######OpenITI#
#META# 000.SortField :: Shamela_0021599
#META# 000.BookURI :: NOCODE
#META# 010.AuthorAKA :: NODATA
#META# 010.AuthorNAME :: سليمان بن محمد بن عمر البجيرمي المصري الشافعي (المتوفى: 1221هـ)
#META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN
#META# 011.AuthorDIED :: 1221
#META# 019.AuthorDIED :: NODATA
#META# 020.BookTITLE :: تحفة الحبيب على شرح الخطيب = حاشية البجيرمي على الخطيب
#META# 020.BookTITLESUB :: NODATA
#META# 021.BookSUBJ :: فقه شافعي
#META# 022.BookVOLS :: 4
#META# 025.BookLANG :: NODATA
#META# 029.BookTITLEalt :: NODATA
#META# 030.LibURI :: Shamela_0021599
#META# 030.LibURIextra :: NODATA
#META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-21599
#META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/21599
#META# 031.LibURLFILE :: NODATA
#META# 031.LibURLextra :: NODATA
#META# 040.EdALL :: NODATA
#META# 040.EdEDITOR :: NODATA
#META# 041.EdNUMBER :: بدون طبعة
#META# 041.EdNumber :: NODATA
#META# 043.EdPUBLISHER :: دار الفكر
#META# 044.EdPLACE :: NODATA
#META# 045.EdYEAR :: 1415هـ - 1995م
#META# 049.EdISBN :: NODATA
#META# 049.EdPAGES :: NODATA
#META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA
#META# 049.EdVOLUME :: NODATA
#META# 090.RecMISC :: NODATA
#META# 999.MiscINFO :: NODATA
#META#Header#End#
# PageV00P000
#
### | [مقدمة الكتاب]
# بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي نشر للعلماء أعلاما، وثبت لهم على
~~الصراط المستقيم أقداما، وجعل مقام العلم أعلى مقام
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله على إفضاله، والصلاة والسلام على سيدنا
~~محمد وصحبه وآله.
# وبعد: فيقول العبد الفقير منكسر الخاطر لقلة العمل والتقوى عثمان ابن
~~العلامة الشيخ سليمان السويفي الشافعي وفقه الله لحسن العمل وغفر له ما كان
~~من الزلل: إني اطلعت على شرح الخطيب على أبي شجاع بخط شيخنا العلامة الشيخ
~~سليمان البجيرمي، فرأيت عليه حواشي رقيقة ونكات دقيقة وتحريرات شريفة مما
~~نقله من الحواشي المعتمدة وتلقاه عن أشياخه الفضلاء.
# ثم إن شيخنا المذكور وكثيرا من الإخوان المخلصين والأعزاء المصلحين،
~~طلبوا مني تجريد ذلك ليكون حاشية مستقلة، فيعم بها الانتفاع لما رأوا مني
~~من الإخلاص في العمل والاشتغال بالعلم مع الانقطاع، فأجبتهم إلى ذلك قاصدا
~~به الأجر والثواب، وليكون ذخيرة لي ولشيخنا المذكور يوم المآب، وسميتها:
~~تحفة الحبيب على شرح الخطيب وقد كنت جردت له قبل ذلك ما على نسخة المنهج،
~~وزدته كثيرا من الحواشي، فتلقاه الناس بالقبول جعل الله ذلك خالصا لوجهه
~~الكريم، وسببا للفوز بجنات النعيم.
