محرمية. قوله: (ومصاهرة) بأن كانت أم زوجته أو زوجة أبيه ~~أو ابنه أو بنت زوجته. # قوله: (ونحو ذلك) أي من كل مانع لا يزول أو بعيد الزوال اه. وقال بعضهم: ~~قوله " ونحو ذلك " لعل المراد به أخت موطوءته أو عمتها. # قوله: (أما المحرمة بعارض) مقابل لمحذوف تقديره: هذا إذا كان المانع غير ~~زائل أو بعيد الزوال كما في الأمثلة أما المحرمة إلخ. وقال بعضهم: قوله " ~~أما المحرمة بعارض إلخ " محترز قوله " بكتابة أو تزويج إلخ " لكن يلزم عليه ~~أن يكون هذا راجعا للأمة فقط مع أنه عام فيها وفي الزوجة؛ وذلك؛ لأن قوله ~~بكتابة إلخ خاص بالأمة. والحاصل أن قوله أما المحرمة بعارض راجع لكل من ~~الزوجة والأمة فقوله كحيض راجع لهما وقوله ورهن راجع للأمة. # قوله: (فلا يحرم نظره إليها) أي لكل بدنها ولو بشهوة، وأما مس الحائض ~~فيجوز لما عدا ما بين السرة والركبة دون ما بينهما وأما المرهونة فيجوز كل ~~من النظر والمس لكل بدنها. # صاحبات فإضافتها بيانية أو من إضافة الأعم للأخص، أو المراد بالذوات ~~الأبدان، أو أن المراد بالمحارم الأقارب؛ وكأنه قال: إلى ذوات أقاربه. # قوله: (والمعتدة) أي من غيره. قوله: (فيجوز) أي النظر دون المس. قوله: ~~(بغير شهوة) أي ولو كافرا؛ لأن المحرمية تحرم المناكحة فكانا كالرجلين. نعم ~~لو كان الكافر من قوم يعتقدون حل المحارم كالمجوس امتنع نظره وخلوته كما ~~نبه عليه الزركشي اه شرح م ر. # قوله: (معنى) أي وصف اعتبره الشارع. قوله: (أما بين إلخ) كذا بخط المؤلف ~~- رحمه الله - والمناسب: أما ما بين إلخ تأمل مرحومي. # قوله: (وأما النظر إلى السرة والركبة) عبارة ح ل: وأما السرة والركبة فلا ~~يحرمان عند شيخنا، وفي كلام ابن حجر ما يفيد حرمة نظرهما اه نعم يحرم نظر ~~الجزء الملاصق للعورة؛ لأنه مما ms2695 لا يتم الواجب إلا به اه ق ل. # قوله: (فهذه العبارة) أي عبارة المتن، وقوله أولى من عبارة ابن المقري ~~حيث قال: فيجوز النظر فيما فوق السرة إلخ. قوله: (بما فوق إلخ) متعلق # PageV03P376 # به، ولكن النظر في الخطبة يجوز ولو بشهوة كما سيأتي # في قوله. (و) الضرب (الرابع النظر) المسنون (لأجل النكاح) فيجوز بل يسن ~~إذا قصد نكاحها ورجا رجاء ظاهرا أنه يجاب إلى خطبته كما قاله ابن عبد ~~السلام «لقوله - صلى الله عليه وسلم - للمغيرة بن شعبة وقد خطب امرأة: انظر ~~إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما المودة والألفة» ومعنى يؤدم يدوم قدمت ~~الواو على الدال وقيل من الإدام مأخوذ من إدام الطعام لأنه يطيب به حكى ~~الأول الماوردي عن المحدثين والثاني عن أهل اللغة، ووقت النظر قبل الخطبة ~~وبعد العزم على النكاح؛ لأنه قبل العزم لا حاجة إليه وبعد الخطبة قد يفضي ~~الحال إلى الترك فيشق عليها ولا يتوقف النظر على إذنها ولا إذن وليها ~~اكتفاء بإذن الشارع، ولئلا تتزين فيفوت غرضه. وله تكرير نظره إن احتاج إليه ~~ليتبين هيئتها فلا يندم بعد النكاح. والضابط في ذلك الحاجة فلا يتقيد بثلاث ~~مرات وسواء أكان بشهوة أم بغيرها كما قاله الإمام والروياني وإن قال ~~الأذرعي في نظره بشهوة نظر وينظر في الحرة (إلى) جميع (الوجه والكفين) ظهرا ~~وبطنا؛ لأنهما مواضع ما يظهر من الزينة المشار إليها في قوله تعالى: {ولا ~~يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [النور: 31] ولا يجوز أن ينظر إلى غير ذلك. ~~والحكمة #   ### | [حاشية البجيرمي] # بعبارة، وضمن العبارة معنى التعبير فعداها بالباء، وإلا فكان الأوضح أن ~~يقول: وهي ما فوق إلخ. قوله: (مطلقا) أي آدميا أو غيره. قوله: (في كل ما لا ~~يباح له الاستمتاع به) آدميا أو جمادا. # قوله: (ولكن النظر إلخ) استدراك على قوله " مطلقا " فإنه شامل حتى للنظر ~~للنكاح. # قوله: (المسنون) الأولى إسقاطه لأجل الإضراب بعده. # قوله: (ورجا رجاء ظاهرا أنه يجاب إلى خطبته) وإن استوت الإجابة وعدمها ~~ففيه احتمالان، ms2696 والأوجه الجواز عند الاستواء سم. ويشترط كما هو ظاهر أن ~~تكون خلية عن نكاح وعدة. # تنبيه لو رأى امرأتين معا ممن يحرم جمعهما في النكاح ليعجبه واحدة منهما ~~يتزوجها جاز؛ ولا وجه لما نقل عن بعض أهل العصر من الحرمة. ويؤيد ما نقل ما ~~لو خطب خمسا معا حيث تحرم الخطبة حتى يختار شيئا اه شوبري. # قوله: (وقد خطب) أي عزم وأراد خطبتها. وعبارة حج الهيثمي في كتابه ~~الإفصاح في أحاديث النكاح نصها عن جابر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - قال: «إذا خطب أحدكم المرأة» أي أراد خطبتها، بدليل رواية ~~أخرى: «فلا جناح عليه أن ينظر إليها وإن كانت لا تعلم» رواه أحمد وأبو داود ~~والطبراني. # وروى أبو يعلى أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا خطب أحدكم المرأة ~~فليسأل عن شعرها فإنه أحد الجمالين» وأخرج ابن النجار وغيره «عن المغيرة بن ~~شعبة قال خطبت جارية من الأنصار فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - ~~فقال لي: رأيتها؟ فقلت: لا فقال: فانظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما» أي ~~تدوم المودة والألفة. «فأتيتهم فذكرت ذلك إلى والديها فنظر أحدهما إلى ~~صاحبه فقمت فخرجت، فقالت الجارية: علي بالرجل فوقفت ناحية خدرها فقالت: إن ~~كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرك أن تنظر إلي فانظر وإلا فأنا ~~أحرج عليك أن تنظر، فنظرت إليها فتزوجتها فما تزوجت امرأة قط أحب إلي منها ~~ولا أكرم علي منها، وقد تزوجت سبعين امرأة» . # قوله: (فإنه) أي النظر أحرى أي أحق أن يؤدم بينكما. # قوله: (ومعنى يؤدم) يدوم قدمت الواو على الدال وفتحت الدال فهو على الأول ~~بالواو وعلى الثاني بالهمزة # قوله وقيل من الإدام عبارة م ر وقيل من الأدم لأنه يطيب الطعام قوله: ~~(ووقت النظر إلخ) قال م ر وظاهر كلامهم بقاء ندب النظر وإن خطب وهو الأوجه ~~أي فهو مستحب بعد الخطبة أيضا وفي حاشية ح ل فهو بعد الخطبة غير مستحب بل ~~هو جائز فهو ضعيف وقوله ولا ms2697 يتقيد هو المعتمد كما أنه إذا اكتفى بمرة حرم ~~ما زاد اه م د والحاصل أن النظر بعد الخطبة قيل إنه خلاف الأولى وقيل مباح ~~وقيل مستحب قوله: (اكتفاء بإذن الشارع) عبارة # PageV03P377 # في الاقتصار عليه أن في الوجه ما يستدل به على الجمال ~~وفي اليدين ما يستدل به على خصب البدن، أما الأمة ولو مبعضة فينظر منها ما ~~عدا ما بين السرة والركبة كما صرح به ابن الرفعة وقال إنه مفهوم كلامهم فإن ~~لم يتيسر نظره إليها أو لم يرده بعث امرأة أو نحوها تتأملها وتصفها له، ~~ويجوز للمبعوث أن يصف للباعث زائدا على ما ينظر فيستفيد بالبعث ما لا ~~يستفيده بنظره، ويسن للمرأة أيضا أن تنظر من الرجل غير عورته إذا أرادت ~~تزويجه فإنها يعجبها منه ما يعجبه منها وتستوصف كما مر في الرجل. # تنبيه قد علم مما تقرر أن كلا من الزوجين ينظر من الآخر ما عدا عورة ~~الصلاة وخرج بالنظر المس فلا يجوز إذ #   ### | [حاشية البجيرمي] # م ر ولم ينظر لاشتراط إذن مالك أمرها كأنه لمخالفة الرواية المذكورة ~~وعبارة النسابة ثم المنظور منها الوجه والكفان ظهرا وبطنا ولا ينظر إلى غير ~~ذلك وقيل ينظر إلى المفصل وقيل ينظر إليهما نظر الرجل إلى الرجل اه قوله: ~~(والحكمة في الاقتصار عليه) أي على ما ذكر أي من الوجه والكفين وقد يقال ~~هذه الحكمة توجد في الأمة فمقتضاها أنه لا ينظر من الأمة إلا الوجه والكفين ~~كالحرة للحكمة المذكورة وأجيب بأن الحكمة لا يلزم اطرادها قال أهل الفراسة ~~والخبرة بالنساء إذا كان فم المرأة واسعا كان فرجها واسعا وإذا كان صغيرا ~~كان فرجها صغيرا ضيقا وإن كان شفتاها غليظتين كان إسكتاها غليظتين وإن كان ~~شفتاها رقيقتين كان إسكتاها رقيقتين وإن كانت السفلى رقيقة كان فرجها صغيرا ~~وإن كان لسانها شديد الحمرة كان فرجها جافا من الرطوبة وإن كان لسانها ~~مقطوع الرأس كان فرجها كثير الرطوبة وإن كانت حدباء الأنف فهي قليلة الغرض ~~في النكاح وإن كان ms2698 ما وراء أذنها مخسوفا فإنها شديدة الرغبة في النكاح وإن ~~كانت طويلة الذقن فإن فاتحة الفرج قليلة الشعر وإن كانت صغيرة الذقن فإنها ~~غامضة الفرج وإن كانت كبيرة الوجه غليظة العنق دل ذلك على صغر العجز وكبر ~~الفرج وضيقه وإذا كثر ظاهر شحم قدمها وبدنها عظم فرجها وحظيت عند زوجها ~~وإذا كانت المرأة نتيئة الساقين في صلابة فإنها شديدة الشهوة لا صبر لها عن ~~الجماع وإن كانت العين كحيلة كبيرة فإنه يدل على الغلمة وضيق الرحم وصغر ~~العجز مع عظم الأكتاف يدلان على عظم الفرج اه # قوله أما الأمة إلخ فإن قلت لم فرقتم بين الحرة والأمة هنا مع التسوية ~~بينهما في نظر الفحل للأجنبية على قول النووي قلت لأن النظر هنا مأمور به ~~وإن خيف الفتنة فأنيط بغير العورة وهناك منهي عنه لخوف الفتنة وإن لم يكن ~~عورة بدليل حرمة النظر إلى وجه الحرة وبدنها شرح المنهج وقوله مع التسوية ~~في نظر الفحل حيث يحرم نظره لشيء من جسدها ولو وجهها وكفيها وإن كانت رقيقة ~~وقوله على قول النووي بخلاف الرافعي فإنه يقول بجواز نظر الفحل لما عدا ما ~~بين سرة وركبة الأمة إن أمن الفتنة وقال أيضا بجواز نظره إلى وجه الحرة ~~وكفيها عند أمن الفتنة فسوى بين الحرة والأمة في المحلين كما قرره شيخنا # قوله (وقال إنه مفهوم كلامهم) أي تعليلهم عدم حل ما عدا الوجه والكفين ~~بأنه عورة قوله (بعث امرأة أو نحوها) كالممسوح والمحرم لما روى الإمام أحمد ~~في المسند «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث امرأة تخطب له امرأة فقال ~~انظري إلى وجهها وكفيها وعراقيبها وشمي عوارضها» اه # قوله (زائدا على ما ينظره) أي الباعث كالصدر والبطن والعضدين قوله (إذا ~~أرادت تزويجه) أي تزوجه قوله (وتستوصف) الواو بمعنى أو أي إذا أرسلت واحدا ~~تسأل منه عن صفاته قوله (أن كلا من الزوجين) أي من الخاطب والمخطوبة ~~وسماهما زوجين نظرا للمآل ق ل قوله (وخرج بالنظر المس) ولو لأعمى فلا يجوز ~~له فيوكل من ms2699 نظر له وخرج بها أختها فلا يجوز نظره لها مطلقا وأما أخوها ~~الأمرد أو ولدها إذا كان يشبهها فأفتى بعض المتأخرين بأنه يجوز النظر إليه ~~بشهوة كما قاله العلامة الرملي # PageV03P378 # لا حاجة إليه. # (و) الضرب (الخامس النظر للمداواة) كفصد وحجامة وعلاج ولو في فرج (فيجوز ~~إلى المواضع التي يحتاج إليها فقط) ؛ لأن في التحريم حينئذ حرجا فللرجل ~~مداواة المرأة وعكسه، وليكن ذلك بحضرة محرم أو زوج أو امرأة ثقة إن جوزنا ~~خلوة أجنبي بامرأتين وهو الراجح. ويشترط عدم امرأة يمكنها تعاطي ذلك من ~~امرأة وعكسه كما صححه في #   ### | [حاشية البجيرمي] # كالخطيب وعبارة شرح م ر في مبحث نظر الأمرد وشرط الحرمة أن لا تدعو إلى ~~نظره حاجة فإن دعت كما لو كان للمخطوبة نحو ولد أمرد وتعذر عليه رؤيتها ~~وسماع وصفها جاز له نظره إن بلغه استواؤهما في الحسن وإلا فلا كما بحثه ~~الأذرعي وظاهر أن محله عند انتفاء الشهوة وعدم خوف الفتنة اه وينبغي أن ~~يجوز نظر أختها لكن إن كانت متزوجة فينبغي امتناع نظرها بغير رضا زوجها أو ~~ظن رضاه وكذا بغير رضاها إن كانت عزباء لأن مصلحتها ومصلحة زوجها مقدمة على ~~مصلحة هذا الخاطب سم على حج قال ع ش وينبغي تقييد ذلك بأمن الفتنة وعدم ~~الشهوة وإن لم يعتبر ذلك في المخطوبة نفسها اه وقوله (نحو ولد) لعل التقييد ~~به لأن المشابهة في الغالب إنما تقع بين نحو الأم وولدها وإلا فلو بلغه ~~استواء المرأة وشخص أجنبي عنها وتعذرت رؤيتها فينبغي جواز النظر إليه # قوله (وسماع وصفها) قضيته أنه لو أمكنه إرسال امرأة تنظرها له وتصفها لا ~~يجوز له النظر وقد يتوقف فيه فإن الخبر ليس كالمعاينة فقد يدرك الناظر من ~~نفسه عند المعاينة ما تقصر العبارة عنه وقوله (جاز له نظره) قضية إطلاقه ~~أنه لا يشترط لجواز رؤية الأمرد رضاه ولا رضا وليه وعليه فيمكن الفرق بينه ~~وبين نظر أخت الزوجة بأنه يتسامح في نظر الأمرد ما لا يتسامح به في ms2700 نظر ~~المرأة ومن ثم كان المعتمد جواز نظر الأمرد الجميل عند انتفاء الفتنة اه ع ~~ش على م ر # قوله: (والخامس النظر للمداواة إلخ) حاصل ما ذكره من شروط النظر لأجل ~~المداواة ستة: أن يقتصر على نظر محل الحاجة واتحاد الجنس أو فقده مع حضور ~~نحو محرم وفقد مسلم في حق مسلم والمعالج كافر وأن يكون الطبيب أمينا وأن ~~يأمن الافتتان ووجود مطلق الحاجة في الوجه والكفين وتأكدها فيما عدا ~~السوأتين من غير الوجه والكفين ومزيد تأكدها في السوأتين؛ وزيد سابع وهو أن ~~لا يكشف إلا قدر الحاجة ولا يحتاج إليه؛ لأن الأول يغني عنه. وعبارة شرح م ~~ر: ويعتبر في الوجه والكف أدنى حاجة وفيما عداهما مبيح تيمم إلا الفرج ~~وقربه، فيعتبر زيادة على ذلك وهي اشتداد الضرورة حتى لا يعد الكشف لذلك ~~هتكا للمروءة شرح م ر. وقوله " ويعتبر في الوجه " أي من المرأة سم على ابن ~~حجر ع ش على م ر. # قوله: (فيجوز إلى المواضع التي يحتاج إليها) وأما المس فإن احتاج إليه ~~جاز وإلا فلا. قوله: (بحضرة محرم) أي للمعالج، ولا بد أن يكون المحرم أنثى ~~إن كان المعالج أنثى كأمة مثلا لا ذكرا كأبيه حذرا من الخلوة المحرمة، وأما ~~محرم المعالجة فيكون ذكرا كأبيها أي إذا كان المعالج ذكرا أو أنثى كأمها. ~~قوله: (إن جوزنا خلوة أجنبي بامرأتين) أما الخلوة بأمر دين فلا تجوز أصلا. ~~والفرق أن المرأة تستحي من الأخرى فلا تمكن من نفسها بحضرتها، بخلاف الأمرد ~~فإنه قد يمكن من نفسه بحضرة آخر. وعبارة حج: وحل خلوة رجل بامرأتين ثقتين ~~وليس الأمردان كالمرأتين؛ لأن ما عللوا به من استحياء كل بحضرة الأخرى لا ~~يأتي في الأمردين اه. قال سم: قد يقال بل يأتي؛ لأن الذكر قد لا يستحي ~~بحضرة مثله إذا كان فاعلا ويستحي إذا كان مفعولا. # قوله: (ويشترط عدم امرأة يمكنها تعاطي ذلك) رتب البلقيني ذلك فقال: فإن ~~كانت امرأة فيعتبر وجود امرأة مسلمة، فإن تعذرت فصبي مسلم غير مراهق، فإن ms2701 ~~تعذر فصبي غير مراهق كافر، فإن تعذر فامرأة كافرة، فإن تعذرت فمحرمها ~~المسلم، فإن تعذر فمحرمها الكافر، فإن تعذر فأجنبي مسلم، فإن تعذر فأجنبي ~~كافر اه. والمتجه تأخير المرأة الكافرة عن المحرم بقسميه، كذا ذكره الشارح ~~في شرحه على المنهاج. ونظم بعضهم ذلك فقال: # ومرأة تقدمت على الصبي ... غير مراهق بإسلام حي # PageV03P379 # زيادة الروضة، وأن لا يكون ذميا مع وجود مسلم وقياسه ~~كما قاله الأذرعي أن لا تكون كافرة أجنبية مع وجود مسلمة على الأصح ولو لم ~~يجد لعلاج المرأة إلا كفارة ومسلما فالظاهر أن الكفارة تقدم؛ لأن نظرها ~~ومسها أخف من الرجل، بل الأشبه عن الشيخين أنها تنظر منها ما يبدو عند ~~المهنة بخلاف الرجل. وقيد في الكافي الطبيب بالأمين فلا يعدل إلى غيره مع ~~وجوده. وشرط الماوردي أن يأمن الافتتان ولا يكشف إلا قدر الحاجة، وفي معنى ~~ما ذكر نظر الخاتن إلى فرج من يختنه 53 ونظر القابلة إلى فرج التي تولدها، ~~ويعتبر في النظر إلى الوجه والكفين مطلق الحاجة وفي غيرهما ما عدا السوأتين ~~تأكدها بأن يكون مما يبيح التيمم كشدة الضنا، وفي السوأتين مزيد تأكدها بأن ~~لا يعد الكشف بسببها هتكا للمروءة. # (و) الضرب (السادس النظر للشهادة) تحملا وأداء أو للمعاملة من بيع وغيره ~~(فيجوز) حتى يجوز في الشهادة النظر إلى الفرج للشهادة على الزنا والولادة، ~~وإلى الثدي للشهادة على الرضاع، وإذا نظر إليها تحمل الشهادة عليها كلفت ~~الكشف عن وجهها عند الأداء إن لم يعرفها في نقابها، فإن عرفها لم يفتقر إلى ~~الكشف بل يحرم النظر حينئذ. ويجوز النظر إلى عانة ولد الكافر لينظر هل نبتت ~~أو لا، ويجوز للنسوة أن ينظرن إلى ذكر الرجل إذا ادعت المرأة عبالته ~~وامتنعت عن التمكين. # تنبيه هذا كله إن لم يخف فتنة، فإن خافها لم ينظر إلا إن تعين عليه فينظر ~~ويضبط نفسه، وأما في المعاملة فينظر #   ### | [حاشية البجيرمي] # وكافر كذا فإن تعذرا ... فمحرم إسلامه تقررا # فكافر على الأصح محرم ... فمرأة بالكفر بعد تعلم ms2702 # فأجنبي مسلم وبعده ... فتى من الكفر يا ذا عده # وإن كانت في أمرد يقدم من يحل نظره إليه فغير مراهق فمراهق فمسلم بالغ ~~فكافر محرم اه. والحاصل أنه يقدم الجنس على غيره ويقدم المحرم على غيره، ~~ويقدم من نظره أكثر على غيره، ويقدم عند اتحاد النظر الجنس على غيره، ثم ~~المحرم على غيره، والموافق في الدين على غيره وهكذا. فإذا تعذر ذلك عالج ~~الأجنبي بشرطه المذكور من حضور نحو محرم. # قوله: (من امرأة) " من " بمعنى " في " وقوله: " وعكسه " بالرفع عطف على ~~قوله: " عدم " أي ويشترط عدم رجل يمكنه تعاطي ذلك في رجل، أي إذا كان ~~المداوى رجلا والمداوي امرأة يشترط عدم رجل يداويه. # قوله: (وأن لا يكون ذميا إلخ) ولو كان الذمي حاذقا. # قوله: (إلا قدر الحاجة) محله إذا لم يغض البصر، أما إذا غض البصر فينبغي ~~جواز كشف بقية العضو الزائد على الحاجة سم ملخصا. # قوله: (وفي معنى ما ذكر) أي من النظر للمداواة. وقوله: " نظر الخاتن إلخ ~~" أي وإن لم يكن مداواة # قوله: (النظر للشهادة) وينبغي جواز تكرير النظر إذا احتيج إليه في الضبط ~~اه سم قوله: (تحملا) بأن يشهد أن هذه المرأة اقترضت من فلان كذا مثلا وأداء ~~بأن يؤدي هذه الشهادة عند القاضي، فيجوز النظر لا المس عند التحمل والأداء. ~~قوله: (للمعاملة) من بيع وغيره فإذا باع لامرأة ولم يعرفها نظر لوجهها خاصة ~~ليرد عليها الثمن بالعيب، ويجوز لها أن تنظر لوجهه لترد عليه المبيع بعيب. # قوله: (وإلى الثدي) أي وإن تيسر وجود نساء أو محارم يشهدون فيما يظهر. ~~ويفرق بينه وبين ما مر في المعالجة بأن النساء ناقصات وقد لا يقبلن ~~والمحارم قد لا يشهدون، وأيضا فقد وسعوا هنا اعتناء بالشهادة. # قوله: (إن لم يعرفها في نقابها) كالبرقع مثلا. # قوله: (هذا كله) أي ما ذكر في الشهادة. وظاهر كلامه رجوعه للمعاملة أيضا. ~~قوله: (إذا ادعت المرأة عبالته) أي؛ لأن العبالة إنما تثبت بالنساء؛ لأنها ~~مما لا يطلع عليها الرجال غالبا. # قوله: (إذا لم يخف فتنة) ms2703 أو شهوة. # قوله: (إلا إن تعين) كذا في نسخ، وفي بعضها: إلا أن يتعين أي # PageV03P380 # إلى الوجه فقط كما جزم به الماوردي وغيره. # (و) الضرب (السابع النظر إلى) بدن (الأمة عند ابتياعها) أي إذا أراد أن ~~يشتريها رجل أو إلى بدن عبد إذا أرادت أن تشتريه امرأة (فيجوز إلى المواضع ~~التي يحتاج إلى تقليبها) فينظر الرجل إذا اشترى جارية أو اشترت امرأة عبدا ~~ما عدا ما بين السرة والركبة. قال الماوردي: ولا يزاد على النظرة الواحدة ~~إلا أن يحتاج إلى ثانية للتحقق فيجوز. # تنبيه سكت المصنف عن النظر إلى أشياء اختصارا: منها النظر إلى التعليم ~~كما قاله النووي في المنهاج، واختلف الشراح في معنى ذلك فقال السبكي إنما ~~يظهر فيما يجب تعلمه وتعليمه كالفاتحة، وما يتعين تعليمه من الصنائع ~~المحتاج إليها بشرط التعذر من وراء حجاب. وأما غير ذلك فكلامهم يقتضي المنع ~~ومنهم النووي حيث قال في الصداق: ولو أصدقها تعليم قرآن فطلق قبله، فالأصح ~~تعذر تعليمه. وقال الجلال المحلي: وهو أي التعليم للأمرد خاصة لما سيأتي، ~~ويشير بذلك إلى مسألة الصداق والمعتمد أنه يجوز النظر للتعليم للأمرد وغيره ~~واجبا كان أو #   ### | [حاشية البجيرمي] # الشاهد أي بأن لم يوجد غيره. قال م ر: قال السبكي ومع ذلك يأثم بالشهوة ~~وإن أثيب على التحمل؛ لأنه فعل ذو وجهين، لكن خالفه غيره فبحث الحل مطلقا؛ ~~لأن الشهوة أمر طبيعي لا ينفك عن النظر، فلا يكلف الشاهد بإزالتها ولا ~~يؤاخذ بها كما لا يؤاخذ الزوج بميله لبعض نسوته والحاكم بميله لبعض الخصوم؛ ~~والأوجه حمل الأول على ما باختياره. والثاني على خلافه. وقوله: " يأثم إلخ ~~" أي وهو صغيرة فلا ترد الشهادة بها فقط، وقوله: " فعل ذو وجهين " أي يثاب ~~من جهة التحمل ويعاقب من جهة النظر بشهوة، وهذا أعني قوله: " إلا أن يتعين ~~" راجع لكل من الشهادة تحملا وأداء في غير الزنا فإنه لا يتصور التعين في ~~التحمل فيه؛ لأنه يسن للشاهد التستر لقوله - عليه الصلاة والسلام -: «إن ~~الله ستير ms2704 يحب من عباده الستيرين» وعند الأداء لو فرض أنه تحمل لا يحتاج ~~إلى النظر. # قوله: (وأما في المعاملة) مقابل قوله في الشهادة. قوله: (فينظر إلى الوجه ~~فقط) أي جميعه ما لم يمكن معرفتها ببعضه ح ل. # قوله: (أو إلى بدن عبد) الظاهر أن هذا دخيل هنا؛ لأن الكلام في نظر الرجل ~~للمرأة لا عكسه، وقد يقال ذكره للمناسبة. قوله: (فيجوز إلى المواضع إلخ) أي ~~بلا شهوة ولا خوف فتنة ولا خلوة فيما يظهر سم، وأما المس فلا يجوز. # قوله: (أو اشترت امرأة إلخ) لا بد من تقدير أي وتنظر المرأة إذا اشترت ~~عبدا إلخ، وقد علمت أن هذا دخيل فيما نحن فيه؛ لأن الكلام في نظر الرجل ~~للمرأة. قوله: (إلا أن يحتاج إلى ثانية) أي أو أكثر. # قوله (واختلف الشراح) أي شراح المنهاج في معنى ذلك، أي في معنى ما قاله ~~النووي في المنهاج هنا حيث ذكر هنا أنه يجوز النظر للتعليم مع ذكره في باب ~~الصداق ما يقتضي منع النظر للتعليم، حيث قال ولو أصدقها تعليم القرآن إلخ. ~~فتناقض كلامه. فأجاب السبكي عنه بحمل ما هنا على تعليم ما يجب وما في ~~الصداق على غير ذلك. وأجاب المحلي بحمل ما هنا على تعليم الأمرد خاصة وما ~~في باب الصداق على تعليم المرأة، بدليل قوله: ولو أصدقها تعليم القرآن إلخ. ~~وقول الشارح: " والمعتمد إلخ " إشارة إلى جواب آخر حاصله حمل ما هنا على ما ~~هو أعم مما ذكره السبكي والمحلي، بحيث يشمل الواجب والمندوب والمرأة ~~والأمرد، ولا ينافيه ما في الصداق من منع تعليم الزوجة المطلقة؛ لأن ذلك ~~المنع لمعنى فيها لم يوجد في غيرها، فما هنا محمول على غيرها فلا تنافي. ~~اه. شيخنا. # قوله: (إنما يظهر فيما يجب) أي وفيما يباح على المعتمد. # قوله: (وما يتعين) أي يجب وجوبا كفائيا؛ لأن تعليم الصنائع فرض كفاية لا ~~فرض عين. # قوله: (بشرط التعذر) أي وبشرط العدالة في كل من المعلم والمتعلم. وفي شرح ~~م ر: ويتجه اشتراط العدالة في الأمرد ومعلمه ms2705 كالمملوك بل أولى. # قوله: (فطلق قبله) أي قبل التعليم ثم إن كان بعد الدخول وجب لها مهر ~~المثل وإن كان قبله فنصفه كما في شرح المنهج، وفرض المسألة أن التعليم ~~بنفسه لنفسها أما إذا كان في الذمة فلا تعذر اه. # قوله: (وهو أي التعليم) أي تعليم الواجب والمندوب، أي جواز النظر إليه. . ~~قوله (ويشير بذلك) أي بقوله لما سيأتي. # قوله: (إلى # PageV03P381 # مندوبا. وإنما منع من تعليم الزوجة المطلقة؛ لأن كلا ~~من الزوجين تعلقت آماله بالآخر فصار لكل منهما طمعة في الآخر فمنع من ذلك. # ومنها نظر المرأة إلى محارمها وحكمه كعكسه، فتنظر منه ما عدا ما بين سرته ~~وركبته. ومنها نظر المرأة إلى بدن أجنبي، والأصح أنه كنظره إليها ومنها نظر ~~رجل إلى رجل، فيحل بلا شهوة إلا ما بين سرة وركبة فيحرم، ومنها نظر الأمرد ~~وهو الشاب الذي لم تنبت لحيته، ولا يقال لمن أسن ولا شعر بوجهه أمرد بل ~~يقال له ثط #   ### | [حاشية البجيرمي] # مسألة الصداق) أي من أنه سيأتي في كتاب الصداق أنه لو أصدقها تعليم قرآن ~~وطلق قبله فالأصح تعذر تعليمها، أي تعذر تعليمه لها شرعا. ويشترط أن يكون ~~قدرا فيه كلفة، فلو أصدقها سورة قصيرة أو آيات يسيرة يمكن تعلمها في بعض ~~المجالس لم يتعذر التعليم. ويشترط أيضا أن تكون الزوجة تشتهى، فلو كانت ~~صغيرة لا تشتهى لم يتعذر التعليم. # قوله: (والمعتمد أنه يجوز النظر للتعليم للأمرد وغيره) قال ابن حجر في " ~~تحرير المقال فيما يحتاج إليه مؤدب الأطفال ": ويتأكد على المعلم صون نظره ~~عن الأمرد الحسن ما أمكن وإن جاز له بأن كان لمحض التعليم من غير شهوة ولا ~~خوف فتنة؛؛ لأنه ربما أداه إلى ريبة أو فتنة فيتعين فطم النفس عنه ما أمكن، ~~على أن جماعة من أئمتنا قالوا لا يجوز النظر للتعليم إلا إن كان فرضا عينيا ~~كالفاتحة بخلاف غير تعليم الفرض العيني فلا يجوز النظر إليه، وتبعتهم في ~~شرح الإرشاد، وقال الإمام السبكي: كشفت كتب المذهب فلم ms2706 يظهر منها جواز ~~التعليم إلا للواجب فقط. # قوله: (طمعة) بفتح أوله وثانيه اسم للمرة من الطمع وفي القاموس طمع فيه ~~وبه كفرح طمعا وطماعا وطماعية حرص عليه فهو طامع وطمع اه. # قوله: (ومنها) أي من الأشياء التي سكت المصنف عنها نظر المرأة إلى ~~محارمها إلخ. # قوله: (ومنها نظر رجل إلى رجل) أي مع أمن الفتنة بلا شهوة اتفاقا. ويجوز ~~للرجل من ذلك فخذ الرجل بشرط حائل وأمن فتنة. وأخذ منه حل مصافحة الأجنبية ~~مع ذينك أي مع الحائل وأمن الفتنة، وأفهم تخصيصه الحل معهما بالمصافحة حرمة ~~مس غير وجهها وكفيها من وراء حائل ولو مع أمن الفتنة وعدم الشهوة، ووجهه ~~أنه مظنة لأحدهما كالنظر وحينئذ فيلحق بها الأمر في ذلك، ويؤيده إطلاقهم ~~حرمة معانقته الشاملة لكونهما من وراء حائل اه م ر. وارتضاه النور الزيادي، ~~لكن حمله على حائل رقيق أما لو كان حائلا كثيفا فلا تأمل. # قوله: (ومنها نظر الأمرد) والمعتمد أنه لا يحرم إلا بشهوة أو خوف فتنة، ~~ونظر الأمرد أشد إثما من نظر الأجنبية؛ قال الحسن بن ذكوان من أكابر السلف: ~~لا تجالسوا أولاد الأغنياء فإن لهم صورا كصور العذارى وهم أشد فتنة من ~~النساء، قال بعض التابعين: ما أنا بأخوف على الشاب الناسك من سبع ضار من ~~الغلام الأمرد يقعد إليه، وكان يقول: لا يبيتن رجل مع أمرد في مكان واحد. ~~وحرم العلماء الخلوة مع الأمرد في بيت أو حانوت أو حمام قياسا على المرأة؛ ~~لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ~~ثالثهما» وفي المرد من يفوق النساء لحسنه والفتنة به أعظم؛ ولأنه يمكن معه ~~من الشر والفتنة والقبائح ما لا يمكن من النساء، ويسهل في حقه من طرق ~~الريبة ما لا يسهل في حق النساء فكان بالتحريم أولى وأليق وبالزجر عن ~~مخالطته والنظر إليه أحق. # وأقاويل السلف في التنفير عنهم والتحذير من رؤيتهم. ومن الوقوع في فتنتهم ~~ومخالطتهم أكثر من أن تحصر، وكانوا - رضوان الله عليهم - يسمون المرد ms2707 ~~الأنتان والجيف؛ لأن الشرع الشريف والدين الواضح المنيف استقذر النظر إليهم ~~ومنع من مخالطتهم والخلوة بهم لأدائها إلى القبيح الذي لا قبح فوقه وسواء ~~في كل ما ذكرناه نظر الصالحين والعلماء والمعلمين وغيرهم، ألا ترى إلى ~~سفيان الثوري ويكفيك به من إمام وعالم وصالح بل انتهت إليه في زمنه رياسة ~~العلماء والصالحين والعلماء العاملين ومع ذلك دخل عليه في الحمام أمرد حسن ~~الوجه فقال: أخرجوه عني فإني أرى مع كل امرأة شيطانا ومع كل أمرد سبعة عشر ~~شيطانا اه ابن حجر. وجاء رجل إلى الإمام أحمد ومعه صبي فقال له: من هذا ~~منك؟ فقال: ابن أخي، فقال: لا تجئ به إلينا مرة أخرى ولا تمش معه بطريق ~~لئلا يظن من لا يعرفك ولا تعرفه سوءا. وروي بسند ضعيف: «أن وفد عبد القيس ~~لما قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - # PageV03P382 # بالثاء المثلثة فإن كان بشهوة فهو حرام بالإجماع، ولا ~~يختص ذلك بالأمرد كما مر بل النظر إلى الملتحي وإلى النساء المحارم بشهوة ~~حرام قطعا. وضابط الشهوة فيه كما قاله في الإحياء أن كل من تأثر بجمال صورة ~~الأمرد بحيث يظهر من نفسه الفرق بينه وبين الملتحي، فهو لا يحل له النظر ~~ولو انتفت الشهوة وخيف الفتنة حرم النظر أيضا. قال ابن الصلاح: وليس المعنى ~~بخوف الفتنة غلبة الظن بوقوعها، بل يكفي أن لا يكون ذلك نادرا، وأما نظره ~~بغير شهوة ولا خوف فتنة فيحرم عند النووي أيضا والأكثرون على خلافه. ومنها ~~النظر إلى الأمة وهي كالحرة على الأصح عند #   ### | [حاشية البجيرمي] # وكان فيهم أمرد وهو حسن، فأجلسه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خلف ~~ظهره وقال: إنما كانت فتنة داود من النظر» وكان يقول: «النظر بريد الزنا» ~~ويؤيده الحديث: «إنه سهم مسموم من سهام إبليس» وقال بعضهم: تحرم صحبة المرد ~~والأحداث لما فيها من الآفات، ومن ابتلاه الله تعالى بذلك صحبه على قدر ~~الحاجة بشرط السلامة وحفظ قلبه وجوارحه في معاشرتهم وحملهم على الرياضة ~~والتأديب ms2708 ومجانبة الانبساط. وقال بعضهم: رغبة الصغار في صحبة الكبار توفيق ~~من الله عز وجل وفطنة وسعادة، ورغبة الكبار في صحبة الصغار حمق وخذلان ~~وخسارة وحرمان وفتنة في الأرض وفساد كبير؛ فنعوذ بالله من ذلك. وما أحسن ما ~~قيل في هذا القبيل: # تالله ما المرد مرادي مذهبا ... وإنني عن حبهم بمعزل # ومذهبي حب النساء وإنه ... لمذهب مهذب قول جلي # ولقائل: # لا تصحبن أمردا يا ذا النهى ... واترك هواه وارتجع عن صحبته # فهو محل النقص دوما والبلا ... كل البلاء أصله من فتنته # وقال آخر: # لا ترتجي أمردا يوما على ثقة ... من حسنه طامعا في الخصر والكفل # فذاك داء عضال لا دواء له ... يستجلب الهم بالأسقام والعلل # قوله: (وهو الشاب) ليس قيدا بل الضابط أنه لو كان صغيرة لاشتهيت. وعبارة ~~ح ل: وحرم نظر أمرد أي لجميع بدنه وإن كان من أمرد مثله والمراد بالأمرد من ~~لم تنبت لحيته ولم يصل إلى أوان إنباتها غالبا وكان بحيث لو كان صغيرة ~~اشتهيت. وخرج بالنظر المس ولو بحائل حتى على طريقة الرافعي، والخلوة فتحرم ~~وإن حل النظر؛ لأنهما أفحش وغير محتاج إليهما، والظاهر أن شعر الأمرد كباقي ~~بدنه فيحرم النظر إلى شعره المنفصل كالمتصل كما في ع ش على م ر. # قوله: (الذي لم تنبت لحيته) بأن لم تصل إلى أوان إنباتها غالبا أي ~~باعتبار العادة الغالبة للناس لا نفسه اه ز ي. # قوله: (أسن) أي كبر. # قوله: (وضابط الشهوة فيه إلخ) وضبطها في شرح المنهج بأن ينظر إليه فيلتذ، ~~وما ذكره الشارح يرجع إليه. وليس المراد أنه بمجرد الفرق يحرم النظر؛ لأن ~~ذلك يوجد في الهرم الذي لا لحية له، فيقتضي أنه بمجرد نظره يحرم، ولم يقل ~~به أحد بل المراد أنه يعرف الفرق مع تأثر ذهنه وقلبه بجمال صورته كما يؤخذ ~~من م ر شيخنا. # قوله: (فيحرم عند النووي) أي حيث لا محرمية ولا ملك والخلوة كالنظر، فإذا ~~حل حلت ويفرق بينه وبين المرأة عند الحاجة لنحو تعليم حيث يشترط حضور محرم ~~باختلاف ms2709 الجنس اه. وانظر ما لو كان المعلم معصوما كالسيد عيسى - عليه ~~السلام - هل يشترط معه وجود امرأة أخرى إذا كان يعلم امرأة أو لا نظرا ~~لكونه معصوما؟ حرره؛ الظاهر لا، ومحل الحرمة في الأمرد الجميل أي بالنسبة ~~لطبع الناظر فيما يظهر إذا لا يكون مظنة الفتنة إلا حينئذ، ولم يعتبروا ~~جمال المرأة؛ لأن الطبع يميل إليها فنيط بالأنوثة، والمعتمد أنه لا يحرم ~~النظر إلا بشهوة أو خوف فتنة والكلام في الجميل؛ هكذا ذكره ز ي على المنهج. ~~وقوله: # PageV03P383 # المحققين. # ومنها نظر المرأة إلى مثلها وهو كنظر رجل إلى رجل، وأما الخنثى المشكل ~~فيعامل بالأشد فيجعل مع النساء رجلا ومع الرجال امرأة إذا كان في سن يحرم ~~فيه نظر الواضح كما جزم به النووي في باب الأحداث من المجموع، ولا يجوز أن ~~يخلو به أجنبي ولا أجنبية، ولو كان مملوكا لامرأة فهو معها كعبدها ومنها ~~نظر الكافرة إلى المسلمة فهو حرام، فتحتجب المسلمة عنها لقوله تعالى: {أو ~~نسائهن} [النور: 31] فلو جاز لها النظر لم يبق للتخصيص فائدة، وصح عن عمر - ~~رضي الله عنه - منع الكتابيات دخول الحمام مع المسلمات هذا ما في المنهاج ~~كأصله، والأشبه كما في الروضة وأصلها أنه يجوز أن ترى منها ما يبدو عند ~~المهنة وهذا هو الظاهر، ومحل ذلك في كافرة غير محرم للمسلمة وغير مملوكة ~~لها، أما هما فيجوز لهما النظر إليها كما أفتى به النووي في المملوكة وبحثه ~~الزركشي في المحرم وهو ظاهر. # تتمة متى حرم النظر حرم المس؛ لأنه أبلغ منه في اللذة وإثارة الشهوة، ~~بدليل أنه لو مس فأنزل أفطر، ولو نظر #   ### | [حاشية البجيرمي] # بالنسبة لطبع الناظر " أي عند ابن حجر، وقال م ر: الجمال الوصف المستحسن ~~عرفا لذوي الطباع السليمة. # قوله: (ومنها النظر إلى الأمة) فيه أن الأمة داخلة في الأجنبية وقول ~~المتن أحدها نظره إلى أجنبية، فغير جائز؛ لأن الأجنبية شاملة للأمة فلا ~~حاجة لذكرها هنا؛ اللهم إلا أن يقال إنه ذكرها هنا للتنبيه على الخلاف فيها ms2710 ~~بقوله على الأصح اه شيخنا. # قوله: (ومنها نظر المرأة إلى مثلها) أي نظر امرأة، قال الأجهوري: ورأيت ~~في تعليق القاضي أنه يكره للمرأة إذا كانت تميل للنساء النظر إلى وجه ~~النساء وأيديهن وأن تضاجعهن بلا حائل كما في الرجال اه. # قوله: (فيجعل مع النساء رجلا) فيحرم نظره إليهن ونظرهن إليه ومع الرجال ~~امرأة فيحرم عليهم النظر لهم ومع مشكل مثله الحرمة من كل للآخر بتقديره ~~مخالفا له احتياطا، وإنما غسلاه بعد الموت لانقطاع الشهوة بالموت فلم يبق ~~للاحتياط معنى ح ل. وقوله: " وإنما غسلاه " أي بشرط عدم وجود محرم له. # قوله: (فهو معها كعبدها) أي البالغ إذا كانا عفيفين ولا كتابة ولا شركة ~~ولا تبعيض أي كونه مبعضا، وإلا كانت المرأة معه كالأجنبي فلا يجوز له النظر ~~إليها، ولا يجوز لها النظر إليه. ويوجه حل نظره لمكاتبته دونها أي دون ~~نظرها بأن نظر الرجل لأمته أقوى من نظر المرأة إلى عبدها؛ لأن الرجل يجوز ~~له النظر لكل بدن أمته، بخلاف المرأة إنما تنظر لما عدا ما بين السرة ~~والركبة من عبدها، فأثرت الكتابة في الثاني لضعفه بخلاف الأول. ومثل ~~المكاتب المبعض والمشترك ز ي. وقوله: " إذا كانا عفيفين " عن الزنا؛ لكن ~~اعتمد م ر كابن حجر أنه لا تتقيد العفة بالزنا بل عن مثل الغيبة، فالمراد ~~بالعفة العدالة. وعبارة الأجهوري: وهما عفيفان بالعدالة فلا يكفي العفة عن ~~الزنا على المعتمد كما في ع ش على م ر. # قوله: (أو نسائهن) أي المؤمنات. وقوله: " عند المهنة " أي الحاجة وقوله: ~~" وهو الظاهر " معتمد. # قوله: (متى حرم إلخ) عبارة شرح المنهج: وحيث أولى من قوله ومتى حرم نظر ~~حرم مس اه؛ أي؛ لأن المقصود تعميم الأمكنة. وعبارة م ر: وعبر أصله وغيره ~~بحيث بدل متى واستحسنه السبكي؛ لأن حيث اسم مكان، والقصد أن كل مكان حرم ~~نظره حرم مسه، ومتى اسم زمان وليس مقصودا هنا. ورد بمنع عدم قصده، بل قد ~~يكون مقصودا إذ الأجنبية يحرم مسها ويحل بعد نكاحها ويحرم بعد طلاقها ms2711 وقيل ~~زمن نحو معاملة يحرم ومعه يحل، أي فحرم أيضا في زمن وحل في زمن، فيكون ~~الزمن أيضا مرادا. واقتصر ع ش على الأول، وهو أن الزمن غير مقصود؛ وآخر ~~عبارة م ر تخالفه كما علمت، وقد يقال لا مخالفة. ويجاب عن ع ش بأنه إنما ~~اقتصر على المكان؛ لأنه المقصود، والزمان وإن كان حاصلا أيضا إلا أنه غير ~~مقصود اه. وقال م ر: فيحرم مس الأمرد كما يحرم نظره ودلك الرجل فخذ رجل من ~~غير حائل، ويجوز به، أي بالحائل، إن لم يخف فتنة ولم يكن بشهوة. وقد يحرم ~~النظر دون المس كأن أمكن الطبيب # PageV03P384 # فأنزل لم يفطر وكل ما حرم نظره متصلا حرم نظره منفصلا ~~كشعر عانة ولو من رجل وقلامة ظفر حرة ولو من يديها، ويحرم اضطجاع رجلين أو ~~امرأتين في ثوب واحد إذا كان عاريين، وإن كان كل منهما في جانب من الفراش ~~لخبر مسلم: «لا يفض الرجل إلى الرجل في الثوب الواحد، ولا المرأة إلى ~~المرأة في الثوب الواحد» . # وتسن مصافحة الرجلين والمرأتين لخبر «ما من مسلمين يلتقيان يتصافحان إلا ~~غفر لهما قبل أن يتفرقا» وتكره المعانقة والتقبيل في #   ### | [حاشية البجيرمي] # معرفة العلة بالمس وكعضو أجنبية مبان، فيحرم نظره فقط على ما ذكره في ~~الخادم؛ والأصح حرمة مسه أيضا. أما دبر الحليلة فيحل نظره ومسه خلافا ~~للدارمي وما أفهمه كلامه من أنه حيث حل النظر حل المس أغلبي أيضا، فلا يحل ~~لرجل مس وجه أجنبية وإن حل نظره لنحو خطبة أو شهادة أو لتعليم، ولا لسيدة ~~مس شيء من بدن عبدها وعكسه وإن حل النظر، وكذا ممسوح. وقد يحرم مس ما حل ~~نظره من المحرم كبطنها أي من فوق السرة ورجلها وتقبيلها بلا حائل لغير حاجة ~~ولا شفقة بل وكيدها على مقتضى عبارة الروضة اه بحروفه. وقوله: " دلك الرجل ~~فخذ رجل " أي ومثله بقية العورة، والمراد غير الأمرد لما مر أنه يحرم مسه ~~ولو بحائل. وقوله: لغير حاجة من الحاجة ما ms2712 جرت به العادة من حك رجل المحرم ~~ونحو الحك كغسلهما وتكبيس ظهره مثلا كما في ع ش على م ر. # قوله: (لأنه أبلغ) علة لترتب حرمة المس على حرمة النظر أو لمقدر، أي حرم ~~مس بالأولى؛ لأنه إلخ. قال ع ش على م ر: هذا يفيد أنه يلتذ بنظر الشعر كمسه ~~غايته أن المس أبلغ في اللذة، وأورد عليه أنهم عللوا عدم انتقاض الوضوء بمس ~~الشعر والظفر والسن بأنه لا لذة فيه وهو مخالف لما هنا. وقد يجاب بأن ~~المنفي ثم اللذة القوية التي من شأنها تحريك الشهوة والمثبت هنا مطلق اللذة ~~وهي كافية في التحريم احتياطا اه بحروفه. # قوله: (وكل ما حرم إلخ) أي كل جزء حرم إلخ. # قوله: (كشعر) وظفر أي لا بول ولبن ومني ولعاب. # قوله: (وقلامة ظفر حرة) وكذا الأمة فالحرة ليست بقيد، ومثل قلامة الظفر ~~دم الفصد والحجامة؛ لأنها أجزاء دون البول؛ لأنه ليس جزءا، ومن ثم لو قال ~~بولك طالق لم تطلق بخلاف ما لو قال دمك، ويجب مواراة ذلك الشعر ونحوه كما ~~يجب مواراة شعر عانة الرجل ح ل وع ش. وفي الشوبري، والذي يظهر أن نحو الريق ~~والدم لا يحرم نظره؛ لأنه ليس مظنة للفتنة برؤيته عند أحد اه. وعبارة ~~الأنوار: يجب على من حلق عانته مواراة شعرها لئلا ينظر إليه، اعتمد ابن حجر ~~وجوب مواراة الظفر من المرأة والشعر اه. وقياسه عكسه بناء على الأصح من جهة ~~أحدهما إلى الآخر اه كما في ع ش على م ر. # قوله: (ولو من يديها) جعلهما غاية باعتبار أن اليدين ليسا بعورة في ~~الصلاة، أي ولأنهما ليسا بعورة عند بعضهم عند أمن الفتنة والشهوة كما تقدم، ~~فالغاية للرد عليه شيخنا. # قوله: (ويحرم اضطجاع رجلين أو امرأتين) في التعبير بذلك إشارة إلى اشتراط ~~بلوغ الشهوة وهو مجاوزة تسع سنين أي ببلوغ أول العشر، قاله م ر، خلافا ~~للزركشي حيث اكتفى بمضي تسع سنين. ولا فرق في ذلك بين الأجانب والمحارم، ~~ولذا قال م ر: ولو ms2713 أبا وابنه وأما وبنتها وأخا وأخاه وأختا وأختها فإذا كان ~~مع الاتحاد حراما فمع عدم الاتحاد أولى، وهل يجري مثله في نزول رجلين في ~~مغطس الحمام أو يفرق؟ أفتى الرملي بجوازه حيث لم يكن معه مس لعورة ولا ~~رؤياها، أي فيفرق بينه وبين الاضطجاع، ففي الاضطجاع يحرم ولو بلا مس وهنا ~~يجوز. وعبارة ع ش على م ر: وكالمضاجعة ما يقع كثيرا في مصرنا من دخول اثنين ~~فأكثر مغطس الحمام، فيحرم إن خيف النظر أو لمس من أحدهما لعورة الآخر اه. # قوله: (إذا كانا عاريين) خرج به ما إذا لم يتجردا، فيجوز نومهما في فراش ~~واحد ولو متلاصقين. وظاهره ولو انتفى التجرد من أحدهما فقط، وهو محتمل. # قوله: «لا يفض الرجل إلى الرجل» الدليل أخص من المدعى إذ لا يشمل الغاية؛ ~~وذلك؛ لأن الإفضاء الجس باليد أو مطلقا. وأجيب بأن المراد لا يفعل ما يئول ~~الأمر فيه إلى الإفضاء. # قوله: (وتسن مصافحة) أي عند اتحاد الجنس، فإن اختلف فإن كانت محرمية أو ~~زوجية أو مع صغير لا يشتهى أو مع كبير بحائل جازت من غير شهوة ولا فتنة؛ ~~نعم يستثنى الأمرد الجميل فتحرم مصافحته كما قاله العبادي اه مرحومي. قوله: ~~(يتصافحان) # PageV03P385 # الرأس إلا لقادم من سفر، أو تباعد لقاء عرفا فسنة ~~للاتباع. # ويسن تقبيل يد الحي لصلاح أو نحوه من الأمور الدينية كعلم وزهد، ويكره ~~ذلك لغناه أو نحوه من الأمور الدنيوية كشوكة ووجاهة، ويسن القيام لأهل ~~الفضل إكراما لا رياء وتفخيما. # فصل: في أركان النكاح وهي خمسة: صيغة وزوجة وزوج وولي وهما العاقدان، ~~وشاهدان وعلى الأخيرين وهما الولي. والشاهدان #   ### | [حاشية البجيرمي] # كذا في خط المؤلف، وفي شرح الروض: فيتصافحان. # قوله: (وتكره المعانقة والتقبيل) والأصح عند الشافعية أن معانقة الغائب ~~إذا قدم من السفر سنة لكل أحد، وليس ذلك من الخصوصيات؛ لأنها لا تثبت إلا ~~بدليل خاص ولا دليل هنا عليها اه مناوي. # قوله: (وتكره المعانقة والتقبيل) أي لغير مشتهاة، وإلا فيحرم كما يحرم ~~بغير حائل ms2714 في الأجانب مطلقا ق ل. # قوله: (فسنة) أي عند اتحاد الجنس، ويستثنى الأمرد كما تقدم. # قوله: (ويسن تقبيل يد الحي لصلاح ونحوه) الصالح هو القائم بحقوق الله ~~وحقوق عباده، ونحوه من قرب منه في ذلك. وخرج بهما نحو الأمراء والعظماء فلا ~~يسن إلا لحاجة أو ضرورة فقد يجب ق ل. # قوله: (ويكره ذلك) أي التقبيل المذكور لغني لأجل غناه ق ل. # قوله: (لأهل الفضل) خرج غيرهم فلا يطلب إلا لحاجة، أي بأن كان له عنده ~~حاجة أو ضرورة، كأن كان يضره إذا لم يقم له. وبحث بعضهم وجوب ذلك في هذه ~~الأزمنة؛ لأن تركه صار قطيعة وخرج بالقيام نحو الركوع الواقع بين العلماء ~~والأمراء ونحوهم، فهو حرام ولو مع الطهارة واستقبال القبلة؛ ولا ينافي سن ~~القيام لمن ذكر. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: «من أحب أن يتمثل الناس بين يديه قياما ~~فليتبوأ مقعده من النار» ؛ لأنه محمول على من أحب أن يقام له، وقد روي عنه ~~- عليه الصلاة والسلام -: «أنه أمر أصحابه أن لا يقوموا له إذا مر بهم فمر ~~يوما بحسان - رضي الله عنه - فقام وأنشد: # قيامي للعزيز علي فرض ... وترك الفرض ما هو مستقيم # عجبت لمن له عقل وفهم ... يرى هذا الجمال ولا يقوم # وقد أقره المصطفى - صلى الله عليه وسلم - على ذلك» . وفيه حجة لمن قال إن ~~مراعاة الأدب خير من امتثال الأمر، خلافا لمن قال إن امتثال الأمر أدب ~~وزيادة؛ وكأن مراده بالزيادة موافقة الأمر مع استلزامها للأدب معه بعدم ~~المخالفة؛ لكن لما كان الحامل على هذا النهي، وأمثاله شدة التواضع منه - ~~صلى الله عليه وسلم - وعدم محبته لذلك لعلمه بأنه منهي عنه إذا صحبته ~~المحبة المذكورة لم يبال بالقيام بعد ذلك لكونه مطلوبا شرعا من فاعله لأهل ~~الدين والصلاح الذين هو سيدهم، بدليل ما ورد عنه من قوله: «قوموا لسيدكم» ~~فأمر به ونهى عن محبته. # قوله: (لا رياء) أي لنفسه، ولا تفخيما لنفسه. ### | [فصل في أركان النكاح] # تقدم أن النكاح معناه العقد المركب من الإيجاب ms2715 والقبول، وهذه الأمور التي ~~ذكرها لم تتركب منها ماهيته كما هو مقتضى التعبير بالأركان؛ لأن الركن ما ~~تتركب منه الماهية كأركان الصلاة. ويجاب بأن المراد بالأركان ما لا بد منها ~~فيشمل الأمور الخارجة كما هنا كالشاهدين فإنهما خارجان عن ماهية النكاح ومن ~~ثم جعلهما بعضهم شرطين. # قوله: (صيغة) وهي إيجاب وقبول ولو من هازل شرح م ر. وإنما لم يكن الصداق ~~ركنا بخلاف الثمن في البيع؛ لأن # PageV03P386 # اقتصر المصنف مشيرا إليهما بقوله: (ولا يصح عقد ~~النكاح إلا بولي) أو مأذونه أو القائم مقامه كالحاكم عند فقده أو غيبته ~~الشرعية أو عضله أو إحرامه (و) حضور (شاهدي عدل) لخبر ابن حبان في صحيحه عن ~~عائشة - رضي الله تعالى عنها -: «لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل، وما كان من ~~نكاح على غير ذلك فهو باطل، فإن تشاحوا فالسلطان ولي من لا ولي له» والمعنى ~~في إحضار الشاهدين الاحتياط للأبضاع وصيانة الأنكحة عن الجحود. ويسن إحضار ~~جمع زيادة على الشاهدين من أهل الخير والدين. # (ويفتقر الولي والشاهدان) المعتبرون لصحة النكاح (إلى ستة شرائط) بل إلى ~~أكثر #   ### | [حاشية البجيرمي] # الغرض من النكاح الاستمتاع وتوابعه وذلك قائم بالزوجين فهما الركنان. # قوله: (وشاهدان) عدهما ركنا لعدم اختصاص أحدهما بشرط دون الآخر، بخلاف ~~الزوجين فإنه يعتبر في كل منهما ما لا يعتبر في الآخر؛ وجعلهما ابن حجر ~~ركنا واحدا لتعلق العقد بهما فلا تخالف بينهما ع ش على م ر. وجعل الشاهدين ~~شرطا كما قال الغزالي أولى من جعلهما ركنا لخروجهما عن الماهية اه. # قوله: (إلا بولي) لم يقل عدل لما يأتي أنه يزوج فيما إذا لم يكن عدلا ولا ~~فاسقا، كما إذا تاب الولي الفاسق فإنه يزوج في الحال مع أنه غير عدل؛ لأنه ~~ليس عنده ملكة تمنعه من ارتكاب الكبائر، وكذلك الصبي إذا بلغ فإنه يزوج في ~~الحال مع أنه غير عدل لعدم الملكة المذكورة، فالشرط فيه عدم الفسق. قوله: ~~(كالحاكم عند فقده) فيه أنه عند فقده يكون وليا لا نائبا. ms2716 وجوابه أن المراد ~~عند فقده أي الولي الخاص وقيامه مقامه، أي في التزويج لا النيابة والكاف ~~استقصائية. قوله: (أو غيبته الشرعية) أي مرحلتين فأكثر. # قوله: (أو عضله) أي عضلا لا يفسق به كأن عضل مرة أو مرتين، وإلا انتقلت ~~للأبعد لفسق العاضل حينئذ. # قوله: (وحضور شاهدي عدل) أي بأنفسهما أو بإحضارهما. والإضافة في قوله ~~شاهدي عدل من إضافة الموصوف للصفة، ولم يثن الصفة؛ لأن عدلا مصدر يستوي فيه ~~الواحد وغيره ولا بد في الشاهدين أن يكونا من الإنس كما قاله م ر لقوله ~~تعالى: {وأشهدوا ذوي عدل منكم} [الطلاق: 2] فخرج بقوله منكم ثلاثة: الكفار ~~والملائكة والجن؛ لأنهم ليسوا منا. وذهب ابن حجر إلى أنه يكفي أن يكونا من ~~الجن ويكونان بمنزلة عدلين منا، ورد بأن العدلين المذكورين يمكن أنهما ~~يحملان اثنين آخرين غيرهما بالشهادة المذكورة، بخلاف الجني إذا شهد وفر فإن ~~عوده غير متوقع فالمعتمد كلام م ر. # قوله: (وشاهدي عدل) نعم لو تعذرت العدالة في قطر قدم أقلهم فسقا، قاله ~~الأذرعي حج؛ كذا بخط المرحومي بهامش نسخته اه م د. # قوله: (على غير ذلك) أي مشتمل على غير ذلك. # قوله: (فإن تشاحوا) أي الأولياء المعلومون من المقام بأن قال كل منهم لا ~~أزوج بعد أن دعت إلى كفء فهو محمول على العضل، به دليل قوله: فالسلطان إلخ. ~~وأما إن تشاحوا بأن قال كل منهم أنا الذي أزوج واتحد خاطب فإنه يقرع بينهم ~~وجوبا قطعا للنزاع شرح المنهج. # قوله: (والمعنى في إحضار) الأولى في حضور؛ لأن الإحضار ليس بشرط. # قوله: (وصيانة الأنكحة) عطف لازم، وقال بعضهم: عطف مسبب على سبب اه. # قوله: (بل إلى أكثر) أي؛ لأنه يشترط في الولي أن لا يكون مختل النظر بهرم ~~أو خبل وأن لا يكون محجورا عليه بسفه وأن لا يكون محرما، ويشترط في كل من ~~الشاهدين أيضا السمع والبصر والضبط ومعرفة لسان المتعاقدين وكونه غير متعين ~~للولاية وأشياء أخر. # ولا يشترط معرفة الشهود للزوجة ولا أن المنكوحة بنت فلان بل الواجب عليهم ~~الحضور، ms2717 وتحمل الشهادة على صورة العقد حتى إذا دعوا لأداء الشهادة لم يحل ~~لهم أن يشهدوا أن المنكوحة بنت فلان بل يشهدون على جريان العقد كما قاله ~~القاضي حسين؛ كذا بخط شيخنا الزيادي شوبري، وهو تابع لابن حجر. وقال م ر: ~~لا بد من معرفة الشهود اسمها ونسبها أو يشهدان على صورتها برؤية وجهها بأن ~~تكشف لهم النقاب، وقال عميرة: واعلم أنه يشترط في انعقاد النكاح على المرأة ~~المنتقبة أن يراها الشاهدان قبل العقد، فلو عقد عليها وهي منتقبة ولم ~~يعرفها الشاهدان لم يصح؛ لأن استماع الشاهد العقد كاستماع الحاكم الشهادة؛ ~~قال الزركشي: محله إذ كانت مجهولة النسب وإلا فيصح، وهي مسألة نفيسة، ~~والقضاة الآن لا يعلمون # PageV03P387 # كما سيأتي الأول: (الإسلام) وهو في ولي المسلمة ~~إجماعا وسيأتي أن الكافر يلي الكافرة، وأما الشاهدان فالإسلام شرط فيهما ~~سواء أكانت المنكوحة مسلمة أم ذمية إذ الكافر ليس أهلا للشهادة. (و) الثاني ~~(البلوغ، و) الثالث: (العقل) فلا ولاية لصبي ومجنون وليسا من أهل الشهادة. ~~(و) الرابع: (الحرية) فلا ولاية لرقيق ولا يكون شاهدا (و) الخامس: ~~(الذكورة) فلا تملك المرأة تزويج نفسها بحال لا بإذن ولا بغيره، سواء ~~الإيجاب والقبول إذ لا يليق بمحاسن العادات دخولها فيه لما قصد منها من ~~الحياء وعدم ذكره أصلا وقد قال الله تعالى: {الرجال قوامون على النساء} ~~[النساء: 34] #   ### | [حاشية البجيرمي] # بها فإنهم يزوجون المنتقبة الحاضرة من غير معرفة الشهود لها اكتفاء ~~بحضورها وإخبارها اه. وعبارة م ر في الشهادات: قال جمع لا ينعقد نكاح ~~منتقبة إلا إن عرفها الشاهدان اسما ونسبا أو صورة اه. # قوله: (وسيأتي) في معنى التعليل لقوله وهو في ولي المسلمة، أي؛ لأنه ~~سيأتي إلخ؛ قرره شيخنا. # قوله: (سواء أكانت إلخ) فيه أن الكفار لو ترافعوا إلينا في نكاح صدر منهم ~~بلا ولي وشهود نقرهم عليه، فإذا كان صدر بشهود كفار أولى فما معنى اشتراط ~~إسلام الشهود في أنكحتهم، إلا أن يقال محل الاشتراط إذا وقع عقدهم بحضرتنا ~~فإنا نأمرهم بإشهاد مسلمين، ms2718 وأما إذا وقع فيما بينهم فلا نتعرض لهم؛ لأنه ~~رخصة لهم. قوله: (فلا ولاية لصبي) أي ولو لبنته وذلك بأن وطئ زوجته فأتت ~~ببنت في زمن يولد لمثله فيه كابن عشر سنين مثلا فإن النسب يثبت ولا يثبت ~~البلوغ فلا يزوجها لسلب عبارته كالعقود الواقعة منه وأقواله وأفعاله إلا ما ~~استثنى قرره شيخنا. # قوله: (فلا ولاية لرقيق) نعم يصح كونه وكيلا في القبول لا الإيجاب عملا ~~بالقاعدة في ضابط الوكيل وهو صحة مباشرته فيما وكل فيه لنفسه، فإنه لا يصح ~~أن يكون وليا ويصح أن يكون زوجا. والمراد بالرقيق من فيه رق وإن قل، ولا ~~يرد المبعض فيما ملكه ببعضه الحر فإنه يزوج بالملك لا بالولاية، وكذا يقال ~~في المكاتب لكن بإذن سيده اه. # قوله: (الذكورة) أي المحققة بدليل ما يأتي. # قوله: (فلا تملك المرأة تزويج نفسها إلخ) كان المناسب: فلا تملك المرأة ~~تزويج نفسها ولا غيرها ولا تكون شاهدة، فلو خالفت وزوجت نفسها سواء كان ~~بحضرة شاهدين أو بدونه أو وكلت من يزوجها وليس من أوليائها فيجب على الزوج ~~مهر المثل بالوطء ولو في الدبر إن كان رشيدا، ويجب أيضا أرش بكارة إن كانت ~~بكرا، ولا يجب عليه الحد وإن اعتقد التحريم سواء قلد أم لا لشبهة اختلاف ~~العلماء في صحة النكاح؛ ولكنه يعزر إن اعتقد التحريم. ومحل هذا كله ما لم ~~يحكم حاكم بصحته، فإن حكم بها فيجب المسمى ولا تعزير، ومحله أيضا ما لم ~~يحكم حاكم ببطلانه فإن حكم به وجب الحد اه شرح م ر وحواشيه. قوله: (لا ~~بإذن) أي بإذن الولي في الإيجاب أو هي تأذن لأجنبي في الإيجاب. وقوله: " ~~ولا بغيره " أي بأن تقول لشخص: زوجتك نفسي. قوله: (الإيجاب والقبول) الأولى ~~بل الصواب إسقاط هذا التعميم؛ لأنه يتصور هنا إلا الإيجاب؛ لأن الكلام في ~~كونها لا تملك تزويج نفسها، وهذا التعميم سرى له من تعبير بعضهم بقوله: لا ~~تعقد امرأة نكاحا اه. # وقال بعضهم: كان الأولى ذكره عند قوله ولا تزوج غيرها؛ لأنه يناسبه، ms2719 أما ~~هنا فلا يناسب؛ لأن الذي من طرفها الإيجاب فقط. وعبارة المنهج وشرحه: لا ~~تعقد امرأة نكاحا ولو بإذن إيجابا كان أو قبولا لا لنفسها ولا لغيرها اه. ~~فقوله: " لا لنفسها إيجابا ولا لغيرها قبولا وإيجابا " سواء في الشقين ~~المسلمون والكفار، نعم لو عقدت في الكفر لنفسها أو غيرها وأسلموا أقروا على ~~النكاح اه ق ل. # قوله: (إذ لا يليق) هذا على الحديث؛ لأنه شامل للإيجاب والقبول، بخلاف ~~الحديث فإنه خاص بالإيجاب. قوله: (بمحاسن العادات) أي بالعادات المستحسنة، ~~فهو من إضافة الصفة للموصوف. والمحاسن جمع حسن على غير قياس قوله: (وعدم ~~ذكره) عطف مسبب على سبب. # قوله: {الرجال قوامون} [النساء: 34] إلخ أي مسلطون على النساء يؤدبونهن: ~~{بما فضل الله بعضهم على بعض} [النساء: 34] أي بتفضيله لهم عليهن بالعقل ~~والعلم والولاية والنفقة جلالين، # PageV03P388 # ولا تزوج غيرها بولاية ولا وكالة لخبر: «لا تزوج ~~المرأة المرأة، ولا المرأة نفسها» . نعم لو ابتلينا والعياذ بالله تعالى ~~بإمامة امرأة فإن أحكامها تنفذ للضرورة كما قاله ابن عبد السلام وغيره، ~~وقياسه تصحيح تزويجها. ولا يعتبر إذن المرأة في نكاح غيرها إلا في ملكها أو ~~في سفيه أو مجنون هي وصية عليه، وليست المرأة أهلا للشهادة فلا ينعقد ~~النكاح بشهادة النساء ولا برجل وامرأتين لأنه لا يثبت بقولهم. تنبيه: أفهم ~~كلامه أنه لا ينعقد بخنثيين ولو بانا رجلين، لكن الأصح في زيادة الروضة ~~الصحة فإن قيل لو عقد على خنثى أو له ثم تبين كونه أنثى في الأول أو ذكرا ~~في الثاني لا يصح. أجيب بأن الخنثى أهل للشهادة في الجملة، #   ### | [حاشية البجيرمي] # وقوله: {بما فضل الله} [النساء: 34] متعلق ب قوامون. وأصرح الأدلة على ~~ذلك كما قال إمامنا الشافعي - رضي الله تعالى عنه - قوله تعالى: {فلا ~~تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن} [البقرة: 232] إذ لو كانت تلي نفسها لم يكن ~~للنهي عن العضل معنى، لكن هذا مبني على أن مرجع الضمير الأولياء وهو ~~الظاهر، بدليل أن سبب نزولها حلف معقل بن يسار - رضي الله عنه ms2720 - أن لا يزوج ~~أخته من زوجها وكان طلقها وانقضت عدتها " رواه البخاري. وقيل: مرجع الضمير ~~الأزواج؛ لأنه جواب: {إذا طلقتم النساء} [الطلاق: 1] اه سم. # قوله: (لخبر لا تزوج إلخ) لف ونشر مشوش. قوله: (ولا المرأة نفسها) تتمته: ~~«فإن الزانية هي التي تزوج نفسها» اه. قوله: (بإمامة امرأة) وكذا يقال في ~~بقية الموانع كالرق وغيره إلا الكفر، فقد ذكروا في الإمامة العظمى أنه لو ~~تولاها كافر لا يزوج المسلمة اه ح ل. # قوله: (وقياسه تصحيح تزويجها) أي لغيرها، ويزوجها أحد نوابها. والمراد ~~بقوله: " تصحيح تزويجها " أي بالولاية العامة، ويؤخذ من هذا أنها لا تزوج ~~بناتها مثلا إذا كان لهن ولي غيرها كأب وجد وأخ وعم ونحوهم كما قاله ~~البرماوي وغيره، وظاهر كلامه أنها تزوج نفسها وتردد فيه، سم إذ لا ضرورة في ~~ذلك بل تأذن لأمير من أمرائها أن يزوجها كالولي إذا أراد نكاح موليته. ~~وعبارة بعضهم: أما هي فيزوجها أحد نوابها اه. ومحل ذلك ما لم تتول الإمامة ~~وإلا فلها تزويج غيرها اه. # وقوله: " فلها أن تزوج غيرها " صريح في أنها لا تزوج نفسها، ومثله في ~~الزيادي. والذي يؤخذ من قول الشارح: فإن أحكامها تنفذ وقياسه تصحيح تزويجها ~~إلخ، أن لها أن تزوج نفسها، وبه صرح ق ل على الجلال حيث قال: نعم إن وليت ~~الإمامة العظمى صح تزويجها للضرورة لنفسها أو غيرها كما يشمله ظاهر كلامهم. ~~وعبارة ع ش على م ر: فتزوج غيرها لا نفسها كما قاله ابن حجر، وإن كان مقتضى ~~إطلاق شرح م ر عدم الفرق؛ لأنها متمكنة من تفويض أمرها لمن يزوجها فيكون ~~قاضيا اه فحرر المعتمد في ذلك، هذا وكان المناسب أن يقول: مقتضاه إلخ؛؛ لأن ~~هذا من أفراد قوله أحكامها تنفذ لا مقيس عليه فتأمل. # قوله: (إلا في ملكها) بأن ملكت أمة. قوله: (أو في سفيه أو مجنون) أي ~~فتأذن للحاكم في تزويجها، إذ الفرض أن الأب والجد مفقودان ولا يزوج السفيه ~~أو المجنون إلا الحاكم. قوله: (وليست المرأة أهلا) معطوف على قوله ms2721 فلا تملك ~~تزويج نفسها الأول للولاية والثاني للشهادة، وكان المناسب أن يقول ولا ~~ينعقد النكاح بشهادتها ليكون معطوفا على قول فلا تملك إلخ كما علمت. # قوله: (لأنه لا يثبت بقولهم) المناسب: بقولهن. # قوله: (لكن الأصح إلخ) هو المعتمد، ويقاس على الخنثيين غيرهما إذا تبين ~~وجود الأهلية في نفس الأمر كصبيين بانا بالغين، ويجري هذا في الولي لو عقد ~~وهو خنثى ثم اتضح بالذكورة فإنه يصح كما نقله الزركشي عن السبكي. وتشترط ~~هذه الشروط حالة التحمل، بخلاف شاهد غير النكاح فإنها تعتبر فيه حال الأداء ~~اه ز ي. وفرق الدميري بينهما بأن التحمل في النكاح واجب بخلافه في غيره اه ~~أج. # قوله: (الصحة) أي في الشاهدين والولي. # قوله: (أو له) بأن كان زوجا، قوله: (أجيب إلخ) في هذا الجواب نظر والأولى ~~أن # PageV03P389 # فإن بان رجلا اكتفينا بذلك في النكاح بخلاف العقد على ~~الخنثى أو له فإنه ليس أهلا لعقد النكاح عليه ولا له في حال من الأحوال. # (و) السادس (العدالة) وهي ملكة في النفس تمنع من اقتراف الذنوب، ولو ~~صغائر الخسة والرذائل المباحة، فلا ينعقد بولي فاسق غير الإمام الأعظم ~~مجبرا كان أم لا فسق بشرب الخمر أم لا، أعلن بفسقه أم لا لحديث: «لا نكاح ~~إلا بولي مرشد» . قال الإمام الشافعي - رضي الله عنه -: والمراد بالمرشد ~~العدل. وأفتى الغزالي - رحمه الله تعالى - بأنه لو #   ### | [حاشية البجيرمي] # يجاب بأنه في الأول معقود عليه وفي الثاني معقود له فيحتاط لهما اه ق ل ~~بزيادة. ووجه النظر أن الجواب المذكور عين الدعوى فتأمل. وعبارة الشوبري: ~~نعم إن بانا ذكرين صح كما لو بان الولي ذكرا بخلاف المعقود عليه أو له كما ~~إذا عقد على خنثى أو له وبان أنثى أو ذكرا، والفرق أن الشهادة والولاية ~~مقصودان لغيرهما بخلاف الزوجين فاحتيط لهما. قوله: (أهل للشهادة في الجملة) ~~أي في باب الأموال. # قوله: (والعدالة) من لازمها الإسلام والتكليف، فلو اقتصر عليها كالمنهاج ~~كان كافيا، إلا أن يقال يفرق بين ما يعلم ms2722 نصا وما يعلم التزاما. فإن قيل: ~~هذا ينافي انعقاده بالمستورين. قلت: لا منافاة؛ لأنه بمنزلة الرخصة أو أن ~~الانعقاد بالعدل قطعا، وبالمستورين على الصحيح شرح م ر أج. والمعتمد أن ~~الشرط في الولي عدم الفسق سواء كان عدلا أو واسطة على كما يأتي. قوله: ~~(وهي) أي العدالة التي تقبل معها الشهادة، وهي لا تكون إلا إذا كان معها ~~مروءة، فاندفع ما يقال إن قوله والرذائل المباحة من تعريف المروءة لا من ~~تعريف العدالة. # قوله: (ملكة) أي هيئة راسخة في النفس. وقوله: " تمنع إلخ " أي تمنع من ~~اقتراف أي ارتكاب كل فرد من أفراد ما ذكر، فباقتراف الفرد من ذلك تنتفي ~~العدالة. أما صغائر غير الخسة ككذبة لا يتعلق بها ضرر ونظرة إلى أجنبية فلا ~~يشترط المنع من اقتراف كل فرد منها اه م د وغيره. وهذا يناسب عبارة جمع ~~الجوامع ونصها: من اقتراف الكبائر وصغائر الخسة. وهذه أولى؛ لأن كلام ~~الشارح يقتضي أن صغائر غير الخسة مخل بالعدالة. وعبارة بعضهم: قوله: " ملكة ~~" أي كيفية أي صفة راسخة في النفس، وقبل رسوخها تسمى حالا وهيئة، وهي من ~~مقولة الكيف. # قوله: (ولو صغائر الخسة) كسرقة لقمة والتطفيف بتمرة، أي نقصها من البائع ~~وزيادتها من المشتري ما لم تغلب طاعته. # قوله: (والرذائل) بالجر جمع رذيلة، وهي الأمر المستحسن تركه كمشي الفقيه ~~حافيا أو مكشوف الرأس، وهو معطوف على الذنوب، والرذائل المباحة لا تخل ~~بالعدالة بل بالمروءة. # قوله: (فلا ينعقد بولي فاسق إلخ) خلافا للأئمة الثلاثة اه ق ل. ولو أذنت ~~له وهو عدل ثم فسق ثم تاب فقياس ما قيل إنها أو أذنت للقاضي فعزل ثم ولي ~~احتاج إلى إذن جديد لبطلان الأول بخروجه عن الولاية أنه هنا كذلك اه ع ش ~~على م ر. # ووقع السؤال في الدرس عما يقع كثيرا أن من يريد الزواج يأخذ حصير المسجد ~~للجلوس عليها في المحل الذي يريدون العقد فيه خارج المسجد فهل يكون ذلك ~~مفسقا فلا يصح العقد أم لا؟ فيه نظر. والجواب عنه أن ms2723 الظاهر صحة العقد؛ لأن ~~الغالب عليهم اعتقادهم إباحة ذلك لكونه مما يتسامح به، وبتقدير العلم ~~بالتحريم فيمكن أن ذلك صغيرة لا يوجب فسقا. ووقع السؤال أيضا عما عمت به ~~البلوى من لبس القواويق القطيفة للشهود والولي هل هو مفسق يفسد العقد أم ~~لا؟ والجواب عنه أن الظاهر أن لا يحكم بمجرد ذلك بفساد العقد. أما بالنسبة ~~للشهود فلأن الغالب أن العقد يحضر مجلسه جماعة كثيرة ولا يلزم أن يكون ~~الجميع لابسين ذلك، فإن اتفق أن فيهم اثنين سالمين من ذلك اعتد بشهادتهم ~~وإن كان حضورهما اتفاقا؛ وأما في الولي فإنه إن اتفق لبسه لذلك فقد يكون له ~~عذر كجهله بالتحريم، ومعرفة ذلك مما يخفى على كثير من الناس. ومثل ذلك يقال ~~في الجلوس على الحرير اه ع ش على م ر. # قوله: (مجبرا كان أم لا) وقيل: يكفي في المجبر أن يكون فاسقا بخلاف غير ~~المجبر لوفور شفقة المجبر، وقيل بالعكس. # قوله: (فسق بشرب الخمر أم لا) وقيل إن فسق بشرب الخمر ضر لاختلال # PageV03P390 # كان لو سلب الولاية لانتقلت إلى حاكم فاسق ولي وإلا ~~فلا، قال: ولا سبيل إلى الفتوى بغيره إذ الفسق قد عم البلاد والعباد، ~~والأوجه إطلاق المتن؛ لأن الحاكم يزوج للضرورة وقضاؤه نافذ، أما الإمام ~~الأعظم فلا يقدح فسقه؛ لأنه لا ينعزل به فيزوج بناته وبنات غيره بالولاية ~~العامة تفخيما لشأنه، فعليه إنما يزوج بناته إذا لم يكن لهن ولي غيره كبنات ~~غيره. # تنبيه: لا يلزم من أن الفاسق لا يزوج اشتراط أن يكون الولي عدلا؛ لأن ~~بينهما واسطة، فإن العدالة ملكة تمنع #   ### | [حاشية البجيرمي] # نظره، بخلاف ما إذا فسق بغيره. قوله: (أعلن بفسقه أم لا) وقيل إن أعلن ~~بفسقه ضر وإلا فلا. # قوله: (لحديث إلخ) يصح رجوعه لقول المتن والعدالة، ولقول الشارح: فلا ~~تنعقد بولي فاسق. # قوله: (لو كان) أي الولي الفاسق. وقوله " ولي " جواب " لو " الأولى، ~~وفاعله ضمير الولي الخاص الفاسق. وقوله " لانتقلت " جواب " لو " الثانية، ~~وجملتها خبر " كان ". وقوله " وإلا ms2724 " أي بأن كانت تنتقل لحاكم عادل فلا، أي ~~فلا يلي الولي الخاص الفاسق بل الولاية للحاكم العادل. # قوله: (إذ الفسق إلخ) كان الأولى أن يزيد قبله أو بعده، إذ لا معنى ~~للانتقال من فاسق إلى فاسق. # قوله: (والأوجه إطلاق المتن) أي باعتبار مفهومه، وهو أن الفاسق لا يزوج ~~وإن كان بحيث لو سلب الولاية لانتقلت إلى حاكم فاسق، أو المراد بإطلاقه ~~اشتراط العدالة في الولي الخاص مطلقا؛ بخلاف الحاكم فلا يشترط عدالته؛ لأن ~~الحاكم يزوج للضرورة والضرورة يغتفر فيها ما لا يغتفر في غيرها، فقوله؛ لأن ~~الحاكم علة لمقدر. وحاصله إبداء فرق بين الحاكم وغيره من الولي بما ذكر، ~~فاندفع ما يقال أي فارق بين الحاكم وغيره. # قوله: " وقضاؤه نافذ " الظاهر أن ذكره استطرادي. قوله: (أما الإمام ~~الأعظم) محترز قوله: " غير الإمام الأعظم " لكن يكون مكررا؛ لأن حكم الإمام ~~الأعظم علم مما قبله، إلا أن يقال ما تقدم مفروض فيما إذا كان هناك ولي ~~فاسق هل ينتقل للحاكم أو لا؟ وهنا مفروض في الأعم أو عدم الولي الخاص ~~بالمرة، ومثل الإمام الأعظم نائبه كما أفتى به م ر، أو المراد الأعظم ولو ~~بنائبه. ولا ينافيه قوله الآتي: " فيزوج بناته وبنات غيره بالولاية العاملة ~~"؛ لأن نائبه ولايته عامة في عقود النكاح بالنسبة لناحيته، ومال م ر إلى أن ~~الإمام الأعظم يزوج بناته بغير الإجبار؛ لأن الولاية العامة له في حقهن غير ~~محضة بخلاف بنات غيره فلا يزوجهن بالإجبار، وكذا لا يزوج بناته بغير ~~الإجبار مع وجود ولي خاص كجد أو عم أو نحوه فيقدم الجد. # قوله: (فعليه) أي على كونه يزوج بالولاية العامة. # قوله: (إذا لم يكن إلخ) فإن كان فلا يزوج. وهذا إذا كان فاسقا، فإن كان ~~عدلا فإنه يزوج بناته بالولاية الخاصة وبالإجبار إن كن مجبرات، بخلاف ما ~~إذا كان فاسقا وآل الأمر إليه في تزويج بناته فإنه لا يجبر على المعتمد كما ~~في بنات غيره؛ لأن الولاية العامة لا إجبار فيها. وعبارة شيخنا م د: قوله: ~~" إذا لم ms2725 يكن إلخ " أي فمحل تزويجه لبناته إذا لم يكن لهن جد أو عم أو نحوه ~~بصفة الولاية؛ لأن تزويجه بالولاية العامة والولاية الخاصة مقدمة عليها، ~~ويؤخذ منه أن بناته لو كن أبكارا لم يكن له إجبار؛ لأن الولاية العامة لا ~~إجبار فيها، لكن مال م ر في غير شرحه لتزويجه بالإجبار ونظر فيه سم: وعبارة ~~ع ش على م ر، نصها: ولو كن أبكارا هل يجبرهن؛ لأنه أب جاز له التزويج أو لا ~~ولا بد من الاستئذان؛ لأن تزويجه بالولاية العامة لا الخاصة؟ فيه نظر، ومال ~~م ر للأول اه سم على حج؛ لكن مقتضى قوله إن لم يكن لهن ولي خاص الثاني، ~~وذلك؛ لأنه اشترط في تزويجه فقد القريب العدل بأن لا يكون لها أخ أو نحوه ~~فتمحض تزويجه بالولاية العامة وهي لا تقتضي الإجبار بل عدمه. # قوله: (كبنات غيره) أي فإنه أعني الإمام لا يزوجهن إلا عند فقد الولي ~~الخاص لهن. قوله: (تنبيه إلخ) غرضه الاعتراض على المتن من حيث إن العدالة ~~شرط في الشاهدين لا الولي، بل شرطه عدم # PageV03P391 # صاحبها مما مر، والصبي إذا بلغ ولم تصدر منه كبيرة ~~ولم تحصل له تلك الملكة لا عدل ولا فاسق. وقد نقل الإمام الغزالي الاتفاق ~~على أن المستور يلي وحيث منعنا ولاية الفاسق فقال البغوي: إذا تاب زوج في ~~الحال ووجهه بأن الشرط في ولي النكاح عدم الفسق لا قبول الشهادة، ولا ينعقد ~~بشهادة فاسقين؛ لأنه لا يثبت بهما وينعقد بمستوري العدالة وهما المعروفان ~~بها ظاهرا لا باطنا بأن عرفت بالمخالطة دون التزكية عند الحاكم؛ لأن الظاهر ~~من المسلمين العدالة، ولا فرق بين أن يعقد بهما الحاكم أو غيره على المعتمد ~~لا بمستوري الإسلام والحرية بأن يكونا في موضع يختلط فيه المسلمون بالكفار ~~والأحرار بالأرقاء، بل لا بد من معرفة حالهما باطنا لسهولة الوقوف على ذلك ~~بخلاف العدالة والفسق. #   ### | [حاشية البجيرمي] # الفسق سواء كان عدلا أو واسطة بينهما؛ وحينئذ فالمراد بالعدالة بالنسبة ~~للولي ما يشمل ms2726 الواسطة. # قوله: (لا يلزم من أن الفاسق لا يزوج) أي المشار إليه بقوله، فلا ينعقد ~~بولي فاسق اشتراط أن لا يكون الولي عدلا كما هو صريح المتن حيث قال: ~~والعدالة فعلم من هذا أن العدالة ليس شرطا في الولي، وإنما الشرط عدم الفسق ~~وهو يصدق بالواسطة، فاشتراط المصنف العدالة في الولي غير ظاهر؛ لأنها ليست ~~شرطا فيه اه شيخنا. وعبارة ق ل: قوله لا يلزم فيه أن هذا غير كلام المصنف؛ ~~لأنه شرط العدالة في الولي، ولا يستقيم معه؛ فلعلها عبارة غيره، فذكره لها ~~في غير محله. قوله: (لا عدل ولا فاسق) أي مع أنه يصح أن يكون وليا. قال م ~~د: واعترضه ق ل، وقال: بل هو مستور العدالة، وعليه فلا فرق بين الولي ~~والشاهد إلا فيما إذا تاب الولي زوج حالا. والظاهر كلام الشارح. # قوله: (وقد نقل إلخ) قضيته أن المستور من الواسطة، وليس كذلك إذ المستور ~~هو ظاهر العدالة وهو فرق الواسطة؛ وحينئذ فهذه مسألة أخرى، إلا أن يقال: ~~مراده القياس على المستور إلا أنه قياس أدنى على أعلى؛ لأن الثاني متصف ~~بالعدالة وإن كانت ظاهرة والأول لا يقال له عدل ولا فاسق، فمراد الشارح ~~بقوله وقد نقل الإمام إلخ التقوية لما قبله وقياس ما قبله عليه كما علمت. # قوله: (إذا تاب زوج في الحال) ولو كان فسقه بالعضل أي؛ لأنه حينئذ واسطة ~~لا عدل ولا فاسق. # قوله: (لا قبول الشهادة) كان الظاهر أن يقول لا العدالة كما عبر به غيره. ~~نعم قبول الشهادة لازم للعدالة، على أن قبول الشهادة شامل للمروءة المقتضية ~~لنفي الرذائل المباحة. والحاصل أن الشرط في الولي عدم الفسق لا العدالة، ~~بخلاف الشاهد فإن الشرط فيه العدالة فلا بد فيه من الاستبراء سنة بعد ~~التوبة، فلا تلازم بين الولاية والشهادة، فيجوز أن يلي ولا يشهد وذلك فيما ~~إذا تاب الولي الفاسق فإن له أن يزوج حالا، ولا يجوز أن يشهد، وكذا لو بلغ ~~الصبي أو أسلم الكافر ولم يوجد منهما مفسق يزوجان ولا ms2727 يشهدان لعدم عدالتهما ~~أو لعدم الملكة، ففي ذلك إثبات الواسطة بين الفسق والعدالة. والمفهوم من ~~كلام الأستاذ البكري أنهما يتصفان بالعدالة فتصح شهادتهما كما نقله ح ل. # قوله: (بمستوري العدالة) أي عند الزوجين، أي ومع ذلك إذا وقع نزاع في ~~العقد أو في المهر لا يثبت بشهادتهما كما قاله الرملي في الفتاوى اه م د. # قوله: (وهما المعروفان بها ظاهرا) وقيل المستور هو من لم يعرف له مفسق، ~~والأول هو المعول عليه؛ وهو أخص من الثاني لصدق الثاني بمن لم يعرف له فسق ~~ولا طاعة والأول لا يصدق بهذا. قوله: (لا بمستوري الإسلام والحرية) كأن وجد ~~لقيط ولم يعرف حاله إسلاما ولا رقا فلا ينعقد النكاح بشهادته، نعم لو عقد ~~بهما فبانا مسلمين حرين صح على المعتمد ز ي. وقوله: " والحرية " الواو ~~بمعنى " أو " قال في شرح المنهج: وكمستور الإسلام مستورا البلوغ، قال ~~الروياني: فلو عقد بمجهول الإسلام والحرية فبانا مسلمين حرين فظاهر أنهما ~~كالخنثيين، وتقدم أنه يصح بهما إذا بانا ذكرين ويعتد بقول الشاهد إنه مسلم ~~أو حر أو بالغ. # قوله: (بأن يكونا في موضع إلخ) أي ولا غالب في أحد المتقابلين، فإن غلب ~~المسلمون أو الأحرار بهما؛ لأنهما الآن من الظاهر لا من المستور اه ق ل. # قوله: (لا بد من معرفة حالهما باطنا) ليس المراد معرفة ذلك عند الحاكم، ~~بل المراد الوقوف على ذلك كما يؤخذ من العلة. قوله: (على ذلك) أي الإسلام ~~والحرية. # PageV03P392 # ثم شرع في كون الكافر الأصلي يلي الكافرة الأصلية ~~بقوله: (إلا أنه لا يفتقر نكاح الذمية إلى إسلام الولي) ولو كانت الذمية ~~عتيقة مسلم واختلف اعتقاد الزوجة والولي فيزوج اليهودي نصرانية والنصراني ~~يهودية كالإرث لقوله تعالى: {والذين كفروا بعضهم أولياء بعض} [الأنفال: 73] ~~وقضية التشبيه بالإرث أنه لا ولاية لحربي على ذمية وبالعكس، وأن المستأمن ~~كالذمي وهو ظاهر كما صححه البلقيني، ومرتكب المحرم المفسق في دينه من ~~أولياء الكافرة كالفاسق عندنا فلا يزوج موليته بخلاف ما إذا لم يرتكب ذلك، ~~وإن كان مستورا ms2728 فيزوجها كما تقرر. وفرقوا بين ولايته وشهادته حيث لا تقبل ~~وإن لم يكن مرتكبا ذلك بأن الشهادة محض ولاية على الغير فلا يؤهل لها ~~الكافر، والولي في التزويج كما يراعي حظ موليته يراعي حظ نفسه أيضا في ~~تحصينها ودفع العار عن النسب. # تنبيه: ظاهر كلامه أنه لا فرق بين أن يكون زوج الكافرة كافرا أو مسلما ~~وهو كذلك لكن لا يزوج المسلم قاضيهم بخلاف الزوج الكافر؛ لأن نكاح الكافر ~~محكوم بصحته وإن صدر من قاضيهم، أما المرتد فلا يلي مطلقا لا على مسلمة ولا ~~على مرتدة ولا على غيرهما لانقطاع الموالاة بينه وبين غيره. #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (والكافر الأصلي إلخ) سيأتي محترزه، ولم يأخذ محترز الأصلية؛ لأن ~~المرتدة لا تحل لأحد فلا ولاية لأحد عليها. قوله: (إلا أنه لا يفتقر إلخ) ~~استثناء من الإسلام في الولي. وقوله: " ولا نكاح الأمة " استثناء من ~~العدالة في الولي، إلا أنه استثناء صوري؛ لأنه بالملك لا بالولاية والشروط ~~للولاية بالنسب. # قوله: (إلى إسلام الولي) يوهم أن الولي المسلم يلي نكاح الذمية، والظاهر ~~أنه ليس كذلك كما يدل عليه قوله الآتي كالإرث مع قوله وقضية التشبيه إلخ ~~كما قرره شيخنا العشماوي. وعبارة م د: قوله إلى إسلام الولي أي فيليها ~~العدل في دينه وإن اختلفت ملتهما لا بالحرابة وغيرها كالإرث، نعم المرتد لا ~~ولاية له مطلقا ولا يصح من قاضي الكفار أن يزوج المرأة الكافرة من مسلم. # قوله: (كالإرث إلخ) يؤخذ من ذلك أن المسلم لا يزوج الكافرة وبالعكس، بل ~~تنتقل الولاية للأبعد الموافق في الدين. # قوله: (وقضية التشبيه إلخ) قضيته أيضا أن المسلم لا يزوج كافرة كما أنه ~~لا يرثها، وهو كذلك ما لم يكن المسلم قاضيا فيزوج بالولاية العامة. قوله: ~~(ومرتكب المحرم المفسق إلخ) غرضه تقييد المتن، أي أن محل تزويج الكافر إن ~~كان عدلا في دينهم وإلا فلا يزوج. وعبارة شرح المنهج: ويلي كافر لم يرتكب ~~محظورا في دينه كافرة ولو كانت عتيقة مسلمة أو اختلف اعتقادهما فيلي ~~اليهودي ms2729 النصرانية والنصراني اليهودية كالإرث لقوله تعالى: {والذين كفروا ~~بعضهم أولياء بعض} [الأنفال: 73] اه وقوله: " لم يرتكب " أولى من قوله غيره ~~عدل في دينه؛ لأن المعتبر عدم الفسق لا العدالة كما في المسلم، ويعرف أنه ~~كذلك بإخبار عدد تواتر أو شهادة اثنين أسلما منهم كانا يعرفانه كما في ق ل ~~على الجلال. # قوله: (وإن لم يكن مرتكبا ذلك) أي المحرم المفسق في دينه. # قوله: (محض ولاية إلخ) المراد أن الشاهد لا حظ له في الشهادة بل الحظ ~~للمشهود له، فاعتبرنا العدالة لأجل حق الغير، فقوله على الغير وهو المشهود ~~عليه، وأما الولي فالحظ له ولموليته فاكتفينا بعدالته في دينهم دون شهادة ~~أهل دينهم. # قوله: (على الغير) وهو المشهود عليه. # قوله: (والولي في التزويج إلخ) وحيث كان يراعي حظ نفسه فإنه يكفيه ذلك عن ~~اشتراط العدالة. # قوله: (في تحصينها) لف ونشر مرتب. # قوله: (لكن لا يزوج المسلم قاضيهم) أي بل يزوجه وليها الكافر الخاص، ~~ولقاضينا أن يزوجه الكافرة عند فقد وليها الخاص كما في شرح المنهج. # قوله: (لأن نكاح الكفار إلخ) تعليل لعدم الفرق فإنهم جعلوا اختلاف الدار ~~كاختلاف الدين. قوله: (أما المرتد) محترز الكافر الأصلي. # PageV03P393 # (ولا) يفتقر (نكاح الأمة) من عبد أو حر بشرطه (إلى ~~عدالة السيد) ؛ لأنه يزوج بالملك لا بالولاية؛ لأنه يملك التمتع بها في ~~الجملة والتصرف فيما يمكن استيفاؤه، ونقله إلى الغير يكون بحكم الملك ~~كاستيفاء سائر المنافع، ونقلها بالإجارة، فيزوج مسلم ولو فاسقا أو مكاتبا ~~أمته الكافرة الأصلية، بخلاف الكافر ليس له أن يزوج أمته المسلمة إذ لا ~~يملك التمتع بها أصلا بل ولا سائر التصرفات فيها سوى إزالة الملك عنها ~~وكتابتها، بخلاف المسلم في الكافرة وإذا ملك المبعض ببعضه الحر أمة زوجها ~~كما قاله البغوي في تهذيبه وإن خالف في فتاويه كالمكاتب بل أولى؛ لأن ملكه ~~تام ولهذا تجب عليه الزكاة. # تنبيه: مما تركه المصنف من شروط الولي أن لا يكون مختل النظر بهرم أو ~~خبل، وأن لا يكون محجورا عليه بسفه، ومتى كان الأقرب ms2730 ببعض هذه الصفات ~~المانعة للولاية فالولاية للأبعد، وأما الإغماء فننتظر إفاقته منه # ولا #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (ولا نكاح الأمة) أي سواء كانت مسلمة أو كافرة حيث كان السيد مسلما ~~كما أشار إليه الشارح. # قوله: (من عبد) أي لعبد وكذا قوله أو حر أي لحر. # قوله: (بشرطه) مفرد مضاف فيعم، وإلا فقد تقدم أن الشروط ثلاثة. # قوله: (إلى عدالة السيد إلخ) أي؛ لأن السيد الفاسق يزوج أمته سواء كان ~~مسلما وهي مسلمة أو كانت كافرة أو كان السيد كافرا وهي كافرة، أما إذا كانت ~~مسلمة والسيد كافر فلا يزوجها بل يزوجها السلطان. # قوله: (في الجملة) قيد به لإدخال المحرمة عليه بتوثن أو نحوه كالمحرمية. ~~قوله: (فيما يمكن استيفاؤه) وهو التمتع. قوله: (ونقله إلخ) أي بتزويجها. # قوله: (ونقلها) أي المنافع. # قوله: (أو مكاتبا) ويزوج أمته بإذن سيده. # قوله: (الكافرة الأصلية) ولو غير كتابية؛ لأن له بيعها وإجارتها وعدم ~~جواز التمتع بها لا يمنع ذلك كما في أمته المحرم كأخته، شرح المنهج. # قوله: (بل ولا سائر التصرفات) كالإجارة والإعارة والرهن. قوله: (وإذا ملك ~~المبعض إلخ) عبارة شرح المنهج: نعم لو ملك المبعض أمة زوجها كما قاله ~~البلقيني بناء على الأصح من أنه يزوج بالملك لا بالولاية خلافا لما أفتى به ~~البغوي اه. وقوله: " خلافا لما أفتى به البغوي " من أنه لا يزوج أصلا. # قوله: (كالمكاتب بل أولى) لكن بإذن سيده كما في ز ي وم ر. قال ع ش: قد ~~تدفع الأولوية بأن ملك المكاتب معرض للزوال ولا كذلك المبعض. وعبارة ابن ~~حجر تعليلا لصحته من المبعض بعد قوله لا بالولاية وكالمكاتب بالإذن بل ~~أولى؛ لأنه أي المبعض تام الملك، فجعل الصحة في المبعض أولى منها في ~~المكاتب. وقوله: " لكن بإذن سيده " أي فلو خالف وفعل لم يصح النكاح ثم لو ~~وطئ الزوج مع اعتقاده الصحة فلا حد للشبهة ويجب مهر المثل، وهل الحكم كذلك ~~مع علمه بالفساد أو لا؟ فيه نظر، والأقرب أنه كذلك إذ قيل بجوازه عند بعض ms2731 ~~الأئمة اه. # قوله: (مختل النظر) أي بمعرفة الأمور. قوله: (بهرم) بكسر الهاء وهو ~~الكبر، وبفتحها الشيب. وقياسه الفتح بمعنى الكبر، يقال: هرم هرما كفرح ~~فرحا. قال ابن مالك: # وفعل اللازم بابه فعل # قوله: (أو خبل) الخبل بسكون الباء فساد العقل، وبفتحها شيء من الأرض من ~~جهة الجن أي وإن قل الخبل كما في م ر اه. # قوله: (وأن لا يكون محجورا عليه بسفه) بأن بلغ غير رشيد أو بذر بعد رشده ~~ثم حجر عليه؛ لأنه لنقصه لا يلي أمر نفسه فلا يلي أمر غيره. ومقتضى العلة ~~أن السفيه المهمل يلي، وخرج حجر الفلس فلا يمنع الولاية لكمال نظره والحجر ~~عليه لحق الغرماء لا لنقص فيه كما ذكره م د. قال شيخنا: قد يقال هذا علم من ~~شرط العدالة الشاملة للواسطة، إلا أن يقال التبذير للمال صادق بصغيرة أو ~~صغائر مع غلبة الطاعات اه. وقوله: " بأن بلغ غير رشيد " أي في ماله، ~~والمراد ببلوغه رشيدا أن يمضي له بعد بلوغه زمن لم يحصل فيه ما ينافي الرشد ~~بحيث تقضي العادة برشد من مضى عليه ذلك من غير تعاطي ما يحصل به لا مجرد ~~كونه لم يتعاط منافيا وقت البلوغ بخصوصه؛ قاله ع ش على م ر. وقوله: " ثم ~~حجر # PageV03P394 # يقدح العمى في ولاية التزويج لحصول المقصود بالبحث ~~والسماع وإحرام أحد العاقدين إن ولي ولو حاكما أو زوج أو وكيل عن أحدهما، ~~أو يمنع صحة النكاح لحديث: «المحرم لا ينكح ولا ينكح» الكاف مكسورة فيهما، ~~والياء مفتوحة #   ### | [حاشية البجيرمي] # عليه " فإن لم يحجر عليه صح تزويجه كبقية تصرفاته، وهذا يسمى بالسفيه ~~المهمل. # قوله: (وأما الإغماء) ومن جملة ذلك الصرع، فتنتظر إفاقته منه أي ثلاثة ~~أيام فأقل، أما إذا كان الانتظار أكثر فإنها تنتقل للأبعد. ومثل الإغماء ~~فيما ذكر السكر بلا تعد، أما إذا كان به فقد فسق بذلك فتنتقل للأبعد. ~~وعبارة الحلبي: المعتمد أنه له لم يزد على الثلاث انتظر وإن كان فوقها ~~انتقلت للأبعد وإن تضررت في ms2732 مدة الانتظار زوجها السلطان اه. وهو مخالف لما ~~في م ر، وعبارته: فإن دعت حاجتها إلى النكاح في زمن الإغماء أو السكر، ~~فظاهر كلامهما عدم تزويج الحاكم لها وهو كذلك خلافا للمتولي اه. والجنون لا ~~تنتظر الإفاقة منه مطلقا على المعتمد كما في حاشية م د. ويشترط بعد إفاقته ~~صفاؤه من أثر خبل يحمل على حدة خلق كما يفهم من قوله: " أن يكون مختل النظر ~~". قال الشوبري: جعلوا الإغماء في الوكالة من السوالب من غير فرق بين طول ~~المدة وقصرها، وهنا انتظروا وربما يفرق بينهما بأن الوكيل يتصرف لغيره ~~والولي يتعاطى حق نفسه، فاحتيط في حق الولي ما لم يحتط في حق الوكيل إذ ~~الموكل إما أن يفعل بنفسه وإما أن يوكل غيره فلا ضرر عليه بانعزال الوكيل، ~~بخلاف الولي قد لا يجد من يعتني بدفع العار عن النسب كهو اه. ولو أخبر أهل ~~الخبرة بأن مدته تزيد على ثلاثة زوج الأبعد من أول المدة، فلو زوج الأبعد ~~اعتمادا على قول أهل الخبرة فزال المانع قبل مضي الثلاثة بان بطلانه قياسا ~~على ما لو زوج الحاكم لغيبة الأقرب فبان عدمها، والظاهر أن المراد بأهل ~~الخبرة واحد منهم. # قوله: (ولا يقدح العمى) أي في الولاية الخاصة، وأما من ولاه القاضي فإن ~~العمى يمنع الولاية في عقد النكاح، فلا يجوز للقاضي أن يفوض إليه أي الأعمى ~~ولاية عقد من العقود بأن يقول له وليتك أمر هذا العقد، بخلاف توكيله بأن ~~يقول له وكلتك في هذا العقد فإنه صحيح. قال م ر في شرحه: وعلم مما تقرر أن ~~عقده بمهر معين لا يشبه شراءه بمعين أو بيعه به اه يعني أن الأعمى إذا عقد ~~بمهر معين صح العقد ولغا المسمى ووجب مهر المثل، كما إذا عقد بمهر المثل، ~~أي كأن قال الأعمى: زوجتك بنتي مثلا بعشرين دينارا وكانت مهر المثل فإنه ~~ينعقد بها ويوكل في قبض المهر، بخلاف شرائه بمعين أو بيعه به فإنه باطل. ~~والفرق بينهما أن الثمن ركن من أركان البيع، ms2733 بخلاف المهر فإنه ليس ركنا من ~~أركان النكاح؛ لأن النكاح ليس بمعاوضة محضة فلا يفسد بفساد المقابل، بخلاف ~~البيع فإنه معاوضة محضة فلذلك كان يفسد بفساد المقابل اه. # ولا يقدح الخرس إن كان له إشارة مفهمة أو كتابة وإلا زوج الأبعد، ثم إن ~~أراد أن يزوج، فإن لم يختص بفهم إشارته فطن بأن فهمها كل أحد باشر العقد ~~بنفسه وإلا وكل بإشارة وكتابة وإن كانا كنايتين، ولا يباشر؛ لأن النكاح لا ~~يصح بالكناية؛ وكتزويجه تزوجه اه شيخنا العزيزي. وعبارة ع ش: أما إذا فهمها ~~الفطن دون غيره ساوت الكناية فيصح نكاحه بكل منهما حيث تعذر توكيله، وليس ~~لنا نكاح ينعقد بالكناية إلا بالكتابة وإشارة الأخرس إذا اختص بفهمها ~~الفطن، ومفهومه أنه لو أمكنه التوكيل بالكتابة أو الإشارة التي يختص بفهمها ~~الفطن تعين لصحة نكاحه توكيله؛ لأن ذلك وإن كان كناية أيضا فهي في التوكيل ~~وهو ينعقد بالكناية اه. # قوله: (وإحرام) مبتدأ وقوله أو الزوجة معطوف على قوله أحد العاقدين، ~~وقوله بنسك متعلق بإحرام، وقوله يمنع إلخ خبر؛ أي فلا يصح نكاح المحرم، ~~بخلاف المصلي إذا نكح ناسيا أو عقد وكيله؛ لأن عبارة المحرم في النكاح غير ~~صحيحة، وعبارة المصلي صحيحة. قوله: (العاقدين) وكذا من أذن لهما كسيد عبد ~~أذن له وولي سفيه أذن له ثم أحرم السيد والولي، أي فإنه يمتنع عقد العبد ~~والسفيه بعد إحرام السيد والولي. # قوله: (ولو حاكما) عبارة شيخ الإسلام في التحرير: وإن عقد الإمام؛ وهي ~~غاية الرد على القول الضعيف، قال المناوي: وقول اللباب يستثنى من الولي ~~الإمام الأعظم فله أن يزوج حال إحرامه مراده به كما في التنقيح أن للقضاة ~~تزويج من هو في ولايته العامة حال إحرامه أي إحرام الإمام الأعظم. # قوله: (ولو فاسدا) وصورة الفاسد أن يحرم بعمرة ثم يفسدها بأن يجامع قبل ~~أن يتم أعمالها ثم يدخل عليها بأن يحرم به فإنه ينعقد فاسدا، خلافا للرافعي ~~حيث قال: صورته أن يحرم به # PageV03P395 # في الأول مضمومة في الثاني، ولا ينقل الإحرام ms2734 الولاية ~~للأبعد فيزوج السلطان عند إحرام الولي الأقرب لا الأبعد. # ومما تركه من شروط الشاهدين السمع والبصر والضبط ولو مع النسيان عن قرب ~~ومعرفة لسان المتعاقدين، وكونه غير متعين للولاية كأب وأخ منفرد وكل وحضر ~~مع الآخر، وينعقد النكاح بابني الزوجين وعدويهما؛ لأنهما من أهل الشهادة ~~وينعقد بهما النكاح في الجملة. #   ### | [حاشية البجيرمي] # مجامعا وهذا باطل لا فاسد اه عبد البر. ولو أحرم الإمام أو القاضي ~~فلنوابه تزويج من في ولايته حال إحرامه؛ لأن تصرفهم بالولاية لا الوكالة. ~~ولو أحرم وتزوج ولم يدر هل أحرم قبل تزوجه أم بعده ففي فتاوى المصنف صحة ~~تزويجه، وكذا لو وكل في تزويج موليته فزوجها وكيله ثم بان موت موكله ولم ~~يعلم هل مات قبل تزويجها أم بعده. ولو عقد الوكيل ثم اختلف الزوجان هل وقع ~~قبل الإحرام أو بعده صدق مدعي الصحة بيمينه ما لم يكن مدعي البطلان هو ~~الزوج، وإلا رفعنا العقد بالنسبة له مؤاخذة له بإقراره، ولو وكله في حال ~~الإحرام ليعقد له بعد التحلل أو أطلق وعقد بعد التحلل جاز كما قرره شيخنا ~~العشماوي؛ وفي ق ل على الجلال: لو وكل حلال محرما في أن يوكل حلالا ليعقد ~~له ولم يقل عن نفسك ولا عنا فيما يظهر فيصح مطلقا، فإن قال عن نفسك أو عنا ~~لم يصح وبهذا يجمع التناقض. # قوله: (والياء مفتوحة في الأول مضمومة في الثاني) ويجوز عكسه، فلو قال: ~~مفتوحة في أحدهما مضمومة في الآخر لكان أولى؛ ذكره ق ل. قال بعض شيوخنا: ~~ولعل اقتصاره على ذلك؛ لأنه الرواية. # قوله: (والضبط) أي لألفاظ ولي الزوجة والزوج، فلا يكفي سماع ألفاظهما في ~~ظلمة؛ لأن الأصوات تشتبه وينبغي للشاهدين ضبط ساعة العقد لأجل لحوق الولد. # قوله: (وكونه) أي الشاهد غير متعين للولاية. # قوله: (كأب إلخ) عبارة شرح المنهج: فلو وكل الأب والأخ المنفرد في النكاح ~~أو حضر مع آخر لم يصح؛ لأنه ولي عاقد فلا يكون شاهدا اه، وهي أولى اه. ~~وقوله: " المنفرد " قضية قوله: " المنفرد ms2735 " أن الأخ لو لم يتعين كواحد من ~~ثلاثة إخوة أذنت له أن يزوجها إذا وكل أجنبيا صح أن يحضر مع آخر؛ وفيه نظر، ~~والمصرح به في الروض وشرحه عدم الصحة بخلاف ما لو زوج أحدهم بإذنها وحضر ~~الآخران فإنه يصح اه ح ل. وقوله: " عاقد "؛ لأن الوكيل سفير محض فكان الولي ~~هو العاقد. # قوله: (وكل) أي كل منهما. # قوله: (وحضر مع الآخر) أي فإنه لا يصح؛ لأنه ولي عاقد فلا يكون شاهدا. ~~قوله: (بابني الزوجين) صادق بأربع صور: بابني الزوج أو ابني الزوجة أو ابن ~~الزوج وحده بأن كان من غيرها وابن الزوجة وحدها أو ابنيهما معا، وكذا يقال ~~في قوله: " وعدويهما " والواو بمعنى " أو " وبجديهما وبجدها وأبيه لا ~~أبيها؛ لأنه عاقد أو موكله. نعم يتصور شهادته لاختلاف دين أو رق بأن كان ~~الزوج أمة وأبوها مسلم فيزوجها السيد ويحضر أبوها شاهدا كما قاله الشوبري. # وعبارة أج: مثلهما الأجداد، وكذا أبو الزوج، وأما أبو المرأة فإنه ولي؛ ~~نعم يمكن تصويره بأن تكون أمة زوجها السيد اه. وصورة ما إذا كان ابناهما ~~شاهدين أن يتزوج شخص بامرأة ويأتي منها بابنين ثم يطلقها ويريد نكاحها ~~ثانيا بشهادة ولديهما فإنه يصح وينعقد بأبويهما. وصورته أن يكون أبواهما ~~مسلمين والزوجان كافرين وللزوجة أخ كافر فيحضرهما ويزوج الأخ، أو تكون أمة ~~ويزوجها السيد؛ وإلا فالمزوج متى كان وليا لم يكف حضوره شاهدا وإن وكل في ~~نكاحها؛ لأن الوكيل في هذه الحالة سفير محض كما قاله الشيخ عبد البر. وكلا ~~التصويرين صحيح، أما الثاني فظاهر، وأما الأول فلأنه لا ولاية للأب المسلم ~~حيث كانت كافرة بل للأخ الكافر كما يصرح به قول المنهج يمنع الولاية رق ~~وصبا وجنون وفسق غير الإمام وحجر سفه واختلال نظر، أي رأي، واختلاف دين ~~وينقلها كل لأبعد لا أعمى إلخ؛ هذا ومع كونه ينعقد بما ذكر إذا وقع نزاع ~~فيه أو في المهر لا يثبت بهما على تفصيل. # قوله: (وينعقد بهما النكاح) الأولى أن يقول ويثبت النكاح بهما في الجملة ~~كما ms2736 عبر به في شرح المنهج حيث قال: لثبوت النكاح بهما في الجملة اه، أي ~~وينعقد بهما في كل الصور لا في الجملة. والمراد ينعقد بهما في غير هذه ~~الصورة بأن يكونا في تزويج أجنبيين. وقال ق ل: قوله: " في الجملة " أي في ~~غير نكاحهما، وأما في خصوص نكاحهما فلا يثبت النكاح بمن ذكر، فلو ادعت عليه ~~زوجية وأنكر وأقامت ابنيهما أو عدويهما شهداء عليه بذلك لم تقبل # PageV03P396 # ومما تركه من الأركان الصيغة، وشرط فيها ما شرط في ~~صيغة البيع وقد مر بيانه. ومنه عدم التعليق والتأقيت. #   ### | [حاشية البجيرمي] # شهادتهما لوجود المانع وهو العداوة وشهادة الابن لأمه، وكذا لو ادعى ~~عليها زوجية وأنكرت وأقام من ذكر لم تقبل أيضا لوجود المانع اه. والحاصل أن ~~قوله: " في الجملة " أي إذا شهدا في نكاح غير ذلك فيثبت بما ذكر، وأما إذا ~~شهد للزوج أولاده أو للزوجة أولادها فلا يثبت، وكذا لو شهد على الزوج عدواه ~~أو عليها عدواها فلا يثبت، أما لو شهد على الزوج ابناه أو شهد عليها ابناها ~~أو شهد للزوج عدواه أو للزوجة عدواها فيثبت ح ل. # قوله: (ومنه عدم التعليق إلخ) ومنه: " إن شئت " كما مر في البيع، وكذا: " ~~إن شاء الله " إن قصد التعليق، فإن قصد به التبرك فلا يضر ومقتضاه عدم ~~الصحة في الإطلاق، فانظره مع ما مر من أن الإطلاق في العقود لا يضر بخلاف ~~العبادات لمكان النية الواجب فيها الجزم ق ل على الجلال. وعبارة شرح م ر: ~~ولو قال زوجتك إن شاء الله تعالى وقصد التعليق أو أطلق لم يصح وإن قصد ~~التبرك أو أن كل شيء بمشيئة الله تعالى صح كما مر نظيره في الوضوء. # قوله: (والتأقيت) ولو إلى ما لا يبقى كل منهما إليه كألف سنة، خلافا ~~للبلقيني حيث قال: إذا أقمت بمدة عمره أو عمرها صح؛ لأنه تصريح بمقتضى ~~الواقع، ورد بأن التعليق بذلك يقتضي رفع آثار النكاح بالموت وآثار النكاح ~~لا ترتفع بالموت فرفعها به مخالف ms2737 لمقتضى النكاح فالمعتمد البطلان مطلقا ولو ~~بألف سنة؛ قاله ع ش. # ومحل عدم صحة التأقيت إذا وقع في صلب العقد، أما إذا توافقا عليه قبل ~~وتركاه فيه فإنه لا يضر، لكن ينبغي كراهته أخذا من نظيره في المحلل. ولا ~~يصح نكاح المتعة وهي نكاح المرأة إلى مدة، لكن لو نكح به شخص لم يحد لشبهة ~~ابن عباس - رضي الله عنهما - كما نص على ذلك في متن الروض، وعبارته: نكاح ~~المتعة وهو المؤقت به كما قاله عبد البر، وسمي بذلك؛ لأنه يتمتع بها مدة ثم ~~ينقطع ولأن الغرض منه مجرد التمتع لا التوالد والتوارث اللذان هما الغرض من ~~النكاح. والحاصل أن نكاح المتعة كان مباحا ثم نسخ يوم خيبر ثم أبيح يوم ~~الفتح ثم نسخ في أيام الفتح واستمر تحريمه إلى يوم القيامة، وكان فيه خلاف ~~في الصدر الأول ثم ارتفع وأجمعوا على تحريمه؛ قال بعض الصحابة رأيت رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - قائما بين الركن والباب وهو يقول: «أيها الناس ~~إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع ألا وإن الله حرمها إلى يوم القيامة فمن كان ~~عنده منهن شيء فليخل ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا» لكن في مسلم عن جابر ~~قال: «استمتعنا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر» ~~وعن إمامنا الشافعي - رضي الله تعالى عنه -: لا أعلم شيئا حرم ثم أبيح ثم ~~حرم إلا المتعة، وما نقل عن ابن عباس من جوازها رجع عنه، فقد قال بعضهم: ~~والله ما فارق ابن عباس الدنيا حتى رجع إلى قول الصحابة في تحريم المتعة. ~~ونقل عنه أنه قام خطيبا يوم عرفة وقال: أيها الناس إن المتعة حرام كالميتة ~~والدم والخنزير. # والحاصل أن المتعة من الأمور الثلاثة التي نسخت، الثاني: لحوم الحمر ~~الأهلية، الثالث: القبلة اه. وقوله: " لا أعلم شيئا حرم إلخ " أي فقد حرمت ~~مرتين، نقل السهيلي وغيره عن بعضهم أنها أبيحت وحرمت ثلاث مرات. ولينظر هذا ~~مع قولهم إن أول من حرم المتعة سيدنا عمر، وقيل: لم ms2738 يحرمها - صلى الله عليه ~~وسلم - مطلقا بل عند الاستغناء عنها وأباحها عند الحاجة إليها، أي خوف ~~الزنا، وبذلك كان يفتي ابن عباس وفي كلام فقهائنا. والنهي عن نكاح المتعة ~~في خبر الصحيحين الذي لو بلغ ابن عباس لم يستمر على القول بإباحتها لمن خاف ~~الزنا مخالفا في ذلك لكافة العلماء. وقد وقعت مناظرة بين القاضي يحيى بن ~~أكثم وأمير المؤمنين المأمون، فإن المأمون نادى بإباحة المتعة فدخل يحيى بن ~~أكثم وهو متغير بسبب ذلك وجلس عنده فقال له المأمون: ما لي أراك متغيرا؟ ~~قال: لما حدث في الإسلام، قال: وما حدث؟ قال: النداء بتحليل الزنا، قال: ~~المتعة زنا؟ قال: نعم المتعة زنا، قال: ومن أين لك هذا؟ قال: من كتاب الله. ~~وسنة رسوله، أما الكتاب فقد قال الله تعالى: {قد أفلح المؤمنون} [المؤمنون: ~~1] إلى قوله: {والذين هم لفروجهم حافظون} [المؤمنون: 5] # PageV03P397 # ولفظ ما يشتق من تزويج أو إنكاح ولو بعجمية يفهم ~~معناها العاقدان والشاهدان وإن أحسن العاقدان العربية اعتبارا بالمعنى، فلا ~~يصح بغير ذلك كلفظ بيع وتمليك وهبة لخبر مسلم: «اتقوا الله في النساء فإنكم ~~أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله» وصح النكاح بتقديم ~~قبول، وبزوجني من قبل الزوج، وبتزوجتها من قبل الولي مع #   ### | [حاشية البجيرمي] # إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين {فمن ابتغى وراء ~~ذلك فأولئك هم العادون} [المؤمنون: 7] يا أمير المؤمنين زوجة المتعة ملك ~~بيمين؟ قال: لا، قال: فقد صار متجاوز هذين من العادين. وأما السنة فقد روى ~~الزهري بسند إلى علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه قال: «أمرني رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - أن أنادي بالنهي عن المتعة وتحريمها بعد أن ~~كان أمر بها» فالتفت المأمون للحاضرين وقال: أتحفظون هذا من حديث الزهري؟ ~~قالوا: نعم، فقال المأمون: أستغفر الله نادوا بتحريم المتعة، ذكره الحلبي ~~في السيرة. قال السيد النسابة في شرح منظومة الأنكحة لابن العماد: ولو قال ~~زوجتكها مدة حياتك أو مدة عمرك صح وليس هذا ms2739 نكاح متعة بل هو تصريح بمقتضى ~~العقد، فهو نظير ما لو قال: وهبتك أو أعمرتك هذه الدار مدة حياتك، ونظيره ~~من الجزية قول الإمام أقركم بدار الإسلام مدة حياتكم أو إلى أن ينزل عيسى ~~ابن مريم - صلى الله عليه وسلم - على أن تبذلوا الجزية. # قوله: (ولفظ ما يشتق من تزويج) كزوجتك أو أنكحتك. وقوله: " ولفظ " معطوف ~~على " من " من قوله: " ما شرط ". وأطلق البلقيني عنهم عدم الصحة في ~~مضارعهما، ثم بحث الصحة إذا انسلخ عن معنى الوعد بأن قال الآن وكأنا مزوجك ~~وإن لم يقل الآن خلافا للبلقيني في هذا؛ لأن اسم الفاعل حقيقة في حال ~~التكلم على الراجح فلا يوهم الوعد حتى يحترز عنه بخلاف المضارع. قوله: (ولو ~~بعجمية) أي ما يكون صريحا في هذه اللغة ح ل. والمراد بالعجمية ما عدا ~~العربية ولو غير لغة العاقد، والغاية للرد. # قوله: (يفهم معناها العاقدان) ولو بإخبار ثقة عارف أي أخبره بمعناها قبل ~~إتيانه بها كما في شرح م ر. # قوله: (وإن أحسن العاقدان العربية) الغاية فيه أيضا للرد. قوله: (فلا يصح ~~بغير ذلك كلفظ بيع إلخ) خلافا لأبي حنيفة في قوله إنه ينعقد بكل لفظ يقتضي ~~التمليك على التأبيد في حال الحياة، حتى إنه روي عنه في لفظ الإجارة ~~روايتان؛ وقال مالك: ينعقد بذلك مع ذكر المهر اه. وفي الخصائص: واختص ~~بإباحة النكاح أي عقده بلفظ الهبة وبمعناها إيجابا من جهة المرأة لقوله ~~تعالى: {وامرأة مؤمنة} [الأحزاب: 50] الآية، لا قبولا من جهته - عليه ~~الصلاة والسلام - فإنه لا بد من لفظ النكاح أو التزويج على الأصح في أصل ~~الروضة وحكاه الرافعي عن ترجيح الشيخ أبي حامد، لظاهر قوله تعالى: {إن أراد ~~النبي أن يستنكحها} [الأحزاب: 50] وكانت المرأة تحل له بتزويج الله له من ~~غير تلفظ بعقد كما في قصة امرأة زيد. وإذا عقد بلفظ الهبة لم يلزمه مهر إلا ~~بالعقد ولا بالدخول كما هو قضية الهبة، بخلاف غيره فإنه إذا عقد بلا مهر ثم ~~وطئ وجب عليه مهر المثل. # فرع: لو ms2740 قال جوزتك بالجيم بدل الزاي أو أنأحتك بالهمزة بدل الكاف صح وإن ~~لم تكن لغته على المعتمد؛ شوبري. # قوله: (بأمانة الله) أي بجعلهن تحت أيديكم كالأمانات الشرعية اه ع ش على ~~م ر. وقيل: هي قوله تعالى: {فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} [البقرة: 229] ~~قوله: (بكلمة الله) وكلمة الله ما ورد في كتابه من قوله: {فانكحوا ما طاب ~~لكم من النساء} [النساء: 3] قوله: {فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها} ~~[الأحزاب: 37] ولم يرد فيه غير اللفظين المذكورين وهما التزويج والإنكاح، ~~فالقياس ممتنع؛ لأن في النكاح ضربا من التعبد ز ي. قوله: (بتقديم قبول) كأن ~~يقول قبلت نكاح فلانة أو تزويجها أو رضيت نكاح فلانة؛ لأن هذه الصيغ كافية ~~في القبول، لا فعلت ولا يضر من عامي فتح التاء، وكذا من العالم # PageV03P398 # قول الآخر عقبه زوجتك في الأول أو تزوجتها في الثاني ~~لوجود الاستدعاء الجازم الدال على الرضا. # لا بكناية في الصيغة كأحللتك بنتي إذ لا بد في الكناية من النية والشهود ~~ركن في النكاح كما مر ولا اطلاع لهم على النية. أما الكناية في المعقود ~~عليه كما لو قال: زوجتك بنتي فقبل ونويا معينة فيصح النكاح بها. # ومما تركه من الأركان أيضا الزوجة، #   ### | [حاشية البجيرمي] # على المعتمد عند شيخنا؛ لأن الخطأ في الصيغة إذا لم يخل بالمعنى ينبغي أن ~~يكون كالخطأ في الإعراب والتذكير والتأنيث وكل منهما لا يخل؛ وخالف حج في ~~العالم. وعبارة م ر: ولا يضر فتح تاء المتكلم ولو من عارف ولا ينافي ذلك ~~عدهم أنعمت بضم التاء وكسرها مخلا للمعنى؛ لأن المدار في الصيغة على ~~المتعارف في محاورات الناس ولا كذلك القراءة، ولا يضر إبدال الزاي جيما ~~وعكسه والكاف همزة اه أج. وقوله: " ولو من عارف " خلافا لابن حجر في ~~العارف، وقوله: " ولا ينافي ذلك " أي عدم الضرر هنا، وقوله: "؛ لأن المدار ~~في الصيغة على المتعارف " قال ع ش: في كون فتح تاء المتكلم من المتعارف في ~~محاورات الناس ولو من العارف نظر، فالقلب ms2741 إلى ما قاله ابن حجر أميل. # وقوله: والكاف همزة ظاهره ولو من عارف، وظاهره وإن لم تكن لغته ويصح ~~أزوجتك ولو من عالم. ونقل في الدرس عن م ر ما يوافقه، ووجهه أن معنى أزوجتك ~~فلانة صيرتك زوجا لها وهو مساو في المعنى لزوجتكها، ونقل عن شيخ الإسلام ما ~~يخالفه اه ع ش على م ر. # قوله: (أو تزوجتها في الثاني) أتى بالضمير إشارة إلى أنه لا بد من ~~الإتيان بدال عليها كضميرها أو اسمها أو اسم إشارة لها أو قصدها، ويلغى ~~الاسم إذا عارضه القصد أو الوصف نحو زينب الكبيرة وكان قصده الصغيرة، فإن ~~تعارض وصفان كصغيرة طويلة تساقطا وبطل العقد؛ قال في البحر: ولو قال زوجتك ~~بنتي الصغيرة الطويلة وكانت الطويلة الكبرى فالتزويج باطل؛ لأن الوصف لازم، ~~وليس اعتبار أحدهما في غير المنكوحة أولى من اعتبار الآخر فصارت مبهمة اه ~~أج مع زيادة. قال ق ل على الجلال: ولا يكفي الإضافة إلى جزئها وإن لم تعش ~~به كقلبها أو رأسها أو يدها، نعم قد اعتمد شيخنا صحة البيع في ذلك إن قصد ~~به الجملة فيحتمل أن يقال بمثله هنا ويحتمل أن يفرق وهو أقرب اه. # قوله: (لوجود الاستدعاء الجازم) بخلاف ما لو قال الزوج تزوجني أو زوجتني ~~أو زوجها مني، وما لو قال الولي تزوجها أو تزوجتها، فإنه لا يصح لعدم ~~الجزم. ولو قال الولي للزوج قل تزوجتها لم يصح؛ لأنه استدعاء للفظ لا ~~للتزويج. # تنبيه: سئل شيخنا م ر عن الأنكحة الواقعة بين العوام الذين لا يعرفون ~~شروط الأنكحة والغالب فسادها، هل يحتاجون إلى تحليل إذا وقع منهم الطلاق ~~ثلاثا؟ فأجاب بأنه سأل والده عن ذلك فقال: لقد سئلت عن ذلك وأفتيت بأنه لا ~~بد فيها من التحليل ولا تجوز بغيره اه ق ل على الجلال. # قوله: (لا بكناية) أي؛ لأنها لا تتأتى في لفظ التزويج والإنكاح، والنكاح ~~لا ينعقد إلا بهما ومن الكناية زوجك الله بنتي، ولو قال المتوسط زوج بنتك ~~لفلان فقال زوجتها ولم يقل ms2742 لفلان أو له لم يصح النكاح، وإذا قال الزوج قبلت ~~ولم يقل نكاحها لنفسي فإنه لا يصح أيضا فلا يكفي الإتيان بهاء الضمير، ~~بخلاف ما لو قال زوجتها له فإنه يصح؛ قاله العلامة البابلي: وفي الروض ~~وشرحه: ولو قال المتوسط للولي زوجته ابنتك فقال زوجتها ثم قال للزوج قل ~~قبلت نكاحها فقال قبلت نكاحها انعقد لوجود الإيجاب والقبول مرتبطين، بخلاف ~~ما لو قالا أو أحدهما نعم اه. # قوله: (كأحللتك بنتي) فيه أن هذا ليس من ألفاظ النكاح ح ل. والحاصل أن ~~الكناية لا يصح بها النكاح ولو توفرت القرائن على النكاح ولو قال نويت بها ~~النكاح. # قوله: (ونويا معينة فيصح النكاح بها) واعترضه ابن الصلاح بأن الشهود لا ~~يطلعون على النية، قال الرافعي: والاعتراض قوي عميرة لكن المعتمد الصحة؛ ~~عبد البر. قال ع ش على م ر: ويؤخذ منه أنهما لو اختلفا في النية بطل العقد ~~وهو ظاهر. وكتب ع ش على قول م ر: " وغير معين إلخ ": كأن قال زوجت ابنتي ~~أحدكما فلا يصح مطلقا نوى الولي معينا منهما أم لا على ما اقتضاه إطلاقه، ~~وعليه فلعل الفرق بين هذا وبين زوجتك إحدى بناتي ونويا معينة حيث صح ثم لا ~~هنا أنه يعتبر من الزوج القبول فلا بد من تعيينه ليقع الإشهاد على قبوله ~~الموافق للإيجاب، والمرأة ليس العقد # PageV03P399 # وشرط فيها حل وتعيين وخلو من نكاح وعدة فلا يصح نكاح ~~محرمة للخبر السابق، ولا إحدى امرأتين للإبهام، ولا منكوحة ولا معتدة من ~~غيره لتعلق حق الغير بها. # ومما تركه من الأركان أيضا الزوج، وشرط فيه حل واختيار وتعيين وعلم بحل ~~المرأة له، فلا يصح نكاح محرم ولو بوكيل للخبر السابق، ولا مكره وغير معين ~~كالبيع ولا من جهل حلها له احتياطا لعقد النكاح. #   ### | [حاشية البجيرمي] # والخطاب معها، والشهادة تقع على ما ذكره الولي، فاغتفر فيها ما لا يغتفر ~~في الزوج. وبقي ما لو زوجها الولي ثم مات واختلفت الزوجة مع الزوج أنها ~~المسماة فهل العبرة ms2743 بقولها أو بقول الشهود؟ فيه نظر، والأقرب الأول؛ لكن ~~الأقوى قول الشهود. وبقي أيضا ما لو قالت لست المسماة في العقد وقال الشهود ~~بل أنت المقصودة بالتسمية وإنما الولي سمى غيرك في العقد خطأ، فهل العبرة ~~بقولها؛ لأن الأصل عدم النكاح أو العبرة بقول الشهود؟ فيه نظر، والأقرب ~~الأول؛ لأن الأصل عدم الغلط اه. # قوله: (وشرط فيها حل) خرج من شك في حلها كالخنثى أو المعتدة، حتى لو ~~اعتقد أنها معتدة فالعقد باطل وإن تبين عدم العدة لعدم تيقن الحل. فإن قلت: ~~لم لم يقل فيها كما في الزوج وعلم بحل الزوج لها؟ أجيب بأنها لما كانت ~~معقودا عليها شرط فيها ما ذكر دونه. # قوله: (وتعيين) فزوجتك إحدى بناتي أو زوجت بنتي أحدكما باطل ولو مع ~~الإشارة كالبيع، ويكفي التعيين بوصف أو رؤية أو نحوهما كزوجتك ابنتي وليس ~~له غيرها أو التي في الدار وليس فيها غيرها أو هذه وإن سماها بغير اسمها في ~~الكل وكزوجتك هذا الغلام. وأشار لبنته تعويلا على الإشارة، ولأن البنتية ~~صفة لازمة مميزة فاعتبرت ولغي الاسم ابن حجر على الإرشاد اه أج. # فرع: سئل شيخنا ز ي عن رجل خطب امرأة وعقد ثم أتي له بامرأة غير ~~المخطوبة. فأجاب بأن العقد باطل؛ لأنه لم يقع معها. قوله: (وخلو عن نكاح) ~~ولو ادعت المرأة أنها خلية عن نكاح وعدة قبل قولها وجاز للولي اعتماد قولها ~~سواء كان خاصا أو عاما، بخلاف ما لو قالت كنت زوجة لفلان وطلقني أو مات عني ~~فإنه لا يقبل قولها بالنسبة للولي العام بخلاف الخاص فإنه يقبل قولها ~~بالنسبة إليه اه ز ي. # قوله: (وعدة) أي عدة غيره، أما المعتدة منه ففيها تفصيل إن كان الطلاق ~~رجعيا أو بائنا بدون الثلاث واللعان صح نكاحها في العدة وإلا فلا، ويشترط ~~فيها أيضا الاختيار إلا في المجبرة. # قوله: (وعلم بحل المرأة) خرج من شك في حلها كالخنثى أو المعتدة. وخروج ~~هذين مما ذكر أولى من إخراج المحشي لهما بقوله في شروط الزوجة حل؛ ms2744 لأن ذلك ~~خرج به المحرمة كما قال الشارح. والذي انحط عليه كلام الحلبي وغيره أن هذا ~~شرط لجواز الإقدام، فلو عقد على من اعتقد حرمتها عليه ثم تبين خلافه فإنه ~~يصح؛ لأن العبرة في العقود بما في نفس الأمر؛ وقول الشارح: " ولا من جهل ~~حلها " يعني به أن لا يحكم بالصحة حال العقد، فلا ينافي تبين الصحة بتبين ~~خلاف ما ظن عند العقد؛ لكن هذا كله ربما ينافيه ما صرحوا به فيمن بينه ~~وبينها رضاع وشك هل هو خمس أو أقل فإنه يحل له نكاحها مع أنه ليس عالما ~~بحلها فحرر ذلك. وأجيب بأن هذا شرط لجواز الإقدام لا لصحة العقد. # قوله: (ولا مكره) أي بغير حق أما إذا كان بحق كأن أكره على نكاح المظلومة ~~في القسم، فيصح بأن ظلمها هو فيتعين عليه نكاحها ليبيت عندها ما فاتها اه ح ~~ل. قوله: (وغير معين) كالبيع ظاهره وإن نواه وقبل. وقياس ما تقدم في زوجتك ~~بنتي ونوى معينة الصحة؛ لكن مقتضى إطلاقهم البطلان، وعليه فلعل الفرق بين ~~هذا وبين زوجتك إحدى بناتي ونويا معينة حيث صح ثم لا هنا أنه يعتبر من ~~الزوج القبول فلا بد من تعيينه ليقع الإشهاد على قبوله الموافق للإيجاب ~~والمرأة ليس العقد والخطاب معها والشهادة تقع على ما ذكره الولي فاغتفر ~~فيها ما لا يغتفر في الزوج ع ش. # قوله: (ولا من جهل حلها له) كمن ظنها أخته من الرضاع ولو تبين الحل م ر. ~~وخالفه حج؛ لكن الذي في شرح م ر ما يوافق حج، وهو أن العلم بحل المرأة له ~~شرط # PageV03P400 # فصل # في بيان أحكام الأولياء ترتيبا وإجبارا وعدمه وبعض أحكام الخطبة بكسر ~~المعجمة وفي بعض النسخ ذكر هذا الفصل وأسقطه في بعضها فقال: (وأولى الولاة) ~~أي من الأقارب في التزويج (الأب) ؛ لأن سائر الأولياء يدلون به كما قاله ~~الرافعي (ثم الجد أبو الأب) وإن علا لاختصاص كل منهم عن سائر العصبات ~~بالولادة مع مشاركته في العصوبة (ثم الأخ للأب والأم) لإدلائه ms2745 بهما (ثم ~~الأخ للأب) لإدلائه به فهو أقرب من ابن الأخ (ثم ابن الأخ للأب والأم) وإن ~~سفل (ثم ابن الأخ للأب) وإن سفل؛ لأن ابن الأخ أقرب من العم (ثم العم) ~~لأبوين ثم العم لأب (ثم ابنه) أي العم لأبوين وإن سفل، ثم ابن العم لأب وإن ~~سفل وهذا معنى قوله: (على هذا الترتيب) لزيادة القرب والشفقة كالإرث، وعلى ~~هذا لو غاب الشقيق لم يزوج الذي لأب بل السلطان نعم لو كان ابنا عم أحدهما ~~لأبوين والآخر لأب لكنه أخوها #   ### | [حاشية البجيرمي] # لجواز الإقدام لا للصحة، فلو تبين أن المرأة ليست أخته كفى نعم هو شرط ~~للصحة بالنسبة للخنثى كما مر؛ لأن الخنثى لا يصلح للعقد عليه اه. ### | [فصل في بيان الأولياء] # قوله: (ترتيبا) تمييز ولا يضر عطف المعرفة عليه وهو عدمه؛ لأنه يغتفر في ~~التابع ما لا يغتفر في المتبوع. وهو تمييز محول عن المضاف والتقدير في بيان ~~أحكام ترتيب الأولياء وإجبارهم وعدمه، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه وهو ~~الأولياء مقامه، فانبهمت النسبة الإضافية فأتي بالمضاف وجعل تمييزا. وبيان ~~الترتيب يؤخذ من التعبير ب " ثم " والإجبار من قوله: " فالبكر يجوز للأب ~~إلخ ". وعدم الإجبار من قوله: " والثيب إلخ " وبيان الخطبة من قوله: " ولا ~~يجوز أن يصرح بخطبة معتدة ". # قوله: (وعدمه) أي الإجبار. # قوله: (وأولى الولاة) أفعل التفضيل على بابه بالنظر لمطلق الولاية لا ~~بالنظر لذلك العقد وبالنظر لذلك العقد بمعنى مستحق نحو فلان أحق بماله أي ~~مستحق له دون غيره، إذ لا حق للجد مثلا مع وجود الأب. وأسباب الولاية ~~أربعة: الأبوة والعصوبة والإعتاق والسلطنة، والولاة بضم الواو جمع وال كغاز ~~وغزاة وقاض وقضاة، ولم يدخل الأبوة في التعصيب؛ لأن الأب قد يرث بالفرض فقط ~~إذا كان معه ابن ومثله الجد بخلاف غيرهم فإنهم لا يرثون إلا بالتعصيب. # قوله: (لأن سائر الأولياء إلخ) عبارة م ر: لأنه أشفق الجميع. # قوله: (كما قاله الرافعي) ذكره ليبرأ من عهدته؛ لأنه غير مستقيم ق ل؛ لأن ~~العم لا ms2746 يدلي بالأب وإنما يدلي بالجد؛ لأنه هو الذي يجمع العم وابن أخيه في ~~الانتساب إليه بخلاف الأب تأمل. وقال شيخنا ع ش: ولا يرد المعتق وعصبته؛ ~~لأن الكلام في الأولياء من النسب. # قوله: (كل منهم) أي الأجداد. # قوله: (لإدلائه بهما) أي الأب والأم، وهو أولى من قول المحشي أي الأب ~~والجد؛ لكن إلى الأب بلا واسطة وإلى الجد بواسطة. # قوله: (وإن سفل) ظاهره أن ابن الأخ الشقيق مقدم على ابن الأخ للأب، وليس ~~مرادا. وكذا يقال فيما بعد ولهذا قال بعضهم كان الأولى حذفه هنا وفيما يأتي ~~في ابن العم؛ لأنه يقتضي أن النازل من ابن الأخ الشقيق وابن العم الشقيق ~~يقدم على ابن الأخ للأب العالي وابن العم للأب العالي، وليس كذلك. ويدل ~~لذلك قوله كالإرث بل ابن الأخ للأب وابن العم للأب العاليان مقدمان على ~~النازل من الشقيق من أولاد الأخ وأولاد العم الشقيقين وقوله وإن سفل، ~~الأولى وإن تراخى على قاعدة الفرضيين أنهم يعبرون بالتسفل في الأولاد ~~وبالتراخي في أولاد الإخوة والأعمام وإن كان المعنى واحدا. # قوله: (لزيادة القرب) المراد به ما يشمل القوة؛ لأن كلا من الأخ الشقيق ~~والأخ للأب في القرب على حد سواء من جهة الإدلاء إلى الأب. # قوله: (كالإرث) راجع لقوله: ثم الأخ للأب والأم إلى هنا. # قوله: (وعلى هذا إلخ) أي كون الولاية للشقيق دون الذي لأب، أي فهي حق ~~عليه فيقوم الحاكم مقامه. قوله: (بل السلطان) أو نائبه. # قوله: (نعم لو كانا إلخ) استدراك على قوله على هذا الترتيب أو على قوله ~~ثم ابن العم لأبوين على ابن العم للأب، أي فمحل ذلك وإن لم يكن ابن العم ~~للأب أخا لأم وإلا قدم ولفظ كان تامة في المواضع # PageV03P401 # لأمها فالثاني هو الولي؛ لأنه يدلي بالجد والأم، ~~والأول يدلي بالجد والجدة ولو كانا ابنا عم أحدهما ابنها والآخر أخوها من ~~الأم فالابن هو المقدم؛ لأنه أقرب، ولو كان ابنا عم أحدهما معتق قدم المعتق ~~ومنه يؤخذ أنه لو كان المعتق ابن ms2747 عم لأب والآخر شقيقا قدم الشقيق وبه صرح ~~البلقيني. # تنبيه: ظاهر كلام المصنف تسمية كل من غير الأب والجد من الأخ والعم وليا ~~وهو كذلك، وإن توقف فيه الإمام وجعل الولاية حقيقة للأب والجد فقط، ولا ~~يزوج ابن أمه ببنوة محضة خلافا للأئمة الثلاثة والمزني؛ لأنه لا مشاركة ~~بينه وبينها في النسب إذ انتسابها إلى أبيها، وانتساب الابن إلى أبيه فلا ~~يعتني بدفع العار عن النسب، فإن كان ابن عم لها أو معتقة لها أو عاصب معتق ~~لها أو قاضيا أو وكيلا عن وليها كما قاله الماوردي زوج بما ذكر، فلا تضر ~~البنوة؛ لأنها #   ### | [حاشية البجيرمي] # الثلاثة. # قوله: (لو كانا ابنا عم) كأخوين شقيقين كزيد وعمرو ولهما أخ لأب كبكر ~~ولأحدهما امرأة وله منها بنت ولأخيه شقيقه ولد ثم مات عن المرأة والبنت ~~فتزوج المرأة أخوه لأبيه وأتى منها بولد، فنسبة هذا الولد إلى البنت أنه ~~ابن عمها لأبيها وأخوها لأمها ونسبتها للولد الأول ابن عم لأبوين. قوله: ~~(لأنه يدلي) أي ينسب للبنت. قوله: (بالجد) هو أبو الإخوة الثلاثة. قوله: ~~(والأم) أي أم البنت وأم ابن العم. وقوله: " والجدة " أي؛ لأنها جدة البنت ~~أم أبيها وجدة ابن العم الشقيق وهي أم أبيه. قوله: (أحدهما ابنها) أي فيما ~~إذا وطئها عمها بشبهة شوبري. صورتها ثلاثة إخوة أشقاء أو لأب تزوج واحد ~~منهم امرأة وأتى منها ببنت ثم وطئ البنت أحد الأخوين المذكورين بشبهة وأتى ~~منها بابن فنسبته للبنت ابنها وابن عمها، ثم تزوج بأم البنت المذكورة الأخ ~~الثالث وأتى منها بابن فنسبته للبنت ابن عمها وأخوها لأمها. # وفي بعض النسخ: ولو كان ابنا ابن عم إلخ. وصورة هذه المسألة أنه لو كان ~~هناك ثلاثة إخوة كزيد وبكر وعمرو ولزيد زوجة وله منها بنت وبكر له زوجة وله ~~منها ولد وعمرو له زوجة وله منها ولد أيضا فتزوج ولد بكر ببنت زيد فأتى ~~منها بولد فنسبة هذا الولد للبنت المذكورة أنه ابنها وابن ابن عمها، ثم مات ~~زيد عن ms2748 زوجته وبنته المذكورة ثم إن ولد عمرو تزوج بأم البنت المذكورة فأتى ~~منها بولد فنسبة هذا الولد للبنت المذكورة أنه أخوها لأمها وابن ابن عمها. ~~وتصور هذه الصورة المذكورة بصورة غير هذه وهي: ثلاثة إخوة كبكر وزيد وعمرو ~~وبكر وزيد لهما ولدان ولعمهما عمرو زوجة وبنت منها ثم مات ذلك العم عن ~~زوجته وبنته فأخذ ابن بكر زوجة عمه فأتى منها بولد فنسبة هذا الولد للبنت ~~المذكورة أنه ابن ابن عمها وأخوها لأمها وأخذ ابن زيد بنت عمه المذكورة ~~فأتى منها بولد فنسبة هذا الولد لها أنه ابنها وابن ابن عمها ثم مات زوجها ~~وأرادت بعد انقضاء عدتها أنها تتزوج فيزوجها ابنها الذي هو ابن ابن عمها. # قوله: (ولو كان) أي وجد ابنا عم أحدهم معتق إلخ، أي وتساويا عصوبة كما ~~صرح به شرح المنهج؛ ولا بد من هذا في العبارة ليصح قوله: " ومنه يؤخذ إلخ " ~~وهذا الاستدراك باعتبار أن ما مر يقتضي تساويهما في الولاية وقوله: " ومنه ~~يؤخذ إلخ " أي من التعليل السابق، وهو قوله: "؛ لأنه أقرب فالمعنى ومن ~~الأقربية يؤخذ إلخ ". # قوله: (قدم المعتق) عبارة غيره قدم المعتق؛ لأنه أقوى ومنه يؤخذ إلخ، أي ~~من التعليل المذكور. والشارح لم يأت بالتعليل. وعبارة م د: قوله: " ويؤخذ ~~إلخ " أي من قرب النسب يؤخذ أنه لو كان القرب. بغير النسب كالولاء قدم ~~الأقرب من النسب. # قوله: (من الأخ والعم) بيان للغير. قوله: (فيه) أي في المذكور من ~~التسمية. # قوله: (ولا يزوج ابن أمه) وأما قول أم سلمة لابنها عمر: قم فزوج رسول ~~الله؛ فإن أريد به عمر المعروف لم يصح؛ لأنه سنه حينئذ كان نحو ثلاث سنين ~~فهو طفل لا يزوج، فالظاهر أن الراوي وهم وإنما المراد به عمر بن الخطاب؛ ~~لأنه من عصبتها واسمه موافق لابنها فظن الراوي أنه هو. ورواية: " قم فزوج ~~أمك " باطلة على أن نكاحه - صلى الله عليه وسلم - لا يفتقر لولي فهو ~~استطابة له وبتقدير تسليم أنه ابنها وأنه بالغ فهو ابن ابن عمها ولم ms2749 يكن ~~لها ولي أقرب منه ونحن نقول بولايته. # قوله: (ببنوة محضة) أي خالصة عن سبب آخر. # قوله: (فإن كان) أي الابن. وقوله: " ابن عم " أي ابن ابن عم؛ لأنه هو ~~الذي يتصور في النكاح ولا يتصور ما قاله إلا في الشبهة. # PageV03P402 # غير مقتضية لا مانعة فإذا وجد معها سبب آخر مقتض ~~للولاية لم تمنعه. # (فإذا عدمت العصبات) من النسب (فالمولى) أي السيد (المعتق) الرجل (ثم ~~عصباته) بحق الولاء سواء أكان المعتق رجلا أو امرأة، والترتيب هنا كالإرث ~~في ترتيبه فيقدم بعد عصبة المعتق معتق المعتق ثم عصبته وهكذا لحديث: ~~«الولاء لحمة كلحمة النسب» ولأن المعتقة أخرجها من الرق إلى الحرية، فأشبه ~~الأب في إخراجه لها من العدم إلى الوجود ويزوج عتيقة المرأة إذا فقد ولي ~~العتيقة من النسب كل من يزوج المعتقة ما دامت حية بالولاية عليه تبعا ~~للولاية على المعتقة، فيزوجها الأب ثم الجد ثم بقية #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (لأنها غير مقتضية) أي فلا تعارض المقتضي فهو من باب اجتماع ~~المقتضي وغير المقتضي فيقدم المقتضي، وليس من باب المقتضي والمانع؛ لأنه لو ~~كان كذلك لقدمنا المانع فلا يزوج حينئذ الابن؛ لأن البنوة لا يصدق عليها ~~مفهوم المانع وهو وصف ظاهر منضبط معرف نقيض الحكم كما ذكره في جمع الجوامع. ~~وعبارة ع ش: قوله؛ لأنها غير مقتضية دفع به ما قد يتوهم من أن البنوة إذا ~~اجتمعت مع غيرها سلبت الولاية عنه؛ لأنه إذا اجتمع المقتضي والمانع قدم ~~الثاني اه. وحاصل الجواب أن البنوة لا يصدق عليها مفهوم المانع. # قوله: (فإذا وجد معها) أي البنوة. # قوله: (الرجل) صفة كاشفة؛ لأن المعتق صفة مذكر، وقيد بذلك؛ لأن الأنثى ~~المعتقة لا تزوج عتيقتها. # قوله: (سواء أكان المعتق إلخ) تعميم في عصبات المعتق، أي أنه في العصبات ~~لا فرق بين كون المعتق ذكرا أو أنثى وأما نفس المعتق فتقدم أنه يفرق بين ~~الذكر فيزوج والأنثى فلا تزوج. # قوله: (والترتيب هنا كالإرث) أي الإرث بالولاء، فيقدم الأخ وابن الأخ على ms2750 ~~الجد، والعم وابن العم على أبي الجد مرحومي. وعبارة بعضهم: أي فيقدم الابن ~~ثم ابنه ثم الأب ثم الأخ ثم ابن الأخ ثم الجد ثم العم ثم ابن العم ثم أبو ~~الجد. # قوله: (لحمة) بضم اللام وفتحها أي خلطة واشتباك، مأخوذ من اشتباك الناس ~~واختلاطهم كاشتباك لحمة الثوب فالسدى بفتح السين والقصر، وهو المسمى ~~بالقيام عند القزازين. # قوله: (ويزوج عتيقة المرأة إلخ) وأمة المرأة كعتيقتها فيما ذكر؛ لكن ~~يشترط إذن السيدة الكاملة نطقا ولو بكرا إذ لا تستحيي من ذلك، فإن كانت ~~صغيرة ثيبا امتنع على الأب تزويج أمتها إلا إذا كانت مجنونة وليس للأب ~~إجبار أمة البكر البالغ اه م ر. # وعتيقة الخنثى المشكل يزوجها بإذنه وجوبا من يزوجه بفرض أنوثته ليكون ~~وكيلا أو وليا، والمراد أنه يزوجها بإذنه مع إذن العتيقة أيضا لمن يزوج فلا ~~بد من اجتماع الإذنين، وكذا لا بد من سبق إذنها للخنثى إذ لا يصح إذنه لمن ~~يعقد بتقدير ذكورته إلا إذا أذنت له العتيقة في التزويج ليصح توكيله كما في ~~ع ش على م ر. والمبعضة يزوجها مالك بعضها مع قريبها وإلا فمع معتق بعضها ~~والمكاتبة يزوجها سيدها بإذنها، وكذا أمتها؛ لأنه إما مالك أو ولي ويزوج ~~الحاكم أمة كافر أسلمت، بإذنه وإذنها. ولا تزوج مدبرة المفلس ولو بإذن ~~الغرماء، ولا أمة المرتدة والمرتد، ولا الولي أمة صغيرة ثيبا إلا إن كانت ~~مجنونة. ويزوج الولي أمة محجورة للمصلحة ويزوج السيد أمته المأذون لها في ~~التجارة وأمة عبده كذلك؛ لكن بإذن الغرماء فيهما إن كان عليهما دين. # وليس للسيد بيع أمة عبده بعد الحجر عليه إن كان عليه دين ولا هبتها ولا ~~وطؤها ويلزمه المهر بوطئها، وينفذ إيلاده إن كان موسرا وإلا فلا. ويزوج ~~المغصوبة سيدها ولو لعاجز عن انتزاعها، ويزوج الجانية والمرهونة سيدها بإذن ~~المستحق، ويزوج الموقوفة كلها الحاكم بإذن الموقوف عليه ولو كافرا أو بإذن ~~وليه أو بإذن ناظره في نحو مسجد أو جهة وفي موقوفة البعض وليها أو سيدها مع ~~من ms2751 ذكر وبنت الموقوفة مثلها إن حدثت بعد الوقف، واختار البلقيني أنها وقف ~~أيضا. ويزوج الموصى بمنفعتها الوارث بإذن الموصى له أو وليه، ويزوج ~~المشتركة ساداتها أو أحدهم بإذن الباقين إن وافقها في الدين، ويزوج أمة ~~القراض المالك بإذن العامل، ويزوج المبيعة من له الخيار فإن شرط لها أو ~~لأجنبي اعتبر إذنها وجوبا، ويزوج أمة بيت المال الإمام كاللقيطة بإذنها؛ ~~وأما عبد بيت المال والعبد الموقوف أو عبد المسجد فلا يزوج بحال. # قوله: (تبعا للولاية) يؤخذ منه أنه لو لم يكن عليها ولاية كالثيب الصغيرة ~~العاقلة لم يزوج عتيقتها. وصورة عتيقة # PageV03P403 # الأولياء على ما في ترتيبهم برضا العتيقة، ويكفي سكوت ~~البكر كما قاله الزركشي في تكملته وإن خالف في ديباجه، ولا يعتبر إذن ~~المعتقة في ذلك في الأصح؛ لأنه لا ولاية لها ولا إجبار، فلا فائدة له فإذا ~~ماتت المعتقة زوج العتيقة من له الولاء على المعتقة من عصباتها، فيزوجها ~~ابنها ثم ابنه ثم أبوها على ترتيب عصبة الولاء إذ تبعية الولاية انقطعت ~~بالموت. # (ثم) إن فقد المعتق وعصبته زوج (الحاكم) المرأة التي في محل ولايته ~~ولخبر: «السلطان ولي من لا ولي له» فإن لم تكن في محل ولايته فليس له ~~تزويجها وإن رضيت كما ذكره الرافعي في آخر القضاء على الغائب، وكذا يزوج ~~الحاكم إذا عضل النسيب القريب ولو مجبرا والمعتق وعصبته؛ لأنه حق عليهم، ~~فإذا امتنعوا من وفائه وفاه الحاكم ولا #   ### | [حاشية البجيرمي] # الصغيرة أن يعتق وليها أمتها على كفارة عليها كالقتل. اه. سم على حج. # قوله: (على ما في ترتيبهم) أي على ما مر في ترتيبهم. # قوله: (برضا العتيقة) متعلق بيزوجها. قوله: (ويكفي سكوت البكر) وإن لم ~~تعلم كونه إذنا ولم تعلم الزوج. اه. حج. ويتردد النظر في خرساء لا إشارة ~~لها مفهمة ولا كتابة والظاهر أنها كالمجنونة اه. والمراد بالبكر أي العتيقة ~~البالغة وإلا فليس لأحد أن يزوجها إلا بعد بلوغها. # قوله: (وإن خالف في ديباجه) هو شرح صغير له على المنهاج. # قوله: ms2752 (ولا يعتبر إذن المعتقة) ولا رضاها بل وإن منعت. # قوله: (فلا فائدة له) أي الإذن. قوله: (من له الولاء على المعتقة) بفتح ~~التاء أي العتيقة، فهو من وضع الظاهر موضع المضمر، فكان الأولى أن يقول من ~~له الولاء عليها. وقوله: " من عصباتها " أي المعتقة بكسر التاء وفيه تشتيت ~~الضمائر لو أضمر في المعتقة، وهذا حكمة الإظهار. # قوله: (فيزوجها ابنها ثم ابنه) وهذا هو محل مخالفة حياتها لحال موتها. # قوله: (ثم إن فقد المعتق) أي جنسه الشامل لمعتق المعتق. # قوله: (زوج الحاكم) فإن فقد الحاكم كان للزوجين أن يحكما لهما عدلا يعقد ~~لهما وإن لم يكن مجتهدا ولو مع وجود مجتهد. أما مع وجود الحاكم ولو حاكم ~~ضرورة فلا يحكمان إلا مجتهدا إلا إن كان الحاكم يأخذ دراهم لها وقع لا ~~تحتمل عادة في مثلها كما في كثير من البلاد، ومن ذلك قضاة مصر في زمننا هذا ~~فلهما أن يحكما عدلا ولو غير مجتهد. ولا فرق في ذلك بين الحضر والسفر، فإن ~~لم يجدا أحدا وخافت الزنا زوجت نفسها لكن بشرط أن يكون بينها وبين الولي ~~مسافة القصر، ثم إذا رجعا إلى العمران ووجدا الناس جددا العقد إن لم يكونا ~~قلدا من يقول بذلك. قوله: (في محل ولايته) أي وقت العقد وإن كانت مجتازة ~~وإن أذنت له وهي خارجة عنه، فعلى هذا يكفي الإذن مع وجود المانع. ولا يزوج ~~من ليست في محل ولايته ولو لمن فيها بخلاف عكسه إذا وكل الزوج. اه. ق ل. # وقوله: " بخلاف عكسه " أي وهو أنه يزوج إذا كانت المرأة في محل ولايته ~~والزوج خارجه بأن وكل الزوج فعقد الحاكم مع وكيله فالعبرة بالمرأة اه. # قوله: (وكذا يزوج الحاكم إذا عضل) ولو بالسكوت ولو لنقص المهر؛ لأن المهر ~~لها لا له، فإذا رضيت به لم يكن لعضله عذر. فلو زوج فقدم الحاكم في العضل ~~ثم تبين رجوع العاضل قبل التزويج بان بطلانه. اه. س ل. والعضل مرة أو مرتين ~~صغيرة، وأفتى النووي بأنه كبيرة إذا تكرر ms2753 ثلاث مرات بإجماع المسلمين؛ قال ~~ابن حجر: ولا يأثم باطنا بعضل لمانع يخل بالكفاءة علمه منه باطنا ولم يمكنه ~~إثباته ح ل. وعبارة م ر: وإفتاء المصنف بأنه كبيرة بإجماع المسلمين مراده ~~أنه في حكمها بإصراره عليه لتصريحه هو وغيره بأنه صغيرة اه. # تنبيه: توبة العاضل دون ثلاث تحصل بتزويجه فتعود ولايته به، وهذه زائدة ~~على ما ذكروه بعود ولايته بلا تولية جديد فراجعه اه ق ل أي فلا يحتاج إلى ~~إذنها له ثانيا. قوله: (النسيب القريب) وأما إذا عضل النسيب المساوي لغيره ~~كما لو كان لها إخوة كلهم أشقاء فعضل أحدهم ولو بعد خروج القرعة له فيزوج ~~غيره منهم. ولا تنتقل للسلطان سواء عضل ثلاثا أو أقل؛ وذلك؛ لأنه بعضله سقط ~~حقه ومعه من يساويه في الدرجة وحقه باق فيزوج. # قوله: (والمعتق) أي إذا عضل أيضا فإن الحاكم يزوج. # قوله: (وهذا) أي # PageV03P404 # تنتقل الولاية للأبعد إذا كان العضل دون ثلاث مرات، ~~فإن كان ثلاث مرات زوج الأبعد بناء على منع ولاية الفاسق كما قاله الشيخان، ~~وهذا فيمن لم تغلب طاعاته على معاصيه كما ذكروه في الشهادات. وكذا يزوج عند ~~غيبة الولي مسافة القصر. وإحرامه وإرادته تزوج موليته ولا مساوي له في ~~الدرجة، والمجنونة البالغة عند فقد المجبر. وقد جمع بعضهم المواضع التي ~~يزوج فيها الحاكم في أبيات فقال: # ويزوج الحاكم في صور أتت ... منظومة تحكي عقود جواهر # عدم الولي وفقده ونكاحه ... وكذاك غيبته مسافة قاصر # وكذاك إغماء وحبس مانع ... أمة لمحجور تواري القادر # إحرامه وتعزز مع عضله ... إسلام أم الفرع وهي لكافر #   ### | [حاشية البجيرمي] # تزويج الأبعد عند عضل الأقرب ثلاث مرات فيمن لم تغلب إلخ، فإن غلبت طاعته ~~على معاصيه فالمزوج هو الحاكم؛ لأنه لم يفسق حينئذ. # قوله: (مسافة القصر) وليس له وكيل خاص في تزويج موليته فلا تنتقل الولاية ~~للأبعد وإن طالت غيبته، أما إذا كان له وكيل خاص فهو مقدم على السلطان ~~خلافا للبلقيني وخرج بمسافة القصر ما دونها فلا يزوج السلطان إلا ms2754 بإذنه. ~~نعم إن تعذر الوصل إليه لخوف جاز له أن يزوج بغير إذنه؛ قاله الروياني. ~~والمراد ما دونها وقت عقد الحاكم، نعم لو ادعى بعد عقد الحاكم أنه كان عقد ~~عليها وهو دونها لم يقبل إلا ببينة. اه. م د ولو قدم وقال كنت زوجتها لم ~~يقبل إلا ببينة؛ لأن الحاكم هنا ولي والولي الحاضر لو زوج فقدم آخر غائب ~~وقال كنت زوجت لم يقبل بدون بينة، بخلاف البيع؛ لأن الحاكم وكيل الغائب. ~~والوكيل لو باع فقدم موكله وقال كنت بعت مثلا يقبل قوله بيمينه اه. # وقوله: " لم يقبل إلا ببينة " ولعل الفرق بينه وبين ما قبله حيث اكتفى ~~فيه بحلفه أن عقد الحاكم وقع هنا في زمن كونه وليا لتحقق غيبته والولي أقوى ~~من الوكيل اه ع ش على م ر. # قوله: (تزويج موليته) أي لنفسه ولا مساوي له في درجته، كأن كان هناك ~~امرأة ولها ابن عم وأراد التزوج بها فإنه يزوجها له الحاكم، بخلاف ما إذا ~~كان لها ابنا عم مساويان في الدرجة بأن كانا لأبوين أو لأب فإنه يزوج ~~أحدهما الآخر كما يعلم من كلامه. # قوله: (والمجنونة) أي ويزوج المجنونة أي عند الحاجة. # قوله: (ويزوج الحاكم إلخ) من الكامل ولو أبدل الحاكم بالحكام كما في بعض ~~النسخ لسلم من دخول الطي فيه، وهو حذف الحرف الرابع الواقع في الجزء الثاني ~~وأجزاؤه متفاعلن ست مرات. # قوله: (عدم الولي) أي بأن لم يكن لها ولي أصلا. وقوله وفقده أي بأن فقد ~~الولي أي غاب ولم يدر موته ولا حياته ولا محله بشرط أن لا يحكم بموته حاكم ~~فإن حكم بموته انتقلت للأبعد بخلاف الغائب الآتي فإن محله معلوم ليخالف ~~فقده. # قوله: (ونكاحه) أي لنفسه بأن أراد أن يتزوج بنت عمه ولم يوجد من يساويه ~~في الدرجة، فإن الحاكم يزوجها له. # قوله: (وكذاك إلخ) وكذاك إذا كان دون مسافة القصر وتعذر الوصول إليه. ~~قوله: (وكذاك إغماء) أي إغماء الولي وهذا ضعيف تبع فيه المتولي. والذي ~~اعتمده م ر عدم ms2755 تزويج الحاكم في صورة الإغماء بل ينتظر ثلاثة أيام، فإن لم ~~يفق انتقلت الولاية للأبعد. # قوله: (وحبس مانع) أي مانع من الاجتماع عليه وإلا وكل المحبوس. قوله: ~~(أمة لمحجور) أي إذا عدم الأب والجد على تفصيل ذكره في شرح المنهج. اه. ~~مرحومي. وحاصل التفصيل أن للسلطان تزويج أمة المحجور إلا إذا كان المحجور ~~صغيرا أو صغيرة؛ لأنه لا يلي نكاحهما فيكون المراد بالمحجور هنا السفيه. # قوله: (تواري القادر) أي اختفاؤه والقادر، يحتمل أنه تكملة للبيت ويحتمل ~~أنه احتراز عن المكره ولا بد أن يثبت التواري بالبينة وكذا التعزز الآتي ~~كما قرره شيخنا العشماوي. # قوله: (إحرامه) أي بالحج أو العمرة أو بهما، صحيحا كان إحرامه أو فاسدا ~~سيوطي. # قوله: (وتعزز) أي تغلب بأن يمتنع من غير توار متعمدا على الغلبة. # PageV03P405 # وأهمل الناظم تزويج المجنونة البالغة. وإنما يحصل ~~العضل من الولي إذا دعت بالغة عاقلة رشيدة كانت أو #   ### | [حاشية البجيرمي] # والفرق بين التواري والتعزز أن التواري الامتناع مع الاختفاء والتعزز ~~الامتناع مع الظهور والقوة. # قوله: (مع عضله) أي عضلا لا يفسق به. # قوله: (إسلام أم الفرع) أي أم الولد يعني إذا استولد الكافر أمة ثم أسلمت ~~فإنه يزوجها الحاكم، وأما الفرع ليست بقيد بل مثلها جاريته المسلمة. قوله: ~~(وأهمل الناظم تزويج المجنونة البالغة) فيزوجها الحاكم أيضا إذا لم يكن لها ~~مجبر فكان ينبغي أن يزيد هذا البيت وهو: # تزويج من جنت ولم يك مجبرا ... بعد البلوغ فضم ذاك وبادر # وعبارة المنهج: وعلى أب وإن علا تزويج ذي جنون مطبق من ذكر أو أنثى بكبر ~~لحاجة إليه بظهور أمارات التوقان أو بتوقع الشفاء عند إشارة عدلين من ~~الأطباء، أو باحتياجه للخدمة وليس في محارمه من يقوم بها، أو احتياجه ~~للمؤنة ومؤنة النكاح أخف من مؤنة شراء أمة، أو باحتياج الأنثى المهر، أو ~~نفقة؛ فإن تقطع جنونهما لم يزوجا حتى يفيقا ويأذنا والمراد بإذن الذكر ~~توكيله أو تزوجه بنفسه اه. وقوله على أب فالسلطان عند فقده أو تعذر الوصول ~~له ms2756 أو امتناعه دون بقية الأقارب ولو وصيا تزويج ذي جنون، أي واحدة فقط. ~~وتعويلهم على الحاجة يقتضي اعتبار التعدد، وبه قال الإسنوي؛ ورد بأن ~~الاحتياج إلى ما زاد على الواحدة نادر فلم يلتفت إليه. وهذا بالنسبة للوطء ~~وأما للخدمة، فيزاد بقدرها. وقوله: من ذكر أو أنثى ومؤن النكاح في تزويج ~~الذكر من ماله لا من مال الأب ع ش. وانظر لو لم يكن له مال هل يكون على ~~الأب أو على بيت المال أو ليس على واحد منهما؟ ولعل الأخير هو الأقرب إلى ~~كلامهم فحرره. # وقوله: " بكبر " أي مع كبر أي بلوغ بكرا أو ثيبا. وقوله: " لحاجة " وإن ~~لم تكن ظاهرة على المعتمد. وقوله: " بظهور أمارات " الباء للسببية بخلافها ~~في قوله أو بتوقع الشفاء أو باحتياجه للخدمة فهي للتصوير، ولا يصح جعلها ~~للسببية. وعبارة الرملي كابن حجر: " أمارة " والظاهر أنه لا يشترط تكررها ~~لكن تعبيرهم بالدوران يفيد التكرر. وقوله: " لحاجة " فإن انتفت الحاجة جاز ~~للولي أن يزوج المجنونة دون المجنون. والفرق بينهما أن تزويج المجنونة ~~يفيدها المهر والنفقة بخلاف المجنون. وقوله: " عدلين " قال بعض مشايخنا: ~~ولو في الرواية، وفي الخطيب وغيره: عدلي شهادة، واعتمده شيخنا. وفي شرح ~~شيخنا الاكتفاء بعدل واحد؛ ذكره ق ل على الجلال. # ولا يشترط لفظ الشهادة ولا كون الإخبار بذلك للقاضي بل يكفي في الوجوب ~~على الأب مجرد إخبار العدل بالاحتياج. وقوله: " وليس في محارمه " أي والحال ~~أنه ليس في محارم ذي الجنون إلخ. وقوله: " ومؤنة النكاح إلخ " حال أيضا. ~~وقوله: " أو باحتياجه " أي ذي الجنون للخدمة؛ لأن الزوجة وإن لم يلزمها ~~خدمة الزوج وأنها لو وعدت بذلك قد لا تفي به، إلا أن داعية طبعها ومسامحتها ~~به غالبا تقتضي ذلك فاكتفي بذلك بل أكثرهن يعد تركه رعونة وحمقا. وقوله: " ~~ومؤنة النكاح أخف " أي والحال أن مؤنة النكاح أخف، فإن كانت زائدة أو ~~مساوية سقط الوجوب، وخير في المساواة. وقوله: " فإن تقطع جنونهما " مفهوم ~~قوله مطبق ظاهره أن الإفاقة وإن قلت بحيث وسعت صيغة النكاح معتبرة. ms2757 وقوله: ~~" حتى يفيقا ويأذنا " مفهومه أنهما لا يزوجان ما داما مجنونين وإن أضرهما ~~عدم التزويج، ولعله غير مراد بل المدار على التضرر وعدمه كما في ابن حجر ~~ذكره ع ش. وبعود جنونهما يبطل الإذن. وفارقا المحرم ببقاء الأهلية فيه ~~دونهما والمراد بإذن الذكر مباشرته للعقد أو توكيله فيه ولم يبين في شرح ~~المنهج حكم تزويجه حينئذ هل هو واجب أو لا، والذي يظهر من قوة كلامه أنه ~~غير واجب؛ لكنه غير ظاهر إن اشتدت حاجته إلى النكاح فالظاهر أنه واجب أيضا ~~فحرر ذلك وانظر نقلا صريحا. # قوله: (إذا دعت) قيد وبالغة قيد وعاقلة قيد إلى كفء قيد، أي ولا بد أن ~~يكون معينا، ولا بد أن يثبت عضله عند القاضي إما بامتناعه من التزويج بعد ~~أمر القاضي له أو ببينة تشهد بعضله. # PageV03P406 # سفيهة إلى كفء. وامتنع الولي من تزويجه، ولو عينت ~~كفؤا وأراد الأب أو الجد المجبر كفؤا غيره فله ذلك في الأصح؛ لأنه أكمل ~~نظرا منها. # ثم شرع في بعض أحكام الخطبة وهي بكسر الخاء التماس الخاطب النكاح من جهة ~~المخطوبة بقوله: (ولا يجوز أن يصرح بخطبة) امرأة (معتدة) بائنا كانت أو ~~رجعية بطلاق أو فسخ أو انفساخ أو موت أو معتدة عن شبهة لمفهوم قوله تعالى: ~~{ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] الآية. وحكى ~~ابن عطية الإجماع على ذلك والتصريح ما يقطع بالرغبة في النكاح كأريد أن ~~أنكحك، وإذا انقضت عدتك نكحتك؛ وذلك؛ لأنه إذا صرح تحققت رغبته فيها فربما ~~تكذب في انقضاء العدة. # ولا يجوز تعريض لرجعية؛ لأنها زوجة أو في معنى الزوجة، ولأنها مجفوة ~~بالطلاق فقد تكذب انتقاما. والتعريض يحتمل الرغبة في النكاح وعدمها كقوله: ~~أنت جميلة. ورب راغب #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (ثم شرع في بعض أحكام الخطبة) ولها حكم النكاح من وجوب وندب ~~وكراهة؛ لأن الوسائل لها حكم المقاصد، فإن استحب استحبت وإن كره كرهت ز ي. ~~قوله: (وهي التماس الخاطب) من إضافة المصدر لفاعله هذا معناها ms2758 شرعا، أما في ~~اللغة فمأخوذة من الخطاب الذي هو اللفظ أو من الخطب بمعنى الشأن والحال أو ~~الأمر المهم ومثل الالتماس النفقة عليها، وهي التصريح إذا كانت مع قرينة ~~تزويجها. والخطبة ليست بعقد شرعي كما استظهره السيوطي، قال: وإن تخيل كونها ~~عقدا فليس بلازم بل جائز من الجانبين قطعا كما في سم على حج. قوله: (من جهة ~~المخطوبة) قيد بذلك ليشمل المخطوبة وولي المخطوبة وغير ذلك اه. # قوله: (ولا يجوز أن يصرح إلخ) فيحرم ولا يصح العقد المرتب عليها، وكذا ما ~~بعدها أي إن وقع قبل انقضاء العدة وإلا فهو صحيح. قوله: (أو فسخ) بعيب منها ~~أو منه مثلا. قوله: (أو انفساخ) كأن أرضعت كبرى زوجتيه صغراهما أو بأن ارتد ~~أو أحدهما ولم يجمعهما الإسلام في العدة. # قوله: لمفهوم قوله تعالى: {ولا جناح} [البقرة: 235] أي لا إثم عليكم ~~وقوله: {فيما عرضتم} [البقرة: 235] فمفهوم قوله عرضتم أن ما صرحتم به حرام، ~~قال الماوردي: حكمته أن في المرأة من غلبة الشهوة والرغبة في الأزواج ما قد ~~يدعوها إلى الإخبار بانقضاء عدتها كاذبة فلذلك حرم الله التصريح بخطبتها اه ~~دميري أج. # قوله: (أن أنكحك) بفتح الهمزة؛ لأنه هو الذي يريد نكاحها لنفسه، قال في ~~المصباح: نكح الرجل والمرأة ينكح من باب ضرب نكاحا، ثم قال: ويتعدى بالهمزة ~~إلى ثان فيقال أنكحتك المرأة الرجل؛ ومنه قوله تعالى: {إني أريد أن أنكحك ~~إحدى ابنتي} [القصص: 27] فهو من أنكح؛ لأنه متعد إلى اثنين فما ذكره المحشي ~~صحيح خلافا لمن اعترضه اه. # قوله: (لأنه إذا صرح إلخ) هذا حكمة لا علة فلا يرد ما إذا علم ابتداء ~~العدة وانتهاءها كعدة الوفاة. وعبارة الشوبري: وواضح أن هذه حكمة فلا ترد ~~المعتدة بالأشهر إذا أمن كذبها إذا علم وقت فراقه. # قوله: (ولا يجوز التعريض) وإن أذن الزوج ومثل التعريض النفقة عليها، قال ~~ق ل: ولا يصح العقد أي إن وقع قبل انقضاء العدة وإلا فهو صحيح، ويجوز للرجل ~~خطبة خامسة وأخت زوجته إذا عزم على إزالة المانع عند الإجابة ms2759 كما صرح به ~~البلقيني وهو المعتمد شوبري. ولو خطب خمسا دفعة أو مرتبا وأجيب صريحا حرمت ~~خطبة إحداهن فينكح أربعة منهن أو يتركهن اه ز ي. # قوله: (لأنها زوجة) عبارة شرح المنهج: لأنها في حكم الزوجة، فانظر وجه ~~الترديد في كلام الشارح. ثم رأيت لبعضهم ما نصه قوله أو في معنى الزوجة إلخ ~~أو للتنويع في التعبير أي أنت بالخيار بين أن تعبر بهذا أو بهذا. قوله: ~~(ولأنها مجفوة) أي مطرودة، قال في المصباح: جفوت الرجل أجفوه أعرضت عنه أو ~~طردته. # قوله: (والتعريض ما يحتمل الرغبة في النكاح إلخ) فهو من الكناية وكون ~~الكناية أبلغ من الصريح باتفاق البلغاء وغيرهم إنما هو لملحظ يناسب تدقيقهم ~~الذي لا يراعيه الفقيه، وإنما يراعي ما دل عليه التخاطب العرفي، ومن ثم ~~افترق الصريح هنا وثم اه # PageV03P407 # فيك ومن يجد مثلك؟ (ويجوز أن يعرض) لغير الرجعية ~~(بنكاحها قبل انقضاء العدة) سواء كانت عدة وفاة أم بائن بفسخ أو طلاق أو ~~ردة لعموم الآية، ولانقطاع سلطنة الزوج عنها. # تنبيه: هذا كله في غير صاحب العدة الذي يحل له نكاحها فيها، أما هو فيحل ~~له التعريض والتصريح، وأما من لا يحل له نكاحها فيها كما لو طلقها بائنا أو ~~رجعيا فوطئها أجنبي بشبهة في العدة فحملت منه، فإن عدة الحمل تقدم، ولا يحل ~~لصاحب عدة الشبهة أن يخطبها؛ لأنه لا يجوز له العقد عليها حينئذ. وحكم جواب ~~المرأة في الصور المذكورة تصريحا وتعريضا حكم الخطبة فيما تقدم. # ويحرم على عالم خطبة على خطبة جائزة ممن صرح بإجابته إلا بالإعراض #   ### | [حاشية البجيرمي] # ابن حجر وم ر. وقوله: " ما يحتمل الرغبة في النكاح " أي ولم يشتمل على ~~ذكر الجماع وإلا كان صريحا كقوله عندي جماع يرضي من جومعت؛ قاله ح ل. قال ع ~~ش على م ر. ومقتضاه حرمتها حينئذ وهو ظاهر؛ لأن التصريح حرام وعبارة الشارح ~~في تفسير قوله تعالى: {ولكن لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] أي نكاحا فالسر ~~كناية عن النكاح الذي هو ms2760 الوطء؛ لأنه مما يسر ثم عبر بالسر الذي هو كناية ~~عن الوطء عن عقد النكاح؛ لأن العقد سبب في الوطء، وقيل: هو الزنا كان الرجل ~~يدخل على المرأة من أجل الزنا وهو يعرض بالنكاح ويقول لها دعيني فإذا ~~أوفيتي عدتك أظهرت نكاحك. # قوله: (ورب راغب فيك) ومثله إني راغب فيك وإن توهم أنه صريح بحسب جوهر ~~اللفظ اه م ر. # قوله: (ومن يجد مثلك) وإني راغب فيك، وأما الكناية وهي الدلالة على الشيء ~~بذكر لازمه فقد تفيد ما يفيده الصريح فتحرم نحو أريد أن أنفق عليك نفقة ~~الزوجات وأتلذذ بك فإن حذف أتلذذ بك لم يكن صريحا ولا تعريضا ح ل. قوله: ~~(لغير الرجعية) مثلها زوجها المرتد؛ لأنه قد يعود للإسلام قبل انقضاء العدة ~~اه أج. # قوله: (ولانقطاع سلطنة الزوج إلخ) أي مع ضعف التعريض، فلا يرد أن السلطنة ~~أيضا منقطعة مع التصريح. قال أج: نعم إن فحش بأن اشتمل على ذكر الجماع حرم ~~لفحشه أو؛ لأن التعريض بالجماع تصريح بالخطبة. # قوله: (هذا كله) أي عدم جواز التصريح بالخطبة وجواز التعريض قبل انقضاء ~~العدة. # قوله: (في غير صاحب العدة) صادق بصورتين: إما أن يكون غير صاحب العدة ~~بالمرة أو صاحب عدة لا يحل له النكاح، فيفصل كما تقدم ففي الرجعية يمتنع ~~مطلقا، وفي غيرها يجوز التعريض. أما صاحب العدة الذي يجوز له نكاحها كأن ~~خالعها وشرعت في العدة فيجوز له التعريض والتصريح؛ لأنه يجوز له نكاحها، ~~وأما الرجعية فلا يجوز لصاحب العدة تعريض ولا تصريح؛ لأنه لا يجوز له ~~نكاحها وإنما يجوز له رجعتها. وعبارة م د على التحرير صريحة في جواز نكاحها ~~لصاحب العدة، فيجوز له التعريض والتصريح، وهي ضعيفة إلا أن يريد بالعقد على ~~الرجعية الرجعة فإنه يكون كناية في الرجعة فإن نواها به حصلت وإلا فلا تحصل ~~ولا يصح عقد النكاح المذكور اه. # قوله: (فحملت منه إلخ) إنما قيد الشارح بالحمل؛ لأن عدته مقدمة على غيرها ~~بخلاف ما إذا لم يكن حمل فإن عدة الزوج مقدمة على ms2761 غيرها. # قوله: (لصاحب عدة الشبهة أن يخطبها) مجمل وتقدم تفصيله، وهو أنه إن كانت ~~رجعية امتنع مطلقا وإن كانت بائنا جاز التعريض؛ لكن العقد يكون بعد انقضاء ~~عدة الطلاق بعد الوضع. # قوله: (وحكم جواب المرأة إلخ) لو قال: وحكم جواب الخطبة إلخ لكان أعم ~~وأولى؛ لأنه يشمل الجواب من المرأة وممن يلي نكاحها. # قوله: (على عالم) أي بالخطبة الأولى وبجوازها وبالإجابة فيها بالصريح ق ~~ل. فهذه ثلاثة شروط وأن لا يحصل إعراض وأن يكون الخاطب الأول محترما. # قوله: (جائزة) أي وإن كانت مكروهة، خرج بذلك غير الجائزة كأن خطب في عدة ~~غيره. وعبارة المنهج وشرحه: وتحرم على عالم خطبة على خطبة جائزة ممن صرح ~~بإجابته إلا بإعراض بإذن أو غيره من الخاطب أو المجيب سواء أكان الأول ~~مسلما أم كافرا محترما. # PageV03P408 # بإذن أو غيره من الخاطب أو المجيب لخبر الشيخين ~~واللفظ للبخاري: «لا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله أو ~~يأذن له الخاطب» والمعنى في ذلك ما فيه من الإيذاء. ويجب ذكر عيوب من أريد ~~اجتماع عليه لمناكحة أو نحوها كمعاملة، وأخذ علم لمريده ليحذر بذلا للنصيحة ~~سواء استشير الذاكر فيه أم لا، فإن اندفع بدونه #   ### | [حاشية البجيرمي] # وقوله: " على عالم " أي بالخطبة وبالإجابة وبصراحتها وبحرمة الخطبة على ~~الخطبة من ذكر، وخرج بما ذكر ما إذا لم تكن خطبة أو لم يجب الخاطب الأول أو ~~أجيب تعريضا مطلقا أو تصريحا، ولم يعلم الثاني بالخطبة أو علم بها ولم يعلم ~~بالإجابة أو علم بها ولم يعلم كونها بالصريح أو علم كونها بالصريح ولم يعلم ~~بالحرمة أو علم بها وحصل إعراض ممن ذكر أو كانت الخطبة محرمة كأن خطب في ~~عدة غيره فلا تحرم خطبته إذ لا حق للأول في الأخيرة ولسقوط حقه في التي ~~قبلها والأصل الإباحة في البقية. ويعتبر في التحريم أن تكون الإجابة من ~~المرأة إن كانت غير مجبرة ومن وليها المجبر إن كانت مجبرة ومنها مع الولي ~~إن كان الخاطب غير ms2762 كفء ومن السيد إن كانت أمة غير مكاتبة ومنه مع الأمة إن ~~كانت ومع المبعضة إن كانت غير مجبرة وإلا فمع وليها ومن السلطان إن كانت ~~مجنونة بالغة ولا أب ولا جد اه بحروفه. # وهي موفية عن عبارة الشارح في هذا المقام، فقوله على عالم جملة القيود ~~تسعة؛ لأن قوله على عالم تحته أربعة وقوله خطبة قيد. وقوله جائزة قيد آخر، ~~وصرح قيد وبإجابته قيد. وقوله إلا بإعراض قيد آخر، فالجملة ما ذكر وإنما ~~كان قوله إلا بإعراض قيدا؛ لأن معناه عند عدم الإعراض. وقوله ممن صرح ~~بإجابته صفة لخطبة أي واقعة ممن صرح، ورجح بعضهم في رضيتك زوجا أنه تعريض ~~فقط وفيه نظر. وسئل الجلال السيوطي عمن خطب امرأة ثم رغبت عنه هي أو وليها ~~هل يرتفع التحريم عمن يريد خطبتها وهل هو عقد جائز من الجانبين؟ فأجاب ~~بقوله يرتفع تحريم الخطبة على الغير بالرغبة عنه فيما يظهر وإن لم يتعرضوا ~~له، وإنما تعرضوا لما إذا سكتوا أو رغب الخاطب، وما بحثه من ارتفاع التحريم ~~عنه مأخوذ من قول الشارح بإذن من الخاطب أو المجيب. اه. سم على حج. # تنبيه: لو لم تحصل المخطوبة للخاطب بشيء مما ذكر أو بموتها رجع بما دفعه ~~ولو نحو طعام. اه. ق ل. وقوله: " ولو نحو طعام " رد على الحنفية حيث ذهبوا ~~إلى أنه لا رجوع له في الطعام ويرجع في المال اه. # قوله: (لا يخطب) بضم الطاء كما في المختار، ويجوز أن تكون لا ناهية ~~ونافية فعلى الأول يخطب بكسر الباء وعلى الثاني بضمها فلتراجع الرواية. اه. ~~ع ش. # قوله: (على خطبة أخيه) ذكر الأخ جرى على الغالب ولأنه أسرع امتثالا أي في ~~أن يمتثل لأجله شيخنا. # قوله: (حتى يترك الخاطب) أي أو الولي. # قوله: (أو يأذن له الخاطب) فيه إظهار في محل الإضمار للإيضاح. # قوله: (والمعنى في ذلك) أي النهي أو النفي المراد منه النهي. قوله: (ما ~~فيه) أي المنهي عنه. # قوله: (ويجب ذكر إلخ) أي على من علم بالعيوب وعلم ms2763 سلامة العاقبة. وقد ~~ورد: «أن امرأة أتت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقالت له: يا رسول ~~الله أأتزوج أبا جهم أم معاوية؟ فقال لها - صلى الله عليه وسلم -: أما أبو ~~جهم فلا يضع العصا عن عاتقه» وهو إشارة إلى أنه يضرب في غالب الأوقات أي لا ~~يؤمن من ضربه وهذا من النصيحة: «وأما معاوية فصعلوك» أي لا مال معه، وقلة ~~المال عيب عرفي لا شرعي. # قوله: (ذكر عيوب) من نفسه أو غيره وإن لم يثبت الخيار، والمراد العيوب ~~الشرعية وكذا العرفية أخذا من حديث: «وأما معاوية فصعلوك لا مال له» وهذا ~~أحد أنواع الغيبة الجائزة المذكورة في النظم، قال البارزي: ولو استشير في ~~أمر نفسه فإن كان فيه ما يثبت الخيار فيه وجب ذكره للزوجة وإن كان فيه ما ~~يقلل الرغبة فيه، ولا يثبت الخيار كسوء الخلق والشح استحب، وإن كان فيه شيء ~~من المعاصي وجب عليه التوبة في الحال وستر نفسه ولا يذكره، وإن استشير في ~~ولاية فإن علم من نفسه عدم الكفاءة أو الخيانة وأن نفسه لا تطاوعه على ~~تركها وجب عليه أن يبين ذلك أو يقول لست أهلا للولاية اه. # ووجوب التفصيل بعيد والأوجه دفع ذلك بنحو أنا لا أصلح لكم. # قوله: (لمريده) أي مريد الاجتماع. # قوله: (ليحذر) بضم أوله وفتح ثالثه متعلق بذكر واللام للتعليل، وكذا قوله ~~لمريده متعلق به ولامه للتعدية، # PageV03P409 # بأن لم يحتج إلى ذكرها أو احتيج إلى ذكر بعضها حرم ~~ذكر شيء منها في الأول وشيء من البعض الآخر في الثاني. قال في زيادة ~~الروضة: والغيبة تباح لستة أسباب وذكرها، وجمعها غيره في هذا البيت فقال: # لقب ومستفت وفسق ظاهر ... والظلم تحذير مزيل المنكر # قال الغزالي في الإحياء: إلا أن يكون المتظاهر بالمعصية عالما يقتدى به، ~~فتمنع غيبته؛ لأن الناس إذا اطلعوا على زلته تساهلوا في ارتكاب الذنب ~~انتهى. وسن خطبة بضم الخاء قبل خطبة بكسرها. #   ### | [حاشية البجيرمي] # وقوله بذلا للنصيحة علة ليجب. قوله: (لقب) بأن اشتهر بلقب ms2764 يكرهه كالأعمش، ~~فيذكر به لتعريفه لا على وجه التنقيص وإن أمكن تعريفه بغيره شرح م ر. قوله: ~~(ومستفت) بأن ذكر وحال خصمه مع تعيينه للمفتي وإن أغنى إجماله؛ لأنه قد ~~يكون في التعيين فائدة شرح م ر؛ لأنه لو أجمله لربما كان له في المال ~~المسروق شبهة كأبيه وشريكه فيه فلا يترتب عليه مقتضى السرقة من القطع كما ~~قرره شيخنا. # قوله: (وفسق ظاهر) أي أن غيبة الفاسق تباح بثلاثة شروط؛ الأول: أن يتجاهر ~~بحيث لا يبالي من اطلاع الناس عليه. والثاني: أن يذكره بما يتجاهر به فقط ~~حتى لو ذكره بغيره ولو كان فيه كان غيبة محرمة. والثالث: أن يذكر ذلك لأجل ~~نصح الناس وتباعدهم عنه لا لحظ نفسه ولا لكراهية فيه ولا لازدرائه وتنقيصه ~~وإلا كان غيبة محرمة شيخنا الحفناوي. وعبارة م ر: ومجاهرة بفسق أو بدعة بأن ~~لم يبال ما يقال فيه من جهة ذلك لخلعه جلباب الحياء فسقطت حرمته لكن لا ~~يذكر بغير ما تجاهر به اه، بأن تجاهر بالمكس فيقال فلان مكاس أو تجاهر بشرب ~~الخمر فيقال فلان شارب الخمر. # قوله: (والظلم) أي التظلم كما عبر به م ر أي التظلم لمن له قدرة على ~~إنصافه م ر، بأن يقول لشخص فلان ظلمني وأخذ مني كذا، وقوله تحذير هو ما نحن ~~فيه بأن يذكر عيوب من أريد اجتماع عليه ليحذر، وقوله مزيل المنكر بأن يقول ~~لشخص يقدر على إزالة المنكر فلان يزني الآن بامرأة أو يشرب الخمر ومراده ~~الاستعانة به على تغيير المنكر شيخنا. ولبعضهم؛ # القدح ليس بغيبة في ستة ... متظلم ومعرف ومحذر # ولمظهر فسقا ومستفت ومن ... طلب الإعانة في إزالة منكر # قوله: (قال الغزالي إلخ) فيه تدافع إذ المتظاهر بالمعصية لا تخفى عيوبه ~~عن الناس. اه. ق ل. والغزالي بفتح الزاي مخففة ومشددة. # قوله: (المتظاهر بالمعصية) في نسخة المتجاهر ولو أنفق نفقة على مخطوبة ~~ولم يتزوجها وكان الترك منه أو منها أو بالموت له أو لها رجع بما أنفقه أي ~~شيء كان، ولو أنفق على ms2765 زوجته بعد العقد وقبل الدخول لأجل الدخول ثم طلق ~~قبله أو مات أحدهما رجع بما أنفقه في الحالة المذكورة، ومحله حيث لم يقصد ~~الهدية لا لأجل تزوجه بها بأن أطلق أو قصد الهدية لأجل تزوجه بها فيرجع ~~فيهما، فإن قصد الهدية لا لأجل تزوجه بها فلا رجوع. اه. م د. # وفي ق ل على الجلال: فرع: دفع الخاطب بنفسه أو وكيله أو وليه شيئا من ~~مأكول أو مشروب أو نقد أو ملبوس لمخطوبته أو وليها ثم حصل إعراض من ~~الجانبين أو من أحدهما أو موت لهما أو لأحدهما رجع الدافع أو وارثه بجميع ~~ما دفعه إن كان قبل العقد مطلقا، وكذا بعده إن طلق قبل الدخول أو ماتا ولا ~~رجوع بعد الدخول مطلقا انتهى؛ ونقل مثله عن م ر. # قوله: (وسن خطبة بضم الخاء) وهي كلام مفتتح بحمد مختتم بوعظ ودعاء؛ ~~زيادي. فيحمد الله تعالى الخاطب ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~ويوصي بتقوى الله تعالى ثم يقول: جئتكم خاطبا كريمتكم أو فتاتكم ويخطب ~~الولي كذلك، ثم # PageV03P410 # وأخرى قبل العقد لخبر: «كل كلام لا يبدأ فيه بحمد ~~الله فهو أقطع» أي عن البركة، وتحصل السنة بالخطبة قبل العقد من الولي أو ~~الزوج أو أجنبي؛ ولو أوجب ولي العقد فخطب الزوج خطبة قصيرة عرفا فقبل صح ~~العقد مع الخطبة الفاصلة بين الإيجاب والقبول؛ لأنها مقدمة القبول، فلا ~~تقطع الولاء كالإقامة وطلب الماء والتيمم بين صلاتي الجمع لكنها لا تسن، بل ~~يسن تركها كما صرح به ابن يونس. # (والنساء) بالنسبة إلى إجبارهن في التزويج وعدمه (على ضربين) الأول (بكر) ~~تجبر (و) الثاني (الثيب) لا تجبر #   ### | [حاشية البجيرمي] # يقول: لست بمرغوب عنك أو نحو ذلك. اه. شرح المنهج. وسكت عن قراءة الآية ~~والدعاء للمؤمنين مع ندبهما أيضا كما قاله الماوردي، مع أنها لا تسمى خطبة ~~إلا بذلك إما؛ لأنه المذكور في كلام الإمام الشافعي أو لغير ذلك. وقوله: " ~~خاطبا كريمتكم " أي لي أو لابني أو لزيد. وقوله: " أو ms2766 فتاتكم " الفتى الشاب ~~والفتاة الشابة والفتى أيضا السخي والكريم اه. # قال الدميري: وتبرك الأئمة بخطبة النكاح بما روى الأربعة والحاكم عن عبد ~~الله بن مسعود أنه قال: «علمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطبة ~~الحاجة فليقل: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور ~~أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل الله فلا هادي له. ~~وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله، {يا أيها ~~الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} [آل عمران: ~~102] . {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها ~~زوجها} [النساء: 1] إلى قوله {رقيبا} [النساء: 1] {يا أيها الذين آمنوا ~~اتقوا الله وقولوا قولا سديدا} [الأحزاب: 70] {يصلح لكم أعمالكم} [الأحزاب: ~~71] . . . إلى قوله {عظيما} [الأحزاب: 71] » وكان أحمد إذا لم تذكر هذه ~~الخطبة في عقد انصرف. # وكان القفال يقول بعدها: أما بعد فإن الأمور كلها بيد الله يقضي فيها ما ~~يشاء ويحكم ما يريد لا مؤخر لما قدم ولا مقدم لما أخر ولا يجتمع اثنان ولا ~~يفترقان إلا بقضاء وقدر وكتاب قد سبق وإن مما قضى الله وقدر أنه خطب فلان ~~ابن فلان فلانة ابنة فلان على صداق كذا أقول قولي هذا وأستغفر الله لنا ~~ولكم أجمعين. اه. ع ش على م ر. # ولفظ خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - حين زوج ابنته فاطمة لعلي ابن ~~عمه أبي طالب «الحمد لله المحمود بنعمته المعبود بقدرته المطاع بسلطانه ~~المرهوب من عذابه وسطوته النافذ أمره في أرضه وسمائه الذي خلق الخلق بقدرته ~~وسيرهم بأحكامه ومشيئته وجعل المصاهرة سببا لاحقا وأمرا مفترضا شبك به ~~الأنام وأكرم به الأرحام فقال عز من قائل: {وهو الذي خلق من الماء بشرا} ~~[الفرقان: 54] ، ولكل قدر أجل، و {لكل أجل كتاب} [الرعد: 38] {يمحوا الله ~~ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] » الآية: ق ل على الجلال. # قوله: (أي عن البركة) إن قلت هلا قال كما سبق له ms2767 في الخطبة أي مقطوع ~~البركة. قلت: السابق في تلك الرواية فهو أجذم وفيه خفاء فاحتاج إلى تأويله ~~بما هو أوضح منه بخلاف ما هنا فأبقاه على أصله. اه. شوبري. # قوله: (ولو أوجب ولي العقد) فلو أوجب بقدر معين فقبل الزوج ساكتا انعقد ~~بمهر المثل. وهذه حيلة في إسقاط المسمى إذا كان كثيرا ولم يرض به الزوج ~~فطريقه في إسقاطه أن يقبل ساكتا. اه. ز ي. # قوله: (فخطب الزوج) ظاهر في أنه يضر الفصل بخطبة أجنبي، ويشعر به أيضا ~~التعميم فيما قبله مع التقييد؛ لكن صنيع شيخ الإسلام في شرح الروض ظاهر في ~~خلافه. وعبارة ح ل: والزوج ليس بقيد بل مثله الأجنبي أو أحد العاقدين؛ لأن ~~المدار على عدم طول الفصل بسكوت أو بما ذكر اه. # قوله: (الفاصلة بين الإيجاب والقبول) خرج الخطبة بين الخطبة وجوابها فهي ~~مندوبة أيضا، فالمندوب ثلاث خطب التي قبل الخطبة والتي قبل العقد والتي بين ~~الخطبة وجوابها. # قوله: (كالإقامة) أي للصلاة. وقوله: " بين صلاتي الجمع " راجع للثلاثة ~~ويتقيد بما إذا لم يطل الفصل قرره شيخنا، وضبط القفال الطول بأن يكون زمنه ~~فيه لو سكتا فيه لخرج الجواب عن كونه جوابا، والأولى ضبطه بالعرف كما في ~~شرح م ر. قال شيخنا: والظاهر أنه يضر الفصل بقوله قل قبلت قياسا على البيع ~~بل أولى؛ لأن النكاح يحتاط له. # قوله: (لكنها لا تسن) هذا هو المعتمد ويسن الدعاء للزوجين بالبركة بعد ~~العقد ز ي. # قوله: (كما صرح به ابن يونس) خروجا من خلاف من أبطل ح ل. # قوله: (وعدمه) أي عدم إجبارهن. قوله: (بكر) لو قال أبكار وثيبات لكان ~~أنسب ق ل، أي ليطابق المبتدأ وهو # PageV03P411 # (فالبكر) ولو كبيرة ومخلوقة بلا بكارة، أو زالت بلا ~~وطء كسقطة أو حدة حيض (يجوز) ويصح (للأب والجد) أبي الأب وإن علا عند عدم ~~الأب أو عدم أهليته (إجبارها على النكاح) أي تزويجها لخبر الدارقطني: ~~«الثيب أحق بنفسها والبكر يزوجها أبوها» ولأنها لم تمارس الرجال بالوطء فهي ~~شديدة الحياء. # تنبيه: لتزويج ms2768 الأب أو الجد البكر بغير إذنها شروط: الأول أن لا يكون ~~بينها وبينه عداوة ظاهرة. الثاني: أن يزوجها من كفء. الثالث: أن يزوجها ~~بمهر مثلها. الرابع: أن يكون من نقد البلد. الخامس: أن لا يكون الزوج #   ### | [حاشية البجيرمي] # كناية عن ضرب والضرب في المعنى جمع. # قوله: (فالبكر) أي ولو حكما بدليل الأمثلة الآتية. قوله: (ومخدرة) ~~المخدرة هي التي ملازمة لبيتها. قوله: (أو زالت) أي أو خلقت ببكارة وزالت ~~بلا وطء، كأن زالت بأصبع أو نحوه. قوله: (للأب) أي وإن لم يل المال لطرو ~~سفه بعد البلوغ على النص؛ لأن العار عليه خلافا لمن زعم أن ولاية تزويجها ~~تابعة لولاية مالها شرح م ر، أي فتكون للقاضي. # قوله: (أي تزويجها بغير إذنها) هو تفسير للمراد بالإجبار هنا وليس معناه ~~الإكراه ق ل. # قوله: (أحق بنفسها) أي في اختيارها للزوج أو في الإذن، وليس المراد أنها ~~أحق بنفسها في العقد كما يقوله المخالف وهم الحنفية. والإمام داود الظاهري ~~يصححه بدونهما معا أي الشهود والولي ولا حد فيهما أيضا، نعم إن حكم حاكم ~~ببطلانه حد إن علم قبل وطئه ق ل على الجلال. # قوله: (شديدة الحياء) أي فلا يحتاج إلى إذنها. قوله: (الأول أن لا يكون ~~إلخ) هذا شرط للصحة. قوله: (عداوة ظاهرة) أي بحيث لا تخفى على أهل محلتها. ~~وخرج بالعداوة الكراهة لنحو بخل أو عمى أو تشوه خلقة فيكره التزويج فقط، ~~وهل مثله في ذلك وكيله أو لا بد من عدم العداوة الظاهرة والباطنة ويفرق بين ~~الولي ووكيله؟ اعتمد م ر وحج الثاني، قال في شرح الروض: ولا حاجة لاشتراط ~~عدم عداوة الزوج؛ لأن سليقة الولي أي طبيعته تدعوه إلى أنه لا يزوجها من ~~عدوها وفيه نظر. اه. ق ل. # قوله: (الثاني أن يزوجها من كفء) هو شرط للصحة أيضا. ونظم بعضهم خصال ~~الكفاءة في قوله: # شرط الكفاءة خمسة قد حررت ... ينبيك عنها بيت شعر مفرد # نسب ودين حرفة حرية ... فقد العيوب وفي اليسار تردد # والراجح أنه لا ms2769 يشترط؛ لأن المال غاد ورائح ولا يفتخر به أصحاب المروآت ~~والبصائر، قال العلامة مرعي الحنبلي: # قالوا الكفاءة ستة فأجبتهم ... قد كان هذا في الزمان الأقدم # أما بنو هذا الزمان فإنهم ... لا يعرفون سوى يسار الدرهم # وقوله: " حرفة " والأوجه مراعاة البلد في الحرف والصنائع التي لم ينص ~~عليها الفقهاء. وحاصل ذلك أن ما نص الفقهاء عليه من رفعة أو دناءة نعول ~~عليه وما لم ينص الفقهاء عليه يرجع فيه إلى عرف البلد، وهذا هو المعتمد عند ~~الزيادي والرملي، ففي الأمصار التاجر أعلى رتبة من الزراع وفي الأرياف ~~الزراع أعلى رتبة من التاجر حتى لو كان عرف تلك البلد أن ابن الفلاح أشرف ~~من ابن العالم لم يكن ابن العالم كفؤا لبنت الفلاح؛ كذا ذكره سم عن م ر. ~~وفي شرح ابن حجر ما يخالفه. # قوله: (الثالث إلخ) هو شرط لجواز الإقدام وكذا الرابع. # قوله: (من نقد البلد) المراد به ما جرت به العادة به فيها ولو عروضا؛ ~~قاله البرماوي. ومحله في هذا ما لم يكونوا ببلد يعتادون فيه التزويج بغير ~~نقد البلد وإلا لم يشترط ذلك # PageV03P412 # معسرا بالمهر. السادس: أن لا يزوجها بمن تتضرر ~~بمعاشرته كأعمى أو شيخ هرم. السابع: أن لا يكون قد وجب عليها نسك فإن الزوج ~~يمنعها لكون النسك على التراخي ولها غرض في تعجيل براءة ذمتها قاله ابن ~~العماد. وهل هذه الشروط المذكورة شروط لصحة النكاح بغير الإذن أو لجواز ~~الإقدام فقط؟ فيه ما هو معتبر لهذا وما هو معتبر لذلك، فالمعتبرات للصحة ~~بغير الإذن أن لا يكون بينها وبين وليها عداوة ظاهرة، وأن يكون الزوج كفؤا، ~~وأن يكون موسرا بحال صداقها، وما عدا ذلك شروط لجواز الإقدام. قال الولي ~~العراقي: وينبغي أن يعتبر في الإجبار أيضا انتفاء العداوة بينها وبين الزوج ~~انتهى. وإنما لم يعتبر ظهور العداوة هنا كما اعتبر ثم لظهور الفرق بين ~~الزوج والولي المجبر، بل قد يقال: إنه لا حاجة لما قاله؛ لأن انتقاء ~~العداوة بينها وبين الولي يقتضي أن لا يزوجها ms2770 إلا ممن #   ### | [حاشية البجيرمي] # لجواز الإقدام على ذلك م ر وحج. # قوله: (الخامس أن لا يكون الزوج إلخ) هو شرط للصحة وقوله معسرا بالمهر أي ~~بالحال منه دون ما اعتيد تأجيله، وظاهره أنه لا بد أن يكون موسرا بالحال ~~منه ولو زاد على مهر المثل. قال م ر في شرحه: ويساره بحال صداقها كما أفتى ~~به الوالد - رحمه الله تعالى - فلو زوجها من معسر به لم يصح؛ لأنه بخسها ~~حقها، وليس مفرعا على أن اليسار معتبر في الكفاءة خلافا لبعض المتأخرين اه. ~~ولو زوج الولي محجوره المعسر بنتا بإجبار وليها لها ثم دفع أبو الزوج ~~الصداق عنه بعد العقد فلا يصح؛؛ لأنه كان حال العقد معسرا، فالطريق أن يهب ~~الأب ابنه قبل العقد مقدار الصداق ويقبضه له ثم يزوجه، وينبغي أن يكون مثل ~~الهبة للولد ما يقع كثيرا من أن الأب يدفع عن الابن مقدم الصداق قبل العقد؛ ~~فإنه وإن لم يكن هبة إلا أنه ينزل منزلتها بل قد يدعي أنه هبة ضمنية للولد ~~فإن دفعه لولي الزوجة في قوة أن يقول ملكت هذا لابني ودفعته لك عن الصداق ~~الذي قدر لها، وانظر ما ضابط اليسار بالمهر هل يشترط أن يكون فاضلا عن ~~الدين والخادم وعن مؤنة من تلزمه مؤنته ونحو ذلك حتى لو احتاج إلى صرف شيء ~~من المال لشيء من ذلك لا يكون موسرا أو لا يشترط الفضل عن شيء من ذلك؟ ~~راجعه وحرره، فإن شيخنا توقف في ذلك كذا بخط الشيخ خ ض. قوله: (السادس إلخ) ~~هو وما بعده ضعيفان. # قوله: (شروط لصحة النكاح) محل ذلك إذا كان بغير إذن أما إذا كانت بكرا ~~وأذنت فلا يشترط شيء من ذلك. # قوله: (وأن يكون موسرا) أي حقيقة أو حكما كما لو دفع ولي الصغير عنه ~~المهر قبل العقد أو ملكه المهر كذلك، وأما ما يقع لبعض الفلاحين حيث يستعير ~~الزوج شيئا من الصيغة ويعقد عليه فهو عارية ولا يصح العقد حينئذ اه. # قوله: (وما عدا ms2771 ذلك شروط لجواز الإقدام) حاصله أن الشروط سبعة: أربعة ~~للصحة، وهي أن لا يكون بينها وبين وليها عداوة ظاهرة ولا بينها وبين الزوج ~~عداوة مطلقا وأن تزوج من كفء وأن يكون موسرا بحال الصداق، فمتى فقد شرط من ~~هذه الأربعة كان النكاح باطلا إن لم تأذن. وثلاثة لجواز المباشرة، وهي: ~~كونه بمهر مثلها ومن نقد البلد وكونه حالا ونظم ذلك بعضهم بقوله: # الشرط في جواز إقدام ورد ... حلول مهر المثل من نقد البلد # كفاءة الزوج يساره بحال ... صداقها ولا عداوة بحال # وفقدها من الولي ظاهرا ... شروط صحة كما تقررا # قوله: (وينبغي أن يعتبر) معتمد وهذا من شروط الصحة. # قوله: (انتفاء العداوة) ولو باطنة. # قوله: (لظهور الفرق) وهو كونها مفارقة للولي ملازمة للزوج. قوله: (لما ~~قاله) أي الولي العراقي من الشرط المذكور أي من اشتراط انتفاء العداوة ~~بينها وبين الزوج. # قوله: (لأن انتفاء العداوة إلخ) فيه أن الشرط في الولي انتفاء العداوة ~~الظاهرة، وحينئذ فيحتمل أن هناك عداوة باطنة، وحينئذ فربما زوجها لعدوها ~~أفاده شيخنا. قال م ر في شرحه: لا يقال يلزم من اشتراط عدالته انتفاء # PageV03P413 # يحصل لها منه حظ ومصلحة لشفقته عليها، أما مجرد ~~كراهتها له من غير ضرر فلا يؤثر لكن يكره لوليها أن يزوجها منه كما نص عليه ~~في الأم، ويسن استئذان البكر إذا كانت مكلفة لحديث مسلم: «والبكر يستأمرها ~~أبوها» وهو محمول على الندب تطيبا لخاطرها، وأما غير المكلفة فلا إذن لها. ~~ويسن استفهام المراهقة وأن لا تزوج الصغيرة حتى تبلغ، والسنة في الاستئذان ~~لوليها أن يرسل إليها نسوة ثقات ينظرن ما في نفسها، والأم بذلك أولى؛ لأنها ~~تطلع على ما لا يطلع عليه غيرها. # (والثيب) البالغة (لا يجوز) ولا يصح (تزويجها) وإن عادت بكارتها إلا ~~بإذنها لخبر الدارقطني السابق وخبر: «لا تنكحوا الأيامى حتى تستأمروهن» ~~رواه الترمذي وقال: حسن صحيح. ولأنها عرفت مقصود النكاح فلا تجبر بخلاف ~~البكر، فإن كانت الثيب صغيرة غير مجنونة وغير أمة لم تزوج سواء احتملت ~~الوطء أم لا. (إلا ms2772 بعد بلوغها وإذنها) ؛ لأن إذن الصغيرة غير معتبر فامتنع ~~تزويجها إلى البلوغ، أما المجنونة فيزوجها الأب والجد عند عدمه قبل بلوغها # للمصلحة # ، وأما الأمة فلسيدها أن يزوجها وكذا الولي السيد عند # المصلحة. # تتمة: لو وطئت البكر في قبلها ولم تزل بكارتها كأن كانت غوراء فهي كسائر ~~الأبكار، وإن كان مقتضى تعليمهم بممارسة الرجال خلافه كما أن قضية كلامهم ~~كذلك إذا زالت بذكر حيوان غير آدمي كقرد مع أن الأوجه أنها كالثيب، #   ### | [حاشية البجيرمي] # عداوته لتنافيهما؛؛ لأنا نمنع ذلك؛ لأن شرطه عدم الفسق لا العدالة. # قوله: (أما مجرد كراهتها) مقابل قوله العداوة من قوله انتفاء العداوة ~~بينها إلخ؛ لأن مجرد الكراهية من غير ضرر لا يقال له عداوة وقوله له أي ~~للزوج. # قوله: (ويسن استفهام المراهقة) كأن يقول أزوجك أو أتتزوجي. وعبر ~~بالاستفهام دون الاستئذان؛ لأن المراهقة لا إذن لها معتبر، ولكن إذن ~~البالغة في شروط الصحة يكفي فيه السكوت وإذنها في شروط جواز الإقدام لا ~~يكفي فيه السكوت، بل لا بد من النطق؛ فإذا استؤذنت في دون مهر المثل فسكتت ~~لا يكون إذنا بالدون بل ينعقد النكاح بمهر المثل. # قوله: «لا تنكحوا الأيامى» فيه أنه تقدم أن الأيم شاملة للبكر والثيب، ~~وصرح به الجلال أيضا؛ إلا أن يقال قوله «حتى تستأمروهن» أي وجوبا في الثيب ~~وندبا في غيرها، فلا يقال الدليل أعم من المدعى. # قوله: (وإذنها) أي الإذن بالصريح أي بالنطق به من الناطقة وبالإشارة أو ~~الكتابة من غيرها، فإن لم يكن ذلك فهي كالمجنونة فلا يزوجها مطلقا. ومن ~~صريح الإذن قولها رضيت بما يفعله أبي أو أمي أو أخي أو عمي أو رضيت بما ~~يرضونه أو رضيت أن أزوج أو رضيت فلانا زوجا وأما إن رضي أبي مثلا فقد رضيت، ~~فليس إذنا؛. اه. ق ل. ويكفي في البكر سكوتها بعد استئذانها وإن لم تعلم ~~كونه إذنا ولم تعلم الزوج ولو كان الزوج غير كفء، وتردد شيخنا في خرساء لا ~~إشارة لها مفهمة ولا كتابة ثم رجح ms2773 أنها كالمجنونة. وعبارة عب: وإذا لم تكن ~~ثيبا بوطء كفى سكوتها بعد استئذانها ولو لغير كفء وغير معين أو جهلت كون ~~الصمت إذنا أو بكت إلا مع صياح ولو استأذنها بلا مهر أو بأقل منه فسكتت لم ~~تكن آذنة ذلك؛ لأنه لا يستحيا من ذلك. # قوله: (لو وطئت البكر في قبلها إلخ) ولو كان لها فرجان أصليان فوطئت في ~~أحدهما وزالت بكارتها صارت ثيبا، بخلاف ما لو كان أحدهما أصليا والآخر ~~زائدا واشتبه الأصلي بالزائد فلا تصير ثيبا إذ يحتمل أن يكون الوطء في ~~الزائد والولاية ثابتة فلا تزول بالشك. اه. زي. وقوله " صارت ثيبا " أي ~~وكذا لو كان أحدهما أصليا والآخر زائدا وتميز ووطئ في الأصل فزالت بكارتها ~~فإنها تصير بذلك ثيبا، بخلاف ما إذا وطئ في الزائد المتميز فإنها تستمر على ~~بكارتها ولا تصير بذلك الوطء ثيبا اه. وعبارة ق ل: ولما تعدد الفرج لم يزل ~~الإجبار بالوطء في الزائد يقينا ولا في أحد المشتبهين للشك في زوال الولاية ~~ويزول بالوطء في أحد الأصليين فلا بد من إذنها؛ قاله شيخنا. ويتجه في ~~تزويجها في الثالثة اعتبار مهر بكر نظرا للأصلي على الآخر ووجوب مهر بكر ~~بالوطء فيه بل مع أرش بكارة إذا كان الوطء بشبهة، ويتجه مثل ذلك في ~~المشتبهين واعتبار إذنها احتياطا؛ نعم لا حد هنا بوطئها للشبهة. # قوله: (ولم تزل بكارتها) ويتقرر المهر بذلك الوطء كما سيأتي في الصداق. ~~قوله: (كسائر الأبكار) فيزوجها أبوها # PageV03P414 # ولو خلقت بلا بكارة فحكمها حكم الأبكار كما حكاه في ~~زيادة الروضة عن الصيمري وأقره. وتصدق المكلفة في دعوى البكارة وإن كانت ~~فاسقة قال ابن المقري: بلا يمين، وكذا في دعوى الثيوبة قبل العقد وإن لم ~~تتزوج ولا تسأل الوطء، فإن ادعت الثيوبة بعد العقد وقد زوجها الولي بغير ~~إذنها نطقا فهو المصدق بيمينه لما في تصديقها من إبطال النكاح، بل لو شهدت ~~أربع نسوة عند العقد بثيوبتها لم يبطل لجواز إزالتها بأصبع أو نحوه أو أنها ~~خلقت بدونها كما ذكره ms2774 الماوردي والروياني وإن أفتى ابن الصلاح بخلافه. # فصل: في محرمات النكاح ومثبتات الخيار فيه (والمحرمات) على قسمين: تحريم ~~مؤبد وتحريم غير مؤبد، ومن الأول وإن لم يذكره الشيخان اختلاف الجنس، فلا ~~يجوز للآدمي نكاح الجنية كما قاله ابن يونس وأفتى به ابن عبد السلام خلافا ~~للقمولي قال تعالى: {هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها} ~~[الأعراف: 189] . #   ### | [حاشية البجيرمي] # بلا إذن. # قوله: (كما أن قضية كلامهم) وهو التعليل بممارسة الرجال، فالأولى أن ~~يقول: كما أن قضيته كذلك إذا زالت إلخ. وقوله: " كذلك " أي أنها كسائر ~~الأبكار. # قوله: (ولو خلقت بلا بكارة إلخ) مستدرك؛ لأنه علم من قوله لو وطئت إلخ ~~بالأولى. قوله: (عن الصيمري) بضم الميم وفتحها نسبة إلى صيمر قرية من قرى ~~العجم. # قوله: (في دعوى البكارة) أي قبل العقد أو بعده بدليل التقييد فيما بعد ~~كما قرره شيخنا، أي إذا ادعى الزوج أنها ثيب وأن أباها زوجها بغير إذنها ~~فالعقد باطل وهي تقول أنا بكر فالعقد صحيح. # قوله: (وكذا في دعوى الثيوبة) ظاهره أنها تصدق بلا يمين، والمعتمد عند م ~~ر أنه لا بد من اليمين فالتشبيه في أصل التصديق لا في كونه بلا يمين. ~~وعبارة الرحماني: وتصدق في دعوى الثيوبة قبل العقد بيمين لاقتضاء دعواها ~~إبطال حق الولي من تزويجها بغير إذن نطقا. # قوله: (ولا تسأل عن الوطء) ولا يكشف عنها؛ لأنها أعلم بحالها. # قوله: (فإن ادعت الثيوبة بعد العقد) أي ادعت بعد العقد أنها كانت ثيبا ~~قبله ق ل. قوله: (بل لو شهدت أربع نسوة عند العقد) أي بثيوبتها عند العقد ~~إلخ؛ أي شهدت بأنها كانت ثيبا عند العقد ووقعت تلك الشهادة بعد العقد به. ~~والحاصل أن قوله عند العقد متعلق بمحذوف ومتعلق شهدت محذوف والتقدير شهدت ~~أربع نسوة بعد العقد أنها كانت ثيبا عند العقد فلا تقبل شهادتهن. # حادثة وقع السؤال عنها: وهي أن بكرا وجدت حاملا وكشف عليها القوابل ~~فرأينها بكرا هل يجوز لوليها أن يزوجها بالإجبار مع كونها حاملا ms2775 أم لا؟ ~~فأجاب بأنه يجوز لوليها تزويجها بالإجبار وهي حامل لاحتمال أن شخصا حك ذكره ~~على فرجها. فأمنى ودخل منيه في فرجها فحملت منه من غير زوال البكارة فهو ~~غير محترم فيصح نكاحها في هذه الصورة مع وجود الحمل، واحتمال كونها زنت وأن ~~البكارة عادت والتحمت فيه إساءة ظن بها، فعملنا بالظاهر من أنها بكر مجبرة ~~وأن لوليها أن يزوجها بالإجبار أي ولا تحد أيضا. اه. ع ش على م ر. ### | [فصل في محرمات النكاح] # أي اللاتي يحرم نكاحهن ولا يصح والمراد التحريم الذاتي؛ لأنه المذكور هنا ~~لا العارضي بسبب أو إحرام أو ردة. # قوله: (ومثبتات) بكسر الباء، أي في الأمور المثبتة للخيار لأحد الزوجين ~~كالجنون والجذام، وأما قول م د عن ق ل بفتح الباء أي النساء اللاتي يثبت ~~لهن الخيار فيه فلا وجه له؛ لأنه سيأتي أن الخيار يثبت لكل من الزوجين. # قوله: (تحريم مؤبد) أي ذوات تحريم مؤبد، وكذا يقدر في الثاني ليصح ~~الإبدال ولأن الكلام في المحرمات لا في التحريم، والأولى أن يقدر مضاف قبل ~~النساء أي وتحريم النساء إلخ. # قوله: (اختلاف الجنس) هذا سبب للتحريم وليس تحريما، ويمكن أن يقدر مضاف ~~في قوله ومن الأول أي ومن سبب الأول تأمل. وهذا أعني قوله اختلاف الجنس ~~ضعيف والمعتمد صحة مناكحة كل للآخر. وعبارة م د في حاشية التحرير: المعتمد ~~حل نكاحنا لهم وعكسه وله وطء زوجته منهم ولو على # PageV03P415 # والمؤبد (بالنص) القطعي في الآية الكريمة الآتية عن ~~قرب (أربع عشرة) وله ثلاثة أسباب: قرابة ورضاع ومصاهرة، وقد بدأ بالسبب ~~الأول وهو القرابة بقوله: (سبع) بتقديم السين على الموحدة، أي يحرمن ~~(بالنسب) لقوله تعالى: {حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم} [النساء: 23] ~~الآية، ولما يحرم بالنسب والرضاع ضابطان: الأول تحرم نساء القرابة إلا من ~~دخلت تحت ولد العمومة أو ولد الخؤولة، والثاني يحرم على الرجل أصوله وفصوله ~~وفصول أول أصوله، وأول فصل من كل أصل بعد الأصل الأول؛ فالأصول الأمهات ~~والفصول البنات، وفصول أول الأصول الأخوات وبنات الأخ ms2776 وبنات الأخت، وأول ~~فصل من كل أصل بعد الأصل #   ### | [حاشية البجيرمي] # غير صورة الآدمي، ونقل عن شيخنا أنها لا تنقض وضوءه حينئذ اه ق ل. والذي ~~في حاشيته إذا تحققت الذكورة أو الأنوثة نقض على المعتمد ولو على غير صورة ~~الرجل أو المرأة حتى لو كانت على صورة الكلب نقض لمسها اه. # قوله: (خلافا للقمولي) اعتمده م ر. وهل يجبرها على ملازمة المسكن أو لا ~~وهل له منعها من التشكل في غير صورة الآدمية عند القدرة عليه؛ لأنه قد تحصل ~~النفرة أو لا؟ وهل يعتمد عليها فيما يتعلق بشروط صحة النكاح من أمر وليها ~~وخلوها عن الموانع أو لا؟ وهل إذا رآها في صورة غير التي ألفها وادعت أنها ~~هي فهل يعتمد عليها ويجوز له وطؤها أو لا؟ وهل يكلف الإتيان بما يألفونه من ~~قوتهم كالعظم وغيره إذا أمكن الاقتيات بغيره أم لا؟ وقوله: " اعتمده م ر " ~~أي خلافا لابن حجر، أي فيجوز للآدمي نكاح الجنية وعكسه، ويجوز وطؤها إن غلب ~~على ظنه أنها زوجته ولو على صورة حمار مثلا وتثبت أحكام النكاح للإنسي ~~منهما فينتقض وضوءه بلمسها ويجب عليه الغسل بوطئها وغير ذلك، ومنه أنه يجب ~~عليه أن ينفق عليها ما ينفقه على الآدمية لو كانت زوجة وأما الجني منهما ~~فلا يقضى عليه بأحكامنا ع ش. # قوله: (قال تعالى إلخ) هذا دليل للقول الضعيف. قوله: {وجعل منها زوجها} ~~[الأعراف: 189] أي وهي من الجنس. ورد هذا الاستدلال بأن غاية ما تفيده ~~الآية أن زوجة آدم منه وليس فيها دلالة على أن الزوجة لا بد أن تكون من ~~الجنس كما أفاده شيخنا، واستدل القائل بالضعيف بأن النبي «نهى عن نكاح ~~الجن» وبقوله تعالى: {والله جعل} [النحل: 72] أي خلق {لكم من أنفسكم ~~أزواجا} [النحل: 72] وكان الأولى للشارح ذكرها بدل الآية التي ذكرها فامتن ~~علينا بأن خلق أزواجنا منا. وأجيب بأن النهي للتنزيه وبأن نكاح الجنية لا ~~يفوت الامتنان بل كماله، وأيضا من قال بعدم صحة مناكحة الجن قال إن ms2777 الجن من ~~النار والإنس من الطين ولا مناسبة بينهما. # قوله: (والمؤبد بالنص إلخ) يقتضي أن أخت الزوجة محرمة على التأبيد، وليس ~~مرادا ففي مثل هذا الصنيع مسامحة؛ لأن الأخيرة من ذلك ليس تحريمها مؤبدا بل ~~للجمع، فكان الأولى إبقاء المتن على ظاهره وحذف المؤبد؛ لأن الأربعة عشر ~~يصدق عليها أنها كلها حرام أعم من المؤبد وغيره. وأجيب عن الشارح بأن الحكم ~~على المجموع لا على كل فرد؛ لأن المؤبد ثلاث عشرة وهن المذكورات في آية: ~~{حرمت عليكم أمهاتكم} [النساء: 23] مع قوله: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من ~~النساء} [النساء: 22] فسبع بالنسب واثنان بالرضاع وهما المذكوران في قوله ~~تعالى: {وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة} [النساء: 23] وأربع ~~بالمصاهرة. # قوله: (وله) أي للتحريم المؤبد. # قوله: (بالنسب والرضاع) في إدخال الرضاع في القرابة المذكورة في الضابط ~~الأول نظر ظاهر كما قاله ق ل؛ لأن نساء القرابة لا يدخل فيهن المحرمات ~~بالرضاع. ويمكن أن يجاب بأن في الضابط معطوفا محذوفا والتقدير نساء القرابة ~~أي والرضاع. # وقوله: " إلا من دخلت إلخ " استثناء من كل منهما، والمراد بالثاني ولد ~~العمومة أو الخؤولة ولو من الرضاع تأمل. # قوله: (ضابطان) الضابط الأول لأبي منصور البغدادي، والثاني لأبي إسحاق ~~الإسفراييني. # قوله: (بعد الأصل الأول) أي غير الأصل الأول، فإن أول فصل # PageV03P416 # الأول العمات والخالات. والضابط الأول أرجح كما قاله ~~الرافعي لإيجازه، ونصه على الإناث بخلاف الثاني. (وهي) أي السبع من النسب ~~الأول منها (الأم) أي يحرم العقد عليها وكذا يقدر في الباقي وضابط الأم هي ~~كل من ولدتك فهي أمك حقيقة، أو ولدت من ولدك ذكرا كان أو أنثى كأم الأب ~~(وإن علت) وأم الأم كذلك فهي أمك مجازا، وإن شئت قلت كل أنثى ينتهي إليها ~~نسبك بواسطة أو بغيرها. (و) الثاني (البنت) وضابطها كل من ولدتها فبنتك ~~حقيقة، أو ولدت من ولدها ذكرا كان أو أنثى كبنت ابن وإن نزل وبنت بنت (وإن ~~سفلت) فبنتك مجازا وإن شئت قلت: كل أنثى ينتهي إليك نسبها بالولادة بواسطة ~~أو ms2778 بغيرها (و) الثالث (الأخت) وضابطها كل من ولدها أبواك أو #   ### | [حاشية البجيرمي] # من الأصل الأول هم الإخوة والأخوات وأولادهم ولا يخفى أن غير الأصل الأول ~~هو الأصل الثاني وما بعده وهم الأجداد والجدات وإن علوا. واحترز بقوله أول ~~فصل عن ثاني فصل فلا يحرمن وهن أولاد العمات والخالات اه. وأما الأصل الأول ~~فقد تقدم أنه يحرم جميع فصوله في قوله وفصول أول إلخ م د. # قوله: (وهي) مبتدأ وقوله الأول منها الأم خبر، ولو قال الأولى لكان أنسب ~~بالمعنى واللفظ وكذا ما بعده. # وتطلق الأم في القرآن على خمسة أوجه: أحدها الأصل ومنه: {وإنه في أم ~~الكتاب} [الزخرف: 4] أي اللوح المحفوظ فإنه أصل لجميع الكتب فإنها أنزلت ~~منه. ثانيها الوالدة ومنه: {فلأمه الثلث} [النساء: 11] . ثالثها المرضعة ~~ومنه: {وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم} [النساء: 23] رابعها المشابهة للأم في ~~الحرمة والتعظيم ومنه: {وأزواجه أمهاتهم} [الأحزاب: 6] . خامسها المرجع ~~والمصير ومنه: {فأمه هاوية} [القارعة: 9] وقيل: المراد أم رأسه وقيل النار؛ ~~لأنه يأوي إليها ق ل على الشيخ خالد وقوله: " أم رأسه " أي؛ لأنها حاوية ما ~~فيها من مخ ودهن وعظم. # قوله: (أي يحرم العقد عليها) وكذا يقدر في الباقي بناء على الراجح من أن ~~تعلق الأحكام للأفعال لا الذوات، نحو: {حرمت عليكم الميتة والدم} [المائدة: ~~3] أي تناولهما لأعينهما، قال في جمع الجوامع: لا تكليف إلا بفعل؛ لأنه ~~الذي طاقه المكلف؛ لأن العدم حاصل فلا يمكن تحصيله ثانيا، وأيضا لو كان ~~العدم بفعل المكلف لكان موجودا؛ هذا خلف. # قوله: (وأم الأم كذلك) أي وإن علت. قوله: (نسبك) أي اللغوي؛ لأن الشرعي ~~إنما يكون للأب. # قوله: (والبنت) أي ولو احتمالا كالمنفية بلعان، فإن الأحكام ثابتة بينها ~~وبين النافي فلا يحد بقذفها ولا يقطع بسرقة مالها ولا يقتل بها ولا يحرم ~~عليه نظرها ولا الخلوة بها ولا السفر بها؛ وخالف حج في الثلاثة الأخيرة. ~~وعبارة شرح الرملي: وبنت ولو احتمالا كالمنفية بلعان ومع النفي ففي وجوب ~~القصاص عليه بقتله لها والحد بقذفه لها والقطع بسرقة مالها ms2779 وقبول شهادته ~~لها وجهان، قال الأذرعي: أشبههما نعم، وأصحهما كما أفتى به الوالد لا. قال ~~البلقيني: وهل يأتي الوجهان في انتقاض الوضوء بلمسها وجواز النظر إليها ~~والخلوة بها أو لا؟ إذ لا يلزم من ثبوت الحرمة المحرمية كما في الملاعنة ~~وأم الموطوءة بشبهة وبنتها والأقرب عندي ثبوت المحرمية والأوجه حرمة النظر ~~والخلوة بها احتياطا وعدم نقض الوضوء بلمسها للشك كما مر في أسباب الحدث اه ~~بحروفه. # وقوله: " وهل يتأتى الوجهان إلخ " قال الرشيدي: الذي يظهر عدم تأتيهما؛ ~~لأن الكلام هنا بالنسبة للباطن كما هو ظاهر، فهي إن كانت قبل الدخول بأمها ~~انتقض الوضوء بلمسها قطعا وحرم النظر والخلوة بها كذلك، وإن كانت بعد ~~الدخول لم ينتقض قطعا وحل كل من النظر والخلوة بها كذلك؛ لأنها ربيبة فلا ~~وجه لجريان الوجهين اه بحروفه. قوله: (ذكرا) تعميم في من الثانية. قوله: ~~(ينتهي إليك نسبها بالولادة) أي الأعم من اللغوي والشرعي ليشمل بنت البنت. ~~والمراد " ينتهي " أي يصل وليس المراد بالانتهاء حقيقته؛ لأنه لا يكون إلا ~~لأمنا حواء ولأبينا آدم، وكذا يقال فيما بعده. قوله؛ (والثالث الأخت) ولو ~~احتمالا كالمستلحقة، نعم لو كانت تحته قبل # PageV03P417 # أحدهما فأختك. (و) الرابع (الخالة) وضابطها كل أخت ~~أنثى ولدتك فخالتك حقيقة أو بواسطة كخالة أمك فخالتك مجازا، وقد تكون ~~الخالة من جهة الأب كأخت أم الأب. # تنبيه: كان الأولى أن يؤخر الخالة عن العمة ليكون على ترتيب الآية. (و) ~~الخامس (العمة) وضابطها كل أخت ذكر ولدك بلا واسطة فعمتك حقيقة، أو بواسطة ~~كعمة أبيك فعمتك مجازا. وقد تكون العمة من جهة الأم كأخت أبي الأم (و) ~~السادس والسابع (بنت الأخ وبنت الأخت) من جميع الجهات وبنات أولادهما وإن ~~سفلن. # تنبيه: علم من كلام المصنف أن البنت المخلوقة من ماء زناه سواء اتفق أنها ~~من مائه أم لا تحل له؛ لأنها أجنبية إذ لا حرمة لماء الزنا بدليل انتفاء ~~سائر أحكام النسب من إرث وغيره عنها، فلا تبعض الأحكام كما يقول المخالف. ~~فإن منع الإرث إجماع كما ms2780 قاله الرافعي: ولكن يكره نكاحها خروجا من خلاف من ~~حرمها، ولو أرضعت المرأة بلبن الزاني صغيرة فكبنته قاله المتولي. ويحرم على ~~المرأة وعلى سائر محارمها ولدها من زنا بالإجماع كما أجمعوا على #   ### | [حاشية البجيرمي] # استلحاقها ولم يصدق أباه في استلحاقها أو كان صغيرا لم ينفسخ نكاحها، ~~قالوا: وليس لنا من يطأ أخته في الإسلام غير هذا ولا تنقض وضوءه وإذا مات ~~ورثت منه بالزوجية ولأنها أقوى من الأختية فلو طلقت منه امتنع عليه العقد ~~عليها إذا بانت وله رجعتها إذا لم تبن. وذكر حج أن عكس المسألة مثلها بأن ~~استلحق أبوها زوجها ولم تصدقه هي، وبحث فيه بعضهم مما يعلم رده في محله؛ ق ~~ل على الجلال مع زيادة من شرح م ر. # قوله: (فأختك) لا حاجة إليه. # قوله: (من جميع الجهات) أي جهة الأب والأم أو أحدهما. قوله: (وبنات ~~أولادهما) أي الأخ والأخت، فيدخل بنات الذكور من أولاد الأخ ومن أولاد ~~الأخت. # قوله: (وإن سفلن) المناسب التعبير بالتراخي في جانب الإخوة والأخوات. ~~والتعبير بالتسفل في الفروع كما هو قاعدة الفرضيين شيخنا. # قوله: (علم من كلام المصنف) أي من قوله بالنسب فإن بنت الزنا لا تحرم ~~عليه. # قوله: (من ماء زناه) أي ولو احتمالا بأن تعاقب عليها رجلان، واحتمل كون ~~البنت من كل منهما فيحل لكل منهما نكاحها فيكون قوله سواء أتحقق إلخ غير ~~مناف له. قوله: (سواء أتحقق أنها من مائه) أي بأن أخبره بذلك معصوم كسيدنا ~~عيسى - عليه السلام -. قوله: (تحل له) أي حيث ولدتها، بخلاف ما لو ساحقت ~~المرأة المزني بها زوجة الزاني أو أخته أو أمه أو بنته وخرج ماء الزنا من ~~المرأة المزني بها في فرج الزوجة ومن ذكر معها وعلقت به وولدت بنتا فلا تحل ~~له بل تحرم عليه من تلك الجهة لا من جهة أنه ماء زنا؛ لأن ماء الزنا لا ~~حرمة له على الزاني والعبرة بالحرمة وعدمها حال خروجه على المعتمد عند م ر، ~~حتى لو أخرجه بيده أو ms2781 بيد أجنبية واستدخله زوجته ومن ذكر معها فهو لا حرمة ~~له لو أتت منه ببنت فكانت تحل له لو لم تكن من تلك الجهة، وأما لو أخرجه ~~بيد زوجته أو أمته فهو حينئذ محترم، فإذا استدخله أجنبية فعلقت به وأتت ~~ببنت فهي حينئذ محترمة؛ وأما حج فيشترط أن يكون محترما حالة الخروج وحالة ~~الاستدخال أيضا اه. # قوله: (وغيره) أي كجواز الخلوة وجواز النظر لما عدا ما بين السرة والركبة ~~اه شيخنا. قال ع ش على م ر: فلو وطئ كافرة بالزنا فهل يلحق الولد المسلم في ~~الإسلام أو يلحق الكافرة؟ ذهب ابن حزم وغيره إلى الأول، واعتمد م ر تبعا ~~لوالده الثاني كما صرح به في باب اللقيط اه. # قوله: (كما يقول المخالف) وهو أبو حنيفة فإنه يقول إن البنت المخلوقة من ~~ماء زناه لا تحل له، ومع ذلك قال: لا ترثه فكونها لا تحل له فيه إثبات ~~المحرمية لها وكونها لا ترثه فيه إلحاقها بالأجانب ففيه تبعيض الأحكام ~~شيخنا. # قوله: (ولكن يكره إلخ) لا يخفى أن كراهة نكاح بنت الزنا لا يتقيد بصاحب ~~الماء، بل كل شخص يكره له نكاحها، فما وجه هذا التقييد هنا اه خ ض (قوله ~~فكبنته) أي التي من الزنا فهي كالأجنبيات، أو الضمير للزنا أي فيحل له ~~نكاحها. وكان الأولى أن يقول فكالبنت المخلوقة من ماء زناه المرتضعة بلبن ~~زناه. وعبارة سم: وكالمخلوقة من ماء زناه المرتضعة بلبن زناه اه. وعبارة ~~شرح الروض: فكبنتها فالإضافة في قوله فكبنته لأدنى ملابسة أي تعلق؛ لأنها ~~مما تجناه. # قوله: (ويحرم # PageV03P418 # أنه يرثها، والفرق أن الابن كالعضو منها، وانفصل منها ~~إنسانا ولا كذلك النطفة التي خلقت منها البنت بالنسبة إلى الأب. # ثم شرع في السبب الثاني وهو الرضاع بقوله: (واثنان بالرضاع وهما الأم ~~المرضعة والأخت من الرضاع) لقوله تعالى: {وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم ~~من الرضاعة} [النساء: 23] فمن ارتضع من امرأة صارت بناتها الموجودات قبله ~~والحادثات بعده أخوات له، وإنما ذكرت ذلك مع وضوحه؛ لأن كثيرا من جهلة ms2782 ~~العوام يظنون أن الأخت من الرضاع هي التي ارتضعت معه دون غيرها ويسألون عنه ~~كثيرا فمرضعتك ومن أرضعتها أو ولدتها أو أبا من رضاع وهو الفحل أو أرضعته ~~أو أرضعت من ولدك بواسطة أو غيرها أم رضاع، وقس على ذلك الباقي من السبع ~~بالرضاع بما ذكر #   ### | [حاشية البجيرمي] # على المرأة وعلى سائر محارمها إلخ) حتى الزاني منهم كأن زنى بأخته فأتت ~~ببنت فتحرم عليه من حيث إنها بنت أخته كما هو ظاهر. # قوله: (بالنسبة إلى الأب) فيه مسامحة؛ لأن بنت الزنا لا أب لها، والأولى ~~لمن خرجت منه النطفة. وعبارة ع ش: ولا كذلك النطفة أي بالنسبة للرجل أي ليس ~~مثل ذلك المني يعني لم ينفصل إنسانا اه. # قوله: (واثنان) في بعض النسخ: " واثنتان " وهو أوفق بالمعنى؛ لأن المعدود ~~مؤنث. وعبارة المنهج: ويحرمن أي السبعة بالرضاع، واقتصر على هذين تأسيا ~~بالآية، وسيأتي يقول المصنف بعد ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. # قوله: (فمرضعتك) مبتدأ. وقوله: " أو ولدتها " معطوف على أرضعتها. وقوله: ~~" أو أبا " معطوف على الهاء في ولدتها. وقوله: " أو أرضعته " معطوف على ~~ولدتها، والخبر قوله: " أم رضاع ". والمراد بقوله: " فمرضعتك " أي التي ~~بلغت تسع سنين تقريبا وإلا فلبنها لا يحرم ق ل بزيادة. # قوله: (وهو الفحل) الذي هو حليل المرضعة الذي اللبن له كما قاله الحلبي. ~~وقوله: " الذي اللبن " له احترز بذلك عما لو كان اللبن لغيره كأن تزوج ~~امرأة ترضع فإن الزوج المذكور ليس صاحب اللبن اه ع ش على م ر. قوله: ~~(بواسطة إلخ) يرجع إلى الخمسة التي قبله سوى الأولى، فاشتملت عبارته على ~~أحد عشر فردا للأم. # قوله: (وقس على ذلك الباقي) فيه أن الباقي سيذكر فيما يأتي، فالمناسب ذكر ~~هذا هناك. ومعنى وقس على ذلك أي تصويرا لا حكما، إذ الحكم ثابت بالحديث، ~~فقوله: " لقوله إلخ " أي فثبت التحريم بالنص وأما التصوير فيقاس على ما ~~سبق، فالمرتضعة بلبنك أو لبن فروعك نسبا أو رضاعا وبنتها كذلك وإن سفلت بنت ~~رضاع والمرتضعة ms2783 بلبن أحد أبويك نسبا أو رضاعا أخت رضاع، وكذا مولودة أحد ~~أبويك رضاعا وبنت ولد المرضعة أو الفحل نسبا أو رضاعا وإن سفلت، ومن ~~أرضعتها أختك أو ارتضعت بلبن أخيك وبنتها نسبا أو رضاعا وإن سفلت، وبنت ولد ~~أرضعته أمك أو ارتضع بلبن أبيك نسبا أو رضاعا وإن سفلت بنت أخ أو أخت رضاع، ~~وأخت الفحل أو أبيه أو أبى أمه أو أبي المرضعة بواسطة أو بغيرها نسبا أو ~~رضاعا عمة رضاع، وأخت المرضعة أو أمها أو أم الفحل بواسطة أو بغيرها نسبا ~~أو رضاعا خالة رضاع. اه. شرح المنهج. # وقوله: " فالمرتضعة بلبنك " أي سواء كانت المرضعة زوجة أو أمة أو موطوءة ~~بشبهة. وقد اشتملت هذه العبارة على عشرة أفراد للبنت؛ لأن قوله فالمرتضعة ~~بلبنك صورة. وقوله: " أو لبن فروعك فيه " أربع صور؛ لأن الفروع ذكور وإناث، ~~ويرجع لهما قوله نسبا أو رضاعا. وقوله: " وبنتها " كذلك فيه خمس صور؛ لأن ~~الضمير في بنتها يرجع للمرتضعة بلبنك وللمرتضعة بلبن فروعك، وتقدم أن في ~~الأولى واحدة وفي الثانية أربع. وقوله: " وكذا مولودة أحد أبويك إلخ " فيه ~~صورتان، فأفراد الأخت ستة وقوله نسبا أو رضاعا تعميم في البنت والولد. ~~وقوله: " ومن أرضعتها أختك " أي من نسب. # PageV03P419 # لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «يحرم من الرضاع ما ~~يحرم من الولادة» وفي رواية: «من النسب» وفي أخرى: «حرموا من الرضاع ما ~~يحرم من النسب» ولا يحرم عليك مرضعة أخيك أو أختك، ولو كانت أم نسب حرمت ~~عليك؛ لأنها أمك أو موطوءة أبيك ولا مرضعة نافلتك وهو ولد الولد ولو كانت ~~أم نسب حرمت عليك؛ لأنها بنتك أو موطوءة ابنك، ولا أم مرضعة ولدك ولا #   ### | [حاشية البجيرمي] # وقوله: " أو ارتضعت بلبن أخيك " أي من النسب. وقوله: " بنت أخ " خبر ~~المبتدأ، وهو قوله: " وبنت ولد المرضعة ". وقوله: " وبنت ولد أرضعته أمك " ~~أي من النسب. وقوله: " أو ارتضع بلبن أبيك " أي من النسب. وقوله: " نسبا أو ~~رضاعا " تعميم في البنت، فالأفراد اثنان وعشرون. وقوله: " بواسطة ms2784 أو بغيرها ~~" تعميم في الأب بقسميه. وقوله: " نسبا أو رضاعا " تعميم في أخت الفحل وفي ~~الأب بقسميه، فأفراد العمة عشرة من ضرب اثنين في خمسة. # وقوله: " بواسطة " تعميم في الأم بقسميها، فأفراد الخالة عشرة. وقوله: " ~~نسبا أو رضاعا " راجع لأخت المرضعة وللأم بقسميهما اه. ورأيت لبعضهم ما ~~نصه: اعلم أن هذه العبارة أعني قوله وبنت ولد المرضعة إلخ اشتملت على واحد ~~وعشرين من أفراد بنت الأخ وواحد وعشرين من أفراد بنت الأخت، جملة ذلك اثنان ~~وأربعون، أخبر عنها بقوله: بنت أخ أو أخت رضاع؛ وذلك؛ لأن قوله وبنت ولد ~~المرضعة فيه ثمان صور؛ لأن ولد المرضعة صادق بالذكر وبالأنثى، وقوله الآتي: ~~نسبا أو رضاعا تعميم في كل من بنت وولد فالبنت لها صورتان في صورتي الولد ~~أي من حيث كونه ثمان صور أيضا تعلم بالبيان السابق؛ فتضم الثمانية للثمانية ~~بستة عشر نصفها لبنت الأخ ونصفها لبنت الأخت كما علمت من كون الولد صادقا ~~بالذكر وبالأنثى. # وقوله ومن أرضعتها أختك فيه ثلاث صور لبنت الأخت؛ لأن الأخت إما لأبوين ~~أو لأب أو لأم، وقوله أو ارتضعت بلبن أخيك فيه ثلاث صور لبنت الأخ فضم كل ~~واحد من الثلاثة لكل من الثمانية بأن تضم ثلاثة بنت الأخ لثمانيتها وتضم ~~ثلاثة بنت الأخت لثمانيتها يتحصل لكل قبيل أحد عشر، وقوله وبنتها إلخ فيه ~~اثنتا عشرة صورة وذلك؛ لأن قوله وبنتها يرجع لمن أرضعتها أختك بأقسامها ~~الثلاثة ويرجع للثلاثة التعميم بقوله: نسبا أو رضاعا بستة كلها لبنت الأخت ~~ويرجع لمن ارتضعت بلبن أخيك بصورة الثلاثة ويرجع للثلاثة التعميم المذكور ~~بستة كلها لبنت الأخ فضم الستة الأولى للإحدى عشرة التي لبنت الأخت والستة ~~الثانية التي لبنت الأخ يصير لكل قبيل سبعة عشر. # وقوله وبنت ولد أرضعته أمك إلخ اشتملت على ثمان صور؛ وذلك؛ لأن قوله وبنت ~~ولد أرضعته أمك فيه أربع صور؛ لأن البنت قد عمم فيها بقوله نسبا أو رضاعا ~~والولد يصدق بالذكر وبالأنثى واثنان في اثنين بأربعة ولأن قوله أو ارتضع ~~بلبن أبيك ms2785 فيه أربع صور أيضا كالتي قبلها. وهذه الثمانية نصفها لبنت الأخت ~~ونصفها لبنت الأخ، فضم كل أربعة لكل سبعة عشر يتحصل لكل قبيل أحد وعشرون. ~~وقوله وأخت الفحل إلخ اشتملت هذه على عشرة أفراد للعمة أخبر عنها بقوله عمة ~~رضاع؛ وذلك؛ لأن قوله وأخت الفحل يرجع إليه قوله الآتي: نسبا أو رضاعا ففيه ~~صورتان وقوله أو أبيه أو أبي المرضعة صورتان يرجع إليهما قوله بواسطة أو ~~بغيرها، بأربعة يرجع لها قوله نسبا أو رضاعا بثمانية تضم للثنتين ~~المتقدمتين بعشرة، وقوله وأخت المرضعة إلخ فيه عشر صور أيضا للخالة أخبر ~~عنها بقوله خالة رضاع يعلم بيانها من بيان صورة العمة، فجملة ما ذكره ~~لمحارم الرضاع سبعة وثمانون فافهم. # قوله: (بما ذكر) لا حاجة إليه بعد قوله على ذلك. ويمكن أنه بدل منه كجعل ~~الباء بمعنى " على " والمبدل منه في نية الطرح. # قوله: (لقوله) علة لمحذوف، أي فيحرم أي الباقي لقوله إلخ. # قوله: (من الرضاع) أي من أجل الرضاع، فمن تعليلية. # قوله: (وفي رواية) أتى بها؛ لأن النسب أعم من الولادة التي في الرواية ~~الأولى، وأتى برواية حرموا أي اعتقدوا حرمته؛ لأنها بصيغة الأمر، والأمر ~~بالشيء نهي عن ضده، والنهي في مثل هذا المقام يقتضي الفساد، فأفادت الرواية ~~الثالثة أن التحريم مصحوب بفساد العقد وهو غير مستفاد مما قبله عزيزي. # قوله: (ولا يحرم عليك إلخ) شروع في مسائل أربع مستثناة من الحديث. # قوله: (لأنها أمك) إن كان الأخ والأخت شقيقين لك أو لأم. وقوله: " أو ~~موطوءة أبيك " إن كانا لأب. # قوله: (وهو ولد الولد) ويرادف النافلة الحفيد، وأما السبط فهو ولد البنت؛ ~~والمشهور أن الحفيد ابن الابن فيكون # PageV03P420 # بنت المرضعة، ولو كانت المرضعة أم نسب كانت موطوءتك ~~فيحرم عليك أمها وبنتها، فهذه الأربعة يحرمن في النسب ولا يحرمن في الرضاع ~~فاستثناها بعضهم من قاعدة: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب والمحققون كما ~~في الروضة على أنها لا تستثنى لعدم دخولها في القاعدة؛ لأنهن إنما يحرمن في ~~النسب لمعنى لم يوجد ms2786 فيهن في الرضاع كما قررته، ولا يحرم عليك أخت أخيك ~~سواء كانت من نسب كأن كان لزيد أخ لأب وأخت لأم فلأخيه نكاحها. أم من رضاع ~~كأن ترضع امرأة زيدا وصغيرة أجنبية منه فلأخيه لأبيه نكاحها، وسواء أكانت ~~الأخت أخت أخيك لأبيك لأمه كما مثلنا أم أخت أخيك لأمك لأبيه، مثاله في ~~النسب أن يكون لأبي أخيك بنت من غير أمك فلك نكاحها، وفي الرضاع أن ترتضع ~~صغيرة بلبن أبي أخيك لأمك فلك نكاحها. # ثم شرع في السبب الثالث وهو المصاهرة بقوله: (وأربع بالمصاهرة وهي أم ~~الزوجة) بواسطة أو بغيرها من نسب #   ### | [حاشية البجيرمي] # النافلة أعم منه. # قوله: (لأنها بنتك) أي إن كان ولدك، أي الأعلى أنثى وقوله أو موطوءة ~~ابنك، أي إن كان ذكرا. # قوله: (ولا بنت المرضعة) أي ولا بنت مرضعة ولدك، فلو قال ولابنتها لكان ~~أخصر وأظهر. # قوله: (ولو كانت المرضعة أم نسب) أي للولد. # قوله: (فهذه الأربعة) جعلها أربعا؛ لأن قوله: ولا أم إلخ، جعلها صورة ~~واحدة، وقد نظمها شيخنا م د على الترتيب فقال: # مرضعة الأخ أو الأخت تحل ... أو ولد الولد ولو أنثى جعل # كذاك أم مرضع للولد ... وبنتها وهي ختام العدد # قوله: (فاستثناها بعضهم) أي للمعنى الذي اشتركا فيه. # قوله: (لمعنى لم يوجد فيهن في الرضاع) أي وهو الأمومة والبنتية والأختية، ~~أي أنه سبب انتفاء التحريم عنهن. وقوله: " كما قررته " أي في قوله: ولو ~~كانت أم نسب إلخ ح ل. وقول المحشي: " والأختية " غير ظاهر في الأربع ~~المسائل المذكورة، وعبارة الزركشي: لأن أم الأخ لم تحرم لكونها أم أخ وإنما ~~حرمت لكونها أما أو حليلة أب ولم يوجد ذلك في الصورة الأولى وكذا القول في ~~باقيهن. قوله: (فلأخيه) أي لأبيه نكاحها، وإن وجد بينهما ولد فزيد عمه ~~وخاله؛ لأنه أخو أبيه وأخو أمه. # قوله: (لأبيه) الأحسن إسقاط لأبيه ليشمل الأخ الشقيق أو لأب أو لأم، وهو ~~ظاهر؛ لأن هذه المرأة المرضعة ليست أم زيد من النسب فإرضاعها لزيد لا يثبت ms2787 ~~التحريم على إخوته مطلقا، على أن في التقييد به مع قوله بعد: وسواء إلخ ما ~~لا يخفى شوبري. # قوله: (أن يكون لأبي أخيك) أي لأمك وقوله بنت من غير أمك بأن كان له زوجة ~~أخرى. قوله: (وفي الرضاع) أي ومثاله في الرضاع أن ترضع صغيرة إلخ. صورة هذه ~~المسألة: أن رجلا متزوج بامرأتين إحداهما يقال لها فاطمة والأخرى يقال لها ~~عائشة فأتى ببنت من فاطمة، ثم إن فاطمة أرضعت بنتا صغيرة أجنبية وأتى بولد ~~من عائشة يقال له زيد فنسبة زيد لبنت فاطمة أنه أخوها لأبيها ونسبته إلى ~~الرضيعة أنه أخوها لأبيها من الرضاع، ثم إن هذا الرجل طلق أم زيد فتزوج بها ~~شخص آخر فأتى منها بولد يقال له بكر فنسبة بكر لزيد أنه أخوه لأمه ونسبة ~~بكر للرضيعة أجنبي فأراد بكر أن يتزوج بها، فإنه يصح أن يتزوج بها ويصدق ~~على بكر أنه تزوج بمن ارتضع بلبن أبي أخيه لأمه كما يعلم من كلام الشارح. # قوله: (بلبن أبي أخيك) أي بلبنه الحاصل من زوجة أخرى غير أمك. # قوله: (بالمصاهرة) أي بسبب المصاهرة، وهي وصف شبيه بالقرابة، وهي في ~~أربعة: فزوجة الابن وبنت الزوجة أشبهتا بنته، وزوجة الأب وأم الزوجة أشبهتا ~~الأم وعبارة شرح الروض هي خلطة توجب تحريما. # قوله: (أم الزوجة) ولو تأخر ثبوت الأمومة عن النكاح كأن يطلق صغيرة ~~فترضعها امرأة كما بحثه الزركشي، وهو ظاهر. اه. شوبري. # قوله: # PageV03P421 # أو رضاع، سواء أدخل بها أم لا لإطلاق قوله تعالى: ~~{وأمهات نسائكم} [النساء: 23] (والربيبة إذا دخل بالأم) بعقد صحيح أو فاسد ~~لإطلاق قوله تعالى: {وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ~~فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم} [النساء: 23] وذكر الحجور خرج ~~مخرج الغالب فلا مفهوم له، فإن قيل لم أعيد الوصف إلى الجملة الثانية ولم ~~يعد إلى الجملة الأولى وهي وأمهات نسائكم مع أن الصفات عقب الجمل تعود إلى ~~الجميع؟ أجيب بأن نسائكم الثاني مجرور بحرف الجر، ونسائكم الأول مجرور ~~بالمضاف، وإذا اختلف ms2788 العامل لم يجز الإتباع ويتعين القطع. # تنبيه: قضية كلام الشيخ أبي حامد وغيره أنه يعتبر في الدخول أن يقع في ~~حياة الأم، فلو ماتت قبل الدخول ووطئها بعد موتها لم تحرم بنتها؛ لأن ذلك ~~لا يسمى دخولا وإن تردد فيه الروياني. فإن قيل: لم لم يعتبروا الدخول في ~~تحريم الأصول واعتبروا في تحريم البنت الدخول؟ أجيب بأن الرجل يبتلى عادة ~~بمكالمة أمها عقب العقد لترتيب أموره، فحرمت بالعقد ليسهل ذلك بخلاف بنتها. #   ### | [حاشية البجيرمي] # والربيبة إذا دخل بالأم) أي بوطء ولو في الدبر، ومثله استدخال الماء ولو ~~في الدبر أيضا. والمراد الماء المحترم حال الإنزال بأن لا يخرج منه على وجه ~~الزنا لا حالة الإدخال، فلو أنزل في زوجته فساحقت بنته فحملت منه لحقه ~~الولد. والحاصل أن استدخال الماء المحترم حكمه حكم الدخول في لحوق النسب ~~وعدم بينونتها إذا طلقت قبل الدخول وبعد استدخال المني، وفي ثبوت المصاهرة ~~لا تحليل ولا إحصان أي لا تصير باستدخال ماء زوجها المحترم حليلة لزوجها ~~الأول ولا محصنة ولا يجب غسل ومهر، فليس استدخال المني فيها كالوطء ~~والمعتبر الدخول في الحياة كما ذكره ق ل. والحاصل أن الدخول بالأمهات يحرم ~~البنات والعقد على البنات يحرم الأمهات. # قوله: (في حجوركم) جمع حجر بالفتح والكسر في الأصل حضن الإنسان وهو ما ~~دون إبطه إلى الكشح يقال فلان في حجر فلان أي في كنفه ومنعته. وقال ~~البيضاوي: وفائدة قوله في حجوركم تقوية العلة وتمكينها. والمعنى أن الربائب ~~إذا دخلتم بأمهاتهن في احتضانكم قوى الشبه بينها وبين أولادكم وصارت حقا ~~بأن تجروها مجراهم لا تقييد للحرمة؛ وإليه ذهب جمهور العلماء. # قوله: (فإن قيل إلخ) حاصله أن الوصف بقوله: {اللاتي دخلتم بهن} [النساء: ~~23] عائد إلى لفظ النساء الثاني دون الأول لما ذكره. ولا يخفى ما في عبارته ~~من التسامح، أي قوله: " إلى الجملة الثانية " فيه مسامحة، إذ لا جملة هنا ~~بل هنا مفرد، وكذا قوله عقب الجمل فيه مسامحة، وأيضا فإن السؤال في جهة ~~والجواب في ms2789 جهة؛ لأن السؤال يرجع إلى قاعدة أصولية وهي أن الصفة تعود لجميع ~~المتعاطفات تقدمت أو تأخرت أو توسطت، والجواب يرجع لقاعدة نحوية وهي أنه ~~إذا كان هناك عاملان ومعمولان وصفتان للمعمولين واتحاد العاملان معنى وعملا ~~وجب إتباع الصفة لموصوفها في الإعراب وإلا قطعت عنه في الإعراب، فكان ~~الأولى في الجواب أن يقال: صد عن العمل بذلك الإجماع. # قوله: (إلى الجملة) المراد بالجملة القطعة من الكلام فلا يرد أنها مفرد ~~لا جملة. قوله: (عقب الجمل) الأولى أن يقول عقب المتعدد ليشمل المفردات كما ~~هنا. وقوله: " القطع " أي تخصيصها بما وليته فقط. # قوله: (لم يجز الإتباع) أي للأولى وقوله ويتعين القطع أي عن الأولى، ~~ويتعين رجوعه للثانية. اه. شيخنا. وليس المراد به القطع النحوي وهو أن يكون ~~معمولا لعامل مقدر. # قوله: (ووطئها بعد موتها) ولا يحد بوطئها. قوله: (لا يسمى دخولا) ولهذا ~~لا حد بوطء الميتة. اه. ميداني. # قوله: (وإن تردد فيه) أي التحريم. # قوله: (لم لم يعتبروا) المناسب لم لم يعتبر؟ أو ما الحكمة؟ في ذلك وإلا ~~فاعتبار الدخول بما ذكر ثابت بالنص، فكيف يقول لم لم يعتبروا. # قوله: (في تحريم الأصول) كأمها. وقوله: " واعتبروا إلخ " لو قال: ~~واعتبروه في تحريم البنت، لكان أخصر وأوضح ق ل. # قوله: (بمكالمة أمها) ويبتلى بالخلوة بها فكانت محرما له فيهما، فلا يحرم ~~النظر ولا الخلوة بها تسهيلا عليهما. قوله: (فحرمت بالعقد ليسهل ذلك بخلاف ~~بنتها) # PageV03P422 # تنبيه: من حرم بالوطء لا يعتبر فيه صحة العقد ~~كالربيبة، ومن حرم بالعقد فلا بد فيه من صحة العقد. نعم لو وطئ في العقد ~~الفاسد حرم بالوطء فيه لا بالعقد. # فائدة: الربيبة بنت الزوجة وبناتها وبنت ابن الزوجة وبناتها ذكره ~~الماوردي في تفسيره، ومن هذا يعلم تحريم بنت الربيبة وبنت الربيب؛ لأنها من ~~بنات أولاد زوجته، وهي مسألة نفيسة يقع السؤال عنها كثيرا وكل من وطئ امرأة ~~بملك يمين حرم عليه أمهاتها وبناتها وحرمت هي على آبائه تحريما مؤبدا ~~بالإجماع، وكذا الموطوءة الحية بشبهة في حقه كأن ظنها ms2790 زوجته أو أمته يحرم ~~عليه أمهاتها وبناتها، وتحرم هي على آبائه وأبنائه كما يثبت في هذا الوطء ~~النسب، ويوجب العدة، لا المزني بها فلا يثبت بزناها حرمة مصاهرة فللزاني ~~نكاح أم من زنى بها وبنتها، ولابنه وأبيه نكاحها هي وبنتها؛ لأن الله تعالى ~~امتن على عباده بالنسب والصهر فلا يثبت بالزنا كالنسب، وليست مباشرة كلمس ~~وقبلة بشهوة كوطء؛ لأنها لا توجب العدة فكذا لا توجب الحرمة. #   ### | [حاشية البجيرمي] # وعلم مما ذكر أنها لا تحرم بنت زوج الأم ولا أمه ولا بنت زوج البنت ولا ~~أمه ولا أم زوجة الأب ولا بنتها ولا أم زوجة الابن ولا بنتها ولا زوجة ~~الربيب، لخروجهن عن المذكورات. اه. ز ي. وسيأتي ذلك في الشارح. # قوله: (كالربيبة) الكاف استقصائية. # قوله: (ومن حرم بالعقد) كالأم. # قوله: (نعم لو وطئ) مستدرك ق ل وفيه نظر. # قوله: (وبنت الربيب) وهو ابن الزوجة. قوله: (وكل من وطئ امرأة) سواء ~~الوطء في القبل أو الدبر، واستدخال المني ولو في الدبر كذلك. والمراد الوطء ~~في الحياة ويشمل الأمهات والبنات ما هو بالنسب أو الرضاع كما يأتي ق ل. # قوله: (امرأة بملك يمين) ولو كانت محرمة عليه ابتداء. قوله: (بشبهة في ~~حقه كأن ظنها زوجته أو أمته) أو وطئ الأمة المشتركة بينه وبين غيره أو أمة ~~فرعه، وكذا لو وطئ بجهة قال بها عالم يعتد بخلافه بحيث يصح تقليده. والقسم ~~الأول من الشبهة المذكورة يقال له شبهة الفاعل وهو لا يتصف بحل ولا حرمة، ~~والقسم الثاني شبهة المحل فحرام، والقسم الثالث شبهة الطريق، فإن قلد ~~القائل بالحل لا حرمة وإلا حرم، والحاصل أن شبهته وحده توجب ما عدا المهر ~~من نسب وعدة إذ لا مهر لبغي وشبهتها وحدها توجب المهر فقط دون النسب والعدة ~~وشبهتهما توجب الجميع ولا يثبت بها محرمية مطلقا، فلا يحل لأبي الواطئ ~~وابنه نظر ولا مس ولا خلوة. # قوله: (ويوجب العدة) أي فيثبت به التحريم لا المحرمية، فلا يحل للواطئ ~~بشبهة النظر إلى أم الموطوءة ms2791 وبنتها ولا الخلوة ولا المسافرة بها ولا مسها ~~كالموطوءة بل أولى، فلو تزوجها بعد ذلك ودخل ثبتت المحرمية. # قوله: (لا المزني بها) ينبغي أن مثل الزنا ما لو خرج منيه على وجه غير ~~محترم ثم استدخلته زوجته كما لو وطئها في الدبر ثم سال المني وأخذته في ~~خرقة واستدخلته وحبلت من ذلك. اه. ع ش على م ر. ولو لاط بغلام لم يحرم على ~~الفاعل أم الغلام وبنته شرح م ر. # قوله: (هي وبنتها) هي تأكيد للضمير المتصل. وقوله: " وبنتها " بالجر عطفا ~~على الضمير المتصل من غير إعادة الخافض على طريق ابن مالك، ولم يمنع ~~التوكيد بالضمير المذكور. وليس هذا مثل توكيد الضمير المرفوع فإنه محتاج ~~إليه لتجويز العطف. وكتب بعضهم على قوله: " وبنتها ": لا مدخل له هنا، إذ ~~بنت الزوجة من غير الزوج لا تحرم على الأب ولا الابن، فبالأولى بنت المزني ~~بها، وحينئذ فليست هذه المصاهرة قوله: (والصهر) أي قرابة الزوجين قوله: ~~(فلا يثبت) أي الصهر بالزنا قوله: (كالنسب) أي كما لا يثبت النسب بالزنا. # قوله: (وليست مباشرة) أي ليست المباشرة بملك اليمين أو بشبهة كالوطء؛؛ ~~لأن الكلام في الوطء بملك اليمين والوطء بالشبهة. وليس الكلام الآن في ~~الوطء بالعقد أيضا حتى يكون المراد بالمباشرة ما يشمل المباشرة بالعقد، إذ ~~لا يصح هذا هنا، إذ أم الزوجة تحرم بالعقد وإن لم يكن مباشرة بالكلية كما ~~قرره شيخنا؛ فقوله: " وليست مباشرة إلخ " كما إذا تزوج امرأة ولمسها وقبلها ~~بشهوة ولم يطأها فليس اللمس والقبلة كالوطء في تحريم بنتها خلافا لبعض ~~الأئمة. # PageV03P423 # (و) تحرم (زوجة الأب) وهو من ولدك بواسطة أو غيرها ~~أبا أو جدا من قبل الأب أو الأم وإن لم يدخل بها لإطلاق قوله تعالى: {ولا ~~تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف} [النساء: 22] قال الإمام ~~الشافعي في الأم يعني في الجاهلية قبل علمكم بتحريمه. (و) تحرم (زوجة ~~الابن) وهو من ولدته بواسطة أو غيرها وإن لم يدخل ولدك بها، لإطلاق قوله ~~تعالى: {وحلائل ms2792 أبنائكم الذين من أصلابكم} [النساء: 23] . # تنبيه: لا فرق في الفرع والأصل بين أن يكون من نسب أو رضاع؛ أما النسب ~~فللآية، وأما الرضاع فللحديث المتقدم. فإن قيل: إنما قال تعالى: {وحلائل ~~أبنائكم الذين من أصلابكم} [النساء: 23] فكيف حرمت حليلة الابن من الرضاع؟ ~~أجيب بأن المفهوم إنما يكون حجة إذا لم يعارضه منطوق، وقد عارضه هنا منطوق ~~قوله - صلى الله عليه وسلم -: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» . فإن ~~قيل: فما فائدة التقييد في الآية حينئذ؟ أجيب بأن فائدة ذلك إخراج حليلة ~~المتبنى فلا يحرم على المرء زوجة من تبناه؛ لأنه ليس بابن له، ولا تحرم بنت ~~زوج الأم ولا أمه ولا بنت زوج البنت ولا أمه ولا #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (وتحرم زوجة الأب) أي من النسب أو الرضاع، وكذا زوجة الابن. ~~والتقييد في الآية لإخراج زوجة من تبناه كما يأتي. وكان الصواب إسقاط لفظ ~~تحرم؛ لأن زوجة الأب معطوف على أم الزوجة، وكذا ما بعده ق ل. وخرج بزوجة ~~الأب أمها وبنتها وكذا يقال في زوجة الابن. # قوله: (ما نكح) ذكر ما دون من؛ لأنه أريد بها الصفة، أي منكوحة آبائكم. # قوله: (إلا ما قد سلف) هو منقطع؛ أي، لكن ما قد سلف، فلا مؤاخذة فيه؛ ~~لأنه وقع بغير شرع. وانظر أي فائدة في هذا الاستثناء مع أنه وقع في ~~الجاهلية ولا نؤاخذ بما وقع فيها. # قوله: (زوجة الابن) من نسب أو رضاع وإن سفل ذكرا أو أنثى بواسطة أو ~~بغيرها، فهو شامل لزوجة ابن البنت، فتحرم على جده؛ لأنها زوجة من ولده ~~بواسطة؛ إذ الولد يشمل الذكر والأنثى. وفي كلام بعضهم أنها لا تحرم تمسكا ~~بقول القائل: # بنونا بنو أبنائنا وبناتنا ... بنوهن أبناء الرجال الأباعد # وهو ممنوع؛ لأنهم إنما عبروا بزوجة الولد بواسطة أو بغيرها وهو شامل ~~للذكر والأنثى، فتنبه له فإنه دقيق. اه. ع ش على م ر. وقوله: " بنونا " خبر ~~مقدم وما بعده مبتدأ مؤخر، والمراد بالأباعد الأجانب. # قوله: (فللآية) أي جنسها وإلا ms2793 فهناك آيتان، إحداهما قوله تعالى: {ولا ~~تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف} [النساء: 22] والأخرى: ~~{وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم} [النساء: 23] . # قوله: (فللحديث المتقدم) وهو: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» . # قوله: (أجيب بأن المفهوم إلخ) فإن قلت: المفهوم هنا خاص والقاعدة تقديمه ~~على العام. قلت: منع من ذلك الإجماع على تحريم زوجة الابن رضاعا. اه. ~~رحماني. # قوله: (ولا تحرم بنت زوج الأم إلخ) شروع في عشر مسائل لا تحرم والتصريح ~~بها زيادة إيضاح؛ لأنها معلومة من مفاهيم ما تقدم؛ لأن الأربعة الأخيرة ~~محترز قوله: " زوجة الأب وزوجة الابن " وقد اشتمل كلامه على ألغاز منها ~~رجلان كل منهما عم الآخر؛ وصورة ذلك رجلان تزوج كل منهما أم الآخر فأولدها ~~ابنا فكل من ابنيهما عم الآخر لأمه. # ومنها امرأتان التقتا برجلين فقالتا مرحبا بابنينا وزوجينا وابني زوجينا؛ ~~وصورته رجلان تزوج كل منهما أم الآخر. ومنها رجلان كل منهما خال الآخر؛ ~~وصورته أن ينكح كل من رجلين بنت الآخر فيولد لكل منهما ابن فكل واحد من ~~الابنين خال الآخر، ومنها رجلان كل منهما ابن خال الآخر؛ وصورته أن # PageV03P424 # أم زوجة الأب ولا بنتها ولا أم زوجة الابن ولا بنتها ~~ولا زوجة الربيب ولا زوجة الراب. # ثم شرع في القسم الثاني وهو التحريم غير المؤبد بقوله (و) تحرم (واحدة من ~~جهة الجمع) في العصمة (وهي أخت الزوجة) فلا يتأبد تحريمها بل تحل بموت ~~أختها أو بينونتها لقوله تعالى: {وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف} ~~[النساء: 23] ولما في ذلك من قطيعة الرحم وإن رضيت بذلك فإن الطبع يتغير. ~~(ولا يجمع بين المرأة وعمتها ولا خالتها) من نسب أو رضاع ولو بواسطة الخبر: ~~«لا تنكح المرأة على عمتها ولا العمة على بنت أخيها ولا المرأة على خالتها ~~ولا الخالة على بنت أختها لا الكبرى على الصغرى ولا الصغرى على الكبرى» ~~رواه الترمذي وغيره وصححوه. ولما مر من التعليل في الأختين (ويحرم من) ~~النساء بسبب (الرضاع ما يحرم) منهن ms2794 (من النسب) وهي السبعة #   ### | [حاشية البجيرمي] # ينكح كل من رجلين أخت الآخر فيولد لكل منهما ابن. قوله: (ولا أم زوجة ~~الأب إلخ) ولو تزوج رجل بنتا وابنه بامرأة هي أم للبنت المذكورة صح نكاح كل ~~منهما لانتفاء أسباب التحريم وهي القرابة والرضاع والمصاهرة، وتحرم ~~المناكحة بين ما يحصل من البنت المذكورة وأمها من الأولاد لوجوب سبب ~~التحريم؛ لأن الأولاد الحاصلين من البنت المذكورة أعمام وعمات لأولاد ~~المرأة المذكورة لكونهم إخوة وأخوات أبيهم وأولاد أخت لكون أمهم أختهم ~~لأمهم، وحينئذ إذا حصل من المرأة المذكورة أولاد ذكور وأرادوا التزوج ~~بالإناث من أولاد البنت المذكورة امتنع عليهم لحرمتهن عليهم لكونهن بنات ~~أخيهم لأمهم وعماتهم وإذا أراد الذكور من أولاد البنت المذكورة التزوج ~~بالإناث من أولاد الكبيرة امتنع عليهم لحرمتهن عليهم لكونهن بنات أخيهم ~~لأبيهم؛ لأن والدهم أخوهم لأبيهم. قوله: (ولا زوجة الربيب) وهو ابن الزوجة. ~~قوله: (ولا زوجة الراب) وهو زوج الأم؛ لأنه يربيه غالبا. # قوله: (وتحرم واحدة) لا يخفى أن واحدة عطف على سبع، فهي بدل من أربعة ~~عشر؛ لأن المعطوف على البدل بدل وتقدير الفعل غير مستقيم ق ل. وفيه نظر، ~~فإن تقدير الفعل لا بد منه بناء على ما جرى عليه الشارح من جعل الأربع عشرة ~~من المحرمات على التأبيد، لكن يلزم عليه أن المعدود إنما هو ثلاثة عشر فقط؛ ~~ولهذا قلنا فيما مر إن المتعين حذف لفظ المؤبد ليشمل هذه ويكون العدد تاما ~~فتأمل، فيكون كلام ق ل ظاهرا على هذا اه. واقتصر المصنف على الأخت؛ لأنها ~~المذكورة في الآية أي في قوله: {وأن تجمعوا بين الأختين} [النساء: 23] وإلا ~~فقوله ولا يجمع بين المرأة إلخ يؤخذ منه تحريم الجمع أيضا بين المرأة ~~وعمتها وخالتها. قوله: (أخت الزوجة) قال شيخنا يظهر لي أنه يمتنع الجمع بين ~~امرأة وأختها وإن نفاها والدها بلعان، إذ هي غير منتفية قطعا بدليل أنه متى ~~استلحقها لحقته. وهذا باعتبار الدنيا، أما في الآخرة فلا مانع من جمع ~~الأختين في الجنة لانتفاء ms2795 علة التحريم فيها كمن تزوج إحداهما ثم ماتت في ~~عصمته ثم تزوج الأخرى وماتت في عصمته فيجتمعان معه في الجنة أو مات ولم ~~تتزوج بعده غيره قاله الشهاب الرملي شوبري. وقال القرطبي: يجوز نكاح ~~المحارم في الجنة ما عدا الأصول والفروع لانتفاء علة التحريم وهي الحقد ~~والبغض، قال تعالى: {ونزعنا ما في صدورهم من غل} [الأعراف: 43] وتحريم هذا ~~الجمع عام في حق نبينا - صلى الله عليه وسلم - وبقية الأنبياء وأممهم كما ~~في العباب ع ش على م ر. # قوله: (وأن تجمعوا) قال البيضاوي: هو في موضع رفع عطف على المحرمات، أي ~~على قوله: " أمهاتكم " وقوله: " ولو بواسطة " يعني عمات أصولها وخالاتهم اه ~~م د. قوله: (لا الكبرى) دفع به توهم أن العمة والخالة هي الكبرى غالبا ق ل. ~~قال شيخنا: والظاهر أنه توكيد وما في حاشية ق ل غير ظاهر، وعبارة ق ل على ~~الجلال: قوله: " لا الكبرى " هو توكيد لما قبله على اللف والنشر غير ~~المرتب، وفيه دفع توهم تقييد المنع بكون العمة أو الخالة هي الكبرى كما هو ~~الغالب اه. # قوله: (بسبب الرضاع) إشارة إلى أن " من " في كلام المتن للتعليل. # قوله: (ما يحرم) عبر بما دون من نظرا إلى أن # PageV03P425 # المتقدمة. وقدمنا أنه يحرم زوجة والده من الرضاع ~~وزوجة ولده كذلك وبنت زوجته كذلك، أما تحريم الأم والأخت من الرضاع فلما ~~مر. وأما تحريم البواقي فللحديث المار وهو: «يحرم من الرضاع ما يحرم من ~~النسب» . # تنبيه: من حرم جمعهما بنكاح حرم أيضا في الوطء بملك أو ملك ونكاح وله ~~تملكهما بالإجماع، فإن وطئ واحدة منهما ولو مكرها حرمت الأخرى حتى يحرم ~~الأولى بإزالة ملك أو نكاح أو كتابة، إذ لا جمع حينئذ بخلاف غيرها كحيض ~~ورهن وإحرام وردة؛ لأنها لا تزيل الملك ولا الاستحقاق، فلو عادت الأولى كأن ~~ردت بعيب قبل وطء الأخرى فله وطء أيتهما شاء بعد استبراء العائدة أو بعد ~~وطئها حرمت العائدة حتى يحرم الأخرى، ويشترط أن تكون كل منهما مباحة على ~~انفرادها، ms2796 فلو كانت إحداهما مجوسية أو نحوها كمحرم فوطئها جاز له وطء ~~الأخرى نعم لو #   ### | [حاشية البجيرمي] # حرمة الذوات بسبب أوصافها كالأمومة والبنتية فهو على حد: {فانكحوا ما طاب ~~لكم} [النساء: 3] حيث عبر بما؛ لأن المقصود الوصف أي الطيب، وهذا أعم مما ~~سبق فيغني عنه. قوله: (وقدمنا أنه يحرم زوجة والده إلخ) الأولان تقدما في ~~قوله تنبيه لا فرق في الأصل والفرع بين أن يكون من النسب أو الرضاع، وأما ~~الثالثة فلم تتقدم؛ قال شيخنا: يحتمل أن مراده بقوله وقدمنا إلخ أن هذا مما ~~كان ينبغي للمصنف التنبيه عليه إذ لم يدخل في قوله: " ويحرم من الرضاع إلخ ~~" إلا السبعة. # قوله: (وبنت زوجته) لم يتقدم ذلك فيها، وإنما تقدم في أم الزوجة، فلو ~~أبدلها بأم الزوجة لكان أصوب شيخنا. # قوله: (كذلك) أي من الرضاع. # قوله: (فلما مر) وهو قوله تعالى: {وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من ~~الرضاعة} [النساء: 23] . # قوله: (من حرم جمعهما بنكاح حرم أيضا إلخ) أي؛ لأنه إذا حرم العقد، ~~فالوطء أولى؛ لأنه أقوى، ولأن التقاطع أي قطيعة الرحم فيه أكثر. # قوله: (فإن وطئ) أي سواء في القبل أو الدبر، بخلاف استدخال المني فلا ~~يحرم الأخرى هنا، فالوطء قيد هنا بخلافه فيما تقدم في وطء ملك اليمين ~~والشبهة فإن استدخال المني يحرم الأم والبنت. قوله: (واحدة منهما) أي من ~~المملوكتين لا من المملوكة والمنكوحة أيضا ليلائم قوله: حرمت الأخرى إلخ " ~~فإن ذلك إنما هو من المملوكتين، وبدليل ما يأتي من قوله " ولو ملك أمة ثم ~~نكح إلخ " فإن الذي يحل إنما هو المنكوحة دون المملوكة وإن وطئت. وقوله وطئ ~~واحدة أي حال كونها واضحة فلا عبرة بوطء الخنثى إلا إن اتضح بالأنوثة كما ~~في البرماوي. # قوله: (ولو مكرها) أي أو جاهلا بأنها أمته. # قوله: (حرمت الأخرى حتى يحرم الأولى) لئلا يحصل الجمع المنهي عنه، ولا ~~يؤثر وطؤها أي الأخرى وإن حبلت فيما يظهر في تحريم الأولى إذ الحرام لا ~~يحرم الحلال م ر. وهل المراد حرم وطؤها أو ms2797 الاستمتاع بها؟ الثاني قريب لكنه ~~يشمل النظر بشهوة وفيه بعد، ثم رأيت عن الروضة التقييد بالوطء ومشى عليه في ~~الأنوار والعباب؛ قاله ح ل. واعتمد الدفري حرمة الوطء والاستمتاع خلافا لما ~~وقع في الأنوار، وما ذكره الشوبري ضعيف. # وقوله: " حتى يحرم " الأولى أي التي وطئت. قوله: (بإزالة ملك) كبيع بت ~~ولو لبعضها بلا خيار، أو بشرط الخيار للمشتري وحده شرح م ر. # قوله: (أو نكاح) الأولى: إنكاح. # قوله: (أو كتابة) أي صحيحة. قوله: (إذ لا جمع حينئذ) أي في الوطء. # قوله: (بخلاف غيرها) أي الثلاثة المذكورة. # قوله: (ولا الاستحقاق) أي استحقاق التمتع. # قوله: (فلو عادت الأولى) أي التي كانت وطئت وحرمت بعده. قوله: (أو بعد ~~وطئها) وظاهر كلامه أن الاستدخال هنا، أي في هذه الصورة لا فيما تقدم ليس ~~كالوطء شرح م ر. قوله: (حرمت العائدة) أي حرم وطؤها، وكذا الاستمتاع بها؛ ~~لكن ظاهر عبارة الروضة والعباب حرمة الوطء فقط ح ل، وقد علمت ضعفه. # قوله: (ويشترط) أي في تحريم الأخرى أي بوطء واحدة. # قوله: (فلو كانت إحداهما مجوسية) كأن تولدتا بين كتابي ومجوسي وبلغتا ~~عاقلتين واختارت إحداهما دين الكتابي من أبويها والأخرى دين المجوسي منهما، ~~وقولهم إن المتولدة بين كتابي ومجوسي لا يحل نكاحها محله في حال # PageV03P426 # ملك أما وبنتها فوطئ إحداهما حرمت الأخرى مؤبدا كما ~~علم مما مر. ولو ملك أمة ثم نكح من يحرم الجمع بينها وبينها كأن نكح أختها ~~الحرة أو عمتها أو خالتها أو نكح امرأة ثم ملك من يحرم الجمع بينها وبينها ~~كأن ملك أختها حلت المنكوحة في المسألتين دون المملوكة؛ لأن فراش النكاح ~~أقوى، إذ يتعلق به الطلاق والظهار والإيلاء وغيرها بخلاف الملك. # ثم شرع في مثبتات الخيار بقوله: (وترد المرأة) بالبناء للمفعول، أي يثبت ~~للزوج خيار فسخ نكاحه. (بخمسة عيوب) أي بواحد منها، وإن أوهمت عبارته أنه ~~لا بد من اجتماعها؛ أشار إلى الأول بقوله: (بالجنون) وإن تقطع وكان #   ### | [حاشية البجيرمي] # صغرها أما إذا بلغت واختارت دين الكتابي ms2798 جاز نكاحها. # قوله: (كمحرم) كبنت أخته مع عمتها وكأخته لأبيه مع أختها لأمها، فإن ~~عمتها وأختها لأمها يحلان له وإن كان يحرم الجمع بين العمة وبنت أخيها وبين ~~الأخت للأب وأختها لأمها في النكاح. قوله: (نعم) استدراك على قوله حرمت ~~الأخرى حتى يحرم الأولى. # قوله: (الحرة) قيد بها لصحة النكاح. # قوله: (أو نكح امرأة) وكذا لو تقارن الملك والنكاح حلت المنكوحة لما ~~ذكره. # قوله: (دون المملوكة) أي وإن وطئت. قوله: (حلت المنكوحة إلخ) أي ما دام ~~النكاح باقيا، فإن طلق المنكوحة حلت الأخرى. اه. ع ش. # قوله: (دون المملوكة) ظاهره وإن لم يطأ المنكوحة. وقوله فيما تقدم حرم ~~جمعهما بنكاح حرم أيضا في الوطء بملك أو ملك ونكاح، يقتضي أن المملوكة لا ~~تحرم إلا إن وطئ المنكوحة فليحرر. # قوله: (لأن فراش النكاح أقوى) أي من فراش الملك وإن كان الملك نفسه أقوى ~~من النكاح، بدليل أنه إذا طرأ على النكاح أبطله؛ ولأنه يملك به الرقبة ~~والمنفعة والنكاح لا يملك به إلا ضرب من المنفعة. قوله: (وغيرها) من جملة ~~ذلك لحوق الولد فيه بالإمكان بخلاف الملك، ولا يجامعه الحل للغير بخلاف ملك ~~اليمين ح ل. # قوله: (ثم شرع في مثبتات الخيار) شروع في الترجمة الثانية من الفصل ~~السابق والمذكور منها هنا قسم واحد وهو العيوب المذكورة، ومنها خلف الشرط ~~وخلف الظن فلو شرط كونها بيضاء فبانت سمراء أو كونه أبيض فبان أسمر وكون ~~أحدهما جميلا فبان قبيحا وهكذا، فلكل منهما الخيار وهل مثله الكحل والدعج ~~والسمن وغيرها مما ذكر في السلم أو لا. ويفرق بأن هذه الأمور تقصد في ~~النكاح؛ لأن المراد به التمتع، ولا كذلك الرقيق لما مر في السلم أن المقصود ~~منه الخدمة وهي لا تختلف بهذه الأمور فيه نظر، والظاهر الثاني لما ذكر فيه. ~~ومما يثبت الخيار عتقها تحت من به رق والإعسار بالمهر قبل الدخول والإعسار ~~بالنفقة مطلقا، وهو شامل للكسوة والمسكن. وحاصل العيوب المذكورة هنا أنها ~~عشرة تفصيلا سبعة إجمالا لعموم الثلاثة الأول، والعيب إما مشترك ms2799 وهو الجنون ~~والجذام والبرص، وإما مختص بالزوج وهو الجب والعنة، أو بها وهو الرتق ~~والقرن. واستشكل تصوير فسخها بالعيب بأنها إن علمت به فلا خيار وإلا بطل ~~النكاح لانتفاء الكفاءة. # وأجاب ابن الرفعة بأن صورته أن تأذن في معين غير كفء ويزوجها الولي منه ~~بناء على أنه سليم، فإن المذهب صحة النكاح كما صرح به الإمام ويثبت الخيار. ~~اه. ز ي. # قوله: (خيار فسخ نكاحه) وفوائد الفسخ ثلاثة: الأولى: أنه لا ينقص عدد ~~الطلاق. الثانية: أنه إذا علم بالعيب قبل الدخول وفسخ لا يلزمه شيء من ~~المهر بخلاف ما لو طلقها فإنه يلزمه نصف المهر، الثالثة: أنه إذا وطئها ~~وتبين بها عيب وفسخ النكاح سقط المسمى ويلزمه مهر المثل ولو طلق لزمه ~~المسمى ع ش. وقوله: " ويلزمه مهر المثل " أي ويرجع بالزائد إن كان دفعه، ~~وإذا أراد رجوعها احتيج لعقد جديد وصح رجوعها ولو في العدة ولا تحتاج إلى ~~محلل. وزاد بعضهم رابعا، وهو أنه لا نفقة لها وإن كانت حاملا وإن فسخ ~~بمقارن للعقد بخلاف الطلاق ولها السكنى. واعلم أن الإضافة في قوله: " خيار ~~فسخ " على معنى: " في ". وخرج بالزوج وليه وسيده فلا خيار لهما مطلقا؛ لأنه ~~لا ضرر عليهما ولا عار يلحقهما. # قوله: (بخمسة عيوب) كلامه في المثبتات للخيار ولو من غير شرط، وسكت عن ~~المثبتات للخيار إذا # PageV03P427 # قابلا للعلاج. والجنون زوال الشعور من القلب مع بقاء ~~الحركة والقوة في الأعضاء. واستثنى المتولي من المتقطع الخفيف الذي يطرأ في ~~بعض الزمان، وأما الإغماء بالمرض فلا يثبت به خيار كسائر الأمراض، ومحله ~~كما قاله الزركشي فيما تحصل منه الإفاقة كما هو الغالب. أما المأيوس من ~~زواله فكالجنون كما ذكره المتولي، وكذا إن بقي الإغماء بعد رد المرض فيثبت ~~به الخيار كالجنون وألحق الشافعي الخبل بالجنون. والإصراع نوع من الجنون ~~كما قال بعض العلماء. # (و) الثاني (الجذام) وهو علة يحمر منها العضو ثم يسود ثم يتقطع ويتناثر. ~~ويتصور ذلك في كل عضو، لكنه في الوجه أغلب (و) الثالث (البرص) ms2800 وهو بياض ~~شديد يبقع الجلد ويذهب دمويته، هذا إذا كانا مستحكمين بخلاف غيرهما من ~~أوائل الجذام والبرص لا يثبت به الخيار كما صرح به الجويني، قال: ~~والاستحكام في الجذام يكون بالتقطع، وتردد فيه وجوز الاكتفاء باسوداده. ~~وحكم أهل المعرفة باستحكام العلة ولم يشترطوا في الجنون الاستحكام، قال ~~الزركشي: ولعل الفرق أن الجنون يفضي إلى الجناية. (و) الرابع (الرتق) وهو ~~بفتح الراء والمثناة #   ### | [حاشية البجيرمي] # شرطت في العقد ومنها الإسلام والحرية والبكارة: قوله: (وإن تقطع) أي ولو ~~حدث بعد العقد والدخول ولو كان قابلا للعلاج. # قوله: (الخفيف) كيوم في سنة فلا خيار به ق ل. قوله: (بالمرض) ليس قيدا. ~~والحاصل أن الإغماء بمرض أو غيره يثبت به الخيار إن أيس من الإفاقة منه ~~كالجنون، وإلا فلا وعبارة شرح م ر: وأما الإغماء بالمرض فلا خيار فيه كسائر ~~الأمراض، ومحله كما قاله الزركشي فيما تحصل منه الإفاقة كما هو الغالب، أما ~~المأيوس من زواله فكالجنون كما ذكره المتولي. ويثبت أيضا بالإغماء بغير ~~المرض كالجنون اه. # قوله: (أما المأيوس من زواله) وأما غير المأيوس من زواله أي بأن قال ~~الأطباء يزول بعد مدة لم يثبت به الخيار وإن طالت المدة، ولو قيل بثبوته ~~حينئذ لم يبعد. اه. ع ش على م ر. قوله: (وألحق الشافعي) فإن قلت: كيف صح ~~الإلحاق مع أنه نوع منه؟ ويجاب بأنه وإن كان نوعا منه إلا أنه لم يكن فيه ~~كمال استغراق. # قوله: (الخبل بالجنون) في القاموس أن الخبل الجنون كما في م ر، أي نوع ~~منه؛ ثم قال م ر: ولعل الأول أي الملحق الخبل بالجنون لمح أن الجنون فيه ~~كمال الاستغراق بخلاف الخبل بسكون الباء، فإنه ضرب منه وهو قلة العقل. # قوله: (والإصراع نوع من الجنون) فيه أنه من الجن. وعبارة م د على ~~التحرير: والصرع من جنون حكمه حكم الجنون. اه. شوبري. وقضيته أن الصرع إذا ~~لم يكن من جنون لا يكون عيبا فليراجع. وفي القاموس: الصرع علة تمنع الأعضاء ~~النفسية عن ms2801 أفعالها منعا غير تام اه. # قوله: (والجذام) هو في كلام المصنف مجرور، وغيره الشارح إلى الرفع وهو ~~معيب، وكذا ما بعده ق ل. وظاهر قوله: " والجذام والبرص " أي وإن كان مثلها ~~في ذلك، أما الجنون فإن كان مثلها فلا خيار له ولا لوليه ولا لها أيضا؛ لكن ~~يبقى الخيار لوليها إن كان الجنون مقارنا للعقد إلى آخر ما يأتي. # قوله: (ويتناثر) هو عطف مغاير؛ لأنه قد يتقطع ولا ينفصل. # قوله: (لكنه في الوجه أغلب) أي والأطراف زي. # قوله: (والبرص) بفتح الباء والراء قوله وهو بياض شديد بحيث إذا فرك لا ~~يحمر، والمعتمد أنه لا يشترط استحكامها بل يكفي حكم أهل الخبرة بكونه جذاما ~~أو برصا زي وم ر؛ لأن النفس تعاف ذلك وإن لم يكن مستحكما. والاستحكام في ~~البرص هو وصوله إلى العظم بحيث لو فرك العظم فركا شديدا لا يحمر. # قوله: (مستحكمين) بكسر الكاف، بمعنى محكمين، فالسين والتاء زائدان. # قوله: (وتردد فيه) أي في كون الاستحكام يكون بالتقطع على القول به. ~~وقوله: " وجوز الاكتفاء باسوداده " أي وإن لم يتقطع. وقوله: وحكم الواو ~~بمعنى " أو " وهذا كله على القول بأن الاستحكام قيد. ومما جرب للجذام دهن ~~حب العنب ومرارة النسر أجزاء متساوية ويخلطان معا ويدلك بهما ثلاثة أيام ~~فإنه يبرأ. ومما جرب للبرص ماء الورد يطلى به ثلاثة أيام. اه. برماوي. # قوله: (وجوز الاكتفاء) معتمد. # قوله: (باستحكام العلة) أي من جذام أو برص. # قوله: (ولم يشترطوا في الجنون الاستحكام) # PageV03P428 # الفوقية انسداد الفرج باللحم يخرج البول من ثقبة ~~صغيرة كإحليل الرجل قاله في الكفاية. (و) الخامس (القرن) وهو بفتح القاف ~~وكذا الراء على الأرجح انسداد الفرج بعظم على الأصح وقيل بلحم، وعليه ~~فالرتق والقرن واحد فيثبت له الخيار بكل منهما؛ لأنه يخل بمقصود النكاح ~~كالبرص وأولى؛ لأن البرص لا يمنعه بالكلية بل ينفر منه. وليس للزوج إجبارها ~~على شق الموضع، فإن شقته وأمكن الوطء فلا خيار ولا تمكن الأمة من الشق قطعا ~~إلا بإذن السيد. # (ويرد الرجل أيضا) بالبناء للمفعول، ms2802 أي يثبت للمرأة فسخ نكاحها منه ~~(بخمسة عيوب) أي بواحد منها كما مر #   ### | [حاشية البجيرمي] # واستحكامه بألا يقبل العلاج وعدم استحكامه أن يقبل العلاج، وهو الذي جعله ~~الشارح غاية فيما تقدم. # قوله: (يفضي إلى الجناية) أي غالبا. قوله: (والرتق والقرن) أي ولو كان ~~الزوج مجبوبا أو عنينا عند شيخنا خلافا لحجر. والحاصل أنه يثبت للزوج ~~الخيار بعيب الزوجة سواء كان العيب مقارنا للعقد أو حدث بين العقد والوطء ~~أو حدث بعد الوطء، ولا خيار له بغير ما في المتن كضيق المنفذ والقروح ~~السيالة والبول عند الجماع والبخر والصنان المستحكم والخنوثة الواضحة قبل ~~العقد، ومثل البول التغوط عند الجماع والإنزال قبله والبهق، وأما المرض ~~الدائم الذي لا يمكن معه الجماع وقد أيس من زواله فهو من طرق العنة وليس ~~قسما مستقلا خارجا عنها، وحينئذ يفصل فيه بين كونه قبل الوطء أو بعده كما ~~ذكره ح ل وغيره. # وقوله: " وأما المرض الدائم " أي القائم بالزوج، ومنه ما لو حصل له كبر ~~في الأنثيين بحيث تغطي الذكر بهما وصار الذكر لا يخرج من بين الأنثيين ولا ~~يمكنه الجماع بشيء منه، فيثبت لزوجته الخيار إذا لم يسبق له وطء؛؛ لأن هذا ~~هو مقتضى التشبيه بالعنة وذلك حيث أيس من زوال كبرهما بقول طبيبين، بل ~~ينبغي الاكتفاء بواحد عدل. ولو قيل في هذه إنه ملحق بالجب فيثبت به الخيار ~~مطلقا لكان محتملا؛ لأن هذا المرض يمنع من احتمال الوطء، إلا أن يقال لما ~~كان البرء ممكنا في نفسه التحق بالعنة، بخلاف الجب فإنه لا يمكن في العادة ~~عود الذكر أصلا اه ع ش على م ر. ومما جربته لورم الأنثيين سواء كان لحما أو ~~ريحا أو الريح المعقود: تأخذ من الحلبة جزءا ومن الزرنيخ الذي يقال له ~~البابونج جزءا ثم تغليهما معا، ويشرب العليل منه قدر فنجان ثم يتعود على ~~الباقي فإنه جيد لكل ورم سواء كان باردا أو حارا يفعل ذلك مرة أو مرتين أو ~~ثلاثا، مجرب مرارا وحصل الشفاء به ms2803 بعد مضي ثلاثين سنة. # وقولهم كضيق المنفذ أي إن كان بحيث لا يفضيها كل أحد، فإن كان بحيث ~~يفضيها كل أحد فله الخيار كما أن لها الخيار إذا كان بحيث يفضي كل أحد من ~~النساء، كذا عبروا بالإفضاء، وفي كلام ابن حجر كالرملي أنه ليس شرطا بل ~~الشرط أن يتعذر دخول ذكر من بدنه كبدنها نحافة وضدها فرجها، زاد ابن حجر: ~~سواء أدى لإفضائها أو لا، فيحرر ذلك ولينظر ما معنى التعذر. والإفضاء رفع ~~ما بين قبلها ودبرها وقيل رفع ما بين مدخل الذكر ومخرج البول على الخلاف في ~~تعريفه ومن القروح السيالة المرض المسمى بالمبارك والمسمى بالحكة فلا خيار ~~في ذلك كما في ع ش على م ر. # قوله: (ويخرج البول من ثقبة) لا حاجة لهذا؛ لأن مخرج البول غير مدخل ~~الذكر، ولعل الشارح عزاه ليخرج من عهدته ق ل. قال سم: ويشترط في الرد بسائر ~~العيوب المذكورة كون الراد جاهلا بالعيب عند العقد فلا رد للعالم به حينئذ ~~إلا العنة، فإن اختلفا في العلم به صدق المنكر بيمينه، أو في أن هذا عيب لم ~~يثبت إلا بشاهدين خبيرين بالطب، وكون الرد على الفور كخيار العيب في المبيع ~~ولا ينافيه ضرب المدة. # قوله: (كإحليل الرجل) أي ذكره. # قوله: (وعليه) أي على هذا القيل. # قوله: (لأنه يخل بمقصود النكاح) ما لم يزل ولو بفعل غيرها، ولا تجبر على ~~إزالته لتضررها. # قوله: (على شق الموضع) أي حيث كانت بالغة ولو سفيهة، أما الصغيرة فينبغي ~~أن لوليها ذلك حيث رأى فيه المصلحة ولا حظر أخذا مما يأتي في قطع السلعة. ~~اه. ع ش. # قوله: (إلا بإذن السيد) ؛ لأنه تصرف قد يؤدي إلى نقص قيمتها ق ل وع ش. # قوله: (أي يثبت للمرأة) أي سواء كان العيب مقارنا للعقد أو حدث بين العقد ~~والوطء أو بعد الوطء في غير العنة، # PageV03P429 # وأشار إلى ثلاثة منها بقوله: (بالجنون والجذام ~~والبرص) على ما مر بيانا وتحريرا في كل منها. (و) الرابع (الجب) وهو بفتح ~~الجيم ms2804 قطع جميع الذكر مع بقاء الأنثيين أو لم يبق منه قدر الحشفة، أما إذا ~~بقي منه ما يولج قدرها فلا خيار لها على الأصح، فلو تنازعا في إمكان الوطء ~~به قبل قوله على الأصح، وخرج به الخصي وهو من قلعت أنثياه وبقي ذكره، فلا ~~خيار به على الأصح لقدرته على الجماع؛ قال ابن الملقن في شرح الحاوي: ويقال ~~إنه أقدر عليه؛ لأنه لا ينزل فلا يعتريه فتور. (و) الخامس (العنة) في ~~المكلف قبل الوطء في قبلها وهو بضم المهملة وتشديد النون علة في القلب ~~والكبد أو الدماغ أو الآلة تسقط الشهوة الناشرة للآلة فتمنع الجماع. وخرج ~~بقيد المكلف الصبي والمجنون، فلا تسمع دعوى العنة في حقهما؛ لأن ذلك إنما ~~يثبت بإقرار الزوج أو بيمينها بعد نكوله وإقرارهما لغو. وبقيد قبل الوطء ~~العنة الحادثة #   ### | [حاشية البجيرمي] # أما هي إذا حدثت بعده فلا خيار كما يأتي. وأما حكم وليها فسيأتي في ~~الشارح. قوله: (والجذام والبرص) وإن تماثلا؛ لأن الإنسان يعاف من غيره ما ~~لا يعاف من نفسه، شرح المنهج. # قوله: (بيانا) أي تعريفا. وقوله: " وتحريرا " أي من كون الاستحكام شرطا ~~في الجذام والبرص على طريقته وعدم اشتراطه في الجنون، قرره شيخنا. وقوله: " ~~على ما مر " خبر مبتدأ محذوف، أي وهي كائنة على ما مر. وبيانا وتحريرا ~~منصوبان على التمييز المحول عن المرفوع، أي مر بيانه وتحريره. قوله: ~~(والرابع الجب) نعم لو وجدته مجبوبا لكنها رتقاء ففي أصل الروضة عن جماعات ~~ثبوت الرد لفوات التمتع المقصود من النكاح، وعن البغوي أنه حكى طريقا آخر ~~أنه لا فسخ قطعا؛ لأنها وإن فسخت لم تصل إلى الوطء سم. # قوله: (أو لم يبق منه قدر الحشفة) أي حشفة ذكره، ولو حدث به جب فرضيت به ~~فحدث بها رتق أو قرن ثبت له الخيار ويحتمل عدمه لقيام المانع به رملي. ~~وقوله: " لفوات التمتع " المقصود أخرج التمتع بنحو لمس ونظر؛ لأنهما ليسا ~~مقصودين من النكاح لذاتهما، فلو بقي منه قدر الحشفة ولكن عجز به عن ms2805 الوطء، ~~فهو مثل العنة فتضرب له المدة وتعتبر حشفته بأقرانه في غير مقطوعها ويعتبر ~~فيه حشفته وإن جاوزت العادة في الكبر والصغر، ويصدق هو في بقاء قدرها لو ~~أنكرته. وقوله: " حشفة ذكره " أي كبرت أو صغرت، حتى لو كان الباقي من ذكره ~~قدر حشفة معتدلة أو أكثر لكن دون حشفته أو صغرت حشفته جدا وكان الباقي ~~قدرها دون المعتدلة فلا خيار، وبقي ما لو ثنى ذكره مع انتشاره وأدخل منه ~~قدر الحشفة فهل يكفي ذلك فليس لها الفسخ أولا؛ لأنه لا عبرة بقدرها مع ~~وجودها؟ فيه نظر، والأقرب الثاني اه ع ش على م ر. # قوله: (قدرها) برفع قدر بدلا من ما الواقع فاعلا لقوله: " بقي " أي إن ~~بقي قدر يولج وأمكن وطؤه به. # قوله: (في إمكان الوطء به) أي فيما يولج قدرها. # قوله: (وخرج به) أي بالمجبوب المفهوم من الجب، وكان الأولى أن يقول وخرج ~~به أي الجب الخصاء. # قوله: (فلا خيار به) أي بالخصاء المفهوم من الخصي. # قوله: (العنة) أي العجز عن الوطء ولو بالنسبة لها مطلقا، أو لكونها بكرا ~~دون غيرها وإن حصل بمرض يدوم سم. # قوله: (وهو بضم المهملة) الأولى: " وهي " إلا أن تؤول العنة بالمرض أو ~~بكونها خامس العيوب. # قوله: (لأن ذلك) أي المذكور من دعوى العنة. # قوله: (وإقرارهما لغو) أي والدعوى عليهما غير مسموعة، فليس هناك يمين ~~مردودة. # قوله: (وبقيد قبل الوطء العنة الحادثة بعده) عبارة شرح المنهج: أما بعد ~~الوطء فلا خيار لها بالعنة؛ لأنها مع رجاء زوالها عرفت قدرته على الوطء ~~ووصلت إلى حقها منه بخلاف الجب اه. وقوله: عرفت قدرته على الوطء ووصلت إلخ ~~". إن قلت هذا التعليل يأتي في المجبوب إذا كان الجب بعد الوطء؛ لأنها ~~حينئذ عرفت قدرته على الوطء ووصلت إلى حقها، فمقتضاه أنه لا يثبت لها ~~الخيار في المجبوب إلا إذا جب قبل الوطء مع أن لها الخيار مطلقا. فالجواب ~~ما أشار إليه بقوله مع رجاء زوالها أي العنة في العنين، بخلاف المجبوب فلا ~~يرجو زوال علته؛ ms2806 أفاده شيخنا: وقوله: " قبل الوطء " بالمعنى الذي ذكروه في ~~التحليل، فإن كانت بكرا فلا يزول حكم # PageV03P430 # بعده ولو مرة، بخلاف حدوث الجب بعد الوطء فإنه يثبت ~~به خيار الفسخ على الأصح في الروضة. وفرق بتوقع زوال العنة بحصول الشفاء ~~وعود الداعية للاستمتاع فهي مترجية لحصول ما يعفها بخلاف الجب ليأسها من ~~توقع حصول ما يعفها. # تنبيه: ثبوت الخيار بهذه العيوب قال به جمهور العلماء وجاءت به الآثار، ~~وصح ذلك عن عمر - رضي الله تعالى عنه - في الثلاثة الأول؛ وهي مشتركة بين ~~الزوجين، رواه الشافعي وعول عليه؛ لأن مثله لا يكون إلا عن توقيف. وفي ~~الصحيح: «فر من المجذوم فرارك من الأسد» . قال الإمام الشافعي في الأم: ~~وأما الجذام والبرص فإنه أي كلا منهما يعدي الزوج ويعدي الولد، وقال في ~~موضع آخر: الجذام والبرص مما يزعم أهل العلم بالطب والتجارب أنه يعدي ~~كثيرا، وهو مانع للجماع لا تكاد النفس أن تطيب أن تجامع من هو به، والولد ~~قلما يسلم منه وإن سلم أدرك نسله. فإن قيل: كيف قال الشافعي إنه يعدي وقد ~~صح في الحديث: «لا عدوى» ؟ أجيب بأن مراده أن يعدي بفعل الله تعالى لا ~~بنفسه، والحديث ورد ردا لما يعتقده أهل الجاهلية من نسبة الفعل لغير الله ~~تعالى. # ولو حدث بالزوج بعد العقد عيب كأن جب ذكره ولو بعد الدخول ولو بفعلها ثبت ~~لها الخيار، بخلاف حدوث العنة بعد الدخول كما مرت الإشارة إليه وإلى الفرق ~~بين الجب والعنة. ولو حدث بها عيب تخير الزوج قبل الدخول #   ### | [حاشية البجيرمي] # العنة إلا بالافتضاض بآلته. اه. س ل ق ل. # قوله: (بخلاف حدوث الجب) فيتخير به، ومثله حدوث الرتق فيها والقرن بعد ~~الوطء فيتخير به. قوله: (وصح ذلك) أي مجيء الآثار به. # قوله: (رواه) أي الثبوت المذكور. # قوله: (وعول عليه) أي اعتمد. # قوله: (لأن مثله لا يكون إلا عن توقيف) جواب عما يقال إن ذلك ثابت ~~باجتهاد الإمام عمر والشافعي مجتهد والمجتهد لا يقلد مثله. وحاصل الجواب ms2807 أن ~~عدم التقليد فيما هو من قبيل الرأي لا ما كان عن توقيف أي سماع من النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - أو نحوه، وذكر الحديث ليشرح به مستند التوقيف وذكر ~~كلام الشافعي ليظهر به أن ذلك من المعقول المعنى لا من التعبدي وإن كان لا ~~حاجة إليه ق ل. # قوله: (وفي الصحيح) أي صحيح البخاري: «فر من المجذوم» الحديث. وفي صحيح ~~مسلم «أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لمجذوم وفد ثقيف: ارجع فقد بايعناك» ~~وفي المرفوع: «لا تديموا النظر إلى المجذومين» . وجاء: «كلم المجذوم وبينك ~~وبينه قدر رمح أو رمحين» وهذا معارض بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا ~~عدوى ولا طيرة» ؛ لأنهم كانوا في الجاهلية إذا أرادوا فعل شيء كسفر مثلا ~~يطيرون الطير، فإن طار على اليمين يتفاءلون به، وإن طار على الشمال ~~يتشاءمون به. وبما جاء في أحاديث «بأنه - صلى الله عليه وسلم - أكل مع ~~المجذوم طعاما وأخذ بيده وجعلها معه في القصعة وقال: كل بسم الله ثقة بالله ~~وتوكلا عليه» . وأجيب بأن الأمر باجتناب المجذوم إرشادي ومواكلته لبيان ~~الجواز، وجواز المخالطة محمول على من قوي إيمانه وعدم جوازها على من ضعف ~~إيمانه؛ ومن ثم باشر - صلى الله عليه وسلم - الصورتين ليقتدى به فيأخذ ~~القوي الإيمان بطريق التوكل والضعيف الإيمان بطريق الحفظ والاحتياط كما ~~ذكره ح ل في سيرته. # قوله: (والتجارب) بكسر الراء جمع تجربة قال في المصباح جربت الشيء تجريبا ~~اختبرته مرة بعد أخرى والاسم التجربة والجمع التجارب مثل المساجد. # قوله: (ولو حدث بالزوج بعد العقد عيب) هذا تقدم، وأتى به توطئة لما بعده. ~~قوله: (عيب) أي من الخمسة. وقوله: " ولو بعد الدخول " غاية فيما عدا العنة. # قوله: (قبل الدخول وبعده) الظاهر أنه تعميم في الحدوث لا في التخيير وإن ~~كان الحكم مسلما، فكان الأنسب للشارح تقديمه على قوله تخير. قوله: (بمقارن ~~جب) من إضافة الصفة للموصوف، أي بجب مقارن وعنة مقارنة للعقد، فإذا زوجها ~~فتبين أنه مجبوب أو عنين حالة العقد فلا خيار للولي بل الخيار لها؛ ms2808 لأن ~~الحق لها في ذلك ولا حق للولي فيه؛ قال العلامة الزيادي: واستشكل تصوير ~~مقارنة العنة للعقد؛ لأنها لا تثبت إلا بعده. وأجيب # PageV03P431 # وبعده كما لو حدث به، ولا خيار لولي بحادث وكذا ~~بمقارن جب وعنة للعقد، ويتخير بمقارن جنون الزوج وإن رضيت الزوجة به، وكذا ~~بمقارن جذام وبرص في الأصح للعار. والخيار في الفسخ بهذه العيوب إذا ثبتت ~~يكون على الفور؛ لأنه خيار عيب، فكان على الفور كما في البيع ويشترط في ~~الفسخ بعيب العنة، وكذا باقي العيوب رفع إلى حاكم؛ لأنه مجتهد فيه فأشبه ~~الفسخ بالإعسار. وتثبت العنة بإقرار الزوج أو ببينة على إقراره؛ لأنه لا ~~مطلع للشهود عليها، وتثبت أيضا بيمينها بعد نكوله، وإذا ثبتت ضرب القاضي له ~~سنة كما فعله عمر - رضي الله تعالى عنه - بطلب الزوجة؛ لأن الحق لها، فإذا ~~تمت رفعته إلى القاضي، فإن قال: وطئت حلف فإن نكل حلفت واستقلت بالفسخ كما ~~يستقل بالفسخ #   ### | [حاشية البجيرمي] # بإمكان تصويرها بما إذا تزوجها وعن عنها ثم طلقها وأراد تجديد نكاحها. # قوله: (ويتخير) أي الولي بعد العقد ولو سيدا في أمته. # قوله: (وإن رضيت الزوجة به) أي بعد العقد أما لو رضيت به قبل العقد وهي ~~غير مجبرة لم يثبت له الخيار حرره ح ل. وفي ع ش على م ر: ولو كانت المرأة ~~بالغة رشيدة كما يدل عليه قوله وإن رضيت؛ لأن رضا غيرها لا أثر له. قوله: ~~(والخيار إلخ) وكذا الرفع للقاضي عند الاطلاع عليها فوري أيضا كما في م ر. ~~قوله: (إذا ثبتت) أي بالبينة على مشاهدتها في غير العنة أو الإقرار عند ~~الحاكم أو بالإقرار بالنسبة للعنة أو البينة على ذلك الإقرار لا بالبينة ~~على مشاهدتها، إذ لا يشاهد، بخلاف بقية العيوب فإنها تشاهد فتقام البينة ~~على مشاهدتها. اه. شيخنا. # قوله: (رفع إلى حاكم) أي وإقامة البينة على ثبوت ما ذكر من العيوب، ومثل ~~القاضي المحكم بشرطه حيث نفذ حكمه بأن يكون مجتهدا عند فقد القاضي ولو ~~قاضيا ms2809 ضرورة كما في شرح م ر وع ش عليه. قال الزيادي: وقد لا تسمع دعواها ~~بالعنة أي المقارنة للعقد، والزوج مكلف، بأن نكح حر أمة بشرطه للزوم الدور، ~~إذ سماعها يستلزم بطلان النكاح وبطلانه يستلزم بطلان دعواها اه. # قوله: (لأنه مجتهد فيه) بفتح الهاء أي صادر من مجتهد. # قوله: (بإقرار الزوج) أي عند الحاكم. # قوله: (لأنه) أي الفسخ للعيوب. وقوله: " لا مطلع " بفتح الميم واللام ~~وسكون الطاء مصدر ميمي، أي لا اطلاع، فساوى تعبير غيره بلا اطلاع؛ والظاهر ~~أنه علة لمحذوف تقديره: لا بالبينة؛ لأنه لا مطلع إلخ. قوله: (بيمينها) أي ~~اعتمادا على قرينة. قوله: (ضرب القاضي إلخ) ولو غير الذي أثبت عنته. وفي ع ~~ش على م ر ما نصه: قوله ضرب القاضي له سنة هل ولو أخبره معصوم بأنه عجز ~~خلقي توقف سم، ويؤخذ من كلام ابن حجر أنه لا بد من ضرب السنة؛ لأن الشرع ~~أناط الحكم بها لكن المعصوم واجب التصديق، فالأقرب عدم ضرب السنة قياسا على ~~ما لو أخبره معصوم بأنه خرج منه ناقض مع تمكنه من الأخذ بخبره؛ اه بحروفه. # قوله: (سنة) سواء الحر والرقيق وابتداؤها من وقت ضرب الحاكم ق ل. وعبارة ~~م ر في شرحه: وابتداؤها من وقت الضرب لا الثبوت بخلاف مدة الإيلاء فإنها من ~~وقت الحلف للنص، وتعتبر السنة بالأهلة كما في م ر. # قوله: (كما فعله عمر - رضي الله تعالى عنه -) رواه الشافعي وغيره وتابعه ~~العلماء عليه، وقالوا: تعذر الجماع قد يكون لعارض حرارة فتزول في الشتاء أو ~~برودة فتزول في الصيف أو يبوسة فتزول في الربيع أو رطوبة فتزول في الخريف ~~فإذا مضت السنة ولم يطأ علمنا أنه عجز خلقي شرح المنهج. وقوله: " قد يكون ~~لعارض حرارة " فيه اكتفاء بإحدى صفتي كل فصل عن الثانية فيه، إذ في الصيف ~~مع الحرارة اليبوسة وفي الشتاء مع البرودة الرطوبة وفي الربيع مع الرطوبة ~~الحرارة وفي الخريف مع البرودة اليبوسة. واقتصارهم على الصفات المذكورة فيه ~~نظر؛ لأنه إن كان لمضادتها لبعضها ms2810 فاليبوسة في الصيف والرطوبة في الشتاء ~~ضدان والحرارة في الربيع والبرودة في الخريف ضدان وإن كان لشهرتها، ~~فالحرارة في الربيع والبرودة في الخريف أشهر، فلو ذكروا في كل فصل صفته ~~لكان أولى وأشهر فتأمل. # قوله: (بطلب الزوجة) فلو سكتت لجهل أو دهشة فلا بأس بتنبيهها كما في شرح ~~المنهج. وقضيته عدم وجوب ذلك، وهو ظاهر لتقصيرها بعدم البحث كما قاله ع ش ~~على م ر. ويكفي في طلبها قولها إني طالبة حقي من ضرب المدة والتخيير على ~~موجب الشرع أي ما أوجبه الشارع. # قوله: (رفعته إلى القاضي) أي فورا على المعتمد، فإن ادعت جهل الفورية ~~عذرت؛ لأنه مما يخفى اه. ح ل. وعبارة ق ل: والخيار على الفور أي لمن علم به ~~وبفوريته ويعذر من جهلهما # PageV03P432 # من وجد بالمبيع عيبا. # خاتمة: حيث اختلف الزوجان في الإصابة كان المصدق نافيها أخذا بالأصل إلا ~~في مسائل: الأولى: العنين كما مر. الثانية: المولى وهو كالعنين في أكثر ما ~~ذكر الثالثة: إذا ادعت المطلقة ثلاثا أن المحلل وطئها وفارقها وانقضت ~~عدتها، وأنكر المحلل الوطء، فتصدق بيمينها لحلها للأول. الرابعة: إذا علق ~~طلاقها بعدم الوطء فادعاه وأنكرته صدق بيمينه؛ لأن الأصل بقاء النكاح. ~~وذكرت صورا أخرى في شرح المنهاج من أرادها فليراجعه. #   ### | [حاشية البجيرمي] # وأمكن ولو مخالطا لنا اه. وعبارة م ر: ويقبل دعواه الجهل بأصل ثبوت ~~الخيار أو بفوريته إن أمكن أن لا يكون مخالطا للعلماء والمراد بالعلماء هنا ~~من يعرف هذا الحكم وإن جهل غيره. # قوله: (فإن قال وطئت) أي وهي ثيب كما في متن المنهج أو بكر غوراء كما ~~قاله ح ل، وما قاله ح ل ضعيف تبع فيه زي. والمعتمد أنها إذا كانت بكرا ولو ~~غوراء شهد ببكارتها أربع نسوة تحلف أنه لم يطأ دونه على ما اعتمده م ر في ~~شرحه آخرا، وضرب على غير غوراء في نسخته والغوراء هي بعيدة البكارة. # قوله: (واستقلت بالفسخ) لكن بعد قول القاضي ثبتت عنته عندي أو ثبت حق ~~الفسخ ms2811 أو نحو ذلك، فإن تعذر القاضي فلها الفسخ وحيث وقع الفسخ فإن كان ~~بحادث بعد الوطء وجب المسمى وإلا فمهر المثل ق ل. وقوله " ثبتت عنته " ولا ~~يشترط قول القاضي حكمت بالفسخ كما في زي، وعبارته: وبحث السبكي أنه لا بد ~~من حكمت؛ لأن الثبوت بغير حكم مردود؛ لأن المدار على تحقق السبب وقد وجد. # فرع: لا نفقة للمفسوخ نكاحها بعد الدخول في العدة إن كانت حائلا أو حاملا ~~لانقطاع أثر النكاح، ولها السكنى؛ لأنها معتدة عن نكاح صحيح تحصينا للماء. ~~اه. س ل. # قوله: (إلا في مسائل) ذكر الشارح منها أربعة. # قوله: (في أكثر ما ذكر) أي في أكثر صور اختلاف الزوجين في الإصابة. # قوله: (وأنكر المحلل الوطء) أي والفرض أنهما متفقان على حصول الطلاق. # قوله: (لحلها للأول) أي بالنسبة لهذا لا بالنسبة لغرم المهر بتمامه، بل ~~لا يغرم المحلل إلا نصف المهر عملا بإنكاره الوطء فهو المصدق. قوله: ~~(الرابعة إذا علق طلاقها) كقوله إن لم أطأك في هذه الليلة فأنت طالق. ~~وقوله: " فادعاه " أي الوطء لأجل عدم الوقوع. ولو شرطت بكارتها فوجدت ثيبا ~~فقالت افتضني وأنكر صدقت لدفع الفسخ وهو لدفع كمال المهر، ولو قال: أنت ~~طالق للسنة فقالت أنا طاهر ولم تطأ في هذا الطهر فيقع حالا، وقال أنا وطئت ~~فيه فلا يقع حالا، صدق هو؛ لأن الأصل بقاء العصمة. ونظيره ما أفتى به ~~القاضي فيما إذا لم أنفق عليك اليوم فأنت طالق فادعى الإنفاق فيصدق لدفع ~~الطلاق وهي لبقاء النفقة، عملا بالأصل فيهما اه أج. ونظم ذلك بعضهم فقال: # القول قول واطئ في ستة ... مضبوطة بالحفظ عند الثقة # الحلف في التحليل والثيوبة ... والوطء مع فرع أتى وعنة # ومثل ذا الإيلاء والتعليق ... بطلقة لسنة تحقيق # ونظمها بعضهم أيضا فقال: # إذا اختلف الزوجان في وطئه لها ... فمن منهما ينفيه فالقول قوله # سوى صور ست فمثبته هو ال ... مصدق فاحفظ ما تبين نقله # إذا اختلفا في الوطء قبل طلاقها ... وجاء له منها على الفرش نجله # فأنكره فالقول في ذاك ms2812 قولها ... ويلزمه شرعا لها المهر كله # PageV03P433 # فصل: في الصداق #   ### | [حاشية البجيرمي] # كذلك عنين يقول وطئتها ... زمان امتهال حيث يمكن فعله # كذلك مول قال إني وطئتها ... وفئت فلا تطليق يلفي ومثله # إذا طاهر كانت وقال لسنة ... سمت أنت فيها طالق صح عقله # فقال بهذا الطهر إني وطئتها ... وما طلقت لم ينقطع منه حبله # ومن طلقت منه ثلاثا وزوجت ... بغير وفيها قال ما غاب قبله # فقالت بلى قد غاب فالقول قولها ... وأدرك ذاك الزوج الأول حله # وإن زوجت عرس بشرط بكارة ... فقالت لنا إن الثيوبة فعله # وأنكره فالقول في ذاك قولها ... وليس له منها خيار ينيله # واستثني أيضا ما لو أعسر بالمهر حتى يمتنع فسخها به شرح م ر. وقوله في ~~ذاك قولها لترجيح جانبها بالولد، فإن نفاه عنه صدق بيمينه لانتفاء المرجح، ~~وكذا يصدق بيمينه إن لم يكن لها ولد وعليها العدة مؤاخذة لها بقولها وطئت ~~ولا نفقة لها ولا سكنى عملا بإنكاره الوطء؛ شرح الروض. وقوله بعد سمت أنت ~~فيها، أي إذا قال لطاهر أنت طالق للسنة فقال وطئت في هذا الطهر فلا طلاق ~~حالا لكونها بدعيا وقالت لم تطأ فيقع حالا صدق؛ لأن الأصل بقاء العصمة. ~~وقوله سمت أتى به لأجل النظم. وقوله فالقول قولها أي لحلها للأول لا لتقرير ~~مهرها، ويقبل قوله بالنسبة لدفع كمال المهر بل عليه النصف فقط. وقوله بعد ~~في ذاك قولها أي بالنسبة لدفع الفسخ وهو لدفع كمال المهر. # فرع: سئل العلامة الزيادي عن شخص حلف بالطلاق أنه لا يسافر إلا بإذن من ~~أبي زوجته مثلا وسافر ثم ادعى عليه أبو الزوجة أنه سافر بغير إذنه فقال ~~إنما سافرت بإذنك فمن يصدق منهما؟ فأجاب بأن القول قول الزوج بالنسبة لعدم ~~وقوع الطلاق؛ لأن العصمة بيده فلا تزال إلا بيقين. اه. عبد البر. ### | [فصل في الصداق] # بفتح الصاد وكسرها مأخوذ من الصدق لإشعاره بصدق رغبة الزوج في الزوجة ~~وقيل مشتق من الصدق بفتح الصاد وسكون الدال اسم للشديد الصلب فكأنه أشد ms2813 ~~الأعواض لزوما من جهة عدم سقوطه بالتراضي ويندب كونه من الفضة وجمعه أصدقة ~~وصدق والأول جمع قلة والثاني كثرة وأشار للأول في الخلاصة بقوله # في اسم مذكر رباعي بمد ... ثالث أفعلة عنهم اطرد # وللثاني بقوله # وفعل لاسم رباعي بمد ... قد زيد قبل لام إعلالا فقد # وله ثمانية أسماء مجموعة في بيت # صداق ومهر نحلة وفريضة ... حباء وأجر ثم عقر علائق # وزاد بعضهم ثلاثة في بيت فقال # وطول نكاح ثم خرص تمامها ... ففرد وعشر عد ذاك موافق # PageV03P434 # وهو بفتح الصاد أشهر من كسرها ما وجب بنكاح أو وطء أو ~~تفويت بضع قهرا كرضاع ورجوع شهود. #   ### | [حاشية البجيرمي] # ويزاد على ذلك صدقة فتكون اثني عشر ونطق القرآن العظيم منها بستة الصدقة ~~والنحلة {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة} [النساء: 4] ونكاح {وليستعفف الذين لا ~~يجدون نكاحا} [النور: 33] وأجر {وآتوهن أجورهن} [النساء: 25] وفريضة {ولا ~~جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة} [النساء: 24] وطول {ومن لم ~~يستطع منكم طولا} [النساء: 25] ووردت السنة بالباقي والعقر بالضم في الأصل ~~اسم لدية فرج المرأة ثم استعمل في المهر وقيل الصداق ما وجب بغيره كوطء ~~الشبهة # قوله (أشهر من كسرها) وقال الزمخشري الكسر أفصح عند أصحابنا البصريين ~~قوله (ما وجب بنكاح) هو أعم من قولهم مال لأن هذا شامل للمال والمنفعة نعم ~~شموله للاختصاص ليس مرادا لما سيأتي من أن ما صح ثمنا صح صداقا وهذا معناه ~~الشرعي وأما معناه اللغوي فهو ما وجب بالنكاح وعلى هذا فالمعنى الشرعي أعم ~~من اللغوي عكس المشهور أي ويكون قولهم في توجيه تسميته صداقا لإشعاره بصدق ~~رغبة باذله في النكاح يقتضي اختصاصه بما ذكر في العقد فلا يشمل ما وجب ~~بتفويته قهرا أو ما وجب بوطء الشبهة كما في ع ش على م ر فلا يرد على هذا ~~التعريف التفويض لأن الوجوب وإن كان مبتدأ بالفرض وغيره لكن أصل العقد ~~فشمله قوله هنا بنكاح أي ما كان أصله النكاح وإن انضم إليه شيء آخر لأنه ~~متى أطلق لا ينصرف ms2814 إلا للعقد بخلاف النفقة فإنها لا تجب إلا بالتمكين # والمراد النكاح الصحيح أما الفاسد فيستقر بالوطء فيه مهر المثل فإن مات ~~أحدهما قبل وطء فيه فلا استقرار ولا إرث كما قال الرحماني قال العلامة ~~الديربي نقلا عن مشايخه ويؤخذ مما ذكره أن المهر قد يجب للرجل على الرجل ~~كما في شهود الطلاق إذا رجعوا فإنهم يغرمون المهر للزوج وقد يجب للمرأة على ~~المرأة كما لو تزوج عبد مملوك لامرأة زوجتين بإذنها وأرضعت زوجته الكبرى ~~زوجته الصغرى فإنه يجب المهر على المرضعة لانفساخ النكاح بإرضاعها ويكون ~~المهر لسيدته لأنه لا يملك وقد يجب للرجل على المرأة كما لو أرضعت زوجة ~~الحر الكبرى زوجته الصغرى فيجب على المرضعة مهرها للزوج لأنها فوتت عليه ~~بضعها ونصف مهر للصغيرة ق ل والمعتمد أنها لا يجب عليها إلا نصف مهر ~~للصغيرة. اه. # قوله (أو وطء) أي في شبهة أو تفويض أو كان العقد فاسدا وسواء كان الوطء ~~في القبل أو الدبر فلا يجب باستدخال المرأة مني زوجها أو غيره ولو في القبل ~~ولا بنحو خلوة ولو في نحو رتقاء كما يأتي ومقتضى ما ذكر أن وطء الأجنبية في ~~دبرها يوجب المهر ولعله يفارق الذكر بأنه ليس محلا للوطء كالبهيمة أو يخص ~~الوطء في الدبر بكونه في الزوجة وهو الوجه نظرا لوجود العقد فيها فراجعه ق ~~ل قوله: (كرضاع) كأن أرضعت زوجته الكبرى الصغرى بأن كانت دون سنتين ~~وأرضعتها خمس رضعات متفرقات فإنه ينفسخ نكاح الاثنين لأن الكبرى صارت أم ~~زوجته ويجب عليها نصف المهر للصغيرة ولا يجب عليها مهرها لئلا يخلو نكاحها ~~مع الوطء عن غير مهر خلافا للقليوبي # قوله: (ورجوع شهود) بأن شهد جماعة شهادة حسبة بأنه طلقها طلاقا بائنا ~~وفرق القاضي بينهما ثم رجعوا عن الشهادة ومن صور رجوع الشهود أن يشهدا بأن ~~بين الزوجين رضاعا محرما فيفرق بينهما القاضي ثم يرجعان عن الشهادة فيغرمان ~~المهر للتفويت ولا يعود النكاح لأن رجوعهم لا يقبل بالنسبة له ومحل رجوع ~~الزوج عليهم بشروط أن لا ms2815 يصدقهم وأن تكون شهادتهم على حي وإلا فلا غرم ~~عليهم وأن لا يثبت عدم النكاح بالمرة فإن شهدوا بالطلاق مثلا ثم شهد آخران ~~أنها أخته من الرضاع فلا غرم أيضا وظاهر قوله ورجوع شهود أنه مثال للتفويت ~~وفيه نظر لأن تفويت البضع حصل بالشهادة لا # PageV03P435 # والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى: {وآتوا النساء ~~صدقاتهن نحلة} [النساء: 4] أي عطية من الله مبتدأة والمخاطب بذلك الأزواج ~~عند الأكثرين، وقيل الأولياء؛ لأنهم كانوا في الجاهلية يأخذونه ويسمونه ~~نحلة؛ لأن المرأة تستمتع بالزوج كاستمتاعه بها أو أكثر، فكأنها تأخذ الصداق ~~من غير مقابل. وقوله تعالى: {وآتوهن أجورهن} [النساء: 25] وقوله - صلى الله ~~عليه وسلم - لمريد التزويج: «التمس ولو خاتما من حديد» رواه الشيخان. # (ويستحب) للزوج (تسمية المهر) للزوجة (في) صلب (النكاح) أي العقد؛ «؛ ~~لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يخل نكاحا عنه» ، ولأنه #   ### | [حاشية البجيرمي] # بالرجوع عنها إلا أن يقال الواو بمعنى أو فهو معطوف على تفويت فيكون ~~مثالا لوجوب الصداق لا لتفويت البضع لأن الصداق لم يجب برجوع الشاهدين عن ~~الشهادة قوله: (وآتوا) الخطاب للأزواج وقيل للأولياء لأنهم كانوا يأخذونه ~~في الجاهلية وكان شرعا لشعيب لآية {إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على ~~أن تأجرني ثماني حجج} [القصص: 27] أي سنين. اه. شوبري قوله: (صدقاتهن) ~~مفعول ثان ونحلة حال من صدقاتهن قوله: (مبتدأة) بالنصب صفة لعطية أي لا في ~~مقابلة شيء لأن المرأة تستمتع بالرجل أكثر مما يستمتع هو بها فإنها تستمتع ~~به من ثلاثة أوجه بخروج منيها وتردد الذكر وسريان مني الرجل في رحمها وأما ~~هو فيلتذ بالأولين فقط وإنما وجب عليه لأنه أقوى كسبا منها # (فائدة) إذا قلد شخص الحنفي وعقد على امرأة في مذهبه ثم طلقها ثلاثا فله ~~الرجوع عن تقليده وتقليد مذهب غيره ويعقد عليها بلا محلل قاله ابن قاسم ~~قوله: (ويسمونه إلخ) الأولى ويسمى لأن التسمية من الله لا من أهل الجاهلية ~~قوله: (لأن المرأة) تعليل للتسمية قوله: (وآتوهن أجورهن) أي مهورهن قوله: ~~(لمريد التزويج) ms2816 يفيد أن المراد به الولي إذ الزوج يريد التزوج مع أن ~~المقول له هو الزوج فالأولى أن يقول لمريد التزوج إلا أن يقال المعنى لمريد ~~تزويج النبي له ولذا قال التمس أيها الطالب التزوج شيئا تجعله صداقا إلخ ~~والقصة كما في البخاري «أن امرأة عرضت نفسها على النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - فسكت فقال بعض القوم زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة ولم يكن عنده ~~شيء فقال له النبي هل معك شيء تصدقها إياه فقال معي إزاري فقال إن أعطيتها ~~إزارك جلست ولا إزار لك فقال التمس أي اطلب شيئا من الناس تجعله صداقا ولو ~~كان ما تلتمسه أي تطلبه خاتما من حديد فقال لم أجد شيئا فقال هل معك شيء من ~~القرآن فقال معي سورة كذا وكذا فقال أصدقها إياه» فتزوجها بتعليم ذلك اه ~~قوله ولو خاتما هذا غاية في القلة وليس المراد خصوص الخاتم # قوله: (ويستحب) هذا هو الأصل ويكره إخلاؤه عنه، وقد يجب كما لو زوج ~~القاصرة وليها بأكثر من مهر المثل؛ لأنه لو سكت لوجب مهر المثل وقد يحرم ~~كما لو زوجها بدون مهر المثل ولو سكت لوجب مهر المثل م د. # قوله: (للزوج) لو قال للعاقد كان أولى، اللهم إلا أن يقال قيد بالزوج؛ ~~لأن الولي تارة يستحب في حقه وتارة يجب، والمفهوم الذي فيه تفصيل لا يعترض ~~به ق ل. # قوله: (في صلب النكاح) أي أثناء العقد فلا اعتبار بالتوافق قبل النكاح أو ~~بعده في استحباب أو التزام، حتى لو خالف المسمى فيه المتفق عليه قبله أو ~~بعده كان هو أي النكاح المعتبر سم. والصلب بسكون اللام وتضم للإتباع وأصله ~~لغة كل ظهر له فقار أي عظام كما في المصباح ففي الكلام استعارة بالكناية ~~حيث شبه # PageV03P436 # أدفع للخصومة؛ ولئلا يشبه نكاح الواهبة نفسها له - ~~صلى الله عليه وسلم -. ويؤخذ من هذا أن السيد إذا زوج عبده أمته أنه يستحب ~~له ذكر المهر، وهو ما في الروضة تبعا لبعض نسخ الشرح الكبير، وهو ms2817 المعتمد ~~إذ لا ضرر في ذلك وإن خالف في ذلك بعض المتأخرين. ويسن أن لا يدخل بها حتى ~~يدفع إليها شيئا من الصداق خروجا من خلاف من أوجبه (فإن لم يسم) صداقا بأن ~~أخلي العقد منه (صح العقد) بالإجماع، لكن مع الكراهة كما صرح به الماوردي ~~والمتولي وغيرهما. وقد تجب التسمية في صور: الأولى: إذا كانت الزوجة غير ~~جائزة التصرف أو مملوكة لغير جائز التصرف. الثانية: إذا كانت جائزة التصرف ~~وأذنت لوليها أن يزوجها ولم تفوض، فزوجها هو أو وكيله. الثالثة: إذا كان ~~الزوج غير جائز التصرف. وحل الاتفاق في هذه الصورة على أقل من مهر مثل ~~الزوجة وفيما عداها على أكثر منه فتتعين تسميته بما وقع الاتفاق عليه، ولا ~~يجوز إخلاؤه منه. وإذا خلا العقد من التسمية فإن لم تكن مفوضة استحقت مهر ~~المثل بالعقد. #   ### | [حاشية البجيرمي] # النكاح بشيء له عظام وحذف المشبه به وأثبت شيئا من لوازمه وهو الصلب. ~~قوله: (لم يخل نكاحا عنه) أي نكاحا لغيره فلا ينافي نكاح الواهبة نفسها ~~الآتي. اه. م د. وقوله: " فلا ينافي إلخ " وعبارة م ر كعبارة الشارح هنا. ~~وجعل الرشيدي كلام الرملي على إطلاقه. وقال مؤيدا له أي مقويا له، وأما ~~الواهبة نفسها فلم يقع لها نكاح اه. وحينئذ فلا حاجة لما ذكره م د بقوله أي ~~نكاحا لغيره إلخ. # قوله: (أدفع للخصومة) أي عند التنازع. # قوله: (ولئلا يشبه نكاح الواهبة نفسها له - صلى الله عليه وسلم -) قال ~~ابن عباس - رضي الله عنهما -: وقع في قلب أم شريك الإسلام وهي التي وهبت ~~نفسها للنبي - صلى الله عليه وسلم - وهي بمكة وأسلمت ثم جعلت تدخل على نساء ~~قريش سرا فتدعوهن للإسلام وترغبهن فيه، حتى ظهر أمرها لأهل مكة فأخذوها ~~وقالوا: لولا قومك لفعلنا بك وفعلنا ولكنا سنريك ما يصل إليهم، فحملوني على ~~بعير ليس تحتي شيء ثم تركوني ثلاثا لا يطعموني ولا يسقوني، وكانوا إذا ~~نزلوا منزلا أوقفوني في الشمس، إذ أتاني أبرد شيء على صدري فتناولته. فإذا ms2818 ~~هو دلو من ماء فشربت منه قليلا ثم نزع مني ورفع ثم عاد فتناولته فشربت فرفع ~~ثم عاد مرارا فشربت حتى رويت، ثم أفضت على جسدي وثيابي؛ فلما استيقظوا إذا ~~هم بأثر الماء على ثيابي فقالوا: تحللت، فأخذت سقاءنا فشربت منه فقلت: لا ~~والله ولكنه كان من الأمر كذا وكذا؛ فقالوا: لئن كنت صادقة لدينك خير من ~~ديننا. فلما نظروا إلى أسقيتهم وجدوها كما تركوها، فأسلموا عند ذلك. ~~«وأقبلت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فوهبت نفسها له بغير مهر فقبلها ~~ودخل عليها» . وفي ذلك أن من صدق في حسن الاعتقاد على الله وقطع طمعه عما ~~سواه جاءته الفتوحات من الغيب. اه. ح ل في السيرة. # قوله: (ويؤخذ من هذا) أي المذكور من التعليل الأول والثالث لا من الثاني. # قوله: (وهو المعتمد) ضعيف أو محمول على ما إذا كان العبد مكاتبا. # قوله: (وإن خالف في ذلك) أي فقال لا يسن ذكره، إذ لا فائدة فيه حينئذ؛ ~~وهو المعتمد خلافا للشارح. قوله: (ويسن أن لا يدخل بها إلخ) لعله في الصداق ~~الحال كلا أو بعضا، ويحتمل العموم إذ لا مانع من التعجيل ق ل. وذلك سبب ~~للمحبة والألفة والمودة بينهما. قوله: (حتى يدفع إليها) أي ولو كان الصداق ~~مؤجلا. # قوله: (من أوجبه) أي الدفع. قوله: (فإن لم يسم) جعله الشارح مبنيا للفاعل ~~وضميره عائد للزوج، وهو غير مستقيم خصوصا مع المسائل المذكورة بعده. ~~والأولى ما تقدم من رجوعه للعاقد أو بناؤه للمفعول وضميره عائد للصداق ق ل. # قوله: (وقد تجب التسمية) وظاهر أن أثر الوجوب الإثم بالمخالفة لا البطلان ~~سم على حج. ولا يبطل النكاح عند ترك التسمية. # قوله: (غير جائزة التصرف) لصغر أو جنون أو سفه، أي ورضي الزوج بأكثر من ~~مهر المثل، لئلا يفوت عليها الزائد على مهر المثل. وكذا يقال في الثانية ~~كما سينبه عليه الشارح م د. # قوله: (أو مملوكة لغير جائز التصرف) أي ورضي الزوج بأكثر من مهر المثل؛ ~~لأنه لو سكت الولي رجع لمهر المثل ms2819 فتفوت رعاية المصلحة لها كما قرره شيخنا ~~العزيزي. قوله: (وحصل الاتفاق) أي من الزوجة الرشيدة. قوله: (وفيما عداها) ~~أي من الأولى والثانية. قوله: (ولا يجوز إخلاؤه منه) فإن أخلي منه حرم وصح ~~بمهر المثل كما قرره شيخنا وصرح به سم على حج. # قوله: (فإن لم تكن # PageV03P437 # و) إن كانت مفوضة بأن قالت رشيدة لوليها زوجني بلا ~~مهر ففعل (وجب المهر بثلاثة أشياء) أي بواحد منها: الأول: (أن يفرضه) أي ~~يقدره (الزوج على نفسه) قبل الدخول ولها حبس نفسها ليفرض لها ليكون على ~~بصيرة من تسليم نفسها ولها بعد الفرض حبس نفسها لتسليم المفروض الحال ~~كالمسمى في العقد، أما المؤجل فليس لها حبس نفسها له #   ### | [حاشية البجيرمي] # مفوضة) أشار بذلك إلى إصلاح المتن، إذ ما ذكره المتن إنما يأتي في ~~المفوضة لا في غيرها، إذ الوجوب في غيرها بالعقد؛ فأشار إلى أن كلام المتن ~~على المفوضة. وقال بعضهم: قوله " وإذا خلا العقد إلخ " غرضه بهذا إصلاح ~~المتن، فإن المتن يقتضي أنه إذا لم يسم في العقد صداق لا يجب مهر المثل إلا ~~بواحدة من ثلاثة وإن لم يكن هناك تفويض، وليس كذلك بل إذا لم يسم الصداق ~~ولم يكن تفويض وجب مهر المثل بالعقد ولا يتوقف على فرض ولا وطء، وأما إذا ~~كان هناك تفويض فلا يجب بالعقد شيء وإنما يجب بواحد من ثلاثة؛ وهذه هي مراد ~~المصنف بقوله: فإن لم يسم صح العقد ووجب مهر المثل إلخ. # قوله: (وإن كانت مفوضة) سميت المرأة مفوضة بكسر الواو لتفويض أمرها إلى ~~الولي بلا مهر والمراد بأمرها أمر بضعها وهو العقد عليه وبفتحها لأن الولي ~~فوض أمرها إلى الزوج أي جعل له دخلا في إيجابه إلى فرضه أو إلى الحاكم. ~~قوله: (بأن قالت رشيدة) ومثلها السفيهة المهملة زوجني بلا مهر هما قيدان. ~~وقوله " ففعل " أي زوج بلا مهر قيد آخر، فهو من تمام تصوير التفويض وهو ~~قاصر، ومثله ما لو سكت أو زوج بدون مهر المثل أو بغير نقد ms2820 البلد ففي ذلك ~~يلغو ما ذكره الولي ويكون تفويضا، ولا يجب المهر إلا بواحدة من الثلاثة ~~التي في المتن، فخرج بالرشيدة ما لو كانت صغيرة أو مجنونة أو سفيهة فإنه ~~يجب لها مهر المثل بمجرد العقد ولا يتوقف على فرض أو وطء، وخرج بقوله " ~~زوجني " ما لو لم تأذن وكانت مجبرة فيجب مهر المثل بمجرد العقد ولا يقال ~~لها مفوضة، وخرج بقولها " بلا مهر " ما لو قالت زوجني بمهر المثل فالأمر ~~ظاهر. وهذا تفويض الحرة، وأما تفويض الأمة فله صورتان: أن يقول سيدها ~~زوجتكها بلا مهر أو يسكت وإن لم يسبق قول من الأمة؛ لأن الحق للسيد. وأما ~~لو زوج الأمة بدون مهر المثل أو بغير نقد البلد أو بمؤجل فينعقد به ولا ~~يكون تفويضا؛ لأن الحق فيه له لا لها، وعبارة المنهج وشرحه: صح تفويض رشيدة ~~بقولها لوليها زوجني بلا مهر فزوج لا بمهر مثل بأن نفى المهر أو سكت أو زوج ~~بدون مهر المثل أو بغير نقد البلد اه. # وقوله " رشيدة " أي غير محجور عليها لتدخل السفيهة التي لم يحجر عليها إذ ~~هي رشيدة حكما. وقوله " بلا مهر " سواء اقتصرت على ذلك أم زادت لا في الحال ~~ولا بعد الوطء ولا غير ذلك فيكون تفويضا صحيحا على المعتمد. وقوله " فزوج ~~لا بمهر " مثل؛ لأن تسميته ملغاة من أصلها؛ لأنها لم توافق الإذن ولا ~~الشرع؛ لأنه ليس له أن يسمي دون مهر المثل، فلا يقال هذه تسمية فاسدة فيجب ~~مهر المثل بالعقد، على أن التسمية الفاسدة إنما توجب مهر المثل إذا لم يؤذن ~~في ترك المهر فكان هذا مستثنى من التسمية أي محل كون التسمية الفاسدة توجب ~~مهر المثل بالعقد ما لم يكن هناك تفويض من المرأة اه. # قوله: (وجب) هذا جواب قوله " وإن كانت مفوضة " والواو في قوله " وإن كانت ~~مفوضة " من المتن، وأصل العبارة: ووجب المهر بثلاثة أشياء، وقد أصلحه ~~الشارح، فإن ظاهره أن العقد لا يوجب المهر إذا لم يذكر فيه مع أنه يوجبه في ~~غير ms2821 المفوضة كما قدمه الشارح. # قوله: (بثلاثة أشياء) نعم لو نكح في الكفر مفوضة ثم أسلما واعتقادهم أن ~~لا مهر للمفوضة بحال ثم وطئ فلا شيء لها؛ لأنه استحق وطئا بلا مهر، فأشبه ~~ما لو زوج أمته عبده ثم أعتقهما أو أحدهما أو باعها ثم وطئها الزوج سم، فإن ~~لم يسلما وترافعا إلينا حكمنا بحكمنا وقوله نعم لو نكح في الكفر أي وهما ~~حربيان. وعبارة م ر: ومر في نكاح المشرك أن الحربيين لا الذميين لو اعتقدوا ~~أن لا مهر إلخ وقوله فلا شيء لها. لا يقال ذكر الرافعي أنه لو نكح ذمي ذمية ~~على أن لا مهر وترافعا إلينا حكمنا بحكمنا في المسلمين، فإذا أوجبنا فيما ~~إذا لم يسلما فكيف لا نوجبه إذا أسلما؛ لأنا نقول: ما ذكره الرافعي في ~~الذميين والذمي ملتزم للأحكام وما هنا في الحربيين وهو غير ملتزم للأحكام، ~~وقوله " أو باعها ثم وطئها " أي فلا مهر لها ولا للبائع كما قاله م ر. # قوله: (ولها حبس نفسها) فيه أنه إن قلنا يجب مهر # PageV03P438 # كالمسمى في العقد. ويشترط رضاها بما يفرضه الزوج؛ لأن ~~الحق لها، فإن لم ترض به فكأنه لم يفرض؛ وهذا كما قاله الأذرعي إذا فرض دون ~~مهر المثل، أما إذا فرض لها مهر مثلها حالا من نقد البلد وبذله لها وصدقته ~~على أنه مهر مثلها فلا يعتبر رضاها؛ لأنه عبث. ولا يشترط علم الزوجين حيث ~~تراضيا على مهر بقدر مهر المثل؛ لأنه ليس بدلا عنه، بل #   ### | [حاشية البجيرمي] # المثل بالعقد فما معنى المفوضة؟ وإن قلنا لم يجب شيء فكيف تطلب ما لم ~~يجب؟ ويجاب بأنه لما جرى سبب وجوبه وهو العقد جاز لها الحبس، وإذا حبست ~~نفسها أو حبسها الولي بسبب عدم تسليم الصداق استحقت النفقة وغيرها وجوبا ~~مدة الحبس؛ لأن التقصير منه. # فإن قيل: كيف ساغ لها حبس نفسها مع أنه لا يجب إلا بالوطء أو الموت فكيف ~~ساغ لها طلب الفرض وحبس نفسها لتسلمه؟ ولهذا قال إمام الحرمين ms2822 عند ذكر هذا ~~الإشكال: من طلب أن يلحق ما وضعه على الإشكال بما هو بين فقد طلب مستحيلا؟ ~~ويجاب بأن العقد سبب لوجوبه بنحو الفرض فلما جرى سبب وجوبه وهو العقد جاز ~~لها الطلب وسيد الأمة ولو مكاتبة كالولي كما في ق ل. ولو زوج غريب بنته ~~ببلد ولم يستوف مهرها، فله السفر بها إلى وطنه حتى يستوفيه، وكذا المرأة ~~البالغة الغريبة إذا زوجها الحاكم ولم تقبض الصداق لها السفر إلى بلدها مع ~~محرم، وإذا وفى الزوج الصداق ينبغي أن تكون أجرة النقل والرجوع إلى مكان ~~العقد على المرأة؛ لأنها سافرت بغير إذن الزوج ولا نفقة لها في هذه الغيبة، ~~قاله الشيخ س ل. وانظر هلا كانت مدة الغيبة كمدة الحبس فيكون لها النفقة ~~نظير ما تقدم في مدته؟ ولعل الجواب ما أشار إليه بقوله؛ لأنها سافرت بغير ~~إذن الزوج، فلو أخره عن قوله ولا نفقة لها في هذه الغيبة لكان أولى فتأمل. # وفي شرح م ر: ولو تزوج امرأة بالشام والعقد بغزة سلمت نفسها بغزة اعتبارا ~~بمحل العقد، فإن طلبها إلى مصر فنفقتها من الشام إلى غزة عليها ثم من غزة ~~إلى مصر عليه وهل مؤنة الطريق من الشام إلى غزة عليه أم لا؟ قال الحناطي: ~~نعم، وحكى الروياني فيه وجهين: أحدهما نعم؛ لأنها خرجت بأمره والثاني لا؛ ~~لأن تمكينها إنما يحصل بغزة، وهو المعتمد والحبس في الصغيرة والمجنونة ~~لوليهما وفي الأمة لسيدها أو وليه؛ شرح المنهج. ومثلهما السفيهة فلا عبرة ~~بتسليمها نفسها. ولو بلغت الصغيرة وادعت أن وليها سلمها بغير مصلحة وأرادت ~~حبس نفسها للقبض كان القول قولها وجاز لها الحبس، بخلاف ما لو بلغ الصغير ~~وقد ترك أبوه الأخذ بالشفعة وادعى أنه ترك لغير مصلحة حيث لا يقبل ولا يمكن ~~من الأخذ. والفرق أن ما هنا تفويت حاصل وما هناك تفويت معدوم اه سم. # وقوله " لوليهما " ما لم يرد المصلحة في التسليم، ويفارق البيع بأنه لا ~~مصلحة تظهر ثم غالبا، وكذا يقال في ولي السفيهة اه ح ms2823 ل. ومثل الأمة ~~المكاتبة؛ لأن السيد منعها من جميع التبرعات ولا يقال هو بدل بضعها ولا حق ~~له فيه اه ح ل. # قوله: (لتكون على بصيرة) أي على ثقة ما قدره لها وهذا علة للمعلل مع ~~علته. # قوله: (كالمسمى في العقد) أي كما لها حبس نفسها بتسليم المسمى الحال. # قوله: (أما المؤجل) أي في الفرض. # قوله: (فليس لها حبس نفسها له) أي لتقبضه وإن حل. وقوله " كالمسمى في ~~العقد أي كالمؤجل المسمى إلخ " وقولنا: " وإن حل " غاية للرد. ولو أصدقها ~~تعليم نحو قرآن وطلب كل التسليم فالذي أفتيته ولم أر فيه شيئا أنهما إن ~~اتفقا على شيء فذاك وإلا فسخ الصداق ووجب مهر المثل فيسلم لعدل وتؤمر ~~بتسليم نفسها، قال ح ل. وقد يقال: تجبر هي؛ لأن رضاها بالتعليم الذي لا ~~يحصل عادة إلا بعد مدة كالتأجيل، وقد تقدم إجبارها فيه وإن حل الأجل. وقد ~~يجاب بأن انتهاء الأجل معلوم فيمكنها المطالبة بعده وزمن التعليم لا غاية ~~له فهي إذا مكنته قد يتساهل في التعليم فتطول المدة عليها بل ربما فات ~~التعليم بذلك، ونقل عن شيخنا زي الجزم بذلك. اه. ع ش على م ر. # قوله: (وهذا) أي محل اشتراط رضاها. قوله: (وبذله لها) ليس قيدا؛ ومن ثم ~~لم يذكره م ر. # قوله: (لأنه) أي اعتبار رضاها عبث أي لا معنى له. # قوله: (ولا يشترط علم الزوجين بقدر مهر المثل) هذا # PageV03P439 # الواجب أحدهما ويجوز فرض مؤجل بالتراضي وفوق مهر ~~المثل. والثاني: ما أشار إليه بقوله: (أو يفرضه الحاكم) إذا امتنع الزوج من ~~الفرض لها أو تنازعا في قدر المفروض كم يفرض؛ لأن منصبه فصل الخصومات، ولكن ~~يفرضه الحاكم حالا من نقد البلد كما في قيم المتلفات لا مؤجلا ولا بغير نقد ~~البلد وإن رضيت الزوجة بذلك؛ لأن منصبه الإلزام بمال حال من نقد البلد، ~~ولها إذا فرضه حالا تأخير القبض بل لها تركه بالكلية؛ لأن الحق لها ويفرض ~~مهر مثل بلا زيادة ولا نقص. ويشترط علم الحاكم بمهر المثل ms2824 حتى لا يزيد عليه ~~ولا ينقص عنه إلا بالتفاوت اليسير، ولا يصح فرض أجنبي من ماله؛ لأنه خلاف ~~ما يقتضيه العقد. والفرض #   ### | [حاشية البجيرمي] # محله فيما قبل الوطء، أما بعده فلا يصح تقديره إلا بعد علمهما بقدره قولا ~~واحدا؛ لأنه قيمة مستهلك، وهو البضع أي منفعته. وعبارة شرح م ر: بدل تالف. ~~قوله: (لأنه) أي ما تراضيا عليه. قوله: (بل الواجب أحدهما) أي ما تراضيا به ~~ومهر المثل. # قوله: (بالتراضي) أي من الزوجين. قوله: (أو يفرضه الحاكم) أي بعد تقدم ~~دعوى صحيحة منها عنده، والمراد بالحاكم الذي تقع الدعوى بين يديه. # قوله: (لأن منصبه) بكسر الصاد بوزن مسجد. اه. مصباح. قوله: (فصل الخصومة) ~~وإلزام المعاند. # قوله: (من نقد البلد) المراد بالبلد بلد الفرض يوم الفرض ونقد ذلك اليوم ~~على المعتمد، وفي كلام ابن حجر بلد الفرض فيما يظهر، قال: وعليه فهل يعتبر ~~يوم العقد أو الفرض كل محتمل، قال: ولا ينافي قولنا بلد الفرض من عبر ببلد ~~المرأة لاستلزام الفرض حضورها أو حضور وكيلها؛ فالتعبير ببلد الفرض لتدخل ~~هذه الصورة أولى. # قوله: (كما في قيم المتلفات) أي من كونها يشترط أن تكون حالة من نقد ~~البلد. قوله: (ولا بغير نقد البلد) المناسب ولا من غير نقد البلد. # قوله: (ويشترط) أي في نفوذ الحكم وجواز الإقدام على الفرض علم الحاكم ~~إلخ، حتى لو فرض غير عالم ثم تبين الأمر كذلك لم يصح. وعبارة الشوبري: فإن ~~قلت ينبغي أن يكون هذا شرطا لجواز تصرفه لا لنفوذه لو صادفه في نفس الأمر. ~~قلت: لا بل الذي دل عليه كلامهم أنه شرط لهما؛ لأن قضاء القاضي مع الجهل لا ~~ينفذ وإن صادف الحق، فعلمه شرط لجواز الإقدام وللتقرير. قوله: (ولا يصح فرض ~~أجنبي) أي لا يلزم الزوجين الرضا به، فإن رضيا به صح والمراد بالأجنبي ما ~~ليس وليا ولا سيدا ولا وكيلا ولا ولدا يلزمه إعفاف أصله. # قوله: (من ماله) ليس بقيد، وعبارة م ر: ولا يصح فرض أجنبي ولو من ms2825 ماله ~~بغير إذن الزوج اه. فيشمل ما إذا فرض من مال الزوج بغير إذنه فلا يصح، فإن ~~أذن له جاز قطعا كما صرح به الشارح على المنهاج. # قوله: (لأنه خلاف ما يقتضيه العقد) ؛ لأن العقد اقتضى اختصاص ذلك بالزوج ~~أو مأذونه، ففارق أداء دين غيره بغير إذنه؛ لأنه لم يسبق عقد مانع من أداء ~~الغير ولو عقد بنقد ثم تغيرت المعاملة وجب هنا وفي البيع وغيره ما وقع ~~العقد به زاد سعره أو نقص أو عز وجوده، فإن فقد وله مثل وجب وإلا فقيمته ~~ببلد العقد وقت المطالبة. اه. شرح م ر. وقوله " وإلا فقيمته ببلد العقد " ~~قال ع ش: ينبغي أن يبين معنى الكلام، فإنه إن كان الصداق معينا في العقد ~~فلا معنى لفقده إلا تلفه، والمعنى إذا تلف في يده وجب مهر مثل وإن كان في ~~الذمة لم يتصور فقده إلا بانقطاع نوعه إذ التلف لا يتصور إلا للمعين، وإذا ~~انقطع نوعه لم يتصور له مثل سم على حج. أقول: ويمكن الجواب باعتبار الشق ~~الثاني ويراد مثله من جنسه، ويجب معه قيمة الصنعة مثلا إذا كان المسمى ~~فلوسا وفقدت يجب مثلها نحاسا وقيمة صنعتها أو باختيار الأول؛ لكن بناء على ~~أن الصداق المعين مضمون ضمان يد اه بحروفه. # قوله: (والفرض) أي والمفروض الصحيح سواء كان من الزوج أو من الحاكم. ~~وعبارة المنهج ومفروض صحيح كمسمى فيشطر بطلاق قبل وطء، بخلاف ما لو طلق قبل ~~فرض ووطء فلا يشطر لقوله تعالى: {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم ~~تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن} [البقرة: 236] وبخلاف المفروض # PageV03P440 # الصحيح كالمسمى في العقد فيتشطر بطلاق بعد عقد وقبل ~~وطء سواء أكان الفرض من الزوجين أم من الحاكم. والثالث: ما أشار إليه ~~بقوله: (أو يدخل بها) بأن يطأها ولو في حيض أو إحرام أو دبر (فيجب) لها ~~(مهر المثل) وإن أذنت له في وطئها بشرط أن لا مهر؛ لأن الوطء لا يباح ~~بالإباحة لما فيه من حق الله تعالى. والمعتبر ms2826 في مهر مثل المفوضة أكثر من ~~مهر المثل من العقد إلى الوطء؛ لأن البضع دخل بالعقد في ضمانه، واقترن به ~~الإتلاف فوجب الأكثر كالمقبوض بشراء فاسد. ولو طلق الزوج قبل فرض ووطء فلا ~~شطر، وإن مات أحد الزوجين قبلهما وجب لها مهر المثل؛ لأنه كالوطء في تقرير ~~المسمى فكذا في إيجاب مهر المثل في التفويض. وهل يعتبر مهر المثل هنا ~~بالأكثر كما مر #   ### | [حاشية البجيرمي] # الفاسد كخمر فلا يؤثر في التشطير إذا طلق قبل الوطء، بخلاف الفاسد المسمى ~~في العقد اه. وقوله " وبخلاف المفروض الفاسد " وإنما اقتضى الفاسد في ~~ابتداء العقد مهر المثل؛ لأنه أقوى لكونه في مقابلة عوض وهنا دوام سبقه ~~الخلو عن العوض فلم ينظر للفاسد. وقوله " فلا يؤثر في التشطير " أي فلا ~~يشطر به مهر المثل إذ لا عبرة به بعد إخلاء العقد عن العوض بالكلية. وقوله ~~" بخلاف المسمى الفاسد " أي فإنه يشطر مهر المثل بالطلاق قبل الوطء. # قوله: (بأن يطأها) أي بتغييب الحشفة أو قدرها وإن لم تزل البكارة وإن لم ~~ينتشر ولو بإدخالها ذكره هل ولو صغيرا لا يمكن وطؤه. المعتمد نعم خلافا ~~للزركشي، وفي كلام شيخنا بوطء. وإن لم يحصل به التحليل كالصغير الذي لا ~~يتأتى جماعه. والفرق بينه وبين التحليل أن مبنى التحليل على اللذة بخلاف ~~هذا، وأيضا القصد منه التنفير عن إيقاع الثلاث فإذا انضم إليه هذا كان أشد ~~في التنفير ويصدق بيمينه في نفيه. وشمل قوله " بأن يطأها " ما لو كانت ~~صغيرة لا توطأ في العادة على ما في الإيعاب، وخرج ما إذا أزال بكارتها ~~بأصبعه أو بعود فلا يتقرر به المهر ولا يلزمه لو طلقها بعد ذلك سوى النصف ~~في غير المفوضة كما يأتي في الجنايات، وخرج أيضا استدخال المني من غير وطء ~~فإنه يوجب العدة فقط لا المهر. وقوله " بأن يطأها " قال شيخ الإسلام في ~~الجنايات: ولو أزال أي الزوج بكارتها بلا ذكر فلا شيء أو غيره بغير ذكر ~~فحكومة اه. # وفي ع ش على م ms2827 ر ما نصه: قوله " أو أزالها غيره " أي وإن أذن الزوج ~~وظاهره وإن عجز عن افتضاضها أو أذنت وهي غير رشيدة، وهو ظاهر فتنبه له، ~~فإنه يقع كثيرا، ومنه ما يقع من أن الشخص يعجز عن إزالة بكارة زوجته فيأذن ~~لامرأة في إزالة بكارتها فيلزم المرأة المأذون لها الأرش؛ لأن إذن الزوج ~~لها لا يسقط الضمان. لا يقال هو مستحق الإزالة فينزل فعل المرأة منزلة ~~فعله؛ لأنا نقول هو مستحق لها بنفسه لا بغيره اه قال سم: ولا يجوز إزالة ~~بكارتها بأصبعه أو نحوها، إذ لو جاز ذلك لم يكن عجزه عن إزالتها مثبتا ~~للخيار لقدرته على إزالتها بذلك. # قوله: (لأن الوطء لا يباح بالإباحة) أي فيصان عن التصور بصورة المباح، ~~وعبارة ابن الرفعة: لأن البضع لا يتمحض حقا للمرأة بل فيه حق الله تعالى، ~~ألا ترى أنه لا يباح بالإباحة فيصان عن التصور بصورة المباحات؟ أفاده ~~الحلبي. قال شيخنا: فاندفع ما يقال إن الوطء في هذه الصورة ليس مستندا ~~للإباحة وليست هي التي أحلته وإنما الذي أحله العقد. # وحاصل الدفع أن التفويض فيه صورة الإباحة والوطء مصون عن التصور بصورة ~~المباح فلو لم يجب مهر بالوطء أو بالموت لزم أن يكون الوطء متصورا بصورة ~~المباح. # قوله: (لما فيه) أي الوطء من حق الله تعالى وهو المنع من الزنا، قرره ~~شيخنا، وأما قول شيخنا م د لما فيه من حق الله وهو أنه لا يباح بالإباحة ~~فيلزم عليه تعليل الشيء بنفسه اه. وبعضهم فسر حق الله بقوله بمعنى أن ~~إباحته متوقفة على إذن الشارع وهو أظهر. # قوله: (أكثر من مهر المثل إلخ) هذا هو المعتمد، حتى لو كانت عند الوطء ~~بصفة، كعلم، لا توجد عند العقد فزاد مهر مثلها بذلك اعتبر هذا الزائد. # قوله: (واقترن به) أي بالدخول أو بالضمان لا بالعقد. # قوله: (الإتلاف) أي إتلاف المنفعة الحاصلة من إدخال الذكر فيه، كالدار ~~المستأجرة فإنها تتلف منفعتها بسكنى المستأجر لها، فإذا لم يسكنها لم تتلف. # قوله: (كالمقبوض بشراء فاسد) لكن ms2828 لا يشترط فيه الإتلاف كما هنا. قوله: ~~(فلا شطر) لكن تجب المتعة، قوله: (قبلهما) أي قبل الفرض والوطء. # قوله: (لأنه) أي الموت كالوطء. واعلم أنه لا مهر بالموت # PageV03P441 # أو بحال العقد أو الموت؟ أوجه في الروضة وأصلها بلا ~~ترجيح أوجهها أولها؛ لأن البضع دخل في ضمانه بالعقد وتقرر عليه بالموت ~~كالوطء. ولو قتل السيد أمته أو قتلت نفسها قبل دخول سقط مهرها، بخلاف ما لو ~~قتلها أجنبي أو قتلت الحرة نفسها قبل الدخول لا يسقط مهرها. # ومهر المثل ما يرغب به في مثلها عادة وركنه الأعظم نسب في النسيبة لوقوع ~~التفاخر به كالكفاءة في النكاح. #   ### | [حاشية البجيرمي] # في النكاح الفاسد كما مر وكالموت عدة ومهرا وإرثا لو مسخ أحدهما حجرا فإن ~~مسخ الزوج حيوانا فكذلك مهرا لا عدة وإرثا على الأوجه نظرا لحياته، ولو سحر ~~أحدهما حيوانا لم تؤثر في الفرقة؛ لأن السحر وإن كان له حقيقة ويؤثر لكنه ~~لا يقلب الخواص ولا يخرج المسحور عن حقيقته وخواصها سم. والمشهور أن الزوج ~~إذا مسخ حيوانا تعتد عدة طلاق وإن مسخ حجرا تعتد عدة وفاة. # قوله: (أوجهها أولها) أي الأكثر من العقد إلى الموت. # قوله: (ولو قتل السيد أمته إلخ) هذا استدراك على وجوب المهر بالموت. ~~والمسألة لها ستة أحوال أربعة يسقط فيها واثنان لا يسقط فيهما: إذا قتل ~~السيد الأمة أو زوجها أو قتلت نفسها أو زوجها يسقط المهر؛ لأن الجناية ممن ~~له المهر أو ممن فعله كفعله، ولا يسقط فيما لو قتل الزوج الأمة أو قتلها ~~أجنبي، وأما الحرة فلا يسقط بقتلها نفسها ويسقط بقتلها زوجها؛ لأن الفرقة ~~منها والفرقة إذا كانت منها أو بسببها قبل وطء تسقط المهر. وقوله " ولو قتل ~~أمته ولو مع مشاركة أجنبي " أي عمدا أو خطأ أو شبه عمد أو تسبب في ذلك بأن ~~وقعت في بئر حفرها عدوانا. وعبارة ق ل على الجلال: ولو قتل السيد أمته ولو ~~مع غيره أو قتل زوجها كذلك يسقط كل المهر تغليبا لجانب ms2829 السيد. وقال الخطيب ~~في صورة الاشتراك: يسقط ما يقابل السيد وفعلها مع أحد يسقط النصف توزيعا ~~عليهما. # قوله: (أمته) ظاهره ولو كانت الأمة مكاتبة أو مدبرة أو معلقا عتقها بصفة ~~أو موصى بها أو بمنفعتها، وهو كذلك. وانظر لو كانت الزوجة مبعضة وقتلت ~~نفسها أو قتلها مالك بعضها هل يسقط المهر تغليبا لبعضها الرقيق في المسألة ~~الأولى أو لجانب سيدها الذي هو مالك بعضها في المسألة الثانية أو لا يسقط ~~تغليبا لبعضها الحر أو يقال بالتوزيع؟ راجع وحرر، ثم رأيت ببعض الهوامش ما ~~نصه: أما المبعضة لو قتلها سيدها أو قتلت نفسها فالقياس أن لكل حكمه كما في ~~الأنوار، ثم راجعت الأنوار فلم أقف على ذلك فيها فراجعه. اه. ديربي. وأقول: ~~راجعناه فوجدناها كالأمة على المعتمد. وعبارة ق ل على الجلال: ودخل في ~~الأمة المبعضة، وهو الذي اعتمده شيخنا م ر. وقال شيخنا زي كالخطيب: يسقط ما ~~يقابل الرق فقط اه بحروفه. # قوله: (أو قتلت نفسها) ولو مع مشاركة أجنبي، وكذا لو قتلت الزوج أو قتله ~~سيدها أو قتلت الحرة زوجها؛ والحالة هذه أي قبل الوطء وظاهره ولو كان قتلها ~~له بحق اه ح ل. # قوله: (أو قتلت الحرة نفسها) والفرق بين الحرة والأمة أن الحرة كالمسلمة ~~إلى الزوج بالعقد إذ له منعها من السفر، بخلاف الأمة، وفرق أيضا بأن الحرة ~~إذا قتلت نفسها غنم زوجها من ميراثها فجاز أن يغرم مهرها بخلاف الأمة، ~~وأيضا الغرض من نكاح الحرة الألفة والمواصلة دون الوطء وقد وجدا بالعقد ~~والغرض من نكاح الأمة الوطء؛ ولهذا يشترط فيه خوف العنت وذلك حاصل قبل ~~الدخول. وعبارة س ل: قوله " أو قتلت الحرة نفسها " وفارق ما لو قتلت زوجها ~~حيث لا مهر بأنها في قتلها نفسها تفويت لحق غيرها وهم الورثة بغير إذنهم ~~وفي قتلها زوجها تفويت عليها فسقط اه. # قوله: (قبل الدخول) بخلاف ما إذا قتلت زوجها؛ لأن الفرقة من جهتها اه. # قوله: (ما يرغب) أي ما رغب فيه بالفعل. وعبارة ق ل على الجلال: ms2830 أي ما ~~وقعت الرغبة به فيمن يماثلها، فالمراد بالمضارع الماضي فسقط ما لبعضهم هنا. ~~قوله: (في مثلها عادة) خرج بقوله " عادة " ما لو شذ واحد لفرط يساره فرغب ~~أو شذت واحدة. اه. شوبري. قوله: (وركنه الأعظم) أي ركن المثل الذي يعتبر به ~~المهر كما يدل عليه قول م ر ما يرغب به في مثلها نسبا وصفة، أو الضمير راجع ~~لمهر المثل، أي وركن مهر المثل في الاعتبار وركنه الآخر الصفات. قوله: (في ~~النسيبة) أما مجهولة النسب فركنه # PageV03P442 # وظاهر كلام الأكثرين اعتبار ذلك في العجم كالعرب، وهو ~~المعتمد؛ لأن الرغبات تختلف بالنسب مطلقا فيراعى أقرب من تنسب إليه، ~~فأقربهن أخت لأبوين ثم لأب ثم بنات أخ لأبوين ثم لأب ثم عمات لأبوين ثم ~~لأب؛ لأن المدلي بجهتين يقدم على المدلي بجهة، ثم بنات الأعمام لأبوين ثم ~~لأب. فإن تعذر اعتبار نساء العصبة اعتبر بذوات الأرحام كالجدات والخالات؛ ~~لأنهن أولى من الأجانب، ويقدم من نساء الأرحام الأم ثم الجدات ثم الخالات ~~ثم بنات الأخوات ثم بنات الأخوال. والمراد بالأرحام هنا قرابات الأم لا ذوو ~~الأرحام المذكورون في الفرائض؛؛ لأن أمهات الأم لسن من المذكورين في ~~الفرائض. ويعتبر مع ما تقدم سن وعفة وعقل وجمال ويسار وفصاحة وبكارة ~~وثيوبة. وما اختلف به غرض كالعلم والشرف؛ لأن المهور تختلف باختلاف الصفات. ~~ويعتبر مع ذلك البلد فإن كان نساء العصبة ببلدين هي في إحداهما اعتبر ~~بعصبات بلدها، فإن كن كلهن ببلدة أخرى فالاعتبار بهن لا بأجنبيات بلدها كما ~~قاله في الروضة. #   ### | [حاشية البجيرمي] # الأعظم نساء الأرحام كما يعلم مما يأتي؛ شرح م ر. # قوله: (كالكفاءة) أي في أنه يعتبر فيها النسب. قوله: (فيراعى أقرب إلخ) ~~في العبارة نقص مخل. وعبارة شرح م ر: فيراعى من أقاربها لتقاس هي عليها ~~أقرب من تنسب من نساء العصبة إلى من تنسب هذه التي طلب معرفة مهرها إليه ~~كأخت إلخ. # قوله: (من تنسب إليه) أي إلى من تنسب هي إليه، والمراد أنه يراعى أقرب ~~امرأة ms2831 إليها من المنسوبات إلى أقرب جد ينسب الكل إليه ممن في محل العصوبة ~~لو كن ذكورا ق ل. # قوله: (ثم بنات أخ) أي وإن سفلن، فتقدم بنت ابن الأخ على العمة؛ لأن جهة ~~الأخوة مقدمة على جهة العمومة. ولم يذكر بنات الأخت هنا وسيأتي بذكرهن في ~~نساء ذوي الأرحام، فانظر ما الفرق بينهن وبين بنات الأخ حيث قدمهن عليهن؟ # قوله: (ثم عمات) لا بناتهن؛ لأنهن من ذوي الأرحام. # قوله: (ثم بنات الأعمام) أي ثم بناتهن وإن سفلن لإدلائهن بعصبة. قوله: ~~(كالجدات) أي من قبل الأم أما التي من قبل الأب فليست هنا من الرحم ولا من ~~العصبات لعدم دخولها في تعريف كل كما يعلم من عبارة ع ش على م ر. قال م ر: ~~وقضية كلامهم عدم اعتبار الأم، وليس كذلك، وكيف لا تعتبر وتعتبر أمها؛ ولذا ~~قال الماوردي: تقدم الأم فالأخت للأم فالجدات فإن اجتمع أم أب وأم أم فوجوه ~~أوجهها استواؤهما اه بالحرف. قال ع ش: قوله " فإن اجتمع أم أب " أي للأم؛ ~~لأن الكلام في قرابتها، أما أم أبي المنكوحة فلا تدخل في الأرحام في الضابط ~~الذي ذكره، وينبغي أنها من نساء العصبات اه. # قوله: (والمراد بالأرحام هنا إلخ) أي؛ لأن أمهات الأم يعتبرن هنا من ذوي ~~الأرحام وهناك ذوات فروض، فلو أريد ما هناك خرجت بقوله " فإن تعذر اعتبار ~~نساء العصبة إلخ " ولأن العمات هنا من نساء العصبات وهناك من ذوي الأرحام. # قوله: (قرابات الأم) أي الأم وقراباتها؛ لأنها منهن كما تقدم. # قوله: (من المذكورين) الأولى أن يقول: من المذكورات؛ لأنهن إناث. # قوله: (ويعتبر مع ما تقدم) أي من النسب، فإن فضلتهن بوصف أو نقصت فرض مهر ~~لائق بالحال أي حال المرأة المطلوبة مهرها بحسب ما يراه الحاكم فالرأي في ~~ذلك منوط به فيقدره باجتهاده، وهذا إذا لم يحصل اتفاق عليه وحصل تنازع. اه. ~~س ل. # قوله: (وفصاحة) وفي الكافي اعتبار حال الزوج أيضا من اليسار والعلم ~~والفقه والنسب. وإنما لم يعتبروا المال والجمال في الكفاءة؛ ms2832 لأن مدارها على ~~دفع العار ومدار المهر على ما يختلف به الرغبات ح ل. قوله: (وبكارة وثيوبة) ~~انظر لأي شيء ذكر في كل واحدة من الصفات أحد المتقابلين، وذلك أنه ذكر السن ~~وسكت عن مقابله وذكر العقل وسكت عن مقابله وهكذا إلخ، ثم ذكر البكارة ~~ومقابلها وهو الثيوبة؟ توقف في ذلك شيخنا بعد أن سئل عنه اه خ ض. # قوله: (اعتبر بعصبات بلدها) ظاهره وإن بعدن كبنات أخ وكانت الغائبات أقرب ~~كأخوات، وقد نقل ذلك سم في حواشي المنهج عن م ر؛ لكن نقل في حواشي ابن حجر ~~اعتبار الغائبات حينئذ وهو المعتمد. وعبارة ح ل: ولو كان اللواتي ببلدها ~~أبعد من اللواتي بغيرها فمحل نظر قاله الشيخ عميرة، ونقل عن شيخنا اعتماد ~~شبهها، ونقل الشيخ سم عنه في حواشي حج مراعاة من في بلدها إن استويا اه. # PageV03P443 # (وليس لأقل الصداق ولا لأكثره حد) بل ضابطه كل ما صح ~~كونه مبيعا عوضا أو معوضا صح كونه صداقا ومالا فلا، فلو عقد بما لا يتمول ~~ولا يقابل بمتمول كحبتي حنطة لم تصح التسمية ويرجع لمهر المثل، وكذا إذا ~~أصدقها ثوبا #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (وليس لأقل الصداق إلخ) وما جاز أن يكون ثمنا جاز أن يكون صداقا، ~~أي قل أو كثر؛ لأنه عوض في العقد. قال الصيمري: ولا يجوز أن يكون نواة أو ~~قشرة بصلة ونحوهما. # قوله: (حد) أي معين يوقف عنده فلا يزاد عليه ولا ينقص عنه؛ وهذا عندنا ~~وأما عند الإمام أبي حنيفة فأقله عشرة دراهم. # قوله: (عوضا أو معوضا) تعميم فيما صح مبيعا، ونوقش فيه بأن المبيع معوض ~~لا عوض. وقد يجاب بأن المبيع يصح كونه ثمنا؛ لأنه لم يعبر بالمبيع بالفعل ~~حتى ينافي التعميم بل بما صح كونه مبيعا وهو قابل لكونه ثمنا. قوله: (صح ~~كونه صداقا) أي في الجملة فلا يرد ما لو جعل رقبة العبد صداقا لزوجته الحرة ~~حيث لا يصح بل يبطل النكاح لما بينهما من التضاد ولا جعل الأب أم ms2833 الولد، ~~وليس المراد بها من تعتق بموته صداقا له ولا جعل ثوب لا يملك غيره صداقا مع ~~أن كلا يصح جعله ثمنا؛ لأن هذه يصح صداقها في الجملة والمنع في ذلك لعارض، ~~وهو أنه يلزم من ثبوت الصداق رفعه. # ونازع شيخنا في إيراد الثوب حيث قال: واستثناء ما لو جعل ثوبا لا يملك ~~غيره لتعلق حق الله تعالى به من وجوب ستر العورة به غير صحيح؛ لأنه إن تعين ~~الستر به امتنع بيعه وإصداقه وإلا صح كل منهما، وعلى اعتبار المفهوم وهو ما ~~لا يصح بيعه لا يصح جعله صداقا يرد عليه صحة إصداقها ما لزمها أو لزم فيها ~~من قود مع عدم صحة بيعه. وقوله " إصداقها " أي إصداق شخص لها ما لزمها من ~~قود أن يتزوجها ويجعل ذلك صداقا لها، ولو تزوج أمة مشركة لا بد من أن يكون ~~ما يخص كل واحد أقل متمول فأكثر، وإن خص كل واحد أقل من أقل متمول لم يصح ~~النكاح كما ذكره ابن حجر. وهل الثمن مثله في البيع أولا؟ حرره، وصورة أم ~~الولد كما في ع ش على م ر: أن يتزوج شخص أمة بالشروط ثم يأتي منها بولد ثم ~~يملكها هي وولدها فيعتق الولد عليه، فإذا أراد أن يزوجه ويجعل أمه صداقا له ~~لا يصح اه. # وقال شيخنا: صورتها أن يطأ أمة بشبهة فيأتي منها بولد، ثم يشتريها فلا ~~يصح أن يجعلها صداقا لهذا الولد للدور؛ لأنه يقتضي دخولها في ملكه، وإذا ~~دخلت في ملكه عتقت عليه، وإذا عتقت عليه لم يصح جعلها صداقا، وما أدى وجوده ~~إلى عدمه باطل من أصله اه. # قوله: (فلو عقد بما لا يتمول) أي لا يعد مالا عرفا وإن عد بضمه إلى غيره، ~~وهو تفريع على المفهوم. # قوله: (بما لا يتمول ولا يقابل بمتمول) لا يخفى أن إحدى الجملتين لازمة ~~للأخرى، إلا إن أريد بالثانية نحو شفعة وحد قذف لخروجه عن العوضية، وعبارة ~~شرح المنهج: فإن عقد بما لا يتمول ولا يقابل بمتمول كنواة ms2834 وحصاة وترك شفعة ~~وحد قذف فسدت التسمية لخروجه عن العوضية اه فقوله لا يتمول أي من المال كما ~~أشار إليه بقوله كنواة، وحينئذ فلا بد من قوله ولا يقابل بمتمول لإخراج نحو ~~ما يستحقه من القصاص، وأشار إليه بقوله وترك شفعة وبه تعلم ما في الحاشية. ~~اه. شوبري. وقوله: " وترك شفعة " بأن اشترت نصيب شريكه، وقوله " وحد قذف " ~~بأن قذفته. # قوله: (كحبتي حنطة) مثال لما لا يتمول. قوله: (لم تصح التسمية) وأما ~~النكاح فصحيح؛ لأن النكاح لا يفسد بفساد المسمى؛ وذلك؛ لأن عقد النكاح ~~مشتمل على عقدين عقد للنكاح قصدا وبالذات وعقد للصداق تبعا وبالعرض، فإذا ~~صح ما بالذات صح التابع له أو فسد هو فسد ولا كذلك ما لو فسد التابع فإن ~~المتبوع باق على الصحة كما هو ظاهر. # قوله: (ويرجع لمهر المثل) والقاعدة أن النكاح لا يفسد بفساد المسمى إلا ~~في صورتين، إحداهما: نكاح الشغار، والثانية: إذا زوج عبده لحرة وجعل رقبته ~~صداقا لها للدور؛ لأنه لو صح جعله صداقا لملكته ولو ملكته لانفسخ النكاح ~~ولو انفسخ لم يجب مهر فيلزم من جعله صداقا عدم جعله صداقا. # فرع: لو أصدقها مائة خمسون حالة وخمسون مؤجلة بأجل مجهول كما يقع في ~~زماننا من قولهم يحل بموت أو فراق فسد الصداق ووجب مهر المثل، ولا يقال ~~بوجوب نصف المهر؛ لأن شرط التوزيع أن يكون الفاسد معلوما وهنا مجهول لجهل ~~أجله؛ لأن الأجل يقابله قسط من الثمن. اه. م ر وزي. ولو دفع لها مالا ولو ~~من غير جنس المهر وادعى أنه منه صدق كمن عليه دين فإن لم يكن دين صدق الآخذ ~~في نفي العوض عنه، ويقبل قول الزوج في دفع صداق لولي # PageV03P444 # لا يملك غيره فلا يصح لتعلق حق الله تعالى به في ستر ~~العورة كما قاله الزركشي مستدلا بقوله - صلى الله عليه وسلم - للذي أراد ~~التزويج على إزاره: «إزارك هذا إن أعطيته إياها جلست ولا إزار لك» وهذا ~~داخل في قولنا: ما صح مبيعا صح صداقا. ويسن ms2835 أن لا ينقص المهر عن عشرة دراهم ~~خروجا من خلاف أبي حنيفة وأن لا يزيد على خمسمائة درهم كأصدقة بناته - صلى ~~الله عليه وسلم - وزوجاته، وأما إصداق أم حبيبة أربعمائة دينار فكان من ~~النجاشي إكراما له - صلى الله عليه وسلم -. # (ويجوز أن يتزوجها على منفعة معلومة) تستوفى بعقد الإجارة كتعليم فيه ~~كلفة وخياطة ثوب وكتابة ونحوها إذا كان يحسن تلك المنفعة، فإن لم يكن ~~يحسنها والتزم في الذمة جاز ويستأجر لها من يحسنها، وإن التزم العمل بنفسه ~~لم يصح على الأصح لعجزه. وخرج بقيد المعلومة المنفعة المجهولة فلا يصح أن ~~تكون صداقا، ولكن يجب مهر المثل. وإطلاق التعليم فيما تقدم شامل لما يجب ~~تعلمه كالفاتحة وغيرها وللقرآن والحديث والفقه والشعر والخط #   ### | [حاشية البجيرمي] # محجورة أو رشيدة أذنت للولي بأخذه نطقا وإلا فلا، ويصدق الولي في دعواه ~~الإذن له في القبض. ولو أصدقها جارية ثم وطئها قبل الدخول فلا حد أو بعده ~~حد ما لم يعذر؛ لأنه قبل الدخول متعرض لعود نصفه إليه فهو شبهة. اه. ق ل. # قوله: (للذي أراد التزويج) الأولى التزوج. قوله: (إزارك) مبتدأ خبره إن ~~أعطيته إلخ. قوله: (جلست ولا إزار لك) أي وحق الله الذي هو ستر العورة ~~متعلق به. # قوله: (وهذا داخل إلخ) يتأمل فإنه يقتضي صحة بيعه وقد قدم فيه البطلان ~~فلا يصح لتعلق حق الله به، فلو قال خارج كان أولى. ويجاب بأنه على حذف مضاف ~~أي داخل في مفهوم قولنا إلخ، وهو قوله " وإلا فلا " وعلى هذا فلا اعتراض ~~على الشارح. واعترضه ق ل بأن الإزار أو الثوب يصح كونه مبيعا وإن امتنع ~~بيعه لعارض وإنما يكون داخلا لو قال ما صح أن يبيعه الإنسان صح أن يجعله ~~صداقا مع أن الأول هو المعتبر فتأمل. # قوله: (أن لا ينقص) وأن يكون من الدراهم م ر. # قوله: (خروجا من خلاف أبي حنيفة) ؛ لأن أبا حنيفة لا يجوز أقل منها. ~~قوله: (وأما إصداق أم حبيبة إلخ) وهي رملة بنت أبي سفيان ms2836 بن حرب - رضي الله ~~تعالى عنهما -، هاجرت مع زوجها عبيد الله بن جحش إلى أرض الحبشة الهجرة ~~الثانية فولدت له حبيبة وبها كانت تكنى، وهي ربيبة رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - كانت في حجره - رضي الله تعالى عنها -؛ وتنصر عبيد الله بن جحش ~~هناك وثبتت هي على الإسلام، «وبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمرو ~~بن أمية الضمري - رضي الله تعالى عنه - إلى النجاشي فزوجه إياها وأصدقها ~~النجاشي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربعمائة دينار» ، والذي تولى ~~عقد النكاح خالد بن سعيد بن العاص على الأصح، وكلته في ذلك وهو ابن عم ~~أبيها، وقيل: الذي تولى عقد النكاح عثمان بن عفان - رضي الله تعالى عنه -، ~~وقيل: كان الصداق أربعة آلاف درهم، وجهزها النجاشي من عنده وأرسلها مع ~~شرحبيل بن حسنة في سنة سبع، وقيل: «تزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- في المدينة» ، وعليه يحمل ما في كلام العامري «أن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - جدد نكاح أم حبيبة بنت أبي سفيان تطييبا لخاطره» . اه. ح ل في ~~السيرة. # قوله: (تستوفى بعقد الإجارة) فعلى هذا يشترط فيها ما يشترط في منفعة ~~الإجارة، أي المنفعة التي تستوفى بالإجارة، أي يجوز استيفاؤها بعقد ~~الإجارة؛ فخرج المنفعة المحرمة والفاقدة بعض شروط الإجارة. والحاصل أن لها ~~شرطين: كونها معلومة وكونها تستوفى بعقد الإجارة بأن تكون مباحة لا كآلة ~~لهو، وهذا ظاهر في غير المجبرة، أما المجبرة فلا يجوز؛ لأن شرط إجبارها أن ~~يكون بنقد البلد إلا أن تصور بما إذا كانت عادتهم التعامل بالمنافع، أو ~~تصور بما إذا زوج السيد أمته لعبد كامل أو لحر يجوز له نكاح الأمة على أن ~~يعلمها القرآن فإنه جائز، إلا أن يقال إن ذلك بالملك لا بالولاية فالتقرير ~~الأول متعين. # قوله: (كلفة) ولو للشهادتين كما لو كانت كافرة وأرادت الإسلام إذا كان في ~~تعليمها لهما كلفة بأن كانت أعجمية. # قوله: (والتزم) أي التعليم في الذمة جاز. # قوله: (من يحسنها) أي المنفعة. # قوله: (وإن التزم) ms2837 ابتداء كلام لا غاية. # قوله: (لم يصح) أي عقد الصداق حيث لم يحسن، وأما النكاح فصحيح وينعقد ~~بمهر المثل. # قوله: (المجهولة) كسكنى الدار مدة مجهولة. # قوله: (ولكن يجب مهر المثل) أي على الزوج وله عليها أجرة المثل في مقابلة # PageV03P445 # وغير ذلك مما ليس بمحرم ولتعليمها هي أو ولدها الواجب ~~عليها تعليمه، وكذا لعبدها على الأصح في الروضة؛ فعلى هذا لا يتعذر تعليم ~~غيرها بطلاقها، أما إذا أصدقها تعليمها بنفسه فطلق قبل التعليم بعد دخوله ~~أو قبله تعذر تعليمه؛ لأنها صارت محرمة عليه لا يجوز اختلاؤه بها. فإن قيل: ~~الأجنبية يباح النظر إليها للتعليم وهذه صارت أجنبية فهلا جاز تعليمها، ~~أجيب بأن كلا من الزوجين تعلقت آماله بالآخر وحصل بينهما نوع ود فقويت ~~التهمة فامتنع التعليم لقرب #   ### | [حاشية البجيرمي] # سكنى الدار مثلا. # قوله: (كالفاتحة وغيرها) أي من العلم المحتاجة إليه والحرفة المضطرة ~~إليها كالخياطة مثلا. # قوله: (وللقرآن) مثال لما لا يجب تعليمه أي قدرا منه في تعليمه كلفة عرفا ~~ولو دون ثلاث آيات فيما يظهر، ولا بد من تعيين قدره أو يقدر بالزمان، فلو ~~جمع بين القدر والزمان بطل. ولا يشترط تعيين نوع القراءة كقراءة نافع أو ~~حفص حيث غلبت على أهل البلد واحدة منهما، فإن لم تغلب وجب تعيينه. وعبارة م ~~ر: ولا بد من علم الزوج والولي بما شرط تعليمه من قرآن أو غيره، فإن لم ~~يعلماه أو أحدهما وكل الجاهل من يعلمه، ولا يكفي التقدير بالإشارة إلى ~~المكتوب في أوراق المصحف، ولا يشترط تعيين الحرف أي النوع الذي يعلمه لها ~~كقراءة نافع فيعلمها ما شاء كما في الإجارة؛ ونقل عن البصريين أنه يعلمها ~~ما غلب على قراءة أهل البلد وهو كما قال الأذرعي حسن، فإن لم يغلب فيها شيء ~~تخير. هذا يخالف قوله أولا وجب التعيين فليحرر المعتمد منهما، فإن عين ~~الزوج والولي حرفا تعين، فلو علمها غيره كان متطوعا به وعليه تعليم المعين ~~وفاء بالشرط؛ ولو أصدقها تعليم قرآن أو غيره شهرا صح ms2838 لا تعليم سورة في شهر ~~كما في الإجارة اه. # وقوله " ولا بد من علم الزوج والولي " قضيته أنه لا يشترط علم المرأة لما ~~يجعل تعليمه صداقا. وفيه نظر؛ لأنه لا يتزوجها بغير نقد البلد إلا إذا كانت ~~رشيدة وأذنت فيه، وقد يقال لما رضيت بجعل صداقها من غير نقد البلد وهو ~~التعليم فكأنها ردت الأمر إلى وليها فيما يجعله صداقها من ذلك كما لو وكل ~~في شراء عبد مثلا فإنه لا يشترط تعيينه للوكيل. وقوله " ولا بد من علم ~~الزوج إلخ " ويكفي في علمهما سماعهما له ممن تقرؤه عليهما ولو مرة واحدة. ~~اه. ع ش. # قوله: (والشعر) سئل الإمام المزني عن صحة جعل الصداق شعرا فقال: يجوز إن ~~كان مثل قول القائل، وهو أبو الدرداء الأنصاري: # يريد المرء أن يعطى مناه ... ويأبى الله إلا ما أرادا # يقول المرء فائدتي وزادي ... وتقوى الله أعظم ما استفادا # اه. ق ل على الجلال. قوله: (ولتعليمها هي) أي وشامل لتعليمها إلخ. قوله: ~~(الواجب إلخ) أي بأن كانت وصية عليه والولد فقير. اه. م د. # قوله: (وكذا لعبدها) لا يخفى أن تشبيه عبدها بولدها يقتضي تخصيص تعليم ~~العبد بالواجب، وليس كذلك بل هو كتعليمها الشامل لغير الواجب عليها فلو ~~قدمه على الولد لكان مستقيما. # وعبارة م د: قوله وكذا عبدها أي وإن لم يجب عليها تعليمه؛ لأنه تزيد ~~قيمته بذلك بخلاف ولدها فتشبيه العبد بالولد ليس من كل وجه بل في مطلق ~~الصحة. # قوله: (بطلاقه) أي إياها فهو مضاف لفاعله. # قوله: (تعذر تعليمه) إياها شرعا أي بشروط ستة، أحدها وثانيها: أن يصدقها ~~تعليمه بنفسه لنفسها. والثالث: أن لا تصير محرما له كإرضاعها زوجته ~~الصغيرة. والرابع: أن لا تصير زوجة له بنكاح جديد. والخامس: أن يكون ذلك له ~~وقع بأن يتعذر تعليمه بمجلس أو مجالس. والسادس: أن تكون كبيرة مطلقا أو ~~صغيرة تشتهى. وغالبها يؤخذ من الشارح. # قوله: (لأنها صارت محرمة عليه) أي ولا يؤمن الوقوع في التهمة والخلوة ~~المحرمة لو جوزنا التعليم من وراء حجاب ms2839 من غير خلوة أو جوزناه بحضور محرم ~~مثلا؛ لأن المحرم قد يخرج لحاجة فلا يؤمن من الوقوع في التهمة والخلوة ~~المحرمة، ولو تنازعا في البداءة بالتسليم في هذه المسألة فالقياس أنه يفسد ~~الصداق ويؤمر بدفع مهر المثل لعدل ثم تؤمر بالتمكين هذا ما تحرر في الدرس ~~ولا نقل فيها فيما علمت؛ هكذا قال شيخنا م ر اه # PageV03P446 # الفتنة، بخلاف الأجنبي فإن قوة الوحشة بينهما اقتضت ~~جواز التعليم. وقيل المراد بالتعليم الذي يجوز النظر له هو التعليم الواجب ~~كقراءة الفاتحة، فما هنا محله في غير الواجب ورجح هذا السبكي. وقيل: ~~التعليم الذي يجوز النظر خاص بالأمرد بخلاف الأجنبي، ورجح هذا الجلال ~~المحلي والمعتمد الأول. # تنبيه: أفهم تعليلهم السابق أنها لو لم تحرم الخلوة بها كأن كانت صغيرة ~~لا تشتهى أو صارت محرما له برضاع أو نكحها ثانيا لم يتعذر التعليم وهو ~~كذلك. # فروع: لو أصدق زوجته الكتابية تعليم قرآن صح إن توقع إسلامها وإلا فلا، ~~ولو أصدقها تعليم التوراة أو الإنجيل وهما كافران ثم أسلما أو ترافعا إلينا ~~بعد التعليم فلا شيء لها سواه أو قبله وجب لها مهر المثل. ولو أصدق ~~الكتابية تعليما للشهادتين فإن كان في تعليمها كلفة صح وإلا فلا كما قاله ~~الأذرعي. (ويسقط بالطلاق) وبكل فرقة وجدت لا منها ولا بسببها. (قبل الدخول) ~~كإسلامه وردته ولعانه وإرضاع أمه لها #   ### | [حاشية البجيرمي] # زي. قوله: (بخلاف الأجنبي) صوابه الأجنبية. قوله: (ورجح هذا السبكي) ~~ضعيف. قوله: (وقيل التعليم الذي يجوز النظر إلخ) لا حاجة إلى ذكر جواز ~~النظر هنا، فإن أحكام النظر تقدمت مستوفاة في كلامه، فكان الأولى إسقاط هذا ~~وما بعده وذكر جواز النظر إلى الأمرد هنا سهو إذ الكلام إنما هو في تعليم ~~الزوجة ومن وجب عليها تعليمه أو عبدها تأمل. # قوله: (خاص بالأمرد) أي بناء على منع النظر للأمرد مطلقا. # قوله: (كأن كانت صغيرة لا تشتهى) صور هذه المسألة شيخنا الطوخي بقوله: ~~بأن كانت الصغيرة التي لا تشتهى أمة وزوجها سيدها لرقيق كامل ms2840 على أن يعلمها ~~القرآن بنفسه اه. أقول: هذا التصوير متعين كما لا يخفى على المتأمل أي؛ لأن ~~الحرة الصغيرة لا تزوج إلا بنقد البلد. # قوله: (أو صارت محرما له برضاع) صور هذه المسألة شيخنا الطوخي بقوله: بأن ~~تزوج رجل بامرأة كاملة على أن يعلمها القرآن بنفسه ثم إنه طلقها قبل التعلم ~~سواء كان ذلك قبل الوطء أو بعده ثم أرضعت له زوجة صغيرة فإن هذه الكبيرة في ~~هذه الحالة صارت محرما له برضاع؛ لأنها أم زوجته؛ والباء في قوله " برضاع " ~~سببية كما قاله شيخنا. ### | [فرع لو أصدق حفظ القرآن] # لم يجز إذ حفظه إلى الله تعالى بخلاف التعليم، ذكره في البحر. اه. شرح ~~التنبيه لابن الملقن. # قوله: (في تعليمها) أي في تعليم الكتابية للشهادتين. # قوله: (ويسقط) أي عن الزوج نصف المهر بعوده إلى ملكه إن كان من ماله أو ~~إلى ملك دافعه عنه من أجنبي أو قريب، إلا إن دفعه أب أو جد عن محجوره ولم ~~يقصد عند دفعه أنه قرض عليه، وسواء كانت قبضته الزوجة أم لا. ولو قال ~~المصنف ويتشطر لكان أولى. اه. ق ل؛ لأن السقوط لا يكون إلا في الدين والقصد ~~هنا الأعم من الدين وغيره. # قوله: (بالطلاق) قال م ر ولو رجعيا بأن استدخلت ماءه المحترم، أي فهو ~~طلاق قبل وطء، فيتشطر المهر؛ لكن لو راجعها في العدة هل يستمر له النصف أو ~~يصير كأن لا فرقة فتسترجعه الزوجة؟ الظاهر الثاني. وعبارة ق ل: بالطلاق ولو ~~بتفويضه إياها أو بتعليقه على فعلها بائنا كان أو رجعيا اه. أي وإن راجعها ~~أي يسقط النصف وإن راجعها. وعبارة ح ل: قوله " كطلاق بائن " ولو خلعا، ~~ومثله الرجعي بأن استدخلت ماءه؛ لكن ينبغي أن تستحق الشطر إلا إن انقضت ~~العدة وإلا بأن راجع فينبغي عدم التشطير، فإذا وطئ بعد المراجعة استقر ~~المهر حرر اه بحروفه. # قوله: (وبكل فرقة إلخ) ومن الفرقة المسخ حيوانا فمسخها ولو بعد الدخول ~~ينجز الفرقة ويسقط المهر قبله أيضا، ولا تعود الزوجية بعودها آدمية ms2841 ولو في ~~العدة كعكسه الآتي. وفارق الردة ببقاء الجنسية فيها. ومسخه ينجز الفرقة ~~أيضا. ولا يسقط المهر ولو قبل الدخول لتعذر عوده بخروجه عن أهلية الملك. ~~وقال العلامة السنباطي: تشطيره قبل الدخول، والأمر في النصف العائد إلى ~~الإمام كباقي أمواله، وأما المسخ حجرا فكالموت ولو بعد مسخه حيوانا، ولو ~~بقي # PageV03P447 # أو أمها له. (نصف المهر) أما في الطلاق فلآية: {وإن ~~طلقتموهن من قبل أن تمسوهن} [البقرة: 237] وأما الباقي فبالقياس عليه، وأما ~~الفرقة التي وجدت منها قبل الدخول كإسلامها بنفسها أو بالتبعية لأحد أبويها ~~أو فسخها بعيبه أو ردتها وإرضاعها زوجة له صغيرة أو وجدت بسببها كفسخه ~~بعيبها تسقط المهر المسمى ابتداء أو المفروض الصحيح. ومهر #   ### | [حاشية البجيرمي] # منه جزءا آدميا فحكم الآدمي باق له مطلقا، ولو مسخ بعضه حيوانا وبعضه ~~حجرا فالحكم للأعلى، فإن كان طولا فهو حيوان وينفق عليه من ماله ما دام ~~حيوانا فإن عاد آدميا عاد إليه ملكه. وإن مات أو انقلب حجرا ورث عنه. ولو ~~مسخ الرجل امرأة وعكسه تنجزت الفرقة ولا تعود وإن عادا نعم إن كان ~~انقلابهما مجرد تخيل فلا فرقة. # فائدة: قالوا إن الممسوخ لا يعيش فوق ثلاثة أيام وأنه لا عقب له وما وجد ~~من جنس الممسوخ فمن نسل غيره كما في الحديث، وقيل مما ولده الممسوخ قبل ~~موته في الثلاثة أيام. قال السيوطي: وجملة الممسوخات ثلاثة عشر. أخرج ~~الزبير بن بكار والديلمي في مسند الفردوس عن علي بن أبي طالب: «أن النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - سئل عن الممسوخ فقال: ثلاثة عشر: الفيل وكان رجلا ~~جبارا لوطيا، والدب وكان رجلا مخنثا يدعو الناس إلى نفسه، والخنزير وكان من ~~الذين كفروا بالمائدة، والقرد وكان من اليهود الذين اعتدوا في السبت. ~~والحريش وكان رجلا ديوثا يدعو الناس إلى حليلته، والضب وكان رجلا يسرق ~~الحاج بمحجنه أي قوته، والوطواط وكان رجلا يسرق الثمار من الشجر، والعقرب ~~وكان رجلا لا يسلم أحد من لسانه، والدعموص وكان رجلا نماما، والعنكبوت ~~وكانت امرأة ms2842 سحرت زوجها، والأرنب وكانت امرأة لا تطهر من الحيض، وسهيل وكان ~~رجلا عشارا، والزهرة وكانت من بنات الملوك فبغت مع هاروت وماروت» اه. ~~والحريش نوع من الحيات أو شبيه بها والدعموص بضم أوله نوع من السمك. وعن ~~علي بن أبي طالب أن الممسوخين تسعة وعشرون إنسانا، فليراجع من محله. اه. ق ~~ل. # قوله: (ولا بسببها) أي وحدها كما يستفاد من التنبيه الآتي. # قوله: (كإسلامه) أي وهي غير كتابية. # قوله: (وردته) أي وحده أو معها أيضا شرح المنهج، وسيأتي. وكذا في الإسلام ~~ولو تبعا لأحد أبويه، وإنما لم يجب لها حينئذ متعة؛ لأنها للإيحاش ولا ~~إيحاش مع نسبة الفراق إليهما والتشطر هنا لعدم إتلافها المعوض وهي بردتها ~~معه لم تتلفه اه. # قوله: (وإرضاع أمه) في تعبيره بالإرضاع دون الرضاع إشارة إلى اعتبار ~~الفعل، فلو دبت زوجته الصغيرة وارتضعت أمه لم تستحق الشطر لانفساخه بفعلها ~~اه س ل. # قوله: (أو أمها له) وجه كونه ليس منها ولا بسببها أن فعل أمها لا ينسب ~~إليها. قوله: (وأما الباقي) أي من الإسلام والردة واللعان وغير ذلك. # قوله: (أو بالتبعية لأحد أبويها) عبارة شرح المنهج وكإسلامها ولو بتبعية ~~أحد أبويها اه. فالغاية للرد على القول الضعيف، وبه قال حج. واستشكل بما ~~تقدم من إرضاع أمها له ويجاب بأن الإسلام وصف قام بها فنزله الشارع من ~~الأصل منزلة فعلها، بخلاف ذاك فإنه فعل الأم وهو أجنبي عنها بالكلية حيث لم ~~ينزله الشارع منزلة فعلها، قال الإسلام في مسألة التبعية قام بها وحدها ~~فكان المانع من جهتها فقط، بخلاف الأخوة في مسألة الرضاع قامت بكل من ~~الزوجين، فليس نسبتها إليها بأولى من نسبتها إليه. اه. شوبري. # وعبارة س ل: فإن قيل: ينبغي إذا كان إسلامها تابعا لإسلام أحد أبويها أن ~~المهر يجب عليه لإفساده نكاح غيره كما يجب على المرضعة إذا أفسدت برضاعها ~~النكاح. أجيب بأنه لو وجب عليه الغرم لنفر عن الإسلام بخلاف المرضعة، وأيضا ~~المرضعة قد تأخذ أجرة رضاعها فيجبر ما تغرمه بخلاف المسلم اه ms2843 خ ط. وعبارة ق ~~ل: ولا شيء على الأب ترغيبا له في الإسلام. وفارق إرضاع أمه لها وعكسه بأن ~~الإرضاع فعل اجتمع فيه مقتض ومانع ولذلك لو دبت فارتضعت سقط مهرها. قوله: ~~(أو ردتها) أي وحدها. # قوله: (وإرضاعها إلخ) فينفسخ نكاحهما؛ لأنه لا يجوز الجمع بين أم وبنتها ~~ولو من الرضاع # PageV03P448 # المثل في كل ما ذكر؛ لأنها إن كانت هي الفاسخة فهي ~~المختارة للفرقة، فكأنها أتلفت المعوض قبل التسليم فيسقط العوض وإن كان هو ~~الفاسخ بعيبها فكأنها هي الفاسخة. # تنبيه: لو ارتدا معا فهل هو كردتها فيسقط المهر أو كردته فبنصفه؟ وجهان، ~~صحح الأول الروياني والنشائي والأذرعي وغيرهم، وصحح الثاني المتولي ~~والفارقي وابن أبي عصرون وغيرهم؛ وهو أوجه. # تتمة: يجب لمطلقة قبل وطء متعة إن لم يجب لها شطر مهر بأن كانت مفوضة ولم ~~يفرض لها شيء، وادعى #   ### | [حاشية البجيرمي] # يسقط مهر الكبيرة ويجب للصغيرة نصف المهر ويرجع الزوج على الكبيرة بنصف ~~مهر المثل وإن كانت فوتت عليه البضع بتمامه اعتبارا لما يجب له بما وجب ~~عليه؛ قرره شيخنا. قال الحلبي: وتحرم الكبيرة عليه مؤبدا وكذا الصغيرة إن ~~كان دخل بالكبيرة اه. وقوله: وإرضاعها زوجة له صغيرة مثله ارتضاعها بنفسها ~~من أم الزوج أو من زوجته الكبيرة، فإنه يسقط المهر كما في شرح م ر. # قوله: (كفسخه بعيبها) قال م ر؛ لأن فسخه الناشئ عنها كفسخها. # فإن قلت: لم جعلتم عيبها كفسخها لكونه سبب الفسخ ولم تجعلوا عيبه كفسخه؟ ~~قلنا: الزوج بذل العوض في مقابلة منافعها، فإذا كانت معيبة فالفسخ من مقتضى ~~العقد إذ لم يسلم له حقه والزوجة لم تبذل شيئا في مقابلة منافع الزوج ~~والعوض الذي ملكته سليم، فكان مقتضاه أن لا فسخ لها؛ إلا أن الشارع أثبت ~~لها الفسخ دفعا للضرر عنها، فإذا اختارته لزمها رد البدل كما لو ارتدت. اه. ~~شرح الروض وشرح م ر. # قوله: (أو المفروض الصحيح) أي في المفوضة. قوله: (ومهر المثل) أي فيما ~~إذا لم يسم مهرا ولم ms2844 تكن مفوضة. # قوله: (في كل ما ذكر) متعلق بيسقط. # قوله: (إن كانت هي الفاسخة) يرجع للفرقة التي وجدت منها كما قرره شيخنا. ~~وهذا التعليل قاصر إذ لا يأتي في نحو الرضاع والردة، وقد علل تلك الصورة في ~~شرح المنهج بقوله: لأن الفراق من جهتها لكن فيه أنه يشبه التعليل بالمدعى ~~اه. # قوله: (فكأنها هي الفاسخة) أي؛ لأن الفسخ بسببها. # قوله: (وهو أوجه) معتمد. قال الشيخ عميرة: تتمة: هل للقاضي صرف مال ~~اليتيمة في جهازها مع أنه يتلف بالاستعمال؟ عن ابن الحداد - رحمه الله ~~تعالى - كنت عند القاضي أبي عبيد بن حربويه فقال له محمد بن الربيع الجيزي: ~~أيها القاضي في حجري يتيمة وقد أذنت في تزويجها وطلب أهلها الجهاز فماذا ~~تأمر؟ فقال: جهز بقدر صداقها، فقال ابن الحداد: فقلت في نفسي أظنه يجاري في ~~هذا قول مالك - رحمه الله -، فقلت: أيد الله القاضي أعلى غير المحجور عليها ~~أن تتجهز؟ قال: لا، قلت: فالمحجور عليها أولى. فالتفت إلى ابن الربيع فقال: ~~لا تجهز إن أرادوا هكذا وإلا فليفعلوا ما أرادوا فسررت برجوعه عن قول مالك. ~~قال الزركشي: فهذا ابن الحداد وابن حربويه تبعا ذلك وهو ظاهر. قال: ثم رأيت ~~لابن الحداد الجزم بالجواز لما فيه من رغبة الأزواج في الوصلة بها، لكن ~~مقتضى كلامه تخصيصه بالأب والجد والمعنى يقتضي التعميم، قال: ولعل مسألة ~~ابن الحداد والقاضي في إجباره على ذلك؛ ولهذا قال الباجي: مذهب الشافعي عدم ~~إجبار المرأة على الجهاز خلافا لمالك. اه. سم. # قوله: (لمطلقة) لا فرق في الطلاق بين البائن والرجعي وإن راجعها قبل ~~انقضاء العدة، وتتكرر بتكرره كما أفتى به م ر لعموم قوله تعالى: {وللمطلقات ~~متاع بالمعروف} [البقرة: 241] خلافا لحج حيث قال لا تجب المتعة للمطلقة ~~الرجعية أخذا من جعلهم الرجعية كالزوجة في غالب الأحكام، والمعول عليه ~~الوجوب كما أفتى به الشهاب الرملي واعتمده زي وسم. قوله: (متعة) المتعة بضم ~~الميم وكسرها لغة من التمتع هذا بيان للمأخوذة منه لا بيان لمعناها اللغوي ~~ومعناها اللغوي # PageV03P449 # الإمام ms2845 فيه الإجماع لقوله تعالى: {لا جناح عليكم إن ~~طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن} [البقرة: 236] ~~الآية ويجب أيضا لموطوءة في الأظهر لعموم قوله تعالى: {وللمطلقات متاع ~~بالمعروف} [البقرة: 241] ولأن جميع المهر وجب في مقابلة استيفاء منفعة ~~البضع فخلا الطلاق عن الجبر، بخلاف من وجب لها النصف فإن بضعها سلم لها ~~فكان النصف جابرا للإيحاش. قال النووي في فتاويه: إن وجوب المتعة مما يغفل ~~النساء عن العلم بها فينبغي تعريفهن وإشاعة حكمها ليعرفن ذلك. وفرقة لا ~~بسببها بأن كانت من الزوج كردته ولعانه كطلاق في إيجاب المتعة. #   ### | [حاشية البجيرمي] # ما يتمتع به الإنسان وعرفا مال يجب لمطلقة لم يجب لها نصف مهر إن كانت ~~الفرقة لا بسببها ولا بسببهما ولا بملكه لها ولا بموت والمتعة مشتقة من ~~المتاع وهو ما يتمتع به، وانظر هل معنى وجوبها لزومها لذمة الزوج موسعا أو ~~مضيقا فيأثم بتأخيرها أو يتوقف دفعها على طلبها؟ راجعه،. اه. ق ل على ~~الجلال. قوله: (لم يجب لها شطر مهر) بأن لم يجب لها مهر أصلا كالمفوضة أو ~~وجب لها المهر كله. # قوله: (لا جناح عليكم) أي لا مؤاخذة ولا تبعة أي من مهر. # قوله: (أو تفرضوا) أي ولم تفرضوا إلخ. وقوله: " فريضة " أي مهرا، وقوله: ~~" ومتعوهن " أي أعطوهن ما يتمتعن به. وقال ق ل: دخول أو في حيز النفي مفيد ~~لانتفاء الأمرين جميعا كقوله تعالى: {ولا تطع منهم آثما أو كفورا} ~~[الإنسان: 24] ولا حاجة لجعلها بمعنى الواو كما قيل. # قوله: (ومتعوهن) أي النساء المذكورات أي المطلقات من غير مس ولا فرض، ~~وذلك يفهم عدم إيجابها في حق غيرهن وهو معارض بعموم " وللمطلقات "، فالأولى ~~الاستدلال على إيجاب المتعة للمطلقة غير المفوضة بالقياس على المفوضة؛ لأن ~~القياس مقدم على المفهوم؛ ومن ثم قال البيضاوي: مفهوم الآية يقتضي تخصيص ~~إيجاب المتعة للمفوضة اللم يمسها الزوج أي ولم يفرض لها وألحق بها الشافعي ~~الممسوسة قياسا. قوله: (فخلا الطلاق عن الجبر) فجبرنا ذلك بالمتعة. # والأصح الجديد أنها ms2846 تجب بالطلاق لا العقد، وتظهر فائدة الخلاف فيما لو ~~طلق الأمة المفوضة قبل الفرض والدخول ثم اشتراها فعلى الجديد لا متعة عليه ~~إذ لا يستحق على نفسه، وعلى مقابله تلزمه لثبوتها قبل الشراء فيستحقها ~~السيد. وجزم البغوي في شرح التنبيه بنفي الوجوب؛. اه. شرح التنبيه لابن ~~الملقن. والحاصل أن المطلقة إن وجب لها نصف المهر لم تجب لها المتعة بأن ~~كانت الفرقة لا منها ولا بسببها كطلاقه وإسلامه وردته ولعانه ووطء أبيه أو ~~ابنه لها أو ملكه لها أو إرضاع أمه لها أو أمها له وكان ذلك قبل الدخول في ~~غير المفوضة أو في المفوضة بعد الفرض، وأما إذا كانت المرأة مدخولا بها ~~فتجب المتعة مع المهر أو كانت مفوضة وفورقت قبل فرض ووطء فتجب لها المتعة ~~فقط. # ويشترط في كل من المدخول بها والمفوضة أن تكون الفرقة لا بسببها ولا ~~بسببهما ولا بملكه لها. ولا بموت بأن كانت من جهة الزوج كطلاقه ولعانه إلخ ~~ما تقدم. أما إذا كانت بسببها كإسلامها وردتها وملكها له وفسخها بعيبه أو ~~فسخه بعيبها أو بسببهما كأن ارتدا معا أو سبيا معا أو كانت بملكه لها أو ~~بموت لأحدهما فلا متعة في ذلك لكل من المدخول بها والمفوضة، بل المهر فقط ~~للمدخول بها. ولا مهر ولا متعة للمفوضة في غير الموت، أما فيه فيجب المهر ~~لا المتعة كالمدخول بها في الصور المذكورة. # قوله: (سلم لها) سلم بوزن فرح من السلامة. قوله: (وفرقة) مبتدأ خبره قوله ~~كطلاق. وفي بعض النسخ: وتجب بفرقة إلخ، أي فكما تجري المتعة في معرفة ~~الطلاق تجري في فرقة الفسخ، حتى لو انفسخ بوطء أبيه أو ابنه وجبت المتعة. # قوله: (لا بسببها) أي ولا بسببهما كأن ارتدا معا ولا بسبب ملكه لها ولا ~~بسبب موت لهما أو لأحدهما. وقوله: " كردته " أي وحده؛ لأن المغلب هنا ~~جانبها، بخلاف تشطير المهر كما مر نظرا إلى أن المتعة للإيحاش وفعلها ~~ينافيه ق ل. # PageV03P450 # ويسن أن لا تنقص عن ثلاثين درهما أو ما قيمته ms2847 ذلك، ~~فإن تنازعا في قدرها قدرها القاضي باجتهاده بحسب ما يليق بالحال معتبرا ~~حالهما من يسار الزوج وإعساره ونسبها وصفاتها لقوله تعالى: {ومتعوهن على ~~الموسع قدره وعلى المقتر قدره} [البقرة: 236] . # ثم شرع في أحكام الوليمة واشتقاقها كما قال الأزهري من الولم وهو ~~الاجتماع لأن الزوجين يجتمعان وهي تقع على كل طعام يتخذ لسرور حادث من عرس ~~وإملاك وغيرهما لكن استعمالها مطلقة في العرس أشهر. #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (ويسن أن لا تنقص إلخ) لعل محل استحباب ذلك إذا زاد نصف المهر على ~~الثلاثين، وقد يتعارضان بأن يكون الثلاثون أضعاف مهر المثل فالذي يتجه في ~~رعاية الأقل من نصف المهر والثلاثين. قال جمع: وهذا أدنى المستحب حج ز ي. ~~قال حج: وظاهر كلامهم أن محل هذا حيث لا تنازع، وإلا فقضية قولهم يقدر ~~القاضي عند التنازع ما يليق بحالهما أنه يجب عليه تقدير ما أدى إليه ~~اجتهاده المستند إلى النظر بحالهما وإن زاد على الثلاثين درهما بل وعلى نصف ~~المهر سم. ويسن أن لا تبلغ نصف مهر المثل أي ولو كان النصف ينقص عن ثلاثين ~~درهما، فينبغي اعتباره وإن فاتت السنة الأولى؛ لأنه قيل بامتناع الزيادة ~~على نصف مهر المثل. اه. ع ش على م ر. # قوله: (قدرها القاضي باجتهاده) أي وجوبا وإن زاد على مهر المثل، والمعتمد ~~أنهما إن تراضيا على شيء جاز ولو زاد على مهر المثل بخلاف ما لو فرضها ~~القاضي فإنه لا يجوز له الزيادة على مهر المثل، وبهذا يجمع بين الكلامين. ~~اه. ز ي. # قوله: (بحسب ما يليق بالحال) أي بقدر حالهما أي وقت الفراق. اه. ع ش. # قوله: (الوليمة) ذكرها عقب الصداق؛ لأن من جملة الولائم وليمة الإملاك ~~الذي هو العقد، والصداق ملازم لعقد النكاح فلما ذكر الصداق كأنه ذكر عقد ~~النكاح الذي هو سبب للوليمة. # قوله: (لأن الزوجين يجتمعان) الأولى أن يقول كما قال غيره لاجتماع الناس ~~لها على الطعام اه؛ أي؛ لأن الزوجين لا يجتمعان إلا بعدها لا لها كذا قرره ms2848 ~~شيخنا، ولأنه خاص بوليمة العرس، وما قاله غيره شامل لها ولغيرها. وأجيب ~~بأنه إنما خص الزوجين؛ لأن الكلام في وليمة العرس. # قوله: (لسرور حادث) قال الراغب: الفرق بين الفرح والسرور أن السرور ~~انشراح الصدر بلذة طمأنينة الصدر عاجلا وآجلا، والفرح انشراح الصدر بلذة ~~عاجلة غير آجلة وذلك في اللذات البدنية الدنيوية وقد يسمى الفرح سرورا لكن ~~على نظر من لا يعتبر الحقائق ويتصور أحدهما بصورة الآخر. اه. مناوي. # وعبارة ح ل: قوله لسرور كالختان والقدوم من السفر إن طال عرفا في غير بعض ~~النواحي القريبة، وخرج بالسرور ما يتخذ للمصيبة فليس من أفراد الوليمة وفي ~~شرح الروض: أن ما يتخذ للمصيبة من أفراد الوليمة وأن التعبير بالسرور جرى ~~على الغالب، وعليه جرى شيخنا؛ ومن ثم قال: الوليمة اسم لكل دعوة لطعام يتخذ ~~لحادث سرور أو غيره اه. وعبارة شرح م ر: لحادث سرور أو غيره، فيشمل الوضيمة ~~وهي وليمة الحزن سميت بذلك لما نابهم من الضيم. # قوله: (من عرس) أي دخول بالزوجة. وقوله: " وإملاك " أي عقد عليها، فيكون ~~عطفه مغايرا. أو المراد بالعرس أعم من الدخول والعقد والإملاك للعقد، فيكون ~~عطف خاص على عام. وقيل: العرس العقد والإملاك الدخول، قال بعضهم: الإملاك ~~بكسر الهمزة مصدر أملكته امرأة بمعنى زوجته إياها، قال في المصباح: ملكت ~~امرأة أملكها من باب ضرب زوجتها ويتعدى بالتضعيف والهمزة إلى ثان فيقال ~~ملكته امرأة وأملكته امرأة. قوله: (لكن استعمالها إلخ) في الصحاح: الوليمة ~~يدخل وقتها بالعقد فلا تجب الإجابة لما تقدمه وإن اتصل بها ح ل. وانظر هل ~~تسن أو لا؟ ولا تفوت بطلاق ولا موت ولا بطول الزمن فيما يظهر كالعقيقة ~~وتتعدد بتعدد الزوجات أو الإماء ولو في عقد واحد أو دخول واحد وتكفي واحدة ~~قصد بها الجميع وإن تعدد العقد أو الدخول قبل فعلها؟ وكذا لو أطلق فإن قصد # PageV03P451 # والوليمة على العرس) العرس بضم العين مع ضم الراء ~~وإسكانها الابتناء بالزوجة (مستحبة) مؤكدة لثبوتها عنه - صلى الله عليه ~~وسلم - قولا وفعلا، ففي البخاري: ms2849 «أنه - صلى الله عليه وسلم - أولم على بعض ~~نسائه بمدين من شعير، وأنه أولم على صفية بتمر وسمن #   ### | [حاشية البجيرمي] # بها واحدة بعينها بقي طلب غيرها. وسئل شيخنا م ر: هل تتداخل الولائم؟ ~~فقال: نعم تتداخل ق ل. قوله: (على العرس) أي لأجل العرس، فعلى للتعليل. ~~وعبارة المنهج: الوليمة لعرس إلخ، قال سم: وليس قوله على العرس للاحتراز عن ~~غيره إذ الوليمة مستحبة لغير العرس أيضا، بل؛ لأن الكلام فيه ولاختصاص ~~وليمة العرس بوجوب الإجابة إليها. # قوله: (العرس بضم العين) وأما بكسر العين فهي المرأة ومنه قول الشاعر # تقول عرسي وهي لي في عومره ... بئس امرؤ وإنني بئس المره # وأما الزوج فيقال له عروس وأما عرسة بالتاء مع كسر العين فالحيوان ~~المعروف المعادي للفأر. # قوله: الابتناء بموحدة فتاء فوقية فنون هو الدخول بالزوجة والاجتماع بها ~~بعد الإملاك ق ل قال في المصباح بنى على أهله دخل بها وأصله أن الرجل كان ~~إذا تزوج بنى للعروس خباء جديدا وغمره بما يحتاج إليه أو بني له تكريما ثم ~~كثر حتى كني به عن الجماع وقال ابن دريد بنى عليها وبنى بها والأول أفصح ~~ويطلق العرس أيضا على طعام الزفاف وليس مرادا هنا نظم بعضهم أسماء الولائم ~~فقال # وليمة عرس ثم خرص ولادة ... عقيقة مولود وكيرة ذي بنا # وضيمة موت ثم إعذار خاتن ... نقيعة سفر والمؤدب للثنا # . اه. زي قوله: " للثناء " أي لفعل ما يطلق الثناء عليه كختم كتاب أو ~~قرآن فيسمى مأدبة. # قوله: (مؤكدة) فغيرها مستحب دونها، أي أقل منها، فقيد الاستحباب لا مفهوم ~~له إلا من حيث التأكيد ق ل. # قوله: (ففي البخاري إلخ) هذا وما بعده مثال للفعل. # قوله: (أولم على بعض نسائه) وهي أم سلمة واسمها هند، وكانت قبله عند أبي ~~سلمة - رضي الله تعالى عنه - عبد الله بن عبد الأسد ابن عمته - صلى الله ~~تعالى عليه وسلم - برة بنت عبد المطلب وأخوه من الرضاعة، فلما مات أبو سلمة ~~- رضي الله تعالى عنه - قال لها رسول ms2850 الله - صلى الله عليه وسلم -: «سلي ~~الله أن يأجرك في مصيبتك ويخلفك خيرا قالت: ومن يكون خيرا من أبي سلمة؟ ~~ولما اعتدت أم سلمة أرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطبها مع حاطب ~~بن أبي بلتعة وكان خطبها أبو بكر فأبت وخطبها عمر فأبت فلما جاءها حاطب ~~قالت: مرحبا برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، تقول له إني امرأة مسنة ~~وإني أم أيتام؛ لأنها - رضي الله عنها - كان معها أربع بنات برة وسلمة ~~وعمرة ودرة وإني شديدة الغيرة. فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~يقول لها: أما قولك إني امرأة مسنة فأنا أسن منك ولا يعاب على المرأة أن ~~تتزوج أسن منها، وأما قولك إني أم أيتام فإن كلهم عولة على الله وعلى ~~رسوله، وأما قولك إني شديدة الغيرة فإني أدعو الله أن يذهب ذلك عنك وفي ~~لفظ: أنها قالت زيادة على ما تقدم: ليس لي ههنا أحد من أوليائي فيزوجني. ~~فأتاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لها: أما ما ذكرت من أوليائك ~~فليس أحد من أوليائك يكرهني فقالت لابنها: زوج رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - فزوجه على متاع منه رحى وجفنة وفراش حشوه ليف قيمة كل المتاع عشرة ~~دراهم، وقيل أربعون درهما. قالت: فتزوجني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~وأدخلني بيت زينب أم المساكين بعد أن ماتت، فإذا جرة فيها شيء من شعير وإذا ~~رحى وبرمة وقد رأى ظرف الأدم فأخذت ذلك الشعير فطحنته ثم عصدته في البرمة ~~فكان ذلك طعام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وطعام أهله ليلة عرسه» ~~وماتت أم سلمة في ولاية يزيد بن معاوية وكان عمرها أربعا وثمانين سنة ودفنت ~~بالبقيع وصلى عليها أبو هريرة - رضي الله تعالى عنه -. وذكر بعضهم أن تزويج ~~ولدها لها إنما كان بالعصوبة؛ لأنه كان ابن ابن عمها ذكره ح ل في السيرة. # قوله: (وأنه أولم على صفية) وهي بنت حيي وكان أبوها رئيس اليهود وكانت ~~تحب ابن عمها، فرأت أن القمر سقط ms2851 # PageV03P452 # وأقط» وأنه قال لعبد الرحمن بن عوف وقد تزوج: «أولم ~~ولو بشاة» . وأقلها للمتمكن شاة ولغيره ما قدر عليه. قال النشائي: والمراد ~~أقل الكمال شاة لقول التنبيه وبأي شيء أولم من الطعام جاز. # تنبيه: لم يتعرضوا لوقت الوليمة، واستنبط السبكي من كلام البغوي أن وقتها ~~موسع من حين العقد فيدخل وقتها به والأفضل فعلها بعد الدخول «لأنه - صلى ~~الله عليه وسلم - لم يولم على نسائه إلا بعد الدخول» . فتجب الإجابة إليها ~~من حين العقد وإن خالف الأفضل. # (والإجابة إليها واجبة) عينا لخبر الصحيحين: «إذا دعي أحدكم إلى الوليمة ~~فليأتها» وخبر مسلم: «شر الطعام #   ### | [حاشية البجيرمي] # في حجرها، فأخبرته بذلك فلطمها على وجهها وقال لها: تزعمين أنك تتزوجين ~~بملك يثرب، فلما فتح النبي خيبر وملك غنائمها فجاءه رجل من الصحابة وطلب ~~منه جارية يتسرى بها، فقال له: «اذهب فخذ واحدة» فأخذها. فقالوا للنبي: ~~إنها لا تصلح إلا لك. فأخذها النبي وأعتقها وجعل عتقها صداقها وتزوج بها ~~وأولم عليها في رجوعه من خيبر. قال في الخصائص وشرحها: واختص بإباحة اصطفاء ~~أي اختيار ما شاء من الغنيمة قبل القسم لها من جارية أو غيرها؛ ومن صفاياه ~~صفية بنت حيي تصغير حيي بن أخطب اليهودي من نسل هارون أخي موسى - عليهما ~~الصلاة والسلام - زوجة سلام بن أبي الحقيق بالتصغير شريف خيبر قتل فسبيت ~~«فاصطفاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما ذكر له جمالها. وكانت ~~عروسا، فخرج بها حتى بلغ الصهباء وحلت له أي طهرت من الحيض فبنى بها وصنع ~~حيسا من التمر وسويقا وهو ما يعمل من الحنطة والشعير وهو معروف عند العرب ~~وضعه في نطع، ثم قال لأنس: ائذن لمن حولك» فكانت تلك وليمة عليها. # وإنما أخذها منه # رعاية للمصلحة العامة # ؛ لأنها بنت بعض ملوكهم، فخاف من اختصاص دحية تغير خاطر نظرائه، وكانت ~~رأت أن القمر سقط في حجرها اه. مناوي. وجهزتها له أم سليم وأهدتها له من ~~الليل، وإن عمرها لم يبلغ سبع عشرة سنة فأولم بتمر ms2852 وسويق. # قوله: (بتمر وسمن وأقط) وفي السيرة الحلبية: وجعل وليمتها حيسا في نطع ~~صغير، والحيس تمر وأقط هو لبن غير منزوع الزبد وسمن؛ ففي البخاري: «فأصبح ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - عروسا فقال: من كان عنده شيء فليجئني به وبسط ~~نطعا فجعل الرجل يجيء بالتمر وجعل الرجل بالسمن وجعل الرجل يجيء بالأقط، ~~وذكر أيضا السويق» . ولا يخفى أن الحيس خلط السمن والتمر والأقط إلا أنه قد ~~يخلط مع هذه الثلاثة السويق، وهذا يدل على أن الوليمة على صفية كانت نهارا، ~~وذهب ابن الصلاح إلى أن الأفضل فعلها ليلا؛ قال بعضهم: وهو متجه إن ثبت أنه ~~- صلى الله عليه وسلم - فعلها ليلا أي لأحد من نسائه، وقد جاء: " لا بد ~~للعرس من وليمة " قال ع ش على م ر: أي ولم يثبت ذلك فلا يتم الاستدلال على ~~سنها ليلا بأنه - عليه الصلاة والسلام - فعلها كذلك اه. # قوله: (وأنه قال لعبد الرحمن) هذا مثال للقول. # قوله: (أولم) هو أمر للندب كسائر الولائم ق ل. # قوله: (أقل الكمال) أي لا أقل على الإطلاق لقول التنبيه إلخ. وفعل النبي ~~لها بمدين من شعير بيان للجواز. # قوله: (من الطعام) المراد بالطعام ما يشمل المشروب. # قوله: (فيدخل وقتها به) أي بالعقد، ولا يفوت بطلاق ولا بموت. وقال بعضهم: ~~فعلها بعد ست أو سبع قضاء فراجعه ق ل. قوله: (بعد الدخول) قال الدميري: ~~والظاهر أنها تنتهي بمدة الزفاف للبكر سبعا وللثيب ثلاثا اه، أي ففعلها بعد ~~ذلك يقع قضاء فلو قدمها على العقد لم تكن وليمة عرس فلا تجب الإجابة. ~~وينبغي أن يكون التسري كالنكاح في استحباب الوليمة ووجوب الإجابة ويستحب ~~تعددها بتعدد الزوجات ولو في عقد واحد كما في العقيقة عن أولاده. اه. ~~ديربي. # قوله: (والإجابة إليها واجبة) أي ولو قبل الدخول وإن خالف الأفضل، خلافا ~~لما بحثه في التوشيح. ويسن له أن يقصد بإجابته الاقتداء بالسنة وإقامة ~~المطلوب وإكرام أخيه وزيارته ليثاب على ذلك، ويكون من المتزاورين ~~والمتحابين # PageV03P453 # طعام الوليمة تدعى لها الأغنياء وتترك ms2853 الفقراء ومن لم ~~يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله» . قالوا: والمراد وليمة العرس؛ لأنها ~~المعهودة عندهم، ويؤيده ما في الصحيحين مرفوعا: «إذا دعي أحدكم إلى وليمة ~~عرس فليجب» . وأما غيرها من الولائم فالإجابة إليها مستحبة، لما في مسند ~~أحمد عن الحسن قال: «دعي عثمان بن أبي العاص إلى ختان فلم يجب وقال: لم يكن ~~يدعى له على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» . # وقوله: (إلا لعذر) أشار به إلى أكثر شروط وجوب الإجابة فإن شروطه كثيرة: ~~منها أن لا يخص بالدعوة الأغنياء لغناهم لخبر: «شر الطعام» . ومنها أن يكون ~~الداعي مسلما. ومنها أن يكون المدعو مسلما أيضا، ومنها أن يدعوه في اليوم ~~الأول فتسن الإجابة في اليوم الثاني وتكره في #   ### | [حاشية البجيرمي] # في الله لا قضاء شهوة ونحو ذلك. اه. ق ل. # قوله: (تدعى لها الأغنياء) فيه أن هذا يقتضي أن التخصيص للأغنياء تجب ~~الإجابة معه، وهو يخالف ما سيصرح به ثم رأيت ابن حجر أجاب بأن الكلام في ~~مقامين بيان ما جبل عليه الناس في طعام الوليمة وهو الرياء أي شأنها ذلك، ~~وليس من لازم ذلك وجوده بالفعل وبيان ما جبلوا عليه في إجابتها وهو التواصل ~~والتحاب وهو إنما يحصل حيث لم يظهر منه قصد موغر للقصد ومن شأن التخصيص ~~ذلك. اه. ح ل. # قوله: (ومن لم يجب الدعوة إلخ) هذا يقتضي أن الإجابة في الحالة المذكورة ~~واجبة حيث حكم بالعصيان على عدم الإجابة مع أنه إذا خص الأغنياء لا تجب ~~الإجابة. ويجاب بأن المراد ومن لم يجب الدعوة أي الخالية عن تخصيص الأغنياء ~~ووجدت بقية الشروط، أو أن قوله شر الطعام إلخ هذا إخبار من النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - بالغيب لبيان ما جبلت عليه الناس في الولائم من الرياء، ~~وليس بلازم وجود ذلك بالفعل أي في كل الولائم؛ فلذلك قال: ومن لم يجب ~~الدعوة بأن انتفى تخصيص الأغنياء. # وقوله: " ومن لم يجب " من كلام أبي هريرة فهو مدرج في الحديث، ووجه ~~الاستدلال به ms2854 أن النبي سمعه، وأقره. # قال ع ش: وليس هذا أعني قوله: " ومن لم يجب إلخ " من الحديث وإنما هو ~~مدرج من كلام أبي هريرة، وإذا كان كذلك فلا يصح الاستدلال به؛ لأن محل ~~الاستدلال ليس من كلام النبي، إلا أن يقال أقره النبي عليه أو اطلع عليه. ~~الصحابة وسكتوا عليه فصار إجماعا سكوتيا. قوله: (قالوا والمراد إلخ) تبرأ ~~منه؛ لأن لفظ الوليمة عام يشمل العرس وغيره، فهو عام مخصوص، أي على أنها ~~وليمة العرس اه. وانظر لم تبرأ منه مع أنه مؤيد بالحديث الآتي؟ وعبارة ح ل: ~~وجه التبري منه واضح وهو أن هذا التخصيص يحتاج إلى دليل مع مجيء التعميم في ~~الحديث الذي ساقه بعده اه. قوله: (لأنها المعهودة عندهم) أي العرب؛ ولأنها ~~المرادة عند الإطلاق. وقوله: " ويؤيده " أي هذا المراد. قوله: (وأما غيرها ~~من الولائم) يشمل وليمة التسري كما هو ظاهر. # قوله: (لما في مسند أحمد) هذا لا دليل فيه على الاستحباب بل على عدم ~~الوجوب، فلو قال لا واجبة لما في مسند إلخ لسلم من ذلك. # قوله: (إلا لعذر) استثناء من وجوب الإجابة. وظاهر نفي الوجوب بقاء ~~الاستحباب، وليس مرادا بل قد تكره وقد تحرم وسيأتي له ق ل. قوله: (إلى أكثر ~~شروط) لو قال إلى كثرة شروط إلخ، لكان أظهر في المراد، وقد أوصلها بعضهم ~~إلى نحو عشرين شرطا ق ل. # قوله: (لغناهم) خرج ما لو خص الفقراء لفقرهم فلا يمنع من الوجوب. وقوله: ~~" أن لا يخص الأغنياء " صادق بثلاث صور: بأن عم النوعين أو خص الفقراء ~~لفقرهم أو خص الأغنياء لكونهم أهل حرفته أو جيرانه والمراد بهم هنا أهل ~~محلته ومسجده دون أربعين دارا من كل جانب، فلا يمنع ذلك من وجوب الإجابة. ~~والمراد بالأغنياء هنا من يقصد التجمل بحضوره لنحو وجاهة أو جاه كمشايخ ~~البلدان والأسواق، فالمراد الغنى عرفا لا غنى الزكاة أو العاقلة أي ~~المتزينون بالملابس الفاخرة وإن لم يكن عندهم مال أصلا، فهم على حد قول ~~القائل: وما مثله إلا كفارغ بندق ms2855 خلي من المعنى ولكن يفرقع اه ع ش مع ~~زيادة. # PageV03P454 # الثالث. ومنها أن يكون الداعي مطلق التصرف؛ نعم إن ~~اتخذها الولي من ماله وهو أب أو جد فالظاهر كما قاله الأذرعي الوجوب، ومنها ~~أن لا يدعوه لخوف منه لو لم يحضر أو طمعا في جاهه أو إعانته على باطل. ~~ومنها أن يعين المدعو بنفسه أو نائبه لا إن نادى في الناس كأن فتح الباب ~~وقال ليحضر من أراد. ومنها أن لا يعتذر المدعو إلى الداعي ويرضى بتخلفه. ~~ومنها أن لا يسبق الداعي غيره فإن جاءا معا أجاب أقربهما رحما ثم دارا، ~~ومنها أن لا يدعوه من أكثر ماله حرام فمن كان كذلك كرهت إجابته، فإن علم أن ~~عين الطعام حرام حرمت إجابته، وإلا فلا وتباح الإجابة. ولا تجب إذا كان في ~~ماله شبهة؛ ولهذا قال الزركشي: لا تجب الإجابة في زماننا هذا انتهى. ولكن ~~لا بد أن يغلب على #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (أن يكون الداعي) أي صاحب الوليمة مسلما، فلو كان كافرا لم تجب ~~إجابته، لكن يسن إن رجي إسلامه أو كان قريبا أو جارا وكذا لا يلزم ذميا ~~إجابة مسلم مطلقا سواء كان بينه وبين الداعي قرابة أم صداقة أو لا؛ ولعل ~~وجه عدم وجوب الإجابة على واحد منهما بدعوة الآخر أن طلبها للتودد وهو منتف ~~بين المسلم والذمي. وهذا بالنسبة للدنيا وإلا فهو مكلف بالفروع، ويحرم ميل ~~القلب للكافر ع ش م ر على م ر مع زيادة. # قوله: (أن يدعوه إلخ) لعل هذا مما لم تحصل الإشارة إليه في كلامه إذ ~~الدعاء في اليوم الثاني، لا يقال إنه عذر في عدم وجوب الإجابة كما قرره ~~شيخنا وكتب ق ل على قوله في اليوم الأول: أي لنوع المدعو، فلو جعل لكل ~~طائفة يوما وجب عليهم وإن زاد على الثلاثة. # قوله: (فتسن الإجابة في اليوم الثاني) ما لم يكن فعل ذلك لضيق منزله ~~وكثرة الناس، وإلا كانت كوليمة واحدة دعي الناس إليها أفواجا فيجب على ms2856 من ~~لم يحضر في اليوم الأول الإجابة في اليوم الثاني أو الثالث. اه. ح ل. قوله: ~~(مطلق التصرف) خرج السفيه والصبي فلا يجيبه غيره وإن أذن له وليه لعصيانه ~~بذلك، ثم إن أذن لعبده أن يولم كان كالحر؛ لكن بشرط أن يأذن له في الدعوة ~~أيضا قاله م ر وحج. قال سم: هلا جعل إذنه له في الوليمة إذنا في الدعوة ~~أيضا. # قوله: (وهو أب أو جد) خرج غيرهما لعدم قدرته على التمليك. قوله: (لو لم ~~يحضر) الأولى لو لم يدعه. وقوله: " أو طمعا " عطف على خوف، ونصبه بنزع ~~الخافض، ولو قال: أو طمع لكان أنسب بما قبله وما بعده ق ل. # قوله: (أو طمعا في جاهه) بخلاف ما لو دعاه للتودد أو لم يقصد شيئا فتجب ~~الإجابة فيهما. # قوله: (أو نائبه) بأن شافهه بالدعوى. وأما لو علم بدعواه من غير النائب ~~فالظاهر عدم الوجوب، أي ولو كان الداعي أو نائبه صبيا مميزا ما لم يعهد ~~عليه كذب بلفظ صريح كأحب أن تحضر لا بكناية كإن شئت أن تحضر فافعل أو إذا ~~رأيت أن تجملني فافعل، وإن قال ذلك على سبيل التأدب أو الاستعطاف مع ظهور ~~الرغبة في حضور المدعو؛ لأن الوجوب يحتاط له فلا يكفي بلفظ محتمل. والقرينة ~~المذكورة غاية ما تقتضي ندب الحضور، كذا قال بعضهم. وفي كلام شيخنا وجوب ~~الإجابة حينئذ. اه. ح ل. # قوله: (وقال ليحضر من أراد) فلا تجب الإجابة. قوله: (ويرضى بتخلفه) أي عن ~~طيب نفس وطلاقة وجه لا بنحو غضب وعبوس ق ل. # قوله: (أجاب أقربهما) فإن استويا أقرع بينهما. قوله: (من أكثر ماله حرام) ~~أي والوليمة من ذلك المال ق ل، وقوله أكثر ليس قيدا. قوله: (حرمت إجابته) ~~أي وإن لم يأكل لما فيه من الإعانة على المعصية أو الإقرار عليها. # قوله: (وإلا) أي إن لم يعلم أن عين الطعام من الحرام، فلا تحرم الإجابة ~~بل تكره كما قدمه. # قوله: (وتباح إلخ) مستأنف كما قاله م د؛ لكن عليه لا حاجة لقوله: ms2857 " ولا ~~تجب " فالظاهر أنه من تمام قوله وإلا فلا، أي فلا تحرم؛ ولكن تباح الإجابة ~~تأمل، هكذا قيل والأولى أنه مستأنف وليس راجعا لقوله وإلا فلا؛ لأنه فيه ~~الكراهة كما تقدم. # قوله: (إذا كان في ماله شبهة) أي حرام وإن قل. وعبارة م ر في شرحه: وأن ~~لا يكون في مال الداعي شبهة أي قوية بأن يعلم أن في ماله حراما ولا يعلم ~~عينه ولو لم يكن أكثر ماله حراما فيما يظهر، خلافا لما يقتضيه كلام بعضهم ~~من التقييد؛ لكن يؤيده عدم كراهة معاملته والأكل منه إلا حينئذ، ويرد بأنه ~~يحتاط للوجوب ما لا يحتاط للكراهة؛ لأنه لا يوجد الآن مال ينفك عن شبهة اه. # قوله: (ولكن لا بد) استدراك على كلام الزركشي القائل بعدم الوجوب في ~~زماننا. قول: (وليس في موضع # PageV03P455 # الظن أن في مال الداعي شبهة، ومنها أن لا يكون الداعي ~~امرأة أجنبية وليس في موضع الدعوة محرم لها ولا للمدعو وإن لم يخل بها، ~~ومنها أن لا يكون الداعي ظالما أو فاسقا أو شريرا أو متكلفا طالبا للمباهاة ~~والفخر؛ قاله في الإحياء. ومنها أن يكون المدعو حرا، فلو دعا عبدا لزمته إن ~~أذن له سيده، وكذا المكاتب إن لم يضر حضوره بكسبه، فإن ضر وأذن له سيده ~~فوجهان، والأوجه عدم الوجوب؛ والمحجور عليه في إجابة الدعوى كالرشيد. ومنها ~~أن يدعوه في وقت الوليمة وقد تقدم وقتها. ومنها أن لا يكون المدعو قاضيا، ~~وفي معناه كل ذي ولاية عامة. ومنها أن لا يكون معذورا بمرخص في ترك ~~الجماعة. ومنها أن لا يكون هناك من يتأذى بحضوره أو لا يليق به مجالسته ~~كالأراذل. ومنها أن لا يكون المدعو أمرد يخاف من حضوره ريبة أو تهمة أو ~~قالة. ومنها أن لا يكون هناك منكر لا يزول بحضوره كشرب الخمر والضرب ~~بالملاهي، فإن كان يزول بحضوره وجب حضوره للدعوة وإزالة المنكر. ومن المنكر ~~فرش #   ### | [حاشية البجيرمي] # الدعوة محرم) أي ليأمن معه من الخلوة المحرمة. وهذا القيد قد ms2858 ينافي قوله ~~الآتي وإن لم يخل بها، ومن ثم قال ق ل: قوله وليس إلخ في هذه الجملة تدافع. ~~وأجيب بأن معنى قوله وليس في موضع الدعوة محرم أي ليأمن معه من ريبة أو ~~تهمة، فلا ينافي قوله الآتي وإن لم يخل بها. # قوله: (أو شريرا) أي كثير الشر. قوله: (أو متكلفا) أي كلف نفسه ما لا ~~يطيق من الطعام الكثير؛ أفاده شيخنا. قوله: (في وقت الوليمة) وهو ما تقدم ~~بأن يدعوه في اليوم الأول أو الثاني، أما لو دعاه قبل وقتها كأن جعلوا ~~الوليمة للعرس قبل العقد فلا تجب الإجابة. ومحل وجوب الإجابة في اليوم ~~الأول وسنها في الثاني إذا لم يكن الحامل له على ذلك غرضا، أما إذا كان غرض ~~أو عذر كأن جعل لكل طائفة يوما أو لضيق منزله عن كلهم أو عجزه عن طعام يكفي ~~الجميع دفعة واحدة فتجب الإجابة في جميع الأيام ولو شهرا. # قوله: (وقد تقدم وقتها) أي أن أول ابتدائه من حين العقد وينتهي أداؤها ~~بالأسبوع في البكر والثلاث في الثيب. # قوله: (أن لا يكون المدعو قاضيا) والأوجه استثناء أبعاضه ونحوهم فتلزمه ~~إجابتهم لعدم نفوذ حكمه لهم. اه. مرحومي. # قوله: (بمرخص) أي مما يأتي هنا فلا ينافي أن من جملة أعذار الجماعة الجوع ~~والعطش، وليس عذرا هنا لوجود ذلك في مقصده م د. # قوله: (كالأراذل) والزحمة والعداوة كذلك على المعتمد إن تضرر. اه. ز ي. ~~والمراد بالأراذل الأراذل في أمور الدنيا أما في الدين فتحرم مجالستهم ق ل. # قوله: (أمرد) أي جميلا، بدليل تقييده بخوف نحو ريبة. وسيأتي أن المرأة ~~المدعوة كذلك ق ل. وعبارة الشوبري: وغيره ومن العذر كونه أمرد جميلا يخشى ~~عليه من ريبة أو تهمة وإن أذن الولي كما بحثه الأذرعي، وكون النساء بنحو ~~أسطحة الدار ومرافقها بحيث ينظرن للرجال أو يختلطن بهم ولو أمكنه التحرز عن ~~رؤيتهن له كتغطية رأسه ووجهه بحيث لا يرى شيء من بدنه لما فيه من المشقة ~~ووجود من يضحك الناس بالفحش والكذب. # قوله: (ريبة ms2859 أو تهمة) الفرق بينهما أن الريبة هي التي لا تكون بمجرد ~~التوهم بل بالظن، بخلاف التهمة فهي أدون منها، والقالة أن ينسب إليه قول لا ~~يليق به كغيبة أو نميمة. قوله: (أن لا يكون هناك منكر) أي ولو في اعتقاد ~~المدعو فقط كفرش حرير للرجال وشرب نبيذ، نعم يجوز الحضور إن اعتقد الفاعل ~~الجواز كالحنفي في المثالين لكنه إذا حضر لا ينكر كما هو معلوم من قاعدة إن ~~شرط الإنكار كون المنكر مجمعا عليه أو يعتقد الفاعل حرمته. وقضية ذلك سقوط ~~الوجوب دون الجواز فيما لو كان هناك مالكي يتطهر بالمستعمل أو حنفي يترك ~~الطمأنينة في الصلاة ولو كان الفاعل يرى التحريم دون المدعو، فالوجه سقوط ~~الوجوب وحرمة الحضور إذ حضور المنكر ولو في اعتقاد الفاعل فقط لغير إنكاره ~~حرام؛ لأن فيه إقرارا على المعصية وهو حرام. اه. سم. # وقوله: " ولو في اعتقاد المدعو فقط " ولا ينافيه ما يأتي في السير أن ~~العبرة في الذي ينكر باعتقاد الفاعل تحريمه؛ لأن ما هنا في وجوب الحضور ~~ووجوبه مع وجود محرم في اعتقاده فيه مشقة عليه فسقط وجوب الحضور لذلك، وأما ~~الإنكار ففيه إضرار بالفاعل ولا يجوز إضراره إلا إذا اعتقد تحريمه بخلاف ما ~~إذا اعتقد المنكر فقط؛ لأن أحدا لا يعامل بقضية اعتقاد غيره. اه. حج. اه. س ~~ل. # قوله: (والضرب بالملاهي) أي آلة لهو يسمعها أو يعلم أنها تضرب في ذلك ~~الوقت وإن لم تكن بمحل حضوره بأن كانت ببيت من بيوت # PageV03P456 # غير حلال كالمغصوب والمسروق وفرش جلود النمور وفرش ~~الحرير للرجال. ومنها أن لا يكون هناك صورة حيوان في غير أرض وبساط ومخدة، ~~والمرأة إذا دعت النساء فكما ذكرنا في الرجال؛ قاله في الروضة. وقياس ما مر ~~عن #   ### | [حاشية البجيرمي] # الدار، بخلاف ما إذا كانت بجواره اه ح ل. وعبارة س ل: ولا فرق في ذلك بين ~~أن يكون بمحل الحضور أو ببيت آخر من الدار على ما اعتمده الأذرعي والسبكي. ~~وفرق بينه وبين الجار ms2860 بأن في مفارقة داره ضررا عليه ولا فعل منه بخلاف هذا، ~~فإنه تعمد الحضور بمحل المعصية بلا ضرورة. قال ابن حجر: وما قالاه، أي ~~الأذرعي والسبكي، من أنه لا فرق بين كون آلات اللهو في محل الحضور أو غيره ~~هو الوجه الذي لا يسوغ غيره، وتسليم أن قضية كلام الأولين الحل أي فيما إذا ~~لم يكن بمحل الحضور يتعين حمله على ما إذا كان ثم عذر يمنع من كونه مقرا ~~على المعصية من غير ضرورة اه. قال ع ش: قوله: " فإنه تعمد الحضور إلخ " ~~قضيته أنه لو حضر على ظن أن لا معصية بالمكان ثم تبين خلافه كأن حضر مع ~~المجتمعين في محل الدعوة ثم سمع الآلات في غير المحل الذي هو فيه أو حضر ~~أصحاب الآلات بعد حضوره لمحل الدعوة عدم وجوب الخروج عليه، والظاهر خلافه ~~أخذا بقولهم من سوء الظن بالمدعو إلخ اه. # قوله: (وجب حضوره للدعوة) عبارة شرح المنهج: هذا إن لم يزل أي المنكر به ~~أي المدعو وإلا وجبت أو سنت إجابته إجابة للدعوى وإزالة للمنكر اه. وقوله ~~إجابة للدعوى راجع للوجوب والسنية وكذا قوله وإزالة للمنكر. ولا يقال إزالة ~~المنكر تقتضي الوجوب لا الندب؛ لأنا نقول سنها من حيث إنها إجابة لوليمة ~~غير عرس ووجوبها من حيث إن في الإجابة إزالة للمنكر ففي وليمة العرس تجب ~~الإجابة من الحيثيتين وفي وليمة غيره تسن من حيث الوليمة وتجب من حيث إزالة ~~المنكر فلا تنافي. # قوله: (فرش غير حلال) هذا لا يتناول نصبه على الجدران مع أنه حرام على ~~الرجال والنساء. قال الزركشي: ومحله بالنسبة للحضور، أما مجرد الدخول فلا ~~يحرم بل يكره كما في الشرح الصغير عن الأكثرين فما في غيره عنهم من التحريم ~~ضعيف، أما دخول محل ببابه أو ممره صور محرمة فلا يكره؛ لأن كلا منهما محل ~~امتهان لا يعظم فأشبه الأرض؛ قاله الرافعي، بخلاف ما لو كانت بحجرة أو بيت ~~آخر من محل الدعوة وإن كان في غيرها منها على الأوجه بل الصواب؛ ms2861 لأنه منكر، ~~ففي حضور الدار التي هو فيها إقرار عليه. قال السبكي: كان شيخنا ابن الرفعة ~~في أيام زينة المحمل لا يشق المدينة ولا ينظر إلى زينتها؛ لأنه كان يفتي ~~بتحريم ذلك اه. ويتجه أن محل حرمة المرور أيام الزينة حيث لا حاجة ويسهل ~~عليه المرور بغير محلها ولم يكن فاعلوها مكرهين على التزيين بخصوص المحرم ~~اه ابن حجر. وجمع شيخنا الرملي بين ما في الشرح الصغير وما في الكبير فقال: ~~هما مسألتان، فالدخول مكروه وعليه يحمل ما في الشرح الصغير والحضور محرم ~~وعليه يحمل ما في غيره اه ز ي. قال ابن العماد: ومتى جلس شهود النكاح على ~~الحرير فسقوا ولا يصح العقد بهم، وأما ستر الجدران به ونصبه وفرش جلود ~~النمور فحرام على الرجال والنساء لما فيه من الخيلاء والكبر اه ع ش. ~~والمزركش بالنقد كذلك وخرج بالفرش بسطه على الأرض يداس ورفعه على عود أو ~~فوق حائط مثلا فلا حرمة. # فرع: قال شيخنا: وعلم مما ذكر أن ما يقع في مصر من الزينة بأمر ولي الأمر ~~أنه يحرم التفرج عليه والمرور عليه إلا لحاجة مع الإنكار، ويحرم فعله إلا ~~القدر الذي يحصل الإكراه عليه؛ ونازعه بعضهم في بعض ذلك فراجعه ق ل. # قوله: (وصورة حيوان) ولو لما لا نظير له كبقر له منقار أو جناح ق ل وح ل. # قوله: (في غير أرض) بأن كانت مرفوعة كأن كانت على سقف أو جدار أو ثياب ~~ملبوسة أو وسادة منصوبة. وخرج بما ذكر صور حيوان مبسوطة كأن كانت على بساط ~~يداس ومخاد يتكأ عليها أو مرفوعة، لكن قطع رأسها؛ وصور شجر وشمس وقمر فلا ~~يمنع طلب الإجابة، فإن ما يداس منها. ويطرح مهان مبتذل وغيره لا يشبه ~~حيوانا فيه روح، بخلاف صور الحيوان المرفوعة فإنها تشبه الأصنام. اه. شرح ~~المنهج. وقوله: " أو ثياب ملبوسة " قال م ر في شرحه تبعا لابن حجر: المراد ~~به الملبوس بالقوة أعني ما شأنه أن # PageV03P457 # الأذرعي في الأمرد أن المرأة إذا خافت من ms2862 حضورها ريبة ~~أو تهمة أو قالة لا تجب عليها الإجابة وإن أذن الزوج وأولى، خصوصا في هذا ~~الزمان الذي كثر فيه اختلاط الأجانب من الرجال والنساء في مثل ذلك من غير ~~مبالاة بكشف #   ### | [حاشية البجيرمي] # يلبس، ومنه الموضوع على الأرض لا ليداس؛ ثم قالا: ويجوز لبس ما عليه صور ~~ذلك الحيوان ودوسه ووضعه في صندوق أو مغطى، وقوله: " منصوبة " وعلى هذه ~~الصورة يحمل ما جاء:؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - «امتنع من الدخول على ~~عائشة - رضي الله تعالى عنها - من أجل النمرقة التي عليها التصاوير فقالت: ~~أتوب إلى الله ورسوله ماذا أذنبت؟ فسألت عن سبب امتناعه من الدخول، فقال: ~~ما بال هذه النمرقة؟ قالت: اشتريتها لك لتقعد عليها وتتوسدها، فقال رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم -: إن أصحاب هذه التصاوير يعذبون يوم القيامة ~~يقال لهم أحيوا ما خلقتم» متفق عليه. والنمرقة وسادة صغيرة، أي فهي كانت ~~منصوبة حينئذ أي حين إرادة دخوله - صلى الله عليه وسلم -. وقوله: " ~~والنمرقة " بالضم للمفرد وتجمع على نمارق وهي الوسائد جمع وسادة؛ قال ابن ~~مالك: " وبفعائل اجمعن فعاله " إلخ. # وقوله: " لكن قطع رأسها " وكقطع الرأس هنا فقد كل ما لا حياة بدونه. ~~وقضية ذلك أن فقد النصف الأسفل كفقد الرأس؛ لأنه لا حياة للحيوان بدونه، ~~وبه صرح ح ل. وعبارة ابن حجر: وكفقد الرأس فقد ما لا حياة بدونه، نعم يظهر ~~أنه لا يضر فقد الأعضاء الباطنة كالكبد وغيره؛ لأن الملحظ المحاكاة وهي ~~حاصلة بدون ذلك اه. ويظهر أيضا أن خرق نحو بطنه لا يجوز استدامته وإن كان ~~بحيث لا يبقى معه الحياة في الحيوان أي ذلك لا يخرجه عن المحاكاة ولا شيء ~~لمصور، وقول الماوردي له أجرة المثل ضعيف بل شاذ ولا أرش على كاسره. # وتصوير الحيوان حرام مطلقا ولو على أرض ولو بلا رأس أو من طين أو حلاوة ~~ويصح بيعها، ولا يحرم التفرج عليها ولا استدامتها كما قاله الرملي، وخالفه ~~الزيادي في الأخيرين فحرمهما؛ وهو كبيرة لما فيه من ms2863 الوعيد لخبر البخاري: ~~«أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يصورون هذه الصور» أي من أشدهم وفي ~~رواية: «إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب ولا صورة» والمراد ملائكة ~~الرحمة. وفي رواية زيادة: «نحو الجرس وما فيه بول منقوع» قال ع ش على م ر: ~~والذي أفتى به الشهاب الرملي أن ملائكة الرحمة لا تمتنع من دخول بيت فيه ~~صورة ولو على نقد، وخالفه ابن حجر في الزواجر، والأقرب ما في الزواجر؛ ~~ووجهه أن حمل النقد والتعامل به وإن كان عليه صورة إنما هو للعذر في ~~الاحتياج إليه وعدم إرادة تعظيمه والعذر في الاحتياج والضرورة لا يزيد على ~~ملازمة الحيض للحائض، ومع ذلك ورد النص بأن الملائكة لا تدخل بيتا فيه حائض ~~اه. # ويستثنى لعب البنات وكذا الصبيان، أي الذين يلعبون به من تصوير شكل ~~يسمونه عروسة؛ «لأن عائشة كانت تلعب بها عنده - صلى الله عليه وسلم - أي ~~ببيت أبيها قبل أن ينقلها - عليه الصلاة والسلام - في بيته» ، كذا قال ~~بعضهم. ولا مانع من كون ذلك كان ببيته أيضا إلا أن يكون ذلك هو المنقول، ثم ~~رأيت نقلا عن شيخنا العزيزي ما نصه: وورد أن عائشة - رضي الله عنها - كانت ~~تلعب بما ذكر في ابتداء أمرها أي حين كانت صغيرة وكان النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - يحضر عندها في بيت أبيها؛ لأنه ورد أنها قالت: ما انقطع عنا ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - في اليوم مرتين، أي كان يأتينا البيت أول ~~النهار وآخره، أي فليس لعبها بما ذكر كان بعد التزويج؛ لأن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - حين أخذها بيته كان عمرها تسع سنين. اه. # واعلم أن التفرج على الجلود المصورة التي يقال لها خيال الظل حلال على ~~المعتمد عند الرملي وغيره خلافا لمن قال بالحرمة. وما أحسن ما قاله بعضهم: # رأيت خيال الظل أكبر عبرة ... لمن هو في علم الحقيقة راقي # شخوص لأرواح تمر وتنقضي ... نرى الكل يفنى والمحرك باقي # اه قوله: (ومخدة) أي يتكأ عليها، وهي بكسر الميم. # قوله: ms2864 (فكما ذكرنا في الرجال) كلامه الأول ربما يشملها ق ل. قوله: (عن ~~الأذرعي) لم يتقدم له نفل ذلك عن الأذرعي، فلعله في الواقع منسوب له فظن ~~أنه عزاه له تأمل. # قوله: (وأولى) أي من الأمرد. قوله: (خرق) أي رفع فيه السياج أي الحياء ~~قال في المصباح السياج بالسين المهملة وبالجيم # PageV03P458 # ما هو عورة كما هو معلوم مشاهد ولابن الحاج المالكي ~~اعتناء زائد بالكلام على مثل هذا وأشباهه باعتبار زمانه، فكيف له بزمان خرق ~~فيه السياج وزاد بحر فساده وهاج، ولا تسقط إجابة بصوم، فإن شق على الداعي ~~صوم نفل من المدعو فالفطر له أفضل، ويأكل الضيف مما قدم له بلا لفظ ولا ~~يتصرف فيه إلا بأكل، ويملك الضيف ما التقمه بوضعه #   ### | [حاشية البجيرمي] # ما أحيط به على الكرم ونحوه من الشوك ونحوه والجمع أسوجة وسوج والأصل ~~بضمتين مثل كتاب وكتب لكن سكنت الواو استثقالا للضمة اه. ففي كلام المصنف ~~استعارة تصريحية حيث شبه الحياء بالسياج بجامع أن في كل منعا فالحياء يمنع ~~من الفواحش، والسياج يمنع الطارق. والخرق ترشيح. وإضافة بحر إلى فساد من ~~إضافة المشبه به إلى المشبه أي فساده الذي هو كالبحر في الكثرة. # قوله: (ولا تسقط إجابة بصوم) واجب أو مندوب، أشار بهذا إلى أن الصوم ليس ~~من الأعذار؛ لأن الواجب الحضور لا الأكل كما في القسم فإن الواجب الحضور ~~للإيناس لا للجماع، وقيل: يجب الأكل ولو لقمة واحدة كما في شرح مسلم ~~للنووي. ### | 1 - # فرع: لو دعاه في نهار رمضان للحضور نهارا لم تجب الإجابة، فإن أراد ~~فليدعهم عند الغروب؛ قاله البلقيني. وعبارة شرح م ر: واستثنى منه البلقيني ~~ما لو دعاه في نهار رمضان والمدعوون كلهم مكلفون صائمون فلا تجب الإجابة إذ ~~لا فائدة إلا مجرد نظر الطعام والجلوس من أول النهار إلى آخره مشق اه. # قوله: (فالفطر له أفضل) ويندب كما في الإحياء أن ينوي بفطره إدخال السرور ~~عليه؛ شرح م ر. # قوله: (ويأكل الضيف) المراد به هنا كل من ms2865 حضر طعام غيره وحقيقته الغريب، ~~ومن ثم تأكد ضيافته وإكرامه من غير تكلف خروجا من خلاف من أوجبها شوبري. # قوله: (مما قدم له) فلا يجوز له الأكل مما خص به غيره عاليا كان أو ~~سافلا، وأفهمت " من " حرمة أكل جميع ما قدم له، وبه صرح ابن الصباغ. ونظر ~~فيه إذا قل واقتضى العرف أكل جميعه، والذي يتجه النظر في ذلك للقرينة ~~القوية فإن دلت على أكل الجميع حل وإلا امتنع وصرح الشيخان بكراهة الأكل ~~فوق الشبع وآخرون بحرمته، ويجمع بينهما بحمل الأول على مال نفسه الذي لا ~~يضره والثاني على خلافه ويضمنه لصاحبه ما لم يعلم رضاه به كما هو ظاهره. ~~اه. ابن حجر. والأحسن أن يقال: إن التحريم محمول على حالة الضرر سواء كان ~~من ماله أو من مال غيره، والقول بالكراهة على غيرها كما يؤخذ ذلك من قول ~~الشارح الآتي؛ وإنما حرمت؛ لأنها مؤذية للمزاج، فالحكم يدور مع هذه العلة ~~لا على كونه مال نفسه أو غيره على ما اعتمده زي. # وفي شرح الروض: قال ابن عبد السلام: ولو كان يأكل كعشرة مثلا ومضيفه جاهل ~~بحاله لم يجز له أن يأكل فوق ما يقتضيه العرف في مقدار الأكل لانتفاء الإذن ~~اللفظي والعرف فيما وراءه، قال: فلو كان الطعام قليلا فأكل لقما كبارا ~~مسرعا حتى يأكل أكثر الطعام ويحرم أصحابه لم يجز له ذلك اه. وقوله: " عاليا ~~كان أو سافلا " أي فيحرم على من خص بالسافل إكرام غيره مطلقا أو قبل كفايته ~~مثلا، ومنه تناقل الأواني بالأطعمة، ولو انكسرت ضمنوها؛ لأنها عارية ق ل. ~~وعبارة شرح م ر: فيحرم على ذي النفيس تلقيم ذي الخسيس دون عكسه ما لم تقم ~~قرينة على خلاف ذلك، والمفاوتة بينهم مكروهة أي إن خشي منها حصول ضغينة اه. ~~وقوله: " واقتضى العرف أكل جميعه " وعليه جميعه وعليه حمل ما في الحديث: ~~«الإناء تستغفر للاعقها» والسر فيه أن في لحس الإناء تواضعا وفي تركه ~~تكبرا، ثم إن الاستغفار من الإناء يحتمل أن يكون حقيقة كما ms2866 أنه يسبح الله، ~~ويحتمل أن يكون المراد أنه يكتب للاحسه أجر مستغفر مدة لحسه للإناء. وذكر ~~بعضهم أن الإناء لا يزال يستغفر للاحسه حتى ينزله طعام آخر. اه. ابن ~~العماد. # قوله: (بلا لفظ) إن لم يكن هناك انتظار لغيره. قوله: (ولا يتصرف فيه) أي ~~ولا يجوز فيحرم أن ينقله لغيره أو بإطعام نحو هرة منه، ولا يطعم منه سائلا ~~إلا إن علم الرضا به بخلاف الضيافة المشترطة على الذمي. # قوله: (ويملك الضيف إلخ) أي ملكا مراعى، بمعناه أنه إذا أكله أكل مملوكا ~~له، ولا يتم ملكه إلا بالازدراد فلا يسوغ له إن أخرجه من # PageV03P459 # في فمه كما جزم به ابن المقري وللضيف أخذ ما يعلم رضا ~~المضيف به، ويحل نثر سكر وغيره في الإملاك ولا يكره النثر في الأصح، ويحل ~~التقاطه ولكن تركه أولى ويسن للضيف وإن لم يأكل أن يدعو للمضيف وأن يقول ~~المالك #   ### | [حاشية البجيرمي] # فمه التصرف فيه بغير الأكل، فلو حلف لا يأكل طعام زيد فضيفه زيد وأكل ~~فإنه لا يحنث؛ لأنه إنما أكل ملكه لا ملك زيد. وكتب ق ل على قول الشارح: " ~~بوضعه في فمه ". هذا ما اعتمده الشارح، وهو كذلك لكن لا يتم ملكه عليه إلا ~~بالازدراد، فلو لفظه قبله عاد لمالكه اه. ومثله في حاشيته على الجلال، ثم ~~قال: نعم ما يقع من تفرقة نحو لحم على الأضياف يملكه ملكا تاما بوضع يده ~~عليه، وكذا الضيافة المشروطة على أهل الذمة يملكها بوضعها بين يديه فله ~~الارتحال بها والتصرف فيها بما شاء؛ قاله شيخنا م ر. قال شيخنا: وكذا لو ~~فعل الضيف فيما قدم له فعلا يسري إلى التلف وفيه وقفة اه. # وفيها أيضا فرع لا يضمن ما قدم له من طعام وإنائه وحصير يجلس عليه ونحوه ~~سواء قبل الأكل وبعده ولا يلزمه دفع نحو هرة عنه ويضمن إناء حمله بغير إذن ~~ويبرأ بعوده مكانه اه. # قوله: (وللضيف أخذ ما يعلم رضا المضيف به) شمل الطعام والنقد وغيرهما. ~~وتخصيصه بالطعام ms2867 رده النووي في شرح مسلم فتفطن له ولا تغتر بمن وهم فيه؛ ~~ابن حجر زي. ولو دخل على آكلين فأذنوا له لم يجز له الأكل إلا إن ظن أنه عن ~~طيب نفس لا لنحو حياء، ومن ثم حرم إجابة من عرض بالضيافة تجملا وأكل هدية ~~من ظن منه أنه لا يهدي إلا خوف المذمة. ولو تناول ضيف إناء طعام فانكسر منه ~~ضمنه كما بحثه الزركشي؛ لأنه في يده في حكم العارية. اه. ابن حجر ز ي. وسمي ~~الضيف ضيفا باسم ملك يأتي برزقه لمن يضيفه قبل مجيئه بأربعين يوما وينادي ~~فيهم هذا رزق فلان كما ورد في الخبر مأخوذ من الضيافة وهي الإكرام وهو في ~~الأصل الغريب ومن ثم تأكدت ضيافته. # وإكرامه من غير تكلف خروجا من خلاف من أوجبها، والمراد به هنا من أكل ~~طعام غيره مع ظن رضاه. وضده الطفيلي منسوب إلى طفيل رجل من غطفان كان يحضر ~~وليمة كل عرس من غير دعوة مأخوذ من التطفل وهو حضور طعام الغير بغير دعوة ~~وبغير علم رضاه؛ فهو حرام، فلو دعا عالما أو صوفيا فحضر بجماعته حرم حضور ~~من لم يعلم رضا المالك بهم. اه. ق ل. وقوله: " فهو حرام " بل يفسق به إن ~~تكرر للخبر المشهور: «يدخل سارقا ويخرج معيرا» وإنما لم يفسق بأول مرة ~~للشبهة شرح م ر. وقوله: " يدخل سارقا " وعليه فلو دخل وأخذ ما يساوي ربع ~~دينار قطع إن دخل بقصد السرقة وإلا فلا، كذا نقل عن شيخنا العلامة الشوبري، ~~وفيه وقفة؛ بل ينبغي أن يقطع مطلقا؛ لأنه لم يؤذن له في الدخول بخلاف نحو ~~داخل الحمام فإنه مأذون له في الدخول على ذلك الوجه. اه. ع ش على م ر. # قوله: (ويحل نثر سكر) هو الرمي مفرقا وغيره. # قوله: (في الإملاك) بكسر الهمزة وفي سببية أي بسبب إملاك وهي وليمة عقد ~~النكاح، وفي المختار: الإملاك التزوج وقد أملكنا فلانا فلانة أي زوجناه ~~إياها، وعبارة شرح م ر: في إملاك أي عقد النكاح. قوله: (ولا ms2868 يكره النثر في ~~الأصح) نعم إن ظن ازدحام السفلة المضر بهم حرم كما هو ظاهر ابن حجر زي، ~~ومثله التمر والذهب والفضة وغيرها. # قوله: (ولكن تركه أولى) عبارة شرح المنهج: وتركهما أي ترك ذلك والتقاطه ~~أولى؛ لأن الثاني يشبه النهبة والأول تسبب إلى ما يشبهها، نعم إن عرف أن ~~الناثر لا يؤثر بعضهم على بعض ولم يقدح الالتقاط في مروءة الملتقط لم يكن ~~الترك أولى ويكره أخذ النثار من الهواء بإزار وغيره، فإن أخذه منه أو ~~التقطه أو بسط حجره له فوقع فيه ملكه وإن لم يبسط حجره لم يملكه؛ لأنه لم ~~يوجد منه قصد تملك ولا فعل، نعم هو أولى به من غيره. ولو أخذه غيره لم ~~يملكه ولو سقط من حجره قبل أن يقصد أخذه أو قام فسقط بطل اختصاصه به، ولو ~~نفضه، فهو كما لو وقع على الأرض. اه. وقوله: " لم يملكه " لبقائه على ملك ~~الناثر ولم يأذن في أخذه لغيره ممن هو أولى به، ذكره ح ل وزي؛ وفيه تأمل. ~~وعبارة شيخنا العزيزي: لم يملكه أي؛ لأن أصله مملوك وقد وقع مع شخص هو أولى ~~به، وهذا بخلاف ما ذكروه في الإحياء من أنه لو تحجر على أرض وأحياها غيره ~~فإنه يملكها أو أن صيدا دخل في ملك شخص فدخل غيره وأخذه فإنه يملكه، بخلاف ~~ما ذكر هنا كما تقدم؛ لأن النثار أصله مملوك اه. وعبارة م ر: وحيث كان أولى ~~به وأخذه غيره ففي ملكه وجهان جاريان: فيما لو عشش طائر في ملكه فأخذ فرخه ~~غيره، # PageV03P460 # لضيفه ولغيره كزوجته وولده إذا رفع يده من الطعام: ~~كل، ويكرره عليه ما لم يتحقق أنه اكتفى منه ولا يزيد على ثلاث مرات. وذكرت ~~في شرح المنهاج وغيره مسائل مهمة تتعلق بهذا الفصل لا بأس بمراجعتها. # فصل: في القسم والنشوز والقسم بفتح القاف وسكون السين مصدر قسمت الشيء ~~وأما بالكسر فالنصيب والقسم بفتح القاف والسين اليمين والنشوز هو الخروج عن ~~الطاعة. ويجب القسم لزوجتين أو زوجات ولو كن ms2869 إماء، فلا مدخل لإماء غير #   ### | [حاشية البجيرمي] # وفيما إذا وقع الثلج في ملكه فأخذه وفيما إذا أحيا ما تحجره غيره؛ لكن ~~الأصح في الصور كلها الملك كالإحياء ما عدا النثار لقوة الاستيلاء فيها اه. # تتمة: سئل السيوطي عن حكم بوس الخبز ودوسه. فأجاب بأن بوسه من البدع ~~المباحة فإن قصد بذلك إكرامه لأجل الأحاديث الواردة في إكرامه فحسن، قال: ~~ودوسه مكروه كراهة شديدة بل مجرد إلقائه في الأرض من غير دوس مكروه لحديث ~~ورد فيه اه. وصورة السؤال والجواب في حواشي التحفة لابن قاسم. # قوله: (ويسن للضيف أن يدعو للمضيف إلخ) أي بدعاء رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - بأن يقول: «أكل طعامكم الأبرار وصلت عليكم ملائكة الله الأخيار ~~وذكركم الله فيمن عنده وأفطر عندكم الصائمون، اللهم اخلف على باذليه وهن ~~آكليه واطرح البركة فيه» . ### | [فصل في القسم والنشوز] # ذكر القسم عقب الوليمة نظرا إلى المتعارف من فعلها قبل الدخول، فهو عقبها ~~وإن كان الأفضل تأخيرها عنه كما مر. وعقبه بالنشوز؛ لأنه يقع بعده غالبا، ~~وجمعهما؛ لأنه يلزم من نفي أحدهما وجود الآخر وعكسه، والصحيح أنه لم ينسخ ~~وجوب القسم في حقه - صلى الله عليه وسلم - فهو كغيره فيه وفي عدد الطلاق ~~وفي منعه تزوجه في عدة غيره وتحريم جمعه بين نحو الأختين ق ل على الجلال. ~~ووجوب القسم مجمع عليه معلوم من الدين بالضرورة فيكفر جاحده، فإن تركه مع ~~اعتقاده وجوبه فسق. # قوله: (والنشوز) معناه لغة الارتفاع سمي به الخروج عن الطاعة لأن فيه ~~ارتفاعا عن أداء الحق إلى الغير ويطلق لغة أيضا على الخروج عن الطاعة مطلقا ~~قال تعالى {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا} [النساء: 128] وشرعا الخروج عن ~~طاعة الزوج وهو مأخوذ من نشز إذا ارتفع لأن فيه ارتفاعا عن أداء الحق. ~~وعبارة شرح الروض في عشرة النساء والقسم والشقاق، وعلى هذا قيل كان ينبغي ~~له أن يزيد في الترجمة وعشرة النساء؛ لأنه مقصود الباب. وأجيب بأن من لازم ~~بيان أحكام القسم والنشوز بيان ms2870 بقية أحكام عشرة النساء أي بعض تلك الأحكام ~~لا كلها فيغني القسم والنشوز عن عشرة النساء، قال في شرح الروض: ويسمى ~~النشوز شقاقا؛ لأن الإنسان إذا بغض شخصا يعطيه شقه اه. وحقوق الزوج عليها ~~طاعته وملازمة المسكن وحقوقها عليه المهر والقسم والنفقة ونحوها، وأما ~~المعاشرة بالمعروف فهي حق لكل منهما على الآخر ق ل على الجلال. # قوله: (مصدر قسمت الشيء) أي جزأته والمراد به هنا العدل بين الزوجات. # قوله: (بالكسر) أي مع سكون السين وبفتحها أي السين جمع قسمة؛ قال ابن ~~مالك: ولفعلة فعل. قوله: (الخروج عن الطاعة) أي ولو من الرعية على الإمام؛ ~~لأن الكلام هنا في المعنى اللغوي الأعم. اه. شيخنا. # قوله: (لزوجتين أو زوجات) لو قال: يجب القسم لزوجات لكان أخصر كما في ~~المنهج، والمراد بقوله زوجات أي حقيقة فلا دخل للرجعية. وشمل قوله زوجات لو # PageV03P461 # زوجات فيه وإن كن مستولدات. قال تعالى: {فإن خفتم ألا ~~تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم} [النساء: 3] . وقد شرع في القسم الأول ~~وهو القسم بقوله: (والتسوية في القسم) في المبيت (بين) الزوجتين و ~~(الزوجات) الحرائر (واجبة) على الزوج ولو قام بهما أو بهن عذر كمرض وحيض ~~ورتق وقرن وإحرام؛ لأن المقصود الأنس لا الوطء. ولا تجب التسوية بينهم أو ~~بينهن في التمتع بوطء وغيره، لكنها تسن. وخرج بقولنا: " الحرائر " ما لو ~~كان #   ### | [حاشية البجيرمي] # كن من الجن أو بعضهن من الإنس والبعض الآخر من الجن فتستحق الجنية القسم ~~وإن جاءت على غير صورة بني آدم حيث عرف أنها زوجته؛ لأنها لا ترى على ~~صورتها الأصلية فتزوجه بها مع العلم بأنها إنما تجيء على غير صورتها ~~الأصلية رضا منه بمجيئها على أي صورة كانت كما قاله ع ش على م ر. # فرع: لا فرق في وجوب القسم بين المسلمة والذمية ذكره في البيان. # قوله: (ولو كن إماء) بأن تزوج رقيق أمتين فيجب عليه القسم بينهما، أو ~~تزوج حر بالشروط أمة فسقمت ثم تزوج أمة أخرى فيجب عليه القسم ms2871 بينهما. # قوله: (فلا مدخل لإماء غير زوجات) قال م ر ولا يجب القسم بين الزوجة ~~والسرية بل يجوز أن يخص السرية بالمبيت ويعطل الزوجة. # قوله: (فيه) أي في القسم كما قاله الشوبري، والأحسن رجوع الضمير لوجوب ~~القسم؛ إذ رجوعه للقسم يوهم أنه لا دخل لهن لا وجوبا ولا ندبا مع أنه يندب ~~لهن كما صرح به شيخ الإسلام في شرح المنهج بقوله: " فلا يجب القسم " يعني ~~في ملك اليمين؛ لكنه يسن كي لا يحقد بعض الإماء على بعض والحقد البغض ~~والجمع أحقاد. # قوله: {ألا تعدلوا} [النساء: 3] أي في الواجب فلا يتعارض مع آية: {ولن ~~تستطيعوا أن تعدلوا} [النساء: 129] ؛ لأنه في المندوب أو الأعم، أو الآية ~~الأولى في القسم الحسي الآتي في كلام المصنف والثانية في المعنوي المتعلق ~~بالقلب كالمحبة؛ وعليه حديث: «اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تؤاخذني فيما ~~تملك ولا أملك» ق ل على الجلال. # قوله: {فواحدة} [النساء: 3] أي فانكحوا واحدة، وقوله: {أو ما ملكت} ~~[النساء: 3] أي أو ائتوا ما ملكت أيمانكم فهو على حد قوله: # علفتها تبنا وماء باردا # وعبارة المدابغي: قوله: " في البيت " قيد به لقول المصنف التسوية؛ لأنه ~~ظاهر في مقدار الزمان، وإلا فالقسم واجب نهارا، لكن لا تجب فيه التسوية في ~~الزمان. ولو أسقطه أو عممه لكان أولى لما يأتي ق ل. وعبارة المنهج: ولا تجب ~~التسوية في إقامة غير أصل اه ولا تجب التسوية بينهن في التمتع ولا في ~~الكسوة كما أفاده شيخنا العزيزي. # قوله: (الحرائر) أي أو الإماء؛ لأنهن إذا انفردن فهن كالحرائر فكان عليه ~~أن يزيده. قوله: (واجبة) ، أي في حق غيره - صلى الله عليه وسلم -، وأما هو ~~فلا يجب عليه فقد قال في الخصائص وشرحها: واختص بإباحة ترك القسم بين ~~أزواجه أي عدم وجوبه في أحد الوجهين؛ لأن في وجوب القسم عليه شغلا عن لوازم ~~الرسالة، وهو قول الإصطخري، وصححه الغزالي في الخلاصة، واقتصر عليه في ~~الوجيز، واختاره البلقيني، وتبعه المؤلف حيث قال: وهو المختار لقوله تعالى: ~~{ترجي من تشاء منهن ms2872 وتؤوي إليك من تشاء} [الأحزاب: 51] أي تبعد من تشاء فلا ~~تقسم لها، وتقرب من تشاء فتقسم لها على أحد التفاسير؛ ولما أخرجه أحمد ~~والشيخان والأربعة عن أنس: «كان يطوف على جميع نسائه في ليلة واحدة بغسل ~~واحد» والطواف كناية عن الجماع عند الأكثر، قال ابن حجر: وفيه أن القسم لم ~~يكن واجبا عليه وهو قول جمع شافعية والمشهور عندهم كالجمهور # PageV03P462 # تحته حرة وأمة، فللحرة ليلتان وللأمة ليلة، لحديث فيه ~~مرسل. وإذا قام بالزوجة نشوز وإن لم يحصل به إثم كمجنونة بأن خرجت عن طاعة ~~زوجها كأن خرجت من مسكنه بغير إذنه أو لم تفتح له الباب ليدخل أو لم تمكنه ~~من نفسها لا تستحق قسما، كما لا تستحق نفقة # وللزوج إعراض عن زوجاته بأن لا يبيت عندهن لأن المبيت حقه فله تركه. ويسن ~~أن لا يعطلهن بأن يبيت عندهن ويحصنهن كواحدة ليس تحته غيرها فله الإعراض ~~عنها. ويسن أن لا يعطلها وأدنى درجاتها أن لا يخليها كل أربع ليال عن ليلة ~~اعتبارا بمن له أربع زوجات، والأولى أن يدور عليهن بمسكنهن، وليس له #   ### | [حاشية البجيرمي] # الوجوب وهو الذي قال به العراقيون والشيخ أبو حامد والبغوي، وهو الأصح ~~لقوله: «اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك» رواه ابن ~~حبان وغيره وصححه الحاكم على شرط مسلم. وقوله: " ولا أملك " وهو الحب ~~القهري. وأجاب الجمهور عن الحديث الأول بأنه كان قبل وجوب القسم وبأنه برضا ~~صاحبة النوبة وبأنه كان عند قدومه من سفر، قال في الخادم: وما ذهب إليه ~~العراقيون نص عليه في الأم فقال ولا نعلم حال الناس يخالف حال النبي - صلى ~~الله عليه وسلم -، فمن ذلك أنه «كان يقسم لنسائه فإذا أراد سفرا أقرع بينهن ~~فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه» . اه. مناوي على الخصائص وعبارة القسطلاني. # وأما وطء الكل في ساعة فلأن القسم لم يكن واجبا عليه كما هو وجه لأصحابنا ~~الشافعية وجزم به الإصطخري، أو أنه لما رجع من سفر وأراد ms2873 القسم ولا واحدة ~~أولى من الأخرى بالبداءة بها وطئ الكل، أو كان ذلك باستطابتهن أو الدوران ~~كان في يوم القرعة للقسمة قبل أن يقرع بينهن. وقال ابن العربي: أعطاه الله ~~تعالى ساعة ليس لأزواجه فيها حق يدخل فيها على جميع أزواجه فيفعل ما يريد ~~بهن وفي مسلم أن تلك الساعة كانت بعد العصر، واستغرب هذا الأخير ابن حجر ~~وقال: إنه يحتاج إلى ثبوت ما ذكره مفصلا اه بحروفها اه. # قوله: (على الزوج) أي بنفسه إن كان بالغا عاقلا وإن كان به عنة أو مرض أو ~~جب، وعلى ولي الصبي المطيق للوطء فإن جار فالإثم على وليه وعلى ولي المجنون ~~أن يدور به إن كان له فيه مصلحة كأن ينفعه الجماع بقول أهل الخبرة، ومثل ~~ذلك مطالبة بعض الزوجات بقضاء حقها من قسم وقع منه أي بأن جن الزوج بعض ~~قسمه لبعض نسائه فإن الولي يطوف به على الباقيات ولا قضاء عليه وإن أثم به ~~الولي. اه. ق ل. وقد ورد في الخبر الصحيح: «إذا كان عند الرجل امرأتان فلم ~~يعدل بينهما جاء يوم القيامة وشقه مائل أو ساقط» وقد كان - صلى الله عليه ~~وسلم - في غاية من العدل في القسم. # قوله: (فللحرة ليلتان وللأمة ليلة) ولا يجوز أقل من ذلك ولا أكثر؛ ولهذا ~~كان التعبير بما قاله معتبرا بخلاف من عبر بقوله ولحرة مثلا أمة. اه. ق ل؛ ~~أي؛ لأن ذلك صادق بأن يجعل للأمة ثلث ليلة وللحرة ثلثيها وصادق بأن يجعل ~~للأمة ليلتين وللحرة أربعا مع أنه لا يجوز الزيادة على الثلاثة إلا بالرضا. ~~ولو بات عند واحدة محرما وعند واحدة حلالا فقد أدى حقها لحصول الأنس. فإن ~~قلت: كيف يتصور اجتماع الحرة والأمة؟ قلت: يتصور بصور: منها إذا كان الزوج ~~رقيقا، ومنها ما إذا نكح الأمة أولا ثم أيسر بعد نكاحها ونكح الحرة عليها، ~~ومنها ما لو كانت الحرة لا تصلح للتمتع فإنها لا تمنع نكاح الأمة، ومنها ما ~~لو كانت لقيطة أقرت بعد نكاحها بالرق، فهذه صور ms2874 تجتمع فيها الحرة مع الأمة ~~ز ي. # قوله: (أو لم تفتح له الباب) واعترض بأن ذلك من الخدمة وهي لا يجب عليها ~~إلا ملازمة البيت والتمكين. وأجيب بأنها كانت قفلته أو أن المراد لم تمكنه ~~من الفتح لكون المفتاح معها أو أنه أراد قضاء حاجته منها وتوقف على الفتح ~~كما قرره شيخنا. قوله: (لا تستحق قسما) وهل له أن يبيت عندها أو لا؟ الظاهر ~~لا حيث لزم على ذلك تأخير حق غيرها. اه. ح ل # قوله: (وللزوج إعراض عن زوجاته) أي بعد تمام دورهن أو قبل الشروع في ~~المبيت، وكره المتولي إعراضه اه. # قوله: (بأن لا يبيت عندهن) أي ابتداء أو بعد تمام دورهن لا في أثنائه ~~لفوات حق من بقي منهن، حتى لو طلقت واحدة ممن بقي وجب عليه تجديد نكاحها ~~ليوفيها حقها ح ل. # قوله: (ويحصنهن) أي يعفهن عن الزنا بالوطء فتكون السنة في حقه المبيت ~~والوطء. # قوله: (والأولى أن يدور إلخ) # PageV03P463 # أن يدعوهن لمسكن إحداهن إلا برضاهن ولا أن يجمعهن ~~بمسكن إلا برضاهن ولا أن يدعو بعضا لمسكنه ويمضي لبعض آخر لما فيه من ~~التخصيص الموحش إلا برضاهن أو بقرعة أو غرض كقرب مسكن من يمضي إليها دون ~~الأخرى. والأصل في القسم لمن عمله نهارا الليل؛ لأنه وقت السكون والنهار ~~قبله أو بعده تبع لأنه وقت المعاش، قال تعالى: {هو الذي جعل لكم الليل ~~لتسكنوا فيه والنهار مبصرا} [يونس: 67] والأصل في القسم لمن عمله ليلا ~~كحارس النهار #   ### | [حاشية البجيرمي] # مقابل لمحذوف أي ثم إن كان للزوج مسكن يليق بهن دعاهن إليه ولزمهن ~~الإجابة، فإن لم يكن فالأولى أن يدور عليهن فما ذكره مفروض فيما إذا لم يكن ~~للزوج مسكن كما هو ظاهر؛ وكان الأولى له أن ينبه عليه. وعبارة متن المنهاج ~~مع شرحه للرملي: فإن لم ينفرد بمسكن وأراد القسم دار عليهن في بيوتهن توفية ~~لحقهن وإن انفرد بمسكن فالأفضل المضي إليهن صونا لهن وله دعاؤهن لمسكنه ~~وعليهن الإجابة؛ لأن ذلك حقه فمن ms2875 امتنعت، أي وقد لاق مسكنه بها فيما يظهر ~~فهي ناشزة، إلا ذات قدر لم تعتد البروز فيذهب لها كما قاله الماوردي ~~واستحسنه الأذرعي وغيره وإن استغربه الروياني، وإلا نحو معذورة بمرض فيذهب ~~أو يرسل لها مركبا إن أطاقت مع من يقيها من نحو مطر اه. # وكتب ق ل على قوله: " والأولى أن يدور إلخ ". فلو انفرد مسكن ودعاهن إليه ~~لزم من لا عذر لها الحضور إليه وأجرة حضورها عليها لا عليه؛ لأنها من تتمة ~~التسليم الواجب عليها، وهذا ما لم تكن معذورة فإن كانت معذورة فالأجرة ~~عليه؛ لأنها لا يلزمها الحضور إليه كما في ق ل على الجلال. # قوله: (وليس له أن يدعوهن) ولو لم تكن صاحبة المنزل فيه، وبحث الزركشي ~~جواز جمعهن بخيمة في السفر لمشقة الانفراد مع عدم تأبد الضرورة، وهو ظاهر ~~هكذا قاله ز ي. وقوله: " بخيمة في السفر " وكذا بمحل واحد في سفينة، قال ~~ابن حجر: حيث أفرد كل بمحل ح ل. وقوله " لمشقة الانفراد " أي من شأنه ذلك ~~حتى لو سهل عليه ذلك جاز ذلك. # قوله: (إلا برضاهن) فإن رضين به جاز، لكن يكره وطء إحداهن بحضرة البقية؛ ~~لأنه بعيد عن المروءة، ولا تلزمها الإجابة إليه. ولو كان في دار حجر أو علو ~~وسفل جاز إسكانهن من غير رضاهن إن تميزت المرافق ولاقت المساكن بهن. اه. ~~شرح المنهج. # وقوله: " لكن يكره وطء إلخ " المدار على علمه بعلم إحدى ضراتها بذلك من ~~غير تجسس منها وإن لم يكن ذلك بحضورها، ومحل الكراهة حيث لم يقصد أذية ~~غيرها ولم يرين شيئا من عورتها وإلا حرم، وعلى هذا يحمل القول بالتحريم ~~وعلى الحالة الأولى يحمل القول بالكراهة. ويحرم التمكين في هذه الحالة على ~~المرأة أيضا؛ لأنه إقرار على معصية. وقوله: أو علو وسفل والخيرة في ذلك أي ~~في تسكين بعضهن في العلو وبعضهن في السفل للزوج حيث كانا أي العلو والسفل ~~لائقين بهن ع ش على م ر. # قوله: (أو بقرعة إلخ) أي ولو خرجت القرعة على شريفة ms2876 لم تعتد البروز، ولا ~~ينافي ذلك ما في الحاشية من أنه إذا كان للزوج مسكن ودعاهن إليه لزمهن ~~الإجابة إلا من كانت ذات قدر أو مرض فلا تلزمها الإجابة بل يلزمه الذهاب ~~إليها؛ لأن ذلك فيما إذا كان بغير قرعة وهنا بالقرعة. # قوله: (كقرب مسكن) وكخوف عليها من الفجرة. قوله: (الليل) وهو من غروب ~~الشمس إلى طلوع الفجر عند بعضهم أو إلى طلوع الشمس عند بعضهم، لكن. قال ~~الزركشي والأذرعي: الوجه الرجوع فيه إلى العرف في أول الليل وآخره ق ل. # قوله: (أو بعده) وهو أولى، وعليه التواريخ الشرعية فإن أول الشهر الليالي ~~زي. # قوله: (وهو الذي) التلاوة: " هو الذي " وإنما أسند الإبصار إلى النهار؛ ~~لأن الإنسان يبصر فيه بسهولة من غير قصد وتعب فهو سبب بخلاف السكون في ~~الليل؛ وعبارة ق ل على الجلال: قوله: مبصرا أسند الإبصار إليه مجازا؛ لأنه ~~مقتض للإبصار بذاته، ولذلك لم يقل لتبصروا فيه بخلاف الليل. وقال ح ل: لم ~~يقل لتبصروا فيه كما في جانب الليل. قال القاضي: تفرقة بين الظرف المجرد # PageV03P464 # لأنه وقت سكونه والليل تبع؛ لأنه وقت معاشه، فلو كان ~~يعمل تارة بالنهار وتارة بالليل لم يجز أن يقسم لواحدة ليلة تابعة ونهارا ~~متبوعا ولأخرى عكسه. # (و) من عماد قسمه الليل (لا يدخل) نهارا (على غير المقسوم لها لغير حاجة) ~~لتحريمه حينئذ لما فيه من إبطال حق صاحبة النوبة، فإن فعل وطال مكثه لزمه ~~لصاحبة النوبة القضاء بقدر ذلك من نوبة المدخول عليها، أما دخوله لحاجة ~~كوضع متاع أو أخذه أو تسليم نفقة أو تعريف خبر فجائز لحديث عائشة - رضي ~~الله تعالى عنها -: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يطوف علينا ~~جميعا فيدنو من كل امرأة من غير مسيس أي وطء حتى يبلغ إلى التي هو يومها ~~فيبيت عندها» . ولا يقضي إذا دخل لحاجة وإن طال الزمن؛ لأن النهار تابع مع ~~وجود الحاجة وله ما سوى وطء من #   ### | [حاشية البجيرمي] # والظرف الذي هو سبب، أي؛ لأن ms2877 الليل ليس سببا للسكون أي محلا تسكنون فيه، ~~والنهار سبب للإبصار أي مقتض للإبصار بذاته أي جعلكم مبصرين فيه اه. ~~والمراد بكونه مجردا أن يكون مجردا عن السببية إذ لا يلزم من الليل السكون. # قوله: (فلو كان يعمل تارة إلخ) قال شيخنا: فالمعتبر في حقه وقت فراغه من ~~عمله ليلا كان أو نهارا ق ل. وعبارة م ر: وإن كان تارة يعمل ليلا وتارة ~~نهارا لم يجز نهاره عن ليله ولا عكسه، أي والأصل في حقه وقت السكون لتفاوت ~~الغرض ولو كان عمله بعض الليل وبعض النهار، فالأوجه أن محل السكون هو الأصل ~~والعمل هو التبع وأنه لا يجزئ أحدهما عن الآخر، وأنه لو كان عمله في بيته ~~كخياطة وكتابة؛ فظاهر تمثيلهم بالحارس والأتوني بفتح الهمزة وتخفيف التاء ~~ففي المصباح أتون كرسول عدم الاعتبار بهذا العمل فيكون الليل في حقه هو ~~الأصل إذ القصد الأنس وهو حاصل والمراد بالأتوني ما يحمى على دست الحمام. # قوله: (لا يدخل نهارا) لو قال: ولا يدخل في تابع إلخ لكان أعم وأولى، ~~وإنما قيد به مع احتمال عبارة المصنف للأصل لأجل قوله لغير حاجة المفهم ~~جواز الدخول للحاجة، وهو لا يجوز في الأصل كما سيذكره فإن الدخول في الأصل ~~يمتنع لغير ضرورة. قوله: (فإن فعل) أي دخل لغير حاجة. قوله: (وطال مكثه) أي ~~عرفا، فإن لم يطل فلا قضاء وإن حرم عليه لتعديه ق ل. وقوله: " من نوبة " ~~ليس بقيد ليشمل ما ليس من نوبة واحدة منهن بأن ترك المبيت عندهن رأسا. ~~قوله: (أو تعريف خبر) أي تحتاج إليه. قوله: (من غير مسيس إلخ) لعل هذا كان ~~في بعض الأحيان وإلا فالمقرر في السير والخصائص أنه كان يدور عليهن بمسيس ~~أي وطء لكل واحدة، وربما دار على الكل بالوطء في غسل واحد. وكان يفعل هذا ~~بعد العصر فإن كان له شاغل فيه فعله بعد المغرب. وأجابوا عن هذا بأنه كان ~~يرضي الضرات أو أن الله خصه بوقت لا حق للزوجات فيه يدخل فيه على ms2878 من اختار ~~منهن أو على كل منهن وهذا كان بعد العصر أو المغرب راجع المواهب. # قوله: (أي وطء) أما بوطء فيحرم لا لذاته بل لأمر خارج زي، أي لأمر خارج ~~وهو حق الغير ويشير إليه الشارح. قوله: (حتى يبلغ إلى التي هو يومها) يقتضي ~~أنه كان يجعل النهار قبل الليل، في رواية م ر خلافه حيث قال: حتى يبلغ التي ~~جاءت نوبتها فيبيت عندها، وعبارة ح ل: أي كان يدخل في اليوم على نسائه ثم ~~إذا انتهى إلى صاحبة اليوم والليلة بات عندها تلك الليلة فدل ذلك على أن ~~طوافه - صلى الله عليه وسلم - كان في التبع لا في الأصل اه. قوله: (وإن طال ~~الزمن) أي وإن استغرقته الحاجة زي، وقال ق ل: ظاهره وإن زاد فيه على قدر ~~الحاجة كثيرا اه؛ لكن المعتمد أنه إذا طوله قضى ما زاد على قدر الحاجة ~~قوله: (وله ما سوى وطء) أما الوطء فيحرم عليه إيقاعه. ويلغز ويقال: لنا ~~زوجة يحرم على زوجها وطؤها وهي طاهر خالية من الموانع. ولو قدم الشارح هذا ~~على الحديث لكان أنسب كما في شرح المنهج، وعبارته: وله دخول في أصل على ~~أخرى لضرورة كمرضها المخوف وله دخول في غيره أي في غير الأصل وهو التبع ~~لحاجة كوضع متاع وله تمتع بغير وطء فيه أي في دخوله في غير الأصل أما بوطء ~~فيحرم لقول عائشة: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يطوف علينا» إلخ ~~وقوله ولو تمتع بغير وطء فيه، وكذا في الأصل على المعتمد وإن كان ذكرهم له ~~في غير الأصل، # PageV03P465 # استمتاع للحديث السابق. وخرج بقيد النهار الليل فيحرم ~~عليه ولو لحاجة على الصحيح لما فيه من إبطال حق ذات النوبة إلا لضرورة ~~كمرضها المخوف وشدة الطلق وخوف النهب والحريق. ثم إن طال مكثه عرفا قضى من ~~نوبة المدخول عليها مثل مكثه؛ لأن حق الآدمي لا يسقط بالعذر، فإن لم يطل ~~مكثه لم يقض لقلته، ويأثم من تعدى بالدخول وإن لم يطل مكثه. ولو جامع من ms2879 ~~دخل عليها في نوبة غيرها عصى وإن قصر الزمن وكان لضرورة؛ قال الإمام: ~~واللائق بالتحقيق القطع بأن الجماع يوصف بالتحريم ويصرف التحريم إلى إيقاع ~~المعصية لا إلى ما وقعت به المعصية. # وحاصله أن تحريم الجماع لا لعينه بل لأمر خارج ويقضي المدة دون الجماع لا ~~إن قصرت، ومحل وجوب القضاء ما إذا بقيت المظلومة في نكاحه، فلو ماتت ~~المظلومة بسببها فلا قضاء لخلوص الحق للباقيات، ولو فارق المظلومة تعذر #   ### | [حاشية البجيرمي] # وسكوتهم عنه في الأصل ربما يدل على امتناع ذلك ح ل وق ل وس ل. وبحث حرمته ~~أي التمتع إن أفضى إلى الوطء إفضاء قويا كما في قبلة الصائم، وفرق بأن ذات ~~الجماع محرمة ثم إجماعا لا هنا؛ لأنه إذا وقع وقع جائزا، وإنما الحرمة لأمر ~~خارج وهو حق الغير فاحتيط له لذلك ولكونه مفسدا للعبادة ما لم يحتط هنا. # قوله: (ثم إن طال مكثه إلخ) . والحاصل أنه إذا دخل في الأصل لضرورة وطال ~~زمن الضرورة أو أطاله فإنه يقضي الجميع، وإن دخل في التابع لحاجة وطال زمن ~~الحاجة فلا قضاء، وإن أطاله قضى الزائد فقط زي. ونظم المحشي ذلك بقوله: # للزوج أن يدخل للضرورة ... لضرة ليست بذات النوبة # في الأصل مع قضاء كل الزمن ... إن طال أو أطاله فأتقن # وإن يكن في تابع لحاجة ... وقد أطاله لتلك الحاجة # قضى الذي زيد فقط ولا يجب ... قضاؤه في الطول هذا ما انتخب # وإن يكن دخوله لا لغرض ... عصى ويقضي لا جماعا إن عرض # وقوله في النظم: " وقد أطاله إلخ " كأن كان يمكن قضاء الحاجة في خمس درج ~~فقضاها في عشرة. وقوله: " قضاؤه في الطول " أي فيما إذا طال بنفسه. ونظم ~~بعضهم أيضا فقال: # دخول زوج طال أو أطاله ... في الأصل يقضيه بلا محاله # وليقض زائدا بما أطالا ... في تابع دون الذي قد طالا # قوله: (قضى من نوبة المدخول عليها) ظاهره وإن كان بقدر الضرورة. # قوله: (ويأثم من تعدى بالدخول) أي لا لحاجة ولا لضرورة أي في الأصل ms2880 أو ~~التابع ق ل. # قوله: (ولو جامع من دخل عليها في نوبة غيرها) أي في الأصل أو التابع. نعم ~~يجوز غيره من الاستمتاعات في التابع فقط. # قوله: (وكان) أي الدخول لضرورة فهو من جملة الغاية. # قوله: (لا يوصف بالتحرم) أي من حيث خصوص كونه وطئا، وأما من حيث صرف زمن ~~صاحبة الوقت لغيرها فمعصية توصف بالتحريم. # قوله: (ويصرف) أي التحريم الواقع في كلامهم. # قوله: (إلى إيقاع المعصية) أي إيقاع الوطء في هذا الزمن. وقوله: " لا إلى ~~ما وقعت به المعصية " وهو الجماع نفسه، وفيه أن الوطء ليس معصية فالأولى أن ~~يقول ويصرف التحريم إلى الإقدام على الفعل أو صرف الزمن له، وكذا قوله إن ~~تحريم الجماع فيه نظر، وقوله: " لأمر خارج " وهو كونه في نوبة الغير قوله: ~~(فلو ماتت المظلومة بسببها) أي بسبب نوبتها التي أخذت منها أي التي حصل ~~الظلم بسببها فالميتة هي المظلومة، وكان الأوضح والأخصر فلو ماتت فلا قضاء، ~~ففي كلامه وضع الظاهر موضع المضمر أج بالمعنى. # وقرر شيخنا ما نصه: قوله فلو ماتت المظلومة أي فلو ماتت التي وقع الظلم ~~بسببها وهي التي أعطيت من نوبة غيرها، وهذا التفريع غير مناسب لما قبله إذ ~~ما قبله في المظلومة نفسها، وهذا التفريع فيمن وقع الظلم بسببها. قوله: " ~~لخلوص الحق # PageV03P466 # القضاء، أما من عماد قسمه النهار فليله كنهار غيره ~~ونهاره كليل غيره في جميع ما تقدم. هذا كله في المقيم، أما المسافر فعماد ~~قسمه وقت نزوله ليلا كان أو نهارا قليلا كان أو كثيرا؛ قاله في الروضة. # تنبيه: أقل نوب القسم لمقيم عمله نهارا ليلة، ولا يجوز تبعيضها لما فيه ~~من تشويش العيش وعسر ضبط أجزاء الليل، ولا بليلة وبعض أخرى. وأما «طوافه - ~~صلى الله عليه وسلم - على نسائه في ليلة واحدة» فمحمول على رضاهن، أما ~~المسافر فقد مر حكمه، وأما من عماد قسمه النهار كالحارس فظاهر كلامه أنه لا ~~يجوز له تبعيضه كتبعيض الليل ممن يقسم ليلا وهو الظاهر، ويحتمل أنه يجوز ~~لسهولة الضبط. والاقتصار على ms2881 الليلة أفضل من الزيادة عليها اقتداء به - صلى ~~الله عليه وسلم - وليقرب عهده بهن، ويجوز ليلتين وثلاثا بغير رضاهن، ولا ~~تجوز الزيادة عليها بغير رضاهن وإن تفرقن في البلاد لئلا يؤدي إلى المهاجرة ~~والإيحاش للباقيات بطول المقام عند الضرة، وقد يموت في المدة الطويلة فيفوت ~~حقهن. وتجب القرعة #   ### | [حاشية البجيرمي] # للباقيات " أي؛ لأن المظلوم بسببها إذا ماتت لم يبق لها حق حتى يؤخذ من ~~حقها لغيرها. وبما تقرر أولا تعلم أنه كان المناسب للشارح أن يقول: فلو ~~ماتت المظلوم بحذف التاء؛ لأن إثباتها يوهم رجوع الضمير إلى المظلومة، وليس ~~مرادا؛ وأن ما ذكره المحشي نقلا عن أج غير ظاهر وفيه نظر، بل ما قاله أج هو ~~الظاهر، فكان الأولى حذف قوله بسببها؛ لأنه هو الذي ألجأ القائل إلى ما ~~قاله. # قوله: (تعذر القضاء) أي إن لم يكن ردها، لكن يجب عليه إعادتها لعصمته ولو ~~بعقد جديد إذا تمكن منه ويقضي لها حقها. وتقدم أنه لو أكرهه حاكم على العقد ~~عليه صح مع الإكراه؛ لأنه إكراه بحق كما قاله ح ل. # قوله: (أما من عماد قسمه النهار) هذا علم مما تقدم. # قوله: (وقت نزوله) ما لم تكن خلوته في سيره وإلا فوقتها هو العماد كما ~~قاله الأذرعي بأن كان في محفة أو نحوها، وحالة النزول يكون مع الجماعة في ~~خيمة مثلا وعماد المجنون وقت إفاقته أي وقت كان. # قوله: (قليلا كان أو كثيرا) ظاهره الاكتفاء بتوزيع مرات النزول وإن ~~تفاوتت، وقد يوجه بأن أوقات النزول لا تنضبط وتشق مراعاة التفاوت فسومح ~~فيه، ومحله في نزول لا يتأتى فيه القسم الواجب على المقيم، أما نزول يتأتى ~~فيه ذلك كيومين بليلتيهما ومعه زوجتان مثلا فيجب القسم بينهما كالمقيم سم ~~بأن يجعل لواحدة ليلة مع يوم والأخرى كذلك؛ ولا يجوز أن يخص إحداهما بجميع ~~هذه الإقامة ويجعل للأخرى وقت النزول الحاصل عقب السفر عن هذه الإقامة. اه. ~~م ر سم. # قوله: (ولا يجوز تبعيضها) بالباء الموحدة بعد التاء الفوقية. هكذا في ms2882 ~~غالب النسخ، والذي في بعض آخر ببعضها بباءين موحدتين مع كسر الأولى، وهي ~~أنسب بالمعطوف الآتي وهو قوله: " ولا بليلة وبعض أخرى " والذي في شرح ~~المنهج: ولا يجوز ببعضها. # قوله: (من تشويش العيش) ؛ لأنه ربما ادعت من لم يكن عندها أن وقتها دخل ~~قبل مجيئه لها فيحصل التشويش المذكور كما قرره شيخنا. # قوله: (ولا بليلة) أي ولا يجوز القسم بليلة وبعض ليلة. قوله: (وأما طوافه ~~إلخ) وارد على قوله: ولا يجوز تبعيضها. # قوله: (فمحمول على رضاهن) بناء على وجوب القسم عليه، وهو الصحيح. قوله: ~~(فقد مر حكمه) وهو أن أقل نوب قسمه وقت نزوله، ووقت الارتحال تابع. قوله: ~~(وهو الظاهر) أي عدم الجواز. # قوله: (بغير رضاهن) أفهم جواز الزيادة ولو مشاهرة أي شهرا مثلا، ومسانهة ~~أي سنة مثلا. # قوله: (وإن تفرقن في البلاد) فإذا كان له زوجة في مصر يبيت عندها ثلاث ~~ليال وبعدها يبيت في الجامع الأزهر مثلا، وإذا ذهب إلى البلدة الأخرى يمكث ~~عندها ثلاث ليال وبعدها يمكث في محل معتزل عنها مدة إقامته. وعبارة سم على ~~حج: ويؤخذ من ذلك ما كثر السؤال عنه أنه من له زوجة بمكة وأخرى بمصر مثلا ~~فيمتنع عليه أن يبيت عند إحداهما أزيد من ثلاث، فإذا بات ثلاثا امتنع عليه ~~أن يبيت عندها إلا بعد أن يرجع إلى الأخرى ويبيت عندها ثلاثا؛ وهذا الحكم ~~مما عمت به البلوى اه. # قوله: (إلى المهاجرة) أي الهجر ضد الوصل، فالمفاعلة ليست على بابها ~~والإيحاش ضد الأنس. # قوله: (وتجب القرعة إلخ) # PageV03P467 # للابتداء بواحدة منهن عند عدم رضاهن تحرزا عن الترجيح ~~مع استوائهن في الحق، فيبدأ بمن خرجت قرعتها فإذا مضت نوبتها أقرع بين ~~الباقيات، ثم بين الأخيرتين؛ فإذا تمت النوبة راعى الترتيب. ولا حاجة إلى ~~إعادة القرعة، بخلاف ما لو بدأ بلا قرعة فإنه يقرع بين الباقيات فإذا تمت ~~النوبة أقرع للابتداء. # (وإذا أراد) الزوج (السفر) لنقلة ولو سفرا قصيرا حرم عليه أن يستصحب ~~بعضهن دون بعض ولو بقرعة، فإن سافر ببعضهن ولو بقرعة ms2883 قضى للمتخلفات، ولو ~~نقل بعضهن بنفسه وبعضهن بوكيله قضى لمن مع الوكيل. ولا يجوز أن يتركهن بل ~~ينقلهن أو يطلقهن لما في ذلك من قطع أطماعهن من الوقاع، فأشبه الإيلاء ~~بخلاف ما لو امتنع من الدخول إليهن وهو حاضر؛ لأنه لا ينقطع رجاؤهن. وفي ~~باقي الأسفار الطويلة أو القصيرة المباحة إذا أراد استصحاب بعضهن. (أقرع ~~بينهن) وجوبا كما اقتضاه إيراد الروضة وأصلها عند تنازعهن. (وخرج بالتي ~~تخرج عليها) سهم #   ### | [حاشية البجيرمي] # الحاصل أن الزوجات إن كن أربعا وجب ثلاث قرع؛ لأن الرابعة تتعين، وإن كن ~~ثلاثا وجب قرعتان؛ لأن الثالثة تتعين، وإن كن اثنتين وجبت واحدة زي. وله أن ~~يكتفي بقرعة واحدة لهن بأن يكتب أسماء النساء كلهن ويخرجها على الليالي أو ~~بالعكس، ولا حاجة إلى إعادة القرعة ظاهره أن له إعادتها مع أنه ليس له ذلك؛ ~~لأنها ربما خرجت مخالفة للقرعة الأولى. # قوله: (أقرع للابتداء) وكذا للباقي كما في شرح الروض، وعبارته: فإذا تمت ~~النوب أعاد القرعة للجميع فكان الأولى للشارح أن يعبر بالنوب دون النوبة. # قوله: (لنقلة) هذه دخيلة في كلام المصنف. ق ل قال في الروض وشرحه: فلو ~~غير نية النقلة بنية السفر لغيرها فهل يسقط عنه القضاء والإثم بذلك أو ~~يستمر حكمهما إلى أن يرجع إلى الباقيات؟ وجهان، قال الزركشي: نص الأم يقتضي ~~الجزم بالثاني اه. قوله: (حرم إلخ) المسألة لها خمسة أحوال يحرم في اثنين ~~منها، وهما أن يستصحب بعضهن ويبقي بعضهن على عصمته من غير قرعة أو يترك ~~الجميع، ويحل فيما إذا استصحب الكل أو طلق الكل أو استصحب بعضا وطلق بعضا. # قوله: (فإن سافر ببعضهن) أي لنقلة. # قوله: (قضى للمتخلفات) أي من نوبة التي استصحبها. نعم لو عجز عن استصحاب ~~جميعهن دفعة فينبغي أن يجوز له استصحاب بعضهن أولا بالقرعة ثم بعد ذلك يرسل ~~لأخذ الباقي أو يأخذهن م د على التحرير. # قوله: (قضى لمن مع الوكيل) ؛ لأنه من أفراد استصحابه لبعض دون بعض، ~~ويشترط أن يكون الوكيل محرما لها ms2884 أو عبدا لها ممسوحا. قوله: (ولا يجوز أن ~~يتركهن) أي بغير رضاهن م د. # قوله: (بل ينقلهن) أي أو ينقل بعضا ويطلق بعضا، فأو مانعة خلو فتجوز ~~الجمع. وليس له أن ينقل بعضهن بنفسه والبعض الآخر بوكيله إلا بقرعة، وظاهر ~~أن ذلك محله إذا كان الوكيل محرما لمن ينقلها وإلا فيحرم مطلقا كما أفاده خ ~~ض. # قوله: (أو يطلقهن) ظاهره ولو كان الطلاق رجعيا. اه. عبد البر. # قوله: (لما في ذلك) أي تركهن، فهذا علة لقوله ولا يجوز أن يتركهن بقرينة ~~قوله فأشبه الإيلاء أي فكان غير جائز كما قرره شيخنا. # قوله: (من الوقاع) أي الجماع. # قوله: (وفي باقي الأسفار) الباقي هو السفر لغير نقلة؛ لأن السفر إما ~~لنقلة أو غيرها. # قوله: (وفي باقي الأسفار) أي لا لنقلة، وهو متعلق بأقرع الذي بعده فهو ~~دخول على المتن. # قوله: (المباحة) قيد به؛ لأن مصاحبة المسافرة رخصة وهي لا تناط بالمعصية. ~~ويجب عليها السفر بطلبه كركوب بحر إن غلبت السلامة فيه إن أمن الطريق ~~والمقصد، والامتناع منه لعصيانه به نشوز؛؛ لأنه لم يدعها للمعصية، بل ~~لاستيفاء حقه. وعبارة ع ش على م ر: وامتناع المرأة من السفر مع الزوج نشوز ~~ولو كان سفره معصية؛ لأنه لم يدعها لمعصية بل لاستيفاء حقه. ومحل ما ذكر ما ~~لم تكن معذورة بمرض أو نحوه كشدة حر أو برد لا تطيق السفر معه، وليس منه ~~مجرد مفارقة أهلها وعشيرتها اه. # قوله: (كما اقتضاه) أي الوجوب. # قوله: (عند تنازعهن) متعلق بأقرع. # قوله: (بالتي تخرج عليها) أي لها. قوله: (سهم) في إقحام سهم تغيير إعراب ~~المتن اللفظي وهو معيب، على أن المراد بالقرعة # PageV03P468 # (القرعة) لما روى الشيخان أنه - صلى الله عليه وسلم ~~-: «كان إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه» . ~~وسواء كان ذلك في يومها أم في يوم غيرها. وإذا خرجت القرعة لصاحبة النوبة ~~لا تدخل نوبتها في مدة السفر، بل إذا رجع وفى لها نوبتها وإذا خرجت القرعة ~~لواحدة فليس له ms2885 الخروج بغيرها وله تركها. ولو سافر بواحدة أو أكثر من غير ~~قرعة عصى وقضى، فإن رضين بواحدة جاز بلا قرعة وسقط القضاء ولهن الرجوع قبل ~~سفرها؛ قال الماوردي: وكذا بعده ما لم يجاوز مسافة القصر أي يصل إليها وإذا ~~سافر بالقرعة لا يقضي للزوجات المتخلفات مدة سفره؛ لأنه لم يتعد والمعنى ~~فيه أن المستصحبة وإن فازت بصحبته. فقد لحقها من تعب السفر ومشقته ما يقابل ~~ذلك، والمتخلفة وإن فاتها حظها من الزوج فقد ترفهت بالراحة والإقامة، ~~فتقابل الأمران فاستويا. وخرج بالأسفار المباحة غيرها فليس له أن يستصحب ~~فيها بعضهن بقرعة ولا بغيرها، فإن فعل عصى ولزمه القضاء للمتخلفات. وخرج ~~بالزوجات الإماء فله أن يستصحب بعضهم بغير قرعة، فإن وصل المقصد وصار مقيما ~~قضى مدة الإقامة لخروجه عن حكم السفر، هذا إن #   ### | [حاشية البجيرمي] # سهمها لا فعلها ق ل ملخصا. ويلزم عليه أيضا تأنيث الفعل مع تذكير الفاعل. ~~قوله: (وسواء كان ذلك) أي السفر قوله: (عصى) أي وإن لم يساكنها كما قاله ~~شيخنا. قوله: (وقضى) أي جميع المدة وإن لم يبت معها ما لم يخلفها في بلد، ~~فإن خلفها في بلد لم يقض لهن اه. وبعبارة أخرى: قوله: " وقضى " أي ذهابا ~~وإيابا وإقامة أيضا. # قوله: (فإن رضين) محترز قوله عند تنازعهن. # قوله: (ولهن الرجوع) ما لم يسرع في الخروج، فإن خرج وسافر حتى جاز له ~~الترخص امتنع عليهن الرجوع. وقضيته أن لهن الرجوع قبل ذلك وبعد الشروع في ~~السفر. وعبارة م ر في شرحه: ولهن قبل سفرها الرجوع، وقول الماوردي بل قبل ~~بلوغ مسافة القصر بعيد اه. فقول الماوردي ضعيف. # قوله: (قبل سفرها) أي قبل بلوغ محل تقصر الصلاة فيه. # قوله: (ما لم يجاوز مسافة القصر) أي ما لم يبلغ مسافة القصر وإن لم ~~يجاوزها، فإذا بلغ سفره يوما وليلة فلا رجوع وإن لم يجاوز ذلك. ولما كان في ~~العبارة إيهام خلاف المراد قال الشارح: أي يصل إليها. اه. شيخنا. # قوله: (أي يصل إليها) دفع به أن مسافة ms2886 القصر لا يتصور مجاوزتها إذ لا آخر ~~لها، فالمراد مجاوزة أولها. اه. ق ل. # قوله: (مدة سفره) أي ذهابا بدليل قوله بعد: فإن وصل المقصد إلخ؛ ولذا قال ~~الشارح بعد: ولا يقضي مدة الرجوع، فليس قوله هنا: " مدة سفره " شاملا ~~للذهاب والإياب لما مر حتى يلزم عليه التكرار مع قوله الآتي: ولا يقضي مدة ~~الرجوع اه شيخنا. # قوله: (والمعنى فيه) أي سقوط القضاء عنه للمتخلفات مع وجوبه على الزوج ~~دائما ولو قام بها عذر م د. # قوله: (من تعب السفر) بيان لما. # قوله: (ما يقابل ذلك) أي من الصحبة والتمتع. # قوله: (وإن فاتها حظها) أي سرورها وهو الصحبة والتمتع. # قوله: (فقد ترفهت) أي تنعمت، ومنه وقوله تعالى: {وما أرسلنا في قرية من ~~نذير إلا قال مترفوها} [سبأ: 34] أي متنعموها. قوله: (الأمران) وهو راحة في ~~مقابلة راحة ومشقة في مقابلة مشقة. # قوله: (فاستويا) ظاهره رجوع ضمير التثنية للأمرين والمناسب فاستويتا ~~بإرجاع الضمير على المرأتين شيخنا. # قوله: (وخرج بالأسفار المباحة إلخ) قد وافقه شيخنا على ذلك وخالفهما ~~غيرهما. ويدل له ما مر بقولهم: ويجب عليها إلخ ما تقدم، إلا أن يقال ذاك من ~~حيث طاعتها له وهذا من حيث التغليظ عليه ق ل. أو يقال إن ذاك في سفره لنقلة ~~وهذا في سفره لغيرها. والمراد بالمباح ما قابل الحرام الصادق بالواجب وغيره ~~كما نقل عن تقرير الزيادي. # قوله: (عصى ولزمه القضاء للمتخلفات) أي إن رجع أو سافرن له يعد تغليظا ~~عليه، ومع ذلك يجب على الزوجة طاعته فلو خالفت سقط حقها كما تقدم عن ق ل. # قوله: (وخرج بالزوجات) أي الداخلات تحت قوله أقرع بينهن، فإن ضميره راجع ~~للزوجات في أول الباب. # قوله: (فإن وصل المقصد) # PageV03P469 # ساكن المصحوبة أما إذا اعتزلها مدة الإقامة فلا يقضي ~~كما جزم به في الحاوي ولا يقضي مدة الرجوع كما لا يقضي مدة الذهاب. # تنبيه: من وهبت من الزوجات حقها من القسم لغيرها لم يلزم الزوج الرضا ~~بذلك؛ لأنها لا تملك إسقاط حقه من الاستمتاع، فإن ms2887 رضي بالهبة ووهبت لمعينة ~~منهن بات عندها ليلتيهما كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - لما وهبت ~~سودة نوبتها لعائشة - رضي الله تعالى عنهما - وإن وهبت للزوج فقط كان له ~~التخصيص لواحدة فأكثر؛ لأنها جعلت الحق له فيضعه حيث شاء ولو وهبت له ولبعض ~~الزوجات أو له وللجميع قسم ذلك على الرءوس كما بحثه بعض المتأخرين. ولا ~~يجوز للواهبة أن تأخذ على المسامحة بحقها عوضا لا من الزوج ولا من الضرائر؛ ~~لأنه ليس بعين ولا منفعة؛ #   ### | [حاشية البجيرمي] # ليس قيدا بل يأتي هنا ما مر في باب القصر مما يقطع السفر، وهذا مفهوم ~~قوله مدة سفره، وهو راجع لقول الشارح لا يقضي للزوجات مدة السفر ولقوله ~~فيما تقدم فإن رضين جاز وسقط القضاء وليس راجعا لمسألة الإماء. والمقصد ~~بكسر الصاد. موضع القصد، وفتح الناس صاده خطأ إذ هو من باب ضرب. اه. شوبري ~~مع زيادة. # قوله: (وصار مقيما) أي بنية الإقامة قبل وصوله مطلقا، أو أربعة أيام ~~صحاح. قال ق ل: قال شيخنا كغيره: والمراد أنه يقضي مدة عدم الترخص إن ساكن ~~المصحوبة. وخرج بالسفر ما لو خرجت لحاجتها في البلد بإذنه كأن كانت ماشطة ~~أو بلانة أو قيمة على الحمام أو مغنية أو قابلة وخرجت بإذنه، فلا يسقط ~~قسمها ونفقتها؛ لأنها خرجت بإذنه ولم تسافر؛ وهذا ما أفتى به م ر انتهى زي. ~~قوله: (هذا) أي محل وجوب القضاء. # قوله: (من وهبت إلخ) وإن لم يكن واجبا بأن وهبت قبل أن يبيت عند بعضهن؛ ~~لأن الحق ثابت في الجملة. وتسميتها هبة بالنظر للصورة واللفظ؛ لأن الموهوب ~~ليس عينا ولا منفعة. ولا يعتبر رضا غير الموهوب له في غير هذه الهبة، أما ~~هنا فيعتبر رضا الزوج وهو غير موهوب له، وحينئذ هذه الهبة تخرج عن قواعد ~~الهبات؛ لأن الموهوب هنا ليس عينا ولا منفعة، وحينئذ يلغز فيقال: لنا هبة ~~ليست بعين ولا منفعة، ويقال أيضا: لنا هبة تتوقف على رضاء غير الواهب ~~والموهوب له. # قوله: (لمعينة) خرج ms2888 ما لو وهبته لمبهمة، فهو باطل ق ل، أي فيستمر حقها. ~~قوله: (بات عندها) وإن لم ترض بذلك. قوله: (ليلتيهما) كل ليلة في محلها. ~~وليس له تقديم ليلة الواهبة على محلها وله تأخيرها إلى ملاصقة ليلة ~~الموهوبة، ولا يضر تقديم ليلة من بينهما وإن لم ترض به ق ل. ومحل بيانه عند ~~الموهوبة ليلتين ما دامت الواهبة تستحق القسم فإن خرجت عن طاعته لم يبت عند ~~الموهوب لها إلا ليلتها كما قاله س ل. # قوله: (لما وهبت سودة) أي لإرادته - صلى الله عليه وسلم - طلاقها لكبرها ~~ع ش. وسودة بفتح السين بنت زمعة، وسميت بذلك من باب الضدية وإلا فهي من ~~أجمل نسائه - عليه الصلاة والسلام - وصدر منها ذلك من حسن عقلها لما رأت ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - يحب عائشة؛ لأنه لم يتزوج بكرا إلا هي وهي ~~كبرت وصارت لا تشتهى فخافت أن يكرهها النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~ويطلقها، فقالت له: «يا رسول الله إني لا أريد منك ما تريد النساء ولكن أحب ~~أن أحشر في زمرة نسائك أمهات المؤمنين وإني وهبت نوبتي لعائشة» اه. وقال ع ~~ش: أي لإرادته - صلى الله عليه وسلم - طلاقها لكبرها. # قوله: (على الرءوس) فلكل واحدة ليلة من لياليها وله ليلة أيضا يخص بها من ~~شاء كما قرره شيخنا. وعبارة ق ل: فعليه لو وهبته له ولهن كان له ربع ليلة ~~ولكل زوجة كذلك فتجعل الواهبة كالمعدومة وفي كل أربعة أدوار أي ليال يجتمع ~~ليلة فيقرع بينه وبينهن فمن خرجت له القرعة خصها به، وهكذا كلما اجتمعت ~~ليلة وكذا بقية الصور. # هذا إذا وهبتها دائما، فإن وهبت ليلة فقد جعلها أرباعا وأقرع أيضا ويخص ~~بربعه من شاء: وفي ق ل على الجلال: أنها توزع عليهم بحسب الليالي لا بحسب ~~الأجزاء، فيخص كل واحدة من ليالي الواهبة ليلة بالقرعة في الدور الأول ويخص ~~بليلته من شاء، ورد القول بالتوزيع بحسب الأجزاء. نعم يظهر فيما إذا وهبت ~~ليلة واحدة فقط للجميع اه قوله: (ولا يجوز ms2889 إلخ) ؛ لأن هذه الهبة ليست على ~~قواعد الهبات ويلزمها رد العوض إن كانت أخذته وتستحق القضاء # PageV03P470 # لأن مقام الزوج عندها ليس بمنفعة ملكتها عليه. وقد ~~استنبط السبكي من هذه المسألة ومن خلع الأجنبي جواز النزول عن الوظائف، ~~والذي استقر عليه رأيه أن أخذ العوض به جائز وأخذه حلال لإسقاط الحق لا ~~لتعلق حق المنزول له بل يبقى الأمر في ذلك إلى ناظر الوظيفة يفعل ما فيه # المصلحة # شرعا، وبسط ذلك. وهذه مسألة كثيرة الوقوع فاستفدها. وللواهبة الرجوع متى ~~شاءت، فإذا رجعت خرج فورا، ولا ترجع في الماضي قبل العلم بالرجوع. وإن بات ~~الزوج في نوبة واحدة عند غيرها ثم ادعى أنها وهبت حقها وأنكرت لم يقبل قوله ~~إلا ببينة. # (وإذا تزوج) حر أو عبد في دوام نكاحه (جديدة) ولو معادة بعد البينونة ~~(خصها) كل منهما وجوبا (بسبع ليال) #   ### | [حاشية البجيرمي] # لأنها لم تسقطه مجانا وإن علمت بالفساد، وقال ق ل: قال شيخنا: ما لم تعلم ~~بالفساد. هذا وقال سم: قوله: " ولا يجوز للواهبة إلخ " فيه أن القسم حقها ~~مختص بها وأخذ العوض على الحق من الاختصاص جائز، إلا أن يجاب بأن هذا الحق ~~ضعيف؛ لأنه إنما يجب إذا كان في نكاحه غيرها وأراد المبيت عندها وإلا لم ~~يجب وبأن هذا الحق مشترك؛ لأن للزوج فيه شائبة؛ ولهذا لو وهبت لغيرها فله ~~أن لا يرضى فضعف تعلقها به. # قوله: (لأن مقام الزوج) أي مكثه. # قوله: (وقد استنبط السبكي إلخ) لكن الاستنباط من مسألة الخلع ظاهر؛ لأن ~~كلا منهما فيه عوض بخلاف مسألة الهبة هنا لا عوض فيها، فأخذ مسألة النزول ~~عن الوظائف منها بعيد، إلا أن يؤول كلام الشارح أي استنبط جواز النزول عن ~~الوظائف بعوض وبغير عوض ويكون النزول بعوض مأخوذا من خلع الأجنبي والنزول ~~من غير عوض مأخوذا من مسألة الهبة. # قوله: (من هذه المسألة) أي من مفهوم التعليل المذكور فيها، وهو قوله: " ~~لأنه ليس بعين ولا منفعة " م د، أي؛ لأن مفهومه إذا كان ms2890 الحق عينا أو منفعة ~~يجوز أخذ العوض على إسقاطه كالنزول عن الوظائف. قوله: (جواز النزول عن ~~الوظائف) أي بعوض ودونه لكن لمن هو مثل النازل أو أعلى منه وإلا فلا يجوز، ~~ولا يصح التقرير من الحاكم، وإذا قرر الحاكم غير المنزول له فليس له الرجوع ~~على النازل بما دفعه له إلا إن شرطه؛ ق ل مع زيادة قليلة. # قوله: (إن أخذ العوض) الأولى أن يقول أن بذل العوض مطلقا وأخذه إن كان ~~النازل أهلا وهو حينئذ لإسقاط حق النازل فهو مجرد افتداء، وبه فارق منع بيع ~~حق التحجر وشبهه كما هنا لا لتعلق حق المنزول له بها أو بشرط حصولها له بل ~~يلزم ناظر الوظيفة تولية من تقتضيه # المصلحة # الشرعية ولو غير المنزول له. # قوله: (لإسقاط الحق) وليس لباذل العوض الرجوع فيه إن لم يقرر، إلا أن ~~يشرط بأن يقول ولي الرجوع في العوض إن لم أقرره، وكذا ليس لصاحب الوظيفة ~~الرجوع فيها إن لم يقرر المنزول له إلا أن يشرط بأن يقول أسقطت حقي من هذه ~~الوظيفة بهذه الدراهم لفلان بشرط أن يقرر فيها، فإن لم يقرر رجعت، فإن له ~~الرجوع. اه. ميداني. # قوله: (في ذلك) أي في التولية. # قوله: (وللواهبة الرجوع) ؛ لأن الهبة لا تلزم إلا بالقبض والمستقبل لم ~~يقبض؛ شرح التنبيه. وشمل إطلاقهم الرجوع في بعض الليلة، وعبارة العباب في ~~الرجوع نصها: فيخرج وجوبا بعد رجوعها من عند الموهوب لها فورا ولو في أثناء ~~الليل إن أمكن، فإن لم يمكن كملت الليلة عندها؛ والأولى عدم التمتع وعليه ~~فينبغي قضاء بقية الليلة حيث لم ينعزل عنها في مسكن اه ع ش على م ر. # قوله: (ولا ترجع في الماضي) أي لا يقضي لها ما مضى قبل علمه بالرجوع ولو ~~ليالي ق ل، بخلاف ما فات بعد علمه، وكذا بعد علم الضرة المستوفية دون الزوج ~~كما قاله بعضهم وارتضاه م ر سم، وبخلاف من أبيح له أكل ثمر بستان ثم رجع ~~المبيح حيث يغرم المباح له ما أكله قبل ms2891 العلم بالرجوع كما مشى عليه في ~~الروض وهو المعتمد، وفرق بأنه يتسامح في المنافع ما لا يتسامح في الأعيان ~~كما قاله الشوبري، وفرق ح ل أيضا فقال: لأن الضمان لا فرق فيه بين العلم ~~والجهل وفرق ق ل بأنه من باب الغرامات والإتلافات. # قوله: (إلا ببينة) أي شهادة رجلين، ولا تقبل فيه شهادة النساء. # قوله: (وإذا تزوج جديدة إلخ) بمنزلة الاستثناء من قوله: " والتسوية في ~~القسم واجبة " فكأنه قال: إلا إذا تزوج جديدة إلخ. قوله: (في دوام نكاحه) : ~~لعل المراد منه أن معه غيرها ممن بات عندها وإلا فلا وجوب ق ل؛ لكن يسن ~~ودوام # PageV03P471 # متوالية بلا قضاء للباقيات، (إن كانت بكرا) على ~~خلقتها أو زالت بغير وطء (وبثلاث) ليال متوالية بلا قضاء للباقيات (إن كانت ~~ثيبا) لخبر ابن حبان في صحيحه: «سبع للبكر وثلاث للثيب» والمعنى في ذلك ~~زوال الحشمة بينهما ولهذا سوى بين الحرة والأمة؛ لأن ما يتعلق بالطبع لا ~~يختلف بالرق والحرية كمدة العنة والإيلاء. وزيد " للبكر "؛ لأن حياءها ~~أكثر. والحكمة في الثلاث والسبع أن الثلاث مغتفرة في الشرع والسبع عدد أيام ~~الدنيا وما زاد عليها تكرار، فإن فرق ذلك لما يحسب؛ لأن الحشمة لا تزول ~~بالمفرق واستأنف وقضى المفرق للأخريات. # تنبيه: دخل في الثيب المذكورة من كانت ثيوبتها بوطء حلال أو حرام أو وطء ~~شبهة، وخرج بها من حصلت ثيوبتها بمرض أو وثبة أو نحو ذلك. ويسن تخيير الثيب ~~بين ثلاث بلا قضاء وبين سبع بقضاء كما فعل - صلى الله عليه وسلم - بأم سلمة ~~- رضي الله تعالى عنها - حيث قال #   ### | [حاشية البجيرمي] # النكاح أخذه من قوله جديدة. # قوله: (جديدة) أي جددها من في عصمته زوجة يبيت عندها ولو أمة أو كافرة، ~~فخرج بالجديدة من طلقها رجعيا بعد توفية حق الزفاف فإنه إذا راجعها لا زفاف ~~لهما بخلاف البائن، وخرج بمن في عصمته إلخ من لم يكن عنده غيرها أو كانت ~~ولم يبت عندها فلا يثبت للجديدة حق الزفاف؛ ولا ينافي هذا قول ms2892 أصل الروضة: ~~لو نكح جديدتين ولم يكن في نكاحه غيرهما وجب لهما حق الزفاف ويقرع ~~للابتداء؛ لأنه محمول على من أراد القسم وإذا أعتق مستفرشة ثم تزوجها ثبت ~~لها حق الزفاف. اه. س ل. وعبارة ع ش على م ر: ولا حق لرجعية أي يترتب على ~~الرجعة، فإن طلقها قبل مبيت السبع ثم راجعها قضى لها ما بقي منها، وبقي ما ~~لو طلقها طلاقا بائنا بعد أن بات عندها بعض السبع كثلاثة مثلا ثم جدد ~~النكاح فهل يبيت عندها بقية السبع الأول الثابتة لها قبل الطلاق والسبع ~~الثانية بعد العقد الثاني أو يسقط ما بقي من السبع الأول ويلزمه سبعة للعقد ~~الثاني فقط؟ فيه نظر، والأقرب الثاني اه. # قوله: (كل منهما) أي الحر والعبد. قوله. (متوالية) أي السبع والثلاث ~~ويلزمه من الليالي دخول الأيام وعبر بالليالي نظرا لأصالتها في المبيت، ولم ~~يقل متصلة؛ لأنها ليست على الفور ما لم يدر الدور. اه. ق ل. # قوله: (إن كانت بكرا) المراد جديدة وبكرا عند الزفاف وعند العقد، فخرج ما ~~إذا كانت بكرا عند العقد ثيبا عند الدخول فلها ثلاث فقط، وأما إذا كانت ~~بكرا جديدة عند الدخول وكانت رجعية بأن استدخلت ماءه فطلقها رجعيا ثم دخل ~~بها بعد الرجعة فلا حق لها؛ لأنه لا حق لرجعية، فالمراد بالجديدة من أنشأ ~~عليها عقدا حتى لو لم يوف للجديدة حقها ثم طلقها ثم راجعها لم يفت حق ~~الزفاف؛ لأنها باقية على النكاح؛ ابن حجر رحماني. # قوله: (أو زالت بغير وطء) أي ولم توطأ بعده، أما إذا وطئت كانت ثيبا. # قوله: (وبثلاث ليال) لو قال من الليالي ليبقى تنوين ثلاث في كلام المصنف ~~لكان أولى ق ل. # قوله: (زوال الحشمة) أي الاستحياء كما يؤخذ من المختار، وهذا جري على ~~الغالب وإلا فلو كانت مستفرشة لسيدها قبل ذلك فأعتقها السيد وتزوج بها كان ~~لها ثلاث. قوله: (والسبع عدد أيام الدنيا) أي فإذا باتها عندها فكأنه بات ~~عندها أيام الدنيا. قوله: (وقضى المفرق للأخريات) أي قضى المفرق ms2893 الذي بات ~~فيه عند الجديدة لا مطلقا، وذلك كما إذا كان يبيت ليلة عند الجديدة وليلة ~~في المسجد مثلا فإنه إنما يقضي ما بات فيه عند الجديدة ولا يقضي ما بات فيه ~~في المسجد كما يعلم من شرح م ر، وعبارته: أما لو لم يوال فلا يحسب بل يجب ~~لها سبع أو ثلاث متوالية ثم يقضي ما للباقيات من نوبتها ما باته عندها ~~مفرقا اه. # قوله: (أو نحو ذلك) كوطء في دبرها عميرة وكزوالها بحدة حيض أو أصبع. ~~والوطء في الدبر حرام كما أخرجه الترمذي وصححه ابن حبان: «لا ينظر الله إلى ~~رجل أتى رجلا أو امرأة في الدبر» . اه. فتح الباري. # قوله: (وبين سبع بقضاء) أي يقضى لكل واحدة سبعا سم على حج، أي فإذا كان ~~تحته قبل الجديدة ثلاث بات عندهن واحدة بعد واحدة إحدى وعشرين ليلة أي كل ~~واحدة سبعة. هذا تقرير كلامه، ونازع فيه الشيخ س ل وغيره فقال: يشترط أن ~~تكون السبع من نوبتها فقط كما يفيده التعبير بالقضاء، قال ع ش: وكيفية ~~القضاء أن يقرع بينهن ويدور فالليلة # PageV03P472 # لها: «إن شئت سبعت عندك وسبعت عندهن وإن شئت ثلثت ~~عندك ودرت» أي بالقسم الأول بلا قضاء وإلا لقال: وثلثت عندهن، كما قال: ~~وسبعت عندهن. ولا يتخلف بسبب ذلك عن الخروج للجماعات وسائر أعمال البر ~~كعيادة المرضى وتشييع الجنائز مدة الزفاف إلا ليلا فيتخلف وجوبا تقديما ~~للواجب، وهذا ما جرى عليه الشيخان وإن خالف فيه بعض المتأخرين. وأما ليالي ~~القسم فتجب التسوية بينهن في الخروج وعدمه، فإما أن يخرج في ليلة الجميع أو ~~لا يخرج أصلا، فإن خص ليلة بعضهن بالخروج أثم. #   ### | [حاشية البجيرمي] # التي تخصها يبيتها عند واحدة منهن بالقرعة أيضا، وفي الدور الثاني يبيت ~~ليلتها عند الثانية بالقرعة أيضا، وكذا يفعل في بقية الأدوار إلى أن تتم ~~السبع وتمامها من أربعة وثمانين ليلة؛ وذلك؛ لأنه يحصل لكل واحدة من كل ~~اثنتي عشرة ليلة ليلة فتحصل السبع بما ذكر، فإذا ضربت ms2894 السبع في اثني عشر ~~وهي أقل ما يحصل فيه القضاء لكل واحدة بلغ أربعة وثمانين اه. وقوله: " من ~~كل ثنتي عشرة ليلة ليلة "، وصورة ذلك أنه كان تحته ثلاثة دائر عليهن: ~~الأولى خديجة، والثانية عائشة، والثالثة حفصة، ثم تزوج ثيبا يقال لها فاطمة ~~وبات عندها سبعا فصار للباقيات إحدى وعشرون ليلة؛ وله في القضاء طريقتان: ~~الأولى أن يبيت عند كل من الثلاث سبعا ولاء، والثانية: أن يبيت عند خديجة ~~ليلتها ثم كذا عائشة ثم كذا صفية؛ فإذا جاءت ليلة فاطمة ضرب القرعة بين ~~الثلاث، فكل من خرجت لها القرعة باتها عندها. ثم يدور فإذا جاءت ليلتها ضرب ~~القرعة بين الباقيتين، ثم يبيت عند من خرجت لها القرعة، ثم يدور ويبيت ~~ليلتها عند الثالثة اه. # قال الزيادي: فإن سبع للثيب بغير طلبها أو طلبت دونها فالزائد على الثلاث ~~هو الذي يقضيه، فإذا أجابها بخمس قضى يومين ولا يجوز إجابتها لذلك؛ لأنها ~~إنما أجيبت للسبع لقضائها كلها ففي إجابتها إليها مصلحة للأخريات بخلاف ~~إجابتها لخمس. ودخل في الجديدة الأمة المستفرشة إذا أعتقها سيدها وتزوجها ~~والبائن دون الرجعية اه. وعبارة شرح م ر: نعم إن خيرها فسكتت أو فوضت إليه ~~الإقامة تخير كما هو ظاهر، فإن أقام السبع بغير اختيارها أو اختارت دون ~~السبع لم يقض سوى ما زاد على الثلاث؛ لأنها لم تطمع في حق غيرها وهي البكر، ~~ولو زاد البكر على السبع قضى الزائد فقط مطلقا ووجهه أنها لم تطمع بوجه ~~جائز فكان محض تعمد اه. # وقوله: " فإن أقام السبع بغير اختيارها " وعليه فلو ادعى على الجديدة ~~أنها اختارت السبعة وأنكرت ذلك صدقت بيمينها؛ لأن الأصل عدم طلبها. وقوله: ~~" مطلقا " أي سواء طلبت أم لا. وقوله: "؛ لأنها لم تطمع في حق غيرها " أي ~~في حق شرع لغيرها فإن الخمس مثلا لم تشرع لأحد اه ع ش. # قوله: «كما فعله - صلى الله عليه وسلم - بأم سلمة» وكانت ثيبا فاختارت ~~الثلاث. # قوله: (ولا يتخلف بسبب ذلك) أي ليالي الزفاف عن الخروج للجماعات، أي ms2895 بل ~~يخرج لما ذكر. والمراد بقوله عن الخروج أي في النهار، ولا يكون ذلك عذرا له ~~في ترك الجماعة اتفاقا كما قاله شيخنا ح ف. قوله: (وإن خالف فيه) أي في أنه ~~لا يتخلف لما ذكر إلا ليلا، فقال، أي بعض المتأخرين: يتخلف عما ذكر من ~~الخروج للجماعات وما بعدها ليلا ونهارا. # قال ق ل: وهذا الذي اعتمده شيخنا فقال يحرم عليه الخروج للجمعة والجماعة ~~وعيادة المرضى ونحو ذلك إلا برضاها انتهى. ومراده بشيخه الزيادي، والذي ~~قرره شيخنا العشماوي والحفناوي أن قوله ولا يتخلف بسبب ذلك عن الخروج أي في ~~النهار ولا يكون ذلك عذرا له في ترك الخروج لما ذكر اتفاقا، والخلاف إنما ~~هو في وجوب تخلفه ليلا، والمعتمد أنه لا يجب تخلفه ليلا ولا نهارا وإن كان ~~عذرا في ترك الجماعة وأعمال البر؛ وهذا كله ذكره م ر في شرحه عند قول ~~المتن: وله ترتيب القسم على ليلة، فما وقع في الحواشي غير محرر. وقول ق ل ~~سابقا يتخلف وما ذكره عن الزيادي ضعيف؛ لأنه مخالف لكلام م ر. وعبارة م ر ~~فيما مر وما اقتضاه كلام الشامل عن الأصحاب: أن من عماده الليل ولا يجوز ~~خروجه فيه بغير رضاها لجنازة وإجابة دعوة مردود، وإنما ذلك في ليالي الزفاف ~~فقط على ما يأتي؛ لأنه يحرم عليه الخروج فيها لمندوب تقديما لواجب حقها؛ ~~كذا قالاه، لكن أطال الأذرعي في رده واعتمدوا عدم الحرمة، أي وعليه فهي عذر ~~في ترك الجماعة كما مر اه بحروفه؛ فيجوز التخلف لترك الجماعة ولا يجب. # PageV03P473 # ثم شرع في القسم الثاني وهو النشوز بقوله: (وإذا خاف) ~~الزوج (نشوز المرأة) بأن ظهرت أمارات نشوزها فعلا كأن يجد منها إعراضا ~~وعبوسا بعد لطف وطلاقة وجه، أو قولا كأن تجيبه بكلام خشن بعد أن كان بلين ~~(وعظها) استحبابا لقوله تعالى: {واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن} [النساء: ~~34] كأن يقول لها: اتقي الله في الحق الواجب لي عليك واحذري العقوبة، بلا ~~هجر ولا ضرب. ويبين لها أن النشوز يسقط النفقة ms2896 والقسم فلعلها تبدي عذرا أو ~~تتوب عما وقع منها بغير عذر. وحسن أن يذكر لها ما في الصحيحين من قوله - ~~صلى الله عليه وسلم - «إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (وإذا خاف) أي ظن لا علم بدليل تمثيله، وقوله: بأن ظهرت إلخ وحمل ~~الخوف على الظن هو إحدى الطريقتين وهو الملائم هنا، وحمله على العلم طريقة ~~أخرى غير مناسبة هنا كما يؤخذ من المحلي. واعلم أن الشقاق بين الزوجين إما ~~أن يكون بسبب منها أو بسبب منه أو بسبب منهما جميعا فالسبب منها أن تظهر ~~أمارات نشوزها كما ذكره المصنف والسبب منه ما سيأتي في التتمة وهو ما لو ~~منعها الزوج حقها كقسم. # قوله: (بأن ظهرت أمارات نشوزها) كذا في المنهج، فعلم أن الوعظ يكفي له ~~أمارات النشوز، وأما الهجر والضرب فيفتقران إلى العلم بالنشوز؛ فقول ~~المصنف: " فإن أبت إلا النشوز " معناه: فإن تحقق نشوزها باستمرارها على ~~النشوز بعد الوعظ. اه. م د. # قوله: (كأن يجد) مثال لأمارات نشوزها المظنون، وإنما كان هذا نشوزا ~~مظنونا لاحتماله الخروج عن الطاعة وعدمه، والأمارة فيه على النشوز كون ما ~~ذكر بعد اللطف والطلاقة كما قرره شيخنا. # قوله: (بعد لطف) هو قيد معتبر، فلو كان ذلك عادة لها لم يكن نشوزا، وكذا ~~قوله بعد أن كان بلين. وعبارة ق ل على الجلال: خرج بالبعدية من هي دائما ~~كذلك فليس نشوزا إلا إن زاد، وقوله إعراضا وعبوسا؛ لأنه لا يكون إلا عن ~~كراهة؛ وبذلك فارق السب والشتم؛ لأنه قد يكون لسوء الخلق لكن له تأديبها ~~عليه ولو بلا حاكم. # قوله: (خشن) بكسرتين كما ذكره الأشموني في شرح قول المتن: # وفعل أولى وفعيل بفعل # لكن ذكر في القاموس أنه بفتح الخاء وكسر الشين، ويجمع على خشن بضمتين ~~كنمر ونمر، والمراد بالخشن هنا القول الصعب. # قوله: (وعظها إلخ) وهذه الأمور على الترتيب فلا يرتقي مرتبة هو يرى ما ~~دونها كافيا كما في الصائل، ولا يبلغ حد التعزير مع أنه منه؛ ms2897 ولذلك يضمن ~~به. اه. ق ل. قوله: لقوله تعالى ظاهره حمل الخوف في الآية على الظن وهو ~~إحدى الطريقتين، وعليه فالآية تحتاج إلى تقدير كما أشار إليه الشارح فيما ~~بعد، ومن حمل الخوف في الآية على العلم لم يحتج إلى تقدير في الآية؛ لأن ~~كلا من الوعظ والهجر والضرب سائغ عند العلم بالنشوز شيخنا. # قوله: (في الحق) الحق الواجب للزوج على زوجته أربعة: طاعته، ومعاشرته ~~بالمعروف، وتسليم نفسها إليه، وملازمة المسكن. والحق الواجب لها عليه أربعة ~~أيضا: معاشرتها بالمعروف، ومؤنتها، والمهر، والقسم. اه. ق ل. # قوله: (بلا هجر) أي في المضجع فيحرم في هذه الحالة إن فوت حقا لها من قسم ~~وإلا فلا يحرم شوبري. وعبارة م ر: المراد نفي هجر يفوت حقها من نحو قسم ~~لحرمته حينئذ بخلاف هجرها في المضجع فلا يحرم؛ لأنه حقه اه. # قوله: (إذا باتت) أي صارت ليلا أو نهارا. وقوله: " لعنتها " أي سبتها، ~~وليس المراد اللعن الحقيقي كما في شراح الحديث؛ لأنه لا يجوز على معين إلا ~~أن يقال الملائكة ليسوا مكلفين بما كلفنا به، أو أن اللعن منوط بالوصف أعني ~~الهاجرة. وعبارة ابن حجر في شرح العباب: وأما لعن إنسان بعينه ممن اتصف ~~بمعصية ككافر أو فاسق فظواهر الأحاديث أنه ليس بحرام، وأشار الغزالي ~~لتحريمه إلا إن علم موته على الكفر؛ لأن اللعن # PageV03P474 # الملائكة حتى تصبح» وفي الترمذي عن أم سلمة - رضي ~~الله تعالى عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أيما ~~امرأة باتت وزوجها راض عنها دخلت الجنة» . # (فإن أبت) مع وعظه (إلا النشوز هجرها) في المضجع، أي يجوز له ذلك لظاهر ~~الآية، ولأن في الهجر أثرا ظاهرا في تأديب النساء. والمراد أن يهجر فراشها ~~فلا يضاجعها فيه. وخرج بالهجران في المضجع الهجران بالكلام فلا يجوز الهجر ~~به لا لزوجة ولا لغيرها فوق ثلاثة أيام، ويجوز فيها للحديث الصحيح: «لا يحل ~~لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام» وفي سنن أبي داود: «فمن هجره فوق ثلاث ~~فمات دخل النار» ms2898 وحمل الأذرعي وغيره التحريم على ما إذا قصد بهجرها ردها ~~لحظ نفسه، فإن قصد به ردها عن المعصية وإصلاح دينها فلا تحريم، وهذا مأخوذ ~~من قولهم: يجوز هجر المبتدع والفاسق ونحوهما، ومن رجي بهجره صلاح دين ~~الهاجر أو المهجور. وعليه يحمل هجره - صلى الله عليه وسلم - كعب بن مالك ~~وصاحبيه - رضي الله تعالى عنهم - ونهيه - صلى الله عليه وسلم - الصحابة عن ~~كلامهم، وكذا هجر السلف بعضهم بعضا. #   ### | [حاشية البجيرمي] # الإبعاد عن رحمة الله تعالى وما يدري ما يختم لهذا الكافر أو الفاسق. ~~وأما الذين لعنهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأعيانهم فيجوز أنه - ~~صلى الله عليه وسلم - علم بموتهم على الكفر اه. وما أشار إليه الغزالي هو ~~المعتمد. # قوله: (حتى تصبح) أي تعود لطاعته. # قوله: (فإن أبت) أي امتنعت. قوله: (إلا النشوز) أي لم تأبه بل استمرت ~~عليه. وفيه أن هذا استثناء مفرغ وهو لا يكون إلا بعد نفي وليس موجودا هنا. ~~وأجيب بأنه واقع بعد نفي تقديرا، والتقدير: فإن لم ترض بكل شيء إلا النشوز؛ ~~فالحصر إضافي أي بالنسبة لطاعة زوجها وهو استثناء منقطع، والتقدير: فإن ~~امتنعت من كل شيء يرضي الزوج إلا النشوز وهو لا يرضى وما قبله يرضى. وهذا ~~بالنظر للفظ، وإن نظر للمعنى احتمل أن يكون متصلا؛ لأن معنى امتنعت من الذي ~~يرضى ومن فعل ما يغضب، ومنه النشوز فيكون متصلا، ويصح أن يكون متصلا بالنظر ~~للفظ أيضا، ويكون التقدير: امتنعت من كل شيء لا يرضى إلا النشوز فلم تمتنع ~~منه. # قوله: (في المضجع) بفتح الجيم ويجوز كسرها، أي الفراش. # قوله: (لظاهر الآية) الأولى أن يقول للآية؛ لأنها نص في ذلك لا ظاهرة فيه ~~شيخنا. وأجيب بأن قوله في المضجع محتمل لهجران الفراش ولمنع نحو قسم كما ~~يؤخذ من قول الشوبري: المضجع بفتح الجيم ويجوز كسرها أي الوطء أو الفراش. # قوله: (فوق ثلاثة أيام) وفي بعض شراح البخاري: وإنما يحرم هجر أكثر من ~~الثلاث إن واجهه ولم يكلمه حتى بالسلام، وإلا فلا ms2899 حرمة وإن مكث سنين. اه. ~~ابن حجر. والتقييد بقوله: " فوق ثلاثة " محله في غير الأبوين والأنبياء، ~~أما هؤلاء فلا يجوز هجرهم طرفة عين لفضلهم على غيرهم كما لا يخفى ذكره ~~الشوبري. قوله: (دخل النار) أي استحق دخولها أو أنه محمول على الزجر. # قوله: (لحظ نفسه) أو للأمرين معا كما بحثه ابن حجر ح ل وم ر. # قوله: (صلاح دين الهاجر) من وضع الظاهر موضع المضمر. # قوله: (وصاحبيه) وهما مرارة بن الربيع وهلال بن أمية وهم الذين تخلفوا عن ~~غزوة تبوك المذكورون في قوله تعالى: {وعلى الثلاثة الذين خلفوا} [التوبة: ~~118] الآية. وتؤخذ أسماء الثلاثة من لفظ مكة الميم لمرارة والكاف لكعب ~~والهاء لهلال، وآخر أسماء آبائهم عكة، ومرارة بضم الميم. وسبب هجرهم أنهم ~~تخلفوا عن غزوة تبوك فهجرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وكذا جميع ~~الصحابة وأمرهم أن يتجنبوا نساءهم وشق عليهم ما حصل لهم مشقة شديدة وصاروا ~~يبيتون على الأسطحة ويصعقون إلى أن نزلت الآية بتوبتهم بعد خمسين يوما، ~~«فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى كعب بن مالك وقال له: أبشر فإن هذا ~~اليوم أفضل يوم طلعت عليك الشمس فيه» واستشكل ذلك بأنه يقتضي أن هذا اليوم ~~أفضل من يوم إسلامه. # PageV03P475 # (فإن أقامت عليه) أي أصرت على النشوز بعد الهجر ~~المرتب على الوعظ (ضربها) ضربا غير مبرح لظاهر الآية؛ فتقديرها: واللاتي ~~تخافون نشوزهن فعظوهن فإن نشزن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن، والخوف هنا ~~بمعنى العلم كقوله تعالى: {فمن خاف من موص جنفا أو إثما} [البقرة: 182] . # تنبيه: ظاهر كلام المصنف أنه لا يضرب إلا إذا تكرر منها النشوز، وهو ما ~~رجحه جمهور العراقيين وغيرهم ورجحه الرافعي، والذي صححه النووي جواز الضرب ~~وإن لم يتكرر النشوز لظاهر الآية. وإنما يجوز الضرب إذا أفاد ضربها في ظنه، ~~وإلا فلا يضربها كما صرح به الإمام وغيره. وخرج بقوله: " غير مبرح " المبرح ~~فإنه لا يجوز مطلقا، ولا يجوز على الوجه والمهالك. والأولى له العفو عن ~~الضرب. وخبر النهي عن ضرب النساء محمول على ذلك، ms2900 أو على #   ### | [حاشية البجيرمي] # وأجيب بتسليم ذلك ولا مانع منه؛ لأنه يوم إسلامه كان لو أتى بالإسلام قبل ~~منه حالا بلا خلاف بخلاف يوم التوبة فإن توبته كانت في حكم العدم. # فرع: لو قال: والله إن دخلت الدار فوالله لا أكلمك أو زيدا، ثم دخلت يبغي ~~جواز ترك الكلام مطلقا ويكون هذا الحلف عذرا مسوغا لتركه دائما، ولا يكون ~~من الهجر المحرم؛ لأن اليمين غير محرمة لعدم استلزامها الهجر المحرم لجواز ~~أن لا يدخل الدار فلا يحصل هجر وفاقا في ذلك للرملي. اه. سم. # قوله: (بعد الهجر المرتب إلخ) إذ الهجر بعد الوعظ. # قوله: (ضربها ضربا غير مبرح) ولو ضربها وادعى أنه بسبب نشوز وادعت عدمه ~~فالقول قوله: اه. مرحومي. فقوله مقبول في نشوزها بيمينه بالنسبة لجواز ~~الضرب لا لسقوط النفقة والكسوة، ويفرق بينه وبين ما لو رمى عين إنسان وادعى ~~أنه نظر إلى حرمته في داره من كوة وأنكر المرمى النظر مطلقا فإنه المصدق ~~كما هو ظاهر بشدة احتياج الزوج إلى تأديب الزوجة؛ لأن من شأنها مخالفته، ~~ولو لم يقبل قوله لاشتد ضرره وعطل غرضه شوبري. قال ابن حجر: ومحله فيما لم ~~تعلم جراءته واشتهاره وإلا لم يصدق إلا ببينة، فإن لم يقمها صدقت في أنه ~~تعدى بضربها فيعزره القاضي ع ش على م ر وح ل. والمبرح هو ما يعظم ألمه بأن ~~يخشى منه مبيح تيمم، فإن لم تنزجر به حرم المبرح وغيره. ويؤيد تفسيري ~~للمبرح بما ذكر قول الأصحاب بضربها بمنديل ملفوف أو بيده لا بسوط ولا بعصا. ~~اه. ابن حجر. وفي شرح م ر: أنه يضرب بنحو العصا والسوط، قال الحلبي: ولا ~~يبلغ ضرب الحرة أربعين وغيرها عشرين اه. # وسئل الشهاب م ر عن أن الزوج لو ادعى عدم تمكنه من وطئها فادعت أنه يريد ~~وطأها في الدبر أو في الحيض أو النفاس. فأجاب بأنها تصدق بيمينها اه م د. # قوله: (لظاهر الآية) فإن ظاهرها يصدق بالضرب غير المبرح. # قوله: {واللاتي تخافون} [النساء: ms2901 34] أي تظنون، بدليل قوله: فإن نشزن ~~إلخ. # قوله: (فإن نشزن) أي تحقق نشوزهن. # قوله: (والخوف هنا بمعنى العلم) لا حاجة إليه بعد تقدير: فإن نشزن إلخ؛ ~~لأن المعنى: فإن تحقق النشوز إلخ. قوله: {فمن خاف من موص جنفا} [البقرة: ~~182] أي جورا، قال الجلال: جنفا أي ميلا عن الحق خطأ أو إثما بأن تعمد ذلك ~~بالزيادة على الثلث أو تخصيص غني مثلا اه. # وفيه أن تخصيص الغني في الوصية لا إثم فيه. # قوله: (إذا أفاد ضربها) عبارة م ر: أي إن علم أنه يفيد. # قوله: (وإلا فلا يضربها) أي يحرم؛ لأنه عقوبة بلا فائدة وإنما ضرب للحد ~~والتعزير مطلقا، أي أفاد أم لا، ولو لله لعموم # المصلحة # كما قاله الشوبري. # قوله: (وخرج بقوله إلخ) فيه تجريد كأنه جرد من نفسه شخصا خاطبه؛ لأنه كان ~~كثير الاستغراق في المعارف ومن العلماء العاملين - رحمه الله -. # قوله: (المبرح) وهو ما يعظم ألمه عرفا وظاهره وإن لم يخش منه محذور تيمم، ~~لكن صرح ابن حجر بخلاف ذلك. اه. ع ش على م ر. # قوله: (فإنه لا يجوز مطلقا) تكرر النشوز أو لا. # قوله: (محمول على ذلك) أي على أن الأولى العفو. # قوله: (وهذا) # PageV03P476 # الضرب بغير سبب يقتضيه، وهذا بخلاف ولي الصبي فالأولى ~~له عدم العفو؛ لأن ضربه للتأديب مصلحة له وضرب الزوج زوجته مصلحة لنفسه. # (ويسقط بالنشوز قسمها) الواجب لها، والنشوز يحصل بخروجها من منزل زوجها ~~بغير إذنه لا إلى القاضي لطلب الحق منه ولا إلى اكتسابها النفقة إذا أعسر ~~بها الزوج ولا إلى استفتاء إذا لم يكن زوجها فقيها ولم يستفت لها، ويحصل ~~أيضا بمنعها الزوج من الاستمتاع ولو غير الجماع حيث لا عذر لا منعها له منه ~~تدللا ولا الشتم له ولا الإيذاء #   ### | [حاشية البجيرمي] # أي كون الأولى للزوج العفو عن الضرب، بخلاف ولي الصبي فإن الأولى له عدمه ~~والفرق ما ذكره. واعلم أنه يضمن ما تلف بالضرب من نفس أو عضو أو منفعة؛ لأن ~~ضرب التأديب مشروط بسلامة ms2902 العاقبة، وليس لنا موضع يضرب فيه المستحق من منعه ~~حقه إلا هذا والعبد إذا امتنع من حق سيده، ووجه الاستثناء أن الحاجة ماسة ~~إلى ذلك لتعذر إثباته مع أنه لا اطلاع لأحد عليه؛ قاله الشيخ عز الدين في ~~القواعد اه خ ض وسم. وللزوج منع زوجته من عيادة أبويها ومن شهود جنازتهما ~~وجنازة ولدها والأولى أن لا يفعل. اه. س ل وم د على التحرير. # قوله: (ويسقط بالنشوز إلخ) حاصله أن النشوز إن صادف أول فصل منع وجوب ~~الكسوة وتوابعها وإن حصل في أثناء فصل أسقط ما وجب، ثم إن عادت للطاعة في ~~أثناء اليوم فالكسوة لا تعود لها بل يأخذها الزوج وتكسو نفسها إلى تمام ~~الفصل ونفقة اليوم الذي عادت للطاعة فيه لا تعود، وكذا سكنى اليوم لا تعود، ~~وتعود نفقة اليوم المستقبل والسكنى دون الكسوة. ولو عجل الزوج نفقة وكسوة ~~للمستقبل جاز وملكتها وتسترد إن وجد مسقط؛ لأن النكاح سبب أول والتمكين سبب ~~ثان، ولو نشزت الزوجة وصار الزوج ينفق عليها مدة نشوزها ظانا وجوب النفقة ~~عليه رجع عليها ببدل ما أنفقه عليها مدة نشوزها كما لو أنفق عليها بظن ~~الحمل فبان خلافه صرح به م ر وغيره. وليس مثل ذلك إذا أنفق على ما صار إليه ~~بنكاح أو شراء فاسد فلا يرجع الزوج والمشتري بما أنفقاه في النكاح والشراء ~~الفاسدين، والفرق أنهما شرطا في العقد على أن يضمنا ذلك بوضع اليد بخلافه. # قوله: (بخروجها من منزل زوجها إلخ) ولو خرجت لحاجتها في البلد بإذنه كأن ~~تكون بلانة أو ماشطة أو مغنية أو داية تولد النساء فإنها لا يسقط حقها من ~~القسم ولا من النفقة اه زي. # وقوله: " بإذنه " أي أو علمت رضاه، فمثل إذنه ما لو خرجت بغير إذنه وكانت ~~تعلم رضاه ومنه ما لو استأذنته للذهاب إلى بيت أبيها فأذن وذهبت وباتت ~~فإنها تستحق القسم وإن مكثت إياما، وهو مفهوم من فرضهم الكلام في السفر ~~وهذا ليس بسفر؛ كذا قرره المحشي في درسه ونوزع فيه، وكذا ms2903 بخط الشيخ خضر ~~الشوبري بهامش الزيادي. والمنازعة ظاهرة، والماشطة هي التي تحفف الإناث ~~وترقق الحواجب وتكحل الإناث. # قوله: (بغير إذنه) ولو لغرضه، شرح المنهج. ولو حبست الزوجة الزوج فإن كان ~~بحق استحقت القسم كالنفقة وإن كان بغير حق لم تستحق؛ لأن المانع من جهتها، ~~وأما لو حبسها فإن كان بحق لم تستحق وإن كان بغير حق؛ فالذي مال إليه شيخنا ~~زي عدم الاستحقاق أيضا، ومال شيخنا الشبشيري إلى الاستحقاق؛ لأن المانع من ~~جهته وهي مظلومة اه خ ض. # قوله: (لطلب الحق) أي لتخليص الحق منه أي القاضي من الزوج أو من غيره كما ~~قرره شيخنا. # قوله: (بمنعها الزوج من الاستمتاع) ولو لبخر مستحكم بفيه أو صنان مستحكم ~~به أو لأكل ذي ريح كريه كثوم وبصل، وأما لو كان ذلك بها وأرادت أن لا تمكنه ~~إلا بعد إزالة نحو صنان غير مستحكم وريح كريه وأراد التمكين مع وجود ذلك ~~أجيبت خوفا من أن يزهدها بعد ذلك م ر ح ل. وخالف ع ش، ونصه: أو لم تمكنه من ~~نفسها أي ولو بنحو قبلة وإن مكنته من الجماع حينئذ أي حيث لا عذر في ~~امتناعها منه، وإلا كأن كان به صنان أو بخر مستحكم وتأذت به تأذيا لا يحتمل ~~عادة لم تعد ناشزة وتصدق في ذلك إن لم تدل قرينة على كذبها اه. # وسئل العلامة ابن حجر عما إذا امتنعت الزوجة من تمكين الزوج لتشعثه وكثرة ~~أوساخه هل تكون ناشزة أم لا؟ فأجاب بقوله لا تكون ناشزة بذلك، ومثله كل ما ~~تجبر المرأة على إزالته أخذا مما في البيان أن كل ما يتأذى به الإنسان يجب ~~على الزوج إزالته انتهت، أي حيث تأذت # PageV03P477 # له باللسان أو غيره بل تأثم به وتستحق التأديب. (و) ~~يسقط به أيضا حيث لا عذر (نفقتها) وتوابعها كالسكنى وآلات التنظيف ونحوها، ~~فإن كان بها عذر كأن كانت مريضة أو مضناة لا تحتمل الجماع أو بفرجها قرح أو ~~كانت مستحاضة أو كان الزوج عبلا أي كبير الآلة يضرها ms2904 وطؤه فلا تسقط نفقتها ~~لعذرها. # تنبيه: قضية إطلاق المصنف كغيره تناوله نشوز بعض اليوم وهو الأصح، ~~ومرادهم بالسقوط هنا منع الوجوب لا #   ### | [حاشية البجيرمي] # بذلك تأذيا لا يحتمل عادة؛ ويعلم ذلك بقرائن الأحوال من أهل جيران الرجل ~~المذكور أو ممن هو معاشر له. ويؤخذ من ذلك جواب حادثة وقع السؤال عنها: وهي ~~أن رجلا ظهر ببدنه المبارك وهو أنه إن أخبر طبيبان أنه مما يعدي أو لم ~~يخبرا بذلك لكن تأذت به تأذيا لا يحتمل عادة بملازمته مع ذلك على عدم تعاطي ~~ما ينظف به بدنه فلا تصير ناشزة بامتناعها، وإن لم يخبر الطبيبان المذكوران ~~بما ذكر وكان ملازما على النظافة بحيث لم يبق ببدنه من العفونات ما تتأذى ~~به وجب عليها تمكينه ولا عبرة بمجرد نفرتها. ومثل ذلك في هذا التفصيل ~~القروح السيالة ونحوها من كل ما لا يثبت الخيار ولا يعمل بقولها في ذلك أي ~~في كونه يعدي وفي كونه غير متنظف بل بشهادة من يعرف لكثرة عشرته له ع ش على ~~م ر. وعبارة المنهج: وهي، أي الكتابية الخالصة، كمسلمة في نحو نفقة وكسوة ~~وقسم وطلاق بجامع الزوجية المقتضية لذلك فله إجبارها كالمسلمة على غسل من ~~حدث أكبر كحيض وجنابة، ويغتفر عدم النية منها للضرورة كما في المسلمة ~~المجنونة، وعلى تنظيف بغسل وسخ من نجس ونحوه وباستحداد ونحوه، وعلى ترك ~~تناول خبيث كخنزير وبصل ومسكر لتوقف التمتع أو كماله على ذلك اه. # وقوله: " من نجس " ولو معفوا عنه، وقوله: " ونحوه " شامل للثوب والبدن ~~وإن لم يكن لذلك رائحة كريهة، وهو واضح؛ لأن ذلك يفتر الشهوة ويقلل الرغبة ~~ح ل. قال ابن حجر: وغسل نجاسة ملبوس ظهر ريحها أو لونها واستعمال دواء يمنع ~~الحبل وإلقاء أو إفساد نطفة استقرت في الرحم لحرمته ولو قبل تخلقها على ~~الأوجه، وعلى فعل ما اعتاده منها حال التمتع مما تدعو إليه ويرغب فيه أخذا ~~من جعلهم إعراضها وعبوسها بعد لطفها وطلاقة وجهها أمارة نشوز، وبه يعلم ~~إطلاق بعضهم وجوب ms2905 ذلك من غير نظر لاعتياد وعدمه غير صحيح، وظاهر أن الكلام ~~في غير مكروه ككلام حال الجماع فقد سئل الشافعي فقال: لا خير فيه. ويؤيد ما ~~ذكرته أولا نقل بعضهم عن الجمهور أن عليها رفع فخذيها والتحرك له، واختار ~~بعضهم وجوب رفع توقف عليه الوطء دون التحرك، وبعضهم وجوبه أيضا لكن إن طلبه ~~وبعضهم وجوبه لمريض وهرم فقط؛ وهو أوجه. ولو توقف على استعلائها لنحو مرض ~~اضطره للاستعلاء لم يبعد وجوبه أيضا اه. # وقوله: " وباستحداد " أي حلق عانة ونحوه كنتف الإبط واللحية، ولا تجب ~~إزالتها على الخلية وإن قصدت ببقائها التشبه بالرجال اه. وقوله: " لتوقف ~~التمتع " أي في الغسل، وقوله: " أو كمالة " أي في التنظيف وما بعده؛ وهذا ~~يقتضي أنه لو كان حنفيا يرى الحل أو عكسه لم تجبر وليس كذلك فالعلة للأغلب ~~أو لما شأنه ذلك ق ل. # قوله: (تدللا) أي تحببا وإظهارا للجمال والمحبة. قوله: (وتستحق التأديب) ~~والمؤدب لها هو الزوج، فيتولى تأديبها بنفسه ولا يرفعها إلى القاضي؛ لأن ~~فيه مشقة وعارا وتنكيدا للاستمتاع فيما بعد وتوحيشا للقلوب، بخلاف ما لو ~~شتمت أجنبيا. قال الزركشي: وينبغي تخصيص ذلك بما إذا لم يكن بينهما عداوة ~~وإلا فيتعين الرفع إلى القاضي. # قوله: (ويسقط به نفقتها) أي حيث لم يكن يستمتع بها، وإلا لم تسقط. اه. م ~~ر ميداني. قوله: (أو مضناة) من الضنا بالمعجمة والنون وهو الهزال الشديد. # قوله: (لا تحتمل الجماع) يرجع للمريضة أيضا. # قوله: (قرح) بفتح القاف وضمها الجراحة كما عبر بها م ر، وفي نسخة: قروح. # قوله: (فلا تسقط نفقتها) أي ولا قسمها. # قوله: (تناوله) أي النشوز. قوله: (ومرادهم إلخ) لا يخفى أن هذا المراد ~~غير مراد بل مرادهم الأعم من سقوط ما # PageV03P478 # سقوط ما وجب، حتى لو نشزت قبل الفجر وطلع الفجر وهي ~~ناشزة. فلا وجوب؛ ولا يقال سقطت؛ لأن السقوط فرع الوجوب. وسكت المصنف عن ~~سقوط الكسوة بالنشوز اكتفاء. بجعلهم الكسوة تابعة للنفقة تجب بوجوبها وتسقط ~~بسقوطها، وسيأتي تحرير ذلك في فصل نفقة الزوجة ms2906 إن شاء الله تعالى. # تتمة: لو منع الزوج زوجته حقها كقسم ونفقة ألزمه القاضي توفيته إذا طلبته ~~لعجزها عنه، فإن أساء خلقه وأذاها بضرب أو غيره بلا سبب نهاه عن ذلك ولا ~~يعزره، فإن عاد إليه وطلبت تعزيره من القاضي عزره بما يليق به لتعديه ~~عليها. وإنما لم يعزره في المرة الأولى وإن كان القياس جوازه إذا طلبته؛ ~~لأن إساءة الخلق تكثر بين الزوجين والتعزير عليها يورث وحشة بينهما فيقتصر ~~أولا على النهي لعل الحال يلتئم بينهما، فإن عاد عزره. وإن قال كل من ~~الزوجين إن صاحبه متعد عليه تعرف القاضي الحال الواقع بينهما بثقة يخبرهما ~~ويكون الثقة جارا لهما. فإن عدم أسكنهما بجنب #   ### | [حاشية البجيرمي] # وجب ومنع ما لم يجب. والمثال الذي ذكره فيه الجمع بينهما؛ لأن النشوز قبل ~~الفجر يسقط نفقة اليوم الماضي؛ لأنه جزء منه، وهو ظاهر إذا كان الليل تابعا ~~للنهار ويمنع نفقة اليوم الذي طلع فجره؛ لأنه جزء منه أيضا، أي؛ لأن الفجر ~~جزء من اليوم الذي هو منه، والنفقة تجب بفجر كل يوم وإن رجعت في أثنائه. ~~اه. قليوبي. وكأنه فهم أن المراد المنع قبل الحصول وفيه نظر بل مراده ~~الأعم، فيجاب عن الشارح بأن المراد بقوله منع الوجوب أي ما يشمل منع ~~الوجوب. وقوله: " لا سقوط ما وجب " أي لا خصوص سقوط ما وجب الذي فهمه البعض ~~واعترض، ويدل لذلك تمثيله. وحاصل ما قرره شيخنا أن قوله منع الوجوب أي ما ~~يعم منع الوجوب أو المراد منع الوجوب ابتداء ودواما. قوله: (وسيأتي تحرير ~~ذلك) حاصله أن النشوز إذا صادف أول فصل الكسوة سقطت كسوة ذلك الفصل ولو ~~رجعت إلى الطاعة فيه، وإذا طرأ النشوز في أثناء فصل تبين عدم الوجوب ووجب ~~عليها رد كسوة جميع الفصل وإن عادت إلى الطاعة في الحال. وهذا كله عند عدم ~~استمتاعه بها فإن كان يستمتع بها فلا سقوط كما تقدم. # قوله: (لو منع الزوج زوجته حقها) شروع في نشوز الزوج أو نشوزهما. قوله ~~(ألزمه ms2907 القاضي) أي إن كان مكلفا، وإلا ألزم وليه بما ذكر والإنفاق من مال ~~الزوج اه زيادي. قوله: (فإن أساء خلقه) الخلق السجية والطبع، وهو بضمتين، ~~ويجوز تخفيفه بإسكان اللام. قوله: (وأذاها بضرب) أو غيره بلا سبب ولو كان ~~يتعدى عليها، وإنما يكره صحبتها لمرض أو كبر أو نحوه ويعرض عنها فلا شيء ~~عليه. ويسن لها استعطافه بما يحب كأن تسترضيه بترك بعض حقها، كما أنه يسن ~~له إذا كرهت صحبته لما ذكر أن يستعطفها بما تحب من زيادة النفقة ونحوها كما ~~مر شرح م ر. قوله: (وإنما لم يعزره في المرة الأولى) بل في الثانية وما ~~بعدها بخلافها فيعزرها مطلقا. # قوله: (والتعزير عليها) أي لأجلها. قوله: (بثقة) ولو عبدا وامرأة ولم ~~يشترط تعدده لعسره، فالمراد به عدل الرواية كما قاله حج؛ ثم قال أيضا: ولا ~~يقبل قول الزوج إنه رجع عن ظلمه إلا بقرينة ظاهرة. قوله: (يخبرهما) بفتح ~~أوله وضم ثالثه أي يعرف أحوالهما ق ل. قال في المختار: خبر الأمر علمه ~~وبابه نصر والاسم الخبر بالضم وهو العلم بالشيء. # قوله: (فإن عدم) أي الجار الثقة بأن لم يكن جارا وكان غير ثقة. # قوله: (منع الظالم) أي على الوجه السابق فلا يعزر الزوج أول مرة بخلاف ~~الزوجة، فإن لم يمتنع أحال بينهما بلا طلاق ويستمر وجوب النفقة في مدة ~~الإحالة كما يؤخذ من الزيادي وقرره شيخنا، قال في شرح المنهج: فإن لم يمتنع ~~أحال بلا طلاق كما هو معلوم بينهما إلى أن يرجعا عن حالهما، قال الزيادي: ~~فعلم من كلامه أنه لا يحال بينهما ابتداء خلافا للغزالي وإنما يحال بينهما ~~إذا تبين له الحال ومنع الظالم منهما فلم يمتنع، وقال ابن حجر بل يظهر أنه ~~لو علم من جراءته أنه لو اختلى بها أفرط في إضرارها أحال وجوبا بينه وبينها ~~ابتداء مرة. وقوله: " أحال بينهما " أي في المسكن وإن ترتب على ذلك زيادة ~~المؤنة؛؛ لأن مصلحة السكنى تعود عليه كما قاله ع ش. والظاهر أن الحيلولة لا ~~يتأتى معها قوله: ms2908 فإن اشتد الشقاق إلخ؛ ولذا ذكر م ر الحيلولة في تعدي ~~الزوج فقط. وقد يقال: يمكن اشتداد الشقاق مع الحيلولة بصعود حائط أو # PageV03P479 # ثقة يتعرف حالهما ثم ينهي إليه ما يعرفه، فإذا تبين ~~للقاضي حالهما منع الظالم منهما من عوده لظلمه، فإن اشتد الشقاق بينهما بعث ~~القاضي حكما من أهله وحكما من أهلها لينظرا في أمرهما، والبعث واجب ومن ~~أهلهما سنة، وهما وكيلان لهما لا حكمان من جهة الحاكم، فيوكل هو حكمه بطلاق ~~أو خلع وتوكل هي حكمها ببذل عوض وقبول طلاق به، ويفرقا بينهما إن رأياه ~~صوابا. ويشترط فيهما إسلام وحرية وعدالة واهتداء إلى المقصود من بعثهما له، ~~وإنما اشترط فيهما ذلك مع أنهما وكيلان لتعلق وكالتهما بنظر الحاكم كما في ~~أمينه. ويسن كونهما ذكرين، فإن اختلف رأيهما بعث القاضي اثنين غيرهما حتى ~~يجتمعا على شيء، فإن لم يرض الزوجان ببعث الحكمين ولم يتفقا على شيء أدب ~~القاضي الظالم منهما واستوفى للمظلوم حقه. #   ### | [حاشية البجيرمي] # بخروج أحدهما إلى الآخر. # قوله: (فإن اشتد الشقاق) أي الخلاف، مأخوذ من الشق وهو الناحية كأن كل ~~واحد صار في ناحية، وقبله مرتبة حذفها الشارح تقديرها: فإن لم يمتنع الظالم ~~منهما عن ظلمه أحال القاضي بينه وبينها بأن ينقله من عندها أو هي من عنده، ~~فإن اشتد الشقاق بعد أن أحال بينهما إلخ قال في المختار: الشقاق الخلاف ~~والعداوة. وقوله: " ومن أهلهما " أي وكونه من أهلهما سنة. # قوله: (بعث) أي وجوبا كما قاله الشارح، وهو المعتمد لقوله تعالى: {وإن ~~خفتم شقاق بينهما} [النساء: 35] إلى قوله: {يوفق الله بينهما} [النساء: 35] ~~والضميران في قوله: {إن يريدا} [النساء: 35] وقوله: {يوفق الله بينهما} ~~[النساء: 35] مرجع الأول منهما الحكمان والثاني الزوجان، وقيل هما للحكمين، ~~وقيل للزوجين. # وفي الآية تنبيه على أن من أصلح نيته فيما يتحراه أصلح الله مبتغاه. اه. ~~برماوي. # قوله: (وهما وكيلان) أي؛ لأن الزوجين رشيدان، فلا يولي عليهما في حقهما ~~إذ البضع حقه والمال حقها وقيل حاكمان لتسميتهما في الآية حكمين، وقد ms2909 يولي ~~على الرشيد كالمفلس، ويرد بأن التولية على المفلس في غير ذاته وهو المال ~~بخلافه هنا، ويترتب على الخلاف اشتراط الرضا بالبعث على الأول دون الثاني ~~اه. وينعزلان بما ينعزل به الوكيل وهو المعتمد، فلو جن أحد الزوجين أو أغمي ~~عليه ولو بعد استعلام الحكمين حالهما انعزل حكمه؛ لا إن غاب؛ لأنهما إن ~~جعلا وكيلين فالوكيل ينعزل بالجنون أو حكمين فيعتبر دوام الخصومة وبعد ~~الجنون لا يعرف دوامها. اه. شرح البهجة. قوله: (بطلاق أو خلع) ولا يجوز ~~لوكيل في طلاق أن يخالع؛ لأن وكيله وإن أفاده مالا فوت عليه الرجعة ولا ~~لوكيل في خلع أن يطلق مجانا. اه. س ل. ومن هذا تعلم مناسبة ذكر الخلع عقب ~~هذا الفصل، وأيضا الغالب حصول الخلع عقب الشقاق. # قوله: (وقبول طلاق) الظاهر أن الواو على بابها. قوله (ويفرقا) عطف على " ~~لينظرا ". # قوله: (إن رأياه صوابا) ويلزم كلا من الحكمين أن يحتاط، فلو قال أحدهما ~~لحكمه: خذ مالي منه وطلق أو خالع أو عكسه تعين أخذ المال أولا، وإن قال: ~~طلق أو خالع ثم خذ جاز تقديم أخذ المال وعكسه؛ كذا قال الأذرعي، لكن نقل عن ~~العلامة الزيادي مخالفته فليراجع اه برماوي. وينبغي أن لا يخفي أحد الحكمين ~~عن الآخر شيئا إذا اختلى به ق ل. قوله: (ويشترط فيهما) أي الحكمين إسلام أي ~~وإن كان الزوجان كافرين، وكذا التكليف اللازم للعدالة برماوي. فلا بد منه ~~وإنما اشترط ذلك مع كونهما وكيلين لتعلق وكالتهما بنظر الحاكم، والمراد ~~عدالة الرواية بدليل ما ذكره بقوله: ويسن كونهما ذكرين ق ل. # تنبيه: شرط في حكمها الرشد بناء على عدم صحة خلع السفيهة دون حكمه بناء ~~على صحة خلع السفيه فيصح توكيله فيه. اه. شوبري. # قوله: (واهتداء إلى المقصود) وهو الإصلاح أو التفريق. # قوله: (بعث غيرهما) فإن عجزا عن توافقهما أدب الظالم واستوفى للمظلوم ~~حقه، أي بحسب ما يظهر له. # PageV03P480 # فصل: في الخلع وهو لغة مشتق من خلع الثوب لأن كلا من ~~الزوجين لباس الآخر قال تعالى {هن ms2910 لباس لكم وأنتم لباس لهن} [البقرة: 187] ~~فكأنه بمفارقة الآخر نزع لباسه وشرعا فرقة بين الزوجين ولو بلفظ مفاداة ~~بعوض مقصود راجع لجهة الزوج فقول المصنف: (والخلع جائز على عوض معلوم) يقيد ~~بما ذكر، فخرج بمقصود الخلع بدم ونحوه فإنه رجعي #   ### | [حاشية البجيرمي] ### | [فصل في الخلع] # ذكره عقب النشوز والشقاق لترتبه عليهما غالبا، وإلا فكان حقه أن يذكر بعد ~~الطلاق؛ لأنه نوع خاص منه والعام يقدم في الذكر على الخاص. ولفظ الخلع اسم ~~مصدر لاختلع ومصدر سماعي لخلع وأما المصدر القياسي فهو خلع بفتح الخاء قال ~~ابن مالك # فعل قياس مصدر المعدى ... من ذي ثلاثة كرد ردا # وأصل وضعه الكراهة وقد يستحب كأن كانت تسيء عشرتها معه وظاهر كلامهم أنه ~~لا يكون واجبا ولا حراما ولا مباحا وهو ضرب من الجعالة مشوب بالمعاوضة لأن ~~بضع المرأة في معنى المملوك للزوج بالمهر فإذا خالعها فقد رد بضعها. وجوزه ~~الشارع دفعا للضرر، وهو مخلص من الطلاق الثلاث في الحلف على النفي مطلقا أو ~~مقيدا وعلى الإثبات المطلق وكذا المقيد عند شيخنا وغيره، وهو الوجه. وخالف ~~شيخنا م ر في هذا القسم كحلفه بالطلاق الثلاث ليدخلن الدار في هذا الشهر ~~فلا يخلص فيه الخلع عند م ر إن وقع الخلع بعد التمكن من فعل المحلوف عليه ~~لما فيه من تفويت البر باختياره، إلا بأن وقع قبل التمكن فيتجه أنه يخلصه ~~سم على حج ملخصا. والمعتمد أنه ينفعه الخلع مطلقا أي في جميع الصور، وإذا ~~أراد أن يعقد بعد الخلع على مذهب أبي حنيفة فلا بد أن يقع بعد انقضاء العدة ~~وفعل المحلوف عليه بعد انقضائها. # قوله: (من خلع الثوب) قيد به لأجل قوله؛ لأن كلا لباس الآخر، وإلا فهو ~~مشتق من الخلع مطلقا. # قوله: (لباس الآخر) أي كلباسه. قوله: (هن لباس) وجه الشبه بين اللباس ~~والرجل والمرأة أن كلا منهما يلاصق صاحبه ويشتمل عليه عند المعانقة ~~والمضاجعة كما يلاصق اللباس صاحبه ويشتمل عليه، وقيل: كون كل منهما يستر ~~صاحبه بالتزوج عما ms2911 يكره من الفواحش كما يستر الثوب العورة ذكره ابن يعقوب ~~على المختصر، فاللباس على الأول حسي وعلى الثاني معنوي. قوله: (فكأنه) أي ~~فصح كونه مشتقا من الخلع بمعنى النزع؛ لكن على التشبيه أي تشبيه المفارقة ~~بالنزع المذكور، وهذا هو المقصود. وقوله: " لأن كلا من الزوجين إلخ " توطئة ~~لهذا. اه. شيخنا. # ولا وجه للفظ " كأن "؛ لأنها للشك أو الظن ونزع الزوجة قد تحقق بالفراق. ~~ويجاب بأن " كأن " تأتي للتحقيق أو أن الإتيان ب " كأن " نظرا لنزع اللباس ~~الحسي اه. قال شيخنا: هذا يأتي في كل فرقة كالطلاق والفسخ فمقتضاه أن كل ~~فرقة تسمى خلعا. وأجيب بأن علة التسمية لا توجب التسمية. قوله: (فرقة) أي ~~لفظ دال على فرقة بين الزوجين، وقرر شيخنا أنه نفس الفرقة لا دالها خلافا ~~لما وقع للمحشي؛ وكلام المحشي هو الظاهر؛ لأن الخلع هو اللفظ الدال على ~~الفرقة لا نفسها. # قوله: (ولو بلفظ مفاداة) الغاية للرد على من قال إنهما كنايتان كما ~~سيأتي. # قوله: (بعوض) أي ولو منفعة أو دينا أو عينا إلا في خلع الأعمى إذا وقع ~~على عين فلا يثبت المسمى بل مهر المثل كما قاله الشيخان في الكلام على بيع ~~الغائب فتفطن لذلك. اه. منوفي. أما فرقة بلا عوض أو بعوض غير مقصود كدم أو ~~بمقصود راجع لغير من ذكر فإنه لا يكون خلعا بل يكون رجعيا. اه. شوبري. # قوله: (راجع لجهة الزوج) فلو رجع لا لجهة الزوج كما لو علق طلاقها على ~~البراءة مما لها على غيره فإنه رجعي، وهل يبرأ الأجنبي أو لا؟ # PageV03P481 # ولا مال، ودخل براجع لجهة الزوج وقوع العوض للزوج ~~ولسيده وما لو خالعت بما ثبت لها من قود أو غيره، وخرج به ما لو علق الطلاق ~~بالبراءة مما لها على غيره فيصح رجعيا، وخرج بمعلوم العوض المجهول كثوب غير ~~معين فيقع بائنا بمهر المثل. والأصل في ذلك قبل الإجماع قوله تعالى: {فإن ~~طبن لكم عن شيء منه نفسا} [النساء: 4] والأمر به في خبر #   ### | [حاشية البجيرمي] ms2912 # الظاهر أنه يبرأ، فلو خالعها على إبرائه وإبراء غيره فأبرأتهما براءة ~~صحيحة بأن كانت بالغة عاقلة رشيدة عالمة بالقدر المبرأ منه هل يقع بائنا ~~نظرا لرجوع بعضه للزوج أو رجعيا نظرا لرجوع البعض الآخر لغيره؟ قال ابن ~~حجر: الأقرب الأول، وعليه هل يبرأ كل من الأجنبي والزوج أم لا؟ حرر. اه. ح ~~ل. والمعتمد أنه يبرأ كل منهما؛ لأن البراءة وجدت صحيحة كما قرره شيخنا ~~وصرح به البرماوي. وقوله: " الأقرب الأول " أي؛ لأن رجوعه لغير الزوج يحتمل ~~أنه مانع للبينونة أو غير مقتض لها فعلى الثاني البينونة واضحة، وكذا على ~~الأول إذ كونه مانعا لها إنما يتجه إن انفرد لا إن انضم إليه مقتض لها كذا ~~في التحفة شوبري. # قوله: (جائز) أي صحيح وإن كره أو حرم كالبدعي أي من الأجنبي، كأن وقع في ~~زمن حيض بعوض من الأجنبي. # وضابط مسائل الباب أن الطلاق إما أن يقع بالمسمى بائنا إن صحت الصيغة ~~والعوض أو بمهر المثل إن فسد العوض فقط وكان مقصودا أو رجعيا إن فسدت ~~الصيغة أو كان العوض فاسدا غير مقصود كدم وقد نجز أو علق بما وجد، أو لا ~~يقع أصلا إن علق بما لم يوجد ذكره المدابغي. وقوله: " إن فسدت الصيغة " ~~كخالعتك على هذا الدينار على أن لي الرجعة. # فرع: سئل شيخنا زي عن رجل حلف بالطلاق الثلاث أنه لا يدخل هذه الدار ثم ~~احتيج له في دخولها فقيل له خالع زوجتك فقال علي الطلاق الثلاث لا أخالعها ~~ولا أوكل في خلعها، فهل إذا خالع يقع عليه الطلاق الثلاث أو لا؟ وأجاب ~~بقوله: يقع بالخلع طلقة؛ لأنها بانت بها فلا يلحقها الطلاق بعد ذلك اه خضر. ~~قال العلامة الديربي: أي إذا خالع بنفسه أما لو وكل في خلعها وقع عليه ~~الثلاث؛ لأنه حلف أنه لا يوكل وقد وكل قبل وجود الخلع قوله: (معلوم) كان ~~الأولى حذفه؛ لأن الخلع يصح ولو كان العوض مجهولا لكن بمهر المثل، وعبارة ق ~~ل: قوله معلوم ليس قيدا إلا من حيث ms2913 لزوم المسمى كما سيذكره، فلو سكت عنه ~~لكان أولى. # قوله: (بما ذكر) أي من قوله مقصود راجع لجهة الزوج. قوله: (ونحوه) ~~كالحشرات لا نحو الميتة. قوله: (ولسيده) أي ورجوع العوض لسيده أي الزوج، ~~يفيد أنه إذا اشترط ابتداء للسيد لم يكن عوضا لجهة الزوج فيقع رجعيا شوبري. # قوله: (وما لو خلعت إلخ) بخلاف تعبير بعضهم بيأخذه الزوج فإنه لا يشمل ~~هذا. # قوله: (من قود) ويسقط القود عن الزوج وتبين ولا شيء له عليها غيره؛ لأنه ~~عوض صحيح يقابل بمال. # قوله: (أو غيره) كحد قذف أو تعزير، ويبرأ الزوج من ذلك وتبين ويلزمها مهر ~~المثل للزوج؛ لأنهما من العوض الفاسد الذي لا يقابل بمال وهو يرجع فيه إلى ~~مهر المثل. وكان مقتضى ذلك أن لا يسقط حد القذف والتعزير، ولكن لما تضمن ~~ذلك منها الرضا والمسامحة منهما سقط. وعبارة ح ل: والظاهر أن حد القذف ~~والتعزير مع المقصود فيجب في الخلع عليهما مهر المثل؛ لأن الظاهر أن ~~المقصود لا يختص بمال يقابل بمال بدليل الخمر والميتة. # قوله: (فيصح رجعيا) ولو قال فيقع لكان أولى إذ في صحة الخلع مع كون ~~الطلاق رجعيا تناقض وتأمل؛ قاله ق ل. # قوله: (وخرج بمعلوم المجهول) ومثله أيضا ما لو طلقها على إسقاط حقها من ~~الحضانة وبقي ما لو خالعها على رضاعة ولده سنتين مثلا ثم مات الولد قبل مضي ~~المدة، فهل له الرجوع عليها بأجرة مثل ما يقابل ما بقي من المدة أو بالقسط ~~من مهر المثل باعتبار ما يقابل ما بقي من المدة؟ فيه نظر، والأقرب الثاني؛ ~~لأن ما بقي من المدة بمنزلة المجهول والواجب مع جهل العوض مهر المثل ع ش ~~على م ر. # PageV03P482 # البخاري في امرأة ثابت بن قيس بقوله: «اقبل الحديقة ~~وطلقها تطليقة» وهو أول خلع وقع في الإسلام. والمعنى فيه أنه لما جاز أن ~~يملك الزوج الانتفاع بالبضع بعوض جاز له أن يزيل ذلك الملك بعوض كالشراء ~~والبيع فالنكاح كالشراء والخلع كالبيع، وأيضا فيه دفع الضرر عن المرأة ~~غالبا ms2914 ولكنه مكروه لما فيه من قطع النكاح الذي هو مطلوب الشرع لقوله - صلى ~~الله عليه وسلم -: «أبغض الحلال إلى الله تعالى الطلاق» قال في التنبيه: ~~إلا في حالتين: الأولى: أن يخافا أو أحدهما ألا يقيما حدود الله. الثانية: ~~أن يحلف بالطلاق الثلاث على فعل شيء لا بد له منه فيخلعها ثم يفعل الأمر ~~المحلوف عليه. وذكرت في شرحه صورا أخرى لا كراهة فيها فمن أراد ذلك ~~فليراجعه. # وأركان الخلع خمسة: ملتزم للعوض وبضع وعوض وصيغة وزوج وشرط فيه صحة طلاقه ~~فيصح من عبد ومحجور عليه بسفه، ويدفع العوض لمالك أمرهما من سيد وولي، وشرط ~~في الملتزم قابلا كان أو ملتمسا إطلاق #   ### | [حاشية البجيرمي] # واعلم أن قول الشارح وخرج أي من صحته بالمسمى؛ لأنه خارج من صحته من ~~أصله؛ لأنه يقع بائنا بمهر المثل كما قال الشارح. # قوله: (فيقع إلخ) وحينئذ فالتقييد بمعلوم ليصح بالمسمى كما علمت. # قوله: (والأصل في ذلك) الأولى أن يقدم الاستدلال عليه قبل تعريفه كما هو ~~عادته كما صنع غيره. # قوله: {فإن طبن لكم} [النساء: 4] إلخ) فيه نظر؛ لأنه لا دلالة فيه على ~~الخلع، وإنما يدل على الهدية أو الهبة. ويجاب بأن المعنى: فإن طبن أي ولو ~~في مقابلة فك العصمة، فهو شامل للمدعي، ونفسا تمييز محول عن الفاعل أي طابت ~~نفوسهن. # وفيه أن الآية والحديث الآتي قاصران على ما إذا كان عوض الخلع من الصداق ~~والمدعى أعم، إلا أن يقال يقاس غير الصداق عليه كما قرره شيخنا. وأصرح من ~~هذا قوله تعالى: {فلا جناح عليهما فيما افتدت به} [البقرة: 229] ح ل. قال ~~بعضهم أخذ من هذا أي من قوله في الآية: {فكلوه هنيئا مريئا} [النساء: 4] أن ~~الشخص إذا مرض يستحب له أن يدفع لزوجته شيئا من صداقها الباقي عليه ثم ~~تدفعه له على سبيل الهدية ليصرفه في دواء له، والأولى أن يأخذ به عسل نحل ~~لقوله تعالى: {فيه شفاء للناس} [النحل: 69] . # قوله: (في امرأة قيس بن ثابت) واسمها حبيبة بنت سهل الأنصاري حيث ms2915 طلبت ~~منه أن يطلقها على حديقتها التي أصدقها إياها ففعل. # قوله: «اقبل الحديقة» عبارة م ر في شرحه: خذ الحديقة، فلعلهما روايتان. ~~والحديقة اسم بستان ع ش. قوله: «أبغض الحلال» هذا إما من باب التنفير؛ لأن ~~الحلال أي المباح لا يبغضه الله، أو المراد بالحلال ما قابل الحرام فهو بغض ~~المكروه وبغضه عدم رضاه به كما قرره شيخنا ح ف. # قوله: (إلا في حالتين) استثناء من قوله: " مكروه ". # قوله: {ألا يقيما حدود الله} [البقرة: 229] أي الواجبة على كل منهما ~~للآخر، وقال البيضاوي: أي ترك إقامة أحكام الله من واجب الزوجية. قوله: ~~(على فعل شيء) كأن قال: إن دخلت الدار فزوجتي طالق ثلاثا ولا بد له من ~~دخولها وإن صليت الظهر فهي طالق ثلاثا، وقوله على شيء أي أو ترك شيء لا بد ~~له من تركه كقوله إن تركت الزنا بفلانة في هذا النهار فزوجتي طالق ثلاثا ~~كما قرره شيخنا. # قوله: (فيخلعها إلخ) أي فهو مستحب، ويكون مستثنى من كراهة الطلاق. # قوله: (وبضع) يصدق بالرجعية. فإن قلت: لم عبر بالبضع ولم يقل وزوجة؟ ~~فالجواب أن الزوجة دخلت في قوله ملتزم، فلو ذكرها ثانيا لزم التكرار. اه. ح ~~ل. # قوله: (وعوض) أي ولو تقديرا كما تقدم. قوله: (فيصح من عبد) لا من صبي ~~ومجنون. قوله: (بسفه) أو فلس ولو بغير إذن وليهما. قوله: (لمالك أمرهما) أو ~~لهما بإذنه. # قوله: (قابلا) كأن قال: طلقتها على ألف في ذمتك، فيقبل الملتزم. وقوله: " ~~أو ملتمسا " كأن قالت: طلقني على ألف في ذمتي، فيقول: # PageV03P483 # تصرف مالي، فلو اختلعت أمة ولو مكاتبة بلا إذن سيدها ~~بعين من ماله أو غيره بانت بمهر المثل في ذمتها أو بدين فبالدين تبين، ثم ~~ما ثبت في ذمتها إنما تطالب به بعد العتق واليسار وإن اختلعت بإذنه. فإن ~~أطلق الإذن وجب مهر المثل في كسبها ومما في يدها من مال تجارة، وإن قدر لها ~~دينا في ذمتها تعلق المقدر بذلك أيضا وإن عين لها عينا من ماله تعينت. ولو ~~اختلعت ms2916 محجورة بسفه طلقت رجعيا ولغا ذكر المال أو مريضة مرض موت صح؛ وحسب ~~من الثلث زائد على مهر المثل. #   ### | [حاشية البجيرمي] # طلقتك على ذلك. # قوله: (إطلاق تصرف) أي ليصح التزامه المال ويجب دفعه حالا، فخرجت ~~السفيهة؛ لأنها لا يصح التزامها المال فيقع خلعها رجعيا، وخرجت الأمة؛ ~~لأنها لا يجب عليها دفع المال حالا. هذا مراده، وإلا فمقتضاه أن خلع الأمة ~~بغير إذن سيدها غير صحيح؛ لأنها ليست مطلقة التصرف المالي؛ قاله الحلبي. ~~وعبارة ق ل: قوله وشرط في الملتزم أي ليقع الخلع بما التزم أي مع لزومه ~~حالا لا لصحته فإنه صحيح مطلقا كما سيذكره. # قوله: (فلو اختلعت أمة) أي رشيدة وإلا وقع رجعيا. # قوله: (أو غيره) عطف على ضمير ماله، فالمعنى أو مال غير السيد؛ ولكن في ~~بعض النسخ: من مال أو غيره أي كالاختصاص. قوله: (فبالدين تبين) محله في غير ~~المكاتبة، أما هي فتبين بمهر المثل لا بالمسمى خلافا للشارح زي، أي فيكون ~~في ذمتها وإنما لم يصح بالمسمى؛ لأنه مؤجل بأجل مجهول في حق من هي كالحرة ~~في الاستقلال بالتصرف. قوله: (فإن أطلق الإذن وجب مهر المثل) هذا فيما إذا ~~سمت أكثر من مهر المثل، وأما إذا سمت قدر مهر المثل أو أقل فهو الواجب، أو ~~سمت أكثر فالواجب مهر المثل، فكان الأولى أن يقول: فإن أطلق الإذن صح الخلع ~~بما سمت وتعلق بكسبها إن كان قدر مهر المثل أو أقل، فإن زاد تعلق الزائد ~~بذمتها فتطالب به بعد العتق واليسار. # قوله: (في كسبها) أي من حين الخلع لا من حين الإذن. # قوله: (وإن عين لها عينا من ماله) فإن زادت على ما عينه أو قدره تعلق ~~الزائد بذمتها شرح المنهج. # قوله: (محجورة) أي حرة ولو بإذن وليها؛ لأنها ليست من أهل التزام المال ~~وليس لوليها صرف مالها إلى مثل ذلك ما لم يخش على مالها من الزوج ولم يمكن ~~دفعه إلا بالخلع وإلا جاز صرفه حينئذ في الخلع، ولو خالعها فلم تقبل لم ms2917 يقع ~~طلاق كما يفهم من التعبير باختلعت أي قبلت الخلع إلا أن ينوي الطلاق بالخلع ~~ولم يضمر التماس قبولها فيقع رجعيا في المدخول بها كما هو الفرض. # قوله: (طلقت رجعيا) أي إن كان بعد الدخول. قوله: (ولغا ذكر المال) وإن ~~أذن فيه الولي. والحيلة في صحة خلع السفيهة أي يختلع لها أجنبي من ماله، ~~قال م ر: ومن خلع الأجنبي قول أمها الرشيدة مثلا خالعها على مؤخر صداقها في ~~ذمتي فيجيبها فيقع بائنا بمثل المؤخر في ذمة السائلة كما هو واضح؛ لأن لفظ ~~مثل مقدر في نحو ذلك وإن لم تنو نظير ما مر في البيع، فلو قالت: وهو كذا ~~لزمها ما سمته زاد أو نقص؛ لأن المثلية المقدرة تكون مثلا من حيث الجملة؛ ~~وبنحو ذلك أفتى الولي العراقي اه بحروفه. وذكر في الفروع ما نصه: لو أراد ~~ولي السفيهة اختلاعها على مؤخر صداقها منعناه من ذلك لما فيه من التفويت ~~عليها، فالطريق أن يختلعها على قدر ما لها على الزوج في ذمته فيصير ذلك ~~واجبا للزوج على الأب ودين المرأة باق بحاله، فإذا أراد الزوج التخلص منه ~~فليقل ما ذكر فتكون المرأة محتالة بما لها على الزوج على أبيها، قال ع ش. ~~وهذه الحيلة صحيحة في مذهب الشافعي، لكنها مكروهة ذكره الخطيب في باب ~~الزكاة وفي الشفعة. # قال الشعراني في الميزان: ومثله في رحمة الأمة. قال أبو حنيفة والشافعي: ~~إنه يجوز الاحتيال لإسقاط الشفعة مثل أن يبيع سلعة مجهولة عند من يرى ذلك ~~مسقطا للشفعة أو أن يقر له ببعض الملك ثم يبيعه الباقي أو يهبه له، وقال ~~مالك وأحمد: إنه ليس له الاحتيال على إسقاط الشفعة اه. وقال أيضا: قال ~~الشافعي وأبو حنيفة: إن من قصد الفرار من الزكاة فوهب من ماله شيئا أو باعه ~~ثم اشتراه قبل الحول سقطت عنه الزكاة وإن كان مسيئا عاصيا، وقال مالك ~~وأحمد: لا تسقط. فالأول مخفف والثاني مشدد. ووجه الأول حمله على تغيير نيته # PageV03P484 # (وتملك المرأة) المختلعة (به نفسها) أي ms2918 بضعها الذي ~~استخلصته بالعوض (ولا رجعة له عليها) في العدة لانقطاع سلطنته بالبينونة ~~المانعة من تسلطه على بضعها (إلا بنكاح) أي بعقد (جديد) عليها بأركانه، ~~وشروطه المتقدم بيانها في موضعه. ويصح عوض الخلع قليلا أو كثيرا دينا وعينا ~~ومنفعة لعموم قوله تعالى: {فلا جناح عليهما فيما افتدت به} [البقرة: 229] ~~ولو قال: إن أبرأتيني من صداقك أو من دينك فأنت طالق فأبرأته وهي جاهلة ~~بقدره لم تطلق؛ لأن الإبراء لم يصح فلم يوجد ما علق عليه الطلاق. ولو ~~خالعها على ما في كفها ولم يكن فيه شيء وقع بائنا بمهر المثل على #   ### | [حاشية البجيرمي] # الفاسدة بعد ذلك قبل إزالة العين، ووجه الثاني حمله على استصحابها مخادعة ~~لله عز وجل اه. وقوله: " مكروهة " أي كراهة تنزيه، والأولى أن يقال إنها ~~محرمة وهو الظاهر اه. ثم رأيت في فتاوى الشلبي الحنفي ما نصه: سئل في رجل ~~تزوج بابنة عمه ودخل بها وأصابها ثم حصل بينه وبين والدها تشاجر فسأله ~~والدها المذكور على أن يطلقها طلقة واحدة على بقية صداقها عليه ومنجمها ~~وعلى جميع ما عليه لها من الحقوق. فأجاب: سؤاله إلى ذلك وطلقها الطلقة ~~المسئول عنها ثم وقع بين والدها وزوجها تبارؤ عام مطلق فهل حق الزوجة ~~المذكورة يكون لازما لأبيها أم لها المطالبة على زوجها، وإذا غرم زوجها ما ~~يجب لها عليه له الرجوع على والدها بعد البراءة الصادرة بينهما والحال أن ~~الزوجة المذكورة لم تكن حاضرة للطلاق وما حكم الله تعالى في ذلك؟ جوابه ~~للشيخ ناصر الدين الطبلاوي الشافعي: البراءة من الوالد دون الزوجة: " لا ~~تصح، فلا يقع الطلاق في مقابلتها وحق الزوجة باق في ذمة الزوج وهي باقية ~~على العصمة. ووافقه شيخ الإسلام الحنبلي. وكتب سيدي الجد - رحمه الله - على ~~الجانب الأيمن ما صورته: إن كانت الزوجة صغيرة لا ينفذ الخلع عليها في حق ~~وجوب المال لكنه يقع الطلاق بقبول الأب على الأصح، وإن كانت كبيرة توقف ~~الخلع على قبولها. # ووجدت في ورقة بخطه ما نصه في ms2919 رجل متزوج بامرأة، فسأله والدها بما نصه: ~~أن يطلقها طلقة واحدة على براءة ذمته من حال صداقها ومؤجله عليه وجملته كذا ~~وكذا دينارا على ثلاث فصول كساو من غير إذنها، فأجابه لذلك وطلقها الطلقة ~~المسئولة على الحكم المشروح، فهل والحال ما ذكر يقع عليه الطلاق أم لا؟ وهل ~~الإبراء المذكور ووقع الموقع أم لا؟ وإذا لم يقع الإبراء موقعه وقلتم بوقوع ~~الطلاق يقع رجعيا أم بائنا بمهر المثل أم لا؟ أجاب الجمال الصاغاني: يقع ~~الطلاق رجعيا ولا شيء على الأب، فإن ضمن له براءته من ذلك والحال ما ذكر ~~وقع بائنا بمهر المثل على الأب. وكتبت تحت خطه ما نصه: يقع الطلاق رجعيا ~~ولو ضمن الأب البراءة عن المهر للزوج ولا يلزم الأب شيء بالضمان المذكور ~~اه. وذكر الرملي في الكلام على ذلك كلاما ينبغي الوقوف عليه. # قوله: (وحسب من الثلث زائد) ؛ لأن التبرع إنما هو به بخلاف مهر المثل ~~فأقل منه فمن رأس المال، فإن لم يسعه أي الزائد الثلث فسخ المسمى ورجع لمهر ~~المثل ق ل. # قوله: (ولا رجعة) مراده اللغوية. قال ق ل: فإن شرط عليها الرجعة وقع ~~رجعيا ولا مال. # قوله: (إلا بنكاح) استثناء منقطع إن أريد الرجعة اصطلاحا، فإن أريد بها ~~مطلق الرد إليه كان متصلا اه. # قوله: (ويصح عوض الخلع) المناسب أن يذكر هذا عند قوله: والخلع جائز على ~~عوض بأن يقول قليلا أو كثيرا كما قرره شيخنا. # قوله: (ولو خالعها على ما في كفها) أي شيء. # قوله: (ولم يكن فيه شيء) فإن كان فيه شيء فلا يخلو إما أن يكون صحيحا أو ~~فاسدا، وإذا كان صحيحا فإما أن يكون الزوج عالما به أو جاهلا، وإذا كان ~~فاسدا فإما أن يكون مقصودا أو غير مقصود، فإن كان صحيحا وعلم به الزوج بانت ~~به أو جهله بانت بمهر المثل، وكذا إن كان فاسدا مقصودا علمه الزوج أو جهله، ~~وإن كان غير مقصود وعلم به الزوج وقع رجعيا ولا مال، وإن جهله وقع بائنا ~~بمهر المثل ms2920 م ر. # قوله: (وقع بائنا بمهر المثل) وإن # PageV03P485 # الأرجح في الزوائد، وشرط في الصيغة ما مر فيها في ~~البيع على ما يأتي ولكن لا يضر هنا تخلل كلام يسير. ولفظ الخلع صريح في ~~الطلاق فلا يحتاج معه لنية؛ لأنه تكرر على لسان حملة الشرع، وهذا ما جرى ~~عليه في المنهاج تبعا للبغوي وغيره؛ وقيل: كناية في الطلاق، وهذا ما نص ~~عليه في مواضع من الأم. والأصح كما في الروضة أن الخلع والمفاداة إن ذكر ~~معهما المال فهما صريحان في الطلاق؛ لأن ذكره يشعر بالبينونة وإلا ~~فكنايتان. # (ويجوز الخلع في الطهر) الذي جامعها فيه؛ لأنه لا يلحقه ندم بظهور الحمل ~~لرضاه بأخذ العوض، ومنه يعلم جوازه في طهر لم يجامعها فيه من باب أولى. (و) ~~يجوز أيضا في (الحيض) ؛ لأنها ببذلها الفداء لخلاصها رضيت لنفسها بتطويل ~~العدة (ولا يلحق المختلعة) في عدتها (طلاق) بلفظ صريح أو كناية ولا إيلاء ~~ولا ظهار لصيرورتها أجنبية بافتداء بضعها. وخرج بقيد المختلعة الرجعية ~~فيلحقها الطلاق إلى انقضاء العدة لبقاء سلطنته عليها؛ إذ هي كالزوجة في ~~لحوق الطلاق والإيلاء والظهار واللعان والميراث. # تتمة: لو ادعت خلعا فأنكر الزوج صدق بيمينه؛ لأن الأصل عدمه، فإن أقامت ~~بينة رجلين عمل بها ولا مال؛ لأنه #   ### | [حاشية البجيرمي] # علم أن كفها خال قال م ر: لأن قوله في كفها صلة لما أو صفة لها غايته أنه ~~وصفه بصفة كاذبة فتلغو فيصير كأنه خالعها على شيء مجهول اه. فالمراد العوض ~~ولو بقسر كما تقدم. وخرج بضمير خالعها خلعه مع الأجنبي في الحالة المذكورة ~~فيقع رجعيا. # قوله: (على ما يأتي) لا حاجة للجمع بين قوله: " على ما يأتي " وبين قوله: ~~" ولكن " فلو حذفه كان أولى إذ قوله: " ولكن إلخ " هو قوله على ما يأتي. # قوله: (لأنه تكرر إلخ) هو مبني على أن مأخذ الصراحة التكرر في لسان حملة ~~الشرع، وقيل: المعتبر وروده في الكتاب والسنة أو اشتهاره مع ورود معناه ~~سواء تكرر أم لا. ومراده بحملة الشرع الفقهاء ms2921 ع ش. # قوله: (إن ذكر معهما المال) وكذا إن نوى أو نوى التماس قبولها وقبلت ق ل. ~~ويقع في الأولى بالمسمى وفي الثانية بالمنوي إن وافقته عليه، فإن لم توافقه ~~وقع بمهر المثل، ويقع في الثالثة بمهر المثل إن قبلت وإلا فلا يقع شيء ~~تأمل، حرر ذلك في زي. والمعتمد أنه كناية في الثالثة، فإن نوى الطلاق وقع ~~رجعيا وإلا فلا م ر، وعبارته في شرحه: والأوجه أنه إن صرح بالعوض أو نواه ~~وقبلت بانت بما ذكره أو نواه أو عرى عن ذكر المال ونيته ونوى التماس جوابها ~~وقبلت وقع بائنا بمهر المثل لاطراد العرف بجريان ذلك بعوض، فيرجع عند ~~الإطلاق إلى مهر المثل؛ لأنه المراد، فإن لم يضمر جوابها ونوى الطلاق وقع ~~رجعيا، وإن لم ينوه فلا يقع شيء اه مع زيادة من شرح المنهج وع ش. وعبارة ~~زي: المعتمد ما في الروضة من أن شرط صراحته ذكر المال ومثل ذكره نيته أي ~~المال، فإن ذكر مالا وجب وإن نواه وجب مهر المثل، ولا بد من القبول في ~~هاتين الحالتين سواء أضمر الالتماس أم لا، وإن لم يذكر مالا ولا نواه كان ~~كناية في الطلاق، فإن نوى به الطلاق نظر فإن أضمر التماس قبولها وقبلت ~~وكانت أهلا للالتزام وقع بائنا بمهر المثل وإن لم يضمر وقع رجعيا. وكذا إن ~~لم تقبل، هكذا حرره ابن الرملي في درسه اه. # قوله: (الذي جامعها فيه) قيد به؛ لأنه الذي يكون بدعيا لولا الخلع. # قوله: (ومنه يعلم) أي من التعليل. قوله (لأنها ببذلها الفداء إلخ) يؤخذ ~~منه فرضها فيما إذا كان الخلع معها أو بإذنها، فلو كان مع أجنبي بلا إذنها ~~لم يجز؛ لأنه بدعي وإن صح؛ وسيأتي أن طلاقها لا سني ولا بدعي. # قوله: (كالزوجة في لحوق الطلاق) ذكر خمسة، وزيد سادس وهو: عدم جواز نكاح ~~أربع سواها. وقد نظم بعضهم ذلك في بيت فقال: # طلاق وإيلاء ظهار وراثة ... لعان لحقن الكل من هي رجعة # أي ذات رجعة. # قوله: (صدق بيمينه) أي ms2922 فإذا مات لا ترثه ولا نفقة لها عليه إن لم تكن ~~حاملا وإذا ماتت ورثها. # قوله: (رجلين) # PageV03P486 # يكره، إلا أن يعود ويعترف بالخلع فيستحقه؛ قاله ~~الماوردي. أو ادعى الخلع فأنكرت بأن قالت لم تطلقني أو طلقتني مجانا بانت ~~بقوله ولا عوض عليها، إذ الأصل عدمه، فتحلف على نفيه ولها نفقة العدة؛ فإن ~~أقام بينة به أو شاهدا وحلف معه ثبت المال كما قاله في البيان، وكذا لو ~~اعترفت بعد يمينها بما ادعاه؛ قاله الماوردي. ولو اختلفا في عدد الطلاق ~~كقولها سألتك ثلاث طلقات بألف فأجبتني فقال واحدة بألف فأجبتك أو في صفة ~~عوضه كدراهم أو دنانير أو صحاح ومكسرة سواء اختلفا في التلفظ بذلك أو في ~~إرادته كأن خالع بألف وقال أردنا دنانير فقالت دراهم أو قدره كقوله خالعتك ~~بمائتين فقالت بمائة ولا بينة لواحد منهما أو لكل منهما بينة وتعارضتا، ~~تحالفا كالمتبايعين في كيفية الحلف ومن يبدأ به، ويجب بينونتها بفسخ العوض ~~منهما أو من أحدهما أو الحاكم مهر مثل وإن كان أكثر مما ادعاه؛ لأنه المرد، ~~فإن كان لأحدهما بينة عمل بها. ولو خالع بألف مثلا ونويا نوعا من نوعين ~~بالبلد لزم إلحاقا للمنوي بالملفوظ، فإن لم ينويا شيئا حمل على الغالب إن ~~كان وإلا لزم مهر المثل. ### | فصل في الطلاق #   ### | [حاشية البجيرمي] # أي لا رجل وامرأتين ولا رجل ويمين؛؛ لأن دعواها الخلع ليس فيها مال ولا ~~يقصد بها مال. # قوله: (فيستحقه) أي وإن لم يقر له ثانيا لثبوته في ضمن معاوضة كما قرره ~~شيخنا. وهو مأخوذ من زي. وعبارته: قوله: " إلا أن يعود ويعترف بالخلع " قال ~~الماوردي: ولا يشكل على هذا ما تقدم في كتاب الإقرار من أنه لو أقر بمال ~~وكذبه المقر له فإنه يبطل ولو رجع المقر له وصدقه فإنه لا يستحق إلا بإقرار ~~جديد؛ لأن هذا الإقرار في ضمن معاوضة بخلاف ذاك، ويغتفر في الضمني ما لا ~~يغتفر في غيره. # قوله: (ولها نفقة العدة) ؛ لأنها تزعم أن الطلاق وقع رجعيا ms2923 والرجعية لها ~~نفقة العدة وإن لم تكن حاملا. ومحل ذلك إذا أقرت بالطلاق مجانا، أما إذا ~~أنكرت الطلاق رأسا فلها النفقة أبدا، وإذا مات ترثه إذا مات في العدة، وإذا ~~ماتت لا يرثها عملا بدعواه. # قوله: (أو في صفة عوضه) مراده بها ما يشمل الجنس فصح التمثيل بما بعده؛ ~~لأن في اختلاف الجنس اختلاف صفة أيضا، فكأن الشارح قال اختلفا في صفة عوضه ~~سواء كان معها اختلاف جنس أيضا أم لا عشماوي؛ وبهذا اندفع قول ق ل الآتي في ~~قوله قوله كدراهم إلخ. # قوله: (كدراهم) فيه نظر؛ لأن الدراهم والدنانير من الجنس لا من الصفة ق ~~ل. # قوله: (كالمتبايعين) فيه إحالة على مجهول؛ لأنه لم يذكر اختلاف ~~المتبايعين، لكن ذكره غيره. والقول في عدد الطلاق الواقع في مسألته وهي ~~الأولى قول الزوج بيمينه كما في شرح المنهج. وانظر هل المراد بيمينه الواقع ~~في التحالف أو لا بد من يمين أخرى؟ قال شيخنا: الظاهر الثاني. # قوله: (ومن يبدأ به) أي وهو الزوج هنا؛ لأنه كالبائع. وقال الشيخ س ل: ~~والذي ينبغي أن يبدأ بالزوجة؛ لأن البضع يبقى لها. # قوله: (بفسخ العوض) أي بعد التحالف المذكور. # قوله: (مهر مثل) فاعل: " يجب ". # قوله: (فإن لم ينويا شيئا) بقي ما لو اختلفت نيتهما قدرا أو صفة أو نوعا، ~~والحكم التحالف كما تقدم ق ل. # [فصل في الطلاق] # وهو مصدر طلق بالتخفيف واسم مصدر لطلق بتشديد اللام ومصدره التطليق وذكره ~~عقب الخلع لأن كلا منهما فرقة وهو لفظ جاهلي جاء الشرع بتقريره فليس من ~~خصائص هذه الأمة يعني الجاهلية كانوا يستعملونه في حل العصمة أيضا لكن لا ~~يحصرونه في الثلاث ففي تفسير ابن عادل روى عروة بن الزبير قال كان الناس في ~~الابتداء يطلقون من غير حصر ولا عدد وكان الرجل يطلق امرأته فإذا قاربت ~~انقضاء عدتها راجعها ثم طلقها كذلك ثم راجعها بقصد مضارتها فنزلت هذه الآية ~~{الطلاق مرتان} [البقرة: 229] وروي «أن الرجل كان في الجاهلية يطلق امرأته ~~ثم يراجعها قبل أن تنقضي # PageV03P487 # هو لغة حل القيد وشرعا حل عقد النكاح بلفظ الطلاق ~~ونحوه وعرفه النووي في تهذيبه بأنه تصرف مملوك للزوج يحدثه بلا سبب فيقطع ~~النكاح. والأصل فيه قبل الإجماع الكتاب، كقوله تعالى: {الطلاق مرتان فإمساك ~~بمعروف أو تسريح بإحسان} [البقرة: 229] والسنة كقوله - صلى الله عليه وسلم ~~-: «ليس شيء من الحلال أبغض إلى الله تعالى من الطلاق» . وأركانه خمسة: ~~صيغة ومحل وولاية وقصد ومطلق وشرط في المطلق ولو بالتعليق تكليف، فلا يصح ~~من غير #   ### | [حاشية البجيرمي] # عدتها ولو طلقها ألف مرة كانت القدرة على المراجعة ثابتة له فجاءت امرأة ~~إلى عائشة - رضي الله عنها - فشكت أن زوجها يطلقها ويراجعها يضاررها بذلك ~~فذكرت عائشة ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنزل قوله تعالى ~~{الطلاق مرتان} [البقرة: 229] » يعني الطلاق الذي تملك الرجعة عقبه مرتان. ~~اه. م د وتعتريه الأحكام الخمسة فيكون واجبا كطلاق المولى أو الحكمين كما ~~مر ويكون حراما كطلاق البدعة ويكون مندوبا كطلاق العاجز عن القيام بحقوق ~~الزوجية أو لا يميل إليها بالكلية وبأمر أحد الأبوين لغير تعنت ومنه طلاق ~~سيئة الخلق بحيث لا يصبر على عشرتها لا مطلقا لأن سوء الخلق غالب في النساء ~~أشار إليه - صلى الله عليه وسلم - بقوله «الصالحة في النساء كالغراب ~~الأعصم» كناية عن ندرة وجودها إذ الأعصم وهو أبيض الجناحين أو الرجلين أو ~~أحدهما كذلك ق ل على الجلال # قوله (هو لغة حل القيد) الظاهر أن المراد بالقيد أعم من الحسي والمعنوي ~~ليكون بين المعنى اللغوي والمعنى الشرعي علاقة كما هو الغالب وإن كان ~~المعنوي خلاف ظاهر التعبير بالحل والمراد بالحل المعنوي إزالة العلقة التي ~~بين الزوجين قوله (تصرف) سماه تصرفا لأنه أزال ملك الانتفاع به أي بالطلاق ~~قوله (بلا سبب) أي بلا سبب خاص وقيد بذلك لإخراج الفسخ فإن له أسبابا خاصة ~~كالجذام والبرص قوله (والأصل فيه) أي في وقوعه اه ع ش على م ر قوله {الطلاق ~~مرتان} [البقرة: 229] أي عدد الطلاق الذي تملك الرجعة عقبه مرتان فلا بد من ms2925 ~~تقدير المضاف قبل المبتدأ ليكون المبتدأ عين الخبر قوله {فإمساك بمعروف} ~~[البقرة: 229] أي بالرجعة # قوله (ليس شيء من الحلال) المقصود منه التنفير عن الطلاق لا حقيقة البغض ~~وهو الانتقام أو إرادته من فاعل ذلك لأنه إنما يكون في الحرام لا في الحلال ~~اه وفي رواية صحيحة «أبغض الحلال إلى الله الطلاق» لما فيه من قطع النسل ~~الذي هو المقصود الأعظم من النكاح ولما فيه من إيذاء الزوجة وأهلها ~~وأولادها إن كان لها أولاد قاله ح ل وما المانع من كون البغض معناه الكراهة ~~وعدم الرضا وهذا صادق بالمكروه كالحرام ولا ينافي ذلك وصفه بالحل لأنه يطلق ~~ويراد به الجائز. اه. ع ش على م ر # قوله (وولاية وقصد) فيه أن كلا منهما وصف للمطلق فالمناسب جعلهما من ~~شروطه كما ذكره ح ل قوله (وقصد) أي قصد اللفظ لمعناه أي استعماله في معناه ~~ومحله عند وجود الصارف كالمدرس والذي يحكي كلام غيره أما إذا لم يكن صارف ~~فلا يشترط قصد قوله (ومطلق) لم يقل زوج لأن المطلق قد يكون غير الزوج ~~كالقاضي في طلاقه عن المولى قوله (ولو بالتعليق) أي بشرط أن يكون مكلفا حال ~~التعليق وإن جن حال الوقوع أخرج به ما لو قال المراهق إذا بلغت فأنت طالق ~~ثم بلغ وكذا المجنون لو قال إذا أفقت فأنت طالق فأفاق لأنا إذا أوقعنا ~~الطلاق بعد البلوغ أو الإفاقة أوقعناه بقولهما السابق وقولهما لا يصح في ~~الحال فكذا لا يصح عند وجود الشرط زي # قوله (فلا يصح من غير مكلف) شمل النائم وظاهره وإن عصى بالنوم وهو ظاهر ~~إن كانت المعصية لأمر خارج كأن نام بعد دخول وقت الصلاة ولم يغلب على ظنه ~~استيقاظه قبل خروج الوقت أما لو استعمل ما يجلب النوم بحيث تقضي العادة أن ~~مثله يوجب النوم ففيه نظر وقد يقال يفرق بين هذا وبين استعمال الدواء ~~المزيل للعقل بأن العقل من الكليات التي يجب حفظها في سائر الملل بخلاف ~~النوم فإنه قد يطلب استعمال ما يحصله لما ms2926 فيه من راحة البدن في الجملة. اه. ~~ع ش على م ر قوله # PageV03P488 # مكلف لخبر: «رفع القلم عن ثلاث» إلا السكران فيصح مع ~~أنه غير مكلف كما نقله في الروضة عن أصحابنا وغيرهم في كتب الأصول تغليظا ~~عليه واختيارا، فلا يصح من مكره وإن لم يور لإطلاق خبر: «لا طلاق في إغلاق» ~~أي إكراه. وشرط الإكراه قدرة مكره بكسر الراء على تحقيق ما هدد به بولاية ~~أو تغلب عاجلا ظلما وعجز مكره بفتح الراء عن #   ### | [حاشية البجيرمي] # «رفع القلم عن ثلاث» تتمته «عن الصبي حتى يبلغ وعن المجنون حتى يفيق وعن ~~النائم حتى يستيقظ» صححه أبو داود وغيره وحيث رفع عنهم القلم بطل تصرفهم ~~والمراد قلم خطاب التكليف وأما قلم خطاب الوضع فهو ثابت في حقهم بدليل ضمان ~~ما أتلفوه ولكن يرد على ذلك أن الطلاق من باب خطاب الوضع وهو ربط الأحكام ~~بالأسباب فكان مقتضاه وقوعه عليهم ويجاب بأن خطاب الوضع يلزمه حكم تكليفي ~~كحرمة الزوجة عليهم وخطاب التكليف مرفوع فيلزم من رفع اللازم وهو خطاب ~~التكليف رفع الملزوم في خصوص مسألة الطلاق وأما خطاب الوضع في غيرها فثابت ~~كالإتلاف لأنهم يضمنون ما أتلفوه # قوله (إلا السكران) أي المتعدي لأنه المراد عند الإطلاق وهو مستثنى من ~~غير المكلف كما يفهم من كلامه فيكون متصلا فيقع منه أي ولو بكناية إن نوى ~~بها الطلاق خلافا لابن الرفعة حيث لا يقع بكناية وإن نوى ولو ادعى بعد ~~إفاقته عدم التعدي صدق بيمينه أي إذا لم تقم قرينة على كذبه فإن قامت قرينة ~~على كذبه كأن كان مدمن خمر فلا يصدق أصلا كما هو معتمد م ر في درسه وعبارة ~~م ر وما بحثه ابن الرفعة وأقره جمع من عدم نفوذ طلاق السكران بالكناية ~~لتوقفها على النية وهي مستحيلة منه فمحل نفوذ تصرفه السابق إنما هو بالصريح ~~فقط مردود كما اقتضاه إطلاقهم بأن الصريح يعتبر فيه قصد لفظه لمعناه كما ~~تقرر والسكران يستحيل عليه ذلك أيضا فكما أوقعوه ms2927 به ولم ينظروا لذلك فكذلك ~~هي للتغليظ عليه اه والتحقيق أنه ليس في المسألة خلاف معنوي فإن من قال إنه ~~ليس بمكلف عنى أنه ليس مخاطبا خطاب تكليف حال عدم فهمه لاستحالته ومن قال ~~إنه مكلف عنى أنه مكلف حكما أي تجري عليه أحكام المكلفين. اه. # قوله (كما نقله في الروضة) أي أنه غير مكلف قوله (تغليظا عليه) راجع ~~لقوله فيصح منه قوله (من مكره) أي بغير حق فخرج ما كان بحق كطلاق المولى ~~واحدة بإكراه القاضي له بعد مضي المدة وهذا ظاهر إذا كان القاضي يأمره أولا ~~بالوطء فإن امتنع طالبه بالطلاق فإن امتنع أكرهه عليه فإن قلنا إن القاضي ~~يخيره بينهما أي بين الوطء والطلاق وهو المعتمد فلا يتصور فيه الإكراه لأن ~~الإكراه يكون على شيء واحد. اه. م د ملخصا وقوله (وإن لم يور) كأن يقصد غير ~~زوجته أو يقصد بالطلاق الحل من الوثاق أو بطلقت الإخبار كاذبا كما في شرح ~~المنهج والغاية للرد على الخلاف وعند أبي حنيفة يقع طلاق المكره ومن ~~الإكراه ما لو حلف ليطأنها قبل نومه فغلبه النوم ولو قبل وقته المعتاد بحيث ~~لم يتمكن من دفعه ويشترط أن لا يتمكن منه قبل غلبته بوجه أي فإن تمكن ولم ~~يفعل حتى غلبه النوم حنث وظاهر التعبير بالتمكن أنه لا يمنع من الحنث النوم ~~بوجود من يستحي من الوطء بحضورهم عادة عنده كمحرمه وزوجة له ولو قيل بعدم ~~الحنث وجعل ذلك عذرا ويراد بالتمكن التمكن المعتاد في مثله لم يبعد ويبر من ~~حلف على فعل ذلك بإدخال الحشفة فقط ما لم يرد بالوطء قضاء الوطر. اه. # وما لو حلف ليطأنها في هذه الليلة فوجدها حائضا ومثل ذلك ما لو وجدها ~~مريضة مرضا لا تطيق معه الوطء فلا حنث وتصدق في ذلك لأنه لا يعلم إلا منها ~~وما لو حلفت لتصومن غدا فحاضت وما لو حلف ليقضينه غدا فأعسر قوله «في ~~إغلاق» بكسر الهمزة ثم معجمة سمي بذلك لأن المكره أغلق عليه بابا لا يخرج ms2928 ~~منه إلا بالطلاق قوله (وشرط الإكراه) أي مطلقا لا بقيد كونه على الطلاق ~~قوله (قدرة مكره) ذكر الشارح للإكراه شروطا ثلاثة وبقي أن لا تظهر منه ~~قرينة اختيار بأن عدل عن اللفظ المكره عليه إلى غيره فإن أكره على ثلاث من ~~الطلقات أو على صريح أو تعليق أو على أن يقول طلقت أو على طلاق مبهمة فخالف ~~بأن وحد أو ثنى أو كنى أو نجز أو سرح أو طلق معينة وقع بل لو وافق المكره ~~ونوى الطلاق وقع لاختياره شرح المنهج لأن صريح الطلاق في حق المكره كناية ~~لا يقع إلا بالنية قوله (بولاية) متعلق بقدرة قوله (عاجلا ظلما) حالان من ~~ما ويؤخذ منه جواب حادثة وقع السؤال عنها وهي أن شخصا # PageV03P489 # دفعه بهرب وغيره وظنه أنه إن امتنع حقق ما هدده به، ~~ويحصل الإكراه بتخويف بمحذور كضرب شديد أو نحو ذلك كحبس. ثم شرع المصنف في ~~الركن الثاني وهو الصيغة بقوله: (والطلاق ضربان) فقط (صريح) وهو ما لا ~~يحتمل ظاهره غير الطلاق فلا يحتاج إلى نية لإيقاع الطلاق كما سيأتي، فلو ~~قال: لم أنو به الطلاق لم يقبل، وحكى الخطابي فيه الإجماع (وكناية) وهو ما ~~يحتمل الطلاق وغيره فيحتاج إلى نية لإيقاعه كما سيأتي، فانحصر الطلاق في ~~هذين #   ### | [حاشية البجيرمي] # يعتاد الحراثة لشخص فتشاجر معه فحلف بالطلاق الثلاث إنه لا يحرث له في ~~هذه السنة فشكاه لشاد البلد فأكرهه على الحراثة له تلك السنة وهدده بالضرب ~~ونحوه إن لم يحرث له وهو أنه لا حنث لأن هذا إكراه بغير حق ولا يشترط تجدد ~~الإكراه من الشاد المذكور بل يكفي ما وجد منه أولا حيث أكرهه على الفعل ~~جميع السنة على العادة بل لو قال له احرث جميع السنين وكان حلف إنه لا يحرث ~~له أصلا لا في تلك السنة ولا في غيرها لم يحنث ما دام الشاد متوليا فإن عزل ~~وتولى غيره ولم يكرهه على الحرث حنث بالحرث بخلاف ما لو استأجره لعمل فحلف ~~إنه ms2929 لا يفعله فأكره عليه حنث لأن هذا إكراه بحق. اه. ع ش على م ر # قوله (وعجز مكره بفتح الراء عن دفعه) لا يقال هو عند قدرة المكره على ~~الهرب مثلا لا يصير المكره قادرا على ما هدد به فلا حاجة لهذا القيد ~~للاستغناء عنه بالأول لأنا نقول قدرة المكره بالفتح على الهرب لا تنافي ~~قدرة المكره على ما هدد به كما في ح ل قوله (وظنه) فلو بان خلاف ظنه فينبغي ~~عدم الوقوع أيضا قوله (بتخويف) الضابط أن كل ما يسهل ارتكابه على المكره ~~بفتح الراء ليس إكراها وعكسه إكراه ق ل على الجلال قوله (كضرب شديد) ويختلف ~~الضرب وغيره باختلاف طبقات الناس وأحوالهم حتى قال الدارمي إن الضرب اليسير ~~بحضرة الملأ إكراه في حق ذوي المروآت وقال الشاشي إن الاستخفاف في حق ~~الوجيه إكراه وقال ابن الصباغ إن الشتم في حق أهل المروءة إكراه كما قاله ~~البرماوي وهل من ذلك الزنا بزوجته أو قتل ولده أو الفجور به؟ وهل ولو كان ~~ممن اعتاد القيادة عليها وفي الروض أن التخويف بقتل الولد إكراه في الطلاق ~~وفي كلام شيخنا أن من الإكراه التهديد بقتل بعض معصوم وإن علا أو سفل وكذا ~~رحم ونحو جرحه جرحا شديدا أو فجورا به وليس من الإكراه قول من ذكر طلق ~~زوجتك وإلا قتلت نفسي ما لم يكن نحو فرع أو أصل ح ل بزيادة من ق ل # قوله (كحبس) أي طويل عرفا. اه. برماوي ومنه حبس دوابه حبسا يؤدي إلى ~~التلف كما في ع ش على م ر ومن الإكراه قول المرأة لزوجها طلقني وإلا أطعمتك ~~سما مثلا وغلب على ظنه ذلك ق ل وبرماوي قوله (الثاني) الأولى أن يقول الأول ~~لأنها أول الأركان قوله (صريح إلخ) والعبرة في الكفار في الصريح بما ~~يعتقدون صراحته وإن خالف ما عندنا لأنا نعتبر اعتقادهم في عقودهم فكذا في ~~طلاقهم ومحله ما لم يترافعوا إلينا أي إلى حاكمنا وأما المفتي فيجيب بأن ~~العبرة بما يعتقدون أنه صريح ms2930 أو كناية ق ل مع زيادة من ع ش على م ر قوله ~~(لإيقاع الطلاق) أي إرادته فلا ينافيه ما يأتي من اعتبار قصد لفظ الطلاق ~~لمعناه شرح المنهج أي عند وجود الصارف اه وشرط وقوعه بصريح أو كناية رفع ~~صوته بحيث يسمع نفسه لو كان صحيح السمع ولا عارض ولا يقع بغير لفظ عند أكثر ~~العلماء قاله م ر في شرحه # وقوله (ولا يقع بغير لفظ) أي ولا بصوت خفي بحيث لا يسمع نفسه وقوله (عند ~~أكثر العلماء) أشار به إلى خلاف سيدنا مالك فإنه قال يقع بنيته. اه. حج ~~بالمعنى قوله (لم يقبل) المناسب لم يفد إذ هو المناسب لقوله فلا يحتاج إلى ~~نية وأيضا هو لو قال ذلك قبل منه ولكن قبوله لا يفيد شيئا إذ عدم النية لا ~~يعتد به في الصريح شيخنا وعبارة م د قوله لم يقبل صوابه لا يمنع الوقوع ~~لأنه المراد وإن قبلناه اه أي لأن قوله السابق فلا يحتاج لنية إيقاع لا ~~يلائمه قوله (فيه) أي في عدم الاحتياج إلى نية الإيقاع أو عدم الاعتداد ~~المفهوم من قوله لم يقبل قوله (وكناية) وهي التكلم بكلام يريد غيره معناه ~~ولعل هذا بحسب اللغة وأما عند أهل الشرع فهي لفظ يحتمل المراد وغيره فيحتاج ~~في الاعتداد به لنية المراد # PageV03P490 # القسمين؛ وما وقع للدميري في قوله لنا طلاق يقع بلا ~~صريح ولا كناية وصوره باعتراف الزوجين بفسق الشهود حالة العقد هو على وجه ~~ضعيف، والصحيح في الروضة أنها فرقة فسخ. # تنبيه: أفهم كلام المصنف أنه لا يقع طلاق بنية من غير لفظ وهو كذلك، ولا ~~بتحريك لسانه بكلمة الطلاق إذا لم يرفع صوته بقدر ما يسمع نفسه مع اعتدال ~~سمعه وعدم المانع؛ لأن هذا ليس بكلام. (فالصريح ثلاثة ألفاظ) فقط كما قاله ~~الأصحاب (الطلاق) أي ما اشتق منه لاشتهاره فيه لغة وعرفا (و) كذا (الفراق ~~والسراح) بفتح السين أي ما اشتق منهما على المشهور فيهما لورودهما في ~~القرآن بمعناه. وأمثلة المشتق من الطلاق ms2931 كطلقتك وأنت طالق ويا مطلقة يا ~~طالق لا أنت طلاق والطلاق فليسا بصريحين بل كنايتان؛ لأن المصادر إنما #   ### | [حاشية البجيرمي] # لخفائه فهي نية أحد محتملات اللفظ لا نية معنى مغاير لمدلوله. اه. ع ش. # قوله: (وهو ما يحتمل الطلاق وغيره) وضابط ذلك أن يكون للفظ إشعار قريب ~~بالفرقة ولم يشع استعماله فيه شرعا ولا عرفا. اه. برماوي. قوله: (فيحتاج ~~إلى نية لإيقاعه) لو قال لإرادته لكان مستقيما كما يعلم مما يأتي. قوله. ~~(إلى نية) ولو أنكر نيته صدق بيمينه وكذا وارثه أنه لا يعلمه نوى، فإن نكل ~~حلفت هي أو وارثها أنه نوى؛ لأن الاطلاع على النية يمكن بالقرائن اه شرح م ~~ر. قوله: (والصحيح في الروضة إلخ) ضعيف والمعتمد أنه يتبين بطلان النكاح من ~~أصله فلا طلاق ولا فسخ وإن حصل وطء ويكون وطء شبهة إن لم يعلما بالحال وإلا ~~كان زنا وكان الأوجه أن يقول إنه لم يوجد النكاح من أصله. # قوله: (أفهم كلام المصنف) أي قوله صريح وكناية؛ لأنهما لفظان. # قوله: (لا يقع طلاق بنية) خرج بالطلاق العدد فيقع بالنية. فإذا قال أنت ~~طالق واحدة ونوى ثلاثا أو اثنتين وقع، أو قال أنت طالق واحدة ونوى ثلاثا أو ~~اثنتين، أو أنت طالق ونوى ما ذكره وقع. فإن قلت: كيف يقع الثلاث مع قوله ~~أنت طالق واحدة؟ أجيب بأن قوله واحدة حال أي حال كونك متوحدة عن الزواج أي ~~منفردة عنه وهذا يتحقق مع وقوع الثلاث، وليس واحدة صفة لموصوف محذوف على ~~هذا التقدير بأن يكون المراد طلقة واحدة. # قوله: (ثلاثة ألفاظ) وكذا ما اشتق من الخلع والمفاداة إن ذكر المال أو ~~نواه كما مر. قوله: (أي ما اشتق منه) أي أو هو نفسه في نحو أوقعت عليك ~~الطلاق أو يلزمني الطلاق أو الطلاق لازم لي أو علي الطلاق. فالحاصل أن ~~المصدر يكون صريحا إذا وقع فاعلا أو مفعولا أو مبتدأ. # قوله: (كطلقتك) أتى بالكاف إشارة إلى أنه إذا حذف المفعول لا يقع إلا إذا ms2932 ~~دلت عليه قرينة ولاحظه كما إذا قال شخص: طلقت زوجتك؟ فقال: طلقت المعنى ~~طلقتها، فإذا لاحظ ذلك وقع وإلا فلا، أو قالت: طلقني، فقال: طلقت ونوى ~~المفعول، أي طلقتك. وكذا المبتدأ أو الخبر إذا حذف أحدهما لا يقع إلا إذا ~~دل عليه دليل ولاحظه، كما إذا قال له شخص: أزوجتك طالق؟ فقال: طالق، ~~التقدير: زوجتي طالق، أو هي طالق، فإذا لاحظ ذلك وقع وإلا فلا. ومثال الخبر ~~ما إذا قال: نساء المسلمين طوالق وأنت يا زوجتي أو وزوجتي، التقدير: طالق، ~~ولاحظ ذلك وقع، وإلا فلا بخلاف ما لو قال: طلقت نساء المسلمين وزوجتي فإنها ~~تطلق وإن لم يقدر شيئا؛ لأن العامل مسلط على الكل فهو من عطف المفردات اه: # فرع: وقع السؤال عمن تشاجر مع زوجته فقال لها أنت طالق ثم سكت سكتة طويلة ~~تزيد على سكتة التنفس أو العي فقال زودتك ألف طلقة ولم يقصد طلاقا، فهل يقع ~~عليه طلاق رجعي فقط أم ثلاث؟ وأجاب شيخنا ع ش: بأنه حيث لم يقصد بقوله ~~الثاني زودتك إلخ الطلاق لا يقع عليه إلا طلقة واحدة بقوله الأول أنت طالق ~~وله مراجعتها ما دامت العدة باقية ولم يكن سبقها طلقتان برماوي. # قوله: (ويا مطلقة) بفتح اللام مشددة أما بكسرها فكناية طلاق من النحوي ~~وغيره؛ لأن الزوج محل التطليق وقد # PageV03P491 # تستعمل في الأعيان توسعا. ويقاس بما ذكر فارقتك ~~وسرحتك فهما صريحان، وكذا أنت مفارقة ومسرحة ويا مفارقة ويا مسرحة، وأنت ~~فراق والفراق وسراح والسراح كنايات. # فروع: لو قال أنت طالق من وثاق أو من العمل أو سرحتك إلى كذا كان كناية ~~إن قصد أن يأتي بهذه الزيادة قبل فراغه من الحلف وإلا فصريح، ويجري ذلك ~~فيمن يحلف بالطلاق من ذراعه أو فرسه أو رأسه أو نحو ذلك فلو أتى بالتاء ~~المثناة من فوق بدل الطاء كأن يقول أنت تالق كان كناية كما قاله بعض ~~المتأخرين سواء أكانت لغته كذلك أم لا، ولو قال: نساء المسلمين طوالق لم ~~تطلق منه زوجته إن لم ms2933 ينو طلاقها بناء على الأصح من أن المتكلم لا يدخل في ~~عموم كلامه. وترجمة لفظ الطلاق بالعجمية صريح لشهرة استعمالها في معناها ~~عند أهلها دون ترجمة الفراق والسراح #   ### | [حاشية البجيرمي] # أضافه إلى غير محله وهو الزوجة فلا بد في وقوعه من صرفه بالنية إلى محله ~~وهو الزوج بأن ينوي أنه هو المطلق، فصار كقوله: أنا منك طالق شوبري. # قوله: (والطلاق) الواو بمعنى: " أو " وهو معطوف على قوله: " طلاق ". # قوله: (في الأعيان) أي في حالة الإخبار كما هو صورته، أما إذا كان المصدر ~~مستعملا في غير الأخبار كأن قال أوقعت عليك الطلاق فإنه صريح كما قرره ~~شيخنا ح ف. وذكره الرشيدي على م ر. # قوله: (توسعا) لكون المصدر معنى من المعاني فلما كان لا يحمل على الأعيان ~~إلا توسعا كان كناية. قوله: (ويا مفارقة) أي بصيغة اسم المفعول، أما بصيغة ~~اسم الفاعل فكناية كما قرره شيخنا. # قوله: (كنايات) وكذا أنت فرقة أو سرحة أو طلقة سم ومن الكناية فارقيني. ~~لا يقال إنه مشتق من الفراق وهو صريح؛ لأنا نقول قد أسنده إليها والفراق ~~إنما يكون منه. # قوله: (فروع) أي أربعة. وحاصله تقييد الصريح بما إذا لم يتبعه بما يخرجه ~~عن الصراحة. قوله: (كان كناية) في كونه كناية نظر؛ لأن أنت طالق صريح ~~باتفاق، وهذه الزيادة لا تخرجها عن الصراحة؛ غاية الأمر أنها تصير ~~كالاستثناء في الطلاق فالأولى أن يقول كان كالاستثناء كما قال م ر. والذي ~~في م ر. ما حاصله أنه صريح، وما ألحق به من نحو من وثاق ملحق بالاستثناء ~~فيجري فيه تفصيله من النية قبل تمام الصيغة فيقع وإلا فلا وهو ظاهر. وما ~~قاله الشارح غير ظاهر، إذ مقتضاه أنه إذا قصد أن يأتي بهذه الزيادة وقصد به ~~الطلاق وقع وفيه تأمل؛ إذ هذه الزيادة كالاستثناء وهو يقتضي عدم الوقوع، ~~وفيه أنه وجد في بعض نسخ شرح م ر. أنه كناية أي عند قصد هذه الزيادة كما ~~يدل عليه عبارته، وبما في هذه النسخة صرح ms2934 في الفتاوى. وذكر الرشيدي على م ~~ر. ما حاصله نقلا عن الشهاب: أنه إن قصد هذه الزيادة قبل الفراغ من صيغة ~~الطلاق كانت صيغة الطلاق كناية إن نوى بها طلاق زوجته وقع وإلا فلا؛ شيخنا. # قوله: (إن قصد أن يأتي بهذه الزيادة) أي وتلفظ بذلك وأسمع نفسه ونواه قبل ~~الفراغ من الحلف كما في الاستثناء، وإلا وقع عليه الطلاق. # قوله: (ويجري ذلك فيمن حلف بالطلاق من ذراعه إلخ) فهو كالاستثناء على ~~المعتمد فيشترط شروطه والعامي والعالم في ذلك سواء. # قوله: (سواء أكانت لغته إلخ) وهذا هو المعتمد بل كان ينبغي أن لا يقع به ~~شيء وإن نوى لاختلاف المادة؛ لأنه من التلاقي بمعنى الاجتماع والطلاق معناه ~~الفراق. وفصل البلقيني فقال: إن كانت لغته وقع الطلاق وإن لم ينوه وإلا لم ~~يقع إلا بالنية، واعتمد هذا التفصيل ابن حجر في شرح الإرشاد والطبلاوي؛ لكن ~~المعول عليه الأول وهو أنه كناية مطلقا سواء كانت لغته أم لا. # قوله: (لم تطلق منه زوجته) فلو قال: وأنت يا زوجتي، لم تطلق أيضا لعطفه ~~على ما ليس محلا لطلاقه مع حذف أحد ركني الإسناد وهو طالق. # قوله: (على الأصح) أي عند الفقهاء وإن كان عند الأصوليين ضعيفا، والمعتمد ~~عندهم أنه يدخل في عموم كلامه لكن الحكم هنا مسلم. قال ع ش: ويؤخذ من قولهم ~~إن المتكلم لا يدخل في عموم كلامه جواب حادثة وقع السؤال عنها، وهي أن شخصا ~~أغلق على زوجته الباب ثم حلف بالطلاق أنه لا يفتح لها أحد ثم غاب عنها ثم ~~رجع وفتح لها هل يقع الطلاق أم لا وهو عدم وقوع الطلاق لما ذكر اه. ولو قال ~~لها: أنت طالق على سائر المذاهب، إن قصد طلقة مجمعا عليها وقع واحدة وإن ~~قصد تعدد الطلاق بتعدد المذاهب وقع ثلاثا. # قوله: # PageV03P492 # فإنها كناية كما صححه في أصل الروضة للاختلاف في ~~صراحتها بالعربية فضعفا بالترجمة. (ولا يفتقر) وقوع الطلاق بصريحه (إلى ~~النية) إجماعا إلا في المكره عليه فإنه يشترط في حقه النية ms2935 إن نواه وقع على ~~الأصح وإلا فلا، وكذا الوكيل في الطلاق يشترط في حقه إذا طلق عن موكله ~~بالصريح النية إن كان لموكله زوجة أخرى كما رجحه في الخادم لتردده بين ~~زوجتين فلا بد من تمييز، قال: أما إذا لم يكن لموكله غيرها ففي اشتراط ~~النية نظر لتعين المحل القابل للطلاق من أهله انتهى. والظاهر أنه لا يشترط. ~~فإن قيل: كيف يقال إن الصريح لا يحتاج إلى نية بخلاف الكناية مع أنه يشترط ~~قصد لفظ الطلاق لمعناه ولا يكفي قصد حروف الطلاق من غير قصد معناه؟ أجيب ~~بأن كلا من الصريح والكناية يشترط فيه قصد اللفظ لمعناه، والصريح لا يحتاج ~~إلى قصد الإيقاع بخلاف الكناية فلا بد فيها من ذلك. # فروع: # قوله الطلاق لازم لي أو واجب علي صريح بخلاف قوله فرض علي للعرف في ذلك، ~~ولو قال: علي الطلاق وسكت ففي البحر عن المزني أنه كناية، وقال الصيمري: ~~إنه صريح؛ قال الزركشي: وهو الحق في هذا الزمن لاشتهاره في معنى التطليق، ~~وهذا هو الظاهر. وقوله لها طلقك الله ولغريمه أبرأك الله ولأمته أعتقك الله ~~صريح في الطلاق والإبراء والعتق، إذ لا يطلق الله ولا يبرئ الله ولا يعتق ~~الله والزوجة طالق والغريم بريء والأمة معتقة، بخلاف ما لو قال باعك الله ~~أو أقالك الله فإنه كناية؛ لأن الصيغ هنا قوية لاستقلالها بالمقصود بخلاف ~~صيغتي البيع #   ### | [حاشية البجيرمي] # وترجمة لفظ الطلاق بالعجمية صريح) وترجمة الطلاق بالعجمية: سن بوش فسن ~~أنت وبوش طالق؛ أفاده البابلي. # قوله: (إلى النية) أي نية إيقاعه هذا هو المنفي، أما نية قصد الطلاق ~~لمعناه فلا بد منها إن كان هناك صارف في كل من الصريح والكناية. # قوله: (إلا في المكره إلخ) فإنه يحتاج إلى قصد الإيقاع وقصد اللفظ لمعناه ~~فصريحه كناية. # قوله: (إن نواه وقع على الأصح) وليس لنا صريح يحتاج لنية إلا هذا. قوله: ~~(وكذا الوكيل) فيه نظر؛ لأن المعتبر فيه نية الزوجة لا نية الطلاق كما يعلم ~~من كلامه ق ل. ms2936 وصورة ذلك: أن الموكل له زوجتان وعين له واحدة وكله في ~~طلاقها فيشترط في الوكيل قصدها بالطلاق ولو كان لفظه صريحا. # قوله: (النية) أي نية الزوجة. قوله: (لتردده) أي الطلاق. # قوله: (ففي اشتراط النية) أي نية الزوجة. # قوله: (من أهله) أي أهل الطلاق، أي الأهل للطلاق وهو الوكيل. # قوله: (والظاهر أنه لا يشترط) معتمد. # قوله: (مع أنه يشترط قصد لفظ الطلاق لمعناه) دخل فيه الهازل واللاعب ومن ~~ظن مخاطبته لأجنبية فإذا هي زوجته، بخلاف من سبق لسانه والحاكي فإنهما لم ~~يقصدا اللفظ لمعناه. قوله: (من غير قصد معناه) كالعتق فلو قلت لمن يضرب ~~عبدك عبد ما هو لك حر مثلك لم يعتق. قوله: (يشترط فيه قصد اللفظ لمعناه) ~~فخرج الأعجمي الذي لا يعرف معنى الطلاق، وخرج أيضا ما لو قال شخص لقوم تضجر ~~منهم طلقتكم وفيهم زوجته وإن علم أنها فيهم على المعتمد؛ لأن المعنى ~~المقصود له هو الفراق اللغوي لا الخاص الذي هو حل العصمة، وكذا إذا قال لمن ~~اسمها طالق يا طالق ولم يقصد طلاقا فلا يقع كما في شرح المنهج. # قوله: (لازم لي) أو يلزمني ومثله طلاقك لازم لي كما نقله الشيخان وأقراه، ~~وقيل إنه كناية، وجزم به في الأنوار، وقيل لغو سم. # قوله: (للعرف) أي بل هو كناية؛؛ لأن الفرض لا يستعمل في مثل ذلك عرفا ~~بخلاف الواجب زي. # قوله: (أنه كناية) لاحتماله أن الطلاق واجب عليه فيقع به واحتماله الطلاق ~~فرض علي فلا يقع به. # قوله: (وقال الصيمري إنه صريح) معتمد، ولو قال علي الطلاق بالثلاث إن رحت ~~دار أبيك فأنت طالق فراحت وقع الثلاث اعتبارا بأوله كما أفتى به م ر، وقال ~~ولده يقع طلقة فالأول قسم لا يقع به شيء. # قوله: (لاشتهاره في معنى التطليق) قد يؤخذ منه عدم صراحة على الفراق أو ~~السراح سم. # قوله: (إذ لا يطلق الله) المعنى أن الله لا يحكم بالطلاق أو العتق أو ~~الإبراء إلا بعد صدور طلاق من الزوج وصدور عتق وإبراء، هذا هو المراد. # قوله: ms2937 (لأن الصيغ هنا) أي في نحو طلقك الله قوية لاستقلالها بالمقصود ~~لعدم # PageV03P493 # والإقالة. # (والكناية كل لفظ احتمل الطلاق وغيره) ولا يخالف هذا قول البغوي في ~~تهذيبه هي كل لفظ ينبئ عن الفرقة وإن دق ولا قول الرافعي هي ما احتمل ~~معنيين فصاعدا وهي في بعض المعاني أظهر لرجوع ذلك كله إلى معنى واحد. ~~(وتفتقر) في وقوع الطلاق بها (إلى النية) إجماعا، إذ اللفظ متردد بين ~~الطلاق وغيره فلا بد من نية تميز بينهما، وألفاظها كثيرة لا تكاد تنحصر ذكر ~~المصنف بعضها في بعض النسخ بقوله: (مثل أنت خلية) أي خالية مني وكذا يقدر ~~الجار والمجرور فيما بعده (و) أنت (بتة) بمثناة قبل آخره أي مقطوعة الوصلة ~~مأخوذة من البت وهو القطع. # تنبيه: تنكير ألبتة جوزه الفراء والأصح وهو مذهب سيبويه أنه لا يستعمل ~~إلا معرفا باللام. (و) أنت (بائن) من البين وهو الفراق. # تنبيه: قوله بائن هو اللغة الفصحى والقليل بائنة. #   ### | [حاشية البجيرمي] # توقفها على شيء آخر، بخلاف صيغتي البيع والإقالة فإنهما غير مستقلين ~~بالمقصود لتوقفهما على القبول. والقاعدة أن كل ما يستقل به الشخص إذا أضافه ~~إلى الله كان صريحا وكل ما لا يستقل به الشخص إذا أضافه إلى الله كان ~~كناية؛ وقد نظم بعضهم هذه القاعدة بقوله: # ما فيه الاستقلال بالإنشاء ... وكان مسندا لذي الآلاء # فهو صريح ضده كنايه ... فكن لذا الضابط ذا درايه # قوله: (ولا يخالف هذا قول البغوي) أي في تعريف الكناية. # قوله: (ينبئ عن الفرقة) أي إنباء غير ظاهر وغير قوي، وإلا فالصريح ينبئ ~~عن الفرقة لكن دلالة ظاهره قوية. # قوله: (وإن دق) أي وإن خفي معناه. # قوله: (وهي في بعض المعاني أظهر) ولو كان غير الطلاق. # قوله: (ويفتقر إلخ) صنيع الشارح يقتضي أنه مبني للمفعول، ولو حذف " في " ~~من قوله " في وقوع " وجعل " يفتقر " مبنيا للفاعل كان أولى كما قرره شيخنا. # قوله: (خلية) بفتح الخاء أي من الزوج وهو خال منها فعيلة بمعنى فاعلة، أي ~~خالية؛ والأصل في الخلية الناقة ms2938 تطلق من عقالها ويخلى عنها. # مسألة: فيمن قال لزوجته تكوني طالقا هل تطلق أم لا لاحتمال هذا اللفظ ~~الحال والاستقبال؟ وهل هو صريح أو كناية؟ إن قلتم بعدم وقوعه في الحال فمتى ~~يقع أبمضي لحظة أم لا يقع أصلا؛ لأن الوقت مبهم؟ الجواب الظاهر أن هذا ~~اللفظ كناية، فإن أراد به وقوع الطلاق في الحال طلقت أو التعليق احتاج إلى ~~ذكر المعلق عليه وإلا فهو وعد لا يقع به شيء سم على حج ع ش على م ر. فإن ~~نوى بذلك الأمر على حذف اللام أي لتكوني فهو إنشاء فتطلق في الحال بلا شك ~~سم. وعلم منه أن قوله كوني طالقا يقع به الطلاق في الحال؛ لأنه إنشاء. اه. ~~م د. وقوله " الظاهر إلخ " محله إن لم يكن في ضمن تعليق كقوله إن دخلت ~~الدار تكوني طالقا، وإلا وقع عند وجود المعلق عليه. # قوله: (يقدر الجار والمجرور) أي جنسه لا شخصه؛ لأنه في قوله وأنت حرام ~~يقدر علي لا مني كما قرره شيخنا، أي فيقدر في كل محل ما يناسبه من: عني أو ~~علي أو الباء أو المفعول. # قوله: (والأصح إلخ) فيه نظر؛ إذ التي يجب تعريفها ما كانت بمعنى قطعا أو ~~لا محالة أو لا بد فراجعه ق ل. وهي هنا بمعنى مقطوعة الوصلة التي بينها ~~وبين الزوج، وعبارة الصحاح: لا أفعله بتة ولا أفعله ألبتة لكل أمر لا رجعة ~~فيه ونصبه على المصدر اه. وبهذا يعلم اندفاع اعتراض ق ل. وعبارة شرح م ر: ~~تنكيرها لغة اه. قال ع ش عليه: قضيته أنه ورد عن العرب كذلك لكنه لغة قليلة ~~اه. # قوله: (بائن) وإن زاد على ذلك بينونة لا تحلين بعدها. اه. ق ل. # PageV03P494 # (و) أنت (حرام) أي محرمة علي ممنوعة للفرقة. (و) أنت ~~(كالميتة) أي في التحريم شبه تحريمها عليه بالطلاق كتحريم الميتة واغربي ~~بمعجمة ثم راء أي صيري غريبة بلا زوج، وأما اعزبي بالمهملة والزاي فذكره ~~المصنف بمعناه كما سيأتي. (واستبرئي رحمك) أي؛ لأني طلقتك ms2939 وسواء في ذلك ~~المدخول بها وغيرها. (وتقنعي) أي استري رأسك بالقناع؛ لأني طلقتك والقناع ~~بكسر القاف والمقنعة بكسر الميم ما تغطي به المرأة رأسها ومحاسنها. ~~(وابعدي) أي مني؛ لأني طلقتك (واذهبي) أي عني؛ لأني طلقتك وهما بمعنى اعزبي ~~بالمهملة والزاي (والحقي بأهلك) بكسر الهمزة وفتح الحاء وقيل بالعكس، وجعله ~~المطرزي خطأ أي؛ لأني طلقتك سواء أكان لها. أهل أم لا. (وما أشبه ذلك) من #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (وأنت حرام) وكذا علي الحرام فكناية إن قصد به الطلاق وقع وإلا ~~فلا، ومع عدم النية يلزمه كفارة يمين بالله من قوله أنت حرام أي علي ومثله ~~حلال الله علي حرام، وإن قال ذلك أبدا ومثل علي الحرام الحرام يلزمني. اه. ~~ز ي. وقوله " علي الحلال " كناية إن نوى به الطلاق وقع وإلا فلا قال ع ش: ~~وخرج بأنت علي حرام ما لو حذف أنت واقتصر على قوله علي الحرام وقوة كلامه ~~تعطي أنه لا كفارة عليه، وذلك موافق لما أفتى به والده كالشرف المناوي؛ لكن ~~في فتاوى الشارح أن علي الحرام أو الحرام يلزمني كناية وعليه كفارة حيث كان ~~له زوجة إذا لم ينو به الطلاق. # فرع: يقع كثيرا أن يقول الإنسان علي الحرام على مذهب مالك، والذي يظهر ~~فيه أنه إن كان يعرف أن الحرام عند مالك معناه الطلاق الثلاث كان حلفا ~~بالثلاث لتضمن ذلك نية العدد وإن كان لا يعرف ذلك فله تقليد الشافعي في عدم ~~العدد فلا يقع عليه إلا طلقة واحدة؛ هكذا ظهر فلينظر فيه اه، كذا بخط ~~الرشيدي. ومن الكناية أيضا ما لو زاد على قوله أنت علي حرام ألفاظا تؤكد ~~بعده عنها كأنت حرام كالخنزير أو كالميتة وغيرهما، ومن ذلك ما اشتهر على ~~ألسنة العامة من قوله أنت حرام كما حرم لبن أمي أو إن أتيتك أتيتك مثل أمي ~~وأختي أو مثل الزاني فلا يخرج به عن كونه كناية، وليس من الكناية ما لو ~~قالت له أنا ذاهبة بيت أبي مثلا فقال لها ms2940 الباب مفتوح كما في ع ش على م ر. # قوله: (فذكره المصنف بمعناه) وهو قوله ابعدي واذهبي فإنهما بمعنى اعزبي. ~~قوله: (أي؛ لأني طلقتك) أتى الشارح في جميع هذه الكنايات بالمعنى الموقع ~~للطلاق وترك الاحتمال الآخر. # قوله: (وغيرها) ؛ لأنها محل للعدة في الجملة فاندفع ما يقال إن غيرها لا ~~عدة عليها. # قوله: (وابعدي) بضم العين كشرف يشرف. # قوله: (وهما بمعنى اعزبي) ويحتمل أن معناه صيري عزبا، وهو بضم الزاي ~~وكسرها من باب دخل وجلس كما في المختار. # قوله: (بكسر الهمزة) أي عند الابتداء بها؛ لأنها همزة وصل متى كانت ~~مكسورة، بخلاف ما إذا كانت مفتوحة مع كسر الحاء، فإن الهمزة للقطع تثبت في ~~الحالين وذلك ظاهر. وقوله " فتح الحاء " أي من الحقي. # قوله: (وجعله المطرزي خطأ) وظاهر أنه لا يكون خطأ إلا إن قصد به معنى ~~الأول أما لو قدر له مفعول كلفظ نفسك، فلا خفاء أنه لا يكون خطأ. اه. رشيدي ~~على م ر. وقوله " وجعله المطرزي خطأ " وجهه أن الثلاثي تكسر همزة الأمر فيه ~~عند الأمر به نحو اعلمي، ولعل وجه القيل المذكور أنه من الحق الرباعي فإنه ~~يطلق بمعنى الثلاثي وهو الحق كما يؤخذ من المصباح. # قوله: (أي؛ لأني طلقتك) هل مراد المتكلم الإخبار بالطلاق فيما مضى أو ~~الإنشاء، وكذا يقال في نظائره اه. قوله: (وما أشبه إلخ) من ذلك اذهبي يا ~~مسخمة يا ملطمة. ومنه أيضا ما لو حلف شخص بالطلاق على شيء فقال شخص آخر ~~وأنا من داخل يمينك فيكون كناية في حق الثاني كما في ع ش على م ر. ومنها ~~أنت بارزة مني ومثله نزلت عنك. # فرع: حرر ابن حجر أنه لو قال لزوجته أنت طالق ثم قال ثلاثا أنه إن لم ~~يفصل ثلاثا بأكثر من سكتة التنفس والعي أنه يؤثر مطلقا وإن فصل بذلك ولم ~~تنقطع نسبته عنه عرفا كان كالكناية، فإن نوى أنه من تتمة الأول وبيان له ~~أثر وإلا فلا وإن انقطعت نسبته عنه عرفا ولم يؤثر مطلقا اه كذا ms2941 بخط ~~الرشيدي. # PageV03P495 # ألفاظ الكنايات ك تجردي، وتزودي، أي استعدي للحوق ~~بأهلك، ولا حاجة لي فيك، أي؛ لأني طلقتك، وذوقي أي مرارة الفراق وحبلك على ~~غاربك، أي خليت سبيلك كما يخلى البعير في الصحراء وزمامه على غاربه؛ وهو ما ~~تقدم من الظهر وارتفع من العنق ليرعى كيف شاء، ولا أنده سربك من النده وهو ~~الزجر، أي لا أهتم بشأنك؛ لأني طلقتك. والسرب بفتح السين وسكون الراء ~~المهملتين الإبل وما يراعى من المال أما بكسر السين فالجماعة من الظباء ~~والبقر ويجوز كسر السين هنا. # وخرج بقيد شبه ما ذكر ما لا يشبهه من الألفاظ نحو: بارك الله لي فيك ~~وأطعميني واسقيني وزوديني وقومي واقعدي ونحو ذلك، فلا يقع به طلاق وإن ~~نواه؛ لأن اللفظ لا يصلح له. (فإن نوى بجميع ذلك) أي بلفظ من ألفاظه ~~(الطلاق) فيه (وقع) إن اقترن بكل اللفظ كما في المنهاج كأصله، وقيل: يكفي ~~اقترانها بأوله وينسحب ما بعده عليه، ورجحه الرافعي في الشرح الصغير وصوبه ~~الزركشي؛ والذي رجحه ابن المقري وهو المعتمد أنه يكفي اقترانها ببعض اللفظ ~~سواء أكان من أوله أو وسطه أو آخره إذ اليمين إنما تعتبر بتمامها. # تنبيه: اللفظ الذي يعتبر قرن النية به هو لفظ الكناية كما صرح به ~~الماوردي والروياني والبندنيجي، لكن مثل له #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (أي خليت سبيلك) أي طلقتك وصرت مستقلة بنفسك. # قوله: (لا أهتم بشأنك) هذا تفسير مراد والمعنى الأصلي لا أزجر جماعتك ~~التي أنت معهم، أي ليس لي تسلط عليهم. قوله: (وما يرعى من المال) أي غير ~~الظباء والبقر والوحش بدليل ما بعده ح ل، والأولى من الحيوان. # قوله: (من الظباء) وكذا القطا والوحوش فيكون الأول أعم؛ قال الشاعر: # أسرب القطا هل من يعير جناحه ... لعلي إلى من قد هويت أطير # قوله: (يقيد شبه ما ذكر) أي في قوله وما أشبهه من ألفاظ الكنايات. # قوله: (نحو بارك الله فيك) أي؛ لأنه لا يحتمل الطلاق بوجه، بخلاف بارك ~~الله لك فكناية سم. # قوله: (ونحو ms2942 ذلك) منه علي السخام لا أفعل كذا فليس صريحا ولا كناية؛ لأن ~~لفظ السخام لا يحتمل الطلاق غايته أن من يذكرها يريد التباعد عن لفظ الطلاق ~~كما ذكره ع ش على م ر. وكلي واشربي كناية على المعتمد؛ لأنه يحتمل كلي ألم ~~الفراق واشربي شرابه أو كلي واشربي من كيسك؛ لأني طلقتك؛ شرح التنبيه. قال ~~ابن قاسم: ولو أتى بكناية ثم بعد انقضاء العدة طلقها ثلاثا ثم ادعى أنه نوى ~~الطلاق بالكناية ليدفع وقوع الثلاث لمصادفته البينونة لم يقبل لاتهامه ~~حينئذ اه. وذكر الماوردي أن كل ما كان عند المشركين صريحا في الطلاق أجري ~~عليه حكم الصريح وإن كان كناية عندنا، وأن كل ما كان كناية عندهم يعطى ~~حكمها وإن كان صريحا عندنا؛ لأن عقودهم تلحق بمعتقدهم فكذا طلاقهم. قال م ~~ر: ومحله إن لم يترافعوا إلينا وأما أحللتك للأزواج فكناية وكذا أنت حرة أو ~~لا حاجة لي فيك أو لا سبيل لي عليك. # قوله: (فإن نوى بجميع ذلك) أي ألفاظ الكناية. قوله: (فيه) لا حاجة إليه، ~~وعلى ذكره يكون قوله بكل اللفظ بدلا منه بجعل الباء بمعنى في وهو أعني قوله ~~فيه متعلق بنوى والضمير راجع للجميع، وقوله بكل اللفظ بدل من فيه كما علمت ~~ومعنى العبارة: فإن نوى بكل لفظ من ألفاظ الطلاق الكناية وكانت نيته مقترنة ~~بكل اللفظ وقع وهذا القول ضعيف، وكذا القول الثاني والمعتمد الثالث. قوله: ~~(بكل اللفظ) متعلق بمحذوف أي نية مقترنة بكل اللفظ. # قوله: (وينسحب) أي ينعطف ويعطى حكمه. والظاهر أن في العبارة قلبا، ~~والتقدير: وينسحب الأول على ما بعده؛ لأنه الذي فيه النية. قوله: (والذي ~~رجحه ابن المقري) هو المعتمد. قال الرملي: فالحاصل الاكتفاء بها قبل فراغ ~~لفظها وهو المعتمد. والأوجه مجيء هذا الخلاف في الكناية التي ليست لفظا ~~كالكتابة. قوله: (إذ اليمين) علة لصحة اقترانها بآخره. # قوله: (يعتبر قرن النية به) أي كلا أو بعضا، على الخلاف المتقدم من ~~اشتراط اقترانها بجميع اللفظ أو ببعضه. # PageV03P496 # الرافعي تبعا لجماعة بقرنها بأنت ms2943 من أنت بائن مثلا، ~~وصوب في المهمات الأول؛ لأن الكلام في الكنايات. والأوجه الاكتفاء بما قاله ~~الرافعي؛ لأن أنت وإن لم يكن جزءا من الكناية فهو كالجزء منها؛ لأن معناها ~~المقصود لا يتأدى بدونه. (وإن لم ينو) بلفظ من ألفاظ الكنايات المذكورة (لم ~~يقع) طلاق لعدم قصده وإشارة ناطق وإن فهمها كل أحد بطلاق كأن قالت له زوجته ~~طلقني فأشار بيده أن اذهبي لغو لا يقع به شيء؛ لأن عدوله عن العبارة إلى ~~الإشارة يفهم أنه غير قاصد للطلاق وإن قصده بها فهي لا تقصد للإفهام إلا ~~نادرا. ويعتد بإشارة أخرس ولو قدر على الكتابة كما صرح به الإمام في العقود ~~كالبيع وفي الأقارير وفي الدعاوى وفي الحلول كالطلاق والعتق، واستثنى في ~~الدقائق شهادته وإشارته في الصلاة فلا يعتد بها ولا يحنث بها في الحلف على ~~عدم الكلام، فإن فهم طلاقه مثلا بإشارته كل أحد من فطن وغيره فصريحة لا ~~تحتاج لنية، وإن اختص بطلاقه بإشارته فطنون فكناية تحتاج إلى النية. #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (هو لفظ الكناية) كبائن من أنت بائن. # قوله: (لم يقع طلاق لعدم قصده) فلو ادعت زوجته أنه نوى وأنكر صدق بيمينه، ~~فإن نكل حلفت وحكم بالطلاق فربما اعتمدت على قرائن منه تجوز الحلف سم. ولو ~~قال لزوجته أنت طالق كلما حللت حرمت وقعت عليه طلقة، فلو راجعها في العدة ~~وقعت عليه الثانية، فلو راجعها وقعت عليه الثالثة وبانت منه البينونة ~~الكبرى. اه. ع ش على م ر. والمخلص له الصبر من غير مراجعة إلى انقضاء العدة ~~ثم يعقد عليها. # قوله: (وإشارة) مبتدأ خبره قوله لغو أي في الطلاق أما العدد فلا يلغى، ~~فلو قال: أنت طالق وأشار بأصبعين أو ثلاث وقع العدد بالإشارة مع نيته حين ~~التلفظ بطالق أو مع قوله هكذا، ويصدق في العدد. قال في التنبيه: وإن قال ~~أنت طالق هكذا وأشار بأصابعه الثلاث وقع الثلاث تنزيلا للإشارة منزلة النية ~~وإن قال أردت بعدد الأصبعين المقبوضين قبل منه. # قوله: (فهي لا ms2944 تقصد للإفهام) أي من الناطق ق ل؛ وهو بكسر الهمزة. قوله: ~~(إلا نادرا) أي بقرينة عرفية. اه. ق ل. # قوله: (ويعتد بإشارة أخرس) ذكرا أو أنثى أصلي أو طارئ ومنه من اعتقل ~~لسانه ولم يرج برؤه بخلاف من رجي برؤه بعد ثلاثة أيام فأكثر فلا يلحق به ~~وإن ألحقوه به في اللعان؛ لأنه قد يضطر إلى اللعان في الحال بخلاف غيره ح ~~ل. # قوله: (ولو قدر على الكتابة) بمثناة فوقية أي الخط، وهو صريح في أن ~~كتابته كناية كالناطق. # قوله: (واستثنى في الدقائق شهادته إلخ) فلا تقبل شهادته بالإشارة أي؛ ~~لأنها يحتاط لها ولا تبطل صلاته بإشارته، أي؛ لأنها إنما تبطل بحرفين أو ~~بحرف مفهم، أي بالنطق بذلك؛ فلو باع في صلاته بالإشارة انعقد البيع ولا ~~تبطل الصلاة. وبه يلغز ويقال: لنا إنسان يبيع ويشتري في الصلاة عامدا عالما ~~ولا تبطل صلاته. ونظم بعضهم هذه المستثنيات الثلاثة بقوله: # إشارة الأخرس مثل نطقه ... فيما عدا ثلاثة لصدقه # في الحنث والصلاة والشهادة ... تلك ثلاثة بلا زيادة # قوله " والشهادة " أي أدائها، وأما تحملها فيصح منه ح ل. # قوله: (ولا يحنث بها في الحلف) سواء كان الحلف بالعبارة أم بالإشارة على ~~الراجح، خلافا للزركشي حيث خص عدم الحنث بالحلف بعد الخرس. اه. بابلي. ~~وعبارة ح ل: ولا في حنث كأن حلف لا يتكلم ثم خرس أو أشار بالحلف على عدم ~~الكلام ثم أشار به لا حنث اه. وقال شيخنا العزيزي: إنه لو حلف الأخرس ~~بالإشارة ثم تكلم بها فإنه يحنث بها، وذلك؛ لأنه حينئذ يعده العرف تكلما، ~~بخلاف ما لو حلف على عدم الكلام وهو ناطق ثم إنه تكلم بالإشارة فإن العرف ~~لا يعده تكلما اه. ولعل ما قاله شيخنا هو الظاهر فحرر ذلك. وتقدم أن إشارته ~~إلى القرآن مع الجنابة فيها خلاف، ومال شيخنا كالخطيب إلى الحرمة وفيه نظر؛ ~~ولذلك لم يوجبوها عليه للعاجز عن قراءة الفاتحة اه كما في ق ل. # قوله: (فصريحة) كأن يقال عند المخاصمة طلقها فيشير بثلاث أصابع إليها ms2945 ~~شيخنا. # قوله: (وإن اختص بطلاقه) أي بفهم طلاقه # PageV03P497 # تتمة: لو قال لزوجته: إن أبرأتني من دينك فأنت طالق ~~فأبرأته براءة صحيحة وقع الطلاق بائنا، بخلاف ما لو قال لغيرها إن أبرأتني ~~من دينك فزوجتي طالق فأبرأته براءة صحيحة وقع الطلاق رجعيا؛ لأنه تعليق ~~محض. ولو قال #   ### | [حاشية البجيرمي] # فطنون أي أو فطن، فإن لم يفهم إشارته بالطلاق أحد فلا يكون صريحا ولا ~~كناية فيتولى أمره وليه لعدم اعتبار إشارته. قوله: (فكناية تحتاج إلى ~~النية) وإن انضم إليها قرائن وتعرف نيته فيما إذا أتى بإشارة أو كتابة ~~بإشارة أو كتابة أخرى وكأنهم اغتفروا تعريفه بها مع أنها كناية ولا اطلاع ~~لنا بها على نية ذلك للضرورة، فقول المتولي ويعتبر في الأخرس أن يكتب مع ~~لفظ الطلاق إني قصدت الطلاق ليس بقيد اه؛ أي بل مثل الكناية الإشارة اه. ~~ومن الكناية كتابة من ناطق أو أخرس، فإن نوى بها الطلاق وقع؛ لأنها طريق في ~~إفهام المراد كالعبارة وقد اقترنت بالنية؛ فلو كتب الزوج إذا بلغك كتابي ~~فأنت طالق طلقت ببلوغه لها رعاية للشرط أو كتب إذا قرأت كتابي فأنت طالق ~~فقرأته أو فهمته مطالعة وإن لم تتلفظ بشيء منه طلقت رعاية للشرط في الأولى ~~ولحصول المقصود في الثانية، وكذا إن قرئ عليها وهي أمية وعلم الزوج حالها؛ ~~لأن القراءة في حق الأمي محمولة على الاطلاع على ما في الكتابة وقد وجد ~~بخلاف ما إذا كانت غير أمية لانتفاء الشرط المقدور عليه، بخلاف ما إذا لم ~~يعلم حالها على الأقرب في الروضة وأصلها اه شرح المنهج. # وقوله " كتابة " وضابط المكتوب عليه كل ما ثبت عليه الخط كرق وثوب سواء ~~كتب بحبر أو نحوه ونقر صور الأحرف في حجر أو خشب أو خطها على الأرض، فلو ~~رسم صورتها في هواء أو ماء فليس كتابة في المذهب كما قاله الزيادي. وقوله " ~~فإن نوى بها الطلاق " فلو تلفظ الناطق بما كتبه وقع به الطلاق إلا أن يقصد ~~قراءة ما كتبه فيقبل ظاهرا ms2946 في الأصح، أي فيقع إذا قصد الإنشاء أو أطلق اه. ~~وقوله " فلو كتب " خرج به ما لو أمر غيره بكتابة طلاق زوجه ولو بقوله اكتب ~~زوجة فلان طالق فكتب هو، فإنه لا يقع شيء كما في الحلبي وغيره؛ قال ع ش: ~~لأنه يشترط أن تكون الكتابة والنية من واحد اه. قلت: ويؤخذ من التعليل أعني ~~قوله؛ لأنه يشترط أن تكون الكتابة إلخ، أنه لو أمر غيره بالكتابة والنية ~~أنه يكفي ويقع به الطلاق وهو كذلك، وبه صرح البرماوي. # وقوله " ببلوغه " أي وقوعه في يدها حقيقة أو حكما كرميه في حجرها أو ~~أمامها، ولا يكفي إخبارها به فإن انمحى كله قبل وصوله لم تطلق كما لو ضاع ~~ولو بقي أثره بعد المحو وأمكن قراءته طلقت، ولو ذهب سوابقه ولواحقه ~~كالبسملة والحمدلة وبقيت مقاصده وقع بخلاف ما لو ذهب موضع الطلاق أو انمحق؛ ~~لأنه لم يبلغها جميع الكتاب ولا ما هو المقصود الأصلي منه. ولو كتب إذا ~~بلغك نصف كتابي هذا فأنت طالق فبلغها كله طلقت، وكذا لو كتب أما بعد فأنت ~~طالق فإنها تطلق في الحال. ولو ادعت وصول كتابه بالطلاق فأنكر صدق بيمينه، ~~فإن أقامت بينة أنه بخطه لم تسمع إلا برؤية الشاهد الكتابة وحفظه عنده لوقت ~~الشهادة. وقوله " إذا قرأت كتابي " أي المقصود منه، وخرج بقوله " أنت طالق ~~" نحو أنت خلية أو بتة من كنايات الطلاق فلا يقع به وإن نوى؛ لأنه لا يكون ~~للكناية كناية؛ كذا قيل. ورد بأن الذي في الرافعي الجزم بالوقوع؛ لأنا إذا ~~اعتبرنا الكتابة قدرنا أنه تلفظ بالمكتوب كما قاله الحلبي. وقوله " فقرأته ~~" وإن لم تفهمه وإن كانت عند التعليق أمية، وعلم بذلك وتعلمت القراءة بعد ~~ذلك لقدرتها على مقتضى التعليق وهو قراءتها بنفسها، ونحن لا نكتفي بالمعنى ~~المجازي إلا حيث لا نقدر على المعنى الحقيقي. # ولو قال الزوج إنما أردت القراءة باللفظ قبل قوله فلا تطلق إلا بها. ~~والفرق بين إطلاق قراءتها إياه على مطالعتها إياها وإن لم تتلفظ به وبين ~~إجراء ذي ms2947 الحدث الأكبر القرآن على قلبه ونظره في المصحف ظاهر، وهو أن ~~المراد هنا علمها بما في الكتاب والقراءة المحرمة لا تكون إلا بالتلفظ ~~بحروفه. ولو قال إذا بلغك أو جاءك خطي فأنت طالق فذهب بعضه وبقي البعض وقع ~~الطلاق وإن لم يكن فيما بقي ذكر الطلاق اه. وقوله " وكذا إن قرئ عليها " ~~قال الأذرعي: مقتضاه اشتراط قراءته عليها فلو طالعه وفهمه أو قرأه خاليا ثم ~~أخبرها بذلك لم تطلق، ولم أر فيه نصا، ويحتمل أنه يكتفى بذلك إذ الغرض ~~الاطلاع عليه شرح م ر اه. والمعتمد أنها متى كانت قارئة وعلم بها الزوج لم ~~تطلق إلا بقراءتها. # قوله: (بخلاف ما لو قال إلخ) ؛ لأن المبرئ لم يجعل البراءة في مقابلة ~~الطلاق إذ لا يظهر له فيه عوض وبفرضه فهو # PageV03P498 # لزوجته: إن دخلت الدار ووجدت فيه شيئا من متاعك ولم ~~أكسره على رأسك فأنت طالق فوجد في البيت هونا لها لم تطلق كما جزم به ~~الخوارزمي ورجحه الزركشي للاستحالة، وقيل: تطلق قبيل موته أو موتها لليأس، ~~ولو قال لزوجته: إن قبلت ضرتك فأنت طالق فقبلها ميتة لم تطلق، بخلاف تعليقه ~~بتقبيل أمه فإنها تطلق بتقبيله لها ميتة إذ قبلة الزوجة قبلة شهوة ولا شهوة ~~بعد الموت والأم لا فرق فيها بين الحياة والموت؛ لأن قبلتها قبلة شفقة ~~وكرامة؛ أكرمنا الله سبحانه وتعالى وجميع أهلنا ومشايخنا وأصحابنا ~~والمسلمين بالنظر إلى وجهه الكريم. # فصل # والترجمة بالفصل ساقطة في أكثر النسخ، وهو في الطلاق السني وغيره، وفيه ~~اصطلاحان: أحدهما وهو أضبط #   ### | [حاشية البجيرمي] # نادر لا ينظر إليه فجعل من باب التعليق المحض، وإذا قال لها: إن أبرأتيني ~~من صداقك فأنت طالق فأبرأته شرط في وقوع الطلاق علم الزوجين بقدر المبرأ ~~منه، فإن جهلاه أو أحدهما لم يقع. وظاهر أن العبرة بالجهل به حالا وإن أمكن ~~العلم به بعد البراءة وكونها رشيدة وأن تجيبه فورا في مجلس التواجب وأن لا ~~يتعلق بالمال المبرأ منه زكاة، فإن تعلقت به زكاة لم يقع؛ ms2948 لأن المستحقين ~~ملكوا بعضه فلم يبرأ من كله، ولو أبرأته ثم ادعت جهلها بقدره فإن زوجت ~~صغيرة صدقت بيمينها أو بالغة ودل الحال على جهلها لكونها مجبرة لم تستأذن ~~فكذلك. # فرع: يقع كثيرا أن تحصل مشاجرة بين الرجل وزوجته فتقول له: أبرأتك، فيقول ~~لها: إن صحت براءتك فأنت طالق. والذي يظهر أنها إن أبرأته من معلوم وهي ~~رشيدة وقع الطلاق رجعيا لتعليقه على مجرد صحة البراءة، وقد وجدت لا بائنا؛ ~~لأنه لم يأخذ عوضا في مقابلة الطلاق لصحة البراءة قبل وقوعه، وإن كان ~~المبرأ منه مجهولا فلا براءة ولا وقوع. اه. ع ش على م ر. وقوله لتعليقه على ~~مجرد صحة البراءة إلخ، نعم لو قالت أردت الإبراء عوضا عن الطلاق وصدقها ~~الزوج على ذلك وقع بائنا. اه. حج. # قوله: (لأنه تعليق محض) أي؛ لأن الأجنبية لا غرض لها في طلاق زوجته فكان ~~تعليقا محضا، وعلى فرض غرض لها فهو نادر كما علمت، بخلاف زوجته فإن لها ~~غرضا في طلاق نفسها وملك بضعها فكان تعليقا على البراءة فكان بائنا. # قوله: (هونا) ضبطه بعضهم (هاؤنا) بهاء بعدها ألف وبعد الألف همزة مضمومة ~~والذي في المصباح أن أصله هاوون بواوين لجمعه على هواوين فخفف بحذف الواو ~~الثاني ثم خفف بفتح الواو فصار هاونا إذ ليس في الكلام فاعل بالضم ولامه ~~واو ففقد النظير مع ثقل الضمة على الواو وبهذا يعلم أنه يتعين قراءته بفتح ~~الواو بعد الألف لا بالهمزة فما وقع في كلام بعضهم غير صحيح لكن المشهور ~~قراءته بواو ساكنة بعد الهاء بدون ألف وهو فارسي معرب كأنه من الهون وقال ~~في المختار الهاون بفتح الواو الذي يدق فيه. اه. والهاون مثال، فمثله كل ما ~~يتعذر كسره على رأسها. وقال بعضهم: يمكن برد الهون بمبرد حتى يرق جدا ~~ويكسره في رأسها فلا وقوع حينئذ ورده بعضهم؛ لأن مراد الحالف الكسر على ~~الحالة التي هو عليها في وقت الحلف. قوله: (لم تطلق) ضعيف والمعتمد وقوع ~~الطلاق حالا كما قاله م ر في ms2949 شرحه، كالتعليق بالمحال كأن لم تصعدي السماء ~~فأنت طالق فإنه يقع حالا لاستحالته. اه. م ر. ومحل كون التعليق بإن في ~~النفي للتراخي إذا كان المنفي ممكنا، فإن كان مستحيلا كما هنا وقع حالا. # فرع: كتابة الكناية لا تؤثر لانضمام ضعيف إلى ضعيف خلافا للقاضي. اه. ابن ~~الملقن. فالمعتمد أنه يقع بكتابة الكناية مع النية كما قاله م ر وتقدم ~~الكلام فيه. # قوله: (للاستحالة) أي استحالة كسره. ### | [فصل أقسام الطلاق] # فصل # ذكره بعد الطلاق؛ لأنه أقسام خاصة منه أي الطلاق. # قوله: (وغيره) الغير هو البدعي فقط، بناء على أن القسمة # PageV03P499 # ينقسم إلى سني وبدعي، وثانيهما وهو أشهر ينقسم إلى ~~سني وبدعي ولا ولا وسيعلم ذلك من كلام المصنف. # فائدة: ينقسم الطلاق إلى الأحكام الخمسة: واجب كطلاق الحكم في الشقاق، ~~ومندوب كطلاق زوجة حالها غير مستقيم كأن تكون غير عفيفة، وحرام كالطلاق ~~البدعي كما سيأتي، ومكروه كطلاق مستقيمة الحال وعليه حمل: «أبغض الحلال إلى ~~الله تعالى الطلاق» . وأشار الإمام إلى المباح بطلاق من لا يهواها الزوج ~~ولا تسمح نفسه بمؤنتها من غير استمتاع بها. (والنساء فيه) أي في حكم الطلاق ~~(ضربان ضرب في طلاقهن سنة) أي لا تحريم فيه (وبدعة) أي حرام (وهن #   ### | [حاشية البجيرمي] # ثنائية أو تحته البدعي والذي لا ولا على أن القسمة ثلاثية، ويكون الذي لا ~~ولا على هذه الطريقة داخلا في السني على الطريقة الأولى. # قوله: (وفيه) أي المذكور من السني وغيره. قوله: (أحدهما) وهو الذي مشى ~~عليه النووي في المنهاج. # قوله: (أضبط) ؛ لأنه أقل أفرادا، أي؛ لأنه لا يخلو إما أن يحرم أو لا اه ~~م د. # قوله: (إلى سني وبدعي) وفسر قائله السني بالجائز والبدعي بالحرام فيكون ~~القسم الثالث على الاصطلاح الثاني داخلا في السني. # قوله: (وبدعي) أي فيحرم. قوله: (وسيعلم ذلك) أي الاصطلاح الثاني من كلام ~~المصنف حيث قال: وضرب ليس في طلاقهن سنة ولا بدعة إلخ. # قوله: (إلى الأحكام) أي إلى ذي الأحكام، والمعنى أن الطلاق يتصف بهذه ~~الصفات. ms2950 وفيه أنها لا تخرج عن السني والبدعي، مثلا طلاق غير العفيفة إذا ~~وقع زمن البدعة حرام من جهة البدعة مندوب من جهة عدم العفة وقس الباقي، نعم ~~يستثنى الواجب إذا وقع زمن البدعة فإنه لا يحرم من حيث البدعة. # قوله: (واجب) المراد به المطلوب طلبا شديدا أي أعم من أن يكون إذا تركه ~~يعاقب أو إذا تركه يلام وإن لم يعاقب فيشمل الأقسام التي ذكرها م د وهي: ~~طلاق الحكم في الشقاق إذا رأى ذلك مصلحة، وطلاق المولى ومثل ذلك عاجز عن ~~القيام بحقوق الزوجية أو بأمر أحد أبويه به لغير تعنت، وكذا طلاق سيئة ~~الأخلاق بحيث لا يصبر على عشرتها لا مطلقا؛ لأن عدم سوء خلقها محال كما ~~أشار إليه - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «الصالحة من النساء كالغراب ~~الأعصم» أي الأبيض الجناحين أو الرجلين أو أحدهما اه. # قوله: (كطلاق الحكم) ؛ لأنه وكيل، والوكيل يجب عليه فعل ما فيه المصلحة ~~فيكون الطلاق واجبا حيث ظهرت المصلحة فيه. وعبارة غيره: الحكمين. ولعل ~~عبارة الشارح أولى إذ الطلاق إنما هو من حكم الزوج فقط، نعم الطلاق إذا كان ~~خلعا يتوقف على قبول حكمها فمن عبر بالحكمين نظر لذلك، إلا أن عبارته لا ~~تشمل الطلاق مجانا فتأمل. وعبارة ع ش على م ر: وانظر ما معنى الوجوب على ~~الحكمين مع أنهما وكيلان والوكيل لا يجب عليه التصرف فيما وكل فيه اللهم ~~إلا أن يقال إنه حيث دام على الوكالة وجب عليه ذلك اه، أي أو يقال لتعلق ~~وكالتهما بنظر الحاكم، ولذلك اشترط فيهما الإسلام وإن كان الزوجان كافرين ~~اه. # قوله: (غير عفيفة) أي أو غير مصلية وطلاق من خاف أن لا يقيم حدود الله في ~~الزوجية ومن رأى ريبة يخاف معها على الفراش أي الزوجة شوبري. قوله: (وحرام ~~كالطلاق البدعي) أي وكطلاق من قسم لغيرها ولم يوفها حقها من القسم ولم ~~يسترضها شوبري. # قوله: (كطلاق مستقيمة الحال) أي وهو يهواها ويحبها. # قوله: «أبغض الحلال» أفعل تفضيل ليس على بابه؛ لأنه لو كان ms2951 كذلك اقتضى ~~أنه الحلال مبغوض والطلاق أبغض شيء منه، وليس كذلك وإنما المراد منه ~~التنفير؛ لأن الحلال لا يبغض بل يحب. اه. عبد البر. وقوله " وإنما المراد ~~منه التنفير " أي فليس المراد البغض الحقيقي، وحينئذ لا يرد أن الطلاق ~~تعتريه الأحكام الخمسة. قوله: (وأشار الإمام إلى المباح) عبر بأشار؛ لأنه ~~قال في هذه طلاقها غير مكروه، وليس نصا في الإباحة؛ لأنه يحتمل خلاف ~~الأولى. # قوله: (من لا يهواها) أي وهي مستقيمة الحال. # قوله: (أي في حكم الطلاق) أي الجواز وغيره. # قوله: (سنة) أي خالية من الثواب. # قوله: (أي لا تحريم فيه إلخ) # PageV03P500 # ذوات الحيض) وأشار إلى القسم الأول بقوله (فالسنة) أي ~~السني أن يوقع الطلاق على مدخول بها ليست بحامل ولا صغيرة ولا آيسة في طهر ~~غير مجامع فيه ولا في حيض قبله وذلك لاستعقابه الشروع في العدة وعدم الندم ~~فيمن ذكرت وقد قال تعالى: {إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن} [الطلاق: 1] ~~أي في الوقت الذي يشرعن فيه في العدة. # وأشار إلى #   ### | [حاشية البجيرمي] # فيه نظر؛ لأنه يصدق بالقسم الذي لا ولا، فإنه لا تحريم فيه، فكان الأولى ~~أن يقول بأن يوقع الطلاق في طهر إلخ، أو يقال لا تحريم مع إمكان ذلك فيه ~~فيخرج الذي لا ولا؛ لأنه لا يمكن فيه التحريم. وعبارة بعضهم: قوله " أي لا ~~تحريم فيه " هذا المعنى موجود في الذي لا ولا فهو أيضا لا تحريم فيه، ولا ~~يخلو عن واحد من الأحكام الأربعة، فهذا التقسيم مجرد اصطلاح خال عن المعنى ~~وإلا فالسني والذي لا ولا لا تحريم فيهما على ما ذكر. وعبارة سم: قوله " لا ~~تحريم فيه " أي مع كونه قابلا للتحريم ليخرج عن هذا الضرب نحو الصغيرة ممن ~~في القسم الثالث، فإنه وإن كان لا تحريم في طلاقهن إلا أنه ليس في محله ~~قبول للتحريم فإنهن لا يحضن فافترقا اه. # وفيه أن المختلعة بعوض منها طلاقها قابل للتحريم في ذاته بالنظر إليها في ~~ذاتها فما تم الفرق إلا أن التفرقة ms2952 محض اصطلاح، وأشار الشارح بقوله أي لا ~~تحريم فيه إلى أن المراد بالسنة ما قابل البدعة وهو الجواز لا حقيقتها وهي ~~ما يثاب على فعله. # قوله: (أي حرام) أي من جهة البدعة، وإن ندب أو أبيح أو كره من جهة أخرى. # قوله: (وهن) أي الضرب، وأنثه باعتبار خبره وهو ذوات الحيض. قوله: (فالسنة ~~أن يوقع إلخ) من المعلوم أن السنة صفة محذوف هو المبتدأ أي فالطلاق. وقوله ~~" أن توقع " خبر أي المصدر المأخوذ منه وهو الإيقاع، ولا يصح هذا الإخبار؛ ~~لأن الخبر يكون عين المبتدأ في المعنى والإيقاع غير الطلاق؛ لأن الطلاق ~~لفظي والإيقاع فعل نفساني. ويجاب بتقدير المضاف أي ذو إيقاع، وقوله " أي ~~يوقع " قيد وعلى مدخول بها قيد، وكان عليه أن يزيد ولا مختلعة والمال من ~~عندها كما قرره شيخنا. # قوله: (أي السني) الياء ليست للنسب بل هي تسمية اصطلاحية، إذ لو كانت ~~للنسب لاقتضى أن هذا القسم لا يكون إلا سنة مع أنه تدخل فيه الأحكام التي ~~في الفائدة ما عدا الحرام فيكون المراد به الجائز. ويصح أن تكون الياء ~~للنسبة والسنة المنسوب إليها بمعنى الطريقة فيصدق بما تقدم من الأحكام. ~~والياء في البدعي ليست للنسب وإلا لكان خاصا بالحرام مع أنه يدخل فيه ~~المندوب والمكروه والمباح بل والواجب أي فيكون التقسيم إلى سني أو بدعي ~~وإلى واجب وغيره تقسيما اعتباريا تجتمع فيه الأقسام بعضها مع بعض لا ~~حقيقيا، وقوله " أي السني " لما كان قول المصنف السنة يوهم أن المراد ~~بالسنة ما يثاب على فعله فسره الشارح بما يدفع ذلك فقال أي السني يعني ~~الإيقاع المنسوب للسنة بمعنى الجائز لا ما يثاب على فعله. # قوله: (ليست بحامل إلخ) لما سيأتي أن طلاق هؤلاء لا يتصف بسنة ولا ببدعة. ~~ووجهه أن مدته لا تختلف وهذا بناء على تقسيمه إلى ثلاثة أقسام، فإن قسم ~~قسمين فهذه الثلاثة من السني. # (في طهر) متعلق بيوقع أي لا مع آخره وإلا وقع بدعيا، فقد قال ابن الملقن ~~في شرح التنبيه: ولو قال ms2953 أنت طالق في آخر طهرك فالأصح أنه بدعي. قوله: (غير ~~مجامع فيه) أي وقد استوفت حقها من القسم. أما لو لم تستوفه وطلقت فبدعي كما ~~سيذكره الشارح في التنبيه الثاني. قوله: (ولا في حيض قبله) أي ولا مجامع في ~~حيض قبله أي قبل الطهر غير المجامع فيه، وإلا فهو من البدعي كما سيشير إليه ~~بقوله: أو في طهر جامعها فيه وهي ممن تحبل أو في حيض قبله. # قوله: (وذلك) أي سبب كونه سنيا لاستعقابه، وهو مضاف لمفعوله والشروع ~~فاعله، والتقدير: أن يعقب الطلاق الشروع. ويصح أن يكون من إضافة المصدر ~~لفاعله ونصب الشروع، والتقدير: أن يطلق الطلاق الشروع في العدة عقبه؛ ~~والمشهور الأول، فالسني ما استعقبت فيه المطلقة العدة مع عدم احتمال الندم ~~ح ل. قوله (وقد قال تعالى إلخ) كذا لفظه في شرح المنهج، # PageV03P501 # القسم الثاني بقوله: والبدعة أن يوقع الطلاق على ~~مدخول بها في الحيض أو في طهر جامعها فيه وهي ممن تحبل أو في حيض قبله، وإن ~~سألته طلاقا بلا عوض أو اختلعها أجنبي وذلك لمخالفته فيما إذا طلقها في حيض ~~لقوله تعالى: {فطلقوهن لعدتهن} [الطلاق: 1] وزمن الحيض لا يحسب من العدة ~~ومثله النفاس، والمعنى في ذلك تضررها بطول مدة التربص ولأدائه إلى الندم ~~فيمن تحبل إذا ظهر حملها فإن الإنسان قد يطلق الحائل دون الحامل وعند الندم ~~قد لا يمكنه التدارك فيتضرر هو والولد، وخرج بقيد الإيقاع تعليق الطلاق فلا ~~يحرم في الحيض لكن إن وجدت الصفة في الطهر سمي سنيا وإن وجدت في الحيض سمي ~~بدعيا، ويترتب عليه أحكام البدعي إلا أنه لا إثم فيه باتفاق الأصحاب في كل ~~الطرق كما قاله في الزوائد. نعم إن أوقع الصفة في الحيض باختياره فينبغي ~~كما قال الرافعي أنه يأثم بإيقاعه في #   ### | [حاشية البجيرمي] # وإنما أخره عن العلة قبله ولم يقل ولقوله تعالى؛ لأنه ليس مساويا للمستدل ~~عليه إذ يدخل في الآية القسم الذي ليس في طلاقهن سنة ولا بدعة، وتخرج عنه ~~المختلعة إذا ms2954 طلقت في الحيض؛ لأنها لا تشرع في العدة بالطلاق، فما كان يؤخذ ~~من الآية الحكم في بعض قال: وقد قال تعالى إلخ. # قوله: (أي في الوقت الذي يشرعن إلخ) أي وفي وقت لا يؤدي الطلاق فيه إلى ~~الندم، فلا بد من زيادة هذا المعنى على الآية؛ لأنها بدونه تصدق بأن يطلقها ~~في طهر جامع فيه مع أن هذا حرام. وقال البيضاوي: أي وقتها وهو الطهر، فإن ~~اللام في الأزمان وما يشبهها للتأقيت، وظاهره يدل على أن العدة بالأطهار ~~وأن طلاق المعتدة بالأقراء ينبغي أن يكون في الطهر وأنه يحرم في الحيض من ~~حيث إن الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضده ولا يدل على عدم وقوعه أي الضد ~~المنهي عنه، كيف وقد صح عن «ابن عمر - رضي الله عنه -: أنه لما طلق امرأته ~~حائضا فذكر ذلك عمر للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: مره فليراجعها» . ~~فإن قلت: إن الأمر للمخاطب بالأمر لغيره بالشيء ليس أمرا له. قلت: محل ذلك ~~ما لم تقم قرينة على أن غير المخاطب مأمور به، وقد يقال أمر غير المخاطب ~~مأخوذ من قوله «فليراجعها» . # قوله: (والبدعة) أن يوقع الطلاق) أي سواء كان الطلاق رجعيا أم بائنا. ~~واعلم أن قول المصنف أن يوقع قيد يخرج التعليق، والطلاق قد يخرج الفسخ ~~والحيض، والطهر الموصوف بالجماع فيه قيد يخرج إيقاع الطلاق في طهر لم ~~يجامعها فيه فهو سني، وكله في كلام الشارح؛ وسيأتي أيضا في ثالث التنبيهات ~~أنه يستثنى من الحكم على إيقاع الطلاق في الحيض بأنه بدعي سبع صور لا يكون ~~فيها بدعيا. اه. م د. قول: (مدخول بها) أي ليست بحامل إلى آخر ما سبق، ففي ~~كلامه اكتفاء، أي وليست مختلعة أي وعوض الخلع من مالها. وكان الأولى للشارح ~~أن يذكر القيود السابقة هنا أيضا أو يذكرها في القسم ويستغني عن ذكرها في ~~كل من القسمين، فكان يقول عقب قول المتن وهن ذوات الحيض المدخول بهن الغير ~~الآيسات إلخ؛ على أن هذا كله مستغنى عنه لما سيأتي في ms2955 المتن في قوله: وضرب ~~إلخ. # قوله: (في الحيض) أي في أثناء الحيض لا في آخره وإلا كان سنيا. # قوله: (أو في طهر جامعها فيه) وهذا الطهر يحسب لها من العدة، وإنما حرم ~~الطلاق فيه لأدائه إلى الندم كما قاله الشارح فليس كلما استعقب الطلاق ~~العدة تنتفي عنه الحرمة. # قوله: (وهي ممن تحبل) قيد في قوله أو في طهر جامعها فيه فقط، فإنها إذا ~~كانت ممن لا تحبل لكونها صغيرة أو آيسة وجامعها في طهر طلقها فيه لم يكن ~~سنيا ولا بدعيا كما سيذكره. قوله: (وذلك) أي سبب كونه بدعيا. والحاصل أن ~~مدار كونه بدعيا على أحد أمرين: إما تأخر الشروع في العدة عن الطلاق أو ~~الندم عند ظهور الحمل وإن شرعت في العدة. قوله: (ولأدائه) عطف على قوله ~~لمخالفته. قوله: (وزمن الحيض) من تمام العلة. # قوله: (قد لا يمكنه التدارك) لكونه استوفى عدد الطلاق، أو لعدم الرضا به، ~~أي بالتدارك، أي عدم الرضا منها بردها له بنكاح إذا كان الطلاق بائنا ~~بينونة صغرى. # قوله: # PageV03P502 # الحيض كإنشائه الطلاق فيه. وخرج بقيد الطلاق في السني ~~والبدعي الفسوخ فإنها لا تنقسم إلى سني ولا إلى بدعي، قال في الروضة:؛ ~~لأنها شرعت لدفع مضار زائدة فلا يليق بها تكليف مراقبة الأوقات، وبقيد قوله ~~في الحيض ما إذا وافق قوله: (أنت) زمن الطهر (وطالق) زمن الحيض فهل يكون ~~سنيا أو بدعيا، وهي مسألة عزيزة النقل ذكرها ابن الرفعة في غير مظنتها في ~~باب الكفارات ونقل فيها عن ابن شريح وأقره أنه قال: يحسب لها الزمن الذي ~~وقع فيه قوله أنت فقط قرءا ويكون الطلاق سنيا، قال: وهو من باب ترتيب الحكم ~~على أول أجزائه؛ لأن الطلاق لا يقع بقوله أنت بمفرده اتفاقا، وإنما يقع ~~بمجموع قوله أنت طالق انتهى. # تنبيهات: أحدها: قضية تقييد المصنف بالجماع قصر الحكم عليه وليس مرادا، ~~بل لو استدخلت ماءه المحترم كان الحكم كذلك. وكذا الوطء في الدبر على الأصح ~~كما في الروضة لثبوت النسب ووجوب العدة به. # التنبيه الثاني: ms2956 ظاهر كلامه حصر البدعي فيما ذكره، وليس مرادا بل بقي منه ~~قسم آخر مذكور في الروضة وهو في حق من له زوجتان وقسم لأحدهما ثم طلق ~~الأخرى قبل المبيت عندها ولو نكح حاملا من زنا ثم دخل بها ثم طلقها #   ### | [حاشية البجيرمي] # فخرج) الأولى وخرج بالواو. # قوله: (ويترتب عليه أحكام البدعي) أي من ندب الرجعة وغيره. قوله: (في كل ~~الطرق) أي طرق نقل المسائل عن الإمام، فإن كل مسألة لها طريق في النقل. ~~قوله: (إن أوقع الصفة إلخ) أي كأن علق بدخوله نفسه دار زيد ثم إنه دخل زمن ~~الحيض. قوله: (فإنها) أي الفسوخ. وقوله " لدفع مضار " أي يتضرر بها الزوج ~~أو الزوجة. # وقوله " زائدة " أي عن مضار طول العدة والندم. " فلا يليق بها " أي ~~بالمضار المذكورة أو فلا يليق بالفسوخ. وقوله " تكليف المراقبة " أي تكليفه ~~المراقبة إن كان الخيار له أو تكليفها إن كان الخيار لها. # قوله: (فهل يكون إلخ) المناسب: ففيه تردد قيل سني وقيل بدعي. وقوله " ~~سنيا " أي نظرا لقوله أنت. وقوله " أو بدعيا " أي نظرا لقوله طالق. وهذا هو ~~المعتمد خلافا للشارح. # قوله: (في غير مظنتها) أي موضعها وقوله في باب الكفارات بدل من غير. # قوله: (يحسب لها إلخ) المعتمد أنه يحسب لها قرءا؛ لأن الطلاق لا يتم إلا ~~بقوله طالق وإن الطلاق بدعي لا إثم فيه؛ لأنه يظن دوام طهرها. قوله: (وإنما ~~يقع بمجموع إلخ) أي فتبين بآخره الوقوع بأوله كما يتبين بآخر تكبيرة ~~الإحرام الدخول في الصلاة بأولها، وهذا مسلم في المقيس عليه لا في المقيس؛ ~~لأنه لا يقع إلا بآخر الصيغة في الطلاق. # وقوله " بمجموع إلخ " هذا يرد على القائل بأنه سني وأن زمن أنت يحسب قرءا ~~فكيف يكون قرءا مع أن الطلاق إنما يقع بعده فيكون بعض العدة متقدما على ~~الطلاق؟ فالحكم بأنه سني من أعجب العجائب. # قوله: (كان الحكم كذلك) ؛ لأن العلة خوف الحمل، أي حيث كان عالما ~~باستدخالها له وإلا لم يحرم زي. وظاهره أنه لا فرق ms2957 بين استدخالها في القبل ~~أو في الدبر. # قوله: (وكذا لو وطئ في الدبر) هو من أفراد الجماع، ولعله ذكره للخلاف فيه ~~ق ل. # قوله: (لثبوت النسب) الذي اعتمده م ر في باب الاستبراء أن الوطء في الدبر ~~لا يثبت به النسب ولا الاستيلاد، أي وإن وجبت بين العدة، ولا فرق بين الحرة ~~والأمة فهذه مناقشة في العلة بالنسبة لثبوت النسب، وأما الحكم وهو أنه بدعي ~~فمسلم؛ لأنه تجب به العدة. # قوله: (في حق من له زوجتان) لا يخفى أن الحرمة فيه لمعنى غير المراد هنا ~~الذي هو عدم الشروع في العدة؛ قاله ق ل. # وقوله " فإنه بدعي " لعدم شروعها في عدة الطلاق؛ لأنها تقدم عدة وطء ~~الشبهة حينئذ؛ قاله شيخنا م د. قيل: ومنه ما لو طلقها حال مرضه طلاقا بائنا ~~قاصدا حرمانها من الإرث، والصحيح أنه مكروه كالزكاة إذا أزال ملكه عن ~~النصاب في أثناء الحول قاصدا الفرار من الزكاة فهما على حد سواء. قوله: ~~(ولو نكح حاملا من زنا) أي وهي ممن تحيض. ويلغز بها ويقال: لنا امرأة تزوجت ~~وهي حامل وصح ذلك. وصورته ما أشار إليه الشارح بقوله: ولو نكح حاملا إلخ، ~~ثم فرضهم ذلك فيمن نكحها حاملا من الزنا قد يؤخذ منه أنها لو زنت وهي في ~~نكاحه فحملت جاز له طلاقها وإن طالت عدتها لعدم صبر النفس على عشرتها ~~حينئذ، وهو متجه غير أن كلامهم يخالفه اه. قال سم: قوله؛ لأنها لا تشرع في ~~العدة إلا بعد الوضع أي؛ لأن الرحم معلوم الشغل، فلا معنى للشروع في العدة # PageV03P503 # نظر إن لم تحض فبدعي؛ لأنها لا تشرع في العدة إلا بعد ~~الوضع والنفاس، وإلا فإن طلقها في الطهر فسني أو في الحيض فبدعي كما يؤخذ ~~من كلامهم. وأما الموطوءة بشبهة إذا حبلت منه ثم طلقها طاهرا فإنه بدعي. # التنبيه الثالث: يستثنى من الطلاق في الحيض صور: منها الحامل إذا حاضت ~~فلا يحرم طلاقها؛ لأن عدتها بالوضع. ومنها ما لو كانت الزوجة أمة وقال لها ~~سيدها ms2958 إن طلقك الزوج اليوم فأنت حرة فسألت الزوج الطلاق لأجل العتق فطلقها ~~لم يحرم، فإن دوام الرق أضر بها من تطويل العدة وقد لا يسمح به السيد بعد ~~ذلك أو يموت فيدوم أسرها بالرق؛ قاله الأذرعي بحثا وهو حسن. ومنها طلاق ~~المتحيرة فليس بسني ولا بدعي. ومنها طلاق الحكمين في صورة الشقاق، ومنها ~~طلاق المولى إذا طولب وإن توقف فيه الرافعي، ومنها ما لو طلقها في الطهر ~~طلقة ثم طلقها في #   ### | [حاشية البجيرمي] # مع ذلك إذ لا دلالة لمضي الزمن مع ذلك على البراءة، وإنما شرعت فيها معه ~~إذا حاضت لمعارضة الحيض الذي من شأنه الدلالة على البراءة لحمل الزنا فلم ~~ينظر إليه مع وجود الحيض. # قوله: (ثم دخل بها) هذا القيد لأجل وجوب العدة عليها؛ لأن المطلقة قبل ~~الدخول بها لا عدة عليها. قوله: (نظر إن لم تحض) أي في حالة الحمل فلو كانت ~~لا تحيض أبدا وطلقها في هذه الحالة فلا يكون الطلاق بدعيا؛ لأن عدتها ~~بالأشهر وتنقضي عدتها بذلك مع وجود الحمل في هذه الصورة. # قوله: (لأنها لا تشرع في العدة) هذا ما ذكره في الروضة هنا، والذي ذكره ~~فيها في العدد أن زمن الطهر يحسب قرءا إذا تقدم على الحمل حيض، فكان الأولى ~~أن يسقط قوله إلا بعد الوضع والنفاس لما علمت، ويصح حمل كلام الشارح على ~~صورة ما إذا لم يسبق لها حيض؛ لأن هذا الطهر الذي طلقها فيه لا يسمى قرءا ~~لأن القرء طهر بين دمين. وذكر الحلبي على المنهج ما يؤيده، لكن كلام م ر في ~~شرحه يوافق ما هنا مع الإشكال. # قوله: (إلا بعد الوضع) أي إن كانت العدة بالأقراء، وإن كانت بالأشهر فمن ~~حين الطلاق. # قوله: (وإلا) بأن كانت تحيض فإن طلقها في الطهر ظاهره وإن وطئ فيه ~~فراجعه. اه. م د. وقد راجعته فوجدته كذلك فقد صرح بعضهم به فقال: قوله فإن ~~طلقها في طهر أي وإن جامعها فيه. # قوله: (وأما الموطوءة بشبهة إلخ) لا يخفى أن ms2959 فيها المعنى السابق من تطويل ~~العدة عليها، يعني إذا وطئت الزوجة بشبهة فحملت من وطء الشبهة وطلقها الزوج ~~طاهرا فهو بدعي؛ لأنها لا تشرع في العدة؛ لأن عدة الحمل مقدمة مطلقا. ويلغز ~~بذلك ويقال: لنا رجل طلق زوجته في طهر لم يجامعها فيه ولا في حيض قبله وهو ~~بدعي. # قوله: (إذا حبلت منه) أي من وطء الشبهة. # قوله: (ثم طلقها) أي زوجها طاهرا أي ولو جامعها فيه وفي الحيض بالأولى، ~~وسواء كانت تحيض أو لا لتقدم عدة الشبهة مطلقا؛ وبذلك فارقت التي قبلها. # قوله: (يستثنى من الطلاق إلخ) أي من الحكم عليه بأنه بدعي وحرام، فهذه ~~الأقسام لا يقال لها بدعي ولا تحرم بل يقال لها لا سني ولا بدعي ويجري فيها ~~الندب والإباحة والكراهة والوجوب كما تقدم. # قوله: (إذا حاضت) أي في حالة الحمل. # قوله: (؛ لأن عدتها بالوضع) فلا أثر للحيض؛ لأن العدة بالوضع. # قوله: (ومنها ما لو كانت الزوجة أمة إلخ) ويلغز بذلك ويقال: لنا رجل طلق ~~زوجته في الحيض ولا يحرم عليه بل يثاب على ذلك قوله: (فسألت الزوج إلخ) ليس ~~قيدا بل المدار على علم الزوج بالتعليق المذكور، أي وكانت حائضا كما هو ~~الفرض. # قوله: (بعد ذلك) أي بعد هذا التعليق المذكور. # قوله: (طلاق المتحيرة) يتأمل فيه، إذ ليس هنا حيض محقق وإن كان المراد ~~المتحيرة التي ردت لعادتها قدرا ووقتا ففيه نظر؛ لأن طلاقها في زمن عادة ~~الحيض بدعي، اللهم إلا أن يكون مراده زمن البدعة ولو احتمالا. وعبارة م د: ~~محله إذا وقع طلاقها أول الشهر أو في أثنائه وبقي منه ما يسع حيضا وطهرا ~~كما سيأتي في العدد وإلا فبدعي. # قوله: (طلاق الحكمين) أي حيث رأياه مصلحة والمراد أحد الحكمين، بدليل ما ~~ذكره فيما سبق بصيغة الإفراد. # قوله: (طلاق المولى) أي المولى الذي لم يرد الوطء. # قوله: (وإن توقف فيه) أي في استثنائه، الرافعي وجه التوقف أن سببه إيلاؤه ~~فكان # PageV03P504 # الحيض ثانية. ومنها ما لو خالعها على عوض، لإطلاق ~~قوله تعالى: {فلا ms2960 جناح عليهما فيما افتدت به} [البقرة: 229] ولحاجتها إلى ~~الخلاص بالمفارقة من حيث افتدت بالمال، وهذا ليس بسني ولا بدعي وهو وارد ~~على قول المصنف (وضرب ليس في طلاقهن سنة ولا بدعة) على المشهور من المذهب ~~كما في الروضة (وهن أربع) الأولى (الصغيرة) التي لم تحض (و) الثانية ~~(الآيسة) ؛ لأن عدتهما بالأشهر فلا ضرر يلحقهما (و) الثالثة (الحامل) التي ~~ظهر حملها؛ لأن عدتها بوضعها فلا تختلف المدة في حقها ولا ندم بعد ظهور ~~الحمل (و) الرابعة (المختلعة التي لم يدخل بها) إذ لا عدة عليها. # تتمة: من طلق بدعيا سن له الرجعة ثم بعدها إن شاء طلق بعد تمام طهر، لخبر ~~الصحيحين: «أن ابن عمر #   ### | [حاشية البجيرمي] # يقال بدعي للتغليظ عليه. قوله: (ثم طلقها في الحيض ثانية) وإنما لم يكن ~~هذا بدعيا؛ لأنها لا تستأنف للطلاق الثاني عدة لعدم لزومها به مرحومي. # قوله: (ما لو خالعها) أي وكانت مدخولا بها؛ لأن التي لم يدخل بها ستأتي ~~في كلام المصنف على ما فيه. # قوله: (على عوض) أي منها وكانت رشيدة أي سواء باشرت الخلع أو أذنت ~~لأجنبي، بخلاف ما إذا كان الأجنبي يخالع من ماله فبدعي ولو بإذنها. # قوله: (لإطلاق) أي فهو شامل لزمن الحيض. قوله: (وهذا) أي طلاق الحكمين ~~وما بعده، أي ما ذكر في التنبيه الثالث من الأقسام السبع. قوله: (وهو وارد ~~إلخ) فإن مقتضاه انحصار هذا الضرب في الأربعة المذكورة، والضمير راجع لما ~~في التنبيه الثالث أو راجع للأخير فقط، وإنما كان الأخير واردا مع أن المتن ~~ذكره؛ لأنه قيده بالتي لم يدخل بها وهذا أعم. # قوله: (ليس في طلاقهن سنة إلخ) أي لا يوصف بكونه سنيا ولا بدعيا وإن كان ~~جائزا. قوله: (وهن) أي هذا الضرب وأنثه وجمعه باعتبار الخبر. # قوله: (الصغيرة التي لم تحض) سواء طلقها في طهر جامعها فيه أم لا بأن ~~استدخلت ماءه المحترم لتكون عليها العدة، وكذا يقال في الآيسة والحامل اه ب ~~ش. # قوله: (التي لم تحض) كأنه تفسير مراد ms2961 للصغيرة فإن الحكم في هذا التعميم ~~مسلم. # قوله: (التي ظهر حملها) أي منه لا من شبهة ولا من زنا. وقيده بذلك؛ لأن ~~طلاق الحامل التي لم يظهر حملها بدعي لما فيه من الندم، قال ق ل: وهو تصوير ~~لقوله ولا ندم وإلا فلا يتقيد بذلك فراجعه. # قوله: (المختلعة) هي محل القسم الرابع ولا حاجة لتقييدها بعدم الدخول؛ ~~لأن غير المدخول بها من هذا القسم مطلقا بخلع أو لا، قال سم: ولعل العدد ~~كان خمسا بدل قوله أربع وكان قوله: التي إلخ مقرونا بالواو لإتمام الخمس ~~فغيره النساخ. والحاصل أنه كان الأولى أن يقول التي دخل بها أو يقول والتي ~~إلخ بزيادة الواو ويقول خمس بدل أربع. # قوله: (تتمة من طلق بدعيا) أي بسبب الحيض سن له الرجعة، وكره تركها ما ~~دام زمن البدعة فينتهي سن الرجعة بزوال زمن البدعة وهو في طهر وطئ فيه أو ~~في حيض قبله بفراغه مع زمن الحيض بعده وفي حيض خال عن الوطء بفراغه ~~وبالرجعة سقط الإثم؛ لأنه لحقها وقد وفاه، وإنما لم تجب وإن كانت توبة ~~خلافا لمالك وأبي حنيفة نظرا لما ذكر وهو انتهاء زمن البدعة ولأن التوبة لا ~~تنحصر في الرجعة لحصولها بمسامحتها مثلا. وقوله: " أي بسبب الحيض " ليس ~~قيدا بل كل من طلق طلاقا بدعيا أعم أن يكون بسبب حيض أو كان طلقها في طهر ~~جامعها فيه وهي ممن تحبل كما ذكره المصنف والشارح؛ لكن كون الرجعة سنة في ~~حق من طلق زوجته وهي حائض هو الوارد في السنة في خبر ابن عمر، وأما السنة ~~في غيره فهي بطريق القياس عليه كما في شرح المنهج، فلعل المحشي قيد بذلك ~~لكونه الوارد في الحديث: وقوله: " وهو في طهر أي وزوال زمن البدعة في طهر ~~وطئ فيه إلخ، وقوله: " مع زمن الحيض " أي مع فراغ زمن الحيض أيضا والشروع ~~في الطهر. # قوله: (سن له الرجعة) أو تجديد النكاح إن كان الطلاق بائنا اه إمداد. # قوله: (بعد تمام طهر) الأولى حذف تمام # PageV03P505 # - رضي ms2962 الله عنه - طلق زوجته وهي حائض فذكر ذلك عمر ~~للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: مره فليراجعها ثم ليطلقها طاهرا» أي ~~قبل أن يمسها إن أراد كما صرح بذلك في بعض رواياتهما # ولو قال لحائض ممسوسة أو نفساء أنت طالق للبدعة وقع الطلاق في الحال أو ~~أنت طالق للسنة فيقع الطلاق حين تطهر، ولو قال لمن في طهر لم تمس فيه أنت ~~طالق للسنة وقع في الحال في وإن مست فيه فحين تطهر بعد الحيض أو للبدعة وقع ~~في الحال إن مست فيه أو حيض قبله، ولو قال: أنت طالق طلقة حسنة أو أحسن ~~الطلاق أو أفضله أو أعدله أو أجمله فكالسنة أو طلقة قبيحة أو أقبح الطلاق ~~أو أسمجه أو أفحشه فكالبدعة، وقوله لها طلقتك طلاقا كالثلج أو كالنار يقع ~~الطلاق في الحال ويلغو التشبيه المذكور. # فصل: فيما يملكه الزوج من الطلقات وفي الاستثناء والتعليق والمحل القابل ~~للطلاق وشروط المطلق وقد شرع في القسم الأول وهو عدد الطلقات بقوله: (ويملك ~~الحر) على زوجته سواء أكانت حرة أو أمة (ثلاث #   ### | [حاشية البجيرمي] # لأن المدار على الشروع فيه، فبأوله يجوز الطلاق. قوله: (لخبر الصحيحين ~~إلخ) فيه أن ابن عمر لم يؤمر بالمراجعة، وإنما أبوه أمر والأمر بالأمر ~~بالشيء ليس أمرا بذلك الشيء كما في الأصول، أي فلا يدل على ندب الرجعة، ~~فاستفادة الندب منه حينئذ إنما هي من القرينة والقرينة هنا اللام في قوله ~~فليراجعها، فإن اللام فيه لام الأمر. قال: ع ش: والظاهر من عدالة ابن عمر ~~أنه حيث طلقها لم يكن عالما بحيضها ولم يكن بلغه حرمة الطلاق في الحيض. # قوله: (ولو قال لحائض ممسوسة قوله: (ولو قال لحائض ممسوسة) أي مدخول) أي ~~مدخول بها فإن لم تكن مدخولا بها لم يكن طلاقها سنيا ولا بدعيا فيقع في ~~الحال كما قاله المدابغي، أي مطلقا، سواء قال للبدعة أو للسنة فالتقييد ~~بالنظر لقوله الآتي أو أنت طالق للسنة إلخ. هذا كله إذا قاله لمن يكون ~~طلاقها سنيا ms2963 لا بدعيا، فلو قاله لمن لا يتصف طلاقها بذلك وقع في الحال ~~مطلقا ويلغو ذكر السنة والبدعة. # قوله: (أو نفساء) أي ممسوسة أيضا. قوله: (للبدعة) اللام للتوقيت أي في ~~وقت البدعة أو عندها، وكذا يقال فيما بعده. واعلم أن اللام إن دخلت على ما ~~يتكرر كانت للتوقيت كأنت طالق لرمضان؛ المعنى إذا جاء وقت رمضان طلقت وإن ~~دخلت على ما لا يتكرر كانت للتعليل فتطلق في الحال كقوله أنت طالق لرضا زيد ~~فتطلق وإن سخط. # قوله: (فكالسنة) أي فإن كانت في حال سنة وقع في الحال وإلا فبوجود الصفة، ~~وكذا ما بعده. وعبارة المنهاج: فكالسنة، أي فكقوله أنت طالق للسنة، فالمراد ~~بقوله فكالسنة أي فيما مر فلا يقع في حال بدعة؛ لأن الأولى بالمدح ما وافق ~~الشرع كما في م ر. # قوله: (فكالبدعة) قال م ر: أي فيما مر؛ لأن الأولى بالذم ما خالف الشرع. # قوله: (يقع الطلاق في الحال) خلافا لمن قال إن قصد التشبيه بالثلج في ~~البياض وبالنار في الإضاءة طلقت في زمن السنة، أو التشبيه بالثلج في ~~البرودة وبالنار في الحرارة والإحراق طلقت في البدعة شرح الروض. ### | [فصل فيما يملكه الزوج حرا كان أو رقيقا من الطلقات] # وهي ثلاث للحر وثنتان للرقيق، وفي الاستثناء هل ينفع أم لا والتعليق هل ~~يتوقف على المعلق عليه أم لا؟ والمحل القابل للطلاق أن يكون زوجة ولو رجعية ~~لا مملوكة له وفي شروط المطلق وهي التكليف وعدم الإكراه والنوم، فهذا الفصل ~~معقود لخمس مسائل. # قوله: (ويملك الحر) أي كامل الحرية ثلاث طلقات أي في حق غيره - صلى الله ~~عليه وسلم -، أما هو فلا ينحصر طلاقه في أحد الوجهين كما لا ينحصر عدد ~~زوجاته. والوجه الثاني أنه في الطلاق كغيره وهو الصحيح وعلى الحصر قيل: يحل ~~له أن يعيدها من غير محلل، وادعى المؤلف أنه الأصح وقيل لا تحل له أبدا ~~لعدم إمكان التحليل لما خص به من حرمة نسائه المدخول بهن بنكاح أو ملك على ~~غيره لقوله تعالى: {وما كان لكم ms2964 أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه ~~من بعده أبدا} [الأحزاب: 53] # PageV03P506 # طلقات) ؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - «سئل عن قوله ~~تعالى: {الطلاق مرتان} [البقرة: 229] فأين الثالثة؟ فقال: {أو تسريح ~~بإحسان} [البقرة: 229] » وإنما لم يعتبروا رق الزوجة؛ لأن الاعتبار في ~~الطلاق بالزوج لما روى البيهقي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ~~«الطلاق بالرجال والعدة بالنساء» . ولا يحرم جمع الطلقات «؛ لأن عويمرا ~~العجلاني لما لاعن امرأته عند النبي - صلى الله عليه وسلم - طلقها ثلاثا ~~قبل أن يخبره النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها تبين باللعان» متفق عليه. ~~فلو كان إيقاع الثلاث حراما لنهاه عن ذلك ليعلمه هو ومن حضره. # (و) يملك (العبد طلقتين) فقط وإن كانت زوجته حرة لما روى الدارقطني ~~مرفوعا: «طلاق العبد طلقتان» #   ### | [حاشية البجيرمي] # قيل نزلت في طلحة لما قال إن مات لأتزوجن بعائشة ولأنهن أمهات المؤمنين ~~قال الله تعالى: {وأزواجه أمهاتهم} [الأحزاب: 6] ولأنهن أزواجه في الجنة، ~~فإن المرأة في الجنة لآخر أزواجها كما قال القشيري. وقيس بزوجته أمته كما ~~جزم به الطاوسي والبارزي وغيرهما، وهو أحد وجهين في الروضة وأصلها بلا ~~ترجيح. وظاهر الآية يقتضي أنها لا تحرم على غيره؛ لأنها ليست بزوجة ولا أم ~~المؤمنين، لكن المنع أقوى معنى وخرج بالمدخولة غير المدخول بها فإن كانت ~~أمته لم تحرم على غيره أو زوجته حرمت إن مات عنها. وفيمن فارقها في حياته ~~أوجه أصحها التحريم مطلقا كما هو ظاهر الأدلة، وحكي عن نص الشافعي في أحكام ~~القرآن ورجحه النووي. هذا إذا لم تختر المخيرة فراقه، فإن اختارت فراقه ~~فمنهم من طرد فيها الخلاف؛ والأظهر في الشرح الصغير القطع بالحل وإلا فلا ~~معنى للتخيير، وجزم به الإمام، وحكوا فيه الاتفاق، والأصح التحريم ذكره ~~المناوي في شرح الخصائص. # قوله: (سواء كانت حرة أو أمة) وخالف أبو حنيفة، فجعل الاعتبار بحال ~~النساء كالعدة؛ واختاره ابن سريج. اه. سم. # قوله: (سئل عن قوله تعالى {الطلاق مرتان} [البقرة: 229] فإن قيل: الطلاق ~~ليس مرتين بل ثلاث؟ أجيب بأنه ms2965 على تقدير صفة محذوفة أي عدد الطلاق الذي تحل ~~بعده الرجعة مرتان أي طلقتان، ولم يقل ثنتان أو طلقتان؛ لأن المراد أن ~~يطلقها طلقة مرة ثم أخرى مرة. اه. ابن عرفة في تفسيره، قال: والحكم عندنا ~~في إيقاع الثنتين في مرة الكراهة وقوله عن قوله تعالى إلخ عن بمعنى بعد، ~~كقوله تعالى: {لتركبن طبقا عن طبق} [الانشقاق: 19] أي سئل بعد قوله تعالى: ~~{الطلاق مرتان} [البقرة: 229] ؛ لأن السؤال بعده لا عنه. قوله: {أو تسريح ~~بإحسان} [البقرة: 229] أي طلاق لا إثم فيه. # قوله: «الطلاق بالرجال» أي معتبر بهم أي أصالة فلا يرد ما لو فوض إليها ~~الطلاق أو توكلت في طلاق بنتها مثلا وطلقت نفسها أو غيرها؛ لأن هذا أمر ~~عرضي، قال ق ل: والمراد بالرجال ولو احتمالا فيدخل الخنثى؛ لأنه مشكوك في ~~الوقوع عليه، وذلك فيما لو عقد الخنثى على أنثى ثم طلقها ثم اتضح بالذكورة ~~فإنه يتبين صحة العقد فيقع الطلاق لتبين صحة النكاح اه. # وقوله: فإنه إلخ " غير صحيح؛ لأن الخنثى لا يكون زوجا في حال إشكاله ~~وحينئذ فنكاحه باطل. قوله: (ولا يحرم جمع الطلقات) ولو مع أكثر منها نحو ~~سبعين. # قوله: (لأن عميرا العجلاني) صوابه عويمر كما في شرح الروض. والعجلاني ~~بفتح العين وسكون الجيم نسبة إلى عجلان اسم قبيلة، منقول من قولهم هو عجلان ~~بمعنى مستعجل كما في المغرب. # قوله: (فلو كان إيقاع الثلاث حراما إلخ) بيان لوجه الدلالة. وقد يقال عدم ~~نهيه عن ذلك لعدم فائدة الطلاق؛ لأن البينونة حصلت قبله باللعان، فلا دلالة ~~فيه على جواز الجمع. وأجيب بأن الطلاق ثلاثا وقع منه جاهلا بأن اللعان ~~يحرم. قال الرملي بعد سوق عبارة طويلة: ولا اعتبار بما قاله طائفة من ~~الشيعة والظاهرية من وقوع واحدة أي فيما إذا جمع الثلاث طلقات فقط وإن ~~اختاره من المتأخرين من لا يعبأ به واقتدى به من أضله الله، قال السبكي: ~~وابتدع بعض أهل زماننا أي ابن تيمية، ومن ثم قال العز بن جماعة: إنه ~~ضال،،،، مضل أي إن ثبت ms2966 عنه. # قوله: (ويملك العبد) أي من فيه رق كما ذكره، وبهذا يلغز ويقال: لنا عبد ~~يملك وإن لم يملكه سيده. # قوله: (لما # PageV03P507 # والمكاتب والمبعض والمدبر كالقن وإنما لم يعتبروا ~~حرية الزوجة لما مر. # تنبيه: قد يملك العبد ثالثة كذمي طلق زوجته طلقتين ثم التحق بدار الحرب ~~واسترق ثم أراد نكاحها فإنها تحل له على الأصح، ويملك عليها الثالثة؛ لأنها ~~لم تحرم عليه بالطلقتين، وطريان الرق لا يمنع الحل السابق بخلاف ما لو ~~طلقها طلقة ثم استرق فإنها تعود له بطلقة فقط؛ لأنه رق قبل استيفاء عدد ~~العبيد. # ثم شرع في القسم الثاني وهو الاستثناء بقوله: (ويصح الاستثناء في الطلاق) ~~لوقوعه في القرآن والسنة وكلام العرب وهو الإخراج بإلا أو إحدى أخواتها، ~~ولصحته شروط خمسة: وهي (إذا وصله به) أي باليمين ونواه قبل فراغه #   ### | [حاشية البجيرمي] # مر) أي وهو قوله: «الطلاق بالرجال» وهو شامل للحر والعبد. # قوله: (قد يملك العبد ثالثة) فيه تجوز لا يخفى لكونه كان حرا في أول ~~الأمر. # فرع: لو طلق أحدهما دون ماله ثم راجع أو جدد رجعت إليه بما بقي وإذا ~~استوفى ماله ثم عادت إليه عادت بماله اه ق ل. وعبارة المنهج وشرحه: ولحر ~~ثلاث ولغيره ثنتان سواء أكانت الزوجة في كل منهما حرة أم لا، فمن طلق دون ~~ماله وراجع أو جدد ولو بعد زوج عادت له ببقيته أي ببقية ماله دخل بها الزوج ~~أم لا؛ لأن ما وقع من الطلاق لم يحوج إلى زوج آخر، فالنكاح الثاني والدخول ~~فيه لا يهدمانه كوطء السيد أمته المطلقة، أما من طلق بماله فتعود إليه ~~بماله؛ لأن دخول الثاني بها أفاد حلها للأول ولا يمكن بناء العقد الثاني ~~على الأول لاستغراقه فكان نكاحا مفتتحا بأحكامه اه وقوله " ولغيره " أي حال ~~تطليقه وإن طرأ عتقه بعد، فإن عتق بعد واحدة عادت له ببقية الثلاث؛ لأنه ~~صار حرا قبل استيفائها، ولو تقارنا كأن علق سيده عتقه بصفة وعلق العبد طلاق ~~زوجته بها فوجدت ملك الثلاث ms2967 فلا تحرم عليه. وقوله: " حرة أم لا " خلافا ~~لأبي حنيفة في اعتباره الزوجة كالعدة، وبه قال ابن سريج من أئمتنا. # قوله: (كذمي) أي حر. # قوله: (واسترق) أي بعد نقضه العهد. # قوله: (ثم أراد نكاحها) أي بإذن سيده؛ لأن النكاح ينقطع برق أحد الزوجين ~~بعد أن كان حرا كما صرح به المنهج في كتاب الجهاد. # قوله: (لأنها لم تحرم عليه إلخ) هذه العلة موجودة في قوله، بخلاف ما لو ~~طلقها طلقة إلخ مع أن الحكم بالخلاف، وانظر ما الحكمة في ذلك مع أنها لا ~~تحرم عليه في كل منهما، بل قد يقال الثاني أولى بملك الثالثة. قوله: ~~(وطريان الرق لا يمنع الحل السابق) ظاهره بقاء النكاح السابق وليس مرادا ~~فمراده الحل بالنكاح أي بعقد جديد؛ لأنه حل في الجملة. # قوله: (ويصح الاستثناء) مشتق من الثني أي الرجوع والصرف لأن المتكلم رجع ~~عن مقتضى كلامه وصرفه عن ظاهره بالاستثناء؛ وقد يقال: كيف هذا مع أن ~~الاستثناء معيار العموم ولا عموم في قوله أنت طالق ثلاثا؟ ويجاب بأن اصطلاح ~~الفقهاء أعم من ذلك. # قوله: (في الطلاق) وكذا في سائر العقود والحلول، ولعل تقييده بالطلاق ~~لدفع تكراره مع ذكره له في باب الإقرار، وأيضا الكلام في الطلاق. # قوله: (خمسة) أي بجعل التلفظ مع الإسماع شرطا وإن كانا شرطين، بدليل أخذ ~~محترز كل منهما. وزاد بعضهم على الخمسة معرفة معناه، ورد بأنه يغني عنها ~~قصده رفع حكم اليمين؛ لأنه يلزم من ذلك معرفة معناه، وزاد بعضهم عدم جمع ~~المفرق كما تقدم في الإقرار. # قوله: (إذا وصله) أي المستثنى. # قوله: (به أي باليمين) قال بعضهم: فيه نظر؛ لأن صيغة المطلق قد لا تكون ~~على وجه اليمين بأن قال أنت طالق ثلاثا إلا واحدة؛ لأن اليمين والحلف ما ~~تعلق به حث أو منع أو تحقيق خبر، والمثال المذكور ليس كذلك. وعبارة ق ل: ~~قوله: به " أي باليمين، لو قال أي بالمستثنى منه هنا وفيما بعده لكان أنسب ~~وأعم وأولى اه؛ أي؛ لأن اليمين ما تعلق به حث ms2968 أو منع أو تحقيق خبر كما ~~علمت، والمشهور أن هذا تعريف للحلف لا لليمين واليمين أعم من ذلك اه. # قوله: (ونواه قبل فراغه) أي قبل الفراغ من المستثنى منه، أي فيكفي اقتران ~~النية بأي جزء من ذلك هذا إن أخره، فإن قدمه كانت إلا واحدة طالقا # PageV03P508 # وقصد به رفع حكم اليمين وتلفظ به مسمعا به نفسه ولم ~~يستغرق، فلو انفصل زائدا على سكتة التنفس ضر أما لو سكت لتنفس، أو انقطاع ~~صوت فإنه لا يضر؛ لأن ذلك لا يعد فاصلا بخلاف الكلام الأجنبي ولو يسيرا أو ~~نواه بعد فراغ اليمين ضر، بخلاف ما إذا نواه قبلها؛ لأن اليمين إنما تعتبر ~~بتمامها وذلك صادق بأن ينويه أولها أو آخرها أو ما بينهما أو لم يقصد به ~~رفع حكم اليمين أو قصد به رفع اليمين ولم يتلفظ به أو تلفظ به ولم يسمع به ~~نفسه عند اعتدال سمعه أو استغرق المستثنى منه ضر، والمستغرق باطل بالإجماع ~~كما قاله الإمام والآمدي. # فلو قال: أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا لم يصح الاستثناء وطلقت ثلاثا. ويصح ~~تقديم المستثنى على المستثنى منه كأنت إلا واحدة طالق ثلاثا والاستثناء ~~يعتبر من الملفوظ لا من المملوك فلو قال: أنت طالق خمسا إلا ثلاثا وقع ~~طلقتان، ولو قال: أنت طالق ثلاثا إلا نصف طلقة وقع ثلاثا؛ لأنه إذا استثنى ~~من طلقة بعض طلقة بقي بعضها ومتى بقي كملت. # تنبيه: يطلق الاستثناء شرعا على التعليق بمشيئة الله تعالى كقوله أنت ~~طالق إن شاء الله تعالى أو إن لم يشأ الله #   ### | [حاشية البجيرمي] # ثلاثا نواه قبل التلفظ به أي يقصد حال الإتيان به إخراجه مما بعده ليرتبط ~~به اه. قوله: (وتلفظ به إلخ) فلو اختلف الزوج والزوجة في الإتيان ~~بالاستثناء أو المشيئة الآتية صدقت؛ لأن الأصل العدم، بخلاف ما لو أنكرت ~~سماعها له فيصدق؛ لأنه لا يلزم من عدم سماعها عدم إتيانه به، فلو قال أنا ~~أتيت بالاستثناء في قلبي ولم أتلفظ به لم يقبل لا ظاهرا ms2969 ولا باطنا، بخلاف ~~ما لو قال أنا نويت التعليق على دخول الدار مثلا وأنكرت فلا يصدق ظاهرا ~~ويفرق بينهما ويدين باطنا فيعمل بذلك فيما بينه وبين الله، ولا يشترط أن ~~يسمعه غيره فلو قال: قلت أنت طالق إن كلمت زيادا وأنكرت الشرط صدق بيمينه ~~سم على حج. # ثم ذكر فرقا بين الاستثناء والتعليق بالمشيئة وبين التعليق بصفة غيرهما ~~فقال والفرق بين الاستثناء والتعليق بالمشيئة حيث يشترط فيهما إسماع الغير ~~وبين التعليق بصفة غيرهما حيث لا يشترط فيه إسماع الغير، أن التعليق بالصفة ~~ليس رافعا للطلاق ولا لبعضه بل مخصص له ببعض الأحوال، بخلاف الاستثناء ~~والتعليق بالمشيئة فإن ما ادعاه فيهما رافع للطلاق من أصله جميعه أي في ~~التعليق بالمشيئة أو بعضه كما في الاستثناء. قوله: (فلو انفصل) شروع في ~~المحترزات على اللف والنشر المرتب. # قوله: (بخلاف ما إذا نواه قبلها) أي قبل فراغها فلو قال قبله لكان أولى. ~~اه. ق ل. # فرع: لو شك هل قصد الاستثناء أو لا طلقت؛ لأن الأصل عدم القصد وكذا لو شك ~~في أصل الإتيان به، وسئل م ر عما لو حلف بالطلاق وأنشأ له غيره هل ينفعه أو ~~لا؟ أجاب: إن اعتقد الحالف أنه ينفعه نفعه وإلا فلا، ويتعين حمله على ما ~~إذا كان قبل علمه أن مشيئة الغير لا تنفعه؛ أما إذا علم بعد ذلك فيقع ~~الطلاق. وخالف ابن حجر فقال لا تنفعه؛ لأنه لا يعذر في جهله بهذا الحكم. ~~وعبارة ق ل: ولو أنشأ له غيره لم يكف إلا إن اعتقد نفعه لجهله مثلا؛ قاله ~~شيخنا م ر اه. # قوله: (أو لم يقصد به) عطف على قوله فلو انفصل. وقال م د: إنه معطوف على ~~أو نواه بعد فراغ اليمين. قوله: (والمستغرق إلخ) في مقام التعليل أي ما لم ~~يتبعه بغيره وإلا فصحيح كما في ق ل، فلو قال: أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا إلا ~~ثنتين وقع عليها ثنتان؛ لأن الاستثناء من النفي إثبات وعكسه، والمعنى هنا ~~إلا ثلاثا لا تقع إلا ms2970 ثنتين تقعان. ومن المستغرق ما لو قال كل امرأة لي ~~طالق السابقة وينوي عند قوله أنت. # قوله: (كملت) أي؛ لأن الطلقة لا تتبعض وغلب جانب البقاء لاعتضاده ~~بالاستمرار ق ل. # قوله: (يطلق الاستثناء شرعا إلخ) وسميت كلمة المشيئة استثناء لصرفها ~~الكلام عن الجزم والثبوت حالا من حيث التعليق بما لا يعلمه إلا الله. # قوله: (بمشيئة الله) أي إثباتا أو نفيا بدليل تمثيله، وجميع شروط ~~الاستثناء معتبرة في الإنشاء سوى الاستغراق. # قوله: (إن شاء الله) أو إذا أو متى أو مهما، وكذا في النفي. ومثل مشيئة ~~الله مشيئة الملائكة بخلاف # PageV03P509 # تعالى طلاقك وقصد التعليق بالمشيئة في الأولى وبعدمها ~~في الثانية قبل فراغ الطلاق لم يحنث؛ لأن المعلق عليه من مشيئة الله تعالى ~~وعدمها غير معلوم، فإن لم يقصد بالمشيئة التعليق بأن سبق إلى لسانه لتعوده ~~بها كما هو الأدب أو قصدها بعد الفراغ من الطلاق أو قصد بها التبرك أو أن ~~كل شيء بمشيئة الله تعالى أو لم يعلم هل قصد التعليق أم لا حنث، وكذا إن ~~أطلق كما هو قضية كلامهم. وكذا يمنع التعليق بالمشيئة انعقاد نية وضوء ~~وصلاة وصوم وغيرها عند قصد التعليق وانعقاد تعليق وانعقاد عتق وانعقاد يمين ~~وانعقاد نذر وانعقاد كل تصرف غير ما ذكر مما حقه الجزم كبيع وإقرار وإجارة. ~~ولو قال: يا طالق إن شاء الله وقع طلقة في الأصح نظرا لصورة النداء المشعر ~~بحصول الطلاق حالته. # والحاصل لا يعلق بخلاف أنت طالق فإنه كما قال الرافعي قد يستعمل عند ~~القرب منه وتوقع الحصول كما يقال للقريب من الوصول أنت واصل وللمريض ~~المتوقع شفاؤه أنت صحيح فينتظم الاستثناء في مثله. # ثم شرع في القسم الثالث وهو التعليق بقوله: (ويصح تعليقه) أي الطلاق ~~قياسا على العتق (بالصفة) فتطلق عند وجودها فإذا قال لها أنت طالق في شهر ~~كذا أو في غرته أو في رأسه أو في أوله وقع الطلاق مع أول جزء من الليلة #   ### | [حاشية البجيرمي] # مشيئة الآدميين فيتوقف على وقوع المشيئة ms2971 منهم، أو عدمها فيقع الطلاق ~~حينئذ. قوله: (لم يحنث) ليس في الكلام أداة شرط يكون هذا جوابا له، وعبارة ~~غيره: فإن قصد التعليق بالمشيئة إلخ. # قوله: (فإن لم يقصد) شروع في مسائل ستة لا تمنع الوقوع. قوله: (وكذا إن ~~أطلق) بخلاف العبادة. وهذا معلوم من اشتراط قصد رفع حكم اليمين، وقد قالوا ~~إن الإطلاق يبطل النيات لا غيرها وقد أشار إليه بقوله: وكذا إلخ. والضابط ~~أن التعليق بالمشيئة يرفع كل عقد وحل ويبطل كل عبادة، فإن أطلق وكان في ~~العبادة منع الانعقاد، وإن كان في غيرها فلا يمنعه اه م د. وقد علمت أن صور ~~الحنث ستة، وعبارة العناني: وألحق الإطلاق هنا بالتبرك وفي الوضوء ~~بالتعليق؛ لأن النية جزم فتبطل بصيغة التعليق بخلاف ما هنا، وأيضا فقد أتى ~~بصريح الطلاق ولم يأت بما ينافيه بل بما يلائمه اه. ولو شك هل قصد التعليق ~~أو لا وهل ذكر المشيئة أو لا فهو مثل التبرك. قوله: (عند قصد التعليق) أي ~~وكذا عند الإطلاق، فلو قال: عند عدم قصد التبرك لكان مستقيما؛ لأن الإطلاق ~~مانع في هذه المذكورات كما مرت الإشارة إليه ق ل. # قوله: (وانعقاد تعليق) نحو إن دخلت الدار فأنت طالق إن شاء الله، وكذا ~~يمنع انعقاد إلخ لكن مع قصد التعليق في هذه المذكورات لا مع الإطلاق ولا مع ~~قصد التبرك ونحوه، فكان الأولى للشارح أن يذكر القيد المتقدم في هذه ~~المذكورات دون المتقدمة. والفرق بين هذا وبين الطلاق الاحتياط في كل من ~~العبادات والإيضاح. والحاصل أن التعليق اللفظي بالمشيئة عند قصد التعليق ~~يضر مطلقا فيمنع انعقاد العبادة وانعقاد سائر العقود ويمنع من وقوع الطلاق ~~وعند قصد التبرك لا يضر مطلقا فيقع الطلاق وتصح العبادة وتنعقد العقود، ~~وأما عند الإطلاق فتبطل العبادة فقط ولا يمنع من وقوع طلاق ولا يمنع انعقاد ~~تصرف من عقد أو حل. # قوله: (ولو قال يا طالق إلخ) تقييد لكون التعليق بالمشيئة يمنع من الوقوع ~~عند قصد التعليق، فكأنه قال إلا في حالة النداء. والفرق ما ms2972 قاله الشارح من ~~أن النداء يشعر بحصول الطلاق والحاصل لا يعلق، بخلاف أنت طالق فقد يستعمل ~~عند القرب فيصح التعليق. قوله: (والحاصل) وهو الطلاق الذي وصفها به لا يعلق ~~بالمشيئة. # قوله: (بخلاف أنت طالق) أي إن شاء الله. # قوله: (عند القرب منه) أي من الطلاق. # قوله: (فينتظم) أي يصح التعليق بالمشيئة؛ لأن الاستثناء يطلق على المشيئة ~~كما تقدم. # قوله: (ويصح تعليقه إلخ) والأعم أن التعليق إما بالشرط كالأدوات الآتية، ~~وإما بالصفة نحو طلاقا حسنا أو قبيحا أو أحسن الطلاق أو أقبحه، وإما ~~بالأوقات نحو إلى شهر كذا؛ وبهذا يعلم ما يأتي في كلام الشارح من التخليط ~~فليتأمل ق ل، أي حيث ذكر الأوقات أمثلة للصفة. وعبارة سم: ويصح تعليقه ~~بالصفة كأنت طالق طلاقا سنيا أو بدعيا وليست في حال سنة في الأول ولا في ~~حال بدعة في الثاني، فتطلق إذا وجدت الصفة، بخلاف ما إذا كانت في ذلك الحال ~~وقال سنيا أو بدعيا فتطلق في الحال. # قوله: (قياسا على العتق) لما ورد في العتق ولم يرد في الطلاق قيس عليه. # قوله: (فإذا قال إلخ) فيه أن هذا من التعليق بالوقت لا بالصفة التي ~~الكلام فيها، فكان على المتن أن يقول ويصح تعليقه # PageV03P510 # الأولى منه أو أنت طالق في نهار شهر كذا أو أول يوم ~~منه فتطلق بأول فجر يوم منه أو أنت طالق في آخر شهر كذا أو سلخه فتطلق بآخر ~~جزء من الشهر، إن علق بأول آخره طلقت بأول اليوم الأخير منه؛ لأنه أول ~~آخره، ولو علق بآخر أوله طلقت بآخر اليوم الأول منه؛ لأنه آخر أوله، ولو ~~علق بانتصاف الشهر طلقت بغروب شمس الخامس عشر وإن نقص الشهر؛ لأنه المفهوم ~~من ذلك، ولو علق بنصف نصفه الأول طلقت بطلوع فجر الثامن؛ لأن نصف نصفه سبع ~~ليال ونصف وسبعة أيام ونصف والليل سابق النهار فيقابل نصف ليلة بنصف يوم ~~ويجعل ثماني ليال وسبعة أيام نصفا وسبع ليال وثمانية أيام نصفا، ولو علق ~~بما بين الليل والنهار طلقت بالغروب ms2973 إن علق نهارا وبالفجر إن علق ليلا إذ ~~كل منهما عبارة عن مجموع جزء من الليل وجزء من النهار إذ لا فاصل بين ~~الزمانين. # وقوله: (والشرط) مجرور عطفا على الصفة قال في المطلب، وقد استؤنس لجواز ~~تعليق الطلاق بالشرط بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «المؤمنون عند شروطهم» ~~انتهى وأدوات التعليق بالشرط والصفات: إن وهي أم الباب نحو إن دخلت الدار ~~فأنت طالق ومن، بفتح الميم كمن دخلت من #   ### | [حاشية البجيرمي] # بالصفة والزمان والشرط، وجملة ما ذكره الشارح من صور التعليق بالأوقات ~~ثلاثة عشر. # قوله: (أو في غرته) الغرة ثلاثة أيام بلياليها من أول الشهر شيخنا. # قوله: (وقع الطلاق) أي في المسائل الأربعة السابقة. قوله: (مع أول جزء من ~~الليلة الأولى) وذلك بغيبوبة الشمس، ولو [رئي الهلال قبلها] ؛ لأن الظرفية ~~تتحقق بأول جزء منه. # قوله: (أو أول يوم منه) معطوف على نهار. # قوله: (بأول فجر يوم) عبارة المنهاج بفجر أول يوم منه، ففي عبارة الشارح ~~قلب. قوله: (بأول اليوم الأخير منه) سواء كان يوم الثلاثين أو التاسع ~~والعشرين بأن كان ناقصا. قوله: (لأنه آخر أوله) أي من الأيام التي هي ~~المقصودة، فلا يرد أن أوله الليل وآخره طلوع الفجر. # قوله: (ونصف) أي من ليلة. وقوله: بعد " ونصف " أي من يوم. # قوله: (فيقابل نصف ليلة إلخ) الأولى أن يقول نصف يوم بنصف ليلة، فالعبارة ~~مقلوبة. والمراد بالليلة الثامنة والمراد باليوم الثامن أيضا والمراد بنصف ~~الليلة نصفها الثاني والمراد بنصف اليوم نصفه الأول. وإيضاح ذلك أنه إذا ~~مضى من الشهر سبعة أيام كان معها ثماني ليال والليلة الثامنة نصفها من ~~النصف الأول ونصفها من الثاني واليوم الثامن نصفه من النصف الأول ونصفه من ~~النصف الثاني، وهذا معنى قوله؛ لأنه نصف نصفه سبع ليال ونصف وسبعة أيام ~~ونصف ومعنى قوله، فيقابل نصف ليلة أي النصف الثاني منها الذي يستحقه النصف ~~النصف الثاني من نصف شهر. وقوله بنصف يوم أي نصفه الأول الذي يستحقه النصف ~~الأول، بمعنى أننا نعطي النصف الأول من ms2974 اليوم الثامن للنصف الثاني من النصف ~~الأول من الشهر ونأخذ بدله النصف الثاني من الليلة فيصير النصف الأول ثماني ~~ليال وسبعة أيام والنصف الثاني ثمانية أيام وسبع ليال. # قوله: (عبارة عن مجموع جزء) فيه شيء؛ لأن زمن الغروب والفجر من النهار ~~قطعا، وهذه مناقشة في العلة والحكم مسلم. # فرع: لو قال أنت طالق لا قليل ولا كثير وقع الثلاث؛ لأن قوله: " لا قليل ~~" يقتضي وقوع الكثير وهو الثلاث وقوله ولا كثير يقتضي رفعه بعد ثبوته ~~والواقع لا يرتفع، بخلاف ما لو قال لها أنت طالق لا كثير ولا قليل فإنه ~~يقتضي وقوع طلقة واحدة؛ لأن قوله لا كثيرا يقتضي وقوع القليل وهو طلقة، ~~وقوله ولا قليل يقتضي رفعه بعد ثبوته والواقع لا يرتفع. اه. زيادي. قوله: ~~(إذ لا فاصل بين الزمانين) كيف هذا مع قوله ولو علق بما بين الليل والنهار ~~إلخ، فإنه يقتضي أن بينهما فاصلا. # قوله: (والشرط) معطوف على الصفة عطف مغاير؛ لأن المراد به الأدوات، أي ~~بشروط الاستثناء السابقة ما عدا الاستغراق لعدم تصوره هنا. # قوله: (وقد استؤنس إلخ) جعله استئناسا ولم يجعله دليلا؛ لأن معنى الحديث ~~أن المؤمن إذا شرط شرطا فإنه يوفي به. اه. شيخنا. # قوله: (وأدوات التعليق بالشرط إلخ) التعليق عبارة عن الربط الحاصل ~~المتكلم والشرط هنا هو الفعل الذي دخلت عليه الأداة وأما الشرط في كلام ~~المتن فالمراد به الأدوات ويصح أن يكون الشرط في # PageV03P511 # نسائي الدار فهي طالق وإذا ومتى ومتى ما بزيادة ما ~~وكلما نحو كلما دخلت الدار واحدة من نسائي فهي طالق وأي كأي وقت دخلت الدار ~~فأنت طالق. ومن الأدوات إذ ما على رأي سيبويه ومهما وهي بمعنى ما وما ~~الشرطية وإذ ما وأيا ما كلمة وأيان وهي كمتى في تعميم الأزمان وأين وحيثما ~~لتعميم الأمكنة وكيف وكيفما للتعليق على الأحوال. وفي فتاوى الغزالي أن ~~التعليق يكون بلا في بلد عم العرف فيها كقول أهل بغداد أنت طالق لا دخلت ~~الدار، ويكون التعليق أيضا بلو كأنت طالق لو ms2975 دخلت الدار كما قاله الماوردي. ~~وهذه الأدوات لا تقتضين الوقوع بالوضع فورا في المعلق #   ### | [حاشية البجيرمي] # كلام المتن بمعنى الأول وهو الفعل وعطف الصفات على الشرط في كلام الشارح ~~مرادف، وأما الصفة التي ذكرت في كلام المتن فليس فيها أداة شرط كقوله أنت ~~طالق للسنة أو البدعة، وليست في زمن ذلك فإنها تطلق إذا وجد زمان ما علق ~~به. وجملة ما ذكره الشارح من الأدوات سبعة عشر، وقد نظم ابن الوردي ضابط ~~أدوات التعليق بقوله بعد أن سئل بقول القائل: # أدوات التعليق تخفى علينا ... هل لكم ضابط لكشف غطاها # فأجاب بقوله: # كلما للتكرار وهي ومهما ... إن إذا أي من متى معناها # للتراخي مع الثبوت إذا لم ... يك معها إن شئت أو أعطاها # أو ضمان والكل في جانب النفي ... لفور لا إن فذاك في سواها # وقول الناظم: " مع الثبوت " أي كأن قال إذا دخلت الدار أو أي وقت أو ~~غيرهما من بقية الأدوات فأنت طالق، وقوله: " في جانب النفي " كأن قال إذا ~~لم تفعلي كذا مثلا فأنت طالق. اه. ع ش على م ر. وقال بعضهم: # أدوات التعليق في النفي ... للفور سوى إن وفي الثبوت رأوها # للتراخي إلا إذا إذن مع الما ... لو شئتي وكلما كرروها # قوله: (بالشرط والصفات) صريح هذا أن الصفة والشرط واحد وهو عطف مرادف، ~~وليس كذلك كما عرفت، إذ لا تسمى الشروط أوصافا فتأمل. قوله: (نحو إن دخلت ~~الدار إلخ) أو أنت طالق إن دخلت الدار شرح م ر. # مسألة: إذا قال الزوج لزوجته: إن دخلت الدار فأنت طالق فانسقطت من الحائط ~~أو من السقف واعتقدت أن هذا ليس دخولا فإنه لا يقع الطلاق إن كانت ممن يخفى ~~عليها ذلك كما قرره العلامة قايتباي. # فرع: رجل تشاجر مع زوجته فقال لها إن ذهبت إلى بيت أمك فأنت طالق فذهبت ~~بعد يوم مثلا، فلا حنث إذ القرينة دلت على أن المراد ذهابها وقت الحلف، ~~بخلاف ما لو لم يكن هناك مشاجرة بينهما فيحنث بذهابها ولو ms2976 بعد ذلك. اه. م ~~ر. ولو حلف ليشكين فلانا بر بتعيينه عليه رسول القاضي ع ش. ولو حلف الزوج ~~بالطلاق أنها ما تخرج إلا بإذن أبيها فخرجت فقال الأب لم آذن في ذلك وقال ~~الزوج أذنت صدق الزوج بيمينه، وفيه نظر إذ الأصل عدم الإذن. ولو حلف ~~بالطلاق أنها لا تخرج من بيته إلا بإذنه فاستأذنته فأذن لها ثم خرجت مرة ~~أخرى بغير إذنه لم يقع الطلاق؛ لأنه بر بالإذن الأول س ل. قوله: (فأنت ~~طالق) ولو حذف الفاء على المعتمد، فإنه تعليق. وقيل: لا يكون تعليقا لعدم ~~الرابط بل يتخير. قوله: (وكلما دخلت الدار) راجع للجميع. # قوله: (ومن الأدوات إلخ) دفع به ما يتوهم من الحصر في عبارته السابقة. # PageV03P512 # عليه ولا تراخيا إن علق بمثبت كالدخول في غير خلع، ~~أما فيه فإنها تفيد الفورية في بعض صيغه كإن وإذا كإن صمت أو إذا ضمنت لي ~~ألفا فأنت طالق، وكذا تفيد الفور في التعليق بالمشيئة نحو أنت طالق إن أو ~~إذا شئت. ولا تقتضي هذه الأدوات تكرارا في المعلق عليه بل إذا وجد مرة ~~واحدة في غير نسيان ولا إكراه انحلت اليمين ولم يؤثر وجودها ثانيا إلا في ~~كلما، فإن التعليق بها يفيد التكرار؛ فلو قال من له عبيد وتحته أربع نسوة ~~إن طلقت واحدة فعبد من عبيدي حر أو ثنتين فعبدان أو ثلاثا فثلاثة أو أربعة ~~فأربعة وطلق أربعا معا أو مرتبا عتق عشرة واحد بطلاق الأولى واثنان بطلاق ~~الثانية وثلاثة بطلاق الثالثة وأربعة بطلاق الرابعة ومجموع ذلك عشرة، ولو ~~علق بكلما فخمسة عشر؛ لأنها تقتضي التكرار كما مر؛ لأن فيها أربعة آحاد ~~واثنتين مرتين وثلاثة وأربعة فيعتق واحد بطلاق الأولى وثلاث بطلاق الثانية؛ ~~لأنه صدق به طلاق واحدة وطلاق ثنتين وأربعة بطلاق الثالثة؛ ولأنه صدق عليه ~~طلاق واحدة وطلاق واحدة ثلاث وسبعة #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (على رأي سيبويه) فيه أن الخلاف الذي فيها إنما هو في الحرفية ~~والاسمية فتكون ظرف زمان كما قال المبرد ms2977 وابن السراج والفارسي، لا في كونها ~~من أدوات التعليق أو لا فيما يظهر؛ فليراجع اه. # قوله: (وما الشرطية) فيه نظر؛ لأنها لغير العاقل والأدوات هنا مستعملة في ~~الزوجة، إلا أن يقال إنها قد تستعمل في العاقل مجازا لتشبيه الزوجة بغير ~~العاقل لنقص عقلها. قوله: (وإذ ما وأيا ما) مبتدأ وقوله كلمة خبر، وفيه نظر ~~بالنسبة لأيا ما؛ لأن أيا كلمة وما الزائدة كلمة كما قرره شيخنا وقوله ~~وأيان عطف على إذ ما. قوله: (بلا) أي بمعنى إن، وكذا لو ق ل. وقوله: " عم ~~العرف فيها " أي في تلك البلد أن (لا) للتعليق. # قوله: (بالوضع) فإن قصد الفور في حالة التراخي عمل به أو قصد التراخي في ~~حالة التراخي عمل به أو قصد التكرار عند عدم إفادتها له عمل به أو قصد عدم ~~التكرار عند إفادتها له عمل به، فهذا محترز قوله بالوضع. واحترز أيضا به عن ~~القرينة الدالة على الفور نحو إن دخلت الدار الآن فأنت طالق فهي للفور، أو ~~قال إذا لم تدخلي بعد سنة فأنت طالق فهي للتراخي بالقرينة؛ وقرر شيخنا ~~الحفني ما نصه: أما إذا أراد فورية أو تراخيا فيما لا يقتضي ذلك بوضع فإنه ~~يعمل بإرادته كما أفهمه قوله بالوضع. # قوله: (في بعض صيغه) أي التعليق. # قوله: (كإن وإذا) أي ولو فقط شيخنا وح ل. # قوله: (وكذا تفيد الفور في التعليق) أي في بعض صيغه أيضا وهو إن وإذا ولو ~~فقط كما قرره شيخنا. # قوله: (ولا تقتضي هذه الأدوات تكرارا إلخ) ولو قيد بالأبد كإن خرجت أبدا ~~إلا بإذني فأنت طالق، فهو على معناه من عدم التكرار زي. # قوله: (عتق عشرة) أي مبهمة وعليه تعيينهم. # قوله: (فخمسة عشر) ؛ لأن فيها صفة الواحدة أربع مرات وصفة الاثنين مرتين ~~وصفة الثلاثة مرة واحدة وصفة الأربعة كذلك، وخرج بقوله في مثبت المنفي وكل ~~الأدوات فيه للفور إلا إن فقط ق ل وفي شرح المنوفي الصغير وكلها تقتضي ~~الفور في طرف النفي إلا لفظة إن فقط فإنها للتراخي فإذا قال ms2978 إذا لم أفعل أو ~~تفعلي كذا فأنت طالق فمضى زمن يمكن فيه الفعل المعلق عليه ولم يفعل طلقت، ~~وكذا إذا قال متى لم أطلقك أو مهما أو كلما أو أي حين أو زمان لم أفعل أو ~~تفعلي كذا فأنت طالق فمضى زمن يسع الفعل ولم يفعل طلقت على المذهب كلفظ إذا ~~لم أفعل، فإن علق بإن كقوله إن لم أفعل أو تفعلي كذا فأنت طالق فلا يقع ~~الطلاق حتى يحصل اليأس من الفعل فإنها للتراخي كما تقدم هذا ملخص ما في ~~الروضة. ويتعين التفطن لما يقع كثيرا من العوام من قولهم إذا لم أفعل أو ~~تفعلي كذا فأنت طالق بصيغة إذا، ويمضي على ذلك زمان يمكن فيه الفعل من غير ~~فعل مع التمادي على المعاشرة، بقي الحنث ظانين عدمه. اه. م د، أي فيقع ~~الطلاق بمضي لحظة من غير فعل. # قوله: (فيعتق واحد بطلاق الأولى) والحاصل أنك تجمع الأعداد وهي واحد ~~واثنتان وثلاثة وأربعة ثم تزيد ثلاثة لتكرار الواحد ثلاث مرات واثنين ~~لتكررهما مرة فالجملة خمسة عشر: وضابط هذا وغيره أن جملة مجموع الآحاد هو ~~الجواب في غير كلما ويزاد عليه مجموع ما تكرر منها فيها، مثاله في الأربع ~~أن يقال: مجموع الآحاد واحد واثنان وثلاثة # PageV03P513 # بطلاق الرابعة؛ لأنه صدق عليه طلاق واحدة وطلاق ثنتين ~~غير الأوليين وطلاق أربعة ومجموع ذلك خمسة عشر. # ثم شرع في القسم الرابع وهو المحل بقوله: (ولا يقع الطلاق) المعلق (قبل ~~النكاح) بعد وجوده لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا طلاق إلا بعد نكاح» ~~صححه الترمذي. # ثم شرع في القسم الخامس وهو شروط المطلق بقوله: (وأربع لا يقع طلاقهم) ~~بتنجيز ولا تعليق: الأول (الصبي) والثاني (المجنون، و) الثالث (النائم) ~~لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «رفع القلم عن ثلاث. عن الصبي حتى يبلغ وعن ~~المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ» صححه أبو داود وغيره. وحيث ارتفع ~~عنهم القلم بطل تصرفهم، نعم لو طرأ الجنون من سكر تعدى به صح تصرفه؛ لأنه ~~لو طلق في ms2979 هذا الجنون وقع طلاقه على المذهب المنصوص في كتب الشافعي - رضي ~~الله تعالى عنه - عنه كما قاله في الروضة. والمبرسم والمعتوه وهو الناقص ~~العقل كما في الصحاح كالمجنون #   ### | [حاشية البجيرمي] # وأربعة وجملتها عشرة وتكرر فيها الواحد ثلاث مرات بعد الأول والاثنان مرة ~~فقط وجملتها خمسة تزاد على العشرة. وهذا ضابط سهل قريب ق ل على المحلي. # قوله: (لأنه صدق به) أي بالطلاق. # قوله: (وطلاق ثنتين) أي بانضمامهما للأولى. # قوله: (طلاق واحدة) أي في ضمن الأربعة. # قوله: (وطلاق ثلاث) أي بانضمامها إلى ما قبلها، وكذا ما بعده لا طلاق ~~ثنتين؛ لأن صفة الثنتين لا تصدق إلا في الثانية والرابعة. # قوله: (غير الأوليين) أي غير اللذين وقعا بطلاق الثانية؛ لأنهما وقعا به ~~فلا يقعان بعد. # قوله: (ولا يقع الطلاق) كما لو قال لأجنبية إن تزوجتك فأنت طالق وإن ~~تزوجت فلانة فهي طالق أو كل امرأة تزوجتها فهي طالق ثم تزوج المعينة أو ~~غيرها لم يقع الطلاق عليه. ولو حكم حاكم بوقوعه فللشافعي نقضه كما قاله ~~الولي العراقي وغيره وإن خالف فيه العلامة ابن قاسم ق ل. # قال ابن حجر: ولو حكم بصحة تعليق ذلك قبل وقوعه حاكم نقض؛ لأنه إفتاء لا ~~حكم إذ شرطه وقوع دعوى ملزمة وقبل الوقوع لا يتصور ذلك، نعم نقل عن ~~الحنابلة وبعض المالكية عدم اشتراط دعوى كذلك فعليه لا ينقض حكم بذلك صدر ~~ممن يرى ذلك كما هو واضح؛ وتعليق العتق بالملك باطل كذلك اه بحروفه. والذي ~~اعتمده زي جواز النقض مطلقا. اه. خضر الشوبري. قوله: (المعلق) لو أبقى كلام ~~المصنف على ظاهره من عدم صحة طلاق الأجنبية لكان أولى كما قاله ق ل. ~~والحاصل أن كلام المصنف صادق بما إذا نجز الطلاق قبل النكاح وبما إذا علقه ~~ثم نكحها والشارح قصره على الثاني والأول يعلم منه بالأولى، وقال شيخنا ~~العشماوي: وإنما قيد بذلك ولم يبقه على إطلاقه ليشمل نحو قوله لأجنبية أنت ~~طالق بالتنجيز؛ لأن المعلق هو محل النزاع فافهم. # قوله: «لا طلاق ms2980 إلا بعد نكاح» هذا يدل للإمام مالك بأن يقول لا طلاق يقع ~~إلا بعد النكاح وإن كان موجودا قبله ونحوه نقول لا طلاق يصح إلا بعد ~~النكاح. # قوله: (وأربع) بحذف التاء لحذف المعدود. قوله: (ولا تعليق) وإن وجد ~~المعلق عليه بعد الكمال. # قوله: (الصبي) خلافا للحنابلة اه م د. # قوله: (والمجنون) غير المتعدي. قوله: «رفع القلم» أي قلم التكليف فلا إثم ~~عليهم بشيء وإن كانت إتلافاتهم معتبرة؛؛ لأنه من ربط الأحكام بالأسباب. اه. ~~م د. # قوله: (صح تصرفه) الأولى أن يقول وقع طلاقه؛ لأنه المقصود وكان يجعل صحة ~~التصرف دليلا له. # قوله: (لأنه لو إلخ) الأولى أن يقول: فلو طلق إلخ، بقاء التفريع. وقوله ~~في هذا الجنون أي الواقع في السكر. # قوله: (والمبرسم) هو من أصابه البرسام بفتح الباء وهو مرض يعتري الدماغ ~~يخلط العقل وقال بعضهم البرسام داء معروف وفي بعض كتب الطب أنه ورم حار ~~يعرض للحجاب الذي بين الكبد والأمعاء ثم يتصل بالدماغ قال ابن دريد البرسام ~~معرب وبرسم الرجل بالبناء للمفعول. وقوله: " والمعتوه اسم مفعول من عته ~~عتها من باب تعب نقص عقله من غير جنون أو دهشة وفي التهذيب المعتوه المدهوش ~~من # PageV03P514 # (و) الرابع (المكره) بفتح الراء على طلاق زوجته لا ~~يقع طلاقه خلافا لأبي حنيفة - رضي الله تعالى عنه -، لقوله - صلى الله عليه ~~وسلم -: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» ولخبر: «لا طلاق ~~في إغلاق» أي إكراه، رواه أبو داود والحاكم وصحح إسناده على شرط مسلم. فإن ~~ظهر من المكره قرينة اختيار منه للطلاق كأن أكره على ثلاث طلقات فطلق واحدة ~~أو على طلاق صريح فكنى ونوى أو على تعليق فنجز أو بالعكس لهذه الصور وقع ~~الطلاق في الجميع؛ لأن مخالفته تشعر باختياره فيما أتى به. # وشرط حصول الإكراه قدرة المكره بكسر الراء على تحقيق ما هدد به المكره ~~بفتحها تهديدا عاجلا ظلما بولاية أو تغلب وعجز المكره بفتح الراء عن دفع ~~المكره بكسرها بهرب أو غيره كاستغاثة بغيره وظنه أنه ms2981 إن امتنع من فعل ما ~~أكره عليه حقق فعل ما خوفه به؛ لأنه لا يتحقق العجز إلا بهذه الأمور ~~الثلاثة، فخرج بعاجلا ما لو قال لأقتلنك غدا فليس بإكراه، وبظلما ما لو قال ~~ولي القصاص للجاني طلق زوجتك وإلا اقتصصت منك لم يكن إكراها. ويحصل الإكراه ~~بتخويف بضرب شديد أو حبس طويل أو إتلاف مال أو نحو ذلك مما يؤثر العاقل ~~لأجله الإقدام على ما أكره عليه. ويختلف الإكراه باختلاف الأشخاص والأسباب ~~المكره عليها فقد يكون الشيء إكراها في شخص دون آخر وفي سبب دون آخر، ~~فالإكراه بإتلاف مال لا يضيق على المكره بفتح الراء كخمسة دراهم في حق ~~الموسر ليس بإكراه على الطلاق؛ لأن الإنسان يتحمله ولا يطلق بخلاف المال ~~الذي يضيق عليه، والحبس في الوجيه إكراه وإن قل كما قاله الأذرعي، والضرب ~~اليسير في أهل المروآت إكراه. وخرج بقيد طلاق زوجته فيما تقدم ما إذا أكرهه ~~على طلاق زوجة نفسه بأن قال له طلق زوجتي وإلا قتلتك فطلقها وقع على ~~الصحيح؛ لأنه أبلغ في الإذن كما قاله في الروضة. # تتمة: لو قال لزوجته إن طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا فطلقها طلقة أو أكثر ~~وقع المنجز فقط ولا يقع معه المعلق #   ### | [حاشية البجيرمي] # غير مس أو جنون. اه. مصباح. # قوله: (وهو الناقص العقل) أي عن خبل لا عن عدم معرفة تصرف ق ل. # قوله: «رفع عن أمتي الخطأ» أي المؤاخذة به، وإلا فهو واقع منهم والإتلاف ~~مضمون. # قوله: (فطلق واحدة) وإن لم يملك غيرها، فالضابط أنه متى خالف وقع الطلاق ~~أو وافقه ونوى ما أكره عليه فإنه يقع. قوله: (فكنى) بالتخفيف والتشديد. # قوله: (فخرج بعاجلا ما لو قال إلخ) يستثنى ما إذا ذكر زمنا قريبا جدا أو ~~جرت العادة بأنه لا يتخلف. اه. فتح الباري على البخاري؛ لكن ضعف م ر. ولو ~~علق بفعله ناسيا أو جاهلا أو مكرها ففعله كذلك وقع؛ لأنه فعله وقد ضيق على ~~نفسه بخلاف ما لو حلف لا ينسى فنسي لا ms2982 يقع؛ لأنه لم ينس بل أنسي، فلو فعله ~~عامدا عالما مختارا مثلا لم يقع فيما يظهر لعدم وجود الصفة؛ إذ المقصود ~~حينئذ مجرد التعليق اه سم، ثم قال: ولو قال إن لم تدخلي الدار اليوم فأنت ~~طالق فنسيت الحلف ودخلت في ذلك اليوم فهل يتخلص بذلك الدخول، قال الزركشي، ~~فيه احتمال والأقرب الانحلال اه. فإن صح ما رجحه استفدنا منه أن فعل الناسي ~~يوجب الانحلال إذا كان المعلق عليه انتفاء الفعل، وقياسه أن فعل المكره ~~كذلك وعلى هذا فقولهم إنه لا أثر لفعل الناسي في بر ولا حنث محله إذا كان ~~المعلق عليه الفعل. # قوله: (تتمة) هي في الدور وهو أنه يلزم من وقوع المعلق عدم وقوعه هل يصح ~~أم لا وفيما يتبع ذلك م د. # قوله: (وقع المنجز فقط إلخ) قال الرافعي: لأن الجمع بين المنجز والمعلق ~~ممتنع ووقوع أحدهما غير ممتنع والمنجز أولى؛ لأنه أقوى من حيث افتقار ~~المعلق إليه؛ ولأنه جعل الجزاء سابقا على الشرط بقوله قبله والجزاء لا ~~يتقدم فيلغوا اه عميرة. قال م ر في شرحه: وقع المنجز دون المعلق وقيل في ~~مسألة التطليق لا يقع شيء لا من المنجز ولا من المعلق للدور، ونقل عن النص ~~والأكثرين؛ واشتهرت المسألة بابن سريج؛ لأنه الذي أظهرها، لكن الظاهر أنه ~~رجع عنها لتصريحه في كتابه الزيادات بوقوع المنجز. وقال ابن الصباغ: أخطأ ~~من لم يوقع الطلاق خطأ فاحشا؛ وابن الصلاح وددت لو محيت هذه # PageV03P515 # لزيادته على المملوك، وقيل: لا يقع شيء؛ لأنه لو وقع ~~المنجز لوقع المعلق قبله بحكم التعليق، ولو وقع المعلق لم يقع المنجز، وإذا ~~لم يقع المنجز لم يقع المعلق؛ وهذه المسألة تسمى السريجية منسوبة لابن سريج ~~وجرى عليها كثير من الأصحاب، والأول هو ما صححه الشيخان وهو المعتمد. وقال ~~الشيخ عز الدين: لا يجوز التقليد في عدم الوقوع، وقال ابن الصباغ: وددت لو ~~محيت هذه المسألة وابن سريج بريء مما نسب إليه فيها. # ولو علق الطلاق بمستحيل عرفا كصعود السماء والطيران أو ms2983 عقلا كالجمع بين ~~الضدين أو شرعا كنسخ صوم رمضان لم تطلق؛ لأنه لم ينجز الطلاق، وإنما علقه ~~على صفة لم توجد. واليمين فيما ذكر منعقدة حتى يحنث بها المعلق على الحلف. # ولو قال لزوجته إن كلمت زيدا فأنت طالق فكلمت حائطا مثلا وهو يسمع لم ~~يحنث في أصح الوجهين؛ لأنها لم تكلمه. #   ### | [حاشية البجيرمي] # المسألة وابن سريج بريء مما نسب إليه فيها اه بحروفه. قوله: (لزيادته على ~~المملوك) كان الأولى أن يقول للدور كما في الذي بعده ومفهوم قوله لزيادته ~~أنه لو لم يزد وقع أي المنجز والمعلق. # قوله: (لأنه وقع إلخ) حاصله أن في وقوع المنجز دورا؛ لأنه لو وقع المنجز ~~إلخ، وحينئذ فلا يقع المنجز للدور، وإذا لم يقع المنجز لم يقع المعلق بحكم ~~التعليق وحينئذ فلا يقع هذا ولا هذا كما قرره شيخنا. # قوله: (لم يقع المنجز) ؛ لأن المعلق استوفى عدد الطلاق. قوله: (لم يقع ~~المعلق) أي بمقتضى التعليق. قوله: (وهو المعتمد) نعم يجوز للإنسان أن يعمل ~~بها في حق نفسه ق ل. # فرع: سئل ع ش عمن قال علي الطلاق لا أشتكي فلانا إلا للكاشف هل يحنث إذا ~~لم يشتكه للكاشف؟ فأجاب بما نصه إن اشتكى لغير الكاشف حنث وإن لم يشتكه لا ~~للكاشف ولا لغيره فلا يحنث؛ لأن المعنى إن حصل مني شكوى لا تكون إلا ~~للكاشف، فإذا ترك الشكوى مطلقا فلا حنث اه أج. قوله: (مما نسب إليه فيها) ~~أي من الدور المقتضي عدم وقوع شيء. # قوله: (ولو علق الطلاق) أي في الثبوت وأما في النفي فإنه يقع حالا كما في ~~شرح م ر وحواشيه، وما نقله زي في حاشيته عن عميرة من عدم الوقوع حالا ضعيف. # قوله: (كصعود السماء) أي كقوله إن صعدت السماء، أما لو قال إن لم تصعدي ~~السماء فأنت طالق فإنها تطلق حالا لتحقق الحنث بمضي لحظة، والذي قاله ز ي ~~أنها لا تطلق في الثانية إلا باليأس فيراجع؛ قاله م د. وهو مقتضى قاعدة ~~الأدوات السابقة؛ ms2984 لأنها في النفي للفور سوى إن والأول يخصها بغير المستحيل. ~~قوله: (لم تطلق) وهذا إذا علق إثباتا كما علمت، فإن علق نفيا كإن لم تصعدي ~~السماء فأنت طالق أو نحوه وقع حالا لليأس، ويكون قولهم إن إن في النفي ~~للتراخي أي في الممكن أما المستحيل فلا فرق بين إن وغيرها. # فرع: لو قال علي الطلاق الثلاث لا أفعل كذا ثم فعله وله زوجات فعند م ر ~~له أن يحصر الطلاق في واحدة قبل الحنث لا بعده وليس له توزيع الطلاق عليهن، ~~وعند ابن حجر له أن يحصر قبل الحنث وبعده ولو بعد الموت أو البينونة للذي ~~عينها له بشرط أن تكون زوجة وقت الحلف؛ وهذا إن لم يقل من زوجاتي وإلا وقع ~~على الكل. # فرع: فعلت ناسية فظنت انحلال اليمين فدخلت ثانية عامدة لم يحنث لعذرها، ~~وكذا لو حلف لا تخرج إلا بإذنه فأخبرها شخص أنه أذن لها فخرجت لم يحنث وإن ~~تبين كذب المخبر لعذرها، وكذا لو حلف وأفتاه مفت بعدم الحنث ففعل فتبين ~~بطلان الإفتاء لعذره؛ لأن المدار على غلبة الظن. # قوله: (واليمين فيما ذكر منعقدة إلخ) أي فعدم وقوع الطلاق بذلك لا يمنع ~~انعقاد اليمين حتى يترتب عليه الكفارة، أي فلو قال والله لا أحلف ثم قال إن ~~صعدت السماء فأنت طالق؛ يحنث ويلزمه الكفارة اه. # قوله: (حتى يحنث بها المعلق على الحلف) كأن قال إن حلفت فزوجتي طالق فقال ~~ما ذكر أي إن صعدت السماء فزوجتي طالق ونحوه مما بعده، فإن زوجته تطلق بهذا ~~التعليق؛ لأنه يقال له حلف أفاده شيخنا ### | [فرع لو علق الطلاق بنحو دخوله فحمل ساكتا قادرا على الامتناع وأدخل] # قوله: (فكلمت حائطا مثلا) أو بهيمة أو شخصا غيره # PageV03P516 # ولو قال لها إن كلمت رجلا فأنت طالق فكلمت أباها أو ~~أحدا من محارمها طلقت لوجود الصفة، فإن قال: قصدت منعها من مكالمة الأجانب ~~قبل منه؛ لأنه الظاهر. وفروع الطلاق لا تنحصر، وفي هذا القدر كفاية لهذا ~~المختصر الذي عم نفعه في الوجود ms2985 ونفع الله تعالى به ورحم مؤلفه وشارحيه. # فصل: في الرجعة بفتح الراء أفصح من كسرها عند الجوهري والكسر أكثر عند ~~الأزهري وهي لغة المرة من الرجوع وشرعا رد المرأة إلى النكاح من طلاق غير ~~بائن في العدة على وجه مخصوص كما يؤخذ مما سيأتي. والأصل فيها قبل الإجماع ~~قوله تعالى: {وبعولتهن أحق بردهن في ذلك} [البقرة: 228] أي في العدة {إن ~~أرادوا إصلاحا} [البقرة: 228] أي رجعة كما قاله #   ### | [حاشية البجيرمي] # ولو بقصد زيد. اه. م د، أي بقصد سماعه. # قوله: (لم يحنث في أصح الوجهين) وهو المعتمد كما في اليمين بالله. # تنبيه: المكره بفتح الراء بحق كالمختار كما في المولى ولو ادعى وقوع ~~الطلاق منه حال صباه أو جنونه أو نومه أو إكراهه وأمكن نحو الصبا وعهد ~~الجنون ووجد نحو الإكراه صدق بيمينه وإلا فلا ق ل. قوله: (أو أحدا من ~~محارمها) أي أو زوجها. قوله: (قبل منه) مثله في شرح م ر. # فرع: لو علق الطلاق بنحو دخوله فحمل ساكتا قادرا على الامتناع وأدخل لم ~~يحنث، وكذا إذا علق بجماعه فعلت عليه ولم يتحرك ولا أثر لاستدامتهما؛ لأنها ~~ليست كالابتداء اه شرح م ر. ### | [فصل في الرجعة] # ذكرها عقب الطلاق؛ لأنه سببها والمسبب يؤخر عن السبب. وعبارة زي: وذكر ~~المصنف الرجعة عقب الطلاق إشعارا بأنها في حكم ابتداء النكاح كما سيظهر في ~~بعض فروعها وإن ظهر في بعض آخر أنها في حكم استدامة النكاح، أي؛ لأنها لا ~~تكون إلا بعده؛ ولذلك لا يطلق الترجيح فيها بشيء من أنها ابتداء نكاح أو ~~استدامة؛ وسكت كالأصحاب عن سن الرجعة وعدمه لاختلاف ذلك بحسب الحال اه. ~~وأصلها الإباحة وتعتريها أحكام النكاح، فتجب على من طلق إحدى زوجتيه قبل أن ~~يوفي لها ليلتها، وتحرم فيما إذا ترتب عليها عدم قسم أو عجز عن الإنفاق أو ~~المعاشرة بالمعروف، وتكره حيث سن الطلاق، وتندب حيث طلقت بدعيا. # قوله: (وهي) أي الرجعة بفتح الراء وكسرها المرة إلخ ولا يعارضه ما ذكره ~~النحويون أن فعلة ms2986 للمرة وفعلة بالكسر للهيئة لأن ذلك اصطلاح نحوي وما هنا ~~أمر لغوي باعتبار ما نقل عن العرب قوله (من الرجوع) أي من طلاق أو غيره ~~قوله (رد المرأة) من إضافة المصدر إلى المفعول بعد حذف الفاعل أي رد الزوج ~~أو من قام مقامه من وكيل إلى النكاح أي الكامل؛ وإلا فهي في حكم المنكوحة ~~بدليل لحوق الظهار والإيلاء والطلاق واللعان والتوارث، أو يقال إلى النكاح ~~أي موجبه وهو الحل. # قوله: (من طلاق) خرج وطء الشبهة والظهار وكذا الإيلاء. # قوله: (في العدة) متعلق ب (رد) وهو إيضاح؛ لأنه بعدها صار بائنا ق ل. # قوله: (على وجه مخصوص) أشار إلى شروط الرجعة أي من كونها قابلة للحل ~~معينة لم يستوف عدد طلاقها. # قوله: (والأصل فيها) أي الرجعة. # قوله: {وبعولتهن} [البقرة: 228] أي أزواجهن جمع بعل والتاء لتأنيث الجمع ~~كالعمومة على أنها جمع عم أو البعولة مصدر على تقدير مصدر وأهل بعولتهن. ~~اه. م د. قوله: {أحق بردهن} [البقرة: 228] أفعل التفضيل ليس على بابه إذ لا ~~حق لغيرهم. # قوله: (أي في العدة) وعبارة الخطيب: أي في التربص المفهوم من يتربصن # PageV03P517 # الشافعي - رضي الله تعالى عنه -، وقوله - صلى الله ~~عليه وسلم -: «أتاني جبريل فقال راجع حفصة فإنها صوامة قوامة وإنها زوجتك ~~في الجنة» . # أركانها ثلاثة: محل وصيغة ومرتجع وأما الطلاق فهو سبب لا ركن، وبدأ ~~المصنف بشروط الركن الأول وهو محل بقوله: (وشروط) صحة (الرجعة أربعة) وترك ~~خامسا وسادسا كما ستعرفه: الأول (أن يكون الطلاق دون الثلاث) في الحر ودون ~~اثنين في الرقيق، ولو قال كما في المنهاج لم يستوف عدد الطلاق لشمل ذلك أما ~~إذا استوفى ذلك فإنه لا سلطة له عليها. (و) الثاني (أن يكون) الطلاق (بعد ~~الدخول بها) فإن كان قبله فلا رجعة له لبينونتها وكالوطء استدخال المني ~~المحترم. (و) الثالث (أن لا يكون الطلاق بعوض) منها أو من غيرها فإن كان ~~على عوض فلا رجعة كما تقدم توجيهه في الخلع. (و) الرابع (أن تكون) الرجعة ~~(قبل انقضاء العدة) فإذا انقضت ms2987 فسيأتي في كلام المصنف #   ### | [حاشية البجيرمي] # والمعنى واحد. # قوله: وقوله - صلى الله عليه وسلم - «أتاني جبريل فقال راجع حفصة» إلخ هي ~~بنت عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما -، وكانت قبل النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - تحت خنيس بن حذافة - رضي الله عنه - فتوفي عنها بجراحات أصابته ~~ببدر، وكانت ولادتها قبل النبوة بخمس سنين وماتت بالمدينة في شعبان سنة خمس ~~وأربعين وقد بلغت ثلاثا وستين سنة، وطلقها - صلى الله عليه وسلم -. وسبب ~~ذلك «أنه - صلى الله عليه وسلم - كان في بيتها فاستأذنته في زيارة أبيها ~~فأذن لها فأرسل - صلى الله عليه وسلم - إلى مارية وأدخلها في بيت حفصة ~~وواقعها فرجعت حفصة فأبصرت مارية في بيتها مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~فلم تدخل حتى خرجت مارية ثم دخلت وقالت له: إني رأيت من كان معك في البيت، ~~وغضبت وبكت وقالت: يا رسول الله لقد جئت إلي شيئا ما جئت به إلى أحد من ~~نسائك في يومي وفي بيتي على فراشي. فلما رأى في وجهها الغيرة قال: اسكتي ~~فهي علي حرام أبتغي بذلك رضاك» وفي رواية: «أما ترضين أن أحرمها على نفسي ~~ولا أقربها أبدا قالت: بلى. وحلف أن لا يقربها» . # وفي رواية: «قد حرمتها علي ومع هذا أخبرك أن أباك الخليفة من بعد أبي بكر ~~فاكتمي هذا علي فأخبرت بذلك عائشة - رضي الله عنها - فقالت لها: قد أراحنا ~~الله من مارية فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد حرمها على نفسه، ~~وقصت عليها القصة وكانتا متصادقتين؛ فأطلع الله رسوله - صلى الله عليه وسلم ~~- على أن حفصة قد نبأت عائشة بما أسره إليها من أمر مارية وأمر الخلافة ~~فطلقها، فلما أخبر - صلى الله عليه وسلم - عائشة ببعض ما أسرته لها حفصة ~~وهو أمر مارية وأعرض عن بعضه وهو أمر الخلافة خوفا أن ينتشر ذلك في الناس، ~~قالت عائشة: من أنبأك هذا؟ قال: نبأني العليم الخبير وأنزل الله تعالى في ~~تحريم مارية قوله تعالى: {يا أيها النبي لم تحرم ms2988 ما أحل الله لك} [التحريم: ~~1] إلى قوله: {قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم} [التحريم: 2] فلما أفشت حفصة ~~سره - صلى الله عليه وسلم - طلقها فجاءه جبريل يأمره بمراجعتها؛ لأنها ~~صوامة قوامة وأنها إحدى زوجاته في الجنة» اه ملخصا من سيرة ح ل. # قوله: (محل) هو الزوجة. وقوله: " ومرتجع " وهو الزوج. # قوله: (وشروط صحة الرجعة) عبارة المنهج: وشرط في المحل كونه زوجة موطوءة ~~معينة قابلة لحل مطلقته مجانا لم يستوف عدد طلاقها. # قوله: (أن يكون الطلاق) ولو بتطليق القاضي على المولى، ويكفي في تخليصها ~~منه أصل الطلاق فلا يقال ما فائدة طلاق القاضي حيث جازت الرجعة من المولى ع ~~ش على م ر. # قوله: (ولو قال) أي بدل الشرط الأول. # قوله: (بعد الدخول) ولو في الدبر، ولو لم تزل بكارتها كأن كانت غوراء إذ ~~لا ينقص عن الوطء في الدبر كما قاله ع ش. # قوله: (استدخال المني) ولو في الدبر. # قوله: (قبل انقضاء العدة) صادق بالمقارنة وفي التحفة منع الرجعة في هذه ~~الحالة فليراجع شوبري. وعبارة بعضهم: قبل انقضاء العدة، أي بأن كانت في ~~أثنائها أو كانت لم تشرع فيها بأن طلقت في الحيض فله الرجعة فيه وإن لم ~~تشرع في العدة إلا بمجيء الطهر. # PageV03P518 # في الفصل بعده مع أن هذا الفصل ساقط من بعض النسخ. ~~والخامس: كون المطلقة قابلة للحل للمراجع فلو أسلمت الكافرة واستمر زوجها ~~وراجعها في كفره لم يصح أو ارتدت المسلمة لم تصح مراجعتها في حال ردتها؛ ~~لأن مقصود الرجعة الحل والردة تنافيه، وكذا لو ارتد الزوج أو ارتدا معا. ~~وضابط ذلك انتقال أحد الزوجين إلى دين يمنع دوام النكاح. والسادس: كونها ~~معينة، فلو طلق إحدى زوجتيه وأبهم ثم راجع أو طلقهما جميعا ثم راجع إحداهما ~~لم تصح الرجعة إذ ليست الرجعة في احتمال الإبهام كالطلاق لشبهها بالنكاح لا ~~يصح مع الإبهام، ولو تعينت ونسيت لم تصح رجعتها أيضا في الأصح. # تتمة: لو علق طلاقها على شيء وشك في حصوله فراجع ثم علم أنه كان حاصلا ~~ففي ms2989 صحة الرجعة وجهان، أصحهما كما قاله شيخ النووي الكمال سلار في مختصر ~~البحر إنها تصح. # فصل: في بيان ما يتوقف عليه حل المطلقة (وإذا طلق الحر امرأته) بغير عوض ~~منه حرة كانت أو أمة طلقة (واحدة أو ثنتين) يعد وطؤها ولو في الدبر بناء #   ### | [حاشية البجيرمي] # فرع: لو شك في الطلاق فراجع احتياطا ثم إنه اتضح له الحال صحت؛ لأن ~~العبرة في العقود بما في نفس الأمر، بخلاف العبادة؛ لأن العبرة فيها بهما ~~أي بما في نفس الأمر وظن المكلف. وإنما كان نكاح الخنثى المشكل امرأة باطلا ~~إذا تبين رجلا؛ لأنه يحتاط في المعقود له وعليه خلافا للقليوبي ح ف. # قوله: (مع أن هذا الفصل) أي الذي نحن فيه بتمامه لا الفصل الآتي كما فهم ~~المحشي؛ لأنه فهم أن المراد بالفصل الترجمة فقط، فظن أن الإشارة لقوله في ~~الفصل بعده كما قرره شيخنا. ومراد الشارح بقوله: " مع أن هذا الفصل إلخ " ~~أي فلا يقال إن هذا مغن عما يأتي، والظاهر أن مع بمعنى على فهما فصل واحد ~~ذكر في أوله المنطوق وفي أثنائه المفهوم. # قوله: (فلو أسلمت الكافرة إلخ) بخلاف ما لو أسلم. هو فقط وكانت تحل له أو ~~أسلما معا مطلقا، فإن النكاح يدوم فيهما سواء كان قبل الدخول أو بعده. # قوله: (لأن مقصود الرجعة الحل والردة تنافيه) وصحة رجعة المحرم لإفادتها ~~نوعا من الحل كالنظر والخلوة شوبري. # قوله: (وضابط ذلك) أي عدم صحة الرجعة. # قوله: (فلو طلق إحدى زوجتيه إلخ) عبارة م ر في شرحه: واستفيد من كلامه ~~عدم صحة رجعة مبهمة كما لو طلق إحدى زوجتيه ثم قال راجعت المطلقة؛ لأن ما ~~لا يقبل التعليق لا يقبل الإبهام اه بحروفه. # قوله: (ثم راجع إحداهما) أي مبهمة. قوله: (لشبهها) أي الرجعة بالنكاح أي ~~فهي كابتداء النكاح في هذا الحكم، وقوله وهو أي النكاح. # قوله: (لو تعينت ونسيت إلخ) عبارة م د: ولو تعينت ونسيت لم تصح رجعتها أي ~~إذا قصد رجعة المطلقة إما إذا راجع ms2990 معينة فتبين أنها التي نسيت فيصح ~~اعتبارا بما في نفس الأمر؛ كذا بهامش فليراجع. # قوله: (وشك في حصوله) أي الشيء كما لو علق طلاقها على فعلها الشيء وشك هل ~~فعلته أو لا فراجع احتياطا ثم ظهر له أنها فعلته. # قوله: (الكمال سلار) بفتح السين المهملة وتشديد اللام لفظ أعجمي فهو ~~ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة ومعناه رئيس الجيش. ### | [فصل في بيان ما يتوقف عليه حل المطلقة] # وهو الرجعة في الرجعية وتجديد العقد في البائن بدون الثلاث والمحلل في ~~المطلقة ثلاثا. والترجمة بالفصل ساقطة في بعض النسخ وفي بعضها ثابتة، وهذا ~~على ثبوت الفصل السابق وأما على سقوطه فما هنا ثابت ولا بد. # قوله: (وإذا طلق) خرج الفسخ فلا رجعة فيه؛ لأنه شرع لدفع الضرر. # قوله: (الحر) قيد به لقوله بعد واحدة أو # PageV03P519 # على أنه يوجب العدة وهو الأصح، وكذا لو استدخلت ماءه ~~المحترم فإن الرجعة تثبت به على المعتمد. (فله مراجعتها) بغير إذنها وإذن ~~سيدها (ما لم تنقض عدتها) لقوله تعالى: {فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن ~~أزواجهن} [البقرة: 232] ولو كان حق الرجعة باقيا لما كان يباح لهن النكاح. # تنبيه: يرد عليه ما إذا خالط الرجعية مخالطة الأزواج بلا وطء، فإن العدة ~~لا تنقضي ولا رجعة له بعد الأقراء أو الأشهر كما في الروضة والمنهاج ~~وأصليهما. وإن خالف في ذلك بعض المتأخرين. ودخل في كلامه ما إذا وطئت بشبهة ~~فحملت ثم طلقها فإن له الرجعة في عدة الحمل على الأصح مع أنها ليست في عدته ~~ولكن لم تنقض عدتها. #   ### | [حاشية البجيرمي] # ثنتين، وإلا فالعبد مثله إذا طلق طلقة. # قوله: (بغير عوض منها) أو من غيرها. # قوله: (طلقة واحدة أو ثنتين فله مراجعتها ما لم تنقض عدتها) تصريح بمفهوم ~~قوله السابق أن يكون الطلاق دون ثلاث وأن يكون قبل انقضاء العدة اه م د. ~~وهو غير ظاهر، بل هو عين ما تقدم لا مفهومه بل المفهوم قوله الآتي: " فإذا ~~انقضت عدتها "، وقوله: " فإن طلقها ثلاثا " إلا أن ms2991 يجاب عنه بأن مراده أن ~~هذا توطئة للمفهوم. # قوله: (لو استدخلت ماءه) ولو في الدبر بشرط أن تكون زوجة حالتي الإنزال ~~والاستدخال وتصدق في نفي الوطء ونفي استدخال المني. اه. برماوي. # قوله: لقوله تعالى هذا إنما يظهر استدلالا على المفهوم، فكان الأنسب ~~للشارح تأخيره عند قوله فإذا انقضت عدتها كان له إعادة نكاحها بعقد جديد، ~~يشير لذلك قول الشارح، ولو كان حق الرجعة باقيا إلخ فقوله: لقوله تعالى أي ~~لمفهومه. # قوله: {أجلهن} [البقرة: 232] أي العدة. قوله: {فلا تعضلوهن} [البقرة: ~~232] أي فلا تمنعوهن أي من أن ينكحن أزواجهن المطلقين لهن؛؛ لأن سبب نزولها ~~أن أخت معقل بن يسار طلقها زوجها أبو الدحداح ثم ندم فخطبها بعد عدتها ~~فرضيت ومنعها أخوها أن تتزوجه أي لا تحبسوهن ولا تمنعوهن من أن ينكحن ~~أزواجهن الذين يرغبون ويصلحون لهن إذا تراضوا أي النساء والمريدون نكاحهن. ~~قوله: (يرد عليه) أي على قوله فله مراجعتها ما لم تنقض عدتها، فإن المعاشرة ~~لا تنقضي عدتها بمضي الأقراء أو الأشهر ومع ذلك لا رجعة فيما زاد على ~~الثلاث منهما؛ قال ق ل: قد يقال لا إيراد؛ لأن انقضاء عدتها بالنسبة لغير ~~لحوق الطلاق متفق عليه سم. وبخط بعض الفضلاء قوله: فإن العدة لا تنقضي أي ~~بالنسبة إلى غيره، أي فلا يجوز لغيره أن يتزوجها؛ لأنها بالنسبة للغير في ~~حكم الزوجة وبالنسبة للزوج في حكم الأجنبية، فيمتنع عليه مراجعتها إلا بعقد ~~جديد؛ ذكره م د. وابتداء العدة التي يحل النكاح بعدها من حين التفريق فقد ~~تبعضت الأحكام فإنه يلحقها الطلاق فقط لا الإيلاء ولا الظهار، ولا نفقة لها ~~ولا كسوة ولا ترثه، ويجب لها السكنى ولا يحد بوطئها كما قاله م ر. # قوله: (الرجعية) خرج البائن. # قوله: (مخالطة الأزواج) المراد أنه متمكن منها ولو في بعض الأزمان كالليل ~~دون النهار، كما أفاده شيخنا. # قوله: (بلا وطء) أي أو بوطء بلا حمل فقوله بلا وطء، ليس بقيد كما صرح به ~~في المنهج وغيره. وهذا التعميم في الرجعية كما ذكره الشارح، وأما ms2992 البائن ~~فإن عاشرها بلا وطء فإن العدة تنقضي فإن كان يطؤها فهي كالرجعية فلا تنقضي ~~عدتها، فإذا أرادت التزويج فرق بينهما الحاكم ثم تعتد بعد ذلك؛ وهو مشكل ~~فإن وطأها زنا ووطء الزنا لا يؤثر فمقتضاه انقضاء العدة مع الوطء تدبر. # قوله: (ولا رجعة له بعد الأقراء إلخ) أي احتياطا فيهما أو تغليظا عليه، ~~وهذا هو المفتى به وحينئذ فهي كالبائن بعد مضي عدتها الأصلية إلا في لحوق ~~الطلاق خاصة فلا توارث بينهما، ولا يصح منها إيلاء ولا ظهار ولا لعان ولا ~~نفقة لها ولا كسوة وتجب لها السكنى، ولا يحد بوطئها كما رجحه البلقيني في ~~النفقة وأفتى بجميعها الوالد - رحمه الله تعالى - شرح م ر. واعتمد الطوخي ~~أنه يجوز له أن ينكح نحو أختها وأربعا سواها، واعتمد الشيخ سلطان خلافه. # قوله: (وإن خالف في ذلك) أي في عدم الرجعة، أي فقال له الرجعة بعد ما ~~ذكر. # قوله: (ودخل في كلامه) أي قوله ما لم تنقض عدتها. # قوله: (فحملت) فإن لم تحمل فتقدم عدة الطلاق فتكون في عدته. قوله: # PageV03P520 # وشرط في المرتجع وهو الركن الثاني الاختيار وأهلية ~~النكاح بنفسه، وإن توقف على إذن فتصح رجعة سكران وسفيه ومحرم لا مجنون ~~ومكره ولولي من جن وقد وقع عليه طلاق رجعة حيث يزوجه بأن يحتاج إليه. # وشرط في الصيغة وهو الركن الثالث لفظ يشعر بالمراد به، وفي معناه ما مر ~~في الضمان وذلك إما صريح وهو رددتك إلي ورجعتك وارتجعتك وراجعتك وأمسكتك ~~لشهرتها في ذلك وورودها في الكتاب والسنة، وفي معناها سائر ما اشتق من ~~مصادرها كأنت مراجعة. وما كان بالعجمية وإن أحسن العربية، وإما كناية ~~كتزوجتك ونكحتك ويشترط فيها تنجيز وعدم تأقيت، فلو قال: راجعتك إن شئت ~~فقالت: شئت، أو راجعتك شهرا لم تحصل الرجعة #   ### | [حاشية البجيرمي] # مع أنها ليست في عدته) ؛ لأن عدة وطء الشبهة مقدمة حينئذ. # قوله: (وشرط في المرتجع إلخ) هذا في المعنى معطوف على قوله: بدأ بشروط ~~المحل وكان الأولى ذكر ذلك في ms2993 الفصل السابق ليكون الكلام على الأركان كلها ~~في محل واحد. # قوله: (وإن توقف) أي النكاح على إذن أي فلا تتوقف الرجعة من العبد ~~والسفيه عليه؛ لأنها استدامة فيغتفر فيها ذلك وإن توقف ابتداء نكاحهما على ~~إذن مالك أمرهما. قوله: (فتصح رجعة سكران) أي إذا كان متعديا ع ش. # قوله: (وسفيه) أي وعبد ولو بغير إذن الولي والسيد. اه. م ر. قوله: ~~(ومحرم) ومثله من طلق أمة وتحته حرة وأمة؛ لأنها دوام كما مر وهما أهل ~~للنكاح في الجملة. ووجه إدخال المحرم أنه أهل للنكاح وإنما الإحرام مانع أي ~~فهو أهل للنكاح في الجملة. لا يقال هذا يصدق بالمرتد فيقال إنه أهل للنكاح ~~في الجملة لولا الردة؛ لأنا نقول بين الإحرام والردة فرق واضح؛ لأن الردة ~~تزيل أثر النكاح كما سيصرح به بخلاف الإحرام فإنه مانع كلا مانع قاله ح ل، ~~وصحت رجعة المحرم لإفادتها نوعا من الحل كالنظر والخلوة اه. # قوله: (لا مجنون) بأن طلق في حال إفاقته أو علق الطلاق بصفة ووجدت حال ~~جنونه اه س ل. # قوله: (ومكره) ونائم ومبرسم ومعتوه. # قوله: (ولولي من جن) أي يجب عليه ذلك؛ لأنه جواز بعد امتناع، قال ابن ~~قاسم: وانظر إذا طلق الصبي وحكم الحنبلي بصحة طلاقه هل لوليه الرجعة حيث ~~يزوجه كما هو ظاهر قياس المجنون اه. أقول: الظاهر أن له الرجعة قياسا على ~~ابتداء النكاح وإن كان بائنا عند الحنبلي؛ لأن الحكم بالصحة لا يستلزم ~~التعدي إلى ما يترتب عليها وهو عدم الرجعة، فإن كان حكم بصحته وبموجبه وكان ~~من موجبه عنده امتناع الرجعة احتاج في ردها إلى عقد جديد. اه. ع ش على م ر. # قوله: (بأن يحتاج إليه) اقتضى هذا وجوب الرجعة له كابتداء النكاح، وقال ~~بعضهم: لا تجب لإمكان أن يزوجه غيرها، ونظر فيه بأن فيه غرامة لصداق آخر من ~~غير حاجة إليه والولي ممنوع من مثله فتأمل ق ل على الجلال. # قوله: (ومن معناه ما مر) الذي مر الكتابة وإشارة الأخرس. # قوله: (إلي) هو شرط ms2994 في رددتك فقط فإن الفعل بدونها مجمل يحتمل أنه ردها ~~على أهلها فلم يقبلها فيحتاج للمتعلق، بخلاف باقي الصيغ ومثل إلي: إلى ~~نكاحي. وعلم مما ذكره أنه لا بد من الإضافة إليها باسم ظاهر كزينب أو ضمير ~~أو اسم إشارة كهذه. وعبارة شرح المنهج وم ر: ويسن في ذلك الإضافة كأن يقول ~~إلي أو إلى نكاحي إلا رددتك، فإنه يشترط فيه ذلك؛ لأن الرد وحده المتبادر ~~منه إلى الفهم ضد القبول فقد يفهم منه الرد إلى أهلها بسبب الفراق، فاشترط ~~ذلك في صراحته خلافا لجمع اه. # قوله: (ورجعتك) بتخفيف الجيم قال تعالى: {فإن رجعك الله إلى طائفة} ~~[التوبة: 83] ومثله راجعت زوجتي إلى عقد نكاحي. # قال ز ي: واستشكل قول المرتجع راجعت زوجتي إلى نكاحي مع أن المرتجعة لم ~~تخرج عن نكاحه بل هي زوجة حكما في النفقة وغيرها. وأجيب بأن المراد راجعتها ~~إلى نكاح كامل غير صائر لبينونة بانقضاء عدة. قال ح ل: فلو أسقط الضمير نحو ~~راجعت كان لغوا اه. قال ع ش على م ر: وينبغي أن يستثني منه ما لو وقع جوابا ~~لقول شخص له أراجعت امرأتك التماسا كما تقدم نظيره في الطلاق اه. واعلم أنه ~~لا يشترط تحقق وقوع الطلاق على المعتمد، فلو شك فيه فراجع احتياطا ثم اتضح ~~له الحال صح؛ لأن العبرة في العقود بما في نفس الأمر، وإنما لم يكتف ~~بالوضوء فيمن شك ثم بان حدثه؛ لأنه لم يكن ثم جازما بالنية # PageV03P521 # وسن إشهاد عليها خروجا من خلاف من أوجبه، وإنما لم ~~يجب؛ لأنها في حكم استدامة النكاح السابق وإنما وجب الإشهاد على النكاح ~~لإثبات الفراش وهو ثابت هنا. #   ### | [حاشية البجيرمي] # والعبادات يعتبر لصحتها ما في نفس الأمر مع ظن المكلف لئلا يكون مترددا ~~في النية اه. # قوله: (وأمسكتك) وإن لم يقل إلي أو إلى نكاحي على المعتمد ق ل. ونبه ~~الزركشي على أن الرد أشهر في معنى الرجعة من الإمساك وإن كان الإمساك ~~متكررا في القرآن بخلاف الرد، ms2995 ويجوز مسكتك في لغة ولو قال اخترت رجعتك فليس ~~بصريح؛ قاله النووي. وينبغي أن لا يقول ما يقوله بعض الناس اشهدوا علي أني ~~راجعت زوجتي. اه. سم. # قوله: (وورودها) أي ورود مجموعها وهو الرد في قوله تعالى: {أحق بردهن} ~~[البقرة: 228] والإمساك في قوله: {فإمساك بمعروف} [البقرة: 229] والرجعة في ~~قوله: {فلا جناح عليهما أن يتراجعا} [البقرة: 230] . قوله: (سائر ما اشتق ~~من مصادرها) أي مما هو مناسب له أو لها، فلو قال أنت مراجعة بكسر الجيم أو ~~أنا مراجع بفتحها كان لغوا. اه. ح ل، وأما المصادر فكناية. # قوله: (كأنت مراجعة) أو مرتجعة ويقوم مقام الضمير هذه أو فلانة ولو حاضرة ~~فلا يكفي راجعت فقط؛ وهل يكفي الإضافة إلى جزئها؟ راجعه ق ل على الجلال. ~~وأقول: راجعته فوجدت ع ش صرح بما نصه: ولو أضاف الرجعة إلى بعضها كأن قال ~~راجعت يدك أو رجلك أو نحو ذلك لا يصح؛ لأن ما لا يصح توقيته ولا تعليقه لا ~~يصح إضافته إلى الجزء اه. # قوله: (وما كان بالعجمية وإن أحسن العربية) وعلى هذا إذا أتى بغير ~~العربية هل ما كان صريحا بالعربية إذا أتى به بالعجمية يكون صريحا أو يكون ~~كناية وتكون الكناية كناية باقية على حالها، سئل عن ذلك شيخنا في درسه ~~وتحرر أن الصريح بالعربية إذا أتى به بالعجمية يكون صريحا والكناية كناية ~~اه. خ ض. # قوله: (كتزوجتك) أي سواء جرى ذلك في عقد أم لا، فإنه يكون كناية، فإذا ~~جرى بينه وبين الولي عقد النكاح بإيجاب وقبول فهو كناية في الرجعة؛ لأن ما ~~كان صريحا في شيء لا يكون صريحا في غيره كالطلاق والظهار، فإن نوى فيما إذا ~~عقد على الرجعية بإيجاب وقبول الرجعة حصلت وإلا فلا ولا يلزم المال الذي ~~عقد به اه م د. # قوله: (ونكحتك) أي أو رفعت التحريم واخترت رجعتك أو أعدت حلك سم. # قوله: (ويشترط فيها) أي الصيغة. قوله: (إن شئت) أي بكسر التاء وكسر ~~الهمزة، أما إذا ضم التاء من شئت فيصح أو فتح الهمزة ms2996 من إن أو أبدلها بإذ ~~صحت الرجعة لا فرق بين النحوي وغيره، وقيل يفرق بين النحوي وغيره وهو ~~المعتمد كما ذكره ز ي. # قوله: (شهرا) هل مثله ما لو أتى بما يبعد بقاء الدنيا إليه، وكذا في ح ل، ~~وفي ع ش على م ر: قوله وعدم توقيت شمل ما لو قال راجعتك بقية عمرك فلا تصح ~~الرجعة، وقد يقال بصحتها؛ لأن قوله ذلك معناه أنه راجعها بقية حياتها. # قوله: (وسن إشهاد عليها) سواء بلفظ صريح وهو واضح أو كناية على اللفظ ~~المنطوق به كما قاله الزركشي، ويسن على الإقرار بها أيضا ويثاب على ذلك وإن ~~كان فيه إرشاد؛ لأنه ليس لمحض الإرشاد ق ل، فلو علمنا بالطلاق وانقضت العدة ~~وعاشرها وادعى أنه راجعها فلا يصدق ولا يقر على ذلك إلا بالبينة، وهذا هو ~~فائدة سنية الإشهاد. # قوله: (خروجا من خلاف من أوجبه) وهو الإمام مالك وقول قديم في الأم، وعن ~~الإمام أحمد روايتان وجوب الاشتراط واستحبابه كما في شرح الدميري. # قوله: (لأنها في حكم استدامة النكاح) أي في غالب الأحكام، ولذلك لا يحنث ~~بها من حلف لا يتزوج على المعتمد، ولو حلف لا يراجع حنث برجعته بنفسه أو ~~وكيله ق ل. وانظر معنى هذه الظرفية وما معنى كونها في حكم الاستدامة مع ~~أنها استدامة، وكان الصواب أن يقال: لأنها استدامة إلخ. # قوله: (لإثبات الفراش) المراد به الزوجية كما يصرح به الشارح في باب ~~اللعان، فإن لم يشهد استحب الإشهاد عند إقرارها بالرجعة خوف جحودها. ولو ~~انقضت العدة وادعى الزوج أنه راجعها قبل انقضائها وأنكرت الزوجة الرجعة قبل ~~انقضائها فلا يصدق الزوج إلا ببينة، فلو صدقته الزوجة في ذلك فلا يشترط ~~البينة. اه. ع ش. # PageV03P522 # تنبيه: قد علم مما تقرر أن الرجعة لا تحصل بفعل غير ~~الكتابة وإشارة الأخرس المفهمة كوطء ومقدماته وإن نوى به الرجعة لعدم ~~دلالته عليها. # (فإذا انقضت عدتها) بوضع حمل أو أقراء أو أشهر (كان له) إعادة (نكاحها ~~بعقد جديد) بشروطه المتقدمة في بابه لبينونتها ms2997 حينئذ وحلفت في انقضاء العدة ~~بغير أشهر من أقراء أو وضع إذا أنكره الزوج فتصدق في ذلك إن أمكن وإن خالفت ~~عادتها؛ لأن النساء مؤتمنات على أرحامهن. وخرج بانقضاء العدة غيره كنسب #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (قد علم مما تقرر) أي من أن الصيغة لا بد أن تكون لفظا أو ما في ~~معناه ح ل. # قوله: (غير الكتابة وإشارة الأخرس) أي؛ لأنهما ملحقان بالقول في كونهما ~~كنايتين شرح م ر. # قوله: (المفهمة) فإن فهمها كل أحد فهي صريحة وإلا فكناية، ومع ذلك يحصل ~~بها الرجعة برماوي. # قوله: (كوطء) مثال لما لا تحصل به، خلافا لأبي حنيفة فإنها تحصل به عنده، ~~فلو كانت شافعية فوطئها وهو حنفي فله الطلب وعليها الهرب وعليه به مهر ~~المثل وإن راجع بعده؛ لأنها في تحريم الوطء كالبائن، فكذا في المهر، بخلاف ~~ما لو وطئ زوجته في ردتها أو ردته ثم أسلمت أو أسلم؛ لأن الإسلام يزيل أثر ~~الردة والرجعة لا تزيل أثر الطلاق، قاله في شرح المنهج. وقوله: " مهر المثل ~~" أي مهر بكر إن كانت بكرا ومهر ثيب إن كانت ثيبا، وظاهره وإن علمت ~~بالتحريم قال شيخنا وفيه أنه يلزم عليه أن يكون عقد واحد أوجب مهرين. وأجيب ~~بأن الموجب مختلف؛ لأن الموجب للأول نفس العقد والموجب للثاني وطء الشبهة. ~~قال ح ل: ولا يتكرر بتكرره لاتحاد الشبهة ما لم يدفع مهر الأول قبل الوطء ~~الثاني اه. # تنبيه: الرجعية زوجة في خمس آيات: الأولى في قوله تعالى: {ولهن الربع مما ~~تركتم} [النساء: 12] الثانية قوله تعالى: {وللمطلقات متاع بالمعروف} ~~[البقرة: 241] الثالثة: {والذين يظاهرون من نسائهم} [المجادلة: 3] الرابعة: ~~{للذين يؤلون من نسائهم} [البقرة: 226] الخامسة: {والذين يرمون أزواجهم} ~~[النور: 6] . # قوله: (وإن نوى به الرجعة) نعم لو صدر ذلك من كافر واعتقده رجعة ثم ~~أسلموا وترافعوا إلينا أقررناهم كما نقرهم على الأنكحة الفاسدة، بل أولى؛ ~~لأنه دوام فيتوسع فيه، بخلاف ما لو ترافع حنفيان فلا نقرهم إلا إن حكم لهما ~~حاكم بصحته برماوي مع زيادة. # قوله: (في ms2998 انقضاء العدة) قيد أول وقوله (بغير أشهر) قيد ثان، وقوله (إن ~~أمكن) قيد ثالث، وكذا تصدق في بقاء العدة، وإن وصلت إلى سن اليأس ولها ~~النفقة. # قوله: (من أقراء) ولو باستعجالها. # قوله: (أو وضع) وإن استعجلته بدواء ويحرم إن نفخت فيه الروح، وإلا فيكره، ~~وهذا مما يجب كتمه عن النساء. اه. م د. # قوله: (إذا أنكره الزوج) خرج مما لو مات فتعتد لوفاة ولا تصدق في انقضاء ~~عدتها قبل موته ولا ترثه، وقال الأذرعي: فإن كان الطلاق بائنا صدقت ولو ~~ماتت فادعى وارثها الانقضاء قبل موتها صدق الوارث في عدة أشهر ق ل وبرماوي. ~~قوله: (فتصدق) أي بيمينها كما في المنهاج، ولا يجوز لها النكاح ولها النفقة ~~عملا بإنكاره فيهما. # قوله: (وإن خالفت عادتها) أي في الحيض بأن كانت عادتها في كل شهرين حيضة ~~فادعت أنها حاضت في شهر حيضة ح ف. # قوله: (مؤتمنات على أرحامهن) حيضا. وحملا، والمؤتمن على الشيء يصدق فيه ~~بيمينه. # قوله: (كنسب) صورته أن تأتي بولد فيقول الزوج هو مستعار ولم تلديه فيصدق ~~الزوج ولا يقبل قولها إلا ببينة على ولادتها، وأما إذا وافقها على أنها ~~ولدته وأنكر كونه منه فإنها تصدق ولا ينتفي عنه إلا باللعان بعد النفي، ~~وقوله إلا ببينة. فإن قلت: النساء مؤتمنات على ذلك. فالجواب أن هذا لما ~~تعلق بالغير لم يقبلن فيه إلا ببينة. وعبارة سم: قوله كنسب أي فلا يقبل ~~قولها. لا يقال هذا يخالف ما تقرر من أنه إذا أتت الزوجة بولد للإمكان لحقه ~~ولا ينتفي عنه إلا بنفيه بشرطه وهو اللعان؛ لأنا نقول لا مخالفة؛ لأن ذلك ~~فيما إذا سلم أنها أتت به وما هنا # PageV03P523 # واستيلاد فلا يقبل قولها إلا ببينة وبغير الأشهر ~~انقضاؤها بالأشهر، وبالإمكان ما إذا لم يمكن أو غيره، فيصدق بيمينه ويمكن ~~انقضاؤها بوضع لتمام بستة أشهر ولحظتين من حين إمكان اجتماعهما بعد النكاح ~~ولمصور بمائة وعشرين يوما #   ### | [حاشية البجيرمي] # فيما إذا أنكر إتيانها به اه. # قوله: (واستيلاد) ذكره هنا استطرادي؛ ms2999 لأن الكلام في الرجعة لا في ~~الاستيلاد. وصورة ذلك أن تدعي الأمة أن السيد وطئها وأن هذا الولد منه ~~وينكر السيد الوطء، فالقول قول السيد ولا يقبل قولها إلا ببينة على إقرار ~~السيد بأنه وطئ؛ لأن الملك محقق فلا يزول إلا بيقين. # قوله: (إلا ببينة) أي على الولادة بعد مضي مدة من إمكان الوطء يمكن فيها ~~ذلك في النسب وبعد إقراره بالوطء بالنسبة للاستيلاد. # قوله: (وبغير الأشهر انقضاؤها بالأشهر) فيصدق بيمينه، ولو انعكست الصورة ~~فادعى الانقضاء وقال طلقتك في رمضان فقالت بل في شوال صدقت بيمينها؛ لأنها ~~غلظت على نفسها؛ كذا قالاه، وهو بالنسبة لتطويل العدة خاصة وأما النفقة في ~~المدة الزائدة على ما يقوله الزوج فإنها لا تستحقها كما ذكروه في العدة ~~وصرح به هنا صاحب الشامل والكافي وحكاه صاحب البحر عن نص الإملاء ق ل. وله ~~أن يتزوج أختها، وحكى في الحاوي في النفقة وجهين اه خ ض. # قوله: (أو غيره) أي كقرب الزمن من الطلاق كما قاله شيخنا. # قوله: (فيصدق بيمينه) واضح في الآيسة، وأما الصغيرة فكان ينبغي تصديقه ~~بلا يمين. وجعل الآيسة لا يمكن حيضها محل نظر فقد تقدم في التعليق على ~~حيضها قبول قولها وإن خالفت العادة فكيف ينتفي الإمكان لا سيما مع قولهم إن ~~استقراء حد اليأس ناقص؟ وما دامت المرأة حية فحيضها ممكن إلا أن يقال اليأس ~~يقوي جانب الزوج فيصدق. قوله: (ويمكن انقضاؤها بوضع لتمام إلخ) ولا بد من ~~انفصال جميع الحمل حتى لو خرج بعضه فراجعها صحت الرجعة، ولو ولدت ثم راجعها ~~ثم ولدت لدون ستة أشهر صحت وإلا فلا اه شرح م ر. قوله: (بستة أشهر) أي ~~عددية لا هلالية، أخذا مما يأتي في المائة والعشرين. قوله: (ولحظتين) أي ~~لحظة للوطء ولحظة للوضع، فلو أتت به تاما لدون ذلك لا يلتفت إليها ولا ~~تنقضي عدتها به؛ لأنا نحكم بأنه من غيره. قال م ر في شرحه: وكان أقله ذلك ~~لما استنبطه العلماء اتباعا لعلي كرم الله وجهه من قوله تعالى: ms3000 {وحمله ~~وفصاله ثلاثون شهرا} [الأحقاف: 15] مع قوله: {وفصاله في عامين} [لقمان: 14] ~~اه. # قال شيخنا، أي فإذا كان فصاله في عامين وهما مدة الرضاع كان الباقي وهو ~~ستة أشهر مدة الحمل. # قوله: (من حين إمكان اجتماعهما) أي عادة ولا نظر لإمكانه خرقا للعادة من ~~نحو ولي. اه. ق ل. # قوله: (ولمصور) أي ولد مصور أي فيه صورة ظاهرة أو خفية بقول القوابل، ~~وهذه يثبت بها الاستيلاد ويجب فيها لغرة ق ل. قوله: (بمائة وعشرين يوما) ~~عبروا بها دون أربعة أشهر؛ لأن العبرة هنا بالعدد دون الأهلة شرح م ر. قال ~~سم في حاشية المنهج بعد قوله " بمائة وعشرين يوما ": ذكر الرافعي في باب ~~العدد أنه يتصور في ثمانين، وكذا نقله في الشامل والحاوي، ونقل عن ~~العراقيين. قال الزركشي: ويشهد له رواية مسلم اه برلسي. وقال م ر: في شرحه ~~بعد قوله ولمصور بمائة وعشرين لخبر الصحيحين: «إن أحدكم يجمع خلقه في بطن ~~أمه أربعين يوما نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل ~~إليه الملك فينفخ فيه الروح» اه. # وقوله إن أحدكم أي كل واحد منكم يا بني آدم يجمع خلقه أي مادة خلقه وهو ~~المني أربعين يوما، ففي رواية: «إن النطفة إذا وقعت في الرحم وأراد الله أن ~~يخلق منها بشرا طارت تحت كل ظفر وشعر وعرق وعضو، فإذا كان يوم السابع جمعه ~~الله تعالى» وفي رواية: «إنها تمكث كذلك أربعين ليلة ثم تصير دما في الرحم ~~فذلك جمعها، ثم يكون عقب تلك الأربعين في ذلك المحل علقة أي قطعة دم تجمد ~~شيئا فشيئا مثل ذلك أي أربعين يوما، ثم عقب هذه الأربعين الثانية تكون أيضا ~~في هذا المحل مضغة أي قطعة لحم قدر ما يمضغ وتقوى شيئا فشيئا مثل ذلك أي ~~أربعين يوما، ثم عقب هذه الأربعين الثالثة يرسل الله الملك الموكل بالرحم ~~من # PageV03P524 # ولحظتين ولمضغة بثمانين يوما ولحظتين، وبأقراء لحرة ~~طلقت في طهر سبق بحيض باثنين وثلاثين يوما ولحظتين وفي حيض بسبعة ms3001 وأربعين ~~يوما ولحظة، ولغير حرة طلقت في طهر سبق بحيض، بستة عشر يوما ولحظتين وفي ~~حيض بإحدى وثلاثين يوما ولحظة. #   ### | [حاشية البجيرمي] # الابتداء يقول أي رب نطفة أي رب علقة أي رب مضغة، فينفخ فيه بعد تشكله ~~على هيئة الإنسان الروح وهو ما يعيش به بأمر الله تعالى» . وفي هذه الرواية ~~أن إرسال الملك في أول الأربعين الرابعة، وفي أخرى في الثانية، وفي أخرى في ~~الثالثة، وفي أخرى في الأولى. قد انتشرت أقوال العلماء في ذلك وقد وقع ~~الجمع بينها بأقوال مختلفة: منها أنه بعد الأولى لتصويره الخفي، والثانية: ~~لتصويره الظاهر، والثالثة: لتشكله، والرابعة: لنفخ الروح فيه. ومنها أنه ~~بعد الأولى لمبادي تخطيطه الخفي، وبعد الثانية لمبادي تخطيطه الظاهر، وبعد ~~الثالثة لمبادي تشكله، وهكذا وإنما ذكرنا ذلك لمسيس الحاجة إليه واضطراب ~~الأقوال فيه، فإنه زبدة ما يحتاج في ذلك، وتعبير الأحاديث بثم المقتضية ~~التراخي مؤول فراجعه ق ل على الجلال. # قوله: (ولمضغة) أي ولا بد من شهادة القوابل أنها أصل آدمي وإلا لم تنقض ~~بها العدة كالعلقة، ويثبت بها حينئذ أي حين إذ شهدن بأنها أصل آدمي من ~~الأحكام وجوب الغسل، وثبوت النفاس وفطر الصائمة ق ل. # قوله: (بثمانين يوما) ويشترط هنا شهادة القوابل أنها أصل آدمي وإلا لم ~~تنقض بها العدة شرح م ر. وقوله: " شهادة القوابل " أي أربع منهن وينبغي ~~الاكتفاء بواحدة أخذا من قولهم لمن غاب زوجها وأخبرها عدل أن تتزوج باطنا؛ ~~ويمكن حمل ما هنا من اشتراط الأربع على الظاهر كما لو وقع ذلك عند حاكم دون ~~الباطن فيكتفي بواحدة حينئذ اه ع ش على م ر. # قوله: (سبق بحيض) أي ليحسب قرءا؛ لأنه طهر محتوش بين دمين، فإن لم يسبق ~~بحيض فأقل إمكان انقضاء الأقراء للحرة ثمانية وأربعون يوما ولحظة؛ لأن ~~الطهر الذي طلقت فيه ليس بقرء لكونه غير محتوش بين دمين ولغيرها اثنان ~~وثلاثون يوما ولحظة شرح المنهج وقوله (لكونه غير محتوش بين دمين) في ~~المصباح واحتوش القوم بالصيد أحاطوا به ms3002 وقد يتعدى بنفسه فيقال احتوشوه ~~والمفعول محتوش بالفتح ومنه احتوش الدم الطهر كأن الدماء أحاطت بالطهر ~~واكتنفته من طرفيه فالطهر محتوش بين دمين. # قوله: (باثنين وثلاثين يوما ولحظتين) لحظة للقرء الأول ولحظة للطعن في ~~حيضة ثالثة، وذلك بأن يطلقها وقد بقي من الطهر لحظة ثم تحيض أقل الحيض ثم ~~تطهر أقل الطهر ثم تحيض وتطهر كذلك ثم تطعن في الحيض لحظة؛ شرح المنهج. ~~واللحظة الأخيرة في جميع صور انقضاء العدة بالأقراء ليتبين تمام القرء ~~الأخير لا من العدة فلا رجعة فيها. اه. شرح المنهج. وقوله " ثم تطعن " بضم ~~العين ويجوز فتحها، فالأول من باب قتل والثاني من باب نفع كما يؤخذ من ~~المصباح. قوله: (بسبعة وأربعين يوما ولحظة) أي من الحيضة الرابعة بأن ~~يطلقها آخر جزء من الحيض. وقوله " ولحظة " لم يقل ولحظتين؛ لأن اللحظة ~~الأولى هي آخر الحيض الذي طلق فيه وهو غير محسوب من المدة. # قوله: (طلقت في طهر إلخ) فإن جهلت المطلقة أنها طلقت في طهر أو في حيض ~~حمل أمرها على الحيض للشك في انقضاء العدة والأصل بقاؤها. # تنبيه: قال في المنهج وشرحه: وحرم عليه تمتع بها أي بالرجعية بوطء وغيره ~~كالنظر بشهوة أو بغيرها؛ لأنها مفارقة كالبائن، وعزر معتقد تحريمه لإقدامه ~~على معصية عنده فلا حد عليه بوطء لشبهة اختلاف العلماء في حصول الرجعة به ~~وعليه بوطء مهر مثل. وقوله " وعزر معتقد تحريمه " أي إذا رفع إلى معتقد ~~تحريمه أيضا فحينئذ الحنفي لا يعزر الشافعي وإن اعتقد تحريمه؛ لأن الحنفي ~~يرى حله والشافعي يعزر الحنفي إذا رفع إليه وإن اعتقد حله عملا بالقاعدة أن ~~العبرة بعقيدة الحاكم لا الخصم اه. ز ي وقوله " والشافعي يعزر الحنفي إذا ~~رفع إليه إلخ " هذا في غاية الإشكال، ويلزم عليه تعزير من وطئ في نكاح بلا ~~ولي ولا شهود من أتباع أبي حنيفة وتعزير حنفي صلى بوضوء لا نية فيه أو قد ~~مس فرجه # PageV03P525 # (و) إذا انقضت عدتها ثم جدد نكاحها (تكون معه على ما ~~بقي) له (من) ms3003 عدد (الطلاق) لما روى البيهقي عن عمر - رضي الله تعالى عنه - ~~أنه أفتى بذلك ووافقه عليه جماعة من الصحابة ولم يظهر لهم مخالف # (فإن طلقهما) أي الحر (ثلاثا) أو العبد ولو مبعضا طلقتين معا أو مرتبا ~~قبل الدخول أو بعده في نكاح أو أنكحة (لم تحل) أي المطلقة (له إلا بعد وجود ~~خمسة أشياء) في المدخول بها وعلى وجود ما عدا الأول منها في غيرها: الأول ~~(انقضاء عدتها منه) أي المطلق (و) الثاني (تزويجها بغيره) ولو عبدا أو ~~مجنونا (و) الثالث (دخوله بها وإصابتها) بدخول حشفة أو قدرها من مقطوعها ~~ولو كان عليها حائل كأن لف عليها خرقة، فإنه يكفي تغييبها في قبلها خاصة لا ~~في غيره كدبرها كما لا يحصل به التحصين، وسواء أولج هو أم نزلت عليه في ~~يقظة أو نوم أو أولج فيها وهي نائمة. (و) الرابع (بينونتها منه) #   ### | [حاشية البجيرمي] # ومالكي توضأ بماء قليل وقعت فيه نجاسة لم تغيره أو بمستعمل، أو ترك قراءة ~~الفاتحة خلف الإمام، وكل ذلك في غاية الإشكال لا سبيل إليه وما أظن أحدا ~~يقوله. وأما القاعدة التي ذكرها فعلى تسليم أن الأصحاب صرحوا بها فيتعين ~~فرضها في غير ذلك وأمثاله. وبالجملة فالأوجه الأخذ بما أفادته عبارته هنا ~~من مقتضى الحل، فالحنفي لا يعزر فليحرر سم. وقوله " فلا حد عليه " أي ولا ~~عليها وإن تكرر وعلما بالحرمة. # انقضت عدتها ثم جدد نكاحها قوله: (ثم جدد نكاحها تكون معه إلخ) قد يقال ~~هي تكون معه على ما بقي ولو راجعها في الطلاق الرجعي فلا يتقيد بتجديد ~~نكاحها، فلعل التقييد بذلك؛ لأنه محل التوهم. وعبارة سم: وإذا راجعها أو ~~نكحها بعقد جديد. قوله: (أفتى بذلك) أي الكون، أي كونها معه على ما بقي من ~~عدد الطلاق. # قوله: (ولم يظهر لهم مخالف) فهو إجماع سكوتي. # قوله: (لم تحل) أي المطلقة له أي لا بنكاح ولا بملك يمين. وصورة التحليل ~~الشرعي أن يعقد في الملفقة ولي صغير له على المطلقة ثلاثا ويدخل بها ms3004 ويوجد ~~منه وطء مع انتشار آلته بعد حكم حاكم شرعي شافعي بصحة ذلك النكاح ثم يطلق ~~الصبي عند حاكم حنبلي ويحكم بصحة طلاقه وأنه لا عدة على مطلقته بعد تقدم ~~دعوى ليكون حكمه رافعا للخلاف إذ يشترط للحكم الرافع للخلاف دعوى، ويشترط ~~عند الحنبلي أن لا يبلغ المطلق عشر سنين وإلا فلا بد للمطلقة من عدة، أو أن ~~يطلق ولي الصغير المذكور إذا رأى في ذلك مصلحة ويحكم حاكم مالكي بالشرط ~~السابق، فإذا توفرت الشروط المذكورة جاز لزوجها الأول نكاحها اه شبشيري ~~وقرره العلامة الحفني. # فائدة: في مذهب الإمام أحمد أن الولد إذا كان دون عشر سنين يصح نكاحه ~~بنفسه ويصح طلاقه ولا عدة عليه، فإن بلغ عشرا وجبت العدة. وهذه العمل بها ~~أحسن من العمل بالملفقة، فإن بعض العلماء دعا على من يعمل بها ومحله ما لم ~~يعلم أنه محلل، فإن علم أنه محلل فلا يكفي عندهم كما أخبرنا بذلك بعض علماء ~~الحنابلة. # قوله: (وعلى وجود) الأولى أن يقول وبعد وجود إلخ، ويمكن أن تكون على ~~بمعنى مع. قوله: (ولو عبدا) أي بالغا عاقلا، وقوله " أو مجنونا " أي بالغا. # قوله: (إصابتها) عطف تفسير. # قوله: (بدخول حشفة) وإن لم ينزل. قوله: (أو قدرها) أي وتعترف بذلك عليه، ~~فلو عقد لها على آخر ثم طلقها ولم تعترف بإصابة ولا عدمها وأذنت في تزويجها ~~من الأول ثم ادعت عدم إصابة الثاني فالظاهر تصديقها سواء كان قبل عقد ~~زواجها الأول أو بعده، ولا يشكل عليه ما يأتي عن القمولي من التفرقة بين ~~كون الإنكار قبل العقد أو بعده؛ لأنه مفروض فيمن أخبرت أولا بالتحليل ثم ~~أنكرته، وما هنا فيمن لم يسبق إقرار وإذنها في التزويج من الأول يجوز أنها ~~بنته على ظنها أن العقد بمجرده مبيح حلها للأول وإن كانت ممن لا يخفى عليها ~~ذلك؛ لأنه بفرض علمها يحمل نسيانها اه ع ش على م ر. # قوله: (فإنه يكفي تغييبها) وإن انتفى قصد الزوجين كنوم وجنون منهما كما ~~ذكره الشارح. # قوله: (كما لا ms3005 يحصل به التحصين) وقد نظم بعضهم صور الفرق بقوله: # الدبر مثل القبل في الإتيان ... لا الحل والتحليل والإحصان # PageV03P526 # أي الزوج الثاني بطلاق أو فسخ أو موت (و) الخامس ~~(انقضاء عدتها منه) لاستبراء رحمها لاحتمال علوقها من إنزال حصل منه. # تنبيه: يشترط انتشار الآلة وإن ضعف الانتشار واستعان بأصبعه أو أصبعها ~~بخلاف ما لم ينتشر لشلل أو عنة أو غيره فالمعتبر الانتشار بالفعل لا بالقوة ~~على الأصح كما أفهمه كلام الأكثرين وصرح به الشيخ أبو حامد وصاحبا المهذب ~~والبيان وغيرهم، حتى لو أدخل السليم ذكره بأصبعه بلا انتشار لم يحلل ~~كالطفل. فما قيل إن الانتشار بالفعل لم يقل به أحد ممنوع. ولا بد أيضا من ~~صحة النكاح فلا يحلل الوطء في النكاح الفاسد ولا ملك اليمين ولا وطء ~~الشبهة؛ لأنه تعالى علق الحل بالنكاح وهو إنما يتناول النكاح الصحيح بدليل ~~ما لو حلف لا ينكح لا يحنث بما ذكر. وكون الزوج ممن يمكن جماعه لا طفلا لا ~~يتأتى منه ذلك، أو يتأتى منه وهو رقيق؛ لأن نكاحه إنما يتأتى بالإجبار وقد #   ### | [حاشية البجيرمي] # وفيئة الإيلاء ونفي العنة ... والإذن نطقا وافتراش القنة # ومدة الزفاف واختيار ... رد بعيب بعد وطء الشاري # تصدق في الحيض نفي الرحم ... إذا زنى المفعول فاحفظ نظمي # وقوله في النظم " والإذن نطقا " أي أن الموطوءة في الدبر لا يشترط إذنها ~~في صحة نكاحها ولا تصير الأمة به فراشا. وقوله " ومدة الزفاف " يعني أنها ~~لا تصير كالموطوءة في قبل في مدة الزفاف بأن يبيت عندها ثلاثا بل يبيت ~~عندها سبعا. وقوله " بعد وطء الشاري " أي إذا وطئ المشتري الأمة في الدبر ~~ثم ظهر بها عيب فله اختيار الرد، ولا يكون الوطء في الدبر مانعا من الرد ~~بخلاف الوطء في القبل إذا كانت بكرا يكون عيبا حادثا يسقط به الرد القهري. ~~وقال بعضهم: الظاهر أن هذا يصور بما إذا وطئها في الطريق التي يسير فيها ~~للرد، فإن كان الوطء في القبل فلا رد؛ لأنه إجازة وإن كان ms3006 في الدبر رد. ~~وقوله " إذا زنى المفعول " أي المرأة الموطوءة في الدبر حال الحيض لا يسن ~~في حقه التصدق بدينار ولا بنصفه، وقوله " إذا زنى المفعول " أي المرأة ~~الموطوءة في الدبر. # قوله: (بينونتها) المراد بالبينونة مطلق الفرقة ليشمل ما إذا طلقها طلاقا ~~رجعيا وانقضت عدتها. # قوله: (لاحتمال علوقها من إنزال) أي إن كان بالغا وإلا بأن كان مراهقا ~~فالعدة للتعبد. # قوله: (تنبيه) اشتمل هذا التنبيه على أربعة شروط غير الخمسة، وهي: انتشار ~~الآلة بالفعل وصحة النكاح وكون الزوج ممن يمكن جماعه وكونه غير رقيق صبي. ~~وسيذكر في التتمة شرطا عاشرا وهو الافتضاض في البكر. # قوله: (وإن ضعف الانتشار) بأن يكون بحيث يقوى على الدخول ولو بإعانة بنحو ~~أصبع، وليس لنا وطء يتوقف تأثيره على الانتشار سوى هذا ح ل. # قوله: (أو عنة أو غيره) كطفل لا يمكن وطؤه. # قوله: (بلا انتشار لم يحلل) وإن انتشر داخل الفرج. # قوله: (ممنوع) بل هو المعول عليه. # قوله: (من صحة النكاح) منه يعلم أنه لا يحصل التحليل به إلا إن كان ~~المزوج له أبا أو جدا وكان عدلا وفي تزويجه مصلحة للصبي وكان المزوج للمرأة ~~وليها العدل بحضرة عدلين، فمتى اختل شرط من ذلك لم يحصل به التحليل لفساد ~~النكاح. ومنه يعلم أن ما يقع في زماننا من تعاطي ذلك والاكتفاء به غير ~~صحيح؛ لأن الغالب أو المحقق أن الذين يزوجون أولادهم لإرادة ذلك إنما هم ~~السفلة المواظبون على ترك الصلوات وارتكاب المحرمات وأن تزويجهم أولادهم ~~لذلك الغرض لا مصلحة للطفل فيه، بل فيه مفسدة أي مفسدة، وكثيرا ما يقع فيه ~~أن المزوج للمرأة من غير أوليائها بأن توكل رجلا أجنبيا في عقد نكاحها ع ش ~~على م ر. # قوله: (ولا ملك اليمين) أي فلو وطئ السيد المطلقة ثلاثا لم تحل لمطلقها، ~~كما أنه لو ملكها لم يحل له وطؤها أيضا. قوله: (ولا وطء الشبهة) بالرفع ~~عطفا على الوطء. قوله: (لا يحنث بما ذكر) أي بالعقد الفاسد وإنما يحنث ~~بالعقد الصحيح، وهذا حيث أطلق؛ ms3007 لأن النكاح حقيقة في العقد الصحيح فلا ينصرف ~~عند الإطلاق إلا له أما لو قصد به الوطء فلا يحنث إلا بالوطء لا بالعقد وإن ~~صح؛ لأنه صرف بالنية عن حقيقة. قوله: (ممن يمكن جماعه) أي بأن يكون # PageV03P527 # مر أنه ممتنع فليحذر مما وقع لبعض الرؤساء والجهال من ~~الحيلة لدفع العار من إنكاحها مملوكة الصغير ثم بعد وطئه يملكه لها لينفسخ ~~النكاح، وقد قيل: إن بعض الرؤساء فعل ذلك وأعادها فلم يوفق الله بينهما ~~وتفرقا، وإنما حرمت عليه إلى أن تتحلل تنفيرا من الطلاق الثلاث ولقوله ~~تعالى: {فإن طلقها} [البقرة: 230] أي الثالثة {فلا تحل له من بعد حتى تنكح ~~زوجا غيره} [البقرة: 230] . # تتمة: يكفي وطء محرم بنسك وخصي ولو كان صائما أو كانت حائضا أو صائمة أو ~~مظاهرا منها أو معتدة من شبهة وقعت في النكاح المحلل أو محرمة بنسك؛ لأنه ~~وطء زوج في نكاح صحيح، ويشترط في تحليل البكر الافتضاض كما قاله الشيخان. ~~وتحل كتابية لمسلم بوطء مجوسي أو وثني في نكاح نقرهم عليه، ولو نكح الزوج ~~الثاني بشرط أنه إذا وطئها طلقها أو فلا نكاح بينهما، وشرط ذلك في صلب ~~العقد لم يصح النكاح؛ لأنه شرط يمنع دوام النكاح فأشبه #   ### | [حاشية البجيرمي] # متشوفا للجماع بأن يكون مراهقا، فلا يكفي غير المراهق وإن انتشر ذكره. ~~فالمراد أنه يتصور منه ذوق اللذة بأن يشتهي طبعا بحيث ينقض لمسه فيما يظهر ~~فتح الجواد، وظاهره إن كانت الزوجة ممن لا يمكن وطؤها عادة وهو الراجح ~~شوبري. وعبارة شرح م ر وع ش: وكونه ممن يمكن جماعه أي يتشوف إليه منه وقوله ~~إليه أي الوطء، وقوله " منه " أي من الصبي عادة أي من ذوي الطباع السليمة ~~فلا يصح من غيره لانتفاء أهليته لذوق العسيلة. وقد يؤخذ منه ما ذكرته في ~~شرح الإرشاد أن من اشتهى طبعا حلل كما ينقض الوضوء بمسه ومن لا فلا. # قوله: (لا طفلا) المراد به غير المراهق؛ لأن المراهق يحصل به التحليل كما ~~قرره شيخنا. # قوله: ms3008 (لا يتأتى منه) أي لا يتشوف إليه منه، وفارق الطفلة حيث يحصل ~~التحليل بوطئها بأن القصد من المحلل التنفير أي التنفير عن استيفاء عدد ~~الطلاق وهو حاصل بوطئها وليس حاصلا بتغييب حشفة الطفل. وصورة تحليل الطفلة ~~أي غير المراهقة بأن استدخلت ماءه المحترم وطلقها ثلاثا ثم أراد أن يجدد ~~عليها العقد بعد التحليل، هذا ليس بلازم بل ولو طلقها ثلاثا قبل الدخول ~~واستدخال المني وأراد أن يعقد عليها ثانيا فلا تحل له إلا بعد محلل وإن كان ~~لا عدة عليها اه. # قوله: (وقد مر أنه) أي الإجبار ممتنع أي في العبد بخلاف الأمة مطلقا. ~~والفرق أن السيد يملك في الأمة الرقبة ومنفعة بضعها فله أن ينقل المنفعة ~~لغيره وهو في العبد لا يملك منفعة بضعه فليس له إجباره على ما يتعلق به، ~~وفي إخراج هذا بالشرط المذكور نظر والصواب إخراجه بقوله: ولا بد من صحة ~~النكاح إلخ؛ وفي كلامه نظر من جهة أن الحكم الذي ذكره لم يمر وهو تابع في ~~التعبير بذلك لغيره فكان الأولى أن يقول: وهو ممتنع قوله: (ممتنع) أي لا ~~يجبر السيد عبده على النكاح. # قوله: (لينفسخ النكاح) أي صورة ولو قيل بصحته، وهذا باطل عند الشافعي ~~وعند الحنفية صحيح؛ فإن قلدهم في ذلك صح وإلا فلا. # قوله: (تنفيرا من الطلاق الثلاث) إيضاحه قول الإمام القفال؛ وذلك؛ لأن ~~الله تعالى شرع النكاح للاستدامة وشرع الطلاق الذي يملك فيه الرجعة لأجل ~~الرجعة فكان من لم يقبل هذه الرخصة وقطعه مستحقا للعقوبة ونكاح الثاني فيه ~~غضاضة على الأول. # وقوله: " غضاضة أي مرارة والمراد لازمها وهو الصعوبة؛ ولهذا المعنى حرمت ~~أزواجه عليه الصلاة والسلام على غيره إكراما له. اه. سم. # قوله: (أي الثالثة) أي الطلقة الثالثة، فالهاء في قوله طلقها مفعول ~~(مطلق) . وعبارة بعضهم: قوله: " أي الثالثة " ليس تفسيرا للضمير بل الضمير ~~راجع للمنكوحة، والمعنى: فإن طلق الزوج المنكوحة الطلقة الثالثة، فقوله: " ~~أي الثالثة " صفة لمحذوف معمول لطلق. # قوله: (وقعت) أي الشبهة في نكاح المحلل بأن نكحها المحلل فوطئت ms3009 بشبهة من ~~غيره قبل أن يطأها المحلل ثم وطئها في عدة الشبهة حلت للزوج الأول تأمل. ~~قوله: (في تحليل البكر) أي ولو غوراء ح ف وم ر. # قوله: (نقرهم عليه) أي بأن كان في غير المحارم كأخت ح ف. # قوله: (بشرط أن لا يطأها) هذا عام في المحلل وغيره. # قوله: (كره) قال داود # PageV03P528 # التأقيت. ولو تواطأ العاقدان على شيء من ذلك قبل ~~العقد ثم عقدا بذلك القصد بلا شرط كره. # ولو نكحها بشرط أن لا يطأها أو أن لا يطأها إلا نهارا أو إلا مرة مثلا لم ~~يصح النكاح إن كان الشرط من جهتها لمنافاته مقصود العقد، فإن وقع الشرط منه ~~لم يضر؛ لأن الوطء حق له فله تركه والتمكين حق عليها فليس لها تركه، ويقبل ~~قول المطلقة ثلاثا في التحليل بيمينها عند الإمكان، وللأول تزويجها وإن ظن ~~كذبها لكن يكره، فإن قال: هي كاذبة منع من تزويجها، إلا إن قال بعده: تبين ~~لي صدقها، ولو حرمت عليه زوجته الأمة بإزالة ما يملكه عليها من الطلاق ثم ~~اشتراها قبل التحليل لم يحل له وطؤها لظاهر القرآن. #   ### | [حاشية البجيرمي] # لا يبعد أن يكون مريد النكاح للمطلقة ليحللها للزوج مأجورا إذا لم يشرطه ~~في العقد؛ لأنه قصد إرفاق أخيه المسلم وإدخال السرور عليه إن كان نادما، ~~حكاه في التمهيد. اه. سم. # قوله: (لم يصح النكاح) وعليه حمل الحديث: «لعن الله المحلل والمحلل له» ~~وهذا عندنا، وأما عند المالكية فعلى ظاهره فلا يصح التحليل مطلقا بهذا ~~الشرط سواء وقع في صلب العقد أو قبله. ومحل عدم الصحة إن لم يكن بها مانع ~~كالرتق وإلا فلا يضر هذا الشرط في العقد؛ لأنه من مصالحه اه. وإن كان لا ~~يحصل التحليل إلا بالوطء؛ لأنه زوج غير محلل. قال الدميري: ولم تذكر المرأة ~~في اللعن؛ لأن الغالب جهلها ذلك فإن علمت لعنت. قلت: وانظر ما المانع من ~~دخولها في الحديث ويكون المراد بالمحلل له ما هو أعم فيشمل الرجل والمرأة ~~إذ التحليل ms3010 يحصل بما ذكر لكل منهما فتأمل. # قوله: (من جهتها) كأن كان من وليها أو منها. # قوله: (ويقبل قول المطلقة) أي فتصدق في أنها زوجت وأنه أدخل حشفته وأن ~~العدة انقضت كما قرره شيخنا. # قوله: (بيمينها) ولا يحتاج إليه إلا إذا أنكر المحلل بعد طلاقه الوطء أو ~~قال ذلك وليها، أما إذا لم يعارض أحد وصدقها الزوج الأول فلا يحتاج إلى ~~يمينها كما أفاده شيخنا الحفناوي. وعبارة ح ل: ويقبل قولها بيمينها أن ~~المحلل وطئ بالنظر لحلها للأول لا لوجوب المهر بتمامه وإن أنكر الوطء، ~~وللأول نكاحها وإن ظن كذبها بحيث لم يصرح به، فإن صرح به فلا بد أن يقول ~~تبينت صدقها؛ لأن العبرة في العقود بقول أربابها وأنه لا عبرة بالظن إذا لم ~~يكن له مستند شرعي، ولو أنكرت الوطء لم تحل للأول اه. وفي ق ل على الجلال ~~ما نصه: وتصدق في عدم الإصابة وإن اعترف بها المحلل، فليس للأول تزويجها ~~وتصدق في دعوى الوطء إذا أنكره المحلل أو الزوج كما تصدق إذا ادعت التحليل ~~وإن كذبها الولي أو الشهود أو الزوج أو اثنان من هؤلاء الثلاثة، لا إن ~~كذبها الجميع؛ ويكره نكاح من ظن كذبها فيه. ولو رجع الزوج عن التكذيب قبل ~~أو رجعت هي عن الإخبار بالتحليل قبلت قبل عقد الزوج لا بعده اه. # فرع: رجع من غيبته وادعى موت زوجته حل له نكاح نحو أختها أو رجعت إحدى ~~الأختين وادعت موت الأخرى لم تحل لزوج أختها التي ادعت موتها، والفرق أن ~~الزوج قادر على حل نحو الأخت بنفسه بطلاق مثلا بخلافها. # قوله: (عند الإمكان) أي بأن مضى زمن يمكن فيه التزوج وانقضاء العدة. # قوله: (وللأول تزويجها) الأولى تزوجها فيه وفيما بعده. قوله: (فإن قال هي ~~كاذبة إلخ) ولو كذبها الغير والولي والشهود لم تحل على الأصح كما نقله في ~~الروضة عن المروزي؛ لكن صحح البلقيني الحل، ونقله عن الرازي. ولو أنكرت ~~النكاح ثم كذبت نفسها وادعت نكاحا بشروطه فللأول تزوجها إن صدقها. اه. سم. # قوله: ms3011 (لظاهر القرآن) وهو قوله تعالى: {فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا ~~غيره} [البقرة: 230] فتصدق بهذه الصورة. # PageV03P529 # بسم الله الرحمن الرحيم فصل: في الإيلاء # وهو لغة الحلف قال الشاعر # وأكذب ما يكون أبو المثنى ... إذا آلى يمينا بالطلاق # وشرعا حلف زوج يصح طلاقه على امتناعه من وطء زوجته مطلقا أو فوق أربعة ~~أشهر كما سيأتي. والأصل في ذلك قوله تعالى: {للذين يؤلون من نسائهم تربص ~~أربعة أشهر} [البقرة: 226] الآية وإنما عدي فيها بمن وهو إنما يعدى بعلى #   ### | [حاشية البجيرمي] ### | [فصل في الإيلاء] # وأخره عن الرجعة لصحته من الرجعية وكذا يقال: في ذكر الظهار واللعان ~~عقبها، وكان طلاقا بائنا في الجاهلية، لا رجعة بعده أبدا فغير الشرع حكمه ~~إلى ما يأتي من ضربها أربعة أشهر، ثم بعدها بالفيئة أو الطلاق، فإن امتنع ~~منهما طلق عليه القاضي. قوله (لغة الحلف) أي بدليل قراءة ابن عباس: (للذين ~~يقسمون من نسائهم) قوله: (وأكذب ما يكون إلخ) أي أكذب أحواله إذا حلف ~~بالطلاق ع ش. # قوله: (أبو المثنى) هو شاعر كان يكثر الحلف بالطلاق. قوله: (حلف زوج) : ~~أي غير مجبوب وغير مشلول، بخلاف ما لو طرأ الشلل أو الجب بعد الإيلاء، فلا ~~يمنع من ترتب الأحكام وهو من إضافة المصدر لفاعله، ودخل في الزوج المسلم ~~والكافر والحر والعبد، وقد اشتمل التعريف على جميع الأركان قوله: (زوجته) ~~أي غير الرتقاء والقرناء، سواء كانت مسلمة أو كافرة، حرة أو أمة قوله: ~~(مطلقا) أي امتناعا مطلقا قوله: (أو فوق أربعة أشهر) لأن المرأة يعظم ضررها ~~إذا زاد على ذلك، لأنها تصبر عن الزوج أربعة أشهر، وبعد ذلك يفنى صبرها أو ~~يقل. # روى البيهقي عن عمر، أنه خرج مرة في الليل في شوارع المدينة، فسمع امرأة ~~تقول: # تطاول هذا الليل واسود جانبه ... وأرقني أن لا خليل ألاعبه # فوالله لولا الله تخشى عواقبه ... لحرك من هذا السرير جوانبه # مخافة ربي والحياء يصدني ... وأخشى لبعلي أن تنال مراتبه # فقال عمر لابنته حفصة: كم أكثر ما تصبر ms3012 المرأة عن الزوج؟ وروي أنه سأل ~~النساء، فقلن له تصبر شهرين وفي الثالث يقل صبرها، وفي آخر الرابع يفقد ~~صبرها، فكتب إلى أمراء الأجناد أن لا تحبسوا رجلا عن امرأته، أكثر من أربعة ~~أشهر، وقولها من هذا السرير أرادت نفسها، لأنها فراش الرجل فهي كالسرير ~~الذي يجلس عليه اه. شرح المنهاج للدميري فقولها: لولا إلخ البيت. المراد ~~منه: لولا أخشى الله لزنيت. # قوله: {يؤلون} أي يحلفون قوله: (وإنما عدي إلخ) جواب عن سؤال حاصله: أن ~~الإيلاء بمعنى الحلف، والحلف يتعدى بعلى لا بمن. # وحاصل الجواب أن الآية فيها تضمين بياني، وضابطه أن يكون هناك فعل مذكور ~~لا يناسب الحرف المذكور، فيؤتى باسم فاعل من فعل محذوف يناسب الحرف ~~المذكور، ويجعل اسم الفاعل حالا من فاعل الفعل المذكور، كما قدره الشارح ~~بقوله: مبعدين إلخ أو تضمين # PageV04P003 # لأنه ضمن معنى البعد، كأنه قال: للذين يؤلون مبعدين ~~أنفسهم من نسائهم. # وهو حرام للإيذاء وأركانه ستة: حالف ومحلوف به، ومحلوف عليه، ومدة وصيغة، ~~وزوجان. والمصنف ذكر بعضها بقوله: (وإذا حلف) أي الزوج باسم من أسمائه ~~تعالى أو صفة من صفاته أو بالتزام ما يلزم بنذر أو تعليق طلاق أو عتق (أن ~~لا يطأ زوجته) الحرة أو الأمة وطئا شرعيا فهو مول فلا إيلاء بحلفه على ~~امتناعه من تمتعه بها بغير وطء ولا من وطئها في دبرها أو في قبلها في نحو ~~حيض أو إحرام. ثم أشار إلى المدة بقوله: (مطلقا) بأن يطلق كقوله: والله لا ~~أطؤك. (أو مدة تزيد على أربعة أشهر) كقوله والله لا أطؤك خمسة أشهر أو قيد ~~بمستبعد الحصول فيها #   ### | [حاشية البجيرمي] # نحوي وهو إشراب كلمة معنى كلمة أخرى لتؤدي معناها وتتعدى تعديتها كما ~~أشار له الشارح بقوله، لأنه ضمن معنى البعد فعلى هذا يولون معناه: يبعدون. ~~قال ابن عرفة في تفسيره: وفائدة التضمين أن تدل كلمة واحدة على معنى ~~كلمتين. # قوله: (وهو حرام) : أي من الكبائر على ما في الزواجر، قال سم على ابن ~~حجر: عد ms3013 في الزواجر الإيلاء من الكبائر قال: وعدي لهذا من الكبائر غير ~~بعيد، وإن لم أر من ذكره، لكن نقل عن مر أنه صغيرة وهو الأقرب عش على مر. # قوله: (ومدة) : أي حقيقة وهو ظاهر أو حكما بأن يطلق أو يؤبد. # قوله: (وزوجان) الأولى وزوجة لأن الزوج هو الحالف، وقد تقدم أو كان يحذف ~~الحالف فيما تقدم لينتفي التكرار، والجواب: أنه أشار بذلك إلى أن الحالف، ~~لا بد أن يكون زوجا لكن هذا يقتضي أن يكون الزوج شرطا في الحالف لا ركنا ~~وقد نظمها بعضهم فقال: # أركان الإيلاء من يحطها لديه ... حالف ومحلوف ومحلوف عليه # وزوجة وصيغة ومده ... فافهم مقالي لا لقيت شده # وقول الناظم: ومحلوف أي به وإنما حذفه لضرورة النظم. # قوله: (ذكر بعضها) : أي الأركان وهو ما عدا المحلوف به فإنه لم يذكره ~~قوله: (أو بالتزام ما يلزم بنذر) . كإن وطئتك، فعلي عتق رقبة، أو فلله علي ~~صدقة، أو صوم أو صلاة. ولو قال أو التزام عطفا على حلف لكان أولى، فإن ~~صنيعه يقتضي أنه من الحلف وليس كذلك ومثله يجري في قوله: أو تعليق طلاق. ~~اه. م د. وقد يؤول كلامه أي أو أتى بالتزام إلخ، لكن عبارة المنهج تقتضي ~~أنه حلف كعبارة الشارح وهو كذلك لأنه داخل في تعريف الحلف لقول المنهج في ~~الطلاق والحلف، ما تعلق به حث أو منع أو تحقيق خبر ثم مثل ذلك. # وفهم القليوبي أن المراد بالحلف ما فيه كفارة، فاعترض على الشارح، وقد ~~علمت رده بتعريفه المذكور. قوله: (فهو مول) . جعله جواب إذا فيكون قول ~~الماتن الآتي فهو مول ضائعا مع أنه كان جواب إذا فكان الأولى للشارح عدم ~~ذكره. # قوله: (فلا إيلاء) لكنه خالف فيحنث إذا خالف يمينه، وتلزم الكفارة وإن لم ~~يترتب عليه أحكام الإيلاء، وكذا يقال في كل الصور، التي ينتفي فيها ~~الإيلاء. # قوله: (مطلقا) نعت لمصدر محذوف، أي امتناعا مطلقا غير مقيد بمدة ومثل ~~المطلق المؤبد اه. زي. # قوله: (بأن يطلق) : فيه تفسير الشيء بنفسه، فلو قال: ms3014 بأن لا يقيد بمدة ~~لكان أولى، فقوله: (أو مدة تزيد إلخ) أي بيمين واحدة، ليخرج ما إذا زادت ~~على أربعة أشهر بيمينين، كالمثال الآتي كما في شرح المنهج. # قوله: (على أربعة أشهر) أي ولو قدرا لا يسع الرفع للحاكم على المعتمد، ق ~~ل. # وفائدته: حينئذ الإثم، لإيذائها وقطع طمعها من الوطء في تلك المدة سم. ~~وأما الإيلاء الذي يترتب عليه الرفع للقاضي وضرب المدة فيشترط أن يكون ~~زائدا على الأربعة بزمن يسع ذلك، وعبارة ح ل ونقل عن والد شيخنا أن الإيلاء ~~الذي يترتب عليه الأحكام، ما زاد على أربعة أشهر بمدة يمكن فيها المطالبة ~~والرفع للحاكم والإيلاء الذي يحصل به الإثم، هو أن تزيد على أربعة أشهر، ~~ولو لحظة لا تسع اه. وبه يجمع بين كلام م ر وز ي قال البلقيني وهذه الأشهر ~~هلالية، فلو حلف أنه لا يطؤها مائة وعشرين يوما لم يحكم بأنه مول في الحال ~~فإذا مضت أربعة أشهر هلالية، ولم يتم ذلك العدد لنقص الأهلة أو بعضها، تبين ~~حينئذ كونه موليا اه # PageV04P004 # كقوله: والله لا أطؤك حتى ينزل السيد عيسى - عليه ~~الصلاة والسلام - أو حتى أموت أو تموتي أو يموت فلان (فهو مول) لضررها بمنع ~~نفسه مما لها فيه حق العفاف وخرج بقيد الزوجة أمته فلا يصح الإيلاء منها ~~وبقيد الزيادة على أربعة أشهر، ما إذا حلف لا يطؤها مدة وسكت، أو لا يطؤها ~~أربعة أشهر، فإنه لا يكون موليا فيهما. # أما الأول: فلتردد اللفظ بين القليل والكثير. وأما الثاني: فلصبرها عن ~~الزوج هذه المدة. فإذا قال: والله لا أطؤك أربعة أشهر، فإذا مضت، فوالله لا ~~أطؤك أربعة أشهر. فليس بمول لانتفاء فائدة الإيلاء ولكنه يأثم لكن إثم ~~الإيذاء لا إثم الإيلاء. قال في المطلب: وكأنه دون إثم المولي. ويجوز أن ~~يكون فوقه لأن ذلك تقدر فيه على رفع الضرر. بخلاف هذا فإنه لا رفع له إلا ~~من جهة الزوج بالوطء هذا إذا أعاد حرف القسم. فلو قال: والله لا أطؤك أربعة ~~أشهر، ms3015 فإذا مضت فلا أطؤك أربعة أشهر كان موليا لأنها يمين واحدة اشتملت على ~~أكثر من أربعة أشهر، ولو قال: والله لا أطؤك خمسة أشهر فإذا مضت فوالله لا ~~أطؤك ستة أشهر. فإيلاءان لكل منهما حكمه. # وشرط في الصيغة لفظ يشعر بالإيلاء وفي معناه ما مر في #   ### | [حاشية البجيرمي] # برماوي. قوله: (أو قيد) عطف على مطلقا أي أو مقيدا بمستبعد الحصول أي ~~فنزول عيسى بعيد، وكذا الموت بعيد في ظن ابن آدم لما جبل عليه من حب الحياة ~~وطول الأمل، وإن كان الموت أقرب من كل شيء. # قال ق ل: ومثله لا أطؤك إلا في الدبر، بخلاف إلا في النفاس وإلا في نهار ~~رمضان، وإلا في الحيض أو نحو ذلك، لأن المنع فيها لعارض بخلاف الدبر فإن ~~المنع لذاته. قوله: (حتى ينزل السيد عيسى) في مسلم وأنه ينزل على المنارة ~~البيضاء شرقي دمشق، وأنه يقتل الدجال، وأنه يصلي وراء إمام منا، تكرمة من ~~الله تعالى لهذه الأمة. وجاء أنه يتزوج بعد نزوله، ويولد له ولدان، ذكر ~~وأنثى، يسمي الذكر محمدا والأنثى تسمى فاطمة، ويدفن عند رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم -. اه. دميري. وقد نقل ابن سيد الناس في ترجمة سلمان ~~الفارسي رواية الطبراني والطبري «أن عيسى - عليه السلام - لما نزل إلى ~~الأرض بعد الرفع في حياة أمه وخالته فوجد أمه تبكي عند الجذع فأخبرها ~~بحاله، فسكن ما بها ووجه الحواريين في بعض الحوائج» . # قال الطبري: فإذا جاز نزوله بعد رفعه مرة، قبل نزوله آخر الزمان فلا بدع ~~أن ينزل مرات ونقل عن سلمان الفارسي أنه اجتمع به أيام سياحته في طلب من ~~يرشده إلى الدين الحق، قبل بعثة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وذلك ~~أنه مر على غيضة فرأى قوما من أرباب البلايا، يجلسون تجاه الغيضة في وقت ~~يعرفونه فيخرج لهم المسيح - عليه السلام -، فيمسح يده على عاهاتهم فيبرءون ~~منها كلها، فاجتمع به سلمان وأعلمه بقرب ظهور محمد - صلى الله عليه وسلم - ~~اه. ذكره الشعراني في ms3016 المنن. # قوله: (لضررها إلخ) : علة للحكم عليه، بأنه مول. والمعنى أنه يحكم عليه ~~بأنه مول ويترتب عليه أحكامه، من ضرب المدة وإلزامه بعدها، بالتخيير بين ~~الفيئة والطلاق، والحكم عليه بالإثم لضررها إلخ. فهو علة للحكم لا لإيلائه ~~نفسه فليس المعنى أن علة إيلائه وحلفه تضررها إذ لا يصح المعنى. فإن قلت: ~~إن الوطء حق للزوج فلم حكم بالإيلاء في مدة الزيادة، على الأربعة أشهر. # قلت: أجيب عن ذلك بأن الزوج لما حلف قطع رجاءها من العفة في المدة، فربما ~~لم تطق ذلك بخلاف ما إذا لم يحلف فلا ينقطع الرجاء. # قوله: (فإذا قال إلخ) محترز قيد مقدر في المتن أي تزيد على أربعة أشهر، ~~بيمين واحدة وما هنا يمينان. # قوله: (فليس بمول) . بل حالف يلزمه بالمخالفة كفارة، وإن كان لا يترتب ~~عليه الأحكام الآتية، ومدار كونه ليس موليا على إعادة اليمين الثاني سواء. ~~قال: فإذا مضت أم لا؟ فإن لم يعد اليمين الثاني كان موليا. قوله: (لانتفاء ~~فائدة الإيلاء) وهي الرفع للقاضي، وطلب الفيئة منه بعد مدة الإيلاء أو ~~الطلاق فإن امتنع طلق عليه الحاكم. وكيفية طلاق القاضي عن المولي إذا امتنع ~~أن يقول: أوقعت على فلان من فلانة طلقة عليه في زوجته، أو حكمت عليه في ~~زوجته بطلقة. فإن قال: أنت طالق ولم يقل عن فلان لم يقع. وكيفية الدعوى عند ~~القاضي أن تدعي عليه الإيلاء وأن مدته قد انقضت من غير وطء، وتطلب منه دفع ~~الضرر بالخروج عن موجبه بالفيئة، كما سيأتي في الشرح. # قوله: (لكن إثم الإيذاء) ضعيف وقوله: ويجوز أن يكون إلخ معتمد وقوله: هذا ~~أي قوله فليس بمول قوله: (لا رفع له) . أي للضرر قوله: (فإيلاءان) أي إن ~~أعاد اليمين الثاني، وأعاد قوله: فإذا مضت وإن حذف اليمين الثاني، فإيلاء ~~واحد وكذا إن أعاد اليمين الثاني لكن حذف قوله: فإذا # PageV04P005 # الضمان وذلك إما صريح كتغييب حشفة بفرج ووطء وجماع. ~~كقوله: والله لا أغيب حشفتي بفرجك أو لا أطؤك أو لا أجامعك. فإن قال: أردت ms3017 ~~بالوطء الوطء بالقدم، وبالجماع الاجتماع لم يقبل في الظاهر ويدين وإما ~~كناية كملامسة ومباضعة ومباشرة. كقوله: والله لا أمسك أو لا أباضعك أو لا ~~أباشرك فيفتقر إلى نية الوطء لعدم اشتهارها فيه. ولو قال: إن وطئتك فعبدي ~~حر فزال ملكه عنه بموت أو بغيره، زال الإيلاء لأنه لا يلزمه بالوطء بعد ذلك ~~شيء. ولو قال: إن وطئتك فضرتك طالق فمول من المخاطبة فإن وطئ في مدة ~~الإيلاء أو بعدها طلقت الضرة، لوجود المعلق عليه وزوال الإيلاء إذ لا يلزمه ~~شيء بوطئها بعد، ولو قال: والله لا أطؤك سنة إلا مرة مثلا فمول إن وطئ وبقي ~~من السنة أكثر من الأشهر الأربعة لحصول الحنث بالوطء بعد ذلك، بخلاف ما لو ~~بقي أربعة أشهر فأقل. فليس بمول بل حالف #   ### | [حاشية البجيرمي] # مضت تكون يمينا واحدة قوله: (لفظ) . أي ولو بالعجمية حيث عرف معناها، ~~وكاللفظ الكتابة، وإشارة الأخرس. قوله: (كتغييب حشفة) على حذف مضاف أي ~~كمشتق تغييب، كما أشار له الشارح بعد والتعبير بتغييب الحشفة أولى من تعبير ~~المنهاج، بتغييب الذكر، لأن الحشفة هي المراد هنا، وأما الذكر فليس مرادا ~~هنا حتى لو قال: لا أغيب ذكري، فإنه لا يكون بذلك موليا، لحصول مرادها ~~بتغييب حشفته فقط. # قوله: (ووطء وجماع) ونيك والمراد به اللفظ المشتق من مادة ن ي ك فعلا كان ~~أو مصدرا أو اسم فاعل أو مفعول كلا أنيك أو لا يقع مني لك نيك، أو لست ~~بنائك، وإن لم يقل في فرجك خلافا للتهذيب أو لا تكوني منيوكة مني، أو ~~بذكري، شوبري. # قوله: (وبالجماع الاجتماع) لكنه إذا أراد هذا ووطئ حنث لأنه يلزم من ~~الجماع الاجتماع ولم يكن موليا لأن الحلف ليس على الوطء وإن لزمه ح ف. # قوله: (لم يقبل في الظاهر) أي فتجري عليه أحكام الإيلاء، ظاهرا وأما ~~باطنا فلا يحنث، إذا وطئ في الأولى ولا يلزمه كفارة ولا غيرها مما علق به. ~~لأن نيته عدم الوطء بالقدم ولم يخالف ذلك بخلافه في الثانية، إذا ms3018 وطئ حنث ~~ظاهرا وباطنا لأنه يلزم من الجماع الاجتماع، وهو حلف على عدم الاجتماع وقد ~~حصل الاجتماع في ضمن الوطء، لكن لا يأثم إثم الإيلاء، لأنه لم يحلف على ~~الامتناع من الوطء، وكذا في الأولى لأنه لا إيلاء في نيته، وقوله في ~~الظاهر: أي إلا لقرينة. اه. برماوي. # قوله: (ويدين) وكذا لو قال: أردت حشفة تمر مثلا قال الأذرعي: والظاهر أنه ~~يدين أيضا، فيما لو قال: أردت بالفرج الدبر، ولا تديين في النيك، كما لو ~~قال: أردت النيك بالأصبع، أو في الأذن ونحوه. # قوله: (ومباضعة) وفي نسخة ومضاجعة، ولا مانع من كون كل كناية خلافا ~~للمرحومي. # قوله: (ومباشرة) وإتيان وغشيان كقوله: لا أغشاك أي لا أطؤك، بدليل قوله: ~~{فلما تغشاها حملت حملا خفيفا} [الأعراف: 189] قوله: (لا أمسك) المناسب لا ~~ألمسك، كما عبر به في شرح المنهج قوله: (فيفتقر إلى نية الوطء) أي فإن نوى، ~~جرت أحكام الإيلاء، وإن لم ينو لم تجر لكن اليمين منعقدة فيحنث فيها إن ~~خالفها، باللمس أو المباضعة، أو نحو ذلك. # قوله: (فزال ملكه) : أي قبل الوطء عش. # قوله: (عنه) أو عن بعضه ح ل. وعبارة البرماوي فزال ملكه أي كله، زوالا ~~حقيقيا لا بعضه خلافا لبعضهم. # قوله: (بموت) أي أو عتق. اه. برماوي. # قوله: (أو بغيره) كبيع لازم من جهته، أو بشرط الخيار للمشتري وحده، ولا ~~يعود الإيلاء بفسخه لتجدد الملك والهبة المقبوضة، كالبيع بخلاف الاستيلاد ~~والتدبير ونحوهما. اه. برماوي. # قوله: (لأنه لا يلزمه إلخ) . أي وإن ملكه بعد ذلك. # قوله: (فمول من المخاطبة) . أي لأنه يمتنع من الوطء، لئلا تطلق الضرة. # قوله: (بوطئها بعد) أي لانحلال اليمين بالوطء الذي حصل. # قوله: (إلا مرة) فإن لم يطأ، حتى مضت السنة، انحل الإيلاء ولا كفارة ~~عليه. ولا نظر لاقتضاء اللفظ وطأه مرة لأن القصد منع الزيادة عليها لا ~~إيجادها ش م ر. # قوله: (فمول إن وطئ) أما قبل الوطء فليس موليا لأنه لو مضت السنة، وهو ~~ممتنع # PageV04P006 # (ويؤجل له) بمعنى يمهل الولي وجوبا (إن سألت) ms3019 زوجته ~~(ذلك أربعة أشهر) سواء الحر والرقيق في الزوج والزوجة من حين الإيلاء في ~~غير رجعية وابتداؤه في رجعية آلى منها من حين الرجعة. ويقطع المدة ردة بعد ~~دخول ولو من أحدهما وبعد المدة لارتفاع النكاح أو اختلاله بها فلا يحسب ~~زمنها من المدة. ومانع وطء بالزوجة حسي أو شرعي غير نحو حيض كنفاس، وذلك ~~كمرض وجنون ونشوز وتلبس بفرض نحو صوم كاعتكاف، وإحرام فرضين لامتناع الوطء ~~معه بمانع من قبلها وتستأنف المدة بزوال القاطع ولا تبنى على ما مضى. #   ### | [حاشية البجيرمي] # لا يحنث لأن معنى كلامه: أنه إن حصل مني وطء لا يكون إلا مرة فيبر بأحد ~~الأمرين بالوطء مرة، أو الامتناع من الوطء، حتى تفرغ السنة. # قوله: (بل حالف) فإن وطئ ثانيا حنث ولزمته الكفارة بالوطء الثاني. # قوله: (بمعنى يمهل) هذا يقتضي أن قوله أربعة أشهر: منصوب على الظرفية مع ~~أن الذي يفهم من المتن، أنه نائب فاعل يؤجل إلا أن يقال هذا حل معنى. # قوله: (إن سألت) ليس بقيد كما يأتي. وقوله: ذلك أي التأجيل. قوله: (أربعة ~~أشهر) يحتمل أن يكون مفعولا لقوله: يؤجل ونائب الفاعل قوله له، ويحتمل أن ~~يكون بالرفع نائب فاعل وله متعلق بيؤجل وإن كان ظاهر الشرح، يقتضي أنه ~~مفعول، ونائب الفاعل ضمير يعود على المولي حيث قال يمهل المولي كما علمت ~~وهي أي الأربعة أشهر حق للزوج، كالأجل في الدين. وخالف أبو حنيفة فاقتصر ~~على شهرين في الزوجة الرقيقة، ومالك فاقتصر على شهرين في الزوج الرقيق، ~~كمذهبهما في الطلاق. اه. برماوي. # قوله: (من حين الإيلاء) أي من تلفظه به، ولو في مبهمة عينها لا من وقت ~~الرفع إلى القاضي. اه. برماوي. # قوله: (وابتداؤه) أي التأجيل قوله: (ويقطع المدة) أي الأربعة أشهر ردة ~~إلخ. # قوله: (بعد دخول) وأما قبله فإن النكاح ينقطع لا محالة فلا إيلاء، ومثل ~~الدخول استدخال مني الزوج المحترم. # قوله: (وبعد المدة) من جملة الغاية أي ولو كانت الردة بعد المدة كما قاله ~~ق ل. وحينئذ فالمراد ms3020 بقطعها ما يشمل عدم حسبانها وبعد مضي الأربعة يضرب له ~~أربعة أخرى إن بقي من زمن الإيلاء أكثر منها وإلا فلا. # قوله: (لارتفاع النكاح) أي إن أصر إلى انقضاء العدة وقوله: أو اختلاله ~~بها أي إن عاد إلى الإسلام قبل مضي العدة زيادي. # قوله: (فلا يحسب زمنها إلخ) أي وإن أسلم في العدة، وهذا لا حاجة إليه مع ~~قوله: وتستأنف بل ربما يوهم أن معنى القطع عدم الحسبان مع البناء على ما ~~مضى، مع أنها لا تبني كما يأتي. # قوله: (ومانع وطء) أي ويقطع المدة مانع إلخ قوله: (كمرض) مثال للمانع ~~الحسي، لأن الإنسان لا يقدر على وطء من ذكر عادة ح ل قوله: (نحو صوم) إلا ~~إن كان الصوم موسعا كقضاء ونذر وكفارة، فإنه لا يمنع على ما بحثه الزركشي، ~~لأنه يجوز له أن يطأها الآن، واعتمد الزركشي: أنه مانع أي لأنه يهاب وطأها، ~~وإن كان جائزا له ح ل. وعبارة البرماوي قوله: نحو صوم أي ولو نذرا أو كفارة ~~أو قضاء فوريا وكذا قضاء موسعا على المعتمد، خلافا للعلامة ابن حجر ولا ~~يكلف في نحو الصوم الوطء ليلا. # قوله: (وإحرام) : صرحوا بأن للزوج أن يحللها، إذا أحرمت بالفرض، إلا أن ~~يحمل هذا على واجب مضيق كأن أفسدت الحج، أخذا مما ذكروه في الصوم حرر. # قوله: (فرضين) فيه أن الإحرام يمتنع الخروج منه وإن لم يكن فرضا. وجوابه ~~أنه وإن كان كذلك، فإنه لا يقطع المدة تأمل، لكن يشكل معه العلة المذكورة ~~اه. وقال خضر انظر أي حاجة لقوله: فرضين بعد قوله: وتلبس بفرض نحو صوم اه. ~~قوله: (لامتناع الوطء معه) أي المانع قوله: (وتستأنف المدة) أي في الردة ~~والمانع قوله: (ولا تبني) أي لانتفاء التوالي المعتبر في حصول الإضرار، أما ~~غير المانع كصوم نفل، أو المانع القائم به، مطلقا حسا أو شرعا أو بها، وكان ~~نحو حيض فلا يقطع المدة، لأن الزوج متمكن من تحليلها ووطئها في الأول ~~والمانع من قبله في الثانية، ولعدم خلو المدة عن الحيض ms3021 غالبا في الثالثة ~~وألحق به النفاس، لمشاركته له في أكثر الأحكام. اه. شرح المنهج. # وقوله: لانتفاء التوالي هذا التعليل لا يوجد فيما إذا طرأ المانع بعد ~~المدة، وقوله: أما غير المانع كصوم نفل لعل مثله كل ما يجوز له أن يطأ فيه ~~وقوله: متمكن من تحليلها أي إخراجها من الصوم، بسبب إبطاله بنحو الوطء. ~~فقوله: ووطئها من عطف السبب على المسبب وعبارة مر ولأنه متمكن # PageV04P007 # تنبيه: ما ذكره المصنف من توقف التأجيل على سؤالها ~~ممنوع فهو مخالف لقول الإمام الشافعي والأصحاب. # فقد قال الإمام الشافعي - رضي الله تعالى عنه - في الأم كما في المطلب ما ~~نصه: ومن حلف لا يقرب امرأته أكثر من أربعة أشهر فتركته امرأته ولم تطالبه ~~حتى مضى الوقت الذي حلف عليه فقد خرج من حكم الإيلاء، لأن اليمين ساقطة عنه ~~اه. فلو كان التأجيل متوقفا على طلبها لما حسبت المدة وصرح الأصحاب بضرب ~~المدة بنفسها سواء علمت ثبوت حقها في الطلب وتركته قصدا أم لم تعلم حتى ~~انقضت المدة ولا تحتاج إلى ضرب القاضي لثبوتها بنص القرآن العظيم، حتى قال ~~في الروضة لو آلى ثم غاب أو آلى وهو غائب حسبت المدة (ثم) إذا مضت المدة ~~ولم يطأ من غير مانع بالزوجة (يخير) المولي بطلبها (بين الفيئة) بأن يولج ~~المولي حشفته أو قدرها من مقطوعها بقبل المرأة وسمي الوطء فيئة لأنه من فاء ~~إذا رجع. (والتكفير) لليمين إن كان حلفه بالله تعالى على ترك وطئها (أو ~~الطلاق) للمحلوف عليه. # تنبيه: كيفية المطالبة أنها تطالبه أولا بالفيئة التي امتنع منها فإن لم ~~يفئ طالبته بطلاق لقوله تعالى: {فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم} [البقرة: ~~226] {وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم} [البقرة: 227] #   ### | [حاشية البجيرمي] # من وطئها مع صوم النفل. # قوله: (فهو مخالف) أي لأنه مخالف إلخ قوله: (لا يقرب امرأته) بفتح الراء ~~قال تعالى: {ولا تقربوهن} [البقرة: 222] قوله: (لأن اليمين ساقطة عنه) أي ~~مرفوعة عنه أي لمضي الزمن المحلوف عليه قوله: (بضرب المدة ms3022 بنفسها) المراد ~~بضربها بنفسها حسبانها من غير توقف على طلب ولا ضرب القاضي. # قوله: (ولا تحتاج إلى ضرب القاضي) بخلاف العنة لأنها مجتهد فيها قوله: ~~(حسبت المدة) أي عليه وإن لم تشعر بحلفه. # قوله: (من غير مانع بالزوجة) أما إذا كان بها مانع، فلا تطالبه قوله: ~~(يخير) أي يخيره القاضي بطلبها أو تخيره هي بإذن القاضي لها في ذلك. # قوله: (بين الفيئة) بفتح الفاء وكسرها مع المد مر قوله: (بأن يولج المولي ~~حشفته أو قدرها من مقطوعها بقبل المرأة) أي مع زوال بكارة بكر، ولو غوراء ~~وإن حرم الوطء، أو كان بفعلها فقط بخلافه في دبر فلا تحصل به فيئة، لكن ~~تنحل به اليمين، وتسقط المطالبة لحنثه به فإن أريد عدم حصول الفيئة به مع ~~بقاء المطالبة تعين تصويره، بما إذا حلف لا يطؤها في قبلها، أو بما إذا حلف ~~ولم يقيد، لكنه فعله ناسيا لليمين أو مكرها فلا تنحل به اه. عش مر قوله: ~~(بقبل) خرج الفيئة في الدبر. وحاصله أنه إن حلف لا يطأ في القبل، فوطئ في ~~الدبر فلا يقال له فيئة ولا يحنث ولا تنحل اليمين، ولا تسقط المطالبة، وإن ~~حلف لا يطؤها وأطلق فوطئ في الدبر حنث ولزمته الكفارة، وسقطت المطالبة، ~~وانحلت اليمين، لكن لم تحصل الفيئة ويترتب على عدم حصولها الأيمان ~~والتعاليق وأما إذا وطئ في القبل عامدا عالما مختارا حنث وانحلت اليمين، ~~وسقطت المطالبة، وحصلت الفيئة، فإن كان ناسيا لليمين لم تنحل اليمين ولم ~~يحنث ولا يلزمه كفارة وسقطت المطالبة وحصلت الفيئة. قوله: (لأنه من فاء إذا ~~رجع) فقد رجع للوطء بعد أن حرمه على نفسه قوله: (والتكفير) أي مع التكفير، ~~فهو بالنصب مفعول معه لأن جره يوهم أنه من المخير فيه. # قوله: (أو الطلاق) كذا في بعض النسخ، وفي بعضها، والطلاق بغير إثبات ألف ~~قبل الواو، وهي الأولى بل الصواب لأن بين إنما تضاف لمتعدد. # قوله: (للمحلوف عليه) الأولى أن يقول عليها وقد يقال إن الضمير راجع، لأل ~~في قوله: للمحلوف فالتذكير ms3023 باعتبار لفظ أل، وفي نسخة عليها. # قوله: (كيفية المطالبة) ظاهره أنه بيان لكيفية المطالبة على طريقة المتن ~~وليس كذلك، لأن الذي في المتن التخيير لا الترتيب إلا أن يقال هذا بيان ~~للمطالبة على الضعيف القائل بالترتيب المقابل للمتن. والمعتمد ما # PageV04P008 # ولو تركت حقها كان لها المطالبة بعد ذلك لتجدد الضرر، ~~وليس لسيد الأمة مطالبته، لأن التمتع حقها وينتظر بلوغ المراهقة ولا يطالب ~~وليها لذلك. وما ذكرته من الترتيب بين مطالبتها بالفيئة والطلاق هو ما ذكره ~~الرافعي - رحمه الله تعالى -، تبعا لظاهر النص وإن كان قضية كلام المنهاج ~~أنها تردد الطلب بينهما. فإن كان المانع بالزوج وهو طبعي كمرض فتطالبه ~~بالفيئة باللسان بأن يقول إذا قدرت: فئت ثم إن لم يفئ طالبته بطلاق أو شرعي ~~كإحرام وصوم واجب فتطالبه بالطلاق لأنه الذي يمكنه لحرمة الوطء فإن عصى ~~بوطء، لم يطالب لانحلال اليمين (فإن امتنع) منهما أي: الفيئة والطلاق. (طلق ~~عليه الحاكم) طلقة #   ### | [حاشية البجيرمي] # اقتضاه المتن، من أنها تردد الطلب بينهما، والآية المذكورة ليست نصا في ~~الترتيب ومن ثم قال الشارح بعد تبعا لظاهر النص. # قوله: (لتجدد الضرر) أي كالإعسار بالنفقة وهذا بخلافه في العنة والعيب ~~والإعسار بالمهر لأنه خصلة واحدة. # قوله: (وما ذكرته من الترتيب إلخ) المعتمد الترديد ويترتب على القولين: ~~أنها إذا رتبت فطالبته بالفيئة وحدها ثم طالبته بالطلاق وحده فامتنع، فطلق ~~عليه الحاكم فإنه لا يقع عليه الطلاق على المعتمد، لأنه لا يلزم من امتناعه ~~من الطلاق امتناعه من الفيئة، بخلاف ما إذا رددت بينهما فامتنع، فإنه ينفذ ~~طلاق القاضي عليه لامتناعه حينئذ منهما كما قرره شيخنا الحفني قوله: (تبعا ~~لظاهر النص) أجيب: بأن ما في الآية إنما هو التعبير بالواو وهي لا تفيد ~~ترتيبا فالمعتمد أنها تردد الطلب. قوله: (تردد الطلب) قال بعضهم: وما أدري ~~ما يترتب على الخلاف إلا أن يقال إذا قلنا: بالتردد فطلق الحاكم لا يقع أي ~~حيث لم يمتنع منهما تأمل ق ل لأنه الآن غير ممتنع من الفيئة، ms3024 قوله: (فإن ~~كان المانع إلخ) محترز قوله: من غير مانع بالزوجة فكأنه قال: أما المانع ~~بالزوج فلا يمنع من التخيير. قوله: (طبعي) إن كان نسبة إلى الطبع فبفتح ~~الطاء وسكون الباء وإن كان إلى الطبيعة، فالقياس فتح الطاء والباء شوبري ~~لأن القياس في النسبة إلى فعيلة فعلي. # قال ابن مالك: # وفعلي في فعيلة التزم # قوله: (بأن يقول إلخ) تصوير للفيئة باللسان لا للمطالبة والوعد المذكور ~~في ذلك كاف ويسن أن يزيد الزوج على ذلك وندمت على ما فعلت. اه. ح ف. ~~ويعجبني هنا هذا البيت: # قد صرت عندك كمونا بمزرعة ... إن فاته السقي أغنته المواعيد # قوله: (ثم إن لم يف) هذا على طريقته. اه. ق ل والقياس رسمه بالياء لأنه ~~من فاء يفيء فآخره همزة ويمكن تصحيحه بأن سكن أولا قبل دخول الجازم تخفيفا ~~ثم حذفت الياء وصار يفئ بهمزة ساكنة، أبدلت ياء لكونها بعد كسرة ثم أدخل ~~الجازم ونزلت الياء العارضة منزلة الأصلية فحذفت للجازم اه. عش على مر. # قوله: (طالبته بطلاق) أي وإن أسقطت حقها باللفظ على المعتمد، ما لم تنقض ~~المدة ولو اعترفت بالوطء سقط حقها ولا ترجع إلى المطالبة. # وعبارة مر فلها المطالبة ما لم تنته مدة اليمين لتجدد الضرر هنا كالإعسار ~~بالنفقة، بخلافه في العنة والعيب والإعسار بالمهر، لأنه خصلة واحدة اه. ~~بحروفه قوله: (فإن عصى بوطء) بأن كان عامدا عالما مختارا وتلزمه الكفارة ~~لحنثه وإلا بأن استدخلت ذكره أو كان ناسيا أو جاهلا أو مكرها أو مجنونا ~~سقطت مطالبتها، ولا كفارة عليه لعدم حنثه ولا ينحل يمينه ق ل، وقوله ولا ~~ينحل يمينه: أي وإن سقط حقها من المطالبة وارتفع الإيلاء لوصولها إلى حقها ~~واندفاع ضررها سم. # قوله: (طلق عليه الحاكم) أي ولو طلاقا رجعيا ولو طلق عليه القاضي ثم راجع ~~عاد الإيلاء إن بقي مدة واستأنفت المدة من الرجعة لأن حكم الإيلاء # PageV04P009 # نيابة عنه. لأنه لا سبيل إلى دوام إضرارها ولا إجبار ~~على الفيئة لأنها لا تدخل تحت الإجبار، والطلاق يقبل النيابة ms3025 فناب الحاكم ~~عنه عند الامتناع فيقول أوقعت على فلانة على فلان طلقة كما حكي عن الإملاء ~~أو حكمت عليه في زوجته بطلقة. # تنبيه: يشترط حضوره ليثبت امتناعه كالعضل إلا إن تعذر، ولا يشترط للطلاق ~~حضوره عنده ولا ينفذ طلاق القاضي في مدة إمهاله ولا بعد وطئه أو طلاقه. وإن ~~طلقا معا وقع الطلاقان وإن طلق القاضي مع الفيئة لم يقع الطلاق؛ لأنها ~~المقصودة وإن طلق الزوج بعد طلاق القاضي وقع الطلاق إن كان طلاق القاضي ~~رجعيا. # تتمة: لو اختلف الزوجان في الإيلاء أو في انقضاء مدته بأن ادعته عليه ~~فأنكر، صدق بيمينه لأن الأصل عدمه. #   ### | [حاشية البجيرمي] # لا يرتفع إلا بالطلاق البائن، كما سيأتي ذكره في الروضة، وغيرها اه. مر ~~قال العناني وإذا طلق القاضي في مدة الإمهال وبان أن المولي وطئ قبل تطليقه ~~لم يقع طلاقه، ولو وقع طلاق القاضي والمولي معا نفذ طلاق المولي جزما. # وكذا القاضي في الأصح بخلاف ما لو باع الحاكم مالا لغائب واتفق أن الغائب ~~باعه في ذلك الوقت، فإنه يقدم على بيع الحاكم لأن بيع المالك أقوى ولم نقل ~~بوقوع بيع الحاكم أيضا كما هنا، لأنه لا يمكن وقوع البيعين من اثنين بخلاف ~~الطلاق. # قوله: (طلقة) أي وإن بانت منه لعدم دخول أو استيفاء ثلاث زيادي وإذا ~~أكرهه الحاكم على الطلاق فطلق مكرها وقع لأنه مكره بحق اه. ح ف. وعبارة ق ل ~~على الجلال قوله: طلقة أي رجعية أو بائنة فإن زاد عليها لغا الزائد، ولو ~~طلق المولي ولو جاهلا بطلاق القاضي معه أو بعده وقع ما أوقعه أيضا المولي ~~بخلاف عكسه، بأن طلق القاضي بعد طلاق المولي، ولو بالتبين لم يقع طلاق ~~القاضي وكذا ولو طلق بعد وطئه، ولو طلق الحاكم مع وطئه فقياس ما مر من وقوع ~~طلاقهما معا أن يقع هنا. والوجه عدم الوقوع تبعا للخطيب لئلا يلزم خروج ~~الوطء عن الحل إلى الحرمة، على أن في وقوع طلاقهما إذا طلقا معا نظر إذ ~~طلاق القاضي ms3026 إنما يقع مع الامتناع ومع طلاق المولي لا امتناع اه. # قوله: (إلا إن تعذر) : أي حضوره وعبارة م د قوله: إلا إن تعذر أي بغيبة ~~أو توار أو تمرد أي تكبر فإن الكبر هو الذي أخرج إبليس من الجنة فإنها دار ~~التواضع، والتذلل والخضوع ودار البقاء، وليس العصيان سببا في خروجه منها ~~فإنه لو تاب لتيب عليه قال تعالى: {فما يكون لك أن تتكبر فيها} [الأعراف: ~~13] بيضاوي. # قوله: (ولا يشترط للطلاق حضوره) : أي بعد ثبوت امتناعه أو تعذر حضوره ~~وعبارة الشوبري ويشترط في تطليقه عنه حضوره، ليثبت امتناعه إلا إن تعذر ~~بنحو: غيبة أو توار. # قوله: (في مدة إمهاله) : لأنه يمهل إذا استمهل يوما فأقل ليفيء فيه كما ~~في شرح المنهج. # قوله: (إن كان طلاق القاضي رجعيا) بخلاف ما إذا كان بائنا لكونه قبل ~~الدخول أو بعد طلقتين، فاندفع ما يقال إن القاضي لا يطلق إلا طلقة فكيف ~~يكون طلاقه بائنا. ### | [تتمة لو اختلف الزوجان في الإيلاء أو في انقضاء مدته] # قوله: (صدق بيمينه) ولم تصدق وهي ثيب أو بكر غوراء، وهذا مستثنى من قاعدة ~~أن القول: قول نافي الوطء، وقد نظم بعضهم هذه القاعدة وما استثنى منها ~~فقال: # القول قول واطئ في ستة ... مضبوطة بالحفظ عند الثقة # الحلف في التحليل والثيوبة ... والوطء مع فرع أتى وعنة # ومثل ذا الإيلاء والتعليق ... بطلقة لسنة تحقيق # اه. # فمدعي الوطء في التحليل منها أو من المحلل مصدق وفي العنة والإيلاء، يصدق ~~إذا ادعى الوطء وأنكرت ولو قال # PageV04P010 # ولو اعترفت بالوطء بعد المدة وأنكره سقط حقها من ~~الطلب عملا باعترافها ولم يقبل رجوعها عنه لاعترافها بوصول حقها إليها. ولو ~~كرر يمين الإيلاء مرتين فأكثر وأراد بغير الأولى التأكيد لها ولو تعدد ~~المجلس وطال الفصل صدق بيمينه كنظيره في تعليق الطلاق وفرق بينها وبين ~~تنجيز الطلاق، بأن التنجيز: إنشاء وإيقاع. والإيلاء والتعليق متعلقان بأمر ~~مستقبل فالتأكيد بهما أليق أو أراد الاستئناف تعددت الأيمان وإن أطلق ولم ~~يرد تأكيدا ولا استئنافا فواحدة إن اتحد المجلس ms3027 حملا على التأكيد، وإلا ~~تعددت لبعد التأكيد مع اختلاف المجلس. ### | فصل: في الظهار # هو لغة مأخوذ من الظهر لأن صورته الأصلية أن يقول لزوجته أنت علي كظهر ~~أمي وخصوا الظهر دون #   ### | [حاشية البجيرمي] # لطاهر: أنت طالق للسنة فقال وطئت في هذا الطهر، فلا طلاق حالا فقالت: لم ~~تطأ فوقع حالا صدق لأصل بقاء العصمة، ولو شرطت بكارتها فوجدت ثيبا فقالت ~~افتضني وأنكر صدقت لدفع الفسخ وهو لدفع كمال المهر، وعبارة الروض لو شرطت ~~البكارة في الزوجة فوجدت ثيبا وادعت ذهابها عنده فأنكرت صدقت بيمينها لدفع ~~الفسخ، أو ادعت افتضاضه لها فأنكر فالقول قوله بيمينه لتشطير المهر إن كان ~~شطره أكثر من مهر ثيب، والقول قولها بيمينها لدفع الفسخ، وعبارة ق ل قوله: ~~صدق بيمينه على خلاف قاعدة تصديق مدعي النفي نظرا لبقاء العقد اه. # قوله: (لأن الأصل عدمه) هذا ظاهر في اختلافهما في الإيلاء لا في انقضائه ~~إذ هما متفقان على الإيلاء وحينئذ فليس الأصل عدمه وإنما علة تصديقه، أن ~~الأصل عدم استحقاق الزوجة الطلب بما ذكر، ويمكن حمل قول الشارح مدته على ~~المدة المضروبة وهي أربعة أشهر، أي فإنها لا تطالبه إلا بعد انقضائها، ~~وعبارة بعضهم قوله، لأن الأصل عدمه أي المذكور من الإيلاء في الأول ~~والانقضاء في الثاني فسقط ما قيل هذا ظاهر في الأولى أما في الثانية فهما ~~متفقان على الإيلاء فليس الأصل عدمه قوله: (بعد المدة) : أي مدة الإمهال. ~~قوله: (وبين تنجيز الطلاق) : أي فيما إذا تعدد المجلس، فإنه لا يقبل فيه ~~التأكيد. قوله: (إن اتحد المجلس) : ظاهره وإن طال، وهو كذلك اه ح ف. # قوله: (وإلا تعددت) : ويكفيه لانحلالها وطأة واحدة ويتخلص بالطلاق عن ~~الأيمان كلها، وكذا يكفيه كفارة واحدة شرح الروض. # [فصل في الظهار] # مصدر ظاهر من امرأته كقاتل قتالا. واعلم: أن فيه شبها بالطلاق من حيث ما ~~يوجبه من التحريم، وشبها بالأيمان من حيث إيجاب الكفارة والمغلب فيه معنى ~~اليمين وقيل معنى الطلاق. وذكره المصنف عقب الإيلاء لمناسبته له في ms3028 أن كلا ~~حرام وكلا منهما كان طلاقا في الجاهلية وكلا منهما يصح من الرجعية. قوله: ~~(من الظهر) : أي المقابل للبطن ويطلق الظهر على العلو لقوله تعالى {فما ~~اسطاعوا أن يظهروه} [الكهف: 97] أي يعلوه كأنه يقول: علوي على ظهرك كعلوي ~~على ظهر أمي قوله: (لأن صورته إلخ) يصح أن يكون تعليلا للأخذ من الظهر. ~~والأولى جعله تعليلا للمعنى الشرعي الآتي أي لتسميته ظهارا أي وسمي ظهارا ~~لأن إلخ وقوله: لأن صورته أي صيغته وقوله: الأصلية أي المتعارفة عند ~~الجاهلية. # قوله: (وخصوا) أي المظاهرون وهذا يصح أن يكون تعليلا ثانيا للأخذ من ~~الظهر، فكأنه قال، وإنما أخذ من الظهر، لأن صورته إلخ ولأن الظهر موضع ~~الركوب أي والمرأة مركوب الزوج أي وقت الجماع، ففي قول المظاهر أنت علي ~~كظهر أمي كناية تلويحية لأنه ينتقل من الظهر إلى المركوب ومن المركوب إلى ~~المرأة لأنها مركوب الزوج فكأن المظاهر يقول: أنت علي # PageV04P011 # غيره لأنه موضع الركوب والمرأة مركوب الزوج وكان ~~طلاقا في الجاهلية كالإيلاء فغير الشرع حكمه إلى تحريمها بعد العود ولزوم ~~الكفارة كما سيأتي وحقيقته الشرعية تشبيه الزوج زوجته في الحرمة بمحرمة كما ~~يؤخذ مما سيأتي. والأصل فيه قبل الإجماع آية: {والذين يظاهرون من نسائهم} ~~[المجادلة: 3] وهو من الكبائر قال الله تعالى: {وإنهم ليقولون منكرا من ~~القول وزورا} [المجادلة: 2] . #   ### | [حاشية البجيرمي] # محرمة لا تركبين كما لا تركب الأم شهاب. قوله: (موضع الركوب) أي في ~~الجملة كركوب الدواب لأن موضع الركوب من المرأة بطنها، لا ظهرها وقد تركب ~~المرأة من ظهرها، ويأتيها في المحل المعهود وهو القبل، لكنهم لم ينظروا ~~للصورة النادرة، وعبارة م د: لأنه موضع الركوب أي في حد ذاته بقطع النظر عن ~~خصوص الآدمية. وذكر الظهر كناية عن البطن الذي هو عموده فإن ذكره يقارب ذكر ~~الفرج. اه. بيضاوي. وتسمية الظهر عمود البطن لأن به قوامها وعليه اعتمادها، ~~كما تعتمد الخيمة على عمودها وقوله: الذي صفة البطن وضمير هو للظهر، وضمير ~~عموده للبطن. وقوله: فإن ذكره إلخ ms3029 تعليل للكناية، وتوجيه لاختيارها بأنهم ~~يستقبحون ذكر الفرج وما يقرب منه في الأم وما يشبه بها اه. قوله: (وكان ~~طلاقا في الجاهلية) : بل وفي أول الإسلام أيضا والمراد أنه كان طلاقا بائنا ~~لا رجعة فيه أبدا فكان يقع به طلقة، وتصير المرأة بها حراما مؤبدا لا تحل ~~له ولا بعقد نكاح لأن القصة التي هي سبب في نزول قوله تعالى: {قد سمع الله} ~~[المجادلة: 1] تقتضي أنه كان طلاقا لا حل بعده لا برجعة ولا بعقد لأن ~~المرأة لما جاءت له - صلى الله عليه وسلم - وأخبرته بأن زوجها ظاهر منها ~~فقال: " حرمت عليه " فأظهرت ضرورتها بأن معها من زوجها أولادا صغارا إن ~~ضمتهم إلى نفسها جاعوا، وإن ردتهم إلى أبيهم ضاعوا، لأنه كان قد عمي وكبر ~~وليس عنده من يقوم بأمرهم، وجاء زوجها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، ~~وهو يقاد فلم يرشدهم إلى ما يكون سببا في عودها إلى زوجها بل قال لها: حرمت ~~عليه فقالت ما طلقني فقال: " حرمت عليه " فاغتمت، لصغر أولادها وشكت إلى ~~الله فنزلت هذه الأربع آيات فلو كان رجعيا لأرشده إلى الرجعة أو بائنا تحل ~~له بعقد لأمره بتجديد نكاحه. فتوقفه - صلى الله عليه وسلم - وانتظاره للوحي ~~دليل على أنه كان طلاقا لا حل بعده، لا برجعة ولا بعقد. عش على مر. واسم ~~المرأة المذكورة خولة بنت ثعلبة، ويقال لها: خويلة بالتصغير ويقال اسمها ~~جميلة، وزوجها أوس بن الصامت الأنصاري الخزرجي البدري شهد المشاهد مات أيام ~~عثمان - رضي الله عنه - وله خمس وثمانون سنة. زرقاني على المواهب، وقد روي ~~أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - مر بها في خلافته وهو على حمار والناس ~~معه فاستوقفته زمنا طويلا ووعظته، وقالت: يا عمر قد كنت تدعى عميرا ثم قيل ~~لك عمر، ثم قيل لك أمير المؤمنين. فاتق الله يا عمر فإنه من أيقن بالموت، ~~خاف الفوت، ومن أيقن بالحساب خاف العذاب، وهو واقف يسمع كلامها فقيل له: يا ~~أمير المؤمنين أتقف لهذه العجوز هذا الموقف؟ فقال: ms3030 والله لو حبستني من أول ~~النهار إلى آخره لا زلت إلا للصلاة المكتوبة أتدرون من هذه العجوز؟ هي خولة ~~بنت ثعلبة، سمع الله تعالى قولها من فوق سبع سموات أيسمع رب العالمين قولها ~~ولا يسمعه عمر. فإن قلت: ما الفرق بينه حيث كان كبيرة وبين أنت علي حرام ~~فإنه مكروه وليس بحرام. قلت: قال: في شرح الروض، لأن الظهار علق به الكفارة ~~العظمى وإنما علق بقوله: أنت علي حرام كفارة اليمين واليمين والحنث ليسا ~~بمحرمين، ولأن التحريم مع الزوجية قد يجتمعان، والتحريم الذي هو تحريم الأم ~~مع الزوجة لا يجتمعان كما في م د على التحرير. # قوله: (وحقيقته الشرعية) أي وأما اللغوية فتقدم تعريفها في قوله: لأن ~~صورته إلخ. قوله: (بمحرمة) أي التي لم تكن حلا له قبل ولادته. # قوله: (والذين يظاهرون) أصله يتظهرون. # قوله: (وزورا) أي منحرفا عن الحق فإن الزوجة لا # PageV04P012 # فائدة: سورة المجادلة في كل آية منها اسم الله تعالى، ~~مرة أو مرتين أو ثلاثا فليس في القرآن سورة تشابهها وهي نصف القرآن عددا ~~وعشره باعتبار الأجزاء. # وأركان الظهار أربعة: صيغة ومظاهر، ومظاهر منها ومشبه به وكلها تؤخذ من ~~قوله: (والظهار أن يقول) أي وصيغته وهو الركن الأول أن يقول: (الرجل) أي ~~الزوج، وهو الركن الثاني (لزوجته) أي المظاهر منها وهو الركن الثالث (أنت ~~علي) أو مني أو معي أو عندي (كظهر أمي) أي مركبي منك حرام كمركبي من أمي ~~وهذا هو المشبه به وهو الركن الرابع، فقد حصل من كلام المصنف جميع الأركان ~~ولكن لها شروط: فشرط في الصيغة لفظ يشعر بالظهار. وفي معناه: ما مر في ~~الضمان وذلك إما صريح كأنت أو رأسك أو يدك ولو بدون علي كظهر أمي أو كيدها ~~أو كناية كأنت كأمي أو كعينها أو غيرها مما يذكر للكرامة كرأسها. وشرط في ~~المظاهر كونه زوجا يصح طلاقه ولو عبدا أو كافرا أو خصيا أو مجبوبا أو ~~سكرانا فلا يصح من غير زوج وإن نكح من ظاهر منها ولا من صبي ms3031 ومجنون ومكره، ~~وشرط في المظاهر منها كونها زوجة، ولو أمة أو صغيرة أو مجنونة أو رتقاء #   ### | [حاشية البجيرمي] # تشبه الأم اه. بيضاوي فهذا يقتضي أنه من الكبائر. قوله: (سورة المجادلة) ~~بكسر الدال أي المرأة المجادلة وإن كان المعروف الجاري على الألسنة بفتح ~~الدال فالصواب كسرها كذا في حاشية ملا على قاري على الجلالين وضبطه أيضا في ~~الكشف بكسر الدال. قوله: (وهي نصف القرآن) فمن أم القرآن إليها سبع وخمسون ~~سورة ومنها إلى الآخر سبع وخمسون. قوله: (باعتبار الأجزاء) لأن منها إلى ~~الآخر ثلاثة أجزاء وقد أشار لهذا بعضهم بقوله: ما قول من فاق جميع الورى ~~ودون العلم بأفكاره في أي شيء نصفه عشره ونصفه تسعة أعشاره وهو القرآن لأن ~~نصفه الأخير عددا عشره ونصفه الأعلى تسعة أعشاره. ### | [أركان الظهار] # قوله: (أي مركبي) أي محل ركوبي على أنه بمعنى المكان أو نفس ركوبي على ~~أنه بمعنى المصدر. # قوله: (كأنت أو رأسك أو يدك) أو شعرك أو ظفرك ونحو ذلك، من الأعضاء ~~الظاهرة بخلاف الباطنة كالكبد والقلب، فلا يكون ذلك ظهارا ح ل. ونقل عن مر ~~أنه كناية وعبارة البرماوي على المنهج فلا يكون ذكرها ظهارا في المشبه ~~والمشبه به لأنه لا يمكن التمتع بها حتى توصف بالحرمة وهذا هو المعتمد فشمل ~~كلامه تشبيه الباطن بالباطن وبالظاهر وتشبيه الظاهر بالباطن فلا يكون ظهارا ~~في الصور الثلاث وخرج بالأعضاء الفضلات فلا ظهار بها مطلقا كاللبن والمني ~~اه بالحرف. # قوله: (أو يدك) وإن لم يكن لها يد فهو من التعبير بالبعض عن الكل سم ~~وبرماوي. # قوله: (أو كناية) أي تحتاج إلى نية ونية الظهار كما قال صاحب الشامل أن ~~ينوي أنها كظهر أمه في التحريم قوله: (ولو عبدا) وإن لم يتصور منه التكفير ~~بالإعتاق لإمكان تكفيره بالصوم، وجملة التعميمات خمس. # قوله: (أو كافرا) أي خلافا للحنفية برماوي. قوله: (أو مجبوبا) ومثله ~~الممسوح والفرق بينه وبين الإيلاء حيث لا يصح منه أن المقصود ثم الجماع لا ~~هنا لأن المراد هنا ما يشمل ms3032 التمتع ح ل. # قوله: (أو سكرانا) أي متعديا لأنه المراد عند الإطلاق وهو في كلامه مصروف ~~لغة أسدية وقيس عليها ما وقع للشارح في غير هذا الموضع أيضا قال ابن مالك ~~في الكافية: # وباب سكران لدى بني أسد ... مصروف إذ بالتاء عنهم اطرد # ووجد في بعض النسخ بمنعه من الصرف. # قوله: (فلا يصح من غير زوج) ولا من الزوجة في قولها لزوجها أنت علي كظهر ~~أبي وأنا عليك كظهر أمك أو قال السيد لأمته أنت علي كظهر أمي فلا يصح ~~ظهارهم، شرح الروض. # قوله: (ومجنون) إلا إن علق بصفة ووجدت في حال جنونه ح ل. قوله: (كونها ~~زوجة) قد يقال هو معلوم مما قبله وهو زوج، وقد يقال أتى به ليرتب عليه قوله ~~ولو أمة ح ل. # قوله: (أو صغيرة) وإن لم تطلق. # قوله: (لا أجنبية) عطف على قوله: زوجة قوله: (ولو مختلعة) غاية وقوله: أو ~~أمة أي ملكا له قوله: (كالطلاق) أي في عدم صحته من الأجنبية والمختلعة # PageV04P013 # أو قرناء أو رجعية لا أجنبية ولو مختلعة، أو أمة ~~كالطلاق فلو قال لأجنبية: إن نكحتك فأنت علي كظهر أمي أو قال السيد لأمته: ~~أنت علي كظهر أمي لم يصح، وشرط في المشبه به كونه كل أنثى محرم أو جزء أنثى ~~محرم بنسب أو رضاع أو مصاهرة، لم تكن حلا للزوج كبنته وأخته من نسب ومرضعة ~~أبيه أو أمه وزوجة أبيه التي نكحها قبل ولادته أو معها، فيما يظهر بخلاف ~~غير الأنثى من ذكر وخنثى لأنه ليس محل التمتع، وبخلاف من كانت حلاله كزوجة ~~ابنه، وبخلاف أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - لأن تحريمهن ليس للمحرمية ~~بل لشرفه - صلى الله عليه وسلم -. وأما أخته من الرضاع فإن كانت ولادتها، ~~قبل إرضاعه فلا يصح التشبيه بها وإن كانت بعده صح وكذا إن كانت معه فيما ~~يظهر. # تنبيه: يصح تأقيت الظهار كأنت علي كظهر أمي يوما تغليبا لليمين. فلو قال: ~~أنت علي كظهر أمي خمسة أشهر كان ظهارا مؤقتا وإيلاء لامتناعه من ms3033 وطئها فوق ~~أربعة أشهر ويصح تعليقه، لأنه يتعلق بالتحريم فأشبه الطلاق، فلو قال: إن ~~ظاهرت من ضرتك فأنت علي كظهر أمي، فظاهر منها فمظاهر منهما عملا بمقتضى ~~التنجيز والتعليق. # (فإذا قال) المظاهر (ذلك ولم يتبعه بالطلاق) بأن يمسكها بعد ظهاره زمن ~~إمكان فرقة ولم يفعل (صار عائدا) لأن تشبيهها #   ### | [حاشية البجيرمي] # وأمته قوله: (لم تكن حلا للزوج) أي لم يسبق لها قبل صيرورتها محرما حالة ~~حل أي حالة تحل له فيها بعد ولادتها. # قوله: (ومرضعة أبيه) خرج مرضعة المظاهر فإنه طرأ تحريمها بعد ولادته فلا ~~يكون التشبيه بها ظهارا. # قوله: (قبل ولادته) قيد به ليلائم قوله: لم تكن حلا للزوج. # قوله: (من ذكر) بأن كان أخاه قوله: (كزوجة ابنه) : أي وأم زوجته وبنتها ~~لأن تحريم من ذكر طارئ، وعبارة م د على التحرير، وزوجة ابنه بالنون بعد ~~الموحدة وكذا زوجة أبيه التي نكحها بعد ولادته كما علم فلو قال لها: أنت ~~علي كظهر امرأة أبي فإن كان أبوه تزوجها قبل وجوده أو معه صار مظاهرا أو ~~بعده لم يصر مظاهرا ووطء الشبهة كالنكاح فموطوءة أبيه بشبهة كزوجته وكذا ~~الوطء بالملك ومثله يجري في زوجة الابن أيضا. # قوله: (وبخلاف أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -) محترز قوله: محرم ~~وبقية الأنبياء كذلك. # قوله: (فلا يصح التشبيه بها) لأنها كانت حلا له قبل إرضاعه أي فلا يكون ~~ظهارا. # قوله: (وإن كانت بعده) : أي الرضاع. قوله: (وكذا إن كانت معه) بأن انفصلت ~~مع آخر رضعته الخامسة تغليبا لجانب التحريم، لأنها لم تكن حلا له أصلا. # قوله: (تغليبا لليمين) أي على الطلاق، لأنه يشبه كلا من اليمين والطلاق ~~كما سننبه عليه ومثل الزمان المكان كما قال شيخنا في شرحه كأنت علي كظهر ~~أمي في البيت فيحرم التمتع بها، في ذلك البيت دون غيره ح ل. قال شيخنا: ~~وحاصله: أن الظهار يشبه باليمين من حيث الكفارة، والطلاق من حيث التحريم ~~فاحتماله التأقيت بناء على تغليب شبهه باليمين لا بالطلاق إذ لا يصح تأقيته ms3034 ~~فلا يقال: أنت طالق شهرا مثلا. قوله: (كان ظهارا مؤقتا وإيلاء) أي فتجري ~~عليه أحكامهما فتصبر المرأة عليه أربعة أشهر ثم تطالبه بالفيئة أو الطلاق ~~فإن وطئ انحل حكم الإيلاء وصار عائدا في الظاهر فلا يحل له وطؤها ثانيا حتى ~~يكفر أو تفرغ المدة وهل يلزمه كفارة للإيلاء أو لا؟ وحاصله: أنه إن حلف ~~بالله كأن قال: والله أنت علي كظهر أمي خمسة أشهر لزمه كفارة أخرى للإيلاء، ~~وإن قال: أنت كظهر أمي خمسة أشهر لم تلزمه للإيلاء كفارة، وإن جرت عليه ~~أحكام الإيلاء من ضرب المدة إلخ. # قوله: (ولم يتبعه بالطلاق) أي مثلا إذ مثل الطلاق فرقة بغير ذلك. # قوله: (بأن يمسكها) أي من غير طلاق قوله: (زمن إمكان فرقة) أي شرعا فلا ~~عود في نحو حائض إلا بعد انقطاع دمها لأن الإكراه الشرعي كالحسي شرح مر. # قوله: (ولم يفعل) ليس بقيد لأنه متى أمسكها زمنا يسع الفرقة صار عائدا ~~سواء فعل بعد ذلك أو لا؟ فكان الأولى حذفه وعبارة بعضهم قوله: ولم يفعل أي ~~في زمن الإمساك ويكون عطف تفسير لأنه معنى الإمساك، أما الفعل بعد الإمساك ~~فلا يفيد شيئا. # قوله: (صار عائدا) وإن طلقها بعد ذلك قال الدمياطي في شرحه والعود هو أن ~~يمسكها في النكاح زمنا يمكنه أن يطلقها فيه، فحينئذ تجب الكفارة، لكن لو ~~كانت زوجته أمة فظاهر منها ثم اشتراها ثم جامع فإنه لا كفارة عليه، على # PageV04P014 # بالأم مثلا يقتضي أن لا يمسكها زوجة فإن أمسكها زوجة ~~بعد عاد فيما قال: لأن العود للقول مخالفته. يقال: قال فلان قولا ثم عاد له ~~وعاد فيه أي خالفه ونقضه وهو قريب من قولهم عاد في هبته. # تنبيه: هذا في الظهار المؤبد أو المطلق وفي غير الرجعية، لأنه في الظهار ~~المؤقت إنما يصير عائدا بالوطء في المدة كما سيأتي، لا بالإمساك والعود في ~~الرجعية إنما هو بالرجعة واستثنى من كلامه ما إذا كرر لفظ الظهار وقصد به ~~التأكيد، فإنه ليس بعود على الأصح مع تمكنه بالإتيان ms3035 بلفظ الطلاق بدل ~~التأكيد وما تقدم من حصول العود، بما ذكر محله إذا لم يتصل بالظهار فرقة ~~بسبب من أسبابها فلو اتصلت بالظهار فرقة جرت منهما أو من أحدهما أو فسخ ~~نكاح بسببه أو بسببها أو بانفساخ كردة قبل الدخول أو فرقة بسبب طلاق بائن ~~أو رجعي ولم يراجع، أو جن الزوج عقب #   ### | [حاشية البجيرمي] # الصحيح وقوله: ثم اشتراها إلخ. الذي في تحرير شيخ الإسلام خلافه، وعبارته ~~ولو طلق زوجته ثلاثا أو ظاهر منها أو لاعنها ثم ملكها بأن كانت أمة لم ~~يطأها حتى تحلل في الأولى ويكفر في الثانية وأما الثالثة فلا يطؤها أصلا ~~لأنها حرمت عليه أبدا اه. وصور في الوسيط الطلاق الواقع عقب الظهار، بأن ~~يقول: أنت علي كظهر أمي أنت طالق شرح مر. وقال م د: فالعود أن يسكت عن ~~طلاقها، بقدر نطقه بأنت طالق ولو جاهلا وناسيا وهل المراد بإمكان فراقها ~~منه، باعتبار نطقه ويختلف باختلاف حاله بسرعة النطق وبطئه إلخ كان عنده ثقل ~~في الكلام أو المراد بالإمكان اعتبار غالب الناس. الظاهر الأول بدليل أنه ~~لو حصل له عارض يمنع من النطق كإكراه لم يكن عائدا اه. # قوله: (هذا في الظهار المؤبد أو المطلق) احتراز عن المؤقت، لما يأتي أن ~~العود فيه بالوطء في المدة لا بإمساكها بعد الظهار زمن إمكان الفرقة. # قوله: (بالوطء) : لكن تجب المبادرة إلى النزع لحرمة الوطء قبل التكفير أو ~~انقضاء المدة كما يأتي واستمرار الوطء وطء اه. سم وقوله: واستمرار الوطء ~~وطء يفيد أن المراد بوجوب النزع عدم الاستمرار واستشكل هذا بما صرحوا به في ~~الأيمان من أن استمرار الوطء لا يحنث به كمن حلف لا يطأ وهو مجامع، واستمر ~~وقالوا: استمرار الوطء لا يسمى وطئا وبما مر بقوله: إن وطئتك وطئا مباحا ~~حيث لم يحرموا عليه الاستدامة، وقالوا: إنها لا تسمى وطئا وقد يقال: بسقوط ~~هذا الإشكال من أصله إذ من الواضح، أن يفرق بين ما يسمى وطئا وما له حكم ~~الوطء والاستدامة من الثاني، ms3036 بدليل تعبيرهم بأنها لا تسمى وطئا وقولهم: ~~استدامة الوطء وطء: أي حكما بدليل أنهم لم يقولوا: يسمى وطئا ولما كان ~~المذكور في لفظ الحالف أو المعلق لفظ الوطء حمل على ما يسماه فلا يشمل ~~الاستدامة ولما لم يذكره المظاهر. حمل على الأعم وأيضا يقال هنا: إن ~~المظاهر ممنوع من المباشرة بعد العود. وبتغييب الحشفة حصل العود، ~~والاستدامة لا تنقص عن المباشرة إن لم تكن أغلظ منها فتأمل ذلك وعض عليه ~~فإنه من أسرار ينبوع الكلام ومما عثرت عليه الأفهام اه. ق ل على الجلال. # قوله: (واستثني من كلامه) أي من كونه يصير عائدا، بالإمساك وقد يقال: عند ~~قصد التأكيد تصير الكلمات ككلمة واحدة ثم رأيت نحوه في مر. # قوله: (وقصد به التأكيد) أي وكذا لو أطلق، فإن قصد الاستئناف تعدد الظهار ~~فتتعدد الكفارة بتعدده وصار عائدا بالمستأنف شرح المنهج بالمعنى. # قوله: (بالإتيان) المناسب من الإتيان قوله: (وما تقدم إلخ) ظاهره أنه ~~تقييد للمتن فيقتضي أنه غيره مع أنه عينه لأن قوله إذا لم يتصل بالظهار ~~فرقة هو عين قول المتن ولم يتبعه بالطلاق. ويجاب بأن هذا أعم من كلام المتن ~~لأن الفرقة أعم من الطلاق وكان الأولى من ذلك أن يقول عقب المتن ومثل فرقة ~~الطلاق غيرها. قوله: (بما ذكر) أي بعدم إتباعه بالطلاق. قوله: (محله إلخ) ~~فيه أنه لا إمساك في صورة الفرقة بأنواعها وكذا في صورة تعذر الفرقة كأن ~~حصل جنون. اه. شيخنا. # قوله: (فلو اتصلت بالظهار فرقة إلخ) هو مفهوم قوله قبل: ما لم يتصل ~~بالظهار فرقة ومفهوم قول المتن ما لم يتبعه بالطلاق لكنه أعم من مفهوم ~~المتن. # قوله: (أو فسخ نكاح) فيه أن الفسخ لا بد فيه من الرفع للقاضي وزمن الرفع ~~يحصل به الإمساك وصوره بعضهم بما إذا كانا بين يدي القاضي، أو بما إذا فقد ~~القاضي، والمحكم واستقلا بالفسخ. اه. شيخنا. قوله: (بسبب طلاق # PageV04P015 # ظهاره فلا عود ولو راجع من طلقها عقب ظهاره أو ارتد ~~بعد دخول متصلا ثم أسلم، بعد ردته ms3037 في العدة صار عائدا بالرجعة وإن لم ~~يمسكها عقب الرجعة، بل طلقها لا الإسلام بل هو عائد بعده إن مضى بعد ~~الإسلام زمن يسع الفرقة والفرق أن مقصود الرجعة الاستباحة ومقصود الإسلام ~~الرجوع إلى الدين الحق فلا يحصل به إمساك إنما يحصل بعد # (و) إذا صار عائدا (لزمته الكفارة) لقوله تعالى: {والذين يظاهرون من ~~نسائهم ثم يعودون لما قالوا} [المجادلة: 3] الآية وهل وجبت الكفارة بالظهار ~~والعود أو بالظهار والعود شرط أو بالعود فقط لأنه الجزء الأخير؟ أوجه ذكرها ~~في أصل الروضة بلا ترجيح والأول: هو ظاهر الآية الموافق لترجيحهم أن كفارة ~~اليمين تجب باليمين والحنث جميعا. ولا تسقط الكفارة بعد العود بفرقة لمن ~~ظاهر منها بطلاق أو غيره لاستقرارها بالإمساك، ولو قال لزوجاته الأربع: ~~أنتن علي كظهر أمي، فمظاهر منهن فإن أمسكهن زمنا يسع طلاقهن فعائد منهن ~~فيلزمه أربع كفارات فإن ظاهر منهن بأربع كلمات صار عائدا من كل واحدة من ~~الثلاث الأول، ولزمه ثلاث كفارات، وأما الرابعة فإن فارقها عقب ظهارها فلا ~~كفارة عليه فيها، وإلا فعليه كفارة. # (والكفارة) مأخوذة من الكفر وهو الستر لسترها الذنب تخفيفا من الله تعالى #   ### | [حاشية البجيرمي] # إلخ) هذه هي مفهوم المتن في الحقيقة وصرح بها زيادة إيضاح أوليبين كون ~~الطلاق شاملا للبائن والرجعي هذا وفيه أن الفرض أنه لم يتبعه بالطلاق ~~فالأولى عدم ذكر الطلاق هنا لأنه معلوم من كلام المصنف أنه إذا أتبعه ~~بالطلاق لا يصير عائدا وعبارة المنهج فلو اتصل به أي بظهاره جنونه أو فرقة ~~فلا عود اه. وجعل الشارح الفرقة شاملة لما ذكر هنا، لكن لم يعبر كالشارح ~~بقوله: وما تقدم إلخ فلعل ذكر الطلاق سرى له من عبارة شرح المنهج. واعترض ~~بعضهم قوله: أو فرقة بأنه مكرر مع المتن، ويمكن حمله على ما إذا علق الطلاق ~~البائن أو غيره على شيء كدخولها الدار أو دخوله ثم ظاهر فوجد الدخول عقب ~~الظهار فهذا يكون مغايرا لما سبق. قوله: (أو جن الزوج) كان الأولى، أو جنون ~~الزوج ms3038 عطفا على فرقة أو يقول: فلو جن إلخ. قوله: (متصلا) أي ارتد متصلا ~~بالظهار وكانت الردة قبل الدخول. # قوله: (في العدة) متعلق بأسلم. # قوله: (صار عائدا بالرجعة) ولا يقال قد انحل الظهار بالطلاق، لأنا نقول: ~~محل انحلاله به إذا دام عليه فإن خالفه بالرجعة صار عائدا. قوله: (والفرق) ~~أي بين الرجعة والإسلام. قوله: (الاستباحة) أي استباحة الاستمتاع. قوله: ~~(الرجوع إلى الدين) أي والحل تابع له. # قوله: (وإنما يحصل بعد) أي فالحل تابع له فيحصل عقبه ولا يحصل به. # قوله: (والأول هو ظاهر الآية) فإن قلت هل لهذا الخلاف فائدة؟ قلت: نعم ~~فقد قال ابن الرفعة ينبغي أن لا يجزئ التكفير قبل العود إن قلنا الظهار شرط ~~والعود سبب، وعلى القول: بأنهما سببان لا يجوز تقديمها على الظهار، ويجوز ~~على العود شوبري، وذكروا في الأيمان أن تقديمها على الحنث بالصوم لا يصح ~~فيقال مثله هنا فتأمل. قوله: (لاستقرارها بالإمساك) أي أو نحوه وهو الوطء ~~في المؤقت. # قوله: (فإن أمسكهن) هل يتعين في دفع الإمساك طلاقهن بكلمة واحدة أو يحصل ~~بالشروع في طلاقهن ولو مع الترتيب ولا يكون بطلاق كل واحدة ممسكا لغيرها، ~~حرر شوبري، الظاهر الأول. # قوله: (والكفارة) عدل عن الضمير الذي هو الظاهر إيضاحا وإشعارا بعدم ~~اختصاص الكفارة بما ذكره هنا ليدخل نحو اليمين قل قوله مأخوذة من الكفر هذا ~~معناها لغة وأما معناها شرعا فهي مال أو صوم وجب بسبب كحلف أو قتل أو ظهار ~~قاله الرحماني وقد يقال هذا التعريف شامل للفدية فالأولى أن يقيد السبب بأن ~~يقال هي مال أو صوم وجب بسبب من حلف أو قتل أو ظهار أو جماع نهار رمضان ~~عمدا وحينئذ تخرج الفدية وعرفها عبد البر فقال هي حق واجب على الحالف أو ~~القاتل أو المظاهر بعد حنثه أو عوده اه وهذا التعريف كالذي قبله لا اعتراض ~~عليه فتأمل وسميت القرية الصغيرة كفرا لأن بها يكفر الحق أي يستتر لغلبة ~~الجهل والضلال فيها. اه. حف. # قوله: (لسترها الذنب) فيه أن هذا ظاهر فيما ms3039 فيه ذنب # PageV04P016 # وسمي الزراع كافرا لأنه يستر البذر. وتنقسم الكفارة ~~إلى نوعين: مخيرة في أولها ومرتبة في آخرها وهي كفارة اليمين ومرتبة في ~~كلها وهي كفارة القتل والجماع في نهار رمضان، والظهار. والكلام الآن في ~~كفارة الظهار وخصالها ثلاثة: الأول (عتق رقبة) للآية الكريمة وللرقبة ~~المجزئة في الكفارة أربعة شروط ذكر المصنف منها شرطين الشرط الأول: ما ذكره ~~بقوله: (مؤمنة) ولو بإسلام أحد الأبوين أو تبعا للسابي أو الدار، قال تعالى ~~في كفارة القتل: {فتحرير رقبة مؤمنة} [النساء: 92] #   ### | [حاشية البجيرمي] # وأما كفارة الخطأ فأين الذنب الذي تستره إلا أن يقال شأنها ذلك، أو ~~الغالب فيها ذلك والمراد بقوله: لسترها الذنب أي محوه بناء على أنها جابرة ~~كسجود السهو، ويجبر الخلل الواقع في الصلاة فكأنه لم يوجد. # وهو ما رجحه ابن عبد السلام، أو تخففه بناء على أنها زاجرة كالحدود لأن ~~بسببها ينزجر الإنسان عن ارتكاب الموجب لها. قوله: (ومرتبة في آخرها) : ~~بمعنى أنه لا ينتقل للصوم إلا إذا عجز عن الخصال الثلاث زيادي. قال العلامة ~~الشوبري: ومما ينسب للكمال بن أبي شريف - رحمه الله تعالى -: # ظهارا وقتلا رتبوا وتمتعا ... وصوما كما التخيير في الصيد والأذى # وفي حالف بالله رتب وخيرن ... فذلك سبع إن حفظت فحبذا # فقوله في النظم: وصوما المراد به كفارة الجماع في نهار رمضان، وقوله: رتب ~~وخيرن لو قال خير فرتبن لكان أولى لأنها مخيرة ابتداء مرتبة انتهاء فتأمل. # قوله: (القتل) قدمه عليه لكثرة وقوعه ولأن في دليله تقييد الرقبة ~~بالمؤمنة، وكفارة الظهار مقيسة عليه في التقييد والمقيس عليه مقدم على ~~المقيس. # قوله: (وخصالها ثلاثة) هذا كله في الحر الرشيد، ومنه الذمي فيكفر ~~بالإعتاق والإطعام لصحتهما منه. # وأما الصوم فلا يصح منه، لأنه ليس من أهل النية ولا يتأتى إطعامه مع ~~قدرته على الصوم لأنه يمكنه أن يسلم ويصوم فإما أن يترك الوطء، وإما أن ~~يسلم ويصوم ثم يطأ، أما الرقيق: فلا يكفر إلا بالصوم، لإعساره، وليس للسيد ~~منعه منه إذا أضعفه عن الخدمة ms3040 لتضرره بدوام التحريم والمبعض كالحر إلا في ~~الإعتاق لأنه ليس من أهل الولاء، وأما السفيه فبحث الإسنوي أنه إنما يكفر ~~بالصوم أخذا من قولهم، إنه كالمعسر حتى لو حنث في يمينه كفر بالصوم لكن رده ~~البلقيني وقال المعتمد أنه يكفر هنا بالمال. كما في القتل، لكن المخرج له ~~وهو وليه والناوي هو السفيه، وفرق بين هذا والأيمان بفروق، منها تكرار ~~الأيمان عادة فلم يلزم من جعله فيها كالمعسر جعله في الظهار كالمعسر لأنه ~~محرم والمكلف يمتنع منه عادة، سم مع تصرف. وقوله ومنه الذمي فيكفر بالإعتاق ~~إلخ ويمكن ملكه رقبة مؤمنة، كأن يسلم عبده أو عبد مورثه فيملكه أو يقول ~~المسلم: أعتق عبدك عن كفارتي فيجيبه وهذه إحدى الصور التي يدخل فيها المسلم ~~في ملك الكافر. # وقد جمعها بعضهم فقال: # ومسلم يدخل ملك كافر ... في الإرث والرد بعيب ظاهر # إقالة وفلس وما وهب ... أصل وما استعقب عتقا بسبب # وقوله: وما استعقب إلخ يدخل فيه ثلاث صور، ملك الأصل والفرع ومن أقر ~~بحريته والبيع بشرط الإعتاق. # قوله: (عتق رقبة) بمعنى إعتاق رقبة ولو مغصوبة وآبقة ومرهونة والراهن ~~موسر وجانية ومتحتما قتلها في حرابة وإن كان الإعتاق في دفعتين كأن ملك ~~معسر نصف عبد فأعتقه عن كفارته ثم ملك نصفه الآخر فأعتقه فإن لم ينوها عند ~~إعتاق باقيه لم يجزه عنها. اه. سم. وكذا لو كانت الرقبة ملفقة من شخصين، ~~بأن ملك نصفي رقيقين وباقيهما أو باقي أحدهما فقط حر سواء كان موسرا أو ~~معسرا أما إذا كان باقيهما رقيقا فيفصل فإن كان موسرا صح العتق عن الكفارة ~~لأنه يسري إلى الباقي وإلا فلا. # قوله: (مؤمنة) أي فلا تجزئ الكافرة، وينبغي أخذا مما ذكر في المريض إذا ~~شفي من الإجزاء أنه لو أعتق كافرا فتبين إسلامه الإجزاء، ومثله أيضا ما لو ~~أعتق عبد مورثه ظانا حياته فبان ميتا كما في عش على مر. والمراد بقوله ~~مؤمنة: أي # PageV04P017 # وألحق بها غيرها قياسا عليها أو حملا لإطلاق آية ~~الظهار على المقيد في آية ms3041 القتل، كحمل المطلق في قوله تعالى: {واستشهدوا ~~شهيدين من رجالكم} [البقرة: 282] على المقيد في قوله تعالى: {وأشهدوا ذوي ~~عدل منكم} [الطلاق: 2] الشرط الثاني ما ذكره بقوله: (سليمة من العيوب ~~المضرة بالعمل) إضرارا بينا لأن المقصود تكميل حاله ليتفرغ لوظائف الأحرار. ~~وإنما يحصل ذلك إذا استقل بكفاية نفسه وإلا فيصير كلا على نفسه أو على ~~غيره. #   ### | [حاشية البجيرمي] # قبل العتق فلو قارن العتق الإسلام لم يجز وإطلاق الرقبة على الرقيق مجاز ~~مرسل من إطلاق الجزء وإرادة الكل والرقبة شامل للذكر والأنثى اتفاقا ~~والخنثى على المعتمد، ومقابله عدم إجزاء الخنثى لأن الخنوثة عيب في المبيع ~~اه. قوله: (أو الدار) صورته: أن يجد لقيطا في بلد فيها مسلمون فيحكم عليه ~~بالحرية ثم إذا ادعى شخص، أنه رقيق وأقام بينة على رقه من غير تعرض لأبويه ~~بإسلام أو كفر، فإنه يصح أن يعتقه عن كفارته لأنه مسلم تبعا للدار وإذا ~~اشتراه أحد يصح أن يعتقه عن كفارته، فإن وصف الكفر بعد بلوغه تبين أنه كافر ~~أصلي فلا يجزئ إذ ذاك أفاده شيخنا. واعلم: أن الشروط المعتبرة في الرقبة ~~ستة الإيمان، وعدم العيب، وعدم العوض، وكمال الرق في الإعتاق عن الكفارة ~~وعدم استحقاق العتق، والحرية في المعتق. # وقد جمعها بعضهم نظما من الرجز فقال: # لصحة الإعتاق عن كفارة ... ست شروط بأوجز العبارة # حرية المعتق إيمان العتيق ... وفقده للعيب كي كسبا يطيق # كمال رق عدم استحقاق ... للعتق فافهمه بلا شقاق # وعدم العوض تمام الستة ... لا شرط منها ناقص ألبتة # قوله: (قياسا عليها) : أي بجامع حرمة سببيهما. واستشكل ذلك بأن التقييد ~~بالإيمان وارد في كفارة قتل الخطأ وهو لا يوصف بتحريم فكيف يقال بجامع إلخ. ~~ويجاب عن ذلك: بأن مرادنا، حرمة القتل من حيث هو من غير نظر إلى كونه قتل ~~خطأ. أو لا وكذا قرره ز ي عن ابن قاسم. ثم راجعت شرح الشيخ المذكور على ~~الورقات، فرأيته أشار إلى ذلك وجوابه بقوله: والمقيد بالصفة يحمل عليه ~~المطلق كالرقبة قيدت بالإيمان في بعض ms3042 المواضع كما في آية كفارة القتل ~~وأطلقت عن التقييد به في بعض المواضع كما في آية كفارة الظهار فإنه تعالى ~~قال فيها: {فتحرير رقبة} [المجادلة: 3] والسبب في الموضعين مختلف فإنه في ~~الأول القتل وفي الثاني الظهار والحكم فيهما واحد وهو وجوب التحرير، أي ~~الإعتاق والجامع حرمة سببيهما أي في ذاته فلا ينافي أن آية القتل واردة في ~~الخطأ ولا حرمة فيه على المخطئ شوبري. # وقال ابن حجر: بجامع عدم الإذن في السبب. # قوله: (أو حملا إلخ) أي من غير قياس وإلا فالحمل صادق بالقياس والفرق ~~اعتبار الجامع فيه دون الحمل قوله: (لإطلاق آية الظهار) الأنسب أو حملا ~~للمطلق في آية إلخ بدليل ما بعده والمراد بحمل المطلق على المقيد، اعتبار ~~ذلك القيد في المطلق قرره شيخنا فمعنى حمل المطلق على المقيد الحكم بأن ~~المراد من المطلق ذلك المقيد. قوله: (ليتفرغ لوظائف الأحرار) : من العبادات ~~وغيرها أي غالبا وإلا فمن جملة وظائف الأحرار الإمامة العظمى ولا يكون ~~الإمام الأعظم غير بالغ ولا يجوز أن يكون أصم أو أخرس مع إجزاء كل عن ~~الكفارة. اه. خضر. # قوله: (إذا استقل بكفاية نفسه) : يرد عليه الصغير. وأجيب بأن قوله: ~~ليتفرغ إلخ: أي حالا أو مآلا وانظر لو أعتق أحد الملتصقين الذي لا يمكن ~~فصله فهل يصح أو لا لأنه غير قادر على الاستقلال لأن الملتصق به قد لا ~~يطاوعه على ذلك. فيه نظر # PageV04P018 # تنبيه: قال الأصحاب: ملاحظة الشافعي في العيب هنا ما ~~يضر بالعمل نظير ملاحظته في عيب الأضحية، ما ينقص اللحم لأنه المقصود فيها ~~وفي عيب النكاح ما يخل بمقصود الجماع وفي عيب المبيع ما يخل بالمالية ~~فاعتبر في كل موضع ما يليق به فيجزئ، صغير ولو ابن يوم حكم بإسلامه لإطلاق ~~الآية الكريمة ولأنه يرجى كبره كالمريض يرجى برؤه، وأقرع وهو من لا نبات ~~برأسه، وأعرج يمكنه تتابع المشي بأن يكون عرجه غير شديد، وأعور لم يضعف ~~عوره بصر عينه السليمة، وأصم وهو فاقد السمع، وأخرس إذا فهمت إشارته ويفهم ~~بالإشارة، ms3043 وفاقد أنفه وفاقد أذنيه وفاقد أصابع رجليه، ولا يجزئ زمن ولا ~~فاقد رجل أو خنصر وبنصر من يد أو فاقد أنملتين من غيرهما، ولا فاقد أنملة ~~إبهام لتعطل منفعة اليد. ولا يجزئ هرم عاجز ولا مريض لا يرجى برؤه. فإن برئ ~~بان الإجزاء على الأصح. #   ### | [حاشية البجيرمي] # والأقرب الأول، لأن له قدرة على الكسب في حد ذاته مثل ذلك ما لو أعتقهما ~~وهو ظاهر أي لأن الكسب قد يحصل بلا عمل كالبيع والشراء اه. عش على مر. # قوله: (كلا) : أي ثقيلا أي عاجزا على نفسه إن لم يكن له منفق أو غيره، ~~وقال شيخ الإسلام: الكل من لا يستقل بأمر نفسه. # قوله: (ولو ابن يوم) . وتكون نفقته حينئذ في بيت المال، فإن لم ينتظم ~~فعلى مياسير المسلمين وخالف الغرة حيث لا يجزئ فيها غير المميز لأنها حق ~~آدمي، وغرة الشيء خياره. واستشكل الإجزاء فيه بأنه لا يعرف بطش يديه، ومشي ~~رجليه وإبصار عينيه وسماع أذنيه. وأجيب: بأن الحكم بالإجزاء فيه بناء على ~~السلامة فإن بان خلافها نقض الحكم ز ي بخلاف ما لو مات عقب الإعتاق فإنه ~~يجزئ لظاهر السلامة. # قوله: (لإطلاق الآية) فيه أن الآية لم تقيد بعدم العوضية وبعدم عيب يخل ~~بالعمل فهلا تمسكتم بالإطلاق بالنسبة إليهما أيضا وقلتم بإجزائه مع العوضية ~~والعيب. ويجاب بأن التقييد بهما علم من السنة. # قوله: (وأقرع وأعرج) عبارة متن المنهج وأقرع أعرج بإسقاط حرف العطف، ~~ليعلم أنه إذا كان فيه أحدهما يجزي بالأولى. اه. زي. # قوله: (يمكنه تتابع المشي) : أي من غير مشقة لا تحتمل عادة ح ل. # قوله: (وأعور لم يضعف عوره إلخ) وقرر شيخنا إجزاء من يبصر نهارا ولا يبصر ~~ليلا اكتفاء بإبصاره وقت العمل، وهو يفيد أنه لو كان وقت عمله الليل لا ~~يجزئ بناء على أن المنظور إليه في ذلك ما هو وقت العمل بالفعل حرر ثم رأيت ~~ابن حجر ذكر أن من يبصر وقتا دون وقت يأتي فيه ما يأتي في المجنون وذكر عن ms3044 ~~بحث الأذرعي: أن المجنون الذي يفيق ويجن لا بد أن يكون إفاقته نهارا وإلا ~~لم يجز لأن غالب الكسب إنما يتيسر نهارا قال: ويؤخذ منه أنه لو تيسر له ~~ليلا أجزأه حرر حل. # قوله: (لم يضعف عوره) أي ضعفا يخل بالعمل قوله: (وأصم وأخرس) : فإن ~~اجتمعا أجزأ لأن من لازم الخرس الأصلي الصمم حل وهذا هو المعتمد، كما في ~~الإسعاد لابن أبي شريف وعبارته ولو اجتمع الصمم والخرس أجزأ كما اقتضاه ~~كلام العزيز والروضة اه. # وبذلك تعلم ضعف ما في الدميري من عدم الإجزاء ومن ولد أخرس يشترط إسلامه ~~تبعا أو بإشارته المفهمة وإن لم يصل خلافا لمن اشترط صلاته حل. # قوله: (إذا فهمت إشارته ويفهم بالإشارة) : قال ابن المقري: الظاهر تلازم ~~المعنيين، فمن فهم الإشارة أفهم بها والمتجه أن هذا باعتبار الغالب. اه. ~~شوبري. قوله: (وفاقد أصابع رجليه) : لأن فقد ذلك لا يخل بالعمل بخلاف فاقد ~~أصابع يده. # قوله: (أو خنصر وبنصر) . أي أو أنملتين من كل منهما متن المنهج أي بخلاف ~~أنملتين من أحدهما كما لو فقد أحدهما فقط. # قوله: (أو فاقد أنملتين من غيرهما) : وعبارة الدمياطي ويجزئ مقطوع الخنصر ~~من يد والبنصر من أخرى والمجبوب والأمة الرتقاء والقرناء اه بحروفه. # قوله: (ولا فاقد أنملة إبهام) : أي لكونه ذا أنملتين فقط فلو كان ذا ~~ثلاثة فينبغي أن لا يضر فقد أنملة قياسا على السبابة والوسطى، ولو كانت ~~السبابة أو الوسطى ذات أربع، هل يغتفر فقد أنملتين؟ محل نظر وظاهر كلامهم ~~أنه لا يغتفر. # قوله: (ولا يجزئ هرم) الهرم بكسر الراء مشتق من الهرم بفتحها، وسيأتي أنه ~~مرض طبيعي ز ي وفي المختار الهرم كبر السن وقد هرم من باب طرب. # قوله: (عاجز) يحتمل أنه وصف غير كاشف للاحتراز، عما إذا كان هرما يقدر ~~على صنعة يكتفي بها قوله: (فإن برئ) أي كل # PageV04P019 # الشرط الثالث: كمال الرق في الإعتاق عن الكفارة، فلا ~~يجزئ شراء قريب يعتق عليه بمجرد الشراء بأن كان أصلا أو فرعا بنية عتقه عن ~~كفارته ms3045 لأن عتقه مستحق بجهة القرابة فلا ينصرف عنها إلى الكفارة ولا عتق أم ~~ولد لاستحقاقها العتق ولا عتق ذي كتابة صحيحة لأن عتقه يقع بسبب الكتابة، ~~ويجزئ مدبر ومعلق عتقه بصفة. الشرط الرابع: خلو الرقبة عن شوب العوض، فلو ~~أعتق عبده عن كفارته بعوض، يأخذه من الرقيق كأعتقتك عن كفارتي على أن ترد ~~علي ألفا أو على أجنبي كأعتقت عبدي هذا عن كفارتي بألف لي عليك، فقيل: لم ~~يجز ذلك الإعتاق عن كفارته. وضابط من يلزمه العتق كل من ملك رقيقا أو ثمنه ~~من نقد أو عرض فاضلا عن كفاية نفسه وعياله الذين تلزمه مؤنتهم شرعا، نفقة ~~وكسوة #   ### | [حاشية البجيرمي] # من الهرم والمريض، بخلاف ما لو أعتق أعمى فأبصر، فإنه لا يجزئ والفرق ~~تحقق اليأس في العمى، وعود البصر نعمة جديدة بخلاف المرض شرح المنهج. ~~وقوله: والفرق. قال في شرح الروض. قد يشكل بقولهم لو ذهب بصره بجناية فأخذ ~~ديته، ثم عاد استردت لأن العمى المحقق لا يزول اه. # ولكن لك أن تحمل ما في الجناية على ما إذا لم يتحقق زواله وما هنا على ما ~~إذا تحقق فليتأمل. ثم رأيت مر اعتمد هذا الفرق وصور تحقق الزوال بما إذا ~~أخبره معصوم كالسيد عيسى عليه وعلى نبينا والمرسلين أفضل الصلاة والسلام. ~~اه. سم. أقول: وينبغي أن يلحق بالمعصوم ما لو دلت القرائن القطعية على عدم ~~زواله. اه. عش. وقوله: تحقق اليأس أخذ من الفرق أنه لو لم يتحقق اليأس فيه ~~فإنه يجزئ، وهو كذلك فلا فرق بين الخلقي والحادث اه. # زي قال عش على مر. ولو أبصر وتبين أن ما كان بعينه غشاوة وأنه ليس بأعمى ~~لم يجز لفساد النية، وعليه فلعل الفرق بينه وبين المريض الذي لا يرجى برؤه، ~~حيث أجزأ إذا برئ أن المرض ليس فيه صورة ظاهرة تنافي الإجزاء فضعف تأثيره ~~في النية ولا كذلك الأعمى. وينبغي أن مثل ذلك زوال الجنون والزمانة فلا ~~يكفي عن الكفارة أخذا من الفرق الذي ذكره، إلا أن ms3046 يقال العمى المحقق أيس ~~معه من عود البصر بخلاف الجنون والزمانة المحققين فإن كلا منهما يمكن زواله ~~بل عهد وشوهد وقوعه كثيرا اه. # قوله: (كمال الرق) : المراد بكمال الرق، أن لا يستحق العتق بجهة أخرى غير ~~الكفارة، كالكتابة والاستيلاد والقرابة فلو عبر بذلك لكان أولى وقال بعضهم ~~قوله كمال الرق: أي الرق الكامل فخرج من سيذكره ممن يعتق بمجرد الشراء لأن ~~رقه كالناقص أو لأنه لا يتمكن من إعتاقه إذ بمجرد دخوله في ملكه يعتق عليه. # قوله: (فلا يجزئ شراء قريب إلخ) : في تفريعه على اشتراط كمال الرق، نظر ~~ظاهر لأن القريب كامل الرق. اه. شيخنا. وأجاب مد بقوله: كمال الرق أي الرق ~~الكامل فخرج من يعتق بمجرد الشراء فإنه كأن رقه ناقص اه. فيكون المراد كمال ~~الرق بالنسبة للمكفر اه. # قوله: (ولا عتق أم ولد) : ولا المشتراة بشرط العتق ولا يجزئ الموصى ~~بمنفعته أبدا أو مدة معينة، ولا المستأجر لعجزهما، عن الكسب لنفسهما ~~وللحيلولة بينهما وبين منافعهما وبهذا فارق المريض الذي يرجى برؤه والصغير، ~~نعم لو لم يبق من مدة الوصية أو الإجارة إلا ما لا يقابل بأجرة فبحث بعضهم ~~الإجزاء حينئذ. اه. سم. # قوله: (صحيحة) : أي بخلاف الفاسدة سم وعبارة قل ولا صحيح كتابة أي لم ~~يسبقها تعليق عتق عن الكفارة كما لو قال: إن دخلت الدار فأنت حر عن كفارتي، ~~ثم كاتبه فإذا دخلها ولو بغير اختيار سيده عتق عن الكفارة اه. # قوله: (ومعلق عتقه بصفة) : أشار به إلى أنه لا يشترط في عتق الكفارة، ~~التنجيز. اه. زي. # ويجزئ مغصوب وإن عجز عن تخليصه، وحامل ويتبعها ولدها وإن استثناه اه. ~~برماوي قوله: (عن شوب العوض) : الأولى حذف شوب لعدم ظهور معنى له والمعنى ~~يستقيم بدونه. قوله: (من الرقيق) كان الظاهر منه قوله: (أو على أجنبي) ~~بمعنى من معطوف على من الرقيق أي بأخذه من الرقيق أو من أجنبي أو متعلق ~~بقوله عوض: أي بعوض كائن على أجنبي فكان الأولى أن يقول: من أجنبي قوله: ~~(لم يجز ذلك ms3047 الإعتاق عن كفارته) : أي ويعتق بالعوض. # فرع: لو قال: أعتق عبدك عني عن كفارتي ولم يذكر عوضا عتق ولزم الطالب ~~القيمة وعتق عن الكفارة فإن لم يقل: عن كفارتي عتق ولا يلزمه قيمة اه. ولو ~~قال: أطعم عن كفارتي ستين مسكينا كل مسكين مد من جنس كذا صح، وكذا # PageV04P020 # وسكنى وأثاثا وإخداما لا بد منه لزم العتق. قال ~~الرافعي: وسكتوا عن تقدير مدة النفقة وبقية المؤن، فيجوز أن يقدر ذلك ~~بالعمر الغالب وأن يقدر بسنة، وصوب في الروضة منهما الثاني. وقضية ذلك أنه ~~لا نقل فيهما مع أن منقول الجمهور الأول وهو المعتمد. # ولا يجب على المكفر بيع ضيعته وهي بفتح الضاد العقار ولا بيع رأس مال ~~تجارته، بحيث لا يفضل دخلهما من غلة الضيعة، وربح مال التجارة عن كفايته ~~لممونه لتحصيل رقيق يعتقه ولا بيع مسكن ورقيق نفيسين ألفهما لعسر #   ### | [حاشية البجيرمي] # الكسوة إن نوى عند الإخراج الكفارة فيهما، فله بدل ما أخرجه ما لم يقصد ~~التبرع اه. برماوي قوله: (فاضلا) أي الرقيق أو ثمنه ومثله الإطعام والكسوة ~~فلا بد أن تكون الثلاثة فاضلة عن كفاية العمر الغالب في كفارة الظهار كما ~~قرره شيخنا العزيزي. # قوله: (عن كفاية نفسه) أي وعن كتب فقيه وخيل جندي وآلة محترف، وغير ذلك ~~كما في الفلس، والمراد كفاية العمر الغالب على المعتمد أي إن لم يبلغه، فإن ~~بلغه فالمعتبر كفاية سنة وهذا جمع بين من قال كفاية العمر الغالب وبين من ~~قال كفاية سنة وكذا كل كفارة، وتقييد بعضهم بالمرتبة لكونها محل الكلام اه. # قوله: (وأثاثا) هو متاع البيت الواحدة أثاثة وقيل لا واحد له من لفظه اه. ~~مصباح. قوله: (لزمه العتق) هذا لا حاجة إليه لأنه علم ولعله سرى له من ~~عبارة غيره هكذا قيل وقد يقال: إن قوله: لزمه العتق خبر عن قوله: كل ~~والجملة من المبتدأ والخبر خبر عن قوله: وضابط فاندفع القول بأنه لا حاجة ~~إليه بعد ما تقدم فافهم والاعتراض أقوى. # قوله: (بالعمر الغالب) ms3048 : أي ببقيته فلو كان عنده مال لا يزيد عن كفاية ~~العمر الغالب ولكنه يكتسب ما يكفيه ويكفي من عليه كفايته لا يلزمه العتق ~~والتعويل على الكسب لا يكفي لأنه ربما عجز عن الكسب وهذا ظاهر فإن كان قد ~~بلغ العمر الغالب قدرت كفايته سنة سنة كما قرره شيخنا حف. قوله: (وقضية ~~ذلك) : أي التصويب وعبارة شرح المنهج وقضية ذلك أنه لا نقل فيها مع أن ~~منقول الجمهور الأول وجزم البغوي في فتاويه بالثاني على قياس ما صنع في ~~الزكاة، أما من لا يملك ذلك كمن ملك رقيقا هو محتاج إلى خدمته لمرض أو كبر ~~أو ضخامة مانعة من خدمة نفسه أو منصب يأبى أن يخدم نفسه فهو في حقه ~~كالمعدوم اه. والمعتمد منقول الجمهور، لا ما جزم به البغوي جاريا على رأيه ~~في الزكاة أي من أن الفقير يعطى فيها كفاية سنة وهو ضعيف وقوله أو ضخامة ~~انظر ما المراد بالضخامة هل هي العظمة أو كبر الجثة، ويظهر أن المراد بها ~~هنا الثاني وهو ما جزم به شيخنا أولا ثم استقر الأمر على أن المراد بها هنا ~~الأول واعتمده وهي التفاخر والتعاظم ولا يرد عليه قوله بعد ذلك أو منصب لأن ~~تلك ضخامة خاصة بالولاية وهذه ليست سببها ولاية ولا منصب كما أفاده خضر. # وقوله: مانعة من خدمة نفسه أي بحيث تحصل له مشقة لا تحتمل عادة، كعظم ~~جسمه أو لوجود رتبة له، وعليه يكون عطف منصب من عطف الخاص على العام وعلى ~~الأول من عطف المغاير وقوله: أو منصب ظاهره أنه لا فرق بين الديني والدنيوي ~~ويبعد فيمن اعتاد ممن ذكر خدمة نفسه وصار ذلك خلقا له اعتبار أن يفضل عن ~~خادم يخدمه. قوله: (ولا يجب على المكفر بيع ضيعته) أي بل يعدل إلى الصوم ~~فإن فضل دخلهما عن ذلك لزمه بيعهما شرح المنهج. # قوله: (العقار) كذا قال الجوهري وليس مرادا بل المراد ما يستغله الإنسان ~~من بناء أو شجر أو أرض أو غيرها، سميت بذلك لأن الإنسان يضيع ms3049 بتركها. اه. ~~برماوي. قوله: (بحيث لا يفضل دخلهما) بخلاف ما إذا كان يزيد دخلهما على ~~الكفاية المذكورة، فإنه يبيعهما جميعهما لكفايته بغيرهما إن كان له غيرهما ~~يكفيه، فإن لم يكن له غيرهما وكان يزيد دخلهما عن كفايته قال مر يبيع ~~الفاضل إن وجد من يشتريه، وإلا فلا يكلف بيع الجميع، إلا إن كان الفاضل من ~~ثمنها يكفيه العمر الغالب اه. # برماوي وقول مر يبيع الفاضل أي ما يقابل الفاضل عن كفايته وهو بعض الضيعة ~~وبعض عروض التجارة قوله: (ألفهما) معنى ألفهما أن يكونا بحيث يشق عليه ~~مفارقتهما مشقة لا تحتمل عادة، فلو اتسع المسكن المألوف بحيث يكفيه بعضه ~~وباقيه يحصل رقبة لزمه تحصيلها حل قال مر في شرحه # PageV04P021 # مفارقة المألوف ولا يجب شراء بغبن وأظهر الأقوال: ~~اعتبار اليسار الذي يلزمه به الإعتاق بوقت الأداء، لا بوقت الوجوب ولا بأي ~~وقت كان. # ثم شرع في الخصلة الثانية من خصال الكفارة فقال: (فإن لم يجد) رقبة ~~يعتقها بأن عجز عنها حسا أو شرعا {فصيام شهرين متتابعين} [المجادلة: 4] ~~للآية الكريمة. # فلو تكلف الإعتاق بالاستقراض أو غيره أجزأه لأنه ترقى إلى الرتبة العليا، ~~ويعتبر الشهران بالهلال ولو نقصا ويكون صومهما بنية الكفارة لكل يوم منهما، ~~كما هو معلوم في صوم الفرض. ويجب تبييت النية كما في صوم رمضان ولا يشترط ~~نية التتابع اكتفاء بالتتابع الفعلي، فإن بدأ بالصوم في #   ### | [حاشية البجيرمي] # ويفارق ما هنا ما مر في الحج من لزوم بيع المألوف بأن الحج لا بدل له ~~وللإعتاق بدل. وما مر في الفلس من عدم تبقية خادم ومسكن له بأن للكفارة ~~بدلا، كما مر وبأن حقوقه تعالى مبنية على المسامحة بحذف حق الآدمي ومن له ~~أجرة تزيد على قدر كفايته لا يلزمه التأخير لجمع الزيادة لتحصيل العتق فله ~~الصوم وإن أمكنه جمع الزيادة في نحو ثلاثة أيام فإن اجتمعت قبل الصوم وجب ~~العتق اعتبارا بوقت الأداء اه قوله: (ولا يجب شراء بغبن) كأن وجد رقيقا لا ~~يبيعه مالكه إلا بأكثر ms3050 من ثمن مثله، ولا يعدل إلى الصوم بل عليه الصبر إلى ~~أن يجده بثمن المثل اه. شرح المنهج. # وقوله: إلا بأكثر من ثمن مثله أي غير اللائق به وإلا فبديعة الجمال ثمنها ~~كثير لكنه لائق بها فيجب شراؤها ولا يجب قبول هبة الرقيق أو ثمنه ولا قبول ~~إعتاقه عنه. # قوله: (وقت الأداء) أي وقت إرادة الأداء أي الإخراج أي إخراجها ولو بعد ~~وجوبها عليه بمدة طويلة لأن وقت الوجوب هو وقت القتل ووقت الجماع ووقت عوده ~~في الظهار والمعتمد أن المعتبر عجزه وقت الأداء فلا يعتبر ما قبله وإن كان ~~موسرا قبل فيكفر بالصوم، ومن شرع في الصوم ثم أيسر فلا ينتقل لأنه لا يعتبر ~~ما بعد وقت الأداء أيضا كما قرره شيخنا حف. قوله: (ولا بأي وقت كان) أي ولا ~~بالأغلظ منهما فالأقوال أربعة كما قاله شيخنا. # قوله: (بأن عجز عنها) أي عند الشروع في التكفير وهو المراد بوقت الأداء. # قوله: (أو شرعا) بأن لم يجد ثمنها أو وجده واحتاج إليه للمؤنة أو وجدها ~~واحتاجها للخدمة وليس من العجز الشرعي وجودها بأكثر من ثمن مثلها كما في ~~التيمم بل يصبر إلى أن يجدها بثمن مثلها ولا ينتقل للصوم. # قوله: (فصيام شهرين) أي بالهلال وإن نقصا لأنه المعتبر شرعا كما في ~~البرماوي فلو صامهما ثم تبين بعد صومهما أن له مالا ورثه ولم يكن عالما به، ~~لم يعتد بصومه على الأوجه اعتبارا بما في نفس الأمر اه. حج وم ر فيقع صومه ~~نفلا مطلقا. # تنبيه: قال الشيخ خضر: سئل شيخنا الزيادي عن حكمة وجوب شهرين متتابعين في ~~كفارة القتل والظهار ووقاع نهار رمضان عمدا إذا عجز عن العتق وعن حكمة عدم ~~وجوب شهرين متتابعين إذا عجز عن الرقبة في كفارة الحلف بالله تعالى. فأجاب ~~بأن القتل من حيث هو لما كان من الكبائر، وكذلك الظهار والوقاع في نهار ~~رمضان من الكبائر أيضا غلظ عليه بصوم شهرين متتابعين ولا كذلك الحلف بالله ~~تعالى فإنه في الجملة ليس من الكبائر وأيضا لما ms3051 كان الحلف بالله تعالى أكثر ~~وقوعا من القتل ونحوه خفف فيه ما لم يخفف في غيره. # قوله: (فلو تكلف الإعتاق) المناسب لكن لو تكلف إلخ قوله: (أو غيره) ~~كالاتهاب. # قوله: (بنية الكفارة) وكذا تجب النية في الإعتاق أو الإطعام ولا يشترط ~~تعيين كونها ظهارا مثلا قال مر في شرحه فلو أعتق من عليه كفارتان لقتل ~~وظهار رقبتين بنية كفارة، ولم يعين أجزأ عنهما أو رقبة كذلك أجزأته عن ~~إحداهما مبهمة وله صرفه إلى إحداهما وتتعين فلا يتمكن من صرفه إلى الأخرى ~~كما لو أدى من عليه ديون بعضها مبهما فإن له تعيين بعضها للأداء نعم لو نوى ~~غير ما عليه غلطا لم يجزه وإنما صح في نظيره في الحدث لأنه نوى رفع المانع ~~الشامل، لما عليه ولا كذلك هنا اه. بحروفه ولو صام أربعة أشهر بنية الكفارة ~~وعليه كفارتان كفاه. فلو عين الشهر الأول عن كفارة والثاني عن الأخرى وهكذا ~~لم يكفه عن واحدة منهما لعدم التتابع وعلم أنه لا تصح النية قبل تحقق العجز ~~اه. برماوي قوله: (في صوم الفرض) أي الأصلي قوله: (ويجب تبييت النية) وأن ~~تكون النية واقعة بعد فقد الرقبة لا قبلها مر. # قوله: (فإن بدأ بالصوم) محترز قوله: ويعتبر الشهران بالهلال أي إن بدأ ~~بالصوم في أول الشهر قوله: # PageV04P022 # أثناء شهر، حسب الشهر بعده بالهلال وأتم الأول من ~~الثالث ثلاثين يوما ويفوت التتابع بفوات يوم بلا عذر ولو كان اليوم الأخير. ~~أما إذا فات بعذر فإن كان كجنون لم يضر لأنه ينافي الصوم، أو كمرض مسوغ ~~للفطر ضر لأن المرض لا ينافي الصوم. # ثم شرع في الخصلة الثالثة من خصال الكفارة فقال: (فإن لم يستطع) أي الصوم ~~المتتابع لهرم أو لمرض يدوم شهرين ظنا المستفاد من العادة في مثله أو من ~~قول الأطباء أو لمشقة شديدة ولو كانت المشقة لشبق وهو شدة الغلمة أي شهوة ~~الوطء أو خوف زيادة مرض (فإطعام ستين مسكينا) للآية السابقة أو فقيرا لأنه ~~أسوأ حالا منه #   ms3052 ### | [حاشية البجيرمي] # بفوات يوم إلخ) ووقع السؤال في الدرس عما لو مات المكفر بالصوم وبقي عليه ~~منه شيء هل يبني وارثه أو يستأنف. # والجواب عنه أن الظاهر الثاني لانتفاء التتابع وعليه فيخرج من تركته جميع ~~الكفارة لبطلان ما مضى من صومه وعجزه عن الصوم بموته، ولا يجوز لوارثه ~~البناء على ما مضى اه. عش على مر محل هذا إن لم يصم وارثه عنه قوله: (بلا ~~عذر) ويحرم قطعه بلا عذر لأن الشهرين كيوم واحد ويحرم الوطء فيهما ولو ليلا ~~لأنه لا يجوز له الوطء في الظهار إلا بعد تمام الكفارة لكنه فيه لا يقطع ~~التتابع خلافا للإمام مالك وأبي حنيفة - رضي الله عنهما - اه. # قوله: (كجنون) أي من نحو حيض ونفاس وإغماء مستغرق. اه. مرحومي. فإن قيل ~~الكلام في كفارة الظهار وهي خاصة بالرجل ولا يتصور فيه حيض. أجاب عنه مر ~~بقوله: لا بفواته بنحو حيض أي في كفارة القتل إذ كلامه يفيد أن غير كفارة ~~الظهار مثلها فيما ذكر، ويتصور أيضا في كفارة الظهار بأن تصوم امرأة عن ~~مظاهر ميت قريب لها أو بإذن قريبه أو بوصيته اه بالحرف. واعترض عش هذا ~~التصوير بأنها حينئذ لا يجب عليها التتابع، لأنه إنما وجب في حق الميت ~~لمعنى لا يوجد في حق النائب عنه في الصوم أي وهو التغليظ اه. وعبارة ~~البرماوي قوله: بنحو حيض أي في كفارة المرأة عن القتل لأنه الذي يتصور منها ~~بخلاف كفارة الظهار وجماع رمضان فإنه لا كفارة عليها فيهما وأما كفارة ~~اليمين فالواجب فيها عند العجز عن الخصال الثلاث ثلاثة أيام ولا يشترط فيها ~~الولاء اه. وقال شيخنا العزيزي قوله: بنحو حيض محله إذا لم تخل مدة الصوم ~~عن الحيض فإن كانت تخلو كأن كانت عادتها أن تطهر شهرين وتحيض في الثالث، ~~فيجب عليها أن تتحرى شهري الطهر وتصوم فيهما فإن لم تتحر ذلك وطرأ الحيض ~~قبل تمام المدة فإنه يقطع الولاء اه. قال عش على مر ولو أمرهم الإمام ~~بالصوم للاستسقاء فصادف ذلك صوما ms3053 عن كفارة متتابعة، فينبغي أن يصوم عن ~~الكفارة ويحصل به المقصود من شغل الأيام بالصوم المأمور به وإن قلنا يجب ~~الصوم بأمر الإمام. # قوله: (أو لمرض) أي أو سفر أي وإن جاز بهما الفطر وحيث بطل التتابع فإن ~~كان بعذر انقلب ما مضى نفلا، وإلا فلا. اه. سم. قوله: (يدوم شهرين) أشار به ~~إلى أنه لا يشترط دوام المرض أبدا في الانتقال إلى الإطعام فإن لم يدم ~~شهرين بل بعضهما انتظر زواله ولا ينتقل للإطعام بل يصوم بعد زوال المرض. ~~اه. شيخنا. قال: سل لك أن تقول يشكل عليه انتظار المال الغائب في القدرة ~~على العتق ولو زاد على ذلك. ويجاب بأنه يمكنه الأخذ في أسباب إحضاره ولا ~~كذلك المرض اه. قوله: (المستفاد) بالنصب بدل من ظنا ولا يصح أن يكون نعتا ل ~~ظنا لأنه معرفة وظنا نكرة وقد يقال المستفاد اسم مفعول وأل الداخلة عليه ~~موصولة لا معرفة وحينئذ فهو نكرة كما قال ابن مالك: # وإن يشابه المضاف يفعل ... وصفا فعن تنكيره لا يعزل # ومثل المضاف المقرون بأل قوله: (من العادة) أي من عادة الشخص فإن أخلف أو ~~زال المرض الذي لا يرجى برؤه لم يجز الإطعام. اه. حل. # قوله: (أو من قول الأطباء) : أي عدلين منهم وقال مر: الأوجه الاكتفاء ~~بقول عدل منهم. اه. برماوي. قوله: (أو لمشقة شديدة) : أي لا تحتمل عادة وإن ~~لم تبح التيمم، بدليل التمثيل بالشبق. اه. حل. # قوله: (الغلمة) بضم الغين المعجمة وسكون اللام وفتح الميم. # قوله: (شهوة الوطء) أي شدة الحاجة إليه برماوي. # قوله: (فإطعام ستين مسكينا) أي من أهل الزكاة بأن يكونوا أحرارا مسلمين ~~من الآدميين، فلا يجزي دفعها لجني أخذا من قوله # PageV04P023 # ويكفي البعض مساكين والبعض فقراء. # تنبيه: قوله: فإطعام تبع فيه لفظ القرآن الكريم والمراد تمليكهم كقول ~~جابر - رضي الله تعالى عنه -: «أطعم النبي - صلى الله عليه وسلم - الجدة ~~السدس» أي ملكها فلا يكفي التغدية ولا التعشية وهل يشترط اللفظ أو يكفي ~~الدفع عبارة الروضة #   ms3054 ### | [حاشية البجيرمي] # في الحديث «فترد على فقرائهم» إذ الظاهر منه فقراء بني آدم، وإن احتمل ~~فقراء المسلمين الصادق بالجن وقد يؤيد عدم الإجزاء أنه جعل لمؤمنيهم طعام ~~خاص وهو العظم ولم يجعل لهم شيء مما يتناوله الآدميون على أنا لا نميز بين ~~فقرائهم حتى نعلم المستحق من غيره ولا نظر لإمكان معرفة ذلك لبعض الخواص. # لأنا لا نعول على الأمور النادرة وآثر التعبير بالمسكين مع أن المراد منه ~~ما يعم الفقير، كعكسه تأسيا بالكتاب العزيز ولأن شموله للفقير أظهر من شمول ~~الفقير له، وخرج بأهل الزكاة غيرهم فلا يجزئ دفعها لكافر عندنا معاشر ~~الشافعية، خلافا للحنفية إذ الإسلام عندهم ليس بشرط في أخذ غير الزكاة فإنه ~~يجوز عندهم أن تدفع إلى الذمي سواء كان واجبا أو تطوعا كصدقة الفطر ~~والكفارة والنذر، وكذا لا يجزئ دفعها لهاشمي ومطلبي ومواليهم، ولا لمن ~~تلزمه مؤنته ولا لرقيق لأنها حق الله تعالى فاعتبر فيها صفات الزكاة، وأما ~~خبر «فأطعمه أهلك» فمؤول أي بأن الكفارة إنما تجب على من قدر عليها وهذا ~~الرجل لم يقدر عليها. فلما أعطاه النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك وملكه ~~إياه، قال: ما أحد أفقر إليه منا فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - " ~~خذه " إلخ لأن الكفارة إنما تكون عن الفاضل عن القوت ومن كان على هذه ~~الحالة يجوز له أكل ذلك وتبقى الكفارة دينا عليه، ولا يكفي أقل من ستين وإن ~~دفع لهم أكثر من الستين مدا ولا يشترط الإعطاء في وقت واحد ولو دفع الأمداد ~~للإمام فتلفت قبل دفعها للمساكين لم يجزه، إذ لا يد للإمام على الكفارات ~~ولو دفع المكفر لواحد منهم مدا ثم اشتراه ودفعه لآخر وهكذا إلى تمام الستين ~~كفى وإن كان مكروها. # وذكر بعضهم حكمة لكونهم ستين مسكينا وهي ما قيل إن الله تعالى: خلق آدم ~~من ستين نوعا من أنواع الأرض المختلفة كالأحمر، والأصفر، والأسود، والسهل، ~~والوعر، والحلو، والعذب، وغير ذلك، واختلفت أنواع أولاده كذلك فكأن المكفر ~~عم جميع الأنواع بصدقته ولا ms3055 يبعد أن تكون حكمة كون الصوم ستين يوما كذلك ~~كما في قل. # قوله: (لأنه أسوأ) وإنما اختار المصنف التعبير بالمسكين تأسيا بالكتاب ~~العزيز. # قوله: (والمراد تمليكهم) أي بالدفع إليهم وإن لم يوجد لفظ تمليك كما في ~~حل والبرماوي قال الشيخ سل: أي ولو كان ذلك على جهة الشيوع بينهم لكن إنما ~~يجزيه إذا علم أنه وصل لكل واحد منهم مد حتى لو ملكهم الجملة بالسوية ~~وأقبضهم ثم اقتسموها بالتفاوت بحيث لم يحصل لبعضهم مد لم يجزه إلا من علم ~~أنه حصل له مد فيكمل لغيرهم، خلافا لما في شرح الروض مر اه. وأشار الشارح ~~بقوله تبع فيه لفظ القرآن للجواب عما يقال إنه كان الأولى للمصنف التعبير ~~بالتمليك، بأن يقول: فإن لم يستطع ملك ستين مسكينا إلخ وعبارة المنهج فإن ~~عجز ملك في ظهار وجماع ستين مسكينا أهل زكاة مدا مدا قال في شرحه: وتعبيري ~~بملك أولى من قوله: كفر بإطعام لإخراج ما لو غداهم أو عشاهم بذلك، فإنه لا ~~يكفي اه. وعبارة قل على الجلال وله أن يجمع الأمداد والمساكين ويملكها لهم، ~~ولو بوضعها بين أيديهم ولهم بعد ملكها، قسمتها ولو متفاضلا كما قاله شيخنا. ~~وفيه بحث لأنه إن كان من أخذ زيادة عن المد شريكا بقدر ما أخذه لزم نقض ~~غيره عنه فلا يجزئ أو شريكا بقدر المد فليس له أخذ الزائد لأنه ليس من حقه ~~ولهذا قال الخطيب إلا أن يقال: إنه من حيث مسامحة غيره له بشيء من حصته، ~~فتأمله. ومنه يعلم جواز ترك بعضهم حصته لغيره منهم أو من غيرهم وأنه لو قال ~~لهم خذوه ولم يقبضوه لم تجز قسمته متفاضلا لعدم ملكهم له قبل القبض وصح ~~قبضهم بلا تقدير، لأنه ليس في معاملة وإنما لم يجز دفع ثوب واحد لعشرة ~~مساكين في كفارة اليمين لأنه لا يسمى ثيابا ولا لكل واحد ثوب اه. # قوله: (فلا يكفي التغدية) بالدال المهملة بدليل ما بعده وهي ما يؤكل قبل ~~الزوال والتعشية ما يؤكل بعده وأما التغذية بالذال ms3056 المعجمة فإنها تعم ~~الاثنين اه شيخنا. قوله: (ولا التعشية) أي ولا إطعام أقل من ستين ولا إطعام ~~ستين مدا # PageV04P024 # تقتضي اللفظ لأنه عبر بالتمليك قال الأذرعي: وهو ~~بعيد. أي فلا يشترط لفظ وهذا هو الظاهر كدفع الزكاة ولا يكفي تمليكه كافرا ~~ولا هاشميا ولا مطلبيا ولا من تلزمه نفقته كزوجته وقريبه، ولا إلى مكفي ~~بنفقة قريب أو زوج ولا إلى عبد ولو مكاتبا لأنها حق الله تعالى فاعتبر فيها ~~صفات الزكاة # ويصرف للستين المذكورين ستين مدا. (كل مسكين مد) كأن يضعها بين أيديهم ~~ويملكها لهم بالسوية أو يطلق فإذا قبلوا ذلك أجزأ على الصحيح. فلو فاوت ~~بينهم بتمليك: واحد مدين، وآخر مدا أو نصف مد لم يجزه، ولو قال: خذوه ونوى ~~بالسوية أجزأ فإن تفاوتوا لم يجزه إلا مد واحد ما لم يتبين معه من أخذ مدا ~~آخر. وهكذا وجنس الأمداد من جنس الحب الذي يكون فطرة فيخرج من غالب قوت بلد #   ### | [حاشية البجيرمي] # لواحد في ستين يوما. اه. سم. # قوله: (أي فلا يشترط لفظ) معتمد. # قوله: (ولا يكفي تمليكه) أي تمليك المظاهر. # قوله: (ولا إلى مكفي) عطف على التوهم كأنه توهم أنه قال ولا يكفي دفعه ~~إلى كافر قوله: (صفات الزكاة) أي الفقر والمسكنة ولا يكفي صرفها لمن لم ~~يتصف بهما. # قوله: (ويصرف للستين المذكورين ستين مدا) فلو دفع ستين مدا إلى ثلاثين ~~مسكينا أجزأه إطعام ثلاثين إن لم ينقص كل واحد عن مد ولزمه صرف ثلاثين مدا ~~إلى ثلاثين غيرهم، وله استرداد الباقي منهم إن أعلمهم بكونها كفارة بخلاف ~~ما لو تفاوتوا في الأمداد الستين أي فلا يكفي نعم لو أخذوا الجملة على ~~الاشتراك ثم اقتسموا لم يضر التفاوت في المأخوذ بعد الاقتسام في الأجزاء ~~لملكهم قبله وبخلاف ما لو كان المدفوع إلى كل واحد أقل من مد سم. # قوله: (كل مسكين) أي نصيب كل مسكين إلخ وفي نسخة مدا بالنص وهي ظاهرة أي ~~يعطي مدا وقرر شيخنا حف أن قوله كل مسكين إما ms3057 بالجر بدل من ستين أو منصوب ~~بفعل محذوف، أو بدل من ستين على المحل أو مرفوع نائب فاعل لمحذوف أي يطعم ~~دل عليه إطعام المتقدم ومدا على الثلاثة منصوب مفعول ثان وفي نسخة برفع مد ~~فيكون كل مسكين مرفوعا أي كل مسكين له مد. # قوله: (أو يطلق) معطوف على قوله بالسوية وهو منصوب على حد ولبس عباءة ~~وتقر عيني قال في الخلاصة: وإن على اسم خالص فعل عطف تنصبه إن ثابتا أو ~~منحذف سواء كان العطف بأو أو بالواو أو بالفاء أو بثم. # قوله: (فإذا قبلوا) لعل المراد بالقبول عدم الرد، ولو تفاوتوا بعد القبول ~~لوجود التساوي حال الملك إذ بالقبول حصل الملك بخلاف ما سيأتي، فيما إذا ~~قال: خذوه ونوى الكفارة فأخذوا متفاوتين فإنه لا يجزئ لعدم التساوي حال ~~التمليك، إذ الفرض أنه لم يوجد قبول حال التساوي ولا الأخذ القائم مقام ~~التساوي بخلاف المسألة الأولى، فإن فيها القبول المحصل للملك حال التساوي ~~كما أفاده شيخنا. # قوله: (على الصحيح) يرجع لصورتي الوضع بين أيديهم وإنما آثر التمثيل ~~المذكور لما فيه من الخلاف فذكر المختلف فيه وترك المتفق عليه. وهو تمليك ~~كل واحد مدا على انفراده. اه. شيخنا. # قوله: (لم يجزه) أي لم يخرج من العهدة بهذا الفعل. فلا ينافي أنه إذا كمل ~~المد لمن أخذ بعضه فإنه يجزي. اه. شيخنا. # قوله: (ولو قال خذوه إلخ) الفرق بين هذه المسألة ومسألة الإطلاق أنه هنا ~~ناو التسوية وهناك لا نية له، وأيضا هنا لم يوجد قبول وإنما وجد فعل قائم ~~مقام القبول، بخلاف الأولى فإنه يوجد فيها قبول بالفعل لفظا وعبارة مر ~~بخلاف ما لو قال خذوه ونوى الكفارة فإنه إنما يجزيه إن أخذوا بالسوية، وإلا ~~لم يجز من أخذ مدا لا دونه اه. وهي أوضح من عبارة الشارح وأولى منها. # قوله: (ونوى) أي الكفارة قوله: (فإن تفاوتوا) أي قبل الأخذ بالسوية لم ~~يجزه للتفاوت قبل الملك، إذ الملك هنا بالأخذ القائم مقام القبول. اه. ~~شيخنا. # قوله: (لم يجزه إلا مد ms3058 واحد) اقتصر عليه عملا بالأسوأ وللاحتياط لأنه ~~يمكن أن كل واحد أخذ دون مد إلا واحدا فإنه أخذ الباقي بتمامه. فكل من أخذ ~~دون مد لم يجز ما أخذه إلا إن تمم، ومن أخذ الباقي بتمامه لم يجز مما أخذه ~~إلا مد واحد ويسترد منه ما زاد عليه. اه. شيخنا. # قوله: (ما لم يتبين) كأن علم أن هناك آخر أخذ مدا كاملا قوله: (معه) أي ~~مع هذا المد أو مع التفاوت، أي فيجزئ المكفر جميع الأمداد التي علم أنها ~~كاملة واحدا واحدا مع كل من أخذ منها واحدا أو أكثر وإن كانت الزيادة لا # PageV04P025 # المكفر فلا يجزئ نحو الدقيق والسويق والخبز واللبن. ~~ويجزئ الأقط كما يجزئ في الفطرة # (ولا يحل) للمظاهر ظهارا مطلقا (وطؤها) أي زوجته التي ظاهر منها (حتى ~~يكفر) لقوله تعالى في العتق: {فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا} [المجادلة: 3] ~~ويقدر من قبل أن يتماسا في الإطعام حملا للمطلق على المقيد لاتحاد الواقعة ~~وخرج بالوطء غيره كاللمس ونحوه، كالقبلة بشهوة فإنه جائز في غير ما بين ~~السرة والركبة أما ما بينهما فيحرم كما رجحه الرافعي في الشرح الصغير. # ويصح الظهار المؤقت كما مر ويقع مؤقتا وعليه إنما يحصل العود فيه بالوطء ~~في المدة لأن الحل منتظر بعد المدة، فالإمساك يحتمل أن يكون لانتظار الحل ~~والوطء في المدة والأصل براءته من الكفارة وكالتكفير مضي الوقت لانتهائه ~~بها. # تتمة: إذا عجز من لزمته الكفارة عن جميع الخصال بقيت في ذمته إلى أن يقدر ~~على شيء منها فلا يطأ المظاهر #   ### | [حاشية البجيرمي] # تحسب فالحاصل أنه إذا لم يظهر الحال في أخذهم الأمداد مع التفاوت أي عدم ~~العلم في أخذها بالسوية فإنه لا يحسب له إلا مد واحد ما لم يعلم بمد آخر ~~كاملا مع واحد آخر فيحسب هذا الثاني أيضا فإذا ظهر ثالث مع آخر حسب وهكذا ~~هذا معنى كلامه فتأمله حف. # قوله: (والخبز) واختار الروياني جوازه فيعطى كل أحد رطلين وبه قال ابن ~~أبي هريرة والصيرفي ms3059 وأحمد وأبو حنيفة - رضي الله عنهما - ولا بأس بقليل ~~أدم. اه. برماوي. # قوله: (واللبن) مرجوح والمعتمد إجزاؤه كما في الفطرة قل. وصرح به شيخ ~~الإسلام في المنهج. # قوله: (ظهارا مطلقا) إنما قيد به لقول المتن حتى يكفر لأن الظهار المؤقت ~~يجوز له الوطء فيه إما بعد التكفير أو بعد انقضاء المدة ولو قبل التكفير ~~وتبقى الكفارة في ذمته إن كان وطئ في المدة فإن لم يطأ حتى انقضت فلا كفارة ~~عليه كما هو قضية كلام المنهج وبه صرح حل. # قوله: (حتى يكفر) أي إن لم يخف الزنا وعبارة المنهج وحرم قبل تكفير أو ~~مضي مدة ظهار مؤقت تمتع حرم بحيض فيحرم التمتع بوطء وغيره بما بين السرة ~~والركبة فقط اه. وانظر لو اضطر إلى الوطء مع العجز عن الكفارة وقد يتجه ~~الجواز حيث تعين لدفع الزنا وقد يشعر به قوله حرم بحيض لأن الوطء مع العجز ~~عن الكفارة وقد يتجه الجواز حيث تعين لدفع الزنا وقد يشعر به قوله: حرم ~~بحيض لأن الوطء حينئذ أي حين إذ تعين لدفع الزنا لا يحرم في الحيض، كما ~~قاله الشوبري قال: عش على مر. لكن يجب الاقتصار على ما يدفع به خوف العنت. # قوله: (حملا للمطلق على المقيد) معنى حمل المطلق على المقيد الحكم، بأن ~~المراد من المطلق ذلك المقيد. اه. شنواني. قوله: (فيحرم) أي سواء بشهوة أو ~~لا # قوله: (ويقع مؤقتا) هذا هو المقصود بالذكر هنا، وما قبله ذكر توطئة له ~~فلا تكرار وقيل يقع المؤقت مؤبدا كما قرره شيخنا. قوله: (إنما يحصل العود ~~إلخ) ويجب عليه النزع حالا ولا يجوز له الوطء بعد ذلك حتى يكفر أو تفرغ ~~المدة قل. # قوله: (لأن الحل إلخ) تعليل لمحذوف أي فلا يحصل بالإمساك عود، ولا تلزمه ~~الكفارة لأن إلخ. # قوله: (فالإمساك) أي إمساك الزوجة المظاهر منها أي عدم طلاقها عقب الظهار ~~يحتمل أن يكون لانتظار الحل أي بعد انقضاء المدة فيحل الظهار ولا كفارة ~~وقوله: أي الوطء في المدة أي وتلزمه الكفارة، أي فيحل ms3060 الظهار بأحد أمرين ~~مضي المدة أو الوطء فيها لكن إن وطئ بعد انقضاء المدة لم يلزمه شيء كما هو ~~ظاهر. # قوله: (يحتمل إلى قوله والأصل إلخ) قضية هذه العبارة أنه لو أمسكها للوطء ~~خاصة يجب عليه الكفارة، وليس كذلك ما لم يطأ بالفعل ولذا وجد في كثير من ~~النسخ الضرب على قوله لأن الحل إلى قوله تتمة أفاده شيخنا. # قوله: (لانتهائه) أي الظهار وقوله بها أي بالوقت وأنث الضمير لتأويله ~~بالمدة فالأولى أن يقول به أي الوقت المؤقت به # قوله: (إذا عجز من لزمته الكفارة) ويحصل العجز عن الإطعام بعدم ما يفضل ~~عن كفاية العمر الغالب نظير ما مر في الإعتاق زيادي. # قوله: (بقيت في ذمته) أي لأن حقوق الله المالية، إذا عجز عنها وقت ~~وجوبها، فإن كانت لا بسبب # PageV04P026 # حتى يكفر # ولا تجزئ كفارة ملفقة من خصلتين كأن يعتق نصف رقبة ويصوم شهرا أو يصوم ~~شهرا ويطعم ثلاثين. فإن وجد بعض الرقبة صام لأنه عادم لها بخلاف ما إذا وجد ~~بعض الطعام فإنه يخرجه ولو بعض مد لأنه لا بدل له، والميسور لا يسقط ~~بالمعسور ويبقى الباقي في ذمته في أحد وجهين يظهر ترجيحه لأن الفرض أن ~~العجز عن جميع الخصال لا يسقط الكفارة، ولا نظر إلى توهم كونه فعل شيئا ~~وإذا اجتمع عليه كفارتان ولم يقدر إلا على رقبة أعتقها عن إحداهما وصام عن ~~الأخرى إن قدر وإلا أطعم. ### | فصل: في اللعان #   ### | [حاشية البجيرمي] # من العبد كزكاة الفطر لم تستقر في ذمته وإن كانت بسبب منه استقرت في ~~ذمته، سواء كانت على وجه البدل كجزاء الصيد وفدية الحلق أو لا، ككفارة ~~الظهار والقتل ومعنى كونها تستقر في ذمته أنها تستقر مرتبة، كما كانت إلى ~~أن يقدر على خصلة، فإن قدر على أكثر رتب، والثابت في ذمته الكفارة مرتبة ~~على المعتمد خلافا لما في التنبيه من أن الثابت في ذمته الخصلة الأخيرة ~~ولما قاله القاضي أبو الطيب: من أنه إحدى الخصال الثلاثة وأنها مخيرة ولو ms3061 ~~ترك الجميع مع القدرة، عوقب على أدناها أو فعل الجميع أثيب على أعلاها ~~فرضا، والباقي يقع له نفلا إن لم يعتقد أن جميعها واجب عليه مع علمه وإلا ~~فلا تجزئه، لأنه استدراك على الشارع بل لا يبعد تكفيره بذلك وهذا كله في ~~كفارة اليمين. وقال الشيخ خالد في شرح الأزهرية لا يجوز الجمع بين الجميع ~~على اعتقاد أن الجميع هو الواجب أي الكفارة ويباح إذا لم يعتقد ذلك. قلت: ~~وهل مثل ذلك من يجمع بين الوضوء والتيمم. قلت: وفيه نظر لما مر أنه إذا ~~اعتقد أن جميع أفعال الوضوء أو الصلاة فرض لا يضره إلا إن قيد بالجاهل، ~~وإلا فيستوي ما هنا بذاك والأقرب أنه كالمعادة فإن نوى بها الفرض عليه لا ~~تنعقد فكذا هنا اه رحماني. # قوله: (فلا يطأ المظاهر حتى يكفر) هذا هو المعتمد، نعم إن خاف العنت جاز ~~له الوطء فيما يظهر؛ لكن بقدر ما يدفع عنه خوف العنت اه. عش. بالمعنى وما ~~في حاشية قل ضعيف فليحذر. # قوله: (ويبقى الباقي) من جنسه في ذمته فيلزمه بقية الأمداد ولا يلزمه ~~الصوم لو قدر عليه بعد. # قوله: (ولا نظر) أي ولا نظر إلى توهم السقوط بكونه فعل شيئا، وهو إخراج ~~ما قدر عليه أي فلا يتوهم أنه أسقط ما بقي قياسا على الفطرة وهذا مرتبط ~~بقوله ويبقى الباقي في ذمته إلخ. فقوله: كونه فعل شيئا أي بكونه فعل شيئا ~~وهو بعض الكفارة، وهو بعض الأمداد فقوله: ولا نظر رد على الوجه الآخر وفيه ~~إشارة إلى أن صاحب هذا متوهم وغالط، هذا وكان الظاهر أن يقول: ولا نظر إلى ~~توهم سقوط باقي الكفارة، لكونه فعل شيئا منها أو لكونه فعل بعضها لأن فعله ~~بعض الكفارة محقق لا متوهم، وإنما المتوهم سقوط باقيها بفعل بعضها، كما ~~قرره شيخنا حف. وعبارة مد ولا نظر إلى توهم كونه فعل شيئا أي وهو إخراج ما ~~قدر عليه من الطعام أي فلا يتوهم أنه سقط عنه ما بقي، لما تقدم أن الميسور ~~لا يسقط ms3062 بالمعسور ولكن قد يتبادر من عبارته أنه إذا قدر، على العتق أو ~~الصوم وجب لأن ما أخرجه لا ينظر إليه ولعله ليس مرادا، ولو شرع المكفر في ~~خصلة فقدر على أعلى منها، لم يلزمه الانتقال لشروعه في المقصود وإن كان ~~الأولى له ذلك اه. قل على المحلي ولو قدر على بعض خصلة وهي الإطعام فقط أتى ~~به لأن كلا من العتق والصوم لا يتبعض لأنه لا أثر للقدرة على بعض عتق ولا ~~صوم ويبقى الباقي بذمته يخرجه إذا أيسر فلو بعد إخراج ذلك البعض على غير ~~الإطعام: كالرقبة أو الصوم، لم يجب الإتيان بذلك لشروعه في الإطعام وقوله ~~ويبقى الباقي معطوف على قوله أتى به، وعلم من استقرار الكفارة في ذمته أنه ~~في صورة الظهار لا يطأ حتى يكفر وهو المعتمد. # [فصل في اللعان] # ذكره عقب الظهار، لأن اللعان قد يكون حراما في بعض الأحيان كما يأتي. وكل ~~من اللعان والظهار يصح من الرجعية واللعان مصدر للاعن كما قال في الخلاصة. # PageV04P027 # هو لغة المباعدة ومنه لعنه الله أي أبعده وطرده وسمي ~~بذلك لبعد الزوجين من الرحمة أو لبعد كل منهما عن الآخر فلا يجتمعان أبدا ~~وشرعا كلمات معلومة جعلت حجة للمضطر إلى قذف من لطخ فراشه وألحق العار به، ~~وسميت هذه الكلمة لعانا لقول الرجل عليه لعنة الله إن كان من الكاذبين ~~وإطلاقه في جانب المرأة من مجاز التغليب، واختير لفظه دون لفظ الغضب وإن ~~كانا موجودين في اللعان لكون اللعنة متقدمة في الآية الكريمة ولأن لعانه قد ~~ينفك #   ### | [حاشية البجيرمي] # لفاعل الفعال والمفاعله ويصح أن يكون جمعا للعن كصعب وصعاب. # قوله: (وسمي بذلك) أي سمي معنى اللعان بلفظ اللعان والضمير راجع للمعنى ~~الشرعي الآتي وكان الأولى ذكره عقبه، كذا في بعض الحواشي وهو غير متعين، إذ ~~يصح أن يكون الضمير راجعا للعان المترجم به. # قوله: (لبعد الزوجين من الرحمة) أي لبعد الكاذب منهما ويصح أن يراد ~~بعدهما معا فيما إذا كان يمكن الصادق منهما الستر ms3063 ولم يضطر للعان، فإنه يسن ~~له الستر فإن لم يستر كان بعيدا من الرحمة الكاملة كما قرره شيخنا ح ف. ~~واقتصر شيخنا م د في الحاشية على الأول. # قوله: (فلا يجتمعان أبدا) أي لا في الدنيا ولا في الآخرة كما أفتى به ~~شيخنا مر زي. قوله: (كلمات) أي خمسة، وجعلت في جانب المدعي مع أنها أيمان ~~على الأصح رخصة لعسر إقامة البينة بزناها وصيانة للأنساب عن الاختلاط شرح ~~مر والمناسب للمصدر قول كلمات وأطلق عليها كلمات مع أنها جمل مجازا من ~~إطلاق الجزء على الكل قوله: (حجة للمضطر) : بمعنى أنها سبب دافع للحد عن ~~المضطر أي الأصل فيه ذلك وإلا فيجوز مع القدرة على البينة كما يأتي وكان ~~عليه أن يزيد أو إلى نفي ولد وذكر المضطر للغالب لأنه إذا لم يكن ينفيه فلا ~~اضطرار والأولى له الستر والطلاق وعبارة خ ض قوله: للمضطر ليس بقيد، حتى لو ~~قدر على إقامة البينة بزناها له أن يلاعن لأن اللعان كالبينة حجة وصدنا عن ~~الأخذ بظاهر قوله {ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم} [النور: 6] من اشتراط ~~تعذر البينة الإجماع. قوله: (إلى قذف من) : أي زوجة وذكر ضمير لطخ نظرا ~~للفظ من والمراد بالفراش الزوجة أي إلى قذف زوجة لطخت نفسها. # قوله: (لطخ فراشه وألحق) : مبنيان للفاعل وضميرهما عائد على من الواقع ~~على الزوجة، أي إلى قذف امرأة لطخت فراشه، أي: المضطر وفي المصباح أن كلا ~~من الزوجين يسمى فراش الآخر كما يسمى لباسه، فيكون المراد بالفراش الزوجة ~~فهو من الإظهار في محل الإضمار، ويحتمل أن المراد بمن الزاني أي إلى قذف ~~رجل لطخ زوجة المضطر. وقوله: وألحق العار به عطف تفسير على كل تقدير، ~~والأولى كونه عطف مسبب على سبب. فإن قلت: هو غير مضطر للقذف إذا لم يكن ~~هناك ولد. أجيب: بأن كلامه على تقدير مضافين أي إلى دفع موجب القذف إلخ ~~والموجب بفتح الجيم هو الحد، والمراد بالتلطيخ التلويث ونسبتها للزنا، ~~والقذف جائز حينئذ، وزاد شيخ الإسلام في المنهج والتحرير ms3064 قوله: أو إلى نفي ~~ولد اه. المراد بنفي الولد أن يأتي إلى الحاكم فيقول: هذا الولد أو الحمل ~~ليس مني ثم يلاعن بعد ذلك إذا أمره الحاكم أي إن علم أو ظن ظنا مؤكدا أنه ~~ليس منه ظاهرا كأن لم يطأها أو ولدته له لدون ستة أشهر من الوطء وأو مانعة ~~خلو والقذف لنفي الولد واجب حينئذ اه. # قوله: (وسميت هذه الكلمات إلخ) : قد وجه التسمية فيما سبق بقوله: وسمي ~~إلخ. وحاصله: أن بعض الشراح وجه بالأول وبعضهم بالثاني والشارح جمع بينهما ~~وكان الأولى الاقتصار على أحدهما لكفايته كما قرره شيخنا. قال البرماوي: ~~وكانت في جانب المدعي ابتداء كالقسامة مع أنها أيمان مؤكدة بلفظ الشهادة ~~على الأصح رخصة، لتعسر إقامة البينة على الزنا وصيانة للأنساب عن الاختلاط، ~~ولا بد من بيان سبب نفي الولد اه. # قوله: (لقول الرجل إلخ) أي فهو مجاز مرسل من إطلاق اسم الجزء على الكل، ~~ثم صار حقيقة شرعية في الكلمات الخمس ثم توسع فيه، فأريد به ما يعم الواقع ~~من الرجل والمرأة تغليبا كما قال الشارح. # قوله: # PageV04P028 # عن لعانها ولا ينعكس. والأصل فيه قوله تعالى: {والذين ~~يرمون أزواجهم} [النور: 6] الآيات، وسبب نزولها ذكرته في شرح البهجة وغيره. # وهي يمين مؤكدة بلفظ الشهادة كما هو في الروضة عن الأصحاب، فلا يصح لعان ~~صبي ومجنون ولا يقتضي قذفهما لعانا بعد كمالهما ولا عقوبة كما في الروضة، ~~ولم يقع بالمدينة الشريفة لعان بعد اللعان الذي وقع بين يدي النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - إلا في أيام عمر بن عبد العزيز - رضي الله تعالى عنه -. ~~(وإذا رمى) أي قذف (الرجل) المكلف (زوجته) #   ### | [حاشية البجيرمي] # والأصل فيه) أي الدليل عليه في الإجماع قوله تعالى في أوائل سورة النور ~~{والذين يرمون أزواجهم} [النور: 6] أي يقذفونهن بالزنا قوله: (الآيات) أي ~~إلى قوله: {من الصادقين} [الأعراف: 70] وفي نسخة الآية والمراد به جنسها ~~لأن المذكور آيات قوله: (وسبب نزولها ذكرته) أي مفصلا فلا ينافي أنه سيأتي ~~ملخصا بقوله: لأن النبي ms3065 قال لهلال بن أمية إلخ. قال: شيخ الإسلام في شرح ~~الروض: وسبب نزولها أن هلال بن أمية قذف زوجته عند رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - بشريك ابن سحماء فقال له - صلى الله عليه وسلم -: «البينة أو ~~حد في ظهرك فقال:» إذا رأى أحدنا رجلا على امرأته ينطلق يلتمس البينة فجعل ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - يكرر ذلك فقال: «والذي بعثك بالحق نبيا إني ~~لصادق ولينزلن الله ما يبرئ ظهري من الجلد» فنزلت الآيات. وروي «أن عويمرا ~~العجلاني قال: يا رسول الله أرأيت إن وجد أحدنا مع امرأته رجلا ماذا يصنع ~~إن قتله قتلتموه فكيف يفعل؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قد ~~أنزل الله فيك وفي صاحبتك قرآنا فاذهب فأت بها» فتلاعنا عند رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - كل ذلك في الصحيح. ولهذا جعل بعضهم هذا هو سبب نزول ~~الآية، ومن قال بالأول حمل هذا على أن المراد حكم واقعتك تبين مما أنزل في ~~هلال إذ الحكم على الواحد حكم على الجماعة اه وعبارة عش على مر. واختلف ~~العلماء في سبب نزول آية اللعان هل بسبب عويمر العجلاني أم بسبب هلال بن ~~أمية؟ فقال بعضهم: بسبب عويمر واستدل بقوله - صلى الله عليه وسلم - لعويمر ~~«قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك قرآنا» وقال جمهور العلماء: سبب نزولها قصة ~~هلال بن أمية واستدلوا بحديث مسلم. قلت: ويحتمل أنها نزلت فيهما جميعا ~~فلعلهما سألا في وقعتين متقاربتين، فنزلت الآية فيهما ولو سبق هلال باللعان ~~فيصدق أنها نزلت في ذا وذاك، وأن هلالا أول من لاعن قالوا: وكانت قضيته في ~~شعبان سنة تسع من الهجرة اه. والعجلاني بالفتح والسكون نسبة إلى بني ~~العجلان، بطن من الأنصار، كما في لب السيوطي. قوله: (وهي يمين) أي أيمان ~~أربعة حتى إنه إن كان كاذبا لزمه أربع كفارات لأن كل كلمة بمنزلة اليمين ~~ولا يزاد خامسة لقوله: وعلي لعنة الله إن كنت من الكاذبين. لأنه مؤكد لما ~~قبله لا أنه يمين خامسة وهذا هو الذي ms3066 عول عليه الزيادي، وخالف ابن حجر. ~~فقال: والأوجه أنها في الكفارة لا تتعدد بتعددها لأن المحلوف عليه واحد ~~والمقصود من تكريرها محض التأكيد لا غير اه. # قوله: (بلفظ الشهادة) : متعلق بيمين وقيل: شهادات ويترتب على ذلك أنه إذا ~~كذب فيها فإن قلنا: أيمان يلزمه أربع كفارات وإن قلنا: شهادات لا يلزمه عند ~~الكذب شيء وليس الأيمان ما يتعدد إلا في اللعان والقسامة وليس منها ما يكون ~~في جانب المدعي إلا فيهما وذلك رخصة على خلاف القياس للحاجة إليه قوله: ~~(فلا يصح لعان صبي) مفرع على قوله: وهي يمين، لأن اليمين منهما غير منعقدة. ~~قوله: (ولا يقتضي قذفهما) مصدر مضاف لفاعله ومفعوله محذوف تقديره زوجتيهما ~~وقوله: لعانا معمول لقوله: يقتضي المنفي. # قوله: (ولا عقوبة) : أي لهما من حد أو تعزير وقال بعضهم: ولا عقوبة أي ~~حدا وأما التعزير فيجب بقذفهما فإن عزرا قبل الكمال فظاهر وإلا عزرا بعد ~~الكمال. # قوله: (وإذا رمى) أي سبها وخاض في عرضها بما ذكره، فشبه ذلك برمي السهم ~~الحسي بجامع الإيلام بكل، واستعير الرمي الحسي للسب والخوض في عرضها على ~~سبيل الاستعارة المصرحة الأصلية، ثم اشتق من الرمي الحسي رمى بمعنى سب وخاض ~~استعارة تبعية. قوله: (أي قذف) من القذف ومعناه لغة الرمي وشرعا # PageV04P029 # المحصنة (بالزنا) صريحا كزنيت ولو مع قوله في الجبل: ~~أو يا زانية أو زنى فرجك أو يا قحبة. كما أفتى به ابن عبد السلام، أو كناية ~~كزنأت في الجبل بالهمز، لأن الزنء هو الصعود بخلاف زنأت في البيت بالهمز. ~~فصريح لأنه لا يستعمل بمعنى الصعود في البيت ونحوه، زاد في الروضة أن هذا ~~كلام البغوي وأن غيره قال: إن لم يكن للبيت درج يصعد إليه فيها فصريح قطعا. #   ### | [حاشية البجيرمي] # الرمي بالزنا في معرض التعيير أي في مقام إظهاره ومعرض كمسجد، فخرج الرمي ~~بغير الزنا كالسرقة وبمقام التعيير إذا شهد أربع بالزنا فليس قذفا بل ~~شهادة. # وكذا قذف صغيرة لا توطأ، فليس قذفا شرعا وإن عزر عليه للتأديب، ms3067 وخرج جرح ~~الشاهد لترد شهادته. # قوله: (زوجته المحصنة) وهي البالغة العاقلة الحرة المسلمة العفيفة عن ~~وطء، تحد به حال تكليفها، واختيارها وعلمها بالتحريم، والإحصان لغة المنع ~~وشرعا جاء بمعنى الإسلام والبلوغ والعقل فقط، كما في قوله تعالى: {فإذا ~~أحصن} [النساء: 25] وجاء بمعنى الحرية كما في قوله عقب ذلك {فعليهن نصف ما ~~على المحصنات} [النساء: 25] إلخ وجاء بمعنى التزويج كما في قوله: ~~{والمحصنات من النساء} [النساء: 24] إلخ وجاء بمعنى إصابة الحر المكلف في ~~نكاح صحيح كما في قوله تعالى: {محصنين غير مسافحين} [النساء: 24] ولا يشترط ~~في المحصن هنا الوطء في نكاح صحيح وقيد بالمحصنة نظرا لقول المتن فعليه حد ~~القذف لا أنه شرط في اللعان فله أن يلاعن غير المحصنة لإسقاط التعزير هذا، ~~وكان الأولى إسقاطه أو التعميم ويزيد بعد قول المصنف فعليه حد القذف أو ~~التعزير. # قوله: (صريحا كزنيت إلخ) والأوجه عدم احتياج نحو زنا ولواط لوصفه بتحريم، ~~ولا اختيار ولا عدم شبهة، لأن موضوعه يفهم ذلك ويؤيده ما يأتي في زنيت بك، ~~وفي الوطء بخلاف نحو إيلاج الحشفة في الفرج لا بد فيه من الثلاثة. أما ~~الرمي بإيلاجها في دبر امرأة خلية فهو كالذكر أو مزوجة فينبغي اشتراط وصفه ~~بنحو اللياطة ليخرج وطء الزوج فيه، فإن الظاهر أن الرمي به غير قذف، بل فيه ~~التعزير لعدم تسميته زنا ولياطة كما هو ظاهر وعلى هذا التفصيل يحمل إطلاق ~~من قال لا فرق في قوله: أو دبر بين أن يخاطب به رجلا أو امرأة كأولجت في ~~دبر أو أولج في دبرك والأوجه قبول قوله: بيمينه أردت بإيلاجه في الدبر ~~إيلاجه في دبر زوجته، كما علم مما تقرر فيعزر. وأن يا لوطي كناية لاحتمال ~~إرادة كونه على دين قوم لوط بخلاف يا لائط فإنه صريح. # ولو قالت راودني عن نفسي، أو نزل إلى بيتي وكذبها عزرت لإيذائها له، بذلك ~~اه. شرح مر ببعض تغيير. # قوله: (أو يا زانية) إلا أن يكون هذا اللفظ علما لها، فلا يكون قذفا إلا ~~بنية. اه. زي. ms3068 # قوله: (أو يا قحبة) كما أفتى به ابن عبد السلام وعند ابن عبد السلام أن ~~قوله: يا مخنث صريح أو يا لوطي أو يا علق، أو يا عرص أو يا مستحسن أو يا ~~قطيم أو يا كخن والمعتمد صراحة قحبة للمرأة وكناية للرجل، وعاهر وسوس ~~ومأبون، وطنجير كما ذكره حل على المنهج. # والمعتمد أن يا علق كناية لأن العلق في اللغة الشيء النفيس واللفظ عند ~~الإطلاق يحمل على معناه اللغوي، ومن الكناية: يا قواد وقيل صريح. # فرع: قال مر ما يقال: بين الجهلة بلاع الزب، فينبغي أن لا يكون صريحا في ~~الرمي بالزنا لاحتمال البلع بالفم اه. ومن الصريح قولهم يا فرخ زنا. وقوله ~~لولد غيره لست ابن فلان، فهو صريح أيضا بخلاف قوله لولده لست ابني فإنه ~~كناية. اه. مد على التحرير. # قوله: (في الجبل) ليس قيدا فمثله الاقتصار على زنأت بالهمز. # قوله: (لأن الزنء هو الصعود) إنما كان كناية لاحتمال أنه قلب الياء همزة ~~فيكون قذفا. وأن تكون الهمزة أصلية فلا يكون قذفا قال: في المصباح زنأ في ~~الجبل مهموزا من باب نفع وزنوءا أيضا صعد فهو زانئ قوله: (هو الصعود) أي من ~~جملة معناه الصعود ويستعمل # PageV04P030 # أو: يا فاجرة، أو: يا فاسقة، أو أنت تحبين الخلوة. أو ~~لم أجدك بكرا ونوى بذلك القذف (فعليه) لها (حد القذف) للإيذاء وخرج بقيد ~~المحصنة غيرها. والمحصن الذي يحد قاذفه مكلف ومثله السكران المتعدي بسكره ~~حر مسلم عفيف عن وطء يحد به فلا يحد بقذف زوجته الصغيرة التي لا تحتمل ~~الوطء ولا البكر قبل دخوله بها (إلا أن يقيم البينة) بزناها فيرتفع عنه ~~الحد أو التعزير لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لهلال بن أمية حين ~~قذف زوجته بشريك ابن سحماء: «البينة أو حد في ظهرك فقال: والذي بعثك بالحق ~~نبيا إني لصادق ولينزلن الله في أمري ما يبرئ ظهري من الحد» فنزلت آيات ~~اللعان الحديث وهو بطوله في صحيح البخاري فدل على ارتفاع الحد بالبينة (أو ~~يلاعن) لدفع ms3069 الحد إن اختاره لحديث هلال، وله الامتناع وعليه حد القذف كما ~~في الروضة. # ويشترط لصحة اللعان سبق قذفه زوجته تقديما للسبب على المسبب كما هو ~~مستفاد من صنيع المصنف، وبه صرح الأصحاب لأن اللعان إنما شرع لخلاص القاذف #   ### | [حاشية البجيرمي] # أيضا في الزنا وإلا فظاهر الشرح قصره على ذلك قوله: (فصريح قطعا) أي وإن ~~كان له درج فكناية والمعتمد أنه صريح مطلقا ز ي قوله: (أو لم أجدك بكرا) ~~هذا في امرأة لم يعلم لها تقدم افتضاض مباح، فإن علم لها ذلك فلا صريح ولا ~~كناية اه. # مرحومي قوله: (والمحصن الذي يحد قاذفه) احترازا عن المحصن الذي يلزمه ~~الرجم، وتقدم الكلام على المحصن قريبا قوله: (مكلف إلخ) فإن فقد قيد من هذه ~~القيود فالواجب التعزير للإيذاء. قال في المنهج: ومن قذف محصنا حد أو غيره ~~عزر. قوله: (حر مسلم) وإنما جعل الكافر محصنا في حد الزنا لأنه إهانة له ~~ولا يرد قذف مرتد ومجنون وقن بزنا، أضافه إلى حال إسلامه أو إفاقته أو ~~حريته بأن أسلم ثم اختار الإمام رقه لأن سبب حده إضافته الزنا إلى حالة ~~الكمال شرح مر. # قوله: (عفيف عن الوطء) عبارة المنهج، عفيف عن زنا، ووطء محرم مملوكة له، ~~ووطء في دبر حليلته. # قوله: (عن وطء يحد به) أي بأن لم يسبق له وطء أصلا أو سبق له وطء، لا يحد ~~به كوطء الشبهة أو البهيمة، ومثل الوطء الذي يحد به وطء حليلته، أو محرمه ~~المملوكة في دبرهما، فلا يكون محصنا وإن كان لا يحد بما ذكر، ومثل دبر ~~محرمه المملوكة قبلها كما يعلم من المنهج، ولا يشترط عفته عن وطء حليلته في ~~الحيض. # قوله: (فلا يحد بقذف زوجته) أي بل يعزر لئلا يتجرأ على سبها وهذا خارج ~~بالمكلف. # قوله: (التي لا تحتمل الوطء) . الأولى إسقاطه لأن الصغيرة مطلقا خارجة من ~~المكلف فقوله: التي لا تحتمل ليس قيدا لأن الصغيرة خارجة بالمكلف سواء ~~احتملت الوطء أو لا، إلا أن يقال قيد بذلك، لأنه ms3070 لا يلاعن الزوج حينئذ لدفع ~~التعزير الذي لزمه بخلاف ما إذا احتملت الوطء، فيلاعن لإسقاط التعزير. # قوله: (ولا البكر قبل دخوله بها) يتأمل هذا ويحرر قاله المرحومي أي لأنه ~~ليس في كلامه ما يخرجها، فالظاهر أنه يحد بقذفها وسيأتي في كلامه ما يدل ~~عليه قال المدابغي: لعل وجهه أن يقال بكارتها تكذب دعواه فصار كقذف صغيرة ~~لا تحتمل الوطء، لكن قد يعكر على هذا ما سيأتي في كلامه أنه لو قذف بكرا ~~وطلقها ثم تزوجها آخر وقذفها ثيبا ولم تلاعن، وجب عليها بلعان القاذفين ~~الجلد والرجم، فهذا يدل على أن قذف البكر يؤثر هذا هو الظاهر فتأمل. اللهم ~~إلا أن يصور ما هنا بغير الغوراء وما يأتي بالغوراء. قوله: (أو التعزير) أي ~~في قذف غير المحصنة فيلاحظ هذا في كلامه سابقا قوله: (ابن سحماء) كذا في خط ~~المؤلف وصوابه كما قاله النووي في تهذيب الأسماء واللغات ابن سحماء، بسين ~~مفتوحة وحاء ساكنة مهملتين وبالمد اه. # مرحومي على وزن حمراء مؤنث أسحم بمعنى أسود وهي أم شريك وأبوه عبدة. بفتح ~~العين والباء الموحدة، والمحدثون يسكنونها. # قوله: (البينة) أي تلزمك البينة أو حد إلخ قوله: (وله الامتناع) أي من ~~اللعان وهذا معلوم من قول المصنف فعليه حد القذف # قوله: (ويشترط لصحة اللعان) جملة شروط اللعان أربعة: سبق القذف أو ما ~~يقوم مقامه من نفي الولد وولاء الكلمات وتلقين القاضي، وأن لا يبدل لفظا ~~بآخر؛ وكون سبق القذف شرطا في اللعان فيه نظر بل هو سبب له. # قوله: (لأن اللعان) علة لقوله: ويشترط لصحة اللعان إلخ وقوله: لأن الزوج ~~إلخ علة # PageV04P031 # من الحد. قال في المهذب لأن الزوج يبتلى بقذف امرأته ~~لدفع العار والنسب الفاسد. وقد يتعذر عليه إقامة البينة فجعل اللعان بينة ~~له، فله قذفها إذا تحقق زناها بأن رآها تزني أو ظن زناها ظنا مؤكدا أورثه ~~العلم: كشياع زناها بزيد مصحوبا بقرينة كأن رآهما ولو مرة واحدة في خلوة أو ~~رآه يخرج من عندها أو هي تخرج من عنده، أو ms3071 يرى رجلا معه مرارا في محل ريبة ~~أو مرة تحت شعار في هيئة منكرة، أما مجرد الإشاعة فقط أو القرينة فقط فلا ~~يجوز له اعتماد واحد منهما، أما الإشاعة فقد يشيعه عدو لها أو من يطمع فيها ~~فلم يظفر بشيء، وأما مجرد القرينة المذكورة فلأنه ربما دخل عليها لخوف، أو ~~سرقة، أو طمع أو نحو ذلك، والأولى له كما في زوائد الروضة أن يستر عليها ~~ويطلقها إن كرهها لما فيه من ستر الفاحشة وإقالة العثرة. هذا حيث لا ولد ~~ينفيه، فإن كان هناك ولد ينفيه بأن علم أنه ليس منه لزمه نفيه، لأن ترك ~~النفي يتضمن استلحاقه واستلحاق من ليس منه حرام كما يحرم نفي من هو منه. ~~وإنما يعلم إذا لم يطأ أو وطئها ولكن ولدته لدون ستة أشهر من وطئه التي هي ~~أقل مدة الحمل أو لفوق أربع سنين من الوطء التي هي أكثر مدة الحمل، فلو علم ~~زناها واحتمل كون الولد منه ومن الزنا وإن لم يستبرئها بعد وطئه حرم النفي ~~رعاية للفراش وكذا القذف واللعان على الصحيح لأن اللعان حجة ضرورية إنما ~~يصار إليها لدفع النسب أو قطع النكاح حيث لا ولد على #   ### | [حاشية البجيرمي] # لشرع قوله: (فله قذفها) أي يجوز له إذا لم يكن هناك ولد فإن كان هناك ولد ~~يعلم أنه ليس منه وجب القذف واللعان وهذان القسمان فيما إذا علم زناها أو ~~ظنه فإن لم يعلم ولم يظن حرم القذف واللعان ولو كان هناك ولد لأنه يلحق ~~بالفراش. # قوله: (بأن رآها تزني) الباء ليست للحصر بل بمعنى الكاف لأن مثل الرؤية ~~إخبار عدد التواتر، لأنه يفيد العلم أيضا كما قرره شيخنا. # قوله: (أورثه العلم) أي قريبا منه قوله: (أو يرى رجلا معها إلخ) هذا من ~~جملة القرائن لكن في هذه الصورة يكون الشياع بالزنا مطلقا لا بزيد فقوله: ~~فيما سبق بزيد أي مثلا قوله: (تحت شعار) أي ستر وغطاء قال في المصباح: ~~الشعار بالكسر ما ولي الجسد من الثياب. # قوله: ms3072 (والأولى له) هذا راجع لحالة جواز القذف، ولعدم جوازه، قال الحلبي: ~~فيه تصريح بأن له إمساكها مع علمه بأنها تأتي الفاحشة. # قوله: (وإقالة العثرة) أي العفو عنها وعدم إفشائها والعثرة الزلة. # قوله: (كما يحرم نفي من هو منه) وليس من النفي المحرم بل ولا من النفي ~~مطلقا ما يقع كثيرا من العامة أن الإنسان يكتب بينه وبين ولده حجة ويريد ~~بكتابتها أنه ليس منه ولا علاقة له به ولا يرثه، لأن المقصود من هذه الحجة ~~أن الولد ليس مطيعا لأبيه فلا ينسب لأبيه من أفعاله شيء، فلا يطالب بشيء ~~لزم الولد من دين أو إتلاف أو غيرهما، لما يترتب عليه دعوى ويحتاج إلى جواب ~~لأنه إنما ينتفي عنه باللعان عش على مر. ولو كان يطأ فيما دون الفرج بحيث ~~لا يمكن وصول الماء إليه لم يلحقه أو في الدبر، فالراجح أنه لا يلحقه أيضا ~~وليس من الظن علمه من نفسه أنه عقيم على الأوجه خلافا لقول الروياني يلزمه ~~نفيه باللعان أي بعد قذفها وذلك لأنا نجد كثيرين يكاد أن يجزم بعقمهم ثم ~~يحبلون. اه. حج. ومر. ويؤخذ منه أنه لو أخبره معصوم بأنه عقيم وجب النفي بل ~~ينبغي وجوب النفي أيضا فيما لو لم يكن عقيما وأخبره معصوم بأنه ليس منه اه. # قوله: (فلو علم) كان الأولى أن يأتي بالواو ويجعله فرعا مستقلا لأنه لم ~~يتقدم ما يتفرع عليه. # قوله: (وإن لم يستبرئها) أي بحيضة والواو فيه للحال بخلاف ما إذا ~~استبرأها فإن الولد ليس منه فيكون للعلم بأنه ليس منه أربع صور، وإنما كان ~~الحكم ما ذكر في الصورة الأخيرة وإن كانت الحامل قد تحيض على المعتمد لما ~~أن ذلك بعيد جدا، فأورثه استبراؤها أنه ليس منه. # قوله: (بعد وطئه) أي القاذف قوله: (لدفع النسب) أي لولد يعلم أنه ليس منه ~~والنسب في هذه الحالة ثابت أي وإذا امتنع المسبب وهو الولد امتنع السبب وهو ~~القذف. قوله: (أو قطع النكاح حيث لا ولد) أي خشية حدوثه من ذلك التلطيخ. ms3073 ~~وقوله: حيث لا ولد على الفراش كذا في خط المؤلف - رحمه الله تعالى -، وهي ~~عبارة شرح الروض # PageV04P032 # الفراش الملطخ وقد حصل الولد هنا فلم يبق له فائدة، ~~والفراق ممكن بالطلاق. # ثم شرع في كيفية اللعان بقوله: (فيقول) أي الزوج (عند الحاكم) أو نائبه ~~إذ اللعان لا يعتبر إلا بحضوره والمحكم حيث لا ولد كالحاكم أما إذا كان ~~هناك ولد فلا يصح التحكيم. إلا أن يكون مكلفا ويرضى بحكمه، لأن له حقا في ~~النسب فلا يؤثر رضاهما في حقه. # والسيد في اللعان بين أمته وعبده إذا زوجها منه كالحاكم؛ لأن له أن يتولى ~~لعان رقيقه ويسن التغليظ في اللعان بالمكان والزمان. أما القسم الأول: وهو ~~التغليظ بالمكان فيكون في أشرف موضع بلد اللعان لأن في ذلك تأثيرا في الزجر ~~عن اليمين الفاجرة فإن كان في غير المساجد الثلاثة فيكون (في الجامع على ~~المنبر) كما صححه صاحب الكافي لأن الجامع هو المعظم من تلك البلدة والمنبر ~~أولى، فإن كان في المسجد الحرام فبين الركن الذي فيه الحجر الأسود وبين ~~مقام إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - ويسمى ما بينهما بالحطيم. فإن قيل: ~~لا شيء في مكة أشرف من البيت. # أجيب أن عدولهم عنه صيانة له عن ذلك وإن كان في مسجد المدينة فعلى المنبر ~~كما في الأم والمختصر لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من حلف على منبري هذا ~~يمينا آثما تبوأ مقعده من النار» وإن كان في بيت المقدس فعند الصخرة لأنها ~~أشرف بقاعه لأنها قبلة الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام -. وفي ابن حبان ~~أنها من الجنة؛ وتلاعن امرأة حائض أو نفساء أو متحيرة مسلمة بباب الجامع ~~لتحريم مكثها فيه. والباب أقرب إلى المواضع الشريفة. ويلاعن الزوج في ~~المسجد فإذا فرغ خرج الحاكم أو نائبه إليها، ويغلظ على الكافر الكتابي إذا ~~ترافعوا إلينا في بيعة وهي بكسر الموحدة معبد النصارى، #   ### | [حاشية البجيرمي] # لكن سقط منها ما سيظهر لك ولعل المؤلف لم يقصد إسقاطه، وعبارة شرح الروض ~~لأن اللعان حجة ضرورية إنما ms3074 يصار إليها لدفع النسب أو قطع النكاح حيث لا ~~ولد خوفا من أن يحدث ولد على الفراش الملطخ. # وقد حصل الولد هنا فلم يبق له فائدة. ولأن في إثبات زناها تعييرا للولد ~~وإطلاق الألسنة فيه فلا يحتمل ذلك لغرض الانتقام مع إمكان الفرقة بالطلاق ~~اه. مرحومي. # قوله: (وقد حصل الولد) أي مع عدم العلم بأنه ليس منه فلا يتأتى له نفيه ~~للحوقه له واللعان لأجل الزنا الذي لم يكن الولد منه ممتنع مع لحوقه به ~~لتضرر الولد بنسبة أمه للزنا فلذا قال والفراق ممكن بالطلاق. قوله: (فلم ~~يبق له فائدة) هي ما أشار إليه بقوله لدفع النسب. # قوله: (فيقول) : أي بعد تلقين القاضي وإلا فلا يعتد به. # قوله: (أما إذا كان هناك ولد) أي بنفيه لعمله أنه ليس منه فلا بد من رضاه ~~بالتحكيم ولا يكفي برضا أبيه وأمه. قوله: (إلا أن يكون) أي الولد مكلفا ~~قوله: (إذا زوجها منه) أي له. # قوله: (أن يتولى) أي بتلقينه كلمات اللعان قوله: (رقيقه) الإضافة للجنس ~~لأنهما رقيقان وعبارة شرح الروض لعان رقيقيه. قال الأجهوري قلت: وهذا صريح ~~في جواز ذلك وإن كان أحد الزوجين حرا ولينظر ما لو كان العبد لواحد والأمة ~~الزوجة لواحد، فمن يتولى اللعان هل سيد العبد أو سيد الأمة أو هما يرفعان ~~الأمر للحاكم؟ حرره والظاهر أنه يتولاه سيد العبد. قوله: (في غير المساجد ~~الثلاثة) فيه أن مسجد المدينة اللعان فيه على المنبر أيضا. # قوله: (في الجامع) احترز به عن المدارس. قوله: (والمنبر أولى) لكونه محل ~~الوعظ والزجر لا لكونه أشرف بقاع المسجد، لأن بقاعه لا تتفاوت في الفضيلة ~~زي ملخصا. # قوله: (الحجر الأسود) وسواده طارئ عليه لما في الحديث «إنه نزل من الجنة ~~أشد بياضا من اللبن فسودته خطايا بني آدم» قوله: (مقام إبراهيم) وهو الحجر ~~نزل له من الجنة وكان يقوم عليه عند بناء البيت فيرتفع به، حتى يضع آلة ~~البناء فوق الجدار ثم يهبط به. اه. قل على الجلال. # قوله: (بالحطيم) لحطم الذنوب أي إذهابها ms3075 فيه وقيل لأنه حطم، أي مات فيه ~~ألوف من الأنبياء وغيرهم ولم يكن بالحجر بكسر الحاء مع أنه أفضل من المسجد ~~حوله لأن غالبه من البيت صونا له عن ذلك، وإن خالف فيه عمر - رضي الله عنه ~~-، ولذلك قدم الحطيم وقيل: إن في الحجر قبر إسماعيل وأمه هاجر قل وقوله: ~~وإن خالف فيه عمر لعله رأى أن فيه تخويفا للحالف أكثر من غيره. اه. عش على ~~مر. # قوله: (على منبري) . فيه أن الموجود الآن ليس منبره بل غيره إذ منبره ~~حرق. # قوله: (حائض أو نفساء) أي أو كانت المرأة جنبا أو الرجل جنبا سم. # قوله: (ويغلظ على الكافر) ودخول الحاكم إلى # PageV04P033 # وفي كنيسة وهي معبد اليهود، وفي بيت نار مجوسي لا بيت ~~أصنام وثني لأنه لا حرمة له، وأما القسم الثاني وهو التغليظ بالزمان في ~~المسلم فيكون بعد صلاة عصر كل يوم إن كان طلبه حثيثا لأن اليمين الفاجرة ~~بعد العصر، أغلظ عقوبة لخبر الصحيحين عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - قال: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم، ولهم عذاب ~~أليم» . وعد منهم رجلا حلف على يمين كاذبة بعد العصر، يقتطع بها مال امرئ ~~مسلم. فإن لم يكن طلب حثيث فبعد صلاة عصر يوم الجمعة لأن ساعة الإجابة فيه. ~~كما رواه أبو داود والنسائي وصححه الحاكم. وروى مسلم أنها من مجلس الإمام ~~على المنبر إلى أن تنقضي الصلاة. وأما التغليظ بالزمان في الكافر فيعتبر ~~بأشرف الأوقات عندهم، كما ذكره الماوردي وإن كان قضية كلام المصنف أنه ~~كالمسلم ونقله ابن الرفعة عن البندنيجي وغيره. #   ### | [حاشية البجيرمي] # أماكنهم غير معصية لأنه لحاجة، وغير الحاكم مثله لكن بإذن بالغ عاقل ~~منهم، ومحله إن خلت عن صور وإلا فحرام مطلقا ودخولهم مساجدنا كعكسه ومن ذلك ~~يؤخذ جواز تلاعن الكفار في مساجدنا، غير المسجد الحرام قل وقوله: ومن ذلك ~~يؤخذ إلخ عبارة سم ويجوز تلاعن الذميين في المسجد غير المسجد الحرام ولو مع ~~حدث أكبر وحيض ms3076 لا يلوث المسجد. قال ابن الصباغ: برضاهما فإن رضيت دونه فلها ~~ذلك أو هو دونها لم يكف اه. ولو كان الزوج مسلما والزوجة ذمية لاعن في ~~الجامع ولاعنت فيما تعظمه من بيعة أو غيرها. # فإن رضي بلعانها في المسجد وقد طلبته، جاز بخلاف ما إذا لم تطلبه لأن ~~الحق في اللعان لها أو لم يرض هو لأن التغليظ عليها حقه لكن لو امتنعت مع ~~رضاه فهل تخير؟ فيه نظر وما ذكره من أن التغليظ عليها حقه، قد يشكل على ما ~~تقدم، عن ابن الصباغ ويقتضي عكس ما ذكره إذ لا تغليظ في الجامع في اعتقادها ~~ففي رضاها دونه تفويت حقه من التغليظ بخلاف رضاه دونها، لأن غايته أن يتضمن ~~إسقاط حقه، وهو جائز له، ولا يقال: إنه يتضمن أيضا حملها على ما تعتقده من ~~تعظيم المسجد لوجود نظير ذلك بعد تسليمه في العكس أعني رضاها دونه مع ~~زيادته بتفويت حقه اه. # قوله: (في بيعة) متعلق بمحذوف أي باللعان في بيعة وقد انعكس العرف الآن ~~بعكس ما ذكره الشارح قل. # قوله: (وفي بيت نار مجوسي) وروعي اعتقاده لأن له شبهة كتاب بخلاف الوثني. ~~اه. شيخنا. # قوله: (بالزمان) عبارة عش ولو في حق الكافر كما قاله البندنيجي وغيره ~~وخالف الماوردي فاعتبر الوقت الذي يعظمونه اه. سم بحروفه قوله: (كل يوم) ~~المراد أي يوم لأنه لا يتكرر فالكلية غير مرادة بدليل قوله الآتي: فإن لم ~~يكن الطلب حثيثا ففي عصر الجمعة لأنه أشرف من غيره. # قوله: (إن كان طلبه) أي اللعان. # قوله: (وعد منهم رجلا حلف على يمين إلخ) على زائدة «والثاني رجل حلف على ~~سلعة لقد أعطى بها أكثر مما أعطى وهو كاذب، والثالث رجل منع فضل مائه فيقول ~~الله اليوم أمنعك فضلي، كما منعت فضل ما لم تعمل يداك» رواه الشيخان عن أبي ~~هريرة كما في الجامع الصغير. # قوله: (لأن ساعة الإجابة فيه) أي في يوم الجمعة وعبارة مر لأن يومها أشرف ~~الأسبوع وساعة الإجابة فيها بعد عصرها كما في رواية ms3077 صحيحة. وإن كان الأشهر ~~أنها فيما بين جلوس الخطيب وفراغ الصلاة على ما مر في الجمعة، ومقابله أحد ~~وأربعون قولا والراجح منها أنها فيما بين جلوس الخطيب على المنبر إلى فراغ ~~الصلاة، قل. وقوله: فيما بين جلوس الخطيب قبل الشروع في الخطبة. لا الجلوس ~~بين الخطبتين وألحق بعضهم بعصر الجمعة الأوقات الشريفة، كشهري رجب ورمضان ~~ويومي العيد وعرفة وعاشوراء اه. # قوله: (من مجلس الإمام) أي الأول. # قوله: (وإن كان قضية كلام المصنف) فيه أن المصنف لم يتعرض للتغليظ ~~بالزمان اه وفي الوسيط وإطلاق الشيخين وغيرهما. التغليظ بالزمان وكونه بعد ~~العصر، يقتضي أنه لا فرق فيه بين المسلم والكافر، ونقل ابن الرفعة عن ~~البندنيجي وغيره أنا نغلظ على الكفار بالزمان عندنا لا عندهم كما هو قضية ~~الإطلاق المذكور، لكن قال الماوردي إن اليمين تغلظ عليهم في وقت أشرف ~~صلواتهم عندهم. وأما المجوس فليس لهم صلاة مؤقتة وإنما لهم زمزمة يرونها ~~قربة، فإن كانت مؤقتة عندهم حلفوا في أعظم أوقاتها عندهم، وإن لم تكن مؤقتة ~~سقط تغليظ أيمانهم بالزمان إلا أنهم يرون النهار أشرف من الليل ويحلفون ~~نهارا # PageV04P034 # تنبيه: من لا ينتحل دينا كالدهري والزنديق الذي لا ~~يتدين بدين وعابد الوثن لا يشرع في حقهم تغليظ بل يلاعنون في مجلس الحكم ~~لأنهم لا يعظمون زمانا ولا مكانا فلا ينزجرون. قال الشيخان: ويحسن أن يحلف ~~من ذكر بالله الذي خلقه ورزقه. لأنه وإن غلا في كفره وجد نفسه مذعنة لخالق ~~مدبر، ويسن التغليظ أيضا (في جماعة) أي بحضور جمع (من) عدول أعيان (الناس) ~~وصلحائهم من بلد اللعان لقوله تعالى: {وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين} ~~[النور: 2] ولأن فيه ردعا عن الكذب وأقلهم كما في المنهاج كأصله أربعة ~~لثبوت الزنا بهم فاستحب أن يحضر ذلك العدد، ويبدأ في اللعان بالزوج فيقول: ~~(أشهد بالله إنني لمن الصادقين فيما رميت به زوجتي) هذه (من الزنا) إن كانت ~~حاضرة فإن كانت غائبة عن البلد أو مجلس اللعان لمرض أو حيض أو نحو ذلك، ~~سماها ورفع نسبها بما ms3078 يميزها عن غيرها دفعا للاشتباه. وإن كان ثم ولد ينفيه ~~عنه ذكره في كل كلمات اللعان الخمسة الآتية لينتفي عنه فيقول في كل منها: ~~(وإن هذا الولد) إن كان حاضرا أو إن الولد الذي ولدته إن كان غائبا (من ~~الزنا وليس) هو (مني) لأن كل مرة بمنزلة شاهد فلو أغفل ذكر الولد في بعض ~~الكلمات احتاج إلى إعادة اللعان لنفيه. # تنبيه: قضية كلامه أنه لو اقتصر على قوله من الزنا ولم يقل ليس مني أنه ~~لا يكفي، قال في الشرح الكبير وبه أجاب كثيرون لأنه قد يظن أن وطء النكاح ~~الفاسد والشبهة زنا ولكن الراجح أنه يكفي. كما صححه في أصل الروضة #   ### | [حاشية البجيرمي] # لا ليلا وما ذكره الماوردي أوجه وإلا لما حلفناهم في البيع والكنائس ~~ونحوها. قوله: (من لا ينتحل) أي لا يختار. # قوله: (كالدهري) . بضم الدال المهملة كما ضبطه ابن قاسم وبفتحها كما ضبطه ~~ابن شهبة وهو المعطل. # وقال بعضهم الدهري بالضم المسن وبالفتح الملحد وهو من ينسب الأفعال للدهر ~~قال تعالى {وما يهلكنا إلا الدهر} [الجاثية: 24] أي إلا مرور الزمان وهو في ~~الأصل مدة بقاء العالم قال ثعلب وهما جميعا منسوبان إلى الدهر وهم ربما ~~غيروا في النسب كما يقال سهيلي للمنسوب إلى الأرض السهلة وعبارة حل الدهري ~~بالضم والفتح وهو الظاهر هو المعطل أي للصانع. قوله: (والزنديق) بكسر الزاي ~~بوزن قنديل كما في المصباح. كقوله - صلى الله عليه وسلم -: (وعابد الوثن) ~~أي الصنم سواء كان من خشب أو حجر أو غيره والجمع وثن كأسد وأسد وأوثان. اه. ~~مصباح. # قوله: (وإن غلا) أي تجاوز الحد في كفره قال تعالى: {قل يا أهل الكتاب لا ~~تغلوا في دينكم} [المائدة: 77] أي لا تتجاوزوا الحد في دينكم بأن تصفوا ~~عيسى وترفعوه فوق حقه اه. جلالين أي بأن تجعلوه إلها قوله: (فيقول) أي: بعد ~~التلقين. # قوله: (لمرض) ليس بقيد على المعتمد بل مثله ما إذا كانت غائبة ولو بلا ~~عذر كما في مر قوله: (في كل كلمات اللعان ms3079 الخمسة) . ظاهره أنه يأتي في ~~الخامسة بهذا اللفظ أي قوله: وإن هذا الولد من الزنا ولا يخفى ما فيه فلعل ~~المراد أنه يأتي فيها بما يناسب، كأن يقول وإن لعنة الله علي إن كنت من ~~الكاذبين فيما رميتها به من الزنا وفي أن الولد من الزنا، وليس مني اه. ~~رشيدي على مر. # قوله: (وإن هذا الولد) أو حملها إن كانت حاملا وهذا معطوف على قوله فيما ~~رميت كما في ابن قاسم فيقرأ بفتح الهمزة وهو من مدخول الصدق ويصح أيضا أن ~~يكون معطوفا على قوله: إنني لمن الصادقين معمولا لأشهد فهو بفتح الهمزة على ~~كل من الوجهين قوله: (وليس هو مني) أبرز الضمير إيضاحا قوله: (لأن كل مرة ~~إلخ) لعله علة لقوله: ذكره في كلمات اللعان قال شيخنا: والتعليل ظاهر في ~~المرات الأربع الأول أما الخامسة فمؤكدة لمفادها لا أنها قائمة مقام شاهد، ~~وهو تعليل لكون ذلك في كل مرة. # وقوله: فيما مر لينتفي عنه علة لأصل الذكر. قوله: (احتاج إلى إعادة ~~اللعان) . ظاهره أنه يعيد اللعان جميعه ولو كان إغفال ذكر الولد في المرة ~~الرابعة ولعل وجهه أن الولاء بين كلمات اللعان شرط كما يأتي. فإذا أغفل ~~ذكره في الرابعة ما أتى به أجنبي فاصل بين الثالثة والرابعة التي يأتي بها ~~بدل الرابعة التي أغفل فيها ذكر الوالد،. اه. عش. قوله: (وبه أجاب) لعل بعض ~~العلماء سئل # PageV04P035 # والشرح الصغير حملا للفظ الزنا على حقيقته وقضيته ~~أيضا أنه لو اقتصر على قوله ليس مني لم يكف، وهو الصحيح لاحتمال أن يريد أن ~~لا يشبهه خلقا ولا خلقا، فلا بد أن يسنده مع ذلك إلى سبب معين كقوله من زنا ~~أو وطء شبهة. # ويكرر ذلك (أربع مرات) للآيات السابقة أول الفصل وكررت الشهادة لتأكيد ~~الأمر. لأنها أقيمت مقام أربع شهود من غيره ليقام عليها الحد ولذلك سميت ~~شهادات وهي في الحقيقة أيمان، وأما الكلمة الخامسة الآتية فمؤكدة لمفاد ~~الأربع (ويقول في) المرة (الخامسة بعد أن يعظه الحاكم) ندبا بأن يخوفه ms3080 من ~~عذاب الله تعالى، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - لهلال «اتق الله فإن عذاب ~~الدنيا أهون من عذاب الآخرة» ويأمر رجلا أن يضع يده على فيه لعله ينزجر فإن ~~أبى بعد مبالغة الحاكم في وعظه إلا المضي قال له: قل (وعلي لعنة الله إن ~~كنت من الكاذبين) فيما رميتها به من الزنا ويشير إليها في الحضور ويميزها ~~في الغيبة كما في الكلمات الأربع. # تنبيه: كان من حق المصنف أن يذكر هذه الزيادة لئلا يتوهم أن الخامسة لا ~~يشترط فيها ذكر ذلك، وسكوته أيضا عن ذكر الولد في الخامسة يقتضي أيضا أنه ~~لا يشترط في نفيه ذكره فيها. وليس مرادا كما مر أنه لا بد من ذكره في ~~الكلمات الخمس وسكت أيضا عن ذكر الموالاة في الكلمات الخمس والأصح اشتراطها ~~كما في الروضة فيؤثر الفصل الطويل وهذا كله إن كان قذف ولم تثبته عليه ~~ببينة. وإلا بأن كان اللعان لنفي ولد كأن احتمل كونه من وطء شبهة أو أثبتت ~~قذفه ببينة قال في الأول فيما رميتها به من إصابة غيري لها على فراشي، وأن ~~هذا الولد من تلك الإصابة إلى آخر الكلمات وفي الثاني فيما أثبتت علي من ~~رمي إياها بالزنا إلى آخره. ولا تلاعن المرأة في الأول إذ لا حد عليها بهذا ~~اللعان حتى تسقطه بلعانها # (ويتعلق بلعانه) أي بتمامه من غير توقف على لعانها ولا قضاء القاضي كما ~~في الروضة. # (خمسة أحكام) وعليها اقتصر أيضا في المنهاج وذكر في الزوائد زيادة عليها ~~كما سيأتي مع غيرها. الأول (سقوط #   ### | [حاشية البجيرمي] # بقوله: هل يكفي الاقتصار على الأول أو لا فقال: لا يكفي وقال شيخنا أتى ~~بصيغة الجواب لعله لذكره ما ذكر بصورة سؤال. # قوله: (والشبهة) الظاهر أنه عطف تفسير على ما قبله إذ الشبهة هنا لا تكون ~~إلا بالنكاح الفاسد لما علم، أنه يشترط في الملاعن أن يكون زوجا كما قرره ~~شيخنا. قوله: (وقضيته أيضا) أي قضية كلام المصنف. # قوله: (أن يسنده) أي قوله: ليس مني ms3081 وقوله مع ذلك أي مع قوله: ليس مني ~~والأولى حذف قوله مع ذلك، لأنه معلوم من كلامه وقضيته اشتراط الجمع وليس ~~كذلك كما مر. وقوله: إلى سبب أي كالزنا قوله: (للآيات السابقة) اعترض بأن ~~المتقدم آية واحدة. وأجيب بأن المراد بالآيات الشاملة للعانه ولعانها، ~~قوله: (لأنها أقيمت) الأولى ولأنها إلخ تعليل ثان وعبارة مر. ولأنها قوله: ~~(لمفاد الأربع) أي للأحكام المترتبة عليها وهي الخمسة الآتية في قوله ~~ويتعلق بلعانه إلخ. قوله: (فإن عذاب الدنيا إلخ) ويقرأ عليه {إن الذين ~~يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} [آل عمران: 77] الآية ويذكر قوله - ~~عليه الصلاة والسلام - للمتلاعنين " حسابكما على الله أحدكما كاذب هل من ~~تائب " سم. # قوله: (فإن أبى) أي امتنع من كل شيء إلا من المضي في تمام اللعان في ~~الخامسة فلم يمتنع منه بل استمر عليه قوله: (فيؤثر الفصل الطويل) وهو ~~الزائد على سكتة التنفس والعي. # قوله: (والأصح اشتراطها) وأما الولاء بين لعاني الزوجين فلا يشترط شرح ~~المنهج، قوله: (وهذا كله) الإشارة لقوله: السابق فيما رميتها به من الزنا ~~قوله: (في الأول) أي في الكلمات الخمس # قوله: (من غير توقف على لعانها) أي كما يقول به مالك. وقيل: بالتوقف على ~~لعانها وهو لا يظهر إلا في الثالث والخامس ولا يعقل في غيرهما. # قوله: (ولا قضاء القاضي) # PageV04P036 # الحد) أي سقوط حد قذف الملاعنة (عنه) إن كانت محصنة ~~وسقوط التعزير عنه إن لم تكن محصنة ولا يسقط حد قذف الزاني عنه إلا إن ذكره ~~في لعانه. # تنبيه: كان الأولى أن يعبر بالعقوبة بدل الحد ليشمل التعزير (و) الثاني ~~(وجوب الحد) أي حد الزنا (عليها) أي زوجته مسلمة كانت أو كافرة إن لم تلاعن ~~لقوله تعالى: {ويدرأ عنها العذاب} [النور: 8] الآية فدل على وجوبه عليها ~~بلعانه، وعلى سقوطه بلعانها. (و) الثالث (زوال الفراش) أي فراش الزوج عنها ~~لانقطاع النكاح بينهما لما في الصحيحين أنه - صلى الله عليه وسلم - فرق ~~بينهما ثم قال: «لا سبيل لك عليها» وهي فرقة فسخ كالرضاع لحصولها بغير لفظ ms3082 ~~وتحصل ظاهرا وباطنا، وفي سنن أبي داود «المتلاعنان لا يجتمعان أبدا» . # تنبيه: تعبير المصنف بالفراش مراده به الزوجية كما مر تبعا لجمع من أئمة ~~اللغة وغيرهم (و) الرابع (نفي) انتساب (الولد) إليه إن نفاه في لعانه لخبر ~~الصحيحين «أنه - صلى الله عليه وسلم - فرق بينهما وألحق الولد بالمرأة» ~~وإنما يحتاج الملاعن إلى نفي نسب ولد يمكن كونه منه فإن تعذر كون الولد منه ~~كأن طلقها في مجلس العقد، أو نكح امرأة وهو بالمشرق #   ### | [حاشية البجيرمي] # أي كما يقول به أبو حنيفة قوله: (مع غيرها) أي مع غير هذه الزيادة قوله: ~~(حد قذف الزاني) أي إن كان محصنا أو تعزيره إن كان غير محصن وقوله: عنه أي ~~عن الملاعن قوله: (إلا إن ذكره إلخ) . وإذا لم يذكره وأراد إعادة اللعان ~~لسقوط الحد عنه بقذفه، فله الإعادة لذكره ويسقط عنه الحد، كما يأتي في ~~الشرح قوله: (ووجوب الحد) : اعلم أن الواجب عليها باللعان الحد وهو إما ~~الجلد إن لم تكن محصنة أو الرجم إن كانت محصنة، ولا يتأتى وجوب تعزير عليها ~~باللعان. وأما الواجب على الزوج إن لم يلاعن فهو الحد إن كانت محصنة. أو ~~التعزير إن لم تكن محصنة، فلا تلازم بين حدها وحده فقد يجب عليها الحد، ~~ويجب عليه هو التعزير، بأن كانت غير محصنة والمراد بالتعزير الذي يلاعن ~~لنفيه هو تعزير التكذيب كقذف أمة، أو صغيرة توطأ أو كافرة، وأما تعزير ~~التأديب فلا يلاعن لنفيه كقذف صغيرة لا توطأ وقذف من ثبت زناها بإقرار أو ~~بينة أو لعان مع امتناعها منه، أي من اللعان. أما في الأولى فلأنه كاذب فلا ~~يمكن من الحلف على أنه صادق. وأما في الثانية فلأنه صادق فلا حاجة لإظهار ~~الصدق وقد لا يجب عليها شيء باللعان، بأن كان اللعان لنفي ولد الشبهة قوله: ~~(أي حد الزنا) أي الذي ثبت بالأيمان الأربعة قوله: (وهي فرقة فسخ) لا فائدة ~~تترتب على كونها فرقة فسخ أو فرقة طلاق إلا الأيمان والتعاليق لأنها لا ~~تعود ms3083 له. وكان الأولى أن يقول وهي فرقة انفساخ لأن هذا انفساخ لا فسخ. # قوله: (بغير لفظ) هذا هو الجامع بين فرقة الرضاع وفرقة اللعان أي بغير ~~لفظ، دال على الفرقة فلا يرد ما يقال. إن اللعان لفظ فكيف يقول لحصولها ~~بغير لفظ. وحاصله: أن المقصود من اللعان إثبات زناها ونفي الولد والفرقة ~~مرتبة عليه شيخنا. # قوله: (المتلاعنان) هذا التفاعل ليس بشرط بل متى لاعن وتم لعانه حصلت ~~الفرقة سواء لاعنت أو لا. # قوله: (لا يجتمعان أبدا) حتى في الجنة قال الزيادي على المنهج فلا يحل له ~~نكاح الملاعنة أبدا ولا وطؤها بملك يمين لو كانت أمة واستبرأها بعد شرائها، ~~وإن كذب نفسه فلا يفيده إكذابها عود النكاح ولا رفع تأبد الحرمة، لأنهما حق ~~له وقد بطلا باللعان بخلاف الحد ولحوق النسب فإنهما يعودان لأنهما حق عليه ~~وأما حدها فهل يسقط؟ قال في الكفاية لم أره لكن في كلام الإمام ما يفهم ~~السقوط وجزم به في المطلب فلا تحد ولا تحتاج إلى اللعان. # قوله: (الزوجية) كذا في نسخ وفي بعضها الزوجة. # قوله: (ونفي الولد) المراد بالنفي الانتفاء ولو لاعن لنفي الحمل فبان أن ~~لا حمل، أو لاعن ولا ولد فبان فساد نكاحه، بان فساد لعانه فلا يثبت شيء من ~~أحكامه كتأبيد الحرمة وسقوط الحد عنه سم. # قوله: (وإنما يحتاج إلخ) هذا مرتبط بقوله: فيما سبق وإن كان ثم ولد ينفيه ~~عنه ذكره. # قوله: (يمكن كونه منه) أي شرعا، والفرض أنه علم أنه ليس منه بدليل ما ~~تقدم، فلا منافاة بين علم كونه ليس منه وإمكان كونه منه شرعا. # قوله: (فإن تعذر) أي استحال شرعا مع إمكان # PageV04P037 # وهي بالمغرب، أو كان الزوج صغيرا أو ممسوحا لم يلحقه ~~الولد لاستحالة كونه منه فلا حاجة في انتفائه إلى لعانه والنفي فوري كالرد ~~بالعيب بجامع الضرر بالإمساك إلا لعذر كأن بلغه الخبر ليلا فأخر حتى يصبح، ~~أو كان مريضا أو محبوسا ولم يمكنه إعلام القاضي بذلك أو لم يجده فأخر فلا ~~يبطل حقه إن ms3084 تعسر عليه فيه إشهاد بأنه باق على النفي وإلا بطل حقه. كما لو ~~أخر بلا عذر فيلحقه الولد وله نفي حمل وانتظار وضعه ليتحقق كونه ولدا، فلو ~~قال: علمته ولدا وأخرت رجاء وضعه ميتا فأكفى اللعان بطل حقه من النفي ~~لتفريطه فإن أخر وقال: جهلت الوضع وأمكن جهله صدق بيمينه ولا يصح نفي أحد ~~توأمين بأن لم يتخلل بينهما ستة أشهر. بأن ولدا معا أو تخلل بين وضعيهما ~~دون ستة أشهر لأن الله تعالى لم يجر العادة بأن يجمع في الرحم ولدا من ماء ~~رجل وولدا من ماء آخر لأن الرحم إذا اشتمل على المني استد فمه فلا يتأتى ~~قبول مني آخر ولو هنئ بولد كأن قيل له: متعت بولدك، فأجاب: بما يتضمن ~~إقرارا كآمين #   ### | [حاشية البجيرمي] # كونه منه عقلا قوله: (وهي بالمغرب) أي ولو كان وليا يقطع بإمكان وصوله ~~إليها، لأنا لا نعول على الأمور الخارقة للعادة. نعم إن وصل إليها ودخل بها ~~حرم عليه باطنا النفي اه ع ش. قوله: (أو كان الزوج صغيرا) أي لا يولد لمثله ~~عادة بأن كان عمره دون تسع سنين وفيه إن الصغير لا يصح طلاقه، والملاعن ~~يشترط فيه أن يكون زوجا يصح طلاقه ولذا لم يذكره في المنهج فكان الصواب ~~حذفه. # وقال شيخنا: أي ثم بلغ ليصح لعانه. قوله: (لاستحالة كونه منه) أي شرعا مع ~~إمكان كونه منه عقلا قوله: (والنفي فوري) أي الحضور عند القاضي بطلب النفي ~~بأن يقول هذا الولد ليس مني كما في الحلبي وعبارة مر. والنفي فوري لأنه شرع ~~لدفع الضرر فأشبه الرد بالعيب والأخذ بالشفعة، فيأتي الحاكم ويعلمه ~~بانتفائه عنه اه. فالمراد بالنفي المشروط فيه الفور الرفع إلى الحاكم ~~وإعلامه بأن الولد ليس منه وليس المراد النفي الذي يترتب عليه الأحكام لأنه ~~لا يكون إلا باللعان رشيدي على مر وعبارة مر. وخرج بالنفي اللعان فلا يعتبر ~~فيه فور. # قوله: (إلا لعذر) . عبارة شرح مر ويعذر لعذر مما مر في أعذار الجمعة نعم ~~يلزمه إرسال ms3085 من يعلم الحاكم فإن عجز فالإشهاد، وإلا بطل حقه كغائب أخر ~~السير لغير عذر أو تأخر لعذر ولم يشهد والتعبير بأعذار الجمعة هو ما قاله ~~بعض الشراح. # ومقتضى تشبيههم لما هنا بالرد بالعيب والشفعة أن المعتبر أعذارهما وهو ~~متجه إن كانت أضيق، لكنا وجدنا من أعذارهما إرادة دخول الحمام ولو للتنظيف ~~كما شمله إطلاقهم. والأوجه أن هذا ليس عذرا للجمعة ومن أعذارهما أكل ذي ريح ~~كريه ويبعد كونه عذرا هنا ولا ينافي كونه عذرا في الشهادة على الشهادة كما ~~يأتي، لأن الوجه اعتبار الأضيق من تلك الأعذار اه. بحروفه وانتظار قاض خير ~~من المتولي بحيث لا يأخذ مالا أصلا أو دون الأول مجرد توهم لا نظر إليه، ~~أما لو خاف من إعلامه جورا يحمله على أخذ كل ما له أو قدرا لم تجر العادة ~~بأخذ مثله فلا يبعد أنه عذر عش على مر. # قوله: (فيه) أي التأخير قوله: (وله نفي حمل إلخ) هذا مستثنى من كون النفي ~~فوريا، وإذا لاعن لنفي الحمل فبان عدمه فسد لعانه وحد اه. قوله: (فأكفى ~~اللعان) كفى يتعدى إلى مفعولين يقال كفاه مؤنته كما يعلم من المختار فنائب ~~الفاعل هو المفعول الأول واللعان هو المفعول الثاني والهمزة همزة المتكلم. # قوله: (صدق بيمينه) ولو قال: لم أصدق المخبر لم يقبل إن كان عدلا ولو في ~~الرواية أو لم أعلم جواز اللعان صدق إن كان عاميا وإن نشأ مسلما بين ~~المسلمين. اه. سم. # قوله: (بأن يجمع) عبارة شرح المنهج يجتمع اه. مرحومي. قوله: (من ماء آخر) ~~: بالإضافة وعدمها والأول أنسب بما بعده، وهو قوله مني آخر، لكن كتب بعضهم ~~على قوله مني آخر الأولى أن يقول منيا آخر ليشمل منيه فعلى هذا يكون عدم ~~الإضافة أولى. # قوله: (ولو هنئ بولد إلخ) وقد استشكل تصوير هذه المسألة بما تقدم قريبا ~~من وجوب النفي فورا، وأجيب # PageV04P038 # أو نعم. لم ينف بخلاف ما إذا أجاب بما لا يتضمن ~~إقرارا كقوله " جزاك الله خيرا " لأن الظاهر أن قصده مكافأة الدعاء ms3086 بالدعاء ~~(و) الخامس (التحريم) أي تحريمها عليه (على الأبد) فلا يحل له نكاحها بعد ~~اللعان ولا وطؤها بملك اليمين لو كانت أمة واشتراها لقوله - صلى الله عليه ~~وسلم - في الحديث المار: «لا سبيل لك عليها» أي لا طريق لك إليها. ولما مر ~~في الحديث الآخر «المتلاعنان لا يجتمعان أبدا» . # تنبيه: بقي على المصنف من الأحكام أشياء أخر لم يذكرها وقد تقدم الوعد ~~بذكرها منها سقوط حد قذف الزاني بها عن الزوج إن سماه في لعانه كما مرت ~~الإشارة إليه فإن لم يذكره في لعانه لم يسقط عنه حد قذفه لكن له أن يعيد ~~اللعان ويذكره. فإن لم يلاعن ولا بينة وحد لقذفها بطلبها فطالبه الرجل ~~المقذوف به بالحد. وقلنا بالأصح: إنه يجب عليه حدان فله اللعان وتأبدت حرمة ~~الزوجة باللعان لأجل الرجل فقط؛ ولو ابتدأ الرجل فطالبه بحد قذفه كان له ~~اللعان لإسقاط الحد في أحد وجهين يظهر ترجيحه بناء على أن حقه يثبت أصلا لا ~~تبعا لها كما هو ظاهر كلامهم وإن عفا أحدهما، فللآخر المطالبة بحقه. وحيث ~~قلنا: يلاعن للمقذوف به لا يثبت بلعانه زنا المقذوف به ولا يلاعن المقذوف ~~به وإنما فائدته سقوط الحد عن القاذف، ومنها سقوط حصانتها في حق الزوج إن ~~امتنعت من اللعان، ومنها تشطير الصداق قبل الدخول، ومنها أن حكمها: حكم ~~المطلقة بائنا فلا يلحقها طلاق ويحل للزوج نكاح أربع سواها ومن يحرم جمعه ~~معها كأختها وعمتها، وغير ذلك من الأحكام المترتبة على البينونة وإن لم ~~تنقض عدتها، ولا يتوقف ذلك #   ### | [حاشية البجيرمي] # بتصويرها فيمن قال: القول المتقدم في توجهه للقاضي أو قاله: في حالة يعذر ~~فيها بالتأخير كليل ونحوه زي. # قوله: (جزاك الله خيرا) أو قال: له سمعت ما يسرك، وهذا أي قوله: جزاك ~~الله خيرا أفضل دعاء يدعوه الإنسان لأخيه، مقابلة معروف صنعه معه فيجازيه ~~به كما جاء به الحديث «من أسدى إليكم معروفا فكافئوه فإن لم تقدروا على ~~مكافأته فادعوا له» قوله: (والخامس التحريم) هذا يغني عن ms3087 الثالث دون العكس ~~لكن الأول وقع في محله فلا يكفي عن هذا. # قوله: (بقي على المصنف إلخ) جملة ما ذكره الشارح خمسة، والمتن خمسة فتكون ~~عشرة متعلقة ومترتبة على لعان الزوج، فإذا لاعنت الزوجة تعلق بلعانها سقوط ~~الحد عنها قوله: (بها) متعلق بالزاني. قوله: (فإن لم يلاعن ولا بينة وحد) ~~أي والحال أنه قد حد. # وقوله: فطالبه، الرجل معطوف على قوله: فإن لم يلاعن ولا بينة وجواب الشرط ~~هو قوله: فله اللعان فافهم. # ولا تغتر بتحريف بعض النسخ. # قوله: (المقذوف به) أي بالزنا وقوله: بالحد متعلق بطالبه قوله: (لأجل ~~الرجل) أي الرجل الزاني المقذوف بالزنا وهو متعلق بقوله: باللعان. قوله: ~~(وتأبدت حرمة الزوجة) في قذفه لها فلم يجر بينهما ما يقتضي تأبيد الحرمة ~~فإذا طالبه الرجل المقذوف بها، وقلنا: بعدم تداخل الحدين وهو الراجح، فله ~~اللعان لدفع الحد وصار تأبد تحريمها عليه من جهة لعانه فقط لعدم سبق ~~لعانها. اه. مد. قوله: (لإسقاط الحد) الظاهر أن المراد الحد للزوجة ~~وللأجنبي فيسقطان بهذا اللعان فليراجع. قوله: (وإن عفا أحدهما) أي الزوجة ~~والرجل المقذوف. # قوله: (للمقذوف به) وهو الزاني. قوله: (زنا المقذوف به) فيه الإظهار في ~~مقام الإضمار بأن يقول زناه وكذا يقال: في قوله: ولا يلاعن المقذوف به كما ~~قرره شيخنا. # لكن قد يقال: ما الفرق بين اللعان لأجل الزوجة، حيث ثبت به زناها، ~~واللعان لأجل المقذوف حيث لم يثبت به زناها. قال: مد والفرق بين الزوجة ~~والأجنبي حيث ثبت عليها الزنا بلعانه، ولم يثبت على الأجنبي ولو كان اللعان ~~لأجله فقط، أن الرجل يبتلى عادة بقذف زوجته لدفع العار والنسب الفاسد، ~~بخلافه في الأجنبي، وأن اللعان أقيم مقام البينة بالنسبة للزوجة ولا كذلك ~~بالنسبة للأجنبي قوله: (في حق الزوج) أما في حق غيره فهي محصنة. # قوله: (إن امتنعت من اللعان) فإن لاعنت لم تسقط حصانتها في حقه إن قذفها ~~بغير ذلك بالزنا، كأن قال: أنت زنيت بعد اللعان، لا إن قذفها به أو أطلق. ~~اه. مد. قوله: (ومنها تشطير الصداق) ms3088 لأن الفرقة من جهته. قوله: (ولا يتوقف ~~ذلك) أي جميع ما تقدم من الأحكام إلا أن هذا مكرر مع ما سبق وعذره في ذلك ~~نقله لعبارة الروض برمتها كما # PageV04P039 # على قضاء القاضي ولا على لعانها بل يحصل بمجرد لعان ~~الزوج، ومنها أنه لا نفقة لها وإن كانت حاملا إذا نفى الحمل بلعانه كما جزم ~~به في الكافي. # فرع: لو قذف زوج زوجته وهي بكر ثم طلقها وتزوجت ثم قذفها الزوج الثاني ~~وهي ثيب ثم لاعنا ولم تلاعن جلدت ثم رجمت (ويسقط الحد عنها) أي حد الزنا ~~الذي وجب عليها بتمام لعان الزوج (بأن تلاعن) بعد تمام لعانه كما هو مستفاد ~~من لفظ السقوط لأنه لا يكون إلا فيما وجب، ولم يجب عليها إلا بتمام لعانه ~~وباشتراط البعدية، جزم في الروضة ودل عليه قوله تعالى: {ويدرأ عنها العذاب} ~~[النور: 8] الآية. (فتقول) بعد أن يأمرها الحاكم في جمع من الناس كما سن ~~التغليظ في حقه كما مر (أشهد بالله أن فلانا هذا) أي زوجها إن كان حاضرا ~~وتميزه في الغيبة كما في جانبها (لمن الكاذبين) علي (فيما رماني به من ~~الزنا أربع مرات) لقوله تعالى: {ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات ~~بالله} [النور: 8] الآية. # (وتقول في) المرة (الخامسة بعد أن يعظها) أي يبالغ (الحاكم) ندبا في هذه ~~المرة بالتخويف والتحذير كأن يقول لها: عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ~~ويأمر امرأة تضع يدها على فيها لعلها أن تنزجر فإن أبت إلا المضي، قال لها: ~~قولي: (وعلي غضب الله إن كان من الصادقين) فيما رماني به كما في الروضة. # تنبيه: أفهم سكوته في لعانها عن ذكر الولد أنها لا تحتاج إليه وهو الصحيح ~~لأنه لا يتعلق بذكره في لعانها حكم فلم تحتج إليه ولو تعرضت له لم يضر. # تتمة: لو بدل لفظ شهادة بحلف ونحوه كأقسم بالله أو أحلف بالله إلى آخره ~~أو لفظ غضب بلعن أو غيره كالإبعاد وعكسه بأن ذكر الرجل الغضب، والمرأة ~~اللعن أو ذكر اللعن أو الغضب ms3089 قبل تمام الشهادة لم يصح ذلك اتباعا للنص كما ~~في الشهادة والحكمة في اختصاص لعانها بالغضب ولعان الرجل باللعان أن جريمة ~~الزنا أعظم من جريمة القذف فقوبل الأعظم بمثله وهو الغضب لأن غضبه تعالى ~~إرادة الانتقام من العصاة وإنزال العقوبة بهم واللعن والطرد والبعد. فخصت ~~المرأة بالتزام أغلظ العقوبة ولو نفى الذمي ولدا ثم أسلم لم يتبعه في ~~الإسلام فلو مات الولد وقسم ميراثه بين ورثته الكفار ثم استلحقه لحقه في ~~نسبه وإسلامه وورثه وانتقضت القسمة ولو قتل الملاعن من نفاه ثم استلحقه ~~لحقه وسقط عنه القصاص والاعتبار في الحد والتعزير بحالة القذف فلا يتغيران ~~بحدوث عتق أو رق أو إسلام في القاذف أو المقذوف. #   ### | [حاشية البجيرمي] # قرره شيخنا. # قوله: (ثم لاعنا) أي الزوجان، الزوجة وهذا يفيد أنه لا يشترط في الملاعن ~~أن يكون زوجا وقت اللعان بل وقت القذف ونحوه. وكذا له اللعان إذا أبانها ثم ~~لاعنها لنفي ولد أو حمل وقوله: ولم تلاعن، أما إذا لاعنت سقط عنها الحدان ~~قوله: (جلدت) أي للأول ورجمت أي للثاني ولا يقدم الرجم على الجلد لئلا تموت ~~فيفوت حق الأول. # قوله: (جزم به) لا حاجة لقوله به ويمكن أنه بدل من قوله باشتراط إلخ. # قوله: {ويدرأ عنها العذاب} [النور: 8] أي العذاب بلعانه. قوله: (أو بعد ~~أن يأمرها) أي يلقنها كلمات اللعان قوله: (في جمع من الناس) أي ندبا قوله: ~~(عن ذكر الولد) كأن تقول وإن هذا الولد منك # قوله: (لم يصح) جواب لو قوله: (وإنزال العقوبة إلخ) أي بالغضب لا بد فيه ~~من عقاب بخلاف اللعن فمعناه الإبعاد عن الرحمة أعم من أن يكون معه عذاب ~~أولا. # قوله: (أغلظ العقوبة) أي جنس العقوبة فأل للجنس وعبارة شرح المنهج # PageV04P040 # فصل: في العدد # جمع عدة مأخوذة من العدد لاشتمالها على عدد من الأقراء أو الأشهر غالبا ~~وهي في الشرع اسم لمدة تتربص فيها المرأة لمعرفة براءة رحمها أو للتعبد أو ~~لتفجعها على زوجها. والأصل فيها قبل الإجماع الآيات والأخبار الآتية، ms3090 وشرعت ~~صيانة للأنساب وتحصينا لها من الاختلاط رعاية #   ### | [حاشية البجيرمي] # بأغلظ العقوبتين وهي واضحة. # قوله: (ثم استلحقه) ليس قيدا والمعتمد عدم وجوب القصاص، وإن لم يستلحقه ~~كما سيأتي في الجنايات قوله: (بحدوث عتق) أي فإن من شرط المحصن الإسلام ~~والحرية، وقذف غير المحصن، الواجب فيه التعزير فحدوث شيء من الشروط أو ~~زواله بعد القذف لا يغير حكمه السابق ومراد الشارح بقوله: بحدوث عتق أي في ~~كل من القاذف والمقذوف وكذا قوله رق. # وأما قوله إسلام أي في المقذوف لأنه الذي يترتب عليه فائدة، لأن القاذف ~~لا يختلف حده بالإسلام والكفر فقول الشارح في القاذف المقذوف راجع للأولين. ### | [فصل في العدد] # أخرها إلى هنا لأنها تثبت بعد اللعان، والطلاق ووسط الإيلاء والظهار ~~بينهما لأنهما كانا طلاقا في الجاهلية. والعدة اسم مصدر لاعتد والمصدر ~~الاعتداد. والأصل فيها الكتاب والسنة والإجماع، وهي من حيث الجملة معلومة ~~من الدين بالضرورة كما هو واضح وقولهم لا يكفر جاحدها، لأنها غير ضرورية ~~يظهر حمله على بعض تفاصيلها وشرعت أصالة، صونا للنسب عن الاختلاط وكررت ~~الأقراء الملحق بها الأشهر مع حصول البراءة بواحد استظهارا أي طلبا لظهور ~~ما شرعت لأجله وهو براءة الرحم واكتفي بها مع أنها لا تفيد يقين البراءة، ~~لأن الحامل قد تحيض لكونه نادرا وهي من الشرائع القديمة وقوله: لأن الحامل ~~تعليل للنفي. # وقوله: لكونه أي حيض الحامل، والخيانة أي الكذب في انقضائها من الكبائر ~~كما في الزواجر. # قوله: (مأخوذة من العدد) أي لغة وهو المتبادر من قوله: وهي في الشرع. # قوله: (غالبا) لا يظهر التقييد بالغلبة مع التقييد بقوله مع الأقراء أو ~~الأشهر ويمكن أن يكون احترز به عن اعتداد الأمة بشهر ونصف، كما أفاده ~~شيخنا. ثم رأيت المدابغي ذكر ما نصه قوله: غالبا يرجع على عدد احترز به عن ~~وضع الحمل فإنه لا عدد في صورته وعن عدة الأمة بشهر ونصف مثلا اه ومثله عش. ~~قوله: (تتربص) التربص الانتظار كما في المختار والمراد به هنا التمهل ~~والصبر وما المانع ms3091 من جعله بمعنى الانتظار أي انتظار براءة رحمها فيمن تحبل ~~وقوله: المرأة إلخ. خرج بها الرجل فلا عدة عليه، قالوا إلا في حالتين ~~الحالة الأولى: إذا كان معه امرأة وطلقها طلاقا رجعيا وأراد أن يتزوج بمن ~~لا يجوز له الجمع بينها وبينها كأختها وعمتها وخالتها. # الحالة الثانية: إذا كان معه أربع زوجات، وطلق واحدة منهن طلاقا رجعيا ~~وأراد التزوج بخامسة، فلا يجوز له ذلك في الحالتين المذكورتين إلا بعد ~~انقضاء العدة اه. وفي كون العدة واجبة على الرجل في الحالتين المذكورتين ~~نظر ظاهر فتأمل. وغايته أن العدة واجبة على الزوجة وأن الزوج يمتنع عليه ~~التزوج حتى تنقضي عدتها اه. مد على التحرير مع زيادة. # قوله: (لمعرفة براءة رحمها) أي فيمن يولد له وقوله أو لتفجعها إلخ أي: في ~~فرقة الموت. # وهذه أمثلة انفراد كل قسم عن الآخر، وقد يجتمع التعبد مع التفجع في فرقة ~~الموت عمن لا يولد له أو كانت قبل الدخول وقد تجتمع براءة الرحم مع التفجع ~~فيمن يولد له في فرقة الموت. وقد تجتمع الثلاثة كما في هذا المثال لأن ~~العدة فيها نوع من التعبد أبدا واجتماع الأقسام بعضها مع بعض مأخوذ، من ذكر ~~أو لأنها مانعة خلو فتجوز الجمع، والتعبد هو ما لا يعقل معناه عبادة كان أو ~~غيرها. فقول الزركشي لا يقال: فيها تعبد لأنها ليست من العبادة المحضة. غير ~~ظاهر كما في شرح مر قال شيخنا: والمراد بالمعرفة ما يشمل الظن إذ ما عدا ~~وضع الحمل يدل عليها ظنا قوله: (أو لتفجعها) أي فيمن مات عنها قبل الدخول ~~ومثله الممسوح أو بعده وكان صبيا أو كانت صغيرة كما يعلم من كلام الشارح، ~~فيما يأتي والمراد بالتفجع التحزن قوله: (وشرعت إلخ) : لا يشمل نحو الصغيرة ~~وغير المدخول بها في عدة الوفاة حل. # PageV04P041 # لحق الزوجين والولد، والناكح الثاني، والمغلب فيها ~~التعبد بدليل أنها لا تنقضي بقرء واحد مع حصول البراءة به (والمعتدة) من ~~النساء (على ضربين متوفى عنها وغير متوفى عنها) سلك المصنف - رحمه الله ms3092 ~~تعالى - في تقسيم الأحكام الآتية طريقة حسنة مع الاختصار؛ ثم بدأ بالضرب ~~الأول فقال: (فالمتوفى عنها) حرة كانت أو أمة (إن كانت حاملا) بولد يلحق ~~الميت. (فعدتها بوضع الحمل) أي انفصال كله حتى ثاني توأمين ولو بعد الوفاة ~~لقوله تعالى: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} [الطلاق: 4] فهو مقيد ~~لقوله تعالى: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر ~~وعشرا} [البقرة: 234] #   ### | [حاشية البجيرمي] # وأجيب بأنها حكمة لا يلزم اطرادها قوله: (وتحصينا لها) أي الأنساب وهو ~~عطف تفسير على ما قبله وقوله: من الاختلاط. أي الاشتباه لأنه قد تقدم أن ~~الرحم إذا دخله مني الرجل انسد فمه فلا يقبل منيا آخر فلا يتصور اختلاط ~~ماءين. # قوله: (رعاية لحق الزوجين) فحق الزوجة النفقة والسكنى في العدة، وحق ~~الزوج عدم اشتباه مائه بماء الغير، وقال بعضهم: أما الزوج فظاهر وأما ~~الزوجة فباعتبار أنه يعلم بالعدة من أي الزوجين الولد وحينئذ فلا إشكال، ~~وأما الولد فلأجل أن يتميز أبوه وقوله: والناكح الثاني أي لأجل أن يعلم هل ~~الولد منه أو لا؟ قوله: (من النساء) بيان للواقع قوله: (متوفى عنها وغير ~~متوفى عنها) لفظ متوفى في الموضعين على صيغة المفعول ونائب الفاعل عنها سم ~~وتختص فرقة الوفاة بالنكاح الصحيح كما قاله: حج. أما الفاسد فإن لم يقع فيه ~~وطء فلا شيء فيه وإن وقع فهو وطء شبهة وفيه ما في فرقة الحي. اه. مر. # قوله: (انفصال كله) حتى شعره المتصل به مر. ولو ماتت عقبه. وعبارة مد ~~قوله انفصال كله إلا الشعر فإنه إن بقي في الجوف لم يؤثر، بخلاف ما لو كان ~~متصلا وقد انفصل كله ما عدا الشعر فإنه يؤثر ومثله الظفر. اه. سم وفي عش ~~على مر. # أي ولو على غير صورة الآدمي بأن كان من زوجها وخلق على غير صورة الآدمي ~~ولو وطئها غير آدمي واحتمل كون الحمل منه أي من الزوج لا يمنع من انقضاء ~~العدة بوضعه لأن الشرط نسبته إلى ذي العدة ولو احتمالا وهو ms3093 موجود هنا اه ~~بحروفه. # قوله: (توأمين) أي بينهما دون ستة أشهر فلو كان الحمل ثلاثة انقضت ~~بالثالث إن كان بينه وبين الأول دون ستة أشهر ولحقوه وإن كان بين الأول ~~والثالث ستة أشهر فأكثر، وبين الثاني والأول دونها لحقاه دون الثالث، ~~وانقضت عدتها بالثاني وإن كان بين الثاني والأول ستة أشهر فأكثر، وبين ~~الثاني والأول والثالث دونها لم يلحقاه، أي الأخيران، لأنهما توأم آخر ~~وانقضت عدتها بالأول، وكذا إذا كان ما بين كل وتاليه ستة أشهر. اه. زي. ~~واعلم أن التوم بلا همزة اسم لمجموع الولدين فأكثر في بطن واحد، من جميع ~~الحيوان وبهمز كرجل توأم وامرأة توأمة مفردا وتثنيته توأمان، كما في الشارح ~~فاعتراضه: بأنه لا تثنية له وهم لما علمت من الفرق بين التوم بلا همزة ~~والتوأم بالهمز وأن تثنية الشارح إنما هي للمهموز لا غير. اه. ابن حجر عش ~~على مر. # قوله: (ولو بعد الوفاة) أي ولو كان انفصال التوأم الثاني بعد وفاة أبيه ~~بأن وضعت أحدهما قبل موت الزوج لأنه يقال عليها ولدت ولدا بعد موت زوجها. # قوله: (فهو مقيد لقوله إلخ) جعله هنا من باب المطلق والمقيد، وفيما يأتي ~~من الخاص والعام لأن الموجود هنا فعل وهو {يتربصن} [البقرة: 228] ولا عموم ~~له بل هو مطلق، والموجود فيما يأتي عام وهو {والمطلقات} [البقرة: 228] وفيه ~~أن قوله {والذين يتوفون} [البقرة: 234] معناه وزوجات الذين يتوفون، بدليل ~~يتربصن فيكون عاما كقوله {والمطلقات} [البقرة: 228] فإنه هو المحكوم عليه ~~والعموم بالنظر إليه لا للفعل، وكتب بعضهم على قوله فهو مقيد مراده به ~~التخصيص كما سيعبر به فيما يأتي فهو مقيد، إن نظر للفعل الواقع صلة ~~للموصول. وهو يتوفون فإن الفعل من باب المطلق لأنه نكرة معنى ومخصص إن نظر ~~للموصول لأن الموصول عام فالمغايرة للتفنن. # قوله: (والذين إلخ) مبتدأ ويتوفون # PageV04P042 # ولقوله - صلى الله عليه وسلم - لسبيعة الأسلمية وقد ~~وضعت بعد موت زوجها بنصف شهر: «قد حللت فانكحي من شئت» متفق عليه. وخرج ~~بقولنا: يلحق الميت ما لو مات صبي لا ms3094 يولد لمثله عن حامل فإن عدتها بالأشهر ~~لا بالوضع لأنه منفي عنه يقينا لعدم إنزاله وكذا لو مات ممسوح وهو المقطوع ~~جميع ذكره وأنثييه عن حامل فعدتها بالأشهر لا بالوضع إذا لا يلحقه ولد على ~~المذهب لأنه لا ينزل فإن الأنثيين محل المني الذي يتدفق بعد انفصاله من ~~الظهر ولم يعهد لمثله ولادة. # فائدة: حكي أن أبا عبيد بن حربويه قلد قضاء مصر وقضى به فحمله الممسوح ~~على كتفه وطاف به الأسواق وقال: انظروا إلى هذا القاضي يلحق أولاد الزنا ~~بالخدام ويلحق الولد مجبوبا قطع جميع ذكره وبقي أنثياه، فتعتد الحامل بوضعه ~~لبقاء أوعية المني وما فيها من القوة المحيلة للدم. وكذا مسلول خصيتاه وبقي ~~ذكره يلحقه الولد فتنقضي به العدة على المذهب، لأن آلة الجماع باقية فقد ~~يبالغ في الإيلاج فيلتذ وينزل ماء رقيقا (وإن كانت) أي المعتدة عن وفاة ~~(حائلا) وهي بهمزة مكسورة غير الحامل (فعدتها) إن كانت حرة وإن لم توطأ أو ~~كانت صغيرة أو زوجة صبي أو ممسوح. (أربعة أشهر وعشرا) من الأيام لقوله ~~تعالى: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر ~~وعشرا} [البقرة: 234] #   ### | [حاشية البجيرمي] # صلة وجملة يتربصن خبر لكن لا يصح الإخبار لأن الخبر ليس عين المبتدإ: لأن ~~المبتدأ الذين وهم الأزواج ويتربصن راجع للزوجات. ويجاب بأنه على تقدير ~~مضاف قبل المبتدإ أي وزوجات الذين إلخ. وبعضهم نظر لهذا المضاف المقدر فجعل ~~الآية الأولى من باب التخصيص لأن الجمع المعرف من صيغ العموم فيناسبه ~~التخصيص. قوله: {وعشرا} [البقرة: 234] أي من الأيام والليالي قوله: ~~(لسبيعة) بالتصغير قوله: (لا يولد لمثله) بأن لم يبلغ تسع سنين مر. # قوله: (فإن الأنثيين محل المني) أي إحداهما محل المني وهي اليمين على ~~المعتمد، والثانية وهي اليسار محل لشعر اللحية على المعتمد ولعل هذا ~~باعتبار الغالب وإلا فقد وجد من له اليسرى وله ماء كثير وشعر كذلك شرح مر. ~~قوله: (ولم يعهد) عطف على قوله لا ينزل. # قوله: (أن أبا عبيد) : وكان مجتهد فتوى، ولا ms3095 يقدح ذلك في منصبه لأنه ~~معذور بتقليد القول الضعيف، ويستفاد من قول الشارح على المذهب وقد وافقه ~~الإصطخري على ذلك وهما شافعيان وقوله: وقضي به أي بلحوق الولد بالممسوح ~~وقوله بالخدام أي من يخدم النساء وهو الممسوح لأنه كان لا يخدمهن في ذلك ~~الزمان إلا الممسوح وهذا على قراءته بالخاء المعجمة ويصح قراءته بالحاء ~~المهملة والذال المعجمة جمع حاذم وهو من قطع ذكره وبقي أنثياه كما قرره ~~شيخنا ح ف. # قوله: (ابن حربويه) بفتح الحاء المهملة وسكون الراء المهملة وفتح الباء ~~الموحدة وفتح الواو وسكون الياء كعمرويه. # قوله: (قلد) بضم القاف وتشديد اللام مكسورة أي ولي قوله: (إلى هذا ~~القاضي) الإشارة لما في الخارج وعليه قوله تعالى: {تلك الجنة} [مريم: 63] ~~فهو عهد خارجي علمي كقولهم خرج الأمير إذا لم يكن في البلد إلا هو قوله: ~~(بالخدام) أي الطواشية. # قوله: (مجبوبا) بأن استدخلت ماءه قوله: (خصيتاه) قال في المختار قال أبو ~~عمر: والخصيتان البيضتان والخصيتان الجلدتان اللتان فيهما البيضتان، وقال ~~الأموي الخصية البيضة فإذا ثنيت قلت خصيان بلا تاء قوله: (ويلحقه الولد) ~~وقيل: لا يلحقه لأنه لا ماء له ودفع بما مر أي لأن وعاء المني وهو الخصيتان ~~موجود قوله: (وينزل ماء رقيقا) هذا موجود في الممسوح قوله: (حرة) : أي ولو ~~في ظنه وإن خالف الواقع كما في عدة الحياة قاله مر وخالفه زي. اه. قل. # قوله: (صبي) أي لم يبلغ أوان الاحتلام. اه. برماوي. قوله: {أربعة أشهر} ~~[البقرة: 234] أي بعد وضع الحمل، إن كانت حاملا من غير زنا بأن كان من ~~شبهة، لأن عدة الحمل مقدمة تقدمت أو تأخرت عن الموت بأن وطئت # PageV04P043 # وهو محمول على الحرائر كما مر، وعلى الحائلات بقرينة ~~الآية المتقدمة وكالحائلات الحاملة من غير الزوج، وهذه الآية ناسخة لقوله ~~تعالى: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول} ~~[البقرة: 240] فإن قيل شرط الناسخ أن يكون متأخرا عن المنسوخ مع أن الآية ~~الأولى متقدمة وهذه متأخرة. # أجيب: بأنها متقدمة في التلاوة متأخرة في النزول، ms3096 وتعتبر الأشهر: بالأهلة ~~ما أمكن ويكمل المنكسر بالعدد. كنظائره. فإن خفيت عليها الأهلة كالمحبوسة ~~اعتدت بمائة وثلاثين يوما ولو مات عن مطلقة رجعية، انتقلت إلى عدة #   ### | [حاشية البجيرمي] # بشبهة في أثناء العدة وحملت فإنها تقدم عدة الشبهة وبعد وضع الحمل تبني ~~على ما مضى من عدة الوفاة اه. # قوله: {وعشرا} [البقرة: 234] أي وتزيد عشرا فهو مفعول لفعل محذوف هذا على ~~كون عشرا في كلام الماتن منصوبا ولا يصح أن يكون مفعولا معه لعدم العامل، ~~وفي بعض النسخ وعشر بالرفع معطوف على أربعة وهي ظاهرة قال ز ى وكأن حكمة ~~هذا العدد ما مر أن النساء لا يصبرن عن الزوج أكثر من أربعة أشهر فلم تزد ~~عليها في تفجعهن وزيدت العشرة استظهارا، ثم رأيت شرح مسلم ذكر أن حكمة ذلك ~~أن الأربعة بها يتحرك الحمل وتنفخ الروح فيه وذلك يستدعي ظهور حمل إن كان ~~اه. بحروفه وقوله: ذكر أن حكمة ذلك إلخ. هذه حكمة والحكمة لا يلزم اطرادها ~~لأن هذه الحكمة ساكتة عما لو مات عنها قبل الدخول، أو كانت أمة لأن عدتها ~~شهران وخمسة أيام أو كانت صغيرة لا تحبل أو آيسة قوله: (من الأيام) فيه أنه ~~نص على العشرة أيام فقط، فيتوهم منه أنه يكتفي بالعشرة أيام، وإن كانت ~~الليالي تسعة بأن تقدم اليوم الأول على الليلة مع أنه لا يكتفي بذلك. بأن ~~مات بفجر أول يوم في الشهر مثلا فإن الأربعة أشهر تنقص ليلة، فتكمل بأول ~~ليلة من الشهر الخامس، فتكون العشرة أول اليوم من الشهر الخامس فتكون ناقصة ~~ليلة فتكمل من ليلة الحادي عشر، وحذف التاء من العشرة مع كون المعدود مذكرا ~~لجواز حذفها عند حذف المعدود، وعبارة شرح المنهج أي عشر ليال بأيامها وهي ~~أظهر، والمراد أربعة أشهر وعشر من الأيام بلياليها، لكن بعد وضع الحمل إن ~~كانت حاملا من شبهة لأن عدة الحمل مقدمة تقدمت أو تأخرت عن الموت، فإن كانت ~~حاملا من زنا انقضت عدتها بمضي الأشهر مع وجوده لأنه لا ms3097 حرمة له لهذا لو ~~نكح حاملا من زنا صح نكاحه قطعا وجاز له الوطء قبل الوضع على الأصح، ولو ~~زنت في العدة وحملت من الزنا لم تنقطع العدة ولو جهل حال الحمل حمل على أنه ~~من زنا كما نقله الشيخان عن الروياني وبه أفتى القفال، وبه جزم صاحب ~~الأنوار. # وقال الإمام: يحمل على أنه من وطء شبهة تحسينا للظن وبه جزم صاحب التعجيز ~~قال شيخ مشايخنا: وقد يجمع بينهما بحمل الأول على أنه كالزنا في أنه لا ~~تنقضي به العدة كما تقرر والثاني على أنه من شبهة فلا تحد تجنبا عن تحمل ~~الإثم بقرينة آخر كلام قائله. اه. سم. # قوله: {والذين يتوفون} [البقرة: 234] قال الشوبري يقال: توفي فلان وتوفى ~~إذا مات فمن قال توفي معناه قبض ومن قال توفى معناه توفى أجله أي استوفى ~~عمره واستكمل وعليه قراءة علي - رضي الله عنه - يتوفون بفتح الياء قوله: ~~{يتربصن} [البقرة: 228] إلخ. في مضاف محذوف تقديره زوجاتهم وبه تحصل ~~المطابقة، بين المبتدإ وهو قوله، والذين لأنه للمذكر وبين الخبر وهو قوله: ~~يتربصن أو يقدر وزوجات الذين إلخ كما تقدم. قوله: {وعشرا} [البقرة: 234] أي ~~عشر ليال بأيامها كما عبر به في شرح المنهج وانظر لماذا فسر العشر في الآية ~~بالليالي وفسر العشرة في كلامه بالأيام وعبارة البرماوي. # قوله: أي عشر ليال فسر العشر بذلك لتأنيثها والمراد بأيامها وإنما اختير ~~الليالي، لأنها غرر الشهور وأشار بقوله: بأيامها إلى دفع إبهام إخراج اليوم ~~العاشر من المدة قوله: (الحاملة من غير الزوج) أي بأن كان زنا أو وطء شبهة ~~فإن كان من زنا فعدتها بالأشهر في الحال، وإن كان من وطء شبهة فتعتد ~~بالأشهر بعد وضع ذلك الحمل، كما تقدم عن سم. # قوله: (وصية) أي أوصوا وصية إلخ قوله: (بالأهلة) وعبارة مر وع ش عليه ~~وتعتبر الأشهر بالأهلة ما لم يمت أثناء شهر وقد بقي # PageV04P044 # وفاة بالإجماع كما حكاه ابن المنذر، أو مات عن مطلقة ~~بائن فلا تنتقل لعدة وفاة لأنها ليست بزوجة فتكمل عدة الطلاق ms3098 وخرج بقيد ~~الحرة الأمة وستأتي في كلامه. # ثم شرع في الضرب الثاني فقال: (وغير المتوفى عنها) المعتدة عن فرقة طلاق، ~~أو فسخ بعيب أو رضاع أو لعان (إن كانت حاملا فعدتها بوضع الحمل) لقوله ~~تعالى: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} [الطلاق: 4] #   ### | [حاشية البجيرمي] # منه أكثر من عشرة أيام، فحينئذ ثلاثة بالأهلة وتكمل من الرابع أربعين ~~يوما ولو جهلت الأهلة حسبتها كاملة وأما لو بقي منه عشرة فقط فتعتد بأربعة ~~أهلة بعدها ولو نواقص قوله: (انتقلت إلى عدة وفاة) : أي مع حسبان ما تقدم. # قوله: (المعتدة عن فرقة طلاق) أي وقد وطئها الزوج، ولو مجنونا ومكرها وإن ~~كان الوطء في الدبر، وكذا بذكر أشل خلافا لما أفتى به البغوي وكالوطء ~~استدخال المني المحترم حال خروجه. # ولو باعتبار الواقع فيما يظهر. كما لو خرج بوطء زوجته ظانا أنها أجنبية ~~فاستدخلته زوجة أخرى، أو أجنبية اعتبارا بالواقع دون اعتقاده وإن عكسنا في ~~العكس، لأن ذلك هو الاحتياط فيها وهل خروجه باستمناء بيده كخروجه بالزنا ~~بجامع حرمة كل منهما لذاته حتى لا تجب العدة باستدخال ولا يلحقه الولد ~~المنعقد منه فيه نظر. سم ثم قال: في مسألة المكره بعد إطالة الكلام فيها ~~ونقله عن الشهاب مر، بأنه أفتى بعدم لحوق الولد لعدم احترام وطئه، بدليل ~~الإثم به لأن الإكراه لا يبيحه وقضيته عدم وجوب العدة أيضا ولا إشكال على ~~هذا في عدم اللحوق وعدم وجوب العدة في مسألة الاستمناء كما لا يخفى. # وقوله: المحترم حال خروجه أي خلافا لابن حجر حيث اشترط الاحترام دخولا ~~وخروجا وقوله فاستدخلته إلخ قال في شرح الروض، وقول الأطباء: إن المني إذا ~~ضربه الهواء لا ينعقد منه الولد، غايته ظن وهو لا ينافي الإمكان فلا يلتفت ~~إليه قال الزيادي: والمعتمد عدم وجوب العدة وعدم ثبوت النسب، بوطء المكره ~~والمعتمد وجوب العدة بالذكر الأشل دون المبان. اه. رحماني. # ولو مسخ شخص ومعه زوجة هل تعتد بعدة الوفاة أم بعدة الحياة؟ ينظر، فإن ~~مسخ حجرا كلا أو ms3099 بعضا وكان ذلك البعض النصف الأعلى اعتدت بعدة الوفاة، وإن ~~مسخ حمارا كلا أو بعضا وكان ذلك البعض النصف الأعلى اعتدت بعدة الطلاق، فإن ~~مسخ البعض كذا والبعض كذا فالعبرة بالنصف الأعلى، ولو مسخ نصفه طولا حجرا ~~ونصفه الآخر طولا حيوانا ينبغي أن يكون كما لو مسخ كله حيوانا سم نقلا عن ~~مر. فلو اعتدت زوجة الممسوخ وتزوجت بغيره وانتقلت تركته لبيت المال أو ~~لورثته وعاد ذلك الممسوخ إلى أصله لا تعود له زوجته ولا تركته، بخلاف ما لو ~~حكم القاضي بموت المفقود واعتدت زوجته وتزوجت وقسمت تركته ثم تبين بعد ذلك ~~عدم موته، فإن زوجته وتركته يعودان له. اه. ميداني. # وقوله: فيما تقدم كالوطء استدخال المني المحترم. الحاصل أن المراد بالمني ~~المحترم حال خروجه فقط على ما اعتمده مر وإن كان غير محترم حال الدخول، كما ~~إذا احتلم الزوج وأخذت الزوجة منيه في فرجها ظانة أنه مني أجنبي فإن هذا ~~محترم حال الخروج، وغير محترم حال الدخول، وتجب العدة به إذا طلقت الزوجة ~~قبل الوطء على المعتمد خلافا لابن حجر لأنه يعتبر أن يكون محترما في ~~الحالين كما قرره شيخنا. # وعبارة مر دخل منيه المحترم وقت الإنزال، ولا أثر لوقت استدخاله كما أفتى ~~به الوالد، وإن نقل الماوردي عن الأصحاب اعتبار حالة الإنزال والاستدخال ~~فقط صرحوا بأنه لو استنجى بحجر فأمنى ثم استدخلته أجنبية عالمة بالحال، أو ~~أنزل في زوجته فساحقت بنته فأتت بولد لحقه، ويؤخذ من ذلك أنه لو أكره على ~~الزنا بامرأة، فحملت منه لم يلحقه الولد لأنا لا نعرف كونه منه والشرع منع ~~نسبه منه اه. # وفي قل على الجلال ما نصه والمراد المني المحترم بأن يكون حال خروجه ~~محترما لذاته في ظنه أو في الواقع فشمل الخارج بوطء زوجته في الحيض مثلا ~~وباستمنائه بيدها أو بوطء أجنبية يظنها حليلته أو عكسه أو بوطء شبهة كنكاح ~~فاسد، أو بوطء الأب أمة ولده ولو مع علمه بها فإذا استدخلت امرأة ولو ~~أجنبية عالمة بحاله وجب به العدة، ms3100 ولحق به الولد الحاصل منه كالحاصل من ذلك ~~الوطء، وخرج بذلك الحرام في ظنه والواقع معا كالزنا والاستمناء بيد غير ~~حليلته، وألحق به شيخنا الخارج بالنظر أو الفكر المحرم فلا عبرة باستدخاله ~~ولو من زوجته وإن ظنه غير محرم كما في شرح شيخنا لكن تقدم عن الزركشي أن # PageV04P045 # فهو مخصص لقوله تعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ~~ثلاثة قروء} [البقرة: 228] ولأن المعتبر: من العدة براءة الرحم وهي حاصلة ~~بالوضع بشرط إمكان نسبته إلى صاحب العدة زوجا كان أو غيره، ولو احتمالا ~~كمنفي بلعان لأنه لا ينافي إمكان كونه منه ولهذا لو استلحقه لحقه. # فإن لم يمكن نسبته إليه لم تنقض بوضعه، كما إذا مات صبي لا يتصور منه ~~الإنزال أو ممسوح عن زوجة حامل فلا تعتد بوضع الحمل كما مر. وكذا كل من أتت ~~زوجته الحامل بولد لا يمكن كونه منه كأن وضعته لدون ستة أشهر من النكاح أو ~~لأكثر، وكان بين الزوجين مسافة لا تقطع في تلك المدة أو لفوق أربع سنين من ~~الفرقة لم تنقض عدتها بوضعه. لكن لو ادعت في الأخيرة أنه راجعها أو جدد ~~نكاحها أو وطئها بشبهة وأمكن فهو وإن انتفى عنه تنقضي به عدتها ويشترط ~~انفصال كل الحمل فلا أثر لخروج بعضه متصلا أو منفصلا في انقضاء العدة ولا ~~في غيرها من سائر أحكام الجنين لعدم تمام انفصاله ولظاهر الآية. # واستثنى من ذلك وجوب الغرة بظهور شيء منه لأن المقصود تحقق وجوده ووجوب ~~القود إذا حز جان رقبته وهو حي ووجوب الدية بالجناية على أمه إذا ماتت بعد ~~صياحه. وتنقضي العدة بميت وبمضغة فيهما صورة آدمي خفية على غير #   ### | [حاشية البجيرمي] # الولد الحاصل به من زوجته لاحق به منسوب إليه. # وهو ظاهر من حيث الفراش اه. قال سم وليس من الذي خرج على وجه الحل منيه ~~الذي أخرجه بيده لخوف الزنا لأن عدم الإثم فيه لعارض فلا نظر إليه فلا يلزم ~~بسبب استدخاله العدة ولا يثبت به النسب اه. ولو وطئ زوجته ms3101 ظانا أنها أجنبية ~~وجبت العدة بلا إشكال بل لو استدخلت هذا الماء زوجة أخرى وجبت العدة أيضا ~~فيما يظهر سم. وصورة ذلك: أن يتزوج امرأة ثم يطأها يظنها أجنبية، وأن وطأه ~~إياها زنا ثم طلقها ولم يتفق له وطؤها سوى ذلك فتجب عليها العدة بطلاقه، ~~ولا نظر لكون الوطء بقصد الزنا فيقال لا عدة عليها، لكونها مطلقة قبل ~~الدخول، ووطء الزنا لا يوجب عدة، اعتبارا بكون الموطوءة في نفس الأمر زوجة ~~وما تخيله بعض ضعفة الطلبة من أن المراد أن من وطئ بذلك الظن، وجب عليها أن ~~تعتد مع بقاء الزوجية وحرم على زوجها وطؤها قبل انقضاء العدة فهو مما لا ~~معنى له، لأنه إن نظر إلى كون الوطء باسم الزنا فالزنا لا حرمة له إن نظر ~~إلى كونها زوجة في نفس الأمر لم يكن وطؤها موجبا للعدة فتنبه له فإنه دقيق # قوله: (أو فسخ) المراد به ما يشمل الانفساخ بقرينة ذكر الرضاع واللعان ~~قاله شيخنا. ثم قال: ويحتمل عطف رضاع على طلاق والأمر حينئذ ظاهر قوله: ~~(زوجا كان أو غيره) المناسب حذف هذا التعميم لأن كلامنا في المفارقة فقوله ~~أو غيره مراده، الموطوءة بشبهة وهو لا يناسب. قوله: (كمنفي بلعان) الكاف ~~استقصائية لأن الكلام في الحرة فلا ترد الأمة لأن ولدها إنما ينفى بالحلف ~~لا باللعان قوله: (كما إذا مات صبي) هو تنظير لا تمثيل لأن فرض الكلام في ~~فرقة الحياة اه. مرحومي وكتب بعضهم على قوله: كما إذا مات صبي إلخ فيه أن ~~كلامنا في المعتدة عن الفرقة في الحياة لا فرقة في الموت فالمناسب أن يقول: ~~كما لو فسخت بعيب صبا. # قوله: (أو ممسوح) أي ولو ساحقها حتى نزل ماؤه في فرجها عش على مر قوله: ~~(من النكاح) الأولى من إمكان اجتماعها كما قاله شيخنا. # قوله: (وكان بين الزوجين إلخ) : مفهومه أنه بمجرد أن يكون بين الزوجين ~~مسافة تقطع في تلك المدة ووضعته لذلك يلحقه وليس كذلك، بل لا بد بعد ذلك من ~~مضي أقل مدة الحمل ms3102 من إمكان الاجتماع قوله: (أو لفوق أربع سنين من الفرقة) ~~هذا محله في مجهول البقاء، أما إذا تحققنا البقاء، بأن أخبرنا بالحمل معصوم ~~كالخضر ولم يوجد وضع ولا وطء، فإنه ينسب له وتنقضي به عدتها. كما قاله سم ~~وقال: إنه حق إن شاء الله تعالى اه أج. # قوله: (وإن انتفى عنه) أي لعدم تصديقه لها فيما ادعته قوله: (واستثنى من ~~ذلك) أي من قولهم لا أثر لخروج بعضه قوله: (إذا حز جان) أي بعد خروج بعضه ~~فقط في المسألتين. # قوله: (إذا ماتت) في خط المؤلف بإلحاق الفعل تاء التأنيث والصواب إسقاطها ~~كما في شرح الروض # PageV04P046 # القوابل لظهورها عندهن. فإن لم يكن في المضغة صورة لا ~~ظاهرة ولا خفية، ولكن قلن هي أصل آدمي ولو بقيت لتصورت انقضت العدة بوضعها ~~على المذهب المنصوص، لحصول براءة الرحم بذلك. # وهذه المسألة تسمى مسألة النصوص فإنه نص هنا على أن العدة تنقضي بها وعلى ~~أنه لا تجب فيها الغرة ولا يثبت فيها الاستيلاد. والفرق أن العدة تنقضي ~~ببراءة الرحم وقد حصلت. والأصل براءة الذمة في الغرة وأمومية الولد إنما ~~تثبت تبعا للولد، وهذا لا يسمى ولدا وخرج بالمضغة العلقة وهي مني يستحيل في ~~الرحم فيصير دما غليظا فلا تنقضي العدة بها لأنها لا تسمى حملا. #   ### | [حاشية البجيرمي] # مرحومي. ويمكن أن توجه نسخة المؤلف بأنه لما جنى عليها ماتت فمات الجنين ~~بسبب موتها فتأمل. # وعبارة الأجهوري ويمكن توجيه الثانية على بعد بأن ماتت بالجناية عليها، ~~فمات الولد وحينئذ فإن كانت الجناية عمدا وتوفرت الشروط اقتص منه ووجبت دية ~~للولد، وإلا فديتان لها وللولد فليتأمل والظاهر تعلق قوله بالجناية بماتت. ~~اه. مدابغي قال شيخنا: فمحل وجوب الغرة دون الدية إن لم يصح قبل موته. # قوله: (بعد صياحه) أي وقد خرج بعضه قوله: (على غير القوابل) أي وأخبر بها ~~أربع منهن أو رجلان فلو أخبرت بذلك واحدة، حل له أن يتزوج بها باطنا كما في ~~حل وعبارة مر في شرحه، بعد قول المنهاج ms3103 بأن أخبر بها قوابل عبروا بأخبر ~~لأنه لا يشترط لفظ شهادة إلا إذا وجدت دعوى عند قاض أو محكم، وإذا اكتفى ~~بالإخبار للباطن فليكتف بقابلة كما هو ظاهر أخذا من قولهم لمن غاب زوجهما ~~فأخبرها عدل بموته، أن تتزوج باطنا اه. وقوله: أن تتزوج باطنا يؤخذ من ذلك ~~أن محل الاكتفاء بالقابلة بالنسبة للباطن. # أما بالنسبة لظاهر الحال، فلا يثبت إلا بأربع من النساء، أو رجلين، أو ~~رجل وامرأتين، ثم رأيته في شرح الروض: صرح بالأربع بالنسبة للظاهر وفي ابن ~~حجر: فرع اختلفوا في التسبب لإسقاط ما لم يصل لحد نفخ الروح فيه وهو مائة ~~وعشرون يوما والذي يتجه وفاقا لابن العماد وغيره الحرمة ولا يشكل عليه جواز ~~العزل لوضوح الفرق بينهما، بأن المني حال نزوله محض جماد، لم يتهيأ للحياة ~~بوجه بخلافه بعد استقراره في الرحم وأخذه في مبادي التخلق ويعرف ذلك ~~بالأمارات وفي حديث مسلم أنه يكون بعد اثنين وأربعين ليلة أي ابتداؤه. ~~ويحرم استعمال ما يقطع الحبل من أصله، كما صرح به كثيرون وهو ظاهر اه. وقول ~~ابن حجر والذي يتجه إلخ في شرح مر في أمهات الأولاد خلافه، وقوله وأخذه في ~~مبادي التخلق قضيته أنه لا يحرم قبل ذلك وعموم كلامه الأول يخالفه وقوله: ~~ويحرم ما يقطع الحبل من أصله. # أما ما يبطئ الحبل مدة ولا يقطعه من أصله فلا يحرم كما هو ظاهر بل إن كان ~~لعذر كتربية ولد لم يكره أيضا وإلا كره عش على مر قوله: (ولكن قلن) : أي ~~القوابل جمع قابلة وهي التي تتلقى الولد عند وضعه، والمراد أهل الخبرة ~~بذلك، ولو ذكورا وأقلهم في النساء أربع ويكفي إخبار واحدة في الجواز باطنا ~~وأما في الظاهر فلا بد من اثنين وقال عش على مر لا بد من أربع ولو اختلف ~~الزوجان فقالت: كان السقط الذي وضعته مما تنقضي به العدة وأنكر الزوج وضاع ~~السقط فالقول قولها بيمينها لأنها مأمونة في العدة شرح المنوفي الصغير. ~~وعبارة البرماوي ولو ادعت أنها أسقطت ما تنقضي ms3104 به العدة وضاع السقط صدقت ~~بيمينها لأنها مؤتمنة في العدة، ولأنها مصدقة في أصل الوضع فكذا في صفته اه ~~وفي عش على مر ما يفيد قبول قولها: ولو بدون يمين ونصه يقبل قول المرأة في ~~وضع ما تنقضي به العدة. # وظاهره ولو مع كبر بطنها لاحتمال أنه ريح اه قوله: (مسألة النصوص) : أي ~~لأن فيها ثلاثة نصوص: الأول انقضاء العدة، الثاني عدم وجوب الغرة، الثالث ~~عدم ثبوت الاستيلاد قوله: (فإنه) : أي الشافعي وقوله: نص هنا أي في باب ~~العدد قوله: (وعلى أنه لا تجب فيها الغرة) وكذا لا تجب إذا كانت مصورة ولم ~~يعلم أنه كان ذا روح فلا تجب الغرة فيمن لم يمت بالجناية يقينا إذ الأصل ~~براءة الذمة. اه. حفناوي. # قوله: (والأصل براءة الذمة) عبارة مر وإنما لم يعتد بها في الغرة وأمية ~~الولد لأن مدارهما على ما يسمى ولدا قوله: (وخرج بالمضغة العلقة) فلا تنقضي ~~بها العدة أي إن لم يكن في العلقة صورة خفية وإلا # PageV04P047 # فائدة: وقع في الإفتاء أن الولد لو مات في بطن المرأة ~~وتعذر نزوله بدواء أو غيره، كما يتفق لبعض الحوامل، هل تنقضي عدتها ~~بالأقراء إن كانت من ذوات الأقراء. أو بالأشهر إن لم تكن من ذوات الأقراء ~~أو لا تنقضي عدتها ما دام في بطنها؟ اختلف العصريون في ذلك. # والظاهر الثاني، كما صرح به جلال الدين البلقيني في حواشي الروضة. قال ~~وقد وقعت هذه المسألة واستفتينا عنها فأجبنا بذلك انتهى. ويدل لذلك قوله ~~تعالى {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} [الطلاق: 4] . # (وإن كانت) أي المعتدة عن فرقة طلاق وما في معناه مما مر (حائلا) بالمعنى ~~المتقدم (وهي من ذوات) أي صواحب (الحيض فعدتها ثلاثة قروء) جمع قرء وهو لغة ~~بفتح القاف وضمها حقيقة في الحيض والطهر. #   ### | [حاشية البجيرمي] # فتنقضي بها العدة كما قاله حج في شرحه على المنهاج قبيل كتاب الصلاة ولم ~~أر من وافقه ولا من خالفه، وعبارته ثم وإطلاق الأصحاب أن العدة لا تنقضي ~~بعلقة ms3105 محمول على الأغلب أنه لا صورة فيها خفية. اه. # قوله: (وقع في الإفتاء) أي إفتاء النووي قوله: (اختلف العصريون) أي ~~معاصرو الشيخ النووي قوله: (والظاهر الثاني) معتمد ومراده بالثاني قوله أو ~~لا تنقضي. # قوله: (واستفتينا) بالبناء للمفعول وقوله: فأجبنا بذلك أي الثاني وهو ~~أنها لا تنقضي عدتها ما دام في بطنها أي ولو خافت الزنا ويجب على زوجها ~~نفقتها وغيرها كالسكنى وإن طالت المدة وله مراجعتها في الطلاق الرجعي وفي ~~سم على حج ولو استمر في بطنها مدة طويلة، وتضررت بعدم انقضاء العدة وكذا لو ~~استمر حيا في بطنها وزاد على أربع سنين حيث ثبت وجوده ولم يحتمل وضع ولا ~~وطء ولا ينافي ذلك قولهم أكثر مدة الحمل أربع سنين لأنه في مجهول البقاء، ~~زيادة على الأربعة حتى لا يلحق نحو المطلق إذا زاد على الأربع وكلامنا في ~~معلوم البقاء، زيادة على الأربع هذا هو الذي يظهر وهو حق إن شاء الله اه. # وهو ظاهر حيث ثبت وجوده كما فرضه لكن يبقى الكلام في الثبوت بماذا فإنه ~~حيث علم أن أكثر الحمل أربع سنين وزادت المدة عليها كان الظاهر من ذلك ~~انتفاء الحمل، وأن ما تجده في بطنها من الحركة مثلا ليس مقتضيا لكونه حملا ~~نعم إن ثبت ذلك بقول: معصوم كعيسى وجب العمل به. اه. عش على مر. # فرع: الحمل المجهول لا تحد به المرأة لاحتمال أنه من شبهة ولا تنقضي به ~~العدة ولا يمنع صحة النكاح كما مر ولا يمنع الزوج من الوطء معه لاحتمال أنه ~~من الزنا ويحصل به الاستبراء ومن ذلك ما لو شكت هل الواطئ زوج أو أجنبي ~~بشبهة أو زنا أو استدخلت ماء، وشكت هل هو محترم أو من زوج أو أجنبي قل خ ~~على الجلال. # قوله: (مما مر) من كل فسخ أو انفساخ قوله: (بالمعنى المتقدم) أي وهي غير ~~الحامل وإنما قال ذلك لأن الحائل يطلق على المانع قوله: (فعدتها ثلاثة ~~قروء) أي وإن اختلفت وتطاول ما بينها، وكذا لو كانت حاملا من ms3106 زنا إذ حمل ~~الزنا لا حرمة له ولو جهل حال الحمل، ولم يمكن لحوقه بالزوج حمل على أنه من ~~زنا، كما نقلاه وأقراه أي من حيث صحة نكاحها معه، وجواز وطء الزوج لها، أما ~~من حيث عدم عقوبتها بسببه فيحمل على أنه من شبهة، فإن أتت به للإمكان منه ~~لحقه، كما اقتضاه إطلاقهم وصرح به البلقيني وغيره. ولم ينتف عنه إلا بلعان ~~ولو أقرت بأنها من ذوات الأقراء ثم كذبت نفسها وزعمت أنها من ذوات الأشهر ~~لم يقبل لأن قولها الأول يتضمن أن عدتها لا تنقضي بالأشهر، فلا يقبل رجوعها ~~عنها بخلاف ما لو قالت لا أحيض زمن الرضاع، ثم كذبت نفسها وقالت: أحيض ~~زمنه. فيقبل كما أفتى بجميع ذلك الوالد - رحمه الله تعالى - لأن الثاني ~~متضمن لدعواها الحيض في زمن إمكانه وهي مقبولة فيه وإن خالفت عادتها اه شرح ~~مر والعبرة في كونها حرة أو أمة بظن الواطئ لا بما في الواقع حتى لو وطئ ~~أمة غيره يظنها زوجته الحرة، اعتدت بثلاثة أقراء، أو حرة يظنها أمة اعتدت ~~بقرء واحد، وهو استبراء لا عدة أو زوجته الأمة اعتدت بقرأين، لأن العدة حقه ~~فنيطت بظنه، هذا ما قالاه وهو ظاهر. وإن اعترض بأن المنقول خلافه اه. حج ~~وهو أنها أي الحرة التي ظنها زوجته الأمة تعتد بثلاثة أقراء احتياطا كما # PageV04P048 # ومن إطلاقه على الحيض ما في خبر النسائي وغيره. «تترك ~~الصلاة أيام أقرائها» (وهي) في الاصطلاح: (الأطهار) كما روي عن عمر وعلي ~~وعائشة وغيرهم من الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين ولقوله تعالى: ~~{فطلقوهن لعدتهن} [الطلاق: 1] والطلاق في الحيض يحرم كما مر في الحيض فيصرف ~~الإذن إلى زمن الطهر فإن طلقت طاهرا وبقي من زمن طهرها شيء انقضت عدتها ~~بالطعن في حيضة ثالثة لأن بعض الطهر وإن قل يصدق عليه اسم قرء قال تعالى: ~~{الحج أشهر معلومات} [البقرة: 197] وهو شهران وبعض الثالث أو طلقت في حيض ~~انقضت عدتها بالطعن في حيضة رابعة ولا يحسب طهر من لم تحض قرءا ms3107 بناء على أن ~~الطهر هو المحتوش بين دمي حيض أو حيض ونفاس أو دمي نفاس كما صرح به المتولي ~~وغيره. وعدة مستحاضة غير متحيرة بأقرائها المردودة إليها وعدة متحيرة ثلاثة ~~أشهر في الحال لاشتمال كل شهر على طهر وحيض غالبا. (وإن كانت) أي المعتدة ~~(صغيرة أو) كبيرة (آيسة) من الحيض. (فعدتها #   ### | [حاشية البجيرمي] # جزم به مر وهو المعتمد. والحاصل أن ظنه الحرية يؤثر وظنه الرق لا يؤثر. ~~اه. مر. وعبارة قل على المحلي قوله فعدة حرة أي في ظنه أو في الواقع اه ~~قوله: (حقيقة) أي لغة وقوله في الحيض والطهر بطريق الاشتراك قوله: (في ~~الاصطلاح) أي اصطلاح فقهاء الشافعية خلافا للحنفية في قولهم هي الحيضات ~~قوله: (ولقوله تعالى {فطلقوهن} [الطلاق: 1] إلخ) في الاستدلال به شيء لأنها ~~ليست نصا في أن المراد بالأقراء الأطهار لأن المراد بها فطلقوهن في الوقت ~~الذي يشرعن فيه في العدة وهذا يصدق بالحيض كما قال به أبو حنيفة اه. واللام ~~بمعنى في كما في قوله تعالى: {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة} ~~[الأنبياء: 47] أي فيه قوله: (كما مر في الحيض) أي في بابه قوله: (فيصرف ~~الإذن) أي في الطلاق قوله: (طاهرا) أي سواء جامعها في ذلك الطهر، أو لا، ~~وإن لم يكن سنيا قوله: (لأن بعض الطهر وإن قل إلخ) هذا يقتضي أن إطلاق ~~القرء على بعضه حقيقة وليس كذلك فكان الأولى أن يسلك ما قاله في شرح المنهج ~~بأن يقول: ولا بعد في تسمية قرأين وبعض الثالث ثلاثة فتسمية البعض قرءا من ~~مجاز التغليب لا حقيقة كما فسر قوله تعالى: {الحج أشهر معلومات} [البقرة: ~~197] إلخ قوله: (قال تعالى: إلخ) أي ولأنا لم نعده قرءا لكان أبلغ في تطويل ~~العدة عليها من طلاقها في الحيض وإنما أمر ابن عمر بالطلاق في الطهر إذا لم ~~يمسها ليبين أنه السنة في الطلاق لا للعدة لأن مقصودها البراءة وهي حاصلة ~~بطريان الحيض بعد الطهر وإن وجد المس فتعين أن يكون القيد لأجل السنة في ~~الطلاق. وصورة ms3108 المسألة: إذا بقي من الطهر بعد وقوع الطلاق بقية فإن انطبق ~~على آخره اتفاقا أو قال: أنت طالق آخر طهرك لم يعتد به على الأصح اه. رملي ~~كبير. # قوله: (هو المحتوش) بفتح الواو اسم مفعول أي الذي احتوشه وأحاط به دمان ~~وفي المصباح احتوش القوم بالصيد أحاطوا به قوله: (أو دمي نفاس) كأن تكون ~~حاملا من الزنا ثم تطلق وهي حامل منه ثم تضع، فلا تنقضي العدة بوضعه لأنه ~~لا ينسب لصاحب العدة ثم إنها حملت من الزنا أيضا ووضعت، فالطهر بينهما يعد ~~قرءا ثم تعتد بعد ذلك بقرأين آخرين وصدق على هذا أنه طهر بين نفاسين، قال: ~~والمعتبر هو كون الثاني من الزنا وأما الأول فيصح أن يكون من شبهة كما ذكره ~~حل بل يصح تصوير ذلك، بأن يكون الحمل الأول من غير الشبهة بأن تضع الحمل من ~~زوجها ثم تطلق زمن النفاس أو بعده ثم تحمل من زنا ثم تلد فيحسب ما بين ~~النفاسين قرءا ولا يتعين أن يكون النفاس الأول من زنا بل يصح أن يكون من ~~حلال بأن يطلقها ثم تزني وتضع ولعل المحشي إنما صورها بما إذا كان الأول من ~~زنا أيضا ليكون الطلاق حلالا. # قوله: (وعدة متحيرة) أي طلقت أول الشهر فإن طلقت في أثنائه والباقي ستة ~~عشر فأكثر حسب قرءا لاشتماله على طهر لا محالة فتكمل بعده شهرين هلاليين، ~~وإلا أي بأن طلقت والباقي من شهر أقل من ستة عشر يوما لم يحسب قرءا فتعتد ~~بعده بثلاثة أشهر هلالية قوله: (صغيرة) المراد بها من لم تحض لصغرها أو ~~لعلة أو جبلة منعتها رؤية الدم أصلا ولدت ولم تر دما وإن # PageV04P049 # ثلاثة أشهر) هلالية بأن انطبق الطلاق على أول الشهر، ~~قال الله تعالى: {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة ~~أشهر واللائي لم يحضن} [الطلاق: 4] أي فعدتهن كذلك كما قاله: أبو البقاء في ~~إعرابه وقوله تعالى: {إن ارتبتم} [الطلاق: 4] معناه: إن لم تعرفوا ما تعتد ~~به التي يئست من ذرات ms3109 الأقراء، فإن طلقت في أثناء شهر كملته من الرابع ~~ثلاثين يوما سواء كان الشهر تاما أم ناقصا. # تنبيه: من انقطع حيضها لعارض كرضاع أو نفاس أو مرض، تصبر حتى تحيض فتعتد ~~بالأقراء أو حتى تبلغ سن اليأس، فتعتد بالأشهر، ولا مبالاة بطول مدة ~~الانتظار وإن انقطع لا لعلة تعرف فكالانقطاع لعارض على الجديد فتصبر حتى ~~تحيض أو تيأس. # فائدة: قال بعض المتأخرين ويتعين التفطن لتعليم جهلة الشهود هذه المسألة ~~فإنهم يزوجون منقطعة الحيض لعارض أو غيره قبل بلوغ سن اليأس ويسمونها بمجرد ~~الانقطاع آيسة ويكتفون بمضي ثلاثة أشهر ويستغربون القول بصبرها إلى بلوغ سن ~~اليأس حتى تصير عجوزا فليحذر من ذلك انتهى. أي لأن الأشهر إنما شرعت للتي ~~لم تحض #   ### | [حاشية البجيرمي] # كانت كبيرة في السن فهو اصطلاح للفقهاء. قوله: (على أول الشهر) أي بتعليق ~~أو غيره. اه. برماوي. # قوله: {إن ارتبتم} أي شككتم فيما تنقضي به عدتهن فتفسير الشارح تفسير ~~باللازم لأنه يلزم من الشك عدم المعرفة وأسند الضمير فيه للذكور دون الإناث ~~لأن العدة شرعت لحق الزوج، صيانة لمائه كما في عش. # قوله: {واللائي لم يحضن} [الطلاق: 4] . فإن قلت هلا جعلت اللائي عطفا على ~~اللائي وما بينهما خبرا عنهما. قلت: يأباه أمران: أحدهما أن الخبر مقرون ~~بالفاء تنزيلا له منزلة الجواب والجواب لا يتقدم على شرطه، فكذا ما نزل ~~منزلته. الثاني أن ذلك يستدعي جواز زيد قائمان وعمرو وقد يقال: منع هذا قبح ~~اللفظ بخلاف قولك: زيد في الدار وعمرو فلا قبح فيه. اه. يس عن ابن هشام ~~إسقاطي على الأشموني. # قوله: {فعدتهن} [الطلاق: 4] كذلك أشار بذلك إلى أنه حذف المبتدأ والخبر ~~من الثاني لدلالة الأول عليه، لكن رجح ابن عقيل في شرح الخلاصة أن المحذوف ~~هو الخبر فقط هو أولى لأنه يرتكب تقليل الحذف ما أمكن ولعل هذا هو حكمة ~~إسناد ذلك لأبي البقاء. # قوله: (فإن طلقت) مقابل قوله: بأن انطبق إلخ قوله: (في أثناء شهر) أي قبل ~~اليوم الآخر منه وإلا فثلاثة بالأهلة ms3110 كما في السلم. # قوله: (سواء كان الشهر) أي الذي طلقت فيه. # قوله: (من انقطع حيضها) أي قبل الطلاق أو بعده في العدة برماوي. قوله: ~~(ولا مبالاة بطول مدة الانتظار) واستظهر عش على مر أن الرجعة والنفقة ~~يمتدان إلى انقضاء عدتها بالأقراء أي إن حاضت أو بالأشهر بعد بلوغ سن ~~اليأس. خلافا للشوبري حيث قال: بامتداد ما ذكر إلى ثلاثة أشهر فقط لا أكثر ~~لما يلحق الزوج في ذلك من الضرر وعزاه للرافعي، وطريق الخلاص من النفقة أن ~~يطلقها بقية الثلاث قوله: (وإن انقطع لا لعلة إلخ) فصله عما قبله لأجل ~~قوله: على الجديد، وعبارة المنهاج وشرحه للمحلى: وفي القديم تتربص تسعة ~~أشهر مدة الحمل غالبا وبعدها تعتد بثلاثة أشهر وهذا موافق لقول الإمام مالك ~~تصبر سنة بيضاء أي خالية عن الدم، لأن ضم الثلاثة أشهر للتسعة سنة كاملة ~~وفي قول من القديم أربع سنين أكثر مدة الحمل، وفي قول مخرج عليه ستة أشهر ~~أقل مدة الحمل لظهور أماراته فيها ثم تعتد بالأشهر إذا لم يظهر حمل اه. ~~وقوله: في القديم وبه قال مالك وأحمد كما في ق ل. # قوله: (تعرف) قيد به لأن الانقطاع في الواقع لا بد له من علة فمصب النفي ~~قوله: تعرف كما قرره شيخنا. قال البرماوي وتصدق في بلوغها سن اليأس بيمينها ~~قالوا وهذه امرأة ابتليت فلتصبر اه. # قوله: (حتى تصير) أي إلى أن تصير إلخ والظاهر أنه بدل من قوله إلى بلوغ ~~سن اليأس وقوله: أي لأن الأشهر # PageV04P050 # والآيسة وهذه غيرهما فلو حاضت من لم تحض من حرة أو ~~غيرها أو حاضت آيسة كذلك في الأشهر اعتدت بالأقراء، لأنها أصل في العدة، ~~وقد قدرت عليها قبل الفرار من بدلها فتنتقل إليها كالمتيمم إذا وجد الماء ~~في أثناء التيمم فإن حاضت بعدها الأولى لم يؤثر لأن حيضها حينئذ لا يمنع ~~صدق القول: بأنها عند اعتدادها بالأشهر من اللائي لم يحضن أو الثانية فهي ~~كآيسة حاضت بعدها ولم تنكح زوجا آخر فإنها تعتد بالأقراء لتبين أنها ms3111 ليست ~~آيسة فإن نكحت آخر فلا شيء عليها لانقضاء عدتها ظاهرا مع تعلق حق الزوج بها ~~وللشروع في المقصود كما إذا قدر المتيمم على الماء بعد الشروع في الصلاة ~~والمعتبر في اليأس يأس كل النساء بحسب ما بلغنا خبره لا طوف نساء العالم، ~~ولا يأس عشيرتها فقط وأقصاه اثنان وستون سنة وقيل: ستون وقيل: خمسون # (والمطلقة قبل الدخول بها لا عدة عليها) لقوله تعالى: {يا أيها الذين ~~آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من ~~عدة} [الأحزاب: 49] والمعنى فيه: عدم اشتغال رحمها بما يوجب استبراءه # (وعدة الأمة) أو من فيها رق (بالحمل) أي بوضعه بشرط نسبته إلى ذي العدة ~~حيا كان أو ميتا أو مضغة (كعدة الحرة) في جميع ما مر فيها من غير فرق لعموم ~~الآية الكريمة. (و) عدتها (بالأقراء) عن فرقة طلاق أو فسخ ولو مستحاضة غير ~~متحيرة (أن تعتد بقرأين) لأنها على النصف من الحرة في كثير من الأحكام. ~~وإنما كملت القرء الثاني لتعذر تبعيضه كالطلاق إذ لا يظهر نصفه إلا بظهور ~~كله فلا بد من الانتظار إلى أن #   ### | [حاشية البجيرمي] # إلخ علة لقوله: تصبر حتى تحيض قوله: (آيسة إلخ) أي بلغت سن اليأس وهو ~~اثنان وستون سنة، سواء سبق لها حيض أو لا قل. # قوله: (كذلك) : أي من حرة أو غيرها قوله: (فإن حاضت بعدها) أي بعد الأشهر ~~الأولى هي التي لم تحض المشار إليها سابقا بقوله: من لم تحض وقوله: أو ~~الثانية هي الآيسة المشار إليها بقوله: سابقا أو حاضت آيسة وفي قوله: كآيسة ~~تشبيه الشيء بنفسه وكان يقول: أو الثانية فكذلك إن لم تنكح # قوله: (والمطلقة قبل الدخول بها) أي والمفسوخة وخرجت المتوفى عنها فإن ~~عليها العدة قبل الدخول، كما تقدم والمراد بقوله: قبل الدخول أي الوطء أو ~~استدخال المني، ولو في الدبر فيهما ولو بعد خلوة، وعليه فلو اختلى بها ثم ~~طلقها فادعت أنه لم يطأ لتتزوج حالا صدقت بيمينها بناء على أن منكر ms3112 الجماع ~~هو المصدق، وهو الراجح وإن ادعى الزوج الوطء، ولو ادعى هو عدم الوطء حتى لا ~~يجب عليه بطلاقه إلا نصف المهر صدق بيمينه وينبغي في هذه وجوب العدة عليها ~~لاعترافها بالوطء. اه. عش على مر. وعبارة البرماوي على الغزي قوله: قبل ~~الدخول أي قبل وطئها واستدخال المني المحترم كالوطء ولو في الدبر فيهما نعم ~~لو كان عليها بقية عدة سابقة لم يصح نكاحها، حتى تتمها كما لو طلقها بائنا ~~بنحو خلع ثم عقد عليها قبل تمام عدته كأن بقي منها قرءان ثم طلقها قبل ~~وطئها، فلا بد من تمام العدة الأولى لتمام القرأين الباقيين والأشهر ~~كالأقراء فتأمل ذلك وافهمه فإنه قد غلط فيه كثير من الفضلاء بل أنكره ~~بعضهم. وبذلك يلغز فيقال: لنا مطلقة قبل الدخول تلزمها العدة اه. # قوله: (والمعنى فيه إلخ) فيه أن هذا المعنى موجود في المتوفى عنها قبل ~~الدخول مع أن عليها العدة أجيب بأن إيجاب العدة عليها لتفجعها على زوجها لا ~~لمعرفة استبراء رحمها فالعلة التي ذكرت هنا، وإن فقدت خلفتها علة أخرى ~~أفاده شيخنا العشماوي وأيضا الموت بمنزلة الدخول في إيجاب العدة. # قوله: (في جميع ما مر) أي من فرقة الحياة وفرقة الموت ولا فرق في فرقة ~~الحياة، بين فرقة الطلاق وفرقة الفسخ قوله: (لعموم الآية الكريمة) وهي ~~{وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} [الطلاق: 4] قوله: (في عدة رجعة إلخ) ~~وأما العكس بأن تصير الحرة أمة في العدة لالتحاقها بدار الحرب، ثم استرقت ~~فتكمل عدة حرة على أوجه الوجهين، شوبري وقوله فإن عتقت في عدة رجعة إلخ ~~ولذلك قال بعضهم: وعتقها في عدة رجعية يجعلها كحرة أصلية # PageV04P051 # يعود الدم، فإن عتقت في عدة رجعة فكحرة فتكمل ثلاثة ~~أقراء لأن الرجعية كالزوجة في كثير من الأحكام فكأنها عتقت قبل الطلاق ~~بخلاف ما إذا عتقت في عدة بينونة لأنها كالأجنبية، فكأنها عتقت بعد انقضاء ~~العدة أما المتحيرة فهي إن طلقت أول الشهر فبشهرين وإن طلقت في أثناء شهر ~~والباقي أكثر من خمسة عشر يوما ms3113 حسب قرءا فتكمل بعده بشهر هلالي وإلا لم ~~يحسب قرءا فتعتد بعده بشهرين هلاليين على المعتمد خلافا للبارزي في اكتفائه ~~بشهر ونصف (و) عدتها (بالشهور عن الوفاة) قبل الدخول أو بعده (أن تعتد ~~بشهرين) هلاليين (وخمسة أيام) بلياليها ويأتي في الانكسار ما مر. (و) عدتها ~~(عن الطلاق) وما في معناه مما تقدم (بشهر) هلالي (ونصف) شهر لإمكان التنصيف ~~في الأشهر وهذا هو الأظهر، وقال المصنف من عند نفسه: (فإن اعتدت بشهرين كان ~~أولى) أي لأنها تعتد في الأقراء بقرأين ففي اليأس تعتد بشهرين بدلا عنهما ~~قال بعض المتأخرين: وما ادعاه من الأولوية لم يقل به أحد من الأصحاب ~~القائلين بالتنصيف ثم قال وجملة ما في المسألة ثلاثة أقوال أظهرها ما تقدم، ~~وثانيها وجوب شهرين، والثالث وجوب ثلاثة أشهر. فالخلاف في الوجوب فإن أراد ~~الأولوية من حيث الاحتياط على القول الراجح فالاحتياط إنما يكون بالقول ~~الثالث ولم يقولوا به أيضا انتهى. وقد يقال إن المصنف قد اطلع على ذلك في ~~كلامهم ولا شك أن الاحتياط بالشهرين أولى من الاقتصار على شهر ونصف وإن كان ~~بالثلاثة أولى ويراعي الأول الوجه الضعيف فيجعله من باب الاحتياط. # تتمة: لو طلق زوجته وعاشرها بلا وطء في عدة أقراء أو أشهر، فإن كانت ~~بائنا انقضت عدتها بما ذكر وإن كانت #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (في عدة بينونة) : أي أو وفاة مر. # قوله: (والباقي أكثر من خمسة عشر يوما) فيه أن الأكثر يصدق بدون يوم وليس ~~مرادا وحينئذ فكان الأولى أن يقول والباقي ستة عشر يوما فأكثر، لأن الضابط ~~ما يسع طهرا أو حيضا قوله: (خلافا للبارزي) مقابل قوله: فبشهرين وهذا بناء ~~على أن الأشهر في حقها أصل لا بدل، وغيره يقول إن الأقراء أصل وهي تعتد ~~بقرأين فيكون الشهران بدلا عنهما أفاده شيخنا. قوله: (قبل الدخول إلخ) ~~وإنما اعتدت قبل الدخول للتفجع بخلاف المطلقة قبل الدخول. قوله: (بشهرين ~~وخمسة أيام) : وبحث الزركشي، وغيره أن قياس ما مر، أنه لو ظنها زوجته الحرة ~~لزمها أربعة ms3114 أشهر وعشر صحيح، إذ صورته أن يطأ زوجته الأمة ظانا أنها زوجته ~~الحرة ويستمر ظنه إلى موته فتعتد للوفاة عدة حرة، إذ الظن كما نقلها من ~~الأقل إلى الأكثر في الحياة، فكذا في الموت، وبذلك سقط القول، بأنه يرد ~~عليه أن عدة الوفاة لا تتوقف على الوطء فلم يؤثر فيها الظن عنده وبه يفرق ~~بين هذا وما مر شرح مر. # قوله: (وما في معناه) أي من الفسخ والانفساخ. # قوله: (بشهر ونصف) والفرق بينها وبين الأمة المتحيرة حيث تعتد بشهرين كما ~~مر أن الأشهر في المتحيرة قائمة مقام الأقراء وتقدم أنها تعتد بقرأين وكل ~~شهر قائم مقام قرء قوله: (من عند نفسه) فيه إشارة إلى الاعتراض عليه لكنه ~~أجاب عنه بعد ذلك. # قوله: (ثم قال) أي المصنف قوله: (ففي اليأس) أي ومثله الصغر. قوله: ~~(أظهرها ما تقدم) أي شهر ونصف قوله: (وبه) أي بالاحتياط بالقول الثالث. ~~قوله: (وقد يقال: إلخ) أي ومن حفظ حجة على من لم يحفظ. # قوله: (ولا شك إلخ) هو جواب تسليم أنه لم يطلع عليه في كلامهم، لأنه لم ~~يقل به أحد من الأصحاب بخلاف الجواب الأول. قوله: (ويراعى إلخ) : لعل الواو ~~للتفريع على قوله ولا شك وقوله: الأول أي القائل بشهر ونصف، وقوله: الوجه ~~الضعيف أي الثاني والثالث، والمصنف راعى الثاني حيث قال: ولو اعتدت بشهرين ~~كان أولى فلا اعتراض عليه. كما قال شيخنا، ولم يراع الثالث لشدة ضعفه. # قوله: (لو طلق زوجته) سواء كانت حرة أو أمة والحاصل: أنه إن عاشرها بغير ~~وطء كخلوة أو بوطء فإن كانت رجعية لم تنقض عدتها، بالنسبة للحوق الطلاق، ~~وانقضت بالنسبة للرجعة فلا رجعة بعد الأقراء. أو الأشهر والتوارث، فلا ~~توارث بينهما، وإن كانت بائنا فلا عبرة بالمعاشرة بغير وطء كخلوة ولا بوطء ~~بلا شبهة أما إن عاشرها بوطء بشبهة فكالرجعية في أنها لا تتزوج، حتى تنقضي ~~عدتها من انقطاع المعاشرة وليست كالرجعية مطلقا فلا يلحقها الطلاق وله أن ~~يتزوج نحو أختها. اه. مد. # قوله: (وعاشرها) المراد # PageV04P052 # رجعية ms3115 لم تنقض عدتها بذلك وإن طالت المدة، ولا رجعة ~~له بعد الأقراء، أو الأشهر وإن لم تنقض بذلك العدة ويلحقها الطلاق. ولو طلق ~~زوجته الأمة، وعاشرها سيدها كان كمعاشرة الزوج ففيه التفصيل المار. أما غير ~~الزوج والسيد فكمعاشرة البائن فتنقضي عدتها بما ذكر. # فصل: فيما يجب للمعتدة وعليها سواء أكانت بائنا أم رجعية وقد بدأ بالقسم ~~الثاني فقال: (وللمعتدة الرجعية) ولو حائلا وأمة (السكنى والنفقة) والكسوة ~~وسائر حقوق #   ### | [حاشية البجيرمي] # بالمعاشرة أن يدوم على حالته التي كانت معها قبل الطلاق من النوم معها ~~ليلا أو نهارا والخلوة بها كذلك وغير ذلك قل على الجلال وقوله: بلا وطء فيه ~~أنه إذا عاشر الرجعية ولو بوطء كان الحكم كذلك وحينئذ فلا مفهوم لقوله: بلا ~~وطء وقوله بلا وطء عبارة المنهج بوطء أو غيره. # قوله: (بلا وطء) ليس بقيد بل لو وطئها كان كذلك، ولا يحد بوطئها كما رجحه ~~البلقيني اه. وقال بعضهم إلى به لتتأتى الأقوال الثلاثة: أولها تنقضي ~~مطلقا، لا تنقضي مطلقا، أو تنقضي إن كانت بائنا قوله: (فإن كانت بائنا ~~انقضت عدتها بما ذكر) لأنها إذا كانت بائنا وعاشرها بوطء شبهة كان كذلك ~~كمعاشرة الرجعية، أما الرجعية فلا فرق بين معاشرتها بالوطء أو غيره اه. # قوله: (لم تنقض عدتها بذلك) أي بالنسبة للغير لكن إذا زالت المعاشرة أتمت ~~على ما مضى من عدتها قبل المعاشرة إن كان، وإلا فتستأنف اه. عش ومرحومي. ~~وعبارة حل بعد قول المنهج: لم تنقض عدتها فإذا زالت المعاشرة بأن نوى أنه ~~لا يعود إليها، كملت على ما مضى قبل المعاشرة. # وهذا يفيد أن المعاشرة لا تنقطع إلا بالنية والظاهر أنه لو عاد للمعاشرة ~~كانت معاشرة جديدة اه. فإن لم يمض زمن فلا معاشرة بأن استمرت المعاشرة من ~~حين الطلاق فتستأنف العدة من حين زوال المعاشرة وعليه يحمل كلام حل في ~~القولة الأخرى بعد هذه وهي ما نصه قوله: إلى انقضاء أي العدة التي تستأنفها ~~بعد زوال المعاشرة ولا رجعة له في هذه ms3116 العدة لأن لحوق الطلاق للتغليظ عليه ~~اه. إذا عرفت هذا عرفت أنه لا مخالفة بين كلام مر وكلام المرحومي المذكور. ~~قوله: (ولا رجعة له) : وحينئذ فهي كالبائن بعد مضي عدتها الأصلية إلا في ~~لحوق الطلاق خاصة فلا توارث بينهما ولا يصح منها إيلاء ولا ظهار ولا لعان ~~ولا نفقة ولا كسوة لها ويجب لها السكنى ولا يحد بوطئها كما أفتى بجميعها ~~الوالد شرح مر، ويؤخذ منه أنه يجوز له أن ينكح من يحرم جمعه معها كأختها ~~واعتمده الطوخي. قوله: (ويلحقها الطلاق) وله أن يتزوج بأختها وبرابعة خلافا ~~للشيخ سل واعتمد الطوخي الجواز اه. ولو طلقت استأنفت عدة وأما لو مات فهل ~~تنتقل إلى عدة الوفاة أو لا؟ عناني على المنهج. # قوله: (وعاشرها سيدها) المعتمد أنه إذا عاشرها سيدها سواء كان بالوطء أو ~~غيره وسواء كانت بائنا من زوجها أو لا كان حكمها كالرجعية كما ذكره مر في ~~شرحه فقول الشارح، كان كمعاشرة الزوج غير ظاهر كما قرره شيخنا حف. هذا ~~وعبارة شرح المنهج فهو أي السيد في أمته كالمفارق في الرجعية قوله: (ففيه ~~التفصيل) أي إن كانت رجعية لم تنقض عدتها وإن كان بائنا انقضت اه. ### | [فصل فيما يجب للمعتدة] # قوله: (وعليها) أي كالإحداد قوله: (وقد بدأ بالقسم الثاني) وهو الرجعية ~~أي باعتبار ما يجب لها قوله: (وللمعتدة الرجعية) نظم ذلك بعضهم فقال: # قد أوجبوا السكنى لذات عدة ... من غير تقييد لها بصفة # ومؤن سوى تنظف يجب ... لذات رجعة بلا قيد صحب # كذا لبائن بشرط الحمل ... في فرقة الحياة فاحفظ نقلي # PageV04P053 # الزوجية إلا آلة تنظيف لبقاء حبس النكاح وسلطنته ~~ولهذا تسقط بنشوزها ثم شرع في القسم الأول فقال: (وللبائن) الحائل بخلع أو ~~ثلاث في غير نشوز (السكنى دون النفقة) والكسوة لقوله تعالى: {أسكنوهن من ~~حيث سكنتم} [الطلاق: 6] فلا سكنى لمن أبانها ناشزة أو نشزت في العدة إلا إن ~~عادت إلى الطاعة كما في الروضة. ثم استثنى من ذلك قوله (إلا أن تكون) ~~البائن (حاملا) بولد يلحق الزوج فيجب لها ms3117 من النفقة بسبب الحمل على أظهر ~~القولين: ما كان سقط عند عدمه #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (وأمة) : أي وكانت مسلمة له ليلا ونهارا قوله: (السكنى) نعم ~~الصغيرة والأمة إذا لم تجب نفقتهما أي قبل الفراق، فلا سكنى لهما شرح ~~المنوفي. قوله: (دون النفقة) والفرق بينها وبين السكنى، أن السكنى لتحصين ~~مائه فاستوى فيها حال الزوجية وعدمها والنفقة للتمكين وهو خاص بالزوجية، ~~شرح المنوفي وقوله: لتحصين مائه هذا لا يشمل الصغيرة إلا أن يقال: هو جري ~~على الغالب وقد يتصور وجوب العدة عليها باستدخال الماء قاله البرماوي ~~وقوله: بالزوجية أي وما ألحق بها كالرجعية وتسقط السكنى بمضي الزمان، لأنها ~~إمتاع لا تمليك، بخلاف النفقة وتقدم سكناها على الديون المرسلة في الذمة ~~كما في شرح م ر قال ع ش: وتقدم سكناها على مؤن التجهيز لأنه حق تعلق بعين ~~التركة وليس هو من الديون المرسلة في الذمة وينبغي أن هذا إذا كان ملكه أو ~~استحق منفعته مدة عدتها بإجارة ويحتمل أنه إذا خلفها في بيت معار أو مؤجر ~~وانقضت المدة أنها تقدم بأجرة المسكن على مؤن التجهيز أيضا. ويحتمل وهو ~~الظاهر أنها تقدم بأجرة يوم الموت فقط لأن ما بعده لا يجب إلا بدخوله، فلم ~~يزاحم مؤن التجهيز اه. ع ش على م ر قال سم وسكنى المعتدة من رأس المال فإن ~~لم يكن تركة سن للوارث التبرع بها من ماله، وللقاضي إسكانها من بيت المال ~~فإن أسكنها أحدهما فعليها الإجابة وإلا سكنت حيث أرادت، ولو مضت مدة العدة ~~أو بعضها ولم تطالب بالسكنى سقطت بخلاف النفقة، ولو أسقطت المعتدة السكنى ~~لم تسقط لأنه إسقاط لما لم يجب، لأنها إنما تجب يوما بيوم ولما فيها من حق ~~الله تعالى نعم يسقط سكنى اليوم الأول لوجوبها فيه. وعبارة م ر ولو أسقطت ~~حق السكنى عن الزوج الحي لم يسقط كما أفتى به المصنف، لوجوبها يوما بيوم ~~وإسقاط ما لم يجب لاغ اه وقوله: لوجوبها قال ع ش: يؤخذ منه أنها تسقط ms3118 عنه ~~في اليوم الذي وقع فيه الإسقاط منها لوجوب سكناه بطلوع الفجر، اه. # قوله: (أو نشزت في العدة) أي كأن خرجت من المسكن لغير حاجة تبيح لها ~~الخروج. # قوله: (إلا إن عادت إلى الطاعة) ولو في أثناء اليوم فتجب لها السكنى ~~بمجرد الطاعة، ولو غير بائن بخلاف المؤنة فتسقط ليومها والكسوة فتسقط ~~للفصل، وإن عادت للطاعة كما أفاده شيخنا ح ف. خلافا لابن حجر حيث قال: تعود ~~الكسوة بعودها للطاعة. # قوله: (ثم استثنى) هذا الاستثناء لا يصح إلا بقطع النظر عما قدره الشارح ~~أولا. # قوله: (إلا أن تكون حاملا) أي فيجب لها ما كان سقط عند عدم الحمل لقوله ~~تعالى: {وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن} [الطلاق: 6] ~~والمعنى فيه أنها مشغولة بمائه فصار كالاستمتاع في حال الزوجية، فإن النسل ~~مقصود النكاح كما أن الوطء مقصود به قاله القاضي الحسين. وفي زوائد الروضة ~~قال المتولي: وكما تستحق البائن الحامل النفقة، تستحق الأدم، والكسوة، سواء ~~قلنا: النفقة للحامل أو للحمل شرح المنوفي. قوله: (فيجب لها من النفقة) ~~المراد بها هنا سائر المؤن الشاملة للكسوة وغيرها. # قوله: (على أظهر القولين) وهو أن النفقة لها بسبب الحمل ومقابله: أن ~~النفقة للحمل، وينبني على القولين أنها على الأول الأظهر تسقط بالنشوز، ولا ~~تسقط بمضي الزمن، بل تصير دينا عليه. # وعلى الثاني لا تسقط بالنشوز وتسقط بمضي الزمن لأنها نفقة قريب، وينبني ~~على الخلاف أيضا أنها تكون مقدرة على القول بأنها لها وغير مقدرة على القول ~~بأنها له وعبارة الدميري على المنهاج فتجب لها بسببه، لأنها مقدرة ولا تسقط ~~بمضي الزمان ولو كانت له لم تكن كذلك، # PageV04P054 # إذا توافقا على الحمل أو شهد به أربع نسوة ما لم تنشز ~~في العدة. فإن نشزت فيها سقط ما وجب لها بناء على الأظهر المتقدم وخرج بقيد ~~البائن المعتدة عن وفاة فلا نفقة لها وإن كانت حاملا لخبر: «ليس للحامل ~~المتوفى عنها زوجها نفقة» رواه الدارقطني بإسناد صحيح ولأنها بانت بالوفاة ~~والقريب تسقط مؤنته بها ms3119 وإنما لم تسقط فيما لو توفي بعد بينونتها، لأنها ~~وجبت قبل الوفاة فاغتفر بقاؤها في الدوام لأنه أقوى من الابتداء. # (و) يجب (على المتوفى عنها زوجها) ولو أمة (الإحداد) لخبر الصحيحين: «لا ~~يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا #   ### | [حاشية البجيرمي] # وقيل تجب له فعلى الأول لا تجب لحامل عن شبهة أو نكاح فاسد، لأن النكاح ~~الفاسد لا يوجب النفقة فعدته أولى وعلى الثاني تجب كما تلزمه نفقته بعد ~~الانفصال. # قوله: (إذا توافقا إلخ) ظرف لقوله: فيجب لها إلخ فإن لم يتوافقا ولم تحصل ~~شهادة فلا يلزم بالدفع إلا من حين ظهور الحمل فإذا ظهر لزمه الدفع، من ~~حينئذ ولزمه أداء ما وجب لها قبل الظهور لأن النفقة لها بسبب الحمل. وهي لا ~~تسقط بمضي الزمان كما قرره شيخنا العشماوي. # قوله: (فإن نشزت) بابه قعد وضرب فالمضارع مختلف كالمصدر كما في المصباح ~~وفي المختار أنه من باب جلس ونصر. # قوله: (سقط ما وجب لها) نعم إن عادت في أثناء يوم عادت السكنى دون النفقة ~~ق ل قوله: (على الأظهر) وهو أن النفقة تجب لها بسبب الحمل قوله: (والقريب ~~تسقط إلخ) أي فالزوجة مثله وقد يقال هذا قياس مع الفارق لأن نفقة الزوجة ~~أقوى بدليل عدم سقوطها بمضي الزمن وأن نفقتها تقدم عند العجز عنها كما قرره ~~شيخنا. وقرر أيضا أن هذا إنما يجري على القول الآخر القائل بأن النفقة ~~للحمل. # قوله: (بعد بينونتها) أي إذا كانت حاملا قوله: (لأنها وجبت قبل الوفاة) ~~أي ولأن البائن لا تنتقل لعدة الوفاة بخلاف الرجعية وحيث وجبت لم تؤخر إلى ~~الوضع بل يسلم لها يوما فيوما لكن بعد ثبوت ظهور الحمل ولو بأربع نسوة أو ~~اعتراف الزوج به ولو ظنها حاملا فأنفق عليها فبانت حائلا رجع عليها ولو ~~نفاه باللعان سقطت النفقة دون السكنى فإن استلحقه فلها الرجوع عليه بأجرة ~~الإرضاع وببدل الإنفاق عليه قبل لحوقه كما لو أدى دينا ظنه عليه، ولا ينافي ~~ذلك ms3120 أن نفقة القريب لا تصير دينا إلا بإذن القاضي لأن الأب هنا تعدى بالنفي ~~ولم يكن لها طلب في ظاهر الشرع، فلما أكذب نفسه رجعت عليه حينئذ وتصدق ~~بيمينها ولو أمة في دعوى تأخر الوضع سم. # قوله: (ويجب على المتوفى عنها) أي المعتدة عن وفاة، وعبارة المنهاج ويجب ~~الإحداد على معتدة وفاة قال م ر في شرحه. وعدل عن قول غيره المتوفى عنها ~~ليشمل حاملا من شبهة حالة الموت فلا يلزمها إحداد حالة الحمل الواقع عن ~~الشبهة بل بعد وضعه اه. والأولى أن يقول لئلا يشمل إلخ بدل قوله: ليشمل اه. ~~ولو أحبلها بشبهة ثم تزوجها أي حاملا ثم مات اعتدت بالوضع عنهما في أوجه ~~الوجهين ولا يرد ذلك على الكتاب لأنه يصدق على ما بقي من عدة الشبهة، أنه ~~عدة وفاة فلزمها الإحداد فيها، وإن شاركتها الشبهة. اه. م ر. وقوله: وإن ~~شاركتها الشبهة يدل على عدم سقوط عدة الشبهة بالتزوج بالكلية، وإن كانت ~~للمتزوج وقضية ذلك أنه لو كانت المسألة بحالها إلا أنها لم تحمل من وطء ~~الشبهة اعتدت بالأشهر، عن الوفاة، ودخل فيها عدة وطء الشبهة لأنهما لشخص ~~واحد، وإن حملت من وطء الزوجية اعتدت عدة الوفاة بوضعه ودخل فيها عدة ~~الشبهة اه. سم على حج ع ش على م ر وعبارة البرماوي على المنهج. # قوله: على معتدة وفاة أي بأي صفة كانت وهذه العبارة أحسن من قوله: ~~المتوفى عنها زوجها لأنها تفيد مسألة حسنة وهي ما لو مات عنها وهي معتدة ~~بحمل من شبهة فلا يجب الإحداد، حتى تشرع في عدة الوفاة بعد الوضع نعم لو ~~كان الحمل عن الشبهة والوفاة وجب الإحداد ولا تمنع منه الشبهة. قال شيخنا ~~وظاهره دوام الإحداد، وإن طال زمن الحمل إلى الوضع ولو لأربع سنين راجعه. # قوله: (الإحداد) وتركه كبيرة ع ش. # قوله: (فوق ثلاث) . وأما الثلاث وما دونها فيحل فيها للمرأة في نحو ~~القريب فقط، والكلام هنا شامل للحامل ولو بقيت حاملا أكثر من أربعة أشهر ~~وعشر فتحدها فقط. ms3121 كما قرره شيخنا ح ف وعبارة ز ي بعد قول المنهج من قريب ~~وسيد وكذا أجنبي حيث لا ريبة فيما يظهر بأن كان عالما أو صالحا أو ما أشبه ~~ذلك قال الناشري وفي معنى ذلك المملوك والصهر # PageV04P055 # على زوج أربعة أشهر وعشرا» أي فيحل لها الإحداد عليه ~~أي يجب للإجماع على إرادته والتقييد بإيمان المرأة جرى على الغالب لأن ~~غيرها ممن لها أمان يلزمها الإحداد وعلى ولي صغيرة ومجنونة منعهما مما يمنع ~~منه غيرهما، وسن لمفارقة ولو رجعية ولا يجب لأنها إن فورقت بطلاق فهي مجفوة ~~به أو بفسخ فالفسخ منها أو لمعنى فيها فلا يليق بها. فيهما إيجاب الإحداد ~~بخلاف المتوفى عنها زوجها وما ذكر من أن الرجعية يسن لها ذلك هو ما نقله في ~~الروضة وأصلها عن أبي ثور عن الشافعي ثم نقل عن بعض الأصحاب، أن الأولى لها ~~أن تتزين بما يدعو الزوج إلى رجعتها (وهو) أي الإحداد من أحد ويقال فيه ~~الحداد من حد لغة المنع واصطلاحا الامتناع من الزينة في البدن بحلي من ذهب ~~أو فضة سواء أكان كبيرا كالخلخال والسوار أم صغيرا كالخاتم والقرط لما روى ~~أبو داود والنسائي بإسناد حسن #   ### | [حاشية البجيرمي] # والصديق كما ألحقوا بهم في أعذار الجمعة والجماعة. وضابطه أن من حزنت ~~لموته فلها الإحداد عليه ثلاثة أيام، ومن لا فلا ويمكن حمل إطلاق الحديث ~~والأصحاب على هذا وظاهر أن الزوج لو منعها، مما ينقص به تمتعه حرم عليها ~~فعله كما في شرح م ر. أي ولو كان مما يجوز لها الإحداد عليه كأبيها وانظر ~~هل ذلك كبيرة أم لا والأقرب الثاني لأنه لا وعيد على فعله ومجرد النهي إنما ~~يقتضي التحريم لا كون الفعل كبيرة موجبة للفسق وفي الزواجر إنه كبيرة وقد ~~يتوقف فيه اه. قاله: ع ش قوله: (أي يجب) لأنه جواز بعد منع فيكون واجبا ~~كالختان وقطع يد السارق أو فيصدق بالواجب الذي وقع عليه الإجماع. # قوله: (للإجماع على إرادته) : وكأنه لم ينظر إلى ms3122 مخالفة الحسن البصري في ~~ذلك ق ل. # قوله: (بإيمان المرأة) أي المذكورة في الحديث. # قوله: (جرى على الغالب) أو لأنه أبعث على الامتثال وإن كان زوجها كافرا. ~~اه. ع ش. # قوله: (ممن لها أمان) كالذمية والمعاهدة والمستأمنة وراعى معنى غير فأنث ~~الضمير الراجع إليها. # قوله: (يلزمها الإحداد) بمعنى أنا نلزمها به وإلا فيلزم غير من لها أمان ~~أيضا لكن لزوم عقاب في الآخرة بناء على الأصح من مخاطبة الكفار بفروع ~~الشريعة. اه. رشيدي. # قوله: (وسن) أي الإحداد لمفارقة قوله: (ولا يجب) أتى به مع علمه من قوله: ~~سن لأجل التعليل بعده وللرد على القول بوجوبه عليها كالمتوفى عنها قال م ر ~~وفرق الأول بأنها مجفوة بالفراق إلخ فغرض الشارح بقوله: لأنها إن فورقت إلخ ~~إبداء فارق في القياس الذي استند له القول الضعيف فتأمل. # قوله: (فهي مجفوة) أي مهجورة ومتروكة بسبب الطلاق ونفسها قائمة منه وإذا ~~كانت مجفوة فلا يطلب لها الإحداد لإعراض الزوج عنها فلا يليق بها أن تحزن ~~عليه بل قد تكثر من التزين لتلتحق بغيره رغما لأنفه، وفي المثل: من جفاك ~~فاجفه، وعن بعض الأكابر: من لم يتخذك كحلا لعينيه لا تتخذه نعلا لقدميك. # قوله: (أو لمعنى) أي عيب فيها إلخ قوله: (هو ما نقله) معتمد وقوله: ثم ~~نقل إلخ ضعيف. # قوله: (بما يدعو الزوج إلخ) محله إن رجت عوده بالتزين ولم يتوهم أنه ~~لفرحها بطلاقه وإلا تركته اه. ز ي وح ل. وهذا يصلح أن يكون جمعا بين ~~الكلامين. قوله: (ويقال فيه الحداد) ويروى بالجيم المكسورة من جددت الشيء ~~قطعته سم. # قوله: (من حد) ومضارعه يحد بضم الحاء وكسرها حدادا كما في المختار. # قوله: (لغة المنع) لأن المحدة تمنع نفسها من الطيب والزينة ح ل. # قوله: (الامتناع من الزينة) عبارة المنهج وهو ترك لبس مصبوغ لزينة ولو ~~قبل نسجه أو خشنا وتحل مع الكراهة بحب غير لؤلؤ ومصبوغ نهارا. قال في ش ~~وخرج بالنهار التحلي بما ذكر ليلا فجائز بلا كراهة لحاجة ومعها لغير حاجة. ~~اه ms3123 فقوله نهارا راجع للتحلي كما يدل له كلامه في المفهوم ومقتضاه أن لبس ~~المصبوغ تمتنع منه ليلا ونهارا وانظر ما الفارق ثم رأيت في شرح م ر ما نصه ~~وفارق حرمة اللبس والتطيب ليلا بأنهما يحركان الشهوة غالبا ولا كذلك الحلي ~~اه. وفي ق ل ولبس مصبوغ أي ولو ليلا ومستورا اه. # قوله: (بحلي) الحلي جمع حلي مثل ثدي وثدي وقد تكسر الحاء وقرئ من حليهم ~~بفتح الحاء وكسرها اه مختار وعبارة الدميري الحلي بفتح الحاء وإسكان اللام ~~وجمعه حلي بضم الحاء وكسر اللام ومراد المصنف المفرد وهو كل ما يتزين به من ~~ذهب وفضة وجوهر. # قوله: (والقرط) هو على وزن فعل بضم الفاء وسكون العين وجمعه قراط كرمح ~~ورماح وهو حلق يعلق في شحمة الأذن والمراد به هنا # PageV04P056 # أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «المتوفى عنها ~~زوجها لا تلبس الحلي ولا تكتحل ولا تختضب» وإنما حرم ذلك لأنه يزيد في ~~حسنها كما قيل: # وما الحلي إلا زينة لنقيصة ... يتمم من حسن إذا الحسن قصرا # فأما إذا كان الجمال موفرا ... كحسنك لم يحتج إلى أن يزورا # وكذا اللؤلؤ يحرم التزين به في الأصح، لأن الزينة فيه ظاهرة أو بثياب ~~مصبوغة لزينة لحديث أبي داود بإسناد حسن: «المتوفى عنها زوجها لا تلبس ~~المعصفر من الثياب ولا الممشقة ولا الحلي ولا تختضب ولا تكتحل» . والممشقة ~~المصبوغة بالمشق وهو بكسر الميم المغرة بفتحها. ويقال: طين أحمر يشبهها. ~~ويباح لبس غير مصبوغ من قطن وصوف وكتان وإن كان نفيسا وحرير إذا لم يحدث ~~فيه زينة، ويباح مصبوغ لا يقصد لزينة كالأسود. وكذا الأزرق والأخضر ~~المشبعان الكدران، لأن ذلك لا يقصد للزينة بل لنحو حمل وسخ أو مصيبة فإن ~~تردد بين الزينة وغيرها كالأخضر والأزرق فإن كان براقا صافي اللون حرم لأنه ~~مستحسن يتزين به أو كدرا أو مشبعا فلا لأن المشبع من الأخضر والأزرق يقارب ~~الأسود وخرج بقيد البدن تجميل فراش، وهو ما ترقد أو تقعد عليه من نطع ~~ومرتبة ووسادة ونحوها، ms3124 وتجميل أثاث، وهو بفتح الهمزة ومثلثتين متاع البيت ~~فيجوز ذلك لأن الإحداد في البدن لا في الفراش ونحوه. وأما الغطاء فالأشبه ~~أنه كالثياب ليلا ونهارا وإن خصه الزركشي بالنهار. (و) الامتناع من استعمال ~~(الطيب) #   ### | [حاشية البجيرمي] # الحلق لا بقيده. وينبغي أن محل حرمة ذلك ما لم تتضرر بتركه فإن تضررت ~~ضررا لا يحتمل عادة جاز لها اللبس وقياس ما يأتي في الكحل أنه لا بد في ~~الضرر من إباحته للتيمم ع ش على م ر مع زيادة. # قوله: (لا تلبس) بابه علم قوله: (من حسن) أي ما نقص من حسن وقوله إلى أن ~~يزور أي إلى أن يحسن ويزين من التزوير وهو تحسين الكذب، قال تعالى: {وإنهم ~~ليقولون منكرا من القول وزورا} [المجادلة: 2] أي منحرفا عن الحق فإن الزوجة ~~لا تشبه الأم. قوله: (أو بثياب) أي أو بلبس ثياب إلخ. # قوله: (لزينة) أي ما جرت العادة أن تتزين به لتشوف الرجال إليه ولو بحسب ~~عادة قومها أو جنسها. اه. برماوي. قوله: (وكتان) بفتح الكاف وحكي كسرها اه ~~ق ل. # قوله: (وحرير) أي إن لم يكن مصبوغا. قوله: (كالأسود) إلا إن كانت من قوم ~~يتزينون به كالأعراب فيحرم، ولا يحرم الأصفر والأحمر الخلقي مع صفائهما ~~وشدة بريقهما، وزيادة الزينة فيهما على المصبوغ من غير الحرير والقاعدة أن ~~كل ما فيه زينة تشوق الرجال إليها تمنع منه، وأما طراز الثوب فإن كثر حرم ~~لظهور الزينة فيه، وإن صغر فثلاثة أوجه، ثالثها وبه جزم في الأنوار، إن نسج ~~مع الثوب جاز أو ركب عليه حرم لأنه محض زينة. قال بعضهم: ولو كان الثوب ~~مصبوغ الحاشية فينبغي أن يكون على هذا التفصيل سم. # قوله: (المشبعان) بفتح الباء أي المشبعان بالصبغ. # قوله: (فإن تردد) أي المصبوغ. # قوله: (تجميل فراش) أي تجميل البيت بالفراش كما في م ر وكذا يقال فيما ~~بعده. # قوله: (من نطع) وهو قطعة من الجلد تقعد عليه المرأة. # قوله: (وتجميل أثاث) عطف عام. قوله: (متاع البيت) : بأن تزين بيتها ms3125 ~~بأنواع الملابس والأواني م ر. # قوله: (فالأشبه) معتمد وقوله: إنه كالثياب أي فيحرم إن حرمت الثياب ويباح ~~إن أبيحت. وقوله: وإن خصه أي التشبيه. # قوله: (والامتناع من استعمال الطيب) قدم لفظ الاستعمال لأن الطيب عين ولا ~~تصح نسبة الحكم إليه، ولو فسره بالتطيب كما فسرت الزينة بالتزين، كما مر ~~لكان أخصر وأنسب والمراد أنه يمتنع عليها استعمال الطيب ليلا ونهارا ابتداء ~~واستدامة فإذا طرأت العدة عليها لزمها إزالتها للنهي عنه برماوي ويفرق ~~بينها وبين نظيره في المحرم بأنه ثم من سنن الإحرام ولا كذلك هنا وبأنه شدد ~~عليها هنا أكثر بدليل حرمة نحو الحناء والمعصفر عليها هنا لإثم. اه. ع ش ~~على م ر. # قوله: (عن أم عطية) واسمها نسيبة كما في مسلم # PageV04P057 # في بدن أو ثوب لخبر الصحيحين عن أم عطية: «كنا ننهى ~~أن نحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا. وأن نكتحل وأن ~~نتطيب وأن نلبس ثوبا مصبوغا» ويحرم أيضا استعمال الطيب في طعام، وكحل غير ~~محرم قياسا على البدن وضابط الطيب المحرم عليها كل ما حرم على المحرم لكن ~~يلزمها إزالة الطيب الكائن معها حال الشروع في العدة ولا فدية عليها في ~~استعماله. بخلاف المحرم في ذلك واستثنى استعمالها عند الطهر من الحيض وكذا ~~من النفاس كما قاله الأذرعي، وغيره قليلا من قسط أو أظفار وهما نوعان من ~~البخور ويحرم عليها دهن شعر رأسها ولحيتها إن كان لها لحية لما فيه من ~~الزينة واكتحالها بإثمد وإن لم يكن فيه طيب، لحديث أم عطية المار لأن فيه ~~جمالا وزينة وسواء في ذلك البيضاء، وغيرها، أما اكتحالها بالأبيض كالتوتياء ~~فلا يحرم إذ لا زينة فيه. وأما الأصفر وهو الصبر فيحرم على السوداء، وكذا ~~على البيضاء على الأصح لأنه يحسن العين ويجوز الاكتحال بالإثمد والصبر ~~لحاجة كرمد فتكتحل ليلا وتمسحه نهارا «لأنه - صلى الله عليه وسلم - أذن لأم ~~سلمة في الصبر ليلا» نعم إن احتاجت إليه نهارا أيضا جاز وكذا يحرم عليها ~~طلي الوجه بالإسفيذاج ms3126 والدمام وهو كما في المهمات بكسر الدال المهملة ~~وميمين بينهما ألف ما يطلى #   ### | [حاشية البجيرمي] # «نكتحل أي وننهى أن نكتحل» إلخ فهو معمول لفعل مقدر معطوف على فعل مأخوذ ~~من الاستثناء كما قرره شيخنا العزيزي. وعبارة البرماوي قوله وأن نكتحل كأنه ~~من عطف الجمل والمعنى وننهى أن نفعل كذا على زوج. # قوله: (ويحرم أيضا إلخ) هو داخل في كلام المصنف فلو عطفه على البدن ~~والثوب قبله لاستغنى عن ذكره هنا ق ل. # قوله: (في طعام) ومثله الشراب فيحرم عليها تطييب قلتها. قوله: (غير محرم) ~~أي الأبيض كالتوتياء لعدم زينته ولكنه إن كان فيه طيب حرم للطيب لا للزينة. ~~قوله: (بخلاف المحرم في ذلك) أي ما ذكر من الأمرين والفرق أن التطيب قبل ~~الإحرام سنة فاستدامته لا تضر. # قوله: (قليلا إلخ) أي وأما المسك فيحرم مطلقا. # قوله: (من قسط) بضم القاف وكسرها كما في المصباح. # قوله: (أو أظفار) ضرب من العطر على شكل أظفار الإنسان كما قاله القسطلاني ~~على البخاري قوله من البخور بفتح الباء كما في المصباح. # قوله: (وإن لم يكن إلخ) لو أسقط الواو لسلم من تكراره مع ما سبق ق ل. # قوله: (لأن فيه إلخ) المناسب ولأن فيه وقد يقال إنه علة للمعلل مع علته. # قوله: (كالتوتياء) بالمد مصباح. # قوله: (وهو الصبر) فيه ثلاث لغات سكون الباء مع فتح الصاد وكسرها وفتح ~~الصاد مع كسر الباء ولذلك قال بعضهم # الصبر يوجد إن باء له كسرت ... وإنه بسكون الباء مفقود # معنى ذلك أنه إذا كسرت باؤه يكون بمعنى الدواء المعروف وإن كان بسكون ~~الباء يكون بمعنى رضا النفس بالقضاء والقدر وهو بالمعنى الأول موجود دون ~~المعنى الثاني. # قوله: (لحاجة) وهي ما تبيح التيمم وعند إزالة الحاجة، يجب عليها إزالة ~~ذلك فورا ومن الحاجة ما لو كانت تحترف أي تجعل الطيب حرفة لها فيجوز لأنه ~~ليس تطييبا برماوي وع ش على م ر وح ل. # قوله: (لأنه - صلى الله عليه وسلم - أذن لأم سلمة إلخ) عبارة شرح ms3127 المنهج ~~لخبر أبي داود: «أنه - صلى الله عليه وسلم - دخل على أم سلمة وهي حادة على ~~أبي سلمة وقد جعلت على عينها صبرا فقال: ما هذا يا أم سلمة؟ فقالت: هو صبر ~~لا طيب فيه فقال: اجعليه بالليل وامسحيه بالنهار» اه. وقوله. دخل على أم ~~سلمة أي زوجته - صلى الله عليه وسلم - دخل عليها قبل نكاحها قال شيخنا إنما ~~نظر إليها مع أن النظر للأجنبية حرام لأن من خصائصه - صلى الله عليه وسلم - ~~الخلوة بالأجنبية والنظر إليها لأنه مأمون. وقال ع ش على م ر تمسك بهذا ~~الحديث ونحوه من قال بجواز نظر الوجه من الأجنبية حيث لا شهوة ولا خوف ~~فتنة. وأجيب بجواز أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يقصد الرؤية بل وقعت ~~اتفاقا أو أنه لا يقاس عليه غيره لعصمته فيكون ذلك من خصائصه. اه. وقوله: ~~فقال: اجعليه وفي رواية فقال " لا فإنه يشب الوجه " أي يوقده ويحسنه اه. # قوله: (بالإسفيذاج) بذال معجمة وهو ما يتخذ من رصاص يطلى به الوجه وإذا ~~طلي به الوجه يربو ويبرق. اه. دميري. # قوله: (والدمام) وهو المسمى عند العامة بحسن يوسف وكان # PageV04P058 # به الوجه للتحسين المسمى بالحمرة التي يورد بها الخد ~~والاختضاب بحناء ونحوه فيما يظهر من بدنها كالوجه، واليدين والرجلين، ويحرم ~~تطريف أصابعها وتصفيف شعر طرتها، وتجعيد شعر صدغيها وحشو حاجبها بالكحل ~~وتدقيقه بالحف. # تنبيه: قد علم من تفسير الإحداد بما ذكر جواز التنظيف بغسل رأس وقلم ~~أظفار واستحداد ونتف شعر إبط وإزالة وسخ ولو ظاهرا لأن جميع ذلك ليس من ~~الزينة أي الداعية إلى الوطء، وأما إزالة الشعر المتضمن زينة كأخذ ما حول ~~الحاجبين وأعلى الجبهة فتمتنع منه كما بحثه بعضهم وهو ظاهر. وأما إزالة شعر ~~لحية أو شارب نبت لها فتسن إزالته كما قاله النووي في شرح مسلم. ويحل ~~امتشاط بلا ترجل بدهن ونحوه ويجوز بسدر ونحوه، ويحل لها أيضا دخول حمام إن ~~لم يكن فيه خروج محرم، ولو تركت المحدة المكلفة الإحداد الواجب عليها كل ~~المدة أو ms3128 بعضها عصت إن علمت حرمة الترك وانقضت عدتها مع العصيان ولو بلغتها ~~وفاة زوجها أو طلاقه بعد انقضاء العدة كانت #   ### | [حاشية البجيرمي] # أبو حنيفة - رضي الله عنه - إذا ذكر عنده أحد بسوء ينهى عن ذلك ويقول: # حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه ... فالكل أعداء له وخصوم # كضرائر الحسناء قلن لوجهها ... حسدا وبغضا إنه لدميم # قوله: (بكسر الدال) عبارة المنهج بضم الدال وكسرها وضبطه النووي بفتحها ~~فهو مثلث الدال. # قوله: (بحناء) بكسر المهملة مذكر يقرأ بالهمزة وبالمد جمع واحده حناءة ~~بالمد أيضا ق ل سميت حناء لأنها حنت لآدم حين أصاب الخطيئة، فكان كلما أخذ ~~من أوراق الشجر ورقا يستتر به طار عنه إلا ورق الحناء. اه. م د والذي ذكره ~~غالب المفسرين، عند قوله تعالى: {وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة} ~~[الأعراف: 22] أن الورق المذكور ورق التين، وقيل ورق الموز. وقد نقل ~~الروياني في أسئلته أن آدم - عليه السلام - لما نزل من الجنة نزل معه أربع ~~ورقات من ورق التين ستر بها عورته فلما تاب الله عليه جاءه جميع الحيوانات ~~يهنئونه بتوبته، فأطعم الغزال ورقة فصار منها المسك، وأطعم ورقة لبقرة من ~~بقر البحر فصار منها العنبر، وأطعم ورقة للنحلة فصار منها العسل والشمع، ~~وأطعم ورقة لدود القز فصار منها الحرير وذلك زينة الدنيا والآخرة. وقد قال ~~بعض الأطباء: إن أغصان الحناء تبرئ القروح التي تكون في الفم، وطبيخها يوضع ~~على حرق النار، وزهرها إذا سحق بخل وضمد به الضارب برئ أي وضع على محله. # قوله: (ونحوه) أي كزعفران وورس وهو نبت أصفر يصبغ به في اليمن. # قوله: (تطريف أصابعها) أي خضاب أطراف أصابعها. # قوله: (وتصفيف شعر طرتها) أي ناصيتها أي تسوية قصتها. قوله: (وتجعيد شعر ~~صدغيها) أي ليه. # قوله: (وتدقيقه بالحف) أي التحفيف. # قوله: (واستحداد) أي نتف عانة. # قوله: (أي الداعية إلى الوطء) فلا ينافي إطلاق اسمها على ذلك في صلاة ~~الجمعة شرح المنهج. # قوله: (المتضمن) أي الإزالة ولم يؤنث لأن الإزالة اكتسبت التذكير من ~~المضاف ms3129 إليه. # قوله: (بلا ترجيل بدهن) أي ملتبسا بدهن أي يحل بمجرد تسريحه بلا دهن ~~فالباء للملابسة، أو للمصاحبة. ولو قال: ويحل امتشاط بلا دهن لكان أخصر. # قوله: (ويجوز) أي التنظيف بسدر وقوله: ونحوه أي كماء الورد والزهر قوله: ~~(خروج محرم) أي بأن كان الحمام في البيت أو خرجت لاكتساب نفقة فعدلت إليه ~~أو احتاجت لدخول الحمام. قوله: (ولو بلغتها وفاة زوجها إلخ) ولو نكحت من ~~غاب زوجها فبان الزوج ميتا فبان نكاحها بمقدار العدة صح النكاح على الجديد ~~أيضا في الأصح اعتبارا بما في نفس الأمر ولا ينافي هذا ما مر في المرتابة ~~بجامع أن في كل منهما شكا في حل المنكوحة لأن الشك ثم ليس ظاهرا فهو أقوى ~~أما إذا بان حيا فهي له # PageV04P059 # منقضية ولا إحداد عليها ولها إحداد على غير زوج ثلاثة ~~أيام فأقل وتحرم الزيادة عليها بقصد الإحداد. # فلو تركت ذلك بلا قصد لم تأثم وخرج بالمرأة الرجل فلا يجوز له الإحداد ~~على قريبه ثلاثة أيام لأن الإحداد إنما شرع للنساء لنقص عقلهن، المقتضي عدم ~~الصبر # (و) يجب (على المتوفى عنها) زوجها (و) على (المبتوتة) أي المقطوعة عن ~~النكاح ببينونة صغرى أو كبرى إذ البت القطع (ملازمة البيت) أي الذي كانت ~~فيه عند الفرقة بموت أو غيره وكان مستحقا للزوج لائقا بها لقوله تعالى: {لا ~~تخرجوهن من بيوتهن} [الطلاق: 1] أي بيوت أزواجهن وأضافها إليهن للسكنى. ~~{ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} [الطلاق: 1] قال ابن عباس وغيره، ~~الفاحشة المبينة هي أن تبذو على أهل #   ### | [حاشية البجيرمي] # وإن تزوجت بغيره وحكم به حاكم لكن لا يتمتع بها حتى تعتد للثاني لأن وطأه ~~وطء شبهة، والثاني المنع لفقد العلم بالصحة حال العقد اه. شرح م ر ولا حد ~~عليه به ولا عليها ولا نفقة لها على واحد منهما لعدم صحة النكاح باطنا في ~~الثاني وكنشوزها على الأول بنكاح الثاني نعم إن فرق القاضي بينهما وعادت ~~لمنزل المفقود وعلم بها وجبت من حينئذ اه. برماوي ms3130 وق ل على الجلال. قوله: ~~(بعد انقضاء العدة) ونظيره ما لو قال: أنت طالق قبل موتي بأربعة أشهر وعشرة ~~أيام فعاش فوق ذلك ثم مات، فتبين وقوعه من تلك المدة ولا عدة عليها إن كان ~~بائنا أو لم يعاشرها ولا إرث لها شرح م ر. # قوله: (على غير زوج) : أي بشرط أن يكون قريبا أو ما في معناه كالصديق ~~والصهر أي ابن زوجها أو أبي زوجها أو أم زوجها أو مملوكا أو سيدا أو عالما ~~أو إماما عادلا أو شجاعا أو كريما. والضابط: كل ما جاز لها الخروج لجنازته ~~جاز لها الإحداد عليه وإلا فلا اه. وعبارة م ر ولها أي للمرأة مزوجة أو ~~غيرها إحداد على غير زوج من الموتى ثلاثة أيام فأقل وتحرم الزيادة عليها ~~بقصد الإحداد فلو تركت ذلك لم تأثم للخبرين السابقين، ولأن في تعاطيه عدم ~~الرضا بالقضاء والأليق بها التقنع بجلباب الصبر، وإنما رخص أي الإحداد ~~للمعتدة في عدتها بحبسها أي بسبب حبسها على المقصود في العدة ولغيرها في ~~الثلاث لأن النفوس لا تستطيع فيها الصبر، ولذلك تسن فيها التعزية وتنكسر ~~بعدها أعلام الحزن، وظاهر أن الزوج أي المزوجة لو منعها مما ينقص تمتعه حرم ~~عليها فعله وهذا جواز بعد منع وليس بواجب. # قوله: (ثلاثة أيام) أي السالفة في كلام الشارح قضيته أنه يجوز للرجل، دون ~~الثلاثة وليس كذلك فالأولى حذف قوله: ثلاثة أيام إلا أن يحمل كلامه على ~~تحزن بغير تغير ملبوس ونحوه ز ي ملخصا عن حج قال البرلسي وقد مر في التعزية ~~اعتبار الثلاثة من الموت أو الدفن فينبغي أن يأتي مثل ذلك هنا، قال بعضهم: ~~ينبغي هنا اعتبارها من وقت العلم بالموت على قياس الغائب في الموت. # قوله: (فلو تركت ذلك) أي متعلق الإحداد وهو الزينة والطيب. # قوله: (وعلى المبتوتة) اقتصر عليها لأنها محل وفاق، وإلا فالرجعية مثلها ~~إلا أن فيها خلافا كما سيذكره. # قوله: (ببينونة صغرى) كالخلع. # قوله: (ملازمة البيت) أي الذي فورقت وهي فيه أو في طريقه بقصد النقلة ms3131 ~~إليه، بأن وقع الفراق بعد خروجها. # قوله: (وكان) أي البيت قوله: (مستحقا) أي بملك أو بإجارة أو إعارة أو ~~وصية. قوله: {لا تخرجوهن} [الطلاق: 1] هذه الآية مسوقة في المطلقات، ولم ~~يأت الشارح بدليل للمتوفى عنها وقد استدل لها في شرح المنهج بخبر «فريعة ~~بضم الفاء بنت مالك أخت أبي سعيد الخدري وهو أن زوجها قتل فسألت رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم - أن ترجع إلى أهلها وقالت إن زوجي لم يتركني في منزل ~~يملكه فأذن لها في الرجوع قالت فانصرفت حتى إذا كنت في الحجرة أو في المسجد ~~دعاني فقال امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله قالت: فاعتددت فيه أربعة ~~أشهر وعشرا» صححه الترمذي وغيره اه. وقوله: فأذن لها في الرجوع أي إلى ~~أهلها والظاهر أن هذا كان باجتهاد منه فلما نزل عليه الوحي بخلافه أمرها ~~بالمكث في بيتها الذي كانت فيه وقوله # PageV04P060 # زوجها وليس للزوج ولا لغيره إخراجها ولا لها خروج منه ~~وإن رضي به الزوج إلا لعذر. كما سيأتي لأن في العدة حقا لله تعالى والحق ~~الذي لله تعالى لا يسقط بالتراضي وخرج بقيد المبتوتة الرجعية فإن للزوج ~~إسكانها حيث شاء في موضع يليق بها وهذا ما في حاوي الماوردي والمهذب ~~وغيرهما من كتب العراقيين، لأنها في حكم الزوجة وبه جزم النووي في نكته ~~والذي في النهاية وهو مفهوم المنهاج كأصله أنها كغيرها وهو ما نص عليه في ~~الأم كما قاله ابن الرفعة وغيره. وهو كما قال السبكي: أولى لإطلاق الآية ~~قال الأذرعي: إنه المذهب المشهور والزركشي إنه الصواب ولأنه لا يجوز له ~~الخلوة بها فضلا عن الاستمتاع فليست كالزوجة ثم استثنى من وجوب ملازمة ~~البيت قوله: (إلا لحاجة) أي فيجوز لها الخروج في عدة وفاة وعدة وطء شبهة ~~ونكاح فاسد وكذا بائن ومفسوخ نكاحها وضابط ذلك كل معتدة لا تجب نفقتها ولم ~~يكن لها من يقضيها حاجتها لها الخروج في النهار لشراء طعام وقطن وكتان وبيع ~~غزل ونحوه للحاجة إلى ذلك، أما من وجبت نفقتها ms3132 من رجعية أو بائن حامل أو ~~مستبرأة فلا تخرج إلا بإذن أو ضرورة كالزوجة، لأنهن مكفيات بنفقة أزواجهن ~~وكذا لها الخروج لذلك ليلا إن لم يمكنها نهارا وكذا إلى دار جارتها لغزل ~~وحديث ونحوهما للتأنس لكن بشرط أن ترجع وتبيت في بيتها. # تنبيه: اقتصر المصنف على الحاجة إعلاما بجوازه للضرورة من باب أولى كأن ~~خافت على نفسها تلفا أو فاحشة أو خافت على مالها أو ولدها من هدم أو غرق. ~~فيجوز لها الانتقال للضرورة الداعية إلى ذلك، وعلم من كلامه كغيره #   ### | [حاشية البجيرمي] # في الحجرة بضم الحاء المهملة وسكون الجيم وهي صحن الدار والمسجد بجوارها ~~وهي محل القبر الشريف الآن وقوله: دعاني أي ناداني وقوله: «امكثي في بيتك» ~~أي الذي فورقتي فيه وإذنه - صلى الله عليه وسلم - لها بالمقام فيه مع كونه ~~ملكا للغير لعله لعلمه بمسامحته قال الشبراملسي وعلى هذا فإضافته إليها ~~لسكناها فيه. وقوله: «حتى يبلغ الكتاب» أي المكتوب وهو العدة قوله: (تبذو ~~على أهل زوجها) : أي تشتمهم قوله: (ولا لغيره) من الورثة في المتوفى عنها. # قوله: (لأن في العدة إلخ) فيه أن المدعي أنها ليس لها خروج منه وإن رضي ~~به الزوج وقوله: لأن في العدة لا يتجه لأن كون العدة فيها حقا لله تعالى، ~~لا ينافي جواز خروجها من المسكن برضا الزوج، وهذا التعليل لا يناسب إلا كون ~~العدة لا تسقط برضاهما، أي الزوجين وعبارة شرح الروض، لأن في العدة حقا لله ~~تعالى. وقد وجبت في ذلك المسكن فكما لا يجوز إبطال أصل العدة باتفاقهما لا ~~يجوز إبطال توابعه. اه فلا بد من هذه الزيادة في كلام الشارح هنا ثم قال في ~~شرح الروض وليس هذا كما في صلب النكاح حيث يسكنان وينتقلان كيف شاءا؟ لأن ~~الحق لهما على الخصوص ولو تركا الاستقرار وأداما السفر جاز بخلافه هنا. ~~قوله: (وهو ما نص عليه في الأم) معتمد قوله: (وعدة وطء شبهة ونكاح فاسد) ~~فيه أن هذين لم يدخلا في قوله: وعلى المتوفى عنها والمبتوتة ms3133 حتى يشملهما ~~قوله إلا لحاجة وهذا الكلام سرى له من شرح الروض لأنه ذكرهما فيما سبق حيث ~~قال: ومثلهما المعتدة عن وطء شبهة أو نكاح فاسد، وإن لم تستحق السكنى على ~~الواطئ والناكح اه. بالحرف وكتب بعضهم قوله: وعدة وطء شبهة هذا زائد على ما ~~نحن فيه لأن الكلام في المفارقة إلا أن يتصور بما إذا وطئت بشبهة في العدة ~~وحملت من وطء الشبهة فإنها تنقطع عدة النكاح وتشرع في عدة الشبهة فحينئذ ~~يجوز لها الخروج. # قوله: (ونكاح فاسد) ولو حاملا أي إذا وطئها وفرق بينهما فعليها العدة ~~ولها الخروج. # قوله: (وكذا بائن) أي حائل، وقوله: ومفسوخ نكاحها ولو حاملا قوله: (أو ~~مستبرأة) ذكرها استطرادي لأن الكلام في الأحرار لا في الإماء إلا أن يصور ~~بما يأتي في الاستبراء إذا كان لزوجته ولد من غيره ومات، فإنه يستبرئ زوجته ~~بحيضة لعلها تكون حاملا بولد فيكون أخا للميت فيرث منه السدس، وفي التصوير ~~نظر. لأنها ليست مفارقة وبعضهم صورها بما إذا وطئ أمة غيره، يظن أنها أمته ~~فإنها يجب عليها الاستبراء بحيضة، أي يجب على سيدها لكن فيه نظر أيضا لأن ~~الكلام في الحرائر لا في الإماء. # قوله: (إلا بإذن) هذا محل المخالفة بين من تجب لها النفقة ومن لا تجب، ~~فالأولى لا تخرج إلا بإذن والثانية لها الخروج لحاجة ولو # PageV04P061 # تحريم خروجها لغير حاجة وهو كذلك، كخروجها لزيارة ~~وعيادة واستنماء مال تجارة ونحو ذلك. # تتمة: لو أحرمت بحج أو قران بإذن زوجها أو بغير إذنه ثم طلقها، أو مات، ~~فإن خافت الفوات لضيق الوقت جاز لها الخروج معتدة لتقدم الإحرام، وإن لم ~~تخف الفوات لسعة الوقت جاز لها الخروج إلى ذلك، لما في تعيين الصبر من مشقة ~~مصابرة الإحرام وإن أحرمت بعد أن طلقها أو مات بحج أو عمرة أو بهما امتنع ~~عليها الخروج. سواء أخافت الفوات أم لا فإذا انقضت العدة أتمت عمرتها أو ~~حجها إن بقي وقته وإلا تحللت بأفعال عمرة ولزمها القضاء ودم الفوات ويكتري ~~الحاكم ms3134 من مال مطلق لا مسكن له مسكنا لمعتدته لتعتد فيه إن فقد متطوع به ~~فإن لم يكن له مال اقترض عليه الحاكم فإن أذن لها الحاكم أن تقترض على ~~زوجها أو تكتري المسكن من مالها جاز وترجع به فإن فعلته قصد الرجوع بلا إذن ~~الحاكم نظر. فإن قدرت على استئذانه أو لم تقدر ولم تشهد لم ترجع وإن أشهدت ~~رجعت. ### | فصل: في الاستبراء # وهو بالمد لغة طلب البراءة وشرعا تربص الأمة مدة بسبب حدوث ملك اليمين أو ~~زواله أو حدوث حل #   ### | [حاشية البجيرمي] # بلا إذن، أما حالة الضرورة فهما سواء في جواز الخروج والمراد الخروج مع ~~العود أما الخروج لمسكن آخر، فلا يجوز ولو برضا الزوج. # قوله: (بنفقة أزواجهن) : أي والسيد في حق المستبرأة كالزوج. قوله: (ونحو ~~ذلك) أي كخروجها لجنازة زوجها أو أبيها مثلا فلا يجوز. # قوله: (لو أحرمت) أي وهي في العصمة وفي بيت زوجها بدليل ما بعده. قوله: ~~(أو قران) الأولى أن يقول: أو قرنت ولم يقل أو عمرة ليلا ثم قوله: فإن خافت ~~الفوات لضيق الوقت إذ لا يتأتى ذلك في العمرة لأن وقتها العمر. # قوله: (جاز) صوابه وجب كما في الروض ويدل عليه المقابلة قوله: (في تعيين ~~إلخ) يتأمل فيه فإن الخروج لذلك مصابرة، ويجاب بمنع ذلك لجواز أن تكون ~~الصورة أن ليلة النحر قرب انتصافها فتأتي بالوقوف فإذا انتصف الليل أتت ~~ببقية الأعمال. اه. شيخنا. # قوله: (إن بقي إلخ) أي وإنما امتنع عليها الخروج لتقصيرها بالإحرام في ~~العدة. # قوله: (ويكتري الحاكم) أي إذا غاب المطلق أو امتنع قوله: (من مال مطلق) ~~أي غائب قوله: (إن فقد متطوع به) فإن وجد المتطوع كفى ولا نظر للمنة في مثل ~~ذلك قوله: (فإن قدرت) الحاصل أنها إن قدرت على استئذان الحاكم فلا بد منه، ~~وإن لم تقدر أشهدت إن قدرت على الإشهاد، فإن لم تقدر عليهما فعلت بقصد ~~الرجوع اه أج. # قوله: (ولم تشهد) راجع للأمرين. قوله: (وإن أشهدت) أي وإن لم تقدر وأشهدت ms3135 ~~وفي بعض النسخ وإن قدرت وأشهدت رجعت ولا وجه له وهو غير صحيح، لأنها إذا ~~قدرت على استئذان الحاكم لا يكفي تركه. والإشهاد بدله فلذلك ضرب بعضهم على ~~قوله قدرت. # [فصل في الاستبراء] # ذكره بعد ما يتعلق بالحرائر، لأن ما يتعلق بهن أشرف مما يتعلق بالإماء. ~~قوله: (طلب البراءة) أي انتظارها وترقبها من الأمة أو السيد، وقد يطلق طلب ~~البراءة بمعنى تحصيلها والاتصاف بها كما في قوله - صلى الله عليه وسلم -: ~~«فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه» أي حصل براءتهما واتصف بها ~~قوله: (تربص الأمة) معنى التربص الانتظار للإمهال، والمراد الأمة ولو فيما ~~مضى فيشمل أم الولد إذا مات سيدها، وعبارة شرح المنهج التربص بالمرأة وهي ~~أعم لشموله التربص منها أو من سيدها ولشموله الحرة فقد يطلب فيها ~~الاستبراء، كما لو مات ابن زوجته من غيره فيتربص بلا وطء لزوجته لاحتمال أن ~~تكون حاملا بولد حال موت ابنها فيرث من أخيه السدس. # قوله: (بسبب حدوث ملك اليمين أو زواله) أي فيما إذا أعتق موطوءته فيجب ~~عليها الاستبراء ويستحب لمالك الأمة الموطوءة استبراؤها قبل بيعها، ليكون ~~على بصيرة اه. مرحومي وقوله ملك اليمين وهذا هو المذكور بقوله: ومن استحدث ~~وقوله: أو زواله مذكور بقوله: وإذا مات إلخ وقوله: أو حدوث حل لم يذكره ~~الماتن، وذكره الشارح فيما يأتي في الفروع. قوله: (أو حدوث حل) أو روم ~~التزويج كما يأتي. # PageV04P062 # كالمكاتبة أو المرتدة لمعرفة براءة الرحم أو للتعبد ~~وهذا الفصل مقدم في بعض النسخ على الذي قبله وموضعه هنا أنسب وخص هذا بهذا ~~الاسم لأنه قدر بأقل ما يدل على براءة الرحم من غير تكرر وتعدد وخص التربص ~~بسبب النكاح باسم العدة اشتقاقا من العدد والأصل في الباب ما سيأتي من ~~الأدلة ومن استحدث أي حدث له ملك أمة ولو ممن لا يمكن جماعه كالمرأة والصبي ~~ولو مستبرأة قبل ملكه بشراء أو إرث أو هبة أو رد بعيب أو إقالة أو تحالف أو ~~قبول وصية أو سبي أو نحو ذلك ms3136 حرم عليه فيما عدا المسبية الاستمتاع بها بكل ~~نوع من أنواعه حتى النظر بشهوة حتى يستبرئها بما سيأتي لاحتمال حملها أما ~~المسبية التي وقعت في سهمه من الغنيمة فيحل له منها غير وطء من #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (لمعرفة) متعلق بتربص قوله: (أو للتعبد) كالصغيرة والآيسة ع ش ولا ~~يكون للتفجع لأنه إنما يكون في عدة النكاح عن الوفاة. # قوله: (وموضعه) أي وضعه هنا أنسب لأن في تقديمه على الذي قبله فصلا ~~بأجنبي بين العدة وما يتعلق بها ولأن ما تقدم متعلق بالأشرف وهو الحرائر ~~بخلافه. # قوله: (وخص هذا) أي التربص وقوله: بهذا الاسم أي الاستبراء. # قوله: (لأنه قدر بأقل إلخ) وهو الحيضة فيكون فيه مناسبة بين الاسم ~~والمسمى. قوله: (وخص التربص) أي الذي يتعلق بالحرائر قوله: (باسم العدة) ~~الإضافة بيانية. قوله: (اشتقاقا من العدد) فيه أن الاستبراء فيه عدد أيضا ~~لأن الشهر مشتمل على عدد إلا أن يراد عدد مخصوص وهو عدد الأشهر أو الأقراء ~~تأمل. # قوله: (أي حدث) فيه تفسير الفعل المتعدي باللازم الذي فيه إخراج كلام ~~المصنف عن إعرابه. ق ل وأشار بهذا التفسير إلى أن السين والتاء ليستا للطلب ~~بل زائدتان ليشمل الموروثة لأن الاستحداث لا يكون إلا بفعله فلا يشمل هذه ~~الصورة مع أن المقصود إدخالها، وإن لزم عليه تغير إعراب المتن. قوله: ~~(بشراء) متعلق باستحداث. # قوله: (أو رد بعيب) ولو في المجلس وخرج بذلك أمة أسلم إليه فيها وردها ~~المسلم لعدم وجود الصفة فيها، فلا يجب على المسلم إليه استبراؤها وما في ~~الروضة مبني على مرجوح ق ل على الجلال ومثل السلم ما لو قبضها المشتري الذي ~~باعها له في الذمة فوجدها بغير الصفة وردها. اه. ع ش على م ر. # قوله: (أو تحالف) كأن اختلف البائع والمشتري في قدر الثمن تحالفا وردت ~~للبائع قوله: (أو سبي) أي بشرطه من القسمة أو اختيار التملك كما يعلم مما ~~سيذكره في السراري فلا اعتراض على المصنف حيث أطلق هنا وقيد هناك فيحمل ~~المطلق على ms3137 المقيد، وعن الجويني والقفال وغيرهما أنه يحرم وطء السراري ~~اللاتي يجلبن من الروم والهند والترك لاحتمال عدم خروج الخمس من الغنيمة، ~~إلا أن ينصب الإمام من يقسم الغنائم من غير ظلم اه. سم والمعتمد جواز ~~الوطء، لاحتمال أن يكون السابي ممن لا يلزمه التخميس، كذمي، ونحن لا نحرم ~~بالشك اه. م ر ز ي وفي هذا الجواب نظر لأنا لا نحلل بالشك فلماذا قدم ذاك ~~على هذا؟ ورد أيضا بأن الأبضاع يحتاط لها ما لا يحتاط لغيرها إلا أن يقال ~~قدم هذا نظرا للأصل وهو الحل اه. # قوله: (أو نحو ذلك) كرجوع الأصل في الهبة للفرع قوله: (حرم عليه إلخ) كان ~~الأولى وجب استبراؤها وحرم إلخ إلا أن يقال: يلزم من حرمة الاستمتاع قبل ~~الاستبراء وجوبه قوله: (الاستمتاع بها) أي لأدائه إلى الوطء المحرم ~~ولاحتمال أنها حامل بحر، فلا يصح نحو بيعها نعم الخلوة جائزة بها ولا يحال ~~بينه وبينها لتفويض الشرع أمر الاستبراء إلى أمانته وبه فارق وجوب الحيلولة ~~بين الزوج والزوجة المعتدة عن شبهة كذا أطلقوه، وقد يتوقف فيه فيما لو كان ~~السيد مشهورا بالزنا وعدم المسكة وهي جميلة شرح م ر. فرع: ينبغي أن محل ~~امتناع الوطء ما لم يخف الزنا فإن خاف جاز له الوطء اه. ع ش على م ر. قوله: ~~(بما سيأتي) أي من وضع الحمل أو شهر أو حيضة قوله: (لاحتمال حملها) هذا جرى ~~على الغالب أو هو حكمة لا يلزم اطرادها لوجوب الاستبراء، ولو اشتراها من ~~امرأة أو ممسوح أو كانت بكرا لأن الأصل فيه التعبد. # قوله: (أما المسبية) ومثلها المشتراة من حربي كما قاله صاحب الاستقصاء ~~وتبعه الأذرعي وغيره سم قوله: (لمفهوم) علة لقوله: فيحل إلخ لكن قوله: وقاس ~~الشافعي إلخ يقتضي أنه علة لقوله: فيحل إلخ مع قوله: حرم عليه الاستمتاع ~~بها، حتى يستبرئها فيكون دليلا # PageV04P063 # أنواع الاستمتاعات لمفهوم قوله - صلى الله عليه وسلم ~~- في سبايا أوطاس «ألا لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تحيض ms3138 ~~حيضة» وقاس الإمام الشافعي - رضي الله تعالى عنه - غير المسبية عليها بجامع ~~حدوث الملك وأخذ من الإطلاق في المسبية أنه لا فرق بين البكر وغيرها وألحقت ~~من لم تحض أو أيست بمن تحيض في اعتبار قدر الحيض والطهر غالبا وهو شهر كما ~~سيأتي ولما روى البيهقي عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - أنه قال وقعت ~~في سهمي جارية من سهم جلولاء فنظرت إليها فإذا عنقها مثل إبريق الفضة فلم ~~أتمالك أن قبلتها والناس ينظرون ولم ينكر عليه أحد من الصحابة وجلولاء بفتح ~~الجيم والمد قرية من نواحي فارس والنسبة إليها جلولي على غير قياس فتحت يوم ~~اليرموك سنة سبع عشرة من الهجرة فبلغت غنائمها ثمانية عشر ألف ألف وفارقت ~~المسبية غيرها فإن غايتها أن تكون مستولدة حربي وذلك لا يمنع الملك وإنما ~~حرم وطؤها صيانة لمائه لئلا يختلط بماء حربي لا لحرمة ماء الحربي # ثم (إن كانت) أي #   ### | [حاشية البجيرمي] # لوجوب الاستبراء لا لتحريم الاستمتاع قبله في غير المسبية لأنه لا يتجه ~~لكن هذا لا يناسبه قوله: لمفهوم فكان الأولى أن يقول بقوله: إلخ أي منطوقا ~~ومفهوما اللهم إلا أن يراد بالمفهوم ما يفهم من اللفظ فيشمل المنطوق ~~والمفهوم، واستدل في شرح المنهج بالحديث على وجوب الاستبراء، ثم قال وقاس ~~الشافعي إلخ. وهو ظاهر والجامع المذكور يناسبه أيضا. # قوله: (أوطاس) بضم الهمزة أفصح من فتحها اسم واد من هوازن عند حنين ق ل ~~وفي المختار والمصباح والتهذيب أنه بفتح الهمزة وهو ممنوع من الصرف للعلمية ~~والتأنيث باعتبار البقعة أو مصروف باعتبار المكان وفي ع ش أوطاس بفتح ~~الهمزة موضع اه فهو مصروف خلافا لمن توهم خلافه لأن الأصل الصرف ما لم يرد ~~سماع منهم بخلافه. # قوله: (ألا لا توطأ) ألا أداة استفتاح وتنبيه. أي انتبهوا لما أقول لكم. # قوله: (وقاس الشافعي) فالمقيس غير المسبية في حرمة الاستمتاع بالوطء على ~~المسبية في حرمة وطئها وأما حرمة غير الوطء، فمن دليل آخر ثبت عند المجتهد. # قوله: (وألحقت من ms3139 لم تحض) وهي الصغيرة والكبيرة التي لم يسبق لها حيض ~~وقوله: بمن تحيض متعلق بألحقت وعبر هنا بالإلحاق وفيما تقدم بالقياس تفننا. ~~والملحق والقائس هو الشافعي وأبهمه في الثاني للعلم بأن الملحق هو صاحب ~~المذهب وعبارة شرح م ر وبمن تحيض أي وألحق بمن تحيض من لا تحيض في اعتبار ~~قدر إلخ قوله: (من سهم) الأولى أسهم أو إبدال سهم بسبي. # قوله: (جلولاء) عبارة شرح المنهج. لما روى البيهقي أن ابن عمر قبل التي ~~وقعت في سهمه من سبايا أوطاس قبل الاستبراء إلخ ويمكن الجمع بأن جلولاء ~~كانوا معاونين لهوازن، لكونهم كانوا من حلفائهم وصادف أن واحدة من نسائهم ~~سبيت وهذا لا ينافي أن حرب جلولاء كان بعد وفاته - عليه الصلاة والسلام - ~~بمدة، لأن ذاك عبارة عن الحرب المنسوب لهم لكونهم المحركين له والمتعاطين ~~لإنشائه. # وهذا إنما كان لهوازن وإن اتفق موافقة بعض من جلولاء لهم معاونة، فلم ~~ينسب إليهم بل لهوازن اه. كما في ع ش قوله: (مثل إبريق الفضة) : المراد به ~~السيف لشدة بريقه ولمعانه. لأن السيف يسمى إبريق الفضة في اللغة. # قوله: (فلم أتمالك) : أي الصبر عن تقبيلها قوله: (ولم ينكر عليه أحد من ~~الصحابة) أي لا في التقبيل ولا في الإخبار أي فصار إجماعا اه. فصح ~~الاستدلال به. فإن قلت: كيف ارتكب هذا الأمر الذي يخل بالمروءة مع أن مقام ~~الصحابي يأبى ذلك. أجيب بأنه غلب على ظنه أنه لا يراه أحد أو كان بحضرة من ~~لا يستحي منه أو فعل ذلك إغاظة لأهل الكفر الذين منهم هذه المسبية، حيث ~~يبلغهم ذلك مع كونها من بنات عظمائهم فهو طاعة. # قوله: (على غير مقياس) والقياس جلولاوي كصحراوي كما يؤخذ من قول الخلاصة: # وهمز ذي مد ينال في النسب ... ما كان في تثنية له انتسب # قوله: (يوم اليرموك) بفتح الياء وسكون الراء وميم واد قرب دمشق. # قوله: (ثمانية عشر ألف ألف) أي من الدنانير أو من الإماء وبعضهم اقتصر ~~على الدنانير وهو الظاهر قوله: (صيانة لمائه) أي ماء ms3140 السابي وهذا جري على ~~الغالب لما تقدم # PageV04P064 # الأمة التي يجب استبراؤها. (من ذوات الحيض) ~~فاستبراؤها يحصل (بحيضة) واحدة بعد انتقالها إليه في الجديد للخبر السابق ~~فلا يكفي بقية الحيضة التي وجد السبب في أثنائها وتنتظر ذات الأقراء ~~الكاملة إلى سن اليأس كالمعتدة وإنما لم يكتف ببقية الحيضة كما اكتفى ببقية ~~الطهر في العدة لأن بقية الطهر تستعقب الحيضة الدالة على البراءة وهذا ~~يستعقب الطهر ولا دلالة له على البراءة # (وإن كانت من ذوات الشهور) لصغر أو يأس فاستبراؤها يحصل (بشهر) فقط فإنه ~~كقرء #   ### | [حاشية البجيرمي] # من أن المغلب فيه التعبد. # قوله: (لئلا يختلط) فيه أنه قد تقدم أن الرحم لا يجتمع فيه مني رجلين إلا ~~أن يقال المراد لاختلاط الاشتباه علينا بمعنى أننا لا ندري هل هو من حربي ~~أو غيره فلا ينافي ما تقدم أن الرحم إذا انسد فمه لا يقبل منيا آخر اه. # قوله: (بحيضة) لا يصلح أن يكون جوابا للشرط فأصلحه الشارح فجعله متعلقا ~~بمحذوف والمحذوف خبر مبتدأ محذوف قدره الشارح بقوله: فاستبراؤها يحصل بحيضة ~~وكذا يقدر في الباقي وإذا قالت مستبرأة: حضت صدقت لأنه لا علم إلا من جهتها ~~بلا يمين لأنها لو نكلت لم يقدر السيد على الحلف على عدم الحيض، فللسيد ~~وطؤها بعد طهرها، وهذا حيث أمكن كما تصدق الحرة في انقضاء عدتها حيث أمكن ~~لأنها مؤتمنة على رحمها حيضا وطهرا لا نسبا واستيلادا وإذا صدقناها وظن ~~كذبها فهل يحل له وطؤها قياسا على ما لو ادعت التحليل فظن كذبها بل أولى أو ~~لا يحرم ويفرق المتجه الأول ولو منعت السيد من تمتع بها فقال: أنت حلال لي ~~لأنك اخترتيني بتمام الاستبراء صدق بيمينه وأبيحت له ظاهرا لما تقرر أن ~~الاستبراء مفوض لأمانته ومع ذلك يلزمها الامتناع منه ما أمكن ما دامت تتحقق ~~بقاء شيء من الاستبراء. # أما لو قال لها حضت فأنكرت صدقت كما جزم به الإمام ولو ورث أمة فادعت ~~حرمتها عليه بوطء مورثه فأنكر صدق بيمينه لأن ms3141 الأصل عدمه ولا تصير أمة ~~فراشا لسيدها إلا بوطء منه في قبلها أو دخول مائه المحترم فيه، ويعلم ذلك ~~بإقراره أو بينة، وبه يعلم أن المجبوب يلحقه الولد إن ثبت دخول مائه وإلا ~~فلا وبذلك يجمع بين القول باللحوق وعدمه وخرج بذلك مجرد ملكه لها فلا يلحقه ~~به ولد إجماعا وإن خلا بها وأمكن كونه منه لأنه ليس مقصوده الولد بخلاف ~~النكاح كما مر اعتماده من تناقض لهما. وقول الإمام إن القول باللحوق ضعيف ~~لا أصل له صريح في رد الجمع بحمل اللحوق على الحرة وعدمه على الأمة م ر في ~~شرحه. # قوله: (بعد انتقالها إليه) أي انتقال ملكها وإن لم يقبضها. # قوله: (في الجديد) ومقابله بطهر. # قوله: (وتنتظر ذات الأقراء) المعنى أن الأمة إذا كانت تحيض ثم انقطع ~~حيضها فإنها تصبر حتى تحيض، فتستبرأ بحيضة كاملة أو تبلغ سن اليأس فتستبرأ ~~بشهر. # قوله: (الكاملة) بنصب الكاملة مفعول تنتظر أي الحيضة الكاملة وعبارة ~~الروض وشرحه، وهو لذات الأقراء يحصل بحيضة كاملة وتنتظر أي تنتظر ذات ~~الأقراء الحيضة الكاملة إلى سن اليأس فإن لم تحصل استبرأت بشهر كالمعتدة ~~فإنها تنتظر إلى سن اليأس ثم تعتد بالأشهر قوله: (وإنما لم يكتف) هذا مرتبط ~~بقوله فلا يكفي بقية الحيضة، فالأولى تقديمه على قوله: وتنتظر. قوله: (لأن ~~بقية الطهر تستعقب الحيضة) أي في العدة أي تستعقبها الحيضة إلخ فالحيضة ~~فاعل والمفعول محذوف كذا قاله بعضهم وقيل: أن تستعقب معنى تطلب أو تستلزم ~~فيكون مفعولا قوله: (وهذا يستعقب الطهر) أي يستلزمه فقوله: وهذا أي الحيض ~~في الاستبراء وقوله: ولا دلالة له أي الطهر. # قوله: (بشهر) أي ما لم تحض فيه فإن حاضت فيه استبرأت بالحيضة لأنها صارت ~~من ذوات الأقراء. اه. ع ش. # قوله: (فإنه كقرء في الحرة) عبارة شرح المنهج، لأنه بدل عن القرء حيضا ~~وطهرا غالبا اه. وقوله: لأنه بدل عن القرء حيضا وطهرا غالبا فيه نظر إذ ~~قضيته أنه يعتبر الحيض والطهر معا مع أنه يحصل الاستبراء لوجود الحيض من ~~غير نظر ms3142 للطهر إذ المعول عليه هنا الحيض فلعل الأولى له أن يقول لأنه يحصل ~~به ما يحصل بالحيضة # PageV04P065 # في الحرة فكذا في الأمة والمتحيرة تستبرأ بشهر أيضا # (وإن كانت من ذوات الحمل) ولو من زنا فاستبراؤها يحصل (بالوضع) لعموم ~~الحديث السابق ولأن المقصود معرفة براءة الرحم وهي حاصلة بذلك. # تنبيه: لو مضى زمن استبراء على أمة بعد الملك وقبل القبض حسب زمنه إن ~~ملكها بإرث لأن الملك بذلك مقبوض حكما وإن لم يحصل القبض حسا بدليل صحة ~~بيعه وكذا إن ملكت بشراء أو نحوه من المعاوضات بعد لزومها لأن الملك: لازم ~~فأشبه ما بعد القبض أما إذا أجري الاستبراء في زمن الخيار فإنه لا يعتد به، ~~لضعف الملك ولو وهبت له وحصل الاستبراء بعد عقدها وقبل القبض لم يعتد به ~~لتوقف الملك فيها على القبض. ولو اشترى أمة مجوسية أو نحوها كمرتدة فحاضت ~~أو وجد منها ما يحصل به الاستبراء من وضع حمل أو مضي شهر لغير ذوات ~~الأقراء، ثم أسلمت بعد انقضاء ذلك أو في أثنائه لم يكف هذا الاستبراء في ~~الأصح لأنه لا يستعقب حل الاستمتاع الذي هو القصد في الاستبراء. #   ### | [حاشية البجيرمي] # أو لأنه لا يخلو عن حيض غالبا اه. # قوله: (بشهر أيضا) أي إن كان الملك مثلا أول الشهر فإن كان في أثنائه ~~اكتفي به إن كان الباقي منه ستة عشر فأكثر شيخنا. # قوله: (وإن كانت من ذوات الحمل) إن قلت: الزوجة الحامل التي لا تعتد ~~بالوضع لا يكون حملها إلا من زنا وحينئذ فقوله: ولو من زنا غير محتاج إليه. ~~قلت: يصور ذلك بأن يشتري زوجته الحامل منه، فإنها لا تعتد بالحمل ~~والاستبراء مستحب وحينئذ فقوله: ولو من زنا محتاج إليه. اه. شوبري. # قوله: (ولو من زنا) كذا في متن المنهج أي سواء كان من زنا أو من غيره ~~كمسبية سباها حاملا من كافر لأن ماءه لا عدة له لعدم احترامه بأن صال حربي ~~على حربي بأن أخذ بنته مثلا وأحبلها فسقط، ms3143 قوله بعضهم: كيف يتصور أن الأمة ~~لو كانت حاملا من غير الزنا يكون استبراؤها بوضع الحمل لأنه إن كان من ~~سيدها صارت به أم ولد، فلا يجوز بيعها وإن كان من زوج فتنقضي العدة به ولا ~~يدخل الاستبراء في العدة بل يجب على مستبرئها بعد انقضاء عدتها أن ~~يستبرئها، ويكون الولد في هذه رقيقا وإن كان من شبهة فكذلك، تنقضي عدة ~~الشبهة بوضعه ويجب على المشتري بعد ذلك أن يستبرئها ويكون الولد في هذه حرا ~~ويغرم الواطئ قيمته لسيد الأمة، ولا يصح بيعها وهي حامل به لأن الحامل بحر ~~لا تباع فيتعين أن يكون الحمل من الزنا إن وجد الوضع قبل الحيض أو الشهر. ~~والحاصل أن استبراء الحامل من زنا بالأسبق من الوضع وحيضة من ذوات الحيض أو ~~شهر في غيرها فالواو للحال اه. م د. وقول م د فيتعين مبني على الإشكال وهو ~~أن الحمل الذي يحصل به الاستبراء لا يكون إلا من زنا وقد علمت تصوير كونه ~~من غير زنا في مسبية الحربي التي صال على غيره وأخذها منه وأحبلها فليس زنا ~~لظنه أنه ملكها بأخذها منه قوله: (لأن الملك) أي المملوك بدليل قوله: مقبوض ~~فهو مصدر بمعنى اسم المفعول قوله: (بدليل صحة بيعه) أي المملوك بالإرث قبل ~~قبضه. # قوله: (أو نحوه) كالتولية والمرابحة والمحاطة. # قوله: (بعد لزومها) أي المعاوضات وهو متعلق بمحذوف أي ومضى زمن استبراء ~~بعد إلخ قوله: (لأن الملك لازم) أي حيث لا خيار. قوله: (فأشبه) أي ~~الاستبراء الواقع قبل القبض لا بعد القبض. # قوله: (في زمن الخيار) ويتصور ذلك بأن وضعت فيه أو كان حيضها يوما وليلة. # قوله: (فإنه لا يعتد به) أي ولو كان الخيار للمشتري على الأصح، كما صرح ~~به الشارح في شرحه على المنهاج فهذا هو المنقول فلا عبرة بما كتبه م د من ~~قوله: والذي يظهر أنه يكتفي بالاستبراء في زمن خيار المشتري لأن الملك له. # قوله: (لضعف الملك) بدليل أنه يتمكن من الفسخ. # قوله: (ولو وهبت له) معطوف على ms3144 قوله: أما إذا جرى إلخ فهو من جملة ~~المحترز. قوله: (بعد عقدها) أي الهبة قوله: (ولو اشترى أمة إلخ) غرضه به ~~تقييد ما تقدم أي محل حصول الاستبراء بحيضة وما بعدها إذا جرى من غير ~~مقارنة مانع أما إذا صاحبه مانع، فيحسب بل لا بد من الاستبراء بعد زواله. # قوله: (كمرتدة) أو مزوجة. # قوله: (أو وجد منها ما يحصل) أي صورة ما إلخ قوله: (لأنه لا يستعقب) فيه ~~أن هذا يأتي في المحرمة إذا اشتراها محرمة ثم حاضت مثلا مع أنه يعتد بذلك ح ~~ل. قوله # PageV04P066 # فروع: يجب الاستبراء في مكاتبة كتابة صحيحة فسختها ~~بلا تعجيز أو عجزت بتعجيز السيد لها عند عجزها عن النجوم لعود ملك التمتع ~~بعد زواله فأشبه ما لو باعها ثم اشتراها أما الفاسدة فلا يجب الاستبراء ~~فيها كما قاله الرافعي في بابه، وكذا يجب استبراء أمة مرتدة عادت إلى ~~الإسلام، لزوال ملك الاستمتاع ثم إعادته فأشبه تعجيز المكاتبة، وكذا لو ~~ارتد السيد ثم أسلم، فإنه يلزمه الاستبراء أيضا لما ذكر، ولو زوج السيد ~~أمته ثم طلقها الزوج قبل الدخول وجب الاستبراء لما مر وإن طلقها بعد ~~الدخول، فاعتدت لم يدخل الاستبراء في العدة بل يلزمه أن يستبرئها بعد ~~انقضاء عدتها. ولا يجب استبراء أمة خلت من حيض ونفاس وصوم واعتكاف وإحرام ~~لأن حرمتها بذلك لا تخل بالملك بخلاف الكتابة والردة ولو اشترى زوجته الأمة ~~استحب له استبراؤها ليتميز ولد الملك عن ولد النكاح لأنه بالنكاح #   ### | [حاشية البجيرمي] # فروع) أي سبعة وغرضه بذلك بيان السبب الثالث وهو حدوث حل التمتع بعد ~~زواله، وأما السببان الآخران فذكرهما المتن الأول في قوله: ومن استحدث إلخ. ~~والثاني في قوله وإذا مات سيد أم الولد إلخ وبقي سببان آخران روم أي قصد ~~التزويج، أي إن أراد تزويج أمته الموطوءة يجب عليه استبراؤها والثاني الظن ~~إذا وطئ أمة غيره يظنها زوجته الأمة فتستبرأ بقرء. قوله: (في مكاتبة) هذا ~~وما بعده علم من قوله: أو حدث حل وعبارة ms3145 م ر في شرحه يجب الاستبراء في ~~مكاتبة كتابة صحيحة وأمتها إذا انفسخت كتابتها بسبب مما يأتي في بابها كأن ~~عجزت وأمة مكاتب كذلك عجز لعود حل الاستمتاع فيها، كالمزوجة وحدوثه في ~~الأمة بقسمتها قوله: (بلا تعجيز) أو بتعجيز نفسها فقوله: بلا تعجيز ليس ~~قيدا. # قوله: (أو عجزت) بضم العين وتشديد الجيم مبنيا للمفعول ق ل الظاهر أنه ~~يجوز بناؤه للفاعل، والمراد أن السيد فسخ الكتابة عند عجزها عن النجوم وإلا ~~فظاهر العبارة أن هناك تعجيزين منها أولا ومن السيد ثانيا وليس كذلك، ~~والمراد بتعجيز السيد لها فسخه للكتابة. # قوله: (لعود ملك التمتع بعد زواله) علة للوجوب وأخذ منه البلقيني أن أمة ~~التجارة إذا مضى عليها الحول، وأخرج الزكاة عنها وجب الاستبراء لأن الفقراء ~~ملكوا جزءا منها بآخر الحول فإذا أخرج الزكاة تجدد الحل، ورد بأن الشركة ~~ليست حقيقية فلا حاجة إلى استبراء، بخلاف القراض إذا حصل ربح فإنه إذا أخذ ~~العامل حصته، لا بد في أمة التجارة من الاستبراء لأنها صارت كلها للمالك، ~~لأن شركة العامل حقيقية بخلاف ما مر اه أج. # قوله: (فأشبه) أي العود ما لو باعها إلخ. # قوله: (أما الفاسدة) أي الكتابة الفاسدة فلا يجب إلخ لأنها لم تخرج عن ~~ملك سيدها بدليل صحة بيعها وتزويجها بغير رضاها بخلاف المكاتبة كتابة ~~صحيحة، فليس للسيد ذلك إلا برضاها. # قوله: (لزوال ملك الاستمتاع) : أي بالردة وقوله: ثم إعادته أي بالإسلام ~~قوله: (لما ذكر) وهو زوال ملك الاستمتاع بالردة. قوله: (ثم طلقها الزوج) ~~ولو في المجلس. قوله: (لما مر) أي لزوال الملك ثم إعادته قوله: (بل يلزمه ~~أن يستبرئها بعد انقضاء عدتها) : لأنها أشبهت من لزمها عدتا شخصين لأن ~~العدة حق الزوج والاستبراء حق السيد. قوله (وإحرام) أي ورهن بعد حرمتها على ~~السيد بذلك. # قوله: (لا تخل بالملك) أي ملك التمتع بدليل جواز نحو القبلة. قوله: (ولو ~~اشترى زوجته) أي شراء لا خيار فيه فإن كان الخيار للبائع لم ينفسخ النكاح ~~لعدم الملك للمشتري، ويجوز الوطء بالنكاح، فإن كان ms3146 الخيار للمشتري انفسخ ~~النكاح ووطئ بالملك وإن كان لهما لم ينفسخ لعدم الملك وامتنع الوطء. وعبارة ~~م ر ولو اشترى حر زوجته الأمة فانفسخ نكاحها استحب الاستبراء ليتميز ولد ~~الملك المنعقد حرا عن ولد النكاح المنعقد قنا ثم يعتق فلا يكافئ حرة أصلية ~~ولا تصير به أمة مستولدة. # وقيل: يجب لتجدد الملك ورد لعدم الفائدة فيه، لأن العلة الصحيحة فيه حدوث ~~حل التمتع ولم يوجد هنا ومن ثم لو طلق زوجته القنة رجعيا أو بائنا ثم ~~اشتراها في العدة وجب لحدوث حل التمتع ومر أنه يمتنع عليه وطؤها زمن الخيار ~~لأنه لا يدري أيطأ بالملك أو الزوجية وخرج بالحر المكاتب إذا اشترى زوجته ~~ففي الكفاية عن النص أنه ليس له وطؤها بالملك لضعف ملكه أي وإن أذن له سيده ~~ومن ثم امتنع تسريه ولو بإذن السيد اه. بحروفه فاستحباب استبراء الزوجة ~~المشتراة للزوج مشروط بشرطين: الأول أن لا يشتريها في عدة الطلاق، # PageV04P067 # ينعقد الولد رقيقا ثم يعتق فلا يكون كفؤا لحرة أصلية ~~ولا تصير به أم ولد وبملك اليمين ينعكس الحكم. # (وإذا مات سيد أم الولد) أو أعتقها وهي خالية من زوج أو عدة (استبرأت ~~نفسها) وجوبا (كالأمة) على حكم التفصيل المتقدم فيها، فلو كانت في نكاح ~~وعدة وقت موت السيد أو عتقه لها لم يلزمها استبراء على المذهب لأنها ليست ~~فراشا للسيد بل للزوج فهي كغير الموطوءة. ولأن الاستبراء لحل الاستمتاع ~~وهما مشغولتان بحق الزوج ولو أعتق مستولدته فله نكاحها بلا استبراء في ~~الأصح كما يجوز له أن ينكح المعتدة منه لأن الماء لواحد. # تتمة: لو وطئ أمة شريكان في حيض أو طهر ثم باعاها أو أرادا تزويجها أو ~~وطئ اثنان أمة رجل كل يظنها أنها أمته وأراد الرجل تزويجها وجب استبراءان ~~كالعدتين من شخصين ولو باع جارية لم يقر بوطئها فظهر بها حمل وادعاه #   ### | [حاشية البجيرمي] # وإلا وجب الاستبراء لحدوث حل التمتع. والثاني أن يكون المشتري حرا وبهذا ~~عرفت ما في الشرح من الإجمال. ms3147 # قوله: (استحب إلخ) على المعتمد وقيل: يجب ومحل الاستحباب إن ملكها في ~~النكاح فإن ملكها معتدة وجب الاستبراء ولا بد أن يكون حرا فإن كان مكاتبا ~~انفسخ النكاح وامتنع وطؤها بملك اليمين لضعف ملكه. # قوله: (ليتميز ولد) أي أصله الذي هو الماء بدليل قوله: ينعقد. اه. ع ن. ~~قوله: (عن ولد النكاح) لأن النكاح ينفسخ قوله: (لأنه) أي الولد وقوله: ~~ينعقد الولد رقيقا أي لمالك أمه والأولى حذف الولد لأن ضمير إنه راجع له ~~نعم إن جعل الضمير في إنه للشأن صح كلامه. # قوله: (ثم يعتق) أي بملكه تبعا لملك أمه الحاصل بالشراء مثلا # قوله: (أم الولد) ومثلها المدبرة والموطوءة. # قوله: (أو عدة) أي من زوج لا من شبهة لقصورها عن رفع الاستبراء، شرح ~~الروض، وأو بمعنى الواو كالتي في حيز النفي، لأن الخلو فيه معنى النفي. ~~قوله: (استبرأت نفسها) وإن وقع الاستبراء قبل الموت أو العتق فتحتاج إلى ~~استبراء آخر بعد موته. بخلاف المدبرة إذا مات أو أعتقها بعد الاستبراء، ~~فلها التزوج بغيره عقب الموت أو العتق من غير احتياج إلى استبراء آخر ومثل ~~المدبرة في ذلك ما إذا أعتق موطوءة أخرى فلها التزوج حالا إذا سبق ~~استبراؤها على العتق والفرق بينهما وبين أم الولد أنها لقوة فرشها، أشبهت ~~الزوجة فلم يعتد بالاستبراء الواقع بل زوال الفراش، كما لا يعتد بمضي أمثال ~~قدر العدة قبل زوال النكاح بخلافهما ولهذا لو أتت بعد استبرائها، بولد لستة ~~أشهر فصاعدا لحق السيد بخلافهما سم بالمعنى. # قوله: (المتقدم فيها) أي من كون الاستبراء بحيضة أو شهر أو وضع الحمل. # قوله: (لم يلزمها استبراء) أي بالنسبة للتزويج بخلافه لحل الوارث، فتزوج ~~من غير استبراء ولا تحل للوارث إلا بعد الاستبراء في صورة الموت في غير ~~المستولدة لأن المستولدة عتقت بموت السيد. قوله: (فهي كغير الموطوءة) أي ~~كالتي لم يطأها سيدها فليس عليها إلا تكميل عدتها. وقال شيخنا: فهي كغير ~~الموطوءة أي للسيد فإنه لا استبراء عليها بعد موت السيد قوله: (وهما) أي ~~المنكوحة والمعتدة. ms3148 # قوله: (مستولدته) ليس قيدا بل مثلها موطوءة بلا استيلاد. # قوله: (لو وطئ إلخ) غرضه بذلك أنه تارة يجب استبراء واحد وتارة يجب أكثر ~~كما هنا وعبارة سم: فرع يتعدد الاستبراء بتعدد البائع الواطئ كما في الروض ~~وغيره ووجهه أن الاستبراء كالعدة وإذا اجتمع عدتان لشخصين لم يتداخلا، ~~وقضية التقييد بالواطئ عدم التعدد، إن لم يطأ أو كن نساء أو صبيانا. # قال: م ر وهو الذي نعتمده إلا أن يوجد نقل بخلافه يقدم عليه اه قوله: ~~(أنها أمته) خرج به ما لو ظنها زوجته الحرة فتعتد بثلاثة أقراء ع ش. # قوله: (وجب استبراءان) أي على المشتري في صورة البيع وعلى المالكين في ~~صورة التزويج اه. م د قال الدميري في شرحه: لو اشتراها أي الأمة من شريكين ~~وطئاها وجب استبراءان في الأصح كالعدتين من شخص واحد. وقيل: يكفي استبراء ~~واحد وكذا لو وطئ أجنبيان أمة كل يظنها أمته، فوطء كل يقتضي استبراء ولا ~~تداخل اه. ومثله في شرح م ر. فالاستبراءان على البائع وبه صرح ق ل على ~~المحلي فقال قوله: وجب استبراءان ويقدم الأسبق إن كان ويجب استبراء ثالث ~~لمن ملكها. # قوله: (ولو باع جارية إلخ) الحاصل أن البائع إما أن يقر بوطئها أو لا ~~وعلى كل إما أن يستبرئها قبل البيع أو لا وعلى كل إما أن يمكن كون الولد ~~منه أو من المشتري أو منهما # PageV04P068 # فالقول قول المشتري بيمينه أنه لا يعلمه منه وثبت نسب ~~البائع على الأوجه من خلاف فيه إذ لا ضرورة على المشتري في المالية والقائل ~~بخلافه علله بأن ثبوته يقطع إرث المشتري بالولاء. فإن أقر بوطئها وباعها ~~نظر، فإن كان ذلك بعد أن استبرأها فأتت بولد لدون ستة أشهر، من استبرائها ~~منه لحقه، وبطل البيع لثبوت أمية الولد. وإن ولدته لستة أشهر فأكثر فالولد ~~مملوك للمشتري إن لم يكن وطئها، وإلا فإن أمكن كونه منه بأن ولدته لستة ~~أشهر فأكثر من وطئه لحقه، وصارت الأمة مستولدة له وإن لم يكن استبرأها قبل ~~البيع ms3149 فالولد له إن أمكن كونه منه إلا إن وطئها المشتري، وأمكن كونه منهما ~~فتعرض على القائف ولو زوج أمته فطلقت قبل الدخول، وأقرت للسيد بوطئها فولدت ~~ولدا لزمن يحتمل كونه منهما لحق السيد عملا بالظاهر وصارت أم ولد للحكم ~~بلحوق الولد بملك اليمين. ### | فصل: في الرضاع #   ### | [حاشية البجيرمي] # فالجملة اثنتا عشرة صورة. # قوله: (لم يقر بوطئها) في قبلها بأن نفى الوطء أو سكت. قوله: (وادعاه) أي ~~البائع ليبطل البيع ويثبت الاستيلاد، وكذبه المشتري فالقول قول المشتري ~~بيمينه أنه لا يعلمه منه أي من البائع أي فيستمر على رقه، ويثبت نسب البائع ~~أي باستلحاقه. # قوله: (وثبت نسب البائع) لم يتعرض الشهاب القليوبي وكذا المرحومي لضعفه ~~والذي في شرح م ر خلافه وعبارته ولو باع أمة لم يقر بوطئها فظهر بها حمل ~~وادعاه صدق المشتري بيمينه أنه لا يعلمه أنه منه وفي ثبوت نسبه من البائع ~~خلاف الأصح منه عدمه اه. فكلام الشارح ضعيف. قوله: (على الأوجه) يرجع لثبوت ~~النسب فقط. # قوله: (من خلاف فيه) أي في النسب أي في ثبوته. # قوله: (إذ لا ضرورة على المشتري) أي لثبوت رقه له ويتصور ثبوت نسبه مع ~~كون الولد رقيقا للمشتري بأن يطأها البائع قبل أن يملكها على ظن أنها زوجته ~~الأمة وكان الأولى أن يقول: إذ لا ضرر كما في شرح الروض. # فالمعتمد أنه لا يثبت نسب البائع م ر. # قوله: (في المالية) أي لأنه يجوز له بيعه لكن لو قتله البائع لا يقتل فيه ~~ويلزم البائع قيمته للمشتري، ولو باعه للمشتري عتق عليه حتى لو مات البائع ~~بعد عتق الولد فإنه يرثه اه. طوخي وقوله: في المالية لأن النسب لا ينافي ~~كونه مملوكا للمشتري قوله: (بخلافه) أي بخلاف ثبوت النسب قوله: (بأن ثبوته ~~يقطع) أي وفي هذا ضرر على المشتري فكيف يقال: إذ لا ضرر على المشتري فقصده ~~رد تعليل القول الآخر. # قوله: (بالولاء) أي إذا أعتقه لأن عصوبة النسب وهو الأب مقدمة على عصوبة ~~الولاء وهو متعلق بإرث ms3150 فلو عتق ثم مات ورثه أبوه فمن بعده من أقاربه دون ~~المشتري قوله: (فإن أقر إلخ) هذا قسيم قوله لم يقر بوطئها. # قوله: (فإن كان ذلك) أي البيع قوله: (لحقه) أي البائع ولا عبرة ~~بالاستبراء. # قوله: (لثبوت أمية الولد) أي للبائع وحينئذ فيمتنع عليه بيعها ورهنها وكل ~~تصرف يزيل الملك. # قوله: (لستة أشهر) أي من الاستبراء. # قوله: (إن لم يكن) أي المشتري وطئها أي أصلا أو وطئها وطئا لا يمكن أن ~~يكون منه بأن ولدته لدون ستة أشهر من وطئه. # قوله: (وإلا) بأن وطئها المشتري. # قوله: (ومنه) أي المشتري. قوله: (وإن لم يكن) أي البائع استبرأها قبل ~~البيع فالولد له أي للبائع إن أمكن كونه منه أي فقط بأن لم يطأ المشتري ~~وطئا يمكن كونه منه قوله: (وأقرت) صواب العبارة كما في الروض وأقر أي السيد ~~بأنه وطئها ليوافق الحكم الذي ذكره الشارح أي لأن المعول عليه إقراره ~~وإقرارها لا يلتفت إليه. # قوله: (بوطئها) أي بوطء زوجها قبل الدخول فلا ينزل قولها منزلة الدخول ~~فلا يلحقه الولد، أي لا يلحق الزوج وعبارة شرح الروض مسألة أخرى. اه. طوخي ~~وشيخنا. # [فصل في الرضاع] # وسبب تحريم الرضاع، أن اللبن جزء المرضعة، وقد صار من أجزاء الرضيع، ~~فأشبه منيها في النسب. ويؤثر في تحريم النكاح ابتداء ودواما وجواز النظر ~~والخلوة، وعدم نقض الطهارة باللمس دون سائر أحكام النسب، كالميراث والنفقة # PageV04P069 # هو بفتح الراء ويجوز كسرها وإثبات التاء معهما لغة ~~اسم لمص الثدي وشرب لبنه وشرعا اسم لحصول لبن امرأة أو ما حصل منه في معدة ~~طفل أو دماغه. والأصل في تحريمه قبل الإجماع الآية والخبر الآتيان # وأركانه ثلاثة: مرضع ورضيع ولبن، وقد شرع في الركن الأول فقال: (وإذا ~~أرضعت المرأة) أي الآدمية خلية كانت أو مزوجة الحية #   ### | [حاشية البجيرمي] # والعتق للملك وسقوط القصاص ورد الشهادة ونحو ذلك. اه برماوي. وعبارة ز ي ~~ولقصور الرضاع عن النسب لم يثبت له من أحكامه سوى المحرمية دون الإرث ونحوه ~~وذكره عقب العدة ms3151 للتحريم في كل وإن اختلفت الحرمة فإن حرمة الرضاع مؤبدة، ~~بخلاف العدة فإن الحرمة فيها تنتهي بانتهائها اه. # ويجوز إبدال الضاد تاء كما قاله ع ش قوله: (وإثبات التاء معهما) أي الفتح ~~والكسر بأن يقال: رضاعة قال تعالى: {وأخواتكم من الرضاعة} [النساء: 23] ~~قوله: (اسم لمص الثدي) إذا تأملت ما ذكره رأيت المعنى اللغوي أخص من المعنى ~~الشرعي وهو خلاف الغالب. قوله: (وشرب لبنه) عطف مسبب على سبب، وقال بعضهم: ~~بينهما عموم وخصوص وجهي. # قوله: (لبن امرأة) أي ولو حكما ولو مخيضا وشمل الزبد والجبن والأقط ~~والقشطة بخلاف السمن الخالص عن اللبن والمصل ودخل فيه المختلط بنحو مائع ~~حيث بقي طعمه أو لونه أو ريحه، فإن شرب الكل حرم وإلا فلا. وسواء في ذلك ~~كانت المرأة من الإنس أو من الجن على المعتمد وينبني على ذلك التحريم ولو ~~على غير صورة الآدمية أو كان ثديها أو فرجها في غير محله المعهود. # قوله: (في معدة طفل) أي من منفذ مفتوح ولو كان من جراحة كجائفة في بطنه ~~وصل منها اللبن إليها، أو دامغة في رأسه وصل منها اللبن إلى الدماغ. # قوله: (أو دماغه) أي كأن خرقت رأسه فوصل من دماغه لمعدته فيضر التقطير في ~~الأذن إن وصل إلى الدماغ بخلاف ما إذا لم يصل وإن أفطر الصائم اه. شيخنا، ~~وعبارة شرح م ر لا بحقنة في الأظهر لأنها لإسهال ما انعقد في الأمعاء فلم ~~يكن فيها تغذ. ومثلها صبه في أذن أو قبل والثاني يحرم كما يحصل به الفطر ~~ورد بأنه منوط بما يصل إلى جوف ولو لم يكن معدة ولا دماغا بخلافه هنا. ~~ولهذا لم يحرم تقطير في أذن أو جراحة إذا لم يصل إلى معدة اه. قوله: (الآية ~~والخبر الآتيين) كذا في خط المؤلف وصوابه الآتيان بالألف لأنه مثنى مرفوع ~~إلا أن يقال: إنه نعت مقطوع بتقدير أعني لكن يرد عليه أنه لا يجوز قطع ~~النعت عن التبعية إلا إن كان معينا بدون ذكره كما قاله ابن مالك: # واقطع أو ms3152 اتبع إن يكن معينا ... بدونها أو بعضها اقطع معلنا # قوله: (وإذا أرضعت المرأة) ليس قيدا فلو قال: وإذا ارتضع ولد لكان أولى ~~وأنسب ليدخل ما لو ارتضع على امرأة نائمة وأولى من ذلك أيضا لو قال: وإذا ~~وصل إلى جوفه ليدخل ما لو أوجره وهو نائم. والحاصل أن القصد ليس قيدا بل ~~المدار على وصول اللبن إلى جوف الطفل بأي وجه كان سواء أكان بفعل أو لا ولو ~~من غير طريقه المعتاد، وانظر انفصاله من المرضعة هل يشترط فيه أن يكون من ~~طريقه المعتاد أو لا اه. وعبارة سم على التحفة: فرع لو خرج اللبن من غير ~~طريقه المعتاد فهل يؤثر مطلقا أو فيه نحو تفصيل الغسل، بخروج المني من ذلك؟ ~~فيه نظر، ولعل القياس الثاني وكذا لو خرج من ثدي زائد فهل يؤثر مطلقا أو ~~يفصل فيه سم على حج؟ # أقول: القياس الثاني أيضا إن قلنا: الخارج من غير طريقه المعتاد لا يحرم، ~~وأما إن قلنا: بالتحريم وهو القياس حيث خرج مستحكما على ما ذكره فلا وجه ~~للتردد فيه إذ غايته أنه خرج من غير طريقه المعتاد وقول سم أو فيه نحو ~~تفصيل الغسل أي وهو إن خرج مستحكما بأن لم يحل خروجه على مرض حرم وإلا فلا. ~~وليس من ذلك ما لو انخرق ثديها وخرج منه اللبن فلا يقال: فيه هذا التفصيل ~~بل يقال: الأقرب التحريم قياسا على ما لو انكسر صلبه فخرج منيه، حيت قالوا ~~بوجوب الغسل فيه اه. ع ش وإن خلق لها أكثر من ثديين # PageV04P070 # حياة مستقرة حال انفصال لبنها بلغت تسع سنين قمرية ~~تقريبا وإن لم يحكم ببلوغها بذلك. (بلبنها) ولو متغيرا عن هيئة انفصاله عن ~~الثدي بحموضة أو غيرها ثم أشار إلى الركن الثاني بقوله: (ولدا صار الرضيع ~~ولدها) من الرضاع فخرج بالمرأة ثلاثة أمور: أحدها الرجل فلا تثبت حرمة ~~بلبنه على الصحيح لأنه ليس معدا للتغذية فلم يتعلق به التحريم كغيره من ~~المائعات لكن يكره له ولفرعه نكاح من ارتضعت منه ms3153 كما نص عليه في الأم ~~والبويطي. ثانيها الخنثى المشكل، والمذهب توقفه إلى البيان فإن بانت أنوثته ~~حرم وإلا فلا فلو مات قبله لم يثبت التحريم فللرضيع نكاح أم الخنثى ونحوها ~~كما نقله الأذرعي عن المتولي. # ثالثها: البهيمة فلو ارتضع صغيران من شاة مثلا لم يثبت بينهما أخوة فتحل ~~مناكحتهما لأن الأخوة فرع الأمومة فإذا لم يثبت الأصل لم يثبت الفرع. وخرج ~~بآدمية ولو عبر بها بدل المرأة كما عبر به الشافعي لكان أولى الجنية إن ~~تصور إرضاعها بناء على عدم صحة مناكحتهم، وهو الراجح لأن الرضاع تلو النسب ~~بدليل: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» والله تعالى قطع النسب بين الجن ~~والإنس، وبالحية لبن الميتة فإنه لا يحرم لأنه من لبن جثة منفكة عن الحل ~~والحرمة كالبهيمة، خلافا للأئمة الثلاثة. وباستكمال تسع سنين تقريبا ما لو #   ### | [حاشية البجيرمي] # واشتبه الأصلي بالزائد حرم الشرب من كل منهما. # قوله: (خلية كانت إلخ) ولو بكرا نزل لها لبن قوله: (حياة مستقرة) أي بأن ~~لم تصل إلى حركة مذبوح فإن وصلت إليها بمرض حرم لبنها أو بجراحة فلا ق ل. ~~قوله: (بلغت) المناسب أن يقول: التي بلغت ويمكن أن تكون الجملة حالا بتقدير ~~قد. # قوله: (تقريبا) لو قال: تقريبية لكان أنسب والمراد به ما في الحيض بأن ~~ينفصل اللبن قبل تمام التسع بما لا يسع حيضا وطهرا وهو دون ستة عشر يوما ق ~~ل. # قوله: (وإن لم يحكم ببلوغها بذلك) لأن بلوغها إنما يحصل بالحيض أو ~~الاحتلام أو بلوغ خمس عشرة سنة كما مر. # قوله: (بلبنها) الأولى أن يقول الشارح ثم أشار إلى الركن الثالث بقوله: ~~بلبنها كما فعل في سابقه ولاحقه واستوجه سم دخول السمن لأن فيه دسومة ~~اللبن. # قوله: (ولو متغيرا عن هيئة انفصاله) هذا لا يناسب قوله: وإذا أرضعت ~~المرأة بلبنها وإنما يناسب عبارة من قال: وإذا وصل للإيضاح وفيه إشارة إلى ~~أنه يسمى رضيعا كما يسمى مرضعا بفتح الضاد. # قوله: (فلو مات قبله) أي قبل البيان. ms3154 # قوله: (ونحوها) كأخته قوله: (الجنية) المعتمد أن لبن الجنية يحرم فتعبير ~~المصنف هو الأولى وهذا مبني على أنه يقال: للجنية امرأة وفي كلام ابن ~~النقيب ما يفيد أنه لا يقال لها امرأة حيث قال: عدل المنهاج عن قول المحرر ~~أنثى إلى امرأة ليخرج الجنية وأما النساء فاسم للإناث من بنات آدم وكذا ~~الرجال وإنما أطلق على الجن في قوله: {وأنه كان رجال} [الجن: 6] إلخ ~~للمقابلة ح ل وقوله: الجنية فاعل خرج. # قوله: (وهو الراجح) أي عند الشارح، والذي اعتمده شيخنا م ر وأتباعه، صحة ~~مناكحتهم أي الجن، فلبن الجنية يحرم ولو على غير صورة الآدمية أو كان ثديها ~~أو فرجها في غير محله المعهود ق ل قوله: (تلو) أي تابع له. # قوله: (قطع النسب بين الجن والإنس) أي بقوله تعالى: {جعل لكم من أنفسكم ~~أزواجا} [النحل: 72] قوله: (وبالحية) أي وبلبن الحية إلخ قوله: (منفكة إلخ) ~~: أي غير مكلفة ولا ترد الصغيرة لأنها تمنع من فعل المحرم وتؤمر بالعبادات ~~كالبالغة اه. وكتب ح ل أي صارت غير مكلفة ولا يمكن عود التكليف إليها عادة ~~فلا ترد المجنونة، وقال س ل: كان المراد عن الحل لها والحرمة عليها أي لا ~~يتعلق بها حل شيء، ولا حرمته لخروجها عن صلاحية الخطاب كالبهيمة. # قوله: (خلافا للأئمة الثلاثة) أي في لبن الميتة، حيث قالوا: إنه يحرم لأن ~~اللبن لا يموت كلبن موضوع في ظرف نجس لأن الميت عندهم ينجس بالموت. واحتج ~~الأصحاب بما قاله الشارح وبأن اللبن ضعفت حرمته بموت أصله ألا # PageV04P071 # ظهر لصغيرة دون ذلك لبن وارتضع به طفل فلا يثبت به ~~تحريم ولو حلب لبن المرأة المذكورة قبل موتها وأوجر لطفل حرم لانفصاله منها ~~في الحياة. # ثم أشار إلى ما يشترط في الرضيع بقوله: (بشرطين) وترك ثالثا ورابعا كما ~~ستراه (أحدهما أن يكون له دون السنتين) لخبر: «لا رضاع إلا ما كان في ~~الحولين» رواه الدارقطني وغيره فإن بلغهما وشرب بعدهما لم يحرم ارتضاعه قال ~~في الروضة: ويعتبر الحولان بالأهلة فإن انكسر ms3155 الشهر الأول تمم عدده ثلاثين ~~يوما من الشهر الخامس والعشرين. وذلك بقوله تعالى: «والوالدات يرضعن ~~أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة» جعل الله سبحانه وتعالى ~~تمام الرضاعة في الحولين فأفهم أن الحكم بعد الحولين بخلافه. #   ### | [حاشية البجيرمي] # ترى أنه يسقط حرمة الأعضاء فلا غرم في قطعها وبأن أحكام فعله سقطت ~~بالموت، بدليل عدم الضمان لو سقط على شيء بخلاف النائم، وبأن الحرمة ~~المؤبدة تختص ببدن الحي ولذا لا تثبت المصاهرة بوطء الميتة، وبأن وصوله إلى ~~الميت لا يؤثر فكذا انفصاله قياسا لأحد الطرفين على الآخر اه. وفرق بعضهم ~~بأن لبن الحية حلال محترم ومراده أنه يصح الاستئجار لإرضاعه ولا كذلك ~~الميتة اه م ر. # قوله: (دون السنتين) أي يقينا قال شيخنا: ظاهره عدم التحريم لو قارنت ~~الرضعة الخامسة تمام الحولين والمعتمد خلافه فراجعه برماوي. قوله: لخبر: ~~«لا رضاع إلا ما كان في الحولين» وقال أبو حنيفة مدة الرضاع ثلاثون شهرا ~~لقوله تعالى: {وحمله وفصاله ثلاثون شهرا} [الأحقاف: 15] وحمله الجمهور على ~~أقل مدة الحمل وأكثر مدة الرضاع لأن مدة الحمل داخلة فيه، وأقله ستة أشهر ~~اه. خازن قال م ر في شرحه وخبر مسلم «في سالم الذي أرضعته زوجة مولاه أبي ~~حذيفة وهو رجل ليحل له نظرها بإذنه - صلى الله عليه وسلم -» خاص به أو ~~منسوخ. كما مال إليه ابن المنذر اه. وحاصل «قصة سالم أنه كان مولى لأبي ~~حذيفة وكان يكثر الدخول على زوجة سيده أبي حذيفة فيقع في النظر إليها وهو ~~رجل فشكت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فأمرها أن ترضعه ليصير ابنها ~~فيحل له نظرها والدخول عليها ففعلت ذلك» . # قال ع ش في حاشيته على م ر: وقد تشكل قصة سالم بأن المحرمية المجوزة ~~للنظر إنما تحصل بتمام الخامسة فهي قبلها أجنبية يحرم نظرها ومسها فكيف جاز ~~لسالم الارتضاع منها المستلزم عادة اللمس والنظر قبل تمام الخامسة إلا أن ~~يكون ارتضع منها مع الاحتراز عن المس والنظر بحضرة من تزول الخلوة بحضوره، ms3156 ~~أو تكون قد حلبت خمس مرات في إناء وشرب منه، أو جوز له النظر ولها النظر ~~والمس إلى تمام الرضاع، خصوصية لهما كما خص بتأثير هذا الرضاع اه. سم على ~~حج. # قوله: (فإن بلغهما إلخ) تعارض هذا مع كلام المتن فيما إذا كان الشرب مع ~~تمام السنتين، فكلام المتن يقتضي عدم التحريم وقول الشارح فإن بلغهما يقتضي ~~التحريم، وهو المعول عليه عشماوي وقوله يقتضي التحريم لأن قوله: وشرب ~~بعدهما يقتضي أن الخامسة المقارنة لتمام الحولين تحرم. # قوله: (فإن انكسر إلخ) هل العبرة في الانكسار بمجرد التقام الثدي وبمصه ~~مثلا أو بوصول شيء من اللبن إلى المعدة أو الدماغ حتى لو وقع الالتقام ~~والمص مع ابتداء الشهر، لكن لم يصل اللبن إلى ما ذكر إلا بعد مضي جزء منه ~~حصل الانكسار فيه نظر. والأظهر أن المراد الثاني لأن الوصول هو المؤثر إلى ~~ما ذكر لا غير اه. سم وهو ظاهر لا إشكال فيه وذلك لأن فرض المسألة في وضع ~~الثدي في فم الطفل وتأخر وصول اللبن إلى الجوف أو الدماغ زمنا بعد انفصال ~~جميعه فهل العبرة بهذا الوضع أو بوصول اللبن إلى ما ذكر استظهر سم الوصول ~~وليس الكلام في شرب الطفل قبل تمام انفصاله من الفرج أو بعده خلافا لما سبق ~~إليه فهم الشيخ المدابغي فأشكل عليه الحال تأمل. قوله: (فافهم إلخ) : لكن ~~قد يقال: لا دلالة لهذه الآية على أن اللبن لا يحرم إلا إذا كان الرضيع دون ~~الحولين مع أنه هو المقصود. # وقال طاوس: كان لهن أي لأزواج المصطفى - صلى الله عليه وسلم - رضعات ~~معلومات ولسائر النساء، أي # PageV04P072 # تنبيه: ابتداء الحولين، من تمام انفصال الرضيع كما في ~~نظائره. فإن ارتضع قبل تمامه لم يؤثر وظاهر كلام المصنف - رحمه الله تعالى ~~-: أنه لو تم الحولان في الرضعة الخامسة حرم وهو المذهب كما في التهذيب ~~وجرى عليه ابن المقري. وإن كان ظاهر نص الأم، وغيره عدم التحريم. لأن ما ~~يصل إلى الجوف في كل رضعة غير مقدر كما قالوا ms3157 لو لم يحصل في جوفه إلا خمس ~~قطرات في كل رضعة قطرة حرم. # (و) الشرط (الثاني أن ترضعه خمس رضعات) لما #   ### | [حاشية البجيرمي] # باقيهن رضعات معلومات وورد أنها عشر رضعات لهن ولغيرهن خمس رضعات مشبعات ~~وهذا مما تفرد به طاوس ولم يتابعوه عليه، روى أحمد ومسلم والأربعة عن عائشة ~~والنسائي وابن حبان عن الزبير بن العوام «لا تحرم المصة ولا المصتان» ، وفي ~~رواية: «الرضعة ولا الرضعتان» قال الشافعي: دل الحديث على أن التحريم لا ~~يكفي فيه أقل اسم الرضاع واكتفى به الحنفية والمالكية فحرموا برضعة واحدة ~~تمسكا بإطلاق آية {وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم} [النساء: 23] قال القاضي: ~~ويجاب عن الآية بأن الحرمة فيها مرتبة على الأمومة والأخوة من جهة الرضاع ~~وليس فيها دلالة على أنهما يحصلان برضعة واحدة اه. # وروى عبد الرزاق بإسناد صحيح عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت «لا ~~يحرم دون خمس رضعات معلومات» وبه أخذ الشافعي وهو إحدى روايتين عن أحمد ~~والحديث الأول ورد مثالا لما دون الخمس وإلا فالتحريم بالثلاثة التي ذهب ~~إليها داود، إنما يؤخذ منه بالمفهوم ومفهوم العدد ضعيف على أنه قد عارضه ~~مفهوم حديث الخمس، فيرجع إلى الترجيح بين المفهومين وحديث الخمس جاء من طرق ~~صحيحة لكن فيه اضطراب ذكره ابن حجر. اه. مناوي على الخصائص. قوله: (من تمام ~~انفصال الرضيع) قضية هذا أنه لو خرج نصفه مثلا ثم إنه ارتضع على ثدي أخرى ~~ومكث متصلا بأمه نحو يوم أن هذا اليوم لا يحسب من الحولين وإنما يحسب ذلك ~~بعد تمام انفصاله وفيه خلاف والمعتمد ما اقتضاه كلامه من انفصال جميعه كما ~~مشى على ذلك م ر. # قوله: (في الرضعة الخامسة) بأن سبق منها شيء قبل تمام الحولين كما يقتضيه ~~التعبير بفي والمعنى تم الحولان في أثناء الرضعة الخامسة، ويدل عليه أيضا ~~قوله: لأن ما يصل إلخ أي فيكون القدر الذي حصل قبل تمام الحولين يعد رضعة ~~لأن الرضعة غير مقدرة فتصدق بقطرة حينئذ فيكون قول الشارح وظاهر كلام ~~المصنف ظاهرا ms3158 لا غبار عليه فاندفع اعتراض ق ل لأنه فهم أن " في " من قوله ~~في الرضعة بمعنى مع وأن التمام مقارن للخامسة أي لابتدائها. اه. شيخنا. ~~والحاصل أن قوله في الرضعة الخامسة: يحتمل أن على بابها من الظرفية ويكون ~~المعنى أنه ابتداء الرضعة الخامسة وبقي من السنة الثانية شيء وتمت الرضعة ~~مقارنة لتمام الحولين فيصدق عليه أنه ابتدأها وهو دون الحولين، فلذلك قال ~~الشارح: وظاهر كلام المصنف إلخ. ويكون كلام الشارح ظاهرا لا غبار عليه ولا ~~تعارض بين قول المتن دون الحولين وقول الشارح فإن بلغهما إلخ. ويحتمل أن في ~~بمعنى مع وأن ابتداء الرضعة الخامسة مقارنة للجزء الأخير من السنة الثانية ~~فلا يصدق عليه أنه وقت الرضاع له دون السنتين فكلام المتن يقتضي عدم ~~التحريم وقول الشارح فإن بلغهما لم يحرم يقتضي في هذه التحريم لأنه يصدق ~~عليه وقت ابتداء الرضعة الخامسة أنه لم يبلغ الحولين فوقع التعارض بين ~~عبارة المتن وعبارة الشارح في هذه الصورة. # والمعول عليه كلام الشارح فهو المعتمد فكان الأولى للمتن أن يقول: أن لا ~~يبلغ الحولين بدل ما قاله. # قوله: (وهو المذهب) وهو المعتمد وكون هذا ظاهر كلام المصنف غير ظاهر بل ~~ظاهره عدم التحريم فتأمل ق ل. قوله: (لأن ما يصل إلى الجوف) راجع لقوله: ~~حرم على المذهب وهو جواب عن سؤال حاصله كيف حرم الرضاع في ذلك مع أن الذي ~~وصل من اللبن قليل جدا. فأجاب بقوله: لأن إلخ # قوله: (خمس رضعات) أي يقينا انفصالا ووصولا كما يدل عليه قول الشارح فيما ~~سيأتي. ولو حلب منها لبن إلخ وقوله: ولو شك في رضيع هل رضع خمسا إلخ. قال ~~بعضهم: والحكمة في كون التحريم بخمس رضعات، أن الحواس التي هي # PageV04P073 # روى مسلم عن عائشة - رضي الله تعالى عنها -: «كان ~~فيما أنزل الله تعالى في القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن فنسخن بخمس ~~معلومات فتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهن فيما يقرأ من القرآن» ~~أي يتلى حكمهن أو يقرؤهن من لم يبلغه النسخ ms3159 وقيل تكفي واحدة وهو مذهب أبي ~~حنيفة ومالك - رضي الله عنهما - والخمس رضعات ضبطهن بالعرف، إذ لا ضابط لها ~~في اللغة ولا في الشرع فرجع فيها إلى العرف كالحرز في السرقة فما قضى بكونه ~~رضعة أو رضعات اعتبر وإلا فلا، ولا خلاف في اعتبار كونها (متفرقات) عرفا ~~فلو قطع الرضيع الارتضاع بين كل من الخمس إعراضا عن الثدي تعدد عملا ~~بالعرف. # ولو قطعت عليه المرضعة لشغل وأطالته ثم عاد تعدد كما في أصل الروضة لأن ~~الرضاع يعتبر فيه فعل المرضعة والرضيع على الانفراد بدليل ما لو ارتضع على ~~امرأة نائمة أو أوجرته لبنا وهو نائم. # وإذا ثبت ذلك وجب أن يعتد بقطعها كما يعتد بقطعه، ولو قطعه للهو أو نحوه، ~~كنومة خفيفة أو تنفس أو ازدراد ما جمعه من #   ### | [حاشية البجيرمي] # سبب الإدراك خمس وفي هذه الحكمة نظر لأن كون الحواس خمسة لا يصلح حكمة ~~لكون التحريم بخمس ويمكن توجيهها بأن كل رضعة محرمة لحاسة من الحواس اه. # قوله: (كان فيما أنزل الله) خبر كان مقدم وجملة عشر رضعات معلومات يحرمن ~~في محل رفع اسم كان مؤخرا أي كان هذا التركيب كائنا فيما أنزل الله إلخ. ~~فلا يقال: القرآن أعني قولها أي عائشة: كان فيما أنزل الله من القرآن عشر ~~رضعات معلومات لا يثبت بالآحاد فلا يصح دعوى النسخ لعدم ثبوت المنسوخ. لأنا ~~نقول: يثبت الحكم والعمل به وإن لم تثبت القرآنية، واكتفى أبو حنيفة ومالك ~~برضعة واحدة لإطلاق الآية. وجوابه أن السنة بينته اه سم. # قوله: (في القرآن) أي في سورة الأحزاب ع ش. # قوله: (فنسخن) : أي لفظا وحكما بخمس معلومات ونسخت هذه الخمسة أيضا لفظا ~~لا حكما. فائدة: لو حكم حاكم بالتحريم برضعة أو رضعتين، هل ينقض حكمه أو ~~لا؟ المعتمد لا ينقض سم. وهذا بخلاف ما إذا حكم بثبوت الرضاع بعد الحولين ~~فإنه ينقض حكمه، ولعل الفرق أن عدم التحريم بعد الحولين بالنص بخلافه بما ~~دون الخمس اه ع ش. # قوله: (أي يتلى حكمهن) ms3160 وهو التحريم ومعنى تلاوة حكمهن اعتقاد حكمهن ~~فاندفع بهذا التأويل ما قد يقال: يلزم من قراءة الشيء تلاوته فلا فائدة ~~لهذا التأويل. وقوله: من لم يبلغه النسخ أي لتلاوتها، وإن كان حكمها باقيا ~~فلما بلغه النسخ رجع عن ذلك وأجمعوا على أنها لا تتلى ح ل فهو جواب عما ~~يقال كيف تقول عائشة - رضي الله عنها -. فتوفي رسول الله إلخ مع أن القرآن ~~تحرر ودون قبل وفاته وهذا اللفظ نسخ في حياة النبي. فأجاب بأن المراد ~~بالقراءة تلاوة الحكم أي ذكره، أو اعتقاده لا حقيقة قراءة اللفظ. والجواب ~~الثاني أن المراد بالقراءة القراءة حقيقة لكن من شخص لم يبلغه نسخها فهو ~~معذور، فلما بلغه النسخ تركها، وذكر في الإتقان جوابا ثالثا وهو أن قولها: ~~فتوفي المراد منه قارب الوفاة قوله: (متفرقات) منصوب صفة لرضعات في كلام ~~المتن والشارح جعله خبرا للسكون الذي قدره فغير إعراب المتن. # ويجاب بأنه لم يغيره تغييرا حقيقيا لأنه منصوب على كل حال. # قوله: (تعدد) أي وإن لم يطل الزمن ميداني قال العلامة ابن قاسم: ويجري ~~ذلك فيمن حلف لا يأكل في اليوم إلا مرة واحدة فيعتبر في التعدد العرف فلو ~~أكل لقمة ثم أعرض واشتغل بشغل طويل ثم عاد وأكل حنث، ولو أطال الأكل على ~~المائدة وكان ينتقل من لون إلى لون آخر ويتحدث في خلال الأكل ويقوم ويأتي ~~بالخبز عند فراغه لم يحنث، لأن ذلك كله يعد في العرف أكلة واحدة برماوي. # قوله: (وإطالته) ليس قيدا بل ولو عاد فورا كذا قيل. وفيه نظر بل هو قيد ~~معتبر بدليل قول الشارح بعد أو قطعته المرضعة لشغل خفيف، ثم عادت فلو لم ~~يتعدد فلو لم يكن هذا قيدا لتناقض كلامه ولعل قول بعضهم: إنه غير قيد سهو ~~منه سرى إليه من عدم التأمل في عبارة الشارح مع عبارة م ر. وذلك لأنه صرح ~~بأنها إذا قطعته إعراضا ولو عادت فورا فإنه يتعدد فيوهم أن عبارة الشارح ~~كعبارة م ر ولا يخفى الفرق بين العبارتين وعبارة ms3161 المنهاج وشرح م ر. # فلو قطع الرضيع الرضاع إعراضا عن الثدي أو قطعته عليه المرضعة إعراضا ثم ~~عاد إليه فيهما ولو فورا تعدد الرضاع اه. # قوله: (كنومة خفيفة) . أما إذ نام أو # PageV04P074 # اللبن في فمه وعاد في الحال لم يتعدد بل الكل رضعة ~~واحدة فإن طال لهوه، أو نومه، فإن كان الثدي في فمه فرضعة وإلا فرضعتان ولو ~~تحول الرضيع بنفسه أو بتحويل المرضعة في الحال من ثدي إلى ثدي أو قطعته ~~المرضعة لشغل خفيف ثم عادت لم يتعدد حينئذ فإن لم يتحول في الحال تعدد ~~الإرضاع. # ولو حلب منها لبن دفعة ووصل إلى جوف الرضيع أو دماغه بإيجار أو إسعاط أو ~~غير ذلك، في خمس مرات أو حلب منها خمسا وأوجره الرضيع دفعة، فرضعة واحدة في ~~الصورتين اعتبارا في الأولى بحالة الانفصال من الثدي وفي الثانية بحالة ~~وصوله إلى جوفه دفعة واحدة. # ولو شك في رضيع هل رضع خمسا أو أقل أو هل رضع في حولين أو بعدهما فلا ~~تحريم، لأن الأصل عدم ما ذكر ولا يخفى الورع # والشرط الثالث: وصول اللبن في الخمس إلى المعدة فلو لم يصل إليها فلا ~~تحريم، ولو وصل إليها وتقايأه ثبت التحريم. والشرط الرابع: كون الطفل حيا ~~كما في الروضة فلا أثر للوصول إلى معدة الميت. واعلم أن الحرمة تنتشر من ~~المرضعة والفحل إلى أصولهما وفروعهما وحواشيهما، ومن الرضيع إلى فروعه فقط ~~إذا علمت ذلك ووجدت الشروط المذكورة فتصير المرضعة بذلك أمه. (ويصير زوجها) ~~الذي ينسب إليه الولد بنكاح أو وطء شبهة (أبا له) لأن الرضاع تابع للنسب ~~أما من لم ينسب إليه الولد كالزاني فلا يثبت به حرمة من جهته، وتنتشر ~~الحرمة #   ### | [حاشية البجيرمي] # التهى طويلا فإن بقي الثدي بفمه لم يتعدد وإلا تعدد شرح م ر. ويعتبر ~~التعدد في أكل نحو الجبن بنظير ما تقرر في اللبن. اه. س ل. قوله: (من ثدي ~~إلخ) الأولى من ثديها إلى ثديها الآخر، وليس المعنى إلى ثدي امرأة أخرى. # قوله: ms3162 (أو قطعته المرضعة) أي وطال الزمن كما يؤخذ ذلك من تعبيره بثم ~~لأنها للترتيب والتراخي، خلافا لابن حجر اه. برماوي. # قوله: (بإيجار أو إسعاط) لف ونشر مرتب فالإيجار للجوف والإسعاط للدماغ أي ~~إسعاط من أنفه. # قوله: (فرضعة واحدة) فالشرط أن تكون خمسا انفصالا ووصولا كما اعتمده م ر. # قوله: (ولو شك) المراد بالشك مطلق التردد، فيشمل الظن كالنساء المجتمعة ~~في بيت واحد وقد جرت العادة بإرضاع كل أولاد غيرها، وعلمت كل منهن الإرضاع ~~لكنه لم يتحقق كونه خمسا فليتنبه له، فإنه يقع كثيرا في زماننا فلو شك هل ~~بينه وبين امرأة رضاع محرم أو لا؟ فإنها تحل له ولا تنقض وضوءه لأنا لا ~~ننقض بالشك لاحتمال أنها أخته من الرضاع قرره شيخنا. نقلا عن ع ش على م ر. # قوله: (ولا يخفى الورع) أي فلا يتزوج بها لكن لو تزوج بها جاز ولا تنقض ~~وضوءه. # قوله: (والشرط الثالث وصول اللبن في الخمس إلى المعدة) أي أو الدماغ ~~فالمدار على الوصول إلى ذلك لا إلى ما يفطر به الصائم. فإذا دخل في الأذن ~~حرم إن وصل إلى الدماغ، وأما إذا لم يصل إلى ذلك وإن وصل إلى ما يفطر به ~~الصائم فلا يحرم، نعم الحقنة لا تحرم ما وصل بها مطلقا كما قرره شيخنا. ~~تنبيه: علم مما ذكر أن المعدة والدماغ، هما المراد بالجوف اه. # قوله: (والشرط الرابع) إن قلت: لا فائدة لهذا الشرط لأنا إذا قلنا: وصول ~~اللبن إلى معدة الميت يؤثر لا يترتب عليه شيء لأن التحريم لا ينتشر إلا إلى ~~فروعه وليس له فروع. وقد يجاب بأنا لو قلنا بالتأثير وكان له زوجة فإنه ~~يحرم على أبيه من الرضاع التزوج بها لأنها زوجة ابنه، وكذلك إذا كان أبوه ~~زوجه المرضعة وقلنا: إرضاعه يحرم فإنه ينفسخ نكاحها وتحرم على أبيه حينئذ. ~~قوله: (واعلم أن الحرمة) شروع في حرمة الرضاع المتعلقة بالمرضعة والرضيع ~~والفحل. وقد نظم ذلك بعضهم فقال: # وينتشر التحريم من مرضع إلى ... أصول فصول والحواشي من الوسط # وممن ms3163 له در إلى هذه ومن ... رضيع إلى ما كان من فرعه فقط # قوله: (إلى أصولهما) سواء كان الجميع من نسب أو رضاع. # قوله: (الذي ينسب إليه الولد) أشار الشارح إلى أن التعبير بالزوج جرى على ~~الغالب بل المراد أن كل من نسب إليه الولد فهو صاحب اللبن ويسمى أبا سواء ~~كان زوجا أو واطئا بشبهة أو بملك يمين. # قوله: (أو وطء شبهة) هذا لا يناسب قوله: زوجها وإنما يناسب لو قال: ويصير ~~صاحب # PageV04P075 # من الرضيع إلى أولاده فقط سواء كانوا من النسب أم من ~~الرضاع فلا تسري الحرمة إلى آبائه وإخوته فلأبيه وأخيه نكاح المرضعة ~~وبناتها. # ولزوج المرضعة أن يتزوج بأم الطفل وأخته ويصير آباء المرضعة من نسب أو ~~رضاع أجدادا للرضيع لما مر من أن الحرمة تنتشر إلى أصولها وتصير أمهاتها من ~~نسب أو رضاع جداته لما مر وأولادها من نسب أو رضاع إخوته وأخواته لما مر من ~~أن الحرمة تنتشر إلى فروعها وتصير إخوتها وأخواتها من نسب أو رضاع أخواله ~~وخالاته، لما مر من أن الحرمة تسري إلى حواشيها. وإذا علمت ذلك فيمتنع عليه ~~أن يتزوج بها كما يشير إلى ذلك قوله: (ويحرم على المرضع) بفتح الضاد اسم ~~مفعول. (التزويج إليها) أي المرضعة لأنها أمه من الرضاعة فتحرم عليه بنص ~~القرآن. # (و) تنتشر الحرمة منها. (إلى كل من ناسبها) أي من انتسبت إليه من الأصول ~~أو انتسب إليه من الفروع. تنبيه: كان الأولى أن يقول إلى كل من تنتمي إليه ~~أو ينتمي إليها بنسب أو رضاع لما مر من الضابط. # (ويحرم عليها) أي المرضعة (التزويج إليه) أي الرضيع لأنه ولدها وهذا ~~معلوم. لكن ذكره المصنف توضيحا للمبتدي ليفيده أن الحرمة المنتشرة منها ~~ليست كالحرمة المنتشرة منه فإن الحرمة التي منها منتشرة إلى ما تقدم بيانه ~~والحرمة التي منه منتشرة إليه. (و) إلى (ولده) الذكر وإن سفل من نسب أو ~~رضاع لأنهم أحفادهما، (دون من كان في درجته) أي الرضيع كأخيه فلا يحرم ~~عليها تزويجه لما مر أن ms3164 الحرمة لا تنتشر إلى حواشيه. # وعطف المصنف على الجملة المنفية قوله: (أو أعلى) أي ودون من كان أعلى ~~(طبقة منه) أي الرضيع كآبائه فلا يحرم عليها تزويج أحد أبويه لما مر أن ~~الحرمة لا تنتشر إلى آبائه وتقدم في فصل محرمات النكاح ما يحرم بالنسب ~~والرضاع فارجع إليه. تتمة: لو كان لرجل خمس مستولدات، أو له أربع نسوة دخل ~~بهن وأم ولد فرضع طفل من كل رضعة ولو متواليا صار ابنه؛ لأن لبن الجميع منه ~~فيحرمن على الطفل لأنهن موطوآت أبيه، ولو كان لرجل بدل المستولدات بنات أو #   ### | [حاشية البجيرمي] # اللبن فسرى عليه من عبارة غيره. قوله: (وتنتشر الحرمة) أعاده لأجل ~~التعميم في قوله: سواء كانوا من نسب أم رضاع. # قوله: (التزويج إليها) أي التزوج. قوله: (كان الأولى) هذا مبني على أن ~~المراد بمن ناسبها من بينه وبينها نسب فإن أريد من بينه وبينها انتساب شمل ~~ما كان من الرضاع فساوى الانتماء المذكور فتأمل ق ل. # قوله: (الذكر) ليس قيدا إلا بالنسبة لخصوص كلام المتن وهو تزويج المرضعة ~~به فإنه بالنسبة لذلك لا يكون إلا ذكرا، وأما الحرمة من حيث بنوة الرضاع ~~فلا تتقيد بكونه ذكرا. # قوله: (وعطف المصنف على الجملة إلخ) لعل مراده بالجملة الشبيه بالجملة ~~وهو الجار والمجرور وأراد بالمنفية كونها في حيز دون لأن أعلى معطوف على في ~~درجته كما أشار إليه فكان إما زائدة أو تامة بمعنى وجد ق ل. # قلت: لا داعي إلى زيادة كان ولا إلى تمامها اه. م د وعلى هذا يكون العطف ~~على قوله: كان في درجته وهو جملة قوله: (أو أعلى) معطوف على قوله: في درجته ~~أي باعتبار محله، لأن محله نصب خبر كان وطبقة منصوب على التمييز، والتقدير ~~أو دون من كانت طبقته أعلى منه فحذف المضاف، وهو طبقة وأقيم الضمير مقامه ~~فانفصل، وصار ضمير رفع منفصل مستتر، فصار أو دون من كان هو أعلى فانبهمت ~~النسبة فأتى بالمضاف وجعل تمييزا قوله: (أحد أبويه) المناسب أحد آبائه ms3165 إذ ~~لا يصح أن يراد بالأبوين هنا الأب والأم. اه. شيخنا. # قوله: (وتقدم في فصل إلخ) مراده بذلك التنبيه على أن المصنف لم يتعرض لمن ~~يحرم لكونه تقدم والمقصود هنا ذكر ما يحصل به التحريم كما قرره شيخنا. # قوله: (صار ابنه) أي فيحرم على الرضيع كل من ينتمي إلى الرجل من أصول # PageV04P076 # أخوات فرضع طفل من كل رضعة، فلا حرمة بين الرجل ~~والطفل، لأن الجدودة للأم في الصورة الأولى والخؤولة في الصورة الثانية ~~إنما يثبتان بتوسط الأمومة، ولا أمومة هنا. # ويثبت الرضاع بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين وبأربع نسوة؛ لاختصاص النساء ~~بالاطلاع عليه غالبا هذا إذا كان الإرضاع من الثدي، أما إذا كان بالشرب من ~~إناء أو كان بإيجار فلا تقبل فيه شهادة النساء المتمحضات، لأنهن لا اختصاص ~~لهن بالاطلاع عليه. وأما الإقرار، بالإرضاع فلا بد فيه من رجلين لاطلاع ~~الرجال عليه غالبا # . فصل: في نفقة القريب والرقيق والبهائم وجمعها المصنف في هذا الفصل ~~لتناسبها في سقوط كل منها بمضي الزمان ووجوب الكفاية من غير تقدير. ثم شرع ~~في القسم الأول وهو نفقة القريب والمراد به الأصل والفرع فقال: (ونفقة ~~الوالدين) من ذكور وإناث #   ### | [حاشية البجيرمي] # وفروع وحواش من نسب أو رضاع. # وأما النساء التي ارتضع منهن فيحرمن عليه فقط، لا من جهة الرضاع بل من ~~جهة أنهن موطوآت أبيه، ولا يحرم عليه من انتمى لهن من أصول وفروع وحواش وفي ~~هذه الصورة، يقال اللبن له أب وليس له أم، وقد يكون له أم وليس له أب كلبن ~~البكر والزانية والملاعنة وقد يكون له أب وأم وهو الغالب اه. وفي س ل لو ~~نزل لبكر لبن وتزوجت وحبلت من الزوج فاللبن لها لا للزوج ما لم تلد، ولا أب ~~للرضيع، فإن ولدت منه فاللبن بعد الولادة له اه. فعلم من هذا ومن قول ~~الشارح لو كان لرجل خمس مستولدات إلخ أن كلا من أبوة الرضاع وأمومته قد ~~ينفرد عن الآخر، وعبارة ع ش على م ر ms3166 وقضية كلام المصنف أنه لو ثار للمرأة ~~لبن قبل أن يصيبها الزوج أو بعد الإصابة ولم تحبل ثبوت الرضاع في حقها دون ~~الزوج وبه جزم القاضي حسين فيما قبل الإصابة وقال فيما بعدها وقبل الحمل ~~المذهب ثبوته في حقها دونه اه. ومثله في شرح الروض ومفهومه أنه يحرم بعد ~~الحمل. # قوله: (لأن الجدود للأم) عبارة شرح المنهج لأنها لو ثبتت لكان الرجل جد ~~الأم أو خالا والجدودة للأم إلخ. # قوله: (المتمحضات) لو أسقطه لكان مستقيما لاقتضائه قبول شهادة رجل ~~وامرأتين في الحالة المذكورة وليس كذلك كما سيأتي في كلامه في الشهادات ق ~~ل. ### | [فصل في نفقة القريب] # ذكرها عقب الرضاع لأن أجرة الإرضاع، من جملة نفقة القريب وبعضهم ذكر نفقة ~~الزوجة عقب الرضاع، لأن الغالب أن الذي يتعاطى الإرضاع هو الزوجة، ولأن ~~نفقة الزوجة أهم من نفقة القريب من جهة أنها تقدم عليها، ولا تسقط بمضي ~~الزمان ومقدرة بقدر محدود. # قوله: (ووجوب الكفاية) معطوف على سقوط. # قوله: (ونفقة الوالدين) وإن علوا واجبة على الفروع، وإن سفلوا والمولودين ~~وإن سفلوا على الوالدين، وإن علوا ولا فرق في ذلك بين الذكور والإناث ولا ~~بين الوارث وغيره. ولا بين اتفاق الدين واختلافه اه. دمياطي في شرحه. قال ~~المدابغي: ولو تعدد المنفق من المولودين كائنين فإن استويا كابنين أو بنتين ~~فعليهما النفقة بالسوية، فإن غاب أحدهما أخذ قسطه من ماله، فإن لم يكن له ~~مال اقترض عليه فإن لم يكن أمر الحاكم الحاضر مثلا بالتموين بقصد الرجوع ~~على الغائب أو على ماله إذا وجده. # وإن اختلفا فعلى الأقرب ولو أنثى غير وارث فإن استويا في القرب كابن ابن ~~وابن بنت فعلى الوارث، فإن ورثا وتفاوتا في الإرث فوجهان: أحدهما ورجحه ~~اليمني والزركشي، ونقل تصحيحه عن جمع أنها عليهما بالسوية. وثانيهما وبه ~~جزم في الأنوار أنها عليهما بحسب الإرث، وهو نظير ما رجحه النووي فيمن له ~~أبوان وقلنا إن مؤنته عليهما والمعتمد أنها على الأب أو من الوالدين فهي ~~على الأب ثم الجد، وإن علا ms3167 ثم الأم اه. # وقوله: أو من الوالدين معطوف على قوله: من المولودين. # PageV04P077 # الأحرار (و) نفقة (المولودين) كذلك بخفض ما قبل علامة ~~الجمع فيهما، كل منهما (واجبة) على الفروع للأصول وبالعكس بشرطه الآتي. ~~والأصل في الأول من جهة الأب والأم قوله تعالى: {وصاحبهما في الدنيا ~~معروفا} [لقمان: 15] ومن المعروف القيام بكفايتهما عند حاجتهم وخبر: «أطيب ~~ما يأكل الرجل من كسبه وولده من كسبه فكلوا من أموالهم» رواه الحاكم وصححه. ~~قال ابن المنذر: وأجمعوا على أن نفقة الوالدين اللذين لا كسب لهما ولا مال ~~واجبة في مال الولد، والأجداد والجدات ملحقون بهما إن لم يدخلوا في عموم ~~ذلك. كما ألحقوا بهما في العتق بالملك وعدم القود ورد الشهادة وغيرها. وفي ~~الثاني قوله تعالى: {فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن} [الطلاق: 6] إذ إيجاب ~~الأجرة لإرضاع الأولاد يقتضي إيجاب مؤنتهم. وقوله - صلى الله عليه وسلم -: ~~«ما يكفيك وولدك بالمعروف» رواه الشيخان. والأحفاد ملحقون بالأولاد إن لم ~~يتناولهم إطلاق ما تقدم، ولا يضر فيما ذكر اختلاف الدين فيجب على المسلم ~~منهما نفقة #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (كذلك) أي في التعميم والتقييد بالأحرار، ويزاد هنا الخنثى قوله: ~~(بخفض) الأولى بكسر لأن الخفض من ألقاب الإعراب ق ل. ويجاب عن الشارح بأنه ~~جرى على مذهب قطرب كما أفاده العلامة السيوطي في همع الهوامع. ونصه: ثم ~~الجمهور على أن حركات الإعراب غير حركات البناء وقال قطرب هي هي. والخلاف ~~لفظي لأنه عائد إلى التسمية فقط. فالأولون يطلقون على حركات الإعراب الرفع ~~والنصب والجر والجزم على حركات البناء الضم والفتح والكسر والوقف. وقطرب ~~ومن وافقه يطلقون أسماء هذه على هذه اه بحروفه. وبعضهم ينسب قول قطرب ~~للكوفيين على أنه قد يقال: إن هذه الحركة لا تسمى حركة إعراب ولا بناء إذ ~~ليست في آخر الكلمة بل حركة بنية، واعتبار كون الدال آخرا بحسب الأصل بعيد ~~فتأمل. # قوله: (كل منهما) أي النفقتين الظاهر أنه لا حاجة إليه ويمكن أنه أتى به ~~لئلا يتوهم أن الحكم في كلامه على ms3168 المجموع لا على كل فرد فرد. # قوله: (على الفروع) أي الأحرار أي من ذكور وإناث وكان عليه أن يذكر ذلك ~~لأن ذكره مع المنفق عليه مع إهماله في المنفق قد يوهم خلاف المراد اه. # قوله: (من جهة الأب والأم) الظاهر أنه لا حاجة لذلك فلو حذفه لكان واضحا. # قوله: (ومن المعروف إلخ) فيه أن الآية ليست نصا في الوجوب وكذلك في ~~الحديث وحينئذ فالمعول عليه الإجماع كما قرره شيخنا. # قوله: (وولده من كسبه) ليس من الحديث بل هو مدرج من كلام الراوي وأقره ~~النبي. قوله: (في عموم ذلك) : أي الوالدين في قوله {وصاحبهما في الدنيا ~~معروفا} [لقمان: 15] قوله: (وغيرها) كالرجوع في الهبة. # قوله: (يقتضي إيجاب مؤنتهم) عبارة شرح المنهج ووجهه، أنه لما لزمت أجرة ~~إرضاع الولد كانت كفايته ألزم. # قوله: (خذي ما يكفيك إلخ) سبب هذا الحديث أن «زوجة أبي سفيان جاءت مع ~~نسوة يبايعن النبي - صلى الله عليه وسلم - على أن لا يشركن بالله شيئا ولا ~~يسرقن إلى آخر الآية فنزلت الآية {يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات} ~~[الممتحنة: 12] فبايعهن النبي بالمصافحة مع الحائل وقيل من غير مصافحة فلما ~~سمعت {أن لا يشركن} [الممتحنة: 12] إلخ قالت ما جئنا وفي قلبنا إشراك ولما ~~سمعت {ولا يسرقن} [الممتحنة: 12] قالت إن أبا سفيان رجل ممسك أي محرص مقتر ~~علينا فكيف نصنع؟ فقال: خذي ما يكفيك وولدك ولما سمعت {ولا يزنين} ~~[الممتحنة: 12] قالت: أتمكن المرأة غير زوجها واستبعدت ذلك ولما سمعت {ولا ~~يقتلن أولادهن} [الممتحنة: 12] قالت ما نقتلهم ولكن ربيناهم صغارا ~~وقتلتموهم كبارا» تريد ولدها الذي قتل قبل ذلك في الغزو؛ وقوله: «خذي ما ~~يكفيك» إلخ يشكل عليه قول الإمام الشافعي بتقدير نفقة الزوجة. ويجاب بأن ~~قوله: فيه بالمعروف راجع لقوله: وولدك. فإن نفقة الولد غير مقدرة عند ~~الشافعي وبأنه راجع للمجموع لأنه غير مقدر لأن جزأه وهو نفقة الولد غير ~~مقدرة، كما ظهر وبأنه راجع لقوله يكفيك أيضا لاستقلاله باعتبار الأدم ونحوه ~~فإنه غير مقدر عند الشافعي فليتأمل ابن قاسم. # قوله: (والأحفاد ms3169 ملحقون إلخ) مراده بالأحفاد ما يشمل # PageV04P078 # الكافر، المعصوم وعكسه لعموم الأدلة ولوجود الموجب ~~وهو البعضية كالعتق ورد الشهادة. فإن قيل: هلا كان ذلك كالميراث. أجيب بأن ~~الميراث مبني على الناصرة وهي مفقودة عند اختلاف الدين وخرج بالأصول ~~والفروع غيرهما من سائر الأقارب كالأخ والأخت والعم والعمة بالأحرار ~~الأرقاء فإن لم يكن الرقيق مبعضا ولا مكاتبا. فإن كان منفقا عليه فهي على ~~سيده وإن كان منفقا فهو أسوأ حالا من المعسر. والمعسر لا تجب عليه نفقة ~~قريبه، وأما المبعض فإن كان منفقا فعليه نفقة تامة لتمام ملكه فهو كحر الكل ~~وإن كان منفقا عليه فتبعض نفقته على القريب والسيد بالنسبة لما فيه من رق ~~وحرية، وأما المكاتب فإن كان منفقا عليه فلا تلزم قريبه نفقته لبقاء أحكام ~~الرق عليه بل نفقته من كسبه فإن عجز نفسه فعلى سيده. وإن كان منفقا فلا تجب ~~عليه لأنه ليس أهلا للمواساة وخرج بالمعصوم غيره من مرتد وحربي. فلا تجب ~~نفقته إذ لا حرمة له. ثم ذكر المصنف شرطين آخرين بقوله: (فأما الوالدون ~~فتجب نفقتهم) على الفروع (بشرطين) أي بأحد شرطين (الفقر والزمانة) وهي بفتح ~~الزاي الابتلاء والعاهة (أو الفقر والجنون) لتحقق الاحتياج حينئذ فلا تجب ~~للفقراء الأصحاء، ولا للفقراء العقلاء، إن كانوا ذوي كسب لأن القدرة بالكسب ~~كالقدرة بالمال فإن لم يكونوا ذوي كسب وجبت نفقتهم على الفروع. على الأظهر ~~في الروضة. وزوائد المنهاج. لأن الفرع #   ### | [حاشية البجيرمي] # الأسباط، وهم أولاد البنات. وفي المختار، الأسباط أولاد الأولاد كالأحفاد ~~فيشمل ذلك الذكور والإناث. # قوله: (إطلاق ما تقدم) أي من الآية {فإن أرضعن لكم} [الطلاق: 6] والحديث ~~الذي بعدها. # قوله: (ولا يضر فيما ذكر) أي في الوجوب قوله: (كالعتق) عبارة م ر وكالعتق ~~اه. # أي وقياسا على العتق فيكون معطوفا في كلامه على قوله لعموم. # قوله: (مبني على المناصرة) : أي والنفقة مبنية على الحاجة وهي موجودة مع ~~اختلاف الدين، وكان ينبغي له أن يأتي بهذه الزيادة لانتهاض الدليل. قوله: ~~(منفقا عليه) بأن كان ms3170 محتاجا للنفقة. قوله: (وإن كان منفقا) بأن كان أصله ~~أو فرعه محتاجا وطلب منه النفقة أو أنه أمر تقديري. # قوله: (للمواساة) أي الإحسان. قوله: (من مرتد وحربي) أي وتارك صلاة بعد ~~أمر الإمام بخلاف الزاني المحصن والفرق أنهم يقدرون على العصمة بالإسلام ~~وفعل الصلاة وأما الزاني فليس قادرا على عصمة نفسه بل متى زنى وهو محصن صار ~~مهدرا وإن كان بعد ذلك على أحسن الطريق وأقومها كما قرره شيخنا. قوله: ~~(شرطين) أي أحد شرطين وقوله آخرين أي زيادة على الحرية والعصمة في حق ~~الكافر قوله: (أي بأحد شرطين) تعبيره بالأحد كتعبير المصنف بأو وبه يعلم أن ~~المراد بالشرط مجموع أمرين الفقر مع أحد الأمرين ولا يخفى ما في كلامه هنا ~~وفيما بعده من التسامح ق ل. # قوله: (والزمانة) ليس قيدا ومنها المرض والعمى وفسر بعضهم الزمانة بما لا ~~يقدر معه على الكسب اللائق به ويدل له كلام الشارح آخرا ق ل. # قوله: (أو الفقر والجنون) ليس بقيد أيضا فالمدار على الفقر مع عدم الكسب ~~بالفعل كما قرره شيخنا: فقول الشارح فلا تجب للفقراء الأصحاء مبني على ~~تقييده فيكون ضعيفا لأن الأصل لا يكلف الكسب وإن كان قادرا عليه. # قوله: (إن كانوا ذوي كسب) أي بالفعل. # قوله: (فإن لم يكونوا ذوي كسب) أي بالفعل ولو مع قدرتهم على ذلك ولو نشزت ~~الزوجة على زوجها فهل تجب لها على فرعها نفقة مدة نشوزها؟ ذكر المناوي أن ~~لا نفقة لها على فرعها لأن ذلك إعانة لها على معصية. اه. م د. # قوله: (ثم ذكر شروطا) أي أحد شروط نظير ما تقدم لأن الشرط أحدها لا كلها ~~وقوله: على ما تقدم في المولودين وهو اشتراط الحرية والعصمة المذكورين في ~~الشرح لأن الثاني يؤخذ من قوله: فيجب على المسلم منهما نفقة الكافر المعصوم ~~تأمل. # قوله: (فتجب نفقتهم) أي ما لم يضيفوا ز ي وإلا سقطت سواء كان التضييف ~~تكريما لهم أو للمنفق لأن المقصود سد الخلة وقد حصل بخلاف الزوجة إذا ضيفت ~~فإن كان لأجل ms3171 الزوج فلا مطالبة لها وإلا فلها المطالبة اه. أج أي بأن كانت ~~الضيافة لأجلها فإن كانت لأجلهما وجب القسط # PageV04P079 # مأمور بمعاشرة أهله بالمعروف وليس منها تكليفه الكسب ~~مع كبر السن. وكما يجب الإعفاف يمتنع القصاص. # ثم ذكر شروطا زيادة على ما تقدم في المولودين بقوله: (وأما المولودون ~~فتجب نفقتهم) على الأصول. (بثلاثة شرائط) أي بواحد منها. (الفقر والصغر) ~~لعجزهم. (أو الفقر والزمانة أو الفقر والجنون) لتحقق احتياجهم فلا تجب ~~للبالغين إن كانوا ذوي كسب قطعا وكذا إن لم يكونوا على المذهب وسواء فيه ~~الابن والبنت كما قاله في الروضة. تنبيه: لم يتعرض المصنف لاشتراط اليسار ~~فيمن تجب عليه منهما لوضوحه، والمعتبر في نفقة القريب الكفاية لقوله - صلى ~~الله عليه وسلم -: «خذي ما يكفيك ويكفي ولدك بالمعروف» ولأنها تجب على سبيل ~~المواساة لدفع الحاجة الناجزة. # ويعتبر حاله في سنه وزهادته ورغبته ويجب إشباعه كما صرح به ابن يونس. ~~ويجب له الأدم كما يجب له القوت: ويجب له مؤنة خادم إن احتاجه مع كسوة ~~وسكنى لائقين به. وأجرة طبيب وثمن أدوية والنفقة وما ذكر معها أمتاع تسقط ~~بمضي الزمان وإن تعدى المنفق بالمنع، لأنها وجبت لدفع الحاجة الناجزة وقد ~~زالت بخلاف نفقة الزوجة فإنها معاوضة. وحيث قلنا: بسقوطها لا تصير دينا في ~~ذمته إلا باقتراض قاض بنفسه أو مأذونه لغيبة أو منع أو نحو ذلك. كما لو نفى ~~الأب الولد فأنفقت عليه أمه ثم استلحقه فإن الأم ترجع عليه بالنفقة. وكذا ~~لو لم يكن هناك حاكم، #   ### | [حاشية البجيرمي] # فقط. قوله: (بثلاثة شرائط) الأولى حذف التاء لأنه جمع شريطة. # قوله: (إن كانوا ذوي كسب) أي بالفعل قوله: (وكذا إن لم يكونوا) أي بالفعل ~~مع قدرتهم على ذلك تأمل أج. بشرط أن يكون لائقا به وإلا وجبت نفقته على ~~أصله ومثله ما لو كان له كسب يليق به لكن كان مشتغلا بالعلم والكسب يمنعه ~~قياسا على الزكاة شوبري. ومحله إذا كان له ذكاء بحيث يحصل منه علم. قوله: ~~(لاشتراط اليسار) ms3172 وعبارة المنهج لزم موسرا ولو بكسب يليق بما يفضل عن مؤنة ~~ممونه يومه وليلته كفاية أصل وفرع لم يملكاها وعجز الفرع عن الكسب يليق اه. ~~وقوله ممونه المراد به نفسه، وزوجته، وخادمها، وأم ولده، كما في شرح م ر ~~فهم مقدمون على الأصول والفروع في النفقة. # قوله: (ويعتبر حاله) أي القريب الذي هو الأصل والفرع. وكذا الضمائر بعده ~~وعبارة سم فيعتبر حالهم في السن والرغبة والزهادة فيجب للطفل أجرة إرضاع ~~حولين، ولغيره ما يليق به ولو قدروا على بعض كفايتهم وجب تتميمها. أو ضيفوا ~~بما يشبعهم سقطت نفقتهم لحصول كفايتهم بذلك ولو أتلفوها أو تلفت في أيديهم ~~بعد قبضها وجب إبدالها وضمنوا بالإتلاف أي في ذمتهم فيدفعوه إذا قدروا عليه ~~أي بعد اليسار. قال الأذرعي: ويجب أن يفرق بين الرشيد وغيره فيضمن الرشيد ~~دون غيره لتقصير المنفق بالدفع إليه فهو المضيع وسبيله أن يطعمه أو يوكل ~~بإطعامه ولا يسلمه شيئا، ولو قال لهم كلوا معي كفى ولا يجب تسليمها إليهم ~~قاله الإمام. اه. سم. # قوله: (ويجب إشباعه) أي شبعا يقدر معه على التردد والتصرف لا ما زاد على ~~ذلك ولا تجب المبالغة في إشباعه. كما لا يكفي سد الرمق كما مر. # قوله: (قلنا: بسقوطها) أي نفقة القريب قوله: (إلا باقتراض قاض) قال في ~~شرح المنهج وعدلت عن تعبير الأصل بفرض القاضي بالفاء إلى تعبيري باقتراضه ~~بالقاف لأن الجمهور على أنها لا تصير دينا بفرضه خلافا للغزالي في بعض كتبه ~~اه. قال الزيادي نقلا عن ابن العماد ما ذكره الغزالي والرافعي صحيح. ~~وصورته: أن يقدرها الحاكم ويأذن لشخص في الإنفاق على الطفل فإذا أنفقه صار ~~دينا في ذمة الغائب أو الممتنع وهي غير مسألة الافتراض. وأما إذا قال ~~الحاكم قدرت لفلان على فلان كذا ولم يقبض شيئا لم تصر دينا بذلك. وهو غير ~~مراد لهما أي فلا تصير دينا بمجرد فرض القاضي أما إذا فرض وأذن لشخص في ~~الاقتراض للطفل بالإنفاق عليه أو اقترض القاضي مالا ثم أنفق عليه منه كل ms3173 ~~يوم كذا بنفسه أو نائبه أو أمر القاضي شخصا بأن يقترض مالا فاقترض ثم أذن ~~له الحاكم بأن ينفق عليه كل يوم كذا ففي هذه الصور الثلاث تصير دينا فتأمل. # قوله: (أو نحو ذلك) كالتعزز والتواري قوله: (كما لو نفى) تنظير قوله: ~~(ترجع عليه بالنفقة) لأنه مقصر بنفيه الذي تبين بطلانه برجوعه عنه فعوقب ~~بإيجاد ما فوته به فلذا، خرجت # PageV04P080 # واستقرضت الأم على الأب وأشهدت فعليه قضاء ما ~~استقرضته أما إذا لم تشهد فلا رجوع لها، ونفقة الحامل لا تسقط بمضي الزمان ~~وإن جعلنا النفقة للحمل لأن الزوجة لما كانت هي التي تنتفع بها فكانت ~~كنفقتها، وللقريب أخذ نفقته من مال قريبه عند امتناعه إن وجد جنسها. وكذا ~~إن لم يجده في الأصح وله الاستقراض إن لم يجد له مالا وعجز عن القاضي ويرجع ~~إن أشهد كجد الطفل المحتاج وأبوه غائب مثلا وللأب والجد أخذ النفقة من مال ~~فرعهما الصغير أو المجنون بحكم الولاية ولهما إيجاره لها لما يطيقه من ~~الأعمال ولا تأخذها الأم من ماله إذا وجبت نفقتها عليه ولا الابن من مال ~~أصله المجنون فيولي القاضي الابن الزمن إجارة أبيه المجنون إذا صلح لصنعة ~~لنفقته ويجب على الأم إرضاع ولدها اللبأ وهو بهمز وقصر اللبن النازل أول ~~الولادة لأن الولد لا يعيش بدونه غالبا أو أنه لا يقوى ولا تشتد بنيته إلا ~~به. ثم بعد إرضاعه اللبأ. إن لم يوجد إلا الأم أو أجنبية وجب على الموجود ~~منهما إرضاعه إبقاء للولد ولها طلب الأجرة من ماله إن كان له مال وإلا فمن ~~تلزمه نفقته وإن وجدت الأم والأجنبية لم تجبر الأم وإن كانت في نكاح #   ### | [حاشية البجيرمي] # هذه عن نظائرها شرح م ر. فهو صريح في أنها ترجع وإن لم تشهد ولم يأذن ~~القاضي اه. # قوله: (واستقرضت الأم) وليست غنية ق ل وفيه أن الأم وإن كانت غنية لا يجب ~~عليها النفقة إذا كان الأب غنيا قال في المنهج: ومن له أبوان فعلى الأب ms3174 ~~نفقته اه فتقييد ق ل بقوله: وليست غنية غير ظاهر وقوله: وإن جعلنا النفقة ~~للحمل مثله م ر قوله: (عند امتناعه) أو غيبته اه. روض قوله: (ويرجع إن ~~أشهد) أي وقصد الرجوع شرح م ر. قوله: (كجد الطفل) أي فإنه يقترض على الأب ~~بإذن الحاكم إن تيسر وإلا فبإشهاد للإنفاق على الطفل لأن نفقته على الأب ~~كما قرره شيخنا. # قوله: (المحتاج) صفة للطفل أي فإن نفقته على الأب فإذا غاب اقترض الجد ~~على الأب بإذن الحاكم إن تيسر وإلا فبالإشهاد. قوله: (ولهما) أي الأب والجد ~~وقوله: إيجاره لها أي للنفقة عليهما قوله: (ولا تأخذها الأم من ماله) أي ~~الفرع الصغير أو المجنون، وقوله: ولا الابن أي لعدم ولايتهما. وعبارة خضر ~~وليس للأم أخذها أي نفقتها من ماله حيث وجبت لها إلا بالحاكم كفرع وجبت ~~نفقته على أصله المجنون لعدم ولايته. قوله: (ولهما) أي الأب والجد. # قوله: (ولا الابن من مال أصله) لعدم ولايتهما. قوله: (إجارة أبيه المجنون ~~إذا صلح لصنعة) أي أما إذا لم يصلح فهل يأخذ الابن من المال بإذن القاضي أو ~~يقترض إلى إفاقته فيرجع. # قوله: (ويجب على الأم إرضاع ولدها اللبأ) لما أوجب الشارع على الأب دفع ~~أجرة الرضاع للأم فربما يتوهم أنه لا يجب الإرضاع أصلا بينه بقوله ويجب على ~~الأم إلخ ويرجع في مدته إلى أهل الخبرة وقيل يقدر بثلاثة أيام ومع ذلك لها ~~طلب الأجرة عليه إن كان لمثله أجرة كما يجب إطعام المضطر بالبدل ومقتضى ~~القياس أنها لو تركته بلا إرضاع ومات لا ضمان عليها وبه صرح بعضهم أي لأنه ~~لم يحصل منها فعل يحال عليه الهلاك قياسا على ما لو أمسك الطعام عن المضطر ~~واعتمده الزيادي وانحط عليه كلام ع ش وعبارته على م ر باختصار وعليها إرضاع ~~ولدها اللبأ فلو تركت إرضاعه إياه فمات فلا ضمان عليها، كما ذكره ابن أبي ~~شريف واعتمده شيخنا الزيادي. لأنه لا فعل منها يحال عليه الهلاك ويفرق بينه ~~وبين ما لو ذبح الشاة فمات ولدها ms3175 بسببه حيث يضمنه، مع أنه لم يحدث به الفعل ~~المذكور، بأنه لا يوجد بعد ذبح الشاة ما يربى به الولد أصلا فهو إتلاف محقق ~~أو كالمحقق بخلاف عدم سقي اللبأ فإن عدمه ليس محققا لموت الولد ولا كالمحقق ~~إذ قد شوهد كثير من نساء يمتن عقب ولادتهن ويرضع الولد غير أمه ويعيش اه. ~~وهل ترثه أو لا؟ فيه نظر فليراجع اه. عناني الظاهر الأول قوله: (بنيته) أي ~~بدنه قوله: (وجب على الموجود منهما) وإن امتنع الموجود لا ضمان هنا باتفاق ~~ويفارق ما لو شمت رائحة فأجهضت حيث يضمن جنينها، بأن سبب الموت هنا ترك ~~وهناك فعل لما به الرائحة اه. ولعل الفرق بين لبنها الذي بعد اللبأ وبين ~~اللبأ أنه لا يقوم مقامه غيره، بخلاف الرضاع بعده فإنه يقوم غير لبنها ~~مقامه في الجملة. # قوله: (لم تجبر الأم) ظاهره وإن امتنعت الأجنبية قاله ح ل وقال م د أي ~~حيث لم تمتنع الأجنبية قال ح ل: وإذا أخذت الأم الأجرة سقطت نفقتها، وإن ~~نقص الاستمتاع بها وهل مثل الرضاع غيره في ذلك فكل ما نقص الاستمتاع أسقط ~~نفقتها، أو # PageV04P081 # أبيه على إرضاعه. لقوله تعالى: {وإن تعاسرتم فسترضع ~~له أخرى} [الطلاق: 6] وإذا امتنعت حصل التعاسر فإن رغبت في إرضاعه وهي ~~منكوحة أبي الرضيع، فليس له منعها مع وجود غيرها، كما صححه الأكثرون لأن ~~فيه إضرارا بالولد لأنها عليه أشفق ولبنها له أصلح، ولا تزاد نفقتها ~~للإرضاع وإن احتاجت فيه إلى زيادة الغذاء لأن قدر النفقة لا يختلف بحال ~~المرأة وحاجتها. # ثم شرع في القسمين الآخرين. وهما نفقة الرقيق والبهائم بقوله: (ونفقة ~~الرقيق والبهائم واجبة بقدر الكفاية) أما الرقيق فلخبر: «للمملوك طعامه ~~وكسوته ولا يكلف من العمل ما لا يطيق» فيكفيه طعاما وأدما وتعتبر كفايته في ~~نفسه زهادة ورغبة وإن زادت على كفاية مثله غالبا وعليه كفايته كسوة وكذا ~~سائر مؤنه ويجب على السيد شراء ماء طهارته إذا احتاج إليه. وكذا شراء تراب ~~تيممه إن احتاجه ونص في المختصر على وجوب ms3176 إشباعه. وإن كان رقيقه كسوبا أو ~~مستحقا منافعه بوصية أو غيرها أو أعمى زمنا ومدبرا ومستولدة ومستأجرا ~~ومعارا وآبقا لبقاء الملك في #   ### | [حاشية البجيرمي] # يفرق بين الإرضاع وغيره من بقية الأشغال. # قوله: (وإن كانت في نكاح أبيه) غاية في عدم إجبار الأم. # قوله: (وهي منكوحة أبي الرضيع) وكذا لو كانت مفارقة منه كما في شرح ~~المنوفي الكبير فإن كانت منكوحة غير أبيه فله أي لغير أبيه منعها، أي ما لم ~~تكن مستأجرة لإرضاعه قبل نكاحه، كما قاله ق ل وغيره. # قوله: (فليس له منعها) أي إذا استويا في عدم الأجرة أو في طلبها فإن ~~تبرعت الأجنبية دون الأم أو كان ما طلبته الأجنبية دون ما طلبته الأم فللأب ~~منع الأم ق ل. وعبارة المنهج، فإن رغبت في إرضاعه ولو بأجرة مثله أو كانت ~~منكوحة أبيه فليس لأبيه منعها، وخرج بأبيه غيره كأن كانت منكوحة غير أبيه ~~فله منعها، لا إن طلبت لإرضاعه فوق أجرة مثل أو تبرعت بإرضاعه أجنبية أو ~~رضيت بأقل من أجرة مثل دونها أي دون الأم فله منعها من ذلك لقوله تعالى ~~{وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم} [البقرة: 233] اه. وقوله ~~بأبيه أي المذكور في قوله: فليس لأبيه منعها والمراد بالغير الزوج الآخر ~~والسيد فقوله: كأن كانت إلخ أي وكأن كانت مملوكة غير أبيه وقوله: فله أي ~~لغير الأب منعها أي ما لم تكن مستأجرة لإرضاعه قبل نكاحه وقوله: أو تبرعت ~~بإرضاعه أجنبية فإن تبرع به غيرها فللأب انتزاعه من أمه ودفعه للمتبرعة ~~ومثلها الراضية بدون أجرة المثل إذا لم ترض الأم إلا بها ولو اختلفا في ~~وجود المتبرعة أو الراضية بدون أجرة المثل فهو المصدق بيمينه لأنها تدعي ~~عليه أجرة، والأصل عدمها وقوله: فله منعها من ذلك أي حيث كان لبن الأجنبية ~~يمري عليه وإلا أجيبت الأم بلا خلاف والمجاب السيد في الأمة مطلقا اه. ~~قوله: (لأنها عليه أشفق) فإن قيل: ما الحكمة في أن الأم أشفق على الولد من ~~الأب ms3177 وهو خلق من مائهما. فالجواب أن ماء الأم من قدامها من بين ترائبها ~~قريبا من القلب الذي هو موضع الشفقة ومحل المحبة والأب يخرج ماؤه من وراء ~~ظهره من الصلب وهو بعيد من القلب الذي هو موضع الشفقة والرحمة. فإن قيل: ما ~~الحكمة في أن الولد ينسب إلى الأب دون الأم. قيل: لأن ماء الأم يخلق منه ~~الحسن في الولد والسمن والهزال والشعر واللحم وهذه الأشياء لا تدوم في ~~الولد بل تزول أو تتغير وتذهب وماء الرجل يخلق منه العظم والعصب والعروق ~~والمفاصل وهذه الأشياء لم تفارقه إلى أن يفنى. # قوله: (ولا تزاد نفقتها للإرضاع) أي لا تزاد نفقتها التي تستحقها بسبب ~~الزوجية لأجل الإرضاع لأنها إنما تستحق في مقابلته أجرة، لا مؤنة. # قوله: (ويجب على السيد) ولو ذميا شراء ماء طهارته أي رقيقه وإن تعدى ~~بنقضها كما يجب عليه إبدال النفقة وإن أتلفها عمدا وتكرر ذلك منه غاية ~~الأمر أن له تأديبه على ذلك. # قوله: (وإن كان رقيقه كسوبا) غايه قوله: (أو مستحقا منافعه بوصية أو ~~غيرها) أي أو كان مستحق القتل بردة أو غيرها فلا يشترط عصمته وفرقوا بينه ~~وبين القريب المرتد لاشتراط عصمة القريب بتمكنه من إخراج الرقيق عن ملكه ~~بخلاف القريب. # قوله: (أو غيرها) كهبة بأن وهب منافعه لشخص. # قوله: (ومعارا) أو مرهونا أو مستحق القتل بردة أو غيرها لبقاء الملك في ~~الجميع فلا يشترط أن # PageV04P082 # الجميع. ولعموم الخبر السابق، نعم المكاتب ولو فاسد ~~الكتابة لا يجب له شيء من ذلك على سيده. لاستقلاله بالكسب ولهذا تلزمه نفقة ~~أرقائه، نعم إن عجز نفسه ولم يفسخ السيد الكتابة فعليه نفقته وهي مسألة ~~عزيزة النقل فاستفدها. # وكذا الأمة المزوجة حيث أوجبنا نفقتها على الزوج. ولا يجب على المالك ~~الكفاية المذكورة من جنس طعامه وكسوته بل من غالب قوت رقيق البلد من قمح ~~وشعير ونحو ذلك. ومن غالب أدمهم من نحو زيت وسمن ومن غالب كسوتهم من نحو ~~قطن وصوف لخبر الشافعي - رضي الله تعالى عنه -: «للمملوك نفقته ms3178 وكسوته ~~بالمعروف» قال: والمعروف عندنا المعروف لمثله ببلده ويراعى حال السيد في ~~يساره وإعساره، وينفق عليه الشريكان بقدر ملكيهما ولا يكفي ستر العورة ~~لرقيقه وإن لم يتأذ بحر ولا برد لما فيه من الإذلال والتحقير هذا ببلادنا. # كما قاله الغزالي وغيره وأما ببلاد السودان ونحوها: فله ذلك كما في ~~المطلب وتسقط كفاية الرقيق بمضي الزمان فلا تصير دينا عليه إلا باعتراض ~~القاضي أو إذنه فيه واقترض كنفقة القريب بجامع وجوبهما بالكفاية ويبيع ~~القاضي فيها ماله إن امتنع أو غاب لأنه حق واجب عليه. فإن فقد المال أمره ~~القاضي ببيعه أو إجارته أو إعتاقه دفعا للضرر فإن لم يفعل أجره القاضي فإن ~~لم يتيسر إجارته باعه فإن لم يشتره أحد أنفق عليه من بيت المال؛ وأما غير ~~الرقيق من البهائم جمع بهيمة سميت بذلك لأنها لا تتكلم وهي كما قاله ~~الترمذي كل ذات أربع من دواب البر والبحر اه. # وفي معناها: كل حيوان محترم فيجب عليه علفها وسقيها لحرمة الروح. ولخبر ~~الصحيحين: «دخلت امرأة النار في هرة حبستها لا هي أطعمتها ولا هي أرسلتها #   ### | [حاشية البجيرمي] # يكون معصوما. فإن قيل: شرط نفقة القريب أن يكون معصوما فهلا كان الرقيق ~~كذلك. أجيب بأنه متمكن في الرقيق من إزالة الملك ببيع أو قتل فلما رضي ~~ببقائه على ملكه، وجب عليه مؤنته ولا كذلك القريب اه. عبد البر على ~~التحرير. # قوله: (وآبقا) أي أبق إلى محل يعرفه السيد وهذا ظاهر. وأما إذا كان السيد ~~لا يعرفه فكيف يتصور ويتصور بما إذا كان مال سيده بمحل وله وكيل فأبق العبد ~~إلى ذلك المحل فجاء إلى الوكيل وقال له أنا عبد موكلك أبقت فلم يصدقه، ~~فيأخذه العبد ويرفعه إلى القاضي ويدعي عليه ويأخذ نفقته من الوكيل سم. ~~ويمكن أن يصور أيضا بما إذا رفع أمره لقاضي بلد الإباق وطلب منه أن يقترض ~~على سيده لكن يبقى الكلام هل يجيبه إلى ذلك حيث علم إباقه، أو لا ليحمله ~~على العود لسيده. فيه نظر والأقرب ms3179 أن يأمره بالعود إلى سيده فإن أجاب إلى ~~ذلك وكل به من يصرف عليه ما يوصله إلى سيده قرضا اه بحروفه. # قوله: (نعم المكاتب) وكذا قوله: وكذا الأمة إذا سلمت مستثنيان من قوله: ~~ونفقة الرقيق واجبة. قوله: (نعم إن عجز) وكذا إن احتاج بأن لم يكفه الكسب ~~ولو لم يعجز نفسه، كما في شرح م ر وتجب فطرة المكاتب كتابة فاسدة على سيده ~~لعدم تكررها كل يوم. # قوله: (فعليه) أي السيد. # قوله: (وكذا الأمة المزوجة) أي لا يجب لها على السيد شيء. # قوله: (حيث أوجبنا نفقتها على الزوج) بأن سلمت له ليلا ونهارا. # قوله: (من جنس طعامه) أي المالك وهو السيد. # قوله: (قال) أي الشافعي قوله: (لما فيه من الإذلال) نعم إن اعتيد ولو ~~ببلادنا على الأوجه كفى إذ لا تحقير حينئذ. اه. حج. # قوله: (فله ذلك) هذا يفهمه قولهم: من الغالب فلو كانوا لا يستترون أصلا ~~وجب ستر العورة لحق الله تعالى ويؤخذ من التعليل أن الواجب ستر ما بين ~~السرة والركبة شرح م ر. فالمراد بالعورة هنا عورة الصلاة بالنسبة للرقيق ~~الذي الكلام فيه. # قوله: (فلا تصير دينا إلخ) عبارة شرح المنهج، فلا تصير دينا إلا بما مر ~~في مؤنة القريب اه. وهذه أعم قوله: (ويبيع القاضي فيها ماله) أي أو يؤجر ~~ماله. # قوله: (أنفق عليه من بيت المال) أي فرضا على الأوجه فلا رجوع به، ثم على ~~مياسير المسلمين أي قرضا فيرجعون به كاللقيط. قوله: (لأنها لا تتكلم) ~~وأصلها اسم لذوات الأربع، من دواب البر والبحر والمراد بها هنا أعم من كل ~~حيوان محترم فيجب فيه ما يدفع ضرره من علف وسقي وغيرهما. اه. برماوي. # قوله: (في هرة) أي بسبب هرة. قوله: (أي # PageV04P083 # تأكل من خشاش الأرض» بفتح الخاء وكسرها أي هوامها ~~والمراد بكفاية الدابة وصولها لأول الشبع والري دون غايتهما وخرج بالمحترم ~~غيره كالفواسق الخمس. فلا يلزمه علفها بل يخليها ولا يجوز له حبسها لتموت ~~جوعا لخبر: «إذا قتلتم فأحسنوا القتلة» فإن امتنع المالك مما ms3180 ذكر وله مال ~~أجبره الحاكم في الحيوان المأكول على أحد ثلاثة أمور، بيع له أو نحوه. مما ~~يزول ضرره به. أو علف أو ذبح وأجبر في غيره على أحد أمرين بيع أو علف ويحرم ~~ذبحه للنهي عن ذبح الحيوان إلا لأكله فإن لم يفعل ما أمره الحاكم به ناب ~~عنه في ذلك على ما يراه ويقتضيه الحال فإن لم يكن له مال باع الحاكم الدابة ~~أو جزءا منها أو أكراها عليه فإن تعذر ذلك فعلى بيت المال كفايتها. # (ولا يكلفون) أي لا يجوز لمالك الرقيق والبهائم أن يكلفهم. (من العمل ما ~~لا يطيقون) الدوام عليه لورود النهي عنه في الرقيق في صحيح مسلم وهو ~~للتحريم وقيس عليه البهائم بجامع حصول الضرر. قال في الروضة: لا يجوز للسيد ~~تكليف رقيقه من العمل إلا ما يطيق الدوام عليه. فلا يجوز أن يكلفه عملا ~~يقدر عليه يوما أو يومين ثم يعجز عنه. وقال أيضا: يحرم #   ### | [حاشية البجيرمي] # هوامها) وهي الحشرات. روى البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه ~~عن ابن عباس - رضي الله عنهما - «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعوذ ~~الحسن والحسين - رضي الله عنهما - ويقول: أعيذكما بكلمات الله التامة من كل ~~شيطان وهامة ومن كل عين لامة» وهي التي إذا نظرت إلى شيء أصيب ثم يقول: ~~«كان أبوكما إبراهيم يعوذ بهما إسماعيل وإسحاق - عليهما السلام -» قال ~~الخطابي: الهامة إحدى الهوام ذوات السموم كالحية والعقرب ونحوهما. وفي ~~الإحياء وقوت القلوب: يقال إن الطير والهوام يلقى بعضها بعضا يوم الجمعة ~~ويقول سلام سلام يوم صالح، قال بعضهم آية من كتاب الله تعالى من قرأها كل ~~يوم يأمن من الهوام {إني توكلت على الله ربي وربكم} [هود: 56] إلى آخر ~~الآية اه من مختصر حياة الحيوان للسيوطي. # قوله: (كالفواسق الخمس) وهي المنظومة في قوله: # خمس فواسق في حل وفي حرم ... يقتلن بالشرع عمن جاء بالحكم # كلب عقور غراب حية وكذا ... حدأة فأرة خذ واضح الكلم # ومراده الغراب الذي لا يؤكل قال ms3181 في المصباح: الفسق أصله خروج الشيء على ~~وجه الفساد وسميت هذه الحيوانات فواسق استعارة وامتهانا لهن لكثرة خبثهن ~~وأذاهن ودخل تحت الكاف غير الخمس كالدب والنسر ونحوهما. # قوله: (بل يخليها) أي يخلي سبيلها لأنها لا تقتنى وعبارة م ر. بل يجب أن ~~يخلي سبيلها. قوله: (ولا يجوز له حبسها لتموت جوعا) قال م ر في شرحه: ولو ~~كان مستحق القتل لحرابة أو ردة أو نحوهما إذ لا تسقط كفايته أي من المؤنة ~~بذلك لأن قتله بتجويعه تعذيب يمنع منه خبر مسلم الذي ذكره الشارح. # قوله: (إلا لأكله) يؤخذ منه أنه لا يذبحه لأخذ جلده أو ريشه قوله: (أو ~~إكراها) أي ويصرف أجرتها في مؤنتها. # قوله: (فعلى بيت المال) ثم على مياسير المسلمين # قوله: (ولا يكلفون) أتى بجمع العقلاء تغليبا لهم على غيرهم. # قوله: (لورود النهي عنه في الرقيق) وهو " للمملوك طعامه وكسوته ولا يكلف ~~من العمل ما لا يطيق " اه. والمراد تكليفه ذلك فلو اتفق ذلك في بعض الأوقات ~~لحاجة أو عذر لم يحرم كما ذكره البرماوي. # قوله: (وقيس عليه) أي على الرقيق قوله: (الدوام عليه) هذا هو المنفي وأما ~~العمل الشاق في بعض الأيام فجائز إذا كان لا يضر ضررا فاحشا ولم يقصد ~~المداومة والمعنى أنه إذا كلف دابته أو رقيقه عملا لا يطيق الدوام عليه مع ~~قصد المداومة حرم، وفي الروض وشرحه ويتبع السيد في تكليف رقيقه العادة في ~~إراحته وقت القيلولة والاستمتاع وفي العمل طرفي النهار ويريحه من العمل إما ~~الليل إذا استعمله نهارا أو النهار إن استعمله ليلا وإن اعتادوا أي السادة ~~الخدمة # PageV04P084 # عليه تكليفه الدابة ما لا تطيقه من ثقيل الحمل أو ~~إدامة السير أو غيرهم وقال في الزوائد يحرم تحميلها ما لا تطيق الدوام عليه ~~يوما أو نحوه كما سبق في الرقيق. تتمة: لا يحلب المالك من لبن دابته، ما ~~يضر ولدها لأنه غذاؤه كولد الأمة، وإنما يحلب ما فضل عن ري ولدها، وله أن ~~يعدل به إلى لبن غير أمه إن استمرأه، ms3182 وإلا فهو أحق بلبن أمه ولا يجوز الحلب ~~إذا كان يضر بالبهيمة لقلة علفها ولا ترك الحلب أيضا إذا كان يضرها فإن لم ~~يضرها كره للإضاعة، ويسن أن لا يستقصي الحالب في الحلب بل يدع في الضرع ~~شيئا وأن يقص أظفاره لئلا يؤذيها ويحرم: جز الصوف من أصل الظهر ونحوه وكذا ~~حلقه، لما فيهما من تعذيب الحيوان قاله: الجويني، ويجب على مالك النحل أن ~~يبقي له شيئا من العسل في الكوارة بقدر حاجته إن لم يكفه غيره. وإلا فلا ~~يجب عليه ذلك قال الرافعي: وقد قيل يشوي له دجاجة ويعلقها بباب الكوارة ~~فيأكل منها، وعلى مالك دود القز علفه بورق توت أو تخليته كله لئلا يهلك ~~بغير فائدة، ويباع فيه ماله كالبهيمة ويجوز تجفيفه بالشمس عند حصول نوله. ~~وإن أهلكه لحصول فائدته. كذبح الحيوان المأكول وخرج بما فيه روح ما لا روح ~~فيه كقناة ودار لا يجب على المالك عمارتهما فإن ذلك تنمية للمال ولا يجب ~~على الإنسان ذلك ولا يكره تركها إلا إذا أدى إلى الخراب فيكره له. # فصل: في النفقة والنفقة على قسمين: نفقة تجب للإنسان على نفسه. إذا قدر ~~عليها وعليه أن يقدمها على نفقة غيره لقوله - صلى الله عليه وسلم -: #   ### | [حاشية البجيرمي] # من الأرقاء نهارا من طرفي النهار بطوله اتبعت عادتهم وعلى العبد بذل ~~الجهد، وترك الكسل في الخدمة اه. وقال ع ش: ولو فضل نفيس رقيقه لذاته على ~~خسيسه، كره في العبيد وسن في الإماء اه. ولا يحل ضرب الدابة إلا بقدر ~~الحاجة، ومثل الضرب النخس حيث اعتيد لمثله، فيجوز بقدر الحاجة ولو خلى ~~دوابه للرعي، مع علمه أنها تذهب تعود إليه، فينبغي أن لا يحرم ذلك، وأن لا ~~يكون ذلك من باب تسييب السوائب المحرم لأن هذا للضرورة، ومن ذلك أيضا ما لو ~~ملك حيوانا باصطياد، وعلم أن له أولادا تتضرر بفقده، فالأوجه جواز تخليته ~~ليذهب لأولاده ولا يكون من باب التسييب وفي الحديث ما يدل له. # قوله: (لا يحلب المالك) ms3183 بابه قتل قوله: (ما يضر ولدها) أي أو يضرها فيحرم ~~شرب لبن البهيمة، إلا ما فضل عن ابنها أو يستغني عنه حتى لو لم يكف العجل ~~لبن أمه، وجب عليه أن يشتري له لبنا أيضا لأن نفقته واجبة عليه، وكذا ~~الطير. اه. برماوي. قوله: (إن استمرأه) بالهمز أي كان مريئا له أي محمود ~~العاقبة أو إن وافقه وألفه واعتاده. قوله: (ولا يجوز الحلب) بسكون اللام ~~وفتحها مصدر ويطلق الحلب بفتحتين على اللبن المحلوب أيضا وليس مرادا هنا ~~كما في المصباح. قوله: (ويحرم جز الصوف) أي نتفه بخلاف جزه بالمقص. # قوله: (الكوارة) بالضم والتخفيف وتثقيله لغة والمراد هنا بيت النحل ~~كالخلية ويجوز فيها كسر الكاف مع التخفيف وحذف الهاء كما في المصباح. # قوله: (نوله) بفتح النون أي ما ينال ويحصل منه وهو الحرير. # قوله: (لحصول فائدته) وهي الحرير لأنه لا يحصل منه إلا بتجفيفه. قوله: ~~(وخرج بما فيه روح إلخ) لم يتقدم التقييد بذي الروح إلا أن يقال: إنه مقابل ~~لمحذوف أي ما تقدم فيما فيه روح وخرج به ما لا روح فيه وقرر شيخنا. قوله: ~~بما فيه روح أي المفهوم مما سبق لأن جميع ما سبق في ذي الروح فهو مفهوم وإن ~~لم يصرح به. # قوله: (كقناة ودار) أي وزرع وثمار فلا يجب سقيها ولا يرد على ذلك أن ~~إضاعة المال حرام، لأن محله إذا كان سببها فعلا دون ما إذا كان تركا كما ~~هنا. فالحاصل أن تلف المال بالترك جائز كترك الأشجار بلا سقي والدار بلا ~~عمارة، وبالفعل لا يجوز كرمي درهم مثلا بلا غرض. اه. م د. ### | [فصل في النفقة] # قوله: (في النفقة) فيه أن الفصل معقود لنفقة الزوجة خاصة والشارح جعله ~~عاما. قوله: (وعليه أن يقدمها إلخ) أي # PageV04P085 # «ابدأ بنفسك ثم بمن تعول» ونفقة تجب على الإنسان ~~لغيره. قال الشيخان وأسباب وجوبها ثلاثة النكاح والقرابة والملك، وأورد على ~~الحصر في هذه الثلاثة صور منها الهدي والأضحية المنذوران فإن نفقتهما على ~~الناذر والمهدي مع انتقال الملك فيهما ms3184 للفقراء ومنها نصيب الفقراء بعد ~~الحول وقبل الإمكان تجب نفقته على المالك، وقدم القسمين الأخيرين. # ثم شرع في القسم الأول بقوله: (ونفقة الزوجة الممكنة من نفسها واجبة) ~~بالتمكين التام لقوله تعالى: #   ### | [حاشية البجيرمي] # إن لم تصبر على الإضافة كما ذكروه في الصدقة. وقد جمع بعضهم ما يجب ~~للزوجة فقال: # حقوق إلى الزوجات سبع ترتبت ... على الزوج فاحفظ عدها ببيان # طعام وأدم كسوة ثم مسكن ... وآلة تنظيف متاع لبنيان # ومن شأنها الإخدام في بيت أهلها ... على زوجها فاحكم بخدمة إنسان # وقوله: في النظم لبنيان المراد به البيت أي متاع البيت يعني فرش البيت ~~الذي تجلس عليه أو تنام عليه وتتغطى به وشامل أيضا لآلة الطبخ ولآلة الأكل ~~والشرب والأدم شامل للحم. # قوله: (ثم بمن تعول) معناه أن العيال والقرابة أحق من الأجانب. قوله: ~~(وأورد على الحصر إلخ) وأجيب بأن ذلك يشبه الملك ولذلك لا يبرأ بالتسليم، ~~فلا إيراد وعبارة أج قد يقال: لا إيراد لأن ما ذكر داخل في الملك لأنه ~~مملوك فيما سبق. قوله: (ومنها نصيب الفقراء) ومنها خادم الزوجة فنفقته على ~~الزوج. وأجيب بأنها من علق النكاح أي فهي داخلة في النكاح. قوله: (وقبل ~~الإمكان) قضيته أنه بعد الإمكان وقبل الدفع لا تجب النفقة عليه والظاهر أنه ~~ليس كذلك كما قرره شيخنا. قوله: (على المالك) الأولى المزكي لأجل أن يكون ~~واردا على الحصر. # قوله: (وقدم القسمين) المناسب أن يقول: السببين لأن الكلام في الأسباب ~~وقال بعضهم قوله: وقدم القسمين أي قدم مسببهما وهما نفقة القريب ونفقة ~~المملوك، # وقوله: (ثم شرع في القسم الأول) أي في مسببه. # قوله: (ونفقة الزوجة) لما أباح الله للزوج أن يضر المرأة بثلاث ضرائر ~~ويطلقها ثلاثا جعل لها ثلاثة حقوق النفقة والكسوة والإسكان وهو يتكلفها ~~غالبا لضعف عقلها فكان له عليها ضعف ما لها عليه من الحقوق وهو الستة ~~المتقدمة الثلاث ضرائر والطلقات الثلاث ومراده الزوجة حقيقة أو حكما فتدخل ~~الرجعية والبائن الحامل فيجب لهما ما يجب للزوجة ما عدا آلة التنظيف. ms3185 # والمراد بالنفقة جميع ما وجب لها، فحكمه كالنفقة لا خصوص القوت قوله: ~~(الممكنة) سواء كانت مسلمة أو ذمية أو أمة وخرج بها غير الممكنة فلا نفقة ~~لها وعدم التمكين بأمور، منها النشوز وهو الامتناع من الوطء أو غيره من ~~الاستمتاعات حتى القبلة وإذا نشزت بعض النهار سقط جميع نفقة ذلك اليوم، ~~وكذا إذا نشزت بعض الليل فتسقط نفقة اليوم الذي بعده، لأن الليل سابق ~~النهار وإذا نشزت أثناء فصل سقطت كسوته الواجبة من أوله وإن عادت للطاعة ~~لأنه بمنزلة يوم النشوز ولو جهل سقوطها بالنشوز ودفعها لها رجع عليها إن ~~كان ممن يخفى عليه ذلك، ومنها الصغر بخلاف الكبيرة إذا كان زوجها صغيرا ~~فلها النفقة ومنها العبادات، فإذا أحرمت بحج أو عمرة بغير إذنه وهي في ~~البيت فلها النفقة ما لم تخرج، لأنه قادر على تحليلها أو بإذنه فإن لم يخرج ~~معها فلا نفقة لها، وكذا إذا صامت تطوعا بغير إذنه وامتنعت من الإفطار فليس ~~لها النفقة ومحل سقوط النفقة بالنشوز، إذا لم يستمتع بها معه اه. م د ~~وقوله: ما لم تخرج أي فإن خرجت سقطت نفقتها والمسقط لها هنا العبادة اه. # قوله: (واجبة) أي وجوبا موسعا فلو طالبته وجب عليه الدفع. فإن ترك مع ~~القدرة عليه أثم ولا يحبس ولا يلازم وليس لها مطالبته بنفقة مستقبلة، وإن ~~أراد سفرا على المعتمد عند شيخنا، ولو وقع التمكين في أثناء اليوم أو ~~الليلة وجب لها بقسطه من الباقي بخلاف ما لو نشزت وعادت لم يجب لها شيء من ~~نفقة اليوم أو الليلة فإن كانت قبضتها فله استردادها ق ل على الجلال قوله: ~~(بالتمكين التام) خرج بالتام ما لو مكنته ليلا فقط مثلا أو في # PageV04P086 # {وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف} [البقرة: ~~233] وخبر: «اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم ~~فروجهن بكلمة الله ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف» . رواه مسلم ولأنها ~~سلمت ما ملك عليها فيجب ما يقابله من الأجرة لها، والمراد بالوجوب ~~استحقاقها يوما بيوم كما صرحوا ms3186 به، ولو حصل التمكين في أثناء اليوم فالظاهر ~~وجوبها بالقسط وهل التمكين سبب أو شرط؟ فيه وجهان: أوجههما الثاني فلا تجب ~~بالعقد. لأنه يوجب المهر وهو لا يوجب عوضين مختلفين ولأنها مجهولة والعقد ~~لا يوجب مالا مجهولا ولأنه - صلى الله عليه وسلم - تزوج عائشة - رضي الله ~~تعالى عنها - وهي بنت ست سنين ودخل بها بعد سنتين ولم ينقل أنه أنفق عليها ~~قبل الدخول ولو كان حقا لها لساقه إليها ولو وقع لنقل فإن لم تعرض عليه ~~زوجته مدة مع سكوته عن طلبها ولم تمتنع فلا نفقة لها. لعدم التمكين وإن ~~عرضت عليه وهي عاقلة بالغة مع حضوره في بلدها كأن بعثت إليه تخبره أني ~~مسلمة نفسي إليك. فاختر أن آتيك حيث شئت أو تأتي إلي وجبت نفقتها من حين ~~بلوغ الخبر له لأنه حينئذ مقصر فإن غاب عن بلدها قبل عرضها عليه، ورفعت ~~الأمر إلى الحاكم، مظهرة التسليم كتب الحاكم لحاكم بلد الزوج يعلمه بالحال ~~فيجيء أو يوكل فإن لم يفعل شيئا من الأمرين ومضى زمن إمكان وصوله فرضها ~~القاضي في ماله من #   ### | [حاشية البجيرمي] # دار مخصوصة مثلا فلا نفقة لها م ر. # أو كانت مسلمة له ليلا لا نهارا. والحاصل أنه يخرج بقوله: بالتمكين التام ~~التمكين غير التام كما إذا كانت صغيرة لا تطيق الوطء ولو تمتع بالمقدمات ~~وما إذا كانت أمة مسلمة له نهارا أو ليلا أو بالعكس أو في نوع من التمتع ~~دون آخر أو كانت معتدة عن شبهة. # قوله: {وعلى المولود له} المراد به الزوج وإن لم يكن له ولد فالمعنى وعلى ~~ما يولد له قوله: (بأمانة الله) أي جعلهن الله تحت أيديكم كالأمانة وقوله: ~~بكلمة الله وهي النكاح والتزويج قوله: (ما ملك عليها) أي ما ملك الانتفاع ~~به وهو البضع وتوابعه. # قوله: (من الأجرة لها) أي النفقة وأطلق عليها أجرة لأن الزوجة كالمكتراة ~~للزوج، وهو كالمكتري لها من حيث إنه يتمتع بها قوله: (ولو حصل التمكين) أي ~~ابتداء من غير سبق نشوز ms3187 فإن سبق نشوز، ثم أطاعت في أثناء النهار فلا تجب ~~بالقسط لتعديها وتغليظا عليها. قوله: (فالظاهر وجوبها بالقسط) ويحسب الليل ~~وهذا في اليوم الأول وأما لو نشزت في يوم بعد ذلك. ثم أطاعت فيه لم يجب ~~قسطه كما سيأتي. ق ل أي بل يستمر سقوط نفقة اليوم بتمامه. # ولو كان النشوز في لحظة منه ما لم يستمتع بها فإن حصل الاستمتاع ولو كانت ~~مصرة على النشوز، وجبت لها نفقة اليوم بتمامه، كما صدر به م ر في شرحه. ~~وقرره شيخنا العشماوي والعزيزي وخالف ح ل. وقال: لا يجب لها إلا قدر زمن ~~الاستمتاع فقط وذكره م ر آخرا واعتمده ع ش. فليراجع وليحرر قوله: (أوجههما ~~الثاني) فيه أن النفقة دائرة مع التمكين وجودا وعدما وهذا شأن السبب لا ~~الشرط لأنه لا يلزم من وجوده الوجود فالمناسب جعله سببا لا شرطا. # قوله: (فلا تجب بالعقد) مفرع على قوله واجبة بالتمكين كما قرره شيخنا. # قوله: (ولأنها مجهولة) لأنه لا يدري هل هو في كل يوم معسر أو موسر أو ~~متوسط. قوله: (بعد سنتين) المعتمد بعد ثلاث سنين، لأنه عقد عليها وهي بنت ~~ست سنين، ودخل بها وهي بنت تسع. # قوله: (ولو كان) أي الإنفاق قوله: (ولساقه) أي الإنفاق وقوله: ولو وقع أي ~~سوقه إليها. # قوله: (وهي عاقلة بالغة) ولو سفيهة، ولو قال: كشرح المنهج وهي مكلفة لكان ~~أخصر. # قوله: (كتب الحاكم) أي وجوبا برماوي قوله: (فيجيء) بالنصب والرفع ع ش على ~~م ر فإن منعه عذر عن المجيء لم يفرض القاضي عليه شيئا لعدم تقصيره اه ~~برماوي. # قوله: (فرضها القاضي) هذا ما قاله الشارح تبعا للمنهج والمنهاج واعتمده م ~~ر. والذي اعتمده شيخنا تبعا لشيخه البلقيني: أنه لا يحتاج إلى الرفع للحاكم ~~بل تجب نفقتها من حين وصول الخبر إليه # PageV04P087 # حين إمكان وصوله. # والعبرة في زوجة مجنونة ومراهقة عرض وليهما على أزواجهما لأن الولي هو ~~المخاطب بذلك، ولو اختلف الزوجان في التمكين فقالت مكنت: في وقت كذا فأنكر ~~ولا بينة صدق ms3188 بيمينه لأن الأصل عدمه. (وهي) أي نفقة الزوجة (مقدرة) على ~~الزوج بحسب حاله ثم (إن كان الزوج) حرا (موسرا فمدان) عليه لزوجته ولو أمة ~~وكتابية، من الحب. (من غالب قوتها) أي غالب قوت بلدها من حنطة أو شعير أو ~~تمر أو غيرها. حتى يجب الأقط في حق أهل البوادي والقرى الذين يعتادونه لأنه ~~من المعاشرة بالمعروف المأمور بها وقياسا على الفطرة والكفارة فالتعبير ~~بالبلد جرى على الغالب. # (ويجب لها) مع ذلك (من الأدم) ما جرت به العادة من أدم غالب البلد كزيت ~~وشيرج وسمن وزبد #   ### | [حاشية البجيرمي] # ومضي زمن إمكان القدوم عليه وعبارة المحلي في شرح المنهاج ولم يتعرض ~~البغوي وغيره للرفع إلى الحاكم وكتبه بل قالوا: تجب النفقة من حين يصل ~~الخبر إليه ويمضي إمكان زمن القدوم عليها حكاه في الروضة تبعا للشرح قوله: ~~(ومراهقة) بعد الحكم بطاعتها وهذا بخلاف ما لو ارتدت، ثم أسلمت، تعود ~~نفقتها وإن كان الزوج غائبا ولا تحتاج إلى حكم حاكم وإعلامه به، لأن نفقة ~~المرتدة سقطت بردتها فإن عادت إلى الإسلام ارتفع المسقط، بخلاف الناشزة فإن ~~نفقتها سقطت لخروجها من يد الزوج وطاعته فلا تعود إلا إذا عادت إلى قبضته ~~ولا يحصل ذلك في غيبته إلا بما مر. # فرع: التمست زوجة غائب من القاضي أن يفرض لها فرضا، اشترط ثبوت النكاح، ~~وإقامتها في مسكنه، وحلفها على استحقاق النفقة وأنها لم تقبض منه نفقة ~~مستقبلة فحينئذ يفرض لها عليه نفقة معسر حيث لم يثبت أنه غيره ويظهر أن محل ~~ذلك إذا كان له مال حاضر بالبلد يريد الأخذ منه وإلا فلا فائدة للفرض، إلا ~~أن له فائدة هي منع المخالف من الحكم بسقوطها بمضي الزمان وأيضا فيحتمل طرو ~~مال فتأخذ منه من غير احتياج إلى رفع للحاكم. ورجحه الأذرعي. اه. س ل. ~~وقوله: ومراهقة الذي يؤخذ من ح ل أنه إنما يقال فيها معصر وعبارة ح ل ~~المعصر بمثابة المراهق في الذكر لأنه يقال صبي مراهق وصبية معصرة ولا يقال ~~هي ms3189 مراهقة اه. بحروفه ومثله في شرح م ر والظاهر أن المراهقة ليست قيدا بل ~~المدار على محتملة الوطء كما قرره شيخنا. وأما التي لا تحتمل الوطء فلا ~~نفقة لها قال في المنهج وشرحه تجب المؤن ولو على صغير لا يمكنه وطء لا ~~لصغيرة لا توطأ بالتمكين لا بالعقد وإنما لا تجب للصغيرة لتعذر الوطء لمعنى ~~فيها كالناشزة بخلاف الصغير إذ المانع من جهته اه. # وقوله: ولو على صغير الغاية للرد وانظر هل الوجوب على الصغير والولي ~~متحمل عنه نظير ما قالوه: في الفطرة أو الوجوب على الولي ابتداء حرر ذلك. # قوله: (ولو اختلف الزوجان في التمكين إلخ) خرج بذلك ما لو اختلفا في ~~الإنفاق والنشوز فإنها المصدقة فإن ادعى دفع النفقة والكسوة وأنكرت صدقت ~~بيمينها وكذا إذا ادعى النشوز بعد اتفاقهما على التمكين فإنها المصدقة أيضا ~~ز ي أج. # قوله: (صدق بيمينه) فلو رد عليها اليمين فحلفت استحقت النفقة. لأن اليمين ~~المردودة كالبينة قوله: (ثم إن كان الزوج) بيان لقوله: مقدرة فتقدير ~~الشارح. ثم غير مستقيم لأنه يقتضي التغاير فكان الأولى أن يقول: بدل قوله: ~~ثم وبيان ذلك أن يقال إن كان الزوج. ويجاب بأن مرتبة التفصيل متأخرة عن ~~مرتبة الإجمال فصح الإتيان بثم. قوله: (حرا) أما الرقيق فمعسر وحينئذ فهو ~~خارج بقوله: موسرا إلا أن يقال: هو كقوله: معسر كما قرره شيخنا. # قوله: (من الحب) ليس بقيد قوله: (من غالب إلخ) أي ما يستعمله أهل ذلك ~~المحل غالب الأوقات ومن لازم ذلك غالبا لياقته بالزوج ومن ثم لم يقيده ~~بكونه لائقا به مع أنه لا بد من ذلك ح ل. قوله: (أي غالب قوت بلدها) أي مما ~~يقتاتونه أكثر أيام السنة ق ل. # قوله: (فالتعبير بالبلد) أي الذي فسر به الشارح كلام المصنف بقوله: أي ~~غالب قوت بلدها وإنما فسره بما ذكره وجعله جريا على الغالب ولم يفسر كلامه ~~بقوله: أي غالب قوت مكانها فيشمل القرية والبادية لأن التعبير بالبلد هو ~~الواقع في كلام الأصحاب اه شيخنا. # قوله: (كزيت) ms3190 بدأ به لخبر أحمد والترمذي وغيرهما كالحاكم وصححه على ~~شرطهما «كلوا الزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة» في لفظ «فإنه طيب ~~مبارك» شرح المنهاج لابن حجر. # قوله: (شيرج) هو دهن السمسم وهو بفتح الشين ولا يجوز كسرها اه مصباح. # قوله: # PageV04P088 # وتمر وخل لقوله تعالى: {وعاشروهن بالمعروف} [النساء: ~~19] وليس من المعاشرة تكليفها الصبر على الخبز وحده إذ الطعام غالبا لا ~~ينساغ إلا بالأدم وقال ابن عباس في قوله تعالى: {من أوسط ما تطعمون أهليكم} ~~[المائدة: 89] الخبز والزيت وقال ابن عمر: الخبز والسمن ويختلف قدر الأدم ~~بالفصول الأربعة فيجب لها في كل فصل ما يعتاده الناس من الأدم. # قال الشيخان وقد تغلب الفاكهة في أوقاتها فتجب ويقدر الأدم عند تنازع ~~الزوجين فيها قاض باجتهاده إذ لا توقيف فيه من جهة الشرع ويفاوت في قدره ~~بين موسر وغيره فينظر في جنس الأدم. وما يحتاج إليه المد فيفرضه على المعسر ~~ويضاعفه للموسر ويوسطه فيهما للمتوسط. ويجب لها عليه لحم يليق بيساره ~~وتوسطه وإعساره كعادة البلد ولو كانت عادتها تأكل الخبز وحده وجب لها الأدم ~~ولا نظر لعادتها لأنه حقها # (و) يجب لها عليه من (الكسوة) لفصلي الشتاء والصيف (ما جرت به العادة) ~~لقوله تعالى: {وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف} [البقرة: 233] ولما ~~روى الترمذي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في حديث: «وحقهن ~~عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن» . ولا بد أن تكون الكسوة تكفيها ~~للإجماع على أنه لا يكفي ما ينطلق عليه الاسم وتختلف كفايتها بطولها وقصرها ~~وسمنها وهزالها وباختلاف #   ### | [حاشية البجيرمي] # {من أوسط ما تطعمون أهليكم} [المائدة: 89] أي والزوجة من الأهل أو هي ~~المرادة بالأهل واعترض بأن قوله: من أوسط إلخ مفروض في الكفارة وليس فيها ~~زيت ولا سمن ولا يكفي فيها الخبز. وأجيب بأن هذا مذهب صحابي لا مذهبنا، كما ~~قرره شيخنا. وقوله: بأن هذا أي التكفير بالخبز والزيت أو السمن وقوله مذهب ~~صحابي أي ابن عباس وابن عمر. # قوله: (الخبز والزيت) بالجر ms3191 بدل من أوسط أو عطف بيان عليه وهذا دليل ~~لقوله الطعام لا ينساغ إلا بالأدم وإلا فهذه الآية مفروضة في كفارة اليمين ~~لا فيما يجب للزوجة، واختلاف التفسير باختلاف البلاد والأماكن، فالتفسيران ~~بحسب حال الناس. # قوله: (ويختلف قدر الأدم) الأولى حذف قوله: قدر ومن ثم لم يذكره م ر، لأن ~~الكلام في أصل الأدم وأما تقديره فسيأتي في قوله: ويقدر الأدم إلخ. # قوله: (وقد تغلب الفاكهة) ليس هذه من الأدم ويستفاد منه، أن الواجب لا ~~يتقيد بالأكل والأدم. بل كل ما جرت به العادة يجب حتى نحو قهوة وفطرة، وكعك ~~وسمك في أوقاتها وسيأتي ق ل. قال: شيخنا وهل تكون بدلا عن الأدم أو زائدة ~~عليه يتبع العرف في ذلك، والأوجه كما بحثه الأذرعي وجوب سراج لها أول الليل ~~في محل جرت العادة باستعماله فيه، ولها إبداله أي السراج بغيره. # قوله: (فتجب) أي الفاكهة والمعتبر في قدرها ما هو اللائق بأمثاله والمتجه ~~أنها إن أغنته عن الأدم بأن كان يتأتى عادة التأدم بها لم يجب معها مضرب ~~آخر وإلا وجب. # تنبيه: ينبغي أن يجب ما تطلبه المرأة عند ما يسمى بالوحم من نحو ما يسمى ~~بالملوحة إذا اعتيد ذلك. وأنه حيث وجبت الفاكهة والقهوة ونحو ما يطلب عند ~~الوحم، يكون على وجه التمليك فلو فوته استقر لها ولها المطالبة به ولو ~~اعتادت نحو الأفيون بحيث تخشى بتركه محذورا من تلف نفس ونحوه لم يلزم الزوج ~~لأن هذا من باب التداوي اه م ر سم. قوله: (فيفرضه) أي ما يحتاج إليه المد ~~قوله: (ويوسطه فيهما) نسخة بينهما: أي بين المعسر والموسر وهي الصواب قوله: ~~(ويجب لها عليه لحم) عطفه على الأدم يفيد أنه ليس منه وقد يطلق اسم الأدم ~~عليه، ويلزمه ما يحتاج إليه من نحو ماء وحطب وما يطبخ به من نحو قرع. اه. ~~برماوي. # قوله: (الكسوة) بكسر الكاف وضمها قوله: (لفصلي الشتاء) : غلب فصل الشتاء ~~على فصل الربيع وفصل الصيف على فصل الخريف، وإلا فالكسوة تجب كل ستة أشهر ms3192 ~~لا لفصل الشتاء وحده ولا لفصل الصيف الحقيقيين اه شيخنا. # قوله: {وعلى المولود له} [البقرة: 233] وهو الزوج. قوله: (ولا بد أن تكون ~~الكسوة تكفيها) لأن له التمتع بجميع بدنها فوجب # PageV04P089 # البلاد في الحر والبرد، ولا يختلف عدد الكسوة، ~~باختلاف يسار الزوج وإعساره ولكنهما يؤثران في الجودة والرداءة ولا فرق بين ~~البدوية والحضرية، ويجب لها عليه في كل ستة أشهر قميص وسراويل وخمار ومكعب. # ويزيد الزوج زوجته على ذلك في الشتاء جبة محشوة قطنا أو فروة بحسب العادة ~~لدفع البرد ويجب لها أيضا توابع ذلك من كوفية للرأس وتكة للباس وزر القميص ~~والجبة ونحوهما وجنس الكسوة من قطن لأنه لباس أهل الدين #   ### | [حاشية البجيرمي] # كفايته ولا يجاب لما دونه وإن كانت عادتهم ق ل على الجلال. قال ابن حجر: ~~ويظهر أنه لا عبرة باعتياد أهل بلد ثيابها كثياب الرجل، وأنها لو طلبت ~~تطويل ذيلها ذراعا أجيبت إليه وإن لم يعتده أهل بلدها. لما فيه من زيادة ~~الستر. ويختلف عددها باختلاف محل الزوجة بردا وحرا ومن ثم لو اعتادوا ثوبا ~~للنوم وجب كما جزم به بعضهم اه. واعتبرت الكفاية في الكسوة دون النفقة ~~لأنها في الكسوة محققة بالرؤية بخلافها في النفقة شرح المنهج. قوله: (ولا ~~فرق بين البدوية) إن كان راجعا لقوله: ولا يختلف عدد الكسوة إلخ كان ضعيفا ~~لأن المعتمد الفرق بينهما في عدد الكسوة لأن البدوية لها كسوة والحضرية لها ~~كسوة وإن كان راجعا لقوله: ولا بد أن تكفيها كان صحيحا، والضابط: أن عدد ~~الكسوة في كل مكان لا يختلف باليسار والإعسار فيجب في كل مكان ما جرت به ~~العادة عندهم ولا يختلف عدده باليسار وغيره لكن يؤثران في الجودة والرداءة. ~~واعلم أنه يجب لها القهوة والدخان وفطرة العيد وكعك العيد وسمكه ولحم ~~الأضحية وحبوب العشر والكشك في أربع أيوب وما تحتاجه عند الوحم، وأما ~~الأفيون فلا يجب وكذلك الحلبة بالعسل عقب النفاس لا تجب وكذا إطعام من يأتي ~~إليها من النساء في النفاس لا يجب ms3193 على الزوج. # قوله: (ويجب لها عليه في كل ستة أشهر إلخ) أي وإن لم تبل الأولى برماوي ~~قال الدميري: والظاهر أن هذا التقرير في غالب البلاد التي تبقى فيها الكسوة ~~هذه المدة فإن كانوا في بلاد لا تبقى فيها الكسوة هذه المدة لفرط الحرارة ~~أو لرداءة ثيابها اتبعت عادتهم وكذا إن كانوا يعتادون لبس ما يبقى سنة ~~كالأكسية الوثيقة فالأشبه اعتبار عادتهم ويفهم من اعتبار العادة أنهم لو ~~اعتادوا التجديد كل ستة أشهر مثلا فدفع لها، من ذلك ما جرت به عادتهم فلم ~~يبل في تلك المدة وجوب تجديده على العادة لأنها ملكت ما أخذته عن تلك المدة ~~دون ما بعدها ولو عقد عليها في أثناء أحدهما فالواجب القسط كما ذكروه في ~~نظيره من النفقة وانظر ما المراد بالقسط هنا فإن من الكسوة القميص مثلا فما ~~معنى التقسيط فيه هل هو خلق يكفي ما بقي أو بنسبة ما بقي من ثمنه. اه. سم ~~ملخصا. والظاهر أنه ينظر للقيمة فإذا كانت قيمة الكسوة الكاملة من الريالات ~~ستة ومكنت في أثناء المدة وجب لها نصف السنة. اه. ع ش على م ر. # قوله: (قميص) وفي تعبيره بقميص إشعار بوجوب الخياطة، على الزوج سم وز ي ~~وعبارة ق ل: ويتبعه ما تحتاج إليه من خياطة وخيط وإن لم تخط به كما في ~~الطحن. ونحوه ولو دفعه لها مخيطا لم يلزمها قبوله. ويكفي ملبوس لم تذهب ~~قوته وأولى منه الجديد ق ل والعبارة في التعدد بأمثالها ولو انتقلت إلى بلد ~~اعتبر أهله اه. # قوله: (وسراويل) قال المرادي وذهب بعضهم إلى أن سراويل جمع سروالة وأنه ~~عربي أطلق على المفرد ورد بأن سروالة لم يسمع وأما قوله عليه من اللؤم ~~سروالة فمصنوع لا حجة فيه قلت ذكر الأخفش أنه سمع من العرب وقال أبو حاتم ~~العرب يقولون سروال والذي يرد به هذا القول أن سروالا لغة في سراويل لأنه ~~بمعناه وأن النقل لم يثبت لا سيما في الأجناس وإنما ثبت في الأعلام اه من ~~حاشية ms3194 شيخنا الملوي على المكودي. # قوله: (ومكعب) أي مداس ويلحق به القبقاب إذا جرت عادتها به شرح الروض وهو ~~بضم الميم وفتح الكاف وتشديد العين أو بكسر الميم وسكون الكاف وفتح العين، ~~ولو جرت عادة نساء أهل القرى أن لا يلبسن شيئا في أرجلهن في البيوت لم يجب ~~لأرجلهن شيء برماوي. # قوله: (ويزيد الزوج زوجته) ذكرهما إيضاح وإلا فالكلام فيهما. قوله: (في ~~الشتاء) يعني وقت البرد. ولو في غير الشتاء حج قال ع ش: يؤخذ منه أنه لو ~~جرت عادة بلدها بتوسعة كم ثيابهم إلى حد تظهر معه العورة أعطيت منه ما يستر ~~العورة مع مقاربته لما جرت به عادتهم اه. قوله: # PageV04P090 # وما زاد عليه ترفة ورعونة. فإن جرت عادة البلد لمثل ~~الزوج بكتان أو حرير، وجب مع وجوب التفاوت في مراتب ذلك الجنس بين الموسر ~~وغيره عملا بالعادة ويجب لها عليه ما تقعد عليه كزلية أو لبد في الشتاء أو ~~حصير في الصيف وهذا لزوجة المعسر. # أما زوجة الموسر، فيجب لها نطع في الصيف وطنفسة في الشتاء وهي بساط صغير ~~ثخين له وبرة كبيرة ويجب لها عليه فراش للنوم، غير ما تفرشه نهارا للعادة ~~الغالبة ويجب لها عليه مخدة ولحاف أو كساء في الشتاء في بلد بارد وملحفة ~~بدل اللحاف أو الكساء في الصيف. (وإن كان) الزوج (معسرا فمد) واحد من غالب ~~قوت محلها كما مر. (و) يجب لها مع ذلك (ما يتأدم به المعسرون ويكسونه) قدرا ~~وجنسا على ما مر بيانه. (وإن كان) الزوج حرا (متوسطا) بين اليسار والإعسار ~~(فمد ونصف) أي ونصف مد من غالب قوت محلها كما مر (و) يجب لها عليه مع ذلك ~~(من الأدم) قدرا وجنسا على ما مر بيانه (و) من (الكسوة الوسط) في كل منهما ~~على ما مر بيانه واحتجوا لأصل التفاوت بقوله تعالى: {لينفق ذو سعة من سعته} ~~[الطلاق: 7] واعتبر الأصحاب النفقة بالكفارة بجامع أن كلا منهما مال يجب ~~بالشرع ويستقر في الذمة وأكثر ما وجب في الكفارة لكل مسكين مدان ms3195 وذلك في ~~كفارة الأذى في الحج. # وأقل ما وجب له مد في نحو كفارة الظهار فأوجبوا على الموسر الأكثر وهو ~~مدان لأنه قدر الموسع وعلى المعسر الأقل وهو مد لأن المد الواحد يكتفي به ~~الزهيد ويقتنع به الرغيب وعلى المتوسط ما بينهما لأنه لو ألزم المدين لضره ~~ولو اكتفى #   ### | [حاشية البجيرمي] # كوفية) أي عرقية هذا عند الحضر وعند غيرهم عصبة أي فإنها أي العرقية ~~تابعة للطربوش. اه. شيخنا. # قوله: (من قطن) هو أفضل من الصوف لما علل به الشارح لكن رأيت في قصص ~~الأنبياء ما يدل على فضيلة الصوف فليحرر. # قوله: (رعونة) هي الحماقة. # قوله: (فإن جرت عادة البلد إلخ) أي فمحل القطن ما لم تجر العادة بخلافه ~~اه شيخنا. # قوله: (كزلية) وهي بساط صغير وقيل شيء مضرب صغير وهي بكسر الزاي وتشديد ~~الياء شرح المنهج وهي للمتوسط واللبد للفقير فأو للتنويع لا للتخيير وأراد ~~بالمعسر ما عدا الموسر فيشمل المتوسط لعدم ذكره. # قوله: (أو حصير) الحصير معروف ولا يقال حصيرة بالهاء وهو فعيل بمعنى ~~مفعول قاله النووي في تحريره. # قوله: (نطع) كالجلد وهو بفتح النون وكسرها مع إسكان الطاء وفتحها شرح ~~المنهج. قوله: (وطنفسة) بكسر الطاء والفاء وبفتحهما وبضمهما وبكسر الطاء ~~وفتح الفاء شرح المنهج. # قوله: (وبرة) بفتح الباء وهي للبعير كالصوف للغنم وكذا الأرانب وما ~~أشبهه. قوله: (ما تفرشه نهارا) بضم الراء كما في المختار ع ش. # قوله: (مخدة) بكسر الميم سميت بذلك لأنه يوضع عليها الخد ولا يجب أكثر من ~~واحدة وإن كانت العادة جارية بأكثر منها ويجري مثله في اللحاف وغيره. اه. ~~برماوي. قوله: (وملحفة) بكسر الميم من الالتحاف أي ملاية التي تلتحف بها ~~المرأة واللحاف كل ثوب يتغطى به والجمع لحف مثل كتاب وكتب. اه. مصباح. فظهر ~~الفرق بين الملحفة واللحاف وذلك لأن الملاءة ثوب ذو لفقين أي فلقتين فتخاط ~~إحداهما بالأخرى وأما اللحاف فثوب واحد. # قوله: (على ما مر بيانه) يقتضي أنه مر التفاوت في قدر المد بين الموسر ~~والمعسر والمتوسط ms3196 وأنه مر اختلاف جنسه باعتبار اليسار وضديه ولم يمر شيء ~~منهما نعم مر له التفاوت في قدره في فرض القاضي عند التنازع. وقد ذكر ~~التفاوت في القدر بين المعسر وغيره م ر، وأما الاختلاف في الجنس باعتبار ~~المعسر وضديه فلم يتعرض له م د وظاهر أنه لا تفاوت بينهم في الجنس وظاهر ~~الشارح أنه مر له ذلك أيضا في الكسوة مع أنه مر له أنه لا يختلف عدد الكسوة ~~أي قدرها باختلاف يسار الزوج وإعساره ولكنهما يؤثران في الجودة والرداءة ~~وحينئذ فالجنس واحد فيهما وإنما تختلف صفته والقدر فيهما غير مختلف وما ~~قرره في هذا يجري في قوله في المتوسط: قدرا وجنسا على ما مر بيانه. # قوله: (واحتجوا) تبرأ منه لأن الآية ليست واضحة فيما ذكر إذ مقتضاها أن ~~لا نفقة على المعسر إذ لا سعة له تأمل. # قوله: (واعتبر الأصحاب) أي قاسوا النفقة على الكفارة. قوله: (في كفارة ~~الأذى) أي كالحلق وسميت بذلك لقوله تعالى: {أو به أذى من رأسه} اه # PageV04P091 # منه بمد لضرها فلزمه مد ونصف. والمعسر هنا مسكين ~~الزكاة لكن قدرته على الكسب لا تخرجه عن الإعسار في النفقة وإن كانت تخرجه ~~عن استحقاق سهم المساكين في الزكاة ومن فوق المسكين إن كان لو كلف إنفاق ~~مدين رجع مسكينا فمتوسط وإن لم يرجع مسكينا فموسر. ويختلف ذلك بالرخص ~~والغلاء وقلة العيال وكثرتهم، أما من فيه رق ولو مكاتبا ومبعضا وإن كثر ~~ماله فمعسر لضعف ملك المكاتب ونقص حال المبعض وعدم ملك غيرهما. ولو اختلف ~~قوت البلد ولا غالب فيه أو اختلف الغالب وجب لائق بالزوج لا بها فلو كان ~~يأكل فوق اللائق به تكلفا لم يكلف ذلك أو دونه بخلا أو زهدا وجب اللائق به. ~~ويعتبر اليسار وغيره من توسط وإعسار بطلوع الفجر في كل يوم اعتبارا بوقت ~~الوجوب حتى لو أيسر بعده أو أعسر لم يتغير حكم نفقة ذلك اليوم هذا إذا كانت ~~ممكنة حين طلوع الفجر أما الممكنة بعده فيعتبر الحال عقب تمكينها وعليه ms3197 ~~تمليكها الطعام حبا سليما وعليه مؤنة طحنه وعجنه وخبزه ببذل مال أو يتولى #   ### | [حاشية البجيرمي] # برماوي. # قوله: (الزهيد) أي قليل الأكل ع ش. قوله: (ويقتنع) في نسخة وينتفع وهي ~~الأولى، لأن الترغيب لا يقنع بما ذكر. # قوله: (وعلى المتوسط ما بينهما) وهو نصف ما على هذا ونصف ما على هذا. أي ~~نصف ما على الموسر ونصف ما على المعسر وذلك مد ونصف ز ي. # قوله: (والمعسر هنا مسكين الزكاة) أي بالنسبة إلى المال وهو من له مال ~~يقع موقعا من كفايته لو وزع على بقية العمر الغالب ولا يكفيه أو يكفيه وفضل ~~أقل من مد ونصف. أما بالنسبة للكسب فالذي يكتسب قدر كفايته كل يوم معسر هنا ~~لا في الزكاة فالمعسر هنا هو الذي عنده ما يكفيه بقية العمر الغالب فقط أو ~~دونه فإن زاد على العمر الغالب فإن كان مدين فأقل فمتوسط أو أكثر فموسر كذا ~~بخط بعض تلامذة ق ل وعبارة البرماوي على المنهج بمعنى أنه ينظر فيما عنده ~~من المال ويوزع على مؤنة ممونه في كل يوم من بقية عمره الغالب، فإن لم يفضل ~~عنه شيء أو فضل دون مد ونصف فمعسر أو مد ونصف، ولم يبلغ مدين فمتوسط أو ~~بلغهما فأكثر فموسر ويعتبر الفاضل عن كسبه كل يوم على مؤنة ممونه فيه كذلك. # وقوله: عمره الغالب أي إن لم يستوفه وإلا فسنة كما في ح ل ولو ادعت يسار ~~زوجها فأنكر صدق بيمينه، إن لم يعهد له مال وإلا فلا فإن ادعى تلفه ففيه ~~تفصيل الوديعة. اه. سم. # قوله: (لكن قدرته إلخ) أي فالمراد بالمسكين أحد قسميه وهو الذي لا يملك ~~من المال ما يخرجه عن المسكنة. # قوله: (لا تخرجه عن الإعسار) ظاهره وإن كان يكتسب قدر كفايته كل يوم. # قوله: (ومن فوق المسكين إلخ) وهنا ضابط للشيخين وهو أسهل وهو أن من زاد ~~دخله على خرجه فموسر ومن استوى دخله وخرجه فمتوسط ومن زاد خرجه على دخله ~~فمعسر. اه. خضر. # قوله: (ولو ms3198 اختلف قوت البلد) محترز قوله: من غالب قوتها. # قوله: (وجب لائق بالزوج) قد يتوهم منه أن الغالب لا يعتبر فيه اللياقة ~~وليس في محله لأن المراد بغالب قوت المحل ما يستعمله أهل ذلك المحل في غالب ~~الأوقات ومن لازم ذلك غالبا لياقته بالزوج. اه. شوبري. # قوله: (وعليه تمليكها) ليس المراد بالتمليك أن يقول: ملكتك بل المدار على ~~الدفع والقبض ويكفي الوضع بين يديها وعبارة المنهج وعليه دفع حب إلخ. قال ~~الزيادي: أي فالواجب الدفع ويكفي الوضع بين يديها قياسا على الخلع وأما ~~الإيجاب والقبول فليس بشرط لأن هذا وفاء عما وجب في ذمته اه. # قوله: (وعليه مؤنة طحنه وعجنه وخبزه) وإن اعتادتها بنفسها للحاجة إليها ~~حتى لو باعته أو أكلته حبا استحقت مؤنة ذلك على المعتمد وفارق ذلك نظيره في ~~الكفارة حيث وجب دفع الحب فقط فيها دون مؤنة الطحن والخبز لأن الزوجة في ~~حبسه. اه. شرح المنهج. وقوله: وفارق ذلك إلخ غرضه بذلك الرد على القول ~~الضعيف القائل: بأن هذه لا تجب على الزوج قياسا على الكفارة. فرع: وقع ~~السؤال في الدرس هل على الرجل إعلام زوجته، بأنها لا يجب عليها خدمته، مما ~~جرت به العادة من الطبخ والكنس ونحوهما مما جرت به عادتهن أم لا. # وأجبنا عنه بأن الظاهر الأول لأنها إذا لم تعلم بعدم وجوب ذلك ظنت أنه ~~واجب عليها، وأنها لا تستحق نفقة ولا كسوة إن لم تفعله، فصارت كأنها مكرهة ~~على الفعل ومع ذلك لو فعلته # PageV04P092 # ذلك بنفسه أو بغيره فإن غلب غير الحب كتمر ولحم وأقط ~~فهو الواجب ليس غير لكن عليه مؤنة اللحم وما يطبخ به كما قاله الرافعي. # ولو طلب أحدهما بدل الحب خبزا أو قيمته لم يجبر الممتنع منهما لأنه غير ~~الواجب فإن اعتاضت عما وجب لها نقدا أو غيره من العروض جاز إلا خبزا أو ~~دقيقا أو نحوهما من الجنس. فلا يجوز لما فيه من الربا. # ولو أكلت مع الزوج على العادة سقطت نفقتها على الأصح لجريان العادة به ms3199 في ~~زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - وبعده من غير نزاع ولا إنكار ولم ينقل أن ~~امرأة طالبت بنفقة بعده إلا أن تكون الزوجة غير رشيدة كصغيرة أو سفيهة ~~بالغة ولم يأذن في أكلها معه وليها فلا تسقط نفقتها بأكلها معه ويكون الزوج ~~متطوعا ويجب لها آلة تنظيف من الأوساخ التي تؤذيها وذلك #   ### | [حاشية البجيرمي] # ولم يعلمها فيحتمل أنه لا يجب لها أجرة على الفعل لتقصيرها بعدم البحث ~~والسؤال عن ذلك ع ش على م ر. # قوله: (فإن غلب غير الحب) محترز قوله: وعليه تمليكها الطعام حبا سليما. ~~قوله: (مؤنة اللحم) كالحطب والماء والملح. قوله: (وما يطبخ به) أي معه ~~كقلقاس وبامية وغير ذلك. # قوله: (فإن اعتاضت عما وجب لهما) أي يوم الاعتياض، أما الاعتياض عن ~~النفقة الماضية فيجوز من الزوج وغيره. بناء على جواز بيع الدين لغير من هو ~~عليه وهو المعتمد سم على حج ع ش على م ر. والحاصل أن الاعتياض بالنظر ~~للنفقة الماضية يجوز من الزوج ومن غيره. # وبالنظر للمستقبلة لا يجوز من الزوج ولا من غيره وأما بالنظر للحالة ~~فيجوز بالنظر للزوج لا لغيره. كما قاله البابلي والاعتياض بصيغة وبشرط ~~القبض في المجلس خروجا من بيع الدين بالدين لأنه هنا بيع دين لمن هو عليه ~~وما يقع في الوثائق من تقرير مقدار معين عليه كل يوم فباطل إلا في اليوم ~~الأول فقط وكذا في الكسوة إلا في الفصل الأول ما لم يحكم حاكم يرى ذلك فإن ~~حكم به ارتفع الخلاف. فرع: من النفقة ماء الشرب لأنه من الطعام فهو تمليك، ~~وهو مقدر بالكفاية وجنسه من مالح أو عذب ما يليق به بعادة أمثاله ق ل. # قوله: (ولو أكلت) أي قدر الكفاية لا مطلقا وإلا وجبت بالتفاوت كما رجحه ~~الزركشي وقطع به ابن العماد والمراد بقوله: ولو أكلت مع الزوج أي وهي رشيدة ~~أو أذن وليها وعبارة المنهج وتسقط نفقتها بأكلها عنده كالعادة وهي رشيدة أو ~~أذن وليها أي في الحرة وسيدها في ms3200 الأمة اه. ولو أتلفته قبل قبضها له فلا ~~تسقط وتضمن ما أتلفته ولو سفيهة أما لو أتلفته بعد قبضه ولو من غير الجنس ~~فلا رجوع لها بشيء وتسقط نفقتها. اه. ع ش على م ر. قال ح ل: وهل مثل النفقة ~~الكسوة فإذا ألبسها ثوبا ولم يملكها ما تشتري به كسوة أو يصلح للكسوة هل ~~تسقط كالنفقة أو لا قال شيخنا: نعم اه. وقوله: كالعادة أي أكلا كالعادة بأن ~~تتناول كفايتها عادة فإن أكلت معه دون الكفاية طالبته بالتفاوت بين ما ~~أكلته وكفايتها في أكلها المعتاد ويعرف ذلك بعادتها في الأكل بقية الأيام. # ويؤيده أن هذه مستثناة من وجوب إعطائها النفقة وقيل بين ما أكلته وواجبها ~~الشرعي وأيد بأن الكفاية المعتادة إنما تعتبر إذا أكلتها وحيث لم تأكلها. ~~فالواجب الشرعي باق وقد استوفت بعضه فتستوفي الباقي ح ل. وقوله: أذن وليها ~~أي صريحا باللفظ ولا يكفي علمه أو رؤيته وإنما اكتفي بإذنه مع أن قبض غير ~~المكلفة لغو لأن الزوج بإذنه يصير كالوكيل عن الولي في الإنفاق عليها ولا ~~بد من كون المصلحة في أكلها معه، وإلا لم يصح الإذن والمراد بالولي هنا ولي ~~المال وهل ينقطع الإذن بموته أو لا حرر ق ل على الجلال. # قوله: (لجريان العادة إلخ) عبارة شرح المنهج لاكتفاء الزوجات به في ~~الأعصار وجريان الناس عليه فيها اه. أي الذين من جملتهم المجتهدون لأن ~~الإجماع لا يكون إلا منهم بخلاف غيرهم فقط لا يعتبرون أفاده شيخنا. # قوله: (وبعده) أي بعد النبي وقوله: بنفقة بعده أي بعد الأكل مع الزوج. # قوله: (فلا تسقط نفقتها) أي ولا مطالبة له إن كان رشيدا ولم يقصد أنه عن ~~النفقة وإلا بأن كان سفيها أو كان رشيدا أو قصد أنه عن النفقة فلوليه ~~الرجوع في الأولى ويحسب عليها من النفقة في الثانية ويصدق بلا يمين في قصده ~~ذلك إن أنكرته وادعت نحو الهدية كما في المهر والكسوة كالنفقة برماوي ~~وعبارة شرح م ر. # PageV04P093 # كمشط ودهن يستعمل في ترجيل شعرها. ms3201 وما يغسل به الرأس ~~من سدر أو خطمي على حسب العادة ومرتك ونحوه لدفع صنان إذا لم يندفع بدونه ~~كماء وتراب ولا يجب لها عليه كحل ولا طيب ولا خضاب ولا ما تتزين به. فإن ~~هيأه لها #   ### | [حاشية البجيرمي] # ولو اختلف الزوجان فقالت: قصدت التبرع فقال: بل قصدت كونه عن النفقة صدق ~~بيمينه كما لو دفع لها شيئا ثم ادعى كونه عن المهر وادعت هي الهدية اه ~~بحروفه. قوله: (ويكون الزوج متطوعا) فلا رجوع له عليها بشيء من ذلك إن كان ~~غير محجور عليه وإن قصد به جعله عن نفقتها وإلا فلوليه ذلك أي الرجوع عليها ~~كما أفتى به الوالد. اه. م ر. # قوله: (ويجب لها آلة تنظيف) وإن غاب عنها غيبة طويلة كما في الحاضر على ~~الراجح من احتمالين للأذرعي. اه. شوبري. # وقد يتأمل فيه فإن التنظيف إنما يطلب لأجل الزوج كما في ع ش فراجعه قال م ~~د: ومن آلة التنظيف اللبانة التي تنتف بها العانة. # قوله: (وذلك كمشط) بضم أوله وسكون ثانيه أو ضمه وبكسر أوله مع سكون ثانيه ~~اه. قال القفال: وخلال وبه يعلم أن السواك كذلك بالأولى حج. # قوله: (ودهن) أي ولو لجميع بدنها ويتبع في الدهن عرف بلدها فإن ادهن أهله ~~بزيت كالشام أو شيرج كالعراق أو سمن كالحجاز أو زيت مطيب ببنفسج أو ورد وجب ~~ويرجع في مقداره إلى كفايتها كل أسبوع. ويجب لها زيت السراج بأول الليل، ~~ولها إبداله بخلاف ما إذا جرت العادة بعدم استعماله، كمن تنام صيفا بنحو ~~سطح وقضية تقييدهم بأول الليل يقتضي عدم وجوبه كل الليل إذا جرت العادة ~~بإسراج كل الليل، ويمكن توجيهه بأنه خلاف السنة إذ يسن إطفاؤه عند النوم ~~والأقرب وجوبه عملا بالعادة وإن كان مكروها كوجوب الحمام لما اعتادته. # ومحل الكراهة حيث لم يترتب على دخولها رؤية عورة غيرها أو عكسه وإلا حرم ~~وعلى الزوج أن يأمرها حينئذ بتركه كبقية المحرمات، فإن أبت إلا الدخول لم ~~يمنعها ويأمرها بستر العورة والغض ms3202 عن رؤية عورة غيرها. اه. ع ش على م ر وفي ~~ق ل على الجلال أن دخول الحمام جائز لهن بلا كراهة حيث لا ريبة ولا معصية. # قوله: (على حسب العادة) ولو كانت من وجوه الناس بحيث اقتضت عادة مثلها ~~إخلاء الحمام لها وجب عليه إخلاؤه، كما بحثه الأذرعي وأفتى فيمن يأتي أهله ~~في البرد ويمتنع من بذل أجرة الحمام، ولا يمكنها الغسل في البيت لخوف نحو ~~هلاك بعدم جواز امتناعها منه. # ولو علم أنه متى وطئها لا تغتسل وقت الصبح وتفوتها لم يحرم عليه وطؤها ~~كما قاله ابن عبد السلام ويأمرها بالغسل وقت الصلاة اه م ر. قوله: (أو ~~خطمي) بكسر الخاء ما يغسل به الرأس مختار. قوله: (ومرتك) بفتح أوله وكسره ~~وهو معرب برماوي قال الدميري أصله من الرصاص يقطع رائحة الإبط لأنه يحبس ~~العرق أي يذهبه وإن طرح في الخل أبدل حموضته حلاوة اه. وقال بعض الحكماء: ~~من ملأ الكفين من قشر البندق ووضعه في وعاء وحط عليه ماء غمره وتركه في ~~الماء من العشاء إلى الصباح، ثم يغلي الماء والقشر حتى يصير الماء أحمر ~~كالعناب ثم يصفي الماء عن القشر ويغسل إبطيه بماء بارد ويمسحهما بخرقة ثم ~~يغسل عليه بماء البندق المغلي ويرفعهما في الهواء حتى ينشفا يفعل ذلك ثلاث ~~مرات فإنه يعيش إلى آخر عمره لا يشم له رائحة صنان ولا عرق إلا رائحة ~~كرائحة المسك الأذفر. قوله: (ونحوه) أي كإسفيذاج وتوتياء وراسخت. # قوله: (إذا لم يندفع بدونه) أي بأن تعين لدفعه أما إذا لم يتعين، كأن كان ~~يندفع بماء وتراب فلا يجب كما في شرح المنهج. قال الأذرعي: ويشبه أن يختلف ~~باختلاف الرتبة حتى يجب المرتك. ونحوه للشريفة وإن كان التراب يقوم مقامه ~~إذا لم تعتده وما بحثه ظاهر ورجحه والد شيخنا. اه. شوبري. # قوله: (كماء وتراب) أي أو رماد ولو من سرجين وليس ذلك من التضمخ بالنجاسة ~~لأن ذلك محله إذا تضمخ بها عبثا. اه. ع ش على م ر. وللزوج منعها من ms3203 تعاطي ~~الثوم وما له رائحة كريهة على الأظهر. وله منعها من تناول السموم بلا خلاف ~~ولكل أحد المنع وكذا للزوج منعها من كل ما يخاف منه حدوث مرض على الأصح. ~~شرح المنوفي وعبارة ق ل وله منعها من أكل ذي ريح كريه أو لبسه مثلا ونحو ~~ذلك وإن خالفت نشزت. # قوله: (ولا ما تتزين به) ومنه ما جرت به العادة من استعمال الورد ونحوه ~~في الأصداغ ونحوها للنساء فلا يجب على الزوج لكن إذا أحضره لها وجب عليها ~~استعماله إذا طلب تزينها به. اه. ع ش على م ر. وعبارة شرح المنهج فإن # PageV04P094 # وجب عليها استعماله ولا يجب لها عليه دواء مرض ولا ~~أجرة طبيب وحاجم ونحو ذلك كفاصد وخاتن لأن ذلك لحفظ الأصل ويجب لها طعام ~~أيام المرض وأدمها لأنها محبوسة عليه ولها صرفه في الدواء ونحوه. # ويجب لها أجرة حمام بحسب العادة إن كان عادتها دخوله للحاجة إليه عملا ~~بالعرف، وذلك في كل شهر مرة كما قاله الماوردي. فتخرج من دنس الحيض الذي ~~يكون في كل شهر مرة غالبا وينبغي كما قال الأذرعي: أن ينظر في ذلك لعادة ~~مثلها. ويختلف باختلاف البلاد حرا وبردا. # ويجب لهما ثمن ماء غسل جماع ونفاس من الزوج إن احتاجت لشرائه لا ماء غسل ~~من حيض واحتلام إذ لا صنع منه ويجب لها آلات أكل وشرب وآلات طبخ كقدر وقصعة ~~وكوز وجرة ونحو ذلك، مما لا غنى لها عنه كمغرفة وما تغسل فيه ثيابها. ويجب ~~لها عليه تهيئة مسكن لأن المطلقة يجب لها #   ### | [حاشية البجيرمي] # أراد الزينة به هيأه لها فتتزين به اه أي يجب عليها ذلك وقضية التعبير ~~بأراد أنه لا يتوقف على طلب استعماله منها صريحا بل يكفي في اللزوم ~~القرينة. اه. ع ش. # قوله: (لحفظ الأصل) أي فلا يجب كما لا يجب عمارة الدار المستأجرة. # وأما آلة التنظيف فإنها نظير غسل الدار وكنسها ويؤخذ منه أن ما تحتاج ~~إليه المرأة بعد الولادة لما يزيل ما يصيبها ms3204 من الوجع الحاصل في بطنها ~~ونحوه لا يجب عليه لأنه من الدواء وكذا ما جرت به العادة، من عمل العصيدة ~~واللبابة ونحوها مما جرت به عادتهن لمن يجتمع عندها من النساء فلا يجب، ~~لأنه ليس من النفقة بل ولا مما تحتاج إليه المرأة أصلا ولا نظر لتأذيها ~~بتركه فإن أرادته فعلته من عند نفسها ع ش على م ر. # قوله: (من دنس الحيض) أي أو النفاس. ووقع السؤال في الدرس عما لو انقطع ~~دم النفاس قبل مجاوزة غالبه أو أكثره فأخذت أجرة الحمام واغتسلت ثم عاد ~~عليها الدم بعد ذلك، فهل يجب عليه إبدال الأجرة لتبين أنه من بقايا الأول ~~وعذرها في ذلك أم لا؟ فيه نظر. والجواب عنه أن الظاهر أن يقال: لا يجب ~~إبداله قياسا على ما لو دفع لها ما تحتاج إليه من الكسوة ونحوها وتلف قبل ~~مضي زمن تجدد فيه عادة حيث لا يبدل اه. ع ش على م ر قوله: (ثم ماء غسل) ~~ويتجه أن الواجب بالأصالة الماء لا ثمنه م ر فالتعبير بالماء أولى من ~~التعبير بثمن الماء. لأن الماء هو الواجب أصالة وله إجبارها على قبوله، وله ~~دفع ثمنه برضاه. # وكذا كل ما وجب لها مما ذكر خلافا لبعضهم ق ل على الجلال. # قوله: (ونفاس من الزوج) : عبارة المنهج وثمن ماء غسل بسببه أي الزوج ~~كوطئه وولادتها منه بخلاف الحيض والاحتلام لأن الحاجة إليه في الأول من قبل ~~الزوج بخلافها في الثاني. ويقاس بذلك ماء الوضوء فيفرق بين أن يكون بمسه ~~وأن يكون بغيره اه وقوله: وولادتها منه أي لا من زنا ولو مكرهة ولا من وطء ~~شبهة وعلى الزوج أجرة القابلة وقوله: بخلاف الحيض والاحتلام ومثلهما ما لو ~~أدخلت ذكره في نحو نوم كإغماء وإن حبلت لعدم فعله اه. ويلحق بماء الوضوء ~~ماء غسل نجاسة ولا بغير سببه ولا يجب ماء طهارة مندوبة. # قوله: (واحتلام) وألحق به استدخالها لذكره وهو نائم، أو مغمى عليه كما ~~اقتضاه تعليلهم لانتفاء صنعه كغسل زناها ولو ms3205 مكرهة وولادتها من وطء شبهة ~~فماء هذه عليها دون الواطئ وبه يعلم أن العلة مركبة من كونه زوجا وبفعله ~~شرح م ر. # قوله: (آلات أكل) أي اللائق به ولا يعتبر حالها اه. ولها أن تطالب بجميع ~~ما وجب لها عليه ولو بالحاكم ولو بعد فراقها ولا يسقط لو تبرعت به من مالها ~~ولو انكسر شيء مثلا لم يجب إبداله إلا في وقت جرت العادة بإبداله اه. ق ل. # قوله: (وشرب) بتثليث أوله أو هو بالفتح مصدر وبكل من الأخيرين اسم اه. ~~قاموس فاقتصار الزركشي على الفتح وبه قيد حديث «أيام منى أيام أكل وشرب» ~~إنما يأتي على الثاني شرح التحفة، لحج واقتصر في المصباح على الفتح والضم ~~ثم قال: والشرب بالكسر النصيب اه. # قال ح ل: والمشروب تمليك لا إمتاع قوله: (وقصعة) بفتح القاف جمعها قصع ~~مثل بدرة وبدر وقصاع أيضا مثل كلبة وكلاب وقصعات مثل سجدة وسجدات وهي عربية ~~وقيل معربة اه. مصباح، وفي المثل: لا تفتح الخزانة ولا تكسر القصعة. اه. ~~برماوي. قوله: (كمغرفة) المغرفة بالكسر ما يغرف به الطعام والجمع مغارف اه. ~~مختار ع ش قوله: (وما تغسل فيه ثيابها) أو تغسل به ثيابها ظاهره # PageV04P095 # ذلك لقوله تعالى: {أسكنوهن} [الطلاق: 6] فالزوجة أولى ~~ولا بد أن يكون المسكن يليق بها عادة؛ لأنها لا تملك الانتقال منه ولا ~~يشترط في المسكن كونه ملكه. # (وإن كانت) تلك الزوجة (ممن يخدم مثلها) بأن كانت ممن تخدم في بيت أبيها #   ### | [حاشية البجيرمي] # وإن تهاونت في سبب ذلك وتكرر منها وخالفت عادة أمثالها وهو ظاهر لا مانع ~~منه وينبغي أن مثله ما لو كثر الوسخ في بدنها لكثرة نحو عرقها مخالفا ~~للعادة لأن إزالته من التنظيف وهو واجب عليه ع ش على م ر. # تنبيه: جميع ما وجب لها مما مر إذا دفعه لها يجوز أن تمنعه من استعماله ~~ولو في نحو أكل أو شرب أي فلو خالف واستعمله بنفسه لزمته الأجرة وأرش ما ~~نقص ومعلوم أن هذا كله ms3206 في الرشيدة وأما غيرها من سفيهة وصغيرة فيحرم على ~~وليها تمكين الزوج من التمتع بأمتعتها لما فيه من التضييع عليها وأما ما ~~يقع كثيرا من طبخها ما يأتي به الزوج في الآلات المتعلقة بها وأكل الطعام ~~فيها وتقديمها للزوج أو لمن يحضر عنده فلا أجرة لها عليه في مقابلة ذلك ~~لإتلافها المنفعة بنفسها. # ولو أذن لها في ذلك كما لو قال لغيره: اغسل ثوبي ولم يذكر له أجرة بل هو ~~أولى لجريان العادة به كثيرا بخلاف ما لو اشتغل، بأخذ ذلك بلا إذن منها ~~فيلزمه الأجرة، لاستعمال ملك الغير بلا إذن ومثل ذلك يقال: في الفراش ~~المتعلق بها اه. ع ش على م ر قوله: (ولا بد أن يكون المسكن يليق بها عادة) ~~أي بحيث تأمن فيه على نفسها ومالها وإن قل، ويؤخذ منه أنه لا يجب عليه أن ~~يأتي لها بمؤنسة حيث أمنت على نفسها، فلو لم تأمن أبدل لها المسكن بما تأمن ~~على نفسها فيه، فتنبه له فإنه يقع فيه الغلط كثيرا. اه. ع ش على م ر. ~~والقاعدة أن ما كان تمليكا كالنفقة والكسوة والأواني يراعى فيه حال الزوج ~~وما كان إمتاعا كالمسكن والخادم، يراعى فيه حال الزوجة. اه. م د وقد نظم ~~بعضهم ذلك فقال: # ما كان إمتاعا كمسكن وجب ... لمرأة فراع حالها تثب # وإن يكن تملكا كالكسوة ... فحال زوج راعه لا الزوجة # قوله: (يليق بها عادة) من دار أو حجرة أو غيرهما كشعر أو صوف أو خشب أو ~~قصب وإن كانت من قوم لا يعتادون السكنى وهذا هو المعتمد ق ل على الجلال ~~اعتبر بحالها بخلاف النفقة والكسوة حيث اعتبرنا بحاله لأن المعتبر فيه ~~التمليك، وفيه الإمتاع، ولأنهما إذا لم يليقا بها يمكنها إبدالهما بلائق ~~فلا إضرار بخلاف المسكن، فإنها ملزمة بملازمته فاعتبر بحالها شرح المنهج. # وقوله: بحاله أي حال إعساره وغيره فلا يعارض ما تقدم من اعتبار محل ~~الزوجة في جنس النفقة اه. برماوي وللزوج نقل الزوجة من بلد إلى بادية حيث ~~لاقت بها ms3207 وإن خشن عيشها لأن لها عليه نفقة مقدرة، لا تزيد ولا تنقص وأما ~~خشونة العيش فيمكنها الخروج عنه بالإبدال، وليس له منعها من نحو غزل إلا ~~وقت استمتاعه ولا سد طاقات المسكن إلا لريبة أو نظر أجنبي فيجب سدها وله ~~منع نحو أبويها وولدها من دخوله وإن اختصرت حيث كان عندها من يقوم بتمريضها ~~إلا خادمها وله منعها من الخروج ولو لمرض أبويها أو ولدها أو لموتهم ق ل. # قوله: (كونه ملكه) بل يكفي كونه مكترى أو معارا ومنه ما لو سكن معها في ~~ملكها أو في ملك نحو أبيها نعم إن سكن في ذلك بغير إذن ولا منع من خروجه ~~لزمته الأجرة اه ق ل. # قوله: (تلك الزوجة) أي الممكنة المتقدمة في قوله: ونفقة الزوجة الممكنة ~~أي الحرة مسلمة كانت أو لا وقوله: ممن يخدم مثلها أي وإن لم تخدم بالفعل في ~~بيت أبيها لشح مثلا كما قرره شيخنا. ومقتضاه أنه لو كان لا يخدم في بيت ~~أبويها لكن هذه خدمت فيه بالفعل لا يجب إخدامها ح ل. # قوله: (في بيت أبيها) فلو ارتفعت بالانتقال إلى الزوج بحيث صار يليق ~~بحالها في بيت الزوج الخادم لم يجب، صرح به الشيخ أبو حامد في تعليقه وأقره ~~في الروضة. والواجب خادم واحد ولو ارتفعت مرتبتها ويشترط كون الخادم امرأة ~~أو صبيا أو محرما شرح المنوفي. وقوله: # PageV04P096 # لكونها لا يليق بها خدمة نفسها (فعليه إخدامها) لأنه ~~من المعاشرة بالمعروف وذلك إما بحرة أو أمة له أو لها. أو مستأجرة أو ~~بالإنفاق على من صحبتها من حرة أو أمة لخدمة لحصول المقصود بجميع ذلك. ~~وسواء في وجوب الإخدام موسر ومتوسط ومعسر ومكاتب وعبد كسائر المؤن لأن ذلك ~~من المعاشرة بالمعروف المأمور بها فإن أخدمها الزوج بحرة أو أمة بأجرة فليس ~~عليه غير الأجرة وإن أخدمها بأمته أنفق عليها بالملك وإن أخدمها بمن صحبتها ~~حرة كانت أو أمة لزمه نفقتها وفطرتها. # فائدة: الخادم يطلق على الذكر والأنثى وفي لغة قليلة يقال للأنثى خادمة ms3208 ~~وجنس طعام الخادم جنس طعام الزوجة. وقد مر وهو مد على المعسر جزما وعلى ~~المتوسط على الأصح قياسا على المعسر وعلى الموسر مد وثلث على النص. # وأقرب ما قيل في توجيهه أن نفقة الخادم على المتوسط وهو ثلثا نفقة ~~المخدومة، والمد والثلث على الموسر وهو ثلثا المخدومة. ويجب للخادم أيضا ~~كسوة تليق بحاله ولو على متوسط ومعسر ولا يجب له سراويل لأنه #   ### | [حاشية البجيرمي] # في بيت أبيها قيد فلو خدمت في بيت زوج قبل، فلا يجب على الزوج الثاني ~~إخدامها. خلافا للقليوبي وقد علم من قول المنوفي السابق فلو ارتفعت إلخ. # قوله: (بحرة إلخ) ظاهره وإن احتاجت لأكثر من واحدة وهو كذلك إلا إن مرضت، ~~واحتاجت لما يزيد ح ل والمراد بقوله: بحرة أي ولو متبرعة ولا تجبر على ~~خدمتها للمنة كذا قالوا: وفيه نظر لما مر في دفع الأجنبي النفقة عنه ولأن ~~المنة عليه لا عليها فراجعه قاله ق ل على الجلال. قوله: (أو أمة له) أي ~~وصبي مميز غير مراهق وممسوح ومحرم لها ولا يخدمها بنفسه لأنها تستحيي منه ~~غالبا وتتغير بذلك كصب الماء عليها وحمله إليها للمستحم أو للشرب أو نحو ~~ذلك. اه. شرح المنهج. # وقوله: غير مراهق أي لا كبير ولو شيخاهما وقوله: ومحرم لها أي لا ذمية ~~لمسلمة وعكسه وتعيين الخادم ابتداء إليه وفي الانتهاء إليها كأن ألفته ما ~~لم تكن ريبة. وقوله: ولا يخدمها بنفسه أي مطلقا وإن كانت لا تستحي منه أي ~~لا يجبرها على خدمتها بنفسه لا أنه يحرم عليه ذلك بل لها منعه منها ويجوز ~~بالرضا ومثله أصوله وأصولها. وقوله: أو نحو ذلك أي إلا برضاه ولا تجبره ~~عليه ولا تمنعه منه ولا يلزمها فعله لأنه مما عليه بخلاف ما عليها وبما ذكر ~~سقط ما لبعضهم. اه. برماوي. # قوله: (أو مستأجرة) أي أمة مستأجرة لئلا يتكرر مع قوله بحرة لأنها ~~مستأجرة قرره شيخنا. # قوله: (أو بالإنفاق) عطف على قوله: بحرة ولعل الأولى أن يقول: أو بمن ~~صحبتها لخدمة ms3209 الإنفاق فالعبارة فيها قلب لأن الإخدام لا يكون بالإنفاق ~~وإنما هو سبب في الإخدام إلا أن يقال: أطلق السبب وأراد المسبب وهو الذات ~~المنفق عليها. # قوله: (من صحبتها) أي من بيت وليها كأن بعثها معها قوله: (لحصول المقصود) ~~وهو المعاشرة بالمعروف. # قوله: (ومكاتب) عطف خاص قوله: (لأن ذلك) أي الإخدام المذكور، وهذا علة ~~للتعميم المذكور وحينئذ فليس مكررا مع قوله: فيما سبق تعليلا لقول المصنف: ~~فعليه إخدامها لأنه من المعاشرة بالمعروف، نعم المناسب عطف في التعليل على ~~قوله: كسائر المؤن إلا أن يجعل علة للمعلل مع علته كما قرره شيخنا. # قوله: (فإن أخدمها) ليس مكررا مع ما سبق لأن هذا مفصل وذاك مجمل اه. ~~قوله: (وإن أخدمها بمن صحبتها إلخ) لا تكرار فيه مع قوله: أولا أو لإنفاق ~~إلخ. لأن ذلك لبيان أقسام واجب الإخدام وهذا لبيان أنه إذا اختار أحد تلك ~~الأقسام ما الذي يلزمه فقول بعضهم: مكرر استرواح أي قاله من غير تأمل شرح م ~~ر قوله: (على المتوسط) وإنما لم يجب على المعسر ثلثا المد للخادم كأن النفس ~~لا تقوم بدون المد غالبا قوله: (في توجيهه) أي في توجيه قوله: وعلى الموسر ~~مد وثلث. # قوله: (على المتوسط) لعل هنا سقطا وهو لفظ مد بعد قوله: المتوسط ليكون ~~خبرا عن أن. اه. مرحومي. # قوله: (ويجب للخادم أيضا كسوة) أي بأن كان ملكا له أو لها ولم يستأجره ~~منها أو صحبها من بيت أبيها أما المستأجر فليس له إلا الأجرة، وقوله: كسوة ~~تليق بحاله ولو قال: دون كسوة المخدومة جنسا ونوعا لكان أولى وعبارة المنهج ~~فيجب له إن صحبها ما يليق به من أن يكون مال الزوجة نوعا من غير كسوة من ~~نفقة وأدم وتوابعهما ومن دونه جنسا ونوعا منها اه. وقوله: إن صحبها أي ولو # PageV04P097 # للزينة وكمال الستر ويجب له الأدم لأن العيش لا يتم ~~بدونه وجنسه جنس أدم المخدومة ولكن نوعه دون نوعه على الأصح. # ومن تخدم نفسها في العادة ليس لها أن تتخذ خادما وتنفق ms3210 عليه من مالها إلا ~~بإذن زوجها. كما في الروضة وأصلها. فإن احتاجت حرة كانت أو أمة إلى خدمة ~~لمرض بها أو زمانة وجب إخدامها لأنها لا تستغني عنه فأشبهت من لا يليق بها ~~خدمة نفسها بل أولى لأن الحاجة أقوى مما نقص من المروءة ولا إخدام حال ~~الصحة لزوجة رقيقه الكل أو البعض لأن العرف أن تخدم نفسها وإن كانت جميلة. ~~تنبيه: يجب في المسكن والخادم إمتاع لا تمليك. لأنه لا يشترط كونهما ملكه ~~ويجب فيما يستهلك لعدم بقاء عينه كطعام وأدم تمليك فتتصرف فيه الحرة بما ~~شاءت أما الأمة فإنما يتصرف في ذلك سيدها. # فلو قترت بعد قبض نفقتها، بما يضرها. منعها زوجها من ذلك وما دام نفعه مع ~~بقاء عينه ككسوة وفرش، وظروف طعام، وشراب، وآلات تنظيف، ومشط تمليك، في ~~الأصح. # وتعطى الزوجة الكسوة أول فصل شتاء وأول #   ### | [حاشية البجيرمي] # أمتها. وقوله: من نفقة وأدم وتوابعهما وسكتوا عن اللحم وقضية كلامهم عدم ~~لزومه كذا في ح ل قال: م ر وأوجه الوجهين وجوب اللحم له أي للخادم حيث جرت ~~عادة البلد به اه. ومثله في البرماوي قوله: (ولا يجب له سراويل) هذا مبني ~~على العرف القديم، وقد اطرد الآن العرف بوجوبه للخادمة. وهذا هو المعتمد م ~~ر أج. # وهو مفرد جيء به على صيغة الجمع قال ابن مالك: ولسراويل بهذا الجمع شبه ~~اقتضى عموم المنع قوله: (وإن كانت جميلة) لنقصها أي وإن كانت تخدم في بيت ~~سيدها. # قوله: (إمتاع) أي انتفاع والذي ينبني على ذلك أنه ليس لها أن تتصرف فيه، ~~ولا يشترط كونه ملكا له ويسقط بمضي الزمان وأما ما كان من باب التمليك ~~فبعكس ذلك فلها أن تتصرف فيه ويشترط كونه ملكا له ويصير دينا بمضي الزمان. # قوله: (لأنه لا يشترط إلخ) أي والتمليك لها يترتب على ملك ذلك له فإذا لم ~~يملكه كيف يملكه لها لكن الدليل على عدم اشتراط كونه ملكه إطلاق قوله ~~تعالى: {أسكنوهن من حيث سكنتم} [الطلاق: 6] اه. # قوله: ms3211 (تمليك) أي إن دفعه بقصد أداء ما وجب عليه لها ويعتبر في الظروف أي ~~ظروف الطعام كالحلة والدست أن تكون لائقة بها. فإن اطردت عادة أمثالها ~~بكونها نحاسا وجبت لها كذلك وقال بعضهم: الشرط عدم الصارف كأداء الدين اه. # مرحومي وعبارة سم الذي تحرر في درس م ر أنه لا يشترط في حصول الملك قصده ~~عند الدفع إليها كون ما دفعه، عما وجب عليه، إذا كان من جنس الواجب بل ~~الشرط أن لا يقصد غير الواجب من عارية ونحوها وأنه لو ادعى أنه قصد غير ~~الواجب صدق بيمينه. لكن أفتى شيخنا الطبلاوي غير مرة بأنه لا بد في الملك ~~من قصده عند الدفع كون ما دفعه عما وجب عليه وهو ظاهر اه. # ويؤخذ من كون الفرش تمليكا أن لها منع الزوج من النوم عليه لأنه ملكها ~~فلا يجب عليها التمكين من استعماله وهو ظاهر. اه. سم. # قوله: (فلو قترت) أي ضيقت على نفسها في طعام أو غيره مما يضرهما أو ~~أحدهما أو الخادم منعها، فإن لم تمتثل فله ضربها على ذلك إن أفاد وإلا ~~فتصير ناشزا لامتناعها من الواجب عليها فتسقط نفقتها. اه. م ر. قوله: (وما ~~دام نفعه) : مبتدأ وخبره قوله: تمليك. # قوله: (أول فصل شتاء إلخ) والمراد بالفصل هنا نصف العام فالربيع والصيف ~~فصل والخريف والشتاء فصل ق ل وتقدم أنه غلب الشتاء على الربيع وجعلهما فصلا ~~وغلب الصيف على الخريف وجعلهما فصلا وهو ظاهر وعبارة المنهج وشرحه وتعطى ~~الكسوة أول # PageV04P098 # فصل صيف لقضاء العرف بذلك هذا إذا وافق النكاح أول ~~الفصل وإلا وجب إعطاؤها، في أول كل ستة أشهر من حين الوجوب فإن أعطاها ~~الكسوة أول فصل مثلا ثم تلفت فيه بلا تقصير منها لم تبدل لأنه وفاها ما ~~عليه كالنفقة إذا تلفت في يدها. # فإن مات أو أبانها بطلاق أو غيره أو ماتت في أثناء فصل لم ترد ولو لم يكس ~~الزوج مدة فدين عليه. # والواجب في الكسوة الثياب لا قيمتها وعليه خياطتها ولها بيعها؛ ms3212 لأنها ~~ملكها ولو لبست دونها منعها لأن له غرضا في تجملها. #   ### | [حاشية البجيرمي] # كل ستة أشهر من كل سنة، فابتداء إعطائها من وقت وجوبها وتعبيري بستة أشهر ~~أولى من تعبيره بشتاء وصيف كما لا يخفى اه. ووجه الأولوية أنه قد يقع ~~التمكين في الشتاء بعد نصفه مثلا اه. # وعبارة ق ل على الجلال وهي أي الستة فصل باعتبار وجوب الكسوة فالستة ~~باعتبارها فصلان من فصول السنة الأربعة وهي الشتاء والربيع والصيف والخريف ~~فالشتاء هنا هو الفصلان الأولان والصيف هنا هو الفصلان الباقيان، ولو وقع ~~التمكين في أثناء فصل من الفصلين هنا اعتبر قسط ما بقي منه مما يجب فيه ~~ويبتدئ بعد تلك البقية فصولا كوامل دائما وبما ذكر علم أن ما عبر به المصنف ~~أولى من عبارة غيره، بقوله: ويعطي الكسوة أول كل ستة أشهر من وقت التمكين ~~الذي رد بعضهم به على قائل الأول بأنه لا يتصور وجود تمكين في أثناء فصل إذ ~~كل ستة أشهر من وقت التمكين تحسب فصلا وهكذا. ولم يدر هذا الراد ما لزم على ~~كلامه هذا من الفساد إذ يقال عليه إذا وقع التمكين في نصف فصل الشتاء مثلا ~~لزم أنه لا تتم الستة أشهر إلا في نصف فصل الصيف وعكسه فإن قال: إنه يغلب ~~أحد النصفين على الآخر فهو تحكم وترجيح بلا مرجح. # وأيضا قد علم أن ما يلزم من الكسوة في الشتاء غير ما يلزم منها في الصيف ~~ويلزم على تغليب نصف الشتاء أنه يلزم في نصف الصيف ما ليس لازما فيه أو ~~يسقط فيه ما كان لازما فيه وعلى تغليب نصف الصيف، أنه يسقط في نصف الشتاء ~~ما كان لازما فيه أو يلزم فيه ما ليس لازما فيه وكل باطل وإن لم يقل ~~بالتغليب وألحق كل نصف بباقي فصله بطل ما قاله. ورجع إلى قائل الأول. # قال ع ش: وينبغي أن يعتبر قيمة ما يدفع لها عند جميع الفصل فيقسط عليه ثم ~~ينظر لما مضى قبل التمكين ويجب ms3213 قسط ما بقي من القيمة فيشتري لها به من جنس ~~الكسوة ما يساويه والخيرة لها في تعيينه اه بحروفه قوله: (هذا إذا وافق ~~النكاح) الأولى أن يقول التمكين لأنها لا تجب إلا بالتمكين. # قوله: (من حين الوجوب) نعم ما يبقى سنة فأكثر كفرش وبسط وجبة يعتبر في ~~تجديدها العادة الغالبة كما في شرح م ر أي يجدد وقت تجديده ويؤخذ من وجوب ~~تجديده وجوب إصلاحه كالمسمى بالتنجيد سم على حج ومثل ذلك إصلاح ما أعده لها ~~من الآنية، كتبييض النحاس. # ولو كانت عادتهم جبة تبقى طول السنة لم يجب غيرها كما في ع ش على م ر. ~~قوله: (بلا تقصير) ليس قيدا وعبارة شرح المنهج ولو بلا تقصير قال المنوفي: ~~وكذا لو أتلفتها أو تمزقت قبل أوان التمزق لكثرة نومها فيها وتحاملها عليها ~~لم يلزمه الإبدال أيضا قوله: (أو ماتت) وكذا لو ولدت الحامل البائن بخلاف ~~ما لو نشزت فإنه يسترد ما أخذته وإن أطاعت في أثناء الفصل كما مر برماوي ~~قوله: (لم ترد) أفهم قوله: لم ترد أن محل ذلك بعد قبضها فإن وقع موت أو ~~فراق قبل قبضها وجب لها من قيمة الكسوة ما يقابل زمن العصمة كما بحثه ابن ~~الرفعة لكن المعتمد وجوبها كلها وإن ماتت أول الفصل واعتمده جمع متأخرون ~~كالأذرعي والبلقيني. ولا يقال كيف تجب كلها بمضي لحظة من الفصل. لأنا نقول ~~ذلك جعل وقتا للإيجاب فلم يفترق الحال بين قليل الزمن وطويله. اه. م ر في ~~شرحه. قوله: (ولو لم يكس) وكالكسوة جميع ما مر غير الإسكان والإخدام للعلة ~~المذكورة وهي أن المسكن والخادم إمتاع وغيرهما تمليك ولو تصرفت فيما أخذته ~~ثم نشزت رجع في بدله ولا يبطل التصرف كذا قاله شيخنا هنا. وسيأتي قريبا عنه ~~وعن شيخنا م ر وابن حجر خلافه في النفقة. اه. ق ل على الجلال. # قوله: (والواجب في الكسوة إلخ) . فائدة: قال - صلى الله عليه وسلم -: ~~«فراش للرجل وفراش لامرأته والثالث للضيف والرابع للشيطان» . قال العلماء: ~~معناه: أن ما ms3214 زاد # PageV04P099 # (وإن أعسر) الزوج (بنفقتها) المستقبلة لتلف ماله مثلا ~~فإن صبرت بها وأنفقت على نفسها من مالها أو مما اقترضته صار دينا عليه وإن ~~لم يفرضها القاضي كسائر الديون المستقرة فإن لم تصبر (فلها فسخ النكاح) ~~بالطريق الآتي لقوله تعالى: {فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} [البقرة: 229] ~~فإذا عجز عن الأول تعين الثاني ولأنها إذا فسخت بالجب والعنة فبالعجز عن ~~النفقة أولى، لأن البدن لا يقوم بدونها بخلاف الوطء. أما لو أعسر بنفقة ما ~~مضى فلا فسخ على الأصح. ولا فسخ أيضا بالإعسار بنفقة الخادم ولا بامتناع ~~موسر من الإنفاق سواء أحضر أم غاب عنها لتمكنها من تحصيل حقها بالحاكم ولو ~~حضر الزوج وغاب ماله فإن كان غائبا بمسافة القصر فأكثر فلها الفسخ ولا ~~يلزمها الصبر للضرر فإن كان دون مسافة القصر فلا فسخ لها. ويؤمر بإحضاره ~~بسرعة ولو تبرع شخص بها عن زوج معسر لم يلزمها القبول بل هل #   ### | [حاشية البجيرمي] # على الحاجة فاتخاذه إنما هو للمباهاة والاختيال والالتهاء بزينة الدنيا ~~وما كان بهذه الصفة فهو مذموم وكل مذموم يضاف للشيطان لأنه يرتضيه ويوسوس ~~به ويحسنه ويساعده، وقيل: إنه على ظاهره وإنه إذا كان لغير حاجة كان ~~للشيطان عليه مبيت ومقيل كما أنه يحصل له المبيت في البيت الذي لا يذكر ~~الله صاحبه عند دخوله وأما تعدد الفراش للزوج والزوجة فلا بأس به لأنه قد ~~يحتاج كل منهما إلى فراش عند المرض أو نحوه والنوم مع الزوجة في فراش واحد ~~أفضل ما لم يكن لواحد منهما عذر في الانفراد وهذا ظاهر فعله - صلى الله ~~عليه وسلم - الذي واظب عليه مع مواظبته على قيام الليل فإذا أراد القيام ~~لوظيفته، قام وتركها فيجمع بين وظيفته وقضاء حقها المندوب وعشرتها بالمعروف ~~لا سيما إن عرف من حالها حرصها على ذلك ولا يلزم من النوم معها الجماع اه ~~زيادي وبرماوي. # قوله: (وإن أعسر إلخ) أعسر قيد أول والنفقة قيد ثان وإضافتها للزوجة قيد ~~ثالث والمستقبلة قيد رابع كما أشار إليه ms3215 الشارح بقوله: أما لو أعسر بنفقة ~~ما مضى وقوله: ولا فسخ بالإعسار بنفقة الخادم وقوله: ولا بامتناع موسر ~~وقوله: ولا تفسخ بإعساره عن الأدم وينبغي أن يزاد قيد خامس وهو كون النفقة ~~نفقة معسر تأمل. # قوله: (الزوج) أي ولو صغيرا أو مجنونا نعم إن كان للزوج ضامن بالإذن وهو ~~موسر فلا فسخ أو ضمنها أب عن محجوره وهو موسر، فلا فسخ أيضا. ويثبت إعسار ~~الصغير بالبينة كغيره وإعسار غيره بها. إن عرف له مال وإلا كفى اليمين على ~~المعتمد ق ل على الجلال. # قوله: (بنفقتها) أي بأقل النفقة الواجب وهو مد فخرج ما لو أعسر المتوسط، ~~أو الموسر، عما وجب عليها فلا فسخ لها وقولنا: بأقل النفقة أي وما يتبعها ~~كأجرة الطحن وغيره. لا بنحو ظروف ولا بالإعسار بنفقة الخادم وتصير دينا ~~عليه عند وجوده أي الخادم لا مع عدمه ومنه يعلم أنه لا فسخ بالعجز عن أصله ~~أي الخادم ق ل على الجلال. # قوله: (فإن صبرت بها) أي بسبب الإعسار بها أي بالنفقة ولو حذف بها لكان ~~أوضح كما في عبارة غيره. قوله: (وأنفقت على نفسها) ليس قيدا بل تصير دينا ~~ولو قعدت بالجوع وإن لم يقرضها القاضي. قوله: (صار) أي الواجب والمناسب ~~صارت أي النفقة وقيل صار دينا أي ما اقترضته. # قوله: (فلها فسخ النكاح) وبحث م ر الفسخ بالعجز عما لا بد منه من الفرش ~~بأن يترتب على عدمه الجلوس والنوم على البلاط والرخام المضر ومن الأواني ~~كالذي يتوقف عليه نحو الشرب سم على حج ع ش على م ر. قوله: (بالطريق الآتي) ~~وهي إمهاله ثلاثة أيام والرفع للقاضي وإذنه لها في الفسخ كما يأتي قوله: ~~{أو تسريح بإحسان} [البقرة: 229] فيه أن الكلام في الفسخ منها والتسريح ~~طلاق، وعبارة م ر بعد قول المنهاج فلها الفسخ على الأظهر لخبر الدارقطني ~~والبيهقي «في الرجل لا يجد شيئا ينفقه على امرأته يفرق بينهما» وقضى به عمر ~~- رضي الله عنه - ولم يخالفه أحد من الصحابة اه. # قوله: (ولا بامتناع موسر) ms3216 خرج بأعسر. قوله: (ويؤمر بإحضاره بسرعة) قال ~~حج: وقضية كلامه أنه لو تعذر # PageV04P100 # الفسخ لما فيه من المنة نعم لو كان المتبرع أبا أو ~~جدا والزوج تحت حجره وجب عليها القبول وقدرة الزوج على الكسب كالقدرة على ~~المال وإنما تفسخ الزوجة بعجز الزوج عن نفقة معسر فلو عجز عن نفقة موسر أو ~~متوسط لم تفسخ لأن نفقته الآن نفقة معسر فلا يصير الزائد دينا عليه ~~والإعسار بالكسوة كالإعسار بالنفقة إذ لا بد منها ولا يبقى البدن بدونها ~~غالبا ولا تفسخ بإعساره من الأدم والمسكن، لأن النفس تقوم بدونهما بخلاف ~~القوت # (و) كذلك يثبت لها خيار الفسخ (إن أعسر بالصداق قبل الدخول) للعجز عن ~~تسليم العوض مع بقاء المعوض فأشبه ما إذا لم يقبض البائع الثمن حتى حجر على ~~المشتري بالفلس، والمبلغ باق بعينه ولا تفسخ بعده لتلف المعوض وصيرورة ~~العوض دينا في الذمة. تنبيه: لو قبض بعض المهر قبل الدخول كما هو معتاد ~~وأعسر بالباقي كان لها الفسخ، كما أفتى به البارزي وهو مقتضى كلام المصنف ~~لصدق العجز عن المهر بالعجز عن بعضه. وبه صرح الجوري وقال الأذرعي: هو ~~الأوجه نقلا ومعنى وإن أفتى ابن الصلاح بأنه لا فسخ إذ يلزم على إفتائه ~~إجبار الزوجة على تسليم نفسها بتسليم بعض الصداق. ولو أجبرت لاتخذ الأزواج ~~ذلك ذريعة إلى إبطال حق المرأة من حبس نفسها بتسليم درهم واحد من صداق هو ~~ألف #   ### | [حاشية البجيرمي] # إحضاره هنا للخوف لم تفسخ وهو محتمل لندرة ذلك وهذا هو المعتمد ز ي وقال ~~بعضهم: إن لها الفسخ حينئذ فقصد ابن حجر الرد عليه. # قوله: (لما فيه من المنة) أي على الزوجة، نعم لو سلمها المتبرع للزوج ثم ~~سلمها الزوج لها، لم تفسخ لانتفاء المنة عليها شرح المنهج وقوله: ثم سلمها ~~الزوج لها ليس بقيد بل مثله ما إذا لم يسلمها فلا يفسخ لأنه الآن موسر ح ل ~~وقوله: لانتفاء المنة عليها أي لأنه أي الزوج ملكها بأخذها من المتبرع اه ~~برماوي. ms3217 # قوله: (أبا أو جدا) ومثله السيد مع عبده. # قوله: (والزوج تحت حجره) بأن كان صبيا أو مجنونا. # قوله: (وقدرة الزوج على الكسب) أي وحصله بالفعل وإذا عجز عن الكسب بمرض ~~يرجى زواله في ثلاثة أيام فلا فسخ وإن طال فلها الفسخ دمياطي والمراد ~~بالكسب الحلال فخرج الكسب بالخمر وآلات الملاهي وبالتنجيم ونحو ذلك. اه. ~~برماوي قوله: (والإعسار بالكسوة) أي بأقل الكسوة ويراد بأقل الكسوة ما لا ~~بد منه بخلاف نحو السراويل والمكعب فإنه لا فسخ بذلك. اه. ح ل. # قوله: (عن الأدم) خرج بالنفقة كذا قيل: وقد يتوقف في إخراج الأدم بما ذكر ~~لأن الأدم من النفقة الأقل إلا أن يقال: أراد بالأقل ما لا تقوم النفس ~~بدونه وهو الطعام لا الأدم قاله ع ش: وعبارة ح ل فالأدم ليس من مسمى النفقة ~~ومثله بالأولى الأواني والفرش ولو لما لا بد منه للشرب والجلوس والنوم وإن ~~لزم أن تنام على البلاط والرخام ونقل عن شيخنا: أنه بحث أن لها الآن الفسخ ~~بذلك أي بالذي لا بد منه للفرش والشرب فعلم أن ما عدا النفقة والكسوة ~~والمسكن لا فسخ به على الأول ح ل قوله: (والمسكن) ضعيف والمعتمد أن لها ~~الفسخ بالمسكن. اه. م د. وعبارة المنهج لو أعسر الزوج بأقل نفقة أو كسوة أو ~~بمسكن إلخ. والمراد أقل المسكن فلا تفسخ إذا وجد المسكن ولو غير لائق بها ~~خلافا لما قد يفهم من كلام العباب أن لها أن تفسخ مع وجود غير اللائق ح ل. ~~وهذا المعنى مستفاد من قوله أعسر بمسكن أي أي مسكن كان سواء كان لائقا أو ~~لا فمفهومه أنه لو أيسر بأي مسكن كان فلا تفسخ # قوله: (إن أعسر بالصداق) أي كلا أو بعضا كما سينبه الشارح عليه على ~~المعتمد في الثاني والمراد بالصداق الحال بخلاف المؤجل فلا تفسخ به وإن حل ~~لأنها رضيت بذمته. اه. م د. # قوله: (مع بقاء المعوض) وهو البضع. # قوله: (ولا تفسخ بعده) أي الدخول وعبارة الزيادي وفارق المهر المذكورات ~~قبله ms3218 حيث تفسخ بالعجز عنها ولو بعد الدخول بأن المهر في مقابلة الوطء فإذا ~~استوفاه الزوج كان تالفا فيتعذر عوده بخلاف المذكورات فإنها في مقابلة ~~التمكين اه. # قوله: (وأعسر بالباقي) أي وكان الكل حالا قوله: (نقلا) أي الذي نقل عن ~~الأصحاب. قوله: (ومعنى) وهو أن المهر في مقابلة الوطء فإذا استوفاه الزوج ~~كان تالفا فيتعذر عوده وبقاء البعض كبقاء الكل فمراده بالمعنى العلة ~~المتقدمة في كلام ز ي قوله: (وإن أفتى ابن الصلاح) ضعيف. # قوله: (لاتخذ الأزواج ذلك) أي تسليم البعض قوله: (عند قاض) # PageV04P101 # درهم وهو في غاية البعد. # تتمة: لا فسخ بإعسار زوج بشيء مما ذكر حتى يثبت عند قاض بعد الرفع إليه ~~إعساره ببينة أو إقرار فيفسخه بنفسه أو بنائبه بعد الثبوت أو يأذن لها فيه. ~~وليس لها مع علمها بالعجز الفسخ قبل الرفع إلى القاضي ولا بعده قبل الإذن ~~فيه. نعم إن عجزت عن الرفع إلى القاضي وفسخت نفذ ظاهرا وباطنا للضرورة ثم ~~على ثبوت الفسخ بإعسار الزوج بالنفقة، يجب إمهاله ثلاثة أيام وإن لم يطلب ~~الزوج الإمهال ليتحقق عجزه فإنه قد يعجز لعارض ثم يزول وهي مدة قريبة يتوقع ~~فيها القدرة بقرض أو غيره. ولها خروج فيها لتحصيل نفقة مثلا بكسب أو سؤال ~~وعليها رجوع لمسكنها ليلا لأنه وقت الدعة. وليس لها منعه من التمتع ثم بعد ~~الإمهال يفسخ القاضي أو هي بإذنه صبيحة الرابع نعم #   ### | [حاشية البجيرمي] # أي أو محكم برماوي قوله: (إن عجزت) أي حسا بأن لم تتمكن منه أو شرعا بأن ~~وجدته وطلب منها مالا له وقع كما في م ر شيخنا. قوله: (عن الرفع إلى ~~القاضي) أي والمحكم كما يؤخذ مما يأتي قوله: (بإعسار الزوج بالنفقة) أو ~~المهر. # قوله: (يجب إمهاله ثلاثة أيام) ولو في المهر على المعتمد ز ي. وسئل ~~الشهاب الرملي - رحمه الله - عن امرأة غاب زوجها وترك معها أولادا صغارا ~~ولم يترك عندها نفقة ولا أقام لها منفقا وضاعت مصلحتها ومصلحة الأولاد ~~وحضرت إلى حاكم شافعي ms3219 وأنهت له ذلك وشكت وتضررت وطلبت منه أن يفرض لها ~~ولأولادها على زوجها نفقة، ففرض لهم نقدا معينا في كل يوم وأذن لها في ~~إنفاق ذلك عليها وعلى أولادها وفي الاستدانة عليه عند تعذر الأخذ من ماله ~~والرجوع عليه بذلك وقبلت ذلك منه، فهل الفرض والتقدير صحيح. # وإذا قرر الزوج لزوجته في نظير كسوتها عليه حين العقد نقدا كما يكتب في ~~وثائق الأنكحة ومضى على ذلك مدة وطالبته بما قرر لها عن تلك المدة وادعت ~~عليه به عند حاكم شافعي واعترف بذلك وألزمه فهل إلزامه صحيح أو لا؟ وهل إذا ~~مات الزوج وترك زوجته ولم يقرر لها كسوة وأثبتت ذلك ببينة، وسألت الحاكم ~~الشافعي أن يقرر لها عن كسوتها الماضية التي حلفت على استحقاقها نقدا ~~وأجابها لذلك وقرره كما يفعله القضاة الآن فهل له ذلك أو لا؟ وهل ما يفعله ~~القضاة من الفرض للزوجة والأولاد عن النفقة والكسوة عند العسر أو الحضور ~~نقدا صحيح أو لا. فأجاب تقرير الحاكم في المسائل الثلاث صحيح إذ الحاجة ~~داعية إليه والمصلحة تقتضيه فله فعله ويثاب عليه بل قد يجب عليه. اه. سم. ~~فرع: التمست زوجة غائب من القاضي أن يفرض لها فرضا اشترط ثبوت النكاح ~~وإقامتها في مسكنه وحلفها على استحقاق النفقة وأنها لم تقبض منه نفقة ~~مستقبلة فحينئذ يفرض لها عليه نفقة معسر حيث لم يثبت أنه غيره. # ويظهر أن محل ذلك إذا كان له مال حاضر بالبلد يريد الأخذ منه وإلا فلا ~~فائدة للفرض إلا أن له فائدة هي منع المخالف عن الحكم بسقوطها بمضي الزمان ~~وهو أبو حنيفة وأيضا فيحتمل ظهور مال فتأخذ منه من غير احتياج إلى قاض ~~ورجحه الأذرعي. اه. س ل. مسألة: لو زوج ابنه بامرأة وضمن لها المهر ثم أعسر ~~الابن فهل لها الفسخ أو لا بد من إعسارهما؟ المعتمد أنه لا بد من إعسارهما ~~كما أجاب به الأذرعي واعتمده في سؤال له ثم إن عهد له مال فلا بد من بينة ~~بثبوت إعساره وإن لم ms3220 يعهد له مال فهل يقبل قوله قياسا على المفلس أو لا بد ~~من البينة لأنه يلزم عليه ضياع حق الغير وهو الولد؟ محل نظر سم. قوله: ~~(لتحصيل نفقة) أي من كل ما تفسخ به ومنه يستفاد أن لها الخروج زمن المهلة ~~ولو غنية ح ل. # قوله: (بكسب) أي وإن أمكنها الكسب في بيتها برماوي. # قوله: (لأنه وقت الدعة) أي الراحة قال في المصباح وقد ودع زيد بضم الدال ~~وفتحها # PageV04P102 # إن لم يكن في الناحية قاض ولا محكم ففي الوسيط لا ~~خلاف في استقلالها بالفسخ، فإن سلم نفقة اليوم الرابع، فلا فسخ لتبين زوال ~~ما كان الفسخ لأجله. فإن أعسر بعد ما سلم نفقة اليوم الرابع بنفقة الخامس ~~بنت على المدة، ولم تستأنفها كما لو أيسر في الثالث، ثم أعسر في الرابع ~~فإنها تبني ولا تستأنف ولو رضيت قبل النكاح أو بعده بإعساره فلها الفسخ لأن ~~الضرر يتجدد ولا أثر لقولها: رضيت به أبدا لأنه وعد لا يلزم الوفاء به، إلا ~~إن رضيت بإعساره بالمهر فلا فسخ لها، لأن الضرر لا يتجدد. #   ### | [حاشية البجيرمي] # وداعة بالفتح والاسم الدعة وهي الراحة اه. ويؤخذ من قوله: لأنه وقت الدعة ~~إلخ أنها لو توقف تحصيلها على مبيتها في غير منزله كان لها ذلك ع ش. # قوله: (وليس لها منعه من التمتع) أي في غير أوقات التحصيل. اه. م ر ع ش. # قوله: (من التمتع) وحمل العلامة م ر الأول على غير زمن التحصيل فتسقط ~~نفقتها بمنعه فيه والثاني على وقت التحصيل فلا تسقط نفقتها بمنعه فيه ~~برماوي. # قوله: (نعم إلخ) لا يقال هذا مكرر مع الاستدراك المتقدم لأن ما تقدم كان ~~القاضي موجودا وعجزت عن الوصول إليه لأخذه أجرة لها وقع أو لمنعه من الوصول ~~إليه وهنا القاضي مفقود بالمرة شيخنا. # قوله: (ولا محكم) أي أو كان يغرمها مالا. اه. برماوي. # قوله: (ففي الوسيط إلخ) معتمد ع ش. # قوله: (لا خلاف في استقلالها بالفسخ) فتقول: فسخت نكاحي قال بعض مشايخنا: ms3221 ~~وصورة المسألة أن الرفع للقاضي سبق إذ لا عبرة بمهلة بلا قاض وفسخها ينفذ ~~ظاهرا وباطنا قال بعضهم: والقياس لزوم الإشهاد لها برماوي. وسئل م ر عن شخص ~~غاب عن البلد فهل تفسخ عليه زوجته في صبيحة الرابع كالحاضر أو الحكم خاص ~~بالحاضر؟ فأجاب بأنه إن شهدت بينة شرعية بأنه معسر الآن عن نفقة المعسرين ~~ولو باستنادها إلى الاستصحاب بشرطه أمهله الحاكم ثلاثة أيام ومكنها من ~~الفسخ صبيحة الرابع وحينئذ فالحكم شامل للحاضر والغائب اه من الفتاوى. اه. ~~م د. قوله: (بنت على المدة) أي بنت الفسخ على المدة بمعنى أنه يعتد ~~بالثلاثة الماضية وتفسخ الآن وعبارة م د بنت على المدة فلها الفسخ حالا اه. ~~والضابط أن يقال: متى أنفق ثلاثة أيام متوالية وعجز استأنفت وإن أنفق دون ~~الثلاثة بنت على ما قبله. اه. برماوي. # قوله: (فإنها تبني ولا تستأنف) على اليومين الماضيين فتضم لهما الرابع ~~وتفسخ أول الخامس. والحاصل أنه إذا أيسر يوما أو يومين ثم أعسر بنت بخلاف ~~ما إذا أيسر ثلاثة أيام فإنها تستأنف ولا تبني. اه. مرحومي. وعبارة ابن حجر ~~في شرح التحفة قوله: فإنها تبني أي تبني على اليومين لتضررها بالاستئناف ~~فتصبر يوما آخر ثم تفسخ فيما يليه اه. سئل شيخنا عن رجل يملك عصابة عليها ~~ذهب وفضة ولؤلؤ دفعها لزوجته على السكوت من غير أن يذكر لها أنها وديعة أو ~~هبة فهل تملكها بمجرد وضع اليد عليها أم كيف الحال أفيدوا الجواب؟ فأجاب ~~الحمد لله وحده، العصابة المذكورة أمانة شرعية بيد الزوجة المذكورة، للزوج ~~نزعها منها قهرا عليها أي وقت أراده لأنها ملكه، ولم يصدر منه صيغة شرعية ~~تنقل ملكه عنها للزوجة فهي باقية على ملكه. وما اشتهر على ألسنة العامة من ~~أن كل شيء تتمتع فيه المرأة يصير ملكا لها كلام باطل لا أصل له والله أعلم ~~اه. # ما قاله بحروفه أج ولو اختلف الزوجان أو وارثاهما أو أحدهما ووارث الآخر ~~في أمتعة دار، فإن صلحت لأحدهما فقط فله وإلا فلكل تحليف ms3222 الآخر إن لم يكن ~~بينة ولا اختصاص بيد فإن حلفا جعلت بينهما، وإن نكل أحدهما حلف الآخر وقضي ~~له بها كما سيأتي في آخر الدعوى والبينات، ولو اشترى حليا وديباجا لزوجته ~~وزينها بذلك لا يصير ملكا لها بذلك، ولو اختلفت هي والزوج في الإهداء، ~~والعارية صدق، ومثله وارثه ولو جهز بنته بجهاز لم تملكه إلا بإيجاب وقبول ~~والقول قوله أنه لم يملكها ويؤخذ مما تقرر أن ما يعطيه الزوج صلحة أو ~~صباحية كما اعتيد ببعض البلاد لا يملك إلا بلفظ أو قصد إهداء وإفتاء غير ~~واحد بأنه لو أعطاها مصروفا للعرس ودفعا وصباحية فنشزت استرد الجميع غير ~~صحيح إذ التقييد بالنشوز لا # PageV04P103 # فصل في الحضانة وهي بفتح الحاء لغة الضم مأخوذة من ~~أحضن بكسرها # وهو الجنب لضم الحاضنة الطفل إليها وشرعا تربية من لا يستقل بأموره بما ~~يصلحه ويقيه عما يضره ولو كبيرا مجنونا كأن يتعهده بغسل جسده وثيابه ودهنه ~~وكحله وربط الصغير في المهد وتحريكه لينام # وهي نوع ولاية وسلطنة # لكن الإناث أليق بها لأنهن أشفق وأهدى إلى التربية وأصبر على القيام بها ~~وأولاهن أم كما قال وإذا فارق الرجل زوجته بطلاق أو فسخ أو لعان وله منها ~~ولد لا يميز ذكرا كان أو أنثى أو خنثى فهي أحق بحضانته لوفور شفقتها ثم بعد ~~الأم أمهات لها وارثات وإن علت الأم تقدم القربى #   ### | [حاشية البجيرمي] # يتأتى في الصباحية لما قررته فيها كالصلحة لأنه إن تلفظ بالإهداء أو قصد ~~ملكته من غير جهة الزوجية وإلا فهو ملكه. # وأما مصروف العرس فليس بواجب فإذا صرفته بإذنه ضاع عليه، وأما الدفع أي ~~المهر فإن كان قبل الدخول لم يسترد وإلا فلا لتقرره به فلا يسترد بالنشوز ~~اه. برماوي مع زيادة من ع ش على م ر. ### | [فصل في الحضانة] # وتسمى كفالة وتنتهي بالبلوغ، أو الإفاقة ق ل. # وقال في شرح الروض: وتنتهي في الصغير بالتمييز، وأما بعده إلى البلوغ ~~فتسمى كفالة قاله الماوردي. # ومؤنتها على من تلزمه النفقة، ms3223 ومن ثم ذكرت هنا، لأن الحضانة قد توجد مع ~~الإرضاع والنفقة وبدونهما وبدون أحدهما فلذلك أخرت عنهما ويأتي هنا في ~~إنفاق الحاضنة مع الإشهاد وقصد الرجوع ما مر آنفا، ويكفي قول الحاكم لها: ~~أرضعيه واحضنيه ولك على الأب الرجوع، وإن لم يستأجرها، فإن احتاج المحضون ~~خدمة فعلى والده إخدامه بلائق به عرفا ولا يلزمه خدمته اه. # قوله: (وهو الجنب) وهو من الإبط إلى الكشح، والكشح من آخر الضلع إلى ~~الخاصرة. # قوله: (تربية) عبر بالمصادر، لأن الأعيان اللازمة خارجة عنها وحكمها ما ~~تقدم قريبا. # قوله: (بما يصلحه) فالمراد بالتربية الإصلاح لا معناها المتعارف، ومن ثم ~~قال الشارح: ولو كبيرا مجنونا، لأن التربية له بمعنى الإصلاح لا بلوغه سن ~~الكمال. اه. ح ل. # قوله: (بغسل) أشار بذكر المصدر إلى أن الواجب على الحاضنة الأفعال، وأما ~~الأعيان فعلى من عليه مؤنته ق ل. # قوله: (وكحله) بفتح الكاف. # قوله: (في المهد) : كالمرجيحة، وجمعه مهاد كسهم وسهام قال في المصباح ~~والمهد والمهاد الفراش وجمع الأول مهود كفلس وفلوس وجمع الثاني مهد ككتاب ~~وكتب. # قوله: (لكن الإناث أليق بها) أي في الجملة فلا ينافي ما يأتي من تقديم ~~الأب على غير الأم وأمهاتها ع ش. # وقال م د: هذا توطئة لما بعده وإلا فهذا لا يدل على أنها تجب لهن فكان ~~ينبغي أن يقال: تثبت الحضانة للنساء والرجال ويقدم النساء على الرجال ويقدم ~~من النساء أم إلخ والمراد الإناث والذكور من النسب، إذ لا حق فيها لمحرم ~~رضاع ولا مصاهرة كما في ق ل على الجلال. # قوله: (وأولاهن) : أي أحقهن بمعنى المستحق منهن أم فلا يقدم غيرها عليها ~~إلا بإعراضها وتركها للحضانة فيسلم لغيرها ما دامت ممتنعة. اه. ع ش على م ~~ر. # قوله: (وإذا فارق) ومثل الفراق الموت واحترز بقيد المفارقة عما إذا كان ~~الأبوان على النكاح فإن الولد يكون معهما يقومان بكفايته؛ الأب بالإنفاق ~~والأم بالحضانة والتربية إن كان على دينها. # قوله: (فهي أحق) أي مستحقة بحضانته أي إلى سبع سنين ولذا قال الشارح: ms3224 ثم ~~المميز يخير إلخ، ومحله إذا لم يكن للمحضون زوج، أو زوجة يمكن تمتع كل ~~بالآخر، وإلا فهو أولى من كل الأقارب، ومؤنة الحضانة في ماله، ثم على الأب، ~~لأنها من أسباب الكفاية كالنفقة ولها أن تطلب عليها أجرة كما لها أن تطلبها ~~للإرضاع، فإذا حضنت مدة أو أرضعت مدة من غير طلب أجرة لم تستحق لعدم ~~التزامها. # قوله: (لوفور شفقتها) أي تمامها قال القاضي: ولأن جهات التقديم ثلاثة: # الولادة، والوراثة، والقرابة، والجميع موجودة فيها فإن امتنعت الأم منها ~~لم تجبر عليها، وانتقلت لأمهاتها، وإذا توزعت في أهليتها فلا بد من ثبوتها ~~عند حاكم قاله النووي في فتاويه. # وقال في الروضة في باب الحجر: إذا كان النزاع في الأهلية بعد تسليمها ~~الولد لم ينزع من # PageV04P104 # فالقربى فأمهات أب كذلك وخرج بالوارثات غيرهن وهي من ~~أدلت بذكر بين أنثيين كأم أبي أم فأخت لأنها أقرب من الخالة فخالة لأنها ~~تدلي بالأم فبنت أخت فبنت أخ كالأخت مع الأخ فعمة وتقدم أخت وخالة وعمة ~~لأبوين عليهن لأب لزيادة قرابتهن وتقدم أخت وخالة وعمة لأب عليهن لأم لقوة ~~الجهة # فرع: لو كان للمحضون بنت قدمت في الحضانة عند عدم الأبوين على الجدات، أو ~~زوج يمكن تمتعه بها قدم #   ### | [حاشية البجيرمي] # يدها، ويقبل قولها في الأهلية أو قبله لم يسلم إليها إلا بعد ثبوتها وإذا ~~طلبت أجرة عليها، وهناك متبرعة قدمت عليها برماوي. # قوله: (ثم بعد الأم أمهات لها) محل ذلك إذا لم يكن للمحضون بنت، وإلا فهي ~~مقدمة على أمهات الأم كما يأتي في الفرع بعده. # وحاصل ما ذكره الشارح من مراتب النساء الخلص سبع وقد نظمها بعضهم فقال: # أم فأمها بشرط أن ترث ... فأمهات والد لقد ورث # أخت فخالة فبنت أخته ... فبنت أخ يا صاح مع عمته # ، ثم اعلم: أن المستحق للحضانة إن تمحض إناثا قدمت الأم فأمهاتها إلى آخر ~~ما تقدم، وإن تمحض ذكورا ثبتت الحضانة لكل قريب وارث ولو غير محرم كابن ~~العم، ولا تثبت لمحرم ms3225 غير وارث كأبي الأم والخال، وإن اجتمع الذكور، ~~والإناث قدمت الأم، ثم أمهاتها، ثم الأب ثم أمهاته، ثم الأقرب فالأقرب وهذا ~~حاصل ما في الروضة وهو توضيح لما ذكره الشارح. # قوله: (وإن علت الأم) لا حاجة لهذه الغاية مع قوله: ثم أمهات لها ويمكن ~~على بعد أنه أتى به لمشاكلة ما بعده، ولو قال: وإن علون أي الأمهات لكان ~~أولى قوله: (فأمهات أب) أي بعد الأب. # قوله: (وهي) الضمير عائد على الغير وهو مذكر فكان حقه أن يقول: وهو إلخ. # ويجاب بأن الغير هنا مؤنث في المعنى فلذلك صحت إعادة الضمير المؤنث عليه، ~~ومن ثم قال ق ل: قوله: " وهي " أي الواحد منهن، وأجيب أيضا بأنه اكتسب ~~التأنيث من المضاف إليه. # قوله: (كأم أبي أم) لإدلائها بمن لا حق له في الحضانة وقدمت أمهات الأم ~~على أمهات الأب لقوتهن في الإرث فإنهن لم يسقطن بالأب بخلاف أمهاته، ولأن ~~الولادة فيهن محققة وفي أمهات الأب مظنونة وقوله: لإدلائها بمن لا حق له أي ~~بحال وهو أبو الأم فكانت كالأجنبية، بخلاف أم الأم إذا كانت الأم فاسقة أو ~~متزوجة، لاستحقاقها الحضانة في الجملة، وقوله: وفي أمهات الأب مظنونة وذلك، ~~لأنه يحتمل أن يكون الولد من غير وطء الأب كأن يكون من زنا اه. # قوله: (فأخت) أي للمحضونة ولو لأم وهو معطوف على فأمهات أب. # قوله: (لأنها أقرب) أي وترث أيضا برماوي. # قوله: (لأنها تدلي بالأم) الظاهر أنها تدلي بالجدة شيخنا: قوله: (فبنت ~~أخت) ولو لأم. # قوله: (كالأخت مع الأخ) أي كما أن الأخت مقدمة على الأخ أي إذا اجتمعت ~~الأخت مع الأخ قدمت فكذا بنت الأخت تقدم على بنت الأخ، لأن ابن المقدم ~~مقدم. # قوله: (لزيادة قرابتهن) الأولى لقوة قرابتهن قوله # : (فرع) غرضه تقييد ما تقدم واشتمل هذا الفرع على حكمين تقديم البنت على ~~الجدات وتقديم الزوج ذكرا كان، أو أنثى على سائر الأقارب فالحكم الأول ~~يتقيد به قوله سابقا: فأمهات لها وارثات إلخ. # أي محل تقديم الجدات بعد الأم إذا لم ms3226 يكن للمحضون بنت، وإلا فتقدم عليهن. # والحكم الثاني يتقيد به قوله سابقا: وأولاهن أم إلخ؛ أي محل تقديم الأم ~~في الحضانة إذا لم يكن للمحضون زوج ذكرا كان، أو أنثى، فإن كان قدم عليها ~~وعلى سائر الأقارب. # قوله: (عند عدم الأبوين) أما الأبوان فيقدمان عليها وعليه فلو اجتمعت جدة ~~لأم، وأب، وبنت قدم الأب، وإن كان محجوبا بأم # PageV04P105 # ذكرا كان، أو أنثى على كل الأقارب، والمراد بتمتعه ~~بها وطؤه لها، فلا بد أن تطيقه، وإلا فلا تسلم إليه. # كما صرح به ابن الصلاح في فتاويه. # وتثبت الحضانة لأنثى قريبة غير محرم لم تدل بذكر غير وارث كبنت خالة وبنت ~~عمة ولذكر قريب #   ### | [حاشية البجيرمي] # الأم، ثم البنت ولا حق لأم الأم لحجبها بالبنت، فلما كانت محجوبة بالبنت ~~قدم الأب عليها وأطال ابن حجر في التردد فيه، فليراجع. اه. ع ش. # قوله: (أو زوج) شمل الذكر والأنثى بدليل تعميم الشارح ولكن قوله: " تمتعه ~~بها " قاصر فيزاد: أو تمتعها به إذا كان محضونا، وفي بعض النسخ تمتعه به أي ~~بالمحضون الشامل للذكر والأنثى. # قوله: (يمكن تمتعه) أي الزوج به أي بالمحضون. # قوله: (والمراد بتمتعه بها) أي إذا كان المحضون أنثى، ومثل الزوجة الزوج ~~فلا بد أن يتأتى منه الوطء لها. # وعبارة ع ش والمراد بتمتعه بها وطؤه أي حاضنا كان أو محضونا. # فائدة: لو كان كل من الزوج والزوجة محضونا فالحضانة لحاضن الزوج، لأنه ~~يجب على الزوج القيام بحقوق الزوجة فيلي أمرها من يتصرف عنه توفية لحقها من ~~قبل الزوج. # قوله: (فلا بد أن تطيقه) أي فلا بد أن يتأتى وطؤه لها وأن تطيقه، وإلا ~~فلا تسلم إليه. # ولا تقدم الزوجة على غيرها إلا إذا كان الزوج يمكنه الوطء، والزوجة ~~مطيقة، وإلا بأن كانت مطيقة الوطء وهو لا يتأتى منه فلا تقدم على غيرها ح ل ~~وع ش. # قوله: (فلا تسلم إليه) ولو قال: لا أطؤها وإن كان ثقة ع ش. # قوله: (وتثبت الحضانة لأنثى) أي زيادة على ms3227 ما مر وهذا شروع في الكلام على ~~اجتماع محض الإناث وغرضه زيادة خمسة لهن الحضانة، زيادة على ما تقدم وهن ~~بنت الخالة، وبنت العمة، وبنت العم لأبوين، أو لأب وبنت الخال، على ~~المعتمد. # قوله: (لم تدل بذكر غير وارث) صادق بصورتين بأن لم تدل بذكر أصلا كأن ~~تدلي بإناث كبنت الخالة، وبنت العمة، أو أدلت بذكر وارث كبنت عم لأبوين أو ~~لأب ومفهومه أنها إذا أدلت بذكر غير وارث لا حضانة لها كبنت الخال وبنت ~~العم للأم وأم أبي الأم وهو مسلم في الأخيرين، والمعتمد في بنت الخال ثبوت ~~الحضانة لها. # واعلم: أن الأقسام ثلاثة: اجتماع إناث فقط ذكور فقط اجتماع الصنفين. # وحاصل القسم الأول، أنه يقدم الأم ثم أمهاتها، ثم أمهات الأب، ثم الأخت ~~مطلقا، ثم الخالة مطلقا، ثم بنت الأخت مطلقا، ثم بنت الأخ مطلقا، ثم العمة ~~مطلقا، ثم بنت الخالة، ثم بنت العمة ثم بنت العم لأبوين، أو لأب، ثم بنت ~~الخال. # ، وأما اجتماع الذكور فيقدم الأب، ثم الجد، ثم الأخ بأقسامه الثلاثة، ثم ~~ابن الأخ لأبوين، أو لأب ثم العم لأبوين، أو لأب، وأما اجتماع الذكور ~~والإناث، فتقدم الأم على كل الذكور، ثم أمهاتها كذلك ثم الأب يقدم على كل ~~الإناث غير الأم وأمهاتها، ثم أمهات الأب تقدم على كل الذكور، ثم إذا عدمت ~~الأصناف الأربعة؛ الأم، وأمهاتها، والأب وأمهاته يقدم الأقرب من الحواشي ~~ذكرا كان كأخ وابن أخ يقدم على خالة وعمة، أو أنثى كأخت وبنت أخ تقدم على ~~عم لأبوين، أو لأب، وابن عم كذلك فإن استويا ذكورة وأنوثة أقرع وقوله: لم ~~تدل بذكر غير وارث كما علم من التقييد بالوارثات فيما مر بخلاف غير القريبة ~~كالمعتقة وبخلاف من أدلت بذكر غير وارث كبنت خال وبنت عم لأم وكذا من أدلت ~~بوارث أو بأنثى وكان المحضون ذكرا يشتهى، شرح المنهج: وقوله: كبنت خال، ~~لأنها تدلي بمن لا حق له في الحضانة أصلا وهو ضعيف والمعتمد استحقاقها وعلى ~~عدم ثبوته لبنت العم للأم يفرق بأن ms3228 الخال أقرب للأم من بنت العم للأم، لأن ~~أباها الذي هو الخال أقرب للأم كذا قيل ح ل، وراجع ما في حاشية س ل. # قوله: (كبنت خالة) وتقدم بنت الخالة قياسا على أمها. # قوله: (ولذكر قريب) أي بعد ما تقدم من الإناث لما يأتي أنه لو اجتمع ~~ذكور، وإناث إلخ ع ش والمراد بقوله: لذكر أي عند فقد الإناث وهذا شروع في ~~الكلام على اجتماع محض # PageV04P106 # وارث محرما كان كالأخ أو غير محرم كابن عم لوفور ~~شفقته وقوة قرابته بالإرث والولاية ويزيد المحرم بالمحرمية، بترتيب ولاية ~~النكاح ولا تسلم مشتهاة لغير محرم، حذرا من الخلوة المحرمة بل تسلم لثقة ~~يعينها هو، كبنته. # وإن اجتمع ذكور، وإناث، قدمت الأم، فأمهاتها. # وإن علت فأب فأمهاته. # وإن علا لما مر الأقرب فالأقرب من الحواشي ذكرا كان أو أنثى، فإن استويا ~~قربا قدمت الأنثى، لأن الإناث أصبر وأبصر فإن استويا ذكورة وأنوثة قدم ~~بقرعة من خرجت قرعته على غيره، والخنثى هنا كالذكر فلا يقدم على الذكر فلو ~~ادعى الأنوثة صدق بيمينه. # (ثم) المميز (يخير #   ### | [حاشية البجيرمي] # الذكور وله أربعة أحوال: اجتماع الإرث والمحرمية كالأب، اجتماع الإرث دون ~~المحرمية كابن العم، فقدهما كابن الخال، فقد الإرث فقط كالخال. # قوله: (أو غير محرم كابن عم) الظاهر أن الكاف استقصائية؛ إذ ليس لنا ذكر ~~وارث قريب غير محرم إلا ابن العم قوله: (والولاية) وبهذا فارق بنت العم ~~للأم كما مر أيضا برماوي. # قوله: (بترتيب ولاية النكاح) متعلق بتثبت المقدر أي تثبت الحضانة لذكر ~~قريب على ترتيب ولاية النكاح والمراد بقوله: بترتيب ولاية النكاح أي في ~~الجملة، لأن الأخ للأم له حق هنا دون ولاية النكاح ولم يقل على ترتيب ~~الإرث، لأن الجد مقدم على الأخ هنا كما في النكاح بخلافه في الإرث قاله في ~~شرح المنهج، وقوله: لأن الجد أي: لأنها تثبت للأصول قبل الحواشي، وقوله: ~~كما في النكاح يرد عليه أن الأخ للأم هنا مقدم على العم ولا ولاية له في ~~النكاح. ms3229 اه. ح ل مع زيادة. # قوله: (ولا تسلم مشتهاة لغير محرم) ظاهر كلامهم أن المحضون الذكر يسلم ~~لغير المحرم أي للذكر غير المحرم ولو كان مشتهى، والراجح أنه لا يسلم له ~~أخذا من العلة فكان من حقه أن يقول: ولا يسلم مشتهى وينبغي أن يكون ذلك إذا ~~وجدت ريبة وإلا بأن انتفت فتسلم له ح ل. # وعبارة البرماوي وقوله: لغير محرم ظاهر كلامه تسليم الذكر ولو كان مشتهى ~~وهو كذلك حيث لا ريبة وبهذا يجمع التناقض اه. # واعلم أن هذا أعني قوله " ولا تسلم إلخ " راجع لقوله: ولذكر قريب إلخ، ~~ولو قال: ولا يسلم مشتهى ذكرا كان أو أنثى لغير محرم كذلك ليرجع أيضا لقوله ~~" وتثبت لأنثى قريبة لكان أولى كذا قيل وهو يقتضي أن الأنثى غير المحرم لها ~~حق في حضانة الذكر المشتهى، وفي س ل خلافه ويؤيده ما تقدم عن شرح المنهج من ~~قوله: أو بأنثى وكان المحضون ذكرا. # قوله: (لثقة) أي لامرأة ثقة. # قوله: (يعينها) أي يعينها غير المحرم وكان عليه إبراز الضمير، لأن الصفة ~~جرت على غير من هي له. # قوله: (كبنته) أي: أو غيرها ولو بأجرة من ماله، لأن الحق له في ذلك ~~برماوي. # والمراد بنته التي يستحي منها فتسلم إليه أي تجعل عنده مع بنته نعم إن ~~كان مسافرا وبنته معه في رحله سلمت إليه لا له كما لو كان في الحضر ولم تكن ~~بنته في بيته وبهذا يجمع بين قولهم في موضع تسلم إليه وفي آخر تسلم إليها ~~شرح الروض. # قوله: (وإن علت) أي الأمهات، وإلا فلا حاجة إليه بعد قوله: فأمهاتها أي ~~لو قلنا: ضمير علت راجع للأم وإذا رجع الضمير للأمهات فكان يقول وإن علوه. # قوله: (فأب فأمهاته) المراد كما قاله سم أنه يقدم بعد الأب أمهاته، ثم ~~الجد، ثم أمهاته وهكذا ع ش. # قوله: (لما مر) إن كان تعليلا لتقديم الأم فالذي مر وهو قوله: لوفور ~~شفقتها، وإن كان تعليلا لتقديم الأب فالذي مر هو قوله: لوفور شفقته ~~وقرابته، بالإرث ms3230 والولاية والمحرمية، في المحرم ولهذا قال شيخنا العشماوي: ~~لم يمر هنا شيء، وإنما مر في شرح المنهج فراجعه، وعبارته: وأولاهن أم لوفور ~~شفقتها إلخ. # ، وإن اجتمع ذكور، وإناث فأم فأمهاتها فأب فأمهاته، وإن علا لما مر اه ~~قال ح ل. # قوله: لما مر أي من تقديم الأم على أمهاتها لوفور شفقتها وقدمت أمهات ~~الأم على الأب، لأنها بالنساء أليق وقدم الأب على أمهاته، لأنه أقوى وقدمت ~~أمهات الأم على أمهات الأب لقوتهن اه. # قوله: (الأقرب فالأقرب من الحواشي) يرد عليه تقديم الخالة على بنت الأخ ~~والأخت؛ إذ قد وجد التقديم ولا أقربية، تأمل شوبري. # قوله: (قدمت الأنثى) فتقدم أخت على أخ وبنت أخ على ابن أخ شرح المنهج: ~~وقوله: على أخ ولو شقيقا وقوله: وبنت أخ أي ولو من الأم، وقوله على ابن أخ ~~أي ولو لأبوين. # قوله: (أصبر) أي أشد صبرا وتجلدا على تحمل المشاق، وقوله: أبصر أي أشد ~~بصيرة أي علما بأمر الحضانة فهو عطف مغاير. # قوله: (ذكورة) كعمين أو أنوثة كخالتين. # قوله: (فلا يقدم على الذكر) أي # PageV04P107 # ندبا) بين أبويه إن صلحا للحضانة بالشروط الآتية، ولو ~~فضل أحدهما الآخر دينا، أو مالا أو محبة. # (فأيهما اختاره سلم إليه) " لأنه - صلى الله عليه وسلم - «خير غلاما بين ~~أبيه وأمه» . # رواه الترمذي وحسنه. والغلامة كالغلام في الانتساب؛ ولأن المقصد بالكفالة ~~الحفظ للولد، والمميز أعرف بحفظه فيرجع إليه. # وسن التمييز غالبا سبع سنين، أو ثمان تقريبا وقد يتقدم على السبع وقد ~~يتأخر عن الثمان. # فمداره عليه لا على السن قال ابن الرفعة: ويعتبر في تمييزه أن يكون عارفا ~~بأسباب الاختيار. # وإلا أخر إلى حصول ذلك وهو موكول إلى اجتهاد القاضي ويخير أيضا بين أم ~~وإن علت وجد أو غيره من الحواشي كأخ، أو عم، أو ابنه كالأب بجامع العصوبة ~~كما يخير بين أب وأخت لغير أب، أو خالة كالأم وله بعد اختيار أحدهما تحول #   ### | [حاشية البجيرمي] # في محل لو كان أنثى تقدم عليه شرح الروض. فلو ms3231 كان للمحضون أخوان ذكر ~~وخنثى جعل الخنثى كالذكر فيقرع بينهما، ولا يجعل كالأنثى حتى يقدم على ~~الذكر بدون قرعة، وقوله: " صدق بيمينه " أي فيقدم على الذكر على غير قرعة ~~لثبوت أنوثته بيمينه وانظر هلا قال الشارح: فلا يقدم عليه وما نكتة الإظهار ~~في محل الإضمار.؟ # قوله: (ثم المميز) وهو من وصل إلى حالة بحيث يأكل وحده، ويشرب وحده، ~~ويستنجي وحده، ولا يتقيد بسبع سنين، ق ل. # وقبل التمييز يبقى عند من هو عنده. اه. شيخنا. # زاد في المنهج إن افترق أبواه من النكاح وهو جرى على الغالب كما قاله سم ~~على حج: حتى لو كانت الأم في نكاح الأب ولا يأتيها إلا أحيانا كان كما لو ~~افترقا في التخيير كما ذكره ع ش. # ولهذا أسقطه الشارح هنا فتأمله. # قوله: (إن صلحا) فإن لم يصلح إلا أحدهما تعين فلا يخير. # قوله: (فلو فضل أحدهما الآخر دينا) أي بأن كانا عدلين لكن أحدهما أرجح ~~عدالة لما سيأتي أن الفاسق لا حضانة له ومقتضى القياس أن يجري مثل ذلك في ~~غير المسلمين بأن يكون أحدهما أعدل في دينه، ويقدم اليهودي أو النصراني على ~~الآخر، إن كان حربيا أو مجوسيا، أو مرتدا كما هو معلوم. # قوله: (فأيهما) موصولة مبتدأ وجملة " اختار " صلة، والعائد محذوف أي " ~~اختاره " وجملة " سلم " خبر، وظاهر كلامه تخيير الولد، وإن أسقط أحدهما حقه ~~قبل التخيير وهو كذلك، خلافا للماوردي والروياني فلو امتنع المختار كذلك ~~كفله الآخر، فإن رجع الممتنع منهما أعيد التخيير، وإن امتنع وبعدهما ~~مستحقان لها كجد وجدة خير بينهما، وإلا أجبر عليها من تلزمه نفقته، لأنها ~~من جملة الكفالة، شرح م ر. # قوله: (خير غلاما) ، وإنما يدعى عرفا بالغلام المميز فصح الاستدلال به ~~ومثله الغلامة قال في المصباح: الغلام الابن الصغير ثم قال قال الأزهري ~~وسمعت العرب تقول للمولود حين يولد ذكرا غلام فلم يخصصوا الغلام بالمميز. ~~اه. ع ش على م ر. # قوله: (في الانتساب) صوابه في التخيير وكتب بعضهم قوله: في الانتساب أي ~~عند الاشتباه فيما ms3232 إذا وطئ رجلان امرأة بشبهة. وأتت بولد يمكن من كل منهما ~~فإنه يعرض على القائف فإن ألحقه بأحدهما فالأمر ظاهر. # فإن لم يوجد قائف، أو تحير، أو نفاه عنهما، أو ألحقه بهما انتسب بعد ~~كماله لمن يميل طبعه إليه، سواء كان الولد ذكرا، أو أنثى. # قوله: (وقد يتقدم) أي التمييز على السبع إلخ، وظاهر إناطة الحكم ~~بالتمييز، أنه لا يتوقف على بلوغه سبع سنين وأنه إذا جاوزها بلا تمييز بقي ~~عند أمه والثاني ظاهر. # ، وأما الأول فقياس ما مر في كونه لا يؤمر بالصلاة قبل السبع، وإن ميز ~~أنه لا يخير حيث لم يبلغها ويفرق بأن عدم الأمر بالصلاة لما فيها من المشقة ~~فخفف عنه حيث لم يبلغ السبع بخلاف ما هنا فإن المدار فيه على معرفة ما فيه ~~صلاح نفسه وعدمه فيقيد بالتمييز، وإن لم يجاوز السبع. اه. ع ش على م ر. # قوله: (فمداره) أي التخيير، وقوله: عليه أي التمييز قوله: (ويعتبر في ~~تمييزه) ظاهر كلامه أن ذلك داخل في حد التمييز وليس كذلك فكان الأولى أن ~~يقول: في تخييره إلا أن يجاب بأن " في " بمعنى " مع " قوله: (بأسباب ~~الاختيار) وهي الدين والمحبة وكثرة المال وغير ذلك مما يقتضي الميل. اه. ~~شيخنا. # قوله: (إلى حصول ذلك) أي ما ذكر من المعرفة وقوله: وهو أي حصول ذلك. # قوله: (ويخير) أي المميز الذي لا أب له أيضا بين أم، وإن علت وجد، وإن ~~علا م د وأشار الشارح بذلك إلى أن قول المتن: يخير بين أبويه ليس قيدا. # قوله: (أو غيره) أي بعد فقد الجد. # قوله: (من الحواشي) أي الذكور من العصبات أخذا من قوله: بجامع العصوبة ع ~~ش. # قوله: (كما يخير) حيث لا أم بين أب وأخت لغير أب ولو لأم # PageV04P108 # للآخر، وإن تكرر منه ذلك، لأنه قد يظهر له الأمر على ~~خلاف ما ظنه أو يتغير حال من اختاره. # قيل: نعم إن غلب على الظن أن سبب تكرره قلة تمييزه ترك عند من يكون عنده ~~قبل التمييز، ms3233 فإن اختار الأب ذكر لم يمنعه زيارة أمه، ولا يكلفها الخروج ~~لزيارته لئلا يكون ساعيا في العقوق وقطع الرحم. # وهو أولى منها بالخروج لأنه ليس بعورة، وهل هذا على سبيل الوجوب، أو ~~الاستحباب؟ قال في الكفاية الذي صرح به البندنيجي، ودل عليه كلام الماوردي ~~الأول. # ويمنع الأب أنثى إذا اختارته من زيارة أمها لتألف الصيانة وعدم البروز. # والأم أولى منها بالخروج لزيارتها ولا تمنع الأم زيارة ولديها على العادة ~~كيوم في أيام لا في كل يوم ولا يمنعها من دخولها بيته، وإذا زارت لا تطيل ~~المكث وهي أولى #   ### | [حاشية البجيرمي] # مع أن الأخت للأب مقدمة على الأخت للأم. اه. ح ل. # وتقدم أنه عند اجتماع الذكور والإناث يقدم الأب على سائر الحواشي ومن ~~جملتهم الأخت والخالة فالأب مقدم عليهما. # ومقتضى ما هنا أن المحضون كان قبل التمييز عند الأخت، أو الخالة وتخيره ~~بعده بين من كان عندها وبين الأب وهذا لا يأتي إلا على القول الضعيف القائل ~~بتقديمهما على الأب، فليتأمل وليحرر. # ويجاب بأنه كان قبل التمييز عند الأب فيخير بعد التمييز بين الأب والأخت، ~~أو الخالة عند عدم أمهاته وما المانع من ذلك. # ثم رأيت في سم ما نصه: قال في الإرشاد: وخير مميز بين مستحقه وأخت قال ~~شارحه: وهو يفيد أنه لا يخير بين الأب والأخت ولا بينه وبين الخالة قال: ~~وهو المعتمد الموافق لما في الروضة وأصلها، وما في المنهاج من ترجيح ~~التخيير بين الأب والأخت وبينه وبين الخالة تفريع على المرجوح وهو تقديمهما ~~على الأب قبل التمييز. # قوله: (وأخت لغير أب) أي شقيقة أو لأم بخلاف التي للأب فلا يخير بينها ~~وبين الأب، لأنها لم تدل بالأم، سم مع أن الأخت للأب مقدمة على الأخت للأم، ~~ح ل أي فلا يصح إخراجها فالأولى أن يقول كأب وأخت ويحذف قوله: لغير أب وما ~~علل به سم لا يمنع حقها، وقد يجاب بأن الأخت للأب مدلية به وهو موجود فكان ~~مانعا لها، والأخت الشقيقة تدلي ms3234 بجهتي الأب والأم فاعتبرت جهة الأم وكذا ~~الأخت للأم، ومحل تقديم الأخت للأب على الأخت للأم قبل التمييز قوله: (وله ~~بعد اختيار أحدهما إلخ) أي فيعمل باختياره الثاني بعد اختياره الأول فيحول ~~إليه وليس المراد بذلك الإباحة المقابلة للتحريم، لأنه غير مكلف ع ش. # قوله: (ليس بعورة) مقتضاه ولو أمرد جميلا. اه. ح ل. # قوله: (وهل هذا) أي عدم منعه زيارة أمه. # قوله: (الأول) معتمد. # قوله: (ويمنع الأب أنثى) محله إذا لم يمنعها زوجها، أو كانت مخدرة فيجب ~~على الأب تمكينها من زيارتها سم لكن في شرح م ر خلافه في المخدرة. اه. ع ش. # والمراد بقوله: ويمنع الأب أنثى أي ندبا فلو أطلقها لأمها لم يحرم ع ش ~~على م ر مع زيادة. # قوله: (وعدم البروز) عطف سبب على مسبب. # قوله: (والأم أولى منها) ظاهره عدم الفرق في الأم بين المخدرة وغيرها وهو ~~كذلك. اه. م ر ع ش. # وعبارة البرماوي فإن كان لها عذر ولو بتخدرها، أو منع زوجها أرسلت البنت ~~إليها اه. # قوله: (لا في كل يوم) هذا فيمن منزلها بعيد أما من منزلها قريب فلا بأس ~~بدخولها كل يوم قاله الماوردي شرح م ر أج. # وقد يتوقف في الفرق بين قريبة المنزل، وبعيدته، فإن المشقة في حق البعيدة ~~إنما هي على الأم فإذا تحملتها وأتت في كل يوم لم يحصل للبنت بذلك مشقة، ~~فأي فرق بين البعيدة والقريبة قاله ع ش: قال الرشيدي: ثم ظهر أن وجهة النظر ~~للعرف فإن العرف أن قريب المنزل كالجار، يتردد كثيرا بخلاف بعيده اه. # قوله: (ولا يمنعها من دخولها بيته) أي لا يجوز فيحرم عليه ذلك وتدخله ~~قهرا عليه ولها أن لا تكتفي بإخراج الولد إليها على الباب ح ل. # قال ق ل على الجلال قيل: يشكل عليه منع الزوج أم زوجته من دخول بيته. # وأجيب بأن في هذا مظنة الإفساد عليه اه. # ، وفي ع ش على م ر وينبغي أنه لا يجب عليها تمكينه من دخول المنزل إذا ~~كانت ms3235 مستحقة لمنفعته، ولا زوج لها بل إن شاءت أذنت له في الدخول، حيث لا ~~ريبة ولا خلوة، وإن شاءت أخرجتها له وعليه فيفرق بين وجوب التمكين على الأب ~~من الدخول إلى منزله حيث اختارته الأنثى وبين هذا بتيسر مفارقة الأب للمنزل ~~عند دخول الأم بلا مشقة بخلاف الأم، فإنه قد يشق عليها مفارقة المنزل عند ~~دخوله فربما جر ذلك إلى نحو الخلوة اه فافهمه فإنه نفيس. # قوله: (وهي) أي الأم أولى بتمريضهما # PageV04P109 # بتمريضها عنده، لأنها أشفق وأهدى إليه هذا إن رضي به، ~~وإلا فعندها. # ويعودهما ويحترز في الحالين عن الخلوة بها، وإذا اختارها ذكر فعندها ليلا ~~وعنده نهارا ليعلمه الأمور الدينية والدنيوية على ما يليق به، لأن ذلك من ~~مصالحه. # فمن أدب ولده صغيرا سر به كبيرا، يقال: الأدب على الآباء والصلاح على ~~الله تعالى، أو اختارتها أنثى وخنثى كما بحثه بعضهم فعندها ليلا ونهارا ~~لاستواء الزمنين في حقها، ويزورها الأب على العادة ولا يطلب إحضارها عنده، ~~وإن اختارهما مميز أقرع بينهما ويكون عند من خرجت قرعته منهما، أو لم يختر ~~واحدا منهما، فالأم أولى، لأن الحضانة لها ولم يختر غيرها. # (وشرائط) استحقاق (الحضانة سبعة) وترك ستة كما ستعرفه: أحدهما (العقل) ~~فلا حضانة لمجنون، وإن كان جنونه متقطعا، لأنها ولاية وليس هو من أهلها. # لأنه لا يتأتى منه الحفظ والتعهد بل هو في نفسه يحتاج إلى من يحضنه. # نعم إن كان يسيرا كيوم في سنة كما في الشرح الصغير لم تسقط الحضانة كمرض ~~يطرأ ويزول. # (و) ثانيها الحرية فلا حضانة لرقيق ولو مبعضا، وإن أذن له سيده، لأنها ~~ولاية وليس من أهلها، ولأنه مشغول بخدمة سيده، وإنما لم يؤثر إذنه، لأنه قد ~~يرجع فيشوش أمر الولد. # ويستثنى ما لو أسلمت أم ولد الكافر، فإن ولدها يتبعها وحضانته لها، ما لم ~~تنكح #   ### | [حاشية البجيرمي] # فلو ماتا أو أحدهما فليس للأب منع الأم من حضور التجهيز في بيته وله ~~منعها زيارة قبر في ملكه ولو تنازعا في محل ms3236 دفنه أجيب الأب، لأن المؤنة ~~عليه وهذا من تتمتها وتوابعها. # برماوي وق ل على الجلال وعبارة ع ش على م ر ولو مات فقالت أمه: ادفنه في ~~تربتي وقال الأب: بل في تربتي كان المجاب الأم على ما بحثه الزركشي وبحث ~~ابن حجر أن المجاب الأب ومثله م ر ومحله حيث لم يترتب عليه نقل محرم كأن ~~مات عند أمه والأب في غير بلدها اه. # والمراد بتربة أحدهما التربة التي اعتاد أحدهما الدفن فيها ولو مسبلة كما ~~في ع ش اه. # قوله: (في الحالين) وهما كونه عنده وكونه عندها. # قوله: (وإذا اختارها) أي الأم ذكر إلخ. # قوله: (فعندها ليلا إلخ) هذا جرى على الغالب فلو كانت حرفة الأب ليلا ~~فالأقرب أن الليل في حقه كالنهار في حق غيره حتى يكون عند الأب ليلا، لأنه ~~وقت التعلم والتعليم وعند الأم نهارا كما قالوه في القسم بين الزوجات شرح ~~الروض فالمراد بالليل عدم وقت الحرفة ولو نهارا، وعكسه كما في ق ل على ~~الجلال. # قوله: (وعنده) أي الأب وإن علا ومثله الوصي والقيم برماوي. # قوله: (على ما يليق به) أي الولد، وإن لم تكن صنعة أبيه بل الواجب اللائق ~~به هو كابن حمار لكنه عاقل حاذق جدا فلا يليق به أن يكون حمارا وكابن عالم ~~في غاية من البلادة وعدم المعرفة، فلا يليق به أن يكون عالما، وهكذا فلذلك ~~اعتبر المصنف اللائق به. # قوله: (لأن ذلك من مصالحه) وأجرة ذلك في مال الولد إن وجد، وإلا فعلى من ~~عليه نفقته م ر ولو كان أبوه في غير بلد أمه ولزم على إقامته معها ضياعه ~~فالحضانة لأبيه. # قوله: (يقال الأدب على الآباء والصلاح على الله) و " على " في الأول ~~للوجوب والتأكيد، وفي الثاني للفضل والكرم ق ل. # قوله: (على العادة) ويعتبر في دخوله على الأم وجود محرم، أو نسوة ثقات ~~ويحترز في زيارته عن الخلوة، نعم لو كانت مزوجة ومنعه الزوج من دخوله بيته ~~خرجت إليه إلى الباب ليراها ويتفقدها برماوي. # قوله: (لأن ms3237 الحضانة لها) أي أصالة # قوله: (فلا حضانة لمجنون) وكذا أبرص وأجذم وذو مرض دائم يشغله عن أحوال ~~المحضون ولا يضر العمى لكن ينيب القاضي عنه كالمغمى عليه زمن إغمائه. # برماوي فإن زاد على ثلاثة أيام انتقلت للأبعد. # قوله: (كيوم في سنة) ويتجه ثبوت الحضانة في ذلك اليوم لوليه. اه. م د. # قوله: (فلا حضانة لرقيق) أي على حر، أو رقيق ابتداء، أو دواما. اه. ~~برماوي. # قوله: (ويستثنى إلخ) أي من قوله فلا حضانة لرقيق. # قوله: (وحضانته لها) ظاهره، وإن وجد غيرها كأن كانت أمها مسلمة حرة خالية ~~من الموانع. اه. ع ش. # قوله: (ما لم تنكح) فلو نكحت. # قال الرافعي: صار الأب أحق بالولد إلا أن يكون الولد مميزا فيخاف أن ~~يفتنه عن دينه فلا يترك عنده قال النووي: الصحيح الذي عليه الجمهور أنه لا ~~حضانة لكافر على مسلم فلا حضانة هنا للأب ز ي فيجري في الولد ما ذكره ~~الشارح في الشرط الثالث من قوله: فيحضنه أقاربه المسلمون. # كيف هذا مع أن أباه كافر فليس له أقارب مسلمون، ويمكن أن يكون له أخت ~~وخالة وأخ وعم أسلموا وعبارة البرماوي. # قوله: ما لم تنكح # PageV04P110 # كما حكاه في الروضة في أمهات الأولاد، والمعنى فيه ~~كما في المهمات فراغها لمنع السيد من قربانها ووفور شفقتها. # (و) ثالثها (الدين) أي الإسلام. # فلا حضانة لكافر على مسلم؛ إذ لا ولاية له عليه ولأنه ربما فتنه في دينه ~~فيحضنه أقاربه المسلمون على الترتيب المار. # فإن لم يوجد أحد منهم حضنه المسلمون، ومؤنته في ماله، فإن لم يكن له مال ~~فعلى من تلزمه نفقته. # فإن لم يكن فهو من محاويج المسلمين، وينزع ندبا من الأقارب الذميين ولد ~~ذمي وصف الإسلام وتثبت الحضانة للكافر على الكافر وللمسلم على الكافر ~~بالأولى لأن فيه مصلحة له. # (و) رابعها وخامسها (العفة والأمانة) جمع المصنف بينهما لتلازمهما؛ إذ ~~العفة بكسر المهملة الكف عما لا يحل ولا يحمد قاله في المحكم: والأمانة ضد ~~الخيانة فكل عفيف أمين وعكسه. # فلو عبر المصنف ms3238 عن الثالث إلى هنا بالعدالة لكان أخصر فلا حضانة لفاسق، ~~لأن الفاسق لا يلي ولا يؤتمن. # ولأن المحضون لا حظ له في حضانته، لأنه ينشأ على طريقته، وتكفي العدالة ~~الظاهرة كشهود النكاح نعم إن وقع نزاع في الأهلية فلا بد من ثبوتها عند ~~القاضي. # (و) سادسها: (الإقامة) في بلد الطفل بأن يكون أبواه مقيمين في بلد واحد، ~~فلو أراد أحدهما سفرا لا لنقلة كحج وتجارة، فالمقيم أولى بالولد مميزا #   ### | [حاشية البجيرمي] # فإن نكحت انتقلت الحضانة لأهلها المستحقين لها لا للأب لكفره اه. # وقال ع ش: فإن نكحت فوليه الحاكم. # قوله: (والدين) أي التوافق في الدين. # قوله: (فلا حضانة لكافر على مسلم) أي ولو باللفظ فمن وصف الإسلام من ~~أولاد الكفار نزع منهم وجوبا احتراما للكلمة ويحضنه المسلمون، وإن لم ~~يكونوا من أقاربه، ومؤنته في ماله، ثم على من تلزمه مؤنته، ثم على المسلمين ~~وأفهم كلامهم ثبوتها للكافر على الكافر وهو كذلك، وسواء فيما ذكر الذكر ~~والأنثى. اه. برماوي. # وحاصله أن الصور أربع: مسلم على مسلم، كافر على كافر، مسلم على كافر ففي ~~هذه الصور تثبت الحضانة، والرابعة حضانة الكافر على المسلم فغير صحيحة. # قوله: (فهو من محاويج المسلمين) أي من محتاجي المسلمين فتكون مؤنته في ~~بيت المال فإن لم يكن فعلى مياسير المسلمين كما قرره شيخنا. # قوله (لأن فيه) أي في المسلم أي في حضانته مصلحة له أي الولد. # قوله: (والأمانة) ذكر ع ش في حاشيته على ابن قاسم الغزي أن المراد ~~بالأمانة أمنها على حفظ الطفل بأن لا يخشى عليه معها محظور، وعليه فهي ~~مغايرة للعفة،. اه. شيخنا. # قوله: (جمع المصنف إلخ) لا يخفى أن المعطوفات فيها جمع بين كل معطوفين ~~لكن إذا ظهرت حكمة بين معطوفين متلاصقين منها ينبغي التنبيه عليها كما هنا ~~ق ل. # قوله: (لتلازمهما) فيه نظر مع ما ذكره فيهما فلو قال: لما بينهما من ~~العموم المطلق لكان مستقيما ق ل. # والأولى أن يكون بينهما عموم وخصوص وجهي. # قوله: (عما لا يحل) ms3239 أي عما يحرم فيخرج المكروه أو عما لا يحل حلا مستوي ~~الطرفين بأن لم يحل أصلا وهو الحرام، أو يحل حلا غير مستوي الطرفين فيدخل ~~المكروه وهذا أنسب بقوله: ولا يحمد أي فاعله على فعله؛ إذ المكروه لا يحمد ~~فاعله على فعله، على أن العفة تكون على ترك الحلال فضلا عما فيه شبهة، ولا ~~يقال لهذا: خائن، وبهذا علم أن ما ذكره بقوله: " فكل عفيف أمين وعكسه " غير ~~مستقيم على أن هذا التعبير غير صحيح هنا؛ إذ الكلام فيما يبطل الحضانة وهو ~~ما فيه فسق، كما أشار إليه ق ل. # قوله: (فلو عبر بالعدالة) إن أراد بالعدالة عدالة الشهادة، شمل الشروط ~~الخمسة السابقة، وإن أراد بها عدالة الرواية، خرجت الحرية ودخل غيرها مما ~~شملته عدالة الشهادة، وكل غير صحيح ق ل نعم لو عبر المتن، بعدم الفسق لكان ~~أولى، كما إذا أسلم الكافر، فإنه يقال له غير فاسق، لا عدل لعدم حصول ~~الملكة التي تحصل بها العدالة عنده وتكفي العدالة الظاهرة، ولو قبل التسليم ~~ويصدق في بقائها بعده فإن نوزع فيها قبله فلا بد من ثبوتها عند الحاكم ولا ~~بد في الشهادة من بيان السبب كالشهادة بالجرح،. اه. برماوي. # قوله: (إن وقع نزاع) أي قبل أن يتسلم الحاضن المحضون، وإلا قبل قول ~~الحاضن في الأهلية ق ل. # قوله: (بأن يكون أبواه مقيمين إلخ) الأولى أن يقول: بأن يكون الحاضر ~~مقيما، لأن الكلام في شرائط استحقاق الحضانة، وصنيع الشارح بقوله: بأن يكون ~~إلخ لا يناسب إلا كون الإقامة شرطا لتخيير الولد بين أبويه كما قرره شيخنا. # والحاصل أن من له الحضانة إن أراد سفر غير نقلة، كان الولد مع المقيم حتى ~~يرجع المسافر، وإن # PageV04P111 # كان، أو لا حتى يعود المسافر لخطر السفر، أو لنقلة ~~فالعصبة من أب، أو غيره ولو غير محرم أولى به من الأم حفظا للنسب إن أمن ~~خوفا في طريقه ومقصده، وإلا فالأم أولى. # وقد علم مما مر أنه لا تسلم مشتهاة لغير محرم كابن عم حذرا ms3240 من الخلوة ~~المحرمة، بل لثقة ترافقه كبنته. # (و) سابعها (الخلو) أي خلو الحاضنة (من زوج) لا حق له في الحضانة فلا ~~حضانة لمن تزوجت به، وإن لم يدخل بها. # وإن رضي أن يدخل الولد داره لخبر: «أن امرأة قالت: يا رسول الله إن ابني ~~هذا كان بطني له وعاء وحجري له حواء وثديي له سقاء، وإن أباه طلقني وزعم أن ~~ينزعه مني فقال - صلى الله عليه وسلم - أنت أحق به ما لم تنكحي» ولأنها ~~مشغولة عنه بحق الزوج فإن كان له فيها حق كعم الطفل وابن عمه فلا يبطل حقها ~~بنكاحه، لأن من #   ### | [حاشية البجيرمي] # أراد سفر نقلة، كان الولد مع العصبة سواء كان المقيم، أو المسافر إذا أمن ~~الطريق والمقصد، وإلا فالمقيم أولى. # قوله: (فلو أراد أحدهما) أي الأبوين كما هو صريح كلامه، وهو لا يناسب ~~التعميم بعده بقوله: فالعصبة من أب، أو غيره فتأمل ق ل. # وقال بعضهم: فلو أراد أحدهما أي أحد من له حق في الحضانة. # قوله: (فالمقيم أولى) ما لم يكن المقيم الأم وكان في بقائه معها ضياع ~~مصلحة، كما لو كان يعلمه القرآن، أو الحرفة وهما ببلد لا يقوم غيره مقامه ~~فالأب أحق بذلك. # كما تقدم عن البرماوي ومثله في العناني. # قوله: (لخطر السفر) طالت مدته، أو لا، ولو أراد كل منهما سفر حاجة فالأم ~~أولى على المختار في الروضة شرح المنهج، والظاهر أن الحاجة ليست بقيد بل ~~مثلها النزهة، وعبارة م ر فإن أراده كل منهما واختلفا مقصدا وطريقا كان عند ~~الأم، وإن كان سفرها أطول ومقصدها أبعد، اه. # أي: لأن السفر فيه مشاق، والأم أشفق عليه من الأب والمراد بخطر السفر ~~مشقته. # قوله: (أو لنقلة) ويصدق في قصدها فإن رد عليها اليمين حلفت وأمسكته، أي ~~المحضون برماوي. # قوله: (من أب) أي ولو كان سفره في بادية والأم في مدينة ولا فرق بين أن ~~يكون الأب أولا في البلد التي فيها الأم أم لا فإن لم يكن أب ولا جد ms3241 وأراد ~~الأخ الانتقال وهناك عم، أو ابن عم مقيمان فليس للأخ أخذه بخلاف الأب ~~والجد. اه. برماوي. # وقوله: (أولى به من الأم) أو غيرها وقال ق ل: قوله: أولى من الأم كان ~~الأنسب بما قبله أن يقول: أولى من غير العصبة، وقوله: من الأم نعم إن سافرت ~~معه استمر حقها، كما يعود لها إذا عاد من سفره برماوي قوله: (إن أمن خوفا ~~في طريقه إلخ) أي ولو كان وقت شدة حر، أو برد وتضرر بذلك، ويجوز له سلوك ~~البحر به وليس خوف الطاعون مانعا، وإن وجد في أمثاله ويحرم دخول بلد ~~الطاعون والخروج منها لغير حاجة برماوي. # قوله: (وإلا) أي بأن لم يأمن الخوف قوله: (وقد علم. . . إلخ) هذا تقييد ~~لقوله: فالعصبة من أب وغيره ولو غير محرم أولى فإنه شامل لابن العم ~~والمحضون أنثى مشتهاة. # قوله: (والخلو من زوج) قضية إطلاقه أنه لا فرق في حصول الخلو من الزوج ~~بين الطلاق الرجعي وغيره، وهو المذهب المنصوص، لأنه إنما يسقط حقها بالنكاح ~~لاشتغالها بالاستمتاع، وبالطلاق الرجعي يحرم الاستمتاع كما يحرم بالطلاق ~~البائن، شرح المنوفي مع تصرف. # قوله: (فلا حضانة لمن تزوجت) أي لامرأة تزوجت بمن لا حق له في الحضانة ~~فإن طلقت عاد استحقاقها، وعبارة م ر: أو طلقت منكوحة، ولو رجعيا لحضنت ~~حالا، وإن لم تنقض عدتها إن رضي المطلق ذو المنزل بدخول الولد وذلك لزوال ~~المانع، ومن ثم لو أسقطت الحاضنة حقها انتقلت لمن يليها فإذا رجعت عاد حقها ~~اه بحروفه. # قوله: (وإن لم يدخل بها) أي بمجرد العقد، وإن كان الزوج غائبا، وعبارة ~~متن المنهج ولا ناكحة غير أبيه اه. # والمراد غير أبيه وإن علا كما في زوجة الجد أبي الأب وذلك بأن يزوج ابنه ~~بنت زوجته من غيره فتلد منه ويموت أبوه وأمه فتحضنه زوجة جده، نعم لو ~~خالعته على حضانته ولو مع مال آخر، لم تسقط حضانتها بالنكاح، لأنه عقد ~~إجارة وهو لازم، كما قاله البرماوي # قوله: (وإن رضي) أي الغير أي ولم يرض الأب ms3242 المذكور، وإلا استمرت لها ولا ~~حق لناكحة أبي الأم. اه. برماوي. # قوله: (وعاء) بالنصب خبر ل كان، وقوله حواء أي حاويا له. # قوله: (وزعم) قال في المصباح: زعم من باب قتل وفي الزعم ثلاث لغات فتح ~~الزاي بالحجاز وضمها لأسد وكسرها لبعض قيس ويطلق بمعنى القول ومنه زعمت ~~الحنفية وزعم سيبويه أي قال # PageV04P112 # نكحته له حق في الحضانة وشفقته تحمله على رعايته ~~فيتعاونان على كفالته. # وثامنها: أن تكون الحاضنة مرضعة للطفل، إن كان المحضون رضيعا فإن لم يكن ~~لها لبن، أو امتنعت من الإرضاع فلا حضانة لها كما هو ظاهر عبارة المنهاج. # وقال البلقيني: حاصله إن لم يكن لها لبن فلا خلاف في استحقاقها، وإن كان ~~لها لبن وامتنعت فالأصح لا حضانة لها انتهى. # وهذا هو الظاهر. # وتاسعها أن لا يكون به مرض دائم كالسل والفالج إن عاق تألمه عن نظر ~~المحضون بأن كان بحيث يشغله تألمه عن كفالته وتدبر أمره، أو عن حركة من ~~يباشر الحضانة فتسقط في حقه دون من يدبر الأمور بنظره ويباشرها غيره. # وعاشرها: أن لا يكون أبرص ولا أجذم كما في قواعد العلائي. # وحادي عشرها: أن لا يكون أعمى كما أفتى به عبد الملك بن إبراهيم المقدسي ~~من أئمتنا ومن أقران ابن الصباغ وأقره عليه جمع من محققي المتأخرين. # وثاني عشرها: أن لا يكون مغفلا كما قاله الجرجاني في الشافي. # وثالث عشرها أن لا يكون صغيرا، لأنها ولاية وليس هو من أهلها. # (فإن اختل منها) أي الشروط المذكورة (شرط) فقط (سقطت) حضانتها أي لم ~~تستحق حضانة كما تقرر، نعم لو خالعها الأب على ألف مثلا وحضانة ولده #   ### | [حاشية البجيرمي] # وعليه قوله تعالى {أو تسقط السماء كما زعمت} [الإسراء: 92] أي كما أخبرت. # قوله: (كعم الطفل) أي ولو كان أبوه موجودا، لأن الأم حينئذ مقدمة عليه ~~وعبارة شرح المنهج إلا من له حق في الحضانة بقيد زدته بقولي " ورضي "، فلها ~~الحضانة وتعبيري بذلك أولى من قوله: إلا عمه وابن عمه وابن أخيه اه. ms3243 # وقوله: وابن أخيه وهو مشكل ويصور بأن كان للطفل أخت لأم ثم نكحت ابن أخيه ~~لأبيه وكانت الحضانة لتلك الأخت، كذا قاله ح ل: والإشكال مبني على أن ~~الحاضنة كانت هي الأم. # ووجه الإشكال: أن أخا الطفل إن كان شقيقه، فابنه ابن ابنها، أو لأمه ~~فكذلك، أو لأبيه فهي منكوحة الأب. # ومحصل الجواب تصوير المسألة بما إذا كانت الحاضنة غير الأم، وهي أخته ~~لأمه فيجوز أن تتزوج بابن أخيه لأبيه. # قوله: (أن تكون الحاضنة مرضعة) . # هذا رأي ضعيف وقوله: وقال البلقيني: معتمد وهو مقابل لما قبله، وعبارة ~~المنهج ولا لذات لبن لم ترضع الولد إذ في تكليف الأب مثلا استئجار من ترضعه ~~عندها، مع الاغتناء عنه عسر عليه اه. # ومفهومه استحقاق غير ذات اللبن وفيه نزاع في شرح الروض قال م ر: المعتمد ~~الاستحقاق كما دل عليه كلام المحرر فإنها لا تنقص عن الذكر. اه. ع ش. # وقوله: عسر عليه أي مع تقصيرها فلو كانت غير لبون لزم الأب ذلك، وإن عسر. ~~اه. برماوي. # قوله: (حاصله) ليس هذا حاصل ما سبق إذ هذا غيره بل هو حاصل كلام ذكره في ~~شرح الروض. # قوله: (فالأصح لا حضانة لها) . # ، وإن رضيت بأجرة ووجد الأب متبرعة فالحكم على جواب الأكثرين أنه لا ~~حضانة للأم حينئذ كذا أفاده الإمام البلقيني دمياطي. # قوله: (وهذا هو الظاهر) معتمد. # قوله: (كالسل) أي القصبة وهو بالكسر مرض معروف ولا يكاد صاحبه يبرأ منه ~~وفي كتب الطب أنه من أمراض الشباب المخوفة لكثرة الدم فيهم وهي قروح تحدث ~~في الرئة. اه. مصباح # قوله والفالج هو كما في المصباح مرض يحدث في أحد شقي البدن طولا فيبطل ~~إحساسه وحركته وربما كان في الشقين ويحدث بغتة # قوله إن عاق إلخ عبارة الروضة فإن كان في أحدهما مرض لا يرجى زواله كالسل ~~والفالج إن كان بحيث يؤلم ويشغل الألم عن كفالته وتدبير أمره سقط حق ~~الحضانة وإن كان تأثيره تعسر الحركة والتصرف سقطت الحضانة في حق من يباشرها ~~بنفسه دون من يشير ms3244 بالأمور ويباشرها غيره. اه. # قوله عن نظر المحضون أي إذا كان لا يباشره بنفسه بأن كان عنده شخص يباشره ~~بدليل ما بعده # قوله أو عن حركة معطوف على قوله كفالته # قوله أن لا يكون أعمى أي إن كان يحتاج لمباشرة ولم يجد من يتولى ذلك عنه ~~كما في م ر وهذا وما بعده من الشرطين خارجان بشرط العدالة هذا غير ظاهر في ~~الأعمى لأنه يوصف بالعدالة # قوله وثالث عشرها أن لا يكون صغيرا هذا الشرط يغني عنه ما تقدم من اشتراط ~~العدالة إذ العدل لا بد فيه من البلوغ # قوله سقطت حضانتها الأولى سقطت الحضانة لأن كلام المصنف شامل للذكر ~~والأنثى # PageV04P113 # الصغير سنة فلا يسقط حقها في تلك المدة، كما هو في ~~الروضة أواخر الخلع حكاية عن القاضي حسين معللا له بأن الإجارة عقد لازم، ~~ولو فقد مقتضى الحضانة، ثم وجد كأن كملت ناقصة بأن أسلمت كافرة، أو تابت ~~فاسقة، أو أفاقت مجنونة، أو عتقت رقيقة، أو طلقت منكوحة بائنا أو رجعية على ~~المذهب حضنت لزوال المانع، وتستحق المطلقة الحضانة في الحال قبل انقضاء ~~العدة على المذهب، ولو غابت الأم، أو امتنعت من الحضانة فللجدة مثلا أم ~~الأم كما لو ماتت، أو جنت. # وضابط ذلك: أن القريب إذا امتنع كانت الحضانة لمن يليه، وظاهر كلامهم عدم ~~إجبار الأم عند #   ### | [حاشية البجيرمي] # وقوله أي لم تستحق حضانة أراد بهذا التأويل دفع ما قد يقال إن السقوط فرع ~~من الوجود مع أن الكلام في نفي الاستحقاق ولو أبقى كلام المصنف على أصله ~~وجعله شاملا لما لو طرأ فقد شرط على الحاضن لكان أعم وأولى فتأمل ق ل # قوله على ألف مثلا أو على حضانة الولد فقط مرحومي # قوله وحضانة ولده أي وتزوجت في أثناء السنة فليس له انتزاعه منها وليس ~~الاستحقاق هنا بالقرابة بل بالإجارة. اه. دمياطي # وبهذا يعلم ما في كلام الشارح من السقط والساقط قوله وتزوجت # وقد نظمت شروط الحضانة بقولي # الحق في حضانة للجامع ... تسع ms3245 شرائط بلا منازع # بلوغه وعقله حريته ... إسلامه لمسلم عدالته # إقامة سلامة من ضرر ... كبرص وفقده للبصر # ومرض يدوم مثل الفالج ... كذا خلوها من التزوج # إلا إذا تزوجت بأهل ... حضانة وقد رضي بالطفل # وعدم امتناع ذات الدر ... من الرضاع لو بأخذ أجر # اه. م د # قوله كأن كملت أنث هنا نظرا إلى أن أصل الحضانة للإناث وإلا فلا يتقيد ق ~~ل # قوله على المذهب متعلق بقوله أو رجعية # قوله حضنت أي حالا بغير تولية جديدة من حاكم كما في الأب والجد والناظر ~~بشرط الواقف ولا خامس لهم. اه. م د # ومثله لو امتنعت من الحضانة ثم رضيت فإنه يعود أخذا مما هنا ولا تجبر إلا ~~إذا لزمها نفقة المحضون ومثل الأم في ذلك كل من له حق الحضانة ولو قام بكل ~~الأقارب مانع من الحضانة رجع في أمرها للقاضي الأمين فيضعه عند الأصلح منهن ~~أو من غيرهن كما بحثه الأذرعي خلافا للماوردي في قوله لا يختلف المذهب في ~~أن أزواجهن إذا لم يمنعوهن كن باقيات على حقهن. اه. برماوي مع زيادة من شرح ~~م ر وعبارة سم فإن زال المانع ثبت الحق واستشكله بعض الفضلاء بما لو شرط ~~النظر للأرشد من أولاده فاستحقه أحدهم لكونه الأرشد ثم صار غير أرشد ووجد ~~واحد أرشد منه استحق ولو عاد الأول أرشد لم يستحق والفرق أن الحق هنا لمعين ~~غاية الأمر أنه مشروط بشرط فإذا زال ثم عاد استحق وهناك الحق لغير معين بل ~~للموصوفين فإذا انتفى وانتقل الحق لغيره لم يعد بعوده. اه. # قوله قبل انقضاء العدة قال في الروض وشرحه ولصاحب العدة المنع من إدخاله ~~أي الولد بيته الذي تعتد فيه لكن إذا رضي به استحقت بخلاف رضا الزوج ~~الأجنبي بذلك في أصل النكاح لأن المنع تم لاستحقاقه التمتع واستهلاك ~~منافعها فيه وهنا للمسكن فإذا أذن صار معيرا. اه. م د # قوله ولو غابت الأم أي ولو دون مسافة القصر وأشار به إلى شرطين آخرين ~~للحضانة وليس الثاني مكررا مع الثامن السابق ms3246 لأن ما مر في الامتناع من ~~الإرضاع وهذا في الامتناع من الحضانة # قوله وضابط # PageV04P114 # الامتناع وهو مقيد بما إذا لم تجب النفقة عليها للولد ~~المحضون، فإن وجبت كأن لم يكن له أب ولا مال أجبرت. # كما قاله ابن الرفعة، لأنها من جملة النفقة فهي حينئذ كالأب. # خاتمة: ما مر إذا لم يبلغ المحضون، فإن بلغ بأن كان غلاما وبلغ رشيدا ولي ~~أمر نفسه لاستغنائه عمن يكفله فلا يجبر على الإقامة عند أحد أبويه، والأولى ~~أنه لا يفارقهما ليبرهما. # قال الماوردي: وعند الأب أولى للمجانسة. # نعم إن كان أمرد وخيف من انفراده ففي العدة عن الأصحاب أنه يمنع من ~~مفارقة الأبوين ولو بلغ عاقلا غير رشيد فأطلق مطلقون أنه كالصبي وقال ابن ~~كج إن كان لعدم إصلاح ماله، فكذلك، وإن كان لدينه. # فقيل: تدام حضانته إلى ارتفاع الحجر والمذهب أنه يسكن حيث شاء. # قال الرافعي: وهذا التفصيل حسن انتهى، وإن كان أنثى فإن بلغت رشيدة ~~فالأولى أن تكون عند أحدهما، حتى تتزوج إن كانا متفرقين، وبينهما إن كانا ~~مجتمعين لأنه أبعد عن التهمة ولها أن تسكن حيث شاءت ولو بكرا هذا إذا لم ~~تكن ريبة فإن كانت فللأم إسكانها معها. # وكذا للولي من العصبة إسكانها معه إذا كان محرما لها. # وإلا ففي موضع لائق بها يسكنها ويلاحظها دفعا لعار النسب كما يمنعها نكاح ~~غير الكفء وتجبر على ذلك، والأمرد مثلها فيما ذكر كما مرت الإشارة إليه ~~ويصدق الولي بيمينه في دعوى الريبة ولا يكلف بينة، لأن إسكانها في موضع ~~البراءة أهون من الفضيحة لو أقام بينة، وإن بلغت غير رشيدة ففيها التفصيل ~~المار قال النووي في نواقض الوضوء حضانة الخنثى المشكل وكفالته بعد البلوغ، ~~لم أر فيه نقلا. # وينبغي أن يكون كالبنت البكر، حتى يجيء في جواز استقلاله، وانفراده عن ~~الأبوين إذا شاء وجهان انتهى. # ويعلم التفصيل فيه مما مر. #   ### | [حاشية البجيرمي] # ذلك أي الانتقال وقوله أن القريب إذا امتنع أي أو غاب # قوله وهو مقيد هذا ms3247 ليس خاصا بالأم بل كل من وجبت عليه النفقة وامتنع من ~~الحضانة أجبر عليها كذا في م ر # قوله: (ما مر) أي من الحضانة أو التخيير. # قوله: (كالصبي) معتمد أي بمعنى دوام ولاية الأب، وإن علا عليه فما ذكره ~~ابن كج والرافعي لا يلائم ذلك، وهو ضعيف وكتب بعضهم قوله: كالصبي إن أراد ~~أنه كالصبي أي تدوم حضانته فلا يصح لأنها تنتهي بالبلوغ، وإن أراد كالصبي ~~من جهة ثبوت ولاية ماله فصحيح لكن لا يلائمه كلام ابن كج بعده، لأنه تفصيل ~~في ثبوت الحضانة وعدمه. # والحاصل أن المعتمد أنه يسكن حيث شاء حيث لا ريبة وولاية ماله للأب فكان ~~الأولى حذف العبارة بالمرة. # قوله: (فللأم) أي يجب ذلك،. اه. شيخنا. # قوله: (في دعوى الريبة) كأن يقول رأيت فلانا خارجا من عندك فتنكر فلا ~~يكلف بينة، لأن فيه فضيحة وهتيكة. # قوله: (لو أقام بينة) أي على الريبة. # قوله: (الخنثى) أي كونه محضونا، وتقدم أنه يحتاط فيه حاضنا ومحضونا ق ل. # قوله: (لم أر فيه) أي فيما ذكر من الحضانة والكفالة قوله: (وجهان) وهما ~~جواز الانفراد وعدمه. # قوله: (ويعلم التفصيل) وهو أن الأولى أن لا يفارق الأبوين أو أحدهما إن ~~لم تكن ريبة، وإلا وجب عدم المفارقة انتهى، والله أعلم. # PageV04P115 # كتاب الجنايات #   ### | [حاشية البجيرمي] ### | [كتاب الجنايات] # أي على الأبدان بقرينة ذكر الجنايات على الأموال فيما سبق وهو باب الغصب ~~وما سيأتي وهو باب السرقة. # والقصاص الذي هو موجب الجناية أحد الكليات الخمس التي شرعت لحفظ النفس، ~~والنسب، والعقل، والمال، والدين، ولهذه شرعت الحدود حفظا لهذه الأمور، فشرع ~~القصاص حفظا للنفس فإذا علم القاتل: أنه إذا قتل قتل انكف عن القتل، وشرع ~~حد الزنا حفظا للأنساب فإذا علم الشخص أنه إذا زنى، رجم، أو جلد انكف عن ~~الزنا، وشرع حد الشرب حفظا للعقل فإذا علم الشخص أنه إذا شرب المسكر حد ~~انكف عن الشرب، وشرع حد السرقة حفظا للمال فإذا علم السارق أنه إذا سرق ~~قطعت يده انكف عن ms3248 السرقة، وشرع قتل الردة حفظا للدين فإذا علم أنه إذا ارتد ~~قتل انكف عن الردة، اه مرحومي. # والقتل ظلما عدوانا أكبر الكبائر بعد الشرك بالله، وموجب لاستحقاق ~~العقوبة في الدنيا من حيث حق الآدمي، وفي الآخرة من حيث حق الله تعالى ~~ويسقط حق الله تعالى بالتوبة الصحيحة، لأنها صحيحة منه على الراجح، أو ~~بالحج المبرور على الصحيح لا بتسليم نفسه للقتل ويسقط حق الآدمي بالعفو ولو ~~مجانا أو بالقود، أو بأخذ الدية فلا مطالبة له في الآخرة. # ومذهب السنة أن القتل لا يقطع الأجل، وإنما موته بأجله خلافا للمعتزلة، ~~وأما خبر «إن المقتول يتعلق بقاتله يوم القيامة ويقول: يا رب ظلمني وقتلني ~~فقطع أجلي» فمتكلم في إسناده وبتقدير صحته فهو محمول على مقتول سبق في علم ~~الله تعالى أنه لو لم يقتل لكان يعطى أجلا زائدا. اه. برماوي. # وقوله: والقتل ظلما إلخ: أي من حيث القتل وظاهره ولو كان المقتول معاهدا ~~ومؤمنا ولا مانع منه لكن ينبغي أن أفراده متفاوتة فقتل المسلم أعظم إثما من ~~قتل الكافر وقتل الذمي أعظم من قتل المعاهد والمؤمن، وقد يشهد لأصل التفاوت ~~قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لقتل مؤمن، أعظم عند الله، من زوال الدنيا ~~وما فيها» أما الظلم من حيث الافتيات على الإمام كقتل الزاني المحصن وتارك ~~الصلاة بعد أمر الإمام له فينبغي أن لا يكون كبيرة فضلا عن كونه أكبر ~~الكبائر وقوله، أو بأخذ الدية أي في قتل لا يوجب القود وعليه فلو عفا عن ~~القصاص مجانا، أو على الدية سقط الطلب عن القاتل في الآخرة وقوله: فلا ~~مطالبة له في الآخرة ظاهره لا للوارث ولا للمقتول. # قال ابن القيم: والتحقيق أن القاتل يتعلق به ثلاثة حقوق: حق لله، وحق ~~للمقتول، وحق للولي، فإذا سلم القاتل نفسه طوعا واختيارا للولي ندما على ما ~~فعل خوفا من الله تعالى وتوبة نصوحا سقط حق الله بالتوبة وحق الأولياء ~~بالاستيفاء، أو الصلح والعفو، وبقي حق المقتول يعوضه الله عنه يوم القيامة ~~عن عبده التائب ويصلح ms3249 بينه وبينه، اه. # وهو لا ينافي قوله: فلا مطالبة أخروية لجواز حمله على أن عدم المطالبة ~~لتعويض الله إياه. اه. ع ش على م ر. # قال بعضهم: ينقسم القتل إلى الأحكام الخمسة: واجب كقتل المرتد، وحرام ~~كقتل المعصوم بغير حق، ومكروه كقتل الغازي قريبه إذا لم يسمعه يسب الله ~~تعالى مثلا، ومندوب كقتل الغازي المذكور إذا سمعه يسب الله، أو رسوله، ~~ومباح كقتل الإمام الأسير عند استواء الخصال في الأحظية فراجعه، وأما قتل ~~الخطأ فلا يوصف بحرام ولا حلال، لأنه غير مكلف فيما أخطأ فيه فهو كفعل ~~البهيمة والمجنون برماوي مع زيادة من ق ل على الجلال. # قال ع ش على م ر: قلت: ينبغي أن يراجع ما ذكره في قتل الإمام الأسير فإنه ~~إنما يقتل بالمصلحة وحيث اقتضت المصلحة قتله احتمل أن يكون واجبا إن ترتب ~~على عدمه مفسدة، ومندوبا إن كان فيه مصلحة تترجح على الترك بل # PageV04P116 # عبر بها دون الجراح لتشمله والقطع والقتل ونحوهما مما ~~يوجب حدا أو تعزيرا وهو حسن وهي جمع جناية وجمعت وإن كانت مصدرا لتنوعها ~~كما سيأتي إلى عمد وخطأ وشبه عمد. # والأصل في ذلك قبل الإجماع قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم ~~القصاص في القتلى} [البقرة: 178] وأخبار كخبر الصحيحين: «اجتنبوا السبع ~~الموبقات. قيل: وما هن يا رسول الله؟ قال: الشرك بالله تعالى، والسحر، وقتل ~~النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم ~~الزحف، وقذف المحصنات الغافلات» وقتل الآدمي عمدا بغير حق من أكبر الكبائر ~~بعد الكفر. # فقد «سئل النبي - صلى الله عليه وسلم -: أي الذنب أعظم عند الله تعالى ~~قال: أن تجعل لله ندا وهو خلقك. قيل: ثم أي قال: أن تقتل ولدك مخافة أن ~~يطعم معك» رواه الشيخان وتصح توبة القاتل عمدا، لأن الكافر تصح توبته فهذا ~~أولى، ولا يتحتم عذابه بل هو #   ### | [حاشية البجيرمي] # يحتمل الوجوب حيث ظهرت المصلحة في قتله. # قوله: (لتشمله) أي الجراح وذكر الضمير وكان حقه ms3250 أن يقول: لتشملها أي ~~الجراح، لأن هيئة الجمع مؤنثة، لأن جراح جمع جرح كسهم وسهام وكلب وكلاب. # ويجاب بأنه ذكر باعتبار المذكور، وقوله: والقطع من ذكر الخاص بعد العام، ~~لأنه من جملة الجراح، والجراح جمع جرح بالفتح أو الضم أخذا من قوله، ~~الخلاصة: # فعل وفعلة فعال لهما # إلى قوله # وفعل مع فعل فاقبل # قوله: (مما يجب حدا) لا يخفى أن ذكر هذا يدل على أنه أراد بالجناية ما ~~يعم الجناية على الأعراض كالقذف وهو غير مستقيم فلو فسر نحوهما بنحو ~~الموضحة والهاشمة لكان أولى فتأمل م د. # وقوله: كالقذف أي والتعزير كوطء الزوجة في دبرها ولو قال المحشي ولو فسر ~~نحوهما بإذهاب المعاني لكان أولى، لأن الموضحة والهاشمة داخلان في الجراح ~~فتأمل. # قوله: (أو تعزيرا) كما إذا قذف صغيرة لا تطيق الوطء. # قوله: (وإن كانت مصدرا) أي والمصدر لا يثنى ولا يجمع إذا كان لغير توكيد ~~كما قال ابن مالك: # وما لتوكيد فوحد أبدا ... وثن واجمع غيره وأفردا # قوله: (والأصل في ذلك قبل الإجماع إلخ) فيه أن هذه الآية لا تدل إلا على ~~وجوب القصاص في القتل فقط مع أن المراد الاستدلال على الجنايات الشاملة ~~للقتل والجرح ونحو ذلك، فالدليل أخص من المدعى شيخنا، وعبارة ق ل: والأصل ~~في ذلك أي في الجنايات أي في مجموعها؛ إذ ليس في الآية إلا ما فيه قصاص من ~~قتل أو قطع وليس في الحديث إلا الأول اه. # قوله: (اجتنبوا) أي اتركوا، والموبقات المهلكات بالعذاب والعقاب وهو بكسر ~~الموحدة اسم فاعل من أوبقته الذنوب أهلكته اه مصباح. # قوله: (والسحر) سمي السحر سحرا لخفاء سببه ولأنه يفعل في خفية وهو لغة ~~صرف الشيء عن وجهه تقول العرب ما سحرك عن كذا أي ما صرفك عنه فكأن الساحر ~~لما رأى الباطل في صورة الحق فقد سحر الشيء عن وجهه أي صرفه هذا أصله أي من ~~حيث اللغة وأما حقيقته فقد قيل إنه عبارة عن التمويه والتخيل ومذهب السنة ~~أن له وجودا وحقيقة وقيل إن السحر يؤثر ms3251 في قلب الأعيان فيجعل الإنسان على ~~صورة الحمار والحمار على صورة الكلب وقد يطير الساحر في الهواء وهذا القول ~~ضعيف عند السنة وروي عن الشافعي أنه قال السحر يخبل ويمرض وقد يقتل حتى ~~أوجب القصاص على من قتل به # وفي حاشية الرحماني على المصنف شارح السنوسية السحر لغة صرف الشيء عن ~~وجهه واصطلاحا مزاولة النفوس الخبيثة أفعالا وأقوالا يترتب عليها أمور ~~خارقة للعادة بتأثير الله عادة وله حقيقة عندنا واعتقاد إباحته كفر ولا ~~يظهر إلا على يد فاسق ويلزم به القصاص اه بحروفه # قوله التي حرم الله أي حرم الله قتلها بكل شيء إلا بالحق فلم يحرمه بل ~~جوزه والحق يشمل القصاص والحد # قوله والتولي أي الفرار ويوم الزحف أي يوم زحف الكفار على المسلمين ~~والمراد التولي من غير مقتض له كزيادة العدو على ضعفنا # قوله # PageV04P117 # في خطر المشيئة ولا يخلد عذابه إن عذب، وإن أصر على ~~ترك التوبة، كسائر الكبائر غير الكفر. # وأما قوله تعالى: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها} ~~[النساء: 93] فالمراد بالخلود المكث الطويل. # فإن الدلائل تظاهرت على أن عصاة المسلمين لا يدوم عذابهم، أو مخصوص ~~بالمستحل كما ذكره عكرمة وغيره. # وإن اقتص منه الوارث، أو عفا عنه على مال أو مجانا فظواهر الشرع تقتضي ~~سقوط المطالبة في الدار الآخرة كما أفتى به النووي. # وذكر مثله في شرح مسلم، ومذهب أهل السنة أن المقتول لا يموت إلا بأجله، ~~والقتل لا يقطع الأجل خلافا للمعتزلة فإنهم قالوا: القتل يقطعه. # ثم شرع في تقسيم القتل بقوله: (القتل على ثلاثة أضرب عمد محض، وخطأ محض، ~~وعمد خطأ) وجه الحصر في ذلك أن الجاني إن لم يقصد عين المجني عليه فهو ~~الخطأ. # وإن قصدها فإن كان بما يقتل #   ### | [حاشية البجيرمي] # المحصنات أي الحرائر وقوله الغافلات أي البريئات التي لم يقع منهن ما ~~يقتضي القذف والذكور كالإناث وقد نظمها بعضهم من الخفيف فقال # أكل مال اليتيم والشرك والسحر ... وأكل الربا وقذف المبرا # والتولي بيوم زحف وقتل ms3252 ... النفس سبع قد أوبقت من تجرا # ونصف البيت النون الأولى من النفس وقوله تجرا أي تجارى على غيره ~~بالمذكورات # قوله وقتل الآدمي مبتدأ خبره قوله من أكبر الكبائر وفيه بيان النفس في ~~الحديث وما فيه القصاص في الآية وقال ق ل صوابه إسقاط لفظ من أخذا مما ذكر ~~بعده فتأمل # والمراد بالآدمي ما يشمل المسلم والكافر المعصوم وإن قتل المسلم أعظم من ~~قتل الذمي وقتل الذمي أعظم من قتل المعاهد وأما الظلم من حيث الافتيات على ~~الإمام كقتل الزاني المحصن وتارك الصلاة بعد أمر الإمام له بها فلا يكون ~~كبيرة فضلا عن كونه من أكبر الكبائر كما تقدم عن ع ش # قوله ندا بكسر النون ثم بالدال المهملة المشدودة أي شريكا أو مماثلا أو ~~نظيرا # قوله ولدك ليس قيدا وقوله مخافة أن يطعم بفتح أوله أي يأكل وليس قيدا ~~وإنما قيد به لمشاكلة قوله {ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم ~~وإياهم} [الأنعام: 151] قال بعضهم وإنما قيد بالولد تنفيرا عما كان يقع في ~~الجاهلية من قتل أولادهم خشية الفقر # قوله في خطر المشيئة أي إن شاء عذبه وإن شاء سامحه أي في خوف المشيئة ~~لأنه يمكن أن يشاء الله عذابه قال اللقاني # ومن يمت ولم يتب من ذنبه ... فأمره مفوض لربه # قوله ولا يخلد عذابه أي قاتل النفس أي سواء تاب أم لا # قوله تظاهرت أي اجتمعت وتقوت # قوله لا يموت إلا بأجله أي فراغه # قوله والقتل لا يقطع الأجل قال اللقاني # وميت بعمره من يقتل ... وغير هذا باطل لا يقبل # قوله خلافا للمعتزلة عبارة شرح المقاصد وزعم الكثير أن القاتل قد قطع ~~عليه الأجل وأنه لو لم يقتل لعاش إلى أمد هو أجله الذي علم الله موته فيه ~~لولا القتل # قوله: (القتل على ثلاثة أضرب) خص القتل بالذكر، لأنه الغالب وإلا ~~فالأقسام تجري في القطع والجرح وإزالة المعنى، وعبارة المنهج هي أي الجناية ~~على البدن سواء كانت مزهقة للروح، أم غير مزهقة من قطع ونحوه ثلاثة عمد إلخ ~~أي ms3253 لا رابع لها بحكم الوجود والعقل. # قوله: (وعمد خطأ) بالإضافة ويقال له شبه عمد، وخطأ عمد وخطأ شبه عمد ~~وأخره عن العمد والخطأ لأخذه شبها من كل منهما شرح م ر. # ومن الخطأ ما لو # PageV04P118 # غالبا فهو العمد، وإلا فشبه عمد كما تؤخذ هذه الثلاثة ~~من قوله: (فالعمد المحض) أي الخالص هو أن يعمد بكسر الميم أي يقصد إلى ضربه ~~أي الشخص المقصود بالجناية بما يقتل غالبا كجارح ومثقل وسحر # ويقصد بفعله قتله بذلك عدوانا من حيث كونه مزهقا للروح كما في الروضة # فخرج بقيد قصد الفعل ما لو زلقت رجله فوقع على غيره فمات فهو خطأ وبقيد ~~الشخص المقصود ما لو رمى زيدا فأصاب عمرا فهو خطأ # وبقيد الغالب النادر كما لو غرز إبرة في غير مقتل ولم يعقبها ورم ومات ~~فلا قصاص فيه # وإن كان عدوانا وبقيد العدوان القتل الجائز وبقيد حيثية #   ### | [حاشية البجيرمي] # رمى مهدرا فعصم قبل الإصابة تنزيلا لطرو العصمة منزلة طرو إصابة من لم ~~يقصده ولم يبين في الخطأ حكم الآلة من كونها تقتل غالبا أو لا ح ل. # قوله: (وجه الحصر) أي عقلا. # قوله: (عين المجني عليه) أي ذاته. # قوله: (كما تؤخذ هذه الثلاثة) أي ضابط هذه الثلاثة فهو على حذف المضاف. # قوله: (هو أن يعمد) أي أن يعمد بكسر الميم، لأن القتل نفس العمد فهو من ~~باب ضرب، وفي حاشية الزيادي عن أبي ذر اللغوي عمد من باب علم اه. # إلا أنه من باب ضرب أكثر. # قوله: (المقصود بالجناية) أي ولو من النوع ليدخل فيه رميه لجمع قصد إصابة ~~أي واحد منهم بخلافه لقصد إصابة واحد منهم فرقا بين العام والمطلق إذ الحكم ~~في الأول على كل فرد مطابقة فكل منهم مقصود جملة، أو تفصيلا، وفي الثاني ~~على الماهية مع قطع النظر عن ذلك كما في شرح م ر قال شيخنا: ولا حاجة لهذا ~~القيد وهو قوله " المقصود بالجناية " بعد قوله: " أن يعمد " أي يعمد أي ~~يقصد، لأنه يغني ms3254 عنه قال الأجهوري: بخلاف ما لو قصد عينه بالجناية فلو أشار ~~لإنسان بسكين تخويفا فسقطت عليه من غير قصد اتجه كونه غير عمد، لأنه لم ~~يقصد عينه بالآلة قطعا، وإن قال ابن العماد: إنه عمد يوجب القود. # قوله: (كجارح ومثقل وسحر) الواو بمعنى أو. # قوله: (ويقصد بفعله قتله بذلك) لا حاجة إليه، أو هو مضر، لأنه لو ضربه ~~بما يقتل غالبا فقتله عمدا، وإن لم يقصد قتله بذلك كما هو ظاهر ولهذا لو ~~ضرب مريضا جهل مرضه ضربا يقتل المريض دون الصحيح، أو قصد تعزيره بما يقتل ~~غالبا كان عمدا موجبا للقود مع ظهور أنه لم يقصد قتله بما ذكر سم. # فرع: أوقدت امرأة نارا وتركت ولدها الصغير عندها وذهبت فقرب من النار ~~واحترق بها فإن تركته بموضع تعد به مقصرة بتركه فيه ضمنته، وإلا فلا هكذا ~~قاله بعض أهل اليمن وهو حسن سم. # قوله: (عدوانا من حيث كونه مزهقا للروح) هذان القيدان ليسا من حقيقة ~~القتل العمد لا من حيث إن الكلام في العمد الموجب للقود كما قاله بعض ~~الشراح بقرينة كلام الشارح، فلا اعتراض على الشارح كما قرره شيخنا. # قوله: (زلقت) بكسر اللام. # قوله: (النادر) أي وما يستوي فيه الأمران أي كونه يقتل وكونه لا يقتل. # قوله: (كما لو غرز إبرة) أي إبرة الخياط لا نحو مسلة فإنها تقتل غالبا ~~وعبارة شرح م ر كغرز إبرة بمقتل كحلق أي أو في بدن نحو هرم، أو نحيف، أو ~~صغير، أو كبير وهي مسمومة، شرح م ر. # قوله: وهي مسمومة قيد في الكبير فقط كما قاله ع ش والرشيدي. # قوله: (في غير مقتل) أي كورك وألية أما بمقتل كدماغ وعين وحلق وخاصرة، ~~وإحليل ومثانة وعجان بكسر العين وهو ما بين الخصية والدبر فعمد، وإن انتفى ~~ألم وورم لصدق حده عليه نظرا لخطر المحل وشدة تأثره. # قوله: (ولم يعقبها ورم) أي ولا تألم فإن عقبها ذلك حتى مات فعمد في ~~صورتين: غرزها بمقتل مطلقا، وغرزها بغيره وتألم حتى مات فإن لم ms3255 يظهر أثر ~~ومات حالا فشبه عمد ولا أثر لغرزها فيما لا يؤلم كجلدة عقب لعلمنا بأنه لم ~~يمت به والموت عقبه موافقة قدر فهو كمن ضرب بقلم أو ألقي عليه خرقة فمات. # شرح المنهج، وقوله: ورم ليس بقيد بل المدار على التألم وقوله: كجلدة عقب ~~ما لم يبالغ في الغرز بها فإن بالغ حتى أدخلها إلى اللحم الحي فإنه يقتل، ~~لأنه عمد وقوله كمن ضرب بقلم كان الأولى أن يقول وخرج بما يتلف غالبا، أو ~~غير غالب ما لو ضربه بقلم إلخ ولو منعه البول فمات فالظاهر أنه إن ربط ذكره ~~بحيث لا يمكنه البول ومضت المدة المذكورة، فهو كما لو منعه الطعام والشراب، ~~وإن لم يربطه، بل منعه بتهديد مثلا كإن بلت قتلتك فلا ضمان، لأنه لم يحدث ~~فعلا يحال عليه الهلاك فهو كما لو أخذ طعامه في مفازة فمات وينبغي أن من ~~العمد ما لو أخذ من العوام جرابه مثلا مما يعتمد عليه في العوم وإنه لا فرق ~~بين # PageV04P119 # الإزهاق للروح ما إذا استحق حز رقبته قصاصا فقده ~~نصفين فلا قصاص فيه وإن كان عدوانا قال في الروضة لأنه ليس عدوانا من حيث ~~كونه مزهقا وإنما هو عدوان من حيث إنه عدل عن الطريق # فائدة يمكن انقسام القتل إلى الأحكام الخمسة واجب وحرام ومكروه ومندوب ~~ومباح # فالأول قتل المرتد إذا لم يتب والحربي إذا لم يسلم أو يعط الجزية # والثاني قتل المعصوم بغير حق # والثالث قتل الغازي قريبه الكافر إذا لم يسب الله تعالى أو رسوله والرابع ~~قتله إذا سب أحدهما والخامس قتل الإمام الأسير إذا استوت الخصال فإنه مخير ~~فيه وأما قتل الخطأ فلا يوصف بحلال ولا حرام لأنه غير مكلف فيما أخطأ فيه ~~فهو كفعل المجنون والبهيمة فيجب في القتل العمد لا في غيره كما سيأتي القود ~~أي القصاص لقوله تعالى {كتب عليكم القصاص في القتلى} [البقرة: 178] الآية ~~سواء أمات في الحال أم بعده بسراية جراحة وأما عدم وجوبه في غيره فسيأتي ~~وسمي القصاص قودا ms3256 لأنهم يقودون الجاني بحبل أو غيره إلى محل الاستيفاء ~~وإنما وجب القصاص فيه لأنه بدل متلف فتعين جنسه كسائر المتلفات # (فإن عفا) المستحق (عنه) أي القود مجانا سقط ولا دية. # وكذا إن أطلق العفو لا دية على المذهب لأن القتل لم يوجب الدية، والعفو ~~إسقاط ثابت لا إثبات معدوم، أو عفا على مال (وجب دية مغلظة) كما ستعرفه ~~فيما سيأتي #   ### | [حاشية البجيرمي] # علمه بأنه يعرف العوم أم لا ع ش على م ر، وفي ق ل على الجلال فلو أخذ نحو ~~جراب من عائم عليه فغرق، ضمنه ولم يرتضه شيخنا ز ي قال: لأنه كمن أخذ طعامه ~~في مفازة قال بعض مشايخنا: وقد يفرق والفرق ظاهر، لأنه قادر في المفازة أن ~~ينتقل إلى محل يجد فيه ما يقيه من الجوع وليس قادرا في الماء أن ينتقل إلى ~~محل يقيه من الغرق ولأن من شأن الماء الإغراق وليس من شأن المفازة الإهلاك ~~فتأمل ولو حبسه ولم يمنعه شيئا فترك الأكل خوفا أو حزنا والطعام عنده فمات ~~جوعا، أو عطشا أو حتف أنفه أي من غير سبب، أو غير ذلك فلا ضمان، وخرج بمنعه ~~الطعام ما لو كان في مفازة وأخذ طعامه وشرابه فمات جوعا، أو عطشا فلا ضمان، ~~لأنه لم يحدث فيه صنعا كذا في الروضة قال الأذرعي: وهو متجه فيما إذا كان ~~يمكنه الخروج منها فإن كان لا يمكنه ذلك لطولها، أو لزمانته ولا طارق ~~فالمتجه وجوب القود قال بعضهم: ولو فصل بين أن يعلم الآخذ حال المفازة فيجب ~~القود وبين أن يجهل فيجب دية شبه العمد لكان متجها اه. # قوله: (فلا قصاص فيه) وفيه الدية إن كان في محل مؤلم فإن كان في غير مؤلم ~~كجلدة عقب فلا شيء فيه. # قوله: (يمكن انقسام القتل) أي العمد وشبه العمد كما يدل عليه قوله: بعد، ~~وأما الخطأ إلخ. # قوله: (قتل المرتد) ووجوبه على الإمام. # قوله: (إذا استوت الخصال) أي الفداء وضرب الرق والقتل. # قوله: (لأنه) أي المخطئ غير ms3257 مكلف. # قوله: {كتب عليكم القصاص في القتلى} [البقرة: 178] سمي القتل قصاصا، لأن ~~أولياء الدم يقصون أي يتتبعون أثر القاتل. # قوله: (بدل متلف) أي بدل إتلاف متلف وقوله: فتعين جنسه أي جنس إتلاف ~~المتلف. # قوله: (فإن عفا المستحق) كلام المتن شامل لما لو عفا مجانا، أو أطلق مع ~~أنه في ذلك لا شيء فلذلك أصلح الشارح المتن بما فعله، وقوله: على مال ~~المراد به الدية بأن يقول: عفوت عن القود على الدية أما لو قال: عفوت عن ~~الدية فلغو فإن عفا عليها بعد عفوه عنها ولو متراخيا وجبت، وسواء كان ~~العافي محجور سفه، أو فلس، أو مريضا أو وارث مديون، لأن الواجب القود عينا ~~وليس في العفو عنه تضييع مال سم. # قوله: (وكذا إن أطلق العفو) نعم إن اختار الدية عقب عفوه مطلقا وجبت سم. # قوله: (والعفو إسقاط ثابت) وهو القصاص لا إثبات معدوم وهو الدية. # قوله: (أو عفا على مال) وهو الدية ولو عبر بها لكان أولى، وفي المنهج ولو ~~عفا على غير جنسها أي الدية أو على أكثر منها ثبت إن قبل جاز ذلك وإلا فلا ~~يثبت ولا يسقط القود. # قوله: (مغلظة) ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون # PageV04P120 # (حالة في مال القاتل) ، وإن لم يرض الجاني لما روى ~~البيهقي عن مجاهد وغيره: " كان في شرع موسى - عليه السلام - تحتم القصاص ~~جزما، وفي شرع عيسى - عليه السلام - الدية فقط. فخفف الله تعالى عن هذه ~~الأمة وخيرها بين الأمرين " لما في الإلزام بأحدهما من المشقة؛ ولأن الجاني ~~محكوم عليه فلا يعتبر رضاه كالمحال عليه. # ولو عفا عن عضو من أعضاء الجاني سقط كله كما أن تطليق بعض المرأة تطليق ~~لكلها. # ولو عفا بعض المستحقين سقط أيضا، وإن لم يرض البعض الآخر، لأن القصاص لا ~~يتجزأ ويغلب فيه جانب السقوط. # (والخطأ المحض هو أن) يقصد الفعل دون الشخص كأن يرمي إلى شيء كشجرة أو ~~صيد فيصيب إنسانا رجلا أي ذكرا أو غيره (فيقتله) ، أو يرمي به زيدا فيصيب ~~عمرا كما مر، أو ms3258 لم يقصد أصل الفعل كأن زلق فسقط على غيره فمات كما مر ~~أيضا. # (فلا قود عليه) لقوله تعالى: {ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية ~~مسلمة إلى أهله} [النساء: 92] فأوجب الدية، ولم يتعرض للقصاص (بل تجب دية) ~~للآية المذكورة (مخففة على العاقلة) كما ستعرفه في فصلها. # (مؤجلة) عليهم، لأنهم يحملونها على سبيل المواساة ومن المواساة تأجيلها ~~عليهم (في ثلاث سنين) بالإجماع كما حكاه الشافعي - رضي الله عنه - وغيره. # (وعمد الخطأ) المسمى بشبه العمد # هو أن يقصد ضربه أي الشخص بما لا يقتل غالبا كسوط أو عصا خفيفة ونحو ذلك ~~فيموت بسببه فلا قود عليه لفقد الآلة القاتلة غالبا فموته بغيرها مصادفة ~~قدر # بل تجب دية مغلظة لقوله - صلى الله عليه وسلم - «ألا إن في قتيل عمد #   ### | [حاشية البجيرمي] # خلفة. # قوله: (وإن لم يرض الجاني) غاية. # قوله: (لما روى البيهقي إلخ) هذا الحديث يدل على أن الواجب أحدهما لا على ~~التعيين فينافي وجوب القود أولا. # قوله: (وخيرها بين الأمرين) يقتضي أنه من الواجب المخير مع أن الله لم ~~يوجب أولا إلا القود. # ويجاب بأن التخيير بالنظر لخيرة الوارث لا بالنظر للابتداء فلا يجب إلا ~~القود. # قوله: (لما في الإلزام بأحدهما) أي الدية والقصاص. # قوله: (ولأن الجاني) معطوف على قوله: لخبر. # قوله: (عن عضو) أي كيده وأصبعه وظفره وشعره وقوله سقط كله أي كل القود ~~ويشترط في تلك الأعضاء أن تكون متصلة فيكون من باب السراية لا من باب ~~التعبير بالجزء عن الكل حتى لا يشترط الاتصال. # قوله: (ولو عفا بعض المستحقين سقط أيضا) حتى لو اقتص بعض الورثة بعد عفو ~~البعض اقتص منه وإن لم يعلم بعفوه لتقصيره في الجملة. # قوله: (ويغلب) بالتشديد. # قوله: (هو أن يقصد الفعل) فله صورتان قصد الفعل وعدمه، كلاهما مع عدم قصد ~~الشخص. # قوله: (رجلا) الرجل حقيقة الذكر البالغ ولا حاجة لإخراجه عن موضوعه ~~بقوله: أي ذكرا، لأنه مثال. # قوله: (أو غيره) معطوف على " رجلا ". # قوله: (زلق) بكسر اللام. # قوله: (فسقط على ms3259 غيره) وعدم قصده له لا يمنع من نسبته إليه. # قوله: {ومن قتل مؤمنا خطأ} [النساء: 92] المراد بالخطأ مقابل العمد ~~الصادق بشبه العمد. # واعلم أن المصدر إذا وقع جوابا للشرط واقترن بالفاء جرى مجرى الأمر ~~والتقدير هنا: فليحرر رقبة. # قوله: (مخففة) أي مخمسة عشرون حقة، وعشرون جذعة، وعشرون بنت لبون، وعشرون ~~بنت مخاض، وعشرون ابن لبون. # قوله: (على العاقلة) أي فالعاقلة لا تحمل إلا الخطأ وشبه العمد ولا تحمل ~~عمدا ولا صلحا عن القود ولا اعترافا بالجناية روي ذلك عن ابن عباس نعم إن ~~صدقت العاقلة المعترف بالجناية حملت عنه، ولو كانت العاقلة من الولاء، أو ~~بيت المال وهو الإمام. اه. م ر. # قوله: (على سبيل المواساة) . # أي الإحسان، وإن كانت واجبة، لأن الآتي بالواجب محسن. # قوله: (ومن المواساة) " من " تعليلية لما بعدها أي تأجيلها عليهم من أجل ~~مواساتهم ففيه الإظهار موضع الإضمار وحقه أن يقال: ومن أجلها تأجيلها عليهم ~~من الشارع. # قوله: (المسمى بشبه العمد) وجه تسميته بذلك أنه أشبه العمد في اعتبار ~~القصد. # قوله: (أو عصا خفيفة) أي بحيث ينسب القتل إليها لا نحو قلم لأنه موافقة ~~قدر م د. # قوله: (لفقد الآلة القاتلة) هذا ظاهر في قوي البدن أما لو كان طفلا، أو ~~هرما فإنه يكون من العمد، لأن الآلة المذكورة تقتل من ذكر غالبا نظير ما ~~قيل: # PageV04P121 # الخطأ قتيل السوط أو العصا مائة من الإبل مغلظة منها ~~أربعون خلفة في بطونها أولادها» والمعنى فيه أن شبه العمد متردد بين العمد ~~والخطأ فأعطي حكم العمد من وجه تغليظها وحكم الخطأ من وجه كونها على ~~العاقلة # لما في الصحيحين أنه - صلى الله عليه وسلم - قضى بذلك مؤجلة عليهم كما في ~~دية الخطأ # تنبيه: جهات تحمل الدية ثلاثة: قرابة، وولاء، وبيت مال لا غيرها. # كزوجية وقرابة ليست بعصبة ولا الفريد الذي لا عشيرة له فيدخل نفسه في ~~قبيلة ليعد منها. # الجهة الأولى عصبة الجاني الذين يرثونه بالنسب، أو الولاء إذا كانوا ~~ذكورا مكلفين. # قال الإمام الشافعي - رضي الله تعالى ms3260 عنه -: ولا أعلم مخالفا أن العاقلة ~~العصبة وهم القرابة من قبل الأب قال: ولا أعلم مخالفا في أن المرأة والصبي ~~إن أيسرا لا يحملان شيئا، وكذا المعتوه عندي انتهى. # واستثني من العصبة أصل الجاني، وإن علا وفرعه، وإن سفل، لأنهم أبعاضه ~~فكما لا يتحمل الجاني لا يتحمل أبعاضه. # ويقدم في تحمل الدية من العصبة الأقرب فالأقرب. # فإن لم يف الأقرب بالواجب بأن بقي منه شيء وزع الباقي على من يليه الأقرب ~~فالأقرب ويقدم ممن ذكر مدل بأبوين على مدل بأب فإن لم يف ما عليهم بالواجب ~~فمعتق ذكر لخبر «الولاء لحمة كلحمة النسب» ، ثم إن فقد المعتق، أو لم يف ما ~~عليه بالواجب فعصبته من نسب غير أصله وإن علا، وفرعه وإن سفل، كما مر في ~~أصل الجاني وفرعه، ثم معتق المعتق، ثم عصبته كذلك وهكذا ما عدا الأصل ~~والفرع ثم معتق أبي الجاني، ثم عصبته، ثم معتق معتق الأب وعصبته غير أصله ~~وفرعه. #   ### | [حاشية البجيرمي] # في الإبرة أج وعبارة شرح م ر ومن شبه العمد الضرب بسوط، أو عصا خفيفتين ~~بلا توال ولم يكن بمقتل ولم يكن بدن المضروب نحيفا ولم يقترن بنحو حر، أو ~~برد، أو صغر، وإلا فعمد، كما لو خنقه فضعف وتألم حتى مات لصدق حده عليه اه. # قال الشيخان: ولو ضربه اليوم ضربة وغدا ضربة وهكذا حتى مات فوجهان، لأن ~~الغالب السلامة عند التفريق. # وقال المسعودي ولو ضربه وقصد أن لا يزيد فشتمه فضربه ثانية، ثم شتمه ~~فضربه ثالثة حتى قتله فلا قصاص، ولو ضرب زوجته بالسوط عشرا ولاء فماتت فإن ~~قصد في الابتداء العدد المهلك وجب القصاص وإن قصد تأديبها بسوطين، أو ثلاثا ~~ثم بدا له فجاوز فلا، لأنه اختلط العمد بشبهه. اه. سم. # قوله: (فموته بغيرها إلخ) الصواب إسقاطه، لأن موافقة القدر هدر ق ل. # قوله: (في قتيل) خبر مقدم وقوله: " قتيل السوط " بدل من " عمد الخطأ " ~~وقوله " مائة " اسم " إن " مؤخر وقوله " في بطونها " خبر مقدم " وأولادها " ~~مبتدأ مؤخر. ms3261 # قوله: (والمعنى فيه) كان الأولى تأخير هذا عن قوله: على العاقلة، لأنه ~~دليل عليه والدليل يكون بعد المدلول. # قوله: (متردد) أي يشبه العمد من حيث قصد الفعل، والخطأ من جهة أن الآلة ~~لا تقتل. # قوله: (مؤجلة) هو في كلام الشارح منصوب خبر لكون في قوله من وجه كونها. # ففيه تغيير إعراب المتن. # قوله: (جهات) لا يخفى أنه عنون بذكر الجهة الأولى، ولم يعنون عن ~~الأخيرتين بل أدخلها في الأولى وهذا غير لائق، تأمل ق ل، وهذا مرتبط بقوله: ~~تجب دية على العاقلة فيقدم أولا الأقارب، ثم الولاء، ثم بيت المال، إن ~~انتظم. # قوله: (قرابة) أي عصبة بدليل ما بعده. # قوله: (ولا الفريد) في نسخة ولا العديد. # قال شيخنا م ر: والأولى هي الظاهرة اه. # قلت: بل الظاهر هي الثانية فقد قال في المصباح: العديد الرجل يدخل نفسه ~~في قبيلة ليعد منها ليس له فيها عشيرة وهو عديد بني فلان ومن عدادهم بالكسر ~~أي يعد فيهم ولم يذكر للفريد معنى مثل هذا أصلا. # قوله: (الجهة الأولى) لم يذكر الشارح الجهتين الأخيرتين إلا في خلال ~~كلامه. # قوله: (أو الولاء) الأولى إسقاطه، لأن مرتبته متأخرة وسيأتي ذكره بعد. # قوله: (أن العاقلة) أي في أن العاقلة إلخ. # قوله: (المعتوه) أي العبيط وهو ناقص العقل. # قوله: (الأقرب فالأقرب) بدل من من في قول الشارح وزع الباقي على من يليه ~~اه. # وهم الإخوة، ثم بنوهم، ثم الأعمام ثم بنوهم كالإرث اه. # ومدابغي فيؤخذ من كل أخ موسر نصف دينار ومتوسط ربع دينار ولا شيء على ~~الفقير فإذا لم يوف ثلث الدية أخذ من بنيهم وهكذا فإن لم يكن له عاقلة، أو ~~كانوا فقراء # PageV04P122 # وكذا أبدا، وعتيق المرأة يعقله عاقلتها، ومعتقون في ~~تحملهم كمعتق واحد، وكل شخص من عصبة كل معتق يحمل ما كان يحمله ذلك المعتق ~~في حياته، ولا يعقل عتيق عن معتقه كما لا يرثه فإن فقد العاقل ممن ذكر عقل ~~ذوو الأرحام إذا لم ينتظم أمر بيت المال، فإن فقد بيت المال فكله ms3262 على ~~الجاني بناء على أنها تلزمه ابتداء ثم تتحملها العاقلة وهو الأصح. # وصفات من يعقل خمس: الذكورة وعدم الفقر، والحرية، والتكليف، واتفاق الدين ~~فلا تعقل امرأة ولا خنثى نعم إن بان ذكرا غرم حصته التي أداها غيره ولا ~~فقير ولو كسوبا ولا رقيق ولو مكاتبا ولا صبي ولا مجنون ولا مسلم عن كافر ~~وعكسه. # ويعقل يهودي عن نصراني وعكسه كالإرث، وعلى الغني في كل سنة من العاقلة ~~وهو من يملك فاضلا عما يبقى له في الكفارة عشرين دينارا، أو قدرها اعتبارا، ~~بالزكاة نصف دينار على أهل الذهب، أو قدره دراهم على أهل الفضة وعلى ~~المتوسط منهم وهو من يملك فاضلا عما ذكر دون العشرين دينارا، أو قدرها وفوق ~~ربع دينار لئلا #   ### | [حاشية البجيرمي] # رجع إلى القاتل. # قوله: (وكذا أبدا) أي وكذا المذكورون يكون الحكم المذكور ممن بعدهن أبدا ~~شيخنا. # قوله: (ومعتقون في تحملهم كمعتق) فعليهم نصف دينار إن كانوا أغنياء، وإلا ~~فربعه ويوزع عليهم بحسب الملك، لا الرءوس لو كان لامرأة ثلثا عبد ولرجل ثلث ~~فأعتقاه، ثم قتل وهما غنيان فعلى ولي المرأة كأخيها، ثلثا نصف الدينار وعلى ~~الرجل ثلثه فإن اختلفا فلكل حكمه فإن كان الرجل غنيا دون ولي المرأة فعليه ~~ثلث نصف الدينار وعلى وليها ثلثا ربعه، أو عكسه فعليه ثلث ربع الدينار وعلى ~~وليها ثلثا نصفه وهكذا ق ل. # وانظر لم كان الواجب على وليها دونها مع أنها المعتقة؟ ويمكن الجواب بأن ~~المرأة لا تتحمل أصلا فليحرر. # قوله: (كمعتق) ، لأن الولاء في الأولى لجميع المعتقين لا لكل منهم. # ، وفي الثانية لكل من العصبة فلا يتوزع عليهم توزعه على الشركاء، لأنه لا ~~يورث بل يورث به شرح المنهج. # قوله: (يحمل ما كان يحمله) . # فيحمل كل شخص نصفا، أو ربعا كالمعتق إن كان المعتق واحدا ومحل ذلك إذا ~~كانوا بصفته في الغنى والتوسط، وإلا بأن كان المعتق غنيا وهم متوسطون فعلى ~~كل منهم ربع دينار فقوله: ما كان يحمله أي في الجملة. # قوله: (وصفات من يعقل ms3263 خمس) هي في الحقيقة سبعة: الذكورة، وعدم الفقر، ~~والحرية، والبلوغ، والعقل، واتفاق الدين وأن لا يكون أصلا ولا فرعا. # قوله: (التي أداها غيره) بأن كان الخنثى عما فأخذنا من ابن العم ما كان ~~يدفعه العم فإن تبين كون العم ذكرا دفع لابن العم ما دفعه عنه. # قوله: (وعلى الغني) خبر مقدم، و " نصف دينار " مبتدأ مؤخر وما بينهما ~~اعتراض وقوله: " عشرين " مفعول ليملك وقوله " فاضلا " حال منها وذكر ~~باعتبار المذكور أو باعتبار كونها عددا، وقوله عما يبقى في الكفارة وهو ~~كفاية العمر الغالب لأنها لا تجب الكفارة على شخص إلا إذا كان يملك كفاية ~~العمر الغالب. # قوله: (اعتبارا بالزكاة) أي: وإنما اعتبرت العشرون دون أنقص منها اعتبارا ~~بالزكاة، لأنها لا تجب في أقل منها. # قوله: (من يملك) أي آخر السنة وبما ذكر علم أن من أعسر آخرها لم يجب عليه ~~شيء، وإن كان موسرا قبل، أو أيسر بعد إلخ انظر شرح المنهج وقوله: فاضلا عما ~~يبقى له في الكفارة أي عن كفاية العمر الغالب. # قوله: (أو قدرها) بالجر عطفا على العشرين أي، أو دون قدرها من الفضة. # قوله: (وفوق ربع دينار) ، ثم يجمع الحاصل ويشتري به الواجب من الإبل، وهو ~~ثلث الدية، فإن زاد المأخوذ من العاقلة على الواجب نقص منه بالقسط. اه. سم. # وإن نقص المأخوذ عن الواجب كمل ممن يلي من أخذ منه وانظر هلا اكتفوا بربع ~~دينار فقط، ثم رأيت في شرح المنهج ما نصه، وإنما شرط كون الدون الفاضل عن ~~حاجته فوق الربع لئلا يصير بدفعه فقيرا اه. # قال سم: حاصله أنهم اشترطوا أن يبقى معه شيء ما زائد على حاجته بعد دفع ~~الربع حتى لا يكون بعد الدفع فقيرا ولك أن تقول: كأن يجوز أن لا يشترط ذلك ~~ويكون الفقير من لا يملك ربعا زائدا عن حاجته، والمتوسط من يملك ذلك ولا ~~محذور في عوده بعد الدفع فقيرا إنما المحذور أن يؤخذ من فقير ولم يوجد ~~سلمنا ذلك مع أن لقائل أن يقول: وقعوا فيما ms3264 فروا منه، لأن المتوسط على ~~كلامهم صادق بمن ملك زيادة على حاجته ثلث دينار مثلا كما هو قضية التفسير ~~المذكور # PageV04P123 # يبقى فقيرا ربع دينار أو ثلاثة دراهم، لأنه واسطة بين ~~الفقير الذي لا شيء عليه، والغني الذي عليه نصف دينار، وتحمل العاقلة ~~الجناية على العبد، لأنه بدل آدمي ففي آخر كل سنة يؤخذ من قيمته قدر ثلث ~~دية ولو قتل شخص رجلين مثلا ففي ثلاث سنين. # والأطراف كقطع اليدين، والحكومات، وأروش الجنايات تؤجل، في كل سنة قدر ~~ثلث دية كاملة، وأجل دية النفس من الزهوق، وأجل دية غير النفس كقطع يد من ~~ابتداء الجناية. # ومن مات من العاقلة في أثناء سنة سقط من واجب تلك السنة. # (وشرائط وجوب القصاص) في العمد. # (أربعة) بل خمسة كما ستعرفه الأول: (أن يكون القاتل #   ### | [حاشية البجيرمي] # ولا خفاء في أن من ملك ذلك إذا دفع ربعا عاد فقيرا، لأنه بعد دفعه صار لا ~~يصدق عليه أنه ملك زائدا عن حاجته فوق ربع دينار فيكون فقيرا، لأنه لما بطل ~~كونه متوسطا ومعلوم أنه ليس غنيا وجب أن يكون فقيرا إذ المراد بالفقير ~~وغيره ما هو المعنى المصطلح عليه هنا فتأمل. # قوله: (الجناية) أي بدل الجناية وقوله، لأنه أي البدل المقدر. # قوله: (قدر ثلث دية) لعل هذا إذا لم تزد قيمته على دية، وإلا بأن كانت ~~قدر ديتين أخذ قدر ثلث كل واحدة فالتأجيل لا يزيد على ثلاث سنين كما لو قتل ~~شخص رجلين فإن كانت قيمته قدر ثلث الدية فما دونها أخذ في سنة م ر. # قوله: (والأطراف) أي ودية الأطراف لأجل قوله: تؤجل ولا حاجة للتقدير فيما ~~بعدها، لأنه مال فيؤجل، وقوله: " والأطراف " مبتدأ خبره تؤجل يعني أنها ~~تؤجل في كل سنة إلخ فإن نصف ديته في الأولى ثلث، وفي الثانية سدس اه شرح م ~~ر. # قوله: (والحكومات) هي واجبة فيما لا مقدر ولا تعرف نسبته إلى مقدر له، ~~وأروش الجناية واجبة فيما له مقدر كالموضحة، أو عرفت نسبته من ms3265 مقدر كجرح ~~قبل الموضحة كالسمحاق. # قوله: (في كل) خبر مقدم و " قدر " مبتدأ مؤخر. # قوله: (سقط من واجب تلك السنة) أي لا شيء عليه بخلاف من مات، بعدها كما ~~تقدم. # قوله: (وشرائط وجوب القصاص) من القص وهو القطع ومنه المقص، وقيل: من قص ~~الأثر إذا تبعه، لأن المقتص يتبع الجاني والتعبير هنا بالقصاص بعد التعبير ~~عنه فيما سبق بالقود، لإفادة اتحادهما اه، شرح سم وهذه شروط في القاتل إلا ~~الرابع فإنه شرط في المقتول ومن شروطه أي القاتل أيضا أن يكون ملتزما ~~للأحكام، وأما قول الشارح الآتي: والخامس عصمة القتيل فهذه شروط في القتيل ~~كما قرره شيخنا. # وعبارة المنهج أركان القود في النفس ثلاثة قتيل وقاتل وقتل، وشرط فيه ما ~~مر أي من كونه عمدا ظلما، وفي القتيل عصمة أي على قاتله، ثم قال: وشرط في ~~القاتل أمران: التزام للأحكام ومكافأة حال جناية بأن لم يفضل قتيله بإسلام ~~أو أمان، أو حرية كاملة، أو أصلية أو سيادة وقوله: عصمة دخل فيه أن لا يكون ~~صائلا ولا قاطع طريق لا يندفع شره إلا بالقتل، وإلا فهو معصوم، وقوله: أو ~~أمان أي بأن يقول له شخص: أنت تحت أماني وزاد بعضهم ضرب الرق على الأسير ~~الوثني ونحوه، وأجيب عنه بأن ضرب الرق عليه صيره مالا للمسلمين، ومالهم في ~~أمان فدخل في قوله: أو أمان. اه. برماوي. # قوله: (في العمد) لبيان الواقع، لأن القصاص لا يكون في غيره. # قوله: (بالغا عاقلا) لو قال: مكلفا لأغنى عن هذين الشرطين. # ووقع السؤال عما لو تطور ولي في غير صورة آدمي وقتله شخص وعما لو قتل ~~آدمي جنيا هل يقتل به أو لا؟ فالجواب أن يقال: إن علم القاتل حين القتل أن ~~المقتول ولي تطور في تلك الصورة قتل به، وإلا فلا قود ولكن تجب فيه الدية ~~كما لو قتل إنسانا يظنه صيدا هذا في الأول وكذا في الثاني لكن نقل عن شيخنا ~~الشوبري أن الآدمي لا يقتل بالجني مطلقا. # أقول وهو الأقرب لعدم معرفتنا أحكام ms3266 الجن وعدم خطابنا بتفاصيل أحكامهم ع ~~ش على م ر وعبارة البرماوي خرج الجني فإنه لا يقتل به إذا قتله، وإن كانوا ~~مخاطبين بفروع الشريعة، لأنا لا نعلم تفاصيل تكاليفهم ولم ينقل لنا عن ~~الشارع أنه قال: من قتل جنيا قتل به ولا شيء في قتله من لزوم الدية ~~والكفارة اه وظاهره ولو تحقق إسلامه وتحققت المكافأة ولا يخفى ما فيه من ~~البعد اه. # قوله: (فلا # PageV04P124 # بالغا) . # والثاني: أن يكون (عاقلا) فلا قصاص على صبي ومجنون لرفع القلم عنهما، ~~وتضمينهما متلفاتهما إنما هو من خطاب الوضع فتجب الدية في مالهما. # تنبيه: محل عدم الجناية على المجنون إذا كان جنونه مطبقا فإن تقطع فله ~~حكم المجنون حال جنونه وحكم العاقل حال إفاقته، ومن لزمه قصاص، ثم جن ~~استوفي منه حال جنونه لأنه لا يقبل الرجوع. # ولو قال: كنت يوم القتل صبيا، أو مجنونا وكذبه ولي المقتول صدق القاتل ~~بيمينه إن أمكن الصبا وقت القتل، وعهد الجنون قبله. # لأن الأصل بقاؤهما بخلاف ما إذا لم يكن صباه ولم يعهد جنونه. # والمذهب وجوب القصاص على السكران المتعدي بسكره، لأنه مكلف عند غير ~~النووي. ولئلا يؤدي إلى ترك القصاص، لأن من رام القتل لا يعجز أن يسكر حتى ~~لا يقتص منه. # وهذا كالمستثنى من شرط العقل. # وهو من قبيل ربط الأحكام بالأسباب وألحق به من تعدى بشرب دواء يزيل العقل ~~أما غير المتعدي فهو كالمعتوه فلا قصاص عليه، ولا قصاص ولا دية على حربي ~~قتل حال حرابته، وإن عصم بعد ذلك بإسلام، أو عقد ذمة لما تواتر من فعله - ~~صلى الله عليه وسلم - والصحابة بعده من عدم القصاص ممن أسلم، كوحشي قاتل ~~حمزة ولعدم التزامه الأحكام. # (و) الثالث (أن لا يكون) القاتل (والدا للمقتول) فلا قصاص بقتل ولد ~~للقاتل، وإن سفل، لخبر الحاكم والبيهقي وصححاه: «لا يقاد للابن من أبيه» ~~ولرعاية حرمته، ولأنه كان سببا في وجوده فلا يكون هو سببا في عدمه. # تنبيه: هل يقتل بولده المنفي باللعان؟ وجهان: ويجريان في القطع ms3267 بسرقة ~~ماله وقبول شهادته له. # قال الأذرعي: #   ### | [حاشية البجيرمي] # قصاص على صبي) ومثله النائم والمغمى عليه والسكران سم. # قوله: (محل عدم الجناية) أي موجبها، وهو القصاص. # قوله: (لأنه) أي القصاص لا يقبل الرجوع أي لا يقبل الرجوع فيه فيما إذا ~~ثبت بإقرار أي وإذا كان لا يقبل الرجوع فيستوي في استيفائه حالة الصحة ~~والجنون بخلاف ما يقبل الرجوع فيه، كالزنا الثابت بالإقرار فلا يستوفي حده ~~في حالة الجنون، لأنه لو كان صاحيا ربما رجع قرره شيخنا. # فهو جواب عن سؤال حاصله هلا انتظرنا إفاقته لعله يرجع عن الإقرار بالقتل ~~فيسقط؟ فأجاب بأنه لا يقبل الرجوع فلا فائدة في الانتظار أي بخلاف حد الزنا ~~إذا جن بعد الزنا فإنه ينتظر لعله يرجع فيسقط عنه، لأنه لا يقبل الرجوع. # قوله: (وعهد الجنون) أي سبق له جنون وقوله: بقاؤهما أي الصبا والجنون. # قوله: (ولئلا يؤدي) أي عدم وجوب القصاص على السكران بناء على أنه غير ~~مكلف اه عشماوي. # قوله: (لأن من رام) أي أراد القتل، وقوله: لا يعجز أي لو قلنا السكران لا ~~يقتل إذا قتل لاتخذ السكر ذريعة. # قوله: (وهذا كالمستثنى) لم يجعله مستثنى حقيقة لأن العقل موجود فيه، غاية ~~الأمر أنه مغطى بسبب السكر. # قوله: (وألحق به إلخ) هذا من باب إلحاق الأعلى بالأدنى إذ هذا فيه إزالة ~~للعقل بالكلية بخلاف السكر شيخنا. # وسكت الشارح عن المغمى عليه والنائم، والقياس لا قصاص عليهما ووجوب دية ~~عمد في مالهما. اه. ق ل على الجلال وبرماوي. # قوله: (وإن عصم) غاية. # قوله: (لما تواتر من فعله) أي صنيعه وعادته وحالته. # قوله: (والدا) أي من النسب بخلاف الأب من الرضاع وهذا مما فارق فيه حكم ~~الرضاع النسب، وإن كان الوالد كافرا والولد مسلما كما قاله سم فلو حكم حاكم ~~بقتل والد بولده نقض حكمه إلا إن أضجعه وذبحه كالبهيمة، ولو حكم حاكم بوجوب ~~القصاص في هذه الحالة فلا نقض لنا حينئذ بخلاف حكمه، بقتل المسلم بالكافر ~~أو الحر بالرقيق فلا ينقض بالمراد ms3268 بالوالد كل من له ولادة، وإن علا ولو ~~أنثى من جهة الأم اه. # ز ي وقوله: أولا فلا نقض لنا حينئذ، أي رعاية لمالك القائل بأنه يقتل فيه ~~حينئذ. # قوله: (فلا يكون هو سببا في عدمه) اعترض بأن الوالد لو اقتص منه كان هو ~~الذي تسبب في عدم نفسه بقتله ولده فالولد حينئذ لا يكون سببا. # وأجيب بأن الوالد سبب بعيد؛ إذ لولاه لم يحصل # PageV04P125 # والأشبه أنه يقتل به ما دام مصرا على النفي انتهى. # والأوجه أنه لا يقتل به مطلقا للشبهة كما قاله غيره. # ولا قصاص للولد على الوالد. # كأن قتل زوجة نفسه، وله منها ولد، أو قتل زوجة ابنه، أو لزمه قود فورث ~~بعضه ولده، كأن قتل أبا زوجته، ثم ماتت الزوجة وله منها ولد؛ لأنه إذا لم ~~يقتل بجنايته على ولده فلأن لا يقتل بجنايته على من له في قتله حق أولى. # وأفهم كلامه أن الولد يقتل بكل واحد من والديه وهو كذلك بشرط التساوي في ~~الإسلام والحرية. # إلا أنه يستثنى منه المكاتب إذا قتل أباه وهو يملكه فلا يقتل به على ~~الأصح في الروضة ويقتل المحارم بعضهم ببعض ويقتل العبد بعبد لوالده. # (و) الرابع: (أن لا يكون المقتول أنقص من القاتل بكفر، أو رق) ، أو هدر ~~دم تحقيقا للمكافأة المشروطة لوجوب القصاص للأدلة المعروفة فإن كان أنقص ~~بأن قتل مسلم كافرا، أو حر من فيه رق، أو معصوم بالإسلام زانيا محصنا فلا ~~قصاص حينئذ وخرج بتقييد العصمة بالإسلام المعصوم بجزية كالذمي فإنه يقتل ~~بالزاني المحصن وبذمي أيضا، وإن اختلفت ملتهما فيقتل يهودي بنصراني ومعاهد ~~ومستأمن ومجوسي وعكسه، لأن الكفر كله ملة واحدة من حيث إن النسخ شمل ~~الجميع. # فلو أسلم الذمي القاتل لم يسقط القصاص لتكافئهما حال الجناية. # لأن الاعتبار في العقوبات بحال الجناية ولا نظر لما يحدث بعدها ويقتل رجل ~~بامرأة وخنثى كعكسه وعالم بجاهل كعكسه وشريف بخسيس وشيخ بشاب كعكسهما. # والخامس: عصمة القتيل بإيمان، أو أمان كعقد ذمة، أو عهد لقوله تعالى: ~~{قاتلوا ms3269 الذين لا يؤمنون بالله} [التوبة: 29] الآية وقوله تعالى: {وإن أحد ~~من المشركين استجارك} [التوبة: 6] الآية فيهدر الحربي ولو صبيا وامرأة ~~وعبدا لقوله تعالى: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] ومرتد في ~~حق معصوم لخبر: «من بدل دينه #   ### | [حاشية البجيرمي] # قتل الأب أباه فقد تحقق كونه سببا في عدم أبيه سم. # قوله: (بسرقة ماله) أي مال الولد. # قوله: (والأشبه أنه يقتل به) ضعيف وقوله: والأوجه أنه لا يقتل به مطلقا ~~معتمد. # قوله: (ولا قصاص للولد على الوالد) الفرق بين ذلك والذي في المتن أن الذي ~~في المتن الجناية على الابن مباشرة وهنا الجناية على ما للولد فيه حق كزوجة ~~الأب في المثال الأول وزوجة الابن في الثاني وأبي زوجة الأب في الثالث. # قوله: (فورث بعضه ولده) " بعضه " مفعول مقدم و " ولده " فاعل مؤخر. # قوله: (أبا زوجته) أي زوجة نفسه. # قوله: (ثم ماتت الزوجة) فيه أن زوجها وهو قاتل أبيها يرثها أيضا مع ولدها ~~فسقوط القصاص عنه لكونه ورث بعضه لا لكون ولده ورث بعضه إلا أن يصور بما ~~إذا قام به مانع من الإرث ولو رجع الضمير في زوجته للابن لم يلزم عليه ما ~~ذكر فهو الأولى. # قوله: (فلأن لا يقتل) مبتدأ منسبك من أن والفعل، وقوله أولى خبر أي فلعدم ~~قتله أولى. # قوله: (إلا أنه يستثنى منه المكاتب) إذا ملك أباه الرقيق ثم قتله فإنه لا ~~يقتل فيه، وهذا الاستثناء صوري، لأن عدم قتله لكونه سيدا، والسيد لا يقتل ~~بعبده. # ولهذا لو كان أبوه الرقيق مملوكا لغيره وقتله فإنه يقتل به لتساويهما في ~~الرقية ولذلك قيد الشارح بقوله: وهو يملكه. # قوله: (ويقتل العبد) أي الولد إذا كان عبدا وقتل عبد والده يقتل به. اه. ~~م د. # قوله: (فإن كان) أي المقتول أنقص من القاتل. # قوله: (ومعاهد) عطف على قوله: وبذمي ولا يظهر عطفه على نصراني لأنه لا ~~يفيد اختلاف الملة مع أن الكلام فيه. # قوله: (ومجوسي) إن كان معقودا له جزية، أو كان معاهدا أو مستأمنا فهو ~~داخل ms3270 فيما قبله، وإن كان غير هؤلاء فهو حربي فلا يظهر عطفه، تأمل. # قوله: (من حيث إن النسخ) أي نسخ شريعة نبينا. # قوله: (لم يسقط القصاص) لكن لم يقتص حينئذ إلا الإمام بطلب الوارث ولا ~~يفوضه للكافر حذرا من تسليط الكافر على المسلم سم. # قلت: ومحله ما لم يسلم فإن أسلم فوض إليه كما دل عليه التعليل زي. # قوله: (ويقتل رجل بامرأة) تفريع على منطوق الشرط، وما تقدم تفريع على ~~مفهومه. # قوله: (والخامس عصمة القتيل) هذا مكرر مع قوله: فيما تقدم، أو " هدر دم " ~~فكان الأولى إسقاطه كما قرره شيخنا. # قوله: (ومرتد في حق معصوم) أما في حق مثله فيقتل به ولو قتل مرتد مثله ~~خطأ # PageV04P126 # فاقتلوه» كزان محصن قتله مسلم معصوم كما مر لاستيفائه ~~حد الله تعالى سواء أثبت زناه بإقراره أم ببينة: ومن عليه قود لقاتله ~~لاستيفائه حقه، ويقتل قن ومدبر ومكاتب وأم ولد بعضهم ببعض وإن كان المقتول ~~الكافر، والقاتل المسلم، ولو قتل عبد عبدا، ثم عتق القاتل فكحدوث الإسلام ~~لذمي قتل وحكمه كما سبق، ومن بعضه حر لو قتل مثله سواء أزادت حرية القاتل ~~على حرية المقتول أم لا، لا قصاص لأنه لم يقتل بالبعض الحر البعض الحر، ~~وبالرقيق الرقيق، بل قتله جميعه بجميعه حرية ورقا شائعا فيلزم قتل جزء حرية ~~بجزء رق وهو ممتنع والفضيلة في شخص لا بخبر النقص فيه ولهذا لا قصاص بين ~~عبد مسلم وحر ذمي، لأن المسلم لا يقتل بالذمي والحر لا يقتل بالعبد، ولا ~~تجبر فضيلة كل منهما نقيضته. # (وتقتل الجماعة) وإن كثروا (بالواحد) وإن تفاضلت جراحاتهم في العدد ~~والفحش والأرش سواء أقتلوه بمحدد أم بغيره كأن ألقوه من شاهق، وفي بحر لما ~~روى مالك أن عمر - رضي الله عنه - قتل نفرا خمسة، أو سبعة برجل، قتلوه غيلة ~~أي حيلة بأن يخدع ويقتل في موضع لا يراه فيه أحد وقال: لو تمالأ أي اجتمع ~~عليه أهل صنعاء لقتلتهم به جميعا، ولم ينكر عليه أحد فصار ذلك إجماعا ولأن ~~القصاص عقوبة ms3271 تجب للواحد على الواحد، فتجب للواحد على الجماعة كحد القذف ~~ولأنه شرع لحقن الدماء فلو لم تجب عند الاشتراك لكان كل من أراد أن يقتل ~~شخصا استعان #   ### | [حاشية البجيرمي] # أو شبه عمد، أو عمدا وعفي على مال لم يجب شيء. اه. سم. # قلت: لأنه مستحق القتل بكل حال لإهداره اه أج وعبارة ع ش على م ر: قوله: ~~ومرتد في حق معصوم، وزان محصن، أما لو قتل مرتد تارك صلاة، بعد أمر الإمام، ~~أو قاطع طريق، أو زانيا محصنا فإنه يقتل به ويقدم قتله حدا على حد قتله ~~قصاصا. # قوله: (مسلم معصوم) فإن قتله ذمي أو مرتد قتل، أو قتله زان محصن مثله قتل ~~به أيضا. # قوله: (لاستيفائه حد الله) يؤخذ منه أن محل عدم قتل المسلم به إذا قصد ~~بقتله استيفاء الواجب عليه، أو أطلق بخلاف ما إذا قصد غير ذلك، لأنه صرف ~~فعله عن الواجب ويحتمل الأخذ بإطلاقهم ويوجه بأن دمه لما كان مهدرا لم يؤثر ~~فيه الصارف. اه. ز ي وعبارة ق ل: قوله: لاستيفائه حد الله أي في الواقع، ~~وإن لم يعرفه، أو يقصده. # قوله: (ومن عليه قود لقاتله) أي ويهدر من عليه إلخ فهو معطوف على قوله: ~~الحربي. # قوله: (وإن كان المقتول الكافر) غاية. # قوله: (ومن بعضه حر) مبتدأ وقوله: لا قصاص عليه خبر وما بينهما اعتراض. # قوله: (لأنه لم يقتل) تصح قراءته بالبناء للفاعل والبناء للمفعول. # قوله: (بل قتله جميعه) يقرأ مصدرا مرفوعا ولفظ " جميعه " منصوب مفعول ~~للمصدر ويكون من إضافة المصدر للفاعل ويصح جر جميع بدلا من الضمير ويكون ~~المصدر على هذا من إضافة المصدر لمفعوله، وفي نسخة بل قتل جميعه بلا هاء. # قوله: (ولا تجبر فضيلة إلخ) لا حاجة إليه، لأنه معلوم من قوله: والفضيلة ~~إلخ. # قوله: (وتقتل الجماعة إلخ) جواب عن سؤال حاصله عرفنا مما تقدم أن القود ~~يثبت للواحد على الواحد وهل يثبت للواحد على الجماعة، أو لا؟ # فأجاب بأنه تقتل إلخ، والقتل ليس قيدا بل مثله ms3272 قطع الطرف والجرح المقدر ~~وإزالة المعاني. # قوله: (والأرش) أي لو فرض أننا نأخذ منهم أروشا من غير قتلهم. # قوله: (سواء أقتلوه بمحدد إلخ) حاصل ذلك أنهم إذا ألقوه من شاهق جبل، أو ~~في ماء، أو نار قتلوا مطلقا أي سواء تواطئوا، أو لا، وأما إذا قتلوه ~~بجراحات، أو ضربات فيفصل فإن كان فعل كل يقتل لو انفرد قتلوا مطلقا أيضا ~~وإن كان فعل كل لا يقتل لو انفرد لكن له دخل في القتل فيفصل فإن تواطئوا ~~قتلوا، وإلا فلا يقتلون وتجب الدية وكل ذلك إذا كان فعل كل له دخل في القتل ~~كما تقدم. # فإن كان خفيفا لا يؤثر أصلا فصاحب ذلك الفعل لا دخل له لا في قصاص ولا ~~دية، وأما إذا كان فعل بعض يقتل لو انفرد وفعل بعض لا يقتل لو انفرد لكن له ~~دخل في القتل في الجملة فلكل حكمه فصاحب الأول يقتل مطلقا وصاحب الثاني ~~يقتل إن تواطئوا، وإلا فلا يقتل وتجب حصته من الدية على التفصيل الآتي. # قوله: (برجل) واسمه أصيل، وسبب قتله زوجة أبيه. اه. عناني. # قوله: (غيلة) بكسر أوله، والاغتيال الأخذ على غفلة. اه. شوبري. # قوله: (بأن يخدع) الأولى أن يخدعوه ويقتلوه في موضع لا يراهم غيرهم. اه. ~~ق ل. # ويجاب بأنه تفسير للقتل غيلة من حيث هو # قوله: (لو تمالأ) مهموز قال في المصباح تمالئوا على الأمر اجتمعوا # PageV04P127 # بآخر على قتله واتخذ ذلك ذريعة لسفك الدماء؛ لأنه صار ~~آمنا من القصاص وللولي العفو عن بعضهم على الدية وعن جميعهم عليها. # ثم إن كان القتل بجراحات وزعت الدية باعتبار عدد الرءوس، لأن تأثير ~~الجراحات لا ينضبط وقد تزيد نكاية الجرح الواحد على جراحات كثيرة، وإن كان ~~بالضرب فعلى عدد الضربات، لأنها تلاقي الظاهر، ولا يعظم فيها التفاوت بخلاف ~~الجراحات. # ومن قتل جمعا مرتبا قتل بأولهم، أو دفعة فبالقرعة وللباقين الديات لتعذر ~~القصاص عليهم فلو قتله غير الأول من المستحقين في الأولى، أو غير من خرجت ~~قرعته منهم في الثانية عصى، ووقع ms3273 قتله قصاصا وللباقين الديات لتعذر القصاص ~~عليهم بغير اختيارهم. # ولو قتلوه كلهم أساءوا، ووقع القتل موزعا عليهم، ورجع كل منهم بالباقي له ~~من الدية. # (وكل شخصين جرى القصاص بينهما في النفس) بالشروط المتقدمة (يجري بينهما) ~~القصاص أيضا (في) قطع (الأطراف) ، وفي الجرح المقدر كالموضحة كما سيذكره ~~المصنف، وفي إزالة بعض المنافع المضبوطة كضوء العين والسمع والشم والبطش ~~والذوق. # قال في الروضة: لأن لها محال مضبوطة، ولأهل الخبرة طرف في إبطالها. # وشرائط وجوب القصاص في الأطراف بعد الشروط الخمسة (المذكورة) في قصاص ~~النفس (اثنان) #   ### | [حاشية البجيرمي] # وتعاونوا عليه. # قوله: (صنعاء) خصها بالذكر، لأن القاتلين كانوا منها ع ش. # قال في التقريب: صنعاء بلد من قواعد اليمن والأكثر فيها المد. # قوله: (وللولي العفو عن بعضهم على الدية) أي باقيها أي وقتل البعض الآخر، ~~لأنه إذا قتل البعض لم يأخذ من البعض الآخر إلا بالقسط. # وعبارة سم وللولي قتل بعضهم وأخذ باقي الدية من الباقين وله الاقتصار على ~~أخذ الدية من الجميع، وتوزع الدية في الحالين على عدد رءوسهم لا على عدد ~~الجراحات في صورتها اه. # قوله: (على الدية) الأولى بحصته من الدية وعبارة المنهج بحصته وهي ظاهرة. # قوله: (ثم إن كان القتل) راجع لكل من الصورتين قبله. # وقوله: وزعت الدية أي كلا، أو بعضا ففي الثانية توزع كل الدية، وفي ~~الأولى توزع حصة من عفي عنه. # قوله: (وإن كان إلخ) عبارة المنهج ولو ضربوه بسياط فقتلوه، وضرب كل منهم ~~لا يقتل قتلوا إن تواطئوا، وإلا فالدية تجب عليهم باعتبار عدد الضربات اه. # وقوله: وضرب كل منهم لا يقتل أي لو انفرد أي ومجموعها يقتل غالبا. # وقوله: فالدية أي دية عمد اه. # قوله: (فعلى عدد الضربات) أي حيث اتفقوا على عددها فإن اتفقوا على أصل ~~الضرب واختلفوا في عددها أخذ من كل المتيقن ووقف الأمر فيما بقي إلى الصلح. ~~اه. ع ش على م ر. # قوله: (ومن قتل جمعا) هذا عكس ما في المتن. # قوله: (فبالقرعة) ، وإنما تجب القرعة عند ms3274 التنازع فإن رضوا بتقديم واحد ~~منهم جاز ولهم الرجوع إلى القرعة ولو أقر بسبق بعضهم اقتص منه وليه ولغيره ~~تحليفه إن كذبه. . # اه. برماوي. # قوله: (فلو قتله إلخ) جواب لغز هو: لنا قاتل، وهو لي المقتول، لا يستحق ~~دم المقتول، لا يقتل به مع المكافأة ولم يأثم القاتل بذلك إثم القتل ولم ~~يتحتم قتل ذلك المقتول اه. # قوله: (ولو قتلوه كلهم) أي قتله أولياؤهم. # قوله: (بالباقي له من الدية) ، فإن كانوا ثلاثة حصل لكل منهم ثلث حقه وله ~~ثلثا الدية شرح المنهج. # قوله: (وكل شخصين جرى القصاص بينهما في النفس) بأن وجدت الشروط السابقة ~~فهذا بمنزلة قوله: والشرائط المتقدمة في النفس معتبرة، في قصاص الأطراف مع ~~زيادة. # قوله: (وفي الجرح المقدر) أشار الشارح بذلك إلى أن الأطراف ليست قيدا ~~والمراد بالقدر المنضبط الذي يؤمن معه الزيادة على المستحق لا ما له أرش ~~مقدر، لأنه لو أريد ذلك دخلت الهاشمة والمنقلة والمأمومة والجائفة ~~والدامغة، فإن لها أرشا مقدرا إذا كانت في الرأس، أو الوجه، وتخرج الموضحة ~~في غير الرأس والوجه فإنه لا أرش لها مقدر فلا يصح ذلك فتعين أن المراد ~~بالمقدر المنضبط وذلك الموضحة لا غير سواء كانت في الوجه، أو الرأس، أو ~~غيرهما. # فالكاف استقصائية، والحاصل أن الموضحة فيها القصاص في أي محل كان، وأما ~~كونها فيها نصف عشر دية صاحبها فخاص بما إذا كانت في الرأس، أو الوجه ففيها ~~الأرش المقدر فيها كما هو معلوم من محله وأما إذا كانت في غير الوجه والرأس ~~ففيها حكومة وهذا في الجروح بعد الموضحة، وأما التي قبل الموضحة من الدامية ~~والدامغة والباضعة. # فإن عرفت نسبتها إلى الموضحة ففيها الأكثر من حكومة ونسبة الأرش للموضحة، ~~وإلا # PageV04P128 # الأول: (الاشتراك في الاسم الخاص) رعاية للمماثلة ~~(اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى) فلا تقطع يسار بيمين ولا شفة سفلى بعليا ~~وعكسهما ولا حادث بعد الجناية بموجود فلو قلع سنا ليس لها مثلها فلا قود ~~وإن نبت له مثلها بعد، وخرج بقيد الاسم الخاص الاشتراك في البدن ms3275 فلا يشترط ~~فيقطع الرجل بالمرأة وعكسه والذمي بالمسلم والعبد بالحر ولا عكس فيهما. # قاله في الروضة. # (و) الثاني: (أن لا يكون بأحد الطرفين) أي الجاني والمجني عليه (شلل) وهو ~~يبس في العضو يبطل عمله فلا تقطع صحيحة من يد أو رجل بشلاء، وإن رضي به ~~الجاني، أو شلت يده، أو رجله بعد الجناية لانتفاء المماثلة فلو خالف صاحب ~~الشلاء، وفعل القطع بغير إذن الجاني لم يقطع قصاصا، لأنه غير مستحق بل عليه ~~ديتها، وله حكومة يده الشلاء، فلو سرى القطع فعليه قصاص النقص لتفويتها ~~بغير حق وتقطع الشلاء بالشلاء إذا استويا في الشلل، أو كان شلل الجاني ~~أكثر، لم يخف نزف الدم وإلا فلا قطع. # وتقطع الشلاء أيضا بالصحيحة، لأنها دون حقه إلا أن يقول أهل الخبرة: لا ~~ينقطع الدم بل تنفتح أفواه العروق، ولا تنسد بحسم النار ولا غيره، فلا تقطع ~~بها، وإن رضي الجاني كما نص عليه في الأم حذرا من استيفاء النفس بالطرف فإن ~~قالوا: ينقطع الدم وقنع بها مستوفيها بأن لا يطلب أرشا لشلل قطعت ~~لاستوائهما في الجرم، وإن اختلفا في الصفة، لأن الصفة المجردة لا تقابل ~~بمال، وكذا لو قتل الذمي بالمسلم والعبد بالحر لم يجب لفضيلة الإسلام ~~والحرية شيء ويقطع عضو سليم بأعسم وأعرج؛ إذ لا خلل في العضو، والعسم ~~بمهملتين مفتوحتين تشنج في المرفق أو قصر في الساعد أو العضد، ولا أثر في ~~القصاص في يد، أو رجل لخضرة أظفار وسوادها، لأنه علة أو مرض في الظفر، وذلك ~~لا يؤثر في وجوب القصاص وتقطع ذاهبة الأظفار بسليمتها لأنها دونها دون ~~عكسه. # لأن الكامل لا يؤخذ بالناقص والذكر صحة وشللا كاليد صحة وشللا، أو لذكر ~~الأشل #   ### | [حاشية البجيرمي] # فحكومة وهذا إذا كانت في الرأس، أو الوجه أما في غيرهما ففيها حكومة، ولو ~~عرفت نسبتها من الموضحة. # قوله: (كضوء العين) بأن أعماه مع بقاء الحدقة. # قوله: (وشرائط وجوب القصاص) المراد بها الجنس، أو ما فوق الواحد بدليل ~~الأخبار. # قوله: (بعد الشروط) أي ms3276 غير الشروط الخمسة أي بالنظر لما زاده الشارح، ~~وإلا فالذي قاله المصنف فيما تقدم أربعة وهذا يفيد أن شروط القصاص في النفس ~~شروط له في الطرف وزاد عليها اثنين وصح الإخبار به عن شرائط، لأنه أريد بها ~~الجنس، أو أطلق الجمع على اثنين مجازا أو حقيقة على قول. اه. رحماني. # قوله: (اليمنى باليمنى) نائب فاعل لمحذوف تقديره فتقطع اليمنى إلخ. # قوله: (فلا تقطع يسار بيمين) أي لا يجوز ذلك ولا يعتد به، وإن تراضيا ~~عليه يقع قصاص، وفي المقطوعة بدلا من الدية دون القصاص، نعم التراضي ~~المذكور يتضمن العفو عن القصاص فتجب الدية برماوي والباء في قوله " بيمين " ~~داخلة على المجني عليه وكذا فيما بعده. # قوله: (في البدن) أي في اسمه أو وصفه، كما يؤخذ من أمثلته ق ل، ونسخة ~~البدل أي الدية. # قوله: (أي الجاني) لعل النسخة " للجاني " بلامين، أو كلامه على حذف مضاف ~~أي طرف الجاني إلخ تأمل. # قوله: (أو شلت) بفتح أوله # قال في المصباح شلت يده شللا من باب تعب اه وأصله شللت بكسر اللام الأولى ~~ثم أدغمت إحدى اللامين في الأخرى وقوله يده أي الجاني # قوله لانتفاء المماثلة أي حال الجناية # قوله بغير إذن الجاني ليس بقيد بل مثله ما إذا أذن له في قطعها قصاصا ~~وأما إذا أذن له في القطع وأطلق فقد استوفى حقه ولا يلزمه شيء وإن مات ~~الجاني بالسراية لأنه أذن له في القطع. اه. م د # قوله إلا أن يقول أهل الخبرة أي اثنان منهم ومثل ذلك ما لو شك في انقطاعه ~~لترددهم أو فقدهم كما هو ظاهر خلافا لما توهمه عبارته فلا يقطع بها وإن رضي ~~الجاني اه شرح التحفة # قوله بحسم أي كي النار قوله قالوا أي أهل الخبرة # قوله وقنع بكسر النون يقال قنع يقنع بفتح عينهما إذا سأل وكعلم يعلم إذا ~~رضي بما رزقه الله. اه. شوبري # والحاصل أن قنع كسأل لفظا ومعنى وقنع كرضي وزنا ومعنى # قوله وإن اختلفا في الصفة أي السلامة وهذا غاية ms3277 # قوله تشنج أي يبس # قوله لخضرة أظفار أي لا أثر لذلك # PageV04P129 # منقبضا ينبسط وعكسه، ولا أثر للانتشار وعدمه فيقطع ~~ذكر فحل بذكر خصي وعنين، وأنف صحيح الشم بأخشم. # وتقطع أذن سميع بأصم، ولا تؤخذ عين صحيحة بحدقة عمياء ولا لسان ناطق ~~بأخرس وفي قلع السن قصاص قال تعالى: {والسن بالسن} [المائدة: 45] فلا قصاص ~~في كسرها كما لا قصاص في كسر العظام نعم إن أمكن فيها القصاص فعن النص أنه ~~يجب، لأن السن عظم مشاهد من أكثر الجوانب، ولأهل الصنعة آلات قطاعة يعتمد ~~عليها في الضبط فلم تكن كسائر العظام، ولو قلع شخص مثغور وهو الذي سقطت ~~رواضعه سن كبير، أو صغير، لم تسقط أسنانه الرواضع، ومنها المقلوعة، فلا ~~ضمان في الحال، لأنها تعود غالبا فإن جاء وقت نباتها بأن سقط البواقي ونبتت ~~دون المقلوعة، وقال أهل الخبرة: فسد المنبت وجب القصاص فيها حينئذ ولا ~~يستوفى للصغير في صغره، لأن القصاص للتشفي ولو قلع شخص سن مثغور فنبتت لم ~~يسقط القصاص، لأن عودها نعمة جديدة من الله تعالى # (وكل عضو أخذ) أي قطع جناية (من #   ### | [حاشية البجيرمي] # حيث كان لغير آفة ولم يجف الظفر. اه. حج # قوله وتقطع ذاهبة الأظفار أي بأن كانت من غير أظفار خلقة وقوله بسليمتها ~~بأن قطع السليمة وقوله دون عكسه بأن قطع الذاهبة الأظفار # قوله والذكر الأشل لو حذف الذكر لكان أولى وعبارة المنهج ويؤخذ عضو أشل ~~من ذكر أو يد أو غيرهما بأشل مثله أو دونه شللا. اه. # وقوله مثله أو دونه أي أن العضو المجني عليه مثل عضو الجاني في الشلل أو ~~دونه في الشلل # وإذا كان دونه في الشلل كان أسلم منه فيكون عضو الجاني دونه وقاعدة الباب ~~أن يؤخذ الناقص بالزائد لا عكسه كما ذكره في صورة العكس بقوله أي لا يؤخذ ~~أشل بأشل فوقه أي فوقه شللا بأن كان عضو المجني عليه أكثر شللا من عضو ~~الجاني فيكون عضو الجاني أسلم فلا يؤخذ بالناقص # قوله وأنف صحيح ms3278 الشم أي لأن الشم ليس في الأنف وكذا السمع ليس في الأذن ~~وهاتان مستثنيتان من قولهم الكامل لا يؤخذ بالناقص أي إلا هاتين # قوله: (ولا تؤخذ عين صحيحة بحدقة عمياء) لأن الصحيحة فيها الدية بخلاف ~~الحدقة العمياء فيها حكومة وهكذا إلخ. # قوله: (نعم إن أمكن) أي بأن كان أصل الجناية بمنشار فتنشر سن الجاني ~~بمنشار بقول أهل الخبرة فإن لم يمكن فلا قصاص ويجب الأرش ع ش. # قوله: (مثغور) ليس قيدا بل المدار على كون المجني عليه غير مثغور، سواء ~~كان الجاني مثغورا، أو لا، وعبارة شرح المنهج ولو غير مثغور. # قوله: (سن كبير) لو قال: سن غير مثغور، لكان أخصر وأولى ق ل. # والحاصل: أن القالع والمقلوع إما مثغوران، أو غير مثغورين، أو القالع غير ~~مثغور فقط أو عكسه فهذه أربعة وعلى كل إما أن يكونا صغيرين، أو كبيرين، أو ~~أحدهما صغيرا دون الآخر فهي ست عشرة صورة وحكمها أن غير المثغور ينتظر فيه ~~العود، وأن المثغور لا ينتظر فيه ذلك. اه. برماوي وق ل. # قوله: (أسنانه) أي الأحد. # قوله: (ومنها) أي من الرواضع أي والحال أن المقلوعة من الرواضع، والرواضع ~~هي الأربع الثنايا اثنان من فوق واثنان من تحت فتسمية غيرها رواضع مجاز ~~للمجاورة. # قال في شرح الشافية: واعلم أن الأسنان أربعة أقسام: ثنايا: وهي الأسنان ~~المتقدمة اثنتان فوق واثنتان تحت، ورباعيات بفتح الراء وتخفيف الياء وهي ~~الأربع خلفها وهي مع الثنايا للقطع، وأنياب وهي أربع أخرى خلف الرباعيات ~~والبقية وهي عشرون في الغالب أضراس فمنها الضواحك وهي أربعة من الجانبين، ~~ثم الطواحين اثنا عشر من الجانبين، ثم النواجذ من كل جانب ثنتان واحدة من ~~فوق وأخرى من تحت ويقال لها ضرس الحلم وضرس العقل اه. # وقوله: اثنتان فوق: أي متلاصقتان وكذا يقال في قوله: وثنتان تحت وقوله ~~والأربع خلفها أي ثنتان فوق، واحدة جهة اليمنى وأخرى جهة اليسرى وثنتان ~~أسفل كذلك وكذا يقال فيما بعده اه. # قوله: (فلا ضمان في الحال) فإن مات قبل بيان الحال فلا ms3279 أرش، لأن الظاهر ~~عودها لو عاش والأصل براءة الذمة نعم تجب له حكومة، شرح المنهج. # قوله: (لأنها تعود غالبا) لم ينظروا في الموضحة إلى ذلك # PageV04P130 # مفصل) بفتح الميم وكسر المهملة، كالمرفق والأنامل ~~والكوع ومفصل القدم والركبة (ففيه القصاص) لانضباط ذلك مع الأمن من استيفاء ~~الزيادة ولا يضر في القصاص عند مساواة المحل كبر وصغر وطول وقوة بطش وضعفه ~~في عضو أصلي، أو زائد. # ومن المفاصل أصل الفخذ والمنكب فإن أمكن القصاص فيهما بلا جائفة اقتص، ~~وإلا فلا سواء أجاف الجاني أم لا. # نعم إن مات المجني عليه بذلك قطع الجاني وإن لم يمكن بلا إجافة، ويجب ~~القصاص في فقء عين، وفي قطع أذن وجفن وشفة سفلى وعليا، ولسان وذكر وأنثيين ~~وشفران وهما بضم الشين المعجمة تثنية شفر وهو حرف الفرج، وفي أليين وهما ~~اللحمان الناتئان بين الظهر والفخذ # (ولا قصاص في الجروح) في سائر البدن لعدم ضبطها #   ### | [حاشية البجيرمي] # فأوجبوا القصاص، وإن غلب الالتحام ح ل فإن عادت خضراء، أو سوداء فلا قود ~~لكن تجب حكومة. # قوله: (المنبت) بفتح الميم والباء الموحدة على القياس ويجوز كسر الموحدة ~~سماعا كما في المصباح. # قوله: (وجب القصاص) فإن مات قبل القصاص اقتص الوارث، أو عفا على الأرش. # قوله: (ولا يستوفى للصغير في صغره) بل يؤخر حتى يبلغ فإن مات قبل بلوغه ~~اقتص وارثه في الحال، أو أخذ الأرش. اه. شرح المنهج وقوله: حتى يبلغ أي ~~لاحتمال عفوه وقوله قبل بلوغه أي وبعد الحكم باليأس من عودها كما هو فرض ~~المسألة، وإلا فلا قصاص قطعا ولا دية على الأصح بل تجب حكومة فقط برماوي. # قوله: (ولو قلع شخص سن مثغور) أي كان الجاني مثغورا، أو لا فتمت الصور ~~الأربع. # قوله: (من مفصل) المفصل موضع اتصال العضوين كمرفق وكوع وما لا مفصل له لا ~~قصاص فيه. # قوله: (بفتح الميم إلخ) أما بكسر الميم وفتح الصاد فهو اللسان. # قوله: (كالمرفق) وهو رأس عظم الذراع المسمى بالإبرة الداخل في العظمتين ~~اللتين هما رأس ms3280 العضد والعضد ينتهي إلى المنكب المتصل بالكتف وما بين ~~المرفق والعضد وما بين العضد والكتف يسمى مفصلا والمنكب مجمع العضد والكتف ~~فعلم من هذا أن قوله كالمرفق إلخ مثال للعضو في قوله: وكل عضو لا للمفصل ~~لكن قوله: ومفصل القدم يقتضي خلافه. # ويجاب بأن قوله: كالمرفق على حذف مضاف أي كمفصل المرفق كما يدل عليه ~~قوله: ومفصل القدم، تأمل. # قوله: (ففيه القصاص) ثم إن لم يكن قبل محل الجناية مفصل تعين موضع ~~الجناية وإن كان قبله مفصل فله الأخذ من محل الجناية، وله أخذ أقرب مفصل ~~وله بعد ذلك الرجوع وقطع الزائد الذي تركه وله أخذ حكومة وترك قطعه. # قوله: (مع الأمن) خرج بذلك الجائفة فلا قصاص فيها، لأنها وإن كانت منضبطة ~~لكن لا يؤمن فيها استيفاء الزيادة وقال بعضهم: قوله: لانضباط ذلك إلخ أشار ~~بذلك إلى أن العلة مركبة من الانضباط مع الأمن المذكور فخرج بالأول الجائفة ~~فلا قصاص فيها لعدم انضباطها، وإن أمن استيفاء الزيادة، وبالثاني العظام ~~لعدم الأمن من استيفاء الزيادة. # قوله: (ولا يضر في القصاص إلخ) يحتمل أن يكون راجعا لقوله أولا الاشتراك ~~في الاسم الخاص وكان الأولى ذكره عقبه ويحتمل أن يكون راجعا لقوله: وكل عضو ~~إلخ. # قوله: (عند مساواة المحل أي في الاسم) الخاص. # قوله: (كبر) أي التفاوت فيه وفيما بعده. # قوله: (بلا جائفة) الجائفة جرح ينفذ للباطن. # قوله: (ويجب القصاص في فقء عين) غرضه تكميل ما فيه القصاص، لأن المتن لم ~~يستوفه، والمراد بفقء العين إزالة حدقتها ليكون من الجناية على الأطراف، ~~والحدقة هي السواد الأعظم الذي في العين أي السواد كله، والأصغر الناظر ~~والمقلة شحم العين الذي يجمع السواد والبياض اه. # ذكره ابن قتيبة وقوله الأصغر هو بالغين، وفي القاموس الناظر العين، أو ~~النقطة السوداء في العين، أو البصر نفسه. اه. ع ش على م ر. # قوله: (وجفن) بفتح الجيم وكسرها. # قوله: (وشفران) الأولى " وشفرين " إلا أن يقال: هو على لغة من يلزم ~~المثنى الألف وهو بضم الشين والجمع أشفار، مثل قفل ms3281 وأقفال وحكي فتح الشين، ~~وشفر كل شيء حرفه. اه. سم. # قوله: (بضم الشين) وحكي فتحها أيضا، وأما الشفر بفتح الشين لا غير فهو ~~اسم لهدب العين برماوي. # قوله: (في الجروح) أي الأحد عشر # PageV04P131 # وعدم أمن الزيادة والنقصان طولا وعرضا (إلا في) ~~الجراحة (الموضحة) للعظم في أي موضع من البدن من غير كسر ففيها القصاص ~~لتيسر ضبطها. # تتمة: يعتبر قدر الموضحة بالمساحة طولا وعرضا في قصاصها لا بالجزئية، لأن ~~الرأسين مثلا قد يختلفان صغرا وكبرا ولا يضر تفاوت غلظ لحم وجلد في قصاصها، ~~ولو أوضح كل رأس المشجوج، ورأس الشاج أصغر من رأسه استوعبناه إيضاحا ولا ~~نكتفي به ولا نتمه من غيره بل نأخذ قسط الباقي من أرش الموضحة لو وزع على ~~جميعها. # ، وإن كان رأس الشاج أكبر من رأس المشجوج، أخذ منه قدر موضحة رأس المشجوج ~~فقط، والخيرة في تعيين موضعه للجاني، ولو أوضح ناصية من شخص، وناصيته أصغر ~~من ناصية المجني عليه تمم من باقي الرأس، لأن الرأس كله عضو واحد ولو زاد ~~المقتص عمدا في موضحة على حقه لزمه قصاص الزيادة لتعمده. # فإن كان الزائد خطأ، أو شبه #   ### | [حاشية البجيرمي] # ما عدا الموضحة. # قوله: (لعدم ضبطها) أي لعدم تيسر ضبطها، وإن أمكن. # قوله: (الموضحة للعظم) أي تصل إليه بعد خرق الجلدة التي عليه، وإن لم ير ~~العظم لصغر الجرح كغرز إبرة وصلت إليه سم. # قوله: (طولا وعرضا) أي ويعلم عليه بنحو سواد، أو حمرة وتوضح بنحو الموسى، ~~نعم لو كان برأس الجاني شعر دون المجني عليه فلا قصاص اه، ق ل. # وقوله: ويعلم أي وجوبا إن خيف اللبس، وإلا كان مندوبا وقوله: بنحو الموسى ~~لا بضربة سيف، أو حجر، وإن أوضح به ويراعى الأسهل على الجاني من شقة دفعة، ~~أو تدريجا. اه. ز ي وقوله: دفعة بالضم، وفي القاموس هي بالفتح المرة وبالضم ~~الدفعة من المطر وما انصب من سقاء، أو إناء مرة وبه علم صحة كل من الفتح ~~والضم هنا قاله م ر ms3282 في شرحه، وقوله: من الفتح والضم قال: ع ش عليه: يتأمل ~~وجه الضم فإنه ليس هنا ما يصدق عليه ذلك إذ ليس ثم شيء مصبوب يسمى بالدفعة ~~إلا أن يقال: شبه السيف الواقع في محل القطع بالشيء المصبوب من سقاء، أو ~~نحوه اه، وبمثله يقال ما يناسب هنا اه. # قوله: (لا بالجزئية) كربع. # قوله: (ولو أوضح) أي الجاني كل رأس المشجوج هذا شروع في مسائل ثلاثة: ~~الأولى أن تكون رأس الشاج أصغر. # الثانية العكس. # الثالثة إذا أوضح ناصية وناصية الشاج أصغر، وترك الشارح أربعة وهي ما إذا ~~كانت ناصية الشاج أكبر، قوله: (ولا تتمة من غيره) كالوجه والقفا، لأنه غير ~~محل الجناية اه. # مرحومي. # قوله: (لو وزع على جميعها) فإن كان الباقي قدر الثلث فالمتمم به ثلث ~~أرشها شرح المنهج. # قوله: (والخيرة في تعيين موضعه للجاني) وهو المعتمد ومحل ذلك إذا استوعب ~~رأس المجني عليه، وإلا تعين محل الجناية يمينا أو شمالا مثلا وعبارة م ر ~~والخيرة في محله للجاني أي فهو حق عليه فله أداؤه من أي محل شاء كالدين. # قوله: (تمم من باقي الرأس) يقتضي أنه ليس للجاني أن يدفع عن الناصية ~~قدرها من محل آخر. # فإن قلت: فما الفرق بين الناصية وغيرها في ذلك. قلت: كونها عضوا مخصوصا ~~ممتازا باسم خاص،. اه. سم: والخيرة في محلها للجاني أيضا. اه. سم. # قوله: (ولو زاد المقتص) استشكل تصوير زيادة المقتص على حقه بأن الأصح كما ~~سيأتي أن المقتص لا يمكن من استيفاء قصاص الطرف. # وأجيب بمحل ذلك على ما إذا رضي الجاني بالاستيفاء، أو وكل المستحق شخصا ~~فاستوفى زائدا عمدا فإن قال: أخطأت في الزائد صدق بيمينه ز ي ومثله شرح م ر ~~وكتب عليه الرشيدي: قوله " فزاد وكيله "، انظر قصاص الزيادة حينئذ يكون على ~~من اه. # والذي يفهمه كلام ع ش. # أن القصاص على الوكيل. # قوله: (لزمه قصاص الزيادة) لكن إنما يقتص منه بعد اندمال موضحته شرح ~~المنهج قوله: (فإن كان الزائد خطأ) كأن سقطت آلة الاستيفاء في ms3283 آخر الإيضاح ~~قهرا عليه فأخذت زيادة على المستحق # PageV04P132 # عمد، أو عمدا، وعفي عنه على مال، وجب أرش كامل ولو ~~أوضحه جمع بتحاملهم على آلة واحدة أوضح من كل واحد منهم موضحة مثلها كما لو ~~اشتركوا في قطع عضو. # فصل: في الدية وهي في الشرع اسم للمال الواجب بجناية على الحر في نفس أو ~~فيما دونها، وذكرها المصنف عقب القصاص، لأنها بدل عنه على الصحيح. # والأصل فيها الكتاب والسنة والإجماع قال تعالى: {ومن قتل مؤمنا خطأ ~~فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله} [النساء: 92] والأحاديث الصحيحة ~~طافحة بذلك، والإجماع منعقد على وجوبها في الجملة. # (والدية) الواجبة ابتداء، أو #   ### | [حاشية البجيرمي] # والمراد بقوله: فإن كان الزائد خطأ أي بغير اضطراب الجاني وحده بأن كان ~~باضطراب المقتص، أو باضطرابهما، أو من غير اضطراب فإن كان باضطراب الجاني ~~فهدر فلو اختلفا فقال المقتص: حصل باضطرابك يا جاني، وقال: لا؛ صدق الجاني ~~لأن الأصل عدم الاضطراب فلو كان باضطرابهما فالأوجه أنه عليهما فيهدر النصف ~~المقابل لفعل المقتص منه، شرح م ر وز ي. # قوله: (وجب أرش كامل) وهو خمس من الإبل، قوله: (كما لو اشتركوا في قطع ~~عضو) فلو آل الأمر للدية وجب على كل واحد قسطه كما قطع به، البغوي ~~والماوردي لا دية موضحة كاملة خلافا لما رجحه الإمام ووقع في الروضة عزو ~~الأول للإمام والثاني للبغوي وهو خلاف ما في الرافعي وغيره وعبارة شرح م ر: ~~فلو آل الأمر للدية وجب على كل أرش كامل كما رجحه الإمام وجزم به في ~~الأنوار وقال الأذرعي إنه المذهب وأفتى به الوالد، اه. لصدق اسم الموضحة ~~على فعل كل منهم بخلاف ما لو اشتركوا في قتل وآل الأمر إلى الدية فإنها ~~توزع عليهم لعدم صدق القتل على كل منهم. اه. ز ي. ### | [فصل في الدية] # قوله: (في الدية) هاؤها عوض من فاء الكلمة لأن أصلها ودي بكسر الواو ~~مأخوذة من الودي بفتحها وهو دفع الدية يقال وديت القتيل بكسر الدال أديه ~~وديا. ms3284 # وأول من سنها عبد المطلب كما في السير. اه. م د ويقال: في الأمر " د " ~~القتيل بدال مكسورة لا غير، وإن وقفت قلت " ده ". # سمي ذلك المال دية تسمية بالمصدر وقول المحشي وديت بكسر الدال غير صواب ~~بل الصواب فتحها. # قوله: (على الحر) خرج الرقيق فالواجب فيه القيمة بالغة ما بلغت تشبيها له ~~بالدواب بجامع الملكية. # قوله: (أو فيما دونها) كالأعضاء وغلبها على القيمة في غير الحر لشرفها، ~~وإلا فما دون النفس من الجراحات فيه أرش لا دية، وقول بعض الشراح: ودية ~~العبد قيمته تجوز بالدية على القيمة. اه. برماوي. # قوله: (لأنها بدل عنه على الصحيح) هذا ضعيف، لأنه يلزم عليه أن المرأة ~~إذا قتلت رجلا يلزمها ديتها لا دية رجل والمعتمد أن الدية بدل عن النفس ~~المقتولة فإن قتلت المرأة رجلا، ثم عفا المستحق على الدية لزمتها ديته ولو ~~كانت بدلا عن القود لم يلزمها إلا دية امرأة ولو قتلها لزمه ديتها، لأنها ~~بدل نفس المقتول ويمكن توجيه كلام الشارح بأن القود لما وجب على الجاني كان ~~كحياة نفس القتيل فكان أخذ الدية في الحقيقة بدلا عن القود لا عن نفس ~~القتيل فلا يلزم عليه ما ذكر، لأن القود كحياة القتيل. اه. رشيدي ملخصا. # قوله: (والأصل فيها) أي الدليل عليها. # قوله {فتحرير رقبة} [النساء: 92] أي مع بيانه - صلى الله عليه وسلم - ~~لتلك الدية بقوله «وفي النفس مائة من الإبل» ونقل ابن عبد البر الإجماع على ~~ذلك برماوي. # قوله: (طافحة) أي ناطقة بذلك أي بوجوب الدية، أي ممتلئة، قال الجوهري: ~~طفح الإناء طفوحا إذا امتلأ حتى يفيض وبابه خضع. # قوله: (في الجملة) أي في الخطأ وشبه العمد # PageV04P133 # بدلا (على ضربين) الأول: (مغلظة) من ثلاثة أوجه، أو ~~من وجه واحد. # (و) الثاني: (مخففة) من ثلاثة أوجه، أو من وجهين. # تنبيه: الدية قد يعرض لها ما يغلظها، وهو أحد أسباب خمسة: كون القتل ~~عمدا، أو شبه عمد، أو في الحرم أو في الأشهر الحرم، أو ذي رحم محرم. # وقد يعرض لها ms3285 ما ينقصها وهو أحد أسباب أربعة: الأنوثة، والرق، وقتل ~~الجنين، والكفر. # فالأول يردها إلى الشطر، والثاني إلى القيمة، والثالث إلى الغرة، والرابع ~~إلى الثلث، أو أقل، وكون الثاني أنقص جرى على الغالب، وإلا فقد تزيد القيمة ~~على الدية. # ثم شرع المصنف في القسم الأول وهي المغلظة فقال: (فالمغلظة مائة من ~~الإبل) في القتل العمد سواء أوجب فيه قصاص وعفي على مال أم لا كقتل الوالد ~~ولده. # (ثلاثون حقة وثلاثون جذعة) وتقدم بيانهما في الزكاة (وأربعون خلفة) وهي ~~التي (في بطونها أولادها) لخبر الترمذي بذلك والمعنى أن الأربعين حوامل، ~~ويثبت حملها بقول أهل الخبرة بالإبل. #   ### | [حاشية البجيرمي] # وأما العمد فالواجب فيه القود. # قوله: (ابتداء) كما في قتل الوالد ولده. # قوله: (من ثلاثة أوجه) كونها على الجاني وحالة، ومن جهته السن كما يأتي. # قوله: (أو من وجه) أي في شبه العمد وهو كونها مثلثة لا مخمسة كما يأتي. # قوله: (ومخففة من ثلاثة أوجه) كونها مخمسة وعلى العاقلة، وكونها مؤجلة في ~~ثلاث سنين كما يأتي وقوله: أو من وجهين أي في شبه العمد فأدخل الشارح شبه ~~العمد في القسمين، لأنه اكتسب شبها بكل منهما والمراد بالوجهين هما وجوبها ~~على العاقلة ووجوبها مؤجلة في ثلاث سنين كما يأتي. # قوله: (كون القتل عمدا، أو شبه عمد) كون هذا عارضا لتغليظ الدية فيه نظر، ~~لأنه ليس الأصل فيها التخفيف حتى يكون هذا عارضا للتغليظ بل هي مغلظة ~~ابتداء فيهما نعم كلامه مسلم في قوله، أو في الحرم إلخ، لأنه أي القتل في ~~الحرم تعرض للتغليظ فالأولى أن يقول الشارح: وأسباب التغليظ خمسة ويمكن أن ~~يجاب على بعد بأنه لما عدل عن القتل خطأ إلى العمد، أو شبهه كان كعروض ~~التغليظ أي كأنه تسبب فيه فتأمل. # قوله: (أو ذي رحم) أي، أو لذي رحم. # ولو قال: محرم رحم بالإضافة لكان مستقيما لتخرج نحو بنت عم هي أم زوجة. ~~اه. ق ل. # لأن المحرمية ليست ناشئة من الرحم أي القرابة بل ناشئة من كونها أم ms3286 زوجته ~~اه. # قوله: (وقد يعرض لها ما ينقصها) في كون الأنوثة عارضة للتنقيص نظر، لأنها ~~منقصة لها ابتداء ويمكن أن يجاب بأنه لما كان القتل عاما في الذكر والأنثى ~~والحر والعبد وعدل عن الكامل إلى دونه كأن تسبب في تنقيص الدية، تأمل. # وفي إطلاق الدية على قيمة الرقيق وعلى الغرة مسامحة لكنهما لما كانا بدلا ~~عن النفس أطلق عليهما دية تجوزا. # قوله: (في القتل العمد) ليس قيدا بل تكون مثلثة في شبه العمد والخطأ في ~~مواضعه. # ويجاب بأنه اقتصر على العمد، لأنه الكامل في التغليظ، لأنه فيه من ثلاثة ~~أوجه، وإن ذكر المتن التثليث فقط. # قوله: (خلفة) هو اسم جمع لا مفرد له من لفظه عند الجمهور ورد بأن تمييز ~~الأربعين مفرد كما قال ابن مالك وميز العشرين للتسعينا بواحد كأربعين حينا ~~إلا أن يقال اسم الجمع كالمفرد وقال الجوهري جمعها خلف بكسر الخاء وفتح ~~اللام وقال ابن سيده جمعها خلفات. اه. برماوي وقوله بكسر الخاء ليس بظاهر ~~فقد قال في المختار الخلف بوزن الكتف المخاض وهي الحوامل من النوق ومثله في ~~المصباح فلعل القول بكسر الخاء سبق قلم. # اه. ع ش على م ر # قوله لخبر الترمذي بذلك روى الشافعي والنسائي وابن ماجه من حديث ابن عمر ~~- رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «ألا إن في قتيل ~~الخطأ قتيل السوط والعصا مائة من الإبل مغلظة منها أربعون خلفة في بطونها ~~أولادها» وإسناده ضعيف ومنقطع # قوله والمعنى أتى بذلك لأن الذي في البطن لا يسمى ولدا إلا بتجوز أي مجاز ~~الأول # قوله أهل الخبرة أي عدلين منهم فإن أخذها المستحق بقولهما أو تصديقه ~~للدافع وماتت عنده وتنازعا شق جوفها فإن بان أن لا حمل غرمها وأخذ بدلها ~~خلفة فإن ادعى الدافع # PageV04P134 # وذلك في قتل الذكر الحر المسلم المحقون الدم غير جنين ~~انفصل بجناية ميتا، والقاتل له لا رق فيه؛ لأن الله تعالى أوجب في الآية ~~المذكورة دية، وبينها النبي - صلى الله عليه وسلم - في كتاب ms3287 عمرو بن حزم في ~~قوله: «في النفس مائة من الإبل» رواه النسائي ونقل ابن عبد البر وغيره فيه ~~الإجماع. # ولا تختلف الدية بالفضائل والرذائل، وإن اختلفت بالأديان والذكورة ~~والأنوثة بخلاف الجناية على الرقيق فإن فيه القيمة المختلفة أما إذا كان ~~غير محقون الدم كتارك الصلاة كسلا والزاني المحصن إذا قتل كلا منهما مسلم ~~فلا دية فيه ولا كفارة؛ وإن كان القاتل رقيقا لغير المقتول ولو مكاتبا وأم ~~ولد فالواجب أقل الأمرين من قيمته والدية، وإن كان مبعضا لزمه لجهة الحرية ~~القدر الذي يناسبها من نصف، أو ثلث مثلا ولجهة الرقبة أقل الأمرين من ~~القيمة والدية، وهذه الدية مغلظة من ثلاثة أوجه: كونها على الجاني، وحالة، ~~ومن جهة السن. # والخلفة: بفتح الخاء المعجمة، وكسر اللام وبالفاء ولا جمع لها من لفظها ~~عند الجمهور، بل من معناها، وهو مخاض كامرأة ونساء. # وقال الجوهري: جمعها خلف بكسر اللام، وابن سيده خلفات. # وفي شبه العمد مغلظة من وجه واحد وهو كونها مثلثة. # (والمخففة) بسبب قتل الذكر الحر المسلم. # (مائة من الإبل) وهي في الخطأ مخففة من ثلاثة أوجه. # الأول: وجوبها مخمسة (عشرون حقة وعشرون جذعة وعشرون بنت لبون وعشرون بنت ~~مخاض وعشرون ابن لبون) وتقدم بيانها في الزكاة. # والثاني: وجوبها على العاقلة. # والثالث: وجوبها مؤجلة في ثلاث سنين، وفي شبه العمد مخففة من وجهين، ~~وهما: وجوبها على العاقلة ووجوبها مؤجلة في ثلاث سنين، ولا يقبل في إبل ~~الدية معيب بما يثبت الرد في المبيع، وإن كانت إبل من لزمته معيبة، لأن ~~الشرع أطلقها، فاقتضت السلامة وخالف ذلك الزكاة لتعلقها بعين المال وخالف ~~الكفارة أيضا، لأن مقصودها تخليص الرقبة من الرق لتستقل فاعتبر فيها ~~السلامة، مما يؤثر في العمل والاستقلال إلا برضا المستحق بذلك إذا كان أهلا ~~للتبرع؛ لأن الحق له فله إسقاطه. # ومن لزمته دية وله إبل فتؤخذ منها ولا يكلف غيرها، لأنها تؤخذ على سبيل ~~المواساة فكانت مما عنده كما تجب الزكاة في نوع النصاب فإن لم يكن له إبل ~~فمن غالب إبل ms3288 بلدة بلدي أو غالب إبل قبيلة بدوي، لأنها بدل متلف فوجب فيها ~~البدل الغالب كما في قيمة #   ### | [حاشية البجيرمي] # إسقاط الحمل وأمكن صدق إن أخذت بعدلين فإن لم يمكن أو أمكن وأخذها ~~المستحق بقول الدافع مع تصديقه صدق المستحق بلا يمين في الأولى وبه في ~~الثانية لأن الظاهر معه شرح الروض # قوله: (وذلك) أي التغليظ المذكور وذكر له ستة شروط. # قوله: (والقاتل له) أي للحر المسلم. # قوله: (لأن الله إلخ) فيه نظر، لأن الدية التي في الآية في الخطأ، وبيان ~~النبي لها والذي في المتن العمد فالمعول عليه في ذلك الإجماع. # قوله: (وإن كان القاتل رقيقا إلخ) استئناف كلام. # قوله: (ولا جمع لها) الصواب أن يقول ولا واحد له، لأنه اسم جمع على هذا، ~~واسم الجمع لا واحد له من لفظه بل من معناه. # قوله: (بكسر اللام) أي والخاء كما قاله الشارح في شرح المنهاج م د ~~الصواب، أنه بفتح الخاء كما في المختار وغيره # قوله: (بسبب) الأولى تأخيره عن قوله مائة من الإبل. # قوله: (وخالف الكفارة أيضا إلخ) أي حيث اعتبروا فيها ما يضر بالعمل ~~فالثيوبة في الأمة في غير أوانها عيب في المبيع لا في الكفارة، لأنها لا ~~تخل بالعمل. # قوله: (مما يؤثر في العمل) أي، وإن كانت معيبة بعيب يثبت الرد في البيع ~~كالثيوبة في غير أوانها. # قوله: (إلا برضا إلخ) مستثنى من قوله: ولا يقبل معيب إلخ. # قوله: (ولا يكلف إلخ) أي فلو تكلف وحصل الإبل من غالب إبل محله قبل منه ~~ذلك فهو مخير بين الإخراج من إبله ومن إبل غالب إبل محله،. اه. مرحومي. ~~فالمعتمد تخييره بين إبله إن كانت سليمة وغالب إبل محله، وإن خالف نوع إبله ~~أو كانت إبله أعلى من غالب إبل البلد، ويجبر المستحق على قبوله، وإن كانت ~~إبله معيبة تعين الغالب شرح م ر. # قوله: (لأنها تؤخذ على سبيل المواساة) هذا خاص بما إذا كانت واجبة على ~~العاقلة ولا يشمل ما إذا كانت واجبة على الجاني. ms3289 # قوله: (فمن غالب إبل بلده إلخ) ، وإن كان ذلك الغالب من غير نوع إبله على ~~المعتمد خلافا للزركشي حيث قال: يتعين نوع إبله # PageV04P135 # المتلفات فإن لم يكن في البلدة أو القبيلة إبل بصفة ~~الإجزاء فتؤخذ من غالب إبل أقرب بلاد، أو أقرب قبائل إلى موضع المؤدي ~~فيلزمه نقلها كما في زكاة الفطر، ما لم تبلغ مؤنة نقلها مع قيمتها أكثر من ~~ثمن المثل ببلدة، أو قبيلة العدم فإنه لا يجب حينئذ نقلها وهذا ما جرى عليه ~~ابن المقري، وهو أولى من الضبط بمسافة القصر، وإذا وجب نوع من الإبل لا ~~يعدل عنه إلى نوع من غير ذلك الواجب ولا إلى قيمة عنه إلا بتراض من المؤدي ~~والمستحق. # تنبيه: ما ذكره المصنف من التغليظ والتخفيف في النفس، يجري مثله في ~~الأطراف والجروح. # (فإن عدمت الإبل) حسا بأن لم توجد في موضع يجب تحصيلها منه، أو شرعا بأن ~~وجدت فيه بأكثر من ثمن مثلها (انتقل إلى قيمتها) وقت وجوب تسليمها بالغة ما ~~بلغت؛ لأنها بدل متلف فيرجع إلى قيمتها عند إعواز أصله وتقوم بنقد بلده ~~الغالب، لأنه أقرب من غيره، وأضبط. # فإن كان فيه نقدان فأكثر لا غالب فيهما تخير الجاني بينهما، وهذا هو ~~القول الجديد وهو الصحيح. # (وقيل:) وهو القول القديم # (ينتقل) المستحق عند عدمها (إلى) أخذ (ألف دينار) من أهل الدنانير (أو) ~~ينتقل (إلى اثني عشر درهما) فضة من أهل الدراهم، والمعتبر فيهما المضروب ~~الخالص (و) على القديم (إن غلظت) الدية ولو من وجه واحد (زيد عليها) لأجل ~~التغليظ (الثلث) أي قدره على أحد الوجهين المفرعين عليه. # ففي الدنانير ألف وثلثمائة وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار، وفي الفضة ~~ستة عشر ألف درهم، والمصنف في هذا تابع لصاحب المهذب وهو ضعيف. # وأصحهما في الروضة أنه لا يزاد شيء، لأن التغليظ في الإبل إنما ورد بالسن ~~والصفة لا بزيادة العدد وذلك لا يوجد في الدنانير والدراهم. # (وتغلظ دية الخطأ) من وجه واحد وهو وجوبها مثلثة (في) أحد (ثلاثة مواضع) ~~. # الأول: (إذا ms3290 قتل) خطأ (في الحرم) أي حرم مكة فإنها تثلث فيه؛ لأن له ~~تأثيرا في الأمن بدليل إيجاب جزاء الصيد #   ### | [حاشية البجيرمي] # سليما. اه. م د. # قوله: (فإنه لا يجب حينئذ) أي حين إذ بلغت مؤنة نقلها مع قيمتها ما ذكر ~~قربت المسافة، أو بعدت بل تجب قيمتها م ر. # قوله: (وإذا وجب نوع من الإبل) كالغالب بالبلد. # قوله: (لا يعدل عنه إلى نوع) وإن كان أعلى. # قوله: (والجروح) أي دون الحكومات. # قوله: (فإن عدمت) بالبناء للمفعول أي فقدت. # قوله: (انتقل إلى قيمتها) هذا إن لم يمهل الدافع فإن أمهل بأن قال له ~~المستحق: أنا أصبر حتى توجد الإبل؛ لزمه امتثاله، لأنها الأصل فإن أخذت ~~القيمة فوجدت الإبل لم ترد لتشترى الإبل لانفصال الأمر بالأخذ. # قوله: (لأنها) أي الإبل بدل متلف هو النفس فيرجع إلى قيمتها عند إعواز أي ~~فقد أصله أي أصل البدل وهو الإبل، لأن قيمتها بدل ثان وفرع عن الأصل. # قوله: (بنقد بلده) أي العدم. # قوله: (تخير الجاني) عبارة م ر تخير الدافع فلو أراد المستحق الصبر إلى ~~وجودها أجيب. # قوله: (وهذا هو القول الجديد) أي الانتقال إلى القيمة. # قوله: (ينتقل المستحق عند عدمها) قضيته أن القديم لا يقول ذلك إلا عند ~~الفقد وهو كذلك شرح م ر. # قوله: (ألف دينار) أي مثقال ذهبا شرح م ر. # قوله: (على أحد الوجهين) متعلق بزيد أي زيد الثلث على أحد إلخ والوجه ~~الثاني أشار إليه بقوله وأصحهما في الروضة إلخ. # قوله: (عليه) أي على الوجه القديم الضعيف. # قوله: (وأصحهما في الروضة) أي على الضعيف. # قوله: (وذلك) أي المذكور من السن والصفة اه. # قوله: (إذا قتل خطأ في الحرم) . # {تنبيه} : يلتحق بما ذكره المصنف ما لو جرحه في الحرم فخرج منه ومات في ~~غيره. # بخلاف عكسه شرح المنوفي وسيأتي أن القتل ليس قيدا ويفرق بين ما لو رماه ~~قريب غروب أول شهر من الأشهر الحرم فوصل السهم بعد الغروب فمات، أو جرحه ~~جرحا يفضي إلى الموت فمات في ms3291 الأشهر الحرم بأن داخل الحرم له نوع اختيار ~~فنسب الفعل إليه بخلاف # PageV04P136 # المقتول فيه، سواء أكان القاتل والمقتول فيه أم أصيب ~~المقتول فيه، ورمي من خارجه أم قطع السهم في مروره هواء الحرم وهما بالحل. # تنبيه: الكافر لا تغلظ ديته في الحرم كما قاله المتولي؛ لأنه ممنوع من ~~دخوله فلو دخله لضرورة اقتضته فهل تغلظ، أو يقال: هذا نادر؟ الأوجه الثاني. # وخرج بالحرم الإحرام، لأن حرمته عارضة غير مستمرة وبمكة حرم المدينة بناء ~~على منع الجزاء بقتل صيده وهو الأصح. # والثاني ما ذكره بقوله: (أو) قتل خطأ (في) بعض (الأشهر الحرم) الأربعة ~~وهي: ذو القعدة بفتح القاف، وذو الحجة بكسر الحاء على المشهور فيهما، وسميا ~~بذلك لقعودهم عن القتال في الأول، ولوقوع الحج في الثاني والمحرم بتشديد ~~الراء المفتوحة سمي بذلك لتحريم القتال فيه، وقيل: لتحريم الجنة على إبليس ~~حكاه صاحب المستعذب، ودخلته اللام دون غيره من الشهور، لأنه أولها فعرفوه ~~كأنه قيل: هذا الشهر الذي يكون أبدا أول السنة، ورجب ويقال: له الأصم ~~والأصب، وهذا الترتيب الذي ذكرناه في عد الأشهر الحرم، وجعلها من سنتين هو ~~الصواب كما قاله النووي في شرح مسلم. # وعدها الكوفيون من سنة واحدة #   ### | [حاشية البجيرمي] # الأشهر الحرم لا اختيار له في دخولها وقال سم: لا بد من وقوع الفعل ~~والزهوق فيها فليحرر. # قوله: (أم قطع السهم في مروره هواء الحرم) بخلاف ما لو أرسل كلبا فمر ~~الكلب فيه وقطع هواءه وقتله في الحل، والمرسل خارجه فلا تغليظ، لأن للكلب ~~اختيارا ز ي. # قوله: (لأنه ممنوع من دخوله) أي مطلقا لضرورة أو لا ع ش على م ر وعبارة ~~البرماوي. # قوله: في حرم مكة أي ولو بقطع هوائه بالسهم، وإن مات خارجه بخلاف عكسه ~~قاله العلامة م ر: وقال العلامة ز ي تغلظ مطلقا والتغليظ في هذا خاص بكون ~~المجني عليه مسلما لمنع الذمي من الدخول ولو لضرورة وفصل العلامة ابن حجر ~~بين أن يدخل لحاجة فتغلظ، أو لا فلا اه. ms3292 # قوله: (أو في الأشهر الحرم الأربعة) ولا يلتحق بها شهر رمضان، وإن كان ~~سيد الشهور، لأن المتبع فيها التوقيف شرح المنوفي. # قوله: (ذو القعدة) بفتح القاف، والحجة بكسر الحاء وقد نظم ذلك بعضهم ~~فقال: # الفتح في قاف لقعدة صححوا ... والكسر في حاء لحجة رجحوا # انتهى، قال في شرح مسلم: الأخبار تظاهرت بعدها على هذا الترتيب فهو ~~الصواب خلافا لمن بدأ بالمحرم، لتكون من سنة واحدة واختص المحرم بالتعريف ~~لكونه أول السنة فكأنهم قالوا: هذا الذي يكون أول العام دائما اه قيل ~~والحكمة في جعله أول العام أن يحصل الابتداء بشهر حرام ويختم بشهر حرام، ~~وتتوسط السنة بشهر حرام وهو رجب، وإنما توالى شهران في الآخر لإرادة تفضيل ~~الختام، والأعمال بالخواتيم شوبري وقوله: تظاهرت بعدها إلخ أي فهي من سنتين ~~على الراجح لا من سنة. # قوله: (لتحريم القتال فيه) وصفر، سمي به لخلو مكة فيه عن أهلها للقتال ~~فيه، والربيعين لارتباع الناس فيهما أي إقامتهم، والجمادين لجمود الماء ~~فيهما، ورجب لترجيبهم إياه أي تعظيمهم، وشعبان لتشعب القبائل فيه، ورمضان ~~لرمض الذنوب فيه، لأنه يرمض الذنوب أي يحرقها، وقيل: لأن القلوب تؤخذ فيه ~~من حرارة الموعظة، وقيل: سمي رمضان، لأنهم لما نقلوا أسماء الشهور عن اللغة ~~القديمة سموها بالأزمنة التي وقعت فيها فوافق زمن الحر والرمض، وسمي شوال ~~بذلك لشول أذناب اللقاح، أي رفعها عند الجماع وبعده. # قوله: (لتحريم الجنة فيه على إبليس) أي منعه منها والمراد إظهار التحريم ~~لنا، وإلا فتحريمها عليه أزلي. # قوله: (ودخلته اللام دون غيره) قال في المصباح: أدخلوا الألف واللام عليه ~~للمح الصفة في الأصل، ولا يجوز دخولهما على غيره عند قوم وعند قوم يجوز على ~~صفر وشوال اه وقال م ر الظاهر أن أل فيه للمح الصفة لا للتعريف، وخصه بأل ~~وبالمحرم مع تحريم القتال في جميعها لأنه أفضلها فالتحريم فيه # PageV04P137 # فقالوا: المحرم، ورجب، وذو القعدة، وذو الحجة قال ابن ~~ريحة: وتظهر فائدة الخلاف فيما إذا نذر صيامها أي مرتبة فعلى الأول يبدأ ~~بذي القعدة ms3293 وعلى الثاني بالمحرم، والثالث ما ذكره بقوله: (أو قتل) خطأ ~~محرما (ذات رحم) أي قريب. # (محرم) كالأم والأخت لما في ذلك من قطيعة الرحم، وخرج بمحرم ذات رحم ~~صورتان: الأولى ما إذا انفردت المحرمية عن الرحم كما في المصاهرة والرضاع ~~فلا يغلظ بها القتل قطعا. # الثانية: أن تنفرد الرحمية عن المحرمية كأولاد الأعمام والأخوال، فلا ~~تغلظ فيهم على الأصح عند الشيخين لما بينهما من التفاوت في القرابة. # تنبيه: يدخل التغليظ والتخفيف في دية المرأة والذمي ونحوه ممن له عصمة، ~~وفي قطع الطرف، وفي دية الجرح بالنسبة لدية النفس ولا يدخل قيمة العبد ~~تغليظ ولا تخفيف بل الواجب قيمته يوم التلف على قياس سائر المتقومات. # ولا تغليظ في قتل الجنين بالحرم كما يقتضيه إطلاقهم، وصرح به الشيخ أبو ~~حامد، وإن كان مقتضى النص خلافه، ولا تغليظ في الحكومات كما نقله الزركشي ~~عن تصريح الماوردي وإن كان مقتضى كلام الشيخين خلافه. # ، وتقييد المصنف #   ### | [حاشية البجيرمي] # أغلظ. # قوله: (ورجب) سمي بذلك، لأن العرب كانت ترجبه أي تعظمه، وسمي الأصم، ~~لأنهم كانوا لا يسمعون فيه صوت الحرب، وسمي الأصب أيضا لانصباب الخيرات ~~فيه، وقيل: لم يعذب الله فيه أمة ورد بأن جمعا ذكروا أن قوم نوح أغرقوا فيه ~~وأفضلها المحرم، ثم رجب، ثم الآخران برماوي. # قوله: (وجعلها من سنتين هو الصواب) اعتمده م ر، وإنما كانت من سنتين، ~~لأننا إذا بدأنا بالقعدة تكون هي والحجة من السنة القديمة ويكون المحرم ~~ورجب من السنة الثانية. # قوله (قال ابن ريحة) صوابه كما في بعض النسخ دحية كما في شرح الدميري ~~للمنهاج. # قوله: (مرتبة) أما لو أطلق بأن قال: لله علي صوم الأشهر الحرم بدأ بما ~~يلي نذره. اه. ع ش على م ر. # قوله: (محرما ذات رحم) لو قال: محرم رحم بالإضافة لكان أخصر وأولى ليخرج ~~به بنت عم هي أم زوجته مثلا كما مر ولا يخفى عدم دخول الذكور في ذلك أي في ~~قوله: ذات إلخ مع أن التغليظ شامل للذكور أيضا ms3294 كما في م ر كأن قتلت المرأة ~~عمها، أو خالها، ق ل مع زيادة وقول الشارح محرما لا حاجة إليه مع قول ~~المصنف بعد محرم. # قوله: (أي قريب محرم) صوابه أي قريبا محرما، لأن قريبا تفسير لذات ~~المنصوب، أو يقول: قرابة تفسير الرحم. # قوله: (وخرج بمحرم ذات رحم) هو ناظر لتعبيره، والمناسب لكلام المتن أن ~~يقول: وخرج بذات رحم محرم. # والحاصل أن قوله: ذات رحم صفة لموصوف محذوف أي نفسا ذات رحم فيشمل الذكور ~~والإناث، وقوله بعدها: محرم إن كان تفسيرا لرحم لا يصح، لأن الرحم القرابة ~~لا المحرم، وإن كان تفسيرا لذات كان حقه أن يقول: محرما لأن " ذات " منصوبة ~~فالمتعين أنه بالرفع فاعل قتل، أو خبر لمبتدأ محذوف أي هي محرم، ولكن ~~الجاري على الألسنة أنه مجرور فحينئذ يجعل بدلا من رحم بدل اشتمال، لأن ~~المحرم مشتمل على الرحم أي القرابة، وإن كان خاليا عن الضمير فيقدر له ضمير ~~أي له مثلا، وأما تقدير الشارح محرما ففيه نظر من وجهين. # الأول أنه يغني عنه قوله: " محرم " في المتن. # والثاني يوهم اختصاص الحكم بالإناث مع أنه لا يختص وقوله: أي قريب إن كان ~~تفسير الرحم لا يصح، لأن الرحم القرابة لا القريب وإن كان تفسيرا لذات فكان ~~يقول: أي قريبا فكان الأولى حذفه، وإبقاء المتن من غير تقدير، ثم إنه يرد ~~على العبارة برمتها شيء وهو أنها تشمل بنت العم إذا كانت أختا من الرضاع أو ~~أم الزوجة مثلا فيصدق عليها أنها قريبة ومحرم مع أنه لا تغليظ فيها فكان ~~الأولى أن يقول: ذات محرم رحم بإضافة " محرم " لرحم ويكون من إضافة المسبب ~~للسبب أي نشأت محرميتها من القرابة فتخرج بنت العم المذكورة لأن محرميتها ~~نشأت من الرضاع أو المصاهرة. # قوله: (والذمي) أي في غير الحرم لما مر، ع ش: أي من أن الكافر لا تغلظ ~~ديته في الحرم. # قوله: (في قتل الجنين) أي في بدل قتل الجنين أي فيما إذا فقدت الغرة ~~الواجبة وانتقل إلى خمسة من الإبل ms3295 فإنها لا تغلظ أي لا تكون مثلثة وأفهم ~~تقييده بالحرم أنها تغلظ فيما إذا كان القتل في الأشهر الحرم، أو كان ذا ~~رحم محرم أي إذا انتقل إلى خمسة من الإبل التي هي عشر دية الأم فإنها تكون ~~مثلثة. # قوله: (ولا تغليظ في الحكومات) قال م ر: المعتمد التغليظ في الحكومات ~~والغرة وبه أفتى الشيخ يعني والده كذا # PageV04P138 # القتل بالخطأ إشارة إلى أن التغليظ إنما يظهر فيه أما ~~إذا كان عمدا، أو شبه عمد فلا يتضاعف بالتغليظ، ولا خلاف فيه كما قاله ~~العمراني. # لأن الشيء إذا انتهى نهايته في التغليظ لا يقبل التغليظ كالأيمان في ~~القسامة، ونظيره المكبر لا يكبر، كعدم التثليث في غسلات الكلب قاله الدميري ~~والزركشي. # ولما فرغ من مغلظات الدية. # شرع في منقصاتها فمنها الأنوثة كما قاله (ودية المرأة) الحرة سواء أقتلها ~~رجل أم امرأة (على النصف من دية الرجل) الحر ممن هي على دينه نفسا، أو جرحا ~~لما روى البيهقي خبر: «دية المرأة نصف دية الرجل» وألحق بنفسها جرحها. # والخنثى كالمرأة هنا في جميع أحكامها، لأن زيادته عليها مشكوك فيها. # ففي قتل المرأة، أو الخنثى خطأ عشر بنات مخاض، وعشر بنات لبون وهكذا. # وفي قتلها عمدا، أو شبه عمد خمس عشرة حقة وخمس عشرة جذعة وعشرون خلفة. # (ودية) كل من (اليهودي والنصراني) والمعاهد والمستأمن إذا كان معصوما تحل ~~مناكحته (ثلث دية) الحر (المسلم) نفسا وغيرها. # أما في النفس فروي مرفوعا، قال الشافعي في الأم: قضى بذلك عمر وعثمان، - ~~رضي الله تعالى عنهما -. # وهذا التقدير لا يفعل بلا توقيف ففي قتله عمدا، أو شبه عمد عشر حقاق وعشر ~~جذعات وثلاث عشرة خلفة وثلث، وفي قتله خطأ لم يغلظ ستة وثلثان من بنات ~~المخاض وبنات اللبون وبني اللبون والحقاق والجذاع فمجموع ذلك ثلاث وثلاثون ~~وثلث. # وقال أبو حنيفة: دية مسلم. # وقال مالك: نصفها. # وقال أحمد: إن قتل عمدا فدية مسلم، أو خطأ فنصفها. # أما غير المعصوم من المرتدين ومن لا أمان له، فإنه مقتول بكل حال، وأما ms3296 ~~من لا تحل مناكحته فهو كالمجوسي. # وأما الأطراف والجراح فبالقياس على النفس. # تنبيه: السامرة كاليهود والصابئة كالنصارى، إن لم يكفرهم أهل ملتهم، وإلا ~~فكمن لا كتاب له. # (ودية المجوسي الذي له) أمان أخس الديات وهي (ثلثا عشر دية المسلم) كما ~~قال به عمر وعثمان وابن مسعود - رضي الله عنهم - ففيه عند التغليظ: حقتان ~~وجذعتان وخلفتان وثلثا خلفة وعند التخفيف بعير وثلث من كل سن فمجموع ذلك ست ~~وثلثان والمعنى في ذلك أن في اليهودي والنصراني خمس فضائل، وهي حصول كتاب، ~~ودين كان حقا بالإجماع، وتحل مناكحتهم وذبائحهم ويقرون بالجزية. # وليس للمجوسي من هذه الخمسة إلا التقرير بالجزية، فكانت ديته على #   ### | [حاشية البجيرمي] # بخط سم، وفي شرح م ر: التغليظ والتخفيف يأتي في الذكر، والأنثى، والذمي، ~~والمجوسي، والجراحات بحسابها، والأطراف، والمعاني بحسابها بخلاف نفس القن. ~~اه، فلا يدخل التغليظ والتخفيف نفس القن اه. # قوله: (إذا انتهى نهايته في التغليظ) فيه أن شبه العمد لم ينته نهايته في ~~التغليظ لأنه مغلظ من وجه واحد وهو التثليث فقط فهو يقبل التغليظ بالوجهين ~~الآخرين، أي كون الدية معجلة وكونها على الجاني اللهم إلا أن يراد بالتغليظ ~~في قوله: إذا انتهى نهايته في التغليظ التغليظ من حيث التثليث الذي هو ~~المقصود في شبه العمد. # قوله: (كالأيمان في القسامة) أي فلا يطلب فيها التغليظ بالمكان والزمان ~~كما في اللعان. # قوله: (نفسا) أي بالإجماع وقوله وجرحا أي بالقياس برماوي # قوله: (والمعاهد والمستأمن) كان الأولى حذفه، لأنه إن كان من اليهود، أو ~~النصارى أغنى عنهما ما قبله، وإن كان من غيرهما لم يجب فيه ثلث دية المسلم ~~بل دية مجوسي أو كأن يقول بدل ذلك: ودية اليهودي أو النصراني الذمي، أو ~~المعاهد أو المؤمن. # قوله: (تحل مناكحته) قال الشهاب عميرة: هذا يفيد أن غالب أهل الذمة الآن ~~إنما يضمنون بدية المجوسي، لأن شرط المناكحة في غير الإسرائيلي لا يكاد ~~يوجد سم على المنهج وقول سم: لأن شرط المناكحة إلخ وهو أن يعلم دخول أول ~~آبائه ms3297 في ذلك الدين قبل النسخ والتحريف. اه. ع ش على م ر. # قوله: (قضى بذلك) أي بالثلث، قوله: (وهذا التقدير) أي التقدير بالثلث، ~~قوله: (فإنه مقتول بكل حال) أي فيكون مهدرا. # قوله: (وأما الأطراف إلخ) مقابل قوله ما في النفس فروي مرفوعا. # قوله: (والمعنى في ذلك) أي في كون ديته ثلثي عشر دية المسلم. # قوله: (كان حقا) أي كل منهما أي من الدين والكتاب. # قوله: # PageV04P139 # الخمس من دية اليهودي والنصراني. # تنبيه: قوله: ثلثا عشر أولى منه ثلث خمس. # لأن في الثلثين تكريرا وأيضا فهو الموافق لتصويب الحساب له لكونه أخصر. # وكذا وثني ونحوه كعابد شمس وقمر وزنديق وهو من لا ينتحل دينا ممن له أمان ~~كدخوله لنا رسولا أما من لا أمان له فمهدر وسكت المصنف عن دية المتولد بين ~~كتابي ووثني مثلا. # وهي كدية الكتابي اعتبارا بالأشرف سواء أكان أبا أم أما، لأن المتولد ~~يتبع أشرف الأبوين دينا، والضمان يغلب فيه جانب التغليظ ويحرم قتل من له ~~أمان لأمانه، ودية النساء وخناثى ممن ذكر على النصف من دية رجالهم. # ولو أخر المصنف ذكر المرأة إلى هنا. # وذكر معها الخنثى لشمل الجميع. # ويراعى في ذلك التغليظ والتخفيف. # ومن لم تبلغه دعوة الإسلام إن تمسك بدين لم يبدل فدية أهل دينه ديته، ~~وإلا فكدية مجوسي ولا يجوز قتل من لم تبلغه الدعوة ويقتص لمن أسلم بدار ~~الحرب. # ولم يهاجر منها بعد إسلامه، وإن تمكن. # ولما بين المصنف - رحمه الله تعالى - دية النفس شرع في بيان ما دونها وهي ~~ثلاثة أقسام: # إبانة طرف، وإزالة منفعة وجرح مخلا بترتيبها، كما ستعرفه إن شاء الله ~~تعالى مبتدئا بالأمر الأول بقوله (وتكمل دية النفس) أي دية نفس صاحب ذلك ~~العضو من ذكر أو غيره تغليظا، أو تخفيفا (في) إبانة (اليدين) الأصليتين ~~لخبر عمرو بن حزم بذلك رواه النسائي وغيره. # تنبيه: المراد باليد الكف مع الأصابع الخمس هذا إن قطع اليد من مفصل كف، ~~وهو الكوع. # فإن قطع فوق الكف وجب مع دية الكف حكومة، ms3298 لأن ما فوق الكف ليس بتابع ~~بخلاف الكف مع الأصابع فإنهما كالعضو الواحد بدليل قطعهما في السرقة بقوله ~~تعالى: {فاقطعوا أيديهما} [المائدة: 38] وفي إحداهما نصفها بالإجماع ~~المستند إلى النص بالوارد في كتاب عمرو بن حزم الذي كتبه له النبي - صلى ~~الله عليه وسلم -. # (و) تكمل دية النفس في إبانة (الرجلين) الأصليتين إذا قطعتا من الكعبين ~~لحديث عمرو بن حزم بذلك #   ### | [حاشية البجيرمي] # الموافق لتصويب الحساب) ظاهره بل صريحه أن عبارة المصنف خطأ عند الحساب ~~لتصويبه ثلث خمس، والحق أنه ليس بخطأ، بل هو حسن، وإنما هو خلاف الأولى ~~عندهم كما يعلم ذلك من كتبهم ويدل له قوله قبل ذلك: أولى منه ثلث خمس فلعل ~~المراد، بالتصويب الأولوية فلا اعتراض حينئذ. # قوله: (ممن ذكر) أي اليهودي والنصراني ومن له أمان. # قوله: (بدين لم يبدل) أي بما لم يبدل من ذلك الدين، كما في م ر، وإلا ~~فالأديان كلها قد بدلت. # قوله: (فدية أهل دينه) فإن كان كتابيا فدية كتابي أو مجوسيا فدية مجوسي ~~فإن جهل قدر دية أهل دينه بأن علمنا تمسكه بدين حق كصحف إبراهيم وشيث ~~والتوراة والإنجيل ولم نعلم عينه وجب أخس الديات يعني دية المجوسي لأنه ~~المتيقن. اه. م د. # قوله: (وإلا) بأن تمسك بما بدل من دين أو لم يتمسك بشيء بأن لم تبلغه ~~دعوة نبي أصلا. # قوله: (من لم تبلغه الدعوة) أي قبل الدعاء إلى الإسلام اه روض. # قوله: (وإن تمكن) أي من الهجرة يعني أن تمكنه منها ولم يهاجر لا يخرجه عن ~~العصمة. # قوله: (في بيان ما دونها) أي في بيان دية ما دونها. وهي ثلاثة أقسام: # قوله: (وهي ثلاثة أقسام) الضمير راجع لما وأنثه بالنظر لمعناها، لأن ما ~~دون النفس متعدد لكن لا يناسبه قوله: بعد إبانة طرف إلخ والظاهر أن " ما " ~~واقعة على الدية ويقدر مضاف في قوله: " إبانة " أي دية إبانة طرف وكذا يقدر ~~فيما بعده تأمل. # قوله: (وجرح) بالرفع. # قوله: (مخلا بترتيبها) أي لأنه ذكر الذكر والأنثيين بعد ms3299 المنافع. # قوله: (الذي كتبه) أي أذن له في كتابته. # قوله: (في إبانة الرجلين) أي قطع الرجلين. # قوله: (لحديث عمرو بن حزم بذلك) أي # PageV04P140 # والكعب كالكف، والساق كالساعد، والفخذ كالعضد. # والأعرج كالسليم، لأن العيب ليس في نفس العضو، وإنما العرج نقص في الفخذ ~~وفي إحداهما نصفها لما مر. # وفي كل أصبع أصلية من يد، أو رجل عشر دية صاحبها ففيها لذكر حر مسلم عشرة ~~أبعرة. # كما جاء في خبر عمرو بن حزم أما الأصبع الزائد، أو اليد الزائدة أو الرجل ~~الزائدة ففيها حكومة، وفي كل أنملة من أصابع اليدين، أو الرجلين من غير ~~إبهام ثلث العشرة، لأن كل أصبع له ثلاث أنامل إلا الإبهام فله أنملتان ففي ~~أنملته نصفها عملا بقسط واجب الأصبع. # (و) تكمل دية النفس في إبانة مارن (الأنف) وهو ما لان من الأنف وخلا من ~~العظم لخبر عمرو بن حزم بذلك ولأن فيه جمالا ومنفعة وهو مشتمل على الطرفين ~~المسميان المنخرين وعلى الحاجز بينهما. # وتندرج حكومة قصبته في ديته كما رجحه في أصل الروضة. # ولا فرق بين الأخشم وغيره، وفي كل من طرفيه والحاجز ثلث توزيعا للدية ~~عليها. # (و) تكمل دية النفس في إبانة (الأذنين) من أصلهما بغير إيضاح سواء أكان ~~سميعا أم أصم لخبر عمرو بن حزم: «في الأذن خمسون من الإبل» رواه الدارقطني ~~والبيهقي ولأنهما عضوان فيهما جمال ومنفعة، فوجب أن تكمل فيهما الدية. # فإن حصل بالجناية إيضاح وجب مع الدية أرش وفي بعض الأذن بقسطه. # ويقدر بالمساحة ولو أيبسهما بالجناية عليهما بحيث لو حركتا لم تتحركا ~~فدية كما لو ضرب يده فشلت ولو قطع أذنين يابستين بجناية، أو غيرها فحكومة. # (و) تكمل دية النفس في إبانة (العينين) لخبر عمرو بن حزم بذلك وحكى ابن ~~المنذر فيه الإجماع ولأنهما من أعظم الجوارح نفعا فكانتا أولى بإيجاب ~~الدية. # وفي كل عين نصفها، ولو عين أحول وهو من في عينيه خلل دون بصره، وعين أعمش ~~وهو من يسيل دمعه غالبا مع ضعف رؤيته، وعين أعور وهو #   ### | [حاشية البجيرمي] # بكمال دية النفس فيهما. # قوله: (والكعب) الأولى أن يقول: والقدم كالكف، لأن القدم هو التابع ~~للأصابع كما أن الكف تابع لها. # قوله: (والساق كالساعد) يقتضي أنه ذكر حكم الساعد والعضد فيما تقدم مع ~~أنه لم يذكره إلا أن يقال: ذكره في ضمن قوله: فإن قطع من فوق كف. # قوله: (نقص في الفخذ) أي مثلا أو الساق، أو الركبة. # قوله: (وفي إحداهما) أي الرجلين نصفها لما مر أي النص الذي ورد في كتاب ~~عمرو بن حزم الذي كتبه له النبي - صلى الله عليه وسلم -. # قوله: (وفي كل أصبع أصلية) أي، وإن زادت على العشرة في اليد، أو الرجل ~~سواء علمت أصليتها، أو اشتبهت بخلاف الزائدة يقينا ففيها حكومة ولو زادت ~~الأنامل، أو نقصت وزع واجب الأصبع عليها. اه. ق ل. # قوله: (أما الأصبع الزائدة فيجب لها حكومة) أي إن قطعها وحدها فإن قطع ~~اليد وفيها أصبع زائدة دخلت حكومتها في دية اليد لكون العضو واحدا بخلاف ما ~~لو قطع يدا أصلية مع يد زائدة فيجب للزائدة حكومة زيادة على دية الأصلية. # قوله: (ثلث العشرة) الأولى ثلث العشر ليعم الذمي والمرأة. # قوله: (ثلاث أنامل) فيه خفاء بالنظر لأصابع الرجلين خصوصا في خنصرهما. # قوله: (مارن الأنف) قدر مارن، لأن القصبة داخلة في الأنف مع أنه لا يشترط ~~قطعها في كمال الدية، وعبارة المنهج: وفي كل من طرفي مارن وحاجز بينهما ثلث ~~لذلك ففي المارن الدية وتندرج فيها حكومة القصبة. # اه وقوله ففي المارن الدية أي ولو بانشلاله وفي اعوجاجه حكومة كاعوجاج ~~الرقبة وتسويد الوجه فإن ذهب بعضه ولو بآفة ففي الباقي قسطه منها وانظر لو ~~ذهب بعضه خلقة قال شيخنا الشبراملسي: القياس أنه لا يكمل فيه الدية برماوي. # قوله: (المسميان) على لغة من يلزم المثنى الألف أو هو نعت مقطوع أي وهما ~~المسميان بالمنخرين إلخ م د وفيه أن المنعوت لم يتعين بدونه وهو لا يجوز. # قوله: (بغير إيضاح) أي وصول إلى العظم. # قوله: (وفي بعض الأذن بقسطه) الباء ms3301 زائدة. # قوله: (ويقدر) : أي البعض بالمساحة أي لمعرفة الجزئية المعتبرة في أجزاء ~~الأطراف برماوي وعبارة الرشيدي ويقدر بالمساحة أي بالجزئية أيضا بأن يقاس ~~المقطوع منها والباقي وينسب مقدار المقطوع للجملة ويؤخذ بتلك النسبة من ~~ديتها فإذا كان المقطوع نصفها كان الواجب نصف ديتها فالمساحة هنا توصل إلى ~~معرفة الجزئية بخلافها فيما مر في قود الموضحة فإنها توصل إلى مقدار الجرح ~~ليوضح من الجاني بقدر هذا المقدار وهذا ظاهر، وإن توقف فيه الشيخ. # قوله: (ولو عين أحول) نظير ذلك عدم نظرهم إلى اختلاف الأيدي مثلا بقوة ~~البطش وضعفه # PageV04P141 # ذاهب حسن إحدى العينين مع بقاء بصره، وعين أخفش وهو ~~صغير العين المبصرة، وعين أعشى وهو من لا يبصر ليلا، وعين أجهر وهو من لا ~~يبصر في الشمس، لأن المنفعة باقية بأعين من ذكر، ومقدار المنفعة لا ينظر ~~إليه وكذا من بعينه بياض علا بياضها، أو سوادها أو ناظرها، وهو رقيق لا ~~ينقص الضوء الذي فيها يجب في قلعها نصف دية لما مر، فإن نقص الضوء وأمكن ~~ضبط النقص فقسط ما نقص يسقط من الدية فإن لم ينضبط النقص وجبت حكومته. # (و) تكمل دية النفس في إبانة (الجفون الأربعة) وفي كل جفن بفتح جيمه ~~وكسرها وهو غطاء العين ربع دية سواء الأعلى أو الأسفل # ولو كانت لأعمى وبلا هدب لأن فيها جمالا ومنفعة وقد اختصت عن غيرها من ~~الأعضاء بكونها رباعية وتدخل حكومة الأهداب في دية الأجفان بخلاف ما لو ~~انفردت الأهداب فإن فيها حكومة إذا فسد منبتها كسائر الشعور لأن الفائت ~~بقطعها الزينة والجمال دون المقاصد الأصلية وإلا فالتعزير # وفي قطع الجفن المستحشف حكومة وفي إحشاف الجفن الصحيح ربع دية وفي بعض ~~الجفن الواحد قسطه من الربع # فإن قطع بعضه فتقلص باقيه فقضية كلام الرافعي عدم تكميل الدية # (و) تكمل دية النفس في إبانة (اللسان) لناطق سليم الذوق ولو كان اللسان ~~لألكن وهو من #   ### | [حاشية البجيرمي] # سم. # واعلم أن هذه الغايات للتعميم إلا الثالثة فإنها للرد على من ms3302 يقول بوجوب ~~الدية الكاملة في عين الأعور، لأن سليمته بمنزلة عيني غيره كما في شرح م ر. # قوله: (دون بصره) المراد بالبصر القوة الباصرة. # قوله: (وعين أعور) أي خلافا للأئمة الثلاثة حيث أوجبوا في عينه كمال ~~الدية قال في المطلب: ولعله فيمن خلق كذلك وسئل العلامة الأجهوري عن ذلك ~~فقال لا فرق برماوي. # قوله: (وهو ذاهب حس) أي ضوء. # قوله: (مع بقاء بصره) أي في الأخرى. # وصورة المسألة أن الجناية كانت على عينه السليمة،. اه. شرح المنهج. # قوله: (علا بياضها إلخ) علا فعل ماض وفاعله ضمير البياض " وبياضها " ~~بالنصب مفعوله اه م د والظاهر أنه لا يتعين بل يجوز أن تكون " على " حرف جر ~~والمعنى على الأول صعد البياض بياضها، أو سوادها وعلى الثاني أن البياض ~~مستعل على بياضها إلخ وعبارة المنهج، أو بها بياض لا ينقص ضوءا اه. # قوله (أو ناظرها) وهو السواد الأصغر الذي هو في محل الإبصار وفي وسط ~~السواد الأعظم. # قوله: (لا ينقص) بفتح، ثم ضم مخففا على الأفصح برماوي وقال شيخنا: وهو ~~بفتح الياء وضم القاف، أو بضم الياء وكسر القاف المشددة، وأما ضم الياء، ~~وإسكان النون وكسر القاف المخففة فلحن. # قوله: (فإن نقص) أي البياض الضوء أي وكان عارضا بأن تولد من آفة أو جناية ~~فلو كان خلقيا كملت فيها الدية. اه. ح ل. # قوله: (وأمكن ضبط النقص) بأن علم غاية ما يراه قبل حدوث البياض وبعد حدوث ~~البياض، ثم جنى على عينه التي عليها البياض فيجب القسط، أو يقال: إنه بعد ~~حدوث البياض بعينه عرفنا مقدار النقص بأن عصبنا العليلة وعرفنا مقدار نظر ~~الصحيحة ثم عصبنا الصحيحة وأطلقنا العليلة وعرفنا مقدار نظرها. ثم جنى على ~~العليلة فيجب القسط. # قوله: (وفي كل جفن) ولو بإيباسه، وإن لم يكن هدب وفي هدبه حكومة إن فسد ~~المنبت وإلا فالتعزير فقط برماوي قال في العباب: وإن ذهب بعضه ولو بآفة ففي ~~الباقي قسطه منها اه. # وانظر لو ذهب بعضه خلقة، والقياس لا يكمل فيه الدية أخذا مما ms3303 مر في ~~الأعمش أنه لو تولد العمش من آفة أو جناية لا تكمل فيه الدية. اه. ع ش على ~~م ر. # قوله: (وقد اختصت) أي الجفون عن غيرها. # قوله: (وتدخل حكومة الأهداب إلخ) لأنها تابعة لها بخلاف قطع الساعد مع ~~الكف يفرد بحكومة سم. # قوله: (كسائر الشعور) أي التي فيها جمال كشعر الحاجبين وبقية شعور الوجه ~~دون الإبط، والعانة مثلا إذا فسد منبتهما فلا حكومة ولا تعزير بخلاف ما ~~قبلهما. # قوله: (وإلا) بأن لم يفسد منبتهما فالتعزير. # قوله (وفي إحشاف الجفن) أي بأن ضربه به وأحشف جفنه أي أوقفه فصار لا ~~يتحرك. # قوله: (فتقلص) أي ارتفع باقيه وانكمش. # قوله: (عدم تكميل الدية) أي ديته، وإنما يجب قسط ما قطع فقط وهو المعتمد. # قوله: (وتكمل دية النفس في إبانة اللسان) ، وفي قطع بعضه مع بقاء نطقه ~~حكومة لا قسطه من الدية كما أفاده م د. # قوله: (لناطق) أي بالفعل أو القوة # PageV04P142 # في لسانه لكنة أي عجمة ولو لسان أرت بمثناة، أو ألثغ ~~بمثلثة وسبق تفسيرهما في صلاة الجماعة ولو لسان طفل، وإن لم ينطق، كل ذلك ~~لإطلاق حديث عمرو بن حزم: «وفي اللسان الدية» صححه ابن حبان والحاكم ونقل ~~ابن المنذر فيه الإجماع ولأن فيه جمالا ومنفعة يتميز به الإنسان عن البهائم ~~في البيان والعبارة عما في الضمير وفيه ثلاث منافع: الكلام والذوق ~~والاعتماد في أكل الطعام، وإدارته في اللهوات حتى يستكمل طحنه بالأضراس نعم ~~لو بلغ الطفل أوان النطق والتحريك ولم يوجدا منه ففيه حكومة لا دية لإشعار ~~الحال بعجزه، وإن لم يبلغ أوان النطق فدية أخذا بظاهر السلامة. # كما تجب الدية في يده ورجله وإن لم يكن في الحال بطش ولا مشي، وخرج بقيد ~~الناطق الأخرس فالواجب فيه حكومة ولو كان خرسه عارضا كما في قطع اليد ~~الشلاء، وبسليم الذوق عديمه فجزم الماوردي وصاحب المهذب بأن فيه حكومة ~~كالأخرس قال الأذرعي: وهذا بناء على المشهور أن الذوق في اللسان وقد ينازعه ~~قول البغوي وغيره: إذا قطع لسانه فذهب ms3304 ذوقه لزمه ديتان اه. # وهذا هو الظاهر لقول الرافعي: إذا قطع لسان أخرس فذهب ذوقه وجبت الدية ~~للذوق. # وهذا يعلم من قولهم: إن في الذوق الدية، وإن لم يقطع اللسان. # (و) تكمل دية النفس في إبانة (الشفتين) لوروده في حديث عمرو بن حزم: «وفي ~~الشفتين الدية» ، وفي كل شفة وهي في عرض الوجه إلى الشدقين وفي طوله ما ~~يستر اللثة كما قاله في المحرر: نصف الدية عليا، أو سفلى رقت، أو غلظت ~~صغرت، أو كبرت، والإشلال كالقطع، وفي #   ### | [حاشية البجيرمي] # ولو ببعض الحروف. # وإن كان زوال البعض بجناية وفي قطع بعضه قسطه إن زال بقطعه بعض نطقه، ~~وإلا فحكومة تجب لا قسط إذ لو وجب للزم إيجاب الدية الكاملة في لسان ~~الأخرس. اه. برماوي. # قوله: (سليم الذوق) ليس بقيد على المعتمد كما يأتي وقيد به لذكر الخلاف ~~الآتي. # واعلم أنه إذا أزال اللسان ففيه دية له ويدخل فيه دية الكلام ومنفعة ~~الاعتماد في أكل الطعام فيها، وأما الذوق فإذا زال بذلك وجب له دية وحده ~~زيادة على دية اللسان والمراد بقول المصنف واللسان أي كله أما إبانة بعضه ~~فيجب الأكثر، من قدر النقص من اللسان، أو الكلام فإن قطع نصف لسانه فزال ~~ربع كلامه وجب النصف من الدية، أو أزال الربع من اللسان فزال نصف الكلام ~~وجب نصف الدية أيضا اعتبارا بالأكثر وهذا يخالف كلام البرماوي السابق ولو ~~عاد اللسان بعد قطعه لم تسقط الدية وكذا سائر الأجرام إلا في ثلاثة سن غير ~~المثغور وسلخ الجلد والإفضاء. # ، وأما المعاني فيسقط الأرش بعودها مطلقا لأن ذهابها مظنون. اه. ق ل. على ~~الجلال مع زيادة، وقد جمع بعضهم فقال: في غير معنى وإفضاء ومثغرة والجلد ~~ليس يرد الأرش للجاني. # قوله: (لألكن) قال في المصباح اللكن العي وهو ثقل اللسان، ولكن لكنا من ~~باب تعب صار كذلك، فالذكر ألكن والأنثى لكناء مثل: أحمر وحمراء، وفي المغرب ~~الألكن الذي لا يفصح بالعربية. # قوله: (عجمة) قال في المصباح العجمة في اللسان بضم ms3305 العين عدم فصاحته. # قوله: (كل ذلك إلخ) كلام مستأنف. # قوله: (يتميز به) أي باللسان الذي يحصل به الكلام، الإنسان فاعل يتميز. # قوله: (والعبارة) ضمنه معنى التعبير فعداه بعن. # قوله: (في اللهوات) جمع لهاة وهي اللحمة التي بأعلى الحنجرة من أقصى الفم ~~اه مواهب قال شارحها: والحنجرة الحلق. # قوله: (لو بلغ الطفل أوان النطق) أي ثم قطع لسانه وعبارة م ر ولو بلغ ~~أوان النطق والتحريك ولم يظهر أثره تعينت الحكومة، فلو ولد أصم فلم يحسن ~~الكلام لعدم سماعه فهل يجب في لسانه دية، أو حكومة وجهان جزم في الأنوار ~~بأولهما وصحح الزركشي ثانيهما، لأن المنفعة المعتبرة في اللسان النطق. # قوله: (وقد ينازعه) أي ينازع كون الذوق في اللسان، ووجه المنازعة أن وجوب ~~الديتين يدل على أن الذوق ليس في اللسان، لأنه لو كان فيه لوجبت دية واحدة. # قوله: (الشدقين) بكسر الشين وفتحها وبالدال المهملة اه # PageV04P143 # شقها بلا إبانة حكومة. # ولو قطع شفة مشقوقة وجبت ديتها إلا حكومة الشق، وإن قطع بعضهما فتقلص ~~البعضان الباقيان وبقيا كمقطوع الجميع، وزعت الدية على المقطوع والباقي كما ~~اقتضاه نص الأم وهل يسقط مع قطعهما حكومة الشارب، أو لا.؟ وجهان: أظهرهما ~~الأول كما في الأهداب مع الأجفان، ويجب في كل لحي نصف دية وهو بفتح لامه ~~وكسرها واحد اللحيين بالفتح وهما العظمات اللذان تنبت عليهما الأسنان ~~السفلى، وملتقاهما الذقن أما العليا فمنبتها عظم الرأس، ولا يدخل أرش ~~الأسنان في دية فك اللحيين، لأن كلا منها مستقل برأسه. # وله بدل مقدر واسم يخصه فلا يدخل أحدهما في الآخر، كالأسنان واللسان. # ، ثم شرع في القسم الثاني وهو إزالة المنافع فقال: (و) تكمل دية النفس ~~(في ذهاب الكلام) في الجناية على اللسان لخبر البيهقي: «في اللسان الدية إن ~~منع الكلام» وقال ابن أسلم: مضت السنة بذلك. # ولأن اللسان عضو مضمون بالدية فكذا منفعته العظمى كاليد والرجل، وإنما ~~تؤخذ الدية إذا قال أهل #   ### | [حاشية البجيرمي] # مصباح ع ش. # قوله: (اللثة) أي لحم الأسنان. # قوله: (صغرت، ms3306 أو كبرت) بكسر الباء الموحدة يقال في المحسوس: كبر من باب ~~تعب، وأما في المعاني فيقال: كبر بضمها. # قال تعالى: {كبر مقتا عند الله} [غافر: 35] . اه. مصباح، وفي بعض النسخ ~~صغيرة أو كبيرة. # قوله: (مشقوقة) ما لم يكن الشق خلقيا، وإلا فدية كاملة كناقص بعض الحروف ~~خلقة كما يأتي والمشقوق الشفة العليا يقال له أعلم والسفلى يقال له أفلح ~~وعليه قول الزمخشري: # وأخرني دهري وقدم معشرا ... علي أنهم لا يعلمون وأعلم # ومذ أفلح الجهال أيقنت أنني ... أنا الميم والأيام أفلح أعلم # أي لا يمكنها أن تقدمني كما أن الأفلح الأعلم لا يمكن أن ينطق بالميم ~~المذكورة. # قوله: (فتقلص) أي انكمش البعضان. # قوله: (كمقطوع الجميع) أي في عدم النفع فيهما. # قوله: (على المقطوع والباقي) أي الذي تقلص أي فلا يجب في الباقي المتقلص ~~شيء بل يجب في المقطوع قسطه من الدية ففائدة التوزيع معرفة قسط المقطوع ~~شيخنا. # قوله: (فك اللحيين) من إضافة الصفة للموصوف أي اللحيين المفكوكين أي ~~المنفصلين من بعضهما. # قوله: (في ذهاب الكلام) أي بأن جنى على اللسان مع بقائه. # قوله: (إن منع الكلام) صريح في أنه لا تجب الدية في إزالة اللسان إلا إذا ~~منع الكلام مع أنه قدم أن اللسان وحده فيه الدية وذكر هنا أن ذهاب الكلام ~~فيه الدية فمقتضاه أنه إن أزال لسانه فذهب كلامه وجب ديتان ويدل عليه. # قوله ولأن اللسان إلخ وعبارة شرح المنهج ولو قطع نصف لسانه فذهب ربع ~~كلام، أو عكس، فنصف دية اعتبارا بأكثر الأمرين المضمون كل منهما بالدية ولو ~~قطع النصف فزال النصف فنصف دية اه، وهو موافق للحديث المذكور قال البلقيني: ~~إطلاق ذهاب ربع الكلام ونصفه مجاز، والمراد ذهاب ربع أحرف كلامه، أو نصف ~~كلامه، لأن الكلام الذي هو اللفظ المفيد فائدة يحسن السكوت عليها لا توزيع ~~عليه، وإنما التوزيع على حروف الهجاء وتبع المصنف كغيره في هذه العبارة ~~الشافعي والأصحاب وقوله: المضمون كل منهما بالدية ظاهر هذا التعليل أن لسان ~~الأخرس فيه دية والراجح أن فيه حكومة، ms3307 لأن النطق هو المعتبر يدل عليه أنه ~~لو قطع بعض لسانه ولم يذهب شيء من كلامه أنه لا يجب قسطه من الدية وإنما ~~تجب الحكومة على الأصح لئلا تذهب الجناية هدرا، ولو قطع طرف لسانه فذهب ~~الكلام منه لزمته دية كاملة اعتبارا بالنطق، وإنما وجب النصف فيما إذا قطع ~~بعض اللسان فذهب ربع الكلام، لأن الجناية على النصف الجرمي قد تحققت، ~~وقاعدة الأجرام ذوات المنافع أن يقسط على نسبتها فرجعنا لهذا الأصل كما ~~قاله سلطان. # وقوله: فنصف دية مقتضى كون اللسان وحده فيه الدية والكلام وحده فيه الدية ~~أن تجب دية كاملة فلينظر وجه ذلك. # قوله: (السنة) أي الطريقة. # قوله: # PageV04P144 # الخبرة لا يعود كلامه. # فإن أخذت، ثم عاد استردت ولو ادعى زوال نطقه امتحن بأن يروع في أوقات ~~الخلوات وينظر هل يصدر منه ما يعرف به كذبه فإن لم يظهر منه شيء حلف المجني ~~عليه كما يحلف الأخرس هذا في إبطال نطقه بكل الحروف. # وأما في إبطال بعض الحروف فيعتبر قسطه من الدية هذا إذا بقي له كلام ~~مفهوم. # وإلا فعليه كمال الدية كما جزم به صاحب الأنوار، والحروف التي توزع الدية ~~ثمانية وعشرون حرفا في لغة العرب بحذف كلمة " لا "، لأنها لام ألف، وهما ~~معدودتان. # ففي إبطال نصف الحروف نصف الدية، وفي إبطال حرف منها ربع سبعها. # وخرج بلغة العرب غيرها فتوزع عليها، وإن كانت أكثر حروفا وقد انفردت لغة ~~العرب بحرف الضاد فلا يوجد في غيرها. # وفي اللغات حروف ليست في لغة العرب كالحرف المتولد بين الجيم والشين، ~~وحروف اللغات مختلفة بعضها أحد عشر وبعضها أحد وثلاثون، ولا فرق في توزيع ~~الدية على الحروف بين اللسانية وغيرها كالحروف الحلقية. # ولو عجز المجني على لسانه عن بعض الحروف خلقة كأرت وألثغ، أو بآفة ~~سماوية. # فدية كاملة في إبطال كلام كل منهما لأنه ناطق وله كلام مفهوم إلا أن في ~~نطقه ضعفا وضعف منفعة العضو لا يقدح في كمال الدية، كضعف البطش والبصر. # فعلى هذا لو أبطل بالجناية بعض ms3308 الحروف فالتوزيع على ما يحسنه لا على جميع ~~الحروف. #   ### | [حاشية البجيرمي] # ولو ادعى) أي بالإشارة لأن المدعى زوال النطق فكيف تحصل الدعوى كذا قيل، ~~ولا حاجة لذلك بل يقرأ بالبناء للمفعول أعم من أن يدعي هو بالإشارة أو ~~الكتابة، أو يدعي وليه. # قوله: (بأن يروع) أي يخوف في غفلة لينظر أينطق أو لا # قال في المصباح راعني الشيء روعا من باب قال أفزعني وروعني مثله. اه. # قوله كما يحلف الأخرس أي بالإشارة ولو أذهب حرفا فعاد له حروف لم يكن ~~يحسنها وجب للذاهب قسطه من الحروف التي يحسنها قبل الجناية ولو قطع نصف ~~لسانه فذهب نصف كلامه فاقتص من الجاني فلم يذهب إلا ربع كلامه فللمجني عليه ~~ربع الدية ليتم حقه فإذا اقتص منه فذهب ثلاثة أرباع كلامه لم يلزمه شيء لأن ~~سراية القصاص مهدرة اه س ل # قوله معدودتان فيه أن المعدود أولا ألف يابسة التي هي أول الحروف وهذه ~~ألف لينة # قوله ربع سبعها أي الدية وهو ثلاثة أبعرة وأربعة أسباع لأن سبع المائة ~~أربعة عشر وسبعان ربعها ثلاثة أبعرة وأربعة أسباع بعير هذا في الذكر المسلم ~~الحر وفي الأنثى الحرة المسلمة واحد ونصف وسبعان وفي الذمي بعير وسبع بعير ~~وثلثا سبع بعير وفي الأنثى الذمية نصف بعير وثلثا سبع بعير وفي المجوسي سبع ~~بعير وثلثا سبع بعير وفي الأنثى ثلثا سبع ونصف ثلث سبع. اه. ميداني # قوله فتوزع عليها أي على غير لغة العرب وأنث الضمير لاكتساب غير التأنيث ~~من المضاف إليه # ولو نقص بعض الحروف بجناية مثلا فالتوزيع على باقيها وأما لو تكلم بلغتين ~~فتوزع الدية على أكثرهما وإن قطعت شفتاه فذهبت الميم وجب أرشها مع ديتها في ~~أوجه الوجهين وأما لو تكلم بالعربية وغيرها فهل يعتبر الأكثر أيضا أو تعتبر ~~العربية قلت أو كثرت عن الأخرى # قال ابن هشام إن العبرة بالعربية منهما ويدل عليه كلام ابن حجر في شرح ~~المنهاج وغيره # وقال شيخنا ع ش المعتبر الأكثر حروفا أخذا من العلة ms3309 وهي الانتفاع ~~بالحروف. اه. برماوي # قوله في إبطال كلام كل منهما أي العاجز خلقة والعاجز بآفة سماوية قوله ~~فعلى هذا أي قوله خلقة أو بآفة سماوية وقوله لو أبطل بالجناية بعض الحروف ~~أي التي يحسنها غير المعجوز عنها خلقة أو بآفة فإذا كان عاجزا خلقة أو بآفة ~~عن ثمان حروف وأبطل شخص بالجناية بعض العشرين التي يحسنها كحرف فتوزع الدية ~~على العشرين التي يحسنها وينظر ماذا يخص هذا الحرف الذي أبطله الجاني هكذا ~~يتعين فهم هذه العبارة # قوله لو أبطل بالجناية بعض الحروف هذا مفهوم قوله فدية كاملة في إبطال ~~كلام كل منهما عبارة المنهج وشرحه لا إن كان عدم إحسانه لذلك بجناية فلا ~~دية فيه لئلا يتضاعف الغرم في القدر الذي أزاله الجاني الأول. اه. # قال م ر وإن كان الجاني الأول # PageV04P145 # (و) تكمل دية النفس في (ذهاب البصر) من العينين لخبر ~~معاذ: «في البصر الدية» وهو غريب، ولأن منفعته النظر، وفي ذهاب بصر كل عين ~~نصفها صغيرة كانت أو كبيرة، حادة أو كالة، صحيحة أو عليلة، عمشاء أو حولاء، ~~من شيخ أو طفل حيث البصر سليم، فلو قلعها لم يزد على نصف الدية كما لو قطع ~~يده. # ولو ادعى المجني عليه زوال الضوء، وأنكر الجاني سئل عدلان من أهل الخبرة، ~~أو رجل وامرأتان. # إن كان خطأ، أو شبه عمد، فإنهم إذا أوقفوا الشخص في مقابلة عين الشمس، ~~ونظروا في عينه عرفوا أن الضوء ذاهب، أو موجود، فإن لم يوجد ما ذكر من أهل ~~الخبرة امتحن المجني عليه بتقريب عقرب، أو حديدة محماة أو نحو ذلك، من عينه ~~بغتة ونظر هل ينزعج، أو لا.؟ فإن انزعج صدق الجاني بيمينه، وإلا فالمجني ~~عليه بيمينه. # وإن نقص ضوء المجني عليه فإن عرف قدر النقص؛ بأن كان يرى الشخص من مسافة ~~فصار لا يراه إلا من نصفها مثلا، فقسطه من الدية، وإلا فحكومة. # (و) تكمل دية النفس في (ذهاب السمع) لخبر البيهقي: «وفي السمع الدية» ~~ونقل ابن المنذر فيه الإجماع. # ولأنه ms3310 من أشرف الحواس فكان كالبصر بل هو أشرف منه عند أكثر الفقهاء. # لأن به يدرك الفهم ويدرك من الجهات الست وفي النور والظلمات، ولا يدرك ~~بالبصر إلا من جهة المقابلة وبواسطة من ضياء أو شعاع. # وقال أكثر المتكلمين بتفضيل البصر عليه، لأن السمع لا يدرك به إلا ~~الأصوات والبصر يدرك به الأجسام والألوان والهيئات. # فلما كان تعلقاته أكثر كان أشرف وهذا هو الظاهر. # تنبيه: لا بد في وجوب الدية من تحقق زواله فلو قال أهل الخبرة: يعود ~~وقدروا له مدة لا يستبعد أن يعيش إليها انتظرت فإن استبعد ذلك، أو لم ~~يقدروا له مدة أخذت الدية في الحال. # وفي إزالته من أذن نصفها لا لتعدد السمع فإنه واحد، وإنما التعدد في ~~منفذه بخلاف ضوء البصر؛ إذ تلك اللطيفة متعددة ومحلها الحدقة، بل لأن ضبط ~~نقصانه بالمنفذ أقرب منه بغيره وهذا ما نص عليه في الأم ولو ادعى المجني ~~عليه زواله من أذنيه وكذبه الجاني وانزعج #   ### | [حاشية البجيرمي] # غير ضامن. اه. كالحربي لأن شأن الجناية الضمان اه وعبارة البرماوي قوله ~~لئلا يتضاعف مقتضى هذا التعليل أن الجناية الأولى إذا لم تكن مضمونة كجناية ~~الحربي أن يضمن بجميع الدية لكن الأوجه خلافه فالتعليل للأغلب خلافا ~~للعلامة ابن حجر. اه. # قوله: (في ذهاب البصر) مقتضى وجوب الدية في إزالة العينين كما سبق أن تجب ~~الدية في كل من إزالتها وإزالة بصرهما مع أنه إذا فقأهما فزال بصرهما وجبت ~~دية واحدة، وإذا كان لا يبصر بهما وأزالهما كان فيها حكومة فالمدار على ~~ذهاب البصر ويدل عليه أن التعميم السابق ذكره هنا. # والبصر عند الحكماء قوة أودعها الله تعالى في العصبتين المجوفتين ~~الخارجتين من مقدم الدماغ، ثم تنعطف العصبة التي من الجهة اليمنى إلى الجهة ~~اليسرى والتي من اليسرى إلى اليمنى حتى يتلاقيا، ثم تأخذ التي من الجهة ~~اليمنى يمينا والتي من الجهة اليسرى يسارا حتى تصل كل واحدة إلى عين تدرك ~~بتلك القوة الألوان وغيرها، وأما عند السنة: فإدراك ما ذكر ms3311 بمشيئة الله ~~تعالى بمعنى أن الله يخلق إدراك ما ذكر في النفس عند استعمال تلك القوة ز ~~ي. اه. برماوي. # قوله: (منفعته) أي البصر، والمراد القوة الباصرة وقوله: النظر أي ~~الإدراك، وفي بعض النسخ ولأن منفعة النظر أقوى. # قوله: (فلو قلعها) أي فقعها. # قوله: (إن كان خطأ، أو شبه عمد) راجع لقوله: أو رجل وامرأتان لأن المقصود ~~منهما المال بخلاف العمد فلا يقبل فيه الرجل والمرأتان، لأن المقصود منه ~~القصاص، والنساء لا تقبل إلا فيما كان القصد منه المال. # فإن قيل: إذا ثبت القصاص يمكن أن يعفى عنه على مال فتجب الدية فيكون ~~المقصود منه المال فيقبل فيه النساء. # أجيب بأن الدية بدل لا أصل كما قرره شيخنا # قوله: (عند أكثر الفقهاء) معتمد م ر. # قوله: (الفهم) أي المفهوم من الشرائع وغيرها كما تدل عليه عبارة م ر. ~~ونصها، لأن به يدرك الشرع الذي به التكليف قرره شيخنا. # قوله: (أو شعاع) ، أو بمعنى الواو والمراد بالشعاع انبعاث أي انفصال أشعة ~~أي أجزاء من العين واتصالها بالمرئي. # قوله: (وقال أكثر المتكلمين بتفضيل البصر) عبارة العباب: " فائدة ": هل ~~حاسة السمع أفضل من البصر أو عكسه فيه خلاف للعلماء، وتقدم ذكر السمع في ~~آيات القرآن والأحاديث يقتضي أفضليته اه. وكتب العلامة سم بهامشه # PageV04P146 # بالصياح في نوم، أو غفلة فكاذب، لأن ذلك يدل على ~~التصنع. # وإن لم ينزعج بالصياح ونحوه، فصادق في دعواه وحلف حينئذ لاحتمال تجلده ~~وأخذ الدية، وإن نقص سمعه فقسطه من الدية إن عرف، وإلا فحكومة باجتهاد قاض. # (و) تكمل دية النفس في (ذهاب الشم) من المنخرين كما جاء في خبر عمرو بن ~~حزم وهو غريب ولأنه من الحواس النافعة فكملت فيه الدية كالسمع، وفي إزالة ~~شم كل منخر نصف الدية ولو نقص الشم وجب بقسطه من الدية إن أمكن معرفته، ~~وإلا فحكومة. # تنبيه: لو أنكر الجاني زواله امتحن المجني عليه في غفلاته بالروائح ~~الحادة فإن هش للطيب وعبس لغيره حلف الجاني لظهور كذب المجني عليه، وإلا ~~حلف هو لظهور ms3312 صدقه مع أنه لا يعرف إلا منه. # (و) تكمل دية النفس في (ذهاب العقل) إن لم يرج عوده بقول أهل الخبرة في ~~مدة يظن أنه يعيش إليها كما جاء في خبر عمرو بن حزم وقال ابن المنذر أجمع ~~كل من يحفظ عنه العلم على ذلك؛ لأنه أشرف المعاني وبه يتميز الإنسان عن ~~البهيمة. # قال الماوردي وغيره: والمراد العقل الغريزي الذي به التكليف دون المكتسب ~~الذي به حسن التصرف: ففيه حكومة فإن رجي عوده في المدة المذكورة انتظر فإن ~~عاد فلا ضمان. #   ### | [حاشية البجيرمي] # ما نصه: قوله: (وتقدم ذكر السمع إلخ) اعترضه شيخنا السيد الشريف عيسى ~~الصفوي بأنه في مواضع من القرآن ذكر السمع والبصر فقط مقدما للأول وفي ~~مواضع ذكر السمع والبصر والفؤاد مقدما للأول ثم الثاني كما في قوله تعالى ~~{السمع والأبصار والأفئدة} [النحل: 78] ففي المواضع الثانية لا جائز أن ~~يكون من باب التدلي، وإلا لزم أن كلا من السمع والبصر أفضل من الفؤاد وهو ~~باطل فتعين أن يكون من باب الترقي فيلزم أن يكون تقديم السمع على البصر في ~~المواضع الأول من باب الترقي فيكون البصر أفضل على مقتضى الاستدلال ~~بالتقديم في الآيات. # أقول: يمكن أن يجاب بأن التقديم يدل على الأفضلية إلا ما خرج بدليل ~~كالأفئدة في المواضع الثانية اه. بحروفه قال ع ش: السمع عند الحكماء قوة ~~أودعها الله في العصب المفروش في الصماخ يدرك بها الصوت بطريق وصول الهواء ~~المتكيف بكيفية الصوت إلى الصماخ أي خرق الأذن، وعند السنة أن الوصول ~~المذكور بمشيئة الله تعالى على معنى خلق الله الإدراك في النفس عند ذلك، ~~اه. # قوله: (وهذا هو الظاهر) هذه طريقة له والذي اعتمده ز ي أن السمع أفضل. # قوله: (من تحقق زواله) المراد بالتحقق غلبة الظن. # قوله: (فلو قال أهل الخبرة) أي اثنان منهم ع ش على م ر. # قوله: (إذ تلك اللطيفة) أي البصر متعددة. # قوله: (وهذا) أي اعتبار النصف فيما إذا أزاله من أذن واحدة والقول الثاني ~~يقول الواجب ms3313 القسط أي قسط ما نقص من السمع أفاده شيخنا. # قوله: (كل منخر) بوزن مجلس ثقب الأنف وقد تكسر الميم إتباعا لكسرة الخاء ~~كما قالوا: منتن وهما نادران، لأن مفعل ليس من المشهور، وفي القاموس أنه ~~يجوز أيضا فتحهما وضمهما، ومنخور كعصفور فاللغات خمس. # قوله: (وجب بقسطه) الباء زائدة. # قوله: (بالروائح الحادة) أي القوية من الطيب والخبيث. # قوله: (فإن هش) قال في المصباح هش الرجل هشاشة من باب تعب وضرب تبسم ~~وارتاح. # قوله: (عبس) بابه ضرب وفي مختار الصحاح أنه بالتخفيف والتشديد يقال عبس ~~الرجل كلح وبابه جلس وعبس وجهه شدد للمبالغة. اه. # وفي المصباح عبس من باب ضرب عبوسا قلب وجهه فهو عابس. اه. # قوله: (في ذهاب العقل) لو قدمه على غيره كما في المنهج لكان أولى كما ~~يشير إليه قول الشارح، لأنه أشرف المعاني إلخ وسمي عقلا، لأنه يعقل صاحبه ~~أي يمنعه من ارتكاب ما لا يليق من المعاصي والتورط في المهالك اه. # قوله: (على ذلك) أي على كمال الدية في ذهاب العقل. # قوله: (ففيه حكومة) ولا تبلغ قدر دية العقل # PageV04P147 # تنبيه: اقتصار المصنف على الدية يقتضي عدم وجوب ~~القصاص فيه وهو المذهب للاختلاف في محله. فقيل: القلب. # وقيل: الدماغ. # وقيل: مشترك بينهما. # والأكثرون على الأول، وقيل: مسكنه الدماغ وتدبيره في القلب وسمي عقلا، ~~لأنه يعقل صاحبه عن التورط في المهالك. # ولا يزاد شيء على دية العقل إن زال بما لا أرش له. # فإن زال بجرح له أرش مقدر كالموضحة، أو حكومة وجبت الدية والأرش، أو هي ~~والحكومة. # ولا يندرج ذلك في دية العقل، لأنها جناية أبطلت منفعة غير حالة في محل ~~الجناية فكانت كما انفردت الجناية عن زوال العقل. # ولو ادعى ولي المجني عليه زوال العقل، وأنكر الجاني فإن لم ينتظم قول ~~المجني عليه وفعله في خلواته فله دية بلا يمين؛ لأن يمينه تثبت جنونه. # والمجنون لا يحلف وهذا في الجنون المطبق. # أما المتقطع فإنه يحلف في زمن إفاقته. # فإن انتظم قوله وفعله حلف الجاني لاحتمال صدور ms3314 المنتظم، اتفاقا، أو جريا ~~على العادة، وخرج بالغريزي العقل المكتسب الذي به حسن التصرف فتجب فيه ~~حكومة فقط كما قاله الماوردي. #   ### | [حاشية البجيرمي] # الغريزي م ر. # قوله: (اقتصار المصنف على الدية) فيه أنه كما اقتصر على الدية في العقل ~~اقتصر عليها في غيره أيضا. # قوله: (وجوب القصاص فيه) أي في العقل. # قوله: (وهو المذهب) بخلاف باقي المعاني المتقدمة التي هي السمع والبصر ~~والبطش والذوق والشم والكلام فيجب فيها القصاص، لأن لها محال مضبوطة ولأهل ~~الخبرة طرق في إبطالها كما قاله في شرح المنهج ونظمها بعضهم فقال: ولا قصاص ~~في المعاني يجب من غير ستة وفيها أوجبوا سمع وبطش بصر كلام والذوق والشم ~~لها ختام. # قوله: (للاختلاف في محله) عبارة البرماوي وقد مر أول الكتاب أنه غريزة ~~يتبعها العلم بالضروريات عند سلامة الآلات أي الحواس الخمس، ومحله القلب ~~على الراجح للآية وهي قوله تعالى {لهم قلوب لا يفقهون بها} [الأعراف: 179] ~~وله شعاع متصل بالدماغ أي الرأس، وقيل: محله الرأس وعليه أبو حنيفة وجماعة. # ، وقيل: محله هما معا. # قال الإمام: لا محل له معين. # ووقع السؤال عنه هل هو من قبيل الأعراض، أو الجواهر أو لا ولا وعلى كل هل ~~هو مخصوص بالنوع الإنساني أم هو كلي مشترك بينه وبين كل حي مخلوق وعلى ذلك ~~هل هو من الكلي المشكك، أو المتواطئ؟ والجواب هو عند علماء السنة عرض قائم ~~بالقلب متصل بالدماغ يزيد وينقص، وعند الحكماء جوهر مجرد عن المادة مقارن ~~لها في الفعل وهو في الإنسان والملك والجن لكنه في النوع الإنساني أكمل؛ ~~ومن ثم كان من قبيل المشكك لا المتواطئ، والمشكك هو اتحاد اللفظ وتعدد ~~الحكم مع النظر إلى زيادته ونقصانه ضعفا وقوة والمتواطئ هو المتساوي في ~~اللفظ اه. # قوله: (يعقل صاحبه) أي يمنعه إذ العقل المنع أي شأنه ذلك. # {فائدة} : العقل لغة هو المنع، وأما في الاصطلاح ففيه عبارات أحسنها ما ~~قاله الشيخ أبو إسحاق: إنه صفة يميز بها بين الحسن والقبيح وقال العمراني: ~~الجنون يزيل ms3315 العقل والإغماء يغمره والنوم يستره. # والواجب في العقل الدية؛ إذ لا يتصور فيه قصاص كما لا يتصور القصاص بين ~~ذكر الرجل وقبل المرأة لعدم المماثلة بل تجب الدية فيهما اه نسابة في شرح ~~منظومة الأنكحة لابن العماد وقال المناوي على الخصائص نقلا عن السهروردي: ~~والعقل مائة جزء واختص منها المصطفى بتسعة وتسعين جزءا، وجزء في جميع ~~المؤمنين، والجزء الذي فيهم أحد وعشرون سهما فسهم يتساوى فيه الكل وهو كلمة ~~التوحيد وعشرون سهما يتفاضلون فيها على قدر حقائق إيمانهم. # قوله: (ولو ادعى ولي المجني عليه إلخ) لما كان المجنون لا يصح دعواه قال ~~هنا: ولو ادعى ولي إلخ. # قوله: (وخرج بالغريزي العقل المكتسب) هذا مكرر مع ما مر # PageV04P148 # (و) تكمل دية النفس في (الذكر) السليم لخبر عمرو بن ~~حزم بذلك ولو كان لصغير وشيخ وعنين وخصي لإطلاق الخبر المذكور، ولأن ذكر ~~الخصي سليم وهو قادر على الإيلاج، وإنما الفائت الإيلاد. # والعنة عيب في غير الذكر، لأن الشهوة في القلب، والمني في الصلب وليس ~~الذكر بمحل لواحد منهما. # فكان سليما من العيب بخلاف الأشل، وحكم الحشفة حكم الذكر، لأن ما عداها ~~من الذكر كالتابع لها كالكف مع الأصابع، لأن أحكام الوطء تدور عليها، ~~وبعضها بقسطه منها؛ لأن الدية تكمل بقطعها كما مر فقسطت على أبعاضها. # (و) تكمل دية النفس في (الأنثيين) لحديث عمرو بن حزم بذلك ولأنهما من ~~تمام الخلقة، ومحل التناسل، وفي إحداهما نصفها سواء اليمنى واليسرى ولو من ~~عنين ومجبوب وطفل وغيرهم. # تنبيه: المراد بالأنثيين البيضتان. # كما صرح بهما في بعض طرق حديث عمرو بن حزم. # وأما الخصيتان فالجلدتان اللتان فيهما البيضتان. # (و) يجب في (الموضحة) أي موضحة الرأس ولو للعظم الناتئ خلف الأذن، أو ~~الوجه وإن صغرت ولو لما تحت المقبل من اللحيين نصف عشر دية صاحبها ففيها ~~لحر مسلم غير جنين (خمس من #   ### | [حاشية البجيرمي] # كما قاله: ق ل. # وقد يقال: لا تكرار، لأن الذي ذكره أولا للاحتراز وما ذكره هنا لأجل نسبة ~~القول ms3316 إلى قائله وقد يقال: إنه أولا نسبه أيضا لقائله فإنه قال: قال ~~الماوردي وغيره فهو محض تكرار م د. # قوله: (وفي الذكر) وفي تعذر الجماع حكومة قال العلامة الزيادي: فلو قطعه ~~شخص بعد ذلك لزمه دية قال شيخنا: وفيه نظر، فراجعه برماوي. # قوله: (وعنين) أي: لأن العنة ضعف في القلب لا في نفس الذكر ومثله المجبوب ~~بباءين ونحوه برماوي. # قوله: (وحكم الحشفة إلخ) لو قال: والمراد من الذكر الحشفة. # إلخ لكان أولى في كلام المصنف. # كما لا يخفى على من تأمل. اه. ق ل قال في الروض، وفي قطع باقي الذكر، أو ~~قلعه منه حكومة وكذا في قطع الأشل فإن أشله، أو شقه طولا فأبطل منفعته فدية ~~تجب، أو تعذر بضربه الجماع، لا الانقباض والانبساط فحكومة تجب، لأنه ~~ومنفعته باقيان، والخلل في غيرهما، ثم ذكر في شرحه فيما لو قطعه قاطع هل ~~يجب القصاص كلاما طويلا اه. سم، وانظر ما إذا جنى على ذكر بلا حشفة، هل ~~الواجب حكومة، أو دية لكن قول الشارح " كالكف مع الأصابع " يرشد إلى أن ~~الواجب الحكومة لا الدية وهو ما مال إليه شيخنا أولا، ثم اعتمده بعد ذلك ~~كذا بخط الشيخ خ ض. # قوله: (في الأنثيين) حاصله أنه إن قطع الأنثيين بالجلدتين ففيهما الدية ~~وتدخل حكومة الجلدتين، وإن قطع الجلدتين مع بقاء الأنثيين وجبت حكومة، وإن ~~سل البيضتين وجبت دية ناقصة حكومة الجلدتين. # قوله: (الخصيتان) تثنية خصية بضم الخاء المعجمة ويجوز كسرها وقال أبو ~~عبيدة سمعته بالضم ولم أسمعه بالكسر. اه. مختار # قوله: (ولو للعظم الناتئ إلخ) فهو من الرأس هنا بخلافه في الوضوء، وإنما ~~أخذ العظم الناتئ خلف الأذن والذي تحت المقبل من اللحيين غاية، لأنه ربما ~~يتوهم أن المراد بالرأس والوجه ما يجب غسله، أو مسحه في الوضوء فبين أنه ~~ليس مرادا والفرق بينهما حيث عد هنا من الرأس ولم يعد في الوضوء منه لأن ~~المدار هنا على كونه خطرا ولا شك أن الموضوع المذكور خطر، وفي الوضوء على ~~ما يسمى رأسا، ms3317 والموضع المذكور لا يسمى رأسا. اه. برماوي. # وعبارة م ر: يجب في موضحة الرأس ومنه هنا دون الوضوء العظم الذي خلف ~~الأذن متصلا به وما انحدر عن آخر الرأس إلى الرقبة، أو الوجه ومنه هنا لا ~~ثم أيضا ما تحت المقبل من اللحيين ولعل الفرق بين ما هنا والوضوء أن المدار ~~هنا على الخطر، أو الشرف، إذ الرأس والوجه أشرف ما في البدن وما جاوز ~~الخطير أو الشريف مثله، وثم على ما رأس وعلا وعلى ما يقع به المواجهة وليسا ~~مجاورهما كذلك اه، وقوله: " أو الشرف " الأولى إسقاط الألف. # قوله: (أو الوجه) عطف على الرأس وقوله: وإن صغرت غاية في الموضحة وعبارة ~~المنهج ولو صغرت والتحمت اه أي بخلاف الالتحام في الإفضاء فإنه يسقط الضمان ~~وكذا نبات الجلد وفارق ذلك سن غير المثغور، وإن كان الغالب على الموضحة ~~الالتحام لئلا يلزم إهدار الموضحات دائما بخلاف السن فإنه المجني عليه ~~ينتقل إلى حالة أخرى يضمن فيها. اه. برماوي وسم. # قوله: (ولو لما # PageV04P149 # الإبل) لما رواه الترمذي وحسنه: «في الموضحة خمس من ~~الإبل» فتراعى هذه النسبة في حق غيره من المرأة والكتابي وغيرهما. # وخرج بقيد الرأس والوجه ما عداهما: كالساق والعضد فإن فيهما الحكومة ~~وبقيد الحر الرقيق ففيه نصف عشر قيمته وبقيد المسلم الكتابي ففي موضحته ~~بعير وثلثان. # والمجوسي ونحوه ففي موضحته ثلث بعير. # ولا يختلف أرش موضحة بكبرها ولا صغرها لاتباع الاسم كالأطراف ولا لكونها ~~بارزة، أو مستورة بالشعر ويجب في هاشمة عشر من الإبل ويجب في هاشمة دون ~~إيضاح خمسة أبعرة ويجب في منقلة مع إيضاح وهشم خمسة عشر بعيرا كما رواه ~~النسائي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. # (و) يجب (في) قلع (السن) الأصلية التامة المثغورة غير المقلقلة صغيرة ~~كانت أو كبيرة، بيضاء أو سوداء نصف عشر دية صاحبها ففيها لذكر حر مسلم (خمس ~~من الإبل) لحديث عمرو بن حزم بذلك فقوله: خمس من الإبل راجع لكل من ~~المسألتين كما تقرر ولا فرق بين الثنية والناب والضرس وإن ms3318 انفرد كل منها ~~باسم كالسبابة والوسطى والخنصر #   ### | [حاشية البجيرمي] # تحت) غاية في قوله: أو الوجه فيكون ما تحت المقبل من الوجه هنا بخلافه في ~~الوضوء، قوله: (نصف عشر إلخ) أشار بذلك إلى قصور قول المتن خمس وأنه لو ~~قال: وفي كل من الموضحة والسن نصف عشر دية صاحبها لكان أولى وأعم. # اه. # قوله: (ففيها لحر مسلم) أي من حر مسلم غير جنين فخرج الجنين، فإذا أوضحه ~~وهو في بطن أمه فإن مات بغير الإيضاح بأن صغرت الموضحة وجب نصف عشر غرة، ~~لأن في الموضحة نصف عشر دية صاحبها، ودية الجنين وهي الغرة وإن مات ~~بالإيضاح وجبت غرة كاملة، وإن انفصل حيا، ثم مات بغير الإيضاح وجب نصف عشر ~~دية، وإن مات بالإيضاح وجبت دية كاملة ع ش. # قوله: (فتراعى هذه النسبة إلخ) ففيها لحرة مسلمة بعيران ونصف ولذمي بعير ~~وثلثان ولمجوسي ثلث بعير ولذمية خمسة أسداس بعير ولمجوسية سدس بعير. اه. ح ~~ل. # قوله: (فإن فيهما) أي في موضحتهما الحكومة، ومثل الموضحة غيرها من الجروح ~~إذا كانت في غير الوجه والرأس ففيها حكومة، وأما القصاص فلا قصاص فيها كلها ~~إلا الموضحة سواء كانت في الوجه أو الرأس، أو بقية البدن. # قوله: (ففي موضحته بعير وثلثان) ، لأنها نصف عشر ديته. # قوله: (ففي موضحته ثلث بعير) وفي موضحة ذمية خمسة أسداس بعير، لأن ديتها ~~ستة عشر وثلثان، عشرها بعير وثلثان بعشر أسداس، ونصفها خمسة أسداس وفي ~~موضحة مجوسية سدس بعير، لأن ديتها ثلاثة وثلث عشرها ثلث بعير ونصفه سدس. # قوله: (ولا يختلف أرش موضحة) هذا يغني عنه قوله المتقدم، وإن صغرت إلا ~~أنه ذكره للتعليل الذي ذكره. # قوله: (راجع لكل من المسألتين) أي الموضحة والسن وذلك أنه قال: وفي ~~الموضحة والسن خمس من الإبل وهذا بناء على ظاهر كلام المتن من جعل الجار ~~والمجرور خبرا مقدما وخمس مبتدأ مؤخر وأما بالنظر لتقدير كلام الشارح الفعل ~~في الموضعين فيكون خمس مبتدأ، وخبره محذوف مقدم عليه، وفاعل الفعل قدره ~~الشارح بقوله: ms3319 نصف عشر إلخ. # قوله: (ولا فرق بين الثنية إلخ) الأسنان ستة أنواع ثنايا ورباعيات وأنياب ~~وضواحك ونواجذ، وكل منها أربع اثنان عليا واثنان سفلى وأضراس وهي اثنا عشر ~~سنة عليا وستة سفلى وهي بين الضواحك والنواجذ، والنواجذ آخرها مما يلي ~~الأذن وعبارة ق ل على الجلال وهي ثنتان وثلاثون أي غالبا في الآدمي الحر، ~~وإلا فقد تزيد وقد تنقص فيزاد وينقص بحسبه نصفها في الفك الأعلى ونصفها في ~~الفك الأسفل ولكل أربع منها اسم يخصها فالأربعة التي في مقدم الفم تسمى ~~الثنايا والتي تليها تسمى الرباعيات والتي تليها تسمى الضواحك وهي المرادة ~~بالنواجذ في ضحكه - صلى الله عليه وسلم - لأن ضحكه تبسم والتي تليها تسمى ~~الأنياب وبعدها اثنا عشر ضرسا ويقال لها الطواحين والرحا ويليها أربعة تسمى ~~نواجذ وهي من الأضراس، ويقال لها أضراس العقل وأضراس الحلم وهي أقصاها ~~وآخرها نباتا فإن الغالب عليها لا تنبت إلا بعد البلوغ ولا مانع من إرادتها ~~في ضحكه - صلى الله عليه وسلم - # PageV04P150 # في الأصابع وفيها لأنثى حرة مسلمة بعيران ونصف، ولذمي ~~بعير وثلثان ولمجوسي ثلث بعير. # ولرقيق نصف عشر قيمته. # تنبيه: يستثنى من إطلاقه صورتان: الأولى لو انتهى صغر السن: إلا أن لا ~~تصلح للمضغ فليس فيها إلا الحكومة. # الثانية: أن الغالب طول الثنايا على الرباعيات فلو كانت مثلها، أو أقصر ~~فقضية كلام الروضة وأصلها أن الأصح أنه لا يجب الخمس بل ينقص منها بحسب ~~نقصانها ولا فرق في وجوب دية السن بين أن يقلعها مع السنخ وهو بكسر المهملة ~~وسكون النون، وإعجام الخاء أصلها المستتر باللحم أو بكسر الظاهر منها دونه؛ ~~لأن السنخ تابع فأشبه الكف مع الأصابع، ولو أذهب منفعة السن وهي باقية على ~~حالها وجبت ديتها وخرج بقيد الأصلية الزائدة وهي الشاغية الخارجة عن سمت ~~الأسنان الأصلية لمخالفة نباتها لها ففيها حكومة كالأصبع الزائدة وبقيد ~~التامة ما لو كسر بعض الظاهر منها ففيه قسطه من الأرش وينسب المكسور إلى ما ~~بقي من الظاهر دون السنخ على المذهب وبقيد المثغورة ms3320 ما لو قلع سن صغير، أو ~~كبير لم يثغر نظر: إن بان فساد المنبت فكالمثغورة، وإن لم يتبين الحال حتى ~~مات ففيها الحكومة وبقيد غير المقلقلة المقلقلة، فإن بطلت منفعتها ففيها ~~الحكومة وحركة السن لكبر، أو مرض إن قلت بحيث لا تؤدي القلقلة نقصا في ~~منفعتها من مضغ وغيره فكصحيحة حكمها لبقاء الجمال والمنفعة. # (و) يجب (في كل عضو لا منفعة فيه) كاليد الشلاء والذكر الأشل ونحو ذلك، ~~كالأصبع الأشل. (حكومة) وكذا في كسر العظام، لأن #   ### | [حاشية البجيرمي] # وهذه الأربعة مفقودة في الخصي والكوسج أي الأجرود فأسنانهما ثمانية ~~وعشرون سنا ولابن رسلان: # منها ثنايا أربع رباعية ... كذا وأنياب كمثل تاليه # وأربع ضواحك واثنا عشر ... ضرسا وأربع نواجذ أخر # قالوا: وأسنان المرأة ثلاثون سنا وخرج بالآدمي غيره فأسنان البقر أربعة ~~وعشرون سنا وأسنان الشاة إحدى وعشرون سنا وأسنان التيس ثلاثة وعشرون سنا ~~وأسنان العنز تسع عشرة سنا اه. # قوله: (يستثنى) صوابه أن يقول: وخرج بالتامة التي وصف السن بها فيما مر ~~إذ لا يصح أن يكون مفهوم القيد مستثنى ق ل، ويرد بأن الصورة الأولى ليست ~~مفهوم القيد المذكور، وهو التامة بل مفهومه سيذكره الشارح بقوله: وبقيد ~~التامة ما لو كسر إلخ، نعم ما ذكره ق ل من أن الصورة الأولى مفهوم القيد ~~ظاهر بأن السن غير تامة، وأما قول الشارح: وبغير التامة ما لو كسر إلخ لا ~~يظهر كونه مفهوم القيد لأن مفهومه من السن المجني عليه تكون غير تامة لا ~~أنه يكسر بعض سن تامة. # قوله: (أنه لا يجب الخمس) هذا وجه مرجوح والراجح أنه لا فرق بين الطويلة ~~والقصيرة في وجوب الخمس. # قوله: (الخارجة) تفسير للشاغية. # قوله: (ففيها حكومة) وأما السن المتخذة من ذهب ونحوه فلا دية في قلعها ~~ولا حكومة شرح المنوفي. # قوله: (لم يثغر) بالبناء للمفعول أي لم يثغر كل منهما. # قوله: (نظر) نسخة: فإنه ينظر وهي أولى، لأن في الأولى ركاكة. # قوله: (فكالمثغورة) ففيها الخمس. # قوله: (ففيها الحكومة) ، لأن الظاهر عودها لو ms3321 عاش والأصل براءة الذمة كما ~~تقدم عن شرح المنهج. # قوله: (المقلقلة) أي المتحركة. قوله: (وحركة السن) مبتدأ خبره جملة إن ~~قلت: والقصد منه تقييد ما قبله وهذا في المعنى مفهوم قوله: فإن بطلت ~~منفعتها، وفي تعبيره قلاقة. # قوله: (بحيث لا تؤدي) أي تورث نقصا إلخ فاندفع قول من حكم على العبارة ~~بالنقص وقال: لعل العبارة إلى نقص إلخ. # اه أج. # أي فهو مضمن معنى تورث وفي نسخ إلى نقص وهو واضح. # قوله: (حكمها) لا حاجة إليه، وفي نسخة في حكمها وهي أولى أي ففيها الأرش ~~كاملا. # قوله: (وفي كل عضو لا منفعة فيه) لما فرغ من بيان # PageV04P151 # الشرع لم ينص عليه ولم يبينه فوجب فيه حكومة وكذا يجب ~~في تعويج الرقبة والوجه وتسويده، وفي حلمتي الرجل والخنثى. # وأما حلمتا المرأة ففيهما ديتهما لأن منفعة الإرضاع وجمال الثدي بهما ~~كمنفعة اليدين وجمالهما بالأصابع، وفي إحداهما نصفها والحلمة كما في المحرر ~~المجتمع الناتئ على رأس الثدي # تنبيه لو ضرب ثدي امرأة فشل بفتح الشين وجبت ديته # وإن استرسل فحكومة لأن الفائت مجرد جمال وإن ضرب ثدي خنثى فاسترسل لم يجب ~~فيه حكومة حتى يتبين كونه امرأة لاحتمال كونه رجلا فلا يلحقه نقص ~~بالاسترسال # ولا يفوته جمال فإذا تبين أنه امرأة وجبت الحكومة والحكومة جزء من الدية ~~نسبته إلى دية النفس نسبة نقص الجناية من قيمة المجني عليه لو كان رقيقا ~~بصفاته التي هو عليها # مثاله جرح يده فيقال كم قيمة المجني عليه بصفاته التي هو عليها بغير ~~جناية لو كان رقيقا فإذا قيل مائة فيقال كم قيمته بعد الجناية فإذا قيل ~~تسعون فالتفاوت العشر فيجب عشر دية النفس وهي عشر من الإبل إذا كان المجني ~~عليه حرا ذكرا مسلما لأن الجملة مضمونة بالدية فتضمن الأجزاء بجزء منها كما ~~في نظيره من عيب المبيع # تنبيه تقدم أن المصنف أخل بترتيب صور الأقسام الثلاثة فإنه قبل فراغه من ~~الأول أعني إبانة الأطراف ذكر الثاني أعني المنافع ثم عاد إلى الأول ثم ذكر ~~الثالث ms3322 أعني الجراحة ثم ختم بالسن الذي هو من جملة صور الأول # وكان حق الترتيب الوضعي ذكر الأول على نسق إلا أن الأمر فيه سهل ثم إنه ~~اقتصر في الأول على إيراد إحدى عشرة صورة وأهمل من صوره ستة وفي الثاني على ~~خمسة وأهمل من صوره تسعة كما أوضحته كله في شرح المنهاج وغيره # (ودية العبد) أي والجناية على نفس الرقيق المعصوم ذكرا كان أو أنثى، ولو ~~مدبرا، أو مكاتبا، أو أم ولد (قيمته) بالغة ما بلغت سواء أكانت الجناية ~~عمدا أم خطأ؟ وإن زادت على دية الحر كسائر الأموال المتلفة ولو عبر بالقيمة ~~بدل الدية لكان أولى فيقول: وفي العبد قيمته لما سبق في تعريف الدية أول ~~الفصل، ولا يدخل في قيمته التغليظ. # أما المرتد فلا ضمان في إتلافه قال في البيان: وليس لنا شيء يصح بيعه ولا ~~يجب في إتلافه شيء سواه، ويجب في إتلاف غير نفس الرقيق من أطرافه ولطائفه ~~ما نقص من قيمته سليما، إن لم يتقدر ذلك الغير من الحر ولم يتبع مقدرا ولا ~~يبلغ #   ### | [حاشية البجيرمي] # الجناية التي لها أرش مقدر شرع يتكلم على الجناية التي ليس لها أرش مقدر، ~~وإعراب المتن " في كل عضو " خبر مقدم و " حكومة " مبتدأ مؤخر فقدر الشارح ~~فعلا وجعل " حكومة " فاعلا له فأخرج المتن عن نوع إعرابه وهو ليس بمعيب فلا ~~اعتراض فتأمل. # قوله: (لم ينص عليه) أي على العضو الذي لا منفعة فيه. # قوله: (وأما حلمتا المرأة) بالألف في صحاح النسخ وهو ظاهر، قوله: ~~(الناتئ) أي البارز. # قوله: (وإن استرسل) أي استرخى على صدرها بأن كان قبل الضرب غير مسترخ كأن ~~كان مثل الرمانة. # قوله: (مجرد جمال) ، لأن الجمال في غير المسترسل دون المسترسل والناس ~~مختلفون فيما يستحبون من صغر الثدي وكبره. # قوله: (جزء من الدية) فالواجب من الدية التقويم بالنقد. # قوله: (ثم عاد إلى الأول) أي بقوله: والذكر والأنثيين. # قوله: (إحدى عشرة) وهي اليدان والرجلان والأذنان والعينان والجفون والأنف ~~واللسان والشفتان والذكر والأنثيان والأسنان ms3323 وأهمل من صوره ستة، وهي ~~اللحيان والحلمتان والأليان والشفران والجلد والأنامل وقوله: على خمسة وهي ~~الكلام والبصر والسمع والشم والعقل وأهمل من صوره تسعة، وهي الذوق والمضغ ~~والجماع وقوة الإمناء وقوة الحبل والإفضاء والبطش والمشي والصوت # قوله: (أي والجناية) أي وواجب الجناية، وإطلاق الدية على القيمة مجاز، ~~لأن كلا منهما في مقابلة النفس وهو على حذف مضاف أي ودية جناية العبد أي ~~الجناية عليه إلخ. # قوله: (أما المرتد) أي العبد المرتد فلا ضمان، وإن كان يباع. # قوله: (بيعه) مصدر مضاف للمفعول. # قوله: (ولم يتبع مقدرا) ليس # PageV04P152 # بالحكومة قيمة جملة الرقيق المجني عليه، أو قيمة عضوه ~~على ما سبق في الحر. # وإن قدرت في الحر كموضحة وقطع عضو فيجب مثل نسبته من الدية من قيمته، ~~لأنا نشبه الحر بالرقيق في الحكومة، ليعرف قدر التفاوت ليرجع به، ففي ~~المشبه به أولى ولأنه أشبه الحر في أكثر الأحكام بدليل التكليف فألحقناه به ~~في التقدير، ففي قطع يده نصف قيمته وفي يديه قيمته، وفي أصبعه عشرها، وفي ~~موضحته نصف عشرها وعلى هذا القياس ولو قطع ذكره وأنثياه ونحوهما مما يجب ~~للحر فيه ديتان: وجب بقطعهما قيمتان كما يجب فيهما للحر ديتان ومن نصفه حر. # قال الماوردي: يجب في طرفه نصف ما في طرف الحر ونصف ما في العبد ففي يده ~~ربع الدية وربع القيمة، وفي أصبعه نصف عشر الدية ونصف عشر القيمة. # وعلى هذا القياس فيما زاد من الجراحة، أو نقص. # (و) في (دية الجنين الحر) المسلم (غرة) لخبر الصحيحين «أنه - صلى الله ~~عليه وسلم - قضى في الجنين بغرة» عبد أو أمة بترك تنوين غرة على الإضافة ~~البيانية وتنوينها على أن #   ### | [حاشية البجيرمي] # بقيد على المعتمد فإن تبع مقدرا كقطع كف بلا أصابع وكان واجبه بالتقويم ~~أكثر من متبوعه، أو مثله لم يجب كله بل يوجب الحاكم شيئا باجتهاده وهذه ~~طريقة مرجوحة نقلها م ر. # عن البلقيني وردها بقوله: وهذا غير متجه؛ إذ النظر في القن أصالة إلى نقص ~~القيمة، ms3324 حتى في المقدر على قول فلم ينظروا في غيره لتبعيته. # فالحاصل: أنه إذا اتبع مقدرا يكون الواجب ما نقص من قيمته سواء كان زائدا ~~على واجب المتبوع أو ناقصا عنه، أو مساويا له على ما اعتمده م ر. اه. ~~شيخنا. # قوله: (بالحكومة) الأولى أن يقول: بما نقص، لأن الحكومة لا تكون إلا في ~~الحر، لأنها جزء من الدية بنسبته إلخ وعلى فرض أنها تكون في الرقيق فلا ~~يمكن أن تبلغ قيمته، لأنها جزء مقدر من القيمة فكيف تبلغ القيمة ق ل. # فكان الصواب أن يقول: ولا يبلغ واجب غير المقدر قيمته إلخ قال سم: ~~والجواب أن غرضهم من هذا الكلام الإشارة إلى أنه لا يشترط نقصها عن أرش ~~المقدر كما في حكومة المقدر فتأمل. # فإنه دقيق ولم يتقدم للحكومة ذكر إلا أن يقال: تقدمت ضمنا في قوله ما نقص ~~من قيمته، وبعد ذلك فيه مسامحة إلا أن يقال: سمي ذلك حكومة لمجاز المشابهة ~~أي مشابهة نقص القيمة لنقص الدية. # وقوله: على ما سبق لم يتقدم ذلك حتى يحيل عليه إلا أن يقال: توهم أنه سبق ~~ذكر ذلك في الحر وهذه العبارة ذكرها في المنهج في الحر وأحال عليها الرقيق ~~والشارح ذكرها في الرقيق في غير محلها، ثم إن قوله: ولا يبلغ بالحكومة قيمة ~~جملة الرقيق محال لا يتصور فلا يصح نفيه، لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره ~~فهو فرض محال، وقوله: أو قيمة عضوه هذا ممكن فنفيه صحيح إلا أنه طريقة ~~ضعيفة بالنسبة للعبد لأن المعتمد أن الجناية في العبد إذا كانت لا أرش لها ~~مقدر وكانت على عضو له أرش مقدر يجب فيها ما نقص من قيمته، سواء كان قدر ~~قيمة العضو الذي وقعت الجناية عليه، أو أقل أو أكثر بخلاف نظير ذلك في الحر ~~فيشترط في أرش الجناية المذكورة أن لا تبلغ دية ذلك العضو فإن بلغتها نقص ~~منها شيء. # قوله: (وإن قدرت) الأولى أن يقول: وإن قدر أي ذلك الغير، لأنه مقابل ~~قوله: إن لم يقدر ms3325 إلخ. # قوله: (لأنا نشبه إلخ) علة لقوله: ما نقص من قيمته سليما إن لم يتقدر إلخ ~~وقوله: ولأنه أشبه الحر علة لقوله: وإن قدرت في الحر إلخ شيخنا. # قوله: (ولو قطع) بالبناء للمفعول فقوله: وأنثياه بالألف صحيح على الجادة ~~فسقط الاعتراض. # ، وإذا قطعت أطراف عبد ثم حز رقبته آخر لزمه قيمة العبد ذاهب الأطراف. ~~اه. م د. # قوله: (فيما زاد) أي زاد على ما ذكر من قطع الذكر والأنثيين أو نقص عما ~~ذكر من ذلك ومن اليد ونحوها # قوله: (وفي دية الجنين) لا يخفى أن لفظ دية في كلام المصنف مرفوع مبتدأ، ~~وفي إدخال الجار عليه تغيير إعرابه الظاهر مع أنه لا يستقيم كون الدية ظرفا ~~للغرة لأنها بدل عن النفس وتقدم أن في إطلاق الدية على الغرة مسامحة. # قوله: (المسلم) ليس بقيد لما يأتي أن الجنين الكافر فيه غرة أيضا لكنها ~~كثلث غرة المسلم في الكتابي وثلث خمس غرة المسلم في المجوسي، وأما المرتد ~~والحربي فمهدران كما يأتي كله في كلامه فالمعتبر كونه معصوما، وجملة ما ذكر ~~من الشروط هنا وفيما يأتي ثمانية والتعميمات ثمانية مثلها، فلو أبقى الشارح ~~كلام المتن على ظاهره لكان أعم. # قوله: (عبد أو أمة) بخيرة الغارم لا المستحق. # وعلم من ذلك امتناع الخنثى ويؤيده قولهم: يشترط # PageV04P153 # ما بعدها بدل منها # وأصل الغرة البياض في وجه الفرس ولهذا شرط عمرو بن العلاء أن يكون العبد ~~أبيض والأمة بيضاء وحكاه الفاكهاني في شرح الرسالة عن ابن عبد البر أيضا # ولم يشترط الأكثرون ذلك # وقالوا النسمة من الرقيق غرة لأنها غرة ما يملك أي أفضله وغرة كل شيء ~~خياره وإنما تجب الغرة في الجنين إذا انفصل ميتا بجناية على أمه الحية ~~مؤثرة فيه سواء كانت الجناية بالقول كالتهديد والتخويف المفضي إلى سقوط ~~الجنين أم بالفعل كأن يضربها أو يوجرها دواء أو غيره فتلقي جنينا أم بالترك ~~كأن يمنعها الطعام أو الشراب حتى تلقي الجنين وكانت الأجنة تسقط بذلك ولو ~~دعتها ضرورة إلى شرب دواء فينبغي كما ms3326 قال الزركشي أنها لا تضمن بسببه # وليس من الضرورة الصوم ولو في رمضان إذا خشيت منه الإجهاض فإذا فعلته ~~وأجهضت ضمنته كما قاله الماوردي ولا ترث منه لأنها قاتلة وسواء أكان الجنين ~~ذكرا أم غيره لإطلاق الخبر لأن ديتهما لو اختلفت لكثر الاختلاف في كونه ~~ذكرا أو غيره #   ### | [حاشية البجيرمي] # كونه سالما من عيب المبيع، والخنوثة عيب م ر. # قوله: (بترك تنوين إلخ) هذا لا يستقيم إلا لو ذكر كلام المصنف من غير ~~فاصل فيه إلا أن يقال: كلام الشارح بالنظر للمتن ق ل. # قوله: (وحكاه الفاكهاني) أي المالكي. قوله: (النسمة) أي الذات بيضاء، أو ~~سوداء. # قوله: (لأنها غرة) لأنها من بني آدم وقال تعالى: {ولقد كرمنا بني آدم} ~~[الإسراء: 70] . # قوله: (وإنما تجب الغرة) إشارة إلى شروط وجوبها. # وحاصل ما ذكره ثمانية فذكر هنا أربعة وسيأتي بذكر اثنين عند قوله: ولا بد ~~أن يكون معصوما مضمونا وتقدم ذكر اثنين عند قوله الحر المسلم. # وإن كان الأولى عدم التقييد بالمسلم، لأن الكافر كذلك مضمون بالغرة إلا ~~أن يقال: قيد بذلك لأجل قوله: عبد أو أمة، لأن ذلك إنما هو في المسلم أما ~~الكافر ففيه أقل من ذلك كما يأتي، أو يقال: المفهوم فيه تفصيل فإن كان ~~معصوما فكذلك، وإلا فلا ضمان. # قوله: (سواء أكانت الجناية) إشارة إلى تعميمات سبعة: بعضها في نفس ~~الجناية وهو ما هنا وهو ثلاثة، وبعضها في الجنين وهو ثلاثة أيضا ذكرها ~~بقوله: سواء كان ذكرا أم أنثى، وبعضها وهو واحد في أمه وهو قوله: سواء ~~انفصل في حياتها، أو بعد موتها. # قوله: (أو يوجرها) هو إدخال شيء في الفم قهرا. # قوله: (الإجهاض) أي الرمي قال في المصباح أجهضت الناقة ولدها إجهاضا ~~ألقته قبل أن يبين خلقه # قال الأزهري وغيره لا يقال أجهضت إلا الناقة خاصة فهي مجهضة ويقال في ~~المرأة أسقطت والجهاض بالكسر اسم منه اه # فإطلاق الإجهاض على إسقاط المرأة مجاز قوله فإذا فعلته أي صامت فأجهضت أي ~~وضعت ضمنته بخلاف المرضع إذا ms3327 صامت فقل اللبن أو انقطع ومات الرضيع فإنه لا ~~ضمان عليها لأنها لم تحدث فيه صنعا كما لو أخذ طعام شخص وشرابه فمات ذلك ~~الشخص فلا ضمان # وعبارة العباب فرع من حبس آدميا ومنعه الزاد والماء أو عراه فمات فإن كان ~~زمنا يموت فيه غالبا جوعا أو عطشا أو بردا فعمد أو لا يموت فيه فإن لم يكن ~~به جوع وعطش سابق فشبه عمد وإلا فإن حبسه زمنا إذا ضم إلى الأول ومات وعلم ~~سابق جوعه وعطشه فعمد محض وإن جهل وجب نصف دية شبه العمد # وفي الرحماني ما نصه تنبيه تجبر الأم على إرضاع اللبأ ولها الأجرة فإن ~~امتنعت ومات لم تضمن وإن تعينت ويأتي أنها تضمن بترك ما يدفع الإجهاض ~~بالغرة على عاقلتها وفي الفرق عسر ويجب على الولي إن حضر وإلا فمن علم عينا ~~إن انفرد وإلا فكفاية كقطع سرة المولود عقب ولادته لتوقف إمساك الطعام عليه ~~كإرضاعه لأنه واجب فوري لا يقبل التأخير فإن فرط ضمن ويجب ختان الذكر ~~والأنثى لا الخنثى بل لا يجوز. اه. حج # وفي الفتاوى الخيرية من كتب الحنفية سئل في امرأة سافر عنها زوجها فرارا ~~من نفقتها فخافت الهلاك فانتقلت عند أهلها وتركت بنتا صغيرة فطيمة لها منه ~~عند أهله وماتت فادعى على أنكم فرقتم بين زوجتي وبنتها وماتت بسبب ذلك ~~فعليكم ديتها هل تسمع دعواه بذلك أم لا # أجاب لا تسمع دعواه والحال هذه والله أعلم # قوله وسواء أكان الجنين تعميم في قوله ودية الجنين الحر غرة يعني أن في ~~الجنين غرة # PageV04P154 # فسوى الشارع بينهما وسواء أكان الجنين تام الأعضاء أم ~~ناقصها ثابت النسب أم لا لكن لا بد أن يكون معصوما مضمونا على الجاني عند ~~الجناية وإن لم تكن أمه معصومة أو مضمونة عندها ولا أثر لنحو لطمة خفيفة ~~كما لا تؤثر في الدية ولا لضربة قوية أقامت بعدها بلا ألم ثم ألقت جنينا ~~نقله في البحر عن النص # وسواء انفصل في حياتها بجناية أو انفصل بعد موتها ms3328 بجناية في حياتها ولو ~~ظهر بعض الجنين بلا انفصال من أمه كخروج رأسه ميتا وجبت فيه الغرة لتحقق ~~وجوده فإن لم يكن معصوما عند الجناية كجنين حربية من حربي # وإن أسلم أحدهما بعد الجناية أو لم يكن مضموما كأن يكون مالكا للجنين ~~ولأمه بأن جنى السيد على أمته الحامل وجنينها من غيره وهو ملك له فعتقت ثم ~~ألقت الجنين أو كانت أمه ميتة أو لم ينفصل ولا ظهر على أمه شين بالجناية ~~فلا شيء فيه لعدم احترامه في الصورة الأولى وعدم ضمان الجاني في الثانية ~~وظهور موته بموتها في الثالثة ولعدم تحقق وجوده في الأخيرتين ولو انفصل #   ### | [حاشية البجيرمي] # سواء كان ذكرا أو أنثى # قوله لأن ديتهما الأولى أن يقول ولأن ديتهما لأنه علة ثانية # قوله لكثر الاختلاف أي بين الوارث والجاني فيدعي وارثه أنه ذكر ليأخذ ~~الأكثر والجاني أنه أنثى ليدفع الأقل قوله أم لا كابن الزنا قوله مضمونا ~~على الجاني لا حاجة إليه لأن كلامنا في الجنين الحر # قوله عندها أي الجناية وهو قيد في العصمة والضمان # قوله ولا أثر لنحو لطمة محترز قوله فيما تقدم مؤثرة وقوله ولا لضربة قوية ~~مفهوم قوله بجناية على أمه # قوله بجناية لا حاجة له لأنه فرض المسألة # قوله بعد موتها بجناية في حياتها # أي فإنه تجب فيه الغرة كما صرح بذلك في المنهاج وأقره م ر وكذا عكسه كما ~~لو جنى عليها وهي ميتة فأحياها الله وألقته في حياتها فإنه تجب فيه الغرة ~~أيضا ميداني # وظاهر كلام الشارح وغيره خلافه أي لا تجب فيه الغرة وهو كذلك كما قاله ب ~~ش اه م د # قوله ولو ظهر بعض الجنين أشار بذلك إلى أن قوله فيما تقدم إنما تجب إذا ~~انفصل أي كلا أو بعضا كما في هذه المسألة قال شيخنا وأخذ منه أنه كان عليه ~~أن يقول فيما سبق وإنما تجب الغرة في الجنين إذا انفصل أو ظهر إلخ # كما فعل غيره ولعله أفرد مسألة الظهور لما فيها ms3329 من الخلاف # قوله أو يكن مضمونا ظاهره أن هذا غير داخل في عدم العصمة والذي في شرح م ~~ر وحج دخول ذلك في عدم العصمة وعبارتهما وخرج بتقييد الجنين بالعصمة ما لو ~~جنى على حربية حامل من حربي أو مرتدة حامل بولد في حال ردتها فأسلمت ثم ~~أجهضت أو على أمته الحامل من غيره فعتقت ثم أجهضت والحمل ملكه فإنه لا شيء ~~فيه لإهداره # قوله ولأمه ليس قيدا بل المدار على ملك الجنين فقط وقال بعضهم إنما زاد ~~ذلك لأن الكلام في الجنين الحر ولو بالسراية بعد الجناية فقوله بعد وعتقت ~~أي وسرى العتق للجنين فصح التمثيل وإن كان حال الجناية رقيقا وحينئذ يكون ~~قوله ولأمه قيدا خلافا لما في الحاشية # قوله الحامل أي من زوج بأن كانت مزوجة فحملت من زوجها ثم جنى السيد عليها ~~ثم عتقت وأجهضت فلا شيء على السيد الجاني # وفي هذه الصورة نظر لأن الكلام الآن في الجنين الحر والظاهر أنه لا حاجة ~~لقوله فعتقت فتأمل وحرر ثم ظهر أنه إنما قال فعتقت للاحتراز عن عتقها قبل ~~الحمل فإن ولدها يكون حرا تبعا لها فيضمنه الجاني ويتبعها الحمل في العتق ~~ولكن لا يضمنه السيد لأنه حالة الجناية رقيق ملكه له لكن الكلام الآن في ~~الجنين الحر حال الجناية فتأمل. اه. م د # قوله فعتقت أي ويتبعها الحمل فاندفع ما يقال إن الكلام في الجنين الحر ~~وهذا رقيق # قوله أو لم ينفصل أي لا كلا ولا بعضا وعبارة شرح المنهج فإن لم ينفصل ولم ~~يظهر أو انفصل أو ظهر لحم لا صورة فيه أو كانت أمه ميتة أو كان هو غير ~~معصوم عند الجناية كجنين حربية من حربي وإن أسلم أحدهما بعد الجناية فلا ~~شيء فيه لعدم تحقق وجوده في الأوليين وظهور موته في الثالثة وعدم الاحترام ~~في الرابعة. اه. # قوله ولا ظهر على أمه شين ظاهره أنه شرط فيما قبله ومفهومه أنه إذا ظهر ~~على أمه شين تجب الغرة مع أن الموضوع أنه لم ينفصل ms3330 فلا غرة حينئذ فكان ~~الأولى حذف قوله ولا ظهر ويقول في الأخيرة بدل الأخيرتين أو أن يقول أو لم ~~يظهر إلخ والمعنى أو انفصل لكن لم يظهر على أمه شين بالجناية فلا تجب الغرة ~~وهذا صحيح ويظهر # PageV04P155 # حيا وبقي بعد انفصاله زمنا بلا ألم فيه ثم مات فلا ~~ضمان على الجاني # وإن مات حين خرج بعد انفصاله أو دام ألمه ومات منه فدية نفس كاملة على ~~الجاني # تنبيه لو ألقت امرأة بجناية عليها جنينين ميتين وجبت غرتان أو ثلاثا ~~فثلاث وهكذا # ولو ألقت يدا أو رجلا وماتت وجبت غرة لأن العلم قد حصل بوجود الجنين # أما لو عاشت الأم ولم تلق جنينا فلا يجب إلا نصف غرة كما أن يد الحي لا ~~يجب فيها إلا نصف دية ولا يضمن باقيه لأنا لم نتحقق تلفه ولو ألقت لحما قال ~~أهل الخبرة فيه صورة آدمي خفية وجبت الغرة بخلاف ما لو قالوا لو بقي لتصور ~~أي تخلق فلا شيء فيه وإن انقضت به العدة كما مر في العدد والخيرة في الغرة ~~إلى الغارم ويجبر المستحق على قبولها من أي نوع كانت بشرط أن يكون العبد أو ~~الأمة مميزا فلا يلزمه قبول غيره سليما من عيب مبيع لأن المعيب ليس من ~~الخيار والأصح قبول رقيق كبير لم يعجز بهرم # لأنه من الخيار ما لم تنقص منافعه ويشترط بلوغها في القيمة نصف عشر الدية ~~من الأب المسلم وهو عشر دية الأم المسلمة # ففي الحر المسلم رقيق قيمته خمسة أبعرة كما روي عن عمر وعلي وزيد بن ثابت ~~- رضي الله تعالى عنهم - # فإن فقدت الغرة حسا بأن لم توجد أو شرعا بأن وجدت بأكثر من ثمن مثلها ~~فخمسة أبعرة بدلها لأنها مقدرة بها وهي لورثة الجنين على فرائض الله تعالى ~~وهي واجبة على عاقلة الجاني والجنين اليهودي أو النصراني بالتبع لأبويه تجب ~~فيه #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله في الأخيرتين لأنهما حينئذ مسألتان ولكن تكون الثانية مكررة مع قوله ~~فيما تقدم ولا أثر ms3331 لضربة خفيفة فرجعنا إلى أن الأولى حذف قوله ولا ظهر وكذا ~~قوله أو لم يظهر لو أتى بها وقال بعضهم قوله شين صوابه شيء كما في بعض ~~النسخ أي ولا ظهر بسبب الجناية على أمه شيء من أجزائه # قوله الأولى هي جنين حربية من حربي والمراد بالثانية كون الجنين وأمه ~~ملكا للجاني والثالثة كون أم الجنين ميتة والمراد بالأخيرتين هما عدم ~~الانفصال وعدم ظهور الشين بالجناية على أمه والعلة ظاهرة في أولى الأخيرتين ~~دون الثانية. اه. # قوله فلا ضمان على الجاني لأنا لم نتحقق موته بالجناية شرح المنهج # قوله على الجاني أي على عاقلته كما يدل عليه كلامه بعد لأن الجنين لا ~~يقصد بالجناية # قوله حين خرج أي تم خروجه. اه. م ر وحج وخرج به ما لو مات قبل تمام خروجه ~~وفي العباب ولو ضربها فخرج رأسه وصاح فحزه شخص لزمه القود أو الدية أو فصاح ~~ومات قبل انفصاله فعلى الضارب الغرة أو بعده فالدية. اه. سم # قوله فدية نفس كاملة أي ولو انفصل الجنين لدون ستة أشهر. اه. متن الروض # قوله لأنا لم نتحقق تلفه أي كيدين ألقتهما وماتت أو عاشت فيجب فيهما غرة ~~وكذا لو ألقت ثلاثا أو أربعا من الأيدي أو الأرجل ورأسين لإمكان كونهما ~~لجنين واحد بعضها أصلي وبعضها زائد وعن الشافعي - رضي الله تعالى عنه - أنه ~~أخبر بامرأة لها رأسان فنكحها بمائة دينار ونظر إليها وطلقها وظاهر أنه يجب ~~للعضو الثالث فأكثر حكومة شرح الروض # قوله والخيرة في الغرة من كونها عبدا أو أمة أو بيضاء أو سوداء # قوله مميزا أي وإن لم يبلغ سبع سنين كما قاله م ر # قوله فلا يلزمه قبول غيره أي غير المميز وظاهره أنه يجوز قبوله ويجزئ ~~ومثله غير السليم المذكور بعده فراجعه ق ل # قوله ويشترط بلوغها هل هذا الشرط لعدم لزوم القبول أو لعدم الإجزاء راجعه ~~ق ل # قوله فإن فقدت الغرة إلخ فإن فقدت الإبل أيضا وجب قيمتها # كما في الدية. # اه. # مرحومي ولم يبين ms3332 الشارح المحل الذي فقدت منه هل هو مسافة القصر أو غيرها ~~وقياس ما مر في فقد الدية أنه هنا مسافة القصر كما قاله ع ش م ر # قوله وهي أي الغرة أي إن وجدت وكذا بدلها من الإبل عند عدمها وكذا قيمة ~~الإبل فالمراتب ثلاثة # قوله على فرائض الله أي على قاعدة قسمة فرائض الله # قوله على عاقلة الجاني أي مؤجلة لأن كل ما وجب على العاقلة يكون مؤجلا ~~وإنما كانت على العاقلة لأن الجنين لا يتحقق وجوده حتى يقصد بالجناية ~~فالجناية عليه من قبيل الخطأ أو شبه العمد ولهذا لا يدخل الغرة تغليظ وإن ~~وقع ذلك في الحرم أو كان الجنين # PageV04P156 # غرة كثلث غرة مسلم كما في ديته وهو بعير وثلثا بعير # وفي الجنين المجوسي ثلث خمس غرة مسلم كما في ديته وهو ثلث بعير وأما ~~الجنين الحربي والجنين المرتد بالتبع لأبويهما فمهدران # ، ثم شرع في حكم الجنين الرقيق فقال (ودية الجنين المملوك) ذكرا كان، أو ~~غيره فيه (عشر قيمة أمه) قنة كانت أو مدبرة، أو مكاتبة، أو مستولدة قياسا ~~على الجنين الحر، فإن الغرة في الجنين معتبرة بعشر ما تضمن به الأم وإنما ~~لم يعتبروا قيمته في نفسه لعدم ثبوت استقلاله بانفصاله ميتا. # تنبيه: يستثنى من ذلك ما إذا كانت الأم هي الجانية على نفسها فإنه لا يجب ~~في جنينها المملوك للسيد شيء، إذ لا يجب للسيد على رقيقه شيء، وخرج بالرقيق ~~المبعض فالذي ينبغي أن توزع الغرة فيه على الرق والحرية خلافا للمحاملي في ~~قوله: إنه كالحر، وتعتبر قيمة الأم كما في أصل الروضة، بأكثر ما كانت من ~~حين الجناية إلى حين الإجهاض خلافا لما جرى عليه في المنهاج؛ من أنها يوم ~~الجناية هذا إذا انفصل ميتا كما علم من التعليل السابق فإن انفصل حيا ومات ~~من أثر الجناية فإن فيه قيمته يوم الانفصال. # وإن نقصت عن عشر قيمة أمه كما نقله في البحر عن النص وسكت المصنف عن ~~المستحق لذلك. # والذي في الروضة أن بدل ms3333 الجنين المملوك لسيده وهو أحسن من قول المنهاج: ~~لسيدها أي أم الجنين، لأن الجنين قد يكون لشخص وصى له به، وتكون الأم لآخر ~~فالبدل لسيده لا لسيدها وقد يرد عن المنهاج بأنه جرى على الغالب، من أن ~~الحمل المملوك لسيد الأمة. # تتمة: لو كانت الأم مقطوعة الأطراف والجنين سليمها قومت بتقديرها سليمة ~~في الأصح لسلامته كما لو #   ### | [حاشية البجيرمي] # محرم رحم وآل الأمر إلى الإبل دخل التغليظ فلو غلظت كان الواجب حقة ونصفا ~~وجذعة ونصفا وخلفتين كما قاله ح ل م ر # قوله والجنين اليهودي هذا يشمله كلام المتن لأنه لم يقيد بالمسلم وإنما ~~قيده الشارح غاية الأمر أن الغرة في المسلم أكثر قيمة من غيره فلو أسقط ~~الشارح المسلم فيما سبق لاستغنى عن ذلك نعم # قوله كثلث إلخ لم يعلم مما سبق # قوله: (ودية الجنين) هي قيمة لا دية فالأولى " وقيمة " وعبارة المنهج: ~~وفي جنين رقيق عشر أقصى قيم أمه من جناية إلى إلقاء لسيده وتقوم الأم سليمة ~~اه. # وقوله: عشر أقصى قيم أمه محل ذلك ما لم ينفصل حيا ويموت أما إذا انفصل ~~حيا ومات من أثر الجناية فإن فيه تمام قيمته يوم الانفصال قطعا كما في شرح ~~م ر. # قوله: (فيه) الظاهر إسقاطه وقد يقال: إنه متعلق بمحذوف صفة لدية أي ~~الواجبة فيه وعبارة ق ل: قوله: فيه لو أسقطه لكان أولى، لأن فيه إبدال ~~الخبر المفرد بالخبر الجملة. # قوله: (وخرج بالرقيق) الأولى أن يقول: بالمملوك لأنه الذي عبر به وقوله " ~~المبعض " بأن كانت أمه مبعضة فإن سيدها مبعض على الراجح. # قوله: (أن توزع الغرة) الأولى أن يقول: أن يوزع الواجب فإذا كان نصفه حرا ~~ونصفه رقيقا فالواجب نصف غرة ونصف عشر قيمة أمه وعبارة ق ل على الجلال ولو ~~كانت الأم مبعضة فهل المعتبر عشر قيمتها، أو عشر ديتها، أو عشرهما معا. # نعم إن انفصل حيا ثم ماتت بالجناية اعتبر يوم انفصاله قطعا، ولو كانت ~~كافرة والجنين مسلم اعتبرت مسلمة أو كانت حرة ms3334 والجنين رقيق قدرت رقيقة ولو ~~أنكر الجاني أصل الجناية، أو أقر بها وأنكر الإجهاض، أو أقر بها وادعى ~~نزوله حيا، أو ادعى موته بسبب آخر وأمكن لطول زمن صدق بيمينه في جميع ذلك ~~وتقبل بينة الوارث ولو رجلا وامرأتين مطلقا. # وكذا محض النساء في الثانية والثالثة لأنهما من الولادة وتشهد في الأخيرة ~~بدوام الألم إلى الموت. # ولو لم يمكن فيها ما ذكر صدق الوارث ولو أقاما بينتين في شيء من ذلك قدمت ~~بينة الوارث ولو ألقت جنينين عرف موت أحدهما دون الآخر وجب اليقين وهو غرة ~~ودية أنثى ولو ألقت حيا وميتا وماتت هي والحي وادعى الوارث أن الجنين سبق ~~موتها ووارثها عكسه فإن حلفا، أو نكلا فلا توارث، وإلا قضي للحالف اه. # قوله: (من التعليل السابق) وهو قوله: لعدم ثبوت استقلاله بانفصاله ميتا. # قوله: (وقد يعتذر) أي يجاب عنه. # قوله: (ويحمل العشر المذكور عاقلة الجاني على # PageV04P157 # كانت كافرة، والجنين مسلم، فإنه يقدر فيها الإسلام، ~~وتقوم مسلمة، وكذا لو كانت حرة، والجنين رقيق، فإنها تقدر رقيقة. # وصورته: أن تكون الأمة لشخص والجنين لآخر بوصية فيعتقها مالكها، ويحمل ~~العشر المذكور عاقلة الجاني على الأظهر. # فصل: في القسامة وهي بفتح القاف اسم للأيمان التي تقسم على أولياء الدم ~~مأخوذة من القسم وهو اليمين # وقيل اسم للأولياء وترجم الإمام الشافعي - رضي الله تعالى عنه - ~~والأكثرون بباب دعوى الدم والقسامة والشهادة على الدم واقتصر المصنف على ~~إيراد واحد منها وهو القسامة طلبا للاختصار وأدرج فيه الكلام على الكفارة ~~فقال # (وإذا اقترن بدعوى القتل) عند حاكم لوث وهو بإسكان الواو وبالمثلثة مشتق ~~من التلويث أي التلطيخ (يقع به) أي اللوث (في النفس صدق المدعي) بأن يغلب ~~على الظن صدقه بقرينة كأن وجد قتيل، أو بعضه كرأسه، إذا تحقق موته في محلة ~~منفصلة عن #   ### | [حاشية البجيرمي] # الأظهر) لأنه لا عمد في الجناية على الجنين إذ لا يتحقق وجوده ولا حياته ~~حتى يقصد شرح المنهج وانظر هل هي حالة، أو مؤجلة وما كيفية ms3335 تأجيلها، وقياس ~~ما تقدم أنها تؤجل سنة، لأنها أقل من ثلث دية الكامل وقوله: لأنه لا عمد في ~~الجناية على الجنين: وإن كانت الجناية على أمه عمدا إذ تعمد الجناية عليها ~~لا يستلزم تعمد الجناية عليه إذ لا يتحقق وجوده ولا حياته فيقصد. اه. ز ي. ### | [فصل في القسامة] # ذكرها عقب القتل لتعلقها به أي فلما كان الغالب من أحوال القاتل إنكار ~~القتل استدعى ذلك بعد بيان موجباته بيان الحجة فيه وهي بعد الدعوى إما يمين ~~وإما شهادة وأول من قضى بها أي باليمين الوليد بن المغيرة في الجاهلية ~~وأقرها الشارع في الإسلام اه أج # قوله اسم للأيمان عبارة شرح م ر وهي لغة اسم لأولياء الدم ولأيمانهم ~~واصطلاحا اسم لأيمانهم وقد تطلق على الأيمان مطلقا إذ القسم اليمين قوله ~~وقيل اسم للأولياء تعبيره بقيل يقتضي أنه ضعيف وهذا الاختلاف إنما هو في ~~المعنى اللغوي كما يؤخذ من غير هذا الكتاب وإلا فمعناها اصطلاحا هو الأيمان ~~التي تقسم على الأولياء خاصة قوله على إيراد واحد منها # . وذكر دعوى الدم بقوله: " وإذا اقترن بدعوى القتل " توطئة للقسامة ولذا ~~لم يذكر شروط الدعوى كما فعل غيره. # قوله: (وأدرج) أي ذكر فيه أي في فصل القسامة أي على وجه الاستطراد لأن حق ~~الكفارة أن تذكر مع القصاص، أو الدية فذكرها مع القسامة في غير محلها ~~لمناسبة وهي أن كلا من الكفارة والقسامة متعلق بالقتل. # قوله: (عند حاكم) هو بيان للواقع لأنها لا يقال: لها دعوى إلا عنده ومثل ~~الحاكم المحكم. قوله: (لوث) أي قرينة توقع في القلب صدق المدعي، واللوث لغة ~~بمعنى القوة لقوته بتحويله اليمين لجانب المدعي أو الضعف لأن الأيمان حجة ~~ضعيفة شرح م ر. قوله: (أي التلطيخ) كأن عرض المتهم تلوث بنسبته إلى القتل. # قوله: (بأن يغلب) تفسير لقوله: يقع. # قوله: (بقرينة) هي نفس اللوث فالأولى أن يقول: بأن يغلب على الظن صدقه به ~~أي باللوث، والقرينة إما حالية، أو مقالية فالأولى كأن وجد قتيل إلخ ~~والثانية كأن أخبر بقتله ms3336 عدل، أو عبد أو امرأة، أو صبية، أو كفار أو فسقة م ~~د. # قوله: (كرأسه) الظاهر: أنه في موضع الحال فيفيد اشتراط كون الموجود مما ~~يغلب على الظن صدق المدعي في دعواه القتل لا كنحو يد. اه. ع ش وكان الأولى ~~تأخيره أي الرأس عن قوله: إذا تحقق موته. # تنبيه: من اللوث الشيوع على ألسنة العام والخاص، بأن فلانا قتله، ونحو ~~تلطخ ثوبه، أو نحو سيفه بدم، وتحرك يده بنحو سيف وليس هناك نحو سبع، ووجود ~~عدو وليس ثم رجل آخر، لا وجود رجل عنده سلاح ولا تلطخ يد ولو لعدو ولا # PageV04P158 # بلد كبير ولا يعرف قاتله، ولا بينة بقتله، أو في قرية ~~صغيرة لأعدائه سواء في ذلك العداوة الدينية والدنيوية، إذا كانت تبعث على ~~الانتقام بالقتل، أو وجد قتيل وقد تفرق عنه جمع، كأن ازدحموا على بئر، أو ~~باب الكعبة ثم تفرقوا عن قتيل. # (حلف المدعي) بكسر العين على قتل ادعاه لنفس ولو ناقصة كامرأة وذمي. ~~(خمسين يمينا) لثبوت ذلك في الصحيحين. #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: قتلني فلان، أو جرحني أو دمي عنده لاحتمال إرادة ضرره لعداوة مع ~~خطر القتل، وبذلك فارق صحة إقراره بالمال ونحوه ولو لوارث، ق ل على الجلال. ~~وقوله: قتلني فلان إلخ خلافا للإمام مالك قال: لأن مثل هذه الحالة لا يكذب ~~فيها وفي ع ش على م ر وليس من اللوث ما لو وجد معه ثياب القتيل ولو كانت ~~ملطخة بالدم اه. # قوله: (إذا تحقق موته) قيد في البعض ق ل فهو في معنى التقييد بكون ذلك ~~البعض مما لا يعيش بدونه كالرأس كما أشار له الشارح وهذا بقطع النظر عن قول ~~الشارح كرأسه وإلا فوجود الرأس تحقيق للقتل ولو وجد بعضه في محلة وبعضه في ~~أخرى فللولي أن يعين ويقسم زي. # قوله: (في محلة) أي حارة منفصلة أي فيكون لوثا في حق أهل هذه المحلة فقط ~~وكذا قوله، أو في قرية صغيرة تكون لوثا في حق أهل القرية كلهم وقوله: ms3337 " ~~منفصلة " قيد معتبر قيد به ليكون المدعى عليه محصورا. # قوله: (عن بلد كبير) المراد بالكبير ما ليس أهلها محصورين والصغيرة ما ~~أهلها محصورون وقيد بقوله: كبيرا ليلائم قوله " منفصلة ". # قوله: (أو في قرية صغيرة) أي ولم يساكنهم غيرهم كما صححه. في أصل الروضة ~~وهو المعتمد شرح م ر. # قوله: (لأعدائه) راجع للجميع أي لمحلة أو قرية وهذا يقتضي اعتبار عداوتهم ~~للقتيل وليس بشرط بل يكفي أن يكونوا أعداء لقبيلته قال: ع ش. وكأعدائه ~~أعداء لأوليائه. # قوله: (إذا كانت) يرجع لكل من الدينية والدنيوية واحترز به في الدينية عن ~~مجرد فسق. قوله: (جمع) أي محصورون على المعتمد. وعليه يحمل المثال الذي ~~ذكره ق ل فإن كانوا غير محصورين فلا قسامة نعم إن ادعى على عدد منهم ~~محصورين مكن من الدعوى والقسامة وفي ع ش على م ر: والمراد بالمحصورين من ~~يسهل عدهم والإحاطة بهم إذا وقفوا في صعيد واحد بمجرد النظر وبغير ~~المحصورين من يعسر عدهم كذلك اه. # قوله: (ولو ناقصة) أي من جهة الدية لا من جهة القصاص في المرأة، وأما ~~الذمي فإنه ناقص من الجهتين. # قوله: (خمسين يمينا) ولو في قتل نحو امرأة، أو ذمي أو جنين ويبين في كل ~~يمين منها صفة القتل. ويشير للمدعى عليه عند حضوره فيقول: والله إن هذا قتل ~~ابني مثلا عمدا أو شبه عمد، أو خطأ منفردا، أو مع غيره، ويرفع نسب المدعى ~~عليه عند غيبته، أو يعرفه بما يمتاز به من قبيلة، أو حرفة أو لقب اه. ز ي. # قال: م ر: ولعل حكمة الخمسين أن الدية تقوم بألف دينار غالبا ولذا أوجبها ~~القديم والقصد من تعدد الأيمان التغليظ وهو إنما يكون في عشرين دينارا ~~فاقتضى الاحتياط للنفس أن يقابل كل عشرين من الألف بيمين منفردة كما يقتضيه ~~التغليظ، قال بعضهم: وفي هذه الحكمة نظر من وجوه لأن دية المرأة على النصف ~~من ذلك، وأن دية الكافر على الثلث منه، أو أقل، وأن دية المرأة الكافرة على ~~قدر السدس منه، أو أقل ms3338 وأن الغرة على نصف العشر منه، وقيمة الرقيق قد لا ~~تفي به، أو أنها تزيد على الدية وأن الأيمان هنا واجبة، وأن التغليظ يكون ~~بأيمان مستقلة لغلظ أمر القتل إلا أن يقال: إن الحكمة بالنسبة لدية الكامل ~~اه. # قوله: (لثبوت ذلك في الصحيحين) لفظه كما في الدميري. والأصل فيها ما رواه ~~الشيخان عن سهل بن أبي خيثمة قال: «انطلق عبد الله بن سهل ومحيصة بن مسعود ~~إلى خيبر وهي يومئذ صلح فتفرقا فأتى محيصة إلى عبد الله بن سهل وهو يشخب ~~دمه قتيلا فدفنه، ثم قدم المدينة فانطلق عبد الرحمن بن سهل وحويصة ومحيصة ~~ابنا مسعود إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذهب عبد الرحمن يتكلم ~~فقال له: كبر كبر وهو أحدث القوم ثم سكت فتكلما فقال أتحلفون وتستحقون دم ~~صاحبكم؟ قالوا: كيف نحلف ولم نشهد ولم نر قال فتبرئكم يهود خيبر بخمسين ~~يمينا؟ قالوا كيف نأخذ بأيمان قوم كفار؟ فعقله رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - من عنده» اه. # وقوله: فتبرئكم أي من دعواكم، وإلا فالحق ليس في جهتهم مع كفرهم المؤيد ~~لكذبهم، ولم # PageV04P159 # ولا يشترط موالاتها فلو حلفه القاضي خمسين يمينا في ~~خمسين يوما صح؛ لأن الأيمان من جنس الحجج والحجج يجوز تفريقها كما إذا شهد ~~الشهود متفرقين، ولو تخلل الأيمان جنون، أو إغماء بنى إذا أفاق على ما مضى. # ولو مات الولي المقسم في أثناء الأيمان لم يبن وارثه بل يستأنف؛ لأن ~~الأيمان كالحجة الواحدة ولا يجوز أن يستحق أحد شيئا بيمين غيره، وليس كما ~~لو أقام شطر البينة ثم مات حيث يضم وارثه إليه الشطر الثاني ولا يستأنف، ~~لأن شهادة كل شاهد مستقلة. أما إذا تمت أيمانه قبل موته فلا يستأنف وارثه ~~بل يحكم له كما لو أقام بينة، ثم مات. وأما وارث المدعى عليه فيبني على ~~أيمانه إذا تخلل موته الأيمان، وكذا يبني المدعى عليه لو عزل القاضي، أو ~~مات في خلالها وولي غيره. والفرق بين المدعي والمدعى عليه أن يمين المدعى ~~عليه ms3339 للنفي فتنفذ بنفسها ويمين المدعي للإثبات فتتوقف على حكم القاضي، ~~والقاضي الثاني لا يحكم بحجة أقيمت عند الأول. # ولو كان للقتيل ورثة خاصة اثنان فأكثر وزعت الأيمان الخمسون عليهم بحسب ~~الإرث، لأن ما ثبت بأيمانهم يقسم بينهم على فرائض الله تعالى، فوجب أن تكون ~~الأيمان كذلك. وخرج بقولنا، خاصة ما لو كان هناك وارث غير حائز وشريكه بيت ~~المال فإن الأيمان لم توزع بل يحلف الخاص خمسين يمينا كما لو نكل بعض ~~الورثة أو غاب يحلف الحاضر خمسين يمينا. وهل تقسم الأيمان بينهم على أصل ~~الفريضة، أو على الفريضة وعولها.؟ وجهان: أصحهما كما في الحاوي الثاني، ففي ~~زوج وأم #   ### | [حاشية البجيرمي] # يبينها النبي لهم اتكالا على وضوح الأمر فيها:. اه. ع ش على م ر. قوله # : (ولا يشترط موالاتها) بخلاف اللعان، لأنه يحتاط له أكثر لما يترتب عليه ~~من العقوبة البدنية واختلال النسب وشيوع الفاحشة، وهتك العرض. اه. حج س ل ~~قال في شرح الروض: ويستحب تغليظها كاللعان. # قوله: (جنون أو إغماء بنى) وكذا لو عزل القاضي، ثم ولي بخلاف ما لو ولي ~~غيره، أو مات أي القاضي ولو بعد تمامها فيستأنف الحالف، سم. لأن القاضي ~~الذي ولي بعد الأول لا يحكم بأيمان الحالفين. # قوله: (لأن الأيمان كالحجة) الأولى حذفه لعدم ظهوره وعبارة التحرير: ~~فيستأنف الوارث؛ إذ لا يستحق أحد بيمين غيره أي غالبا، وإلا فسيأتي أن ~~السيد يستحق بيمين المكاتب، إذا عجز نفسه، وبيت المال يستحق بيمين الوارث ~~الخاص. قوله: (شطر) : أي نصف. # قوله: (بل يحكم له) أي بالدية من غير حلف وكأنه تلقاها من مورثه حتى لا ~~يخدشه التعليل الذي ذكره. اه. رحماني. # قوله: (وأما الوارث المدعى عليه) كأن ردت الأيمان عليه كما يأتي. وحاصل ~~الفرق بين المدعي والمدعى عليه من ثلاثة أوجه: الأول أن وارث المدعي لا ~~يبني بخلاف وارث المدعى عليه. الثاني أن المدعي لا يبني إذا عزل القاضي ~~وولي قاض آخر بخلاف المدعى عليه فإنه يبني. الثالث أن المدعي توزع الأيمان ~~عليه ms3340 لو تعدد بخلاف المدعى عليهم فإنه يحلف كل واحد منهم خمسين يمينا كما ~~يأتي. # قوله: (يبني المدعى عليه) أي بخلاف المدعي فإنه يستأنف كما يدل عليه ~~قوله: والفرق إلخ. # قوله: (في خلالها) : أي في أثنائها. # قوله: (والفرق إلخ) أي في الصور الثلاثة وهذا الفرق خاص بصورة العزل. ولم ~~يذكر الفرق في صورة الموت وقد يقال: كلامه شامل للموت، لأن قوله: لا يحكم ~~بحجة أقيمت عند الأول يصدق بعزله بعد ذلك، أو موته. # قوله: (بحسب الإرث) ويفرض الخنثى ذكرا ويفرض في حق غيره أنثى باعتبار ~~أيمان الغير ويفرض في أخذه من الدية أنثى لأنه أسوأ في الجميع فإذا كان معه ~~أي الخنثى ابن حلف النصف لاحتمال ذكورته وأخذ الثلث لاحتمال أنوثته وحلف ~~الابن أربعا وثلاثين، لأنها ثلثا الخمسين مع جبر الكسر وأخذ بعد ذلك النصف ~~ووقف للخنثى ما بقي من الدية وهو السدس إلى الصلح، أو البيان. اه. زي. ~~قوله: (بل يحلف الخاص خمسين يمينا) أي ويأخذ نصيبه فقط. # قوله: (وجهان) وانظر ما تفصيل الوجه المرجوح هل يحلف بنسبة نصيبه من ~~الستة فتزيد الأيمان على الخمسين وهو كذلك كما فهم من قول الشارح على أصل ~~قدر الفريضة الذي هو الأول من شقي الترديد وحينئذ فتبلغ الأيمان خمسا ~~وثمانين في الصورة المذكورة هذا ما ظهر فليراجع شيخنا. فيحلف الزوج نصف ~~الأيمان بقدر نصيبه الأصلي وتحلف الأختان للأب ثلثيها، وهي أربعة وثلاثون ~~بجبر المنكسر وتحلف الأختان للأم ثلثها # PageV04P160 # وأختين لأب وأختين لأم، أصلها ستة وتعول إلى العشرة: ~~فيحلف الزوج خمس عشرة. وكل أخت لأب عشرة وكل أخت لأم خمسة والأم خمسة ويجبر ~~المنكسر إن لم تنقسم صحيحة. لأن اليمين لا تتبعض ولا يجوز إسقاطه لئلا ينقص ~~نصاب القسامة. فلو كان ثلاثة بنين حلف كل منهم سبعة عشر، أو تسعة وأربعين ~~حلف كل يمينين، ولو نكل أحد الوارثين حلف الوارث الآخر خمسين وأخذ حصته، ~~لأن الدية لا تستحق بأقل منها، ولو غاب أحدهما حلف الآخر خمسين وأخذ حصته ~~لما مر. # تنبيه: يمين المدعى ms3341 عليه قتل بلا لوث، واليمين المردودة من المدعى عليه ~~على المدعي إن لم يكن لوث، أو كان ونكل المدعي عن القسامة فردت على المدعى ~~عليه فنكل فردت على المدعي مرة ثانية، واليمين المردودة على المدعى عليه ~~بسبب نكول المدعي مع لوث، واليمين أيضا مع شاهد؛ خمسون في جميع هذه الصور، ~~لأنها فيما ذكر يمين دم حتى لو تعدد المدعى عليه حلف كل خمسين يمينا ولا ~~توزع عليهم على الأظهر بخلاف تعدد المدعي. # والفرق أن كل واحد من المدعى عليهم ينفي عن نفسه القتل. كما ينفيه من ~~انفرد وكل من المدعيين لا يثبت لنفسه ما يثبته الواحد المنفرد بل يثبت بعض ~~الأرش فيحلف بقدر الحصة. # (واستحق) الوارث بالقسامة في قتل الخطأ أو قتل شبه العمد على العاقلة ~~مخففة في الأول مغلظة في الثاني لقيام الحجة بذلك كما لو قامت به بينة. وفي ~~قتل العمد دية حالة على المقسم عليه ولا قصاص في الجديد لخبر البخاري الحكم ~~بالدية. ولم يفصل - صلى الله عليه وسلم - ولو صلحت الأيمان للقصاص لذكره، ~~ولأن القسامة حجة ضعيفة فلا توجب القصاص احتياطا لأمر الدماء كالشاهد ~~واليمين. #   ### | [حاشية البجيرمي] # سبعة عشر بجبر المنكسر وتحلف الأم سدسها وهي تسعة بجبر المنكسر. # قوله: (إلى العشرة) . أي للزوج منها ثلاثة هي خمس وعشر ولكل أخت لأب ~~اثنان هما خمس ولكل من الباقين واحد وهو عشر فحلفهم من الخمسين على هذه ق ~~ل. # قوله: (فيحلف الزوج خمس عشرة) لأن له ثلاثة أعشار العشرة فيخصه ثلاثة ~~أعشار الخمسين. # قوله: (وكل أخت لأب عشرة) لأن حصتها خمس العشرة فتحلف خمس الخمسين. # قوله: (وكل أخت لأم خمسة) لأن نصيبها عشر العشرة فتحلف عشر الخمسين ~~ومثلها الأم فكل قيراط يخصه خمسة أيمان. # قوله: (ولا يجوز إسقاطه) أي الكسر لئلا ينقص نصاب القسامة أي عن الخمسين. ~~قوله: (فلو كان ثلاثة بنين) بالرفع على أن " كان " تامة وبالنصب على أنها ~~ناقصة أي فلو كان الوارث ثلاثة بنين وعلى الأول نسخة: " أو تسعة وأربعون " ~~وعلى الثاني ms3342 نسخة: " أو تسعة وأربعين " أي، أو كان الوارث تسعة وأربعين ~~ويخص كل واحد منهم من اليمين الباقي جزء من تسعة وأربعين جزءا من اليمين ~~فيكمل فيحلف كل واحد منهم يمينين. # قوله: (وأخذ حصته) أي حصة نفسه. # فرع: لو تبين أن الغائبين ماتوا قبل الحلف وحلف الخمسين أخذ حصص الغائبين ~~إن كان وارثا لهم من غير يمين وإن كان موتهم بعد الحلف لا يأخذ حصصهم إلا ~~بعد حلفه ما كانوا يحلفونه لو أرادوا ق ل. # قوله: (لما مر) أي من قوله، لأن الدية لا تستحق بأقل منها. # قوله: (يمين) مبتدأ خبره " خمسون " وقوله: " قتل " نائب فاعل المدعى. # قوله: (واليمين المردودة) وفي هذه الصورة يجب القصاص إن كانت الدعوى بقتل ~~عمد، لأن اليمين المردودة كالإقرار أو كالبينة، والقصاص يجب بكل منهما وكذا ~~يقال في كل يمين مردودة، وكان ينبغي للشارح أن ينبه على ذلك. # قوله: (مرة ثانية) وليس لنا يمين ترد مرتين إلا هذه ق ل. # قوله: (واستحق) معطوف على قوله: حلف خمسين يمينا وعبر بالوارث وفيما تقدم ~~بالمدعي تفننا. # قوله: (وفي قتل العمد) أي واستحق في قتل العمد إلخ فقوله: دية بالنصب. ~~قوله: (الحكم بالدية) بدل اشتمال من خبر، لأن خبر البخاري «إما أن تدوا ~~صاحبكم، أو تؤذنوا بحرب من الله» مشتمل على الحكم، أو أنه بمعنى الحاكم # PageV04P161 # تنبيه: كل من استحق بدل الدم من سيد، أو وارث، سواء ~~أكان مسلما أم كافرا، عدلا أم فاسقا، محجورا عليه بسفه أم غيره، ولو كان ~~مكاتبا لقتل عبده أقسم، لأنه المستحق لبدله، ولا يقسم سيده بخلاف العبد ~~المأذون له في التجارة إن قتل العبد الذي تحت يده فإن السيد يقسم دون ~~المأذون له لأنه لا حق له، ولو عجز المكاتب بعد ما أقسم أخذ السيد القيمة ~~كما لو مات الولي بعدما أقسم، أو قبله وقبل نكوله حلف السيد، أو بعد نكوله ~~فلا لبطلان الحق بالنكول. كما حكاه الإمام عن الأصحاب. # (وإن لم يكن هناك) أي عند القتل (لوث) بأن تعذر إثباته، أو ms3343 ظهر في أصل ~~القتل بدون كونه عمدا، أو خطأ أو أنكر المدعى عليه اللوث في حقه، أو شهد به ~~عدل، أو عدلان، أن زيدا قتل أحد هذين القتيلين أو كذب بعض الورثة فهذه خمس ~~صور يسقط فيها اللوث. كما قاله في الروضة. (فاليمين على المدعى عليه) لسقوط ~~اللوث في حقه والأصل براءة ذمته. # تنبيه: قضية تعبيره باليمين أنه لا يغلظ في حقه بالعدد المذكور وهو أحد ~~القولين، وأظهرهما كما في الروضة #   ### | [حاشية البجيرمي] # فيكون صفة، والمجاز فيه من وجهين: التعبير بالمصدر ونسبة الحكم إلى ~~الخبر. # قوله: (كل من استحق إلخ) مبتدأ، وقوله: " أقسم " خبر. # قوله: (لقتل عبده) متعلق بمحذوف أي يحلف لأجل قتل عبده قال في الروضة: ~~فلو قتل وهناك لوث فادعى السيد على عبد، أو حر أنه قتله فهل يقسم السيد؟ ~~فيه طريقان: أشهرهما بناؤه على القولين في أن بدل العمد تحمله العاقلة؟ إن ~~قلنا: نعم وهو الأظهر أقسم السيد وهو المنصوص لأن القسامة لحفظ الدماء وهذه ~~الحاجة تشمل القصاص والكفارة والمدبر والمكاتب، وأم الولد في هذا كالقن ~~فإذا أقسم السيد فإن كانت الدعوى على حر أخذ الدية من ماله في الحال إن ~~ادعى عمدا محضا، وإلا فمن عاقلته في ثلاث سنين، وإن كانت على عبد تعلقت ~~القيمة برقبته مطلقا، هذا حاصل كلام الروضة. اه. شرح المنوفي. # قوله: (ولا يقسم سيده) أي المكاتب. قوله: (تحت يده) أي يد العبد المأذون ~~له في التجارة وكذا الضمير في قوله: لأنه لا حق له راجع له أيضا. # قوله: (ولو عجز المكاتب) أي وفسخ السيد الكتابة. # قوله: (كما لو مات الولي) أي فإن الدية للوارث. # قوله: (أو قبله) أي عجز قبل ما أقسم. # قوله: (أو بعد نكوله) أي عجز بعد نكوله وقوله فلا أي فلا يحلف السيد ~~وقوله: لبطلان الحق بالنكول أي فيحلف المدعى عليه ولا شيء عليه # قوله: (أي عند القتل) أي عند دعوى القتل كما يدل له قوله قبل " وإذا ~~اقترن بدعوى القتل إلخ ". # قوله: (بأن تعذر إثباته) ms3344 بأن لم يوجد لوث أصلا. # قوله: (أو ظهر) بأن ادعى الدم تفصيلا حتى تسمع الدعوى فيشهد عدل بأصل ~~القتل بأن أخبر أن فلانا قتل فلانا ولم يقل عمدا، أو غيره، شيخنا. وعبارة ~~شرح المنهج ولو ظهر لوث يقتل مطلقا عن التقييد بعمد، أو غيره أخبر عدل به ~~بعد دعوى مفصلة فلا قسامة، لأنها لا تفيد مطالبة القاتل ولا العاقلة. اه، ~~وكتب ح ل على قوله: " بعد دعوى مفصلة " فاندفع ما قيل: الدعوى لا تسمع إلا ~~مفصلة فكيف يقول يقتل مطلقا عن التقييد بعمد أو غيره، أي فصورة المسألة أن ~~يدعي الولي ويفصل، ثم تظهر الأمارة في أصل القتل، دون صفته بأن يخبر بذلك ~~عدل. قوله: (أو أنكر المدعى عليه اللوث في حقه) كأن قال لست أنا الذي كان ~~معه السكين الملطخة مثلا، أو لست أنا الذي كان خارجا من عند المقتول، أو ~~كنت غائبا وقت القتل. # قوله: (أو شهد به) الصواب حذف به إلا أن يجعل قوله: " أن زيدا إلخ " بدلا ~~من الهاء. # قوله: (أو كذب بعض الورثة) أي كذب بعض الورثة البعض المدعي للقتل كأن قال ~~أحد ابني القتيل قتله فلان وكذبه الابن الآخر. والحاصل أنه لا قسامة في ست ~~صور: الأولى تكاذب الورثة. الثانية تعذر إثبات اللوث. الثالثة إنكار المدعى ~~عليه. الرابعة اللوث في أصل القتل بدون كونه عمدا، أو خطأ، أو شبه عمد، ~~وصورته: أن يقول الوارث: أدعي على هذا أنه قتل أبي، ثم يخبر العدل بأن ~~المشار إليه قتل مورث المدعي ولم يقل عمدا ولا غيره فلا قسامة. الخامسة ~~الشهادة من عدل، أو عدلين أن زيدا قتل أحد هذين القتيلين لانبهامها أي ~~الشهادة، ففي هذه الصور الأيمان على المدعى عليه. السادسة عدم الوارث الخاص ~~وسيأتي حكمها. # قوله: (وأظهرهما) معتمد وهو مستأنف وقوله: كما مرت الإشارة إليه أي في ~~قوله: " تنبيه " # PageV04P162 # يغلظ عليه بالعدد المذكور كما مرت الإشارة إليه. ~~لأنها يمين دم، فكان الأولى أن يقول: فالأيمان إلى آخره. # تتمة: من ارتد بعد استحقاقه بدل الدم ms3345 بأن يموت المجروح ثم يرتد وليه قبل ~~أن يقسم: فالأولى تأخير إقسامه ليسلم. لأنه لا يتورع في حال ردته عن ~~الأيمان الكاذبة فإذا عاد إلى الإسلام أقسم: أما إذا ارتد قبل موته ثم مات ~~المجروح وهو مرتد، فلا يقسم، لأنه لا يرث بخلاف ما إذا قتل العبد وارتد ~~سيده فإنه لا فرق بين أن يرتد قبل موت العبد، أو بعده. لأن استحقاقه بالملك ~~لا بالإرث. فإن أقسم الوارث في الردة صح إقسامه واستحق الدية. لأنه - عليه ~~الصلاة والسلام - اعتد بأيمان اليهود فدل على أن أيمان الكافر صحيحة. ~~والقسامة نوع اكتساب للمال فلا تمنع منه الردة كالاحتطاب ومن لا وارث له ~~خاص لا قسامة فيه، وإن كان هناك لوث لعدم المستحق المعين لأن ديته لعامة ~~المسلمين، وتحليفهم غير ممكن لكن ينصب القاضي من يدعي على من نسب القتل ~~إليه ويحلفه. فإن نكل فهل يقضى عليه بالنكول أو لا؟ وجهان: وجزم في الأنوار ~~بالأول ومقتضى ما صححه الشيخان فيمن مات بلا وارث فادعى القاضي، أو منصوبه ~~دينا له على آخر فأنكر ونكل أنه لا يقضى له بالنكول بل يحبس ليحلف أو يقر، ~~ترجيح الثاني هو أوجه. # ثم شرع في كفارة القتل التي هي من موجباته فقال: (وعلى قاتل النفس ~~المحرمة) سواء أكان القتل عمدا أم شبه عمد أم خطأ (كفارة) لقوله تعالى: ~~{ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة} [النساء: 92] وقوله تعالى: {فإن كان ~~من قوم} [النساء: 92] أي في قوم. {عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة} ~~[النساء: 92] وقوله تعالى: {وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة ~~إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة} [النساء: 92] #   ### | [حاشية البجيرمي] # يمين المدعى عليه قتل بلا لوث إلخ م د. # قوله: (فكان الأولى) يجاب عنه بأن الألف واللام للعهد واليمين المعهودة ~~في القسامة خمسون. # قوله: (بعد استحقاقه بدل الدم) أي بعد وجود سبب استحقاقه بدل الدم وهو ~~موت مورثه، وإنما قدرنا ذلك، لأن الاستحقاق لا يكون إلا بالأيمان وكان ~~الأظهر أن يقول: بعد ms3346 قتل مورثه كما قرره شيخنا. # قوله: (أقسم) أي إن اختار وإلا فلا يلزمه. # قوله: (فلا يقسم) أي بل يحلف غيره من الورثة، فإن فقدوا نصب الحاكم من ~~يدعي ويحلف. # قوله: (لأنه لا يرث) أي لعدم إرث الكافر من المسلم بخلاف الصورة السابقة ~~فإنه كان مسلما عند موت المجروح المسلم فيرثه، ولا يمنعه منه الردة بعد، م ~~د. وبعد ذلك إن كان هناك ورثة مسلمون حلفوا، وإلا انتقل لبيت المال فيأتي ~~فيه ما في الميت الذي لا وارث له. # قوله: (استحق الدية) أي إن عاد للإسلام. فإن مات مرتدا كانت الدية لبيت ~~المال فيئا كبقية ماله. قوله (: لأنه - عليه الصلاة والسلام - اعتد إلخ) قد ~~يقال: إن هذا لا يفيد المدعي، لأن اعتداده - صلى الله عليه وسلم - بأيمان ~~اليهود لأجل ذمتهم وعهدهم ليس هذا موجودا في المرتد. اه. شيخنا. قوله: ~~(والقسامة نوع اكتساب) من تمام العلة. قوله: (خاص) صفة " لوارث " على محله ~~قبل دخول " لا " ويجوز نصبه نعتا له على محله بعد دخولها. # قوله: (ينصب) أي وجوبا. # قوله: (جزم في الأنوار بالأول) ضعيف وعليه فتكون الدية الواجبة عليه ~~حينئذ لبيت المال. # قوله: (ليحلف أو يقر) فإن حلف ترك، وإن أقر أخذ منه الدية ويجري مثله هنا ~~إذا نكل من ينسب إليه القتل فيحبس ليحلف، أو يقر فإن حلف خلي سبيله، وإن ~~أقر أخذ منه الدية إمام أو نائبه وانظر ما المانع من قتله بإقراره وقياس ما ~~قالوا: من أن المدعى عليه لو رد اليمين على المدعي ثبت عليه القود، لأن رد ~~اليمين كالإقرار أن تكون هنا كذلك. اه. م د. # قوله: (المحرمة) أي المحرم قتلها أو المراد المحترمة المعصومة التي يحرم ~~قتلها وهي المعصومة بإيمان، أو أمان أو غير ذلك. ويدخل في ذلك الجنين ~~المضمون بالغرة. # قوله: {فإن كان من قوم عدو لكم} [النساء: 92] يحتمل أن تكون " من " بمعنى ~~في أي أن المقتول مؤمن واقف في صف الكفار، أو دارهم # PageV04P163 # وخبر «واثلة بن الأسقع قال: أتينا النبي - صلى الله ~~عليه وسلم ms3347 - في صاحب لنا قد استوجب النار بالقتل فقال أعتقوا عنه رقبة يعتق ~~الله بكل عضو منها عضوا منه من النار» رواه أبو داود وصححه الحاكم وغيره. ~~وخرج بالقتل الأطراف والجروح فلا كفارة فيهما لعدم وروده. # ولا يشترط في وجوب الكفارة تكليف بل تجب، وإن كان القاتل صبيا، أو ~~مجنونا، لأن الكفارة من باب الضمان، فتجب في مالهما فيعتق الولي عنهما من ~~مالهما ولا يصوم عنهما بحال. # فإن صام الصبي المميز أجزأه ولا يشترط في وجوبها أيضا الحرية بل تجب وإن ~~كان القاتل عبدا كما يتعلق بقتله القصاص والضمان لكن يكفر بالصوم لعدم ملكه ~~ولا يشترط في وجوبها المباشرة بل تجب، وإن كان القاتل متسببا كالمكره بكسر ~~الراء وشاهد الزور وحافر بئر عدوانا #   ### | [حاشية البجيرمي] # وظنه القاتل حربيا فإنه مهدر لا ضمان فيه لكن فيه الكفارة ولذلك لم يقل ~~{ودية مسلمة إلى أهله} [النساء: 92] ويحتمل أن تكون " من " على بابها وهو ~~أن المقتول من العدوين الحربيين لكن أسلم وقتله شخص يعلم أنه مسلم فإنه ~~مضمون وتجب فيه الكفارة ولم يقل: {ودية مسلمة إلى أهله} [النساء: 92] ، ~~لأنهم لا يرثونه وحكم الدية أنه إن كان له ورثة مسلمون أخذوها، وإلا كانت ~~لبيت المال، وعبارة الجلال قوله عدو أي أهل حرب وقوله: {فتحرير رقبة مؤمنة} ~~[النساء: 92] على قاتله كفارة ولا دية تسلم إلى أهله لحرابتهم وفي تفسير ~~البيضاوي: {فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة} [النساء: ~~92] أي فإن كان المقتول من قوم كفار محاربين أي في تضاعيفهم ولم يعلم ~~أيمانه فعلى قاتله الكفارة دون الدية لأهله؛ إذ لا وراثة بينه وبينهم، ~~لأنهم محاربون {وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله ~~وتحرير رقبة مؤمنة} [النساء: 92] أي وإن كان من قوم كفرة معاهدين، أو أهل ~~ذمة فحكمه حكم المسلمين في وجوب الكفارة والدية وقدم هنا الدية على الكفارة ~~عكس ما قبله لاعتنائهم هنا بالدية بكفرهم وفي تفسير الشارح وإن كان المقتول ~~أي وهو كافر من ms3348 قوم أي كفار عدو لكم أيضا والفرق بين هذا وما قبله أن القوم ~~في الذي قبله كفار حربيون وفي هذا كفار أهل ذمة والمقتول في هذا كافر وفي ~~الذي قبله مؤمن اه قوله: (قد استوجب النار) يفهم منه أن القتل عمد ويفهم من ~~قوله: أعتقوا عنه أنه مات، وإنما اعتقدوا استحقاقه للنار أخذا من قوله: ~~{ومن يقتل مؤمنا متعمدا} [النساء: 93] إلخ. ويرد بهذا الحديث على من قال: ~~إن العمد لا كفارة فيه. قوله: (لعدم وروده) أي ورود التكفير. # قوله: (لا يشترط في وجوب الكفارة تكليف) والضابط أن يقال: تجب على غير ~~حربي بقتل معصوم عليه،. اه. م د. # قوله: (لكن يكفر بصوم) أي بإذن السيد، أو بعد العتق أما قبله فإن أذن له ~~في القتل صام بلا إذن وإلا توقف عليه. # قوله: (كالمكره) بكسر الراء. # فرع: من قتل رجلا بأمر الإمام فظنه بحق فبان ظلما فلا شيء عليه بل يسن له ~~أن يكفر وعلى الآمر القود، أو الدية والكفارة. وإن علم ظلمه ولم يخف سطوته ~~فذلك على المأمور فقط ويأثم الآمر، وإن خافها فعليهما كالإكراه،. اه. عب ~~قال: وهل كتبه إلى من يقتله كأمره لفظا؟ فيه تردد،. اه. والراجح أنه مثله ~~نظرا للعرف. اه. م د. # قوله: (وحافر بئر عدوانا) ظاهر كلامه أن حفر البئر من قبيل السبب مع أنه ~~شرط إلا أن يريد السبب اللغوي وهو ما كان وصلة للشيء فيشمل السبب والشرط لا ~~الاصطلاحي فكأنه أراد بالسبب ما يشمل الشرط م ر. والحاصل أن الذي له مدخل ~~في القتل ثلاثة: مباشرة وسبب وشرط؛ فالمباشرة هي التي تؤثر وتحصل، والسبب ~~هو الذي يؤثر ولا يحصل كالسم والإكراه فإنه يؤثر ولا يحصل، والشرط ما لا ~~يؤثر ولا يحصل كحفر البئر. # والسبب إما حسي، وإما عادي، وإما شرعي؛ فالأول كالإكراه، والثاني كتقديم # PageV04P164 # تنبيه: دخل في قول المصنف النفس المحرمة المسلم ولو ~~كان بدار الحرب والذمي والمستأمن والجنين المضمون بالغرة وعبد الشخص نفسه ~~ونفسه، لأنه قتل نفسا معصومة، وخرج بذلك قتل ms3349 المرأة والصبي الحربيين فلا ~~كفارة في قتلهما وإن كان حراما. لأن المنع من قتلهما ليس لحرمتهما بل ~~لمصلحة المسلمين، لئلا يفوتهم الارتفاق بهما وقتل مباح الدم كقتل باغ ~~وصائل، لأنهما لا يضمنان، فأشبها الحربي، ومرتد وزان محصن بالنسبة لغير ~~المساوي وحربي ولو قتله مثله ومقتص منه يقتله المستحق له، لأنه مباح الدم ~~بالنسبة إليه، وعلى كل من الشركاء في القتل كفارة في الأصح المنصوص، لأنه ~~حق يتعلق بالقتل فلا يتبعض كالقصاص والكفارة. (عتق رقبة مؤمنة) بالإجماع ~~المستند إلى قوله تعالى: {ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة} [النساء: ~~92] (سليمة من العيوب المضرة) بالعمل إضرارا بينا كاملة الرق خالية عن عوض ~~كما تقدم بيان ذلك مبسوطا في الظهار فهي ككفارة الظهار في الترتيب فيعتق ~~أولا (فإن لم يجد) رقبة بشروطها أو وجدها وعجز عن ثمنها، أو وجدها وهي تباع ~~بأكثر من ثمن مثلها (صام شهرين متتابعين) على ما تقدم بيانه في الظهار. # تنبيه: قضية اقتصاره على ما ذكره أنه لا إطعام هنا عند العجز عن الصوم ~~وهو كذلك على الأظهر اقتصارا على الوارد فيها؛ إذ المتبع في الكفارات النص ~~لا القياس ولم يذكر الله تعالى في كفارة القتل غير العتق والصيام. فإن قيل: ~~لم لا يحمل المطلق على المقيد في الظهار كما فعلوا في قيد الأيمان حيث ~~اعتبروه، ثم حمل على المقيد هنا. أجيب: بأن ذاك إلحاق في وصف وهذا إلحاق في ~~أصل، وأحد الأصلين لا يلحق بالآخر، بدليل أن اليد المطلقة في التيمم حملت ~~على المقيدة بالمرافق في الوضوء، ولم يحمل إهمال الرأس والرجلين في التيمم ~~على ذكرهما في الوضوء. وعلى هذا لو مات قبل الصوم أطعم من تركته كفائت صوم ~~رمضان. # خاتمة: لا كفارة على من أصاب غيره بالعين واعترف أنه قتله بها، وإن كانت ~~العين حقا، لأن ذلك لا يفضي إلى #   ### | [حاشية البجيرمي] # الطعام المسموم، والثالث كشهادة الزور وعبارة شرح البهجة الكبير: ~~فالمباشرة وتسمى علة ما يؤثر في التلف ويحصله كالحز والجرح، والسبب ما يؤثر ms3350 ~~فيه، ولا يحصله كشهادة الزور، والإكراه، والشرط ما لا يؤثر فيه، ولا يحصله ~~بل يحصل التلف عنده بغيره، ويتوقف عليه تأثير ذلك الغير في التلف كحفر ~~البئر عدوانا فإنه لا يؤثر في التلف ولا يحصله، وإنما المؤثر التخطي في صوب ~~البئر والمحصل للتلف التردي فيها لكن لولا الحفر ما حصل التلف ولهذا سمي ~~شرطا اه. # قوله: (ونفسه) فتخرج من تركته، لأن الكفارة حق لله تعالى ومن ثم لو هدر ~~كالزاني المحصن لم تجب فيه. وإن أثم بقتل نفسه كما لو قتله غيره افتياتا ~~على الإمام اه م ر. ومثله في شرح ابن حجر ونظر فيه سم بأنه مخالف لما قدمه ~~في التيمم من أن الزاني المحصن معصوم على نفسه وهو يقتضي وجوب الكفارة عليه ~~وأقر النظر ع ش على م ر. وأنت خبير بأنه مجرد بحث، والحكم مسلم اه. # قوله: (وخرج بذلك) أي بتقييد النفس بالمحرمة أي لذاتها. # قوله: (قتل المرأة) من إضافة المصدر لمفعوله، ومثله ما بعده. # قوله: (الارتفاق) أي الانتفاع. قوله: (لأنهما لا يضمنان) بالبناء ~~للمجهول. # قوله: (بالنسبة لغير المساوي) أما بالنسبة للمساوي بأن قتل مرتد مثله، أو ~~زان محصن مثله فعليهما الكفارة قوله: (لأنه) أي التكفير المأخوذ من ~~الكفارة، أو أنه ذكر بالنظر للخبر. # قوله: (وعلى هذا) أي على الأظهر من أنه لا إطعام هنا. # قوله: (لا كفارة) أي ولا دية على من أصاب غيره بالعين. # قوله: (وإن كانت العين حقا) لما ورد «إنها تدخل الرجل القبر والجمل ~~القدر» قال: م ر في شرحه: لأنها لا تعد مهلكا عادة على أن التأثير يقع ~~عندها لا بها، ومن ثم قيل: إنها تنبث منها جواهر # PageV04P165 # القتل غالبا ولا يعد مهلكا؛ ويندب للعائن أن يدعو ~~بالبركة فيقول: " اللهم بارك فيه ولا تضره ". وأن يقول: " ما شاء الله لا ~~قوة إلا بالله ". # قيل: وينبغي للسلطان أن يمنع من عرف بذلك من مخالطة الناس ويأمره بلزوم ~~بيته ويرزقه ما يكفيه إن كان فقيرا، فإن ضرره أشد من ضرر المجذوم. الذي ~~منعه ms3351 عمر - رضي الله تعالى عنه - من مخالطة الناس. وذكر القاضي حسين «أن ~~نبيا من الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - استكثر قومه ذات يوم فأمات الله ~~عز وجل منهم مائة ألف في ليلة واحدة، فلما أصبح شكا ذلك إلى الله تعالى ~~فقال الله تعالى: استكثرتهم فعنتهم فهلا حصنتهم حين استكثرتهم فقال: يا رب ~~كيف أحصنهم فقال تعالى: تقول: حصنتكم بالحي القيوم الذي لا يموت أبدا ودفعت ~~عنكم السوء بألف لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم» . قال القاضي: ~~وهكذا السنة في الرجل إذا رأى نفسه سليمة وأحواله معتدلة يقول: في نفسه ~~ذلك، وكان القاضي يحصن تلامذته بذلك إذا استكثرهم، وسكتوا عن القتل بالحال. ~~وأفتى بعض المتأخرين بأنه يقتل إذا قتل به، لأن له فيه اختيارا كالساحر، ~~والصواب أنه لا يقتل به ولا بالدعاء عليه، كما نقل ذلك عن جماعة من السلف. ~~قال مهران بن ميمون حدثنا غيلان بن جرير أن مطرف بن عبد الله بن الشخير كان ~~بينه وبين رجل كلام وكذب عليه فقال مطرف: اللهم إن كان كاذبا فأمته. فخر ~~ميتا فرفع ذلك إلى زياد فقال: قتلت الرجل قال: لا ولكنها دعوة وافقت أجلا #   ### | [حاشية البجيرمي] # لطيفة غير مرئية فتتخلل المسام فيخلق الله تعالى الهلاك عندها. ومن ~~أدويتها المجربة التي أمر بها - صلى الله عليه وسلم - أن يتوضأ العائن أي ~~يغسل وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخل إزاره أي ما يلي جسده ~~من الإزار، وقوله: وركبتيه، وقيل: مذاكيره، ويصبه على رأس المعيون اه. ~~وأوجب ذلك بعض العلماء ورجحه الماوردي. وفي شرح مسلم عن العلماء: وإذا طلب ~~من العائن فعل ذلك لزمه لخبر: «وإذا استغسلتم فاغسلوا» اه. شرح المنهاج لحج ~~قال في المصباح الذكر الفرج من الحيوان جمعه ذكرة مثل عنبة ومذاكير على غير ~~قياس. # قوله: (ويندب للعائن) أي الذي يصيب بعينه لأنه إذا قال ما ذكر لم تضر ~~عينه شيئا. قوله: (قيل) ذكره بصيغة التمريض غير مسلم بل السنة له ذلك قال ~~زي والرملي: يندب للحاكم ms3352 حبس من فيه ما يؤذي به الناس كأجذم ومعيان ولو ~~أبدا بل إن رأى قلع عينه فعل به ذلك ومثله من يفتتن به النساء والصبيان ~~قوله: (فعنتهم) أي أصبتهم بالعين وهذا يجب تأويله لعصمة الأنبياء - عليهم ~~الصلاة والسلام - وأوله بعضهم، بأن معنى فعنتهم أي لم تحصنهم بذكري وكان ~~الأولى للشارح أن لا يذكر هذه الحكاية، لأن هذا من قبيل الحسد وهو محال على ~~الأنبياء فلا بد من التأويل بأن يقال: فعنتهم أي اتفاقا من غير قصد ولكن ~~المعول عليه في الجواب عن مثل ذلك أن الحكايات لا يعتمد على ما يقع فيها ~~للتساهل فيها بالزيادة والنقص، وبعضهم قال: إن ذلك لا أصل له، وقال بعضهم: ~~ومن المعلوم أن عد الشيء كثيرا ليس إعانة فقوله تعالى عنتهم معناه فعلت ~~معهم فعل العائن. # فائدة: قال القسطلاني في شرح البخاري في كتب وهب بن منبه: من استطاع أن ~~ينفع أخاه، فليأخذ سبع ورقات سدر أخضر، فيدقه بين حجرين ثم يضربه بالماء ~~ويقرأ آية الكرسي، وذوات " قل "، ثم يحسو منه ثلاث حسوات، ثم يغتسل به فإنه ~~يذهب عنه ما كان به وهو جيد للرجل المحبوس عن أهله. قوله: (يقوله في نفسه ~~ذلك) أي يقول على نفسه ذلك، وليس المراد أنه يقول ذلك قولا نفسيا. اه. ~~شيخنا. # قوله: (والصواب أنه لا يقتل به) معتمد أي لأنه لا يقتل إلا من يستحق ~~القتل لكن يحرم عليه. # قوله: (ابن الشخير) كان من الأبدال، وأبوه صحابي مرحومي. # قوله: (إلى زياد) كان أميرا من جهة يزيد بن معاوية، وقيل كان قاضيا اه. # PageV04P166 # كتاب الحدود جمع حد وهو لغة المنع وشرعا عقوبة مقدرة ~~وجبت زجرا عن ارتكاب ما يوجبه وعبر عنها جمعا لتنوعها، ولو عبر بالباب لكان ~~أولى لما تقدم أن الترجمة بالجنايات شاملة للحدود وبدأ منها بالزنا وهو ~~بالقصر لغة حجازية وبالمد لغة تميمية، واتفق أهل الملل على تحريمه وهو من ~~أفحش الكبائر ولم يحل في ملة قط، ولهذا كان حده أشد الحدود لأنه جناية على ~~الأعراض والأنساب ms3353 فقال: # (والزاني) أي الذي يجب حده وهو مكلف واضح الذكورة أولج #   ### | [حاشية البجيرمي] ### | [كتاب الحدود] # سميت بذلك لأنها لها نهايات مضبوطة وكانت الحدود في صدر الإسلام ~~بالغرامات ثم نسخت بهذه العقوبات قال بعضهم وشرعت زجرا لأرباب المعاصي عنها ~~فإذا علم الزاني مثلا أنه إذا زنى حد امتنع منه وهكذا أقول وهذا بناء على ~~أن الحدود زواجر والصحيح أنها في المسلم جوابر لسقوط عقوبتها في الآخرة إذا ~~استوفيت في الدنيا وفي الكافر زواجر برماوي قوله وهو لغة المنع سميت بذلك ~~لمنعها من ارتكاب الذنب وقيل لأن الله حددها وقدرها فلا يزاد عليها ولا ~~ينقص وأخر حد الزنا عن القتل لأنه دونه أي بالنظر لزنا غير المحصن فهو دونه ~~في الجملة قوله مقدرة أخرج التعزير قوله وجبت زجرا أي بناء على أن الحدود ~~زواجر وقد يقال كلام الشارح لا ينافي أنها جوابر إذ معنى كونها زواجر أنها ~~مانعة للشخص من العود لمثلها فلا ينافي كونها جوابر # قوله ما يوجبه أي المذكور من العقوبة أو أنه ذكر بتأويلها بالحد أو أن ~~الضمير راجع للحد لأنه المعرف قوله لكان أولى الأولى ما صنعه المتن لأن ذاك ~~في الجناية على الأبدان فلم يشمل ما هنا فكان ما هنا جنسا آخر فيناسبه ~~التعبير بالكتاب قوله للحدود أي لأسباب الحدود لأن الحدود ليست جناية قوله ~~وبدأ منها بالزنا أي بحد الزنا. # قوله: (حجازية) وهي أفصح لأن القرآن نزل بها وهذا باعتبار لفظه، وأما ~~باعتبار معناه، فهو لغة مطلق الإيلاج وشرعا إيلاج الذكر في قبل الآدمي، أو ~~في فرج الآدمي، أو في الفرج مطلقا اه ق ل # قوله وهو من أفحش الكبائر أي بعد القتل على الأصح ومن السبع الموبقات ومن ~~الكليات الخمس وإنما جعلت عقوبة الزنا بما ذكر ولم تجعل بقطع آلة الزنا ~~كالسارق تقطع يده لأنه يؤدي إلى قطع النسل ولأن قطع آلة السرقة تعم الذكر ~~والأنثى وقطع الذكر يخص الرجل ولأن الذكر لا ثاني له بخلاف اليد واعلم أن ~~ارتكاب الكبائر لا ms3354 يسلب الإيمان ولا يحبط الطاعات إذ لو كانت محبطة لذلك ~~للزم أن لا يبقى لبعض العصاة طاعة والقائل بالإحباط يحيل دخوله الجنة قال ~~السبكي والأحاديث الدالة على دخول من مات غير مشرك الجنة بلغت مبلغ التواتر ~~وهي قاصمة لظهور المعتزلة القائلين بخلود أهل الكبائر في النار ذكره ~~المناوي # فرع سئل الشمس الرملي فيمن زنى مائة مرة مثلا فهل يلزمه في كل مرة حد ~~وإذا تاب عند الموت هل يسقط عنه الحد وهل للزوج على من زنى بزوجته بغير ~~علمه حق وإذا تاب الزاني هل يسقط حق زوجها عنه فأجاب يكتفى بحد واحد لاتحاد ~~الجنس ولا حد في الآخرة ولا يسقط بالتوبة وللزوج حق على الزاني بزوجته ~~ويسقط حقه بالتوبة التي توفرت شروطها. اه. ع ش على م ر # قوله ولم يحل في ملة قط أعاده توطئة لقوله ولهذا # قوله على الأعراض العرض يقال على الجسد وعلى النفس وعلى الحسب. اه. مختار ~~والظاهر أن المراد هنا الثاني وقيل المراد به محل المدح # PageV04P167 # حشفة ذكره الأصلي المتصل أو قدرها منه عند فقدها في ~~قبل واضح الأنوثة ولو غوراء كما بحثه الزركشي فارقا بين ما هنا وما في باب ~~التحليل من عدم الاكتفاء بالإيلاج فيها بناء على تكميل اللذة محرم في نفس ~~الأمر لعين الإيلاج #   ### | [حاشية البجيرمي] # والذم من الإنسان فالزنا جناية على العرض لأن الزاني تذم نفسه وكذا ~~المزني بها شيخنا قوله والأنساب أي لما فيه من اختلاط الأنساب # . وقوله: الذي إلخ يخرج به الخنثى وغير المكلف قوله: (وهو مكلف) . أي ولو ~~كان المولج فيه غير مكلف فيحد المكلف. وكذا لو كان المولج فيه مكلفا، ~~والمولج غير مكلف فيحد المولج فيه. وحاصل الشروط اثنا عشر: أحدهما: أن يكون ~~مكلفا، ثانيها: واضح الذكورة، ثالثها: أولج جميع حشفته، رابعها: أصالة ~~الذكر، خامسها: اتصاله، سادسها: في قبل، سابعها: أن يكون القبل واضح ~~الأنوثة، ثامنها: أن يكون محرما، تاسعها: في نفس الأمر، عاشرها: لعين ~~الإيلاج، حادي عشرها: الخلو عن الشبهة ثاني عشرها: ms3355 أن يكون مشتهى طبعا ~~والشارح جعلها تسعة. وق ل أحد عشر. قوله: (أولج حشفة ذكره) ولو من ذكر أشل ~~ولو بحائل غليظ ولو غير منتشر ولو من طفل اه. وفيه أنه لا يتناول الزنا ~~بالنسبة للمرأة وفي حاشية سم على المنهج قوله: إيلاج الذكر بفرج محرم لعينه ~~لك أن تقول: إنه لا يتناول الزنا بالنسبة للمرأة؛ إذ لا يصدق على زناها ~~الإيلاج فلا يكون جامعا ويمكن أن يجاب بأن المراد بالإيلاج مفهوم عام ~~يتناول مصدر أولج بالبناء للفاعل ومصدر أولج فيه بالبناء للمفعول فيتناول ~~زنا المرأة. قوله: (أو قدرها إلخ) ولو من طفل أي، أو كان هو مكلفا وطئ طفلة ~~صغيرة ولو بنت يوم فإنه يحد والمرأة أدخلت فرج صبي ولو ابن يوم في فرجها ~~فإنها تحد أيضا. # قوله: (عند فقدها) خرج به ما إذا كانت موجودة فلا عبرة بقدرها من بقية ~~الذكر. فلو ثنى ذكره وأدخل منه قدرها لم يحد ولم يترتب عليه شيء من أحكام ~~الوطء على الأوجه خلافا للبلقيني، لأنه حينئذ كقطعة لحم من بقية بدنه بجامع ~~عدم الالتذاذ اه زي. ولا يجب الحد بإيلاج ذكر زائد ولو على سمت الأصلي ~~والأوجه أنها إذا علت عليه حتى أدخلت حشفته في فرجها وتمكن من دفعها وجب ~~الحد عليهما، لأن تمكينها من ذلك كفعله فيما يترتب عليه من اختلاط الأنساب. ~~اه. ع ش على م ر. # قوله: (في قبل) قيد به لأجل كلام المصنف الآتي من حكم اللواط. والأصح أنه ~~ليس بقيد بل مثله الوطء في الدبر، ومن ثم لم يأخذ محترزه وعبارة المنهج ~~بفرج قبل أو دبر من ذكر، أو أنثى اه. قوله: " بفرج " أي، ولو فرج نفسه كأن ~~أدخل ذكره في دبره ونقل عن بعض أهل العصر خلافه فاحذره. وهل من الفرج ما لو ~~أدخل ذكره في ذكر غيره، أو لا؟ # فيه نظر، وإطلاق الفرج، يشمله فليراجع ع ش على م ر. وحاصل ذلك أن قوله: ~~فرج مطلقا أو من آدمي قبل، أو دبر وبذلك علم أنه ms3356 يشمل الإيلاج منه في غيره، ~~ومن غيره فيه، ومنه فيه كأن أولج ذكر نفسه في دبر نفسه وهو كذلك كما قاله ~~البلقيني: وزاد أن جميع الأحكام تتعلق به كفطر صائم، وفساد نسك، ووجوب ~~كفارة فيهما مع الحد ووجوب غسل وغير ذلك. ووافقه شيخنا وهو صريح ما في شرح ~~شيخنا. م ر ذكره ق ل على الجلال. قوله: (ولو غوراء) : يعني إذا أولج حشفته ~~بقبل الغوراء فهو زنا وإن لم تزل البكارة بخلاف ما إذا طلقت ثلاثا، وأولج ~~المحلل حشفته ولم تزل البكارة فلا يحصل التحليل، والفرق أن مدار التحليل ~~على اللذة الكاملة، ولا توجد إلا بإزالة البكارة، ومدار الزنا على مجرد ~~إيلاج الحشفة، وإن لم يحصل كمال اللذة وترجم: الغوراء إذا زنت حيث وطئت في ~~القبل من زوج ولم تزل بكارتها وإن كان حكمها حكم البكر في إجبارها وتخصيصها ~~بسبع ليال في الزفاف وغير ذلك. # وإنما رجمت في الحد زجرا لها وتغليظا عليها. اه. م د. # قوله: (بناء على تكميل اللذة) أي اعتبار تكميل اللذة في باب التحليل ولا ~~تكمل اللذة للمحلل إلا بزوال البكارة ومدار الزنا على مجرد إيلاج الحشفة، ~~وإن لم يحصل كمال اللذة. # قوله: (محرم في نفس الأمر لعين الإيلاج) جعله الشارح كله قيدا واحدا ~~بدليل أخذ المحترز، وبعضهم جعلها ثلاثة، وهو الظاهر، لأن الشارح أخذ مفهوم ~~نفس الأمر بقوله: إذا وطئ زوجته يظن أنها أجنبية فإن التحريم بالظن لا في ~~نفس الأمر وأخذ أيضا مفهوم عين الإيلاج بما إذا وطئ حائضا قال الزركشي: يرد ~~عليه من تزوج خامسة اه. سم على المنهج أي فإنه يحد بوطئها مع أنها ليست ~~محرمة لعينها بل لزيادتها على العدد الشرعي، وقد يجاب بأنها لما زادت على ~~العدد # PageV04P168 # خال عن الشبهة المسقطة للحد مشتهى طبعا بأن كان فرج ~~آدمي حي، فهذه قيود لإيجاب الحد. # خرج بالأول الصبي والمجنون فلا حد عليهما. وبالثاني الخنثى المشكل إذا ~~أولج آلة الذكورة فلا حد عليه لاحتمال أنوثته، وكون هذا عرقا زائدا. ~~وبالثالث ما لو ms3357 أولج بعض الحشفة فلا حد. وبالرابع ما لو خلق له ذكران ~~مشتبهان فأولج أحدهما فلا حد للشك في كونه أصليا كما قاله الأذرعي. ~~وبالخامس الذكر المبان فلا حد فيه. وبالسادس ما لو أولج في فرج خنثى مشكل ~~فلا حد لاحتمال ذكورته وكون هذا المحل زائدا. وبالسابع المحرم لأمر خارج ~~كوطء حائض وصائمة ومحرمة ونحوه وبنفس الأمر؛ كما لو وطئ زوجته ظانا أنها ~~أجنبية فلا حد عليه. وبالثامن وطء الميتة والبهيمة فلا حد فيه. وبالتاسع ~~وطء شبهة الطريق، والفاعل والمحل إلا في جارية بيت المال فيحد بوطئها، لأنه ~~لا يستحق الإعفاف فيه، وإن #   ### | [حاشية البجيرمي] # الشرعي كانت كأجنبية لم يتفق عليها عقد من الواطئ فجعلت محرمة لعينها ~~لعدم ما يزيل التحريم القائم بها ابتداء اه على م ر. # قوله: (لعين الإيلاج) أي لذاته. # قوله: (مشتهى) أي جنسه لتدخل الصغيرة فيحد بوطئها وإن لم تنقض الوضوء، ~~والفرق أن المدار ثم على كون الملموس نفسه مظنة للشهوة ولو في حال سابق ~~كالميتة لا مترقب كالصغيرة، والفرق قوة السابق وضعف المترقب لاحتمال أن لا ~~يوجد فخرج المحرم؛ وهنا على كون الموطوء لا ينفر منه الطبع من حيث ذاته ~~فدخلت الصغيرة والمحرم، وخرجت الميتة. اه. س ل. قوله: (فرج آدمي) أو جنية ~~على المعتمد إذا تحققت أنوثتها، لأن الطبع لا ينفر منها حينئذ وعبارة ح ل: ~~ولو جنية حيث تحققت أنوثتها ولو على غير صورة الآدمية خلافا لابن حجر، وفي ~~ع ش على م ر خلافه وهو أن تكون على صورة الآدمية. # قوله: (فلا حد عليهما) وكذا لا حد على من جهل تحريم الزنا لقرب عهده ~~بالإسلام، أو لكونه نشأ ببادية بعيدة عن المسلمين، ومن نشأ بين المسلمين ~~وقال: لم أعلم التحريم لم يقبل قوله شرح المنوفي. # ويؤخذ من هذا جواب حادثة وقع السؤال عنها وهي أن شخصا وطئ جارية زوجته ~~وأحبلها مدعيا جهله، وأن ملك زوجته ملك له، وهو: عدم قبول ذلك منه وحده، ~~وكون الولد رقيقا لعدم خفاء ذلك على ms3358 مخالطنا ع ش على م ر اه. # ولو زنى ظانا أنه غير بالغ فبان أنه بالغ فوجهان أصحهما وجوب الحد سم. # قوله: (وكون هذا) أي ولاحتمال كون هذا إلخ ومحله في خنثى له آلتان للرجال ~~والنساء. # أما إذا لم يكن له إلا آلة واحدة وأولج فيها فيجب الحد على الفاعل، لأنها ~~إن كانت آلة النساء، فظاهر، وإن كانت آلة ذكور فكذلك، لأن آلة الذكور يجب ~~بالإيلاج فيها الحد وسائر الأحكام. # قوله: (المحرم لأمر خارج) هذا خارج به باعتبار تقييده بعين الإيلاج وهو ~~مؤخر عن نفس الأمر. وكان الأولى فيهما الترتيب ولكونهما قيدين في القيد لم ~~يعتبرهما في العدد. # قوله: (وبنفس الأمر إلخ) يدل على أنه قيد مستقل واعتباره مستقلا يقتضي ~~جعله ثامنا مع أن الشارح أدرجه في السابع، وذكر بعده الثامن وهو غير ظاهر. ~~ولذا قال ق ل: أي وخرج بقيد نفس الأمر، فهو قيد لم يذكر عدده وذكر محترزه. # قوله: (كما لو وطئ إلخ) الذي في خط المؤلف " ما لو وطئ " بدون الكاف، وهي ~~أولى. # قوله: (وبالثامن وطء الميتة) فيه أن هذا خارج بالتاسع لا بالثامن، ~~والثامن هو قوله لعين الإيلاج ولو أبدله بقوله: مشتهى طبعا لكان مستقيما. # قوله: (وبالتاسع وطء شبهة الطريق) فيه أن هذا خارج بالثامن لا بالتاسع ~~فقد أخل في التعبير فلعله سهو منه. # قوله: (شبهة الطريق) وهي ما قال بها عالم كنكاح بلا ولي وشهود بأن راعى ~~مذهب داود الظاهري كأن زوجته نفسها فهي شبهة طريق فالمراد بالطريق المذهب ~~فلا حد، وإن لم يقصد تقليده. # قوله: (والفاعل) كأن يظن امرأة أجنبية زوجته، فيطؤها فلا حد. وكوطء ~~المكره، ولا حرمة عليه وفيه نظر، لأن الزنا والقتل لا يباحان بالإكراه وكذا ~~يحرم عليه لو وطئ زوجته ممثلا لها بأجنبية، وإذا وطئ زوجته في نفس الأمر ~~يظنها أجنبية فلا حد عليه لكن يحرم عليه الإقدام على الفعل. # قوله: (والمحل) بأن كانت أمة مشتركة بينهما ووطئها أحدهما فلا حد وكوطء ~~جارية ولده، لأن مال الولد كله محل لإعفاف أصله، ms3359 ومنه الجارية كوطء أمته ~~المحرمة عليه لمحرمية نسب أو رضاع، أو مصاهرة كأخته منهما وبنته وأمه من ~~الرضاع وموطوءة أبيه وابنه ووطء أمة له فيها ملك كالأمة المشتركة شرح ~~المنوفي اه وقد نظم بعضهم الثلاثة في قوله: # PageV04P169 # استحق النفقة. # ثم هو بالنسبة إلى تقسيم الحد في حقه (على ضربين محصن) وهو من استكمل ~~الشروط الآتية: (وغير محصن) وهو من لم يستكملها. (فالمحصن) والمحصنة كل ~~منهما (حده الرجم) حتى يموت بالإجماع وتظاهر الأخبار فيه كرجم ماعز ~~والغامدية. وقرئ شاذا " والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة " وهذه ~~نسخ لفظها وبقي حكمها. وكانت هذه الآية في الأحزاب كما قاله الزمخشري في ~~تفسيره، ولو زنى قبل إحصانه ولم يحد ثم زنى بعده ثم رجم على الأصح في ~~الروضة في اللعان، وأرسل فيها في باب قاطع الطريق وجهين مصححين من غير ~~تصريح بترجيح. # وصحح في المهمات أن الراجح ما صححاه في اللعان، وهو المصحح في التنبيه ~~أيضا، ومشيت عليه في شرحه وأقره عليه النووي في تصحيحه. (وغير المحصن) ذكرا ~~كان أو أنثى إذا كان حرا (حده مائة جلدة) لآية: {الزانية والزاني فاجلدوا ~~كل واحد منهما مائة جلدة} [النور: 2] أي ولاء فلو فرقها نظر فإن لم يزل ~~الألم لم يضر. وإلا فإن كان خمسين لم يضر، وإن كان دون ذلك ضر، وعلل بأن ~~الخمسين حد الرقيق وسمي جلدا لوصوله إلى الجلد. (وتغريب عام) لرواية مسلم ~~بذلك. #   ### | [حاشية البجيرمي] # الذي أباح البعض حله فلا ... حد به وللطريق اشتملا # وشبهة لفاعل كأن أتى ... لحرمة يظن حلا مثبتا # ذات اشتراك ألحقن وسمين ... هذا الأخير بالمحل فاعلمن # ومثال الأول كالنكاح بلا شهود عند العقد عند مالك ويجب الإشهاد عنده قبل ~~الدخول وبلا ولي عند أبي حنيفة فلا حد على الفاعل، وإن اعتقد التحريم دميري ~~قال في شرح الروض: نعم إن حكم حاكم في إبطال النكاح المختلف فيه وفرق بين ~~الزوجين قال الماوردي: لزمهما الحد أي بالوطء بعد التفريق. # قوله: (إلا في جارية بيت المال) استثناء من ms3360 شبهة المحل وهو استثناء ~~منقطع، لأنه لا شبهة له في هذه الجارية، وإن كان له شبهة النفقة إلا أن ~~يقال: إن له شبهة في تلك الأمة في الجملة، لأن الإمام ربما باع الجارية ~~وصرف ثمنها لحاجته. # قوله: (لأنه لا يستحق الإعفاف) أي التزويج # قوله: (ثم هو) أي الزاني على ضربين جعل الشارح " على ضربين " خبرا للذي ~~قدره بعد أن كان خبرا عن الزاني الذي في المتن ولم يقدر له خبرا ولا يقال: ~~هذه الجملة خبر عنه لأن " ثم " تمنع من الإخبار لأنها تقتضي الانقطاع ~~والاستئناف، والخبر يقتضي التعلق. قوله: (ماعز والغامدية) ظاهره أن ماعزا ~~زنى بالغامدية وليس كذلك بل زنى بامرأة وهي زنت برجل آخر، روى أبو داود ~~والنسائي عن يزيد بن أبي نعيم عن أبيه أبي نعيم قال: «كان ماعز بن مالك في ~~حجر أبي هزال فأصاب جارية من الحي تسمى فاطمة، وقيل غير ذلك وكانت أمة لأبي ~~هزال فقال له أبو هزال: ائت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بما ~~صنعت لعله يستغفر لك، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بذلك ~~وأقر عنده أربع مرات فأمر برجمه وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~لماعز قبل رجمه لو سترته بتوبتك لكان خيرا لك» اه. س ل وبهذا تعلم أن ~~قولهم: ماعز والغامدية ليست قصتهما واحدة بل لكل منهما قصة مستقلة؛ ماعز ~~زنى بالأمة المذكورة والغامدية زنت برجل آخر وجمعهما في قوله: قصة ماعز ~~والغامدية أي قصة رجمهما، وإن كان لكل قصة وأن ماعزا لم يزن بالغامدية، ~~والغامدية امرأة من غامد حي من الأزد وفي حديثها «لقد تابت توبة لو تابها ~~صاحب مكس لغفر له» يعني المكاس وهو العشار الذي يأخذ العشر. # قوله: (ثم رجم) أي ويقسط التعزير، شرح الروض. # قوله: (على الأصح) لأنهما عقوبتان مختلفتان فلا يتداخلان، والوجه الثاني ~~يقول باندراج الجلد في الرجم. # قوله: (وأرسل) أي أطلق فيها وجهين أي دخول الجلد في الرجم وعدم دخوله. # قوله: (وإلا) أي إن زال الألم. # قوله: (وتغريب ms3361 عام) وشروط التغريب ستة: أن يكون من الإمام أو نائبه، وأن ~~يكون عاما، وأن يكون إلى مسافة القصر فما فوق، وأن يكون إلى # PageV04P170 # تنبيه: أفهم عطفه التغريب بالواو أنه لا يشترط ~~الترتيب بينهما فلو قدم التغريب على الجلد جاز كما صرح به في الروضة ~~وأصلها. وأفهم لفظ التغريب أنه لا بد من تغريب الإمام، أو نائبه حتى لو ~~أراد الإمام تغريبه فخرج بنفسه وغاب سنة، ثم عاد لم يكف وهو الصحيح. لأن ~~المقصود التنكيل ولم يحصل، وابتداء العام من حصوله في بلد التغريب في أحد ~~وجهين، أجاب به القاضي أبو الطيب. والوجه الثاني: من خروجه من بلد الزنا ~~ولو ادعى المحدود انقضاء العام ولا بينة صدق، لأنه من حقوق الله تعالى ~~ويحلف ندبا. # قال الماوردي: وينبغي للإمام أن يثبت في ديوانه أول زمان التغريب، ويغرب ~~من بلد الزنا (إلى مسافة القصر) لأن ما دونها في حكم الحضر لتواصل الأخبار ~~فيها إليه ولأن المقصود إيحاشه بالبعد عن الأهل والوطن فما فوقها. إن رآه ~~الإمام، لأن عمر غرب إلى الشام وعثمان إلى مصر وعليا إلى البصرة وليكن ~~تغريبه إلى بلد معين فلا يرسله الإمام إرسالا. وإذا عين له الإمام جهة فليس ~~للمغرب أن يختار غيرها، لأن ذلك أليق بالزجر، ومعاملة له بنقيض قصده. # تنبيه: لو غرب إلى بلد معين فهل يمنع من الانتقال إلى بلد آخر؟ وجهان: ~~أصحهما كما في أصل الروضة لا يمنع، لأنه امتثل، والمنع من الانتقال لم يدل ~~عليه دليل. ويجوز أن يحمل معه جارية يتسرى بها مع نفقة يحتاجها وكذا مال ~~يتجر فيه. كما قاله الماوردي وليس له أن يحمل معه أهله وعشيرته، فإن خرجوا ~~معه لم يمنعوا، ولا يعقل في الموضع الذي غرب إليه لكن يحفظ بالمراقبة ~~والتوكيل به لئلا يرجع إلى بلده، أو إلى ما دون مسافة القصر منها لا لئلا ~~ينتقل إلى بلد آخر، لما مر من أنه لو انتقل إلى بلد آخر لم يمنع، ولو عاد ~~إلى بلده الذي غرب منها، أو إلى ms3362 ما دون مسافة القصر منه رد واستؤنفت المدة ~~على الأصح إذ لا يجوز تفريق سنة التغريب في الحر ولا نصفها في غيره، لأن ~~الإيحاش لا يحصل معه. وقضية هذا: أنه لا يتعين للتغريب البلد الذي غرب إليه ~~وهو كذلك، ويغرب زان غريب له #   ### | [حاشية البجيرمي] # بلد معين، وأن يكون الطريق والمقصد آمنا، وأن لا يكون بالبلد طاعون لحرمة ~~دخوله، ويزاد في حق المرأة والأمرد الجميل أن يخرجا مع نحو محرم كما يأتي ~~ويصدق بيمينه في مضي عام عليه حيث لا بينة ويحلف ندبا إن اتهم لبناء حقه ~~تعالى على المسامحة، وتغرب المعتدة وأخذ منه تغريب المدين أما مستأجر العين ~~فالأوجه عدم تغريبه إن تعذر عمله في الغربة كما لا يحبس إن تعذر ذلك في ~~الحبس. # قوله: (فلو قدم التغريب) بالبناء للمفعول أو للفاعل أي قدم الإمام أو ~~نائبه. # قوله: (جاز) لكن الأولى عكسه. # قوله: (لفظ التغريب) لاشتماله على فعل فاعل وهو الحاكم بخلاف التغرب. # قوله: (فخرج بنفسه) كما إذا حد نفسه فلا يكفي. # قوله: (من حصوله) أي حلوله وهو ضعيف. # قوله: (والوجه الثاني من خروجه إلخ) معتمد فيكفي العام ولو ذهابا، وإيابا ~~فلو قطع المسافة ذهابا كفى ق ل. قوله: (أن يثبت) أي لأجل ضبط المدة لئلا ~~يدعي المغرب مضيها قبل أن تمضي. قوله: (فيها) المناسب فيه، لأنه راجع لما ~~دون إلا أن يقال: أنث بتأويل ما دونها بالمسافة التي دون مسافة القصر. # قوله: (فما فوقها) عطف على قوله: إلى مسافة القصر. # قوله: (لا يمنع) ضعيف وعليه لا بد أن يكون بين البلد الذي انتقل إليها ~~وبين بلده مسافة القصر، أو أكثر. # قوله: (أهله) أي زوجته. قوله: (ولا يعقل في الموضع) أي يقيد. # قوله: (لكن يحفظ بالمراقبة إلخ) فلو لم تفد معه المراقبة، أو خشي منه ~~فساد النساء والغلمان فإنه يقيد وأخذ منه بعض المتأخرين أن كل من تعرض ~~لإفساد النساء، أو الغلمان أي ولم ينزجر إلا بحبسه حبس قال: وهي مسألة ~~نفيسة م ر في شرحه. ms3363 # قوله: (وقضية هذا) أي قوله: استؤنفت فجعل ذلك استئنافا للتغريب فلا يتعين ~~البلد الذي كان فيها أولا. # قوله: (أنه لا يتعين للتغريب إلخ) إن كان مراده التغريب الثاني كان كلامه ~~معتمدا وكان قوله: وقضية هذا أي التعليل بأن المقصود الإيحاش وقوله: ويغرب ~~زان غريب أي وتدخل مدة التغريب الأول في الثاني. وحاصل ذلك أن الزاني إن ~~زنى في وطنه فالأمر ظاهر كما في المتن والشرح، وإن كان غريبا وزنى فإن توطن ~~فكذلك، وإن لم يتوطن انتظر توطنه، ثم # PageV04P171 # بلد من بلد الزنا تنكيلا وإبعادا عن موضع الفاحشة إلى ~~غير بلده، لأن القصد إيحاشه وعقوبته وعوده إلى وطنه يأباه. # ويشترط أن يكون بينه وبين بلده مسافة القصر فما فوقها ليحصل ما ذكر فإن ~~عاد إلى بلده الأصلي منع منه معارضة له بنقيض قصده. # ثم شرع في شروط الإحصان في الزنا فقال: (وشرائط الإحصان أربعة) الأول ~~(البلوغ و) الثاني (العقل) فلا حصانة لصبي ومجنون لعدم الحد عليهما، لكن ~~يؤدبان بما يزجرهما كما قاله في الروضة. # تنبيه: ما ذكره من اعتبار التكليف ولو عبر به لكان أخصر في الإحصان صحيح. ~~إلا أن هذا الوصف لا يختص بالإحصان بل هو شرط لوجوب الحد مطلقا كما مرت ~~الإشارة إليه. والمتعدي بسكره كالمكلف. (و) الثالث (الحرية) . فالرقيق: ليس ~~بمحصن، ولو مكاتبا ومبعضا ومستولدة، لأنه على النصف من الحر، والرجم لا نصف ~~له ولو كان ذميا، أو مرتدا: «لأنه - صلى الله عليه وسلم - رجم اليهوديين» ~~كما ثبت في الصحيحين، زاد أبو داود: «وكانا قد أحصنا» . # تنبيه: عقد الذمة شرط لإقامة الحد على الذمي لا لكونه محصنا، فلو غيب ~~حربي حشفته في نكاح وصححنا أنكحة الكفار وهو الأصح، فهو محصن حتى لو عقدت ~~له ذمة فزنى رجم ومثل الذمي المرتد وخرج به المستأمن فإنا #   ### | [حاشية البجيرمي] # يغرب وإن زنى وهو مسافر غرب إلى غير مقصده، وإن زنى في البلد الذي غرب ~~إليها انتقل منها إلى محل بينه وبين محل الزنا مسافة القصر وكذا بينه ms3364 وبين ~~بلده الأصلي. وعبارة م ر ولو زنى فيما غرب إليه غرب لغيره بعيدا عن وطنه ~~ومحل زناه. قوله: (البلد الذي غرب إليه) أي أولا. # قوله: (ويشترط أن يكون بينه وبين بلده) وكذا بينه وبين البلد الذي زنى ~~بها أخذا من عموم قوله السابق ويغرب من بلد الزنا إلى مسافة القصر اه م د. # قوله: (منع منه) ويستأنف تغريبه إن وصل إلى دون مسافة القصر منه ق ل. # قوله: (وشرائط الإحصان) أي إحصان حد الزنا، وأما إحصان حد القذف فسيأتي ~~أن شروطه خمسة: الإسلام والبلوغ والعقل والحرية وعفته عن وطء محرم مملوكة ~~له وعن وطء زوجته في دبرها، وإلا بطلت حصانته. اه. م د. واعلم أن الإحصان ~~له في اللغة معان منها المنع نحو قوله {لتحصنكم من بأسكم} [الأنبياء: 80] ~~ومنها البلوغ والعقل كما في قوله {فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة} [النساء: 25] ~~وبمعنى الحرية كقوله {نصف ما على المحصنات من العذاب} [النساء: 25] وبمعنى ~~العفة ومنه {والذين يرمون المحصنات} [النور: 4] وبمعنى التزويج ومنه ~~والمحصنات من النساء وعلى الوطء في نكاح صحيح مع الشروط وهو المراد هنا. # قوله: (أربعة) أي زيادة على ما تقدم فإنها شروط عامة للجلد والرجم. قوله: ~~(من اعتبار التكليف) فيه نظر، لأنه لم يعبر به، ويجاب بأنه عبر بما يدل ~~عليه وهو البلوغ والعقل. # قوله: (في الإحصان) متعلق باعتبار. # قوله: (مطلقا) أي حد محصن، أو غير محصن. # قوله: (الإشارة إليه) المراد بها مطلق الذكر. # قوله: (الحرية) أي الكاملة. قوله: (ولو كان ذميا) غاية في الحرية. قوله: ~~(على الذمي) الأولى على الكافر لأجل قوله: عقد الذمة، لأنه إذا كان ذميا ~~يكون عقد الذمة موجودا فلا معنى لاشتراطه فيكون قوله: عقد الذمة إلخ من ~~تحصيل الحاصل إلا أن يقال: إن لفظ الذمي فيه مجاز الأول كما يعلم مما بعده ~~أي الكافر الذي يؤول إلى كونه ذميا. # قوله: (لا لكونه محصنا) بل يكون محصنا وإن وطئ حال الحرابة في نكاح. ~~قوله: (حتى لو عقدت له ذمة فزنى) أي بعد عقد الذمة بخلاف ms3365 ما إذا زنى حال ~~حرابته فلا يحد لأنه حينئذ لم يلتزم الأحكام ولا يسقط الحد بإسلام الذمي ~~الذي زنى حال ذميته. # قوله: (ومثل الذمي المرتد) أي فإذا وطئ زوجته وهو مسلم ثم ارتد وزنى فيحد ~~بالرجم في حال الردة اعتبارا بحصول الإحصان في # PageV04P172 # لا نقيم عليه حد الزنا على المشهور. (و) الرابع (وجود ~~الوطء) بغيبوبة الحشفة أو قدرها عند فقدها من مكلف بقبل ولو لم تزل البكارة ~~كما مر. # (في نكاح صحيح) لأن الشهوة مركبة في النفوس فإذا وطئ في نكاح صحيح ولو ~~كانت الموطوءة في عدة وطء شبهة أو وطئها في نهار رمضان، أو في حيض أو إحرام ~~فقد استوفاها. فحقه أن يمتنع من الحرام ولأنه يكمل طريق الحل بدفع البينونة ~~بطلقة، أو ردة، فخرج بقيد الوطء المفاخذة ونحوها. وبقيد الحشفة غيبوبة ~~بعضها وبقيد القبل الوطء في الدبر وبقيد النكاح الوطء في ملك اليمين والوطء ~~بشبهة. وبقيد الصحيح الوطء في النكاح الفاسد؛ لأنه حرام فلا يحصل به صفة ~~كمال، فلا حصانة في هذه الصور المحترز عنها بالقيود المذكورة. والأصح: ~~المنصوص اشتراط التغييب لحشفة الرجل أو قدرها حال حريته الكاملة وتكليفه. ~~فلا يجب الرجم على من وطئ في نكاح صحيح، وهو صبي أو مجنون، أو رقيق، وإنما ~~اعتبر وقوعه في حال الكمال، لأنه مختص بأكمل الجهات وهو النكاح الصحيح، ~~فاعتبر حصوله من كامل حتى لا يرجم من وطئ وهو ناقص ثم زنى وهو كامل، ويرجم ~~من كان كاملا في الحالين، وإن تخللهما نقص كجنون ورق والعبرة بالكمال في ~~الحالين. فإن قيل: يرد على هذا إدخال المرأة حشفة الرجل وهو نائم وإدخاله ~~فيها وهي نائمة، فإنه يحصل الإحصان للنائم أيضا مع أنه غير مكلف عند الفعل. # أجيب: بأنه مكلف استصحابا لحاله قبل النوم. # تنبيه: سكتوا عن شرط الاختيار هنا وقضية كلامهم عدم اشتراطه حتى لو وجدت ~~الإصابة والزوج مكره عليها. # وقلنا: بتصور الإكراه حصل التحصين وهو كذلك. وهذه الشروط كما تعتبر في ~~الواطئ تعتبر أيضا في الموطوءة والأظهر كما في ms3366 الروضة: أن الكامل من رجل، ~~أو امرأة بناقص؛ محصن لأنه حر مكلف وطئ في نكاح صحيح. فأشبه ما إذا كانا ~~كاملين. # ولا تغرب امرأة زانية وحدها بل مع زوج، أو محرم لخبر: «لا تسافر المرأة ~~إلا ومعها زوج أو محرم» #   ### | [حاشية البجيرمي] # الإسلام فلا تمنع منه الردة. # قوله: (المستأمن) ومثله المعاهد أيضا. # قوله: (على المشهور) لأنه لم يلتزمه بعقد بخلاف الذمي. قوله: (كما مر) أي ~~نظير ما مر من أنه إذا زنى ولو لم يزل البكارة فإنه يجلد، أو يرجم. # قوله: (فإذا وطئ) فعل الشرط وقوله: فقد استوفاها أي الشهوة جواب الشرط ~~وقوله: ولو كانت الموطوءة إلخ معترض بين الشرط وجوابه. # قوله: (ولأنه) أي الوطء في النكاح يكمل أي يقوي طريق الحل أي حل النكاح ~~بدفع البينونة بطلقة، أو ردة فإن من طلق قبل الدخول، أو ارتد أو ارتدت ~~زوجته قبل الدخول تحصل البينونة بمجرد الطلاق أو الردة بخلاف ما إذا وجد ~~أحدهما بعد الدخول فلا تحصل البينونة بمجرده بل لا بد من انقضاء العدة فعلم ~~من هذا أن للوطء مزية تقتضي التوقف عليه هنا فلا يكتفى بمجرد العقد. # قوله: (طريق الحل) أي حل الزوجة، وطريق الحل هي العقد وقوله: بدفع متعلق ~~ب يكمل والباء سببية أي بسبب دفع البينونة بطلقة، أو ردة حاصلة بدون وطء، ~~لأن العقد من غير وطء تحصل البينونة معه بطلقة، أو ردة، لأنه قبل الدخول، ~~والوطء يدفع ذلك أي يدفع البينونة بما ذكر بل لا تحصل البينونة إلا بثلاث ~~طلقات ولا تحصل بالردة إلا إذا لم يجمعهما الإسلام في العدة فعلم أن للوطء ~~مزية تقتضي توقف الإحصان عليه فلا يكفي مجرد العقد. # قوله: (والعبرة بالكمال في الحالين) مستدرك. # قوله: (بناقص) متعلق بمحذوف تقديره: تزوج بناقص، أو أنه متعلق بكامل أي ~~الذي يكمل بالناقص والمراد كامل مع ناقص وخبر أن قوله: " محصن " لا محذوف ~~كما توهم. # قوله: (ولا تغرب امرأة) أي سواء كانت حرة أم أمة ومثلها الأمرد الجميل ~~وكان الأولى أن يقدم ms3367 هذا على شروط الإحصان. قوله: (بل مع زوج) بأن كانت ~~أمة، أو حرة وكان قبل الدخول، أو طرأ التزويج بعد الزنا فلا يقال: إن من ~~لها زوج محصنة اه. رشيدي وعبارة خ ض فإن قلت: كيف تكون زوجة وتزني ويكون ~~الواجب التغريب دون الرجم مع أن الواجب للزوجة إنما هو الرجم لا الجلد ~~والتغريب. قلت: يصور ذلك فيما إذا عقد عليها ولم يدخل بها وزنت فيقال لها ~~زوجة الآن وهو زوج اه. # قوله: (أو محرم) ومثله نسوة # PageV04P173 # وفي الصحيحين: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم ~~الآخر أن تسافر يوما إلا مع ذي محرم» ولأن القصد تأديبها. # والزانية إذا خرجت وحدها هتكت جلباب الحياء، فإن امتنع من ذكر من الخروج ~~معها ولو بأجرة لم يجبر. كما في الحج، لأن فيه تغريب من لم يذنب ولا يأثم ~~بامتناعه. كما بحثه في المطلب فيؤخر تغريبها إلى أن يتيسر من يخرج معها، ~~كما جزم به ابن الصباغ. # ثم شرع في حد غير الحر قال (والعبد والأمة) المكلفين ولو مبعضين (حدهما ~~نصف حد الحر) وهو خمسون جلدة لقوله تعالى: {فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة ~~فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب} [النساء: 25] والمراد الجلد، لأن ~~الرجم قتل، والقتل لا يتنصف. # وروى مالك وأحمد عن علي - رضي الله تعالى عنه - أنه أتي بعبد وأمة زنيا ~~فجلدهما خمسين خمسين إذ لا فرق في ذلك بين الرجل والأنثى بجامع الرق. ولو ~~عبر المصنف بمن فيه رق لعم المكاتب، وأم الولد والمبعض. ويغرب من فيه رق ~~نصف سنة. كما شمل ذلك قول المصنف نصف الحر ولعموم الآية فأشبه الجلد. # تنبيه: مؤنة المغرب في مدة تغريبه على نفسه إن كان حرا وعلى سيده إن كان ~~رقيقا. وإن زادت على مؤنة الحر ولو زنى العبد المؤجر حد. وهل يغرب في الحال ~~ويثبت للمستأجر الخيار، أو يؤخر إلى مضي المدة؟ وجهان: حكاهما الدارمي. قال ~~الأذرعي ويقرب أن يفرق بين طول مدة الإجارة وقصرها قال: ويشبه أن يجيء ذلك ~~في الأجير الحر ms3368 أيضا انتهى. والأوجه: أنه لا يغرب إن تعذر عمله في الغربة ~~كما لا يحبس لغريمه إن تعذر عمله في الحبس بل #   ### | [حاشية البجيرمي] # ثقات وثقة واحدة وممسوح ثقة، وعبدها الثقة إذا كانت ثقة وكذا سفرها وحدها ~~إذا أمنت الطريق والمقصد كما في الحج بل أولى والمراد بصحبة من ذكر معها ~~صحبته ذهابا، وإيابا لا إقامة. # قوله: (مع ذي محرم) انظر أي فائدة في " ذي " مع أن محرما اسم للشخص ويمكن ~~أن يجاب بأن المراد بالمحرم المحرمية. # قوله: (جلباب) أي سترة فإضافته إلى الحياء من إضافة المشبه به إلى المشبه ~~أي: الحياء الذي كالجلباب بجامع المنع في كل. # قوله: (ولو بأجرة) فتجب عليها إن قدرت، وإلا فعلى بيت المال فإن لم يوجد ~~فيه شيء أخر التغريب إلى أن تقدر على الأجرة، وقيل تكون على مياسير ~~المسلمين وعبارة م ر: فإن كانت معسرة ففي بيت المال فإن تعذر أخر التغريب ~~إلى أن توسر كأمن طريق اه. قال الزيادي ويتجه في القنة أنها في بيت المال ~~سواء غرب السيد، أو الإمام كالحرة المعسرة. # قوله: (المكلفين) نعت مقطوع مفعول لفعل محذوف أي أعني المكلفين وفيه أن ~~النعت لا يجوز قطعه إلا إذا تعين المنعوت بدونه وما هنا ليس كذلك. # قوله: {فإذا أحصن} [النساء: 25] بالتزويج والمراد بإحصانهن صيرورتهن ~~عفيفات بسبب التزويج كما يؤخذ من البيضاوي، لأن الإحصان الذي الكلام فيه لا ~~يوصف به الرقيق فالإحصان ليس قيدا، لأن البكر تحد أيضا وتغرب. # قوله: {نصف ما على المحصنات} [النساء: 25] أي الحرائر وقوله: من العذاب ~~شامل للتغريب، لأنه عذاب كما يدل عليه قوله بعد " ولعموم الآية " اه. # قوله: (خمسين خمسين) كرره مرتين، لأنه لو اقتصر على مرة لتوهم أن الخمسين ~~بينهما. قوله: (كما شمل ذلك) لأن الحد شامل للتغريب. قوله: (ولعموم الآية) ~~فيه نظر، لأنه حملها أولا على الجلد وقوله: فأشبه الجلد إلخ. فيه نظر، لأنه ~~على فرض عموم الآية يكون بالنص لا بالشبه فكان الأولى حذف إحدى الكلمتين ~~وهما عموم في الحديث وقوله: ms3369 فأشبه الجلد. # قوله: (على نفسه) وهذا شامل للزوجة ويوجه بأنها غير ممكنة فلا نفقة لها ~~فإن صحبها وتمتع بها فينبغي وجوب نفقتها سم. فلو لم يكن للمغرب مال فيقترض ~~عليه إلى أن يوسر فإن لم يجد من يقرضه ففي بيت المال قرضا لا تبرعا. # قوله: (على مؤنة الحر) صوابه على مؤنة الحضر فإن هذه الغاية للرد على ~~القول بأن نفقته الزائدة على مؤنة الحضر في بيت المال. # قوله: (والأوجه أنه) أي المؤجر حرا كان، أو رقيقا لا يغرب إلخ معتمد وهذا ~~جمع بين الوجهين المتقدمين فالقول بأنه لا يغرب في الحال # PageV04P174 # أولى، لأن ذلك حق آدمي وهذا حق الله تعالى، بخلاف ~~المرأة إذا توجه عليها حبس فإنها تحبس، ولو فات التمتع على الزوج، لأنه لا ~~غاية له. وقضية كلامهم: أنه لا فرق بين العبد المسلم والكافر وهو كذلك. # ويثبت الزنا بأحد أمرين إما ببينة عليه وهي أربعة شهود لآية: {واللاتي ~~يأتين الفاحشة من نسائكم} [النساء: 15] ، أو إقرار حقيقي ولو مرة، لأنه - ~~صلى الله عليه وسلم - رجم ماعزا والغامدية بإقرارهما رواه مسلم. ويشترط في ~~البينة التفصيل فتذكر بمن زنى لجواز أن لا حد عليه بوطئها والكيفية لاحتمال ~~إرادة المباشرة فيما دون الفرج وتتعرض للحشفة، أو قدرها وقت الزنا، فتقول ~~رأيناه أدخل ذكره، أو #   ### | [حاشية البجيرمي] # محمول على ما إذا تعذر عمله في الغربة والقول بأنه يغرب في الحال محمول ~~على ما إذا لم يتعذر ذلك كالخياطة والكتابة. # قوله: (إن تعذر عمله في الغربة) كالبناء. قوله: (لأن ذلك) أي الحبس. # قوله: (وهذا) أي التغريب حق الله. # قوله: (فإنها تحبس) مع أنها تشبه المستأجرة للزوج، لأنها لما كانت لا ~~تخرج إلا بإذنه صارت كأنها مستأجرة له. # قوله: (ولو فات التمتع) غاية. # قوله: (وقضية كلامهم) أي حيث قالوا: إن العبد حده نصف الحر. وغرضه بذلك ~~الرد على من قال إن الرقيق الكافر لا يحد، لأنه لا جزية عليه ورد بأنه ~~ملتزم للأحكام حكما تبعا لسيده، وإن لم يكن عليه جزية ms3370 كما أن المرأة ~~الكافرة تحد وإن لم تكن عليها جزية، لأنها تابعة لزوجها، أو لأهلها. # قوله: (بأحد أمرين) ويزاد اللعان في حق الزوج فلا يثبت الزنا باليمين ~~المردودة ولا بحبل المرأة وهي خلية خلافا للمالكية قال الشعراني في ~~الميزان: وإذا ظهر بالمرأة الحرة حمل لا زوج لها وكذلك الأمة التي لا يعرف ~~لها زوج وتقول أكرهت، أو وطئت بشبهة فلا يجب عليها حد كما قاله: أبو حنيفة ~~والشافعي وأحمد في أظهر روايتيه وقال مالك: إنها تحد إذا كانت مقيمة ليست ~~بغربة ولا يقبل قولها في الشبهة والغصب إلا أن يظهر أثر ذلك كمجيئها ~~مستغيثة وشبه ذلك مما يظهر به صدقها، ووجه الأول عدم تحققنا منها ما يوجب ~~الحد لاحتمال أنها وطئت وهي نائمة، أو مغمى عليها فحملت من ذلك الوطء وقد ~~روى البيهقي " أن امرأة لا زوج لها أتي بها إلى عمر بن الخطاب حين وجدوها ~~حاملا فقال عمر للحاضرين: الذي عندي أن هذه ما هي من أهل التهمة، ثم ~~استفهمها عن شأنها، فقالت: يا أمير المؤمنين إني امرأة أرعى الغنم، وإذا ~~دخلت في صلاتي فربما غلب علي الخشوع فأغيب عن إحساسي فربما أتى أحد من ~~العتاة فغشيني من غير علمي أي وطئني قال تعالى: {فلما تغشاها حملت حملا} ~~[الأعراف: 189] إلخ فقال لها عمر - رضي الله عنه -: وذلك ظني بك ودرأ عنها ~~الحد، وقد حكيت ذلك لزوجتي أم عبد الرحمن فقالت: إن الولد لا يتخلق إلا من ~~ماء الرجل والمرأة معا، وإذا كانت غائبة العقل فلا شعور لها بلذة جماع ذلك ~~الرجل حتى يخرج ماؤها وتخلق الولد من ماء واحد من خصائص عيسى - عليه الصلاة ~~والسلام - قالت: والذي عندي أنها شعرت بوطء الرجل لها فخرج ماؤها ولكن ~~استحيت من الناس فأورث ذلك شبهة عند عمر فدرأ الحد عنها. إلا إنه سلم لها ~~قولها مطلقا فقلت لها: وقد تكون هذه المرأة احتلمت بعد نزع الرجل منها ~~فاختلط منيها بمنيه الباقي في رحمها فتخلق من ذلك الولد، أو أنها كانت من ~~ورثة ms3371 أم عيسى في المقام فكما قام نفخ الملك في ذيل قميص مريم مقام ماء ~~الزوج كذلك قام نفخ ملك، أو شيطان في ذيل هذه المرأة مقام ماء الزوج أو ~~السيد عادة فقالت: هذا بعيد اه. وأما وجه قول الإمام مالك الذي هو مقابل ~~قول الأئمة الثلاثة إنها تحد فهو لعدم إبدائها شبهة يدرأ بها الحد عنها ~~عنده فاعلم ذلك. # قوله: (ولو مرة) . غاية للرد على أبي حنيفة القائل بأن الزنا لا يثبت ~~بالإقرار إلا بتعدد أربع مرات، لأن كل مرة قائمة مقام شاهد، وأخذ ذلك من ~~قول النبي للمقر بالزنا: «لعلك لمست لعلك قبلت لعلك فاخذت فصار يقول للنبي ~~في كل مرة زنيت» . قوله: (فتذكر بمن زنى) أي فتصرح بالتي زنى بها كأن تقول: ~~أدخل حشفته في فرج فلانة على سبيل الزنا. ولا بد أن تذكر الإحصان، أو عدمه ~~كما في العباب. اه. ح ل. قوله: (والكيفية) أي كيفية ما وجد منه هل هو إيلاج ~~أو غيره. # قوله: (وتتعرض للحشفة) تفصيل للكيفية. # قوله: (وقت الزنا) وكذا مكانه لا بد منهما، لأن المرأة قد تحل في زمان ~~دون زمان وفي مكان دون مكان. # قوله: # PageV04P175 # حشفته في فرج فلانة، على وجه الزنا ويعتبر كون ~~الإقرار مفصلا كالشهادة. وخرج بالإقرار الحقيقي التقديري وهو اليمين ~~المردودة بعد نكول الخصم فلا يثبت به الزنا، ولكن يسقط به الحد عن القاذف. # ويسن للزاني وكل من ارتكب معصية: الستر على نفسه لخبر: «من أتى من هذه ~~القاذورات شيئا فليستتر بستر الله تعالى. فإن من أبدى لنا صفحته أقمنا عليه ~~الحد» رواه الحاكم والبيهقي بإسناد جيد. # (وحكم اللواط) وهو إيلاج الحشفة أو قدرها في دبر ذكر ولو عبده أو أنثى ~~غير زوجته وأمته. (وإتيان البهائم) مطلقا في وجوب الحد (حكم الزنا) في ~~القبل على المذهب في اللواط فقط فيرجم الفاعل المحصن، ويجلد ويغرب غيره على ~~ما سبق، وأما المفعول به فيجلد ويغرب مطلقا أحصن أم لا. # على الأصح وخرج بقيد " غير زوجته وأمته " اللواط بهما فلا حد ms3372 عليه بل ~~واجبه التعزير فقط على المذهب في الروضة. # أي إذا تكرر منه الفعل فإن لم يتكرر فلا تعزير. كما ذكره البغوي ~~والروياني والزوجة والأمة في التعزير مثله. # ، وأما ما ذكره المصنف من أن إتيان البهائم في الحد كالزنا فهو أحد ~~الأقوال الثلاثة في المسألة وهو مرجوح وعليه يفرق بين المحصن وغيره، لأنه ~~حد يجب بالوطء كذا علله صاحب المهذب والتهذيب. # والثاني أن واجبه القتل #   ### | [حاشية البجيرمي] # وهو اليمين المردودة) كما إذا قذف شخصا بالزنا وطلب منه المقذوف حد القذف ~~فطلب منه يمينه، على أنه ما زنى، فرد عليه اليمين فحلف أنه زان. اه. دميري. # قوله: (ويسن للزاني إلخ) ولو أقر بالزنا، ثم رجع عن ذلك سقط الحد لا إن ~~هرب، أو قال لا تحدوني. أما الحد الثابت بالبينة فلا يسقط بالرجوع كما لا ~~يسقط هو ولا الثابت بالإقرار بالتوبة. اه. شرح المنهج. وقوله: ثم رجع أي ~~قبل الشروع في الحد، أو بعده كأن قال: كذبت، أو ما زنيت، أو رجعت أو فاخذت ~~فظننته زنا وإن شهد حاله بكذبه فيما يظهر وعلى قاتله بعد رجوعه الدية لا ~~القود لاختلاف العلماء في سقوط الحد بالرجوع ولا يقبل رجوعه لإسقاط مهر من ~~قال: زنيت بها مكرهة، لأنه حق آدمي. اه. زي، مع زيادة من م ر. وقوله: لا ~~تحدوني خرج ما لو قال: قد حدني الإمام فإنه يقبل، وإن لم ير له أثر ببدنه. ~~وقوله: فلا يسقط بالرجوع أي، لأن البينة في حقوق الله تعالى أقوى من ~~الإقرار والإقرار في حقوق الآدمي أقوى من البينة كما قاله البرماوي. # قوله: (القاذورات) أي المعاصي. قوله (صفحته) أي ذنبه ونسخة " فضحته " أي ~~زلته وجريمته، ومحل ندب الستر إذا لم يكن عند شيخ يرشده لدواء ذنبه وهو ~~التوبة منه، أو كسر لنفسه، أو لأجل الندم. # قوله: (وحكم اللواط إلخ) ولبعضهم في ذمه نظم مأخوذ من كلام الشعراني: # ظلام لقلب ضيق رزق لفاعل ... لإحدى خصال ثم مقت بحرمان # هي الكيميا ثم اللواط وشغله ... بعلم ms3373 لروحاني كذا نص شعراني # قوله: (مطلقا) أي سواء القبل والدبر وسواء كانت من المأكولات أم لا. # قوله: (حكم الزنا) ظاهره أنه لا يسمى زنا وهذا من حيث اللغة، وإلا فهو ~~زنا شرعا ولذلك يحنث به من حلف لا يزني ق ل. قوله: (في القبل) متعلق ~~بالزنا. قوله (على المذهب في اللواط) ومقابله أنه يقتل مطلقا وفي كيفية ~~قتله أقوال أربعة. قيل: بالسيف وقيل: بالرجم، وقيل: بهدم جدار عليه. وقيل ~~بإلقائه من شاهق جبل. # قوله: (مطلقا) بين الإطلاق بقوله: أحصن أم لا لأن الإحصان لا دخل له في ~~المفعول في دبره؛ إذ لا يتصور إدخال الذكر في الدبر على وجه مباح حتى يؤثر ~~الإحصان اختلاف الحكم فيه ولا يتوهم أن من خشي الزنا وزوجته حائض يباح له ~~دبرها، لأن ذلك باطل قطعا بل يباح له حينئذ وطؤها في القبل مع الحيض ~~للضرورة قوله: (بل واجبه التعزير فقط) وليس كبيرة في المرة الأولى ق ل. # قوله: (والزوجة والأمة في التعزير مثله) أي الزوج، هو المعتمد أي فإنها ~~إذا مكنت زوجها، أو سيدها من دبرها باختيارها فإنها تعزر وإنما توقف ~~التعزير على التكرير لخوف المقاطعة بين الزوجين، وإن كانت النفقة تسقط بها. ~~قوله: (بين المحصن وغيره) للحديث الآتي أي فيقتل الأول ويجلد # PageV04P176 # محصنا كان أو غيره لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من ~~أتى بهيمة فاقتلوه واقتلوها معه» رواه الحاكم وصحح إسناده. وأظهرها لا حد ~~فيه كما في المنهاج كأصله، لأن الطبع السليم يأباه فلم يحتج إلى زاجر بحد. ~~بل يعزر وفي النسائي عن ابن عباس: " ليس على الذي يأتي البهيمة حد " ومثل ~~هذا لا يقوله إلا عن توقيف. # . (ومن وطئ) الأولى " ومن باشر " (فيما دون الفرج) بمفاخذة، أو معانقة، ~~أو قبلة أو نحو ذلك. (عزر) بما يراه الإمام من ضرب، أو صفع، أو حبس أو نفي، ~~ويعمل بما يراه من الجمع بين هذه الأمور أو الاقتصار على بعضها. وله ~~الاقتصار على التوبيخ باللسان وحده فيما يتعلق بحق الله تعالى كما في ~~الروضة. ms3374 ولا يبلغ الإمام وجوبا (بالتعزير أدنى الحدود) لأن الضابط في ~~التعزير أنه مشروع في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة، سواء أكانت حقا لله ~~تعالى أم لآدمي، وسواء أكانت من مقدمات ما فيه حد كمباشرة أجنبية في غير ~~الفرج وسرقة ما لا قطع فيه، والسب بما ليس بقذف أم لا، كالتزوير وشهادة ~~الزور والضرب بغير حق ونشوز المرأة #   ### | [حاشية البجيرمي] # الثاني ويغرب. قوله: (والثاني أن واجبه القتل) وفي كيفيته الأقوال ~~الأربعة المتقدمة في اللواط، وأما قتل البهيمة ففيه خلاف والراجح منه أن ~~قتلها بذبحها إن كانت مأكولة ويغرم الفاعل بها ما بين قيمتها حية ومذبوحة، ~~لأن ذبحها مصلحة وهو الستر عليه، لأن في بقائها تذكرا للفاحشة فيعير بها ~~والأصح: حل أكلها إذا ذبحت، وفي وجه لا شيء لصاحبها، لأن الشرع أوجب قتلها ~~للمصلحة دميري ولا يجوز قتلها بغير الذبح، وأما غير المأكولة فيضمنها كلها ~~إذا ذبحت. # قوله: (فاقتلوه) منسوخ عندنا بالحديث الآتي أو محمول على المستحل. قوله: ~~(واقتلوها معه) أي سترا على الفاعل، لأنها إذا رئيت تذكر الفاعل بها. # قوله: (الأولى ومن باشر) لأن حقيقة الوطء إيلاج الحشفة في فرج. ويجاب عنه ~~بأنه عبر به للمشاكلة. # قوله: (بما يراه الإمام) أفهم كلامه عدم استيفاء غير الأم ماله نعم للأب ~~والجد تأديب ولده الصغير والمجنون والسفيه ومثلهما الأم كما بحثه الرافعي ~~وللسيد تأديب قنه ولو لحق الله تعالى، وللمعلم تأديب المتعلم منه لكن بإذن ~~ولي المحجور، وللزوج تعزير زوجته لحق نفسه كنشوز م ر: وقوله: وللمعلم ظاهره ~~ولو كافرا وهو ظاهر حيث تعين للتعليم، أو كان أصلح من غيره في التعليم، ~~وعبارة ق ل ومعلم لمتعلم منه ولو غير صبي وسواء أذن له الولي، أو لا إذ له ~~التأديب ولو بالضرب بغير إذن الولي على المعتمد. # قال ع ش ومن ذلك الشيخ مع الطلبة فله تأديب من حصل منه ما يقتضي تأديبه ~~فيما يتعلق بالتعلم وليس منه ما جرت به العادة من أن المتعلم إذا توجه عليه ms3375 ~~حق لغيره يأتي صاحب الحق للشيخ ويطلب منه أن يخلصه من المتعلم منه فإذا ~~طلبه الشيخ منه ولم يوفه فليس له ضربه ولا تأديبه على الامتناع من توفية ~~الحق فلو عزره الشيخ بالضرب وغيره حرم عليه ذلك، لأنه لا ولاية له عليهم. ~~قوله: (من ضرب) أي غير مبرح قوله: (أو صفع) هو الضرب بجمع الكف، أو بسطها م ~~ر. # قوله: (أو حبس) أي أو قيام من مجلس، أو كشف رأس، أو تسويد وجه، أو حلق ~~رأس لمن يكرهه في زمننا لا للحية، وإن قلنا: بكراهته وهو الأصح أي لا يجوز ~~بذلك فإن فعل به حرم وحصل التعزير، كما قاله ح ل خلافا للشوبري في عدم حصول ~~التعزير بذلك وقرر شيخنا العزيزي أنه يجوز حلق اللحية حيث يراه الإمام ~~فليحرر، وإركابه الحمار منكوسا والدوران به كذلك بين الناس وتهديده بأنواع ~~العقوبات. # وجوز الماوردي صلبه حيا من غير مجاوزة ثلاثة أيام ولا يمنع طعاما ولا ~~شرابا ويتوضأ ويصلي لا موميا أي بل يطلق حتى يصلي، ثم يصلب خلافا له على أن ~~الخبر الذي استدل به غير معروف ويتعين على الإمام أن يفعل بكل معزر ما يليق ~~به من هذه الأنواع وبجنايته أي ما يليق به وبجنايته وأن يراعي في الترتيب ~~والتدريج ما مر في دفع الصائل فلا يرتقي لمرتبة وهو يرى ما دونها كافيا فأو ~~للتنويع ويصح أن تكون لمطلق الجمع إذ للإمام الجمع بين نوعين فأكثر إن رآه ~~م ر في شرحه قال ق ل: ومنع شيخنا م ر كابن دقيق العيد الضرب بالدرة ~~المعروفة الآن لذوي الهيئات، لأنه صار عارا في ذريتهم اه. # قوله: (على التوبيخ) أي إن أفاد. قوله: (أدنى الحدود) وهو أربعون بالنسبة ~~للحر وعشرون بالنسبة للرقيق سم هذا إذا كان التعزير بالضرب أما غيره كالحبس ~~فيتعلق باجتهاد الإمام. # قوله: (حقا لله تعالى) كمباشرة أجنبية فيما دون الفرج. # قوله: (كالتزوير) التزوير هو محاكاة الخط. # PageV04P177 # ومنع الزوج حقه مع القدرة. والأصل فيه قبل الإجماع ~~قوله تعالى: {واللاتي تخافون ms3376 نشوزهن} [النساء: 34] الآية فأباح الضرب عند ~~المخالفة فكان فيه تنبيه على التعزير وروى البيهقي أن عليا - رضي الله ~~تعالى عنه - سئل: " عمن قال لرجل يا: فاسق يا خبيث فقال: يعزر ". # تنبيه: اقتضى الضابط المذكور ثلاثة أمور: الأمر الأول: تعزير ذي المعصية ~~التي لا حد فيها ولا كفارة ويستثنى منه مسائل: منها الأصل لا يعزر لحق ~~الفرع كما لا يحد بقذفه. ومنها ما إذا ارتد، ثم أسلم فإنه لا يعزر أول مرة، ~~ومنها ما إذا كلف السيد عبده ما لا يطيق فإنه يحرم عليه ولا يعزر أول مرة ~~وإنما يقال له: لا تعد فإن عاد عزر. ومنها ما إذا قطع الشخص أطراف نفسه. ~~الأمر الثاني: متى كان في المعصية حد كالزنا أو كفارة كالتمتع بطيب في ~~الإحرام ينتفي التعزير لإيجاب الأول الحد والثاني الكفارة، ويستثنى منه ~~مسائل: منها إفساد الصائم يوما من رمضان بجماع زوجته، أو أمته. فإنه يجب ~~فيه التعزير مع الكفارة. ومنها المظاهر يجب عليه التعزير مع الكفارة. ومنها ~~اليمين الغموس يجب فيها التعزير مع الكفارة. ومنها ما ذكره الشيخ عز الدين ~~في القواعد الصغرى أنه لو زنى بأمه في جوف الكعبة في رمضان وهو صائم معتكف ~~محرم لزمه العتق والبدنة ويحد للزنا ويعزر لقطع رحمه وانتهاك حرمة الكعبة. ~~الأمر الثالث: أنه لا يعزر في غير معصية ويستثنى منه مسائل: منها الصبي ~~والمجنون يعزران إذا فعلا ما يعزر عليه البالغ العاقل، وإن لم يكن فعلهما ~~معصية. ومنها أن المحتسب يمنع من يكتسب باللهو ويؤدب عليه الآخذ والمعطي. ~~وظاهره تناول اللهو المباح. ومنها نفي المخنث نص عليه الشافعي. مع أنه ليس ~~بمعصية، وإنما هو فعل للمصلحة، #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (فقال يعزر) محله إذا لم يقصد القائل القذف، وإلا فالواجب الحد لما ~~يأتي أن ذلك كناية. # قوله: (اقتضى الضابط المذكور) وهو أن التعزير يجري في كل معصية لا حد ~~فيها ولا كفارة والمراد بقوله: اقتضى الضابط أي منطوقا ومفهوما فالأول من ~~المنطوق والأخيران من المفهوم. قوله: (الأصل لا ms3377 يعزر لحق الفرع) أي إذا ~~ضربه من غير حق بأن كان لا لقصد التأديب، أو سبه بما ليس بقذف كيا ظالم ويا ~~أحمق، أو نحو ذلك كيا سارق. # قوله: (ما إذا ارتد) فيه نظر، لأن الردة فيها حد وهو القتل فكيف ~~استثناها. ويجاب بأنه لما أسلم سقط الحد فصح الاستثناء. # قوله: (ومنها ما إذا كلف إلخ) ومنها ما لو وطئ الرجل حليلته في دبرها أول ~~مرة فلا يعزر ولا ينافي ذلك تعزيره على وطء الحائض، لأنه أفحش، للإجماع على ~~تحريمه وكفر مستحله مع أن الوطء في الدبر رذيلة ينبغي عدم إذاعتها أي ~~إشاعتها م ر في شرحه. # قوله: (ويستثنى منه) لكن الثلاث الأول من الذي فيه كفارة. والرابع من ~~الذي فيه كفارة وحد معا. # قوله: (الغموس) أي الباطل بأن اعترف أنه حلف باطلا عامدا عالما، وأما لو ~~أقيمت عليه بينة فلا يعزر لاحتمال كذبها كما قاله: ح ل. # قوله: (لزمه العتق) : أي كفارة للصوم وقوله: والبدنة أي لإفساد النسك. # قوله: (يمنع من يكتسب باللهو) أي ولو مباحا كمن يعلم الناس الشطرنج لشيء ~~يأخذه منهم فيعزر المحتسب الآخذ والمعطي. قوله: (تناول اللهو المباح) الذي ~~لا معصية معه كاللعب بالطار كالمداحين والغناء في القهاوي مثلا وليس من ذلك ~~المسمى بالمزاح ع ش. وعبارته على م ر: وأما من يكتسب بالحرام فالتعزير عليه ~~داخل في الحرام، لأنه من المعصية التي لا حد لها ولا كفارة من ذلك ما جرت ~~العادة به في مصرنا من اتخاذ من يذكر حكايات مضحكة وأكثرها أكاذيب فيعزر ~~على ذلك الفعل ولا يستحق ما يأخذ عليه ويجب رده إلى دافعه. وإن وقعت صورة ~~استئجار، لأن الاستئجار على ذلك الوجه فاسد اه ع ش على م ر. # قوله: (نفي المخنث) أي المتشبه بالنساء أي نفيه في محل لا نساء فيه فنفي ~~القاضي له في المحل المذكور تعزير له والأولى أن يقول: التخنث # PageV04P178 # واستثنيت في شرح المنهاج وغيره من ذلك مسائل عديدة ~~مهمة لا يحتملها هذا المختصر وفيما ذكرته تذكرة ms3378 لأولي الألباب. # تتمة: للإمام ترك تعزير لحق الله تعالى لإعراضه - صلى الله عليه وسلم - ~~عن جماعة استحقوه كالغال في الغنيمة، ولاوي شدقه في حكمه للزبير. # ولا يجوز تركه إن كان لآدمي عند طلبه كالقصاص على المعتمد، وإن خالف في ~~ذلك ابن المقري ويعزر من وافق الكفار في أعيادهم، ومن يمسك الحية ويدخل ~~النار، ومن قال لذمي: يا حاج، ومن يسمي زائر قبور الصالحين حاجا. # ولا يجوز للإمام العفو عن الحد ولا تجوز الشفاعة فيه. وتسن الشفاعة ~~الحسنة إلى ولاة الأمور لقوله تعالى: {من يشفع شفاعة حسنة} [النساء: 85] ~~الآية ولما في الصحيحين عن أبي موسى: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ~~إذا أتاه طالب حاجة أقبل على جلسائه. وقال: اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على ~~لسان نبيه ما شاء» . #   ### | [حاشية البجيرمي] # فإن صاحبه يعزر بالنفي مع أنه ليس بمعصية، وقوله: مع أنه أي التخنث ليس ~~بمعصية وهو محمول على التخنث الخلقي وقوله: وإنما هو أي تعزيره بالنفي فعل ~~للمصلحة، لأنه ربما أفتن النساء. قوله: (إنما هو) ظاهره أنه راجع للتخنث ~~فيقضي أنه باختياره. وأجيب بأن هذا الضمير راجع للنفي والمصلحة فيه حفظ ~~المسلمين عن التعلم منه والتنقل منه ففي ذلك تشتيت الضمائر # قوله: (لإعراضه) أي لشدة حلمه وتوليعا للناس. # قوله: (كالغال) بالغين المعجمة وتشديد اللام أي الخائن في الغنيمة وقال ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه «إنما تشتعل عليه نارا يوم القيامة وكان ~~قد سرق شملة» . # قوله: ولاوي شدقه بكسر الواو من الالتواء والشدق جوانب الفم وهو بكسر ~~الشين وفتحها والمكسورة يجمع على أشداق كحمل وأحمال والمفتوح يجمع على شدوق ~~كفلس وفلوس. اه. مصباح. وحاصله أن «الزبير تخاصم مع رجل سقى أرضا فحكم ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - للزبير بأن يسقي أولا لكونه أحيا أولا، فقال ~~الخصم: يا رسول الله أن كان ابن عمتك، بفتح الهمزة من أن تعليلا لمحذوف أي ~~حكمت له لكونه ابن عمتك ولوى شدقه فاغتم النبي - صلى الله عليه وسلم - وظهر ~~عليه الغضب فحكم ms3379 النبي - صلى الله عليه وسلم - ثانيا للزبير بأنه يسقي ~~ويحبس الماء إلى الكعبين، وكان أولا أمر الزبير يسامح خصمه من بعض حقه فلما ~~وقع من الخصم ما ذكر، رجع النبي - صلى الله عليه وسلم - وحكم بما ذكر» ، ~~ولا يجوز ترك التعزير إن كان الآدمي عند طلبه ولو عفى مستحق العقوبة عن ~~القصاص، أو الحد، أو التعزير سقط ما ذكر لكن للإمام أن لا يترك التعزير، ~~لأن أصله يتعلق بنظره فلم يؤثر فيه إسقاط غيره. كما نقله المنوفي عن تصحيح ~~الروضة ولا ينافي هذا قول الشارح في الفصل الذي بعد هذا وألحق في الروضة ~~التعزير بالحد فقال: إنه سقط بالعفو أيضا لأن هذا بالنسبة للمستحق لا ~~للإمام فسقط ما في الحاشية من ذكره التنافي. # قوله: (من وافق الكفار في أعيادهم) بأن يفعل ما يفعلونه في يوم عيدهم ~~وهذا حرام. قوله: (ومن يمسك الحية) لأنه ربما آذته ولو كان محويا، أو، لأنه ~~ربما اتبع في أمور فاسدة والظاهر أن مسك الحية حرام مطلقا ولا يأتي هنا ~~تفصيل البهلوان؛ إذ لا نفع للحذق هنا. # قوله: (ويدخل النار) وإن كانت لا تؤذيه بأن كان يسحر، لأنها ربما آذته أو ~~يتبع في أمور فاسدة. وقد ذكر بعضهم صفة لحمل النار فقال: تأخذ زرنيخا وشبا ~~يمانيا اسحقهما ولتهما ببياض البيض ولطخ به بدنك واحمل النار فإنها لا ~~تؤذيك. وإذا أردت أن تدخل النار إلى فمك ولا تؤذيك خذ نشادرا وعود قرح ~~وتلوكهما جيدا وتضعهما في فمك ولا تبلع من ريقك شيئا، ثم تأخذ الصفيحة أو ~~الحديدة المحمية تدخلها في فمك وتضعها على لسانك وتلحسها فإنه يطش ولا ~~يؤذيك فيتخيل الناظر أنها حرقت لسانك. # قوله: (ولا تجوز الشفاعة فيه) أي في الحد لقوله: - صلى الله عليه وسلم - ~~لأسامة لما كلمه في شأن المخزومية التي سرقت «أتشفع في حد من حدود الله ~~تعالى، ثم قام فاختطب فقال: إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق ~~فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد وايم الله ms3380 لو أن ~~فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها» رواه الشيخان. شرح الروض. # قوله: (وقال اشفعوا) أي عند النبي # PageV04P179 # فصل: في حد القذف وهو بالذال المعجمة لغة الرمي وشرعا ~~الرمي بالزنا في معرض التعيير، وألفاظ القذف ثلاثة: صريح وكناية وتعريض. ~~وبدأ بالأول فقال: (وإذا قذف) شخص (غيره بالزنا) كقوله لرجل أو امرأة زنيت، ~~أو زنيت بفتح التاء وكسرها، أو يا زاني، أو يا زانية (فعليه حد القذف) ~~للمقذوف بالإجماع المستند إلى قوله تعالى: {والذين يرمون المحصنات} [النور: ~~4] الآية «وقوله - صلى الله عليه وسلم - لهلال بن أمية حين قذف زوجته بشريك ~~ابن سحماء: البينة، أو حد في ظهرك ولما قال - صلى الله عليه وسلم - له ذلك ~~قال: يا رسول الله إذا رأى أحدنا على امرأته رجلا ينطلق يلتمس البينة فجعل ~~- صلى الله عليه وسلم - يكرر ذلك فقال هلال: والذي بعثك بالحق نبيا إني ~~لصادق ولينزلن الله ما يبرئ ظهري من الحد فنزلت آية اللعان» . # ولو قال للرجل: يا زانية وللمرأة: يا زاني كان قذفا ولا يضر اللحن ~~بالتذكير للمؤنث، وعكسه كما صرح به في المحرر. ولو خاطب: خنثى بزانية، أو ~~زان وجب الحد لكنه يكون صريحا إن أضاف الزنا إلى فرجيه، فإن أضافه إلى ~~أحدهما كان كناية، #   ### | [حاشية البجيرمي] ### | [فصل في حد القذف] # وهو معقود لأمور أربعة الأول حقيقة القذف وأنه ينقسم إلى صريح وإلى كناية ~~بخلاف التعريض فليس بقذف # الثاني في شروط القاذف وشروط المقذوف # الثالث في مقدار حد القذف # الرابع فيما يسقط به حد القذف وهو أحد أمور خمسة بإقامة البينة بزنا ~~المقذوف بالشهود الأربعة وبإقراره وبعفوه وباللعان في حق الزوجة وبإرث ~~القاذف الحد. اه. # وينبغي أن يزاد سادس وهو زناه بعد قذفه وقبل الحد. اه. # قوله لغة الرمي يقال قذف بالنواة أي رماها قوله في معرض التعيير أي في ~~مقام هو التعيير أي التوبيخ أي لا في مقام الشهادة ونحوها فخرج به طفلة لا ~~توطأ قال في المصباح معرض كمسجد أي في موضع ظهور التعيير ms3381 والقصد إليه قوله ~~وألفاظ القذف المقام للإضمار وفي كلامه نظر لأن الثالث تعرض لا قذف فيه لا ~~صريح ولا كناية فالأولى أن يقول وألفاظ التعيير إلخ ويجاب بأن المعنى ~~والألفاظ التي يفهم منها القذف وتستعمل فيه أي سواء فهم من ذواتها أو من ~~قرائن الأحوال فدخل القسم الثالث وهو التعريض والتعريض لفظ مستعمل في معناه ~~ليلوح بغيره قوله وبدأ بالأول فيه نظر لأن كلام المتن شامل لما إذا كان ~~بالصريح أو الكناية فهذا من الشارح قصر للمتن على بعض معناه ولهذا قال ق ل ~~لو قال وبدأ بما يدل أو يتضمن الأول لكان مستقيما قوله بفتح التاء وكسرها ~~أي في كل منهما بدليل ما سيذكره قوله والذين إلى آخر الآية كذا في عبارته ~~والتلاوة {إن الذين يرمون المحصنات الغافلات} [النور: 23] والآية الأخرى ~~{والذين يرمون أزواجهم} [النور: 6] اه قوله سمحاء كذا في خطه وصوابه كما في ~~تهذيب الأسماء واللغات سحماء بتقديم الحاء على الميم وهي أمه وأبوه عبدة ~~البلوي لأنه من بني بله وهو حليف الأنصار. اه. م د قوله ينطلق أي هل ينطلق ~~وهو استفهام إنكاري. اه. # قوله فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - إلخ # تنبيه كان المصطفى - صلى الله عليه وسلم - أشد حياء من العذراء في خدرها ~~رواه أحمد والشيخان عن أبي سعيد يعني كان من ربه ومن الخلق أشد حياء منها ~~وهذا أي كونه أشد حياء من العذراء في خدرها في غير أسباب الحدود أما فيها ~~فلا ولهذا قال للذي اعترف بالزنا أنكتها لا تكن كما بين في الصحيح. اه. ~~مناوي على الخصائص قوله ولو قال للرجل يا زانية هذا في خطاب الرجل قد يكون ~~أبلغ من ترك التاء بأن تجعل التاء فيه للمبالغة دون التأنيث. اه. عناني ~~قوله ولا يضر اللحن إلخ # PageV04P180 # والرمي لشخص بإيلاج ذكره أو حشفة منه، في فرج مع وصف ~~الإيلاج بتحريم مطلق، أو الرمي بإيلاج ذكر، أو حشفة في دبر صريح، وإنما ~~اشترط الوصف بالتحريم في القبل دون الدبر لأن الإيلاج في ms3382 الدبر لا يكون إلا ~~حراما، فإن لم يوصف الأول بالتحريم، فليس صريحا لصدقه بالحلال بخلاف ~~الثاني. وأما اللفظ الثاني وهو الكناية فكقوله: زنأت بالهمز في الجبل أو ~~السلم، أو نحوه فهو كناية لأن ظاهره يقتضي الصعود. وزنيت بالياء في الجبل ~~صريح للظهور فيه كما لو قال في الدار وذكر الجبل يصلح فيه إرادة محله فلا ~~ينصرف الصريح عن موضوعه وكقوله لرجل: يا فاجر يا فاسق يا خبيث. ولامرأة: يا ~~فاجرة، يا فاسقة يا خبيثة. وأنت تحبين الخلوة، أو الظلمة، أو لا تردين يد ~~لامس. # واختلف في قول شخص لآخر يا لوطي هل هو صريح، أو كناية؟ لاحتمال أن يريد ~~أنه على دين قوم لوط. والمعتمد أنه كناية بخلاف قوله: يا لائط فإنه صريح. ~~قال ابن القطان ولو قال له يا بغاء، أو لها يا قحبة فهو كناية. والذي أفتى ~~به ابن عبد السلام في قحبة أنه صريح وهو الظاهر وأفتى أيضا بصراحة يا مخنث ~~للعرف. والظاهر أنه كناية فإن أنكر شخص في الكناية إرادة قذف بها صدق ~~بيمينه، لأنه أعرف بمراده فيحلف أنه ما أراد قذفه، قاله الماوردي ثم عليه ~~التعزير للإيذاء. # وقيده الماوردي بما إذا خرج لفظه، مخرج السب والذم، وإلا فلا تعزير وهو ~~ظاهر. # وأما اللفظ الثالث وهو التعريض #   ### | [حاشية البجيرمي] # على أنه لا لحن لأن التأنيث باعتبار النسمة والتذكير باعتبار الشخص # قوله والرمي مبتدأ وقوله أو الرمي معطوف عليه وقوله صريح خبر عنهما وصورة ~~الأولى أن يقول أولجت ذكرك أو حشفة ذكرك في قبل إيلاجا محرما تحريما مطلقا ~~أو في كل حال ووقت وصورة الثاني أن يقول أولجت ذكرك أو حشفة ذكرك في دبر ~~وإن لم يقل إيلاجا محرما فهو صريح بشرط أن يضيف الدبر إلى ذكر أو خنثى أو ~~أنثى خلية بأن يقول في دبر ذكر أو خنثى أو أنثى خلية فإن قال مزوجة فلا ~~يكون صريحا إلا إذا قال إيلاجا محرما تحريما على وجه اللواط فإن لم يكن ذلك ~~لم يكن صريحا ms3383 لاحتمال دبر زوجته فلا يكون قذفا يوجب الحد بل فيه التعزير ~~ويحتمل أن يريد دبر أنثى مزوجة غير زوجته فيكون قذفا يقتضي الحد قوله في ~~فرج أي قبل بدليل ما بعده قوله مطلق أي عن التقييد بالعارض كالإيلاج في فرج ~~زوجته الحائض فاندفع اعتراض شرح الروض بأن مطلق التحريم صادق بالتحريم ~~لعارض فلا يصير به صريحا وقال م د ويجاب عن الشارح بأن قوله بتحريم مطلق ~~معناه مقيد بالإطلاق بأن يرميه بإيلاج حشفته في فرج محرم مطلقا أي في كل ~~حال قوله في دبر فيه أنه يحتمل أن يكون في دبر زوجته ولا حد بالإيلاج فيه ~~فكيف يكون صريحا قال م ر ومع ذلك أي صراحته إذا قال أردت دبر زوجته فإنه ~~يقبل قوله بيمينه على الأوجه فيعزر ولا حد شرح م ر في باب اللعان قوله في ~~القبل أي في الإيلاج في القبل لأن المتقدم إنما هو وصف الإيلاج بالتحريم ~~دون القبل # قوله في الجبل بخلاف زنأت بالهمز في البيت فصريح وإن كان فيه درج يصعد ~~فيه على المعتمد فيكون أبدل الياء همزة وعبارة م ر في باب اللعان بخلاف ~~زنأت بالهمز في البيت فصريح لأنه لا يستعمل فيه بمعنى الصعود ونحوه فإن كان ~~له درج يصعد فيه فوجهان أصحهما كما أفتى به الوالد - رحمه الله - صراحته ~~أيضا اه بحروفه قوله للظهور فيه أي في القذف ويحتمل أن يراد به الزنا ~~وإبدال الهمزة ياء كما قرره شيخنا # قوله وكقوله لرجل معطوف على قوله كقوله زنأت إلخ # قوله أو لا تردين يد لامس هو كناية عن سرعة الإجابة # قوله والمعتمد أنه كناية معتمد قوله يا بغاء من البغاء بالمد وهو الزنا ~~يقال بغت المرأة تبغي فهي بغية وهو وصف خاص بالمرأة ولا يقال للرجل بغي ~~ويحتمل أن يكون قوله يا بغاء من البغي وهو مجاوزة الحد فلذلك كان كناية # قوله: (والظاهر أنه كناية) نظرا إلى أن التخنث التكسر والقول بصراحته نظر ~~لاشتهاره فيمن يتصف بالفعل فيه وهو ضعيف وعبارة م ms3384 ر في شرحه يا بغاء كناية ~~كما قاله ابن القطان وكذا يا مخنث خلافا لابن عبد السلام، وقوله: يا عاهر ~~يا علق كناية لكن يعزر إن لم يرد القذف أج لأن العلق في اللغة الشيء ~~النفيس. # قوله: (فإن أنكر شخص إلخ) راجع لجميع ألفاظ الكناية. قوله: (وقيده ~~الماوردي) المقام للإضمار. # قوله: (وإلا فلا) أي ولا يخرج مخرج الذم بأن خرج مخرج المزح أي بأن كان ~~على # PageV04P181 # فكقوله لغيره في خصومة، أو غيرها: يا ابن الحلال، ~~وأما أنا فلست بزان ونحوه كليست أمي بزانية، ولست ابن خباز، أو إسكافي، وما ~~أحسن اسمك في الجيران: فليس ذلك بقذف صريح ولا كناية. وإن نواه، لأن النية ~~إنما تؤثر إذا احتمل اللفظ المنوي وها هنا ليس في اللفظ إشعار به، وإنما ~~يفهم بقرائن الأحوال فلا يؤثر فيه. فاللفظ الذي يقصد به القذف إن لم يحتمل ~~غيره فصريح وإلا فإن فهم منه القذف بوضعه فكناية، وإلا فتعريض. وليس الرمي ~~بإتيان البهائم قذفا، والنسبة إلى غير الزنا من الكبائر وغيرها مما فيه ~~إيذاء؛ كقوله لها: زنيت بفلانة، أو أصابتك فلانة. يقتضي التعزير للإيذاء لا ~~الحد لعدم ثبوته. # (وشرائطه) أي حد القذف (ثمانية: ثلاثة منها) بل ستة (في القاذف) كما ~~ستعرفه (وهو أن يكون بالغا عاقلا) فلا حد على صبي ومجنون لنفي الإيذاء ~~بقذفهما لعدم تكليفهما لكن يعزران، إذا كان لهما نوع تمييز. (و) الثالث (أن ~~لا يكون والدا) أي أصلا (للمقذوف) فلا يحد أصل بقذف فرعه، وإن سفل. والرابع ~~كونه مختارا فلا حد على مكره بفتح الراء في القذف. والخامس كونه ملتزما ~~للأحكام فلا حد على حربي لعدم التزامه، والسادس كونه ممنوعا منه ليخرج ما ~~لو أذن محصن لغيره في قذفه فلا حد كما صرح به في الزوائد. # تنبيه: قد علم من الاقتصار على هذه الشروط في القاذف عدم اشتراط إسلامه ~~وحريته وهو كذلك. (وخمسة) منها (في المقذوف وهو أن يكون مسلما بالغا عاقلا ~~حرا عفيفا) عن وطء يحد به بأن لم يطأ أصلا، أو ms3385 وطئ وطئا لا يحد به كوطء ~~الشريك الأمة المشتركة، لأن أضداد ذلك نقص. وفي الخبر: «من أشرك بالله فليس ~~بمحصن» ، وإنما جعل الكافر محصنا في حد الزنا، لأن حده إهانة له، والحد ~~بقذفه إكرام له واعتبرت العفة عن الزنا، لأن من زنى لا يتعير. # تنبيه: يرد على ما ذكر وطء زوجته في دبرها فإنه تبطل به حصانته على الأصح ~~مع أنه لا يحد به ويتصور الحد #   ### | [حاشية البجيرمي] # أوجه المزح، أو الهزل أو اللعب فلا تعزير إلخ. # قوله: (أو إسكافي) أي بإثبات الياء بعد الفاء كذا في خط المؤلف، وفي شرح ~~الروض بحذفها. # قوله: (يقصد به القذف) أي يفهم منه القذف ويستعمل فيه ليشمل القسم الثالث ~~قوله: (والنسبة) مبتدأ خبره يقتضي التعزير. # قوله: (لكن يعزران) قال سم: ويسقط بالبلوغ والإفاقة انظر وجه ذلك. # قوله: (فلا يحد أصل) لكن يعزر كما في المنهج وهذا يخالف ما تقدم في ~~المسائل المستثناة. حيث قال: منها إن الأصل لا يعزر للفرع كما لا يحد ~~بقذفه. وأجيب بأن الذي تقدم ليس فيه قذف بل فيه أمر يوجب التعزير فلا يعزر ~~فيه الفرع لأصله وهنا وجد منه قذف وهو أشد مما يوجب التعزير فيناسب أن يعزر ~~الأصل فيه لفرعه. # قوله: (فلا حد على مكره) أي لعدم قصد الإيذاء بذلك على الصحيح، وأما ~~المكره بكسر الراء فلا حد عليه أيضا على الأصح. والفرق بينه وبين القتل أنه ~~يمكن جعل يد المكره كالآلة بأن يأخذ يده فيقتل بها ولا يمكن أن يأخذ لسان ~~غيره فيقذف به شرح م ر. ويقبل دعواه الإكراه إن دلت قرينة عليه. # والحاصل أنه لا حد على مكره ولا حرمة ولا تعزير لشبهة الإكراه، لأن ~~الإكراه يبيح جميع المحرمات إلا القتل والزنا، وأما المكره فكذلك لا حد ~~عليه لكن يحرم عليه، لأنه إعانة على الإيذاء. # قوله: (فلا حد على حربي) ولكن يحرم عليه للإيذاء، لأنه مكلف بفروع ~~الشريعة. قوله: (في قذفه) أي قذف الآذن قوله: (فلا حد) ظاهر كلام الشارح ~~أنه ms3386 لا يعزر المأذون له في القذف حيث ذكر التعزير في مسألة المميز وسكت عن ~~تعزير المأذون له فاقتضى أنه لا يعزر والذي اعتمده زي أنه يعزر، لأن العرض ~~لا يباح بالإباحة وارتضاه س ل. وعبارة بعضهم قوله: فلا حد أي ولكن يحرم ~~عليه ويعزر وفائدة الإذن إسقاط الحد فقط. # قوله: (حرا) لو نازع القاذف في حرية المقذوف، أو في إسلامه صدق المقذوف ~~بيمينه ح ل. # قوله: (عن وطء يحد به) ليس بقيد كما يأتي في قوله: وتبطل العفة المعتبرة ~~في الإحصان بوطء شخص وطئا حراما وإن لم يحد به فالمعتبر عفته عن ثلاثة أمور ~~عن وطء يحد به. وعن وطء دبر حليلته وعن وطء محرم مملوكة له كما في متن ~~المنهاج، وإذا منعته من الوطء في دبرها استحقت النفقة على المعتمد. # قوله: (لأن أضداد ذلك) أي هذه الخمسة. # قوله: (تنبيه يرد على ما ذكر) أي قوله عفيفا عن وطء يحد به ووجه الإيراد ~~أن هذا لا يحد به مع أنه غير عفيف فلا يحد قاذفه وهذا الإيراد إنما أوجبه ~~قصر # PageV04P182 # بقذف الكافر بأن يقذف مرتدا بزنا يضيفه إلى حال ~~إسلامه. وبقذف المجنون بأن يقذفه بزنا يضيفه إلى حال إفاقته. وبقذف العبد ~~بأن يقذفه بزنا يضيفه إلى حال حريته إذا طرأ عليه الرق. وصورته: فيما إذا ~~أسلم الأسير ثم اختار الإمام فيه الرق، وتبطل العفة المعتبرة في الإحصان ~~بوطء شخص وطئا حراما وإن لم يحد به كوطء محرمة برضاع، أو نسب كأخت مملوكة ~~له مع علمه بالتحريم لدلالته على قلة مبالاته بالزنا بل غشيان المحارم أشد ~~من غشيان الأجنبيات. ولا تبطل العفة بوطء حرام في نكاح صحيح كوطء زوجته في ~~عدة شبهة، لأن التحريم عارض يزول ولا بوطء أمة ولده لثبوت النسب حيث حصل ~~علوق من ذلك الوطء. مع انتفاء الحد ولا بوطء في نكاح فاسد كوطء منكوحته بلا ~~ولي، أو بلا شهود لقوة الشبهة. ولا تبطل العفة بوطء زوجته، أو أمته في حيض، ~~أو نفاس، أو إحرام أو صوم، ms3387 أو اعتكاف. ولا بوطء زوجته الرجعية ولا بوطء ~~مملوكة له مرتدة، أو مزوجة، أو قبل الاستبراء، أو مكاتبة، ولا بزنا صبي ~~ومجنون ولا بوطء جاهل بتحريم الوطء لقرب عهده بالإسلام. أو نشأ ببادية ~~بعيدة عن العلماء ولا بوطء مكره ولا بوطء مجوسي محرما له كأمه، بنكاح، أو ~~ملك، لأنه لا يعتقد تحريمه ولا بمقدمات الوطء في الأجنبية. # فروع: لو زنى مقذوف قبل أن يحد قاذفه سقط الحد عن قاذفه؛ لأن الإحصان لا ~~يتيقن بل يظن وظهور الزنا يخدشه كالشاهد ظاهره العدالة شهد بشيء ثم ظهر ~~فسقه قبل الحكم. # ولو ارتد لم يسقط الحد عن قاذفه، والفرق بين الردة والزنا أنه يكتم ما ~~أمكن فإذا ظهر أشعر بسبق مثله. لأن الله تعالى كريم لا يهتك الستر أول مرة. ~~كما قاله عمر - رضي الله تعالى عنه -. والردة عقيدة، والعقائد لا تخفى ~~غالبا فإظهارها لا يدل على سبق الإخفاء وكالردة السرقة والقتل، لأن ما صدر ~~منه ليس من جنس ما قذف به. ومن زنى مرة، ثم صلح بأن تاب وصلح حاله لم يعد ~~محصنا أبدا ولو لزم العدالة وصار من أورع خلق الله تعالى وأزهدهم، لأن ~~العرض إذا انخرم بالزنا لم يزل خلله بما يطرأ من العفة. #   ### | [حاشية البجيرمي] # الشارح العفيف على الوطء الذي يحد به فلو ذكر عبارة المنهج لم يرد شيء من ~~ذلك. وحاصل ذلك التنبيه اعتراض على تقييد العفيف بعفته عن وطء يحد به فإن ~~ذلك يدخل فيه وطء حليلته في دبرها من الزوجة أو الأمة المملوكة له وهي ~~أجنبية ويدخل فيه وطء محرمه المملوكة له مطلقا أي في القبل أو الدبر فإنه ~~لا يحد بكل ذلك فمقتضاه أنه يقال له عفيف فيحد قاذفه وليس كذلك فكان الأولى ~~أن يقول: كما قال في المنهج: عفيف عن وطء يحد به وعن وطء حليلته في دبرها ~~وعن وطء أمته المحرم مطلقا. # قوله: (ويتصور الحد بقذف إلخ) هذا مرتبط بقوله: لأن أضداد ما ذكر نقص ~~وهذا بمنزلة الاستثناء من ذلك ms3388 المفهوم وهو استثناء صوري لما يأتي أنه إنما ~~حد لإضافته القذف لحالة الكمال. # قوله: (ثم اختار الإمام فيه الرق) وإسلامه إنما عصم دمه من القتل فقط ~~ويتخير الإمام فيه بين الخصال الباقية أي فقذفه بالزنا بعد ضرب الرق وأضيف ~~الزنا إلى ما قبل الرق وبعد إسلامه وهو قبل الرق حر مسلم فلذلك حد القاذف، ~~لأن الكافر لا يحد قاذفه قوله: (غشيان) بكسر الغين المعجمة المراد به ~~الجماع، اه. # مصباح قال تعالى: {فلما تغشاها حملت} [الأعراف: 189] قوله: (ولا بوطء أمة ~~ولده) مطلقا أي سواء حصل علوق أم لا، وإنما قيد الشارح بالأول لأجل قوله: ~~لثبوت النسب. # قوله: (لثبوت النسب) ليس علة لعدم سقوط العفة بل العلة انتفاء الحد ~~بالوطء المذكور. قوله: (ولا بوطء مجوسي إلخ) أي وأسلم بعد ذلك وقذف فلا ~~تبطل عفته بما وقع في الكفر # قوله: (فروع) ثلاثة الأول قوله: لو زنى مقذوف إلخ، الثاني قوله: ولو ارتد ~~لم يسقط الحد إلخ، الثالث قوله: ومن زنى مرة ثم صلح إلخ. # قوله: (وظهور الزنا يخدشه) بابه ضرب كما في المختار والعبارة ناقصة ~~وتمامها فظهور الزنا يدل على سبق مثله أي فكأنه وقت القذف كان غير محصن ~~فلذلك سقط الحد. # قوله: (فإذا ظهر أشعر) أي فكأنه وقت القذف غير محصن قوله: (وكالردة ~~السرقة والقتل) أي فإذا رماه بالزنا فثبتت سرقته، أو قتله لشخص # PageV04P183 # فإن قيل: قد ورد: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له» ~~أجيب بأن هذا بالنسبة إلى الآخرة. # . (ويحد الحر) في القذف (ثمانين) جلدة لقوله تعالى: {والذين يرمون ~~المحصنات} [النور: 4] الآية واستفيد كونها في الأحرار من قوله تعالى: {ولا ~~تقبلوا لهم شهادة أبدا} [النور: 4] . (و) يحد (الرقيق) فيه ولو مبعضا ~~(أربعين) جلدة بالإجماع. # وحد القذف، أو تعزيره يورث كسائر حقوق الآدميين ولو مات المقذوف مرتدا ~~قبل استيفاء الحد فالأوجه أنه لا يسقط بل يستوفيه وارثه لولا الردة للتشفي ~~كما في نظيره من قصاص الطرف. # (ويسقط حد القذف) عن القاذف (بثلاثة) بل بخمسة (أشياء) الأول (إقامة ~~البينة) على زنا ms3389 المقذوف وتقدم أنها أربعة وأنها تكون مفصلة فلو شهد به دون ~~أربعة حدوا. كما فعله عمر - رضي الله تعالى عنه - والثاني ما أشار إليه ~~بقوله: (أو عفو المقذوف) عن القاذف عن جميع الحد فلو عفا عن بعضه لم يسقط ~~منه شيء كما ذكره الرافعي في الشفعة وألحق في الروضة التعزير بالحد فقال: ~~إنه يسقط بعفو أيضا، ولو عفا وارث المقذوف على مال سقط ولم يجب المال كما ~~في فتاوى الحناطي ولو قذفه فعفا عنه، ثم قذفه. لم يحد كما بحثه الزركشي بل ~~يعزر، والثالث ما أشار إليه بقوله: (أو اللعان) أي لعان الزوج القاذف. (في ~~حق الزوجة) المقذوفة ولو مع #   ### | [حاشية البجيرمي] # مكافئ هل يسقط عن قاذفه حد القذف قال: لا يسقط، لأن هذا نوع آخر غير ما ~~رماه به بخلاف ما لو ثبت عليه الزنا فإنه يدل على ما رماه به. اه. م د. # قوله: (ويحد الحر) أي سواء كان مسلما، أو كافرا ذكرا، أو أنثى وكذا قوله: ~~الرقيق والعبرة بالحرية وقت القذف ولو طرأ الرق بعد ذلك والمراد الرق وقت ~~القذف ولو طرأت الحرية بعد القذف والذي يتولى حد القذف الإمام بطلب ~~المستحق، لأن استيفاء الحد من وظيفته. فلو فعله المقذوف ولو بإذن الإمام لم ~~يكتف، لأنه لم يؤمن من الزيادة سواء كان الذي عليه الحد حرا، أو مكاتبا، أو ~~مبعضا فإن كان رقيقا فالإمام أو السيد. فإن تنازعا فالإمام ومثل حد القذف ~~في ذلك حد الزنا وشرب الخمر قال الشيخ عز الدين: وإنما لم يفوض لأولياء ~~المزني بها كالقصاص لأنهم قد يتركون ذلك خوفا من العار ولو جلده واحد من ~~الآحاد ضمن سم. # قوله: (ثمانين) فإن زيد ومات ضمن بالقسط شوبري. # قوله: (من قوله تعالى: {ولا تقبلوا لهم} [النور: 4] إلخ) لاقتضائه أنهم ~~قبل القذف كانت شهادتهم مقبولة فتستلزم حريتهم إذ الرقيق لا تقبل شهادته، ~~وإن لم يقذف، وإنما ردت شهادتهم بالقذف لفسقهم به؛ إذ هو كبيرة كما في آخر ~~الآية حيث قال: {وأولئك هم ms3390 الفاسقون} [النور: 4] م د # قوله: (ولو مات المقذوف) المناسب التفريع قوله: (لولا الردة) راجع للوارث ~~أي كان يرثه لولا ارتداده. # قوله: (حدوا) ولهم تحليف المقذوف فإن حلف حدوا فإن نكل حلفوا وخلصوا، ولا ~~يثبت زناه بيمينهم، لأنه لا يثبت باليمين المردودة فإن نكلوا حدوا فإن نكل ~~البعض وحلف البعض حد الناكل قوله: (كما فعله عمر) وهو أنه حد الثلاثة الذين ~~شهدوا على المغيرة بن شعبة بالزنا ولم يخالف فصار إجماعا سكوتيا. # قوله: (أو عفو المقذوف) أي عن كله ولو بمال، وإن لم يثبت المال سم. قوله: ~~(فلو عفا عن بعضه إلخ) والفرق بينه وبين القصاص أن هذا يقبل التجزؤ. # قوله: (وارث المقذوف) مثله المقذوف نفسه فالوارث ليس قيدا. # قوله: (الحناطي) بحاء مهملة ونون معناه الحناط كخباز ويقال: وهو من صيغ ~~النسب منسوب لبيع الحنطة قال ابن مالك: # ومع فاعل وفعال فعل ... في نسب أغنى عن اليا فقبل # لكن زادوا عليه ياء النسب لتأكيد النسبة قال ابن السمعاني: لعل بعض ~~أجداده كان يبيع الحنطة وهو أبو عبد الله الحسيني له مصنفات كثيرة في الفقه ~~وأصوله اه ذكره الإسنوي في المهمات. # قوله: (فعفا عنه، ثم قذفه لم يحد) ظاهره # PageV04P184 # قدرته على إقامة البينة كما تقدم توجيهه في اللعان. ~~والرابع إقرار المقذوف بالزنا. والخامس ما لو ورث القاذف الحد. # تتمة: يرث الحد جميع الورثة الخاصين حتى الزوجين، ثم من بعدهم للسلطان ~~كالمال والقصاص ولو قذف بعد موته. هل للزوجين حق، أو لا؟ # وجهان: أوجههما المنع لانقطاع الوصلة حالة القذف ولو عفا بعض الورثة عن ~~حقه مما ورثه من الحد فللباقين منهم استيفاء جميعه، لأنه عار. والعار يلزم ~~الواحد كما يلزم الجميع وفرق بينه وبين القود فإنه إذا عفا بعض الورثة عنه ~~سقط بأن له بدلا يعدل إليه وهو الدية بخلافه هذا إذا كان المقذوف حرا فلو ~~كان رقيقا واستحق التعزير على غير سيده ثم مات فهل يستوفيه سيده أو عصبته ~~الأحرار، أو السلطان؟ وجوه أصحها أولها وللقاذف تحليف المقذوف على عدم زناه ms3391 ~~ولو مع قدرته على البينة عند الأكثرين. فإن حلف حد القاذف، وإلا سقط عنه. # فصل في حد شارب المسكر من خمر وغيره، وشربه من كبائر المحرمات. والأصل في ~~تحريمه قوله تعالى: {إنما الخمر والميسر} [المائدة: 90] #   ### | [حاشية البجيرمي] # ولو بزنا آخر غير ما سامحه منه، لأنه بالمسامحة صار عرضه مخدوشا بالنسبة ~~له حرر. # قوله: (كما تقدم توجيهه) وهو أن الرجل يبتلى بقذف زوجته وقد لا يجد ~~البينة بزناها فجوز له الشرع اللعان. # قوله: (ما لو ورث القاذف الحد) أي ورث جميعه بأن قذف أحد أخوين الآخر، ثم ~~مات المقذوف ولا وارث له غير القاذف، فإن الحد يسقط أما لو ورث بعضه فلبقية ~~الورثة استيفاء الحد كله. اه، م د أي أخذ من كلامه بعد. # قوله: (يرث الحد جميع الورثة) أي غير موزع ومقسم بل يثبت كله جملة لكل ~~واحد بدلا عن الآخر ولهذا لو عفا بعضهم عن حصته فللباقين استيفاء جميعه ولا ~~يلزم على ذلك أنه يحد، لكل وارث حدا كاملا، لأنهم يطلبون من الإمام أن ~~يستوفي الحد والإمام لا يفعل إلا حدا واحدا. # قوله: (حتى الزوجين) أي الحي منهما والحال أن الميت قذف في حال الحياة، ~~وإنما نبه عليهما للخلاف فيهما. # قوله: (هل للزوجين) أي للحي منهما. # قوله: (يلزم الواحد) أي يلحق وكذا يقال: فيما بعده. # قوله: (بأن له بدلا) أي وإن سقط بأن عفا مجانا. # قوله: (هذا) أي كون الحد يرثه جميع الورثة. # قوله: (على غير سيده) أما إذا استحق التعزير على سيده فاستحقاقه لعصبته ~~الأحرار أو السلطان شيخنا. # قوله: (وإلا سقط عنه) أي إن لم يحلف المقذوف وظاهر الشرح أنه يسقط الحد ~~عن القاذف بمجرد نكول المقذوف وبه قال بعضهم: وبعضهم قال: لا بد من حلف ~~القاذف في سقوط الحد وهو الظاهر والمراد بقوله: وإلا سقط عنه أي عند ~~الأكثرين قالوا: ولا تسمع الدعوى بالزنا، والتحليف على نفيه إلا في هذه ~~المسألة،. اه. شرح الروض مع زيادة. ### | [فصل في حد شارب المسكر] # ذكره عقب ما ms3392 تقدم من القذف، لأنه من الكبائر ومن الكليات الخمس أي الأمور ~~العامة التي لا تختص بواحد دون آخر كما في ع ش على م ر. # قوله: (وشربه من كبائر المحرمات) أي في الخمر مطلقا قليلا أو كثيرا وفي ~~النبيذ في الكثير منه أما القليل الذي لا سكر منه فليس من الكبائر، لأنه ~~جائز عند أبي حنيفة. # قوله: (والأصل في تحريمه قوله تعالى: {إنما الخمر} [المائدة: 90] الآية) ~~أي وخبر «لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الخمر عشرة عاصرها ~~ومعتصرها وهو الذي قال لغيره اعصرها # PageV04P185 # الآية وانعقد الإجماع على تحريم الخمر وكان المسلمون ~~يشربونها في صدر الإسلام. واختلف أصحابنا في أن ذلك كان استصحابا منهم لحكم ~~الجاهلية أو بشرع في إباحتها على وجهين رجح الماوردي الأول والنووي الثاني. ~~وكان تحريمها في السنة الثانية من الهجرة بعد أحد. وقيل: بل كان المباح ~~الشرب لا ما ينتهي إلى #   ### | [حاشية البجيرمي] # لي وشاربها وساقيها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها والمبتاعة إليه ~~وواهبها وآكل ثمنها» اه. م ر. # قوله: (والميسر) هو لعب القمار وهو كل لعب تردد بين الغنم والغرم. # قوله: (وكان المسلمون يشربونها) أي حتى القدر الذي يزيل العقل كما هو ~~ظاهر كلامه خلافا لمن منع ما ذكر وستأتي الإشارة إلى ذلك في كلامه، وعبارة ~~م ر وكان شربها جائزا أول الإسلام بوحي ولو إلى حد يزيل العقل على الأصح ~~ولا ينافيه قولهم: إن الكليات الخمس لم تبح في ملة من الملل، لأن ذاك ~~بالنسبة للمجموع. # قوله: (لحكم الجاهلية) المراد بالحكم العادة، لأنه لا حكم قبل الشرع. ~~قوله: (أو بشرع) عطف على قوله: استصحابا أي هل كان استصحابا لعادة الجاهلية ~~أو لم يكن استصحابا بل بوحي وشرع بإباحتها وليس معطوفا على قوله: لحكم ~~الجاهلية لفساد المعنى لأنه يصير المعنى واستصحابا لشرع مع أنه لا شرع ~~فيستصحب. # قوله: (وكان تحريمها في السنة الثانية) صوابه في السنة الثالثة، لأن ~~واقعة أحد كانت سابع شوال سنة ثلاث من الهجرة كما في تفسير الجلال ms3393 في قوله ~~تعالى: {وإذ غدوت من أهلك} [آل عمران: 121] الآية ويمكن الجمع بين ~~الكلامين، وإن كان بعيدا بأن نزول آيتها كان في السنة الثانية وتحريمها كان ~~في السنة الثالثة أي ثم أبيحت ثم حرمت فتكرر فيها النسخ، لأنها أبيحت، ثم ~~حرمت، ثم أبيحت ثم حرمت إلى الأبد، وعبارة الحلبي في السيرة قيل: وفي هذه ~~السنة التي هي سنة ست حرمت الخمر وبه جزم الحافظ الدمياطي. # وقيل: حرمت سنة أربع ويدل له ما تقدم من إراقة الخمر وكسر جرارها في بني ~~قريظة، وقيل: في السنة الثالثة، وقيل: إنما حرمت في عام الفتح قبل الفتح ~~قال بعضهم: حرمت ثلاث مرات أي نزل تحريمها ثلاث مرات كان المسلمون يشربونها ~~حلالا أي لغيره - صلى الله عليه وسلم - أما هو فحرمت عليه قبل البعثة ~~بعشرين سنة فلم تبح له قط وقد جاء «أول ما نهاني عنه ربي بعد عبادة الأصنام ~~أي بعد النهي عن عبادتها شرب الخمر» وتقدم أن جماعة حرموها على أنفسهم ~~وامتنعوا من شربها ولا زالت حلالا للناس حتى نزل قوله تعالى: {يسألونك عن ~~الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس} [البقرة: 219] فعند ذلك ~~اجتنبها قوم، لوجود الإثم وتعاطاها آخرون لوجود النفع أي وكانوا ربما ~~شربوها وصلوا فلما نزل قوله تعالى: {لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} ~~[النساء: 43] امتنع من كان يشربها حتى في غير أوقات الصلاة ورجع قوم منهم ~~عن شربها حتى في غير أوقات الصلاة وقالوا: لا خير في شيء يحول بيننا وبين ~~الصلاة. # وسبب نزول هذه الآية ما جاء عن علي - رضي الله تعالى عنه - قال: صنع لنا ~~عبد الرحمن بن عوف طعاما وشرابا من الخمر فأكلنا وشربنا فأخذت الخمرة منا ~~أي عقولنا وحضرت الصلاة أي الجهرية وقدموني فقرأت " قل يا أيها الكافرون ~~أعبد ما تعبدون ونحن عابدون ما تعبدون إلى أن قلت وليس لي دين " ثم نزلت ~~الآية الأخرى الدالة على تحريمها وهي {إنما الخمر والميسر والأنصاب ~~والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون} [المائدة: 90] إلى ~~قوله {فهل ms3394 أنتم منتهون} [المائدة: 91] ولعل هذه الآية الأخيرة هي التي ~~عناها أنس بقوله: كما في البخاري «كنت ساقي الخمر بمنزل أبي طلحة وهو زوج ~~أمه فنزل تحريم الخمر فمر مناد ينادي فقال # PageV04P186 # السكر المزيل للعقل. فإنه حرام في كل ملة. حكاه ~~القشيري في تفسيره عن القفال الشاشي. # قال النووي في شرح مسلم: وهو باطل لا أصل له، والخمر المسكر من عصير ~~العنب؛ واختلف أصحابنا في وقوع اسم الخمر على الأنبذة هل هو حقيقة؟ قال ~~المزني وجماعة: نعم، لأن الاشتراك بالصفة يقتضي الاشتراك في الاسم. وهو ~~قياس في اللغة وهو جائز عند الأكثرين وهو ظاهر الأحاديث ونسب الرافعي إلى ~~الأكثر أنه لا يقع عليها إلا مجازا أما في التحريم والحد فكالخمر كما يؤخذ ~~من قول المصنف. # (ومن شرب) أي من المكلفين الملتزم للأحكام مختارا لغير ضرورة عالما ~~بالتحريم. (خمرا) وهي المتخذة من عصير العنب كما مر. (أو) شرب (شرابا ~~مسكرا) غير الخمر كالأنبذة المتخذة من تمر، أو رطب، أو زبيب، أو شعير أو ~~ذرة، أو نحو ذلك. (يحد) الحر (أربعين) جلدة لما في مسلم عن أنس - رضي الله ~~تعالى عنه - #   ### | [حاشية البجيرمي] # أبو طلحة: اخرج فانظر ما هذا الصوت قال: فخرجت فقلت: هذا مناد ينادي ألا ~~إن الخمر قد حرمت فقال لي: اذهب فأهرقها فقال بعض القوم: قتل قوم في أحد ~~وهي في بطونهم. وفي رواية قالوا: يا رسول الله كيف بمن مات من أصحابنا وكان ~~شربها فأنزل الله تعالى: {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما ~~طعموا} [المائدة: 93] » أي لأن ذلك كان قبل تحريمها مطلقا اه. وقوله: بعد ~~عبادة الأوثان أي الأصنام لا يقتضي ذلك أنه عبدها حاشاه حاشاه من ذلك؛ إذ ~~الأنبياء معصومون فقد روى أبو نعيم عن علي «قيل للنبي - صلى الله عليه وسلم ~~- هل عبدت وثنا قط؟ قال لا، قيل: هل شربت خمرا قط؟ قال: لا وما زلت أعرف أن ~~الذي هم عليه كفر وما أدري ما الكتاب ولا الإيمان» . اه مع زيادة ms3395 من ~~المناوي على الخصائص قوله: (وقيل: بل كان المباح) مقابل لمحذوف تقديره وكان ~~المسلمون يشربونها أي حتى الكثير المزيل للعقل وهو المعتمد. # قوله: (في وقوع) أي إطلاق، وإضافة اسم لما بعده بيانية. # قوله: (حقيقة) أي لغوية فيكون لفظ الخمر موضوعا لعصير العنب وللنبيذ وبين ~~الشارح علة وضع لفظ الخمر لعصير النبيذ بقوله: لأن الاشتراك إلخ وجعل ذلك ~~من القياس في اللغة وهو جائز عند الأصوليين. # قوله: (لأن الاشتراك في الصفة) وهي الإسكار وقوله: في الاسم وهو الخمر ~~وقوله: وهو أي اقتضاء الاشتراك في الاسم. # قوله: (وهو قياس في اللغة) أي وقوع اسم الخمر على الأنبذة حقيقة قياس في ~~اللغة. وقوله: وهو جائز أي القياس في اللغة وقوله: وهو ظاهر الأحاديث راجع ~~لقوله: وقوع اسم الخمر على الأنبذة أي إطلاقه لا للقياس في اللغة. # قوله: (أما في التحريم) مقابل قوله: وقوع اسم الخمر على الأنبذة إلخ يعني ~~أن الخلاف في أن إطلاق اسم الخمر على المتخذ من غير العنب هل هو حقيقة أو ~~مجاز إنما ذلك بالنسبة إلى اللفظ أما بالنسبة للحكم فلا خلاف فيه ويترتب ~~على الخلاف المذكور القياس وعدمه. # فإن قلنا: إنه اسم للمتخذ من العنب حقيقة احتيج إلى قياس غيره عليه، وإن ~~قلنا: إنه حقيقة لم يحتج للقياس بل يكون الجميع ثابتا بالنص وهو قوله: «كل ~~مسكر خمر» . إلخ قال الشيخ عميرة: كيف القياس مع حديث الصحيحين «كل شراب ~~أسكر فهو حرام» هذا لا يرد إلا لو قال: كل شراب أسكر فهو خمر. # قوله: (أي من المكلفين) جمع باعتبار معنى " من ". وقوله: الملتزم بالرفع ~~صفة لمن باعتبار اللفظ. والحاصل أن الشروط المذكورة شروط للحد والحرمة فإذا ~~انتفى واحد منها فتارة ينتفي الحد والحرمة وتارة ينتفي الحد مع بقاء الحرمة ~~دون العكس فلا تنافي كما يعلم ذلك من المفاهيم. # قوله: (عالما بالتحريم) أي وبكونه مسكرا. # قوله: (أو شرابا) إنما أتى بذلك بناء على أن الخمر حقيقة في عصير العنب ~~دون غيره أما على عمومه لكل مسكر فلا حاجة للعطف. ms3396 وقوله: " مسكرا " ليس ~~قيدا إلا أن يقال: المراد الشأن. # قوله: (الحر) بدل من نائب فاعل " يحد " بدل بعض من كل لأن الضمير في يحد ~~راجع لمن وهو شامل للحر والرقيق والرابط مقدر أي الحر فرد منه ولا يصح أن ~~يكون نائب فاعل يحد، لأنه لا يحذف ولا تفسيرا للضمير لعدم أداة التفسير ~~ولأن التفسير أخص من المفسر والمراد الحر الكامل الحرية ذكرا كان، أو أنثى. ~~اه. ق ل. # قوله: (أربعين جلدة) # PageV04P187 # عنه «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يضرب في الخمر ~~بالجريد والنعال أربعين، ويحد الرقيق ولو مبعضا عشرين» لأنه حد يتبعض فتنصف ~~على الرقيق كحد الزنا. # تنبيه: لو تعدد الشرب كفى ما ذكر. وحديث الأمر بقتل الشارب في الرابعة ~~منسوخ بالإجماع. # تنبيه: كل شراب أسكر كثيره حرم هو وقليله. وحد شاربه لما في الصحيحين عن ~~عائشة - رضي الله تعالى عنها - أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «كل شراب ~~أسكر فهو حرام» وروى مسلم خبر: «كل مسكر خمر وكل خمر حرام» ، وإنما حرم ~~القليل وحد شاربه إن كان لا يسكر حسما لمادة الفساد. كما حرم تقبيل ~~الأجنبية والخلوة بها لإفضائه إلى الوطء المحرم. ولحديث رواه الحاكم: «من ~~شرب الخمر فاجلدوه» وقيس به شرب النبيذ وخرج بالشرب الحقنة به بأن أدخله ~~دبره #   ### | [حاشية البجيرمي] # وذهب الأئمة الثلاثة إلى أنها ثمانون ولا يجوز للضارب أن يرفع يده فوق ~~رأسه أي الضارب مثلا لما فيه من زيادة الإيلام ويحد الذكر قائما والأنثى ~~جالسة ولا ينزع ثيابها إلا نحو جبة محشوة. اه. برماوي. # قوله: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يضرب في الخمر» إلخ أي يأمر ~~بالضرب. فإن قلت: إذا قلنا بالراجح في الصحابة من عدالة جميعهم، أشكل شربهم ~~الخمر فإنه يوجب الفسق. قلت: يمكن أن من شرب عرضت له شبهة تصورها في نفسه ~~تقتضي جوازه فشرب تعويلا عليها وليست هي كذلك عند من رفع له، فحده على ~~مقتضى اعتقاده، وذاك شرب على مقتضى اعتقاده والعبرة بعقيدة الحاكم فلا ~~اعتراض ms3397 على واحد منهما فاحفظه، فإنه دقيق ع ش على م ر. # قوله: (أربعين) أي في غالب أحواله، وإلا فقد جلد ثمانين كما في جامع عبد ~~الرزاق. اه. ح ل. # قوله: (لو تعدد الشرب) أي قبل إقامة الحد كفى حد واحد كغيره من حقوق الله ~~تعالى كالسرقة والردة وسيقول الشارح في قطع السرقة كما لو زنى، أو شرب ~~مرارا يكتفى بحد واحد. # قوله: (كفى ما ذكر) وهو أربعون جلدة. # قوله: (منسوخ بالإجماع) كما نسخ قتل السارق في المرة الخامسة. وعبارة ~~المناوي على الخصائص وحديث الأمر بقتل الشارب في الرابعة منسوخ إما بحديث ~~«لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى أمور ثلاث» وإما بأن الإجماع دل على نسخه ~~قال الحافظ قلت: بل دليل النسخ منصوص وهو ما أخرجه أبو داود والشافعي من ~~طريق الزهري عن قبيصة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من شرب ~~الخمر فاجلدوه إلى أن قال: فإذا شرب في الرابعة فاقتلوه قال فأتي برجل قد ~~شرب فجلده ثم أتي به في الرابعة قد شرب فجلده فرفع القتل عن الناس فكانت ~~رخصة» قال الحافظ وقد استقر الإجماع على أن لا قتل فيه وروى النسائي وغيره ~~عن جابر «فإن عاد الرابعة فاضربوا عنقه فأتي رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - برجل قد شرب أربع مرات فلم يقتله فرأى المسلمون أن الحد قد وقع وأن ~~القتل قد رفع» قال النسائي: هذا مما لا اختلاف فيه بين أهل العلم وقال: ~~أحاديث القتل منسوخة وقال البخاري: إنما كان هذا يعني القتل في أول الأمر، ~~ثم نسخ بعد وقال ابن المنذر: كان العمل فيمن شرب الخمر أن يغرب وينكل به، ~~ثم نسخ بجلده فإن تكرر منه ذلك أربعا قتل ثم نسخ ذلك بالأخبار الثابتة ~~وبالإجماع إلا من شذ ممن لا يعد خلافه خلافا وأشار به إلى بعض أهل الظاهر ~~وهو ابن حزم اه. # قوله: (كل شراب أسكر) أي شأنه ذلك فدخل القليل، وفيه أن نحو النقطة ليس ~~شأنها ذلك فلعل المراد شأنه ذلك ms3398 ولو بضمه لغيره، أو يقال: علة تحريم القليل ~~حسم المادة كما أشار إليه الشارح وحينئذ فلا يؤخذ من الحديث تأمل ع ش. # والحاصل أنه لما لم ينص المتن على حرمته، بين الشارح الحرمة وهذه دعوى، ~~وقوله: وحد إلخ ثانية ثم أقام على الأولى حديثين وقوله فيما بعد والحديث ~~دليل للثانية قوله: «كل مسكر خمر» هذا من الشكل الأول فالنبيذ يقال له خمر ~~لغة بأن يقاس عليه في التسمية فيقال: المتخذ من ماء الزبيب على المتخذ من ~~ماء العنب في التسمية بالخمر فيكون دليلا صريحا في تحريم النبيذ، فكيف صح ~~أن يقيس الشارح شرب النبيذ، على شرب الخمر في الحرمة، ويمكن أن يقال ما حد ~~به النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الخمر الحقيقي وكذا ما أمر بالجلد على ~~شربه لأنه هو المتعارف عندهم فصح حينئذ القياس. # قوله: (حسما) أي سدا. قوله: (والخلوة بها) ولا نظر # PageV04P188 # والسعوط بأن أدخله أنفه. فلا حد بذلك، لأن الحد ~~للزجر، ولا حاجة إليه هنا وبالشراب المفهوم من شرب النبات قال الدميري: ~~كالحشيشة التي يأكلها الحرافيش. # ونقل الشيخان في باب الأطعمة عن الروياني أن أكلها حرام ولا حد فيها، ~~وبالمكلف الصبي والمجنون لرفع القلم عنهما، وبالملتزم الحربي لعدم التزامه، ~~والذمي لأنه لا يلتزم بالذمة ما لا يعتقده وبالمختار المصبوب في حلقه قهرا ~~والمكره على شربه لحديث: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» ~~وبغير ضرورة ما لو غص أي شرق بلقمة ولم يجد غير الخمر فأساغها بها فلا حد ~~عليه لوجوب شربها إنقاذا للنفس من الهلاك، والسلامة بذلك قطعية الدواء وهذه ~~رخصة واجبة. فلو وجد غيرها ولو بولا حرم إساغتها بالخمر، ووجب حده #   ### | [حاشية البجيرمي] # إلى كبر، أو مرض، أو هرم أو صلاح، أو غير ذلك. قوله: (والسعوط) بفتح ~~السين وضمها كذا قاله المدابغي وقال بعضهم: بالضم الفعل لمناسبته للحقنة، ~~لأنها الفعل. قوله: (فلا حد بذلك) أي ويحرم، لأنه تلطخ بنجاسة وأدخلها جوفه ~~من غير ضرورة قوله: (وبالشراب) لا يخفى أن ms3399 غير الشراب كالخمرة المنعقدة ~~مثله والمأكول كالمشروب فما ذكره غير مستقيم ق ل. ويجاب عن الأول بأن ~~الخمرة المنعقدة يقال لها شراب بالنظر لأصلها. قوله: (المفهوم) فيه أنه ~~منطوق به في قوله، أو شرب شرابا مسكرا فلا حاجة لكونه مفهوما من شرب إلا أن ~~يكون مراده ما في الحديث وهو بعيد أو أنه إنما أخذه من شرب ليكون عاما في ~~الخمر وغيره بخلاف شراب الذي في المتن فإنه في غير الخمر فلا يؤخذ منه حكم ~~الخمر إذا كان غير مائع، وهو توجيه حسن. # قوله: (الحرافيش) في القاموس الحرافيش جمع حرنفش كغضنفر وهو الجافي ~~الغليظ وهذا التقييد غير مراد بل المراد بهم أراذل الناس وسقطهم، وأنشد ~~الأستاذ الشعراني في العهود لبعض الأولياء # نحن الحرافيش لا نسكن علالي الدور ... ولا نرائي ولا نشهد شهادة زور # نقنع بخرقة ولقمة في مسجد مهجور ... من كان ذا الحال فذنبه مغفور # قوله: (وبالمكلف الصبي والمجنون) : أي فلا حرمة ولا حد لكن يعزران إذا ~~كان لهما نوع تمييز. # قوله: (وبالملتزم الحربي) : فلا حد ويحرم عليه لأنه مكلف بفروع الشريعة ~~وكذا يقال في الذمي. # قوله: (لأنه لا يلتزم بالذمة ما لا يعتقده) فيه أن الخمر حرام عند ~~الكتابي فالأولى التعليل بغير هذا ولهذا علل م ر بتعليل آخر وعبارته، لأنه ~~لا يلتزم بالذمة إلا ما يتعلق بالذميين. اه على أن منطوقه يقتضي أنه لا ~~يلتزم شيئا مما لا يعتقده بعقد الذمة مع أن هناك أمورا لا يعتقدها ومع ذلك ~~يلتزمها بعقد الذمة وقال بعضهم قوله: والذمي خارج بملتزم الأحكام، لأن ~~المراد جميعها وهو لا يلتزم جميعها. # ويجاب بما ذكر عن تنظير ق ل. وعبارة م د قوله: والذمي فيه نظر. اه ق ل أي ~~في خروجه بالملتزم، ووجهه أن الملتزم للأحكام يشمل الذمي فكيف يخرج به ~~اللهم إلا أن يراد لجميع الأحكام التي منها ترك المسكر، فإنه يخرج بذلك ~~لأنه لا يلتزم الجميع فتأمل. # قوله: (والمكره) أي فلا حرمة ولا حد. قوله: غص بفتح الغين المعجمة ويجوز ~~ضمها ms3400 والصاد المهملة الثقيلة بمعنى شرق أي وخشي هلاكه منها إن لم تنزل جوفه ~~ولم يتمكن من إخراجها وهذه الرخصة واجبة قال م ر: وظاهر أن خصوص الهلاك شرط ~~للوجوب لا لمجرد الإباحة اه برماوي وعلى هذا لو مات بشرب الخمر مات شهيدا ~~لجواز تناوله بل وجوبه ع ش. # قوله: (والسلامة) مبتدأ، " قطعية " خبر في محل نصب على الحال، أو لا محل ~~لها على الاستئناف. اه. م د. قوله: (بخلاف الدواء) فإنه سيأتي أنه لا يباح ~~تناولها صرفة للتداوي لعدم القطع بنفعها فيه بل نفع الدواء موهوم فقد لا ~~يحصل بها الشفاء والأولى أن يقول: للقطع بعدم نفعها. قوله: (وهذه) أي ~~الإساغة رخصة واجبة قال الشيخ م ر: وظاهر أن خصوص الهلاك شرط للوجوب لا ~~لمجرد الإباحة أخذا من حصول الإكراه المبيح لها، بنحو ضرب شديد. اه. ~~مرحومي. # قوله: (ولو بولا) وإن كان من مغلظ ق ل قوله: (ووجب حده) مرجوح والمعتمد ~~لا حد للشبهة وكذا # PageV04P189 # وبعالما بالتحريم من جهل كونها خمرا فشربها ظانا ~~كونها شرابا لا يسكر لم يحد للعذر ولا يلزمه قضاء الصلوات الفائتة مدة ~~السكر كالمغمى عليه. # ، ولو قال السكران بعد الإصحاء: كنت مكرها، أو لم أعلم أن الذي شربته ~~مسكرا صدق بيمينه قاله في البحر في كتاب الطلاق، ولو قرب إسلامه فقال: جهلت ~~تحريمها لم يحد لأنه قد يخفى عليه ذلك. والحد يدرأ بالشبهات ولا فرق في ذلك ~~بين من نشأ في بلاد الإسلام أم لا ولو قال: علمت تحريمها ولكن جهلت الحد ~~بشربها حد، لأن من حقه إذا علم التحريم أن يمتنع، ويحد بدردي مسكر ولا يحد ~~بشربه فيما استهلك فيه، ولا بخبز عجن دقيقه به؛ لأن عين المسكر أكلته النار ~~وبقي الخبز متنجسا، ولا معجون هو فيه لاستهلاكه، ولا بأكل لحم طبخ به بخلاف ~~مرقه إذا شربه أو غمس فيه، أو ثرد به فإنه يحد لبقاء عينه. # ويحرم تناول الخمر، لدواء وعطش أما تحريم الدواء بها: «فلأنه - صلى الله ~~عليه وسلم - لما سئل عن ms3401 التداوي بها قال: إنه ليس بدواء ولكنه داء» والمعنى ~~أن الله سبحانه وتعالى سلب الخمر منافعها حين حرمها. وما دل عليه القرآن من ~~أن فيها منافع للناس إنما هو قبل تحريمها، وإن سلم بقاء المنفعة، فتحريمها ~~مقطوع به، وحصول الشفاء بها مظنون فلا يقوى على إزالة المقطوع به. وأما ~~تحريمها للعطش فلأنه لا يزيله بل يزيده، لأن طبعها حار يابس. كما قاله أهل ~~الطب، وشربها لدفع الجوع كشربها لدفع العطش هذا إذا تداوى بصرفها. أما #   ### | [حاشية البجيرمي] # يقال في الدواء: إنه إن لم يجد غيرها لا حرمة ولا حد، وإن وجد غيرها حرمت ~~ولا حد، والكلام في شربها صرفة، وإلا فيجوز التداوي بما هي فيه كصرف غيرها ~~من النجاسات ق ل. وانظر هل قوله: إن لم يجد غيرها لا حرمة ولا حد مناف لما ~~سيأتي من إطلاق حرمة تناولها للتداوي اه م د. # قوله: (من جهل كونها خمرا) الأولى أن يقول: من جهل الحرمة وكان معذورا ~~والذي ذكره لا يناسب إلا لو قال: عالما بها. # قوله: (ولا يلزمه قضاء الصلوات الفائتة إلخ) عبارة الشوبري، وإذا سكر بما ~~شربه لتداو، أو عطش، أو إساغة لقمة قضى ما فاته من الصلوات كما صرح به في ~~الإرشاد، لأنه تعمد الشرب لمصلحة نفسه بخلاف الجاهل كما قاله في الروض اه. # قوله: (مسكرا) الأولى مسكر، لأنه خبر أن إلا أن يقال: هو معمول لمحذوف هو ~~الخبر تقديره لم أعلم أن الذي شربته يكون مسكرا اه أج ولا حاجة لهذا ~~التكلف، لأنه لغة كما في: # إن حراسنا أسدا # ويوجد في بعض النسخ لم أعلم كون إلخ لكنها مصلحة. # قوله: (لم يحد) قال ق ل: ولم يحرم اه. # وإنما لم يذكره الشارح، لأن مدعي الجهل ولو كاذبا يقبل منه في دعوى الحد، ~~وأما الحرمة وعدمها فتبنى على صدقه وعدم صدقه في نفس الأمر. اه. م د. قوله: ~~(بدردي) وهو ما يبقى أسفل إناء ما يسكر ثخينا. # قوله: (ولا يحد بشربه) أي المسكر فيما بالقصر ms3402 ليشمل غير الماء لكن يرد ~~عليه عطف قوله: ولا بخبز إلخ إلا أن يقال: إنه خاص بالمائعات. اه. م د. # قوله: (ولا بخبز) أي ولا بأكل خبز إلخ قوله: (أكلته النار) نظر فيه ق ل ~~بل قال: إنه غير مستقيم ولعل وجهه أن اللباب مشتمل على عين المسكر. # قوله: (ولا معجون هو) أي المسكر فيه قوله: (بخلاف مرقه) أي مرق اللحم ~~المطبوخ بالخمر فمرقه هو الخمر كما يدل عليه قوله: لبقاء عينه. # قوله: (أو غمس) بتشديد الميم وفي المصباح غمسه في الماء غمسا من باب ضرب ~~فانغمس هو اه فالميم مخففة. # قوله: (أو ثرد) بفتح الراء يقال ثردت الخبز ثردا من باب قتل أي فت مصباح ~~وقوله: به أي فيه. # قوله: (ويحرم تناول الخمر) أي الصرفة لدواء أو عطش أي ولا يحد لذلك، وإن ~~وجد غيره لشبهة قصد التداوي شرح المنهج قال سم: ومحل حرمة شربه للعطش ما لم ~~يتعين لدفع الهلاك. وإلا جاز بل وجب كما نقله الإمام عن إجماع الصحابة وهو ~~واضح ولا يبعد أن يلحق بالهلاك نحو تلف عضو أو منفعة. اه ويؤخذ من ذلك أنه ~~لو شم الصغير رائحة المسكر، وخيف عليه، وإن لم يسق منه جواز سقيه منه ما ~~يدفع عنه الضرر، وهو ظاهر. اه. برماوي: وعبارة ع ش على م ر: فرع شم صغير ~~رائحة، وخيف عليه إذا لم يسق منها هل يجوز سقيه منها ما يدفع عنه ضررا قال ~~م ر: إن خيف عليه الهلاك، أو مرض يفضي إلى الهلاك جاز، وإلا لم يجز، سم ~~المناسب أن يقول وجب. أقول: لو قيل يكفي مجرد ضرر تحصل معه مشقة ولا سيما ~~إن غلب امتداده بالطفل، لم يكن بعيدا اه. # قوله: (ما دل عليه القرآن) أي من # PageV04P190 # الترياق المعجون بها ونحوه مما تستهلك فيه فيجوز ~~التداوي به عند فقد ما يقوم مقامه مما يحصل به التداوي من الطاهرات ~~كالتداوي بنجس كلحم حية وبول. ولو كان التداوي بذلك لتعجيل شفاء بشرط إخبار ~~طبيب مسلم عدل ms3403 بذلك أو معرفته للتداوي به، والند بالفتح المعجون بخمر لا ~~يجوز بيعه لنجاسته. # ويجوز تناول ما يزيل العقل من غير الأشربة لقطع عضو متآكل، أما الأشربة ~~فلا يجوز تعاطيها لذلك. # وأصل الجلد أن يكون بسوط، أو يد، أو نعال أو أطراف ثياب لما روى الشيخان ~~«أنه - صلى الله عليه وسلم -: كان يضرب بالجريد والنعال» وفي البخاري عن ~~أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: «أتي النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~بسكران فأمر بضربه فمنا من ضربه بيده ومنا من ضربه بنعله ومنا من ضربه ~~بثوبه» (ويجوز) للإمام (أن يبلغ به) أي الشارب الحر (ثمانين) على الأصح ~~المنصوص لما روي عن علي - رضي الله تعالى عنه - أنه قال: «جلد النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - أربعين وجلد أبو بكر أربعين وعمر ثمانين، وكل سنة وهذا ~~أحب #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله تعالى: {يسألونك عن الخمر} [البقرة: 219] إلخ. قوله: (هذا إذا تداوى ~~بصرفها) لم تظهر هذه المقابلة، لأن حكم التداوي بها صرفة كحكمه مخلوطة وهو ~~إن وجد غيره حرم ولا حد، وإن لم يجد غيره لا حرمة ولا حد في كل منهما. ~~وظاهر الشارح أن التداوي بها صرفة حرام مطلقا ولو مع عدم وجود غيرها وقد ~~علمت أنه ليس كذلك، وأما حكم العطش فيحرم مطلقا ولو مع عدم وجود غيرها، إلا ~~إن أدى عدم الشرب إلى تلف نفس، أو عضو أو منفعة فيجب إلا أن يجاب عن الشارح ~~بأن بين الصرف والمخلوط فرقا من جهة أخرى وهي أنه إذا كانت صرفة ووجد غيرها ~~يحرم ولا حد على الأصح وقيل: يحد، وأما إذا كانت مخلوطة ووجد غيرها وتداوى ~~بالمخلوط فلا حد اتفاقا، وأيضا إذا وجد غيرها وهي صرفة تكون الحرمة حرمة ~~الخمر، وإذا كانت مخلوطة ووجد غيرها تكون الحرمة حرمة المتنجس وهي أقل من ~~حرمة الخمر وقول الشارح: بعد مسألة إساغة اللقمة بخلاف الدواء بها يقتضي ~~أنه حرام مطلقا أي وجد غيرها أو لا. ويجاب بأنه راجع لقوله: والسلامة بذلك ~~قطعية أي بخلاف ms3404 الدواء فإنه مظنون. قوله: (أما الترياق إلخ) ليس مكررا مع ~~قوله سابقا ولا معجون هو فيه، لأن ما ذكر هنا في مقام جواز التداوي به وما ~~مر في بيان أنه لا يحد به فاندفع ما في الحاشية كما قرره شيخنا. ويقال: فيه ~~دراق وطراق ففيه ثلاث لغات وأولها مكسور أو مضموم فالمجموع ستة قوله: (ولو ~~كان التداوي إلخ) الغاية للرد على من يمنع التداوي للتعجيل وهي غاية في ~~قوله: يجوز وعبارة زي: ويجوز التداوي بصرف النجس إلا المسكر ولو بتعجيل ~~شفاء بشرط إخبار عدل عارف، أو معرفة نفسه اه. # قوله: (بذلك) أي بالترياق ونحوه من كل شيء معجون بالخمر قوله: (والند) ~~نوع من الطيب قوله: (لا يجوز بيعه) كذا في الروض قال شارحه: قال في الأصل ~~وكان ينبغي أن يجوز كالثوب المتنجس لإمكان طهره بنقعه في الماء. # قوله: (ويجوز تناول ما يزيل العقل من غير الأشربة) : بنحو بنج لقطع عضو ~~اه قال ع ش على م ر: وهل من ذلك ما يقع لمن أخذ بكرا وتعذر عليه افتضاضها ~~إلا بإطعامها ما يغيب عقلها من نحو بنج، أو حشيش فيه نظر ولا يبعد أنه ~~مثله، لأنه وسيلة إلى تمكين الزوج من الوصول إلى حقه، ومعلوم أن محل جواز ~~وطئها ما لم يحصل به لها أذى لا يحتمل مثله في إزالة البكارة. اه. # قوله: (وأصل الجلد) أي الغالب ذلك فلا يرد المريض فإنه يضرب بكنعال. اه. ~~شيخنا. وكتب أج على قوله: وأصل الجلد إلخ شامل لحد الزنا والشرب والقذف وهو ~~كذلك، والسوط كما قال ابن الصلاح المتخذ من سيور تلوى وتلف سمي بذلك لأنه ~~يسوط اللحم بالدم أي يخلطه به سم زي. # قوله: (أو أطراف ثياب) أي ولا بد من شد طرف الثوب وفتله حتى يؤلم. اه. م ~~ر ه م د. قوله: (أي الشارب) لم يقل أي بحد الشارب للخلاف الذي ذكره من أن ~~الثمانين كلها حد أو الزائد على الأربعين تعزير اه. ق ل بإيضاح. # قوله: (وكل سنة) أي طريقة. ms3405 # قوله: (وهذا أحب إلي) # PageV04P191 # إلي، لأنه إذا شرب سكر، وإذا سكر هذى، وإذا هذى افترى ~~وحد الافتراء ثمانون» والزيادة على الأربعين في الحر وعلى العشرين في غيره. ~~(على وجه التعزير) ، لأنها لو كانت حدا لما جاز تركها. وقيل: حد، لأن ~~التعزير لا يكون إلا عن جناية محققة، واعترض الأول بأن وضع التعزير النقص ~~عن الحد فكيف يساويه. وأجيب بأنه لجنايات تولدت من الشارب ولهذا استحسن ~~تعبير المنهاج بتعزيرات على تعبير المحرر بتعزير. قال الرافعي: وليس هذا ~~الجواب شافيا فإن الجنايات لم تتحقق حتى يعزر، والجنايات التي تتولد من ~~الخمر لا تنحصر فلتجز الزيادة على الثمانين وقد منعوها قال: وفي قصة تبليغ ~~الصحابة الضرب ثمانين ألفاظ مشعرة بأن الكل حد، وعليه فحد الشارب مخصوص من ~~بين سائر الحدود بأن يتحتم بعضه ويتعلق بعضه باجتهاد الإمام اه. والمعتمد ~~أنها تعزيرات، وإنما لم تجزئ الزيادة اقتصارا على ما ورد. # (ويجب عليه) أي الشارب المقيد بما تقدم (الحد بأحد أمرين) إما (بالبينة) ~~وهي شهادة رجلين أنه شرب خمرا، أو شرب مما شرب منه غيره فسكر منه. (أو ~~الإقرار) بما ذكر لأن كلا من البينة والإقرار حجة شرعية فلا يحد بشهادة رجل ~~وامرأتين، لأن البينة ناقصة، والأصل براءة الذمة، ولا باليمين المردودة لما ~~مر في قطع السرقة ولا بريح خمر وسكر وقيء لاحتمال أن يكون شرب غالطا، أو ~~مكرها. والحد يدرأ بالشبهة ولا يستوفيه القاضي بعلمه على الصحيح بناء على ~~أنه لا يقضي بعلمه في حدود الله تعالى. نعم سيد العبد يستوفيه بعلمه لإصلاح ~~ملكه ولا يشترط في الإقرار والشهادة تفصيل بل يكفي الإطلاق في إقرار من شخص ~~بأنه شرب خمرا وفي شهادة بشرب مسكر: شرب فلان خمرا، ولا يحتاج أن يقول: وهو ~~مختار عالم، لأن الأصل عدم الإكراه. والغالب من حال الشارب علمه بما يشربه ~~فنزل الإقرار والشهادة عليه ويقبل رجوعه عن الإقرار، لأن كل ما ليس من حق ~~آدمي يقبل الرجوع فيه. # تتمة: لا يحد حال سكره. لأن المقصود منه الردع والزجر ms3406 والتنكيل، وذلك لا ~~يحصل مع السكر بل يؤخر #   ### | [حاشية البجيرمي] # الإشارة لكونه أربعين، لأنه هو الصادر من النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~بدليل سياق الحديث وفيه أن ما فعله عمر اشتهر بين الصحابة فصار إجماعا فما ~~وجه المخالفة. وأجيب بأن الإجماع على جواز الزيادة لا على نفسها ح ل ~~فالظاهر رجوع اسم الإشارة للثمانين، لأنه أقرب مذكور وهو من كلام علي ~~الراوي وعبارة الشوبري وهذا أي الثمانون لما يأتي في قول الشارح: ورآه علي ~~- رضي الله عنه - وعبارة شرح م ر ورآه علي لكن رجع عنه فكان يجلد في خلافته ~~أربعين. # قوله: (لأنه إذا شرب إلخ) علة لقوله: على الأصح المنصوص والضمير راجع ~~للشخص. اه. زي لكن المناسب لما بعده أن يكون علة لقوله: وهذا أحب إلي ويكون ~~اسم الإشارة راجعا للثمانين. # قوله: (هذى) بذال معجمة أي خلط وتكلم بما لا ينبغي كما في المصباح، وفي ~~القاموس هذى يهذي هذيا وهذيانا تكلم بغير معقول لمرض، أو غيره. اه وهو من ~~باب ضرب كما هو قاعدة القاموس. # قوله: (افترى) أي كذب وقذف. # قوله: (وحد الافتراء) أي القذف ثمانون يلزم عليه ترك حد الشرب لأنه جعل ~~الثمانين حد القذف فلا ينتج الدليل المدعى كذا قرره شيخنا اه. # قوله: (على وجه التعزير) الأولى على وجه التعزيرات قوله: (وقيل: حد) ~~ويترتب على أنها تعزير الضمان بالتلف وعلى أنها حد عدم الضمان. اه. م د. # قوله: (واعترض الأول) هو كونها تعزيرا. # قوله: (وعليه فحد الشارب) هذا أحسن الأجوبة. # قوله: (ولا باليمين المردودة) لأن اليمين المردودة، وإن كانت كالإقرار ~~إلا أن استمراره على الإنكار بمنزلة رجوعه، ورجوعه مقبول وهو حسن. اه. ~~طبلاوي وعبارة ع ش على م ر قوله: وحد بإقراره أي الحقيقي زي واحترز به عن ~~اليمين المردودة، ولعل صورتها أن يرمي غيره بشرب الخمر فيدعي عليه بأنه ~~رماه بذلك ويريد تعزيره فيطلب الساب اليمين ممن نسب إليه شربها فيمتنع ~~ويردها عليه فيسقط عنه التعزير ولا يجب الحد على الراد لليمين المردودة ms3407 ~~قوله: (لما مر في قطع السرقة) كذا في خط المؤلف لكن الأولى لما يأتي في قطع ~~السرقة، وعذره في ذلك أنه نقل عبارة غيره. واتفق أن المنقول عنه قدم ما ~~يتعلق بالسرقة على الشرب اه أج # قوله: (بل يؤخر # PageV04P192 # وجوبا إلى إفاقته ليرتدع فإن حد قبلها ففي الاعتداد ~~به وجهان أصحهما: كما قاله البلقيني الاعتداد به وسوط الحدود، أو التعازير ~~بين قضيب وهو الغصن وعصا غير معتدلة وبين رطب ويابس بأن يكون معتدل الجرم ~~والرطوبة للإتباع، ولم يصرحوا بوجوب هذا ولا بندبه وقضية كلامهم: الوجوب ~~كما قاله الزركشي ويفرق الضرب على الأعضاء فلا يجمعه في موضع واحد، لأنه قد ~~يؤدي إلى الهلاك ويجتنب المقاتل وهي مواضع يسرع القتل إليها بالضرب كقلب ~~وثغرة نحر وفرج ويجتنب الوجه أيضا فلا يضربه لخبر مسلم: «إذا ضرب أحدكم ~~فليتق الوجه» . ولأنه مجمع المحاسن فيعظم أثر شينه، بخلاف الرأس فإنها ~~مغطاة غالبا فلا يخاف تشويهه بالضرب بخلاف الوجه. وروى ابن أبي شيبة عن أبي ~~بكر - رضي الله تعالى عنه - أنه قال للجلاد اضرب الرأس فإن الشيطان في ~~الرأس. ولا تشد يد المجلود ولا تجرد ثيابه الخفيفة. أما ما يمنع كالجبة ~~المحشوة فتنزع عنه مراعاة لمقصود الحد ويوالى الضرب عليه بحيث يحصل زجر ~~وتنكيل فلا يجوز أن يفرق على الأيام والساعات لعدم الإيلام المقصود في ~~الحدود، وبم يضبط التفريق الجائز وغيره؟ قال #   ### | [حاشية البجيرمي] # وجوبا) فيه أنه ينافيه ما تقدم من حديث السكران الذي أمر النبي بضربه، ~~إلا أن يحمل ما تقدم على ما إذا كان له نوع إحساس وما هنا على خلافه، أو ~~يحمل على أنه ضرب بعد إفاقته. قوله: (الاعتداد به) أي إن كان له نوع إحساس ~~ولعل الحديث المتقدم محمول على ذلك. قوله: (وسوط الحدود) هذا عام في جميع ~~الحدود ويحد الرجل قائما والمرأة جالسة ويجعل عند المرأة محرم أو امرأة تلف ~~عليها ثيابها إذا انكشفت ويجعل عند الخنثى محرم لا رجل أجنبي ولا امرأة ~~أجنبية، وظاهر كلامهم أنه: ms3408 يفعل به ذلك، وإن لم يرض المحدود، ولا يخفى ما ~~فيه من زيادة الفضيحة مع مخالفة المأثور كما قاله ح ل: ويحد ذو الهيئة في ~~محل خال واستحسن الماوردي ما أحدثه أهل العراق من جلد المرأة في نحو غرارة، ~~لأنه أستر لها. اه. ق ل على الجلال. ولا يتولى الجلد إلا الرجال ولو من ~~أنثى وخنثى، لأن الجلد ليس من شأن النساء اه. # قوله: (وهو الغصن) أي الرقيق قوله: (ويفرق الضرب) أي وجوبا فيه وفيما ~~بعده فإن خالف حرم ومع ذلك لو مات المحدود لا ضمان، لأنه تولد من مأمور به ~~في الجملة وليس مشروطا بسلامة العاقبة بخلاف المعزر فإن التالف بالتعزير ~~مضمون ومحل عدم الضمان بالحد إذا لم يزد عليه، فإن زاد وتلف به وبما زاد ~~ضمن بالقسط أج. # قوله: (ويجتنب المقاتل) أي وجوبا فيحرم ضربه عليها فإن ضربه على مقتل ~~فمات ففي ضمانه وجهان: كالوجهين فيما لو جلده في حر، أو برد مفرطين قاله ~~الدميري: ومقتضاه نفي الضمان اه م ر. وكتب ح ل على قول المنهج: ويتقي ~~المقاتل أي وجوبا فلو مات لا ضمان، لأنه تولد من مأمور به في الجملة وليس ~~مشروطا بسلامة العاقبة بخلاف التعزير. قوله: (وثغرة) نحر بضم المثلثة وهي ~~النقرة التي في وسطه والجمع ثغر مثل غرفة وغرف فالثغرة بالمثلثة كالنقرة ~~بالنون لفظا ومعنى وجمعا. # قوله: (بخلاف الرأس) أي فلا يجب اجتنابه فيجوز الضرب عليه أي حيث لم ~~يترتب عليه محذور تيمم بقول طبيب ثقة، وإلا حرم جزما لعدم توقف الحد عليه ~~وحيث كان عليه شعر فلو لم يكن عليه شعر لقرع، أو حلق اجتنبه قطعا وما نقل ~~عن أبي بكر من أمره الجلاد بضربه وتعليله بأن فيه شيطانا ضعيف ومعارض بما ~~مر عن علي كما في م ر. # قوله: (فإنها مغطاة) كذا في خط المؤلف، والأولى فإنه مغطى؛ إذ الرأس مذكر ~~لكن رأيت لبعضهم أن الرأس تؤنث في قويلة لأهل اللغة أج. # قوله: (اضرب الرأس) محمول على ما إذا كان بها شعر ms3409 ولم يحصل محذور تيمم، ~~أو هو ضعيف من جهة الإطلاق وعدم التفصيل. # قوله: (ولا تشد) ظاهر كلامهم حرمة ذلك أي إن تأذى بذلك، وإلا كره. اه. ح ~~ل وفي ق ل على الجلال ولا تشد يده أي المحدود ولو أنثى واليد مفرد مضاف ~~فيشمل اليدين معا فيحرم شدهما عند شيخنا م ر. ويكره فقط عند خ ط والأول ~~موافق لما مر من تمكنه من وضع يده على ما يؤلمه. # قوله: (ولا تجرد ثيابه الخفيفة) أي التي لا تمنع أثر الضرب، وتظهر كراهة ~~ذلك بخلاف نحو جبة محشوة بل يتجه وجوب نزعها إن منعت وصول الألم المقصود اه ~~قال ع ش على م ر: وينبغي حرمته إن كان على وجه مزر كعظيم أريد الاقتصار من ~~ثيابه على ما يزري كقميص لا يليق به أو إزار فقط. # قوله: (وبما يضبط) هو الذي في خط # PageV04P193 # الإمام إن لم يحصل في كل دفعة ألم له وقع، كسوط، أو ~~سوطين في كل يوم فهذا ليس بحد، وإن آلم أو أثر لما له وقع فإن لم يتخلل زمن ~~يزول فيه الألم الأول كفى وإن تخلل، لم يكف على الأصح. # ويكره إقامة الحدود والتعازير في المسجد كما صرح به الشيخان في أدب ~~القضاء. # فصل في حد السرقة الواجب بالنص والإجماع وهي لغة أخذ المال خفية وشرعا ~~أخذه خفية ظلما من حرز مثله بشروط تأتي، ولما نظم أبو العلاء المعري البيت ~~الذي شكك به على أهل الشريعة في الفرق بين الدية والقطع في السرقة وهو # يد بخمس مئين عسجد وديت ... ما بالها قطعت في ربع دينار #   ### | [حاشية البجيرمي] # المؤلف وفي بعض النسخ ولم يضبط وهو تحريف اه أج. # قوله: (في كل دفعة) بفتح الدال أي مرة من مرات التفريق. # قوله: (ويكره إلخ) هذا إن لم تحصل نجاسة، وإلا حرم. اه. ق ل. ### | [فصل في حد السرقة] # بفتح السين وكسر الراء ويجوز إسكانها مع فتح السين وكسرها وذكرها المصنف ~~بعد ما تقدم لمناسبتها له في ms3410 أن كلا من الكبائر ومن الكليات الخمس وقدمها ~~على قطع الطريق لأنها كالجزء منه ولعمومها وخفائها وقلة الحد فيها ق ل # ولو قال الشارح في حد السرقة وشروطها لكان أولى لأنه ذكر الأمرين وأول من ~~حكم بقطع السارق في الجاهلية الوليد بن المغيرة كما قاله الدميري قوله ~~الواجب بالنص أي بآية {والسارق والسارقة} [المائدة: 38] إلى آخر الآية وشرع ~~القطع فيها لحفظ المال لأن حدها أحد الكليات الخمس وكان الحد فيها بقطع ~~آلتها لأنه الأصل ولعدم تعطيل المنفعة عليه من أصلها ق ل على الجلال وقدم ~~السارق على السارقة عكس آية الزنا حيث قدم الزانية على الزاني لأن السرقة ~~تفعل بالقوة والرجل أقوى من المرأة والزنا يفعل بالشهوة والمرأة أشد شهوة ~~واختلفوا هل هي أي آية السرقة عامة خصت أو مجملة بينت وقال البلقيني ~~القراءة المتواترة والشاذة كلاهما مجمل لأن قوله {فاقطعوا أيديهما} ~~[المائدة: 38] مجمل لم يبين اليمين من اليسار ولا محل القطع وقوله فاقطعوا ~~أيمانهما مجمل أيضا لم يبين اليمين من اليد أو الرجل ولا محل القطع أهو ~~الكوع أو غيره. اه. م د على التحرير # قوله أخذ المال إلخ ليس قيدا بل مثله الاختصاصات فإنها تسمى سرقة لغة ~~وأما ذكر المال في المعنى الشرعي فهو قيد ليخرج الاختصاص فإنه ليس بسرقة ~~شرعا وعبارة م ر أخذ الشيء فيشمل أخذ الاختصاص فيقال له سرقة في اللغة قوله ~~ظلما أي من حيث ذاته فلا يرد أنه لو أخذ مال نفسه من المستأجر المرتهن فلا ~~قطع لأن الظلم لا من حيث ذات المال والمراد بقوله ظلما أي في نفس الأمر ~~فخرج ما إذا سرق ماله يظن أنه مال غيره كما يأتي وعبارة م د قوله ظلما خرج ~~به سرقة مال الغير يظنه مال نفسه لا يقال يدخل فيه أخذ مال نفسه من مستأجر ~~ومرتهن فإنه ظلم ولا قطع به لأنا نقول إن هذا ليس ظلما من حيث ذاته بل من ~~حيث حق الغير قال ق ل ويعتبر في الاسم كونه عمدا ظلما ms3411 وفي الضمان أن يكون ~~مالا متمولا وفي القطع كون المال نصابا. اه. # قوله أبو العلاء واسمه أحمد والمعري نسبة إلى معرة النعمان وهو ملحد أي ~~مائل عن طريق السنة لأنه كان معتزليا من الخوارج وكان عالما فصيحا بليغا ~~وكان ينفر الناس عن الزواج ويقول لهم تتزوجون فتأتون بالأولاد فيعصون الله ~~فيكتب في صحائفكم ولذلك مكث طول عمره ولم يتزوج وكان يلازم مستوقد الحمام ~~قوله شكك أي أوقعهم في الشك والتردد والمناسب حذف به وعلى نسخة أشكل وعليها ~~فلا إشكال قوله بخمس مئين جمع مائة أي على القول # PageV04P194 # أجابه القاضي عبد الوهاب المالكي بقوله: # وقاية النفس أغلاها وأرخصها ... وقاية المال فافهم حكمة الباري # وقال ابن الجوزي لما سئل عن هذا: لما كانت أمينة كانت ثمينة فلما خانت ~~هانت. # وأركان القطع ثلاثة: مسروق وسرقة وسارق. والمصنف اقتصر على السارق ~~والمسروق فقال: (وتقطع يد السارق) والسارقة، ولو ذميين ورقيقين (بستة) بل ~~بعشرة (شرائط) كما ستعرفه ومراده بالشرط هنا ما لا بد منه الشامل للركن ~~وغيره؛ لأنه ذكر من جملتها المسروق. وهو أحد الأركان كما مر: الأول (أن ~~يكون) السارق (بالغا) فلا يقطع صبي لعدم تكليفه. # (و) الثاني أن يكون (عاقلا) فلا يقطع مجنون لما ذكر. # (و) الثالث وهو المشار إليه أنه من الأركان. (أن يسرق نصابا) وهو #   ### | [حاشية البجيرمي] # القديم إن الدية ألف دينار قوله وقاية النفس أي قصد وقاية النفس التي من ~~جملتها اليد أغلاها أي جعلها غالية قال زي أي ولو وديت بالقليل لكثرت ~~الجناية على الأطراف المؤدية لإزهاق النفوس لسهولة الغرم في مقابلتها ولو ~~لم تقطع إلا في الكثير لكثرت الجنايات على الأموال. اه. # وحاصله أنها وديت بالكثير لأجل وقاية النفس وقطعت في القليل لأجل وقاية ~~المال فتأمل. اه. م د # قوله وقاية المال أي قصد وقاية المال عن السرقة أي حفظه عنها ونسخة ذل ~~الخيانة بدل وقاية المال وفي نسخة وأرخصها خيانة المال أي الخيانة في المال ~~قوله ثمينة أي ثمنها غال # قوله: (وأركان القطع) ms3412 الصواب وأركان السرقة، لأن الأركان لها لا له، لأنه ~~حكم يترتب عليها وعبارة غيره: وأركان السرقة سرقة إلخ، وعذر الشارح أنه لو ~~قال: ما ذكر للزم عليه جعل الشيء ركنا لنفسه ولكن لما كان يمكن الجواب عنه ~~بأن صاحب الأركان السرقة الشرعية والركن السرقة اللغوية، كان ما سلكه غيره ~~أولى، لأن السرقة هي المقصودة، والقطع حكم يترتب عليها. وعبارة المنهج ~~وشرحه أركانها أي السرقة الموجبة للقطع الآتي بيانه ثلاثة: سرقة وسارق ~~ومسروق فالسرقة أخذ مال خفية إلخ. وقوله: " الموجبة " أشار به إلى دفع ~~التهافت في كلامه، لأن المعنى: أركان السرقة سرقة. وحاصل الجواب أن المراد ~~بالسرقة الأولى الشرعية أي الموجبة للقطع وبالثانية اللغوية وهي أخذ الشيء ~~خفية سواء كان مالا، أو لا، وسواء كان من حرز مثله، أو لا كما في شرح م ر ~~فلم يلزم عليه كون الشيء ركنا لنفسه. # قوله: (والمصنف اقتصر إلخ) الأول ذكره في قوله: وتقطع يد السارق إلخ ~~والثاني في قوله: أن يسرق نصابا. # قوله: (وتقطع يد السارق) أي أو رجله على التفصيل الآتي ولو قال: ويقطع ~~السارق إلخ لكان أولى. # قوله: (والسارقة) ففي كلامه اكتفاء. وقوله: ولو ذميين ورقيقين فلا يشترط ~~في السارق الإسلام ولا الحرية وخرج بالذمي غيره ولو معاهدا فلا يقطع، وإن ~~شرط قطعه بذلك، زي: والحاصل أنه يشترط في السارق البلوغ والعقل والتزام ~~الأحكام والاختيار وعلمه بالتحريم وأن لا يكون مأذونا له من المالك وأن لا ~~يكون أصلا، أو فرعا أو رقيق أحدهما، ويشترط في المسروق أربعة شروط كونه: ~~ربع دينار خالصا، أو قيمته، وكونه ملكا لغيره، وكونه لا شبهة له فيه، وكونه ~~محرزا بحرز مثله، وأما كونه محترما فيغني عنه الأول فتأمل. # وقوله: ورقيقين أي من مال غير السيد. # قوله: (ومراده بالشرط إلخ) فيه نظر لأن ما عبر به المصنف إنما هو الشرط ~~وهو قوله: أن يسرق، وأما المال فهو الركن ولم يعده من الشروط فكان الأولى ~~إبقاء المتن على ظاهره. # قوله: (لما ذكر) أي لعدم تكليفه ولو علم السرقة ms3413 لنحو قرد فسرق له فلا ~~قطع، لأن للحيوان اختيارا كما في شرح الشارح على المنهاج. # قوله: (المشار إليه أنه من الأركان) فيه نظر، لأن الركن هو المال ~~المسروق، وأما بلوغه نصابا فهو شرط فيه ق ل. # قوله: (نصابا) أي يقينا فلو شك فيه ولو باختلاف الموازين أو المقومين، أو ~~الشاهدين فلا قطع مطلقا ولصاحبه الحلف على الأكثر للتقويم، إذا لم يحلف ~~الآخذ على الأقل، ق ل على الجلال. وشذ من قطع بأقل من ربع دينار وخبر «لعن ~~الله السارق يسرق البيضة والحبل فتقطع يده» إما أن يراد بالبيضة فيه بيضة ~~الحديد وبالحبل ما يساوي ربعا كحبل السفينة، أو الجنس، أو أن من شأن السرقة ~~أن صاحبها يتدرج من القليل إلى # PageV04P195 # ربع دينار فأكثر ولو كان الربع لجماعة اتحد حرزهم ~~لخبر مسلم: «لا تقطعوا يد سارق إلا في ربع دينار فصاعدا» وأن يكون خالصا ~~لأن الربع المغشوش ليس بربع دينار حقيقة فإن كان في المغشوش ربع خالص وجب ~~القطع. # ومثل ربع الدينار ما قيمته ربع دينار؛ لأن الأصل في التقويم هو الذهب ~~الخالص حتى لو سرق دراهم أو غيرها قومت به وتعتبر (قيمته ربع دينار) وقت ~~الإخراج من الحرز فلو نقصت قيمته بعد ذلك لم يسقط القطع وعلى أن التقويم ~~يعتبر بالمضروب لو سرق ربع دينار مسبوكا، أو حليا، أو نحوه كقراضة لا تساوي ~~ربعا مضروبا فلا قطع به، وإن ساواه غير مضروب لأن المذكور في الخبر " لفظ ~~الدينار " وهو اسم للمضروب. ولا يقطع بخاتم وزنه دون ربع. وقيمته بالصنعة ~~ربع نظرا إلى الوزن الذي لا بد منه في الذهب ولا بما نقص قبل إخراجه من ~~الحرز عن نصاب بأكل، أو غيره كإحراق لانتفاء كون المخرج نصابا ولا بما دون ~~نصابين اشترك اثنان في إخراجه، لأن كلا منهما لم يسرق نصابا ويقطع بثوب #   ### | [حاشية البجيرمي] # الكثير اه. س ل ولا قطع إلا إذا أخرجه من الحرز فلو دخل الحرز وأخذ ~~النصاب وقدر عليه المالك قبل أن يخرج ms3414 كما يقع كثيرا فلا قطع. قوله: (ولو ~~كان الربع لجماعة إلخ) أشار به إلى أنه لا يشترط في النصاب اتحاد مالكه. ~~اه. م د. # قوله: (وأن يكون خالصا) أو أن يحصل من مغشوش كما قاله البرماوي: وهذا من ~~الشارح زيادة على المتن فهو معطوف على المتن وكان يكفيه أن يقول: خالصا بعد ~~قول المتن نصابا ويستغني عن هذا التطويل، والبعد عن المتن وعبارة ق ل على ~~قوله: وأن يكون خالصا ليس قبل هذه ما يصح عطفها عليه والأقرب كونها وصفا " ~~لنصابا " وضميرها عائد إليه اه. وقوله: ليس قبل هذه إلخ ممنوع بل هو معطوف ~~على قوله: أن يسرق، فيكون من جملة الثالث كما قرره شيخنا. قوله: (فإن كان ~~في المغشوش إلخ) الحاصل أنه يعتبر في الذهب المضروب الوزن فقط وفي غير ~~المضروب الوزن وبلوغ قيمته ما ذكر ولا يكفي بلوغ قيمته ما ذكر مع نقص وزنه. ~~اه. زي. ويعتبر في الفضة القيمة مطلقا ح ل. لأن النصاب ربع دينار وهو لا ~~يكون إلا ذهبا فتقوم الفضة به ولو كانت مضروبة فالصور ثلاثة: اعتبار الوزن ~~فقط، اعتبار الوزن والقيمة، اعتبار القيمة. قال ع ش على م ر: وربع الدينار ~~يساوي الآن ثمانية وعشرين نصف فضة. # قوله: (ما قيمته ربع دينار) أي يقينا بأن يقطع المقومون أن قيمته ذلك، ~~وإلا فلا قطع. اه. زي. # قوله: (لأن الأصل) علة لقوله: ما قيمته ربع دينار والمراد بالأصل الغالب. # قوله: (وتعتبر قيمته ربع) أي بربع وهذه الجملة جعلها الشارح متعلقة ~~بمحذوف وهو قوله: ومثل ربع دينار ما قيمته ربع الدينار وجعلها منقطعة عن ~~المتن. وحاصل ذلك: أنه غير إعراب المتن لفظا ومعنى إذ قوله: " ربع دينار " ~~في كلام الشارح منصوب على نزع الخافض بعد أن كان مرفوعا على الخبرية هذا ~~على وجه تغييره لفظا، ووجه تغييره معنى أنه جعل هذه الجملة متعلقة بمحذوف ~~وجعلها منقطعة عن المتن كما علمت. # قوله: (فلو نقصت قيمته) أي لرخص سعر مثلا قوله: (كقراضة) بضم القاف كما ~~في المختار أي ms3415 ما سقط بالقرض وقرض من باب ضرب. # قوله: (وإن ساواه غير مضروب) لا يخفى ما فيه من مساواة الشيء لنفسه، لأن ~~كلامه معتبر في المسبوك ونحوه. وهو غير مضروب فالغاية غير مستقيمة فالصواب ~~إسقاطها، لأن الفرض أنه سرق ربع دينار غير مضروب والمعنى على الغاية سواء ~~ساواه مضروبا، أو غير مضروب مع أن فرض المسألة في غير المضروب. والجواب: أن ~~المساواة مختلفة فقوله: لا تساوي ربعا مضروبا أي في القيمة، وقوله: وإن ~~ساواه غير مضروب أي في الوزن فصح المعنى وحصلت الفائدة، لكن يبقى التكرار، ~~لأن الكلام مفروض في سرقة ربع دينار غير مضروب. # قوله: (بأكل) والظاهر أن مثل ذلك بلع الدراهم، لأنه يعد إتلافا غالبا كذا ~~قاله الحلبي: والمعتمد في ذلك أنه لو ابتلع جوهرة، أو دراهم أو دنانير فلم ~~تخرج منه فلا قطع عليه لتنزل ذلك منزلة الإتلاف بخلاف ما إذا خرجت منه بعد ~~ذلك فإنه يقطع كما لو أخرجها في ريح، أو غيره كما قاله الزيادي واعتمده ~~وضعف بعضهم ما في الحلبي من إطلاق عدم القطع بالابتلاع اه. # قوله: (كإحراق) ومثل الإحراق ما لو تضمخ أي تلطخ بطيب في داخل الحرز، وإن ~~جمع من جسمه بعد خروجه نصابا لأن استعماله يعد إتلافا له كالطعام زي أج. ~~قوله: (اشترك اثنان) أي مكلفان بأن # PageV04P196 # رث في جيبه تمام نصاب، وإن جهله السارق، لأنه أخرج ~~نصابا من حرز بقصد السرقة، والجهل بجنسه لا يؤثر كالجهل بصفته وبنصاب ظنه ~~فلوسا لا يساويه لذلك ولا أثر لظنه، والرابع أن يأخذه (من حرز مثله) فلا ~~قطع بسرقة ما ليس محرزا لخبر أبي داود: «لا قطع في شيء من الماشية إلا فيما ~~أواه المراح» ولأن الجناية تعظم بمخاطرة أخذه من الحرز فحكم بالقطع زجرا ~~بخلاف ما إذا جرأه المالك ومكنه بتضييعه. والإحراز يكون بلحاظ له بكسر ~~اللام دائما، أو حصانة موضعه مع لحاظ له، والمحكم في الحرز العرف فإنه لم ~~يحد في الشرع ولا اللغة فرجع فيه إلى العرف كالقبض #   ms3416 ### | [حاشية البجيرمي] # أخرجاه معا فإن كان أحدهما غير مكلف، أو أعجميا يعتقد وجوب طاعة الآمر ~~قطع المكلف إن أمر الأعجمي أو غير المميز، لأنهما كالآلة له وهذا التفصيل ~~إذا اشتركا فإن امتاز كل بما سرقه فلكل حكمه. # قوله: (في إخراجه) أي الدون قوله: (رث) أي خلق أي بال وفي المختار الرث ~~بالفتح البالي وجمعه رثاث بالكسر وقد رث يرث بالكسر رثاثة بالفتح. # قوله: (في جيبه تمام نصاب) أي منضما إلى قيمة الثوب وهذا مستفاد من قوله ~~" تمام ". # قوله: (والجهل بجنسه) أي أو بوجوده فالأول راجع لما قبل الغاية والثاني ~~للغاية اه. وكان الأولى " والجهل به "، لأن الفرض أن كلا من الجنس والصفة ~~مجهول فلا يظهر التقييد بالجنس وقياسه على الصفة، تأمل. # قوله: (وبنصاب) أي ويقطع بنصاب إلخ قوله: (أن يأخذه) ليس قيدا بل المدار ~~على إخراجه من الحرز، وإن لم يأخذه وعبارة المنهج أو بنصاب انصب من وعاء ~~بثقبه له وإن انصب شيئا فشيئا اه. وإن لم يأخذه، ومثل الثقب قطع الجيب كما ~~قاله زي: ولذلك يلغز ويقال: لنا شخص يقطع، وإن لم يأخذ مالا ولم يدخل حرزا ~~اه. ولو أخذه مالكه بعد انصبابه قبل الدعوى به هل يسقط القطع لأنه شرطه ~~الدعوى وقد تعذرت فيه نظر، فليراجع سم، على حج والأقرب سقوط القطع. # قوله: أواه المراح بمد الهمزة من آواه أو قصرها والمراح مأوى الماشية ~~ليلا. # قوله: (بمخاطرة) أي بسبب خوف أخذه أي الخوف الحاصل بأخذه. # قوله: (جرأه) المالك أي سلطه وهو بتشديد الراء وقوله: ومكنه، عطف على ~~جرأه عطف تفسير، وقوله: بتضييعه: الباء بمعنى من كما هو في بعض النسخ وهي ~~صلة ل مكنه ويصح أن تكون الباء للسببية أي بسبب تضييع المالك إياه لكونه لم ~~يضعه في حرز مثله فتكون صلة مكنه محذوفة أي منه. # قوله: (بلحاظ) أي ملاحظ يلاحظه أي بملاحظته والنظر إليه واللحاظ بكسر ~~اللام وهو المراعاة مصدر لاحظه والمراد به الملاحظ من إطلاق المصدر على اسم ~~الفاعل أما بفتحها فهو مؤخر العين من جانب ms3417 الأذن بخلاف الذي من جانب الأنف ~~فيسمى الموق اه ولا يقدح في دوام اللحاظ الفترات العارضة عادة فإذا أخذه ~~السارق حينئذ قطع فلو وقع اختلاف في ذلك هل كان ثم ملاحظة من المالك، أو لا ~~فينبغي تصديق السارق، لأن الأصل عدم وجوب القطع، كما قاله ع ش على م ر ~~قوله: (أو حصانة موضعه مع لحاظ) يقتضي أنه لا بد من الأمرين دائما وأبدا. ~~وليس كذلك بل على تفصيل يعلم من المنهج فكان ينبغي أن يقول: أو حصانة مع ~~لحاظ في بعض الصور. وحاصله أن المحل إن كان حصينا منفصلا عن العمارة فلا ~~يشترط دوام الملاحظة بل الشرط كون الملاحظ يقظانا قويا سواء كان الباب ~~مفتوحا، أو مغلوقا أو نائما مع إغلاق الباب، وإن كان المحل في العمارة فلا ~~يشترط قوة الملاحظ، ولا تيقظه بل الشرط كون الباب مغلوقا مع وجود هذا ~~الملاحظ أو قفله مع يقظته زمن أمن نهارا، وأما إن كان الباب مفتوحا فإن كان ~~الملاحظ متيقظا كانت محرزة، وإلا فلا. فعلم أنها قد تكفي الحصانة وحدها وقد ~~تكفي الملاحظة وحدها وقد يجتمعان، وقد يمثل لانفراد الحصانة بالراقد على ~~المتاع كما قاله ع ش: وبالمقابر المتصلة بالعمارة فإنها حرز للكفن.، وعبارة ~~المنهاج وشرحه الشرط الرابع كونه محرزا وإنما يتحقق الإحراز بملاحظة ~~للمسروق من قوي مستيقظ أو حصانة موضعه وحدها، أو مع ما قبلها كما يعلم مما ~~يأتي لأن الشرع أطلق الحرز ولم تضبطه اللغة فرجع فيه إلى العرف وهو مختلف ~~باختلاف الأحوال والأوقات والأموال، وإنما اشترط ذلك، لأن غير المحرز ضائع ~~بتقصير مالكه ولا يرد على ذلك الثوب إذا نام عليه، فهو محرز مع انتفائهما، ~~لأن النوم عليه المانع من أخذه غالبا منزل منزلة ملاحظته وما هو حرز لنوع ~~حرز لما دونه من ذلك النوع أو تابعه، كما يعلم مما يأتي في الإصطبل # PageV04P197 # والإحياء ولا شك أنه يختلف باختلاف الأموال والأحوال ~~والأوقات فقد يكون الشيء حرزا في وقت دون وقت. # بحسب صلاح أحوال الناس وفسادها وقوة السلطان ms3418 وضعفه. وضبطه الغزالي بما لا ~~يعد صاحبه مضيعا له؛ فعرصة دار، وصفتها حرز خسيس آنية وثياب، أما نفيسها ~~فحرزه بيوت الدور والخانات والأسواق المنيعة ومخزن حرز حلي ونقد ونحوهما. ~~ونوم بنحو صحراء كمسجد وشارع على متاع ولو توسده حرز له. ومحله في توسده ~~فيما يعد التوسد #   ### | [حاشية البجيرمي] # وقد علم أن " أو " مانعة خلو فتجوز الجمع لا مانعة جمع فتجوز الخلو اه. ~~وقوله: منزل منزلة ملاحظته يجوز أيضا أن ينزل منزلة حصانة موضعه بل يمكن أن ~~يدعى حصانة موضعه حقيقة أي بأن يقال: المراد بالموضع ما أخذ المسروق منه ~~وهو هنا حصين بالنوم على الثوب. اه. ع ش على م ر. # قوله: (فعرصة دار) العرصة الصحن والصفة المصطبة وهذا بالنسبة لغير السكان ~~كما في شرح م ر وهذا كلام مستأنف والغرض منه بيان تفاوت أجزاء الدار، في ~~الحرزية بالنسبة لأنواع المحرز مع قطع النظر عن اعتبار الملاحظة مع الحصانة ~~في الحرزية وعدم اعتبارها اه. # قوله: (والخانات) أي وبيوت الخانات وهي الوكائل وبيوتها الحواصل والطبقات ~~التي فيها، وقوله: والأسواق أي وبيوت الأسواق وهي الدكاكين ولو فتح داره أو ~~حانوته لبيع متاع فدخل شخص وسرق منه فإن دخل بغير إذنه، أو به ليسرق قطع أو ~~ليشتري فلا ولو أذن في دخول نحو داره، لشراء قطع من دخل سارقا لا مشتريا، ~~وإن لم يأذن قطع كل داخل شرح م ر ومنه الحمام فمن دخله لغسل وسرق منه، لم ~~يقطع حيث لم يكن ثم ملاحظ ويختلف الاكتفاء فيه بالواحد والأكثر بالنظر إلى ~~كثرة الزحمة وقلتها. اه. ع ش على م ر. # واعلم أنه إذا كان باب الدار مفتوحا وباب الغرفة أو القاعة مغلقا ودخل ~~السارق فأخرج الشيء من داخل الغرفة مثلا إلى صحن الدار قطع بذلك وإن لم ~~يأخذه، لأنه أخرجه إلى محل الضياع بعد أن كان محرزا وأما إذا كان باب ~~الغرفة مثلا مفتوحا كباب الدار، وأخرجه السارق من داخل الغرفة إلى صحن ~~البيت فلا قطع وكذا لو أخذه معه، ms3419 لأن المال غير محرز، وأما إذا كان البابان ~~مغلوقين، أو باب الدار مغلوقا دون باب الغرفة، فكذا لا قطع إذا أخرجه من ~~داخل الحرز إلى صحن البيت لأنه لم يخرجه عن تمام الحرز فإن أخرجه إلى خارج ~~الحرز قطع كما يعلم من المنهج. # قوله: (المنيعة) أي الحصينة أي للعادة المطردة بذلك ومن ثم لو دفن ماله ~~بصحراء لم يقطع سارقه. اه. زي. # قوله: (ومخزن) بفتح الزاي كما قاله الشوبري وهو القياس لأنه اسم مكان ~~وجوز غيره الكسر والمراد به المكان الذي يخزن فيه داخل محل آخر كخزانة ~~وصندوق قرره شيخنا. قال ح ل: ومقتضاه أن بيوت الدور والخانات لا تكون حرزا ~~للنقد والحلي وفيه نظر اه. # قوله: (ونوم بنحو صحراء) وكذا يقطع بأخذ عمامة النائم من على رأسه ومداسه ~~من رجله إن عسر قلعها وكيس دراهم وكان بحيث لو أخذ منه انتبه. ح ل: وكذا ~~خاتمه الذي في أصبعه وكذا سوار المرأة وخلخالها إن عسر إخراجه منها بحيث ~~يوقظ النائم غالبا أخذا مما ذكروه في الخاتم في الأصبع شرح م ر ملخصا، قال ~~ع ش: وقياس ذلك أنه لو كان ثقيل النوم بحيث لا ينتبه بالتحريك الشديد ونحوه ~~لم يقطع سارق ما معه وما عليه اه. # قوله: (كمسجد وشارع) أي ومكان غير مغصوب شرح م ر. ومفهومه أنه لو نام في ~~مكان مغصوب لا يكون ما معه محرزا به ويوجه بأن المسروق منه متعد بدخول ~~المكان المذكور فلا يكون المكان حرزا له. # قوله: (ولو توسده) ما لم ينقله السارق عما توسده، أو نام عليه، وإلا فلا ~~قطع، لأنه أزال الحرز قبل السرقة بخلاف ما لو جره من تحته فإنه يقطع ~~والفرق: أنه في الأولى أزال الحرز وفي الثانية هتك الحرز وعبارة زي وفارق ~~قلب السارق نحو نقب الجدار بأن هتك الحرز بإزالة من أصله بخلاف نحو النقب ~~ثم وأما قول الجويني ولو وجد جملا صاحبه نائم عليه فألقاه من عليه وأخذ ~~الجمل قطع فقد خالفه البغوي فقال: لا قطع، لأنه ms3420 رفع الحرز أي أزاله. ولم ~~يهتكه وما قاله البغوي: وجيه. لما تقرر من الفرق بين رفع الحرز. أي إزالته ~~من أصله وهتكه اه. ولو أخذ النائم مع الجمل فلا قطع أيضا، لأنه لم يزل ~~الحرز ولم يهتكه ع ش. وفي ق ل على الجلال فلو انقلب ولو بقلب السارق، ومثله ~~رميه عن دابة وهدم حائط دار، وإسكاره حتى # PageV04P198 # حرزا له، وإلا كان توسد كيسا فيه نقد، أو جوهر، فلا ~~يكون حرزا له كما ذكره الماوردي ويقطع بنصاب انصب من وعاء بنقبه له، وإن ~~انصب شيئا فشيئا، لأنه سرق نصابا من حرزه وبنصاب أخرجه دفعتين بأن تم في ~~الثانية لذلك. فإن تخلل بينهما علم المالك، وإعادة الحرز فالثانية سرقة ~~أخرى فلا قطع فيها إن كان المخرج فيها دون نصاب. # والخامس كون السارق (لا ملك له فيه) أي المسروق فلا قطع بسرقة ماله الذي ~~بيد غيره. وإن كان مرهونا أو مؤجرا ولو سرق ما اشتراه من يد غيره، ولو قبل ~~تسليم الثمن، أو في زمن الخيار، أو سرق ما اتهبه قبل قبضه لم يقطع فيهما ~~ولو سرق مع ما اشتراه مالا آخر بعد تسليم الثمن لم يقطع كما في الروضة. ولو ~~سرق الموصى له به قبل موت الموصي، أو بعده #   ### | [حاشية البجيرمي] # غاب عقله لأن ذلك من زوال الحرز، لا من هتكه اه. # وإن ضم نحو العطار والبقال الأمتعة وربطها بحبل على باب الحانوت، أو أرخى ~~عليها شبكة، أو خالف لوحين على باب حانوته فمحرز نهارا، وإن نام أو غاب ~~وكذا ليلا بحارس وما في الجيب والكم محرز بهما وكذا المربوط بالعمامة، أو ~~المشدود بها ولو استحفظ شخصا على ثوبه أو حانوته المفتوح فأجابه، ضمن ~~بإهماله ولم يقطع بسرقته هو أو على حانوته المغلق لم يضمن بإهماله ويقطع ~~بسرقته هو، ومن هنا يؤخذ عدم ضمان الخفراء بإهمال الحوانيت المغلقة. اه. سم ~~مع تصرف، ولو جعل المفتاح بشق قريب فلا قطع كما قاله ح ل: ومفهومه أنه إذا ~~كان ms3421 بشق بمحل بعيد وفتش عليه السارق وأخذه يقطع وينبغي أن من حكم البعيد ما ~~لو كان المفتاح مع المالك محرزا بجيبه مثلا فسرقته زوجته مثلا وتوصلت به ~~إلى السرقة وسرقت فتقطع كما في ع ش على م ر. قوله: (فيه نقد) ظاهره، وإن لم ~~يكن له وقع ح ل قوله: (بنقبه) الباء سببية. # قوله: (وإن انصب) غاية أي: وإن لم يأخذه، مثل النقب قطع الجيب إذا وقع ~~منه قدر النصاب وعليه اللغز المتقدم قوله: (علم المالك وإعادة الحرز) أي ~~بإصلاحه أو غلق من المالك، أو نائبه دون غيرهما، لأنه بغير الإصلاح ليس ~~حرزا هذا ظاهر إن حصل من السارق هتك للحرز أما لو لم يحصل منه ذلك كأن تسور ~~الجدار وتدلى إلى الدار فسرق من غير كسر باب ولا نقب جدار فيحتمل الاكتفاء ~~بعلم المالك؛ إذ لا هتك للحرز حتى يصلحه ع ش على م ر وعبارة م ر في شرحه ~~فإن تخلل بينهما علم المالك بذلك، وإعادة الحرز بنحو غلق باب، وإصلاح نقب ~~من المالك، أو نائبه دون غيرهما، كما اقتضاه كلام الروضة وإن لم يكن كالأول ~~حيث وجد الإحراز، كما لا يخفى فالإخراج الثاني سرقة أخرى لاستقلال كل حينئذ ~~فلا قطع به كالأول فالأولى أن يقول فالسرقة بعد الإحراز الثاني إلخ، لأن ~~الإحراز ليس سرقة، وإلا بأن لم يتخلل علم المالك ولا إعادة الحرز، أو تخلل ~~أحدهما فقط سواء اشتهر هتك الحرز أم لا قطع في الأصح إبقاء للحرز بالنسبة ~~إلى الآخذ، لأن فعل الإنسان يبنى على فعله لكن اعتمد البلقيني فيما إذا ~~تخلل أحدهما فقط عدم القطع اه بحروفه. # قوله: (إبقاء للحرز) اعترض الشهاب البرلسي عبارة المنهج الموافقة لهذه ~~بما نصه: هذا ليس له معنى فيما إذا تخللت الإعادة بعد العلم، لأنه حرز ~~بالنسبة له ولغيره وأيضا فكيف يقطع والفرض أن المخرج ثانيا دون نصاب ففي ~~كلامه مؤاخذة من وجهين بل من ثلاثة وذلك لأن إطلاقه يوهم تصور إعادة المالك ~~من غير علم وهو محال اه. والمؤاخذات ms3422 الثلاث واردة على الشارح كما لا يخفى. ~~نعم يمكن منع محالية الثالث لجواز أن يشتبه حرز المالك بحرز غيره فيصلحه ~~على ظن أنه لغيره من غير أن يعلم السرقة، ودفع قوله: وأيضا بأن القطع إنما ~~هو بمجموع المخرج ثانيا والمخرج أولا، لأنهما سرقة واحدة ويمكن دفع الأول ~~أيضا. # قوله: (وإن كان مرهونا) بمنزلة قوله: وإن تعلق به حق للغير قوله: (لم ~~يقطع) لأنه لما جاز دخوله الحرز لأخذ ملكه صار ما فيه غير محرز بالنسبة له. # قوله: (ولو سرق مع ما اشتراه) أي وكان دخوله بإذنه وكان قاصدا الشراء، ~~وإلا قطع. قوله: (بعد تسليم الثمن) وكذا قبله إن كان الثمن مؤجلا. # PageV04P199 # وقبل القبول قطع في الصورتين. # أما الأولى فلأن القبول لم يقترن بالوصية. وأما في الثانية فبناء على أن ~~الملك فيها لا يحصل بالموت. فإن قيل: قد مر أنه لا يقطع بالهبة بعد القبول ~~وقبل القبض. فهلا كان هنا كذلك. أجيب: بأن الموصى له مقصر بعدم القبول مع ~~تمكنه منه بخلافه في الهبة فإنه قد لا يتمكن من القبض، وأيضا القبول وجد ~~ثم، ولم يوجد هنا. ولو سرق الموصى به فقير بعد موت الموصي والوصية للفقراء ~~لم يقطع كسرقة المال المشترك بخلاف ما لو سرقه الغني. # تنبيه: لو ملك السارق المسروق، أو بعضه بإرث أو غيره كشراء قبل إخراجه من ~~الحرز، أو نقص في الحرز عن نصاب بأكل بعضه، أو غيره، كإحراقه لم يقطع أما ~~في الأولى فلأنه ما أخرج إلا ملكه. وأما في الثانية فلأنه لم يخرج من الحرز ~~نصابا ولو ادعى السارق ملك المسروق أو بعضه لم يقطع على النص لاحتمال صدقه ~~فصار شبهة دارئة للقطع ويروى عن الإمام الشافعي - رضي الله عنه - أنه سماه ~~السارق الظريف أي الفقيه. # ولو سرق اثنان مثلا نصابين وادعى المسروق أحدهما أنه له أو لهما فكذبه ~~الآخر لم يقطع المدعي، لما مر وقطع الآخر في الأصح، لأنه أقر بسرقة نصاب لا ~~شبهة له فيه، وإن سرق من حرز شريكه مالا مشتركا ms3423 بينهما فلا قطع به. وإن قل ~~نصيبه، لأن له في كل جزء حقا شائعا وذلك شبهة فأشبه من وطئ الجارية ~~المشتركة. # (و) السادس كون السارق (لا شبهة له في مال المسروق منه) لحديث: «ادرءوا ~~الحدود عن المسلمين ما استطعتم» صحح الحاكم إسناده سواء في ذلك شبهة الملك: ~~كمن سرق #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (لا يحصل بالموت) أي بل بالقبول بعده قوله: (فإن قيل إلخ) الإيراد ~~على الصورة الثانية. # قوله: (كشراء) كأن وكل غيره في شرائه فاشتراه الوكيل قبل إخراج الموكل ~~له، وقوله: قبل إخراجه ظرف ل ملك. # قوله: (قبل إخراجه من الحرز) أي وكذا بعده قبل الرفع إلى الحاكم. قوله: ~~(أو نقص في الحرز عن نصاب بأكل بعضه) هذه تقدمت بعينها. ويجاب عن الشارح ~~بأنه كان يغلب عليه الاستغراق في بحر الأحدية، فيقع منه التكرار وغيره لا ~~عن قصد كما وقع للسيد الدسوقي من الأمور التي لا تليق أن تقع من غيره. # قوله: (ملك المسروق) أي ملكا سابقا على السرقة، وإن قامت بينة بل أو حجة ~~قطعية بكذبه كما اقتضاه إطلاقهم شرح م ر. وهذا عده الشيخ أبو حامد من الحيل ~~المحرمة، وعد دعوى الزوجية من الحيل المباحة كما في سم. وعبارة ع ش على م ر ~~ولا بما إذا ادعى ملكه، وإن لم يكن لائقا به وكان ملك المسروق منه ثابتا ~~ببينة، أو غيرها وهي من الحيل المحرمة بخلاف دعوى الزوجية في الزنا فهي من ~~الحيل المباحة ذكره الشيخ أبو حامد ولعل الفرق بينهما أن دعوى الملك هنا ~~يترتب عليها الاستيلاء على مال الغير بالبيع ونحوه بخلاف الزوجية فجوز دعوى ~~الزوجية فيه توصلا إلى إسقاط الحد اه بحروفها. # قوله: (دارئة) أي مسقطة وادعاؤه الملك ليس قيدا حتى لو ادعى أنه ملك سيده ~~أو ملك بعضه، أو أنه أخذه من الحرز بإذنه، أو أن الحرز مفتوح، أو أن ~~المسروق دون النصاب، وإن ثبت كذبه كما لو زنى بامرأة فادعى أنها حليلته كان ~~الأمر كذلك فلا قطع في هذه ms3424 الصور كلها زي. # قوله: (السارق الظريف) روى أصحاب الغريب عن عمر أنه قال إذا كان اللص ~~ظريفا لم يقطع أي إذا كان بليغا جيد الكلام يحتج عن نفسه بما يسقط الحد ~~عنه. # والظرافة في اللسان البلاغة وفي الوجه الحسن وفي القلب الذكاء. اه. ~~دميري. # قوله: (أنه له) بدل من قوله: المسروق قوله: (فكذبه الآخر) وقال: بل ~~سرقناه بخلاف ما لو صدقه، أو سكت أو قال: لا أدري فلا يقطع أيضا لقيام ~~الشبهة. # قوله: (لما مر) أي لاحتمال صدقه قوله: (مالا مشتركا) خرج ما لو سرق غير ~~المشترك فيقطع إن دخل الحرز بقصد سرقته فقط، لامتناع دخوله حينئذ وعبارة ق ~~ل هو أي التعليل يقتضي قطعه بمال شريكه غير المشترك وهو كذلك إن سرق من حرز ~~ليس فيه مال مشترك بينهما، أو فيه ودخل بقصد سرقة مال شريكه، وإلا فلا وفيه ~~نظر. # قوله: (سواء في ذلك شبهة الملك) ذكر أن الشبهة ثلاثة: شبهة الفاعل، وشبهة ~~المحل، وشبهة الملك، وهل يأتي هنا شبهة الطريق انظره. اه. م د. # قوله: (على # PageV04P200 # مشتركا بينه وبين غيره كما مر، أو شبهة الفاعل: كمن ~~أخذ مالا على صورة السرقة يظن أنه ملكه، أو ملك أصله أو فرعه، أو شبهة ~~المحل: كسرقة الابن مال أحد أصوله، أو أحد الأصول مال فرعه، وإن سفل لما ~~بينهما من الاتحاد، وإن اختلف دينهما. كما بحثه بعض المتأخرين، ولأن مال كل ~~منهما مرصد لحاجة الآخر، ومنها أن لا تقطع يده بسرقة ذلك المال بخلاف سائر ~~الأقارب، وسواء أكان السارق منهما حرا أم رقيقا كما صرح به الزركشي تفقها ~~مؤيدا له بما ذكروه من أنه لو وطئ الرقيق أمة فرعه لم يحد للشبهة ولا قطع ~~أيضا بسرقة رقيق مال سيده بالإجماع كما حكاه ابن المنذر ولشبهة استحقاق ~~النفقة، ويده كيد سيده والمبعض كالقن وكذا المكاتب لأنه قد يعجز فيصير كما ~~كان. # قاعدة: من لا يقطع بمال لا يقطع به رقيقه فكما لا يقطع الأصل بسرقة مال ~~الفرع. وبالعكس لا يقطع رقيق ms3425 أحدهما بسرقة مال الآخر، ولا يقطع السيد بسرقة ~~مال مكاتبه لما مر ولا بمال ملكه المبعض ببعضه الحر كما جزم به الماوردي، ~~لأن ما ملكه بالحرية في الحقيقة لجميع بدنه فصار شبهة #   ### | [حاشية البجيرمي] # صورة السرقة) أي من حيث إنه آخذ للشيء خفية من حرز مثله قوله: (أو ملك ~~أصله، أو فرعه) وفي الحديث الحسن «أنت ومالك لأبيك» . اه. دميري. # قوله: (لما بينهما) علة لمحذوف أي فلا يقطع لما بينهما إلخ قوله: (ومنها) ~~أي من حاجة الآخر إلخ في كون هذا من الحاجة نظر إلا أن تجعل " من " تعليلية ~~أي ومن أجلها عدم قطع يده بسرقة إلخ. وعبارة م د ومنها أي ومن حاجة الآخر ~~أن لا تقطع يده بسرقة ذلك المال أي مال كل منهما حتى لو سرق الأخ مال أخيه ~~مثلا فادعى أنه مال أبيه فلا يقطع، وإن كذبه الأب كأن قال له: ليس هذا مالي ~~بل مال أخيك اه. # قوله: (منهما) أي الأصل، أو الفرع. # قوله: (فروع) هي أربعة: أولها يتفرع على الشرط السادس وهو أن لا يكون ~~للسارق شبهة في المسروق كمال أبيه، أو ابنه فذكر من الشبهة ما لو سرق طعاما ~~زمن قحط وهو لا يقدر على ثمنه فلا يقطع لشبهة وجوب حفظ نفسه عليه. وثانيها ~~يتفرع على الشرط الرابع وهو الأخذ من حرز مثله فذكر أن محله إن لم يؤذن له ~~في دخول الحرز فإن أذن له فلا قطع لكونه صار غير محرز عنه. وثالثها يتفرع ~~على عموم أخذ ما يساوي نصابا من حرز مثله فذكر أنه يشمل الخسيس من حطب ~~وحشيش، وإن تيسر أخذ مثلهما بسهولة من أرض مباحة كصحراء. ورابعها مفرع على ~~ما تقدم أيضا من قوله: أن يسرق ما قيمته نصاب وقت الإخراج فذكر أن عموم ~~الأدلة تدل على شمول ذلك لما هو معرض للتلف كالأطعمة، والفواكه، ونحوهما م ~~د. # فرع: إذا نبش قبر فإن كان القبر في بيت محرز قطع بسرقة الكفن منه، وكذا ~~يقطع إذا كان ms3426 القبر بمقبرة بطرف العمارة على الأصح ومنه تربة الأزبكية، ~~وتربة الرميلة، فيقطع السارق منهما، وإن اتسعت أطرافها وينبغي أن محل ذلك ~~ما لم تقع السرقة في وقت يبعد شعور الناس فيه بالسارق، وإلا فلا قطع حينئذ ~~اه ع ش على م ر. وإن كانت بمضيعة فلا قطع على الأصح، قال في الروضة وعزاه ~~الإمام إلى جماهير الأصحاب ولو وضع في القبر شيء سوى الكفن قال في الروضة ~~قال الإمام: إن كان القبر في بيت تعلق القطع بسرقته وإن كان في المقابر ~~فوجهان أصحهما وبه قطع الجمهور لا قطع به للعادة بخلاف الكفن لأن الشرع قطع ~~فيه النباش وجعله محرزا لضرورة التكفين والدفن اه. قال الزيادي: ولا أثر ~~لإخراج الكفن الشرعي من اللحد إلى فضاء القبر، لأنه لم يخرجه من تمام الحرز ~~وبحث بعضهم اشتراط كون كل من القبر والميت محترما ليخرج قبر في أرض مغصوبة، ~~وميت حربي، ولو سرق ثوبا من حمام وهناك حارس قطع بشروط: # الأول استحفاظه الحارس. # الثاني دخول السارق بقصد السرقة فإن دخل على العادة وسرق لم يقطع، الثالث ~~أن يخرج السارق الثياب من الحمام كما في الروضة عن فتاوى الغزالي اه سم. ~~وهو أي الكفن كالعارية للميت، لأن نقل الملك إليه غير ممكن فهو ملك لمن ~~كفنه من وارث، أو أجنبي. فيخاصم مكفنه سارقه فإن كفن من التركة خاصمه ~~الورثة واقتسموه أو من مال أجنبي، أو سيد أو بيت المال خاصمه المالك في ~~الأوليين والإمام في الثالثة ومتى ضاع قبل قسمة التركة وجب إبداله منها فإن # PageV04P201 # فروع: لو سرق طعاما زمن القحط، ولم يقدر عليه لم يقطع ~~وكذا من أذن له في الدخول إلى دار، أو حانوت لشراء أو غيره، فسرق كما رجحه ~~ابن المقري ويقطع بسرقة حطب وحشيش ونحوهما: كصيد لعموم الأدلة ولا أثر ~~لكونها مباحة الأصل. ويقطع بسرقة معرض للتلف كهريسة وفواكه، وبقول لذلك ~~وبماء وتراب ومصحف وكتب علم شرعي وما يتعلق به وكتب شعر نافع مباح لما مر ~~فإن لم يكن نافعا ms3427 مباحا قوم الورق والجلد فإن بلغا نصابا قطع، وإلا فلا. # والسابع كونه مختارا فلا يقطع المكره، بفتح الراء على السرقة لرفع القلم ~~عنه كالصبي والمجنون، ولا يقطع المكره بكسرها أيضا نعم لو كان المكره ~~بالفتح غير مميز لعجمة أو غيرها قطع المكره له. # والثامن كونه ملتزما للأحكام فلا يقطع حربي لعدم التزامه ويقطع مسلم وذمي ~~بمال مسلم وذمي. أما قطع المسلم بمال المسلم فبالإجماع. وأما قطعه بمال ~~الذمي فعلى المشهور لأنه معصوم بذمته. ولا يقطع مسلم ولا ذمي بمال معاهد ~~ومؤمن كما لا يقطع المعاهد والمؤمن بسرقة مال ذمي، أو مسلم لأنه لم يلتزم ~~الأحكام فأشبه الحربي. # والتاسع كونه محترما #   ### | [حاشية البجيرمي] # قسمت أو لم تكن فعلى المسلمين. اه. زي. # قوله: (ولم يقدر عليه) أي على ثمنه قوله: (بسرقة حطب إلخ) أي بعد ~~حيازتهما، أو كانا في صحراء محرزة بحارس وكذا الثمار على الأشجار إن كان ~~لها حارس، وأما نفس الأشجار فإن كانت في البيوت كانت محرزة، وإلا فلا بد من ~~حارس. # قوله: (لذلك) أي لعموم الأدلة قوله: (وبماء وتراب) وقيل: لا يقطع بسرقة ~~ماء من حرز مثله وعليه الغرم لقوله - عليه الصلاة والسلام -: «الناس شركاء ~~في ثلاث الماء والنار والكلأ» قال في القواعد: ويحرم على الشخص أن يأخذ ~~متاع الغير على وجه المزاح، لأن فيه ترويعا لقلبه. اه. سم وح ل. وتردد ~~الزركشي في سرقة مصحف موقوف للقراءة فيه في المسجد والأوجه عدم القطع ولو ~~غير قارئ لشبهة الانتفاع به بالاستماع للقارئ فيه كقناديل الإسراج اه. شرح ~~ابن حجر وقناديل جمع قنديل وهو بكسر القاف معروف، ووزنه فعليل لا فنعيل ~~وفتح القاف لحن مشهور. اه. شوبري. # قوله: (لما مر) أي لعموم الأدلة. # قوله: (نعم لو كان المكره إلخ) عبارة البرماوي نعم يقطع إن أكره أعجميا ~~يعتقد الطاعة وكذا ولو نقب الحرز، ثم أمر صبيا غير مميز، أو نحوه بالإخراج ~~منه فأخرج فإنه يقطع الآمر أيضا فإن أمر مميزا، أو قردا به فلا قطع لأنه ~~ليس آلة ms3428 له ولأن للحيوان اختيارا. فإن قلت: لو علمه القتل، ثم أرسله على ~~إنسان فقتله فإنه يضمن فهلا وجب عليه الحد هنا؟ قلت: أجيب بأن الحد إنما ~~يجب بالمباشرة دون السبب بخلاف القتل، ثم إن القرد مثال فيقاس عليه كل ~~حيوان معلم. ولو عزم على عفريت فأخرج نصابا من حرزه هل يقطع، أو لا؟ الظاهر ~~الثاني كما لو أكره بالغا مميزا على الإخراج فإنه لا قطع على واحد منهما ~~اه. ثم رأيت للدميري في حياة الحيوان الكبرى ما نصه: لو علم قرده النزول ~~إلى الدار، وإخراج المتاع منها ثم نقب وأرسل القرد فأخرج المتاع ينبغي أن ~~لا يقطع، لأن للحيوان اختيارا ونقل البغوي أن المرأة لو مكنت من نفسها قردا ~~فوطئها فعليها ما على واطئ البهيمة فتعزر في الأصح وتحد في قول، وتقتل في ~~قول. # قوله: (ويقطع مسلم وذمي بمال مسلم وذمي) صوره أربع والأظهر قطع أحد ~~الزوجين بالآخر أي بسرقة ماله المحرز عنه لعموم الأدلة، وشبهة استحقاقها ~~النفقة والكسوة في ماله لا أثر له لأنها مقدرة محدودة وبه فارقت المبعض ~~والقن وأيضا فالفرض أنها ليس لها عنده شيء منهما فإن فرض أن لها شيئا من ~~ذلك حال السرقة وأخذته بقصد الاستيفاء لم تقطع كدائن سرق مال مدينه بقصد ~~ذلك، وإن لم توجد شروط الظفر كما اقتضاه إطلاقهم ولو ادعى جحود مديونه أو ~~مماطلته صدق كما بحثه الأذرعي لاحتمال صدقه. اه. شرح م ر. وقوله: " المحرز ~~عنه " أي بأن يكون في بيت آخر غير الذي هما فيه أما لو كان في بيت واحد، ~~فلا قطع ولو كان المال في الصندوق يقفل مثلا وأخذه بالمال الذي هو فيه من ~~هذا البيت أي فلا قطع بذلك لأنه غير محرز بالنسبة له بخلاف ما إذا فتح ~~الصندوق وأخذ منه نصابا فيقطع، وإن كانا في بيت واحد، لأن الصندوق حرز لما ~~فيه فمحل كونه لا يقطع بالصندوق إذا كانا في بيت واحد إذا أخذ الصندوق ~~بالذي فيه من غير فتح. # قوله: (فأشبه) أي كل من ms3429 المعاهد والمؤمن. اه. # قوله: (كونه محترما) أي مالا محترما كما يدل عليه قوله الآتي: ولو محترمة ~~إلخ قال # PageV04P202 # فلو أخرج مسلم أو ذمي خمرا ولو محترمة وخنزيرا وكلبا، ~~ولو مقتنى، وجلد ميت بلا دبغ فلا قطع، لأن ما ذكر ليس بمال أما المدبوغ ~~فيقطع به حتى لو دبغه السارق في الحرز، ثم أخرجه وهو يساوي نصاب سرقة فإنه ~~يقطع به إذا قلنا بأنه للمغصوب منه إذا دبغه الغاصب وهو الأصح ومثله كما ~~قال البلقيني إذا صار الخمر خلا بعد وضع السارق يده عليه وقبل إخراجه من ~~الحرز فإن بلغ إناء الخمر نصابا قطع به، لأنه سرق نصابا من حرز لا شبهة له ~~فيه كما إذا سرق إناء فيه بول، فإنه يقطع باتفاق كما قاله الماوردي وغيره. ~~هذا إذا قصد بإخراج ذلك السرقة أما إذا قصد تغييرها بدخوله أو بإخراجها فلا ~~قطع وسواء أخرجها في الأولى، أو دخل في الثانية بقصد السرقة أم لا كما هو ~~قضية كلام الروض فيهما وكلام أصله في الثانية. ولا قطع في أخذ ما سلط الشرع ~~على كسره كمزمار، وصنم وصليب وطنبور، لأن التوصل إلى إزالة المعصية مندوب ~~إليه فصار شبهة كإراقة الخمر، فإن بلغ مكسره نصابا قطع، لأنه سرق نصابا من ~~حرزه، هذا إذا لم يقصد التغيير كما في الروضة فإن قصد بإخراجه تيسر تغيير ~~فلا قطع ولا فرق بين أن يكون لمسلم، أو ذمي ويقطع بسرقة ما لا يحل الانتفاع ~~به من الكتب إذا كان الجلد والقرطاس يبلغ نصابا وبسرقة إناء النقد، لأن ~~استعماله يباح عند الضرورة إلا إن أخرجه من الحرز ليشهره بالكسر ولو كسر ~~إناء الخمر والطنبور ونحوه، أو إناء النقد في الحرز، ثم أخرجه قطع إن بلغ ~~نصابا كحكم الصحيح. # والعاشر كون الملك في النصاب تاما قويا كما قاله في الروضة فلا يقطع #   ### | [حاشية البجيرمي] # بعضهم: والصواب إسقاط هذا الشرط؛ إذ هو خارج بما تقدم في قول المتن: ~~نصابا؛ إذ هو لا يكون إلا مالا. # قوله: (فلو ms3430 أخرج) لم يقل سرق لأن أخذ ما ذكر لا يسمى سرقة لأنها أخذ ~~المال إلخ وهذا لا يسمى مالا. قوله: (وجلد ميت) الذي بخطه ميتة. قوله: (فإن ~~بلغ إناء الخمر) مقابل لمحذوف أي وهذا إن لم يبلغ إناء الخمر نصابا. # قوله: (هذا) أي كونه يقطع بإناء الخمر. # قوله: (أما إذا قصد تغييرها) أي بالإراقة قوله: بدخوله أي للحرز. # قوله: (في الأولى) هي قوله: إذا قصد تغييرها بدخوله، والثانية هي قوله: ~~أو بإخراجها، وقوله: وسواء راجع لكل منهما. وقوله: بقصد السرقة أم لا متعلق ~~بإخراجها. وبقوله: أو دخل على وجه التنازع. # قوله: (وطنبور) هو بالضم فارسي معرب والطنبار بالكسر لغة فيه. اه. مختار. # قوله: (فإن بلغ مكسره) المراد بمكسره خشبه وأجزاؤه من الحبال على فرض لو ~~فصلت وأزيلت صورتها وليس المراد الكسر الحقيقي. قوله: (هذا) أي محل كونه ~~يقطع بمكسره إن بلغ نصابا قوله: (ما لا يحل) ليس هذا مكررا مع ما تقدم بلى ~~هو أعم، لأن ما تقدم خاص بالشعر المحرم وما هنا أعم من الشعر وغيره. قوله: ~~(والقرطاس) أي الورق. وحاصل الفرق بين التقويم المباح والمحرم أن المباح ~~يقوم بهيئته مكتوبا مع الجلد والمحرم يقوم الورق بفرض كونه أبيض من غير ~~كتابة. قوله: (يبلغ نصابا) هذا قد تقدم فهو مكرر. # قوله: (ليشهره بالكسر) أي ليشهر كسره بين الناس، وقال م د: أي لينظر إليه ~~في إزالة المنكر قوله: (ولو كسر إناء الخمر) مقابل لمحذوف أي ما تقدم إذا ~~سرقها صحيحة فإن كسرها قبل إخراجها، ثم أخرجها فكذلك. أي إن بلغ نصابا قطع، ~~وإلا فلا كحكم الصحيح ومحل القطع في الجميع ما لم يقصد إزالة المعصية سواء ~~قبل الدخول أو وقت الإخراج، وإلا فلا قطع قوله: (والطنبور ونحوه) أي ~~كالمزمار والصنم والصليب كحكم الصحيح أي كحكم الإناء الصحيح إذا سرقه لا ~~بقصد التغيير كما مر. # قوله: (أو إناء النقد) وتعتبر قيمته بهيئته وصورته. والفرق بينه وبين ~~آلات الملاهي أن هذا محرم لعارض دون تلك ولهذا لا تباح إلا لضرورة. # قوله: ms3431 (والعاشر إلخ) قال بعضهم: الأولى حذف هذا الشرط وما أخرجه به يخرج ~~بالشرط السادس وهو عدم الشبهة وأيضا فما معنى كون الملك تاما قويا وما معنى ~~كون الملك غير تام، وغير قوي في المسائل التي أخرجها. إلا أن يقال المراد: ~~بالملك التام القوي أن يكون مالكه معينا سواء كان واحدا أو متعددا والمراد ~~بكون الملك فيما أخرجه غير تام إلخ أن الحق لجميع المسلمين لا يختص به واحد ~~دون آخر والتعبير بالملك فيه نوع مسامحة، لأنه لا ملك، وإنما هو استحقاق ~~انتفاع. # قوله: (تاما قويا) يقتضي أن المسلمين يملكون حصر المسجد ونحوها ملكا ~~ضعيفا وليس كذلك؛ إذ # PageV04P203 # مسلم بسرقة حصر المسجد المعدة للاستعمال. ولا سائر ما ~~يفرش فيه ولا قناديل تسرج فيه، لأن ذلك لمصلحة المسلمين فله فيه حق كمال ~~بيت المال وخرج بالمعدة حصر الزينة فيقطع فيها كما قاله ابن المقري، ~~وبالمسلم الذمي فيقطع لعدم الشبهة وينبغي أن يكون بلاط المسجد كحصره المعدة ~~للاستعمال ويقطع المسلم بسرقة باب المسجد وجذعه وتأزيره وسواريه وسقوفه ~~وقناديل زينة فيه، لأن الباب للتحصين والجذع ونحوه للعمارة ولعدم الشبهة في ~~القناديل ويلحق بهذا ستر الكعبة إن خيط عليها، لأنه حينئذ محرز وينبغي أن ~~يكون ستر المنبر كذلك إن خيط عليه ولو سرق المسلم من مال بيت المال شيئا ~~نظر إن أفرز لطائفة كذوي القربى والمساكين وكان منهم، أو أصله، أو فرعه، ~~فلا قطع، وإن أفرز لطائفة ليس هو منهم ولا أصله ولا فرعه قطع؛ إذ لا شبهة ~~له في ذلك، وإن لم يفرز لطائفة فإن كان له حق #   ### | [حاشية البجيرمي] # الثابت لهم الاختصاص لا الملك ففي هذا الكلام نظر وقد يقال قوله: تاما ~~قويا أي بأن يختص به معين أخذا مما بعده. # قوله: (فلا يقطع مسلم) يتأمل تفريعه على كون الملك تاما قويا فقد يقال: ~~ما معنى كون الملك في هذا غير تام وغير قوي إلا أن يقال ما للمسلمين فيه حق ~~مما هو مملوك فملكه غير تام وغير قوي ms3432 فالمراد بالقوي أن يختص به معين. اه. ~~م د. # وعلى كل ففيه تساهل، وقد أخرجه شيخ الإسلام بشرط عدم الشبهة للسارق وما ~~ذكر فيه له شبهة. # قوله: (حصر المسجد) أي إذا كان عاما أما إذا كان خاصا بجماعة فالموقوف ~~عليهم يفصل فيهم التفصيل الذي في الشارح، وأما غيرهم فيقطع مطلقا م ر. ~~قوله: (ولا سائر ما يفرش فيه) كالبساطات والسجادات ولو في بعض الأيام ~~كالجمع والأعياد. وقوله: المعدة للزينة. انظر ما المراد بالمعدة للزينة فإن ~~الحصر إذا فرشت ولو يوم العيد فهي معدة للاستعمال. فلعل المراد بها حصر، أو ~~سجادات تعلق على الحيطان في بعض الأيام للزينة، لأنه لا استعمال حينئذ. اه، ~~ومثل الحصر المنبر، والدكة وكرسي الواعظ وإن لم يكن السارق خطيبا ولا واعظا ~~ولا مؤذنا ولا يقطع بسرقة بكرة بئر مسبلة على المعتمد كما في ح ل على ~~المنهج وينبغي أن يلحق بذلك أبواب الأخلية، لأنها تتخذ للستر بها، عن أعين ~~الناس ع ش على م ر. قوله: (كمال بيت المال) ظاهره، وإن زاد على ما يستحقه ~~بقدر ربع دينار كما في المال المشترك. اه. سم. # قوله: (حصر الزينة) وهي التي تفرش في الأعياد ونحوها كالجمع، شيخنا، ~~خلافا لمن خصها بالتي تبسط على الحيطان. # قوله: (وبالمسلم الذمي) وكذا مسلم لا يستحق الانتفاع بها بأن اختصت ~~بطائفة ليس هو منهم كما هو قضية التعليل زي ومثله في شرح م ر. قال ع ش ~~عليه: وليس منه أروقة الجامع الأزهر فإن الاختصاص بمن فيها عارض؛ إذ أصل ~~المسجد، إنما وقف للصلاة والمجاورة به من أصلها طارئة. # قوله: (فيقطع) وأما سرقته من كنائسهم فينبغي أن يجري فيه تفصيل المسلم في ~~سرقته من المسجد ع ش على م ر. # قوله: (بلاط المسجد) ورخامه. الذي في أرضه أما ما في جداره فيقطع به ~~والكلام في غير البواب أما هو فلا يقطع أصلا لأنه غير محرز عليه ومثله ~~المجاورون فيه. قوله: " (باب المسجد) ويلحق به ستر الكعبة " فيقطع سارقه ~~على المذهب إن خيط عليها، ms3433 لأنه حينئذ محرز وينبغي أن يكون ستر المنبر كذلك، ~~إن خيط عليه وكذا يقال: مثل ذلك في ستر الأولياء اه. شرح م ر وع ش وسيذكره ~~الشارح. # قوله: (وجذعه) أي ما يعمر عليه بأن يجعل السقف عليه وكذا السقوف فيقطع ~~بها، لأنه إنما يقصد بوضعها صيانته لانتفاع الناس فلو جعل فيه نحو سقيفة ~~بقصد وقاية الناس من نحو البرد فلا قطع ومن ذلك ما يغطى به نحو فتحة في ~~سقفه لدفع نحو البرد الحاصل منها على الناس. اه. م ر شوبري قوله: (وتأزيره) ~~هو ما يعمل في أسفل الجدار من خشب ونحوه. اه. شيخنا قال في المصباح أزرت ~~الحائط تأزيرا جعلت له من أسفله كالإزار. # قوله: (وسواريه) أي عواميده، و " قناديل " زينة " بالإضافة. والحاصل أن ~~كل ما كان لتحصين المسجد وحفظه كأبوابه وسقفه وما كان للزينة يقطع بسرقته ~~وما ينتفع به لا قطع بسرقته ومثل قناديل الزينة ما هي معلقة به من نحو ~~سلسلة ح ل. # قوله: (وينبغي أن يكون ستر المنبر) وكذا سجادة الإمام المختصة به اه خ ض ~~قوله: (وإن لم يفرز لطائفة) لعل المراد لطائفة # PageV04P204 # في المسروق كمال المصالح، سواء أكان فقيرا أم غنيا ~~وكصدقة وهو فقير أو غارم لذات البين أو غاز فلا يقطع في المسألتين أما في ~~الأولى فلأن له حقا، وإن كان غنيا كما مر، لأن ذلك قد يصرف في عمارة ~~المساجد والرباطات والقناطر فينتفع به الغني والفقير من المسلمين. لأن ذلك ~~مخصوص بهم بخلاف الذمي يقطع بذلك ولا نظر إلى إنفاق الإمام عليه عند ~~الحاجة، لأنه إنما ينفق عليه للضرورة وبشرط الضمان كما ينفق على المضطر ~~بشرط الضمان وانتفاعه بالقناطر والرباطات بالتبعية من حيث إنه قاطن بدار ~~الإسلام لا لاختصاصه بحق فيها. وأما في الثانية فلاستحقاقه بخلاف الغني. ~~فإنه يقطع لعدم استحقاقه إلا إذا كان غازيا، أو غارما لذات البين فلا يقطع ~~لما مر فإن لم يكن له في بيت المال حق قطع لانتفاء التبعية. # فرع: لو سرق شخص المصحف الموقوف على ms3434 القراءة لم يقطع إذا كان قارئا، لأن ~~له فيه حقا. وكذا إن كان غير قارئ لأنه ربما تعلم منه قال الزركشي: أو ~~يدفعه إلى من يقرأ فيه لاستماع الحاضرين ويقطع بموقوف على غيره، لأنه مال ~~محرز ولو سرق مالا موقوفا على الجهات العامة، أو على وجوه الخير لم يقطع، ~~وإن كان السارق ذميا، لأنه تبع للمسلمين. # تنبيه: قد تقدم أن المصنف ترك الركن الثالث، وهو السرقة وهي أخذ المال ~~خفية كما مر. # وحينئذ لا يقطع مختلس وهو من يعتمد الهرب من غير غلبة مع معاينة المالك ~~ولا منتهب وهو من يأخذ عيانا معتمدا على القوة والغلبة ولا منكر وديعة ~~وعارية لحديث: «ليس على المختلس والمنتهب والخائن قطع» صححه الترمذي، وفرق ~~من #   ### | [حاشية البجيرمي] # معينة، وإلا فهو مفرز متميز عن غيره من أموال بيت المال. قوله: (كمال ~~المصالح) هذه هي المسألة الأولى قوله: (وكصدقة) أي واجبة وهي الزكاة بدليل ~~قوله: أو غارم لذات البين أو غاز، لأن حقهم في الزكاة لا في صدقة التطوع ~~وهذه هي المسألة الثانية. # قوله: (يقطع بذلك) أي بما يتعلق بالمسجد وما يتعلق ببيت المال قوله: ~~(وبشرط الضمان) أي، لأنه إذا أيسر رجع عليه بما دفعه له. اه. م د. # قوله: (بالتبعية) أي فلا نظر إليه في رفع الحد، وهل يشكل بما يأتي فيما ~~لو سرق مالا موقوفا على الوجوه العامة حيث لا يقطع ولو كان السارق ذميا ~~للتبعية، أو لا؟ ويفرق بقوة التبعية، ثم باعتبار وقفه على نفس الجهة التي ~~بها انتفاع التابع والمتبوع بخلاف ما هنا فإنه لم يختص بتلك الجهة بل لما ~~كان قد يصرف فيما ينتفع به المسلمون كان شبهة لهم بخلاف غيرهم لضعف الشبهة ~~بعدم تعينه في الصرف لما به الانتفاع اه. وأقر بعضهم الفرق. # وحاصله أن التبعية في مال المصالح ضعيفة والتبعية في الموقوف على الجهات ~~العامة قوية لتعين هذا لجهة الانتفاع بخلاف مال المصالح. اه. م د قوله: ~~(وأما في الثانية) وهي الصدقة أي الزكاة. # قوله: (فلا ms3435 يقطع لما مر) أي لاستحقاقه. # قوله: (فإن لم يكن له في بيت المال حق) كان الأولى حذفه، لأنه إن كان ~~متعلقا بمال المصالح فالغني والفقير له فيه حق فلم يبق غيرهما حتى يخرجه ~~بذلك، وإن أخرجنا به الذمي فذكره الشارح سابقا، وإن كان متعلقا بمسألة ~~الصدقة فإن كان المراد به الغني. فقد أخرجه قبل ذلك فتعين عدم ذكره حينئذ ~~ولا يصح أن يراد به الذمي، لأن الشارح أخرجه أيضا وقوله: فإن لم يكن له في ~~بيت المال أي وكان الأخذ من غير مال المصالح. اه. شيخنا. # قوله: (ويقطع بموقوف على غيره) أي ممن ليس نحو أصله وفرعه ولا مشاركا له ~~في صفة من صفاته المعتبرة في الوقف؛ إذ لا شبهة له فيه حينئذ. اه. م ر. # قوله: (موقوفا على الجهات العامة) كطاسة السبيل قوله: (أو على وجوه ~~الخير) كمركب موقوف على من ركبها قوله: (لأنه تبع للمسلمين) لا ينافيه ما ~~تقدم في سرقة بيت المال حيث يقطع به الذمي ولا نظر للصرف منه في المصالح ~~العامة التي ينتفع بها تبعا لتعين هذا للمصالح فقويت فيه الشبهة بخلاف ذاك ~~كما تقدم. اه. م د. # قوله: (مختلس) أي مختطف ح ل. قوله: (وهو من يأخذ عيانا إلخ) وما قيل: من ~~أن تفسير المنتهب يشمل قاطع الطريق فلا بد من لفظ يخرجه يرد بأن للقاطع # PageV04P205 # حيث المعنى بينهم وبين السارق بأن السارق يأخذ المال ~~خفية ولا يتأتى منعه فشرع القطع زجرا له، وهؤلاء يقصدونه عيانا فيمكن منعهم ~~بالسلطان وغيره. كذا قاله الرافعي وغيره. ولعل هذا حكم على الأغلب، وإلا ~~فالجاحد لا يقصد الأخذ عند جحوده عيانا فلا يمكن منعه بسلطان ولا بغيره، ~~وفروع الباب كثيرة ومحل ذكرها المبسوطات، وفيما ذكرناه كفاية لقارئ هذا ~~الكتاب. # (وتقطع يده) أي السارق (اليمنى) قال تعالى: {فاقطعوا أيديهما} [المائدة: ~~38] وقرئ شاذا #   ### | [حاشية البجيرمي] # شروطا يتميز بها فلم يشمله الإطلاق شرح م ر. # قوله: (ولا منكر وديعة إلخ) خلافا للإمام أحمد في القطع بالعارية. اه. ms3436 ~~برماوي # قوله: (وتقطع يده إلخ) لما فرغ من الشروط الموجبة للقطع والشبهة المسقطة ~~له شرع في الحكم المترتب على السرقة وهو القطع فقال: وتقطع يده إلخ أي بعد ~~طلب المالك المال وثبوت السرقة بشروطها، وإلا قطع في الحال لاحتمال أن يعفو ~~عن المال فيسقط القطع، أو يقر المالك بأن المال للسارق فيسقط أيضا وإن كذبه ~~السارق والقاطع الإمام، أو السيد إن كان المقطوع عبدا فإن كان حرا فالإمام ~~فقط، أو نائبه. ولا يجوز الإذن لعدو الجاني لئلا يعذبه ولا لكافر في مسلم ~~ويجوز للإمام أن يستوفي من نفسه في قتل وقطع ولو في سرقة لا في جلد ونحوه ~~لاتهام عدم إيلام نفسه، ولا يأثم بقتل نفسه هنا كما في ق ل على الجلال، وبه ~~يلغز ويقال: لنا شخص قتل نفسه ولا إثم عليه. فافهم، فإن كان المالك صبيا، ~~أو مجنونا انتظر كمالهما لأنهما ربما أباحا له ذلك بعد فيسقط القطع اه أج ~~وعبارة المنهج ولا قطع إلا بطلب من مالك فلو أقر بسرقة لغائب أو صبي، أو ~~مجنون، أو لسفيه فيما يظهر لم يقطع حالا لاحتمال أن يقر أنه كان له، أو أقر ~~بزنا بأمته أي الغائب حد حالا، لأن حد الزنا لا يتوقف على الطلب اه. وقوله: ~~إلا بطلب للمال وظاهر كلامه أن ذلك بعد ثبوته وثبوت سرقته وهو مشكل مع ~~قولهم: يقطع ولو أبرأه المالك من المال المسروق أو وهبه له، والمفهوم من ~~كلام غيره أن طلبه للمال يثبت سرقته، وإذا ثبتت سرقته لا يسقط القطع، وإن ~~فرض أنه أبرأه من المال بعد ثبوته. وعلى هذا لا إشكال ح ل أي فالمدار على ~~ثبوت السرقة والمال وإن أبرئ منه كما قرره شيخنا. وليس المطلوب خصوص ~~الإيفاء كما قاله سم قال الناشري: ولو قطع الإمام قبل الطلب فلا ضمان عليه، ~~وإن سرى إلى النفس. اه. م ر شوبري. فرع: يسن لصاحب المال العفو عن السارق ~~قبل رفع الأمر للحاكم وبعده يمتنع عليه وعلى الحاكم. # وفي الدميري أن معاوية عفا ms3437 عن السارق حين أنشدته أمه: # يميني يا أمير المؤمنين أعيذها ... بعفوك أن تلقى نكالا يشينها # فلا خير في الدنيا وكانت خبيثة ... إذا ما شمالي فارقتها يمينها # فعفا عنها وهذا مذهب صحابي فلا يرد. اه. رحماني. # قوله: (اليمنى) ولو شلاء حيث أمن نزف الدم وإلا فرجله اليسرى وهذا حيث ~~كان الشلل متقدما على السرقة. أما لو سرق فشلت يمينه ولم يؤمن من نزف الدم، ~~أو سقطت بآفة، أو بغيرها فيسقط القطع سم وعبارة البرماوي قوله: اليمنى أي ~~إن انفردت ولو معيبة، أو ناقصة، أو شلاء، إن أمن نزف الدم، أو زائدة ~~الأصابع، أو فاقدتها خلقة أو عرضا فإن تعددت كفى الأصلي منها إن عرف، أو ~~واحدة إن اشتبه وعلى هذا لو سرق ثانيا قطعت الثانية وحينئذ ترد هذه على قول ~~المصنف فإن سرق ثانيا قطعت رجله اليسرى وقد يقال: لا ترد، لأن كلامه مبني ~~على الخلقة المعتادة، والحكمة في البداءة باليمين أن البطش بها أقوى ولأن ~~الغالب كون السرقة بها فكان قطعها أردع، وحكمة التعلق بالرجل أيضا أنه في ~~السرقة يأخذ بيده ويمشي برجله سم على المنهج قوله: {فاقطعوا أيديهما} ~~[المائدة: 38] دليل لقوله: وتقطع، وقوله: وقرئ شاذا دليل لقوله: اليمنى ولو ~~أخرج السارق للجلاد يساره فقطعها فإن قال المخرج: ظننتها # PageV04P206 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية البجيرمي] # اليمنى، أو أنها تجزئ أجزأته، وإلا فلا، لأن العبرة في الأداء بقصد ~~الدافع وهذه طريقة يومئ إلى ترجيحها كلام الروضة. وصححها الرافعي في آخر ~~باب استيفاء القصاص والمصنف في تصحيحه وصححه الإسنوي، وإن حكى في الروضة ~~طريقة أخرى أنه يسأل الجلاد فإن قال: ظننتها اليمنى أو أنها تجزئ عنها وحلف ~~لزمته الدية وأجزأته، أو علمتها اليسار وأنها لا تجزئ لزمه القصاص إن لم ~~يقصد المخرج بدلها عن اليمنى، أو إباحتها ولم تجزئه وجزم بها ابن المقري. ~~اه. م د. وعبارة المنهج وشرحه ولو قال مستحق قود للجاني الحر العاقل: ~~أخرجها فأخرج يسارا سواء أكان عالما بها وبعدم إجزائها أم لا وقصد إباحتها ~~فقطعها المستحق ms3438 فمهدرة أي لا قود فيها ولا دية وإن لم يتلفظ بالإذن في ~~القطع سواء أعلم القاطع أنها اليسار أم لا ويعزر في العلم، أو قصد جعلها ~~عنها أي عن اليمين ظانا إجزاءها عنها، أو أخرجها دهشا وظنها اليمين، أو ظن ~~القاطع الإجزاء فدية تجب لها أي لليسار، لأنه لم يبذلها مجانا فلا قود لها ~~لتسليط مخرجها بجعلها عوضا في الأولى وللدهشة القريبة في مثل ذلك في ~~الثانية بقسميها ويبقى قود اليمين في المسائل الثلاث، لأنه لم يستوفه ولا ~~عفا عنه لكنه يؤخر حتى تندمل يساره إلا في ظن القاطع الإجزاء عنها فلا قود ~~لها بل تجب لها دية فإن قال القاطع وقد دهش المخرج ظننت أنه أباحها وجب ~~القود في اليسار وكذا لو قال: علمت أنها اليسار وأنها لا تجزئ عن اليمين، ~~أو دهشت اه. وقوله: للجاني الحر العاقل، أما القن فقصده الإباحة لا يهدر ~~يساره لأن الحق لسيده لكن الأوجه أنه يسقط قودها إذا كان القاطع قنا، وأما ~~المجنون فلا عبرة بإخراجه، ثم إن علم المقتص قطع، وإلا لزمته الدية كما في ~~زي وبرماوي وقوله: سواء كان عالما فيه صور أربع وهي كونه عالما بأنها ~~اليسار وأنها لا تجزئ، أو ظن الإجزاء أو جهل الحال، أو لم يعلم بالحكم ~~بالكلية فهذه هي الأربع وعلى كل إما أن يتلفظ أو لا فهاتان صورتان تضربان ~~في الأربع بثمانية فهذه أحوال المخرج، وأما القاطع فله أحوال أيضا وهي علمه ~~بأنها اليسار وأنها لا تجزئ، أو جهل الحال أو قال: ظننت الإجزاء، أو قال: ~~غفلت فهذه أربعة أحوال تضرب في ثمانية أحوال المخرج يكون الحاصل اثنين ~~وثلاثين. وفي كل المخرج قاصد إباحتها والقاطع إما أن يعلم الإباحة، أو لا ~~فهاتان صورتان تضربان في العدد المذكور يكون الحاصل بالضرب أربعة وستين فهي ~~في هذه كلها مهدرة لا قود فيها ولا دية فإن قصد المخرج جعلها عنها أو ~~أخرجها دهشا وظنها اليمين. أو ظن القاطع الإجزاء فدية تجب له في هذه الثلاث ~~فإن قال القاطع ms3439 وقد دهش المخرج: ظننت أنه أباحها، أو علمت أنها اليسار ~~وأنها لا تجزئ، أو دهشت. وجب القود في هذه الثلاث على القاطع هذه حكم ما ~~يتعلق باليسار. وأما يد المجني عليه اليمين فقودها باق في هذه الصور ~~السبعين إلا في ظن القاطع الإجزاء فيسقط القود فيها وفيها الدية وهذا كله ~~يؤخذ من متن المنهج، وشرحه. كما قرره شيخنا العزيزي. وقال الزيادي: حاصل ~~مسألة الدهشة أن يقال: اليسار مضمونة مطلقا إلا إذا قصد المخرج إباحتها ولا ~~يجب فيها قصاص إلا إذا قال المخرج: دهشت وقال القاطع: علمت أنها اليسار ~~وأنها لا تجزئ، أو ظننت أنه أباحها، أو دهشت أيضا ويبقى قصاص اليمين إلا ~~إذا أخذها عوضا ولو أباحها المخرج، وأخصر من هذا أن يقال: إن المخرج إن قصد ~~الإباحة هدرت يده، وإلا فهي مضمونة بالدية إلا في حالة الدهشة فبالقصاص، ~~واليمين قصاصها باق إلا إذا أخذ اليسار عوضا. ونظم بعضهم ذلك فقال: # إن اليسار مطلقا قد ضمنت ... ما لم يبحها مخرج كما ثبت # وفي الضمان دية إلا الدهش ... فبالقصاص حكمها قد انتقش # قصاص هذه اليمين باقي ... ما لم يرد التعويض باتفاق # وفي ق ل على الجلال: حاصل مسألة الدهشة أن يقال: إن اليمين فيها القود ~~إلا إن ظن القاطع إجزاء اليسار عنها، أو # PageV04P207 # فاقطعوا أيمانهما، والقراءة الشاذة كخبر الواحد في ~~الاحتجاج بها. ويكتفى بالقطع ولو كانت معيبة كفاقدة الأصابع أو زائدتها ~~لعموم الآية. ولأن الغرض التنكيل بخلاف القود فإنه مبني على المماثلة كما ~~مر، أو سرق مرارا قبل قطعها لاتحاد السبب كما لو زنى، أو شرب مرارا يكتفى ~~بحد واحد. وكاليد اليمنى في ذلك غيرها كما هو ظاهر وانعقد الإجماع على ~~قطعها. (من مفصل الكوع) بضم الكاف وهو العظم الذي في مفصل الكف مما يلي ~~الإبهام وما يلي الخنصر اسمه الكرسوع. # والبوع هو العظم الذي عند أصل إبهام الرجل ومنه قولهم: الغبي من لا يعرف ~~كوعه من بوعه. أي ما يدري لغباوته ما اسم العظم الذي عند كل إبهام من ms3440 أصبع ~~يديه من العظم الذي عند كل إبهام من رجليه. # (فإن سرق ثانيا) بعد قطع يمناه (قطعت رجله اليسرى) بعد اندمال يده اليمنى ~~لئلا يفضي التوالي إلى الهلاك #   ### | [حاشية البجيرمي] # قصد أنها عوض عنها وأن اليسار مهدرة في قصد المخرج الإباحة مطلقا وفيها ~~القود إن دهشا معا، أو علم القاطع أنها اليسار وأنها لا تجزئ، أو ظن ~~إباحتها، وإلا فالدية اه. # قوله: (أو زائدتها) أي على المعتمد فيهما وقيل: يعدل إلى الرجل فيهما اه ~~م ر. فالغاية للرد على القول الضعيف. قوله: (أو سرق مرارا) معطوف على ~~الغاية وقوله: لاتحاد السبب وهي السرقة. # قوله: (يكتفى بحد واحد) أي حيث تأخر عن الجميع اه ع ش. وإنما تعددت ~~الكفارة فيما لو لبس، أو تطيب في الإحرام في مجالس مع اتحاد المسبب، لأن ~~فيها حقا لآدمي، لأنها تصرف إليه فلم تتداخل بخلاف الحد. اه. شرح الروض. ~~قوله: (وكاليد اليمنى في ذلك) أي في الاكتفاء بقطعه بعد السرقة مرارا وفي ~~الاكتفاء بالمعيبة. # قوله: (في مفصل الكف) أي مما اتصل بالزند. # قوله: (مما يلي الإبهام) أي أصل الإبهام فأصل الإبهام فاصل بين الكوع ~~والإبهام وعبارة القاموس والمصباح الكوع بالضم والكاع طرف الزند الذي يلي ~~الإبهام فإذا قطعت كفه فالكوع باق، لأنه رأس الساعد الذي يلي الإبهام ~~والكرسوع والرسغ كذلك والأول ما يلي الخنصر وقول الشارح: والبوع هو العظم ~~الذي عند أصل إبهام الرجل أي المتصل بإبهامها فليس نظير الكوع، لأن ذاك في ~~رأس الزند كما مر قال بعضهم: # وكوع يلي إبهام يد وما يلي ... لخنصره الكرسوع والرسغ ما وسط # وعظم يلي إبهام رجل ملقب ... ببوع فخذ بالعلم واحذر من الغلط # قوله: (من العظم الذي) كان الأولى حذف " من " وزيادة " اسم " بالعطف ~~ويقول: واسم إلخ. ويكون يدري بمعنى يعلم وينحل المعنى لا يعلم ما اسم العظم ~~الذي عند إبهام يديه واسم العظم الذي إلخ. وقد يقال: الكلام في المسمى لا ~~الاسم أي لا يعرف مسمى كوعه من مسمى بوعه وكتب بعض الأفاضل ms3441 لم أقف في كتب ~~اللغة المشهورة كالصحاح والقاموس والمصباح والأساس على استعمال البوع بهذا ~~المعنى ولا ما نقله الشارح من قولهم: ما يعرف كوعه من بوعه، وإنما الذي في ~~المصباح قولهم: فلان ما يعرف كوعه من كرسوعه أي وهو أقوى في الغباوة لقرب ~~الكرسوع من الكوع، وأما البوع على تسليم استعماله بالمعنى المذكور فلا ~~يستغرب الجهل به، لأن كون عظمات يلي كل منهما الإبهام يختلف اسمهما باعتبار ~~محلهما لا يستغرب الجهل به. اه. م د وقال صاحب تثقيف اللسان: الكوع رأس ~~الزند مما يلي الإبهام والبوع ما بين طرفي الإنسان إذا مدهما يمينا وشمالا ~~سم على المنهج ويرادفه الباع. # قوله: (الذي عند كل إبهام) لعل العندية باعتبار كونه يلي الإبهام في ~~الجهة لا الالتصاق به لما علم أن الكوع طرف الزند الذي في جهة الإبهام ~~فاحفظ ذلك فكثيرا ما يغلط فيه. اه. م د. # قوله: (فإن سرق ثانيا) ولو ما سرقه أولا قال في الروض وشرحه: وإن قطع ~~بسرقة عين، ثم سرقها ثانيا من مالكها الأول، أو من غيره قطع أيضا، لأن ~~القطع عقوبة تتعلق بفعل في عين فيتكرر ذلك الفعل كما لو زنى بامرأة وحد، ثم ~~زنى بها ثانيا. # قوله: (بعد اندمال يده) أي وجوبا وفارق الحرابة بأن # PageV04P208 # وتقطع من المفصل الذي بين الساق والقدم للإتباع في ~~ذلك. (فإن سرق ثالثا) بعد قطع رجله اليسرى. (قطعت يده اليسرى) بعد اندمال ~~رجله اليسرى لما مر. (فإن سرق رابعا) بعد قطع يده اليسرى (قطعت رجله ~~اليمنى) بعد اندمال يده اليسرى لما مر، وإنما قطع من خلاف لما روى الشافعي: ~~«إن السارق إن سرق فاقطعوا يده ثم إن سرق فاقطعوا رجله، ثم إن سرق فاقطعوا ~~يده، ثم إن سرق فاقطعوا رجله» . وحكمته لئلا يفوت جنس المنفعة عليه فتضعف ~~حركته كما في قطع الطريق. # (فإن سرق بعد ذلك) أي بعد قطع أعضائه الأربعة. (عزر) على المشهور لأنه لم ~~يبق في نكاله بعد ما ذكر إلا التعزير كما لو سقطت أطرافه أولا. # (وقيل) ms3442 لا يزجره حينئذ تعزيرا بل (يقتل) وهذا ما حكاه الإمام عن القديم ~~لوروده في حديث رواه الأربعة. قال في الروضة: إنه منسوخ أو مؤول على أنه - ~~صلى الله عليه وسلم - قتله لاستحلاله، أو لسبب آخر اه. والإمام أطلق حكاية ~~هذا القول عن القديم، كما تراه وقيده المصنف بكونه (صبرا) قال بعض شارحيه: ~~ولم أره بعد التتبع في كلام واحد من الأئمة الحاكين له بل أطلقه من وقفت ~~على كلامه منهم فلعل ما قيد به المصنف من تصرفه أوله فيه سلف لم أظفر به ~~وعلى كلا الأمرين هو منصوب على المصدر اه. قال النووي في تهذيبه الصبر في ~~اللغة الحبس وقتله صبرا حبسه للقتل اه ويوافقه قول الجوهري في صحاحه يقال ~~قتل فلان صبرا إذا حبس على القتل حتى يقتل اه ملخصا. # تتمة: هل يثبت القطع في السرقة باليمين المردودة أو لا كأن يدعي على شخص ~~سرقة نصاب فينكل عن اليمين فترد على المدعي فيحلف؟ # جرى في المنهاج على أنه يثبت بها فيجب القطع. لأن اليمين المردودة ~~كالإقرار، أو البينة والقطع يجب بكل منهما الذي جزم به في الروضة كأصلها في ~~الباب الثالث في اليمين من الدعاوى ومشى عليه في #   ### | [حاشية البجيرمي] # اليد والرجل فيها حد واحد ولذلك يجوز تقديم قطع الرجل على اليد فيها ق ل ~~على الجلال. وقوله: بعد اندمال يده إلخ فلو والى بينهما فمات المقطوع بسبب ~~ذلك فلا ضمان كما في ع ش على م ر قوله: (لما مر) أي لئلا يفضي التوالي إلى ~~الهلاك. # قوله: (إن السارق إن سرق إلخ) بكسر همزة إن، لأن المراد أنه روى هذا ~~اللفظ، وهو وإن كان مجملا لكن بينته أدلة أخرى. # قوله: (لئلا يفوت جنس المنفعة عليه) أي من جهة واحدة فلا يقال: إنها فاتت ~~عليه المنفعة، لأنها ليست من جهة واحدة فلو قطعت يده اليسرى بعد اليمنى إن ~~سرق ثانيا لفات جنس المنفعة عليه من جهة واحدة وهي منفعة اليدين اه شيخنا. ~~وعبارة ق ل على ms3443 الجلال وحكمة اختصاص القطع باليدين والرجلين لأنهما آلات ~~السرقة بالأخذ والمشي وقدمت اليد لقوة بطشها، وقطع من خلاف لإبقاء جنس ~~المنفعة عليه، وإنما لم يقطع ذكر الزاني إبقاء للنسل، ولا لسان القاذف ~~إبقاء للعبادات، وغيرها كما مر والأمر بقتل السارق منسوخ، أو مؤول بمن ~~استحل، أو ضعيف بل قال ابن عبد البر: منكر لا أصل له اه. # قوله: (تعزيرا) أي لا يزجر بالتعزير. قوله: (الأربعة) هم أبو داود ~~والنسائي والترمذي وابن ماجه ونظمها بعضهم بقوله: # أعني أبا داود ثم الترمذي ... والنسائي وابن ماجه فاحتذي # فإن قيل: الستة زيد البخاري ومسلم. # قوله: (وعلى كلا الأمرين) أي من أنه من تصرف المصنف، أو أنه له فيه سلف ~~هو منصوب على المصدر. أي صفة لمصدر محذوف أي قتلا صبرا م د. # قوله: (قال النووي) : غرضه بذلك تفسير القتل صبرا بنقل عبارة النووي ~~وعبارة الجوهري. # قوله: (وقتله صبرا حبسه) بصيغة الفعل الماضي في الفعلين. # قوله: (حبسه للقتل) أي لأجل القتل ولو ساعة، ثم يقتل فلو قتل من أول ~~الأمر فلا يقال: قتل صبرا وليس المراد أنه يحبس ويمنع الطعام # PageV04P209 # الحاوي الصغير هنا أنه لا يقطع بها وهو المعتمد لأن ~~القطع في السرقة حق الله تعالى بل قال الأذرعي: إنه المذهب والصواب الذي ~~قطع به جمهور الأصحاب وهذا الخلاف بالنسبة إلى القطع. وأما المال فيثبت ~~قطعا. # ويثبت قطع السرقة بإقرار السارق مؤاخذة له بقوله، ولا يشترط تكرار ~~الإقرار كما في سائر الحقوق وذلك بشرطين: # الأول أن يكون بعد الدعوى عليه فلو أقر قبلها لم يثبت القطع في الحال بل ~~يوقف على حضور المالك وطلبه. والثاني أن يفصل الإقرار فيبين السرقة ~~والمسروق منه وقدر المسروق والحرز بتعيين، أو وصف بخلاف ما إذا لم يبين ~~ذلك؛ لأنه قد يظن غير السرقة الموجبة للقطع سرقة موجبة له. ويقبل رجوعه عن ~~الإقرار بالسرقة بالنسبة إلى القطع ولو في أثنائه، لأنه حق الله تعالى ومن ~~أقر بمقتضى عقوبة لله تعالى كالزنا والسرقة وشرب الخمر، كان للقاضي أن يعرض ~~له ms3444 بالرجوع عما أقر به. كأن يقول له في الزنا: لعلك فاخذت، أو لمست، أو ~~باشرت، وفي السرقة: لعلك أخذت من غير حرز. وفي الشرب لعلك لم تعلم أن ما ~~شربته مسكرا؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - قال: لمن أقر عنده بالسرقة. «ما ~~إخالك سرقت قال: بلى #   ### | [حاشية البجيرمي] # والشراب حتى يموت جوعا. # قوله: (أنه لا يقطع بها) وهو قياس ما قدمه في حد الزنا وشرب الخمر أنه لا ~~يثبت باليمين المردودة وهو المعتمد كما قاله الشارح والحاصل أن اليمين ~~المردودة لا يثبت بها القطع ويثبت بها المال. قوله: (لأن القطع في السرقة) ~~أوضح من هذا ما علل به الطبلاوي حيث قال: لأن اليمين المردودة، وإن كانت ~~كالإقرار إلا أن استمراره على الإنكار بمنزلة رجوعه، ورجوعه عن الإقرار ~~مقبول بالنسبة للقطع وهو حسن. وهذا الاحتجاج في شرح الروض. اه. سم. # قوله: (بإقرار السارق) أي حرا كان المقر، أو رقيقا إذا كان المسروق دون ~~نصاب فإن كان نصابا وأقر بسرقته ولم يصدقه سيده فإنه يقطع ولا يثبت المال، ~~وإن كان بيده كما في شرح الروض. # قوله: (وذلك) أي ثبوت القطع بالإقرار. # قوله: (لم يثبت القطع) أما المال فيثبت. # قوله: (وطلبه) فلو قطع الإمام قبل الطلب فلا ضمان عليه. وإن سرى إلى ~~النفس على الأصح. اه. م ر شوبري. # قوله: (أن يفصل الإقرار) ولو من فقيه موافق، لأن كثيرا من مسائلها اشتبه ~~ووقع فيه خلاف بين أئمة المذهب. اه. س ل مع زيادة من شرح م ر وفي ح ل ما ~~يخالف ذلك فراجعه. # قوله: (فيبين السرقة) فيذكر أنه أخذه خفية، والشخص المسروق منه لينظر ~~فربما يكون أصلا أو فرعا، أو سيدا. # قوله: (والمسروق منه) أي أهو زيد أم عمرو وليس المراد به الحرز، لأنه ~~ذكره بعد. اه. زي. # قوله: (وقدر المسروق) وإن لم يذكر أنه نصاب لأن النظر فيه وفي قيمته ~~للحاكم ولا بد أن يقول: ولا أعلم لي فيه شبهة زي وشرح م ر وح ل. # قوله: (والحرز) ms3445 أي ويبين الحرز. # قوله: (بالنسبة إلى القطع) وأما المال فلا يقبل رجوعه فيه، لأنه حق آدمي. ~~اه. شيخنا. # قوله: (ومن أقر بمقتضي عقوبة) بكسر الضاد وقوله: كالزنا مثال له. # قوله: (كالزنا) يفيد صحة الرجوع في أثناء القطع فلو بقي ما يضر بقاؤه ~~قطعه هو ولا يلزم الإمام قطعه ولا يقبل عوده إلى الإقرار بعد رجوعه عنه ولو ~~أقر وأقيمت عليه بينة وحكم حاكم عليه ففيه ما مر في نظيره من الزنا، فراجعه ~~ق ل على الجلال. وانظر فيما لو قطع بعد الرجوع هل تجب الدية، أو القطع، أو ~~لا يجب شيء حرره الراجح وجوب الدية نظرا للقول بعدم قبول الرجوع وخرج ~~بالإقرار البينة وبالعقوبة المال، وبالله حق الآدمي فلا يحل التعريض في شيء ~~منها كما في ق ل على الجلال وعبارة شرح م ر، وأما حق الآدمي فلا يحل ~~التعريض بالرجوع عنه، وإن لم يفد الرجوع فيه شيئا ووجهه أن فيه حملا على ~~محرم فهو كتعاطي العقد الفاسد. # قوله: (كان للقاضي أن يعرض) أي يباح له ذلك، لأن فرض الكلام بعد الإقرار ~~أما قبل الإقرار فيندب له التعريض بالرجوع ومثل القاضي غيره في ذلك اه ~~وعبارة م ر كان للقاضي أي يجوز له ذلك على المعتمد وليس سنة خلافا لبعضهم. # وعبارة ق ل على الجلال وللقاضي أن يعرض له بالرجوع جوازا بعد الإقرار ~~وندبا قبله ليمتنع كما قاله شيخنا: وفيه نظر من حيث فوات المال بعدم إقراره ~~في الثانية فراجعه إلا أن يحمل على عدم إنكار المال وكذا له أن يعرض للشهود ~~ليمتنعوا من الشهادة، أو يرجعوا عنها والمراد بالرجوع فيه ما يعم ما بعد ~~الإقرار وكذا قبل الإنكار. نعم إن خيف إنكار المال لم يحل التعريض اه. ~~وقضية تخصيصهم الجواز بالقاضي حرمته على غيره والأوجه جوازه كما في شرح م ~~ر. # قوله: (مسكرا) الأولى مسكر إلا أن يقال: إنه على # PageV04P210 # فأعاد عليه مرتين، أو ثلاثا فأمر به فقطع» وقال ~~لماعز: «لعلك قبلت، أو غمزت أو نظرت» رواه البخاري. ms3446 ولا يقول له: ارجع عنه ~~لأنه يكون أمرا بالكذب. وتثبت أيضا بشهادة رجلين كسائر العقوبات غير الزنا. ~~فلو شهد رجل وامرأتان، ثبت المال ولا قطع. ويشترط ذكر الشاهد شروط السرقة ~~الموجبة للقطع كما مر في الإقرار. ويجب على السارق رد ما أخذه إن كان باقيا ~~لخبر أبي داود: «على اليد ما أخذت حتى تؤديه» فإن تلف ضمنه ببدله جبرا لما ~~فات. # فصل: في قاطع الطريق الأصل فيه آية {إنما جزاء الذين يحاربون الله ~~ورسوله} [المائدة: 33] وقطع الطريق هو البروز لأخذ مال أو لقتل أو #   ### | [حاشية البجيرمي] # لغة من ينصب بها الجزأين. # قوله: (ما إخالك) بكسر الهمزة على الأفصح وبفتحها على القياس أي ما أظنك ~~قال عميرة: الذي في الزركشي وغيره أن يقول له لعلك غصبت، أو أخذت بإذن ~~المالك، أو من غير حرز. قال في شرح الإرشاد ولا يقال له: ما إخالك سرقت، ~~لأن فيه تعريضا بإنكار المال لكن الحديث ظاهر، أو صريح في أنه يقول ذلك ~~ويكون المعنى ما إخالك سرقت بل أخذت من غير حرز اه. # وعبارة ق ل على الجلال. قال الزركشي: وصريح الحديث أن التعريض لإنكار ~~المال وليس هو المراد، بل المراد نفي نفس السرقة وثبوت الأخذ بغيرها كغصب، ~~أو أخذ بإذن المالك، أو من غير حرز أو نحو ذلك فتأمل. # قوله: (وتثبت) أي السرقة أيضا. # قوله: (غير الزنا) لأن الزنا لا بد فيه من أربع. # قوله: (فلو شهد رجل وامرأتان) أو رجل مع يمين، ومحل ثبوت المال إذا شهدوا ~~بعد دعوى المالك، أو وكيله فلو شهدوا حسبة لم يثبت بشهادتهم المال أيضا، ~~لأن شهادتهم منصبة إلى المال وشهادة الحسبة بالنسبة إلى المال غير مقبولة. ~~اه. س ل. # قوله: (شروط السرقة) وأن يقول لا أعلم له فيه شبهة والمراد بالشروط ما ~~يشمل الأركان، لأنه يذكر السرقة والمسروق من كونه ربع دينار، أو قيمته، ~~والمسروق منه وهذه من الأركان، وأما عدم الشبهة فهو من الشروط. قوله: (كما ~~مر في الإقرار) أي فلا بد من ms3447 التفصيل في الشهادة والإقرار. # قوله: (ويجب على السارق رد ما أخذه) أي وأجرة وضع يده عليه كما ذكره م ر. ~~وقال أبو حنيفة: إن قطع لم يغرم وإن غرم لم يقطع وقال مالك: إن كان غنيا ~~ضمن، وإلا فلا أي والقطع لازم بكل حال ولو أعاد المال المسروق إلى الحرز لم ~~يسقط القطع ولا الضمان وقال أبو حنيفة: يسقط وعن مالك لا ضمان ويقطع قال ~~بعض أصحابنا ولو قيل: بالعكس لكان مذهبا لدرء الحد بالشبهات. اه. س ل. ### | [فصل في قاطع الطريق] # أي قاطع المارين في الطريق أي مانعهم سلوكها وسمي بذلك لامتناع الناس من ~~سلوك الطريق خوفا منه قال في المصباح قطعته عن حقه منعته منه ومنه قطع ~~الرجل الطريق إذا أخافه وهو قاطع والجمع قطاع وذكره بعد السرقة لأن بعض ~~أقسامه فيه قطع كالسرقة وفي ذلك القسم اعتبار شروط السرقة من الحرز وعدم ~~الشبهة وكل منهما حرام اه وفي ق ل على الجلال بعد كلام ذكره وفيه قطع ~~الأيدي والأرجل وقدر النصاب في السرقة فذكر معها وأخر عنها لأنها كجزئه ~~وعبر بالقاطع دون القطع لأجل ما بعده والمراد بالطريق محل المرور ولو في ~~داخل الأبنية والدور # قوله {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله} [المائدة: 33] أي أولياءهما ~~وهم المؤمنون وإنما خصوا بالذكر لأن جميع الأحكام الآتية تكون فيهم فلا # PageV04P211 # لإرعاب مكابرة اعتمادا على القوة مع البعد عن الغوث ~~ويثبت برجلين لا برجل وامرأتين وقاطع الطريق ملتزم للأحكام ولو سكران أو ~~ذميا مختار مخيف للطريق يقاوم من يبرز هو له بأن يساويه أو يغلبه بحيث يبعد ~~معه غوث لبعد عن العمارة أو ضعف في أهلها وإن كان البارز واحدا أو أنثى أو ~~بلا سلاح وخرج بالقيود المذكورة أضدادها فليس #   ### | [حاشية البجيرمي] # ينافي أن الذميين مثلهم وإن كان بعض الأحكام لا يجري فيهم قال م ر وجمهور ~~العلماء أنها نزلت في قطاع الطريق لا في الكفار واحتجوا له بقوله تعالى ~~{إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا ms3448 عليهم} [المائدة: 34] الآية إذ المراد ~~التوبة عن قطع الطريق ولو كان المراد الكفار لكانت توبتهم بإسلامهم وهو ~~دافع للعقوبة قبل القدرة وبعدها. اه. قوله أو لقتل أو مانعة خلو فتجوز ~~الجمع فيشمل الحالة الثانية وهو البروز لأخذ المال والقتل قوله مكابرة حال ~~أي مجاهرة وبخط الميداني أي من غير حياء من الناس ولا خوف من الله اه وهو ~~حال من البروز أي حال كون البروز جهارا وقوله اعتمادا أي للاعتماد اه وقال ~~في المصباح كابرته مكابرة غالبته مغالبة وعاندته فالمعنى هو البروز لأجل ~~المغالبة فيكون مفعولا لأجله وقوله اعتمادا علة له وهذا أولى من جعله حالا ~~فإن مجيء المصدر حالا مقصور على السماع قوله مع البعد عن الغوث للبعد عن ~~العمارة أو لقرب منها مع ضعف أهلها عن الإغاثة كما سيذكره والمراد أنه لا ~~يقدر من يقصدونه على الدفع ويحصل ذلك إما بضعف السلطان أو بالبعد عن ~~العمران أو بحضورهم في العمارة لكن مع عدم القدرة على الاستغاثة والدفع قال ~~ابن كج لو أقام خمسة أو عشرة في كهف أو شاهق جبل فإن مر بهم قوم لهم شوكة ~~وعدة لم يتعرضوا لهم وإن مر بهم قوم قليلو العدد قصدوهم بالقتل وأخذوا ~~المال فحكمهم حكم قطاع الطريق في حق الطائفة اليسيرة وإن تعرضوا للأقوياء ~~وأخذوا شيئا فهم مختلسون شرح المنوفي وعبارة ع ش على م ر # قوله مع البعد عن الغوث ولو حكما كما لو دخلوا دارا ومنعوا أهلها من ~~الاستغاثة قوله لا برجل وامرأتين أي ولا بغيرهما إلا بالنسبة للمال وطلب ~~المالك نظير ما مر في السرقة قوله ملتزم للأحكام لم يقل ولو حكما لإدخال ~~عبد الذمي ونسائه. اه. شوبري قوله ولو سكرانا الأولى أن يقول ولو سكران ~~بالمنع من الصرف لأن سكران ممنوع من الصرف فالأولى حذف ألفه لكن صرفه إما ~~للتناسب أو على لغة بني أسد لأنهم يقولون في مؤنثه سكرانة كما ذكره الشوبري ~~قوله أو ذميا حيث قلنا لا ينتقض عهده بمحاربته في دارنا وإخافته السبيل وهو ms3449 ~~المرجح حيث لم يشرط عليهم تركه وأنه ينتقض عهدهم بذلك بخلاف المعاهد فينتقض ~~عهده بذلك وعبارة م د وقع في كلام الرافعي التنصيص على أن شرط قاطع الطريق ~~الإسلام الآتي والذي يقتضيه القياس أن الذمي إذا حارب في دارنا أو أخاف ~~السبيل وقلنا بأنه لا ينتقض عهده أن يكون حكمه في قطع الطريق حكم المسلمين # وأما تعبير الشيخين بالإسلام فيجاب عنه بأن جميع أحكام الباب لا تأتي في ~~المسلمين إذ من جملة الأحكام الصلاة عليه أي صلبه بعد الصلاة وذلك لا يأتي ~~إلا في المسلم وقولهما أي الشيخين الكفار ليس لهم حكم القطاع أي جميع ~~أحكامهم أو يقال خرج بالمسلم الكافر فإن كان ذميا فهو من القطاع وإلا فلا ~~ففي مفهوم الإسلام تفصيل فلا يرد اه قوله مخيف للطريق أي للمار فيها ز ي ~~قوله من يبرز هو أي قاطع الطريق وأبرز الضمير الذي هو الفاعل لأن الصلة جرت ~~على غير من هي له فإن من واقعة على الشخص الممنوع من الطريق وضمير له عائد ~~عليه والبارز ليس ذلك الشخص بل القاطع والقاعدة أن الصلة إذا جرت على غير ~~من هي له أبرز الضمير سواء خيف اللبس أم لا خلافا للكوفيين القائلين بأن ~~إبرازه لا يجب إلا إذا خيف اللبس م د قوله بحيث متعلق بقوله يبرز أي بمكان ~~وقوله يبعد معه أي مع ذلك المكان وعبارة ز ي قوله معه أي بمكان يبعد معه ~~غوث لأن حيث بمعنى مكان فالضمير في معه راجع لحيث باعتبار المكان هكذا ~~أفهم. اه. # قوله أو ضعف في أهلها أي بالنسبة للقطاع وإن كانوا أقوياء في ذاتهم ولذلك ~~لو # PageV04P212 # المتصف بها أو بشيء منها من حربي ولو معاهدا وصبي ~~ومجنون ومكره ومختلس ومنتهب قاطع طريق وقد علم مما تقرر أنه لا يشترط فيه ~~إسلام وإن شرطه في المنهاج كأصله، ولو دخل جمع بالليل دارا ومنعوا أهلها من ~~الاستغاثة مع قوة السلطان وحضوره فقطاع. # (وقطاع الطريق على أربعة أقسام) فقط لأن الموجود منهم إما ms3450 الاقتصار على ~~القتل أو الجمع بينه وبين أخذ المال أو الاقتصار على أخذ المال أو على ~~الإخافة ورتبها المصنف على هذا مبتدئا بالأول فقال: (إن قتلوا) معصوما ~~مكافئا لهم عمدا. (ولم يأخذوا المال قتلوا) حتما للآية السابقة. ولأنهم ~~ضموا إلى جنايتهم إخافة السبيل المقتضية زيادة العقوبة. # ولا زيادة هنا إلا تحتم القتل فلا يسقط. قال البندنيجي: ومحل تحتمه إذا ~~قتلوا لأخذ المال وإلا فلا تحتم. # ثم أشار إلى القسم الثاني بقوله: (فإن قتلوا وأخذوا المال) المقدر بنصاب ~~السرقة وقياس ما سبق #   ### | [حاشية البجيرمي] # دخلوا دارا ومنعوا أهلها من الاستغاثة ولو بالسلطان ولو مع قوته فهم قطاع ~~في حقهم كما سيأتي قريبا في الشرح قوله فليس المتصف بها أي بأضدادها قوله ~~أو صبي أي ومن صبي. . . إلخ قوله ومختلس خرج بقوله مخيف للطريق يقاوم من ~~يبرز هو له إذ هذا قيد واحد لأن قوله يقاوم من يبرز هو له لازم لمخيف قوله ~~ومنتهب أي مع قرب الغوث وإلا فقطاع طريق شوبري فهو أي المنتهب خارج بقوله ~~بحيث يبعد معه غوث قوله قاطع طريق بالنصب خبر ليس قوله وإن شرطه في المنهاج ~~تقدم الجواب بأن مفهومه فيه تفصيل فلا اعتراض قوله بالليل ليس قيدا قوله مع ~~قوة السلطان وحضوره ليس قيدا وإنما قيد به لأن الذي يتوهم منه أنهم غير ~~قطاع تأمل وعبارة شرح م ر ولو كان السلطان قويا موجودا قوله فقطاع لدخولهم ~~في قوله بحيث يبعد معه غوث لأن البعد إما حسي أو معنوي شيخنا العزيزي وقال ~~ح ل قوله فقطاع لأنه بمثابة ضعف أهلها اه وعبارة شرح م ر وفقد الغوث يكون ~~للبعد عن العمران أو السلطان أو لضعف بأهل العمران أو السلطان أو بغيرهما ~~كأن دخل جمع دارا. . . إلخ اه ومن ذلك هؤلاء الذين يأتون للسرقة المسمون ~~بالمنسر في زماننا فهم قطاع قال في المصباح والمنسر فيه لغتان مثل مسجد ~~ومقود خيل من المائة إلى المائتين اه وقال الغزالي جماعة من الخيل ويقال ~~المنسر الجيش ms3451 لا يمر بجمع إلا اقتلعه. اه. ع ش على م ر # قوله: (لأن الموجود منهم) أي؛ لأن الفعل الذي يوجد ويصدر منهم. # قوله: (قتلوا) قضية سكوته هنا عن الصلب أنه لا يجب وهو كذلك. # قوله: (المقتضية) بالنصب نعت " إخافة ". # قوله: (فلا يسقط) أي بعفو مستحق القود ويستوفيه الإمام؛ لأنه حق الله ~~تعالى م ر. # قوله: (إذا قتلوا لأخذ المال) أي لقصد أخذ المال وإن لم يأخذوه وإن كان ~~قصدهم أخذ أقل من نصاب السرقة بخلاف ما يأتي في الصلب، فإن ادعوا أنهم ~~قتلوا لا لأخذ المال صدقوا مع القرينة فيخرج ما إذا أخذوا المال وادعوا ~~أنهم أخذوه بعد القتل فلا يصدقون للتهمة قاله ابن قاسم - رحمه الله -: ~~وعبارة ع ش قوله: إذا قتلوا لأخذ المال أي ويعرف ذلك بقرينة تدل على ذلك ~~وكتب أيضا قوله: إذا قتلوا لأخذ المال أي ولم يأخذوه لما يأتي من أنهم إن ~~قتلوا وأخذوا المال صلبوا مع القتل. # قوله: (فلا تحتم) ويصدق في ذلك؛ لأنه لا يعلم إلا منه. # قوله: (فإن قتلوا وأخذوا المال. . . إلخ) ظاهر صنيعه أن هذا الحكم مختص ~~بمن باشر القتل منهم. # أما من أقرهم على القتل وعزم عليه معهم لكنه لم يباشره فلا يقتل لعدم ~~مباشرته بل يعزر ولا يقال: إن القتل من بعضهم منسوب إلى الكل اه وعبارة ~~المنهج فمن أعان القاطع أو أخاف الطريق بلا أخذ نصاب وقتل عزر اه. # قوله: فمن أعان القاطع: ولو بدفع سلاح أو مركوب أو بسبب ولو ضيافة وليس ~~معذورا بخوفه منهم مثلا وقوله: عزر أي عزره الإمام أو نائبه اه ق ل على ~~الجلال. # قوله: (المقدر بنصاب السرقة) فإن كان دونه فلا صلب. اه. م د. وقوله: ~~بنصاب السرقة ولو لجمع اشتركوا فيه واتحد حرزه ويعتبر قيمة محل الأخذ بفرض ~~أن لا قطاع ثم إن كان محل بيع فذاك وإلا فأقرب محل بيع إليه شرح م ر. ~~وقوله: ولو لجمع اشتركوا فيه هل المراد شركة الشيوع أو الأعم حتى لو أخذ من ~~كل ms3452 شيئا وكان المجموع يبلغ نصابا قطع الآخذ فيه نظر ولا يبعد الثاني تغليظا ~~عليهم لكن قياس ما مر في السرقة الأول ويؤيده أنهم عللوا القطع بالمشترك ~~بأن لكل واحد من الشركاء أن يدعي وفي المجاورة ليس لواحد منهم أن يدعي بغير ~~ما # PageV04P213 # اعتبار الحرز وعدم الشبهة. (قتلوا) حتما (وصلبوا) ~~زيادة في التنكيل ويكون صلبهم بعد غسلهم وتكفينهم والصلاة عليهم. والغرض من ~~صلبهم بعد قتلهم التنكيل بهم وزجر غيرهم ويصلب على خشبة ونحوها ثلاثة أيام ~~ليشتهر الحال. ويتم النكال ولأن لها اعتبارا في الشرع وليس لما زاد عليها ~~غاية ثم ينزل هذا إذا لم يخف التغير، فإن خيف قبل الثلاثة أنزل على الأصح ~~وحمل النص في الثلاث على زمن البرد والاعتدال # ثم أشار إلى القسم الثالث بقوله: (فإن أخذوا المال) المقدر بنصاب سرقة ~~بلا شبهة من حرز مما مر بيانه في السرقة. (ولم يقتلوا قطعت) بطلب من المالك ~~(أيديهم وأرجلهم من خلاف) بأن تقطع اليد اليمنى، والرجل اليسرى دفعة أو على ~~الولاء لأنه حد واحد فإن عادوا بعد #   ### | [حاشية البجيرمي] # يخصه ومعلوم مما مر في السرقة أن القاطعين لو اشتركوا: اشترط أن يخص كل ~~واحد قدر نصاب من المأخوذ لو وزع على عددهم وإلا فلا. اه. ع ش على م ر. # قوله: (وقياس ما سبق) أي في السرقة. قوله: (قتلوا وصلبوا) قضية العطف ~~بالواو أنه لا ترتيب بين القتل والصلب وليس كذلك. فيشترط تقديم القتل على ~~الصلب وما قيل: إنه يصلب حيا ويبعج بطنه برمح إلى أن يموت باطل. فيحرم ذلك ~~كالخازوق والسلخ والخنق الذي يفعله الحكام. قال - صلى الله عليه وسلم -: ~~«فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة» الحديث وعبارة شرح م ر قتل ثم غسل وكفن وصلي ~~عليه ثم صلب مكفنا معترضا على نحو خشبة، ولا يقدم الصلب على القتل لكونه ~~زيادة تعذيب اه. وقد نهي عن تعذيب الحيوان وقد أشار الشارح لذلك قال ~~المرحومي قال في الروض وشرحه: فلو مات من اجتمع عليه القتل والصلب أو قتل ms3453 ~~بقصاص من غير المحاربة سقط الصلب؛ لأنه تابع للقتل فيسقط بسقوط متبوعه اه. ~~وانظر هل يشترط طلب الولي للقتل أخذا مما تقدم في قطع اليد ويكون الشارح ~~ترك التنبيه على ذلك اتكالا على ما سبق أو لا ثم رأيت ح ل صرح بأنه لا ~~يتوقف على طلب الولي للقتل اه. وبهامش شرح الروض ما نصه: قياس اشتراط ~~النصاب لصلبه مع القتل اشتراط الحرز وعدم الشبهة وطلب المالك، وعبارة ~~الحاوي الصغير تدل عليه فحرر ذلك. # قوله: (التنكيل) أي إظهار النكال أي الحقارة ففي المختار نكل تنكيلا أي ~~جعله نكالا وعبرة لغيره. # قوله: (ثلاثة أيام) أي بلياليها فقط فلا تجوز الزيادة عليها وقوله: أيام ~~أصله أيوام؛ لأن مفرده يوم اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون قلبت ~~الواو ياء وأدغمت الياء في الياء. اه. شبرخيتي على الأربعين. # قوله: (هذا إذا لم يخف التغير) أي بغير نحو رائحة، أما نحو الرائحة فلا ~~بد من حصولها قبل الثلاث فالمعتبر نحو الانفجار اه م. وعبارة شرح م ر. قال ~~الأذرعي وكأن المراد بالتغير هنا الانفجار ونحوه كسقوط عضو من أعضائه إلا ~~فمتى حبست جيفة الميت ثلاثا حصل النتن والتغير غالبا اه. # قوله: (أنزل) أي وجوبا كما في ق ل على الجلال. # قوله: (من حرز) كأن يكون معه أو بقربه ملاحظ بشرطه المار من قوته أو ~~قدرته على الاستغاثة. لا يقال: القوة والقدرة تمنع قطع الطريق لما مر، إنه ~~حيث لحق غوث لو استغيث لم يكونوا قطاعا؛ لأنا نمنع ذلك إذ القوة أو القدرة ~~بالنسبة للحرز غيرهما بالنسبة لقطع الطريق؛ لأنه لا بد فيه من خصوص الشوكة ~~ونحوها بخلاف الحرز يكفي فيه مبالاة السارق به عرفا وإن لم يقاوم السارق، ~~اه شرح م ر. # قوله: (بطلب من المالك) أي للمال؛ لأنه ربما أقر: بأنه أباحه له أو أنه ~~له وهذا هو المعتمد وقال بعضهم: إن قياس عدم توقف القتل المتحتم على طلب ~~المستحق عدم توقف القطع هنا على طلب صاحب المال بخلاف السرقة،. اه. سم ~~بزيادة. قوله: ms3454 (بأن تقطع اليد اليمنى. . . إلخ) فإن خالف الإمام وقطع اليد ~~اليسرى والرجل اليمنى أساء ووقع الموقع ولا ضمان بخلاف ما لو قطع اليد ~~اليمنى والرجل اليمنى، فيضمن الرجل بالقود إن كان عالما، وإلا فالدية ولا ~~يقع الموقع فلا تجزئ عن قطع رجله اليسرى لمخالفته قوله تعالى: {من خلاف} ~~[المائدة: 33] فتقطع رجله اليسرى وعبارة شرح م ر: ولو عكس ذلك بأن قطع ~~الإمام يده اليمنى # PageV04P214 # قطعهما ثانيا قطعت اليد اليسرى والرجل اليمنى لقوله ~~تعالى: {أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف} [المائدة: 33] وإنما قطع من خلاف ~~لما مر في السرقة وقطعت اليد اليمنى للمال كالسرقة وقيل للمحاربة والرجل ~~قيل: للمال وقيل للمجاهرة تنزيلا لذلك منزلة سرقة ثانية وقيل للمحاربة: قال ~~العمراني وهو أشبه. # ثم أشار إلى القسم الرابع بقوله: (فإن أخافوا السبيل) أي الطريق بوقوفهم ~~فيها (ولم يأخذوا مالا) من المارة (ولم يقتلوا) منهم أحدا (حبسوا) في غير ~~موضعهم لأنه أحوط وأبلغ في الزجر والإيحاش كما هو في الروضة حكاية عن ابن ~~سريج. وأقره (وعزروا) بما يراه الإمام من ضرب وغيره لارتكابهم معصية لا حد ~~فيها ولا كفارة. تنبيه: عطف المصنف التعزير على الحبس من عطف العام على ~~الخاص إذ الحبس من جنس التعزير وللإمام تركه إن رآه # مصلحة # وبما تقرر فسر ابن عباس الآية الكريمة فقال: المعنى أن يقتلوا إن قتلوا ~~أو يصلبوا مع ذلك إن قتلوا وأخذوا المال أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف إن ~~اقتصروا على أخذ المال أو ينفوا من الأرض إن أرعبوا ولم يأخذوا شيئا فحمل ~~كلمة أو على التنويع لا التخيير كما في قوله تعالى: {وقالوا كونوا هودا أو ~~نصارى} [البقرة: 135] أي قالت #   ### | [حاشية البجيرمي] # ورجله اليمنى فقد تعدى ولزم القود في رجله إن تعمد، وإلا فديتها ولا يسقط ~~قطع رجله اليسرى، ولو قطع رجله اليسرى ويده اليمنى فقد أساء، ولا يضمن ~~وأجزأه. والفرق أن قطعهما من خلاف نص توجب مخالفته الضمان وتقديم اليمنى ~~على اليسرى اجتهاد يسقط بمخالفته الضمان اه. وقوله: ms3455 ويده اليمنى قال ع ش: ~~عليه ينبغي أن مثل ذلك في الضمان ما لو قطع يديه معا أو رجليه معا؛ لأنه ~~خالف المنصوص عليه فيضمن اليد اليسرى والرجل اليمنى اه. # قوله: (لما مر في السرقة) وهو أن لا يتعطل عليه جنس المنفعة. قوله: ~~(للمال) الحق أنها له مع ملاحظة المحاربة؛ لأنه لو تاب قبل القدرة عليه سقط ~~قطعها ولو كان للمال فقط لم يسقط. اه. ح ل. # قوله: (قال العمراني) بكسر العين المهملة وضمها نسبة إلى العمرانية ناحية ~~بالموصل. اه. برماوي. # قوله: (وهو أشبه) معتمد. # قوله: (أخافوا السبيل) أي أخافوا المارين في السبيل. # قوله: (ولم يأخذوا مالا) أي بشروط السرقة سم. # قوله: (ولم يقتلوا) أي لم يصدر منهم قتل، أي ولا قطع طرف معصوم ح ل. # قوله: (في غير موضعهم) هذا هو الأولى والأفضل ويمتد الحبس إلى ظهور ~~توبتهم كما في شرح المنهج. وعبارته وحبسه في غير بلده أولى حتى تظهر توبته ~~ولزمه رد المال، أو بدله في صورة أخذه. # قوله: (وعزروا) الواو بمعنى أو التي تمنع الخلو والمقصود أنه يجب تعزيره ~~بما يراه الحاكم من حبس أو غيره أو بالجمع بينهما سم. لكن الشارح جعله من ~~عطف العام وهو صحيح أيضا وعبارة س ل. وقوله أو غيره ظاهره الجمع بين الحبس ~~وغيره وهو كذلك اه. # قوله: (وللإمام تركه) أي التعزير إن رآه مصلحة هذا يستفاد من قوله الآتي ~~ولا يتحتم غير قتل وصلب فإن التعزير من جملة الغير. # قوله: (على أخذ المال) أل للعهد أي نصاب السرقة. # قوله: (إن أرعبوا) أي خوفوا. قوله: (على التنويع) أي لأن القاعدة أنه إذا ~~بدأ بالأغلظ كما هنا كانت للتنويع، فإن بدأ بالأخف، كما في قوله: {فكفارته ~~إطعام} [المائدة: 89] . . . إلخ كانت للتخيير. فإن قيل: إنه في آية ~~المحاربة بدأ بالأخف؛ لأن ما بعد الأول القتل والصلب. أجيب: بأن المذكور في ~~الآية بعده إنما هو الصلب، وإن كان معه القتل في التأويل والتقدير. # قال م ر في شرحه: وهذا من ابن عباس إما توقيف ms3456 وهو الأقرب أو لغة وكل ~~منهما من مثله حجة؛ لأنه ترجمان القرآن. ولأن الله تعالى بدأ فيه بالأغلظ ~~فكان مرتبا عليه ككفارة الظهار ولو أريد التخيير لبدأ بالأخف ككفارة اليمين ~~اه. وقوله: فكان مرتبا يتأمل معنى الترتيب، وهذا التعليل ليس مذكورا في ~~التحفة ولا في شرح الروض وعبارة ع ش. # قوله: بدأ فيه بالأغلظ قد يشكل بأن الصلب مع القتل أغلظ من القتل وحده ~~فلا يتم ما ذكر بالنسبة # PageV04P215 # اليهود كونوا هودا وقالت النصارى كونوا نصارى إذ لم ~~يخير أحد منهم بين اليهودية، والنصرانية، وقتل القاطع يغلب فيه معنى القصاص ~~لا الحد لأن الأصل فيما اجتمع فيه حق الله تعالى وحق الآدمي يغلب فيه حق ~~الآدمي لبنائه على التضييق ولأنه لو قتل بلا محاربة، ثبت له القود فكيف ~~يحبط حقه بقتله فيها. فلا يقتل بغير كفء كولده ولو مات بغير قتل فدية تجب ~~في تركته في الحر أما في الرقيق فتجب قيمته مطلقا ويقتل بواحد ممن قتلهم ~~وللباقين ديات فإن قتلهم مرتبا قتل بالأول. ولو عفا ولي القتيل بمال وجب ~~المال وقتل القاتل حدا لتحتم قتله وتراعى المماثلة فيما قتل به ولا يتحتم ~~غير قتل وصلب كأن قطع يده فاندمل لأن التحتم تغليظ لحق الله تعالى فاختص ~~بالنفس كالكفارة. # (ومن تاب منهم قبل #   ### | [حاشية البجيرمي] # للأولين إلا أن يقال: إنه وإن كان المراد الصلب مع القتل لكن القتل مع ~~الصلب لم يذكر في الآية، بل المذكور فيها الصلب فقط دون القتل وإن كان ~~مرادا فالمبدوء به فيها هو الأغلظ نظرا لما فهم اه. # قوله: كما في قوله تعالى: {وقالوا كونوا هودا} [البقرة: 135] متعلق بقوله ~~أو على التنويع أي قالت اليهود لبعضهم كونوا هودا أي اثبتوا عليها وكذا ~~النصارى قال بعضهم لبعض: كونوا نصارى أي اثبتوا على النصرانية. قوله: (إذ ~~لم يخير أحد. . . إلخ) أحد نائب فاعل يخير، والمراد لم يقع التخيير من أحد ~~من اليهود بين اليهودية، والنصرانية ولم يقع كذلك من النصارى. بل قالت ~~اليهود: ms3457 كونوا هودا وقالت النصارى: كونوا نصارى. # قوله: (وقتل القاطع) مبتدأ خبره يغلب فيه. . . إلخ وفيه إشارة إلى أن فيه ~~شائبتين. وفرع على جانب القصاص فروعا. # قوله: فلا يقتل بغير كفء وقوله: ولو مات بغير قتل وقوله: ويقتل بواحد، ~~وفرع على كونه حدا قوله: ولو عفا المستحق، وقوله: وتراعى فيه المماثلة مفرع ~~على كونه قصاصا. # قوله: (يغلب فيه معنى القصاص) ولا يتوقف على طلب الولي للقتل وهل لا بد ~~من طلب المال كما تقدم في القطع؛ لأن القتل يتوقف على أخذ المال. اه. ح ل. # قوله: (يغلب فيه حق الآدمي) قد يشكل هذا بما مر من تقديم الزكاة على دين ~~الآدمي تقديما لحق الله تعالى على حق الآدمي. ويمكن أن يجاب بأن في الزكاة ~~حق آدمي فإنها تجب للأصناف فلعل تقديمها ليس متمحضا لحق الله تعالى بل ~~لاجتماع الحقين فقدمت على ما فيه حق واحد. اه. ع ش على م ر. # قوله: (ولأنه لو قتل) أي الشخص المقتول بلا محاربة ثبت له أي للمقتول أي ~~لوارثه القود على قاتله. وقوله: فيها أي في المحاربة. # قوله: (ولو مات) أي القاتل بغير قتل. # قوله: (في الحر) أي المقتول بالحر. # قوله: (فتجب قيمته مطلقا) أي سواء مات القاتل أم لا إذ لا مكافأة. قال ~~سم: لكن ينبغي أن يقيد القاتل بالحر فإن كان رقيقا أيضا ولم يمت به قتل ~~بالرقيق المقتول للمكافأة اه. # قوله: (فإن قتلهم مرتبا) والترتيب والمعية بالزهوق. اه. عشماوي. # قوله: (وتراعى المماثلة فيما قتل به) أي من محدد وغرق وسيف إلا إن قتل ~~بما يحرم فعله كلواط وإيجار خمر أو بول فلا يقتل به بل بالسيف والمراد قطع ~~رقبته لا ذبحه ودليل المماثلة قوله - صلى الله تعالى عليه وسلم -: «من حرق ~~حرقناه ومن غرق غرقناه» اه شرح م ر. وقوله: بما يحرم فعله. لا يقال: يشكل ~~بجواز الاقتصاص بنحو التجويع والتغريق مع تحريم ذلك؛ لأنا نقول: نحو ~~التجويع والتغريق إنما جاز؛ لأنه يؤدي إلى إتلاف النفس، والإتلاف هنا مستحق ~~فلم يمتنع ms3458 بخلاف نحو الخمر واللواط فإنه يحرم وإن أمكن الإتلاف به فلذا ~~امتنع هنا تأمل سم على حج. وقوله: كلواط أي في صغير أو كبير وظاهر شرح م ر ~~أن الكبير لا قود فيه؛ لأنه مكن من نفسه فلا يضمن ما تولد منه، والظاهر من ~~إطلاق المصنف عدم الفرق وقوله: وإيجار خمر قال في شرح الإرشاد: وظاهر كلامه ~~أنه لو قتله بالغمس في خمر لم يفعل به مثله ويوجه بأن التضمخ بالنجاسة حرام ~~لا يباح بحال إلا لضرورة فكان كشرب البول اه. انظر تمامه في ع ش على م ر. # قوله: (كأن قطع يده فاندمل) أي إذا قطع قاطع الطريق يد شخص مكافئ له عمدا ~~واندمل القطع وعفا عنه المستحق لم يتحتم قطع يده. بخلاف ما إذا سرى القطع ~~ومات المقطوع بذلك فهو قاتل فيتحتم حينئذ # PageV04P216 # القدرة عليه) أي قبل الظفر به (سقط عنه الحدود) أي ~~العقوبات التي تخص القاطع من تحتم القتل والصلب وقطع اليد والرجل لآية: ~~{إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم} [المائدة: 34] (وأوخذ) من ~~المؤاخذة مبني للمفعول بمعنى طولب. (بالحقوق) أي بباقيها فلا يسقط عنه ولا ~~عن غيره بالتوبة قود ولا مال. ولا باقي الحدود من حد زنا وسرقة وشرب خمر ~~وقذف لأن العمومات الواردة فيها لم تفصل بين ما قبل التوبة وما بعدها بخلاف ~~قاطع الطريق نعم تارك الصلاة كسلا يقتل حدا على الصحيح. ومع ذلك لو تاب سقط ~~القتل قطعا والكافر إذا زنى ثم أسلم فإنه يسقط عنه الحد كما نقله في الروضة ~~عن النص ولا يرد المرتد إذا تاب حيث تقبل توبته ويسقط القتل لأنه إذا أصر ~~يقتل كفرا لا حدا ومحل #   ### | [حاشية البجيرمي] # قتله. مرحومي وعبارة س ل فإن سرى إلى النفس تحتم القتل. # قوله: (كالكفارة) أي كفارة القتل فإنها مختصة بقتل النفس دون القطع كما ~~مر في قول المصنف وعلى قاتل النفس المحرمة. . . إلخ. # قوله: (أي قبل الظفر به) أي قبل قبض الإمام أو نائبه عليه فالمراد ms3459 ~~بالقدرة أن يكون في قبضة الإمام وقيل المراد بها أن يأخذ الإمام في أسبابها ~~كإرسال الجيوش، لإمساكهم ولو قدرنا عليه فزعم التوبة فالظاهر عدم تصديقه، ~~ما لم تقم قرينة اه سم م د مع زيادة. # قوله: (وقطع اليد والرجل) أي مما هو حق الله بخلاف حق الآدمي من الأموال ~~والقتل الغير المتحتم فهو باق فلولي القتيل بعد توبة القاتل أن يعفو على ~~الدية أو يقتل فما تقدم من قوله ولو عفا ولي القتيل بمال وجب مفروض فيما ~~قبل التوبة كما قرره شيخنا العزيزي وقال ح ل: فيه أن قطع اليد لا يخصه؛ لأن ~~السرقة تشاركه ورد بأن الذي يخصه مجموع قطع اليد والرجل فسقط قطع اليد تبعا ~~لسقوط قطع الرجل فقوله: من يد ورجل أي قطع مجموع ذلك اه؛ لأن قطعهما عقوبة ~~واحدة، وإذا سقط بعضها وهو قطع الرجل للمحاربة سقط الباقي وهو قطع اليد ~~وقوله: وقطع عطف على تحتم؛ لأنه ليس متحتما كما قدمه. # قوله: (ولا عن غيره) هو زيادة حكم على ما الكلام فيه فذكره استطرادي. # قوله: (ولا باقي الحدود) بخلاف قتل تارك الصلاة فإنه يسقط بالتوبة ولو ~~بعد رفعه للحاكم؛ لأن موجبه الإصرار على الترك وبالتوبة تزول. اه. ح ل ~~وعبارة ق ل نعم يستثنى منه قتل المرتد بإسلامه وقتل تارك الصلاة بفعلها ~~ومنه يعلم أنه يسقط بالتوبة حدود ثلاثة اه، وأتى الشارح بقوله: ولا باقي ~~الحدود لإدخال قوله: ولا عن غيره في العبارة المذكورة فهو معطوف على قوله: ~~قبله قود ولا مال. # قوله: (من حد زنا) أي قبل الحرابة أو فيها، وقوله وسرقة أي قبل الحرابة ~~أما السرقة في الحرابة فيسقط حكمها بالتوبة قبل القدرة قوله: (وشرب الخمر) ~~أي في الحرابة أو قبلها وكذا ما بعده. قوله: (لأن العمومات) كآية {الزانية ~~والزاني فاجلدوا} [النور: 2] والآية {والسارق والسارقة فاقطعوا} [المائدة: ~~38] وقوله: الواردة فيها أي في باقي الحدود وقوله: لم تفصل بكسر الصاد ~~كقوله تعالى: {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة} [النور: ~~2] ولم يقل: {إلا الذين ms3460 تابوا من قبل أن تقدروا عليهم} [المائدة: 34] وقوله ~~تعالى: {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين ~~جلدة} [النور: 4] ولم يقل: إلا الذين تابوا وهكذا. # قوله: (نعم. . . إلخ) استدراك على قوله: ولا عن غيره إلى قوله: ولا باقي ~~الحدود اه. # قوله: (يقتل حدا) أي فيكون حده قتله وليس المراد أنه يحد بالجلد إلى أن ~~يموت كما قد يتوهم. # قوله: (والكافر إذا زنى) ومحله في غير الملتزم للأحكام كالحربي بخلاف ~~الذمي فعموم الشارح ضعيف. # قوله: (فإنه يسقط عنه الحد) أي لعموم {إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف} ~~[الأنفال: 38] وهذا رأي مرجوح والمعتمد عدم سقوطه جلدا أو رجما حيث كان ~~ملتزما للأحكام كما أفاده م ر. # قوله: (عن النص) هو قوله: {إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف} [الأنفال: 38] ~~قوله: (ولا يرد المرتد. . . إلخ) جواب، عما يقال: هلا استثنيت أيضا المرتد ~~مما مر أنه لا # PageV04P217 # عدم سقوط باقي الحدود بالتوبة في الظاهر أما فيما ~~بينه وبين الله تعالى: فيسقط قطعا لأن التوبة تسقط أثر المعصية كما نبه ~~عليه في زيادة الروضة في باب السرقة. وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: ~~«التوبة تجب ما قبلها» وورد «التائب من الذنب كمن لا ذنب له» . # تتمة: التوبة لغة الرجوع ولا يلزم أن تكون عن ذنب وعليه حمل قوله - صلى ~~الله عليه وسلم -: «إني لأتوب إلى الله تعالى في اليوم سبعين مرة» فإنه - ~~صلى الله عليه وسلم - رجع عن الاشتغال بمصالح الخلق إلى الحق. قال تعالى: ~~{فإذا فرغت فانصب} [الشرح: 7] وإنما فعل - صلى الله عليه وسلم - ذلك تشريعا ~~وليفتح باب التوبة للأمة ليعلمهم كيف الطريق إلى الله تعالى وقد سئل بعض ~~أكابر القوم عن قوله تعالى: {لقد تاب الله على النبي} [التوبة: 117] من أي ~~شيء فقال: نبه بتوبة من لم يذنب على توبة من أذنب يعني بذلك أنه لا يدخل ~~أحد مقاما من المقامات الصالحة إلا تابعا له - صلى الله عليه وسلم - فلولا ~~توبته - صلى الله عليه وسلم - ما حصل لأحد توبة، ms3461 وأصل هذه التوبة أخذ ~~العلقة من صدره الكريم - صلى الله عليه وسلم - وقيل: هذه حظ الشيطان منك، ~~وشرعا الرجوع عن التعويج إلى سنن الطريق المستقيم. # وشروطها: إن كانت من حق الله تعالى الندم والإقلاع والعزم على أن لا ~~يعود. وإن كانت من حق الآدميين زيد على ذلك رابع وهو الخروج من المظالم، ~~وقد بسطت الكلام على التوبة مع ذكر جمل من النفائس المتعلقة بها في شرح ~~المنهاج وغيره. #   ### | [حاشية البجيرمي] # يسقط الحد بالتوبة فإنه إذا تاب بالإسلام سقط قتله فأجاب: بأن قتله يكون ~~كفرا لا حدا، والكلام في القتل حدا. # قوله: (في الظاهر) أي فيما إذا ثبت ذلك عند حاكم. # قوله: (فيسقط قطعا) ومن حد في الدنيا لم يعاقب على ذلك الذنب في الآخرة ~~بل على الإصرار عليه أو الإقدام على موجبه إن لم يتب اه شرح م ر. قوله: ~~(أثر المعصية) وهو المؤاخذة فيها. قوله: (تجب) أي تقطع ما قبلها # قوله: (ولا يلزم أن تكون) أي لغة. قوله: (وعليه) أي المعنى اللغوي. # قوله: (إلى الحق) أي شهوده ومراقبته فإذا تلبس بذلك المقام العالي رأى ~~الأول أنقص من الثاني وإن كان كمالا في نفسه فاستغفر من الأول وتاب منه، أي ~~رجع إلى العالي. # قوله: (فإذا فرغت) أي من التبليغ (فانصب) : أي فاتعب في العبادة بيضاوي ~~وعبارة البغوي. قال ابن عباس وغيره: فإذا فرغت من الصلاة المكتوبة فانصب ~~إلى ربك في الدعاء وارغب إليه في المسألة يعطك، أو إذا فرغت من الفرائض ~~فانصب في قيام الليل. قاله ابن مسعود. وقال الشعبي: إذا فرغت من التشهد ~~فادع لدنياك وآخرتك. وقال منصور عن مجاهد: إذا فرغت من أمر الدنيا فانصب في ~~عبادة ربك وصل اه. # قوله: (ذلك) أي التوبة تشريعا. . . إلخ. # قوله: (هذه التوبة) أي التي من غير ذنب وهي الرجوع من مصالح الخلق، للحق. ~~وقوله: أخذ العلقة أي السبب في حمل توبته على اللغوية أخذ العلقة حيث أخذ ~~منه حظ الشيطان فاقتضى ذلك الأخذ عدم وقوع الذنب منه - صلى ms3462 الله عليه وسلم ~~- إذ سببه العلقة شيخنا العشماوي. # قوله: (حظ الشيطان منك) أي من نوعك وجنسك وإلا فلا سبيل للشيطان عليه - ~~صلى الله عليه وسلم - في سائر أحواله ولو بقيت؛ لأنه معصوم. # قوله: (الندم) ذكره يغني عن اللذين بعده إلا أن يقال: إن أجزاء الحقيقة ~~لا ينظر فيها لدلالة الالتزام بل يجب ذكر الأجزاء كلها وإن كان بعضها ~~يستلزم بعضا. # قوله: (وهو الخروج. . . إلخ) هذا صريح في أنه لا يعتبر هذا الشرط في ~~التوبة في حقوق الله تعالى وفيه نظر يعلم من محله. اه. ق ل. # (فائدتان: الأولى) : من تاب من معصية ثم ذكرها. قال القاضي أبو بكر ~~الباقلاني: يجب عليه تجديد التوبة منها كلما ذكرها. وقال إمام الحرمين: لا ~~يجب بل يستحب. وعلى الأول لو لم يجددها كان ذلك معصية جديدة، تجب التوبة ~~منها والتوبة الأولى صحيحة. الثانية قال ابن عبد السلام: إذا مات شخص وعليه ~~دين تعدى بسببه أو بمطله أخذ من # PageV04P218 # فصل: في حكم الصيال وما تتلفه البهائم والصيال هو ~~الاستطالة والوثوب والأصل فيه قوله تعالى {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه ~~بمثل ما اعتدى عليكم} [البقرة: 194] وخبر البخاري «انصر أخاك ظالما أو ~~مظلوما» والصائل ظالم فيمنع من ظلمه لأن ذلك نصره. ثم شرع في القسم الأول ~~وهو حكم الصائل فقال: (ومن قصد) بضم أوله على البناء للمفعول. بمعنى قصده ~~صائل من آدمي مسلما كان أو كافرا عاقلا أو مجنونا بالغا أو صغيرا #   ### | [حاشية البجيرمي] # حسناته بقدر ما ظلم به فإن فنيت حسناته طرح عليه من عقاب سيئات ~~المظلومين. ثم ألقي في النار وإن لم يتعد بسببه ولا بمطله أخذ من حسناته في ~~الآخرة كما تؤخذ أمواله في الدنيا حتى لا يبقى له شيء ولا يؤخذ ثواب إيمانه ~~كما لا تؤخذ في الدنيا ثياب بدنه فإن فنيت حسناته لم يطرح عليه من سيئات ~~خصمه شيء. اه. دميري. ### | [فصل في حكم الصيال وما تتلفه البهائم] # ذكره المصنف بعد الأبواب المتقدمة؛ لأنه قد يكون على النفس ms3463 وعلى الأموال ~~والعقول مثلا، وكان الأولى تأخيره عن الردة أيضا؛ لأنه قد يكون على الدين ~~أيضا. قوله: (هو الاستطالة) أي العلو والقهر. قوله: (والوثوب) أي الهجوم ~~وهو عطف مرادف وقيل: الوثوب العدو بسرعة فيكون عطف مغاير وذكر في المصباح ~~أن استعمال الوثوب بمعنى المبادرة والمسارعة من استعمال العامة ثم إن هذا ~~المعنى قيل: لغوي وشرعي على خلاف القاعدة من تغايرهما وقيل: إنه لغوي فقط ~~والشرعي يزاد فيه على ما تقدم تعديا ظلما بخلاف اللغوي فإنه أعم. # قوله: {فمن اعتدى عليكم} [البقرة: 194] فيه أن الآية في المعتدي بالفعل، ~~والصائل لم يعتد بالفعل بل مريد الاعتداء إلا أن يقال: إنها شاملة للمعتدي ~~حكما وهو مريد الاعتداء لكن ربما ينافيه قوله: {بمثل ما اعتدى عليكم} ~~[البقرة: 194] والاعتداء في قوله: {فاعتدوا عليه} [البقرة: 194] للمشاكلة ~~وإلا فلا يقال له اعتداء والمثلية في قوله: {بمثل ما اعتدى عليكم} [البقرة: ~~194] من حيث الجنس لا الأفراد لما يأتي أنه أي الصائل يدفع بالأخف فالأخف ~~أي ولو كان صائلا بالقتل وأيضا إذا اعتدى عليك بوطء زوجتك فلا يجوز ~~الاعتداء عليه بوطء زوجته فيكون عاما مخصوصا بغير الفاحشة وفي هذا الدليل ~~إشارة إلى أفضلية الاستسلام فإن في تسميته اعتداء إشارة إلى تركه وتركه ~~استسلام. # قوله: (انصر أخاك) أمر بالنصر والأمر بالشيء نهي عن ضده فيكون النصر ~~واجبا وعدم النصر منهي عنه مع أنه قد لا يجب النصر ويجاب بأنه محمول على ~~حالة يجب فيها الدفع كما يعلم مما يأتي أو أن الأمر محمول على الندب. قوله: ~~(لأن ذلك) أي منعه من ظلمه. قوله: (ومن قصد. . . إلخ) قال شيخنا: لا يخفى ~~ما في كلام المصنف من القصور والخفاء، والحاصل: أنه إذا صال شخص ولو غير ~~عاقل كمجنون وبهيمة أو غير مسلم أو غير معصوم، ولا آدمية حاملا على شيء ~~معصوم له أو لغيره نفسا وعضوا أو منفعة أو بضعا أو مالا وإن قل أو اختصاصا ~~كذلك فله دفعه وجوبا في غير المال والاختصاص وجوازا فيهما، ويجب الدفع أيضا ~~عن بضع حربية ms3464 أو حربي وإن قصده مسلم معصوم فلو تعارض عليه صائل على امرأة ~~للزنا وصائل ذكر للواط ولا يستطيع إلا دفع أحدهما قال العلامة م ر: يدفع عن ~~المرأة؛ لأن الزنا لا يحل بوجه مع ما فيه من اختلاط الأنساب، وقال العلامة ~~حج: يدفع عن الذكر؛ لأنه لا طريق إلى حله. وقال العلامة الخطيب: يتخير ~~بينهما لتعارض المعنيين. اه. برماوي وعبارة سم لو فرض صيال على مال وبضع ~~ونفس. قدم الدفع عن النفس ثم البضع ثم المال الأخطر فالأخطر اه ونقل عن ز ي ~~ما نصه ولا فرق في الصائل بين الحامل وغيرها حتى لو صالت حامل # PageV04P219 # قريبا أو أجنبيا أو بهيمة. (بأذى) بتنوين المعجمة أي ~~بما يؤذيه (في نفسه) كقتل وقطع طرف وإبطال منفعة عضو (أو) في (ماله) ولو ~~قليلا كدرهم (أو) في (حريمه فقاتل عن ذلك) ليندفع عنه فقتل المصول عليه ~~الصائل. (فلا شيء عليه) من قصاص ولا دية ولا كفارة ولا قيمة بهيمة وغيرها ~~لخبر: «من قتل دون دمه فهو شهيد ومن قتل دون ماله فهو شهيد #   ### | [حاشية البجيرمي] # من امرأة أو هرة تدفع ولو أدى ذلك إلى القتل. فإن قيل: إذا جنت الحامل ~~يؤخر قتلها إلى أن تضع فهلا كان هنا يمتنع دفعها المؤدي إلى قتلها. أجيب: ~~بأن الجناية في الحامل قد انقطعت وهنا صيالها موجود مشاهد حال دفعها اه ~~قوله: (من آدمي أو بهيمة) بيان للصائل المذكور في كلام الشارح لا للمصول ~~عليه بدليل قوله الآتي: أو في ماله فإن البهيمة مال فمن للبيان. اه. م د. # قوله: (أو بهيمة) : بالجر عطف على آدمي وخرج بذلك ما لو سقطت جرة من علو ~~على إنسان ولم تندفع عنه إلا بكسرها فكسرها ضمنها حيث كانت موضوعة بحق على ~~هيئة لا يخشى سقوطها والفرق أن البهيمة لها اختيار بخلاف الجرة قال في ~~العباب: ويهدر أي الصائل فإن كانت امرأة حاملا فمات حملها بالدفع فكما لو ~~تترس كافر بمسلم في الحرب أو بهيمة مأكولة، وأصاب مذبحها ms3465 حلت م د. وعبارته ~~على التحرير ما نصه: أي يجوز له الصادق بالوجوب دفع كل صائل أي حتى لو صالت ~~حامل على إنسان ولم تدفع إلا بقتلها مع حملها جاز على المعتمد ولا ضمان. ~~ومن هذا يعلم أن دفع الحامل كدفع غيرها. ويشبه أن يخرج على تترس المشركين ~~بالصبيان ويأتي هذا أيضا في دفع الهرة الحامل إذا صالت على طعام أو نحوه ~~واعتمده شيخنا ز ي ولو صارت الهرة صائلة مفسدة فهل يجوز قتلها في حال ~~سكونها؟ وجهان: أصحهما وبه قال القفال: لا يجوز؛ لأن ضرورتها عارضة والتحرز ~~عنها سهل. وقال القاضي حسين: تلتحق بالفواسق الخمس. فيجوز قتلها ولا تختص ~~بحال ظهور الشر وإذا أخذت الهرة حمامة وهي حية جاز فتل أذنيها، أي مرتهما ~~وضرب فمها لترسلها. قال الإمام: وقد انتظم لي من كلام الأصحاب أن الفواسق ~~مقتولات لا يعصمها الاقتناء ولا يجري الملك عليها ولا أثر لليد للاختصاص ~~فيها اه. # قوله: (بأذى) مصدر بمعنى الفعل كما يدل عليه قوله: كقتل فما في قوله: بما ~~يؤذيه واقعة على فعل فليس مراده بالأذى الآلة كما توهمه ق ل؛ لأنه يلزم ~~عليه إطلاق المصدر على الآلة وقال م د قوله: بما يؤذيه فالمصدر بمعنى الآلة ~~التي يتوصل بها الصائل إلى فعله كالسيف والسهم وهو غير مراد لقول الشارح: ~~كقتل وقطع طرف فإنه بين ما يؤذي بهذه فدل على أنه ليس اسم آلة وإنما هو اسم ~~للفعل نفسه من قتل وقطع وغيرهما. # قوله: (في نفسه) لو حذف الضمير منه ومما بعده لكان أعم. # قوله: (وقطع طرف) أي أو جرح. # قوله: (وإبطال منفعة عضو) لو سكت عن عضو لكان أعم ومنه تقبيل أنثى وأمرد ~~وإرادة فاحشة ق ل. # قوله: (أو في ماله) أو اختصاصه كجلد ميتة ووظيفة بيده بوجه بأن كان أهلا ~~لها فله دفع من يسعى على أخذها منه بغير وجه صحيح. وإن أدى إلى قتله كما هو ~~قياس الباب ثم بلغني أن الشهاب حج أفتى بذلك فليراجع سم على المنهج. # قوله: (ولو ms3466 قليلا) استشكل باعتبارهم في القطع في السرقة النصاب مع خفة ~~القطع بالنسبة للقتل وفرق بأنه هنا مصر على ظلمه حيث لم يترك الأخذ مع ~~اطلاع المالك ودفعه. قاله الشوبري: وأجيب أيضا بأن السرقة لما قدر حدها قدر ~~مقابله وهنا لم يقدر حده فلم يقدر مقابله وكأن حكمة عدم التقدير هنا. أنه ~~لا ضابط للصيال اه. س ل وأجاب م د على التحرير بأن قطع اليد محقق فاشترط له ~~أن يكون المسروق ربع دينار. وهنا القتل غير محقق اه. # قوله: (أو في حريمه) شامل للزوجة والأمة والولد اه. # قوله: (عن ذلك) ضمن قاتل معنى دافع فعداه بعن وفي نسخة على ذلك وتكون على ~~تعليلية على حد قوله: {ولتكبروا الله على ما هداكم} [البقرة: 185] . # قوله: (فقتل المصول عليه) أو قطع أو جرح بالأولى وأشار # PageV04P220 # ومن قتل دون أهله فهو شهيد» رواه أبو داود والترمذي ~~وصححه. # وجه الدلالة أنه لما جعله شهيدا دل على أن له القتل والقتال كما أن من ~~قتله أهل الحرب لما كان شهيدا كان له القتل والقتال ولا إثم عليه أيضا لأنه ~~مأمور بدفعه وفي الأمر بالقتال والضمان منافاة حتى لو صال العبد المغصوب أو ~~المستعار على مالكه فقتله دفعا لم يبرأ الغاصب والمستعير ويستثنى من عدم ~~الضمان، المضطر إذا قتله صاحب الطعام دفعا فإن عليه القود كما قاله الزبيلي ~~في أدب القضاء ولو صال مكرها على إتلاف مال غيره لم يجز دفعه بل يلزم ~~المالك إن بقي روحه بماله. كما يتناول المضطر طعامه ولكل منهما دفع المكره. #   ### | [حاشية البجيرمي] # بذلك إلى أن قوله: فلا شيء عليه مفرع على محذوف تقديره: فقتل والقتل ليس ~~قيدا كما علمت فلو زاد القطع والجرح لكان أولى. قوله: (وغيرها) معطوف على ~~قوله: من قصاص. . . إلخ والمراد بالغير الغرة في الجنين مثلا ويصح أن يكون ~~معطوفا على قوله: بهيمة والمراد بالغير العبد. # قوله: (لخبر من قتل. . . إلخ) أول الخبر. «من قتل دون دينه فهو شهيد ومن ~~قتل» . . . إلخ. فحذف الشارح ms3467 أوله ففيه أربعة. وقوله من قتل دون دينه أي ~~إذا حمل أي الصائل عن الردة أو الزنا وفيه أنه لا دليل في ذلك، على الدفع ~~عن حق الغير. كما قاله ح ل ولو قال الشارح عقب الحديث ما نصه ويقاس بما فيه ~~غيره لوفى بالمراد؛ لأن الحديث لا دليل فيه على دفع الصائل على غيره عن ذلك ~~الغير. فهو دليل لبعض المدعي كما قاله ق ل فتأمل. اه. م د على التحرير. ~~قوله: (دون دمه) أي لأجل الدفع عن دمه قال القرطبي: دون في أصلها ظرف مكان ~~بمعنى أسفل وتحت وهو نقيض فوق وقد استعملت في هذا الحديث بمعنى لأجل. قوله: ~~(ولا إثم عليه) معطوف على قوله فلا شيء عليه. # قوله: (لأنه مأمور. . . إلخ) علة لقول المتن فلا شيء عليه والأولى أن ~~يقول ولأنه بالواو ولا يظهر كونه علة لقوله: ولا إثم عليه؛ لأنه لا يناسبه ~~قوله: والضمان ولم يقل بدله والإثم تأمل. # قوله: (فقتله) أي المالك. # قوله: (لم يبرأ الغاصب والمستعير) ففيه دلالة على أنه بصياله على سيده لم ~~ينتقل الضمان فيه من الغاصب والمستعير للسيد إذ لو انتقل إليه لم يضمناه مع ~~أنهما ضامنان فعدم انتقال الضمان عنهما وعدم ضياعهما على المالك مع أنهما ~~صالا عليه وقد قتلهما ولم يضمنهما دليل على هدرهما في حقه لصيالهما عليه ~~وإلا لسقط الضمان على الغاصب والمستعير، لمباشرة المالك لقتلهما اه شيخنا. # قوله: (ويستثنى من عدم الضمان) حاصله: أنه يستثنى ثلاث مسائل: مسألة ~~المضطر، ومسألة المكره على إتلاف المال، وما إذا لم يرتب مع الإمكان، وعصمة ~~الصائل. قوله: (المضطر) أي الصائل المضطر إذا قتله صاحب الطعام وهو المصول ~~عليه. # قوله: (فإن عليه القود) أي وإن رتب؛ لأن الصائل معذور. ومحل ذلك ما لم ~~يكن صاحب الطعام مضطرا وإلا فلا ضمان على صاحب الطعام حيث رتب. # قوله: (ولو صال مكرها) أي صال صورة فإنه ليس حقيقة صيال؛ لأنه ليس متعديا ~~ولا آثما بل صورة ولو قال: ولو أكره. . . إلخ لكان أولى وعبارة شرح ms3468 المنهج ~~نعم لو صال مكرها على إتلاف مال غيره إلى آخر كلامه فهو استدراك على قوله: ~~له دفع صائل وهو هنا استدراك على قوله: فقاتل على ذلك فلا شيء عليه؛ لأنه ~~في معنى فله قتاله وقوله: مكرها أي إذا كان الإكراه بفاحشة أو قتل كأن قال ~~له: إن لم تتلف مال هذا وإلا قتلتك كما يؤخذ مما بعده وهو قوله: إن بقي ~~روحه. . . إلخ لا بإتلاف مال كأتلف مال هذا وإلا أتلفت مالك فلا يلزم ~~المالك تمكين المكره. قوله: (لم يجز دفعه) أي لعذره بالإكراه. قوله: (بل ~~يلزم المالك) وهو المصول عليه أن يقي روحه ومحل ذلك إذا قال المكره للمكره: ~~إن لم تتلف مال فلان وإلا قتلتك. أو قطعت يدك أو جرحتك جرحا شديدا، وأما ~~إذا قال: إذا لم تتلف مال فلان أتلفت مالك أو ضربتك ضربا شديدا فلا يلزم ~~المالك أن يسلم له خصوصا إذا كان المال الذي يراد إتلافه عظيما. # قوله: (أن يقي روحه بماله) ظاهره ولو كان ذا روح غير آدمي؛ لأنه دون ~~الآدمي وكل من المكره والمكره طريق في الضمان وقراره على المكره بالكسر وفي ~~النفس عليهما ولو مالا كرقيق؛ لأن قتل النفس لا يباح بالإكراه بخلاف إتلاف ~~المال غير ذي الروح. اه. ح ل وم ر. # قوله: (كما يناول المضطر) بالنصب مفعول أول و " طعامه " مفعول ثان ~~ويستفاد # PageV04P221 # تنبيه: تعبير المصنف بالمال قد يخرج ما ليس بمال، ~~كالكلب المقتنى والسرجين، وقضية كلام الماوردي وغيره إلحاقه به وهو الظاهر ~~وله دفع مسلم عن ذمي ووالد عن ولده وسيد عن عبده؛ لأنهم معصومون ولا يجب ~~الدفع عن مال لا روح فيه لأنه تجوز إباحته للغير أما ما فيه روح فيجب الدفع ~~عنه إذا قصد إتلافه ما لم يخش على نفسه لحرمة الروح. # ويجب الدفع عن بضع؛ لأنه لا سبيل إلى إباحته وسواء بضع أهله وغيرهم ومثل ~~البضع مقدماته وعن نفسه إذا قصدها كافر ولو معصوما إذ غير المعصوم لا حرمة ~~له والمعصوم بطلت حرمته بصياله ms3469 ولأن الاستسلام للكافر ذل في الدين أو قصدها ~~بهيمة لأنها تذبح لاستبقاء الآدمي فلا وجه للاستسلام لها وظاهر أن عضوه ~~ومنفعته كنفسه ولا يجب الدفع إذا قصدها مسلم ولو مجنونا بل يجوز الاستسلام ~~له بل يسن كما أفهمه كلام الروضة لخبر أبي داود: «كن خير ابني آدم» يعني ~~قابيل وهابيل. والدفع عن نفس غيره إذا كان آدميا محترما كالدفع عن نفسه ~~فيجب حيث يجب وينتفي حيث ينتفي وفي مسند الإمام أحمد: «من أذل عنده مسلم ~~فلم ينصره وهو قادر أن ينصره أذله الله على رءوس #   ### | [حاشية البجيرمي] # منه وجوب البدل على الصائل إن أتلفه اه. قوله: (ولكل منهما) أي المكره ~~وصاحب المال دفع المكره بكسر الراء. # قوله: (وهو الظاهر) معتمد. # قوله: (وله دفع مسلم عن ذمي) ظاهره الجواز مع أنه واجب كما في الأنوار ~~وعبارة المنهج بل يجب أي الدفع في بضع ونفس ولو مملوكة قصدها غير مسلم ~~محقون الدم بأن يكون كافرا ولو ذميا أو بهيمة أو مسلما غير محقون الدم كزان ~~محصن فإن قصدها مسلم محقون الدم فلا يجب دفعه بل يجوز الاستسلام له اه. ~~وقوله: غير مسلم. قضية هذا الكلام أنه يجب دفع الذمي عن الذمي لا المسلم عن ~~الذمي فليحرر. ولكن وافق م ر على أنه يجب دفع كل من المسلم والذمي عن الذمي ~~ويفارق المسلم حيث يجوز له الاستسلام للمسلم ولا يجب دفع المسلم عنه بأن له ~~غرضا في نيل الشهادة دون الذمي إذ لا تحصل له الشهادة فتأمل. # وقوله: بأن يكون كافرا لكن ينبغي أن يستثنى منه ما يأتي في الجهاد فيما ~~إذا دخل الكفار بلادنا من أن من قصدوه إذا جوز الأسر وعلم أنه إن امتنع قتل ~~جاز له الاستسلام فانظره اه. سم وفي حاشية ز ي أنه يجب الدفع عن المال إذا ~~تعلق به حق الغير كالمرهون وفي حاشية ح ل. وفي شرح شيخنا، نقلا عن الغزالي ~~وأقره أنه يجب الدفع عن مال الغير حيث لا مشقة اه ويجب ms3470 على الولاة عن أموال ~~الناس وعبارة م ر والأوجه كما بحثه الأذرعي لزوم الإمام ونوابه الدفع عن ~~أموال رعاياهم. اه. م د. قال م ر: ويحرم على المرأة أن تسلم لمن صال عليها ~~أن يزني بها مثلا وإن خافت على نفسها ولو في المستقبل. # قوله: (ولا يجب الدفع عما لا روح فيه. . . إلخ) ما لم يكن لصغير أو يتيم ~~وإلا وجب الدفع وقوله: وأما ما فيه روح كنفس ولو مملوكة للصائل فيجب الدفع ~~عنه فمن رأى شخصا يحرق مال نفسه جاز أن يدفعه عنه أو رآه يريد قتل مملوكه ~~أو رآه يزني بمملوكه وجب دفعه كما ذكره ق ل. # قوله: (لحرمة الروح) علة لوجوب الدفع. # قوله: (عن بضع) ولو لبهيمة وسواء قصده مسلم محقون الدم أم لا كما يؤخذ من ~~م ر. # قوله: (عن نفسه إذا قصدها كافر) مثله الزاني المحصن. قوله: (أو قصدها ~~بهيمة) خرج ما لو حالت بهيمة بينه وبين ماله فلا يجوز دفعها، ويضمنها إن ~~تلفت بدفعه ق ل على الجلال. # قوله: (بل يسن) أي إلا إذا كان المصول عليه ملكا توحد في ملكه أو عالما ~~توحد في زمانه وكان في بقائه # مصلحة # عامة فيجب الدفع عن نفسه ولا يجوز له الاستسلام كما في حاشية ز ي. # قوله: (كن خير ابني آدم) يعني هابيل الذي قتله قابيل أي وخيرهما المقتول ~~لكونه استسلم للقاتل ولم يدفع عن نفسه وقوله تعالى: {ولا تلقوا بأيديكم إلى ~~التهلكة} [البقرة: 195] مفروض في غير قتل يؤدي إلى شهادة من غير ذل ديني ~~كما هنا شرح م ر بزيادة. قوله: (فيجب حيث يجب) أي يجب إذا قصدها غير مسلم ~~محقون الدم ولا يجب إذا قصدها مسلم محقون # PageV04P222 # الخلائق يوم القيامة» # ويدفع الصائل بالأخف فالأخف إن أمكن. # فإن أمكن دفعه بكلام أو استغاثة حرم الدفع بالضرب أو بضرب بيد حرم بسوط ~~أو بسوط حرم بعصا أو بعصا حرم بقطع عضو أو بقطع عضو حرم قتل لأن ذلك جوز ~~للضرورة، ولا ضرورة في الأثقل مع ms3471 إمكان تحصيل المقصود بالأسهل، وفائدة هذا ~~الترتيب أنه متى خالف وعدل إلى رتبة مع إمكان الاكتفاء بما دونها ضمن ~~ويستثنى من الترتيب ما لو التحم القتال بينهما واشتد الأمر عن الضبط سقط ~~مراعاة الترتيب كما ذكره الإمام في قتال البغاة. # وما لو كان الصائل يندفع بالسوط والعصا والمصول عليه لا يجد إلا السيف، ~~فالصحيح أن له الضرب به؛ لأنه لا يمكنه الدفع إلا به وليس بمقصر في ترك ~~استصحاب السوط ونحوه. وعلى الترتيب إن أمكن المصول عليه هرب أو التجاء لحصن ~~أو جماعة فالمذهب وجوبه وتحريم قتال لأنه مأمور بتخليص نفسه بالأهون ~~فالأهون وما ذكره أسهل من غيره فلا يعدل إلى الأشد. # ثم شرع في القسم الثاني وهو ما تتلفه البهائم بقوله: (وعلى راكب) الدابة ~~وسائقها وقائدها سواء أكان #   ### | [حاشية البجيرمي] # الدم اه م د. # قوله: (ويدفع الصائل) ومنه أن يدخل دار غيره بغير إذنه ولا ظن رضاه ويصدق ~~في دعواه عدم الصيال بيمينه ما لم تقم قرينة قوية على صياله كهجوم بنحو سيف ~~وضعف المصول عليه ق ل على الجلال. مع زيادة من شرح م ر. # قوله: (بالأخف) إلا أن يكون غير معصوم وقوله: إن أمكن فلو خاف أن ينال ~~منه الصائل ما يضره لو ارتكب التدريج، فله تركه اه سم. # قوله: (فإن أمكن دفعه بكلام) في المنهج أنه يبدأ بالهرب فبالزجر ~~فالاستغاثة فالضرب باليد فبالسوط فبالعصا فالقطع فالقتل فهي ثمانية لكن ~~المعتمد أنه يخير بين الزجر والاستغاثة ح ل. ومحل الهرب حيث علم أن الهرب ~~ينجيه أما إذا علم أنه إذا هرب طمع فيه؛ وتبعه، جاز القتل ابتداء ولو أمكنه ~~الهرب من فحل صائل عليه ولم يهرب فقتله دفعا ضمن بناء على وجوب الهرب عليه، ~~إذا صال عليه إنسان وفي حل أكل لحم الفحل تردد أي وجهان وجه منع الحل إن لم ~~يقصد الذبح والأكل، قال الزركشي: والراجح الحل كما دل عليه كلام الرافعي في ~~الصيد والذبائح. اه. روض وشرحه. اه. م د على التحرير. ms3472 وينبغي أن من دفع ~~الصائل الدعاء عليه بكف شره عن المصول عليه وإن كان بهلاكه وهو ظاهر. حيث ~~غلب على الظن أنه لا يندفع إلا بالهلاك وينبغي أن يعلم أيضا أنه لو علم منه ~~أنه لا يندفع شره إلا بالسحر وكان المصول عليه أو غيره يعرف ما يمنع الصائل ~~عن صياله لا يجوز؛ لأن السحر حرام لذاته فليتأمل ع ش على م ر. # قوله: (ضمن) ولو بالقصاص أي حيث وجدت شروط القصاص بأن دفعه، بما يقتل ~~غالبا كما يصرح بذلك شرح شيخنا. ومن هنا يعلم أن وجوب تقديم الزجر على ~~الاستغاثة من حيث الحرمة إذ لا ضمان فيهما وكذا غيرهما مما فيه الترتيب ~~فسقط ما لبعضهم هنا من الاعتراض ولو أمكن المصول عليه خلاص نفسه بهرب أو ~~غيره وجب عليه وحرم عليه المقاتلة. اه. ق ل على الجلال. # قوله: (سقط مراعاة الترتيب) ولو اختلفا في ذلك صدق الدافع وعبارة ز ي ~~ويصدق الدافع هنا وفيما يأتي في عدم إمكان التخلص بدون ما دفع له لعسر ~~إقامة بينة على ذلك. اه. ع ش على م ر. # قوله: (أن له الضرب به) ثم يقيد بكونه يرتب فيضرب أولا بعرضه، ثم بظهره ~~ثم بحده بل أطلقه عن التقييد بكونه يمكنه ذلك أو لا وفيه وقفة فإنه يجب ~~عليه الدفع بالأخص. # قوله: (وعلى راكب الدابة) سواء كان بصيرا أو أعمى قال سم: وقضية كلام ~~المصنف وغيره تضمين الراكب وإن كان الزمام بيد غيره وأنه يضمن إذا كان أعمى ~~معه بصير يقوده وأنه يضمن وإن غلبته الدابة وهو قضية كلام الشيخين. اه. م د ~~والمعتمد أن الراكب لا يضمن إذا كان معه قائد وسائق إلا إذا كان بصيرا ~~مميزا وكان الزمام بيده اه. وعبارة شرح المنهج ولو صحبها سائق وقائد استويا ~~في الضمان أو راكب معهما أو مع أحدهما ضمن الراكب فقط اه. أي؛ لأن استيلاءه ~~عليها أقوى وبذلك يعلم أن الضمان على المرأة التي تركب الآن مع المكاري م ر ~~سم وهذا هو المعتمد ms3473 وقياس ما نقله ابن يونس أن الضمان في مسألة الأعمى على ~~قائد الدابة إن كان زمامها بيده. أي القائد. اه. ع ش على م ر. # ولو ركبها اثنان فعلى المقدم دون الرديف كما أفتى به الوالد؛ لأن فعلها ~~منسوب إليه اه شرح م ر. قال ع ش: ويؤخذ من # PageV04P223 # مالكا أم مستأجرا أم مودعا أم مستعيرا أم غاصبا. ~~(ضمان ما أتلفته دابته) أي التي يده عليها بيدها أو رجلها أو غير ذلك نفسا ~~ومالا ليلا أو نهارا لأنها في يده وعليه تعهدها وحفظها، ولأنه إذا كان معها ~~كان فعلها منسوبا إليه. وإلا نسب إليها كالكلب إذا أرسله صاحبه وقتل الصيد ~~حل وإن استرسل بنفسه فلا فجنايتها كجنايته، ولو كان معها سائق وقائد ~~فالضمان عليهما نصفين ولو كان معها سائق وقائد مع راكب فهل يختص الضمان ~~بالراكب أو يجب أثلاثا؟ وجهان أرجحهما الأول. ولو كان عليها راكبان فهل يجب ~~الضمان عليهما أو يختص بالأول دون الرديف؟ وجهان أوجههما #   ### | [حاشية البجيرمي] # هذه العلة أن المقدم لو لم يكن له دخل في سيرها كمريض وصغير اختص الضمان ~~بالرديف اه بحروفه. فلو كانا في جانبها ضمنا فلو كان معهما واحد على القتب ~~فالضمان عليهم أثلاثا كما قاله الطبلاوي وقيل: عليه فقط؛ لأن السير منسوب ~~إليه سم ولو كان الراكب ممن يضبطها ولكن غلبته بفزع من شيء مثلا وأتلفت ~~شيئا فالظاهر عدم الضمان قاله سم. ويشكل عليه أن اليد موجودة حال الفزع كما ~~هي موجودة مع قطع اللجام ونحوه إلا أن يقال اليد وإن كانت موجودة حال الفزع ~~إلا أن فعلها لم ينسب فيه واضع اليد إلى تقصير ما فأشبه ما لو هاجت الرياح ~~بعد إحكام ملاح السفينة آلاتها وقد قيل فيها بعدم الضمان لانتفاء تقصير ~~الملاح بخلاف قطع اللجام فإن الراكب منسوب فيه لتقصير في الجملة؛ لأن قطع ~~الدابة له دليل على عدم إحكامه. اه. ع ش على م ر. # وعبارة ق ل ولو غلبت راكبها وأتلفت شيئا ضمنه لتقصيره ms3474 بركوب ما لا يقدر ~~على ضبطه. وشأنه أن يضبط وبذلك فارقت السفينة وخرج بغلبتها له ما لو انفلتت ~~قهرا عليه فلا ضمان عليه لعدم تقصيره وفيه بحث اه قوله: (وسائقها) الواو ~~بمعنى أو وعبارة المنهج صحب دابة اه قوله: صحب ولو غير مكلف كما في م ر أي ~~صحبها في الطريق فيخرج ما إذا صحبها في مسكنه فدخل فيه إنسان فرمحته أو ~~عضته فلا ضمان إن دخل بغير إذنه أو أعلمه كما قاله س ل قال شيخنا: والمراد ~~بالمصاحبة المصاحبة العرفية ليشمل ما لو رعى البقر في الصحراء فهو في هذه ~~الحالة يعد مصاحبا. # قوله: (أم مستأجرا) أو قنا أذن له سيده أم لا ويتعلق متلفها برقبته وإن ~~أذن السيد كما في شرح م ر ويفرق بين هذا ولقطة أقرها مالكه بيده فتلفت ~~فإنها تتعلق برقبته وبقية أموال السيد بأنه مقصر ثم يتركها بيده المنزلة ~~منزلة المالك بعد علمه بها ولا كذلك هنا ودعوى أن القن لا يد له ممنوعة ~~بأنه ليس المراد باليد هنا المقتضية لملك بل المقتضية للضمان وهو بهذا ~~المعنى له يد كما لا يخفى شرح م ر اه. # قوله: (أم غاصبا) قال شيخنا: وكذا المكره لكن قرر الضمان على المكره بكسر ~~الراء فراجعه ق ل على الجلال. وعبارة ع ش على م ر شمل المكره بفتح الراء ~~فيضمن ولا شيء على المكره بكسر الراء؛ لأنه إنما أكرهه على ركوب الدابة لا ~~على إتلاف المال وبهذا يفرق بين هذا وبين ما لو أكرهه على إتلاف المال حيث ~~قيل: فيه إن كلا طريق في الضمان والقرار على المكره بكسر الراء. # قوله: (ضمان ما أتلفه) وكذا ما أتلفه ولدها معها؛ لأن له عليه يدا. قوله: ~~(أي التي يده عليها) أشار به إلى أن الإضافة لأدنى ملابسة وما يقع كثيرا ~~بأزقة مصر من دخول الجمال مثلا بالأحمال ثم إنهم يضطرون المشاة أو غيرهم ~~فيقع المضطر فيتلف متاعه فالضمان على سائق الجمال وإن كثروا؛ لأنهم منسوبون ~~إليه وأما لو دفع المزحوم ms3475 الجمل بحمله مثلا على غيره فأتلف شيئا فالضمان ~~على الدافع لا على من معه الدابة. اه. ع ش على م ر. # قوله: (نفسا ومالا) فضمان النفس على عاقلته وضمان المال عليه ز ي. # قوله: (كالكلب) التشبيه من حيث إنه إذا قصر صاحب الطعام بوضعه في الطريق ~~ولم يكن صاحب الدابة معها فلا ضمان على صاحبها كالكلب الغير المرسل بخلاف ~~ما إذا كان معها كالكلب الذي أغراه صاحبه. اه. م د. ومنه ما جرت به العادة ~~الآن من إحداث مصاطب أمام الحوانيت بالشارع ووضع أصحابها عليها، بضائع ~~للبيع كالحضرية مثلا فلا ضمان على من أتلفت دابته شيئا منها بأكل أو غيره ~~لتقصير صاحب البضاعة. اه. ع ش على م ر. # قوله: (كجنايته) أي جناية الكلب في أنها تؤثر في الضمان إذا كان معها ~~صاحبها دون ما إذا لم يكن معها فيما إذا كانت العادة جارية بإرسالها وحدها ~~كما يأتي كما أن جناية الكلب باصطياده تؤثر في الحل إذا أرسله صاحبه دون ما ~~إذا لم يرسله فإرساله بمنزلة مصاحبة مالك الدابة لها # PageV04P224 # الأول لأن اليد لهما. تنبيه: حيث أطلق ضمان النفس في ~~هذا الباب، فهو على العاقلة كحفر البئر، ويستثنى من إطلاقه صور الأولى: لو ~~أركبها أجنبي بغير إذن الولي صبيا أو مجنونا فأتلفت شيئا فالضمان على ~~الأجنبي. الثانية لو ركب الدابة فنخسها إنسان بغير إذنه كما قيده البغوي. ~~فرمحت فأتلفت شيئا فالضمان على الناخس فإن أذن الراكب في النخس فالضمان ~~عليه، الثالثة لو غلبته دابته فاستقبلها إنسان فردها فأتلفت في انصرافها ~~شيئا ضمنه الراد. الرابعة: لو سقطت الدابة ميتة فتلف بها شيء لم يضمنه. ~~وكذا لو سقط هو ميتا على شيء وأتلفه لا ضمان عليه قال الزركشي: وينبغي أن ~~يلحق بسقوطها ميتة سقوطها بمرض أو عارض ريح شديد ونحوه. # الخامسة لو كان مع الدواب راع فهاجت ريح وأظلم النهار فتفرقت الدواب ~~فوقعت في زرع فأفسدته فلا ضمان على الراعي في الأظهر للغلبة كما لو ند ~~بعيره أو انفلتت دابته من ms3476 يده فأفسدت شيئا بخلاف ما لو تفرقت الغنم لنومه ~~فيضمن، ولو انتفخ ميت فتكسر بسببه شيء لم يضمنه، بخلاف طفل سقط على شيء لأن ~~له فعلا بخلاف الميت ولو بالت دابته أو راثت بمثلثة بطريق ولو واقفة فتلفت ~~به نفس أو مال فلا ضمان كما في المنهاج، كأصله لأن الطريق لا تخلو عن ذلك، ~~والمنع من الطروق لا سبيل إليه. وهذا هو المعتمد وإن نازع في ذلك أكثر ~~المتأخرين وإنما يضمن صاحب الدابة ما أتلفته دابته إذا لم يقصر صاحب المال ~~فيه، فإن قصر بأن وضع المال بطريق أو عرضه للدابة فلا يضمنه؛ لأنه المضيع ~~لماله، وإن كانت الدابة وحدها فأتلفت زرعا أو غيره نهارا لم يضمن صاحبها أو ~~ليلا ضمن لتقصيره بإرسالها ليلا بخلافه نهارا للخبر الصحيح في ذلك رواه أبو ~~داود وغيره. #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (أرجحهما الأول) معتمد؛ لأن استيلاءه عليها أقوى. # قوله: (أوجههما الأول) ضعيف، والمعتمد أنه على الأول ما لم يكن صغيرا أو ~~أعمى قال ابن قاسم: جزم به م ر ووجهه بأنها وإن كانت في يدهما بحيث يقضى ~~لهما بها فيما لو تنازعاها إلا أن فعلها منسوب للمقدم نعم إن كان المتقدم ~~لا أثر له بحيث كان سيرها منسوبا للمؤخر فقط كأن ركبها إنسان واحتضن مريضا ~~لا حركة له فينبغي أن يكون الضامن المؤخر. قوله: (على العاقلة) ؛ لأنه خطأ. ~~قوله: (ويستثنى من إطلاقه) أي من قوله: وعلى راكب الدابة. . . إلخ. وفي بعض ~~الصور المستثنيات الضمان على غير راكب الدابة في بعضها لا ضمان أصلا فليس ~~المراد أنه في هذه المستثنيات ينتفي الضمان بالمرة بل المراد أنه لا ضمان ~~على الراكب أعم من نفي الضمان بالمرة أو وجوبه على غير الراكب وقوله: صور ~~أي خمسة. # قوله: (صبيا) مفعول لأركبها. # قوله: (فالضمان على الأجنبي) ولو كان مثلهما يضبط الدابة على المعتمد ~~فقول شرح المنهج: لا يضبطها ليس بقيد فالضمان على الأجنبي مطلقا كما قاله ع ~~ش قال في البيان: إن أركبها الولي الصبي لمصلحته ms3477 وكان ممن يضبطها ضمن الصبي ~~وإلا ضمن الولي. اه. سم. # قوله: (فرمحت) أي رفصت. # قوله: (على الناخس) ولو رقيقا قال ع ش على م ر: أي ولو صغيرا مميزا كان ~~أو غير مميز؛ لأن ما كان من خطاب الوضع لا يختلف فيه الحال بين المميز ~~وغيره اه. # قوله: (ضمنه الراد) ما لم يأذن له الراكب كما يعلم من التي قبلها وما لم ~~يخف أي الراد على نفسه أو ماله منها ويشترط أيضا أن ينسب ردها إليه ولو ~~بإشارة فإن رجعت فزعا منه فلا ضمان فالشروط ثلاثة اه م د. وقوله: ضمنه ~~الراد انظر إلى متى يستمر ضمانه ولعله ما دام سيرها منسوبا لذلك الراد ~~فليراجع رشيدي. # قوله: (سقوطها بمرض) يؤخذ من شرح م ر. أنه غير مسلم فيهما بل المعتمد ~~الضمان وعبارة م ر. وإلحاق الزركشي بسقوطه بالموت سقوطه بنحو مرض أو ريح ~~شديدة فيه نظر لوضوح الفرق. اه كلامه وصرح به ح ل ونصه ولو سقطت ميتة بخلاف ~~ما إذا سقطت لمرض أو ريح؛ لأن للحي فعلا بخلاف الميت اه. # قوله: (وإن كانت الدابة وحدها) هذا مقابل قول المتن وعلى راكب الدابة. . ~~. إلخ المراد منه من صحبها فإنه يخرج به ما إذا كانت وحدها وعبارة سم. ولو ~~كانت الدابة وحدها فإن اعتيد إرسالها وحدها في ذلك الوقت فلا ضمان وإلا ~~فالضمان اه بحروفه. # قوله: (أو ليلا ضمن) أي إن قصر صاحبها في إرسالها ليلا، وأما إذا فتحت ~~الباب وحدها أو قطعت الحبل # PageV04P225 # وهو على وفق العادة في حفظ الزرع ونحوه نهارا والدابة ~~ليلا، ولو تعود أهل البلد إرسال الدواب أو حفظ الزرع ليلا دون النهار. ~~انعكس الحكم فيضمن مرسلها ما أتلفته نهارا دون الليل اتباعا لمعنى الخبر ~~وللعادة ومن ذلك يؤخذ ما بحثه البلقيني أنه لو جرت عادة بحفظها ليلا ونهارا ~~ضمن مرسلها ما أتلفته مطلقا. # تتمة: يستثنى من الدواب الحمام وغيره من الطيور فلا ضمان بإتلافها مطلقا ~~كما حكاه في أصل الروضة عن ابن الصباغ وعلله بأن ms3478 العادة إرسالها ويدخل في ~~ذلك النحل. وقد أفتى البلقيني في نحل لإنسان قتل جملا لآخر بعدم الضمان. ~~وعلله بأن صاحب النحل لا يمكنه ضبطه والتقصير من صاحب الجمل، ولو أتلفت ~~الهرة طيرا أو طعاما أو غيره إن عهد ذلك منها ضمن مالكها أو صاحبها الذي ~~يأويها ما أتلفته ليلا كان أو نهارا وكذا كل حيوان مولع بالتعدي #   ### | [حاشية البجيرمي] # وخرجت وحدها لم يضمن ومحل ضمانه إن لم يقصر صاحب المال فإن قصر بأن حضر ~~ولم يدفع عنه، أو كان له باب فتركه مفتوحا أو وضعه في طريق فلا ضمان على ~~صاحب الدابة. # قوله: (مطلقا) أي ليلا أو نهارا ما لم يفرط صاحب المال ومحل التفصيل في ~~إرسال الدابة بين الليل والنهار في إرسالها إلى الصحراء، أما إرسالها في ~~البلد فيضمن مطلقا ليلا أو نهارا وعبارة م د على التحرير والعبرة بالعادة ~~وغيرها، فإن جرت عادة أهل محل بإرسال الدواب ليلا ونهارا فلا ضمان أو ~~بحفظها ليلا دون النهار ضمن ليلا لا نهارا. ولو انعكس الحكم انعكس الضمان ~~أيضا وقد سئلت عن حادثة تقع في الشام هي أنه قد جرت عادتهم بإرسال الدواب ~~فمرت دابة في طريق فصادفت إنسانا قاعدا في الطريق فقام فجفلت منه وتلفت ~~فأجبت بأنه يضمن الدابة اه كاتبه اه بحروفه. # قوله: (يستثنى من الدواب الحمام) أطلق على الحمام دابة نظرا إلى أصل ~~اللغة وخص العرف الدابة بذات الأربع قال في المصباح: وكل حيوان في الأرض ~~دابة وخالف بعضهم فأخرج الطير من الدواب ورد بالسماع وهو قوله تعالى: ~~{والله خلق كل دابة من ماء} [النور: 45] قالوا: أي خلق كل حيوان مميزا كان ~~أو غير مميز. # وأما تخصيص الفرس والبغل بالدابة عند الإطلاق فعرف طارئ وتطلق الدابة على ~~الذكر والأنثى، والجمع الدواب اه. # قوله: (فلا ضمان بإتلافها مطلقا) أي كان معها صاحبها أم لا. # قوله: (بعدم الضمان) مثله في شرح م ر فسقط تضعيف له وعبارة م ر. وأفتى ~~البلقيني في نحل لإنسان قتل جملا لآخر ms3479 بعدم الضمان؛ لأنه لا يمكنه ضبطه ~~ولتقصير صاحبه حيث لم يضعه في بيت مسقف، أو لم يضع عليه ما يمنع وصول النحل ~~إليه ولا فرق في ذلك بين كون الجمل في ملكه أو غيره. اه. ع ش على م ر. # قوله: (ولو أتلفت الهرة) ولا يجوز له أن يتعرض لها إلا وقت صيالها ولا ~~بعده ولا قبله على المعتمد؛ لأن التحرز عنها يسهل م ر. # قوله: (إن عهد) أي ولو مرة ق ل. # قوله: (أو صاحبها الذي يأويها) أي إذا كان له يد عليها كأن كان مستأجرا ~~لها أو مستعيرا نعم إن انفلتت قهرا فأتلفت شيئا فلا ضمان فيه كما مر. اه. م ~~ر. # فرع: أفتى ابن عجيل في دابة نطحت أخرى بالضمان إن كان النطح طبعها وعرفه ~~صاحبها أي قد أرسلها أو قصر في ربطها والكلام في غير ما بيده وإلا ضمن ~~مطلقا. اه. س ل ولو نفر شخص دابة مسيبة عن زرعه فوق قدر الحاجة ضمنها أي ~~دخلت في ضمانه فينبغي إذا نفرها أن لا يبالغ في إبعادها بل يقتصر على قدر ~~الحاجة وهو القدر الذي يعلم أنها لا تعود منه إلى زرعه وإن أخرجها عن زرعه ~~إلى زرع غيره فأتلفته ضمنه إذ ليس له أن يقي ماله بمال غيره فإن لم يمكنه ~~إلا ذلك بأن كانت محفوفة بمزارع الناس ولم يمكن إخراجها إلا بإدخالها مزرعة ~~غيره تركها في زرعه وغرم صاحبها ما أتلفته اه. من شرح الروض فإن أخرجها ~~ضمنها إن ضاعت وضمن ما تتلفه من زرع غير مالكها لتعديه. # PageV04P226 # كالجمل والحمار اللذين عرفا بعقر الدواب وإتلافها. ~~أما إذا لم يعهد منها إتلاف ما ذكر فلا ضمان لأن العادة حفظ ما ذكر عنها لا ~~ربطها. فائدة: سئل القفال عن حبس الطيور في أقفاص لسماع أصواتها أو غير ~~ذلك، فأجاب بالجواز إذا تعهدها صاحبها بما يحتاج إليه كالبهيمة تربط. ولو ~~كان بداره كلب عقور أو دابة جموح ودخلها شخص بإذنه ولم يعلمه بالحال، فعضه ~~الكلب، أو رمحته ms3480 الدابة ضمن وإن كان الداخل بصيرا أو دخلها بلا إذن أو ~~أعلمه بالحال. فلا ضمان لأنه المتسبب في هلاك نفسه. # فصل: في قتال البغاة جمع باغ والبغي الظلم ومجاوزة الحد سموا بذلك لظلمهم ~~وعدولهم عن الحق والأصل فيه آية: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا} ~~[الحجرات: 9] #   ### | [حاشية البجيرمي] # فرع: لو حملت الريح ثوبا وأشرف على أن يقع في ملكه فدفعه من الهواء إلى ~~ملك غيره لم يضمنه كما في ق ل على الجلال. # قوله: (وإن كان الداخل بصيرا) غاية لقوله: ضمن كما في شرح الروض وقوله: ~~أو دخلها بلا إذن مقابل لقوله: دخلها شخص بإذنه ثم إن ما هنا لا ينافي قول ~~الروض في الجنايات: وإن ربط ببابه كلبا عقورا ودعا إليه رجلا فعقره فمات ~~فلا ضمان؛ لأن ما هنا في كلب في الدار وما هناك في كلب خارجها كما أفاده ~~شيخ الإسلام. اه. . ### | [فصل في قتال البغاة] # هذا شروع في طوائف ثلاثة جوز الشارع لنا قتالهم: البغاة والمرتدين ~~والكفار. وذكر البغاة بعد الصيال لما يأتي أنهم يردون إلى الطاعة بالأخف ~~فالأخف في قوله: ولا يقاتلهم الإمام حتى يبعث. . . إلخ وقام الإجماع على ~~جواز قتال البغاة ومستنده فعل سيدنا علي فإنه قاتل أهل الجمل بالبصرة وقاتل ~~أهل صفين بالشام وأهل النهروان وهم طائفة من الخوارج بناحية الكوفة وأخذ ~~قتال المرتدين من فعل أبي بكر وأخذ قتال الكفار من فعل النبي - صلى الله ~~عليه وسلم -. # قوله: (جمع باغ) وأصل بغاة بغية تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا ~~وينصب بالفتحة على التاء كقضاة؛ لأن الألف فيه أصلية لانقلابها عن أصل اه. # قوله: (ومجاوزة الحد) أي ما حده الله وشرعه من الأحكام لخروجهم عن طاعة ~~الإمام الواجبة عليهم وهو لغة كذلك. ففي المختار البغي التعدي وبغى عليه ~~استطال وبابه رمى وكل مجاوزة وإفراط على المقدار الذي هو حد الشيء فهو بغي ~~قال ابن قاسم: ومن كون البغي مجاوزة الحد سميت الزانية بغية. اه. ع ش على م ~~ر مع زيادة ms3481 من ق ل. # قوله: (والأصل فيه) أي فصل البغاة أي في الأحكام الآتية فيه يعني في ~~الجملة وإلا فالآية لا تثبت كل الأحكام الآتية. # قوله: {وإن طائفتان} [الحجرات: 9] تثنية طائفة تطلق على الواحد وغيره. ~~«نزلت في رهط عبد الله بن أبي ابن سلول ورهط عبد الله بن رواحة لما اقتتلا ~~بالأيدي والنعال فقرأها النبي - صلى الله عليه وسلم - عليهم» رواه الشيخان ~~عن أنس. اه. دميري. # قوله: " اقتتلوا " لم يقل اقتتلتا بل جمع مراعاة لأفراد الطائفتين ومعنى: ~~{فأصلحوا بينهما} [الحجرات: 9] الأول إبداء الوعظ والنصيحة، والثاني الفصل ~~بينهما بالقضاء العدل فيما كان بينهما. اه. سم. قوله: (وليس فيها ذكر ~~الخروج) هذا الكلام يوهم أن البغي منحصر في الخروج عليه من حيث البيعة ~~ونحوها وإلا فمن البين أن المراد الخروج ولو بمنع حق توجه عليهم كما سيجيء، ~~وهؤلاء قد توجه عليهم أن يترافعوا إلى الإمام فيما شجر بينهم فحيث استقلوا ~~بالقتال معرضين عن الإمام فقد امتنعوا من الحق # PageV04P227 # ، وليس فيها ذكر الخروج على الإمام صريحا، لكنها ~~تشمله بعمومها أو تقتضيه لأنه إذا طلب القتال لبغي طائفة على طائفة فللبغي ~~على الإمام أولى، وهم مسلمون مخالفو إمام ولو جائرا بأن خرجوا عن طاعته ~~بعدم انقيادهم له أو منع حق توجه عليهم كزكاة بالشروط الآتية: (ويقاتل أهل ~~البغي) وجوبا كما استفيد من الآية المتقدمة. #   ### | [حاشية البجيرمي] # الواجب عليهم فكانوا بغاة لهذا. اه. سم. قوله: (تشمله) أي تشمل الخروج عن ~~الإمام المرتب عليه الأمر بالقتل. # قوله: (لعمومها) أي لأنها نكرة في سياق الشرط. # قوله: (أو تقتضيه) أي تستلزمه وتفيده بطريق القياس ووجه هذا الترديد ~~الخلاف في كون النكرة في سياق الشرط تعم أو لا فعلى الأول تشمله بجعل ~~الإمام طائفة، والباغين عليه طائفة. # وعلى الثاني لا تشمله ويكون المراد طائفتين من المسلمين بغت إحداهما على ~~الأخرى فيقاس الخروج على الإمام بالخروج على غيره فيجوز له القتال بالأولى. # قوله: (وهم) أي شرعا مسلمون ولو فيما مضى فيشمل المرتدين على المعتمد ق ل ms3482 ~~على الجلال وفي سم نقلا عن الزركشي أنه يعتبر في البغاة الإسلام فالمرتدون ~~إذا نصبوا القتال لا يجري عليهم حكم البغاة في الأصح وهذا الشرط هو مقتضى ~~كلام المحرر فلا وجه لإهماله. وحاصله أن القيود ستة: أن يكونوا مسلمين وأن ~~يخالفوا الإمام وأن يكون لهم تأويل. وأن يكون ذلك التأويل باطلا ظنا وأن ~~تكون لهم شوكة وأن يكون فيهم مطاع. وسيذكر الشارح أن الشوكة تستلزم المطاع ~~فلا تغفل. اه م د وعبارة ح ل في سيرته أن للإمام أحمد قولا بلعن يزيد ~~تلويحا وتصريحا وكذا للإمام مالك وكذا لأبي حنيفة ولنا قول بذلك في مذهب ~~إمامنا الشافعي وكان يقول بذلك الأستاذ البكري. # ومن كلام بعض أتباعه في حق يزيد ما لفظه زاده الله خزيا ومنعه وفي أسفل ~~سجين وضعه وفي شرح عقائد السعد يجوز لعن يزيد اه. ويشكل عليه أن لعن الشخص ~~لا يجوز وإنما يجوز اللعن بالوصف تأمله. # قال ح ل قال ابن الجوزي: أجاز العلماء الورعون لعن يزيد وصنف في إباحة ~~لعنه مصنفا اه. وقال: وعلى هذا يكون مستثنى من عدم جواز لعن الكافر المعين ~~بالشخص كما صرح به السعد بعد أن قال: إني لا أشك في عدم إسلامه بل ولا في ~~عدم إيمانه فلعنة الله عليه وعلى أنصاره وأعوانه اه كلام السعد. # قوله: (ولو جائرا) ؛ لأنه يحرم الخروج على الإمام ففي شرح مسلم يحرم ~~الخروج على الجائر إجماعا ويجاب عن خروج الحسين على يزيد بأن المراد إجماع ~~الطبقة المتأخرة عن التابعين فمن بعدهم. اه. ابن حجر والغاية للرد. # وسيأتي قول الشارح: وتجب طاعة الإمام وإن كان جائرا فيما يجوز من أمره ~~ونهيه. . . إلخ. # قوله: (بعدم انقيادهم له) سواء سبق منهم انقياد أم لا كما هو ظاهر ~~إطلاقهم والمراد بعدم انقيادهم له ولو في مباح حيث كان فيه مصلحة. اه. ~~شيخنا. # قوله: (كزكاة) هي حق الله ومثله حق الآدمي بالأولى ق ل على الجلال. # قوله: (بالشروط الآتية) متعلق ب خرجوا أو بقوله: مخالفو. . . إلخ فوجودها ~~لا بد منه ms3483 في تحقق البغي ووجوده. # قوله: (ويقاتل أهل البغي) ظاهره أن البغي يوجد بدون هذه الشروط وهذه ~~الشروط للقتال وليس كذلك بل لا يحصل إلا بها وبعد ذلك يقاتلون فلو قال: ~~وشرط في الباغي كذا وكذا. كان أولى ولذا قال في المنهج: هم مسلمون. . . إلخ ~~ثم قال: ولا يقاتلهم الإمام. واعلم أن وصف البغي في الصدر الأول ليس وصف ذم ~~ولا يقتضي الفسق ولا العصيان ولا يزول معه وصف الإيمان خلافا للخوارج فإنهم ~~اعتقدوا زوال الإيمان معه ويرد عليهم بالآية، ولأنهم إنما خرجوا عن طاعة ~~الإمام بتأويل وشبهة أي بتأويل غير قطعي البطلان كما في م ر. # قوله: (كما استفيد من الآية المتقدمة) وهي قوله تعالى: {وإن طائفتان} ~~[الحجرات: 9] قال السبكي # PageV04P228 # وعليها عول علي - رضي الله تعالى عنه - في قتال صفين ~~والنهروان. (بثلاثة شرائط) : الأول: (أن يكونوا في منعة) بفتح النون والعين ~~المهملة أي شوكة بكثرة أو قوة، ولو بحصن بحيث يمكن معها مقاومة الإمام ~~فيحتاج في ردهم إلى الطاعة لكلفة من بذل مال وتحصيل رجال وهي لا تحصل إلا ~~بمطاع أي متبوع يحصل به قوة لشوكتهم يصدرون عن رأيه. إذ لا قوة لمن لا تجمع ~~كلمتهم بمطاع فالمطاع شرط لحصول الشوكة لا أنه شرط آخر غير الشوكة كما ~~تقتضيه عبارة المنهاج ولا يشترط أن يكون فيهم إمام منصوب لأن عليا - رضي ~~الله تعالى عنه - قاتل أهل الجمل ولا إمام لهم #   ### | [حاشية البجيرمي] # - رحمه الله تعالى - في تفسيره المسمى بالدر النظيم ما حاصله وفي هذه ~~الآية حكمان عظيمان: أحدهما وجوب قتال البغاة من قوله: {فقاتلوا التي تبغي} ~~[الحجرات: 9] . فإنه أمر والأمر للوجوب وعليه عول علي - رضي الله عنه - ~~والصحابة في قتال صفين والنهروان وقد قتل عمار معه يوم صفين «وقال النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - لعمار: تقتلك الفئة الباغية» وهذا علم من أعلام ~~النبوة ولم ينكر أحد هذا الحديث حتى إن المقاتلين لعلي - رضي الله عنه - لم ~~ينكروه وإنما عدلوا إلى تأويل لا يخفى ضعفه وهو قولهم: ms3484 إنما قتله الذي ~~أخرجه يعنون عليا أي لأنه أخرجه لقتال معاوية. ولما قتل عمار ازداد الذين ~~كانوا مع علي يقينا وإقداما على القتال وعرفوا أنهم الذين عناهم رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم - ثم ساق القصة أحسن سياق. الحكم الثاني في الآية أن ~~اسم الإيمان باق مع البغي والمخالف في ذلك الخوارج والآية ترد عليهم وتمام ~~الاستدلال بقوله تعالى: {فأصلحوا بين أخويكم} [الحجرات: 10] فإنه صريح في ~~بقاء الإيمان حين البغي ولولا ذلك أي بقاء الإيمان لأمكن أن يقال في قوله ~~تعالى: {فإن بغت إحداهما على الأخرى} [الحجرات: 9] وقوله تعالى: {وإن ~~طائفتان من المؤمنين اقتتلوا} [الحجرات: 9] إنه لا دليل فيه؛ لأنه لا يصح ~~إطلاق ذلك أي المذكور في الآية من الإيمان والأخوة إذا كان يخرج به عن ~~الإيمان بأن يكون وصف الإيمان بحسب الأصل لكن قوله تعالى: {بين أخويكم} ~~[الحجرات: 10] دليل ظاهر على ثبوت الإيمان لهم في حال بغيهم اه. وقال في ~~الروضة قال العلماء: ويجب قتال البغاة ولا يكفرون بالبغي وإذا رجع الباغي ~~إلى الطاعة قبلت توبته وترك قتاله. اه. شرح المنوفي. اه. مدابغي. # قوله: (صفين) بكسر أوله المهملة وثانيه الفاء المشددة اسم بلد أو إقليم ~~وكذا النهروان المذكور معه ق ل. # قوله: (بثلاثة شرائط) الأولى حذف التاء؛ لأن المعدود مؤنث ويمكن الجواب ~~بأن المراد بالشرائط الشروط. # قوله: (بفتح النون) قد تسكن كما في المختار اه ع ش على م ر. # قوله: (أي شوكة بكثرة أو قوة) فيه مسامحة؛ لأن المنعة والشوكة والقوة ~~معناها واحد فكان الأولى أن يقول: أي قوة بكثرة أو تحصن بحصن. # قوله: (وهي) أي الشوكة التي لا يتحقق البغي بدونها لا بد لها من مطاع ~~وأما أصل الشوكة فلا تتوقف على مطاع وبهذا يجمع بين ما هنا وما في المنهاج ~~شوبري فقوله: وهي لا تحصل أي فذكرها يغني عن ذكره الذي سلكه المنهاج. # قوله: (يصدرون عن رأيه) أي تصدر أفعالهم عن رأيه. # قوله: (قاتل أهل الجمل) أي أهل الوقعة التي أهم فيها جمل عائشة. # وسبب خروجها ms3485 مع معاوية أنها كانت تحبه؛ لأنه كان يقول للنبي - صلى الله ~~عليه وسلم - في زمن الإفك ما رأينا على نسائك إلا خيرا وكان علي يقول: ~~النساء غيرها كثير وهذا سبب طلوعها مع معاوية في هذه الوقعة وكان الناس إذا ~~دعاهم للخروج معاوية يمتنعون ويقولون: لا نخرج معك إلا إذا خرجت عائشة كما ~~في السير ومن جملة أهل تلك الوقعة سيدنا طلحة والزبير ويعلى بن أمية ومات ~~طلحة والزبير وعقر جمل عائشة حتى سقطت من عليه وحصل ما حصل، ولما سقطت كان ~~أخوها محمد عندها فحمل هودجها مع رجل ممن كانوا حاضرين حتى وضعوه بين يدي ~~سيدنا علي فأمر بها فأدخلت بيتا سترا عليها ثم طيب خاطرها وأكرمها واعتذر ~~لها وكان أخوها مع علي في القتال والواقعة كانت بين علي ومعاوية وكان ~~معاوية وقت موت عثمان في الشام من تحت يده فلما أخبر بموته جاء ينازع عليا ~~في الخلافة. # قال الدميري: وكان اسم # PageV04P229 # وأهل صفين قبل نصب إمامهم. (و) الثاني (أن يخرجوا عن ~~قبضة الإمام) أي عن طاعته بانفرادهم ببلدة أو قرية أو موضع من الصحراء كما ~~نقله في الروضة وأصلها عن جمع وحكى الماوردي الاتفاق عليه. # (و) الثالث (أن يكون لهم) في خروجهم عن طاعة الإمام (تأويل سائغ) ، أي ~~محتمل من الكتاب أو السنة، يستندون إليه لأن من خالف بغير تأويل كان معاندا ~~للحق. # تنبيه: يشترط في التأويل أن يكون فاسدا لا يقطع بفساده بل يعتقدون به ~~جواز الخروج كتأويل الخارجين من أهل الجمل وصفين على علي - رضي الله تعالى ~~عنه -، بأنه يعرف قتلة عثمان - رضي الله تعالى عنه -، ولا يقتص منهم ~~لمواطأته إياهم وتأويل بعض مانعي الزكاة من أبي بكر - رضي الله تعالى عنه - ~~بأنهم لا يدفعون الزكاة إلا لمن صلاته سكن لهم أي دعاؤه رحمة لهم وهو النبي ~~- صلى الله عليه وسلم - فمن فقدت فيه الشروط المذكورة بأن خرجوا بلا تأويل ~~كمانعي حق الشرع كالزكاة عنادا أو بتأويل يقطع ببطلانه، كتأويل المرتدين أو ~~لم تكن لهم شوكة ms3486 بأن كانوا أفرادا يسهل الظفر بهم أو ليس فيهم مطاع فليسوا ~~بغاة لانتفاء حرمتهم فيترتب على أفعالهم مقتضاها على تفصيل في ذي الشوكة ~~يعلم مما يأتي حتى لو تأولوا بلا شوكة وأتلفوا شيئا ضمنوه مطلقا كقاطع ~~الطريق. # وأما الخوارج وهم قوم يكفرون مرتكب كبيرة ويتركون الجماعات فلا يقاتلون ~~ولا يفسقون ما لم يقاتلوا وهم في قبضتنا نعم إن تضررنا بهم، تعرضنا لهم حتى ~~يزول الضرر، #   ### | [حاشية البجيرمي] # الجمل الذي ركبته عائشة يوم وقعته عسكرا أعطاه لها يعلى بن أمية اشتراه ~~لها بأربعمائة درهم. وهو الصحيح وكانت وقعة الجمل يوم الخميس العاشر من ~~جمادى الأولى أو الأخيرة وقيل في خامس عشر سنة ست وثلاثين من الهجرة وكانت ~~الوقعة من ارتفاع الشمس إلى قريب العصر اه. # قوله: (بانفرادهم) الباء للسببية وهذا ضعيف. قال م ر: ولا يشترط انفرادهم ~~ببلد أو قرية على الأصح. # قوله: (كما نقله في الروضة) تبرأ منه لضعفه. قوله: (تأويل سائغ) أي جائز ~~والمراد بالتأويل أن يكون لهم شبهة تسوغ لهم ما هم فيه. قوله: (أي محتمل) ~~بصيغة اسم الفاعل أي للصحة والفساد، أي للصدق والكذب أو بصيغة اسم المفعول ~~أي محتمل صدقه وكذبه فلا وجه لاقتصار المدابغي على قوله: اسم مفعول. قوله: ~~(من الكتاب أو السنة) ليس بقيد. # قوله: (لمواطأته إياهم) أي لموافقته فقال لهم علي - رضي الله عنه -: ~~والله ما قاتلت ولا مالأت أي ولا جمعت للقتال وإنما نهيت. اه. م د. # قوله: (كتأويل المرتدين) أي من أهل اليمامة ارتدوا بعد موته - صلى الله ~~عليه وسلم - وقالوا: لا يجب الإيمان إلا في حياته لانقطاع شرعه بموته كبقية ~~الأنبياء وهذا تأويل باطل لقيام الإجماع على بقاء دينه إلى يوم القيامة، ~~قرره شيخنا. قال ابن قاسم قوله: كتأويل المرتدين هذا فيه نظر؛ لأنه اعتبر ~~في المحدود الإسلام وأخذه جنسا وإذا لم يشملهم الجنس فلا يصح الاحتراز عنهم ~~بفصول التعريف. اه. عميرة. # قوله: (فليسوا بغاة) أي فلا ينفذ حكمهم ولا يعتد بحق استوفوه ويضمنون ما ~~أتلفوه مطلقا ms3487 كقطاع الطريق. اه. ز ي. قوله: (على تفصيل. . . إلخ) هذه ~~العبارة سرت إليه من شرح المنهج؛ لأن التفصيل لم يذكر هنا أصلا والتفصيل ~~أنه إن كان مرتدا ضمن وإلا فلا. ومع ذلك وهو ضعيف ومراده بقوله: يعلم مما ~~يأتي هو التفصيل بين كونه مسلما أو مرتدا؛ لأنه ذكره في المنهج بعد هذه ~~العبارة. # وأما الذي يأتي في الشرح هو أنه إن كان له شوكة من غير تأويل فهو كالباغي ~~وإن كان له تأويل من غير الشوكة فليس كالباغي وهذا غير الذي أراده شيخ ~~الإسلام بقوله على تفصيل في ذي الشوكة كما علمت فكان الأولى حذف قوله: في ~~ذي الشوكة ويقول: على تفصيل فيما إذا فقد أحد الأمرين أي الشوكة والتأويل؛ ~~لأن هذا هو الذي يأتي. # قوله: (ضمنوه مطلقا) أي وقت الحرب أو غيره. اه. ع ش. قوله: (وأما ~~الخوارج) وهم صنف من المبتدعة قائلون: بأن من أتى كبيرة كفر وحبط عمله وخلد ~~في النار وأن دار الإسلام بظهور الكبائر فيها تصير دار كفر وإباحة. اه. ز ~~ي. قوله: (ويتركون الجماعات) أي لا يصلون وراء الأئمة. كما قرره العزيزي ~~وعبارة البرماوي أي لم يحضروا مع الإمام جمعة ولا جماعة لاعتقادهم أن ~~الصلاة لا تصح إلا خلف معصوم # PageV04P230 # فإن قاتلوا أو لم يكونوا في قبضتنا قوتلوا، ولا يتحتم ~~قتل القاتل منهم وإن كانوا كقطاع الطريق في شهر السلاح؛ لأنهم لم يقصدوا ~~إخافة الطريق وهذا ما في الروضة وأصلها عن الجمهور وفيهما عن البغوي أن ~~حكمهم كحكم قطاع الطريق وبه جزم في المنهاج والمعتمد الأول فإن قيد بما إذا ~~قصدوا إخافة الطريق فلا خلاف # وتقبل شهادة البغاة لأنهم ليسوا بفسقة لتأويلهم قال الشافعي - رضي الله ~~تعالى عنه -: إلا أن يكونوا ممن يشهدون لموافقيهم بتصديقهم كالخطابية وهم #   ### | [حاشية البجيرمي] # اه. # وقال م ر ويتركون الجماعات؛ لأن الأئمة لما أقروا على المعاصي كفروا ~~بزعمهم فلم يصلوا خلفهم اه. فإن قيل: ترك الجماعات يوجب القتال؛ لأن ~~الجماعات من فروض الكفاية فيقاتل تاركها ms3488 كما تقرر في باب صلاة الجماعات. ~~قلت يجاب بأن ما هنا محمول على ما إذا ظهر الشعار بغيرهم أو أنهم لا ~~يقاتلون من حيث الخروج وإن قوتلوا من حيث ترك الجماعة اه ز ي. # قوله: (فلا يقاتلون) أي لا يقاتلون بثلاثة شروط الأول: عدم قتالهم لنا. ~~والثاني: كونهم في قبضتنا. الثالث عدم تضررنا بهم، كما أشار إليه الشارح ~~فقوله: وهم في قبضتنا حال من الواو في فلا يقاتلون وكان الأولى تقديمه على ~~قوله: ما لم يقاتلوا فعدم قتالهم مشروط بما ذكر والمراد بكونهم في قبضتنا ~~أن يجري عليهم حكمنا. # قوله: (ولا يفسقون) بدليل قبول شهادتهم ولا يلزم من ورود ذمهم ووعيدهم ~~الشديد ككونهم كلاب أهل النار الحكم بفسقهم؛ لأنهم لم يفعلوا محرما في ~~اعتقادهم وإن أخطئوا وأثموا به من حيث إن الحق في الاعتقادات واحد قطعا وهو ~~ما عليه أهل السنة ولا ينافي ذلك اقتضاء أكثر تعاريف الكبيرة فسقهم لوعيدهم ~~الشديد وقلة اكتراثهم أي مبالاتهم بالدين؛ لأن ذلك بالنسبة لأحوال الآخرة ~~لا الدنيا لما تقرر من كونهم لم يفعلوا محرما عندهم اه شرح م ر باختصار. # قوله: (ما لم يقاتلوا) فإن قاتلوا فسقوا ولعل وجهه أنه لا شبهة لهم في ~~القتال وبتقديرها فهي باطلة قطعا. اه. ع ش. # قوله: (وهم في قبضتنا) قال الأذرعي: سواء كانوا بيننا أو امتازوا بموضع ~~عنا لكنهم لم يخرجوا عن طاعته. اه. ز ي. قوله: (نعم إن تضررنا بهم) أي بأن ~~أظهروا بدعتهم أو دعوا إليها. اه. شيخنا. # قوله: (تعرضنا لهم) ولو بالقتل. قوله: (أو لم يكونوا في قبضتنا) أي أو لم ~~يقاتلوا ولم يكونوا في قبضتنا قال سم: هذا يفيد أن قوله: وهم في قبضتنا ليس ~~قيدا لقوله: فلا يقاتلون ما لم يقاتلوا. . . إلخ بل، وهو قيد لقوله: فلا ~~يقاتلون. . . إلخ اه شوبري. # قوله: (ولم يتحتم. . . إلخ) لو عفا المستحق عن القاتل سقط القتل. # قوله: (في شهر السلاح) أي إظهاره. # قوله: (أن حكمهم كحكم قاطع الطريق) ففي رواية «إذا لقيتموهم فاقتلوهم فإن ~~في قتلهم ms3489 الجزاء لمن قتلهم عند الله يوم القيامة» وبهذا استدل من يقول ~~بجواز قتل الخوارج وقد قاتلهم علي كرم الله وجهه وقد سئل - صلى الله عليه ~~وسلم - عن الخوارج أهم كفار؟ فقال: " من الكفر فروا فقيل أمنافقون؟ فقال: ~~إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا وهؤلاء يذكرون الله كثيرا فقيل ما ~~هم؟ فقال: أصابتهم فتنة فعموا وصموا " فلم يجعلهم كفارا؛ لأنهم تعلقوا بضرب ~~من التأويل والخوارج قوم يكفرون مرتكب الكبيرة ويحكمون بحبوط عمل مرتكبها ~~وتخليده في النار ويحكمون بأن دار الإسلام تصير بظهور الكبائر فيها دار كفر ~~ولا يصلون جماعة اه ح ل في السيرة وتقدم بعضه. # قوله: (فإن قيد) أي ما في المنهاج فلا خلاف أي في أنهم قطاع طريق زيادة ~~على كونهم خوارج فيترتب عليهم أحكام قاطع الطريق. وهذا التقييد هو المعتمد ~~وعبارة ع ش: فلا خلاف أي في وجوب قتلهم. # قوله: (وتقبل شهادة البغاة) شروع في حكم البغاة. وحاصله: أن شهادتهم ~~مقبولة بشرطين: الأول أن لا يكونوا ممن يشهدون لموافقيهم بتصديقهم. . . إلخ ~~والثاني أن لا يستحلوا دماءنا أو أموالنا بلا تأويل وقضاؤهم مقبول بشرطين ~~أيضا الأول: أن يكون فيما يقبل فيه قضاء قاضينا فيخرج به ما إذا قضوا بما ~~خالف نصا أو إجماعا أو قياسا جليا. # الثاني أن لا يستحلوا. . . إلخ. # قوله: (إلا أن يكونوا ممن يشهدون) صنيع م ر يقتضي أن هذا القيد راجع لكل ~~من شهادتهم وقضائهم فكان الأولى للشارح تأخيره عن قوله وقضاؤهم اه. # قوله: (لموافقيهم) أي في الاعتقاد بتصديقهم كذا في صحاح النسخ وفي بعضها ~~بتصديقه ولا يناسب التعبير بالجمع قبله، كما لا يخفى وقوله: بتصديقهم الباء ~~للسببية والمصدر مضاف لمفعوله والفاعل محذوف أي يشهدون لمن يوافقهم في ~~العقيدة بسبب تصديقهم # PageV04P231 # صنف من الرافضة يشهدون بالزور ويقضون لموافقيهم ~~بتصديقهم، فلا تقبل شهادتهم ولا ينفذ حكم قاضيهم ولا يختص هذا بالبغاة نعم ~~إن بينوا السبب قبلت شهادتهم لانتفاء التهمة حينئذ ويقبل قضاء قاضيهم بعد ~~اعتبار صفات القاضي فيه فيما يقبل فيه قضاء قاضينا؛ لأن ms3490 لهم تأويلا يسوغ ~~فيه الاجتهاد، إلا أن يستحل شاهد البغاة أو قاضيهم دماءنا وأموالنا فلا ~~تقبل شهادته ولا قضاؤه لأنه ليس بعدل وشرط الشاهد والقاضي العدالة هذا ما ~~نقله الشيخان في الروضة. # وأصلها هنا عن المعتبرين وجرى عليه النووي في المنهاج ولا ينافي ذلك ما ~~ذكره في زيادة الروضة في كتاب الشهادات من أنه لا فرق في قبول شهادة أهل ~~الأهواء وقضاء قاضيهم بين من يستحل الدماء والأموال أم لا لأن ما هنا محمول ~~على من استحل ذلك بلا تأويل وما هناك على من استحله بتأويل # وما أتلفه باغ من نفس أو مال على عادل وعكسه إن لم يكن في قتال لضرورته، ~~بأن كان في غير القتال أو فيه لا لضرورته ضمن كل منهما ما أتلفه من نفس أو ~~مال جريا على الأصل في الإتلافات نعم إن قصد أهل العدل بإتلاف المال ~~إضعافهم وهزيمتهم لم يضمنوا قاله الماوردي. # فإن كان الإتلاف في قتال لضرورته فلا ضمان اقتداء بالسلف؛ لأن الوقائع ~~التي جرت في عصر الصحابة كوقعة الجمل وصفين لم يطلب بعضهم بعضا بضمان نفس ~~ولا مال وهذا عند اجتماع الشوكة والتأويل، فإن فقد أحدهما فله حالان: الأول ~~الباغي المتأول بلا شوكة يضمن النفس والمال ولو حال القتال كقاطع الطريق. ~~والثاني له شوكة بلا تأويل وهذا كباغ في الضمان وعدمه؛ لأن سقوط الضمان في ~~الباغين لقطع الفتنة واجتماع الكلمة وهو #   ### | [حاشية البجيرمي] # له أي اعتقادهم صدقه بمجرد كونه منهم كذا قاله بعضهم: ولا يخفى ما فيه إذ ~~ظاهر التأويل يفيد أنه مضاف للفاعل فحرر ذلك. # قوله: (يشهدون بالزور) أي بما يروه. اه. م د. # قوله: (ولا يختص هذا) أي الاستثناء وهو قوله: إلا أن يكونوا. . . إلخ أي ~~لا يختص هذا بالبغاة أي قبول الشهادة بل كل مبتدع لا يفسق ببدعته تقبل ~~شهادته. كما قاله ع ش: وعبارة م د ولا يختص هذا أي عدم قبول شهادتهم وقضاء ~~قاضيهم. قوله: (حينئذ) أي حين إذ بينوا السبب فيقولون رأيناه باعه ms3491 أو أقرضه ~~قوله: (لأن لهم تأويلا) تعليل لقبول قضاء قاضيهم. # قوله: (إلا أن يستحل) أي بلا تأويل كما يأتي قوله: (دماءنا وأموالنا) ~~الواو بمعنى أو قوله: (لأنه ليس بعدل) هذا يقتضي أنهم لا يكفرون باستحلال ~~دمائنا وأموالنا؛ لأنه نفى العدالة دون الإسلام ولعله لوجود الشبهة أي من ~~غير تأويل لهم وإن كانت باطلة وعبارة ق ل على الجلال: ولم يقل لكفر لإمكان ~~التأويل أي لإمكان وجود التأويل وإن لم يكن موجودا عنده الآن. # قوله: (هذا) أي الشرط المذكور في قوله إلا أن يستحل شاهد البغاة وعبارة ~~شرح م ر ومحل ذلك إذا استحلوه بالباطل عدوانا ليتوصلوا به إلى إراقة دمائنا ~~وأموالنا. ويؤخذ من العلة أن المراد استحلال خارج الحرب وإلا فكل البغاة ~~يستحلونها حالة الحرب وما في الروضة في الشهادات من قبول شهادة مستحل الدم ~~والمال من أهل الأهواء والقاضي كالشاهد محمول على المؤول لذلك تأويلا ~~محتملا. وما هنا على خلافه اه. # قوله: (أهل الأهواء) أي البدع. # قوله: (وما أتلفه) مبتدأ وعكسه عطف عليه وقوله: ضمن كل. . . إلخ. خبر ~~وقوله: إن لم يكن. . . إلخ اعتراض أو أن قوله: ضمن. . . إلخ جواب الشرط ~~والجملة خبر المبتدأ قال الشيخ عز الدين: ولا يتصف إتلافهم بإباحة ولا ~~تحريم؛ لأنه خطأ معفو عنه بخلاف ما يتلفه الكفار حال القتال فإنه حرام غير ~~مضمون ز ي. # وعبارة ق ل. فلا يوصف إتلافهم بحل ولا حرمة؛ لأنه خطأ معفو عنه لتأويلهم. ~~وبذلك فارق حرمة إتلاف الحربي وإن لم يضمن أيضا وعكسه. # قوله: (على الأصل في الإتلافات) وهو الضمان. # قوله: (إضعافهم) أي عن القتال. قوله: (اقتداء بالسلف) علة لقوله: وما ~~أتلفه أهل البغاة وعكسه ولو اختلف المتلف وغيره في أن المتلف وقع في القتال ~~أو في غيره صدق المتلف؛ لأن الأصل عدم الضمان ع ش على م ر. # قوله: (فله) أي للفاقد المفهوم من قوله: فقد. # قوله: (كقاطع الطريق) أي فإنه يضمن ما أتلفه. قوله: (كباغ في الضمان ~~وعدمه) أي فلا يضمن حال القتال لضرورته ولا فرق ms3492 في ذلك بين المسلمين ~~والمرتدين على المعتمد خلافا لشيخ الإسلام. # PageV04P232 # موجود هنا. # ولا يقاتل الإمام البغاة حتى يبعث لهم أمينا فطنا إن كان البعث للمناظرة ~~ناصحا لهم يسألهم عما يكرهون اقتداء بعلي - رضي الله عنه - فإنه بعث ابن ~~عباس إلى أهل النهروان فرجع بعضهم وأبى بعضهم فإن ذكروا مظلمة أو شبهة ~~أزالها لأن المقصود بقتالهم ردهم إلى الطاعة، فإن أصروا نصحهم ووعظهم، فإن ~~أصروا أعلمهم بالقتال؛ لأن الله تعالى أمر أولا بالإصلاح ثم بالقتال فلا ~~يجوز تقديم ما أخره الله تعالى، فإن طلبوا من الإمام الإمهال اجتهد، وفعل ~~ما رآه صوابا # (ولا يقتل) مدبرهم ولا من ألقى سلاحه وأعرض عن القتال ولا (أسيرهم ولا ~~يذفف) بالمعجمة أي لا يسرع (على جريحهم) بالقتل (ولا يغنم مالهم) لقوله ~~تعالى: {حتى تفيء إلى أمر الله} [الحجرات: 9] والفيئة الرجوع عن القتال ~~بالهزيمة، وروى ابن أبي شيبة أن عليا - رضي الله تعالى عنه - أمر مناديه ~~يوم الجمل فنادى: لا يتبع مدبر، ولا يذفف على جريح ولا يقتل أسير ومن أغلق ~~بابه فهو آمن، ومن ألقى سلاحه فهو آمن ولأن قتالهم شرع للدفع عن منع الطاعة ~~وقد زال. # تنبيه: قد يفهم من منع قتل هؤلاء وجوب القصاص بقتلهم. والأصح: أنه لا ~~قصاص لشبهة أبي حنيفة # ولا يطلق أسيرهم ولو كان صبيا أو امرأة أو عبدا حتى ينقضي الحرب. ويتفرق ~~جمعهم ولا يتوقع عودهم إلا أن يطيع الأسير #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (ولا يقاتل الإمام) هذا شروع في حكم قتال البغاة إشارة إلى أنهم ~~ليسوا كالكفار بل كالصائل. وأشار به إلى أن قتال البغاة ليس كقتال الكفار ~~من وجوه ثلاثة: الأول هذا بخلاف الكفار، فيقاتلون من غير بعث. الثاني: أنهم ~~لا يقاتلون بما يعم بخلاف الكفار. والثالث: أنهم لا يحاصرون بخلاف الكفار ~~اه والمراد بقوله: ولا يقاتل أي لا يجوز فيحرم حتى يبعث فيجوز أي يجب؛ لأنه ~~بعد منع فعلم أن قتالهم واجب على الإمام وكذا البعث ويجب في قتالهم ما في ~~قتال الكفار ms3493 من صبر واحد من الاثنين وغير ذلك كما في ق ل على الجلال. # قوله: (حتى يبعث) أي وجوبا. # وقوله: أمينا فطنا أي ندبا إن بعث لمجرد السؤال فإن كان للمناظرة وإزالة ~~الشبهة فلا بد من تأهله لذلك كذا في ز ي وح ل. # قوله: (أمينا) أي بالغا عاقلا عدلا عارفا بالعلوم أي وبالحروب كما لا ~~يخفى وينبغي الاكتفاء بفاسق ولو كافرا حيث غلب على ظن الإمام أنه ينقل ~~خبرهم بلا زيادة ولا نقص وأنهم يثقون به فيقبلون كل ما يقول: كما في ع ش ~~على م ر. وفائدة البعث أنه ينبههم على ما يحصل بينهم وبين المسلمين من ~~أنواع الحرب وطرقه ليوقع الرعب في قلوبهم فينقادوا لحكم الإسلام. اه. ع ش ~~على م ر. # قوله: (النهروان) قرية قريبة من بغداد خرجت على علي كرم الله وجهه ع ش. ~~قوله: (مظلمة) بكسر اللام وفتحها أي إن كانت مصدرا ميميا فإن كان اسما لما ~~يظلم به فبالكسر فقط. اه. ز ي. قال المرادي: الفتح هو القياس أي بناء على ~~أنه مصدر ميمي والقياس فيها الفتح وما جاء مكسورا فعلى خلاف القياس. # قوله: (فإن أصروا) أي بعد الإزالة. قوله: (فإن أصروا أعلمهم بالقتال) أي ~~وجوبا وحينئذ يقاتلهم وإن لم يبدءوا به وقبل ذلك مرتبة ذكرها في المنهج وهي ~~فإن أصروا أعلمهم بالمناظرة أي المباحثة بيننا وبينهم في إبطال شبههم أو ~~إثباتها. وقوله: أعلمهم بالمناظرة أي وجوبا. # قوله: (وفعل ما رآه صوابا) بأن يؤخر قتالهم إن كان استمهالهم للتأمل في ~~رجوعهم ولا يتقيد الإمهال بمدة ولا يؤخره إن ظهر أن استمهالهم لأجل مدد أو ~~عدد يستعينون بهم على قتالنا. # قوله: (مدبرهم) أي ما لم يكن متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة ق ل. لأن ~~القصد ردهم للطاعة، ويقاتلهم بالأسهل، فالأسهل؛ لأنهم كالصائل كما في ق ل ~~على الجلال. # قوله: (فنادى لا يتبع مدبر) وقد استثنى الإمام ما إذا أيس من صلحهم لتمكن ~~الضلال منهم وخشي عودهم عليه بشر. فيجوز الإتباع والتذفيف كما فعل علي ms3494 - ~~رضي الله عنه - بالخوارج. اه. سم. # قوله: (من منع قتل هؤلاء) أي المدبر والأسير والجريح. # قوله: (والأصح أنه لا قصاص) هو المعتمد ويجب دية وكفارة ق ل. وهذا في ~~خصوص المدبرين؛ لأن شبهة أبي حنيفة فيهم وأما بقية الأقسام ففيهم القصاص ~~إذا وجدت شروطه. قوله: (لشبهة أبي حنيفة) فإنه يرى قتل مدبرهم # PageV04P233 # باختياره فيطلق قبل ذلك، وهذا في الرجل الحر. وكذا في ~~الصبي والمرأة والعبد إن كانوا مقاتلين وإلا أطلقوا بمجرد انقضاء الحرب ~~ويرد لهم بعد أمن شرهم بعودهم إلى الطاعة أو تفرقهم وعدم توقع عودهم ما أخذ ~~منهم من سلاح وخيل وغير ذلك. # ويحرم استعمال شيء من سلاحهم وخيلهم وغيرهم من أموالهم لعموم قوله - صلى ~~الله عليه وسلم -: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه» إلا لضرورة كما ~~إذا خفنا انهزام أهل العدل ولم نجد غير خيولهم فيجوز لأهل العدل ركوبها # ولا يقاتلون بما يعم كنار ومنجنيق ولا يستعان عليهم بكافر لأنه يحرم ~~تسليطه على المسلم إلا لضرورة بأن كثروا وأحاطوا بنا فيقاتلون بما يعم ولا ~~بمن يرى قتلهم مدبرين لعداوة أو اعتقاد كالحنفي، والإمام لا يرى ذلك إبقاء ~~عليهم. # ولا يجوز إحصارهم بمنع طعام وشراب إلا على رأي الإمام في أهل قلعة ولا ~~يجوز عقر خيولهم إلا إذا قاتلوا #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (ويتفرق جمعهم) أي تفرقا لا عود بعده ق ل قوله: (فيطلق قبل ذلك) أي ~~قبل انقضاء الحرب. والحاصل: أن الأسير على ثلاثة أقسام فإن كان صبيا أو ~~امرأة أو رقيقا ولم يقاتل أطلق بمجرد انقضاء الحرب فإن كان كاملا وأطاع ~~باختياره أطلق، وإن بقيت الحرب وإلا أطلق بعد انقضاء الحرب وتفرق جمعهم ~~وعدم توقع عودهم. قوله: (وهذا في الرجل الحر) أي ما ذكر من المستثنى ~~والمستثنى منه فهذا التقييد راجع لهما وإن كان ظاهر سياقه يوهم رجوعه ~~للاستثناء فقط وبه قال بعضهم: وهو الظاهر وعبارة شرح م ر ولا يطلق أسيرهم ~~إن كان فيه منعة وإن كان صبيا أو امرأة ms3495 أو قنا حتى تنقضي الحرب ويتفرق ~~جمعهم تفرقا لا يتوقع جمعهم بعده وهذا في الرجل الحر. . . إلخ ثم قال: إلا ~~أن يطيع الحر الكامل الإمام بمتابعته له باختياره فيطلق وإن بقيت الحرب ~~لأمن ضرره. قوله: (ما أخذ منهم) نائب فاعل يرد اه. # قوله: (ويحرم استعمال شيء. . . إلخ) أي وتجب الأجرة ويضمن ما تلف منه ولو ~~لضرورة القتال لأجل وضع اليد عليه بخلاف التفصيل المتقدم لعدم وجود وضع يد ~~على ذلك قبل إتلافه. قوله: (وغيرهما) أي من ملبوسهم وأوانيهم. قوله: ~~(لضرورة) أي بأجرة مثله اه ز ي وهل الأجرة لازمة للمستعمل أو تخرج من بيت ~~المال؛ لأن ذلك الاستعمال # لمصلحة # المسلمين فيه نظر والأقرب الأول. اه. ع ش على م ر. # قوله: (غير خيولهم) وتجب أجرة مثل تلك المنفعة كما يلزم المضطر قيمة طعام ~~غيره إذا أتلفه وهذا ما جزم به ابن المقري في تمشيته وهو المعتمد م ر ز ي. # قوله: (لأنه يحرم تسليطه على المسلم) وكذا يحرم جعله جلادا يقيم الحدود ~~على المسلمين. أقول: وكذا يحرم نصبه في شيء من أمور المسلمين نعم إن اقتضت # المصلحة # توليته شيئا لا يقوم به غيره من المسلمين أو ظهر ممن يقوم به من المسلمين ~~خيانة وأمنت في ذمي ولو لخوفه من الحاكم مثلا فلا يبعد جواز توليته فيه ~~للضرورة ويجب على من ينصبه مراقبته ومنعه من التعرض لأحد من المسلمين بما ~~فيه استيلاء على المسلمين اه ع ش على م ر. # قوله: (ولا بمن يرى قتلهم مدبرين) معطوف على قوله: ولا يستعان عليهم ~~بكافر: نعم يجوز أن يستعان عليهم به أعني بمن يرى قتلهم مدبرين بشروط ~~ثلاثة: أن يحتاج إلى الاستعانة بهم، وأن يكون فيهم أعني فيمن يرى قتلهم ~~مدبرين جراءة وحسن إقدام. وأن يتمكن من منعهم لو اتبعوا أهل البغي بعد ~~هزيمتهم فتأمل م د. وقوله: جراءة بفتح الجيم والمد وفعله جرؤ بضم الراء قال ~~في الخلاصة: فعولة فعالة لفعلا # كسهل الأمر وزيد جزلا # قوله: (أو اعتقاد كالحنفي) استشكل بجواز استخلاف ms3496 الإمام للحنفي. وأجيب ~~بأنه هنا أي فيما إذا استعان بمن يرى قتلهم مدبرين من غير استخلاف له ينفرد ~~برأيه وهناك أي فيما إذا استخلف الإمام الشافعي حنفيا تحت يد الإمام ورأيه ~~ففعله منسوب إليه فامتنع قتله مدبرين. اه. سم. # قوله: (والإمام) أي إمام الجيش وهذه جملة حالية أي والحال وقوله: إبقاء ~~عليهم أي إبقاء للحياة عليهم أو معنى إبقاء شفقة عليهم. أو بجعل على بمعنى ~~اللام ولا تأويل. وهو علة لقوله: ولا بمن يرى قتلهم مدبرين وعبارة ق ل. ~~إبقاء عليهم أي لهم وفي بعض العبارات إشفاقا عليهم. # قوله: (إلا على رأي الإمام) أي # PageV04P234 # عليها ولا قطع أشجارهم أو زروعهم ويلزم الواحد كما ~~قال المتولي من أهل العدل مصابرة اثنين من البغاة كما يجب على المسلم أن ~~يصبر لكافرين فلا يولي إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة قال الشافعي ~~يكره للعادل أن يعمد إلى قتل ذي رحمه من أهل البغي. # وحكم دار البغي كحكم دار الإسلام. فإذا جرى فيها ما يوجب إقامة حد أقامه ~~الإمام المستولي عليها، ولو سبى المشركون طائفة من البغاة وقدر أهل العدل ~~على استنقاذهم لزمهم ذلك. # تتمة: في شروط الإمام الأعظم وفي بيان طرق انعقاد الإمامة وهي فرض كفاية. ~~كالقضاء فشرط لإمام كونه أهلا للقضاء قرشيا لخبر: «الأئمة من قريش» شجاعا ~~ليغزو بنفسه وتعتبر سلامته من نقص يمنع استيفاء الحركة وسرعة #   ### | [حاشية البجيرمي] # إمام الحرمين. # قوله: (في أهل قلعة) أي لا في إقليم فلا يجوز. # قوله: (ولا يجوز عقر خيولهم) ثم إن كان في غير القتال أو فيه لا لضرورة ~~ضمنوا ما لم يقصدوا إضعافهم وهزيمتهم وإلا فلا ضمان وإن كان في القتال ~~لضرورته فلا ضمان، كذا يقال فيما بعده. # وعبارة شرح المنهج وما أتلفوه علينا أو عكسه لضرورة حرب، هدر اقتداء ~~بالسلف ولأنا مأمورون بالحرب فلا نضمن ما يتولد منها بخلاف ذلك في غير ~~الحرب أو فيها لا لضرورتها فمضمون على الأصل في الإتلافات انتهى. وقوله: ~~بخلاف ذلك في غير ms3497 الحرب قيده الماوردي. بما إذا قصد أهل العدل التشفي ~~والانتقام لا إضعافهم وهزيمتهم وبه يعلم جواز عقر دوابهم، إذا قاتلوا ~~عليها؛ لأنا إذا جوزنا إتلاف أموالهم خارج الحرب لإضعافهم فهذا أولى اه شرح ~~م ر. قوله: (إلا إذا قاتلوا عليها) أي فيجوز ولا ضمان إن كان لضرورة القتال ~~أو لقصد هزيمتهم. قوله: (فلا يولي) أي المسلم. # قوله: (إقامة) جواب إذا # قوله: (في شروط. . . إلخ) عقب البغاة بهذا؛ لأن البغي هو الخروج على ~~الإمام الأعظم القائم بخلافة النبوة في إقامة الدين وسياسة الدنيا شرح م ر. # قوله: (الإمام الأعظم) ويجوز أن يقال للإمام الخليفة وأمير المؤمنين قال ~~البغوي: وإن كان فاسقا قال الماوردي ويقال خليفة رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -: ولا خليفة الله عند الجمهور. اه. ز ي. وعللوه: بأنه إنما يستخلف من ~~يغيب والله سبحانه وتعالى منزه عن ذلك وقد قيل لأبي بكر يا خليفة الله ~~فقال: لست بخليفة الله بل خليفة رسول الله وجوز بعضهم ذلك لقوله تعالى: {هو ~~الذي جعلكم خلائف في الأرض} [فاطر: 39] اه. والأصح عدم الجواز كما في ع ش ~~على م ر. وهذه الشروط تعتبر في الدوام أيضا إلا الفسق وزوال إحدى اليدين أو ~~الرجلين وإلا إذا كان الجنون متقطعا وزمن الإفاقة أغلب سم عن شرح الروض. # قوله: (فشرط الإمام) وهذا في الابتداء فلا يضر طرو الفسق أو الجنون إذا ~~كانت الإفاقة أكثر وهذا تفريع على قوله: في شروط الإمام. # قوله: (كونه أهلا للقضاء) بأن يكون مسلما بالغا عاقلا ذكرا حرا عدلا ذا ~~رأي وسمع وبصر ونطق وهذا عند التمكن فلو دعت ضرورة إلى تولية فاسق جاز، ~~بناء على أن الإمام لا ينعزل بالفسق قاله المتولي وذكره القاضي في الوصايا ~~وقال الشيخ عز الدين: إذا تعذرت العدالة في الأئمة والحكام قدمنا أقلهم ~~فسقا قال الأذرعي: وهو متعين إذ لا سبيل إلى ترك الناس فوضى أي لا إمام لهم ~~وقوله: بأن يكون مسلما أي ليراعي مصلحة الإسلام والمسلمين. وقوله: بالغا أي ~~ليلي أمر غيره قال ms3498 ابن حجر: لأن غيره في ولاية غيره وحجره فكيف يلي أمر ~~الأمة وروى أحمد خبر «تعوذوا بالله من إمارة الصبيان» وقوله: حرا أي ليكمل ~~ويهاب ويتفرغ وما ورد من أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «اسمعوا وأطيعوا ~~وإن أمر عليكم عبد حبشي مجدع الأطراف» محمول على غير الإمامة العظمى، أو ~~محمول على الحث في بذل الطاعة للإمام أو على المتغلب الآتي اه ز ي مع زيادة ~~من ق ل. وقوله: مجدع الأطراف ضبطه ابن الأثير في نهايته بالجيم والدال ~~المهملة ويجوز أن يكون بالخاء والذال المعجمتين ومعناه على كليهما مقطع ~~الأطراف. قوله: (شجاعا) بتثليث الشين قاموس (ع ش) . # قوله: (استيفاء الحركة) بأن تكون الحركة ضعيفة وهذا غير # PageV04P235 # النهوض كما دخل في الشجاعة # وتنعقد الإمامة بثلاثة طرق: الأولى ببيعة أهل الحل والعقد من العلماء، ~~ووجوه الناس المتيسر اجتماعهم فلا يعتبر فيها عدد ويعتبر اتصاف المبايع ~~بصفة الشهود. والثانية باستخلاف الإمام من عينه في حياته كما عهد أبو بكر ~~لعمر - رضي الله عنهما - ويشترط القبول في حياته. كجعله الأمر في الخلافة ~~تشاورا بين جمع، كما جعل عمر الأمر شورى بين ستة علي والزبير، وعثمان وعبد ~~الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص وطلحة فاتفقوا على عثمان. والثالثة ~~باستيلاء شخص متغلب على الإمامة ولو غير أهل لها. نعم الكافر إذا تغلب لا ~~تنعقد إمامته #   ### | [حاشية البجيرمي] # سرعة النهوض قوله: (كما دخل في الشجاعة) أي الاعتبار المذكور. # قوله: (بثلاثة طرق) أي بواحد من ثلاثة طرق قوله: (ببيعة) أي بمعاقدتهم ~~وموافقتهم كأن يقولوا بايعناك الخلافة فيقبل. اه. شيخنا. والأقرب عدم ~~اشتراط القبول بل الشرط عدم الرد فإن امتنع لم يجبر إلا أن لا يصلح غيره ~~شرح م ر. # قوله: (أهل الحل والعقد) أي حل الأمور وعقدها. # قوله: (ووجوه الناس) من عطف العام على الخاص فإن وجوه الناس عظماؤهم ~~بإمارة أو علم أو غيرهما، ففي المختار وجه الرجل صار وجيها أي ذا جاه وقدر ~~وبابه ظرف ع ش على م ر. # قوله: ms3499 (المبايع) بصيغة اسم الفاعل. # قوله: (بصفة الشهود) من عدالة وغيرها لا اجتهاد. # قوله: (باستخلاف الإمام) خرج بالإمام غيره من بقية الأمراء فلا يصلح ~~استخلافهم في حياتهم من يكون أميرا بعدهم؛ لأنهم لم يؤذن لهم من جهة ~~السلطان في ذلك اه ع ش على م ر. # قوله: (كما عهد أبو بكر) حاصله: أن أبا بكر لما ثقل عليه المرض دعا جماعة ~~من الصحابة واستخبر عن حال عمر، منهم فأثنوا عليه ومنهم عثمان وعبد الرحمن ~~بن عوف ثم أمر عثمان " أن يكتب: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما عهد أبو بكر ~~بن أبي قحافة في آخر عهده بالدنيا خارجا منها وعند أول عهده بالآخرة داخلا ~~فيها حيث يؤمن فيها الكافر، ويتقي فيها الفاجر، ويصدق فيها الكاذب، إني ~~استخلفت عليكم بعدي عمر بن الخطاب فاسمعوا له وأطيعوا فإن عدل فذاك ظني ~~وعلمي به وإن بدل فلكل امرئ ما اكتسب والخير أردت، ولا أعلم الغيب {وسيعلم ~~الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون} [الشعراء: 227] والسلام عليكم ورحمة الله " ~~ثم أمر واحدا بختم الكتاب فختمه ثم أمر عثمان فخرج بالكتاب مختوما فبايع ~~الناس ورضوا به ثم دعا أبو بكر عمر خاليا فأوصاه بما أوصاه ثم خرج من عنده ~~فرفع أبو بكر يده ودعا له بدعوات مذكورة في الصواعق لابن حجر. # والكاف في قوله: كما للتمثيل وفي قوله: كجعله للتنظير وعلم من قوله: كما ~~عهد. . . إلخ. أن الاستخلاف المذكور يسمى عهدا. # قوله: (ويشترط القبول) أي عدم الرد وليس له عزله، بعد ذلك؛ لأنه ليس ~~نائبا عنه ولو غاب المعهود له وتضرروا بغيبته فلهم إقامة نائب عنه مكانه ~~ليعزل بقدومه ق ل على الجلال. # قوله: (كما جعل عمر الأمر شورى) فإن قيل: كان بعض هؤلاء الستة أفضل من ~~بعض وكان رأي عمر أن الأحق بالخلافة أفضلهم. وأنه لا يصح ولاية المفضول مع ~~وجود الفاضل. والجواب أنه لو صرح بالأفضل منهم لكان قد نص على استخلافه، ~~وهو قصد أن لا يتقلد العهد في ذلك فجعلها في ستة متقاربين في الفضل؛ ms3500 لأنه ~~يتحقق أنهم لا يجتمعون على تولية المفضول وأن المفضول منهم لا يتقدم على ~~الفاضل ولا يتكلم في منزلة وغيره أحق بها منه. وعلم رضا الأمة بمن رضي به ~~الستة شوبري. وقوله: أن لا يتقلد العهد جعل العهد كالقلادة في عنقه. # قوله: (شورى) أي تشاورا بينهم لعلمه بأنها لا تصلح لغيرهم. اه. ع ش على م ~~ر. # قوله: (بين ستة) . وقد نظمهم بعضهم في قوله: # أصحاب شورى ستة فهاكها ... لكل شخص منهمو قدر علي # عثمان طلحة وابن عوف يا فتى ... سعد بن وقاص زبير مع علي # قوله: (فاتفقوا على عثمان) ؛ لأنه كان حليما - رضي الله عنه - أي بعد موت ~~عمر ويجوز في هذه الحالة أن يتفقوا في # PageV04P236 # لقوله تعالى: {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين ~~سبيلا} [النساء: 141] # وتجب طاعة الإمام وإن كان جائرا فيما يجوز من أمره ونهيه لخبر: «اسمعوا ~~وأطيعوا وإن أمر عليكم عبد حبشي مجدع الأطراف» ولأن المقصود من نصبه اتحاد ~~الكلمة ولا يحصل ذلك إلا بوجوب الطاعة. # فصل: في الردة أعاذنا الله تعالى منها هي لغة الرجوع عن الشيء إلى غيره ~~وهي من أفحش الكفر وأغلظه حكما محبطة للعمل إن اتصلت بالموت وإلا حبط ثوابه ~~كما نقله في المهمات عن نص الشافعي. # وشرعا قطع من يصح طلاقه استمرار الإسلام ويحصل قطعه بأمور بنية كفر أو ~~فعل مكفر أو قول مكفر سواء أقاله استهزاء أم اعتقادا أم عنادا لقوله تعالى ~~{قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون} [التوبة: 65] {لا تعتذروا قد ~~كفرتم بعد إيمانكم} [التوبة: 66] #   ### | [حاشية البجيرمي] # حياته على واحد لكن بإذن الإمام الأول. # قوله: (وإن أمر عليكم عبد حبشي مجدع الأطرف) المراد الحث على الطاعة وعدم ~~المخالفة أو تقول هي قضية شرطية لا تستلزم الوقوع والمراد بالعبد الشخص فهو ~~الحر ق ل الأولى إبقاء العبد على حقيقته قال الجوهري: الجدع قطع الأنف وقطع ~~الأذن أيضا وقطع اليد والشفة وهو بالدال المهملة مرحومي ### | [فصل في الردة] # هذا شروع في الطائفة الثانية وهي أهل الردة، ووجوب ms3501 قتالهم مأخوذ من فعل ~~أبي بكر؛ لأنه قاتل أهل اليمامة لما ارتدوا بعد موته - صلى الله عليه وسلم ~~- وإنما ذكرت ههنا؛ لأنها جناية على الدين. وما تقدم جناية على النفس ~~وأخرها لكثرة وقوع ما قبلها. وكان حدها القتل؛ لأنه الممكن في قطع آلتها؛ ~~لأنها اعتقاد يخشى دوامه وهي أفحش أنواع الكبائر بعد الشرك بالله تعالى ~~منه، أو هي منه وهي أفحش منه. ويليها القتل ظلما ثم الزنا ثم القذف ثم ~~السرقة وهذه الكليات الخمس المشروعة حدودها لحفظ الدين والنفس والنسب ~~والعرض والمال وأخر الردة عن القتل مع أنها أفحش منه، كما مر لعمومه وكثرته ~~وحصوله ممن لا توجد الردة منه. # قوله: (وهي لغة الرجوع) وقد يطلق على الامتناع من أداء الحق كمانعي ~~الزكاة في زمن الصديق شرح م ر. # قوله: (من أفحش الكفر) الأولى حذف من؛ لأنه لا أغلظ إلا هي ووجه غلظها من ~~جهة أن المرتد لا يقر بالجزية ولا يؤمن ولا تحل ذبيحته، ولا مناكحته، بخلاف ~~الكافر الأصلي في ذلك وعبارة م ر. وهي أفحش الكفر وهي أولى. # قوله: (محبطة للعمل) فكأنه لم يعمل شيئا وعبارة ق ل. واعلم أنها تحبط ~~ثواب الأعمال. وكذا العمل إن اتصلت بالموت إجماعا فيهما وإلا فلا تحبطه ~~بمعنى أنه لا تلزمه إعادة نحو صلاة أو صوم كان فعله قبلها وقال أبو حنيفة - ~~رضي الله عنه -: بوجوب الإعادة؛ لأنها عنده تحبط العمل أيضا ويدل له قوله ~~تعالى: {لئن أشركت ليحبطن عملك} [الزمر: 65] . وقيد بعضهم العمل الذي تحبطه ~~الردة بما وقع حال التكليف لا ما قبله فراجعه ق ل على الجلال. # قوله: (من يصح طلاقه) بأن يكون مكلفا مختارا لا صبيا ومجنونا ومكرها. ~~ودخل فيه المرأة فإنها تطلق نفسها بتفويض الطلاق إليها وتطلق غيرها ~~بالوكالة كما تقدم. وهذا تعريف للردة الحقيقية أما ولد المرتد الذي انعقد ~~في الردة فهو مرتد حكما لعدم قطع الإسلام منه. وكذا المنتقل من دين إلى دين ~~فحكمه كالمرتد ولم يقطع إسلاما وكذا الزنديق فإنه وإن قطع الإسلام ظاهرا لا ms3502 ~~يسمى مرتدا حقيقة لعدم إسلام عنده حتى يقطعه فردته حكمية. # قوله: (استمرار) معمول لقطع وبتقدير استمرار اندفع الاعتراض بأن الإسلام ~~معنى من المعاني فكيف يتصور قطعه. اه. م د. قوله: (بنية) هي العزم على ~~الكفر الآتي في كلامه. بأن نوى أن يكفر في الحال أو أن يكفر في غد فيكفر ~~حالا؛ لأن استدامة إسلام شرط فإذا عزم على الكفر كفر حالا ولو عزم الشخص # PageV04P237 # فمن نفى الصانع وهو الله سبحانه وتعالى وهم الدهريون ~~الزاعمون أن العالم لم يزل موجودا كذلك بلا صانع أو نفى الرسل بأن قال: لم ~~يرسلهم الله تعالى، أو نفى نبوة نبي أو كذب رسولا أو نبيا أو سبه أو استخف ~~به أو باسمه أو باسم الله أو بأمره أو وعده أو جحد آية #   ### | [حاشية البجيرمي] # على فعل كبيرة في غد لا يفسق. قوله: (أو قول مكفر) لو قدمه على ما قبله ~~لكان أولى؛ لأنه أغلب من الفعل وقوله أو قول: مكفر أي عمدا فيخرج من سبق ~~لسانه إليه ولغير نحو تعليم اه قاله ق ل. قوله: (سواء أقاله) أي المذكور من ~~النية والفعل والقول فهو راجع لكل من الثلاثة كما في شرح م ر ولو قال: كما ~~في المنهج استهزاء كان ذلك لكان أولى اه. لأن النية والفعل ليسا قولا. # قوله: (استهزاء) أي تحقيرا واستخفافا فخرج من يريد تبعيد نفسه أو أطلق ~~كقول من سئل عن شيء لم يرده لو جاءني جبريل أو النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- ما فعلته. # واعلم أن التورية هنا فيما لا يحتمله اللفظ لا تفيد فيكفر باطنا وفارق ~~الطلاق بوجود التهاون هنا. اه. ق ل على الجلال. قال الحصني: ومن صور ~~الاستهزاء ما يصدر: من الظلمة عند ضربهم فيستغيث المضروب بسيد الأولين ~~والآخرين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيقول خل رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - يخلصك ونحو ذلك. اه. م د. # قوله: (أم عنادا) أي معاندة شخص ومراغمة له ومخاصمة له كأن أنكر وجوب ~~الصلاة ms3503 عليه عنادا وقوله: أو اعتقادا بأن قال لشخص: يا كافر معتقدا أن ~~المخاطب متصف بذلك حقيقة وظاهر كلام الشارح أن هذا التعميم راجع للقول فقط ~~ولكن بعضه رجعه لما قبله وهو ممكن في الفعل بعيد في النية فافهم. # وقد يجاب بحمل الفعل على ما يشمل فعل القلب والاعتقاد ويعد فعلا وإن كان ~~في التحقيق كيفية قاله سم. # قوله: (فمن نفى الصانع) من موصولة مبتدأ وجملة كفر فيما يأتي خبر أو إن ~~من شرطية والجملة جواب الشرط. وفيه إطلاق الصانع على المولى وهو غير وارد. ~~ويجاب بأنه جار على مذهب الغزالي من جواز إطلاق ما وردت به المادة وقد ورد ~~في قوله: {صنع الله الذي أتقن كل شيء} [النمل: 88] . # قوله: (الدهريون) وهم الذين ينسبون الفعل للدهر. # قوله: (أو نفى الرسل) أل للجنس فيصدق بالواحد ونقل عن الشافعي تكفير ~~القائل بخلق القرآن ونافي الرؤية وصوب النووي خلافه وأول النص. وقد استشكل ~~الشيخ عز الدين: عدم تكفير المعتزلة في قولهم بخلق الأفعال مع تكفير من ~~أسند للكواكب فعلا. وأجاب الزركشي بأن الفرق كون الكواكب مؤثرة في جمع ~~الكائنات بخلاف هذا. أقول: وفيه نظر فإن قضيته لو أسند للكواكب بعض الأفعال ~~لا يكون كافرا وهو باطل فالوجه أن يقال: بأنهم أعني المعتزلة يعترفون بأن ~~الله سبحانه وتعالى أوجد في العبد قدرة ولكن يزعمون أن العبد بتلك القدرة ~~يخلق أفعال نفسه اه سم. # قوله: (أو كذب رسولا) بخلاف من كذب عليه فلا يكون كفرا بل كبيرة فقط اه ع ~~ش. فرع: لو ادعى أن النبي يسلم عليه لم يكفر؛ لأن غايته أنه يدعي أن النبي ~~راض عليه وهذا لا يقتضي الكفر فإن كان صادقا فذاك ظاهر، وإلا فهو مجرد كذب ~~ولو ادعى أنه يوحى إليه وإن لم يدع النبوة أو ادعى أنه يدخل الجنة ويأكل من ~~ثمارها وأنه يعانق الحور العين فهذا كفر بالإجماع كما في شرح الحصني. ~~والأنبياء الذين يجب الإيمان بهم تفصيلا خمسة وعشرون نظمها بعضهم بقوله: # حتم على كل ذي التكليف معرفة ms3504 ... ؛ لأنبياء على التفضيل قد علموا # في تلك حجتنا منهم ثمانية ... من بعد عشر ويبقى سبعة وهمو # إدريس هود شعيب صالح وكذا ... ذو الكفل آدم بالمختار قد ختموا # PageV04P238 # من القرآن مجمعا على ثبوتها أو زاد فيه آية معتقدا ~~أنها منه أو استخف بسنة كما لو قيل له: قلم أظفارك فإنه سنة فقال: لا أفعل ~~وإن كان سنة وقصد الاستهزاء بذلك. أو قال: لو أمرني الله ورسوله بكذا ما ~~فعلته. أو قال: إن كان ما قاله الأنبياء صدقا نجونا أو قال: لا أدري النبي ~~إنسي أو جني. أو قال: لا أدري ما الإيمان احتقارا أو قال لمن حول: لا حول ~~لا تغني من جوع. # أو قال المظلوم: هذا بتقدير الله تعالى. فقال الظالم: أنا أفعل بغير ~~تقديره أو أشار بالكفر على مسلم أو على كافر أراد الإسلام أو لم يلقن ~~الإسلام طالبه منه أو كفر مسلما بلا تأويل للمكفر بكفر النعمة كما نقله في ~~الروضة عن المتولي وأقره أو حلل محرما بالإجماع كالزنا واللواط، والظلم ~~وشرب الخمر أو حرم حلالا بالإجماع كالنكاح والبيع أو نفى وجوب مجمع عليه ~~كأن نفى ركعة من الصلوات الخمس أو اعتقد وجوب ما ليس بواجب #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (أو سبه) أو قصد تحقيره ولو بتصغير اسمه أو سب الملائكة أو ضلل ~~الأمة. # قوله: (أو استخف) أي تهاون به أو باسمه كأن ألقاه في قاذورة أو صغره. بأن ~~قال محيمد قال الزيادي: وكذلك قذف عائشة وإنكار صحبة أبيها بخلاف بقية ~~الصحابة والرضا بالكفر كأن قال لمن طلب منه تلقين الإسلام: اصبر ساعة. اه ~~قوله: وكذلك قذف عائشة ظاهره الإطلاق لكن قيده م ر في شرحه بما برأها الله ~~منه، ولا يكفر بسب الشيخين أو الحسن أو الحسين. # فرع: وقع السؤال في الدرس عما لو جاءه يهودي أو نصراني وهو يصلي وطلب منه ~~تلقين الشهادتين هل يجيبه أو لا؟ قلت: الظاهر أن يقال: إن خشي فوات إسلامه ~~وجب عليه التلقين. وتبطل به صلاته وإن لم ms3505 يخش فوات ذلك لم يجب عليه للعذر ~~بتلبسه بالفرض فلا يقال فيه: إنه رضي بالكفر فقول الشارح أو لم يلقن ~~الإسلام أي إذا لم يكن له عذر في طلب التأخير كما هنا ع ش على م ر. قوله: ~~(مجمعا على ثبوتها) كبسملة النمل التي في وسطها أما بسملة الفاتحة فلا يكفر ~~من نفاها من الفاتحة لعدم الإجماع عليها قال الشهاب الرملي: فيما علقه على ~~الألفاظ الأعجمية الواقعة في متن الأنوار ما نصه لو قال أبو بكر لم يكن من ~~الصحابة كفر. # ولو قال ذلك لغير أبي بكر لم يكفر وفيه نظر؛ لأن الإجماع منعقد على صحابة ~~غيره والنص وارد شائع. قلت: وأقل الدرجات أن يتعدى ذلك إلى عمر وعثمان وعلي ~~- رضي الله عنهم -؛ لأن صحابتهم يعرفها الخاص والعام من النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - فنافي صحابة أحدهم مكذب للنبي - صلى الله عليه وسلم - اه ~~بحروفه. وأقول: إنما نص الفقهاء على أبي بكر لثبوت صحبته بالقرآن وسكوتهم ~~عن غيره لا يمنع اللحوق لما تقرر من كفر من أنكر مجمعا عليه معلوما من ~~الدين بالضرورة، وصحبة عمر كعثمان وعلي من هذا القبيل اه أج. قوله: (قلم ~~أظفارك) أو قص شاربك. # قوله: (أو قال: لو أمرني الله ورسوله بكذا ما فعلته) أي لو جاءني النبي ~~ما قبلته ما لم يرد المبالغة في تبعيد نفسه أو يطلق فإن المتبادر منه ~~التبعيد كما أفتى بذلك الوالد - رحمه الله - تبعا للسبكي. # قوله: (إن كان ما قاله الأنبياء) . أي لما فيه من الشك. قوله: (صدقا) ~~بالنصب خبر كان وفي نسخة بالرفع اسمها مؤخرا لكن فيه أنه نكرة والخبر ~~معرفة. اه. م د. # قوله: (إنسي) أي أهو إنسي. . . إلخ وهذه الجملة مفعول ثان لأدري. # قوله: (لمن حول) . صوابه حوقل. اه. م د. # قوله: (أو لم يلقن الإسلام) أي الشهادتين طالبه منه حيث لا عذر في ~~التأخير إلا بأن كان له عذر كأن كان يصلي الفرض أو النفل ولم يخش فوات ~~إسلامه فإن خشي فوات إسلامه وجب عليه التلقين ms3506 وتبطل به صلاته إن احتاج إلى ~~خطابه بنحو قل وإلا بأن اقتصر على الشهادتين وقصد الذكر فلا بطلان فتأمل. # قوله: (بلا تأويل للمكفر) عبارة الروض للكفر. # قوله: (أو حلل محرما بالإجماع) أي إجماع الأئمة الأربعة ولا بد أن يكون ~~معلوما بالضرورة فخرج إنكار أن لبنت الابن السدس مع بنت الصلب، تكملة ~~الثلثين فلا يكفر به ولو من عالم خلافا لبعضهم ق ل ولو تمنى شخص أن لا يحرم ~~الله الخمر أو لا يحرم المناكحة بين الأخ والأخت لا يكفر بخلاف ما لو تمنى ~~أن لا يحرم الله الظلم والزنا وقتل النفس بغير حق فإنه يكفر. # والضابط أن ما كان حلالا في زمان فتمنى حله لا يكفر؛ لأن نكاح الأخ لأخته ~~كان حلالا في زمن آدم. اه. حصني. # قوله: (وجوب مجمع عليه) لو أسقط وجوب كان أعم ليشمل الراتبة ونحوها ~~طبلاوي. اه. م د. قوله: (أو اعتقد. . . إلخ) . كان المناسب تأخيره عن # PageV04P239 # بالإجماع كزيادة ركعة في الصلوات الخمس أو عزم على ~~الكفر غدا أو تردد فيه حالا كفر في جميع هذه المسائل المذكورة، وهذا باب لا ~~ساحل له، والفعل المكفر ما تعمده صاحبه استهزاء صريحا بالدين أو جحودا له: ~~كإلقاء مصحف وهو اسم للمكتوب بين الدفتين بقاذورة، وسجود لمخلوق كصنم وشمس. # وخرج بقولنا: قطع من يصح طلاقه #   ### | [حاشية البجيرمي] # الفعل الآتي إذ هو من الفعل القلبي وليس بنية إذ النية القصد وهو غير ~~الفعل. # قوله: (كزيادة ركعة) أي أو سجدة. # قوله: (أو تردد فيه) أي الكفر أي هل يكفر أو لا وإنما كان مكفرا؛ لأن ~~استدامة الإيمان واجبة والتردد ينافيها شرح الروض. فإن قلت التردد من أي ~~قسم من الأقسام. قلت: من قسم الفعل؛ لأنهم أرادوا بالفعل ما يشمل القلبي ~~كما قرره شيخنا العشماوي قال م د: وبعضهم جعله شاملا للتردد في إيجاد فعل ~~مكفر أيضا كما لو تردد في إلقاء مصحف بقاذورة وهو ظاهر ما في المنهج وفيه ~~نظر فراجعه وعبارته كنفي الصانع أو نفي نبي ms3507 أو تكذيبه أو جحد مجمع عليه ~~معلوم من الدين ضرورة بلا عذر أو تردد في كفر أو إلقاء مصحف بقاذورة. اه ~~فقوله: أو إلقاء مصحف معطوف على نفي الصانع لا على كفر إذ لو عطف عليه ~~لاقتضى أن التردد في الإلقاء كفر. فيه نظر صرح به الرملي في حاشيته على ~~الروض. أقول: وينبغي عدم الكفر به لكن قضية قوله: أو تردد في كفر أنه يكفر؛ ~~لأن إلقاء المصحف كفر فالتردد فيه تردد في الكفر. اه. ع ش على م ر. # قوله: (حالا) مقدم من تأخير والأصل فيكفر حالا كما عبر به م ر ويصح تعلقه ~~بتردد أي تردد في الكفر حالا أو غدا فيكفر حالا وعبارة س ل. أو تردد في كفر ~~أي حالا بطريان شك يناقض جزم النية بالإسلام فإن لم يناقض الجزم كالذي يجري ~~في الفكر فهو مما يبتلى به الموسوس. اه وقوله: أو تردد فيه حالا أو قال: ~~توفني إن شئت مسلما أو كافرا أو قال: أخذت مالي وولدي فماذا بقي لم تفعله ~~أو ضلل الأمة أو كفر الصحابة أو أنكر البعث أو أنكر مكة أو المسجد الحرام ~~أو الجنة والنار والحساب أو الثواب أو العقاب. نعم لا كفر بشيء من ~~المذكورات من جاهل قرب إسلامه أو بعد عن المسلمين. اه. سم وقوله: أو الجنة ~~أو النار أي في الآخرة بخلافه في الدنيا اه لا إن أنكر الصراط أو الميزان ~~مما تقول به المعتزلة رشيدي. # قوله: (وهذا باب لا ساحل له) أي لكثرة مسائله وفيه استعارة بالكناية حيث ~~شبه الباب بالبحر تشبيها مضمرا في النفس وقوله: لا ساحل له استعارة تخيلية ~~ولو قال: بحر لا ساحل له لكان أنسب. # قوله: (صريحا) صفة للاستهزاء ولا حاجة إليها وقوله: بالدين متعلق ~~باستهزاء وقوله: أو جحودا عطف على استهزاء والضمير في له إن كان راجعا ~~للفعل فلا معنى له؛ لأنه يصير المعنى أنه فعل الفعل المكفر حالة كونه جاحدا ~~للفعل ولا معنى له ولذلك قال بعضهم: يتأمل معنى ذلك ويحتمل ms3508 أن يكون الضمير ~~راجعا للدين، والمعنى فعل الفعل المكفر حالة كونه جاحدا للدين الحق الذي ~~يقتضي عدم هذا الفعل المكفر. # قوله: (كإلقاء مصحف) أو نحوه مما فيه شيء من القرآن بل اسم معظم من ~~الحديث قال الروياني: أو من علم شرعي والإلقاء ليس بقيد بل المدار على ~~مماسته بقذر ولو طاهرا والحديث في كلامه شامل للضعيف وهو ظاهر؛ لأن في ~~إلقائه استخفافا بمن نسب إليه وخرج بالضعيف الموضوع اه. ع ش وعبارة ق ل ~~كإلقاء مصحف بالفعل أو بالعزم به وألحق به بعضهم وضع رجله عليه ونوزع فيه. # قوله: (بقاذورة) أي قذر ولو طاهرا كبصاق ومخاط ومني على وجه الاستخفاف لا ~~لخوف أخذ نحو كافر له وإن حرم وكإلقاء ذلك على القذر إلقاء القذر عليه قال ~~شيخنا الرملي: ولا بد في غير القرآن من قرينة تدل على الإهانة وإلا فلا. # واختلف مشايخنا في مسح القرآن من لوح المتعلم بالبصاق فأفتى بعضهم بحرمته ~~مطلقا وبعضهم بحله مطلقا وبعضهم بحرمته إن بصق على القرآن ثم مسحه وبحله إن ~~بصق على نحو خرقة ثم مسح بها قاله سم قال: ع ش على م ر وما جرت به العادة ~~من البصاق على اللوح لإزالة ما فيه ليس بكفر. إذ ليس فيه قرينة دالة على ~~الاستهزاء ومثله ما جرت العادة به أيضا من مضغ ما عليه قرآن أو نحوه للتبرك ~~به أو لصيانته عن النجاسة وهل ضرب الفقيه الأولاد الذين يتعلمون منه ~~بألواحهم كفر أو لا، وإن رماهم بالألواح من بعد الظاهر الثاني؛ لأن الظاهر ~~من حاله أنه لا يريد الاستخفاف بالقرآن نعم ينبغي حرمته لإشعاره بعدم ~~التعظيم اه. ووقع السؤال عن شخص يكتب القرآن برجله لكونه لا يمكنه أن يكتب ~~بيديه لمانع بهما. والجواب عنه كما أجاب عنه شيخنا الشوبري # PageV04P240 # الصبي ولو مميزا والمجنون فلا تصح ردتهما لعدم ~~تكليفهما والمكره لقوله تعالى: {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} [النحل: ~~106] ودخل فيه السكران المتعدي بسكره فتصح ردته كطلاقه وسائر تصرفاته ~~وإسلامه عن ردته. (ومن ms3509 ارتد) من رجل أو امرأة عن دين (الإسلام) بشيء مما ~~تقدم بيانه أو بغيره مما قرر في المبسوطات وغيرها (استتيب) وجوبا قبل قتله؛ ~~لأنه كان محترما بالإسلام فربما عرضت له شبهة. فيسعى في إزالتها لأن الغالب ~~أن الردة تكون عن شبهة عرضت وثبت وجوب الاستتابة عن عمر - رضي الله تعالى ~~عنه -. وروى الدارقطني عن جابر: «أن امرأة يقال لها #   ### | [حاشية البجيرمي] # بأنه لا يحرم عليه ذلك والحالة ما ذكر؛ لأنه لا يعد إزراء؛ لأن الإزراء ~~أن يقدر على الحالة الكاملة وينتقل عنها إلى غيرها، وهذا ليس كذلك وما ~~استند إليه بعضهم في الحرمة من حرمة مد الرجل إلى المصحف مردود بما تقرر ~~ويلزم القائل بالحرمة هنا أن يقول بالحرمة فيما لو كتب القرآن بيساره مع ~~تعطل اليمين ولا قائل به اه قد يقال: فرق بين اليد والرجل. # فائدة: ذكر الشيخ إبراهيم اللقاني في شرحه الكبير على عقيدته المسماة ~~بالجوهرة عند قول المتن وقل يعاد الجسم بالتحقيق نقل الزركشي عن الحليمي أن ~~من قطعت يده ثم ارتد ومات على ردته أيبعث بتلك اليد أم لا فإن قلتم يبعث ~~بها لزم أن يلج النار عضو لم يذنب به صاحبه، وإن قلتم لا يبعث بها لزم أن ~~لا يعاد جميع الأجزاء الأصلية. والجواب أنه يبعث تام الخلقة كامل البدن؛ ~~لأن اليد تابعة للبدن لا حكم لها على الانفراد في طاعة ولا معصية. وملخصه ~~أن العبرة في السعادة والشقاوة إنما هو بحال الموت لخبر «إن أحدكم يعمل ~~بعمل أهل الجنة» الحديث، وأما الأجزاء بانفرادها قبل ذلك فغير منظور إليها. ~~اه. خضر. # قوله: (وسجود لمخلوق كصنم) إلا لضرورة بأن كان في بلادهم مثلا وأمروه ~~بذلك وخاف على نفسه وخرج بالسجود الركوع فلا يكفر به ما لم يعتقد التشريك ~~أو قصد بالركوع لغير الله تعظيمه كتعظيم الله فإنه يكفر وعبارة سم. وسجود ~~غير أسير في دار الحرب بحضرتهم لصنم وخرج بالسجود الركوع لوقوع صورته ~~للمخلوق عادة ولا كذلك السجود نعم يتجه أن كل ms3510 ذلك عند الإطلاق فإن قصد ~~تعظيم مخلوق بالركوع كما يعظم الله به فلا فرق بينهما في الكفر حينئذ اه ~~حج. # والحاصل أن الانحناء لمخلوق كما يفعل عند ملاقاة العظماء حرام عند ~~الإطلاق أو قصد تعظيمهم لا كتعظيم الله وكفر إن قصد تعظيمهم كتعظيم الله ~~تعالى. # قوله: (استتيب وجوبا) بأن يؤمر بالشهادتين فيأتي بهما مع ترتيبهما ~~وموالاتهما وإن كان مقرا بأحدهما وإن كان كفره بإنكار ما لا ينافي الإقرار ~~بهما أو بأحدهما كأن خصص رسالته - صلى الله عليه وسلم - بالعرب أو جحد فرضا ~~أو تحريما وجب مع الشهادتين الاعتراف بما أنكره بأن يعترف في الأولى بأن ~~محمدا رسول الله إلى جميع الخلق وظاهره أنه يكفي الاعتراف برسالته إلى ~~الإنس والجن؛ لأن رسالته إلى الملك مختلف فيها أو يبرأ من كل دين يخالف دين ~~الإسلام ويرجع في الثاني عن جحده. واختلف في اشتراط لفظ أشهد والوجه على ~~اشتراطه تكريره عند العطف اه. سم وعبارة م ر في شرحه ويؤخذ من كلام الشافعي ~~أنه لا بد من تكرر لفظ أشهد في صحة الإسلام وهو ما يدل عليه كلامهما في ~~الكفارة أو غيرها وخالف فيه جمع اه وقوله: أنه لا بد من تكرر لفظ أشهد أي ~~وعليه فلا يصح إسلامه بدونها وإن أتى بالواو وقوله: وهو ما يدل عليه ~~كلامهما معتمد ولبعضهم: # شروط الإسلام بلا اشتباه ... عقل بلوغ عدم الإكراه # والنطق بالشهادتين والولا ... كذلك الترتيب فاعلم واعملا # وقوله: كذلك الترتيب وفي لفظ السادس الترتيب. # قوله: (وجوبا) وقيل ندبا؛ وعلى كل قيل حالا وقيل يمهل ثلاثة # PageV04P241 # أم رومان ارتدت فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ~~يعرض عليها الإسلام، فإن تابت وإلا قتلت» ولا يعارض هذا النهي عن قتل ~~النساء الذي استدل به أبو حنيفة؛ لأن ذلك محمول على الحربيات وهذا على ~~المرتدات، والاستتابة تكون حالا لأن قتله المرتب عليها حد فلا يؤخر كسائر ~~الحدود. # نعم إن كان سكران سن التأخير إلى الصحو، وفي قول: يمهل فيها (ثلاثا) أي ~~ثلاثة أيام لأثر عن عمر ms3511 - رضي الله تعالى عنه - في ذلك، وأخذ به الإمام ~~مالك. وقال الزهري يدعى إلى الإسلام ثلاث مرات فإن أبى قتل وحمل بعضهم كلام ~~المتن على هذا. وعلى كل حال هو ضعيف وعن علي - رضي الله تعالى عنه -: أنه ~~يستتاب شهرين (فإن تاب) بالعود إلى الإسلام. (صح) إسلامه (وترك) ولو كان ~~زنديقا أو تكرر منه ذلك لآية: {قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد ~~سلف} [الأنفال: 38] وخبر: «فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق ~~الإسلام» والزنديق من يخفي الكفر ويظهر الإسلام كما قاله: الشيخان في هذا ~~الباب، وبابي صفة الأئمة والفرائض أو من لا ينتحل دينا كما قالاه في اللعان ~~وصوابه في المهمات ثم (وإلا) أي وإن لم يتب في الحال (قتل) وجوبا لخبر ~~البخاري: «من بدل دينه فاقتلوه» أي بضرب عنقه دون الإحراق وغيره كما جزم به ~~في الروضة للأمر بإحسان القتلة. # (ولم يغسل) أي لا يجب غسله لخروجه عن أهلية الوجوب بالردة. لكن يجوز له ~~كما قاله في الروضة في الجنائز. (ولم يصل عليه) لتحريمها على الكافر قال ~~تعالى: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا} [التوبة: 84] . تنبيه: سكت المصنف ~~عن تكفينه، وحكمه الجواز كغسله. (ولم يدفن) أي لا يجوز دفنه (في مقابر ~~المسلمين) لخروجه منهم بالردة ويجوز دفنه في مقابر الكفار. ولا يجب كالحربي ~~كما قاله في الروضة. وما اقتضاه كلام الدميري من دفنه بين مقابر المسلمين ~~والكفار لما تقدم له من حرمة الإسلام لا أصل له لقوله تعالى: {ومن يرتدد ~~منكم عن دينه فيمت وهو كافر} [البقرة: 217] #   ### | [حاشية البجيرمي] # أيام وقيل تكرر التوبة له ثلاث مرات. # قوله: (فيسعى) بالبناء للمفعول. # قوله: (فإن تابت) أي فذاك ظاهر. # قوله: (ولا يعارض هذا) أي وجوب الاستتابة في حق المرأة وقتلها إذا لم ~~تسلم ولا تقتل المرتدة الحاملة حتى تضع حملها لما يلزم عليه من إتلاف حملها ~~فإن المسلم المعصوم يتبع أصله المسلم ولو ميتا ذكرا كان أو أنثى. قوله: ~~(لأن ذلك) أي النهي وقوله: ms3512 والاستتابة تكون حالا لا خلاف أنه لو قتل قبل ~~الاستتابة لم يجب بقتله شيء غير التعزير وإن كان القاتل مسيئا بفعله،. اه. ~~سم وقوله: تكون حالا معتمد. # قوله: (لأن قتله) أي المرتد المرتب عليها أي الردة حد وقد تقدم في كلامه ~~في فصل قاطع الطريق أنه يقتل كفرا لا حدا وهو الصواب وحينئذ ففي هذا ~~التعليل نظر ظاهر فالصواب إسقاطه. # قوله: (وفي قول: يمهل) هذا مقابل قوله: يستتاب حالا وليس راجعا للسكران ~~فقط. قوله: (يمهل فيها ثلاثا) بمعنى أن كل يوم تعرض عليه كما في م ر وليس ~~هذا إفصاحا بدخول جميع ليالي الثلاثة أو عدمه سم وأول يوم من الثلاث يهدد ~~ويخوف بالضرب الخفيف وثاني يوم بالثقيل والثالث بالقتل. # قوله: (فيها) أي الاستتابة أي بسببها. # قوله: (يدعى إلى الإسلام) . أي يطلب منه. # قوله: (بالعودة إلى الإسلام) . ولا بد من رجوعه عن اعتقاد ارتد بسببه م ~~ر. # قوله: (أو تكرر) لكن يعزر إن تكررت وتوبة الكافر من كفره قطعية القبول ~~بخلاف غيرها لورود التصريح بذلك في القرآن قال تعالى: {قل للذين كفروا إن ~~ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف} [الأنفال: 38] . قوله: (وإن لم يتب) بأن امتنع ~~من النطق بالشهادتين بشروطه. # قوله: (ولا يجب) أي دفنه كالحربي. # قوله: (لا أصل له) عبارة العبادي صريحة في أن هذه العبارة لها أصل ونصه ~~ولم يدفن في مقابر المسلمين أي يحرم ذلك كعكسه بل ولا في مقابر الكافرين بل ~~بين المقبرتين اه أج وقوله: لم يدفن في مقابر المسلمين أي لقطعه الوصلة ~~بينه وبينهم بمفارقته جماعتهم وقوله: ولا في مقابر الكافرين أي لبقاء علقة ~~الإسلام به فكأنه أمة واحدة # PageV04P242 # الآية # ويجب تفصيل الشهادة بالردة لاختلاف الناس فيما يوجبها ولو ادعى مدع عليه ~~بردة إكراها وقد شهدت بينة بلفظ كفر أو فعله حلف فيصدق ولو بلا قرينة لأنه ~~لم يكذب الشهود أو شهدت بردته وأطلقت لم تقبل لما مر، ولو قال: أحد ابنين ~~مسلمين: مات أبي مرتدا فإن بين سبب ردته كسجود لصنم فنصيبه ms3513 فيء لبيت المال. ~~وإن أطلق استفصل فإن ذكر ما هو ردة كان فيئا أو غيرها كقوله كان يشرب ~~الخمر. صرف إليه وهذا هو الأظهر في أصلي الروضة، وما في المنهاج من أن ~~الأظهر أنه فيء أيضا ضعيف. # تتمة: فرع المرتد إن انعقد قبل الردة أو فيها وأحد أصوله مسلم فمسلم تبعا ~~له، والإسلام يعلو، أو أصوله مرتدون فمرتد تبعا لا مسلم ولا كافر أصلي فلا ~~يسترق ولا يقتل حتى يبلغ ويستتاب فإن لم يتب قتل. # واختلف في الميت من #   ### | [حاشية البجيرمي] # فعومل بعمله. اه. . # قوله: (ويجب تفصيل الشهادة) أي بأن يذكر موجبها وإن لم يكن عالما مختارا ~~وهذا ضعيف والذي في متن المنهاج واعتمده م ر أنه تكفي الشهادة المطلقة بها؛ ~~لأنها لخطرها لا يقدم العدل على الشهادة بها إلا بعد تحققها اه وقوله: لا ~~يقدم، في المختار وقدم من سفره بالكسر قدوما ومقدما أيضا بفتح الدال وقدم ~~يقدم كنصر ينصر قدما بوزن قفل أي تقدم وقدم الشيء بالضم قدما بوزن عنب فهو ~~قديم وأقدم على الأمر اه قال: ع ش على م ر ويؤخذ منه أي من قوله: لأنها ~~لخطرها. . . إلخ أن الكلام في عدل يعرف المكفر من غيره اه. # قوله: (إكراها) مفعول لادعى وقوله: وقد شهدت حال وقوله حلف جواب لو. ~~قوله: (حلف) فإن قتل قبل اليمين فهل يضمن؛ لأن الردة لم تثبت أولا؛ لأن لفظ ~~الردة وجد والأصل الاختيار وجهان أوجههما الثاني اه خ ط. اه. س ل. قوله: ~~(ولو بلا قرينة) وفارق الطلاق في عدم القرينة بأنه حق آدمي وبحقن الدماء ~~هنا ق ل على الجلال. # قوله: (لأنه لم يكذب الشهود) واستشكل الرافعي تصوير ذلك بأنه إذا اعتبر ~~تفصيل الشهادة فمن الشرائط الاختيار فدعوى الإكراه تكذيب للشاهد وإلا ~~فالاكتفاء بالإطلاق إنما هو فيما إذا شهد بالردة لتضمنه حصول الشرائط أما ~~إذا قال: إنه تكلم بكذا فيبعد أن يحكم به، ويمنع بأن الأصل الاختيار ويجاب ~~باختيار الأول ويمنع قوله: فمن الشرائط الاختيار أو باختيار ms3514 الثاني ولا ~~يبعد أن يمنع بالأصل المذكور لاعتضاده بسكوت المشهود عليه مع قدرته على ~~الدفع اه شرح البهجة. # قوله: (أو شهدت) معطوف على قوله: وقد شهدت. . . إلخ أي ولم تفصل، فإن ~~فصلت فلا خلاف في القبول كما في س ل. قوله: (لم تقبل) أي بل هو الذي يصدق ~~سواء أكان معه قرينة على الإكراه أو لا وظاهر أنه يصدق من غير يمين حيث ~~قال: فيما قبله حلف وقال: في هذا لم تقبل ويؤيده أن الشهادة باطلة على ~~طريقته لعدم التفصيل فجانب مدعي الإكراه أولى فكأنه لم يشهد عليه أحد أصلا. ~~اه وما ذكره مبني على وجوب التفضيل وهو خلاف المعتمد وكذا قوله: فإن بين ~~سبب ردته. . . إلخ اه. # قوله: (لما مر) أي لاختلاف الناس فيما يوجبها أو من وجوب تفصيل الشهادة ~~اه. # قوله: (وهذا هو الأظهر) في أصل الروضة فإن أصر على عدم التفصيل ولم يبين ~~شيئا فالأوجه عدم حرمانه من إرثه وإن اعتبرنا التفصيل في الشهادة بالردة ~~على القول به لظهور الفرق بينهما. # قوله: (إن انعقد) يتأمل ما المراد بالانعقاد ولا يبعد أن يراد به حصول ~~الماء في الرحم فالمراد بانعقاده انعقاد أصله ويعرف ذلك بالقرائن كما لو ~~وطئها مرة وأتت بولد لستة أشهر من الوطء أو بعده فقد انعقد قبلها ويبقى ~~الكلام فيما إذا حصل وطء قبل الردة ووطء بعدها واحتمل الانعقاد من كل منهما ~~ولم يكن في أصوله مسلم فينظر هل الردة قبل الوطء فقد انعقد بعدها أو بعدها ~~فقد انعقد قبلها. اه. سم. # قوله: (وأحد أصوله) وإن بعد م ر أي حيث يعد منسوبا إليه ع ش وهذا راجع ~~لقوله: أو فيهما فقط. قوله: (ولا كافر أصلي) أي لبقاء علقة الإسلام في ~~أبويه. # قوله: (واختلف في الميت) هذا مبني على محذوف صرح به م ر فقال: # PageV04P243 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية البجيرمي] # هذا كله في أحكام الدنيا أما في الآخرة فكل من مات قبل البلوغ من أولاد ~~الكفار الأصليين والمرتدين فهو في الجنة على الأصح ms3515 ومحل الخلاف إذا لم يأت ~~بالشهادتين في حال صغره ثم يموت في صغره أما إذا كان كذلك فإن ذلك ينفعه ~~ويكون في الجنة قطعا، وقولهم: إن إسلام الصغير غير نافع أي بالنسبة لأمر ~~الدنيا أما في الآخرة فإنه نافع قطعا كما أشار إلى ذلك ابن حجر في شرح ~~المنهاج وشرح الإرشاد وهذا الخلاف في أولاد كفار هذه الأمة أما أولاد كفار ~~غيرها ففي النار قولا واحدا لكن من غير تعذيب وقيل الخلاف في أولاد الكفار ~~غير هذه الأمة أما أولاد كفار هذه الأمة ففي الجنة قولا واحدا. # وعبارة ابن حجر في الفتاوى سئل نفع الله به بما لفظ ما محصل اختلاف الناس ~~في الأطفال هل هم في الجنة خدام لأهلها ذكورا وإناثا وهل تتفاضل درجاتهم في ~~الجنة؟ . فأجاب بقوله: أما أطفال المسلمين ففي الجنة قطعا بل إجماعا ~~والخلاف فيه شاذ بل غلط، وأما أطفال الكفار ففيهم أربعة أقوال: أحدها أنهم ~~في الجنة وعليه المحققون لقوله تعالى: {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا} ~~[الإسراء: 15] وقوله تعالى: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} [الإسراء: 15] . ~~الثاني أنهم في النار تبعا لآبائهم، ونسبه النووي للأكثرين لكنه نوزع فيه. ~~الثالث الوقف ويعبر عنه بأنهم تحت المشيئة. الرابع أنهم يجمعون يوم القيامة ~~وتؤجج لهم نار ويقال: ادخلوها فيدخلها من كان في علم الله شقيا، ويمسك عنها ~~من كان في علم الله سعيدا لو أدرك العمل اه ملخصا. وسئل العلامة الشوبري عن ~~أطفال المسلمين هل يعذبون بشيء من أنواع العذاب وهل ورد أنهم يسألون في ~~قبورهم وأن القبر يضمهم وإذا قلتم بذلك فهل يتألمون به أم لا وهل قول ~~القائل: إن أطفال المسلمين معذبون هو مصيب فيه أم مخطئ وما الحكم في أطفال ~~المشركين من هذه الأمة هل هم خدم لأهل الجنة أم هم في النار تبعا لآبائهم ~~أم غير هذا. فأجاب لا يعذبون بشيء من أنواع العذاب على شيء من المعاصي إذ ~~لا تكليف عليهم، والعذاب على ذلك خاص بالمكلفين، ولا يسألون في قبورهم كما ~~عليه جماعة ms3516 وأفتى به شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر؛ وللحنفية والحنابلة ~~والمالكية قول: إن الطفل يسأل ورجحه جماعة من هؤلاء واستدل له بما لا يصح ~~وهو أنه - صلى الله عليه وسلم - «لقن ابنه إبراهيم» لاحتمال أنه خصوصية ولا ~~يؤد ذلك ما روي عن أبي هريرة أنه كان يقول في صلاته على الطفل " اللهم أجره ~~من عذاب القبر "؛ لأنه ليس المراد بعذاب القبر ما فيه عقوبة ولا السؤال بل ~~مجرد ألم الهم والغم والوحشة والضغطة التي تعم الأطفال وغيرهم، وأخرج عن ~~ابن معين عن رجل قال: " كنت عند عائشة فمرت جنازة صبي صغير فقلت: ما يبكيك؟ ~~قالت هذا الصبي بكيت شفقة عليه من ضمة القبر " والقائل المذكور إن أراد ~~بيعذبون بالنار أو على المعاصي فغير مصيب بل هو مخطئ أشد الخطأ لما تقرر. # وأطفال المشركين اختلف العلماء فيهم على نحو عشرة أقوال، الراجح أنهم في ~~الجنة خدم لأهل الجنة. اه. ع ش على م ر وعبارة ابن حجر في فتاويه الصغرى ~~وفي حديث أنهم خدم الجنة فإن صح احتمل أن يكون المراد كناية عن نزول ~~مراتبهم عن مراتب أطفال المسلمين؛ لأنهم مع آبائهم كما نصت عليه آية الطور ~~وأولئك لا آباء لهم يكونون في منزلتهم، وكون الدرجات في الجنة بحسب الأعمال ~~كما ورد في حديث الظاهر أنه في المكلفين على أن تلك الآية تقتضي إلحاق ~~الآباء بالأبناء وعكسه ولو في درجات العلية وإن لم يعلموا ما يوصلهم إليها ~~وفضل الله واسع فيحمل ذلك الحديث إن صح على أنهم فيمن يلحق بغيره في مرتبته ~~ولا فرق بين ذكرهم في ذلك وأنثاهم، قال ابن تيمية والقول: بأنهم في الأعراف ~~لا أعرفه عن خبر ولا أثر ولا يعارضه ما # PageV04P244 # أولاد الكفار قبل بلوغه. والصحيح كما في المجموع في ~~باب صلاة الاستسقاء تبعا للمحققين أنهم في الجنة والأكثرون على أنهم في ~~النار وقيل على الأعراف، ولو كان أحد أبويه مرتدا والآخر كافرا أصليا فكافر ~~أصلي قاله البغوي. # وملك المرتد موقوف إن مات مرتدا بأن زواله بالردة ms3517 ويقضى منه دين لزمه ~~قبلها وبدل ما أتلفه فيها وينال منه ممونه من نفسه وبعضه وماله وزوجاته ~~لأنها حقوق متعلقة به، وتصرفه إن لم يحتمل الوقف بأن لم يقبل التعليق كبيع ~~وكتابة باطل لعدم احتمال الوقف، وإن احتمله بأن قبل التعليق كعتق ووصية. ~~فموقوف إن أسلم نفذ. وإلا فلا، ويجعل ماله عند عدل وأمته عند نحو محرم ~~كامرأة ثقة ويؤدي مكاتبه النجوم للقاضي حفظا لها. ويعتق بذلك أيضا وإنما لم ~~يقبضها المرتد لأن قبضه غير معتبر. #   ### | [حاشية البجيرمي] # مر من قوله تعالى: {ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا} [نوح: 27] ؛ لأنه مختص ~~بحي عاش منهم إلى أن بلغ بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم -: «كل مولود ~~يولد على الفطرة وإنما أبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه» اه مع اختصار. # قوله: (من أولاد الكفار) أي الأصليين أو المرتدين. اه. ق ل وح ل والمراد ~~كفار هذه الأمة كما نقله الشوبري عن بعضهم: قوله: (أنهم في الجنة) أي ~~مستقلون على المعتمد. # قوله: (وقيل على الأعراف) أي أعالي السور ويقال: لكل عال عرف وهذا أحد ~~أقوال أحد عشر والأعراف مكان بين الجنة والنار. كما قاله ع ش والذي ارتضاه ~~الجلال أن الأعراف سور الجنة أي حائطها المحيط بها وهو المناسب لكلام ~~الشارح حيث قال على الأعراف ولم يقل في الأعراف وقال تعالى {وعلى الأعراف ~~رجال} [الأعراف: 46] . قد اختلف العلماء في تعيين أهل الأعراف على اثني عشر ~~قولا: الأول: أنه من تساوت حسناتهم وسيئاتهم. كما قاله ابن مسعود: وكعب ~~الأحبار وابن عباس، الثاني: قوم صالحون فقهاء علماء قاله مجاهد الثالث: هم ~~الشهداء. الرابع: هم فضلاء المؤمنين والشهداء. الخامس: المستشهدون في سبيل ~~الله خرجوا عصاة لوالديهم ويدل له قوله - صلى الله عليه وسلم -: «تعادل ~~عقوقهم واستشهادهم» . السادس: هم العباس وحمزة وعلي بن أبي طالب وجعفر ذو ~~الجناحين يعرف محبوبهم ببياض الوجوه ومبغوضهم بسوادها. # السابع: هم عدول القيامة الذين يشهدون على الناس. الثامن: هم قوم أحباء. ~~التاسع: هم قوم كانت لهم صغائر. العاشر: هم أصحاب ms3518 الذنوب العظام من أهل ~~القيامة. الحادي عشر: أنهم أولاد الزنا وروي ذلك عن ابن عباس. الثاني عشر: ~~أنهم الملائكة الموكلون بهذا السور الذين يميزون المؤمنين من الكافرين قبل: ~~إدخالهم الجنة والنار اه. ذكره الشعراني في مختصر تذكرة القرطبي. # قوله: (وملك المرتد موقوف) هذا هو الصحيح من أقوال ثلاثة: زواله قطعا إن ~~كان يعود له بالإسلام وبقاؤه قطعا والثالث موقوف ومحل الخلاف في غير ~~المكاتب وأم الولد أما هما فموقوفان قولا واحدا حتى يعتقان بالموت أو أداء ~~النجوم ومحله أيضا في غير حطب وصيد ملكهما قبل الردة ثم ارتد ففيهما قولان ~~قيل فيء لبيت المال وقيل باقيان على الإباحة ولا وقف. # قوله: (ويقضى منه) أي من المملوك المعلوم من قوله ملك. # قوله: (ويمان منه) أي مدة الاستتابة شرح م ر. قال ع ش وهذا ظاهر على ~~القول الثاني: وهو أنه يمهل ثلاثة أيام أما في الراجح من وجوب الاستتابة ~~حالا فلا يظهر؛ لأنه لا يمهل حتى يمان ممونه. # ويجاب بما إذا أخر لعذر قام بالقاضي أو بالمرتد كجنون عرض قبل الردة اه ~~بزيادة وقوله قبل الردة لعله بعد الردة. # قوله: (وماله) كالرقيق والبهيمة. # قوله: (وتصرفه) مبتدأ وقوله: باطل خبر. # قوله: (إن أسلم نفذ. . . إلخ) نعم إن كان ذلك بعد الحجر عليه لم ينفذ ~~مطلقا كذا في شرح البهجة بالمعنى وعبارته ومحله قبل حجر الحاكم عليه فإن ~~كان بعده لم ينفذ مطلقا اه وقد توهم الشارح أنه قيد للحكم وليس كذلك بل قيد ~~للخلاف فلا فرق في ذلك بين حجر الحاكم أو عدمه اه م ر ز ي. # قوله: (ويؤدي مكاتبه) بأن كاتبه قبل الردة؛ لأن الكتابة لا تصح حال الردة ~~كما تقدم. # قوله: (حفظا لها) أي النجوم. اه. . # PageV04P245 # فصل: في تارك الصلاة المفروضة على الأعيان أصالة جحدا ~~أو غيره وبيان حكمه وذكره المصنف عقب الردة لاشتماله على شيء من أحكامها ~~ففيه مناسبة وإن كان مخالفا لغيره من المصنفين فيما علمت فإن الغزالي ذكره ~~بعد الجنائز. وذكره جماعة قبل الأذان وذكره ms3519 المزني والجمهور قبل الجنائز ~~وتبعهم المنهاج كأصله. # قال الرافعي: ولعله أليق. (و) المكلف (تارك الصلاة) المعهودة شرعا ~~الصادقة بإحدى الخمس. (على ضربين) إذ الترك سببه جحد أو كسل. (أحدهما أن ~~يتركها غير معتقد لوجوبها) عليه جحدا، بأن أنكرها بعد علمه به أو عنادا كما ~~هو في القوت عن الدارمي. (فحكمه) في وجوب استتابته وقتله وجواز غسله ~~وتكفينه ودفنه في مقابر المشركين. (حكم المرتد) على ما سبق بيانه في موضعه ~~من غير فرق، وكفره بجحده فقط لا به مع الترك وإنما ذكره المصنف، لأجل ~~التقسيم؛ لأن الجحد لو انفرد كما لو صلى جاحدا للوجوب كان مقتضيا للكفر ~~لإنكاره ما هو معلوم من الدين بالضرورة. فلو اقتصر المصنف على الجحد كان ~~أولى لأن ذلك تكذيب لله ولرسوله فيكفر به والعياذ بالله تعالى. ونقل ~~الماوردي الإجماع على ذلك وذلك جار في جحود كل مجمع عليه معلوم من الدين ~~بالضرورة. أما من أنكره جاهلا لقرب عهده بالإسلام أو نحوه، ممن يجوز أن #   ### | [حاشية البجيرمي] ### | [فصل في تارك الصلاة] # على تقدير مضاف أي حكم تارك الصلاة كما يعلم من الشارح. قوله: (على ~~الأعيان) خرج فرض الكفاية كالجنازة فلا يقتل بها، وخرج بالصلاة الصوم فلا ~~يقتل بتركه وإنما يحبس ويمنع من الطعام والشراب. وخرج بالصلاة المنذورة فلا ~~يقتل بتركها على الأوجه من وجهين وإن كانت مقيدة بزمان كما قاله الشوبري ~~اه. # قوله: (جحدا أو غيره) منصوبان على الحال بمعنى جاحدا. # قوله: (لاشتماله على شيء) الأوضح؛ لأن بعض أفراده حكمه كالمرتد وهو القسم ~~الأول. # قوله: (قبل الجنائز) مناسبته لأجل ذكر الدفن والكفن والغسل في الجنائز أي ~~ليكون كالخاتمة لكتاب الصلاة. # قوله: (ولعله أليق) أي لما فيه من ضم أحكام الصلاة بعضها إلى بعض. اه. م ~~د؛ لأنه حكم متعلق بالصلاة العينية قال م ر وتقديمه هنا على الجنائز تبعا ~~للجمهور أليق اه. أي من تأخيره عنها ومن ذكره في الحدود؛ لأنه حكم متعلق ~~بالصلاة العينية فناسب ذكره خاتمة لها اه ع ش. # قوله: (بأن ms3520 أنكرها) أي وجوبها بأن اعتقد خلاف ما علم. # قوله: (أو عنادا) العناد مخالفة الحق ورده على قائله مع العلم به ففي ~~إدخاله تحت قول المصنف غير معتقد لوجوبها نظر إلا أن يؤول ما في المتن بأن ~~المراد غير مذعن ومسلم لوجوبها وحينئذ يصدق بالجحد الذي سبقه علم ثم طرأ ~~عدم الاعتقاد ويصدق بالعناد الذي بقي معه العلم ولكنه لا يقبل الحق ظاهرا ~~ويحتمل أن قوله: أو عنادا عطف على قول المتن: غير معتقد فهو زائد على كلام ~~المتن. # والإذعان هو قبول قول الغير من غير معارض مع العمل بمقتضاه. # قوله: (ودفنه في مقابر المشركين) عطف على غسله لا على الصلاة وإنما قدم ~~الحكم عليها على الدفن؛ لأنها مقدمة عليه غالبا وفي نسخة في مقابر المسلمين ~~فهو حينئذ عطف على الصلاة عليه اه. # قوله: (حكم المرتد) فيه نظر؛ لأنه نفسه مرتد ففيه تشبيه الشيء بنفسه. إلا ~~أن يقال: كالمرتد المطلق فهو من تشبيه الخاص بالعام. قوله: (لو انفرد) أي ~~عن الترك. # قوله: (جاحدا للوجوب) كالمنافق. # قوله: (لأن ذلك) الأولى أن يقول: ولأن بالواو عطفا على قوله: لإنكاره ~~وليس علة لقوله: أولى وعبارة حج كفر؛ لأن ذلك تكذيب. . . إلخ اه. شيخنا. ~~قوله: (كل مجمع عليه) أي سواء كان من أحكام الدين أو لا فيدخل في ذلك جحد ~~مكة والمدينة فهو كفر، لوجود الطواف والسعي بمكة ولوجود النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - بالمدينة فالمجمع عليه الدنيوي مقيد إنكاره بما تعلق به حق ~~شرعي؛ لأنه يجب على الآباء والأمهات تعليم أولادهم أن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - ولد بمكة وهاجر منها إلى المدينة ودفن بها فيكون ذلك واجبا على ~~كل أحد فصار معلوما من الدين بالضرورة وكذا إنكار الثواب والعقاب، والحساب ~~وإنكار الجنة والنار، أي في الآخرة أما إنكارهما # PageV04P246 # يخفى عليه كمن بلغ مجنونا ثم أفاق، أو نشأ بعيدا عن ~~العلماء فليس مرتدا بل يعرف الوجوب، فإن عاد بعد ذلك صار مرتدا. # (و) الضرب (الثاني أن يتركها) كسلا أو تهاونا (معتقدا لوجوبها) عليه ms3521 ~~(فيستتاب) قبل القتل لأنه ليس أسوأ حالا من المرتد. وهي مندوبة كما صححه في ~~التحقيق وإن كان قضية كلام الروضة والمجموع أنها واجبة كاستتابة المرتد ~~والفرق على الأول أن جريمة المرتد تقتضي الخلود في النار فوجبت الاستتابة، ~~رجاء نجاته من ذلك بخلاف تارك الصلاة فإن عقوبته أخف لكونه يقتل حدا بل ~~مقتضى ما قاله النووي في فتاويه من كون الحدود تسقط الإثم أنه لا يبقى عليه ~~شيء بالكلية لأنه قد حد على هذه الجريمة والمستقبل لم يخاطب به، وتوبته على ~~الفور لأن الإمهال يؤدي إلى تأخير صلوات. (فإن تاب) بأن امتثل الأمر (وصلى) ~~خلي سبيله من غير قتل. فإن قيل هذا القتل حد والحدود لا تسقط بالتوبة. أجيب ~~أن هذا القتل لا يضاهي الحدود التي وضعت عقوبة على معصية سابقة بل حملا على ~~ما توجه عليه من الحق ولهذا لا خلاف في سقوطه بالفعل الذي هو توبة ولا ~~يتخرج على الخلاف في سقوط الحد بالتوبة على الصواب (وإلا) أي وإن لم يتب ~~(قتل بالسيف) إن لم يبد عذرا (حدا) لا كفرا لخبر الصحيحين: «أمرت أن أقاتل ~~الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ~~ويؤتوا الزكاة. فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام ~~وحسابهم على الله» فإن أبدى عذرا كأن قال: تركتها ناسيا أو للبرد أو نحو ~~ذلك من الأعذار صحيحة كانت في نفس الأمر أو باطلة لم يقتل لأنه لم يتحقق ~~منه تعمد تأخيرها عن الوقت بغير عذر، لكن نأمره بها بعد ذكر العذر وجوبا في ~~العذر الباطل وندبا في الصحيح بأن نقول له: صل فإن امتنع لم يقتل لذلك. فإن ~~قال: تعمدت تركها بلا عذر، قتل سواء أقال ولم أصلها أو سكت، لتحقق جنايته ~~بتعمد التأخير. # ويقتل تارك الطهارة للصلاة؛ لأنه #   ### | [حاشية البجيرمي] # وعدم وجودهما الآن فليس كفرا لقول بعضهم إنهما غير موجودين في الدنيا ~~وكذا إنكار الصراط والميزان ليس كفرا. # قوله: (أما من أنكره جاهلا) ms3522 محترز قوله بأن أنكره بعد علمه. . . إلخ ~~شيخنا. # قوله: (كسلا) أي بأن يستثقلها أي تكون ثقيلة عليه وقوله: أو تهاونا أي ~~بتركها بأن يجعل تركها هينا سهلا. # قوله: (فيستتاب) بأن يؤمر بأدائها عند ضيق وقتها ويتوعد بالقتل إذا ~~أخرجها عن وقتها. # قوله: (وهي مندوبة) أي الاستتابة أي عرض التوبة عليه أي الطلب منا، وأما ~~التوبة نفسها بالصلاة فهي واجبة. # قوله: (لكونه يقتل حدا) أي فلا يخلد في النار ظاهره أنه علة للأخفية وهذا ~~أمر في الدنيا فلا يقابل غلظ عقوبة المرتد التي في الآخرة بالخلود في النار ~~فكان الأولى أن يقول: والفرق أن المرتد يتحتم عذابه قطعا بخلاف تارك الصلاة ~~كسلا فإنه تحت المشيئة إن شاء عذبه وإن شاء سامحه وهذا أخف من ذلك وكل ~~منهما في الآخرة. # قوله: (والمستقبل) جواب عما يقال: قد كان عازما على تركها في المستقبل. ~~اه. شيخنا. # قوله: (فإن تاب وصلى) أي بالفعل فلا يكفي قوله: أصليها على المعتمد. # قوله: (لا يضاهي) أي لا يشابه. # قوله: (على معصية) كالخمر والزنا. # قوله: (بل حملا) أي بل شرع حملا أي حاملا وباعثا على الحق الذي هو فعل ~~الصلاة فالمصدر بمعنى اسم الفاعل ولما أمكن تدارك ما لأجله الحد وهو الصلاة ~~سقط الحد بها أي بفعلها بخلاف الزنا لا يمكن تداركه ولا رجوعه بالتوبة ~~فلذلك لم يسقط الحد بالتوبة والأولى جعل قوله: بل حملا علة لقوله: لا يضاهي ~~الحدود بأن يقول: لأنه شرع حملا على ما ذكر بخلاف غيره من الحدود فإنه شرع ~~للزجر عن ارتكابها وهو يحصل مع التوبة. قوله: (من الحق) وهو طلب الصلاة. # قوله: (في سقوطه) أي القتل بالفعل أي الصلاة. # قوله: (ولا يتخرج) أي لا يقاس هذا الحد وقوله: في سقوط الحد الأولى أن ~~يقول: في عدم سقوط الحد بالتوبة؛ لأنه هو الذي قدمه وفي عدم سقوطه بالتوبة ~~خلاف وإن لم يذكره الشارح. وكان على الشارح أن ينبه عليه سابقا بأن يقول: ~~لا يسقط بالتوبة على الصحيح وقوله: على الصواب متعلق بقوله: ولا يتخرج. ms3523 ~~قوله: (لذلك) أي للنسيان أو البرد أو نحوه من الأعذار. اه. شيخنا. # قوله: (فإن قال: تعمدت تركها بلا عذر قتل) ظاهره وإن لم يسبق طلب من ~~الإمام وتهديد وبه قال بعضهم. ويكون مدار القتل على أحد الأمرين: إما ~~التوعد والتهديد أو قول الشخص # PageV04P247 # ترك لها ويقاس بالطهارة الأركان وسائر الشروط ومحله ~~فيما لا خلاف فيه أو فيه خلاف واه بخلاف القوي ففي فتاوى القفال: لو ترك ~~فاقد الطهورين الصلاة متعمدا أو مس شافعي الذكر أو لمس المرأة أو توضأ ولم ~~ينو وصلى متعمدا لا يقتل لأن جواز صلاته مختلف فيه والصحيح قتله وجوبا ~~بصلاة فقط لظاهر الخبر بشرط إخراجها عن وقت الضرورة فيما له وقت ضرورة بأن ~~تجمع مع الثانية في وقتها فلا يقتل بترك الظهر حتى تغرب الشمس ولا بترك ~~المغرب حتى يطلع الفجر ويقتل في الصبح بطلوع الشمس وفي العصر بغروبها وفي ~~العشاء بطلوع الفجر فيطالب بأدائها إذا ضاق وقتها ويتوعد بالقتل إن أخرجها ~~عن الوقت، فإن أصر وأخرج استوجب القتل فقول الروضة: يقتل بتركها إذا ضاق ~~وقتها محمول على مقدمات القتل بقرينة كلامها بعد وما قيل: من أنه لا يقتل ~~بل يعزر ويحبس حتى يصلي كترك الصوم والزكاة والحج ولخبر: «لا يحل دم امرئ ~~مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق ~~للجماعة» ولأنه لا يقتل بترك القضاء مردود بأن القياس متروك بالنصوص والخبر ~~عام مخصوص بما ذكر. #   ### | [حاشية البجيرمي] # تعمدت تركها بلا عذر والمعتمد أنه لا بد من تقدم طلب من الإمام أو نائبه. # قوله: (ومحله) أي محل قتله بترك الأركان وسائر الشروط فيما لا خلاف فيه ~~أي في شرط أو ركن. . . إلخ قوله: واه مثاله مثلا صلاة الجمعة باثنين فإنه ~~قول ضعيف جدا. قوله: (مختلف فيه) أي فكان جريان الخلاف شبهة في حقه مانعة، ~~من قتله وإن لم يقلد اه ع ش قوله: (بصلاة) أي بتركها. قوله: (عن وقت ~~الضرورة) المراد به وقت العذر بدليل قوله: بأن يجمع. ms3524 . . إلخ؛ لأن كل صلاة ~~لها وقت ضرورة. # قوله: (فيطالب) والمطالب له الحاكم لا آحاد الناس وأفهم قوله: ليطالب. . ~~. إلخ. أنه لو ترك صلوات كثيرة ولم يطالب لا يقتل وهو أي قوله: فيطالب. . . ~~إلخ استئناف لبيان طريق القتل. # قوله: (إذا ضاق) ظرف للأداء وأما الطلب ولو مع سعة الوقت. # قوله: (إن أخرجها) قيد لمحذوف أي ويقتل إن أخرجها. قوله: (على مقدمات ~~القتل) وهو الطلب والتوعد. قوله: (وما قيل. . . إلخ) مقابل لقوله: وإلا ~~قتل. وحاصل ما استدل به هذا القيل ثلاثة أدلة: الأول قوله: كترك الصوم ~~والثاني قوله: لخبر والثالث قوله: ولأن القضاء وردها الشارح كما تراه. # قوله: (لا يحل دم امرئ مسلم) أي لا يجوز فلا ينافي وجوب القتل بإحدى ~~الثلاث الآتية؛ لأن الجائز يصدق بالواجب فالمراد به ما قابل الحرام كذا في ~~شرح الأربعين وظاهره أن الحلال لا يصدق بالواجب إلا إذا أول بما ذكر اه. ~~شوبري وقوله: «إلا بإحدى ثلاث» مستثنى من محذوف عام تقديره لا يحل دم امرئ ~~لخصلة من الخصال إلا بإحدى ثلاث من الخصل وقوله: (الثيب الزاني) زنى الثيب ~~الزاني وقوله: «وقتل النفس» أي كون قتل النفس القاتلة بدلا عن النفس ~~المقتولة سبب في قتلها فالباء بمعنى بدل وقوله: " التارك " أي ترك التارك ~~لدينه أي وترك الصلاة ليس من الخصال الثلاث بل هو سبب رابع اه. وحاصل ~~الاستدلال بالحديث أنه بظاهره يفيد عدم قتل تارك الصلاة؛ لأنه لم يدخل في ~~الحديث إذ الذي فيه هو تارك الصلاة لدينه المفارق للجماعة وهو المرتد. # وحاصل ما أجاب به الشارح أنه عام لفظا مخصوص بالمسلم المصلي فكأنه قال في ~~الحديث والمفارق لدينه من أهل الإسلام المصلين فلا يكون الحديث شاملا ~~للمرتد وقد صرح حج في شرح الأربعين بخلافه فقال المفارق بقلبه واعتقاده أو ~~ببدنه أو بلسانه للجماعة ثم قال: وهذا شامل لمن جاز قتله كتارك الصلاة: أو ~~قتاله شرعا بشروطه: أي كمانع الزكاة. . . إلخ فكان الأولى للشارح أن يقول: ~~والخبر عام أي شامل لما ذكره ويحذف قوله: مخصوص فتأمل. ms3525 # قوله: (المفارق للجماعة) صفة كاشفة والمراد بالجماعة جماعة المسلمين. ~~قوله: (بأن القياس) أي على ترك الصوم وما بعده. # قوله: (بالنصوص) أي الدالة على قتله. قوله: (بما ذكر) أي بالنصوص والنصوص ~~خصصته بالمسلم المصلي. # قوله: (إنما هو # PageV04P248 # وقتله خارج الوقت إنما هو للترك بلا عذر على أنا نمنع ~~أنه لا يقتل بترك القضاء مطلقا بل فيه تفصيل يأتي في خاتمة الفصل. # ويقتل بترك الجمعة إن قال: أصليها ظهرا كما في زيادة الروضة عن الشاشي ~~لتركها بلا قضاء إذ الظهر ليس قضاء عنها ويقتل بخروج وقتها بحيث لا يتمكن ~~من فعلها إن لم يتب. فإن تاب لم يقتل وتوبته أن يقول: لا أتركها بعد ذلك ~~كسلا وهذا فيمن تلزمه الجمعة إجماعا. فإن أبا حنيفة يقول: لا جمعة إلا على ~~أهل مصر جامع وقوله: جامع صفة لمصر. # (وحكمه) بعد قتله (حكم المسلمين في) وجوب (الدفن) في مقابر المسلمين. (و) ~~في وجوب (الغسل والصلاة) عليه ولا يطمس قبره كسائر أصحاب الكبائر من ~~المسلمين. # خاتمة: من ترك الصلاة بعذر: كنوم أو نسيان لم يلزمه قضاؤها فورا لكن يسن ~~له المبادرة بها أو بلا عذر لزمه قضاؤها فورا لتقصيره لكن لا يقتل بفائتة ~~فاتته بعذر لأن وقتها موسع أو بلا عذر وقال أصليها لم يقتل لتوبته بخلاف ما ~~إذا لم يقل ذلك كما مرت الإشارة إليه، ولو ترك منذورة مؤقتة لم يقتل كما ~~علم من تقييد الصلاة بإحدى الخمس لأنه الذي أوجبها على نفسه قال الغزالي: ~~ولو زعم زاعم أن بينه وبين الله تعالى حالة أسقطت عنه الصلاة وأحلت له: شرب ~~الخمر، وأكل مال السلطان، كما زعمه بعض من ادعى التصوف. فلا شك في وجوب ~~قتله وإن كان في خلوده في النار نظر. #   ### | [حاشية البجيرمي] # للترك بلا عذر) أي في الوقت لا للترك خارج الوقت الذي هو معنى ترك ~~القضاء. # قوله: (تفصيل يأتي) الذي في الشرح ضعيف لا يدفع الاعتراض والمعتمد أن ~~القضاء إن كان توعد عليه في وقت أدائه كما تقدم ms3526 يقتل به وإن لم يتوعد عليه ~~لا يقتل به فقولهم: القضاء لا يقتل به ليس على إطلاقه. وهذا غير ما في ~~الشرح وعبارة م د. # قوله: تفصيل وهو أنه إذا توعد على تركها بالأمر من الإمام أو نائبه قتل ~~وإلا فلا كما يؤخذ من ق ل. # قوله: (بحيث لا يتمكن من فعلها) بأن لم يبق من وقتها ما يسع ركعتين ~~وخطبتين في م ر وعبارته وأفتى الشيخ بأنه يقتل بها حيث أمر بها وامتنع منها ~~وقال: أصليها ظهرا عند ضيق الوقت عن خطبتين وإن لم يخرج وقت الظهر أي بأقل ~~ممكن من الخطبة والصلاة. # قوله: (كنوم أو نسيان) بشرط أن لا ينشأ عن لعب ولهو. # قوله: (أو بلا عذر. . . إلخ) المعتمد أنه إن توعد بها بالأمر من الإمام ~~أو نائبه قتل وإلا فلا وما ذكره الشارح غير مستقيم اه ق ل. قوله: (لتوبته) ~~في كون هذا توبة نظر والتوبة لا تحصل إلا بفعل الصلاة. # قوله: (بخلاف ما إذا لم يقل ذلك) أي فإنه يقتل لكن محله فيما إذا أخرجها ~~عن وقتها بعد أمر الإمام أي في الوقت لا مطلقا إذ لا يقتل بالقضاء مطلقا ~~كما تقرره شيخنا. قوله: (أن بينه) أي بين نفسه. # قوله: (فلا شك في وجوب قتله) بل قال بعضهم: قتله أفضل من قتل مائة كافر؛ ~~لأن ضرره أشد. قوله: (وإن كان في خلوده في النار نظر) لعل وجهه أنه قد ~~ينكشف له أمر خارج عن حكم الظاهر ليكون ذلك مانعا من إجراء أحكام الكفار ~~عليه وإلا فهو كافر في أحكام الدنيا ومقتضاه خلوده في النار. اه. م د ~~وقوله: وإلا فهو كافر أي؛ لأنه نفى مجمعا عليه وحلل محرما وعبارة حج ولا ~~نظر في خلوده في النار؛ لأنه مرتد لاستحلاله ما علمت حرمته أو نفيه ما علم ~~وجوبه ضرورة فيهما ومن ثم جزم في الأنوار بخلوده. اه. شيخنا. # PageV04P249 # كتاب أحكام الجهاد # أي القتال في سبيل الله وما يتعلق ببعض أحكامه والأصل فيه قبل الإجماع ~~آيات كقوله ms3527 تعالى: {كتب عليكم القتال} [البقرة: 216] وقوله تعالى: {وقاتلوا ~~المشركين كافة} [التوبة: 36] وقوله تعالى: {واقتلوهم حيث وجدتموهم} ~~[النساء: 89] وأخبار كخبر الصحيحين: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا ~~إله إلا الله» وخبر مسلم: «لغدوة أو روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما ~~فيها» . #   ### | [حاشية البجيرمي] ### | [كتاب أحكام الجهاد] # لما فرغ من أحكام المرتدين وأحكام تاركي الصلاة جحدا شرع في الطائفة ~~الثالثة وهي الكفار الأصليون، وجواز قتالها مأخوذ من فعل النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - في غزواته وهي ما خرج فيها بنفسه وبعوثه وهي ما أرسلها وأمر ~~عليها أميرا. واعلم أن جملة غزواته - صلى الله عليه وسلم - سبعة وعشرون ~~غزوة قاتل في ثمان منها بنفسه بدر وأحد والمريسيع والخندق وقريظة وخيبر ~~وحنين والطائفة وزاد بعضهم فتح مكة بناء على أنها فتحت عنوة وضم قريظة إلى ~~الخندق فأهمل ذكر قريظة قال ابن تيمية: لا يعلم أنه - صلى الله عليه وسلم - ~~قاتل في غزوات إلا في أحد ولم يقتل أحدا إلا أبي بن خلف فلا يفهم من قولهم: ~~قاتل في كذا أنه قاتل بنفسه كما فهمه بعض الطلبة ممن لا اطلاع له على ~~أحواله. # وقد أجيب عن ذلك بأن المراد قتال أصحابه بحضوره فنسب إليه لكونه سببا في ~~قتالهم. وأما سراياه - صلى الله عليه وسلم -: فهي سبع وأربعون سرية وهي من ~~مائة إلى خمسمائة فما زاد منسر بنون فمهملة إلى ثمان مائة فما زاد جيش إلى ~~أربعة آلاف فما زاد جحفل، والخميس الجيش العظيم وسمي خميسا لأن له ميمنة ~~وميسرة وأماما وخلفا وقلبا وهو وسطه. وقد جرت عادة المحدثين وأهل السير أن ~~يسموا كل عسكر حضره النبي - صلى الله عليه وسلم - بنفسه الكريمة غزوة وما ~~لم يحضره بل أرسل بعضا من أصحابه إلى الغزو سرية وبعثا. اه ملخصا من ~~المواهب وشرح التحفة لحج ومراد بالأحكام ما يترتب عليه من قوله فيما يأتي ~~ومن أسر من الكفار على ضربين كما سيشير إلى ذلك بقوله: ثم شرع في أحكام ~~الجهاد إلخ وبالأحكام ms3528 أيضا كونه فرض كفاية أو فرض عين وقوله: وما يتعلق ~~ببعض أحكامه كقوله: ومن أسلم قبل الأسر إلخ. # قوله: (وما يتعلق ببعض أحكامه) . مراده به قوله: ومن أسلم قبل الأسر إلخ. ~~لأنه متعلق بالأسر الذي هو من أحكام الجهاد. قوله: {وقاتلوا المشركين كافة} ~~[التوبة: 36] وهذه آية السيف وقيل قوله {انفروا خفافا وثقالا} [التوبة: 41] ~~وقوله كافة حال من الفاعل أو المفعول أو منهما معا ومعناه جميعا. اه م د ~~وقوله: من الفاعل فيه نظر لأنه لو جعل حالا منه لكان متعينا على كل أحد ~~وليس كذلك فالأحسن أنه حال من المفعول شرح م ر. قوله: «حتى يقولوا لا إله ~~إلا الله» فيه أن الكفار يقولونها. وأجيب بأن لا إله إلا الله علما على ~~الشهادتين كما قاله: م د على التحرير قوله: (لغدوة) اللام للقسم والغدوة ~~بالفتح المرة الواحدة من الغدو وهو الخروج في أي وقت كان من أول النهار إلى ~~انتصافه، والروحة المرة الواحدة من الرواح وهو الخروج في أي وقت كان من ~~زوال الشمس إلى غروبها فتح الباري اه وقوله: لغدوة إلخ هذا على قراءته ~~بالغين والدال # PageV04P250 # وقد جرت عادة الأصحاب تبعا لإمامهم الشافعي - رضي ~~الله تعالى عنه - أن يذكروا مقدمة في صدر هذا الكتاب. فلنذكر نبذة منها على ~~سبيل التبرك فنقول: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الاثنين في ~~رمضان وهو ابن أربعين سنة، وقيل: ثلاث وأربعين سنة. وآمنت به خديجة ثم ~~بعدها قيل: علي وهو ابن تسع سنين. وقيل: عشر، وقيل: أبو بكر. # وقيل: زيد بن حارثة. ثم أمر بتبليغ قومه بعد ثلاث سنين من مبعثه - صلى ~~الله عليه وسلم -. وأول ما فرض عليه بعد الإنذار والدعاء إلى التوحيد من ~~قيام الليل ما ذكر في أول سورة المزمل ثم نسخ بما في آخرها. ثم نسخ ~~بالصلوات الخمس ليلة الإسراء إلى بيت المقدس بمكة بعد النبوة بعشر سنين ~~وثلاثة أشهر ليلة سبع وعشرين من رجب وقيل: بعد النبوة بخمس أو ست. وقيل: ~~غير ذلك. ثم أمر ms3529 باستقبال الكعبة، ثم فرض الصوم بعد الهجرة بسنتين تقريبا ~~وفرضت الزكاة بعد الصوم وقيل: قبله وفي السنة الثانية. قيل: في نصف شعبان. ~~وقيل: في رجب من الهجرة حولت القبلة وفيها فرضت صدقة #   ### | [حاشية البجيرمي] # المهملة وفي نسخة لغزوة بالزاي والأولى مناسبة لروحة وأو للتنويع لا ~~للشك. # قوله: (نبذة) بفتح النون وضمها أي قطعة أي شيئا يسيرا وبابه أي باب فعله ~~ضرب. # قوله: (بعث) أي نبئ لما جاءه جبريل بغار حراء وقال له اقرأ إلى آخر ما في ~~حديث البخاري فراجعه وليس المراد بالبعث الإرسال لأنه سيأتي في قوله: ثم ~~أمر بتبليغ قومه أي بالرسالة بقوله: {يا أيها المدثر} [المدثر: 1] {قم ~~فأنذر} [المدثر: 2] إلخ وقرر شيخنا العشماوي: أن قوله: بعث أي أرسل إذ ~~البعث الإرسال ولا ينافيه قوله بعد: ثم أمر إلخ لجواز تأخير الأمر بالتبليغ ~~عن الإرسال والحق أن النبوة والرسالة متقارنان كما قاله شيخنا الجوهري: ~~قوله: (وهو ابن أربعين) أي عند تمامها لا في ابتدائها. # قوله: (قيل علي) وكان قبل البلوغ وصح ذلك لأن الأحكام كانت منوطة ~~بالتمييز وقيل إنه كان بالغا وهو ضعيف وسيأتي بسط ذلك في الشرح. قوله: ~~(وقيل: زيد بن حارثة) وجمع بأن أول من آمن به من النساء على الإطلاق خديجة ~~ومن الصبيان علي ومن الرجال الأحرار أبو بكر ومن الموالي زيد بن حارثة ومن ~~العبيد بلال. # قوله: (وأول) مبتدأ وما فرض أي شيء فرض هو فالعائد ضمير مستتر يعود على ~~ما وما ذكر خبر ومن قيام الليل بيان لما مقدم عليها. # قوله: (ثم نسخ بما في آخرها) وهو قوله تعالى: {علم أن لن تحصوه} [المزمل: ~~20] إلخ أن مخففة من الثقيلة واسمها محذوف أي أنه لن تحصوه أي الليل ~~لتقوموا فيما يجب القيام فيه ولا يحصل إلا بقيام جميعه وذلك يشق عليكم ~~{فتاب عليكم} [المزمل: 20] رجع بكم إلى التخفيف {فاقرءوا ما تيسر من ~~القرآن} [المزمل: 20] بأن تصلوا ما تيسر {علم أن} [المزمل: 20] أي أنه ~~{سيكون منكم مرضى وآخرون يضربون في الأرض} [المزمل: ms3530 20] يسافرون {يبتغون من ~~فضل الله} [المزمل: 20] يطلبون من رزقه للتجارة وغيرها {وآخرون يقاتلون في ~~سبيل الله} [المزمل: 20] وكل من الفرق الثلاث ليس عليهم ما ذكر في قيام ~~الليل {فاقرءوا ما تيسر منه} [المزمل: 20] كما تقدم {وأقيموا الصلاة} ~~[المزمل: 20] المفروضة اه جلالين وقوله: ثم نسخ أي ما في آخرها وقوله: ~~بالصلوات الخمس أي بإيجابها. قوله: (إلى بيت المقدس) متعلق بالصلوات أو حال ~~منها وفيه مع قوله: ثم أمر باستقبال الكعبة تناف لأن المقرر أن الصلاة ~~صبيحة الإسراء كانت إلى الكعبة فكان الأولى عكس ما قال الشارح بأن يقول: ثم ~~نسخ بالصلوات الخمس إلى الكعبة ثم أمر باستقبال بيت المقدس. وأجيب عن ~~التنافي بأنه استقبل أولا بيت المقدس وجعل الكعبة بينه أي النبي وبينه أي ~~بيت المقدس وهذا مبني على تعلق قوله: إلى بيت المقدس بالصلاة، فإن علق ~~بالإسراء فلا إشكال ويكون الشارح أسقط مرتبة وهي قوله: ثم نسخ استقبال ~~الكعبة باستقبال بيت المقدس وأما قوله: حولت القبلة أي من بيت المقدس إلى ~~الكعبة فهو على كل من التقريرين. # قوله: (وقيل: غير ذلك) والمشهور أن فرض الصلاة كان قبل الهجرة بسنة ونصف. # قوله: (تقريبا) لأنه فرض في شعبان في السنة الثانية كما تقدم. قوله: (وفي ~~السنة الثانية) متعلق ب حولت الذي بعده. # قوله: (حولت القبلة) أي إلى الكعبة والأولى تقديمه على قوله: ثم أمر ~~باستقبال الكعبة. والحاصل أنه أمر أولا باستقبال بيت المقدس ثم نسخ ~~باستقبال # PageV04P251 # الفطر وفيها ابتدأ - صلى الله عليه وسلم - صلاة عيد ~~الفطر ثم عيد الأضحى، ثم فرض الحج سنة ست وقيل: سنة خمس «ولم يحج - صلى ~~الله عليه وسلم - بعد الهجرة إلا حجة الوداع سنة عشر واعتمر أربعا» # وكان الجهاد في عهده - صلى الله عليه وسلم - بعد الهجرة فرض كفاية، وأما ~~بعده - صلى الله عليه وسلم - فللكفار حالان: الحال الأول أن يكونوا ببلادهم ~~ففرض كفاية إذا فعله من فيهم كفاية سقط الحرج عن الباقين لأن هذا شأن فروض ~~الكفاية. (وشرائط وجوب الجهاد) حينئذ (سبع خصال) : الأولى (الإسلام) ms3531 لقوله ~~تعالى: {يا أيها الذين آمنوا قاتلوا} [التوبة: 123] الآية فخوطب به ~~المؤمنون فلا يجب على الكافر ولو ذميا لأنه يبذل الجزية لنذب عنه لا ليذب ~~عنا. (و) الثانية (البلوغ و) الثالثة (العقل) فلا جهاد على صبي ومجنون لعدم ~~تكليفهما. ولقوله تعالى: {ليس على الضعفاء} [التوبة: 91] الآية قيل: هم ~~الصبيان لضعف أبدانهم وقيل: المجانين لضعف عقولهم، ولأن «النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - رد ابن عمر يوم أحد وأجازه في الخندق» . (و) الرابعة (الحرية) ~~فلا جهاد على رقيق ولو مبعضا أو مكاتبا لقوله تعالى: {وتجاهدون في سبيل ~~الله بأموالكم وأنفسكم} [الصف: 11] ولا مال للعبد ولا نفس يملكها فلم يشمله ~~الخطاب حتى لو أمره سيده لم يلزمه كما قاله الإمام لأنه ليس من أهل هذا ~~الشأن وليس القتال من الاستخدام المستحق للسيد؛ لأن الملك لا يقتضي التعرض ~~للهلاك. (و) الخامسة (الذكورة) فلا جهاد على امرأة لضعفها. ولقوله تعالى: ~~{يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال} [الأنفال: 65] وإطلاق لفظ ~~المؤمنين ينصرف للرجال دون النساء والخنثى كالمرأة «ولقوله - صلى الله عليه ~~وسلم - لعائشة وقد سألته في الجهاد: لكن أفضل الجهاد حج مبرور» . (و) ~~السادسة (الصحة) فلا جهاد على مريض يتعذر قتاله أو تعظم مشقته. #   ### | [حاشية البجيرمي] # الكعبة ثم نسخ استقبال الكعبة باستقبال بيت المقدس ثم نسخ ذلك باستقبال ~~الكعبة ولما توجه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة ولم يمكن أن ~~يجعل الكعبة في حال صلاته بينه وبين بيت المقدس تمنى أن يستقبل الكعبة ~~لقوله تعالى: {قد نرى تقلب وجهك في السماء} [البقرة: 144] الآية فأمر ~~بتوجهه للكعبة بعد أن صلى ركعتين من الظهر. # قوله: (واعتمر أربعا) وهي عمرة القضاء أي التي وقع فيها التقاضي والصلح ~~لا القضاء العرفي وعمرة الجعرانة وعمرة الحديبية والعمرة التي كانت في ضمن ~~حجه بناء على أنه كان قارنا وقيل: كان مفردا بأن أحرم أولا بالحج ثم أدخل ~~عليه العمرة خصوصية له وإن كان لا يجوز لغيره. # قوله: (بعد الهجرة) أما قبلها فكان ممتنعا لأن الذي أمر به ms3532 أولا هو ~~التبليغ والإنذار والصبر على أذى الكفار تألفا لهم ثم أذن الله بعدها ~~للمسلمين في القتال بعد نهيه عنه في نيف وسبعين آية إذا ابتدأهم الكفار به ~~ثم أباح الابتداء به في غير الأشهر الحرم في السنة الثانية بعد الفتح أمر ~~به على الإطلاق بقوله: {انفروا خفافا وثقالا} [التوبة: 41] {وقاتلوا ~~المشركين كافة} [التوبة: 36] وهذه آية السيف وقيل التي قبلها م ر في شرحه ~~وقوله: في نيف من واحد إلى تسع والبضع من ثلاث إلى تسع. اه. مختار قوله: ~~(من فيهم) وإن لم يكونوا من أهل فرض الجهاد وهو المعتمد ز ي لأن المقصود ~~النكاية بخلاف رد السلام وإحياء الكعبة فلا. # قوله: (حينئذ) أي حين إذ يكونون ببلادهم. قوله: {وجاهدوا في سبيل الله} ~~[التوبة: 20] التلاوة في الآية الأولى من " براءة {الذين آمنوا وهاجروا ~~وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم} [التوبة: 20] والثانية {انفروا ~~خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله} [التوبة: 41] والتي ~~في الصف {وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم} [الصف: 11] وليس ما ذكره ~~الشارح واحدة مما ذكر وفي نسخة وتجاهدون وهي ظاهرة. قوله: «لكن أفضل الجهاد ~~حج مبرور» بفتح لام لكن وضم الكاف وبنون النسوة المشددة والجار والمجرور ~~خبر مقدم وأفضل الجهاد مبتدأ مؤخر وحج أي هو حج. . . إلخ: ولا يصح ~~الاستدلال إلا إذا قرئ لكن بالتشديد كما ذكرنا، وتسمية الحج جهادا من حيث ~~إتعاب النفس والمشقة فيه أو من باب المشاكلة ليطابق الجواب السؤال. # قوله: (والسادسة الصحة) يغني عنه ما بعده. # قوله: (أو معظم أصابعها بخلاف فاقد # PageV04P252 # (و) السابعة (الطاقة على القتال) بالبدن والمال فلا ~~جهاد على أعمى ولا على ذي عرج بين، ولو في رجل واحدة لقوله تعالى: {ليس على ~~الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج} [الفتح: 17] فلا عبرة ~~بصداع ووجع ضرس وضعف بصر، إن كان يدرك الشخص ويمكنه اتقاء السلاح. ولا عرج ~~يسير لا يمنع المشي والعدو والهرب ولا على أقطع يد بكمالها، أو معظم ~~أصابعها بخلاف: فاقد الأقل أو أصابع ms3533 الرجلين إن أمكنه المشي بغير عرج بين ~~ولا على أشل يد أو معظم أصابعها لأن مقصود الجهاد البطش والنكاية وهو مفقود ~~فيهما لأن كلا منهما لا يتمكن من الضرب، ولا عادم أهبة قتال: من نفقة ولا ~~سلاح، وكذا مركوب إن كان سفر قصر فإن كان دونه لزمه إن كان قادرا على المشي # فاضل ذلك عن مؤنة من تلزمه مؤنته كما في الحج ولو مرض بعد ما خرج أو فني ~~زاده أو هلكت دابته فهو بالخيار بين أن ينصرف أو يمضي فإن حضر الوقعة جاز ~~له الرجوع على الصحيح إذا لم يمكنه القتال فإن أمكنه الرمي بالحجارة فالأصح ~~في زوائد الروضة الرمي بها على تناقض وقع له فيه. ولو كان القتال على باب ~~داره أو حوله سقط اعتبار المؤن، كما ذكره القاضي أبو الطيب وغيره. # والضابط الذي يعم ما سبق وغيره كل عذر منع وجوب حج كفقد زاد وراحلة منع ~~وجوب الجهاد إلا خوف طريق من كفار أو من لصوص مسلمين فلا يمنع وجوبه لأن ~~الخوف يحتمل في هذا السفر لبناء الجهاد على مصادمة المخاوف والدين الحال ~~على موسر يحرم سفر جهاد وسفر غيره إلا بإذن غريمه، والدين المؤجل لا يحرم ~~السفر وإن قرب الأجل ويحرم على رجل جهاد بسفر وغيره إلا بإذن أبويه إن كانا ~~مسلمين، #   ### | [حاشية البجيرمي] # الأقل) قضية كلامه أنه يجب على فاقد الإبهام والمسبحة وعلى فاقد الوسطى ~~والبنصر لكن قال الأذرعي: الظاهر أنه لا يجب عليهما كما لا يجزئان في ~~الكفارة وقد يفرق بينهما شرح الروض شوبري ولا يجب على فاقد أكثر أنامل يده ~~كما في العباب. قوله: (وهو مفقود فيهما) أي الأشل والأقطع. قوله: (إن كان ~~سفر قصر) قيد في المركوب بدليل قوله وكذا. # قوله: (فاضل ذلك) أي المركوب وما قبله بأن لم يقدر على شيء من الثلاثة ~~أصلا أو قدر عليها غير فاضلة عما ذكر وانظر مؤنة من تلزمه نفقته تقدر بكم ~~شهر؛ لأن الجهاد ليس لغيبته مدة معلومة بخلاف الحج. # قوله: ms3534 (ولو مرض إلخ) تقييد لما تقدم من أن المريض ونحوه لا جهاد عليهم أي ~~إذا كان ذلك في الابتداء أما إذا كان ذلك في الدوام فيفصل كما في الشرح. # قوله: (الرمي بها) أي وجوب الرمي بها أي الحجارة. # قوله: (فيه) أي في الوجوب. قوله: (والضابط) أي ضابط مانع الوجوب. # قوله: (على مصادمة المخاوف) أي ملاقاتها. # قوله: (والدين الحال) أي أصالة أو عرضا سواء كان لمسلم أو لذمي وإن كان ~~به رهن وثيق أو ضامن موسر كما قاله م ر. ومراد الشارح بذلك الكلام زيادة ~~شرطين على ما تقدم وهما أن لا يكون عليه دين حال وهو موسر وأذن أصوله ومحل ~~توقفه على إذن رب الدين ما لم ينب من عليه الدين من يقضيه عنه أي بأن كان ~~عنده أزيد مما يبقى للمفلس فيما يظفر بخلافه على معسر فلا يحرم السفر ويتجه ~~أن رب الدين لو كان مصاحبا له في سفره لم يكن له منعه ولا بد أن يكون الآذن ~~رشيدا، ومثل الإذن ظن رضاه فلو كان الدين لمحجور عليه لم يجز لمدينه السفر ~~لأنه لا مصلحة لمحجور عليه حتى يأذن وليه، وإذن المحجور عليه لاغ وحيث حرم ~~السفر فلا يترخص بقصر ولا غيره لعصيانه بسفره اه وعبارة م ر إلا بإذن غريمه ~~أو ظن رضاه وهو من أهل الإذن والرضا لرضاه بإسقاط حقه، وينبغي أن لا يتعرض ~~للشهادة بل يقف وسط الصف أو حاشيته حفظا للدين وحل ما تقرر ما لم ينب من ~~يقضيه من مال حاضر ومثله كما هو قياس نظائره دين ثابت على مليء. # وظاهر كلامهم أنه لا أثر لإذن ولي الدائن وهو متجه إذ لا مصلحة في ذلك اه ~~بحروفه. # قوله: (سفر جهاد) وحيث حرم السفر فلا يترخص بقصر ولا غيره لعصيانه بسفره. ~~قوله: (وسفر غيره) ولو # PageV04P253 # ولو كان الحي أحدهما فقط لم يجز إلا بإذنه، وجميع ~~أصوله المسلمين كذلك ولو وجد الأقرب منهم وأذن بخلاف الكافر منهم لا يجب ~~استئذانه، ولا يحرم عليه سفر لتعلم ms3535 فرض ولو كفاية كطلب درجة الإفتاء بغير ~~إذن أصله ولو أذن أصله أو رب الدين في الجهاد ثم رجع بعد خروجه، وعلم ~~بالرجوع وجب رجوعه إن لم يحضر الصف، وإلا حرم انصرافه لقوله تعالى: {إذا ~~لقيتم فئة فاثبتوا} [الأنفال: 45] ويشترط لوجوب الرجوع أيضا أن يأمن على ~~نفسه وماله. ولم تنكسر قلوب المسلمين. وإلا فلا يجب الرجوع بل لا يجوز. # والحال الثاني من حالي الكفار أن يدخلوا بلدة لنا مثلا فيلزم أهلها الدفع ~~بالممكن منهم. ويكون الجهاد حينئذ فرض عين سواء أمكن تأهبهم لقتال أم لم ~~يمكن علم كل من قصد أنه إن أخذ قتل أو لم يعلم أنه إن امتنع من الاستسلام ~~قتل أو لم تأمن المرأة فاحشة إن أخذت. ومن هو دون مسافة القصر من البلدة ~~التي دخلها الكفار حكمه كأهلها وإن كان في أهلها كفاية؛ لأنه كالحاضر معهم ~~فيجب ذلك على كل ممن ذكر حتى على فقير وولد ومدين ورقيق بلا إذن من الأصل ~~ورب الدين والسيد، ويلزم الذي على مسافة القصر #   ### | [حاشية البجيرمي] # قصيرا كنحو ميل م ر وقيل: لا يتقيد بميل بل متى خرج من السور. # قوله: (على رجل) قيد به لأنه محل الوجوب فغيره أولى ق ل. # قوله: (بسفر وغيره) اعترض بما يأتي من أنه إذا دخل الكفار بلدة لنا لا ~~يتوقف على إذن إلا أن يصور بما إذا سافر لتجارة لا خطر فيها فاتفق له ~~الجهاد فلا بد من الإذن من الأصول مع أنه لم يسافر للجهاد فصدق أنه جهاد ~~بلا سفر، وتوقف على إذن فالمراد بلا سفر للجهاد فلا ينافي أنه هناك سفر لكن ~~لا للجهاد كذا قاله بعضهم. وهو مبني على قراءة غيره بالجر عطفا على سفر ~~ويصح قراءة غير بالرفع عطفا على جهاد فقوله: وغيره أي غير الجهاد بسفر. # قوله: (لم يجز إلا بإذنه) أي لأن ذلك من بر الوالدين فلذلك اشترط رضا ~~جميع الأصول لا الأبوين فقط فليس اشتراط الرضا لأجل احتياج الأصل إليه في ~~المؤنة كما ms3536 قد يتوهم لعدم فرقهم بين الفرع الغني والفقير وبين البعيد ~~والقريب وبين أن يترك عنده ما يكفيه العمر الغالب أو لا كذا قرره ز ي وهو ~~واضح. # قوله: (كذلك) أي يحرم السفر بدون إذنهم وعبارة م ر ويحرم على حر ومبعض ~~ذكر وأنثى جهاد ولو مع عدم سفر إلا بإذن أبويه وإن عليا من سائر الجهات ولو ~~مع وجود الأقرب ولو كان غنيين لأن برهما فرض عين هذا إذا كان مسلمين ولم ~~يجب استئذان الكافر لاتهامه بمنعه له حمية لدينه وإن كان عدوا للمقاتلين أي ~~الذين يريد قتالهم ويلزم المبعض استئذان سيده أيضا ويحتاج القن لإذن سيده ~~لا أبويه اه بحروفه. # قوله: (ولو وجد الأقرب إلخ) غاية أي إذا أذن الأقرب لا يجوز السفر حيث ~~منع الأبعد. # فرع لا يعتبر إذن الأصل في السفر لطلب علم شرعي ولو كان فرض كفاية أو ~~أمكن في البلد ورجا بخروجه زيادة فراغ أو إرشاد شيخ أو نحو ذلك وله ترك طلب ~~العلم غير المتعين بعد شروعه فيه وإن ظهر انتفاعه لا في صلاة الميت أي إذا ~~شرع فيها لا يجوز قطعها ولا يعتبر الإذن في السفر لتجارة أو غيرها حيث لا ~~خطر فيه كركوب بحر أو بادية مخطرة وإن غلب الأمن. اه عباب. اه. م د وقوله: ~~كركوب بحر مثال للمنفي وقوله: مخطرة أي فيها خطر أي خوف. # قوله: (ولو كفاية) أي ولو نحو صنعة لأنها فرض كفاية وأورد عليه أن الجهاد ~~فرض كفاية مع حرمة السفر له إلا بالإذن. وأجيب: بأن فيه من الأخطار ما ليس ~~في غيره إذ هو مبني على المخاوف. # قوله: (أيضا) أي كما اشترط عدم حضوره الصف. # قوله: (ولم تنكسر إلخ) أي ولم يخرج مع الإمام بجعل وإلا فلا يلزمه الرجوع ~~بل لا يجوز شرح الروض فلا يجب الرجوع إلا بشروط أربعة أن لا يحضر الصف وأن ~~يأمن وأن لا تنكسر قلوب المسلمين وأن لا يخرج بجعل فإن حضر أو لم يأمن أو ~~انكسر قلوب المسلمين برجوعه أو ms3537 خرج بجعل فلا يجب الرجوع. اه. م د. # قوله: (وإلا فلا يجب الرجوع) ظاهره جواز الرجوع مع عدم الأمن من غيره ~~وليس مرادا ق ل فقوله: لا يجب الرجوع بل ولا يجوز. # قوله: (أن يدخلوا بلدة لنا) أو # PageV04P254 # المضي إليهم عند الحاجة بقدر الكفاية دفعا لهم ~~وإنقاذا من الهلكة. فيصير فرض عين في حق من قرب وفرض كفاية في حق من بعد. ~~وإذا لم يمكن من قصد تأهب لقتال وجوز أسرا وقتلا فله استسلام وقتال إن علم ~~أنه إن امتنع منه قتل وأمنت المرأة فاحشة. # ثم شرع في أحكام الجهاد بقوله: (ومن أسر من الكفار فعلى ضربين ضرب يكون ~~رقيقا بنفس) أي بمجرد (السبي) بفتح المهملة وإسكان الموحدة وهو الأسر كما ~~قاله النووي في تحريره، (وهم النساء والصبيان) والمجانين والعبيد ولو ~~مسلمين. كما يرق حربي مقهور لحربي بالقهر، أي يصيرون بالأسر أرقاء لنا ~~ويكونون كسائر أموال الغنيمة الخمس لأهله والباقي للغانمين لأنه - صلى الله ~~عليه وسلم - كان يقسم السبي كما يقسم المال. والمراد برق العبيد استمراره ~~لا تجدده ومثلهم فيما ذكر المبعضون تغليبا لحقن الدم. تنبيه لا يقتل من ذكر ~~للنهي عن قتل النساء والصبيان والباقي في معناهما، فإن قتلهم الإمام ولو ~~لشرهم وقوتهم #   ### | [حاشية البجيرمي] # يصير بينهم وبينهما دون مسافة القصر. اه. م ر. # قوله: (مثلا) متعلق بيدخلوا ويصح تعلقه ببلدة لإدخال القرية ويصح تعلقه ~~بقوله: لنا لإدخاله بلاد الذميين وكل مراد. # قوله: (فرض عين) يرجع للثلاثة قبله. # قوله: (علم كل إلخ) وعبارة شرح المنهج أو لم يمكن لكن علم إلخ فجعله شرطا ~~في قوله: أو لم يمكن. # قوله: (أنه إن أخذ قتل) فيتعين القتال لامتناع الاستسلام لكافر لأنه ~~حينئذ ذل ديني. # قوله: (قتل) أي فيجب الدفع أيضا لأن عدم الدفع حينئذ ذل ديني من غير خوف ~~على النفس والعلم هنا بمعنى الظن. # قوله: (أو لم تأمن المرأة فاحشة إن أخذت) أي فلا يحل لها الاستسلام بل ~~يلزمها الدفع ولو قتلت لأن من أكره على ms3538 الزنا لا يحل له المطاوعة لدفع ~~القتل شرح الروض قال الأذرعي: الظاهر أن الأمرد الجميل وغيره حكمه أنه إذا ~~علم أن يقصد بالفاحشة في الحال أو المآل حكم المرأة وأولى. اه. مرحومي فإن ~~ظن أنه لو استسلم لا يقتل وأمنت المرأة فاحشة جاز الاستسلام، فإن حصل بعد ~~ذلك خلاف ظنهم وجب الدفع عليهم بقدر الإمكان ق ل. # قوله: (وجوز أسرا إلخ) مفهوم قوله: علم كل من قصد أنه إن أخذ قتل وقوله: ~~إن علم مفهوم قوله: أو يعلم أنه إن امتنع وقوله: وأمنت المرأة مفهوم قوله: ~~أو لم تأمن المرأة إلخ. # قوله: (إن علم) أي ظن أنه إذا امتنع منه أي من الاستسلام قتل لأن تركه ~~الاستسلام حينئذ يعجل القتل ز ي وهذا محترز. # قوله: أو لم يعلم. # قوله: (وأمنت المرأة الفاحشة) أي إن أخذت وإلا تعين الجهاد وهذا محترز ~~قوله: أو لم تأمن فهو استثناء معنى وإن لم يكن بصورة استثناء، والأولى أن ~~يكون قوله: علم كل من قصد إلخ محترز قوله الآتي وجوز أسرا وقتلا، وقوله: أو ~~لم يعلم إلخ محترز قوله: إن علم وقوله: أو لم تأمن محترز قوله: وأمنت ويكون ~~قدم المفهوم على المنطوق وإنما جعلنا الأول مفهوما لأن الثاني هو عبارة متن ~~المنهج والأول عبارة شرح المنهج قدمها على المتن تقديما للمفهوم ويصح أن ~~يجعل الثاني مفهوم الأول. # قوله: (في أحكام الجهاد) كان الأولى أن يقول: في بعض أحكام الجهاد لأن ما ~~تقدم أحكام له أيضا. # قوله: (ولو مسلمين) راجع للعبيد بأن أسلموا وهم في أيدي الكفار. # قوله: (أي يصيرون بالأسر أرقاء) تفسير لقوله: يكون رقيقا ولا حاجة إليه ~~إذ لا إيهام في المتن وإنما يحتاج إليه من عبر بقوله: ترق ذراري كفار كما ~~وقع في المنهج. # قوله: (ومثلهم فيما ذكر المبعضون) أي بالنسبة للبعض القن أما بالنسبة ~~للبعض الحر فيخير فيه بما عدا القتل لاستحالته فيخير الإمام فيه بين المن ~~والفداء والرق ويمتنع القتل فإن ضرب عليه الرق فالأمر ظاهر أو فداه كذلك ~~وإن ms3539 من عليه فقد فوت البعض الرقيق على الغانمين فيضمنه كما لو أتلفه. # قوله: (فإن قتلهم الإمام) أي بعد الظفر بهم. وحاصله: كما قاله حج أنه إن ~~قتل أسيرا غير كامل لزمه قيمته أو كاملا قبل التخيير فيه عزر فقط أج وكتب ~~بعضهم قوله: فإن قتلهم الإمام ومثل الإمام غيره وهذا في قتل الناقصين أما ~~قتل الكاملين من الإمام فلا شيء فيه أما من غير الإمام فإن كان بعد اختيار ~~الإمام القتل أو قبله فلا ضمان إلا التعزير وإن كان بعد اختيار الإمام ~~للفداء فإن كان بعد قبضه الفداء وقبل وصول الكافر لمأمنه ضمنه بالدية # PageV04P255 # ضمن قيمتهم للغانمين كسائر الأموال. (وضرب لا يرق ~~بنفس السبي) وإنما يرق بالاختيار كما سيأتي إن شاء الله تعالى. (وهم ~~الرجال) الأحرار البالغون العقلاء (والإمام) أو أمير الجيش (مخير فيهم) ~~بفعل الأحظ للإسلام والمسلمين. (بين أربعة أشياء) وهي (القتل) بضرب رقبة لا ~~بتحريق وتغريق. (والاسترقاق) ولو لأنثى أو عربي أو بعض شخص على المصحح في ~~الروضة إذا رآها مصلحة. (والمن) عليهم بتخلية سبيلهم (والفدية بالمال) أي ~~يأخذه منهم سواء أكان من مالهم أو من مالنا الذي في أيديهم (أو بالرجال) أي ~~برد أسرى مسلمين كما نص عليه، ومثل الرجال غيرهم أو أهل ذمة كما بحثه بعضهم ~~وهو ظاهر، فيرد مشرك بمسلم أو مسلمين أو مشركين بمسلم أو بذمي ويجوز أن ~~يفديهم بأسلحتنا التي في أيديهم، ولا يجوز أن يرد أسلحتهم التي في أيدينا ~~بمال يبذلونه. كما لا يجوز أن نبيعهم السلاح (يفعل الإمام) أو أمير الجيش ~~من ذلك بالاجتهاد لا بالتشهي (ما فيه المصلحة للمسلمين) والإسلام، فإن خفي ~~على الإمام أو أمير الجيش الأحظ حبسهم حتى يظهر له؛ لأنه راجع إلى الاجتهاد ~~لا إلى التشهي كما مر. فيؤخر لظهور الصواب ولو أسلم أسير مكلف لم يختر ~~الإمام فيه قبل إسلامه منا ولا فداء عصم الإسلام دمه فيحرم قتله لخبر ~~الصحيحين: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله» إلى أن قال: ~~«فإذا قالوها ms3540 عصموا مني دماءهم» وقوله: #   ### | [حاشية البجيرمي] # لورثته، وإن كان بعد وصوله لمأمنه فهدر وإن كان قبل قبض الفداء وقبل ~~وصوله لمأمنه ضمن بالدية ويأخذ الإمام منها قدر الفداء، والباقي لورثته وإن ~~كان بعد وصوله لمأمنه فلا ضمان وأما إن كان القتل بعد المن فإن كان قبل ~~وصوله لمأمنه ضمن بالدية لورثته وإن كان بعد وصوله لمأمنه فلا ضمان. قوله: ~~(أو أمير الجيش) أي بأن لم يكن الإمام غازيا بأن أرسل جيشا وأمر عليهم ~~أميرا. # قوله: (مخير فيهم) وليس هو تخييرا على بابه بل يجتهد الإمام في الأمور ~~الأربعة فما رآه حظا للمسلمين والإسلام فعله، وعلى ذلك فهل إذا اختار أمرا ~~من الأمور هل له الرجوع عنه إلى غيره أم لا بحث بعضهم أن ما كان فيه حقن ~~الدم للقتل فله الرجوع عنه وليس له الرجوع في غيره لأنه باختياره الاسترقاق ~~صار ملكا للغانمين فيكون الحق لهم فلا رجوع له فيه. وكذلك المن والفداء ليس ~~له الرجوع لأنه من باب الاجتهاد ورجوعه إلى غيره اجتهاد ثان والاجتهاد لا ~~ينقض باجتهاد آخر ما لم يكن لرجوعه سبب وقد ظهر له الأصلح للمسلمين فله ~~الرجوع حينئذ ويكون كالحاكم إذا حكم باجتهاده وظهر له النص بخلافه فله ~~الرجوع كذلك هكذا قيل. قوله: (بفعل الأحظ) أشار به إلى أن التعبير بالتخيير ~~فيه مسامحة لأنه إنما يكون عند استواء الخصال. # قوله: (للإسلام والمسلمين) لأن حظ المسلمين ما يعود إليهم من الغنائم ~~وحفظ مهجهم ففي الاسترقاق والفداء حظ المسلمين وفي المن حظ الإسلام. # قوله: (أو عربي) كما في سبي هوازن وغيرهم من قبائل العرب كبني المصطلق ز ~~ي أج. # قوله: (أو بعض شخص) وهو الراجح والثاني ولا عليه أي على الراجح لو ضرب ~~الرق على البعض رق الكل قاله البغوي وقال الرافعي: وكان يجوز أن يقال: لا ~~يرق منه شيء وعلى قول البغوي يقال: لنا صورة يسري فيها الرق كما يسري العتق ~~دميري ز ي وقال الشوبري: ولا سراية على الأصح. # قوله: (أو مسلمين) ms3541 عبارة شرح المنهج أو أكثر وهي أولى فكلام الشارح يحتمل ~~التثنية والجمع. # قوله: (ويجوز أن يفديهم) هذا مكرر. قوله: (ولا يجوز أن يرد إلخ) وهل يجوز ~~ردها بأسرانا وجهان أوجههما الجواز سم. قوله: (يفعل الإمام) أشار به إلى أن ~~التخيير عند استواء الخصال. # قوله: (لأنه) أي الأحظ راجح إلخ. # قوله: (ولو أسلم إلخ) هذا مفهوم قوله الآتي قبل الأسر فقدم المفهوم على ~~المنطوق تعجيلا للفائدة وأما أولاده فإن أسروا قبله رقوا وإن لم يؤسروا ~~عصمهم وأما ماله وزوجته فلا يعصمهما. # قوله: (لم يختر الإمام) صفة لأسير فإن كان إسلامه بعد اختيار الإمام خصلة ~~غير القتل تعينت شرح المنهج. # قوله: (منا) أي ولا رقا. # قوله: (عصم الإسلام دمه) أي لا ماله بدليل قوله الآتي: ذكر المال في ~~الحديث محمول على ما إذا قالوها: قبل الأسر أي بخلاف من أسلم بعده. قوله: ~~«حتى يقولوا # PageV04P256 # «وأموالهم» محمول على ما قبل الأسر بدليل قوله: «إلا ~~بحقها» ومن حقها أن ماله المقدور عليه بعد الأسر غنيمة. # وبقي الخيار في الباقي من خصال التخيير السابقة؛ لأن المخير بين أشياء ~~إذا سقط بعضها لتعذره، لا يسقط الخيار في الباقي كالعجز عن العتق في ~~الكفارة. # (ومن أسلم) من رجل أو امرأة في دار حرب أو إسلام. (قبل الأسر) أي قبل ~~الظفر به (أحرز) أي عصم بإسلامه (ماله) من غنيمة (ودمه) من سفكه للخبر ~~المار، (وصغار أولاده) الأحرار عن السبي لأنهم يتبعونه في الإسلام، والجد ~~كذلك في الأصح ولو كان الأب حيا لما مر وولده أو ولد ولده المجنون كالصغير ~~ولو طرأ الجنون بعد البلوغ لما مر أيضا ويعصم الحمل تبعا له لا إن استرقت ~~أمه قبل إسلام الأب فلا يبطل إسلامه رقه كالمنفصل وإن حكم بإسلامه. تنبيه ~~سكت المصنف عن سبي الزوجة والمذهب كما في المنهاج أن إسلام الزوج لا يعصمها ~~عن الاسترقاق لاستقلالها ولو كانت حاملا منه في الأصح. فإن قيل: لو بذل منه ~~في الجزية منع إرقاق زوجته وابنته البالغة فكان الإسلام أولى. أجيب بأن ms3542 ما ~~يمكن استقلال الشخص به لا يجعل فيه تابعا لغيره. والبالغة تستقل بالإسلام ~~ولا تستقل ببذل الجزية. # فإن استرقت انقطع نكاحه في حال السبي سواء أكان قبل الدخول بها أم لا ~~لامتناع إمساك الأمة الكافرة للنكاح كما يمتنع ابتداء نكاحها. ولقوله - صلى ~~الله عليه وسلم - في سبايا أوطاس: «ألا لا توطأ حامل حتى تضع ولا حائل حتى ~~تحيض» #   ### | [حاشية البجيرمي] # لا إله إلا الله» عبارة شرح المنهج «حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله» قال ~~ز ي: أي مع محمد رسول الله أو أن لا إله إلا الله صارت علما على الشهادتين ~~كما تقدم. قوله: (محمول على ما قبل الأسر) أي محمول على قولها قبل الأسر. # قوله: (لأن المخير) أي المخير فيه. # قوله: (في الكفارة) أي كفارة اليمين فإنه مخير بين العتق والإطعام ~~والكسوة، فإذا عجز عن العتق تخير بين الإطعام والكسوة. # قوله: (ومن أسلم) أي أو بذل الجزية. قوله: (من غنيمة) الأولى من غنمه ~~بصيغة المصدر. # قوله: (وصغار أولاده) من إضافة الصفة للموصوف أي وأولاده الصغار الأحرار ~~أي ومجانينهم وإن سفلوا عن الاسترقاق لأنهم يتبعونه في الإسلام وخرج ~~الأرقاء فأمرهم تابع لأمر سيدهم لأنهم من أمواله، وكبار أولاده الأحرار ~~لاستقلالهم فيتخير الإمام فيهم كغيرهم. اه. سم. # قوله: (عن السبي) أي الرقية. قوله: (والجد كذلك) أي كالأب في أنه يعصم ~~أولاد ولده وإن كان ولده كافرا حيا؛ نظرا لتبعيتهم للجد في الدين لأنه ~~الأعلى، وقوله: كذلك أي كالأب فيما ذكر المعلوم من الهاء في قوله: أولاده ~~ولو ذكر الأب بدل قوله: كذلك لكان أظهر. # قوله: (ولو كان الأب) أي غير المسلم اه. # قوله: (لما مر) أي لأنهم يتبعونه في الإسلام، ومثله قوله: لما مر أيضا. # قوله: (ويعصم الحمل) بالبناء للمفعول. قوله: (لا إن استرقت أمه قبل إسلام ~~الأب) أما إذا استرقت بعد إسلام الأب فلا يتبعها حملها لعصمته بإسلام أبيه. # قوله: (فلا يبطل إسلامه) أي الأب رقه أي الحمل كالمنفصل إذا سبي وحده، ~~وإن حكم بإسلامه أي ms3543 الحمل تبعا لأصله. # قوله: (عن سبي الزوجة) الأولى أن يقول: عن إحراز الزوجة أي حيث لم يقل ~~وأحرز زوجته، وحاصل حكم الزوجة أن زوجة المسلم الأصلي وزوجة الذمي الموجودة ~~حال عقد الذمة لا يرقان بالسبي وزوجة الحربي إذا أسلم قبل أسرها وزوجة ~~الذمي الطارئة بعد عقد الجزية يرقان بنفس السبي اه شيخنا. قوله: ~~(لاستقلالها) أي بالإسلام. قوله: (ولو كانت حاملا) . وبذلك يلغز فيقال: لنا ~~زوجة بدار الحرب يجوز سبيها ولا يجوز سبي ولدها. # قوله: (والبالغة) أي والزوجة. قوله: (فإن استرقت إلخ) تفريع على قوله ~~السابق لا تتبعه زوجته وفي التعبير ب استرقت مسامحة لأنها ترق بنفس الصبي ~~فكان الأولى أن يقول: فإن رقت. قوله (لامتناع إلخ) لأنه لما زال ملكها عن ~~نفسها فعن النكاح أولى. اه. س ل. # قوله: (ولقوله: إلخ) استدلال على قوله السابق فإن استرقت انقطع نكاحه. # قوله: (أوطاس) الذي في المختار من كتب اللغة فتح الهمزة وفي ق ل. ما نصه ~~أوطاس بضم الهمزة أفصح من فتحها اسم واد من هوازن عند حنين اه بحروفه. قلت: ~~وهو من أجل الثقات الذين يقلدون، غايته أن # PageV04P257 # ولم يسأل عن ذات زوج ولا غيرها. ومعلوم أنه كان فيهم ~~من لها زوج، وترق زوجة الذمي بنفس الأسر ويقطع به نكاحه. فإن قيل هذا يخالف ~~قولهم: إن الحربي إذا بذل الجزية عصم نفسه وزوجته من الاسترقاق. أجيب: بأن ~~المراد هناك الزوجة الموجودة حين العقد. فيتناولها العقد على جهة التبعية ~~والمراد هنا الزوجة المتجددة بعد العقد لأن العقد لم يتناولها ويجوز إرقاق ~~عتيق الذمي إذا كان حربيا لأن الذمي لو التحق بدار الحرب استرق فعتيقه ~~أولى، لا عتيق مسلم التحق بدار الحرب فلا يسترق لأن الولاء بعد ثبوته لا ~~يرفع، ولا تسترق زوجة المسلم الحربية إذا سبيت كما صححه في المنهاج وأصله ~~وهو المعتمد. وإن كان مقتضى كلام الروضة والشرحين الجواز فإنهما سويا في ~~جريان الخلاف بينهما وبين زوجة الحربي إذا أسلم لأن الإسلام الأصلي أقوى من ~~الإسلام الطارئ ولو سبيت زوجة ms3544 حرة أو زوج حر ورق انفسخ النكاح لحدوث الرق، ~~فإن كانا رقيقين لم ينفسخ النكاح إذ لم يحدث رق، وإنما انتقل الملك من شخص ~~إلى آخر وذلك لا يقطع النكاح كالبيع. #   ### | [حاشية البجيرمي] # الشيخ - رحمه الله - كان قليل عزو الكلام لأهله اه أج. # قوله: (عن ذات زوج ولا غيرها) . أي فدل ذلك على انقطاع النكاح باسترقاقها ~~لأن الحديث وإن كان واردا في الاستبراء شامل لوطء الزوج زوجته وقوله: لا ~~توطأ حامل إلخ وإن كان الواطئ زوجا لانقطاع النكاح عن الرق لكن ينافيه ~~قوله: حتى تضع لأن انقطاع نكاحها يحرمها حتى يعقد عليها عقدا جديدا، وشمول ~~الحديث لوطء الزوج زوجته فيه نظر. قوله (كان فيهم) المناسب فيهن. # قوله: (وترق زوجة الذمي) وحاصل ذلك أن يقال: إن زوجة المسلم الأصلي لا ~~ترق وعتيق المسلم لا يرق وزوجة الذمي الموجودة وقت عقد الجزية لا ترق أما ~~زوجة الحربي إذا أسلم أو زوجة الذمي إذا حدثت بعد الجزية وعتيق الذمي ~~فيرقون. # قوله: (ويقطع به نكاحه) أي لأن طرو الرق كالموت. # قوله: (فإن قيل: هذا يخالف قولهم إلخ) وجه المخالفة أنه إذا عصم زوجته عن ~~الاسترقاق كيف يلائم قوله: ترق زوجة الذمي بنفس الأسر لها. وجوابه أن التي ~~يعصمها هي الموجودة عند عقد الجزية له والتي لا يعصمها هي التي يطرأ ~~تزويجها على عقد الجزية. # قوله: (عصم نفسه) مع أنه صار ذميا ببذل الجزية. # قوله: (والمراد هنا) أي في قوله: وترق زوجة الذمي إلخ لأن العقد لم ~~يتناولها أو يحمل ما هناك على ما إذا كانت زوجته داخلة تحت القدرة حين ~~العقد وما هنا على ما إذا لم تكن كذلك شرح الروض. # قوله: (ولا تسترق زوجة المسلم) أي الأصلي. قوله: (وهو المعتمد) جرى عليه ~~ز ي في حاشيته ونصه المعتمد ما في المنهاج من عدم جواز أسرها بخلاف زوجة من ~~أسلم فإنه يجوز إرقاقها اه اج. # قوله: (لأن الإسلام) تعليل لأصل المسألة أي لا تسترق زوجة الأصلي. # قوله: (ولو سبيت) لم يقل: ms3545 ورقت كما قاله: في الزوج؛ لأنها ترق بنفس السبي ~~بخلافه. اه. م ر. وحاصله أنه إن حدث الرق في الزوجين أو أحدهما انفسخ ~~النكاح وإن لم يحدث رق ولم ينفسخ النكاح وقد علمت أن الزوجة التي يطرأ ~~عليها الرق هي زوجة الحربي الذي لم يسلم ولم يعط الجزية وزوجة الذمي إذا ~~حدثت بعد الجزية، وإيضاح الكلام في ذلك أن يقال: إن الزوجين إما أن يكونا ~~حرين أو رقيقين أو الزوج حر أو الزوجة رقيقة أو عكسه فهذه أربعة، وعلى كل ~~إما أن يسبيا أو تسبى الزوجة أو يسبى الزوج أو يسترق أولا فالجملة ست عشرة ~~صورة فينفسخ النكاح فيما إذا كانا حرين وسبيا أو سبيت هي أو سبي هو أو ~~استرق فإن لم يسترق فلا ينفسخ النكاح وإن كانا رقيقين فلا فسخ في الصور ~~الأربعة وإن كان الزوج حرا والزوجة رقيقة فينفسخ النكاح فيما إذا سبيا أو ~~سبي الزوج وحده واسترق فيها ولا ينفسخ فيما إذا سبيت الزوجة وحدها إذ لم ~~يتجدد لها رق أو سبي الزوج وحده ولم يسترق، فإن كانت الزوجة حرة والزوج ~~رقيقا فينفسخ النكاح فيما إذا سبيا أو سبيت. # فالحاصل أن من سبي ورق انقطع نكاحه فتأمل وافهم. # قوله: (أو زوج حر) قيد وقوله: ورق قيد سواء كان الرق بمجرد الأسر بأن كان ~~صغيرا مثلا أو بالضرب بأن كان كاملا واختار الإمام فيه الرق أي فإنه ينقطع ~~به النكاح وانظر ما وجه ذلك فإن غاية أمره أنه # PageV04P258 # وإذا رق الحربي وعليه دين لغير حربي كمسلم وذمي لم ~~يسقط فيقضي من ماله إن غنم بعد رقه. فإن كان لحربي على حربي ورق من عليه ~~الدين بل أو رب الدين فيسقط. ولو رق رب الدين وهو على غير حربي لم يسقط، ~~وما أخذ منهم بلا رضا من عقار أو غيره، بسرقة أو غيرها غنيمة مخمسة إلا ~~السلب خمسها لأهله والباقي للآخذ، وكذا ما وجد، كلقطة مما يظن أنه لهم فإن ~~أمكن كونه لمسلم وجب تعريفه. ويعرف سنة ms3546 إلا أن يكون حقيرا كسائر اللقطات. #   ### | [حاشية البجيرمي] # رقيق والرقيق لا يمتنع عليه نكاح الأمة وقول الشارح: لحدوث الرق لا ينتج ~~عن انقطاع النكاح لأن الرقيق يجوز له نكاح الحرة، وعبارة ق ل على الجلال ~~قوله: لحدوث الرق أي وحدوثه كالموت كما صرحوا به. وبذلك فارق جواز رقيق ~~لرقيقة أو لحرة ابتداء اه. # قوله: (إذا رق الحربي وعليه دين) صور المقام ستة لأنه إذا رق من عليه ~~الدين إما أن يكون دينه لمسلم أو ذمي أو حربي وإذا رق من له دين إما أن ~~يكون من عليه الدين مسلما أو ذميا أو حربيا وعبارة المنهج وشرحه وإذا رق ~~الحربي وعليه دين لغير حربي لم يسقط إذ لم يوجد ما يقتضي إسقاطه فيقضي من ~~ماله إن غنم بعد رقه وإن زال ملكه عنه بالرق قياسا للرق على الموت فإن غنم ~~قبل رقه أو معه لم يقض منه فإن لم يكن له مال أو لم يقض منه بقي في ذمته ~~إلى أن يعتق فيطالب به وخرج بزيادتي لغير حربي الحربي كدين حربي على مثله ~~ورق من عليه الدين بل أو رب الدين فيسقط ولو رق رب الدين وهو على غير حربي ~~لم يسقط اه. فذكر المتن صورتين بالمنطوق وأربعة بالمفهوم أشار الشارح إلى ~~ثنتين منهما بقوله: وخرج بزيادتي إلى قوله: فسقط وإلى ثنتين بقوله: ولو رق ~~رب الدين اه قال ق ل: فالحاصل أنه لا يسقط إلا دين الحربي على مثله بإرقاق ~~أحدهما. قوله: (ولو رق رب الدين وهو على غير حربي لم يسقط) : بل يصير في ~~ذمة من هو عليه حتى يعتق فيعطى له أو يموت فهو لبيت المال فيئا اه سم نقلا ~~عن شرح م ر. والفرق بين الحربي دائنا ومدينا وبين غيره أن مال الحربي غير ~~محترم بخلاف غيره من مسلم أو ذمي اه. # قوله: (لم يسقط) والأوجه أن الإمام يطالب به كودائعه لأنه غنيمة كذا في ~~شرح م ر. وقوله: لأنه غنيمة فيه نظر لعدم ms3547 انطباق حد الغنيمة عليه وعبارة ~~التحفة والذي يتجه في أعيان ماله أن السيد لا يملكها ولا يطالب بها لأن ~~ملكه لرقبته لا يستلزم ملكه لماله بل القياس أنها ملك لبيت المال كالمال ~~الضائع. اه. رشيدي. # قوله: (على غير حربي) أما الحربي فتقدم حكمه في قوله: أو رب الدين. قوله: ~~(وما أخذ منهم) أي ولم يكن لمسلم فإن كان له لم يزل ملكه عنه بأخذهم له ~~فعلى من وصل إليه ولو بشراء رده إليه والمراد بقوله: وما أخذ منهم أي أخذه ~~مسلم وأما ما أخذه الذمي فإنه ملك له بجملته لا يدخله تخميس كما في م ر ~~سواء كان معنا أو وجده داخل بلادهم بأمان أو غيره. ع ش وهذا سيأتي في باب ~~الغنيمة فكان الأولى تأخيره هناك وقول الشارح: وما أخذ منهم أولى من ~~التقييد بأخذه من دار الحرب لأن أخذ مالهم في دارنا ولا أمان لهم كذلك اه. # قوله: (أو غيرها) كاختلاس سم. # قوله: (والباقي للآخذ) تنزيلا لدخوله دارهم وتغريره بنفسه منزلة القتل ~~والمراد بالعقار المملوك إذ الموات لا يملكونه فكيف يتملك عليهم صرح به ~~الجرجاني. اه. شرح المنهج وقوله: فكيف يتملك عليهم أي عنهم لأن تملكه عنهم ~~فرع ملكهم له والاستفهام إنكاري. # قوله: (وكذا ما وجد كلقطة) أي من حيث إنه لم يعلم مالكه ففارق ما قبله ~~فإن مالكه معلوم. وقوله: وكذا ما وجد إلخ أي فهو غنيمة أي مخمسة إلا السلب ~~خمسها لأهله والباقي للآخذ تنزيلا لدخوله دارهم وتغريره بنفسه منزلة ~~القتال. # قوله: (فإن أمكن كونه لمسلم) ويظهر أن إمكان كونه لذمي كذلك. اه. شوبري. # قوله: (وجب تعريفه سنة) ونقلا في صفة التعريف لما أمكن كونه لمسلم عن ~~الشيخ أبي حامد أنه يعرف يوما أو يومين قالا ويقرب منه قول الإمام: يكفي ~~بلوغ التعريف للأجناد إذا لم يكن هناك مسلم سواهم ولا نظر إلى احتمال مرور ~~التجار وعن المهذب والتهذيب أنه يعرفه سنة قال الزركشي ويشبه حمل الأول على ~~الخسيس والثاني على غيره وحاوله الأذرعي أيضا واستدل ms3548 له، وبالجملة فالظاهر ~~وهو قضية الكتاب وغيره أنه لا فرق بين هذه وبين لقطة دار الإسلام في مدة ~~التعريف اه. ز ي وانظر مؤنة التعريف على من؟ إذ الملتقط لا يتملك لأنها بعد ~~التعريف غنيمة اه. ثم رأيت التصريح # PageV04P259 # (ويحكم للصبي) أي للصغير ذكرا كان أو أنثى أو خنثى ~~(بالإسلام عند وجود) أحد (ثلاثة أسباب) : أولها ما ذكره بقوله: (أن يسلم ~~أحد أبويه) . # والمجنون وإن جن بعد بلوغه، كالصغير بأن يعلق بين كافرين ثم يسلم أحدهما ~~قبل بلوغه، فإنه يحكم بإسلامه حالا سواء أسلم أحدهما قبل وضعه أم بعده قبل ~~تمييزه وقبل بلوغه لقوله تعالى {والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ~~ألحقنا بهم ذريتهم} [الطور: 21] . تنبيه قول المصنف أن يسلم أحد أبويه يوهم ~~قصره على الأبوين. وليس مرادا بل في معنى الأبوين الأجداد والجدات إن لم ~~يكونوا وارثين وكان الأقرب حيا. فإن قيل: إطلاق ذلك يقتضي إسلام جميع ~~الأطفال بإسلام أبيهم آدم - عليه الصلاة والسلام -. أجيب: بأن الكلام في جد ~~يعرف النسب إليه بحيث يحصل بينهما التوارث، وبأن التبعية في اليهودية، ~~والنصرانية حكم جديد وإنما أبواه يهودانه أو ينصرانه، والمجنون المحكوم ~~بكفره كالصغير في تبعية أحد أصوله في الإسلام إن بلغ مجنونا. وكذا إن بلغ ~~عاقلا ثم جن في الأصح وإذا حدث للأب ولد بعد موت الجد مسلما #   ### | [حاشية البجيرمي] # بأنها على بيت المال لأنه بعد التعريف لبيت المال. # قوله: (ويحكم للصبي) جملة مستأنفة استئنافا بيانيا في جواب سؤال مقدر ~~حاصله هل لإسلام الصبي سبب آخر غير إسلام أبيه المتقدم أم لا؟ فأجاب بأن له ~~ثلاثة أسباب ومثل الصبي الحمل أيضا. # قوله: (وإن جن) الغاية للرد اه شيخنا. # قوله: (بأن يعلق بين كافرين) تصوير لقوله أن يسلم أحد أبويه أي تحمل به ~~أمه حالة كفرها، وكفر أبيه وسائر أصوله ثم يسلم أحد من أصوله قبل تمييزه أو ~~بعده إلخ م د وهذا التصوير أعم من كلام المتن لأن كلام المتن ظاهر في ~~المنفصل والتصوير شامل للحمل فهو ms3549 من تصوير الخاص بالعام. قوله: (وأتبعناهم) ~~هو محل الشاهد. # قوله: (بإسلام أبيهم آدم) كذا في خط المؤلف وعبارة شرح الروض جدهم فكان ~~الأولى للمؤلف التعبير بالجد لكونه حقيقة وما ذكره مجاز. اه. مرحومي. قلت: ~~إن هذا الشيء عجيب كيف تستقيم هذه الأولوية مع إطباقهم على أن المجاز أبلغ ~~من الحقيقة وهل الشارح متعبد بعبارة شرح الروض حتى يتعين عليه موافقتها كيف ~~وقد ورد في الأحاديث الشريفة إطلاق الأب على آدم كثيرا فلا وجه للأولوية ~~اه. قوله: (أجيب إلخ) حاصله جوابان: الأول بالمنع والثاني بالتسليم. فحاصل ~~الأول منع قوله: إن الأجداد تشمل آدم لأن المراد جد أو جدة يعرف النسب إليه ~~لا مطلق جد ولا جدة، وحاصل الثاني سلمنا أن الأجداد تشمل آدم وحواء لكن منع ~~من تبعية الصغير لهما مانع وهو أن أباه وأمه هوداه أو نصراه. # قوله: (في جد يعرف) أو جدة والمراد النسب اللغوي. # قوله: (بحيث يحصل بينهما التوارث) ليس بقيد بل المدار على الانتساب ولو ~~لغويا كما في الأم ق ل ويجاب بأن المراد التوارث ولو بالرحم. # قوله: (وبأن التبعية في اليهودية) جواب آخر قاطع لحكم تبعية آدم في ~~الإسلام فكأنه قال محل التبعية إن لم يوجد هذا المانع وهو تهود آبائهم لهم ~~وتنصرهم لهم وإلا انقطعت وهذا الجواب يقتضي أن الجد الذي ينسب إليه لو كان ~~مسلما وأبوه كافرا أنه لا يتبع الجد لكون الأب هوده أو نصره مع أنه ليس ~~كذلك. قوله: (حكم جديد) أي طارئ بالولادة والإسلام حكم أصلي شرح الروض اه ~~أي فهذا الحكم قد توسط بين الوالد وأولاده فقطع التبعية هذا وجه الجواب به. # قوله: (وإنما أبواه يهودانه أو ينصرانه إلخ) هذا استدلال على كونه حكما ~~جديدا أي بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم -: «وإنما أبواه يهودانه» إلخ ~~وعبارة شرح الروض حكم جديد لخبر وإنما أبواه إلخ. قوله: (والمجنون) هذا ~~تقدم وإنما أعاده للخلاف فيه فتكون الغاية المتقدمة للرد على هذا الخلاف. # قوله: (وإذا حدث للأب) أي الكافر. قوله: (بعد موت الجد ms3550 مسلما) المعتبر أن ~~يكون أسلم فإن ابن الابن يتبعه ولا نظر لكون الجد # PageV04P260 # تبعه في أحد احتمالين رجحه السبكي وهو الظاهر. فإن ~~بلغ الصغير ووصف بعد بلوغه أو أفاق المجنون ووصف كفرا بعد إفاقته فمرتد على ~~الأظهر لسبق الحكم بإسلامه. فأشبه من أسلم بنفسه ثم ارتد وإن كان أحد أبوي ~~الصغير مسلما وقت علوقه، فهو مسلم بإجماع وتغليبا للإسلام ولا يضر ما يطرأ ~~بعد العلوق منهما من ردة. فإن بلغ ووصف كفرا بأن أعرب به عن نفسه كما في ~~المحرر فمرتد قطعا لأنه مسلم ظاهرا وباطنا، وثانيها ما ذكره بقوله: (أو ~~يسبيه) أي الصغير أو المجنون (مسلم) # وقوله (منفردا) حال من ضمير المفعول أي حال انفراده. (عن أبويه) فيحكم ~~بإسلامه ظاهرا وباطنا تبعا لسابيه لأن له عليه ولاية وليس معه من هو أقرب ~~إليه منه فيبيعه كالأب قال الإمام: وكأن السابي لما أبطل حريته قلبه قلبا ~~كليا. فعدم عما كان وافتتح له وجود تحت يد السابي وولاية فأشبه تولده بين ~~الأبوين المسلمين. # وسواء أكان السابي بالغا عاقلا أم لا، أما إذا سبي مع أحد أبويه فإنه لا ~~يتبع السابي جزما ومعنى كون أحد أبوي الصغير معه أن يكونا في جيش واحد ~~وغنيمة واحدة وإن اختلف سابيهما؛ لأن تبعية الأصل أقوى من تبعية السابي ~~فكان أولى بالاستتباع، ولا يؤثر موت الأصل بعد لأن التبعية إنما تثبت في ~~ابتداء السبي وخرج بالمسلم الكافر فلو سباه ذمي وحمله إلى دار الإسلام أو ~~مستأمن كما قاله الدارمي لم يحكم بإسلامه في الأصح؛ لأن كونه من أهل دار ~~الإسلام لم يؤثر فيه ولا في أولاده، فكيف يؤثر في مسبيه ولأن تبعية الدار ~~إنما تؤثر في حق من لا يعرف حاله ولا نسبه. نعم هو على دين سابيه كما ذكره ~~الماوردي وغيره. وثالثها ما ذكره بقوله (أو يوجد لقيطا في دار الإسلام) ~~فيحكم بإسلامه تبعا للدار وما ألحق بها وإن استلحقه كافر بلا بينة بنسبه ~~هذا إن وجد بمحل ولو بدار كفر به مسلم يمكن ms3551 كونه منه ولو #   ### | [حاشية البجيرمي] # مات مسلما أو كافرا وكلام الشارح للغالب. # قوله: (تبعه) أي الجد. قوله: (كفرا) تنازعه قوله: وصف في الموضعين كذا ~~قيل: وفيه نظر لأن وصف الأول ذكر مفعوله وهو قوله: الكفر ولعله وقع في بعض ~~نسخ الشارح إسقاط لفظ الكفر من الأول. قوله: (وإن كان أحد أبوي الصغير ~~مسلما وقت علوقه فهو مسلم) يشير بهذا إلى أن الإسلام الطارئ الذي اقتصر ~~عليه المصنف ليس بقيد. قوله: (بأن أعرب) أي أظهر وبين. قوله: (أو المجنون) ~~ليس من جملة التفسير لأن الكلام في الصغير فلو قال: ومثله المجنون لكان ~~أولى. # قوله: (عن أبويه) أي عن أحد أبويه كما يدل عليه قوله الآتي أما إذا سبي ~~مع أحد أبويه فقوله: عن أبويه ليس بقيد بل المراد منفردا عن أحد أصوله كما ~~يؤخذ من التعليل الآتي. # قوله: (فعدم) بالبناء للمفعول وكذا قوله: وافتتح. # قوله: (عما كان) أي عن الوجود الذي كان. وقوله وافتتح له وجود وهو وجوده ~~مسلما رقيقا. # قوله: (أما إذا سبي مع أحد أبويه) هذا محترز قول المصنف منفردا. قوله: ~~(وغنيمة واحدة) أي وسبيا معا أو تقدم سبي الأصل سم فإن تقدم سبي الولد فهو ~~على دين السابي المسلم وسبي أصله بعد لا يغيره عما ثبت له من الإسلام اه ~~أج. # قوله: (لأن تبعية الأصل) علة لقوله: لا يتبع السابي فكان الأولى أن يقدمه ~~عنده. قوله: (لم يحكم بإسلامه) أي تبعا للدار. قوله: (في الأصح) راجع للذمي ~~فمحل الخلاف في الذمي إذا كان قاطنا في دار الإسلام. أما المؤمن فلا خلاف ~~أنه على دينه وكذا الذمي إذا لم يكن قاطنا ببلادنا. # قوله: (لأن كونه) أي الذمي السابي إلخ. # قوله: (من لا يعرف حاله ولا نسبه) كاللقط أي وهذا يعرف حاله ونسبه لأنه ~~معلوم أنه منسوب لكافر. قوله: (كما ذكره الماوردي) ولو سباه مسلم وذمي حكم ~~بإسلامه تغليبا لحكم الإسلام ولأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه. ذكره ~~القاضي. اه. شرح الروض. # قوله: (في دار الإسلام) أي ms3552 بأن يسكنها المسلمون وإن كان فيها أهل ذمة أو ~~فتحها المسلمون وأقروها بيد الكفار أو كانوا يسكنونها ثم جلاهم الكفار عنها ~~شرح الروض. # قوله: (وما ألحق بها) وهي دار الكفار التي بها مسلم كتاجر وهو ما ذكره ~~بقوله: ولو بدار كفر به مسلم. # قوله: (وإن استلحقه) غاية أي لاحتمال أن يكون من وطء مسلمة بشبهة. # قوله: (بلا بينة بنسبه) فيلحقه ولا يحكم بكفره. قوله: (هذا) أي محل كونه ~~يحكم بإسلامه وهذا لا يحتاج له بعد قول المتن: في دار الإسلام. نعم يؤخذ ~~منه أنه ليس بقيد، وعبارة المنهج اللقيط مسلم إن وجد إلخ. فسرى للشارح ما ~~ذكر منها. # قوله: (بدار كفر) أي # PageV04P261 # أسيرا منتشرا أو تاجرا أو مجتازا تغليبا للإسلام. ~~ولأنه قد حكم بإسلامه فلا يغير بمجرد دعوى الاستلحاق ولكن لا يكفي اجتيازه ~~بدار كفر. بخلافه بدارنا لحرمتها ولو نفاه مسلم. قبل في نفي نسبه لا نفي ~~إسلامه أما إذا استلحقه الكافر ببينة أو وجد اللقيط بمحل منسوب للكفار ليس ~~به مسلم فهو كافر. تنبيه اقتصاره كغيره على هذه الثلاثة المذكورة يدل على ~~عدم الحكم بإسلام الصغير المميز وهو الصحيح المنصوص في القديم والجديد كما ~~قاله الإمام: لأنه غير مكلف فأشبه غير المميز والمجنون وهما لا يصح ~~إسلامهما اتفاقا ولأن نطقه بالشهادتين إما خبر وإما إنشاء، فإن كان خبرا ~~فخبره غير مقبول وإن كان إنشاء فهو كعقوده وهي باطلة، وأما إسلام سيدنا علي ~~- رضي الله تعالى عنه - فقد اختلف في وقته فقيل: إنه كان بالغا حين أسلم ~~كما نقله القاضي أبو الطيب عن الإمام أحمد وقيل: إنه أسلم قبل بلوغه وعليه ~~الأكثرون. # وأجاب عنه البيهقي: بأن الأحكام إنما صارت معلقة بالبلوغ بعد الهجرة. قال ~~السبكي: وهو صحيح لأن الأحكام إنما نيطت بخمسة عشر عام الخندق، فقد تكون ~~منوطة قبل ذلك بسن التمييز، والقياس على الصلاة ونحوها لا يصح لأن الإسلام ~~لا يتنفل به وعلى هذا يحال بينه وبين أبويه الكافرين لئلا يفتنانه. وهذه ~~الحيلولة مستحبة على الصحيح في الشرح ms3553 والروضة، فيتلطف بوالديه ليؤخذ منهما ~~فإن أبيا فلا حيلولة. # تتمة في أطفال الكفار: إذا ماتوا ولم يتلفظوا بالإسلام خلاف منتشر، ~~والأصح أنهم يدخلون الجنة لأن كل #   ### | [حاشية البجيرمي] # بالأصالة وإلا بأن كانت دار إسلام واستولت عليها الكفار الآن. فيحكم ~~بإسلامه حرمة لها ع ش. # قوله: (به مسلم) أي بالمحل سواء كان ذلك المحل دار الإسلام أو دار الكفر. ~~كما في المحل على المنهاج. # قوله: (منتشرا) أي غير محبوس. # قوله: (أو مجتازا) لما كان شاملا لاجتيازه بدار الكفر ودار الإسلام. مع ~~أنه لا يكفي اجتيازه بدار الكفر استدرك عليه بقوله: ولكن لا يكفي إلخ ~~والمراد بقوله: أو مجتازا أي بدارنا كما يعلم مما بعده وحينئذ فكان الأولى ~~إسقاطه إذ لا فائدة فيه مع إيهامه خلاف المراد. قوله: (تغليبا للإسلام) علة ~~لقوله: ولو بدار كفر. # قوله: (ولأنه قد حكم إلخ) علة لقوله وإن استلحقه كافر إلخ. # قوله: (ولكن لا يكفي اجتيازه) أي مرور المسلم بدار كفر أي بالأصالة وإلا ~~بأن كانت دار إسلام استولت عليها الكفار الآن فيحكم بإسلامه حرمة لها ع ش. ~~وهذا لا ينافي قوله: فيما سبق آنفا ولو مجتازا لأن محله في دار الإسلام. # قوله: (بخلافه بدارنا) فيه أن اجتيازه بدارنا لا يحتاج إليه لوجود ~~المسلمين فيها ويمكن تصويره بما إذا خربت بلدة من بلاد الإسلام ولم يبق ~~فيها مسلم أو استولى عليها الكفار ثم إنه مر بها مسلم ووجد فيها بعد ذلك ~~لقيط. # قوله: (ولو نفاه مسلم) لعل الأولى أن يقول: ولو نفاه المسلم أي المتقدم ~~لأنه الذي يتوهم. # قوله: (المذكورة) وهي التي ذكرها المصنف في قوله: ويحكم للصبي بإسلامه ~~عند وجود ثلاثة أشياء إلخ. # قوله: (على عدم الحكم بإسلام الصغير) أي إذا أسلم هو بنفسه أي نطق ~~بالشهادتين. # قوله: (وأجاب عنه البيهقي) أي عن إسلامه قبل بلوغه. # قوله: (إنما نيطت) أي علقت. # قوله: (فقد تكون) المناسب فقد كانت عبارة م ر. فقد كانت منوطة إلخ وهي ~~أولى. ويجاب بأنه أراد بالمضارع الماضي اه شيخنا. ms3554 # قوله: (والقياس) أي قياس صحة إسلام المميز على صحة صلاته مثلا لا يصح. # قوله: (لا يتنفل) بالفاء أي لا يقع نفلا بخلاف الصلاة ونحوها اه. # قوله: (وعلى هذا) أي على كونه يصح إسلامه قبل البلوغ. قوله: (لئلا ~~يفتنانه) صوابه لئلا يفتناه بحذف نون الرفع للنصب. # قوله: (تتمة) تقدم ما في هذه التتمة في الاستسقاء وفي فصل الردة. # قوله: (ولم يتلفظوا # PageV04P262 # مولود يولد على الفطرة فحكمهم حكم الكفار في الدنيا، ~~فلا يصلى عليهم ولا يدفنون في مقابر المسلمين. وحكمهم حكم المسلمين في ~~الآخرة لما مر. ### | فصل: في قسم الغنيمة # وهي لغة الربح وشرعا مال أو ما ألحق به كخمر محترمة حصل لنا من كفار ~~أصليين حربيين مما هو لهم بقتال منا وإيجاف خيل أو ركاب ونحو ذلك ولو بعد ~~انهزامهم في القتال أو قبل شهر السلاح حين التقى الصفان ومن الغنيمة ما أخذ ~~من دارهم سرقة أو اختلاسا أو لقطة أو ما أهدوه لنا أو صالحونا عليه والحرب ~~قائمة وخرج بما ذكر #   ### | [حاشية البجيرمي] # بالإسلام) أما من تلفظ به فيدخل الجنة قطعا وإن لم يصح إسلامه بالنسبة ~~لأحكام الدنيا. اه. م د. # قوله: (والأصح أنهم يدخلون الجنة) عبارة الخصائص وشرحها للمناوي وأطفالهم ~~أي المؤمنين كلهم في الجنة. وحكى بعضهم عليه الإجماع ومراده كما قال ~~النووي: إجماع من يعتد به، روى أحمد والحاكم والبيهقي عن أبي هريرة «أطفال ~~المؤمنين في جبل في الجنة يكفلهم إبراهيم وسارة حتى يردهم إلى آبائهم يوم ~~القيامة» يعني أرواح أولاد المؤمنين وذراريهم الذين لم يبلغوا الحلم، ~~يحضنهم ويقوم بمصالحهم إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - وزوجته سارة ونعم ~~الوالدان الكافلان وهنيئا مريئا لولد فارق أبويه وأمسى عندهما. ولا يزالون ~~في كفالته حتى يردهم أي إبراهيم إلى آبائهم أي يوم القيامة ويرد ولد الزنا ~~إلى أمه ولا ينافي ما ذكره هنا من كفالة إبراهيم لهم ما في خبر آخر من ~~كفالة جبريل وميكائيل وغيرهما لأن طائفة منهم في كفالته وطائفة في كفالة ~~غيره فلا تدافع كما ms3555 بينه القرطبي وغيره وروي «إن أرواح ذراري المسلمين في ~~أجواف عصافير خضر تعلق في شجر الجنة» وورد في حديث «إن في الجنة شجرة من ~~خيار الشجر لها ضروع كضروع البقر وإن من الصبيان الذين يرضعون يرضعون منها» ~~وروى ابن أبي حاتم «إن السقط يكون في نهر من أنهار الجنة يتقلب فيه حتى ~~تقوم القيامة» اه. # [فصل في قسم الغنيمة] # ذكرها في كتاب الجهاد لأن كلا منهما متعلق بالإمام وذكرها شيخ الإسلام مع ~~الفيء عقب الوديعة لأن المال ما خلقه الله إلا لنفع المؤمنين، فلما كان تحت ~~يد الكفار قبل كونه غنيمة أو فيئا فكأنه وديعة تحت أيديهم وسبيله الرد ~~للمؤمنين. والغنيمة أفضل المكاسب ثم بعدها الزراعة ثم بعدها الصناعة ثم ~~بعدها التجارة «وكان - صلى الله عليه وسلم - يبيع ويشتري لكن الشراء بعد ~~البعثة أغلب وأهدى له ووهب ووهب له واستعار واقترض» . وكان آدم - عليه ~~السلام - زراعا وأول صنعة عملت على وجه الأرض الحرث. وأول من حرث آدم وكان ~~إدريس خياطا وكان نوح نجارا وكان إبراهيم بزازا أي يبيع أنواع الملبوس وكان ~~موسى أجير شعيب وكان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتجرون ~~ويعملون في نخلهم، وغنيمة فعيلة بمعنى مفعولة ولو قال في الغنيمة وما ~~يتبعها من الرضخ والنفل وبيان التخميس لكان أولى، وهي من خصائص هذه الأمة ~~لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «أحلت لي الغنائم ولم تحل لنبي قبلي» وفي ~~السيرة الحلبية «وأحلت لي الغنائم كلها وكانت الأنبياء من قبلي أي من أمر ~~بالجهاد منهم يحرمونها أي لأنهم كانوا يجمعونها فتأتي نار فتحرقها» أي ما ~~عدا الحيوانات من الأمتعة والأطعمة والأموال فإن الحيوانات تكون ملكا ~~للغانمين دون الأنبياء ولا يجوز للأنبياء أخذ شيء من ذلك وجاء في بعض ~~الروايات «وأطعمت أمتك الفيء ولم أحله لأمة قبلها» فالمراد بالفيء ما يعم ~~الغنيمة كما أنه قد يراد بالغنيمة ما يعم الفيء فيهما كالفقير والمسكين إذا ~~اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا. # قوله: (حصل لنا) جملة ما ذكره من القيود ستة أولها قوله: ms3556 لنا وآخرها ~~قوله: منا. # قوله: (وإيجاف) الواو بمعنى أو أي إسراع هو عطف خاص على عام وقوله: أو ~~ركاب أي إبل: وقوله: أو نحو ذلك كرجال وسفن. # قوله: (ومن الغنيمة) اعترض عليه بأن الغنيمة لا بد فيها من قتال ولا قتال ~~هنا. # PageV04P263 # ما حصله أهل الذمة من أهل الحرب بقتال فالنص أنه ليس ~~بغنيمة فلا ينزع منهم وما أخذ من تركة المرتد فإنه فيء لا غنيمة وما أخذ من ~~ذمي كجزية فإنه فيء أيضا ولو أخذنا من الحربيين ما أخذوه من مسلم أو ذمي أو ~~نحوه بغير حق لم نملكه ولو غنم ذمي ومسلم غنيمة فهل يخمس الجميع أو نصيب ~~المسلم فقط؟ . وجهان أظهرهما الثاني كما رجحه بعض المتأخرين ولما كان يقدم ~~من أصل مال الغنيمة الصلب بدأ به فقال ومن أي إذا قتل المسلم سواء أكان حرا ~~أم لا ذكرا أم لا بالغا أم لا فارسا أم لا قتيلا أعطي سلبه سواء أشرطه له ~~الإمام أم لا لخبر الشيخين «من قتل قتيلا فله سلبه» وروى أبو داود أن أبا ~~طلحة - رضي الله تعالى عنه - قتل يوم خيبر عشرين قتيلا وأخذ سلبهم تنبيه ~~يستثنى من إطلاقه الذمي فإنه لا يستحق السلب سواء أحضر بإذن الإمام أم لا ~~والمخذل والمرجف والخائن ونحوهم ممن لا سهم له ولا رضخ # قال الأذرعي وأطلقوا استحقاق العبد المسلم السلب ويجب تقيده بكونه لمسلم ~~على المذهب ويشترط في المقتول أن لا يكون منهيا عن قتله فلو قتل صبيا أو ~~امرأة لم يقاتلا فلا سلب له فإن قاتلا استحقه في الأصح ولو أعرض مستحق ~~السلب عنه لم يسقط حقه منه على الأصح لأنه متعين له إنما يستحق القاتل ~~السلب بركوب غرر يكفي به شر كافر في حال الحرب وكفاية شره أن يزيل امتناعه ~~كأن يفقأ عينيه أو #   ### | [حاشية البجيرمي] # ويجاب بأنه لما خاطر بنفسه. ودخل دارهم على هذا الوجه نزل ذلك منزلة ~~القتال وعبارة ابن حجر ولا يرد على التعريف خلافا لمن زعمه ms3557 ما هربوا عنه ~~عند الالتقاء وقبل شهر السلاح وما صالحونا به أو أهدوه لنا عند القتال فإن ~~القتال لما قرب وصار كالمتحقق الموجود صار كأنه موجود هنا بطريق القوة. # قوله: (أو لقطة) أي إذا ظن أنها لهم فإن أمكن كونها لمسلم وجب تعريفها ~~سنة أو دونها كما تقدم شرح م ر أج. # قوله: (والحرب قائمة) جملة حالية وهي راجعة للأمرين قبلها أعني الإهداء ~~والصلح فخرج به ما لو لم تكن الحرب قائمة ففي الإهداء يكون للمهدى إليه وفي ~~صورة الصلح يكون فيئا فالمفهوم فيه تفصيل. قوله: (خرج بما ذكر) شروع في ~~محترز القيود على اللف والنشر المرتب. # قوله: (أو نحوه) كمستأمن وقوله: لم نملكه بل هو لمالكه. # قوله: (كما رجحه بعض المتأخرين) أي ويستقل الذمي بنصيبه. # قوله: (ومن قتل) يحتمل أن يكون مستعملا في حقيقته وهو إزهاق الروح ومجازه ~~وهو إبطال المنعة من غير القتل، والجمع بين الحقيقة والمجاز جائز عند ~~الشافعي ويحتمل أن يكون المراد به المعنى المجازي وهو إبطال المنعة مجازا ~~مرسلا ويكون المعنى الحقيقي أولى من المجازي بالحكم. قوله: (أي إذا) أشار ~~به إلى أن من شرطية ولا يتعين ذلك فالأولى عدم ذكر ذلك وعبارة ق ل قوله: أي ~~إذا: إن جعل إذا تفسير لمن فغير صحيح لأن من موصولة مبتدأ واقع على القاتل ~~وإذا ظرف أو حرف وإن جعل شرطا مستقلا أي غير تفسير لمن لم يصح دخول أي ~~التفسيرية عليه. ويلزم أن يكون قتل شرطه ويكون من حذف الفاعل ويلزم أن يكون ~~أعطي جوابه وتصير من لا خبر لها وخالية عن الصلة، ويمكن أن يجاب بأن قول ~~الشارح: أي إذا إشارة إلى أن من شرطية لا موصولة وليس من باب التفسير في ~~شيء. # قوله: (قتيلا) أي شخصا يئول أمره أن يكون قتيلا فهو من مجاز الأول لأن ~~القتيل لا يقتل وهذا الحديث قاله أبو بكر بحضرة النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- وأقره عليه فصار حديثا فإن الحديث ما أضيف إلى النبي قولا أو فعلا أو ms3558 ~~عزما أو هما أو سكونا أو تقريرا أو غير ذلك. # قوله: (يستثنى من إطلاقه الذمي) أي بالنظر لظاهر المتن أما بالنظر لتقييد ~~الشارح بالمسلم فكان يقول: وخرج إلخ. وحاصله: أن شروط أخذ السلب ثلاثة أن ~~يكون مسلما وأن يرتكب غررا وأن لا يكون المقتول منهيا عن قتله. قوله: ~~(المخذل) وهو من يحث الناس على عدم القتال والمرجف هو المخوف لهم وقيل ~~المرجف مكثر الأراجيف وأما المخذل فيصدق بالإرجاف مرة. # قوله: (والخائن) أي في الغنيمة وقال في شرح الروض: المخذل من يخوف الناس ~~كأن يقول: عدونا كثير وخيولنا ضعيفة ولا طاقة لنا بهم والمرجف من يكثر ~~الأراجيف كأن يقول: قتلت سرية كذا ولحقهم مدد للعدو من جهة كذا والخائن من ~~يتجسس بهم ويطلعهم على العورات بالمكاتبة والمراسلة. # قوله: (ونحوهم) كالمرتد. قوله: (لأنه متعين له) بالنص # PageV04P264 # يقطع يديه ورجليه وكذا لو أسره أو قطع يديه أو رجليه ~~وكذا لو قطع يدا ورجلا فلو رمى من حصن أو من صف المسلمين أو قتل كافرا ~~نائما أو أسيرا أو قتله وقد انهزم الكفار فلا سلب له لأنه في مقابلة الخطر ~~والتغرير بالنفس وهو منتف هاهنا. # والسلب ثياب القتيل التي عليه والخف وآلة الحرب كدرع وسلاح ومركوب وآلته ~~نحو سرج ولجام وكذا سوار ومنطقة وخاتم ونفقة معه وكذا جنيبة تقاد معه في ~~الأظهر لا حقيبة وهي وعاء يجمع فيه المتاع ويجعل على حقو البعير مشدودة على ~~الفرس فلا يأخذها ولا ما فيها من الدراهم والأمتعة لأنهما ليست من لباسه ~~ولا من حليته ولا من حلية فرسه. ولا يخمس السلب على المشهور لأنه - صلى ~~الله عليه وسلم - قضى به للقاتل وبعد السلب تخرج مؤنة الحفظ، والنقل ~~وغيرهما من المؤن اللازمة كأجرة جمال وراع. # (وتقسم الغنيمة) وجوبا (بعد ذلك) أي بعد إعطاء السلب وإخراج المؤن خمسة ~~أخماس متساوية. (فيعطى أربعة أخماسها) من عقار ومنقول (لمن شهد الوقعة) ~~بنية القتال، وهم #   ### | [حاشية البجيرمي] # كالإرث فلا يصح الإعراض عنه. # قوله: (بركوب غرر) المراد أن يرتكب ms3559 المخاطرة بنفسه وخرج به قوله: فلو رمى ~~من حصن. # قوله: (أن يزيل امتناعه) أي قوته بأن يزيل قوته فهذا يشبه القتل أو لازم ~~له. # قوله: (كأن يفقأ) المراد بفقئهما إزالة ضوئهما وكان الأولى أن يقول: كأن ~~يعميه ليشمل ما إذا كان بعين. # قوله: (يدا ورجلا) فلو قطع يدا والآخر رجلا بعده، فهل يكون السلب لهما أو ~~للثاني فقط؟ فيه نظر قال شيخنا إنه يكون للثاني لأنه هو الذي أزال منعته ~~بخلاف ما لو قطعا معا فإنهما يشتركان وكذا لو أسره اه برماوي. # قوله: (فلو رمى إلخ) هذا محترز قوله: بركوب غرر لأن المراد به المخاطرة ~~بنفسه وارتكاب المشقة. قوله: (من حصن) أي وهو في حصن أي فلو رمى الكافر ~~والحال أن الرامي في حصن أو في صف المسلمين فلا سلب له لأنه لم يرتكب الغرر ~~بهجومه على الكافر وإزالة منعته. قوله: (التي عليه) ليس بقيد لأن مثلها ~~الثياب التي خلعها وقاتل عريانا في بحر أو نحوه. # قوله: (وكذا سوار) بأن كان القاتل امرأة كما قاله الميداني ولا حاجة إليه ~~لأن الكلام في الحربي والصواب أن يصور بما إذا كان المقتول امرأة من ~~الحربيين بأن كانت تقاتل. # قوله: (جنيبة) قال في المصباح: الجنيبة فرس تقاد ولا تركب فعيلة بمعنى ~~مفعولة يقال جنبته أجنبه من باب قتل إذا قدته إلى جنبك. # قوله: (لا حقيبة) ولا ولد مركوبه التابع له سم. وعبارة المصباح الحقيبة ~~العجيزة وهي مؤخر الرحل ثم سمي ما يحمل في الخرج مثلا خلف الراكب حقيبة ~~مجازا لأنه محمول على العجز ثم اشتهر وصار حقيقة لغوية فيه. قوله: (قوله ~~وهي وعاء) إلى قوله على حقو البعير جملة معترضة بين الصفة وهو قوله: مشدودة ~~والموصوف وهو حقيبة لبيان أصل معناها في اللغة اه. # قوله: (حقو البعير) أي عجزه. # قوله: (مشدودة على الفرس) فاستعمالها فيها مجاز لما عرفت من أن أصلها ~~المشدودة على حقو البعير أي عجزه فإن كان في الحقيبة سلاح يحتاج إليه ~~للقتال استحقه القاتل بخلاف ما لا يحتاج إليه. # قوله: ms3560 (ولا يخمس السلب) هذا علم مما مر ولكن ذكره ليحكي الخلاف فيه ~~شيخنا. # قوله: (على المشهور) ومقابله أنه يخمس فأربعة أخماسه للقاتل وخمسة لأهل ~~الفيء. # قوله: (خمسة أخماس) المناسب أن يقول: خمسة أقسام لأجل قوله: وتقسم إلا أن ~~المآل واحد وجعل م ر قوله خمسة أخماس مفعولا لمحذوف أي وتجعل خمسة أخماس ~~وعبارته فتجعل خمسة أقسام متساوية ويكتب على كل رقعة لله أو للمصالح وعلى ~~أربعة للغانمين وتدرج في بنادق ويخرج فما خرج لله جعل خمسه للخمسة السابقين ~~في الفيء. # قوله: (فيعطى أربعة أخماسها) وهذا ما استقر عليه الإسلام وكانت في صدر ~~الإسلام أربعة أخماسها للنبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة لأنه كالمقاتلين ~~كلهم نصرة وكان يأخذ مع ذلك خمس الخمس فجملة ما كان يأخذه أحد وعشرون لكن ~~هذا على سبيل الجواز ولكن لم يقع منه - صلى الله عليه وسلم -. بل كان يقسم ~~الأربعة أخماس على الغانمين تأليفا لهم وأما خمس الخمس فكان يصرف منه على ~~نفسه وما فضل يصرفه في مصالح المسلمين والأفضل قسمتها بدار الحرب بل تجب إن ~~طلبوها ولو بلسان الحال ولا يجوز شرط من غنم شيئا فهو له خلافا للأئمة ~~الثلاثة وما نقل أنه - صلى الله عليه وسلم - فعله لم يثبت وبفرض # PageV04P265 # الغانمون لإطلاق الآية الكريمة وعملا بفعله - عليه ~~الصلاة والسلام - بأرض خيبر سواء أقاتل من حضر بنية القتال مع الجيش أم لا ~~لأن المقصود تهيؤه للجهاد وحصوله هناك. فإن تلك الحالة باعثة على القتال. ~~ولا يتأخر عنه في الغالب إلا لعدم الحاجة إليه مع تكثيره سواد المسلمين. ~~وكذا من حضر لا بنية القتال وقاتل في الأظهر فمن لم يحضر أو حضر لا بنية ~~القتال ولم يقاتل، لم يستحق شيئا ويستثنى من ذلك مسائل: الأولى ما لو بعث ~~الإمام جاسوسا فغنم الجيش قبل رجوعه، فإنه يشاركهم في الأصح. الثانية لو ~~طلب الإمام بعض العسكر ليحرس من هجوم العدو وأفرد من الجيش كمينا، فإنه ~~يسهم لهم وإن لم يحضروا الوقعة لأنهم في حكمهم ذكره الماوردي وغيره. ms3561 ~~الثالثة لو دخل الإمام أو نائبه دار الحرب فبعث سرية ناحية فغنمت شاركها ~~جيش الإمام، وبالعكس لاستظهار كل منهما بالآخر ولو بعث سريتين إلى جهة ~~اشترك الجميع فيما تغنم كل واحدة منهما. وكذا لو بعثهما إلى جهتين وإن ~~تباعدتا على الأصح. ولا شيء لمن حضر بعد انقضاء القتال ولو قبل حيازة ~~المال. # ولو مات بعضهم بعد انقضاء القتال ولو قبل حيازة المال فحقه لوارثه كسائر ~~الحقوق. ولو مات في أثناء القتال فالمنصوص أنه لا شيء له فلا يخلفه وارثه ~~فيه ونص في موت الفرس حينئذ أنه يستحق سهميها والأصح تقرير النصين لأن ~~الفارس متبوع. فإذا مات فات الأصل والفرس تابع فإذا مات جاز أن يبقى سهمه ~~للمتبوع والأظهر أن الأجير الذي وردت الإجارة على عينه مدة معينة لا لجهاد ~~بل لسياسة دواب وحفظ أمتعة ونحوها. والتاجر والمحترف كالخياط والبقال يسهم ~~لهم إذا قاتلوا لشهودهم #   ### | [حاشية البجيرمي] # ثبوته فالغنيمة كانت له يتصرف فيها بما يراه. اه. ق ل. # قوله: (لمن شهد الوقعة) أي ولو في الأثناء اه. مرحومي. قوله: (لإطلاق ~~الآية) تعليل لقوله من عقار ومنقول أي لإطلاق الآية فيما غنم فيشمل العقار ~~والمنقول وعلى هذا يكون قوله: لإطلاق الآية علة للتعميم في العقار والمنقول ~~مع المتن وقوله وعملا بفعله أي من إعطاء الأربعة أخماس لمن شهد الوقعة ولو ~~قال للآية لتكون الآية أيضا علة للمتن لأنه لم يخرج منها إلا الخمس فكان ~~الباقي للغانمين من حيث إسناد الغنيمة لهم لكان أظهر اه شيخنا. # قوله: (سواد المسلمين) أي جيش المسلمين. # قوله: (ويستثنى من ذلك) أي من عدم الاستحقاق المذكور. قوله: (كمينا) ~~والكمين الناس الذين ينزلون محلا منخفضا يتوارون فيه بحيث لا يشعر بهم ~~العدو ثم ينهضون على العدو في غفلة. # قوله: (وبالعكس) أي وتشارك الجيش فيما غنمه. # قوله: (لاستظهار) أي تقو، وهذا ظاهر في صورة تقاربهما اه شيخنا. # قوله: (ولو بعث سريتين) الفرق بين هذا وبين ما قبله أن السرية هناك تشارك ~~الجيش وهنا تشارك الأخرى والسرية غايتها ms3562 خمسمائة وما زاد على ذلك إلى ثمان ~~مائة يقال له منسر بكسر السين وفتح الميم وما زاد على ذلك إلى أربعة آلاف ~~يقال له جحفل. وما زاد على ذلك يقال له خميس وسمي خميسا لأن له أماما وخلفا ~~ويمينا ويسارا وقلبا وأما البعث فهو فرقة من السرية وأما الكتيبة فهو ~~المجتمع الذي لم ينتشر. # قوله: (فحقه) أي حق تملكه لوارثه لأنه مات قبل التملك وقبل القسمة ولا ~~ملك إلا بأحد هذين فكما أن المورث له ذلك كذلك يخلفه وارثه في ذلك اه ~~شيخنا. قوله: (ونص) بالبناء للمجهول وقوله حينئذ أي في أثناء القتال وقوله: ~~يستحق سهميها وهو كذلك كما قاله: والأصح تقرير النصين إلخ م د. # قوله: (تقرير النصين) أي إبقاؤهما على حالهما والأخذ بهما يعني أن في كل ~~منهما قولا منصوصا وقولا مخرجا من إحداهما للأخرى ولم يتعرض للمخرج فيهما ~~لعلمه من المنصوص فيهما. # قوله: (لأن الفارس) الأولى لأن الرجل. # قوله: (جاز أن يبقى) هذا لا ينتج الاستحقاق. # قوله: (والأظهر أن الأجير إلخ) حاصله أن الأجير لا يسهم له بشرط أن يقاتل ~~إلا بثلاثة شروط أن ترد الإجارة على عينه وإلا أعطي مطلقا أي وإن لم يقاتل ~~حيث حضر بنية القتال وأن تكون مدة معينة وإلا أعطي مطلقا أيضا وأن لا تكون ~~للجهاد وإلا لم يعط شيئا أي لا أجرة ولا سهما ولا رضخا ولا سلبا اه ق ل. # قوله: (كالخياط) أي الذي يخيط لهم وقوله: والبقال والنعال أي الذي يعمل ~~لهم النعال ليناسب قوله: المحترف والبقال هو الذي يبيع البقول وهي خضراوات ~~الأرض. قوله: (يسهم لهم) أي مع الأجرة إن فعلوا العمل # PageV04P266 # الوقعة وقتالهم، أما من وردت الإجارة على ذمته أو ~~بغير مدة كخياطة ثوب فيعطى وإن لم يقاتل، وأما الأجير للجهاد فإن كان مسلما ~~فلا أجرة له لبطلان إجارته لأنه بحضور الصف تعين عليه ولم يستحق السهم في ~~أحد وجهين قطع به البغوي واقتضى كلام الرافعي ترجيحه لإعراضه عنه بالإجارة ~~ولم يحضر مجاهدا ويدفع (للفارس ثلاثة ms3563 أسهم) له سهم ولفرسه سهمان للاتباع ~~فيهما رواه الشيخان ومن حضر بفرس يركبه يسهم له وإن لم يقاتل عليه إذا كان ~~يمكنه ركوبه لا إن حضر ولم يعلم به، فلا يسهم له ولا يعطى إلا لفرس واحد. ~~وإن كان معه أكثر منها؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يعط الزبير إلا ~~لفرس واحد، وكان معه يوم خيبر أفراس عربيا كان الفرس أو غيره كالبرذون وهو ~~ما أبواه عجميان والهجين وهو ما أبوه عربي دون أمه. والمقرف بضم الميم ~~وسكون القاف وكسر الراء عكسه لأن الكر والفر يحصل من كل منهما ولا يضر ~~تفاوتهما كالرجال. # ولا يعطى لفرس أعجف أي مهزول بين الهزال ولا ما لا نفع فيه كالهرم ~~والكبير لعدم فائدته. ولا لبعير وغيره كالفيل والبغل والحمار لأنها لا تصلح ~~للحرب صلاحية الخيل له ولكن يرضخ لها ويفاوت بينها بحسب النفع. (و) يدفع ~~(للراجل سهم واحد) لفعله - صلى الله عليه وسلم - ذلك يوم خيبر متفق عليه ~~ولا يرد إعطاء النبي - صلى الله عليه وسلم - سلمة بن الأكوع - رضي الله ~~تعالى عنه - في وقعة سهمين كما صح في مسلم لأنه - صلى الله عليه وسلم - رأى ~~منه خصوصية اقتضت ذلك. # (ولا يسهم) من الغنيمة (إلا لمن استكملت فيه خمس) بل ست (شرائط الإسلام ~~والبلوغ والعقل والحرية والذكورة) والصحة (فإن اختل شرط من ذلك) أي مما ذكر ~~كالكافر والصبي والمجنون والرقيق والمرأة والخنثى والزمن (رضخ له ولم يسهم) ~~لواحد منهم لأنهم ليسوا من أهل فرض الجهاد. والرضخ بالضاد والخاء المعجمتين ~~لغة العطاء القليل، وشرعا اسم لما دون السهم #   ### | [حاشية البجيرمي] # المستأجر له وإلا فالسهم فقط. قوله: (فيعطى) أي إن حضر بنية القتال فيما ~~يظهر. # قوله: (ويدفع) لا يخفى أن للفارس ثلاثة أسهم مبتدأ وخبر في كلام المصنف ~~والجملة بدل مما قبلها وجعل الشارح الظرف متعلقا بمحذوف وثلاثة نائب فاعل ~~به وهو يقتضي كون الجملة مستأنفة غير متعلقة بما قبلها وليس مستقيما ومثله ~~يقال في قوله الآتي: ويدفع للراجل سهم إلخ. ms3564 # قوله: (للفارس) أي من كان معه فرس صالح للقتال وإن غصبه إذا لم يحضر ~~مالكه وإلا فلمالكه أو ضاع وقاتل عليه غيره أو مات أو خرج عن ملكه في ~~الأثناء. اه. سم ولو حضر اثنان بفرس مشترك بينهما فهل يعطى كل منهما سهم ~~فرس أو لا يعطيان لها شيئا أو يعطيانه. ثلاثة أوجه قال النووي: لعل الثالث: ~~أصحهما وصححه السبكي فلو ركباه ففيه وجه رابع قال النووي: إنه حسن اختاره ~~ابن كج وهو إن كان يصلح للكر والفر مع ركوبهما فلها أربعة أسهم وإلا ~~فسهمان. اه. م ر كبير على الزبد. # قوله: (إذا كان يمكنه ركوبه) بخلاف الأعجف والهرم وما لا نفع فيه لعدم ~~فائدته م د. قوله: (والهجين) وهذه صفات للخيل وقد تجري في الآدمي أيضا ~~وعليه قول ابن الوردي: # مات أهل الفضل لم يبق سوى ... مقرف أو من على الأصل اتكل # قوله: (ولا يعطى لفرس أعجف) حاصله أن الشروط ثلاثة يجمعها قول المنهج: ~~ولا يسهم إلا لفرس واحد فيه نفع. # قوله: (رأى منه خصوصية) أي والاجتهاد في الحروب سائغ وتكون الزيادة على ~~السهم نفلا، وعبارة السيرة الحلبية «ورجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~وهو على ناقته العضباء مردفا سلمة بن الأكوع وأعطى سلمة بن الأكوع سهم ~~الراجل والفارس جميعا» أي مع كونه كان راجلا وهذا استدل به من يقول: إن ~~للإمام أن يفاضل في الغنيمة وهو مذهب أبي حنيفة وأحد الروايتين عن أحمد، ~~وعند مالك وإمامنا الشافعي - رضي الله تعالى عنهما - لا يجوز ولعله لعدم ~~صحة ذلك عندهما اه بحروفه. # قوله: (كالكافر) سواء كان ذميا أو معاهدا أو مؤمنا وإذا كمل من ذكره أعطي ~~سهما كاملا، وقوله: كالكافر أي ككفر الكافر لأن # PageV04P267 # ويجتهد الإمام أو أمير الجيش في قدره لأنه لم يرد فيه ~~تحديد. فيرجع إلى رأيه ويفاوت على قدر نفع المرضخ له، فيرجع المقاتل ومن ~~قتاله أكثر على غيره والفارس على الراجل والمرأة التي تداوي الجرحى وتسقي ~~العطاشى على التي تحفظ الرحال بخلاف سهم الغنيمة ms3565 فإنه يستوي فيه المقاتل ~~وغيره لأنه منصوص عليه. والرضخ بالاجتهاد لكن لا يبلغ به سهم راجل ولو كان ~~الرضخ لفارس لأنه تبع للسهام فينقص به من قدرها كالحكومة مع الأروش المقدرة ~~ومحل الرضخ الأخماس الأربعة لأنه سهم من الغنيمة يستحق بحضور الوقعة إلا ~~أنه ناقص وإنما يرضخ لذمي وما ألحق به من الكفار حضر بلا أجرة وكان حضوره ~~بإذن الإمام أو أمير الجيش وبلا إكراه منه. ولا أثر لإذن الآحاد فإن حضر ~~بأجرة فله الأجرة ولا شيء له سواها وإن حضر بلا إذن الإمام أو الأمير فلا ~~رضخ له بل يعزره الإمام إن رآه، وإن أكرهه الإمام على الخروج استحق أجرة ~~مثله من غير سهم ولا رضخ لاستهلاك عمله عليه كما قاله الماوردي. # (ويقسم الخمس) الخامس بعد ذلك (على خمسة أسهم) فالقسمة من خمسة وعشرين ~~لقوله تعالى: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه} [الأنفال: 41] ~~الآية. الأول (سهم لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -) للآية ولا يسقط ~~بوفاته - صلى الله عليه وسلم - بل (يصرف بعده - صلى الله عليه وسلم - ~~للمصالح) أي لمصالح المسلمين فلا يصرف منه لكافر فمن المصالح سد الثغور ~~وشحنها بالعدد والمقاتلة وهي مواضع الخوف من أطراف بلاد الإسلام التي تليها ~~بلاد المشركين، فيخاف أهلها منهم. وعمارة المساجد والقناطر والحصون وأرزاق ~~القضاة والأئمة والعلماء بعلوم تتعلق بمصالح المسلمين كتفسير وحديث وفقه ~~ومعلمي القرآن والمؤذنين لأن بالثغور حفظ المسلمين ولئلا #   ### | [حاشية البجيرمي] # الكلام في الشروط. # قوله: (بالضاد والخاء المعجمتين) أي وبإهمال الثانية في لغة، قوله: (ولو ~~كان الرضخ لفارس) وهل يستحق فرسه سهمين كفرس غيره أو يرضخ لها دون سهمي ~~غيره؟ وهو الأقرب: قوله: (فينقص به) أي بالتبع والباء للسببية أي بسبب كونه ~~تابعا لأن التابع لا يساوي المتبوع. # قوله: (حضر بلا أجرة) جملة الشروط التي ذكرها ثلاثة: أن يحضر بلا أجرة ~~وأن يأذن له الإمام وأن لا يكون مكرها. # قوله: (فله الأجرة) ظاهره ولو زادت على سهم الراجل ق ل. # قوله: (بل يعزره الإمام) ms3566 لأنه متهم بموالاة أهل دينه شرح المنهج. # قوله: (استحق أجرة مثله) ولو بلغت سهم الراجل على الأصح في باب السير ~~والظاهر أنها لو بلغت سهم الفارس جاز ذلك أيضا بحسب الحاجة قاله البرلسي:. ~~اه. برماوي. # قوله: (بعد ذلك) أي بعد قسمة الأخماس الأربعة ندبا ويجوز تقديم قسمته على ~~قسمتها ولا بد من إفرازه عنها قبل قسمتها وتجب إن احتيج إليها ق ل. # قوله: (على خمسة) لعل على زائدة أو المعنى ويقسم الخمس تقسيما مشتملا على ~~خمسة أسهم وقال بعضهم قوله: على خمسة الأولى حذف على لأنها تقتضي مقسوما ~~ومقسوما عليه كقسمت الرغيف على رجلين وهنا ليس كذلك لأن الأقسام هي نفس ~~الخمس أو يقال: إنها متعلقة بمحذوف يناسبها أي تقسيما مشتملا على خمسة أو ~~أنها زائدة. # قوله: (فالقسمة من خمسة وعشرين) أي بمقتضى قواعد الحساب لأنها مخرج خمس ~~الخمس الحاصل من ضرب خمسة في خمسة. وإلا فليس ذلك بواجب ولا مندوب فيجوز ~~جعل الأربعة التي للغانمين من غير تخميس. # قوله: {واعلموا أنما غنمتم من شيء} [الأنفال: 41] إسناد الغنيمة لهم يدل ~~على أنها ملكهم فلما أخرج منها الخمس بقيت الأربعة الأخماس على ملكهم. # قوله: (سهم لرسول الله) وكذا يجوز له أخذ الأربعة الأخماس المتقدمة لكن ~~لم يقع منه بل كان يصرفها على الغانمين بحسب ما أراد. # قوله: (والقناطر) أي الجسور وقوله: والحصون كالقلاع. # قوله: (وأرزاق القضاة) وكذا زوجاتهم وأولادهم. # قوله: (والعلماء) أي: والمتعلمين. قوله: (ومعلمي القرآن) أي ومتعلميه كما ~~يدل عليه قوله الآتي: # PageV04P268 # يتعطل من ذكر بالاكتساب عن الاشتغال بهذه العلوم وعن ~~تنفيذ الأحكام وعن التعليم والتعلم فيرزقون ما يكفيهم ليتفرغوا لذلك. قال ~~الزركشي نقلا عن الغزالي: يعطى العلماء والقضاة مع الغنى، وقدر المعطى إلى ~~رأي الإمام بالمصلحة ويختلف بضيق المال وسعته. قال الغزالي: ويعطى أيضا من ~~ذلك العاجز عن الكسب لا مع الغنى، والمراد بالقضاة غير قضاة العسكر أما ~~قضاة العسكر وهم الذين يحكمون لأهل الفيء في مغزاهم فيرزقون من الأخماس ~~الأربعة لا من خمس الخمس. كما قاله الماوردي. ms3567 وكذا أئمتهم ومؤذنوهم ~~وعمالهم. يقدم الأهم فالأهم منها وجوبا وأهمها كما قاله في التنبيه سد ~~الثغور لأن فيه حفظا للمسلمين. تنبيه قال في الإحياء لو لم يدفع الإمام إلى ~~المستحقين حقوقهم من بيت المال فهل يجوز لأحد أخذ شيء من بيت المال فيه ~~أربعة مذاهب: أحدها لا يجوز أخذ شيء أصلا لأنه مشترك ولا يدري حصته منه. ~~قال: وهذا غلول. # والثاني: يأخذ كل يوم قوت يوم. والثالث: يأخذ كفاية سنة. والرابع: يأخذ ~~ما يعطى وهو قدر حصته. قال: وهذا هو القياس؛ لأن المال ليس مشتركا بين ~~المسلمين كالغنيمة بين الغانمين والميراث بين الوارثين؛ لأن ذلك ملك لهم ~~حتى لو ماتوا قسم بين ورثتهم وهذا لو مات لم يستحق وارثه شيئا انتهى. # وأقره في المجموع على هذا الرابع وهو الظاهر. (و) الثاني (سهم لذوي ~~القربى) للآية الكريمة (وهم) آله - صلى الله عليه وسلم - (بنو هاشم وبنو ~~المطلب) ومنهم إمامنا الشافعي - رضي الله تعالى عنه - دون بني عبد شمس وبني ~~نوفل وإن كان الأربعة أولاد عبد مناف لاقتصاره - صلى الله عليه وسلم - في ~~القسم على بني الأولين #   ### | [حاشية البجيرمي] # وعن التعليم والتعلم ولا فرق بين الأغنياء والفقراء، وأول من وضع الديوان ~~الذي يكتب فيه أسماء المستحقين: عمر بن الخطاب وكتب للعالم ألف درهم، ~~وللطالب خمسمائة درهم، ولقارئ القرآن مائة. وذلك في كل سنة ولو أغنياء. # قوله: (لأن بالثغور) أي بسدها. قوله: (فيرزقون) أي فيعطون ما يكفيهم. ~~قوله: (يقدم الأهم) أي من المصالح وقوله: وأهمها أي المصالح وهذا مقابل ~~لمحذوف أي ويعم الإمام بهذا السهم كل الأفراد إن وفى فإن لم يوف الأهم ~~فالأهم أي من سهم المصالح. قوله: (فيه أربعة مذاهب) أي أقوال: أي في جواب ~~هذا الاستفهام. # قوله: (وهذا غلول) باللام أي خيانة لأن الظفر بالحق إنما يكون في الأمور ~~الخاصة دون العامة وعلى هذه النسخة يكون الإشارة راجعا لجواز الأخذ ولو ~~قلنا به ويكون غرضه بذلك تقوية القول بعدم الأخذ وفي نسخة غلو بالواو من ~~غير لام ms3568 بعدها أي تعمق وتشديد في الدين حيث منعتموه من أخذ حقه وقد نهينا ~~عنهما أي عن الخيانة والتعمق ويكون اسم الإشارة راجعا لقوله: لا يجوز ويكون ~~غرضه تضعيف هذا القول: وكيف هذا مع ثبوت حقه فيه اه شيخنا. قوله: (وهو ~~حصته) أي ما يخصه لو كان يعطيه الإمام وهو ما يحتاجه أي كفايته لأن حصته ~~غير معلومة. # قوله: (لأن المال ليس مشتركا) يتأمل هذا التعليل فإنه لا يناسب إلا الرد ~~على الأول وقال بعضهم قوله: لأن المال إلخ رد لعلة القول الأول أي لأن ~~الثابت في مال بيت المال اختصاص لا اشتراك بالملك حتى يمتنع أخذ شيء منه. ~~والحاصل: أنهم لا يملكون أموال بيت المال ما دامت في بيت المال فليست ~~كالأموال المملوكة على وجه الاشتراك. # وقال شيخنا العشماوي: ليس مشتركا إلخ. أي ليس الاشتراك فيه كالاشتراكين ~~المذكورين لأن ذلك ملك لهم إلخ بخلاف مال بيت المال فإنه ليس مملوكا ~~للمسلمين بل الثابت لهم اختصاصهم به لا الملك بدليل التعليل المذكور. # قوله: (لأن ذلك) أي ما ذكر من الغنيمة والميراث أي لكونها من قبيل ~~المشترك وقوله: حتى لو ماتوا: تفريع على كونه ملكا والضمير في ماتوا ~~للغانمين والورثة وقوله: وهذا أي مستحق مال بيت المال لو مات لم يستحق ~~ورثته شيئا أي لكونه غير مشترك مثل اشتراك الغنيمة فهو غير مملوك لهم وإنما ~~لهم فيه نوع اختصاص واستحقاق. # قوله: (وسهم لذوي القربى) أي بشرط الإسلام ويعم الإمام جميع أفرادهم إن ~~وفى المال وإلا قدم الأحوج وكذا يقال في بقية الأقسام. # قوله: (بنو هاشم) بدل من الآل أي ذكورهم وإناثهم ففي كلامهم تغليب الذكور ~~على الإناث والأشراف الآن من بني هاشم لأن جدهم سيدنا عليا هاشمي. # قوله: (لاقتصاره) وقال: «نحن وبنو المطلب شيء واحد وشبك بين أصابعه» . # PageV04P269 # مع سؤال بني الآخرين له رواه البخاري. ولأنهم لم ~~يفارقوه في جاهلية ولا إسلام حتى إنه لما بعث - صلى الله عليه وسلم - ~~بالرسالة نصروه وذبوا عنه بخلاف بني الآخرين بل كانوا يؤذونه والثلاثة ms3569 ~~الأول أشقاء ونوفل أخوهم لأبيهم وعبد شمس جد عثمان بن عفان والعبرة ~~بالانتساب إلى الآباء أما من انتسب منهم إلى الأمهات فلا. ويشترك في هذا ~~الغني والفقير والنساء ويفضل الذكر كالإرث. وحكى الإمام فيه إجماع الصحابة. ~~- رضي الله تعالى عنهم - (و) الثالث (سهم لليتامى) للآية جمع يتيم وهو صغير ~~ذكر أو خنثى أو أنثى لا أب له أما كونه صغيرا فلخبر «لا يتم بعد احتلام» ~~وأما كونه لا أب له فللوضع والعرف سواء كان من أولاد المرتزقة أم لا قتل ~~أبوه في الجهاد أم لا له جد أم لا. # تنبيه كان الأولى للمصنف أن يقيد اليتيم بالمسلم لأن أيتام الكفار لا ~~يعطون من سهم اليتامى شيئا لأنه مال أخذ من الكفار فلا يرجع إليهم. وكذا ~~يشترط الإسلام في ذوي القربى والمساكين وابن السبيل لذلك ويندرج في تفسيرهم ~~اليتيم ولد الزنا واللقيط والمنفي بلعان ولا يسمون أيتاما لأن ولد الزنا لا ~~أب له شرعا فلا يوصف باليتم. # واللقيط قد يظهر أبوه والمنفي باللعان قد يستلحقه نافيه ولكن القياس أنهم ~~يعطون من سهم اليتامى. # فائدة يقال لمن فقد أمه دون أبيه: منقطع. واليتيم في البهائم من فقد أمه ~~وفي الطير من فقد أباه وأمه، ويشترط في إعطاء اليتيم لا في تسميته يتيما ~~فقره أو مسكنته لإشعار لفظ اليتيم به ولأن اغتناءه بمال أبيه إذا منع ~~استحقاقه فاغتناؤه بماله أولى بمنعه (و) الرابع (سهم للمساكين) للآية ويدخل ~~في هذا الاسم هنا الفقراء كما قاله في الروضة. (و) الخامس (سهم لابن ~~السبيل) أي الطريق للآية وابن السبيل منشئ سفر مباح من محل الزكاة كما في ~~قسم الصدقات أو مجتاز به في سفر واحد كان أو أكثر ذكرا أو غيره سمي بذلك ~~لملازمته السبيل وهي الطريق وشرط في إعطائه لا في تسميته الحاجة بأن لا يجد ~~ما يكفيه غير الصدقة وإن كان له مال في مكان آخر أو كان كسوبا أو كان سفره ~~لنزهة لعموم الآية. #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (كالإرث) أي في ms3570 التفضيل لا في غيره كحجب مثلا لأنه هنا يعطى الجد ~~مع الأب وابن الابن مع الابن، والأخ للأب مع الشقيق والأخ للأم مع الجد اه. # قوله: (ويندرج) أي بعد أن يزاد لا أب له معروف شرعا بأن لم يكن أب أصلا ~~أو كان له أب في نفس الأمر لكن لا ينسب إليه شرعا كالزاني أو ليس معروفا ~~كاللقيط. قوله (ولا يسمون أيتاما) كان الأولى حذفه لأنه مناقض لأول الكلام ~~ولأن ما بعده من التعليل لا يناسبه. وقوله: فلا يوصف باليتم كان الأولى ~~حذفه لأنه مناقض أيضا لأول الكلام فكان الأولى الاقتصار على صدر العبارة ~~قال ق ل قال شيخنا: ولا يرجع على نحو اللقيط بما أخذه إذا عرف أبوه وفي شرح ~~شيخنا م ر الرجوع إن ظهر له أب اه. وقوله: في شرح إلخ هو المعتمد وعبارة ~~البرماوي فلو ظهر للقيط أو المنفي أب استرجع المدفوع لهما فيما يظهر وهو ~~المعتمد. # قوله: (وفي الطير من فقد أباه وأمه) قيد بذلك لأن من فقدهما من الآدميين ~~فهو لطيم قال في المصباح: فإن مات الأبوان فالصغير لطيم. # قوله: (به) أي بالشرط. # قوله: (ولأن اغتناءه إلخ) فيه أن هذا إذا اغتنى بمال أبيه بأن كان حيا لا ~~يقال له يتيم والكلام في اليتيم إلا أن يقال: الضمير في اغتنائه للصغير ~~المفهوم من اليتيم. أي لأن اغتناء الصغير بمال أبيه إذا منع استحقاقه من ~~الفيء فاغتناؤه إلخ وقال بعضهم: ولأن اغتناءه أي لو كان له أب إذ الفرض أنه ~~الآن يتيم. # قوله: (وسهم لابن السبيل) أي المسلم الفقير، والمراد به الجنس فهو مفرد ~~مضاف فيعم وإنما أفرد لأن السفر شأنه الوحدة ويجب أن يعم بالإعطاء آحاد كل ~~صنف من هذه الأصناف الأربعة ولا يخص بالحاصل في كل ناحية من فيها منهم لكن ~~يجوز التفاوت بين آحاد غير ذوي القربى بقدر الحاجة ولو قل الحاصل بحيث لو ~~وزع لم يسد مسدا قدم الأحوج فالأحوج ولا يستوعب للضرورة. اه. سم مع زيادة. # قوله: (من محل الزكاة) ms3571 الأولى أن يقول: من محل قسم الغنيمة لأن الكلام ~~فيها. قوله: (الحاجة) وحينئذ فالشروط ثلاثة: الفقر والإسلام وإباحة # PageV04P270 # تتمة يجوز للإمام أن يجمع للمساكين بين سهمهم من ~~الزكاة وسهمهم من الخمس وحقهم من الكفارات فيصير لهم ثلاثة أموال قال ~~الماوردي: وإذا وجد في واحد منهم يتم ومسكنة أعطي باليتم دون المسكنة لأن ~~اليتم وصف لازم والمسكنة زائلة واعترض بأن اليتم لا بد فيه من فقر أو ~~مسكنة. وقضية كلام الماوردي: أنه إذا كان الغازي من ذوي القربى لا يأخذ ~~بالغزو بل بالقرابة فقط. لكن ذكر الرافعي في قسم الصدقات: أنه يأخذ بهما. ~~واقتضى كلامه أنه لا خلاف فيه وهو ظاهر. والفرق بين الغزو والمسكنة أن ~~الأخذ بالغزو لحاجتنا وبالمسكنة لحاجة صاحبها. ومن فقد من الأصناف أعطي ~~الباقون نصيبه كما في الزكاة إلا سهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~فإنه للمصالح كما مر ويصدق مدعي المسكنة والفقر بلا بينة وإن اتهم. ولا ~~يصدق مدعي اليتم ولا مدعي القرابة إلا ببينة. ### | فصل: في قسم الفيء # وهو مال أو نحوه ككلب ينتفع به حصل لنا من كفار مما هو لهم بلا قتال وبلا ~~إيجاف أي إسراع خيل ولا سير ركاب أي إبل ونحوها كبغال وحمير وسفن ورجالة ~~فخرج ب لنا ما خصله أهل الذمة من أهل الحرب فإنه لا ينزع #   ### | [حاشية البجيرمي] # لسفر. # قوله: (غير الصدقة) الأولى غير الغنيمة. # قوله: (وإذا وجد في واحد منهم) أي من الأصناف. # قوله: (وصف لازم) أي ليس قريب الزوال وإلا فهو يزول بالبلوغ اه شيخنا. ~~قوله: (زائلة) أي قريبة الزوال. # قوله: (واعترض) أي كلام الماوردي بأن اليتيم لا بد فيه من فقر أو مسكنة ~~أي فلا يقال: اجتمع في واحد يتم ومسكنة لأن المسكنة شرط في اليتيم أي فهما ~~مجتمعان دائما ويجاب بأن مراده أنه لا ينظر إلى المسكنة إلا إذا كانت ~~منفردة عن اليتم فإذا اجتمعا لم ينظر في أصل الإعطاء إلا إلى اليتم. وهذا ~~كاف في الجواب والمعترض هو الأذرعي ms3572 وعبارة م ر قال الأذرعي وهو ساقط لأن ~~اليتم إلخ. # ويجاب عن الاعتراض بأن المراد أنه يعطى من سهم اليتامى لا من سهم ~~المساكين. # قوله: (لكن ذكر الرافعي) معتمد. قوله: (أنه يأخذ بهما) فيعطى بالغزو من ~~الأخماس الأربعة وبالقرابة من خمس الخمس. # قوله: (والفرق بين الغزو والمسكنة) حيث لا يأخذ بها وإذا اجتمع الغزو مع ~~القرابة أخذ بهما وإن اجتمع المسكنة مع القرابة يأخذ بذي القربى ففرق ~~بينهما الشارح لكن كان أولى أن يقدم عدم الأخذ بالمسكنة إذا اجتمعت مع ذوي ~~القربى ثم يفرق إلخ إلا أنه يعلم ذلك من الفرق. فالحاصل: أنه إذا اجتمع ~~صفتان فإن كانت إحداهما الغزو والأخرى ذوي القربى أخذ بهما وأما إذا لم تكن ~~إحدى الصفتين هي الغزو فإنه يأخذ باللازم ومعنى كون اليتم لازما مع أنه ~~يزول بالبلوغ أن زواله غير ممكن قبل البلوغ بخلاف المسكنة فإنها كل لحظة ~~متعرضة للزوال بأن يستغني. # قوله: (مدعي المسكنة والفقر) : صوابه كما في الروض والسفر ليدخل ابن ~~السبيل كذا قيل. # وأنت خبير بأن عدم شموله لما ذكر لا يقتضي أن ما عبر به خطأ فكان المناسب ~~في التعبير أن يقال: لو عبر بالسفر لكان أولى ليشمل إلخ تأمل. # قوله: (بلا بينة) عبارة سم بلا يمين وإن اتهم نعم إن ادعى تلف مال أو ~~عيالا فالقياس تكليف البينة. # [فصل في قسم الفيء] # ذكره بعد الغنيمة لمناسبته لها لأن كلا يتعلق بالإمام ولاشتراكهما في ~~مصرف خمس الخمس، والفيء مصدر فاء إذ رجع فالمراد المال الراجع أو المال ~~المردود من إطلاق المصدر على اسم الفاعل أو المفعول. والمشهور تغاير الفيء ~~والغنيمة كما يؤخذ من تعريفهما وقيل: الفيء يشمل الغنيمة دون العكس. فتكون ~~أخص فكل فيء غنيمة ولا عكس. # قوله: (من كفار) أطلق هنا فشمل الحربيين والمرتدين وأهل الذمة. # قوله: (بلا قتال) أي لا حقيقة ولا حكما فلا يرد ما أخذه سرقة أو اختلاسا ~~أو لقطة من دار الحربيين ويزاد قيد آخر أي بغير صورة عقد ليخرج الهدية في ~~غير حالة ms3573 القتال فإنها ملك # PageV04P271 # منهم وبما هو لهم ما أخذوه من مسلم أو ذمي أو نحوه ~~بغير حق فإننا لم نملكه بل نرده على مالكه إن عرف وإلا فيحفظ ومن الفيء ~~الجزية وعشر تجارة من كفار شرطت عليهم إذا دخلوا دارنا وخراج ضرب عليهم على ~~اسم الجزية وما جلوا أي تفرقوا عنه ولو لغير خوف كضر أصابهم ومن قتل أو مات ~~على الردة أو ذمي أو نحوه مات بلا وارث أو ترك وارثا غير جائز. ثم شرع في ~~قسمته بقوله: (ويقسم مال الفيء) وما ألحق به من الاختصاصات (على خمس) لقوله ~~تعالى: {ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى} [الحشر: 7] الآية (يصرف ~~خمسه) وجوبا (على من يصرف عليهم خمس الغنيمة) فيخمس جميعه خمسة أخماس ~~متساوية كالغنيمة خلافا للأئمة الثلاثة. حيث قالوا لا يخمس بل جميعه لمصالح ~~المسلمين ودليلنا قوله تعالى: {ما أفاء الله على رسوله} [الحشر: 7] الآية ~~فأطلق هاهنا وقيد في الغنيمة فحمل #   ### | [حاشية البجيرمي] # للمهدى إليه لا غنيمة ولا فيء. # قوله: (ورجالة) جمع راجل أي ماش ويجمع أيضا على رجل كصحب وصاحب ويجمع على ~~رجال وأما رجل مقابل امرأة فيجمع على رجال. فرجال جمع مشترك بين راجل بمعنى ~~ماش ورجل مقابل امرأة. # قوله: (وعشر تجارة) المراد به ما شرط عليهم وإن كان أكثر من العشر. # قوله: (شرطت عليهم) الضمير في شرطت راجع للعشر لأنه اكتسب التأنيث من ~~المضاف إليه وفي نسخة شرط وهي ظاهرة. قوله: (على اسم الجزية) أي بأن صولحوا ~~على أن الأرض لهم حتى يكون الخراج على اسم الجزية وأما إن صولحوا على أن ~~الأرض لنا فيكون الخراج لا يكفي عن الجزية لأننا نستحقه بدون عقد الجزية ~~وعبارة م ر في شرحه وخراج ضرب على حكمها أي الجزية كذا قيده بعض الشارحين ~~والوجه عدم الفرق بينه وبين غيره مما هو في حكم الأجرة حتى لا يسقط ~~بإسلامهم ويؤخذ من مال من لا جزية عليه. لأنه وإن كان أجرة فحد الفيء صادق ~~عليه أي ms3574 قبل إسلامهم كما علم من قول المصنف من كفار أما ما يؤخذ منهم بعد ~~الإسلام فليس فيئا كما هو ظاهر اه. مع زيادة فكان الأولى حذف قوله: على اسم ~~الجزية. # قوله: (ولو لغير خوف) أي سواء كان لخوف أو لا أما عدم الخوف فظاهر وكذا ~~الخوف إن كان من غيرنا أو منا في غير حالة القتال وإلا كان غنيمة. # قوله: (ومن قتل إلخ) على حذف مضاف أي وتركة من قتل إلخ وكذا فيما بعده ~~وعبارة المنهج وشرحه الفيء مال حصل لنا من كفار كجزية وعشر تجارة وما جلوا ~~عنه وتركة مرتد وكافر معصوم لا وارث له وكذا الفاضل عن وارث له غير حائز ~~اه. ولعل عبارة المؤلف فيها سقط وأصلها وتركة من قتل إلخ كما علمت. # قوله: (لقوله تعالى: إلخ) فيه أن الآية تدل على أن الفيء يخمس ويصرف ~~بتمامه لمن يصرف إليه خمس الغنيمة. وهو غير مراد المتن بقوله: ويقسم مال ~~الفيء على خمس إلخ. # فإن المراد هنا ما مر في الغنيمة. ويجاب بأن الاستدلال بالآية بعد حمل ~~المطلق وهو آية الفيء على المقيد، وهو آية الغنيمة فيكون المعنى فخمسه لله ~~وللرسول. فصح الاستدلال كما قرره شيخنا. # قوله: (خلافا للأئمة) حاصل مذهبهم أنه يوضع جميعه في بيت المال ويفرق على ~~الخمسة المذكورين وعلى غيرهم من المصالح ولا يعطي للمرتزقة منه شيئا وهذا ~~هو المراد بقوله: بل يوضع جميعه لمصالح المسلمين بخلاف الغنيمة فإن أربعة ~~أخماسها للغانمين وخمسها للخمسة المذكورين كمذهبنا. # قوله: (بل جميعه لمصالح المسلمين) أي ولآله - صلى الله عليه وسلم - ويبدأ ~~بهم ندبا عندهم لأن خمس الغنيمة وجميع الفيء عندهم يوضعان في بيت المال. ~~ويصرف في مصالح المسلمين ممن ذكر في الآية وما لم يذكر: من تزويج الأعزب ~~ورزق العلماء والمحتاجين ومقتضى كلام الشيخ عبد الباقي على متن الشيخ خليل ~~أنه لا يعطى من آله - صلى الله عليه وسلم - إلا المحتاج فإنه سوى بينه وبين ~~غيره في الاحتياج وأن المحتاج يعطى كفاية سنة اه. # قوله: (ودليلنا) وفي نسخة ms3575 لنا أي يدل لنا. # قوله: (فأطلق ههنا) أي في الفيء أي: لم يقيد القسمة على الخمسة أصناف ~~بالخمس حيث قال: {ما أفاء الله على رسوله} [الحشر: 7] فاقتضى أن جميع الفيء ~~يقسم على الخمسة أصناف وقيد في الغنيمة القسمة على تلك الأصناف بالخمس حيث ~~قال: فأن # PageV04P272 # المطلق على المقيد جمعا بينهما لاتحاد الحكم فإن ~~الحكم واحد وهو رجوع المال من المشركين للمسلمين وإن اختلف السبب بالقتال ~~وعدمه. كما حملنا الرقبة في الظهار على المؤمنة في كفارة القتل وكان - صلى ~~الله عليه وسلم - يقسم له أربعة أخماسه، وخمس خمسه. ولكل من الأربعة ~~المذكورين معه في الآية خمس الخمس كما مر في الفصل قبله. وأما بعده - صلى ~~الله عليه وسلم - فيصرف ما كان له من خمس الخمس لمصالحنا كما مر أيضا في ~~الفصل قبله. (ويعطى أربعة أخماسها) التي كانت له - صلى الله عليه وسلم - في ~~حياته. (للمقاتلة) أي المرتزقة لعمل الأولين به؛ لأنها كانت لرسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - لحصول النصرة به والمقاتلون بعده هم المرصدون للقتال. ~~(في مصالح المسلمين) بتعيين الإمام لهم سموا مرتزقة لأنهم أرصدوا أنفسهم ~~للذب عن الدين وطلبوا الرزق من مال الله. وخرج بهم المتطوعة وهم الذين ~~يغزون إذا نشطوا وإنما يعطون من الزكاة لا من الفيء عكس المرتزقة. تتمة يجب ~~على الإمام أن يبحث عن حال كل واحد من المرتزقة وعمن تلزمه نفقتهم من أولاد ~~وزوجات ورقيق لحاجة غزو أو لخدمة إن اعتادها لا رقيق زينة وتجارة وما ~~يكفيهم فيعطيه كفايته وكفايتهم من نفقة وكسوة وسائر المؤن بقدر الحاجة ~~ليتفرغ للجهاد ويراعى في الحاجة حاله في مروءته وضدها والمكان والزمان ~~والرخص والغلاء وعادة البلد في المطاعم والملابس، ويزاد إن زادت حاجته ~~بزيادة ولد أو حدوث زوجة ومن لا رقيق له، يعطى من الرقيق ما يحتاجه للقتال ~~معه أو لخدمته إذا كان ممن يخدم وتعطى زوجته وأولاده الذين تلزمه نفقتهم في ~~حياته إذا مات بعد أخذ نصيبه لئلا يشتغل الناس بالكسب عن الجهاد إذا علموا ~~ضياع عيالهم ms3576 بعدهم فتعطى الزوجة حتى تنكح لاستغنائها بالزوج ولو استغنت ~~بكسب أو إرث أو نحوه، كوصية لم تعط وحكم أم الولد كالزوجة، وكذا الزوجات ~~وتعطى الأولاد حتى يستقلوا بكسب أو نحوه كوصية. # واستنبط السبكي - رحمه الله تعالى - من هذه المسألة أن الفقيه أو المعيد ~~أو المدرس إذا مات تعطى زوجته وأولاده مما كان يأخذ ما يقوم بهم ترغيبا في ~~العلم كالترغيب هنا في #   ### | [حاشية البجيرمي] # لله خمسه إلخ. فحملنا المطلق وهو آية الفيء على المقيد وهو آية الغنيمة. # قوله: «وكان - صلى الله عليه وسلم - يقسم له أربعة أخماسه» أي يجوز له ~~ذلك لكنه لم يأخذ لنفسه وإنما كان يصرف خمس الخمس فقط في مصالحه أي مصالح ~~نفسه ويصرف الأربعة أخماس في مصالح المسلمين قيل: وجوبا وقيل ندبا وقال ~~الغزالي: بل كان الفيء كله له في حياته وإنما خمس بعد موته بعد نسخ فعله ~~بآية الفيء في آخر حياته والتخميس إنما وقع بعد موته. فقال الماوردي وغيره: ~~كان له في أول حياته ثم نسخ في آخرها. # قوله: (كما مر) أي كما مر نظيره في الغنيمة وهو راجح لقوله: ولكن من ~~الأربعة اه شيخنا. قوله: (أربعة أخماسها) أي الخمسة وفي نسخة أخماسه أي ~~الفيء. # قوله: (في مصالح المسلمين) كذا في النسخ والتي شرح عليها الغزي وفي مصالح ~~المسلمين بالواو وقال: وأشار به المصنف إلى أنه يجوز للإمام أن يصرف الفاضل ~~عن حاجات المرتزقة في مصالح المسلمين، من إصلاح الحصون والثغور ومن شراء ~~سلاح وخيل على الصحيح. اه فكان الأولى أن يأتي الشارح بقوله في مصالح ~~المسلمين بعد التتمة ويأتي معها بالواو ثم رأيت في بعض النسخ وفي مصالح ~~بالواو وعلى كل حال لم يبين الشارح المراد منها تأمل. قوله: (وتعطى زوجته ~~وأولاده) أي بشرط إسلامهم فلا تعطى الزوجة الكافرة ومثلها الباقون فلو ~~أسلمت بعد موته فالظاهر إعطاؤها لانتفاء علة منعه، وهو الكفر. اه. م ر. # قوله: (في حياته) : متعلق ب تلزمه. قوله: (حتى تنكح) فإن لم تنكح فإلى ~~الموت وإن ms3577 رغب بها الشارح م ر. قوله: (حتى يستقلوا) أو يستغنوا قبل بلوغهم. ~~قوله: (من هذه المسألة) أي مسألة جواز أخذ أولاد المرتزق وزوجاته من مال ~~المصالح. # قوله: (أو المعيد) أي معيد الدرس للطلبة بعد قراءة الشيخ. # قوله: (مما) أي وقف كان يأخذه أي من # PageV04P273 # الجهاد اه. وفرق بعضهم بينهما بأن الإعطاء من الأموال ~~العامة وهي أموال المصالح أقوى من الخاصة كالأوقاف: فلا يلزم من التوسع في ~~تلك التوسع في هذه؛ لأنه مال معين أخرجه شخص لتحصيل مصلحة ليقرأ العلم في ~~هذا المحل المخصوص فكيف يصرف مع انتفاء الشرط ومقتضى هذا الفرق الصرف ~~لأولاد العالم من مال المصالح كفايتهم كما كان يصرف لأبيهم وهذا هو الظاهر. ### | فصل: في الجزية # تطلق على العقد وعلى المال الملتزم به وهي مأخوذة من المجازاة لكفنا عنهم ~~وقيل من الجزاء بمعنى القضاء قال تعالى {واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس ~~شيئا} [البقرة: 48] أي لا تقضي. والأصل فيها قبل الإجماع آية: {قاتلوا ~~الذين لا يؤمنون بالله} [التوبة: 29] وقد «أخذها - صلى الله عليه وسلم - من ~~مجوس هجر. وقال: سنوا بهم سنة أهل الكتاب» كما رواه #   ### | [حاشية البجيرمي] # الموقوف عليه بأن كان موقوفا على جهة عامة كالعلماء. # قوله: (وفرق بعضهم بينهما) أي بين أخذ أولاد المرتزق من مال المصالح. ~~وعدم جواز أخذ أولاد العالم من وقف كان يأخذ منه أبوهم. قوله: (من مال ~~المصالح) أي من الفيء وقوله: وهذا أي الفرق هو الظاهر معتمد وفرق بعضهم بين ~~أولاد العالم والمجاهد بأن العلم مرغوب فيه فلا يحتاج إلى تأليف عليه ~~والجهاد مرغوب عنه فيحتاج إلى تأليف بأن يعطى أولاد المجاهد من الفيء. # [فصل في الجزية] # ذكرها عقب الجهاد لأن الله تعالى غيا قتالهم بإعطائها في قوله: {حتى ~~يعطوا الجزية} [التوبة: 29] وليست في مقابلة تقريرهم على الكفر جزما بل ~~فيها نوع إذلال لهم واختلف الأصحاب فيما يقابلها، فقيل هو سكنى الدار وقيل: ~~ترك قتالهم في دارنا. وقال الإمام الوجه أن يجمع مقاصد الكفار من تقرير ~~وحقن ms3578 دم ومال ونساء وذرية وذب وتجعل الجزية في مقابلته وهي مغياة بنزول ~~عيسى - عليه السلام - لما في الحديث الصحيح «إنه ينزل حاكما مقسطا فيكسر ~~الصليب ويقتل الخنزير ولا يقبل الجزية» قال في الفتح: والمعنى أن الدين ~~يصير واحدا فلم يبق أحد من أهل الذمة يؤدي الجزية وقيل: " معناه أن المال ~~يكثر حتى لا يبقى من يمكن صرف مال الجزية له فتترك الجزية استغناء عنها قال ~~ابن بطال: وإنما شرعت قبل نزول عيسى للحاجة إلى المال بخلاف زمن عيسى فإنه ~~لا يحتاج فيه إلى مال فإن المال في زمنه يكثر حتى لا يقابله أحد. وسبب ~~كثرته نزول البركات وتوالي الخيرات بسبب العدل وعدم الظلم وحينئذ تخرج ~~الأرض كنوزها وتقل الرغبات في اقتناء المال لعلمهم بقرب الساعة، قال ~~العلماء: الحكمة في نزول عيسى دون غيره من الأنبياء للرد على اليهود في ~~زعمهم: أنهم قتلوه فبين الله كذبهم وأنه الذي يقتلهم، أو نزوله: لدنو أجله ~~ليدفن في الأرض إذ ليس لمخلوق من التراب أن يموت في غيرها، وقيل: إنه دعا ~~الله لما رأى صفة محمد وأمته أن يجعله منهم فاستجاب الله دعاءه وأبقاه حتى ~~ينزل في آخر الزمان يجدد أمر الإسلام. فيوافق خروج الدجال فيقتله والأول ~~أوجه، وفي عيسى - عليه السلام - ألغز ابن السبكي في قوله: # من باتفاق جميع الخلق أفضل من ... شيخ الأنام أبي بكر ومن عمر # ومن علي ومن عثمان وهو فتى ... من أمة المصطفى المختار من مضر # وقال حج: وتنقطع مشروعيتها بنزول عيسى - عليه السلام - لأنه لا يبقى لهم ~~حينئذ شبهة بوجه فلم يقبل منهم إلا الإسلام وهذا: من شرعنا أي كونها بنزول ~~عيسى لأنه ينزل حاكما به أي بشرعنا متلقيا له من القرآن والسنة والإجماع أو ~~عن اجتهاد مستمد من هذه الثلاثة والظاهر أن المذاهب في زمنه لا يعمل منها ~~إلا بما يوافق ما يراه لأنه لا يخطئ اه حج # PageV04P274 # البخاري ومن أهل نجران كما رواه أبو داود والمعنى في ~~ذلك أن في أخذها معونة لنا وإهانة لهم ms3579 وربما يحملهم ذلك على الإسلام. وفسر ~~إعطاء الجزية في الآية بالتزامها والصغار بالتزام أحكامنا. وأركانها خمسة: ~~عاقد ومعقود له، ومكان ومال وصيغة. وشرط في الصيغة وهي الركن الأول ما مر ~~في شرطها في البيع والصيغة إيجابا كأقررتكم أو أذنت في إقامتكم بدارنا مثلا ~~على أن تلتزموا كذا جزية وتنقادوا لحكمنا. وقبولا #   ### | [حاشية البجيرمي] # مرحومي. قوله: (تطلق على العقد) أي شرعا وقوله: وعلى المال الملتزم به أي ~~لغة وشرعا. قوله: (لكفنا عنهم) أي والتزامهم أحكامنا لأن المجازاة مفاعلة ~~من الجانبين أي جانبنا وجانبهم. # قوله: (بمعنى القضاء) أي الأداء لأنهم يؤدونها أو القضاء بمعنى الحكم لأن ~~قضى عليهم بها أو القضاء بمعنى إغنائنا لأن فيها إغناءنا عن المحاربة. # قوله: (من مجوس هجر) أي هجر البحرين، والبحرين اسم لإقليم. # قوله: (سنوا بهم) أي اسلكوا بهم سنة أهل الكتاب أي طريقتهم وهو بضم ~~السين، وأخرجه الطبراني بلفظ «سنوا بالمجوس سنة أهل الكتاب» واستدل بقوله: ~~سنة أهل الكتاب على أنهم ليسوا أهل الكتاب لكن روى الشافعي وعبد الرزاق ~~وغيرهما بإسناد حسن عن علي " كان المجوس أهل كتاب يقرءونه وعلم يدرسونه ~~فشرب أميرهم الخمر فوقع على أخته، وفي رواية: على بنته فلما أصبح دعا أهل ~~الطمع من الرهبان فأعطاهم مالا وقال: إن آدم كان ينكح أولاده بناته أي غير ~~التوأمين فالذكر من بطن يتزوج بالأنثى من بطن أخرى فأطاعوه وقتل من خالف، ~~وفي رواية: فوضع الأخدود لمن خالفه فرماه فيه فأسرى على كتابهم فرفع لما ~~بدلوه وعلى ما في قلوبهم منه فلم يبق عندهم منه شيء " فهذه حجة من قال: كان ~~لهم كتاب. وقوله: سنوا بهم إلخ أي في أخذ الجزية فقط دون مناكحتهم وأكل ~~ذبيحتهم فلا تحل مناكحتهم ولا أكل ذبيحتهم. واختلف في سنة مشروعيتها فقيل ~~في سنة ثمان وقيل: وفي سنة تسع وجمعها جزء بكسر الجيم كقربة وقرب اه. ~~والحاصل: أن العقود التي تفيدهم الأمان ثلاثة أمان وجزية وهدنة؛ لأنه إن ~~تعلق بمحصور فالأمان أو بغير محصور فإن كان إلى غاية ms3580 فالهدنة وإلا فالجزية ~~وهما مختصان بالإمام بخلاف الأمان. اه. م د على التحرير. # قوله: (ومن أهل نجران) وهم نصارى وهم أول من بذل الجزية وفيهم أنزل الله ~~صدر سورة آل عمران. اه. ح ل. # قوله: (والمعنى في ذلك) أي في مشروعية الجزية. قوله: (وربما يحملهم ذلك ~~على الإسلام) أي بسبب ما فيها من مخالطة المسلمين ورؤية محاسن الشريعة. # قوله: (بالتزامها) أي ولو قبل الإعطاء فنكف عنهم إذا التزموها وإن تأخر ~~إعطاؤهم لها. قوله: (والصغار بالتزام أحكامنا) وذلك لأن الشخص إذا كلف بما ~~لا يعتقده يسمي ذلك صغارا عرفا سم. # وعبارة شرح الروض قالوا: وأشد الصغار على المرء أن يحكم عليه بما لا ~~يعتقده ويضطر إلى احتماله اه. # قوله: (وأركانها) أي الجزية بمعنى العقد كما هو ظاهر. # قوله: (عاقد) وهو الإمام أو نائبه. # قوله: (في الصيغة) فيه إظهار في محل الإضمار. # قوله: (وهي الركن الأول) فيه نظر لأنها الركن الخامس في كلامه وإن كان ~~يجوز أن تكون أولا إذا بدئ بها. # قوله: (في شرطها) فيه أن ما شرط هنا لم يتقدم في شرطها في البيع. ويجاب ~~بأن في بمعنى من وقوله: ما مر على حذف مضاف أي نظير ما مر. أي وشرط في ~~الصيغة نظير ما مر من شرطها في البيع. # قوله: (إيجابا) منصوب خبرا لتكون محذوفا أي تكون إيجابا وقبولا، ولا حاجة ~~إلى ذلك بل قوله: أقررتكم إلخ خبرا وإيجابا حال. وكذا يقال فيما بعده وهذا ~~جلي بخلاف الأول إذ لا فائدة فيه لأن من المعلوم أن الصيغة إيجاب وقبول مع ~~ما فيه من التقدير. # قوله: (بدارنا) أي غير الحجاز كما يأتي لكن لا يشترط التنصيص على إخراجه ~~حال العقد اكتفاء باستثنائه شرعا وإن جهله العاقدان، وعبارة المنهاج مع شرح ~~م ر. صورة عقدها مع الذكور أن يقول لهم أو نائبه: أقركم أو أقررتكم كما في ~~المحرر لأن المضارع عند التجرد عن القرائن يكون للحال وبأنه يأتي للإنشاء ك ~~أشهد ولا ينافيه ما مر في الضمان، أن أؤدي المال أو ms3581 أحضر الشخص لا يكون ~~ضمانا ولا كفالة وما في الإقرار إن أقر بكذا لغو؛ لأنه وعد لأن شدة نظرهم ~~في هذا الباب لحقن الدماء اقتضى # PageV04P275 # نحو قبلنا ورضينا وشرط في العاقد كونه إماما يعقد ~~بنفسه أو بنائبه. # ثم شرع المصنف في شروط المعقود له وهو الركن الثاني بقوله: (وشرائط وجوب) ~~ضرب (الجزية) على الكفار المعقود لهم (خمس خصال) الأولى (البلوغ و) الثانية ~~(العقل) فلا يصح عقدها مع صبي ولا مجنون ولا من وليهما لعدم تكليفهما ولا ~~جزية عليهما. وإن كان المجنون بالغا ولو بعد عقد الجزية إن أطبق جنونه. فإن ~~تقطع وكان قليلا كساعة من شهر لزمته ولا عبرة بهذا الزمن اليسير وكذا لا ~~أثر ليسير زمن الإفاقة كما بحثه بعضهم. وإن كان كثيرا كيوم ويوم فالأصح ~~تلفيق زمن الإفاقة فإذا بلغ سنة وجبت جزيتها (و) الثالثة (الحرية) فلا يصح ~~عقدها مع الرقيق ولو مبعضا ولا جزية على متمحض الرق إجماعا ولا على المبعض ~~على المذهب. # (و) الرابعة (الذكورية) فلا يصح عقدها مع امرأة ولا جزية عليها لقوله ~~تعالى: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله} [التوبة: 29] إلى قوله: {وهم ~~صاغرون} [التوبة: 29] وهو خطاب للذكور، وحكى ابن المنذر فيه الإجماع، وروى ~~البيهقي عن عمر - رضي الله تعالى عنه - أنه كتب إلى أمراء الأجناد: أن لا ~~يأخذوا الجزية من النساء والصبيان ولا من خنثى ولا جزية عليه لاحتمال كونه ~~أنثى، فإن بانت ذكورته وقد عقدت له الجزية طالبناه بجزية المدة الماضية ~~عملا بما في نفس الأمر #   ### | [حاشية البجيرمي] # عدم النظر لاحتماله الوعد عملا بالمشهور أنه للحال أو لهما أي للحال ~~والاستقبال اه بحروفه. # قوله: (مثلا) أي أو بداركم كما في م ر. فيريد بذلك أنه لا تشترط الإقامة ~~بدارنا بل لو رضوا بالجزية وهم مقيمون بدار الحرب صحت كما قاله سم: قوله: ~~(لحكمنا) مفرد مضاف فيعم المراد لحكمنا الذي يعتقدون تحريمه كما قاله في ~~شرح المنهج: وظاهر هذه العبارة أن هذه الهاء عائدة على الحكم وهو مشكل ~~فليؤول الحكم ms3582 بالمحكوم به أي تحريم متعلقه. وعبارة الزركشي عن الرافعي: ~~وحكى الإمام عن العراقيين أن المراد أنهم إذا فعلوا ما يعتقدون تحريمه يجري ~~عليهم حكم الله فيه ولا يعتبر فيه رضاهم وذلك كالزنا والسرقة وأما ما ~~يستحلونه كحد الشرب فلا يقام عليهم في الأصح وإن رضوا بحكمنا اه. قوله: ~~(وقبولا) أي من كل المخاطبين كما في م ر قال في شرح الروض: ولا بد من لفظ ~~دال على القبول أي من الناطق قال ق ل على الجلال: وإذا فسد العقد من الإمام ~~أو نائبه لزم الكافر أقلها لمدة إقامته بدارنا وخرج بفساد العقد ما إذا بطل ~~بأن عقده الآحاد فلا شيء عليه. # قوله: (وشرائط وجوب) الأولى حذف وجوب ويقول وشرائط صحة ضرب الجزية كما ~~يدل عليه قول الشارح الآتي: فلا يصح عقدها إلخ وقوله: ضرب أي عقد. # قوله: (ولا من وليهما) من بمعنى مع ليناسب ما قبله أي ولا مع وليهما أي ~~لهما لا له. # قوله: (ولا جزية عليهما) أي ولو عقدت لهما وهذا في معنى التعليل أي إذ لا ~~جزية إلخ. # قوله: (ولو بعد إلخ) أي ولو كان الجنون بعد عقد الجزية. قوله: (كيوم ~~ويوم) هذا ما في خط المؤلف وفي نسخة ويومين. # قوله: (فالأصح تلفيق إلخ) عبارة م ر فالأصح تلفيق الإفاقة إن أمكن فإذا ~~بلغت أيام الإفاقة سنة وجبت الجزية لسكناه سنة بدارنا وهو كامل فإن لم يمكن ~~أجري عليه حكم الجنون في الجميع كما هو المتجه. وكذا لو قلت: بحيث لا يقابل ~~مجموعها بأجرة، وطرو الجنون أثناء الحول كطرو الموت اه. والحاصل: أنه إن ~~أطبق جنونه أو قلت مدة الإفاقة بحيث لا يمكن تلفيقها أو لا تقابل بأجرة فلا ~~تلزمه الجزية وإلا لزمته أي فإن قوبلت بأجرة أخذ منه بقسطها. # قوله: (ولا جزية) أي إذ لا جزية عليها فالواو للتعليل. قوله: (وهو خطاب ~~للذكور) اللام بمعنى أي في أي خطاب للمؤمنين في حق الذكور من الكفار لأن ~~قوله: {لا يؤمنون} [التوبة: 29] وقوله: {وهم صاغرون} [التوبة: 29] خاصان ~~بالذكور. ms3583 # قوله: (الأجناد) أي الجيوش جمع جند. # قوله: (وقد عقدت له الجزية) أي وقع العقد على الأوصاف كأن يقول: على ~~الغني كذا وعلى المتوسط كذا فاندفع ما يقال: كيف تعقد له الجزية مع أنها ~~تجب عليه حال خنوثته وصورها بعضهم بما إذا عقدت له حال خنوثته فإذا اتضح ~~تبين صحة العقد عملا بما في نفس الأمر سم. بالمعنى فأفاد الشارح بهذا أنه ~~لا بد أن يكون معقودا له فلو لم تعقد له # PageV04P276 # بخلاف ما لو دخل حربي دارنا وبقي مدة ثم اطلعنا عليه ~~لا نأخذ منه شيئا لما مضى لعدم عقد الجزية له، والخنثى كذلك إذا بانت ~~ذكورته ولم تعقد الجزية وعلى هذا التفصيل يحمل إطلاق من صحح الأخذ منه ومن ~~صحح عدمه. # (و) الخامسة (أن يكون) المعقود معه (من أهل الكتاب) كاليهودي والنصراني ~~من العرب والعجم الذين لم يعلم دخولهم في ذلك الدين بعد نسخه لأصل أهل ~~الكتاب وقد قال تعالى: {قاتلوا الذين لا يؤمنون} [التوبة: 29] إلى أن قال: ~~{الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية} [التوبة: 29] . (أو ممن له شبهة ~~كتاب) كالمجوس لأنه - صلى الله عليه وسلم - أخذها منهم وقال: «سنوا بهم سنة ~~أهل الكتاب» ولأن لهم شبهة كتاب وكذا تعقد لأولاد من تهود أو تنصر قبل ~~النسخ لدينه ولو بعد التبديل. وإن لم يجتنبوا المبدل منه تغليبا لحقن الدم ~~ولا تحل ذبيحتهم ولا مناكحتهم؛ لأن الأصل في الميتات والأبضاع التحريم ~~وتعقد أيضا لمن شككنا في وقت تهوده أو تنصره فلم نعرف أدخلوا في ذلك الدين ~~قبل النسخ أو بعده تغليبا لحقن الدم كالمجوس وبذلك حكمت الصحابة في نصارى ~~العرب، وأما الصابئة والسامرة فتعقد لهم الجزية إن لم تكفرهم، اليهود ~~والنصارى، ولم يخالفوهم في أصول دينهم وإلا فلا تعقد لهم وكذا تعقد لهم لو ~~أشكل أمرهم وتعقد لزاعم التمسك بصحف إبراهيم، وصحف شيث وهو ابن آدم لصلبه. ~~وزبور داود لأن الله تعالى أنزل عليهم صحفا فقال: #   ### | [حاشية البجيرمي] # الجزية فلا شيء عليه كحربي لم يعلم به ms3584 إلا بعد مدة لأنه لم يلتزمها كما ~~في ع ش على م ر. # قوله: (طالبناه بجزية المدة الماضية) : أي وإن كان دفعها في زمن الخنوثة ~~لا يعتد بذلك لأنه إنما دفعها على صورة الهبة ح ل فلو طلب الخنثى والمرأة ~~عقد الذمة بالجزية أعلمهما الإمام بأنه لا جزية عليهما فإن رغبا في بذلها ~~فهي هبة لا تلزم إلا بالقبض كما في شرح الروض وقال شيخنا العزيزي: إن ~~المراد أنها هبة بالمعنى العام الشامل للهدية فلا تحتاج لقبول فحرر ذلك. ~~ولا تؤخذ من غير المتضح وإن عقدت له كما قاله ق ل. قوله: (لم يعلم دخولهم) ~~أي دخول أول آبائهم أي أول جد ينسبون إليه بأن علم دخولهم فيه قبل نسخه أو ~~شك في ذلك هذا إن كان إسرائيليا وأما غيره فيشترط دخوله فيه قبل النسخ فيضر ~~الشك. # والفرق بينهما أن الإسرائيلي أشرف من غيره. قوله: (لأصل أهل الكتاب) أي ~~لوجود أصل لأهل الكتاب وذلك الأصل: هو الكتاب فإنه قال: لوجود الكتاب. ~~فإضافة أصل لأهل الكتاب على معنى اللام وهذا تعليل لضرب الجزية لأهل الكتاب ~~اه. # قوله: (كالمجوس) فإنه قيل: إنه أرسل إليهم نبي يقال له زرادشت وكان له ~~كتاب فلما بدلوه رفع. ومعنى كونهم لهم شبهة كتاب أنهم يزعمون أن لهم كتابا ~~باقيا وليس كذلك. زرادشت بفتح الزاي فراء مهملة بعدها ألف فدال مضمومة ~~مهملة فشين ساكنة معجمة فتاء مثناة فوق. قوله: (وكذا تعقد إلخ) هذا داخل في ~~قوله: أن يكون المعقود معه من أهل الكتاب لكن أتي به توطئة لما بعده. # قوله: (ولا تحل ذبيحتهم) راجع للمجوس أي إن المجوس تعقد لهم الجزية ومع ~~ذلك لا تحل ذبيحتهم ويصبح رجوعه لقوله: ولو بعد التبديل وإن لم يجتنبوا ~~المبدل. # قوله: (في الميتات) جمع ميت. # قوله: (لمن شككنا) أي لأولاد من شككنا في وقت تهوده أو تنصره أي لم يعلم ~~هل كان قبل النسخ أو بعده أما إذا علمنا تمسك الجد بالدين بعد نسخه. كمن ~~تهود بعد بعثة عيسى - عليه السلام ms3585 - فلا تعقد الجزية لفرعه لتمسكه بدين ~~سقطت حرمته نعم يجوز عقد الأمان لهم لأن باب الأمان أوسع من باب الجزية. ~~قوله: (وبذلك) أي بصحة عقدها. # قوله: (وأما الصابئة) الصابئة طائفة من النصارى نسبة إلى صابئ عم نوح ~~والسامرة فرقة من اليهود نسبة للسامري عابد العجل وهو الذي صنعه. # قوله: (في أصول دينهم) وهي موسى والتوراة وعيسى والإنجيل وإن خالفوهم في ~~الفروع فأصل دين كل أمة نبيها وكتابها. # قوله: (لو أشكل أمرهم) أي لم نعلم هل كفرهم اليهود والنصارى أو لا. # قوله: (بصحف إبراهيم) وهي عشرة: وصحف شيث بالثاء المثلثة خمسون، وكذا ~~تعقد لمتمسك بصحف إدريس وهي عشرة. وسكت عن صحف موسى وهي # PageV04P277 # {صحف إبراهيم وموسى} [الأعلى: 19] وقال: {وإنه لفي ~~زبر الأولين} [الشعراء: 196] . # وتسمى كتبا كما نص عليه الشافعي فاندرجت في قوله تعالى: {من الذين أوتوا ~~الكتاب} [البقرة: 101] ومن أحد أبويه كتابي والآخر وثني تغليبا لحقن الدم ~~وتحرم ذبيحته ومناكحته احتياطا وأما من ليس لهم كتاب ولا شبهة كتاب كعبدة ~~الأوثان والشمس والملائكة ومن في معناهم كمن يقول: إن الفلك حي ناطق وإن ~~الكواكب السبعة آلهة فلا يقرون بالجزية ولو بلغ ابن ذمي ولم يعط الجزية ~~ألحق بمأمنه. وإن بذلها عقدت له، والمذهب وجوبها على زمن وشيخ وهرم وأعمى ~~وراهب وأجير لأنها كأجرة الدار وعلى فقير عجز عن كسب فإذا تمت سنة وهو معسر ~~ففي ذمته حتى يوسر وكذا حكم السنة الثانية وما بعدها. # ثم شرع في الركن الثالث وهو المال بقوله: (وأقل الجزية دينار في كل حول) ~~عن كل واحد لما رواه الترمذي وغيره عن معاذ: «أنه - صلى الله عليه وسلم - ~~لما وجهه إلى اليمن أمره أن يأخذ من كل حالم دينارا أو عدله من المعافر» ~~وهو ثياب تكون باليمن. #   ### | [حاشية البجيرمي] # عشرة قبل التوراة. # قوله: (ومن أحد أبويه كتابي) أي سواء اختار دين الكتاب أو لم يختر شيئا ~~أما إذا اختار دين الوثني فلا تعقد له. # قوله: (وتحرم ذبيحته) أي من ذكر ممن أحد أبويه ms3586 كتابي والآخر وثني ومثله ~~زاعم التمسك بصحف إبراهيم أو صحف شيث أو الزبور اه شيخنا. قوله: (ولو بلغ ~~ابن ذمي) أي وصورة المسألة أنه عقد على الأوصاف، وأما إن كان العقد على ~~الأشخاص فلا يتوجه عليه طلب لأنه لم يباشر العقد ولم يتبع عقد غيره وإنما ~~كان يبلغ المأمن لأنه كان معصوما تبعا لأبيه. ومثل البلوغ الإفاقة من ~~الجنون فهو كذلك في التفصيل المتقدم. # قوله: (وإن بذلها) أي امتثل بذلها بأن التزمها. # قوله: (والمذهب وجوبها) محل الخلاف إذا عقد على الأوصاف أما إن عقد على ~~الأشخاص فواجبة جزما. # قوله: (وراهب) أي عابد. # قوله: (في الركن الثالث) تقدم أنه الرابع. قوله: (وأقل الجزية دينار) ~~ظاهره يقتضي أنه يجوز الاقتصار على دينار ولو لغني ومتوسط ويحمل على ما إذا ~~كانت المماكسة سنة بأن احتمل أن يجيبوه في دعوى التوسط أو الغنى وأن لا ~~يجيبوه فيجوز ترك المماكسة ويعقد بدينار ويصدقهم في دعوى الفقر. وأما إذا ~~كانت المماكسة واجبة بأن علم أو ظن أنهم يجيبونه في دعوى الغنى أو التوسط ~~فلا يجوز ترك المماكسة ويعقد بدينار ويصدقهم في دعوى الفقر لأنه متى أمكن ~~العقد بأكثر من دينار لا يجوز العقد بدونه، وإن علم عدم إجابتهم لما ذكر ~~كانت المماكسة مباحة، والدينار هو المضروب من الذهب الخالص فلا يجوز لنا ~~العقد بغيره وإن ساواه ويجوز بعد العقد أخذ غيره عنه عوضا بقيمته ولو ~~مغشوشا غير رابح ولا يجوز أخذ زيادة منهم على ما عقد عليه إلا بنحو عقد ~~كهبة كما في ق ل. على الجلال وفي ع ش على م ر. والمراد بالدينار المثقال ~~الشرعي وهو يساوي الآن نحو تسعين نصف فضة وأكثر وهذا بالنظر لما كان ~~والدينار المتعامل به الآن ينقص زنته عن المثقال الشرعي ربعا والعبرة ~~بالمثقال الشرعي زادت قيمته أو نقصت. # قوله: (أن يأخذ من كل حالم) أي محتلم قال ابن الأثير: أراد بالحالم من ~~بلغ الحلم وجرى عليه حكم الرجال احتلم أو لا اه. قال في الإيعاب: وأول بذلك ~~ليشمل ms3587 من بلغ بالسن وإن لم ير منيا وأما البلوغ بالاحتلام فلا يكفي فيه ~~إمكانه، بل لا بد من وجوده بالفعل كما أشار إلى دفعه بقوله: وجرى عليه حكم ~~الرجل. # قوله: (أو عدله) بفتح العين وكسرها م ر أي بدله واقتصر ق ل. على الفتح. # قوله: (من المعافر) قيل هو مفرد على صورة الجمع. كحضاجر وبلادر وقيل: جمع ~~معفر كمقاعد جمع مقعد، وهو اسم رجل يقال له معافر أبو قبيلة من اليمن ثم ~~سميت القبيلة به ثم سميت الثياب باسم من ينسجها، من هؤلاء وإذا كان كذلك ~~فكان حقه أن يقول: أو عدله من المعافرية نسبة لمعافر وعبارة أج: من المغافر ~~بالغين المعجمة وبالمهملة حي من همدان لا ينصرف في معرفة ولا نكرة لأنه جاء ~~على مثال ما لا ينصرف من الجمع. وإليهم تنسب الثياب المعافرية. # تقول: ثوب معافري فتصرفه لأنك أدخلت عليه ياء النسبة ولم تكن في الواحد. ~~اه. ابن شرف على # PageV04P278 # تنبيه ظاهر الخبر أن أقلها دينار، أو ما قيمته دينار ~~وبه أخذ البلقيني والمنصوص الذي عليه الأصحاب كما هو ظاهر عبارة المصنف أن ~~أقلها دينار، وعليه إذا عقدها به جاز أن يعتاض عنه ما قيمته دينار وإنما ~~امتنع عقدها بما قيمته دينار لأن قيمته قد تنقص عنه آخر المدة ومحل كون ~~أقلها دينارا عند قوتنا. وإلا فقد نقل الدارمي عن المذهب أنه يجوز عقدها ~~بأقل من دينار. نقله الأذرعي وقال: إنه ظاهر متجه وقضية كلام المصنف تعلق ~~الوجوب بانقضاء الحول. # وقال القفال: اختلف قول الشافعي في أن الجزية تجب بالعقد وتستقر بانقضاء ~~الحول أو تجب بانقضائه وبنى عليهما إذا مات في أثناء الحول هل تسقط، فإن ~~قلنا: بالعقد لم تسقط وإلا سقطت حكاه القاضي حسين في الإسرار ولا حد لأكثر ~~الجزية، ويندب للإمام مماكسة الكافر العاقد لنفسه أو لموكله في قدر الجزية ~~حتى تزيد على دينار (و) على هذا (يؤخذ من المتوسط ديناران ومن الموسر أربعة ~~دنانير) ومن الفقير دينارا (استحبابا) اقتداء بعمر - رضي الله تعالى عنه ms3588 - ~~رواه البيهقي. # ولأن الإمام متصرف للمسلمين فينبغي أن يحتاط لهم، فإن أمكنه أن يعقد ~~بأكثر منه لم يجز أن يعقد بدونه إلا لمصلحة. تنبيه هذا بالنسبة إلى ابتداء ~~العقد فأما إذا انعقد العقد على شيء فلا يجوز أخذ شيء زائد عليه. كما نص ~~عليه #   ### | [حاشية البجيرمي] # التحرير اه. # قوله: (إن أقلها دينار) أي فلا تعقد إلا به. # قوله: (عن المذهب) كذا في شرح الروض وهو اسم كتاب والذي بخط المؤلف عن ~~المذهب والصواب الأول. قوله: (وقضية كلام المصنف) أي قوله: في كل حول لأنه ~~لا يقال له حول إلا بتمامه. # قوله: (تجب بالعقد) معتمد. # قوله: (لم تسقط) بل يؤخذ القسط من التركة كما سيذكره. # قوله: (ويندب للإمام مماكسة الكافر) أي غير الفقير، والمماكسة طلب زيادة ~~على الدينار. ومحل ذلك إذا لم يعلم ولم يظن إجابتهم بالأكثر من دينار ولا ~~عدمها فإن علم أو ظن إجابتهم للعقد بأكثر من دينار وجبت المماكسة كما في ~~شرح م ر. ويؤخذ من كلام الشارح بعد اه. # وعبارة م ر في شرحه. ويستحب للإمام عند قوتنا أخذا مما مر مماكسة أي طلب ~~زيادة على دينار من رشيد ولو وكيلا حين العقد، وإن علم أن أقلها دينار حتى ~~يعقد بأكثر من دينار كدينارين متوسط لمتوسط وأربعة لغني ليخرج من خلاف أبي ~~حنيفة فإنه لا يجيزها إلا كذلك أي بأربعة في الغني ودينارين في المتوسط. بل ~~حيث أمكنته الزيادة بأن علم أو ظن إجابتهم عليها وجبت عليه إلا لمصلحة ~~والمماكسة تكون عند العقد إن عقد على الأشخاص فحيث عقد على شيء امتنع أخذ ~~زائد عليه ويجوز عند الأخذ إن عقد على الأوصاف كصفة الغني أو المتوسط ~~وحينئذ فيسن للإمام أو نائبه مماكستهم حتى يأخذ من كل متوسط آخر الحول ولو ~~بقوله: ما لم يثبت خلافه دينارين فأكثر ومن كل غني كذلك أربعة من الدنانير ~~اه بحروفه. # قوله: (وعلى هذا يؤخذ إلخ) : المناسب لقوله الآتي هذا بالنسبة إلى ابتداء ~~العقد أن يقول: وعلى هذا يعقد ms3589 للمتوسط إلخ. # قوله: (من المتوسط) المراد بالمتوسط وبالموسر ما في العاقلة ز ي وهو أن ~~يفضل عن كفايته آخر السنة عشرون دينارا وكذا المتوسط وهو أن يفضل عن كفايته ~~العمر الغالب دون عشرين دينارا وفوق ربع دينار. اه. وهذا أعني ما قاله زي: ~~هو المقرر عن المشايخ وإن كان في شرح م ر خلافه. وهو أنه عنى النفقة ونقل ~~الأول: عن م ر في غير شرحه وهو المعتمد وعبارة شرح م ر. والأوجه: ضبط الغني ~~والمتوسط بأنه هنا وفي الضيافة كالنفقة بأن يزيد دخله على خرجه بجامع أنه ~~في مقابلة منفعة تعود إليه لا بالعاقلة إذ لا مواساة هنا ولا بالعرف ~~لاختلافه باختلاف الأبواب اه. قال الشيخ س ل والقول: قول مدعي التوسط ~~والفقر بيمينه إلا أن تقوم بينة بخلافه أو عهد له مال وكذا من غاب وأسلم ثم ~~حضر وقال: أسلمت من وقت كذا نص عليه الشافعي - رضي الله عنه - في الأم. # قوله: (استحبابا) راجع للمتوسط والغني فقط. # قوله: (فإن أمكنه أن يعقد إلخ) أي بأن علم أو ظن إجابتهم للأكثر من ~~دينار. قوله: (هذا) أي ندب المماكسة وهذا إذا عقد على الأشخاص أما إذا عقد ~~على الأوصاف فالمماكسة عند العقد والأخذ معا. والحاصل: أن الإمام تارة # PageV04P279 # في سير الواقدي ونقله الزركشي عن نص الأم، ولو عقدت ~~الجزية للكفار، بأكثر من دينار ثم علموا بعد العقد جواز دينار لزمهم ما ~~التزموه كمن اشترى شيئا بأكثر من ثمن مثله ثم علم الغبن. فإن أبوا بذل ~~الزيادة بعد العقد كانوا ناقضين للعهد. كما لو امتنعوا من أداء أصل الجزية. ~~ولو أسلم ذمي أو نبذ العهد أو مات بعد سنين وله وارث مستغرق أخذت جزيتهن ~~منه في الأولتين ومنه: تركته في الثالثة مقدمة على حق الورثة كالخراج وسائر ~~الديون. أما إذا لم يخلف وارثا فتركته فيء أو أسلم أو نبذ العهد أو مات في ~~خلال سنة. فقسط لما مضى كالأجرة. # (ويجوز) كما هو قضية كلام الجمهور والراجح كما في المنهاج أنه ms3590 يستحب ~~للإمام (أن يشترط) بنفسه أو بنائبه (عليهم) أي على غير فقير من غني أو ~~متوسط في العقد برضاهم (الضيافة) أي ضيافة من يمر بهم منا بخلاف الفقير، ~~فإنها تتكرر فلا تتيسر له (فضلا) أي #   ### | [حاشية البجيرمي] # يعقد على الأشخاص فله المماكسة عند العقد فقط بأن يقول الكافر: أنا فقير ~~اعقد لي بدينار فيقول الإمام له: أنت غني أو متوسط مثلا فيماكسه حتى يعقد ~~له بدينارين إن اتفقا على التوسط أو بأربعة إن اتفقا على الغنى ومتى عقد ~~بشيء لزم وسواء استمر الكافر على الحالة التي عقد له عليها أو لا لأن ~~العبرة بما اتفقا عليه ثم هذه المماكسة إن كانت سنة جاز تركها وتصديق ~~الكافر في دعوى الفقر ويعقد بدينار وإن كانت واجبة فلا يجوز تركها فلو ~~تركها وعقد بدون الأربعة أو الدينارين لم يصح وأما: إذا عقد على الأوصاف ~~فيجوز له أن يماكس عند العقد بأن يقول الإمام: جعلت على الغني من أهل تلك ~~الجهة أربعة دنانير والمتوسط دينارين فيقولون له: الجهة المذكورة كلها ~~فقراء اجعل عليها دينارا ويجوز له أيضا أن يماكس عند الأخذ بأن يدفع له ~~الكافر دينارا ويقول: أنا من الفقراء فيقول له: أنت من الأغنياء مثلا وفي ~~الحالتين أي المماكسة عند العقد وعند الأخذ إن كانت سنة جاز تركها ويعقد في ~~الأول بدينار وعند الأخذ يتركها ويأخذ دينارا أيضا وإن كانت واجبة فلا يجوز ~~له تركها والعقد بدينار ولا تركها عند الأخذ وأخذ دينار. # قوله: (كانوا ناقضين للعهد) : فإذا عادوا وطلبوا عقدها بدينار أجابهم. # قوله: (ولو أسلم ذمي) ومثله ما لو حجر عليه بسفه أو فلس أيضا لكن الإمام، ~~أو نائبه، يضارب مع الغرماء بقدر الجزية اه قال الشيخ م ر في شرحه: وقول ~~الشيخ في شرح منهجه أو سفه ليس في محله اه وكذا قوله: بفلس ليس بظاهر لأن ~~المحجور عليه بفلس يصح عقد الجزية له ابتداء لأنه لم يذكر من شروط المعقود ~~له عدم الحجر فطروه لا يبطلها، وحينئذ ms3591 يوجب القسط لأنه يقتضي أنه يسقط ~~الباقي مع أنه لا يسقط كما في دل شرح م ر وعبارة شرح م ر، أو أسلم أو جن أو ~~مات في خلال سنة فقسط لما مضى واجب في ماله أو تركته كالأجرة: والقول في ~~وقت إسلامه قوله بيمينه إذا حضر وادعاه فلم يذكر الحجر بقسميه. # فإن عقد رشيد بأكثر ثم حجر عليه أثناء الحول اتجه لزوم ما عقد به كما لو ~~استأجر بأكثر من أجرة المثل ثم سفه يؤخذ منه الأكثر. # قوله: (أو مات) أو جن ولا تبطل بالجنون والإغماء لأنها لازمة من ~~الجانبين. اه. عزيزي. # قوله: (بعد سنين) راجع للثلاثة اه. # قوله: (وله وارث مستغرق) يرجع لمات فقط فإن كان غير مستغرق أخذ من نصيبه ~~قسطه كأن خلف بنتا فتدفع نصف الجزية م ر في شرحه. # قوله: (أخذت جزيتهن) أي السنين. # قوله: (أو مات في خلال) أي أثناء. # قوله: (فقسط) بناء على وجوبها بالعقد وهو المعتمد. # قوله: (ويجوز أن يشترط عليهم إلخ) كلام مجمل. حاصله: أنه إن احتمل أن ~~يوافقوه على شرط الضيافة وأن لا يوافقوه كأن شرطها سنة وإن علم أن يوافقوه ~~أو ظن وجب شرطها. فإن علم عدم إجابتهم كان الشرط مباحا وكل هذا عند رضاهم ~~وطيب نفسهم وإلا حرم شرط الضيافة. # وينبغي اعتبار قبولهم كقبول الجزية اه. م ر سم على حج. قوله: (الضيافة) ~~ولو صولحوا على ترك الضيافة بمال فهو لأهل الفيء لا للطارقين. اه. م ر. # قوله: (من يمر بهم) بحيث يسمى مسافرا وليس عاصيا بسفره ق ل وعبارة شرح م ~~ر. وإن كان المار غنيا مجاهدا ويتجه عدم دخول العاصي بسفره لانتفاء كونه من ~~أهل الرخص. اه قال ع ش عليه فما أخذه المسافر المذكور، لا يحسب مما شرط ~~عليهم بل الحق باق في جنبهم يطالبون به ويرجعون عليه بما أخذه منهم فلو # PageV04P280 # فاضلا (عن مقدار الجزية) لأنها مبنية على الإباحة ~~والجزية على التمليك ويجعل ذلك ثلاثة أيام فأقل. # ويذكر عدد ضيفان رجلا وخيلا لأنه ms3592 أنفى للغرر وأقطع للنزاع، بأن يشترط ذلك ~~على كل منهم أو على المجموع كأن يقول: وتضيفون في كل سنة ألف مسلم. وهم ~~يتوزعون فيما بينهم أو يتحمل بعضهم عن بعض ويذكر منزلهم ككنيسة وفاضل مسكن ~~وجنس طعام. وأدم وقدرهم لكل منا ويذكر العلف للدواب ولا يشترط ذكر جنسه ولا ~~قدره ويحمل على تبن ونحوه بحسب العادة إلا الشعير ونحوه كالفول، إن ذكره ~~فيقدره ولو كان لواحد دواب ولم يعين عددا منها لم يعلف له إلا واحدة على ~~النص. والأصل في ذلك ما روى البيهقي: «أنه - صلى الله عليه وسلم - صالح أهل ~~أيلة على ثلاثمائة دينار وكانوا ثلاثمائة رجل وعلى ضيافة من يمر بهم من ~~المسلمين» وروى الشيخان: «خير الضيافة ثلاثة أيام» وليكن المنزل بحيث يدفع ~~الحر والبرد. # والركن الرابع العاقد وشرط فيه كونه إماما فيعقد بنفسه أو بنائبه. فلا ~~يصح عقدها من غيره لأنها من الأمور الكلية فتحتاج إلى نظر واجتهاد. لكن لا ~~يغتال المعقود له بل يبلغ مأمنه وعليه إجابتهم إذا طلبوا وأمن إذا لم #   ### | [حاشية البجيرمي] # لم يمر بهم أحد لم يلزمهم شيء عباب وقال م ر: ولا يطالبهم بعوض إن لم يمر ~~بهم ضيف اه. وعبارة ق ل. على الجلال ولو لم يأتهم ضيفان لم يلزمهم بذل ~~الضيافة إلا إن شرط عدد مثلا في يوم وفات ذلك اليوم بغير ذلك العدد اه. # قوله: (منا) أي من المسلمين وهو قيد للندب لا للجواز ويجوز شرط ضيافة من ~~يمر عليه من الذميين. ويحمل إطلاق المار على المسلم سواء كان مسافرا ~~بديارهم أو عكسه وسواء كان العقد بدارنا أو دارهم اه ق ل. قوله: (أي فاضلا) ~~المناسب أن يقول: فاضلة أي زائدة لأنه حال من الضيافة وهي مؤنثة والحال وصف ~~لصاحبها. # قوله: (ويجعل ذلك ثلاثة أيام) أي غير يومي الدخول والخروج. اه. ع ش على م ~~ر والزيادة عليها خلاف المستحب كما في ح ل وعبارة شرح م ر فإن شرط فوقها مع ~~رضاهم جاز. ويشترط تزويد ms3593 الضيف كفاية يوم وليلة فلو امتنع قليل منهم من ~~الضيافة أجبروا أو كلهم أو أكثرهم فناقضون اه. # قوله: (ويذكر عدد ضيفان) أي يشترط ذلك ح ل وعبارة ع ش على م ر ويذكر أي ~~وجوبا اه وعليه فيقرأ لفظ يذكر بالرفع. # قوله: (رجلا) بفتح الراء وسكون الجيم كما ضبطه شيخ الإسلام في شرح الروض. ~~قال في المختار: الراجل ضد الفارس والجمع رجل كصاحب وصحب ورجالة ورجال ~~بتشديد الجيم فيهما. اه فقوله: رجلا أي مشاة وقوله وخيلا أي فرسانا. # قوله: (وتضيفون في كل سنة) هذا المثال لقوله: أو على المجموع ومثال قوله: ~~على كل منهم كأن يقول: أقررتم على أن على الغني أربعة دنانير وعليه ضيافة ~~عشرة أنفس مثلا في كل يوم من المشاة كذا والركبان كذا. اه. ز ي. # قوله: (ويذكر منزلهم) ويشترط عليهم رفع بابه ليدخل الفارس راكبا مثلا ق ~~ل. # قوله: (وجنس طعام) ومنه الفاكهة والحلوى ونحوهما في كل زمان على العادة ~~ويلزمهم أجرة طبيب وثمن دواء. اه. ق ل. # قوله: (ولم يعين) أي الإمام أو نائبه. قوله: (في ذلك) أي الضيافة. # قوله: (أيلة) بهمزة مفتوحة فتحتية ساكنة فلام مفتوحة العقبة المشهورة من ~~منازل الحج المصري وهي المراد من القرية في قوله تعالى {واسألهم عن القرية ~~التي كانت حاضرة البحر} [الأعراف: 163] الآية وهذا هو المشهور وقيل بلدة ~~بالشام على ساحل البحر على النصف من مكة ومصر وأما إيلياء بكسر الهمزة ~~واللام وبينهما تحتية ساكنة وآخره ياء مفتوحة بعدها همزة ممدودة فهو بيت ~~المقدس. اه. ق ل. قوله (على ثلثمائة دينار) يقتضي أنهم فقراء وشرط الضيافة ~~يقتضي عدم الفقر إلا أن يقال: إنهم في نفس الأمر غير فقراء ولم يمكنه العقد ~~معهم إلا بدينار. قوله: (وليكن المنزل) هذا ليس من الحديث كما يؤخذ من شرح ~~م ر. # قوله: (والركن الرابع) تقدم أنه الأول. قوله: (فلا يصح عقدها من غيره) ~~ولا شيء على المعقود له وإن أقام سنة فأكثر لأن العقد لغو سم وشرح م ر. # قوله: (لا يغتال) أي ms3594 لا يخدع ويقتل ويصح قراءته بالبناء للفاعل أي الإمام ~~لا يغتال المعقود له من جهة الآحاد. # قوله: (بل يبلغ مأمنه) أي محلا يأمن فيه منا وهو دار الحرب. قوله: ~~(وعليه) أي الإمام إجابتهم أي أهل الكتاب لعقد الجزية. # قوله: (وأمن) أي مكرهم وقوله: إذ لم يخف عبارة المنهج بأن لم يخف غائلتهم ~~إلخ. فهو بيان لأمن المكر، فالأولى أن يقول # PageV04P281 # يخف غائلتهم ومكيدتهم، فإن خاف ذلك كأن يكون الطالب ~~جاسوسا يخاف شرهم لم يجبهم. والأصل في ذلك خبر مسلم عن بريدة: «كان رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أمر أميرا على جيش أو سرية أوصاه إلى أن ~~قال: فإن هم أبوا فاسألهم الجزية، فإن هم أجابوا فاقبل منهم، وكف عنهم» ~~ويستثنى الأسير إذا طلب عقدها فلا يجب تقريره بها. # والركن الخامس: المكان ويشترط فيه قبوله للتقرير فيه فيمنع كافر ولو ذميا ~~إقامة بالحجاز وهو مكة والمدينة واليمامة، وطرق #   ### | [حاشية البجيرمي] # الشارح: بأن لم يخف إلخ. # قوله: (ومكيدتهم) عطف تفسير أو عام على خاص لأن المكيدة هي الأمر الخفي ~~الذي لا اطلاع لنا عليه. اه. ز ي والظاهر أن يقال: إنه من عطف الخاص على ~~العام وفي كلام بعضهم أن العائلة الأذى الظاهر. والمكيدة الأذى الخفي وعليه ~~فالعطف مغاير. # قوله: (شرهم) المناسب شره وعبارة غيره يخاف شره وهي أظهر والجاسوس صاحب ~~سر الشر والناموس صاحب سر الخير، والجاسوس هو الذي يتجسس الأماكن المخوفة. ~~قوله: (لم يجبهم) هل المراد لم تجب إجابتهم أو لم تجز ينبغي الثاني عند ظن ~~الضرر للمسلمين سم. # قوله: (في ذلك) أي في أن السلطان عليه الإجابة. # قوله: (فإن هم) هم فاعل لفعل محذوف تقديره فإن أبوا فلما حذف الفعل انفصل ~~الضمير وهو الواو وإنما كانت فاعلا لأن أدوات الشرط لا يليها إلا الأفعال، ~~ونظير ذلك {إذا السماء انشقت} [الانشقاق: 1] فإن السماء فاعل لفعل محذوف ~~تقديره إذا انشقت السماء انشقت، وتكون الجملة الثانية بدلا من الأولى أو ~~تأكيدا لها تأكيدا لفظيا. # قوله: (فلا ms3595 يجب تقريره بها) بل لا يجوز لأن الواجب فيه التخيير بين أربعة ~~أمور وعقد الجزية يبطل التخيير. لكن يختار الإمام فيه غير القتل. اه. م د. # قوله: (المكان إلخ) المكان في حق الكفار ثلاثة أقسام: أحدها الحرم فلا ~~يدخله كافر ذميا كان أو مؤمنا. ثانيها بلاد الحجاز فيجوز دخولهم بالإذن ولا ~~يقيمون فيه أكثر من ثلاثة أيام. ثالثها سائر بلاد الإسلام فلا يمنعون منها ~~لكن لا يدخلون مسجدا إلا لحاجة وإذن مسلم وجوز أبو حنيفة وأهل الكوفة ~~للمعاهد دخول الحرم اه من التفسير للشارح - رحمه الله تعالى -. # قوله: (فيمنع كافر) المناسب في التفريع على القبول للتقرير أن يقول: فلو ~~أقرهم في الحجاز لم يصح. # قوله: (الحجاز) من الحجز سمي بذلك لأنه حجز بين نجد وتهامة أو بين الشام ~~واليمن أو لحجزه بالجبال والحجارة. # وهذه أولى ق ل وهو مقابل لأرض الحبشة من شرقيها وطوله مسيرة شهر من ~~العقبة من منازل الحج المصري إلى سدوم أقصى مدينة عدن إلى ريف العراق وعرضه ~~من جدة إلى الشام ويحيط به بحر الدجلة والفرات وبحر الحبشة وبحر فارس فلذلك ~~سمي جزيرة العرب كما يسمى حجازا لما مر رحماني وقوله: فيمنع كافر إقامة ~~الحجاز أفهم كلامه جواز شراء أرض فيه لم يقم فيها قيل: وهو الأوجه. لكن ~~الصواب منعه لأن ما حرم استعماله حرم اتخاذه كالأواني وآلات اللهو وإليه ~~يشير قول الشافعي: ولا يتخذ الذمي شيئا من الحجاز دارا وإن رد بأن هذا ليس ~~من ذاك أي من القاعدة المذكورة لأنه لا يجر إلى الاستعمال، ولا يمنعون ركوب ~~بحر خارج الحرم بخلاف جزائره المكونة قال القاضي: ولا يمكنون من المقام في ~~المراكب أكثر من ثلاثة أيام كالبر. # ولعل مراده كما قال ابن الرفعة: إذا أذن الإمام وأقام بموضع واحد شرح م ~~ر. # قوله: (واليمامة) وهي بلد مسيلمة الكذاب وهي مدينة بقرب اليمن على أربع ~~مراحل من مكة ومرحلتين من الطائف وسميت باسم جارية زرقاء كانت تسكنها وكانت ~~تبصر الراكب من مسافة ثلاثة أيام وسار إليها ms3596 أعداؤها وجعلوا الأشجار على ~~ظهور الإبل فرأتهم من مسافة ثلاثة أيام فقالت لقومها أرى بساتين سيارة على ~~وجه الأرض فهزءوا بها وقالوا فسد نظرها البساتين تسير على وجه الأرض فما ~~شعروا حتى هجموا عليهم اليمامة فقتلوهم وأخذوا الزرقاء فقتلوها وقلعوا ~~عينها فرأوا عروقها من داخل قد امتلأت بالكحل. اه. عبد البر قال المعري: # سبحان من قسم الحظو ... ظ فلا عتاب ولا ملامه # أعمى وأعشى ثم ذو ... بصر وزرقاء اليمامه # PageV04P282 # الثلاثة وقراها. كالطائف لمكة وخيبر للمدينة فلو دخله ~~بغير إذن الإمام أخرجه منه وعزره إن كان عالما بالتحريم ولا يأذن له في ~~دخولها الحجاز غير حرم مكة إلا # لمصلحة # لنا: كرسالة وتجارة فيها كبير حاجة، فإن لم يكن فيها كبير حاجة لم يأذن ~~له إلا بشرط أخذ شيء من متاعها كالعشر ولا يقيم فيه بعد الإذن له إلا ثلاثة ~~أيام فلو أقام في موضع ثلاثة أيام. # ثم انتقل إلى آخر أي وبينهما مسافة القصر وهكذا فلا منع فإن مرض فيه وشق ~~نقله، أو خيف منه موته ترك مراعاة لأعظم الضررين، فإن مات فيه وشق نقله منه ~~دفن فيه للضرورة نعم الحربي لا يجب دفنه ولا يدخل حرم مكة ولو لمصلحة لقوله ~~تعالى: {فلا يقربوا المسجد الحرام} [التوبة: 28] والمراد جميع الحرم لقوله ~~تعالى: {وإن خفتم عيلة} [التوبة: 28] أي #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (وطرق الثلاثة) أي الممتدة بين هذه الثلاثة بعضها لبعض لا مطلق ~~الطرق أج. قوله: (وقراها) أي الثلاث: كالطائف، وجدة، وخيبر، والينبع، م ر. ~~وقوله: كالطائف هو تمثيل لقرى الثلاث لكن أورد عليه أن اليمامة ليس لها ~~قرى. وأجيب بأن المراد قرى المجموع وهو لا يستلزم أن يكون لكل واحدة قرى ع ~~ش على م ر. # قوله: (لمكة) أي قرية لمكة. # قوله: (إلا لمصلحة) أو ضرورة م ر. قوله: (من متاعها) أي التجارة أي أو من ~~ثمنه شوبري، وفي الروض ولا يؤخذ من تجارة ذمي، ولا ذمية اتجرت إلا إن شرط ~~مع الجزية قال في شرحه سواء أكانا ms3597 بالحجاز أم بغيره. اه. سم. على حج. # قوله: (كالعشر) هذا أصل منشأ المكس المحرم. وقد عم هذا البلاء حتى على ~~الفقراء المسلمين يؤخذ منهم المكس سنة. اه. ق ل بزيادة. # وقوله: كالعشر أي أو نصفه بحسب اجتهاد الإمام ولا يؤخذ في كل سنة إلا مرة ~~واحدة أي من كل نوع دخل به في كل مرة حتى لو دخل بنوع أو أنواع أخذ من ذلك ~~النوع أو الأنواع مرة واحدة، فلو باع ما دخل به ورجع بثمنه فاشترى به شيئا ~~آخر ولو من نوع الأول ودخل بذلك مرة أخرى أخذ منه بخلاف ما لو لم يبع ما ~~دخل به وأخذ منه ثم رجع به ثم عاد، ودخل مرة أخرى بعينه لا يؤخذ منه في هذه ~~المرة قرره شيخنا الطبلاوي، وصمم عليه سم وع ش وعبارته على م ر قوله: ولا ~~يؤخذ في السنة إلا مرة ظاهره وإن تكرر الدخول وعليه فلو تعدد الأصناف التي ~~يدخلون بها وكانت مختلفة باختلاف عدد مرات الدخول فهل يؤخذ منهم في المرة ~~الأولى دون ما عداها أو من الصنف الذي يختاره أو كيف الحال فليراجع ولو قيل ~~بالأخذ من كل صنف جاءوا به وإن تكرر دخولهم به في كل مرة لم يكن بعيدا لأنه ~~في مقابلة بيعهم علينا ودخولهم وهو موجود في كل مرة اه. # وفي سم على حج قوله: ولا يؤخذ في السنة إلا مرة يجوز أن يؤخذ في كل مرة ~~إن شرط عليهم ذلك وافقوه عليه. اه. م د. # قوله: (إلا ثلاثة أيام) أي غير يومي الدخول والخروج لأن الأكثر منها وهو ~~أربعة أيام مدة الإقامة وهو ممنوع منها شرح المنهج. # قوله: (فإن مرض فيه) أي في الحجاز غير حرم مكة. قوله: (دفن فيه) أي غير ~~حرم مكة كما يأتي. # قوله: (ولا يدخل حرم مكة) كلام مستأنف وليس مرتبطا بمسألة الحربي قبله بل ~~عام في الحربي وغيره ويصح أن يكون محترز قوله: غير حرم مكة قال ز ي: وحرم ~~مكة من طريق المدينة على ms3598 ثلاثة أميال ومن طريق العراق والطائف على سبعة ~~أميال ومن طريق الجعرانة على تسعة أميال ومن طريق جدة على عشرة أميال كما ~~قال بعضهم: # وللحرم التحديد من أرض طيبة ... ثلاثة أميال إذا رمت إتقانه # وسبعة أميال عراق وطائف ... وجدة عشر ثم تسع جعرانه # قوله: (ولو لمصلحة) أما لو دعت إليه ضرورة كأن انهدمت الكعبة والعياذ ~~بالله تعالى. ولم يوجد من يتأتى منه بناؤها إلا كافر فينبغي جوازه بقدر ~~الضرورة. ولا ينافي هذا ما يأتي من قوله: ولو دعت لذلك ضرورة لإمكان حمل ما # PageV04P283 # فقرا بمنعهم من الحرم، وانقطاع ما كان لكم بقدومهم من ~~المكاسب: {فسوف يغنيكم الله من فضله} [التوبة: 28] ومعلوم أن الجلب إنما ~~يجلب إلى البلد لا إلى المسجد نفسه. والمعنى في ذلك أنهم أخرجوا النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - منه فعوقبوا بالمنع من دخوله بكل حال. فإن كان رسولا ~~خرج إليه الإمام بنفسه أو نائبه يسمعه، فإن مرض فيه أخرج منه وإن خيف موته، ~~فإن مات فيه لم يدفن فيه فإن دفن فيه نبش وأخرج منه إلى الحل لأن بقاء ~~جيفته فيه أشد من دخوله حيا. ولا يجري هذا الحكم في حرم المدينة لاختصاص ~~حرم مكة بالنسك. وثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - أدخل الكفار مسجده وكان ~~ذلك بعد نزول " براءة ". # (ويتضمن عقد الذمة) أي الجزية المشتملة على هذه الأركان الخمسة. وقد قال ~~البلقيني: نفس العقد يشمل الإيجاب والقبول والقدر المأخوذ والموجب والقابل ~~فجعله متضمنا لغالب الأركان. ثم بين ما تضمنه بقوله: (أربعة أشياء) الأول ~~(أن يؤدوا الجزية عن يد) أي ذلة (وصغار) أي احتقار وأشده على المرء أن يحكم ~~عليه بما لا يعتقده، ويضطر إلى احتماله قاله في الزوائد. فتؤخذ برفق كسائر ~~الديون ويكفي في الصغار المذكور في آياتها أن يجري عليه الحكم بما لا يعتقد ~~حله كما فسره الأصحاب بذلك وتفسيره بأن يجلس الآخذ ويقوم الكافر ويطأطئ ~~رأسه ويحني #   ### | [حاشية البجيرمي] # يأتي على حاجة شديدة يمكن قيام غير الكافر بها أو لا ms3599 يحصل من عدم فعلها ~~خلل قوي. اه. ع ش على م ر ومراده بما يأتي أي في شرح م ر. قوله: (ومعلوم أن ~~الجلب) أي جلب الأشياء التي تباع إنما تجلب إلى البلد المناسب. أن يقول: ~~إنما يجلب إلى الحرم لأن هذا الكلام بيان لكون المراد بالمسجد الحرام جميع ~~الحرم لكن البلد بعض الحرم ويمكن أن يقال: الجلب للبلد يصدق بالجلب للحرم ~~بتمامه لأنها المقصود. والجلب بفتح اللام وسكونها ففي المختار أنه أي فعله ~~من باب ضرب وطلب. # قوله: (بكل حال) أي وإن دعت لذلك ضرورة كما في الأم وبه يرد قول: ابن كج. ~~يجوز للضرورة كطبيب احتيج إليه، وحمل بعضهم له على ما إذا مست الحاجة إليه ~~ولم يمكن إخراج المريض له غير ظاهر شرح م ر. قوله: (فإن كان رسولا خرج إليه ~~الإمام) عبارة ق ر. على الجلال فإن امتنع إلا من أدائها مشافهة تعين خروج ~~الإمام له، فإن تعذر رد بها أو أسمعها من يخبر الإمام ولو كان طبيبا وجب ~~إخراج المريض إليه محمولا فإن تعذر رد أي الطبيب أو وصف له مرضه وهو خارج، ~~ولو بذل الكافر على دخول الحرم مالا لم يجب إليه فإن أجيب فالعقد فاسد ثم ~~إن وصل المقصد أخرج وثبت المسمى أو دون المقصد فبالقسط من المسمى وكل عقد ~~فاسد يسقط فيه المسمى إلا هذه لأنه قد استوفى الغرض، وليس لمثله أجرة فرجع ~~إلى المسمى. اه. عناني مع زيادة. والحاصل: أنه يمكن من دخول الحجاز غير حرم ~~مكة لمصلحة بلا إقامة ولا سكنى ولا يمكن من دخول الحرم مطلقا. اه. م د على ~~التحرير. # قوله: (فإن مرض فيه) أي في الحرم أي والصورة أنه تعدى ودخل. # قوله: (نبش) ما لم يتفتت شرح التحرير وعبارة شرح المنهج نعم إن تهرى بعد ~~دفنه ترك اه. # قوله: (ولا يجري هذا الحكم) لكن يسن جعله كحرم مكة كما في م ر وق ل. # قوله: (ويتضمن) أي يقتضي ويستلزم فاندفع بذلك أن العقد إنما يتضمن ~~الأركان الذي ms3600 تورك به الشارح بكلام البلقيني على المتن ويحتمل أن مراده أن ~~عقد الذمة الذي يتضمن الأركان يستلزم هذه الأربعة من غير اعتراض اه أج. # قوله: (أي الجزية) تفسير للذمة والمشتمل صفة للعقد واستدل على ذلك بقوله: ~~وقد قال البلقيني إلخ. وليس مراده بذكر كلام البلقيني الاعتراض على المتن ~~لأن البلقيني عبر بالاشتمال لا بالتضمن. قوله: (وقد قال البلقيني) أي في ~~تفسير العقد. # قوله: (متضمنا) الأولى أن يقول: مشتملا على غالب الأركان لأنه، عبر ~~بالاشتمال لا بالتضمن. # قوله: (الغالب الأركان) أي لأنه لم يذكر المكان. قوله: (بما) أي بحكم لا ~~يعتقده أي لا يعتقد حله وهو وجوب الجزية عليه والضيافة شيخنا. # قوله: (ويضطر) عطف على لا يعتقد أي ويضطر إلى احتماله بعد العقد وقيل: ~~إنه معطوف على المنفي وهو يعتقده أي ولا يضطر إلى احتماله قبل العقد فتحمله # PageV04P284 # ظهره، ويضع الجزية في الميزان ويقبض الآخذ لحيته ~~ويضرب لهزمتيه وهما مجتمع اللحم بين الماضغ والأذن من الجانبين. مردود بأن ~~هذه الهيئة باطلة ودعوى استحبابها أو وجوبها أشد بطلانا ولم ينقل أن النبي ~~- صلى الله عليه وسلم - ولا أحدا من الخلفاء الراشدين فعل شيئا منها. (و) ~~الثاني (أن تجري عليهم أحكام الإسلام) في غير العبادات من حقوق الآدميين في ~~المعاملات وغرامة المتلفات. وكذا ما يعتقدون تحريمه كالزنا والسرقة دون ما ~~لا يعتقدونه، كشرب الخمر ونكاح المجوس. وإنما وجب التعرض لذلك في الإيجاب ~~لأن الجزية مع الانقياد والاستسلام كالعوض عن التقرير فيجب التعرض له ~~كالثمن في البيع والأجرة في الإجارة. وهذا في حق الرجل، وأما المرأة فيكفي ~~فيها الانقياد لحكم الإسلام فقط. # (و) الثالث (أن لا يذكروا دين الإسلام إلا بخير) لإعزازه. فلو خالفوا ~~وطعنوا فيه أو في القرآن العظيم أو ذكروا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~بما لا يليق بقدره العظيم عزروا، والأصح أنه إن شرط انتقاض العهد بذلك ~~انتقض وإلا فلا. (و) الرابع (أن لا يفعلوا ما فيه ضرر للمسلمين) كأن ~~قاتلوهم ولا شبهة لهم، أو امتنعوا من أداء الجزية ms3601 أو من إجراء حكم الإسلام #   ### | [حاشية البجيرمي] # بالعقد. # قوله: (فتؤخذ) مفرع على تفسير الصغار بما ذكر. قوله: (وتفسيره) أي ~~الصغار. # قوله: (وبضرب لهزمتيه) بكسر اللام والزاي تثنية لهزمة والجمع لهازم وهل ~~يحرم ضربه أو لا؟ حرره ثم رأيت ق ل قال: وهي حرام إن حصل بها إيذاء وإلا ~~كرهت وقوله: يضرب إلخ أي ضربة واحدة أو ضربتين خلاف في ذلك كما قرره شيخنا. # قوله: (مردود) خبر تفسيره قوله: (أشد بطلانا) أي من دعوى أصل جوازها. # قوله: (في غير العبادات) أما فيها فلا يجري عليهم أحكام الإسلام فلا ~~يقتلون بترك الصلاة ولا يقاتلون بمنع الزكاة وقوله: في المعاملات مرتبط ~~بقوله: حقوق الآدميين وقوله: غرامة المتلفات معطوف على المعاملات اه. # قوله: (كشرب الخمر) يتأمل فيه فإنه حرام عندهم أيضا لأنهم مخاطبون بفروع ~~الشريعة كما قرره شيخنا. وأقول: كلام الشارح لا ينافي ذلك لأنه نفى اعتقاد ~~التحريم لا التحريم. # قوله: (ونكاح المجوس) أي المحارم كما في كلام غيره فيكون فيه حذف المفعول ~~وعبارة شرح المنهج ونكاح مجوس محارم. # قوله: (وإنما وجب التعرض لذلك) أي لأداء الجزية وإجراء أحكام الإسلام ~~عليهم ولم يتقدم ذكر ذلك إلا أن يقال: معلوم من خارج أنه لا بد من ذكره في ~~الصيغة. # قوله (والاستسلام) عطف تفسير أو مرادف. قوله: (له) أي للمذكور من الجزية ~~والانقياد لحكم الإسلام. # قوله: (وهذا في حق الرجل) أي محل كون عقد الذمة يستلزم أربعة في حق الرجل ~~المعقود عليه أي أما زوجته وبنته فلا يتضمن عقد الذمة له في حقهم الأربعة ~~بل يتضمن الثاني منها وهذا من الشارح فيه مسامحة لأنه يقتضي أن المرأة تذكر ~~دين الإسلام بشر وتفعل ما فيه ضرر على المسلمين وتقر على ذلك مع أنها تمنع ~~منه. # قوله: (فيكفي فيها) أي في عقد الذمة لها. وقوله الانقياد لحكم الإسلام أي ~~التعرض للانقياد لحكم الإسلام فقط أي دون التعرض للجزية لأن الجزية لا تجب ~~عليها ويصور ذلك أي التعرض للانقياد لحكم الإسلام بأن تكون تابعة لزوجها أو ms3602 ~~أبيها في عقد الجزية. قوله: (أن لا يذكروا إلخ) انظر هل هذا الثالث داخل في ~~الثاني الظاهر نعم وعبارة سم وأن لا يذكروا الله أو رسوله أو القرآن أو ~~نبيا أو دين الإسلام أو نحوها إلا بالخير، فإن سبوا الله أو رسوله أو ~~القرآن أو دين الإسلام أو أحدا من الأنبياء أو نحوها جهرا بما لا يتدينون ~~به كالطعن في نسبه - صلى الله عليه وسلم - أو نسبته إلى الزنا فإن شرط ~~انتقاض عهدهم بذلك انتقض وإلا فلا أما ما يتدينون به كقولهم: القرآن ليس من ~~عند الله وأنه ثالث ثلاثة فلا انتقاض به مطلقا اه. بحروفه وقوله: فإن شرط ~~انتقاض إلخ ولو شرط عليه الانتقاض بذلك ثم قتل بمسلم أو بزناه حالة كونه ~~محصنا بمسلمة صار ماله فيئا كما قاله ابن المقري لأنه حربي مقتول تحت يدنا ~~لا يمكن صرفه لأقاربه الذميين لعدم التوارث ولا للحربيين لأنا إذا قدرنا ~~على مالهم أخذناه فيئا أو غنيمة وشرط الغنيمة هنا ليس موجودا. اه. س ل. # قوله: (ولا شبهة لهم) بخلاف ما إذا كان لهم شبهة كأن استعان بهم البغاة # PageV04P285 # عليهم فإن فعلوا شيئا من ذلك انتقض عهدهم وإن لم يشرط ~~الإمام عليهم الانتقاض به ويمنعون أيضا من سقيهم خمرا وإطعامهم خنزيرا أو ~~سماعهم قولا شركا كقولهم: الله ثالث ثلاثة تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ~~ومن إظهار خمر وخنزير وناقوس وعيد ومتى أظهروا خمورهم أريقت وقياسه إتلاف ~~الناقوس وهو ما يضرب به النصارى لأوقات الصلاة إذا أظهروه ومن إحداث كنيسة ~~وبيعة وصومعة للرهبان، وبيت نار للمجوس في بلد أحدثناه كبغداد والقاهرة، أو ~~أسلم أهله عليه كالمدينة الشريفة. واليمن لما روي أنه - صلى الله عليه وسلم ~~- قال: «لا تبن كنيسة في الإسلام» ولأن إحداث ذلك #   ### | [حاشية البجيرمي] # وقالوا: أي الكفار ظننا أنهم أي البغاة محقون وأن لنا إعانة المحق. اه. م ~~د. # قوله: (انتقض عهدهم) : ويترتب على ذلك أن للإمام قتالهم بل يجب ولا يجب ~~عليه أن يبلغهم المأمن ms3603 ولا يختار فيهم رقا ولا منا ولا فداء وهذا إذا انتقض ~~بقتال فإن انتقض بغيره فكما تقدم من عدم تبليغهم المأمن ولكن للإمام أن ~~يختار فيهم الرق أو المن والفداء أو القتل وهذا فيمن انتقض عهده أما ذراريه ~~وزوجته فلا ينتقض عهدهم فيقرون ولا يتعرض لهم فإن طلبوا دار الحرب، أجيب ~~النساء والخناثى دون الصبيان والمجانين فيقرون في دار الإسلام إلى البلوغ ~~أو الإفاقة ثم بعدها إن طلبوا دار الحرب أجيبوا. # قوله: (من سقيهم) أي المسلمين. قوله: (وإطعامهم) أي المسلمين. # قوله: (ومن إحداث كنيسة وبيعة) وكذا من ترميمها نعم لو لم يعلم أصل ~~الموجود منها جاز إبقاؤه لاحتمال وضعه بحق ولعل من ذلك ما في مصر منهما ~~فإنه لا يعلم هل هو موضوع بحق لاحتمال أنه كان به متغلب فصولح على أنه له ~~أولا. اه. ق ل مع زيادة. # وبيعة بكسر الباء للنصارى وجمعها بيع مثل سدرة وسدر، وقوله: للرهبان راجع ~~للصومعة جمع راهب وهو عابد النصارى. # قوله: (في بلد أحدثناه) أي وجدت عمارته من المسلمين بعد استيلائهم على ~~محله كما في ق ل. # قوله: (كبغداد والقاهرة) والبصرة والكوفة لأن بغداد بناها أبو جعفر ~~المنصور سنة أربعين ومائة والقاهرة بناها المعز في سنة تسع أو ثمان وخمسين ~~وثلثمائة والبصرة بناها عتبة بن غزوان سنة سبع عشرة في خلافة عمر - رضي ~~الله عنه - والكوفة بناها عتبة المذكور بعدها بسنتين في خلافة عثمان - رضي ~~الله عنه - والصلح على إحداث ذلك باطل والكنيسة معبد اليهود والبيعة معبد ~~النصارى وقد انعكس العرف فيهما والكلام هنا وفيما يأتي فيما ليس لنحو نزول ~~المارة بأن كانت للتعبد ولو مع غيره على المعتمد أما التي لنزول المارة ولو ~~منهم فيجوز كما قاله الرحماني. # قوله: (والقاهرة) وهي مصرنا الآن لأنها وإن لم تكن موجودة حال الفتح ~~فأرضها المنسوبة إليها للغانمين فتثبت لها أحكام ما كان موجودا حال الفتح ~~وبه يعلم وجوب هدم ما في مصرنا ومصر القديمة من الكنائس الموجودة. اه. ~~شيخنا، وفي سم على المنهج لا يجوز ms3604 لنا دخولها إلا بإذنهم، وإن كان فيها ~~تصاوير حرم قطعا وكذا كل بيت فيه صورة اه من ع ش على م ر. ومقتضى وجوب ~~هدمها جواز دخولها بلا إذن منهم ويمكن حمل كلامه على ما إذا جاز لهم ~~إحداثها وانظر ما ذكره ع ش من وجوب الهدم مع ما ذكره ق ل من جواز الإبقاء. # قوله: (وأسلم أهله عليه) أي حال كونهم مستعلين ومتغلبين عليه بأن كان من ~~غير قتال ولا صلح. اه. حج ويجوز جعل على للمصاحبة أي أو أسلم أهله معه أي ~~مصاحبين له وكائنين فيه أو بمعنى في أي الكائنين فيه سم على حج. # قوله: (كالمدينة) قال م ر في شرحه: وقول بعض الشراح كالمدينة محل وقفة ~~لأنها من الحجاز، وهم يمنعون من سكناه مطلقا كما مر أي فضلا عن الإحداث. ~~ويجاب بأن قوله: كالمدينة مثال لما أسلم أهله عليه فقط أي فهو مجرد مثال ~~بقطع النظر عن المحل اه. وعبارة الشيخ سلطان على المنهج قال ابن حجر: في ~~آخر كتاب السير وفتحت مصر عنوة وقيل صلحا وهو مقتضى نص الأم في الوصية. ~~وحمله الأولون على أن المفتوح صلحا هي نفسها لا غير وإنما بقيت الكنائس بها ~~لقوة القول بأنها وجميع إقليمها فتح صلحا ولاحتمال أنها كانت خارجة عنها ثم ~~اتصلت بها. وفيه نظر لأن الكنائس موجودة بها وبإقليمها فلا يتصور حينئذ إلا ~~القول: بأن الكل صلح إلا أن يجاب بأنهم راعوا في إبقائها قوة الخلاف كما ~~تقرر انتهت بحروفها ومقتضى كونها فتحت عنوة أن الأرض للغانمين فتمنع الكفار ~~من إحداث الكنائس فيها ومن إعادتها إذا هدمت وقيل: إنها فتحت عنوة وفتحت ~~قراها صلحا والكنائس الموجودة الآن فيها يحتمل أنها كانت # PageV04P286 # معصية، فلا يجوز في دار الإسلام، فإن بنوا ذلك هدم، ~~سواء أشرط عليهم أم لا. ولا يحدثون ذلك في بلدة فتحت عنوة، كمصر وأصبهان ~~لأن المسلمين ملكوها بالاستيلاء فيمتنع جعلها كنيسة وكما لا يجوز إحداثها، ~~لا يجوز إعادتها إذا انهدمت. ولا يقرون على كنيسة كانت ms3605 فيه لما مر. ولو ~~فتحنا البلد صلحا كبيت المقدس بشرط كون الأرض لنا وشرط إسكانهم فيها بخراج ~~وإبقاء الكنائس أو إحداثها جاز. لأنه إذا جاز الصلح على أن كل البلد لهم ~~فعلى بعضه أولى فلو أطلق الصلح ولم يذكر فيه إبقاء الكنائس ولا عدمه فالأصح ~~المنع من إبقائها فيهدم ما فيها من الكنائس. لأن إطلاق اللفظ يقتضي صيرورة ~~جميع البلد لنا. أو بشرط الأرض لهم ويؤدون خراجها قررت كنائسهم لأنها ملكهم ~~ولهم الإحداث في الأصح. ويمنعون وجوبا من رفع بناء لهم على بناء جار لهم ~~مسلم لخبر: «الإسلام يعلو ولا يعلى عليه» #   ### | [حاشية البجيرمي] # موجودة قبل البناء بها فلما بنيت اتصلت بها الأبنية. قوله: (في الإسلام) ~~أي في ديار الإسلام. # قوله: (عنوة) أي قهرا. # قوله: (كمصر) أي على الصحيح ومن ثم أفتى ابن عبد السلام بهدم ما بقرافتها ~~من الأبنية؛ لأن عمرو بن العاص وقفها بأمر عمر - رضي الله عنهما - على موتى ~~المسلمين لما طلبوا شراءها إذ لو فتحت صلحا لكانت لهم واحتمال شرط الأرض ~~لنا خلاف الأصل. اه. حج زي والمراد مصر القديمة ومثلها في الحكم المذكور ~~مصرنا الآن اه ع ش. # قوله: (كانت فيه) أي في البلد التي فتحت عنوة وقوله: لما مر أي لأن ~~المسلمين ملكوها إلخ. قوله: (جاز) والحاصل أنه ليس لهم الإحداث إلا في ~~صورتين إذا فتحت صلحا على أنها لهم مطلقا أو لنا وشرطوا علينا الإحداث ~~بخلاف ما فتح عنوة، أو صلحا مطلقا أو بشرط أنها لنا ولم يشرطوا الإحداث اه. ~~وهل يشترط لصحة الصلح مع شرط الإحداث بنيان ما يحدثونه من كنيسة أو أكثر ~~ومقدار الكنيسة أو يكفي الإطلاق؟ فيه نظر والذي ينبغي الصحة مع الإطلاق ~~ويحمل على ما جرت به عادة مثلهم في مثل ذلك البلد ويختلف بالكبر والصغر اه ~~ع ش على م ر. فإذا شرط الإبقاء فلهم ولو بآلة جديدة ولهم تطيينها من داخل ~~وخارج فلا يمنعون من ذلك. وإن كان لا يجوز فعله حتى بالنسبة لهم ms3606 لأنهم ~~مخاطبون بالفروع ومن أجل كونه معصية حتى في حقهم. أفتى السبكي بأنه لا يجوز ~~لحاكم الإذن لهم فيه ولا لمسلم إعانتهم عليه ولا إيجار نفسه للعمل فيه كما ~~ذكره س ل وقوله: ولو بآلة جديدة قال سم على حج: أي مع تعذر ذلك بالقديمة ~~وحدها ثم قال: بعد ذلك وفي الروض وشرحه ولهم عمارة أي ترميم كنائس جوزنا ~~إبقاءها إذا استهدمت فترمم بما تهدم لا بآلات جديدة كذا قاله السبكي والذي ~~قاله ابن يونس في شرح الوجيز واقتضى كلامه الاتفاق عليه. أنها ترمم بآلات ~~جديدة قال في الأصل: ولا يجب إخفاؤها فيجوز تطيينها من داخل وخارج لا ~~إحداثها فلو انهدمت الكنائس المبقاة ولو بهدمهم لها تعديا خلافا للفارقي ~~أعادوها وليس لهم توسيعها. اه بحروفه. # قوله: (من رفع بناء لهم) أي إحداث ذلك فإن ملك ذمي دارا عالية فلا يكلف ~~هدمها بل يمنع هو وأولاده من الإشراف على المسلمين ومن صعود سطحها بلا ~~تحجير. # ولو انهدمت هذه الدار فلهم إعادتها بلا رفع ومساواة ولو بنى دارا عالية ~~أو مساوية ثم باعها لمسلم لم يسقط الهدم كما لو غصب أرضا وبنى فيها ثم ~~باعها فإنه لا يسقط الهدم بخلاف ما لو أسلم بعد البناء فإنه يبقى ترغيبا له ~~في الإسلام اه. زي وقوله: فإنه يبقى ضعيف وعبارة م ر. والأوجه بقاؤه لو ~~أسلم قبل هدمه ترغيبا له في الإسلام وأفتى الوالد - رحمه الله - بخلافه. اه ~~قال الشوبري: فإن ساواه فيه هدم القدر الممنوع اه ويمنعون من الرفع وإن ~~خافوا نحو سراق يقصدونهم كما في شرح م ر ومثله شرح حج قال سم: عليه بل ~~ظاهره ولو لخوف القتل ونحوه نعم إن تعين الرفع طريقا في دفع القتل أو نحوه ~~لم يبعد الجواز فلو لم يكن الاحتراز عنه بالانتقال إلى بلد أخرى فهل يكلف ~~الانتقال وإن شق حسا ومعنى لمفارقة المألوف أو لا فيه نظر اه. # قوله: (على بناء جار لهم مسلم) محل المنع إن كان بناء المسلم مما يعتاد ~~في السكنى ms3607 فلو كان قصيرا لا يعتاد فيها إما لأنه لا يتمم بناؤه أو لأنه ~~هدمه إلى أن صار كذلك لم يمنع الذمي من بناء جداره على أقل ما يعتاد في ~~السكنى الذي عطله المسلم باختياره أو تعطل عليه بإعساره اه خ ط ولو لاصقت ~~دار الذمي دار المسلم من أحد جوانبها اعتبر في ذلك # PageV04P287 # ولئلا يطلع على عوراتنا. ولا فرق بين أن يرضى الجار ~~بذلك أم لا. لأن المنع من ذلك لحق الدين لا لمحض حق الدار. # والأصح المنع من المساواة أيضا فإن كانوا بمحلة منفصلة عن المسلمين كطرف ~~من البلد لم يمنعوا من رفع البناء # (ويعرفون) بضم حرف المضارعة مع تشديد الراء المفتوحة على البناء للمفعول ~~أي نعرفهم ونأمرهم أي أهل الذمة المكلفون في دار الإسلام. وجوبا أنهم ~~يتميزون عن المسلمين (بلبس الغيار) بكسر المعجمة وإن لم يشرط عليهم وهو أن ~~يخيط كل منهم من ذكر أو غيره بموضع لا يعتاد الخياطة عليه كالكتف على ثوبه ~~الظاهر ما يخالف لونه لون ثوبه ويلبسه وذلك للتمييز ولأن عمر - رضي الله ~~تعالى عنه - صالحهم على تغيير زيهم بمحضر من الصحابة كما رواه البيهقي. فإن ~~قيل: لم لم يفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا بيهود المدينة؟ أجيب: ~~بأنهم كانوا قليلين معروفين فلما كثروا في زمن الصحابة - رضي الله عنهم - ~~وخافوا من التباسهم بالمسلمين احتاجوا إلى تمييزهم وإلقاء منديل ونحوه ~~كالخياطة والأولى باليهود الأصفر وبالنصارى الأزرق أو الأكهب. # ويقال له: الرمادي وبالمجوسي الأحمر أو الأسود (وشد الزنار) أي #   ### | [حاشية البجيرمي] # الجانب عدم الارتفاع والمساواة ولا يعتبر ذلك في بقية الجوانب لأنه لا ~~جار فيه كما في شرح م ر. # قوله: (لحق الدين) عبارة غيره لحق الله، وعبارة المنهج لحق الإسلام اه ~~ولذلك لا يسقط هدمه بوقفه ولا ببيعه لكافر مطلقا ولا لمسلم وإن حكم حاكم ~~بمنع هدمه على المعتمد كما لو غصب أرضا وبنى فيها ثم باعها فإنه لا يسقط ~~لهدم. قوله: (لا لمحض حق الدار) كذا في خط ms3608 المؤلف والذي في شرح الروض لا ~~لمحض حق الجار وهو واضح اه. مرحومي. قوله: (بمحلة) عبارة المصباح والمحل ~~بفتح الحاء والكسر لغة حكاها ابن القطاع موضع الحلول والمحل بالكسر الإحلال ~~والمحلة بالفتح المكان الذي ينزل فيه القوم. اه. ع ش على م ر وفي شرح م ر: ~~والأوجه أن الجار هنا أهل محلته كما قاله الجرجاني: واستظهره الزركشي وغيره ~~ويحتمل أنه يلحق بما مر في الوصية لأنه قد لا يعلو على أهل محلته ويعلو على ~~ملاصقه من محلة أخرى نعم في هذه الحالة لا بد من مراعاة ملاصقه وإن لم يكن ~~من محلته اه قال ع ش: عليه قوله: والأوجه أن المراد بالجار هنا أهل محلته ~~أي فما زاد على أهل محلته لا يمنع من مساواة بنائه له أو رفعه عليه ولو لم ~~يصل للأربعين دارا اه كلامه قال الجلال البلقيني: ولو كان جاره مسجدا أو ~~وقفا على جهة عامة أو على معين فالظاهر أنه كالملك اه. ووقع السؤال عما لو ~~اشترك مسلم وذمي في بناء وجار لهما مسلم هل يهدم أو لا؟ والجواب أن المتجه ~~أنه يهدم لأنه صدق عليه أنه إعلاء بناء ذمي على جاره المسلم وأنه لا ضمان ~~على الذمي بنقضه آلة المسلم أو تلفها بالهدم وإن كان الهدم بسببه كذا في سم ~~على ابن حجر اه. # قوله: (ويعرفون) عبارة المنهج وأمرهم بغيار إلخ أي ولزمنا أمرهم أي أن ~~الإمام أو نائبه يلزمه أن يأمرهم بما يتميزون به بشرط التكليف وأن يكونوا ~~بدار الإسلام وإلا فلا يجب على الإمام، وقوله: لزمنا أمرهم أي من دخل دارنا ~~منهم ولو برسالة أو تجارة وإن قصرت مدة اختلاطه م ر في شرحه. # قوله: (أي أهل) تفسير للواو في يعرفون لكن قوله: إنهم يتميزون ربما يقتضي ~~أنه تفسير لضمير يأمرهم فيكون منصوبا والمكلفون نعت مقطوع. # قوله: (بيهود المدينة) أي بيهود ما حوالي المدينة من غير الحجاز لأن ~~المدينة أسلم أهلها عليها فلم يبق بها يهود زمن الصحابة، فاحتيج لذلك ~~التأويل أو ms3609 أن ذلك كان قبل تحريم دخولهم الحجاز. # قوله: (والأولى باليهود الأصفر) : هذا هو المعتاد في كل بعد الأزمنة ~~المتقدمة. فلا يرد كون الأصفر كان زي النصارى وزي الملائكة يوم بدر وكأنهم ~~إنما آثروهم به لغلبة الصفرة في ألوانهم الناشئة عن زيادة فساد قلوبهم ولو ~~أرادوا التمييز بغير المعتاد منعوا خشية الالتباس وتؤمر ذمية خرجت بتخالف ~~لون خفيها " ومثلها الخنثى شرح م ر قال الرشيدي عليه بأن يكونا بلونين كل ~~منهما بلون اه. # قوله: (الزنار) بوزن تفاح ويجمع على زنانير، والواو يصح أن تكون على ~~بابها ويكون الجمع بينهما للتأكيد ويصح أن تكون بمعنى أو؛ لأن المقصود حصول ~~التمييز وهو الحاصل بأحدهما وعبارة المنهج وشرحه أو زنار بضم الزاي وهو خيط ~~غليظ فيه ألوان تشد في الوسط # PageV04P288 # ويؤمرون بذلك أيضا وهو بضم المعجمة خيط غليظ يشد في ~~الوسط فوق الثياب لأن عمر - رضي الله تعالى عنه - صالحهم عليه كما رواه ~~البيهقي هذا في الرجل. أما المرأة، فتشده تحت الإزار كما صرح به في التنبيه ~~وحكاه الرافعي عن التهذيب وغيره. لكن مع ظهور بعضه حتى يحصل به فائدة. قال ~~الماوردي: ويستوي فيه سائر الألوان، قال في أصل الروضة: وليس لهم إبداله ~~بمنطقة ومنديل ونحوهما والجمع بين الغبار والزنار أولى وليس بواجب ومن لبس ~~منهم قلنسوة يميزها عن قلانسنا بعلامة فيها وإذا دخل الذمي مجردا حماما فيه ~~مسلمون، أو تجرد عن ثيابه بين المسلمين في غير حمام جعل وجوبا في عنقه خاتم ~~حديد أو رصاص أو نحو ذلك فلا يجعله من ذهب ولا فضة. # قال الزركشي: والخاتم طوق يكون في العنق قال الأذرعي: ويجب القطع بمنعهم ~~من التشبه بلباس أهل العلم والقضاة ونحوهم لما في ذلك من التعاظم قال ~~الماوردي ويمنعون من التختم بالذهب والفضة لما فيه من التطاول والمباهاة ~~وتجعل المرأة خفها لونين ولا يشترط التمييز بكل هذه الوجوه بل يكفي بعضها ~~قال الحليمي ولا ينبغي لفعلة المسلمين وصياغهم أن يعملوا للمشركين كنيسة أو ~~صليبا وأما نسج الزنانير فلا بأس به ms3610 لأن فيها صغارا لهم. (ويمنعون) أي ~~الذكور المكلفون في بلاد #   ### | [حاشية البجيرمي] # فوق الثياب فجمع الخيار مع الزنار تأكيد ومبالغة في الشهرة والتمييز وهو ~~المنقول عن عمر - رضي الله عنه - فتعبيري بأو أولى من تعبيره بالواو اه ~~وقوله: فجمع الغيار مع الزنار أي في عبارة أصله أو فيما يفعل بهم. # قوله: (خيط غليظ) فيه ألوان شرح المنهج. # قوله: (فوق الثياب) أي للذكور ويمتنع إبداله بنحو منديل أو منطقة ولا ~~يمنعون من لبس نحو ديباج وطيلسان. # واعلم أنهم يمنعون أيضا من إظهار عيد لهم، وكذا من نحو: لطم ونوح وقراءة ~~نحو توراة، وإنجيل ولو بكنائسهم ولا يمنعون مما يتدينون به من غير ما ذكر، ~~كفطر رمضان وإن حرم عليهم من حيث تكليفهم بالفروع ولذلك حرم بيع المفطرات ~~لهم فيه لمن علم ولو بالظن أنهم يتعاطونها نهارا لأنه إعانة على معصية قوية ~~على الدلالة بالتهاون بالدين. وبذلك فارقت دخولهم المساجد. اه. ق ل. على ~~الجلال. # قوله: (أما المرأة فتشده تحت الإزار إلخ) رده ابن حجر بأن فيه تشبيها بما ~~يختص عادة بالرجل وقد يقال: جعله تحت الإزار لا يستلزم أن يكون على الوجه ~~المختص بالرجال كما في سم عليه فراجعه. # قوله: (فيه) أي في الزنار. قوله: (بمنطقة) أي تجعل في الوسط وكذا منديل ~~يجعل على الوسط بدله. # قوله: (فيه مسلمون) وتمنع ذمية من حمام به مسلمة ترى منها ما لا يبدو عند ~~المهنة فلو لم تمنع الذمية حرم على المسلمة الدخول معها حيث ترتب عليه ما ~~ذكر وحرم على زوجها أيضا تمكينها من الدخول كما في ع ش على م ر. # قوله: (خاتم حديد) بفتح التاء لا غير ويقال: فيه ختم وخاتام وأما خاتم ~~النبيين فيجوز فيه الفتح والكسر. اه. برماوي. # قوله: (أو رصاص) بفتح الراء المهملة وكسرها من لحن العامة. اه. برماوي. # قوله: (والخاتم طوق) ليس هذا متعينا بل يصح إبقاء الخاتم على حقيقته. # قوله: (بل يكفي بعضها) ومن البعض في هذا الزمان العمامة المعتادة لهم ~~الآن وهل ms3611 يحرم على غيرهم من المسلمين لبس العمامة المعتادة لهم وإن جعل ~~عليه علامة تميز بين المسلم وغيره كورقة بيضاء مثلا أم لا لأن فعل ما ذكر ~~يخرج به الفاعل عن زي الكفار فيه نظر والأقرب الأول لأن هذه العلامة لا ~~يهتدي فيها لتمييز عن غيره حيث كانت العمامة المذكورة من زي الكفار خاصة ~~وينبغي أن مثل ذلك في الحرمة ما جرت به العادة من لبس طرطور اليهودي مثلا ~~على سبيل السخرية فيعزر فاعل ذلك. اه. ع ش على م ر. # قوله: (لفعلة المسلمين) جمع فاعل كفاسق وفسقة وكافر وكفرة وفاجر وفجرة. # قوله: (كنيسة) راجع للفعلة والصليب للصياغ. قوله: (وأما نسج إلخ) تقدم أن ~~الزنار خيط غليظ يشد في الوسط وحينئذ فما معنى نسجه شيخنا العشماوي. فرع ~~قال في العباب: ولا يمنع ذمي لبس حرير وتعمما وتطيلسا وإفطارا في رمضان اه ~~وعدم منعه من الإفطار لا ينافي حرمته عليه فإنه مكلف بفروع الشريعة ومن ثم ~~أفتى شيخنا م ر - رحمه الله - بأنه يحرم على المسلم أن يسقي الذمي في # PageV04P289 # المسلمين وجوبا. (من ركوب الخيل) لقوله تعالى: {ومن ~~رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم} [الأنفال: 60] فأمر أولياءه ~~بإعدادها لأعدائه ولما في الصحيحين من حديث عروة البارقي: «الخيل معقود في ~~نواصيها الخير إلى يوم القيامة» . # تنبيه ظاهر كلامه أنه لا فرق في منع ركوب الخيل بين النفيس منها، والخسيس ~~وهو ما عليه الجمهور. بخلاف الحمير والبغال ولو نفيسة لأنها في نفسها خسيسة ~~وإن كان أكثر أعيان الناس يركبونها، ويركب بإكاف وركاب خشب لا حديد ونحوه ~~ولا سرج اتباعا لكتاب عمر - رضي الله تعالى عنه -. والمعنى فيه أن يتميزوا ~~عن المسلمين. ويركب عرضا بأن يجعل رجليه من جانب واحد وظهره من جانب آخر. ~~قال الرافعي: ويحسن أن يتوسط فيفرق بين أن يركب إلى مسافة قريبة من البلد ~~أو بعيدة وهو ظاهر ويمنع من حمل السلاح، ومن اللجم المزينة بالنقدين: أما ~~النساء والصبيان ونحوهما فلا يمنعون من ذلك كما لا جزية عليهم. قال ms3612 ابن ~~الصلاح: وينبغي منعهم من خدمة الملوك والأمراء كما يمنعون من ركوب الخيل. ~~(ويلجئون) عند زحمة المسلمين (إلى أضيق الطرق) بحيث لا يقعون في وهدة #   ### | [حاشية البجيرمي] # رمضان بعوض أو غيره لأن في ذلك إعانة على معصية لكن يشكل عليه أنه يجوز ~~له الإذن في دخول مسجد وإن كان صبيا إلا أن يفرق بأن جهة الفطر أشد. وبأنه ~~أدل على التهاون بالدين. اه. س ل. قوله: (ويمنعون من ركوب الخيل) ظاهره ولو ~~انفردوا بقرية في غير دارنا وبحث الزركشي ترجيح الجواز كالبناء كذا في ح ل ~~وعمم ق ل في حاشية الجلال. فقال: ولو في محلة انفردوا بها وقيد البرماوي ~~المنع بكونهم ببلادنا وعبارة الزيادي ونقل شيخنا وغيرهما وجهين بلا ترجيح ~~في منعهم ركوب الخيل إذا انفردوا بقرية في غير دارنا أحدهما لا كإظهار ~~الخمر. والثاني نعم خوفا من أن يتقووا به على المسلمين قال الزركشي: ويشبه ~~ترجيح الجواز كما في نظره من البناء. اه بحروفه. # وبحث الأذرعي جواز ركوبهم الخيل النفيسة زمن قتال استعنا بهم فيه اه. س ل ~~وقوله: {ومن رباط الخيل} [الأنفال: 60] أي حبسها. قوله (بإعدادها لأعدائه) ~~أي فلا يعدها أعداؤها بأن يمنعوا منها. قوله: «في نواصيها الخير» أي فينبغي ~~أن يختص بركوبها من فيه خير وهم المسلمون ولا تناسب أهل الكفر. # قوله: (وهو ما عليه الجمهور) وقال الشيخ أبو محمد الجويني: يمنعون من ~~الشريفة دون البراذين الخسيسة اه دميري. # قوله: (والبغال ولو نفيسة) قال بعض أرباب الحواشي: ما لم تصر مركبا ~~للعلماء كما في زمننا وإلا منعوا منها اه لكن في شرح م ر ما يخالفه حيث قال ~~بعد قول المنهاج لا حمير وبغال نفيسة لخستهما ولا اعتبار بطرو عزة البغال ~~في بعض البلاد على أنهم يفارقون من اعتاد ركوبها من الأعيان بهيئة ركوبهم ~~التي فيها غاية تحقيرهم وإذلالهم. كما قال: ويركبها عرضا إلخ. # وقال ع ش: يمنعون من ركوب البغال النفيسة لأنها صارت الآن مركوب العلماء ~~والقضاة اه. ونقله عنه البرماوي. # قوله: ms3613 (بإكاف) هو البرذعة أو ما تحتها. # قوله: (وركاب خشب) كيف هذا مع أنهم يركبون عرضا. وأجيب بأن هذا يأتي على ~~القول المفصل الآتي. قوله: (لا حديد ونحوه) فيحرم تمكينهم من ذلك لمن قدر ~~عليه من المسلمين برماوي. # قوله: (ولا سرج) بضم السين والراء المهملتين ويرد عليه أن السرج تكون ~~للخيل وقد علمت أنهم يمنعون من ركوبها فلا فائدة في قوله: ولا سرج. ويجاب ~~بأن المراد منعهم من السرج فيما يمكنون من ركوبه من الخيل وهو البراذين ~~فإنها نوع منها اه. # قوله: (إلى مسافة قريبة) أي فيركبون عرضا وقوله: أو بعيدة فيركبون على ~~العادة وهو خلاف الراجح فيركب عرضا حتى في المسافة البعيدة على المعتمد كما ~~قرره شيخنا العشماوي. # قوله: (ومن اللجم) جمع لجام. # قوله: (أما النساء) مفهوم قوله: المكلفون قوله: (من خدمة الملوك ~~والأمراء) أي خدمة تؤدي إلى تعظيمهم كاستخدامهم في المناصب المحوجة إلى ~~تردد الناس إليهم وينبغي أن المراد بالأمراء كل من له تصرف في أمر عام ~~يقتضي # PageV04P290 # ولا يصدمهم جدار لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا ~~تبدءوا اليهود ولا النصارى بالسلام وإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروهم إلى ~~أضيقه» . # أما إذا خلت الطريق عن الزحمة فلا حرج. قال في الحاوي ولا يمشون إلا ~~أفرادا متفرقين ولا يوقرون في مجلس فيه مسلم لأن الله تعالى أذلهم والظاهر ~~كما قاله الأذرعي تحريم ذلك. # خاتمة تحرم مودة الكافر لقوله تعالى: {لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم ~~الآخر يوادون من حاد الله ورسوله} [المجادلة: 22] #   ### | [حاشية البجيرمي] # تردد الناس عليه كنظار الأوقاف الكبيرة وكمشايخ الأسواق ونحوها وأن محل ~~الامتناع ما لم تدع ضرورة إلى استخدامه بأن لا يقوم غيره من المسلمين مقامه ~~في حفظ المال ع ش على م ر. # قوله: (إلى أضيق) أي أعسر أي المحل الذي يعسر المشي فيه أي فيحرم إيثارهم ~~لمن قصد تعظيمهم ولا يمشون إلا أفرادا متفرقين أي يمنعون وجوبا كما في ع ش ~~على م ر قال م ر في شرحه: ويلجأ وجوبا ms3614 عند ازدحام المسلمين بطريق إلى أضيق ~~الطرق لأمره - صلى الله عليه وسلم - إلخ. ثم قال: واعلم أن مقتضى تعبيرهم ~~بالوجوب أخذا من الخبر أنه يحرم على المسلم عند اجتماعهما في الطريق إيثاره ~~بواسعه لكن يظهر أن محله حيث قصد بذلك تعظيمه أو عده العرف تعظيما له وإلا ~~لم يحرم ولا يتوهم أن هذا من حقوق الإسلام فلا يتأثر برضا المسلم كالتعلية ~~لوضوح الفرق لدوام ضرر ذلك دون هذا فلا ضرر ولئن سلمناه فهو ينقضي عجلا اه. ~~قوله: (بحيث) تقييد. # قوله: (لا يقعون) أي الكفار. # قوله: (لا تبدءوا) وكذا رد الإسلام لا يجوز قال النووي في الأذكار: وأما ~~أهل الذمة فاختلف أصحابنا فيهم فقطع الأكثرون بأنه لا يجوز ابتداؤهم ~~بالسلام وقال آخرون: ليس هو بحرام بل مكروه. فإن سلموا على مسلم قال في ~~الرد وعليكم ولا يزيد على هذا قال المتولي: ولو سلم على رجل ظنه مسلما فبان ~~كافرا يستحب أن يسترد سلامه فيقول له: رد علي سلامي والغرض من ذلك أن يوحشه ~~ويظهر له أنه ليس بينهما ألفة ولو أراد تحية ذمي فعلها بغير السلام بأن ~~يقول: هداك الله أو أنعم الله صباحك وهذا لا بأس به وإذا احتاج إليه فيقول: ~~صبحت بالخير أو بالسعادة أو بالعافية أو صبحك الله بالسرور أو بالسعادة ~~والنعمة أو بالمسرة أو ما أشبه ذلك. وأما إذا لم يحتج إليه فالاختيار أن لا ~~يقول شيئا فإن ذلك تبسط له وإيناس وإظهار صورة ود، ونحن مأمورون بالإغلاظ ~~عليهم ومنهيون عن ودهم فلا نظهره وإذا مر على جماعة فيها مسلمون أو مسلم ~~وكفار فالسنة أن يسلم عليهم ويقصد المسلمين أو المسلم وإذا كتب كتابا إلى ~~مشرك وكتب فيه سلاما أو نحوه فينبغي أن يكتب ما روي في صحيحي البخاري ومسلم ~~في حديث أبي سفيان في قصة هرقل «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتب؛ ~~من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم سلام على من اتبع الهدى» . ~~واعلم أن أصحابنا اختلفوا في عيادة الذمي فاستحبها ms3615 جماعة ومنعها جماعة. ~~وذكر الشاشي الاختلاف ثم قال: الصواب عندي أن يقال: عيادة الكافر في الجملة ~~والقربة فيها موقوفة على نوع حرمة يقترن بها من جواز أو قرابة وهذا الذي ~~ذكره الشاشي حسن. # وينبغي لعائد الذمي أن يرغبه في الإسلام ويبين له محاسنه ويحثه عليه ~~ويحرضه على معاجلته قبل أن يصير إلى حال لا تنفعه فيها توبته وإن دعا له ~~دعا له بالهداية ونحوها، وأما المبتدع ومن اقترف ذنبا عظيما ولم يتب منه ~~فينبغي أن لا يسلم عليهم ولا يرد عليهم السلام. وكذا قاله البخاري وغيره من ~~العلماء. فإن اضطر إلى السلام على الظلمة بأن دخل عليهم وخاف ترتب مفسدة في ~~دينه أو دنياه أو غيرهما إن لم يسلم عليهم. قال الإمام أبو بكر بن العربي ~~قال العلماء يسلم وينوي أن السلام اسم من أسماء الله المعنى الله عليكم ~~رقيب اه وفيه كلام طويل ينبغي الوقوف عليه فراجعه. # قوله: (فاضطروهم) كذا في خط المؤلف والذي في شرح الروض فاضطروه بالإفراد ~~وهو المناسب للتعبير بأحدهم مرحومي. # قوله: (تحرم مودة الكافر) أي المحبة والميل بالقلب وأما المخالطة ~~الظاهرية فمكروهة وعبارة شرح م ر وتحرم موادتهم # PageV04P291 # ، فإن قيل: قد مر في باب الوليمة أن مخالطة الكفار ~~مكروهة أجيب بأن المخالطة ترجع إلى الظاهر والمودة إلى الميل القلبي. فإن ~~قيل: الميل القلبي لا اختيار للشخص فيه. أجيب: بإمكان دفعه بقطع أسباب ~~المودة التي ينشأ عنها ميل القلب كما قيل: إن الإساءة تقطع عروق المحبة. ~~والأولى للإمام أن يكتب بعد عقد الذمة اسم من عقد له ودينه وحليته. ويتعرض ~~لسنه أهو شيخ أم شاب ويصف أعضاءه الظاهرة من وجهه ولحيته، وحاجبيه وعينيه ~~وشفتيه وأنفه وأسنانه وآثار وجهه، إن كان فيه آثار ولونه من سمرة أو شقرة ~~وغيرهما. ويجعل لكل من طوائفهم عريفا مسلما يضبطهم ليعرفه بمن مات أو أسلم ~~أو بلغ منهم أو دخل فيهم. وأما من يحضرهم ليؤدي كل منهم الجزية أو يشتكي ~~إلى الإمام من يتعدى عليهم منا أو منهم، فيجوز ms3616 جعله عريفا لذلك، ولو كان ~~كافرا وإنما اشترط إسلامه في الغرض الأول لأن الكافر لا يعتمد خبره. #   ### | [حاشية البجيرمي] # وهو الميل القلبي لا من حيث الكفر وإلا كانت كفرا وسواء في ذلك أكانت ~~لأصل أو فرع أم غيرهما وتكره مخالطته ظاهرا ولو بمهاداة فيما يظهر ما لم ~~يرج إسلامه ويلحق به ما لو كان بينهما نحو رحم أو جوار اه وقوله: ما لم يرج ~~إسلامه أو يرج منه نفعا أو دفع شر لا يقوم غيره فيه مقامه كأن فوض إليه ~~عملا يعلم أنه ينصحه فيه ويخلص أو قصد بذلك دفع ضرر عنه. # وألحق بالكافر فيما مر من الحرمة والكراهة الفاسق ويتجه حمل الحرمة على ~~ميل مع إيناس له أخذا من قولهم: يحرم الجلوس مع الفساق إيناسا لهم أما ~~معاشرتهم لدفع ضرر يحصل منهم أو جلب نفع فلا حرمة فيه اه ع ش على م ر. # قوله: (الميل القلبي) ظاهره أن الميل إليه بالقلب حرام وإن كان سببه ما ~~يصل إليه من الإحسان أو دفع مضرة وينبغي تقييد ذلك بما إذا طلب حصول الميل ~~بالاسترسال في أسباب المحبة إلى حصولها بقلبه وإلا فالأمور الضرورية لا ~~تدخل تحت حد التكليف وبتقدير حصولها. ينبغي السعي في دفعها ما أمكن فإن لم ~~يمكن دفعها لم يؤاخذ بها ع ش على م ر. # قوله: (الإساءة إلخ) أي والإحسان الذي منه المودة يجلب المحبة. # قوله: (وحليته) أي صفته. # قوله: (ويتعرض لسنه) تفسير لقوله: وحليته. # قوله: (ليعرفه) أي ليخبره وقوله: بمن أي الذي مات. قوله: (فيجوز جعله ~~عريفا) الأخصر أن يقول: فيجوز كونه كافرا. {خاتمة} نقل الأذرعي عن بعض ~~حنابلة عصره أنه أفتى بمنع اليهود والنصارى من التسمية بمحمد وأحمد وأبي ~~بكر وعمر والحسن والحسين ونحوها وأن بعض الشافعية تبعه ثم قال الأذرعي: ولا ~~أدري من أين لهم ذلك وإن كانت النفوس تميل إلى المنع من الأولين خوف السب ~~والسخرية. وأما غير ذلك من الأسماء فلا أدري له وجها نعم روي أن عمر نهى ms3617 ~~نصارى الشام أن يكتنوا بكنى المسلمين ويقوى ذلك فيما تضمن مدحا كأبي الفضل ~~والمحاسن والمكارم فإن دلت قرينة على نحو استهزاء واستخفاف بنا منعوا فإن ~~سموا أولادهم فلا لقضاء العادة بأن الإنسان لا يسمي ولده إلا بما يحب. اه. ~~مناوي على الجامع وذكره الشبراملسي. اه. # PageV04P292 # كتاب الصيد # مصدر صاد يصيد ثم أطلق الصيد على المصيد قال تعالى {لا تقتلوا الصيد ~~وأنتم حرم} [المائدة: 95] (والذبائح جمع ذبيحة بمعنى مذبوحة) ولما كان ~~الصيد مصدرا أفرده المصنف وجمع الذبائح؛ لأنها تكون بالسكين أو السهم أو ~~الجوارح. والأصل في ذلك قوله تعالى: {وإذا حللتم فاصطادوا} [المائدة: 2] ~~وقوله تعالى: {إلا ما ذكيتم} [المائدة: 3] وقوله تعالى: {أحل لكم الطيبات} ~~[المائدة: 4] والمذكى من الطيبات. تنبيه: ذكر المصنف كالمنهاج وأكثر ~~الأصحاب هذا الكتاب وما بعده هنا وفاقا للمزني. وخالف في الروضة فذكره آخر ~~ربع العبادات تبعا لطائفة من الأصحاب قال وهو أنسب. قال ابن قاسم: ولعل ~~الأنسبية أن طلب الحلال فرض عين اه. # (وأركان الذبح) بالمعنى الحاصل بالمصدر أربعة ذبح وآلة وذبيح وذابح. وقد ~~شرع في بيان ذلك فقال: (وما قدر) بضم القاف على البناء للمفعول (على ذكاته) ~~بالمعجمة أي ذبحه من الحيوان المأكول (فذكاته) استقلالا (في حلقه ولبته) ~~إجماعا. هذا هو الركن الأول والثاني وهو الذبح والذبيح والحلق أعلى العنق ~~واللبة بفتح اللام المشددة #   ### | [حاشية البجيرمي] ### | [كتاب الصيد والذبائح] # أي ما يحل منهما وما لا يحل. قوله: (على المصيد) وهو الحيوان وإنما أول ~~باسم المفعول ليناسب الذبائح. # ولأجل قوله: إن قدر عليه إلخ ق ل. قوله: (ولما كان الصيد مصدرا) لا ~~ينافيه كونه بمعنى المصيد لأن كلامه هنا بالنظر لأصله فلا يعترض بأنه بمعنى ~~المصيد في كلامه. قوله: {فاصطادوا} [المائدة: 2] والأمر بالاصطياد يقتضي حل ~~المصيد، والأمر فيه للإباحة. وقوله: {إلا ما ذكيتم} [المائدة: 3] مستثنى من ~~المحرمات في الآية أي من بعضها وهو الأربعة الأخيرة فيفيد حل المذكيات ~~شوبري. # قوله: (هنا) وجهه أن الجهاد تارة يكون فرض كفاية وتارة فرض عين، وطلب ~~الحلال أي ms3618 معرفته فرض عين فناسب ضم فرض العين إلى فرض العين. ز ي وعبارة ق ~~ل على الجلال ذكره هنا عقب الجهاد لما فيه من الاكتساب بالاصطياد المشابه ~~للاكتساب بالغزو. وذكره في الروضة وغيرها عقب ربع العبادات لأنه عبادة. # قوله: (قال ابن قاسم) أي الغزي لأن العبادي تلميذ للخطيب. قوله: (فرض ~~عين) أي والعبادة فرض عين كالصلاة والصوم والزكاة. # قوله: (بالمعنى الحاصل بالمصدر) وهو الانذباح الذي هو أثر الفعل الحاصل ~~في المذبوح وإنما فسره بهذا ليفارق الذبح الذي هو أحد الأركان. لئلا يلزم ~~اتحاد الجزء والكل رشيدي. والمراد بكونها أركانا له أنه لا بد لتحققه منها ~~وإلا فليس واحد منها جزءا منه ع ش. # قوله: (وما قدر) هذا هو الركن الأول وقوله: أي ذبحه مراده به ما يشمل ~~النحر، وقوله: في حلقه أي في صورة الذبح، وقوله: ولبته أي في صورة النحر، ~~كما في الإبل. والواو بمعنى أو. # قوله: (والثاني) جعله ثانيا باعتبار تفصيل الأركان في المتن وإن كان ~~ثالثا في الإجمال عند ذكر الأركان. قوله: (وهو الذبح والذبيح) راجع للأول ~~والثاني على اللف # PageV04P293 # أسفله وقيدت إطلاقه بالاستقلال لأنه مراده فلا يرد حل ~~الجنين الموجود ميتا في بطن أمه، ولم يذبح ولم يعقر لأن حله بطريق التبعية ~~لذكاة أمه. كما سيأتي في كلامه. # ويشترط في الذبح قصد. فلو سقطت مدية على مذبح شاة أو احتكت بها فاندمجت ~~أو استرسلت جارحة بنفسها فقتلت أو أرسل سهما لا لصيد فقتل صيدا حرم كجارحة ~~أرسلها وغابت عنه مع الصيد أو جرحته. ولم ينته بالجرح إلى حركة مذبوح وغابت ~~ثم وجده ميتا فيهما، فإنه يحرم لاحتمال أن موته بسبب آخر، وما ذكر من ~~التحريم في الثانية هو ما عليه الجمهور وإن اختار النووي في تصحيحه الحل. ~~ولو رمى شيئا ظنه حجرا أو رمى قطيع ظباء فأصاب واحدة منه أو قصد واحدة منه ~~فأصاب غيرها، حل ذلك لصحة قصده ولا اعتبار بظنه المذكور. # (وما لم يقدر) بضم حرف المضارعة على البناء للمفعول (على ذكاته) لكونه ms3619 ~~متوحشا كالضبع. (فذكاته عقره) أي بجرح مزهق للروح في أي موضع كان العقر من ~~بدنه بالإجماع. ولو توحش إنسي كبعير ند فهو كالصيد يحل بجرحه في غير مذبحه. ~~(حيث قدر عليه) بالظفر به. ويحل بإرسال الكلب عليه كما قاله في الروضة. #   ### | [حاشية البجيرمي] # والنشر المرتب. # قوله: (قصد) أي قصد العين أو الجنس بالفعل. شرح المنهج فلو أجال بسيفه ~~فأصاب مذبح صيد أو أرسل سهمه في ظلمة راجيا صيدا فقتله، حرم سم. وعبارة ح ل ~~أي قصد العين وإن أخطأ في ظنه أو الجنس أي الحقيقة الصادقة بالكل من ~~الأفراد وببعضها وإن أخطأ في الإصابة اه. فرع: وقع السؤال في الدرس عما لو ~~صال عليه حيوان مأكول، فضربه بسيف فقطع رأسه، هل يحل أو لا؟ فيه نظر، ~~والظاهر الأول؛ لأن قصد الذبح لا يشترط وإنما يشترط قصد الفعل وقد وجد بل ~~وينبغي أن مثل قطع الرأس ما لو أصاب غير عنقه كيده مثلا فجرحه، ومات ولم ~~يتمكن من ذبحه لأنه غير مقدور عليه. اه. ع ش على م ر. # قوله: (وغابت عنه) أي قبل جرحه أما لو بلغ منه مبلغ الذبح وهو يراه ثم ~~غاب عنه ثم وجد ميتا حل قطعا؛ لأنه قد صار مذكى عند مشاهدته فلم يحرم ما ~~حدث بعده وعبارة المنهاج: وغاب، وهي أولى. # قوله: (هو ما عليه الجمهور) معتمد. # قوله: (ظباء) بالمد. اه. م د. # قوله: (فأصاب غيرها) أي ولو من غير الجنس اه ز ي لأن القصد وقع في ~~الجملة. قوله: (ولا اعتبار بظنه) واعلم أن الصورة ثلاثة لأنه إما أن يخطئ ~~في الظن فقط، أو في الإصابة فقط، أو فيهما. فإن أخطأ في الظن فقط أو في ~~الإصابة فقط، فهو حلال، وقد ذكرها الشارح، أما إذا أخطأ فيهما؛ فإن كان ~~ظانا للمحرم فلا يحل، وإن كان ظانا للحلال فيحل، فالخطأ فيهما فيه صورتان ~~وقد ذكرهما س ل. بقوله: ولو قصد وأخطأ في الظن والإصابة معا كمن رمى صيدا ~~ظنه حجرا أو خنزيرا ms3620 فأصاب صيدا غيره حرم لأنه قصد محرما فلا يستفيد الحل لا ~~عكسه بأن رمى حجرا أو خنزيرا ظنه صيدا فأصاب صيدا فإنه يحل لأنه قصد مباحا ~~اه. ومثله في شرح الروض. # قوله: (وما لم يقدر على ذكاته) أي وقت الإصابة كما في البرماوي قال الشيخ ~~س ل: فلو رمى غير مقدور عليه فأصابه وهو مقدور عليه أو عكسه اعتبر حال ~~الإصابة اه. قوله: (لكونه) لو قال: ككونه بالكاف لكان أولى ليشمل البعير ~~الناد والواقع في بئر وكان يستغني عن قوله الآتي: ولو توحش إلخ. قوله: (في ~~أي موضع إلخ) لا حاجة إليه مع قول المتن حيث قدر عليه أي في أي موضع قدر ~~على العقر. والحاصل أن قوله: أي موضع كان هو معنى قول المتن: حيث قدر عليه ~~لأن معناه في أي محل من بدنه إلخ. فلو أخرها الشارح وشرح بها المتن وحذف ~~لفظ الظفر لكان أولى. والتكرار بالنظر للظاهر وإلا فالشارح فرض كلامه أولا ~~في المتوحش الأصلي وجعل قول المتن: حيث قدر عليه متعلقا بمسألة ما إذا كان ~~إنسيا فتوحش فلا تكرار وعلى كل فالأولى حذف قوله: بالظفر؛ لأنه يوهم أنه ~~مقدور عليه وبعد هذا كله فقوله: في أي موضع كان أي مما ينسب إليه الزهوق أو ~~لا نحو حافر وخف كذا صرح به البرماوي. # قوله: (كبعير ند) أي شرد قال في المصباح: ند البعير ندا من باب ضرب ~~وندادا بالكسر ونديدا نفر وذهب إلى وجهه شاردا فهو ناد والجمع نواد. # قوله: (حيث قدر عليه) أي إن قدر على العقر بسبب الظفر به وحينئذ لا يتكرر ~~هذا مع قول الشارح: # PageV04P294 # تنبيه: تناول إطلاق المصنف ما لو تردى بعير في بئر، ~~ولم يقدر على ذكاته فيحل بجرحه في غير المذبح. وهو كذلك على الأصح في ~~الزوائد ولا يحل بإرسال الكلب عليه كما صححه في المنهاج من زيادته والفرق ~~أن الحديد يستباح به الذبح مع القدرة بخلاف فعل الجارحة، ولو تردى بعير فوق ~~بعير فغرز رمحا في الأول حتى نفذ ms3621 منه إلى الثاني حلا وإن لم يعلم بالثاني ~~قاله القاضي فإن مات الأسفل بثقل الأعلى لم يحل ولو دخلت الطعنة إليه وشك ~~هل مات بها أو بالثقل لم يحل كما هو قضية ما في فتاوى البغوي. # (ويستحب في الذكاة) أي ذكاة الحيوان المقدور عليه (أربعة أشياء) الأول ~~(قطع) كل (الحلقوم) وهو مجرى النفس (و) الثاني قطع كل (المريء) وهو بفتح ~~الميم والمد والهمزة في آخره مجرى الطعام والشراب. (و) الثالث والرابع قطع ~~كل (الودجين) بفتح الواو والدال المهملة والجيم وهما عرقان في صفحتي العنق ~~محيطان بالحلقوم وقيل بالمريء وهما الوريدان من الآدمي، لأنه أوحى وأسهل ~~لخروج الروح فهو من الإحسان في الذبح ولا يستحب قطع ما وراء ذلك. # تنبيه: مراد المصنف أن قطع هذه الأربعة مستحب. لا أن قطع كل واحد مستحب ~~على انفراده من غير قطع الباقي إذ قطع الحلقوم والمريء واجب وإليه أشار ~~بقوله: (والمجزئ منها) أي الأربعة المذكورة في الحل (شيئان) وهما (قطع) كل ~~الحلقوم و (كل المريء) مع وجود الحياة المستقرة أول قطعهما لأن الذكاة ~~صادفته وهو حي كما لو قطع يد حيوان ثم ذكاه فإن لم يسرع قطعهما ولم تكن فيه ~~حياة مستقرة بل انتهى لحركة مذبوح لم يحل لأنه صار ميتة #   ### | [حاشية البجيرمي] # في أي موضع كان. # قوله: (ما لو تردى) أي سقط وإنما أفرده لكونه فيه خلاف وما قبله باتفاق. ~~قوله: (والفرق إلخ) فيه أن الحديد يستباح به الذبح مع القدرة لكن بكيفية ~~مخصوصة، وهي قطع الحلقوم، والمريء والمدعى هنا الإباحة مطلقا. # قوله: (مع القدرة) أي فيستباح به مع العجز. اه. ز ي. # قوله: (ولو دخلت إلخ) محله إذا شككنا هل صادفته حيا أو لا أما إذا علمنا ~~أنها صادفته حيا وشككنا هل مات بها أو بثقل الأعلى حل شرح الروض. # قوله: (لأنه أوحى) أي أسرع وأسهل والمريء تحت الحلقوم. # قوله: (مع وجود الحياة المستقرة) ولا يشترط كون القطع في دفعة واحدة بل ~~يجوز التعدد بشرط أن يبقى في المذبوح ms3622 حياة مستقرة ولو عند ابتداء الوضع في ~~آخر مرة ق ل قوله: (أول قطعهما) أي إن أسرع في الذبح فقطع الحلقوم والمريء ~~دفعة وإلا اشترطت عند آخر قطع. # قوله: (لأن الذكاة صادفته وهو حي كما لو قطع يد حيوان إلخ) هذا التعليل ~~والتنظير ذكرهما م ر في غير هذه الصورة التي قبلهما وعبارة شرح م ر ولو ~~ذبحه من قفاه أو من صفحة عنقه، عصى للعدول عن محل الذبح ولما فيه من ~~التعذيب. فإن أسرع في ذلك فقطع الحلقوم والمريء وبه حياة مستقرة ولو ظنا ~~بقرينة حل لمصادفة الذكاة له وهو حي كما لو قطع يده ثم ذكاه. وإلا بأن لم ~~يبق فيه حياة مستقرة بل وصل إلى حركة المذبوح لما انتهى إلى قطع المريء فلا ~~يحل لصيرورته ميتة. وكذا إدخال السكين بأذن ثعلب مثلا ليقطع حلقومه ومريئه ~~داخل الجلد لأجل جلده ففيه التفصيل المار. وهو أنسب من صنيع الشارح. قوله: ~~(ثم ذكاه) أي فإنه يحل دون اليد. # قوله: (فإن لم يسرع قطعهما إلخ) أي لأنه يجب أن يسرع الذابح في الذبح فلو ~~تأتى بحيث ظهر انتهاء الشاة قبل قطع المذبح إلى حركة مذبوح لم تحل لتقصيره. ~~اه. ز ي والواو في قوله: ولم تكن بمعنى أو في نسخة فإن شرع في قطعهما ~~وعليها فالواو ظاهرة وعبارة ع ش على م ر ولا يضر رفع السكين وإعادتها فورا ~~ولا قلبها ليأخذ عليها ما بقي من الحلقوم والمريء ولا إلقاؤها ليأخذ غيرها ~~ولا يشترط فيما ذكر حياة مستقرة وإنما يشترط قصر الفصل عرفا اه بحروفه اه. ~~م د ويدل على ذلك قول الشارح لوجود الحياة المستقرة أول قطعهما ولو شك بعد ~~وقوع الفعل منه هل هو محلل أو محرم فهل يحل ذلك أو لا؟ فيه نظر. والأقرب ~~الأول لأن الأصل وقوعه على الصفة المجزئة. فرع: يحرم ذبح الحيوان غير ~~المأكول ولو لإراحته كالحمار الزمن مثلا لأنه تعذيب له. # PageV04P295 # فلا يفيده الذبح بعد ذلك. # تنبيه: لو ذبح شخص حيوانا وأخرج آخر ms3623 أمعاءه أو نخس خاصرته معا، لم يحل ~~لأن التذفيف لم يتمحض بقطع الحلقوم والمريء قال أصل الروضة: سواء أكان ما ~~قطع به الحلقوم ما يذفف لو انفرد أو كان يعين على التذفيف ولو اقترن قطع ~~الحلقوم بقطع رقبة الشاة من قفاها بأن أجرى سكينا من القفا وسكينا من ~~الحلقوم حتى التقيا فهي ميتة كما صرح به في أصل الروضة لأن التذفيف إنما ~~حصل بذبحين ولا يشترط العلم بوجود الحياة المستقرة عند الذبح. # بل يكفي الظن بوجودها بقرينة ولو عرفت بشدة الحركة أو انفجار الدم ومحل ~~ذلك ما لم يتقدمه ما يحال عليه الهلاك. # فلو وصل بجرح إلى حركة المذبوح وفيه شدة الحركة ثم ذبح لم يحل. وحاصله: ~~أن الحياة المستقرة عند الذبح تارة تتيقن وتارة تظن بعلامات وقرائن فإن ~~شككنا في استقرارها، حرم للشك في المبيح وتغليبا للتحريم. فإن مرض أو جاع. ~~فذبحه وقد صار آخر رمق حل لأنه لم يوجد سبب بحال الهلاك عليه. ولو مرض بأكل ~~نبات مضر حتى صار آخر #   ### | [حاشية البجيرمي] # فرع: لو اضطر شخص لأكل ما لا يحل أكله فهل يجب عليه ذبحه لأن الذبح يزيل ~~العفونة أو لا لأن ذبحه لا يفيد؟ وقع في ذلك تردد والأقرب عدم الوجوب لأن ~~ذبحه لا يزيد على قتله بأي طريق اتفق لكن ينبغي أنه أولى لأنه الأسهل لخروج ~~الروح اه. ع ش على م ر. # قوله: (لم يحل) أي لأنه من اجتماع مقتض ومانع فيغلب المانع اه. # قوله: (ولو عرفت إلخ) الأولى أن يقول: كشدة الحركة إلخ ويكون مثالا ~~للقرينة. # قوله: (ومحل ذلك) أي اشتراط كون الحياة مستقرة قطعا أو ظنا المذكور في ~~كلام غيره كشيخ الإسلام في شرح البهجة. ثم قال: واعتبرت الحياة المستقرة ~~ليخرج ما إذا فقدت، وكان فقدها لسبب من جرح أو انهدام سقف أو أكل نبات ضار ~~لوجود ما يحل عليه الهلاك. أما إذا كان لمرض فيحل مع فقدها اه. فالحاصل: ~~أنها لا تشترط إلا عند تقدم ما يحال عليه ms3624 الهلاك والمراد بالحياة المستقرة ~~ما يوجد معها الحركة الاختيارية بقرائن وأمارات فغلب على الظن بقاء الحياة، ~~ومن أمارتها انفجار الدم بعد قطع الحلقوم والمريء والأصح الاكتفاء بالحركة ~~الشديدة وأما الحياة المستمرة فهي الباقية إلى خروجها بذبح أو نحوه. وأما ~~حركة عيش المذبوح فهي التي لا يبقى معها سمع ولا إبصار ولا حركة اختيار. ~~اه. شرح م ر وقد نظم ذلك بعضهم فقال: # حياة لها استمرار إن بقيت إلى ... فراغ لآجال تموت لقد ظهر # وصفها بالاستقرار إن وجدت بها ... صفات اختيار مع قرائن تعتبر # وعيشة مذبوح فسم إذا خلت ... عن السمع أو نحو اختيار كذا البصر # وكان الصواب أن يقول: ومحل ذلك عند تقدم إلخ كما عبر به غيره. والحاصل: ~~أن الحيوان سواء المأكول والآدمي إذا صار آخر رمق إن كان ذلك من سبب يحال ~~عليه الهلاك، كان كالميت ومعناه في المأكول أنه إذا ذبح في هذه الحالة لا ~~يحل وفي الآدمي أنه يجوز أن تقسم التركة في تلك الحالة وإذا وضعت المرأة في ~~تلك الحالة فتنقضي عدتها أو كان ذلك بلا سبب يحال عليه الهلاك كان كالحي، ~~ومعناه في المأكول أنه إذا ذبح في هذه الحالة حل وفي الآدمي أنه لا تنقضي ~~عدة امرأته إذا وضعت في تلك الحالة وكذا جميع أحكام الميت. # قوله: (ما لم يتقدمه) : عبارة غيره ومحل ذلك عند تقدم ما يحل إلخ. س ل ~~وأقره ع ش وهذا هو المناسب لقول الشارح فإن مرض. قوله: (لم يحل) أي ما لم ~~توجد بعد ذبحه حركة شديدة أو انفجار دم على المعتمد كما قاله ع ش على م ر: ~~قوله: (فإن مرض) استدرك بهذا في شرح المنهج على اشتراط الحياة المستقرة ~~وقوله: سبب أي فعل كما عبر به في شرح المنهج. وإلا فالسبب موجود هنا وهو ~~المرض. # قوله: (حل) أي وإن لم يسل دم ولم يتحرك ز ي. # قوله: (ولو مرض بأكل نبات مضر إلخ) ومن ذلك النفاخ الحاصل من # PageV04P296 # رمق كان سببا يحال عليه الهلاك. فلم ms3625 يحل على المعتمد ~~ولا يشترط في الذكاة قطع الجلدة التي فوق الحلقوم والمريء فلو أدخل سكينا ~~بأذن ثعلب مثلا وقطع الحلقوم والمريء داخل الجلد لأجل جلده وبه حياة مستقرة ~~حل وإن حرم عليه للتعذيب # ويسن نحر إبل في اللبة وهي أسفل العنق كما مر لقوله تعالى: {فصل لربك ~~وانحر} [الكوثر: 2] للأمر به في الصحيحين والمعنى فيه أنه أسهل لخروج الروح ~~لطول عنقها. وقياس هذا كما قال ابن الرفعة: أن يأتي في كل ما طال عنقه ~~كالنعام والإوز والبط. # ويسن ذبح بقر وغنم ونحوهما. كخيل بقطع الحلقوم والمريء للاتباع ويجوز بلا ~~كراهة عكسه، ويسن: أن يكون نحر البعير قائما معقولة ركبته وهي اليسرى كما ~~في المجموع لقوله تعالى: {فاذكروا اسم الله عليها صواف} [الحج: 36] #   ### | [حاشية البجيرمي] # أكل الربة وعبارة حج ولو كان مرضه بسبب أكل نبات مضر كفى ذبحه لأنه لم ~~يوجد ما يحال عليه الهلاك فعلم أن النبات المؤدي أكله لمجرد المرض لا يؤثر ~~بخلاف المؤدي للهلاك أي غالبا فيما يظهر إذ لا يحال عليه الهلاك إلا حينئذ ~~اه وفي شرح سم أو انتهى الحيوان عند ابتداء القطع إلى حركة مذبوح بنحو جرح ~~أو انهدام سقف أو أكل نبات مضر. أو نحوها حرم، بخلاف ما لو انتهى إلى ذلك ~~وإن كان سببه أكل نبات مضر وهذه مخالفة لكلام الشارح والمعتمد ما في الشارح ~~كما في حاشية ق ل م د وعبارة ع ش على م ر وقد صرح بأنها لو وصلت إلى حركة ~~مذبوح بسبب يحال عليه الهلاك فحصل منها حركة شديدة في الحال ثم ذبحت لم تحل ~~بخلاف ما إذا وصلت إلى حركة المذبوح وليس فيها تلك الحركة ثم ذبحت فاشتدت ~~حركتها أو انفجر دمها فتحل اه. # قوله: (فلم يحل على المعتمد) : أي ما لم توجد الحركة الشديدة أو انفجار ~~الدم على المعتمد كما في ع ش. # قوله: (ولا يشترط في الذكاة قطع الجلدة إلخ) : لو خلق وله رأسان وعنقان ~~في كل عنق حلقوم ومريء فينبغي ms3626 أن يقال: إن كانا أصليين فلا بد من قطع كل ~~حلقوم ومريء من كل عنق وإن كان أحدهما زائدا فإن علم فالعبرة بالأصلي وإن ~~اشتبه بالأصلي لم يحل بقطع أحدهما لاحتمال أنه الزائد ولا بقطعهما إذ لم ~~يحصل الزهوق بمحض الذبح الشرعي بل به وبغيره وهو قطع الزائد وذلك يقتضي ~~التحريم كما لو قال الذابح جرحه أو نخسه في محل آخر ويحتمل أن يحل بقطعهما، ~~لأن الزائد من جنس الأصلي، لو خلق له مريئان فينبغي أن يقال: إن كانا ~~أصليين وجب قطعهما وإن كان أحدهما زائدا فالعبرة بالأصلي فإن اشتبه بالزائد ~~لم يحل بقطعهما ولا بقطع أحدهما على قياس ما تقدم، ولو خلق حيوانان ~~ملتصقان، وملك كل واحد واحد فهل لكل مالك ذبح ملكه، أو فصله من الآخر وإن ~~أدى إلى موت الآخر أو تلف عضو منه أو منفعته. كما أن للإنسان أن يتصرف في ~~ملكه على العادة وإن أدى إلى تلف ملك جاره وأخذا من قول ابن القطان: إن ~~للبدنين الملتصقين حكم الشخصين في سائر الأحكام أو لا فيه نظر والأول غير ~~بعيد. اه. حج. # قوله: (ويسن نحر إبل) : وهو الطعن بما له حديد في المنحر وهو وهدة في ~~أعلى الصدر وأصل العنق ولا بد في النحر من قطع كل الحلقوم والمريء. اه. ز ي ~~مع زيادة من شرح م ر. # قوله: (في اللبة) أي مع الحلقوم والمريء كما تقدم واللبة بفتح اللام. # قوله: (أسهل لخروج الروح) ووجهه أن الروح تخرج مما نفذ بسبب النحر وظاهره ~~أنه أقرب من الحلقوم والمريء وهذا خاص بغير الآدمي أما هو فإن روحه تخرج من ~~يافوخه كما أنه أول ما تحل فيه. # قوله: (لطول عنقها) وهل المراد بالنحر غرزه الآلة في اللبة أو ولو بالقطع ~~عرضا ح ل. # قوله: (ويسن ذبح بقر) أي لا نحرها في اللبة فالسنة هي العدول عن اللبة ~~إلى أعلى العنق. # قوله: (ويجوز بلا كراهة) لكنه خلاف الأولى شرح م ر. # قوله: (عكسه) وهو الذبح في الإبل والنحر في ms3627 البقر وما عطف عليها خلافا ~~للإمام مالك. حيث قال: لا يجوز ذبح الإبل ولا نحر البقر والغنم. لكن قال ~~ابن المنير: لا أعلم أحدا حرم ذلك وإنما كرهه مالك فقط. اه. برماوي. # قوله: (معقولة) بالنصب. على أنه خبر ثان لا على # PageV04P297 # قال ابن عباس: أي قيام على ثلاث رواه الحاكم وصححه. # وأن يكون نحر البقرة أو الشاة مضجعة لجنبها الأيسر وتترك رجلها اليمنى ~~بلا شد وتشد باقي القوائم ويسن للذابح أن يحد سكينه لخبر مسلم: «إن الله ~~كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا ~~الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته» وأن يوجه للقبلة ذبيحته وأن يقول ~~عند ذبحها: بسم الله. وأن يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - عند ذلك ~~ولا يقل بسم الله واسم محمد لإيهامه #   ### | [حاشية البجيرمي] # الحال لإضافته إلى معرفة برماوي. قوله: (أي قيام) الأولى أن يقول: أي ~~قياما لأنه تفسير لصواف فإن خيف نفارها فباركة غير مضجعة برماوي وسم. # قوله: (لجنبها الأيسر) لأنه أسهل على الذابح في أخذ الآلة باليمين وإمساك ~~رأسها باليسار فلو كان أعسر استحب له استنابة غيره ولا يضجعها على يمينها ~~كما أن مقطوع اليمين لا يشير في الصلاة بسبابة اليسرى شوبري ورملي. # قوله: (أن يحد إلخ) ولو ذبح بسكين كالة حل بشرطين أن لا يحتاج القطع إلى ~~قوة الذابح وأن يقطع الحلقوم والمريء. قبل انتهائه إلى حركة مذبوح. اه. س ل ~~ويندب إمرارها برفق وتحامل يسير ذهابا وإيابا ويكره أن يحدها قبالتها وأن ~~يذبح واحدة والأخرى تنظر إليها ويكره له إبانة رأسها حالا وزيادة القطع ~~وكسر العنق وقطع عضو منها وتحريكها ونقلها حتى تخرج روحها. والأولى سوقها ~~إلى المذبح برفق وعرض الماء عليها قبل ذبحها شرح م ر. قال: ع ش عليه ~~والمخاطب بالأولوية مالكها إن باشر الذبح ومقدماته، فإن فوض أمر الذبح إلى ~~غيره وسلمها له طلب منه فعل ذلك كله اه. # قوله: (سكينة) سميت سكينا لأنها تسكن الحرارة الغريزية ومدية لأنها ms3628 تقطع ~~مدة الحياة وشفرة لإذهابها الحياة، من شفر المال ذهب لأنها تذهب حياة ~~صاحبها اه: قوله: (فإذا قتلتم) أي قصاصا أو حدا إذ لا قتل في الشرع غير ذلك ~~وقوله: فأحسنوا القتلة يستثنى منه قتل قاطع الطريق بالصلب والزاني المحصن ~~بالرجم لورود النص بذلك قيل: ونحو حشرات وسباع والفواسق الخمس لأنها مؤذية. ~~وقيل خرجت بالنص فلا حظ لها في الإحسان وفيه نظر إذ جواز قتلها أو وجوبه لا ~~ينافي إحسان كيفيته. وإحسان القتلة اختيار أسهل الطرق وأخفها إيلاما ~~وأسرعها إزهاقا وأسهل وجوه قتل الآدمي ضربه بالسيف في العنق، ولذا يكره قتل ~~القمل والبق، والبراغيث وسائر الحشرات بالنار لأنه من التعذيب وفي الحديث ~~«لا يعذب بالنار إلا رب النار» قال الجزولي وابن ناجي: وهذا ما لم يضطر ~~لكثرتهم فيجوز حرق ذلك بالنار لأن في تنقيتها بغير النار حرجا ومشقة ويجوز ~~نشرها في الشمس قال الأقفهسي: وقتلها بغير النار بالقعص أي القصع والفرك ~~جائز لقوله: وقد مثل عن حشرات الأرض تؤذي أحدا فقال: «ما يؤذيك فلك أذيته ~~قبل أن يؤذيك» وما خلق للأذية فابتداؤه بالأذية جائز ه شبرخيتي. # قوله: (وإذا ذبحتم) ما يحل ذبحه من البهائم فأحسنوا الذبحة بالكسر هيئة ~~الذبح وجاء في بعض الروايات «فأحسنوا الذبح» بفتح الذال وكسرها وهو المصدر ~~وهي التي في أكثر نسخ صحيح مسلم، وإحسان الذبح في البهائم الرفق فلا يصرعها ~~بعنف. وإيضاح المحل بأن يأخذ بيده اليسرى جلد حلقها من لحيها الأسفل بالصوف ~~أو غيره حتى يظهر من البشرة موضع الشفرة ويضجع ما يراد ذبحه على شقه الأيسر ~~لأنه أمكن للذابح حيث كان يفعل باليمين أكثر أو كان أضبط وهو الذي يفعل ~~بيديه جميعا وأما الأعسر فيضجعها على الأيمن والنية والتسمية مع الذكر وقطع ~~الحلقوم والودجين ويكون ذلك من المقدم لا من القفا. اه. شبرخيتي وقوله: ~~وأما الأعسر فيضجعها على الأيمن لعله جرى في ذلك على مذهب مالك. وإلا فقد ~~تقدم عن شرح م ر أنه يستحب له استنابة غيره ولا يضجعها على يمينها وقوله: ~~وقطع ms3629 الحلقوم والودجين ولا يحرم قطع ما زاد ولو بانفصال رأسه وقال مالك ~~بوجوب قطع الودجين دون الحلقوم والمريء وقال أبو حنيفة بوجوب قطع الودجين ~~أيضا ولو ذبحه بآلتين من خلف وأمام فالتقيا لم يحل كما لو أخرج شخص حشوته ~~أي مصارينه أو نخسه في خاصرته حال ذبحه كما قاله البرماوي: وعبارة ع ش على ~~م ر والزيادة على الحلقوم والمريء والودجين قيل: بحرمتها لأنه زيادة في ~~التعذيب والراجح: الجواز مع الكراهة. # قوله: (وليحد) بسكون اللام وضم الياء من أحد وبفتحها من حد والشفرة بفتح ~~الشين المعجمة وقد تضم وهي # PageV04P298 # التشريك. # (ويجوز) لمن تحل ذكاته لا لغيره (الاصطياد) أي أكل المصاد بالشرط الآتي ~~في غير المقدور عليه. (بكل #   ### | [حاشية البجيرمي] # السكين العريضة وأصل الشفرة حد السكين وشفرة السيف حده وشفير جهنم حرفها ~~وشفير الوادي طرفه وشفير العين منبت شعر الجفن والإحداد واجب في الكالة ~~ومندوب في غيرها ويندب مواراتها عنها في حال إحدادها، فيكره أن يحدها ~~قبالتها فقد روي: «أنه - صلى الله عليه وسلم - مر برجل واضع رجله على صفحة ~~شاة وهو يحد شفرته وهي تلحظ إليها ببصرها فقال له: أتريد أن تميتها موتتين ~~هلا أحددت شفرتك قبل أن تضجعها؟» اه. شبرخيتي مع زيادة. # قوله: (ذبيحته) أي مذبحها فقط. لا يقال: ينبغي أن يكره لأنه حالة إخراج ~~نجاسة كالبول لوضوح الفرق بأن هذا حالة يتقرب إلى الله بها. ومن ثم سن فيها ~~ذكر الله بخلاف تلك شوبري. وهذا ظاهر إن كانت الذبيحة للتقرب كالأضحية. # قوله: (للقبلة) وهو في الهدي والأضحية آكد برماوي. # قوله: (وأن يقول عند ذبحها) أي وإرسال الجارحة. # قوله: (بسم الله) والأكمل بسم الله الرحمن الرحيم وقيل لا يقول الرحمن ~~الرحيم لأن الذبح فيه تعذيب والرحمن الرحيم لا يناسبانه. وقيل: يأتي بهما ~~لأن في الذبح رحمة للآكلين فعن بعض العلماء أن القصاب إذا سمى عند الذبح ~~قالت: الذبيحة أخ أخ وذلك أنها استطابت الذبح مع ذكر الله تعالى، وتلذذت. ~~وقال المالكية: لا يزيد الذابح الرحمن ms3630 الرحيم لأن في الذبح تعذيبا وقطعا ~~والرحمن الرحيم اسمان رقيقان ولا قطع مع الرقة، ولا عذاب مع الرحمة. ولذلك ~~قال نوح لأصحابه: {اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها} [هود: 41] . ولم ~~يقل بسم الله الرحمن الرحيم؛ لأن الرحمن الرحيم من الرحمة. وكان في قصة نوح ~~هلاك قومه أي هلاك من لم يركب فيها والرحمة لا تقتضي الهلاك ويكره تعمد ~~تركها أي البسملة. فلو تركها ولو عمدا حلت خلافا للإمام أبي حنيفة، لأن ~~الله تعالى أباح لنا ذبائح أهل الكتاب بقوله: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل ~~لكم} [المائدة: 5] ، وهم لا يذكرونها وأما قوله تعالى: {ولا تأكلوا مما لم ~~يذكر اسم الله عليه} [الأنعام: 121] . فالمراد ما ذكر عليه اسم غير الله ~~يعني ما ذبح للأصنام بدليل قوله: {وما أهل لغير الله به} [المائدة: 3] ~~وسياق الآية دال عليه فإنه قال: وإنه لفسق والحالة التي يكون فيها فسقا هي ~~الإهلال لغير الله تعالى: {أو فسقا أهل لغير الله به} [الأنعام: 145] . ~~والإجماع قام على أن من أكل ذبيحة مسلم لم يسم الله عليها ليس بفسق وقال ~~الإمام أحمد: المراد به الميتة بدليل قوله تعالى {وإن الشياطين ليوحون إلى ~~أوليائهم} [الأنعام: 121] وذلك لأنهم كانوا يقولون: كلوا ما قتلتم أي ذكيتم ~~ولا تأكلوا ما قتل الله يعني الميتة. ويسن في الأضحية أن يكبر الله تعالى ~~ثلاثا قبل التسمية وبعدها. # كذلك وأن يقول: اللهم هذا منك وإليك فتقبله مني ويأتي ذلك في كل ذبح هو ~~عبادة اه. برماوي. # قوله: (ولا يقل بسم الله واسم محمد) أي لا يجوز ذلك ولا تحرم الذبيحة ~~حينئذ، فإن قصد التشريك حرمت الذبيحة. فإن أراد أذبح باسم الله وأتبرك باسم ~~محمد. فينبغي أن لا يحرم وإن كان مكروها. شرح المنهج مع ز ي ملخصا وعبارة ~~الروض: ولا يجوز أن يقول الذابح، أي والصائد كما في أصله باسم محمد ولا ~~باسم الله واسم محمد أي ولا باسم الله ورسول الله بالجر كما في أصله ~~للتشريك. فإن قصد التبرك فينبغي أن لا يحرم كقوله: بسم الله ms3631 ومحمد رسول ~~الله برفع محمد اه. والحاصل أن الصور ثلاثة: ففي صورة الإطلاق يحرم مع حل ~~الذبيحة وإذا أراد التشريك يكفر. وتحرم الذبيحة وإن أراد وأتبرك باسم محمد ~~كره مع حل الذبيحة. وبخط الزيادي خارج الحاشية ما نصه، قال شيخنا: أفتى أهل ~~بخارى بتحريم ما يذبح عند لقاء السلطان تقربا إليه. # قوله: (ويجوز الاصطياد إلخ) . والإوز العراقي المعروف يحل اصطياده وأكله ~~ولا عبرة بما اشتهر على الألسنة من أن له ملاكا معروفين؛ لأنه لا عبرة ~~بذلك. وبتقدير صحته فيجوز أن # PageV04P299 # جارحة من سباع البهائم) كالكلب والفهد في أي موضع كان ~~جرحها حيث لم يكن فيه حياة مستقرة. بأن أدركه ميتا أو في حركة المذبوح. أما ~~الاصطياد بمعنى إثبات الملك فلا يختص بالجوارح بل يحصل بكل طريق تيسر. ~~والجارحة كل ما يجرح سمي بذلك لجرحه الطير بظفره أو نابه. وقوله: (معلمة) ~~بالجر صفة لجارحة (و) من (جوارح الطير) كالباز والصقر لقوله تعالى: {أحل ~~لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح} [المائدة: 4] أي صيد ما علمتم. # (وشرائط تعليمها) أي جارحة السباع والطير (أربعة) الأول (أن تكون) ~~الجارحة معلمة بحيث (إذا أرسلت) أي أرسلها صاحبها (استرسلت) أي هاجت كما في ~~الروضة والمجموع. لقوله تعالى: {مكلبين} [المائدة: 4] قال الشافعي: إذا ~~أمرت الكلب فائتمر وإذا نهيته فانتهى فهو مكلب. (و) الثاني (إذا زجرت) أي ~~زجرها صاحبها في ابتداء الأمر وبعده. (انزجرت) أي وقفت (و) الثالث (إذا ~~قتلت) صيدا (لم تأكل من الصيد) أي من لحمه أو نحوه كجلده وحشوته شيئا قبل ~~قتله أو عقبه وما قررت به كلام المصنف من اشتراط جميع هذه الأمور في جارحة ~~السباع والطير. هو ما نص عليه الشافعي كما نقله البلقيني كغيره. ثم قال: ~~ولم يخالفه أحد من الأصحاب وهذا هو المعتمد. وإن كان ظاهر كلام المنهاج ~~كالروضة #   ### | [حاشية البجيرمي] # ذلك الإوز من المباح، الذي لا مالك له. فإن وجد به علامة تدل على الملك ~~كخضب وقص جناح فينبغي أن يكون لقطة كغيره مما وجد فيه ذلك ms3632 اه. ع ش على م ر. ~~وقوله: لقطة كيف هذا مع أن العراق بعيد، وأصحابه غير موجودين عندنا. # وأيضا العادة جارية برجوعه لبلاده تأمل. قوله: (أي أكل المصاد) هذا لا ~~يناسب قوله: لمن تحل ذكاته لا لغيره لأن أكل المصاد يجوز مطلقا حتى لمن لا ~~تحل ذكاته إذا كان الصائد غيره فلعل اللام في قوله: لمن تحل بمعنى من تأمل ~~وعبارة ق ل قوله: أي أكل المصاد لو أسقط لفظ أكل لكان أولى، لأنه ليس في ~~تفسير الاصطياد، الذي فسره بالمصاد ولو أبقى كلام المصنف على حقيقته وجعل ~~المصيد معلوما من حل الاصطياد لكان أولى وأنسب بل صوابا. وما ذكره بعده ~~مبني على تفسيره المذكور اه. # قوله: (بالشرط الآتي) أي جنس الشرط فيشمل الشروط الأربعة الآتية في قوله: ~~وشرائط تعليمها قوله في غير المقدور عليه متعلق بيجوز. وقوله: أي جنس الشرط ~~إلخ. ويمكن أن يراد بالشرط الآتي أن لا يدرك فيه حياة مستقرة المفهوم من ~~قول المصنف إلا أن يدرك حيا إلخ. لأنه حينئذ لا يحل إلا بذبحه تأمل. # قوله: (سمي بذلك لجرحه إلخ) فيه قصور لأنه سيأتي أن الميت بقتل الجارحة ~~حلال ولو من غير جرح وفي المصباح الجارحة تطلق على الذكر وغيره مأخوذة من ~~الجرح وهو الكسب لأنها تكسب الصيد على صاحبها ومنه قوله تعالى {ويعلم ما ~~جرحتم} [الأنعام: 60] أي ما كسبتم قوله: (معلمة) كان الأولى تأخيرها عن ~~جوارح الطير لأنه شرط فيها أيضا إلا أن يقال: إن الصفة المتوسطة تعود لما ~~بعدها أيضا عند الأصوليين. # قوله: (والطير) الأولى إسقاطه لأن هذه الشروط بتمامها لا تشترط في الطير ~~على المعتمد. # قوله: (معلمة) فيه نظر لأن فيه أخذ معلمة في شرائط التعليم. فكان الأولى ~~حذف قوله معلمة لأن التعليم محل الشروط لأنه واحد منها ولا يضر كون معلمها ~~مجوسيا. قوله: (أي أرسلها صاحبها) المراد من هي معه ولو غاصبها فالإضافة ~~لأدنى ملابسة. قوله: (مكلبين) أي معلمين وهو بكسر اللام اسم فاعل حال من ~~تاء علمتم أي حال كونكم مرسلين ms3633 لها. وقال البرماوي: إنه بفتح اللام من ~~التكليب وهو الإغراء وفي شرح ابن حجر مكلبين أي مؤتمرين بالأمر، منهيين ~~بالنهي ومن لازم هذا أن ينطلق بانطلاقه. اه. قوله: فهو مكلب أي معلم. # قوله: (لم تأكل) أي ولم تقاتل صاحبها حين أخذه منها. # قوله: (وحشوته) حشوة البطن بكسر الحاء وضمها أمعاؤه اه. مختار. # قوله: (أو عقبه) أما إذا أكلت منه بعد ما سكن غضبها فلا يضر وعبارة سم أي ~~لا بعد انصرافها وطول الزمن عرفا اه. # قوله: (وما قررت به كلام المصنف) حيث قال: أي جارحة السباع والطير ~~والأولى أن يذكر هذا بعد الشرط الرابع لأن الخلاف جار فيه أيضا. # قوله: # PageV04P300 # يخالف ذلك حيث خصها بجارحة السباع وشرط في جارحة ~~الطير ترك الأكل فقط. (و) الرابع (أن يتكرر ذلك) أي هذه الأمور المعتبرة في ~~التعليم (منها) بحيث يظن تأدب الجارحة ولا ينضبط ذلك بعدد بل الرجوع في ذلك ~~إلى أهل الخبرة بالجوارح. (فإن عدم أحد هذه الشروط) المعتبرة في التعليم ~~(لم يحل) أكل (ما أخذته) أي جرحته من الصيد بحيث لم يبق فيه حياة مستقرة ~~بالإجماع كما قاله في المجموع (إلا أن يدرك حيا) أي يجد فيه حياة مستقرة. ~~(فيذكى) حينئذ فيحل لقوله - صلى الله عليه وسلم - لأبي ثعلبة الخشني في ~~حديثه: «وما صدت بكلبك غير المعلم فأدركت ذكاته فكل» متفق عليه. # تنبيه: علامة الحياة المستقرة شدة الحركة بعد قطع الحلقوم المريء على ~~الأصح في الزوائد. ' والمجموع وقال فيه يكتفي بها وحدها ولو لم يجر الدم ~~على الصحيح المعتمد وقد مرت الإشارة إلى ذلك مع تفصيل تقدم ولو ظهر بما ذكر ~~من الشروط كونها معلمة ثم أكلت من لحم صيد أو نحوه مما مر لم يحل ذلك الصيد ~~في الأظهر. هذا إذا أرسلها صاحبها فإن استرسلت بنفسها فقتلت وأكلت لم يقدح ~~ذلك في تعليمها ولا أثر للعق الدم. لأنه لا يقصد للصائد فصار كتناوله ~~الفرث، ومعض الكلب من الصيد نجس كغيره مما ينجسه الكلب والأصح أنه لا يعفى ~~عنه وأنه ms3634 يكفي غسله سبعا بماء وتراب في إحداها كغيره. وأنه يجب أن يقور ~~المعض ويطرح لأنه لم يرد ولو تحاملت الجارحة على صيد فقتلته بثقلها أو نحوه ~~كعضها وصدمتها ولم تجرحه حل في الأظهر لعموم قوله تعالى: {فكلوا مما أمسكن ~~عليكم} [المائدة: 4] # ثم شرع في الركن الثالث وهو الآلة فقال: (وتجوز الذكاة بكل ما يجرح) ~~كمحدد حديد وقصب وحجر ورصاص #   ### | [حاشية البجيرمي] # وهذا هو المعتمد) ضعيف. # قوله: (ترك الأكل) ويشترط أيضا أن تهيج عند الإغراء. وهذا هو المعتمد ~~ففيها أمران ترك الأكل وأن تهيج عند الإغراء. فإن لم تهج عنده لم يحل ~~المصاد اه. برماوي. # قوله: (الخشني) بضم الخاء وفتح الشين المعجمتين نسبة إلى خشينة كجهينة حي ~~من العرب. # قوله: (فأدركت ذكاته) أي فذكيته إلخ. # قوله: (مع تفصيل) وهو قوله: ومحل ذلك إلخ. قوله: (ولو ظهر بما ذكر من ~~الشروط) ومثل الأكل ما إذا اختل شرط آخر، فالحكم كذلك. # قوله: (لم يحل ذلك الصيد في الأظهر) أي وضر ذلك في تعليمها فيستأنف، كما ~~يدل على ذلك قوله: فإن استرسلت إلخ. ولا بد من هذه الزيادة لصحة المقابلة ~~في كلامه فيكون اسم الإشارة، أي قوله هذا إذا أرسلها إلخ، راجعا للضرر في ~~تعليمها الملاحظ في كلامه وعبارة المنهج ولو تعلمت ثم أكلت من صيد حرم، ~~واستؤنف تعليمها اه. ونبه بقوله: ذلك الصيد على أنه لا ينعطف التحريم على ~~ما قبله وهو كذلك اه. م ر. # قوله: (الفرث) بفتح الفاء وبالمثلثة أي الكرشة. # قوله: (ومعض الكلب) أي محل عضه. قوله: (والأصح أنه لا يعفى عنه) وقيل: ~~يعفى عنه مع الحكم بنجاسته. وقوله: وأنه يكفي أي والأصح أنه يكفي إلخ وقيل: ~~يكتفى بغسله وقوله: وأنه لا يجب أن يقور أي والأصح أنه لا يجب أن يقور، ~~وقيل: يجب التقوير والطرح. # والحاصل أن في المعض خمسة أوجه: أصحهما أنه غيره ثانيا يغسل مرة. ثالثها ~~أنه طاهر. رابعها معفو عنه مع نجاسته، خامسها وجوب تقويره. # قوله: (في الركن الثالث) أي بعضه، وبعضه الآخر ms3635 تقدم، وهو الجارحة وتسميته ~~ثالثا باعتبار تفصيل الأركان وإن كانت عند الآية ثانيا عند إجمال الأركان. # قوله: (كمحدد حديد) بالإضافة. وهي على معنى من # PageV04P301 # وذهب وفضة لأنه أسرع في إزهاق الروح. (إلا بالسن ~~والظفر) وباقي العظام متصلا كان أو منفصلا من آدمي أو غيره لخبر الصحيحين: ~~«ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا ليس السن والظفر وسأحدثكم عن ذلك. ~~أما السن فعظم. وأما الظفر فمدى الحبشة» وألحق بذلك باقي العظام. والنهي عن ~~الذبح بالعظام قيل تعبدي وبه قال ابن الصلاح ومال إليه ابن عبد السلام وقال ~~النووي في شرح مسلم معناه لا تذبحوا بها فإنها تنجس بالدم. وقد نهيتم عن ~~تنجسها في الاستنجاء لكونها طعام إخوانكم من الجن ومعنى قوله: (وأما الظفر ~~فمدى الحبشة) أنهم كفار وقد نهيتم عن التشبه بهم نعم ما قتلته الجارحة ~~بظفرها أو نابها حلال. كما علم مما مر وخرج بمحدد ما لو قتل بمثقل كبندقة، ~~وسوط وسهم بلا #   ### | [حاشية البجيرمي] # سمي بذلك لأن الحد لغة المنع وهو يمنع من وصول السلاح إلى البدن. ومثله ~~نحاس وإنما قال كمحدد؛ لأنه لا بد منه وإلا لفهم إجزاء الحديد، بلا تحديد ~~وليس كذلك. ومما له حد المحار فيحل الذبح به، لأنه ليس بسن ولا عظم وكذلك ~~الشعر إذا كان له حد وذبح به، لا على وجه الخنق كما في ع ش على م ر ونصه. ~~وينبغي أن من المحدد ما لو ذبح بخيط يؤثر مروره على حلق نحو العصفور كتأثير ~~السكين فيه فيحل المذبوح به. # قوله: (إلا بالسن) دخل في المستثنى منه الخبز إذا كان محددا فيحل الذبح ~~به وإن حرم من جهة تنجيسه سم ز ي. قوله: (ما أنهر الدم) أي ما أسال أي ~~مذبوح ما أنهر إلخ. لأنه الذي يؤكل شبه الإسالة بالإنهار واستعار الإنهار ~~للإسالة. واشتق من الإنهار أنهر بمعنى أسال فيكون استعارة تصريحية تبعية ~~وكلمة ما موصولة مبتدأ والخبر فكلوه أو شرطية والفاء المفهوم من أنهر وتمسك ~~به من ms3636 اشترط التسمية كمالك وأبي حنيفة ومذهب الشافعي أن التسمية سنة وعبارة ~~شرح م ر. وأن يقول: بسم الله وحده عند الفعل. من ذبح أو إرسال سهم أو جارحة ~~للاتباع ويكره تعمد تركها، فلو تركها ولو عمدا حل، لأن الله تعالى أباح ~~ذبائح أهل الكتاب بقوله: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} [المائدة: 5] ~~وهم لا يذكرونها. وأما قوله تعالى: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه} ~~[الأنعام: 121] . فالمراد ما ذكر عليه غير اسم الله يعني ما ذبح للأصنام ~~بدليل قوله تعالى: {وما أهل لغير الله به} [المائدة: 3] . وسياق الآية دال ~~عليه فإنه قال: {وإنه لفسق} [الأنعام: 121] والحالة التي يكون فيها فسقا هي ~~الإهلال لغير الله وقال تعالى: {أو فسقا أهل لغير الله به} [الأنعام: 145] ~~والإجماع عام على أن كل من أكل ذبيحة مسلم لم يسم عليها ليس بفسق اه. ~~بحروفها. # قوله: (ليس السن والظفر) بنصبهما لأنهما خبرا ليس وهما مستثنيان من فاعل ~~أنهر المستتر فيه أي ليس المنهر السن، والإنهار الإسالة شبه خروج الدم بجري ~~الماء في النهر. اه. شرح التوضيح بحروفه. # قوله: (عن ذلك) أي عن وجه استثناء ذلك كما أشار إليه بقوله: أما السن إلخ ~~أي أحدثكم عن ذلك في زمن قريب من زمن التكلم ثم أخبرهم بقوله: أما السن ~~إلخ. # قوله: (وأما الظفر) هذا يقتضي أن الظفر ليس من العظم وهو مخالف لظاهر قول ~~الشارح باقي العظام ع ش على م ر. وقوله: الحبشة أي السودان. # قوله: (تعبدي) والتعبدي أكثر ثوابا من معقول المعنى لما فيه من امتثال ~~أمر الله مع عدم العلم بعلته. قوله: (لكونها طعام إخوانكم) يرد عليه ما ~~قالوا من حل التذكية بالخبز إذا كان محددا وهو طعام الإنس، وهم أفضل من ~~الجن وإن تنجس. فليطلب فرق واضح على هذا التعليل، أما على القول بالتعبد ~~القائل به ابن الصلاح ومال إليه ابن عبد السلام فلا إيراد اه لكاتبه أج ~~ويفرق بين العظم والخبز المحدد لأنه يمكن غسله بخلاف العظم فإنه يرمى ~~بنجاسته. # قوله: (كبندقة) ms3637 وأفتى ابن عبد السلام بحرمة الرمي بالبندق وبه صرح في ~~الذخائر لكن أفتى النووي بجوازه وقيده بعضهم بما إذا كان الصيد لا يموت منه ~~غالبا كالإوز. فإن مات كالعصافير حرم ولو أصابته البندقة فذبحته بقوتها، أو ~~قطعت رقبته حرم اه. وهذا التفصيل هو المعتمد اه زي. وهذا كله بالنسبة لحل ~~الرمي، وأما بالنسبة لحل المرمي # PageV04P302 # نصل ولا حد أو بسهم وبندقة أو انخنق ومات بأحبولة ~~منصوبة كذلك، أو أصابه سهم فوقع على طرف جبل ثم سقط منه وفيه حياة مستقرة ~~ومات حرم الصيد في جميع هذه المسائل: أما في القتل بالمثقل. فلأنها موقوذة ~~فإنها ما قتل بحجر أو نحوه مما لا حد له وأما موته بالسهم والبندقة وما ~~بعدهما بشيئين: مبيح ومحرم. فغلب المحرم لأنه الأصل في الميتات وأما ~~المنخنقة بالأحبولة فلقوله تعالى: {والمنخنقة} [المائدة: 3] . # ثم شرع في الركن الرابع وهو الذابح فقال: (وتحل ذكاة) وصيد (كل مسلم) ~~ومسلمة (وكتابي) وكتابية تحل مناكحتنا لأهل ملتهما قال تعالى: {وطعام الذين ~~أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم} [المائدة: 5] وقال ابن عباس: إنما ~~أحلت ذبائح اليهود والنصارى من أجل أنهم آمنوا بالتوراة والإنجيل رواه ~~الحاكم وصححه ولا أثر للرق في الذابح فتحل ذكاة أمة كتابية وإن حرم ~~مناكحتها لعموم الآية المذكورة. # (ولا تحل ذكاة مجوسي ولا وثني) ولا غيرهما مما لا كتاب له ولو شارك من لا ~~تحل مناكحته مسلما في ذبح أو اصطياد حرم المذبوح والمصاد تغليبا للتحريم ~~ولو أرسل المسلم والمجوسي كلبين أو سهمين على صيد فإن سبق آلة المسلم آلة ~~المجوسي في صورة السهمين أو كلب المسلم، كلب المجوسي في صورة الكلبين فقتل ~~الصيد أو لم يقتله. بل أنهاه إلى حركة مذبوح حل ولو انعكس ما ذكر أو جرحاه ~~معا وحصل الهلاك بهما أو جهل ذلك أو جرحاه مرتبا ولكن لم يذففه الأول فهلك ~~بهما حرم الصيد في مسألة العكس وما عطف عليها تغليبا للتحريم. فائدة: # قال النووي في شرح مسلم قال بعض العلماء: والحكمة في اشتراط الذابح ms3638 ~~وإنهار الدم تمييز حلال اللحم والشحم من حرامهما وتنبيه على تحريم الميتة ~~لبقاء دمها. # ويحل ذبح وصيد صغير مسلم أو كتابي مميز لأن قصده صحيح بدليل صحة العبادة ~~منه إن كان مسلما فاندرج تحت الأدلة كالبالغ وكذا صغير غير مميز ومجنون ~~وسكران تحل ذبيحتهم في الأظهر لأن لهم قصدا وإرادة في الجملة #   ### | [حاشية البجيرمي] # الذي هو الصيد فإنه حرام مطلقا. والكلام في بندق الطين أما الرصاص فيحرم ~~مطلقا لما فيه من التعذيب بالنار، نعم إن علم حاذق أنه إنما يصيب نحو جناح ~~كبير فيثبته فقط، احتمل الحل، ومثل الطين ما لو كان رصاصا من غير نار،. اه. ~~س ل. # بحروفه. # قوله: (بأحبولة) بفتح الهمزة وهو الشرك المعروف. قوله: (ثم سقط منه) ~~احترز به عما إذا لم يسقط منه ولكن تدحرج من جنب إلى جنب فإنه يحل بلا خلاف ~~وقال سم: أما لو لم يسقط فإنه يحل. # قوله: (وما بعدهما) وهو الساقط من الجبل بعد إصابة السهم له. # قوله: (بشيئين) الأولى فبشيئين بالفاء لأجل أما. # قوله: (لأهل ملتهما) لم يقل مناكحتنا له إشارة إلى أن هذا الباب أوسع من ~~باب النكاح فإن غير الإسرائيلي الذي لم يعلم دخول أول آبائه في دينه قبل ~~نسخه لا تحل مناكحته، ولكن تحل ذبيحته لأنه تحل مناكحة أهل دينه في الجملة ~~أي فيما إذا علم دخول أول الآباء في ذلك الدين قبل نسخه. # قوله: (ولا وثني) ولا مرتد لعدم حل مناكحته م ر. قوله: (في ذبح) أي بآلة ~~واحدة أو جارحة واحدة بخلاف ما يأتي فإن كلا له آلة. # قوله: (أو جهل ذلك) أي المعية والترتيب. # قوله: (فهلك بهما) راجع لجميع ما قبله فقوله في مسألة العكس هذا معلوم ~~فلا حاجة إليه. # قوله: (ويحل ذبح وصيد صغير) أي مذبوحه وإلا فهو لا يخاطب بحل ولا حرمة ~~وكذا يقال في قوله الآتي لكن مع الكراهة لكن التعليل قد يقتضي أن المراد ~~كراهة الفعل إلا أن يقال: المراد من التعليل أنه يكره مذبوح المذكورين ms3639 لأنه ~~يحتمل أنه قد أخطأ المذبح فتأمل رشيدي. # قوله: (وكذا صغير غير مميز) أي مطيق للذبح، بأن يكون له قدرة عليه كما في ~~م ر. # قوله: (لأن لهم قصدا إلخ) منه يؤخذ عدم حل ذبح النائم اه. شرح م ر. ومثل # PageV04P303 # لكن مع الكراهة كما نص عليه في الأم خوفا من عدولهم ~~عن محل الذبح # وتكره ذكاة الأعمى لذلك ويحرم صيده برمي وكلب وغيره من جوارح السباع لعدم ~~صحة قصده لأنه لا يرى الصيد. وأما صيد الصغير غير المميز والمجنون والسكران ~~فمقتضى عبارة المنهاج أنه حلال. وهو ما قاله في المجموع أنه المذهب وقيل: ~~لا يصح لعدم القصد وليس بشيء انتهى # (وذكاة الجنين) حاصلة (بذكاة أمه) فلو وجد جنين ميتا أو عيشه عيش مذبوح ~~سواء أشعر أم لا في بطن مذكاة سواء أكانت ذكاتها بذبحها أو إرسال سهم أو ~~نحو كلب عليها لحديث: «ذكاة الجنين ذكاة أمه» أي ذكاتها التي أحلتها أحلته ~~تبعا لها ولأنه جزء من أجزائها وذكاتها ذكاة لجميع أجزائها ولأنه لو لم يحل ~~بذكاة أمه لحرمت ذكاتها مع ظهور الحمل كما لا تقتل الحامل قودا، أما إذا ~~خرج وبه حياة مستقرة كما قال: (إلا أن يوجد حيا) حياة مستقرة وأمكنه ذكاته. ~~(فيذكى) وجوبا فلا يحل بذكاة أمه ولا بد أن يسكن عقب ذبح أمه فلو اضطرب في ~~البطن بعد ذبح أمه، زمانا طويلا ثم سكن لم يحل قاله الشيخ أبو محمد في ~~الفروق وأقره الشيخان. قال الأذرعي: والظاهر أن مراد الأصحاب إذا مات بذكاة ~~أمه فلو مات قبل ذكاتها كان ميتة لا محالة لأن ذكاة الأم لم تؤثر فيه ~~والحديث يشير إليه انتهى. وعلى #   ### | [حاشية البجيرمي] # ذبحهم صيدهم بسهم، أو كلب فيحل كما في المجموع. # قوله: (وتكره ذكاة الأعمى) ظاهره ولو دله بصير على المذبح لكن مقتضى ~~التعليل خلافه ولعل وجه الكراهة فيه أنه قد يخطئ في الجملة. # قوله: (لذلك) أي خوفا عن عدوله من محل الذبح. # قوله: (ويحرم صيده) أما صيده السمك ms3640 فيصح. إن قلت لو أحس البصير بصيد في ~~ظلمة أو من وراء شجرة أو نحوهما فرماه حل بالإجماع ما الفرق بينه وبين ~~الأعمى. قلت يفرق بينهما بأن هذا مبصر بالقوة فلا يعد عرفا رميه عبثا بخلاف ~~الأعمى شرح م ر. فرع: قال في المجموع قال أصحابنا أولى الناس بالذكاة الرجل ~~العاقل المسلم، ثم المرأة المسلمة، ثم الصبي المسلم، ثم الكتابي، ثم ~~المجنون والسكران اه. قال شيخنا: والصبي غير المميز في معنى الأخيرين اه. س ~~ل. # وقوله: ثم المجنون إلخ قال الطبلاوي ينبغي أن محله ما لم يصر ملقى ~~كالخشبة لا يحس ولا يدرك، وإلا فكالنائم ولا فرق في القسمين بين المتعدي ~~وغيره. وكذا يقال في المغمى عليه. اه. . # قوله: (وذكاة الجنين) انفرد أو تعدد وليس علقة ولا مضغة وكذا جنين في جوف ~~هذا الجنين ق ل أي إن تصور فلا بد أن تظهر فيه صورة الحيوان، ولا يعتبر فيه ~~نفخ الروح كما قاله م ر. آخرا وخالف البلقيني وقال: يعتبر نفخ الروح فيه ~~وإلا لم يحل وهو المعتمد. # قوله: (سواء أشعر) أي وجد له شعر. # قوله: (لحديث) الأولى أن يقول: حل لحديث إلخ ليكون جوابا للو. قوله: ~~(ذكاة الجنين) خبر مقدم كما يشير إليه قول الشارح أي ذكاتها إلخ، وقال م د. # قوله: ذكاة الجنين ذكاة أمه الرواية المشهورة برفع ذكاة أي الثانية وبعض ~~الناس ينصبها، ويجعلها بالنصب دليلا لإيجاب أبي حنيفة ذبحه فإنه لا يحل ~~عنده إلا بذبحه، ويقول تقديره كذكاة أمه حذفت الكاف فانتصب وهذا ليس بظاهر، ~~لأن الرواية المعروفة بالرفع على أن ذكاة الجنين، خبر مقدم وذكاة أمه مبتدأ ~~مؤخر والتقدير ذكاة أم الجنين ذكاة له لأن الخبر: ما حصلت به الفائدة، وأما ~~رواية النصب على تقدير صحتها فتقديرها: ذكاة الجنين حاصلة وقت ذكاة أمه قال ~~ق ل: ويجوز في ذكاة أمه أن يكون منصوبا على نزع الخافض وهو الباء الموحدة ~~عندنا، والكاف عند أبي حنيفة فلا يحل عنده إلا بذبحه كأمه اه. قال النووي: ~~وأما قوله: ms3641 كذكاة أمه فلا يصح عند النحويين بل هو لحن لأن النصب بإسقاط ~~الخافض في مواضع معروفة عند الكوفيين بشرط ليس موجودا هنا اه. تهذيب ~~الأسماء واللغات للنووي. واعلم أن الراجح أن الحيوان إذا لم تنفخ فيه الروح ~~والمضغة والعلقة لا يحل أكلها. وهذا هو المعتمد من خلاف طويل كما قاله: ~~البشبيشي ولو حملت مأكولة بغير مأكول امتنع ذبحها بعد ظهور الحمل حتى تضع ~~زي. # قوله: (ولا بد أن يسكن) راجع لأصل المسألة. # قوله: (فلو اضطرب) أي تحرك. # قوله: (لا محالة) أي قطعا. # PageV04P304 # هذا لو خرج رأسه ميتا ثم ذبحت أمه قبل انفصاله لم يحل ~~وقال البلقيني ومحل الحل ما إذا لم يوجد سبب يحال عليه موته فلو ضرب حاملا ~~على بطنها وكان الجنين متحركا فسكن حين ذبحت أمه فوجد ميتا لم يحل. ولو خرج ~~رأسه وفيه حياة مستقرة لم يجب ذبحه حتى يخرج لأن خروج بعضه كعدم خروج في ~~الغرة ونحوها فيحل إذا مات عقب خروجه بذكاة أمه، وإن صار بخروج رأسه مقدورا ~~عليه ولو لم تخطط المضغة لم تحل بناء على عدم وجوب الغرة فيها وعدم ثبوت ~~الاستيلاد لو كانت من آدمي ولو كان للمذكاة عضو أشل حل كسائر أجزائها. (وما ~~قطع من حي فهو ميت) أي فهو كميتته طهارة ونجاسة لخبر: «ما قطع من حي فهو ~~ميت» رواه الحاكم وصححه فجزء البشر والسمك والجراد طاهر دون جزء غيرها. ~~(إلا الشعور) الساقطة من المأكول وأصوافه وأوباره (المنتفع بها في المفارش ~~والملابس وغيرها) من سائر أنواع الانتفاعات فطاهرة. قال تعالى: {ومن ~~أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين} [النحل: 80] وخرج ~~بالمأكول نحو شعر غيره فنجس ومنه نحو شعر عضو أبين من مأكول لأن العضو صار ~~غير مأكول. # تتمة تتعلق بالصيد: لو أرسل كلبا وسهما فأزمنه الكلب ثم ذبحه السهم حل. ~~وإن أزمنه السهم ثم قتله الكلب حرم ولو أخبره فاسق أو كتابي أنه ذبح هذه ~~الشاة مثلا حل أكلها لأنه من أهل الذبح فإن كان في البلد مجوس ومسلمون ms3642 وجهل ~~ذابح الحيوان. هل هو مسلم أو مجوسي؟ لم يحل أكله للشك في الذبح المبيح ~~والأصل عدمه نعم إن كان المسلمون أغلب كما في بلاد الإسلام فينبغي أن يحل ~~وفي معنى المجوسي كل من لم تحل ذبيحته. ### | فصل: في الأطعمة # جمع طعام أي بيان ما يحل أكله وشربه منها وما يحرم إذ معرفة أحكامها من ~~المهمات لأن في تناول الحرام #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (لم يجب ذبحه حتى يخرج) عبارة شرح م ر. وإن خرج بعد ذبح أمه ميتا ~~واضطرب في بطنها بعد ذبحها زمانا طويلا ثم سكن لم يحل، أو سكن عقبه حل. كذا ~~ذكره أبو محمد أي الجويني وهو المعتمد وعليه لو أخرج رأسه وبه حياة مستقرة ~~لم يجب ذبحه حتى يخرج اه. كلامه ومثله في الروض وشرحه، وبه يعلم أن تضعيف ق ~~ل لكلام الشارح غير سديد. قال الشوبري: وضابط حل الجنين أن ينسب موته إلى ~~تذكية أمه ولو احتمالا بأن يموت بتذكيتها أو يبقى عيشه بعد التذكية عيش ~~مذبوح ثم يموت أو يشك هل مات بالتذكية أو لا؟ لأنها سبب في حله والأصل عدم ~~المانع اه. فخرج ما لو تحققنا موته قبل تذكيتها وما أخرج رأسه ميتا أو حيا ~~ثم مات ثم ذكيت وما اضطرب في بطنها بعد تذكيتها زمانا طويلا أو تحرك تحركا ~~شديدا ثم سكن ثم ذكيت. قوله: (إذا مات عقب خروجه) أي وكان ذبح أمه بعد خروج ~~رأسه. # قوله: (وما قطع من حي فهو ميت) أنت خبير بأن محل هذا كتاب الطهارة فذكره ~~هنا استطراد. # قوله: (وأوباره) وكذا ريشه وإن وجد شيء من ذلك ملقى على المزابل أو في ~~الكيمان نظرا للأصل فيهما اه. ق ل. # قوله: (أثاثا) وهي أمتعة البيت والمتاع أعم. # قوله: (تتعلق بالصيد) الأولى حذفه لأنه يتعلق بالذبح أيضا. # قوله: (حرم) لأنه بإزمان السهم له صار مقدورا عليه فلا يحل إلا بالذبح. # [فصل في الأطعمة] # بمعنى المطعوم أي وما يتبع ذلك كإطعام المضطر. واعترض بأن المتن لم يبين ms3643 ~~حكم الأطعمة وإنما بين ما يحل من الحيوان وما لا يحل. ويجاب: بأن مراده ~~بالأطعمة هي الحيوانات وسماها أطعمة باعتبار ما يئول أو أنه غلب الأطعمة # PageV04P305 # الوعيد الشديد فقد ورد في الخبر «أي لحم نبت من حرام ~~فالنار أولى به» والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى {قل لا أجد في ما أوحي ~~إلي محرما} [الأنعام: 145] الآية وقوله تعالى {ويحل لهم الطيبات ويحرم ~~عليهم الخبائث} [الأعراف: 157] وكل حيوان لا نص فيه من كتاب أو سنة أو ~~إجماع لا خاص ولا عام بتحريم ولا تحليل ولا ورد فيه أمر بقتله ولا بعدمه ~~استطابته العرب وهم أهل يسار أي ثروة وخصب وأهل طباع سليمة سواء كانوا سكان ~~بلاد أو قرى في حال رفاهية # فهو حلال إلا ما أي حيوان ورد الشرع بتحريمه كما سيأتي فلا يرجع فيه ~~لاستطابتهم وكل حيوان استخبثته العرب أي عدوه خبيثا فهو حرام إلا ما أي ~~حيوان ورد الشرع بإباحته كما سيأتي فلا يكون حراما لأن الله تعالى أناط ~~الحل بالطيب والتحريم بالخبيث وعلم بالعقل أنه لم يرد ما يستطيبه ويستخبثه ~~كل العالم لاستحالة اجتماعهم على ذلك عادة لاختلاف طبائعهم فتعين أن يكون ~~المراد بعضهم والعرب بذلك أولى لأنهم أولى الأمم إذ هم المخاطبون أولا ولأن ~~الدين عربي وخرج بأهل يسار المحتاجون وبسليمة أجلاف البوادي الذين يأكلون ~~ما دب ودرج من غير تمييز فلا عبرة بهم وبحال الرفاهية حال الضرورة فلا عبرة ~~بها #   ### | [حاشية البجيرمي] # على الحيوان وسمى ما في الفصل كله أطعمة مع أن بعضه أطعمة وهو قوله: أن ~~يأكل من الميتة المحرمة إلخ. # قوله: (وشربه) لم يبين المصنف في هذا الفصل ما يحل شربه وما يحرم فالأولى ~~حذفه. # قوله: (لا نص فيه) كان الأولى حذفه لأنه يضيع الاستثناء بذلك إلا أن ~~يقال: إنه يكون استثناء منقطعا حيث استثنى ما فيه نص مما لا نص فيه. قوله: ~~(استطابته) أي عدوه طيبا أي ألفته نفوسهم ورغبت فيه وأحبته. # قوله: (ثروة) بفتح المثلثة أي كثرة مال ms3644 وغنى وقوله: وخصب بكسر الخاء ~~المعجمة بوزن حمل أي نماء وبركة وهو ضد الجدب بفتح الجيم وسكون الدال ~~المهملة. قوله: (إلا ما ورد الشرع بتحريمه) هذا الاستثناء لا يظهر بعد ~~تقييد الحيوان بقوله: لا نص فيه إلخ إلا أن يقال: إنه استثناء بالنظر لكلام ~~المتن مع قطع النظر عن القيد. # قوله: (أي حيوان) الصواب حيوانا لأنه بيان لما وهي في محل نصب لأن ~~الاستثناء من كلام تام موجب وكذا يقال فيما بعده. يمكن الجواب عن المؤلف، ~~بأن يكون قوله: أي حيوان منصوبا جاء على لغة ربيعة لأنهم يرسمون المنصوب ~~بصورة المرفوع أو أن قول المصنف فهو حلال متضمن للنفي أي لا يحرم فلا ~~اعتراض أو أنه ماش على لغة قليلة وهي رفع المستثنى إذا كان من كلام تام ~~موجب على حد قوله تعالى: {فشربوا منه إلا قليلا منهم} [البقرة: 249] على ~~قراءته مرفوعا. # قوله: (وكل حيوان) أي لا نص فيه إلى آخر ما تقدم. # قوله: (أناط الحل) أي علق الحل على لسان نبيه أي في قوله: {ويحل لهم ~~الطيبات ويحرم عليهم الخبائث} [الأعراف: 157] . قوله: (وعلم بالعقل أنه) ~~الضمير راجع لله وقوله: لم يرد أي بالطيبات والخبائث في قوله: {ويحل لهم ~~الطيبات} [الأعراف: 157] أي الطيبات عند بعض الناس وهم العرب لا كل الناس ~~لاستحالة اتفاق طبائع الناس على استطابة حيوان أو استخباثه، ولا يصح أن ~~يكون الضمير راجعا للمصنف لأن هذا الحكم مستفاد من صريح المتن لا من العقل ~~لأنه إنما ذكر العرب. # قوله: (لاستحالة اجتماعهم على ذلك) فيه أن هذا المراد لا يتوهم من كلام ~~المصنف حتى يتعرض لنفيه لأنه إنما عبر بالعرب لا بالناس الذي هو محل التوهم ~~فلعل هذه العبارة سرت له من كلام غيره. وهذا على كون الضمير في أنه راجعا ~~للمصنف، وأما إذا كان راجعا لله وهو الظاهر، فلا إشكال ويكون مراده تتميم ~~الاستدلال بالآية أعني: {ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث} [الأعراف: ~~157] ، أي لم يرد الله بالطيبات والخبائث في الآية المذكورة ما يستطيبه ~~ويستحله كل العالم ms3645 بل بعض العالم وهم العرب. # قوله: (لاختلاف طبائعهم) علة للاستحالة. قوله: (بذلك) أي بما ذكر من ~~الاستطابة والاستخباث. # قوله: (ما دب) أي عاش وقوله: # PageV04P306 # تنبيه قضية كلام المصنف أنه لا بد من إخبار جمع منهم ~~بل ظاهره جميع العرب والظاهر كما قال الزركشي الاكتفاء بخبر عدلين ويرجع في ~~كل زمان إلى العرب الموجودين فيه فإن استطابته فحلال وإن استخبثته فحرام ~~والمراد به ما لم يسبق فيه كلام العرب الذين كانوا في عهده - صلى الله عليه ~~وسلم - فمن بعدهم فإن ذلك قد عرف حاله واستقر أمره فإن اختلفوا في استطابته ~~اتبع الأكثر فإن استووا فقريش لأنها قطب العرب فإن اختلفت ولا ترجيح أو ~~شكوا أو لم نجدهم ولا غيرهم من العرب اعتبر بأقرب الحيوان شبها به صورة أو ~~طبعا أو طعما فإن استوى الشبهان أو لم يوجد ما يشبهه فحلال لآية {قل لا أجد ~~في ما أوحي إلي محرما} [الأنعام: 145] ولا يعتمد فيه شرع من قبلنا لأنه ليس ~~شرعا لنا فاعتماد ظاهر الآية المقتضية للحل أولى من استصحاب الشرائع ~~السالفة وإن جهل اسم حيوان سئل العرب عن ذلك الحيوان # وعمل بتسميتهم له ما هو حلال أو حرام لأن المرجع في ذلك إلى الاسم وهم ~~أهل اللسان وإن لم يكن له اسم عندهم اعتبر بالأشبه به من الحيوان في الصورة ~~أو الطبع أو الطعم في اللحم فإن تساوى الشبهان أو فقد ما يشبهه حل على ~~الأصح في الروضة والمجموع فمما ورد النص بتحريمه البغل للنهي عن أكله في ~~خبر أبي داود ولتولده بين حلال وحرام فإنه متولد بين فرس وحمار أهلي فإن ~~كان الذكر فرسا فهو شديد الشبه بالحمار أو حمارا كان شديد الشبه بالفرس فإن ~~تولد بين فرس وحمار وحشي أو بين فرس وبقر حل بلا خلاف والحمار الأهلي للنهي ~~عنه في خبر الصحيحين وكنيته أبو زياد وكنية الأنثى أم محمود # (ويحرم من السباع) كل (ما له ناب قوي يعدو به) أي يسطو به على غيره من ~~الحيوان كأسد ذكر ms3646 له ابن خالويه خمسمائة اسم وزاد علي بن جعفر على مائة ~~وثلاثين اسما. ونمر بفتح النون #   ### | [حاشية البجيرمي] # ودرج أي مات ع ش ومثله في المصباح. قوله: (فإن اختلفوا) مقابل لمحذوف أي ~~ما تقدم إن اتفقوا. # قوله: (قطب العرب) أي أصلهم أي وأفضلهم. # قوله: (فإن اختلفت) أي قريش. # قوله: (أو طبعا) أي من كونه يعدو بنابه أو ظفره أو لا، والمراد بالطبع ~~السجية والجبلة التي خلق عليها فإن لم يوجد إلا صفة من ذلك عمل بها فإن ~~تعارضت هذه الثلاثة قدم الطبع فالطعم فالصورة. # قوله: (أو طعما) بفتح الطاء المهملة قال في المصباح: الطعم بالفتح ما ~~يؤديه الذوق فيقال طعمه حلو أو حامض وتغير طعمه إذا خرج عن وصفه الخلقي. # قوله: (وإن جهل اسم حيوان) أي من كونه حلالا أو حراما بدليل ما بعده ووجه ~~مغايرة هذا لما قبله أن الأول معروف الاسم، لكن مجهول الحكم، وما هنا مجهول ~~الاسم والحكم فيرجع لتسميتهم. فإن سموه باسم حيوان حلال حل وإلا حرم اه. # قوله: (حلال) أي أحلال أو حرام. # قوله: (وهم أهل اللسان) فيه أن أهل اللغة إنما يتكلمون على الألفاظ ~~اللغوية لا على الأسماء الشرعية من حل أو حرمة لأن هذا لا يعرف إلا من ~~الشرع. قوله: (كان شديد الشبه بالفرس) أي فهو يشبه أمه على كل حال. # قوله: (والحمار الأهلي) معطوف على البغل. # قوله: (من السباع) بيان لما تقدم عليها وكان الأولى ضم الحرام كله جنب ~~بعضه والحلال كذلك. # قوله: (كل ما له ناب) فيه تغيير إعراب المتن المحلي وأجازه بعضهم. # قوله: (كأسد) روي عن أبي هريرة: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ~~أتدرون ما يقول الأسد في زئيره؟ قالوا الله ورسوله أعلم قال: إنه يقول ~~اللهم لا تسلطني على أحد من أهل المعروف» . اه. دميري وحكي أن إبراهيم بن ~~أدهم كان في سفره ومعه رفقة فخرج عليهم الأسد فقال لهم: قولوا اللهم احرسنا ~~بعينك التي لا تنام وارحمنا بركنك الذي لا يرام وارحمنا بقدرتك ms3647 علينا لا ~~نهلك، وأنت رجاؤنا يا الله ثلاثا. قال: فولى الأسد هاربا اه. قوله: (مائة ~~وثلاثين اسما) فمن أشهرها أسامة وحيدرة والضرغام والضيغم، والغضنفر ~~والقسورة والليث، ومن كناه أبو الأبطال وأبو حفص، قال الدميري: وابتدأنا به ~~لأنه أشرف الحيوانات المتوحشة، ومنزلته منها منزلة الملك. # PageV04P307 # وكسر الميم وهو حيوان معروف أخبث من الأسد سمي بذلك ~~لتنمره واختلاف لون جسده يقال تنمر فلان أي تنكر وتغير لأنه لا يوجد غالبا ~~إلا غضبان معجبا بنفسه إذا شبع نام ثلاثة أيام ورائحة فيه طيبة وذئب بالهمز ~~وعدمه حيوان معروف موصوف بالانفراد والوحدة ومن طبعه أنه لا يعود إلى فريسة ~~شبع منها وينام بإحدى عينيه والأخرى يقظى حتى تكتفي العين النائمة من النوم ~~ثم يفتحها وينام بالأخرى ليحرس باليقظى ويستريح بالنائمة. ودب بضم الدال ~~المهملة وقيل وكنيته أبو العباس: والفيل المذكور في القرآن كنيته ذلك واسمه ~~محمود وهو صاحب حقد ولسانه مقلوب ولولا ذلك لتكلم ويخاف من الهرة خوفا ~~شديدا وفيه من الفهم ما يقبل به التأديب والتعليم ويعمر أي يعيش #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (بفتح النون وكسر الميم) ويجوز إسكان الميم مع فتح النون وكسرها ~~وهو ضرب من السباع فبه شبه من الأسد إلا أنه أصغر منه منقط الجلد نقطا ~~سوداء. وهو صنفان عظيم الجثة صغير الذنب وبالعكس، وكله ذو قهر وقوة وسطوة، ~~وإذا مرض أكل الفأر فيزول مرضه. وقيل إن النمرة لا تضع ولدها إلا مطوقا ~~بحية وهي تعيش وتنهش إلا أنها لا تقتل وفيه ألغز الصلاح الصفدي بقوله: # هات لي ما اسم شيء ... حيوان فيه شر # إن تصحفه فحلو ... لكن الثلثان مر # اه. سيوطي وقوله: إن تصحفه بأن تقلب النون تاء تقول تمر وثلثاه مر وهما ~~الميم والراء. # قوله: (ورائحة فيه) أي فمه. # قوله: (إلى فريسة) أي مفروسة أي مصادة اصطادها. # قوله: (والأخرى يقظى) أي بحسب الظاهر من حاله وإلا فهو نائم حقيقة نوما ~~كاملا لكن جعل الله له قوة على فتح إحدى عينيه وتغميض الأخرى ليرى من يمر ms3648 ~~عليه أنه متيقظ قال الشاعر: # ينام بإحدى مقلتيه ويتقي ... بأخرى المنايا فهو يقظان نائم # لأن قلبه ينام فهو كأهل الكهف كانت أعينهم مفتوحة: {وتحسبهم أيقاظا وهم ~~رقود} [الكهف: 18] . # قوله: (ودب) وكنيته: أبو جهينة وهو يحب العزلة. فإذا جاء الشتاء دخل غاره ~~الذي اتخذه ولا يخرج حتى يطيب الهواء، وإذا جاع يمتص يديه ورجليه فيندفع ~~بذلك الجوع ويخرج في الربيع أسمن ما يكون والذكر يسافد أي يطأ أنثاه مضجعة ~~على الأرض ولشدة شهوة أنثاه تدعو الآدمي إلى وطئها اه. دميري. # قوله: (والفيل) ذكر القزويني أن فرج الفيلة تحت إبطها فإذا كانت وقت ~~الضراب ارتفع وبرز حتى يتمكن من إتيانها، وألغز بعضهم في الفيل بقوله: # ما اسم شيء تركيبه في ثلاث ... وهو ذو أربع تعالى الإله # حيوان والقلب منه نبات ... لم يكن عند جوعه يرعاه # فيك تصحيفه ولكن إذا ما ... عكسوه يصير لي ثلثاه # فأجاب بعضهم: بأن قلب فيل ليف اه. وقوله: القزويني بضم القاف وسكون الزاي ~~وكسر الواو نسبة إلى قزوين قاله: في اللب. # قوله: (ويعمر) هو بالتشديد في السن وبالتخفيف في البنيان ونظم ذلك بعضهم ~~بقوله: # وعمر بالتشديد في السن قد أتى ... كما أن في البنيان تخفيفه وجب # PageV04P308 # كثيرا والهند تعظمه لما اشتمل عليه من الخصال ~~المحمودة. وقرد وهو حيوان ذكي سريع الفهم يشبه الإنسان في غالب حالاته فإنه ~~يضحك ويضرب ويتناول الشيء بيده ويأنس بالناس. ومن ذي الناب: الكلب والخنزير ~~والفهد وابن آوى بالمد بعد الهمزة وهو فوق الثعلب ودون الكلب طويل المخالب ~~فيه شبه من الذئب وشبه من الثعلب وسمي بذلك لأنه يأوي إلى عواء أبناء جنسه ~~ولا يعوي إلا ليلا إذا استوحش والهرة ولو وحشية. # (ويحرم من الطيور) كل (ما له مخلب قوي) بكسر الميم وإسكان المعجمة وهو ~~للطير كالظفر للإنسان (يجرح به) كالصقر والباز والشاهين والنسر والعقاب ~~وجميع جوارح الطير كما قاله في الروضة: ومما ورد فيه النص بالحل الأنعام ~~وهي الإبل والبقر والغنم، وإن #   ### | [حاشية البجيرمي] # قال تعالى: {إنما يعمر مساجد ms3649 الله} [التوبة: 18] . # قوله: (وقرد) فيحرم أكله ويجوز بيعه. اه. دميري. قوله: (ويتناول الشيء ~~بيده) وقد أهدى ملك النوبة إلى المتوكل قردا خياطا وآخر صائغا وأهل اليمن ~~يعلمون القرد القيام بحوائجهم وحفظ دكاكينهم. وقد مسخ الله الذين اعتدوا في ~~السبت من بني إسرائيل قردة كما أخبر في كتابه العزيز. واختلف العلماء في ~~الممسوخ هل يعقب أو لا على قولين والجمهور على الثاني روى مسلم عن ابن ~~مسعود: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن القردة والخنازير هل هي ~~مما مسخ؟ فقال: إن الله لم يهلك قوما أو يعذب قوما فيجعل لهم نسلا وإن ~~القردة والخنازير كانوا قبل ذلك» . اه. . وفي عجائب المخلوقات من تصبح بوجه ~~قرد عشرة أيام أتاه السرور ولا يكاد يحزن واتسع رزقه وأحبته النساء حبا ~~شديدا وأعجبن منه اه. من مختصر حياة الحيوان للسيوطي ونقل الشيخان عن ~~القاضي حسين أنه قال: لو علم قردا النزول إلى الدار وإخراج المتاع ثم نقب ~~وأرسل القرد فأخرج المتاع ينبغي أن لا يقطع لأن للحيوان اختيارا ونقل ~~البغوي في باب حد الزنا أن المرأة لو مكنته من نفسها فعليها ما على واطئ ~~البهيمة فتعزر في الأصح وتحد في قول وتقتل في قول. والقردة تلد في البطن ~~الواحد عشرة واثني عشر اه. دميري. قوله (ومن ذي الناب الكلب) انظر لم فصل ~~هذا. # قوله: (إلى عواء أبناء جنسه) وهو بضم العين المهملة قال في المختار عوى ~~الكلب والذئب وابن آوى يعوي بالكسر عواء بالضم والمد اه. قال الدميري: ~~وصياحه كصياح الصبيان. يأكل ما يصيده من طير أو غيره تخافه الدجاج، أكثر من ~~الثعلب لأنه إذا مر تحتها وهي على جدار أو شجر سقطت، وخواصه إذا كانت ~~أسنانه ببيت كانت الخصومة بين أهله. # ولحمه ينفع الجنون والصرع العارض، وإذا علق عينه اليمنى على أحد أمن من ~~النظرة اه. قوله: (والهرة إلخ) قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لما ~~حمل نوح في السفينة من كل زوجين اثنين قال أصحابه كيف نطمئن أو تطمئن ~~مواشينا ms3650 ومعنا الأسد فسلط الله عليه الحمى وكانت أول حمى نزلت بالأرض فهو ~~لا يزال محموما، ثم شكوا الفأرة فقالوا: الفويسقة تفسد علينا طعامنا ~~ومتاعنا فأوحى الله تعالى إلى الأسد فعطس فخرجت منه الهرة فخافت الفأرة ~~منها» اه. دميري. قوله: (ولو وحشية) وهي المعروفة بالنمس. وقيل غيره فهي ~~حرام ويلحق بها في الحرمة ابن المقرض بميم مضمومة فقاف ساكنة فمهملة ~~مكسورة، فضاد معجمة أو بكسر الميم وفتح الراء. ويقال له الدلق بضم ففتح وهو ~~دويبة أصغر من الفأر كحلاء اللون طويلة الظهر تقتل الحمار وتقرض النبات ق ~~ل. # قوله: (ومما ورد فيه النص بالحل) كلام مستأنف. # قوله: (الأنعام) سميت نعما لنعومة وطئها إذا مشت حتى لا يسمع لأقدامها ~~وقع أو لعموم النعمة فيها لكثرة الانتفاع بها من در ونسل وصوف ووبر وركوب ~~وغير ذلك. # قوله: (وهي الإبل) ومن خواصها أنها من الأحرار فلا ينزو على أمه، ولا على ~~أخته حتى إن بعض العرب ستر ناقة بثوب، ثم أرسل عليها ولدها فلما عرف ذلك ~~عمد إلى إحليله فأكله ثم حقد على صاحبه فقتله، وليس له مرارة ولذلك كثر ~~صبره. ومن خواص شحمه أنه متى وضع في موضع هربت منه الحيات وسنامه يدق ويطلى ~~به البواسير فيسكن وجعه، والمضمضة بلبنها تنفع الأسنان المأكولة ويزيل صفرة ~~الوجه، أكلا وطلاء، قال ابن سينا # PageV04P309 # اختلفت أنواعها لقوله تعالى: {أحلت لكم بهيمة ~~الأنعام} [المائدة: 1] والخيل ولا واحد له من لفظه كقوم لخبر الصحيحين عن ~~جابر: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم خيبر عن لحوم الحمر ~~الأهلية وأذن في لحوم الخيل» وفيهما عن أسماء بنت أبي بكر الصديق - رضي ~~الله تعالى عنهما - قالت: «نحرنا فرسا على عهد رسول الله فأكلناه ونحن ~~بالمدينة» وأما خبر خالد في النهي عن أكل لحوم الخيل فقال الإمام أحمد ~~وغيره: منكر. وقال أبو داود: منسوخ. وبقر وحش وهو أشبه شيء #   ### | [حاشية البجيرمي] # بعره يقطع الرعاف إذا استنشق به ويزيل أثر الجدري وأكل لحمه يزيد في ~~الباه وفي ms3651 الإنعاظ وبوله إذا شربه السكران أفاق من ساعته وقراده إذا ربط ~~على كم العاشق فيزول عشقه اه. # قوله: (والبقر) اسم جنس يشمل الذكر والأنثى والهاء للوحدة والجمع بقرات، ~~وأهل اليمن يسمون البقرة باقورة سميت بقرة لشقها الأرض بالحراثة وهي أجناس ~~منها الجواميس وهي ضأن البقر وكل حيوان إناثه أرق صوتا من ذكوره إلا البقر ~~فإن الأنثى أضخم وأجهر صوتا وهي تتلوى وتتقلق تحت الذكر لصلابة ذكره لا ~~سيما إذا أخطأ المجرى اه. وإذا استيقت أنثاه إلى الذكر نفرت وأتعبت الرعاء، ~~وقال المسعودي: رأيت بالري بقرا تبرك كما تبرك الإبل وليس لجنس البقر ثنايا ~~عليا فهي تقطع الحشيش بالسفلى اه دميري. # قوله: (والغنم) وهي على ضربين ضائنة وماعزة. والضأن أفضل من الماعز صرح ~~بذلك الأصحاب في الأضحية وغيرها. # واستدلوا على أفضليتها بأوجه: منها أن الله تعالى بدأ بذكر الضأن في ~~القرآن فقال: {ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين} [الأنعام: ~~143] ومنها حكاية عن الخصمين قوله تعالى: {إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ~~ولي نعجة واحدة} [ص: 23] . ولم يقل تسع وتسعون عنزا ولي عنز واحدة. ومنها ~~أنه قال: {وفديناه بذبح عظيم} [الصافات: 107] وهو الكبش والبركة في الضأن ~~أكثر ومن ذلك إذا رعت شيئا من الكلإ ينبت فإن المعز تقلعه من أصله والضأن ~~ترعى ما على وجه الأرض. ومما أهان الله به التيس أن جعله مهتوك الستر مكشوف ~~القبل والدبر بخلاف الكبش ولهذا شبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~المحلل بالتيس المستعار. ومنها أن رءوس الضأن أطيب وأفضل من رءوس الماعز. ~~وكذلك لحمها، فإن أكل لحم الماعز يحرك المرة السوداء ويولد البلغم ويورث ~~النسيان ويفسد الدم ولحم الضأن عكس اه. دميري قال زيد بن ثابت: إن المعز ~~استعصت على نوح أن تدخل السفينة فرفعها بذنبها فمن ذلك انكسر ذنبها وصار ~~معقوصا وبدا حياها، وأما النعجة فذهبت حتى دخلت السفينة فمسح نوح على ذنبها ~~فستر حياها. قوله: (والخيل) وهو اسم جمع لا واحد له من لفظه وأصل خلقها من ~~الريح وهي ms3652 أربعة أنواع منها العتاق أبواها عربيان والمقرف أبوه عجمي وأمه ~~عربية والهجين عكسه ومنها البراذين أبواها عجميان وسميت خيلا لاختيالها في ~~مشيها ق ل روى ابن ماجه عن عروة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ~~«الإبل عز لأهلها والغنم بركة والخيل معقود في نواصيها الخير» ومعنى عقد ~~الخير بنواصيها: أنه لازم لها كأنه معقود فيها والمراد بالناصية هنا الشعر ~~المسترسل على الجبهة وكنى بالناصية عن جميع ذات الفرس كما يقال فلان مبارك ~~الناصية وفي الحديث: «لا تحضر الملائكة من اللهو شيئا إلا ثلاثة: لهو رجل ~~مع امرأته وإجراء الخيل والنصال» اه. # قوله: (وأذن في لحوم الخيل) وبهذا رد على من تمسك في تحريم الخيل بآية: ~~{والخيل والبغال والحمير لتركبوها} [النحل: 8] من حيث إنه في معرض الامتنان ~~ولم يذكر الأكل ووجه الرد أن الآية مكية فلو دلت على التحريم للزم تحريم ~~الحمر قبل خيبر وهو ممتنع بالاتفاق. اه. عميرة. # قوله: (فقال الإمام أحمد وغيره منكر) عبارة م ر. وبفرض صحته يكون منسوخا ~~بإحلالها يوم خيبر. # قوله: (وبقر وحش) قيد بالوحش لعطف الحمار عليه لا لإخراج الأهلي والأولى ~~أن يقال: إنما قيد بالوحش لأن بقر الأهل داخل في الأنعام. # قوله: (وهو # PageV04P310 # بالمعز الأهلية، وحمار وحش لأنهما من الطيبات ولما في ~~الصحيحين أنه - صلى الله عليه وسلم - قال في الثاني: " كلوا من لحمه " وأكل ~~منه وقيس به الأول. وظبي وظبية بالإجماع. وضبع لأنه - صلى الله عليه وسلم - ~~قال: يحل أكله. ولأن نابه ضعيف لا يتقوى به وهو من أحمق الحيوان. لأنه ~~يتناوم حتى يصاد وهو اسم للأنثى قال الدميري ومن عجيب أمرها أنها تحيض ~~وتكون سنة ذكرا وسنة أنثى ويقال للذكر ضبعان وضب لأنه أكل على مائدته - صلى ~~الله عليه وسلم - بحضرته. ولم يأكل منه فقيل له أحرام هو قال: «لا ولكنه ~~ليس بأرض قومي فأجدني أعافه» وهو حيوان للذكر منه ذكران وللأنثى فرجان. ~~وأرنب وهو حيوان يشبه العناق قصير #   ### | [حاشية البجيرمي] # أشبه شيء) أي أقرب شبها بالمعز ms3653 من غيره. قوله: (وحمار وحش) وعمره يزيد ~~على عمر الحمر الأهلية وقيل إن الحمار الوحشي يعيش أكثر من ثمانمائة سنة ~~اه. دميري قال في شرح الروض. وفارقت الحمر الوحشية الحمر الأهلية بأنها لا ~~ينتفع بها في الركوب فانصرف الانتفاع بها إلى أكلها خاصة اه. ولا فرق في ~~حمار الوحش بين أن يستأنس أو يبقى على توحشه. كما أنه لا فرق في تحريم ~~الأهلي بين الحالين ومثله بقر الوحش فيما ذكر كما في س ل. # قوله: (وظبي وظبية) انظر الحكمة في الجمع بينهما دون غيرهما ويحل ما تولد ~~بين مأكولين ولو على غير صورة المأكول نحو كلب من شاتين. فرع: # يراعى في الممسوخ أصله إن بدلت صفته فقط. فإن بدلت ذاته كلبن صار دما ولو ~~كرامة لولي اعتبر حاله الآن فيحرم أكله ويخرج عن ملك مالكه، فإن عاد لبنا ~~عاد لملك مالكه كجلد دبغ فيجب رده إليه ويحل تناوله وخرج بالممسوخ ما لم ~~يمسخ كلبن خرج من ضرعه دما ومني كذلك فهو باق على طهارته مطلقا ق ل. على ~~الجلال وعبارة م ر. ولو مسخ حيوان يحل إلى ما لا يحل أو عكسه، فهل يعتبر ما ~~قبل المسخ على ما قاله بعضهم عملا بالأصل أو ما تحول إليه كما يدل عليه ما ~~في فتح الباري عن الطحاوي كل محتمل والأوجه اعتبار الممسوخ إليه إن بدلت ~~ذاته بذات أخرى، وإلا بأن لم تبدل إلا صفته فقط اعتبر ما قبل المسخ والأقرب ~~اعتبار الأصل في الآدمي الممسوخ مطلقا كما يدل عليه الخبر ولو قدم لولي مال ~~مغصوب فقلب كرامة له دما ثم أعيد إلى صفته أو صفة غير صفته، فالمتجه عدم ~~حله لأنه بعوده إلى المالية عاد ملك مالكه فيه كما قالوه في جلد ميتة دبغ ~~ولا ضمان على الولي بقلبه إلى الدم، كما لا ضمان عليه إذا قتل بحاله اه. # وقوله: اعتبر ما قبل المسخ لكن يبقى النظر في معرفة ما تحول إليه أهو ~~الذات أو الصفة. فإن وجد ما يعلم به ms3654 أحدهما فظاهر وإلا فيشبه اعتبار أصله ~~لأنا لم نتحقق تبدل الذات فيحكم ببقائها، وإن المتحول إليه هو الصفة وقد ~~عهد تحول الصفة كانخلاع الولي إلى صور كثيرة وعهد رؤية الجن والملك على غير ~~صورتهما الأصلية مع القطع بأن ذاتهما لم تتحول وإنما تحولت الصفة اه. ع ش ~~عليه. قوله: (وضبع) هو اسم للذكر والأنثى وجمعهما ضباع كسبع وسباع قاله ابن ~~الأنباري، وقال الأزهري هو اسم للأنثى فقط ويقال لها ضباعة وضبعانة وجمعها ~~ضبعانات ولا يقال ضبعة. ويقال للذكر ضبعان بكسر فسكون ويقال للمثنى منهما ~~أو من أحدهما ضبعانان بفتح أوله وضم ثانيه وكسر آخره اه. ق ل على الجلال. # قوله: (من أحمق الحيوان) المراد بالحماقة الجهل بالعواقب. # قوله: (ضبعان) بوزن عمران وسرحان ويجمع على ضباعين كسراحين. # قوله: (وضب) وهو حيوان يعيش نحو سبعمائة سنة، ومن شأنه أنه لا يشرب الماء ~~وأنه يبول في كل أربعين يوما مرة. وأن للأنثى منه فرجين وللذكر ذكرين، ومنه ~~أم حبين بمهملة مضمومة فموحدة مفتوحة فتحتية ساكنة فنون دويبة قدر الكف ~~صفراء كبيرة البطن تشبه الحرباء وقيل هي الحرباء ق ل على الجلال. وأسنانه ~~كالصحيفة ومن أكل منه لم يعطش شرح م ر. # قوله: (أكل على مائدته) أي أكله خالد مشويا والمائدة هي الشيء الذي يوضع ~~على الأرض صيانة للطعام كالمنديل والطبق وغير ذلك. ولا يعارض هذا حديث أنس ~~أن «النبي - صلى الله عليه وسلم - ما أكل على الخوان» لأن الخوان أخص من ~~المائدة ونفي الأخص لا يستلزم نفي الأعم. اه. فتح الباري. وقوله: " فأجدني ~~أعافه " أي أجد نفسي تكرهه. # قوله: (وأرنب) وهو اسم جنس يشمل الذكر والأنثى، وجمعه أرانب وشطر قضيبه ~~أي بدنه عظم، والآخر عصب وهو ذو # PageV04P311 # اليدين طويل الرجلين قصير عكس الزرافة لأنه بعث ~~بوركها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقبله وأكل منه. رواه البخاري ~~وثعلب لأنه من الطيبات ولا يتقوى بنابه وكنيته أبو الحصين والأنثى ثعلبة ~~وكنيتها أم هويل ويربوع لأن العرب تستطيبه ونابه ضعيف وفنك بفتح الفاء ~~والنون ms3655 لأن العرب تستطيبه وهو حيوان يؤخذ من جلده الفرو للينه وخفته وسمور ~~بفتح المهملة وضم الميم المشددة. وسنجاب لأن العرب تستطيب ذلك وهما نوعان ~~من ثعالب الترك وقنفذ بالذال #   ### | [حاشية البجيرمي] # شبق شديد لكن الأنثى أشد فربما ركبت الذكر، لشدة شهوتها للجماع وتصير ~~عاما ذكرا وعاما أنثى كالضبع. قيل: وقد صاد رجل أرنبا فوجد له آلة الذكورة ~~والأنوثة وشق بطنه فوجد ما يدل على ذلك. والأرنبة تنام مفتوحة العين فربما ~~ظنها القناص مستيقظة اه دميري. قوله: (العناق) أي أنثى المعز. قوله: (عكس ~~الزرافة) أي معنى وحكما وهي بفتح الزاي وضمها مخففة الراء تكنى أم عيسى وهي ~~حسنة الخلق طويلة العنق واليدين قصيرة الرجلين لأن الله جعل قوتها في الشجر ~~فخلقها كذلك لتستعين على ذلك ولها رأس إبل وقرنا بقر، وجلد نمر، وأظلاف ثور ~~وذنب ظبي. وإذا مشت قدمت رجلها اليسرى ويدها اليمنى. وهذا بعكس ذوات الأربع ~~كلها وهي تبعر أي روثها كالبعير يكون بعرا وتجتر وفي طبعها الأنس والود ~~للناس، قيل: والزرافة في الأصل هي الجماعة فسميت بذلك لتولدها من جماعة ~~الحيوان لأنها من حيوانات ثلاث من الناقة الوحشية، والبقرة الوحشية، ~~والضبعان. وهو ذكر الضباع فيقع على الناقة فتلد حيوانا بينها وبينه فيقع ~~على البقرة الوحشية فتلد منه الزرافة وقيل متولدة من دواب ووحوش مختلفة، ~~يقعن على الأنثى فتختلط مياهها فيخلق الله منها خلقا مختلف الشكل وأنكر على ~~قائل هذا دون قائل الأول والله أعلم أيهما أصح وحكمها مختلف فيه اه، دميري ~~ورد ذلك الحافظ وقال بل هي نوع قائم بنفسه كالخيل وغيرها، بدليل أنه يلد ~~مثله اه. سيوطي وعبارة البرماوي. وأما الزرافة فهل تحل أو لا فيها تردد ~~والأصح في المجموع أنها تحرم وفي العباب أنها حلال وبه قال البغوي وصوبه ~~الأذرعي والزركشي قيل: إنها متولدة من سبع حيوانات لأن الزرافة بمعنى ~~الجماعة لغة اه. وقرر شيخنا م د في حال قراءته للبخاري أن الزرافة حيوان ~~يشبه الإبل برقبته والبقر برأسه وقرنيه والنمر بلون جلده، ويكبر ms3656 إلى أن ~~يصير علو النخلة اه. # قوله: (بوركها) أي الأرانب فيفيد أنها مؤنثة معنى فهو كزينب وقوله: قيل ~~وهو حيوان التذكير بالنظر للفظ. وقال شيخنا: أنثه لتأويله بالدابة. # قوله: (وثعلب) بمثلثة أوله وأنثاه يسفدها العقاب، أي يطؤها كذا قالوا ~~وفيه نظر بما مر أن المتولد بين مأكول وغيره لا يحل إلا أن يقال: إن هذا ~~أمر غير محقق، فإن تحقق عمل به فراجعه. اه. ق ل. وقال الدميري نص الشافعي ~~على حل أكله وكرهه أبو حنيفة ومالك وحرمه جماعة منهم أحمد بن حنبل في أكثر ~~رواياته؛ ومن حيلته في طلب الرزق أنه يتماوت وينفخ بطنه ويرفع قوائمه حتى ~~يظن أنه قد مات، فإذا قرب عليه الحيوان وثب عليه وصاده وحيلته هذه لا تتم ~~على كلب الصيد، قيل للثعلب مالك تعدو أكثر من الكلب؟ فقال: إني أعدو لنفسي ~~والكلب يعدو لغيره. ومن العجيب في قسمة الأرزاق أن الذئب يصيد الثعلب ~~فيأكله ويصيد الثعلب القنفذ فيأكله ويصيد القنفذ الأفعى، فيأكلها والأفعى ~~تصيد العصفور فتأكله، والعصفور يصيد الجرادة فيأكلها. والجراد يلتمس فراخ ~~الزنابير فيأكلها والزنبور يصيد النحلة فيأكلها. والنحلة تصيد الذبابة ~~فتأكلها والذبابة تصيد البعوضة فتأكلها. ومما يروى من حيل الثعلب ما ذكره ~~الشافعي - رضي الله عنه - قال كنا بسفر في أرض اليمن فوضعنا سفرتنا لنتعشى ~~فحضرت صلاة المغرب فقمنا لنصلي ثم نتعشى وتركنا السفرة كما هي وقمنا إلى ~~الصلاة. وكان فيها دجاجتان فجاء الثعلب فأخذ إحدى الدجاجتين فلما قضينا ~~الصلاة أسفنا عليها وقلنا: حرمنا طعامنا، فبينما نحن كذلك إذ جاء الثعلب ~~وفي فمه شيء كأنه الدجاجة فوضعها فبادرنا إليه لنأخذها ونحن نحسبه الدجاجة ~~فلما قمنا جاء إلى الأخرى وأخذها من السفرة وأصبنا الذي قمنا إليه لنأخذه ~~فإذا هو ليف قد هيأه مثل الدجاجة. اه. دميري. # قوله: (ويربوع) نوع من الفأر كابن عرس وحلهما مستثنى منه ق ل. في شرح ~~الروض وهو دويبة رقيقة تعادي الفأر تدخل جحره وتخرجه. قوله: (وقنفذ) بالذال ~~المعجمة وبضم القاف وفتحها اه. # مختار. وفي المصباح بضم القاف وتفتح ms3657 للتخفيف اه. قال مالك والشافعي يحل ~~أكل القنفذ وقال أبو حنيفة وأحمد # PageV04P312 # المعجمة. والوبر بإسكان الموحدة دويبة أصغر من الهر ~~كحلاء العين لا ذنب لها. والدلدل وهو دويبة قدر السخلة ذات شوك طويل يشبه ~~السهام وابن عرس وهو دويبة رقيقة تعادي الفأر تدخل جحره وتخرجه. والحواصل ~~ويقال له حوصل وهو طائر أبيض أكبر من الكركي ذو حوصلة عظيمة يتخذ منها فرو # ويحرم كل ما ندب قتله لإيذائه كحية وعقرب وغراب أبقع وحدأة وفأرة ~~والبرغوث والزنبور بضم الزاي والبق، وإنما ندب قتلها لإيذائها. كما مر إذ ~~لا نفع #   ### | [حاشية البجيرمي] # بتحريمه. # قوله: (وابن عرس) بكسر العين المهملة وجمعها بنات عرس. قاله في المصباح: ~~والمراد بها العرسة المشهورة وهو حيوان قريب من الفأر لكن أشد منه وهو ~~يعاديه فيدخل جحره يخرجه ويأكله. حكي أنه تبع فأرة فهربت منه إلى شجرة فصعد ~~خلفها فانتهت إلى رأس غصن فتبعها فلم يبق لها مهرب فتعلقت بورقة وأدلت ~~نفسها فصاح ابن عرس فجاءت أنثاه تحت الشجرة فقطع عرق الورقة. فسقطت الفأرة ~~فأمسكتها أنثاه فهو أعدى للفأر من السنور لأنه يدخل جحره والسنور لا يطيق ~~ذلك. ومع ذلك يخاف الفأر من السنور أكثر. ويعادي أيضا الحية ويقتلها ويعادي ~~التمساح فيدخل جوفه إذا فتح فاه فيأكل أمعاءه ويمزقها وإذا مرض أكل بيض ~~الدجاج فيشفى وحكمه حرمة أكله عند أبي حنيفة وحله عند الشافعي رحمهما الله ~~وعنه قول بالحرمة قال أرسطا طاليس إن الأنثى من بنات عرس تلقح وتلد من ~~أذنها اه. دميري وقيل إنها تحبل من فمها وتلد من أذنها اه. قوله: (منها) أي ~~من جلدها. # قوله: (كحية) تطلق على الذكر والأنثى ويحل قتلها للحلال والمحرم لأنها من ~~الفواسق. وقال - عليه الصلاة والسلام -: «من قتل حية فكأنما قتل مشركا» وعن ~~ابن عباس أن الحيات مسخ الجن كما مسخت القردة من بني إسرائيل. مسألة: # إذا اصطاد الحواء حية وحبسها على عادة الحواة فلسعته فمات هل يأثم؟ أو ~~تفلتت فقتلت إنسانا هل يضمن. # أجيب: بأنه لا ms3658 يضمن وإن صادها ليري الناس معرفته وهو عارف بصنعته وغالب ~~ظنه السلامة منها لم يأثم. قيل: نزل حواء بقوم باليمن وفي خرجه حيات فخرج ~~بعضها بالليل فقتل بعض أهل البيت فكتب بذلك لعمر بن عبد العزيز فقال: لا ~~شيء عليه لكن مروه إذا نزل بقوم يعلمهم بما معه اه. دميري. # قوله: (وعقرب) العقرب الأنثى والذكر عقربان بضم العين والراء ولها ثمانية ~~أرجل وعيناها في ظهرها تلدغ وتؤلم إيلاما شديدا وربما لسعت الأفعى أي الحية ~~فتموت. ومن عجيب أمرها مع صغرها أنها تقتل الفيل والبعير بلسعتها وأنها لا ~~تقرب الميت ولا النائم حتى يتحرك شيء من بدنه أي النائم فتضربه عند ذلك. ~~وتأوي إلى الخنافس وتسالمها أي تصالحها. ولذلك إذا دقت ووضعت على لسعة ~~العقرب برئت لوقتها. اه. ابن عبد البر وابن شرف، وقيل: إن العقرب إذا حرقت ~~ودخن بها البيت هربت العقارب منه. اه. دميري. # قوله: (وغراب أبقع) ويقال: له الأعور لحدة بصره أو لكونه يغمض إحدى عينيه ~~عند النظر. ويقتصر على النظر بإحداهما من قوة بصره سمي غرابا لسواده ومنه ~~قوله تعالى: {وغرابيب سود} [فاطر: 27] اه. وجمعه غربان وأغربة وأغرب ~~وغرابين وغرب، وقد نظمها ابن مالك: # بالغرب اجمع غرابا وأغربة ... وأغرب وغرابين وغربان # ويقال: إنه إذا صاح الغراب مرتين فهو شر، وإذا صاح ثلاثا فهو خير، وذلك ~~لعدد الأحرف أي أحرف خير. اه. # دميري. # قوله: (وحدأة) بوزن عنبة وجمعها حدأ. ذكر عن أرسطا طاليس أن الغراب يصير ~~حدأة وهي تصير عقابا كذا يتبدلان كل سنة، ومن طبع الحدأة أن تقف في الطيران ~~وليس ذلك لغيرها. ويقال إنها أحصن الطير مجاورة لما جاورها من الطير فلو ~~ماتت جوعا لم تعد على أفراخ جارها، والسبب في صياحها عند سفادها أن زوجها ~~قد جحد ولدها منه. # فقالت: يا نبي الله قد سفدني حتى إذا حضنت بيضي وخرج منه ولدي جحدني فقال ~~سليمان - عليه السلام - للذكر ما تقول؟ فقال يا نبي الله إنها تحوم حول ~~البراري ولا تمتنع من الطيور فلا أدري أهو ms3659 مني أو من غيري فأمر سليمان - ~~عليه السلام - # PageV04P313 # فيها وما فيه نفع ومضرة لا يستحب قتله لنفعه ولا يكره ~~لضرره. # ويكره قتل ما لا ينفع ولا يضر كالخنافس والجعلان، وهو دويبة معروفة تسمى ~~الزعقوق. والكلب غير العقور الذي لا منفعة فيه مباحة، وتحرم الرخمة وهو ~~طائر أبيض #   ### | [حاشية البجيرمي] # بإحضار الولد فوجده يشبه والده، فألحقه به فصارت إذا سفدها صاحت، ثم قال ~~سليمان: لا تمكنيه أبدا حتى تشهدين على ذلك الطير لئلا يجحد بعدها فصارت ~~إذا سفدها صاحت: وقالت: يا طيور اشهدوا فإنه سفدني، والعقاب سيد الطير ~~والنسر عريفها روى ابن عباس - رضي الله عنهما -: " أن سليمان بن داود - ~~عليهما الصلاة والسلام - لما فقد الهدهد أي فإن الهدهد كان دليلا على ~~الماء، فإن الهدهد يرى الماء تحت الأرض كما يرى الماء في الزجاجة فلما فقد ~~سليمان الماء تفقد الهدهد. فلم يجده فدعا بالعقاب سيد الطيور وأشدها بأسا ~~فقال علي بالهدهد الساعة فرفع العقاب نفسه حتى التصق بالهواء فصار ينظر إلى ~~الدنيا كالقصعة بين يدي الرجل ثم التفت يمينا وشمالا فرأى الهدهد مقبلا من ~~نحو اليمن، فانقض عليه فقال الهدهد: أسألك بحق الذي أقدرك علي وقواك إلا ما ~~رحمتني فقال له: الويل لك إن نبي الله سليمان حلف أن يعذبك أو يذبحك ثم أتى ~~به فلقيه النسور وعساكر الطير فخوفوه وأخبروه بتوعد سليمان فقال الهدهد ما ~~قدري وما أنا أو ما استثنى نبي الله؟ قالوا: بلى قال أو ليأتيني بسلطان ~~مبين. قال الهدهد: فنجوت إذا فلما دخل على سليمان رفع رأسه وأرخى ذنبه ~~وجناحيه تواضعا لسليمان فقال سليمان: أين كنت عن خدمتك ومكانك لأعذبنك ~~عذابا شديدا أو لأذبحنك فقال الهدهد: يا نبي الله اذكر وقوفك بين يدي الله ~~بمنزلة وقوفي بين يديك فاقشعر جلد سليمان، وارتعد وعفا عنه " قيل عنى سيدنا ~~سليمان - عليه الصلاة والسلام - بالعذاب الشديد، الذي يعذب به الهدهد ~~التفرقة بينه وبين إلفه، وقيل: إلزامه خدمة أقرانه، وقيل صحبة الأضداد اه. ~~دميري. # قوله: (وفأرة) بالهمز ms3660 وتركه وليس في الحيوان أفسد من الفأر ولا أعظم أذى ~~منه لأنه لا يبقي على حقير ولا جليل، ولا يأتي على شيء إلا أهلكه وأتلفه، ~~وكنية الفأر أم خراب، ومن شأنها أنها تأتي القارورة الضيقة الرأس، فتحتال ~~حتى تدخل فيها ذنبها فكلما ابتل بالدهن أخرجته ومصته حتى لا تدع فيها شيئا ~~وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: «جاءت فأرة فأخذت تجر الفتيلة فذهبت ~~الجارية فوجدتها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - دعيها فجاءت بها ~~فألقتها بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الخمرة التي كان ~~قاعدا عليها أي السجادة سميت بذلك لأنها تخمر الوجه أي تغطيه فأحرقت منها ~~موضع درهم فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إذا نمتم فأطفئوا سرجكم، فإن ~~الشيطان يدل مثل هذه على هذا فتحرقكم» اه. وأما القناديل المعلقة في ~~المساجد وغيرها، فإن خيف حريق بسببها، دخلت في الأمر بالإطفاء وإن أمن ذلك ~~كما هو الغالب، فالظاهر أنه لا بأس بتركها لانتفاء العلة التي علل بها ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - وإذا انتفت علة زال المنع، وفي خبر الشيخين: ~~«خمس يقتلن في الحل والحرم الفأرة والغراب والحدأة، والعقرب والكلب العقور» ~~وفي رواية لمسلم: «الغراب الأبقع والحية» بدل العقرب، وفي راوية لأبي داود ~~والترمذي ذكر السبع العادي مع الخمس. قال ابن الملقن: السر في قتل الحية ~~أنها خانت آدم بإدخال إبليس الجنة بين فكيها، والغراب بعثه نبي الله نوح - ~~عليه السلام - عليه الصلاة من السفينة ليأتيه بخبر الأرض فترك أمره وأقبل ~~على جيفة، والفأر عمدت إلى حبال سفينة سيدنا نوح فقطعتها وأخذت الفتيلة ~~لتحرق البيت أيضا فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتلها. # قوله: (والبرغوث) واحد البراغيث وضم بائه أشهر من كسرها وهو من الحيوان ~~الذي له الوثب الشديد، ومن لطف الله تعالى به، أنه يثب إلى ورائه ليرى من ~~يصيده لأنه لو وثب إلى أمامه لكان ذلك أسرع إلى حمامه وهو من الخلق الذي ~~يعرض له الطيران، كما يعرض للنمل وهو ينشأ أولا من ms3661 التراب لا سيما في ~~الأماكن المظلمة. ويقال إنه على صورة الفيل له أنياب يعض بها، وخرطوم يمص ~~به اه. دميري. قوله: (والبق) البقة البعوضة، والجمع البق ويقال: إنه متولد ~~من النفس الحار ولشدة رغبته في الإنسان إذا شم رائحة الآدمي رمى نفسه عليه ~~وهو كثير بمصر وما شاكلها من البلاد، اه. دميري. # قوله: (والجعلان ويقال له أبو جعران) وهو بضم الجيم والعين ساكنة والناس ~~يسمونه أبو جعران لأنه يجمع الجعر اليابس ويدخره لبيته وهو دويبة معروفة ~~تسمى الزعقوق شيخنا وهو بضم الزاي تعض البهائم في فروجها فتهرب وهو أكبر من ~~الخنفساء شديد السواد في بطنه لون حمرة للذكر قرنان يوجد كثيرا في مراح ~~البقر # PageV04P314 # والبغاثة لأنها كالحدأة وهي طائر أبيض بطيء الطيران ~~والببغاء بفتح الموحدتين وتشديد الثانية وهو الطائر المعروف بالدرة ~~والطاووس وهو طائر في طبعه العفة وحب الزهو بنفسه والخيلاء والإعجاب بريشه ~~وهو مع حسنه يتشاءم به. # ووجه تحريمه وما قبله خبثهما ولا يحل ما نهي عن قتله كخطاف ويسمى عصفور ~~الجنة لأنه زهد ما أيدي الناس #   ### | [حاشية البجيرمي] # والجواميس ومواضع الروث، ومن شأنه جمع النجاسة وادخارها، ومن عجيب أمره ~~أنه يموت من ريح الورد ومن ريح الطيب فإذا أعيد إلى الروث عاش. وله ستة ~~أرجل وسنام مربع جدا وهو يمشي القهقرى إلى خلف ومع هذه المشية يهتدي إلى ~~بيته وإذا أراد الطيران انتفش فيظهر جناحه فيطير، ومن عادته أنه يحرس ~~النوام فمن قام منهم لقضاء حاجته تبعه. # وذلك من شهوته للغائط، لأنه قوته اه دميري. # قوله: (والكلب غير العقور) أي يكره قتله وعن شيخنا حرمته وعن والد شيخنا ~~م ر ندب قتله ق ل. والمعتمد أن قتل الكلب الذي لا نفع فيه ولا ضرر حرام. ~~فائدة: # قيل: كان كلب أهل الكهف من جنس الكلاب وعليه الأكثر وقيل كان أسدا. وقال ~~ابن عباس: كان كلبا أغر واسمه قطمير وقال مقاتل: كان أصفر وقال أبو الفضل ~~من أحب أهل الخير نال بركتهم فهذا كلب أحب أهل ms3662 الخير وصحبهم فذكر معهم في ~~القرآن ومن خاف شر كلب فليقرأ {يا معشر الجن والإنس} [الرحمن: 33] آية ~~الرحمن. اه. دميري. # قوله: (وتحرم الرخمة) ومن طبع هذا الطائر أنه لا يرضى من الجبال إلا ~~الموحش منها ولا من الأماكن إلا أبعدها، من أماكن أعدائه، والأنثى منه لا ~~تمكن من نفسها غير ذكرها وتبيض بيضة واحدة. اه. دميري. # قوله: (والبغاثة) أي البومة وهي المصاصة ومن طبعها أن تدخل على كل طائر ~~في وكره وتخرجه منه وتأكل فراخه، وبيضه، وهي قوية السطوة في الليل لا ~~يحتملها شيء من الطير ولا تنام في الليل فإذا رآها الطيور في النهار قتلوها ~~ونتفوا ريشها للعداوة التي بينهم وبينها ومن أجل ذلك صار الصيادون يجعلونها ~~تحت شباكهم ليقع لهم الطير، ولا تطير بالنهار خوفا من أن تصاب بالعين ~~لحسنها وجمالها، ولما تصورت في نفسها أنها أحسن الحيوان لم تظهر إلا بالليل ~~اه. دميري. وعن سيدنا سليمان - صلوات الله وسلامه عليه - ليس من الطيور ~~أنصح لبني آدم وأشفق عليهم من البومة، تقول إذا وقفت عند خربة: أين الذين ~~كانوا يتنعمون في الدنيا ويسعون فيها؟ ويل لبني آدم كيف ينامون وأمامهم ~~الشدائد؟ تزودوا يا غافلون وتهيئوا لسفركم اه. ح ل في السيرة. # قوله: (بالدرة) وهي في قدر الحمامة فيتخذها الناس للانتفاع بصوتها كما ~~يتخذون الطاووس للانتفاع بصوته ولونه ولها قوة على حكاية الأصوات وقبول ~~التلقين. وتتناول مأكولها برجلها كما يتناول الإنسان الشيء بيده، ولا يعرف ~~لها اسم ذكر من لفظها ومن أكل لسانها صار فصيحا. قال الزركشي: وليست من ~~طيور العرب وإنما تجلب من النوبة واليمن ز ي. قال ح ل في السيرة وقد وقع لي ~~أني دخلت منزلا لبعض أصحابنا وفيه درة لم أرها فإذا هي تقول مرحبا بالشيخ ~~البكري وتكرر ذلك، فعجبت من فصاحة عبارته. وحكى الكمال الأدفوي في الطالع ~~السعيد عن الفاضل الأديب محمد القوصي، عن الشيخ علي الحريري أنه رأى درة ~~تقرأ سورة يس، وعن بعضهم قال: شاهدت غرابا يقرأ سورة السجدة، وإذا وصل إلى ms3663 ~~محل السجود سجد. وقال: سجد لك سوادي وآمن بك فؤادي اه. مع زيادة. قوله: ~~(يتشاءم به) وكان وجه هذا والله أعلم أنه لما كان سببا لدخول إبليس الجنة. ~~وخروج آدم منها وسببا لخلو تلك الدار من آدم مدة دوام الدنيا كرهت إقامته ~~في الدور بسبب ذلك اه. دميري. قوله: (خبثهما) أي الطاووس وما قبله وإن كان ~~ما قبل متعددا. # قوله: (كخطاف بضم الخاء) نوع من العصفور يعرف بعصفور الجنة جمعه خطاطيف ~~يبني بيته في أبعد المواضع عن الوصول إليها بناء محكما بالطين واللبن فإن ~~لم يجد طينا غطس في الماء وتمرغ في التراب وطين عشه بما على أجنحته. ويجعله ~~على قدره وقدر فرخه فقط ولا يلقي فيه شيئا من خرئه، بل يلقيه خارجه ويجعل ~~فيه # PageV04P315 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية البجيرمي] # قضبان الكرفس؛ لينفر الخفاش عن فراخه لأنه يهرب من رائحة الكرفس، ولولاه ~~لقتل فراخه لعداوة بينهما وإذا كبرت فراخه علمها ذلك. ومن أمره إذا قلعت ~~عينه عادت. وإذا عمي أكل من شجرة يقال لها عين شمس، فيعود بصره لما في تلك ~~الشجرة من المنفعة للعين وما رئي قط آكلا ولا مجتمعا بأنثاه، وإذا أراد شخص ~~حجر اليرقان لطخ فرخه بزعفران أي يدهن به مناقير أولاده ليعتقد ذلك العصفور ~~أن بأولاده ذلك المرض أي اليرقان فيذهب فيأتي بحجر اليرقان الذي هو نافع ~~جدا ويمر به عليه وهو حجر فيه خطوط بين الحمرة والسواد إذا حمله ذو اليرقان ~~أو غسله وشرب ماءه على الفطور زال عنه. قيل: وقد زهد الخطاف ما للناس من ~~الأقوات واقتات بالبعوض والذباب. ولهذا أحبه الناس ولم يتعرضوا له بسوء قال ~~النبي: «ازهد ما في الدنيا يحبك الله وازهد ما في أيدي الناس يحبك الناس» ~~أما كون زهد الدنيا سببا لمحبة الله تعالى لأن الله يحب من أطاعه. وطاعته ~~لا تجتمع مع محبة الدنيا وأما كون زهد ما في أيدي الناس سببا لمحبتهم لأنهم ~~محبون ما في أيديهم ومن نزع محبوبا من محبه أبغضه. ومن تنزه ms3664 عنه وتركه ~~لمحبه أحبه ولقد أحسن القائل في وصف الخطاف: # كن زاهدا فيما حوته يد الورى ... تضحي إلى كل الأنام جليسا # أو ما ترى الخطاف حرم زادهم ... فأضحى مقيما في البيوت رئيسا # سماه رئيسا لأنه يألف البيوت العامرة دون الخاربة وهو قريب من الناس؛ ~~قيل: لما خرج آدم من الجنة اشتكى الوحشة فآنسه الله بالخطاف وألهمها سكنى ~~البيوت أنسا لبنيه فهي لا تفارق بني آدم أنسا لهم ومعها أربع آيات من كتاب ~~الله وهي {لو أنزلنا هذا القرآن على جبل} [الحشر: 21] إلى آخر السورة وتمد ~~صوتها بقوله: {العزيز الحكيم} [الحشر: 24] حكي أن خطافا راود خطافة على قبة ~~سليمان - عليه السلام -. فامتنعت منه، قال لها: تمتنعين علي ولو شئت لقلبت ~~القبة على سليمان فدعاه سليمان وقال له: ما حملك على ذلك؟ فقال: يا نبي ~~الله لا تؤاخذ العشاق بأقوالهم قال: صدقت. وقال الغزالي إن كلام العشاق ~~الذين أفرط حبهم يستلذ بسماعه ولا يعول عليه، كما حكي أن فاختة كان يراودها ~~زوجها فتمنعه من نفسها فقال: ما الذي يمنعك عني ولو أردت أن أقلب لك ملك ~~سليمان - عليه السلام - ظهرا لبطن لفعلت لأجلك فسمعه سليمان - عليه السلام ~~- فاستدعاه وقال ما حملك على ما قلت؟ قال: يا نبي الله أنا محب والمحب لا ~~يلام وكلام العشاق يطوى ولا يحكى. قال الشاعر: # أريد وصاله ويريد هجري ... فأترك ما أريد لما يريد # وروي أن سليمان - عليه السلام - مر بعصفور يدور حول عصفورة فقال سليمان - ~~عليه السلام - لأصحابه: أتدرون ما يقول؟ قالوا لا يا نبي الله قال يخطبها ~~لنفسه ويقول تزوجيني أسكنك أي قصور دمشق إن شئت. قال - عليه السلام - وإن ~~غرف دمشق مبنية بالصخر لا يقدر أن يسكنها لكن كل خاطب كذاب. وروي أن سليمان ~~- عليه السلام - رأى عصفورا يخاطب عصفورة وقد رفع رأسه إلى السماء وخفضها ~~إلى الأرض فقال سليمان - عليه السلام - لجلسائه: أتدرون ما يقول هذا ~~العصفور لهذه العصفورة؟ قالوا الله ورسوله أعلم. قال: يقول والذي رفع ~~السماء بقدرته وبسط الأرض بحكمته ما ms3665 أريد منك شهوة لذة، ولكن أريد أن يخرج ~~الله من بيني وبينك نسمة توحد الله عز وجل. والخطاطيف أنواع منها ما يألف # PageV04P316 # من الأقوات ونمل وذباب. # ولا تحل الحشرات وهو صغار دواب الأرض كخنفساء ودود، ولا ما تولد من مأكول ~~وغيره #   ### | [حاشية البجيرمي] # ساحل البحر ويبني بيته به، ومنها ما هو أخضر كالدرة ويسميه أهل مصر ~~الخضير؛ وحكم الخطاف حرمة أكله لما روي: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~نهى عن قتل الخطاطيف وذبحها» وقال محمد بن الحسن: يحل أكله لأنه يتقوت ~~بالحلال غالبا، وإذا نقع عشه بما فيه في الماء يوما وليلة نفع شربه للحصبة ~~اه. دميري مع زيادة. # قوله: (ونمل) والنملة واحد النمل وجمع الجمع نمال وصح النهي عن قتلها. ~~وحملوه على النمل السليماني وهو الكبير لانتفاء أذاه بخلاف الصغير فيحل ~~قتله لكونه مؤذيا وسمي بذلك لتنمله أي تحركه بكثرة ما يحمل مع قلة قوامه ~~وهو لا جوف له وعيشه بالشم مع أنه أحرص الحيوان على القوت والنمل لا يتزوج ~~ولا يتلاقح وإنما يسقط منه شيء حقير في الأرض فينمو، وهو عظيم الحيلة في ~~طلب الرزق، فإذا وجد شيئا أنذر الباقين فيأتون إليه، ومن طبعه أنه يحتكر في ~~زمن الصيف لزمن الشتاء. وإذا احتكر ما يخاف إنباته قسمه نصفين وإذا خاف ~~العفن على الحب أخرجه إلى ظاهر الأرض ونشره، وأكثر ما يفعل ذلك ليلا في ضوء ~~القمر ويقال: إن حياته ليست من قبل ما يأكله وذلك لأنه ليس له جوف ينفذ منه ~~الطعام وإنما عيشه بالشم وليس في الحيوان ما يحمل ضعف بدنه مرارا غيره على ~~أنه لا يرضى بأضعاف الأضعاف، حتى إنه يتكلف حمل نوى التمر، وهو لا ينتفع ~~به، وإنما يحمله على حمله الحرص والشره. وهو يجمع غذاء سنين لو عاش، ولا ~~يكون عمره أكثر من سنة، ومن عجائبه اتخاذ القرية تحت الأرض وفيها منازل ~~ودهاليز وغرف وطبقات معلقات تملؤها حبوبا وذخائر للشتاء، وقد جاء أن سليمان ~~- عليه الصلاة والسلام - سمع النملة ms3666 وقد أحست بصوت جنود سليمان تقول للنمل: ~~{ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون} [النمل: 18] . ~~فعند ذلك أمر سليمان الريح فوقفت حتى دخل النمل مساكنها ثم جاء سليمان إلى ~~تلك النملة وقال لها حذرت النمل ظلمي قالت: أما سمعت قولي: {وهم لا يشعرون} ~~[النمل: 18] على أني لم أرد حطم النفوس أي إهلاكها إنما أردت حطم القلوب ~~خشية أن يشتغلوا بالنظر إليك عن التسبيح أي فيمتن فقد جاء مرفوعا: «آجال ~~البهائم كلها وخشاش الأرض في التسبيح فإذا انقضى تسبيحها قبض الله أرواحها» ~~ويروى: «ما من صيد يصاد ولا شجرة تقطع إلا بغفلتها عن ذكر الله» وفي ~~الحديث: «الثوب يسبح فإذا اتسخ انقطع تسبيحه» وفي رواية: «إن النمل قالت له ~~إنما خشيت أن تنظر إلى ما أنعم الله به عليك فتكفر نعم الله عليها فقال لها ~~عظيني فقالت: هل تدري لم جعل ملكك في فص خاتمك؟ قال: لا قالت: أعلمك أن ~~الدنيا لا تساوي قطعة من حجر» . ويذكر أن هذه النملة التي خاطبت سليمان - ~~عليه الصلاة والسلام -، أهدت له نبقة وضعتها له في كفه. وفي فتاوى الجلال ~~السيوطي قال الثعالبي في زهر الرياض: لما تولى سليمان - عليه السلام - جميع ~~الملك جاءه جميع الحيوانات يهنئونه إلا نملة واحدة، فجاءت تعزيه فعاتبها ~~النمل في ذلك فقال: كيف أهنئه وقد علمت أن الله تعالى إذا أحب عبدا زوى عنه ~~الدنيا وحبب إليه الآخرة. وقد شغل سليمان بأمر لا يدري ما عاقبته فهو ~~بالتعزية أولى من التهنئة. وجاءه في بعض الأيام شراب من الجنة. فقيل له إن ~~شربته لم تمت فشاور جنده فكل أشار بشربه إلا القنفذ فإنه قال: لا تشربه فإن ~~الموت في عز، خير من البقاء في سجن الدنيا. قال: صدقت فأراق الشراب في ~~البحر؛ وروي: أن النملة التي خاطبت سليمان - عليه السلام - أهدت له نبقة ~~وقالت: ألم ترنا نهدي إلى الله ماله وإن كان عنه ذا غنى فهو قابله ولو كان ~~يهدى للجليل بقدره لقصر عنه البحر حتى سواحله ولكننا نهدي ms3667 إلى من نحبه ~~فيرضى به عنا ويشكر فاعله # PageV04P317 # كمتولد بين كلب وشاة، فلو لم نر ذلك وولدت سخلة تشبه ~~الكلب. قال البغوي لا تحرم لأنه قد يحصل الخلق على خلاف صورة الأصل، ومن ~~المتولد بين مأكول وغيره السمع بكسر السين المهملة فإنه متولد بين الذئب ~~والضبع، والبغل لتولده بين فرس وحمار كما مر. #   ### | [حاشية البجيرمي] # وما ذاك إلا من كريم فعاله وإلا فما في ملكنا ما نشاكله فقال سليمان: ~~بارك الله فيكم. ومما ينفع لترحيله أن يكتب في إناء مدهون طاهر ويمحى ~~بالماء ويرش في موضع النمل، وهذا ما تكتب: إن سليمان يقرئكم السلام ويأمركم ~~أن تصنعوا له مسجدا من الشعر طوله طول الدنيا وعرضه عرض الآخرة. وإلا ~~فعليكم بالهرب وعلينا الطلب: {انفروا خفافا وثقالا} [التوبة: 41] بحق هذه ~~الأسماء المباركة الوحي العجل الساعة. اه. . # قوله (كخنفساء) بفتح الفاء وضمها ممدود دويبة سوداء منتنة الريح وكنيتها ~~أم الفسو لكثرة فسوها وهي تتولد من عفونة الأرض وهي طويلة الظهر وبينها ~~وبين العقرب صداقة ولهذا يقال لها جاريتها. ومن شأنها أنها تهرب من الكرفس ~~فإذا وضع بموضع رحلت منه. وحكي أن رجلا رأى خنفساء فقال: ماذا أراد الله ~~بخلق هذه ألحسن شكلها، أو طيب ريحها. فابتلي بقرحة عجز فيها الأطباء فترك ~~علاجها ثم سمع يوما صوت طبيب من الطراقين ينادي في الدرب فقال ائتوني به ~~ينظر إلي فقالوا: وما يصنع هذا وعجز عنك حذاق الأطباء؟ فقال لا بد لي منه ~~فأحضروه فلما نظر إليه قال ائتوني بخنفساء فضحكوا منه فتذكر العليل ما صدر ~~منه فقال: أحضروا له ما طلب فإنه على بصيرة فجاءوه بواحدة فأحرقها وذر ~~رمادها على القرحة. فبرأت بإذن الله تعالى فقال: إن الله أراد أن يعرفني أن ~~أخس المخلوقات أعز الأدوية ولم يخلق شيئا سدى سبحانه، والاكتحال بما في ~~جوفها يجلو الغشاوة، ويحد البصر، ويزيل البياض اه. دميري. # قوله: (ودود) أي إذا كان منفردا وهو اسم جنس مفرده دودة وجمعه ديدان ~~ويصغر على دويدة. # قوله: (ذلك) ms3668 أي نزو الكلب على الشاة وقوله: لأنه قد يحصل الخلق إلخ وإن ~~كان الورع تركها وذهب جمع إلى أنه إن كان أشبه بالحلال خلقة حل وإلا فلا ~~ويجوز شرب لبن فرس ولدت بغلا، وشاة كلبا لأنه منها لا من الفحل. اه. م د. # قوله: (والبغل) وشدة شبهه لأمه لا لأبيه وهو عقيم لا يولد له. روي عن علي ~~كرم الله وجهه: أن البغال كانت تتناسل وكانت أسرع الدواب في نقل الحطب ~~لإبراهيم خليل الرحمن - عليه الصلاة والسلام - فدعا عليها فقطع الله نسلها، ~~قيل وأول من أنتجها قارون اه. دميري قال ح ل في السيرة: أجمع أهل الحديث ~~على أن بغلة النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت ذكرا لا أنثى قيل لم يكن في ~~العرب يومئذ بغلة غيرها. وقد قال له سيدنا عمر - رضي الله عنه - لو حملنا ~~الحمر على الخيل لكان لنا مثل هذه. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ~~«إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون» . قال ابن حبان: أي الذين لا يعلمون ~~النهي: وفيه أن الله امتن بها كالخيل والحمير ولا يقع الامتنان بالمكروه. ~~اه. وفيها أيضا وأما بغلته - صلى الله عليه وسلم - فبغلة شهباء يقال لها: ~~دلدل أهداها له المقوقس مع مارية. وهذه أول بغلة ركبت في الإسلام وفي لفظ ~~رئيت في الإسلام وكان - صلى الله عليه وسلم - يركبها في المدينة وفي ~~الأسفار، وعاشت حتى ذهبت أسنانها، فكان يدق لها الشعير وعميت، وقاتل عليها ~~علي كرم الله وجهه الخوارج بعد أن ركبها عثمان - رضي الله عنه - وركبها بعد ~~علي ابنه الحسن - رضي الله عنه - ثم ابنه الحسين ثم محمد بن الحنفية، وسئل ~~ابن الصلاح هل كانت أنثى أو ذكرا والتاء للوحدة أجاب بالأول. قال بعضهم ~~وإجماع أهل الحديث على أنها كانت ذكرا ورماها رجل بسهم فقتلها. وعن ابن ~~عباس - رضي الله عنه -: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعثني إلى ~~زوجته أم سلمة فأتيته بصوف وليف ثم فتلت أنا ورسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - رسنا ms3669 وعذارا ثم دخل البيت فأخرج عباءة فثناها، ثم ربعها على ظهرها ~~ثم سمى وركب ثم أردفني خلفه» . اه ويجوز الإرداف على الدابة إذا كانت مطيقة ~~ولا يجوز إذا لم تطقه وإذا أردف صاحب الدابة فهو أحق بصدرها ويكون الرديف ~~وراءه إلا أن يرضى صاحبها بتقديمه لجلالته أو غير ذلك وأفاد # PageV04P318 # والزرافة: وهي بفتح الزاي وضمها، وبتحريمها جزم صاحب ~~التنبيه وقال النووي في المجموع: إنه لا خلاف فيه. ومنع ابن الرفعة ~~التحريم، وحكى أن البغوي أفتى بحلها قال الأذرعي وهو الصواب: ومنقول اللغة ~~أنها متولدة بين مأكولين من الوحش. وقال الزركشي ما في المجموع سهو وصوابه ~~العكس اه. وهذا الخلاف يرجع فيه إلى الوجود إن ثبت أنها متولدة بين مأكولين ~~فما يقول هؤلاء ظاهر وإلا فالمعتمد ما في المجموع ويحل كركي وبط وإوز ودجاج ~~وحمام وهو كل ما عب وهدر وما على شكل عصفور. وإن اختلف لونه كعندليب وهو ~~الهزار وصعوة وهي #   ### | [حاشية البجيرمي] # الحافظ ابن منده أن الذين أردفهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة ~~وثلاثون نفسا ولم يذكر فيهم عقبة بن عامر الجهني ولم يذكر أحد من علماء ~~الحديث والتفسير أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أردفه وروى الطبراني عن ~~جابر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «نهى أن يركب ~~ثلاثة على دابة» وفي حديث شعبة بن عثمان أن «النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~قال يوم خيبر لعمه العباس ناولني من البطحاء فأفقه الله تعالى البغلة في ~~كلامه فانقضت به حتى كاد بطنها يمس الأرض فتناول رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - من الحصى فنفخ في وجوههم وقال: شاهت الوجوه حم لا يبصرون» اه. دميري ~~وقوله فأفقه الله أي أفهم. # قوله: (لتولده بين فرس وحمار) أهلي قال ابن الصباغ: ولو اشتبه حيوان فلم ~~يدر مما تولد؟ فالاختيار أن لا يؤكل فإن أريد أكله رجع إلى خلقته فإن أشبه ~~ما يحل حل، أو ما يحرم، حرم، ولو ولدت شاة شبه كلب ولم يعلم ms3670 أنه نزا عليها ~~حل، إذ قد يحصل الخلق على خلاف صورة الأصل، والورع أن لا يؤكل ويستبعد الحل ~~لو ولدت شبه آدمي ولم يعلم أنه نزا عليها ويدق الفرق سم. وقد وقع في وقتنا ~~أن الشاة ولدت ما فيه صورة الآدمي فظن بصاحبها سوء فبرأه الله بحصول ما هو ~~أعجب من ذلك. # قوله: (العكس) أي عكس القول بالتحريم وهو القول بالحل. قول: (فما يقول ~~هؤلاء) أي القائلون بالحل. # قوله: (وبط) وهو الوز الذي لا يطير فيكون عطف الوز عليه عطف عام على خاص. ~~قوله: (وإوز) بكسر أوله وفتح ثانيه وهو شامل للبط شرح المنهج. فما قيل: إنه ~~بفتح أوله سبق قلم قال القزويني: إذا شويت خصية الإوز وأكلها الرجل وجامع ~~امرأته من وقته فإنها تعلق بإذن الله تعالى، والصفرة من كل بيض ألطف من ~~البياض اه. دميري. # قوله: (ودجاج مثلث الدال والفتح أفصح من الضم والكسر واحده دجاجة) سميت ~~بذلك لإقبالها وإدبارها يقال دج القوم يدجون دجا إذا مشوا رويدا وكنيتها أم ~~حفصة وأم الوليد وأم جعفر وأم عقبة وأم نافع. وإذا هرمت الدجاجة انقطع ~~فراخها لأن بيضها لم يبق له مح وتأكل الفول والحب، كبهائم الطير والخبز ~~واللحم والذباب كسباع الطير فلها شبه بهما وتوصف بقلة النوم وسرعة اليقظة، ~~قيل فنومها واستيقاظها بمقدار خروج نفسها ورجوعه وذلك من شدة الجبن ولهذا ~~تقصد في نومها الأماكن المرتفعة فإذا غربت الشمس بادرت إليها، وتبيض في كل ~~السنة إلا شهرين من الشتاء ومنها ما يبيض في اليوم مرتين ويتم خلق بيضها في ~~عشرة أيام ويكون عند خروجه لين القشر فإذا أصابه الهواء يبس وبياضه بمنزلة ~~المني فينشأ منه الروح وصفاره بمنزلة دم الحيض فيتغذى به الفرخ كما يتغذى ~~الجنين بدم الحيض والبيضة ذات الصفارين يخرج منها فرخان وقد روي: «أن النبي ~~- صلى الله عليه وسلم - أمر الأغنياء باتخاذ الغنم والفقراء باتخاذ الدجاج ~~وقال عند اتخاذ الأغنياء الدجاج يأذن الله بهلاك القرى» قيل: ومعناه أن ~~الأغنياء إذا ضيقوا على الفقراء في مكاسبهم وخالطوهم ms3671 في معايشهم، تعطل ~~الفقراء وبذلك تبور القرى فتهلك. وخواصه: أكل لحمه يزيد العقل، والمني، ~~ويصفي الصوت لكن مداومته تورث البواسير، وإذا طبخت الدجاجة بعشر بصلات، وكف ~~سمسم مقشور، ثم أكلت وشرب مرقها زادت في الباه وقوة الشهوة، وفي قانصة ~~الدجاج حجر، إذا شد على إنسان، زاد في الباه، وصرف عنه العين والنظرة، أو ~~على مصروع برئ، أو تحت رأس صغير أمن من الفزع في نومه، وذرق الدجاج السود ~~إذا وضع بباب قوم وقع بينهم الشر والخصومة. وإذا طلي الذكر بمرارة السوداء ~~وجامع لم ينل أهله أحد بعده، وإذا جعل رأسها في كوز حديد ووضع تحت # PageV04P319 # صغار العصافير # ويحل غراب الزرع على الأصح وهو أسود صغير يقال له: الزاغ وقد يكون محمر ~~المنقار والرجلين لأنه مستطاب يأكل الزرع يشبه الفواخت. وأما ما عدا الأبقع ~~الحرام وغراب الزرع الحلال فأنواع أحدها: العقعق. #   ### | [حاشية البجيرمي] # فرش رجل قد خاصم زوجته صالحها لوقتها، وإذا احتمل الرجل من دهنها قدر ~~أربعة دراهم هيج الباه. وأما بيضها فحار مائل إلى الرطوبة واليبس، لكنه إذا ~~زاد في أكله، يولد كلفا أي مشقة وهو بطيء الهضم ويدفع ضرره الاقتصار على ~~صفرته اه. دميري وروى الحسن بن الضحاك عن ابن عمر قال: «كان رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يأكل الدجاج حبسه ثلاثة أيام» اه. ع ش ~~على م ر. # قوله: (وحمام) ومثله اليمام. والقطا والدبسي والفاخت والحبارى والشقراق ~~وأبو قردان والحمرة والحجل والقمري: «وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~يعجبه النظر إلى الحمام الأحمر، وكان في منزله - صلى الله عليه وسلم - حمام ~~أحمر اسمه وردان» وليس في الحيوان ما يستعمل التقبيل عند السفاد إلا ~~الإنسان والحمام، وزعم بعضهم أن الحمام يعيش ثمان سنين، والقمري طائر مشهور ~~حسن الصوت والأنثى قمرية وكنيته أبو زكريا وأبو طلحة وجمعه قماري قال ~~القزويني: إذا ماتت ذكور القماري لم تتزوج إناثها بعدها وتنوح عليها إلى أن ~~تموت، ومن العجب أن تبيض القماري تحت الفواخت وبيض الفواخت ms3672 تحت القماري. ~~وفي تفسير الثعلبي وغيره عن سليمان بن داود - عليهم السلام - أن الحمام ~~يقول: سبحان ربي الأعلى اه. وأخرج أبو الشيخ ابن حبان في كتاب العظمة قال ~~سليمان لأصحابه: أتدرون ما يقول هذا الحمام لأنثاه؟ قالوا لا يا نبي الله ~~قال: يقول لأنثاه: تابعيني على ما أريد منك فوالله لمتابعتك أحب إلي من ملك ~~سليمان. كذا في ديوان الحيوان، وفيه: إذا صاح العقاب قال البعد عن الناس ~~رحمة، وإذا صاح الخطاف قرأ الفاتحة إلى ` آخرها يمد صوته بقوله: ولا ~~الضالين كما يمد القارئ، والنسر يقول: يا ابن آدم عش ما شئت آخرك الموت، ~~والقمري يقول: يا كريم، والغراب يلعن العشار ويدعو عليه والعشار هو الذي ~~يأخذ العشر، والحدأة تقول كل شيء هالك إلا الله، والقطاة تقول من سكت سلم، ~~والببغاء تقول: ويل لمن كانت الدنيا أكبر همه، والدراج يقول الرحمن على ~~العرش استوى، والزرزور يقول: اللهم إني أسألك رزق يوم بيوم يا رزاق، ~~والعنزة تقول: اللهم العن مبغضي محمد وآل محمد، والديك يقول: اذكروا الله ~~يا غافلون، وفي رواية أن الفرس تقول إذا التقى الجمعان: سبوح قدوس رب ~~الملائكة والروح، والحمار يلعن المكاس وكسبه، والضفدع يقول: سبحان ربي ~~القدوس، والسرطان يقول: سبحان ربي المذكور بكل لسان اه. دميري. # قوله: (عصفور) بضم العين وحكي بالفتح سمي بذلك لما قيل: إنه عصى نبي الله ~~سليمان - صلى الله عليه وسلم - وفر منه وكنيته أبو يعقوب ويتميز الذكر منها ~~بلحية سوداء كالرجال وإذا خلت مدينة عن أهلها ذهب العصافير منها فإذا عادوا ~~إليها عادت العصافير. والعصفور لا يعرف المشي وإنما يثب وثبا وهو كثير ~~السفاد فربما سفد في الساعة الواحدة مائة مرة ولذلك قصر عمره. فإنه لا يعيش ~~في الغالب أكثر من سنة وبينه وبين الحمار عداوة ربما نهق الحمار فتسقط ~~فراخه أو بيضه من جوف وكره أي محله الذي هو فيه وإذا رأى الحمار علا فوق ~~رأسه وأذاه بطيرانه وصياحه ومن أنواعه القبرة اه. والزرزور بضم الزاي طائر ~~من أنواع العصافير سمي ms3673 بذلك لزرزرته أي تصويته. اه. # قوله: (وهو الهزار) بفتح الهاء وتسمى بالبلبل بضم الموحدتين ق ل. # ومر سليمان على بلبل فوق شجرة يحرك ذنبه. ورأسه فقال لأصحابه، أتدرون ما ~~يقول هذا البلبل؟ قالوا: لا يا رسول الله قال: يقول إذا أكلت نصف تمرة فعلى ~~الدنيا العفاء أي الخراب وذهاب الأثر اه. دميري. # قوله: (يقال له الزاغ) ويقال له غراب الزيتون لأنه يأكله اه. # قوله: (العقعق) كثعلب وهو طائر على قدر الحمامة وعلى شكل الغراب وجناحاه ~~أكبر من جناحي الحمامة وهو لا يأوي تحت سقف ولا يستظل به بل يهيئ وكره في ~~المواضع المشرفة وفي طبعه الزنا والخيانة ويوصف بالسرقة والخبث والعرب تضرب ~~به المثل في جميع ذلك. وفي طبعه شدة الاختطاف لما يراه من الحلي فكم من # PageV04P320 # ويقال له القعقع، وهو ذو لونين أبيض وأسود، طويل ~~الذنب، قصير الجناح عيناه يشبهان الزئبق صوته العقعقة. كانت العرب تتشاءم ~~بصوته، ثانيها الغداف الكبير ويسمى الغراب الجبلي لأنه لا يسكن إلا الجبال ~~فهذان حرامان لخبثهما، ثالثها الغداف الصغير وهو أسود رمادي اللون. وهذا قد ~~اختلف فيه فقيل: يحرم كما صححه في أصل الروضة، وجرى عليه ابن المقري للأمر ~~بقتل الغراب في خبر مسلم وقيل بحله كما هو قضية كلام الرافعي وهو الظاهر. ~~وقد صرح بحله البغوي والجرجاني والروياني. وعلله بأنه يأكل الزرع واعتمده ~~الإسنوي والبلقيني (ويحل للمضطر) أي يجب عليه إذا خاف على نفسه. (في) حال ~~(المخمصة) بميمين مفتوحتين بينهما خاء معجمة وبعدهما صاد أي المجاعة موتا ~~أو مرضا مخوفا زيادته أو طول مدته أو انقطاعه عن رفقته أو خوف ضعف عن مشي ~~أو ركوب. ولم يجد حلالا يأكله. (أن يأكل من الميتة المحرمة) عليه قبل ~~اضطراره لأن تاركه ساع في هلاك نفسه وكما يجب دفع الهلاك بأكل الحلال وقد ~~قال تعالى: {ولا تقتلوا أنفسكم} [النساء: 29] فلا يشترط فيما يخاف تحقق ~~وقوعه لو لم يأكل بل يكفي في ذلك الظن كما في الإكراه على أكل ذلك فلا ~~يشترط فيه التيقن ولا الإشراف ms3674 على الموت بل لو انتهى إلى هذه الحالة لم يحل ~~له أكله، فإنه غير مفيد كما صرح به في أصل الروضة. # تنبيه: # يستثنى من ذلك العاصي بسفره فلا يباح له الأكل حتى يتوب قال البلقيني ~~وكالعاصي بسفره مراق الدم كالمرتد، والحربي فلا يأكلان من ذلك حتى يسلما ~~قال: وكذا مراق الدم من المسلمين وهو متمكن من إسقاط القتل بالتوبة كتارك ~~الصلاة. ومن قتل في قطع الطريق قال: ولم أر من تعرض له وهو متعين. # تنبيه: # أفهم إطلاق المصنف الميتة المحرمة التخيير بين أنواعها كميتة شاة وحمار ~~لكن لو كانت الميتة من حيوان نجس في حياته كخنزير وميتة حيوان طاهر في ~~حياته كحمار وجب تقديم ميتة الطاهر كما صححه في المجموع وهو المعتمد وإن ~~خالفه الإسنوي ثم إن توقع المضطر حلالا على قرب لم يجز أن يأكل غير (ما يسد ~~رمقه) لاندفاع #   ### | [حاشية البجيرمي] # عقد ثمين اختطفه من شمال ويمين واختلفوا في تسميته عقعق فقيل: لأنه يعق ~~فراخه فيتركهم بلا طعم وبهذا يظهر أنه نوع من الغربان لأن جميعها يفعل ذلك ~~وقيل: اشتق له هذا الاسم من صوته والعرب كانت تتشاءم به وبصياحه اه. # قوله: (الغداف) وهو بالغين المعجمة جمعه غدفان بكسر الغين اه. دميري. # قوله: (وهو الظاهر) معتمد ويحل الكروان بالإجماع اه، ديربي. # قوله: (أي يجب عليه) أشار به إلى أن المصنف كان حقه أن يعبر بالوجوب كما ~~هو أصح الوجهين في المسألة. # قوله: (موتا) منصوب على التمييز. # قوله: (مخوفا) ليس قيدا وعبارة م ر ومرض مخوف أو غير مخوف أو نحو ذلك من ~~كل محذور ويبيح التيمم اه. # قوله: (أو خوف ضعف) الأولى إسقاط خوف ويقول: أو ضعفا لأنه معطوف على موتا ~~ويصير المعنى على ثبوت خوف إذا خاف على نفسه خوف ضعف ولا معنى له اه. ~~شيخنا. # قوله: (ولم يجد حلالا) وكذا إذا وجده ولم يبذله مالكه أو كان مضطرا أيضا ~~لأنه حينئذ كالعدم. # قوله: (على أكل ذلك) أي الميتة فيكفي فيه ظن وقوع ما ms3675 هدده به المكره ~~بخلاف الإكراه على إتلاف مال الغير مثلا فلا بد من تحقق ما يخوفه به اه. # قوله: (فلا يشترط إلخ) تفريع على قوله: بل يكفي في ذلك الظن وأتى به وإن ~~علم مما قبله توطئة لما بعده. # قوله: (العاصي بسفره) لأن إباحة الميتة رخصة فلا تناط بالمعاصي. قوله: ~~(ومن قتل) أي قبل القدرة عليه. # قوله: (له) أي للأخير وهو مراق الدم. # قوله: (وهو) أي استثناؤه متعين. قوله: (ثم إن توقع إلخ) أشار بذلك إلى أن ~~قول المتن ما يسد رمقه مفروض فيما إذا توقع حلالا عن قرب، وأما إذا لم ~~يتوقع فلا يقتصر على سد الرمق، بل يأكل حتى # PageV04P321 # الضرورة به وقد يجد بعده الحلال ولقوله تعالى: {غير ~~متجانف لإثم} [المائدة: 3] قيل: أراد به الشبع قال الإسنوي ومن تبعه: ~~والرمق بقية الروح كما قاله جماعة وقال بعضهم إنه القوة وبذلك ظهر لك أن ~~الشد المذكور بالشين المعجمة لا بالمهملة قال الأذرعي وغيره الذي نحفظه أن ~~بالمهملة. وهو كذلك في الكتب والمعنى عليه صحيح لأن المراد سد الخلل الحاصل ~~في ذلك بسبب الجوع نعم إن خاف تلفا أو حدوث مرض أو زيادته إن اقتصر على سد ~~الرمق جازت له الزيادة بل وجبت لئلا يهلك نفسه. تنبيه: # يجوز له التزود من المحرمات ولو رجا الوصول إلى الحلال ويبدأ وجوبا بلقمة ~~حلال ظفر بها فلا يجوز أن يأكل مما ذكر حتى يأكلها لتحقق الضرورة وإذا وجد ~~الحلال بعد تناوله الميتة ونحوها لزمه القيء أي إذا لم يضره كما هو قضية نص ~~الأم فإنه قال: وإن أكره رجل حتى شرب خمرا أو أكل محرما فعليه أن يتقيأ إذا ~~قدر عليه ولو عم الحرام جاز استعمال ما يحتاج إليه ولا يقتصر على الضرورة ~~قال الإمام: بل على الحاجة قال ابن عبد السلام هذا إن توقع معرفة المستحق ~~إذ المال عند اليأس منها للمصالح العامة، وللمضطر أكل آدمي ميت، إذا لم يجد ~~ميتة غيره كما قيده الشيخان في الشرح والروضة لأن حرمة الحي ms3676 أعظم من حرمة ~~الميت. واستثنى من ذلك ما إذا كان الميت نبيا فإنه لا يجوز الأكل منه جزما. ~~فإن قيل: كيف يصح هذا الاستثناء والأنبياء أحياء في قبورهم يصلون كما صحت ~~به الأحاديث. أجيب: بأنه يتصور ذلك من مضطر وجد ميتة نبي قبل دفنه وأما إذا ~~كان الميت مسلما والمضطر كافرا فإنه #   ### | [حاشية البجيرمي] # يدفع الضرر. قوله: (غير متجانف لإثم) أي غير مائل له ومنحرف إليه، بأن ~~يأكلها تلذذا أو مجاوزا حد الرخصة كقوله: {غير باغ ولا عاد} [البقرة: 173] ~~اه. بيضاوي. # قوله: (قيل أراد به) أي بالتجانف وإنما كان إثما لأنه لعلمه توقع حلال عن ~~قرب فكان يقتصر على سد الرمق. # قوله: (بقية الروح) أي بقية القوة التي الروح سبب فيها وإلا فالروح لا ~~تتجزأ اه. # ع ش. # قوله: (وبذلك) أي بكونه بمعنى القوة، فالحاصل: أنه إن فسر الرمق بالقوة ~~كان الشد بالشين وإن فسر الرمق ببقية الروح كان السد بالسين. ولكن لا يتعين ~~ذلك بل يصح قراءته بالشين وبالسين مع كل من المعنيين لأنه يقوي بقية الروح ~~أو القوة وسد الخلل الحاصل في ذلك وعبارة شرح م ر السد بالمهملة على ~~المشهور أو المعجمة الرمق وهو بقية الروح على المشهور والقوة على مقابلة اه ~~وفي المصباح الرمق بفتحتين بقية الروح وقد يطلق على القوة ويأكل المضطر من ~~الميتة ما يسد الرمق أي ما يمسك به قوته ويحفظها اه. # قوله: (ونحوها) كالمغصوب. # قوله: (لزمه القيء) قيده م ر بما إذا شبع من الميتة وعليها فلا تضعيف ~~وعبارة شرح م ر ولو شبع في حالة امتناعه ثم قدر على الحل لزمه ككل من تناول ~~محرما التقيؤ إن أطاقه بأن لم يحصل له منه مشقة لا تحتمل عادة اه بحروفه. # قوله: (فعليه أن يتقيأ) محله إن لم يكن صائما فرضا وإلا حرم عليه لوجود ~~المقتضي والمانع فيغلب المانع كما هو القاعدة إذا تعارض المقتضي والمانع ~~وعبارة م د هذا محله إن لم يكن صائما فرضا وإلا فيحرم عليه لأن ms3677 إتمام صومه ~~واجب فإن كان في صوم نفل كان الأولى ترك القيء لأنه يكره قطعه قال تعالى: ~~{ولا تبطلوا أعمالكم} [محمد: 33] اه. ع ش. قوله: (بل على الحاجة) أي بل ~~يقتصر على الحاجة. قوله: (هذا إن توقع) أي محل اقتصاره على الحاجة. # قوله: (للمصالح) أي فيكون لبيت المال فيجوز استعمال زائد على قدر الحاجة ~~ويكون المال حينئذ حلالا. # قوله: (هذا الاستثناء) تأمل هذا الإيراد وجوابه. # قوله: (أجيب بأنه يتصور إلخ) وهذا الجواب ضعيف لأنه يفيد أنهم يموتون # PageV04P322 # لا يجوز الأكل منه لشرف الإسلام. وحيث جوزنا أكل ميتة ~~الآدمي يجوز طبخها ولا شيها لما في ذلك من هتك حرمته ويتخير في غيره بين ~~أكله نيئا وغيره. وله قتل مرتد وأكله وقتل حربي ولو صغيرا أو امرأة وأكله ~~لأنهما غير معصومين. وإنما حرم قتل الصبي الحربي والمرأة الحربية، في غير ~~الضرورة لا لحرمتهما بل لحق الغانمين وله قتل الزاني المحصن والمحارب. ~~وتارك الصلاة ومن له عليه قصاص وإن لم يأذن الإمام في القتل لأن قتلهم ~~مستحق. # وإنما اعتبر إذنه في غير حال الضرورة تأدبا معه، وحال الضرورة ليس فيها ~~رعاية أدب وحكم مجانين أهل الحرب وأرقائهم وخناثاهم كصبيانهم قال ابن عبد ~~السلام ولو وجد المضطر صبيا مع بالغ حربيين أكل البالغ وكف عن الصبي لما في ~~أكله من ضياع المال. ولأن الكفر الحقيقي أبلغ من الكفر الحكمي انتهى. وكذا ~~يقال فيما شبه بالصبي ومحل الإباحة كما قال البلقيني: إذا لم يستول على ~~الصبي والمرأة أي ونحوهما وإلا صاروا أرقاء معصومين لا يجوز قتلهم لحق ~~الغانمين ولا يجوز قتل ذمي ومعاهد لحرمة قتلهما ولو وجد مضطر طعام غائب أكل ~~منه وغرم بدله أو حاضر مضطر إليه لم يلزمه بذله لغيره إن لم يفضل عنه بل هو ~~أحق به لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ابدأ بنفسك» وإبقاء لمهجته. نعم إن ~~كان غير المالك نبيا وجب بذله له فإن آثر المضطر مضطرا مسلما معصوما جاز بل ~~سن إن كان أولى به كما في الروضة ms3678 لقوله تعالى: {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان ~~بهم خصاصة} [الحشر: 9] وهو من شيم الصالحين وخرج بالمسلم الكافر والبهيمة ~~وبالمعصوم مراق الدم فيجب عليه أن يقدم نفسه على هؤلاء أو وجد طعام حاضر ~~غير مضطر لزمه بذله #   ### | [حاشية البجيرمي] # حقيقة ولا ترجع أرواحهم إلا بعد دفنهم وليس كذلك بل ليس موتهم كموت ~~غيرهم، لأن لروحهم اتصالا بأبدانهم قبل الدفن وبعده. قوله: (لا يجوز طبخها) ~~قيده الأذرعي بالمحترم والأوجه الأخذ بإطلاقهم ومحل امتناع طبخه وشيه حيث ~~أمكن أكله نيئا وإلا جاز اه. م د. # قوله: (والمحارب) أي قاطع الطريق. # قوله: (حربيين) نعت مقطوع أي أعني لاختلاف عامل المتبوع. # قوله: (ولو وجد مضطر) حاصل ما أشار إليه أنه إذا وجد طعام الغير فإما أن ~~يكون الغير غائبا أو حاضرا وإذا كان حاضرا فإما أن يكون محتاجا إليه أو لا. ~~فإن كان لغائب، أكل منه وجوبا، وغرم البدل القيمة في المتقوم والمثل في ~~المثلي سواء قدر على البدل أم لا اكتفاء بالذمة وإن كان حاضرا وهو مضطر ~~إليه لم يلزمه بذله لأن الضرر لا يزال بالضرر إلا أن يكون غير المالك نبيا ~~فيجب بذله له وإن لم يطلبه لوجوب فدائه بالنفس وللمالك في الأولى إيثاره ~~على نفسه بل يسن فإن كان الحاضر غير مضطر لزمه بذله للمعصوم بثمن مثله ولو ~~في الذمة إذا لم يحضر، فلو سكت عن الثمن لم يجب، حملا على المسامحة به فإن ~~امتنع المالك من إعطائه فله قهره، وأخذه منه وإن قتله، لم يضمنه ما لم يكن ~~المضطر كافرا معصوما والمالك مسلما فيضمنه. # قوله: (إن كان غير المالك نبيا وجب بذله) ويتصور هذا في حق الخضر - عليه ~~السلام - إذ الأصح أنه نبي حي وفي عيسى - عليه السلام - إذا نزل اه. إيعاب ~~شوبري والأوجه كما هو ظاهر كلامهم عدم النظر لأفضلية الميت مع اتحادهما ~~إسلاما وعصمة قيل وقياسه عدم اعتبار اتحادهما نبوة ويتصور في عيسى والخضر ~~صلى الله وسلم على نبينا وعليهما. والمتجه خلافه إذ هما حيان فلا ms3679 يصح ~~القياس اه. قال ع ش عليه قد يقال: هذا خلاف فرض المسألة إذ الكلام فيما لو ~~مات أحدهما دون الآخر فلا ينظر إلى أفضلية أحدهما بل الحي يأكل من الميت ~~وإن كان أفضل منه إلا أن يقال: مراده أن النبي حي بعد موته فهو كمن لم يمت ~~فلا يجوز للحي الأكل منه. وقياس هذا أن غير الشهيد، وبعض الشهداء مع بعض لا ~~يجوز له الأكل من الشهيد لما صح من أن الشهداء أحياء في قبورهم. والذي نقله ~~سم عن م ر. أنه مشى على أن للمضطر المسلم أكل ميتة الشهيد لأن حرمة الحي ~~أعظم من حرمة الميت الشهيد وإن كان حيا لأن حياته ليست حقيقة من كل وجه اه. # قوله: (وهو) أي الإيثار من شيم الصالحين أي خصالهم الحميدة. # قوله: (بثمن مثل) # PageV04P323 # لمعصوم بثمن مثل مقبوض إن حضر وإلا ففي ذمته ولا ثمن ~~له إن لم يذكره وإن امتنع غير المضطر من بذله بالثمن فللمضطر قهره وأخذ ~~الطعام وإن قتله، ولا يضمنه بقتله إلا إن كان مسلما والمضطر كافر معصوم ~~فيضمنه كما بحثه ابن أبي الدم أو وجد مضطر ميتة، وطعام غيره لم يبذله له أو ~~ميتة وصيدا حرم بإحرام أو حرم تعينت الميتة. # ويحل قطع جزء نفسه لأكله إن فقد نحو ميتة وإن كان خوف قطعه أقل، ويحرم ~~قطع بعضه لغيره من المضطرين لأن قطعه لغيره ليس فيه قطع البعض لاستبقاء ~~الكل نعم إن كان ذلك الغير نبيا لم يحرم بل يجب، ويحرم على المضطر أيضا أن ~~يقطع لنفسه قطعة من حيوان معصوم لما مر. # (ولنا ميتتان حلالان) وهما (السمك والجراد) ولو بقتل مجوسي لخبر: «أحلت #   ### | [حاشية البجيرمي] # محله إن كان المضطر غنيا فإن كان فقيرا لا مال له أصلا فيلزمه ذلك بلا ~~بدل لأنه يجب على أغنياء المسلمين إطعامه ويجب إطعامه على كل من قصده منهم ~~لئلا يتواكلوا. قوله: (ولا ثمن له إن لم يذكره) ظاهره ولو مع العجز عن ذكره ~~لعجزه عن ms3680 النطق فراجعه. ق ل فلو اختلفا في إلزام عوض الطعام فقال: أطعمتك ~~بعوض فقال: بل مجانا صدق المالك بيمينه. لأنه أعرف بكيفية بذله روض وشرحه. ~~ولو اتفقا على ذكر العوض واختلفا في قدره تحالفا ثم يفسخانه هما أو أحدهما ~~أو الحاكم ويرجع إلى المثل أو القيمة فلو اختلفا في قدر القيمة بعد ذلك صدق ~~الغارم. قوله: (وإن قتله) الظاهر أنه يأخذه منه بالأخف فالأخف. # قوله: (أو وجد مضطر ميتة وطعام غيره) هذا قسيم قوله السابق ولو وجد طعاما ~~أي فقط فذاك، فيما إذا وجد شيئا واحدا وهذا فيما إذا وجد شيئين. # قوله: (ميتة) أي ميتة غير آدمي. # قوله: (لم يبذله) أما إذا بذله مجانا أو بثمن مثله أو بزيادة يتغابن ~~بمثلها ومع المضطر ثمنه أو رضي بذمته فلا تحل له الميتة. # قوله: (تعينت) أما في الأولى فلأن إباحة الميتة للمضطر بالنص، وإباحة أكل ~~مال الغير بلا إذن ثابت بالاجتهاد. وأما في الثانية فلأن المحرم ممنوع من ~~ذبح الصيد مع أن مذبوحه ميتة أيضا وأما في الثلاثة فلأن صيد الحرم ممنوع من ~~قتله وأما لو لم يجد المحرم إلا صيدا أو غير المحرم إلا صيد حرم، فله ذبحه ~~وأكله وعليه الفدية وأما لو وجد المحرم صيدا وطعام الغير فيتعين الصيد على، ~~المعتمد من ثلاثة أقوال لأن حق الله مبني على المسامحة، شرح البهجة. # قوله: (ويحل قطع جزء نفسه) مقابل لمحذوف أي هذا إن وجد شيئا فإن لم يجد ~~شيئا قطع من نفسه بشروط أربعة: كون القطع من نفسه، وكون القطع لأجل نفسه. ~~وعدم وجود ميتة ولا غيرها، وكان الخوف في القطع أقل أو انتفى الخوف بالمرة ~~في القطع أما إذا كان الخوف في القطع فقط أو كان فيه أكثر أو استوى الخوف ~~في القطع وعدمه حرم القطع. ويفرق بين ما هنا وبين مسألة السلعة إذا استوى ~~الضرر في القطع وعدمه حيث قالوا: يقطع بأن ذاك فيه قطع عضو زائد يترتب على ~~بقائه شين فوسعوا فيه دون ما هنا فإنه لقطع عضو ms3681 أصلي فضيقوا فيه. # قوله: (من حيوان معصوم) أي آدمي. # قوله: (لما مر) وهو قوله: لأن قطعه لغيره. # قوله: (ولنا ميتتان) كان الأولى تأخير لنا عن حلالان لأن تقديمه يفيد قصر ~~الحكم علينا وليس مرادا بل أهل الذمة كذلك. # قوله: (السمك والجراد) قال في المنهاج ولو صادهما مجوسي قال المحلي ولا ~~اعتبار بفعله. والسمك هو كل حيوان يكون عيشه في البحر عيش مذبوح ولو على ~~صورة الخنزير مثلا ومنه القرش ومن السمك ما لا يدرك الطرف أوله وآخره لكبره ~~وتحل سمكة في قلب سمكة ما لم تتفتت وتتغير ويحل ما طفا على وجه الماء ~~وانتفخ ما لم يضر، ويجوز بلعه وقليه حيا وشيه ولا ينجس الدهن بما في جوفه ~~من الروث إن كان صغيرا وينبغي أن المراد بالصغير ما يصدق عليه عرفا أنه ~~صغير فيدخل فيه كبار البسارية المعروفة بمصر وإن كان قدر أصبعين مثلا كما ~~في ع ش على م ر. لا إن كان كبيرا وكذا يقال في الجراد ومن السمك الترس ولا ~~نظر لتقويه بنابه لأنه ضعيف ولا بقاء له في غير البحر، بخلاف التمساح لقوته ~~وحياته في البر اه. وفي البحر من العجائب ما لا يستطاع حصره ومن أنواعه ~~الشيخ اليهودي قال الشيخ أبو حامد القزويني في عجائب المخلوقات: إنه حيوان ~~وجهه كوجه الإنسان وله لحية بيضاء وبدنه كبدن الضفدع، وشعره كشعر البقر، ~~وهو في حجم العجل يخرج من البحر ليلة السبت فيستمر حتى تغيب الشمس ليلة ~~الأحد فيثب كما يثب الضفدع ويدخل الماء # PageV04P324 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية البجيرمي] # وحكمه الحل لدخوله في عموم السمك والقرش بكسر القاف وإسكان الراء المهملة ~~وبالشين المعجمة في آخره دابة عظيمة من دواب البحر، تمنع السفن من السير في ~~البحر وتدفع السفينة فتقلبها وتضربها فتكسرها، ومن شأنه أنه يتعرض للسفن ~~الكبار فلا يرده شيء إلا أن يأخذ أهلها المشاعل فتمر على وجهه مثل البرق ~~ولا يهاب شيئا إلا النار وبه سميت قريش قريشا، والقرش يوجد ببحر القلزم ~~الذي غرق فيه ms3682 فرعون وهو عند عقبة الحاج، وبنات الروم سمك ببحر الروم شبيه ~~بالنساء ذوات شعور سبطة ألوانهن إلى السمرة ذوات فروج عظام وثدي وكلام لا ~~يفهم يضحكون ويقهقهون وربما يقعن في أيدي بعض أهل المراكب فينكحوهن ثم ~~يعيدوهن إلى البحر، وحكى الروياني عن صاحب البحر: أنه كان إذا أتاه صياد ~~بسمكة على صورة المرأة حلفه أنه لم يطأها. اه. دميري. فرع: # لو صاد سمكة في بطنها درة هل يملك الدرة؟ ينظر إن كانت مثقوبة فالدرة ~~لقطة، ولا يملكها إلا بطريقها على ما مر في اللقطة وإن كانت غير مثقوبة ~~ملكها مع السمكة. والله أعلم. شرح الحصني وعبارة ز ي فرع: الدرة التي توجد ~~في السمكة غير مثقوبة ملك للصياد إن لم يبع السمكة أو للمشتري إن باعها ~~تبعا لها فيهما قال في الأصل: كذا في التهذيب ويشبه أن يقال: إنها أي في ~~الثانية للصياد أيضا كالكنز الموجود في الأرض يكون لمحييها فإن كانت مثقوبة ~~فللبائع في صورته إن ادعاها وإلا بأن لم يدعها البائع فلقطة وقيد الماوردي ~~ما ذكر بما إذا صاد من بحر الجواهر وإلا فلا يملكها بل تكون لقطة. اه قال م ~~ر والمعتمد ما في التهذيب ويفارق مسألة الكنز بأن الدرة بمنزلة الطعام ~~للسمكة فتتبعها واعتمد ما قيد به الماوردي قال: والمراد ببحر الجواهر ما ~~يخلق فيه ولو نادرا اه. # قوله: (والجراد مشتق من الجرد وهو بري وبحري وبعضه أصفر وبعضه أبيض وبعضه ~~أحمر وبعضه كبير الجثة وبعضه صغيرها) فإذا أراد أن يبيض التمس المواضع ~~الصلبة وضربها بذنبه فتنفرج. ثم يلقي فيها بيضه ويكون حاضنا له ومربيا وله ~~ستة أرجل يدان في صدره وقائمتان في وسطه ورجلان في مؤخره وطرف رجليه ~~صفراوان، وفيه خلقة عشرة من جبابرة البوادي وجه فرس، وعين فيل، وعنق ثور، ~~وقرن أيل وصدر أسد وبطن عقرب، وجناحا نسر، وفخذا جمل، ورجلا نعامة، وذنب ~~حية، وليس في الحيوانات أكثر إفسادا منه. # قال الأصمعي أتيت البادية فرأيت رجلا يزرع برا فلما قام أي البر على سوقه ms3683 ~~وجاد سنبله جاء إليه جراد فجعل الرجل ينظر إليه ولا يعرف كيف العمل فأنشأ ~~يقول: # مر الجراد على زرعي فقلت له ... لا تأكلن ولا تشغل بإفساد # فقام منهم خطيب فوق سنبلة ... إنا على سفر لا بد من زاد # ولعابه سم على الأشجار ولا يقع على شيء إلا أفسده اه. برماوي وأسند ~~الطبراني عن الحسن بن علي - رضي الله عنهما - قال: «كنا على مائدة نأكل أنا ~~وأخي محمد بن الحنفية وبنو عمي عبد الله والقاسم والفضل أولاد العباس فوقعت ~~جرادة على المائدة فأخذها عبد الله وقال لي ما مكتوب على هذه؟ فقلت: سألت ~~أبي أمير المؤمنين عن ذلك فقال سألت عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~فقال مكتوب عليها: أنا الله لا إله إلا أنا رب الجراد ورازقها إن شئت ~~بعثتها رزقا لقوم وإن شئت بعثتها بلاء على قوم» فقال ابن عباس: هذا من ~~العلم المكنون، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله عز وجل خلق ألف أمة ~~ستمائة منها في البحر وأربعمائة منها في البر وإن أول هلاك هذه الأمة ~~الجراد فإذا هلك الجراد تتابع هلاك الأمم» . وإنما صار الجراد أول هذه ~~الأمة هلاكا لأنه خلق من الطينة التي فضلت من خلق آدم - عليه السلام -. ~~وحكى القزويني أن هدهدا قال لسليمان - عليه السلام - أريد أن تكون ضيفي أنت ~~وعسكرك يوم كذا بجزيرة كذا فحضر سليمان بجنوده فأتى الهدهد بجرادة ميتة ~~فألقاها في البحر وقال: كلوا فمن فاته اللحم أدرك المرق فضحك منه سليمان ~~وجنوده وفي هذا قيل: # PageV04P325 # لنا ميتتان السمك والجراد» فيحل أكلهما وبلعهما. وإن ~~لم يشبه السمك المشهور، ككلب وخنزير وفرس، وكره قطعهما حيين. ويكره ذبحهما ~~إلا سمكة كبيرة يطول بقاؤها فيسن ذبحها ويحرم ما يعيش في بر وبحر كضفدع ~~وسرطان، ويسمى عقرب الماء، وحية ونسناس وتمساح وسلحفاة، بضم السين وفتح ~~اللام لخبث لحمها وللنهي عن #   ### | [حاشية البجيرمي] # جاءت سليمان يوم العرض هدهدة ... أهدت إليه جرادا كان في فيها # وأنشدت بلسان الحال قائلة ... إن ms3684 الهدايا على مقدار مهديها # لو كان يهدى إلى الإنسان قيمته ... لكان يهدى لك الدنيا بما فيها # قوله: (فيسن ذبحها) أي من الذيل لأنه أصفى للدم. # قوله: (كضفدع) بكسر أوله وثالثه وبكسر أوله وفتح ثالثه وعكسه وبضم أوله ~~وفتح ثالثه، ومن خواصه: أنه لا عظم له وأنه إذا كفئ طشت في بركة هو فيها ~~منع من نقيقه فيها ق ل على الجلال. وفي كتاب الزاهر لأبي عبد الله القرطبي ~~أن داود - عليه السلام - قال لأسبحن الله الليلة تسبيحا ما يسبحه به أحد من ~~خلقه فنادته ضفدعة من ساقية في داره يا داود تفتخر على الله بتسبيحك وإن لي ~~لسبعين سنة ما جف لساني من ذكر الله تعالى. وإن لي لعشر ليال ما طعمت خضرا ~~ولا شربت ماء اشتغالا بكلمتين فقال: ما هما؟ قالت يا مسبحا بكل لسان ~~ومذكورا بكل مكان. فقال داود في نفسه وما عسى أن أقول أبلغ من هذا. قال ~~الفقهاء: إنما حرم الضفدع لأنه كان جار الله في الماء الذي كان عليه العرش ~~قبل خلق السماوات والأرض قال تعالى: {وكان عرشه على الماء} [هود: 7] . اه. ~~دميري. # قوله: وسرطان وهو من خلق الماء ويعيش في البر أيضا وهو جيد المشي سريع ~~العدو ذو فكين ومخلب وأظفار حداد وله ثمانية أرجل وهو يمشي على جنب واحد ~~ويستنشق الماء والهواء معا، ويحرم أكله لاستخباثه كالصدف ولما فيه من ~~الضرر. وفي قول: إنه يحل أكله وهو مذهب مالك اه. دميري قال: ع ش على م ر ~~وليس من السرطان المذكور ما وقع السؤال عنه وهو أن ببلاد الصين نوعا من ~~حيوان البحر يسمونه سرطانا وشأنه أنه متى خرج من البحر انقلب حجرا وجرت ~~عادتهم باستعماله في الأدوية بل هو مما يسمى سمكا لانطباق تعريف السمك ~~السابق عليه فهو طاهر يحل الانتفاع به في الأدوية وغيرها اه. # قوله: (وحية) لو فرض أن الحية والعقرب لا يعيشان إلا في البحر حرما أيضا ~~للسمية سم. # قوله: (ونسناس) بكسر النون وضبطه بعضهم بفتحها. قال المسعودي في ms3685 مروج ~~الذهب: إنه حيوان كالإنسان له عين واحدة يخرج من الماء ويتكلم ومتى ظفر ~~بالإنسان قتله، وقال القزويني إنه أمة من الأمم لكل واحد منهم نصف بدن ونصف ~~رأس ويد ورجل. كأنه إنسان شق نصفين وفي الحديث: «إن حيا من عاد عصوا نبيهم ~~فمسخهم الله تعالى نسناسا لكل واحد منهم يد ورجل ينقرون كما تنقر الطير ~~ويرعون كما ترعى البهائم» دميري. # قوله: وتمساح اسم مشترك بين الحيوان المعروف والرجل الكذاب، قال ~~القزويني: التمساح حيوان على صورة الضب وهو من أعجب حيوان الماء له فم ~~واسع، وستون نابا في فكه الأعلى وأربعون في فكه الأسفل وبين كل نابين سن ~~صغيرة مربع ويدخل بعضهما في بعض عند الانطباق، ولسان طويل وظهره كظهر ~~السلحفاة، لا يعمل الحديد فيه وله أربعة أرجل وذنب طويل وهذا الحيوان لا ~~يكون إلا في نيل مصر خاصة وزعم قوم أنه في بحر السند أيضا وهو شديد البطش ~~في الماء ولا يقتل إلا من إبطيه ويعظم إلى أن يكون طوله عشرة أذرع في عرض ~~ذراعين وأكثر، ومن عجائب أمره أنه ليس له مخرج فإذا امتلأ جوفه خرج إلى ~~البر وفتح فاه فيجيء طائر يقال له القطقاط فيلقط ذلك من فيه. وهو طائر صغير ~~يجيء يطلب الطعم فيكون في ذلك غذاء له، وراحة للتمساح. وهذا الطائر في رءوس ~~أجنحته شوك فإذا أغلق التمساح فمه عليه نخسه بها فيفتحه. اه. دميري. قوله: # PageV04P326 # قتل الضفدع. فائدة: # روى القزويني عن عمر - رضي الله تعالى عنه - أن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - قال: «إن الله خلف في الأرض ألف أمة ستمائة في البحر وأربعمائة في ~~البر» وقال مقاتل بن حيان: لله تعالى ثمانون ألف عالم أربعون ألفا في البحر ~~وأربعون ألفا في البر (ودمان حلالان) وهما (الكبد) بكسر الموحدة على الأفصح ~~(والطحال) بكسر الطاء لحديث: «أحلت لنا ميتتان ودمان السمك والجراد والكبد ~~والطحال» رفعه ابن ماجه بسند ضعيف عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - ~~وصحح البيهقي وقفه عليه وقال حكمه حكم المرفوع. ms3686 ولذا قال في المجموع: ~~الصحيح أن ابن عمر هو القائل: أحلت لنا، وأنه يكون بهذه الصيغة مرفوعا. ~~تتمة: # أفضل ما أكلت منه كسبك من زراعة لأنها أقرب إلى التوكل ثم من صناعة لأن ~~الكسب فيها يحصل بكد اليمين ثم من تجارة، لأن الصحابة كانوا يكتسبون بها. ~~ويحرم ما يضر البدن أو العقل كالحجر والتراب والزجاج، والسم كالأفيون وهو ~~لبن الخشخاش لأن ذلك مضر وربما يقتل وقد قال تعالى: {ولا تلقوا بأيديكم إلى ~~التهلكة} [البقرة: 195] . #   ### | [حاشية البجيرمي] # (وسلحفاة) أي برية أما البحرية فيجوز أكلها. وعبارة ع ش على م ر. فالحية ~~والنسناس والسلحفاة البحرية حلال، والسلحفاة هي الترسة المعروفة فتحل كما ~~في المجموع وإن كانت تعيش في البر اه. # قوله: (ألف أمة) أي ألف نوع من أنواع الحيوان وكذا قوله: ألف عالم أي ألف ~~نوع من أنواع العالم. # قوله: (الكبد) الكبد مؤنثة وهي بكسر الباء ويجوز إسكانها مع فتح الكاف ~~وكسرها والجمع أكباد وكبود. قوله: (حكمه حكم المرفوع) أي لأنه لا يقال من ~~قبل الرأي. # قوله: (يكون بهذه الصيغة مرفوعا) أي بقوله: أحلت لنا أي أحل لنا الشارع ~~وهو النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو نحو أمرنا ونهينا. # قوله: (لأنها أقرب إلى التوكل) وأسلم من الغش ولعموم النفع بها للآدمي ~~وغيره. قوله: (لأن الكسب يحصل فيها بكد اليمين) ولذلك ورد في الحديث: «من ~~بات كالا من عمله بات مغفورا له» قوله: (لأن الصحابة كانوا يكتسبون بها) ~~وعن المقدام عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما أكل أحد طعاما قط ~~خيرا من أن يأكل من عمل يده وإن نبي الله داود - عليه السلام - كان يأكل من ~~عمل يده» اه فكان يعمل الزرد ويبيعه لقوته، وكان لا يأكل إلا من يده، ولم ~~يكن من حاجة، لأنه كان خليفة في الأرض. قال الضحاك والكلبي: ملك داود بعد ~~قتله جالوت سبعين سنة وجمع الله لداود بين الملك والنبوة ولم يجتمع ذلك ~~لأحد قبله بل كان الملك في سبط والنبوة في سبط ms3687 فذلك قوله تعالى: {وآتاه ~~الله الملك والحكمة} [البقرة: 251] وقال ابن عباس: كان داود أشد ملوك الأرض ~~سلطانا يحرس محرابه كل ليلة ستة وثلاثون ألف رجل فذلك قوله تعالى {وشددنا ~~ملكه} [ص: 20] وكان نوح نجارا وإبراهيم بزازا وإدريس خياطا ونحو هذا لا ~~يفيد أنهم كانوا يقتاتون من ذلك ولا بد وقد كان نبينا - صلى الله عليه وسلم ~~- يأكل من سعيه الذي يكتسبه من أموال الكفار بالجهاد، وهو أشرف المكاسب على ~~الإطلاق لما فيه من إعلاء كلمة الله. وذكر صاحب كتاب بصائر القدماء وسرائر ~~الحكماء صناعة كل من علمت صناعته من قريش فقال: كان أبو بكر الصديق بزازا ~~وكذلك عثمان وطلحة وعبد الرحمن بن عوف، وكان عمر دلالا يسعى بين البائع ~~والمشتري، وكان الوليد بن المغيرة حدادا وكذلك أبو العاص أخو أبي جهل، وكان ~~عبد الله بن جدعان نخاسا يبيع الجواري، وكان النضر بن الحارث عوادا يضرب ~~بالعود، وكان الحكم بن العاص خصاء يخصي الغنم، وكان العاص بن وائل السهمي ~~بيطارا يعالج الخيل، وكان ابنه عمرو بن العاص جزارا، وكذلك أبو حنيفة صاحب ~~الرأي والقياس اه من الدميري مع زيادة. # قوله: (ويحرم ما يضر البدن أو العقل) ومنه يعلم حرمة الدخان المشهور لما ~~نقل عن الثقات أنه يورث العمى والترهل والتنافيس واتساع # PageV04P327 # قال الزركشي في شرح التنبيه: ويحرم أكل الشواء ~~المكمور وهو ما يكفأ عليه غطاء بعد استوائه لإضراره بالبدن. # ويسن ترك التبسط في الطعام المباح فإنه ليس من أخلاق السلف، هذا إذا لم ~~تدع إليه حاجة كقرى الضيف وأوقات التوسعة على العيال كيوم عاشوراء ويومي ~~العيد ولم يقصد بذلك التفاخر والتكاثر بل لطيب خاطر الضيف والعيال وقضاء ~~وطرهم مما يشتهونه؛ وفي إعطاء النفس شهواتها المباحة، مذاهب حكاها ~~الماوردي: منعها وقهرها لئلا تطغى، والثاني إعطاؤها تحيلا على نشاطها وبعثا ~~لروحانيتها. قال: والأشبه التوسط بين الأمرين لأن في إعطائها الكل سلاطة ~~عليه وفي منعها بلادة. ويسن الحلو من الأطعمة وكثرة الأيدي على الطعام وأن ~~يحمد الله تعالى عقب #   ### | [حاشية ms3688 البجيرمي] # المجاري. اه. ق ل وقوله: ما يضر البدن قال الأذرعي: المراد الضرر البين ~~الذي لا يحتمل عادة لا مطلق الضرر شوبري. # قوله: (والتراب) أي وطين وطفل ومحله في غير النساء الحبالى فإنه لا يحرم ~~عليهن أكل الطين لأنه بمنزلة التداوي م ر. اه. م د على التحرير. قوله: ~~(كالأفيون) تنظير. # قوله: (وهو لبن الخشخاش) قال الجوهري والخشخاش نبت معروف أي وهو المعروف ~~بأبي النوم والمراد بلبنه الذي يخرج منه بعصره وهو بفتح أوله الواحدة ~~خشخاشة وقد ألغز فيه بعضهم فقال: # وما قبة مبنية فوق شاهق ... لها شرف نحو الملاحة والظرف # وأولادها في بطنها إن عددتهم ... يكونون ألفا أو يزيدون عن ألف # ويأخذها الطفل الصغير بجهله ... فيقلبها عسفا على راحة الكف # قوله: (الشواء) أي المشوي المكمور كاللحم المشوي والفول المكمور والمعتمد ~~الكراهة ومحل الخلاف إذا غطي من أول وضعه على النار إلى استوائه، ومنع خروج ~~البخار منه ودخول الهواء له وإلا فلا حرمة ولا كراهة خلافا للشارح، حيث قال ~~بعد استوائه، ويحرم البنج والحشيش ولا يحد به، بخلاف الشراب المسكر وإنما ~~لم يحد لأنه لا يلذ ولا يطرب ولا يدعو قليله إلى كثيره بل فيه التعزير وله ~~تناوله ليزيل عقله لقطع عضو متأكل حتى لا يحس بالألم، ولبعضهم: # قل لمن يأكل الحشيشة جهلا ... يا خسيسا قد عشت شر معيشه # دية العقل بدرة فلماذا ... يا سفيها قد بعتها بحشيشه # والبدرة عشرة آلاف درهم أو ألف دينار. اه. . # قوله: (التبسط) أي الألوان المختلفة. # قوله: (كقرى الضيف) قال في المصباح قريت الضيف أقريه من باب رمى، قرى. ~~وفي المختار قرى الضيف يقريه بالكسر والقصر وقراء بالفتح والمد أحسن إليه. # قوله: (وفي إعطاء إلخ) خبر مقدم ومذاهب مبتدأ مؤخر وقوله: مذاهب أي ~~أقوال. قوله: (منعها) أي أحدها منعها وقوله: إعطاؤها أي الثاني إعطاؤها. # قوله: (وبعثا) أي باعثا وحاملا ومحل الخلاف فيمن يريد تهذيب نفسه، أما من ~~يفعل ذلك بخلا وشحا فهو مذموم ولبعضهم: # البخل شين ولا يرضى به ... أحد إلا الأسافل أهل الذم والعار ms3689 # المنفقون لهم إخلاف ما بذلوا ... والممسكون لهم إتلاف ما نار # قوله: (لروحانيتها) أي راحتها. قوله: (والأشبه) هو الثالث. # قوله: (سلاطة عليه) أي الطغيان. # قوله: (وفي منعها بلادة) أي إذا منعها ذلك مطلقا أورثه البلادة. # PageV04P328 # الأكل والشرب. وروى أبو داود بإسناد صحيح أنه - صلى ~~الله عليه وسلم - كان إذا أكل أو شرب قال: «الحمد لله الذي أطعم وسقى وسوغه ~~وجعل له مخرجا» . ### | فصل: في الأضحية # مشتقة من الضحوة وسميت بأول زمان فعلها وهو الضحى وهي بضم همزتها وكسرها ~~وتشديد يائها وتخفيفهما ما يذبح من النعم تقربا إلى الله تعالى من يوم ~~العيد إلى آخر أيام التشريق. والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى {فصل لربك ~~وانحر} [الكوثر: 2] فإن أشهر الأقوال: أن المراد بالصلاة، صلاة العيد ~~وبالنحر الضحايا، وخبر الترمذي عن عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - قال: «ما عمل ابن آدم يوم النحر من عمل أحب إلى الله ~~تعالى من إراقة الدم إنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأظلافها وإن الدم ~~ليقع من الله بمكان قبل أن يقع على الأرض فطيبوا بها نفسا» (والأضحية) ~~بمعنى التضحية كما في الروضة لا الأضحية كما يفهمه كلامه لأن الأضحية اسم ~~لما يضحى به. (سنة) مؤكدة في حقنا #   ### | [حاشية البجيرمي] # [فصل في الأضحية] # ذكرها بعد الأطعمة؛ لأن الأضحية مختصة بالنعم، وقد سبق ذكر النعم في ~~الفصل السابق وأول طلبها في السنة الثانية من الهجرة كالعيدين وزكاة المال ~~والفطر، وهي أفضل من صدقة التطوع لأنه قيل بوجوبها، ويكره تركها للقادر ~~عليها. وليس للولي فعلها من مال محجوره وتسن من ماله عن المولود لا عن ~~الجنين. اه. برماوي. # قوله: (وسميت بأول زمان فعلها) أي باسم مشتق من اسم أول زمان فعلها. وهو ~~الضحى أو المعنى سميت باسم يلوح ويشير لأول زمان فعلها. # قوله: (وهي بضم همزتها) حاصله: أن فيها ثمان لغات: ضم الهمزة مع تشديد ~~الياء وتخفيفها، وكسر الهمزة مع تشديد الياء وتخفيفها، ومع حذف الهمزة ~~لغتان: فتح الضاد وكسرها، وأضحاة ms3690 بفتح الهمزة وكسرها. # قوله: (تقربا) خرج ما يذبحه الجزار للبيع. # قوله: (من يوم العيد) يصدق بما ذبح قبل مضي ركعتين وخطبتين بعد طلوع ~~الشمس وليس مرادا كما يدل عليه ما يأتي فهو مقيد بما يأتي والمراد بيوم ~~العيد اليوم الذي يعيد فيه حتى لو وقفوا العاشر غلطا كان آخر أيام التشريق ~~الرابع عشر على ما اعتمده م ر خلافا للشارح. قوله: (إلى آخر أيام التشريق) ~~أي الثلاثة. قوله: (من عمل) أي يتقرب به إليه من النوافل فلا يرد أن الفرض ~~أفضل. # قوله: (أحب) مجرور بالفتحة نعتا لعمل. # قوله: (من إراقة الدم) المراد لازمه وهو الذبح. # قوله: (إنها) أي الأضحية المفهومة من إراقة الدم وقوله: لتأتي أي ليركبها ~~صاحبها يدل لذلك وروده كذلك في بعض الروايات. # قوله: (بمكان) أي له موقع عظيم عند الله، وهو كناية عن القبول كما قرره ~~شيخنا. # قوله: (نفسا) تمييز محول عن الفاعل والأصل فلتطب نفوسكم بها أي افعلوها ~~عن طيب نفس. # قوله: (بمعنى التضحية) التي هي فعل المكلف الموصوف بالسنة إذ كثيرا ما ~~تطلق الأضحية ويراد بها الفعل المتقرب به. قوله: (لا الأضحية) أي لا بمعنى ~~الأضحية أي العين المضحى بها إذ لا يصح الإخبار عنها بسنة. # قوله: (كلامه) وهو قوله سنة وقوله: لأن إلخ علة للتضحية. # قوله: (سنة) أي لمسلم بالغ عاقل حر ولو مبعضا؛ وتسن للمكاتب بإذن سيده ~~لأنها تبرع ويحصل ثوابها لمن فعلها ولو فقيرا أو من أهل البوادي أو امرأة ~~ولا بد أن تكون فاضلة عن كفاية ممونه يوما وليلة كما في صدقة التطوع قاله ~~العلامة م ر كابن حجر. واعتبر العلامة الزيادي كفاية يوم العيد وليلته ~~وأيام التشريق الثلاثة. وعما جرت به العادة من كعك وسمك وفطير ونحوها ~~وقوله: سنة فيه تلويح لمخالفة أبي حنيفة حيث أوجبها على مالك نصاب زكوي. ~~وهو مقيم بالبلد ولا تصير واجبة إلا بالنذر كما يأتي. قوله: (في حقنا) ~~معاشر المسلمين وواجبة في حقه - صلى الله عليه وسلم - وكان له أضحية مندوبة # PageV04P329 # على الكفاية إن ms3691 تعدد أهل البيت فإذا فعلها واحد من ~~أهل البيت كفى عن الجميع وإلا فسنة عين، والمخاطب بها المسلم الحر البالغ ~~العاقل المستطيع. وكذا المبعض، إذا ملك مالا ببعضه الحر قاله في الكفاية. ~~قال الزركشي: ولا بد أن تكون فاضلة عن حاجته وحاجة من يمونه لأنها نوع صدقة ~~وظاهر هذا أنه يكفي أن تكون فاضلة عما يحتاجه في ليلته ويومه وكسوة فصله، ~~كما في صدقة التطوع وينبغي أن تكون فاضلة عن يوم العيد وأيام التشريق، فإنه ~~وقتهما كما أن يوم العيد وليلة العيد وقت زكاة الفطر واشترطوا فيها أن تكون ~~فاضلة عن ذلك وأما المكاتب فهي منه تبرع فيجري فيها ما يجري في سائر ~~تبرعاته. تنبيه: # شمل كلام المصنف أهل البوادي والحضر والسفر والحاج وغيره: لأنه - صلى ~~الله عليه وسلم - «ضحى في منى عن نسائه بالبقر» . رواه الشيخان والتضحية ~~أفضل من صدقة التطوع للاختلاف في وجوبها. # وقال الشافعي لا أرخص في تركها لمن قدر عليها انتهى. أي فيكره للقادر ~~تركها ويسن لمريدها أن لا يزيل شعره ولا ظفره في عشر ذي الحجة حتى يضحي ولا ~~تجب إلا بالنذر. #   ### | [حاشية البجيرمي] # أيضا وأكله - صلى الله عليه وسلم - من أضحيته محمول عليها والواجبة عليه ~~- صلى الله عليه وسلم - واحدة وما زاد عليها مندوب ولم يترك الأضحية قط وهل ~~كانت الأنبياء من بعد إبراهيم تضحي هم وأممهم، أو هم خاصة اه ح ل. # قوله: (على الكفاية) ومعنى كونها سنة كفاية مع كونها تسن لكل منهم سقوط ~~الطلب بفعل الغير لا حصول الثواب لمن لم يفعل كصلاة الجنازة نعم ذكر المصنف ~~في شرح مسلم: أنه لو أشرك غيره في ثوابها جاز وأنه مذهبنا م ر. قوله: (إن ~~تعدد أهل البيت) وهم من اجتمعوا في العيشة والعشرة وقيل من تلزم الفاعل ~~نفقتهم. واعتمده م ر وز ي والثواب خاص بالفاعل وسقط عن غيره الطلب سواء كان ~~الفاعل هو الذي تلزمه النفقة أو غيره. ق ل. وبعضهم قيده بالمنفق. # قوله: (كفى عن الجميع) أي ms3692 في سقوط الطلب وإلا فالثواب للمضحي خاصة ~~كالقائم بفرض الكفاية وقوله - عليه السلام - «اللهم هذا عن محمد وأمة محمد ~~جميعا» خصوصية له. قوله: (وينبغي أن تكون) معتمد. # قوله: (فيجري فيها إلخ) . فإن أذن له سيده صحت له ووقعت له كما سيأتي آخر ~~الفصل. # قوله: (وشمل كلام المصنف) أي قوله: والأضحية سنة. # قوله: (لمريدها) أي غير المحرم أن لا يزيل شعره، ولو من عانة أو إبط إلخ. ~~فتكره الإزالة إلا لعذر وقال الإمام أحمد: تحرم الإزالة المذكورة ق ل. ~~وانظر ما وجهه وسألت بعض الحنابلة عن ذلك فأجاب: بأنه يحرم تشبيها ~~بالمحرمين اه ميداني. وقوله لمريدها أي سواء طلبت منه أو لا وجبت عليه أو ~~لا برماوي. قوله: (أن لا يزيل شعره إلخ) وعبارة المنهج وكره لمريدها غير ~~محرم إزالة نحو شعر كظفر وجلدة لا تضر إزالتها، ولا حاجة له فيها وقوله ~~وجلدة استثنى من ذلك ما كانت إزالته واجبة كختان البالغ، وقطع يد السارق أو ~~مستحبة كختان الصبي. اه. س ل. قوله: (في عشر ذي الحجة) ولو في يوم الجمعة ~~على المعتمد لأن الأقل يراعى برماوي. # قوله: (حتى يضحي) أي ولو بواحدة لمن تعددت في حقه، وينتهي وقت عدم ~~الإزالة لمن لا يضحي بزوال وقت التضحية. اه. برماوي " وعبارة شرح م ر. ولو ~~أراد التضحية بعدد زالت الكراهة بأولها كما جزم به بعضهم وهو المعتمد. # قوله: (ولا تجب إلا بالنذر) أي أو ما ألحق به كأن يشتري شاة ويقول هذه ~~أضحية فإنها تجب بمجرد هذا اللفظ ويحرم عليه وعلى من تلزمه نفقته أن يتعاطى ~~شيئا منها م ر. وحينئذ فما يقع في ألسنة العوام كثيرا من شرائهم ما يريدون ~~التضحية به من أوائل السنة، وكل من سألهم عنها يقولون له تلك أضحية مع ~~جهلهم بما يترتب على ذلك من الأحكام تصير به أضحية واجبة يمتنع عليه أكله ~~منها. ولا يقبل قوله: أردت أن أتطوع بها خلافا لبعض المتأخرين شرح م ر. ~~والمخلص له إذا سئل أن يقول: هذه نذبحها. ونأكلها ms3693 في العيد ولو قال: إن ~~ملكت هذه الشاة فلله علي أن أضحي بها لم يلزمه وإن ملكها. لأن المعين لا ~~يثبت في الذمة بخلاف إن ملكت شاة فلله علي أن أضحي بها فيلزمه: إذا ملك شاة ~~لأن غير المعين يثبت في الذمة، كذا صرحوا بهما فانظر الروض وغيره سم وينبغي ~~أن يأتي مثل هذا التفصيل فيما لو قال: إن ملكت هذا العبد فلله علي أن أعتقه ~~إلخ. ومن أراد أن يهدي شيئا من النعم إلى البيت الحرام سن له ما يسن لمريد # PageV04P330 # ويسن أن يذبح الأضحية الرجل بنفسه إن أحسن. الذبح ~~للاتباع. أما المرأة فالسنة لها أن توكل كما في المجموع. والخنثى مثلها ومن ~~لم يذبح لعذر أو لغيره فليشهدها لما روى الحاكم: «أنه - صلى الله عليه وسلم ~~- قال لفاطمة - رضي الله تعالى عنها -: قومي إلى أضحيتك فاشهديها فإنه بأول ~~قطرة منها أي من دمها: يغفر لك ما سلف من ذنوبك قال عمران بن حصين هذا لك ~~ولأهل بيتك فأهل ذلك أنتم أم للمسلمين عامة؟ قال بل للمسلمين عامة» # وشرط التضحية نعم إبل وبقر وغنم لقوله تعالى: {ولكل أمة جعلنا منسكا ~~ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام} [الحج: 34] ولأن التضحية ~~عبادة تتعلق بالحيوان فاختصت بالنعم كالزكاة. # (ويجزئ فيها) من النعم (الجذع من الضأن) وهو ما استكمل سنة وطعن في ~~الثانية ولو أجذع قبل تمام السنة. أي سقطت أسنانه أجزأ لعموم خبر #   ### | [حاشية البجيرمي] # التضحية سم. # قوله: (ويسن أن يذبح الأضحية الرجل بنفسه) لأنه - صلى الله عليه وسلم - ~~كان إذا فرغ من صلاة الأضحى وخطبته يؤتى له بكبشين وهو قائم في مصلاه فيذبح ~~أحدهما بيده ويقول: «هذا عن أمتي جميعا من شهد لك بالتوحيد وشهد لي ~~بالبلاغ» . وعن الحاكم عن أبي سعيد الخدري: «أن رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - ذبح كبشا أقرن بالمصلى بعد أن قال: بسم الله والله أكبر وقال: اللهم ~~هذا عني وعمن لم يضح من أمتي» واستدل بذلك على أن ms3694 من خصائصه - صلى الله ~~عليه وسلم - أن يضحي عن غيره بغير إذنه ويذبح الآخر ويقول: هذا عن محمد وآل ~~محمد فيأكل هو وأهله منهما ويطعم المساكين ولم يترك الأضحية قط. اه. ح ل. # قوله: (أن يذبح الأضحية) ومثلها الهدي برماوي. # قوله: (بنفسه) أي ولو مراهقا وسفيها لأنه قربة فالإتيان بها أولى. # «ولأنه - صلى الله عليه وسلم - ضحى بمائة بدنة نحر منها بيده ثلاثا ~~وستين. وأمر عليا - رضي الله عنه - فنحر تمام المائة» وفي ذلك إشارة إلى ~~مدة حياته - صلى الله عليه وسلم - ق ل على الجلال. # قوله: (إن أحسن الذبح) أي على الوجه الأكمل فخرج الأعمى فالسنة في حقه ~~التوكيل اه. # ع ش. # قوله: (والخنثى مثلها) مثلهما من ضعف من الرجال عن الذبح والأعمى إذ تكره ~~ذبيحته س ل. # قوله: (فليشهدها) المراد بشهوده حضوره، ولو أعمى ق ل. والأولى في الوكيل ~~كونه فقيها مسلما ويكره استنابة كافر وصبي وأعمى لا حائض ويسن لغير الإمام ~~أن يضحي في بيته ليشهد أهله، وأن يستحضر في نفسه عظم نعمة الله تعالى عليه ~~وما سخر له من الأنعام. وأن يقول: إن صلاتي ونسكي إلى قوله: وأنا من ~~المسلمين، ويجدد الشكر على ذلك؛ وللإمام إذا ضحى عن المسلمين أن يذبح بنفسه ~~في المصلى عقب الصلاة ويخليها للناس برماوي. وهذا ينافي ما تقدم من أن ~~التضحية عن الغير بغير إذنه من خواص النبي - صلى الله عليه وسلم -. # قوله: (قال عمران بن حصين) أي للنبي وقوله: هذا لك أي الثواب المذكور ~~لفاطمة من أنه يغفر بأول قطرة منها ما سلف من الذنوب لك يا رسول الله إلخ. # قوله: (فأهل) في معنى التعليل أي لأنكم أهل لذلك وأهل خبر مقدم، وأنتم ~~مبتدأ مؤخر. وقال بعضهم قوله: فأهل ذلك أنتم أي فالمخصوص بالغفران أنتم يا ~~آل البيت من ضحى من غيركم لا يغفر له ذلك، فقال له في الجواب بل للمسلمين ~~أي كل من ضحى منهم فله هذا الثواب. # قوله: (أم للمسلمين) معطوف على قوله: لك ولأهل بيتك. # قوله: ms3695 (وشرط التضحية نعم) أي كونها نعما إلخ. # وعند ابن عباس يكفي إراقة الدم ولو من دجاج أو إوز ميداني أي فلا يجزئ ~~غيرها من بقر الوحش وحميره والظباء وغيرها. وأما المتولد بين جنسين من ~~النعم فيجزئ هنا. وفي العقيقة والهدي وجزاء الصيد إلا أنه ينبغي اعتبار ~~أعلى الأبوين سنا في الأضحية ونحوها، حتى يعتبر في المتولد بين الضأن ~~والمعز بلوغه سنتين إلحاقا له بأعلى السنين برماوي. # قوله: (وبقر) أي عراب أو جواميس برماوي. وسواء في البقر وغيرها الإناث أو ~~الخناثى أو الذكور ولو خصيا والخصي ما قطع خصيتاه أي البيضتان ويجبر ما قطع ~~منه زيادة لحمه طيبا وكثرة كما قاله البرماوي. # قوله: (منسكا) أي عبارة برماوي. قوله: (ولأن التضحية إلخ) أي فكما أن ~~الزكاة قاصرة على النعم. كذلك التضحية قاصرة عليها بطريق القياس. # قوله: (أي سقطت أسنانه) هل ولو واحدة وقياس الاكتفاء بقطرة في البلوغ ~~بالاحتلام الاكتفاء بسقوط السن الواحدة اه # PageV04P331 # أحمد: «ضحوا بالجذع من الضأن» فإنه جائز أي ويكون ذلك ~~كالبلوغ بالسن أو الاحتلام، فإنه يكفي أسبقهما كما صرح به في أصل الروضة ~~(والثني من المعز) وهو ما استكمل سنتين وطعن في الثالثة (و) الثني من ~~(الإبل) وهو ما استكمل خمس سنين وطعن في السادسة (و) الثني من (البقر) ~~الإنسي وهو ما استكمل سنتين وطعن في الثالثة، وخرج بقيد الإنسي الوحشي فلا ~~يجزئ في الأضحية وإن دخل في اسم البقر. وتجزئ التضحية بالذكر والأنثى ~~بالإجماع، وإن كثر نزوان الذكر وولادة الأنثى نعم التضحية بالذكر أفضل على ~~الأصح المنصوص لأن لحمه أطيب. كما قاله الرافعي ونقل في المجموع في باب ~~الهدي عن الشافعي أن الأنثى أحسن من الذكر لأنها أرطب لحما ولم يحك غيره. ~~ويمكن حمل الأول على ما إذا لم يكثر نزوانه. والثاني على ما إذا كثر. ~~تنبيه: # لم يتعرض كثير من الفقهاء لإجزاء الخنثى في الأضحية وقال النووي: إنه ~~يجزئ لأنه ذكر أو أنثى وكلاهما يجزئ وليس فيه ما ينقص اللحم # (وتجزئ البدنة) عند الاشتراك فيها (عن ms3696 سبعة) لما رواه مسلم عن جابر - رضي ~~الله تعالى عنه - قال: «خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مهلين ~~بالحج فأمرنا أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في #   ### | [حاشية البجيرمي] # أج. قوله: (أجزأ) أي إذا كان في سنه المعتاد وهو ستة أشهر وعبارة شرح م ر ~~أو إجذاعه أي سقوط سنه قبل تمام السنة لأن ذلك بمنزلة البلوغ بالاحتلام ~~وبلوغه السنة بمنزلة البلوغ بالسن اه. # قوله: (ويكون ذلك) أي ما ذكر من تمام السنة والإجذاع، قوله: (سنتين) وكذا ~~المتولد بين ضأن ومعز إذ المتولد يجزئ هنا وفي العقيقة والهدي وجزاء الصيد ~~س ل. # قوله: (خمس سنين) أي تحديدا. # قوله: (من البقر الإنسي) ومنه الجاموس وإنما قيد بذلك في البقر دون غيره ~~لأن غيره لم يوجد منه وحشي وأما الظباء فيقال لها شياه البر لا غنم الوحش ~~ولا معز الوحش. # قوله: (وإن كثر نزوان الذكر) أي طروقه للأنثى وإنما غيا بما ذكر لأنه ~~ربما يتوهم أنه عيب لأنه مضعف. # قوله: (وتجزئ البدنة) وهي الواحدة من الإبل ذكرا أو أنثى أو خنثى قال في ~~التتمة: ليس في الحيوانات خنثى إلا الآدمي والإبل قال النووي جاءني من أثق ~~به يوم عرفة سنة أربع وسبعين وستمائة قال عندي بقرة خنثى لا ذكر لها ولا ~~فرج وإنما لها خرق عند ضرعها يخرج منه فضلاتها، فهل تجزئ أضحية أو لا. فقلت ~~له: لا يخلو إما أن تكون ذكرا وإما أن تكون أنثى وكلاهما مجزئ في الأضحية ~~وليس فيه ما ينقص اللحم اه. برماوي والمتولد بين إبل وغنم أو بقر وغنم يجزئ ~~عن واحد فقط، س ل وينقص بفتح المثناة التحتية وسكون النون وضم القاف وهو ~~الصحيح وبه جاء القرآن، ويجوز أيضا ضم الياء وفتح النون وكسر القاف المشددة ~~كما في الإشارات لابن الملقن. # قوله: (عن سبعة) سواء أراد بعضهم الأضحية والآخر اللحم أم لا ولهم قسمة ~~اللحم إذ هي إفراز وعبارة ق ل على الجلال قوله: عن سبعة وكذا في ms3697 الكفارات ~~والتمتع في الحج وارتكاب محظورات فيه. نعم المولد بين غنم أو معز وإبل أو ~~بقر لا يجزئ عن أكثر من واحد ويظهر وجوب التصدق على كل واحد منهم بجزء من ~~حصته نيئا. ولا يكفي تصدق واحد عن الجميع لأنها في حكم سبع أضاح وخرج ~~بالسبعة ما لو كانوا أكثر كثمانية واشتركوا في بدنة أو في بدنتين فلا تقع ~~عن واحد منهم ولو مع الجهل بعددهم أو بالحكم أو ضم لها شاة كما لو اشترك ~~اثنان في شاتين فلا يجزئان عنهما لأن كل شاة مشتركة بينهما فيخص كل واحد ~~منهم نصف شاتين. ولو كان أحدهما ذميا لم يقدح فيما قصده غيره وهو إجزاء ~~السبع عنه ولو امتنع بعض الشركاء في البدنة من الذبح فالوجه أن يقال: إن ~~كان لا يحتاج إلى نية كمنذورة منه ذبحت قهرا عليه وإلا فلغيره أن يذبحها إن ~~خيف خروج وقت الأضحية نظرا للوصول لحقه وهو سبعها ويحتمل أن يراجع الحاكم ~~لينوي عن الممتنع كما في الزكاة فراجع ذلك. ولو كان عليه شاة واجبة فذبح ~~بدنة وقع سبعها عن الواجب بخلاف ما لو أخرج بعيرا عن شاة في الزكاة فيقع ~~كله واجبا وتقدم الفرق فيها بكونه في الزكاة أصلا أو بدلا بخلافه هنا ق ل. # قوله: (مهلين) أي محرمين قوله: (أن يشترك) أي عند إرادة عدم الانفراد فلا ~~يرد أن الاشتراك ليس # PageV04P332 # بدنة» وسواء اتفقوا في نوع القربة أو اختلفوا كما إذا ~~قصد بعضهم التضحية وبعضهم الهدي وكذا لو أراد بعضهم اللحم، وبعضهم الأضحية ~~ولهم قسمة اللحم لأن قسمته قسمة إفراز على الأصح كما في المجموع. (و) كذا ~~البقرة تجزئ (عن سبعة) للحديث المار. تنبيه: # لا يختص إجزاء البدنة والبقرة عن سبعة بالتضحية، بل لو لزم شخصا سبع شياه ~~بأسباب مختلفة كالتمتع والقران والفوات ومباشرة محظورات الإحرام جاز عن ذلك ~~بدنة أو بقرة. # (و) تجزئ (الشاة) المعينة من الضأن أو المعز (عن واحد) فقط فإن ذبحها عنه ~~وعن أهله أو عنه وأشرك غيره في ثوابها ms3698 جاز وعليه حمل خبر مسلم: «ضحى رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - بكبشين وقال: اللهم تقبل من محمد وآل محمد ومن ~~أمة محمد» قال في المجموع: ومما يستدل به لذلك الخبر الصحيح في الموطإ: أن ~~أبا أيوب الأنصاري قال: كنا نضحي بالشاة الواحدة يذبحها الرجل عنه وعن أهل ~~بيته. ثم تباهى الناس بعد فصارت مباهاة " وخرج بمعينة الاشتراك في شاتين ~~مشاعتين بين اثنين فإنه لا #   ### | [حاشية البجيرمي] # بواجب. # قوله: (كما إذا قصد بعضهم) أشار بذلك إلى أنه لا يجزئ السبع عن الأضحية ~~إلا أن يذبح على قصد الأضحية فلو ذبح لا بهذا القصد لم يجز كأن ذبحت لغير ~~التضحية ثم اشترى واحد سبعها أضحية لأن إراقة الدم هو مقصود التضحية. اه. ز ~~ي. # قوله: (على الأصح) أي لا قسمة تعديل ولا رد لئلا يلزم عليه بيع طري اللحم ~~بطريه لأنهما بيع. # قوله: (والبقرة) أي المعينة ليخرج ما لو اشترك أكثر من سبعة في بدنتين أو ~~بقرتين، مشاعتين. فلا يكفي لأن كل واحد لم يصبه سبع، من كل بدنة فإن ذبح ~~البدنة أو البقرة عن الشاة كان السبع واجبا وما زاد تطوع وكذا إذا اشترك ~~ثلاثة مع غيرهم ممن لم يرد الأضحية فيجب على كل من الثلاثة أن يتصدق من ~~سبعه، ولا يكفي تصدق واحد عن الجميع. وكذا لو ضحى بسبع شياه فإنه يجب عليه ~~أن يتصدق من كل واحدة لأنها بمنزلة سبع أضاح. فإن قلت: لأي شيء البدنة تجزئ ~~عن سبعة والبقرة تجزئ عن سبعة ومع ذلك اشترط في الإبل الطعن في السنة ~~السادسة واكتفي في البقر بالطعن في السنة الثالثة فما النكتة وما الحكمة في ~~ذلك. قلت لعل الحكمة في ذلك أن لحم الإبل دون لحم البقر في الطيب والحسن ~~والقيمة فاشترط في الإبل زيادة السن لتكون الزيادة جابرة للنقص ويؤيد ذلك ~~أن الضأن والمعز كل واحدة تجزئ عن واحد ومع ذلك اشترط في المعز الطعن في ~~السنة الثالثة والضأن الطعن في السنة الثانية اه. خضر. ms3699 # قوله: (للحديث المار) وهو قوله: أن يشترك في الإبل والبقر. # قوله: (ومباشرة محظورات الإحرام) أي وترك الرمي والمبيت والميقات. # قوله: (وتجزئ الشاة) فإن قلت إن هذا مناف لما بعده حيث قال: فإن ذبحها ~~عنه، وعن أهله أو عنه وأشرك غيره في ثوابها جاز. أجيب: بأنه لا منافاة لأن ~~قوله هنا عن واحد أي من حيث حصول التضحية حقيقة وما بعده الحاصل للغير إنما ~~هو سقوط الطلب عنه، وأما الثواب والتضحية حقيقة فخاصان بالفاعل على كل حال. ~~ووقع السؤال عما لو مسخت الشاة بعيرا أو عكسه هل يجزئ في الأولى عن سبعة ~~ولا يجزئ البعير في الثانية إلا عن واحد أو لا. الجواب عنه أن هذا ينبني ~~على أن المسخ هل هو تغيير صفة أو ذات، فإن قلنا بالأول: لا تجزئ الشاة ~~الممسوخة بعيرا إلا عن واحد ويجزئ البعير الممسوخ إلى الشاة عن سبعة وإن ~~قلنا بالثاني: انعكس الحال لأن ذات الشاة الممسوخة إلى البعير ذات بعير ~~والبعير الممسوخ إلى الشاة ذات شاة. اه. ع ش على م ر. # قوله: (جاز) ومع ذلك يختص الثواب به ويسقط الطلب عنهم م د وز ي. قوله: ~~(وعليه حمل إلخ) يقتضي أن الثواب للأمة حاصل بهذا التشريك، وهو كذلك فيكون ~~ذلك خصوصية له وحينئذ فلا يظهر به الاستدلال على ما قبله لأن ما قبله ~~الثواب خاص بالفاعل فقط وهذا عام في المضحي وغيره إلا أن يقال القصد ~~الاستدلال من جهة صحة التضحية مع هذا القصد مع قطع النظر عن حصول الثواب، ~~والحديث يدل على ذلك وإن اختص النبي بزيادة وهو حصول الثواب # PageV04P333 # يصح. # وكذا لو اشترك أكثر من سبعة في بقرتين مشاعتين أو بدنتين كذلك، لم يجز ~~عنهم ذلك لأن كل واحد لم يخصه سبع بدنة أو بقرة من كل واحدة من ذلك، ~~والمتولد بين إبل وغنم أو بقر وغنم ينبغي أنه لا يجزئ عن أكثر من واحد. # وأفضل أنواع التضحية بالنظر لإقامة شعارها بدنة ثم بقرة لأن لحم البدنة ~~أكثر ثم ضأن ms3700 ثم معز لطيب الضأن على المعز ثم المشاركة في بدنة أو بقرة أما ~~بالنظر للحم فلحم الضأن خيرها وسبع شياه أفضل من بدنة أو بقرة وشاة أفضل من ~~مشاركة في بدنة أو بقرة للانفراد بإراقة الدم، وأجمعوا على استحباب السمين ~~في الأضحية فالسمينة أفضل من غيرها ثم ما تقدم من الأفضلية في الذوات. وأما ~~في الألوان فالبيضاء أفضل، ثم الصفراء، ثم العفراء وهي التي لا يصفو بياضها ~~ثم الحمراء ثم البلقاء، ثم السوداء، قيل للتعبد وقيل لحسن المنظر وقيل لطيب ~~اللحم، وروى الإمام أحمد خبر: «لدم عفراء أحب إلى الله تعالى من دم ~~سوداوين» # (وأربع لا تجزئ في الضحايا) الأولى (العوراء) بالمد (البين عورها) بأن لم ~~تبصر بإحدى عينيها وإن بقيت الحدقة. فإن قيل: لا حاجة لتقييد العور بالبين ~~لأن المدار في عدم إجزاء العوراء على ذهاب البصر من إحدى العينين. أجيب: ~~بأن الشافعي - رضي الله تعالى عنه - قال: أصل العور بياض يغطي الناظر إذا ~~كان كذلك فتارة يكون يسيرا فلا يضر. فلا بد من تقييده بالبين كما في حديث ~~الترمذي الآتي. تنبيه: # قد علم من كلامه عدم إجزاء العمياء بطريق الأولى وتجزئ العمشاء وهي ضعيفة ~~البصر مع سيلان الدمع غالبا والمكوية؛ لأن ذلك لا يؤثر في اللحم، والعشواء ~~وهي التي لا تبصر ليلا لأنها تبصر وقت الرعي غالبا. (و) الثانية (العرجاء) ~~بالمد (البين عرجها) بأن يشتد عرجها بحيث تسبقها الماشية إلى المرعى. ~~وتتخلف عن القطيع فلو كان #   ### | [حاشية البجيرمي] # للأمة بتشريكه قوله (مباهاة) أي لا عبادة أي يتباهى بها الناس ويفتخرون ~~بها أي لا يقصدون بذلك إلا الرياء فلا يثابون على ذلك قوله: (وخرج بمعينة ~~إلخ) فمقابل المعينة المشاعة في شاتين فأكثر كما قرره شيخنا العشماوي وفرق ~~بينه وبين جواز إعتاق نصفي عبدين عن الكفارة بأن المأخذ مختلف، إذ المأخذ ~~ثم تخليص رقبة من الرق وقد وجد بذلك وهنا التضحية بشاة ولم توجد بما حصل ~~أما خبر: «اللهم هذا عن محمد وأمة محمد» فمحمول على أن ms3701 المراد التشريك في ~~الثواب لا في الأضحية. ولو ضحى ببدنة أو بقرة بدل شاة فالزائد على السبع ~~تطوع يصرفه مصرف التطوع إن شاء. اه. م ر. # قوله: (ينبغي أنه لا يجزئ) لكن يعتبر أعلى السنين حتى لو تولد بين ضأن ~~ومعز لا بد من بلوغه سنتين إلحاقا له بأعلى السنين نبه عليه الزركشي اه ز ي ~~قوله: (وأفضل أنواع التضحية) حاصل ما أشار إليه أربعة أنواع تختلف فيها ~~الأضحية بالاعتبار فمن حيث إظهار الشعار فالبدنة ثم البقرة أفضل وهي ~~المرتبة الأولى ومن حيث طيب اللحم أفضلها الضأن وهي المرتبة الثانية. ومن ~~حيث الانفراد بإراقة الدم. فالشاة أفضل من المشاركة في بدنة وهي المرتبة ~~الثالثة ومن حيث اللون فالبيضاء إلخ أفضل وهي المرتبة الرابعة فإن تعارضت ~~الصفات فسمينة سوداء أفضل من بيضاء هزيلة وما جمع صفتين أفضل مما جمع صفة ~~واحدة والبيضاء السمينة إذا كانت ذكرا أفضل مطلقا. # قوله: (لإقامة شعارها) أي التضحية أي علامات الشريعة. # قوله: (على استحباب السمين) ويقدم السمن على اللون فسمينة سوداء أفضل من ~~هزيلة بيضاء. # قوله: (ثم الصفراء ثم العفراء) قد يقال: كان ينبغي تقديم العفراء على ~~الصفراء لأنه أقرب إلى البياض من الصفراء سم على حجر. # قوله: (ثم البلقاء) قال في المختار البلق سواد وبياض وكذا البلقة،. ~~والظاهر: أن المراد هنا ما هو أعم من ذلك ليشمل ما فيه بياض وحمرة بل ينبغي ~~تقديمه على ما فيه بياض وسواد لقربه من البياض بالنسبة للسواد وينبغي تقديم ~~الأحمر الخالص على الأسود وتقديم الأزرق على الأحمر وكل ما كان أقرب إلى ~~الأبيض يقدم على غيره. وعبارة شرح المنهج بعد الصفراء ثم الحمراء ثم ~~البلقاء ثم السوداء اه ع ش على م ر. # قوله: (ثم السوداء) لا حاجة لذكرها بل هو موهم أن بعدها لونا آخر إذ ~~المرتبة الأخيرة من أشياء معلومة، كالألوان هنا # PageV04P334 # عرجها يسيرا بحيث لا تتخلف به عن الماشية لم يضر كما ~~في الروضة. (و) الثالثة (المريضة البين مرضها) بأن يظهر بسببه هزالها وفساد ms3702 ~~لحمها فلو كان مرضها يسيرا لم يضر ويدخل في إطلاق المصنف الهيماء بفتح ~~الهاء والمد فلا تجزئ لأن الهيام كالمرض يأخذ الماشية فتهيم في الأرض ولا ~~ترعى كما قاله في الزوائد. (و) الرابعة (العجفاء) بالمد وهي التي ذهب لحمها ~~السمين بسبب ما حصل لها من الهزال بضم الهاء وهو كما قاله الجوهري ضد السمن ~~ويدل لما قاله المصنف: ما رواه الترمذي وصححه. أنه - صلى الله عليه وسلم - ~~قال: «أربع لا تجزئ في الأضاحي العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، ~~والعرجاء البين عرجها، والعجفاء التي لا تنقي» مأخوذة من النقي بكسر النون ~~وإسكان القاف وهو المخ أي لا مخ لها من شدة الهزال. وعلم من هذا عدم إجزاء ~~المجنونة وهي التي تدور في المرعى ولا ترعى إلا قليلا فتهزل وتسمى أيضا ~~التولى، بل هو أولى بها. تنبيه: # قد عرفت ما تناوله كلام المصنف من أن العمياء والهيماء والمجنونة لا تجزئ ~~وبه صارت العيوب المذكورة سبعة وبقي منها ما لا يتناوله كلام المصنف ~~الجرباء، وإن كان الجرب يسيرا على الأصح المنصوص. لأنه يفسد اللحم والودك، ~~والحامل فلا تجزئ. كما حكاه في المجموع عن الأصحاب وتبعه عليه في المهمات ~~وتعجب من ابن الرفعة حيث صحح في الكفاية الإجزاء. #   ### | [حاشية البجيرمي] # مرتبة بثم مثلا لا يعطف بها حذرا من ذلك الإيهام لكن الفقهاء كثيرا ما ~~يقعون في ذلك لمزيد الإيضاح، أي لأن المقام يقتضي بيان المفضل والمفضل عليه ~~وحيث ذكر البلقاء علم أنها أفضل من السوداء، فلا حاجة لذكر السوداء حينئذ ~~متصفة إذ لا مفضل عليه بعد فليتأمل شوبري. # قوله: (وأربع لا تجزئ) محل عدم إجزائها ما لم يلتزمها متصفة بالعيوب ~~المذكورة فإن التزمها كذلك كقوله لله علي أن أضحي بهذه وكانت عرجاء مثلا أو ~~جعلت هذه أضحية وكانت مريضة مثلا أو لله علي أن أضحي بعرجاء أو بحامل فتجزئ ~~التضحية في ذلك كله. ولو كانت معيبة والعبرة بالسلامة. وعدمها عند الذبح ما ~~لم يتقدمه إيجاب فإن تقدم فإن أوجبها على ms3703 نفسه معيبة فذاك وإلا فلا بد من ~~السلامة فإذا قال لله علي أضحية ثبتت في ذمته سليمة ثم إن عين سليما عن ~~الذي في الذمة، واستمر إلى الذبح فذاك وإن عين سليما ثم تعيب قبل الذبح ~~أبدله بسليم. # قوله: (ويدخل في إطلاق المصنف) أي في المريضة. # قوله: (الهيماء) هي التي لا تستقر في مكان ومنه الهائم وهو الذي لا يدري ~~أين يتوجه فهو تابع لشهوة بطنه. # قوله: (بكسر النون إلخ) قال في التقريب النقي بالكسر شحم العين من السمن. # قوله: (فتهزل) بالبناء للمفعول لأنه من الأفعال الملازمة للبناء للمجهول، ~~فهو على وزن المبني للمفعول وإن كان المراد به الفاعل أي يقوم بها الهزال ~~وعبارة الرشيدي، فتهزل بفتح التاء وكسر الزاي من باب فعل بفتح العين يفعل ~~بكسرها مبنيا للفاعل كما في مقدمة الأدب للزمخشري. وهذا خلاف ما اشتهر أن ~~هزل لم يسمع إلا مبنيا للمجهول فتنبه اه. # قوله: (بل هو) أي عدم الإجزاء وقوله: بها أي بالمجنونة. وقال م د. بل هو ~~أي اسم التولى أولى بها من المجنونة لأن الجنون عدم العقل الخاص بالعقلاء. # قوله: (ما تناوله) أي باللازم أو بطريق القياس. # قوله: (سبعة) وسيأتي أيضا منها الجرب والحمل وقطع الأذن كلا أو بعضا، ~~وقطع الذنب كذلك فصارت العيوب أحد عشر. # قوله: (وبقي منها ما لا يتناوله) فصارت العيوب تسعة، وقد نظمها بعضهم ~~فقال: # عورا وعرجا ثم تولى عجفا ... مريضة وحامل لا تخفى # عميا وهيما ثم جرباء فذا ... عند التضحي تسعة لها انبذا # قوله: (الجرباء) بدل من ما وقوله: والودك أي الدهن. # قوله: (والحامل فلا تجزئ) وهو المعتمد لأن الحمل ينقص لحمها وإنما عدوها ~~كاملة في الزكاة، لأن القصد فيها النسل دون طيب اللحم وألحق الزركشي ~~بالحامل قريبة العهد بالولادة لنقص لحمها والمرضع ورده حج. وفرق بأن الحمل ~~يفسد الجوف ويصير اللحم رديئا كما صرحوا به، وبالولادة # PageV04P335 # فائدة: ضابط المجزئ في الأضحية السلامة من عيب ينقص ~~اللحم أو غيره مما يؤكل (ويجزئ الخصي) ، لأنه - صلى الله عليه وسلم ms3704 - «ضحى ~~بكبشين موجوءين» أي خصيين رواه الإمام أحمد وأبو داود وغيرهما وجبر ما قطع ~~منه زيادة لحمه طيبا وكثرة وأيضا الخصية المفقودة منه غير مقصودة بالأكل ~~فلا يضر فقدها. واتفق الأصحاب إلا ابن المنذر على جواز خصاء المأكول في ~~صغره دون كبره وتحريمه فيما لا يؤكل كما أوضحته في شرح المنهاج وغيره. (و) ~~تجزئ (المكسورة القرن) ما لم يعب اللحم وإن دمي بالكسر لأن القرن لا يتعلق ~~به كبير غرض ولهذا لا يضر فقده خلقة فإن عيب اللحم ضر كالجرب وغيره. وذات ~~القرن أولى لخبر: «خير الضحية الكبش الأقرن» ولأنه أحسن منظرا بل يكره ~~غيرها كما نقله في المجموع عن الأصحاب. ولا يضر ذهاب بعض الأسنان لأنه لا ~~يؤثر في الاعتلاف ونقص اللحم فلو ذهب الكل ضر لأنه يؤثر في ذلك. وقضية هذا ~~التعليل أن ذهاب البعض إذا أثر يكون كذلك، وهو الظاهر ويدل لذلك قول ~~البغوي: ويجزئ مكسور سن أو سنين ذكره الأذرعي وصوبه الزركشي. # (ولا يجزئ مقطوع) بعض (الأذن) وإن كان يسيرا لذهاب جزء مأكول. وقال أبو ~~حنيفة: إن كان المقطوع دون الثلث أجزأ، وأفهم كلام المصنف منع كل الأذن ~~بطريق الأولى ومنع المخلوقة بلا أذن وهو ما اقتصر عليه الرافعي بخلاف فاقدة ~~الضرع أو الألية أو الذنب خلقة فإنه لا يضر. والفرق: أن الأذن عضو لازم ~~غالبا بخلاف ما ذكر في الأولين وكما يجزئ ذكر المعز. # وأما في الثالث فقياسا على ذلك أما إذا فقد ذلك بقطع ولو لبعض منه كما ~~يؤخذ من قوله: (ولا مقطوع) بعض (الذنب) وإن قل أو بقطع بعض لسان فإنه يضر ~~لحدوث ما يؤثر في نقص اللحم وبحث بعضهم أن شلل الأذن #   ### | [حاشية البجيرمي] # زال هذا المحذور. اه. س ل. قوله: (وتعجب) أي الإسنوي المفهوم من المهمات ~~لأنها له ه اشيخنا. قوله: (السلامة) أي ذو السلامة لأجل قوله: المجزئ وفي ~~نسخة السليم. # قوله: (موجوءين) بجيم ثم همزة مفتوحة بين الواو والتحتية من الوجاء بكسر ~~الواو أي القطع. اه. ق ms3705 ل. قوله: (غير مقصودة) منه يؤخذ أن مقطوع الذكر يجزئ ~~وهو كذلك. قاله شيخنا. # ثم قال: والمسألة منقولة أج. # قوله: (على جواز خصاء المأكول في صغره) اعلم أن الخصاء جائز بشروط ثلاثة: ~~أن يكون لمأكول وأن يكون صغيرا وأن يكون في زمان معتدل وإلا حرم وعبارة ~~المصباح قوله: خصاء المأكول بالكسر والمد أي سل خصيتيه بمعنى استخراج ~~بيضته. قوله: (بل يكره غيرها) أي غير ذات القرن. قوله (فلو ذهب الكل ضر) ~~المعتمد أن فقد الأسنان كلها أو بعضها إن أثر في اللحم ضر، وإلا فلا ق ل. ~~ولا تجزئ فاقدة كل الأسنان بخلاف المخلوقة بلا أسنان وكأن الفرق أن فقد ~~جميعها بعد وجودها يؤثر في اللحم بخلاف فقد الجميع خلقة فليحرر سم. # قوله: (بعض الأذن) وجوز الإمام مالك - رضي الله عنه - مقطوعة الأذن ~~برماوي. # قوله: (منع كل الأذن) أي منع مقطوعة كل الأذن وفيه أن هذا صريح كلام ~~المتن لا أنه أفهمه، إلا أن يقال النسخة التي وقعت للشارح فيها كلمة بعض من ~~المتن في قوله: ولا يجزئ مقطوع بعض الأذن. قوله: (ومنع المخلوقة بلا أذن) ~~وسكتوا عن المخلوقة فاقدة بعض الأذن. والظاهر عدم الإجزاء. # قوله: (عضو لازم) وظاهره أنه لا فرق في ذلك بين كون الألية صغيرة في ~~ذاتها كما هو مشاهد في بعض الغنم، وكونها كبيرة ولا ينافيه قوله: فقد فلقة ~~يسيرة من عضو كبير، لأن المراد الكبر النسبي فالألية وإن صغرت فهي من حيث ~~هي كبيرة بالنسبة للأذن هذا ويبقى النظر فيما لو وجدت ألية قطع جزء منها ~~وشك في أن المقطوع كان كبيرا في الأصل فلا يجزئ ما قطعت منه الآن أو صغيرا ~~فيجزئ فيه نظر. والأقرب الإجزاء لأنه الأصل فيما قطعت منه والموافق للغالب ~~في أن الذي يقطع لكبر الألية صغير ع ش على م ر. # قوله: (ما ذكر) أي من الإجزاء في الأوليين فإنه ليس بلازم كما إذا كان ~~ذلك خلقة وكما يجزئ إلخ فقوله: وكما يجزئ عطف على محذوف شيخنا. # قوله: (ذكر المعز) ms3706 أي فإنه لا ضرع له ولا ألية. # قوله: (فقياسا على ذلك) أي على فاقد الضرع والألية. # قوله: (أما إذا فقد ذلك) أي المذكور من الضرع والألية والذنب. # قوله: (أو بقطع بعض لسان) لا يخفى ما فيه من الركاكة لأنه يصير المعنى ~~أما إذا فقد الضرع والألية والذنب بقطع بعض # PageV04P336 # كفقدها، وهو ظاهر إن خرج عن كونه مأكولا، ولا يضر شق ~~أذن ولا خرقها بشرط أن لا يسقط من الأذن شيء بذلك كما علم مما مر لأنه لا ~~ينقص بذلك شيء من لحمها ولا يضر التطريف وهو قطع شيء يسير من الألية لخبر: ~~" ذلك يسمنها " ولا قطع فلقة يسيرة من عضو كبير كفخذ لأن ذلك لا يضر بخلاف ~~الكبيرة بالإضافة إلى العضو فلا يجزئ لنقصان اللحم. # (ويدخل وقت الذبح) للأضحية المندوبة والمنذورة (من وقت) مضي قدر (صلاة) ~~ركعتي (العيد) وهو طلوع الشمس يوم النحر. ومضي قدر خطبتين خفيفتين (إلى ~~غروب الشمس من آخر أيام التشريق) الثلاثة بعد يوم النحر بحيث لو قطع ~~الحلقوم والمريء قبل تمام غروب شمس آخرها صحت أضحية. فلو ذبح قبل ذلك أو ~~بعده لم يقطع أضحية لخبر الصحيحين: «إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن ~~نصلي ثم نرجع فننحر من فعل ذلك فقد أصاب سنتنا ومن ذبح قبل فإنما هو لحم ~~قدمه لأهله ليس من النسك في شيء» وخبر ابن حبان: «في كل أيام التشريق ذبح» ~~والأفضل تأخيرها إلى مضي ذلك من ارتفاع شمس يوم النحر كرمح، خروجا من ~~الخلاف ومن نذر أضحية معينة أو في ذمته كلله علي أضحية، ثم عين المنذورة ~~لزمه ذبحه في الوقت المذكور. فإن تلفت المعينة في الثانية ولو بلا تقصير ~~بقي الأصل عليه أو تلفت في الأولى بلا تقصير فلا شيء عليه، وإن تلفت بتقصير ~~لزمه الأكثر من مثلها يوم النحر وقيمتها يوم التلف ليشتري بها كريمة أو ~~مثلين للمتلفة فأكثر، فإن أتلفها أجنبي لزمه دفع قيمتها للناذر يشتري بها ~~مثلها فإن لم يجد فدونها. # (ويستحب عند الذبح) ms3707 مطلقا (خمسة) بل تسعة (أشياء) الأول (التسمية) بأن ~~يقول: بسم الله ولا يجوز أن يقول #   ### | [حاشية البجيرمي] # لسان ولا يخفى ما فيه. ولعلها سرت عليه من غيره تأمل. وقال بعضهم قوله: ~~أو بقطع أي أو نقص المضحى به بقطع فهو متعلق بمحذوف أو الباء زائدة ولا يصح ~~جعله معطوفا على قوله: بقطع قوله: (شيء يسير) خرج الكثير فلو ترتب على ~~بقائه ضررها بأن تنجرح فهل يغتفر الكثير أيضا أو لا؟ عموم كلامهم يقتضي أنه ~~لا يغتفر. # قوله: (بالإضافة) أي بالنسبة. # قوله: (ويدخل وقت الذبح) غير الشارح إعراب المتن لأنه مبتدأ وخبر. وجعله ~~الشارح فاعلا، وتقدم أنه ليس معيبا لأن نوع الإعراب لم يختلف وإنما اختلف ~~شخصه وهو كونه مبتدأ. قوله: (من وقت) هي للابتداء أي مبتدأ وثابت من وقت ~~إلخ. # قوله: (صلاة العيد) لعله تجوز باستعمال الصلاة في الأعم من الصلاة، ~~والخطبة، ولو وقفوا في العشر حسبت الأيام للذبح على حساب وقوفهم كما في ~~الحج اه. م ر. قوله: (وهو طلوع إلخ) صوابه من طلوع إلخ أي مضى ذلك من طلوع، ~~فتأمل وقال شيخنا قوله: وهو طلوع الضمير عائد للوقت بحذف مضاف أي ووقت ~~الذبح وقت طلوع الشمس. # قوله: (ومضي قدر) بالجر عطف على مضي قدر صلاة فيكون فيه إشارة إلى أن ~~المتن حذف الواو، مع المعطوف أو توسع بأن أراد بالصلاة ما يشمل الخطبة. ~~قوله: (خفيفتين) بأن يقتصر على الواجب فيهما. # قوله: (إلى غروب) لا معنى لتعلقه بيدخل لأن الدخول شيء واحد ليس له ~~نهاية. قوله: (إلى مضي ذلك) أي قدر الصلاة والخطبتين ومن للابتداء. # قوله: (معينة) أي ابتداء كلله علي أن أضحي بهذه الشاة. قوله: (كلله علي ~~أضحية) بشاة ومعلوم أنه لا يحتاج لنية اكتفاء بالصيغة. قوله: (في الثانية) ~~وهي المنذورة في الذمة وقوله: في الأولى وهي المعينة ابتداء اه أج. # قوله: (من مثلها) أي من قيمة مثلها مرحومي ولا حاجة لتقدير قيمة كما هو ~~في المنهج وعبارة ع ش عليه قوله من مثلها يوم ms3708 النحر أي ولو من ماله والمراد ~~أنه إذا كانت قيمتها يوم النحر أكثر وتسميتها يوم التلف لزمه المثل. اه ~~بحروفه. # قوله: (لزمه قيمتها) أي وقت التلف. قوله: (فإن لم يجد فدونها) فإن لم ~~يمكن اشترى شقصا فإن لم يمكن اشترى لحما. نعم فإن لم يمكن تصدق بالدراهم ~~اه. ز ي. # قوله: (مطلقا) أي في التضحية وغيرها ما عدا التكبير. والدعاء بالقبول ~~فإنهما خاصان بالأضحية. # قوله: (بأن يقول بسم الله) والأكمل، تكميلها وما اشتهر من أنه لا يطلب ~~ذلك لأن الذبح لا يناسبه رحمة مردود بأن الذبح # PageV04P337 # بسم الله واسم محمد. # (و) الثاني (الصلاة) والسلام (على) سيدنا (رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -) تبركا بهما. (و) الثالث (استقبال القبلة بالذبيحة) أي بمذبحها فقط ~~على الأصح دون وجهها ليمكنه الاستقبال أيضا. (و) الرابع (التكبير ثلاثا) ~~بعد التسمية كما قاله الماوردي. (و) الخامس (الدعاء بالقبول) بأن يقول ~~اللهم هذا منك وإليك فتقبل مني والسادس تحديد الشفرة في غير مقابلتها. ~~والسابع إمرارها وتحامل ذهابها وإيابها والثامن إضجاعها على شقها الأيسر ~~وشد قوائمها الثلاث غير الرجل اليمنى. والتاسع عقل الإبل وقد مرت الإشارة ~~إلى بعض ذلك. # (ولا يأكل من الأضحية المنذورة) والهدي المنذور كدم الجبران في الحج. ~~(شيئا) أي يحرم عليه ذلك فإن أكل من ذلك شيئا غرمه. (ويأكل من) الأضحية ~~(المتطوع بها) أي يندب له ذلك قياسا على هدي التطوع الثابت بقوله تعالى: ~~{فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير} [الحج: 28] أي الشديد الفقر وفي ~~البيهقي أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يأكل من كبد أضحيته. وإنما لم يجب ~~الأكل منها كما قيل به لظاهر الآية لقوله تعالى: {والبدن جعلناها لكم من ~~شعائر الله} [الحج: 36] فجعلها لنا وما جعل للإنسان فهو مخير بين أكله ~~وتركه. قاله في المهذب # (ولا يبيع من الأضحية شيئا) ولو جلدها أي يحرم عليه ذلك ولا يصح سواء ~~أكانت منذورة أم لا. وله أن ينتفع بجلد #   ### | [حاشية البجيرمي] # فيه رحمة للآكلين. # قوله: (ولا يجوز أن يقول بسم الله ms3709 واسم محمد) بالجر فإن قال ذلك حرم ~~وحرمت الذبيحة إن قصد بذلك " التشريك. فإن أطلق كره وإن قصد التبرك لم يكره ~~ولا تحرم الذبيحة فيهما وقيل: يحرم إذا أطلق لإيهامه التشريك. # واعتمده بعضهم ولو قال: بسم الله واسم محمد بالرفع لم يحرم بل ولا يكره ~~كما قاله العلامة ابن قاسم برماوي وفي السيرة الحلبية وأما ما قيل عند ذبحه ~~بسم الله واسم محمد فحلال أكله. وإن كان القول المذكور حراما لإيهامه ~~التشريك وهذا من جملة المحال المستثناة من قوله تعالى: " لا أذكر إلا وتذكر ~~معي " فقد جاء " أتاني جبريل فقال: إن ربي وربك يقول لك أتدري كيف رفع ذكرك ~~" أي على أي حال جعلت ذكرك مرفوعا مشرفا، المذكور ذلك في قوله تعالى: {ألم ~~نشرح} [الشرح: 1] إلى قوله تعالى: {ورفعنا لك ذكرك} [الشرح: 4] قلت الله ~~أعلم قال: " لا أذكر إلا وتذكر معي " أي في غالب المواطن وجوبا أو ندبا. ~~فائدة: # من ذبح للكعبة تعظيما لها لكونها بيته سبحانه وتعالى أو للنبي لكونه رسول ~~الله أو للفرح بقدوم إمام أو وزير أو ضيف أو شكرا لله على ذلك أو لإرضاء ~~ساخط أو عند مقام ولي فلا يكفر، ولا يحرم ولا يكره بل يسن ذلك بالإهداء ~~للكعبة وغيرها فقد ورد الأمر به أي بالذبح كنحو زيت لإسراج المسجد الأقصى. ~~اه. ديربي بخطه. # قوله: (والصلاة) أي عقب التسمية ويكره تركها أعني التسمية والصلاة على ~~النبي إلخ سم. # قوله: (بعد التسمية) ليس قيدا بل أو قبلها فيحصل أصل السنة بمرة والأكمل ~~ثلاث. # قوله: (هذا منك) أي واصل منك، وراجع إليك أو نعمة منك أو متقرب به إليك ~~وقوله: في غير مقابلتها أي الذبيحة. # قوله: (المنذورة) لو قال: الواجبة لكان أولى وأعم ليشمل الواجبة بقوله: ~~هذه أضحية أو جعلتها أضحية وإن جهل ذلك ق ل. ومثله م ر حيث قال: ولو جاهلا ~~بالحكم اه قال ابن حجر: وفي ذلك حرج شديد. قوله: (كدم الجبران) تنظير ~~للهدي. قوله: (كأن يأكل) محمول على الزائدة على الواجب فلا يرد ms3710 أنها واجبة ~~في حقه، ولا يجوز الأكل من الواجبة ولعل الحكمة في أكله من الكبد كونه أول ~~ما يقع به إكرام الله لأهل الجنة لما ورد: «إن أول إكرامه لهم بأكل زيادة ~~كبد الحوت» قوله: (لظاهر الآية) أي قوله: {فكلوا منها} [الحج: 28] وهو علة ~~للمنفي # PageV04P338 # أضحية التطوع كما يجوز له الانتفاع بها. كأن يجعله ~~دلوا أو نعلا أو خفا والتصدق به أفضل. ولا يجوز بيعه ولا إجارته لأنها بيع ~~المنافع لخبر الحاكم وصححه: «من باع جلد أضحيته فلا أضحية له» ولا يجوز ~~إعطاؤه أجرة للجزار، وتجوز إعارته، كما له إعارتها. أما الواجبة فيجب ~~التصدق بجلدها. كما في المجموع والقرن مثل الجلد فيما ذكر وله جز صوف عليها ~~إن ترك إلى الذبح ضر بها للضرورة وإلا فلا يجزه إن كانت واجبة لانتفاع ~~الحيوان به في دفع الأذى وانتفاع المساكين به عند الذبح. وكالصوف فيما ذكر ~~الشعر والوبر وولد الأضحية الواجبة يذبح حتما كأمه ويجوز له كما في المنهاج ~~أكله قياسا على اللبن وهذا هو المعتمد. وقيل: لا يجوز كما لا يجوز له الأكل ~~من أمه وله شرب فاضل لبنها عن ولدها مع الكراهة كما قاله الماوردي # (ويطعم الفقراء والمساكين) من المسلمين، على سبيل التصدق من أضحية التطوع ~~بعضها وجوبا ولو جزءا يسيرا من لحمها بحيث ينطلق عليه الاسم ويكفي الصرف ~~لواحد من الفقراء أو المساكين. وإن كانت عبارة المصنف تقتضي خلاف ذلك بخلاف ~~سهم الصنف الواحد من الزكاة لا يجوز صرفه لأقل من ثلاثة لأنه يجوز هنا ~~الاقتصار على جزء يسير لا يمكن صرفه لأكثر من واحد ويشترط في اللحم أن يكون ~~نيئا ليتصرف فيه من يأخذه بما شاء من بيع وغيره. كما في الكفارات فلا يكفي ~~جعله طعاما ودعاء الفقراء إليه لأن حقهم في تملكه ولا تمليكهم له مطبوخا ~~ولا تمليكهم غير اللحم من جلد وكرش وطحال ونحوها ولا الهدية عن التصدق ولا ~~القدر التافه من اللحم كما اقتضاه كلام الماوردي ولا كونه قديدا كما قاله ~~البلقيني. ولو تصدق ms3711 بقدر الواجب وأكل ولدها كله جاز. ولو أعطى المكاتب جاز ~~كالحر قياسا على الزكاة وخصه ابن العماد بغير سيده وإلا فهو كما لو صرفه ~~إليه من زكاته انتهى وهو ظاهر. وخرج بقيد المسلمين غيرهم فلا يجوز إطعامهم ~~منها كما نص عليه في البويطي ووقع #   ### | [حاشية البجيرمي] # وقوله لقوله علة للنفي. # قوله: (كما يجوز له الانتفاع بها) أي قبل الذبح قوله: (ولا يجوز بيعه) ~~هذا مكرر مع قوله: ولو جلدها، ويمكن أنه أعاده لأجل قوله لخبر إلخ. # قوله: (وولد الأضحية الواجبة) أي سواء كان وجوبها بنذر بأن قال لله: علي ~~أن أضحي بهذه، أو كان وجوبها بالجعل كجعلت هذه أضحية ففي هاتين الصورتين لو ~~كانت حاملا أو طرأ لها الحمل بعد ذلك لم يضر، فإن جاء وقت الذبح وهي حامل ~~ذبحت وإن ولدت قبل الذبح ذبحت وذبح ولدها ويجوز أكل ولدها. # وكذا إذا عين ما في ذمته فحملت بعد التعيين وولد قبل الذبح فإنه يذبح ~~أيضا ويجوز أكله. وأما لو عين حاملا عما في الذمة لا يصح أو عين حائلا ~~فحملت واستمر الحمل إلى وقت الذبح فلا يصح ذبحها، فكلام الشارح ينزل على ~~ذلك. وأما لو قال لله علي أن أضحي بحامل فعين حاملا واستمر الحمل إلى الذبح ~~فإنه يجزئ وإن ولدت قبل الذبح فلا يجزئ ذبحها لأنها لم توجد فيها صفة ~~النذر، ومحل جواز أكل ولد الأضحية إذا بقيت أمه أما إذا ماتت فلا يجوز ~~أكله. # قوله: (على سبيل التصدق) أي لا على سبيل الهدية فلا يكفي. والفرق أن ما ~~كان لأجل الهدية يكون القصد منه الإكرام بخلاف ما كان القصد به الصدقة فإن ~~القصد منه الثواب. # قوله: (بعضها) مفعول ليطعم. # قوله: (تقتضي خلاف ذلك) لأنه عبر بالجمع ويجاب بأن أل للجنس. # قوله: (وأكل ولدها كله) وصورة ذلك أنه اشترى شاة مثلا بنية الضحية، بقلبه ~~أو عينها من ماله للضحية بقلبه أيضا ثم إنها حملت، وولدت قبل الذبح فلا ~~يجزئ ذبحها، بل يبدلها بسليمة وإن لم تكن ms3712 مثل الأولى قال م د: دفع به ما ~~يتوهم من أن المتطوع بها إذا عرض لها الحمل يصير كأنه ضحية ثانية فيجب ~~التصدق بجزء منه، أي فهذا التوهم باطل. # قوله: (وخصه) أي المعطي وقوله: فلا يجوز إطعامهم وإنما جمع الضمير مع ~~رجوعه للغير، لأنه اكتسب الجمعية من المضاف إليه وقوله في البويطي في ~~كتابه: وهو الإمام يوسف أبو يعقوب البويطي نسبة إلى بويط قرية من صعيد مصر ~~اه أج. # PageV04P339 # في المجموع جواز إطعام فقراء أهل الذمة من أضحية ~~التطوع دون الواجبة وتعجب منه الأذرعي. # تتمة: # الأفضل التصدق بكلها لأنه أقرب للتقوى وأبعد عن حظ النفس إلا لقمة أو ~~لقمتين أو لقما يتبرك بأكلها عملا بظاهر القرآن والاتباع وللخروج من خلاف ~~من أوجب الأكل ويسن إن جمع بين الأكل والتصدق والإهداء أن يجعل ذلك أثلاثا ~~وإذا أكل البعض وتصدق بالبعض فله ثواب التضحية بالكل والتصدق بالبعض ويشترط ~~النية للتضحية عند ذبح الأضحية أو قبله عند تعيين ما يضحي به: كالنية في ~~الزكاة لا فيما عين لها بنذر فلا يشترط له نية ولو وكل بذبح كفت نيته ولا ~~حاجة لنية الوكيل وله تفويضها لمسلم مميز ولا تضحية لأحد عن آخر بغير إذنه ~~ولو كان ميتا كسائر العبادات بخلاف ما إذا أذن له كالزكاة. ولا لرقيق ولو ~~مكاتبا فإن أذن له سيده فيها وقعت لسيده إن كان غير مكاتب وإن كان مكاتبا ~~وقعت له لأنها تبرع وقد أذن له سيده فيه. #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (وتعجب منه الأذرعي إلخ) أي مما وقع في المجموع أي لأن القصد منها ~~إرفاق المسلمين بأكلها لأنها ضيافة من الله فلا يجوز تمكين غيرهم منها ~~وكلام الشارح يقتضي أن الذي في المجموع وتعجب منه الأذرعي هو إطعام المضحي ~~لفقراء أهل الذمة والذي في شرح م ر امتناع ذلك منه، وأن ما في المجموع إنما ~~هو في إعطاء الفقير أو المهدى له شيئا منها للكافر وعبارته: وخرج بالمضحي ~~عن نفسه ما لو ضحى عن غيره فلا ms3713 يجوز له الأكل منها، كما لا يجوز إطعام كافر ~~منها مطلقا فقيرا أو غنيا مندوبة أو واجبة ويؤخذ من ذلك امتناع إطعام ~~الفقير والمهدى إليه شيئا منها للكافر إذ القصد منها إرفاق المسلمين ~~بأكلها، لكن في المجموع أن مقتضى المذهب الجواز وفي ع ش على م ر. دخل في ~~الإطعام ما لو ضيف الفقير أو المهدى إليه الغني كافرا فلا يجوز نعم لو اضطر ~~الكافر ولم يوجد ما يدفع ضرورته إلا لحم الأضحية فينبغي أن يدفع له منه ما ~~يدفع ضرورته ويضمنه الكافر ببدله للفقراء ولو كان الدافع له غنيا كما لو ~~أكل المضطر طعام غيره فإنه يضمنه بالبدل ولا تكون الضرورة مبيحة له إياه ~~مجانا. اه. . # قوله: (بظاهر القرآن) أي في قوله تعالى: {فكلوا منها} [الحج: 28] . قوله: ~~(لا فيما عين لها بنذر) صورته لله علي أن أضحي بهذه، فلا يحتاج لنية لا عند ~~الذبح؛ ولا عند النذر حتى لو ذبحها غيره بغير إذنه فإنه يكفي ويفرقها ~~صاحبها وأما إن كانت واجبة بالجعل كجعلتها أضحية أو بالإشارة كهذه أضحية ~~فلا بد من النية عند الذبح، أو عند الجعل أو عند التعيين بالإشارة وأما إن ~~كانت في الذمة ثم عينها فيحتاج لنية عند الذبح أو التعيين. # قوله: (وإن وكل بذبح كفت نيته) أي المضحي عند ذبح الوكيل أو الدفع إليه ~~أو فيما قبله، من المواضع المتقدمة في القولة قبل هذه. # قوله: (وله تفويضها) أي النية. # قوله: (ولو كان ميتا) صورتها في الميت أن يوصي بها قبل موته. والحاصل أنه ~~لا تجزئ تضحيته عن الغير بلا إذن إلا فيما إذا ضحى عن أهل البيت أو ضحى عن ~~موليه من مال الولي، أو ضحى الإمام من بيت المال عن المسلمين، ولا يسقط ~~بفعله الطلب عن الأغنياء وحينئذ فالمقصود من الذبح عنهم مجرد حصول الثواب ~~لهم وينبغي أن مثل التضحية من الإمام عن المسلمين التضحية بما شرط الواقف ~~التضحية به من غلة وقفه فإنه يصرف لمن شرط صرفه لهم ولا يسقط به التضحية ~~عنهم، ms3714 ويأكلون منه ولو أغنياء وليس هو ضحية من الواقف، بل هو صدقة مجردة ~~كبقية علة الواقف ع ش على م ر. # قوله: (بخلاف ما إذا أذن له) وصورته في الميت أن يوصي بها، شرح المنهج. # قوله: (وقعت لسيده) أي بأن نوى السيد أو فوض النية إليه ز ي وقوله: إن ~~كان أي الرقيق غير مكاتب إلخ. اه. # PageV04P340 # فصل: في العقيقة وهي سنة مؤكدة للأخبار الواردة في ~~ذلك منها خبر: «الغلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم السابع. ويحلق رأسه ~~ويسمى» ومنها: «أنه - صلى الله عليه وسلم - أمر بتسمية المولود يوم سابعه ~~ووضع الأذى عنه والعق» رواهما الترمذي؛ ومعنى مرتهن بعقيقته قيل لا ينمو ~~نمو مثله. وقيل: إذا لم يعق عنه لم يشفع لوالديه يوم القيامة. (والعقيقة ~~مستحبة وهي) لغة اسم للشعر الذي على رأس المولود حين ولادته وشرعا الذبيحة ~~عن المولود عند حلق شعر رأسه تسمية للشيء باسم #   ### | [حاشية البجيرمي] ### | [فصل في العقيقة] # الأولى تسميتها ذبيحة ونسيكة، أي لما في العقيقة من الإشعار بالعقوق ~~فالتسمية بها خلاف الأولى وعبارة شرح المنهج. ويكره تسميتها عقيقة كما يكره ~~تسمية العشاء عتمة اه. قال الشيخ س ل: المعتمد عدم الكراهة، أي لأنه - صلى ~~الله عليه وسلم - سماها عقيقة وذكرها بعد الأضحية لمشاركتها لها في غالب ~~الأحكام وإنما تخالفها من جهة أنه يجوز طبخ ما يدفع منها للفقراء وأن تعطى ~~رجلها نيئة للقابلة وأنه يجوز للأغنياء أن يتصرفوا فيما يأخذونه بغير البيع ~~بخلاف الأضحية في ذلك. # قوله: (وهي) : أي العقيقة أي العق بها لأن العقيقة اسم للذبيحة وهي في ~~نفسها ليست سنة وإنما السنة العق بها. # قوله: (سنة) أي في حقنا واجبة في حقه - صلى الله عليه وسلم - وقوله: ~~مؤكدة فيثاب على فعلها فإن نذرها وجبت. قوله: (الغلام) لعل التعبير به لأن ~~تعلق الوالدين به أكثر من الأنثى فقصد حثهم على فعل العقيقة وإلا فالأنثى ~~كذلك ع ش على م ر. # قوله: (مرتهن) بصيغة اسم المفعول أي محبوس فشبهه بعدم انفكاكه ms3715 منها ~~بالرهن في يد مرتهن يعني إذا لم يعق عنه فمات طفلا لا يشفع في أبويه كذا ~~نقله الخطابي عن الإمام أحمد واستجوده وتعقبه ابن القيم بأن شفاعة الولد في ~~والده ليست بأولى من العكس وبأنه لا يقال لمن يشفع في غيره إنه مرتهن ~~فالأولى أن يقال: إن العقيقة سبب لفكاكه من الشيطان، الذي طعنه حال خروجه ~~فهي تخليص له من حبس الشيطان له في أسره ومنعه له في سعيه في مصالح آخرته. ~~اه. مناوي على الخصائص. # قوله: (وقيل: إذا لم يعق عنه إلخ) قال الخطابي: هذا أجود ما قيل فيه: وهو ~~تفسير أحمد بن حنبل وإحاطته بالسنة تدل على أنه لم يقله إلا عن توقيف ثبت ~~فيه شرح م ر. # قوله: (لم يشفع لوالديه) أي مع السابقين أي لم يؤذن له في الشفاعة وإن ~~كان أهلا لها لكونه صغيرا أو كبيرا وهو من أهل الصلاح، والأولى قراءة ~~والديه بكسر الدال فيشمل الوالد وإن علا سواء كان من جهة الأب أم الأم. ع ش ~~على المنهج قال الشوبري: وانظر إذا عق عن نفسه هل يشفع في أبويه أو لا. # قوله: (والعقيقة مستحبة) أي ذبحها لا هي نفسها لأنها الحيوان. # قوله: (على رأس المولود) من الناس والبهائم كما في المختار. # قوله: (وشرعا الذبيحة إلخ) أقول: هو غير جامع لأن من العقيقة ما يذبح قبل ~~حلق الشعر، أو بعده، وما يذبح ولا يكون هناك حلق شعر مطلقا فإن الذبح عند ~~حلق الشعر إنما هو على سبيل الاستحباب، بأن يكون يوم السابع وليس معتبرا في ~~الحقيقة تأمل سم على المنهج قوله: (عند حلق شعر رأسه) هذا جري على الغالب ~~وإلا فقد تكون العقيقة من غير حلق فقوله: عند حلق شعر رأسه بيان للأكمل ~~وأصل السنة لا يتقيد بذلك. قوله: (تسمية للشيء) وهي الذبيحة وقوله: باسم ~~سببه أي وهو حلق الرأس هذا مراد الشارح وفيه نظر من وجهين: الأول أنه لا ~~يصح جعل الحلق سببا للتسمية ولا يصح لذلك، والثاني أنه لا يظهر إلا ms3716 لو كان ~~الحلق يسمى عقيقة مع أنه لا يسمى إلا أن يجاب بأن مراده السبب البعيد. وهو ~~الشعر لأن الشعر سبب للحلق والحلق سبب للذبح، وفي كون الحلق سببا للذبح شيء ~~فكان الأولى من ذلك أن يقال لأن مذبحها يعق أي يشق ويقطع وقيل سمي الشعر ~~عقيقة لأنه يعق أي يزال قال الرشيدي: انظر هذا التعليل ولا تظهر له ملاءمة # PageV04P341 # سببه، ويدخل وقتها بانفصال جميع الولد ولا تحسب قبله ~~بل تكون شاة لحم ويسن ذبحها. (يوم سابعه) أي ولادته ويحسب يوم الولادة من ~~السبعة. كما في المجموع بخلاف الختان فإنه لا يحسب منها كما صححه في ~~الزوائد لأن المرعي هنا المبادرة إلى فعل القربة والمرعي هناك التأخير ~~لزيادة القوة ليحتمله. ويسن أن يقول الذابح بعد التسمية: اللهم منك، وإليك ~~عقيقة فلان لخبر ورد فيه رواه البيهقي بإسناد حسن # ويكره لطخ رأس المولود بدمها لأنه من فعل الجاهلية وإنما لم يحرم للخبر ~~الصحيح كما في المجموع أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «مع الغلام عقيقة ~~فأهرقوا عليه دما وأميطوا عنه الأذى» بل قال الحسن وقتادة: إنه يستحب ذلك ~~ثم يغسل لهذا الخبر؛ ويسن لطخ رأسه بالزعفران والخلوق كما صححه في المجموع # . ويسن أن يسمى في السابع كما في الحديث المار ولا بأس بتسميته قبل ذلك؛ ~~وذكر النووي في #   ### | [حاشية البجيرمي] # بما قبله ولا يصح جامعا بين اللغوي الذي ذكره وبين المعنى الشرعي وإنما ~~يظهر على المعنى الذي ذكره ابن عبد البر أن عق لغة معناه قطع فيكون لها في ~~اللغة معنيان القطع والشعر الذي على رأس الولد فلعل هذا المعنى الأول ~~أسقطته الكتبة من الشرح بعد إثباته فيه مع المعنى المذكور ويكون الشرح قد ~~أشار إلى مناسبة المعنى الشرعي لكل من المعنيين فأشار لمناسبته لمعنى قطع ~~بقوله لأن مذبحه إلخ ولمناسبته لمعنى الشعر بقوله: ولأن الشعر إلخ اه ~~بالحرف. # قوله: (أي ولادته) ويسن أن يقرأ عندها وهي تطلق آية الكرسي و {إن ربكم ~~الله} [الأعراف: 54] الآية التي ms3717 في الأعراف والمعوذتين والإكثار من دعاء ~~الكرب، وهو ما ذكره الشارح في قوله: لا إله إلا الله العظيم الحليم لا إله ~~إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات، ورب الأرض، ورب ~~العرش الكريم، ومن دعاء يونس قوله تعالى: {فنادى في الظلمات أن لا إله إلا ~~أنت} [الأنبياء: 87] إلى آخر الآية ويسن أيضا أن يقرأ في أذن المولود {قل ~~هو الله أحد} [الإخلاص: 1] قال بعضهم: خاصيتها أن من فعل به ذلك لم يزن مدة ~~عمره. فائدة لوضع الحامل: # يكتب في إناء جديد: اخرج أيها الولد من بطن ضيقة إلى سعة هذه الدنيا، ~~اخرج بقدرة الله تعالى الذي جعلك في قرار مكين إلى قدر معلوم {لو أنزلنا ~~هذا القرآن على جبل} [الحشر: 21] . إلى آخر السورة {وننزل من القرآن ما هو ~~شفاء ورحمة للمؤمنين} [الإسراء: 82] ، ويمحى بماء وتشربه الحامل ويرش على ~~وجهها منه. اه. شوبري. # قوله: (اللهم منك وإليك) أي اللهم هذا نعمة منك، وتقربت به إليك، ~~والإشارة للمذبوح. # قوله: (عقيقة فلان) أي هذه عقيقة إلخ والظاهر أن منك خبر مقدم وعقيقة ~~مبتدأ مؤخر. # قوله: (ويكره لطخ رأس المولود بدمها) ويحرم لطخ الأبواب بدمها وبدم ~~الأضحية اه ق ل ونقل عن م ر. أن تلطيخ الباب بدم الأضحية جائز لأنه يقصد به ~~التبرك وظاهره ولو كان الباب غير مملوك للمضحي. # قوله: (وإنما لم يحرم) أي لطخ الرأس قد يقال: إن كان الحديث صحيحا فلا ~~كراهة أيضا، ومن ثم استدل به على الاستحباب وإن كان من فعل الجاهلية فهلا ~~قيل بالحرمة لحرمة التشبه بهم فليتأمل. قال بعضهم قوله: للخبر الصحيح أي ~~لظاهره إذ يحتمل قوله: فأهرقوا عليه أن المراد فأهرقوا لأجله فتكون على ~~للتعليل وقوله: أميطوا عنه الأذى أي أزيلوا عنه أذى الشعر ونحوه. وحينئذ ~~فلا يكون في الخبر دلالة على الندب فضلا عن الوجوب وبه يندفع ما أطال به في ~~الحاشية وإن كان بعيدا. # قوله: (مع الغلام) أي يطلب مع الغلام عقيقة. # قوله: (فأهرقوا) أي صبوا على رأسه. وقوله: ms3718 وأميطوا عنه الأذى أي اغسلوه. # قوله: (والخلوق) بضم الخاء والقاف نوع من الطيب. اه. تقريب. # قوله: (ويسن أن يسمى في السابع) ولو مات أو كان سقطا ولم يعرف ذكورته ولا ~~أنوثته سمي باسم يطلق على الذكر والأنثى نحو طلحة وهند ونحو # PageV04P342 # أذكاره أن السنة تسميته يوم السابع، أو يوم الولادة ~~واستدل لكل منهما بأخبار صحيحة وحمل البخاري أخبار يوم الولادة على من لم ~~يرد العق وأخبار يوم السابع على من أراده. قال ابن حجر شارحه: وهو جمع لطيف ~~لم أره لغيره؛ ويسن أن يحسن اسمه لخبر: «إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم ~~وأسماء آبائكم فحسنوا أسماءكم» وأفضل الأسماء عبد الله وعبد الرحمن لخبر ~~مسلم: «أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن» . وتكره الأسماء ~~القبيحة كشهاب وشيطان وحمار وما يتطير بنفيه عادة كبركة ونجيح، ولا تكره ~~التسمية بأسماء الملائكة والأنبياء، روي عن ابن عباس أنه قال: " إذا كان ~~يوم القيامة أخرج الله أهل التوحيد من النار وأول من يخرج من وافق اسمه اسم ~~نبي " وعنه أنه قال: " إذا كان يوم القيامة نادى مناد: ألا ليقم من اسمه ~~محمد فليدخل الجنة كرامة لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - " ويحرم تلقيب ~~الشخص بما يكره وإن كان فيه كالأعمش ويجوز ذكره بقصد التعريف. لمن لا يعرف ~~إلا به، والألقاب الحسنة لا ينهى عنها وما زالت الألقاب الحسنة في الجاهلية ~~والإسلام قال الزمخشري: إلا ما أحدثه الناس في زماننا من التوسع حتى لقبوا ~~السفلة بالألقاب العلية. ويسن أن يكنى أهل الفضل من الرجال والنساء. #   ### | [حاشية البجيرمي] # ذلك، ومقتضى صنيع البخاري إن لم يرد أن يعق عنه لا تؤخر تسميته إلى ~~السابع بل يسمى غداة ولادته. اه. مناوي. # قوله: (يوم السابع) أي من الولادة وتمسك به من قال بتأقيتها به وأن من ~~ذبح قبله لم يقع الموقع، وأنها تفوت بعده وهو قول مالك، وعند الشافعي أن ~~ذكر السابع للاختيار لا للتعيين ونقل الترمذي عن العلماء أنهم يستحبون أن ~~تذبح يوم السابع، فإن ms3719 لم يتهيأ فالرابع عشر فالحادي والعشرين. اه. مناوي ~~على الخصائص. # قوله: (قال ابن حجر) أي العسقلاني شارحه أي البخاري. # قوله: (وأفضل الأسماء عبد الله وعبد الرحمن) والحاصل أن أفضل الأسماء عبد ~~الله ثم عبد الرحمن ثم ما أضيف بالعبودية باسم من أسمائه ثم محمد ثم أحمد. ~~وسئل شيخنا: عن اسم محمد وأحمد ما الأفضل منهما. فأجاب: بأن الأفضل بالنسبة ~~لأهل الأرض محمد لشهرته عندهم بذلك وبالنسبة لأهل السماء أحمد لذلك. وقال ~~شيخنا س ل محمد أفضل مطلقا برماوي على الغزي. وتكره بعبد النبي على المعتمد ~~وما وقع في حاشية الرحماني من حرمة التسمية بعبد النبي ضعيف، وصريح كلام ~~الرحماني حرمة التسمية بعبد العاطي لأنه لم يرد في أسمائه تعالى وهي ~~توقيفية؛ وتكره التسمية أيضا بكل ما يتطير بنفيه أو إثباته كما قاله ~~الشارح: كبركة ورحمة وغنيمة ونافع ويسار وحرب ومرة وشهاب وشيطان وحمار، ~~وتشتد الكراهة بنحو ست الناس أو ست العلماء أو ست القضاة أو ست العرب أو ~~سيد العلماء أو سيد الناس. # وتحرم التسمية بعبد الكعبة أو النار أو بعبد علي أو الحسن لإيهام ~~التشريك، كما في شرح م ر، وما في حاشية ق ل على الجلال من كراهة التسمية ~~بعبد علي ضعيف وتحرم بأقضى القضاة وملك الأملاك وحاكم الحكام لا قاضي ~~القضاة فإنه يكره على المعتمد، وتحرم أيضا برفيق الله وجار الله لإيهامه ~~المحذور أيضا، ومما يحرم قول بعض العوام: إذا حمل شيئا ثقيلا الحملة على ~~الله كما في شرح م ر ومثله يا حامل يا زامل لأنه يوهم أن له سبحانه جسما ~~تعالى الله عن ذلك وتحرم بعبد مناف وعبد العزى لأنهما اسمان لصنم كعبد ~~العاطي فإنه قابل العطاء كعبد النار ولا يكره عبد النور لقوله تعالى: {الله ~~نور السماوات والأرض} [النور: 35] ويجب تغيير الاسم الحرام. # قوله: (وما يتطير بنفيه عادة) كأن يقول أين بركة فتقول له ذهبت. قوله ~~(كبركة) وغنيمة ورحمة ونافع ويسار وحرب ومرة وشهاب. قال الشعراني في ~~العهود: أخذ علينا العهود أن نزيد في ms3720 تعظيم كل عبد يسمى بمثال أسماء الله ~~عز وجل، أو بمثال أسماء رسوله - صلى الله عليه وسلم -، أو بمثال أسماء ~~الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - أو بمثال أسماء أكابر الأولياء - رضي ~~الله عنهم - زيادة على تعظيم غيره، ممن لم يسم بما ذكره وقال لي سيدي محمد ~~بن عنان: أحب للناس أن يسموا أولادهم أحمد دون محمد فقلت له: ولم ذلك؟ قال ~~للحن العامة في # PageV04P343 # ويحرم التكني بأبي القاسم ولا يكنى كافر. قال في ~~الروضة: ولا فاسق ولا مبتدع لأن الكنية للتكرمة وليسوا من أهلها إلا لخوف ~~فتنة من ذكره باسمه أو تعريف كما قيل به في قوله تعالى: {تبت يدا أبي لهب} ~~[المسد: 1] واسمه عبد العزى. # ويسن في سابع ولادة المولود أن يحلق رأسه كله. ويكون ذلك بعد ذبح العقيقة ~~وأن يتصدق بزنة الشعر ذهبا فإن لم يتيسر كما في الروضة ففضة. # (ويذبح) على البناء للمفعول حذف فاعله للعلم به. وهو من تلزمه نفقته، كما ~~قاله في الروضة (عن الغلام شاتان) متساويتان (وعن الجارية شاة) لخبر عائشة ~~- رضي الله تعالى عنها -: «أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن #   ### | [حاشية البجيرمي] # اسم محمد فإن أهل الأرياف يقولونها بكسر الميم والحاء وأهل الحاضرة ~~يقولونها بفتح الميم الأولى وكلاهما لحن فاعلم ذلك. # قوله: (ويحرم التكني بأبي القاسم) ولو لغير من اسمه محمد ولو بعد موته - ~~صلى الله عليه وسلم - ق ل وظاهره الحرمة ولو كان له ولد سماه قاسما وظاهره ~~أنه لا يحرم بأبي قاسم والأقرب الحرمة مطلقا أي في حياة النبي وبعده لمن ~~اسمه محمد ولغيره سواء كان لمن له ولد اسمه قاسم أو لا، ولا بأس بالتكني ~~بأبي الحسن. قال ابن لقيمة في حاشيته على البيضاوي: ولا بأس بكنية الصغير؛ ~~ويسن أن يكنى من له أولاد بأكبر أولاده ويسن لولد الشخص وتلميذه وغلامه أن ~~لا يسميه باسمه، والأدب أن لا يكني الشخص نفسه في كتاب أو غيره إلا إن كان ~~لا يعرف بغيرها أو كانت أشهر من ms3721 الاسم. # قوله: (ولا يكنى كافر) ظاهره ولو كانت الكنية تشعر بالذم، كما يدل عليه ~~قوله الآتي: كما قيل به إلخ ولا ينافيه قوله: لأن الكنية للتكرمة لأن ~~المراد أن شأنها ذلك تأمل. قوله: (وليسوا من أهلها) وقد قال - صلى الله ~~عليه وسلم -: «إذا مدح الكافر غضب الرب واهتز لذلك العرش» . # قوله: (من ذكره باسمه) أي خاف الضرر إذا ذكره باسمه لعظمه عندهم فيذكره ~~بكنيته وإن كان فيها تكريم له. # قوله: (أو تعريف) أي تعريف المكنى وهو معطوف على خوف، أي إذا كان الكافر ~~لا يعرف إلا بالكنية فيجوز ذكرها، لأجل أن يعرف. # قوله: (كما قيل به) أي بالتعريف. قوله: (في قوله تعالى: {تبت يدا أبي ~~لهب} [المسد: 1] . أي هلكتا أو خسرتا بيضاوي قال في المواهب قال مقاتل: ~~إنما كنوه بأبي لهب لحسنه وإشراق وجهه مع حمرته # قوله: (ويكون ذلك) أي الحلق بعد ذبح العقيقة هذا ينافي قوله أولا عند حلق ~~شعر رأسه إلخ ويجاب بأن هذا محمول على الأكمل. # فائدة: تندب التهنئة في الولد للوالد ونحوه بنحو بارك الله لك فيه وبلغه ~~رشده ورزقك بره، والرد بنحو جزاك الله خيرا ق ل. وقوله: ونحوه كالأخ. # قوله: (وأن يتصدق بزنة الشعر إلخ) لخبر «أنه - صلى الله عليه وسلم - أمر ~~فاطمة أن تزن شعر الحسين، وتتصدق بوزنه فضة، ففعلت ذلك فوجدته عادل درهما ~~أو درهما إلا شيئا وتصدقت بزنته» اه قرره ح ف. # قوله: (ويذبح عن الغلام شاتان) فقد «عق - صلى الله عليه وسلم - عن ولده ~~إبراهيم بكبشين يوم سابعه وحلق رأسه وتصدق بزنة شعره فضة على المساكين وأمر ~~بشعره فدفن في الأرض» ح ل في السيرة ويلحق به الخنثى احتياطا م ر خلافا لحج ~~وأفضل من الشاتين ثلاث. وما زاد إلى سبع ثم بعير ثم بقرة وكالشاتين سبعان ~~من نحو بدنة فأكثر ويجوز مشاركة جماعة سبعة فأقل في بدنة أو بقرة سواء كان ~~كلهم عن عقيقة أو بعضهم عن ضحية أو لا ولا. اه. ق ل قال الشوبري: وإذا ~~ذبحهما فيحتمل ms3722 أن لا يجب التصدق من كل منهما بل يكفي من أحدهما لأنه لو ~~اقتصر على ذبحه أجزأه ويحتمل أنه لا بد من التصدق، من كل كما لو ضحى تطوعا ~~بعده فإن ظاهر كلامهم في هذه أنه يجب التصدق من كل وقد سووا كما علمت بين ~~الأضحية والعقيقة في سائر أحكامهما، إلا في صورة ليس هذا منها وهذا هو ~~الأوجه بل الوجه اه إيعاب. أقول: بل الوجه هو الأول وهو الاقتصار على ~~الواجب في واحدة للفرق الواضح إذ مسمى الشاتين هنا هو العقيقة بخلاف ~~الأضحية مسماه كل واحدة شوبري. # قوله: (وهو من تلزمه نفقته) أي بفرض إعساره سم فلا ينافي ما يأتي من ~~قوله: إما من مال المولود فلا إلخ فسقط ما يقال: إذا كان للمولود مال نافى ~~قوله: من تلزمه نفقته. # قوله: (متساويتان) ليس بقيد بل المدار على ما يجزئ في الأضحية. # قوله: (أن نعق) # PageV04P344 # نعق عن الغلام بشاتين وعن الجارية بشاة» . وإن كانت ~~الأنثى على النصف تشبيها بالدية ويتأدى أصل السنة عن الغلام بشاة: «لأنه - ~~صلى الله عليه وسلم - عق عن الحسن والحسين كبشا كبشا» وكالشاة سبع بدنة أو ~~بقرة لأنه من مال المولود فلا يجوز للولي أن يعق عنه من ذلك لأن العقيقة ~~تبرع وهو ممتنع من مال المولود. # تنبيه: لو كان الولي عاجزا عن العقيقة حين الولادة ثم أيسر قبل تمام ~~السابع. استحب في حقه وإن أيسر بها بعد السابع وبعد بقية مدة النفاس أي ~~أكثره كما قاله بعضهم لم يؤمر بها وفيما إذا أيسر بها بعد السابع في مدة ~~النفاس تردد للأصحاب ومقتضى كلام الأنوار ترجيح مخاطبته بها وهو الظاهر. # (ويطعم الفقراء والمساكين) المسلمين فهي كالأضحية في جنسها وسلامتها من ~~العيب والأفضل منها وسنها والأكل وقدر المأكول منها والتصدق والإهداء منها ~~وتعيينها إذا عينت وامتناع بيعها: كالأضحية المسنونة في ذلك لأنها ذبيحة ~~مندوب إليها. فأشبهت الأضحية لكن العقيقة: يسن طبخها، كسائر الولائم بخلاف ~~الأضحية لما روى البيهقي عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أنه السنة. ms3723 # ويسن أن تطبخ بحلو تفاؤلا بحلاوة أخلاق المولود، وفي الحديث الصحيح: «أنه ~~- صلى الله عليه وسلم - كان يحب الحلواء والعسل» . # تنبيه: ظاهر كلامهم أنه يسن طبخها، وإن كانت منذورة. وهو كذلك ويستثنى من ~~طبخها «رجل الشاة. فإنها تعطى للقابلة لأن فاطمة - رضي الله تعالى عنها - ~~فعلت ذلك بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم -» رواه الحاكم. وقال صحيح ~~الإسناد، ويسن أن لا يكسر منها عظم بل يقطع كل عظم من مفصله تفاؤلا بسلامة ~~أعضاء المولود. فإن كسره لم يكره. # خاتمة: يسن أن يؤذن في أذن المولود اليمنى ويقام في اليسرى لخبر ابن ~~السني: «من ولد له مولود فأذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى لم تضره أم ~~الصبيان» أي التابعة من الجن وليكون إعلامه بالتوحيد أول ما يقرع سمعه عند ~~قدومه إلى الدنيا كما يلقن عند خروجه منها. وأن يحنك بتمر سواء أكان ذكرا ~~أم أنثى، فيمضغ ويدلك به حنكه، #   ### | [حاشية البجيرمي] # بكسر العين وضمهما وفي اللغة الاقتصار على الضم من باب قتل. # قوله: (أما من مال المولود) مفهوم قوله: وهو من تلزمه نفقته # . قوله: (لم يؤمر بها) أي أمرا مؤكدا. قوله: (ترجيح مخاطبته) لبقاء أثر ~~الولادة. # قوله: (والتصدق) أي بما ينطلق عليه الاسم إذا كانت مندوبة لكن لا يجب هنا ~~إعطاء النيء بل يسن طبخها بحلو أي بأن يجعل على الهيئة المشهورة الآن من ~~اليخني القرمزي. اه. ع ش. والقرمزي هو ما فيه جوز ولوز ونحوه. # قوله: (كالأضحية) مكرر مع قوله: قبل فهي كالأضحية. قوله: (بحلو) وطبخها ~~بحامض خلاف الأولى وحمل لحمها مطبوخا مع مرقه إلى الفقراء والمساكين أفضل ~~من دعائهم إليها وللأغنياء التصرف فيما يهدى إليهم منها بغير الأكل بخلاف ~~الأضحية، كما في شرح م ر. # قوله: (تفاؤلا بحلاوة إلخ) ولا يقال: بمثله في وليمة العرس تفاؤلا بأخلاق ~~العروس لأنها طبعت فاستقر طبعها وهو لا يغير شوبري. # قوله: (الحلواء) بالمد وقوله: والعسل عطف مغاير إن أريد بالحلواء ما ~~دخلته النار، لأن عسل النحل لا يدخله نار ms3724 وإن أريد بالحلواء أعم من أنها ما ~~تركبت من شيئين أم لا كان من عطف الخاص على العام. # قوله: (رجل الشاة) أي إلى أصل الفخذ فيما يظهر والأفضل اليمين تفاؤلا ~~بأنه يعيش ويمشي برجله وتكفي رجل واحدة وإن تعددت الشياه والقوابل ع ش. # قوله: (لم يكره) بل خلاف الأولى. # قوله: (يسن أن يؤذن في أذن المولود) ولو من امرأة لأن هذا ليس الأذان ~~الذي هو من وظيفة الرجال بل المراد به مجرد الذكر للتبرك، وظاهر إطلاق ~~المصنف فعل الأذان وإن كان المولود كافرا وهو قريب لأن المقصود أن أول ما ~~يقرع سمعه ذكر الله ودفع الشيطان وربما كان دفعه مؤديا لبقائه على الفطرة ~~فيكون ذلك سببا لهدايته. اه. ع ش على م ر. قوله: (ويقام في اليسرى) والحكمة ~~في ذلك أن الشيطان ينخسه حينئذ فشرع الأذان والإقامة لأنه يدبر عند سماعهما ~~ولم يسلم منه إلا مريم وابنها كما في الأخبار اه ق ل. # قوله: (فيمضغ) أي يمضغه رجل أو امرأة من أهل # PageV04P345 # ويفتح فاه حتى ينزل إلى جوفه منه شيء وفي معنى التمر ~~الرطب، ويسن لكل أحد من الناس أن يدهن غبا بكسر الغين أي وقتا بعد وقت بحيث ~~يجف الأول وأن يكتحل وترا لكل عين ثلاثة وأن يحلق العانة ويقلم الظفر، ~~وينتف الإبط وأن يغسل البراجم ولو في غير الوضوء وهي: عقد الأصابع ~~ومفاصلها. وأن يسرح اللحية لخبر أبي داود بإسناد حسن: «من كان له شعر ~~فليكرمه» ويكره القزع وهو حلق بعض الرأس وأما حلق جميعها فلا بأس به لمن ~~أراد التنظف ولا يتركه لمن أراد أن يدهنه ويرجله ولا يسن حلقه إلا في النسك ~~أو في حق الكافر إذا أسلم. أو في المولود إذا أريد أن يتصدق بزنة شعره ذهبا ~~أو فضة كما مر، وأما المرأة فيكره لها حلق رأسها إلا لضرورة، ويكره نتف ~~اللحية أول طلوعها إيثارا للمرودة، ونتف الشيب واستعجال الشيب بالكبريت أو ~~غيره طلبا للشيخوخة. #   ### | [حاشية البجيرمي] # الصلاح ويقدم الرطب على ms3725 التمر وبعدهما حلو لم تمسه النار اه ق ل. # قوله: (وفي معنى التمر) فإن فقد فحلو لم تمسه النار، والأوجه تقديم الرطب ~~على التمر كما في الصوم شرح م ر. قوله: (أن يدهن غبا) أي جميع البدن وهو ~~ظاهر لأنه يرطب البدن. # قوله: (البراجم) جمع برجمة بضم الباء والجيم شرح الروض، وأما التراجم فإن ~~كان في تراجم المصنفين فتكسر فيه الجيم وإن كان في الرمي بالحجارة مثلا ~~فتضم فيه الجيم. اه. مصري. قوله: (وأن يسرح اللحية) ونقل عن ابن العماد أن ~~تسريحها بالليل مكروه وكذا بعد العصر وبعد المغرب، وفي تسريح اللحية إطالة ~~العمر وفي تسريح الحاجبين في زمن الطاعون الأمن من الطاعون وتسريح اللحية ~~مبلولة أمان من الفقر وقراءة الفاتحة عند تسريح الجهة اليمنى و {ألم نشرح ~~لك صدرك} [الشرح: 1] عند الجهة اليسرى لتكفير الذنوب اه أج. # قوله: (بعض الرأس) ومنه الشوشة المشهورة وما يفعله الحلاق عند ختان ~~الأولاد ق ل. # فائدة: من قال بعد العطاس عقب حمدا لله: اللهم ارزقني مالا يكفيني وبيتا ~~يأويني واحفظ علي عقلي وديني واكفني شر من يؤذيني أعطاه الله سؤله. # قوله: (وأما حلق جميعها) الأولى تذكير ضمير الرأس كما مر لأنه عضو غير ~~متعدد والأفصح في العضو الغير المتعدد إفراد ضميره. قال ابن القيم - رحمه ~~الله تعالى -: «لم يحلق - صلى الله عليه وسلم - رأسه الشريف إلا أربع مرات» ~~، وقد روي في صفته - صلى الله عليه وسلم - «أنه كان رجل الشعر. ولم يجاوز ~~شعره شحمة أذنيه إذا هو وفره» أي جعله وفرة. # وحاصل الأحاديث: أن شعره - صلى الله عليه وسلم - وصف بأنه جمة ووصف بأنه ~~وفرة ووصف بأنه لمة وفسرت اللمة بالشعر الذي ينزل على شحمة الأذن والجمة ~~بالذي ينزل على المنكبين قال بعضهم: «كان شعره - صلى الله عليه وسلم - يقصر ~~ويطول بحسب الأوقات» . فإذا غفل عن تقصيره وصل إلى منكبه وإذا قصره تارة ~~ينزل على شحمة أذنه وتارة لا ينزل عنها. وقد جاء في وصف «شعره ليس بجعد قطط ~~أي بالغ في الجعودة ms3726 ولا رجل سبط أي بالغ في السبوطة وكان له - صلى الله ~~عليه وسلم - أربع غدائر أي ضفائر يخرج أذنه اليمنى من بين اثنين وأذنه ~~اليسرى كذلك» اه. ح ل. # قوله: (إذا أريد أن يتصدق) ليس بقيد ولو أسقطه لكان أولى ق ل. # قوله: (ويكره نتف اللحية) وكذا يكره الزيادة فيها والنقص منها بالزيادة ~~في شعر العذارين ويحرم خضابها بالسواد ما لم يكن في الغزو على الصحيح لقوله ~~- صلى الله عليه وسلم -: «إن الله يبغض الشيخ الغربيب» وهو الذي يسود شيبه ~~بالخضاب، وفي الإحياء كل أهل الجنة مرد، والمشهور أن الغربيب هو الذي بلغ ~~أوان الشيب ولم يشب. قوله: (أول طلوعها) ليس قيدا وكذا الكبير أيضا أي إن ~~حلق اللحية مكروه حتى من الرجل وليس حراما ولعله قيد به لقوله: إيثارا ~~للمرودة، وأخذ ما على الحلقوم قيل مكروه وقيل مباح، ولا بأس بإبقاء ~~السبالين وهما طرفا الشارب وإحفاء الشارب بالحلق أو القص مكروه والسنة أن ~~يحلق منه شيئا حتى تظهر الشفة وأن يقص منه شيئا ويبقي منه شيئا. ### | 1 - # PageV04P346 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية البجيرمي] # خاتمة: حاصل ما في الختان أن يقال: إن الختان واجب في حق الرجال والنساء ~~على الصحيح وختان الرجل قطع الجلدة التي تغطي الحشفة حتى ينكشف جميع ~~الحشفة. وأما المرأة فقطع اللحمة التي في أعلى الفرج فوق مخرج البول وتشبه ~~تلك اللحمة عرف الديك فإذا قطعت بقي أصلها كالنواة ويكفي أن يقطع ما يقع ~~عليه الاسم قال الأصحاب: وإنما يجب الختان بعد البلوغ، ويستحب أن يختن في ~~السبع من ولادته إلا أن يكون ضعيفا لا يحتمله فيؤخر حتى يحتمله وأما الخنثى ~~فلا يختن في صغره. فإذا بلغ فوجهان أصحهما في زوائد الروضة لا يجوز ختانه ~~لأن الجرح لا يجوز بالشك وبه قطع النووي. ثم قال: ولو كان لرجل ذكران إن ~~كانا عاملين ختنا وإن كان أحدهما ختن وحده وهل يعرف العمل بالجماع أو البول ~~وجهان اه. قال في المهمات وقد ذكر في باب الغسل من الجنابة ms3727 من زوائده أيضا ~~ما حاصله الجزم باعتبار البول اه. ومؤنة الختان في مال المختون وإذا بلغ ~~غير مختون أمره به الإمام فإن امتنع أجبره. فإن ختن الإمام الممتنع فمات ~~فلا ضمان لأنه مات من واجب إلا أن يختنه في حر أو برد شديدين. فيضمن على ~~المذهب اه. شرح المنوفي. قال ابن الحاج في المدخل والسنة في ختان الذكر ~~الإظهار. وفي ختان النساء الإسرار، ولو ولد الشخص مختونا فلا ختان عليه، ~~قال بعضهم لكن يستحب إمرار الموسى عليه ونظر فيه الزركشي لعدم الفائدة أي ~~بخلاف المحرم فإن التشبه بالحالقين أمر يظهر اه. سم على المنهج قال الزيادي ~~والأوجه أن ثقب أذن الصغيرة لتعليق الحلق حرام لأنه جرح لم تدع إليه حاجة ~~وغرض الزينة لا يجوز بمثل هذا التعذيب هذا ما قاله الغزالي في الإحياء ~~وأفتى به شيخنا م ر. ورجح في موضع آخر الجواز وهو المعتمد، ويجب أيضا قطع ~~سرة المولود إذ لا يتأتى ثبوت الطعام بدونه ### | 1 - # وأول من ختن من النساء هاجر، وولد من الأنبياء مختونا خمسة عشر آدم، وشيث ~~ونوح، وهود، وصالح ولوط، وشعيب ويوسف وموسى وسليمان وزكريا، ويحيى وعيسى ~~وحنظلة بن صفوان نبي أصحاب الرس ونبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ونظمها ~~بعضهم فقال: # وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ... ثمان وتسع طيبون أكارم # وهم زكريا وشيث إدريس يوسف ... وحنظلة موسى وعيسى وآدم # ونوح شعيب سام لوط وصالح ... سليمان يحيى هود يس خاتم # لكن روى ابن عساكر عن أبي بكرة مرفوعا أن «جبريل ختن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - حين طهر قلبه» وروى أبو عمر في الاستيعاب عن عكرمة عن ابن عباس ~~أن عبد المطلب ختن النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم سابعه وجعل له مائدة ~~وسماه محمدا اه. حاشية م ر على شرح الروض. والقول بأنه ولد مختونا ضعيف. # قوله: (واستعجال الشيب) نعم إن دعت ضرورة إليه جاز اه. ق ل. وقوله ~~بالكبريت أي بالتبخر به. # PageV04P347 # كتاب السبق والرمي السبق بالسكون مصدر سبق أي تقدم ~~وبالتحريك ms3728 المال الموضوع بين أهل السباق والرمي يشمل الرمي بالسهام ~~والمزاريق وغيرهما. وهذا الباب من مبتكرات إمامنا الشافعي - رضي الله تعالى ~~عنه - التي لم يسبق إليها. كما قاله المزني وغيره، والمسابقة الشاملة ~~للمناضلة سنة للرجال المسلمين بقصد الجهاد بالإجماع ولقوله تعالى: {وأعدوا ~~لهم ما استطعتم من قوة} [الأنفال: 60] الآية وفسر النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - القوة بالرمي ولخبر أنس: «كانت العضباء ناقة رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - لا تسبق فجاء #   ### | [حاشية البجيرمي] ### | [كتاب السبق والرمي] # كان المناسب تقديمه على الجهاد لأنه آلة له إلا أن يقال: إنه لما كان قد ~~يقع الجهاد بغتة من غير تعلم للمسابقة قدم الجهاد وأخر السبق. قوله: (من ~~مبتكرات إمامنا) أي أنه أول من دونه وأدخله في كتب الفقه. وليس المراد أن ~~كتب الأئمة خلت عنه وكان - رضي الله عنه - يضرب به المثل في الرمي، واتفق ~~له أنه رأى رجلا حاذقا في الرمي فأعطاه ثلثمائة دينار وقال له: لا تؤاخذنا ~~لو كان معنا أكثر من ذلك لأعطيناه لك. # قوله: (والمسابقة الشاملة للمناضلة) أي المراماة قال في شرح المنهج ~~فالمسابقة تعلم المناضلة والرهان. وإن اقتضى كلام الأصل تغاير المسابقة ~~والمناضلة قال الأزهري النضال في الرمي والرهان في الخيل والسباق يعمهما اه ~~ويشير بقوله: الشاملة للمناضلة إلى أنه من عطف الخاص على العام في الترجمة. # والحاصل: أن السبق تعتريه الأحكام الخمسة ثلاثة في الشارح وقد يجب إذا ~~تعين طريقا لقتال الكفار وقد يكره إذا كان سببا في قتال قريب كافر لم يسب ~~الله ورسوله. وكذا يقال في المناضلة قوله: (سنة) ينبغي أن تكون فرض كفاية ~~لأنه وسيلة للجهاد وهو فرض كفاية كما بحثه الزركشي ويجاب بأن الجهاد لا ~~يتوقف عليه سم. # قوله: (للرجال) أي غير ذوي الأعذار اه. ع ن. والأوجه جوازها للذميين كبيع ~~السلاح لهم، ولأنه يجوز لنا الاستعانة بهم في الحرب بشرطه السابق كذا قاله ~~حج في بعض شروحه وفي شرحه على المنهاج خلافه. وعبارة ق ل هي سنة للذكور ~~المسلمين ويحرمان ms3729 على النساء والخناثى بعوض ويكرهان بدونه. وأما الكفار ~~فقيل بجوازها لهم لصحة بيع السلاح لهم. وبه قال العلامة البساطي وينبغي أن ~~يجري فيهم ما في المسلمين من حيث تكليفهم بفروع الشريعة، والسباق خاص ~~بالخيل والإبل والبغال والحمير والفيلة لا غيرها من الحيوانات نعم تجوز ~~المسابقة على البقر بلا عوض اه. قوله: (بقصد الجهاد) أي بقصد التأهب للجهاد ~~فإن قصد غيره فهي مباحة لأن الأعمال بالنيات وإن قصد محرما كقطع الطريق ~~حرمت س ل. # قوله: (بالرمي) ولو بأحجار ومحل جواز الرمي بها إذا كان لغير جهة الرمي ~~أما لو رمى كل إلى صاحبه فحرام قطعا لأنه يؤذي كثيرا ومنه ما جرت به العادة ~~في زماننا من الرمي بالجريد للخيالة فيحرم نعم لو كان عندهما حذق بحيث يغلب ~~على ظنهما سلامتهما منه لم يحرم حيث لا مال شرح م ر. قوله: (كانت العضباء) ~~في المختار ناقة عضباء مشقوقة الأذن وهو أيضا لقب لناقة رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - ولم تكن مشقوقة الأذن ويقال: إن هذه العضباء لم تأكل بعد ~~وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم تشرب. وإبل النبي التي كان ~~يركبها ناقة يقال لها القصواء وناقة يقال لها الجدعاء، وناقة يقال لها ~~العضباء وقيل: إن هذه الثلاثة # PageV04P348 # أعرابي على قعود له فسبقها فشق ذلك على المسلمين فقال ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن حقا على الله تعالى أن لا يرفع شيئا ~~من هذه الدنيا إلا وضعه» ويكره لمن علم الرمي تركه كراهة شديدة فإن قصد ~~بذلك غير الجهاد كان مباحا لأن الأعمال بالنيات وإن قصد به محرما كقطع ~~الطريق كان حراما، أما النساء فصرح الصيمري بمنع ذلك لهن وأقره الشيخان. ~~قال الزركشي: ومراده أنه لا يجوز بعوض لا مطلقا فقد روى أبو داود بإسناد ~~صحيح: «أن عائشة - رضي الله تعالى عنها - سابقت النبي - صلى الله عليه وسلم ~~-» # (وتصح المسابقة) بعوض وغيره (على الدواب) الخيل والإبل والبغال والحمير ~~والفيلة فقط لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا سبق إلا ms3730 في خف أو حافر» فلا ~~تجوز على الكلاب ومهارشة الديكة ومناطحة الكباش، لأنهما ليسا من بغيره لأن ~~فعل ذلك سفه ومن فعل قوم لوط الذين أهلكهم الله بذنوبهم ولا على طير وصراع ~~بعوض؛ لأنهما ليسا من آلات القتال. # فإن قيل: قد «صارع النبي - صلى الله عليه وسلم - ركانة على شياه» رواه ~~أبو داود. أجيب: بأن الغرض من مصارعته له أن يريه شدته ليسلم بدليل أنه لما ~~صارعه النبي - صلى الله عليه وسلم - فأسلم رد عليه غنمه. فإن كان ذلك بغير ~~عوض جاز. وكذا كل ما لا ينفع في الحرب: كالشباك والمسابقة على البقر فيجوز ~~بلا عوض وأما الغطس في الماء فإن جرت العادة بالاستعانة به في الحرب ~~فكالسباحة فيجوز بلا عوض وإلا فلا يجوز مطلقا. # (و) تجوز (المناضلة) بالنون والضاد المعجمة أي #   ### | [حاشية البجيرمي] # اسم لناقة واحدة وهو موافق لابن الجوزي حيث قال: إن القصواء هي العضباء ~~وهي الجدعاء وقيل: القصواء واحدة والعضباء والجدعاء واحدة اه. ح ل. # قوله: (فسبقها) أي وكان المسابق غير النبي - صلى الله عليه وسلم -. قوله: ~~(إن حقا على الله إلخ) أي من عادته مع خلقه سبحانه أن لا يرفع شيئا أي يظهر ~~له عزة وشأنا إلا وضعه أج. # قوله: (غير الجهاد) أي من المباحات بدليل قوله: وإن قصد به محرما إلخ. ~~قوله: (أما النساء) أي ولو مع الرجال وهذا محترز قوله سنة للرجال. # قوله: (سابقت النبي) أي على الأقدام وعبارة ح ل في السيرة: «وتسابق - صلى ~~الله عليه وسلم - مع عائشة فتحزمت بثيابها وفعل كذلك رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - ثم استبقا فسبقها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال لها: ~~هذه بتلك السبقة التي كنت سبقتيني بها» وقوله بتلك السبقة أي بدلها يشير ~~إلى أنه - صلى الله عليه وسلم - جاء إلى بيت أبي بكر فوجد مع عائشة شيئا ~~فطلبه منها، فأبت وسعت # فسعى - صلى الله عليه وسلم - خلفها فسبقته. # قوله: (لا سبق) أي لا مال والسبق بفتح الباء العوض ويروى ms3731 بالسكون مصدرا. # قوله: (إلا في خف) أي ذي خف دخل الإبل والفيلة، ودخل في الحافر الخيل ~~والبغال والحمير وفي رواية أو نصل وهي السهام وانظر وجه دلالته على السنية ~~سم. # قوله: (فلا تجوز) أي المسابقة الشاملة للمغالبة بدليل قوله: ومهارشة ~~الديكة. قوله: (ولا بغيره) راجع لغير الكلاب أما هي فتجوز المسابقة عليها ~~بغير عوض كما صرح به شيخنا ق ل. # قوله: (ومن فعل قوم لوط) ومن فعلهم أيضا الضراط في المجالس قال السيوطي ~~أول من أتى الرجال قوم لوط، أما في الإسلام فحين كثر الغزو، وطالت الغيبة ~~وسبيت الذرية، استخدموهم وطالت الخلوة بهم وأجروهم مجرى النساء وطلبوا منهم ~~فأطاعوهم لشدة الانقياد وأول ذلك كان بخراسان ولا وجود له في جاهلية العرب ~~والعجم اه. من حاشية ابن لقيمة على البيضاوي بسورة الأعراف. # قوله: (الذين أهلكهم الله) : بقوله تعالى: {جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا ~~عليها} [هود: 82] إلخ. والإمطار كان على الخارجين من قراهم ليكون له فائدة ~~والحجارة أصلها طين عجن وطبخ بالنار مع الكبريت ثم جعل حجارة صغيرة ينزل ~~الواحد منها على رأس الواحد منهم ويسري في بدنه حتى يقتله. قوله: (وصراع) ~~بكسر أوله وقد يضم شرح م ر وهو المسمى بالمخابطة عند العوام. والأكثر على ~~حرمته بمال. # قوله: (بعوض) أي لأجل أخذه فيصدق بما إذا لم يكن عوض أصلا أو كان وليس ~~القصد أخذه كما وقع للنبي مع ركانة. قوله: (بدليل إلخ) في الاستدلال به شيء ~~لجواز أنه ردها إحسانا وتأليفا وفي الخصائص في أكثر الروايات: أنه ردها ~~إليه قبل إسلامه عناني. # قوله: (كالشباك) أي تشبيك الأصابع بعضها مع بعض. # قوله: (فكالسباحة) أي العوم # PageV04P349 # المغالبة على رمي السهام سواء كانت عربية وهي النبل ~~أم عجمية وهي النشاب وتصح على مزاريق جمع مرزاق وهو رمح صغير وعلى رماح ~~وعلى رمي بأحجار بمقلاع أو بيد ورمي بمنجنيق وكل نافع في الحرب مما يشبه ~~ذلك كالرمي بالمسلات والإبر والتردد بالسيوف والرماح وخرج بما ذكر المراماة ~~بأن يرمي كل واحد منهما الحجر إلى صاحبه وإشالة ms3732 الحجر باليد ويسمى العلاج، ~~فلا يصح العقد على ذلك وأما التقاف بالمثناة وتقوله العامة بالدال فلا نقل ~~فيه قال الأذرعي: والأشبه جوازه لأنه ينفع في حال المسابقة وقد يمنع خشية ~~الضرر إذ كل يحرص على إصابة صاحبه كاللكام وهذا هو الظاهر، ولا يصح على رمي ~~بندق يرمى به في حفرة ونحوها. ولا على سباحة في الماء ولا على شطرنج ولا ~~على خاتم ولا على وقوف على رجل ولا على معرفة ما بيده من شفع ووتر وكذا ~~سائر أنواع اللعب كالمسابقة على الأقدام وبالسفن والزوارق، لأن هذه الأمور ~~لا تنفع في الحرب هذا إذا عقد عليها بعوض وإلا فمباح وأما الرمي بالبندق ~~على قوس فظاهر كلام الروضة وأصلها أنه كذلك لكن المنقول في الحاوي الجواز ~~قال الزركشي وقضية كلامهم أنه لا خلاف فيه قال وهو الأقرب. # وشروط المسابقة عشرة أشياء اقتصر المصنف منها على ذكر اثنين #   ### | [حاشية البجيرمي] # المعلوم وتعلمه سنة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعبارة شرح م ر ~~وسباحة وغطس بما اعتيد الاستعانة به في الحرب. وإنما قيد الأخير بما ذكر ~~لتولد الضرر منه إلى الموت بخلاف السباحة ونحوها # . قوله: (وهي النبل) هي النشاب المشتمل على الحديد في طرفه والنشاب هو ~~الخالي عن الحديد. اه. م د. # قوله: (ورمي بمنجنيق) عطف خاص على عام لأن الرمي باليد شامل له، وأول من ~~صنع المنجنيق إبليس فإن النمرود لما أراد أن يلقي إبراهيم في النار بنى إلى ~~جنب الجبل جدارا طوله ستون ذراعا ولما ألقوا الحطب وجعلوا فيه النار وصلت ~~النار إلى رأس ذلك الجدار ولم يدروا كيف يلقون إبراهيم فتمثل لهم إبليس في ~~صورة نجار فصنع لهم المنجنيق ونصبوه على رأس الجبل. ووضعوه فيه وألقوه في ~~تلك النار. اه. ح ل في السيرة. # قوله: (بالمسلات) المراد بالمسلات ما يحشى بها البراذع وبالإبر الكبار ما ~~يخاط بها البراذع أج. # قوله: (والتردد بالسيوف) كالذي يفعل في الزفاف. # قوله: (بأن يرمي كل واحد إلخ) فهي حرام لأنها تؤذي ms3733 قطعا نعم لو كان ~~عندهما حذق بحيث يغلب على ظنهما سلامتهما منه لم يحرم اه. # قوله: (وتقوله العامة بالدال) وتقول باللام وهو الذي يوجد أمام الفرح. # قوله: (في حال المسابقة) عبارة م ر في حال الحرب اه. # تنبيه: يحل اصطياد الحية لحاذق في صنعته غلب على ظنه سلامته منها. وقصد ~~ترغيب الناس في اعتماد معرفته كما يؤخذ من كلام النووي في فتاويه، ويؤخذ من ~~كلامه أيضا حل أنواع اللعب الخطيرة من الحاذق بها أي كالبهلوان حيث غلب على ~~ظنه سلامته. وإذا مات يموت شهيدا ويجوز التفرج عليه حيث جازت وإلا فلا. ~~ومثله سماع الأعاجيب والغرائب مما لا يتيقن كذبه بقصد الفرجة. بل ولو تيقن ~~كذبه لكن قصد به ضرب الأمثال والمواعظ وتعليم نحو الشجاعة على ألسنة آدميين ~~أو حيوانات ع ش على م ر. # قوله: (كاللكام) وهو لعب الحكم وهو جلد كبير مربع محشو قطنا أو صوفا، أو ~~غيرهما يحشى به ويجعل كل من الحكمين واحدة في يده ويضرب كل واحدة من ~~الحكمين الجلدة التي في يد الآخر. قوله: (على رمي بندق) قال الزيادي نقلا ~~عن الرملي: والمراد به ما يؤكل ويلعب به في العيد، أما بندق الرصاص والطين ~~فتصح المسابقة عليه لأن له نكاية في الحرب أشد من السهام اه. وصورة رمي ~~البندق أن يدفعه برأس أصبعه على وجه النقرة حتى ينزل للحفيرة من غير تجاوز ~~لها. اه. م د. # قوله: (ولا على خاتم) أي هل هو في اليمين أو في اليسار. # وقيل صورته أن يمد ظهر يده ثم يعلو به، ثم يقول: ألبسه في أي أصبع وهو في ~~الهواء. قوله: (والزوارق) جمع زورق وهو القارب الصغير. # قوله: (وشروط المسابقة) والحاصل أن المصنف ذكر شرطا في المسابقة بخصوصها ~~بقوله: إذا كانت المسافة معلومة وشرطا في المناضلة بخصوصها بقوله وصفة ~~المناضلة معلومة وشرطا يعمهما. وهو أنهما إذا أخرجا عوضين فلا بد من محلل، ~~فكان الأولى إسقاط التعبير الذي ذكره ويمكن وهو الأولى أن قول المصنف إذا ~~كانت المسافة # PageV04P350 # أولهما ms3734 (إذا كانت المسافة) أي مسافة ما بين موقف ~~الرامي والغرض الذي يرمي إليه (معلومة) ابتداء وغاية، وثانيهما المحلل ~~الآتي في كلامه، والثالث من باقي الشروط أن يكون المعقود عليه عدة للقتال، ~~والرابع تعين الفرسين مثلا لأن الغرض معرفة سيرهما وهي تقتضي التعيين ويكفي ~~وصفهما في الذمة ويتعينان بالتعيين فإن وقع هلاك انفسخ العقد. فإن وقع ~~العقد على موصوف في الذمة لم يتعينا كما بحثه الرافعي فلا ينفسخ العقد بموت ~~الفرس الموصوف كالأجير غير المعين، والخامس إمكان سبق كل واحد من الفرسين ~~مثلا فإن كان أحدهما ضعيفا يقطع بتخلفه أو فارها يقطع بتقدمه لم يجز، ~~والسادس أن يركبا المركوبين ولا يرسلاهما فلو شرط إرسالهما ليجريا بأنفسهما ~~لم يصح لأنهما لا يقصدان الغاية، والسابع أن يقطع المركوبان المسافة فيعتبر ~~كونهما بحيث يمكنهما قطعها بلا انقطاع وتعب، والثامن تعيين الراكبين فلو ~~شرط كل منهما أن يركب دابته من شاء، لم يجز حتى يتعين الراكبان ولا يكفي ~~الوصف في الراكب كما بحثه الزركشي. والتاسع العلم بالمال المشروط جنسا ~~وقدرا وصفة كسائر الأعواض عينا كان أو دينا حالا أو مؤجلا فلا يصح عقد بغير ~~مال ككلب ولا بمال مجهول كثوب غير موصوف، والعاشر اجتناب شرط مفسد فلو قال ~~إن سبقتني فلك هذا الدينار، بشرط أن تطعمه أصحابك فسد العقد لأنه تمليك ~~بشرط يمنع كمال التصرف فصار كما لو باعه شيئا بشرط أن لا يبيعه. # تنبيه: سكت المصنف عن حكم عقد المسابقة وهو لازم في حق ملتزم العوض ولو ~~غير المتسابقين كالإجارة فليس له فسخه ولا ترك عمل قبل الشروع ولا بعده إن ~~كان مسبوقا أو سابقا وأمكن أن يدركه الآخر ويسبقه وإلا فله ترك حقه ولا ~~زيادة ولا نقص في العمل ولا في العوض وقوله: (وصفة المناضلة معلومة) معطوف ~~على المسافة أي كانت صفة المناضلة معلومة لتصح فيشترط لها زيادة على ما مر ~~بيان البادئ منهما بالرمي لاشتراط الترتيب بينهما فيه #   ### | [حاشية البجيرمي] # معلومة جاريا في المسابقة والمناضلة جميعا. وقوله: معلومة أي ms3735 بالمشاهدة ~~اه. # قوله: (أي مسافة ما بين إلخ) وكذا مسافة ابتداء السبق وانتهائه وكان ~~الأولى للشارح أن يذكر هذا أيضا لأن كلام المتن بقوله: إذا كانت المسافة ~~شامل للمسافة التي في المناضلة والتي في المسابقة. # قوله: (المحلل) أي إذا أخرجا عوضين وسمي محللا لأنه أحل العوضين اللذين ~~أخرجهما المتسابقان. # قوله: (ويتعينان بالتعين) أي إذا عينا بالإشارة وقت العقد فلا يجوز إبدال ~~واحد أي إذا عين المركوبان بالعين وأما إذا عينا بالوصف فيجوز الإبدال. كما ~~قاله العناني وعبارة ق ل ولو مات أحد المركوبين أو عجز مثلا جاز إبداله في ~~الوصف دون العين وكذا أحد الراكبين حيث لا فسخ ويقوم وارثه مقامه اه. وفي ~~شرح م ر ما نصه ويتعينان أي الراكبان والراميان فيمتنع إبدال أحدهما، فإن ~~مات أو عمي أو قطعت يده مثلا أبدل الموصوف، وانفسخ في المعين نعم في موت ~~الراكب أي دون موت الرامي يقوم وارثه ولو بنائبه مقامه فإن أبى استأجر عليه ~~الحاكم ومعلوم أن محله حيث كان مورثه لا يجوز له الفسخ لكونه ملتزما ويفرق ~~بين الراكب والرامي بأن القصد جودة هذا فلم يقم غيره مقامه ولو مرض أحدهما ~~ورجي انتظر وإلا جاز الفسخ إلا في الراكب فيتجه إبداله اه. وقوله: يقوم ~~وارثه أي فإن لم يكن وارث انفسخت وليس من الوراث بيت المال اه. ع ش. قوله: ~~(أو فارها) أي جيدا. # قوله: (أن يقطع المركوبان) أي أن يمكن قطعهما المسافة. # قوله: (في حق ملتزم العوض) خرج ما إذا كانت من غير عوض أو كان الفاسخ غير ~~الملتزم فإنه جائز. # قوله: (كالإجارة) أي بجامع اشتراط العلم بالمعقود عليه من الجانبين وقيل: ~~بل جائزة كالجعالة بجامع أن العوض مبذول في مقابلة ما لا يوثق به فكان كرد ~~الآبق. # قوله: (وإلا فله ترك حقه) المعنى وإلا فله الفسخ وتركه لأن له ترك حقه، ~~فجواب الشرط محذوف وما ذكر علة له. وهذا لا يظهر إلا إذا كان الملتزم أحد ~~المتسابقين، لا غيرهم لأنه ليس له حق. # قوله: (وصفة المناضلة) ms3736 معطوف على اسم كان. قوله: (زيادة على ما مر) أي ~~وهو أن تكون المناضلة على نافع في # PageV04P351 # حذرا من اشتباه المصيب بالمخطئ لو رميا معا وبيان قدر ~~الغرض وهو بفتح الغين المعجمة ما يرمى إليه من نحو خشب أو جلد أو قرطاس ~~طولا وعرضا وسمكا وبيان ارتفاعه من الأرض إن ذكر الغرض ولم يغلب عرف فيهما ~~فإن غلب فلا يشترط بيان شيء منهما بل يحمل المطلق عليه. ولا بيان مبادرة ~~بأن يبدر أي يسبق أحدهما بإصابة العدد المشروط من عدد معلوم كعشرين من كل ~~منهما مع استوائهما في عدد المرمي أو اليأس من استوائهما في الإصابة ولا ~~بيان محاطة بأن تزيد إصابته على إصابة الآخر بكذا كواحد من عدد معلوم ~~كعشرين من كل منهما ويحمل المطلق عن التقييد بشيء من ذلك على المبادرة. ~~وعلى أقل نوبه وهو سهم سهم لغلبتهما ولا يشترط بيان قوس وسهم لأن العمدة ~~على الرامي فإن عين شيئا منهما لغا وجاز إبداله بمثله من نوعه وشرط منع ~~إبداله مفسد للعقد. ويسن بيان صفة إصابته الغرض من قرع وهو مجرد إصابة ~~الغرض أو خرق بأن يثقبه ويسقط أو خسق بأن يثبت فيه وإن سقط بعد ذلك أو مرق #   ### | [حاشية البجيرمي] # الحرب كالرماح والمزاريق ونحوها من الشروط المارة التي تأتي هنا. قوله: ~~(من نحو خشب) بيان لما. # قوله: (وسمكا) أي ثخنا. # قوله: (وبيان ارتفاعه) كأن يكون بينه وبين الأرض ذراع مثلا ويكون معلقا ~~على شيء. # قوله: (إن ذكر الغرض) فإن لم يذكر كقولهما: تناضلنا على أن العوض للأبعد ~~رميا لم يحتج لبيان غرض ولا بيان ارتفاعه أو اضطرد عرف فيهما فيحمل المطلق ~~عليه. قوله: (ولم يغلب عرف) هو محل التقييد أي إن ذكر الغرض في هذه الحالة. # قوله: (فيهما) أي في قدر الغرض وبيان ارتفاعه. # قوله: (بيان شيء منهما) أي من الشرطين الأخيرين. قوله: (بأن يبدر) بضم ~~الدال مضارع بدر من باب قتل عبارة العباب وهي أي المبادرة أن يجعل المال ~~للسابق إلى إصابة ms3737 خمسة مثلا من عشرين مع تساويهما في عدد الرميات فإن ~~تساويا في الإصابات فلا ناضل. وإن لم يستويا في الرميات كأن أصاب أحدهما ~~خمسة من عشرين والآخر بأربعة من تسعة عشر وجب إتمام العشرين فقد يصيب ~~الباقي فلا يكون منضولا وإن كانت إصابة الآخر لثلاثة منها فقد صار منضولا. # قوله: (العدد المشروط) أي المشروط إصابته كخمسة. # قوله: (كعشرين) قال في شرح المنهج: عقب ذلك ولا بيان عدد نوب للرمي كسهم ~~سهم واثنين اثنين ويحمل المطلق إلخ. ففي كلام الشارح سقط كما يدل عليه قوله ~~وعلى أقل نوبه سم فلو شرط أن من سبق إلى خمسة من عشرين فله كذا فرمى كل ~~عشرين أو عشرة فأصاب أحدهما خمسة والآخر دونها فالأول ناضل وإن أصاب كل ~~خمسة فلا ناضل وكذا لو أصاب أحدهما خمسة من عشرين والآخر أربعة من تسعة عشر ~~بل يتم العشرين لجواز أن يصيب في الباقي وإن أصاب الآخر من التسعة عشر ~~ثلاثة لم يتم العشرين وصار منضولا ليأسه من الاستواء في الإصابة شرح ~~المنهج. قوله: (في عدد المرمي) أي الذي رماه صاحبه لا العدد المشروط رميه ~~بدليل قوله الآتي أو عشرة سم. # قوله: (بأن تزيد إلخ) كأن يقول تناضلت معك على أن كلا منا يرمي عشرين ومن ~~زادت إصابته على الآخر فيها بكذا فهو الناضل وسميت محاطة من الحط وهو إسقاط ~~لأن كل واحد يحط سهما أي يسقطه في مقابلة حط الآخر سهما آخر ويزيدا على ~~ذلك، قولهما ومن زادت إصابته منا على الآخر بكذا، فهو الناضل شيخنا. # قوله: (ويحمل المطلق إلخ) وصورته في الإطلاق أن يقول ترامينا على أن كلا ~~منا يرمي عشرين ومن أصاب في خمسة فهو الناضل، فهذا من قسيم المطلق لأن ~~الخمسة المشروطة إصابتها لم تقيد بكونها قبل إصابة الآخر، أو بعدها فإن ~~قيدها بكونها قبل إصابة الآخر بأن قال: ومن أصاب منا في خمسة قبل الآخر فهو ~~الناضل فهي حقيقة المبادرة كما قرره شيخنا اه. # قوله: (عن التقييد) كذا في غالب النسخ وفي ms3738 بعض النسخ على وهي بمعنى عن. ~~وقوله: نوبه أي الرمي، قوله: (أو خزق) بالخاء والزاي المعجمتين. وهذا ~~واللذان بعده مصادر لأفعال كلها من باب ضرب كما في المصباح. # قوله: (بأن يثبت فيه) لم يقل أن يثقبه ويثبت لأنه لو وقع في ثقبة قديمة ~~وثبت فيها كفى وكذا لو كان هناك صلابة ولولاها لثبت سم على المنهج قال ~~الشيخ س ل في حاشيته وما ذكره من المغايرة بين الخرق والخسق خلاف ما يقتضيه ~~كلام الأزهري والجوهري حيث جعلا # PageV04P352 # بأن ينفذ منه أو خرم بأن يصيب طرف الغرض فيخرمه فإن ~~أطلقا كفى القرع # (ويخرج العوض) المشروط (أحد المتسابقين حتى إذا سبق) بفتح أوله على ~~البناء للفاعل (استرده) ممن هو معه (وإن سبق) بضم أوله على البناء للمفعول ~~(أخذه صاحبه) السابق، ولا يشترط حينئذ بينهما محلل (وإن أخرجا) أي ~~المتسابقان العوض. (معا لم يجز) حينئذ (إلا أن يدخلا) أي يشرطا (بينهما ~~محللا) بكسر اللام الأولى فيجوز إن كانت دابته كفؤا لدابتيهما سمي محللا ~~لأنه يحلل العقد. ويخرجه عن صورة القمار المحرمة فإن المحلل (إن سبق) ~~المتسابقين (أخذ) ما أخرجاه من العوض لنفسه سواء أجاءا معا أم مرتبا لسبقه ~~لهما. (وإن سبق) أي سبقاه وجاءا معا (لم يغرم) لهما شيئا ولا شيء لأحدهما ~~على الآخر وإن جاء المحلل مع أحد المتسابقين وتأخر الآخر فمال هذا لنفسه ~~لأنه لم يسبقه أحد ومال المتأخر للمحلل وللذمي معه لأنهما سبقاه وإن جاء ~~أحدهما ثم المحلل ثم الآخر فمال الآخر للأول لسبقه الاثنين. # تنبيه: الصور الممكنة في المحلل ثمانية: أن يسبقهما ويجيئان معا أو مرتبا ~~أو يسبقا ويجيئان معا أو مرتبا أو يتوسط بينهما أو يكون مع أولهما أو ~~ثانيهما أو يجيء الثلاثة معا ولا يخفى الحكم في الجميع ولو تسابق جمع ثلاثة ~~فأكثر وشرط الثاني مثل الأول أو دونه صح، ويجوز شرط العوض من غير ~~المتسابقين وسواء أكان من الإمام أم من غيره كأن يقول الإمام: من سبق منكما ~~فله في بيت المال كذا أو له ms3739 علي كذا # ويكون ما يخرجه من بيت المال من سهم المصالح # كما قاله البلقيني أو الأجنبي من سبق منكما، فله علي كذا لأنه بذل مال في ~~طاعة ولا شك أن حكم إخراج أحد المتناضلين العوض وإخراجهما معا حكم المسابقة ~~فيما سبق من غير فرق. وصورة إخراج أحدهما أن يقول أحدهما: ترمي كذا فإذا ~~أصبت أنت منها كذا فلك علي كذا. وإن أصبتها أنا فلا شيء لأحدنا على صاحبه. ~~وصورة إخراجهما معا أن يشترط كل واحد على صاحبه عوضا إن أصاب ولا يجوز هذا ~~إلا بمحلل بينهما كما سبق. #   ### | [حاشية البجيرمي] # الخازق بالزاي لغة في الخاسق بالسين فهما شيء واحد فلعل ما ذكره الفقهاء ~~هو عرف الرماة اه خ ط. # قوله: (أحد المتسابقين) أي أو المتراميين اه ق ل. # قوله: (حتى إذا سبق إلخ) وسبق ذي خف بكتف، وذلك لأن الإبل ترفع أعناقها ~~عند السير والفيل لا عنق له. وأما ذو الحافر فالسبق بالعنق فمتى برز عنق ~~أحدهما عن عنق الآخر كان سابقا إن لم ترفع أعناقها، وإلا فالعبرة بالكتف ~~فإن زاد عنق أحدهما على الآخر فلا عبرة بالسبق بالزيادة بل لا بد من سبق ~~شيء مما توافقا فيه، كأن كان طول عنق أحدهما شبرا والآخر شبرين فالسبق ~~بزيادة شبر من طويل العنق غير معتبر لأنه قدر الزائد فلا بد من السبق بأكثر ~~من الشبر في المثال حتى يعد سابقا شيخنا. وهذا في سبق الزائد وسبق الناقص ~~بمجاوزته لشيء مما زاد به الآخر عليه لا مجاوزته كله والعبرة بالسبق عند ~~الغاية لا قبلها، لأنه قد يسبقه الآخر. # قوله: (استرده ممن إلخ) أي إن كان دفعه له فإن كان معه بقي على حاله ~~وعبارة ق ل. # قوله: استرده أي لم يلزمه شيء وتعبير الشارح بقوله: ممن هو معه ليس قيدا ~~وإنما هو لمراعاة قول المصنف استرده. # قوله: (محللا) سمي بذلك لأن بسببه حل العقد وأخذ المال له ولغيره. ويكفي ~~واحد ولو لأكثر من اثنين ق ل على الجلال. # قوله: ms3740 (كفؤا) بتثليث الكاف أي مساويا. # قوله: (عن صورة القمار) بكسر القاف كما يؤخذ من القاموس وهو ما فيه تردد ~~بين الغنم والغرم وعبارة المصباح قامرته قمارا من باب قتل فقمرته قمرا ~~غلبته. # قوله: (فإن المحلل) علة للعلة وعبارة المنهج ويعتبر لصحتها عند شرطه ~~منهما محلل كفء، هو لهما في الركوب وغيره وكفء مركوبه المعين لمركوبيهما ~~يغنم إن سبق ولم يغرم أي إن لم يسبق اه. وقوله: يغنم ولم يغرم لا بد من شرط ~~ذلك في صلب العقد كما في ح ل وق ل. قوله: (فما هذا) أي الذي جاء مع المحلل. ~~قوله: (ثمانية) وحكم الأولين يأخذ المحلل الجميع. والثالثة # PageV04P353 # خاتمة: لو تراهن رجلان على اختبار قوتهما بصعود جبل ~~أو إقلال صخرة، أو أكل كذا فهو من أكل أموال الناس بالباطل وكله حرام ذكره ~~ابن كج وأقره في الروضة. قال الدميري: ومن هذا النمط ما يفعله العوام من ~~الرهان على حمل كذا من موضع كذا إلى مكان كذا أو إجراء الساعي من طلوع ~~الشمس إلى الغروب وكل ذلك ضلالة وجهالة مع ما اشتمل عليه من ترك الصلوات ~~وفعل المنكرات اه. وهذا أمر ظاهر، ويندب أن يكون عند الغرض شاهدان يشهدان ~~على ما وقع من إصابة أو خطأ وليس لهما أن يمدحا المصيب ولا أن يذما المخطئ ~~لأن ذلك يخل بالنشاط ويمنع أحدهما من أذية صاحبه بالتبجح والفخر عليه. ولكل ~~منهما حث الفرس في السباق بالسوط. وتحريم اللجام ولا يجلب عليه بالصياح. ~~ليزيد عدوه لخبر: «لا جلب ولا جنب» قال الرافعي: وذكر في معنى الجنب أنهم ~~كانوا يجنبون الفرس حتى إذا قاربوا الأمد تحولوا عن المركوب الذي كره ~~بالركوب إلى الجنيبة فنهوا عن ذلك. #   ### | [حاشية البجيرمي] # لا شيء والرابعة للأولى والخامسة كذلك والسادسة للأول وللمحلل والسابعة ~~للأول والثامنة لا شيء له. اه. عميرة ز ي. # قوله: (فله في بيت المال) ويكون من سهم # المصالح # قاله البلقيني اه. # قوله: (على اختبار قوتهما) أي وكان بعوض أخذا من قوله: من ms3741 أكل أموال ~~الناس بالباطل. # قوله: (أو أكل كذا) عبارة غيره أو أكل كذا بكذا وهو راجح للجميع ثم رأيته ~~في نسخة. # قوله: (والفخر عليه) تفسير. # قوله: (ولكل منهما) أي المتسابقين. # قوله: (لا جلب) أي لا صياح وقال بعضهم قوله: لا جلب ولا جنب كل منهما ~~بالجيم أوله والموحدة آخره ووسط الأول لام مفتوحة ووسط الثاني نون كذلك ~~وتفسيرهما في كلامه. اه. ق ل. # قوله: (يجنبون) أي يأخذونها جنيبة معهم تقاد بلا ركوب قال اج أي لا يجوز ~~لأحد المتسابقين أن يجلب على مركوبه ولا أن يأخذ معه جنيبة أي فرسا أخرى ~~ليربح الأولى بها وقوله: الأمد أي الغاية وقوله: كده بالدال المهملة أي ~~أتعبه وفي نسخة كره بالراء فتأمل اه. شيخنا. قوله: (الذي كره) أي كل منهما ~~أي أقبل به على مطلوبه فالكر مقابل الفر. # PageV04P354 # كتاب الأيمان والنذور الأيمان بفتح الهمزة جمع يمين ~~وأصلها في اللغة اليد اليمنى وأطلقت على الحلف لأنهم كانوا إذا تحالفوا ~~يأخذ كل واحد منهم بيد صاحبه وفي الاصطلاح تحقيق أمر غير ثابت ماضيا كان أو ~~مستقبلا نفيا أو إثباتا ممكنا كحلفه ليدخلن الدار أو ممتنعا كحلفه ليقتلن ~~الميت صادقة كانت أو كاذبة مع العلم بالحال أو الجهل به وخرج بالتحقيق لغو ~~اليمين فليست يمينا وبغير ثابت الثالث كقوله والله لأموتن لتحققه في نفسه ~~فلا معنى لتحقيقه ولأنه لا يتصور فيه الحنث وفارق انعقادها بما لا يتصور ~~فيه البر كحلفه ليقتلن الميت فإن امتناع الحنث لا يخل بتعظيم الله #   ### | [حاشية البجيرمي] ### | [كتاب الأيمان والنذور] # قدمهما على القضاء لأن القاضي قد يحتاج إلى اليمين من الخصوم وجمع النذور ~~معها لأن كلا منهما عقد يعقده المرء على نفسه. ولأن بعض أقسام النذر فيه ~~كفارة يمين وهو نذر اللجاج. ولا يقال: كان المناسب ذكر الأيمان عقب القضاء ~~لأنها لا توجد إلا بعد حصول الدعوى. لأنا نقول: ذكرها هنا لتكون معلومة ~~الثبوت فيصح الحكم بها على من هي واجبة عليه. # قوله: (الأيمان) بفتح الهمزة ومن الحكم ms3742 إيمان المرء يعرف بأيمانه، وأمره ~~الله تعالى بالحلف على تصديق ما أمر به في ثلاثة مواضع من القرآن، في يونس ~~في قوله تعالى: {قل إي وربي إنه لحق} [يونس: 53] وفي سبأ في قوله تعالى: ~~{وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم} [سبأ: 3] وفي ~~التغابن في قوله تعالى: {زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن} ~~[التغابن: 7] . # قوله: (جمع يمين) وأركان اليمين ثلاثة: حالف ومحلوف عليه ومحلوف به. ~~فيشترط في الحالف التكليف والاختيار والقصد وفي المحلوف عليه أن يكون غير ~~واجب بأن كان محتملا أو مستحيلا، وفي المحلوف به أن يكون اسما من أسماء ~~الله تعالى إلخ. # قوله: (وأطلقت على الحلف) أي فيكون مجازا مرسلا علاقته المجاورة أو أنه ~~مجاز بالاستعارة المصرحة بأن شبه اليمين بالعضو المعروف بجامع أن كلا يحفظ ~~الشيء فاليمين تحفظ الشيء المحلوف به على الحالف واليد تحفظ الشيء على ~~صاحبها ثم صار حقيقة شرعية فيما ذكر. # قوله: (يأخذ) عبارة المصباح كانوا إذا تحالفوا ضرب كل منهم يمينه على ~~يمين صاحبه فسمي الحلف يمينا مجازا قال سم: وسمي العضو يمينا لوفور قوته. ~~ومنه: {لأخذنا منه باليمين} أي بالقوة. قوله: (تحقيق أمر إلخ) فيه أن ~~اليمين الشرعية وهي اللفظ المخصوص، لا التحقيق المذكور لأنه يتسبب عنه إلا ~~أن يقال: إن هذا اصطلاح والمراد جعله محققا أي التزام تحقيقه، وإن كان ~~تحقيقه مستحيلا فيشمل المستحيل كما في سم. وقوله: تحقيق أمر أي أو توكيده ~~كما في الروضة ويدل عليه قوله الآتي ويكون اليمين أيضا للتأكيد. وقوله: ~~تحقيق أمر أي باسم مخصوص. # قوله: (ماضيا) كقوله والله ما دخلت الدار قوله: (نفيا) تمييز من قوله: ~~ماضيا أو مستقبلا. # قوله: (ممكنا) حال من أمر. # قوله: (ليقتلن الميت) أو ليصعدن السماء فإنه يمين تلزم به الكفارة حالا ~~وإن صعد السماء. لأن ذلك يخل بتعظيم الاسم وحرمته، شوبري والمعتمد أنه لا ~~يحنث إذا صعد السماء كما قاله ع ش. # PageV04P355 # وامتناع البر يخل به فيحوج إلى التكفير وتكون اليمين ~~أيضا ms3743 للتأكيد، والأصل في الباب قبل الإجماع آيات كقوله تعالى: {لا يؤاخذكم ~~الله باللغو في أيمانكم} [البقرة: 225] الآية وأخبار كقوله - صلى الله عليه ~~وسلم -: «والله لأغزون قريشا ثلاث مرات ثم قال في الثالثة: إن شاء الله» ~~رواه أبو داود وضابط الحالف مكلف مختار قاصد فلا تنعقد يمين الصبي والمجنون ~~ولا المكره ولا يمين اللغو. # ثم شرع المصنف فيما تنعقد اليمين به فقال: (ولا تنعقد اليمين إلا بذات ~~الله تعالى) أي بما يفهم منه ذات الباري سبحانه وتعالى المراد بها الحقيقة ~~من غير احتمال غيره. أو باسم من أسمائه تعالى المختصة به ولو مشتقا أو من ~~غير أسمائه الحسنى. سواء كان اسما مفردا كقوله: " رب العالمين ومالك يوم ~~الدين " أو لم يكن كقوله: والذي #   ### | [حاشية البجيرمي] # والحاصل: أن المحلوف عليه منحصر في شيئين المحتمل كوالله لأضربن زيدا ~~والمستحيل كوالله لأقتلن الميت. أما الواجب فلا يكون محلوفا عليه كوالله ~~لأموتن لأنه لا يتصور فيه إلا البر وهو لا يخل بتعظيم الله تعالى بخلاف ~~المستحيل، فإنه لا يتصور فيه إلا الحنث وهو يخل بتعظيم الله تعالى، فإن ~~أحيا الله الميت وقتله أو صعد السماء. سقطت الكفارة فيستردها إن كان دفعها. ~~قوله: (وفارق) أي عدم انعقادها في الواجب. قوله: (وضابط الحالف) سكت عن ~~اشتراط النطق فقيل: يشترط والمعتمد عدم اشتراطه فينعقد اليمين بإشارة ~~الأخرس. بأن حلف بالإشارة أنه لا يدخل الدار أو لا يلبس الثوب مثلا بدليل ~~قولهم إشارة الأخرس معتد بها في جميع الأبواب إلا ثلاثة لا يعتد بإشارته ~~فيها وليس الحلف على ما ذكر منها. نعم إن حلف بالإشارة على عدم الكلام ~~فتكلم بالإشارة لا يحنث وإن كان يمينه منعقدة سواء حلف وهو ناطق ثم خرس أو ~~حلف بعد الخرس. # قوله: (ولا تنعقد اليمين) قال في شرح المنهج وينعقد اليمين بأربعة أنواع ~~أي بواحد منها وهو ما اختص بالله أو ما هو فيه أغلب إن أراده أو أطلق أو ما ~~يطلق عليه. وعلى غيره سواء وقصد هو به وقوله: هو ms3744 أي الله وقوله به أي ~~باليمين أو صفاته الذاتية. قوله: (إلا بذات الله) في نسخة سم العبادي إلا ~~بالله قال: أي بهذا الاسم الشريف الدال على الذات العلية. وقوله: أو باسم ~~إلخ قال كالرحمن أو الحي الذي لا يموت والإله وقوله: {مالك يوم الدين} ~~[الفاتحة: 4] اه. والحاصل: أن قوله: ولا تنعقد اليمين إلا بذات الله يحتمل ~~معنيين الأول أنه حلف بعنوان الذات. بأن قال: بذات الله لأفعلن كذا وعلى ~~هذا يكون العطف بعده من عطف المغاير ويحتمل أن يكون المراد بذات الله ما ~~يفهم من الذات مجردة عن الصفات وهو لفظ الله ويكون المتن كأنه قال: لا ~~تنعقد اليمين إلا بهذا الاسم الكريم ويكون عطف ما بعده عليه من عطف العام ~~على الخاص. # قوله: (أي بما يفهم) أي باسم ولو من غير أسمائه الحسنى كصانع الموجودات ~~قال شيخنا م ر. ومنه الجناب الرفيع والاسم الأعظم، ومقسم الأديان، وفي شرحه ~~عدم الانعقاد بالجناب الرفيع وأنه ليس كناية ق ل. ونصه: وكثيرا ما يقع ~~الحلف من العوام بالجناب الرفيع ويريدون به الباري جل وعلا من استحالة ذلك ~~عليه إذ جناب الإنسان فناء داره فلا ينعقد به اليمين كما قاله أبو زرعة لأن ~~النية لا تؤثر مع الاستحالة اه. قال ع ش: ويحرم إطلاقه عليه تعالى سواء ~~قصده أو أطلق وإن كان عاميا لكنه إذا صدر منه يعرف فإن عاد إليها عزر، ~~ومثله في امتناع الإطلاق عليه تعالى ما يقع كثيرا من قول العوام اتكلت على ~~جانب الله أو الحملة على الله اه. قوله: (المراد بها الحقيقة) صفة للذات. # قوله: (ولو مشتقا) يتأمل هذا مع أن سائر أسمائه مشتقة وتأملناه فوجدنا ~~لفظ الجلالة غير مشتق. # قوله: (رب العالمين) ولو قال: ورب العالم وقال أردت بالعالم كذا من المال ~~وبربه مالكه قبل لأن ما قاله غير مستحيل ع ش على م ر. # قوله: (أو لم يكن) مراده به الموصول أو الموصوف كما مثل وإن كان كل منهما ~~مفردا اه. ومقتضاه أن الذي أعبده من ms3745 أسمائه مع أنه ليس منها لا الموصول ~~وحده ولا مع الصلة ومقتضاه أن الحي غير مشتق مع أنه مشتق من الحياة تأمل. # PageV04P356 # أعبده أو أسجد له أو نفسي بيده أي بقدرته يصرفها كيف ~~يشاء أو الحي الذي لا يموت إلا أن يريد به غير اليمين فليس بيمين. فيقبل ~~منه ذلك كما في الروضة كأصلها ولا يقبل منه ذلك في الطلاق والعتاق والإيلاء ~~ظاهرا لتعلق حق غيره به أما إذا أراد بذلك غير الله تعالى فلا يقبل منه ~~إرادته لا ظاهرا ولا باطنا لأن اليمين بذلك لا تحتمل غيره تعالى: فقول ~~المنهاج ولا يقبل قوله: لم أرد به اليمين. مؤول بذلك أو باسم من أسمائه، ~~الغالب إطلاقه عليه سبحانه وتعالى وعلى #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (إلا أن يريد به) أي بهذا القسم في جميع هذه الأسماء قال: ق ل وهذه ~~الإرادة تجري في جميع الأقسام فلو أخره كان أولى. # قوله: (غير اليمين) كأن جعله مبتدأ أو أضمر له خبرا كأن يريد بقوله: ~~والذي أعبده لأفعلن والذي أعبده أستعين به ثم يستأنف بقوله لأفعلن. وكأن ~~قال: بالله لأضربن زيدا ثم قال: لم أرد به اليمين بل أردت استعنت بالله ~~مثلا ولأضربن مستأنف قال: الأجهوري وهذا ما لم يكن عند حاكم لأن العبرة ~~بقصد الحاكم لا بقصد الحالف وفي الرحماني ولا تنفع التورية في اليمين عند ~~القاضي إلا إذا حلفه بالطلاق اه. # فائدة: التورية في الأيمان نافعة والعبرة فيها بنية الحالف إلا إذا ~~استحلف القاضي بغير الطلاق والعتاق لما سيأتي في الدعاوى وهي وإن كان لا ~~يحنث بها لا يجوز فعلها حيث يبطل بها حق المستحق بالإجماع فمن التورية، أن ~~ينوي باللباس الليل وبالفراش والبساط الأرض، وبالأوتاد الجبال وبالسقف ~~والبناء السماء، وبالأخوة أخوة الإسلام. اه. دميري. وعبارة ق ل قوله: إلا ~~أن يريد به غيره ظاهره ولو معه فليس يمينا وهو محتمل. قوله: (ولا يقبل منه ~~ذلك) أي إرادة غير اليمين في الطلاق أي فيما لو قال: إن حلفت بالله ms3746 فأنت ~~طالق أو فعندي حر أو لا أطؤك فوق أربعة أشهر، فأتى بصيغة مما تقدم كأن قال: ~~بعد قوله السابق بالله لأضربن زيدا ثم قال لم أرد به اليمين، بل أردت ~~استعنت بالله مثلا فإنه لا يقبل منه فيقع ما علقه على الحلف من الطلاق ~~والعتق والإيلاء فإرادة غير اليمين تارة تقبل وتارة لا تقبل اه. ح ل لكن في ~~الروض ما هو صريح في أن صورته: أن يحلف بالطلاق ثم يقول لم أرد به الطلاق ~~بل أردت به حل الوثاق مثلا أو يقول لعبده أنت حر ثم يقول: لم أرد به العتق ~~بل أردت به أنت كالحر في الخصال الحميدة مثلا أو آلى من زوجته وقال: لم أرد ~~به الإيلاء أي فإنه لا يقبل منه ذلك وعبارة الروض ولو أتى بصيغة طلاق أو ~~عتق أو إيلاء وقال: لم أرد بها الطلاق والعتق والإيلاء لم يقبل ذلك اه. ~~والظاهر أنه يصح كل من التصويرين لكن ما في الروض أقرب لما فيه من حمل ~~الكلام على ظاهره. اه. شيخنا. # قوله: (لتعلق حق غيره به) وهو الزوجة في الأول والثالث والعبد في الثاني ~~وقوله: وغيره أن غير الله به. # قوله: (أما إذا أراد بذلك غير الله تعالى) تفصيل آخر غير الذي قبله، ~~وحاصل ذلك: أن الاسم إما مختص أو غالب أو مستو وعلى كل إما أن يريد به الله ~~أو غيره. أو يطلق فتضرب ثلاثة في مثلها تبلغ تسعة ثم تضرب أحوال قصد اليمين ~~أو عدمه أو الإطلاق في التسعة تبلغ سبعة وعشرين في الاسم المختص تسعة وفي ~~الغالب كذلك وفي المساوي كذلك وأحكامها أنه في القسم الأول تنعقد اليمين في ~~ستة دون ثلاثة لأنه إن أراد اليمين أو أطلق انعقدت سواء أراد بالاسم الله ~~أو غيره أو أطلق وإن أراد غير اليمين لم تنعقد سواء أراد بالاسم الله أو ~~غيره أو أطلق. # قوله: (بذلك) أي بإرادة غير اليمين وقوله: مؤول بذلك أي بإرادة غير الله ~~به. # قوله: (أو باسم من أسمائه) ms3747 عطف على باسم الأول عطف مغاير لأن الأول خاص ~~وهذا غالب وفيه تسعة كما مر. وبيان حكمها تنعقد اليمين في أربعة دون خمسة ~~لأنه إن أراد اليمين أو أطلق وأراد بالاسم الله، أو أطلق انعقدت، وإن أراد ~~غير اليمين لم تنعقد سواء أراد بالاسم الله أو أراد غيره أو أطلق وإن أراد ~~باسم غير الله وأراد اليمين أو أطلق لم تنعقد. ووقع السؤال عما يقع من قول ~~العوام والاسم الأعظم هل هو يمين أم لا ونقل بالدرس عن م ر انعقاد اليمين ~~به. اه. ع ش على م ر وصرح به الزيادي ونصه. وإذا قال: والاسم الأعظم أو ~~القسم الأعظم لا أفعل كذا أو لأفعلنه انعقدت يمينه؛ لأن الاسم الأعظم إما ~~الله تعالى أو الحي القيوم وكل منهما ينعقد به اليمين اه. # قوله: # PageV04P357 # غيره. كقوله: والرحيم والخالق والرازق والرب انعقدت ~~يمينه ما لم يرد بها غيره تعالى. بأن أراده تعالى أو أطلق بخلاف ما إذا ~~أراد بها غيره لأنها تستعمل في غيره مقيدا كرحيم القلب وخالق الإفك ورازق ~~الجيش ورب الإبل. وأما الذي يطلق عليه وعلى غيره سواء كالموجود والعالم ~~والحي، فإن أراده تعالى به انعقدت يمينه بخلاف ما إذا أراد بها غيره أو ~~أطلق لأنها لما أطلقت عليهما سواء أشبهت الكنايات (أو صفة من صفاته ~~الذاتية) كوعظمته وعزته وكبريائه #   ### | [حاشية البجيرمي] # الغالب إطلاقه عليه سبحانه وتعالى وعلى غيره) مشاركة الغير له سبحانه ~~وتعالى، إنما هي في الإطلاق المجرد عن الأغلبية خلافا لما يوهمه صنيعه، ~~وصوابه أن يقال: ويطلق على غيره لا غالبا، وأجاب بعضهم بأن قوله على غيره ~~متعلق بمحذوف تقديره ويقل إطلاقه على غيره. وعبارة المنهج وبما هو فيه ~~تعالى عند الإطلاق أغلب كالرحيم إلخ. وعبارة المرحومي قوله وعلى غيره كذا ~~في خط المؤلف، وفيه نظر لأن التقدير حينئذ يصير معناه الغالب إطلاقه عليه ~~والغالب إطلاقه على غيره اه. وقال بعضهم قوله وعلى غيره. المناسب دون غيره ~~بدليل ما يأتي. # قوله: (والرب) فيه نظر ms3748 لأنه من الخاص بالله. وعبارة ز ي: واستشكل الرب ~~بأل بأنه لا يستعمل في غير الله تعالى فينبغي إلحاقه بالأول، ويمكن أن يرد ~~ذلك بأن أصل معناه يستعمل في غيره فصح قصده وأل قرينة ضعيفة لا قوة لها على ~~إلغاء ذلك القصد وصرح في المصباح بأن الرب تستعمل في غيره تعالى، وأنشد على ~~ذلك شاهدا من كلام العرب فعليه يكون مستعملا في الله وفي غيره لغة وإن كان ~~شرعا لا يطلق إلا على الله وحده فلا حاجة لما قيل هنا من التكلف. # قوله: (انعقدت يمينه) الأولى إسقاطه لعلمه مما قبله. قوله: (الذاتية) ~~بخلاف الفعلية كخلقه ورزقه فإنها ليست بيمين وظاهره لا صريح ولا كناية س ل. ~~وأخرج السلبية ككونه ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض، لكن بحث الزركشي الانعقاد ~~بهذه لأنها قديمة متعلقة به تعالى رشيدي على م ر. وعبارة ق ل تنبيه هذا ~~الذي تقدم في صفات الذات الثبوتية القائمة به في الأزل أما صفاته السلبية، ~~وهي القائمة به كعدم جسميته وعرضيته وصفاته الفعلية كرزقه وخلقه ورحمته وهي ~~الثابتة له فيما لا يزال فتردد شيخنا في الأولى. وقال القاضي تنعقد اليمين ~~بها وجرى عليه العبادي وجزم بعدم انعقاد اليمين بالثانية تبعا للإمام ~~الرافعي والجمهور خلافا للخفاف فراجعه. والفرق بين صفتي الذات والفعل أن ~~الأولى ما استحقه في الأزل والثانية ما استحقه فيما يزال دون الأزل يقال: ~~علم في الأزل ولا يقال رزق في الأزل إلا توسعا اه. شرح الروض قال سم: ولا ~~ينعقد اليمين بصفات الأفعال كالخلق والرزق وإن نوى خلافا للحنفية وفي حاشية ~~الشبراملسي للغزي الانعقاد بها. # فرع لو قال: إن فعلت كذا فأيمان البيعة لازمة لي أو فأيمان المسلمين ~~لازمة لي فإن أراد اليمين بالله أو أطلق لم تنعقد وإن أراد بيعة الحجاج ~~انعقدت لأن «البيعة كانت في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~بالمصافحة» فلما تولى الحجاج رتبها أيمانا تشتمل على ذكر اسم الله تعالى ~~وعلى الطلاق والحج والإعتاق وصدقة المال وانظر ماذا يلزمه منها. ms3749 ولو شرك في ~~يمينه بين ما ينعقد به وما لا ينعقد به كوالله والكعبة فقال العبادي: ~~المتجه عندي الانعقاد، سواء قصد الحلف بكل منهما أو أطلق أو بالمجموع ~~فراجعه. ونص سم على حج: شرك في حلفه بين ما يصح الحلف به وغيره كوالله ~~والكعبة فالوجه انعقاد اليمين وهو واضح إن قصد الحلف بكل، أو أطلق فإن قصد ~~الحلف بالمجموع، ففيه تأمل والوجه الانعقاد لأن جزء هذا المجموع يصح الحلف ~~به. والمجموع الذي جزؤه كذلك يصح الحلف به وإن حلف رجل بالله تعالى فقال ~~آخر يميني في يمينك أو يلزمني مثل ما يلزمك لم يلزمه شيء وإن كان ذلك في ~~الطلاق ونوى لزمه ما لزم الحالف. اه. سم. # قوله: (كوعظمته) ما جزم به من أن عظمة الله تعالى صفة هو المعروف وبنى ~~عليه بعضهم منع قولهم: سبحان من تواضع كل # PageV04P358 # وكلامه، ومشيئته، وعلمه وقدرته، وحقه. إلا أن يريد ~~بالحق العبادات وباللذين قبله المعلوم والمقدور وبالبقية ظهور آثارها فليست ~~يمينا لاحتمال اللفظ وقوله: وكتاب الله يمين وكذا والقرآن والمصحف إلا أن ~~يريد بالقرآن الخطبة والصلاة وبالمصحف الورق والجلد. # وحروف القسم المشهورة باء موحدة وواو وتاء، فوقية، كبالله ووالله وتالله ~~لأفعلن كذا، ويختص لفظ الله تعالى بالتاء الفوقية والمظهر مطلقا بالواو ~~وسمع شاذا ترب الكعبة وتالرحمن وتدخل الموحدة عليه وعلى المضمر فهي الأصل. ~~وتليها الواو ثم التاء ولو قال: الله مثلا بتثليث الهاء أو تسكينها لأفعلن ~~كذا فكناية كقوله: أشهد بالله، أو لعمر #   ### | [حاشية البجيرمي] # شيء لعظمته. قال: لأن التواضع للصفة عبادة لها، ولا يعبد إلا الذات ومنع ~~القرافي ذلك. وقال: الصحيح أن عظمة الله المجموع من الذات والصفات فالمعبود ~~مجموعها اه س ل قال م ر: فإن أريد به هذا فصحيح أو مجرد الصفة فممتنع. ولم ~~يبينوا حكم الإطلاق أي في قوله سبحان من تواضع كل شيء لعظمته والأوجه أنه ~~لا منع منه اه. وعبارة ق ل على الجلال العظمة صفة مختصة به تعالى بحسب ~~الوضع فقول بعضهم ms3750 إنها لمجموع الذات والصفة فيه نظر بل هو فاسد إذ لو كان ~~كما قال لم تصح إضافتها إلى الله تعالى كما لا يقال: خالق الله ولا رازق ~~الله فتأمل. # قوله: (وحقه) أي استحقاقه للعبادة والألوهية فهو صفة له تعالى. وعبارة ~~الشيخ س ل قوله: وحقه أي مطلقا نوى به اليمين أو أطلق في الأصح قال ~~الماوردي: ومعناه حقيقة الألوهية لأن الحق هو ما لا يمكن جحوده فهل في ~~الحقيقة اسم من أسمائه تعالى. وقال غيره: حق الله هو القرآن قال تعالى: ~~{وإنه لحق اليقين} [الحاقة: 51] والحلف بالقرآن يمين في صورة الإطلاق. وكذا ~~ما نحن فيه هذا إن جر الحق فإن رفعه أو نصبه فكناية لتردده بين استحقاق ~~الطاعة والألوهية، فليس بيمين إلا بنيته اه. قوله: (ظهور آثارها) أي آثارها ~~الظاهرة فآثار العظمة والعزة والكبرياء الذلة والتواضع وأثر الكلام الألفاظ ~~الدالة عليه وأثر المشيئة، التخصيص أي تخصيص الممكنات، بما يعرض لها وأثر ~~العظمة: إهلاك الجبابرة وأثر العزة عدم إيصال مكروه إليه تعالى. # قوله: (وكتاب الله) بأن قصد الصفة القديمة أو أطلق بخلاف ما إذا قصد ~~الألفاظ. قوله: (الخطبة) لقوله تعالى: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له} ~~[الأعراف: 204] . وقوله والصلاة الواو بمعنى أو لقوله: {وقرآن الفجر} ~~[الإسراء: 78] فإن المراد به صلاته وقال ع ش قوله: إلا أن يريد بالقرآن ~~الخطبة أي أو الألفاظ أو الحروف. # قوله: (الورق) أي أو اللفظ كما ذكره حج فإن أراد لفظ القرآن لا المعنى ~~النفسي لم يكن يمينا وقال ع ش: لأنه عند الإطلاق لا ينصرف عرفا إلا لما فيه ~~القرآن ويؤخذ منه عدم الفرق بين قوله: والمصحف وحق المصحف اه ولعله أن حق ~~المصحف ينصرف عرفا إلى ثمنه الذي يصرف فيه، ولا كذلك المصحف فإنه إنما ~~ينصرف لما فيه من القرآن اه. ولو أقسم بآية منسوخة التلاوة دون الحكم ~~انعقدت اليمين على المعتمد قياسا أولويا على انعقادها بالتوراة والإنجيل مع ~~نسخ الأمرين معا ولا يخرج على تحريم المس والحمل لما تقدم من القياس ~~الأولوي اه. وأما الآية ms3751 المنسوخة التلاوة والحكم معا فكان مقتضى قياسه أن ~~تقاس أيضا على التوراة بقياس المساواة. فإن قال: إنها لا يطلق عليها كتاب ~~الله. قلنا له: يلزمك في منسوخ التلاوة دون الحكم اه. # قوله: (المشهورة) وغير المشهورة كالألف وهاء التنبيه. اه. شوبري. قوله: ~~(بالتاء) الباء داخلة على المقصور قوله: (فهي الأصل) علل ذلك بأن التاء ~~الفوقية مبدلة من الواو والواو من الباء الموحدة قال النحاة: أبدلوا من ~~الباء واوا لقرب المخرج ثم من الواو تاء لقرب المخرج كما في تراث. وإنما ~~اختصت التاء بلفظ الله لأنها بدل من بدل فضاق التصرف فيها وهي وإن ضاق ~~تصرفها قد بورك فيها للاختصاص بأشرف الأسماء وأجلها اه ز ي. وخرج بهذه ~~الثلاثة الفاء والألف الممدودة والتحتية نحو فالله والله ويالله. قال م ر: ~~فهي كناية وكذا بله بتشديد اللام وحذف الألف يمين إن نواها على الراجح ~~خلافا لجمع ذهبوا إلى # PageV04P359 # الله أو علي عهد الله وميثاقه وذمته وأمانته وكفالته ~~لأفعلن كذا إن نوى بها اليمين فيمين وإلا فلا. واللحن وإن قيل به في الرفع ~~لا يمنع الانعقاد على أنه لا لحن في ذلك فالرفع بالابتداء أي الله أحلف به ~~لأفعلن والنصب بنزع الخافض والجر بحذفه وإبقاء عمله. والتسكين بإجراء الوصل ~~مجرى الوقف وقوله: أقسمت أو أقسم أو حلفت أو أحلف بالله لأفعلن كذا يمين ~~إلا إن نوى خبرا ماضيا في صيغة الماضي أو مستقبلا في المضارع فلا يكون ~~يمينا لاحتمال ما نواه وقوله لغيره: أقسم عليك بالله أو أسألك بالله لتفعلن ~~كذا يمين إن أراد به يمين نفسه بخلاف ما إذا لم يردها. ويحمل على الشفاعة ~~وعلم من حصر الانعقاد فيما ذكر عدم انعقاد اليمين بمخلوق كالنبي وجبريل ~~والكعبة ونحو ذلك، ولو مع #   ### | [حاشية البجيرمي] # أنها لغو، وبقي ما لو قال: والله بحذف الألف بعد اللام هل يتوقف الانعقاد ~~على نيتها أو لا؟ ويظهر الآن الثاني لعدم الاشتراك في هذا اللفظ بين الاسم ~~الكريم وغيره بخلاف البله. فإنها مشتركة بين الحلف ms3752 بالله وبلة الرطوبة وبقي ~~أيضا ما لو حذف الهاء من لفظ الجلالة وقال بالا أو ولا هل هي يمين أو لا ~~فيه نظر والأقرب الثاني لأنها بدون الهاء ليست من أسمائه ولا صفاته. ويحتمل ~~الانعقاد عند نية اليمين ويحمل على أنه حذف الهاء ترخيما والترخيم جائز في ~~غير المنادى على قلة اه شرح م ر وع ش عليه. # قوله: (لأفعلن كذا) راجع للجميع فلو تركه لا يكون صريحا ولا كناية ومثل ~~تالله ما في معناه ز ي. # قوله: (لعمر الله) المراد منه البقاء والحياة وإنما لم يكن صريحا لأنه ~~يطلق مع ذلك على العبادات والمفروضات. # شرح الروض وهذا عند الفقهاء أما عند النحاة فلعمر الله صريح في القسم. ~~قوله: (عهد الله) والمراد بعهد الله إذا نوى به اليمين استحقاقه لإيجاب ما ~~أوجبه علينا وتعبدنا به وإذا نوى به غيرها فالمراد العبادات التي أمرنا بها ~~وقد فسر بها أي العبادات الأمانة في قوله تعالى: {إنا عرضنا الأمانة} ~~[الأحزاب: 72] شرح الروض. # قوله: (وذمته) مرادف لما قبله. # قوله: (أو حلفت) وسمي القسم حلفا لأنه يكون عند انقسام الناس إلى مصدق ~~ومكذب اه أبو حيان. # قوله: (إلا إن نوى خيرا) أي فهو يمين عند الإطلاق شوبري. # واعلم أنه قد جرى لنا وجه أيضا لأن ذلك ليس بيمين مطلقا قال الإمام: ~~جعلتم قوله بالله لأفعلن يمينا صريحا وفيه إضمار معنى أقسم فكيف تنحط رتبته ~~إذا صرح بالمضمر. والجواب: أن التصريح به يزيل الصراحة لاحتماله الماضي ~~والمستقبل، فكم من مضمر يقدره النحوي واللفظ بدونه أوقع في النفس ألا ترى ~~إلى أن معنى التعجب فيما أحسن زيدا يزول إذا قلت شيء حسن زيدا مع أنه مقدر ~~به سم. # قوله: (وقوله لغيره أقسم عليك بالله) : وكذا لو قال: بالله لتفعلن كذا من ~~غير ذكر المتعلق ع ش على م ر. # قوله: (أقسم عليك) أما بدون عليك فيمين لا يجري فيها تفصيل برماوي وق ل. # قوله: (أو أسألك بالله) مفهومه أنه لو قال: والله تفعل كذا، أو لا تفعل ms3753 ~~كذا، وأطلق كان يمينا وهو ظاهر لأن هذه الصيغة لا تستعمل لطلب الشفاعة، ~~بخلاف أسألك بالله ع ش على م ر. # قوله: (إن أراد به يمين نفسه) أي فقط بأن أراد تحقيق هذا الأمر المحتمل ~~فإذا حلف شخص على آخر أنه يأكل. فالأكل أمر محتمل فإذا أراد تحقيقه وأنه لا ~~بد من الأكل كان يمينا وإن أراد أتشفع عندك بالله أنك تأكل أو أراد يمين ~~المخاطب كأن قصد جعله حالفا بالله فلا يكون يمينا لأنه لم يحلف هو، ولا ~~المخاطب قرره شيخنا. قوله: (بخلاف ما إذا لم يردها) بأن أراد يمين المخاطب ~~كأن قصد جعلتك حالفا بالله أو الشفاعة أو أطلق ز ي وشرح م ر. # قوله: (ويحمل) أي عند الإطلاق على الشفاعة أي جعلت الله شفيعا عندك في ~~فعل كذا ع ش ويكره رد السائل بالله أو بوجهه سبحانه تعالى كأسألك بوجه الله ~~في غير المكروه والسؤال بذلك شرح م ر. وقوله: ويكره ظاهره وإن كان غير ~~محتاج إليه ويوجه بأن الغرض من إعطائه تعظيم ما سأل به. اه. ع ش. # قوله: (عدم انعقاد اليمين بمخلوق) أي فلا كفارة بالحنث فيه خلافا لأحمد ~~في الحلف بالنبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة لأنه قال: تنعقد لأنه أحد ~~ركني الشهادة كاسم الله. اه. دميري. وقال ع ش: ينبغي للحالف أن لا يتساهل ~~في الحلف بالنبي - صلى الله عليه وسلم - لكونه غير # PageV04P360 # قصده بل يكره الحلف به إلا أن يسبق إليه لسانه، ولو ~~قال: إن فعلت كذا فأنا يهودي أو بريء من الإسلام، أو من الله أو من رسوله، ~~فليس بيمين ولا يكفر به إن أراد تبعيد نفسه عن الفعل أو أطلق كما اقتضاه ~~كلام الأذكار وليقل: لا إله إلا الله محمد رسول الله ويستغفر الله تعالى ~~وإن قصد الرضا بذلك إذا فعله فهو كافر في الحال. # تنبيه: تصح اليمين على ماض وغيره وتكره إلا في طاعة وفي دعوى مع صدق عند ~~حاكم وفي حاجة كتوكيد كلام فإن حلف على ارتكاب ms3754 معصية عصى بحلفه، ولزمه حنث ~~وكفارة. أو على ترك أو فعل مباح سن ترك حنثه أو على ترك مندوب أو فعل مكروه ~~سن حنثه وعليه بالحنث كفارة أو على فعل مندوب أو ترك مكروه، كره حنثه وله ~~تقديم كفارة بلا صوم على أحد سببيها كمنذور مالي. # (ومن حلف بصدقة ماله) كقوله لله علي أن أتصدق بمالي إن فعلت كذا أو أعتق ~~عبدي. #   ### | [حاشية البجيرمي] # موجب للكفارة لا سيما إذا حلف على نية أن لا يفعل فإن ذلك قد يجر إلى ~~الكفر لعدم تعظيمه لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - والاستخفاف به. # قوله: (ولا يكفر) : ويحرم عليه ذلك حتى في حال الإطلاق روض، ويعزر على ~~ذلك مطلقا ولا ينعقد يمينه مطلقا. # وإن قصد اليمين والتفصيل إنما هو في الكفر ولو مات ولم يعرف له قصد حكم ~~بكفره حيث لا قرينة تحمله على غيره على ما اعتمده الإسنوي لأن اللفظ بوضعه ~~يقتضيه وقضية كلام الأذكار خلافه وهو الصواب المعتمد. # تنبيه: ما يفعله بعض العوام من طلب الخصم ليحلف عند قبر ولي لا أصل له ~~ولا يعد بامتناعه ناكلا بل الظاهر حرمة ذلك. رحماني قال في فتح الباري: ~~وأما ما ورد في القرآن من القسم بغير الله فعنه جوابان: أحدهما أن فيه حذفا ~~والتقدير ورب الشمس ونحوه، والثاني أن ذلك يختص بالله فإذا أراد تعظيم شيء ~~من مخلوقاته أقسم به وليس لغيره ذلك اه. م د على التحرير. # قوله: (وليقل) أي ندبا كما صرح به النووي في نكته وأوجب صاحب الاستقصاء ~~ذلك. اه. ز ي. # قوله: (لا إله إلا الله) والأولى الإتيان بأشهد بل يتعين إن كان كفرا ق ل ~~وعبارة شرح م ر. وإذا لم يكفر ندب له الاستغفار ويقول كذلك: " لا إله إلا ~~الله محمد رسول الله " وحذفهم أشهد هنا لا يدل على عدم وجوبه في الإسلام ~~الحقيقي لأنه يغتفر فيما هو للاحتياط ما لا يغتفر في غيره أو هو محمول على ~~الإتيان بأشهد كما في رواية " أمرت ms3755 أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا ~~الله ". # قوله: (ويستغفر الله) أي كأن يقول: " أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا ~~الله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه " وهي أكمل من غيرها. اه. ع ش على م ر # قوله: (وتكره) أي اليمين أي في الحرام والمكروه صادقا كان أو كاذبا ماضيا ~~كان أو مستقبلا فعلا أو تركا وعلى هذا فقولهم: اليمين الغموس كبيرة هو من ~~حيث اقتطاع المال بها لا من حيث ذاتها فراجع ذلك. وإنما كرهت اليمين لأنه ~~ربما يعجز عن الوفاء بها ولكثرة تولع الشيطان به الموقع له في الندم كما في ~~حديث «الحلف حنث أو ندم» قال الإمام الشافعي - رضي الله عنه - ما حلفت ~~بالله صادقا ولا كاذبا قط أي لا قبل البلوغ ولا بعده ق ل وع ش. # قوله: (وله تقديم كفارة) أفهم قوله: وله أن الأولى التأخير خروجا من خلاف ~~أبي حنيفة، سم أما تقديمها على اليمين فيمتنع بلا خلاف وكذا مقارنتها ~~لليمين كما لو وكل من يعتق عنها مع شروعه في اليمين وإذا قدمها على الحنث ~~ولم يحنث استرجع كالزكاة أي إن شرطه، أو علم القابض أنها معجلة، وإلا فلا ~~ولو أعتق ثم مات مثلا قبل حنثه وقع تطوعا كما قاله البغوي، لتعذر الاسترجاع ~~فيه م ر وع ن. وكان الأولى ذكر ذلك فيما يأتي في الكفارة إذ التقديم وصف من ~~أوصافها كما لا يخفى. # قوله: (على أحد سببيها) أي إن كان لها سببان فإن كان لها سبب واحد ككفارة ~~الجماع لم يجز تقديمها عليه سم. # قوله: (كمنذور مالي) فالنذر سبب أول والشفاء سبب ثان اه. # قوله: (ومن حلف بصدقة) المراد به النذر الذي له حكم الحلف وهو نذر اللجاج ~~كما يدل عليه كلام الشارح، فكان المناسب أن يذكر هذا في فصل النذر. # PageV04P361 # ويسمى نذر اللجاج والغضب، ومن صوره ما إذا قال: العتق ~~يلزمني ما أفعل كذا. (فهو مخير) على أظهر الأقوال (بين) فعل (الصدقة) التي ~~التزمها أو العتق الذي التزمه. (و) ms3756 بين فعل (الكفارة) عن اليمين الآتي ~~بيانه لخبر مسلم: «كفارة النذر كفارة يمين» وهي لا تكفي في نذر التبرر ~~بالاتفاق فتعين حمله على نذر اللجاج. ولو قال: إن فعلت كذا فعلي كفارة يمين ~~أو كفارة نذر لزمته الكفارة عند وجود الصفة تغليبا لحكم اليمين في الأولى ~~ولخبر مسلم السابق في الثانية ولو قال: فعلي يمين فلغو أو فعلي نذر صح ~~ويتخير بين قربة وكفارة يمين. # (ولا شيء في لغو اليمين) لقوله تعالى: {لا يؤاخذكم الله باللغو في ~~أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان} [المائدة: 89] أي قصدتم بدليل ~~الآية الأخرى: {ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم} [البقرة: 225] ، ولغو اليمين ~~هو كما قالت عائشة - رضي الله تعالى عنها -: " قول الرجل لا والله وبلى ~~والله " رواه البخاري، كأن قال ذلك في حال غضب أو لجاج أو صلة كلام. قال ~~ابن الصلاح: والمراد بتفسير لغو اليمين بلا والله وبلى والله على البلد لا ~~على الجمع. أما لو قال: لا والله وبلى والله في وقت واحد. # قال الماوردي: كانت الأولى لغوا والثانية منعقدة لأنها استدراك فصارت ~~مقصودة. ولو حلف على شيء فسبق لسانه إلى غيره كان من لغو اليمين وجعل صاحب ~~الكافي من لغو اليمين ما إذا دخل على صاحبه فأراد أن يقوم له فقال: والله ~~لا تقوم لي وهو مما تعم به البلوى. # (ومن حلف أن لا يفعل شيئا) معينا كأن لا يبيع أو لا يشتري (ففعل) شيئا ~~(غيره لم يحنث) لأنه لم يفعل المحلوف عليه. أما إذا فعل المحلوف عليه بأن ~~باع أو اشترى بنفسه بولاية أو وكالة فإن كان #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (ويسمى نذر اللجاج والغضب) وضابطه: أن يعلق القربة بحث أو منع أو ~~تحقيق خبر كقوله في الحث: إن لم أفعل كذا فعلي عتق رقبة وفي المنع إن فعلته ~~فعلي ذلك وفي تحقيق الخبر: إن لم يكن الأمر كما قلته فعلي عتق بخلاف نذر ~~التبرر. فإنه التزام قربة بلا تعليق أو معلقة على تجديد نعمة أو اندفاع ~~نقمة كقوله: ms3757 إن شفى الله مريضي فعلي عتق رقبة أو لله علي عتق رقبة فالمعلق ~~عليه في نذر التبرر محبوب والمعلق عليه في نذر اللجاج مبغوض. اه. م د. ~~قوله: (لزمته الكفارة) أي كفارة اليمين في الصورتين. # قوله: (قال ابن الصلاح) ضعيف. # قوله: (والثانية منعقدة) والمعتمد عدم الانعقاد مطلقا. # قوله: (ولو حلف) أي أراد أن يحلف على شيء فسبق إلخ كأن أراد أن يحلف أنه ~~لا يكلم زيدا فسبق لسانه إلى عمرو ويصدق مدعي عدم قصدها حيث لا قرينة بكذبه ~~وإلا لم يصدق ظاهرا كما لا يصدق ظاهرا في الطلاق والعتاق والإيلاء مطلقا ~~لتعلق حق الغير به ابن حجر سم. قوله: (وجعل صاحب الكافي) ضعفه م ر ثم قال: ~~نعم إن أراد به غير اليمين قبل منه ذلك وعبارته وما ذكره صاحب الكافي من أن ~~من ذلك أي من لغو اليمين ما لو دخل على صاحبه فأراد أن يقوم له فقال: والله ~~لا تقوم لي فقام غير ظاهر لأنه إن قصد به اليمين فواضح حنثه، وإن لم يقصد ~~اليمين فعلى ما مر في قوله: لم أرد به اليمين بل الشفاعة. # قوله: (ومن حلف أن لا يفعل شيئا) انظر حكمة التنبيه على هذه مع أنها ~~معلومة لا تحتاج إلى بيان. وقد يقال: ذكرها توطئة لمفهومها فإن حكمه فيه ~~تفصيل بين الفعل عامدا أو ناسيا فيحتاج إلى البيان. # قوله: (بولاية أو وكالة) المراد أنه باع مال موليه أو موكله أو اشترى به. # قوله: (لم يحنث) وحكم اليمين باق حتى لو أتى به بعد ذلك عامدا حنث وإن ~~قال لا أفارق غريمي أي حتى يوفيني فهرب منه أي قبل الوفاء لم يحنث لأنه لم ~~يفارقه وسواء أمكنه اتباعه أو إمساكه فلم يفعل أم لا في الأصح وكذا لو ~~فارقه بإذنه على الأصح خلافا لابن كج وعليه يدل كلام الشيخ والماوردي حيث ~~قيد المسألة بالهرب. وقد يجاب بأن الشافعي - رحمه الله - إنما صورها ~~بالفرار بناء على الغالب والمراد بالمفارقة هنا ما يقطع خيار المجلس. اه. ~~شرح ms3758 التنبيه لابن الملقن. # PageV04P362 # عالما مختارا حنث أو ناسيا أو جاهلا أو مكرها لم ~~يحنث؛ ومن صور الفعل جاهلا أن يدخل دارا لا يعرف أنها المحلوف عليها، أو ~~حلف لا يسلم على زيد فسلم عليه في ظلمة ولا يعرف أنه زيد قاله في الروضة. # تنبيه: مطلق الحلف على العقود ينزل على الصحيح منها فلا يحنث بالفاسد قال ~~ابن الرفعة ولم يخالف الشافعي هذه القاعدة إلا في مسألة واحدة، وهي ما إذا ~~أذن لعبده في النكاح فنكح فاسدا فإنه أوجب فيها المهر، كما يجب في النكاح ~~الصحيح وكذا العبادات لا يستثنى منها إلا الحج الفاسد. فإنه يحنث به ولو ~~أضاف العقد إلى ما لا يقبله كأن حلف لا يبيع الخمر ولا المستولدة ثم أتى ~~بصورة البيع، فإن قصد التلفظ بلفظ العقد مضافا إلى ما ذكره حنث وإن أطلق ~~فلا. (ومن حلف أن لا يفعل شيئا) كأن حلف أنه لا يزوج موليته أو لا يطلق ~~امرأته أو لا يعتق عبده أو لا يضرب غلامه. (فأمر غيره) بفعله (ففعله) ~~وكيله. ولو مع حضوره (لم يحنث) لأنه حلف على فعله ولم يفعل إلا أن يريد ~~الحالف استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه، وهو أن لا يفعله هو ولا غيره فيحنث ~~بفعل وكيله فيما ذكر عملا بإرادته، ولو حلف لا يبيع ولا يوكل وكان وكل قبل ~~ذلك ببيع ماله فباع الوكيل بعد يمينه بالوكالة السابقة ففي فتاوى القاضي ~~حسين أنه لا يحنث لأنه بعد اليمين لم يباشر ولم يوكل وقياسه أنه لو حلف على ~~زوجته أن لا تخرج إلا بإذنه. وكان أذن لها قبل ذلك في الخروج إلى موضع معين ~~فخرجت إليه بعد اليمين لم يحنث قال البلقيني وهو ظاهر، ولو حلف لا يعتق ~~عبده فكاتبه وعتق بالأداء لم يحنث كما نقله الشيخان عن ابن القطان. وأقراه ~~وإن صوب في المهمات الحنث، ولو حلف لا ينكح حنث بعقد وكيله له لا بقبول ~~الحالف النكاح لغيره لأن الوكيل في النكاح سفير محض، ولهذا يجب #   ms3759 ### | [حاشية البجيرمي] # فرع: حلف بالله لا يأكل كذا فابتلعه حنث سواء مضغه أم لا وهذا بخلاف ~~الطلاق فإنه لا يقع بالبلع من غير مضغ والفرق أن الأيمان مبنية على العرف ~~والعرف يعد البالع آكلا ولهذا يقال فلان يأكل الحشيشة والبرش مع أنه ~~يبلعهما ابتداء والطلاق مبني على اتباع اللفظ. اه. ز ي ولو حلف لا يسافر ~~بحرا شمل ذلك النهر العظيم. كما أفتى به الوالد فقد صرح الجوهري في صحاحه. ~~بأنه يسمى بحرا فإن حلف ليسافرن برا بقصير السفر والأقرب الاكتفاء بوصوله ~~محلا يترخص منه المسافر وإنما قيدوا ذلك بما يتنقل فيه المسافر على الدابة ~~بأن ذلك رخصة تجوزها الحاجة ولا حاجة فيما دون ذلك اه م ر. # قوله: (هذه القاعدة) وهي أن مطلق العقود ينزل على الصحيح وإن لم يذكرها ~~الشارح بعنوان القاعدة شيخنا. # قوله: (إلا في المسألة) فيه أن هذا ليس من الحلف الذي الكلام فيه وقال ق ~~ل قوله: إلا في مسألة إلخ فيه نظر فإن هذا ليس من الحلف والمهر وجب بالوطء ~~وإن لم يكن أذن من السيد اه فهي دخيلة هنا. # قوله: (أوجب فيها المهر) أي في كسبه. # قوله: (العبادات) بأن قال: والله لا أصلي أو لا أحج. # قوله: (الفاسد) أي ابتداء أو دواما م ر. # قوله: (لم يحنث) ضعيف في الأولى وهي ما إذا حلف أن لا يزوج موليته إلخ ~~لأن التوكيل يمنع من الحنث إلا التوكيل في الزواج. # قوله: (لم يحنث) اعتمد م ر الحنث واعتمد فيما قبلها عدم الحنث ولعل وجهه ~~أن الإذن في قوله: لا تخرج إلا بإذنه معناه الإذن في المستقبل فصار مانعا ~~لها من الخروج بدون إذن جديد كما أنه في مسألة لا يبيع ولا يوكل لا يحنث ~~ببيع وكيله بوكالة سابقة لعدم وكالة جديدة لأنها المحلوف عليها دون السابقة ~~م د. # قوله: (فكاتبه) أي أو دبره أو علق عتقه بصفة. # قوله: (ولو حلف لا ينكح) هذا مستثنى من قول المتن: ومن حلف أن لا يفعل ~~شيئا فأمر غيره ms3760 ففعله لم يحنث فكأنه قال: فعل الغير لا يحنث به إلا في ~~النكاح والرجعة على المعتمد فيهما. # قوله: (حنث بعقد وكيله) أي ما لم يقصد أنه يتعاطى العقد بنفسه فإن قصد ~~ذلك لم يحنث بفعل وكيله نعم إن نوى بالنكاح الوطء لم يحنث بعقد وكيله لما ~~مر من أن المجاز يتقوى بالنية شرح م ر أج. فرع: حلف لا يطأ فلانة فوطئها ~~بعد الموت لم يحنث على الأوجه لابن الملقن # PageV04P363 # تسمية الموكل وهذا ما جزم به في المنهاج تبعا لأصله ~~وهو المعتمد وصحح في التنبيه عدم الحنث وأقره النووي عليه في تصحيحه. وصححه ~~البلقيني في تصحيح المنهاج ناقلا له عن الأكثرين، وقال: إن ما في المنهاج ~~من الحنث مخالف لمقتضى نصوص الشافعي - رحمه الله تعالى -، ولقاعدته وللدليل ~~ولما عليه الأكثرون من الأصحاب وأطال في ذلك. ويجري هذا الخلاف في التوكيل ~~في الرجعة فيما إذا حلف أنه لا يراجعها فوكل من يراجعها. # فروع: لو حلفت المرأة بأن لا تتزوج فعقد عليها وليها نظر إن كانت مجبرة ~~فعلى قولي المكره وإن كانت غير مجبرة وأذنت في التزويج فزوجها الولي، فهو ~~كما لو أذن الزوج، لمن يزوجه ولو حلف الأمير لا يضرب زيدا فأمر الجلاد ~~بضربه فضربه لم يحنث أو حلف لا يبني بيته فأمر البناء ببنائه فبناه. فكذلك ~~أو لا يحلق رأسه، فأمر حلاقا فحلقه لم يحنث كما جرى عليه ابن المقري لعدم ~~فعله وقيل: يحنث للعرف وجزم به الرافعي في باب محرمات الإحرام من شرحيه ~~وصححه الإسنوي، أو لا يبيع مال زيد فباعه بيعا صحيحا بأن باعه بإذنه أو ~~لظفر به أو إذن حاكم، لحجر أو امتناع أو إذن ولي لصغر أو لحجر أو جنون حنث ~~لصدق اسم البيع بما ذكر ولو حلف لا يبيع لي زيد مالا فباعه زيد حنث الحالف ~~سواء أعلم زيد أنه مال الحالف أم لا لأن اليمين منعقدة على نفي فعل زيد وقد ~~فعل باختياره، والجهل أو النسيان إنما يعتبر في المباشر للفعل لا في ms3761 غيره، ~~ووقت الغداء من طلوع الفجر إلى الزوال، ووقت العشاء من الزوال إلى نصف ~~الليل وقدرهما أن يأكل فوق نصف الشبع، ووقت السحور بعد نصف الليل إلى طلوع ~~الفجر # ولو #   ### | [حاشية البجيرمي] # فرع: حلف لا يكتب بهذا القلم فكسره ثم براه وكتب به لم يحنث قاله أصحاب ~~أبي حنيفة. وادعى الرافعي أن أصولنا تخالفه ورد عليه في الروضة لأن القلم ~~اسم للمبري دون القصبة وإنما سميت القصبة قبل البري قلما مجازا لا حقيقة. # فرع: قال الدميري: في رجل له على آخر دين فقال: إن لم أقبض منك اليوم ~~فامرأتي طالق، فقال صاحبه: إن أعطيتك اليوم فامرأتي طالق. طريقه أن يأخذ ~~منه صاحبه جبرا عليه فلا يحنثان اه خ ض. # قوله: (سفير) أي واسطة وقوله: محض أي خالص لا يقع العقد له أصلا. # قوله: (لمقتضى نصوص الشافعي) أي من حمله على نفسه فلا يحنث بعقد وكيله ~~أخذا بعموم كون الحلف لا يشمل فعل الغير. وقوله: ولقاعدته أي التي في المتن ~~وقوله: وللدليل هو قول الشارح لأنه حلف على فعل نفسه ولم يفعل. # قوله: (فوكل من يراجعها) أي سواء قلنا الرجعة ابتداء نكاح أم استدامة. ~~فالمعتمد أنه يحنث. # قوله: (فروع) أي أحد عشر وغالبها من قبيل منطوق كلام المتن. # قوله: (فعلى قولي المكره) أي فالحنث وعدمه مبنيان على قولي المكره، ~~والمعتمد أنه لا يحنث ومحل الخلاف في المكره إذا أكره، على الحنث أما إذا ~~أكره على الحلف ثم فعل لا يحنث قولا واحدا لعدم انعقاد اليمين وهذا هو ~~الفرع الأول وقوله: ولو حلف الأمير هو الثاني وقوله: ولو حلف لا يبني هو ~~الثالث وقوله: أو لا يحلق رأسه هو الرابع. وقوله: أو لا يبيع هو الخامس. ~~وقوله: ولو حلف لا يبيع مال زيد هو السادس. وقوله: ووقت الغداء سابع. ووقت ~~العشاء ثامن. وقدرهما أن لا يأكل تاسع. وقوله: ووقت السحور عاشر. وقوله: ~~ولو حلف إلخ الحادي عشر. # قوله: (كما لو أذن الزوج) أي فيحنث. قوله: (فأمر البناء ببنائه إلخ) ms3762 كل ~~هذا داخل في كلام المصنف. # قوله: (لي) صفة لمالا أي لا يبيع زيد مالا كائنا لي. # قوله: (إنما يعتبر في المباشر إلخ) أي في الحالف المباشر إلخ وفيه: أنهما ~~اعتبرا في الذي يبالي بتعليقه كما ذكره: في الطلاق، ثم رأيت في شرح الروض. ~~قال: ومحل ذلك إن لم يقصد منع زيد فإن قصد منعه فيأتي فيه التفصيل المار في ~~الطلاق اه. أي من كون زيد يبالي بحنثه وكونه قصد إعلامه أو لا. # قوله: (ووقت # PageV04P364 # حلف ليثنين على الله أحسن الثناء وأعظمه أو أجله. ~~فليقل: " لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك " أو ليحمدن الله تعالى ~~بمجامع الحمد أو بأجل التحاميد فليقل: " الحمد لله حمدا يوافي نعمه ويكافئ ~~مزيده " وهنا فروع كثيرة ذكرتها في شرح المنهاج وغيره لا يحتملها هذا ~~المختصر وفيما ذكرته كفاية لأولي الألباب. # ثم شرع في صفة كفارة اليمين واختصت من بين الكفارات بكونها مخيرة في ~~الابتداء مرتبة في الانتهاء والصحيح في سبب وجوبها عند الجمهور الحنث ~~واليمين معا فقال: (وكفارة اليمين هو) أي المكفر الحر الرشيد ولو كافرا ~~(مخير فيها) ابتداء (بين) #   ### | [حاشية البجيرمي] # الغداء إلخ) أي فيما لو حلف أنه لا يتغدى بالدال المهملة فلا يحنث إلا ~~إذا شبع قبل الزوال. # قوله: (لا أحصي ثناء عليك) أي لا أقدر على إحصائه. وقوله أنت توكيد للكاف ~~فيكون في محل جر قال ابن مالك: # ومضمر الرفع الذي قد انفصل ... أكد به كل ضمير اتصل # فقوله: كما أثنيت الكاف بمعنى مثل وهي صفة لثناء وما مصدرية مؤولة مع ~~مدخولها بمصدر أي مثل ثنائك على نفسك وإذا كان لا يقدر على إحصائه فلا ~~يطيقه وكتب بعضهم: لا أحصي ثناء عليك أي لا أطيق ثناء ولا أضبط ثناء عليك ~~بمعنى لا أقدر على ثناء عليك والتنوين في ثناء للتنويع أي نوعا مخصوصا من ~~الثناء وهو الذي يليق بك وما في كما مصدرية أي لثنائك على نفسك أو موصولة ~~أي ثناء بمعنى المثني به أي ms3763 كالذي أثنيت به على نفسك في كونه قطعيا تفصيليا ~~غير متناه أو موصوفة أي مثل ثناء أثنيت به اه. قوله: (فليقل) : روي " أن ~~جبريل علمه لآدم وقال علمتك مجامع الحمد " قوله: (حمدا) : معمول لمحذوف أي ~~حمدت حمدا وليس معمولا للحمد لأن المصدر لا يخبر عنه قبل معموله. وقوله: ~~يوافي نعمه أي يقابلها بحيث يكون بقدرها فلا تقع نعمة إلا مقابلة لهذا ~~الحمد بحيث يكون الحمد بإزاء جميع النعم. وهذا على سبيل المبالغة. بحسب ما ~~ترجاه وإلا فكل نعمة تحتاج إلى حمد مستقل أو يجعل التنوين في حمدا للتكثير ~~وقوله: ويكافئ مزيده أي يساوي النعم الزائدة من الله. والمزيد مصدر ميمي من ~~زاده الله النعم والضمير لله أي مزيد الله للنعم؛ والمعنى أنه يترجى أن ~~يكون الحمد الذي أتى به موفيا بحق النعم الحاصلة بالفعل ومساويا لما يزيد ~~منها في المستقبل لأن المكافأة المساواة اه ولو حلف ليصلين عليه أفضل ~~الصلاة بر بالصيغة التي في الصلاة الإبراهيمية. واستشكل بعدم اشتمالها على ~~السلام، وأجيب بأنه إنما التزم الصلاة م د. # فرع: من صلى في فضاء من الأرض بأذان وإقامة وكان منفردا وحلف أنه صلى ~~بالجماعة لا كفارة عليه لأنه روي أنه - عليه الصلاة والسلام - قال: «من أذن ~~وأقام في فضاء من الأرض وصلى وحده صلت الملائكة خلفه صفوفا» فإذا حلف على ~~هذا المعنى لا يحنث. # فرع: حلف لا يصلي لا يحنث بالجنازة لأنها غير معهودة قاله القفال في ~~فتاويه شرح التنبيه. # فرع: ولو حلف على فعل شيء مثلا كأن حلف أن لا يدخل الدار فسأل بعض ~~الفقهاء فقال له: إذا طلعت من الحائط لا تحنث، لجهل المسئول فتسور من ~~الحائط لم يحنث بما فعله قبل العلم لاعتماده على قول المخبر. اه. عبد البر ~~وفي المنهج ومن حلف لا يدخل الدار حنث بدخوله، داخل بابها حتى دهليزها. ولو ~~برجله معتمدا عليها فقط لا بصعود سطح من خارج الدار ولو محوطا لم يسقف اه ~~وصورة السطح أن يكون له درج يصعد عليها له خارج ms3764 الدار. اه. م د على ~~التحرير. # قوله: (وكفارة اليمين) من الكفر بفتح الكاف وسكون الفاء وهو الستر وأصله ~~في اللغة لا يطلق إلا على ستر جسم بجسم آخر فما هنا مجاز أو حقيقة شرعية ~~وتقدم: أنها جابرة في حق المسلم وزاجرة في حق غيره وسميت بذلك للأغلب. إذ ~~لا إثم في نحو المباح المندوب، ثم إن كان عقد اليمين طاعة فحلها معصية كأن ~~لا يزني ثم زنى. # قوله: # PageV04P365 # فعل واحد من (ثلاثة أشياء) وهي (عتق رقبة مؤمنة) بلا ~~عيب يخل بعمل أو كسب (أو إطعام) أي تمليك (عشرة مساكين كل مسكين مد) من جنس ~~الفطرة على ما مر بيانه فيها، (أو كسوتهم) بما يسمى كسوة مما يعتاد لبسه ~~ولو ثوبا أو عمامة أو إزارا أو طيلسانا، أو منديلا قال في الروضة: والمراد ~~به المعروف الذي يحمل في اليد أو مقنعة أو درعا من صوف #   ### | [حاشية البجيرمي] # الحر) أي كله لأن المبعض يخير بين الخصلتين الأخيرتين فقط. # قوله: (مخير فيها ابتداء) قال العلامة خالد في شرح الأزهرية: ولا يجوز ~~الجمع بين الجميع على اعتقاد أن الجميع هو الواجب في الكفارة اه. وكتب عليه ~~الشنواني قوله: ولا يجوز الجمع فيه نظر وما المانع من جواز الجمع وغاية ~~الأمر أنه إذا جمع بينهما مع الاعتقاد المذكور أو عدمه وقع واحد منها كفارة ~~فقط قال الإسنوي في التمهيد: لو أتى بخصال الكفارة كلها أثيب على كل واحد ~~منها لكن ثواب الواجب: أكثر من ثواب التطوع. ولا يحصل ثواب الواجب إلا على ~~أعلاها إن تفاوتت لأنه لو اقتصر عليه يحصل له ذلك. فإضافة غيره إليه لا ~~تنقصه، وإن تساوت فعلى أحدها وإن ترك الجميع عوقب على أقلها. لأنه لو اقتصر ~~عليه لأجزأ ذكره ابن التلمساني في شرح المعالم وهو حسن اه. أقول: وما ذكره ~~من وقوع واحد منها كفارة هو مسلم. وليس هو محل الكلام فيما لو أخرجها مع ~~اعتقاد أن الجميع كفارة واجبة. وهو حرام لاعتقاد ما ليس واجبا واجبا ms3765 كما لو ~~صلى زيادة على الرواتب مع اعتقاد أنها مطلوبة للشارع. اه. ع ش على م ر. # قوله: (فعل واحد) الأولى حذفه وإبقاء المتن على حاله لأن بين لا تضاف إلا ~~إلى متعدد. # قوله: (عتق رقبة) وهو أفضلها ولو في زمن الغلاء وبحث ابن عبد السلام أن ~~الإطعام في زمن الغلاء أفضل. ز ي وشرح م ر. وكان الأولى: أن يعبر بإعتاق ~~بدل عتق كما عبر به شيخ الإسلام في المنهج قال الشوبري: ولم يقل عتق لأنه ~~لو ورث من يعتق عليه فنواه عن الكفارة لم يجز اه. # قوله: (كل مسكين) أي نصيب كل مسكين مد فهو على حذف مضاف. # قوله: (من جنس الفطرة) أي ويكون من غالب قوت بلد الحالف وإن كان المكفر ~~غيره في غير بلده. والمراد غالب قوت السنة ز ي. وقوله: وإن كان المكفر غيره ~~في غير بلده أي لأن العبرة بقوت بلد المؤدى عنه حج. فإن لم يكن مستوطنا ~~ببلد فأي بلد أخرج من قوتها أجزأ ز ي وعبارة م ر من غالب قوت بلده أي ~~المكفر فلو أذن لأجنبي في أن يكفر عنه اعتبر بلد المأذون له لا الآذن فيما ~~يظهر ولا ينافيه أن قياس ما في الفطرة اعتبار بلد المكفر عنه لأن تلك طهرة ~~للبدن فاعتبر بلده ولا كذلك هذا والأوجه اعتبار بلد الآذن كالفطرة. # قوله: (بما يسمى كسوة) ولو متنجسا أو من جلد أو لبد أو فروة حيث اعتيد ~~لبسه بأن يعطيهم ذلك على وجه التمليك وإن فاوت بينهم في الكسوة شرح م ر. # وأوجب الإمام مالك، وأحمد، ساتر العورة ق ل، وقوله: ولو متنجسا لكن يلزمه ~~إعلامهم به لئلا يصلوا فيه. وقضيته أن كل من أعطى غيره ملكا أو عارية مثلا ~~ثوبا مثلا به نجاسة خفية غير معفو عنها بالنسبة لاعتقاد الآخذ عليه إعلامه ~~بها حذرا من أن يوقعه في صلاة فاسدة ويؤيده قولهم: من رأى مصليا به نجس غير ~~معفو عنه أي عنده لزمه إعلامه به. # قوله: (أو طيلسانا) : والحاصل ms3766 أن ما يغطى به الرأس مع أكثر الوجه إن كان ~~معه تحنيك أي إدارة على العنق قيل له طيلسان وربما قيل له: رداء مجازا وإن ~~لم يكن معه تحنيك قيل له: رداء وقناع وربما قيل له مجازا طيلسان وهو ما كان ~~شعارا في القديم لقاضي القضاة الشافعي خاصة قال بعضهم: بل صار شعارا ~~للعلماء ومن ثم صار لبسه يتوقف على الإجازة من المشايخ كالإفتاء والتدريس ~~فكان الشيخ يكتب في إجازته وقد أذنت له في لبس الطيلسان لأنه شهادة ~~بالأهلية وما يجعل على الأكتاف دون الرأس يقال له: رداء فقط وربما قيل له: ~~طيلسان أيضا مجازا وصح عن ابن مسعود وله حكم المرفوع «التقنع من أخلاق ~~الأنبياء» . وقد ذكر بعضهم أن الطيلسان الخلوة الصغرى وفي حديث «لا يقنع ~~إلا من استكمل الحكمة في قوله وفعله» وكان ذلك من عادة فرسان العرب في ~~المواسم والجموع كالأسواق. وأول من لبس الطيلسان بالمدينة جبير بن مطعم # PageV04P366 # أو غيره. وهو قميص لا كم له أو ملبوسا لم تذهب قوته، ~~أو لم يصلح للمدفوع له، كقميص صغير لكبير لا يصلح له ويجوز قطن وكتان وحرير ~~وشعر وصوف منسوج كل منها لامرأة ورجل لوقوع اسم الكسوة على ذلك. ولا يجزئ ~~جديد مهلهل النسج إذا كان لبسه لا يدوم إلا بقدر ما يدوم لبس الثوب البالي ~~لضعف النفع به ولا خف ولا قفازان ولا مكعب ولا منطقة ولا قلنسوة وهي ما ~~يغطى بها الرأس ونحو ذلك مما لا يسمى كسوة كدرع من حديد. وتجزئ فروة ولبد ~~اعتيد في البلد لبسهما ولا يجزئ التبان وهو سراويل قصير لا يبلغ الركبة ولا ~~الخاتم ولا التكة والعرقية. ووقع في شرح المنهج أنها تكفي ورد بأن القلنسوة ~~لا تكفي كما مر وهي شاملة لها ويمكن حملها على التي تجعل تحت البرذعة وإن ~~كان بعيدا فهو أولى من مخالفته للأصحاب ولا يجزئ نجس العين. # ويجزئ المتنجس وعليه أن يعلمهم بنجاسته ويجزئ ما غسل ما لم يخرج عن ~~الصلاحية، كالطعام العتيق لانطلاق اسم ms3767 الكسوة عليه وكونه يرد في البيع لا ~~يؤثر في مقصودها كالعيب الذي لا يضر بالعمل في الرقيق ويندب أن يكون الثوب ~~جديدا خاما كان أو مقصورا. الآية: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} ~~[آل عمران: 92] ولو أعطى عشرة ثوبا طويلا لم يجزئه، بخلاف ما لو قطعه قطعا ~~قطعا ثم #   ### | [حاشية البجيرمي] # وعن الكفاية لابن الرفعة أن ترك الطيلسان للفقيه مخل بالمروءة أي وهو ~~بحسب ما كان في زمنه اه من السيرة الحلبية وفي المناوي على الخصائص روى ~~الترمذي بسند ضعيف عن ابن عمر مرفوعا «ليس منا أي من العاملين بهدينا. ~~والجارين على منهاج سنتنا من تشبه بغيرنا» أي من أهل الكتاب في نحو ملبس ~~وهيئة ومأكل ومشرب وكلام وسلام وتكهن وتبتل ونحو ذلك. «لا تشبهوا باليهود ~~ولا بالنصارى. فإن تسليم اليهود إشارة بالأصابع وتسليم النصارى الإشارة ~~بالأكف» . ولا منافاة بين هذا الخبر وبين خبر «لتتبعن سنن من كان قبلكم» ~~وخبر «ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة» لأن المراد هنا أن جنس مخالفتهم ~~وتجنب مشابهتهم أمر مشروع. وأن الإنسان كلما بعد عن مشابهتهم فيما لم يشرع ~~لنا. # كان أبعد عن الوقوع في نفس المشابهة المنهي عنها قال السمهودي: واستدل ~~بهذا الخبر على كراهة لبس الطيلسان لأنه من ملابس اليهود والنصارى وفي مسلم ~~«إن الدجال يتبعه اليهود عليهم الطيالسة» وعورض بما خرجه ابن سعد «أنه سئل ~~عن الطيلسان فقال هذا ثوب لا يؤدى شكره» وبأن الطيالسة الآن ليست من شعارهم ~~بل ارتفع في زماننا وصار داخلا في عموم المباح وقد ذكره ابن عبد السلام في ~~البدع المباحة. قال ابن حجر: وقد يصير من شعار قوم فيصير تركه مخلا ~~بالمروءة اه. # قوله: (أو منديلا) انظر وجه إجزائه مع أنه لا يسمى كسوة. وعبارة ح ل ~~قوله: أو منديلا أي منديل الفقيه. # وهو شده الذي يوضع على الكتف أو ما يجعل في اليد وهو المنشفة الكبيرة اه. ~~فقول الشارح: أو كسوتهم أي ولو لبعض البدن شيخنا العشماوي. # قوله: (أو ملبوسا) ms3768 ولا بد أن يكون غير متخرق اه س ل، قوله: (التبان) : ~~بضم المثناة الفوقية وتشديد الموحدة سروال قصير يستر العورة المغلظة يلبسه ~~الملاحون ونحوهم اه. قسطلاني وعبارة المختار والتبان بالضم والتشديد سروال ~~صغير مقدار شبر يستر العورة المغلظة أي السوأتين فقط فيكون للملاحين اه. ~~قوله: (سراويل) هو مفرد بدليل وصفه بقصير قال ابن مالك: # ولسراويل بهذا الجمع ... شبه اقتضى عموم المنع # قوله: (وإن كان بعيدا) أي لأن الواجب كسوة المساكين كما يدل عليه قوله: ~~أو كسوتهم لا كسوة دوابهم اه. ولا تكفي عرقية الرأس وانظر ما الفرق بينها ~~وبين المنديل مع أنها تسمى كسوة رأس تأمل شيخنا. # قوله: (كالطعام العتيق) فإنه يجزئ في الكفارة وزكاة الفطر، ونسخه كالخام ~~العتيق وعلى الثاني يكون مما نحن فيه لأن الكلام في الكسوة وعلى الأول لا ~~يناسب إلا أن نجعل الكاف للتنظير. # قوله: (وكونه يرد) أي إذا اشترى قمحا فوجده عتيقا مسوسا فله رده لأن # PageV04P367 # دفعه إليهم قاله الماوردي. وهو محمول على قطعة تسمى ~~كسوة وخرج بقول المصنف عشرة مساكين ما إذا أطعم خمسة وكسا خمسة لا يجزئ كما ~~لا يجزئ إعتاق نصف رقبة وإطعام خمسة. (فإن لم) يكن المكفر رشيدا أو لم ~~(يجد) شيئا من الثلاثة لعجزه عن كل منها بغير غيبة ماله برق أو غيره (فصيام ~~ثلاثة أيام) لقوله تعالى: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} [المائدة: ~~89] الآية والرقيق لا يملك أو يملك ملكا ضعيفا فلو كفر عنه سيده بغير صوم ~~لم يجز ويجزئ بعد موته بالإطعام والكسوة، لأنه لا رق بعد الموت. وله في ~~المكاتب أن يكفر عنه بهما بإذنه وللمكاتب أن يكفر بهما بإذن سيده أما ~~العاجز بغيبة ماله فكغير العاجز؛ لأنه واجد فينتظر حضور ماله بخلاف فاقد ~~الماء مع غيبة ماله فإنه يتيمم لضيق وقت الصلاة وبخلاف المتمتع المعسر بمكة ~~الموسر ببلده فإنه يصوم لأن مكان الدم بمكة فاعتبر يساره وعدمه بها، ومكان ~~الكفارة مطلق فاعتبر مطلقا فإن كان له هنا رقيق غائب تعلم حياته فله إعتاقه ~~في ms3769 الحال. # تنبيه: المراد بالعجز أن لا يقدر على المال الذي يصرفه في الكفارة عمن ~~يجد كفايته وكفاية من تلزمه مؤنته فقط ولا يجد ما يفضل عن ذلك قال الشيخان ~~ومن له أن يأخذ سهم الفقراء والمساكين من الزكاة والكفارات له أن يكفر #   ### | [حاشية البجيرمي] # ذلك يخل بالمالية. ومع ذلك يجزئ في الكفارة وفي زكاة الفطرة إذا كان هو ~~غالب قوت البلد ولم يخرج بذلك عن كونه مأكولا. قوله: (ثوبا) أي كالمقطع ~~القماش لأنه كله يسمى شيئا واحدا، بخلاف ما لو دفع الأمداد لهم دفعة واحدة. # قوله: (أو لم يجد) أي شيئا كاملا فاضلا عن كفاية العمر الغالب. بأن لم ~~يجد شيئا أصلا أو وجد بعضا من الثلاثة أو وجد كاملا منها لكن لم يكن فاضلا ~~عن كفايته فيكفر بالصوم. # فرع: لو قال: كل ما أملكه حرام علي وله زوجات، وإماء كفاه كفارة عن ~~الجميع على الأصح شرح ابن الملقن. # قوله: (برق) متعلق بعجز وقوله: بغير غيبة ماله متعلق بمحذوف أي حالة كون ~~العجز كائنا بغير غيبة ماله. # قوله: {فصيام ثلاثة أيام} [البقرة: 196] أي فالواجب صيام ثلاثة، ولو ~~متفرقة كما في المنهج. فالغاية للرد على القائل بوجوب التتابع لقراءة ابن ~~مسعود وأبي بن كعب متتابعات والقراءة الشاذة كخبر الآحاد في وجوب العمل ~~بها. وأجيب بأنها نسخت حكما وتلاوة كما يأتي في الشرح. # قوله: (بغير صوم) وأما الصوم فواضح عدم إجزائه لأنه عبادة بدنية وهي لا ~~تقبل النيابة اه. سم ولا يخفى ما فيه وإنما نص على غير الصوم لأنه محل ~~توهم، وكذلك يمتنع عليه الإعتاق عنه. لأنه ليس من أهل الولاء. # قوله: (بالإطعام والكسوة) أي لا بالإعتاق لأنه يستعقب الولاء، لمن عتق عن ~~كفارته وليس هو من أهله م ر. قال سم: هلا جاز أيضا لزوال الرق بالموت وأي ~~فائدة في الإعتاق عنه بعد موته مع أنه لا وارث له فولاؤه يكون لمن؟ تأمل ~~وحرر. # قوله: (بغيبة ماله) ولو فوق مسافة القصر فلم يفرقوا بين مسافة القصر ~~وغيرها ms3770 على المعتمد. وبحث البلقيني تقييدها بدون مسافة القصر قياسا على ~~الإعسار في الزكاة وفسخ الزوجة والبائع مردود ح ل. # قوله: (فينتظر حضور ماله) ولو فوق مسافة القصر وإنما عد معسرا في الزكاة ~~وفسخ الزوجة والبائع للضرورة، ولا ضرورة بل ولا حاجة هنا إلى التعجيل لأنها ~~واجبة على التراخي أي أصالة حيث لم يأثم بالحلف وإلا لزمه الحنث والكفارة ~~فورا س ل. قوله: (ومكان الكفارة مطلق) أي لا يتوقف على فقراء محل الحنث ح ~~ل. # قوله: (فاعتبر) أي اليسار وعدمه وقوله: مطلقا أي بأي محل كان. # قوله: (فإن كان هناك رقيق غائب إلخ) هذا استثناء من قوله: فينتظر حضور ~~ماله وقوله: يعلم حياته أي حالا أو مآلا كما لو بانت حياته بأن أعتقه على ~~ظن موته فبان حيا فيجزئ اعتبارا بما في نفس الأمر وقياسه أنه لو دفع في ~~الكفارة ما لا يظن أنه ملك غيره فبان ملكه أو دفع لطائفة يظنها غير مستحقة ~~للكفارة فبان خلافه أجزأه ذلك كما نص: عليه ع ش على م ر. قوله: (ولا يجد ما # PageV04P368 # بالصوم لأنه فقير في الأخذ فكذا في الإعطاء وقد يملك ~~نصابا ولا يفي دخله بخرجه فتلزمه الزكاة وله أخذها والفرق بين البابين أنا ~~لو أسقطنا الزكاة خلا النصاب عنها بلا بدل والتكفير له بدل وهو الصوم ولا ~~يجب تتابع في الصوم لإطلاق الآية. # فإن قيل: قرأ ابن مسعود ثلاثة أيام متتابعات والقراءة الشاذة كخبر الواحد ~~في وجوب العمل، كما أوجبنا قطع يد السارق اليمنى بالقراءة الشاذة في قوله ~~تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيمانهما} أجيب بأن آية اليمين نسخت ~~متتابعات تلاوة وحكما فلا يستدل بها بخلاف آية السرقة فإنها نسخت تلاوة لا ~~حكما. # تتمة: إن كان العاجز أمة تحل لسيدها لم تصم إلا بإذنه كغيرها من أمة لا ~~تحل له وعبد والصوم يضر غيرها في الخدمة وقد حنث بلا إذن من السيد فإنه لا ~~يصوم إلا بإذنه وإن أذن له في الحلف لحق الخدمة. فإن أذن له في الحنث صام ms3771 ~~بلا إذن وإن لم يأذن في الحلف فالعبرة في الصوم بلا إذن فيما إذا أذن في ~~أحدهما بالحنث ووقع في المنهاج ترجيح اعتبار الحلف والأول هو الأصح في ~~الروضة كالشرحين. فإن لم يضره الصوم في الخدمة لم يحتج إلى إذن فيه ومن ~~بعضه حر وله مال يكفر بطعام أو كسوة ولا يكفر بالصوم ليساره لا عتق لأنه ~~يستعقب منك الولاء المتضمن للولاية والإرث وليس هو من أهلهما واستثنى ~~البلقيني من ذلك ما لو قال له مالك بعضه إذا عتقت عن كفارتك فنصيبي منك حر ~~قبل إعتاقك عن الكفارة أو معه فيصح إعتاقه عن كفارة نفسه في الأولى قطعا ~~وفي الثانية على الأصح. # فصل: في النذور جمع نذر وهو بذال معجمة ساكنة وحكي فتحها لغة الوعد بخير ~~أو شر وشرعا الوعد بخير خاصة قاله #   ### | [حاشية البجيرمي] # يفضل عن ذلك) أي عن كفاية بقية العمر الغالب على المعتمد ولو كان يملك ~~نصابا أو أكثر. # قوله: (وله أخذها) أي ويكفر بالصوم. # قوله: (والفرق بين البابين) أي باب الزكاة حيث قلتم بإيجاب الزكاة في ~~النصاب الذي عنده وباب الكفارة حيث قلتم يكفر بالصوم لا بالمال ومقتضى وجوب ~~الزكاة عليه أنه يكفر المال. # قوله: (نسخت) أي نسخ منها متتابعات فالعائد محذوف. # قوله: (من أمة لا تحل) بأن كانت محرما أو مشتركة. # والحاصل: أن الأمة إن كانت تحل لا يجوز الصوم مطلقا إلا بإذن السيد وإن ~~كانت لا تحل أو كان من يلزمه الصوم ذكرا توقف الصوم، على الإذن بشرطين أن ~~يضر السيد في الخدمة، وأن يكون الحنث من غير إذن السيد. وأخذ الشارح، محترز ~~القيدين على اللف والنشر المشوش. # قوله: (والصوم) أي والحال وعبارة شرح المنهج: والصوم يضره أي غيرها في ~~الخدمة فأشار إلى أن الضمير راجع للغير. ففي عبارة الشارح إيهام. # قوله: (وإن لم يؤذن له) غاية. # قوله: (للولاية) أي ولاية التزويج. ### | [فصل في النذور] # جمعها لاختلاف أنواعها. قوله: (وحكي فتحها) ويكون مصدرا سماعيا بخلاف ~~السكون يكون مصدرا قياسيا وهو من ms3772 نذر ينذر بضم عين المضارع وكسرها من باب ~~نصر وضرب ز ي. # قوله: (الوعد بخير أو شر) واستعمال الوعد في الشر لعله من باب المشاكلة ~~فلا ينافيه أن الوعد في الخير والإيعاد في الشر كما في قوله: # وإني وإن أوعدته أو وعدته ... لمخلف إيعادي ومنجز موعدي # وصرح أئمة اللغة بأن الوعد يستعمل في الخير والشر مقيدا فيقال: وعده خيرا ~~ووعده شرا وأما عند الإطلاق فيستعمل الوعد في الخير والإيعاد في الشر. ~~وكلام الشارح يحمل على الأول فليس من باب المشاكلة. # قوله: (وشرعا) # PageV04P369 # الروياني والماوردي وقال غيرهما التزام قربة لم تتعين ~~كما يعلم مما يأتي وذكره المصنف عقب الأيمان لأن كلا منهما عقد يعقده المرء ~~على نفسه تأكيدا لما التزمه. والأصل فيه آيات كقوله تعالى: {وليوفوا ~~نذورهم} [الحج: 29] وأخبار كخبر البخاري: «من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن ~~نذر أن يعصي الله فلا يعصه» وفي كونه قربة أو مكروها خلاف والذي رجحه ابن ~~الرفعة أنه قربة في نذر التبرر دون غيره وهذا أولى ما قيل فيه. وأركانه ~~ثلاثة: صيغة ومنذور، وناذر. # (و) وشرط في الناذر إسلام واختيار ونفوذ يصرف فيما ينذره فلا يصح (النذر) ~~من كافر لعدم أهليته للقربة ولا من مكره #   ### | [حاشية البجيرمي] # أي فيكون للنذر معنيان شرعيان. والثاني أولى لأن الأول يشمل ما كان بما ~~حاصله أن الطاعة امتثال الأمر والنهي. والقربة ما يتقرب به بشرط معرفة ~~المتقرب إليه والعبادة ما تعبد به بشرط النية ومعرفة المعبود فالطاعة توجد ~~بدونهما في النظر المؤدي إلى معرفة الله تعالى، إذ معرفته إنما تحصل بتمام ~~النظر، والقربة توجد بدون العبادة في القرب التي لا تحتاج إلى نية كالعتق، ~~والوقف. # قوله: (تأكيدا) أي تحقيقا وقوله: لما التزمه فيه نظر لأنه يقتضي أن ~~الالتزام سابق على اليمين والنذر. ولكن يتأكد بهما وليس كذلك بل ما حصل ~~الالتزام إلا بهما فكان الأولى أن يقول: لأن بعض أفراد النذر فيه كفارة ~~يمين أو يقال إن المعنى تأكيد لما أراد أن يلتزمه وعبارة ms3773 ع ش قوله: تأكيدا ~~لما التزمه لعل الأولى تأكيدا لما وعد به إذ الالتزام لم يأت إلا من النذر ~~إذ الوجوب إنما جاء من جهته. # قوله: (ومن نذر أن يعصي الله) وتسمية هذا نذرا على سبيل المشاكلة وهي ذكر ~~الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته على حد قوله تعالى: {تعلم ما في نفسي ولا ~~أعلم ما في نفسك} [المائدة: 116] وقيل: إن هذه الآية ليست من باب المشاكلة ~~ويؤيد ذلك قوله تعالى: {كتب ربكم على نفسه الرحمة} [الأنعام: 54] والمراد ~~بالنفس الذات أو على قول: من يقول: إن الأسماء الشرعية تعم الصحيحة ~~والفاسدة. # قوله: (وفي كونه قربة أو مكروها خلاف) فقال الرافعي: قربة وجزم به القاضي ~~حسين والمتولي واقتضاه كلام النووي في المجموع في باب ما يفسد الصلاة ~~والنهي عنه محمول على من علم من نفسه عدم القيام بما التزمه جمعا بين ~~الأدلة وقيل مكروه وجزم به في المجموع وحكاه السنجي عن النص هذا والذي قاله ~~ابن الرفعة: هو المعتمد م ر وعبارة س ل والأصح أنه في نذر اللجاج مكروه ~~وعليه يحمل خبر إنما يستخرج به من البخيل وفي نذر التبرر مندوب اه. # قوله: (ونفوذ تصرف إلخ) وزيد إمكان الفعل فلا يصح نذره صوما لا يطيقه ولا ~~نذر بعيد عن مكة حج هذه السنة س ل وكان الوقت لا يسع السير إلى مكة. قوله: ~~(ينذره) بضم الذال وكسرها مع فتح الياء فيهما فبابه ضرب ونصر كما في ~~المختار. # قوله: (فلا يصح النذر من كافر) لا يخفى أن عبارة المصنف النذر يلزم في ~~المجازاة فهي مبتدأ وخبره جملة وفاعل يلزم ضمير عائد على النذر والشارح جعل ~~لفظ النذر فاعلا بفعل محذوف منفي وجعل جملة يلزم مستأنفة وجعل فاعل الفعل ~~محذوفا وجعل الظرف متعلقا به ولا يخفى ما في ذلك من التشتيت ومخالفة الوضع ~~العربي فراجعه ق ل. والمراد بقوله فلا يصح إلخ أي نذر التبرر دون نذر ~~اللجاج فإنه يصح منه وكان قياسه صحة نذر التبرر منه أيضا إلا أنه لما كان ms3774 ~~فيه مناجاة أشبه العبادة ومن ثم لم يبطل الصلاة بخلاف نذر اللجاج خلافا ~~للشارح حيث سوى بينهما في عدم الإبطال. والفرق بين النذر والوقف حيث صح من ~~الكافر مع أنه قربة أن الوقف وإن كان قربة ليست متمحضة لأن فيه نقل الحق ~~إلى الموقوف عليهم بخلاف النذر فإنه قربة محضة اه. أج وعبارة شرح الروض ~~وإنما صح وقفه وعتقه ووصيته وصدقته. من حيث إنها عقود مالية لا قربة أي لا ~~من حيث كونها قربة وإن كانت حاصلة فلا ينظر لها. # قوله: (لعدم أهليته للقربة) يرد عليه صحة عتقه وصدقته قال ح ل: لما كان ~~نذر التبرر فيه مناجاة أشبه العبادة ومن ثم لم يبطل الصلاة بخلاف نذر ~~اللجاج خلافا لشيخ الإسلام حيث سوى بينهما في عدم الإبطال فلا ينافي صحة ~~نحو عتقه # PageV04P370 # لخبر: «رفع عن أمتي الخطأ» ولا ممن لا ينفذ تصرفه ~~فيما ينذره كمحجور سفه، أو فلس في القرب المالية العينية وصبي ومجنون وشرط ~~في الصيغة لفظ يشعر بالتزام، وفي معناه ما مر في الضمان كلله علي كذا أو ~~علي كذا كسائر العقود. و (يلزم) ذلك بالنذر بناء على أنه يسلك به مسلك واجب ~~الشرع، وهو ما صححه الشيخان هنا ووقع لهما فيه اختلاف ترجيح وبين المصنف ~~متعلق اللزوم بقوله: (في المجازاة) أي المكافأة (على) نذر فعل (مباح) لم ~~يرد فيه ترغيب كأكل وشرب وقعود، وقيام أو ترك ذلك وهذا من المصنف لعله سهو ~~أو سبق قلم إذ النذر على فعل مباح أو تركه لا ينعقد باتفاق الأصحاب فضلا عن ~~لزومه. ولكن هل يكون يمينا تلزمه فيه الكفارة عند المخالفة أو لا اختلف فيه ~~ترجيح الشيخين فالذي رجحاه في المنهاج والمحرر اللزوم؛ لأنه نذر في غير ~~معصية الله تعالى والذي رجحاه في الروضة والشرحين. وصوبه في المجموع أنه لا ~~كفارة فيه وهو المعتمد لعدم انعقاده. # فإن قيل: يوافق الأول ما في #   ### | [حاشية البجيرمي] # من كل ما لا يتوقف على نية. # قوله: (في القرب) متعلق بيصح ms3775 المقدر أي ولا يصح ممن إلخ. قوله: (المالية) ~~كهذا الثوب خرج البدنية وقوله: العينية خرج المتعلقة بالذمة أي ففيه تفصيل ~~فيصح من المفلس دون السفيه لأن السفيه، لا ذمة له ح ل وبحث بعضهم أن نذر ~~العبد مالا في ذمته كضمانه وسبق في كتاب الضمان أنه لا يصح ضمانه بغير إذن ~~سيده وهذا هو المعتمد كما قاله ز ي: ومثله في شرح م ر ويصح بإذنه ويؤيده من ~~كسبه الحاصل بعد النذر. اه. ع ش وعبارته على م ر. # وقوله: العينية خرج التي في الذمة فيصح نذر المحجور لها كما اعتمده سم ~~وظاهره أنه لا فرق بين حجر الفلس والسفه ثم انظر بعد الصحة من أين يؤدي ~~السفيه هل بعد رشده أو يؤدي الولي من مال السفيه ما التزمه ثم رأيت في شرح ~~الروض أن السفيه يؤدي بعد رشده فلو مات ولم يؤد أخرج من تركته قياسا على ~~تنفيذ وصيته اه. قوله: (يشعر بالتزام) فنحو مالي صدقة ليس بنذر لعدم ~~الالتزام وكذا نذرت لله لأفعلن كذا لذلك. فإن نوى به اليمين كان يمينا ~~ونذرت لزيد كذا كذلك لكن لو نوى به الإقرار لزم به ح ل. # قوله: (ما مر في الضمان) من إشارة الأخرس وكتابة ولو من ناطق. # قوله: (ويلزم ذلك) أي كذا المذكور في الصيغة السابقة. # قوله: (بناء إلخ) يقتضي أنا لو لم نبن على ما ذكر لا يلزمه ذلك بالنذر ~~وليس كذلك لأنه يلزمه ما التزمه مطلقا سواء بنينا على ما ذكر أو لا ولا ~~يصلح قوله: بناء إلخ تعليلا إلا فيما لو نذر أن يصلي أو يصوم فيجب أن يصلي ~~من قيام ويجب عليه تبييت النية بناء على أنه يسلك به إلخ فاشتبه على الشارح ~~الأمر ويمكن أن يكون قوله: بناء علة لمحذوف. أي ويتبع فيه الواجب بالشرع ~~بناء إلخ تأمل. # قوله: (كأكل وشرب) كلامه صريح في أن المباح هو المنذور بأن قال إن شفى ~~الله مريضي فعلي أكل كذا أو شرب كذا إلخ. فلذلك عقبه بقوله: ms3776 إنه سهو ~~والتصوير بذلك يرده قول المتن الآتي. لا يلزم النذر على ترك أو فعل مباح ~~كقوله: لا آكل لحما إلخ قال ق ل: إنه اشتبه على الشارح الملتزم بالمعلق ~~عليه والذي يشترط كونه قربة هو الملتزم لا المعلق عليه فلو قال: إن قام زيد ~~أو قعد فلله علي كذا صح كما يدل عليه لفظ المجازاة فالمجازاة واقعة بمطلوب ~~على فعل مباح فكان ينبغي للشارح أن يسقط لفظة نذر في قوله على نذر فعل إلخ. ~~والحاصل: أنه إن كان المنذور معصية أو مباحا لم ينعقد وإن كان المعلق عليه ~~معصية أو مباحا فإن تعلق به حث أو منع أو تحقيق خبر أو كان فيه إضافة إلى ~~الله تعالى كان يمينا لا نذرا فتجب فيه بالحنث كفارة فتأمل. قوله: (على فعل ~~مباح) يقتضي أن النذر المعلق على مباح لا ينعقد مع أنه ينعقد وأيضا هذا ~~يخالف قوله أولا على نذر فعل مباح لأنه يقتضي أن المنذور هو المباح نفسه ~~لأنه معلق عليه. # والحاصل: أن محل كون المباح لا ينعقد يمينا إذا لم يكن معلقا ولا مضافا ~~لله أما إذا كان معلقا فإن كان نذر لجاج بأن قصد به حث أو منع أو تحقيق خبر ~~ففيه بالمخالفة كفارة يمين لانعقاده يمينا وإن كان مضافا لله فإن قصد به ~~اليمين كأن قصد به الحث على الفعل لزمه عند المخالفة ذلك أيضا وإن لم يكن ~~في المعلق نذر لجاج بل تبرر فإن لم يقصد الحث في المضاف إلى الله فلا شيء ~~في المخالفة. اه. شيخنا. # قوله: (اللزوم) أي لزوم الكفارة قوله: (لأنه نذر) المناسب لأنه يمين. # قوله: (وهو المعتمد) أي إن خلا عن الحث والمنع وتحقيق الخبر والإضافة إلى ~~الله # PageV04P371 # الروضة وأصلها من أنه لو قال: إن فعلت كذا فلله علي ~~أن أطلقك. أو أن آكل الخبز أو لله علي أن أدخل الدار فإن عليه كفارة في ذلك ~~عند المخالفة. أجيب: بأن الأولين في نذر اللجاج وكلام المصنف في نذر التبرر ~~وأما الأخيرة ms3777 فلزوم الكفارة فيها من حيث اليمين لا من حيث النذر. # (و) يلزم النذر على فعل (طاعة) مقصودة لم تتعين كعتق وعيادة مريض، وسلام ~~وتشييع جنازة. وقراءة سورة معينة وطول قراءة صلاة وصلاة جماعة. ولا فرق في ~~صحة نذر الثلاثة الأخيرة بين كونها في فرض أم لا. فالقول بأن صحتها مقيدة ~~بكونها في الفرض أخذا من تقييد الروضة وأصلها بذلك وهم لأنهما إنما قيدا ~~بذلك للخلاف فيه فلو نذر غير القربة المذكورة من واجب عيني كصلاة الظهر أو ~~مخير كأحد خصال كفارة اليمين ولو معينة كما صرح به القاضي حسين أو معصية ~~كما سيأتي كشرب خمر وصلاة، بحدث أو مكروه كصوم الدهر لمن خاف به ضررا أو ~~فوت حق لم يصح نذره، أما الواجب المذكور فلأنه لزم عينا بإلزام الشرع قبل ~~النذر فلا معنى لالتزامه. وأما المكروه فلأنه لا يتقرب به ولخبر أبي داود: ~~«لا نذر إلا فيما ابتغي به وجه الله» ولم يلزمه بمخالفة ذلك كفارة. # ثم بين المصنف نذر المجازاة. وهو نوع من التبرر وهو المعلق بشيء بقوله ~~(كقوله إن شفى الله) تعالى (مريضي) أو قدم غائبي أو نجوت من الغرق أو نحو ~~ذلك. (فلله) تعالى (علي أن أصلي أو أصوم أو أتصدق) وأو في كلامه تنويعية ~~(ويلزمه) بعد حصول المعلق عليه (من ذلك) أي من أي نوع التزمه عند الإطلاق ~~(ما يقع #   ### | [حاشية البجيرمي] # وإلا انعقد نذره فيكون فيه كفارة يمين وبهذا يجمع بين من قال: ينعقد وبين ~~من قال: لا ينعقد م ر واعتمد ق ل أنه لا كفارة ثم قال وقول شيخنا م ر: يحمل ~~عدم الكفارة إذا خلا عن حث أو منع أو تحقيق خبر وإضافته إلى الله وإلا ففيه ~~الكفارة وهذا جمع بين الكلامين اه غير مستقيم إذ لا يتصور وجود صورة خالية ~~عما ذكر فيلزم إحالة ما لا كفارة فيه فيبطل الجمع المذكور مع أن في صحة ~~النذر مع الحث ونحوه نظرا وأيضا في جعل ما ذكر من نذر المباح ms3778 نظر لأنه ~~التزام قربة على ترك مباح أو فعله فهو من نذر اللجاج وإنما نذر المباح أن ~~يقول: لله علي أن أقوم مثلا أو إن شفى الله مريضي فلله علي أن أقوم. وهذا ~~لا كفارة فيه وكذا يقال في المعصية والواجب فتأمل ذلك وحرره فإنه مما لا ~~وجه للعدول عنه اه. ولو جمع في نذرين ما يصح وما لا يصح كقوله: إن سلم مالي ~~وهلك مال زيد أعتقت عبدي وطلقت زوجتي فلكل حكمه ويلزمه الجزاء في عتق العبد ~~لا طلاق الزوجة ق ل. قوله: (أو لله إلخ) هذه صيغة مستقلة وليس معلقا على ما ~~قبله كما يؤخذ من الروض ويدل له إفرادها بجواب مستقل. # قوله: (من حيث اليمين) أي لأن قوله: لله علي أن أدخل الدار فيه حث على ~~دخول الدار؛ والقاعدة: أن ما تعلق به حث أو منع أو تحقيق خبر كان يمينا. ~~والحاصل: أن نذر المباح تارة يكون حثا كإرادته إلزام نفسه بالفعل فقط. فهذا ~~لا ينعقد نذرا لكن تلزم فيه الكفارة لأنه يمين لتعلق الحث به وتارة لا ~~يتعلق به شيء من الثلاثة المتقدمة. كأن يطلق في الصيغة فهذا لا ينعقد ولا ~~يلزم فيه كفارة. اه. م ر. # قوله: (على فعل طاعة إلخ) هذا من الشارح سهو لأن كلام المصنف في المعلق ~~عليه والشروط المذكورة مع الأمثلة إنما هي في المنذور نفسه كما في متن ~~المنهج لا في المعلق عليه فإنه إذا علق النذر على فرض عيني مثلا صح كقوله: ~~إن صليت الظهر فلله علي أن أتصدق أو أعتق فيجب عليه ما التزمه وعلى كلام ~~الشارح يحتاج إلى تقدير يناسب كلمة علي أي المشتمل على فعل طاعة إلخ. اه. ~~شيخنا. # قوله: (وطول قراءة صلاته) أي من غير إمام لقوم لا يرضون بالتطويل وإلا ~~بأن كان إماما لقوم يرضون بالتطويل كان مكروها لا ينعقد نذره لأن العبرة في ~~الطلب وعدمه بحال الناذر. اه. م ر. والأوجه ضبط التطويل الملتزم هنا بأدنى ~~زيادة على ما يندب لإمام غير محصورين ms3779 الاقتصار عليه م ر س ل. قوله: (وصلاة ~~جماعة) ويخرج من عهدة ذلك بالاقتداء في جزء من صلاته لانسحاب حكم الجماعة ~~على جميعها. اه. ع ش على م ر. قوله: (بأن صحتها) أي الثلاثة. # قوله: (ولو معينة) والمعتمد أنه إن عين أعلاها صح نذره أو أدناها فلا كما ~~أفتى به م ر. اه. ز ي. # قوله: (وهو نوع من التبرر) : نذر التبرر بأن يلتزم قربة بلا تعليق كعلي ~~كذا أو بتعليق بحدوث نعمة أو ذهاب نقمة ولو قال: إن شفى الله مريضي فعلي أن # PageV04P372 # عليه الاسم) منه وهو في الصلاة ركعتان على الأظهر ~~بالقيام مع القدرة حملا على أقل واجب الشرع وفي الصوم يوم واحد لأنه اليقين ~~فلا يلزمه زيادة عليه وفي الصدقة ما يتمول شرعا، ولا يتقدر بخمسة دراهم ولا ~~بنصف دينار، وإنما حملنا المطلق على أقل واجب من جنسه كما قاله في الروضة ~~لأن ذلك قد يلزمه في الشركة. # فرع: لو نذر شيئا كقوله إن شفى الله مريضي فشفي ثم شك هل نذر صدقة أو ~~عتقا أو صلاة أو صوما. قال البغوي في فتاويه يحتمل أن يقال عليه الإتيان ~~بجميعها كمن نسي صلاة من الخمس. ويحتمل أن يقال: يجتهد بخلاف الصلاة لأنا ~~تيقنا أن الجميع لم تجب عليه. وإنما وجب عليه شيء واحد واشتبه فيجتهد ~~كالأواني والقبلة اه. وهذا أوجه وإن لم يعلق النذر بشيء وهو النوع الثاني ~~من نوعي التبرر كقوله ابتداء لله علي صوم أو حج أو غير ذلك. لزمه ما التزمه ~~لعموم الأدلة المتقدمة، ولو علق النذر بمشيئة الله تعالى أو مشيئة زيد لم ~~يصح. وإن شاء زيد لعدم الجزم اللائق بالقرب نعم، إن قصد بمشيئة الله تعالى ~~التبرك أو وقوع حدوث مشيئة زيد نعمة مقصودة كقدوم زيد في قوله: إن قدم زيد ~~فعلي كذا. فالوجه الصحة كما صرح بذلك بعض المتأخرين # (ولا) يصح (نذر في) فعل (معصية كقوله إن قتلت فلانا فلله علي كذا) لحديث: ~~«لا نذر في معصية الله تعالى» رواه مسلم ms3780 ولخبر البخاري المار: «من نذر أن ~~يطيع #   ### | [حاشية البجيرمي] # أتصدق بدينار فشفي جاز دفعه إليه إذا كان لا يلزمه نفقته وكان فقيرا ع ش ~~على م ر. # قوله: (ولا يتقدر إلخ) يعني أنه لا يقال: كما حملنا الصلاة على أقل ما ~~يجب وهو ركعتان كذلك نحمل الصدقة على أقل ما وجبت وهو إما خمسة دراهم أو ~~نصف دينار. لأنه أقل الواجب في الزكاة لأن النظر لأقل ما يجب لا ينحصر فيما ~~ذكر بل قد يكون أقل متمول. # قوله: (لأن ذلك) أي أقل متمول قد يلزمه في الشركة كما إذا كان نصابا ~~مشتركا بين مائتين مثلا ووجب فيه ربع العشر فالواجب على كل منهم أقل متمول. # قوله: (فشفي) ويحصل الشفاء بأن يذهب أصل المرض ويوجد في المريض بعض قوة ~~وعبارة س ل ويظهر أن المراد بالشفاء زوال العلة من أصلها وأنه لا بد فيه من ~~قول عدلي طب أخذا مما مر في المرض المخوف أو معرفة المريض ولو بالتجربة ~~وأنه لا يضر بقاء أثره من ضعف الحركة ونحوه. اه وفي ق ل ما نصه ويعلم ~~الشفاء بقول عدل رواية وفي التجربة ما مر في التيمم ولا يصح إن علق بمشيئة ~~الله اه. ولو قال: إن شفى الله مريضي عمرت مسجد كذا أو دار زيد أو فعلي ألف ~~دينار فلغو، وكذا لو قال: العتق يلزمني ما فعلت كذا أو فعلته أو لا أفعله ~~أو لا فعلته إذ لا تعليق ولا التزام والعتق لا يحلف به لكن قال شيخنا م ر: ~~إن نوى الالتزام تخير كنذر اللجاج. ولو قال: مالي صدقة فلغو وإن دخلت الدار ~~فمالي صدقة فكنذر اللجاج أو إن شفى الله مريضي فمالي صدقة فتبرر فيلزمه صرف ~~جميع ماله للفقراء ولو قال: مالي طالق فإن نوى النذر فكاللجاج وإلا فلغو ~~ولو قال: جعلت هذا للنبي - صلى الله عليه وسلم - صح وصرف في # مصالح # الحجرة الشريفة من بناء وترميم وإن قال: إن حصل لي كذا جئت له بكذا فلغو ms3781 ~~ق ل اه وقوله: عمرت مسجد كذا إلخ خرج به. ما لو قال: علي عمارة مسجد كذا ~~فتلزمه عمارته. ويخرج من عهدة ذلك بما يسمى عمارة لمثل ذلك المسجد عرفا. ~~اه. ع ش على م ر. # قوله: (كقوله) أي لا على وجه اللجاج والغضب. قوله: (لعدم الجزم إلخ) فيه ~~أن جميع النذور المشتملة على التعليق ليس فيه جزم بالمعلق عليه. وقوله: ~~اللائق بالقرب صفة للجزم وهو غير ظاهر لأن القرب المعلقة على شيء ليس فيها ~~جزم. # قوله: (نعمة مقصودة) الظاهر أنه مفعول لقوله: مشيئة أي قصد أن يشاء زيد ~~نعمة مقصودة كأن يشاء العفو عنه أو إكرامه مثلا كإن شاء زيد فعلي كذا وقصد ~~التعليق على وقوع حدوث مشيئة زيد نعمة له. # قوله: (كقدوم زيد) تنظير. # قوله: (ولا يصح نذر إلخ) فيه تغيير إعراب المتن لأن نذر مبني على الفتح ~~في محل نصب اسم لا النافية للجنس فجعله الشارح فاعلا لفعل محذوف. فلو قال ~~كما قال ابن سم العبادي: ولا نذر ينعقد في فعل معصية إلخ لسلم من ذلك. # قوله: (إن قتلت فلانا) : ما لم يكن قتله قربة فإن كان كالحربي فإنه يلزمه ~~ما التزم وهذا ظاهر. # قوله: (أورد في التوشيح) أي على # PageV04P373 # الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه» ولا تجب ~~به كفارة إن حنث. وأجاب النووي عن خبر: «لا نذر في معصية وكفارته كفارة ~~يمين» بأنه ضعيف وغيره يحمله على نذر اللجاج ومحل عدم لزومها بذلك. كما ~~قاله الزركشي: إذا لم ينو به اليمين كما اقتضاه كلام الرافعي آخرا. فإن نوى ~~به اليمين لزمته الكفارة بالحنث. # تنبيه: أورد في التوشيح إعتاق العبد المرهون فإن الرافعي حكى عن التتمة ~~أن نذره منعقد إن نفذنا عتقه في الحال أو عند أداء المال. وذكروا في الرهن ~~أن الإقدام على عتق المرهون لا يجوز، وإن تم الكلامان كان نذرا في معصية ~~منعقدا، واستثنى غيره ما لو نذر أن يصلي في أرض مغصوبة، صح النذر ويصلي في ~~موضع آخر كذا ms3782 ذكره البغوي في تهذيبه وصرح باستثنائه الجرجاني في إيضاحه. ~~ولكن جزم المحاملي بعدم الصحة. ورجحه الماوردي وكذا البغوي في فتاويه وهذا ~~هو الظاهر الجاري على القواعد. وقال الزركشي: إنه الأقرب ويتأيد بالنذر في ~~الأوقات المكروهة فإنه لا ينعقد على الصحيح. # (ولا يلزم النذر) بمعنى لا ينعقد. (على ترك) فعل (مباح أو فعله كقوله: لا ~~آكل لحما ولا أشرب لبنا وما أشبه ذلك) لخبر البخاري عن ابن عباس: «بينما ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب إذ رأى رجلا قائما في الشمس فسأل عنه. ~~فقالوا: هذا أبو إسرائيل نذر أن يصوم ولا يقعد ولا يستظل. ولا يتكلم فقال - ~~صلى الله عليه وسلم -: مروه فليتكلم وليستظل وليقعد وليتم صومه» . وفسر في ~~الروضة وأصلها المباح بما لم يرد فيه ترغيب ولا ترهيب وزاد في المجموع على ~~ذلك واستوى فعله وتركه شرعا كنوم وأكل وسواء أقصد بالنوم النشاط على التهجد ~~وبالأكل التقوي على العبادة أم لا. وإنما لم يصح في القسم الأول كما اختاره ~~بعض المتأخرين؛ لأن فعله غير مقصود فالثواب على القصد لا الفعل. # تنبيه: كان الأولى للمصنف التعبير هنا بنفي الانعقاد المعلوم منه. ~~بالأولى ما ذكر ويؤخذ من الحديث المذكور أن النذر بترك كلام الآدميين لا ~~ينعقد وبه صرح في الزوائد والمجموع ولا يلزم عقد النكاح بالنذر كما جرى ~~عليه #   ### | [حاشية البجيرمي] # قولهم لا نذر في معصية الله وعبارة م ر ولا يستثنى من ذلك صحة إعتاق ~~الراهن الموسر لأنه جائز اه. وعليه فينعقد نذره. قوله: (في الحال) بأن كان ~~موسرا عند النذر وقوله: أو عند أداء المال أي إن كان معسرا عند النذر وهذا ~~ضعيف والمعتمد أنه يلغو النذر حينئذ وأما الموسر فإعتاقه جائز فينعقد نذره ~~فلا إيراد. # قوله: (لا يجوز) أي في المعسر أما الموسر فيجوز له العتق ويكون قيمة ~~العبد رهنا مكانه فلم يتم الكلامان لعدم تواردهما على شيء واحد لأن انعقاد ~~النذر محمول على الموسر وعدم جوازه محمول على المعسر قوله: (وإن تم) : أي ~~سلم الكلامان ms3783 أي قوله: إن نذره منعقد إلخ وقوله: وذكروا إلخ وقد علمت أنهما ~~لم يتما باعتبار أن إعتاق الراهن الموسر جائز وينعقد نذره فقوله: وذكروا في ~~الرهن أن الإقدام على عتق المرهون لا يجوز غير تام فبطل أن يكون النذر في ~~المعصية منعقدا. اه. م د. # قوله: (منعقدا) بالنصب في صحاح النسخ ولا وجه للرفع الموجود في نسخ إلا ~~على جعله خبر مبتدأ محذوف. قوله: (واستثنى غيره) أي على قول ضعيف والمعتمد ~~عدم استثنائه كما سيذكره. # قوله: (وهذا هو الظاهر) معتمد. # قوله: (ويتأيد) أي ويتقوى. # قوله: (أبو إسرائيل) واسمه قيصر العامري قاله الحافظ عبد العظيم وقال ~~البغوي: اسمه قشير وقيل بشير:. اه. دميري. # قوله: (وسواء أقصد بالنوم إلخ) يؤخذ منه أن كل ما وصفه الإباحة لا يكفي ~~في صحة نذره عروض الطلب له. قوله: (وزاد إلخ) فيه أن قوله: لم يرد فيه إلخ ~~يغني عن هذه الزيادة عشماوي. # قوله: (في القسم الأول) هو قصد العبادة بالمباح نحو النشاط على التهجد ~~بالنوم. قوله: (وإنما لم يصح) أي النذر. # قوله: (كما اختاره) راجع للمنفي. # قوله: (بنفي الانعقاد) لاقتضاء نفي اللزوم الذي عبر به التخيير بين ما ~~التزمه وكفارة اليمين وليس مرادا. قوله: (المعلوم منه بالأولى ما ذكر) أي ~~ما ذكره المصنف من نفي اللزوم وفي نسخ ما ذكره. # قوله: (ولا يلزم عقد النكاح بالنذر) أي لما تقدم أن ما وضعه الإباحة لا ~~ينعقد # PageV04P374 # ابن المقري هنا، وإن خالف فيه بعض المتأخرين، إن كان ~~مندوبا وفي فتاوى الغزالي أن قول البائع للمشتري إن خرج المبيع مستحقا فلله ~~علي أن أهبك ألفا لغو. لأن المباح لا يلزم بالنذر؛ لأن الهبة وإن كانت قربة ~~في نفسها إلا أنها على هذا الوجه ليست قربة ولا محرمة. فكانت مباحة كذا ~~قاله ابن المقري والأوجه انعقاد النذر كما لو قال: إن فعلت كذا فلله علي أن ~~أصلي ركعتين. وفي فتاوى بعض المتأخرين أنه يصح نذر المرأة لزوجها بما وجب ~~لها عليه من حقوق الزوجية. ويبرأ الزوج وإن لم ms3784 تكن عالمة بالمقدار قياسا ما ~~إذا قال: نذرت لزيد ثمرة بستاني مدة حياته فإنه صحيح كما أفتى به البلقيني ~~وقياسا على صحة وقف ما لم يره كما اختاره النووي وتوبع عليه، فإنه أعم من ~~أن يكون الموقوف عليه معينا أو جهة عامة. # خاتمة فيها مسائل مهمة تتعلق بالنذر: من نذر إتمام نفل لزمه إتمامه أو ~~نذر صوم بعض يوم لم ينعقد أو نذر إتيان الحرم أو شيء منه لزمه نسك من حج أو ~~عمرة. أو نذر المشي إليه لزمه مع نسك مشي من مسكنه، أو نذر أن يحج أو يعتمر ~~ماشيا أو عكسه لزمه مع ذلك مشي من حيث أحرم، فإن ركب ولو بلا عذر أجزأه ~~ولزمه دم وإن ركب #   ### | [حاشية البجيرمي] # نذره إذا عرض طلبه. # قوله: (وإن خالف فيه بعض المتأخرين) هو شيخ الإسلام في شرح الروض حيث ~~قال: ينعقد نذره عند التوقان ووجوه الأهبة اه أج. # قوله: (وإن كان مندوبا) بأن كان تائقا ووجد أهبته. قوله: (لغو) ضعيف ~~والمعتمد الصحة. قوله: (لأن المباح) كالهبة هنا. # قوله: (والأوجه) هو المعتمد وهو من نذر اللجاج وقيل: من نذر التبرر. # قوله: (نذر المرأة) كنذرت لزوجي ما وجب لي عليه من الحقوق وكأنها أبرأته ~~من ذلك فيبرأ الزوج ويكون ذلك حيلة في صحة البراءة مع عدم العلم بالمبرأ ~~ويغتفر ذلك ولو كان معدوما ومجهولا ووجه ذكر هذه المسألة أنه يباح للمرأة ~~أن تترك لزوجها حقها فكان القياس أن لا يصح نذره أي الترك لإباحته في حقها. ~~اه. م د. # قوله: (فإنه أعم من أن يكون الموقوف) أي وإذا كان معينا فهو نظير مسألتنا ~~أي فيكون الموقوف عليه المعين الذي لم ير الموقوف نظير الزوج الذي لم ير ~~المبرأ منه. ### | [خاتمة فيها مسائل مهمة تتعلق بالنذر] # قوله: (خاتمة) جملتها ست عشرة مسألة. قوله: (لزمه) أي لزمه إتمامه إذا ~~شرع فيه أما نفس النفل فلا يلزمه بل هو باق على نفليته وفائدة نذر إتمامه ~~حرمة إبطاله فيثاب عليه ثواب النفل. # قوله: ms3785 (أو شيء منه) أي من الحرم وكذا من غيره من أجزاء مكة كدار العباس. ~~اه. ق ل قال في الكفاية: لأن مطلق كلام الناذرين يحمل على ما ثبت له أصل في ~~الشرع كمن نذر أن يصلي يحمل على الصلاة الشرعية لا الدعاء، والمعهود في ~~الشرع قصد الكعبة بحج أو عمرة فحمل النذر عليه سم. # وقال الزيادي: لأن ذكر بيت الله الحرام أو جزء من الحرم صار موضوعا شرعا ~~على التزام حج أو عمرة اه. والمراد أنه لزمه نسك وإن نفى ذلك في نذره كما ~~في شرح م ر بأن قال: بلا حج ولا عمرة كما في شرح الروض ويلغو النفي قال ع ش ~~على م ر وقوله: وإن نفى ذلك في نذره بخلاف من نذر التضحية بشاة معينة على ~~أن لا يفرق لحمها فإن النذر يلغو ويفرق بينهما بأن النذر والشرط هنا تضادا ~~في معين واحد من كل وجه لاقتضاء الأول خروجها عن ملكه بمجرد النذر والثاني ~~بقاءها في ملكه بعد النذر بخلافهما ثم فإنهما لم يتواردا على شيء كذلك لأن ~~الإتيان غير النسك فلم يضاد نفيه الإتيان. اه. حج بحروفه ومثله. وفي ق ل ~~قال ز ي: ومن نذر إتيان المسجد الحرام وهو داخل الحرم لا يلزمه شيء كما ~~بحثه البلقيني وله احتمال باللزوم وهو المتجه لأن ذكر البيت الحرام أو جزء ~~من الحرم في النذر صار موضوعا شرعا على التزام حج أو عمرة. ومن بالحرم يصح ~~نذره لهما فيلزمه هنا أحدهما وإن نذر ذلك وهو في الكعبة أو المسجد حولها ~~اه. ولو نذر المشي مثلا إلى عرفات فإن نوى الحج مثلا لزمه وإلا فلا. اه. ق ~~ل. لأن عرفات: ليست من الحرم. # قوله: (لزمه مع نسك مشي) والثاني له الركوب كما لو نذر الصلاة قاعدا فله ~~القيام. وفرق بأن ما هنا يمكن تداركه بالمال وبأن المنذور هنا وصف وذاك جزء ~~فهو كإجزائه عن شاة منذورة ق ل. # قوله: (من مسكنه) متعلق بالمشي لا بالنسك. # قوله: (أو نذر أن ms3786 يحج أو يعتمر) كذا في خط الشارح وسقط منه لفظ ماشيا ~~سهوا وقوله: أو عكسه أي نذر يمشي حاجا أو معتمرا كذا في # PageV04P375 # بعذر ولو نذر صلاة أو صوما في وقت ففاته ولو بعذر. ~~وجب عليه قضاؤه ولو نذر إهداء شيء إلى الحرم لزمه حمله إليه إن سهل. ولزمه ~~صرفه بعد ذبح ما يذبح منه لمساكينه. أما إذا لم يسهل حمله كعقار فيلزمه حمل ~~ثمنه إلى الحرم. # ولو نذر تصدقا بشيء على أهل بلد معين لزمه صرفه لمساكينه المسلمين. ولو ~~نذر صلاة قاعدا جاز فعلها قائما لإتيانه بالأفضل لا عكسه ولو نذر عتقا ~~أجزأه رقبة ولو ناقصة بكفر أو غيره أو نذر عتق ناقصة أجزأه رقبة كاملة، فإن ~~عين ناقصة كأن قال لله علي عتق هذا الرقيق الكافر. تعينت ولو نذر زيتا أو ~~شمعا لإسراج مسجد أو غيره أو وقف ما يشتريان به من غلته صح كل من النذر ~~والوقف، وإن كان يدخل المسجد أو غيره من ينتفع به من نحو مصل أو نائم وإلا ~~لم يصح لأنه إضاعة مال. ولو نذر أن يصلي في أفضل الأوقات، فقياس ما قالوه ~~في الطلاق ليلة القدر أو في #   ### | [حاشية البجيرمي] # المنهج وشرحه. # قوله: (فإن ركب) أي حيث لزمه المشي والمراد به في غير وقت نزوله أو ذهابه ~~لنحو استقاء أو غيره ولو كان الركوب يسيرا والمراد لم يمش ولو كان في سفينة ~~لأنه وإن لم يقل له أنه راكب لكنه غير ماش وهو مراده بالركوب فكأنه قال: ~~فإن لم يمش فلو عبر به لكان أولى ح ل بزيادة في ق ل فرع هل من الركوب ~~السفينة؟ تردد فيه شيخنا. ومال إلى أنه ليس منه لأنه لا يسمى ركوبا عرفا إذ ~~لا يحنث به من حلف لا يركب وفيه نظر أما أولا فلأن المنذور هنا المشي وهذا ~~لا يسمى مشيا اتفاقا وأما ثانيا فإن المراد بالركوب هنا ما يقابل المشي ~~وهذا مما يقابله قطعا مع أن كون ركوب السفينة ms3787 لا يسمى ركوبا عرفا فيه منع ~~ظاهر لقوله تعالى: {وقال اركبوا فيها} [هود: 41] فإن قيل: لا يتبادر إلى ~~الفهم، قلنا: يشاركه في ذلك ركوب نحو غزال وقرد فتأمل. # قوله: (ولزم دم) وينبغي أن يتكرر الدم بتكرر الركوب قياسا على اللبس بأن ~~يتخلل بين الركوبين مشي قاله ع ش على م ر وفي ق ل ما نصه: ولا يتعدد الدم ~~بتعدد الركوب. إلا إن تخلله مشي لا في نحو حط وترحال ونزول لقضاء حاجة ~~وهكذا ومتى فسد نسكه سقط عنه وجوب المشي وإنما يلزمه المشي في القضاء لأنه ~~المجزئ عن النذر قال الدميري: وإنما يلزمه المشي في القضاء في محل ركب فيه ~~في الأصل وإلا فلا وفيه نظر فراجعه. # قوله: (وإن ركب بعذر) غاية ومحل لزوم الدم إن عرض العجز بعد النذر وإلا ~~كأن نذره وهو عاجز فإنه وإن صح نذره لكن لا يلزمه المشي ولا الدم إذا ركب ~~وفائدة انعقاد نذره احتمال أن يقدر على المشي بعد ذلك. اه. س ل مع زيادة ~~قوله: (صلاة أو صوما) أي أو غيرهما. ### | [فرع النذر للكعبة] # إن نوى الناذر شيئا اتبع كستر وطيب وإلا صرف لمصالحها، من كسوة ونحوها. ~~حتى نحو الشمع والزيت فيصرف لمصالحها إن لم يحتج للإسراج به قوله: (أو ~~شمعا) بفتح الميم ويجوز إسكانها. قوله: (ما) أي شيئا كعقار وقوله: يشتريان ~~أي الزيت والشمع به أي بذلك الشيء أي بغلته فهو على حذف مضاف كما أشار إليه ~~بقوله: من غلته ولو قال الشارح: بغلته ليكون بدلا من الضمير في به لكان ~~أولى إلا أن تكون من بمعنى الباء والجار والمجرور بدل من الجار والمجرور ~~قبله. # قوله: (إن كان يدخل المسجد إلخ) وإن قصد به وهو الغالب من العامة تعظيم ~~البقعة والقبر والتقرب إلى من دفن فيها أو نسب إليه فهذا نذر باطل غير ~~منعقد فإنهم يعتقدون أن لهذه الأماكن خصوصيات لأنفسهم ويرون أن النذر لها ~~مما يندفع به البلاء. اه. شرح الروض. # قوله: (وإلا لم يصح) فهو باق على ملك ms3788 مالكه لا يتصرف فيه من دفعه له فإن ~~مات دفع لوارثه إن علم وإلا صار للمصالح العامة إن لم يتوقع معرفته وإلا ~~وجب حفظه حتى يدفع له. # قوله: (فقياس) مبتدأ وقوله: ليلة القدر خبر أي فيصلي في ليالي العشر كلها ~~حتى يبرأ بيقين. وصورة الطلاق أنت طالق في أفضل الأوقات فتطلق بمضي رمضان ~~ولو نذر صوم يوم الجمعة منفردا قال م ر: صح نذره لأن صومه عبادة وإنما ~~الكراهة في إفراده ويؤيده ما لو نذر صوم يوم من أسبوع ثم نسيه صام آخر يوم ~~وهو: الجمعة فإن كان هو المنذور وقع أداء # PageV04P376 # أحب الأوقات إلى الله تعالى قال الزركشي ينبغي أن لا ~~يصح نذره والذي ينبغي الصحة ويكون كنذره في أفضل الأوقات ولو نذر أن يعبد ~~الله بعبادة لا يشركه فيها أحد. فقيل: يطوف بالبيت وحده، وقيل يصلي داخل ~~البيت وحده، وقيل يتولى الإمامة العظمى وينبغي أن يكفي واحد من ذلك وما ورد ~~به من أن البيت لا يخلو عن طائف من ملك أو غيره مردود لأن العبرة بما في ~~ظاهر الحال، وذكرت في شرح المنهاج وغيره هنا فروعا مهمة لا يحتملها هذا ~~المختصر فمن أرادها فليراجعها في ذلك. #   ### | [حاشية البجيرمي] # وإلا فقضاء والكراهة خاصة بالنفل وهذا فرض. اه. ز ي. # قوله: (وقيل يتولى الإمامة العظمى) أي لأن الإمام لا يكون إلا واحدا فإذا ~~قام به واحد فقد انفرد بعبادة هي أعظم العبادات وعليه قول سليمان: {رب اغفر ~~لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي} [ص: 35] فإنه انفرد بهذه العبادة ~~وهي القيام بمصالح الإنس والجن وغيرهما اه تجريد اه خ ض. # فائدة: قد اختلف من أدركناه من العلماء في نذر من اقترض شيئا لمقرضه كل ~~يوم كذا ما دام دينه أو شيء منه في ذمته فذهب بعضهم لعدم صحته لأنه على هذا ~~الوجه الخاص غير قربة بل يتوصل به إلى ربا النسيئة. وهو تأخير أحد العوضين ~~وذهب بعضهم وأفتى به الوالد، إلى صحته لأنه ms3789 في مقابلة نعمة ربح المقرض أو ~~اندفاع نقمة المطالبة إن احتاج لبقائه في ذمته لارتفاق ونحوه ولأنه يسن ~~للمقترض رد زيادة مما اقترضه فإذا التزمها ابتداء بالنذر لزمته فهو حينئذ ~~مكافأة إحسان لا وصلة للربا إذ هو لا يكون إلا في عقد كبيع ومن ثم لو شرط ~~عليه النذر في عقد القرض كان ربا وذهب بعضهم إلى الفرق بين مال اليتيم ~~وغيره ولا وجه له شرح م ر. قال ع ش: عليه محل الصحة حيث نذر لمن ينعقد نذره ~~له بخلاف ما لو نذر لأحد بني هاشم والمطلب فلا ينعقد لحرمة الصدقة الواجبة ~~كالزكاة والنذر والكفارة عليهم اه. ولو اقتصر على قوله: ما دام مبلغ القرض ~~في ذمته ثم دفع المقترض شيئا منه بطل حكم النذر لانقطاع الديمومة شرح م ر. ~~ومر أنه لو نذر شيئا لذمي أو مبتدع ومثله مرتكب كبيرة جاز صرفه لمسلم أو ~~سني وعليه فلو اقترض من ذمي ونذر له شيئا ما دام دينه في ذمته انعقد نذره ~~لكن يجوز دفعه لغيره من المسلمين فتفطن له فإنه دقيق وهذا بخلاف ما لو ~~اقترض الذمي من مسلم ونذر له شيئا ما دام الدين عليه. فإنه لا يصح نذره لما ~~مر من أن شرط الناذر الإسلام اه. قال الشيخ س ل: فإذا دفع الناذر مدة ثم ~~ادعى أن الذمي دفعه من أصل المال المقرض صدق بيمينه وبقي النذر بذمته اه. ~~وعبارة ع ش على م ر ولو دفع للمقرض مالا مدة ولم يذكر له حال الإعطاء أنه ~~عن القرض ولا عن النذر ثم بعد مدة ادعى أنه نوى دفعه عن القرض قبل منه فإن ~~كان المدفوع يستغرق القرض سقط حكم النذر من حينئذ وله مطالبته بمقتضى النذر ~~إلى براءة ذمته بخلاف ما لو ذكر حال الدفع أنه عن النذر فلا يقبل دعواه بعد ~~أنه قصد غيره وكاعترافه بأنه عن نذر القرض ما جرت به العادة من كتابة ~~الوصولات المشتملة على أن المأخوذ عن نذر القرض حيث اعترف حال ms3790 كتابتها أو ~~بعدها بما فيها فافهم اه. # PageV04P377 # كتاب الأقضية والشهادات الأقضية جمع قضاء بالمد كقباء ~~وأقبية وهو لغة إمضاء الشيء وإحكامه وشرعا فصل الخصومة بين خصمين فأكثر ~~بحكم الله تعالى والشهادات جمع شهادة وهي إخبار عن شيء بلفظ خاص وسيأتي ~~الكلام عليها. والأصل في القضاء قبل الإجماع آيات كقوله تعالى: {وأن احكم ~~بينهم بما أنزل الله} [المائدة: 49] وقوله تعالى: {فاحكم بينهم بالقسط} ~~[المائدة: 42] وأخبار كخبر الصحيحين: «إذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر، وإن ~~أصاب فله أجران» وفي رواية: «فله عشرة أجور» قال النووي في شرح مسلم: أجمع ~~المسلمون على أن هذا الحديث يعني الذي في الصحيحين في حاكم عالم أهل للحكم، ~~إن أصاب فله أجران باجتهاده وإصابته، وإن أخطأ فله أجر في اجتهاده في طلب ~~الحق أما من ليس بأهل للحكم فلا يحل له أن يحكم، وإن حكم فلا أجر له بل هو ~~آثم ولا ينفذ حكمه سواء أوافق الحق أم لا لأن إصابته اتفاقية، ليست صادرة ~~عن أصل شرعي فهو عاص في جميع أحكامه سواء أوافق الصواب أم لا. وهي مردودة ~~كلها ولا يعذر في شيء من ذلك وقد روى الأربعة والحاكم والبيهقي أن النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - قال: «القضاة ثلاثة قاضيان في النار وقاض في #   ### | [حاشية البجيرمي] ### | [كتاب الأقضية والشهادات] # أخرها المصنف إلى هنا لأنها تجري في جميع ما قبلها من معاملات وغيرها ~~وقدم الأيمان عليها لأن القاضي قد يحتاج إلى اليمين قوله جمع قضاء وأصله ~~قضاي وقعت الياء متطرفة إثر ألف زائدة فقلبت همزة والدليل على ذلك جمعه على ~~أقضية لأن الجمع يرد الأشياء إلى أصولها ولذا تقول قضيت بكذا قوله إمضاء ~~الشيء وإحكامه عطف مغاير لأن الإمضاء التنفيذ والإحكام الإتقان والمراد ~~إحكام الشيء أي بحكم شرعي أو عرفي فيكون أعم من الشرعي الآتي على القاعدة ~~والمراد بقوله إمضاء الشيء أي هذا من جملة معانيه ويطلق على الوحي وليس ~~مرادا هنا. قوله: (فصل الخصومة) عبارة البرماوي على المنهج وشرعا الولاية ~~الآتية والحكم ms3791 المترتب عليها أو إلزام من له الإلزام بحكم الشرع ويحتاج ~~القضاء إلى مول ومتول ومولى عليه ومحل ولاية وصيغة وتسمى أركانا اه. # قوله: (بلفظ خاص) هذا التعريف بالأعم لأنه يشمل الدعوى والإقرار فكان ~~الأولى أن يزيد لغيره على غيره قوله: (بالقسط) أي العدل، ويطلق على الجور ~~وليس مرادا. قوله: (فله عشرة أجور) لا ينافي ما قبله لأن الإخبار بالقليل ~~لا ينافي الكثير ولجواز أنه أعلم أولا بالأجرين فأخبر بهما ثم بالعشرة ~~فأخبر بها أو أن الأجرين يساويان العشرة. فإن قلت: العشرة يصح أن تجعل أجرا ~~واحدا واثنين فما باله جعلها عشرة. قلت: يجوز أن تكون أنواعا من الثواب ~~مختلفة يبلغ عددها هذا المقدار فنبه بذكر هذا العدد على ذلك قاله الشيخ في ~~شرح الورقات. اه. شوبري. # قوله: (وقد روى الأربعة) وهم النسائي والترمذي وابن ماجه وأبو داود، ~~ونظمها بعضهم فقال: # أعني أبا داود ثم الترمذي ... والنسائي وابن ماجه فاحتذي # وإذا قيل أصحاب الكتب الستة زيد البخاري ومسلم اه أج. قوله: (ثلاثة) وجه ~~الحصر أنه إما أن يكون عارفا أو لا # PageV04P378 # الجنة. فأما الذي في الجنة فرجل عرف الحق وقضى به، ~~واللذان في النار رجل عرف الحق فجار في الحكم، ورجل قضى للناس على جهل» ~~والقاضي الذي ينفذ حكمه، هو الأول والثاني والثالث لا اعتبار بحكمهما. ~~وتولي القضاء فرض كفاية في حق الصالحين له في ناحية. أما تولية الإمام ~~لأحدهم ففرض عين عليه. فمن تعين عليه في ناحية لزمه طلبه، ولزمه قبوله # (ولا يجوز) ولا يصح (أن يلي القضاء) الذي هو الحكم بين الناس (إلا من ~~استكمل فيه) بمعنى #   ### | [حاشية البجيرمي] # والعارف إما أن يحكم بالحق أو يعدل عنه، فإن عرف الحق وعمل به فهو في ~~الجنة، وإن عرفه وحكم بالباطل أو لم يعرف الحق من الباطل فقضى على جهل فهما ~~في النار، وفي هذا الحديث بيان فضيلة من دخل في القضاء عارفا بالحق فقضى ~~به. والحث على ترك الدخول فيه لعظم دخوله والله تعالى أعلم أني ms3792 ما اخترته ~~ولا استحسنته بل امتنعت من الدخول فيه في زمن سبعة عشر يوما مع الطلب ~~الحثيث ومع قول السلطان: والله والله والله إن قبلته ركبت معك إلى بيتك ~~فأعانني الله على تركه ثم طلبت في زمن آخر فغلب اختيار ربي على اختياري ~~فدخلت فيه إلى أن قدر الله علي بما يتضمن خيرا إن شاء الله فله الحمد ~~والمنة. ذكره شيخ الإسلام في شرح الأعلام. وكان القضاة في بني إسرائيل ~~ثلاثة فمات أحدهم فولي مكانه غيره ثم قضوا ما شاء الله أن يقضوا ثم بعث ~~الله تعالى لهم ملكا يمتحنهم فوجد رجلا يسقي بقرة على ماء وخلفها عجلة ~~فدعاها الملك وهو راكب فرسا فتبعتها العجلة فتخاصما فقالا بيننا القاضي ~~فجاءا إلى القاضي الأول فدفع إليه الملك درة كانت معه وقال له: احكم بأن ~~العجلة لي قال: بماذا؟ قال: أرسل الفرس والبقرة والعجلة فإن تبعت الفرس فهي ~~لي فأرسلها فتبعت الفرس فحكم له بها وأتيا إلى القاضي الثاني فحكم له كذلك ~~وأخذ درة وأما القاضي الثالث فدفع له الملك درة وقال له: احكم لي بها فقال: ~~إني حائض فقال الملك: سبحان الله أيحيض الذكر فقال له القاضي: سبحان الله ~~أتلد الفرس بقرة وحكم بها لصاحبها ذكره الشبرخيتي على الأربعين وعن أبي ~~هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من ولي قضاء المسلمين ثم ~~غلب عدله جوره فله الجنة وإن غلب جوره عدله فله النار» أخرجه أبو داود وقال ~~- عليه السلام -: «عج حجر إلى الله تعالى وقال: إلهي وسيدي عبدتك كذا وكذا ~~سنة ثم جعلتني في أس كنيف فقال: أما ترضى أن عدلت بك عن مجالس القضاة» رواه ~~ابن عساكر. قوله: (وتولي القضاء فرض كفاية) بل هو أفضل فروض الكفايات حتى ~~ذهب الغزالي إلى تفضيله على الجهاد للإجماع مع الاضطرار إليه لأن طباع ~~البشر مجبولة على النظام وقل من ينصف من نفسه والإمام الأعظم مشتغل بما هو ~~أهم منه فوجب من يقوم به شرح م ر. # واعلم أن تولية القضاء ms3793 تعتريه الأحكام إلا الإباحة فيجب إذا تعين في ~~الناحية ويندب إن لم يتعين وكان أفضل من غيره فيسن له حينئذ طلبه وقبوله ~~ويكره إن كان مفضولا ولم يمتنع الأفضل ويحرم بعزل صالح ولو مفضولا وتبطل ~~عدالة الطالب وعبارة الروض وشرحه وحرم على الصالح للقضاء طلب له وبذل مال ~~لعزل قاض صالح له ولو كان دونه وبطلت بذلك عدالته فلا تصح توليته والمعزول ~~به على قضائه، حيث لا ضرورة لأن العزل بالرشوة حرام وتولية المرتشي للراشي ~~حرام اه بحروفه. وروى البيهقي والحاكم «من استعمل عاملا على المسلمين وهو ~~يعلم أن غيره أفضل منه» وفي رواية «رجلا على عصابة وفي تلك العصابة من هو ~~أرضى لله منه فقد خان الله ورسوله والمؤمنين» اه ودخل فيه كل من تولى أمرا ~~من أمور المسلمين وإن لم يكن ذلك شرعيا كنصب مشايخ الأسواق والبلدان ونحوها ~~اه قوله: (في حق الصالحين) المراد بالجمع ما فوق الواحد لأنه في حق الواحد ~~فرض عين. # قوله: (في ناحية) أي مسافة عدوى دون ما زاد فلا يلزمه قبوله ولا طلبه فيه ~~لأن عمل القضاء لا آخر له ففيه تعذيب لما فيه من ترك الوطن بالكلية نعم إن ~~عينه الإمام لذلك المحل البعيد ولم يكن به ولا بقربه من يصلح لزمه قبوله، ~~امتثالا لأمر الإمام. # قوله: (لزمه طلبه) ولو ببذل مال وإن حرم أخذه منه فالإعطاء جائز والأخذ ~~حرام والمراد بذل مال زائد على ما يكفيه يومه وليلته فيما يظهر حج وم ر قال ~~ع ش على م ر: وظاهره وإن كثر المال ولعل الفرق بين هذا وبين المواضع التي ~~صرحوا بسقوط الوجوب حيث طلب منه مال وإن قل أن القضاء يترتب عليه # مصلحة # عامة للمسلمين فوجب بذله للقيام بتلك المصلحة ولا # PageV04P379 # اجتمع فيه (خمس عشرة خصلة) ذكر المصنف منها خصلتين ~~على ضعيف وسكت عن خصلتين على الصحيح كما ستعرف ذلك. الأولى (الإسلام) فلا ~~تصح ولاية كافر ولو على كفار وما جرت به العادة من نصب شخص منهم للحكم ~~بينهم ms3794 فهو تقليد رياسة وزعامة لا تقليد حكم وقضاء كما قاله الماوردي. (و) ~~الثانية (البلوغ و) الثالثة (العقل) . فلا تصح ولاية غير مكلف لنقصه. (و) ~~الرابعة (الحرية) فلا تصح ولاية رقيق ولو مبعضا لنقصه. (و) الخامسة ~~(الذكورية) فلا تصح ولاية امرأة ولا خنثى مشكل أما الخنثى الواضح الذكورة ~~فتصح ولايته كما قاله في البحر. (و) السادسة (العدالة) الآتي بيانها في ~~الشهادات فلا تصح ولاية فاسق ولو بما له فيه شبهة على الصحيح، كما قاله ابن ~~النقيب في مختصر الكفاية. وإن اقتضى كلام الدميري خلافه. # (و) السابعة (معرفة أحكام الكتاب) العزيز. (و) معرفة أحكام (السنة) على ~~طريق الاجتهاد. ولا يشترط حفظ آياتها ولا أحاديثها المتعلقات بها عن ظهر ~~قلب، وآي الأحكام كما ذكره البندنيجي والماوردي وغيرهما خمسمائة آية، وعن ~~الماوردي أن عدد أحاديث الأحكام خمسمائة كعدد الآي. والمراد أن يعرف أنواع ~~الأحكام التي هي محال النظر والاجتهاد واحترز بها عن المواعظ والقصص؛ فمن ~~أنواع الكتاب والسنة العام #   ### | [حاشية البجيرمي] # كذلك غيره اه. # قوله: (خصلتين على ضعيف) هما الكتابة واليقظة وسكت عن خصلتين هما كونه ~~ناطقا وكفايته في القيام بأمر القضاء. # قوله: (فلا تصح ولاية كافر) وما اعتيد من نصب حاكم للذميين منهم أي ولو ~~من قاضينا عليهم فهو تقليد رياسة لا حكم فهو كالمحكم لا الحاكم. اه. ز ي. ~~ومن ثم لا يلزمهم حكمه إلا إن رضوا كما في شرح م ر. # قوله: (وزعامة) مرادف وقال في المختار: الزعامة السيادة وزعيم القوم ~~سيدهم. # قوله: (في البحر) هو للروياني قوله: (ولو بما له فيه شبهة) أي ولو كان ~~الفسق بفعل قاله فيه شبهة كوطء أمته المشتركة أو أمة فرعه. اه. شيخنا # قوله: (المتعلقات) بتاء فوقية بلفظ الجمع والذي بخط المؤلف المتعلقان ~~بلفظ المثنى أي القسمان الآيات قسم والأحاديث قسم اه أج وهو على لغة من ~~يلزم المثنى الألف في جميع الأحوال وقوله: بها أي الأحكام. قوله: (خمسمائة ~~آية) مرادهم ما هو مقصود الأحكام بدلالة المطابقة أما بدلالة الالتزام ~~فغالب القرآن ms3795 بل كله لا يخلو شيء منه عن حكم يستنبط منه شرح م ر. # قوله: (والمراد أن يعرف إلخ) هذا المراد بعيد من كلامه وخروج عن ظاهره ~~والذي ينبغي أن يكون هذا زيادة على كلام المصنف وعبارة المنهج وهو أي ~~المجتهد أن يعرف من الكتاب والسنة ما يتعلق بالأحكام ومجمله ومبينه وعامه ~~وخاصه وناسخه إلخ. # قوله: (أنواع الأحكام) أي أنواع محال الأحكام بدليل قوله: فمن أنواع ~~الكتاب، والسنة العام، إلخ لأن العام ليس حكما وإنما هو محل الحكم شيخنا. ~~قوله: (فمن أنواع الكتاب إلخ) هذه الجملة لا ارتباط لها بما قبلها وهي ~~منقولة من المنهج مع بعض تغيير أوجب الخلل فيها ونص عبارته شرط القاضي أن ~~يكون مجتهدا وهو العارف بأحكام الكتاب والسنة وبالقياس وأنواعها فمن أنواع ~~الكتاب والسنة إلخ والضمير في أنواعها راجع للكتاب والسنة والقياس ويكون ~~قوله: فمن أنواع الكتاب إلخ تفصيلا لقوله: وأنواعها وهذا كلام مرتبط منسبك ~~وبعضهم أجاب عن الشارح وجعله مرتبطا بأن يقدر مضاف في قوله: أنواع أحكام أي ~~أنواع محال الأحكام والعام وما عطف عليه يقال له: محال الأحكام فيستقيم ~~قوله فمن أنواع الكتاب أي من أنواع محال أحكامه إلخ. # قوله: (العام) وهو لفظ يستغرق الصالح له من غير حصر كقوله تعالى: {ولا ~~تبطلوا أعمالكم} [محمد: 33] والخاص بخلافه كقوله - عليه السلام - «الصائم ~~المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر» وقوله: والمجمل وهو ما لم تتضح ~~دلالته مثل قوله تعالى {وآتوا الزكاة} [البقرة: 43] و {خذ من أموالهم صدقة} ~~[التوبة: 103] لأنه لم يعلم منهما قدر الواجب ونوع المأخوذ منه. # والمبين ما اتضحت دلالته مثل قوله «وفي عشرين نصف دينار» والمطلق ما دل # PageV04P380 # والخاص والمجمل والمبين والمطلق والمقيد والنص ~~والظاهر والناسخ والمنسوخ، ومن أنواع السنة المتواتر والآحاد والمتصل ~~وغيره. لأنه بذلك يتمكن من الترجيح عند تعارض الأدلة فيقدم الخاص على ~~العام، والمقيد على المطلق والمبين على المجمل والناسخ على المنسوخ، ~~والمتواتر على الآحاد، ويعرف المتصل من السنة والمرسل منها وهو غير المتصل ~~وحال الرواة قوة ms3796 وضعفا في حديث لم يجمع على قبوله. # (و) الثامنة معرفة (الإجماع والاختلاف) فيه فيعرف أقوال الصحابة فمن ~~بعدهم إجماعا واختلافا لئلا يقع في حكم أجمعوا على خلافه. # تنبيه: قضية كلامه أنه يشترط معرفة جميع ذلك وليس مرادا بل يكفي أن يعرف ~~في المسألة التي يفتي أو يحكم فيها، أن قوله لا يخالف الإجماع فيها إما ~~بعلمه بموافقة بعض المتقدمين، أو يغلب على ظنه أن تلك المسألة لم يتكلم ~~فيها الأولون بل تولدت في عصره. وعلى هذا قياس معرفة الناسخ والمنسوخ كما ~~نقله الشيخان عن الغزالي وأقراه. # (و) التاسعة معرفة (طرق الاجتهاد) الموصلة إلى مدارك الأحكام الشرعية. ~~وهي معرفة ما تقدم وما سيذكر مع معرفة القياس صحيحه وفاسده بأنواعه الأولى ~~والمساوي والأدون ليعمل بها. فالأول كقياس ضرب الوالدين على التأفيف #   ### | [حاشية البجيرمي] # على الماهية بلا قيد كرقبة والمقيد ما دل عليها بقيد كرقبة مؤمنة في آية ~~القتل والمطلق في غيرها قوله: (والنص) وهو ما دل دلالة قطعية كأسماء العدد. ~~والظاهر ما دل دلالة ظنية قال في جمع الجوامع: المنطوق ما دل عليه اللفظ في ~~محل النطق وهو نص إن أفاد معنى لا يحتمل غيره كزيد وظاهر إن احتمل غيره ~~مرجوحا كأسد. # قوله: (والمتصل) باتصال رواته إلى الصحابي فقط ويسمى الموقوف أو إليه - ~~صلى الله عليه وسلم - ويسمى المرفوع. اه. م ر. # قوله: (والمتواتر) ما ترويه جماعة يستحيل تواطؤهم على الكذب عن جماعة ~~كذلك في جميع الطبقات. والآحاد ما يرويه واحد عن واحد أو أكثر ولم يبلغوا ~~عدد التواتر. قوله: (وهو غير المتصل) هو مبني على اصطلاح الفقهاء ~~والأصوليين من أن المرسل ما سقط من سنده راو أو أكثر سواء كان من أوله أو ~~من آخره أم بينهما وأما على اصطلاح المحدثين فهو أي المرسل ما سقط منه ~~الصحابي وعبارة ق ل في حاشية شرح الورقات وأما اصطلاح المحدثين فالمرسل ما ~~سقط منه الصحابي وما وقف على الصحابي موقوف وما وقف على التابعي مقطوع. وما ~~سقط منه راو منقطع ms3797 أو راويان فمنقطع من موضعين إن كان بغير اتصال وإلا ~~فمعضل وما سقط أوله معلق وما أسند إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - مرفوع # قوله: (معرفة الإجماع) بمعنى المجمع عليه وقوله: والاختلاف فيه بمعنى ~~المختلف فيه. # قوله: (والاختلاف فيه) أي في الحكم الذي يريده والهاء راجعة لأل ~~الموصولة. # قوله: (معرفة جميع ذلك) أي جميع ما أجمع عليه واختلف فيه أي بناء على ~~الظاهر من جعل الألف واللام للاستغراق. قوله: (بموافقة) متعلق بعلمه فالباء ~~صلة العلم أي علم أنه وافق بعض المتقدمين. قوله: (أو يغلب) منصوب بأن مضمرة ~~مؤول بمصدر معطوف على قوله علم في قوله: أما بعلمه أي أما بعلمه أو بغلبة ~~على ظنه إلخ على حد ولبس عباءة وتقر عيني وقوله تعالى: {أو يرسل رسولا} ~~[الشورى: 51] قوله: (وعلى هذا) أي قوله: بل يكفي إلخ. # قوله: (قياس معرفة الناسخ) أي لا يشترط معرفة جميعها بل يكفي أن يعرف أن ~~ما حكم به ليس له ناسخ من كتاب أو سنة وعبارة شرح م ر ولا يشترط نهايته في ~~كل ما ذكر بل يكفي الدرجة الوسطى في ذلك مع الاعتقاد الجازم وإن لم يتيقن ~~قوانين علم الكلام المدونة واجتماع ذلك كله إنما هو شرط للمجتهد المطلق ~~الذي يفتي في جميع أبواب الفقه أما مقلد لا يعدو أي لا يجاوز مذهب إمام خاص ~~فليس عليه غير معرفة قواعد إمامه وليراع فيها ما يراعيه المطلق في قوانين ~~الشرع فإنه مع المجتهد كالمجتهد مع نصوص الشرع ومن ثم لم يجز له العدول عن ~~نص إمامه اه. # قوله: (إلى مدارك) أي محل إدراكها جمع مدرك بضم الميم # PageV04P381 # والثاني كإحراق مال اليتيم على أكله في التحريم ~~فيهما. والثالث كقياس التفاح على البر في الربا بجامع الطعم. # (و) العاشرة (معرفة طرف من لسان العرب) لغة وإعرابا وتصريفا، لأن به يعرف ~~عموم اللفظ وخصوصه وإطلاقه وتقييده وإجماله وبيانه، وصيغ الأمر والنهي ~~والخبر والاستفهام والوعد والوعيد والأسماء والأفعال والحروف وما لا بد منه ~~في فهم الكتاب والسنة. # (و) الحادية ms3798 عشرة معرفة طرف (تفسير) من (كتاب الله تعالى) ليعرف به ~~الأحكام المأخوذة منه. # تنبيه: هذا مع الذي قبله من جملة طرق الاجتهاد ولا يشترط أن يكون متبحرا ~~في كل نوع من هذه العلوم حتى يكون في النحو كسيبويه وفي اللغة كالخليل بل ~~يكفي معرفة جمل منها. قال ابن الصباغ: إن هذا سهل في هذا الزمان فإن العلوم ~~قد دونت وجمعت انتهى. ويشترط أن يكون له من كتب الحديث أصل كصحيح البخاري ~~وسنن أبي داود ولا يشترط حفظ جميع القرآن، ولا بعضه عن ظهر قلب بل يكفي أن ~~يعرف مظان أحكامه في أبوابها فيراجعها وقت الحاجة. ولا بد أن يعرف الأدلة ~~المختلف فيها كالأخذ بأقل ما قيل، وكالاستصحاب ومعرفة أصول الاعتقاد. كما ~~حكي في الروضة كأصلها عن الأصحاب اشتراطه ثم اجتماع هذه العلوم إنما يشترط ~~في المجتهد المطلق وهو الذي يفتي في جميع أبواب الشرع. أما المقلد لمذهب ~~إمام خاص فليس عليه معرفة قواعد إمامه وليراع فيها ما يراعي المطلق في ~~قوانين الشرع فإنه مع المجتهد كالمجتهد مع نصوص الشرع ولهذا ليس له أن يعدل ~~عن نص إمامه كما لا يسوغ الاجتهاد مع النص. قال ابن دقيق العيد: ولا يخلو ~~العصر عن مجتهد إلا إذا تداعى الزمان وقربت الساعة. وأما قول الغزالي ~~والقفال إن العصر خلا عن المجتهد المستقل. فالظاهر أن المراد مجتهد قائم ~~بالقضاء، فإن العلماء يرغبون عنه فقد قال مكحول: لو خيرت بين القضاء والقتل ~~لاخترت القتل. وامتنع منه الشافعي وأبو حنيفة وهذا ظاهر #   ### | [حاشية البجيرمي] # مصدر ميمي بمعنى إدراك والمراد ما يدرك منه الحكم من نحو دليل. # قوله: (ما تقدم) وهو قوله: فمن أنواع الكتاب إلخ ومن قوله: ويقدم الخاص ~~على العام إلخ والذي سيذكر هو قوله: معرفة طرف من لسان العرب والتفسير لأن ~~هذه كلها طرق للاجتهاد الذي هو بذل الوسع لتحصيل ظن بحكم. # قوله: (لأن به يعرف عموم اللفظ) هذا يستفاد من اللغة واسم أن ضمير الشأن ~~وقوله: وصيغ الأمر إن كان المراد ms3799 هيئة صيغته فتؤخذ من علم التصريف وإن كان ~~المراد معرفة معناه ولفظه فهو مستفاد من النحو وكذا معرفة الأسماء وما ~~بعدها. # قوله: (لا يشترط أن يكون متبحرا) هذا فهم من قوله: طرف فكان الأولى فلا ~~يشترط إلخ. # قوله: (ولا يشترط حفظ جميع القرآن) هذا علم وأتى به توطئة لما بعده. # قوله: (كالأخذ) أي كالتمسك بأقل ما قيل كدية الذمي فإن بعضهم وهو أبو ~~حنيفة قال إنها كدية المسلم وبعضهم إنها نصفها وبعضهم قال إنها ثلثها فأخذ ~~الشافعي بأقل هذه الأقوال وهو القول: بأنها ثلثها فالمراد بقوله: كالأخذ ~~بأقل ما قيل: أي من أقوال العلماء، حيث لا دليل سواه عندنا فإنه مختلف فيه ~~فأثبته الشافعي لأنه محقق ولأنه مجمع عليه لأنه في ضمن الأكثر ومنعه غيره ~~فأخذ بأكثر ما قيل: احتياطا. # قوله: (ومعرفة أصول الاعتقاد) لعل الأولى أن يقدم هذا والمراد بأصول ~~الاعتقاد عقائد التوحيد وهي ما يجب لله وما يستحيل عليه وما يجوز في حقه ~~وكذا الرسل. # قوله: (في المجتهد المطلق) أي وقد فقد من بعد الخمسمائة بحسب ما يظهر لنا ~~فلا ينافي أنه في نفس الأمر يوجد، وأقله قطب الغوث فإنه لا يكون إلا ~~مجتهدا. قوله: (ولا يخلو العصر) أي كل عصر أخذا من قوله: بعد إذ كيف يمكن ~~القضاء على الأعصار. قوله: (إلا إذا تداعى الزمان) في المصباح تداعى ~~البنيان تصدع من جوانبه، وآذن بالانهدام والسقوط، اه. ففي كلام الشارح ~~استعارة بالكناية حيث شبه الزمان ببنيان تشبيها مضمرا في النفس وأثبت شيئا ~~من لوازمه وهو التداعي أو استعارة تبعية حيث شبه التقارب بالتداعي واستعار ~~التداعي للتقارب واشتق من التداعي تداعى بمعنى تقارب. # قوله: (وقربت الساعة) تفسير لما قبله. # قوله: (وامتنع منه الشافعي) أي لما فيه من الخطر وامتناعه منه حين ~~استدعاه المأمون لقضاء الشرق والغرب، وأما أبو حنيفة فاستدعاه # PageV04P382 # لا شك فيه إذ كيف يمكن القضاء على الأعصار بخلوها عن ~~المجتهد والشيخ أبو علي والقاضي الحسين والأستاذ أبو إسحاق وغيرهم كانوا ~~يقولون لسنا مقلدين للشافعي بل وافق ms3800 رأينا رأيه. ويجوز تبعيض الاجتهاد بأن ~~يكون العالم مجتهدا في باب دون باب فيكفيه علم ما يتعلق بالباب الذي يجتهد ~~فيه. # (و) الثانية عشرة (أن يكون سميعا) ولو بصياح في أذنه فلا يولى أصم لا ~~يسمع أصلا فإنه لا يفرق بين إقرار وإنكار. والثالثة عشرة أن يكون (بصيرا) ~~فلا يولى أعمى ولا من يرى الأشباح ولا يعرف الصور، لأنه لا يعرف الطالب من ~~المطلوب، فإن كان يعرف الصور إذا قربت منه صح وخرج بالأعمى الأعور فإنه يصح ~~توليته. وكذا من يبصر نهارا فقط دون من يبصر ليلا فقط قاله الأذرعي. # فإن قيل: قد «استخلف النبي - صلى الله عليه وسلم - ابن أم مكتوم على ~~المدينة وهو أعمى» . ولذلك قال مالك بصحة ولاية الأعمى، أجيب بأنه إنما ~~استخلفه في إمامة الصلاة دون الحكم. # تنبيه: لو سمع القاضي البينة ثم عمي. قضى في تلك الواقعة على الأصح، ~~واستثني أيضا لو نزل أهل قلعة على حكم أعمى. فإنه يجوز كما هو مذكور في ~~محله. # والرابعة عشرة أن يكون (كاتبا) على أحد وجهين اختاره الأذرعي والزركشي ~~لاحتياجه إلى أن يكتب إلى غيره ولأن فيه أمنا من تحريف القارئ عليه وأصحهما ~~كما في الروضة وغيرها عدم اشتراط كونه كاتبا لأنه - صلى الله عليه وسلم - ~~كان أميا لا يقرأ ولا يكتب. ولا يشترط فيه معرفة الحساب لتصحيح المسائل ~~الحسابية الفقهية كما صوبه في المطلب، لأن الجهل به لا يوجب الخلل في غير ~~تلك المسائل والإحاطة بجميع الأحكام لا تشترط. # والخامسة عشرة أن يكون (متيقظا) بحيث لا يؤتى من غفلة ولا يخدع من غرة ~~كما اقتضاه كلام ابن القاص #   ### | [حاشية البجيرمي] # المنصور فحبسه وضربه. اه. دميري. # قوله: (إذ كيف يمكن القضاء) أي الحكم على أهل العصر أي كيف نحكم عليهم ~~بخلو العصر عن مجتهد إلخ. وهو للرد على القفال والغزالي وكيف للاستفهام ~~الإنكاري. # قوله: (كانوا يقولون) هذا لا ينتج المدعي ولا يرد على المخالف القائل ~~بأنه يجوز الخلو عن المجتهد، لأن كون هؤلاء مجتهدين لا ms3801 يثبت أن العصر لا ~~يخلو عن مجتهد لجواز خلوه عنه بعدهم. قوله: (في باب) أي كالفرائض قوله: ~~(الطالب) أي المدعي والمطلوب أي المدعى عليه. # قوله: (وأن يكون سميعا) ولو بالصياح اه ز ي. # قوله: (بصيرا) ولو في النهار فقط. # قوله: (وكذا من يبصر نهارا) وينفذ حكمه وقت إبصاره وأما في وقت عدم ~~الإبصار فإن احتاج إلى إشارة لم ينفذ حكمه وإن لم يحتج بل كان يكفيه حكمت ~~عليه لكونه غائبا أو ميتا صح. # قوله: (دون من يبصر ليلا) ضعيف ز ي قال حج: ويجوز كون القاضي أعور بخلاف ~~الإمام اه. والفرق أن ولاية الإمام عامة والأعور لا يهاب. اه. ز ي. يؤخذ ~~منه أنه ينبغي أن يكون الإمام تام الخلقة معظما عند الناس محبوبا لهم لأجل ~~أن يسمع كلامه. # وحينئذ # فيطاع فيستقيم نظام الرعية. # قوله: (ثم عمي قضى) عبارة م ر نعم لو عمي بعد ثبوت قضية عنده ولم يبق إلا ~~قوله حكمت بكذا ولم يحتج معه إلى إشارة نفذ حكمه فيها. قوله: (واستثنى ~~أيضا) هو استثناء صوري لأنه ليس من القضاء بل فيه حكم بينهم. قوله: (لو نزل ~~أهل قلعة) أي اتفقوا ورضوا على أن يحكم بينهم فلان الأعمى اه أج. والمراد ~~أهل القلعة من الكفار كما وقع لبني قريظة حيث قالوا للإمام: لا نفتح لك ~~القلعة إلا إن وليت علينا قاضيا أعمى فيجوز له حينئذ توليته # للضرورة # . اه. شيخنا. # قوله: (عدم اشتراط كونه كاتبا) معتمد قوله: (لا يقرأ) تفسير أي لا يقرأ ~~الخط أي لا يستخرجه. وقوله: ولا يكتب أي ولا يحسب. # قوله: (متيقظا) قال الغزي: فلا يصح تولية مغفل بأن اختل نظره وفكره إما ~~لكبر أو مرض أو غيره قال ق ل: هذا تصحيح لكلام المصنف وأما تفسير المتيقظ ~~بقوي الفطنة والحذق والضبط فهو مندوب كما قاله الشارح: لا شرط على الراجح ~~وعبارة م ر بعد قول المنهاج: كاف أي ناهض للقيام بأمر القضاء بأن يكون ذا ~~يقظة تامة وقوة على تنفيذ الحق فلا يولى مغفل ولا ms3802 مختل النظر. # قوله: (لا يؤتى) أي لا يصاب في الحكم بأن يحكم بخلاف الحق من غفلة أي من ~~أجل غفلة. # قوله: (من غرة) أي بسبب # PageV04P383 # وصرح به الماوردي والروياني واختاره الأذرعي في ~~الوسيط، واستند فيه إلى قول الشيخين ويشترط في المفتي التيقظ وقوة الضبط ~~قال والقاضي أولى باشتراط ذلك، وإلا لضاعت الحقوق انتهى ملخصا ولكن المجزوم ~~به كما في الروضة وغيرها استحباب ذلك لا اشتراطه. # تنبيه: هاتان الخصلتان الضعيفتان الموعود بهما وأما المتروكتان: فالأولى ~~كونه ناطقا فلا تصح تولية الأخرس على الصحيح لأنه كالجماد. والثانية أن ~~يكون فيه كفاية للقيام بأمر القضاء فلا يولى مختل نظر؛ بكبر أو مرض أو نحو ~~ذلك، وفسر بعضهم الكفاية اللائقة بالقضاء بأن يكون فيه قوة على تنفيذ الحق ~~بنفسه فلا يكون ضعيف النفس جبانا فإن كثيرا من الناس يكون عالما دينا ونفسه ~~ضعيفة عن التنفيذ والإلزام والسطوة فيطمع في جانبه بسبب ذلك، وإذا عرف ~~الإمام أهلية أحد ولاه، وإلا بحث عن حاله كما اختبر - صلى الله عليه وسلم - ~~معاذا، ولو ولي من لا يصلح للقضاء مع وجود الصالح له والعلم بالحال أثم ~~المولي بكسر اللام والمولى بفتحها ولا ينفذ قضاؤه وإن أصاب فيه فإن تعذر في ~~شخص جميع هذه الشروط السابقة فولى السلطان له شوكة فاسقا مسلما أو مقلدا ~~نفذ قضاؤه للضرورة # لئلا تتعطل مصالح الناس # فخرج المسلم الكافر إذا ولي بالشوكة. وأما الصبي والمرأة فصرح ابن عبد ~~السلام بنفوذه منهما. ومعلوم أنه يشترط في غير الأهل معرفة طرف من الأحكام، ~~وللعادل أن يتولى القضاء من الأمير الباغي. فقد سئلت عائشة - رضي الله ~~تعالى عنها - عن ذلك لمن استقضاه زياد فقالت: إن لم يقض لهم خيارهم قضى لهم ~~شرارهم. # فروع: يندب للإمام أن يأذن للقاضي في الاستخلاف إعانة له فإن أطلق ~~التولية استخلف فيما عجز عنه. فإن أطلق الإذن في الاستخلاف استخلف مطلقا ~~فإن خصصه بشيء لم يتعده، وشرط المستخلف بفتح اللام كشرط القاضي #   ### | [حاشية البجيرمي] # غرور بأن يغره شخص ms3803 بنقل مخالف لما حكم به ولم يأته به فيمسك عليه إلى أن ~~يأتي به فإن لم يفعل فهو غير المتيقظ فيجب على السلطان الاختيار حينئذ لكل ~~من طلب أن يتولى القضاء بمثل هذه الواقعة بأن يرسل إليه شخصا بعد حكمه في ~~قضية بنقل يمتحنه به فإن أمسك عليه أي على الحكم الذي حكم به أي استمر عليه ~~وامتنع من إبطاله أبقاه وإلا فلا. قوله: (استحباب ذلك إلخ) في م ر خلافه ~~وهو الاشتراط وكتب أج على قوله: استحباب ذلك ضعيف على تفسير المتيقظ بما ~~ذكره فإن فسر بشديد الحذق والضبط فهو مستحب. قوله: (فإن تعذر في شخص) ليس ~~بقيد م ر وع ش وقول ع ش ليس بقيد ينافيه قول الشارح قبل ولو ولي من لا يصلح ~~للقضاء إلخ. # قوله: (فولى سلطان) خرج بالسلطان غيره كقاضي العسكر فإنه لا يصح توليته ~~غير الأهل ولا ينفذ قضاء ما ولاه. اه. س ل. # قوله: (شوكة) عبارة م ر أو من له شوكة اه. فتولية السلطان مطلقا صحيحة أي ~~سواء كان ذا شوكة أم لا وعبارة م ر وحج: فولى سلطان أو من له شوكة غيره بأن ~~يكون بناحية انقطع غوث السلطان عنها ولم يرجعوا إلا إليه وظاهر كلامه عدم ~~استلزام السلطنة للشوكة. # قوله: (للضرورة) قال البلقيني: يستفاد من ذلك أنه لو زالت شوكة من ولاه ~~بموت أو نحوه انعزل لزوال الضرورة وأنه لو أخذ شيئا من بيت المال على ولاية ~~القضاء أو جوامك في نظر الأوقاف استرد منه لأن قضاءه إنما نفذ للضرورة ولا ~~كذلك المال. # قوله: (طرف من الأحكام) مثله في شرح م ر فتضعيف المحشي له غير ظاهر ~~وعبارته المعتمد أنه لا يشترط وينفذ حكمه للضرورة ولذا قال م ر ولو جاهلا. ~~قوله: (لمن استقضاه زياد) أي ولاه القضاء زياد وكان أخا الحجاج وكان أميرا ~~باغيا وكان الذي استقضاه عادلا. قوله: (إن لم يقض لهم خيارهم) أي إن لم ~~يرضوا بأن يقضي لهم خيارهم وهو الذي ولاه زياد قضى لهم ms3804 شرارهم وهو زياد. # قوله: (فروع) أي نحو العشرين. # قوله: (فإن أطلق التولية) أي عن الاستخلاف وعدمه م د. # قوله: (استخلف) ولو بعضه أي أباه وابنه حيث ثبتت عدالته عند غيره ح ل. # قوله: (فإن أطلق الإذن إلخ) وكإطلاق الإذن تعميمه بأن قال له: استخلف في ~~كل أحوالك ولو فوض الإمام لشخص أن يختار قاضيا لم يختر نفسه ولا أصله ولا ~~فرعه ح ل. # قوله: (مطلقا) أي فيما عجز عنه وغيره والمعتمد أنه لا يستخلف إلا عند ~~العجز. اه. م ر ع ش. قوله: (فإن خصصه بشيء لم يتعده إلخ) # PageV04P384 # السابق إلا أن يستخلف في أمر خاص كسماع بينة فيكفي ~~علمه بما يتعلق به. ويحكم باجتهاده إن كان مجتهدا أو اجتهاد مقلده إن كان ~~مقلدا. # وجاز نصب أكثر من قاض بمحل إن لم يشرط اجتماعهم على الحكم وإلا فلا يجوز ~~لما يقع بينهما من الخلاف في محل الاجتهاد، ويؤخذ من التعليل أن عدم الجواز ~~محله في غير المسائل المتفق عليها وهو ظاهر ويجوز تحكيم اثنين فأكثر أهلا ~~للقضاء في غير عقوبة الله تعالى ولو مع وجود قاض، وخرج بالأهل غيره فلا ~~يجوز تحكيمه مع وجود الأهل ولا ينفذ حكمه إلا برضا الخصمين قبل الحكم إن لم ~~يكن أحدهما قاضيا وإلا فلا يشترط رضاهما ولا يكفي رضا جان في ضرب دية على ~~عاقلة. # ولو رجع أحد الخصمين قبل الحكم امتنع ولو زالت #   ### | [حاشية البجيرمي] # ولو ولاه في بلدتين متباعدتين كبغداد والبصرة اختار المباشرة في إحداهما. ~~كما قاله الماوردي: وإن اعترضه البلقيني فلو اختار إحداهما هل يكون مقتضيا ~~لانعزاله عن الأخرى، أو يباشر كلا مدة وجهان أوجههما نعم وهو الانعزال ورجح ~~الزركشي وجمع أن التدريس بمدرستين في بلدتين متباعدتين ليس كذلك، لأن غيبته ~~عن إحداهما لمباشرة الأخرى لا يكون عزلا ويستنيب وفعله الفخر بن عساكر ~~بالشام والقدس وكالمدرس الخطيب إذا ولي الخطبة في مسجدين والإمام إذا ولي ~~إمامة مسجدين وكذا كل وظيفتين في وقت معين يتعارضان فيه شرح م ms3805 ر وع ش. ~~قوله: (كشرط القاضي) أي فإن كان الخليفة مجتهدا شرط فيه ما شرط في القاضي ~~المجتهد وإن كان مقلدا شرط فيه ما في المقلد. # قوله: (إن لم يشرط اجتماعهم على الحكم) عبارة م ر لأن اجتهادهما مختلف ~~غالبا فلا تنفصل الخصومات. قوله: (تحكيم اثنين فأكثر أهلا) قال القاضي في ~~شرح الحاوي: يشترط العلم بتلك المسألة فقط ويجوز التحكيم في ثبوت هلال ~~رمضان كما بحثه الزركشي وينفذ على من رضي بحكمه فيجب عليه الصوم دون غيره م ~~ر وع ن. # قوله: (في غير عقوبة الله) أما هي فلا يجوز التحكيم فيها إذ لا طالب لها ~~معين وأخذ منه أن حق الله المالي الذي لا طالب له معين لا يجوز التحكيم ~~فيه. اه. م د. # وقوله: أن حق الله المالي أي كالزكاة أي إذا كان المستحقون غير محصورين ~~اه. # قوله: (ولو مع وجود قاض) أي إذا كان المحكم مجتهدا أما إذا لم يكن كذلك ~~فلا يجوز ولو مع وجود قاضي ضرورة فيمتنع التحكيم لوجود القضاة ولو قضاة ~~ضرورة كما نقله ز ي عن م ر. إلا إذا كان القاضي يأخذ مالا له وقع فيجوز ~~التحكيم حينئذ، كما قاله ح ل قال ز ي: وهل يشترط كون المتحاكمين ممن يجوز ~~الحكم لكل منهما حتى يمتنع فيما لو كان أحدهما بعضه وجهان في الروضة وأصلها ~~والقياس الاشتراط لأنه لا يزيد على القاضي اه ع ن. # قوله: (حكمه) أي المحكم ولا بد من الرضا لفظا فلا يكفي السكوت. قوله: ~~(فلا يشترط رضاهما) بناء على أن ذلك تولية منه ورد في الكفاية هذا البناء ~~بأن ابن الصباغ وغيره قالوا: ليس التحكيم تولية فلا يحسن البناء. وقد يجاب ~~بأن محل هذا إذا صدر التحكيم من غير قاض اه. شرح البهجة فلو حكما اثنين لم ~~ينفذ حكم أحدهما حتى يجتمعا بخلاف تولية قاضيين ليجتمعا على الحكم لظهور ~~الفرق أي لأن القاضيين يقع بينهما الخلاف في محل الاجتهاد بخلاف الحكمين ~~وفيه أن الحكمين قد يكونان مجتهدين إلا ms3806 أن يقال: هذا نادر وعبارة ع ش ولو ~~حكم اثنين أي كل من خصمين اشترط اجتماعهما بخلاف ما ذكر في القاضيين: لظهور ~~الفرق وهو أن التولية للمحكم إنما هي من الخصمين ورضاهما معتبر. فالحكم من ~~أحدهما دون الآخر حكم بغير رضا الخصم. قوله: (ولا يكفي رضا جان) بأن ادعى ~~شخص على آخر أنه يستحق عليه دما فتنازعا في إثباته فحكما شخصا يحكم بينهما ~~فحكم بأن القتل خطأ فلا ينفذ حكمه إلا برضا عاقلة الجاني وهذا في قوة قوله: ~~يشترط زيادة على رضا المحكمين رضا العاقلة في هذه الصورة فظهر ارتباطه بما ~~قبله والمراد بقوله: ولا يكفي رضا جان أي بالإقرار بأن ادعى عليه المجني ~~فأقر بالجناية وكانت خطأ أو شبه عمد، فلا يسري هذا الإقرار على العاقلة فلا ~~يكفي رضاه بسبب الإقرار بل لا بد من رضاهم أيضا أو الثبوت، كما في شرح ~~المنهج وعبارته بل لا بد من رضاهم أيضا به ولو كانوا فقراء لأنهم لا ~~يؤاخذون بإقراره، فكيف يؤاخذون برضاه. # قوله: (ولو رجع أحد الخصمين) بأن قال المدعى عليه للمحكم عزلتك فليس له ~~أن يحكم. # قوله: # PageV04P385 # أهلية القاضي بنحو جنون كإغماء انعزل ولو عادت لم تعد ~~ولايته، وله عزل نفسه كالوكيل، # وللإمام عزله بخلل وأفضل منه وبمصلحة كتسكين فتنة # . فإن لم يكن شيء من ذلك حرم ونفذ عزله إن وجد ثم صالح وإلا فلا ينفذ ولا ~~ينعزل قبل بلوغه عزله. # فإن علق عزله بقراءته كاتبا انعزل بها وبقراءته عليه، وينعزل بانعزاله ~~نائبه لا قيم يتيم ووقف ولا من استخلفه بقول الإمام استخلف عني ولا ينعزل ~~قاض ووال بانعزال الإمام ولا يقبل قول متول في غير محل ولايته ولا معزول #   ### | [حاشية البجيرمي] # امتنع) أي الحكم وليس للمحكم أن يحبس بل غايته الإثبات والحكم وإذا حكم ~~بشيء من العقوبات كالقود وحد القذف لم يستوفه لأن ذلك يخرم أبهة الولاة أي ~~فخرهم وشرفهم وعظمتهم ومنصبهم. قوله: (بنحو جنون كإغماء) كان الأولى ~~الاقتصار على الإغماء فيقول: بنحو إغماء. ms3807 # قوله: (كإغماء) وإن قل الزمن م ر. ولو لحظة خلافا لشيخ الإسلام وإنما ~~استثنى في نحو الشريك مقدار ما بين الصلاتين لأنه يحتاط هنا ما لا يحتاط ثم ~~وينعزل بمرض لا يرجى زواله. وقد عجز معه عن الحكم س ل. وعبارة المنهج ولو ~~زالت أهليته: بنحو جنون وإغماء كغفلة وصمم ونسيان يخل بالضبط وفسق انعزل ~~لوجود المنافي، ولأن القضاء عقد جائز ولو كان قاضي ضرورة وولي مع فسقه وزاد ~~فسقه فإن كان بحيث لو عرض على من ولاه لرضي به وولاه لم ينعزل وإلا انعزل. ~~اه. م ر ز ي. # قوله: (ولو عادت) ظاهره ولو عمى وصمما. ونقل عن شيخنا: أن الأعمى إذا عاد ~~بصيرا عادت ولايته وينبغي أن يكون مثله الصمم ح ل. ونقل سم على م ر واعتمده ~~في العمى وعليه فيكون مانعا لا سالبا كما هو ظاهر. # قوله: (لم تعد ولايته) كالوكالة والثاني تعود كالأب والجد إذا جن ثم أفاق ~~أو فسق ثم تاب ومثل الأب في هذا الحكم الجد والحاضنة والناظر بشرط الواقف ~~شرح م ر وع ش عليه. # والقاعدة: أن كل من له الولاية إذا انعزل لم تعد ولايته إلا بتولية ثانيا ~~إلا أربعة الأب والجد والناظر بشرط الواقف ومن له الحضانة. اه. م د مع ~~زيادة. # قوله: (بخلل) ككثرة الشكاوى منه أو ظن أنه ضعف أو زالت هيبته في القلوب ~~اه. وذلك لما فيه من الاحتياط شرح م ر وعبارة الزيادي قوله: بخلل أي لا ~~يقتضي انعزاله أما ظهور ما يقتضيه فلا يحتاج معه إلى عزل لانعزاله به. # قوله: (وبأفضل) أي أو لم يظهر منه خلل وهناك أفضل منه فله عزله رعاية # للأصلح # للمسلمين ولا يجب وإن قلنا إن ولاية المفضول غير منعقدة مع وجود الفاضل ~~لأن الغرض حدوث الأفضل بعد الولاية فلم يقدح فيها اه. وهذا في الأمر العام ~~أما الخاص كإمامة وتدريس وأذان وتصوف ونظر ونحوها فلا تنعزل أربابها بالعزل ~~من غير سبب كما أفتى به جمع كثير من المتأخرين وهو المعتمد ms3808 شرح م ر. ~~والعبرة في السبب الذي يقتضي العزل بعقيدة الحاكم ع ش على م ر. قوله: (فإن ~~لم يكن شيء من ذلك حرم) أي بخلاف القاضي فإن له عزل نوابه من غير سبب شرح م ~~ر. # قوله: (ولا ينعزل قبل بلوغه عزله) مضاف لمفعوله كما في ز ي وعبارة ح ل ~~قوله: ولا ينعزل قبل بلوغه عزله برفع عزل على أنه فاعل والمضاف إليه هو ~~المفعول اه. فله الحكم قبل بلوغه ونائبه مثله فلا ينعزل أحدهما قبل بلوغه ~~العزل وإن بلغ الآخر ق ل. قال العناني: ويثبت عزله بعدلي شهادة أو استفاضة ~~لا بإخبار واحد ولا يكفي كتاب مجرد وإن خفت قرائن تبعد تزوير مثله. # قوله: (فإن علق عزله إلخ) ولو كتب إليه عزلتك أو أنت معزول من غير تعليق ~~على القراءة لم ينعزل ما لم يأته الكتاب كما قاله البغوي وغيره. ولو جاءه ~~بعض الكتاب وانمحى موضع العزل لم ينعزل وإلا انعزل كما بحثه بعضهم ز ي. # قوله: (انعزل بها) وبقراءته عليه لأن المعنى إذا بلغك العزل ويكفي قراءة ~~محل العزل فقط شرح م ر. # قوله: (وينعزل بانعزاله نائبه) الراجح أن نائبه لا ينعزل إلا إذا بلغه ~~العزل ز ي وإن لم يبلغ الأصل فينعزل حينئذ النائب لا الأصل وكذا لو بلغ ~~العزل الأصل دون النائب فإنه ينعزل الأصل دون النائب، خلافا للبلقيني ح ل. # قوله: (لا قيم يتيم ووقف) المراد بقيم الوقف ناظره نعم لو كان للقاضي نظر ~~وقف بشرط الواقف. فأقام شخصا عليه انعزل لأنه في الحقيقة نائبه اه سم. ~~قوله: (ولا ينعزل قاض) ولو قاضي ضرورة إذا لم يوجد مجتهد صالح أما مع وجوده ~~فإن رجا توليه انعزل وإلا فلا فائدة في انعزاله. اه. ع ن. # قوله: # PageV04P386 # حكمت بكذا ولا شهادة كل بحكمه إلا إن شهد بحكم حاكم ~~ولم يعلم القاضي أنه حكمه. # ولو ادعي على متول جور في حكمه لم يسمع ذلك إلا ببينة. فإن ادعي عليه ~~بشيء لا يتعلق بحكمه أو على ms3809 معزول بشيء فكغيرهما وتثبت تولية القاضي ~~بشاهدين يخرجان معه إلى محل ولايته، يخبران أو باستفاضة. # ويسن أن يكتب موليه له كتابا بالتولية وأن #   ### | [حاشية البجيرمي] # ووال) كالأمير والمحتسب وناظر الجيش ووكيل بيت المال وما أشبه ذلك. # قوله: (بانعزال الإمام) بموت أو غيره لشدة الضرر في تعطيل الحوادث ومن ثم ~~لو ولاه بينه وبين خصمه انعزل، بفراغه منه، ولأن الإمام إنما تولى القضاء ~~نيابة عن المسلمين بخلاف تولية القاضي لنوابه فإنه عن نفسه ومن ثم كان له ~~عزلهم بغير سبب كما مر، بخلاف الإمام يحرم عليه إلا بسبب اه شرح م ر. # قوله: (ولا يقبل قول متول) أي إلا ببينة لأنه حينئذ لم يقدر على الإنشاء ~~شرح الروض. قوله: (في غير محل ولايته) ولو على أهل محل ولايته وهو متعلق ~~بقول وقوله: حكمت مقول القول سواء قالها على وجه الإقرار أو الإنشاء وقوله: ~~ولا شهادة كل أي من المعزول والمتولي في غير محل ولايته لأنه شهادة على فعل ~~نفسه. # وقيل: تقبل لأنه لم يجر لنفسه نفعا ولم يدفع عنها ضررا. # قوله: (ولا معزول) خرج بالمعزول ما لو قال: قبل عزله، كنت حكمت بكذا فإنه ~~يقبل وإن لم تكن بينة حتى لو قال: حكمت على أهل هذه البلدة بطلاق نسائهم، ~~وعتق عبيدهم أي وهن محصورات وكذلك العبيد كما بحثه الأذرعي عمل به كما في ~~الروضة وأصلها اه ز ي. قوله: (ولا شهادة كل بحكمه) خرج بحكمه ما لو شهد أن ~~فلانا أقر في مجلس حكمه، بكذا فيقبل كما جزم به في الروضة وأصلها والمراد ~~بمحل ولايته نفس بلد قضائه المحوط بالسور والبناء المتصل بها سم. # قوله: (ولم يعلم القاضي) أي الذي أقيمت الدعوة عنده وقوله: إنه حكمه أي ~~المذكور من المعزول والمتولي في غير محل ولايته وعبارة المنهج وشرحه. ولا ~~شهادة كل منهما بحكمه لأنه شهد على فعل نفسه إلا إن شهد بحكم حاكم ولم يعلم ~~القاضي أنه حكمه فتقبل شهادته كما تقبل شهادة المرضعة كذلك فإن علم القاضي ms3810 ~~أنه حكمه لم تقبل شهادته به اه. وقوله: كما تقبل شهادة المرضعة وإن شهدت ~~على فعل نفسها حيث لم تطلب أجرة بخلاف القاضي إذا شهد على فعل نفسه. والفرق ~~الاحتياط لأمر الحكم. اه. س ل. وعبارة شرح م ر وتفارق المرضعة بأن فعلها ~~غير مقصود بالإثبات مع أن شهادتها لا تتضمن تزكية نفسها بخلاف الحاكم فيهما ~~اه. وقوله: ويفارق المرضعة حيث قبل شهادتها على فعل نفسها بأن فعلها غير ~~مقصود بل المقصود ما يترتب عليه من التحريم وقوله: مع أن شهادتها إلخ وجهه ~~أن المقصود من الإرضاع حصول اللبن في جوف الطفل فيترتب عليه التحريم وهذا ~~المعنى يحصل بإرضاع الفاسقة اه ع ش. # قوله: (لا يتعلق بحكمه) كدين عليه قوله: (بشاهدين) كذا قالوا: وقالوا: ~~ليس هذا على قواعد الشهادات إذ ليس هناك قاض تؤدى عنه الشهادة. اه. ز ي. # قوله: (يخبران) أي أهله بها فليس المراد الشهادة المعتبرة بل مجرد ~~الإخبار ولا حاجة للإتيان بلفظ الشهادة قال ح ل: ومحله إن لم يكن في البلد ~~قاض وإلا ادعى عنده وأثبت ذلك بلفظ الشهادة كما في شرح م ر. # قوله: (أو باستفاضة) أي في محل التولية س ل ولا تثبت بكتاب لإمكان تحريفه ~~أي تزويره قال تعالى: {ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا} ~~[النساء: 82] . قال شيخنا العزيزي من هذا مأخذ الشافعية في أن الحجج لا ~~يثبت بها حكم ولا شهادة وإنما هي للتذكر فقط فلا تثبت حقا ولا تمنعه ~~فافهمه، اه. ولا يكفي مجرد إخبار القاضي لهم ولا خلاف فيه إن لم يصدقوه فإن ~~صدقوه ففي لزوم طاعتهم له وجهان في الحاوي قال بعضهم: وقياس ما سبق في ~~الولاية أنه لا يلزمهم طاعته وهذا هو المعتمد كما في ز ي وح ل. # قوله: (ويسن أن يكتب موليه) ويستحق القاضي رزقه من حين العمل لا من وقت ~~التولية صرح به الماوردي وهذا مشعر بجواز أخذ الرزق على القضاء # PageV04P387 # يبحث القاضي عن حال علماء المحل وعدوله قبل دخوله، ms3811 ~~وأن يدخل يوم الاثنين فخميس فسبت. # (ويستحب أن يجلس) للقضاء (في وسط البلد) ليتساوى أهله في القرب منه هذا ~~إن اتسعت خطته، وإلا نزل حيث تيسر. وهذا إذا لم يكن فيه موضع يعتاد النزول ~~فيه وأن ينظر أولا في أهل الحبس لأنه عذاب فمن أقر منهم بحق فعل به مقتضاه ~~ومن قال ظلمت فعلى خصمه حجة. فإن كان خصمه غائبا كتب إليه ليحضر هو أو ~~وكيله، ثم ينظر في الأوصياء فمن وجده عدلا قويا فيها أقره أو فاسقا أخذ ~~المال منه أو عدلا ضعيفا عضده بمعين، ثم يتخذ كاتبا للحاجة إليه عدلا ذكرا ~~حرا عارفا بكتابة محاضر وسجلات شرطا فيها فقيها عفيفا وافر العقل، جيد الخط ~~ندبا وأن يتخذ مترجمين. وأن يتخذ #   ### | [حاشية البجيرمي] # وهو كذلك ففي التهذيب يجوز للإمام والقاضي المعسر أن يأخذ من بيت المال ~~ما يكفيه وما يحتاج إليه من نفقة وكسوة لائقة به أما أخذه الأجرة على ~~القضاء ففي الروضة عن الهروي أن له: أخذها إن كانت أجرة مثل عمله، إن لم ~~يكن رزق من بيت المال. اه. ز ي والرزق بالفتح المصدر وبالكسر اسم لما ينتفع ~~به. اه. ع ش. # قوله: (قبل دخوله) إن تيسر وإلا فحين يدخل هذا إن لم يمكن عارفا بهم وأن ~~يدخل وعليه عمامة سوداء اه. شرح المنهج وقوله: وعليه عمامة سوداء فيه إشارة ~~إلى أن هذا الدين لا يتغير لأن سائر الألوان يمكن تغيرها بخلاف السواد ع ش. # قوله: (وأن يدخل يوم الاثنين) أي صبيحته، شرح المنهج ويؤخذ من هذا أن يوم ~~الاثنين أفضل من يوم الخميس وصومه أفضل من صومه وهو كذلك. اه. ز ي. ويجمع ~~الاثنين على أثانين بإثبات النون لأنه جمع تكسير فلا تحذف نونه للإضافة اه ~~خ ض. # قوله: (في وسط) بفتح السين على الأشهر وعبارة بعضهم على الأفصح ويجوز ~~إسكان السين بخلاف نحو وسط القوم فهو بسكون السين أكثر من فتحها لأن ما كان ~~متصل الأجزاء الأفصح فيه الفتح وما كان متفرقها ms3812 الأفصح فيه السكون. قوله: ~~(ليتساوى أهله) كان المراد بهذا تساوي كل مع نظيره فأهل الأطراف يتساوون ~~وكذا من يليهم وهكذا سم. أي لأن الساكن بالقرب من وسط البلد ليس مساويا لمن ~~مسكنه في أطرافها فأشار إلى أن التساوي لمن في طرف بالنسبة لمن في الطرف ~~المقابل له لا مطلقا اه. قوله: (خطته) قال في المصباح: الخطة المكان المحيط ~~للعمارة والجمع خطط مثل سدرة وسدر. وإنما كسرت الخاء لأنها خرجت على مصدر ~~افتعل مثل اختطب خطبة وارتد ردة وافترى فرية ثم قال: والخطة بالضم الحالة ~~والخصلة. اه. ع ش على م ر. # قوله: (وأن ينظر أولا) : أي ندبا بعد أن ينادى في البلد متكررا إن القاضي ~~يريد النظر في المحبوسين يوم كذا فمن له محبوس فليحضر شرح م ر. # قوله: (فعلى خصمه حجة) قيل هذا مشكل لأن وضعه في الحبس حكم من القاضي ~~الأول بحبسه فكيف يكلف الخصم حجة سم ويمكن أن يحبسه ظلما من غير حجة شرعية ~~خصوصا في هذا الزمان. # قوله: (كتب إليه ليحضر) أي أو إلى قاضي بلده ليأمره بالحضور وهو أولى من ~~ذلك ح ل. # قوله: (قويا فيها) أي في الوصية بمعنى الإيصاء عضده أي قواه. قوله: (ثم ~~يتخذ كاتبا) أي ندبا وقد كان له - صلى الله عليه وسلم - كتاب فوق الأربعين ~~منهم زيد بن ثابت وعلي ومعاوية - رضي الله عنهم - برماوي. # قوله: (محاضر) المحضر بفتح الميم ما يكتب فيه ما جرى للمتحاكمين في ~~المجلس. فإن زاد عليه الحكم أو تنفيذه سمي سجلا. شرح المنهج وعبارة ق ل ~~محاضر جمع محضر وهو ما يكتب فيه صورة الواقعة بين الخصمين والسجلات جمع سجل ~~وهو ما يكتب فيه الواقعة لكن يحفظ عند الحاكم، والكتب الحكمية هي ما فيها ~~الواقعة أيضا لكن يكتب القاضي خطه عليها وتعطى للخصم وهي المعروفة بالحجج ~~وثمن ورق المحاضر والسجلات، ونحوهما. من بيت المال فإن لم يكن فيه شيء فعلى ~~من أراد الكتابة فإن لم يرد لم يجبر. # وعبارة الروض وشرحه، وأجرة الكاتب ولو كان ms3813 الكاتب القاضي وثمن الورق الذي ~~يكتب فيه المحاضر والسجلات ونحوهما من بيت المال فإن لم يكن في بيت المال ~~شيء أو احتيج إليه لما هو أهم فعلى من له العمل: المدعي والمدعى عليه، ذلك ~~إن شاء كتابة ما جرى في خصومته. وإلا فلا يجبر على ذلك لكن يعلمه القاضي، ~~أنه إذا لم يكتب ما جرى فقد ينسى شهادة الشهود وحكم نفسه اه. قال بعضهم: ~~وأجرة كاتب الصكوك أي الأوراق تكون على عدد رءوس المستحقين # PageV04P388 # قاض أصم مسمعين للحاجة إليهما أهل شهادة ولا يضرهما ~~العمى لأن الترجمة والإسماع تفسير. ونقل اللفظ لا يحتاج إلى معاينة بخلاف ~~الشهادة وأن يتخذ درة للتأديب وسجنا لأداء حق ولعقوبة. ويكون جلوسه (في ~~موضع) فسيح (بارز للناس) أي ظاهر لهم ليعرفه من أراده من مستوطن وغريب ~~مصونا من أذى حر، وبرد بأن يكون في الصيف في مهب الريح وفي الشتاء في كن ~~لائقا بالحال فيجلس في كل فصل من الصيف والشتاء وغيرهما بما يناسبه ويكره ~~للقاضي أن يتخذ حاجبا كما قال: (لا حاجب له) أي للقاضي (دونهم) أي الخصوم ~~أي حيث لا زحمة وقت الحكم لخبر: «من ولي من أمور الناس شيئا فاحتجب حجبه ~~الله يوم القيامة» رواه أبو داود والحاكم بإسناد صحيح، فإن لم يجلس للحكم ~~بأن كان في وقت خلواته أو كان ثم زحمة لم يكره نصبه والبواب وهو من يقعد ~~بالباب للإحراز ويدخل على القاضي للاستئذان كالحاجب فيما ذكر. قال ~~الماوردي: أما من وظيفته ترتيب الخصوم والإعلام بمنازل الناس أي وهو المسمى ~~الآن بالنقيب فلا بأس باتخاذه، وصرح القاضي أبو الطيب وغيره باستحبابه. # تنبيه: من الآداب أن يجلس على مرتفع: كدكة ليسهل عليه النظر إلى الناس ~~وعليهم المطالبة وأن يتميز عن غيره بفراش ووسادة، وإن كان مشهورا بالزهد ~~والتواضع ليعرفه الناس وليكون أهيب للخصوم وأرفق به فلا يمل وأن يستقبل ~~القبلة لأنها أشرف المجالس كما رواه الحاكم وصححه. وأن لا يتكئ بغير عذر ~~وأن يدعو عقب جلوسه بالتوفيق والتسديد. والأولى ما روته ms3814 أم سلمة: «أن النبي ~~- صلى الله عليه وسلم - كان إذا خرج من بيته قال: بسم الله توكلت على الله ~~اللهم إني #   ### | [حاشية البجيرمي] # وإن تفاوتت حصصهم قاله الرافعي قال في المهمات: وهي مسألة حسنة ينبغي ~~معرفتها. # قوله: (شرطا فيها) أي حالة كون كل واحد من العدل وما بعده شرطا فيها أي ~~في كتابة محاضر وسجلات هكذا يفهم شوبري. وقيل: هو معمول لمحذوف أي شرط ذلك ~~شرطا. قوله: (وأن يتخذ مترجمين) لأن في تبليغهما القاضي كلام الخصمين شهادة ~~فلذلك شرط تعددهما بخلاف إبلاغهما كلام القاضي للخصم لا يشترط فيه التعدد. ~~والحاصل أن المترجم إن كان يترجم كلام الخصوم للقاضي اشترط التعدد وإن كان ~~يترجم كلام القاضي للخصوم لا يشترط فيه التعدد، وأما المسمع فلا يشترط فيه ~~التعدد مطلقا قال ز ي: واستشكل اتخاذ المترجم بأن اللغات لا تنحصر ويبعد ~~حفظ شخص لكلها ويبعد أن يتخذ القاضي في كل لغة مترجما للمشقة فالأقرب أن ~~يتخذ من يعرف اللغات التي يغلب وجودها في عمله مع أن فيه عسرا أيضا اه. # قوله: (وأن يتخذ قاض أصم) أي صمما لا يبطل سمعه، شرح م ر وإلا فالأصم: لا ~~يصح كونه قاضيا كما مر اه. # قوله: (مسمعين) وقد يغني عنهما المترجمان قال سم: ولا يعتبر كون المسمعين ~~غير المترجمين بل إن حصل الغرضان باثنين بأن عرفا لغات القاضي والخصوم كفيا ~~في الغرضين وإلا فلا بد لكل غرض من يقوم به. # قوله: (درة) بكسر الدال المهملة وفتح الراء المشددة وهي سوط متخذ من ~~جلود، وأما الكرباج المعروف الآن فالضرب به حرام وأول من اتخذها الإمام عمر ~~- رضي الله تعالى عنه -. قال الشعبي: ودرة عمر كانت أهيب من سيف الحجاج اه ~~ويقال كانت من نعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما ضرب بها أحدا على ~~ذنب وعاد إليه بعدها،. اه. ق ل وفي المصباح الدرة السوط والجمع درر كسدرة ~~وسدر قوله: (وسجنا) : وأجرة السجن على المسجون لأنها أجرة المكان الذي شغله ~~وأجرة السجان على ms3815 صاحب الحق إذا لم يتهيأ صرف ذلك من بيت المال. اه. س ل. ~~وقوله: على المسجون أي ولو سجن بغير حق لأنها أجرة المحل الذي شغله. اه. ح ~~ل. ونقله الشيخ خضر عن تقرير شيخه الزيادي: وفيه نظر لأنه مقهور ومحبوس ~~ظلما وكان ينبغي أن تكون على الحابس اه قوله: (ويكره للقاضي أن يتخذ حاجبا) ~~أي حيث لم يعلم القاضي من الحاجب أنه لا يمكن من الدخول عليه عامة الناس ~~وإنما يمكن عظماءهم أو من يدفع له رشوة للتمكين وإلا فيحرم. اه. ع ش على م ~~ر. قوله: (دونهم) أي عنهم أي يحول بينهم وبين القاضي. قوله: (وعليهم) أي ~~وسهل عليهم المطالبة لحقوقهم وفي نسخة بدل المطالبة المخاطبة. قوله: ~~(ووسادة) ليكون أهيب وإن كان من أهل الزهد والتواضع للحاجة إلى قوة الرهبة، ~~والهيبة، # PageV04P389 # أعوذ بك من أن أضل، أو أضل أو أزل أو أزل، أو أظلم أو ~~أظلم، أو أجهل أو يجهل علي» قال في الأذكار: حديث حسن رواه أبو داود. قال ~~ابن القاص: وسمعت أن الشعبي كان يقوله إذا خرج إلى مجلس القضاء ويزيد فيه: ~~" أو أعتدي أو يعتدى علي اللهم أعني بالعلم وزيني بالحلم وأكرمني بالتقوى ~~حتى لا أنطق إلا بالحق ولا أقضي إلا بالعدل ". وأن يأتي المجلس راكبا ~~ويستعمل ما جرت به العادة من العمامة والطيلسان، ويندب أن يسلم على الناس ~~يمينا وشمالا، وأن يشاور الفقهاء عند اختلاف وجوه النظر وتعارض الأدلة في ~~حكم قال تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: {وشاورهم في الأمر} [آل ~~عمران: 159] قال الحسن البصري: كان - صلى الله عليه وسلم - مستغنيا عنها، ~~ولكن أراد أن تصير سنة للحكام. أما الحكم المعلوم بنص أو إجماع أو قياس جلي ~~فلا. والمراد بالفقهاء كما قاله جمع من الأصحاب الذين يقبل قولهم في ~~الإفتاء فيدخل الأعمى والعبد والمرأة، ويخرج الفاسق والجاهل (ولا يقعد ~~للقضاء في المسجد) أي يكره له اتخاذه مجلسا للحكم صونا له عن ارتفاع ~~الأصوات واللغط الواقعين بمجلس القضاء عادة. ولو اتفقت قضية أو ms3816 قضايا وقت ~~حضور فيه لصلاة أو غيرها فلا بأس بفصلها، وعلى ذلك يحمل ما جاء عنه - صلى ~~الله عليه وسلم - وعن خلفائه في القضاء في المسجد وكذا إذا احتاج لجلوس فيه ~~لعذر من مطر ونحوه. فإن جلس فيه مع الكراهة أو دونها منع الخصوم من الخوض ~~فيه بالمخاصمة والمشاتمة ونحوهما. بل يقعدون خارجه وينصب من يدخل عليه ~~خصمين خصمين وإقامة الحدود فيه #   ### | [حاشية البجيرمي] # ومن ثم كره جلوسه على غير هذه الهيئة شرح م ر. قوله: (أضل أو أضل) ببناء ~~الأول للمعلوم والثاني للمجهول وكذا ما بعده وهي ألفاظ متقاربة وقوله: أزل ~~بالزاي لا بالذال. وقوله: أو أجهل أي أسفه وأجترئ على الناس أو يفعل بي ذلك ~~وقال بعضهم قوله: أو أجهل أي أفعل فعل الجهلة، أو يجهل علي أي يفعل الناس ~~بي أفعال الجهالة من إيصال الضرر إلي. # قوله: (ويزيد فيه) أي الحديث المتقدم. # قوله: (وأن يشاور الفقهاء) الأمناء ولو أدون منه. وفي الخصائص وشرحها ~~للمناوي: واختص - صلى الله عليه وسلم - بوجوب المشاورة عليه لذوي الأحلام ~~العقلاء في الأمر عند الجمهور لقوله تعالى: {وشاورهم في الأمر} [آل عمران: ~~159] أي الذي ليس فيه وحي بما يصح أن يشاور فيه ليصير سنة ولتطييب قلوبهم ~~ووجوب المشاورة هو ما صححه الرافعي والنووي وقيل إنها غير واجبة لما نقله ~~الحافظ البيهقي في كتاب المعرفة وصرف الشافعي الأمر إلى الندب وعبارته في ~~الأم بعد ذكره الآية وقال الحسن: إن كان النبي - عليه الصلاة والسلام - ~~لغنيا عن ذلك ولكنه أراد أن يستن بذلك الحكام بعده إذا نزل بالحاكم أمر ~~يحتمل وجوها أو يشكل ينبغي له أن يشاور ولا ينبغي له أن يشاور جاهلا لأنه ~~لا معنى لمشاورته ولا عالما غير أمين ولكنه يشاور من جمع العلم والأمانة ~~وفي المشاورة رضا الخصم والحجة عليه وعن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - ~~«ما رأيت أحدا أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» ~~وعن ابن عباس لما نزلت هذه الآية: {وشاورهم في ms3817 الأمر} [آل عمران: 159] قال ~~النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله ورسوله غنيان عنها ولكن جعلها الله ~~رحمة في أمتي فمن شاور منهم لم يعدم رشدا ومن ترك المشورة منهم لم يعدم ~~عناء» وقد قيل: الاستشارة حصن من الندامة اه. # قوله: (عند اختلاف وجوه النظر) أي طرقه وقوله: وتعارض؛ عطف سبب. # قوله: (مستغنيا عنها) أي عن المشاورة. قوله: (أو قياس جلي) أي فلا ~~يشاورهم فيه كقياس الضرب على التأفيف فالفارق بين الضرب والتأفيف وهو أن ~~الضرب إيذاء بالفعل والتأفيف إيذاء بالقول مثلا مقطوع بأنه لا يؤثر في ~~الحكم وهو حرمة الضرب، أي لا ينفيها فلو حكم بعدم تعزير من ضرب أباه لكون ~~الضرب ليس حراما بطل حكمه اه. # قوله: (صونا له عن ارتفاع الأصوات) ولأنه قد يحتاج إلى إحضار المجانين ~~والصغار والحيض والكفار. شرح م ر وما يقع في بلاد كثير من الأرياف أن الذمي ~~قابض المال يجلس في المسجد ويجتمع عنده من يشرب الدخان وفي ذلك. فلا يتوقف ~~في تحريمه ويجب إنكاره وإخراجه على كل قادر ويحرم على الملتزم إذا علم بذلك ~~اه # PageV04P390 # أشد كراهة كما نص عليه. # ثم شرع في التسوية بين الخصمين فقال: (ويسوي) أي القاضي (بين الخصمين) ~~وجوبا على الصحيح (في ثلاثة) بل سبعة (أشياء) كما ستعرفه الأول (في المجلس) ~~فيسوي بينهما فيه بأن يجلسهما بين يديه أو أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره ~~والجلوس بين يديه أولى ولا يرتفع الموكل عن الوكيل والخصم لأن الدعوى ~~متعلقة به أيضا بدليل تحليفه إذا وجبت يمين حكاه ابن الرفعة عن الزبيلي ~~وأقره، قال الأذرعي وغيره وهو حسن والبلوى به عامة وقد رأينا من يوكل فرارا ~~من التسوية بينه وبين خصمه، والصحيح جواز رفع مسلم على ذمي في المجلس كأن ~~يجلس المسلم أقرب إليه من الذمي، لما روى البيهقي عن الشعبي قال: خرج علي - ~~رضي الله تعالى عنه - إلى السوق، فإذا هو بنصراني يبيع درعا فعرفها علي ~~فقال: هذه درعي بيني وبينك قاضي المسلمين فأتيا إلى القاضي شريح ms3818 فلما رأى ~~القاضي عليا قام من مجلسه وأجلسه. فقال له علي: لو كان خصمي مسلما لجلست ~~معه بين يديك ولكني سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا تساووهم ~~في المجالس» اقض بيني وبينه. فقال شريح: ما تقول يا نصراني؟ فقال: الدرع ~~درعي فقال شريح لعلي: هل من بينة، فقال علي: صدق شريح، فقال النصراني: أنا ~~أشهد أن هذه أحكام الأنبياء ثم أسلم النصراني فأعطاه علي الدرع وحمله على ~~فرس عتيق قال الشعبي: فقد رأيته يقاتل المشركين عليه. ولأن الإسلام يعلو ~~ولا يعلى عليه ويشبه كما قال في الروضة وأصلها أن يجري ذلك في سائر وجوه ~~الإكرام، حتى في التقديم في الدعوى كما بحثه بعضهم، وهو ظاهر إذا قلت خصوم ~~المسلمين. وإلا فالظاهر خلافه لكثرة ضرر #   ### | [حاشية البجيرمي] # رحماني. # قوله: (ولو اتفقت قضية) محترز قوله: أن يتخذ أي يعده ويهيئه لذلك. # قوله: (وجوبا على الصحيح) : مقابله الندب. # قوله: (كما ستعرفه) أي ما ذكر من السبعة. # قوله: (والجلوس بين يديه) وكون الجلوس على الركب أولى م ر. # قوله: (ولا يرتفع الموكل على الوكيل) يعني أن الشخص إذا وكل في خصومة ~~وحضر مع الوكيل والخصم فلا يرفع الموكل على الوكيل والخصم لأن الدعوى ~~متعلقة به. بدليل تحليفه إذا آل الأمر إلى التحليف وعبارة شرح م ر ومثلهما ~~وكيلاهما في الخصومة. وما جرت به العادة كثيرا من التوكيل للتخلص من ورطة ~~التسوية بينه وبين خصمه جهل قبيح اه. # قوله: (به) أي بالموكل في الدعوى. قوله: (الزبيلي) بالزاي أو بدال مهملة ~~وهو الصواب أي مع كسر الباء نسبة إلى زبيل قرية بالرملة أو بالدال مهملة ~~مفتوحة فتحتية ساكنة فموحدة مضمومة نسبة إلى دبيل مدينة قريبة من السند ~~ذكره السيوطي في اللب وقال في القاموس: دبيل كأمير موضع بالسند ولم يذكر في ~~اللب ولا في القاموس الزبيلي بالزاي المعجمة أصلا وإن كان مشهورا ولا ذكرا ~~أن زبيلا اسم بلد أو مكان ينسب إليه فعلم أنه لا خلاف في إهمال الدال وإنما ~~الخلاف ms3819 في النسبة إلى ديبل أو دبيل بتقديم الموحدة على المثناة الساكنة ~~التحتية. قوله: (وهو) أي عدم ارتفاع الموكل على الوكيل والخصم. # قوله: (جواز) هذا جواز بعد امتناع فيصدق بالوجوب فالمراد به هنا الوجوب ~~كما في شرح م ر. # قوله: (قال: خرج علي) أي وكان إذ ذاك أمير المؤمنين وكان شريح من تحت يده ~~وقوله فقال شريح: ما تقول يا نصراني أي بعد تقدم دعوى من سيدنا علي بأن ~~الدرع له ليظهر قول شريح ما تقول يا نصراني وكان شريح من كبار التابعين ~~وكان من أعلم الناس بالقضاء وكان أحد السادات الطلس وهم عبد الله بن ~~الزبير، وقيس بن سعد بن عبادة، والأحنف بن قيس، الذي يضرب بحلمه المثل ~~والرابع شريح هذا، والأطلس الذي لا شعر في وجهه. # قوله: (بيني وبينك) أي يفصل بيني وبينك إلخ. # قوله: (صدق شريح) أتى بهذا وإن كان غير مناسب في الجواب لأجل أن يسمعه ~~خصمه الذي هو النصراني فيعرف أن قضاة المسلمين على الحق. # قوله: (فأعطاه علي الدرع) لعل المعنى تركه له مع قدرته على أخذه بالبينة ~~وإلا فعلي لم ينزعه منه ولا أثبته له أي لا بالبينة ولا باليمين أي ~~المردودة اه م د. قوله: (عتيق) أي جيد وهو ما أبواه عربيان شيخنا. # قوله: (ولأن الإسلام) عطف على لما روى البيهقي. # قوله: (ذلك) أي الرفع الصادق بالرفع المعنوي. قوله: (لكثرة ضرر المسلمين) ~~أي لكثرة الضرر الحاصل للذميين بتقديم المسلمين وهو من إضافة المصدر لفاعله ~~والمفعول # PageV04P391 # المسلمين. قال الإسنوي: ولو كان أحدهما ذميا والآخر ~~مرتدا فيتجه تخريجه على التكافؤ في القصاص. والصحيح أن المرتد يقتل بالذمي ~~دون عكسه وتعجب البلقيني من هذا التخريج فإن التكافؤ في القصاص ليس مما نحن ~~فيه بسبيل ولو اعتبرناه لرفع الحر على العبد والوالد على الولد. (و) الثاني ~~في استماع (اللفظ) منهما لئلا ينكسر قلب أحدهما. # (و) الثالث في (اللحظ) بالظاء المشالة وهو النظر بمؤخر العين كما قاله في ~~الصحاح والمعنى فيه ما تقدم. و (الرابع) (في دخولهما عليه، ms3820 فلا يدخل أحدهما ~~قبل الآخر) . (والخامس) في القيام لهما فلا يخص أحدهما بقيام إن علم أنه في ~~خصومة فإن لم يعلم إلا بعد قيامه له فإما أن يعتذر لخصمه منه، وإما أن يقوم ~~له كقيامه للأول، وهو الأولى واختار ابن أبي الدم كراهة القيام لهما جميعا ~~في آداب القضاء له أي إذا كان أحدهما ممن يقام له دون الآخر، لأنه ربما ~~يتوهم أن القيام ليس له. (والسادس) في جواب سلامهما إن سلما معا فلا يرد ~~على أحدهما، ويترك الآخر فإن سلم عليه أحدهما انتظر الآخر، أو قال له: سلم ~~ليجيبهما معا إذا سلم قال الشيخان: وقد يتوقف في هذا إذا طال الفصل وكأنهم ~~احتملوا #   ### | [حاشية البجيرمي] # محذوف أي الكفار ولو قال: لكثرة ضرر التأخير لكان أولى. وعبارة الروض ~~لكثرة ضرر التأخير وإذا ازدحم مدعون قدم وجوبا من علم سبقه فإن لم يعلم سبق ~~بأن جهل أو جاءا معا قدم بقرعة والتقديم فيهما بدعوى واحدة لئلا يطول الزمن ~~فيتضرر الباقون ولكن يسن تقديم مسافرين مستوفزين ونسوة إن قلوا والازدحام ~~على المفتي والمدرس كالازدحام على القاضي إن كان العلم فرضا وإلا فالخيرة ~~إلى المفتي والمدرس وينبغي أن يأتي مثل هذا التفصيل في التاجر ونحوه من ~~السوقة. كذا نقل عن شيخنا ز ي. # أقول: وهو ظاهر إن لم يكن ثم غيره وتعين عليه البيع لإضرار المشتري وإلا ~~فينبغي أن الخيرة له لأن البيع من أصله ليس واجبا بل له أن يمتنع من بيع ~~بعض المشترى ويبيع بعضا ويجري ما ذكر من تقديم الأسبق ثم القرعة من ~~المزدحمين على مباح ومنه ما جرت به العادة من الازدحام على الطواحين بالريف ~~التي أباح أهلها الطحن بها لمن أراده وهذا في غير المالكين لها أما هم ~~فيقدمون على غيرهم لأن غايته أن غيرهم مستعير منهم فلا يقدم عليهم أما ~~المالكون إذا اجتمعوا وتنازعوا فيمن يقدم فينبغي أن يقرع بينهم ع ش على م ~~ر. # قوله: (فيتجه تخريجه) أي تفريعه وهذا ضعيف والمعتمد أن ms3821 الذمي يرفع على ~~المرتد. قوله: (والصحيح) أي فيرفع الذمي على المرتد هذا إذا تداعيا ومنازعة ~~البلقيني تفيد أنه لا جامع بين المكافأة في القصاص ووجوه الإكرام في الدعوى ~~بدليل أنه لا يرفع الوالد على الولد ولا الحر على العبد مع عدم المكافأة ~~بينهما م د. # قوله: (ليس مما إلخ) لعل الأولى ليس مما له مناسبة بطريق من الطرق شيخنا. ~~قوله: (وهو النظر بمؤخر العين) ليس قيدا. قوله: (في القيام) أي لخصمه حتى ~~لو كان أحدهما يستحق القيام فقط فيترك القيام له محافظة على التسوية ز ي. # قوله: (فإما أن يعتذر) بأنه لم يعلم أنه جاء في خصومة أو يقول: قصدت ~~القيام لكما إن أمكن ق ل. # قوله: (منه) أي من القيام أي من تركه له. # قوله: (وإما أن يقوم له) ظاهره وإن لم يكن أهلا للقيام لضرورة التسوية م ~~ر. # قوله: (ليس له) أي مع خصمه بل لخصمه فقط لكونه هو الذي يقام له. # قوله: (في جواب سلامهما) ولو قرب أحدهما من القاضي وبعد الآخر عنه وطلب ~~الأول مجيء الآخر إليه وعكس الثاني فالذي يتجه الرجوع للقاضي من غير نظر ~~لشرف أحدهما أو خسته. # فإن قلت أمره بنزول الشريف إلى الخسيس تحقير له بخلاف عكسه فليتعين. قلت: ~~ممنوع لأن قصد التسوية ينفي النظر لذلك، نعم لو قيل: الأولى ذلك لم يبعد ~~كذا في التحفة ويتجه الرجوع للقاضي أيضا فيما لو قام أحدهما وجلس الآخر ~~وطلب كل منهما موافقة الآخر مع امتناعه منها شوبري. # قوله: (فلا يرد على أحدهما) أي فلا يقصد الرد على أحدهما. # قوله: (فإن سلم عليه أحدهما انتظر الآخر) استشكل بأن القياس عدم انتظاره ~~حملا على أن السلام سنة كفاية فحصوله من أحدهما كأنه منهما. وجوابه بأنه ~~وإن كان سنة كفاية لكن الأفضل تعدده ودفعا لاحتمال أن يرى الآتي به لنفسه ~~مزية على الآخر. قوله: (أو قال له: سلم) فيه أن هذا ينافي ما في شرح م ر. ~~من أن شرط رد السلام اتصاله به كاتصال الإيجاب بالقبول. ms3822 إلا أن يقال: اغتفر ~~هذا هنا للتسوية بينهما قال ع ش عليه، وبقي ما لو علم عدم # PageV04P392 # هذا الفصل لئلا يبطل معنى التسوية. (والسابع) في ~~طلاقة الوجه وسائر أنواع الإكرام فلا يخص أحدهما بشيء منها وإن اختلف ~~بفضيلة أو غيرها # تنبيه: يندب أن لا يشتري ولا يبيع بنفسه لئلا يشتغل قلبه عما هو بصدده. ~~ولأنه قد يحابي فيميل قلبه إلى من يحابيه، إذا وقع بينه وبين غيره حكومة ~~والمحاباة فيها رشوة أو هدية، وهي محرمة، وأن لا يكون له وكيل معروف، كي لا ~~يحابي أيضا فإن فعل ذلك كره والمعاملة في مجلس حكمه أشد كراهة. # (ولا يجوز) للقاضي (أن يقبل الهدية) #   ### | [حاشية البجيرمي] # السلام بالمرة هل يجب عليه أن يقوله له: سلم لأجيبكما أم لا فيه نظر ~~والأقرب الأول. # قوله: (في طلاقة الوجه) أي أو عبوسته م ر. # قوله: (تنبيه) : لو قدم هذا التنبيه أو أخره عن المتن الآتي لكان أولى ~~لأنه من قبيل الهدية ومعناه أنه يسن: ترك البيع والشراء بنفسه أو بوكيله ~~المعروف فإن اشترى بلا محاباة كان الشراء مكروها وإن كان بمحاباة فما حوبي ~~به يحرم قبوله لأنه هدية وهي محرمة. # قوله: (رشوة) أي إن كان لأجل الحكم بالباطل أو ترك الحكم بالحق، وقوله: ~~أن هدية أي إن كان لأجل الإكرام. # قوله: (وهي) أي الإحدى المذكورة. # قوله: (ولا يجوز للقاضي أن يقبل الهدية) شروع في بعض الآداب المطلوبة من ~~القاضي على سبيل الوجوب وهو عدم قبول الهدية ولا يخفى ما فيه من الإجمال ~~لأن ظاهره تحريم قبول الهدية مطلقا لكنه فصله بقوله: فإن أهدى إلخ وعبارة ~~شرح المنهج وحرم قبوله هدية من لا عادة له بها قبل ولايته أو له عادة، وزاد ~~عليها قدرا أو صفة بقيد زدته فيهما في محلها أي ولايته وقبوله ولو في غير ~~محلها هدية من له خصومة عنده وإن اعتادها قبل ولايته اه. # والحاصل أنه إن كان للمهدي خصومة في الحال أو غلب على الظن وقوعها: على ~~قرب ms3823 امتنع قبول الهدية مطلقا سواء كان المهدي من أهل عمله أم لا كان له ~~عادة بالهدية أم لا، وإن كان ليس للمهدي خصومة ولم يكن له عادة بالهدية ~~امتنع قبولها أيضا سواء كان من أهل عمله أم لا. وإن كان له عادة بالهدية ~~وزاد عليها قدرا أو جنسا أو صفة حرم قبولها أيضا على تفصيل في هذه يأتي في ~~الشرح وإن كان له عادة ولم يزد لا جنسا ولا قدرا ولا صفة جاز قبولها ولا ~~فرق في هذا التفصيل بين الأجانب وأبعاض القاضي على المعتمد. وما في الشرح ~~من الاستثناء ضعيف. قال في الخصائص وشرحها: واختص - صلى الله عليه وسلم - ~~بإباحة قبول الهدية مطلقا ولو من أهل الكتاب لأنه معصوم فهي حلال روى ~~الترمذي عن عائشة - رضي الله عنها -: «كان يقبل الهدية ويثيب عليها» بخلاف ~~غيره من الحكام وولاة الأمور فإنه رشوة فتحرم عليهم خوفا من الزيغ عن الشرع ~~والميل مع الهوى لخبر الشيخين وغيرهما عن أبي حميد الساعدي مرفوعا «ما بال ~~العامل نستعمله فيأتينا فيقول هذا من عملكم وهذا أهدي إلي أفلا قعد في بيت ~~أبيه أو أمه فنظر هل يهدى له أم لا؟ فوالذي نفس محمد بيده لا يغل أحدكم ~~منها شيئا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على عنقه إن كان بعيرا جاء به له ~~رغاء وإن كانت بقرة جاء بها لها خوار وإن كانت شاة جاء بها تيعر فقد بلغت» ~~أي حكم الله الذي أرسلت به في هذا إليكم. # تنبيه: يندب قبول الهدية لغير الحاكم حيث لا شبهة قوية فيها وحيث لم يظن ~~المهدى إليه، أن المهدي أهداه حياء أو في مقابل وإلا لم يجز القبول مطلقا ~~في الأولى وإلا إذا أثابه بقدر ما في ظنه بالقرائن في الثاني وينبغي للمهدى ~~إليه التصرف في الهدية عقب وصولها بما أهديت لأجله إظهارا لكون الهدية في ~~حيز القبول وأنها وقعت الموقع ووصلت وقت الحاجة إليها وإشارة إلى تواصل ~~المحبة بينه وبين المهدى إليه حتى إن ما أهداه إليه ms3824 له مزية على غيره مما ~~هو عنده وإن كان أعلى وأغلى ولا ينحصر ذلك في التألف ونحوه. فالأولى فعل ~~ذلك مع من يعتقد صلاحه أو علمه أو يقصد جبر خاطره أو دفع شره أو نفوذ ~~شفاعته عنده في مهمات الناس وأشباه ذلك. ولا يشترط في ذلك صيغة بل يكفي ~~البعث والأخذ اه. # وأما غيره من الحكام فيحرم عليه قبول الهدية ممن له خصومة وكذا ممن لا ~~خصومة له. إن لم يعهد منه وإذا قبلها لا # PageV04P393 # وإن قلت، فإن أهدى إليه من له خصومة في الحال عنده ~~سواء أكان ممن يهدي إليه قبل الولاية، سواء أكان (من أهل عمله) أم لا أو لم ~~يكن له خصومة لكنه لم يهد له قبل ولايته القضاء، ثم أهدى إليه بعد القضاء ~~هدية حرم عليه قبولها. أما في الأولى فلخبر: «هدايا العمال سحت» وروي ~~«هدايا السلطان سحت» ، ولأنها تدعو إلى الميل إليه، وينكسر بها قلب خصمه ~~وأما في الثانية فلأن سببها العمل ظاهرا ولا يملكها في الصورتين لو قبلها ~~ويردها على مالكها فإن تعذر وضعها في بيت المال وقضية كلامهم أنه لو أرسلها ~~إليه في محل ولايته ولم يدخل بها حرمت وهو كذلك وإن ذكر فيها الماوردي ~~وجهين. # تنبيه: يستثنى من ذلك هدية أبعاضه كما قاله الأذرعي إذ لا ينفذ حكمه لهم، ~~ولو أهدى إليه من لا خصومة له، #   ### | [حاشية البجيرمي] # يملكها عند الشافعي - رضي الله عنه - وذلك لما رواه أحمد والبيهقي عن أبي ~~حميد الساعدي والطبراني عن أبي هريرة وابن عباس وجابر مرفوعا «هدايا ~~العمال، وفي رواية: الأمراء غلول» بضم الغين واللام أصله الخيانة لكنه شاع ~~في الغلول في الغنيمة، والمراد أنه إذا أهدى العامل للإمام أو نائبه شيئا ~~فقبله فهو خيانة منه للمسلمين فلا يختص به دونهم وروى أبو يعلى «هدايا ~~العمال حرام كلها» قال ابن بطال فيه أن هدايا العمال تجعل في بيت المال وأن ~~العامل لا يملكها إلا إن طلبها له الإمام واستنبط منه في المهذب رد ms3825 هدية من ~~كان ماله حراما أو عرف بالظلم وأخرج أبو نعيم وغيره أن عمر بن عبد العزيز ~~اشتهى تفاحا ولم يكن معه ما يشتري به فركب فتلقاه غلمان الدير بأطباق تفاح ~~فتناول واحدة فشمها ثم ردها فقيل له ألم يكن المصطفى - صلى الله عليه وسلم ~~- وخليفته يقبلون الهدية فقال: إنها لأولئك هدية وهي للعمال بعدهم رشوة اه. ~~وسائر العمال مثله في نحو الهدية كمشايخ البلدان لكنه أغلظ م ر وع ش ~~والضيافة والهبة كالهدية وكذا الصدقة على الأوجه ز ي ولا يجوز لغير القاضي ~~ممن حضر ضيافة الأكل منها إلا إن قامت قرينة على رضا المالك ومثله سائر ~~العمال ومنه ما جرت العادة به من إحضار طعام لشاد البلد أو نحوه من الملتزم ~~أو الكاتب ع ش على م ر ملخصا. # قوله: (من له خصومة) أو من غلب على ظنه أنه سيخاصم ولو بعضه فيما يظهر ~~لئلا يمتنع من الحكم عليه م ر خلافا للأذرعي لأنه استثنى هدية أبعاضه إذ لا ~~ينفذ حكمه لهم ونقله عنه ز ي وأقره. وحاصل ما في الهدية أن القاضي والمهدي ~~إما أن يكونا في محل الولاية أو خارجها أو القاضي داخلا والمهدي خارجا أو ~~بالعكس فهذه أربع صور وعلى كل إما أن يزيد على عادته إن كان له عادة أو لا ~~وعلى كل إما أن يكون له خصومة أو لا فهذه ست عشرة صورة وكلها حرام، إلا إذا ~~كان في غير محل ولايته أو فيها، ولم يزد المهدي ولم يكن له خصومة فيهما فقد ~~صرح سم: بأن الزيادة في غير محل ولايته لا تحرم قرره: شيخنا العزيزي. # قوله: (سواء أكان من أهل عمله أم لا) أشار بذلك إلى أن قول المصنف من أهل ~~عمله ليس قيدا كما في هذه الحالة. # قوله: (ثم أهدى إليه) أي سواء كان من أهل عمله أو لا ولكن يقيد الثاني ~~بما إذا أهدى للقاضي في محل ولايته وإلا بأن ذهب القاضي إليه وليس من أهل ~~عمله فأهدى له جاز ms3826 قبولها وهذا أي قوله: ثم أهدى إليه لا حاجة له لأنه فرض ~~الكلام. # قوله: (حرم عليه قبولها) جواب إن ومحل الحرمة إذا كان في محل ولايته كما ~~في شرح المنهج وإن كان ظاهر كلامه الإطلاق وقوله: فلخبر هدايا إلخ. فيه أنه ~~يمكن أن يدل الحديث على الأمرين أي من لا عادة له أو له عادة وزاد عليها. # قوله: (سحت) بضمتين وإسكان الثاني تخفيف وهو كل مال حرام لا يحل كسبه ولا ~~أكله. اه. مصباح. وسمي سحتا لأنه يسحت أي يذهب البركة. # قوله: (السلطان) المراد به ما يشمل نوابه كالقاضي قال م ر في شرحه: وإنما ~~أحلت الهدايا له - صلى الله عليه وسلم - لعصمته وفي خبر أنها أحلت لمعاذ ~~فإن صح فهو من خصوصياته أيضا. # قوله: (إليه) أي إلى المهدي. # قوله: (فإن تعذر) أي الرد. قوله: (وقضية كلامهم أنه لو أرسلها) أي من ليس ~~من أهل عمل القاضي وإنما أفرد ذلك بالذكر، للخلاف فيه وإلا فلو أتى بها ~~بنفسه للقاضي حرم قبولها أيضا لكن من غير خلاف، بخلاف الذي في الشرح. # قوله: (يستثنى) في # PageV04P394 # وكان يهدي إليه قبل ولايته جاز له قبولها إن كانت ~~الهدية بقدر العادة السابقة. والأولى إذا قبلها أن يردها أو يثيب عليها، ~~لأن ذلك أبعد عن التهمة أما إذا زادت على العادة، فكما لو لم يعهد منه ذلك ~~كذا في أصل الروضة وقضيته: تحريم الجميع. لكن قال الروياني نقلا عن المهذب ~~إن كانت الزيادة من جنس الهدية جاز قبولها لدخولها في المألوف وإلا فلا وفي ~~الذخائر ينبغي أن يقال: إن لم تتميز الزيادة أي بجنس أو قدر حرم قبول ~~الجميع وإلا فالزيادة فقط. وهذا هو الظاهر فإن زادت في المعنى، كأن أهدى من ~~عادته قطن حريرا هل يبطل في الجميع أو يصح منها بقدر المعتاد فيه نظر، ~~استظهر الإسنوي الأول وهو ظاهر إن كان للزيادة وقع، وإلا فلا عبرة بها ~~والضيافة والهبة كالهدية والعارية إن كانت مما يقابل بأجرة فحكمها كالهدية، ~~وإلا فلا كما بحثه بعضهم ms3827 وبحث بعضهم أيضا أن الصدقة كالهدية، وأن الزكاة ~~كذلك إن لم يتعين الدفع إليه وما بحثه ظاهر وقبول الرشوة حرام وهي ما يبذل ~~للقاضي ليحكم بغير الحق أو #   ### | [حاشية البجيرمي] # م ر والأوجه عدم الاستثناء لأنه ربما امتنع بسبب الهدية من الحكم عليهم. # قوله: (هدية أبعاضه) مصدر مضاف لفاعله والمفعول محذوف أي للقاضي كأبيه ~~وابنه. قوله: (وكان يهدى إليه) أي ولو مرة. قوله: (والأولى إذا قبلها أن ~~يردها) الأولى أن يقول: والأولى أن يردها أو يثيب عليها إذا قبلها لأن ~~القبول قيد في الإثابة فقط لا في الرد لأنه إذا ردها لا يكون قابلا لها. ~~قوله: (لكن قال الروياني: إلخ) قول ثان وكلام الذخائر ثالث وما قبلهما أول ~~فهي ثلاثة أقوال. المعتمد كلام الذخائر. # قوله: (عن المهذب) كذا في خطه وصوابه كما في شرح الروض عن المذهب لأن ~~الروياني أقدم من الشيخ أبي إسحاق صاحب المهذب. وحاصل ما أشار إليه أن ~~المهدي إن زاد على العادة بعد المنصب ففيه احتمالات ثلاث: الأول تحريم ~~الجميع مطلقا سواء كانت الزيادة من الجنس أو لا. والثاني إن كانت الزيادة ~~من الجنس جاز قبول الجميع. والثالث: التفصيل بين أن تتميز الزيادة جنسا أو ~~قدرا فتحرم وحدها أو لا تتميز فيحرم الجميع. وهو المعتمد فإن كانت الزيادة ~~بسبب تغيير جنس الهدية بأن كانت عادته أن يهادي بالقطن فهاداه بعد المنصب ~~بالحرير فهل يحرم الجميع أو مقابل ما زاد على قيمة القطن من الحرير ~~احتمالان رجح الإسنوي منهما الأول وقيده بما إذا كان للزيادة وقع وإلا فلا ~~يحرم. # قوله: (في المألوف) أي في الهدية وقوله: وفي الذخائر رد لكلام الروياني. # قوله: (أي بجنس) ومثال تميز الزيادة بالجنس أن يهدي له إردب قمح وإردب ~~أرز من كان يهدي له إردب قمح فقط ومثال تميزها بالقدر أن يهدي إليه إردبي ~~قمح من كان يهدي له إردبا فقط قال ق ل وحاصله: إنه إن كانت الهدية بقدر ما ~~كان يهدي إليه قبل القضاء جنسا وقدرا وصفة ms3828 جاز قبولها وإلا فيحرم. قوله: ~~(أو قدر) بأن كانت متميزة بصفة بأن كانت عادته إردب قمح رديئا فأهدى له ~~أعلى. # قوله: (في المعنى) أي لا في الجنس وهذا هو الأول في كلام الذخائر وإنما ~~أعاده لأجل الخلاف. # قوله: (كالهدية) فيفصل بين من عادته ذلك قبل القضاء ومن لا. # قوله: (والعارية إن كانت مما يقابل بأجرة) كسكنى دار وركوب دابة. # قوله: (الرشوة) . بتثليث الراء م ر. قوله: (ليحكم بغير الحق) أفهم أنه لو ~~رشا ليحكم بالحق جاز الدفع وإن كان يحرم على القاضي الأخذ على الحكم مطلقا ~~أي سواء أعطي من بيت المال أم لا وفي حاشية ابن لقيمة على البيضاوي ما ~~حاصله يجوز للقاضي أخذ الأجرة على القضاء أم لا ذهب الجمهور من أهل العلم ~~من الصحابة وغيرهم إلى جواز أخذ القاضي الأجرة على الحكم لأنه شغله الحكم ~~عن القيام بمصالحه، وكرهه طائفة كراهة تنزيه منهم مسروق ورخص فيه الشافعي ~~وأكثر أهل العلم. وقال صاحب الهداية من الحنفية: وإذا كان القاضي فقيرا ~~فالأفضل بل الواجب أخذ كفايته وإذا كان غنيا فالأفضل الامتناع عن أخذ الرزق ~~من بيت المال رفقا ببيت المال. وقيل: الأخذ هو الأصح صيانة للقضاء عن ~~الهوان، ونظرا لمن يأتي بعده من المحتاجين ويأخذ بقية الكفاية له ولعياله ~~وعن الإمام أحمد: لا يعجبني وإن كان بقدر عمله مثل ولي اليتيم واتفق أهل ~~العلم على أن القاضي إذا قضى بجور أو بخلاف ما عليه أهل العلم فحكمه مردود ~~فإن كان على وجه الاجتهاد وأخطأ فالإثم ساقط، والضمان لازم فإن كان الحكم ~~في قتل فالدية في بيت المال عند أبي حنيفة وأحمد وعلى # PageV04P395 # ليمتنع من الحكم بالحق وذلك لخبر: «لعن الله الراشي ~~والمرتشي في الحكم» . # فروع: ليس للقاضي حضور وليمة أحد الخصمين حالة الخصومة، ولا حضوره ~~وليمتهما. ولو في غير محل ولايته، لخوف الميل وله تخصيص إجابة من اعتاد ~~تخصيصه قبل الولاية ويندب له إجابة غير الخصمين إن عمم المولم النداء لها ~~ولم يقطعه كثرة الولائم عن الحكم وإلا ms3829 فيترك الجميع، ولا يضيف أحد الخصمين ~~دون الآخر، ولا يلتحق فيما ذكر المفتي والواعظ ومعلمو القرآن والعلم إذ ليس ~~لهم أهلية الإلزام وللقاضي أن يشفع لأحد الخصمين، ويزن عنه ما عليه لأنه ~~ينفعهما وأن يعيد المرضى، ويشهد الجنائز ويزور القادمين، ولو كانوا ~~متخاصمين لأن ذلك قربة. # (ويجتنب القاضي القضاء) أي يكره له ذلك (في عشرة مواضع) وأهمل مواضع كما ~~ستعرفها. وضابط المواضع التي يكره للقاضي القضاء فيها كل حال يتغير فيها ~~خلقه وكمال عقله: الموضع الأول (عند الغضب) لخبر الصحيحين: «لا يحكم أحد ~~بين اثنين وهو غضبان» وظاهر هذا أنه لا فرق بين المجتهد وغيره ولا بين أن ~~يكون لله تعالى أو لا. وهو كذلك لأن المقصود تشويش الفكر وهو لا يختلف بذلك ~~نعم تنتفي الكراهة إذا دعت الحاجة إلى الحكم في الحال وقد يتعين الحكم على ~~الفور في صور كثيرة. (و) الثاني عند (الجوع و) الثالث عند (العطش) المفرطين ~~وكذا عند الشبع المفرط وأهمله المصنف (و) الرابع عند (شدة الشهوة) أي ~~التوقان إلى النكاح. (و) الخامس عند (الحزن) المفرط في مصيبة أو غيرها. (و) ~~السادس عند (الفرح المفرط) ولو قال المفرطين لكان أولى لأنه قيد في الحزن ~~أيضا كما مر. # (و) السابع عند (المرض) المؤلم كما قيد به في الروضة (و) الثامن من ~~(مدافعة) أحد (الأخبثين) أي البول والغائط، ولو ذكر أحد كما قدرته في كلامه ~~لكان أولى لإفادة الاكتفاء به وكراهته عند مدافعتهم بالأولى وكذا يكره عند ~~مدافعة الريح. كما ذكره الدميري وأهمله المصنف (و) التاسع عند (النعاس) أي ~~غلبته كما قيد به في الروضة (و) العاشر عند شدة (الحر و) شدة (البرد) وأهمل ~~المصنف عند الخوف المزعج، وعند الملال وقد جزم بهما في الروضة وإنما كره #   ### | [حاشية البجيرمي] # عاقلته عند الشافعي وأبي يوسف ومحمد. اه. قسطلاني ملخصا. # قوله: (تخصيص إجابة من اعتاد إلخ) أي ويفصل فيها كما يفصل في الهدية فإن ~~لم تتميز الضيافة بشيء على العادة السابقة حل ذلك وإلا حرام. # قوله: (ولا ms3830 يلتحق فيما ذكر إلخ) العبارة فيها حذف أي لا يلتحق بالقاضي ~~فيما ذكر المفتي إلخ. # قوله: (ومعلمي القرآن) كذا في بعض النسخ وهو تحريف وفي بعضها ومعلمو ~~القرآن وهي ظاهرة. # قوله: (أن يشفع لأحد الخصمين) أي عند خصمه بالصبر مدة مثلا فالمراد ~~بالأحد المدعى عليه بأن يقول للمدعي سامحه من بعض الحق، أو كله لوجه الله ~~مثلا وقوله ويزن أي يدفع عنه ما عليه سواء كان موزونا أو مكيلا. # قوله: (لأنه ينفعهما) أي الخصمين وهو ظاهر الثانية دون الأولى فالنفع ~~فيها للمدعى عليه فقط. ويجاب بأن في الأولى ينتفع بالثواب. # قوله: (ولا بين أن يكون لله تعالى أو لا) رد على البلقيني حيث قال: إن ~~كان الغضب لا كراهة، وفي الخصائص ولا يكره له الفتوى والقضاء في حال الغضب ~~لأنه لا يخاف عليه من الغضب ما يخاف على غيره لأن غضبه لله لا لحظ نفسه ~~ذكره النووي في شرح مسلم وقضيته جواز الحكم له في حال الغضب وتعليله: بأنه ~~معصوم أنه يجوز له أن يشهد وتقبل ويحكم على عدوه لعموم عصمته ولو قال: ~~لفلان على فلان كذا جاز لسامعه أن يشهد بذلك على فلان وإن لم يسمع الإقرار ~~منه لعصمة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ذكره في شرح الروياني في روضة ~~الحكام وتبعوه وكان له قتل من اتهمه بالزنا من غير بينة ولا يجوز ذلك لغيره ~~ذكره ابن دحية. # قوله: (لأن المقصود) الأولى لأن السبب وقوله: ومدافعة الأخبثين لو قال: ~~ومدافعة الحدث لكان أخصر. # قوله: (كما قيد به) أي بهذا القيد أو المذكور. # قوله: (وعند # PageV04P396 # القضاء في هذه الأحوال لتغير العقل والخلق فيها فلو ~~خالف وقضى فيها، نفذ قضاؤه كما جزم به في الروضة لقصة زبير المشهورة. # ولا ينفذ حكم القاضي لنفسه لأنه من خصائصه - صلى الله عليه وسلم - ولا ~~يحكم لرقيقه، ولا لشريكه في المال المشترك بينهما للتهمة. ويحكم للقاضي ~~ولمن ذكر معه الإمام أو قاض آخر أو نائبه وإذا أقر المدعى عليه عند القاضي ~~أو نكل عن ms3831 اليمين فحلف المدعي اليمين المردودة وسأل القاضي أن يشهد على ~~إقراره عنده في صورة الإقرار أو على يمينه في صورة النكول أو سأل الحكم بما ~~ثبت عنده والإشهاد به لزمه إجابته، لأنه قد ينكر بعد ذلك. (ولا يسأل) ~~القاضي (المدعى عليه) الجواب: أي لا يجوز له ذلك (إلا بعد كمال الدعوى) ~~الصحيحة. # ويشترط لصحة كل دعوى سواء أكانت بدم أم بغيره كغصب وسرقة وإتلاف ستة ~~شروط: الأول أن تكون معلومة غالبا بأن يفصل المدعي ما يدعيه كقوله في دعوى ~~القتل قتله عمدا أو شبه عمد أو خطأ إفرادا أو شركة، فإن أطلق ما يدعيه ~~كقوله: هذا قتل ابني يسن للقاضي استفصاله عما ذكر. والثاني: أن تكون ملزمة ~~فلا تسمع دعوى هبة شيء أو بيعه أو إقرار به حتى يقول المدعي وقبضته بإذن ~~الواهب ويلزم البائع أو المقر التسليم. والثالث أن يعين مدعى عليه فلو قال: ~~قتله أحد هؤلاء لم تسمع دعواه لإبهام المدعى عليه. والرابع والخامس أن يكون ~~كل من المدعي والمدعى عليه غير حربي لا أمان له مكلفا ومثله السكران فلا ~~تصح دعوى حربي لا أمان له ولا صبي ولا مجنون ولا دعوى عليهم. والسادس أن لا ~~تناقضها دعوى أخرى فلو ادعى على أحد إفراده بالقتل ثم ادعى على آخر شركة أو ~~انفرادا لم تسمع الدعوى الثانية لأن الأولى تكذبها نعم إن صدقه الآخر فهو ~~مؤاخذ بإقرار وتسمع الدعوى عليه على الأصح في أصل الروضة ولا يمكن من العود #   ### | [حاشية البجيرمي] # الملال) أي السآمة والتعب قوله: (لقصة زبير) وفي بعض النسخ الزبير أي حيث ~~قال خصمه للنبي - صلى الله عليه وسلم - " أن كان ابن عمتك " أي أمرت بسقي ~~أرضه أولا لكونه ابن عمتك فتغير النبي - صلى الله عليه وسلم - فأن بالفتح ~~علة لمحذوف. # قوله: (لأنه من خصائصه) عبارة الخصائص وشرحها ويقضي لنفسه ولولده بضم ~~الواو وسكون اللام أي فروعه وينفذ حكمه بذلك لأن المنع في حق الأمة للريبة ~~وهي منتفية عنه قطعا وإن شهد لنفسه ولولده ms3832 أي فروعه. # قوله: (أو سأل الحكم إلخ) وخرج بتقييد السؤال بالحكم ما لو سأله: أن يكتب ~~له في قرطاس ما جرى من غير حكم ويسمى محضرا وأن يكتب سجلا بما جرى مع الحكم ~~به فإنه لا تلزم إجابته، بل يسن لأن في ذلك تقوية لحجته وإنما لم تجب ~~كالإشهاد لأن الكتابة لا تثبت حقا بخلاف الإشهاد. اه. م د. وقوله: والإشهاد ~~به أي بالحكم. # قوله: (ستة شروط) نظمها بعضهم بقوله: # لكل دعوى شروط ستة جمعت ... تفصيلها مع إلزام وتعيين # أن لا يناقضها دعوى تغايرها ... تكليف كل ونفي الحرب للدين # قوله: (غالبا) ومن غير الغالب أن لا تكون معلومة كالدعوى بالمتعة والنفقة ~~والكسوة والإقرار بمجهول والرضخ في الغنيمة. قوله: (يسن للقاضي استفصاله) ~~أي ولا يجب عليه ذلك وهل له رده أم لا قرر شيخنا الخليفي أن له رده أخذا من ~~التعبير يسن وإن عاد وفصل الدعوى سمعت. اه. م د. # قوله: (وقبضته) أي في صورة الهبة وقوله: ويلزم البائع أي في صورة البيع ~~والإقرار بخلاف ما إذا لم يلزمهما التسليم إليه بأن كان للبائع حق حبس ~~المبيع لكون الثمن أو بعضه مؤجلا وكون المقر أقر بدين مؤجل بأجل معلوم. # قوله: (مكلفا) خبر ثان ليكون. # قوله: (ولا دعوى عليهم) أي إذا لم يكن مع المدعي بينة وإلا سمعت الدعوى ~~على الصبي والمجنون ومثلهما الغائب والميت ويحلف مع البينة يمين الاستظهار. # قوله: (وتسمع الدعوى عليه) لا فائدة لاستماع الدعوى عليه بعد مؤاخذته ~~بإقراره لأن الحق ثبت بالإقرار فالأولى حذف # PageV04P397 # إلى الأولى لأن الثانية تكذبها. (ولا يحلفه) أي لا ~~يجوز للقاضي أن يحلف المدعى عليه. (إلا بعد سؤال) أي طلب (المدعي) تحليفه، ~~فلو حلفه قبل طلبه لم يعتد به فعلى هذا يقول القاضي للمدعي حلفه وإلا فاقطع ~~طلبك عنه قال ابن النقيب في مختصر الكفاية ولو حلف بعد طلب المدعي وقبل ~~إحلاف القاضي لم يعتد به صرح به القاضي حسين اه. # تنبيه: قد علم مما ذكره المصنف أنه لا يجوز للقاضي الحكم على ms3833 المدعى عليه ~~إلا بعد طلب المدعي وهو كذلك على الأصح في الروضة في باب القضاء على الغائب ~~(ولا يلقن خصما) منهما (حجة) يستظهر بها على خصمه أي يحرم عليه ذلك لإضراره ~~به. (ولا يفهمه) أي واحدا منهما (كلاما) يعرف به كيفية الدعوى وكيفية ~~الجواب أو الإقرار أو الإنكار لما مر وخرج بقيد الخصم في كلامه الشاهد ~~فيجوز للقاضي تعريفه كيفية أداء الشهادة. كما صححه القاضي أبو المكارم ~~الروياني وأقره عليه في الروضة خلافا للشرف الغزي في ادعائه المنع منه ~~فلعله انتقل نظره من منع التلقين إلى ذلك، فإن القاضي لا يلقن الشاهد ~~الشهادة كما جزم به في الروضة. (ولا يتعنت بالشهداء) أي لا يشق عليهم كأن ~~يقول لهم: لم شهدتم وما هذه الشهادة ونحو ذلك. فربما يؤدي إلى تركهم ~~الشهادة فيتضرر الخصم المشهود له بذلك. (ولا يقبل) القاضي (الشهادة) إذا لم ~~يعرف عدالة الشاهد (إلا ممن ثبتت عدالته) عند حاكم سواء أطعن الخصم فيه أم ~~سكت لأنه حكم بشهادة تتضمن تعديله. والتعديل لا يثبت إلا بالبينة وسيأتي ~~بيان العدالة في فصل بعد ذلك. فإذا ثبتت عدالة الشاهد ثم شهد في واقعة أخرى ~~قال في الروضة: إن لم يطل الزمان حكم بشهادته ولا يطلب تعديله ثانيا وإن ~~طال فوجهان: أصحهما يطلب تعديله ثانيا لأن طول الزمان يغير الأحوال ثم ~~يجتهد الحاكم في طوله وقصره انتهى. قال في الخادم إن الخلاف في الطول في ~~غير الشهود المرتبين عند الحاكم أما هم فلا يجب طلب التعديل قطعا قاله ~~الشيخ عز الدين في قواعده انتهى وهو حسن وقال في العدة: إذا استفاض فسق ~~الشاهدين بين الناس فلا حاجة إلى البحث والسؤال. # (ولا تقبل شهادة عدو على عدوه) لحديث: «لا تقبل شهادة ذي غمر على أخيه» ~~رواه أبو داود وابن ماجه #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: وتسمع إلخ. # قوله: (إلا بعد سؤال المدعي تحليفه) لأن الحق في اليمين له. فاحتيج لإذنه ~~فإن حلفه قبل سؤاله لم يعتد به على الأصح، وله بعد تحليفه إقامة ms3834 البينة ~~والشاهد مع اليمين ولو قال: لا بينة لي وأطلق أو أراد لا حاضرة، ولا غائبة. ~~أو كل بينة أقيمها باطلة أو كاذبة أو زور ثم أتى ببينة قبلت لأنه ربما لم ~~يعرف أو نسي ثم عرف أو تذكر. ولو قال: شهودي فسقة وعبيد، ثم جاء بعدول. فإن ~~مضت مدة استبراء أو عتق قبلت شهادتهم وإلا فلا سم. قوله: (ولو حلف إلخ) هذا ~~إشارة إلى أمر آخر وهو اشتراط تحليف القاضي أيضا. # قوله: (وقبل إحلاف القاضي) في المصباح أحلفته إحلافا وحلفته تحليفا اه. ~~فاندفع ما يقال: إن إحلاف لم يرد. # قوله: (قد علم مما ذكره المصنف) أي بطريق القياس على كونه لا يحلفه إلا ~~بعد سؤال المدعي قوله: (والحكم على المدعى عليه) أي بالنكول إذا امتنع عن ~~اليمين. # قوله: (ولا يلقن) بأن يقول له قل: كذا وكذا وهذا لا يغني عن قوله الآتي: ~~ولا يفهمه كلاما لأن ذلك معناه أن يقول له: كيفية الدعوى كذا وكذا. وكيفية ~~الجواب كذا من غير أن يلقنه عند الدعوى فالإفهام سابق على الدعوى كما قرره ~~شيخنا العشماوي. # قوله: (يستظهر) أي يغلب ويتعالى بها على خصمه أو يستعين. # قوله: (لما مر) أي لإضراره بخصمه. # قوله: (كيفية أداء الشهادة) بأن يقول له: كيفية الشهادة أن تأتي بلفظ ~~الشهادة وتأتي بالمشهود عليه مجرورا بعلى وبالمشهود له مجرورا باللام بخلاف ~~التلقين. فإنه يقوله له: قل أشهد أن لفلان على فلان كذا شيخنا. # قوله: (لم شهدتم) أي لأجرة أو حسبة. فيه أن هذا ليس تعنتا بل التعنت أن ~~يقول: في أي زمان في أي مكان مثلا وأن يقول: في شهادة القتل قتله بسيف أو ~~سكين أو سهم وفي أي مكان وفي أي زمان وقوله: وما وكيف تحملتم وقوله: يؤدي ~~أي التعنت. # قوله: (ولا تقبل شهادة عدو) # PageV04P398 # بإسناد حسن والغمر بكسر الغين الغل والحقد ولما في ~~ذلك من التهمة. # تنبيه: المراد بالعداوة العداوة الدنيوية الظاهرة لأن الباطنة لا يطلع ~~عليها إلا علام الغيوب، وفي معجم الطبراني أن النبي - صلى ms3835 الله عليه وسلم - ~~قال: «سيأتي قوم في آخر الزمان إخوان العلانية أعداء السريرة» بخلاف شهادته ~~له إذ لا تهمة والفضل ما شهدت به الأعداء، وعدو الشخص من يحزن لفرحه، ويفرح ~~لحزنه. وقد تكون العداوة من الجانبين وقد تكون من أحدهما فيختص برد شهادته ~~على الآخر. ولا يشترط ظهورها بل يكفي ما دل عليها من المخاصمة ونحوها. كما ~~قاله البلقيني ناقلا له عن نص المختصر أما العداوة الدينية فلا توجب رد ~~الشهادة فتقبل بشهادة المسلم على الكافر. # وشهادة السني على المبتدع، وتقبل من مبتدع لا نكفره ببدعته، كمنكري صفات ~~الله تعالى وخلقه أفعال عباده، وجواز رؤيته #   ### | [حاشية البجيرمي] # ومن ذلك أن يشهدا على ميت بحق فيقيم الوارث بينة بأنهما عدوان له، فلا ~~يقبلان عليه في أوجه الوجهين لأنه الخصم لانتقال التركة لملكه خلافا لما ~~بحثه التاج الفزاري وأفتى به الشيخ محتجا بأن المشهود عليه في الحقيقة ~~الميت شرح م ر. ولا تتقيد العداوة بزمن فلو بالغ في مخاصمة شخص عند إرادة ~~الشهادة عليه مثلا فرد عليه ولم تقبل شهادته عليه، وإن لم يرد عليه قبلت، ~~ولا تتقيد بشخص أيضا فقاطع الطريق عدو لكل أحد ق ل. # قوله: (على عدوه) أما له فتقبل ما لم تفض العداوة إلى الفسق فإن أدته إلى ~~أن يسرق، أو يقذفه. اقتضت منع الشهادة له وعليه. واعلم أنه إن كانت العداوة ~~من الجانبين منعت شهادة كل على الآخر. وإن كانت من جانب اختص منع الشهادة ~~بالعدو، وأما الآخر فتجوز الشهادة منه للآخر وعليه وكان المناسب ذكر هذا ~~والذي بعده في الشهادات. وكذا قوله: ولا يتعنت بالشهداء. # قوله: (ذي غمر) أي ذي حقد. # قوله: (بكسر الغين الغل) وبالفتح المال الكثير الذي يغمرك أي يسترك ~~وبالضم الرجل الجافي. # قوله: (الظاهرة) ويكتفي بما يدل عليها كالمخاصمة، اكتفاء بالمظنة لما فيه ~~من الاحتياط. وفرق بين العداوة والبغضاء بأن العداوة هي التي تفضي إلى ~~التعدي بالأفعال والبغضاء هي العداوة الكامنة في القلب. اه. شوبري. قوله: ~~(وفي معجم الطبراني) غرضه ms3836 الاستدلال على أن العداوة الباطنة لا يعلمها إلا ~~الله ووجهه أنهم حيث كانوا إخوان العلانية لم يكن هناك قرينة على العداوة ~~الباطنة وحينئذ لا يعلمها إلا الله عشماوي. # قوله: (إخوان العلانية) الإضافة على معنى في وكذا ما بعده. # قوله: (والفضل) هذا عجز بيت وأوله. # ومليحة شهدت لها ضراتها # قوله: (وقد تكون إلخ) وقد تفضي العداوة إلى الفسق فترد شهادته مطلقا ولا ~~تقبل شهادته على قاذفه، ولو قبل طلب الحد لظهور العداوة، ولو شهد عليه ~~فقذفه المشهود عليه، لم يؤثر فيحكم بها الحاكم ولو عادى من يشهد عليه وبالغ ~~في خصامه ولم يجبه ثم شهد عليه قبلت شهادته. لئلا يتخذ ذلك ذريعة إلى ردها ~~سم. # وإيضاح ذلك أن شخصا علم أن شخصا يشهد عليه فعاداه وخاصمه، والحال أن ذلك ~~لم يتأثر ولم يوجد منه ما يدل على كراهة للمخاصم له. ثم شهد عليه قبلت ~~شهادته. # قوله: (ولا يشترط ظهورها) هذا ينافي قوله: الظاهرة إلا أن يراد بهذا غير ~~ذلك بأن يراد ظهور آثارها كفرحه بحزنه وعكسه. فالمراد بها فيما تقدم الظهور ~~ولو باعتبار أماراتها كالمخاصمة والمراد هنا ظهورها في نفسها لأنها خفية لا ~~يعلمها إلا الله. # قوله: (وتقبل من مبتدع) فيه أنه فاسق ببدعته، إلا أن يقال: شبهته فيها ~~وهو تأويله تمنع فسقه. # وعبارة الشارح بعد قول المتن وللعدالة: خمس شرائط والمراد بها أي ~~بالكبائر غير الكبائر الاعتقادية التي هي البدع، فإن الراجح قبول شهادة ~~أهلها ما لم نكفرهم اه. والمراد بقوله: وتقبل من مبتدع أي إن لم يدع الناس ~~لبدعته أخذا من كلامه بعد. وإن كان المعتمد أنها تقبل مطلقا. # قوله: (صفات الله) أي المعاني لأن نافي المعنوية يكفر للاتفاق عليها ~~والمراد بإنكار المعاني إنكار زيادتها على الذات كأن يقول: الله قادر ~~بذاتها لا بصفة زائدة. كما تقول المعتزلة: وكيف يكفر منكر المعنوية، مع ~~أنها من الأحوال، والحق: أن لا حال كما قاله كثير من العلماء وأجيب: بأنه ~~يلزم من إنكارها ثبوت # PageV04P399 # يوم القيامة لاعتقادهم أنهم مصيبون في ذلك ms3837 لما قام ~~عندهم بخلاف من نكفره ببدعته كمنكري حدوث العالم والبعث والحشر للأجسام ~~وعلم الله بالمعدوم، وبالجزئيات لإنكارهم ما علم مجيء الرسول به ضرورة فلا ~~تقبل شهادتهم ولا شهادة من يدعو الناس إلى بدعته كما لا تقبل روايته بل ~~أولى ولا شهادة خطابي لمثله. إن لم يذكر فيها ما ينفي احتمال اعتماده على ~~قول المشهود له، لاعتقاده أنه لا يكذب، فإن فيها ذلك كقوله: رأيت أو سمعت ~~أو شهد لمخالفه قبلت لزوال المانع. # (ولا) تقبل (شهادة والد) وإن علا (لولده) وإن سفل (ولا) تقبل شهادة (ولد) ~~وإن سفل (لوالده) وإن علا للتهمة. ولو قال المصنف ولا تقبل شهادة الشخص ~~لبعضه لكان أخصر وأفهم كلامه قبول شهادة الوالد على ولده وعكسه وهو كذلك ~~لانتفاء التهمة. # تنبيه: يستثنى من ذلك ما لو كان بينه وبين أصله أو فرعه عداوة فإن شهادته ~~لا تقبل له ولا عليه، كما جزم به في الأنوار وإذا شهد بحق لفرع أو أصل له ~~وأجنبي كأن شهد برقيق لهما قبلت الشهادة للأجنبي على الأصح من قولي تفريق ~~الصفقة. # وتقبل الشهادة لكل من الزوجين من الآخر لأن الحاصل بينهما عقد يطرأ ويزول ~~نعم لو شهد لزوجته، #   ### | [حاشية البجيرمي] # أضدادها وهو كفر ولا يلزم من نفي الحال نفي الصفات لأن الأحوال المنفية ~~الأكوان أي كونه قادرا وكونه مريدا إلى آخرها، وأما الصفات: وهو قادر، ~~مريد، سميع، إلى آخرها فلم ينكرها نافي الأحوال قوله: (وجواز رؤيته يوم ~~القيامة) . # فإن قلت: قوله تعالى: {وجوه يومئذ ناضرة} [القيامة: 22] {إلى ربها ناظرة} ~~[القيامة: 23] يدل على رؤيته تعالى في الآخرة فكيف يكون منكرها غير كافر. ~~فأجاب عنه في شرح الكبرى عن الزمخشري: بأن إلى مفرد آلاء وهي النعم فإلى ~~ربها بمعنى نعمة ربها وهي مفعول مقدم لقوله: ناظرة أي ناظرة نعمة ربها. ~~قوله: (والبعث) أي الإحياء قال المفسرون في قوله تعالى: {واستمع يوم يناد ~~المناد من مكان قريب} [ق: 41] قيل ينادي إسرافيل - عليه السلام - بعد خروج ~~الأرواح من الصور فيقول: يا أيتها ms3838 العظام النخرة والجلود المتمزقة والشعور ~~المتقطعة، إن الله يأمركم أن تجتمعوا لفصل الخطاب وفي الحديث أنه يقول فيه: ~~«أيها الأعضاء المتهشمة، والعظام البالية، والأجسام المتفرقة، والجلود ~~المتمزقة، والأوصال المتقطعة، والشعور المتطايرة قوموا إلى العرض على الله ~~عز وجل فتخرج أرواحهم حينئذ من ثقب الصور. ولها دوي كدوي النحل ورب العزة ~~يقول: وعزتي وجلالي لأعيدنكم كما خلقتكم أول مرة فلا تخطئ روح صاحبها ~~فيعيدهم كما بدأهم» قال تعالى: {كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا ~~كنا فاعلين} [الأنبياء: 104] والصور فيه ثقب على عدد الخلائق وقد سماه الله ~~في المدثر الناقور فقال سبحانه: {فإذا نقر في الناقور} [المدثر: 8] {فذلك ~~يومئذ يوم عسير} [المدثر: 9] {على الكافرين غير يسير} [المدثر: 10] . وهو ~~على وزن فاعول من النقر بمعنى التصويت. اه. شبرخيتي على العشماوية. # قوله: (ولا شهادة من يدعو الناس) ضعيف والمعتمد القبول من الداعية فإذا ~~قبلت شهادته قبلت روايته خلافا للشارح ولمن تبعه ز ي. قوله: (ولا شهادة ~~خطابي لمثله) والخطابية طائفة من الروافض منسوبون إلى أبي الخطاب محمد بن ~~وهب الأجدع. يتدينون بشهادة الزور لموافقيهم في العقيدة إذا حلف على صدق ~~دعواه اه. مصباح وعبارة أج قوله خطابي: أي أصحاب أبي الخطاب الكوفي كان ~~يقول بألوهية جعفر الصادق ثم ادعاها بعد موته اه. ولعل أصحابه لا يقولون: ~~بما ذكر وإلا كانوا كفارا. # قوله: (أو شهد لمخالفه) أي لغير خطابي. # قوله: (ولا تقبل شهادة والد لولده) يستثنى من ذلك ما لو ادعى القاضي أو ~~الإمام بمال لبيت المال فشهد له به أصله أو فرعه فتقبل لعموم المدعى به. # قوله: (لبعضه) ولو على بعض آخر بأن شهد لابنه على أبيه أو لأمه على أبيه. # قوله: (عقد) أي عقد النكاح فإنه يزول بالطلاق بخلاف النسب فإنه لا يزول. ~~قوله: (نعم لو شهد لزوجته إلخ) والفرق بين هذا وما ولو شهد لعبده بأن فلانا ~~قذفه أن شهادته هنا محصلها نسبة القاذف # PageV04P400 # بأن فلانا قذفها لم تصح شهادته في أحد وجهين رجحه ~~البلقيني وكذا لا تقبل شهادته ms3839 عليها بالزنا لأنه يدعي خيانتها فراشه ولا ~~تقبل شهادة الشخص لأحد أصليه أو فرعيه على الآخر. كما جزم به الغزالي ~~ويؤيده منع الحكم بين أبيه وأمه، وإن خالف ابن عبد السلام في ذلك معللا بأن ~~الوازع الطبيعي قد تعارض فظهر الصدق لضعف التهمة ولا تقبل تزكية الوالد ~~لولده ولا شهادته له بالرشد سواء أكان في حجره أم لا وإن أخذناه بإقراره ~~برشد من في حجره. # تنبيه: قد علم من كلام المصنف أن ما عدا الأصل والفرع من حواشي النسب ~~تقبل شهادة بعضهم لبعض فتقبل شهادة الأخ لأخيه وهو كذلك. وكذا تقبل شهادة ~~الصديق لصديقه، وهو من صدق في ودادك بأن يهمه ما أهمك. قال ابن القاسم: ~~وقليل ذلك أي في زمانه ونادر في زماننا أو معدوم # (ولا يقبل) القاضي (كتاب قاض) كتب به (إلى قاض) ولو غير معين أي لا يعمل ~~به (في) ما أنهاه فيه من (الأحكام) . كأن حكم فيه لحاضر على غائب بدين (إلا ~~بعد شهادة شاهدين) عدلي شهادة يشهدان عند من وصل إليه من القضاة (بما فيه) ~~أي الكتاب من الحكم. # تنبيه: صورة الكتاب كما هو حاصل كلام الروضة حضر فلان وادعى على فلان ~~الغائب المقيم ببلد كذا بدين وحكمت له بحجة وأجبت الحكم وسألني أن أكتب ~~إليك بذلك فأجبته وأشهدت بالحكم شاهدين ويسميهما إن لم #   ### | [حاشية البجيرمي] # إلى خيانة في حق الزوج. لأنه يتغير بنسبة زوجته إلى فساد بخلاف السيد ~~بالنسبة لقنه. اه. ع ش على م ر. # قوله: (لم تصح شهادته) أي لأنه متهم بدفع العار عن فراشه ولأنه إذا حد ~~قاذفها بشهادته أفاد ذلك عفتها وانتفى العار عن فراشه اه. # قوله: (لأنه يدعي خيانتها فراشه) أي والأصل عدم الخيانة. قوله: (وإن خالف ~~ابن عبد السلام) : أي فقال: تقبل الشهادة المذكورة وهو راجع لقوله: ولا ~~تقبل شهادة الشخص لأحد أصليه أو فرعيه على الآخر وإن كان ظاهر كلام الشارح ~~أنه راجع لقوله: ويؤيده منع الحكم بين أبيه وابنه. # قوله: (بأن الوازع الطبيعي) ms3840 أي بأن الميل الطبيعي الذي في المشهود له ~~المقتضي للتهمة ظاهرا كشهادته لأمه بدين على أبيه قد تعارض أي عارضه الميل ~~الطبيعي الذي في المشهود عليه الذي لم يقتض التهمة بسبب شهادته عليه ~~فتساقطا فكأنه لا ميل فلا يقال: إن شهادته لأحدهما للميل الطبيعي فلا تقبل، ~~قال س ل فالوازع الطبيعي ما يحمل الإنسان على الشيء بطبعه فالمراد بالوازع ~~الداعي والباعث. # قوله: (قال ابن القاسم) هو مالكي وسافر إلى الإمام مالك ليأخذ عنه العلم ~~اثنتي عشرة مرة، وكل مرة ينفق فيها اثني عشر ألف دينار. اه. شيخنا. قوله: ~~(وقليل ذلك) وما أحسن ما قاله الغزالي: # لا تجزعن لوحدة وتفرد ... ومن التفرد في زمانك فازدد # ذهب الإخاء فليس ثم أخوة ... إلا التملق باللسان وباليد # وإذا كشفت ضمير ما بصدورهم ... ألفيت ثم نقيع سم أسود # قوله: (ولا يقبل القاضي) أي المنهي إليه. # قوله: (كتب به) : كذا في خط المؤلف وفي بعض النسخ له. اه أج. قوله: (إلى ~~قاض) فيه إظهار في مقام الإضمار بالنظر لكلام الشارح مع المتن. # قوله: (ولو غير معين) كما إذا كان في بلد الغائب قضاة فكتب إلى واحد منهم ~~غير معين. # قوله: (فيه) أي الكتاب. # قوله: (كأن حكم فيه) أي في الكتاب ذكر الحكم فيه. # قوله: (وأشهدت) في بعض النسخ وشهد أي المدعي. وهي غير مناسبة لما بعدها ~~لأن الإشهاد إنما هو من القاضي وعبارة شرح الروض مثل عبارة الشارح. # قوله: (شاهدين) والمراد بهما شاهدان غير شاهدي الحق أما هما: فلا يذهبان ~~إلى القاضي المكتوب إليه وإنما اللذان يذهبان شاهدا الحكم. قوله: ~~(ويسميهما) أي شاهدي الحكم لا الحق وهذا إذا كان # PageV04P401 # يعدلهما، وإلا فله ترك تسميتهما ويسن ختمه بعد قراءته ~~على الشاهدين بحضرته ويقول: أشهدكم أني كتبت إلى فلان بما سمعتما ويضعان ~~خطيهما فيه ولا يكفيه أن يقول: أشهدكما أن هذا خطي وأن ما فيه حكمي ويدفع ~~للشاهدين نسخة أخرى بلا ختم، ليطالعاها ويتذكرا عند الحاجة ويشهدان عند ~~القاضي الآخر على القاضي الكاتب بما جرى عنده من ms3841 ثبوت أو حكم إن أنكر الخصم ~~المحضر أن المال المذكور فيه عليه فإن قال: ليس المكتوب اسمي صدق بيمينه إن ~~لم يعرف به لأنه أخبر بنفسه والأصل براءة الذمة. فإن عرف به لم يصدق بل ~~يحكم عليه أو قال: لست الخصم وقد ثبت بإقراره أو بحجة أنه اسمه، حكم عليه ~~إن لم يكن ثم من يشركه فيه أو كان، ولم يعاصر المدعي لأن الظاهر أنه ~~المحكوم عليه فإن كان ثم من يشركه فيه صرعا والمدعي فإن مات أو أنكر الحق ~~بعث المكتوب إليه للكاتب ليطلب من الشهود زيادة تمييز للمشهود عليه ويكتبها ~~وينهيها ثانيا لقاضي بلد الغائب، فإن لم يجد زيادة تمييز وقف الأمر حتى ~~ينكشف فإن اعترف المشارك بالحق طولب به ويعتبر أيضا مع المعاصرة إمكان ~~المعاملة كما صرح به البندنيجي وغيره. # تتمة: لو حضر قاضي بلد الغائب ببلد الحاكم للمدعي الحاضر فشافهه بحكمه ~~على الغائب أمضاه إذا عاد إلى #   ### | [حاشية البجيرمي] # المراد إنهاء الحكم أما إذا كان يسمع البينة وقبلها، ولم يحكم وأراد ~~إنهاء البينة أي أنه سمعها وقبلها فيكون المراد ويسميهما أي شاهدي الحق إن ~~لم يعدلهما وقوله: ويسميهما ظاهره أن الكلام في شاهدي الحكم لا شاهدي الحق ~~لأن الإنهاء إن كان بالحكم فلا حاجة لذكر الحجة أي البينة التي أوجبت ~~الحكم. وإن كان الإنهاء بسماع الشهادة من غير حكم احتاج الأمر إلى ذكر ~~الشاهدين إن لم يعدلهما والشارح لم يتعرض لسماع البينة فقط أي من غير حكم، ~~فلا يحمل كلام الشارح على شاهدي الحق لكن قوله: إن لم يعدلهما يقتضي أن ~~الكلام في شاهدي الحق لأن شاهدي الحكم عدلهما قبل الحكم وكان الأولى أن ~~يقدر بعد قوله في الأحكام: أو في سماع بينة. # والحاصل: أنه ينهى إليه الحكم إن حكم ولا يكون، إلا بعد سماع البينة ~~وتعديلها أو ينهى إليه ثبوت الحق إن لم يحكم وقد عدلت عنده البينة. أو ينهى ~~إليه سماع البينة بالحق فقط، إن لم تعدل عنده البينة. وكلامه: يقتضي ms3842 ~~الاكتفاء بتعديله، فيخالف ما في الروض من قوله: ولا يكفي تعديل الكاتب ~~إياهما. لأنه تعديل قبل أداء الشهادة. اه. م د. وفيه نظر لأن التعديل إنما ~~يكون قبل أداء الشهادة وقال بعضهم: قوله: ويسمعها إلخ. هذا إنما هو في ~~إنهاء سماع الحجة، كما في المنهج. ولم يذكره الشارح، إلا في إنهاء الحكم ~~الذي اقتصر عليه ولعله انتقل نظره. ولو زاد قبل هذا قوله: أو شهد بالحق ~~عندي شاهدان لسلم من الاعتراض تأمل. # قوله: (ويسن ختمه) أي حفظا له وإكراما للمكتوب إليه، وختم الكتاب من حيث ~~هو سنة متبعة، وظاهر أن المراد بختمه جعل نحو شمع عليه ويختم عليه بخاتمه ~~لأنه يتحفظ بذلك. اه. حج وعبارة ح ل. وسن ختمه أي على نحو شمع يضعه على ~~الكتاب بعد طيه ليصونه، ويحتمل أن يضع الختم لا على شمع ونحوه اه وفي شرح ~~الروض: ويستحب للقاضي ختم الكتاب حفظا لما فيه وإكراما للمكتوب إليه. «وكان ~~- صلى الله عليه وسلم - يرسل كتبه غير مختومة فامتنع بعضهم من قبولها، إلا ~~مختومة فاتخذ خاتما ونقش عليه محمد رسول الله» فصار ختم الكتاب سنة متبعة ~~وإنما كانوا لا يقرءون إلا كتابا مختوما خوفا من كشف أسرارهم وإضاعة ~~تدبيرهم. # قوله: (ويدفع للشاهدين) أي ندبا ع ش. قوله: (من ثبوت أو حكم) بمعنى الواو ~~لأنه ينهي ثبوت الحق، مع الحكم ولفظ الثبوت سري له من عبارة المنهج. لأنه ~~أولا ذكر إنهاء الحكم وذكر بعده إنهاء الثبوت. ثم قال: من ثبوت أو حكم فهو ~~صحيح هناك وأما هنا فلم يذكر إلا إنهاء الحكم فقط. # قوله: (بل يحكم عليه) أي ينفذ الحكم إن كان الإنهاء بالحكم وينشئ الحكم ~~إن كان الإنهاء بسماع البينة. # قوله: (فإن مات) جواب إن الأولى محذوف تقديره ففيه تفصيل بينه بقوله: فإن ~~مات إلخ. # قوله: (زيادة تمييز) أي ولا بد من حكم ثان من قاضي بلد الحاضر ولا يشترط ~~إعادة الدعوى والتحليف. # قوله: (إمكان المعاملة) فلو كان عمره خمس سنين وعمر المدعي # PageV04P402 # محل ولايته وهو حينئذ ms3843 قضاء بعلمه بخلاف ما لو شافهه ~~به في غير عمله، فليس له إمضاؤه إذا عاد إلى محل ولايته. كما قاله الإمام ~~والغزالي: ولو قال قاضي بلد الحاضر وهو في طرف ولايته لقاضي بلد الغائب في ~~طرف ولايته حكمت بكذا على فلان الذي ببلدك نفذه لأنه أبلغ من الشهادة ~~والكتاب في الاعتماد عليه والإنهاء ولو بغير كتاب بحكم يمضي مطلقا عن ~~التقييد بفوق مسافة العدوى والإنهاء بسماع حجة يقبل فيما فوق مسافة العدوى ~~لا فيما دونه وفارق الإنهاء بالحكم بأن الحكم قد تم ولم يبق إلا الاستيفاء ~~بخلاف سماع الحجة إذ يسهل إحضارها مع القرب والعبرة بالمسافة بما بين ~~القاضيين لا بما بين القاضي المنهي والغريم ومسافة العدوى ما يرجع منها ~~مبكرا إلى محله يومه المعتدل وسميت بذلك لأن القاضي يعدي أي يعين من طلب ~~خصما منها على إحضاره ويؤخذ من تعليلهم السابق أنه لو عسر إحضار الحجة مع ~~القرب بنحو مرض قبل الإنهاء كما ذكره في المطلب. # فصل في القسمة بكسر القاف وهي تمييز بعض الأنصباء من بعض والقسام الذي ~~يقسم الأشياء بين الناس قال لبيد # فارض بما قسم المليك فإنما ... قسم المعيشة بيننا قسامها #   ### | [حاشية البجيرمي] # عشرين سنة فهذا لم يمكن معاملته. # قوله: (ولو حضر قاضي بلد الغائب) وهو المنهي إليه وقوله: ببلد الحاكم وهو ~~المنهي. # قوله: (للمدعي) أي الذي حكم للمدعي. فأل اسم موصول وقوله: الحاضر صفة ~~للمدعي. # قوله: (فشافهه) أي خاطبه من غير واسطة. أي شافه الحاكم للمدعي قاضي بلد ~~الغائب والمراد به القاضي بالمعنى اللغوي فيشمل الشاد إن انحصر الأمر في ~~الإنهاء إليه كما في شرح م ر وحج. # قوله: (أمضاه) أي المخبر بفتح الباء. قوله: (وهو) أي الإمضاء وقوله: ~~وحينئذ أي حين إذ شافهه. # قوله: (قضاء بعلمه) أي بمنزلة القضاء بعلمه. # قوله: (بخلاف ما لو شافهه) . مفهوم قوله: ببلد الحاكم لأن معناه في محل ~~ولايته. # قوله: (في غير عمله) أي المخبر بكسر الباء وإن كان الثاني في محل ولايته ~~وإن كان قول ms3844 الشارح: إذا عاد يقتضي خلاف ذلك سواء كان المخبر بفتحها في محل ~~ولايته أم في غيرها فلا ينفذ المخبر بفتح الباء في الصورتين لأن المخبر ~~بكسر الباء في غير عمله كالمعزول أي فلا يقبل خبره. قوله: (فليس له إمضاؤه) ~~أي ليس للمخبر بفتح الباء إمضاؤه أي لعدم قدرته أي المخبر بالكسر على ~~الإنشاء فهو كالإخبار بعد العزل فلا يفيد وعبارة شرح الروض فإن شافه قاض ~~قاضيا بالحكم والمنهي له في غير محل ولايته، لم يحكم الثاني وإن كان في محل ~~ولايته لأن إخباره في غير محل ولايته كإخباره بعد عزله اه بالحرف. # قوله: (والإنهاء) أي المنهي والعبارة فيها قلب أي الحكم المنهي. # قوله: (يمضي مطلقا) أي ينفذ. # قوله: (والإنهاء بسماع حجة) بأن أنهى له أنه سمع حجة تشهد على فلان الذمي ~~عنده. # قوله: (ما يرجع إلخ) أي هي التي لو خرج منها بكرة لبلد الحاكم لرجع إليها ~~يومه بعد فراغ زمن المخاصمة المعتدلة من دعوى وجواب وإقامة بينة حاضرة ~~وتعديلها والعبرة بسير الأثقال لأنه منضبط. اه. س ل. # قوله: (مبكر) بالرفع صفة لمحذوف أي شخص مبكر أي خرج من طلوع الفجر أو من ~~قبل طلوع الشمس. وقوله: يومه منصوب على الظرفية والمعنى أن يذهب إليها ~~ويرجع في يوم. قوله: (يعدي) : من الإعداد أي يعين من الإعانة فهو بضم الياء ~~وكسر العين. # قوله: (على إحضاره) متعلق بيعين. # قوله: (من تعليلهم السابق) هو قوله: إذ يسهل إحضارها مع القرب. ### | [فصل في القسمة] # قوله: (وهي تمييز) : أي لغة وشرعا، فهو معنى لغوي وشرعي ويجوز أن يكون ~~معناها الاصطلاحي وأما اللغوي فمطلق التمييز وأدرجت في القضايا لاحتياج ~~القاضي إليها ولأن القاسم كالقاضي في وجوب امتثال " قسمته. واعلم: أن قسمة ~~الإفراز ضابطها أن تكون في مستوي الأجزاء صورة وقيمة مثليا أو متقوما. ~~وضابط قسمة التعديل أن تكون فيما # PageV04P403 # والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى: {وإذا حضر ~~القسمة} [النساء: 8] الآية، «وكان - صلى الله عليه وسلم - يقسم الغنائم بين ~~أربابها» رواه الشيخان، والحاجة داعية إليها ليتمكن ms3845 كل واحد من الشركاء من ~~التصرف في ملكه على الكمال ويتخلص من سوء المشاركة واختلاف الأيدي. (ويفتقر ~~القاسم) أي الذي ينصبه الإمام أو القاضي (إلى سبعة شرائط) وزيد عليها شرائط ~~أخر كما ستعرفها وهي (الإسلام والبلوغ والعقل والحرية والذكورة والعدالة) ~~لأن ذلك ولاية ومن لم يتصف بما ذكر ليس من أهل الولاية. (و) علم المساحة ~~وعلم (الحساب) لاستدعائها للمساحة من غير عكس وإنما شرط علمهما لأنهما آلة ~~القسمة كما أن النفقة آلة القضاء واعتبر الماوردي وغيره مع ذلك أن يكون ~~عفيفا عن الطمع حتى لا يرتشي ولا يخون واقتضاه كلام الأم وهل يشترط فيه ~~معرفة التقويم؟ فيه وجهان أوجههما لا يشترط كما جرى عليه ابن المقري وقال ~~الإسنوي جزم باستحبابه القاضيان البندنيجي وأبو الطيب وابن الصباغ وغيرهم. # تنبيه: لو قال المصنف بدل العدالة تقبل شهادته لاستفيد منه اشتراط السمع ~~والبصر والنطق والضبط إذ لا بد من ذلك واستغنى عن ذكر الإسلام والبلوغ ~~والعقل بل ويستغني عن ذكر ذلك أيضا بالعدالة. # وإذا لم يكن القاسم #   ### | [حاشية البجيرمي] # اختلف أجزاؤه في الصورة والقيمة، أو أحدهما وقسمة الرد وهي ما يحتاج في ~~قسمته إلى رد مال أجنبي، ولبعض الفضلاء: # يا نفس لا تطلبي ما لا سبيل له ... قد قسم الرزق بين القوم قسام # ألا ترين فواكه الأسواق قد وضعت ... للتين قوم وللجميز أقوام # وقال آخر: # تموت الأسد في الغابات جوعا ... ولحم الضأن مأكول الكلاب # قوله: {وإذا حضر القسمة} [النساء: 8] أي قسمة المواريث. # قوله: (والحاجة داعية) أشار إلى أن لها دليلا عقليا. # قوله: (المساحة) بكسر الميم وهو علم يعرف به طرق استعلام المجهولات ~~العددية العارضة للمقادير أي كطريق معرفة القلتين بخلاف العددية فقط فإن ~~علمها يكون بالجبر والمقابلة. اه. ح ل. وهي قسم من الحساب فعطفه عليها من ~~عطف العام. # قوله: (لاستدعائها) أي القسمة أي في بعض الصور ويغني عن هذا التعليل قوله ~~الآتي: وإنما شرط علمهما لأنهما آلة القسمة ومن ثم لم يذكره م ر. # قوله: (من غير عكس) يعني ms3846 أن المساحة لا تستلزم القسمة. قوله: (وإنما شرط ~~علمهما) لا حاجة لذلك لأنه يغني عنه قوله: لاستدعائها للمساحة. قوله: (مع ~~ذلك) أي الشروط. # قوله: (أن يكون عفيفا عن الطمع) لم يشترط هذا في القاضي. اه. ح ل. # قوله: (معرفة التقويم) أي تقدير قيم الأشياء. قوله (باستحبابه) أي ما ذكر ~~من معرفة التقويم. # قوله: (تقبل) الأولى وأن تقبل ليصح عطفه على ما قبله. قوله: (السمع ~~والبصر) لأن غير السميع لا تصح شهادته فيما يتعلق بالسمع. وغير البصير، لا ~~تصح شهادته فيما يتعلق بالبصر ح ل. # قوله: (والنطق) أي وعدم تهمة بأن لا يكون هناك عداوة لا أصلية، ولا ~~فرعية، ولا سيدية. لما تقدم في القضاء. اه. ع ش على م ر. # قوله: (إذ لا بد) يتأمل هذا التعليل فإنه لا يصح " أن يكون تعليلا ~~للاشتراط لما يلزم عليه من تعليل الشيء بنفسه. وأجيب: بأنه علة لقوله: ~~لاستفيد منه إلخ. # قوله: (ويستغني عن ذكر ذلك) ترق في الاعتراض على المتن وغرضه به أن ذكر ~~الإسلام والبلوغ والعقل مستغنى عنه على كل حال إما بالعدالة التي عبر بها ~~أو بقبول الشهادة المتقدم لكن الاعتراض بالمتأخر ليس متوجها لأن الأول # PageV04P404 # منصوبا من جهة القاضي فأشار إليه بقوله: (فإن تراضيا) ~~وفي نسخة فإن تراض (الشريكان) أي المطلقان التصرف (بمن يقسم بينهما) من غير ~~أن يحكماه في المال المشترك (لم يفتقر) أي هذا القاسم (إلى ذلك) أي الشروط ~~السابقة لأنه وكيل عنهما لكن يشترط فيه التكليف، فإن كان فيهما محجور عليه ~~فقاسم عنه وليه، اشترط مع التكليف العدالة. أما محكمهما فهو كمنصوب القاضي ~~فيشترط فيه الشروط المذكورة. # (وإن كان في القسمة تقويم) هو مصدر قوم السلعة قدر قيمتها (لم يقتصر فيه ~~على أقل من اثنين) لاشتراط العدد في المقوم لأن التقديم شهادة بالقيمة، فإن ~~لم يكن فيها تقويم فيكفي، قاسم واحد وإن كان فيها خرص وهو الأصح لأن الخارص ~~يجتهد ويعمل باجتهاده فكان كالحاكم. # ولا يحتاج القاسم إلى لفظ الشهادة وإن وجب تعدده لأنها تستند ms3847 إلى عمل ~~محسوس. # وللإمام جعل القاسم حاكما في التقويم فيعمل فيه بعدلين. ويقسم بنفسه ~~وللقاضي الحكم فيه في التقويم بعلمه. # ويجعل الإمام رزق منصوبه إن لم يتبرع به من بيت المال إذا كان فيه سعة، ~~وإلا فأجرته على الشركاء لأن العمل لهم فإن استأجروه وسمى كل منهم قدرا ~~لزمه وإن سموا أجرة مطلقة في إجارة صحيحة أو فاسدة فالأجرة موزعة على قدر ~~الحصص المأخوذة لأنها من مؤن #   ### | [حاشية البجيرمي] # وقع في مركزه. # قوله: (وإذا لم يكن القاسم منصوبا من جهة القاضي) أشار بذلك إلى أن قول ~~المتن: فإن تراضيا الشريكان مقابل لمحذوف تقديره: محل اشتراط ما تقدم في ~~منصوب الحاكم أما من تراضى الشريكان عليه فلا يشترط فيه إلا التكليف. ~~والأولى ليناسب قوله: سابقا أي الذي ينصبه الإمام أو القاضي أن يقول هنا: ~~وإذا لم يكن القاسم منصوبا من جهة الإمام أو القاضي إلخ. # قوله: (فإن تراضى) هي أولى من فإن تراضيا كما في نسخة لسلامتها من ~~التخريج على لغة أكلوني البراغيث. # قوله: (الشريكان) أو الشركاء. # قوله: (المال المشترك) مفعول يقسم. # قوله: (أي الشروط السابقة) لو قال: أي المذكور من الشروط لكان مستقيما ق ~~ل. لأن اسم الإشارة مفرد ويناسب تفسيره بالمفرد. # قوله: (لأنه وكيل عنهما) : فيجوز كونه رقيقا وامرأة وفاسقا إلا أن يكون ~~فيهم محجور عليه فيفتقر إلى ما ذكر. اه. سم. # قوله: (فقاسم عنه وليه) أي تولى أمر القسمة له وليه بأن رضي مع الشريك ~~الآخر بمن يقسم. # قوله: (اشترط مع التكليف العدالة) أي وغيرهما مما تقدم كمعرفة المساحة ~~والحساب وكونه عفيفا. # قوله: (أما محكمهما) : والفرق: بين من حكماه ومن تراضيا به من غير تحكيم ~~أنهما لما حكماه جعلاه بمنزلة الحاكم يلزمهما الرضا بما فعله بخلاف من ~~تراضيا عليه لا يلزمهما الرضا بحكمه. # قوله: (فيه) أي في التقويم باعتبار المقوم. اه. سم. وقال شيخنا: الضمير ~~راجع للقاسم ويدل عليه قوله الآتي: فإن لم يكن فيها تقويم فيكفي قاسم واحد ~~ويدل على الأول قوله: لاشتراط العدد ms3848 في المقوم، ويمكن حمل الأول على ما إذا ~~كان المقوم غير القاسم والثاني على ما إذا كان المقوم هو القاسم. # والحاصل: أن القاسم إن كان هو المقوم اشترط تعدده. وإن كان القاسم غير ~~مقوم لم يشترط فيه التعدد. # قوله: (وإن كان فيها خرص) أي تخمين كرطب وهذا غاية في عدم التعدد. قوله: ~~(لأن الخارص إلخ) أي والمقوم يخبر بقيمة الشيء فهو كالشاهد فهذا هو الفرق ~~سم. # قوله: (وللإمام جعل القاسم) غرضه به التقييد أي محل اشتراط التعدد في ~~القاسم إذا كان هناك تقويم ما لم يجعل الإمام القاسم، حاكما في التقويم. أي ~~ينفذه أي ينفذ التقويم الحاصل من غيره ويعمل به ويقسم بنفسه فحينئذ يسأل عن ~~القيمة عدلين ويقسم بنفسه. وكذلك لو لم يجعله الإمام حاكما فيه، ولكن لم ~~يقوم فيسأل عدلين عن القيمة ويقسم بنفسه، قوله: (بعدلين) أي، بقول عدلين. # قوله: (وللقاضي) تقييد لقوله: وإن كان في القسمة تقويم لم يقتصر على أقل ~~من اثنين أي ما لم يكن القاسم القاضي بنفسه. وهو عالم بالتقويم فله أن يحكم ~~فيه بعلمه إن كان مجتهدا ويقسم بنفسه من غير تعدد اه وعبارة الروض وللقاضي ~~العمل فيه بعلمه إن كان مجتهدا اه # قوله: (إن لم يتبرع به) أي بالعمل. قوله: (فإن استأجروه) بأن وكلوا واحدا ~~يستأجر لهم شخصا وعين كل منهم على نفسه قدرا وأذن للوكيل أن يسميه للأجير ~~فيلزم كلا ما سماه قليلا أو كثيرا وكذا لو استأجروه مرتبا وعين كل قدرا ~~وكذا لو عقدوا معا وعين كل قدرا. قوله: (أجرة مطلقة) أي لم يعين كل # PageV04P405 # الملك. # ثم ما عظم ضرر قسمته إن بطل نفعه بالكلية كجوهرة وثوب نفيسين منعهم ~~الحاكم منها، وإن لم يبطل نفعه بالكلية كأن نقص نفعه أو بطل نفعه المقصود ~~لم يمنعهم ولم يجبهم فالأول كسيف يكسر والثاني كحمام وطاحونة صغيرين، فلا ~~يمنعهم ولا يجيبهم. ولو كان له عشر دار مثلا لا يصلح للسكنى والباقي لآخر ~~يصلح لها أجبر صاحب #   ### | [حاشية البجيرمي] # منهم ms3849 قدرا بأن قالوا استأجرناك لتقسم لنا بكذا. # قوله: (المأخوذة) عبارة شرح التحرير. وخرج بزيادتي المأخوذة الحصص ~~الأصلية في قسمة التعديل فإن الأجرة ليست على قدرها بل على قدر الحصص ~~المأخوذة قلة وكثرة. لأن العمل في الكثير أكثر منه في القليل اه بحروفه. ~~هذا إذا كانت الإجارة صحيحة وإلا فالموزع أجرة المثل على قدر الحصص مطلقا ~~أي عين كل قدرا أو لا شرح المنهج فإن كانت الشركة في أرض نصفين وعدل ثلثها ~~بثلثيها فالصائر إليه الثلثان يعطي من أجرة القسام ثلثيها والآخر يعطي ~~ثلثها ورجح البلقيني أن كلا منهما يعطي النصف اه. بكري ولو استأجروه لكتابة ~~الصك فالأجرة أيضا على الحصص كما جزم به الرافعي آخر الشفعة. اه. ع ش على م ~~ر. # قوله: (ثم ما عظم ضرر قسمته إلخ) تكميل للأقسام لأن المتن تكلم على قسمة ~~ما لا ضرر فيه وسواء كان الضرر لكل الشركاء أو بعضهم كما: في مسألة العشر ~~المذكورة. وقوله: منعهم أي كلهم إن كان الضرر للجميع أو منع من لحقه الضرر ~~كصاحب العشر في الصورة الآتية. قوله: (إن بطل نفعه) المقصود منه أي على ~~حالته التي هو عليها لا ما يطرأ قصده ح ل. قوله: (منعهم الحاكم منها) أي ~~وجوبا، ولو تنازع الشركاء فيما لا يقسم انتفعوا به مهايأة ولكل الرجوع متى ~~شاء أو أجروه لبعضهم أو لغيرهم. فإن لم يرضوا بذلك أجبرهم الحاكم على ~~إجارته إن أمكن وإلا فعلى الانتفاع به مهايأة. اه. برماوي. قوله: (لم ~~يمنعهم) لأن الحق لهم ولم يجبهم لما فيه من الضرر وعبارة شرح م ر. لم ~~يمنعهم لإمكان الانتقاع بما صار إليه منه على حاله أو باتخاذه محلا صغيرا ~~كدكان ولا يجبهم إلى ذلك لما فيه من إضاعة المال وكان مقتضى ذلك منعه لهم ~~غير أنه رخص لهم فعل ما ذكر بأنفسهم تخلصا من سوء المشاركة، نعم بحث جمع ~~أخذا مما مر من بطلان بيع جزء معين من نفيس أن ما هنا في سيف خسيس وإلا ~~منعهم اه. قال ع ms3850 ش: عليه وإطلاقهم يخالفه. ويفرق بين ما هنا وثم بأن ذاك ~~التزام فيه ما يؤدي إلى النقص بعقد. وقد منعه الشرع من التسليم فقلنا ~~بفساده. ولا كذلك هنا فإن كسر السيف بمجرد التراضي أشبه ما لو قطع ذراعا من ~~ثوب نفيس. لغرض البيع وهو جائز كما مر اه. قوله: (كحمام) هو محل الاستحمام ~~لا مع نحو مستوقد. وقوله: وطاحونة هو محل دوران الدواب حول الحجر لا مع نحو ~~دار الدواب اه. ق ل على الجلال وأول من صنع الحمام والطاحون والزجاج ~~والصابون والنورة الجن. نظم ذلك بعضهم بقوله: # حمام طاحون زجاج نورة ... صابون صنع الجن هذي الخمسه # ولا يجوز قسمة الوقف بين أربابه لأن فيها تغيير شرط الواقف من أن كل جزء ~~مشترك بين أربابه اه م ر. وقيل: يجوز إفرازا إن قلنا: الملك في الوقف ~~للموقوف عليه ليرغبوا في العمارة ولا يتواكلوا. قوله: (صغيرين) فيه تغليب ~~المذكر الذي هو الحمام لأنه مذكر والطاحونة مؤنثة. اه. م د. أي بحيث لا ~~يمكن جعل الأول حمامين والثاني طاحونين وإن لم يريدا ذلك بل أرادا غيره مما ~~يمكن. والحاصل: أنه متى أمكن جعل حصة الطالب للقسمة حماما أو طاحونا أجيب ~~وإن كانت حصة الثاني لا يتأتى منها ذلك أخذا من المسألة الآتية في قوله: ~~ولو كان له عشر دار إلخ. ح ل وعبارة متن المنهاج ما يبطل نفعه المقصود ~~كحمام وطاحونة صغيرين بحيث لو قسم كل لم ينتفع به بعد القسمة من الوجه ~~المقصود قبلها ولو بإحداث مرافق لا يجاب طالب قسمته إجبارا في الأصح لما ~~فيه من إضرار الآخر # PageV04P406 # العشر على القسمة بطلب الآخر لا عكسه. # وما لا يعظم ضرر قسمته فقسمته أنواع ثلاثة وهي الآتية لأن المقسوم إن ~~تساوت الأنصباء منه صورة وقيمة فهو الأول، وإلا فإن لم يحتج إلى رد شيء ~~فالثاني وإلا فالثالث. النوع الأول القسمة بالأجزاء وتسمى قسمة المتشابهات؛ ~~وإلى هذا النوع والنوع الثاني أيضا أشار المصنف بقوله: (وإذا دعا أحد ~~الشريكين شريكه إلى قسمة ما ms3851 لا ضرر فيه) كمثلي من حبوب ودراهم وأدهان ~~وغيرها. ودار متفقة الأبنية وأرض مستوية الأجزاء #   ### | [حاشية البجيرمي] # ولا يمنعهم منها فإن أمكن جعله حمامين أو طاحونين أجيب الممتنع " لانتفاء ~~الضرر وإن احتاج إلى إحداث بئر ومستوقد لعسر التدارك والثاني يجاب إن انتفع ~~به بعد القسمة بوجه ما، وإنما بطل بيع ما لا ممر له وإن أمكن تحصيله بعد ~~لأن شرط المبيع الانتفاع به حالا ه م ر. # قوله: (ولو كان له عشر دار) أو حمام أو أرض م ر. # قوله: (لا يصلح للسكنى) أو لكونه حماما أو لما يقصد من تلك الأرض وقوله: ~~مثلا كحمام أو طاحونة لا يصلح للسكنى والباقي يصلح فما عظم ضرر قسمته إما ~~عليهما معا وإما على أحدهما وقوله: يصلح لها ولو بضم ما يملكه بجواره. # قوله: (أجبر صاحب العشر على القسمة) . ظاهر كلامهم وإن كان محجورا عليه ح ~~ل. # قوله: (لا عكسه) أي لا يجاب صاحب العشر أي لأنه تعنت إذ لا يمكن الانتفاع ~~بالعشر إذا قسم، ويؤخذ منه أنه لو كان ينتفع بعشره بعد القسمة كأن كان ~~ملاصقا لملكه وغرضه من القسمة أن يجعل حصته سعة في ملكه فإنه يجاب أج. ~~وعبارة المنهج: ولو كان له عشر دار مثلا لا يصلح للسكنى والباقي لآخر يصلح ~~لها ولو بضم ما يملكه بجواره أجبر صاحب العشر على القسمة بطلب الآخر لا ~~عكسه أي لا يجبر الآخر بطلب صاحب العشر لأن صاحب العشر متعنت والآخر معذور. ~~أما إذا صلح العشر ولو بالضم فيجبر بطلب صاحبه الآخر لعدم التعنت حينئذ اه. ~~وقوله: بطلب الآخر لانتفاعه وضرر صاحب العشر إنما ينشأ من قلة نصيبه لا من ~~مجرد القسمة. شرح م ر وحج. وقوله: ولو بالضم أي ضم ما يملكه بجواره فيأخذ ~~ما هو مجاور لملكه ويجبر شريكه على ذلك لأن الغرض أن الأجزاء متساوية ولا ~~ضرر عليه، وعبارة م ر لو ملك أو أحيا ما لو ضم لعشره صلح للسكنى أجيب اه ~~وقال ع ش: وإذا ms3852 أجيب وكان الموات أو الملك في أحد جوانب الدار دون باقيها ~~فهل يتعين إعطاؤه لما يلي ملكه بلا قرعة، وتكون هذه الصورة مستثناة من كون ~~القسمة إنما تكون بالقرعة أو لا بد من القرعة حتى لو خرجت حصته من غير جهة ~~ملكه لا تتم القسمة، أو يصور ذلك بما إذا كان الموات أو المملوك محيطا ~~بجميع جوانب الدار فيه نظر ولا يبعد الأول للحاجة مع عدم ضرر الشريك، حيث ~~كانت الأجزاء مستوية اه. وصرح به م ر فيما بعد. # قوله: (صورة وقيمة) سواء كان مثليا أو متقوما فمثال المثلي الدراهم ~~والحبوب والأدهان، ومثال المتقوم: أرض متفقة الأجزاء ودار متفقة الأبنية. # قوله: (فهو الأول) وهو قسمة الأفراز وقوله: فالثاني أي قسمة التعديل ~~وقوله: فالثالث أي الرد. # قوله: (القسمة بالأجزاء) ويصح قسمة الإفراز فيما تعلقت الزكاة به قبل ~~إخراجها ثم يخرج كل زكاة ما آل إليه ولا تتوقف صحة تصرفه على إخراج الزكاة ~~س ل. قوله: (وإلى هذا النوع والنوع الثاني) وأما النوع الثالث فلم يدخل في ~~كلامه لأنه لا إجبار فيه كما يأتي وقد قال: هنا لزم الآخر إجابته. والحاصل: ~~أن قوله: وإلى هذا النوع والنوع الثاني يقتضي أن القسمين داخلان في المتن ~~مع أن الشارح سيذكر القسم الثاني بقوله: النوع الثاني إلخ. والجواب: أن ذكر ~~الشارح له زيادة إيضاح وبيان لأمثلته وفروعه. # قوله: (متفقة الأبنية) قال في شرح العباب: بأن كان في جانب منها بيت ~~وصفة. وفي الجانب الآخر كذلك والعرصة مستوية الأجزاء. اه. سم. # قوله: (وأرض مستوية الأجزاء) أي متساوية في القوة والضعف، وليس فيها نحو ~~زرع فتقسم وحدها ولو إجبارا، فإن كان فيها زرع لم تصح قسمته وحده ولا ~~قسمتهما معا، نعم إن كان لم يبد صلاحه جازت قسمتهما معا بالتراضي، ويجوز ~~قسمة الكتان بعد نفض رءوسه ومعياره الوزن. قال شيخنا: ويصح قسمة الثمر على ~~الشجر من نخل وعنب خرصا ولا يصح قسمة غيرهما، وشملت الأرض شركة الوقف ولو ~~مسجدا فتجوز قسمتها معه في هذا النوع دون غيره ms3853 على # PageV04P407 # (لزم) شريكه (الآخر) المطلوب إلى القسمة إجابته إذ لا ~~ضرر عليه فيها فيجزأ. ما يقسم كيلا في المكيل ووزنا في الموزون وذرعا في ~~المذروع وعدا في المعدود بعدد الأنصباء إن استوت ويكتب مثلا هنا وفيما يأتي ~~من بقية الأنواع في كل رقعة إما اسم شريك من الشريك من الشركاء أو جزء من ~~الأجزاء مميز عن البقية بحد أو غيره وتدرج الرقع في بنادق من نحو طين ~~مستوية ثم يخرج من لم يحضر الكتابة والإدراج رقعة إما على الجزء الأول إن ~~كتبت الأسماء أو على اسم زيد مثلا إن كتبت الأجزاء فيعطى ذلك الجزء ويفعل ~~كذلك في الثانية وتتعين الثالثة للباقي إن كانت الرقاع ثلاثة. فإن اختلفت ~~الأنصباء كنصف وثلث وسدس جزأ ما يقسم على أقلها، ويجتنب إذا كتبت الأجزاء، ~~تفريق حصة واحد بأن لا يبدأ بصاحب السدس. # النوع الثاني القسمة بالتعديل بأن تعدل السهام بالقيمة كأرض تختلف قيمة ~~أجزائها #   ### | [حاشية البجيرمي] # المعتمد ق ل، وانظره مع ما تقدم قريبا من أنه لا تصح قسمة الوقف إلا أن ~~يحمل كلامه على غير قسمة الإفراز. قوله: (مثلا) راجع للكتابة لأن القرعة ~~لها طرق كثيرة عند العوام. # قوله: (أو جزء) عطف على اسم أو شريك والأول أقرب لما بعده. اه. ق ل. # قوله: (مميز عن البقية) بأن يكتب الجزء الشرقي في رقعة وفي الأخرى الجزء ~~الغربي وفي الأخرى القبلي قوله: (من نحو طين) أي مجفف كشمع والشمع بالتحريك ~~الذي يستصبح به قال الفراء: هذا كلام العرب والمولدون يقولون: شمع بالتسكين ~~والشمعة أيضا منه اه. صحاح الجوهري. # قوله: (من لم يحضر الكتابة) والأولى كونه صبيا لبعد التهمة. وله كغيره ~~البداءة بأي نصيب أو شريك شاء ق ل، وفي ع ش، على م ر ومن لم يحضرها وذلك ~~لبعده عن التهمة إذ القصد سترها عن المخرج حتى لا يتوجه إليه تهمة ومن ثم ~~يستحب كونه: قليل الفطنة لتبعد الحيلة. # قوله: (على أقلها) وهو في المثال السدس فتكون ستة أجزاء وأفرعا ms3854 كما مر. # قوله: (بأن لا يبدأ إلخ) لأنه إذا بدأ به حينئذ ربما خرج له الجزء الثاني ~~أو الخامس. فيتفرق ملك من له النصف أو الثلث فيبدأ بمن له النصف مثلا فإن ~~خرج على اسمه الجزء الأول أو الثاني أعطيهما والثالث ويثنى بمن له الثلث ~~فإن خرج على اسمه الجزء الرابع أعطيه. الخامس: ويتعين السادس لمن له السدس، ~~فالأولى كتابة الأسماء في ثلاث رقاع أو ست والإخراج على الأجزاء لأنه لا ~~يحتاج فيها إلى اجتناب ما ذكر شرح المنهج أي فيخرج رقعة منها على الجزء ~~الأول فإن صادف اسم صاحب السدس أخذه أو الثلث أخذه والذي يليه أو النصف ~~أخذه واللذين بعده. قال سم: لك أن تقول: إذا كتبت الأسماء ثم بدئ بالإخراج ~~على الجزء الثاني مثلا فربما: يخرج اسم صاحب السدس فيلزم تفريق حصة غيره ~~فيحتاج إلى اجتناب البداءة بالإخراج على الجزء الثاني مثلا ففي قوله لأنه ~~لا يحتاج إلخ تأمل: فتأمل وقوله: أعطيهما والثالث قال الإسنوي: وإعطاؤه ما ~~قبله وما بعده تحكم فلم لا أعطي السهمان مما بعده ويتعين الأول لصاحب السدس ~~والباقي لصاحب الثلث وقد يقال: لا يتعين هذا بل يتبع نظر القاسم كما قاله ~~الرافعي في نظائره شرح الروض وعبارة ق ل على الجلال. # قوله: أعطيهما والثالث ويقرع بين الآخرين وإن خرج على اسمه الثالث أعطيه ~~واللذين قبله أيضا وأقرع بين الآخرين وكذا إن خرج باسمه الرابع أعطيه ~~واللذين قبله وتعين الأول لصاحب السدس والأخيران لصاحب الثلث، وإن خرج على ~~اسمه الخامس أعطيه واللذين قبله أيضا وتعين الأخير لصاحب السدس وللأخير، ~~الأولان كذا في شرح الروض واعترضه الإسنوي واعتبر كغيره نظر القاسم فيما ~~يضم في الصورتين ولو بدأ بصاحب السدس على خلاف ما منع منه فخرج على اسمه ~~الثاني أو الخامس. لم يعطه وتعاد القسمة أو غيرهما أعطيه وعمل في الأخيرين ~~بقياس ما مر. وقوله: أعطيه أي الرابع وأعطي معه الخامس. ولا يعطى معه ~~الثالث للزوم التفريق، وإن خرج على اسمه الخامس فعلى قياس كلام الشيخين ms3855 ~~مراعاة القبلية أعطي معه الرابع، وعلى كلام غيرهما يرجع لنظر القاسم فإن ~~ظهر له إعطاء السادس معه أعطيه وأقرع بين الباقين، وهكذا ق ل على الجلال. ~~وفي شرح م ر قوله: أعطيه والخامس وأخذ من ذلك أنه لو كان بينهما أرض مستوية ~~الأجزاء ولأحدهما أرض تليها فطلب قسمتها وأن يكون نصيبه إلى جهة أرضه أجيب ~~حيث لا ضرر كما قد يدل على ذلك قولهم: أجبر على قسمة عرصة ولو طولا # PageV04P408 # لنحو قوة إنبات وقرب ماء أو يختلف جنس ما فيها كبستان ~~بعضه نخل وبعضه عنب. فإذا كانت لاثنين نصفين، وقيمة ثلثها المشتمل على ما ~~ذكر كقيمة ثلثيها الخاليين عن ذلك جعل الثلث سهما والثلثان سهما وأقرع كما ~~مر ويلزم شريكه الآخر إجابته كما شمل ذلك عبارة المصنف كما مرت الإشارة ~~إليه إلحاقا للمتساوي في القيمة بالمتساوي في الأجزاء في الأرض المذكورة، ~~نعم إن أمكن قسم الجيد وحده والرديء وحده لم يلزمه فيها إجابته كأرضين يمكن ~~قسمة كل منهما بالأجزاء فلا يجبر على التعديل كما بحثه الشيخان وجزم به جمع ~~منهم الماوردي والروياني ويجبر على قسمة التعديل في منقولات نوع لم يختلف ~~متقومة كعبيد وثياب من نوع، إن زالت الشركة بالقسمة: كثلاثة أعبد زنجية #   ### | [حاشية البجيرمي] # ليختص كل بما يليه اه وقوله: أو ست وهي أولى ليكون لصاحب السدس رقعة ~~ولصاحب الثلث رقعتان ولصاحب النصف: ثلاث رقاع. وفائدة ذلك سرعة إخراج ~~نصيبهما ح ل. وقال في شرح الروض ويجوز كتب الأسماء في ست رقاع اسم صاحب ~~النصف في ثلاثة وصاحب الثلث في ثنتين وصاحب السدس في واحدة وتخرج على ما ~~ذكر ولا فائدة فيه زائدة على الطريق الأول إلا سرعة خروج اسم صاحب الأكثر ~~وذلك لا يوجب حيفا لتساوي السهام فجاز ذلك بل قال الزركشي: إنه المختار ~~المنصوص. لأن لصاحبي النصف والثلث مزية بكثرة الملك فكان لهما مزية بكثرة ~~الرقاع فإن كتبت الأجزاء فلا بد من إثباتها في ست رقاع اه بحروفه. وانظر ما ~~فائدة الست رقاع ms3856 أيضا إذا كتبت الأجزاء مع أنه إذا خرج لصاحب النصف الجزء ~~الأول مثلا أخذه واللذين بعده فلم يبق فائدة لكتابة الجزأين المكملين لحصته ~~وكذا يقال: فيمن له الثلث تأمل. قوله: (ويجتنب) أي وجوبا إذا كتبت الأجزاء ~~تفريق حصة واحد مبتدئا بصاحب الثلث أي إذا لزم على التفريق ضرر كالأجزاء من ~~أرض بخلاف الحبوب ونحوها وأما في الأسماء فلا يتأتى فيها تفريق. قوله: (بأن ~~لا يبدأ إلخ) لو قال: بأن يؤخر صاحب الثلث لكان أولى. # قوله: (النوع الثاني القسمة بالتعديل) : اعلم أن مدار قسمة التعديل على ~~الاختلاف إما في القيمة كعبيد من جنس قيمها مختلفة أو لاختلاف في الصورة ~~كما في عبيد من جنس مع استواء القيمة أو مع اختلاف القيمة والجنس كعبيد من ~~أجناس مع اختلاف القيمة. قوله: (بأن تعدل) أي تقوم. # قوله: (الخاليين) لا يناسب الصورة الثانية لأن الأرض بعضها نخل وبعضها ~~عنب. # قوله: (كأرضين) الأولى كأرض واسعة فيها جيد ورديء ويمكن قسمة الجيد وحده ~~والرديء وحده هذا هو المراد ويكون استدراكا على قوله: لزم شريكه الآخر ~~إجابته أي ما لم يمكن قسمة كل على حدة وإلا فلا إجبار. قوله: (ويجبر على ~~قسمة التعديل) أشار به إلى أنها تجري في العقار والمنقول، وقد اشتملت هذه ~~المسألة: على قيود خمسة قوله منقولات وقوله: نوع وقوله: لم يختلف. وقوله: ~~متقومة. وقوله: إن زالت الشركة. مثال ذلك ما قاله الشارح: وإنما كان ذلك من ~~قسمة التعديل مع كون الجنس واحدا والقيمة مستوية، نظرا لاختلاف الصورة فخرج ~~بمنقولات العقارات ففيها تفصيل إن كانت متفقة الأجزاء والقيمة فهي إفراز ~~وإلا فتعديل وخرج بنوع منقولات أنواع كعبيد: تركي وهندي وحبشي فلا إجبار في ~~ذلك، وخرج بقوله: لم يختلف ما لو اختلف كضائنتين مصرية وشامية فلا إجبار في ~~ذلك، وخرج بمتقومة المثلية فإنها إفراز لا تعديل وإن كان فيها إجبار قال ق ~~ل على الجلال: ولا يمنع من الإجبار الاشتراك في نحو الممر ولا في نحو سطح ~~بين سفل وعلو اه قوله: (في منقولات نوع) المراد ms3857 بالنوع الصنف بدليل ما ذكره ~~في المحترز لأن الذي ذكره فيه صنف واحد لا نوع. # قوله: (لم يختلف) يعود على النوع وقوله: متقومة بالجر صفة لمنقولات بخلاف ~~منقولات نوع اختلف كضائنتين شامية ومصرية أو منقولات أنواع كعبيد تركي ~~وهندي وزنجي وثياب إبريسم. وكتان وقطن أو لم تزل الشركة كعبدين قيمة ثلثي ~~أحدهما تعدل قيمة ثلثه مع الآخر: فلا إجبار فيها لشدة اختلاف الأغراض فيها ~~ولعدم زوال الشركة بالكلية في الأخيرة اه. قوله: (متقومة) أي واختلفت الصفة ~~وإلا فتكون قسمة إفراز. # قوله: (إن زالت الشركة) بأن يأخذ كل واحد من الشركاء واحدا على انفراده. ~~قوله: # PageV04P409 # متساوية القيمة بين ثلاثة وعلى قسمة التعديل أيضا في ~~نحو دكاكين صغار متلاصقة مما لا يختلف في كل منها القسمة أعيانا إن زالت ~~الشركة بها للحاجة بخلاف نحو الدكاكين الكبار والصغار غير المتلاصقة لشدة ~~اختلاف الأغراض باختلاف المحال والأبنية. # النوع الثالث القسمة بالرد بأن يحتاج في القسمة إلى رد مال أجنبي كأن ~~يكون بأحد الجانبين من الأرض نحو بئر كشجر لا يمكن قسمته فيرد آخذه بالقسمة ~~قسط قيمة نحو البئر فإن كان ألفا وله النصف رد خمسمائة ولا إجبار في هذا ~~النوع لأن فيه تمليكا لما لا شركة فيه. فكان كغير المشترك. # وشرط القسمة ما قسم بتراض من قسمة رد وغيرها رضا بها بعد خروج قرعة ~~والنوع الأول إفراز للحق لا بيع. والنوعان الآخران بيع وإن أجبر على الأول ~~منهما كما مر. # ولو ثبت بحجة غلط أو حيف في قسمة إجبار أو قسمة تراض وهي بالأجزاء نقضت ~~القسمة بنوعيها فإن لم تكن بالأجزاء بأن كانت بالتعديل أو الرد لم تنقض ~~لأنها بيع، وإن لم يثبت ذلك فله تحليف شريكه. # ولو استحق بعض مقسوم معينا، وليس سواء بطلت القسمة لاحتياج أحدهما إلى ~~الرجوع على الآخر. وتعود الإشاعة فإن استحق #   ### | [حاشية البجيرمي] # متساوية القيمة) ومعنى كونها قسمة تعديل أن كلا من الثلاثة أعبد يعادل ~~كلا من الآخرين أي يساوي قيمة كل واحد منهما. قوله: ms3858 (وعلى قسمة التعديل ~~أيضا) : لو حذفه وقال: وفي نحو إلخ لكان أخصر. # قوله: (مما لا يختلف في كل منها) معناه أن الأغراض لا تختلف في قسمتها ~~لأنها متلاصقة ومستوية القيمة وعبارة شرح المنهج مما لا يحتمل كل منها ~~القسمة أعيانا أي لا يقبل كل دكان أن يصير دكانين وهي أوضح من عبارة ~~الشارح. # قوله: (أعيانا) صفة لموصوف محذوف أي قسمة أعيانا بأن طلب الشركاء جعل ~~حصصهم دكاكين صحاحا فخرج به ما لو كانت غير أعيان بأن طلبوا قسمة كل دكان ~~نصفين قرره شيخنا العزيزي والظاهر: أنه حال من دكاكين وقال شيخنا ح ف: بأن ~~أراد كل منهم الاستقلال بأعيان أي بأفراد منها وهو بمعناه اه. قال ح ل: وهل ~~يعتبر أن تكون مختلفة الأبنية لأن متفقة الأبنية من قسمة المتشابهات. # قوله: (إن زالت الشركة) لازم لقوله: أعيانا. # قوله: (لشدة اختلاف الأغراض باختلاف المحال) هذا ظاهر في الدكاكين ~~المتباعدة دون المتلاصقة لعدم اختلاف المحال التي هي فيها إلا أن يقال: ~~اختلاف الغرض فيها باختلاف أبنيتها. كما أشار إليه بقوله: والأبنية وقد ~~يقال: هذا يأتي في الصغار. # قوله: (النوع الثالث القسمة بالرد) تقدم أن الشارح لم يجعل كلام المتن ~~شاملا لها وإنما جعله شاملا للأولين لأن المتن قال: لزم الآخر إجابته ~~ومعناه أنه يجبر الآخر عليها إذا امتنع والثالث لا إجبار فيه فلذلك لم يكن ~~داخلا فيه. قوله: (أجنبي) أي غير المقسوم. # قوله: (قسط قيمة) أي حصته من القيمة. # قوله: (فإن كان ألفا) صوابه فإن كانت أي قيمة نحو البئر ق ل. # قوله: (لما لا شركة فيه) وهو المال المدفوع لشريكه. اه. م د. لكن ينافيه ~~قوله: وكان كغير المشترك لأنه غير مشترك أصلا فالأولى حذف الكاف من قوله ~~غير المشترك. # قوله: (وشرط القسمة ما قسم بتراض من قسمة رد وغيرها) أي مما لا إجبار فيه ~~كقسمة عبيد أو ثياب مختلفي النوع كتركي وهندي وضائنتين مصرية وشامية استوت ~~القيمة أو اختلفت لشدة تعلق الغرض بكل نوع وعبارة متن المنهاج: ويشترط في ~~قسمة ms3859 الرد الرضا باللفظ بعد خروج القرعة ولو تراضيا بقسمة ما لا إجبار فيه ~~اشترط الرضا بعد القرعة كقولهما رضينا بهذه القسمة لا بهذا أو بما أخرجتها ~~القرعة. قال م ر في شرحه: أما ما قسم إجبارا فلا يعتبر فيه الرضا لا قبل ~~القرعة ولا بعدها اه. قلت: وقد علم أن قسمة الإفراز والتعديل فيهما الإجبار ~~اه. # قوله: (في قسمة إجبار) وهي إفراز أو تعديل. قوله: (أو قسمة تراض) بأن ~~نصبا لهما قاسما أو اقتسما بأنفسهما ورضيا بعد القسمة شرح المنهج. وقوله: ~~(وإن لم يثبت ذلك) أي الغلط أو الحيف. وهذا محترز قوله: ولو ثبت. # قوله: (فله تحليف شريكه) أما تحليف القاسم، إذا كان منصوبا للحاكم أو ~~محكما لهما فلا يجوز. # قوله: (ولو استحق بعض مقسوم) ولو بان فساد القسمة وقد أنفق أو زرع أو بنى ~~مثلا أحدهما أو كلاهما جرى هنا ما مر فيما إذا بان فساد البيع وقد فعل ذلك، ~~ولكن الأقرب هنا عدم لزوم كل شريك زائد على ما يخص حصته من أرش نحو القلع ~~شرح م ر. وقوله: جرى هنا ما مر أي من عدم الرجوع بالنفقة والقلع مجانا. # قوله: (وليس # PageV04P410 # بعضه شائعا بطلت فيه لا في الباقي. # تتمة: لو ترافع الشركاء إلى قاض في قسمة ملك بلا بينة لم يجبهم وإن لم ~~يكن لهم منازع وقيل: يجيبهم وعليه الإمام وغيره. # فصل في الدعوى والبينات وفي بعض النسخ أن هذا الفصل مقدم على الذي قبله، ~~والدعوى في اللغة الطلب والتمني ومنه قوله تعالى {ولهم ما يدعون} [يس: 57] #   ### | [حاشية البجيرمي] # سواء) أي وليس البعض المستحق مقسوما بينهما بالسوية بأن اختص به أحدهما ~~أو أصابه منه أكثر. قوله: (شائعا) بأن ادعى على الورثة بأن أباهم أوصى له ~~بثلث غنمه وكانوا قسموها. # قوله: (بلا بينة) فإن كان هناك بينة أجابهم وهي رجلان أو رجل وامرأتان لا ~~شاهد ويمين وقيل يكفي وهو المعتمد. لأن القسمة تتضمن الحكم لهم بالملك، وهو ~~علة لقوله لم يجبهم. وعبارة ز ي: ms3860 أما إذا أقاموا بينة ولو رجلا وامرأتين ~~فيجيبهم. واعترض ابن سريج بأن البينة إنما تقام وتسمع على خصم ولا خصم هنا. ~~وأجاب ابن أبي هريرة: بأن القسمة تتضمن الحكم لهم بالملك. وقد يكون لهم خصم ~~غائب فتسمع البينة، لتحكم لهم عليه. قال ابن الرفعة: وفي الجواب نظر. قالا ~~في الروضة: كأصلها. قال ابن كج: ولا يكفي شاهد ويمين لأن اليمين إنما تشرع ~~حيث يكون خصم يرد عليه، لو حصل نكول وقال ابن هريرة: يكفي. قال الأذرعي وبه ~~جزم الدارمي واقتضاه كلام غيره وهو الأشبه. اه. شرح البهجة. قوله: (لم ~~يجبهم) أي لم تجب إجابتهم شوبري لأنه قد يكون في أيديهم بإجارة أو إعارة. ~~فإذا قسمه بينهم فقد يدعون الملك محتجين بقسمة القاضي وقال الماوردي: لأن ~~قسمة القاضي إثبات لملكهما، واليد توجب إثبات التصرف لا إثبات الملك ع ن ~~وسمعت البينة هنا مع عدم سبق دعوى للحاجة شرح م ر. فروع: يصح قسمة المنافع ~~المملوكة ولو بوصية مهايأة ولا إجبار فيها ولا تصح بغير المهايأة فإن ~~اتفقوا عليها وتنازعوا في البداءة أقرع بينهم، ولكل منهم الرجوع متى شاء، ~~ومن استوفى زائدا على حقه لزمه أجرة ما زاد على قدر حصته من الزائد، وإن ~~امتنعوا من المهايأة أجر الحاكم العين وقسم الأجرة بينهم، ولا تصح قسمة ~~الديون في الذمم ولو بالتراضي. وكل من أخذ منها شيئا لا يختص به، كذا قالوا ~~هنا: فانظره، مع قولهم إن محل عدم الاختصاص في ثلاث مسائل فيما يأخذه أحد ~~الورثة من الدين الموروث، وفيما يأخذه أحد سيدي المكاتب من نجوم الكتابة، ~~وفيما يأخذه أحد الموقوف عليهم من ريع الوقف عليهم فراجع وحرر. اه. ق ل على ~~الجلال. ### | [فصل في الدعوى والبينات] # ذكرها في باب القضاء لأنها لا تكون إلا عند قاض أو محكم، والدعوى تجمع ~~على دعاوى بكسر الواو وفتحها كفتاوى وفتاوي قال في الخلاصة # وبالفعالى والفعالي جمعا ... صحراء والعذراء والقيس اتبعا # وألفها للتأنيث كألف حبلى وقد تؤنث بالتاء فيقال دعوة وتجمع على دعوات ~~كسجدة وسجدات ms3861 لكن المشهور أن الدعوة بالتاء تكون للدعوة إلى الطعام وأفردت ~~الدعوى لأن حقيقتها واحدة ولأنها الإخبار بحق له على غيره ولأنها مصدر ~~والمصدر لا يثنى ولا يجمع أصالة فلا ينافي أنه قد يجمع إذا اختلفت أنواعه، ~~كما في قوله: كتاب البيوع. وجمعت البينات لاختلاف أنواعها، وذكر البينات ~~غير مناسب لأنه سيذكر للشهود فصلا بعد ذلك فكان الأولى حذف قوله: والبينات ~~أو كان يعبر هنا بكتاب أو باب ويندرج فيه الفصل الآتي بعده. قال الرحماني: ~~وأول دعوى وقعت في الأرض # PageV04P411 # وشرعا إخبار عن وجوب حق على غيره عند حاكم، والبينات ~~جمع بينة وهم الشهود سموا بذلك لأن بهم يتبين الحق. والأصل في ذلك قوله ~~تعالى: {وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون} ~~[النور: 48] وأخبار كخبر مسلم: " لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال، دماء ~~رجال وأموالهم " ولكن اليمين على المدعى عليه وروى البيهقي بإسناد حسن: " ~~ولكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر "، والذي يتعلق بهذا #   ### | [حاشية البجيرمي] # دعوى قابيل على هابيل، أنه أحق بنكاح توأمته. فترافعا لأبيهما آدم - عليه ~~السلام -. فقال له: لا تحل لك فقال له: هذا باجتهادك لا من ربي فأمرهما أن ~~يقربا قربانا كما قص في سورة المائدة. وتوأمة هابيل اسمها لبودا تزوجها شيث ~~- عليه السلام - وتوأمة قابيل اسمها إقليما وقيل قليما، بالتصغير اه ~~بحروفه. # قوله: (ما يدعون) أي يتمنون. # قوله: (عن وجوب) أي ثبوت. # قوله: (على غيره) هذا يشمل الشهادة فالأولى أن يزيد له قبل على غيره. # قوله: (عند حاكم) أو محكم أو سيد أو ذي شوكة إذا تصدى لفصل الأمور بين ~~أهل محلته فضابطه: من يرجى الخلاص على يده كما في ق ل. قوله: (لأن بهم ~~يتبين الحق) أي يظهر واسم أن ضمير الشأن. # قوله: (والأصل في ذلك) أي الدعوى والبينات أي على اللف والنشر المرتب ~~فقوله: وإذا دعوا إلخ دليل للدعوى وما بعده دليل للبينات قوله: «لو يعطى ~~الناس بدعواهم» لو حرف امتناع لامتناع أي امتناع الشيء ms3862 لامتناع غيره، أي ~~تقتضي امتناع الجواب لامتناع الشرط، كما عليه جمهور النحاة. أو لما كان ~~سيقع لوقوع غيره، كما عليه إمامهم سيبويه وعليه فلا إشكال لأن دعوى رجال ~~أموال قوم كان سيقع لوقوع إعطاء الناس بدعاويهم. وكذا لا إشكال على الأول ~~أيضا لأن المراد بدعوى الرجال أموال قوم: إعطاؤهم إياها ودفعهم إليهم أي لو ~~يعطى الناس بدعواهم لأخذ رجال أموال قوم وسفكوا دماءهم، فوضع الدعوى موضع ~~الأخذ لأنها سببه. ولا شك أن أخذ مال المدعى عليه ممتنع، لامتناع إعطاء ~~المدعي بمجرد دعواه، وكذلك أخذه لما سيقع لو وقع لوقع إعطاء الناس بدعواهم ~~فصح معنى لو هنا على القولين والمفعول الثاني محذوف تقديره مدعاهم أي لو ~~كان كل من ادعى شيئا عند الحاكم يعطاه بمجرد دعواه بلا بينة، لادعى إلخ، ~~رواية ابن ماجه ادعى بحذف اللام وقوله: رجال ذكرهم لا لإخراج النساء بل لأن ~~الدعوى غالبا إنما تصدر منهم أو من باب الاكتفاء بأحد القبيلين، كسرابيل ~~تقيكم الحر أي والبرد ويؤيده رواية لادعى ناس وأتى بصيغة الجمع للإشارة إلى ~~إقدام غير واحد على ذلك. # قوله: «دماء رجال وأموالهم» قدم الدماء على الأموال لشرفها وعظم خطرها ~~لأن المراد بها الناس فأطلق الجزء على الكل، وفي رواية تقديم الأموال على ~~الدماء، لأن الخصومات في الأموال أكثر وأغلب إذ أخذها أيسر. وامتداد الأيدي ~~إليها أسهل ومن ثم ترى القضاة بالتعدي عليها أضعاف القضاة بالقتل. اه. ~~شبرخيتي. # قوله: (وروى البيهقي) ذكره بعد ما تقدم لأن فيه زيادة فائدة وهي أن ~~البينة على المدعي. # قوله: (ولكن إلخ) هي هنا وإن لم تأت لفظا على قانونها من وقوعها بين نفي ~~وإثبات، نحو ما قام زيد لكن عمرو وهي هنا بعد إثبات ولا نفي قبلها حتى يصح ~~معنى الاستدراك الذي هو مؤداها لكنها جارية عليه تقديرا لأن لو تفيد النفي ~~إذ المعنى لا يعطى الناس بدعواهم المجردة لكن بالبينة وهي على المدعي لأن ~~جانب المدعي ضعيف لدعواه خلاف الأصل. ولو كان فاضلا شريفا والمدعي كما قال ~~ابن عرفة: ms3863 من عريت دعواه عن مرجح غير شهادة، والمدعى عليه من اقترنت دعواه ~~به. والمرجح إما معهود كدعوى شخص على آخر وديعة، فيدعي ردها فمدعي الرد هو ~~المدعى عليه لما عهد في الشرع أن الراد لا يحتاج لإقامة بينة، وإما أصل ~~كمدعي رق شخص فيجيب الآخر بالحرية فمدعي الحرية هو المدعى عليه لأنها الأصل ~~في الناس وإنما عرض لهم الرق بسبب السبي بشرط # PageV04P412 # الفصل خمسة أمور: الدعوى وجوابها واليمين والبينة ~~والنكول وتقدم شرط صحة الدعوى فيما قبل ذلك وأن لها ستة شروط وأما الأربعة ~~فمدمجة في كلام المصنف كما ستراه والمدعي من خالف قوله الظاهر، والمدعى ~~عليه من وافقه. فلو قال الزوج وقد أسلم هو وزوجته قبل وطء: أسلمنا معا ~~فالنكاح باق وقالت: بل مرتبا فلا نكاح فهو مدع وهي مدعى عليها. # (فإذا كان مع المدعي بينة) بما ادعاه (سمعها الحاكم وحكم له بها) إن كانت ~~معدلة فيشترط في غير عين #   ### | [حاشية البجيرمي] # الكفر. ومعنى كون البينة على المدعي أنه يستحق بها لا أنها واجبة عليه. ~~قوله: «واليمين على من أنكر» لأن جانب المنكر قوي لموافقته للأصل في ~~البراءة والبينة حجة قوية لبعدها عن التهمة، واليمين حجة ضعيفة لقربها منها ~~أي من التهمة فجعل القوي في جانب الضعيف، والضعيف في جانب القوي، وهو توجيه ~~حسن، زاد الدارقطني «إلا في القسامة» ، أي لأن اليمين فيها على المدعي وكذا ~~اليمين مع الشاهد الواحد في جانب المدعي، وكذا يمين المدعي إذا ردها عليه ~~المنكر وعبر بقوله على من أنكر هنا دون الأول وهو قوله على المدعي. ولم يقل ~~من ادعى مع أنه كان يمكن أن يؤتى باسم الفاعل فيهما أو بمن فيهما لأن ~~المدعي يذكر أمرا خفيا لعرو دعواه عن المرجح، ولكون دعواه تخالف الظاهر ~~فكانت خفية والمدعى عليه يذكر أمرا ظاهرا وهو براءته من المدعى به بمعنى ~~عدم ثبوته عليه، ولا شك أن الموصول لاشتراط كون صلته معهودة أظهر من المعرف ~~وهو المدعي فأعطى الخفي للخفي والظاهر للظاهر، ويحتمل ms3864 أن يقال: إن في ~~المدعي ضربا من التعريف المعنوي لظهوره وإقدامه على الدعوى فأتى فيه فاللام ~~التعريف والمنكر فيه ضرب من الإبهام، والتنكير لاستخفائه وتأخيره وكونه إذا ~~سكت لا يترك، فأتى فيه بمن إذ فيها إبهام شبيه بحاله، تأمل. وقوله: أظهر من ~~المعرف وهو المدعي وفيه أن أل الداخلة على اسم الفاعل موصولة فيكون كمن ~~الموصولة لا أنه أخفى منها. وقد يجاب بأننا قصدنا: باسم الفاعل الدوام ~~والثبات فيكون صفة مشبهة وأل الداخلة عليها معرفة ولا شك أن المعرف بأل ~~رتبته بعد الموصول في التعريف. وقد يقال كيف يقصد بالمدعي الدوام والثبات ~~مع أن دعواه لا تدوم، ويجاب بأنه لما صمم على الدعوى كان ذلك دواما له. ~~قوله: (والذي يتعلق بهذا الفصل) أي يذكر فيه ولو قال: والذي يتعلق بالخصومة ~~خمسة أشياء لكان أولى، وهذه الخمسة: اثنان منها في جانب المدعي، وهما ~~الدعوى والبينة. والثلاثة الباقية: في جانب المدعى عليه وهي اليمين والنكول ~~وجواب الدعوى أي وهو الإقرار أو الإنكار. قوله: (وأن لها) أي لصحة الدعوى. ~~قوله: (وأما الأربعة) أي التي بعد الدعوى. قوله: (فمدمجة) أي داخلة ضمنا ~~وقال في المصباح اندمج فيه دخل فيه وتستر به ودمج الرجل كلامه أبهمه اه ~~فكان الأولى أن يقول مندمجة أي داخلة لا مدمجة لأنها بمعنى مبهمة وليس ~~مرادا تأمل. # قوله: (والمدعي) هذه الواو بقلم الحمرة أصلها داخلة على كلام المتن، ~~فأدخلها الشارح على المدعي وأدخل على المتن الفاء وجعله تفريعا على تعريف ~~المدعي والمدعى عليه. لأن معرفتهما مهمة نافعة أج. # قوله: (من خالف قوله الظاهر) : وقيل: هو من لو ترك ترك، والمدعى عليه من ~~لو ترك لم يترك. اه. م د. واستشكل تعريف المدعي الأول بأن الوديع إذا ادعى ~~الرد أو التلف يخالف قوله الظاهر مع أن القول قوله بيمينه. ورد بأنه يدعي ~~أمرا ظاهرا وهو بقاؤه على الأمانة ويؤيده ما في الروضة وغيرها، أن الأمناء ~~الذين يصدقون في الرد بيمينهم مدعون، لأنهم يدعون الرد مثلا وهو خلاف ~~الظاهر لكن اكتفي باليمين ms3865 لأنهم أثبتوا أيديهم لغرض المالك اه، حج. اه. س ~~ل. # قوله: (من وافقه) لكون الأصل عدم ما يدعيه المدعي ومن ثم اكتفي منه ~~باليمين لقوته وكلف المدعي بينة لضعف جانبه. # قوله: (فلا نكاح) ضعيف والمعتمد أن النكاح باق والمصدق الزوج فيدوم ~~النكاح اه م د. # قوله: (فهو مدع) لأن وقوع الإسلاميين معا خلاف الظاهر ومقتضاه أنه حيث لا ~~بينة معه تصدق هي بيمينها وليس كذلك، فالقول قوله: لأن الأصل بقاء النكاح ~~قال ق ل: وهو المعتمد ويكون مستثنى من قولهم: المدعي في جانبه البينة أي ~~إلا هذه ومسألة القسامة واللعان. وزاد بعضهم على ذلك الوديع إذا ادعى الرد ~~أو التلف فإن اليمين في جانبه فيكون أيضا مستثنى وإنما استثنيت تلك الصورة ~~أي التي في الشرح لاعتضادها بالأصل وهو أن الأصل بقاء النكاح. # قوله: (سمعها الحاكم) أشار بذلك إلى أنه إذا لم يسمعها لم تفده شيئا. # قوله: # PageV04P413 # ودين كقود وحد قذف ونكاح ورجعة ولعان دعوى عند حاكم ~~ولو محكما فلا يستقل صاحبه باستيفائه، نعم لو استقل المستحق لقود باستيفائه ~~وقع الموقع وإن حرم وخرج بذلك العين والدين ففيهما تفصيل: وهو إن استحق شخص ~~عينا عند آخر اشترط الدعوى بها عند حاكم إن خشي بأخذها ضررا تحرزا عنه، ~~وإلا فله أخذها استقلالا للضرورة وإن استحق دينا على ممتنع من أدائه طالبه ~~به. # (فإن لم يكن معه بينة) معدلة (فالقول) حينئذ (قول المدعى عليه) لموافقته ~~الظاهر ولكن (بيمينه) في غير القسامة في دعوى الدم إذ اليمين هناك في جانب ~~المدعي لوجود اللوث، كما تقدم هناك #   ### | [حاشية البجيرمي] # فيشترط) المناسب ويشترط لأنه لا يظهر تفريعه على ما قبله وقد يقال: هو ~~مفرع على سمعها الحاكم إلخ. وحاصل ما فرعه ثلاثة: العين والدين وغيرهما. ~~وبين أن العين والدين فيهما تفصيل، تارة يحتاجان إلى الرفع، وتارة لا. وأن ~~غيرهما لا بد فيه من الرفع. # قوله: (في غير عين ودين) أي في جواز استيفائه يدل لذلك قوله: فلا يستقل ~~والمراد به ما ليس ms3866 عقوبة لله تعالى أما ما هو عقوبة له تعالى، فهو وإن توقف ~~على القاضي أيضا لكن لا تسمع فيه الدعوى لاستيفاء حق المدعي فيه فالطريق في ~~إثباته شهادة الحسبة اه. # قوله: (ونكاح) أي فيما إذا ادعى زوجية امرأة أو رجعتها فأنكرت فلا بد في ~~ثبوت ذلك من الرفع إلى الحاكم ز ي. قوله: (ورجعة) أي ادعى بها بعد انقضاء ~~العدة أي ادعى بعد انقضاء العدة، أنه كان راجعها قبل انقضاء العدة وإلا بأن ~~ادعى بها قبل انقضاء العدة فلا حاجة للدعوى والرفع للحاكم لأنه قادر على ~~إنشائها. # قوله: (عند حاكم) مثله أمير أو نحوه ممن يرجى الخلاص على يده والمقصود ~~عدم الاستقلال عميرة سم. قوله: (ولو محكما) مثله السيد شوبري. # قوله: (فلا يستقل صاحبه باستيفائه) أي فليس لها أن تضرب مدة الإيلاء ~~لتفسخ به وليس له بعد قذفها أن يستقل بملاعنتها. كما قاله ح ل قال م ر: فإن ~~استقل كل منهما باستيفائه لم يقع الموقع ويشير له قول الشارح: نعم إلخ ~~ولعله في غير العقوبة كالنكاح، والرجعة، باعتبار الظاهر، فقط حتى لو عامل ~~من ادعى زوجيتها أو رجعتها معاملة الزوجة، جاز له ذلك فيما بينه وبين الله ~~إذا كان صادقا فليراجع سم على حج ع ش على م ر. # قوله: (وإن حرم) أي للافتيات على الإمام. # قوله: (إن استحق شخص عينا) ومثلها المنفعة المتعلقة بالعين بأن كانت ~~إجارة واردة على عين من ماله وعبارة شرح م ر، وإن استحق عينا عند آخر أي ~~بملك أو إجارة أو وقف أو وصية بمنفعة، كما بحثه جمع أو وصاية كأن غصبت عين ~~لموليه وقدر على أخذها. # قوله: (إن خشي بأخذها ضررا) أي مفسدة تفضي إلى محرم كأخذ ماله لو اطلع ~~عليه شرح م ر. والمراد بأن غلب على ظنه ذلك أو استوى الأمران. كما قاله ع ~~ش: وإن كان ظاهر كلام الشارح، الاكتفاء بالخشية فتأمل. # قوله: (وإلا) أي وإن لم يخش ضررا فله أخذها استقلالا سواء كانت يده عادية ~~أم لا، كأن ms3867 اشترى مغصوبا جاهلا بحاله نعم من ائتمنه المالك كمودع يمتنع ~~عليه أي المستحق أخذ ما تحت يده من غير علمه أي الوديع لأن فيه إرعابا بظن ~~ضياعها، شرح م ر وفيه أن هذا موجود في غير من ائتمنه، كالمستعير بل أولى ~~لأنه ضامن فالوجه أنه كالوديع سم. # قوله: (للضرورة) انظر وجه الضرورة والأولى: حذفه لأنه يصلح تعليلا للأول ~~لا لهذا. نعم إن لم يكن معه بينة اتجهت الضرورة حينئذ. وعبارة ح ل قوله: ~~للضرورة أي المؤنة ومشقة الرفع للقاضي. قوله: (على ممتنع من أدائه) وإن لم ~~يكن امتناعه عند الحاكم. ومثله الصبي والمجنون ح ل. فإذا كان له عليهما مال ~~ولا يسهل أخذه أخذه من مالهما كما في شرح م ر. # قوله: (طالبه به) أي استمر على مطالبته لأن الامتناع يدل على تقدم ~~المطالبة، والمراد طالبه جوازا وإلا فله الأخذ من ماله من غير طلب بعد ~~الطلب المتقدم. # قوله: (فإن لم يكن إلخ) جعل الشارح هذا متعلقا بالدين، فقط. مع أنه عام ~~في العين والدين والتفصيل إنما هو في الاستقلال وعدمه، فليس هذا أعني قوله: ~~فإن لم يكن معه بينة مرتبطا بقول الشارح: وإن استحق دينا إلخ وإن كان ظاهره ~~أنه مرتبط به بل هو مرتبط بقوله: وإذا كان مع المدعي بينة، وكان الأولى ~~ذكره عقبه وتأخير الكلام على العين والدين، أو كان يتمم الكلام على مسألة ~~الدين، ثم يذكر ذلك. # قوله: (بيمينه) أي. بعد طلب خصمه وتحليف القاضي فيلغو، أي اليمين قبل طلب ~~الخصم أو تحليف القاضي ويكون # PageV04P414 # وله حينئذ أن يأخذ من مال المدعى عليه بغير مطالبة ~~جنس حقه وإذا أخذه ملكه إن كان بصفته، فإن تعذر عليه جنس حقه أو جنس حقه ~~بصفته أخذ غيره مقدما النقد على غيره فيبيعه مستقلا كما يستقل بالأخذ ولما ~~في الرفع إلى الحاكم من المؤنة هذا حيث لا حجة له، وإلا فلا يبيع إلا بإذن ~~الحاكم ولمن جاز له الأخذ فعل ما لا يصل للمال إلا به ككسر # ms3868  ### | [حاشية البجيرمي] # اليمين على حسب جوابه حتى لو ادعى عليه مال مضاف إلى سبب: كأقرضتك كذا ~~فإن أجاب بنفي السبب حلف كذلك. أو بلا تستحق علي شيئا أو لا يلزمني تسليم ~~شيء حلف كذلك. ولا يلزمه التعرض لنفي السبب. فإن تعرض له، جاز ومحل تحليف ~~المدعى عليه ما لم يبرئه المدعي من اليمين، وإلا لم يحلفه إلا بتجديد دعوى ~~لسقوط حقه منها في الدعوى الأولى سم. # قوله: (وله حينئذ) أي حين إذ كان ممتنعا من أدائه المتقدم في أول مسألة ~~سواء كان مقرا بالحق أم لا للمدعي حجة أم لا. اه. م د. فهو راجع لقوله: وإن ~~استحق دينا على ممتنع من أدائه طالبه به وليس راجعا للمتن. # قوله: (بغير مطالبة) أي بغير إدامة مطالبة. # قوله: (وإذا أخذه ملكه) أي إن قصد بأخذه استيفاء حقه به فإن أخذه ليكون ~~رهنا بحقه لم يجز الأخذ كما في شرح م ر. ووقع السؤال في الدرس عما يقع ~~كثيرا في قرى مصر من إكراه الشاد مثلا أهل قرية على عمل للملتزم المستولي ~~على القرية هل الضمان على الشاد أو على الملتزم أو عليهما؟ والجواب عنه أن ~~الظاهر أنه على الشاد لأن الملتزم لم يكرهه على إكراههم فإن فرض من الملتزم ~~إكراه للشاد فكل من الشاد، والملتزم طريق في الضمان وقراره على الملتزم ع ش ~~على م ر. قوله: (إن كان بصفته) وإلا بأن كان أجود في الصفة فكغير الجنس ~~فيبيعه أي بنقد البلد وإن كان غير جنس حقه ثم يشتري به الجنس إن خالفه ثم ~~يتملك الجنس، وما ذكر محله في دين آدمي أما دين الله تعالى، كزكاة امتنع ~~المالك من أدائها وظفر المستحق بجنسها من ماله فليس له الأخذ لتوقفها على ~~النية بخلاف دين الآدمي. وأما المنفعة فالظاهر كما قيل: إنها كالعين إن ~~وردت على عين فله استيفاؤها منها بنفسه إن لم يخش ضررا، وكالدين إن وردت ~~على ذمة فإن قدر على تحصيلها بأخذ شيء من ماله فله ذلك. بشرطه شرح ms3869 المنهج ~~وقوله فيبيعه مستقلا كأن وجه صحة البيع هنا بغير حضور المالك ظلمه بامتناعه ~~وللضرورة: بخلاف نظيره من الرهن برماوي وقوله: بنقد البلد انظر هل المراد ~~بلد البيع أو بلد صاحب المبيع. وقوله: ثم يشتري به الجنس هل وإن لم يكن ~~بصفة حقه شوبري. وقوله: ثم بتملك الجنس فينبغي على قياس ما سبق: أن يملك ~~بمجرد الأخذ كما في أخذ الجنس ابتداء شوبري وعبارة ق ل على الجلال: ثم ~~يشتري به صفة حقه ويتملكه بلفظ وإن كان بصفة حقه وعن شيخنا م ر. أن الذي ~~بصفة حقه يملكه بلا لفظ بل بمجرد أخذه كما تقدم وفيه نظر ولا يصح قياسه على ~~ما تقدم قال البلقيني: ولو كان مدينه محجورا عليه بفلس لم يجز له أن يأخذ ~~إلا قدر ما يخصه بالمضاربة. وقوله: وما ذكر أي قوله: أخذ جنس حقه وقوله: ~~لتوقفه على النية. قضيته أنهم لو علموا أنه عزل قدرها ونوى جاز لهم أخذها ~~والوجه خلافه: إذ لا يتعين ما عزله للإخراج س ل وشرح م ر. وقال ع ش قوله: ~~لتوقفه على النية، أي فلا يجوز للمستحق الأخذ وإن عزل المالك مقدار الزكاة ~~ونوى به الزكاة لأن له أن يخرج غير هذا لكن إن أخذه المستحق وقع الموقع، ~~وإن حرم عليه ولا يطالب المالك ببدله إن علم بذلك، وإلا أخذ منه بدله. ولو ~~مات من لزمته الزكاة لم يجز الأخذ من تركته لقيام وارثه مقامه خاصا كان أو ~~عاما اه. وقوله: بخلاف دين الآدمي حتى لو امتنع الزوج من نفقة زوجته، فلها ~~الاستقلال بأخذها من غير قاض على الأصح ز ي. وقوله: إن وردت على ذمة عبارة ~~شرح م ر. وفي الذمة يأخذ قيمة المنفعة التي استحقها من ماله والأوجه أخذا ~~من شراء غير الجنس بالنقد، أنه يستأجر بها ويتجه لزوم اقتصاره على ما يتيقن ~~أنه قيمة لتلك المنفعة وسؤال عدلين يعرفانها والعمل بقولهما. # فرع: لو كان لكل من اثنين على الآخر دين وجحد أحدهما. فللآخر أن يجحد قدر ms3870 ~~دينه، ليقع التقاص وإن لم يكونا من النقود واختلف الجنس ق ل. قوله (هذا) أي ~~محل الاستقلال ببيعه. قوله: (ولمن جاز له الأخذ) لا لوكيله في ذلك # PageV04P415 # باب ونقب جدار، وظاهر أن محل ذلك إذا كان ملكا للمدين ~~ولم يتعلق به حق لازم كرهن وإجارة، والمأخوذ مضمون على الآخذ إن تلف قبل ~~تملكه ولو بعد البيع لأنه أخذه لغرض نفسه كالمستام وإن كان الدين على غير ~~ممتنع من أدائه طالبه به فلا يأخذ شيئا له بغير مطالبة ولو أخذه لم يملكه ~~ولزمه رده ويضمنه إن تلف عنده. # (فإن نكل المدعى عليه) أي امتنع (عن اليمين) بعد عرضها عليه. كأن قال: ~~أنا ناكل أو يقول له القاضي: احلف. فيقول: لا أحلف أو يسكت لا لدهشة ~~وغباوة. (ردت) أي اليمين حينئذ (على المدعي) لأنه «- صلى الله عليه وسلم - ~~ردها على صاحب الحق» كما رواه الحاكم وصححه. #   ### | [حاشية البجيرمي] # أخذا من الحصر المستفاد من تقديم الخبر فإن فعل ضمن أي الوكيل لأن ~~المباشر مقدم على السبب. فلو وكله في مناولته له من غير كسر ولا نقب فلا ~~ضمان عليه. اه. ع ش على م ر. # قوله: (ككسر باب ونقب جدار) : أي في غير صبي ومجنون وغائب، فلا يأخذ من ~~مالهم إن ترتب عليه كسر أو نقب لعذرهم خصوصا الغائب وإن لم يترتب على الأخذ ~~كسر ولا نقب أخذ من مالهم كغيرهم، على المعتمد. وبعضهم منع الأخذ من مالهم ~~مطلقا وعبارة شرح م ر. وإذا جاز الأخذ ظفرا فله كسر باب ونقب جدار لغريمه ~~لا يصل للمال إلا به لأن من استحق شيئا استحق الوصول إليه ولا ضمان عليه ~~كدفع الصائل ولو وكل بذلك أجنبيا لم يجز فإن فعل ضمن ويمتنع النقب ونحوه في ~~غير متعد لنحو صغر قال الأذرعي: وفي غائب معذور وإن جاز الأخذ وشمل كلام ~~المصنف ما لو كان الذي له تافه القيمة ولو أقل متمول أو اختصاصا كما بحثه ~~الأذرعي وقوله: استحق الوصول ومن لازمه جواز ms3871 السبب فيما يوصل إليه وهذا ~~ظاهر، حيث وجد ما يأخذه فإن لم يجد شيئا فهل " يضمن ما أتلفه لبنائه له على ~~ظن تبين خطؤه أو لا لأنه مأذون له في أصل الفعل فيه نظر # والأقرب الأول لأنه إنما جوز له ذلك للتوصل به إلى استيفاء حقه وحيث لم ~~يحصل له ذلك تبين خطؤه في فعله وعدم العلم بحقيقة الحال لا ينافي الضمان. # قوله: (إذا كان ملكا للمدين) أي كل من الباب والجدار فخرج ما إذا كان ~~موقوفا أو مؤجرا وقوله: ولم يتعلق به أي الجدار ونحوه. # قوله: (إن تلف قبل تملكه) أي تملك بدله فالمراد غير الجنس، أو الجنس بغير ~~الصفة وعبارة سم. يؤخذ منه أنه مقيد بغير الجنس إذ لو كان من جنس حقه ملكه، ~~بمجرد أخذه اه. # قوله: (كالمستام) أي من حيث أصل الضمان فلا ينافي، أن هذا يضمن بأقصى ~~قيمة والمستام قيمته وقت التلف اه م د. وإنما ضمن مع جواز الأخذ، لأنه لما ~~وضع يده عليه من غير تملك، صار غاصبا له لأنه كان عليه أن يتملكه عقب بيعه ~~ومثل م د. ز ي نقلا عن العباب وفيه نظر لأنه مأذون له في أخذه فكلام الشارح ~~ظاهر في أنه يضمن بقيمته يوم التلف كالمستام. # قوله: (وإن كان الدين) هذا قسيم قوله السابق: وإن استحق دينا على ممتنع ~~من أدائه. # قوله: (لم يملكه) أي ما لم يوجد شرط التقاص حج. # قوله: (ويضمنه) أي ضمان الغصوب. # قوله: (فإن نكل عن اليمين ردت على المدعي) : أي ردها القاضي فلو حلف قبل ~~ردها، من القاضي لغت. ومحل ذلك ما لم يحكم القاضي بنكول الخصم فإن حكم بأن ~~قال: حكمت بنكولك أو جعلتك ناكلا فلا يتوقف على رد القاضي فإذا حلف بعد ذلك ~~اعتد بها ويكون كرد القاضي اليمين على المدعي وقوله له احلف بمنزلة الحكم ~~بنكوله. وكذا إقبال القاضي على المدعي ليحلفه. وإن لم يقل له احلف نازل ~~منزلة الحكم بنكوله أيضا وللمدعى عليه أن يعود إلى اليمين قبل نكوله ms3872 حقيقة ~~أو تنزيلا وللمدعي أن يعود إلى طلب اليمين منه مطلقا، وإذا طلبها منه ~~وامتنع لم يكن له العود إلى يمين الرد لأنه أبطل حقه من يمين الرد الذي ~~ردها عليه قبل ذلك برضاه لخصمه، ولو هرب المدعى عليه قبل الحكم بنكوله. ~~امتنع الحلف على المدعي. اه. ق ل. # قوله: (لا لدهشة) قال في المصباح دهش دهشا فهو دهش من باب تعب ذهب عقله ~~حياء أو خوفا وقوله: وغباوة فإن كان سكوته لنحو دهش أو غباوة، شرح له ~~القاضي الحال ثم حكم عليه. أو قال للمدعي: احلف شرح المنهج الغباوة أن لا ~~يفهم ما يقال له وقال في المختار الغباوة عدم المعرفة وفي المصباح الغبي ~~على وزن فعيل القليل الفطنة يقال غبي غبي من باب تعب وغباوة. وقوله: شرح له ~~القاضي أي وجوبا بأن يقول له: إذا أطلت السكوت، حكمت بنكولك وقضيت عليك، ~~وسكوت الأصم قبل علمه بالحل ليس نكولا بخلاف عدم # PageV04P416 # وكذا فعل عمر - رضي الله تعالى عنه - بمحضر من ~~الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - من غير مخالفة كما رواه الشافعي - رضي ~~الله تعالى عنه -. (فيحلف) المدعي إن اختار ذلك. (ويستحق) المدعى به بيمينه ~~لا بنكول خصمه. وقول القاضي للمدعي: احلف نازل منزلة الحكم بنكول المدعى ~~عليه كما في الروضة كأصلها. وإن لم يكن حكم بنكوله حقيقة، وبالجملة فللخصم ~~بعد نكوله العود إلى الحلف ما لم يحكم بنكوله حقيقة أو تنزيلا وإلا فليس له ~~العود إليه، إلا برضا المدعي ويبين القاضي حكم النكول للجاهل به. بأن يقول ~~له: إن نكلت عن اليمين حلف المدعي وأخذ منك الحق، فإن لم يفعل وحكم بنكوله ~~نفذ حكمه لتقصيره بترك البحث عن حكم النكول. ويمين الرد وهي يمين المدعي ~~بعد نكول خصمه، كإقرار الخصم لا كالبينة، لأنه يتوصل باليمين بعد نكوله #   ### | [حاشية البجيرمي] # الإشارة من الأخرس بعد سماعه ق ل. وقوله: ثم حكم عليه أي بالنكول وقوله ~~أو قال للمدعي: احلف أي بعد عرض اليمين على المدعى عليه. قوله: ms3873 (ردت أي ~~اليمين) أي ردها القاضي. # قوله: (وكذا فعل عمر إلخ) ذكر فعل عمر عقب فعله - صلى الله عليه وسلم - ~~إشارة إلى أن ردها على المدعي ثبت بالنص وبالإجماع السكوتي. اه. م د. # قوله: (فيحلف المدعي ويستحق) أي بفراغ اليمين من غير توقف على حكم لأنها ~~كالإقرار وهو لا يتوقف على حكم وقوله: فيحلف ويستحق أي غالبا وقد لا يحلف ~~كما إذا ادعى الولي لموليه حقا فأنكر المدعى عليه ونكل عن اليمين فلا يحلف ~~المدعي بل يمهل حتى يبلغ الصبي ثم يحلف وكذا لو ادعى على شخص بمال لميت لا ~~وارث له وأناب الإمام شخصا وادعى ونكل المدعى عليه فلا يحلف المدعي بل يحبس ~~المدعى عليه إلى أن يحلف المدعي أو يقر. وكذا ناظر الوقف والمسجد إذا ادعيا ~~شيئا لا يحلفان بل يحبس المدعى عليه إلى أن يحلف أو يقر وكذا الوصي إذا ~~ادعى على الورثة أن مورثهم أوصى للفقراء مثلا بكذا فأنكروا أو نكلوا فلا ~~يحلف الوصي بل تحبس الورثة إلى أن يحلفوا أو يقروا. # قوله: (وقول القاضي للمدعي احلف) فيه إشارة إلى أن قول المصنف نكل أي ~~حقيقة أو حكما وقوله: وقول القاضي أي في الصورة الأخيرة. وهي قوله: أو يسكت ~~إلخ. # قوله: (وإن لم يكن حكم) كذا في خط الشارح بالرفع، فاعل يكن على أنها تامة ~~أي وإن لم يوجد حكم بنكوله، حقيقة بل ضمنا وفي شرح المنهج، حكما بالنصب على ~~أنها ناقصة وتخطئة المرحومي للشارح ليست في محلها. اه. م د والنصب هو ~~الظاهر لأن اسم كان ضمير يعود على قول القاضي: فيكون الرفع من تحريف ~~الناسخ. قوله: (وبالجملة) أي وعلى كل حال أي سواء قلنا حقيقة أو نازل ~~منزلته ز ي. قوله: (حقيقة) بأن حكم بنكوله أو تنزيلا كقول القاضي المتقدم. # قوله: (إلا برضا المدعي) وإذا نكل المدعى عليه فلا ترد اليمين على المدعي ~~لأن اليمين المردودة لا ترد إلا في القسامة ولأنه سقط حقه برضاه بحلف خصمه. # تنبيه: يقع كثيرا أن المدعى عليه يجيب ms3874 بقوله: يثبت ما يدعيه فيطالب ~~القاضي المدعي بالإثبات لفهمهم أن ذلك جواب صحيح وفيه نظر إذ طلب الإثبات ~~لا يستلزم اعترافا ولا إنكارا فتعين أن لا يكتفى منه بذلك بل يلزم بالتصريح ~~بالإقرار أو الإنكار، حج ز ي ويقع أن المدعى عليه بعد الدعوى عليه يقول ما ~~بقيت أتحاكم أو ما بقيت أدعي عندك والوجه أن يجعل بذلك منكرا ناكلا فيحلف ~~المدعي ويستحق. اه. طبلاوي. # قوله: (ويبين القاضي) أي وجوبا ع ش وشوبري وقال ح ل: ندبا وهو المعتمد. # لطيفة: من المسائل الدقيقة التي ربما أفتى المفتي بخلافها، ويقضي بخلافها ~~أيضا ما لو ادعى على شخص مالا فأنكر وطلب منه اليمين فقال: لا أحلف وأعطي ~~المال لم يلزمه قبوله من غير إقرار وله تحليفه أي للمدعي تحليف المدعى ~~عليه، لأنه لا يأمن أن يدعي عليه بما دفعه بعد وكذا لو نكل عن اليمين وأراد ~~المدعي أن يحلف يمين الرد فقال الخصم: أنا أبذل لك المال بلا يمين، فيلزمه ~~الحاكم بأن يقر وإلا حلف المدعي شرح م ر أج. # قوله: (نفذ) أي وإن أثم # PageV04P417 # إلى الحق. فأشبه إقراره به فيجب الحق بعد فراغ المدعي ~~من يمين الرد من غير افتقار إلى حكم كالإقرار ولا تسمع بعدها حجة بمسقط ~~كأداء أو إبراء. فإن لم يحلف المدعي يمين الرد، ولا عذر له سقط حقه من ~~اليمين والمطالبة لإعراضه عن اليمين ولكن تسمع حجته. فإن أبدى عذرا كإقامة ~~حجة وسؤال فقيه ومراجعة حساب أمهل ثلاثة أيام فقط لئلا تطول مدافعته ~~والثلاثة مدة مغتفرة شرعا ويفارق جواز تأخير الحجة أبدا بأنها قد لا تساعده ~~ولا تحضر واليمين #   ### | [حاشية البجيرمي] # بعدم تعليمه، كما في ع ش على م ر. # قوله: (لتقصيره) أي المدعى عليه. # قوله: (لا كالبينة) أي من المدعي. # قوله: (لأنه يتوصل باليمين إلخ) فيه أنه لا ينتج المدعى إذ مثله فيما ذكر ~~البينة. ويجاب: بأن في الكلام حذفا أي لأنه يتوصل إلخ أي من غير افتقار إلى ~~حكم اه. # قوله: ms3875 (فيجب الحق إلخ) هذا هو الفارق بين كون اليمين كإقرار المدعى عليه ~~أو كالبينة وعبارة م د. ويترتب على ذلك أن الحق يثبت بمجردها إن جعلت ~~كالإقرار ولا يفتقر إلى حكم بخلاف ما لو جعلت كالبينة فتحتاج إلى الحكم ~~ويترتب عليه أيضا عدم سماع حجة من المدعى عليه بمسقط كالأداء والإبراء ~~بخلاف ما لو جعلت كالبينة فإنها تسمع دعواه بالمسقط. قوله: (من غير افتقار ~~إلى حكم) : اقتضى هذا أن البينة إذا عدلت لا يثبت الحق بها حتى يحكم القاضي ~~وقد سلف تصريح الزركشي، بذلك في القضاء على الغائب سم. # قوله: (كأداء أو إبراء) قال الدميري: وأشار المصنف بقوله: بأداء أو إبراء ~~إلى أن التصوير في الدين فإن كان المدعى به عينا فرد المدعى عليه اليمين ~~على المدعي فحلف ثم أقام بينة بالملك سمعت أفتى به علماء عصره. اه. ~~والراجح: خلافه م ر والشوبري. # قوله: (من اليمين) فليس له العود إليها في هذا المجلس ولا غيره وإن لم ~~يحكم القاضي بنكول خصمه كما في س ل وق ل على الجلال. # قوله: (والمطالبة) أي فليس له مطالبة الخصم، إلا أن يقيم بينة س ل. ~~وعبارة ق ل وليس له مطالبة الخصم ولو في مجلس آخر أيضا، ولا ينفعه إلا ~~إقامة البينة ولو شاهدا ويمينا قوله: (ولكن تسمع حجته) وليس له رد اليمين ~~على المدعى عليه لأن اليمين المردودة لا ترد سم، ولو ادعى دينا على معسر ~~وقصد إثباته ليطالبه به إذا أيسر فظاهر كلامهم: أنها لا تسمع مطلقا واعتمده ~~الغزي وهو المعتمد وأفتى به الوالد - رحمه الله - وإن اقتضى ما قررناه عن ~~الماوردي سماعها، لأن القصد إثباته مع كونه مستحقا قبضه حالا بتقدير يساره ~~القريب عادة الشرح م ر. وقوله: فظاهر كلامهما أنها لا تسمع مطلقا من هذا ~~يؤخذ جواب حادثة وقع السؤال عنها وهي أن شخصا تقرر في نظارة على وقف من ~~أوقاف المسلمين، فوجده خربا ثم إنه عمره على الوجه اللائق به ثم سأل القاضي ~~بعد العمارة في نزول كشف ms3876 على المحل وتحديد العمارة وكتابة حجة بذلك فأجابه ~~لذلك وعين له كشافا وشهودا ومهندسين فقطعوا قيمة العمارة المذكورة اثني عشر ~~ألف نصف وأخبر القاضي بذلك فكتب له بذلك حجة ليقطع على المستحقين معاليمهم ~~ويمنع من يريد أخذ الوقف إلى المقدار المذكور من غلة الوقف وهو أنه لا يعمل ~~بالحجة ولا يجيبه لذلك لأنه لم يطالب بشيء إذ ذاك ولا وقعت عليه دعوى ~~والكتابة إنما تكون لدفع ما طلب منه وادعي به عليه وليس ذلك موجودا هنا. # وطريقه في إثبات العمارة المذكورة أن يقيم بينة تشهد له بما صرفه يوما ~~فيوما مثلا ويكون ذلك جوابا لدعوى ملزمة ثم إن لم يكن بينة يصدق فيما يتوقف ~~على الإذن كالقرض على الوقف من مال غيره أو من ماله. أو كان في شرط الواقف ~~أن للناظر اقتراض ما يحتاج إليه الحال في العمارة من غير استئذان اه ع ش. # قوله: (فإن أبدى) أي المدعي عذرا. # قوله: (وسؤال فقيه) أي هل يلزمه الحلف أو لا؟ قوله: (ومراجعة حساب) أي ~~دفتر. # قوله: (أمهل) أي وجوبا ثلاثة أيام قال سم: وهذا مع قوله: ويفارق جواز ~~تأخير الحجة أبدا يعرفك أنه إذا ردت اليمين عليه فاستمهل ولو لإقامة الحجة ~~لا يزاد على الثلاثة أي بالنسبة لليمين، حتى يسقط حقه منها بعد الثلاثة فلا ~~تنفعه بعدها إلا الحجة بخلاف ما لو استمهل قبل رد اليمين عليه لإقامة الحجة ~~فيمهل أبدا وفي الروضة كأصلها أنه إذا أنكر المدعى عليه فإن استمهل المدعي ~~أبدا حينئذ لإقامة البينة أمهل أبدا، وإن طلب يمين الخصم # PageV04P418 # إليه، وهل هذا الإمهال واجب أو مستحب؟ وجهان والظاهر ~~الأول، ولا يمهل خصمه لعذر حتى يستحلف إلا برضا المدعي لأنه مقهور بطلب ~~الإقرار أو اليمين بخلاف المدعي وإن استمهل الخصم في ابتداء الجواب لعذر ~~أمهل إلى آخر المجلس إن شاء القاضي وقيل: إن شاء المدعي والأول هو ما جرى ~~عليه ابن المقري وهو الظاهر لأن المدعي لا يتقيد بآخر المجلس. # ومن طولب بجزية فادعى مسقطا كإسلامه قبل ms3877 تمام الحول، فإن وافقت دعواه ~~الظاهر كأن كان غائبا فحضر وادعى ذلك وحلف فذاك، وإن لم يوافق الظاهر بأن ~~كان عندنا ظاهرا ثم ادعى ذلك أو وافقه ونكل طولب بها وليس ذلك قضاء ~~بالنكول، بل لأنها وجبت ولم يأت بدافع أو بزكاة فادعى المسقط كدفعها لساع ~~آخر لم يطالب بها وإن نكل عن اليمين لأنها مستحبة. # ولو ادعى ولي صبي أو مجنون حقا له على شخص فأنكر ونكل، لم يحلف الولي وإن ~~ادعى ثبوته بسبب مباشرته بل ينتظر كماله، لأن إثبات الحق لغير الحالف بعيد. # (وإذا تداعيا) أي الخصمان أي #   ### | [حاشية البجيرمي] # فنكل وردت اليمين على المدعي فطلب الإمهال ولو لإقامة البينة أمهل ثلاثة ~~فقط فيبطل حقه بعدها من اليمين المردودة دون الحجة، فمتى أقامها سمعت اه. # قوله: (ثلاثة أيام) المراد ثلاثة أيام صحاح غير يومي الإمهال والإيتاء ~~وبعد ذلك لا يمكن من الحلف، ولو أقام شاهدا وطلب الإمهال لإتمام البينة ~~أمهل ثلاثة أيضا ق ل على الجلال. # قوله: (لئلا تطول مدافعته) أي بسبب طلب الحق أي لئلا تطول مدافعة المدعى ~~عليه للمدعي بطلب الحق منه. # قوله: (واليمين إليه) أي موكولة إليه ونافعة له ولا بد بخلاف البينة. ~~قوله: (وهل هذا الإمهال إلخ) المعتمد الوجوب كما في م ر وح ل. وقال حج: ~~وسقط حقه من اليمين بعد مضي الثلاثة من غير عذر. # قوله: (حين يستحلف) أي يطلب منه الحلف ع ش. وقال ح ل: أي يلزم بالحلف ~~وهذا لا يستحلف، إلا حيث لا بينة له بالدفع والإبراء، وإلا أمهل ثلاثة ~~أيام. وقوله: إلا برضا المدعي شامل لطلب إقامة البينة والذي في المنهاج ~~الاقتصار على مراجعة الحساب. وأما إذا طلب إقامة البينة فإنه يمهل وإن لم ~~يرض الخصم. قوله: (وإن استمهل الخصم) : السين والتاء للطلب أي طلب الإمهال. # قوله: (أمهل) أي إن لم يضر الإمهال بالمدعي كأن كان يريد سفرا وإلا لم ~~يمهل اه س ل. # قوله: (إلى آخر المجلس) أي مجلس الخصومة المتعلقة بالخصمين. بأن لم ms3878 يشرع ~~في غيرها وما ذكره م د. بقوله: أي آخر النهار لأنه جميعه مجلس القاضي غير ~~ظاهر وقال م ر: أي مجلس القاضي وما زاد على المجلس لا بد فيه من رضا المدعي ~~كما في ح ل. # قوله: (إن شاء القاضي) معتمد وعبارة سم اعتمده م ر فقال: المعتمد أن ~~المراد إن شاء القاضي لأن المراد أن للقاضي أن يمهل إلى آخر المجلس قهرا ~~على المدعي وإلا فالمدعي إن شاء أمهله أبدا لأن الحق له فلا وجه لتقييده ~~بآخر المجلس. # قوله: (لأن المدعي لا يتقيد) أي لا يتقيد إمهاله بآخر المجلس بل له أن ~~يؤخر الدعوى متى شاء. # قوله: (ومن طولب) ولو مات من لا وارث له وله دين على شخص، فطالبه القاضي ~~ووجه عليه اليمين، فنكل فهل يقضي عليه بالنكول ويؤخذ منه أو يحبس أو يحلف ~~أو يترك أوجه أصحها الثاني سم. # قوله: (كإسلامه) جعل الإسلام مسقطا مبني على وجوب الجزية بانقضاء الحول ~~وهو طريقة والمعتمد أنها تجب بالعقد، وعليه فالإسلام في أثناء الحول يقسطها ~~لا يسقطها إلا أن يقال ادعاء المسقط يصدق بدعوى سقوط بعضها. # قوله: (أو وافقه) عبارة شرح المنهج أو وافقته أي وافقت دعواه الظاهر. ~~قوله: (طولب بها) : أي الجزية وكذا يقال في قوله: لأنها وجبت. # قوله: (ليس ذلك قضاء بالنكول) المعنى ليس المطالبة بالجزية ولزومها له ~~بسبب النكول بل لأنها وجبت واشتغلت ذمته بها ولم يأت بدافع فلا ينافي ما ~~قدمه في الدعوى الخاصة بخصم معين لأنه لا يثبت الحق إلا بيمين الرد، فلا ~~يثبت بالنكول قبلها. والفرق أن الحق هنا ثابت وهو يدعي مسقطا، والأصل عدمه ~~فليس فيه قضاء بمجرد النكول. # قوله: (حقا له) أي للصبي أو المجنون. # قوله: (لم يحلف) أي على استحقاق الحق ويحلف على مباشرة العقد ويثبت الحق ~~تبعا ق ل وعبارة سم، لم يحلف الولي ما لم يرد ثبوت العقد الذي باشره بيده ~~فيحلف ويثبت الحق ضمنا ومثله: يجري في الوصي والوكيل اه. # قوله: (وإن ادعى) غاية في عدم حلف ms3879 الولي. قوله: (بسبب # PageV04P419 # ادعى كل منهما (شيئا) أي عينا وهي (في يد أحدهما) ولا ~~بينة لواحد منهما. (فالقول) حينئذ (قول صاحب اليد بيمينه) إنها ملكه إذ ~~اليد من الأسباب المرجحة. (وإن كان) المدعى به وهو العين. (في يدهما) ولا ~~بينة لهما (تحالفا) على النفي فقط على النص (وجعل) ذلك (بينهما) نصفان ~~لقضائه - صلى الله عليه وسلم - بذلك كما صححه الحاكم على شرط الشيخين، ولو #   ### | [حاشية البجيرمي] # مباشرته) : عبارة شرح المنهج بمباشرة سببه اه. كأن قال: أنا أقرضته لك ~~بسبب النهب الذي كان حصل في البلد مثلا اه. # قوله: (وإذا تداعيا) التعبير بذلك إما على سبيل التغليب، أو اعتبار صورة ~~الدعوة الظاهرية، وإلا فمن بيده العين يقال له مدعى عليه: لأنه موافق ~~للظاهر في دعواه أنه ملكه والآخر يقال له: مدع لأن دعواه مخالفة للظاهر. ~~قوله: (في يد أحدهما) المراد اليد المتأصلة ليخرج ما لو أخذ شخص شيئا من ~~إنسان ثم ادعاه لنفسه وادعى من كانت اليد له قبل ذلك أنه له فالقول قوله ~~وإن لم تكن له اليد الآن، وكذا لو أخذ من إنسان ألفا وقال: أقر لي بها أو ~~كانت عنده أمانة وأنكر الآخر وادعى ملكه لها. فالقول قوله: وإن لم تكن ~~العين بيده. وكذا: لو كان له دار فأكراها فادعى المكتري شيئا ثابتا فيها ~~أنه له وقال المكري: هو ملكي فالقول قول المكري: وإن لم تكن العين بيده لأن ~~اليد في الأصل له بخلاف المنقول إذا تداعياه. فالقول قول المكتري وفي شرح م ~~ر. ولو أخذ ثوبا من دار وادعى ملكه فقال ربها بل هو ثوبي. أمر الآخذ برد ~~الثوب، حيث لا بينة لأن اليد لصاحب الدار كما لو قال: قبضت منه ألفا لي ~~عليه أو عنده فأنكر فإنه يؤمر برده له. ولو قال: أسكنته داري ثم أخرجته ~~منها فاليد للساكن لإقرار الأول له بها فيحلف أنها له وليس قوله: زرع لي ~~تبرعا أو بإجارة إقرارا له بيد، ولو تنازع مكتر ومكر في متصل ms3880 بالدار كرف أو ~~سلم مسمر. حلف الثاني أو منفصل كمتاع فالأول للعرف، وما اضطرب فيه يكون ~~بينهما إن تحالفا لانتفاء المرجح شرح م ر. # قوله: (ولا بينة لهما) : وكذا إن كان لهما بينة كما يأتي ويجاب بأنه قيد ~~بذلك لأجل، قوله: تحالفا أما إذا كان لهما بينة فهو لهما أي من غير تحالف. # قوله: (تحالفا) أي حلف كل منهما يمينا بدليل قوله: على النفي فليس المراد ~~بالتحالف أن يحلف كل يمينا تجمع نفيا وإثباتا. اه. شيخنا وعبارة م د. قوله: ~~على النفي فقط، أي يكفيه ذلك وهو أن يحلف على نفي استحقاق صاحبه للنصف ولا ~~يكلف الجمع بين النفي والإثبات بأن يحلف أن الجميع له ولا حق للآخر فيه أو ~~يقول: لا حق له في النصف الذي يدعيه والنصف الآخر لي قال ق ل: فالتحالف ليس ~~على حقيقته أي لأن حقيقته أن يحلف كل يمينا تجمع نفيا وإثباتا. # فرع: اختلف الزوجان في أمتعة البيت ولو بعد الفرقة ولا بينة ولا اختصاص ~~لأحدهما بيد فلكل تحليف الآخر، فإذا حلفا جعل بينهما، وإن صلح لأحدهما فقط ~~أو حلف أحدهما فقط قضي له به. كما لو اختص باليد وحلف، وكذا وارثهما ووارث ~~أحدهما والآخر. اه. س ل. ونقله أج عن شرح م ر ثم قال: وعبارة الشيخ عميرة ~~في حواشي شرح البهجة. قال الشافعي - رضي الله عنه -: إذا اختلف الزوجان في ~~متاع البيت: فمن أقام البينة على شيء من ذلك فهو له، ومن لم يقم بينة ~~فالقياس الذي لا يعذر أحد عندي بالغفلة عنه، أن هذا المتاع إن كان في ~~أيديهما معا فيحلف كل منهما لصاحبه على دعواه فإن حلفا جميعا فهو بينهما ~~نصفين، وإن حلف أحدهما فقط قضي له به سواء اختلفا في دوام النكاح أم بعده. ~~واختلاف وارثهما كهما وسواء ما يصلح للزوج، كالسيف والمنطقة، وللزوجة ~~كالخلخال والغزل أو وغيرهما كالدراهم أو لا يصلح لهما كالمصحف، وهما أميان ~~وتاج الملوك وهما عاميان، وقال أبو حنيفة: إن كان في يدهما حسا فهو ms3881 لهما ~~وإن كان في يدهما حكما فما يصلح للرجل فللزوج، وما يصلح للأنثى فللزوجة ~~والذي يصلح لهما يكون لهما وعند أحمد ومالك، قريب من ذلك واحتج الشافعي - ~~رضي الله عنه -. بأنا لو استعملنا الظنون لحكم في دباغ وعطار تداعيا عطرا ~~ودباغا في أيديهما. أن يكون لكل ما يصلح له وفيما لو تنازع موسر ومعسر، في ~~لؤلؤ أن نجعله للموسر ولا يجوز الحكم بالظنون اه بحروفه. وكذلك لا يجوز ~~الإفتاء بالأقوال الضعيفة إلا في حق الشخص المستفتي فيجوز له أن يقلد ~~الأقوال الضعيفة في مذهبه ولو أفتى الإنسان بالأقوال الضعيفة حرم عليه ولا ~~يستحق أجرة، ويجب عليه ردها لمالكها لو أخذ شيئا اه # PageV04P420 # أقام كل من المدعيين بينة بما ادعاه وهو بيد ثالث ~~سقطتا لتناقض موجبهما فيحلف لكل منهما يمينا، وإن أقر به لأحدهما عمل ~~بمقتضى إقراره، أو بيدهما أو لا بيد أحد فهو لهما إذ ليس أحدهما بأولى به ~~من الآخر، أو بيد أحدهما ويسمي الداخل رجحت بينته وإن تأخر تاريخها، أو ~~كانت شاهدا ويمينا وبينة الخارج شاهدين أو لم تبين سبب الملك من شراء أو ~~غيره ترجيحا لبينته بيده، هذا إن أقامها بعد بينة الخارج ولو قبل تعديلها ~~لأنها إنما تسمع بعدها لأن الأصل في جانبه اليمين فلا يعدل عنها ما دامت ~~كافية ولو أزيلت يده ببينة وأسندت بينة الملك إلى ما قبل إزالة يده واعتذر ~~بغيبتها مثلا فإنها ترجح لأن يده إنما أزيلت لعدم الحجة وقد ظهرت، لكن لو ~~قال الخارج هو ملكي اشتريته منك فقال الداخل: بل هو ملكي وأقاما بينتين بما ~~قالاه. رجح الخارج لزيادة علم بينته بما ذكر، فلو أزيلت يده بإقرار لم تسمع #   ### | [حاشية البجيرمي] # شيخنا. # قوله: (سقطتا) محل ذلك إذا تساوت البينتان تاريخا بدليل قوله فيما يأتي. ~~ويرجح بتاريخ سابق وعبارة شرح الروض سقطتا سواء كانتا مطلقتي التاريخ، أو ~~متفقتيه أو إحداهما مطلقة والأخرى مؤرخة. قوله: (لتناقض موجبهما) : بفتح ~~الجيم أي ما يوجبانه فإن بينة كل توجب تسليم الشيء ms3882 المتنازع فيه له وملكه ~~له وعبارة م ر. لتعارضهما ولا مرجح فأشبها الدليلين إذا تعارضا بلا ترجيح. # قوله: (وإن أقر به لأحدهما) فلو أقر بأنها لهما تجعل بينهما نصفين. اه. ~~ابن شوبري. قوله: (أو بيدهما أو لا بيد أحد) : أي وثم بينة لكل منهما كما ~~هو فرض المسألة. وقوله: أو لا بيد أحد وصورها بعضهم بعقار أو متاع ملقى في ~~طريق وليس المدعيان عنده سم ز ي. # قوله: (فهو لهما) أي بالبينة القائمة لا باليد السابقة على قيام ~~البينتين. قوله: (أو بيد أحدهما ويسمي الداخل رجحت بينته) : منه يؤخذ جواب ~~حادثة وقع السؤال عنها وهي أن جماعة بأيديهم أماكن يذكرون أنها موقوفة ~~عليهم وبأيديهم تمسكات تشهد لهم بذلك: فنازعهم آخرون. وادعوا أن هذه ~~الأماكن موقوفة على زاوية وأظهروا لذلك تمسكا وهو أنه يقدم ذو اليد حيث لم ~~يثبت انتقال عمن وقف على من بيده الأماكن إلى غيره وإن كان تاريخ غير واضع ~~اليد متقدما ع ش على م ر. # قوله: (وإن تأخر تاريخها) غاية ومحله إذا لم يسندا انتقال الملك عن شخص ~~واحد وإلا قدمت بينة الخارج إن كانت أسبق تاريخا كما ذكره في القوت عن ~~فتاوى البغوي وغيرها واعتمده الشهاب م ر شوبري. # قوله: (بيده) ودخل في إطلاقه اليد الحكمية كالتصرف والحسية كالإمساك شرح ~~م ر شوبري. # قوله: (ولو قبل تعديلها) بخلاف ما لو أقامها قبلها لأنها أي بينة الداخل ~~إلخ فهو علة لمحذوف. # قوله: (لأن الأصل في جانبه اليمين) : أي لأنه مدعى عليه. # قوله: (عنها) أي اليمين. # قوله: (ما دامت كافية) أي وهي كافية ما دام الخارج لم يقم بينة عبد البر. # قوله: (ولو أزيلت يده) غاية لقوله: رجحت بينته. وقوله: فإنها ترجح تفريع ~~عليها أي أزيلت للخارج بسبب البينة التي أقامها فقوله: ببينة أي ببينة ~~الخارج أي ولو كان الخارج أخذها من الداخل بينته التي أقامها قبل بينة ~~الداخل. اه. شيخنا. وعبارة شرح م ر ولو أزيلت يده ببينة حسا بأن سلم المال ~~لخصمه أو حكما بأن ms3883 حكم عليه به فقط فلا يعدل عنها ما دامت كافية نعم يتجه ~~كما بحثه البلقيني سماعها لدفع تهمة سرقة، ومع ذلك لا بد من إعادتها بعد ~~بينة الخارج اه شوبري. # قوله: (وأسندت) : بخلاف ما إذا لم تسند بينته إلى ذلك فلا ترجيح لأنه ~~الآن مدع خارج شرح المنهج. # قوله: (واعتذر بغيبتها) : أي البينة أي اعتذر عن إقامتها حال الدعوى ~~بغيبتها أو حبسها ولذا قال: مثلا وهذا أعني قوله واعتذر بغيبتها ليس قيدا ~~على المعتمد. # قوله: (فإنها ترجح) لا حاجة إليه لأنه معلوم من أول الكلام إلا أن يجعل ~~قوله: ولو أزيلت مستأنفا وقوله: فإنها ترجح جوابه. قوله: (لكن لو قال ~~الخارج) : استدراك على قوله رجحت بينته أي الداخل فكأنه قال ما لم يكن مع ~~بينة الخارج زيادة علم، ولو قامت بينة بالرق وبينة بالحرية قدمت بينة الرق ~~لأن معها زيادة علم لأنها ناقلة وبينة الحرية مستصحبة. اه. ز ي. قوله: ~~(اشتريته منك) أو غصبته أو استعرته أو اكتريته مني شرح المنهج: # فرع: لو باع دارا ثم ادعى أنها وقف لم تسمع بينته. كذا ذكره الشيخان، آخر ~~الدعاوى وخالف في ذلك العراقيون # PageV04P421 # دعواه به بغير ذكر انتقال لأنه مؤاخذ بإقراره، نعم لو ~~قال: وهبته له وملكه لم يكن إقرارا بلزوم الهبة لجواز اعتقاده لزوم الهبة ~~بالعقد ذكره في الروضة كأصلها ويرجح بشاهدين أو بشاهد وامرأتين لأحدهما على ~~شاهد مع يمين للآخر لأن ذلك حجة بالإجماع وأبعد عن تهمة الحالف بالكذب في ~~يمينه إلا أن يكون مع الشاهد يد فيرجع بها على من ذكر. ولا يرجح بزيادة ~~شهود لأحدهما ولا برجلين على رجل وامرأتين ولا على أربع نسوة لكمال الحجة ~~في الطرفين ولا ببينة مؤرخة على بينة مطلقة. ويرجع بتاريخ سابق والعين ~~بيدهما أو بيد غيرهما، أو لا بيد أحد. ورجحت بينة ذي الأكثر لأن الأخرى لا ~~تعارضها فيه. ولصاحب التاريخ السابق أجرة وزيادة حادثة من يوم ملكه ~~بالشهادة لأنهما نماء ملكه ويستثنى من الأجرة ما لو كانت العين بيد البائع ms3884 ~~قبل القبض فلا أجرة عليه للمشتري على الأصح. # (ومن حلف على فعل #   ### | [حاشية البجيرمي] # فقالوا: تسمع إذا لم يكن صرح أنها ملكه بل اقتصر على البيع وهذا هو ~~المعتمد ز ي. # قوله: (فلو أزيلت يده بإقرار) أي حقيقة أو حكما وهو اليمين المردودة من ~~الداخل على الخارج وهذا مقابل قوله: ولو أزيلت يده ببينة. # قوله: (لم تسمع دعواه به) أي يملك ما أقر به قوله: (نعم لو قال) : أي ~~الداخل في إقراره وهذا استدراك على قوله لم تسمع إلخ. # قوله: (وهبته له) أي للخارج قوله: (لم يكن إقرارا بلزوم الهبة) وحينئذ ~~تسمع دعواه بالملك بعد هذا القول: وإن لم يذكر انتقالا كما في م ر. وكتب ~~بعضهم قوله: لم يكن إقرارا بلزوم الهبة إلخ. وينبني على ذلك أنه تسمع دعواه ~~بغير ذكر انتقال لكن محل ذلك إذا كان ممن يجهل لزوم الهبة وعدمه بالعقد أما ~~إذا كان عالما وأقر بما ذكر ثم عاد وادعى أنه ملكه لم تسمع بغير ذكر انتقال ~~وكذا يقيد بما إذا لم تنقل العين من يد المقر بالهبة إلى المقر له وإلا فلا ~~تسمع دعوى المقر بعد ذلك إلا بذكر الانتقال. # قوله: (لجواز اعتقاده لزوم الهبة بالعقد) يؤخذ منه أن المسألة مقيدة ~~بالقيدين السابقين وعبارة شرح م ر لجواز اعتقاده فيقبل دعواه بعد ذلك. وإن ~~لم يذكر انتقالا نعم يظهر تقييده أخذا من التعليل بما إذا كان ممن اشتبه ~~عليه الحال اه. وفي ح ل هذا لا يتأتى في فقيه لا يجهل مثله ذلك. # قوله: (ويرجح بشاهدين) : كلام مستأنف ليس مرتبطا بما قبله بل مرتبط بقوله ~~فيم سبق والعين بيدهما أو لا بيد أحد أو بيد ثالث أما إذا كانت العين بيد ~~أحدهما فلا يتأتى هذا بل تقدم بينة الداخل مطلقا كما تقدم. فالحاصل أن ~~قوله: والعين بيدهما راجع لقوله: ويرجح برجلين إلخ. ولقوله: لا بزيادة شهود ~~ولقوله: ويرجح بتاريخ سابق. # قوله: (مع يمين للآخر) أي في غير بينة الداخل. قوله: (ولا يرجح ms3885 بزيادة ~~شهود) بل يتعارضان لكمال الحجة من الطرفين ولأن ما قدره للشرع لا يختلف ~~بالزيادة والنقص كدية الحر والقديم نعم كالرواية وفرق الأول بما مر وبأن ~~مدار الشهادة على أقوى الظنين. ومنه يؤخذ أنه لو بلغت تلك الزيادة عدد ~~التواتر رجحت وهو واضح لإفادتها حينئذ العلم الضروري وهو لا يعارض شرح م ر ~~شوبري. # قوله: (لكمال الحجة في الطرفين) : ولا ترجح بينة وقف على بينة ملك ولا ~~بينة انضم إليها حكم بالملك على بينة بلا حكم، ولا فرق بين الحكم بالصحة ~~والحكم بالموجب فإن تعارض حكمان: كأن أثبت كل أن معه حكما لكن أحدهما ~~بالصحة والآخر بالموجب اتجه تقديم الأول لاستلزامه ثبوت الملك بخلاف الثاني ~~شرح م ر باختصار. # قوله: (ويرجح بتاريخ سابق) كأن شهدت بينة لواحد بملك من سنة إلى الآن ~~وبينة أخرى لآخر بملك بأكثر من سنة إلى الآن والعين بيدهما أو بيد غيرهما ~~أو لا بيد أحد رجحت بينة ذي الأكثر كسنتين شرح المنهج بزيادة. # قوله: (والعين بيدهما) حال فإن كانت بيد أحدهما رجحت بينته وإن تأخر ~~تاريخها برماوي. # قوله: (ورجحت) أي وإنما رجحت بينة ذي الأكثر أي أكثر المدتين وهي الأسبق ~~تاريخا قال م د: كذا في بعض النسخ بالواو وفي بعضها بحذفها وهو الصواب اه. ~~وقوله: وهو الصواب محل تأمل بل ثبوتها هو الصواب: لأن الجملة مستأنفة ~~استئنافا بيانيا واقعا في جواب سؤال اقتضته الجملة الأولى تقديره: لأي شيء ~~وقع الترجيح بتاريخ السابق وقول المحشي الصواب حذفها إنما يناسب عبارة ~~المنهج. # قوله: (ذي الأكثر) : أي أكثر المدتين وهي الأسبق تاريخا لعدم المعارضة في ~~الزائد على الأخرى فهو توجيه لقوله: ويرجح بتاريخ سابق. # PageV04P422 # نفسه) إثباتا كان أو نفيا ولو بظن مؤكد كأن يعتمد على ~~خطه أو خط مورثه. (حلف على البت) بالمثناة وهو القطع #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (لأن الأخرى لا تعارضها فيه) : أي في الأكثر وهو السنة السابقة بل ~~تعارضها في السنة المتأخرة وإذا تعارضا فيها تساقطا بالنسبة لها فيستصحب ~~الملك السابق ms3886 شرح م ر. # قوله: (من يوم ملكه بالشهادة) : أي بسبب الشهادة ح ل وقال ع ش: وهو الوقت ~~الذي أرخت به البينة، لا من وقت الحكم اه. # قوله: (بيد البائع) أي أو بيد الزوج. اه. م ر. وصورتها في البيع أن يدعي ~~أحد شخصين على رجل بأنه باعه العين الفلانية من مدة سنتين وادعى الآخر أنه ~~باعها له من مدة ثلاث سنين مثلا ولم يقبضه البائع، لا لهذا ولا لهذا وأقام ~~كل بينة فتثبت لذي الأكثر تاريخا ولا أجرة له على البائع شيخنا. وصورتها في ~~الصداق: أن تدعي عليه إحدى زوجتيه أنه أصدقها هذه العين التي عنده من سنة ~~وتدعي الأخرى أنه أصدقها إياها من سنتين وتقيم كل بينة بدعواها فيحكم بها ~~للثانية ولا أجرة لها على الزوج شيخنا وعبارة م د. # قوله: بيد البائع أي لأنها مضمونة عليه ضمان عقد فهو أي الصداق معرض ~~للبطلان بالتلف قبل القبض فلا تضمن فيه المنفعة. # قوله: (فلا أجرة عليه للمشتري) لأنه لا أجرة على البائع في استعمال ~~المبيع قبل القبض بناء على أن إتلافه كالآفة ولهذا لو أزال البكارة لا ~~يلزمه غرم. اه. شرح الروض. ولأن ملك المشتري للمبيع قبل القبض ضعيف، لأنه ~~معرض للانفساخ بتلفه عند البائع. ولو شهدت بينة بملكه أمس ولم يتعرض للحال ~~لم تسمع كما لا تسمع دعواه بذلك ولأنها شهدت له بما لم يدعه. نعم لو ادعى ~~رق شخص فادعى آخر أنه كان له أمس، وأنه أعتقه وأقام بذلك بينة قبلت لأن ~~المقصود منها إثبات العتق وذكر الملك السابق وقع تبعا بخلافه فيما ذكر لا ~~تسمع البينة فيه حتى تقول ولم يزل ملكه أو لا نعلم مزيلا له أو تبين سببه ~~كأن تقول اشتراه من خصمه أو أقر له به أمس. ومثل بيان السبب ما لو شهدت ~~أنها أرضه زرعها أو دابته نتجت في ملكه أو أثمرت شجرته في ملكه أو هذا ~~الغزل من قطنه أو الطير من بيضه أمس، ولو أقام حجة مطلقة بملك دابة أو ms3887 شجرة ~~لم يستحق ولدا وثمرة ظاهرة يعني مؤبرة عند إقامتها المسبوقة بالملك، إذ ~~يكفي لصدق الحجة سبقه بلحظة لطيفة، وخرج بمطلقة المؤرخة للملك بما قبل حدوث ~~ذلك فإنه يستحقه، وبالولد الحمل، وبالظاهرة غيرهما فيستحقهما تبعا لأصلهما، ~~كما في البيع ونحوه وإن احتمل انفصالهما عنه أي الأصل بوصية، ولو اشترى شخص ~~شيئا فأخذ منه بحجة غير إقرار ولو مطلقة عن تقييد الاستحقاق بوقت الشراء أو ~~غيره رجع على بائعه بالثمن وإن احتمل انتقاله منه إلى المدعي أو لم يدع ~~ملكا سابقا على الشراء لمسيس الحاجة إلى ذلك في عهدة العقود، ولأن الأصل ~~عدم انتقاله منه إليه فيستند الملك المشهود به إلى ما قبل الشراء، وخرج ~~بغير إقرار أي من المشتري الإقرار منه حقيقة أو حكما فلا يرجع المشتري بشيء ~~قاله في شرح المنهج وقوله: رجع على بائعه بالثمن هذا كالمستثنى من مسألة ~~الشجرة حيث اكتفى فيها بتقدير الملك قبيل البينة ولو راعينا ذلك هنا امتنع ~~الرجوع. والحكمة في عدم اعتباره مسيس الحاجة إلى ذلك في عهدة العقود وأيضا ~~فالأصل عدم المعاملة بين المشتري والمدعي فيستند الملك المشهود به إلى ما ~~قبل الشراء. # قال الغزالي: العجب كيف يترك في يده نتاج حصل قبل البينة وبعد الشراء ثم ~~هو يرجع على البائع بالثمن. وأجيب بأنه يحتمل انتقال النتاج ونحوه إلى ~~المشتري مع كونه ليس جزءا من الأصل. وقوله: رجع على بائعه ولا يرجع من ~~أخذها منه على شيء من الزوائد الحاصلة في يده لأنه استحقها بالملك ظاهرا ~~وأخذه الثمن من البائع مع احتمال أنها انتقلت منه للمدعي بعد شرائه من ~~البائع إنما هو لمسيس إلخ ومحل الرجوع ما لم يكن يعلم عند البيع أنه لا ~~يملكه، كأن تحقق أنه سارقه أو غاصبه وإلا لم يرجع عليه بما دفعه له لأنه في ~~مقابلة تسليمه إياه وقد حصل وأيضا فلما علم أنه لا يملكه كان كأنه متبرع ~~بما أعطاه له، ومحل الرجوع أيضا إذا لم يعلم أنه ملك البائع قطعا وأن مدعيه ~~كاذب في دعواه ms3888 إياه وإقامته تلك الشهود وإلا لم يرجع به على البائع لأنه ~~مظلوم فلا يرجع به على غير ظالمه ومن ذلك دراهم الشكية فلا يرجع بها على ~~الشاكي وإنما يرجع بها على من أخذها منه خلافا للأئمة الثلاثة، وأخبرني بعض ~~أكابر علماء المالكية أن محل الرجوع على الشاكي إن تعذر أخذ # PageV04P423 # والجزم مأخوذ من قولهم بت الحبل إذا قطعه فقوله ~~حينئذ: (والقطع) عطف تفسير لأنه يعلم حال نفسه ويطلع عليها فيقول في البيع ~~والشراء في الإثبات: والله لقد بعت بكذا، أو اشتريت بكذا وفي النفي والله ~~ما بعت بكذا أو ما اشتريت بكذا. (ومن حلف على فعل غيره) ففيه تفصيل (فإن ~~كان) فعله (إثباتا حلف) حينئذ (على البت والقطع) لسهولة الاطلاع عليه (وإن ~~كان) فعله (نفيا مطلقا حلف) حينئذ (على نفي العلم) أي أنه لا يعلم فيقول: ~~والله ما علمت أنه فعل كذا لأن النفي المطلق يعسر الوقوف عليه ولا يتعين ~~فيه ذلك فلو حلف على البت اعتد به كما قاله القاضي أبو الطيب وغيره، لأنه ~~قد يعلم ذلك أما النفي المحصور فكالإثبات في إمكان الإحاطة به كما في آخر ~~الدعاوى من الروضة فيحلف فيه على البت. # تنبيه: ظاهر كلام المصنف حصر اليمين في فعله وفعل غيره، وقد يكون اليمين ~~على تحقيق موجود لا إلى فعل ينسب إليه ولا إلى غيره، مثل أن يقول لزوجته: ~~إن كان هذا الطائر غرابا فأنت طالق فطار، ولم يعرف فادعت أنه غراب فأنكر. ~~فقد قال الإمام: إنه يحلف على البت قاله الشيخان تبعا للبندنيجي وغيره. ~~والضابط أن يقال: كل يمين فهي على البت إلا على نفي فعل الغير ولو ادعى ~~دينا لمورثه فقال المدعى عليه أبرأني مورثك منه وأنت تعلم ذلك حلف المدعي ~~على نفي العلم بالبراءة مما ادعاه لأنه حلف على نفي فعل غيره. ولو قال: جنى ~~عبدك علي بما يوجب كذا وأنكر. فالأصح حلف السيد على البت لأن عبده ماله ~~وفعله كفعله. ولذلك سمعت الدعوى عليه. ولو قال: جنت بهيمتك على زرعي ms3889 مثلا ~~فعليك ضمانه فأنكر مالكها، حلف على البت #   ### | [حاشية البجيرمي] # الشكوى من آخذها. # قوله: (ومن حلف) أي أراد الحلف بدليل قوله: حلف على البت وهذه جملة واقعة ~~في جواب سؤال مقدر نشأ من الكلام السابق في قوله: فإن لم يكن معه بينة إلخ. ~~ومن قوله: فإن نكل ردت إلخ فكأن سائلا قال: ما كيفية الحلف فقال: ومن حلف ~~إلخ، ولا فرق في هذا التفصيل بين المدعي والمدعى عليه، وتقدم أن محل وجوب ~~اليمين على المدعى عليه إذا لم يبرئه المدعي من اليمين. # قوله: (كأن يعتمد على خطه أو خط مورثه) : هذا لا يناسب قوله: ومن حلف على ~~فعل نفسه لأن خط المورث ليس فعل نفسه. ويجاب: بأن صورته أن الولد رأى بخط ~~مورثه كأبيه أن ابني فعل كذا وكذا كأداء دين أو طلاق وكان الولد ناسيا له ~~فله أن يحلف على البت على هذا الفعل اعتمادا عليه أو أنه مثال للظن المؤكد ~~بقطع النظر عن كونه فعل نفسه. وعبارة شرح المنهج ويجوز البت في الحلف بظن ~~مؤكد كأن يعتمد إلى آخر ما قاله الشارح: فاندفع ما يقال: إن هذا لا يناسب ~~ما قبله. وهو قول المصنف: ومن حلف على فعل نفسه. # قوله: (إثباتا) كبيع وإتلاف وغصب شرح م ر. قوله: (نفيا) : أي أريد نفيه ~~وإلا فالفعل نفسه ليس نفيا. # قوله: (مطلقا) أي غير مقيد بزمان ولا مكان وعبارة م د. أي لا محصورا فليس ~~المراد بالإطلاق التعميم وإنما المراد بالإطلاق مقابل الحصر. فالمطلق مثل ~~ما إذا ادعى دينا لمورثه على آخر فقال الآخر أبرأني مورثك فإذا رد اليمين ~~عليه قال: والله أبرأك مورثي أو قال: والله لا أعلم أن مورثي أبرأني أما لو ~~قال: أبرأني مورثك من كذا يوم كذا وقت الزوال تعين الحلف على البت فيقول ~~والله لم يبرئك من كذا إلخ لأنه حينئذ نفي محصور تأمل. # قوله: (تنبيه إلخ) غرضه اعتراض على المتن. # قوله: (وقد يكون إلخ) تعليل لمحذوف أي وليس كذلك لأنه إلخ. # قوله: ms3890 (لا إلى فعل) أي لا مستندة إلى فعل ينسب إلخ وفي بعض النسخ لا على ~~فعل ينسب إلخ. # قوله: (ولو ادعى دينا إلخ) : هذه من أفراد قوله: وإن كان نفيا مطلقا حلف ~~إلخ فلو ذكره بجنبه قبل التنبيه لكان أولى. # قوله: (ولو قال: جنى عبدك) هذا من أفراد قوله: ومن حلف على فعل نفسه إلخ. ~~لأن المراد على فعل نفسه ولو تنزيلا فغرضه به التعميم في قوله: ومن حلف على ~~فعل نفسه إلخ أي سواء كان فعله حقيقة أو حكما كفعل عبده ودابته قوله: ~~(الدعوى عليه) أي على السيد أن عبدك فعل كذا. وعبارة المنهج: ويحلف الشخص ~~على البت لا في نفي # PageV04P424 # لأنه لا ذمة لها وضمان جنايتها بتقصيره في حفظها لا ~~بفعلها. # وتعتبر نية القاضي المستحلف للخصم فلو ورى الحالف في يمينه بأن نوى خلاف ~~ظاهر اللفظ أو تأول بأن اعتقد الحالف خلاف نية القاضي لم يدفع إثم اليمين ~~الفاجرة لأن اليمين شرعت ليهاب الخصم الإقدام عليها، خوفا من الله تعالى ~~فلو صح تأويله لبطلت هذه الفائدة. # تتمة: يسن تغليظ يمين مدع إذا حلف مع شاهد، أو ردت اليمين عليه ويمين ~~مدعى عليه وإن لم يطلب الخصم تغليظها فيما ليس بمال ولا يقصد به مال كنكاح ~~وطلاق ولعان. وفي مال يبلغ نصاب زكاة نقد عشرين مثقالا ذهبا أو مائتي درهم ~~فضة أو ما قيمته ذلك، والتغليظ يكون بالزمان والمكان كما مر في اللعان ~~وبزيادة أسماء وصفات كأن يقول: والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب ~~والشهادة، الرحمن الرحيم الذي يعلم السر والعلانية، وإن كان الحالف يهوديا ~~حلفه القاضي بالله الذي أنزل التوراة على موسى ونجاه من الغرق أو نصرانيا ~~حلف بالله الذي أنزل الإنجيل على #   ### | [حاشية البجيرمي] # مطلق بفعل لا ينسب له فيحلف عليه أو على نفي العلم اه. وحاصل الصور: ~~اثنتا عشرة صورة لأن المحلوف عليه إما فعله، أو فعل مملوكه، أو فعل غيرهما، ~~على كل إما إثباتا أو نفيا وعلى كل إما ms3891 مطلقا أو مقيدا فيحلف على البت في ~~أحد عشر. أشار إليها بقوله: في فعله أو فعل مملوكه، هذه ثمانية لأنه يحلف ~~إما على الإثبات أو النفي وعلى كل إما أن يكونا مطلقين أو مقيدين. وبقوله: ~~وفي فعل غيرهما إثباتا في هذه صورتان: لأنه إما مطلق أو مقيد. وقوله: أو ~~نفيا محصورا هذه واحدة، ويتخير في واحدة أشار إليها بقوله: لا في نفي مطلق. # قوله: (وتعتبر نية القاضي) : أي في الحلف بالله ولأنه المراد عند الإطلاق ~~وعبارة م ر. وتعتبر في اليمين موالاتها وطلب الخصم لها من الحاكم وطلب ~~الحاكم لها ممن توجهت عليه ونية القاضي أو نائبه أو المحكم أو المنصوب ~~للمظالم وغيرهم من كل من له ولاية التحليف اه. قال ع ش: عليه ويظهر أن ~~المراد عرفهم فيما بين الإيجاب والقبول، كما في البيع. اه. حج. والمراد ~~بالموالاة أن لا يفصل بين قوله: والله وقوله: ما فعلت كذا مثلا اه. وقوله: ~~من كل " من له ولاية أي أما من لا ولاية له كبعض العظماء أو الظلمة فتنفع ~~التورية عنده فلا كفارة عليه وإن أثم الحالف إن لزم منها تفويت حق ومنه ~~المشد وشيوخ البلدان والأسواق فتنفعه التورية عندهم سواء كان الحلف بالطلاق ~~أو بالله اه. # قوله: (بأن نوى خلاف ظاهر اللفظ) بأن ادعى عليه ثوبا وأنكر فحلفه القاضي ~~فقال: والله لا يستحق علي ثوبا وأراد بالثوب الرجوع لأنه من ثاب إذا رجع ~~وهذا مجاز مهجور كما قرره شيخنا. # قوله: (بأن اعتقد إلخ) بأن ادعى عليه دينارا قيمة متلف فأنكر فقال له ~~القاضي قل: والله لا يستحق علي دينارا فقاله: ونوى ثمن مبيع ونوى القاضي ~~قيمة المتلف أو قصد بالدينار اسم رجل. # قوله: (فلو صح تأويله) أي أو توريته. # قوله: (يسن تغليظ يمين إلخ) محله إذا لم يكن الحالف الذي تغلظ عليه ~~اليمين حلف بالطلاق أنه لا يحلف يمينا مغلظة ولا تغلظ أيضا على مريض وزمن ~~وحائض اه ز ي وقد يقتضي الحال التغليظ من أحد الطرفين. وذكر له أمثلة: ms3892 منها ~~دعوى، العبد على سيده عتقا أو كتابة فأنكره السيد، فإن بلغت قيمته نصابا ~~غلظ عليه، فإن نكل غلظ على العبد مطلقا. اه. ز ي. # قوله: (وطلاق) : وكذا في خلع إن بلغ عوضه نصابا مطلقا وإلا فعلى الحالف ~~منهما إن كان المدعي الزوجة فإن كان المدعي الزوج فلا تغليظ عليها ق ل. # قوله: (عشرين مثقالا) بدل فليس المراد أي نصاب كان حتى من الإبل مثلا ~~برماوي، ويفهم من كلامه أن نصاب غير النقد إن بلغت قيمته نصاب النقد سن ~~التغليظ وإلا فلا. # قوله: (وبزيادة أسماء) ومن ذلك أن يحلفه على المصحف فيضع المصحف في حجره ~~ويفتحه ويقول له: ضع يدك على سورة براءة ويقرأ عليه: {إن الذين يشترون بعهد ~~الله وأيمانهم ثمنا قليلا} [آل عمران: 77] الآية فإن هذا مرعب أي مخوف قال ~~بعضهم: ويندب تحليفه قائما ق ل. # PageV04P425 # عيسى، أو مجوسيا أو وثنيا حلفه بالذي خلقه وصوره، ولا ~~يجوز لقاض أن يحلف أحدا بطلاق أو عتق أو نذر كما قاله الماوردي وغيره. قال ~~الشافعي - رضي الله تعالى عنه - ومتى بلغ الإمام أن قاضيا يستحلف الناس ~~بطلاق أو عتق أو نذر عزله عن الحكم لأنه جاهل. وقال ابن عبد البر: لا أعلم ~~أحدا من أهل العلم يرى الاستحلاف بذلك. # ولا يحلف قاض على تركه ظلما في حكمه ولا شاهد أنه لم يكذب في شهادته ولا ~~مدع صبا ولو احتمالا بل يمهله حتى يبلغ إلا كافرا مسبيا أنبت وقال: تعجلت ~~إنبات العانة فيحلف لسقوط القتل، واليمين من الخصم تقطع الخصومة حالا لا ~~الحق فتسمع بينة المدعي بعد حلف الخصم، ولو ادعى رق غير صبي ومجنون مجهول ~~نسب فقال أنا حر أصالة صدق بيمينه لأن الأصل الحرية وعلى المدعي البينة، ~~ولو ادعى رق صبي أو مجنون وليسا بيده لم يصدق إلا بحجة، أو بيده وجهل ~~لقطهما حلف وحكم له برقهما؛ لأنه الظاهر من حالهما وإنكارهما بعد كمالهما ~~لغو فلا بد لهما من حجة ولا تسمع دعوى بدين مؤجل، وإن كان به بينة ms3893 إذ لا ~~يتعلق بها إلزام في الحال فلو كان بعضه حالا وبعضه مؤجلا صحت الدعوى به ~~لاستحقاق المطالبة ببعضه كما قاله الماوردي. # فصل في الشهادات جمع شهادة وهي إخبار عن شيء بلفظ خاص. والأصل فيها قبل ~~الإجماع آيات كقوله تعالى: {ولا تكتموا الشهادة} [البقرة: 283] وقوله ~~تعالى: {واستشهدوا شهيدين من رجالكم} [البقرة: 282] . وأخبار كخبر ~~الصحيحين: «ليس لك إلا شاهداك أو يمينه» وخبر «أنه - صلى الله عليه وسلم - ~~سئل عن الشهادة فقال للسائل ترى الشمس؟ قال: نعم فقال: على مثلها فاشهد أو ~~دع» #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (ولا يجوز لقاض) خرج الخصم فله تحليف بذلك ومثل القاضي غيره من ~~المحكم ونحوه فليس له التحليف بذلك ع ش على منهج قوله: (أن يحلف أحدا ~~بطلاق) فلو خالف وفعل انعقدت يمينه حيث لا إكراه منه ع ش على م ر. # قوله: (عزله) أي وجوبا إن كان شافعيا وإلا بأن كان حنفيا فلا يعزله. لأن ~~مذهبه يرى ذلك في اعتقاد مقلده. اه. برماوي على منهج ومثل الحنفي القاضي ~~المالكي فإنه يرى التحليف بالطلاق. # قوله: (لسقوط القتل) أي بناء على أن الإنبات علامة البلوغ، شرح التحرير. ~~وعبارة العناني عليه قوله: بناء إلخ. هذا هو المعتمد وقيل: إنه بلوغ حقيقة ~~فلا يقبل قوله: ### | [فصل في الشهادات] # ذكرها بعد الدعوى لأنها تكون بعدها ومن قدم الشهادة نظر للتحمل لأنه يكون ~~قبل الدعوى. # قوله: (بلفظ خاص) وهو أشهد فلا يكفي إبداله بغيره ولو كان أبلغ لأن فيها ~~نوع تعبد، وهذا التعريف لشموله لنحو: هلال رمضان أولى من التعريف بأنها ~~إخبار بحق للغير على الغير. وظاهر كلامه أن التعريف المذكور هو معناها لغة ~~وشرعا على خلاف القاعدة من كون المعنى الشرعي أخص. وقال بعضهم: الشهادة لغة ~~الرؤية أو الحضور وفي المصباح إنها الاطلاع والمعاينة وشرعا ما ذكره ~~المصنف. # قوله: (ليس لك) أي ليس لك في إثبات الحق على خصمك إلا شاهداك، وليس على ~~خصمك عند عدم البينة إلا يمينه، فالحديث يحتاج إلى هذا التأويل وإلا ~~فاليمين في جانب ms3894 الخصم ليست للمدعي وإنما هي عليه من حيث إنها تفصل الخصومة ~~أي لا تفصل الخصومة إلا بأحد الأمرين، قال شيخنا العزيزي: وأورد على الحصر ~~حكم القاضي بعلمه. وأجيب: بأنه ثبت بالقياس الأولوي لأن العلم أقوى من ~~الحجة اه. # قوله: (ترى) على تقدير همزة الاستفهام أي أترى أي تبصر الشمس. وقوله: على ~~مثلها أي على شيء محقق مثلها. # قوله: (أو دع) أي إن كان هناك # PageV04P426 # رواه البيهقي والحاكم وصححا إسناده. وأركانها خمسة ~~شاهد ومشهود له ومشهود عليه ومشهود به وصيغة. # ثم شرع في شروط الركن الأول فقال: (ولا تقبل الشهادة) عند الأداء (إلا ~~ممن اجتمعت فيه خمسة) بل عشرة (خصال) كما ستعرفها الأولى (الإسلام) فلا ~~تقبل شهادة الكافر على المسلم. ولا على الكافر خلافا لأبي حنيفة في قبوله ~~شهادة الكافر على الكافر ولأحمد في الوصية لقوله تعالى: {وأشهدوا ذوي عدل ~~منكم} [الطلاق: 2] والكافر ليس بعدل وليس منا ولأنه أفسق الفساق ويكذب على ~~الله تعالى فلا يؤمن من الكذب على خلقه. (و) الثانية والثالثة (البلوغ ~~والعقل) فلا تقبل شهادة صبي لقوله تعالى: {من رجالكم} [البقرة: 282] ولا ~~مجنون بالإجماع. (و) الرابعة (الحرية) ولو بالدار فلا تقبل شهادة رقيق ~~خلافا لأحمد ولو مبعضا أو مكاتبا لأن أداء الشهادة فيه معنى الولاية وهو ~~مسلوب منها. (و) الخامسة (العدالة) فلا تقبل شهادة فاسق لقوله تعالى: {إن ~~جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا} [الحجرات: 6] . #   ### | [حاشية البجيرمي] # غيره، وإلا تعينت عليه ويحتمل أن معنى قوله: أو دع أي إن لم يكن على ~~مثلها وهو الظاهر. قوله: (وأركانها خمسة) أي في غير هلال رمضان ونحوه مما ~~الغرض منه تحقيق الفرض إذ لا مشهود عليه ولا له فيه وكلها تؤخذ من كلامه ~~فمن هنا يؤخذ الشاهد ومن قوله فيما يأتي: والحقوق ضربان: المشهود به. ومن ~~قوله: حق الله، وحق الآدمي. المشهود له ويتضمن ذلك المشهود عليه، والصيغة. # قوله: (عند الأداء) : أي وإن كانت هذه الخصال مفقودة عند التحمل، إلا في ~~النكاح كما يأتي، وفيما لو وكل شخصا في ms3895 بيع شيء بشرط الإشهاد وهذا مقدم من ~~تأخير وحقه أن يذكر عقب قوله: إلا ممن اجتمعت فيه. # قوله: (بل عشرة) الأولى حذف التاء لأن المعدود مؤنث. ونظمها بعضهم فقال: # بلوغ وعقل ثم الإسلام نطقه ... وعدل كذا حرية ومروءه # وذو يقظة لا حجر ليس بمتهم ... فهذي لشهاد شرائط عشره # قوله: (فلا تقبل شهادة الكافر) : وشهادة الكافر كانت جائزة ثم نسخت بقوله ~~تعالى: {واستشهدوا شهيدين من رجالكم} [البقرة: 282] أي المسلمين وأما قوله ~~تعالى: {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] فأجيب عنه بأن معناه من غير ~~عشيرتكم أو هو منسوخ بقوله: {وأشهدوا ذوي عدل منكم} [الطلاق: 2] وفي ~~الحديث: «لا ترث ملة ملة» . ولا تجوز شهادة ملة على ملة إلا أمة محمد فإن ~~شهادتهم تجوز على سواهم من اليهود والنصارى وغيرهم. قوله: (في الوصية) أي ~~فيما إذا شهد كافر. قال ز ي: ولو جهل الحاكم إسلام الشاهد بحث عنه ويرجع ~~لقوله: بخلاف جهل الحرية فإنه يبحث عنها ولا يرجع لقوله: إن فلانا أوصى ~~لفلان بكذا حرر وعبارة م د قوله في الوصية: أي في السفر لا في غيره للآية ~~أي قوله: {أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض} [المائدة: 106] فلمن ~~أراد السفر أن يوصي ويشهد ولو كافرين فليحرر مذهبه أي أنه إذا أراد السفر ~~فأوصى بعين عنده وديعة أو أوصى بردها إلى صاحبها وأشهد لذلك كافرين سواء ~~كان المشهود عليه مسلما أو كافرا. # قوله: (ولو بالدار) بأن كان لقيطا بدار الإسلام. # قوله: (وهو مسلوب منها) الأولى. وهي مسلوبة منه. # فرع: من ترك سنة الفجر والوتر أسبوعا لم تقبل شهادته، ومن ترك تسبيح ~~الركوع والسجود مدة طويلة ردت شهادته، ومن ترك سنة الفجر والوتر وصلى ~~مكانها الفوائت لم ترد شهادته. كما قاله ابن العماد: على غوامض الأحكام. ~~واعترض: بأن ترك ما ذكر ليس مفسقا فكيف لا تقبل شهادته، ولو كان الفاسق ~~يعلم الفسق من نفسه وصدق في شهادته # PageV04P427 # والسادسة أن تكون له مروءة وهي الاستقامة لأن من لا ~~مروءة له لا حياء له ms3896 ومن لا حياء له قال ما شاء لقوله - صلى الله عليه وسلم ~~-: «إذا لم تستح فاصنع ما شئت» . والسابعة أن يكون غير متهم في شهادته ~~لقوله تعالى: {ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا} ~~[البقرة: 282] أو لريبة حاصلة بالمتهم. والثامنة أن يكون ناطقا فلا تقبل ~~شهادة الأخرس وإن فهمت إشارته، والتاسعة أن يكون يقظا كما قاله صاحب ~~التنبيه وغيره فلا تقبل شهادة مغفل. والعاشرة أن لا يكون محجورا عليه بسفه ~~فلا تقبل شهادته كما نقل في أصل الروضة قبيل فصل التوبة عن الصيمري وجزم به ~~الرافعي في كتاب الوصية. وخرج بقيد الأداء التحمل فلا يشترط عنده هذه ~~الشروط بدليل قولهم: إنه لو شهد كافر أو عبد أو صبي #   ### | [حاشية البجيرمي] # فهل يحل له أن يشهد أو لا فيه خلاف. واعتمد م ر: أنه يحل له ذلك وينبغي ~~أن لا يتقدم على أهل الفضل وعبارة سم نقلا عن م ر. ولو كان الشاهد يعلم فسق ~~نفسه والناس يعتقدون عدالته جاز له أن يشهد اه وفي ق ل ما نصه قال الأذرعي: ~~في تحريم الأداء مع الفسق الخفي نظر لأنه شهادة بحق وإعانة عليه في نفس ~~الأمر ولا إثم على القاضي إذا لم يقصر، بل يتجه الوجوب عليه إذا كان في ~~الأداء إنقاذ نفس أو عضو أو بضع قال: وبه صرح الماوردي اه. # قوله: (فلا تقبل شهادة فاسق) لو رتب إمام ذو شوكة شهودا فسقة مثلا فهل ~~تقبل شهادتهم للضرورة كالقضاة قال الزركشي: المختار لا سم. # قوله: (والسادس أن تكون له مروءة) بضم الميم وفتحها وزيادتها على العدالة ~~مبني على أن المراد بالعدالة عدم الفسق فإن أراد بها ما يشمل المروءة ~~وغيرها. فلا حاجة للزيادة؛ والمروءة لغة: الاستقامة وشرعا ما ذكره المؤلف ~~فيما يأتي قال الشاعر # مررت على المروءة وهي تبكي ... فقلت علام تنتحب الفتاة # فقالت كيف لا أبكي وأهلي ... جميعا دون خلق الله ماتوا # قوله: (لأن من لا مروءة له إلخ) إشارة لقياس. # قوله: «إذا لم ms3897 تستحي» أصله تستحيي بياءين حذفت الثانية للجزم فهو بياء ~~مكسورة فرسمه هكذا تستحي. وهذا هو الرواية كما نص عليه علي القاري في شرح ~~الأربعين النووية، والرواية المشهورة بحاء مكسورة فحذفت منها الياء الأولى ~~تخفيفا بعد نقل حركتها للحاء. # قوله: (ذلكم) إشارة إلى " أن تكتبوه " وقوله: {أقسط عند الله} [البقرة: ~~282] . أي أكثر قسطا أي عدلا {وأقوم للشهادة} [البقرة: 282] وأثبت لها ~~وأعون على إقامتها {وأدنى ألا ترتابوا} [البقرة: 282] ، وأقرب في أن لا ~~تشكوا في جنس الدين وقدره وأجله والشهود بيضاوي، أي أقرب من عدم الريبة فدل ~~أنه متى، كانت هناك ريبة امتنعت الشهادة. قوله: (وإن فهمت إشارته) : أي وإن ~~فهم إشارته كل أحد إذ لا تخلو عن احتمال شرح م ر. # قوله: (مغفل) أي لا يضبط فلا بد أن يكون الشاهد متيقظا ومن التيقظ ضبط ~~ألفاظ المشهود عليه بحروفها من غير زيادة ولا نقص هذا ظاهر إذا كان المشهود ~~عليه قولا كإقرار وطلاق وقذف ومن ثم كان المتجه عدم جواز الشهادة بالمعنى ~~ولا تقاس بالرواية لضيقها. نعم يقرب القول: بجواز التعبير بأحد المترادفين ~~عن الآخر عند عدم الإبهام اه خ ض. ولا يقدح الغلط اليسير لأن أحدا من الناس ~~لا يسلم منه عناني اه. # قوله: (والعاشرة إلخ) لا حاجة لزيادة ذلك لأن سبب السفه معصية فالعدالة ~~تغني عن ذكره إلا أن يقال: قد يكون سببه غير معصية كأن يضيع المال: باحتمال ~~غبن فاحش مع عدم العلم بذلك، فزاد هذا لأجل ذلك. قوله: (إنه لو شهد) : أي ~~تحمل وقوله: ثم أعادها أي أداها ويصح أن يكون المراد ما هو أعم من ذلك، بأن ~~يكون شهد أي أدى بصفته المذكورة فردت شهادته، فإذا تحمل وأعاد شهادته قبلت. # PageV04P428 # ثم أعادها بعد كماله قبلت كما قاله الزركشي في خادمه ~~قال: ولا يستثنى من ذلك غير شهود النكاح فإنه يشترط الأهلية عند التحمل ~~أيضا. # (وللعدالة) المتقدمة (خمس شرائط) الأول (أن يكون مجتنبا للكبائر) أي لكل ~~منها. (و) الثاني أن يكون (غير مصر على القليل من الصغائر) ms3898 من نوع أو ~~أنواع؛ وفسر جماعة الكبيرة بأنها ما لحق صاحبها وعيد شديد بنص كتاب أو سنة ~~وقيل هي المعصية الموجبة للحد وذكر في أصل الروضة أنهم إلى ترجيح هذا أميل ~~وأن الذي ذكرناه أولا هو الموافق لما ذكروه عند تفصيل الكبائر انتهى لأنهم ~~عدوا الربا وأكل مال اليتيم وشهادة الزور ونحوها من الكبائر ولا حد فيها ~~وقال الإمام هي كل جريمة تؤذن بقلة اكتراث مرتكبها بالدين انتهى، والمراد ~~بقرينة التعاريف المذكورة غير الكبائر الاعتقادية التي هي البدع، فإن ~~الراجح قبول شهادة أهلها ما لم نكفرهم كما سيأتي بيانه هذا ضبطها بالحد، ~~وأما بالعد فأشياء كثيرة. قال ابن عباس هي إلى السبعين أقرب، وقال سعيد بن ~~جبير إنها إلى سبعمائة أقرب أي باعتبار أصناف أنواعها، وما عدا ذلك من ~~المعاصي فمن الصغائر ولا بأس بعد شيء من النوعين. فمن الأول تقديم الصلاة ~~أو تأخيرها عن وقتها بلا عذر، ومنع الزكاة وترك الأمر بالمعروف والنهي عن ~~المنكر مع القدرة، ونسيان القرآن واليأس من رحمة الله وأمن مكره تعالى، ~~وأكل الربا وأكل مال اليتيم والإفطار في رمضان من غير عذر وعقوق الوالدين ~~والزنا واللواط وشهادة الزور وضرب المسلم بغير حق والنميمة. وأما الغيبة ~~فإن كانت في #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (أو صبي) أي أو رقيق بخلاف ما لو شهد وهو سيد أو عدو أو خارم ~~المروءة أو فاسق فردت، ثم أعادها بعد زوال هذه الأسباب فإنها لا تقبل هذه ~~الشهادة المعادة وإنما يقبل غيرها منه بعد استبراء سنة، بأن تمضي مدة يظن ~~فيها صدق توبة الفاسق، وانصلاح حال خارم المروءة، وأما السيد أو العدو متى ~~زال المانع وشهد قبلت ولا يتقيد بزمان. # قوله: (غير مصر) : أي أو مصرا أو غلبت طاعاته على معاصيه، كما يأتي ~~والإصرار على الصغيرة بأن يرتكبها ثلاث مرات من غير توبة منها. وقال الشيخ ~~عميرة: الإصرار قيل هو الدوام على نوع واحد منها والأرجح أنه الإكثار من ~~نوع أو أنواع قاله الرافعي: لكنه في باب العضل. ms3899 قال: إن المداومة على النوع ~~الواحد كبيرة، وبه صرح الغزالي في الإحياء. # قوله: (وعيد شديد) : حذف بعضهم تقييد الوعيد بكونه شديدا وكأنه نظر إلى ~~أن كل وعيد من الله لا يكون إلا شديدا فهو من الوصف اللازم. اه. ابن حجر في ~~الزواجر. # قوله: (تؤذن) أي تعلم. والاكتراث المبالاة والاعتناء قال في المختار يقال ~~ما أكترث به أي ما أبالي به اه. وهذا التعريف معترض بأنه غير مانع لشموله ~~صغائر الخسة. # قوله: (فإن الراجح قبول شهادة أهلها) لاعتقادهم أنهم مصيبون فيها. # قوله: (ما لم نكفرهم) . ظاهره: وإن فسقناهم وينافيه قوله الآتي بعد قول ~~المتن: سليم السريرة بأن لا يكون مبتدعا لا يكفر ولا يفسق ببدعته فإن ~~مفهومه أنه إذا فسق ببدعته لا تقبل شهادته. ويمكن حمل ما يأتي على ما إذا ~~كان ليس له شبهة، وما هنا على ما إذا كان له شبهة أي تأويل قوله: (أصناف ~~أنواعها) : لعل المراد بها الأفراد أي كالربا فإنه نوع تحته أصناف ربا ~~الفضل واليد والنساء والقرض، والزنا نوع وتحته أصناف زنا محصن وغيره وحر ~~وعبد. # قوله: (والنهي عن المنكر) : أي بشرط أن يكون مجمعا عليه أو يكون منكرا ~~عند الفاعل وإن لم يكن منكرا عند الناهي ولا بد أن يأمن الضرر على نفسه أو ~~ماله وأن لا يخاف الوقوع في مفسدة أعظم من المنهي عنه وسواء كان الناهي ~~ممتثلا للنهي أو لا وسواء كان من الولاة أو لا. قوله: (ونسيان القرآن) : أي ~~كلا أو بعضا إذا كان حافظا له بعد البلوغ قوله: (وأمن مكره) : أي خوفه من ~~مجازاة الله له. قال المحلي: في شرح جمع الجوامع أمن مكر الله يحصل ~~بالاسترسال في المعاصي، والاتكال على العفو اه. وقوله: بالاسترسال إلخ هذا ~~تقييد باعتبار الغالب وإلا فلو وجد الأمن مع الطاعة كان كبيرة أيضا. # قوله: (وعقوق الوالدين) : ولو كافرين وهو الظاهر وإن وقع في بعض الأحاديث ~~التقييد بالمسلمين لأن الظاهر أنه جرى على الغالب بأن يؤذيهما أذى ليس ~~بالهين ومنه التأفيف قال رسول الله - صلى ms3900 الله عليه وسلم -: «من عق والديه ~~فقد عصى الله ورسوله» . وأنه إذا وضع في قبره ضمه القبر ضمة حتى تختلف ~~أضلاعه وأشد الناس عذابا في جهنم عاق لوالديه والزاني # PageV04P429 # أهل العلم وحملة القرآن فهي كبيرة كما جرى عليه ابن ~~المقري وإلا فصغيرة ومن الصغائر النظر المحرم وهجر المسلم فوق ثلاثة أيام ~~والنياحة وشق الجيب، والتبختر في المشي وإدخال صبيان أو مجانين يغلب ~~تنجيسهم المسجد #   ### | [حاشية البجيرمي] # والمشرك بالله سبحانه وتعالى وروي أن «رجلا شكا إلى رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - أباه وأنه يأخذ ماله فدعاه فإذا هو شيخ يتوكأ على عصا فسأله ~~فقال إنه كان ضعيفا وأنا قوي وفقيرا وأنا غني فكنت لا أمنعه شيئا من مالي ~~واليوم أنا ضعيف وهو قوي وأنا فقير وهو غني ويبخل علي بماله فبكى رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم - وقال: ما من حجر ولا مدر يسمع بهذا إلا بكى ثم قال ~~للولد: أنت ومالك لأبيك» . «وشكا إليه آخر سوء خلق أمه. فقال: لم لم تكن ~~سيئة الخلق حين حملتك تسعة أشهر؟ قال: إنها سيئة الخلق قال: لم لم تكن كذلك ~~حين أرضعتك حولين؟ قال: إنها سيئة الخلق. قال: لم لم تكن كذلك حين سهرت لك ~~ليلها وأظمأت لك نهارها؟ قال: لقد جازيتها قال: ما فعلت. قال: حججت بها على ~~عنقي قال: ما جازيتها» ذكره الشارح في تفسيره وفيه أيضا قال - صلى الله ~~عليه وسلم -: «إياكم وعقوق الوالدين فإن الجنة يوجد ريحها من مسيرة ألف عام ~~ولا يجد ريحها عاق ولا قاطع رحم ولا شيخ زان ولا جار إزاره خيلاء إن ~~الكبرياء لله رب العالمين» قوله: (وشهادة الزور) : ولا تثبت شهادة الزور ~~إلا ببينة نعم يستفاد بها جرح الشاهد فتندفع شهادته لأنه جرح منهم فوجب ~~التوقف لأجله ويثبت بإقراره أو علم القاضي وبظهور كذبه كأن شهد أنه رآه ~~يزني يوم كذا وثبت أنه ذلك اليوم كان بمصر مثلا. اه. س ل. # قوله: (وضرب المسلم بغير حق) : قال - صلى الله ms3901 عليه وسلم -: «صنفان من ~~أمتي من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ~~ونساء كاسيات عاريات» شرح المحلي على جمع الجوامع وقوله: كاسيات عاريات أي ~~تستر كل منهن بعض بدنها وتبدي بعضه إظهارا لجمالها ونحوه وقيل تلبس ثوبا ~~رقيقا يصف لون بدنها كما في حاشية شيخ الإسلام عليه وفي الحاشية المذكورة ~~أيضا ما نصه قال الزركشي: خص المسلم لأنه أفحش أنواعه وإلا فالذمي كذلك اه. ~~قال العراقي: إن أراد في التحريم فمسلم أو في كونه كبيرة فممنوع اه. قال ~~سم: في الآيات البينات وعندي أن الأوجه كونه كبيرة كما هو صريح كلام ~~الزركشي وشمل الضرب اليسير وذكر الأذرعي أن الضربة والخدشة إذا عظم ألمهما ~~أو كان أحدهما الوالد أو وليا ينبغي أن يلحقا بالكبائر اه بحروفه. # قوله: (والنميمة) هي نقل الكلام على وجه الإفساد سواء قصد الإفساد أم لا ~~وسواء نقله لمن تكلم به فيه أو نقله إلى غيره كأبيه وابنه مثلا وحصل ~~الإفساد والمراد بالإفساد ضرر لا يحتمل ونقل الكلام ليس قيدا بل نقل ~~الإشارة والفعل كذلك وسواء نقله بكلام أو إشارة أو كتابة. # قوله: (الغيبة) وهي ذكرك أخاك بما يكره ولو كان فيه سواء كان بحضرته أو ~~في غيبته. قال - صلى الله عليه وسلم -: «من قفا مؤمنا بما ليس فيه حبسه ~~الله تعالى في ردغة الخبال» رواه الطبراني وغيره وردغة بسكون الدال وفتحها ~~عصارة أهل النار اه. يقال قفوت أثر فلان أقفوه إذا اتبعت أثره وسمي القفا ~~قفا لأنه مؤخر بدن الإنسان فإن مشى يتبعه ويقفوه اه. # فرع: لو اغتاب إنسان إنسانا فإن لم تبلغه كفاه أن يستغفر له، فإن استغفر ~~ثم بلغته فهل يكفيه الاستغفار أو لا الظاهر أنه يكفي سم. # قوله: (ومن الصغائر النظر المحرم) : (ومن الصغائر اللعب بالنرد) وهو ~~المعروف عند الناس بالطاولة. وفي مسلم: «من لعب بالنرد فكأنما غمس يده في ~~لحم خنزير ودمه» . وأول من عمله الفرس في زمن الملك نصير بن البرهاني ~~الأكبر ولعب به وجعله مثل ms3902 المكاسب وأنها لا تنال إلا بالكسب والحيل وإنما ~~تنال بالمقادير ذكره الخرشي وفارق الشطرنج حيث يكره إن خلا عن المال بأن ~~معتمده الحساب الدقيق والفكر الصحيح ففيه تصحيح الفكر ونوع من التدبير ~~ومعتمد النرد الحزر والتخمين المؤدي إلى غاية من السفاهة والحمق فكل ما ~~معتمده الحساب والفكر كالمنقلة وهي خطوط ينقل منها وإليها لا يحرم، ومحله ~~في المنقلة إن لم يكن حسابها تابعا لما يخرجه الطاب وإلا حرمت، وكل ما # PageV04P430 # واستعمال نجاسة في بدن أو ثوب لغير حاجة، فبارتكاب ~~كبيرة أو إصرار على صغيرة من نوع أو أنواع تنتفي العدالة إلا أن تغلب ~~طاعاته على معاصيه. كما قاله الجمهور: فلا تنتفي عدالته وإن اقتضت عبارة ~~المصنف الانتفاء مطلقا. # فائدة: في البحر لو نوى العدل فعل كبيرة غدا كزنا لم يصر بذلك فاسقا ~~بخلاف نية الكفر (و) الثالث أن يكون العدل (سليم السريرة) أي العقيدة بأن ~~لا يكون مبتدعا لا يكفر ولا يفسق ببدعته، فلا تقبل شهادة مبتدع يكفر أو ~~يفسق ببدعته؛ فالأول: كمنكري البعث، والثاني كساب الصحابة ويستثنى من هذا ~~الخطابية، فلا تقبل شهادتهم وهم فرقة #   ### | [حاشية البجيرمي] # معتمده: التخمين يحرم. ومنه الطاب عصي صغار ترمى وينظر للونها ليرتب عليه ~~مقتضاه الذي اصطلحوا عليه س ل. وقوله: وفارق الشطرنج أي لعبه مع من يعتقد ~~حله وإلا حرم لإعانته على محرم لا يمكن الانفراد به وبذلك فارق عدم حرمة ~~الكلام مع المالكي في وقت خطبة الجمعة قاله ق ل: قوله: (والنياحة وشق ~~الجيب) : عدهما ابن حجر من الكبائر. # قوله: (إلا أن تغلب) : ويتجه ضبط الغلبة بالعدد من جانبي الطاعة والمعصية ~~من غير نظر لكثرة ثواب في الأولى وعقاب في الثانية، لأن ذلك أمر أخروي لا ~~تعلق له بما نحن فيه أي فتقابل حسنة بسيئة لا بعشر سيئات. # والمراد الغلبة باعتبار العمر بأن تحسب الحسنات التي فعلها في عمره ~~والسيئات أيضا وينظر الغالب وليس المراد الغلبة باعتبار يوم بيوم لأن الأول ~~فيه فسحة، كما قرره شيخنا وعبارة ق ms3903 ل على الجلال. ومعنى غلبتها مقابلة ~~الفرد بالفرد. من غير نظر إلى المضاعفة قاله شيخنا: وفيه بحث لقول ابن ~~مسعود وروي مرفوعا أيضا «ويل لمن غلبت وحداته. أي سيئاته لأن السيئة واحدة ~~لا تضاعف على عشراته» . أي حسناته فتأمل، وفي ع ش على م ر. إنه يقابل كل ~~طاعة بمعصية في جميع الأيام حتى لو غلبت الطاعات على المعاصي في بعض الأيام ~~وغلبت المعاصي في باقيها بحيث لو قوبلت جملة المعاصي بجملة الطاعات كانت ~~المعاصي أكثر لم يكن عدلا اه. وقال م ر: ومعلوم أن كل صغيرة تاب منها ~~مرتكبها لا تدخل في العد لإذهاب التوبة الصحيحة أثرها رأسا اه. # قوله: (لم يصر بذلك فاسقا) يقتضي أنه صغيرة ويحرم عليه ذلك وتجب التوبة ~~منه ومحله إذا عزم على الفعل قال الشاعر: # مراتب القصد خمس هاجس ذكروا ... فخاطر فحديث النفس فاستمعا # يليه هم فعزم كلها رفعت ... سوى الأخير ففيه الأخذ قد وقعا # قوله: (سليم السريرة) لا حاجة لهذا ولا لما بعده لإغناء الشرطين الأولين ~~عنهما. # قوله: (بأن لا يكون مبتدعا لا يكفر ولا يفسق ببدعته) كذا في خط المؤلف - ~~رحمه الله - ولا يخفى أن في فهم الحكم من هذه العبارة صعوبة فحق العبارة أن ~~يقول: بأن لا يكون مبتدعا يكفر أو يفسق ببدعته، بأن لا يكون مبتدعا أصلا أو ~~مبتدعا لا يكفر ولا يفسق ببدعته لأن الكلام في بيان العدل الذي تقبل شهادته ~~وعبارته تصدق بغيره. كذا قاله المرحومي وعبارة م د. # قوله: لا يكفر ولا يفسق ببدعته ليس واقعا صفة لمبتدعا وإن كان هو ~~المتبادر لفساد المعنى عليه. بل هو بدل بعض من كل أي بأن لا يكفر ولا يفسق ~~فاستقام جعله بيانا للذي تقبل شهادته بخلاف ما لو جعل وصفا لمبتدع بأن ينحل ~~إلى قولنا: شرطه أن لا يكون مبتدعا لا يكفر ولا يفسق أي بأن يكون مبتدعا ~~يكفر، أو يفسق وهو غير مراد لأن ذلك هو الذي لا تقبل شهادته. وليس الكلام ~~فيه بل في الذي تقبل شهادته ms3904 اه. وقال شيخنا قوله: لا يكفر أي أو مبتدعا لا ~~يكفر ففيه حذف. وحاصل ذلك: أن هذه العبارة غير صحيحة المعنى لأن نفي النفي ~~إثبات فكأنه قال: شرطه أن يكون مبتدعا لا يكفر أو يفسق. وهذا لا يصح فكان ~~الأولى حذف لا الثانية ويكون معناه غير مبتدع أصلا أو مبتدعا لا يكفر ولا ~~يفسق، وهذا المعنى صحيح أو كان يحذف لا الأولى ويقول: بأن يكون مبتدعا لا ~~يكفر ولا يفسق ويكون سكت عن غير المبتدع لأنه ظاهر. # قوله: # PageV04P431 # يجوزون الشهادة لصاحبهم إذا سمعوه يقول لي على فلان ~~كذا هذا إذا لم يبينوا السبب كما مرت الإشارة إليه فإن بينوا السبب كأن ~~قالوا: رأيناه يقرضه كذا فتقبل حينئذ شهادتهم. (و) الرابع أن يكون العدل ~~(مأمونا) مما توقع فيه النفس الأمارة صاحبها (عند الغضب) من ارتكاب قول ~~الزور والإصرار على الغيبة والكذب لقيام غضبه فلا عدالة لمن يحمله غضبه على ~~الوقوع في ذلك. (و) الخامس أن يكون (محافظا على مروءة مثله) بأن يتخلق ~~الشخص بخلق أمثاله، من أبناء عصره ممن يراعي مناهج الشرع وآدابه في زمانه ~~ومكانه لأن الأمور العرفية قلما تنضبط بل تختلف باختلاف الأشخاص والأزمنة ~~والبلدان وهذا بخلاف العدالة فإنها تختلف باختلاف الأشخاص. فإن الفسق يستوي ~~فيه الشريف والوضيع بخلاف المروءة فإنها تختلف، فلا تقبل شهادة من لا مروءة ~~له كمن يأكل أو يشرب في سوق وهو غير سوقي كما في الروضة وغير من لم يغلبه ~~جوع أو عطش أو يمشي في سوق مكشوف الرأس أو البدن غير العورة ممن لا يليق به ~~مثله ولغير محرم بنسك # أما العورة فكشفها حرام، أو يقبل زوجته أو أمته بحضرة الناس وأما تقبيل ~~ابن عمر - رضي الله تعالى عنه - أمته التي وقعت في سهمه بحضرة الناس فقال ~~الزركشي: كان تقبيل استحسان لا تمتع، أو ظن أنه ليس ثم من ينظره أو على أن ~~المرة الواحدة لا تضر على ما اقتضاه نص الشافعي ومد الرجل عند الناس بلا ~~ضرورة كقبلة أمته بحضرتهم ومن ms3905 ذلك إكثار حكايات مضحكة بين الناس بحيث يصير ~~ذلك عادة له. وخرج بالإكثار ما لم #   ### | [حاشية البجيرمي] # كساب الصحابة) : لعل المراد بغير قذف ونحوه وإلا كان كبيرة أو كفرا كقذف ~~عائشة. # قوله: (ويستثنى) الاستثناء من حيث جريان التفصيل فيهم أي الخطابية وذكر م ~~ر هذا الاستثناء بعد قوله: سابقا فإن الراجح قبول شهادة أهلها فيقتضي أن في ~~قبول شهادتهم خلافا والخطابية لا خلاف في عدم قبول شهادتهم إذا شهدوا ~~لموافقيهم ولم يبينوا السبب فيكون الاستثناء ظاهرا. # قوله: (كأن قالوا إلخ) مثال للمنفي. # قوله: (مروءة) مثله بفتح الميم وضمها وبالهمز وتركه مع إبدالها واوا ~~مشددة تلمساني وفي المصباح والمروءة آداب نفسانية تحمل مراعاتها الإنسان ~~على الوقوف عند محاسن الأخلاق وجميل العادات اه. # قوله: (يأكل أو يشرب) : ولا بد من الكثرة في كل من الأكل والشرب، والمشي. # قوله: (وغير من لم) : معطوف على قوله: وهو غير سوقي وقوله: أو يمشي معطوف ~~على قوله كمن يأكل إلخ. نعم لو أكل داخل حانوت، بحيث لا ينظره غيره، وهو ~~ممن يليق به. أو كان صائما وقصد المبادرة لسنة الفطر اتجه عذره حينئذ كما ~~في شرح م ر. وقوله: بحيث لا ينظره غيره أي من المارين أما لو نظره من دخل ~~ليأكل أيضا فينبغي أن لا يخل بالمروءة ع ش على م ر. ومما يخل بالمروءة بيعه ~~لصديقه كما يبيع لغيره لأن عدم محاباة الصديق مخل بالمروءة عبد البر. # قوله: (ممن لا يليق) مرتبط بقوله: مكشوف الرأس وقوله: ولغير محرم إلخ ~~مرتبط بقوله: ممن لا يليق بمثله وقوله: أو يقبل معطوف على الأول وهو قوله ~~كمن يأكل إلخ. # قوله: (أو يقبل زوجته) : أي ولو مرة والألف واللام في الناس للجنس فيصدق ~~بالواحد والمراد من يستحى منهم لا نحو صغار ومجانين ولا جواريه وزوجاته. ~~وكذا وطء إحدى زوجتيه بحضرة الأخرى إذا خلا عن كشف العورة وقصد الإيذاء ~~فإنه لا يخرم المروءة والمراد بقوله: أو تقبيل زوجته أي في نحو فمها لا ~~رأسها ولا وضع ms3906 يده على نحو صدرها. والوجه أن يقال: أن ابن عمر فعل ذلك لأجل ~~التشريع لأنه قصد به إجماع الصحابة عليه. ولذلك صار جائزا أو يقال غرضه ~~إغاظة الكفار وإظهار ذلهم. # قوله: (بحضرة الناس) : ولو محارم له أو لها ع ش قال س ل: والأوجه أن ~~تقبيلها ليلة جلائها بحضرة الناس، والأجنبيات يسقطها لدلالته على الدناءة ~~وإن توقف فيه البلقيني. اه. م ر. وعد في الروضة من ذلك حكاية ما يتفق له مع ~~زوجته في الخلوة وجزم في النكاح بكراهة هذا وفي شرح مسلم بتحريمه ز ي وح ل. # قوله: (استحسان) بمعنى أنه استحسن ذلك إغاظة للكفار. # قوله: (ومد الرجل عند الناس) أي الذين يحتشمهم لا نحو إخوانه وتلامذته ~~سم. # قوله: (إكثار حكايات) أي وكانت صدقا وقصد إضحاكهم لخبر «من تكلم بالكلمة ~~يضحك بها جلساءه يهوي بها في النار سبعين خريفا» أي عاما من إطلاق الجزء ~~على الكل فإنه يفيد أنه حرام بل كبيرة لكن # PageV04P432 # يكثر أو كان ذلك طبعا لا تصنعا كما وقع لبعض الصحابة، ~~ولبس فقيه قباء أو قلنسوة في محل لا يعتاد الفقيه لبس ذلك فيه، وإكباب على ~~لعب الشطرنج بحيث يشغله عن مهماته وإن لم يقترن به ما يحرمه أو على غناء أو ~~استماعه، وإكثار #   ### | [حاشية البجيرمي] # يتعين حمله على كلمة في الغير بباطل يضحك بها أعداءه لأن في الإيذاء ما ~~يعادل ما في كبائر كثيرة منه ابن حجر. وقوله: يضحك أي يقصد ذلك سواء فعل ~~ذلك لجلب دنيا تحصل له من الحاضرين أو مجرد المباسطة ع ش على م ر وما أحسن ~~ما قاله بعضهم: # قد رمينا من الزمان بسهم ... قدم النذل والكريم تأخر # مات من عاش بالفضيلة جوعا ... وحظا من يقود أو يتمسخر # وتقييد الإكثار بهذا يفهم عدم اعتباره فيما قبله والأوجه كما قاله ~~الأذرعي: اعتبار ذلك في الكل إلا في نحو قبلة حليلته بحضرة الناس في طريق ~~فلا يعتبر تكرره اه. وانظره مع ما تقدم من أن تقبيل المرة الواحدة ms3907 لا يضر. ~~قوله: (طبعا) محترز قوله: عادة. # قوله: (ولبس فقيه إلخ) الأوضح ولبس الإنسان ما لم تجر عادة أمثاله به ~~كلبس العالم لبس حمار وبالعكس ولبس خواجة لبس حمار. # قوله: (قباء) هو المفتوح من أمامه وخلفه سمي بذلك لاجتماع طرفيه وأما ~~القباء المشهور الآن المفتوح من أمامه فقط فقد صار شعارا للفقهاء ونحوهم. ~~اه. ق ل على الجلال. # قوله: (أو قلنسوة) وهي غطاء مبطن يلبس على الرأس وحده ز ي كالكوفية وأهل ~~اليمن وجمعها قلانس عبد البر قال م ر: وهل تعاطي خارم المروءة حرام مطلقا ~~أو مكروه مطلقا أو يفصل أقوال والراجح أنه إن تعلقت به شهادة حرم كأن كان ~~محتملا لشهادة وإلا فلا اه. بابلي وينبغي الكراهية وعبارة شرح م ر اعلم أنه ~~قد اختلف في تعاطي خارم المروءة على أوجه أوجهها حرمته إن ترتب عليها رد ~~شهادة تعلقت به وقصد ذلك لأنه يحرم عليه السبب في إسقاط ما تحمله وصار ~~أمانة عنده لغيره وإلا فلا اه بحروفه. ### | 1 - # ضابط: ليس لنا فاسق تقبل شهادته إلا شارب النبيذ الحنفي. اه. رحماني. # قوله: (وإكباب على لعب الشطرنج) الإكباب ليس بقيد والكلام إذا خلا عن ~~المال. وإلا فحرام ز ي والإكباب الملازمة وقول ز ي وإلا فحرام لأن المال إن ~~كان من الجانبين يكون قمارا وإن كان من أحدهما يكون مسابقة على غير آلة ~~القتال فلعب الشطرنج له ثلاثة حالات عند الشارح: يكون مكروها إن خلا عن ~~المال وكان قليلا، ويكون حراما إن اشتمل على مال، ويكون خارم المروءة إن ~~أكثر منه. وهذا معنى قوله وإكباب إلخ. وإن قلنا: الإكباب ليس بقيد يكون له ~~حالتان: الكراهة، والحرمة، مع خرم المروءة فيهما ومثل الشطرنج المنقلة ~~والسيجة السبعاوية والخمساوية إذا كانت من غير طاب أو مال. أما مع ذلك ~~فحرام وكذا الطاب وحده حرام. قوله: (أو على غناء) بكسر الغين والمد هو رفع ~~الصوت بالشعر. # ويحرم استماع غناء أجنبية وأمرد إن خيف منه فتنة، أو نحو نظر محرم وإلا ~~كره ز ي ms3908 أي لما صح عن ابن مسعود " إنه ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء ~~البقل " اه. أي يكون سببا لحصول النفاق في قلب من يفعله بل أو يستمعه لأن ~~فعله واستماعه يورث منكرا واشتغالا بما يفهم منه كمحاسن النساء وغير ذلك ~~وهذا قد يورث في فاعله ارتكاب أمور تحمل فاعله على أن يظهر خلاف ما يبطن ~~ذكره ع ش على م ر. وقال الغزالي: الغناء إن قصد به ترويح القلب ليقوى على ~~طاعة فهو طاعة أو على المعصية فهو معصية، أو لم يقصد شيئا فهو لهو معفو عنه ~~والغنى بالقصر ضد الفقر وبالفتح مع المد النفع قال الشيخ سلطان: وليس تحسين ~~الصوت بقراءة قرآن من هذا القبيل. فإن لحن فيه بفتح الحاء المشددة حتى ~~أخرجه إلى حد لا يقول به أحد من القراء حرم وإلا فلا. وعلى القول بالحرمة ~~ينبغي أن يكون كبيرة كما في ع ش على م ر. وقال الماوردي: يفسق القارئ بذلك ~~ويأثم المستمع لأنه عدل به عن نهجه القويم. ويحرم سماع الآلة كالعود ~~والرباب والسنطير، فقوله: على غناء أي إن خلا. عن الآلة وإلا فحرام، ~~والحرام في الحقيقة هو استماع الآلة قال م ر: ومتى اقترن بالغناء آلة محرمة ~~فالقياس كما # PageV04P433 # رقص. وحرفة دنيئة مباحة كحجامة، وكنس زبل ونحوه، ودبغ ~~ممن لا يليق ذلك به. واعترض جعلهم الحرفة الدنيئة مما يخرم المروءة مع ~~قولهم إنها من فروض الكفايات وأجيب بحمل ذلك على من اختارها لنفسه مع حصول ~~الكفاية بغيره أما الحرفة غير المباحة كالمنجم والعراف والكاهن والمصور فلا ~~تقبل شهادتهم قال الصيمري لأن شعارهم التلبيس. # تنبيه: هذا الشرط الخامس إنما هو شرط في قبول الشهادة لا في العدالة فإنه ~~مع ذلك لا يخرج عن كونه عدلا لكن شهادته لم تقبل لفقد مروءته، ومن شروط ~~القبول أيضا أن لا يكون متهما والتهمة أن يجر إليه بشهادته نفعا أو يدفع #   ### | [حاشية البجيرمي] # قاله الزركشي: تحريم الآلة فقط وبقاء الغناء على الكراهة وقال الشيخ ~~سلطان: ms3909 لو أخبر طبيبان عدلان بأن المريض لا ينفعه لمرضه إلا العود، عمل ~~بخبرهما وحل له استماعه كالتداوي بنجس فيه الخمر اه. # وما قيل عن بعض الصوفية من جواز استماع الآلات المطربة لما فيها من ~~النشاط على الذكر أو غير ذلك فهو من تهورهم وضلالهم. فلا يعول عليه، وليس ~~من الغناء المحرم ما اعتيد عند محاولة عمل وحمل ثقيل كحداء الأعراب لإبلهم ~~وغناء النساء لتسكين صغارهم فلا شك في جوازه. # قاعدة: كل طبل حلال إلا الدربكة، وكل زمارة حرام إلا زمارة النفير للحاج. ~~قال سم: انظر ولو من برسيم، كما يقع كثيرا قال الطبلاوي: ولا مانع من ~~التعميم وصرح به ح ل. فقال: ومزمار من خشب أو بوص أو برسيم ومثلها القربة. ~~ودخل في المستثنى منه ما يضرب فيه الفقراء ويسمونه طبل الباز، ومثله طبلة ~~المسحر فهما جائزان كما في ع ش على م ر. وكل حرام حرم التفرج عليه لأنه ~~إعانة على معصية، ويحرم عود وصنج بفتح أوله ويسمى الصفاقتين، وهما من صفر ~~أي نحاس تضرب إحداهما بالأخرى كالنحاستين اللتين يضرب إحداهما على الأخرى، ~~يوم خروج المحمل ونحوه، وهو الذي تستعمله الفقراء المسمى بالكاسات ومثلها ~~قطعتان من صيني تضرب إحداهما على الأخرى ومثلهما خشبتان يضرب بإحداهما، ~~والتصفيق مكروه كراهة تنزية كما في ح ل. # قوله: (وإكثار رقص) أي ما لم يكن معه تكسر وإلا فيحرم وسواء كان الرقص من ~~ذكر أو امرأة، ويحرم ترقيص القرود والتفرج عليهم أيضا ويلحق بذلك ما في ~~معناه من مناطحة الكباش ومهارشة الديكة ز ي وأ ج قال ح ل: وهل من الحرام ~~لعب البهلوان: واللعب بالحيات، الراجح الحل حيث غلبت السلامة ويجوز التفرج ~~على ذلك. # وكذا يحل اللعب بالخاتم وبالحمام حيث لا مال اه. قوله: (وحرفة دنيئة) قيد ~~ذلك في الإرشاد بإدامتها قال في شرحه وخرج بإدامتها ما لو كان يحسنها ولا ~~يفعلها أو يفعلها أحيانا في بيته وهي لا تزري فلا تنخرم بها مروءته اه سميت ~~بذلك لانحراف الشخص إليها للتكسب وهي أعم ms3910 من الصناعة لاعتبار الآلة في ~~الصناعة دونها ق ل. قال ز ي: واعترض قولهم: الحرفة الدنيئة مما تخرم ~~المروءة. مع قولهم إنها من فروض الكفاية. وأجيب: بحمل ذلك على من اختارها ~~لنفسه مع حصول فرض الكفاية بغيره. # قوله: (أما الحرفة إلخ) : على تقدير مضاف أي أهلها ليصح التمثيل ~~والإخبار. فإن قلت: إذا كان حكم الحرفة غير المباحة مثل حكم المباحة فلا ~~يفصلها عنها. فكان الأولى أن يقول: ومثل الحرفة المباحة غيرها بالأولى. # قوله: (كالمنجم) أي الذي يعتمد منازل النجوم بأن يقول إذا جاء النجم ~~الفلاني في المحل الفلاني حصل كذا، والكاهن الذي يخبر بالغيب بأن يقول غدا ~~يحصل موت أو قتل. # قوله: (والعراف) كشيوخ البلاد وآخذي المكوس أج وكون مشيخة البلدان حرفة ~~فيه نظر. وإن كان مشايخ البلدان يعرفون الحاكم ما على الناس من الأموال. # وقال في المصباح: العراف بالتشديد من يخبر عن الماضي والكاهن من يخبر عن ~~الماضي والمستقبل. وقال المناوي: العراف والعريف القيم بأمر قبيلة أو محلة ~~يلي أمرهم ويتعرف منه الحاكم حالهم اه. # قوله: (التلبيس) أي التدليس. # قوله: (إنما هو شرط في قبول الشهادة) : كما صنعه سابقا في الشرط السادس ~~من شروط العدالة. # قوله: (ومن شروط القبول إلخ) : هذا مكرر مع قوله السابق السابع: أن يكون ~~غير متهم في شهادته. # PageV04P434 # عنه به ضررا كما سيأتي في كلامه. # تتمة: لو شهد اثنان لاثنين بوصية من تركة فشهد الاثنان للشاهدين بوصية من ~~تلك التركة قبلت الشهادتان في الأصح لانفصال كل شهادة عن الأخرى، ولا تجر ~~شهادته نفعا ولا تدفع عنه ضررا، وتقبل شهادة الحسبة في حقوق الله تعالى ~~المتمحضة كالصلاة والصوم وفيما لله تعالى فيه حق مؤكد وهو ما لا يتأثر برضا ~~الآدمي كطلاق وعتق وعفو عن قصاص وبقاء عدة وانقضائها وحد لله تعالى وكذا ~~النسب على الصحيح. ومتى حكم قاض بشاهدين فبانا غير مقبولي الشهادة ككافرين ~~نقضه هو وغيره. ولو شهد كافر أو عبد أو صبي ثم أعادها بعد كماله قبلت ~~شهادته لانتفاء التهمة أو فاسق تاب ms3911 لم تقبل التهمة وتقبل من غير تلك ~~الشهادة بشرط اختباره بعد التوبة مدة يظن فيها صدق توبته، وقدرها الأكثرون ~~بسنة، ويشترط في توبة معصية قولية القول فيقول: قذفي باطل وأنا نادم عليه ~~ولا أعود إليه ويقول #   ### | [حاشية البجيرمي] # غايته: أن هذا تفصيل له فلو قال: وما تقدم من كونه غير متهم أن لا تجر ~~إليه شهادته نفعا إلخ كان أولى. اه. م د. # قوله: (قبلت الشهادتان) : وإن احتملت المواطأة لأن الأصل عدمها، وأخذ من ~~ذلك أنه لو كانت بيد اثنين عين وادعاها ثالث فشهد كل للآخر أنه اشتراها من ~~المدعي قبل إذ لا يد لكل على ما ادعى به على غيره، حتى تدفع شهادته الضمان ~~عن نفسه بخلاف من ادعى عليه بشيء فشهد به لآخر شرح م ر. # قوله: (وتقبل شهادة الحسبة) من الاحتساب وهو طلب الأجر سواء سبقها دعوى ~~أم لا كانت في غيبة الشهود عليه. أم لا برماوي على المنهج. وحكم شهادة ~~الحسبة الوجوب لأن فيها إزالة محرم وخبر «شر الشهود الذي يشهد قبل أن ~~يستشهد» محمول على غير شهادة الحسبة وورد فيها «خير الشهود الذي يشهد قبل ~~أن يستشهد» قوله: (كالصلاة والصوم) أي بأن يشهدوا بأن فلانا ترك ذلك وصور ~~في شرح المنهج شهادة الحسبة بقوله: وصورتها أن يقول الشهود ابتداء للقاضي: ~~نشهد على فلان بكذا فأحضره نشهد عليه فإن ابتدءوا وقالوا: فلان زنى فهم ~~قذفة وإنما تسمع عند الحاجة إليها فلو شهد اثنان أن فلانا أعتق عبده أو أنه ~~أخو فلانة من الرضاع لم يكف حتى يقولا إنه يسترقه. أو إنه يريد نكاحها # أما حق الآدمي كقود وحد قذف فلا تقبل فيه شهادة الحسبة اه. وقوله: فهم ~~قذفة ما لم يتبعوه بقولهم ونشهد بذلك لأنه لا تقبل دعوى الحسبة في حدود ~~الله تعالى وقوله: وإنما تسمع عند الحاجة إليها، انظر أي حاجة تتوقف ~~الشهادة عليها في النسب وقد يتصور بما إذا وقف شيئا على أولاده فشهد بأن ~~فلانا ولده حتى يستحق من الوقف ms3912 على أولاده أو كان بيده ولد صغير ويريد ~~بيعه، فشهد اثنان بأن فلانا ولد فلان ويزعم أنه عبده ويريد بيعه الآن ~~فأحضره لنشهد عليه فإن هذه حاجة وأي حاجة لتخليصه له من الرق وتداول الأيدي ~~عليه وإجراء حكم الأرقاء عليه اه خ ض. # قوله: (حق مؤكد) هو صيانة الأبضاع عن اختلاط الأنساب وقوله: وهو ما لا ~~يتأثر أي لا يتغير الحكم بوقوعه بالنسبة للطلاق أي بأن يقال: لا يقع برضى ~~الزوج بل يقع بمقتضى الشهادة. # قوله: (كطلاق) : بأن شهدوا أن فلانا طلق زوجته ثلاثا وهو يعاشرها وقوله: ~~وعتق بأن شهدوا بأن فلانا عتق عبده، وهو يستخدمه أو يريد بيعه والمراد ~~بقوله: وعتق أي غير ضمني أما الضمني كمن شهد لشخص بشراء قريبه الذي يعتق ~~عليه بمجرد الشراء فلا تصح في الأصح؛ لأن الشهادة بشراء بعضه تتضمن عتقه ~~عليه بالشراء ومثل العتق الاستيلاد دون التدبير وتعليق العتق والكتابة ~~وشراء بعضه وإن تضمن العتق لكونها على الملك والعتق تبع اه ز ي. # وقوله: وعفو عن قصاص بأن شهدوا أن فلانا عفا عن قاتل أبيه ويريد أن يقتص ~~منه. وقوله: وبقاء عدة بأن شهدوا أن فلانة في العدة وتريد أن تتزوج. وقوله: ~~وانقضائها أي العدة بأن شهدوا أن فلانا مراده يراجع زوجته بعد انقضاء ~~عدتها. # قوله: (أو فاسق) عطف على الضمير المستتر في أعادها، والمعنى شهد فاسق ~~فردت شهادته، ثم تاب وأعادها فإنها لا تقبل وأما إذا شهد في دعوة أخرى، فإن ~~مضت مدة يغلب على الظن صدق توبته قبلت وكذا يقال: في خارم المروءة. # قوله: (بسنة) : والأصح أنها تقريبية لا تحديدية فيغتفر مثل خمسة أيام لا ~~ما زاد ويعتبر أيضا في خارم المروءة إذا أقلع عنه كما في التنبيه، وكذا من ~~العداوة كما رجحه ابن الرفعة، خلافا للبلقيني # PageV04P435 # في شهادة الزور: شهادتي باطلة وأنا نادم عليها. ~~والمعصية غير القولية يشترط في التوبة منها إقلاع عنها وندم عليها وعزم أن ~~لا يعود لها ورد ظلامة آدمي إن تعلقت به. # فصل كما في ms3913 بعض النسخ، يذكر فيه العدد في الشهود والذكورة والأسباب ~~المانعة من القبول وأسقط ذكر فصل في بعضها. #   ### | [حاشية البجيرمي] # شرح م ر. # قوله: (ويشترط في توبة معصية قولية القول) . اشتراط القول في القولية: ~~والاستبراء في الفعلية وما ألحق بهما مما ذكر هو في التوبة التي تعود بها ~~الولايات وقبول الشهادة، أما التوبة المسقطة للإثم فلا يشترط فيها ذلك، كما ~~يفيد ذلك، كلام الروض وشرحه اه سم قاله الشوبري: وانظر هذا القول يكون في ~~أي زمن ويقال: لمن وفي عبارة الزواجر. أنه يقول: بين يدي المستحل منه ~~كالمقذوف اه. # قوله: (فيقول قذفي باطل) قيل المراد بهذا أن القذف من حيث هو باطل لا ~~خصوص قوله: إذ قد يكون صادقا ولذا رد الجمهور على الإصطخري اشتراطه، أن ~~يقول: كذبت فيما قذفته،. اه. سم وليس كالقذف قوله لغيره: يا ملعون أو يا ~~خنزير حتى يشترط في التوبة منه قول: لأن هذا لا يتصور إيهام أنه محق فيه ~~حتى يبطله بخلاف القذف س ل. # قوله: (إقلاع) الإقلاع يتعلق بالحال، والندم بالماضي، والعزم بالمستقبل. ~~ز ي وهذه تشترط في القولية أيضا. # قوله: (وندم) وهو معظم أركانها لأنه الذي يطرد في كل توبة ولا يغني عنه ~~غيره، بخلاف الثلاثة الباقية. قوله: (وعزم أن لا يعود لها) : ما عاش إن ~~تصور منه وإلا كمجبوب تعذر زناه لم يشترط فيه العزم على عدم العود له ~~اتفاقا ويشترط أيضا أن لا يغرغر لأن من وصل إلى تلك الحالة أيس من الحياة ~~فتوبته إنما هي لعلمه باستحالة عوده إلى ما فعل، وأن لا تطلع الشمس من ~~مغربها قيل: وأن يتأهل للعبادة فلا تصح توبة سكران في سكره، وإن صح إسلامه ~~س ل، مع زيادة من ع ش على م ر. ونقل عن ابن العربي في شرح المصابيح: أنه ~~قال: اختلف أهل السنة في أن عدم قبول توبة المذنب وإيمان الكافر هل هو عام ~~حتى لا يقبل إيمان أحد ولا توبته، بعد طلوع الشمس من مغربها إلى يوم ms3914 ~~القيامة أو هو مختص بمن شاهد طلوعها من المغرب، وهو مميز، فأما من يولد بعد ~~طلوعها من المغرب أو ولد قبله ولم يكن مميزا فصار مميزا ولم يشاهد الطلوع ~~فيقبل إيمانه وتوبته، وهذا هو الأصح، فليراجع. # قوله: (ورد ظلامة آدمي) عبارة المنهج وخروج عن ظلامة اه. وإذا بلغت ~~الغيبة المغتاب: اشترط استحلاله فإن تعذر لموته أو تعسر لغيبته الطويلة. ~~استغفر له أي طلب له المغفرة كأن يقول: اللهم اغفر لفلان # ولا أثر لتحليل وارث ولا مع جهل المغتاب بما حلل منه أما إذا لم تبلغه ~~فيكفي فيها الندم والاستغفار له وكذا يكفي الندم والإقلاع عن الحسد ومن مات ~~وله دين لم يستوفه وارثه كان المطالب به في الآخرة هو دون الوارث على الأصح ~~شرح م ر. وفي الروض وشرحه فإن لم يكن المستحق موجودا أو انقطع خبره سلمه ~~إلى قاض أمين فإن تعذر تصدق به على الفقراء، ونوى الغرم له إن وجده أو ~~يتركه عنده قال الإسنوي: ولا يتعين التصدق به بل هو مخير بين وجوه المصالح ~~كلها، والمعسر ينوي الغرم إذا قدر بل يلزمه التكسب لإيفاء ما عليه إن عصى ~~به لتصح توبته، فإن مات معسرا طولب به في الآخرة إن عصى بالاستدانة وإلا ~~فالظاهر، أنه لا مطالبة فيها والرجاء في الله تعويض الخصم اه سم. ولو علم ~~أنه لو أعلم مستحق القذف بالقذف ترتب على ذلك فتنة، فالوجه أنه لا يجب عليه ~~إعلامه ويكفيه الندم والعزم على عدم العود والإقلاع اه سم. قوله: (إن تعلقت ~~به) أي بالتائب وإلا سقط هذا الشرط. ### | [فصل ما يعتبر فيه تعدد الشهود وما لا يعتبر فيه التعدد] # فصل: قوله: (كما في بعض النسخ) : متعلق بمحذوف أي أثبت في نسختي إثباتا ~~مشابها للإثبات الذي في بعض النسخ # PageV04P436 # (والحقوق) المشهود بها بالنسبة إلى ما يعتبر فيها ~~عددا أو وصفا (ضربان) أحدهما (حق الله تعالى و) ثانيهما (حق لآدمي) وبدأ به ~~فقال: (فأما حق الآدمي) لأنه الأغلب وقوعا (فهو على ثلاثة أضرب) الأول (ضرب ms3915 ~~لا يقبل فيه إلا شاهدان ذكران) أي رجلان ولا مدخل فيه للإناث ولا لليمين مع ~~الشاهد (وهو ما لا يقصد منه المال) أصلا كعقوبة لله تعالى والآدمي (و) ما ~~(يطلع عليه الرجال) غالبا كطلاق ونكاح ورجعة وإقرار بنحو زنا، وموت ووكالة ~~ووصاية #   ### | [حاشية البجيرمي] # فتكون الكاف للتشبيه وما موصولة قوله: (يذكر فيه العدد) وضده والذكورة ~~وضدها والمعنى يذكر فيه ما يعتبر فيه تعدد الشهود، وما لا يعتبر فيه التعدد ~~وما يعتبر فيه الذكورة، وما لا يعتبر. قوله: (والأسباب المانعة) كالتهمة ~~قوله: (وأسقط ذكر فصل في بعضها) هو مقابل قوله السابق: كما في بعض النسخ، ~~وهو مفهوم منه فذكره تصريح بما علم. # قوله: (عددا) أي وضده وقوله: أو وصفا أي من الذكورة والأنوثة والأولى حذف ~~ذلك هنا لأن كون الحقوق ضربين أمر بالعقل لا دخل لما ذكر فيه فكان المناسب ~~تأخير ذلك وذكره عند قوله: حق الآدمي ثلاثة فكان يقول: بالنسبة إلى ما ~~يعتبر فيه عددا أو وصفا وكذا كأن يقول: ذلك عند قوله: حقوق الله تعالى ~~ثلاثة أي بالنسبة لما يعتبر عددا أو وصفا. قوله: (لأنه الأغلب) علة لبدأ ~~وكان المناسب ذكره عقبه. # قوله: (أي رجلان) لما كان قوله: ذكران يشمل الصغيرين بين أن المراد بهما ~~الرجلان. # قوله: (كعقوبة لله) فيه أن الكلام في حقوق الآدمي. وأجاب المرحومي بأن ~~الكاف للتنظير بالنسبة للمثال الأول وللتمثيل بالنسبة للثاني. قوله: (أو ~~لآدمي) كقصاص قوله: (وما يطلع) المناسب إسقاط ما كما في نسخ كثيرة لأن ما ~~يقصد منه المال وما يطلع عليه الرجال قسم واحد وشيء واحد وإعادة ما توهم ~~أنهما قسمان وأمران مختلفان. وقد يقال: زاد الشارح ما إشارة إلى أن يطلع ~~معطوف على النفي وهو قوله: لا يقصد لا على المنفي وهو يقصد وحده. # قوله: (غالبا) المراد ما يكثر اطلاع الرجال عليه وإن كان اطلاع النساء ~~أغلب. فليس المراد الغلبة بالنسبة لهن. # قوله: (كطلاق) أي بعوض أو غيره إن ادعته الزوجة وإن ادعاه الزوج بعوض ثبت ~~بشاهد ويمين. ms3916 ويلغز به فيقال: لنا طلاق يثبت بشاهد ويمين ز ي وفيه أن ~~الطلاق ثبت بإقراره والثابت بالرجل واليمين إنما هو العوض. # قوله: (ونكاح) فإن فيه حقا للآدمي من حيث التمتع بالزوجة فصح التمثيل به ~~وكذا يقال في الرجعة: وأما الطلاق ففيه حق للآدمي من حيث إن له حقا في ~~العدة لصيانة مائه، وأما الإقرار بنحو الزنا فيصور بأن يقر رجل عند رجلين ~~بأنه زنى ثم ينكر ذلك فيشهدان على إقراره بالزنا والمراد بقوله: ونكاح أي ~~لأجل إثبات العصمة، فإن ادعته المرأة لإثبات المهر. أو شطره أو للإرث فيثبت ~~بشاهد ويمين. ويجب على شهود النكاح ضبط التاريخ بالساعات واللحظات وهذا مما ~~يغفل عنه في الشهادة بالنكاح ولا يكفي الضبط بيوم العقد فلا يكفي أن النكاح ~~عقد يوم الجمعة مثلا بل لا بد أن يزيدوا على ذلك بعد الشمس بلحظة أو لحظتين ~~أو قبل العصر أو المغرب كذلك لأن النكاح يتعلق به لحاق الولد لستة أشهر ~~ولحظتين من حين العقد، فعليه ضبط التاريخ كذلك لحق النسب سم على حج # ويؤخذ من قوله: لأن النكاح يتعلق به لحاق الولد إلخ. أن ذلك لا يجري في ~~غيره من التصرفات فلا يشترط لقبول الشهادة بها ذكر التاريخ، ويدل له قولهم ~~في تعارض البينتين: إذا أطلقت إحداهما وأرخت الأخرى أو أطلقتا تساقطتا. ~~لاحتمال أن ما شهدا به في تاريخ واحد، ولم يقولوا: بخلاف المؤرخة، وبطلان ~~المطلقة. اه. ع ش على م ر. وقال الرحماني: أفتى الزيادي تبعا لشيخه م ر أن ~~الحق إذا مضى عليه خمس عشرة سنة لا تسمع به الدعوى لمنع ولي الأمر القضاة ~~من ذلك فلم يجد صاحبه قاضيا يدعيه عنده م د على التحرير. وفيه أن منع ~~السلطان القضاة أن يقضوا بعد مضي هذه المدة لا يفيد عدم سماع الدعوى لأن ~~السلطان ليس مشرعا، ولو سلم ذلك فلا يكون إلا في مدة حياته، نعم إن كان له ~~مستند في الشرع بعدم سماع الدعوى بعد هذه المدة المذكورة كان منعه ظاهرا ~~قوله: (وموت) ms3917 معطوف على الطلاق، يتأمل في كونه من حقوق الآدمي فإن أريد من ~~حيث ثبوت الإرث كان مما قصد منه المال فلا يلائم الممثل له وحينئذ فالظاهر: ~~أنه من حق الآدمي من حيث إن الآدمي له في حق العدة اه شيخنا. بأن كان غائبا ~~وشهدا بموته # PageV04P437 # وشركة وقراض وكفالة وشهادة على شهادة لأن الله تعالى ~~نص على الرجلين في الطلاق والرجعة والوصاية. وروى مالك عن الزهري: «مضت ~~السنة بأنه لا يجوز شهادة النساء في الحدود ولا في النكاح والطلاق» وقيس ~~بالمذكورات غيرها مما يشاركها في المعنى المذكور، والوكالة والثلاثة بعدها ~~وإن كانت في مال القصد منها الولاية والسلطنة. لكن لما ذكر ابن الرفعة ~~اختلافهم في الشركة والقراض قال: وينبغي أن يقال إن رام مدعيهما إثبات ~~التصرف فهو كالوكيل أو إثبات حصته من الربح فيثبتان برجل وامرأتين إذ ~~المقصود المال ويقرب منه دعوى المرأة النكاح لإثبات المهر أو شطره أو الإرث ~~فيثبت برجل وامرأتين إذ المقصود منه المال. وإن لم يثبت النكاح بهما في غير ~~هذه الصورة. # (و) الثاني (ضرب يقبل فيه شاهدان) رجلان (أو رجل وامرأتان أو شاهد) أي ~~رجل واحد. (ويمين المدعي) بعد أداء شهادة شاهده وبعد تعديله. ويذكر حتما في ~~حلفه صدق شاهده لأن اليمين والشهادة حجتان مختلفتا الجنس فاعتبر ارتباط ~~إحداهما بالأخرى ليصيرا كالنوع الواحد (وهو) أي هذا الضرب الثاني في كل (ما ~~كان) مالا عينا كان أو دينا أو منفعة أو كان (القصد منه المال) من عقد مالي ~~أو فسخه أو حق مالي كبيع ومنه الحوالة؛ لأنها بيع دين بدين، وإقالة وضمان #   ### | [حاشية البجيرمي] # لأجل أن تعتد زوجته عدة الوفاة. # قوله: (ووصاية) بفتح الواو وكسرها كما في المختار والمراد بها الإيصاء. # قوله: (وشركة) أي وعقد الشركة لا كون مال مشتركا بينهما ع ش. قوله: ~~(وكفالة) أي الوديعة. وصورته: أن يدعي مالكها غصب ذي اليد لها وذو اليد ~~يدعي أنها وديعة فلا بد من شاهدين، لأن المقصود بالذات إثبات ولاية الحفظ ~~له. وعدم الضمان ms3918 يترتب على ذلك. اه. س ل. فلو غاب المكفول ببدنه وعلم محله ~~فطلب من الكفيل إحضاره وأداء المال لامتناعه من الإحضار فأنكر الكفالة ~~فأقام المكفول له رجلا وامرأتين، فهل يقبل ذلك لطلب المال أو لا؟ فيه نظر ~~ولا يبعد الاكتفاء بذلك أخذا من قوله: وألحق به قبول شاهد ويمين ينسب إلى ~~ميت فيثبت الإرث لا النسب اه. # قوله: (مضت) : أي ثبتت وتقررت السنة أي الطريقة الشرعية. # قوله: (في المعنى المذكور) : وهو ما لا يقصد منه المال ويطلع عليه الرجال ~~غالبا. قوله: (والثلاثة بعدها) : أي الوصية والشركة والقراض وقوله: لكن لما ~~ذكر ابن الرفعة إلخ ما قاله ابن الرفعة: معتمد ح ل. # قوله: (اختلافهم في الشركة والقراض) : أي هل يقبل فيهما رجل وامرأتان أو ~~لا يقبل إلا رجلان. # قوله: (إن رام) أي قصد وقوله: فهو كالوكيل أي فلا بد من رجلين. قوله: ~~(ويقرب منه) أي من ادعاء إثبات حصته من الربح. # قوله: (فيثبت برجل وامرأتين) أو رجل ويمين هذا ما أفتى به الغزالي. اه. ز ~~ي. # قوله: (في غير هذه الصورة) بأن أريد إثبات العصمة ومراده بها الجنس فيشمل ~~الثلاثة. # قوله: (أو شاهد ويمين) هل القضاء بالشاهد واليمين معا أو بالشاهد فقط ~~واليمين مؤكدة أو بالعكس أقوال أظهرها أولها: وتظهر فائدة الخلاف فيما لو ~~رجع الشاهد فعلى الأول يغرم النصف وعلى الثاني الكل وعلى الثالث لا شيء م ~~د. # قوله: (صدق شاهده) : أي قبيل ذكره الاستحقاق أو بعده نحو: والله إن شاهدي ~~لصادق فيما شهد به لي وإني أستحقه أو إني أستحقه وإن شاهدي لصادق فيما شهد ~~به فإن ترك اليمين وطلب يمين خصمه، فله ذلك فإن حلف خصمه سقطت الدعوى ومنع ~~هو من العود لليمين مع شاهد ولو في مجلس آخر سم لأن بمجرد طلب يمين خصمه ~~يبطل حقه من الحلف فلا يعود إليه فلو أقام شاهدا آخر سمعت كما في ح ل. # قوله: (حجتان) : أي في غير هذه الصورة وإلا فكل منهما هنا نصف حجة لأن ~~الحجة مجموعهما. # قوله: ms3919 (ارتباط) والارتباط يكون بذكر صدق شاهده في حلفه. # قوله: (كالنوع الواحد) الأولى كالجنس الواحد ليناسب ما قبله. قوله: (في ~~كل) أي متحقق في كل إلخ. قوله: (من عقد مالي) : أي ما عدا الشركة والقراض ~~والكفالة أما هي فلا بد فيها من رجلين إلا أن يريد في الأولين إثبات حصته ~~من الربح كما بحثه ابن الرفعة أج. # قوله: (وإقالة) : الأصح أنها فسخ فهي تمثيل له لا بيع بالثمن الأول شرح م ~~ر. قوله: (وضمان) : هو مثال للعقد المالي فكان المناسب ذكره عقبه. وعبارة ق ~~ل وضمان، وإبراء، وقرض، ووقف، وصلح، وشفعة، ورد بعيب، ومسابقة، وغصب، ووصية ~~بمال، وإقرار، ومهر في نكاح، أو وطء # PageV04P438 # وخيار وأجل وذلك لعموم قوله تعالى: {واستشهدوا شهيدين ~~من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان} [البقرة: 282] . وروى مسلم ~~وغيره «أنه - صلى الله عليه وسلم - قضى بشاهد ويمين» زاد الشافعي «في ~~الأموال» وقيس بما فيه ما فيه مال. # تنبيه: من هذا الضرب الوقف أيضا كما قاله ابن سريج وقال في الروضة إنه ~~أقوى من المعنى وصححه الإمام والبغوي وغيرهما انتهى. وصححه الرافعي أيضا في ~~الشرح الصغير، كما أفاده في المهمات. # (و) الثالث (ضرب يقبل فيه شاهدان) رجلان (أو رجل وامرأتان أو أربع نسوة) ~~منفردات (وهو) أي هذا الضرب الثالث في كل (ما لا يطلع عليه الرجال) غالبا ~~كبكارة وولادة وحيض ورضاع وعيب امرأة تحت ثوبها كجراحة على فرجها حرة كانت ~~أو أمة واستهلال ولد لما روى ابن أبي شيبة عن الزهري: «مضت السنة بأنه يجوز ~~شهادة النساء فيما لا يطلع عليه غيرهن من ولادة #   ### | [حاشية البجيرمي] # شبهة، أو خلع وقتل خطأ وقتل صبي ومجنون، وقتل حر عبدا ومسلم ذميا ووالد ~~ولدا وسرقة لا قطع فيها. قوله: (وأجل) أي وكذا جناية توجب مالا. قوله: {فإن ~~لم يكونا رجلين} [البقرة: 282] : أي إن لم يرد إقامتهما فلا يقال: إن الآية ~~تقتضي أن كفاية الرجل والمرأتين إنما هي عند فقد الرجلين اه م د على ~~التحرير أو التقدير. ms3920 فإن لم يكونا رجلين مرغوبا فيهما. قوله: (من هذا الضرب ~~الوقف) لأن المقصود منه فوائده أو أجرته وهي مال. وصورة المسألة: أن شخصا ~~ادعى ملكا تضمن وقفية كأن قال: هذه الدار كانت لأبي ووقفها علي وأنت غاصب ~~لها وأقام شاهدا وحلف معه حكم له بالملك. ثم تصير وقفا بإقراره وإن كان ~~الوقف لا يثبت بشاهد، ويمين قاله: في البحر م ر. # قوله: (في المعنى) : وهو الذي يقصد منه المال. # قوله: (أو رجل وامرأتان) أي لا رجل ويمين كما يأتي. # قوله: (كبكارة) كأن زوجت بشرط أنها بكر. فأنكر الزوج بعد ذلك، فأقامت ~~عليه بينة بالبكارة أي بوجودها عنده وأنه أزالها وبهذا الاعتبار كان في ذلك ~~حق آدمي فصح التمثيل به، وأما إذا اختلفا في إزالة البكارة والحالة هذه ~~فقالت: أزالها وأنكر ولا بينة فتصدق هي بالنظر لعدم فسخه، ويصدق هو بالنظر ~~لعدم وجوب كمال المهر، وعبارة ز ي. وقوله: كبكارة وثيوبة وحمل كما ذكره ~~الرافعي في النفقات. # قوله: (وولادة) : أي من حيث ثبوت النسب. ففيها حق آدمي، وكذا الحيض لأن ~~له حقا في العدة وقوله: ورضاع، يتأمل في كونه فيه حق آدمي ويمكن أن يصور ~~بما إذا شهدا على شخص بأنه ارتضع على أم زوجته ليكون النكاح باطلا وقوله: ~~وعيب امرأة إلخ أي لترد في البيع وفي النكاح. وإذا ثبتت الولادة بالنساء ~~ثبت النسب والإرث تبعا لأن كلا منهما لازم شرعا للمشهود به، لا ينفك عنه ~~ويؤخذ من ثبوت الإرث ثبوت حياة المولود، وإن لم يتعرض لها في شهادتهن ~~بالولادة لتوقف الإرث عليها، فلا يمكن ثبوته قبل ثبوتها أما لو لم يشهدن ~~بالولادة بل بحياة المولود، فلا يقبلن لأن الحياة من حيث هي مما يطلع عليه ~~الرجال غالبا حج س ل، مع زيادة وقوله: وولادة. وإن قال الشاهد: إن تعمدنا ~~النظر للفرج لا لأجل الشهادة بالولادة كما في ح ل. قوله: (وحيض) صريح في ~~إمكان إقامة البينة عليه وبه صرح النووي في أصل الروضة ونقله في فتاويه عن ~~ابن الصباغ وصوبه ms3921 بعضهم خلافا لما في الروضة كأصلها في كتاب الطلاق من تعذر ~~إقامة البينة عليه ورجح بعضهم: ما هنا كما يأتي. # قوله: (وعيب امرأة) : كرتق وقرن وجرح على فرج، كما صوبه النووي هذا إذا ~~كان الشاهد بها عالما بالطب كما نقله الرافعي، في أصل الروضة عن التهذيب. ~~ولا فرق بين حرة وأمة. اه. ز ي. قوله: (تحت ثوبها) والمراد بتحت ثوبها ما ~~لا يظهر منها غالبا م ر ويدل عليه قوله الآتي: وخرج بعيب امرأة إلخ. وعبارة ~~م ر وخرج بتحت الثوب والمراد منها ما لا يظهر منها غالبا عيب الوجه والكفين ~~من الحرة فلا بد في ثبوته إن لم يقصد به مال من رجلين وكذا فيما يبدو عند ~~مهنة الأمة إذا قصد به فسخ النكاح مثلا أما إذا قصد به الرد بالعيب فيثبت ~~برجل وامرأتين ورجل ويمين، إذ القصد منه حينئذ المال شرح م ر ولا يقبل فيه ~~محض النساء. اه. ح ل. # قوله: (واستهلال) أي نزول # PageV04P439 # النساء وعيوبهن» وقيس بما ذكر غيره مما يشاركه في ~~الضابط المذكور. وإذا قبلت شهادتهن في ذلك منفردات فقبول الرجلين أو الرجل ~~والمرأتين أولى. # تنبيه: قيد القفال وغيره مسألة الرضاع بما إذا كان الرضاع من الثدي فإن ~~كان من إناء حلب فيه اللبن لم تقبل شهادة النساء به لكن تقبل شهادتهن بأن ~~هذا اللبن من هذه المرأة لأن الرجال لا يطلعون عليه غالبا وخرج بعيب امرأة ~~تحت ثوبها ما نقله في الروضة عن البغوي وأقره العيب في وجه الحرة وكفيها ~~فإنه لا يثبت إلا برجلين وفي وجه الأمة وما يبدو عند المهنة فإنه يثبت برجل ~~وامرأتين لأن المقصود منه المال. # فإن قيل: هذا وما قبله إنما يأتيان على القول بحل النظر إلى ذلك أما على ~~ما صححه الشيخان في الأولى والنووي في الثانية من تحريم ذلك فتقبل النساء ~~فيه منفردات. أجيب: بأن الوجه والكفين يطلع عليهما الرجال غالبا وإن قلنا ~~بحرمة نظر الأجنبي لأن ذلك جائز لمحارمها وزوجها ويجوز نظر الأجنبي لوجهها ~~لتعليم ms3922 ومعاملة وتحمل شهادة وقد قال الولي العراقي: أطلق الماوردي نقل ~~الإجماع على أن عيوب النساء في الوجه والكفين لا يقبل فيه إلا الرجال، ولم ~~يفصل بين الأمة والحرة وبه صرح القاضي حسين فيهما انتهى. أي فلا تقبل ~~النساء الخلص في الأمة لما مر أنه يقبل فيها رجل وامرأتان لما مر وكل ما لا ~~يثبت من الحقوق برجل وامرأتين لا يثبت برجل ويمين، لأن الرجل وامرأتين أقوى ~~وإذا لم يثبت بالأقوى لا يثبت بما دونه، وكل ما يثبت برجل وامرأتين يثبت ~~برجل ويمين إلا عيوب النساء ونحوها، كإرضاع فإنها لا تثبت بشاهد ويمين ~~لأنها أمور خطرة بخلاف المال، وعلم من تقسيم المصنف المذكور أنه لا يثبت ~~شيء بامرأتين ويمين وهو كذلك لعدم ورود ذلك وقيامهما مقام رجل في غير ذلك ~~لوروده. # فرع: ما قبل فيه شهادة النسوة على فعله لا تقبل شهادتهن على الإقرار به ~~فإنه مما يسمعه الرجال غالبا كسائر الأقارير كما ذكره الدميري. # (وأما حقوق الله تعالى فلا تقبل فيها النساء) أصلا والخنثى كالمرأة في ~~هذا وفي جميع ما مر، (وهي) أي حقوق الله تعالى (على ثلاثة أضرب) أيضا الأول ~~(ضرب لا يقبل فيه أقل من أربعة) من الرجال (وهو) أي هذا الضرب. (الزنا) ~~لقوله تعالى: {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء} [النور: 4] ~~ولما في صحيح مسلم عن سعد بن عبادة - رضي الله تعالى عنه - أنه «قال: لرسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم -: لو وجدت مع امرأتي رجلا أمهله حتى آتي بأربعة ~~شهداء قال: نعم» ولأنه لا يقوم إلا من اثنين فصار كالشهادة على فعلين ولأنه ~~من أغلظ الفواحش فغلظت #   ### | [حاشية البجيرمي] # الجنين من فرج أمه صارخا حتى يرث ويورث عنه. # قوله: (العيب في وجه الحرة) بدل من ماء قوله: (لأن المقصود منه) أي من ~~العيب المذكور أي من إثباته المال لأن غرضه من إثباته رد الأمة لبائعها. ~~قوله: (هذا) : أي كون العيب في وجه الأمة وما يبدو عند المهنة يثبت برجل ~~وامرأتين إنما ms3923 يأتيان إلخ. # قوله: (وما قبله) : أي وهو العيب في وجه الحرة. # قوله: (أجيب) : هذا جواب بمنع أنهما إنما يأتيان على القول بحل النظر إلى ~~ذلك أي بل يأتيان على قول: حرمة النظر أيضا. قوله: (لأن ذلك) أي النظر. # قوله: (وقد قال إلخ) : تأييد للجواب فغرضه به تقوية الجواب بأن الحرة ~~يشترط فيها رجلان والأمة رجلان أو رجل وامرأتان. # قوله: (لما مر) : أي من أن المقصود منه المال. # قوله: (لعدم ورود ذلك) : أي ثبوت شيء بامرأتين ويمين. قوله: (لوروده) : ~~أي القيام # قوله: (أقل من أربعة) : اعتبار الأربعة هو بالنظر للحد فلو شهد بجرح ~~الشاهد اثنان وفسراه بالزنا ثبت فسقه وليسا قاذفين. اه. ز ي أج. # قوله: (أمهله) أي أأمهله. # قوله: (حتى آتي) بالمد قوله: (ولأنه) : أي بالزنا من أغلظ أي أغلظهما بعد ~~الكفر والقتل ولذا عبر # PageV04P440 # الشهادة فيه ليكون أستر وإنما تقبل شهادتهم بالزنا ~~إذا قالوا: حانت منا التفاتة فرأينا أو تعمدنا النظر لإقامة الشهادة. قال ~~الماوردي: فإن قالوا تعمدنا لغير الشهادة فسقوا وردت شهادتهم انتهى. هذا ~~إذا تكرر ذلك منهم ولم تغلب طاعتهم على معاصيهم وإلا فتقبل لأن ذلك صغيرة ~~وينبغي إذا أطلقوا الشهادة أن يستفسروا إن تيسر وإلا فلا تقبل شهادتهم ولا ~~بد أن يقولوا: رأيناه أدخل حشفته أو قدرها من فاقدها في فرجها وإن لم ~~يقولوا كالأصبع في الخاتم أو كالمرود في المكحلة. # تنبيه: اللواط في ذلك كالزنا وكذا إتيان البهيمة على المذهب المنصوص في ~~الأم قال في زيادة الروضة؛ لأن كلا جماع ونقصان العقوبة فيه لا يمنع من ~~العدد كما في زنا الأمة قال البلقيني ووطء الميتة لا يوجب الحد على الأصح. ~~وهو كإتيان البهائم في أنه لا يثبت إلا بأربعة على المعتمد انتهى. وخرج بما ~~ذكر وطء الشبهة إذا قصد بالدعوى به المال أو شهد به حسبة ومقدمات الزنا ~~كقبلة ومعانقة فلا تحتاج إلى أربعة ويقبل في الإقرار بالزنا وما ألحق به ~~رجلان كغيره من الأقارير. # (و) الثاني (ضرب يقبل فيه اثنان) أي رجلان. (وهو) ms3924 أي هذا الضرب الثاني ~~(ما سوى الزنا) وما ألحق به من الحدود سواء كان قتلا للمرتد أم لقاطع ~~الطريق بشرطه، أم لقطع في سرقة أم في طريق أم في جلد لشارب مسكر. # (و) الثالث (ضرب يقبل فيه) رجل (واحد) (وهو هلال شهر رمضان) بالنسبة ~~للصوم على أظهر القولين #   ### | [حاشية البجيرمي] # بمن. قوله: (حانت) أي حصلت في حين وفي نسخة كانت منا التفاتة قال في ~~المختار الحين الوقت والمدة ومنه قوله تعالى {هل أتى على الإنسان حين من ~~الدهر} [الإنسان: 1] وحان له أن يفعل كذا أي آن. قوله: (إذا أطلقوا ~~الشهادة) : أي لم يقولوا حانت منا التفاتة أو تعمدنا النظر لإقامة الشهادة، ~~أو لغير إقامتها وقوله: أن يستفسروا أي يقال لهم: هل حانت منكم التفاتة أو ~~تعمدتم النظر لإقامة الشهادة أو لغير إقامتها. اه. ز ي. # قوله: (ولا بد أن يقولوا إلخ) : ولا بد أن يقولوا: على وجه الزنا كما في ~~م ر وعبارته. والأوجه عدم اشتراط ذكر مكان الزنا وزمانه حيث لم يذكره ~~أحدهم. وإلا وجب سؤال باقيهم لاحتمال وقوع تناقض يسقط شهادتهم ولا يشترط ~~قولهم: كميل في مكحلة نعم يندب اه. قال في الروض وشرحه ويشترط: أن يذكروا ~~أي شهود الزنا المرأة المزني بها. فقد يظنون وطء المشتركة وأمة ابنه زنا. # قوله: (أو كالمرود) بكسر الميم أي الميل وجمعه مراود. # قوله: (في المكحلة) بضم الميم من النوادر التي جاءت بالضم وقياسها الكسر ~~لأنها آلة. اه. مصباح. # قوله: (إتيان البهيمة) وإنما ألحق إتيان البهيمة بالزنا لأن الكل جماع ~~ونقص العقوبة لا يمنع اعتبار العدد، كما في زنا الأمة وبقي للكاف اللواط ~~اه. # قوله: (لا يمنع من العدد) أي عدد شهود الزنا. # قوله: (كما في زنا الأمة) فإن حدها على النصف من الحرة ومع ذلك لا يثبت ~~زناها إلا بأربعة. # قوله: (إلا بأربعة) : أي لأجل تعزير الفاعل. # قوله: (فلا تحتاج إلى أربعة) : بل الأول بقيده، الأول يثبت بما يثبت به ~~المال، ولا يحتاج فيه إلى ذكر ما يعتبر ms3925 في شهادة الزنا. من قول الشهود: ~~رأيناه أدخل حشفته في فرجها والباقي لا يثبت برجلين اه شرح المنهج. # قوله: (وما ألحق به) كاللواط وإتيان البهائم. # قوله: (من الحدود) أي من أسباب الحدود وقوله: سواء أكان أي الحد المفهوم ~~من الحدود. # قوله: (بشرطه) وهو أن يقتل مكافئا له وأما الشوكة فهي داخلة في مفهومه لا ~~شرط فيه كما قيل: لأنه لا بد أن يقاوم من يبرز هو له. قوله: (أم لقطع) : ~~المناسب أم قطعا وكذا قوله: أم جلدا # قوله: (وهو هلال شهر رمضان) : ومثل رمضان ذو الحجة بالنسبة للوقوف وكذلك ~~شوال بالنسبة للإحرام بالحج كما قاله أبو ثور: وكذا الشهر المنذور صومه إذا ~~شهد برؤية هلاله واحد فيثبت بواحد على المعتمد خلافا لشيخ الإسلام ز ي. # قوله: (بالنسبة للصوم) أي وما ألحق به # PageV04P441 # عند الشيخين احتياطا للصوم، أما بالنسبة لحلول أجل أو ~~لوقوع طلاق فلا. كما مر ذلك في الصيام وألحق بذلك مسائل منها ما لو نذر صوم ~~رجب مثلا فشهد واحد برؤيته فهل يجب الصوم إذا قلنا يثبت به رمضان. حكى ابن ~~الرفعة فيه وجهين عن البحر ورجح ابن المقري في كتاب الصيام الوجوب، ومنها ~~ما في المجموع آخر الصلاة على الميت عن المتولي أنه لو مات ذمي فشهد عدل ~~بإسلامه، لم يكف في الإرث وفي الاكتفاء به في الصلاة عليه وتوابعها وجهان ~~بناء على القولين في هلال رمضان ومقتضاه ترجيح القبول وهو الظاهر وإن أفتى ~~القاضي حسين بالمنع، ومنها ثبوت شوال بشهادة العدل الواحد بطريق التبعية ~~فيما إذا ثبت رمضان بشهادته ولم ير الهلال بعد الثلاثين فانفطر على الأصح ~~ومنها المسمع للخصم كلام القاضي أو للقاضي كلام الخصم يقبل فيه الواحد وهو ~~من باب الشهادة كما ذكره الرافعي قبيل القضاء على الغائب، ومنها صور زيادة ~~على ذلك ذكرتها في شرح المنهاج وغيره. # (ولا تقبل شهادة) على فعل كزنا وشرب خمر وغصب وإتلاف وولادة ورضاع ~~واصطياد وإعياء وكون اليد على مال إلا بإبصار لذلك الفعل مع فاعله لأنه يصل ms3926 ~~به إلى العلم واليقين فلا يكفي فيه السماع من الغير قال تعالى: {ولا تقف ما ~~ليس لك به علم} [الإسراء: 36] وقال - صلى الله عليه وسلم -: «على مثلهما ~~فاشهد» إلا أن في الحقوق ما اكتفي فيه بالظن المؤكد لتعذر اليقين فيه وتدعو ~~الحاجة إلى إثباته، كالملك فإنه لا سبيل إلى معرفته يقينا وكذا العدالة ~~والإعسار وتقبل في الفعل من أصم لإبصاره ويجوز تعمد النظر لفرجي الزانيين ~~لتحمل الشهادة كما مرت الإشارة إليه لأنهما هتكا حرمة أنفسهما والأقوال ~~كعقد وفسخ وطلاق وإقرار يشترط في الشاهد بها سمعها وإبصار قائلها حال تلفظه ~~بها حتى لو نطق بها من وراء حجاب وهو يتحققه لم #   ### | [حاشية البجيرمي] # من العبادة. قوله: (ومقتضاه إلخ) معتمد وهو محل الشاهد قوله: (المسمع ~~للخصم كلام القاضي) لأنه مخبر لا شاهد بخلاف الذي يترجم للقاضي كلام الخصم ~~فلا بد من كونه اثنين. فقوله: أو للقاضي كلام الخصم مصور بالقاضي الأصم لا ~~المترجم له. لما تقدم: أنه يشترط فيه اثنان اه م د. وقوله: الأصم أي فيه ~~بعض صمم، وإلا فالأصم لا يصح توليته القضاء. # قوله: (أو للقاضي كلام الخصم) ضعيف. # قوله: (ولا تقبل الشهادة على فعل) : هذه متعلقة بالأعمى في المتن فجعلها ~~في الشارح، متعلقة لهذا المقدر وهو قوله: على فعل وقدر عند الدخول على ~~المتن على قوله: ولا تقبل شهادة الأعمى إلخ. فلو أبقى المتن على ظاهره وقدر ~~السوادة هنا وجعلها من عنده كان أحسن. وحاصله: أن الشهود به إن كان فعلا ~~اشترط في الشاهد به الإبصار فقط فيكفي الأصم وإن كان قولا اشترط فيه أمران ~~الإبصار والسمع. قوله: (وكون اليد على مال) : سيأتي أنه يثبت بالاستفاضة ~~وكل ما يثبت بالاستفاضة يكفي فيه الأعمى كما يأتي فكلام الشارح ضعيف. وقال ~~بعضهم: قوله: وكون اليد على مال إلخ. يعني أنه لا تكفي الشهادة بمجرد اليد ~~لأنها قد تكون عن إجارة أو إعارة فلا يكون من قسم الاستفاضة، إلا إذا شهد ~~بيد مع تصرف الملاك مدة طويلة، كما في ms3927 شرح المنهج وحينئذ كلام الشارح لا ~~ضعف فيه خلافا للمحشي. # قوله: (إلا أن في الحقوق إلخ) : قال في شرح الروض من رأى رجلا يتصرف في ~~شيء في يده متميزا على أمثاله كالدار والعبد واستفاض بين الناس أنه ملكه ~~جاز له أن يشهد له وإن لم يعرف سببه ولم تطل المدة. وكذا يجوز ذلك لو انضم ~~إلى اليد تصرف ومدة طويلة ولو بغير الاستفاضة اه. # قوله: (وتدعو الحاجة) المناسب أن يقول: ودعاء الحاجة إلى إثباته وهو ~~منصوب بأن مضمرة في تأويل مصدر عطفا على تعذر على حد: # ولبس عباءة وتقر عيني # قوله: (ويجوز تعمد النظر) صرح م ر بأنه صغيرة بعد قول المنهاج: ويشترط ~~للزنا أربعة رجال. وعبارة ق ل ويجوز النظر لفرج الزانيين لتحمل الشهادة، ~~ولا تبطل شهادتهم ولو تعمدوا النظر لغير الشهادة لأنه صغيرة اه. # قوله: # PageV04P442 # يكف. وما حكاه الروياني عن الأصحاب من أنه لو جلس ~~بباب بيت فيه اثنان فقط فسمع تعاقدهما بالبيع وغيره كفى من غير رؤية زيفه ~~البندنيجي بأنه لا يعرف الموجب من القابل. # ولا تقبل شهادة (الأعمى) فيما يتعلق بالبصر لجواز اشتباه الأصوات وقد ~~يحاكي الإنسان صوت غيره. (إلا في ستة) وفي بعض النسخ خمسة (مواضع) وسيأتي ~~توجيه ذلك الموضع الأول (الموت) ، فإنه يثبت بالتسامع لأن أسبابه كثيرة ~~منها ما يخفى ومنها ما يظهر وقد يعسر الاطلاع عليها فجاز أن يعتمد على ~~الاستفاضة. (و) الموضع الثاني (النسب) لذكر أو أنثى وإن لم يعرف عين ~~المنسوب إليه من أب أو جد فيشهد أن هذا ابن فلان أو أن هذه بنت فلان، أو ~~قبيلة فيشهد أنه من قبيلة كذا، لأنه لا مدخل للرؤية فيه فإن غاية الممكن أن ~~يشاهد الولادة على الفراش وذلك لا يفيد القطع بل الظاهر فقط. والحاجة داعية ~~إلى إثبات الإنسان إلى الأجداد المتوفين والقبائل القديمة فسومح فيه قال ~~ابن المنذر: وهذا مما لا أعلم فيه خلافا وكذا يثبت النسب بالاستفاضة إلى ~~الأم في #   ### | [حاشية البجيرمي] # سمعها) أي السمع ولو ms3928 بأذن أو به ثقل أي فيكفي السمع بأذن واحدة وكذا ضعيف ~~السمع وقوله: وإبصار أي ولو بعين أو به ضعف أي فيكفي الأعور وضعيف البصر ~~كما في م د على التحرير وقوله: أي السمع أوله بذلك، لأن الشرط هو السمع لا ~~سمعها وإن كان يلزم من سمعها السمع. # قوله: (لم يكف) : قال م ر: وإن علم صوته لأن ما كان إدراكه ممكنا بإحدى ~~الحواس يمتنع العمل فيه بغلبة الظن اه. # قوله: (زيفه) أي ضعفه. # قوله: (الأعمى) العمي يكتب بالياء وهو فقد البصر عما من شأنه أن يكون ~~بصيرا ليخرج الجماد. قال الغنيمي في حاشية المطلع وكون العمى عدميا رأى ~~الفلاسفة ورأى المتكلمين أنه معنى وجودي يضاد الإدراك وهو ليس بضار في ~~الدين بل المضر إنما هو عمى البصيرة. وهو الجهل بدليل {فإنها لا تعمى ~~الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور} [الحج: 46] وضمير فإنها للقصة ~~ويعجبني هنا قول أبي العباس المرسي: # يقولون الضرير فقلت كلا ... بلى والله أبصر من بصير # سواد العين زار بياض قلبي ... ليجتمعا على فهم الأمور # ولما عمي عبد الله بن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أنشد: # إن يأخذ الله من عيني نورهما ... فإن قلبي مضيء ما به ضرر # أرى بقلبي دنياي وآخرتي ... والقلب يدرك ما لا يدرك البصر # قوله: (فيما يتعلق) لا يصح الاستثناء بالنظر لهذا القيد إلا أن يكون ~~منقطعا. # قوله: (لأن أسبابه) أي الموت. # قوله: (أن يعتمد) أي الأعمى. قوله: (من أب) بيان للمنسوب إليه. # قوله: (فيشهد أن هذا ابن فلان) عبارة الروض وشرحه ولو شهد الأعمى ~~بالاستفاضة جاز إن لم يحتج إلى تعيين وإشارة بأن شهد على معروف باسمه ونسبه ~~أو شهد له بنسب وصوروه بأن يصف الشخص فيقول الرجل الذي اسمه كذا وكنيته كذا ~~ومصلاه كذا ومسكنه كذا هو فلان بن فلان ثم يقيم المدعي بينة أخرى أنه الذي ~~اسمه كذا وكنيته كذا إلى آخر الصفات أو يشهد له بملك دار معروفة أو أرض ~~معروفة اه. ببعض اختصار وبه تعلم ما في ms3929 قول الشارح: فيشهد أن هذا ابن فلان. # قوله: (من قبيلة كذا) : فائدة هذه الشهادة استحقاقه مثلا من وقف عليها. # قوله: (المتوفين) أي الذين ماتوا والمتوفين جمع متوفى حذفت ألفه عند ~~الجمع قال ابن مالك: # PageV04P443 # الأصح. كالأب وإن كان النسب في الحقيقة إلى الأب. (و) ~~الموضع الثالث (الملك المطلق) من غير إضافة لمالك معين إذا لم يكن منازع. # تنبيه: هذه الثلاثة من الأمور التي تثبت بالاستفاضة وبقي من الأمور التي ~~تثبت بالاستفاضة العتق والولاء والوقف والنكاح كما هو الأصح عند المحققين ~~لأنها أمور مؤبدة فإذا طالت مدتها عسر إقامة البينة على ابتدائها فمست ~~الحاجة إلى إثباتها بالاستفاضة ولا يشك أحد أن عائشة - رضي الله عنها - وعن ~~أبويها زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - وأن فاطمة - رضي الله تعالى عنها ~~- بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا مستند غير السماع. وما ذكر في ~~الوقف هو بالنظر إلى أصله. وأما شروطه فقال النووي في فتاويه: لا يثبت ~~بالاستفاضة شروط الوقف وتفاصيله بل إن كان وقفا على جماعة معينين أو جهات ~~متعددة قسمت الغلة بينهم بالسوية أو على مدرسة مثلا وتعذرت معرفة الشروط ~~صرف الناظر الغلة فيما يراه من مصالحها انتهى. والأوجه حمل هذا على ما أفتى ~~به ابن الصلاح شيخه من أن الشروط إن شهد بها منفردة لم يثبت بها وإن ذكرها ~~في شهادته بأصل الوقف سمعت لأنه يرجع حاصله إلى بيان كيفية الوقف، ومما ~~يثبت بالاستفاضة القضاء والجرح والتعديل والرشد والإرث واستحقاق الزكاة ~~والرضاع وحيث يثبت النكاح بالاستفاضة لا يثبت الصداق بها بل يرجع #   ### | [حاشية البجيرمي] # واحذف من المقصور في جمع على ... حد المثنى ما به تكملا # وهو بفتح الفاء كالمصطفين وأصله المتوفيين تحركت الياء وانفتح ما قبلها ~~قلبت ألفا فحذفت لالتقاء الساكنين. # قوله: (وإن كان النسب) يتأمل في هذه الغاية، لأنه لا فائدة لها لعلمها. ~~قوله: (من غير إضافة لمالك) عبارة سم بأن لم يضف لسبب وهي أولى بأن يقول: ~~هذا ملك فلان ولم يقل ملكه بشراء ms3930 أو هبة أو غير ذلك لم يقبل قوله: لأن هذا ~~مما يتوقف على رؤية اه. ويمكن أن يقدر مضافان في كلام الشارح أي لسبب ملك ~~مالك معين قوله: (إذا لم يكن منازع) راجع للثلاثة قبله أعني الموت وما بعده ~~وانظر ما فائدة الشهادة عند عدم التنازع. وعبارة المنهج بدله بلا معارض قال ~~في شرحه: وخرج بزيادتي بلا معارض ما لو عورض كأن أنكر المنسوب إليه النسب ~~أو طعن بعض الناس فيه فتمتنع الشهادة به لاختلال الظن حينئذ اه: وهذا الشرط ~~جار في كل ما يثبت بالتسامع اه. وجملة ما ذكره الشارح مما يثبت بالاستفاضة ~~هنا وما يأتي بعده أربعة عشر، وبقي منها عزل القاضي، وتضرر الزوجة، ~~والإسلام، والكفر، والسفه، والحمل، والولادة، والوصايا، والحرية، والقسامة، ~~والغصب، ذكر ذلك الإمام المناوي في شرحه على شرح التحرير. وقال في شرحه على ~~عماد الرضى لشيخ الإسلام وقد نظمت ذلك في خمسة أبيات فقلت: # ففي الست والعشرين تكفي استفاضة ... وتثبت سمعا دون علم بأصله # ففي الكفر والتجريح مع عزل حاكم ... وفي سفه أو ضد ذلك كله # وفي العتق والأوقاف والزكوات مع ... نكاح وإرث والرضاع وعسره # وإيصائه مع نسبة وولادة ... وموت وحمل والمضر بأهله # وأشربة ثم القسامة والولا ... وحرية والملك مع طول فعله # وقوله في المنهج: أو طعن بعض الناس فيه، زاد في شرح الزبد أو منازع له في ~~ملك المشهود له به. # قوله (شيخه) أي النووي وهو بدل من ابن الصلاح أو عطف بيان عليه ولعله ~~بواسطة فإن النووي لم ير ابن الصلاح. اه. م د. # قوله: # PageV04P444 # لمهر المثل ولا يكفي الشاهد بالاستفاضة أن يقول: سمعت ~~الناس يقولون كذا وإن كانت شهادته مبنية عليها بل يقول: أشهد أنه له أو أنه ~~ابنه مثلا لأنه قد يعلم خلاف ما سمع من الناس ولو صرح بذلك لم تقبل شهادته ~~على الأصح؛ لأن ذكره يشعر بعدم جزمه بالشهادة ويؤخذ من التعليل حمل هذا على ~~ما إذا ظهر بذكره، تردد في الشهادة فإن ذكره لتقوية أو حكاية حال ms3931 قبلت ~~شهادته. وهو ظاهر وليس له أن يقول أشهد أن فلانة ولدت فلانا وأن فلانا أعتق ~~فلانا لما مر أنه يشترط في الشهادة بالفعل الإبصار وبالقول: الإبصار والسمع ~~وشرط الاستفاضة التي يستند الشاهد إليها في المشهود به سماع المشهود به من ~~جمع كثير يؤمن توافقهم على الكذب بحيث يقع العلم أو الظن القوي بخبرهم. كما ~~ذكر الشيخان في الشرح والروضة لأن الأصل في الشهادة اعتماد اليقين وإنما ~~يعدل عنه عند عدم الوصول إليه إلى ظن يقرب منه على حسب الطاقة. (و) الموضوع ~~الرابع (الترجمة) إذا اتخذه القاضي مترجما وقلنا: بجوازه وهو الأصح فتقبل ~~شهادته فيها لأن الترجمة تفسير للفظ فلا يحتاج إلى معاينة وإشارة. وقوله: ~~(وما شهد به قبل العمى) ساقط في بعض النسخ فمن عد المواضع ستة عد ذلك ومن ~~عدها خمسة لم يعد ذلك ومعناه أن الأعمى لو تحمل شهادة فيما يحتاج للبصر قبل ~~عروض العمى له ثم عمي بعد ذلك شهد بما تحمله إن كان المشهود له وعليه ~~معروفي الاسم والنسب لإمكان الشهادة عليهما فيقول: أشهد أن فلان ابن فلان ~~أقر لفلان ابن فلان بكذا بخلاف مجهوليهما أو أحدهما أخذا من مفهوم الشرط ~~نعم لو عمي ويدهما أو يد المشهود عليه في يده فشهد عليه في الأولى مطلقا مع ~~تمييزه له من خصمه وفي الثانية بالمعروف الاسم والنسب قبلت شهادته. كما ~~بحثه الزركشي في الأولى #   ### | [حاشية البجيرمي] # حاصله) أي الشهود به. # قوله: (والإرث) أي إن هذا وارث فلان أو لا وارث له غيره، كما عبر به م ر ~~ولا يثبت الدين بالتسامع. كما قاله ابن المقري في الروض. اه. ز ي. # قوله: (لا يثبت الصداق) أي المدعى به ويثبت مهر المثل، تبعا للنكاح. اه. ~~م د. # قوله: (مبنية عليها) أي على الاستفاضة وقوله: ولو صرح بذلك أي بقوله: ~~سمعت الناس إلخ وكتب بعضهم قوله: ولو صرح بذلك، أي بمستند شهادته من تسامع ~~أو رؤية أو تصرف شرح الروض. اه. مرحومي. ومستند شهادة الأعمى السماع. ms3932 # قوله: (وليس له) أي للأعمى قوله: (بحيث يقع العلم) ولا يشترط فيهم حرية ~~ولا ذكورة، ولا عدالة، وقضية تشبيههم هذا بالمتواتر عدم اشتراط إسلامهم، ~~لكن أفتى الوالد باشتراطه فيهم. شرح م ر قال ع ش: ومثله التكاليف ويفرق بين ~~ما هنا وبين عدد التواتر: بأن التواتر يفيد العلم الضروري فلا يشترط ~~إسلامهم بخلافه هنا فإنه ضعيف لإفادته الظن القوي فقط شرح م ر. # قوله: (أو الظن) هذا يدل على أنه ليس المراد بالجمع عدم التواتر. لأن ذاك ~~يفيد العلم قطعا شوبري. قوله (مترجما) أي مترجما له كلام الخصوم، أو مترجما ~~عنه للخصوم، كلام القاضي وفي الأولى لا بد من اثنين، وفي الثانية يكفي ~~واحد. # قوله: (من مفهوم الشرط) وهو قوله إن كان المشهود له وعليه معروفي الاسم ~~والنسب. قوله: (ويدهما إلخ) والحاصل: أن المسألة لها أربعة أحوال لأنه إما ~~تكون يدهما جميعا في يده. أو لا يكون شيء منهما في يده، أو تكون يد المقر ~~في يده فقط، أو يد المقر له فقط، ففي الأولى تقبل شهادته مطلقا وفي الثانية ~~تقبل إن كانا معروفي الاسم والنسب عنده وهذه من قبيل ما شهد به قبل العمى. ~~وفي الثالثة إن كان المقر له معروف الاسم والنسب. وفي الرابعة إن كان المقر ~~معروف الاسم والنسب عنده، ولا بد في جميع ذلك من رؤية فم اللافظ حال لفظه ~~قبل العمى كما تقدم في الشهادة على الأقوال. اه. م ر. # قوله: (في يده) أي الأعمى وتصح شهادة الأعمى، فيما لو أمسك ذكر من يزني، ~~أو يلوط وهو داخل الفرج أو الدبر وأمسكه أي الشخص المذكور حتى شهد عليه عند ~~القاضي. اه. شيخنا. وعبارة ق ل على الجلال قوله: بإبصار صريحه، أنه لا يصح ~~شهادة الأعمى وإن مس الذكر بيده في الفرج. والمعتمد جوازها إن أمسكهما إلى ~~أن حضروا بين يدي القاضي وإن لم يستمر الذكر في الفرج اه. أي فيشهد مع ~~ثلاثة ولا يكفي علم القاضي في حدود الله. # قوله: (مطلقا) أي سواء عرف اسمه ms3933 ونسبه أم لا. قوله: (مع تمييزه) أي بكونه ~~مقرا أو مقرا له # PageV04P445 # وصرح به في أصل الروضة في الثانية (و) الموضع الخامس ~~أو السادس على ما تقدم ما تحمله (على المضبوط) عنده كأن يقر شخص في أذنه ~~بنحو طلاق أو عتق أو مال لشخص معروف الاسم والنسب فيتعلق الأعمى به ويضبطه ~~حتى يشهد عليه بما سمع منه عند قاض به فتقبل على الصحيح لحصول العلم بأنه ~~المشهود عليه وله أن يطأ زوجته اعتمادا على صوتها للضرورة، ولأن الوطء يجوز ~~بالظن. ولا يجوز أن يشهد على زوجته اعتمادا على صوتها كغيرها خلافا لما ~~بحثه الأذرعي من قبول شهادته عليها اعتمادا على ذلك. # (ولا تقبل شهادة جار لنفسه نفعا) فترد شهادته لعبده سواء أكان مأذونا له ~~أم لا. ومكاتبه لأن له فيه علقة نعم لو شهد بشراء شقص لمشتريه وفيه شفعة ~~لمكاتبه قبلت. ولغريم له ميت وإن لم تستغرق تركته الديون أو عليه حجر فلس ~~لأنه إذا أثبت للغريم شيئا أثبت لنفسه المطالبة به، وترد شهادته أيضا بما ~~هو ولي أو وصي أو وكيل فيه ولو بدون جعل لأنه يثبت لنفسه سلطنة التصرف ~~وببراءة من ضمنه بأداء أو إبراء #   ### | [حاشية البجيرمي] # أو بائعا أو مشتريا. قوله (وفي الثانية) أي فيما إذا كانت يد المشهود ~~عليه في يد الأعمى. قوله: (ما تحمله) أي الأعمى قوله: (في أذنه) أي مثلا. # قوله: (به) لا حاجة لقوله به ولعله متعلق بمحذوف تقديره يقضي به أي بما ~~سمعه. # قوله: (فتقبل إلخ) إن وضع يده على فمه حال التعلق وإلا فلا تقبل لاحتمال ~~أن غير المضبوط تكلم في أذنه بما سمعه. اه. م د. قوله: (للضرورة) ولذا لا ~~تقبل شهادته عليها اعتمادا عليه، أي ولو حال الوطء كما في زي وح ل. # قوله: (ولأن الوطء يجوز بالظن) أي ومبنى الشهادة على العلم ما أمكن شرح ~~الروض، وبهذا حصل الفرق بين الوطء والشهادة. # قوله: (ولا يجوز) معتمد. # قوله: (ولا تقبل شهادة جار) بتشديد الراء من ms3934 الجر أي التحصيل أي المحصل ~~إلخ. # قوله: (جار لنفسه نفعا) : أي أن يظهر حالة الشهادة أن فيها جر نفع له ~~فشهادته لأخ له ابن حالة الشهادة مقبولة وإن مات الابن بعدها ق ل على ~~الجلال. # قوله: (ولغريم) عطف على لعبده وقوله: ميت نعت غريم. بأن ادعى وارث الميت ~~المدين بدين له على آخر وأقام صاحب الدين يشهد له فلا تصح للتهمة، لأنه إذا ~~أثبت للغريم شيئا أثبت لنفسه المطالبة به اه. # قوله: (تركته) مفعول والديون فاعل. قوله: (أو عليه حجر فلس) معطوف على ~~ميت وكل منهما صفة لغريم وخرج بحجر الفلس حجر السفه والغريم الحي وهو موسر ~~أو معسر ولم يحجر عليه فتقبل شهادة الغريم. # قوله: (بما هو ولي) : بأن ادعى سفيه، على شخص بشيء وأقام وليه شاهدا فلا ~~تقبل. قوله: (أو وصي) أي بأن كان اثنان وصيين على صبي فادعى أحدهما بمال ~~للصبي، وأقام الوصي الثاني شاهدا فلا تقبل. قوله: (أو وكيل) : كأن وكل زيد ~~في بيع شيء فادعى شخص أن هذا الشيء ملك له فأراد الوكيل وهو زيد أن يشهد ~~بأنه ملك للموكل، وتثبت الوكالة بأصول الوكيل، وفروعه وبأصول الموكل ~~وفروعه، بخلاف الوصاية لا تثبت بذلك لأن الوصاية أقوى من الوكالة، ومثل ~~ذلك: الإمام والقاضي وناظر الوقف والمسجد إن ادعوا شيئا ثم أقاموا أصولهم ~~أو فروعهم شهودا فإنها تقبل. # قوله: (لأنه يثبت إلخ) ولو باع الوكيل شيئا فأنكر المشتري الثمن أو اشترى ~~شيئا فادعى أجنبي المبيع ولم تعرف وكالته. فله أن يشهد لموكله بأن له عليه ~~كذا، أو بأن هذا ملكه، حيث لم يتعرض لكونه وكيلا ويحل له ذلك باطنا لأنه ~~فيه توصلا للحق بطريق مباح م ر س ل. # قوله: (وببراءة) الأولى ذكر هذا بعد قول المتن: ولا دافع عنها ضررا وكتب ~~بعضهم قوله: وببراءة من ضمنه هو بأداء أو إبراء أي أو أصله أو فرعه. ويضر ~~حدوث التهمة قبل الحكم لا بعده، فلو شهد لأخيه بمال وكان هو وارثه فإن كان ~~قبل الحكم لم يأخذ المال ms3935 أو بعده أخذه. اه. سم. قال سم. قال س ل: وكذا لو ~~شهد بقتل فلان لأخيه الذي له ابن ثم مات وورثه فإن صار وارثه بعد الحكم لم ~~ينقض. أو قبله امتنع الحكم. اه ولو شهد لبعضه أو على عدوه أو الفاسق بما ~~يعلمه من الحق والحاكم يجهل ذلك ابن عبد السلام المختار جوازه لأنهم لم ~~يحملوا الحاكم على باطل بل على إيصال الحق لمستحقه. فلم يأثم الحاكم لعذره ~~ولا الخصم لأخذه حقه ولا الشاهد لإعانته. ويتجه حمله على تعيينه طريقا ~~لوصول الحق لمستحقه اه م ر. ويجوز إثبات الوكالة بشهادة بعض الموكل أو ~~الوكيل، إذا لم يكن بجعل لأن التهمة ضعيفة. ويفرق بين ما هنا وبين # PageV04P446 # لأنه يدفع به الغرم عن نفسه وبجراحة مورثه قبل ~~اندمالها لأنه لو مات كان الأرش له ولو شهد لموروث له مريض أو جريح، بمال ~~قبل الاندمال قبلت شهادته. والفرق بين هذه والتي قبلها أن الجراحة سبب ~~للموت الناقل للحق إليه بخلاف المال. واحتج لمنع قبول الشهادة في ذلك ~~وأمثاله. بقوله تعالى: {وأدنى ألا ترتابوا} [البقرة: 282] والريبة حاصلة ~~هنا. بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تقبل شهادة خصم ولا ظنين» والظنين ~~المتهم (و) لهذا (لا) تقبل شهادة (دافع عنها) أي عن نفسه (ضررا) كشهادة ~~عاقلة بفسق شهود قتل يحملونه من خطأ أو شبه عمد وشهادة غرماء مفلس بفسق ~~شهود دين آخر ظهر عليه لأنهم يدفعون بها ضرر المزاحمة. # تتمة: (لا تقبل شهادة مغفل) لا يضبط أصلا ولا غالبا لعدم الوثوق بقوله: ~~أما من لا يضبط نادرا والأغلب فيه الحفظ والضبط فتقبل شهادته قطعا لأن أحدا ~~لا يسلم من ذلك ومن تعادل غلطه وضبطه فالظاهر أنه كمن غلب غلطه ولا شهادة ~~مبادر بشهادته قبل أن يستشهد للتهمة ولخبر الصحيحين أن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - قال «خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يأتي ~~قوم يشهدون ولا يستشهدون» فإن ذلك في مقام الذم لهم وأما خبر مسلم: «ألا ~~أخبركم بخير الشهود ms3936 الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها» فمحمول على شهادة ~~الحسبة وهي مأخوذة من الاحتساب وهو طلب الأجر فتقبل سواء أسبقها دعوى أم لا ~~سواء أكانت في غيبة المشهود عليه أم لا وهي كغيرها من الشهادات في شروطها ~~السابقة في حقوق الله تعالى المتمحضة كصلاة وزكاة وصوم بأن يشهد بتركها ~~وفيما لله تعالى فيه حق مؤكد #   ### | [حاشية البجيرمي] # امتناع إثبات الوصايا بشهادة بعضه، بأن سلطنة الوصي أقوى وأتم وأوسع من ~~سلطنة الوكيل. وكذا لا تقبل بشهادة بعض الوكيل بدين للموكل. وإن كان فيه ~~تصديق: فرعه مثلا كما تقبل شهادة الأب وابنه في واقعة واحدة ولو ادعى ~~الإمام شيئا لبيت المال قبلت شهادة بعضه به لأن الملك ليس للإمام. ومثله ~~ناظر وقف أو وصي ادعى شيئا لجهة الوقف أو للمولى عليه، فشهد به بعض المدعي ~~لانتفاء التهمة بخلافها، بنفس النظر والوصاية. اه. س ل. # قوله: (قبل اندمالها) : أما بعد الاندمال فتقبل لانتفاء التهمة شرح ~~الروض. # قوله: (كان الأرش له) المراد به الدية. # قوله: {وأدنى ألا ترتابوا} [البقرة: 282] أي أبعد من عدم الريبة فدل على ~~أنه متى كان ريبة امتنعت الشهادة. قوله: (والظنين المتهم) . قال تعالى: ~~{وما هو على الغيب بضنين} [التكوير: 24] أي بمتهم. # فرع: لو كان لشخص على آخر دين جاحد له فله أن يحيل به شخصا ويدعي المحتال ~~على المحال عليه بالدين، ويقيم المحيل شاهدا له عليه فإنه تقبل شهادته له. ~~ولا يقال: إن هذه شهادة جرت نفعا فلا تصح لأن الدين انتقل للمحتال اه خ ض. # قوله: (يحملونه) أي بدله. # قوله: (والضبط) مرادف قوله: (ومن تعادل غلطه) أي غفلته. # قوله: (ولا شهادة مبادر) ولو في مال يتيم أو زكاة أو كفارة أو وقف أو ~~غائب، أو غير ذلك بل ينصب القاضي من يدعي ثم يطلب البينة ولا تحتاج إلى ~~حضور خصم ولا يشترط في الشاهد معرفته بفروض الصلاة والوضوء مثلا إذا لم ~~يقصر في التعلم بأن أسلم قريبا أو كان في شاهق جبل ولا يضر توقفه فيها، ms3937 إذا ~~أعادها جازما بها اه ق ل على الجلال. وقوله فيها: أي في الشهادة المعادة أي ~~لم يرض بإعادتها خوفا من رده كما رد أولا. # قوله: «خير القرون» أي أهل القرون قال في المصباح: القرن بوزن فلس الجيل ~~من الناس قيل ثمانون سنة وقيل سبعون قال الزجاج الذي عندي والله أعلم أن ~~القرن أهل كل مدة كان فيها نبي أو طبقة من أهل العلم سواء كثرت السنون أو ~~قلت قال والدليل عليه قوله - صلى الله عليه وسلم - «خير القرون قرني» يعني ~~أصحابه «ثم الذين يلونهم» يعني التابعين «ثم الذين يلونهم» أي الذين يأخذون ~~عن التابعين. # قوله: (في حقوق الله) # PageV04P447 # كطلاق وعتق وعفو عن قصاص وبقاء عدة وانقضائها وحد لله ~~تعالى بأن يشهد بموجب ذلك والمستحب ستره إذا رأى المصلحة فيه وإحصان وتعديل ~~وكفارة وبلوغ وكفر وإسلام وتحريم مصاهرة، وثبوت نسب ووصية ووقف إذا عمت ~~جهتهما ولو أخرت الجهة العامة فيدخل نحو ما أفتى به البغوي من أنه لو وقف ~~دارا على أولاده ثم الفقراء فاستولى عليها ورثته وتملكوها فشهد شاهدان حسبة ~~قبل انقراض أولاده بوقفيتها قبلت شهادتهما لأن آخره وقف على الفقراء لا إن ~~خصت جهتهما فلا تقبل فيهما لتعلقهما بحظوظ خاصة. وخرج بحقوق الله تعالى ~~حقوق الآدميين كالقصاص وحد القذف والبيوع والأقارير لكن إذا لم يعلم صاحب ~~الحق به أعلمه الشاهد به ليستشهده بعد الدعوى. وإنما تسمع شهادة الحسبة عند ~~الحاجة إليها فلو شهد اثنان أن فلانا أعتق عبده أو أنه أخو فلانة من الرضاع ~~لم يكف حتى يقولا إنه يسترقه أو أنه يريد نكاحها، وكيفية شهادة الحسبة أن ~~الشهود يجيئون إلى القاضي ويقولون نحن نشهد على فلان بكذا فأحضره لنشهد ~~عليه فإن ابتدءوا وقالوا: فلان زنى، فهم قذفة وما تقبل فيه شهادة الحسبة هل ~~تسمع فيه دعواها وجهان؟ أوجههما كما جرى عليه ابن المقري تبعا للإسنوي ~~ونسبه الإمام للعراقيين لا تسمع لأنه لا حق للمدعي في المشهود به ومن له ~~الحق لم يأذن في الطلب والإثبات بل ms3938 أمر فيه بالإعراض والدفع ما أمكن. ~~والوجه الثاني ورجحه البلقيني أنها تسمع ويجب حمله على غير حدود الله ~~تعالى. ولذا فصل بعض المتأخرين فقال: إنها تسمع إلا في محض حدود الله ~~تعالى. #   ### | [حاشية البجيرمي] # متعلق بتقبل. قوله: (وإحصان) أي ليرجم، وتعديل وقد ردت شهادته، وبلوغ أي ~~والولي يمنعه من تسلم المال، وكفر أي وقد أريد الصلاة عليه، وإسلام أي وقد ~~أريد إرثه من قريبه الكافر وإنما احتيج لذلك لأنها لا تقبل إلا عند الحاجة. # قوله: (وكفر) أي لمن أراد أن يتزوج مسلمة أو أراد أن يرث مسلما. # قوله: (وتحريم مصاهرة) لعل الأولى حذف تحريم قوله: (جهتهما) أي الوصية ~~والوقف. # قوله: (به) أي بما ذكر. قوله: (نحن نشهد) أي نريد أن نشهد قوله: (فهم ~~قذفة) إلا أن يصلوه بقولهم ونشهد على ذلك. اه. حج. # قوله: (هل تسمع فيه دعواها) أي الحسبة كأن قال أدعي أن فلانا زنى وحينئذ ~~يكون قاذفا وخرج بدعوى الحسبة غيرها كأن ادعت أن فلانا وطئها بشبهة لإثبات ~~النسب أو المهر فتسمع أن هذه ليست لطلب الأجر. # قوله: (أوجههما) ضعيف وقوله: لا تسمع أي اكتفاء بشهادتهما ولأنه لا حق له ~~أي للشاهد شرح الروض. # قوله: (في المشهود به) المناسب أن يقول: في المدعى به قوله: (ومن له ~~الحق) وهو الله بدليل ما بعده وهو من تمام العلة. # قوله: (والوجه الثاني إلخ) فالمعتمد سماعها إلا في محض حدود الله شرح ~~الروض قوله: (ورجحه البلقيني) معتمد قوله: (على غير حدود الله) أي موجبها ~~كالزنا كأن يدعي أن فلانا طلق زوجته وهو يعاشرها. # فرع: قال الشاهد: لست بشاهد في هذا الشيء ثم جاء فشهد نظر إن قاله: حين ~~تصدى لإقامة الشهادة لم تقبل شهادته وإن قاله: قبل ذلك بشهر أو يوم قبلت ~~كما قاله الرافعي اه. # PageV04P448 # كتاب العتق # بمعنى الإعتاق وهو لغة مأخوذ من قولهم عتق الفرس إذا سبق وعتق الفرخ إذا ~~طار واستقل فكأن العبد إذا فك من الرق تخلص واستقل وشرعا إزالة ملك عن آدمي ms3939 ~~لا إلى مالك تقربا إلى الله تعالى، وخرج بالآدمي البهيمة فلا يصح عتقهما. ~~كما في زوايا الخبايا عن الرافعي لو ملك طائرا وأراد إرساله فوجهان: أصحهما ~~المنع لأنه في معنى السوائب. والأصل في مشروعيته قبل الإجماع قوله تعالى ~~{فك رقبة} [البلد: 13] وقوله تعالى {وإذ تقول للذي أنعم الله عليه} ~~[الأحزاب: 37] #   ### | [حاشية البجيرمي] ### | [كتاب العتق] # ختم المصنف كتابه بالعتق رجاء أن الله يعتقه من النار، وأخر عنه كتاب ~~أمهات الأولاد لأن العتق به يستعقب الموت الذي هو خاتمة أمر العبد في ~~الدنيا ويترتب العتق فيه على عمل عمله العبد في حياته، والعتق فيه قهري ~~مشوب بقضاء أوطار وهو قربة في حق من قصد به حصول ولد وما يترتب عليه من عتق ~~وغيره، والأصل أن العتق باللفظ أقوى من الاستيلاد لترتب سببه عليه في الحال ~~وتأخره في الاستيلاد ولحصول المسبب بالقول قطعا بخلاف الاستيلاد لجواز موت ~~المستولدة أولا شرح م ر وع ش. والعتق بالقول: من الشرائع القديمة، بدليل ~~عتق ذي الكراع الحميري ثمانية آلاف وكان ذلك في الجاهلية وبدليل عتق أبي ~~لهب ثويبة لما بشرته بولادة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأما العتق ~~بالاستيلاد فهو من خصوصيات هذه الأمة. واعلم أن العتق بالقول من المسلم ~~قربة سواء المنجز والمعلق وأما صيغته فإن تعلق بها حث أو منع أو تحقيق خبر ~~فليست قربة وإلا كانت قربة كإن طلعت الشمس فأنت حر مثلا، وأما العتق بالفعل ~~وهو الاستيلاد فليس قربة لأنه متعلق بقضاء أوطار إلا إن قصد به حصول عتق أو ~~ولد فيكون قربة والمعتمد أنه قربة حتى من الكافر فيخفف به عنه عذاب غير ~~الكفر كما في م د على التحرير والعتق: اسم مصدر لأعتق والمصدر الإعتاق ~~والمراد بالعتق ما يشمل ما كان بصيغة وهو ظاهر وما كان بغير صيغة كشراء ~~القريب وقد ذكر المتن الأمرين فقول الشارح: بمعنى الإعتاق فيه قصور على ما ~~كان بصيغة فكان الأولى التعميم. كذا قيل: وقال العناني: وإنما قال: بمعنى ~~الإعتاق ليرتب عليه ms3940 التعريف. وهو قوله: إزالة الملك إذ العتق زوال الملك. ~~وهو أثر الإعتاق، والرق عجز حكمي سببه ذلة الكفر. وعبارة ع ش على م ر قوله: ~~بمعنى الإعتاق أشار به إلى أن العتق مجاز من باب إطلاق المسبب، وإرادة ~~السبب وهذا مبني على أن العتق لازم مطاوع لأعتق إذ يقال: أعتق العبد فعتق ~~وجوز بعضهم استعماله: متعديا فيقال: عتقت العبد. # قوله: (مأخوذ من قولهم إلخ) أي فهو لغة الاستقلال والإطلاق كما عبر به ~~غيره وكان المناسب أن يزيد السبق أيضا. # قوله: (واستقل) تفسير قوله: (تخلص) أخذه من قوله: إذا سبق لأن الفرس إذا ~~سبق غيره فكأنه تخلص منه. # قوله: (إزالة ملك) المراد بالإزالة ما تشمل الزوال ليدخل فيه شراء من ~~يعتق عليه وإرثه له وقوله: لا إلى ملك أي خاص فخرج الوقف فإن الملك في ~~الموقوف لله تعالى على المعتمد. ومن قال: أزال الرق عن آدمي لا يحتاج إلى ~~ذلك. وقال شيخنا: قوله: لا إلى مالك دخل فيه الوقف. والجواب: أن يقال: ~~إزالة الملك ذاتا ومنفعة فالمنافع في الوقف ملك للموقوف عليه. قوله: ~~(تقربا) هو لبيان الواقع كما هو شأن القيود، لا للاحتراز. # قوله: (فلا يصح عتقهما) وهو حرام نعم إن أرسل مأكولا بقصد إباحته لمن ~~يأخذه جاز ولآخذه أكله فقط ق ل على الجلال. # قوله: (في معنى السوائب) جمع سائبة وهي الناقة التي كانت تسيب في ~~الجاهلية # PageV04P449 # أي بالإسلام: {وأنعمت عليه} [الأحزاب: 37] أي بالعتق ~~كما قاله المفسرون وفي غير موضع {فتحرير رقبة} [النساء: 92] . وفي ~~الصحيحين: «من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل عضو منها عضوا من أعضائه من ~~النار حتى الفرج بالفرج» وفي سنن أبي داود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~قال: «من أعتق رقبة مؤمنة كانت فداءه من النار» وخصت الرقبة بالذكر في هذين ~~الخبرين لأن ملك السيد الرقيق كالغل في رقبته فهو محتبس به كما تحبس الدابة ~~بالحبل في عنقها فإذا أعتقه أطلقه من ذلك الغل الذي كان فيه رقبته وقوله: ~~«حتى الفرج بالفرج» خصه بالذكر ms3941 إما لأن ذنبه فاحش وإما لأنه قد يختلف من ~~المعتق والمعتق. فائدة أعتق النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثا وستين نسمة ~~وعاش ثلاثا وستين سنة وأعتقت السيدة عائشة - رضي الله تعالى عنها - تسعا ~~وستين وعاشت كذلك وأعتق عبد الله بن عمر ألفا وأعتق حكيم بن حزام مائة ~~مطوقين بالفضة وأعتق ذو الكراع #   ### | [حاشية البجيرمي] # فتسرح لا تمنع من ماء ولا مرعى ولا ينتفع بها. # قوله: {فك رقبة} [البلد: 13] أي من الرق بأن أعتقها فيقرأ بلفظ الفعل ~~ومثله: أطعم، وفي قراءة أخرى فالأولى بلفظ المصدر فيهما مرفوعين لكن بإضافة ~~الأول وتنوين الثاني، فعلى القراءة وهي قراءته بلفظ الفعل بدل من قوله: ~~اقتحم أو بيان له كأنه قيل: فلا فك رقبة ولا أطعم وأما على القراءة ~~الثانية، وهي قراءته بلفظ المصدر. ففك خبر مبتدأ محذوف أي هو فك رقبة أو ~~إطعام وتكون أو للإباحة ويكون المبتدأ المقدر وهو لفظ هو عائدا على مضاف ~~مقدر في قوله: {وما أدراك ما العقبة} [البلد: 12] . أي ما اقتحامها هو أي ~~اقتحامها فك إلخ واحتيج إلى تقدير هذا المضاف لأجل أن يفسر المصدر وهو ~~الاقتحام بالمصدر اه ملخصا من إعراب السمين. وقوله تعالى أي في حق زيد بن ~~حارثة، لما أعتقه النبي - صلى الله عليه وسلم -. قوله: (وفي غير موضع) أي ~~وقوله تعالى في غير موضع فهو معطوف على قوله تعالى {فك رقبة} [البلد: 13] . ~~قوله: (وفي الصحيحين) عبارة م ر في شرحه وخبر الصحيحين «أيما رجل أعتق امرأ ~~مسلما استنقذ الله بكل عضو منه عضوا منه من النار حتى الفرج بالفرج» اه ~~ولعل الرواية مختلفة اه. أج وحتى يحتمل أن تكون الغاية هنا الأعلى والأدنى، ~~فإن الغاية تستعمل في كل منهما فتحتمل الأدنى لشرف أعضاء العبادة عليه، ~~كالجمعة والعيدين ونحو ذلك، ويحتمل أن يراد الأعلى فإن حفظه أشد على النفس ~~قاله الحافظ العراقي:. اه. شوبري والفرج يشمل الدبر والقبل وسمي فرجا ~~لانفراجه أي انفتاحه. وظاهر الحديث أن العتق يكفر الكبائر لأن معصية الفرج ~~الزنا ms3942 وهو من أكبر الكبائر وذلك لأن للعتق مزية على كثير من العبادات لأنه ~~أشق على النفس من الوضوء، والصلاة، والصوم، لما فيه من بذل المال الكثير ~~ولذلك كان الحج أيضا يكفر الكبائر. اه. عناني على التحرير. # قوله: (مؤمنة) للغالب فلا مفهوم له. # قوله: (كالغل) بضم الغين أي الحبل وأما بكسرها فهو الحقد في الصدر، شبه ~~التخلص من الرق بفك الحبل من الرقبة واستعار الفك للتخلص فتكون استعارة ~~تصريحية أصلية. # قوله: (فهو محتبس) أي محبوس وقوله به أي بالملك قوله: (قد يختلف) كعتق ~~الأمة من الرجل وعتق العبد من المرأة. وانظر لو كان العتيق واضحا والمعتق ~~خنثى هل يعتق العضو الزائد منه تبعا أم لا راجعه. وأجاب بعضهم: بأنه يعتق ~~لأن الخنثى في نفس الأمر إما ذكر أو أنثى ويؤيده الرواية الثانية في كلام ~~الشارح، التي ذكرها عن سنن أبي داود، ثم إن الجواب الثاني في كلام الشارح ~~أحسن من الأول لنقض الأول باللسان فإنه يحصل به الكفر الذي هو أفحش الكبائر ~~حتى من الزنا م د. وأجيب: بأن ذنب الفرج الذي يوجب الحد لا يسقط بالتوبة ~~بخلاف اللسان فإنه إذا كفر به وتاب بأن أسلم سقط عنه القتل. # قوله: (نسمة) أي إنسانا. جوهري. # قوله: (وعاش ثلاثا وستين سنة) لو قال: وعاش كذلك لكان أخصر كما قال بعد. ~~قوله: (حكيم) بوزن أمير وحزام بحاء مهملة مكسورة بوزن كتاب # PageV04P450 # الحميري في يوم ثمانية آلاف وأعتق عبد الرحمن بن عوف ~~ثلاثين ألفا - رضي الله تعالى عنهم - وحشرنا معهم، آمين. # وأركانه ثلاثة: معتق وعتيق وصيغة؛ وقد شرع في الركن الأول فقال: (ويصح ~~العتق من كل مالك) للرقبة (جائز التصرف في ملكه) أهل للتبرع والولاء مختار ~~ومن وكيل أو ولي في كفارة لزمت موليه فلا يصح من غير مالك بلا إذن ولا من ~~غير مطلق التصرف من صبي ومجنون ومحجور عليه بسفه أو فلس ولا من مبعض ومكاتب ~~ومكره، بغير حق ويتصور الإكراه بحق في البيع بشرط العتق ويصح من سكران ومن ~~كافر ولو ms3943 حربيا ويثبت ولاؤه على عتيقه المسلم سواء أعتقه مسلما أو كافرا ثم ~~أسلم ولا يصح عتق موقوف، لأنه غير مملوك ولأن ذلك يبطل به حق بقية البطون. ~~ويصح معلقا بصفة محققة الوقوع وغيرها كالتدبير لما فيه من التوسعة لتحصيل ~~القربة وإذا علق الإعتاق على صفة لم يملك الرجوع فيه بالقول. ويملكه ~~بالتصرف كالبيع ونحوه. ولو باعه ثم اشتراه لم تعد الصفقة ولو علقه على صفة ~~بعد الموت، ثم مات السيد لم تبطل الصفة ويصح مؤقتا ويلغو التأقيت. # والركن الثاني العتيق ويشترط فيه أن لا #   ### | [حاشية البجيرمي] # مصباح. # قوله: (ذو الكراع) بضم الكاف وتخفيف الراء وقوله الحميري، نسبة إلى حمير ~~بوزن درهم اسم قبيلة وهو أي الكراع اسم لجماعة من الخيل أي صاحب الخيل. # قوله: (ويصح العتق) أي الإعتاق. قوله: (جائز التصرف) أي نافذ التصرف. # قوله: (أهل للتبرع) هو بمعنى، المتن لكنه فيه زيادة على المتن من حيث ~~كونه يخرج لمكاتب فإنه ليس أهلا للتبرع مع كونه جائز التصرف. قال م ر في ~~شرحه: نعم لو أوصى به السفيه أو أعتق عن غيره بإذنه أو أعتق المشتري المبيع ~~قبل قبضه. أو الإمام قن بيت المال على ما يأتي، أو الولي عن الصبي في كفارة ~~قتل أو راهن موسر لمرهون أو وارث موسر لقن التركة صح. # قوله: (أو من وكيل) عطف على قوله: من كل مالك وقوله: لزمت موليه أي بسبب ~~قتل فقط. # قوله: (فلا يصح من غير مالك) هذا محترز قوله: وأهلية تبرع وقوله: ولا من ~~مبعض محترز قوله: والولاء. قوله: (ومحجور عليه بسفه) أي بالقول المنجز أما ~~بالفعل فينفذ ماله، وأما المعلق كالتدبير فكذلك ينفذ منه، وأما المفلس، فلا ~~ينفذ منه بالفعل ولا بالقول المنجز بخلاف المعلق كالتدبير فيصح منه. # قوله: (ولا من مبعض) : أي بالقول المنجز أما بالفعل فينفذ وكذا المعلق ~~كالتدبير، لأنه بالموت يزول عنه الرق، فيصير أهلا للولاء. # قوله: (ومكاتب) أي لا بالقول ولا بالفعل ولا معلقا ولا منجزا. قوله: ~~(ويتصور الإكراه) مرتبط بمحذوف، ms3944 أي أما الإكراه بحق فيصح ويتصور إلخ وكذا ~~يتصور في كفارة لزمت الصبي، فامتنع الولي من العتق فأكرهه الحاكم وأعتق ~~فيصح؛ أي عتق الولي عن كفارة الصبي في القتل العمد من مال الصبي اه. # قوله: (وبشرط العتق) أي الإعتاق: قوله: (ويثبت ولاؤه) : وفائدة ثبوته أن ~~السيد لو أسلم. ورثه بالولاء. # قوله: (مسلما) حال من المفعول. # قوله: (ولا يصح عتق موقوف) : كان الأنسب ذكرها عند الكلام على الركن ~~الثاني وهو العتيق. إلا أن يقال: إنها مناسبة للمحلين. # قوله: (ولأن ذلك) أي العتق قوله: (يبطل به حق إلخ) أي إن كان وقف ترتيب، ~~وكان الأولى أن يقول: لأنه يبطل حق الموقوف فيه أعم من أن يكون فيه ترتيب ~~أو لا. # قوله: (ويصح معلقا بصفة) وهو أي التعليق غير قربة إن قصد به حث أو منع أو ~~تحقيق خبر وإلا فقربة حيث كان من مسلم ويجري في التعليل هنا ما مر في ~~الطلاق من كون المعلق بفعله مباليا أو لا. ولا يشترط لصحة التعليق إطلاق ~~التصرف بدليل صحته. أي التعليق من نحو راهن معسر ومفلس ومرتد شرح م ر. لأن ~~العبرة في التعليق بوقت وجود الصفة. وقوله: وهو أي التعليق غير قربة مفهومه ~~أن العتق المترتب عليه يكون قربة ويقتضي ذلك قول ابن حجر: وهو قربة إجماعا. ~~اه. ع ش على م ر. # قوله: (كالتدبير) مثال المحققة الوقوع ومثال غيرها كدخول الدار. # قوله: (لما فيه) : أي في التعليق أي في صحته. # قوله: (على صفة بعد الموت) كإن دخلت الدار بعد موتي فأنت حر، أو إن دخلت ~~الدار بعد موتي بشهر فأنت حر، وكسبه بعد موت السيد وقبل وجود الصفة للوارث، ~~وليس للوارث التصرف فيه بما يزيل الملك لتعلق حق العتق به ولا كذلك المالك، ~~فإن تصرفه نافذ والشارع مكنه من ذلك ولا كذلك الوارث. اه. . وسيأتي في ~~التدبير للشارح التصريح # PageV04P451 # يتعلق به حق لازم غير عتق يمنع بيعه كمستولدة ومؤجر ~~بخلاف ما تعلق به ذلك كرهن على تفصيل مر بيانه. وهذا الركن ms3945 لم يذكره ~~المصنف. # ثم شرع في الركن الثالث وهو الصيغة وهي إما صريح وإما كناية، وقد شرع في ~~القسم الأول بقوله: (ويقع العتق) أي ينفذ (بصريح) لفظ (العتق والتحرير) وما ~~تصرف منهما كأنت عتيق أو معتق أو محرر أو حررتك لورودهما في القرآن والسنة ~~متكررين ويستوي في ألفاظهما: الهازل واللاعب لأن هزلهما جد كما رواه ~~الترمذي وغيره. وكذا: {فك رقبة} [البلد: 13] وما تصرف منه كمفكوك الرقبة ~~صريح في الأصح لوروده في القرآن. فروع لو كان اسم أمته قبل إرقاقها حرة ~~فسميت بغيره، فقال لها يا حرة عتقت إن لم يقصد النداء باسمها القديم فإن ~~كان اسمها في الحال حرة لم تعتق إلا إن قصد العتق. ولو أقر بحرية رقيقه ~~خوفا من أخذ المكس عنه إذا طالبه المكاس به وقصد الإخبار به لم يعتق باطنا ~~ولو قال لامرأة زاحمته تأخري يا حرة فبانت أمته لم تعتق ولو قال #   ### | [حاشية البجيرمي] # بما ذكر وقوله: وليس للوارث إلخ أي إن كان المعلق عليه فعله وامتنع منه ~~بعد عرضه عليه اه شرح م ر وأ ج. # قوله: (لم تبطل الصفة) هذا مصور بما إذا كان المعلق عليه بعد الموت بخلاف ~~ما لو أطلقه كإن دخلت الدار فأنت حر فإن التعليق يبطل بالموت كما هو ظاهر ~~وإنما لم تبطل لأنه كما قيد بالمعلق عليه، بما بعد الموت صارت وصية وهي لا ~~تبطل بالموت سم على حج ع ش على م ر. قوله: (ويصح مؤقتا) كأعتقك شهرا مثلا. ~~وقوله: ويلغو التأقيت أي ويعتق حالا. اه. م ر. # قوله: (أن لا يتعلق به إلخ) هذا النفي صادق بأربع صور بأن لم يتعلق به حق ~~أصلا أو تعلق به حق جائز كالعارية، أو تعلق به حق لازم هو العتق كالمستولدة ~~أو تعلق به حق لازم غير عتق لا يمنع البيع كالإجارة وهذا هو المنطوق، وأما ~~المفهوم فصورة واحدة وهي ما إذا تعلق به حق لازم غير عتق يمنع بيعه وذلك ~~كالرهن اه. # قوله: (يمنع بيعه) ms3946 صفة لحق. # قوله: (كمستولدة) مثال لما يصح عتقه وقوله: ومؤجر مثال لما تعلق به حق ~~لازم لا يمنع البيع ع ش. # قوله: (على تفصيل) وهو أن يكون الراهن معسرا فإن كان موسرا صح عتقه ~~كاستيلاده. قال في متن المنهج: ولا ينفذ إلا إعتاق موسر، وإيلاده أي الراهن ~~الموسر وتكون قيمتهما رهنا مكانهما. # قوله: (والتحرير) أي وفك الرقبة. قوله: (وما تصرف منهما) عطف تفسير ~~لقوله: بصريح العتق والتحرير وكان الأظهر أن يقول: أي ما تصرف منهما. ~~وعبارة سم، وهو ما تصرف منهما كأنت عتيق اه. وأما نفس العتق والتحرير كأنت ~~إعتاق أو تحرير. فكناية كما في أنت طلاق. # قوله: (لورودهما في القرآن) فيه نظر بالنسبة للعتق فلينظر في أي آية ورد ~~فيها. اه. ق ل. وأجيب: بأن المراد ورود مجموعهما فيهما فالتحرير ورد فيهما، ~~والعتق ورد في السنة فقط. # قوله: (وما تصرف منه) عطف تفسير. # قوله: (كمفكوك الرقبة) أو فككت رقبتك. اه. سم. # قوله: (فروع) : أي سبعة وقيل: ثمانية. # قوله: (لو كان اسم أمته إلخ) هذا خارج باشتراط قصد اللفظ لمعناه. قوله: ~~(إن لم يقصد النداء) بأن قصد العتق أو أطلق ومحله إن كانت مشهورة بهذا ~~الاسم حالة النداء. فإن كان قد هجر وترك فإنها تعتق عند الإطلاق كما قاله ~~سم: قوله: (لم تعتق) سواء قصد النداء أو أطلق قوله: (وقصد الإخبار) أي ~~كاذبا. اه. مرحومي. فإن قصد الإنشاء أو أطلق عتق مرحومي. وقوله: لم يعتق ~~باطنا، أما ظاهرا فيعتق وهذا هو المعتمد، كما في شرح م ر. فإن اطلع الحاكم ~~على ذلك فرق بينهما ويمنعه من استخدامه وفي س ل. قال الإسنوي: وكذا لا يعتق ~~ظاهرا كما اقتضاه إطلاقهم، في أنت طالق لمن أراد حلها من وثاق بجامع وجود ~~القرينة الصارفة فيهما. # قوله: (فبانت أمته) بنصب أمته إلحاقا لبانت ب كانت وقوله: لم تعتق يشكل ~~عليه ما مر في نظيره من الطلاق إلا أن يجاب بأن هنا معارضا قويا وهو غلبة ~~استعمال حرة في نحو ذلك بمعنى العفيفة عن الزنا، ms3947 ولا كذلك ثم ولو قيل له ~~أمتك زانية فقال: بل حرة وأراد عفيفة قبل، وكذا إن أطلق فيما يظهر للقرينة ~~القوية هنا اه أج. # قوله: (فكذلك) فهو صريح فيهما، كطلقك الله ويفارق # PageV04P452 # لعبده: افرغ من عملك وأنت حر. وقال: أردت حرا من ~~العمل لم يقبل ظاهرا ويدين ولو قال: الله أعتقك عتق أو أعتقك الله فكذلك. ~~كما هو مقتضى كلام الشيخين. ولو قال لعبده أنت حر مثل هذا العبد وأشار إلى ~~عبد آخر له لم يعتق ذلك العبد كما بحثه النووي لأن وصفه بالعبد يمنع عتقه ~~ويعتق المخاطب فإن قال: مثل هذا، ولم يقل: العبد، عتقا كما صوبه النووي. ~~وإن قال الإسنوي إنما يعتق الأول فقط. # ولو قال السيد لرجل أنت تعلم أن عبدي حر عتق بإقراره وإن لم يكن المخاطب ~~عالما بحريته لا إن قال له: أنت تظن أو ترى، والصريح لا يحتاج إلى نية ~~لإيقاعه كسائر الصرائح لأنه لا يفهم منه غيره عند الإطلاق فلم يحتج لتقويته ~~بالنية، ولأن هزله جد كما مر فيقع العتق وإن لم يقصد إيقاعه، أما قصد ~~الصريح لمعناه فلا بد منه ليخرج أعجمي تلفظ بالعتق ولم يعرف معناه. ثم شرع ~~في القسم الثاني وهو الكناية بقوله. (و) يقع العتق أيضا بلفظ (الكناية) وهو ~~ما احتمل العتق وغيره كقوله: لا ملك لي عليك لا سلطان لي عليك لا سبيل لي ~~عليك لا خدمة لي عليك أنت سائبة أنت مولاي ونحو ذلك كأزلت ملكي أو حكمي عنك ~~لإشعار ما ذكر بإزالة الملك مع احتمال غيره ولذلك قال المصنف (مع النية) أي ~~لا بد من نية وإن احتف بها قرينة لاحتمالها غير العتق فلا بد من نية العتق ~~التمييز كالإمساك في الصوم. تنبيه يشترط أن يأتي بالنية قبل فراغه من لفظ ~~الكناية كما مر ذلك في الطلاق بالكناية ولو قال لعبده يا سيدي هل #   ### | [حاشية البجيرمي] # نحو باعك الله، حيث كان كناية لضعفها بعدم استقلالها بالمقصود بخلاف ~~دينك. اه. شرح م ر. ms3948 وقوله: بعدم استقلالها. # أي لأنه لا بد معها من القبول فهو على قاعدة أن كل ما استقل به الإنسان ~~إذا أسنده لله كان صريحا وما لا يستقل به الإنسان كالبيع إذا أسنده لله كان ~~كناية. وقد نظم هذه القاعدة بعضهم فقال: # ما فيه الاستقلال بالإنشاء ... وكان مسندا لذي الآلاء # فهو صريح ضده كنايه ... فكن لذا الضابط ذا درايه # قوله: (ذلك العبد) أي المشار إليه. # قوله: (إنما يعتق أول فقط) ضعيف. # قوله: (لا إن قال له أنت تظن أو ترى) أي إن عبدي حر. فلا يعتق ويفارق ~~الأولى بأنه لو لم يكن حرا فيها لم يكن المخاطب عالما بحريته وقد اعترف ~~بعلمه والظن ونحوه، بخلافه. قال الأذرعي: وينبغي استفساره في صورتي تظن ~~وترى ويعمل بتفسيره شرح الروض مرحومي. فإن قال مراده بالظن والرؤية العلم ~~عتق وإلا فلا. # قوله: (والصريح لا يحتاج إلى نية لإيقاعه) لكن لا بد من قصد اللفظ لمعناه ~~كما سيذكره. # قوله: (أما قصد الصريح) محترز قوله: لإيقاعه. # قوله: (وهو ما احتمل إلخ) وعبارة ق ل: وأما أنت ابني أو بنتي أو أبي أو ~~أمي وهذا ابني أو أبي وهذه أمي أو بنتي فتعتق ظاهرا وباطنا ولو في خوف من ~~مكس بشرط إمكانه حسا وإن عرف نسبه. وقال شيخنا: إن أراد بذلك الملاطفة فلا ~~عتق صريحا بل هو كناية اه. # قوله: (لا ملك لي عليك) أي لكوني أعتقتك ويحتمل لكوني بعتك ومنه، ما إذا ~~قال له: وهبتك نفسك ناويا العتق. فيعتق وإن لم يقبل أو ناويا التمليك، ~~فيعتق إن قبل فورا وعبارة شرح م ر. ولو قال: وهبتك نفسك ونوى العتق عتق ولم ~~يحتج لقبول أو التمليك عتق، إن قبل فورا كما في ملكتك نفسك قال سم: ولو ~~أوصى له برقبته اشترط القبول بعد الموت. # قوله: (مع احتمال غيره) أي كالبيع والوقف مثلا. # قوله: (وإن اختلفت) أي وجدت بها قرينة بأن قال العبد لسيده أعتقني. فقال: ~~لا ملك لي عليك مثلا. شيخنا. # قوله: (كالإمساك في الصوم) . فإنه يحتمل العادة ms3949 والعبادة ولا يميز بينهما ~~إلا بنية. قوله: (يشترط أن يأتي بالنية) : # PageV04P453 # هو كناية أو لا وجهان رجح الإمام أنه كناية وجرى عليه ~~ابن المقري وهو الظاهر ورجح القاضي والغزالي أنه لغو لأنه من السؤدد وتدبير ~~المنزل وليس فيه ما يقتضي العتق، وصيغة طلاق أو ظهار صريحة كانت أو كناية ~~كناية هنا أي فيما هو صالح فيه خلاف، قوله للعبد اعتد أو استبرئ رحمك، أو ~~لرقيقه أنا منك حر فلا ينفذ به العتق ولو نواه ولا يضر خطأ بتذكير أو تأنيث ~~فقوله لعبده أنت حرة ولأمته أنت حر صريح. # وتصح إضافة العتق إلى جزء من الرقيق كما قال: فإذا أعتق المالك (بعض عبد) ~~معين كيده أو شائع منه كربعه (عتق جميعه) سراية كنظيره في الطلاق وسواء ~~الموسر وغيره. لما روى النسائي: «أن رجلا أعتق شقصا من غلام فذكر ذلك للنبي ~~- صلى الله عليه وسلم - فأجاز عتقه وقال: ليس لله شريك» هذا إذا كان باقيه ~~له. فإن كان باقيه لغيره فقد ذكره بقوله: (وإن أعتق شركا) بكسر الشين أي ~~نصيبا مشتركا (له في عبد) سواء كان شريكه مسلما أم لا كثر نصيبه أم قل (وهو ~~موسر سرى العتق) منه بمجرد تلفظه به (إلى باقيه) من غير توقف على أداء ~~القيمة. تنبيه المراد بكونه موسرا أن يكون موسرا بقيمة حصة شريكه فاضلا ذلك ~~عن قوته وقوت من تلزمه نفقته في #   ### | [حاشية البجيرمي] # أي في جزء من اللفظ. # قوله: (وهو الظاهر) : معتمد. قوله: (من السؤدد) : أي لا من السيادة بمعنى ~~الشرف المستلزمة للحرية، لأنه إذا كان من السيادة يعتق لأن السيادة الكاملة ~~لا تكون إلا للحر. وفيه أن التعليل لا ينتج المدعى إلا إذا كان الاشتقاق ~~خاصا بكونه من السؤدد وليس كذلك، بل يجوز أن يكون من السيادة، غاية الأمر ~~أن اللفظ محتمل لأن يكون من السؤدد أو من السيادة فينبغي أن يكون كناية. ~~والسؤدد بالهمز مثل قنفذ كما في القاموس فهو بضم السين لا غير ويجوز إبدال ~~الهمزة فيه ms3950 واوا والدال الأولى يجوز ضمها وفتحها، كما نص عليه شارح لامية ~~ابن مالك ففيه أربعة أوجه اه. # قوله: # (وتدبير المنزل) ، عطف تفسير فمعنى يا سيدي يا مدبر منزلي بمعنى أنه قائم ~~بمصالحه وهذا لا ينافي الرقبة. وقوله: وتدبير المنزل أي من كون الإنسان ~~يدبر أحوال منزله فيما يحتاجه من كونه يكفيه في معاشه كذا وكذا وملبسه كذا ~~وكذا ويغني عن الضأن اللحم الخشن مثلا أو غيره، من طبيخ لحم فيه مثلا، ~~فالتدبير نصف المعيشة. # قوله: (أي فيما هو صالح فيه) : أي في العتق. # قوله: (أنا منك حر) : كذا في شرح المنهج واعترضها بعضهم بأن الصواب أنا ~~منك طالق وهو ما في أكثر النسخ منه لأن الكلام في صيغة الطلاق، وأنا منك حر ~~لا صريح ولا كناية، لا في الطلاق ولا هنا أي فلا يكون قوله: أنا منك طالق ~~الكناية في العتق إن كان كناية في الطلاق. والفرق أن النكاح الذي ينحل ~~بالطلاق يقوم بكل من الزوجين بدليل أنه لا يأخذ خامسة، ولا كذلك هنا فإن ~~الرق لا يقوم بالسيد كما يقوم بالعبد تأمل ع ش. نقلا عن شرح البهجة ومحل ~~كونه غير كناية هنا ما لم يقصد به إزالة العلاقة بينه وبين رقيقه وهي عدم ~~النفقة ونحوها، بحيث صار منه كالأجنبي وإلا كان كناية ع ش. # قوله: (فلا ينفذ به العتق) أي فيكون لغوا. # قوله: (فإذا أعتق المالك) : لعل الأولى الواو لأن التفريع غير ظاهر. ~~قوله: (معين) : الأولى معينا لأنه صفة لبعض، فكان الصواب نصبه إلا أن يقال: ~~إنه نعت مقطوع. أي هو معين أو أنه مجرور للمجاورة أو أنه على لغة ربيعة، ~~الذين يرسمون المنصوب بصورة المرفوع والمجرور. # قوله: (عتق جميعه) : أي إن كان المباشر لعتقه المالك أو شريكه بإذنه فإن ~~كان وكيلا أجنبيا فإن أعتق جزءا شائعا معينا كنصف عتق، وإلا فلا يعتق منه ~~شيء ق ل. وعبارة أج فإن كان الوكيل شريكا عتق ما أعتقه وسرى. والفرق أنه ~~لما كان يملك الإعتاق عن نفسه، نزل فعله منزلة ms3951 شريكه ولا كذلك الأجنبي ~~فيقتصر فيه على ما أعتقه لا فرق بين أن يوكل في الكل أو البعض اه م د. # قوله: (ليس لله شريك) أي لأنه لو نفذ عتق الشقص الذي أعتقه فقط، كان هذا ~~الشقص المعتق لله تعالى والشقص الباقي ملكا له فكان شريكا لله في ملك هذا ~~العبد. # قوله: (مشتركا) الصواب إسقاطه لأن # PageV04P454 # يومه وليلته، ودست ثوب يلبسه وسكنى يوم على ما سبق في ~~الفلس ويصرف إلى ذلك كل ما يباع ويصرف في الديون. (وكان عليه) بمجرد ~~السراية (قيمة نصيب شريكه) يوم الإعتاق لأنه وقت الإتلاف فإن أيسر ببعض ~~حصته سرى إلى ما أيسر به من نصيب شريكه. والأصل في ذلك خبر الصحيحين: «من ~~أعتق شركا له في عبد وكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم العبد عليه قيمة عدل ~~فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد وإلا فقد عتق عليه منه ما عتق» وفي ~~رواية: «من أعتق شركا له في عبد وكان له مال يبلغ قيمة العبد فهو عتيق» ~~واحترز بقيد يساره عن إعساره فإنه لا يسري بل الباقي ملك لشريكه ويعتق ~~نصيبه فقط. # والاعتبار باليسار بحالة الإعتاق، فلو أعتق وهو معسر ثم أيسر فلا تقويم ~~كما قاله في الروضة وقضية إطلاق التقويم شموله لما لو كان عليه دين بقدره ~~وهو كذلك على الأظهر عند الأكثرين كما قاله في الروضة: لأنه مالك لما في ~~يده نافذ تصرفه فيه ولهذا لو اشترى به عبدا وأعتقه نفذ ويستثنى من السراية ~~ما لو كان نصيب الشريك مستولدا، بأن استولدها وهو معسر فلا سراية في الأصح ~~لأن السراية تتضمن النقل ويجري الخلاف فيما لو استولدها أحدهما وهو معسر ثم ~~استولدها الآخر ثم أعتقها أحدهما ولو كانت حصة الذي لم يعتق موقوفة لم يسر ~~العتق إليها قولا واحدا كما #   ### | [حاشية البجيرمي] # النصيب ليس مشتركا وإنما المشترك العبد بتمامه. # قوله: (ويصرف في الديون) : لأن قيمة نصيب شريكه تصير كالدين لتنزل ~~الإعتاق منزلة الإتلاف شرح الروض. قوله: (يوم الإعتاق) : أي ms3952 وقته وهو ظرف ~~للقيمة. وظرف لقوله: موسر ولو كان يساره بمال غائب، لأنه لا يشترط للعتق ~~دفع القيمة بالفعل. # قوله: (سرى إلى ما أيسر به إلخ) : وللشريك مطالبة المعتق بدفع القيمة ~~وإجباره عليها فلو مات أخذت من تركته فإن لم يطالبه طالبه القاضي وإذا ~~اختلفا في قدر قيمته فإن كان العبد حاضرا أو قرب العهد روجع أهل التقويم، ~~أو مات أو غاب، أو طال العهد، صدق المعتق في الأظهر، لأنه غارم. اه. سم ز ~~ي. # قوله: (شركا) بكسر الشين المعجمة وإسكان الراء أي جزءا مملوكا له. قوله ~~(وكان له مال يبلغ ثمن العبد) . فيه أن هذا يقتضي أنه لا بد أن يكون موسرا ~~بجميع قيمة العبد مع أن المدار على كونه موسرا بنصيب شريكه فقط. أجيب: بأنه ~~على حذف مضاف والتقدير يبلغ ثمن باقي العبد. شيخنا وعبارة ع ش على م ر. # قوله: (يبلغ ثمن العبد) أي ثمن ما يخص شريكه من العبد والمراد بالثمن هنا ~~القيمة وإطلاق الثمن على القيمة فيه تسامح. قوله: (قيمة عدل) : مفعول مطلق ~~والعدل بمعنى الاستواء أي لا زيادة ولا نقص فيها ويصح أن يكون مصدرا بمعنى ~~اسم الفاعل أي شخص عادل لا جور عنده ولا ظلم عنده، وقال ع ش: أي بتقويم ~~عدل. قوله: (فأعطى) : وليس الإعطاء قيدا في العتق بل يعتق حالا وإن تأخر ~~الإعطاء كما تدل عليه الرواية الآتية. وقوله: (حصصهم) أي قيمة حصصهم. # قوله: (وعتق عليه العبد) يقتضي أن العتق متأخر عن التقويم وإعطاء الشركاء ~~وليس مرادا. وأجيب: بأن الواو لا تقتضي ترتيبا ولا تعقيبا. # قوله: (وإلا) : أي وإن لم يكن له مال. # قوله: (فقد عتق عليه منه ما عتق) : قال في فتح الباري قوله: عتق منه ما ~~عتق قال الداودي: هو بفتح العين في الأول ويجوز الفتح والضم في الثاني ~~وتعقبه ابن التين: بأنه انتقده غيره. وإنما يقال: عتق بالفتح وأعتق بضم ~~الهمزة ولا يعرف عتق بضم أوله؛ لأن الفعل غير متعد. اه. م د. # قوله: (قيمة العبد) أي باقيه. ms3953 # قوله: (فهو عتيق) : أي معتق بفتح المثناة اسم مفعول. # قوله: (وقضية إطلاق التقويم) أي المذكور في الحديث. وقوله: شموله أي ~~التقويم. وقوله: # لما أي النصيب وقوله: عليه أي الشريك والأولى حذف لو كان وقوله: بقدره أي ~~المقوم المفهوم من التقويم. # قوله: # (وهو كذلك) : أي فلا يمنع تعلق الزكاة، شرح المنهج. # قوله: (ولهذا لو اشترى به) : أي بما في يده عبدا إلخ. # قوله: # (ويستثنى من السراية) أي المذكورة في المتن. قوله: (بأن استولدها) أي ~~الشريك. أي ثم أعتق شريكه نصيبه. # قوله: # (فلا سراية) أي على العتق الذي هو غير المستولد. قوله: (لأن السراية ~~تتضمن النقل) : أي نقل الملك، أي: والمستولدة لا تقبله. قوله: (ويجري ~~الخلاف إلخ) والأصح عدم السراية للتعليل المذكور. # قوله: (ثم أعتقها) أي نجز # PageV04P455 # قاله في الكفاية، ويستثنى صورتان لا تقويم فيهما على ~~العتق مع يساره: الأولى ما إذا وهب الأصل لفرعه شقصا من رقيق وقبضه ثم أعتق ~~الأصل ما بقي في ملكه فإنه يسري إلى نصيب الفرع مع اليسار ولا قيمة عليه ~~على الراجح. والثانية: # ما لو باع شقصا من رقيق ثم حجر على المشتري بالفلس فأعتق البائع نصيبه ~~فإنه يسري إلى الباقي الذي له الرجوع فيه بشرط اليسار ولا قيمة عليه لأن ~~عتقه صادف ما كان له أن يرجع فيه # ولو كان رقيق بين ثلاثة فأعتق اثنان منهم نصيبهما معا وأحدهما معسر ~~والآخر موسر قوم جميع نصيب الذي لم يعتق على هذا الموسر كما قاله الشيخان ~~والمريض معسر إلا في ثلث ماله فإذا أعتق نصيبه من رقيق مشترك في مرض موته ~~فإن خرج جميع العبد من ثلث ماله قوم عليه نصيب شريكه وعتق جميعه. وإن لم ~~يخرج إلا نصيبه عتق بلا سراية ولا تختص السراية بالإعتاق وحينئذ استيلاد ~~أحد الشريكين الموسر الأمة المشتركة بينهما يسري إلى نصيب شريكه كالعتق بل ~~أولى منه بالنفوذ لأنه فعل وهو أقوى من القول ولهذا ينفذ استيلاد المجنون ~~والمحجور عليه دون عتقهما وإيلاد المريض من رأس المال وإعتاقه من الثلث ~~وخرج ms3954 بالموسر المعسر فلا يسري استيلاده كالعتق. نعم إن كان الشريك المستولد ~~أصلا لشريكه سرى كما لو استولد الجارية التي كلها له وعليه قيمة نصيب شريكه ~~للإتلاف بإزالة ملكه وعليه أيضا حصته من مهر مثل للاستمتاع بملك غيره مع ~~أرش البكارة لو كانت بكرا وهذا إن تأخر الإنزال عن تغييب الحشفة كما هو ~~للغالب وإلا فلا يلزمه حصة #   ### | [حاشية البجيرمي] # عتقها. وقوله: أحدهما أي أحد المستولدين، وإنما يعتق نصيب الآخر، ~~بالتنجيز أو بالموت. قوله: (ولا قيمة عليه) : أي تنزيلا لإعتاقه، منزلة ~~رجوعه، في الهبة لأن السراية، تتضمن نقل ما سرى إليه. # قوله: (ثم حجر على المشتري) . أي قبل أداء الثمن. # قوله: (فأعتق البائع نصيبه) : أي الذي لم يبعه. قوله: (بشرط اليسار) : هو ~~قيد للسراية في الصورتين وإن لم يلزمه غرم لتوقف السراية على اليسار، وإن ~~تخلف الغرم لعارض، فعلم أنه لو كان معسرا لم يسر لباقيه فيهما فسقط. توقف ~~المرحومي في ذلك. قوله: (لأن عتقه) : راجع لكل من المسألتين، فهو علة ~~للمسألتين، وهو تعليل لعدم لزوم القيمة فيهما أي أنه لما كان لكل من الأصل ~~وبائع الفلس الرجوع، ونزل عتقه منزلة رجوعه فكأنه ما أعتق إلا ملكه فلم ~~تلزمه القيمة. # قوله: (وأحدهما معسر) : فإن أيسرا، قوم عليهما حصة الشريك على قدر الرءوس ~~لا على قدر الملك بخلاف الشفعة، لأن الأخذ بها من فوائد الملك، وسبيل ~~السراية سبيل ضمان المتلفات. اه. مرحومي وعبارة س ل. وقوله: لا بقدر الملك ~~لأن ضمان المتلف يستوي فيه القليل والكثير، كما لو مات من جراحاتهما ~~المختلفة وبهذا فارق ما مر في الأخذ بالشفعة لأنه من فوائد الملك وثمرته، ~~فوزع بحسبه اه. # قوله: (والمريض معسر إلا في ثلث ماله إلخ) : غرضه بذلك الإشارة إلى ~~التعميم في قوله السابق: وهو معسر أي فكأنه قال موسر: إما بكل ماله أو ~~بثلثه وذلك في حق المريض. # قوله: # (والمحجور عليه) أي بسفه أما المحجور عليه بفلس فلا ينفذ استيلاده على ~~المعتمد شرح م ر. # قوله: (فلا يسري استيلاده) ms3955 أي ويلزمه حصة شريكه من المهر ومن أرش البكارة ~~ومن الولد لأنه فوت رق حصته منه عليه. # قوله: (نعم) : استدراك على قوله: فلا يسري أي محل كون المعسر لا يسري ~~استيلاده ما لم يكن أصلا استولد أمة مشتركة بينه وبين ولده وهو معسر فيسري ~~كما لو استولد الأمة التي كلها ملك لولده. # قوله: (كما لو استولد الجارية) : أي ولو كان معسرا. قوله: # (التي كلها له) : أي لفرعه قوله: (وعليه قيمة إلخ) : راجع لأصل المسألة ~~وهو قوله: يسري إلى نصيب شريكه كالعتق بل أولى. قوله: (حصته من مهر) أي مهر ~~ثيب. وقوله: مع أرش البكارة أي مع حصته من أرش البكارة. قوله: (من مهر مثل) ~~: بخلاف قيمة حصة الولد لأن أمه صارت أم ولد حالا فيكون العلوق في ملك ~~المولد فلا تجب القيمة شرح المنهج. # قوله: (وهذا) : أي لزوم الحصة من المهر وأرش البكارة. # قوله: (إن تأخر الإنزال) : ولا يعرف إلا منه. # قوله: (وإلا) : بأن تقدم الإنزال أو قارن، فلا يلزمه حصة المهر. ويلزمه ~~حصة شريكه من القيمة. وقوله: وإلا فلا يلزمه حصة # PageV04P456 # مهر لأن الموجب له تغييب الحشفة في ملك غيره وهو ~~منتف. وشروط سراية العتق أربعة: الأول إعتاق المالك ولو بنائبه باختياره ~~كشرائه جزء أصله، وليس المراد بالاختيار مقابل الإكراه بل المراد السبب في ~~الإعتاق ولا يصح الاحتراز بالاختيار عن الإكراه لأن الكلام فيما يعتق فيه ~~الشقص والإكراه لا عتق فيه وخرج بالاختيار ما لو ورث بعض فرعه أو أصله فإنه ~~لم يسر عليه العتق إلى باقيه لأن التقويم سبيله سبيل ضمان المتلفات وعند ~~انتفاء الاختيار لا صنع منه يعد إتلافا. الشرط الثاني أن يكون له يوم ~~الإعتاق مال يفي بقيمة الباقي أو بعضه كما مر. الشرط الثالث أن يكون محلها ~~قابلا للنقل فلا سراية في نصيب حكم بالاستيلاد فيه ولا إلى الحصة الموقوفة ~~ولا إلى المنذور إعتاقه. الشرط الرابع أن يعتق نصيبه ليعتق أولا ثم يسري ~~العتق إلى نصيب شريكه فلو أعتق نصيب شريكه لغا إذ لا ms3956 ملك ولا تبعية فلو ~~أعتق نصيبه بعد ذلك سرى إلى حصة شريكه ولو أعتق نصف المشترك وأطلق حمل على ~~ملكه فقط لأن الإنسان إنما يعتق ما يملكه كما جزم به صاحب الأنوار # (ومن ملك واحدا من والديه أو مولوديه) من النسب بكسر الدال فيهما ملكا ~~قهريا كالإرث أو اختياريا كالشراء والهبة. (وعتق #   ### | [حاشية البجيرمي] # مهر. هذا يقتضي أنه يلزمه حصة أرش البكارة مطلقا والوجه أنه كالمهر من ~~حيث التقييد المذكور. فلو قال الشارح: هذا إن تأخر الإنزال عن تغييب الحشفة ~~وعن إزالة البكارة كما هو الغالب وإلا فلا يلزمه ذلك، لكان أنسب كما يفيده ~~كلام ع ش على م ر. وفيه: أيضا ولو تنازعا فزعم الواطئ تقدم الإنزال والشريك ~~تأخره صدق الواطئ فيما يظهر عملا بالأصل من عدم وجوب المهر. وإن كان الظاهر ~~تأخر الإنزال ويحتمل تصديق الشريك لأن الأصل فيمن تعدى على ملك غيره: ~~الضمان. حتى يوجد مسقط ولم نتحققه وهذا أقرب. والحاصل: أن الشريك الذي أحبل ~~الأمة المشتركة إن كان موسرا غرم قيمة نصيب شريكه منهما مطلقا، ولا يلزمه ~~قيمة حصته من الولد مطلقا، وأما حصته من المهر وأرش البكارة فيلزمه، إن ~~تأخر الإنزال عن تغييب الحشفة وإلا فلا اه. # قوله: (إعتاق المالك) : المراد بالإعتاق ما يشمل العتق عليه بدليل تمثيله ~~المذكور. # قوله: (باختياره) : المراد منه أن ملكه الذي يترتب عليه العتق اختياري ~~وليس المراد أن العتق باختياره ليخرج بذلك المكره، لأن الكلام في عتق الحر ~~مع السراية للباقي والمكره لا يعتق عليه شيء أصلا لا جزء ولا غيره، حتى ~~يحترز عنه بقيد الاختيار فيكون قوله: بالاختيار متعلقا بمالك أي كان ملكه ~~بالاختيار كالشراء لا بالقهر كالإرث. # قوله: (السبب) : أي التسبب. قوله: (ما لو ورث بعض فرعه) صورته أن زوجته ~~مالكة لأبيه أو ابنه من غيرها ثم ماتت عن زوجها وأخيها فيرث زوجها النصف من ~~أبيه أو ابنه ويعتق عليه ولا يسري، ومثل الإرث الرد بالعيب. مثال ذلك: ما ~~لو باع بعض ابن أخيه ثم ms3957 مات فورث أخوه الذي هو أبو الولد المبيع، ثم إن ~~المشتري اطلع على عيب في المبيع فرده واسترجع بعض ابنه المبيع عتق عليه ولا ~~يسري إن كان موسرا كما ذكره ع ش وس ل. قوله: (فإنه لم يسر) : المناسب أن ~~يقول لا يسري. قوله: (الشرط الثالث إلخ) : تقدم هذا أيضا وهو الصورة التي ~~استثناها من السراية قوله: (أن يكون محلها) أي السراية. # قوله: (ومن ملك واحدا إلخ) هذا محله إذا كان المالك حرا كاملا فيخرج ~~المكاتب والمبعض حتى لو ملك المبعض بنته، أو أمه، لا تعتق عليه وإن مات بل ~~تورث عنه. لا يقال: إنها تعتق بموته لأنه لا رق بعد الموت لأنها انتقلت ~~للوارث بمجرد موته، ولا ملك له بعد الموت حتى يقال: تعتق عليه وليست ~~مستولدة له اه ديربي م د. وقوله: من والديه أي أحد أصوله وإن علا ولو من ~~جهة الأم. # قوله: (من النسب) : فيهما ولو حملا أو اختلفا دينا أو منفيا بلعان، بعد ~~استلحاقه فلو ملك زوجته الحامل منه عتق حملها. وقال شيخ شيخنا عميرة: ولو ~~قال: لمن يملك بعضه أعتقه عني على ألف، ففعل لم يعتق فراجعه. اه. ق ل وذهب ~~أبو حنيفة، وأحمد إلى تعدي ذلك لكل ذي رحم محرم. اه. سم. وعند أبي حنيفة أن ~~كل عاصب يجبر القاصر على النكاح ولها الخيار بعد البلوغ، والبالغ البكر ~~عنده لا تزوج إلا بعد استئذانها. # قوله: (كالإرث) : بأن ورث أمه من أخيه لأبيه، أو ورث أباه أو أمه من عمه. # قوله: (لن يجزي ولد) بفتح الياء # PageV04P457 # عليه) أما الأصول فلقوله تعالى: {واخفض لهما جناح ~~الذل من الرحمة} [الإسراء: 24] ولا يتأتى خفض الجناح مع الاسترقاق ولما في ~~صحيح مسلم: «لن يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه» أي ~~الشراء، لا أن الولد هو المعتق بإنشائه العتق كما فهمه داود الظاهري بدليل ~~رواية: فيعتق عليه. وأما الفروع فلقوله تعالى: {وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ~~ولدا} [مريم: 92] {إن كل من في السماوات والأرض إلا ms3958 آتي الرحمن عبدا} ~~[مريم: 93] ، وقال تعالى: {وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون} ~~[الأنبياء: 26] دل على نفي اجتماع الولدية والعبدية. تنبيه شمل قوله: ~~والديه أو مولوديه الذكور منهما والإناث علوا أو سفلوا اتحد دينهما أم لا ~~لأنه حكم متعلق بالقرابة فاستوى فيه من ذكرناه وخرج من عداهما من الأقارب ~~كالإخوة والأعمام فإنهم لا يعتقون بالملك لأنه لم يرد فيه نص ولا هو في ~~معنى ما ورد فيه النص لانتفاء البعضية عنه وأما خبر: «من ملك ذا رحم فقد ~~عتق عليه» فضعيف بل قال النسائي إنه منكر وخرج بقولنا من النسب أصله أو ~~فرعه من الرضاع فإنه لا يعتق عليه. تتمة لا يصح شراء الولي لطفل أو مجنون ~~أو سفيه قريبه الذي يعتق عليه لأنه إنما يتصرف عليه بالغبطة ولا غبطة لأنه ~~يعتق عليه ولو وهب لمن ذكر أو وصي له به ولم تلزمه نفقته كأن كان هو معسرا ~~أو فرعه كسوبا فعلى الولي #   ### | [حاشية البجيرمي] # أي يكافئ ح ل وقال تعالى: {وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا} [الإنسان: 12] . ~~قوله: (فيعتقه أي الشراء) . قال م ر في حواشيه: ظن داود الظاهري أن الرواية ~~بنصب فيعتقه عطف على فيشتريه. فيكون الولد هو المعتق والمشهور في الرواية ~~رفعه، والضمير عائد على المصدر الذي دل عليه الفعل تقديره: فيعتقه الشراء ~~لأن بنفس الشراء حصل العتق من غير احتياج إلى لفظ وعلى النصب ينعكس المعنى # والصواب الأول ويؤيده رواية عتق عليه، وفي رواية أخرى: فهو حر. وعلم مما ~~ذكرناه أنه لا حاجة إلى ما قاله أصحابنا: من أن المراد بالإعتاق التسبب ~~إليه بالشراء لا نفس التلفظ به. والولد المنفي باللعان فيه وجهان، والظاهر ~~المنع فإن استلحقه عتق عليه اه. وفي سم ما يوافقه اه ع ش على المنهج. قوله: ~~{وقالوا اتخذ الرحمن ولدا} [مريم: 88] أي من الملائكة نزلت هذه الآية في ~~خزاعة اسم قبيلة، حيث قالوا: الملائكة بنات الله، وأضافوا إلى ذلك أنه ~~تعالى صاهر الجن على ما حكى الله عنهم فقال: ms3959 {وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا} ~~[الصافات: 158] . ثم إنه تعالى نزه نفسه عن ذلك بقوله: سبحانه لأن الولد لا ~~بد وأن يكون شبيها بالوالد ولو كان لله تعالى ولد لأشبهه من بعض الوجوه، ~~ولا بد وأن يخالفه من وجه واحد وما به المشاركة غير ما به الممايزة، فيقع ~~التركيب في ذات الله تعالى، وكل مركب ممكن، فاتخاذه للولد يدل على كونه ~~ممكنا غير واجب الوجود، وذلك يخرجه عن حد الإلهية ويدخله في حد العبودية، ~~ولذلك نزه تعالى نفسه عنه فلما نزه نفسه عن الولد، أخبر عنهم بأنهم عباده ~~والعبودية تنافي الولادة اه ملخصا من تفسير الفخر الرازي والعبودية أفضل من ~~العبادة، لأنها تنقطع بالموت بخلاف العبودية فإنها باقية حتى بعد الموت فإن ~~الإنسان في غاية الذل والعجز والخضوع، حتى في الآخرة إلى المولى الكريم ~~وذلك عين العبودية. قوله: (بالقرابة) أي الخاصة. # قوله: (لأنه لم يرد فيه) أي في عتقهم بالملك. قوله: (بل قال النسائي إلخ) ~~أي فلا دلالة فيه وبفرض دلالته يراد بذي الرحم، الأصول والفروع، حملا ~~للمطلق على المقيد ق ل. # قوله: (لا يصح شراء الولي) أي يحرم ولا يصح ح ل. # قوله: (إنما يتصرف عليه) الأولى له. # قوله: (ولو وهب) أي القريب المذكور لمن ذكر أي للطفل، أو المجنون، أو ~~السفيه. # قوله: (به) أي بقريبه، أي بجميعه فإن كان لجزء منه لم يقبله مطلقا لضرره ~~بالسراية ولزوم القيمة ق ل وعبارة شرح م ر. ولو # PageV04P458 # قبوله ويعتق على موليه لانتفاء الضرر وحصول الكمال ~~للبعض فإن لزمته نفقته لم يجز للولي قبوله ولو ملك أصله أو فرعه في مرض ~~موته مجانا كأن ورثه أو وهب له عتق عليه من رأس المال لأن الشرع أخرجه عن ~~ملكه فكأنه لم يدخل وهذا هو المعتمد. كما صححه في الروضة كالشرحين وإن صحح ~~في المنهاج أنه يعتق من ثلث وإن ملكه بعوض بلا محاباة عتق من ثلثه لأنه فوت ~~على الورثة ما بذله من الثمن ولا يرثه، لأنه لو ورثه لكان عتقه تبرعا ms3960 على ~~الورثة فيبطل لتعذر إجازته لتوقفها على إرثه المتوقف على عتقه المتوقف ~~عليها فيتوقف كل من إجازته وإرثه على الآخر فيمتنع إرثه، فإن كان المريض ~~مدينا بدين مستغرق لماله عند موته بيع للدين، ولا يعتق منه شيء لأن عتقه ~~يعتبر من الثلث #   ### | [حاشية البجيرمي] # وهب له أي جميعه فلو وهب له بعضه، والموهوب له موسر لم يجز للولي قبوله، ~~وإن كان كاسبا لأنه لو قبله لملكه وعتق عليه وسرى فتجب قيمة حصة الشريك في ~~مال المحجور عليه. ويفرق بينه وبين قبول العبد بعض قريب سيده وإن سرى بأن ~~العبد لا يلزمه رعاية مصلحة سيده من كل وجه فصح قبوله. إذا لم يلزم السيد ~~المؤنة وإن سرى لتشوف الشارع للعتق والولي تلزمه رعاية مصلحة المولى عليه ~~من كل وجه فلم يجز له التسبب في سراية يلزمه قيمتها اه. وفيه: أن المعتمد ~~في مسألة العبد عدم السراية لكونه دخل في ملك السيد قهرا وعليه فما المانع ~~من أن يقال: بوجوب القبول على الولي وعدم السراية على الصبي لأنه لم يملك ~~باختياره إلا أن يقال: فعلى الولي لما كان بطريق النيابة عن الصبي بولايته ~~عليه نزل منزلة فعل الصبي فكأنه ملكه باختياره ولا كذلك العبد ع ش على م ر. # قوله: (كأن كان هو) أي المولى الموهوب له وفي هذه الحالة نفقته في بيت ~~المال إن كان مسلما وليس له من يقوم به، أما الذمي فينفق عليه منه لكن قرضا ~~كما قالاه: في موضع وذكرا في آخر أنه تبرع شرح م ر. # قوله: (أو فرعه كسوبا) أي أو كان فرعه الموهوب له كسوبا أي في صورة ~~المجنون أي إذا وهب للمجنون فرعه الكسوب. وقال بعضهم قوله: أو فرعه كسوبا ~~الأولى أن يقول: أو قريبه، أي وهو الموهوب. قوله: # (فعلى الولي قبوله) : فإن أبى قبل له الحاكم فإن أبى قبل هو الوصية إذا ~~بلغ دون الهبة لبطلانها، بتراخي القبول سم. قوله: (لم يجز) : أي ولا يصح ح ~~ل. قوله: (عتق عليه) ms3961 ويرثه ع ش. # قوله: (لأن الشرع أخرجه) أي فلا ضرر على الورثة لأنه لم يضيع عليهم شيئا ~~قوله: (بلا محاباة) بأن كان بثمن مثله قال في المصباح حبوت الرجل حباء ~~بالكسر والمد أعطيته الشيء من غير عوض ثم قال وحاباه محاباة سامحه مأخوذ من ~~حبوته إذا أعطيته ع ش على م ر. قوله: (لأنه) أي المالك. # قوله: (ولا يرثه) : أي لو خرج كله من الثلث لأنه الذي يتوهم إرثه فيه ~~بخلاف من عتق، من رأس المال، إذ لا يتوقف عتقه على إجارته. # قوله: (لأنه لو ورثه) إشارة إلى قياس استثنائي استثنى فيه نقيض التالي ~~كما أشار إليه بقوله: فيبطل فينتج نقيض المقدم. كما أشار إليه بقوله: ~~فيمتنع إرثه والنتيجة هي الدعوى المذكورة في قوله: ولا يرثه. # قوله: (لكان عتقه تبرعا على الورثة) : الأولى على الوارث، والمراد به ~~المملوك بالعوض؛ لأنه حينئذ وارث فيكون عتقه تبرعا عليه نفسه، والتبرع في ~~مرض الموت لوارث حكمه حكم الوصية له، أي لا ينفذ إلا برضا الورثة وهذا ~~يقتضي أن الوصية تتوقف على إجازة المتبرع عليه. مع أن المعتبر إجازة باقي ~~الورثة وعبارة شرح المنهج: لكان عتقه تبرعا على الوارث اه. وهي أولى ويمكن ~~أن أل في كلام الشارح للجنس وقوله على الوارث: أي لأنه كأنه تبرع بثمنه على ~~وارث فيشترط فيه: إجازة الوارث ولم يكن هذا الوارث وقت الشراء حرا حتى يصح ~~إجازته فالمراد بالوارث من سيصير وارثا وهو العتيق. قوله: (لتعذر إجازته) : ~~أي هذا الوارث الذي ملك بعوض، أي إجازة نفس العتيق واقتضى كلامه كغيره هنا ~~أن الوصية للوارث تتوقف على إجازته نفسه. أي إجازة الموصى له كبقية الورثة ~~مع أن عبارتهم هناك وهي وتصح لوارث إن أجاز باقي الورثة صريحة، في خلاف ~~ذلك. اللهم إلا أن يتصور المسألة بأنه لا وارث له غيره فيقرب ما ذكره. # قوله: (المتوقف) أي الإرث وقوله: المتوقف أي العتق وقوله: عليها أي ~~الإجازة لكن الإجازة متوقفة على الإرث بلا واسطة وهو متوقف عليها بواسطة ~~العتق. قوله: (فإن ms3962 كان المريض مدينا) : تقييد لقوله: وإن ملكه بعوض بلا ~~محاباة عتق من الثلث أي إذا لم يكن مدينا بدين مستغرق. وقول م د: إنه تقييد ~~لقوله: عتق من رأس المال فيه مسامحة. # قوله: (بدين # PageV04P459 # والدين يمنع منه وإن ملكه بعوض بمحاباة من البائع ~~فقدرها كملكه مجانا فيكون من رأس المال والباقي من الثلث ولو وهب لرقيق جزء ~~بعض سيده فقبل عتق. قال في المنهاج، وسرى وعلى سيده قيمة باقيه لأن الهبة ~~له هبة لسيده. وقال في الروضة: ينبغي أنه لا يسري لأنه دخل في ملكه قهرا ~~كالإرث وهذا هو الظاهر كما اعتمده البلقيني وقال: ما في المنهاج وجه ضعيف ~~غريب لا يلتفت إليه. ### | فصل: في الولاء # وهو بفتح الواو والمد لغة القرابة مأخوذة من الموالاة وهي المعاونة ~~والمقاربة وشرعا عصوبة سببها زوال الملك عن الرقيق بالحرية وهي متراخية عن ~~عصوبة النسب فيرث بها المعتق ويلي أمر النكاح والصلاة ويعقل. والأصل فيه ~~قبل الإجماع قوله تعالى {ادعوهم لآبائهم} [الأحزاب: 5] إلى قوله تعالى ~~{ومواليكم} [الأحزاب: 5] وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنما الولاء لمن ~~أعتق» وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الولاء لحمة كلحمة النسب» أي اختلاط ~~كاختلاط النسب: «لا يباع ولا يوهب» . #   ### | [حاشية البجيرمي] # مستغرق) : فإن لم يكن الدين مستغرقا، أو سقط بإبراء أو غيره عتق إن خرج ~~من ثلث ما بقي بعد وفاء الدين في الأولى أو ثلث المال في الثانية أو إجازة ~~الوراث فيهما وإلا عتق منه بقدر ثلث ذلك شرح المنهج. وقوله: وإلا أي وإن لم ~~يخرج من ثلث ما بقي بعد وفاء الدين في الأولى ولا من ثلث المال في الثانية ~~ولم يجزه الوارث فيهما وقوله: بقدر ثلث ذلك، أي ثلث ما بقي بعد وفاء الدين ~~أو ثلث المال. قوله: (بمحاباة) أي بنقص عن قيمته كأن اشترى بخمسين ما يساوي ~~مائة. اه. سم. # قوله: (فقدرها) : وهو الخمسون من رأس المال أي فيقطع النظر عنه، ولا يدخل ~~في الاعتبار، بل يعتبر ما دفعه فقط هو الخمسون، ms3963 فإذا كان عنده مائة أخرى، ~~عتق العبد كله، لأن الخمسين التي دفعها خرجت من الثلث والخمسون المحابى بها ~~قطعنا النظر عنها فلو لم نقطع النظر عن المحابى به، فإنه لا يعتق العبد إلا ~~إذا كان عنده مائتان أخريان، غير قيمة العبد فإن لم يكن عنده إلا الخمسون، ~~التي دفعها عتق منه بقدر ثلثها من النصف الثاني. # قوله: (لرقيق) يخرج المكاتب والمبعض، أما المكاتب فيقبل ولا يعتق على ~~السيد، وأما المبعض فإن كانت مهايأة فلكل حكمه ففي نوبته كالحر وفي نوبة ~~السيد كالقن وإن لم تكن مهايأة فما يتعلق به قن وما يتعلق بسيده يأتي فيه ~~ما مر اه أج والمناسب ذكر هذه المسألة في شروط السراية. قوله: (جزء بعض ~~سيده) أي أصله أو فرعه. قوله: (وقال في الروضة) معتمد كما في م ر وما في ~~المنهاج ضعيف أج. # [فصل في الولاء] # قيل: كان الأنسب تأخيره عن أبواب العتق كلها لأنه يترتب على جميع أنواعه. ~~كما يأتي في قوله: سواء كان منجزا إلخ. إلا أن يقال: إنه ذكره بعد العتق ~~بالقول: لثبوته للمعتق ولعصبته، بخلاف التدبير والاستيلاد، فإن الولاء ~~فيهما للعصبة فقط. قوله: (المعاونة والمقاربة) متغايران والمقاربة للشيء ~~القرب منه أي فكأنه أحد أقاربه. قوله: (بالحرية) الأولى بالعتق. # قوله: (متراخية) أي أحكامها المترتبة عليها متأخرة عن أحكام النسب ~~المترتبة عليه. # قوله: (والصلاة) أي عليه. # قوله: (لحمة) أي تشابه واختلاط كما تخالط اللحمة سدى الثوب حتى يصيرا ~~كالشيء الواحد لما بينهما من المداخلة الشديدة والسدى بفتح السين مع القصر ~~هو المسمى عند الناس بالقيام ويسمونه أيضا بالمسدية اه. وفي المختار اللحمة ~~بالضم القرابة. ولحمة الثوب تضم وتفتح وفي الشوبري ما نصه: حكى الأزهري عن ~~ابن الأعرابي، لحمة القرابة ولحمة النسب اللام مفتوحة فيهما. ثم قال: ~~والعامة يقولون: بضم اللام في الحرفين. والذي أعرفه لحمة النسب بضم اللام ~~مع # PageV04P460 # واللحمة بضم اللام القرابة ويجوز فتحها. ولا يورث بل ~~يورث به لأنه لو ورث لاشترك فيه الرجال والنساء كسائر الحقوق (والولاء من ~~حقوق ms3964 العتق) اللازمة له فلا ينتفي بنفيه، فلو أعتقه على أن لا ولاء له عليه ~~أو أنه لغيره لغا الشرط، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «كل شرط ليس في ~~كتاب الله فهو باطل، قضاء الله أحق وشرطه أوثق. إنما الولاء لمن أعتق» ~~ويثبت له الولاء سواء أحصل العتق منجزا أم بصفة أم بكتابة بأداء نجوم أم ~~بتدبير أم باستيلاد، أم بقرابة كأن ورث قريبه الذي يعتق عليه أو ملكه ببيع ~~أو هبة أو وصية أو بشراء الرقيق نفسه فإنه عقد عتاقة أم ضمنا كقوله لغيره: ~~أعتق عبدك عني فأجابه أما ولاؤه بالإعتاق فللخبر السابق وأما بغيره ~~فبالقياس عليه أما إذا أعتق غيره عبده عنه بغير إذنه فإنه يصح أيضا لكن لا ~~يثبت له الولاء. وإنما يثبت للمالك المعتق خلافا لما وقع في أصل الروضة من ~~أنه يثبت له لا للمالك واستثني من ذلك ما لو أقر بحرية عبد ثم اشتراه فإنه ~~يعتق عليه ولا يكون ولاؤه له بل هو موقوف لأن الملك بزعمه لم يثبت له #   ### | [حاشية البجيرمي] # جواز الفتح ولحمة الثوب بالفتح والضم اه وقال ق ل قوله: لحمة بضم اللام ~~وفتحها بمعنى الاختلاط أو بمعنى الملاصقة وتفسير بعضهم له: وبالقرابة بعيد ~~اه. # قوله: (أي اختلاط) فسر اللحمة هنا بالاختلاط وفسرها فيما يأتي بالقرابة ~~ويمكن أن التفسير الأول لغوي والثاني شرعي كذا قيل: ولعل الظاهر العكس. # قوله: (لأنه لو ورث) بالبناء للمفعول وكان حق التعليل أن يقول: لأنه لو ~~ورث لم يثبت للعصبة في حياة المعتق اه م د. # قوله: (من حقوق العتق) أي من آثاره المترتبة عليه فيثبت على العتيق ولو ~~كافرا ولا يثبت معه الإرث ما داما على اختلاف الدين وهو قسمان: ولاء ~~مباشرة، وهو الذي يثبت على من مسه رق لمن وقع منه العتق. وولاء سراية وهو ~~الذي يثبت على من لم يمسه رق، من جهة أصوله لأن النعمة على الأصل نعمة على ~~فرعه. اه. رحماني. # قوله: (فلا ينتفي) أي الولاء بنفيه أي بإنكاره ms3965 وجحده أو إعتاقه بشرط أن ~~لا ولاء له عليه، وإن كان المفرع هو الثاني. اه. شيخنا. وليس لنا شرط يصح ~~مشروطه مع فساد شرطه، إلا هذا والعمرى والرقبى. قوله: (قضاء الله) أي حكمه ~~أحق بالاتباع من أن الولاء لمن أعتق. وبشرطه أي الله عز وجل أوثق أي أقوى. # قوله: (إنما الولاء إلخ) بيان للشرط. # قوله: (أم بصفة) أي أم حصل بصفة أم بكتابة بأداء أي مع أداء إلخ، إذ ~~العتق به لا بالكتابة كما قاله ع ش: قوله: (أم بقرابة) فإن قلت: إن الغريب ~~متصف بوصف القرابة فما فائدة ثبوت الولاء معها. أجيب: بأنه قد يظهر لثبوت ~~الولاء فائدة: في بنت أعتقت أباها ولم يكن غيرها، فإنها تأخذ النصف بالنسب، ~~والنصف الآخر بالولاء فتقدم على بيت المال، وأيضا الأيمان والتعاليق. قوله: ~~(أو بشراء الرقيق) أي أم حصل بشراء الرقيق وانظر: لو عجز عن الثمن هل يعود ~~رقيقا. أو يستمر في ذمته إلى اليسار لأنه عتق بمجرد العقد، يظهر الثاني. ~~قوله: (أم ضمان) قال بعضهم: هو معطوف على قوله: منجزا. واعترض بأن الضمني ~~منجز فلا يصح عطفه عليه فالأولى أن يكون معطوفا على محذوف أي استقلالا أم ~~ضمنا. # قوله: (عقد عتاقة) فيكون الولاء للبائع فيكون بيعه له عتقا له كما سيأتي ~~في آخر الفصل. # قوله: (كقوله: إلخ) في كون العتق ضمنيا فيما ذكر نظر لأنه مصرح به ~~والضمني إنما هو البيع إن قال: أعتق عبدك عني بكذا أو الهبة إن لم يقل. # قوله: (أما إذا أعتق غيره) مقابل قوله كقوله: لغيره إلخ. والأوضح أن ~~يقول: أما إذا أعتق عبده عن غيره بغير إذنه. وعبارة م د قوله: أما إذا أعتق ~~غيره عبده عنه بغير إذنه أي بأن قال لعبده: أعتقتك عن فلان، ولم يكن فلان ~~أذن له في إعتاقه عنه، فإن الولاء للمباشر للعتق خلافا لما في أصل الروضة ~~من ثبوت الولاء لمن عتق عنه لا للمالك. # قوله: (لا يثبت له) أي للذي أعتق عنه وقوله: وإنما يثبت للمالك معتمد. ~~وقوله: ms3966 في أصل الروضة ضعيف. # قوله: (واستثني من ذلك) أي من ثبوت الولاء لمن أعتق أو من قوله: والولاء ~~من حقوق العتق. والثاني أظهر، لأن الموجود فيما ذكره عتق لا إعتاق، وفي ~~الاستثناء نظر، لأن المقر لم يقع منه إعتاق وإنما # PageV04P461 # وإنما عتق مؤاخذة له بقوله: وما لو أعتق الكافر كافرا ~~فلحق العتيق بدار الحرب واسترق ثم أعتقه السيد الثاني فولاؤه للثاني وما لو ~~أعتق الإمام عبدا من عبيد بيت المال فإنه يثبت الولاء عليه للمسلمين لا ~~للمعتق. # تنبيه يثبت الولاء للكافر على المسلم كعكسه، وإن لم يتوارثا كما تثبت ~~علقة النكاح والنسب بينهما وإن لم يتوارثا ولا يثبت الولاء بسبب آخر غير ~~الإعتاق كإسلام شخص على يد غيره وحديث: «من أسلم على يد رجل فهو أحق الناس ~~بمحياه ومماته» قال البخاري: اختلفوا في صحته وكالتقاط وحديث: «تحوز المرأة ~~ثلاثة مواريث عتيقها ولقيطها وولدها الذي لاعنت عليه» ضعفه الشافعي وغيره # (وحكمه) أي الإرث بالولاء (حكم التعصيب) بالنسب في أربعة أحكام: المتقدم ~~في صلاة الجنازة والإرث وولاية التزويج، وتحمل الدية (عند عدمه) أي التعصيب ~~بالنسب إنما قدم النسب لقوته (وينتقل) الولاء (عن المعتق) بعد موته (إلى ~~الذكور من عصبته) أي المعتق المتعصبين بأنفسهم دون سائر الورثة ومن يعصبهم ~~العاصب لأنه لا يورث كما مر فلو انتقل إلى غيرهم لكان موروثا. تنبيه ظاهر ~~كلامه أن الولاء لا يثبت للعاصب مع وجود المعتق وليس مرادا بل يثبت لهم في ~~حياته والمتأخر لهم عنه إنما هو فوائده. ولا ترث امرأة بولاء إلا من عتيقها ~~للخبر السابق أو منتميا إليه بنسب أو ولاء فإن عتق عليها أبوها #   ### | [حاشية البجيرمي] # الذي وقع منه الإقرار بالحرية فقط، وحينئذ فالاستثناء صوري لأن العتق ~~حاصل بإقراره بالحرية لا بغيره. # قوله: (ما لو أقر بحرية عبد) أي أو أمة بيد غيره. قوله: (ولا يكون ولاؤه ~~له) أي للمقر وهو المشتري قوله: (موقوف) أي إلى أن يتبين الحال. قوله: (لأن ~~الملك بزعمه) لأنه يزعم أنه حر بسبب إقراره ms3967 بالحرية وشراؤه افتداء له ممن ~~يستخدمه، وإنما قال: بزعمه لاحتمال كذبه. # قوله: (وما لو أعتق الإمام عبدا) فيه تصريح بصحة إعتاق الإمام من بيت ~~المال وهو ما جرى عليه م ر. وإن كان مقتضى القواعد عدم الصحة، لأنه لا ~~مصلحة فيه للمسلمين، وبنوا على ذلك بطلان أوقاف الجراكسة، لأنهم أرقاء لم ~~يقع عتقهم، بطريق صحيح فتصرفاتهم من مال بيت المال باطلة، لعدم صحة ملكهم ~~فمن استحق من بيت المال شيئا جاز له الأكل منها أي من الأوقاف ومن لا فلا. ~~وقد علمت أن المعتمد صحة العتق فيملك الإنسان ما أعطوه له. اه. م د. # قوله: (بينهما) أي بين المسلم والكافر إذا كان للمسلم قريب كافر. # قوله: (بمحياه) أي بأحكام حياته من ولاية النكاح والعقل عنه، ومماته أي ~~فيصلي عليه ويرثه. # قوله: (اختلفوا في صحته) أي فلا يحتج به. # قوله: (وحديث تحوز) بالحاء المهملة. # قوله: (عتيقها) أي موروث عتيقها. وقوله: ولقيطها فيه الشاهد، فهو وجه ~~تضعيفه لأن تركة اللقيط لبيت المال لا حق لها: فيه. وأما ولدها الذي لاعنت ~~عليه أي لأجله فيمكن أن تحوز ماله بأن انفردت، ولم ينتظم بيت المال، فتحوز ~~ماله فرضا وردا اه. # قوله: (وحكمه أي الإرث إلخ) في تفسير الشارح الضمير بالإرث قصور مع أنه ~~لا يناسب قوله: حكم التعصيب بالنسب في أربعة أحكام. فالصواب حذف الإرث. ~~وجعل الضمير راجعا للولاء. وحاصل ذلك: أن قوله: أي الإرث فيه مسامحة من ~~وجهين: الأول أن الإرث لم يتقدم له ذكر والثاني أنه جعل حكم الإرث بالولاء ~~حكم التعصب بالنسب في أربعة أحكام منها الإرث فتئول: العبارة إلى أن حكم ~~الإرث بالولاء حكم التعصيب بالنسب في الإرث مع زيادة وفي تلك ركاكة فكان ~~الأولى إبقاء المتن على ظاهره، ويقتصر على قوله: في أربعة أحكام عقب النسب. # قوله: # (في صلاة الجنازة) وجميع ما يتعلق بالميت. قوله: (وينتقل) الولاء أي ~~فائدته كالإرث به وإلا فالولاء نفسه لا ينتقل كما أن نسب الإنسان لا ينتقل ~~عنه. # قوله: (دون سائر الورثة) كالأم والأخ ms3968 للأم والزوجة. وقوله: ومن يعصبهم ~~كالبنات والأخوات، وهو عطف خاص على عام. # قوله: (ظاهر كلامه) أي حيث قال: وينتقل. ويجاب: بأن المتن على تقدير ~~مضاف، أي فوائد الولاء، فلا ينافي أنه كان ثابتا له من قبل. قوله: (في ~~حياته) وينبني عليه أنه لو كان المعتق فاسقا انتقلت ولاية التزويج لمن بعده ~~من عصبته، وكذا لو كان كافرا والعتيق والعاصب مسلمين ومات العتيق، فإنه ~~يرثه العاصب المسلم، مع حياة المعتق الكافر. # قوله: (إلا من عتيقها) عبارة المنهج إلا عتيقها بإسقاط من. # قوله: (أو منتميا إليه) # PageV04P462 # كأن اشترته ثم أعتق عبدا فمات بعد موت الأب بلا وارث ~~من النسب للأب والعبد فمال العتيق للبنت لا لكونها بنت معتقه لما مر أنها ~~لا ترث بل لأنها معتقة المعتق ومحل ميراثها إذا لم يكن للأب عصبة. فإن كان ~~كأخ أو ابن عم فميراث العتيق له ولا شيء لها لأن معتق المعتق متأخر من ~~عصوبة النسب. قال الشيخ أبو علي سمعت بعض الناس يقول أخطأ في هذه المسألة ~~أربعمائة قاض فقالوا: إن الميراث للبنت لأنهم رأوها أقرب وهي عصبة له ~~بولائها عليها ووجه الغفلة، أن المقدم في الولاء المعتق ثم عصبته ثم معتقه ~~ثم عصباته ثم معتق معتقه ثم عصباته. وهكذا ووارث العبد هاهنا عصبته فكان ~~مقدما على معتق معتقه. ولا شيء لها مع وجوده ونسبة غلط القضاة في هذه ~~الصورة حكاه الشيخان. قال الزركشي والذي حكاه الإمام عن غلطهم فيما إذا ~~اشترى أخ وأخت أباهما فأعتق الأب عبدا ومات ثم مات العتيق فقالوا: ميراثه ~~بين الأخ والأخت لأنهما معتقا معتقه وهو غلط، وإنما الميراث #   ### | [حاشية البجيرمي] # صوابه: أو منتم لأنه مجرور عطفا على من عتيقها إلا أنها سرت له من ~~المنهج، وهي فيه نصبها صحيح لأن ما قبلها منصوب وعبارته: إلا عتيقها، ~~ومنتميا إليه والمراد بكونه منتميا إليه أي بأن يكون: من فروعه أو من ~~عتقائه، وعبارة الشنشوري: وكما يثبت الولاء على العتيق الذكر والأنثى يثبت ~~على أولاده، وأحفاده، وعلى ms3969 عتيقه، وعتيق عتيقه إلخ. # قوله: # (بنسب) أي كابنه، وبنته، وابن ابنه، وبنت ابنه، وإن سفلوا لا نحو إخوته، ~~وأعمامه، وأصوله. قوله: (لما مر أنها لا ترث) أي لتوقف العتق على العصوبة ~~بالنفس وهو لا يوجد فيها من حيث البنوة، بل من حيث كونها معتقة معتق. # قوله: (ومحل ميراثها إلخ) هذا علم من قوله: بلا وارث إلخ قوله: (فميراث ~~العتيق له) أي للعاصب وقوله: (لأن معتق المعتق) ، وهو البنت هنا. # قوله: (متأخر عن عصوبة) كالأخ وابن العم. # قوله: (فقالوا: إن الميراث للبنت) لا للأخ ولا لابن العم المتقدم لكونها ~~أقرب منهما. وغفلوا عن أن جهة القرب شرط الإرث بها وجود العصوبة فيها وهي ~~من حيث كونها بنتا لا عصوبة لها، وإنما عصوبتها من جهة كونها معتقة المعتق ~~وهي من هذه الحيثية متأخرة الرتبة عن الأخ وابن العم. اه. م د. # قوله: # (عصبة له) أي للأب، فيه نظر؛ لأنها معتقته لا عصبته. # قوله: (ثم معتقه) أي معتق المعتق. قوله: (ووارث العبد ههنا عصبته) أي ~~المعتق وهو أخوه أو ابن عمه. # قوله: (فكان) أي العاصب مقدما على معتق معتقه، وهي بنته وقوله: مع وجوده ~~أي العاصب. # قوله: (ونسبة غلط القضاة إلخ) العبارة فيها قلب أي نسبة القضاة للغلط. # قوله: (أخ وأخت) وصوره بعضهم أيضا بما إذا اشترت الأخت فقط أباها. ثم مات ~~الأب، ثم العتيق عنها، وعن أخيها فيكون: ميراثه للأخ فقط، وعلى ما نقله ~~الشارح جرى السبكي في فتاويه نظما فقال: # إذا ما اشترت بنت مع ابن أباهما ... وصارا له بعد العتاق موالي # وأعتقهم ثم المنية عجلت ... عليه وماتوا بعده بليالي # وقد خلفوا مالا فما حكم مالهم ... هل الابن يحويه وليس يبالي # أم الأخت تبقى مع أخيها شريكة ... وهذا من المسئول جل سؤالي # فأجاب: # للابن جميع المال إذ هو عاصب ... وليس لفرض البنت إرث موالي # وإعتاقها تدلي به بعد عاصب ... لذا حجبت فافهم حديث سؤالي # وقد غلطت فيه طوائف أربع ... مئين قضاة ما وعوه ببالي # اه ما في فتاوى السبكي. # PageV04P463 # للأخ ms3970 وحده والولاء لأعلى العصبات في الدرجة والقرب، ~~مثاله ابن المعتق مع ابن ابنه فلو مات المعتق عن ابنين أو أخوين فمات ~~أحدهما وخلف ابنا فالولاء لعمه دونه. وإن كان هو الوارث لأبيه فلو مات ~~الآخر وخلف تسعة بنين فالولاء بين العشرة بالسوية ولو أعتق عتيق أبا معتقه ~~فلكل منهما الولاء على الآخر إن أعتق أجنبي أختين لأبوين أو لأب فاشترتا ~~أباهما فلا ولاء لواحدة منهما على الأخرى. ولو أعتق كافر مسلما وله ابن ~~مسلم وابن كافر ثم مات العتيق بعد موت معتقه فولاؤه للمسلم فقط. ولو أسلم ~~الآخر قبل موته فولاؤه لهما ولو مات في حياة معتقه فميراثه لبيت المال # (ولا يجوز بيع الولاء ولا هبته) لأن الولاء كالنسب فكما لا يصح بيع النسب ~~ولا هبته، فكذلك لا يصح بيع الولاء ولا هبته ولأنه - صلى الله عليه وسلم - ~~«نهى عن بيع الولاء وهبته» متفق عليه # تتمة لو نكح عبد معتقة فأتت بولد فولاؤه لموالي الأم لأنه المنعم عليه ~~فإنه عتق بإعتاق أمه فإذا عتق الأب انجر الولاء من موالي الأم إلى موالي ~~الأب لأن الولاء فرع النسب والنسب إلى الآباء دون الأمهات وإنما ثبت لموالي ~~الأم لعدمه من جهة الأب، فإذا أمكن عاد إلى موضعه. ومعنى الانجرار أن ينقطع ~~من وقت عتق الأب عن موالي الأم فإذا انجر إلى موالي الأب فلم يبق منهم أحد ~~لم يرجع إلى موالي الأم بل يكون الميراث لبيت المال ولو مات الأب رقيقا ~~وعتق الجد انجر الولاء من موالي الأم إلى موالي الجد لأنه كالأب فإن أعتق ~~الجد والأب رقيق انجر الولاء من موالي #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (للأخ وحده) أي لأخ البنت: وهو ابن الميت وإنما كان الولاء له لأنه ~~عصبة المعتق بخلاف البنت فإنها وإن كان لها الولاء على العبد المذكور إلا ~~أن أخاها عصبة المعتق من النسب وهو مقدم على معتق المعتق. # قوله: (والولاء لأعلى العصبات) كذا في نسخة المؤلف وفي نسخة والولاء على ~~العصبات وهي صحيحة والمعنى على ms3971 ترتيب العصبات اه أج. وهذا كلام مستأنف. # قوله: (مثاله) : أي الأعلى. قوله: (فلو مات الآخر) أي ابن المعتق وهو عم ~~الولد الموجود. # قوله: (فلكل منهما) أي العتيق وأبي معتقه، أما العتيق فلأنه معتق له وأما ~~أبو المعتق فلأنه عصبة معتقه. قوله: # (فلا ولاء لواحدة) أي لا ولاء من أبيها إليهما لاشتراكهما في شراء الأب. ~~أي فلا يقال: كل منهما تقول للأخرى أنت بنت عتيقي فأرثك لما مر من قوله: لا ~~ترث امرأة بولاء إلا من عتيقها أو من منتم إليه بنسب أو ولاء وعبارة م د. ~~وقوله: فلا ولاء لواحدة منهما على الأخرى أي لأن على كل منهما ولاء مباشرة ~~فإذا ماتت إحداهما فللأخرى نصف مالها، بالأخوة والباقي لمعتقها بالولاء. ~~والحاصل: أن هذه لا تقاس على التي قبلها وهم ما إذا أعتق أبا معتقه، فإن ~~الولاء يسري من الابن، فلذلك كان لكل منهما الولاء على الآخر بخلاف هذه فلا ~~ولاء من أبيهما إليهما حتى يصير لكل منهما الولاء على الأخرى. أي فلا يقال: ~~كل منهما تقول للأخرى أنت بنت عتيقي فإرثك لما مر من قوله: لا ترث امرأة ~~بولاء إلا من عتيقها أو من منتم إليه بنسب أو ولاء. وجوابه: أن ما مر في ~~عتق الكل لا البعض، أي وكل واحدة لم تعتق إلا البعض اه. وفي الجواب وقفة ~~فحرره. اه. م د. # قوله: (ولو أعتق كافر مسلما) وعكسه لو أعتق مسلم عبدا كافرا ومات عن ~~ابنين مسلم وكافر ثم مات العتيق فميراثه: للابن الكافر لأنه الذي يرث ~~المعتق بصفة الكفر. اه. شنشوري. قوله: (بعد موت معتقه) ليس بقيد على ~~المعتمد لأن الولاء ثابت لعصبته في حال حياته. # قوله: (لبيت المال) المعتمد أن ميراثه للابن المسلم، ولا يكون أبوه مانعا ~~له لأن من قام به وصف مانع من الإرث يصير به كالمعدوم وينتقل الإرث لمن ~~بعده. # قوله: (لو نكح عبد) خرج به الحر فلا ولاء على أولاده منها ح ل. قوله ~~(معتقة) اسم مفعول بالنصب والتنوين وهو مفعول لنكح. # قوله: ms3972 (لموالي الأم) في النسخ الصحاح لمولى الأم. وهو المناسب لقوله: ~~لأنه لكن المناسب لقوله: من موالي الأم إلخ الجمع. وأجيب: عن إفراد الضمير، ~~بأنه راجع للمولى المفهوم من الموالي. # قوله: (لأنه المنعم) أي المولى المفهوم من الموالي. قوله: (إنما ثبت ~~لموالي الأم) أي ابتداء لعدمه أي الولاء. # قوله: (ومعنى الانجرار) أشار به إلا أنه ليس معنى الانجرار أنه ينعطف: ~~على ما قبل المنجر إليه. حتى يسترد به ميراثه ممن انجر عنه زي. # قوله: (فلم يبق منهم) # PageV04P464 # الأم إلى موالي الجد أيضا. فإن أعتق الأب بعد الجد ~~انجر الولاء من موالي الجد إلى موالي الأب لأن الجد إنما جره لكون الأب كان ~~رقيقا فإذا عتق كان أولى بالجر لأنه أقوى من الجد في النسب ولو ملك هذا ~~الولد الذي ولاؤه لموالي أمه أباه جر ولاء إخوته لأبيه من موالي أمهم إليه ~~ولا يجر ولاء نفسه لأنه لا يمكن أن يكون له على نفسه ولاء، ولهذا لو اشترى ~~العبد نفسه أو كاتبه سيده وأخذ النجوم كان الولاء عليه لسيده كما مرت ~~الإشارة إليه. ### | فصل في التدبير # وهو لغة النظر في عواقب الأمور وشرعا تعليق عتق بالموت الذي هو دبر ~~الحياة فهو تعليق عتق بصفة لا وصية ولهذا لا يفتقر إلى إعتاق بعد الموت ~~ولفظه مأخوذ من الدبر لأن الموت دبر الحياة وكان معروفا في الجاهلية فأقره ~~الشرع والأصل فيه قبل الإجماع خبر الصحيحين «أن رجلا دبر غلاما ليس له مال ~~غيره فباعه النبي - صلى الله عليه وسلم -» فتقريره - صلى الله عليه وسلم - ~~له وعدم إنكاره يدل على جوازه. (وأركانه ثلاثة) صيغة ومالك ومحل وهو الرقيق ~~وشرط فيه كونه رقيقا غير أم ولد لأنها تستحق العتق بجهة أقوى من التدبير. ~~ويشترط في الصيغة لفظ يشعر به وفي معناه ما مر في الضمان وهو إما صريح #   ### | [حاشية البجيرمي] # أي من موالي الأب. # قوله: (بل يكون الميراث لبيت المال) أي لعدم العصبة، بالولاء الآن. # قوله: (فإن أعتق الجد) بالبناء للمفعول وكذا ms3973 في قوله: فإن أعتق الأب إلخ. ~~قوله: (فإن أعتق الأب) أي بفرض أنه كان حيا وإلا ففرض هذه المسألة، أنه مات ~~رقيقا اه أج. # قوله: (جر ولاء إخوته) يؤخذ منه أن لا يشترط في الإخوة كونهم أشقاء، بل ~~متى كان على إخوته ولاء انجر من مواليهم إليه ويصرح بذلك. # قوله: انجر ولاء إخوته لأبيه من موالي الأم فإن الأخوة للأب تصدق بالأخوة ~~للأب وللأم، وبالأخوة للأب وحده. اه. ع ش على م ر. وانظر أي فائدة في جر ~~ولاء إخوته إليه مع أنه يرثهم بالنسب وقد تظهر فيما إذا كان الولد المعتق ~~أنثى. فإن إرثه لهم بالنسب فقط النصف فرضا وبالولاء النصف فرضا بالنسب ~~والنصف الآخر بالولاء تعصيبا. قوله: (إليه) أي إلى هذا الولد. # قوله: (ولا يجر ولاء نفسه إلخ) أي وإذا تعذر جره بقي موضعه شرح البهجة أي ~~فولاؤه لموالي الأم على الصحيح. وقيل: إنه يصير كحر الأصل، ولا وجه له. اه. ~~شيخنا. قال البرماوي على المنهج: وعليه لو ماتت إخوته ورثهم موالي أمه لأن ~~لهم الولاء على هذا الولد الذي له الولاء على إخوته بعتق أبيه. # [فصل في التدبير] # أي في الأمور المتعلقة به. # قوله: (وهو لغة النظر في عواقب الأمور) ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم ~~-: «التدبير نصف المعيشة» والتعريف المذكور في حق المخلوق وأما في حق ~~الباري فمعناه إبرام الأمر وتنفيذه وقضاؤه اه. من كفاية الطالب لأبي زيد ~~القيرواني. # قوله: (تعلق عتق بالموت) أي موت السيد وحده أو مع صفة قبله، لا معه ولا ~~بعده. والمراد: تعليق عتق من مالك كما صرح به في المنهج فخرج به ما لو وكل ~~غيره فيه فإنه لا يصح لأنه تعليق والتعاليق لا يصح التوكيل فيها، كما لو ~~وكل شخص آخر في تعليق طلاق زوجته فإنه لا يصح كما ذكره البرماوي والشوبري. ~~فكان الأولى للشارح أن يزيد لفظ من مالك. قوله: (فهو تعليق عتق بصفة) أي ~~فلا يحتاج إلى قبول ولا يصح الرجوع عنه بالقول: كما تقدم. # قوله: # (ولهذا) أي ms3974 لكونه تعليق عتق قوله: لا يفتقر إلى إعتاق أي من الورثة. # قوله: (دبر) بضمتين. وتسكن الباء تخفيفا أي عقب الحياة. قوله: (دبر ~~غلاما) اسم الغلام يعقوب والسيد أبو مذكور الأنصاري اه. أج. قوله: (فباعه ~~النبي - صلى الله عليه وسلم -) أي في دين كان على الرجل بحكم الولاية ~~الشرعية والنظر في مصالحهم بثلاثمائة درهم ثم أرسل ثمنه إليه. وقال: اقض ~~دينك، اه # PageV04P465 # كما يؤخذ من قوله: (ومن قال لعبده إذا مت) أنا (فأنت ~~حر) وأعتقتك أو حررتك بعد موتي أو دبرتك أو أنت مدبر وإما كناية وهو ما ~~يحتمل التدبير وغيره كخليت سبيلك أو حبستك بعد موتي ناويا العتق. (فهو ~~مدبر) وحكمه أنه (يعتق) عليه (بعد وفاته) أي السيد محسوبا (من ثلث ماله) ~~بعد الدين وإن وقع التدبير في الصحة ولو استغرق الدين التركة لم يعتق منه ~~شيء أو نصفها وهي هو فقط بيع نصفه في الدين وعتق ثلث الباقي منه وإن لم يكن ~~دين ولا مال غيره عتق ثلثه. فائدة الحيلة في عتق الجميع بعد الموت، وإن لم ~~يكن له مال سواه أن يقول هذا الرقيق حر قبل مرض موتي بيوم وإن مت فجأة فقبل ~~موتي بيوم فإذا مات بعد التعليقين بأكثر من يوم عتق من رأس المال ولا سبيل ~~لأحد عليه ويصح التدبير مقيدا بشرط كإن مت في ذا الشهر أو المرض فأنت حر. ~~فإن مات فيه عتق وإلا فلا، ومعلقا كإن دخلت الدار فأنت حر بعد موتي، فإن ~~وجدت الصفة ومات عتق وإلا فلا ولا يصير مدبرا حتى يدخل وشرط لحصول العتق ~~الدخول قبل موت سيده فإن مات السيد قبل دخوله فلا تدبير فإن قال: إن مت ثم ~~دخلت الدار فأنت حر شرط دخوله بعد موته ولو متراخيا عن الموت وللوارث كسبه ~~قبل الدخول وليس له التصرف فيه بما يزيل الملك كالبيع لتعلق حق #   ### | [حاشية البجيرمي] # ابن شرف. وفي م د على التحرير فباعه أي في حياة السيد وقيل بعد موته إذ ~~الدين مقدم ms3975 على التدبير فهو صحيح أيضا اه. # قوله: # (فتقريره) أي للتدبير المفهوم من دبر. قوله: (أقوى من التدبير) أي لأن أم ~~الولد تعتق من رأس المال والمدبر من ثلثه اه. قوله: (بعد موتي) راجع ~~للثلاثة. # قوله: (أو دبرتك إلخ) ولو دبر جزءا فإن كان شائعا كدبرت ثلثك أو نصفك كان ~~تدبيرا لذلك الجزء فقط وإذا مات السيد عتق ذلك الجزء فقط، ولا سراية لأن ~~الميت معسر أو غير شائع كدبرت يدك فالمعتمد أنه صريح في تدبير الكل لأن ما ~~قبل التعليق يصح إضافته إلى بعض محله كالطلاق. ويفرق بين هذا وبين الجزء ~~الشائع حيث لا يسري بأن التشقيص معهود في الشائع دون اليد ونحوها اه. شرح م ~~ر. قوله: (أو أنت مدبر) : وإن لم يقل بعد موتي أي فلا تحتاج مادة التدبير ~~إلى أن يقول: بعد موتي بخلاف غيرها كما يؤخذ من صنيعه. # قوله: (أو حبستك) أي منعت عنك التصرفات ببيع وغيره. وأنت خبير لأنه من ~~صيغ الوقف. فكأنه أوصى بوقفه بعد موته فيكون صريحا في ذلك وما كان صريحا في ~~بابه ووجد نفاذا في موضوعه لا يكون كناية في غيره. فكيف يكون ذلك كناية في ~~التدبير. وأجيب بأن التدبير والوصية متقاربان لصحة نية التدبير بصرائح ~~الوقف القريبة لذلك. اه. حج. # قوله: (بعد موتي) راجع للاثنين. # قوله: (من ثلثه) أي ثلث ماله أي إن خرج كله من الثلث وإلا عتق منه بقدر ~~ما يخرج إن لم تجز الورثة اه. عزيزي. # قوله: (بعد الدين) أي وبعد التبرعات المنجزة. # قوله: (وعتق ثلث الباقي) وهو سدسه. قوله: (فإذا مات) الأولى أن يقول: ~~فإذا مرض أو مات قال المرحومي لا يخفى أن هذا ظاهر في صورة موت الفجأة دون ~~صورة المرض فإنه يرد عليه ما لو نزل به المرض قبل مضي يوم من التعليق ~~واستمر المرض أكثر من يوم ثم مات. فإنه يصدق عليه أنه مات بعد التعليق ~~بأكثر من يوم مع أنه لا يعتق في هذه الصورة لعدم تقدم يوم قبل المرض وقد ~~يجاب ms3976 بأن العبارة فيها تجوز، بأن نزل ابتداء المرض منزلة الموت، فسماه موتا ~~تسمية للسبب باسم المسبب. وأصل العبارة في متن الروض م د. # قوله: (في ذا الشهر) ونبه بقوله: في ذا الشهر على أنه لا بد من إمكان ~~حياته المدة المعينة عادة فنحو إن مت بعد ألف سنة فأنت حر باطل. اه. س ل. ~~قوله: (فإن وجدت) أي قبل الموت. قوله: (وشرط لحصول العتق) الأولى لحصول ~~التدبير لأن هذا تدبير وإن كان يلزم منه العتق. قوله: (إن مت ثم دخلت ~~الدار) ولو قال: إن مت ودخلت فأنت حر اشترط الدخول بعد الموت إلا أن يريد ~~الدخول قبله. نقله الشيخان عن البغوي هنا. وهو المعتمد. قال في المهمات: ~~والصواب أنه لا يشترط ذلك. فقد ذكر في الطلاق أن هذا وجه مفرع على أن الواو ~~للترتيب اه زي. قوله: (وللوارث كسبه) هل له وطؤها. مال الطبلاوي للمنع ~~فليحرر ولو نجز عتقه قبل الدخول هل ينفذ احتمالان في الزركشي عن ابن أبي ~~الدم. وصوب الدميري # PageV04P466 # العتق به. كقوله إذا مت ومضى شهر مثلا بعد موتي فأنت ~~حر فللوارث كسبه في الشهر وليس له التصرف فيه بما يزيل الملك وهذا ليس ~~بتدبير في الصورتين بل تعليق بصفة لأن المعلق عليه ليس هو الموت فقط ولا مع ~~شيء قبله # ولو قال إن شئت فأنت حر بعد موتي اشترط وقوع المشيئة قبل الموت فورا فإن ~~أتى بصيغة نحو: متى لم يشترط الفور ولو قالا لعبدهما: إذا متنا فأنت حر لم ~~يعتق حتى يموتا معا أو مرتبا. فإن مات أحدهما فليس لوارثه بيع نصيبه لأنه ~~صار مستحق العتق بموت الشريك وله كسبه، ثم عتقه بعد موتهما معا عتق تعليق ~~بصفة لا عتق تدبير لأن كلا منهما لم يعلقه بموته بل بموته وموت غيره. وفي ~~موتهما مرتبا يصير نصيب المتأخر موتا بموت المتقدم مدبرا دون نصيب المتقدم ~~ويشترط في المالك أن يكون مختارا وعدم صبا وجنون فيصح من سفيه ومفلس، ولو ~~بعد الحجر عليهما ومن مبعض وكافر ms3977 ولو حربيا لأن كلا منهم صحيح العبارة ~~والملك، ومن سكران لأنه كالمكلف حكما. وتدبير مرتد موقوف #   ### | [حاشية البجيرمي] # النفوذ قال: وكم من رقيقة يمتنع بيعها ويجوز عتقها كالمبيع قبل القبض. ~~اه. سم وفيه أيضا على ابن حجر أنه يحرم عليه وطؤها لاحتمال أن تصير مستولدة ~~من الوارث فيتأخر إعتاقها وفي معنى كسبه استخدامه وإجارته، شرح المنهج. # قوله: # (وليس له التصرف إلخ) وهذا بخلاف المالك حيث جاز له التصرف فيه قبل موته ~~بما يزيل الملك، فإنه مفوت على نفسه ولا كذلك الوارث فإنه مفوت على غيره ~~فمنع منه لذلك اه. ونظير ذلك كما قاله الشيخ الزيادي للموصي الرجوع في ~~وصيته في حياته وليس للوارث بعد موت الموصي الرجوع أج. قوله: (وهذا ليس ~~بتدبير) والفرق أنه إن كان من قبيل التدبير عتق من الثلث، وإن كان تعليقا ~~عتق من رأس المال مع أنه عرف التدبير فيما تقدم وفرع عليه بقوله: فهو تعليق ~~عتق بصفة، فيقتضي أنهما متحدان في الحكم إلا أن يقال: إن بينهما عموما ~~وخصوصا مطلقا فكل تدبير تعليق ولا عكس. فإذا علق العتق على الموت أو مع شيء ~~قبله فهو تدبير محسوب من الثلث ويقال له تعليق أيضا وإن علقه بغير الموت أو ~~بالموت وشيء معه أو بعده فهو تعليق عتق محسوب من رأس المال ولا يقال له ~~تدبير. # قوله: (ليس هو الموت فقط) بل مع الدخول أو مضي شهر بعده ع ش. وقوله: (ولا ~~مع شيء قبله) هذا يفيد أنه لو علق على الموت مع شيء قبله كان تدبيرا اه. سم ~~على المنهج. # قوله: (ولو قال إن شئت) أي إن شئت الحرية. قوله: (اشترط وقوع المشيئة قبل ~~الموت إلخ) : وهذا بخلاف ما لو قال: إن مت فأنت حر إن شئت فإنه يحتمل إرادة ~~المشيئة في الحياة ويحتمل المشيئة بعد الموت فيراجع ويعمل بمقتضى إرادته، ~~فإن قال: أطلقت ولم أنو شيئا فالأصح حمله على المشيئة بعد الموت. وبه أجاب ~~الأكثرون: منهم العراقيون وشرطوا أن تكون المشيئة بعد ms3978 الموت على الفور اه. ~~زي. # قوله: (قبل الموت) لتقدمها في الصيغة بخلاف ما لو قال: إذا مت فأنت حر إن ~~شئت فإنه يعتبر المشيئة بعد الموت لتأخرها. كما هو ظاهر شوبري. قوله: ~~(فورا) أي بأن يأتي بالمشيئة في مجلس التواجب شرح المنهج والمراد بالتواجب ~~أي التخاطب فإن الخطاب إلقاء الكلام إلى الغير بقصد الإفهام. قوله: (ولو ~~قالا) أي معا أو مرتبا ع ش. # قوله: (بموت الشريك) أي الذي يموت آخرا. # قوله: (وله) أي للوارث كسبه. أي كسب نصيبه وقوله: ثم عتقه. قال شيخنا: ~~ويترتب على ذلك أنهما إذا قالا ذلك في حال الصحة فإنه يعتق نصيب كل بموته ~~من رأس المال بخلاف ما إذا قلنا: إنه مدبر فلا يعتق إلا ما خرج من الثلث ~~اه. # قوله: (المتأخر موتا) منصوب على التمييز وإنما كان مدبرا لأنه معلق بموت ~~السيد وشيء سبقه وهو موت الشريك المتقدم. وقضية ذلك جواز بيع المتأخر موتا ~~لنصيبه كما هو شأن التدبير ولم أر فيه شيئا صريحا فليراجع، ثم رأيت سم صرح ~~بأن له ذلك ويبطل التدبير وأما نصيب الميت فباق على تعليقه قرره شيخنا. ~~قوله: (دون نصيب المتقدم) لأنه معلق بالموت وغيره ح ل. # قوله: (وعدم صبا إلخ) : لم يقل مكلفا مع أنه أخصر ليشمل كلامه السكران ~~لأنه غير # PageV04P467 # إن أسلم بانت صحته وإن مات مرتدا بان فساده ولحربي ~~حمل مدبره لداره لأن أحكام الرق باقية ولو دبر كافر مسلما بيع عليه إن لم ~~يزل ملكه عنه أو دبر كافر كافرا فأسلم نزع منه وجعل عند عدل ولسيده كسبه ~~وهو باق على تدبيره لا يباع عليه لتوقع الحرية. (ويجوز له) أي للسيد الجائز ~~التصرف (أن يبيعه) أي المدبر أو يهبه ويقبضه ونحو ذلك من أنواع التصرفات ~~المزيلة للملك. (في حال حياته) كما قبل التدبير (ويبطل تدبيره) بإزالة ملكه ~~عنه للخبر السابق فلا يعود وإن ملكه بناء على عدم عود الحنث في اليمين، ~~وخرج بجائز التصرف السفيه فإنه لا يصح بيعه وإن صح تدبيره ويبطل أيضا ms3979 ~~بإيلاد لمدبرته لأنه أقوى منه بدليل أنه لا يعتبر من الثلث ولا يمنع منه ~~الدين بخلاف التدبير فيرفعه الأقوى، كما يرفع ملك اليمين النكاح ولا يبطل ~~التدبير بردة السيد ولا المدبر صيانة لحق المدبر عن الضياع، فيعتق بموت ~~السيد. وإن كانا مرتدين ولا رجوع عنه باللفظ كفسخته أو نقضته كسائر ~~التعليقات ولا إنكار التدبير كما أن إنكار الردة ليس إسلاما وإنكار الطلاق ~~ليس رجعة فيحلف أنه ما دبره ولا وطئ مدبرته ويحل وطؤها لبقاء ملكه ويصح ~~تدبير المكاتب، كما يصح تعليق عتقه بصفة وكتابة مدبر وصح تعليق كل منهما ~~بصفة ويعتق بالأسبق من الوصفين. تنبيه حمل من دبرت حاملا مدبر تبعا لها وإن ~~انفصل قبل موت سيدها لا إن بطل قبل انفصاله تدبيرها بلا موتها #   ### | [حاشية البجيرمي] # مكلف بل في حكمه. قوله: (ومن مبعض) الظاهر أن المكاتب كذلك اه. شوبري. # قوله: (ولحربي حمل مدبره) إن دخل دارنا بأمان فلو دخلها بغير أمان فليس ~~له حمله لأن جميع ما ظفرنا به من ماله صار ملكا لنا. وقوله: حمل مدبره أي ~~ومستولدته. ومن علق عتقه بصفة شوبري عبارة م ر. وكذا له حمل أم ولده بشرط ~~أن يكون كل من المدبر وأم الولد كافرا أصليا. أما لو كانا مرتدين فيمنع من ~~حملها معه كما قاله م ر اه. # قوله: (نزع منه) والفرق بين هذه والتي قبلها حيث قلتم: بيع عليه ولم ~~تقولوا: ينزع منه ويجعل عند عدل كما هنا أنه في الأولى مسلم ابتداء وهو ~~مأمور بإزالة ملكه عنه ابتداء والتدبير ليس فيه زوال ملك. وفي الثانية وقع ~~التدبير وهو كافر ثم أسلم فلا يقال: يباع عليه ويبطل تدبيره لأنه يغتفر في ~~دوام الإسلام ما لا يغتفر في ابتدائه. # قوله: (أن يبيعه) فإن باع فالباقي مدبر شوبري. # قوله: (ونحو ذلك) من أنواع التصرفات كالوقف إلا رهنه فلا يصح ولو على حال ~~لاحتمال موت سيده فجأة فيفوت الرهن بعتقه كما سيذكره الشارح. # قوله: (وإن ملكه بناء إلخ) : وإن بنينا على ms3980 عود الحنث في اليمين وهو قول ~~مرجوح عاد التدبير على هذا القول: كما قرره شيخنا والغاية للرد. قوله (بناء ~~على عدم عود الحنث في اليمين) أي فيما إذا قال لزوجته إن دخلت الدار فأنت ~~طالق ثلاثا ثم خالعها ثم عقد عليها عقدا آخر ثم دخلت بعد العقد الثاني أو ~~في مدة البينونة. فإن المعتمد أن الحنث لا يعود فلا تطلق لأن الزائل العائد ~~كالذي لم يعد. # قوله: (ويبطل) أي التدبير أيضا بإيلاد إلخ. لأنه أي الإيلاد أقوى من ~~التدبير بدليل أنه أي الإيلاد. قوله: (كما يرفع ملك اليمين النكاح) أي فيما ~~إذا ملك زوجته. # قوله: (صيانة لحق المدبر عن الضياع) ؛ لأن الردة تؤثر في العقود ~~المستقبلة دون الماضية شرح م ر. # قوله: (فيعتق بموت السيد) أي من الثلث وإن كان ماله فيئا لا إرثا لأن ~~الشرط تمام الثلثين لمستحقهما وإن لم يكونوا ورثة س ل. # قوله: (وإن كانا مرتدين) لأن هذا دوام فلا ينافي ما تقدم من أن تدبير ~~المرتد موقوف. # قوله: (ولا إنكار التدبير) الأولى أن يقول: ولا بإنكار. قوله: (فيحلف ~~إلخ) تفريع على أن الإنكار ليس رجوعا أي فيتوقف بطلانه على حلفه حيث لا ~~بينة لأحدهما. # قوله: (ويصح تدبير المكاتب) من إضافة المصدر لمفعوله. # قوله: (تعليق كل منهما) أي المدبر والمكاتب فيقول للمدبر إذا جاء رمضان ~~فأنت حر، وللمكاتب مثل ذلك فإذا مات السيد في الأولى قبل رمضان عتق ~~بالتدبير وإذا أدى النجوم في الثانية قبل رمضان عتق بالكتابة، قوله: (حمل ~~من دبرت) خرج بالحامل من دبرت حائلا ثم حملت فإذا انفصل قبل موت السيد فغير ~~مدبر وإلا عتق تبعا لأمه فالشرط وجود الحمل عند التدبير. أو عند الموت. ~~وعبارة الأجهوري: ويعرف وجوده عند التدبير بوضعه لدون ستة # PageV04P468 # كبيع. فيبطل تدبيره أيضا ويصح تدبير حمل كما يصح ~~إعتاقه، ولا تتبعه أمه لأن الأصل لا يتبع الفرع، فإن باعها فرجوع عنه ولا ~~يتبع مدبرا ولده. وإنما يتبع أمه في الرق والحرية. # (وحكم) الرقيق (المدبر في حال حياة السيد ms3981 حكم العبد القن) في سائر ~~الأحكام إلا في رهنه فإنه باطل على المذهب الذي قطع الجمهور به كما قاله في ~~الروضة في بابه. والقن بكسر القاف وتشديد النون هو من لم يتصل به شيء من ~~أحكام المعتق ومقدماته بخلاف المدبر والمكاتب والمعلق عتقه بصفة، ~~والمستولدة سواء أكان أبواه مملوكين أو عتيقين أو حرين أصليين بأن كانا ~~كافرين واسترق هو كما قاله النووي في تهذيبه. # تتمة لو وجد مع مدبر مال أو نحوه في يده بعد موت سيده فتنازع هو والوارث ~~فيه فقال المدبر: كسبته بعد موت سيدي. وقال الوارث بل قبله صدق المدبر ~~بيمينه. لأن اليد له فترجح وهذا بخلاف ولد المدبرة إذا قالت ولدته بعد موت ~~السيد فهو حر وقال الوارث بل قبله فهو قن فإن القول قول الوارث لأنها تزعم ~~حريته والحر لا يدخل تحت اليد، وتقدم بينة المدبر على بينة الوارث إذا ~~أقاما بينتين على ما قالاه لاعتضادها باليد ولو دبر رجلان أمتهما وأتت بولد ~~وادعاه أحدهما لحقه، وضمن لشريكه نصف قيمتها ونصف مهرها، وصارت أم ولد له ~~وبطل التدبير وإن لم يأخذ شريكه نصف قيمتها لأن السراية لا تتوقف على أخذها ~~ويلغو رد المدبر التدبير في حياة السيد وبعد موته، كما في المعلق عتقه بصفة ~~ولو قال لأمته: أنت حرة بعد موتي بعشر سنين مثلا لم تعتق إلا بمضي تلك ~~المدة من حين الموت ولا يتبعها ولدها في حكم الصفة إلا إن أتت به بعد موت ~~السيد ولو قبل مضي المدة فيتبعها ذلك فيعتق من رأس المال #   ### | [حاشية البجيرمي] # أشهر منه. فإن وضعته لأكثر من أربع سنين منه لم يتبعها. وإن ولدته لما ~~بينهما فإن كان لها زوج يفترشها فلا يتبعها. وإن كانت ليست كذلك تبعها وقول ~~الشارح حمل من دبرت أي نفخت فيه الروح أم لا أخذا من قول أج ويعرف وجوده ~~إلخ كما أفاده ع ش على م ر. قوله: (مدبر تبعا لها) : أي إن لم يستثنه فإن ~~استثناه لم يتبعها ms3982 في التدبير إلا إن عتقت بموت السيد حاملا به فإنه يتبعها ~~ح ل وعبارة. ع ش على المنهج بخلاف العتق فإنه يتبعها وإن استثناه كما مر ~~لقوة العتق وضعف التدبير. قوله: (بلا موتها) فإذا ماتت وانفصل منها حيا بعد ~~موتها بقي مدبرا مع بطلان تدبيرها فقد ثبت الحكم للتابع مع انتفائه ~~للمتبوع. # قوله: (ويصح تدبير حمل) أي استقلالا فغاير ما قبله. وقياسه على عتقه ~~يقتضي أنه لا بد من نفخ الروح فيه لما تقدم أنه لو أعتق حملها وهو مضغة أو ~~علقة لم يصح ق ل. # قوله: (فرجوع عنه) أي التدبير لتبعية الحمل لها في البيع. فلذا بطل ~~تدبيره. # قوله: (ولا يتبع مدبرا ولده) هو مفهوم قوله: حمل من دبرت حاملا مدبرا اه. ~~وعبارة شرح م ر عبدا مدبرا فيعلم منه أنه يتبع أمه فليحرر اه. # قوله: (وإنما يتبع أمه) أي مطلق الولد بمعنى الحمل لا بقيد كونه ولد ~~المدبرة. مرحومي وأطلق الولد على الحمل لأنه يئول إلى كونه ولدا بعد ~~انفصاله. # قوله: (ومقدماته) تفسير. # قوله: (سواء أكان) أي المدبر # قوله: (مال أو نحوه) كاختصاص. # قوله: (إذا قالت ولدته بعد موت إلخ) وكذا الحكم إذا اختلفا في ولد ~~المستولدة هل ولدته قبل موت السيد أو بعده. أو ولدته قبل الاستيلاد أو بعده ~~أج. # قوله: (بعد موت سيدي) أي إذا مضى بعد الموت زمن يمكن فيه كسب مثله زي. # قوله: (بل قبله) أي ولم يكن موجودا حال التدبير وإلا فهو مدبر. # قوله: (وتقدم بينة المدبر) راجع لأصل المسألة. # قوله: (على ما قالاه) أي من المال والولد، لكن قوله لاعتضادها باليد إنما ~~يناسب لما مر أن الحر لا يدخل تحت اليد. # قوله: (ونصف مهرها) أي إن تأخر الإنزال عن تغييب الحشفة بخلاف ما إذا ~~تقدم الإنزال عن تغييبها لأنه صدق عليه أنه لم يغيبها إلا في ملكه، وانظر ~~ما إذا كان مقارنا ولا يلزمه نصف قيمة الولد. # قوله: (على أخذها) الضمير للنصف لأنه اكتسب التأنيث من المضاف إليه. # قوله: (ولا يتبعها ولدها) ms3983 أي المنفصل وقت التعليق لأن الخطاب معها فقط ~~فلا يسري عليه وخرج بالولد الحمل. وحاصله أنه إن كان موجودا وقت التعليق ~~تبعها مطلقا سواء انفصل قبل موت السيد، أو بعده. وإن حملت به بعد التعليق ~~وولدته قبل موت السيد لا يتبعها، بل لا يعتق # PageV04P469 # كولد المستولدة بجامع أن كلا منهما لا يجوز إرقاقها ~~ويؤخذ من القياس أن محل ذلك إذا علقت به بعد الموت ولو قال لعبده: إذا قرأت ~~القرآن ومت فأنت حر. فإذا قرأ القرآن قبل موت السيد عتق بموته. # وإن قرأ بعضه لم يعتق بموت السيد وإن قال: إن قرأت قرآنا ومت فأنت حر ~~فقرأ بعض القرآن ومات السيد عتق والفرق التعريف والتنكير كذا نقله البغوي ~~عن النص قال الدميري: والصواب ما قاله الإمام في المحصول إن القرآن يطلق ~~على القليل والكثير لأنه اسم جنس كالماء والعسل لقوله تعالى {نحن نقص عليك ~~أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن} [يوسف: 3] وهذا الخطاب كان بمكة ~~بالإجماع لأن السورة مكية وبعد ذلك نزل كثير من القرآن، وما نقل عن النص ~~ليس على هذا الوجه، فإن القرآن بالهمز عند الشافعي يقع على القليل والكثير، ~~والقرآن بغير همز عنده اسم جمع، كما أفاده البغوي في تفسير سورة البقرة. ~~ولغة الشافعي غير همز والواقف على كلام الشافعي - رضي الله تعالى عنه - ~~يظنه مهموزا وإنما نطق في ذلك بلغته المألوفة لا بغيرها وبهذا اتضح ~~الإشكال. وأجيب عن السؤال. #   ### | [حاشية البجيرمي] # أصلا وإن ولدته بعد موت السيد. تبعها وكذا إن حملت به بعد موت السيد. # قوله: (في حكم الصفة) وهي موت السيد مع مضي المدة وحكمها العتق. قوله: ~~(فيعتق) الأولى ويعتق إلخ أي وأما أمه فمن الثلث ووجهه أنه تجدد بعد الموت ~~فكان من رأس المال ولكن هذا ضعيف والمعتمد أنهما من رأس المال لأن ذلك ~~تعليق لا تدبير. # قوله: (أن كلا منهما لا يجوز إرقاقها) المناسب إرقاقه كما في بعض النسخ ~~لأن الكلام في الولد وهذا قياس مع الفارق لأن ms3984 ولد المستولدة كأمه في أنه ~~يعتق من رأس المال فالضمير في إرقاقه راجع لكل. # قوله: (إذا علقت به بعد الموت) أي حتى لا يجوز إرقاقه. قوله: (إذا قرأت) ~~بفتح التاء ومت بضمها وقوله: إذا قرأت القرآن أي سواء همزه أو لا والمعتمد ~~أنه إذا أتى بحرف التعريف بأن قال القرآن سواء أكان مهموزا أو لا اشترط في ~~عتقه أن يقرأ جميع القرآن فإن قال: إن قرأت قرآنا فإنه متى قرأ شيئا منه ~~فإنه يعتق وهذا هو المعتمد وما فصله الشارح طريقة له. # قوله: (والفرق التعريف والتنكير) على هذا اقتصر في الروض وشرحه. # ولم يزد على ذلك شيئا وهذا هو المعتمد وما بعده ضعيف مرحومي. فإذا علق ~~بقراءة القرآن فلا يعتق إلا بقراءة جميعه. # وإذا علق بقراءة قرآن بدون العتق بقراءة بعضه سواء أكان كل منهما مهموزا ~~أم لا. قوله: (عن النص) أي نص الشافعي ولغة الشافعي بغير همز كما يأتي وهي ~~قراءة سبعية. # قوله: (يطلق على القليل والكثير) أي فقراءة البعض كقراءة الكل. قوله: ~~(وما نقل عن النص) أي المتقدم في قوله: كذا نقله البغوي عن النص وهذا من ~~كلام الشارح جمع بين ما نقله البغوي عن النص وبين ما قاله الدميري: بأن ~~المنقول عن النص إنما هو في غير المهموز وهو يطلق على الكل فقط والذي قاله ~~الدميري عن الإمام في المهموز وهو يقع على القليل والكثير. قوله: (عنده اسم ~~جمع) أي فيطلق على الكل فقط. قوله (والواقف) كالدميري وقوله: يظنه مهموزا ~~أي فاعترض النص. أي وليس ظنه حقا لأنه إنما نطق في ذلك بلغته. # قوله: # (في ذلك) أي القرآن وقوله: بلغته المألوفة وهي بغير الهمز. # قوله: (وبهذا) أي بهذا الجمع المتقدم في قوله: وما نقل عن النص إلخ. اتضح ~~أي زال الإشكال وهو المخالفة بين ما نقله البغوي عن النص. وبين ما قاله ~~الدميري. # قوله: # (وأجيب عن السؤال) أي بأن الكلامين أي كلام البغوي والدميري لم يتواردا ~~في الحقيقة على المهموز فقط ولا على غيره. فقط لأن النص ms3985 الذي نقل عنه ~~البغوي في غير المهموز والذي قاله الدميري إنما هو في المهموز. بحسب ما ~~فهمه من النص. # قوله: (عن السؤال) أي الإشكال أي أجيب بأن ناقل النص حرفه. فإن الذي نص ~~على الجميع إنما هو القرآن بلا همز لكونه عنده اسم جمع بخلاف المهموز فيطلق ~~على القليل والكثير كالنكرة اه. م د # PageV04P470 # فصل في الكتابة # وهي بكسر الكاف والأشهر لغة الضم والجمع لأن فيها ضم نجم إلى نجم والنجم ~~يطلق على الوقت أيضا الذي يحل فيه مال الكتابة كما سيأتي وسميت كتابة للعرف ~~الجاري بكتابة ذلك في كتاب يوافقه وشرعا عقد عتق بلفظها بعوض منجم بنجمين ~~فأكثر، ولفظها إسلامي لا يعرف في الجاهلية. والأصل فيها قبل الإجماع آية: ~~{والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا} ~~[النور: 33] وخبر «المكاتب عبد ما بقي عليه درهم» رواه أبو داود وغيره، # والحاجة داعية إليها # . (والكتابة مستحبة) لا واجبة وإن طلبها الرقيق قياسا على التدبير وشراء ~~القريب، ولئلا يتعطل أثر الملك وتتحكم المماليك على المالكين وإنما #   ### | [حاشية البجيرمي] ### | [فصل في الكتابة] # ذكرها بعد التدبير لأن العتق في كل معلق وإن كان هناك معلقا بالموت وهنا ~~معلقا بأداء النجوم. قيل: أول من كوتب عبد لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ~~يقال له أبو أمية كما قاله الشيخ س ل. ولفظها إسلامي لا يعرف في الجاهلية ~~بخلاف التدبير فإنه عقد جاهلي وأقره الشرع. قرره شيخنا العزيزي وبعضه في ق ~~ل. ورأيت بهامش شرح الروض أنها كانت في الجاهلية أيضا بدليل مكاتبة سلمان ~~الفارسي اه. والكتابة خارجة عن قواعد المعاملات لدورانها بين السيد وعبده ~~ولأنها بيع ماله وهو رقبة عبده بماله، وهو الكسب أي المكسوب وهو النجوم ~~وأيضا فيها ثبوت مال في ذمة قن لمالكه ابتداء وثبوت ملك للقن اه. عبد البر ~~قال البلقيني وليس لنا عقد يتوقف على صيغة مخصوصة إلا السلم والنكاح ~~والكتابة اه فالمراد بالصيغة المخصوصة الجنس وهي في النكاح زوجتك وأنكحتك ~~فقط. وفي السلم ms3986 لفظ السلم والسلف لا غير والبيع ونحوه لهما صيغ كثيرة. ~~قوله: (على الأشهر) مقابله أنها بفتحها كالعتاقة. # قوله: (لغة الضم والجمع) فتكون مرادفة للكتاب لغة اه. # قوله: (لأن فيها ضم نجم إلخ) يصح أن يكون تعليلا للمعنى اللغوي. ويصح أن ~~يكون توجيها للمعنى الشرعي الآتي فكان الأولى تأخيره إلى هناك وقد ذكر هذا ~~التعليل م ر في شرحه علة للتسمية بعد قوله. # وشرعا عقد إلخ وعبارته وشرعا عقد عتق بلفظها بعوض منجم بنجمين فأكثر وسمي ~~كتابة لما فيه من ضم نجم إلى آخر وقيل: لأنه يوثق بها غالبا اه. بالحرف ~~ومثله شرح الروض وقوله يوثق بها أي يكتب لها وثيقة فقوله: وسميت إلخ ~~المناسب أو سميت ليكون علة أخرى للتسمية فالواو بمعنى أو، وكان الأولى ~~للشارح تأخير قوله: وسميت عن ذكر المعنى الشرعي لأنه توجيه له فيكون له ~~توجيهان. قوله: (للعرف الجاري إلخ) تقدم قوله لما فيها من ضم إلخ فللتسمية ~~علتان. # قوله: (بكتابة ذلك) أي مضمون ذلك العقد في كتاب يوافقه أي يوافق ذلك أي ~~مضمونه. # قوله: (يوافقه) أي يطابق ذلك من مطابقة اللفظ للمعنى. قوله: (عقد عتق) أي ~~عقد يفضي إلى العتق فهو من إضافة السبب للمسبب. # قوله: منجم أي مؤقت بنجمين أي وقتين ويطلق النجم على القدر الذي يؤدى في ~~وقت معين قوله: {والذين يبتغون} [النور: 33] أي يطلبون الكتاب أي الكتابة. # قوله: (خيرا) أي أمانة واكتسابا أي علمتم أمانتهم وقدرتهم على الاكتساب ~~اه. # قوله: (والحاجة داعية إليها) أي لأن السيد قد لا تسمح نفسه بالعتق مجانا ~~والعبد لا يتشمر للكسب تشميره إذا علق عتقه بالتحصيل والأداء فاحتمل فيها ~~ما لا يحتمل في غيرها كما احتملت الجهالة في ربح القراض وعمل الجعالة ~~للحاجة وأشار بقوله والحاجة داعية إليها إلى أنه يدل عليها القياس أيضا. ~~قوله: (لا واجبة) ذكره مع استفادته مما قبله، توطئة لقوله: ولئلا يتعطل أثر ~~الملك. لأنه إنما يصلح علة لنفي الوجوب وتوطئة للغاية أيضا أو للرد صريحا ~~على من قال إن الأمر في الآية للوجوب ms3987 اه. ع ش ملخصا. # PageV04P471 # تستحب. (إذا سألها العبد) من سيده (وكان مأمونا) أي ~~أمينا فيما يكسبه بحيث لا يضيعه في معصية. (مكتسبا) أي قادرا على الكسب ~~وبهما فسر الشافعي - رضي الله تعالى عنه - الخير في الآية. واعتبرت الأمانة ~~لئلا يضيع ما يحصله فلا يعتق والقدرة على الكسب ليوثق بتحصيل النجوم، ~~وتفارق الإيتاء حيث أجري على ظاهر الأمر من الوجوب كما سيأتي لأنه مواساة، ~~وأحوال الشرع لا تمنع وجوبها كالزكاة. تنبيه قوله مكتسبا قد يوهم أنه أي ~~كسب كان وليس مرادا بل لا بد أن يكون قادرا على كسب يوفي ما التزمه من ~~النجوم فإن فقد شرط من هذه الثلاثة، وهي السؤال، والأمانة، والقدرة، على ~~الكسب فمباحة إذ لا يقوى رجاء العتق #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (وإن طلبها) غاية في عدم الوجوب لا في الاستحباب لأن طلبها شرط فيه ~~والغاية للرد على من قال بوجوبها إذا طلبها الرقيق تمسكا بقوله: {والذين ~~يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم} [النور: 33] إلخ فحمل الأمر على ~~الوجوب. # قوله: (قياسا على التدبير) أي في عدم وجوبه لا في استحبابه فليس مقيسة ~~عليه فيه لأن استحبابها بالنص وهو قوله تعالى {فكاتبوهم إن علمتم فيهم ~~خيرا} [النور: 33] والتدبير ليس سنة كما قاله زي لكن بخط الميداني فإن ~~التدبير مستحب لا واجب اه م د. قوله: (وتتحكم المماليك) عطف سبب على مسبب. ~~قوله: (إذا سألها) قيد ليؤكدها فإن لم يسألها فهي مسنونة عن غير تأكد بخلاف ~~الشرطين بعده فهما للاستحباب. فإن فقد أحدهما كانت مباحة. قوله: (العبد) أي ~~الرقيق ولو أنثى. قوله: (بحيث لا يضيعه) يؤخذ منه أن المراد بالأمين من لا ~~يضيع المال في معصية وإن لم يكن عدلا كتركه نحو صلاة شوبري. قوله: (مكتسبا) ~~يؤخذ من قولهم: الرق يضمحل معه سائر صفات الكمال أنه لا يشترط فيه أن يليق ~~به الكسب أح اه. # قوله: (أي قادرا على الكسب) أي الذي يفي بمؤنته ونجومه كما يدل عليه ~~السياق شرح م ر. قوله: # (وبهما فسر الشافعي ms3988 إلخ) أي لأنه نكرة في سياق الشرط فعمت والمراد بما ~~تضمنتاه من الأمانة والكسب كما هو ظاهر. # قوله: (الخير في الآية) ويطلق الخير أيضا على المال كما في قوله: {وإنه ~~لحب الخير لشديد} [العاديات: 8] وعلى العمل كقوله تعالى: {فمن يعمل مثقال ~~ذرة خيرا يره} [الزلزلة: 7] اه برماوي. # قوله: (واعتبر الأمانة) لما كانت علة الأمانة واحدة قدمها على علة الطلب، ~~والكسب لاشتراك العلة فيهما فكان الأول كالمفرد والثاني كالمركب ع ش. قوله: ~~(وتفارق) أي الكتابة حيث أجري الأمر فيها وهو قوله تعالى فكاتبوهم إلخ على ~~غير ظاهره وهذا جواب عن سؤال تقديره ما الفرق بين قوله: فكاتبوهم وقوله: ~~وآتوهم حيث حملوا الأول على الندب والثاني على الوجوب. فهلا كانا للوجوب أو ~~للندب أجاب الشارح بقوله: وتفارق إلخ اه أج. قوله: (وأحوال الشرع) أي ~~قواعده. # قوله: (أي كسب) بنصب أي خبر كان والجملة خبر أن أي ولو كان كسبا قليلا لا ~~يفي اه. # قوله: (قادرا على كسب إلخ) : هل ولو لم يلق به الكسب كأن كان من حملة ~~القرآن وسأل الكتابة وعلم السيد أنه لا يمكنه الكسب إلا من جهة لا تليق به ~~كزبالة مثلا أو كحجامة، قال شيخنا يؤخذ من قولهم: إن الرق يضمحل معه سائر ~~صفات الكمال أنه يستحب كتابته كذلك ولا يكون ذلك مانعا اه أج. # قوله: (فمباحة) ظاهره أنه إذا انتفى قيد من الثلاثة كانت مباحة وهو ظاهر ~~في غير الأول إذ الصحيح أنها سنة إذا لم يطلبها العبد لا مباحة ومتأكدة إذا ~~طلبها ح ل وجزم البلقيني في تصحيحه بكراهة كتابة عبد يضيع كسبه في الفسق ~~واستيلاء سيده عليه يمنعه قال: وقد ينتهي الحال إلى التحريم حيث تفضي ~~كتابته لتمكنه من المحرمات كسرقة # PageV04P472 # إلا بها ولا تكره بحال لأنها عند فقد ما ذكر تفضي إلى ~~العتق. نعم إن كان الرقيق فاسقا بسرقة أو نحوها وعلم السيد أنه لو كاتبه مع ~~العجز عن الكسب لاكتسب بطريق الفسق كرهت كما قاله الأذرعي. # وأركانها أربعة: سيد، ورقيق وصيغة وعوض. ms3989 وشرط في السيد وهو الركن الأول ~~ما مر في المعتق من كونه مختارا أهل تبرع وولاء لأنها تبرع وآيلة للولاء ~~فتصح من كافر أصلي وسكران لا من مكره ومكاتب وإن أذن له سيده ولا من صبي ~~ومجنون ومحجور سفه وأوليائهم ولا من محجور فلس ولا من مرتد لأن ملكه موقوف ~~والعقود لا توقف على الجديد ولا من مبعض لأنه ليس أهلا #   ### | [حاشية البجيرمي] # النجوم والتمكين من نفسه. وما قاله البلقيني هو المعتمد. اه زي. # قوله: (ولا تكره بحال) فهي مباحة أي من حيث ذاتها وإلا فقد تكره لعارض ~~كأن ظن كسبه بمحرم وتحرم إن علم ذلك كفجور. وقد تجب كما علم مما مر في نفقة ~~الرقيق إذا توقفت نفقته على بيت المال المتوقف على كتابته، مثلا فراجعه. ~~فتعتريها الأحكام الخمسة. ق ل وعبارة شرح م ر. # ولا تكره بحال نعم إن كان الرقيق فاسقا بسرقة أو نحوها وعلم سيده أنه لو ~~كاتبه مع العجز عن الكسب لاكتسب بطريق الفسق. قال الأذرعي فلا يبعد تحريمها ~~لتضمنها التمكين من الفساد وهو قياس حرمة الصدقة والقرض إذا علم من أحدهما ~~صرفهما في محرم وإن امتنع العبد منها وقد طلبها سيده لم يجبر عليها كعكسه ~~اه وقوله: فلا يبعد تحريمها ومثل ذلك ما لو غلب على ظن السيد أن ما يكتسبه ~~من المباحات يصرفه في المعصية فتحرم الكتابة لتأديها إلى تمكينه من المعصية ~~بما اكتسبه وكتب أيضا فلا يبعد تحريمها أي ومع ذلك فإن ملك ما يكسبه كأن ~~حصله من غير جهة الحرمة وصرف ما كسبه من الحرمة في مؤنته مثلا ثم أدى ما ~~ملكه عن النجوم عتق وإلا فلا اه. ع ش على م ر. # قوله: (تفضي إلى العتق) عبارة غيره قد تفضي إلى العتق. # قوله: (كرهت) وإنما لم تحرم حينئذ لعدم تحقق الوقوع في الحرام فالعلم ~~الواقع في كلامه بمعنى الظن أو تؤول الكراهة بكراهة التحريم كما قاله زي ~~فإن توهمه كرهت كراهة تنزيه وإذا نذرها وجبت فتعتريها الأحكام ms3990 الخمسة. # قوله: (وأركانها إلخ) كان الأولى أن يقدم هذا كعادته عقب الفصل. # قوله: (وعوض) لو قال: ونجوم ليشمل الوقت والمال لكان أولى ق ل على ~~التحرير. # قوله: (لا من مكره) ما لم يكن بحق بأن نذر كتابته فأكره على ذلك فإنها ~~تصح لأن الفعل مع الإكراه بحق كالفعل مع الاختيار. ثم هذا ظاهر إن كان ~~النذر مقيدا بزمن معين كرمضان مثلا وأخر الكتابة إلى أن بقي منه زمان قليل ~~فإن لم يكن كذلك كأن كان النذر مطلقا فلا يجوز إكراهه عليه لأنه لم يلتزم ~~وقتا بعينه حتى يأثم بالتأخير عنه. فلو كرهه على ذلك ففعل، لم يصح ولو مات ~~من غير كتابة للعبد عصى في الحالة الأولى من الوقت الذي عين الكتابة فيه. ~~وفي الحالة الثانية من آخر أوقات الإمكان ع ش على م ر. # قوله: (ولا من مرتد) أما لو كاتب ثم ارتد فلا تبطل كتابته كبيعه لكن ~~يمتنع دفع النجوم لأنه محجور عليه. بل يدفع للحاكم فلو دفعها للمرتد لم ~~يعتق ويستردها ويدفعها إلى الحاكم فإن تلفت، فإن كان معه ما يفي ودفعه إلى ~~الحاكم فذاك وإلا فله تعجيزه ثم إن مات السيد على الردة بعد التعجيز فهو ~~رقيق وإن أسلم ألغى التعجيز لأن منع التعجيز كان لحق المسلمين وقد صار له ~~وهو العبد والنجوم لأن مال المرتد لهم. # وقوله: وقد صار أي الحق له أي: للسيد فيعتد بقبضه. وهذا بخلاف ما لو ~~دفعها للمحجور عليه بسفه وأتلفها وعجزه الولي ثم فك الحجر فإنه لا يكفي ~~تعجيزه لأن حجر السفه أقوى ولهذا لا ينفذ تصرفه قطعا ولأن حجره لحفظ ماله ~~فلو حسب عليه ما أتلفه لم يحصل حفظ، وحجر المرتد للمسلمين وقد عاد له اه. ~~شرح البهجة لشيخ الإسلام اه. س ل. # قوله: (والعقود) أي التي يشترط فيها اتصال القبول بالإيجاب بخلاف ما لا ~~يشترط فيه كالتدبير، والوصية، فإنها توقف ح ل. # قوله: (ولا من مبعض) بخلاف الإيلاد والتدبير. لأن الولاء فيهما يحصل ~~بالموت الذي يزول به الرق. ms3991 # قوله: (وكتابة مريض) المراد بالكتابة المكاتب من إطلاق المصدر على اسم ~~المفعول لأجل قوله محسوبة من الثلث لأن المحسوب إنما هو المكاتب لا العقد. ~~أو يقدر مضاف أي ومتعلق الكتابة أو يقدر في قوله محسوبة أي # PageV04P473 # للولاء، وكتابة مريض مرض الموت محسوبة من الثلث، فإن ~~خلف مثلي قيمته صحت في كله أو مثل قيمته ففي ثلثيه أو لم يخلف غيره ففي ~~ثلثه وشرط في الرقيق وهو الركن الثاني اختيار وعدم صبا وجنون وأن لا يتعلق ~~به حق لازم وشرط في الصيغة وهو الركن الثالث لفظ يشعر بالكتابة وفي معناه ~~ما مر في الضمان إيجابا ككاتبتك أو أنت مكاتب على كذا كألف منجما مع قوله ~~إذا أديته مثلا فأنت حر لفظا أو نية وقبولا كقبلت ذلك وشرط في العوض وهو ~~الركن الرابع كونه مالا كما تعرض له المصنف - رحمه الله تعالى -. ولم يذكر ~~غيره من الأركان بقوله: (ولا تصح) أي الكتابة (إلا بمال) في ذمة المكاتب ~~نقدا كان أو عرضا موصوفا بصفة السلم لأن الأعيان لا يملكها حتى يورد العقد ~~عليها (معلوم) عندهما قدرا وجنسا وصفة ونوعا لأنه عوض في الذمة فاشترط فيه ~~العلم بذلك كدين السلم، ويكون (إلى أجل معلوم) ليحصله ويؤديه فلا تصح ~~بالحال. ولو كان المكاتب مبعضا لأن الكتابة عقد خالف القيام في وضعه فاعتبر ~~فيه سنن السلف والمأثور عن الصحابة - رضي الله تعالى عنهم -، فمن بعدهم ~~قولا وفعلا. إنما هو التأجيل ولم يعقدها أحد منهم حالة ولو جاز لم يتفقوا ~~على تركه مع اختلاف الأغراض خصوصا وفيه تعجيل عتقه. تنبيه لو كان العوض ~~منفعة في الذمة كبناء دارين في ذمته وجعل لكل واحدة منهما وقتا معلوما جاز ~~كما يجوز أن تجعل المنافع ثمنا وأجرة، أما لو كان العوض منفعة عين فإنه لا ~~يصح تأجيلها. لأن الأعيان لا تقبل التأجيل ثم إن #   ### | [حاشية البجيرمي] # محسوب متعلقها وهو: المكاتب بالنظر لقيمته. # قوله: (ففي ثلثيه) كأن كانت قيمته ثلاثين وما يملكه السيد ولو بالنجوم ~~ثلاثون فيقابل ms3992 ثلثيه عشرون وهي ثلث الجميع. قال في شرح المنهج ويبقى للورثة ~~ثلثه مع مثل قيمته، وهما مثلا ثلثيه. قوله: # (وعدم صبا وجنون) هلا قال: وتكليف كما عبر به في المنهاج الأخصر منه ~~والأفصح في الشرطية لأنها لا تكون عدمية. وأجيب بأنه عبر بذلك ليناسب ما ~~بعده في أن كلا منهما عدمي ويرد عليه أنه لا يناسب ما قبله ولو راعى ذلك ~~لقال ولا عدم إكراه. وأجيب: بأنه عبر بذلك لإدخال السكران. # قوله: (ككاتبتك) أي ولا بد من إضافته إلى الجملة فلو قال: كاتبت يدك مثلا ~~لم تصح الكتابة لأنها لا يصح تعليقها ع ش وما لا يصح تعليقه لا يصح إضافته ~~للبعض. # قوله: (مع قوله إذا أديته) لأن لفظها يصلح للمخارجة فاحتيج لتمييزها ~~بقوله: إذا أديته إلخ. ولا يتقيد بما ذكر بل مثله فإذا برئت منه أو فرغت ~~ذمتك منه فأنت حر. ويشمل برئت منه حصول ذلك بأداء النجوم والبراءة الملفوظ ~~بها، وفراغ الذمة شامل للاستيفاء، والبراءة باللفظ. شرح م ر. # قوله: (أو نية) أي عند جزء من الصيغة في الكتابة الصحيحة أما الفاسدة فلا ~~بد من التصريح بقوله. فإذا أديته فأنت حر. كما قاله القاضي حسين وغيره س ل. ~~لأن المغلب فيها التعليق وهو لا يحصل بالنية سم. # قوله: (وقبولا) أي فورا. # قوله: (ولم يذكر غيره) قد ذكر الرقيق أيضا فيما تقدم بقوله: إذا سألها ~~العبد إلخ. إلا أنه لما لم يذكر ما يشترط فيه وإن كان يعلم مما ذكر لزوما ~~بعضه كان كعدم ذكره اه. # قوله: (في ذمة المكاتب) هذا معلوم من قول المصنف إلى أجل معلوم فلا يمكن ~~أن يكون المال مؤجلا إلى أجل معلوم وليس في الذمة. # قوله: (موصوفا بصفات السلم) يغني عنه قوله الآتي معلوم عندهما إلخ. # قوله: (لأن الأعيان إلخ) علة لمحذوف أي إنما لم تصح على عين لتوقف إيراد ~~العقد عليها على ملكها والرقيق لا ملك له هذا ظاهر في غير المبعض إذا كوتب ~~بعضه الرقيق لأنه يملك ببعضه الحر. # قوله: (لا يملكها) ms3993 أي العبد. قوله: (إلى أجل) أي وقت. # قوله: (ولو كان المكاتب مبعضا) أي وإن كان يملك ببعضه الحر ما يؤديه. ~~قوله: (خالف القياس) لأنه يبيع ماله بماله قوله: (والمأثور) مبتدأ خبره ~~إنما هو التأجيل. # قوله: (مع اختلاف الأغراض) أي في الملاك من الصبر وعدمه. # قوله: (تنبيه لو كان العوض منفعة إلخ) اعلم أنه لا بد أن يكون العوض دينا ~~أو منفعة عين أو منفعة في الذمة بخلاف الأعيان، فلا تصح الكتابة عليها لما ~~تقرر أنه لا يملك الأعيان حتى يكاتب عليها. وأن المنافع الملتزمة في الذمة ~~تتأجل كإلزام ذمته خياطة ثوب موصوف بعد شهر مثلا بخلاف المتعلقة بالأعيان ~~كخدمته شهرا فيتعين جعلها من الآن لاشتراط اتصال الخدمة والمنافع المتعلقة ~~بالأعيان بالعقد. # قوله: # PageV04P474 # كان العوض منفعة عين حالة نحو كاتبتك، على أن تخدمني ~~شهرا أو تخيط لي ثوبا بنفسك فلا بد معهما من ضميمة مال كقوله: وتعطيني ~~دينارا بعد انقضائه لأن الضميمة شرط، فلم يجز أن يكون العوض منفعة فقط. فلو ~~اقتصر على خدمة شهرين وصرح بأن كل شهر نجم لم يصح لأنهما نجم واحد ولا ~~ضميمة. ولو كاتبه على خدمة شهر رجب ورمضان فأولى بالفساد إذ يشترط في ~~الخدمة أو المنافع المتعلقة بالأعيان أن تتصل بالعقد # ولا حد لعدد نجوم الكتابة (وأقله نجمان) لأنه المأثور عن الصحابة - رضي ~~الله تعالى عنهم - فمن بعدهم ولو جازت على أقل من نجمين لفعلوه لأنهم كانوا ~~يبادرون إلى القربات والطاعات ما أمكن ولأنها مشتقة من ضم النجوم بعضها إلى ~~بعض، وأقل ما يحصل به #   ### | [حاشية البجيرمي] # وجعل لكل واحد منهما وقتا معلوما إلخ) لك أن تقول فيه جمع بين التقدير ~~بالعمل وهو بناء الدارين والزمان. وهو الوقتان المعلومان وقد منعوا ذلك في ~~الإجارة فيحتمل أن يسوي بينهما بأن يحمل ما هنا على أن المراد بالوقتين وقت ~~ابتداء الشروع في كل وقت لا جميع وقت العمل. ويحتمل أن يفرق بأن ما يتعلق ~~بالعتق يتسامح فيه. سم على المنهج. وقوله: # وجعل لكل ms3994 واحدة منهما وقتا كقوله: كاتبتك على بناء دارين في ذمتك في شهر ~~كذا وفي شهر كذا اه. وكتب بعضهم قوله: وجعل لكل واحدة منهما وقتا معلوما ~~ولا يعترض بأن هذا مفسد للإجارة لأن فيه الجمع بين العمل والمدة لأنه ذكر ~~المدة لبيان أول العمل اه. قوله: (ثمنا) كبعتك هذا الثوب بسكنى دارك مثلا ~~وقوله: وأجرة كأجرتك هذه الدار سنة بخدمة عبدك هذا شهرا. # قوله: (لأن الأعيان) الأولى لأن العين لأنها المكاتبة وعبارة ح ل. # قوله: بالأعيان أي عين المكاتب أو عين من أعيان ماله بأن كان مبعضا وملك ~~ببعضه الحر أعيانا اه. فاندفع ما قيل: إن الأولى العين لأن الرقيق لا يملك. # قوله: (ثم إن كان العوض منفعة عين) أي عين المكاتب فلا يصح تأجيلها أي ~~بأن أخرها عن وقت العقد كقوله: على أن تخدمني شهرا بعد هذا الشهر فلا يصح. ~~بخلاف ما إذا اتصلت بالعقد، وضم إليها مالا آخر مؤجلا فيصح، كما ذكره وخرج ~~بعين المكاتب عين غير المكاتب فلا يصح على منفعتها كما نقله سم عن شرح ~~الروض. كأن كاتبه على منفعة دابتين معينتين لزيد يدفعهما له في شهرين فلا ~~يصح وإن أمكن أن يشتريهما من زيد ويدفعهما للسيد. اه. شيخنا. هذا ولعل ~~الأولى أن يقول: فإن كان العوض إلخ وعبارة المنهج ولو كاتب على خدمة شهر ~~ودينار صحت. قوله: (بنفسك) الظاهر أنه يغني عنه قوله: على أن تخدمني لأنه ~~يفهم منه أنه بنفسه فيكون قوله: بنفسك تأكيدا. # قوله: (من ضميمة مال) المال ليس بقيد بل يكفي منفعة أخرى كأن يقول وتبني ~~داري. اه. زي. أي في وقت كذا أي وقت الشروع في البناء. قوله: (بعد انقضائه) ~~أي الشهر أي أو في أثنائه كما يعلم من شرح م ر وعبارة المنهج ولو كاتب على ~~خدمة شهر ودينار ولو في أثنائه صحت. قال في شرحه هو أولى من قوله: عند ~~انقضائه اه والحاصل: أن الشرط أن يتأخر إعطاء الدينار عن الخدمة فلو قدم ~~زمن إعطاء الدينار، على زمن الخدمة ms3995 لم يصح لما علم من شرط اتصال المنفعة ~~المتعلقة بالعين بالعقد اه. # قوله: (شرط) أي في الكتابة ليتأتى النجمان وقوله: بأن كل شهر نجم أي ~~منفعة كل شهر نجم كما يعلم مما قبله فالمراد بالنجم العوض. قوله: (منفعة ~~فقط) أي من جنس واحد فلا ينافي أنه إذا كانت المنفعة من جنسين كالخدمة ~~والبناء صحت الكتابة ومحله أيضا في غير المنفعة التي في الذمة وإلا صحت كما ~~لو كاتبه على بناء دارين في ذمته يبنيهما في شهرين. قوله: (لأنهما نجم ~~واحد) أي وهو الخدمة فلا بد أن ينضم إلى ذلك شيء آخر ح ل. قوله: (أو ~~المنافع) أو بمعنى الواو لأنه عطف عام على خاص. # قوله: (المتعلقة بالأعيان) يتصور هذا في المبعض لأنه يجوز أن يجعل منفعة ~~عين من أعيان ماله المملوكة عوضا اه. مرحومي وهو جواب عما يقال: الرقيق لا ~~يملك شيئا فكيف يورد العقد على منفعة متعلقة بعين وتتصل تلك المنفعة بالعقد ~~أما المنافع المتعلقة بالذمة فيصح أن تكون متصلة بالعقد. وأن تكون منفصلة ~~عنه. # قوله: (وأقله) أي الأجل إلخ نجمان أي وقتان بأن يؤجل بعضه إلى وقت معلوم ~~وبعضه إلى آخر. كذلك تساوى البعضان أو # PageV04P475 # الضم نجمان والمراد بالنجم هنا الوقت. كما في الصحاح ~~قال النووي - رحمه الله تعالى - في تهذيبه حكاية عن الرافعي - رحمه الله ~~تعالى - يقال: كانت العرب لا تعرف الحساب. ويبنون أمورهم على طلوع النجم ~~والمنازل فيقول أحدهم إذا طلع نجم الثريا أديتك حقك فسميت الأوقات نجوما ثم ~~سمي المؤدى في الوقت نجما. تنبيه قضية إطلاقه أنها تصح بنجمين قصيرين ولو ~~في مال كثير وهو كذلك لإمكان القدرة عليه كالسلم إلى معسر في مال كثير إلى ~~أجل قصير ولو كاتب عبيدا كثلاثة صفقة واحدة على عوض واحد كألف منجم بنجمين ~~مثلا وعلق عتقهم بأدائه صح لاتحاد المالك فصار كما لو باع عبيدا بثمن واحد ~~ووزع العوض على قيمتهم وقت الكتابة فمن أدى حصته منهم عتق ومن عجز رق وتصح ~~كتابة بعض من باقيه حر ms3996 لأنها تفيد الاستقلال المقصود بالعقد ولا تصح كتابة ~~بعض رقيق، وإن كان باقيه لغيره وأذن له في الكتابة لأن الرقيق لا يستقل ~~فيها بالتردد لاكتساب النجوم ثم لو كاتب في مرضه بعض رقيق والبعض ثلث ماله ~~أو أوصى بكتابة رقيق، فلم يخرج من الثلث إلا بعضه ولم تجز الورثة الوصية ~~صحت الكتابة في ذلك القدر وعن النص والبغوي صحة الوصية بكتابة بعض عبده ولو ~~تعدد السيد كشريكين في عبد كاتباه معا أو وكلا من كاتبه صح إن اتفقت النجوم ~~جنسا وصفة وعددا وأجلا وجعلت النجوم على نسبة #   ### | [حاشية البجيرمي] # تفاوتا ككاتبتك على مائة تؤدي نصفها في وقت كذا ونصفها الآخر في وقت كذا ~~سم. قوله: (ولأنها مشتقة) عبارة الدميري ولأنها مشتقة من الكتب، بمعنى ضم ~~النجوم إلخ. # قوله: (ثم سمى المؤدي إلخ) من تسمية الحال باسم المحل قال: أج وسكوتهم عن ~~بيان موضع التسليم لعوض الكتابة مشعر بعدم اشتراطه. لكن في أصل الروضة عن ~~ابن كج أن فيه الخلاف في السلام اه. زي. قوله (فمن أدى حصته) فإذا كانت ~~قيمة أحدهم مائة والثاني مائتين والثالث ثلاثمائة فعلى الأول سدس العوض. ~~وعلى الثاني ثلثه وعلى الثالث نصفه. شرح المنهج وقوله: فعلى الأول سدس ~~العوض أي موزعا على النجمين مثلا فعليه في كل نجم سدس ما عليه تساويا ~~وتفاوتا وكذا يقال: في الثلث والنصف اه. برماوي. # قوله: (نعم لو كاتب في مرض موته إلخ) : ضعيف وقوله أو أوصى بكتابة إلخ ~~معتمد وقوله: وعن النص. . . إلخ ضعيف وجه الضعف في الأولى والأخيرة أن ~~التبعيض فيهما ابتداء بخلاف الثانية فإن التبعيض فيها عارض كما قاله زي. # قوله: (إن اتفقت النجوم) المراد بالنجوم ما يشمل المال بدليل قوله: جنسا ~~وصفة وما يشمل الأوقات بدليل قوله: وعددا وأجلا والمراد بالاتفاق في الجنس ~~والصفة أن لا يتميز عوض أحدهما بجنس أو صفة لم يشتمل عليها عوض الآخر. ~~فيصدق بصورتين بأن كان كله متحدا جنسا وصفة أو اشتمل على أجناس أو صفات في ~~كل من ms3997 الطرفين كدراهم ودنانير في كل من العوضين وعبارة سم قوله: إن اتفقت ~~النجوم هلا صح مع اختلاف النجوم أيضا وقسم كل نجم على نسبة الملك وأي محذور ~~فيما لو ملكاه بالسوية وكاتباه على نجمين أحدهما دينار في الشهر الأول ~~والآخر درهم في الشهر الثاني مثلا ويكون لكل من المالكين نصف كل من الدينار ~~والدرهم. فإن العوض معلوم وحصة كل واحد منه معلومة. ثم ظهر أنه يحتمل أن ~~المراد باتفاق النجوم جنسا أن لا تكون بالنسبة لأحدهما دنانير وللآخر دراهم ~~لا أن لا يكون دنانير ودراهم بالنسبة إليهما جميعا كما في المثال الذي ~~فرضناه المتقدم فإنه جائز اه. # قوله: (وعددا) أي عدد الأوقات وكأنه احترز به عما لو جعل حصة أحدهما ~~شهرين والآخر ثلاثة أشهر سم على حج. فقوله: وعددا أي عدد النجوم لا عدد ~~القدر المؤدى في كل نجم فلو اختلفا في النجوم كأن كاتبه أحدهما على قدر ~~ونجمه بنجمين والآخر على قدر ونجمه بثلاثة نجوم لم يصح ولا بد من اتفاقهما ~~في القدر المكاتب به وعبارة ق ل على الجلال قوله جنسا إلخ فالجنس والصفة ~~للمال والأجل والعدد للزمن فإن اختلف شيء من ذلك لم يصح كذهب وفضة، أو فضة ~~صحاح، ومكسرة أو فضة صحاح في نجم واحد أو في نجمين وأحد النجمين لأحدهما ~~شهر وللآخر شهران أو أن لهذا نجمين وللآخر ثلاثة. قوله (وأجلا) أي لا قدرا ~~ح ل. # قوله: (وجعلت النجوم) بمعنى المال على نسبة ملكيهما أي صرح به أو أطلق ~~كأن يكون لأحدهما، ثلثاه وللآخر ثلثه، ويكاتباه # PageV04P476 # ملكيهما. فلو عجز العبد فعجزه أحدهما وفسخ الكتابة ~~وأبقاه الآخر فيها، لم يصح كابتداء عقدها ولو أبرأه أحدهما من نصيبه من ~~النجوم أو أعتق نصيبه من العبد عتق نصيبه منه وقوم عليه الباقي إن أيسر ~~وعاد الرق للمكاتب، وخرج بالإبراء والإعتاق ما لو قبض نصيبه فلا يعتق وإن ~~رضي الآخر بتقديمه إذ ليس له تخصيص أحدهما بالقبض # (وهي) أي الكتابة الصحيحة (من جهة) أي جانب (السيد لازمة) ليس ms3998 له فسخها ~~لأنها عقدت لحظ مكاتبه لا لحظه فكان فيها كالراهن لأنها حق عليه أما ~~الكتابة الفاسدة فهي جائزة من جهته على الأصح فإن عجز المكاتب عند المحل ~~بنجم أو بعضه غير الواجب في الإيتاء أو امتنع منه عند ذلك مع القدرة عليه ~~أو غلب عند ذلك. وإن حضر ماله أو كانت غيبة المكاتب دون مسافة القصر على ~~الأشبه في المطلب وقيدها في الكفاية بمسافة القصر وهذا هو الظاهر كان له ~~فسخها بنفسه وبحاكم متى شاء لتعذر العوض عليه وليس للحاكم الأداء من مال ~~المكاتب الغائب عنه بل يمكن السيد من الفسخ لأنه ربما عجز نفسه أو امتنع من ~~الأداء لو حضر. # (و) هي (من جهة العبد المكاتب جائزة) فله الامتناع من الإعطاء مع القدرة ~~(وله تعجيز نفسه) ولو مع القدرة على الكسب وتحصيل العوض (و) له (فسخها متى ~~شاء) وإن كان معه وفاء، ولو استمهل سيده عن المحل لعجز سن #   ### | [حاشية البجيرمي] # على ستة دنانير يؤديها في شهرين في كل شهر ثلاثة لصاحب الثلثين اثنان ~~ولصاحب الثلث واحد ويدفع لهما معا وليس له تخصيص أحدهما بقبضه أولا وليس ~~لأحدهما أن يكاتبه على دنانير والآخر على دراهم. وهذا أعني قوله: وجعلت ~~معطوف على اتفقت فيفيد أنه شرط لكن قال م ر إنه معطوف على صرح. ومقتضى قول ~~م ر بعد ذلك فإن انتفى شرط مما ذكر كأن جعلاه على غير نسبة الملكين إلخ. ~~أنه معطوف على اتفقت لكن قولهم: صرح به أو أطلق يقتضي أنه معطوف على صح. # قوله: (وفسخ الكتابة) ظاهره أن تعجيز السيد ليس فسخا وقضية قوله الآتي ~~وعاد الرق بأن عجز فعجزه الآخر أنه فسخ، وبه صرح في الروض. # قوله: (لم يصح) أي الإبقاء أي يحرم على الآخر إبقاء الكتابة، في نصيبه بل ~~يجب عليه تعجيز العبد وفسخها ليعود نصيبه إلى الرق فعلم أنه لا يعود إلى ~~الرق بمجرد فسخ شريكه اه ب ر وقوله: ولو أبرأه مقابل قوله: فلو عجز إلخ ~~وقوله: لم ms3999 يصح أي الإبقاء هذا على النسخة التي فيها يصح بالياء التحتانية ~~وأما التي فيها لم تصح بالتاء المثناة فوق فالضمير فيه للكتابة أي لم تصح ~~الكتابة أي إبقاؤها. # قوله: (وعاد الرق) بأن عجز فعجزه الآخر أما إذا لم يعد الرق وأدى حصة ~~الشريك من النجوم فيعتق نصيبه عن الكتابة ويكون الولاء لهما شرح م ر قوله: ~~(إذ ليس له تخصيص) أي فما قبضه أحدهما يكون مشتركا بينهما قهرا عليه كما أن ~~ما قبضه أحد الورثة مشترك لا يختص به وكذلك ريع الوقف إذا قبض أحد الموقوف ~~عليهم شيئا منه لا يختص به ما عدا هذه الثلاثة إذا كان لجماعة دراهم وقبض ~~أحدهم منها شيئا اختص به شيخنا. # قوله: (من جهة) متعلق بلازمة. اه. سم. # قوله: (لأنها) أي دوامها. # قوله: (عند ذلك) أي عند المحل. # قوله: (أو غاب) محله ما لم يأذن له السيد. # قوله: (أو كانت غيبة المكاتب) أظهر في محل الإضمار لئلا يتوهم رجوع ~~الضمير للمال. # قوله: (دون مسافة القصر) أي وفوق مسافة العدوى. # قوله: (على الأشبه في المطلب) قيده البلقيني بما إذا لم يأذن له السيد في ~~السفر وينظره إلى حضوره إلا فليس له الفسخ. اه. ز ي. وعبارة شرح م ر ولو حل ~~النجم ثم غاب بغير إذن السيد أو حل هو أي المكاتب إلى مسافة القصر فللسيد ~~الفسخ بخلاف غيبته فيما دونها كما اعتمده الزركشي وغيره قياسا على غيبة ~~ماله. وبحث ابن الرفعة أن غيبته في مسافة العدوى كمسافة القصر وهو ضعيف اه. # قوله: (كان له) أي للسيد. قوله: (الغائب) صفة للمكاتب لا للمال بدليل ما ~~بعده. # قوله: (ومن جهة العبد) متعلق بجائزة. وقال أبو حنيفة إنها لازمة من جهة ~~العبد أيضا عميرة سم. # قوله: (ولو مع القدرة) فإذا عجز نفسه فللسيد الصبر، والفسخ بنفسه، وإن ~~شاء بالحاكم قاله في المنهاج وهو صريح في عدم انفساخها بمجرد التعجيز سم. # قوله: (وله فسخها متى شاء) وإن لم يعجز نفسه. اه. سم. أي له فسخها بنفسه ~~كما في ms4000 إفلاس # PageV04P477 # له إمهاله مساعدة له في تحصيل العتق أو لبيع عرض وجب ~~إمهاله ليبيعه وله أن لا يزيد في المهلة على ثلاثة أيام سواء أعرض كساد أم ~~لا. فلا فسخ فيها أو لإحضار ماله من دون مرحلتين، وجب أيضا إمهاله إلى ~~إحضاره لأنه كالحاضر بخلاف ما فوق ذلك لطول المدة ولا تنفسخ الكتابة من ~~السيد أو المكاتب بجنون ولا إغماء ولا بحجر سفه لأن اللازم من أحد طرفيه، ~~لا ينفسخ بشيء من ذلك كالرهن ويقوم ولي السيد الذي جن أو حجر عليه مقامه في ~~قبض ويقوم الحاكم مقام المكاتب الذي جن أو حجر عليه في أداء إن وجد له مالا ~~ولم يأخذه السيد استقلالا وثبتت الكتابة وحل النجم وحلف السيد على ~~استحقاقه. قال الغزالي ورأى له مصلحة في الحرية فإن رأى أنه يضيع إذا أفاق ~~لم يؤد قال الشيخان: وهذا حسن، فإن استقل السيد بالأخذ عتق لحصول القبض ~~المستحق. # ولو جنى المكاتب على سيده لزمه قود، أو أرش بالغا ما بلغ لأن واجب جنايته ~~عليه لا تعلق له برقبته مما معه ومما يكسبه لأنه معه كالأجنبي فإن لم يكن ~~معه ما يفي بذلك فللسيد أو الوارث تعجيزه، دفعا للضرر عنه أو جنى على أجنبي ~~لزمه قود، أو الأقل من قيمته #   ### | [حاشية البجيرمي] # المشتري بالثمن فإن للبائع الفسخ ومنه يعلم أنه لا يريد من الفسخ. ولا ~~يحصل بمجرد التعجيز اه قال: ع ش وينبغي أنه لو ادعى الفسخ بعد حضور العبد ~~وإرادة دفعه المال لم يقبل منه ذلك إلا ببينة كما لو ادعى أحد العاقدين، ~~بعد لزوم البيع الفسخ في زمن الخيار حيث صدق النافي للفسخ. # قوله: (فلا فسخ فيها) أي لا يصح ولا ينفذ. # قوله: (ولا تنفسخ الكتابة) أي ولو فاسدة م ر وسيأتي في كلام الشارح ما ~~يخالفه في الفاسدة. # قوله: (من السيد) متعلق بقوله: بجنون أو إغماء كما يدل عليه ما بعده ~~فالأولى تأخيره عنه. # قوله: (بجنون) أي منهما أو من أحدهما شرح المنهج ms4001 وهذا في الكتابة الصحيحة ~~أما الفاسدة فتنفسخ بحنون السيد وإغمائه دون المكاتب اه. عبد البر. # قوله: (لا إغماء) عبارة: ق ل على الجلال ولا تنفسخ بإغماء السيد. وانظر ~~على هذا هل ينتظر إفاقته كما في بقية الأبواب أو يقبض عنه الحاكم أو غيره ~~راجعه، وحرره. قوله: (ولا لحجر سفه) وكذا حجر الفلس بالأولى وإنما اقتصر ~~على حجر السفه لأنه هو الذي تفارق فيه الصحيحة الفاسدة بخلاف حجر الفلس ~~فإنه لا يبطلهما. # قوله: (ويقوم الحاكم مقام المكاتب) لأنه ينوب عنه لعدم أهليته: بحذف غائب ~~له مال حاضر شرح م ر. # قوله: (إن وجد له مالا) جملة الشروط ستة قال في شرح المنهج: فإن لم يجد ~~له مالا مكن السيد من الفسخ فإذا فسخ عاد المكاتب قنا له وعليه مؤنته، فإن ~~أفاق وظهر له مال كان حصله قبل الفسخ دفعه الحاكم إلى السيد وحكم بعتقه ~~ونقض الحاكم تعجيزه ويقاس بالإفاقة في ذلك ارتفاع الحجر. قوله: (وهذا حسن) ~~لكنه قليل النفع مع قولنا إن للسيد إذا وجد ماله أن يستقل بأخذه. إلا أن ~~يقال: الحاكم يمنعه من الأخذ والحالة هذه أي فلا يستقل بأخذه ونقل في ~~الخادم عن الوسيط ما يؤخذ منه الجواب: بأن دفع القاضي يتوقف على المصلحة ~~لأن هذا شأن تصرفه. وأما السيد فله الاستقلال: كما يستقل بالعتق وهذا ~~الجواب هو المعتمد زي وقرر شيخنا. # قوله: وهذا حسن لكنه ليس بشرط حتى لو أخذ السيد المال وعلم أنه يضيع إذا ~~أفاق صح وعتق العبد. # قوله: (ولو جنى المكاتب) شامل للقتل وغيره. قوله: (لزمه قود) أي نفسا أو ~~طرفا أي عند العمد وقوله: أو أرش أي عند العمد اه. قوله: (لأن واجب إلخ) ~~علة للزوم الأرش فقط. لا للزوم القود لأنه لا ينتجه وقوله: لا تعلق له أي ~~للواجب المذكور برقبته لوجود المانع وهو ملك السيد لها لأن السيد لا يثبت ~~له على عبده مال. وبهذا فارق الأجنبي فيما إذا وجبت الجناية مالا وهذا جواب ~~عما يقال: لم لم يجب الأقل من ms4002 قيمته والأرش كالجناية على الأجنبي، وحاصل ~~الفرق بينهما أن حق السيد متعلق بذمته دون رقبته لأنها ملكه فلزمه الأرش ~~مما في يده كدين المعاملة. بخلاف جنايته على الأجنبي لأن حقه يتعلق بالرقبة ~~فقط كما ذكره م ر. # قوله: (لا تعلق) الظاهر أنه خبر إن وقوله: مما معه متعلق يلزمه بالنظر ~~للأرش أي لزمه الأرش مما معه إلخ وعبارة: شرح المنهج ويكون الأرش مما معه ~~إلخ وجعله خبر إن وقوله: لا تعلق إلخ جملة معترضة بين اسم إن وخبرها بعيد ~~تأمل. # قوله: (دفعا للضرر عنه) أي عن المكاتب لأنه توجه عليه غرامتان فإذا عجزه ~~تخلص منهما وعاد الرق اه. # قوله: (أو الأقل) : أي عند عدم # PageV04P478 # والأرش لأنه يملك تعجيز نفسه وإذا عجزها فلا متعلق ~~إلا الرقبة وفي إطلاق الأرش على دية النفس تغليب، فإن لم يكن معه مال يفي ~~بالواجب عجزه الحاكم بطلب المستحق وبيع بقدر الأرش إن زادت قيمته عليه ~~وبقيت الكتابة فيما بقي وإلا بيع كله وللسيد فداؤه بأقل الأمرين من قيمته ~~والأرش فيبقى مكاتبا وعلى المستحق قبول الفداء ولو أعتقه أو أبرأه بعد ~~الجناية عتق ولزمه الفداء، لأنه فوت متعلق حق المجني عليه ولو قتل المكاتب ~~بطلت الكتابة، ومات رقيقا لفوات محلها ولسيده قود على قاتله إن أوجبت ~~الجناية قودا وإلا فالقيمة له. # (وللمكاتب) بفتح المثناة (التصرف فيما في يده من المال) الحاصل من كسبه ~~بما لا تبرع فيه ولا خطر كبيع وشراء وإجارة أما ما فيه تبرع كصدقة أو خطر ~~كقرض وبيع نسيئة وإن استوثق برهن أو كفيل فلا بد فيه من إذن سيده نعم ما ~~تصدق به عليه من نحو: لحم وخبز مما العادة فيه أكله وعدم بيعه له إهداؤه ~~كغيره على النص في الأم وله شراء من يعتق عليه بإذن سيده وإذا اشتراه بإذنه ~~تبعه رقا وعتقا ولا يصح إعتاقه عن نفسه وكتابته ولو بإذن سيده لتضمنهما ~~الولاء وليس من أهله كما علم مما مر. (و) يجب #   ### | [حاشية البجيرمي] # العمد. # قوله: ms4003 (فلا متعلق إلا الرقبة) أي فلزمه الأقل من قيمتها والأرش زي. # قوله: (يعني بالواجب) أي في الجناية اه. # قوله: # (عجزه) وإنما يعجزه فيما يحتاج لبيعه في الأرش فقط بدليل قوله: وبقيت ~~الكتابة فيما بقي إلا أن لا يتأتى بيع بعضه على الأوجه شرح حج وم ر مع ~~زيادة وعبارة ق ل على الجلال. # قوله: عجزه أي عجز منه بقدر الأرش إن لم يستغرقه ولا يبيع قبل التعجيز. ~~وفارق المرهون لتشوف الشارع للعتق هنا شيخنا وهو في الحقيقة لا يترتب عليه ~~فائدة اه. # قوله: (وبيع بقدر الأرش) لو تعذر بيع البعض في هذه الحالة بيع الكل وما ~~فضل يأخذه الوارث. كذا قال الزركشي إنه القياس وفيه نظر سم. # قوله: (وبقيت الكتابة) قال في شرح الروض: وقضية بقاء الكتابة في الباقي ~~أنه لا يعجز الجميع فيما إذا احتيج لبيع بعضه خاصة وقضية صدر كلامهم أن له ~~أن يعجز الجميع ويوجه بأنه تعجيز مراعى حتى لو عجزه ثم برئ من الأرش بقي ~~كله مكاتبا سم. # قوله: (أو أبرأه) أي من النجوم. # قوله: (عتق) أي إن كان السيد موسرا في مسألة الإعتاق أخذا من كلامهم في ~~مسألة إعتاق المتعلق برقبته مال قاله ابن حجر زي. قوله: (ولزمه الفداء) أي ~~بأقل الأمرين من قيمته والأرش. # قوله: (المجني عليه) وهو الرقبة. قوله: (ومات رقيقا) أي مات في حال رقه ~~فلا يخالف قولهم إن الرق ينقطع بالموت خلافا لمن نظر فيه أي فهو بالموت ~~يتبين أنه لم يعتق وإن كان رقه قد انقطع بالموت وقال بعضهم قوله: ومات ~~رقيقا أي محكوما عليه بالرق ويترتب على ذلك ما ذكره بعد من قوله: ولسيده ~~قود على قاتله وهذا لا ينافي قولهم الرق ينقطع بالموت وللسيد ما يتركه بحكم ~~الموت لا الإرث ويلزمه تجهيزه وإن لم يخلف وفاء شرح حج وهذا فائدة ذكر. # قوله: # ومات رقيقا وإلا فهو معلوم وأيضا فائدة قوله بعد: ولسيده قود على قاتله ~~إلخ. # قوله: (ولسيده قود على قاتله) أي إن أوجبت الجناية قودا كما في ms4004 عبارة ~~غيره فلعلها سقطت من الكتبة كما دل عليه قوله: وإلا فالقيمة وعبارة المنهج: ~~ولسيده قود على قاتله إن كافأه وكان عمدا وإلا فالقيمة اه. ولو قتله السيد ~~فليس عليه إلا كفارة بخلاف ما لو قطع طرفه فإنه يضمنه. ويلغز ويقال: لنا ~~شخص إذا قتل لا يضمن وإذا قطع ضمن بالأرش أج مع زيادة. ويلغز أيضا ويقال: ~~لنا شخص يضمن بعضه ولا يضمن كله وليس لنا من لا يضمن كله بالقتل فيضمن بعضه ~~بالقتل إلا هذا ق ل. # قوله: (بما لا تبرع فيه ولا خطر) قيدان في صحة التصرف والخطر بفتح الطاء ~~الإشراف على الهلاك والمراد به هنا الخوف. # قوله: (وإن استوثق برهن) أي لاحتمال تلف الرهن وهرب الكفيل فيفوت المال. # قوله: (له إهداؤه) ظاهره: وإن كان له قيمة ظاهرة. وهو ظاهر حيث جرت ~~العادة بإهداء مثله للأكل بل لو قيل بامتناع أخذ عوض عليه في هذه الحالة لم ~~يكن بعيدا. # قوله: (كغيره) أي كالحر وفي نسخة لغيره. # قوله: (من يعتق عليه) أي لو كان حرا شرح م ر. # قوله: (بإذن سيده) واحتيج للإذن لأنه يمتنع عليه نحو بيعه ففيه ضرر على ~~السيد قال س ل: أي لما فيه من التضييق عليه في أداء النجوم وقال شيخنا ~~العزيزي: وإنما احتيج لإذن سيده مع أنه لا يعتق عليه لأنه ربما رفع الأمر ~~إلى حاكم يرى عتقه عليه. # قوله: (ولا يصح # PageV04P479 # (على السيد أن يضع) أي يحط عنه أي مكاتبه (من مال ~~الكتابة) الصحيحة. (ما) أي أقل متمول أو يدفعه له من جنس مال الكتابة. وإن ~~كان من غيره جاز والحط أو الدفع قبل العتق. (يستعين به) على العتق قال ~~تعالى: {وآتوهم من مال الله الذي آتاكم} [النور: 33] فسر الإيتاء بما ذكر ~~لأن القصد منه الإعانة على العتق وخرج بالصحيحة الفاسدة فلا شيء فيها من ~~ذلك. واستثني من لزوم الإيتاء ما لو كاتبه في مرض موته وهو ثلث ماله وما لو ~~كاتبه على منفعة والحط أولى من الدفع لأن القصد بالحط ms4005 الإعانة على العتق ~~وهي محققة فيه، موهومة في الدفع إذ قد يصرف المدفوع في جهة أخرى وكون كل من ~~الحط والدفع في النجم الأخير أولى منه فيما قبله لأنه أقرب إلى العتق وكونه ~~ربع النجوم أولى من غيره، فإن #   ### | [حاشية البجيرمي] # إعتاقه) أي لقنه سواء كان من يعتق عليه أو لا وكذا قوله: كتابته عن نفسه ~~خرج إعتاقه عن غيره بإذن السيد فإنه يجوز اه. ع ن وفي ق ل على الجلال: فإن ~~أعتق عن سيده أو أجنبي بإذن سيده صح وولاؤه لمن وقع العتق عنه. قوله: (ويجب ~~على السيد) خلافا للإمام مالك وأبي حنيفة ق ل ويجيبان عن قوله تعالى وآتوهم ~~إلخ بأن الأمر فيه للندب. # قوله: (السيد) : وكذا وارثه مقدما على مؤنة التجهيز ولو تعدد السيد واتحد ~~المكاتب وجب قسط على كل منهم أو تعدد الرقيق وجب الحط لكل منهم ويقوم مقامه ~~أي المقبوض غيره من جنسه وكذا من غيره إن رضي العبد به والدفع بدل عن الحط ~~والآية شاملة لهما لأن الحط إيتاء وزيادة لأنه محقق ق ل. وشرح م ر وقوله: ~~مقدما على مؤنة التجهيز أي تجهيز السيد لو مات وقت وجود الأداء أو الحط ~~وذلك بأن لم يبق من مال الكتابة إلا مقدار ما يجب في الإيتاء أما لو مات ~~السيد قبل ذلك الوقت وجب تجهيزه مقدما على ما يجب في الإيتاء. اه. ع ش على ~~م ر. # قوله: (أقل متمول) صادق بأقل متمول كشيء من جنس النجوم قيمته درهم نحاس ~~ولو كان المالك متعددا وهو ظاهر ويفرق بينه وبين ما في المصراة من أن الصاع ~~يتعدد بتعدد العاقد بأنه - صلى الله عليه وسلم - قدر اللبن لكونه مجهولا ~~بالصاع لئلا يحصل النزاع فيما يقابل اللبن المحلوب في يد المشتري فيشمل ذلك ~~ما لو كان اللبن تافها جدا فاعتبر ما يخص كل واحد بالصاع لعدم تفرقة الشارع ~~بين القليل وغيره ولو كان المتمول هو الواجب في النجمين لم يسقط الحط بل ~~يحط بعض ms4006 ذلك القدر اه. ع ش على م ر وقال الشوبري: لا يجب الإيتاء لتعذره ~~وانظر لو عقد بأقل متمول فماذا عليه وفي ق ل على التحرير أنه لا شيء عليه. # قوله: (من جنس مال الكتابة) ويجب القبول حينئذ سم. # قوله: (جاز) أي إن رضي به المكاتب م ر وح ل. قوله: (قبل العتق) فإن أخر ~~عنه أثم وكان قضاء سم وفي التهذيب أن وقت وجوبه من العقد إلى العتق موسع ~~فيتعين عقد العتق اه زي عبارة م ر ويتضيق إذا بقي من النجم الأخير قدر ما ~~يفي به فإن لم يؤد قبله، أدى بعده وكان قضاء وليس لنا عقد معاوضة يجب الحط ~~منه إلا هذا اه سم. # قوله: (واستثنى) لعل وجهه في الأولى أن عتقه إنما يتحقق بالموت لاعتبار ~~الثلث وقته فلا يتأتى فيه الإيتاء وفي الثانية أن المنفعة لا يتأتى فيها ~~الإيتاء ويضاف إليهما ما لو كان كل نجم أقل متمول فلا حط. اه. م د. # قوله: (ما لو كاتبه) أي وما لو أبرأه عن النجوم أو باعه من نفسه أو أعتقه ~~ولو بعوض سم. # قوله: (والحط أولى من الدفع) قال الماوردي: ولو أراد السيد أن يعطيه ~~وأراد العبد الحط أجيب العبد لأنه يروم تعجيل العتق أي يريده سم وفي هذا ~~تقديم الفرع على أصله إذ الآية دالة على الدفع لقوله تعالى {وآتوهم من مال ~~الله الذي آتاكم} [النور: 33] م د. # قوله: (وكونه) أي الحط أو الدفع بمعنى المحطوط أو المدفوع وقوله: ربع ~~النجوم وأوجبه الإمام أحمد وأفضل منه ثلث وأقل منه خمس فسدس. وهذا في حق ~~التصرف عن نفسه أما المولى فيتعين عليه الأقل مراعاة للمصلحة ق ل. وعبارة ع ~~ش وكونه ربعا فسبعا قال البلقيني: بقي بينهما السدس وروى البيهقي عن أبي ~~سعيد مولى أبي أسد أنه كاتب عبدا له على ألف درهم ومائتي درهم قال: فأتيته ~~بمكاتبتي فرد علي مائتي درهم. اه. ز ي أي ومع ذلك فلا يؤخذ منه سن السدس ~~بخصوصه لأنه وإن كان ms4007 فوق السبع وأفضل # PageV04P480 # لم تسمح به نفسه فسبعه أولى. روى حط الربع النسائي ~~وغيره وحط السبع مالك عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - # ويحرم على السيد التمتع بمكاتبته لاختلال ملكه فيها ويجب لها بوطئه ~~مهرها، ولا حد عليه لأنها ملكه والولد حر ولا يجب عليه قيمته لانعقاده حرا ~~وصارت بالولد مستولدة مكاتبة وولد المكاتبة الرقيق الحادث بعد الكتابة ~~يتبعها رقا وعتقا وحق الملك فيه للسيد فلو قتل فقيمته له ويمونه من أرش ~~جناية عليه، وكسبه ومهره وما فضل وقف فإن عتق فله وإلا فلسيده ولو أتى ~~المكاتب بمال فقال سيده: هذا حرام ولا بينة صدق المكاتب بيمينه. ويقال ~~للسيد حينئذ خذه أو تبرئه عن قدره، فإن أبى قبضه القاضي عنه، فإن نكل عن ~~الحلف حلف سيده. نعم لو كاتبه على لحم فجاء به فقال السيد هذا غير مذكى صدق ~~بيمينه. لأن الأصل عدم التذكية وللمكاتب شراء الإماء للتجارة لا تزوج إلا ~~بإذن سيده ولا وطء أمته، وإن أذن له سيده. فإن خالف ووطئ فلا حد عليه لشبهة ~~الملك والولد نسيب فإن ولدته قبل عتق أبيه أو بعده لدون ستة أشهر من العتق ~~تبعه رقا وعتقا وهو مملوك لأبيه يمتنع بيعه ولا تصير أمه أم ولد لأنها علقت ~~بمملوك وإن ولدته لستة أشهر فأكثر من العتق ووطئها مع العتق مطلقا أو بعده ~~في صورة الأكثر وولدته لستة أشهر فأكثر من #   ### | [حاشية البجيرمي] # من الاقتصار عليه لا يلزم منه سنه من حيث خصوصه اه وفيه أن بينهما الخمس ~~أيضا فانظر هل روي أو لا. # قوله: (أولى) أي مما هو دونه وقوله: فسبعه أي المذكور من النجوم. # قوله: (ويحرم على السيد التمتع) أي مطلقا ولو بالنظر لأنها كالأجنبية. ~~اه. م د وعبارة زي دخل فيه النظر وتقدم في النكاح حله لما عدا ما بين السرة ~~والركبة اه قال شيخنا العزيزي وقد يقال: التمتع بالنظر لا يكون إلا للنظر ~~بشهوة فلا ينافي ما ذكروه هناك لأن ذاك في النظر ms4008 بغير شهوة. # قوله: (مهرها) وإن طاوعته لشبهة الملك شرح المنهج ولا يتكرر بتكرر الوطء ~~إلا إذا وطئ بعد أداء المهر ح ل ولو عجزت قبل أخذه سقط أو حل نجم قبله وقع ~~التقاص بشرطه. اه. ق ل وقوله: لشبهة الملك دفع لما قد يقال: إذا طاوعته ~~كانت زانية فكيف يجب لها المهر. وحاصله: أن لها شبهة دافعة له أي للزنا وهي ~~الملك. قوله: (ولا حد) إن علم التحريم واعتقده لكن يعزر من علم التحريم ~~منهما زي. قوله: (ولا يجب عليه قيمته) أي لأمه. قوله: (وصارت بالولد ~~مستولدة مكاتبة) أي مستمرة الكتابة وإلا فالكتابة ثابتة له قبل ذلك لو قال ~~كالمحرر وهي مستولدة مكاتبة كان أظهر سم زي فإن عجزت نفسها عتقت بموت السيد ~~عن الاستيلاد وإن سبق أداء النجوم عتقت عن الكتابة فإن مات السيد قبل ~~التعجيز وأداء النجوم عتقت عن الكتابة بعد أداء النجوم كما قال: م ر. # قوله: (وولد المكاتبة) أي من نكاح أو زنا. # قوله: (الحادث بعد الكتابة) أي المنفصل ولو حملت به بعد الكتابة شرح ~~المنهج. # قوله: (بعد الكتابة) أي بأن تضعه لأكثر من ستة أشهر من الكتابة زي. قوله: ~~(رقا) أي إن ولدته قبل عتقها وعتقا فقط إن ولدته بعده. # قوله: (ويمونه من أرش جناية عليه) انظر إذا لم يكن له ما ذكر من الكسب ~~وما بعده هل يمونه السيد من عنده أو يمان من بيت المال والظاهر الأول. ~~قوله: (ومهره) أي إذا كان أنثى ووطئت بشبهة أو نكاح اه. # قوله: (صدق) أي عملا بظاهر اليد م ر فيحلف أنه ليس بحرام. # قوله: (خذه) استشكل بأنه حرام باعترافه فكيف يؤمر بأخذه وأجيب: بأنا ~~نخيره فإذا اختار أخذه عاملناه بنقيضه أي فإن ادعى أنه لمالك معين ألزم ~~بدفعه له وإلا فقيل: ينزعه الحاكم ويحفظه في بيت المال والأصح أنه يقال له: ~~أمسكه حتى يظهر مالكه ويمنع من التصرف فيه فإن عاد وكذب نفسه وزعم أنه ~~للمكاتب قبل ذلك منه. # قوله: (أو تبرئه) المناسب أو أبرئه كما ms4009 عبر به في المنهج قال في شرح ~~المنهج: نعم لو كاتبه على لحم فجاء به فقال: هذا حرام فالظاهر استفصاله في ~~قوله: حرام فإن قال: لأنه مسروق أو نحوه فكذلك أي يصدق المكاتب بيمينه أو ~~لأنه غير مذكى حلف السيد لأن الأصل عدم التذكية. # قوله: (وإن أذن له سيده) يظهر أنه ليس له الاستمتاع بما دون الوطء أيضا ~~حج لأنه ربما جره إلى الوطء خوفا من هلاك الأمة بالطلق. قوله: (لشبهة ~~الملك) الإضافة بيانية. قوله: (والولد نسيب) أي ليس من زنا. قوله: (تبعه ~~رقا وعتقا) أي إن ولدته قبل عتق أبيه وعتقا فقط إن ولدته بعده فإن يعتق ~~أبوه رق وصار ملكا للسيد وقوله: يمتنع بيعه وهل يمتنع # PageV04P481 # الوطء فهي أم ولد # ولو عجل المكاتب النجوم أو بعضها قبل محلها، لم يجبر السيد على قبضها وإن ~~امتنع منه لغرض كمؤنة حفظه وإلا أجبر على القبض. فإن أبي قبضه القاضي عنه ~~وعتق المكاتب ولو عجل بعض النجوم ليبرئه من الباقي فقبض وأبرأه بطلا. ولا ~~يصح بيع النجوم ولا الاعتياض عنها من المكاتب وهذا هو المعتمد وإن جرى بعض ~~المتأخرين على خلافه ولو باع السيد النجوم وأدى المكاتب النجم إلى المشتري ~~لم يعتق ويطالب السيد المكاتب والمكاتب المشتري بما أخذه ولا يصح بيع رقبة ~~المكاتبة كتابة صحيحة في الجديد لأن البيع لا يرفع الكتابة للزومها من جهة ~~السيد فيبقى مستحق العتق فلم يصح بيعه كالمستولدة هذا إذا لم يرض المكاتب ~~البيع فإن رضي به جاز. وكان رضاه فسخا كما جزم به القاضي حسين في تعاليقه ~~لأن الحق له وقد رضي بإبطاله، وهبته كبيعه وليس للسيد بيع ما في #   ### | [حاشية البجيرمي] # استخدامه أيضا راجعه ق ل. # قوله: (وهو مملوك لأبيه) أي ما دام مكاتبا. # قوله: (وإن ولدته لستة أشهر) أي بعد العتق أي غير لحظة الوضع وإلا نقصت ~~المدة عن أقل مدة الحمل اه ع ش. قوله: (مطلقا) أي في صورة الستة والأكثر. ~~قوله: (أو بعده في صورة الأكثر) ms4010 أي أو وطئها بعد العتق في صورة ما إذا ~~ولدته لأكثر من ستة أشهر. والحاصل: إن حملت بالولد قبل العتق يقينا فهو ~~مملوك ولا تصير أم ولد وإلا فهو حر وهي أم ولد. اه. ق ل. # قوله: (فهي أم ولد) لظهور العلوق بعد الحرية ولا نظر إلى احتمال العلوق ~~قبلها تغليبا لها والولد حينئذ حر فإن لم يطأها مع العتق ولا بعده أو ولدته ~~لدون ستة أشهر من الوطء لم تصر أم ولد شرح المنهج. # قوله: (كمؤنة حفظه) وخوف عليه كأن عجل في زمن نهب وإن أنشأ الكتابة في ~~زمن النهب لأن ذلك قد يزول عند المحل ولما في قبوله: من الضرر قال الماوردي ~~والروياني: فإن كان هذا الخوف معهودا لا يرجى زواله لزمه القبول وجها واحدا ~~شرح الروض وانظر لو تحمل المكاتب المؤنة هل يجبر السيد كما في نظيره من ~~تحمل المقترض أو المسلم إليه لمؤنة النقل سم. # قوله: (وإلا) بأن امتنع لا لغرض أجبر على القبض أو على الإبراء لأن ~~للمكاتب غرضا ظاهرا فيه وهو تنجيز العتق أو تقريبه ولا ضرر على السيد اه ~~وقوله: وهو تنجيز العتق أي إذا أراد دفع الكل وقوله: أو تقريبه أي إذا أراد ~~دفع البعض. اه. عبد البر أو تنجيزه في النجم الأخير وتقريبه في غيره. # قوله: (ولو عجل بعض النجوم) ويجري ذلك في كل دين عجل بهذا الشرط شرح م ر. # قوله: (ليبرئه من الباقي) أي شرط ذلك من أحدهما ووافقه الآخر. اه. م ر. # قوله: (فقبض وأبرأه) أي مع اعتقاد صحة القبض. # قوله: (بطلا) أي القبض والإبراء لأن ذلك يشبه ربا الجاهلية فقد كان الرجل ~~إذا حل دينه يقول لمدينه اقض أو زد فإن قضاه وإلا زاده في الدين وفي الأجل ~~وعلى السيد رد المقبوض ولا عتق شرح المنهج وقوله: بطلا أي إن كان السيد ~~جاهلا بالفساد فإن كان عالما به صح وعتق كما في م ر لأنه أبرأه لا في ~~مقابلة شيء وقوله: يشبه ربا الجاهلية أي من حيث ms4011 جلب النفع للمكاتب كجلبه ~~لرب الدين في ذلك. اه. ح ل. أو من حيث جعل التعجيل مقابلا بالإبراء من ~~الباقي فهو كجعلهم زيادة الأجل مقابلة بمال وقول الحلبي: أي من حيث جلب ~~النفع إلخ. وإلا فما هنا في مقابلة النقص من الواجب وما في الجاهلية في ~~مقابلة الزيادة اه. # قوله: (بيع النجوم) لعدم استقرارها ولأنه بيع ما لم يقبض وما لم يقدر على ~~تسليمه إذ العبد يستقل بإسقاطه وقوله: على تسليمه كان الأولى بل الصواب أن ~~يقول: على تسلمه لأن المكاتب قادر على تسليمه والسيد عاجز عن تسلمه لأن ~~المكاتب قادر على فسخها. # قوله: (وهذا هو المعتمد) هو المعتمد عند م ر. # قوله: (وإن جرى بعض المتأخرين) هو شيخ الإسلام وشيخ الإسلام شيخ الخطيب ~~كما صرح به الخطيب فيما كتبه على البسملة. قوله (ولو باع) أي أتى بصورة بيع ~~والأولى التفريع كما عبر به في المنهج. # قوله: (إلى المشتري) : أي مشتريها أو مشتريه والمراد المشتري صورة لأن ~~البيع باطل. # قوله: (لم يعتق) فإن قلت إذا وكل السيد في قبض النجوم صح قبض الوكيل وعتق ~~المكاتب فهلا جعلا المشتري كالوكيل لتضمن البيع الإذن له في القبض قلت: فرق ~~بينهما بأن المشتري يقبض النجوم لنفسه بخلاف الوكيل قال في شرح المنهج: نعم ~~لو باعها وأذن للمشتري في قبضها مع علمهما بفساد البيع عتق بقبضه لأن ~~المشتري كالوكيل. # قوله: (وهبته كبيعه) فلا # PageV04P482 # يد مكاتبه ولا إعتاق عبده ولا تزويج أمته ولا التصرف ~~في شيء مما في يده لأنه معه كالأجنبي ولو قال رجل مثلا للسيد أعتق مكاتبك ~~على كذا كألف ففعل عتق ولزمه ما التزم كما لو قال أعتق مستولدتك على كذا، ~~وهو بمنزلة فك الأسير هذا إذا قال أعتقه وأطلق أما إذا قال: أعتقه عني على ~~كذا فإنه لم يعتق عن السائل ويعتق عن المعتق في الأصح ولا يستحق المال # (ولا يعتق) شيء من المكاتب (إلا بعد أداء جميع المال) الباقي (بعد القدر ~~الموضوع عنه) فلو لم يضع سيده عنه شيئا ms4012 وبقي عليه من النجوم القدر الواجب ~~حطه أو إيتاؤه لم يعتق منه شيء لأن هذا القدر لم يسقط عنه ولا يحصل التقاص ~~كما قاله في الروضة قال: لأن للسيد أن يؤتيه من غيره، وليس للسيد تعجيزه ~~لأن له عليه مثله لكن يرفعه المكاتب للحاكم حتى يرى رأيه ويفصل الأمر ~~بينهما اه. تنبيه قضية تقييد المصنف بالأداء قصر الحكم عليه وليس مرادا بل ~~يعتق بالإبراء من النجوم أيضا كما قاله في الروضة وبالحوالة به ولا تصح ~~الحوالة عليه وعلم من تقييده بالجميع أنه لو بقي من القدر الباقي شيء ولو ~~درهما فأقل لم يعتق منه شيء وهو كذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ~~«المكاتب قن ما بقي عليه درهم» والمعنى فيه أنه إن كان المغلب فيه العتق ~~بالصفة فلا يعتق قبل استكمالها وإن كان المغلب فيه المعاوضة فكالبيع فلا ~~يجب تسليمه إلا بعد قبض جميع ثمنه # تتمة في الفرق بين الكتابة الباطلة والفاسدة وما تشارك فيه الفاسدة ~~الصحيحة وما تخالفها فيه وغير ذلك؛ الباطلة ما اختلت صحتها باختلال ركن من ~~أركانها، ككون أحد المتعاقدين صبيا أو مجنونا أو مكرها أو عقدت بغير مقصود ~~كدم وهي ملغاة إلا في تعليق معتبر بأن يقع ممن يصح تعليقه فلا تلغى فيه. ~~والفاسدة: # ما اختلت صحتها بكتابة بعض رقيق أو فساد شرط كشرط أو يبيعه كذا أو فساد ~~عوض كخمر أو فساد أجل كنجم واحد وهي كالصحيحة في استقلال المكاتب بكسبه وفي ~~أخذ أرش جناية عليه وفي أنه يعتق بالأداء لسيده #   ### | [حاشية البجيرمي] # تصح إلا برضاه ويصح بيعه من نفسه لأنه عقد عتاقة كما في أم الولد اه م د. # قوله: (عتق) أي عن السيد. # قوله: (لم يعتق عن السائل) لأن عتقه عنه يتضمن بيعه له وهو ممنوع من بيعه ~~استقلالا أو ضمنا وكان المناسب أن يقول: لا يعتق لأن لم للماضي. # قوله: (فلو لم يضع سيده) المناسب الإتيان بالواو لأن هذه مسألة أخرى. # قوله: (به) أي المذكور من النجوم بأن حال ms4013 المكاتب سيده بمال الكتابة على ~~آخر فيعتق بالحوالة وقوله: ولا تصح الحوالة عليه أي المكاتب وجهه ظاهر لأن ~~مال الحوالة شرطه اللزوم وهذا غير لازم وقوله: المكاتب قن أي كقن لما مر أن ~~القن هو الرقيق الذي لم يتصل به شيء من أحكام العتق. اه. م د. قوله: ~~(فكالبيع) في نسخة فكالمبيع # قوله: (فيه) أي في عتقه. # قوله: (باختلال ركن) أي شرط ركن من الأركان أي بانتفاء شرطه لكن اختلال ~~شرط العاقد، يقتضي البطلان مطلقا واختلال شرط العوض تارة يكون مقتضيا ~~للبطلان إن عقدها بفاسد غير مقصود كدم وإن كان فاسدا مقصودا كخمر أو كان ~~العوض مجهولا أو منجما بوقت واحد فهي فاسدة. # قوله: (إلا في تعليق معتبر) كأن يقول: إن أعطيتني دما أو ميتة فأنت حر ~~وهذا أعني قوله: إلا في تعليق استثناء منقطع لأن عتقه بحكم التعليق لا بحكم ~~الكتابة. # قوله: (بأن يقع ممن يصح تعليقه) أي البالغ العاقل ومثله غيره بقوله: كقول ~~مطلق التصرف كاتبتك على زقي دم فإذا أديتهما فأنت حر فإذا أداهما عتق. # قوله: (في استقلال المكاتب بكسبه) ظاهره حتى في كتابة البعض والظاهر أنه ~~لا يستقل إلا ببعض الكسب قرره شيخنا. وحاصل ما أشار إليه أن الكتابة ~~الفاسدة كالصحيحة في خمسة أشياء وكالتعليق في ثمانية. # قوله: (وفي أخذ أرش جناية عليه) وكذا المهر منهج أي حيث كانت الجناية ~~عليه من أجنبي فإن كانت من السيد لم يأخذ منه شيئا في الفاسدة دون الصحيحة ~~سم أي فلو قطع أجنبي أو السيد طرفه في الصحيحة لزم كلا الأرش بخلاف ما لو ~~قطع # PageV04P483 # وفي أنه يتبعه إذا عتق كسبه وكالتعليق بصفة في أنه لا ~~يعتق بغير أداء المكاتب كإبرائه أو أدائه غيره عنه متبرعا وفي أن كتابته ~~تبطل بموت سيده قبل الأداء وفي أنه تصح الوصية به وفي أنه لا يصرف له سهم ~~المكاتبين وفي صحة إعتاقه عن الكفارة وتمليكه ومنعه من السفر وجواز وطء ~~الأمة. وكل من الصحيحة والفاسدة عقد معاوضة لكن المغلب في الأولى ms4014 معنى ~~المعاوضة وفي الثانية معنى التعليق، والباطل والفاسد عندنا سواء إلا في ~~مواضع يسيرة منها الحج، والعارية والخلع والكتابة وتخالف الكتابة الفاسدة ~~الصحيحة والتعليق في أن للسيد فسخها بالقول وفي أنها تبطل بنحو #   ### | [حاشية البجيرمي] # السيد طرفه في الفاسدة فلا شيء عليه وعليه الأرش في الصحيحة. اه. ع ش على ~~م ر. قوله: (بغير أداء المكاتب) : فيه إظهار في محل الإضمار وإنما أجزأ في ~~الصحيحة لكون المغلب فيها المعاوضة فالأداء والإبراء فيها واحد شرح م ر أي ~~والمغلب في الفاسدة معنى التعليق فاختصت بأداء المسمى للسيد كي تتحقق ~~الصفة. اه. سم. # قوله: (وأداء غيره عنه) أي لعدم وجود المعلق عليه وهو الأداء منه وقوله: ~~متبرعا ليس بقيد. # قوله: (تبطل) استشكله صاحب الانتصار من حيث إن العقد فاسد فكيف يقال: بطل ~~قال: فلعل المراد بطلان الصفة اه. سم قال الحلبي: وإنما بطلت الفاسدة بموت ~~السيد لأنها جائزة من الجانبين بخلاف الصحيحة وقوله: بموت سيده أي قبل ~~الأداء إن لم يقل: إن أديت إلي أو إلى وارثي كما في الروض. # قوله: (وفي أنه تصح الوصية به) أي وإن لم يقيد بالعجز بخلاف الصحيحة لا ~~تصح الوصية به فيها إلا إن قيد العجز سم. # قوله: (وتمليكه) أي تمليكه للغير ببيع أو هبة بأن يملكه سيده للغير أو ~~يملكه سيده شيئا من ماله: اه عبد البر فهو مضاف لمفعوله اه والظاهر الأول ~~وعبارة الشوبري وتمليكه أي تمليك السيد إياه الأجنبي فهو من إضافة المصدر ~~لمفعوله. # قوله: (ومنعه من السفر) أي بخلافه في الصحيحة فإنه جائز بلا إذن ما لم ~~يحل النجم اه شرح الروض وقوله: وجواز وطء الأمة أي وطء السيد الأمة ~~المكاتبة في الكتابة الفاسدة وليس المراد وطء المكاتب كتابة فاسدة أمته لأن ~~ذلك ممتنع حتى في الصحيحة. كما تقدم. اه. سم وكتب بعضهم قوله: وجواز وطء ~~الأمة أي المكاتبة كتابة فاسدة وهو ضعيف والمعتمد منعه من وطئها. # وأجاب الحلبي بأنه معطوف على السفر أي ومنعه من جواز الوطء وفيه ms4015 أنه لا ~~معنى للمنع من الجواز وأجيب: بأنه إضافة الصفة للموصوف أي ومنعه من الوطء ~~الجائز لولا الكتابة وعلى هذا فلا تكون الكتابة الفاسدة كالتعليق مع أن ~~الفرض أنها مثله فالأنسب القول: بالتضعيف وكلام الحلبي ضعيف اه لكن ~~المدابغي لم يضعف كلام الشارح بل أقره وعلله بأن المعلق عتقها يجوز وطؤها ~~وعلل منعه من السفر لبقاء ملكه عليه. وحاصل ما ذكره أن الفاسدة فيها شبهان ~~شبه بالصحيحة في أربعة أشياء: استقلال المكاتب بكسبه واستقلاله بأرش جناية ~~عليه وعتقه بالأداء وتبعية كسبه له، وشبه بالتعليق في ثمانية أشياء: في أنه ~~لا يعتق بالإبراء ولا بأداء الغير عنه تغليبا لمعنى التعليق بإعطائه ولو ~~غلبنا جانب المعاوضة لعتق بذلك وفي بطلانها بموت السيد قبل الأداء لأن ~~المعلق عتقه بصفة ينقطع حكم التعليق بانتقاله لملك غيره وفي صحة الوصية به ~~لأن المعلق عتقه بصفة تصح الوصية به وفي أنه لا يصرف له من سهم المكاتبين ~~لأنه خاص بالصحيحة وفي إعتاقه عن الكفارة لأن المعلق عتقه يصح إعتاقه عنها ~~وفي جواز تمليكه ببيع وغيره لأن المعلق عتقها يجوز فيه ذلك وفي منعه من ~~السفر لأن المعلق عتقها لا تزول ولاية السيد عنه وفي جواز وطء الأمة لأن ~~المعلق يجوز وطؤها. اه. م د. # قوله: (معنى المعاوضة) بدليل أنه لو أدى لغير السيد كالوارث يعتق وقوله: ~~معنى التعليق بدليل أن لو أدى للوارث يعتق. قوله: (الحج) : فإنه يبطل ~~بالردة ويفسد بالجماع فيجب المضي في الفاسد دون الباطل وأما العارية فتصوره ~~بإعارة الدراهم والدنانير لغير الزينة فعند العراقيين فاسدة فتضمن وعند ~~المراوزة باطلة فلا تضمن لأن فاسد كل عقد كصحيحه بخلاف باطله فإنه ليس ~~كصحيحه كما في الدميري. # قوله: (والخلع والكتابة) فإن الباطل فيهما ما كان على عوض غير مقصود ~~كالدم أو رجع إلى خلل في العاقد كالصغر والسفه، والفاسد منهما خلافه وحكم ~~الباطل أنه يترتب عليه ما يأتي والفاسد كأن كان على خمر يترتب عليه الطلاق ~~والعتق ويرجع السيد بالقيمة والزوج بالمهر. أي على الزوجة اه ms4016 # PageV04P484 # إغماء السيد وحجر سفه عليه وفي أن المكاتب يرجع عليه ~~بما أداه إن بقي وببدله إن تلف إن كان له قيمة والسيد يرجع عليه بقيمته وقت ~~العتق. فإن اتحد واجب السيد والمكاتب تقاصا ولو بلا رضا ويرجع صاحب الفضل ~~به، هذا إذا كانا نقدين فإن كانا متقومين فلا تقاص أو مثليين ففيهما تفصيل ~~ذكرته في شرح المنهاج، وغيره مع فوائد مهمة لا بأس بمراجعتها، فإن #   ### | [حاشية البجيرمي] # ل ح ومعنى كونهما فاسدين أن عوضهما فاسد وإن كانا نافذين بدليل وقوع ~~الطلاق وحصول العتق وإنما أتى الشارح بمن أشار إلى أنه يتصور أيضا الفرق في ~~كل عقد صحيح غير مضمن كالإجارة والهبة فإنه لو صدر من سفيه أو صبي وتلفت ~~العين في يد المستأجر والمتهب وجب الضمان لبطلانهما ولو كانا فاسدين لم يجب ~~ضمانهما لأن فاسد كل عقد كصحيحه في الضمان وعدمه كما نقله الزيادي عن ~~الإسنوي ومثله في شرح الروض. # قوله: (بنحو إغماء السيد وحجر سفه عليه) لأن الحظ في الكتابة للمكاتب لا ~~للسيد بخلاف الصحيحة والتعليل لا يبطلان بذلك. وخرج بالسيد المكاتب فلا ~~تبطل الفاسدة بنحو إغمائه وحجر سفه عليه وحجر الفلس. فلا تبطل بها فإن بيع ~~في الدين بطلت اه شرح المنهج. وقوله: لا للسيد فهي تبرع من السيد على ~~المكاتب وكل من المغمى عليه والسفيه لا يصح تبرعه كذا في ح ل وز ي وع ش ~~وفيه أن الإغماء والسفه طرآ بعد الكتابة وقوله: فلا تبطل الفاسدة بنحو ~~إغمائه فإذا أفاق وأدى المسمى عتق شرح م ر وقضيته أنه ليس للقاضي أن يؤدي ~~من ماله إن وجد له مالا وتقدم في الصحيحة أنه يؤدي بشروطه. # قوله: (وفي أن المكاتب يرجع عليه) : قال البلقيني مقتضاه أن السيد لا ~~يملكه وقت أخذه وعندي ليس الأمر كذلك بل يملكه فإذا عتق ارتفع ذلك الملك ~~واستشهد بما إذا علق طلاق زوجته على إعطاء دراهم فأعطته غير الغالب ملكه، ~~وله رده وطلب الغالب غير أنه في الكتابة يرتفع ms4017 الملك قهرا وهنا بالاختيار ~~سم. # قوله: (إن كان له قيمة) خرج الخمر أي غير المحترم وعبارة شرح المنهج إن ~~كان له قيمة بخلاف غيره كخمر فلا يرجع فيه بشيء إلا أن يكون محترما كجلد ~~ميتة لم يدبغ فيرجع به لا ببدله إن تلف اه وقوله: كخمر أي غير محترمة كما ~~يعلم من قوله: إلا أن يكون أي المؤدى محترما كما قاله: الشوبري. وقوله: ~~كجلد ميتة كأن كاتبه على جلود ميتة فهي فاسدة. # وقوله: لم يدبغ قيد به لعدم ضمانه بالبدل إن تلف كما ذكره: إلا فالمدبوغ ~~يرجع به وببدله إن تلف. اه. شيخنا قال: ع ش وهل العبرة بالقيمة بوقت التلف ~~أو القبض أو أقصى القيم فيه نظر وقياس المقبوض بالشراء الفاسد أن يكون ~~مضمونا بأقصى القيم اه. # قوله: (بقيمته وقت العتق) إذ لا يمكن رد العتق فأشبه ما إذا وقع الاختلاف ~~في البيع بعد تلف المبيع في يد المشتري. اه. شرح المنهج: وقوله: إذ لا يمكن ~~عبارة شرح م ر لأن فيها معنى المعاوضة وقد تلف المعقود عليه بالعتق لعدم ~~إمكان رده. فهو كتلف مبيع فاسد في يد المشتري فيرجع فيه على البائع بما أدى ~~ويرجع البائع عليه بالقيمة والمعتبر هنا القيمة. قوله: (فإن اتحد واجب ~~السيد والمكاتب) في الجنس والقدر والصفة كأن كاتبه على دينارين مثلا في نجم ~~ودفعهما للسيد وقيمة المكاتب دينارين فإنه يحصل التقاص كما ذكر فلو كاتبه ~~على عشرة دنانير والحالة ما ذكر رجع العبد بثمانية وحكم عكسه عكس حكمه أج. # قوله: (تقاصا) أي سقط دين أحدهما في نظير دين الآخر. قوله: (هذا) أي محل ~~التقاص. # قوله: (فإن كانا متقومين) : حاصل ما قاله م ر أن المعتمد جريان التقاص في ~~المثليات فقط في الكتابة دون غيرها سم. قوله: (فلا تقاص) لأنهما ليسا ~~معلومين من سائر الجهات بخلاف المثلي قال سم: فإن قلت: ما صورة التقاص في ~~المثليين في الكتابة فإن السيد يرجع عليه بقيمته. # قلت: من صوره أن تكون النجوم برا مثلا وتكون المعاملة في ms4018 ذلك بالبر فهو ~~نقد ذلك المكان فتكون القيمة منه اه. وانظر أيضا ما صورة التقاص في ~~المتقومين ويمكن تصويره بأن تكون النجوم غنما وتكون المعاملة في ذلك المكان ~~بها فتكون القيمة منها قياسا على ما قبله فاندفع ما يقال إن التقاص في ~~المتقومين لا يأتي هنا حتى ينفيه لأن قيمة العبد لا تكون إلا من نقد البلد ~~وبدل المتلف إن كان قيمة فكذلك وإن كان مثلا فمقابله قيمة العبد. قوله: ~~(ففيهما تفصيل) : حاصله وجود التقاص في المثليين # PageV04P485 # هذا المختصر لا يحتمل ذكرها # ولو ادعى رقيق كتابة، فأنكر سيده أو وارثه حلف المنكر، ولو اختلف السيد ~~والمكاتب في قدر النجوم أو قدر الأجل ولا بينة أو لكل بينة تحالفا ثم إن لم ~~يتفقا على شيء فسخها الحاكم أو المتحالفان أو أحدهما كما في البيع ولو قال ~~السيد: كاتبتك وأنا مجنون أو محجور علي فأنكر المكاتب صدق السيد بيمينه إن ~~عرف له ما ادعاه وإلا فالمكاتب ولو مات السيد والمكاتب ممن يعتق على الوارث ~~عتق عليه، ولو ورث رجل زوجته المكاتبة أو ورثت امرأة زوجها المكاتب انفسخ ~~النكاح لأن كلا منهما ملك زوجه أو بعضه. ولو اشترى المكاتب زوجته، أو ~~بالعكس وانقضت مدة الخيار أو كان الخيار للمشتري انفسخ النكاح، لأن كلا ~~منهما ملك زوجه. #   ### | [حاشية البجيرمي] # في الكتابة دون غيرها لتشوف الشارع للعتق كأن كان لزيد على عمرو إردب قمح ~~سلما ولعمرو على زيد مثله فلا يحصل التقاص في ذلك. اه. وعبارة م ر أما إذا ~~اختلفا جنسا أو غيره مما مر فلا تقاص كما لو كانا غير نقدين وهما متقومان ~~مطلقا أو مثليان ولم يترتب على ذلك عتق فإن ترتب عليه جاز لتشوف الشارع ~~إليه. # قوله: (حلف المنكر) فيصدق لأن الأصل عدمها ولو عكس بأن ادعاها السيد ~~وأنكرها العبد صار قنا وجعل إنكاره تعجيزا منه لنفسه فإن قال: كاتبتك وأديت ~~المال وعتقت عتق بإقراره ومعلوم مما مر في الدعوى والبينات أن السيد يحلف ~~على البت والوارث ms4019 على نفي العلم شرح المنهج وقوله: وجعل إنكاره تعجيزا محله ~~إن تعمد ولم يكن عذر وقوله وعتقت ليس بقيد ومن ثم أسقطه حج وم ر اه. # قوله: (ولو اختلف السيد والمكاتب في قدر النجوم) أي في مقدار ما يؤدى في ~~كل نجم. اه. ز ي وعبارة م ر في قدر النجوم أي الأوقات أو ما يؤدي كل نجم اه ~~وعبارة شرح المنهج ولو اختلفا في قدر النجوم أي المال أو صفتها كجنسها أو ~~عددها أو قدر أجلها ولا بينة أو لكل بينة تحالفا اه وقوله: في قدر أي مقدار ~~ما يؤدى في كل نجم ز ي وعبارة م ر في قدر النجوم أي الأوقات أو ما يؤدي كل ~~نجم اه ولو جعل هذا تفسيرا لعددها الآتي وفسر القدر بقدرها كلها لكان ~~مناسبا وعلى كلام زي فيفسر قوله: أو عددها بعدد جملتها بأن اختلفا في جملة ~~العدد. وقوله: كجنسها عبارة م ر أراد بالصفة ما يشمل الجنس والنوع والصفة ~~وقدر الأجل. وقوله: أو عددها كأن يقول العبد كاتبتني على اثني عشر دينارا ~~في كل شهر أربعة دنانير فقال السيد: كاتبتك على خمسة عشر مؤجلة بثلاثة أشهر ~~كل شهر خمسة. # قوله: (تحالفا) ويبدأ بالسيد هنا ندبا لقوة جانبه ولأنه بمنزلة البائع ~~هنا. # قوله: (صدق بيمينه) كما في المحرر إن عرف سبق ما ادعاه لقوة جانبه بذلك ~~لكون الأصل بقاءه ولأنه بمنزلة البائع ومن ثم صدقناه مع كونه مدعيا للفساد ~~على خلاف القاعدة اه. م ر وحج وعبارة المنهج وشرحه ولو قال: كاتبتك وأنا ~~مجنون أو محجور علي فأنكر المكاتب الجنون أو الحجر حلف السيد فيصدق إن عرف ~~له ذلك أي ما ادعاه لقوة جانبه بذلك وإلا فالمكاتب لأن الأصل عدم ما ادعاه ~~السيد ولا قرينة والحكم في الشق الأول مخالف لما ذكر في النكاح من أنه لو ~~زوج بنته ثم قال: كنت محجورا علي أو مجنونا يوم زوجتها لم يصدق وإن عهد له ~~ذلك وفرق بأن الحق ثم تعلق بثالث بخلافه هنا ms4020 اه. وقوله في النكاح ومثل ~~النكاح البيع فلو قال: كنت وقت البيع صبيا أو مجنونا لم يقبل وإن أمكن ~~الصبا وعهد الجنون لأنه معاوضة محضة والإقدام عليها يقتضي استجماع شرائطها ~~بخلاف الضمان والطلاق اه زي. وقوله: بثالث وهو الزوج إن كان الاختلاف بين ~~الولي والزوجة أو الزوجة إن كان الاختلاف بين الولي والزوج كما قرره شيخنا. ~~والظاهر الثاني. # قوله: (والمكاتب ممن يعتق على الوارث) كأن يكون ابن أخ للسيد وكان الأخ ~~وارثا. # قوله: (زوجته) أي كلا أو بعضا وكذا قوله الآتي زوجها كما يدل عليه قوله ~~الآتي أو بعضه. # قوله: (أو بعضه) معطوف على كل من الزوج أو الزوجة وكأنه يقول: لا فرق بين ~~ملك الكل أو البعض والكتابة باقية إن كانت صحيحة وهذا وما بعده دخيل هنا ~~ومن ثم لم يذكره في المنهج هنا. # PageV04P486 # فصل: في أمهات الأولاد ختم المصنف - رحمه الله تعالى ~~- كتابه بالعتق رجاء أن الله تعالى يعتقه وقارئه وشارحه من النار. فنسأل ~~الله تعالى من فضله وكرمه، أن يجيرنا ووالدينا ومشايخنا وجميع أهلنا ~~ومحبينا منها، وأخر هذا الفصل لأنه عتق قهري مشوب بقضاء أو طار؛ وأمهات بضم ~~الهمزة وكسرها مع فتح الميم وكسرها وأصلها أمهة بدليل جمعها على ذلك قاله #   ### | [حاشية البجيرمي] ### | [فصل في أمهات الأولاد] # أي أحكام أمهات الأولاد كحرمة بيعها وهبتها وجواز وطئها واستخدامها ولم ~~يقل المستولدات تبركا بلفظ الحديث الآتي والأمهات بكسر الهمزة وضمها كما ~~قرئ بهما في السبع وعبر في المنهج بكتاب لأنه عتق بالفعل وما قبله بالقبول ~~وأيضا العتق فيه قهري فلم يندرج في كتاب العتق والأصح أن العتق باللفظ أقوى ~~من الاستيلاد لترتب مسببه عليه في الحال وتأخره في الاستيلاد ولحصول المسبب ~~بالقول قطعا بخلاف الاستيلاد لجواز موتها قبل موت السيد كما تقدم عن شرح م ~~ر وقال حج الاستيلاد أقوى لنفوذه من المجنون والمحجور عليه بسفه والعتق ~~اللفظ لا ينفذ منهما فدل ذلك على اهتمام الشرع بالاستيلاد فيكون أقوى ويؤخذ ~~من كون اللفظ أقوى أنه ms4021 لا يترتب على عتق المستولدة ما يترتب على الإعتاق ~~المنجز باللفظ ومنه «إن الله يعتق بكل عضو من العتيق عضوا من المعتق» اه. ~~والحكم المرتب على الاستيلاد خاص بهذه الأمة اه ع ش على م ر بزيادة. وقيل: ~~هما سواء وهذا القيل حكاه سم على المنهج ولم يعلله بشيء. اه. # قوله: (ختم المصنف إلخ) كان الأولى أن يقدم هذا عند قوله: كتاب العتق، ~~اللهم إلا أن يقال أتى به ههنا لأجل قوله: وأخر إلخ. # قوله: (بالعتق) أي بكتاب العتق. # قوله: (وشارحه) مفرد مضاف، فيعم. # قوله: (ومشايخنا) بالياء لا بالهمز كمعايش لأن الياء لا تقلب همزة إلا ~~إذا كانت زائدة وهي هنا أصلية. قال في الخلاصة: # والمد زيد ثالثا في الواحد ... همزا يرى في مثل كالقلائد # قوله: (منها) أي من النار وختمه أيضا بما ذكر ليناسب الختام الافتتاح ~~فالافتتاح بالعبادات والختام بالعتق الذي هو أفضل القربات وبين العبادة ~~والقربة تناسب واضح اه. شيخنا. قوله: (مشوب بقضاء أوطار) أي مخلوط يقال: ~~شابه يشوبه خلطه يخلطه وقوله: أوطار أي أغراض ع ش وقال الشوبري في حاشيته ~~على التحرير في باب صلاة الجمعة أوطار جمع وطر وهو الحاجة والشهوة ومنه ~~{فلما قضى زيد منها وطرا} [الأحزاب: 37] الآية. أي فيكون أدون رتبة من ~~العتق الاختياري والحكم المترتب على الاستيلاد خاص بهذه الأمة. # قوله: (وأصلها إلخ) هنا سقط والأصل جمع أم وأصلها إلخ فدخلها الحذف لا ~~لعلة كيد بل للخفة واختلف في هائها فقيل زائدة وهو ما رجحه الأشموني عند ~~قول الألفية: والهاء وقفا كلمه. فوزنها فعلهة وقيل أصلية ويدل له جمعها على ~~أمهات ويدل للأول جمعها على أمات. ويجيب عن أمهات بأنه جمع أمهة والهاء ~~زائدة فيهما ووزن أمهة على كون الهاء أصلية، فعلة بتشديد العين فالهاء لام ~~الكلمة والعين وهي الميم مضعفة قال ابن مالك: # وإن يك الزائد ضعف أصل ... فاجعل له في الوزن ما للأصل # ووزن أم على هذا فع وعلى زيادة الهاء فعل اه وهذا أعني قوله: وأصلها أمهة ~~جواب عما يقول ms4022 من شرط الجمع أن يناسب مفرده والمفرد لا هاء فيه والجواب ~~ظاهر لأن أصل أم أمهة ففي المفرد بحسب الأصل ما في الجمع من الحروف # PageV04P487 # الجوهري ويقال في جمعها أيضا أمات وقال بعضهم: ~~الأمهات للناس والأمات للبهائم، وقال آخرون: يقال فيهما أمهات وأمات لكن ~~الأول أكثر في الناس والثاني أكثر في غيرهم ويمكن رد الأول إلى هذا. والأصل ~~في ذلك خبر: «أيما أمة ولدت من سيدها فهي حرة عن دبر منه» رواه ابن ماجه ~~والحاكم. وصحح إسناده وخبر الصحيحين عن أبي موسى #   ### | [حاشية البجيرمي] # الأصلية قاله الشوبري. وقوله: بدليل جمعها لأن الجمع يرد الأشياء إلى ~~أصولها. قوله: (قاله الجوهري) أي في صحاحه وحينئذ فأمهات جمع للفرع دون ~~الأصل ومن نقل عنه أي عن الجوهري وهو المحلي أنه قال: أمهات جمع أمهة أصل ~~أم فهو أي الجمع للأصل دون الفرع خلاف ما قررته فقد تسمح في هذا التعبير ~~عنه حيث نسب للصحاح غير لفظه لكن لما كان ما يثبت للفرع يثبت لأصله غالبا ~~ساغ له أن ينقل عن الجوهري أن أمهات جمع أمهة ولقائل أن يقول: المحلي لم ~~ينقل ما ذكره عن صحاح الجوهري بل عن الجوهري والجوهري يجوز أن يكون كلامه ~~لم ينحصر في الصحاح. اه. طبلاوي. # قوله: (ويقال في جمعها أمات) يحتمل أن مفرده على هذا أم التي ليس أصلها ~~أمهة بل هي أصل برأسها ويحتمل أن مفرده أم التي أصلها أمهة إلا أن الهاء ~~زائدة بدليل عدم ردها في الجمع حرر. قوله: (وقال بعضهم) هو الذي عبر عنه ~~فيما يأتي بالأول. # قوله: (ويمكن رد الأول إلى هذا) كأن يقال: قوله الأمهات للناس أي أكثر ~~استعماله فيهما والأمات للبهائم أي الأكثر استعماله فيها. اه. شيخنا. ويقال ~~يا أماه بهاء السكت بعد الألف ويا أمه بإسقاط الألف وتشبه بهاء السكت تاء ~~التأنيث كما لو قالوا: يا أبت وجعلها الجوهري علامة تأنيث عوضا عن ياء ~~الإضافة. # فائدة ذكر بعض المحققين أن الأم تطلق في القرآن على خمسة ms4023 معان الأصل ~~ومنه: {وإنه في أم الكتاب} [الزخرف: 4] والوالدة ومنه {فلأمه الثلث} ~~[النساء: 11] والمرضعة ومنه {وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم} [النساء: 23] ~~والمضاهية للأم في الحرمة ومنه {وأزواجه أمهاتهم} [الأحزاب: 6] والمرجع ~~والمصير {فأمه هاوية} [القارعة: 9] . وقيل المراد أم رأسه وقيل النار لأنه ~~يأوي إليها اه. # قوله: (في ذلك) أي في أمهات الأولاد أي في أحكامها وقدم الدليل على ~~المدلول لأنه رتبة الدليل العام التقديم ليفرعوا عليه المسائل كما قاله م ~~ر. قوله: (أيما أمة) إما بالجر على زيادة ما، أو على أنها نكرة موصوفة ~~بتأويل أمة برقيقة ليكون الوصف في معنى المشتق عملا بقول الخلاصة: # وانعت بمشتق كصعب وذرب # إلخ أو نكرة تامة وأمة بدل أو بالرفع على أن ما اسم موصول وأمة خبر مبتدأ ~~والمعنى أي الذي هو أمة لكن فيه حذف صدر الصلة في غير أي وهو قليل فالأولى ~~تخريج الرفع على أن ما نكرة موصوفة بجملة محذوف صدرها والتقدير: أي شيء هو ~~أمة يصح أن تكون ما زائدة لتوكيد معنى الشرط فيكون أمة مرفوعا على البدلية ~~من أي فكأنه قال أي أمة أو بالنصب تمييز للنكرة التامة أو حال من أي ~~المخصصة بالإضافة وأي شرطية وولدت فعل الشرط وهو خبر ولا يرد أنه لم تحصل ~~الفائدة به بل بقوله: فهي حرة لأن الخبر قسمان مفيد بنفسه ومفيد بانضمام ~~غيره إليه وما هنا من الثاني. فتحصل أن في إعراب أمة ثمانية أوجه ثلاثة في ~~الجر وثلاثة في الرفع واثنان في النصب. وقال بعضهم إن ولدت صفة لأمة أغنى ~~عن فعل الشرط اه وقوله: على البدلية من أي لكنه قد يستشكل بأنه إذا أبدل ~~اسم من اسم مضمن معنى شرط إبدالا تفصيلا أعيد الشرط نحو: من يقم إن زيد وإن ~~عمرو أقم معه. ويجاب بأن ذلك أغلبي فقد قال في التصريح: وقد يتخلف كل من ~~التفصيلي وإعادة الشرط، ففي الكشاف أن يومئذ بدل من إذا في قوله تعالى {إذا ~~زلزلت الأرض زلزالها} [الزلزلة: 1] وكذا قال أبو البقاء: ولهذا اقتصر ابن ~~مالك في ms4024 الخلاصة على الاستفهام. فقال: # وبدل المضمن الهمز يلي # PageV04P488 # «قلنا يا رسول الله إنا نأتي السبايا ونحب أثمانهن ~~فما ترى في العزل؟ فقال ما عليكم أن لا تفعلوا ما من نسمة كائنة إلى يوم ~~القيامة إلا وهي كائنة» ففي قولهم: ونحب أثمانهن دليل على أن بيعهن ~~بالاستيلاد ممتنع لذلك واستشهد #   ### | [حاشية البجيرمي] # همزا، وكذا فعل في التسهيل مع كثرة جمعه فيه. # قوله: (فهي حرة) أي آيلة إلى الحرية. فإن قيل: إن كانت الولادة موجبة ~~للحرية فلم توقفت على موت السيد. قيل لأن لها حقا بالولادة وللسيد حقا ~~بالملك وفي تعجيل عتقها بالولادة إبطال لحقه من الكسب والاستمتاع ففي ~~تعليقه بموت السيد حفظ للحقين فكان أولى اه شوبري. # قوله: (عن دبر منه) بضم الدال والباء أي بعد آخر جزء من حياته فعن بمعنى ~~بعد كما في قوله تعالى {لتركبن طبقا عن طبق} [الانشقاق: 19] قال في ~~المصباح: الدبر بضمتين وسكون الباء خلاف القبل من كل شيء وأصله لما أدبر ~~عنه الإنسان اه ع ش. فقوله: عن دبر منه أي بعد موته فلو ماتت قبله فلا حرية ~~وأنه لو قتلها إنسان كان لسيدها قيمتها فلو ماتا معا أو شك في السبق ~~والمعية ما الحكم. اه. عميرة. قال سم: ينبغي أن يحكم بالعتق في الأولى نظرا ~~إلى أن العلة تقارن المعلول دون الثانية لأن بقاء الرق محقق فلا يزول إلا ~~بثبوت خلافه فليتأمل اه أج. قوله: (ابن ماجه) اسم أمه بسكون الهاء وصلا ~~ووقفا مجرور بفتحة مقدرة نيابة عن الكسرة لأنه اسم لا ينصرف والمانع له من ~~الصرف العلمية والعجمة ومنع من ظهور الحركة سكون الحكاية بلفظه ومثله سيده ~~وبردزبه ومنده. قوله: (عن أبي موسى) الذي في شرح م ر عن أبي سعيد. # قوله: (إنا نأتي السبايا) جمع سبية كهدايا جمع هدية والمراد مسبية والياء ~~الأولى زائدة فتقلب همزة في الجمع فيقال سبائي بكسر الهمزة كصحائف أخذا من ~~قول الألفية # والمد زيد ثالثا في الواحد ... همزا يرى في مثل كالقلائد # ثم ms4025 تفتح الهمزة فيقال سباءى أخذا من قولها بعد وافتح ورد الهمز يا وبعد ~~الفتح يقال تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا أخذا من قولها # من ياء وواو بتحريك أصل ... ألفا ابدل بعد فتح متصل # ثم قلبت الهمزة ياء وهو معنى قولها المار ورد الهمز يا فصار سبايا بعد ~~أربعة أعمال سبائي وسباءى وسببا أو سبايا وإذا كان المفرد مهموزا زيد فيه ~~عمل خامس بعد العمل الأول وهو قلب الهمزة الثانية ياء كخطيئة جمعها خطائي ~~بهمزتين أولاهما مكسورة ثم قلبت الثانية ياء فيقال خطائي ثم تأتي بالأعمال ~~الثلاثة المتقدمة كما صرح به الأشموني في شرح قول الألفية # وافتح ورد الهمز يا فيما أعل # لاما وفي المختار السبية المرأة المسبية، قوله: (أن لا تفعلوا) قيل إن لا ~~زائدة ليطابق السؤال لأن السؤال عن العزل فيكون المعنى على زيادتها ما ~~عليكم ضرر في الفعل وهو العزل لكن قوله: ما نسمة إلخ يقتضي أن لا أصلية ~~ويكون المعنى ما عليكم ضرر في عدم الفعل أي العزل لأن ما من نسمة كائنة ~~إلخ. فالسؤال يدل على زيادتها وقوله: ما من نسمة إلخ يدل على أصالتها ~~واختار إمامنا الشافعي - رضي الله عنه - جوازه وعن الأمة مطلقا وعن الحرة ~~بإذنها نعم هو مكروه لأنه طريق إلى قطع النسل وعبارة م ر. والعزل حذرا من ~~الولد مكروه وإن أذنت فيه المعزول عنها حرة كانت أو أمة لأنه طريق إلى قطع ~~النسل. اه أي بحسب الظاهر وقوله: في الحديث ما من نسمة إلخ أي مقدرة عند ~~الله اه. ونقل قبل ذلك عن الغزالي في الإحياء أنه قرر أن العزل خلاف الأولى ~~اه وفي شرح السيد النسابة لمنظومة ابن العماد في الأنكحة ما نصه: فرع: ~~العزل منهي عنه، وهو أن يجامع فإذا قارب الإنزال نزع فأنزل خارج الفرج ~~والأولى تكره على الإطلاق. وأطلق صاحب المهذب كراهيته ولا خلاف في جوازه في ~~السرية صيانة للملك ولا يحرم في الزوجة على المذهب سواء الحرة والأمة ~~بالإذن وغيره وقيل: يحرم بغير إذن، ms4026 وقيل يحرم في الحرة وأما المستولدة ~~فأولى بالجواز لأنها غير راسخة في الفراش ولهذا لا يقسم لها. قال إمام ~~الحرمين وحيث حرمنا العزل فذلك إذا نزع بقصد أن يقع الإنزال # PageV04P489 # البيهقي بقول عائشة - رضي الله تعالى عنها -: «لم ~~يترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دينارا ولا درهما ولا عبدا ولا أمة» ~~. قال فيه دلالة على أنه لم يترك أم إبراهيم رقيقة، وأنها عتقت بموته. ~~(وإذا أصاب) أي وطئ (السيد) الرجل الحر كلا أو بعضا مسلما كان أو كافرا ~~أصليا (أمته) أي بأن علقت منه ولو سفيها أو مجنونا أو مكرها أو أحبلها ~~الكافر حال إسلامها، #   ### | [حاشية البجيرمي] # خارجا تحرزا عن الولد. فأما إذا عزم أن ينزع لا على هذا القصد فيجب القطع ~~بأن لا يحرم فصار الصحيح عدم التحريم لما تقدم اه. قوله: (كائنة) أي مقدرة. # قوله: (إلا وهي كائنة) أي موجودة أي في الخارج سواء عزل أو لم يعزل فهو ~~كون خاص فلذا ذكر. لأن واجب الحذف هو الكون العام. # قوله: (لذلك) أي لامتناع بيعها. قوله: (قال) أي البيهقي وقوله: فيه أي ~~قول عائشة. قوله: (وإذا) هي للمتيقن والمظنون الغالب وجوده كالوطء هنا ~~فلذلك آثرها على إن لأنها للمتوهم وجوده ق ل على الجلال. قوله: (أي وطئ) من ~~تفسير العام بالخاص لأن الإصابة تكون بجميع الحشفة أو بعضها بخلاف الوطء. ~~والحاصل أنه شبه الوطء بإصابة السهم للغرض واستعار الإصابة للوطء واشتق من ~~الإصابة أصاب بمعنى وطئ والجامع حصول المقصود في كل. قوله: (الرجل) قيد ~~بالرجل لأن الصبي فيه خلاف يأتي وخرج الخنثى فقوله: الرجل أي المحقق ~~الذكورة ليخرج ما لو اشترى الخنثى أمة خنثى فحبلت من المالك الخنثى ثم إن ~~المالك حبل أيضا فلا يكون أم ولد لأنه بحبل السيد اتضح بالأنوثة وهي لا ~~يحكم لها باستيلاد من ذكر وحبلها يحتمل أنه من شبهة أو زنا ولا تحد لعدم ~~تحققه وهو يدرأ بالشبه وبهذا اندفع ما استشكله بعضهم من توهمه في ذلك وبقي ~~ما ms4027 لو وطئ السيد أمة فألقت علقة فأخذتها أمته الأخرى فتحملت بها فحلتها ~~الحياة. ثم ولدت فهل يحكم للثانية بالاستيلاد قال الشيخ حمدان فيه نظر ~~واستقرب ع ش أنها لا تصير أم ولد لأنه لم ينعقد من منيها ومنيه في هذه ~~الحالة اه. # قوله: (الحر) أي الذي يمكن إحباله بأن استكمل تسع سنين. قال شيخنا ~~الديربي: وشرط في السيد كونه ممن يمكن لحوق الولد به فخرج الصبي فلو وطئ ~~الصبي الذي لم يبلغ تسع سنين أمته وأتت بولد لستة أشهر فأكثر من وطئه لم ~~يثبت إيلاده. ولم يلحقه الولد كما هو ظاهر فلو بلغها ووطئها وأتت بولد لستة ~~أشهر فأكثر من وطئه لحقه ومع ذلك لا يحكم ببلوغه: ولا يثبت إيلاده على ~~الراجح ويفرق بين النسب وغيره بأن النسب يحتاط له ما لا يحتاط لغيره قاله ~~حج. قال الشمس م ر. لأن النسب يكفي فيه الإمكان والأصل بقاء صغره وعدم صحة ~~تصرفه، والأصل عدم المانع من إزالة ملكه عن الأمة. اه كلامه فتأمل. وقوله: ~~في هذه المسألة لو وطئ صبي يستكمل تسع سنين غير ظاهر ومن ثم قال ع ش: عليه ~~صوابه استشكل بدليل قوله؛ لأن النسب يكفي فيه الإمكان ودون التسع لا يكفي ~~ويؤخذ مما ذكر أنه يلغز بالصبي المذكور. ويقال فيه لنا أب غير بالغ. اه. ~~ديربي في ختمه على سم. # قوله: (أو كافرا أصليا) وأما إيلاد المرتد فموقوف م ر. # قوله: (أمته) أي من له فيها ملك وإن قل س ل. بخلاف من وطئها بشبهة ثم ~~ملكها فلا تكون أم ولد على المعتمد والمراد بقوله: أمته ولو تقديرا كأن وطئ ~~الأصل أمة فرعه أي التي لم يستولدها الفرع ولو مزوجة فإنه يقدر دخولها في ~~ملك الأصل قبيل العلوق. ومثلها أمة مكاتبه كما يأتي في الخاتمة أو مكاتبة ~~ولده وللأمة شرطان الأول أن تكون مملوكة للسيد حال علوقها منه. الثاني أن ~~لا يتعلق بها حق لازم غير الكتابة حال العلوق والسيد معسر ولم يزل عنها بل ~~بيعت فيه ولم ms4028 يملكها السيد بعد وذلك بأن لا يتعلق بها حق أصلا أو تعلق بها ~~وهو غير لازم أو لازم وهو كتابة أو غير كتابة لكنه زائل عند العلوق أو ~~مستمر والسيد موسر أو معسر وقد زال بعد ذلك عنها بنحو أداء أو إبراء أو لم ~~يزل وبيعت فيه لكنه ملكها السيد بعد ذلك ففي هذه الصور كلها يثبت ~~الاستيلاد. أما إذا تعلق بها ذلك فلا يثبت الاستيلاد والحق اللازم مثل ~~الرهن بعد القبض ومثل أرش الجناية اه. استثنى بعضهم من مفهوم كلام المصنف ~~مسألة يثبت فيها الإيلاد وهي ما لو اشترى أمة بشرط الخيار للبائع ووطئها ~~المشتري بإذن البائع لحصول الإجازة قال ع ش قد يمنع استثناء هذه لأنه ~~بالوطء مع الإجازة دخلت في ملكه فلم يحبل إلا أمته وعبارة شرح م ر أمته أي ~~التي لم يتعلق بها حق للغير فخرجت المرهونة إذا أولدها الراهن المعسر بغير ~~إذن المرتهن إلا إن كان المرتهن فرعه كما بحثه بعضهم. فإن انفك الراهن نفذ ~~في الأصح وخرجت الجانية المتعلق برقبتها مال إذا أولدها مالكها # PageV04P490 # قبل بيعها عليه بوطء مباح أو محرم كأن تكون حائضا أو ~~محرما له كأخته، أو مزوجة، أو باستدخال مائه المحترم في حال حياته (فوضعت) ~~حيا أو ميتا أو ما يجب فيه غرة. #   ### | [حاشية البجيرمي] # المعسر فلا ينفذ إيلاده إلا إن كان المجني عليه فرع مالكها وخرجت أمة ~~المحجور عليه بفلس فلا ينفذ إيلاده على المعتمد اه. # قوله: (أي بأن علقت منه) تفسير لقوله وطء فيكون أطلق السبب وهو الوطء ~~وأراد المسبب وهو العلوق بوطء أو بغيره. # قوله: (ولو سفيها) ليس السفيه محل الخلاف بل محل الخلاف المحجور عليه ~~بفلس. # قوله: (حال إسلامها) ليس قيدا م د. # قوله: (بوطء مباح) أي في قبل وهو متعلق ب علقت. # قوله: (أو محرم) أي لذاته أو لعارض. # قوله: (أو باستدخال مائه) ولو في الدبر وهو معطوف على قوله بوطء. قوله: ~~(في حال حياته) متعلق باستدخال وقد يفهم أن المنفصل ms4029 بعد الموت أي إذا انفصل ~~مني السيد منه بعد موته بأن عصر من ذكره واستدخلته امرأة هل يقال هو محترم ~~ولا يثبت نسبه بذلك أو لا ينبغي أن يصدق عليه حد المحترم ولم أر من ذكره. ~~وعليه فلا يرث لانتقال التركة لغيره قبل خروج النطفة التي خلق منها بخلاف ~~ما خرج في حياته لكن جزم ق ل. باشتراط خروج المني في الحياة للحوق بخلافه ~~بعد الموت فلا ينسب لخروجه من جثة منفكة عن الحل والحرمة. فالحاصل أن الصور ~~ثلاثة أن ينفصل في حياته وتستدخله في حياته فيثبت النسب والاستيلاد. ~~الثانية أن ينفصل في حياته وتستدخله بعد موته فيثبت النسب دون الاستيلاد. ~~الثالثة أن ينفصل بعد موته. وتستدخله بعد موته ففيه تردد واستظهر الخطيب ~~ثبوت النسب. وق ل. عدمه وهو المعتمد وانظر لو قارن خروج المني الموت هل ~~يثبت العتق والإرث أو لا الظاهر لا لأنه يشترط تحقق وجود الوارث في حياة ~~المورث. # قوله: # (فوضعت) أنث قوله: وضعت لأنه يجب تأنيث الفعل بتاء ساكنة في آخر الماضي ~~وبتاء المضارعة في أول المضارع إذا كان فاعله مؤنثا في مسألتين: إحداهما أن ~~يكون ضميرا متصلا ولا فرق في ذلك بين المؤنث الحقيقي والمجازي فتقول هند ~~قامت والشمس طلعت ولا تقول قام وطلع، فإن كان الضمير منفصلا لم يؤت بالتاء ~~نحو هند ما قام إلا هي. ثانيهما أن يكون ظاهرا متصلا حقيقي التأنيث والمراد ~~وضعت كل الولد ولو توأمين فلا تعتق بخروج بعضه حتى يتم خروجه كما قاله م ر. ~~والوضع ليس بقيد بالنظر لحرمة البيع وما بعده بل المدار على الحمل وعبارة ~~غيره فولدت بتمام انفصاله ولو من غير محله المعتاد لا بخروج بعضه ويثبت ~~بإلقاء بعضه الاستيلاد لا العتق فإن ألقت بعضه بعد موت السيد تبين عتقها ~~ولها كسبها وترتيب الحرمة أي حرمة بيعها على الوضع لا ينافي الحرمة قبل ~~الوضع أيضا فالمدار على العلوق وقوله: فوضعت ولو من غير محله المعتاد كما ~~قاله: ق ل على الجلال ومثله الشوبري في موجبات ms4030 الغسل وقد يوجه بأن أمية ~~الولد منوطة بالولادة وقد حصلت ولو من غير طريقها المعتاد والمراد وضعت في ~~حياة السيد أو بعد موته لمدة يحكم بثبوت نسبه منه وفي هذه الصورة الأوجه ~~أنها تعتق من حين الموت فتملك كسبها بعده حج زي وس ل. # قوله: (أو ما) أي حمل تجب فيه غرة فما نكرة موصوفة ويجوز أن تكون اسما ~~موصولا بمعنى الذي أي الحمل الذي تجب فيه غرة وكان القياس أن يعبر بمن ~~لأنها الأصل فيمن يعقل ويجاب عن ذلك بأن الجنين لما كان أمره مبهما عبر عنه ~~بما كما في قوله تعالى {رب إني نذرت لك ما في بطني محررا} [آل عمران: 35] ~~قاله ابن هشام والمراد بذلك ألقت جميع ما تجب فيه الغرة لا بعضه لأنها إذا ~~ألقت بعضه ففيه تفصيل فإن ماتت حالا وجبت الغرة إلا وجب نصفها كما قاله زي. ~~ومن البين أنه لا يصح حمل كلام المصنف على حالة الموت لأنه ذكر بعد ذلك ~~حرمة البيع والرهن والهبة وهي لا تكون إلا في حالة الموت. فما قيل: إنه ~~ضعيف لا وجه له ثم رأيت عبارة المنهاج كالشارح سواء بسواء ولم يضعفها م ر. ~~ولا غيره فما ذكره الحواشي هنا ليس على ما ينبغي تأمل. ### | 1 - # PageV04P491 # وهو (ما) أي لحم (يتبين) لكل أحد أو لأهل الخبرة من ~~القوابل (فيه شيء من خلق آدمي) كمضغة فيها صورة آدمي، وإن لم تظهر إلا لأهل ~~الخبرة ولو من غير النساء وجواب إذا (حرم عليه بيعها) ولو ممن تعتق عليه أو ~~بشرط العتق أو ممن أقر بحريتها. (ورهنها وهبتها) مع بطلان ذلك أيضا لخبر: ~~«أمهات الأولاد لا يبعن ولا يوهبن ولا يورثن #   ### | [حاشية البجيرمي] # قوله: (أي لحم) فيه تغيير إعراب المتن المحلي وأجازه بعضهم. # قوله: (من القوابل) أي أربع نسوة والقوابل ليس بقيد وهي جمع قابلة سميت ~~بذلك لمقابلتها المولود عند خروجه. # قوله: (كمضغة فيها صورة آدمي) ظاهرة أو خفية أخبر بها القوابل ويعتبر ~~أربع منهن أو ms4031 رجلان أو رجل وامرأتان بخلاف ما لم يكن فيها صورة آدمي وإن ~~قلن لو بقيت لتخططت وإنما انقضت بها العدة لأن الغرض ثم براءة الرحم وهنا ~~ما يسمى ولدا ومعلوم أن قوله: أو ما فيه غرة معطوف على قوله: حيا وحينئذ ~~فهذا العطف يقتضي أنه قسيم لما قبله فيفيد كما قاله النجم الغيطي أن المضغة ~~لا توصف بحياة ولا موت بل واسطة بينهما والكاف استقصائية كما قاله ق ل على ~~الجلال. # قوله: (صورة آدمي) ويكفي بعض المتصور ولو لأصبع كما يفهمه المتن. # قوله: (حرم عليه بيعها ورهنها) وفرض المصنف هذه فيما بعد الوضع لا ينافي ~~في جريانها حال الحمل أيضا سم وقوله: بيعها أي إلا لنفسها. # قوله: (ولو ممن) أي لمن وكذا قوله أو ممن أقر أي لمن أقر. قوله: (ورهنها) ~~لم يستفد هذا من الحديث أعني أمهات الأولاد فلعله من حديث آخر. أو بالقياس ~~على البيع. # قوله: (وهبتها) أي لغيرها أما هبتها لنفسها فصحيحة قال البرماوي: ومثل ~~ذلك قرضها لنفسها فإنه صحيح على الراجح ويلزمها أن ترد للمقرض أمة مثلها ~~لتعذر رد المقترض وهو نفسها لعتقها بذلك. وعبارته في حاشيته على سم الغزي ~~ومثل بيعها قرضها لنفسها كما صرح به شيخ الإسلام في شرح المنهج ويجب عليها ~~رد مثلها لأن محل رجوعه في عين المقرض أن لا يتعلق به حق لازم وقد صارت ~~عتيقة لأن بقرضها نفسها ملكتها. فعتقت ولا يصح وقفها أي ولا تدبيرها، وهبة ~~البعض كهبة الكل في حكمه وعبارة السمهودي قوله وهبتها ورهنها أما الهبة ~~فلأنها نقل ملك الغير وأما الرهن فتسليط على ذلك فأشبه البيع. وإنما صرح ~~المصنف بذلك مع فهمه من تحريم بيعها للتنبيه على أن تعاطي العقود الفاسدة ~~حرام وإن لم يتصل بها المقصود وكما نص عليه في الأم كذا قاله الزركشي ~~والدميري. وكذا تحرم الوصية بها وفي صحة وقفها خلاف والأصح المنع ولا يصح ~~تدبيرها لأنها مستحقة للعتق بالموت بالجهة القوية فعتقها من رأس المال ~~بخلاف المدبرة على أنه قد يتصور تدبيرها ms4032 إذا قال لها السيد إذا مت فأنت حرة ~~قبل موتي بشهر وقلنا: إن هذا تدبير كما في الحاوي الصغير فتصير مدبرة ~~وفائدته: أن كسبها يكون لها من الوقت الذي أثبت ابتداء الحرية منه قبل موته ~~لكن المعتمد أن هذا تعليق عتق بصفة وليس تدبيرا فلا يرد ذلك على قول المصنف ~~في التدبير ولا يصح تدبير أم الولد وظاهر قرن المصنف البيع بالهبة في المنع ~~تلازمهما فيه قاله الولي أبو زرعة العراقي. # قوله: (مع بطلان ذلك أيضا) أي لأن الحرمة قد تجامع الصحة كالبيع بعد أذان ~~الجمعة. قوله: (لخبر أمهات الأولاد) انظر هل علمت هذه الرواية بلغة من ~~اللغات المتقدمة في كلامه أم لا وإذا لم تعلم الرواية هل يجوز قراءتها بلغة ~~من اللغات المذكورة أم يتعين الأفصح والأولاد جمع ولد بفتحتين وهو كل ما ~~ولده شيء ويطلق على الذكر والأنثى والمثنى والمجموع كما في المصباح والولد ~~بوزن القفل لغة فيه. وقد يكون جمعا له كأسد وأسد وجمع ولد على ولد سماعي لا ~~قياسي كما صرح به الأشموني وغيره. فإن قلت: جمع - صلى الله عليه وسلم - ~~تارة وأفرد أخرى فهل لهذا من حكمة. قلت: نعم يجوز أن تكون الحكمة في ذلك ~~الإشارة إلى جواز الإفراد والمطابقة في ضمير جمع المؤنث لكنه إن كان المراد ~~منه الكثرة فالإفراد أولى وإلا فالمطابقة وقد اشتمل على الاستعمالين قوله ~~تعالى {إن عدة الشهور} [التوبة: 36] الآية حيث أفرد في قوله تعالى منها ~~لرجوعه للاثني عشر وطابق في قوله تعالى {فلا تظلموا فيهن أنفسكم} [التوبة: ~~36] لرجوعه للأربعة كذا قاله ع ش ويجوز أيضا أن تكون الحكمة في ذلك كما ~~قاله سم الإشارة إلى أن الحكم ثابت لكل فرد ولا للمجموع. وقد استفيد # PageV04P492 # يستمتع بها سيدها، ما دام حيا فإذا مات فهي حرة» . ~~رواه الدارقطني وقال ابن القطان رواته كلهم ثقات وقد قام الإجماع على عدم ~~صحة بيعها واشتهر عن علي - رضي الله عنه - أنه خطب يوما على المنبر فقال في ~~أثناء خطبته: " اجتمع رأيي ورأي عمر ms4033 على أن أمهات الأولاد لا يبعن، وأنا ~~الآن أرى بيعهن. فقال عبيدة السلماني: رأيك مع رأي عمر ". وفي #   ### | [حاشية البجيرمي] # من هذا الحديث امتناع التمليك بسائر أنواعه. فإنه إما اختياري أو قهري ~~والاختياري إما بمعاوضة أو بغيرها فأشار - صلى الله عليه وسلم - إلى ~~التمليك الاختياري بمعاوضة بقوله: لا يبعن وبدأ بالبيع لأنه الأصل الغالب ~~في إزالة الملك وإلى التمليك الاختياري بغير معاوضة بقوله: ولا يوهبن ~~وذكرها عقب البيع لاشتراكهما في التمليك المطلق وأشار إلى القهري بقوله: ~~ولا يورثن وأخره عن البيع والهبة لتعلقه بالموت وهما بالحياة السابقة عليه ~~وقد اشتمل صدر الحديث على ما أشرنا إليه من الإشارة إلى منع كل ما يزيل ~~الملك واشتمل عجزه على ما للسيد من الوطء ومقدماته وذلك في قوله: يستمتع ~~بها سيدها مادام حيا وبالجملة فاشتمل هذا الحديث على ما يمتنع على السيد ~~وما يجوز له واشتمل أيضا على بيان ما حصل لأم الولد بسبب الولادة من فك قيد ~~الرق عنها بموت سيدها وذلك في قوله: فإذا مات فهي حرة اه. وإعراب الحديث ~~أمهات الأولاد مبتدأ ومضاف إليه لا يبعن لا نافية كذا قال بعضهم وصوابه ~~ناهية ويبعن فعل مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة وهي نائب فاعل في محل ~~رفع وهو خبر عن أمهات وقوله: ولا يوهبن ولا يورثن معطوف عليه وإعرابه ~~كإعرابه وقوله: يستمتع بها سيدها جملة فعلية لا محل لها من الإعراب. قوله: ~~(لا يبعن) أي لغير أنفسهن وكذا الهبة. # قوله: (يستمتع بها سيدها) جملة مستأنفة استئنافا بيانيا واقعة في جواب ~~شرط مقدر تقديره ماذا تصنع بها. فإن قلت هل يصح جعله خبرا عن قوله: أمهات ~~الأولاد إلخ. قلت: نعم وذلك لأن المطابقة موجودة لأن أمهات وإن كان جمعا ~~لكن إضافته إلى ما فيه أل الجنسية أبطلت منه معنى الجمعية. ويقرب منه ~~قولهم: الخبر قسمان ونحوه. واعلم أن عدهم جمع المؤنث السالم من جموع القلة ~~محله ما لم يقترن بأل أو يضف وإلا كان من جموع الكثرة ولعل ms4034 النكتة في إفراد ~~قوله: يستمتع والجمع فيما قبله الإشارة إلى أن حكم منع البيع والإرث والهبة ~~عام لكل أحد وأن الاستمتاع مفوض لأمر السيد أي للسيد الاستمتاع إن أراد لا ~~أن ذلك متعين على كل سيد إذ قد يبيعها للخدمة ونحوها قاله بعضهم. وقال ح ل: ~~إنما أفرد فيه وجمع فيما قبله. # لأنه لا يمكن الاستمتاع في وقت واحد بأكثر من واحدة اه كلامه. ولعل مراده ~~الاستمتاع المقصود وهو الوطء. وإلا فيمكن التمتع بغيره في وقت واحد بأكثر ~~من واحدة وقيل: إشارة إلى أنه يجوز إفراد ضمير الجمع المؤنث وجمعه كما في ~~قوله تعالى {إن عدة الشهور} [التوبة: 36] الآية لكن الأفصح في جمع الكثرة ~~الإفراد وفي جمع القلة الجمع وشاهده قوله تعالى {منها أربعة حرم ذلك الدين ~~القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم} [التوبة: 36] فمنها راجع للاثني عشر شهرا ~~وهو جمع كثرة في المعنى وفيهن راجع للأربعة وهو جمع قلة في المعنى وأمهات ~~هنا جمع قلة لأن جمع المؤنث السالم من جموع القلة. # قوله: (ما دام حيا) فإن قلت: ما فائدة هذا مع أن الاستمتاع خاص بالحياة. ~~قلت: أجيب بأنه توطئة لقوله: فإذا مات وبأن الفعل لما كان نكرة معنى لا ~~عموم له قيده بما ذكره لإفادة التعميم. # قوله: (رواه الدارقطني) نسبة إلى دار قطن اسم محلة ببغداد والنسبة إليها ~~على غير قياس إذ القياس الداري أو القطني. وأما النسبة إلى الكلمتين معا ~~فهي شاذة كما بينه النحاة قال الشهاب الخفاجي وراؤه مفتوحة وبعضهم يسكنها ~~والأولى أولى. # قوله: (ابن القطان) نسبة لدار القطن ببغداد. قوله: (على المنبر) أي منبر ~~الكوفة. قوله: (عبيدة) بفتح العين وقوله: السلماني بسكون اللام أفصح من ~~فتحها نسبة إلى سلمان حي من العرب # PageV04P493 # رواية: مع الجماعة أحب إلينا من رأيك وحدك. فقال: ~~اقضوا فيه ما أنتم قاضون فإني أكره أن أخالف الجماعة فلو حكم حاكم بصحة ~~بيعها نقض حكمه لمخالفته الإجماع، وما كان في بيعها من خلاف بين القرن ~~الأول فقد انقطع وصار مجمعا على منعه ms4035 وما رواه أبو داود عن جابر: «كنا نبيع ~~سرارينا أمهات الأولاد والنبي - صلى الله عليه وسلم - حي لا يرى بذلك بأسا» ~~أجيب عنه بأنه منسوخ وبأنه منسوب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~استدلالا واجتهادا فيقدم عليه ما نسب إليه قولا ونصا وهو نهيه - صلى الله ~~عليه وسلم - عن بيع أمهات الأولاد كما مر ويستثنى من منع بيعها بيعها من ~~نفسها بناء على أنه عقد عتاقة وهو الأصح وينبني عليه أنه لو باعها بعضها ~~أنه يصح ويسري إلى باقيها، كما لو أعتق بعض رقيقه وأنه إذا كان السيد مبعضا ~~أنه لا يصح منه لأنه ليس من أهل الولاء وهذا ظاهر، وإن لم أر من ذكره ومحل ~~المنع إذا لم يرتفع الإيلاد، فإن ارتفع بأن #   ### | [حاشية البجيرمي] # والمحدثون على التحريك اه. مغرب. وقال أبو عبيدة من التابعين. # قوله: (اقضوا) بكسر همزة الوصل عند الابتداء مثل امشوا لأن عينهما في ~~الأصل مكسورة. وإنما ضمت لمناسبة الواو والأصل اقضيوا وامشيوا سكنت الياء ~~للاستثقال. # ثم حذفت لالتقاء الساكنين وضمت العين لمجانسة الواو، ولتسلم من القلب ياء ~~وإن شئت قلت استثقلت الضمة على الياء فنقلت منها إلى ما قبلها بعد سلب حركة ~~ما قبلها وحذفت لالتقاء الساكنين فالضمة على الإعلال الأول مجتلبة ~~للمناسبة، وعلى الثاني منقولة شرح التوضيح. فأنت قلت: كيف ساغ لعلي أن ~~يخالف الإجماع المنعقد في زمن عمر بعد موافقته عليه واتفاقهم معصوم من ~~الخطأ لأن الأمة الذين منهم المجتهدون لا تجتمع على ضلالة مما صرح به ~~الحديث. ويمكن الجواب باحتمال أن يكون علي يرى اشتراط انقراض العصر في عدم ~~جواز مخالفة الإجماع أي وقد خالفه قبله. وإن كان الأصح أنه لا يشترط ~~الانقراض. وأجاب عميرة: بأن هذا إجماع سكوتي وهو ظني يجوز مخالفته. # قوله: (فإني أكره أن أخالف الجماعة) لعل له مستندا آخر غير هذا. فلا ~~ينافي أنه مجتهد. قوله: (سرارينا) التسري لغة وشرعا أن يطأها وينزل فيها ~~ويمنعها الخروج وهو جمع سرية نسبة إلى السر وهو الجماع والإخفاء ms4036 لأن المرء ~~كثيرا ما يسترها عن زوجاته وضمت السين لأن الأبنية قد تغير في النسبة كما ~~قالوا في النسبة إلى الدهر دهري وجعلها الأخفش من السرور لأنه يسر بها اه. ~~من المناوي الكبير على الجامع الصغير. فإن قلت: لم لم يقتصر على أمهات ~~الأولاد بل ذكر معه سرارينا. قلت لأن أمهات الأولاد قد يطلقن على غير ~~العاقل كما نبه عليه بعض المحققين. قوله: (والنبي) حال. # قوله: (وبأنه) الواو بمعنى أو قوله: (استدلالا) أي استدلالا من جابر ~~لنسبته للنبي - صلى الله عليه وسلم -. وقوله واجتهادا أي اجتهادا منه في ~~نسبته له. # قوله: (واجتهادا) أي أنهم اجتهدوا في أنه أقرهم لكونه في زمنه أي ظنوا ~~ذلك بالاجتهاد. قوله: (ونصا) عطف خاص على عام لأن القول يكون نصا وظاهرا أي ~~القول المذكور منسوب للنبي يقينا فيقدم على ما ينسب إليه اجتهادا ومحل ~~الاحتياج إلى ذلك الجواب إن قرئ يرى بالياء وضميره للنبي أما إذا قرئ ~~بالنون راجع للأحد المفهوم من السياق. # قوله: (ويستثنى من منع بيعها إلخ) عبارة غيره ويحرم بيعها أي ولا يصح ولو ~~لمن تعتق عليه وتقدم صحة كتابتها نعم يصح بيعها من نفسها. كما مر بناء على ~~أنه عقد عتاقة وهو الأصح وينبني عليه أنه لو باعها بعضها صح وسرى إلى ~~باقيها وأنه لا يصح بيعها من سيدها المبعض اه ق ل. على الجلال لأنه ليس ~~أهلا للولاء وجملة ما استثناه عشر مسائل لكن عبر في بعضها بالاستثناء ~~وبعضها بصورة الاستئناف تسمحا وآخر العشرة مسألة المفلس ومن جملة الممنوع ~~الوصية بها سواء أوصى بها لنفسها وهو ظاهر لأن الوصية لا تملك إلا بالموت ~~وهي تعتق بالموت فلا يتأتى تملكها الوصية وكذا لغيرها أيضا ومن الممنوع ~~وقفها أيضا. # قوله: (بيعها من نفسها) أي لنفسها ولا بد من القبول ومثل البيع الهبة ثم ~~إن أراد: العتق فلا يحتاج إلى القبول وإن نوى التمليك احتاج إلى القبول ~~فورا. # قوله: (عقد عتاقة) أي عقد يترتب عليه العتق في الحال وهو الأصح ولذلك لم ~~يثبت ms4037 فيه خيار المجلس الواحد وكذا لا يثبت فيه خيار الشرط للمشتري ولا ~~للبائع أيضا كما هو مقرر في محله فراجعه وكذلك لا رجوع لها على سيدها أيضا ~~فيه بالأرش إذا اطلعت على عيب فيها اه شيخنا. قوله: (ويسري إلى # PageV04P494 # كانت كافرة وليست لمسلم وسبيت وصارت قنة. فإنه يصح ~~جميع التصرفات فيها. وكذا يصح بيعها في صور منها مستولدة الراهن المقبض ~~المعسر تباع في الدين، ومنها جارية التركة التي تعلق بها دين إذا استولدها ~~الوارث وهو معسر تباع في دين الميت، ومنها ما إذا استولد الجانية جناية ~~توجب مالا متعلقا برقبتها وهو معسر تباع في دين الجناية. ومنها ما إذا ~~استولد أمة العبد المأذون له في التجارة وهو معسر تباع في دينه. وقد ذكر في ~~الروضة هذه الصور الأربع أواخر الباب الخامس من النكاح، وقال: إن الملك إذا ~~عاد في هذه الصور إلى المالك بعد البيع عاد الاستيلاد اه. أما الصورة ~~الأولى وهي مسألة السبي فالذي يظهر فيها أنه لا يعود الاستيلاد إذا عادت ~~لمالكها بعد ذلك لأنا أبطلناه بالكلية بخلاف هذه المسائل ويستثنى من نفوذ ~~الاستيلاد ما لو نذر التصدق بثمنها ثم استولدها فإنه يلزمه بيعها والتصدق ~~بثمنها ولا ينفذ استيلاده فيها. وما إذا أوصى بعتق جارية تخرج من الثلث ~~فالملك فيها للوارث. ومع ذلك لو استولدها قبل إعتاقها لم ينفذ لإفضائه إلى ~~إبطال الوصية، وما إذا استكمل الصبي تسع سنين فوطىء أمته فولدت لأكثر من ~~ستة أشهر، فإن الولد يلحقه قالوا: ولكن لا يحكم ببلوغه قال البلقيني وظاهر ~~كلامهم يقتضي أنه لا يثبت استيلاد والذي صوبناه الحكم ببلوغه وثبوت استيلاد ~~أمته فعلى كلامهم تستثنى هذه الصورة وعلى ما قلناه لا استثناء اه. والمعتمد ~~الاستثناء واختلف في نفوذ استيلاد المحجور عليه بالفلس فرجح نفوذه ابن ~~الرفعة وتبعه البلقيني ورجح السبكي خلافه وتبعه الأذرعي والزركشي ثم قال: ~~لكن سبق عن الحاوي والغزالي النفوذ اه. وكونه كاستيلاد الراهن المعسر أشبه ~~من كونه كالمريض فإن من يقول بالنفوذ يشبهه بالمريض ومن يقول ms4038 بعدمه يشبهه ~~بالراهن المعسر وخرج بقيد الحر كلا أو بعضا المكاتب إذا أحبل أمته ثم مات ~~رقيقا قبل العجز أو بعده فلا تعتق بموته وبالماء المحترم ما إذا كان #   ### | [حاشية البجيرمي] # باقيها) أي على السيد ولا يلزمها قيمة ما سرى بل لا يلزمها إلا ما ~~ألزمته. اه. برماوي. # قوله: (ومحل المنع) أي منع بيعها ورهنها وهبتها. قوله: (إذا لم يرتفع) أي ~~يزل. # قوله: (وكذا يصح بيعها في صور) هو من جملة المستثنيات فلو قال: ومنها ~~مستولدة الراهن إلخ لكان أولى والولد الحاصل من وطئه حر ولا يغرم قيمته ~~سواء كان موسرا أو معسرا وكذا يقال: فيما بعدها إلى آخر الأربع التي ذكرها ~~ومحله في مسألة الرهن إذا كان المرتهن غير فرعه. أما فرعه فلا يمنع رهنها ~~عنده نفوذ الاستيلاد ولا تباع لدين الولد وكذا يقال: في مسألة الجناية. ~~قوله: (تباع) ما لم يكن المرتهن فرعه وإلا فلا تباع. # قوله: # (وهو معسر) أي السيد ومن لازم إعساره أن لا يكون في يد مأذونه وفاء ~~وقوله: تباع في دين ما لم يكن المجني عليه فرعه. # قوله: (أما الصورة الأولى) انظر وجه تسميتها أولى مع أنها ثانية ولعلها ~~أولى بالنسبة إلى الأربعة فهي أولية نسبية. # قوله: (ما لو نذر التصدق بثمنها) ومثله: ما إذا نذر التصدق بها قال م ر: ~~ويجاب بمنع استثنائها لزوال ملكه عنها بمجرد نذره التصدق بها أو بثمنها أي ~~وشرط المستولدة أن تكون ملكا للمستولد وقت الاستيلاد أي فلا يقال لها: إنها ~~أمته عند الوطء. # قوله: (فإنه يلزمه بيعها) أي بعد وطئها لأن الحامل بحر لا تباع. قوله: ~~(ومع ذلك لو استولدها) أي الوارث. قوله: (ولكن لا يحكم ببلوغه) معتمد. # قوله: (أنه لا يثبت استيلاده) معتمد. وقوله: والذي صوبناه ضعيف وهو من ~~كلام البلقيني وانظر هذا مع قوله والمعتمد الاستثناء، فإن فيه قلاقة م د. ~~وقوله: فرجح نفوذه ضعيف. قوله: (تستثنى هذه) أي من نفوذ الاستيلاد. قوله: ~~(ورجح السبكي) معتمد. # قوله: (أشبه) يستفاد من هذا الشبه ms4039 أنها إذا لم تبع في دين المفلس بأن ~~اكتسب مالا ووفى الدين من غيرها. أو بيعت وملكها نفذ الإيلاد وهو كذلك اه م ~~د. قوله: (يشبهه بالراهن) أي في أن جميع ماله كأنه مرهون على الديون. # قوله: (ثم مات رقيقا) ليس بقيد. # قوله: (المحترم) أي حال خروجه بأن لا يخرج على وجه محرم وكان ذلك في حياة ~~السيد فإن فعلت ذلك بعد موت السيد ثبت النسب ولا تعتق به لانتقالها إلى ملك ~~الغير وهو الوراث حال علوقها. ح ل. وقوله: ثبت النسب أي والإرث لكون منيه ~~محترما حال خروجه. ولا يقال: يلزم عليه إرث من لم يكن موجودا عند الموت. ~~لأنا نقول: وجود أصله كوجوده ولا يعتبر كونه # PageV04P495 # غير محترم وهو الخارج على وجه محرم لعينه كالزنا فلا ~~يثبت به استيلاد وبحال الحياة ما لو استدخلت منيه المنفصل منه في حال حياته ~~بعد موته، فلا يثبت به أمية الولد لأنها بالموت انتقلت إلى ملك الوارث، ~~ويدخل في عبارته أمته التي اشتراها بشرط العتق فإنه إذا استولدها ومات قبل ~~أن يعتقها فإنها تعتق بموته، وقد توهم عبارته أنه لو أحبل الجارية التي ~~يملك بعضها، أنه لا ينفذ بالاستيلاد فيها وليس مرادا بل يثبت الاستيلاد في ~~نصيبه وفي الكل إن كان موسرا كما مر في العتق # (وجاز له) أي السيد (التصرف فيها بالاستخدام) والإجارة والإعارة لبقاء ~~ملكه عليها فإن قيل: قد صرح الأصحاب بأنه لا يجوز إجارة الأضحية المعينة ~~كما لا يجوز بيعها إلحاقا للمنافع بالأعيان فهلا كان هنا كذلك، كما قال به ~~الإمام مالك. أجيب: بأن الأضحية خرج ملكه عنها. # تنبيه محل صحة إجارتها إذا كان من غيرها أما إذا أجرها نفسها فإنه لا يصح ~~لأن الشخص لا يملك منفعة نفسه وهل لها أن تستعير نفسها من سيدها قياس ما ~~قالوه في الحر: إنه لو أجر نفسه وسلمها ثم استعارها، جاز أنه هنا #   ### | [حاشية البجيرمي] # محترما أيضا حال دخوله خلافا لبعضهم وقد صرح بعضهم بأنه لو أنزل ms4040 في زوجته ~~فساحقت بنته فحبلت منه لحق الولد به. وكذا لو مسح ذكره بحجر بعد إنزاله ~~فيها فاستنجت به امرأة فحبلت منه. اه. زي وعبارة شرح م ر لانتفاء ملكه لها ~~حال علوقها فتكون هذه الصورة خارجة بقول المتن أمته. وذلك لأنها في هذه ~~الصورة وقت علوقها ليست أمة للسيد وانظر لو وطئ زوجته أو أمته ظانا أنها ~~أجنبية وخرج منيه هل هو محترم اعتبارا بالواقع أو لا نظرا لظنه المذكور؟ ~~فيه نظر والظاهر الأول كما قاله سم في شرح الغاية حيث قال والعبرة في ~~الاحترام بحال خروجه فقط ولو باعتبار الواقع فيما يظهر كما لو خرج بوطء ~~زوجته ظانا أنها أجنبية فاستدخلته زوجة أخرى أو أجنبية اعتبارا بالواقع دون ~~اعتقاده ولو استمنى بيده من يرى حرمته فالأقرب عدم احترامه كما في شرح م ر. ~~فلا عدة به ولا نسب يلحق به كما قاله سم ومن المحترم كما شمله حده ما خرج ~~بسبب تردد الذكر على حلقة دبر زوجته أو أمته من غير إيلاج فيه لجوازه. أما ~~الخارج بسبب إيلاج فيه فليس محترما لأنه حرام لذاته خلافا لما بحثه الشيخ ~~عميرة مع أنه محترم كما لو وطئ أخته الرقيقة ويؤيد الأول أن الولد لا يلحق ~~بالوطء في الدبر كما صرح به م ر. في باب الاستبراء. ولو خرج من رجل مني ~~محترم مرة ومني غير محترم مرة أخرى ومزجهما حتى صارا شيئا واحدا واستدخلته ~~أمته أو زوجته وحبلت وأتت بولد، فإنه ينسب له تغليبا للمحترم. كما قاله ~~الطبلاوي وسم. لا يقال: اجتمع مقتض ومانع فيغلب المانع. لأنا نقول هو غير ~~مقتض لا مانع وانظر لو كان ذلك من رجلين واستدخلته أمة أحدهما، وأتت بولد ~~هل ينسب لصاحب المحترم تغليبا له والظاهر الأول كما يؤخذ من كلام الطبلاوي ~~وسم. # قوله: (فلا يثبت به أمية الولد) ويثبت النسب بخلاف ما إذا انفصل بعد موته ~~واستدخلته فاستظهر ق ل. عدم ثبوت النسب واستظهر الشارح ثبوته ولا يثبت ~~الاستيلاد. # قوله: (ويدخل في عبارته) أي ms4041 قوله: أمته في قوله: وإذا أصاب السيد أمته. # قوله: (وقد توهم عبارته) أي قوله: وإذا أصاب السيد أمته لأن المتبادر أن ~~المراد أمته المملوكة كلها له ويجاب بأن المراد منه كلا أو بعضا. فيشمل هذه ~~الصورة كما قرره شيخنا. قوله: (في نصيبه فقط) إن كان معسرا بحصة شريكه ~~والولد الحاصل حينئذ مبعض على الراجح وقيل: حر كله. # قوله: (وله التصرف فيها بالاستخدام) أي إن لم تكن مكاتبة وإلا امتنع ~~الاستخدام وغيره. مما ذكر معه. قوله: (لبقاء ملكه) وإنما امتنع بيعها ~~وهبتها لاستحقاقها العتق. # قوله: (إلحاقا للمنافع) أي بيع المنافع وقوله بالأعيان أي بيعها. قوله: ~~(خرج ملكه) أي زال ملكه عنها والمناسب خرجت عن ملكه. # قوله: (أما إذا أجرها نفسها فإنه لا يصح) وفارق البيع بأدائه العتق ~~لنفسها. قال شيخنا م ر: إعارتها كإجارتها وقال الخطيب: يجوز إعارتها وهو ~~وجيه جدا لأنه كاستعارة الحر نفسه ممن استأجره وإذا مات السيد انفسخت ~~الإجارة إن لم تكن سابقة على الاستيلاد ق ل على الجلال. # قوله: (لا يملك) أي بعقد فلا ينافي أنه يملكها بغير عقد لأن له أن يؤجر ~~نفسه. # قوله: (قياس) مبتدأ خبره قوله: أن هنا كذلك وقوله: أنه الأولى بدل من ما ~~وقوله: كذلك أي تصح # PageV04P496 # كذلك، ولو مات السيد بعد أن أجرها انفسخت الإجارة. ~~فإن قيل: لو أعتق رقيقه المؤجر لم تنفسخ فيه الإجارة فهلا كان هنا كذلك. ~~أجيب: بأن السيد في العبد لا يملك منفعة الإجارة فإعتاقه ينزل على ما يملكه ~~وأم الولد ملكت نفسها بموت سيدها فانفسخت الإجارة في المستقبل. ويؤخذ من ~~هذا أنه لو أجرها ثم أحبلها ثم مات، لا تنفسخ الإجارة في المستقبل. وهو ~~كذلك وله تزويجها بغير إذنها لبقاء ملكه عليها وعلى منافعها. # (و) له (الوطء) لأم ولده بالإجماع ولحديث الدارقطني المتقدم هذا إذا لم ~~يحصل هناك مانع منه والموانع كثيرة؛ فمنها ما لو أحبل الكافر أمته المسلمة ~~أو أحبل الشخص أمته المحرمة عليه بنسب أو رضاع أو مصاهرة وما لو أولد ~~مكاتبته وما ms4042 لو أولد المبعض أمته. (وإذا مات السيد) ولو بقتلها له بقصد ~~الاستعجال (عتقت) بلا خلاف لما مر من الأدلة ولما روى البيهقي عن #   ### | [حاشية البجيرمي] # إعارتها لنفسها وخالف شيخنا م ر. # قوله: (لو مات إلخ) عبارة م ر ولو أجرها ثم مات في أثناء المدة عتقت ~~وانفسخت الإجارة ومثلها المعلق عتقه بصفة والمدبر بخلاف ما لو أجر عبده ثم ~~أعتق فإن الأصح عدم الانفساخ والفرق تقدم سبب العتق على الموت أو الصفة على ~~الإجارة فيهن بخلاف الإعتاق. وهذا أولى من فرق الشارح. ولهذا لو سبق ~~الإيجار الاستيلاد ثم مات السيد لم تنفسخ لتقدم استحقاق المنفعة على سبب ~~العتق اه. بحروفه. قوله: (انفسخت الإجارة) ورجع المستأجر بقسط المسمى على ~~التركة إن كانت وإلا فلا مطالبة له به ع ش. # قوله: (لا يملك) أي حين الإعتاق بل يملكها المستأجر. قوله: (ما يملكه) : ~~وهو الرقبة. # قوله: (نفسها) أي بمنافعها. # قوله: (لا تنفسخ الإجارة) لتقدم استحقاق المنفعة على سبب العتق. # قوله: (وله الوطء) الظاهر من عبارة المتن الوطء معطوف على الاستخدام ~~المجرور فغير الشارح إعرابه الظاهر ويمكن أن يكون بالرفع معطوفا على التصرف ~~أي وجاز له الوطء. قوله: (لأم ولده) خرج بأم الولد أمها وبنتها فيمتنع ~~وطؤهما لقولهم في النكاح: ومن وطئ امرأة حرم عليه بنتها وأمها. # قوله: (أو أحبل الشخص أمته المحرمة عليه) فيه أن الوطء في هذه الصور ~~ممتنع مطلقا قبل الإيلاد وبعده. # قوله: (وما لو أولد المبعض أمته) فإنه لا يجوز له وطؤها لأنه ممنوع من ~~التسري لأنه ليس أهلا للولاء ولذا صرحوا بأنه إذا لزمته كفارة لا يكفر ~~بالإعتاق للزوم الولاء له وهو ليس له أهلا. قوله: (وإذا مات السيد) ~~واسترقاقه كموته وتنفسخ إجارته لو كانت مؤجرة لاستحقاقها العتق قبل موته. ~~وبذلك فارق ما لو أجر عبده مدة ثم مات السيد في أثنائها أو أعتقه اه. ق ل ~~على الجلال. # قوله: (ولو بقتلها) قد استشكل العتق بالقتل والقاعدة المشهورة من استعجل ~~شيئا قبل أوانه عوقب بحرمانه. ويعبر ms4043 عنها بعبارة أخرى من استعجل الشيء قبل ~~أوانه عورض بنقيض المقصود كحرمان قاتل المورث من الإرث. فكان القياس أن لا ~~تعتق بقتله معاقبة لها بالحرمان ومعاملة لها بنقيض قصدها كما فعل ذلك بقاتل ~~مورثه حيث منع الإرث لذلك. وأشار الرافعي - رحمه الله - إلى الجواب عن ~~الاستشكال المذكور بقوله: إن الإيلاد كالإعتاق بدليل سرايته إلى نصيب ~~الشريك فكما أن الإعتاق لا يضر فيه قتل العتيق لمعتقه. كذلك الإيلاد لا ~~يرفع أثره قتل المستولدة لسيدها وبحث العلامة ابن قاسم في جواب الرافعي ~~المذكور حيث قال: قد يفرق بين حصول نفس العتق وحصول سببه فقط. وفرق الرافعي ~~أيضا بأن في العتق حظا للمقتول أي وهو حصول ثواب العتق بسبب إحباله بخلاف ~~الإرث فإنه لا حظ فيه للمقتول لأنه لا يثاب على ما أخذه ورثته لأنهم إنما ~~أخذوا ذلك قهرا عليه وإن فرض أنه جمعه بقصدهم لأنه لم يعطهم كذا قاله ح ل ~~في ختمه على البهجة وخرج عن القاعدة المذكورة صور أخر قد ذكرها الديربي في ~~ختمه. قال بعضهم والقاعدة المذكورة مشكلة على مذهب أهل السنة. وذلك لأن ~~القتيل إنما مات بانقضاء أجله، لا أن القاتل قطع أجله بقتله المفهوم من ~~قوله: قبل أوانه. وإنما شرع القصاص للزجر ولئلا يقدم الناس على هذا الفعل ~~الفظيع. وقد يجاب: بأن ما ذكر استعجال بحسب الظاهر. اه. ديربي. فإن قلت: ~~كان الأنسب بالترجمة أن يقول في جواب الشرط بدل قوله: عتقت صارت أم ولد. ~~قلت: قال # PageV04P497 # ابن عمر أنه قال: " أم الولد أعتقها ولدها " أي أثبت ~~لها حق الحرية، ولو كان سقطا وهذا أحد الصور المستثناة من القاعدة المعروفة ~~وهي: من استعجل بشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه وعتقها. (من رأس ماله) لقوله - ~~صلى الله عليه وسلم -: «أعتقها ولدها» وسواء أحبلها أم أعتقها في المرض أم ~~لا أو أوصى بها من الثلث أم لا بخلاف ما لو أوصى بحجة الإسلام، فإن الوصية ~~بها تحسب من الثلث لأن هذا إتلاف حصل بالاستمتاع فأشبه إنفاق المال في ~~اللذات ms4044 والشهوات ويبدأ بعتقها (قبل) قضاء (الديون) ولو لله تعالى كالكفارة ~~(والوصايا) ولو لجهة عامة كالفقراء (وولدها) الحاصل قبل الاستيلاد من زنا ~~أو من زوج لا يعتقون بموت السيد وله بيعه والتصرف فيه بسائر التصرفات ~~لحدوثه قبل ثبوت الحرية للأم بخلاف الولد #   ### | [حاشية البجيرمي] # الطبلاوي ما قاله هو الأنسب لأنه أصرح في الدلالة على المقصود لأن الوصف ~~بأمية الولد لا يفيد ذلك من حيث مطلق دلالة ظاهر اللفظ إن كان المراد ذلك ~~عند أهل الشرع حيث أطلق. ولأن الذي عقد له الفصل إنما هو أحكامها لا وصفها ~~بأمية الولد. وإنما خص الجواب بهذا الحكم لأنه أصل بقية الأحكام وأيضا تسمى ~~مستولدة قبل موته. قوله: (عتقت) أي من حين الموت، وإن تأخر الوضع كما رجحه ~~بعضهم وهو الظاهر. أي يتبين بالوضع عتقها من حين الموت فيكون كسبها من حين ~~الموت لها ومثل الموت مسخه أي السيد حجرا أو نصفه الأعلى ومثله أيضا ما إذا ~~صار إلى حركة مذبوح بأن لم يبق معه نطق ولا إبصار ولا حركة اختيارية. # قوله: (أم الولد أعتقها ولدها) عبارة شرح المنهج وسبب عتقها بموته انعقاد ~~الولد حرا. اه أي والولد جزء منها فسرى العتق منه إليها اه شيخنا. قوله: ~~(ولو كان سقطا) من كلام ابن عمر. # قوله: (وهذا) أي الحكم بعتقها مع قتلها السيد. # قوله: (قبل أوانه) أي ظاهرا فلا ينافي قول أهل السنة إن القتيل مات عند ~~انتهاء أجله قال في الجوهرة: # وميت بعمره من يقتل ... وغير هذا باطل لا يقبل # وقيل: إن العجلة من الشيطان إلا في خمسة مواضع فإنها سنة رسول الله إطعام ~~الضيف، وتجهيز الميت، وتزويج البكر، وقضاء الديون، والتوبة من الذنب، وقد ~~نظمها بعضهم فقال. # لقد طلب التعجل في أمور ... قضاء الدين مع تزويج بكر # وتجهيز لميت ثم طعم ... لضيف توبة من فعل نكر # والطعم بضم الطاء المهملة الطعام والنكر بضم النون قال تعالى: {لقد جئت ~~شيئا نكرا} [الكهف: 74] . قوله (وعتقها من رأس ماله) المراد أن عتقها مقدم ~~على ms4045 الدين والوصايا لظاهر الأدلة السابقة سواء استولدها في الصحة أو المرض ~~أو نجز عتقها في مرض موته ولا نظر إلى ما فوته من منافعها التي كان يستحقها ~~إلى موته؛ لأن الاستيلاد كالإتلاف بالأكل واللبس وغير ذلك من اللذات ~~وبالقياس على من تزوج أرملة بمهر مثلها في مرض موته. قوله: (لقوله - صلى ~~الله عليه وسلم -) في نسخة لظاهر قوله إلخ. وهي ظاهرة لأنه لا ينتج المدعى ~~وهو عتقها من رأس المال. # قوله: (في المرض) راجع للاثنين أي سواء أحبلها في المرض أو أعتقها بعد ~~إحبالها في المرض أج. # قوله: (بخلاف ما لو أوصى بحجة الإسلام) أي فإنها تخرج من الثلث. # قوله: (تحسب من الثلث) فإن لم يوف بها الثلث كمل من رأس المال وفائدة ~~الوصية أن أجرة الحجة تزاحم الوصايا إن كان أوصى فيكون فيه رفق بالورثة. # قوله: (ويبدأ بعتقها قبل إلخ) يوهم أنه لا بد من إعتاق الوارث لها وليس ~~مرادا ويوهم أيضا أنها من التركة وليس كذلك بل تعتق إن لم تكن تركة أصلا. ~~ولا حاجة لهذا كله لأنه يغني عنه قوله: من رأس المال فإن معناه أن لا تحسب ~~قيمها من التركة. # قوله: (قبل الديون والوصايا) هو معلوم من قوله رأس المال فإن معناه أن لا ~~تحسب قيمتها من التركة ولذا قال ق ل. إنه لا حاجة إليه فتأمل. اه. م د. # قوله: (لا يعتقون) صوابه لا يعتق ويمكن أنه # PageV04P498 # الحاصل بعد الاستيلاد. (من غيره) بنكاح أو غيره فإنه ~~(بمنزلتها) في منع التصرف فيه بما يمتنع عليه التصرف به فيها ويجوز له ~~استخدامه وإجارته وإجباره على النكاح إن كان أنثى لا إن كان ذكرا وعتقه ~~بموت السيد. وإن كانت أمه قد ماتت في حياة السيد كما قاله في الروضة لأن ~~الولد يتبع أمه رقا وحرية فكذا في سببه اللازم ولأنه حق استقر له في حياة ~~أمه فلم يسقط بموتها ولو أعتق السيد مستولدته لم يعتق ولدها. وليس له وطء ~~بنت مستولدته. وعلل ذلك بحرمتها بوطء أمها وهو ms4046 جري على الغالب، فإن استدخال ~~المني الذي يثبت به الاستيلاد كذلك فلو وطئها هل تصير مستولدة كما لو كاتب ~~ولد المكاتبة فإنه يصير مكاتبا أو لا ينبغي أن تصير وفائدته الحلف ~~والتعاليق. # تنبيه سكت المصنف عن أولاد أولاد المستولدة. ولم أر من تعرض لهم والظاهر ~~أخذا من كلامهم أنهم إن كانوا من أولادها الإناث فحكمهم حكم أولادها أو من ~~الذكورة فلا لأن الولد يتبع الأم رقا وحرية، ولو ادعت المستولدة أن هذا ~~الولد حدث بعد الاستيلاد أو بعد موت السيد فهو حر، وأنكر الوارث ذلك وقال: ~~بل حدث قبل الاستيلاد فهو قن صدق بيمينه بخلاف ما لو كان في يدها مال وادعت ~~أنها اكتسبته بعد موت السيد وأنكر الوارث فإنها المصدقة لأن اليد لها فترجح ~~بخلافها في الأولى فإنها تدعي حريته والحر لا يدخل تحت اليد # (ومن أصاب) أي وطئ #   ### | [حاشية البجيرمي] # جمع نظرا للمعنى لأن ولد مفرد مضاف فيعم ثم إدخال هذا القسم في كلام ~~المصنف يلزمه أن ضمير ولدها عائد إلى الأمة لا بقيد كونها مستولدة وضمير ~~بمنزلتها عائد للمستولدة خاصة ولا يخفى أن لفظ الولد في كلام المصنف مبتدأ ~~وبمنزلتها خبر ومن غيره متعلق بولد على حذف اسم الفاعل منه ويلزم على كلام ~~الشارح أن خبر الولد محذوف، وهو قوله: لا يعتقون وأن بمنزلتها خبر لأن ~~المحذوفة وأن من غيره متعلق بمحذوف أيضا فتأمل ق ل. # قوله: (الحاصل بعد الاستيلاد) أي النافذ فلا ترد أم الولد إذا تعلق بها ~~حق وبيعت فيه ثم ملكها وأولادها فلا يثبت للولد في تلك الحالة، حكم ~~الاستيلاد لأنها جاءت بهم في حال هي فيه غير ثابت لها حكم الاستيلاد. اه خ ~~ض على التحرير. قوله: (بما) أي بتصرف وقوله: يمتنع أي ذلك التصرف فلا حاجة ~~لقوله التصرف به لأنه من معلومه إلا أن يقال إنه وضع الظاهر موضع المضمر. # قوله: (وعتقه) بالجر عطفا على منع لأنه من جملة ما دخل في منزلتها ق ل. # قوله: (لأن الولد يتبع ms4047 أمه رقا وحرية) يؤخذ منه أن ولد المبعضة مبعض ~~وقيل: حر وهو الذي اعتمده خ ض وغيره وعبارة أصل التحرير وولد المبعضة حر ~~عند العراقيين. # واختلف فيه رأي الرافعي اه أج. على التحرير. # قوله: (في سببه اللازم) أي في أحكام سببه لأن السبب الاستيلاد وليس ~~موجودا في الولد. واعترض ق ل قوله: في سببه اللازم فقال: لا يخفى أن السبب ~~ملزوم لا لازم وعبارة م ر. في سببها أي الحرية وهو الاستيلاد فلعله ذكر ~~ضمير الحرية على معنى العتق. # قوله: (ولأنه حق) أي المذكور من الحرية فالأولى رجوع الضمير للاستيلاد. ~~قوله: (ولو أعتق السيد إلخ) هذا كالذي بعده من أفراد قوله بمنزلتها فلو قال ~~لكن أو نعم لو أعتق إلخ لكان أظهر لأنه مستثنى من قوله بمنزلتها. # قوله: (لم يعتق ولدها) أي بعتقها المذكور بل بموت السيد وهذا بخلاف ولد ~~المكاتبة فإنه يعتق بعتقها المنجز. والفرق: أن إعتاق المكاتبة جاء عن جهة ~~الاستحقاق فإنها تعتق تارة بالأداء وتارة بالإبراء وإعتاقها يحصل به ~~الإبراء ضمنا وإعتاق المستولدة إنما يستحق بالموت أما ولدها من سيدها فهو ~~حر وإن ظنها زوجته الأمة سواء الذي به الاستيلاد أم لا. # قوله: (وهو) أي التعليل بالوطء جرى على الغالب. قوله: (وفائدته إلخ) أي ~~مع أنها تابعة لأمها. قوله: (سكت المصنف إلخ) بناء على أن إعمال اللفظ في ~~حقيقته إما على إعماله في حقيقته ومجازه فلا سكوت لكن الأولى أولى لما في ~~أولاد الأولاد من التفصيل الذي ذكره بقوله: إن كانوا من الإناث تبعوها وإلا ~~فلا. قوله: (ولم أر من تعرض لهم) أي من الأصحاب صريحا. قوله: (فلا) أي فلا ~~يكون حكمهم حكم أولادها، بل يتبعون أمهم في الرق والحرية كما ذكره الشارح ~~بقوله: لأن الولد إلخ. # قوله: (ومن أصاب) عبر بمن لتشمل الحر # PageV04P499 # (أمة غيره بنكاح) لا غرور فيه بحرية أو زنا (فولده ~~منها) حينئذ (مملوك لسيدها) بالإجماع لأنه يتبع الأم في الرق والحرية أما ~~إذا غر بحرية أمه فنكحها وأولدها فالولد حر كما ذكره ms4048 الشيخان في باب الخيار ~~والإعفاف. وكذا إذا نكحها بشرط أن أولادها الحادثين منه أحرار فإنه يصح ~~الشرط وما حدث له منها من ولد فهو حر كما اقتضاه كلام القوت في باب الصداق. # تنبيه لو نكح حر جارية أجنبي ثم ملكها ابنه أو تزوج رقيق جارية ابنه. ثم ~~عتق لم ينفسخ النكاح، لأن الأصل في النكاح الثبات والدوام فلو استولدها ~~الأب بعد عتقه في الثانية وملك ابنه لها في الأولى لم ينفذ استيلادها لأنه ~~رضي برق ولده حين نكحها. ولأن النكاح حاصل محقق فيكون واطئا بالنكاح لا ~~بشبهة الملك بخلاف ما إذا لم يكن نكاح كما جرى على ذلك الشيخان في باب ~~النكاح ولو ملك المكاتب زوجة سيده الأمة انفسخ نكاحه. (فإن أصابها) أي ~~وطئها لا بنكاح بل (بشبهة) منه كأن ظنها أمته أو زوجته الحرة (فولده منها) ~~حينئذ (حر نسيب) بلا خلاف اعتبارا بظنه. # (و) لكن (عليه) في هذه الحالة (قيمته) وقت ولادته بأن يقدر رقيقا فما ~~بلغت قيمته دفعه (للسيد) لتفويته الرق عليه بظنه أما إذا ظنها زوجته الأمة ~~فالولد رقيق للسيد اعتبارا بظنه وإطلاق المصنف ينزل على هذا التفصيل كما ~~نزلنا عليه #   ### | [حاشية البجيرمي] # والرقيق. # قوله: (فولده) هذا لا يظهر في الحاصل بزنا لأن لا أب له إلا أن تجعل ~~الإضافة لأدنى ملابسة بالنسبة له لكونه ناشئا منه. # قوله: (لسيدها) هو جري على الغالب من اتحاد مالك الأم والولد فاندفع ما ~~يقال: الأولى أن يقول: مملوك لسيده لأنه قد يكون ملكا لغير سيدها بوصية. # قوله: (فالولد حر) وهو حر بين رقيقين إن كان الزوج رقيقا وصورة عكسه وهو ~~رقيق بين حرين ما لو أوصى بأولاد أمته لشخص ثم مات الموصي وقبل الموصى له ~~الوصية وأعتق الوارث الأمة، وتزوج بها حر بالشروط المعتبرة في نكاح الأمة ~~فأولدها ولدا فهو رقيق للموصى له. # قوله: (وكذا إذا نكحها بشرط أن أولادها إلخ) المعتمد عدم صحة الشرط م ر. ~~وتنعقد الأولاد أرقاء وعبارة م د فالمعتمد عدم صحة الشرط ms4049 لأنه يخالف مقتضى ~~العقد نعم إن اعتقد تأثير الشرط انعقدوا أحرارا نظرا لظنه اه. # قوله: (ابنه) لو قال: فيه وفيما بعده فرعه لكان أعم. # قوله: (فلو استولدها الأب) وهو الحر في الأولى والعبد في الثانية لأن كلا ~~منهما أب. والأولى أن يقول: ولو أحبل الأب. . . إلخ لأن تعبيره يوهم أنها ~~يقال لها مستولدة مع أنها ليست ملكا له ووطؤه لها إنما هو في النكاح قال في ~~شرح المنهج وحرم على أصل وطء فرعه ويثبت به مهر لفرعه، وإن وطئ بمطاوعتها ~~إن لم تصر به أم ولد أو صارت وتأخر إنزال عن تغييب الحشفة كما هو الغالب ~~وإلا فلا يجب لتقدم الإنزال على موجبه أو اقترانه به ولا حد لأن له في مال ~~فرعه شبهة الإعفاف الذي هو من جنس ما فعله فوجب عليه المهر وانتفى عنه ~~الحد. وإن كانت أم ولده للفرع ويلزمه التعزير لارتكابه محرما لا حد فيه ولا ~~كفارة وولده منها حر نسيب للشبهة وتصير أم ولد له ولو معسرا إن كان حرا ولم ~~تكن أم ولد لفرعه بذلك ويقدر انتقال الملك قبيل العلوق وجملة ما في الخاتمة ~~خمس فروع وهي في كلامه خبر لمبتدأ محذوف تقديره هذه خاتمة فيها قبيل ~~المعلوق إليه. فإن كان غير حر أو كانت أم ولد لفرعه لم تصر أم ولد له لأن ~~غير الحر لا يملك أو لا يثبت إيلاده لأمته فلأمة فرعه أولى وأم الولد لا ~~تقبل النقل وعليه مع المهر قيمتها لفرعه لصيرورتها أم ولد له لا قيمة ولدها ~~لانتقال الملك له قبيل العلوق. # قوله: (لم ينفذ استيلادها) أي فمحل قولهم: من أولد أمة فرعه صارت مستولدة ~~إذا لم يكن بنكاح. # قوله: (انفسخ نكاحه) كما لو ملكها سيده لأن المكاتب قن ما بقي عليه درهم ~~فكان الملك لسيده وهو الزوج فلذلك انفسخ نكاحه وتصير بوطئه بعد ذلك أم ولد ~~كما سيذكره في الخاتمة اه. م د، بخلافه: في مسألة الفرع لأن تعلق السيد ~~بمال مكاتبه أشد من تعلق الأصل بمال ms4050 فرعه. # قوله: (أو زوجته) خرج الزاني فظنه غير معتبر. قوله: (فما بلغت) أي فالقدر ~~الذي بلغته قيمته. قوله: (على هذا التفصيل) بين أن يظن الأمة زوجته الحرة، ~~وبين أن يظنها زوجته الأمة. قوله: # PageV04P500 # عبارة المنهاج في شرحه إذ هو المذكور في الروضة ~~وغيرها. ولو أفصح به كان أولى ولو تزوج شخص بحرة وأمة بشرطه فوطئ الأمة ~~يظنها الحرة فالأشبه أن الولد حر كما في أمة الغير يظنها زوجته الحرة. # تنبيه أطلق المصنف الشبهة ومقتضى تعليلهم شبهة الفاعل فتخرج شبهة الطريق ~~التي أباح الوطء بها عالم، فلا يكون الولد بها حرا كأن تزوج شافعي أمة وهو ~~موسر وبعض المذاهب يرى بصحته فيكون الولد رقيقا، وكذا لو أكره على أمة ~~الغير كما قاله الزركشي. # (وإن ملك) الواطئ بالنكاح (الأمة المطلقة) منه (بعد ذلك) أي بعد ولادتها ~~من النكاح (لم تصر أم ولد) بما ولدته منه (بالوطء في النكاح) لكونه رقيقا ~~لأنها علقت به في غير ملك اليمين والاستيلاد. إنما يثبت تبعا لحرية الولد ~~كما قاله في الروضة. # تنبيه تقييد المصنف بالمطلقة لا معنى له بل قد يوهم قصر الحكم عليه وليس ~~مرادا فإنه إذا ملكها في نكاحه بعد الولادة كان الحكم كذلك بلا فرق. وكذلك ~~إذا ملكها في نكاحه حاملا لم تصر أم ولد. لكن يعتق عليه ولده، إن وضعته ~~لدون أقل مدة الحمل من الملك أو دون أكثره من حين وطئ بعد الملك فإن وضعته ~~بعد الملك لدون أقله من الوطء فيحكم بحصول علوقه في ملكه وإن أمكن كونه ~~سابقا عليه كما قاله الصيدلاني وأقره في الروضة. فلو حذف المصنف لفظ ~~المطلقة لكان أولى وأشمل. (وصارت) أي الأمة التي ملكها (أم ولد) بما ولدته ~~منه (بالوطء بالشبهة) المقرونة بظنه (على أحد القولين) وهو المرجوح لأنها ~~علقت منه بحر والعلوق بالحر سبب للحرية بالموت. #   ### | [حاشية البجيرمي] # بشرطه) وهو سبب نكاح الأمة وأن يكون حينئذ فاقدا لمهر الحرة. وخائفا ~~العنت. # قوله: (ومقتضى تعليلهم) عبارة م ر. # ومقتضى تعليلهم إرادة ms4051 شبهة الفاعل والمراد بالتعليل قوله لتفويته رقه. . ~~. إلخ. قوله: (يرى بصحته) أي يقول بصحته. # قوله: (وكذا لو أكره على أمة الغير) أي على وطء أمة الغير أي فإن الولد ~~يكون رقيقا لأن الزنا لا يباح بالإكراه. # قوله: (كان الحكم كذلك) أي لم تصر أم ولد. # قوله: (أو دون أكثره) الضمير لمدة الحمل لأنها اكتسبت التذكير من المضاف ~~إليه. قوله: # (من حين وطء) صوابه من غير وطء كما في بعض النسخ وعبارة الروض أو لدون ~~ستة أشهر فأكثر إن لم يطأ بعد الملك. # قوله: (لدون أقله) صوابه لستة أشهر فأكثر من الوطء الواقع بعد الملك فإن ~~دون الأقل هو دون ستة أشهر، وتقدم أنها لا تصير أم ولد لأن هذه هي المسألة ~~الأولى اه م د. وكون هذه هي الأولى غير ظاهر لأن الأولى دون الأقل من الملك ~~وهذه دون الأقل من الوطء. قوله: (فيحكم بحصول علوقه) : فتصير أم ولد قوله: ~~(وصارت أم ولد) صورة ذلك أن رجلا وطئ أمة غيره بشبهة وانعقد الولد حرا ثم ~~ملكها بعد ذلك هل تصير بمجرد الملك مستولدة أو لا؟ وصورة التي قبلهما أن ~~يطأ أمة غيره بنكاح أو بزنا. وانعقد الولد رقيقا ثم اشتراها في حال النكاح، ~~فإنها لا تصير مستولدة بمجرد الملك فيكون قول المتن. وإن ملك الأمة مطلقة ~~إلخ راجعا لقول المتن ومن وطئ أمة غيره على اللف والنشر المرتب وقوله: ~~وصارت بمعنى تصير وهو معطوف على جواب الشرط وهو لم تصر لكن يصير الضمير في ~~صارت عائدا على الأمة المطلقة مع أنه غير مراد ويجاب بأن الضمير راجع للأمة ~~بدون قيدها. قوله: (سبب للحرية) فيه أنه إنما يكون سببا لها إذا كان العلوق ~~في ملكه. # قوله: (خاتمة) تشتمل على ثبوت الاستيلاد مع كون المستولدة ليست ملكا ~~للواطئ بل له فيها نوع علقة تفضي إلى ملكه لكن ذكر م ر. أنه يقدر انتقال ~~الملك فيها قبيل العلوق وجملة ما في الخاتمة خمس فروع وهي في كلامه خبر ~~لمبتدأ محذوف تقديره هذه خاتمة ms4052 ولا يصح أن تكون مبتدأ والخبر محذوفا ~~والتقدير خاتمة هذا موضعها لعدم المسوغ للابتداء بها لأنها نكرة لا يقال ~~الوصف المقدر بنحو قولك حسنة مثلا كاف إذ من جملة المسوغات الوصف وهو أعم ~~من أن يكون مذكورا كنحو رجل من الكرام عندنا أو مقدرا كنحو شر أهر ذا ناب ~~على أحد القولين فيه أي شر عظيم # PageV04P501 # والقول الثاني وهو الأظهر كما في المنهاج وغيره لا ~~تصير أم ولد لأنها علقت به في غير ملكه فأشبه ما لو علقت به في النكاح. # تنبيه محل الخلاف في الحر أما إذا وطئ العبد جارية غيره بشبهة ثم عتق ثم ~~ملكها فإنها لا تصير أم ولد بلا خلاف لأنه لم ينفصل من حر. # خاتمة لو أولد السيد أمة مكاتبة ثبت فيها الاستيلاد ولو أولد الأب الحر ~~أمة ابنه التي لم يستولدها ثبت فيها الاستيلاد. وإن كان الأب معسرا أو ~~كافرا وإنما لم يختلف الحكم هنا باليسار والإعسار كما في الأمة المشتركة ~~لأن الإيلاد هنا إنما ثبت لحرمة الأبوة وشبهة الملك وهذا المعنى لا يختلف ~~بذلك ولو أولد الشريك الأمة المشتركة فإن كان معسرا ثبت الاستيلاد في نصيبه ~~خاصة وإن كان موسرا بحصة شريكه ثبت الاستيلاد في جميعها كما مرت الإشارة ~~إليه وكذا الأمة المشتركة بين فرع الواطئ وأجنبي إذا كان الأصل موسرا ولو ~~أولد الأب الحر مكاتبة ولده هل ينفذ استيلاده لأن الكتابة تقبل الفسخ أو لا ~~لأن الكتابة لا تقبل النقل. وجهان أوجههما كما جزم به القفال الأول ولو ~~أولد أمة ولده المزوجة نفذ إيلاده كإيلاد السيد لها. وحرمت على الزوج مدة ~~الحمل وجارية بيت المال كجارية الأجنبي فيحد واطئها وإن أولدها فلا نسب ولا ~~استيلاد، وإن ملكها بعد سواء أكان فقيرا أم لا لأن الإعفاف لا يجب في بيت ~~المال. # ولو شهد اثنان على إقرار سيد الأمة بإيلادها وحكم به ثم رجعا عن شهادتهما ~~لم يغرما شيئا لأن الملك باق فيها، ولم يفوتا إلا سلطنة البيع ولا قيمة لها ~~بانفرادها، وليس ms4053 كإباق العبد من يد غاصبه فإنه في عهدة ضمان يده حتى يعود ~~إلى مستحقه، فإن مات السيد غرما للوارث لأن هذه الشهادة لا تنحط عن الشهادة ~~بتعليق العتق ولو شهدا بتعليقه #   ### | [حاشية البجيرمي] # لأنا نقول لا بد في الكلام من قرينة تشعر بالوصف المقدر وهي منتفية هنا ~~اه وانظر تعريفها لغة واصطلاحا ويمكن أن يقال هي عبارة عن ألفاظ مخصوصة ~~دالة على معان مخصوصة جيء بها لاختتام كتاب مثلا وظاهر تعبير المصنف ~~بالخاتمة بل صريحه أن جميع المسائل التي ذكرها لم تعلم من كلام المصنف وليس ~~كذلك بل المسائل الست المذكورة في أولها تعلم من كلام المصنف بأن يراد ~~بقوله: أصاب السيد أمته المملوكة له كلا أو بعضا أو تقديرا أو مآلا غير ~~المتعلق بها حق للغير. وبهذه الإرادة يشمل كلامه أمة مكاتبه وأمة ولده التي ~~لم يستولدها ولو كانت مكاتبة والأمة المشتركة بينه وبين غيره وفرعه. وحينئذ ~~كان حقه أن يعبر عن المسائل الست بالتنبيه وعما بعدها بالخاتمة فتأمل. # قوله: (ثبت الاستيلاد في نصيبه خاصة) والولد مبعض على الراجح وقيل حر ~~كله. # قوله: (إذا كان الأصل موسرا) أي بنصيب الأجنبي فقط لا بنصيب ابنه أيضا. ~~قوله: (تقبل الفسخ) لأن الاستيلاد فسخ لها. # قوله: (لأن الكتابة لا تقبل النقل) الظاهر أن المراد بالكتابة المكاتبة ~~دليل قوله: لا تقبل النقل أي لأنا لو قلنا بنفوذ الاستيلاد لكان يقدر ~~دخولها في ملك الأب قبيل العلوق مع أنها لا تقبل النقل من شخص إلى آخر ~~والأول يجيب بأن المقدر ليس كالمحقق فاغتفر. # قوله: (نفذ إيلاده) أي سواء كان موسرا أو معسرا. # قوله: (وحرمت على الزوج) ولا نفقة لها مدة الحمل لعدم تمكن الزوج من ~~التمتع بها والنفقة في مقابلة التمكين وحرمت على الابن أبدا لأنها موطوءة ~~أبيه. # قوله: (فيحد واطئها) نعم إن كان ممن يخفى عليه حرمة ذلك فلا حد للشبهة ~~ويلزمه المهر إن لم تطاوعه. # قوله: (لأن الإعفاف) علة لقوله: فيحد واطئها وما بعده. قوله (ولو شهد ~~اثنان) علم ms4054 أن مسألة الشهادة بالاستيلاد والرجوع عنها. وكذا الشهادة ~~بالتعليق والرجوع عنها لكل منهما حالتان، الرجوع قبل الموت فلا يغرمون الآن ~~ويغرمون بعد الموت وإن رجعوا بعد الموت غرموا في الحال. وقد ذكر الشارح ~~هذين القسمين وأما التعليق فذكر حكم ما إذا رجعوا بعد وجود الصفة فيغرمون ~~في الحال، وإن رجعوا قبل وجود الصفة فلا يغرمون في الحال ويغرمون بعد وجود ~~الصفة وهذه لم يذكرها الشارح. # قوله: (لم يغرما شيئا) أي للسيد فلا ينافي أنهما # PageV04P502 # فوجدت الصفة وحكم بعتقه ثم رجعا غرما وحكى الرافعي ~~قبيل الصداق عن فتاوى البغوي وأقره أن الزوج إذا كان يظن أن أم الولد حرة ~~فالولد حر وعليه قيمته للسيد ولو عجز السيد عن نفقة أم الولد أجبر على ~~تخليتها لتكتسب وتنفق على نفسها أو على إيجارها ولا يجبر على عتقها ~~وتزويجها. كما لا يرفع ملك اليمين بالعجز عن الاستمتاع، فإن عجزت عن الكسب ~~فنفقتها في بيت المال، والله أعلم بالصواب. # قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: هذا آخر ما يسره الله سبحانه وتعالى، من ~~الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع، فدونك مؤلفا موضح المسائل، محرر الدلائل، ~~فلو كان له نفس ناطقة، ولسان منطلقة، لقال بمقال صريح وكلام #   ### | [حاشية البجيرمي] # يغرمان لوارثه كما يأتي. # قوله: (وليس) أي الرجوع عن الشهادة كإباق إلخ. # قوله: (حتى يعود إلى مستحقه) بخلاف الشاهد فإنه لم يضع يده على أم الولد. # قوله: (غرما) أي الشاهدان اللذان شهدا على إقرار السيد بإيلاد أمته أي ~~غرما قيمة الأمة المذكورة وقت موت سيدها كما هو الظاهر؛ لأنهما فوتا على ~~الوارث رقها بشهادتهما. # قوله: (أن أم الولد) أي لسيدها وإنما لزمه قيمته لأنه فوت رقه على السيد ~~بظنه والمراد قيمته وقت ولادته قوله: (فالولد) أي ولده منها. # قوله: (وتنفق على نفسها) أي منه ثم إن فضل منه شيء عن مؤنة نفسها ينبغي ~~أن يمتنع عليها التصرف فيه لأنه مملوك للسيد. اه. سم. # قوله: (أو على إيجارها) لتنفق على نفسها من أجرتها. # قوله: (كما ms4055 لا يرفع إلخ) هذا قياس مع الفارق لأن الإنفاق يجب بالملك دون ~~الاستمتاع وأيضا الإنفاق لا بد منه بخلاف الاستمتاع من ثم قال المرحومي ~~انظر ما الجامع أي ما الجامع بين الإنفاق والاستمتاع فإن الإنفاق يجب ~~بالملك دون الاستمتاع فينبغي التعليل بأن طريق تحصيل النفقة لم ينحصر في ~~العتق والتزويج حتى يجبر على أحدهما بل يكفي تخليتها للكسب أو إيجارها ~~لأجله أي لأجل الإنفاق قال بعضهم: ولو أسقط قوله كما لا يرفع ملك اليمين ~~إلخ. كما أسقطه م ر لكان أولى لما لا يخفى ولا يجبر على بيعها من نفسها. # قوله: (فإن عجزت عن الكسب) أي الجائز اللائق بها. # قوله: (في بيت المال) أي فرضا بالفاء لا قرضا بالقاف، فإن تعذر فعلى ~~مياسير المسلمين ق ل. # قوله: (والله أعلم بالصواب) انظر هل أفعل التفضيل على بابه أو لا ويمكن ~~أن يقال: إن نظر لعلم الأئمة وغيرهم بالأحكام بالنسبة لما في الظاهر فأفعل ~~التفضيل هنا على بابه. وإن نظر لما ذكر بالنسبة لما في نفس الأمر فأفعل ~~التفضيل ليس على بابه إذ لا يعلم ما في نفس الأمر إلا الله عز وجل. وقال ~~بعض الشيوخ: كأن المصنف قصد بذلك التبري من دعوى الأعلمية اه. قال العلامة ~~ابن حجر بعد قول المنهاج والله أعلم: أي من كل عالم. # وزعم بعض الحنفية أنه لا ينبغي أن يقال ذلك. قيل مطلقا وقيل للإعلام بختم ~~الدرس. ويرد بأنه لا إيهام فيه بل فيه غاية التفويض المطلوب بل في حديث ~~البخاري في باب العلم في قصة موسى مع الخضر - صلى الله عليه وسلم - على ~~نبينا وعليهما ما يدل له. اه. . # كلامه وقوله بالصواب أي إصابة الحق لما يوافق الواقع من القول والفعل وهو ~~ضد الخطأ. اه. ديربي في ختم سم. ### | [خاتمة الكتاب] # قوله: (من الإقناع) أي الرضا من قنع كرضى وزنا ومعنى والأولى أن يقول أي ~~الإرضاء لأن الإقناع مصدر أقنع أي جعل غيره قانعا لأن الهمزة صيرته متعديا ~~بعد أن كان لازما. قوله: (في حل ms4056 ألفاظ) أي ومعناه وإنما آثر التعبير ~~بالألفاظ تواضعا منه وفي تسميته بذلك الإشارة إلى أن من قنع به كفاه عن ~~غيره. قوله: (فدونك) اسم فعل بمعنى خذ وقوله: مؤلفا هو أخص من المصنف لأنه ~~يعتبر فيه حصول الألفة بين الأجزاء دون المصنف وظاهر ما يأتي في كلامه أن ~~التعبير به هنا من التفنن في العبارة. # قوله: (موضح المسائل) يجوز فيه بناؤه للفاعل وبناؤه للمفعول أي وقع عليه ~~التوضيح والمسائل جمع مسألة وهي إثبات المحمول للموضع وله اعتبارات كثيرة ~~منها إنه يسأل عنه. وبهذا الاعتبار يقال له مسألة باعتبار أنه يطلب لدليل ~~يقال له: مطلوب إلى غير ذلك اه. وقال شيخ الإسلام في شرحه لرسالة آداب ~~البحث ويسمى من حيث إنه يسأل عنه مسئل ومن حيث إنه يقع فيه البحث مبحثا ومن ~~حيث إنه يستخرج بالحجة نتيجة، ومن حيث إنه يطلب بالدليل مطلوبا ومن حيث إنه ~~يدعي مدعى اه. # قوله: (محرر) أي مهذب الدلائل جمع دليل وجمعه على دلائل غير مقيس كما ~~قاله # PageV04P503 # فصيح لله در مؤلف هذا التأليف الرائق الرئيس ولا شلت ~~يدا مصنف هذا التصنيف الفائق النفيس وهذا المؤلف لا بد أن يقع لأحد رجلين ~~إما عالم محب منصف، فيشهد لي بالخير ويعذرني فيما عسى يجده من العثار الذي ~~هو لازم الإكثار. # وإما جاهل مبغض متعسف فلا اعتبار بوعوعته ولا اعتداد بوسوسته. ومثله لا ~~يعبأ بموافقته ولا مخالفته. وإنما الاعتبار بذي النظر الذي يعطي كل ذي حق ~~حقه: # إذا رضيت عني كرام عشيرتي ... فلا زال غضبانا علي لئامها # فإن ظفرت بفائدة شاردة ... فادع لي بحسن الخاتمة # وإن ظفرت بعثرة قلم ... فادع لي بالتجاوز والمغفرة # والعذر عند خيار الناس مقبول ... واللطف من شيم السادات مأمول # وأنا أسأل الله تعالى أن يجعله لوجهه خالصا وأن ينفعني به حين يكون الظل ~~في الآخرة قالصا وأن يصب عليه قبول القبول فإنه أكرم مسئول وأعز مأمول، ~~ونختم هذا الشرح بما ختم به الرافعي كتابه المحرر بقوله: اللهم كما #   ### | [حاشية البجيرمي] ms4057 # الشوبري. # قوله: (فلو كان له) أي للمؤلف المذكور وقوله: نفس أي ذات. # قوله: (منطلقة) أنثه بتأويل الجارحة ولمراعاة السجع قال ابن مالك اللسان ~~يذكر ويؤنث فلا حاجة لتأويله بالجارحة. # قوله: (الرائق) أي الصافي من الكدرات. # قوله: (لله در إلخ) تعجب من الدر أي اللبن الذي شربه مؤلف هذا التأليف من ~~ثدي أمه حيث نشأ عنه هذا العالم الكامل. وإنما نسبه لله سبحانه وتعالى ~~للإشارة إلى أن هذا اللبن الذي شربه خالص لله لا يشوبه رياء ولا غيره. # قوله: (الرئيس) أي الكامل الخصال الحميدة وقال في المختار الرئيس بالهمز ~~بوزن فعيل من الرياسة ويقال فيه ريس بياء مشددة بوزن قيم. قوله: # (ولا شلت) الشلل بطلان العمل وهي جملة دعائية أي لا بطل عملهما. # قوله: (فيما عسى) عسى للاستبعاد لا للترجي، لأنه غير مناسب هنا وعسى هنا ~~مستعملة في المستقبل فيكون مجازا عن الماضي وقوله: يجده الظاهر أن أن مقدرة ~~وأن والفعل أغنى عن خبر عسى كما قال ابن مالك: # بعد عسى اخلولق أوشك قد يرد ... غنى بأن يفعل عن ثان فقد # فتكون عسى هنا تامة. # قوله: (من العثار) بكسر العين جمع عثرة أي زلة قال ابن مالك: فعل وفعلة ~~فعال لهما قوله: (بوعوعته) هي صياح كصياح الكلاب. # قوله: (لا يعبأ بموافقته) كيف هذا مع قولهم. . # والفضل ما شهدت به الأعداء # لكن لما كان جاهلا ولم تعتبر موافقته وشهادته كان كالمعدوم. # قوله: (إذا رضيت إلخ) ولبعضهم في المعنى. # دعهم يقولون فينا ما يليق بهم ... دعهم بياء وعين ثم واوين # من قال قولا فذاك القول سيمته ... وصف الكلام لقائله بلا مين # قوله: (غضبانا) أفرده للوزن وإلا فالمناسب غضبانين أو يؤول لئامها بكل ~~لئيم بجعل الإضافة للاستغراق، فما زال كل لئيم غضبانا واللئيم شحيح النفس ~~دنيء النسب اه. # قوله: (بعثرة قلم) أضاف العثرة للقلم للإيماء إلى أنها إذا وقعت # PageV04P504 # ختمنا بالعتق كتابنا نرجو أن تعتق من النار رقابنا ~~وأن تجعل الجنة مآبنا وأن يسهل عند سؤال الملكين جوابنا، وإلى رضوانك ~~إيابنا، اللهم بفضلك ms4058 حقق رجاءنا ولا تخيب دعاءنا برحمتك يا أرحم الراحمين ~~وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته وأهل بيته وسلم ~~تسليما كبيرا إلى يوم الدين. #   ### | [حاشية البجيرمي] # ليست عن قصد. قوله: (من شيم) أي طباع وعادات. # قوله: (قالصا) أي زائلا أي لا وجود له وقال م د: قوله قالصا أي # معدوما والمراد ظل غير العرش. فلا يرد عليه ما في الصحيحين وغيرهما من ~~السبعة الذين يظلهم الله في ظله أي ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله ويجاب أيضا ~~بأن المنفي هو الظل المكتسب للمخلوقات، وأما الظل الموجود للسبعة وغيرهم ~~فهو بمحض فضل الله تعالى وأما قوله تعالى {وظل ممدود} [الواقعة: 30] فهو في ~~الجنة وكلامنا فيما قبل دخولها. # قوله: (قبول القبول) أثبت للقبول قبولا مبالغة لإرادة أعظم أنواع القبول. ~~اه م د. # قوله: (مسئول) أي من يسأل وقوله: وأعز مأمول. أي أعلى من يؤمن. # قوله: (أن تعتق) بضم أوله. وقوله رقابنا أي أبداننا وهو من إطلاق الجزء ~~على الكل فالإضافة بيانية وقوله مآبنا أي مثوانا ومصيرنا اه. # قوله: (إلى رضوانك) أي محل رضوانك. قوله: (ولا تخيب دعاءنا) أي برده بل ~~تقبله بفضلك قال في المصباح خاب يخيب خيبة لم يظفر بما طلب وفي المثل ~~الهيبة خيبة والمراد بالهيبة عدم الإقدام على الأمور العظام بأن يهاب ~~الإقدام عليها وخيبه الله بالتشديد وجعله خائبا. والدعاء بضم الدال ممدود ~~قال في المختار دعوت الله له وعليه أدعوه دعاء فهو بالضم سواء كان في الخير ~~أو الشر وقد سمع بعضهم في فقهاء الأرياف يفرقون بين الدعاء بالضم والدعاء ~~بالفتح فيجعلون الأول للخير والثاني للشر فهو فرق باطل لم يقله أحد من أهل ~~اللغة وإنما فتح الدال في الدعاء لحن بلا خلاف اه. قال الشارح - رحمه الله ~~- وكان الفراغ من ذلك يوم الاثنين المبارك ثاني شهر شعبان من شهور سنة ~~اثنتين وسبعين وتسعمائة من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأتم ~~التسليم اه. # وهذا آخر ما أراد الله جمعه مع ms4059 ضيق الوقت وكثرة الاشتغال وتوالي الهموم ~~على الاتصال وترادف القواطع وتتابع الموانع، وعدم الكتب التي ينبغي أن ~~تراجع في مثل هذا الشأن، فرحم الله امرأ رأى عيبا فستره وزللا فغفره، أو ~~وهما فحلم عن صاحبه وعذره، فإنه قل أن يخلص مصنف من الهفوات أو ينجو مؤلف ~~من العثرات مع عدم تأهلي لذلك وقصوري عن الوصول إلى ما هنالك وإني أبرأ إلى ~~الله مما زل به البنان أو أخل به البيان. اللهم إنا نمد إليك أكف الفاقة ~~والافتقار، أن تمحو من صحائفنا ما سطرته يد الأوزار، فإنا في كثير مما تقدم ~~واقعون، ولنواهيك مرتكبون، ونحن إليك تائبون وصلى الله على سيدنا محمد وعلى ~~آله وصحبه وسلم. وكان الفراغ من جمعه ليلة الخميس المبارك لتسع وعشرين ليلة ~~خلت من شهر شوال من شهور سنة ثمانية ومائتين وألف على يد جامعه تراب ~~الأقدام، كثير الذنوب والآثام، منكسر الخاطر، لقلة العمل والتقوى الراجي من ~~الله العفو عن السيئات والرفع في أعلى الدرجات عثمان ابن العلامة الشيخ ~~سليمان بن حجازي بن عثمان السويفي الشافعي تلميذ مولانا وأستاذنا شيخنا ~~العلامة الشيخ سليمان البجيرمي غفر الله لهم. (ثم فرغت) من تبييضه يوم ~~الثلاثاء سادس شهر شوال من شهور سنة إحدى عشرة ومائتين وألف وصلى الله على ~~سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما، والحمد لله رب العالمين، اللهم ~~اختم لنا بخاتمة السعادة يا كريم. PageV04P505 ms4060