# وقوله: (بسم الله إلخ) ابتدأ بالبسملة اقتداء بالكتب السماوية التي
~~أشرفها الكتاب العزيز، لما نقل عن أبي بكر التونسي من إجماع علماء كل ملة
~~على أن الله تعالى افتتح كل كتاب ببسم الله الرحمن الرحيم الدال له خبر:
~~«بسم الله الرحمن الرحيم فاتحة كل كتاب» . ولا ينافيه خصوصية نبينا وأمته
~~بها إذ المختص اللفظ العربي بهذا الترتيب، وأما ما في النمل عن سليمان، فهو
~~ترجمة عما في كتابه لبلقيس، إذ لم يكن عربيا، وإن كان كل كتاب نزل من
~~السماء عربيا، لكن عبر كل نبي عن كتابه بلسان قومه، ولا ينافيه أمره - عليه
~~السلام - بكتب باسمك اللهم إلى نزول: {بسم الله مجراها ومرساها} [هود: 41]
~~، فأمر بكتب بسم الله إلى نزول {قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن} [الإسراء:
~~110] فأمر بكتب بسم ms0001 الله الرحمن إلى نزول آية النمل، فأمر بكتبها بتمامها،
~~فإنه يقتضي عدم افتتاح القرآن بها لاحتمال عدم علمه بافتتاح القرآن بها قبل
~~الأمر بذلك لكنه بعيد، إذ كيف يتأخر علمه إلى نزول آية النمل، وقد يقال لا
~~بعد فيه لاحتمال عدم علمه بذلك حال نزول ما قبل الفاتحة، بل علم بذلك عند
~~ترتيب القرآن، ولا ينافيه أيضا أن معاني الكتب مجموعة في القرآن ومعانيه في
~~الفاتحة ومعانيها في البسملة، فإن هذا يقتضي اختصاص القرآن بها لأن المختص
~~اللفظ العربي على هذا الترتيب كما مر، فظهر أن قولهم اقتداء بالكتاب العزيز
~~للاقتصار على الأشرف أو لجمعه لها أو نسخه إياها. اه. مدابغي، وفي قوله:
~~اقتداء بالكتب السماوية نظر، لأنه يقتضي أن شرع من قبلنا شرع لنا، وهو قول
~~ضعيف في مذهبنا والمعتمد أن شرع من قبلنا ليس شرعا لنا، وإن ورد في شرعنا
~~ما يقرره.
# قوله: (الحمد لله إلخ) هو حمد في مقابلة نعمة، لأن تعليق الحكم بالمشتق
~~يؤذن بعلية ما
# PageV01P005
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [حاشية البجيرمي]
# منه الاشتقاق، فكأنه قال الحمد لله لأجل نشره للعلماء، والمراد بالتعليق
~~الربط، وبالحكم ثبوت الحمد لله، ويحتمل قوله الحمد لله أن يكون حمدا في
~~مقابلة الذات، ويكون قوله: الذي نشر إلخ بيانا لصفة الله في الواقع فكأن
~~قائلا قال له: ما صفة الله الذي أوقعت الحمد له؟ فقال: الذي نشر إلخ.
# ويحتمل أن يكون فيه حمدان: حمد في مقابلة الذات وهو ظاهر، وحمد في مقابلة
~~الصفات يؤخذ من قوله الذي نشر، ووجهه أن الموصول وصلته في تأويل المشتق،
~~فكأنه قال الحمد لله الناشر، وتعليق الحكم بالمشتق يشعر بعلية ما منه
~~الاشتقاق فكأنه قال: وإنما أوقعت الحمد للذات العلية لأجل نشرها للعلماء،
~~إلخ. وإنما كان ذلك حمدا ثانيا لأنه إخبار بوقوع حمد منه والإخبار بالحمد
~~حمد، وقوله: (نشر) أي أظهر للعلماء فضائل كالمشاهدة بالأبصار، فشبه الفضائل
~~بالأعلام، أي الرايات أطلق اسمها عليها على طريق الاستعارة التصريحية
~~الأصلية، والجامع الظهور والاهتداء والقرينة حالية، لأن العلماء ms0002 لا أعلام
~~لهم، ويكون النشر ترشيحا لأن النشر ضد الطي، أو شبه الإظهار بالنشر واستعار
~~النشر للإظهار، واشتق من النشر نشر بمعنى أظهر على سبيل الاستعارة
~~التصريحية التبعية والجامع الاهتداء إلى المقصود في كل والأعلام ترشيح،
~~ويحتمل أن الأعلام بمعنى الرايات حقيقة ونشر بمعنى ينشر لما ورد: «إن الله
~~تعالى يعقد للعلماء يوم القيامة رايات لمعرفتهم ويقول للعالم: قف واشفع
~~تشفع» . والعلماء: جمع عليم ككريم وكرماء وهو جمع قياسي أو جمع عالم وهو
~~قياسي أيضا، لأن فعلاء يطرد جمعا لفاعل إذا دل على مدح نحو صالح، أو ذم نحو
~~فاسق كما أفاد الأشموني في شرح قول ابن مالك:
# ولكريم وبخيل فعلا ... كذا لما ضاهاهما قد جعلا
# فسقط قول بعضهم: إن جمع عالم على علماء غير مقيس، والمراد بهم المعهودون
~~وهم العاملون بدليل قوله: وثبت لهم إلخ. على أن المراد بالصراط الجسر
~~الممدود أو الدين الحق، والمراد ثبت أقدامهم على القيام به، وأما إذا كان
~~المراد بهم على إقامته، فلا يدل على أن المراد بهم العاملون، لأن إقامة
~~الدين تحصل بغير العاملين، ويحتمل أن المراد كل عالم فيكون المقصود مدح أهل
~~العلم.
# قوله: (أعلاما) جمع علم محركا كبطل وأبطال وفرس وأفراس وهو جمع قياسي
~~واستعمل جمع القلة في أعلاما مكان جمع الكثرة بقرينة المقام وإنما ارتكبه
~~لعدم سماع جمع الكثرة فيه وهو علام بكسر أوله كجبل وجبال أخذا من قول
~~الألفية وفعل أيضا له فعال ولأجل السجع والعلم الراية ويطلق على الجبل،
~~ولما كان العالم يهتدى بعلمه جعل علمه كالراية أو كالنار على الجبل، لأن
~~كلا منهما مما يهتدى به إلى المقصود، كذا ذكره الأجهوري، وهذا لا يظهر إلا
~~إذا كان العلم يطلق على النار ولم يرد إطلاقه عليها فالمناسب تشبيههم
~~بالجبال في الثبات على الحق وعدم التزلزل. قوله: (على الصراط) يحتمل أن
~~يراد به الجسر الممدود على متن جهنم الأدق من الشعرة الأحد من السيف، فعلى
~~هذا تكون الأقدام باقية على معناها الحقيقي، ويكون ثبت بمعنى يثبت على سبيل
~~الاستعارة ms0003 التبعية بأن شبه التثبيت في المستقبل بالتثبيت في الماضي،
~~واستعار التثبيت في الماضي للتثبيت في المستقبل، واشتق من التثبيت في
~~الماضي ثبت بمعنى يثبت على حد: {أتى أمر الله} [النحل: 1] ويحتمل أن يراد
~~به الدين الحق، فالمعنى وثبت لهم على الدين الحق أقداما أي: قوة، ففي
~~الأقدام استعارة تصريحية حيث شبهت القوة بالأقدام، واستعيرت الأقدام للقوة،
~~والجامع بينهما كون كل يوصل إلى المقصود، ومثل
# PageV01P006
# وفضل العلماء
# بإقامة الحجج الدينية ومعرفة الأحكام.
# وأودع العارفين.
# لطائف سره فهم أهل المحاضرة والإلهام،.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ذلك يأتي في الصراط بأن شبه الدين الحق بالصراط، واستعير الصراط للدين
~~الحق بجامع أن كلا يوصل إلى المقصود والأقدام ترشيح، وفي الكلام مضاف مقدر
~~أي: على إنفاذه أو إقامته، وحينئذ فوصفه بالاستقامة أي كونه لا خلل ولا
~~مخالفة فيه للصواب على الثاني ظاهر، وعلى الأول وهو الجسر الممدود على ظهر
~~جهنم غير ظاهر، لأنه كالميزان ألف سنة صعود وألف سنة استواء وألف سنة هبوط.
~~ويجاب بأن وصفه بالاستقامة ليس باعتبار جملته، بل باعتبار كل حالة من
~~أحواله الثلاثة، فكل حالة من أحواله مستقيمة لا اعوجاج ولا انعطاف فيها.
~~قال المرحومي: الصراط بالصاد والسين والزاي قد قرئ في السبع بالصاد والسين
~~وبإشمام الصاد زايا.
# قوله: (أقداما) جمع قدم وهي مؤنثة. قال تعالى: {فتزل قدم بعد ثبوتها}
~~[النحل: 94] ولهذا تصغر على قديمة بالهاء، وقد اشتمل كلامه من الحمد إلى
~~وبعد على أربع عشرة سجعة: منها اثنتان على الميم الموصولة بألف الإطلاق
~~وهما الأوليان، وثمانية على الميم الساكنة، واثنتان على النون الساكنة،
~~واثنتان على اللازم المضمومة بعدها الهاء الساكنة، إذ لا يصح السجع على
~~الهاء.
# مبحث في تعريف السجع وأقسامه قال الأجهوري والسجع توافق الفاصلتين أي
~~الكلمتين الأخيرتين من النثر على حرف واحد وهو إما أن يكون مطرفا أو مرصعا
~~أو متوازيا لأنه إما أن تتفق قوافيه في الوزن أم لا فإن كان الثاني فهو
~~المطرف وإن كان الأول فإما أن تتفق كل كلمات السجعتين أو غالبها ms0004 في الوزن
~~أو لا فإن كان الأول فهو المرصع وإن كان الثاني فهو المتوازي مثال المطرف
~~قوله تعالى: {ما لكم لا ترجون لله وقارا} [نوح: 13] {وقد خلقكم أطوارا}
~~[نوح: 14] ومثال المرصع قول الحريري: فهو يطبع الأسجاع بجواهر لفظه، ويقرع
~~الأسماع بزواجر وعظه؛ ولو أبدل الأسماع بالآذان لكان مثالا لما اتفق فيه
~~الغالب، ومثال المتوازي: {والنجم إذا هوى} [النجم: 1] {ما ضل صاحبكم وما
~~غوى} [النجم: 2] والأوليان من الشرح من السجع المتوازي، وضابطه أن تتفق
~~الفاصلتان في الوزن، ولا يكون ما قبل الفاصلتين من الفقرتين موافقا في
~~الوزن، وباقي السجع من قبيل السجع المطرف، وضابطه أن تختلف الفاصلتان في
~~الوزن وليس في كلام الشارح سجع مرصع، وضابطه أن تتفق الفاصلتان في الوزن
~~والتقفية، وأن يكون ما قبل الفاصلتين من الفقرتين موافقا في الوزن أيضا.
# قوله: (وجعل مقام العلم) أي جعل مرتبة العلم أعلى المراتب، فلا يساويه
~~غيره أو جعل أهله في أعلى المراتب بحيث لا يساويهم غيرهم فيها. اه. ق ل.
~~فيكون على حذف مضاف أي جعل مقام أهله. وقال ح ف: أي جعل محل العلم وهو
~~العلماء أعلى وأرفع من سائر الناس. قوله: (وفضل العلماء) المقام للإضمار
~~غير أنه أبرزه إظهارا لشرفهم، أو استلذاذا بذكرهم على حد:
# سعاد التي أضناك حب سعادا ... وإعراضها عنك استمر وزادا
# اه. أجهوري. وقال ق ل: لو قدم هذه الجملة على التي قبلها لاستغنى عن
~~إظهار الضمير وهو يفيد أن الإظهار حينئذ في محله.
### | [مبحث في تعريف الحجة والحكم وتقسيمه إلى تكليفي ووضعي]
# قوله: (بإقامة الحجج) جمع حجة وهي الدليل وهو ما يتوصل بصحيح النظر فيه
~~إلى علم أو ظن فالمراد بالحجج الأدلة الدينية التي أثبتت أمرا دينيا سواء
~~كان عمليا أو اعتقاديا فدخل فيه بعض الأدلة العقلية كقولنا العالم متغير
~~وكل متغير حادث فهذا دليل ديني مع أنه عقلي وسمي الدليل حجة لأنه يحج به
~~الخصم ولذا سميت البينة حجة.
# وقوله: (ومعرفة الأحكام) هو عطف على ما قبله من عطف المسبب على السبب،
~~لأن المعرفة ms0005 ناشئة عن إقامة الحجج فسقط قول
# PageV01P007
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بعضهم: لو قدم هذا على إقامة الحجج لكان أولى، لكنه أخره لأجل السجع،
~~والمراد بالأحكام التكليفية والوضعية، وجملة التكليفية خمسة أو ستة على
~~الخلاف في خلاف الأولى، والوضعية خمسة، لأن خطاب الوضع هو الخطاب الوارد
~~بكون الشيء سببا أو شرطا أو مانعا أو صحيحا أو فاسدا والأحكام جمع حكم وهو
~~لغة إثبات أمر لأمر أو نفيه عنه واصطلاحا خطاب الله تعالى المتعلق بأفعال
~~المكلفين من حيث إنهم مكلفون أي كلامه القائم بذاته المتعلق بأفعال العباد
~~تعلقا تنجيزيا كالمتعلق بالمكلفين أو تعلقا معنويا كالمتعلق بغير المكلفين
~~فإنه متعلق بهم بمعنى أنهم إذا كلفوا خوطبوا به على سبيل التنجيز. اه.
~~شوبري.
# والأولى تفسير الأحكام بالنسب التامة كثبوت الوجوب للنية في الوضوء، كما
~~فسر بها الجلال في شرح جمع الجوامع ليشمل الأحكام الشرعية والعقلية ولأنها
~~التي يقام عليها الدليل قال ق ل: لو حذف لفظ معرفة لكان أعم وأولى، ووجه
~~العموم شموله لغير المعرفة كالعلم بالأحكام ونحوه، ووجه الأولوية أن
~~المعرفة تتعلق بالمفردات، وهذا لا يناسب الأحكام لأن المراد بها النسب إلا
~~أن يراد بالمعرفة العلم بناء على ما هو الصحيح من ترادف العلم والمعرفة.
### | [مبحث في الشريعة والطريقة والحقيقة]
# قوله: (وأودع العارفين) بالدال المهملة ولو أبدلها بأوزع بالزاي المعجمة
~~أي ألهم كما في قوله تعالى: {أوزعني أن أشكر نعمتك} [النمل: 19] لكان أولى
~~إذ الوديعة شأنها الرد كما قال:
# وما المال والأهلون إلا ودائع ... ولا بد يوما أن ترد الودائع
# وقد يجاب بأن محل كون الوديعة شأنها الرد إنما هو في الأمور الدنيوية
~~بخلاف الدينية كما هنا، لأنه إذا كان وعده لا يتخلف فبالأولى ما أوصله إلى
~~عبيده. وأما سلب الإيمان ونحوه والعياذ بالله تعالى فنادر، إذ الغالب أن
~~الله تعالى إذا أنعم على عبد نعمة فشكرها لا يسلبها عنه. ويجاب عنه أيضا
~~بأنه عبر بأودع نظرا للحقيقة، وما عليه أهل الحق من أن العبد ليس له مع
~~الله شيء، ms0006 بل جميع ما عند العبد لا ملك له فيه حقيقة بل المالك له حقيقة هو
~~الله تعالى. اه. ح ف.
# مبحث في قولهم: حقيقة بلا شريعة باطلة وشريعة بلا حقيقة عاطلة وقوله:
~~(العارفين) جمع عارف وهم علماء الحقيقة، وبالضرورة يلزمها علم الشريعة لما
~~صرحوا به من قولهم: حقيقة بلا شريعة باطلة وشريعة بلا حقيقة عاطلة، مثال
~~الأول إذا قلت لشخص: صل الظهر، فقال: إن كان الله كتبني سعيدا أدخلت الجنة
~~وإن لم أصل، أو إن كان الله قدر لي أن أصلي صليت فقد نظر لباطن الأمر،
~~ومثال الثاني إذا قال الشخص: لا أصلي إلا لأجل أن أدخل الجنة ولا أدخل
~~الجنة إلا بالصلاة مثلا، فهذه شريعة عاطلة عندهم، ومعنى كونها عاطلة أن
~~وجودها كعدمها عندهم، لأن دخول الجنة بفضل الله تعالى لا بالعمل وإن كانت
~~مجزئة في أداء الواجب.
# مبحث في الشريعة والطريقة والحقيقة واعلم أن لهم شريعة وهي أن تعبده
~~تعالى، فعبادة الله تعالى شريعة عندهم لأنها المقصودة منها وإن كانت
~~الشريعة عند الفقهاء ما شرعه الله تعالى من الأحكام وطريقة وهي أن تقصده
~~بالعلم والعمل وحقيقة وهي نتيجتهما وهي أن تشهد بنور أودعه الله في سويداء
~~القلب أي وسطه، أن كل باطن له ظاهر وعكسه أي كل ظاهر له باطن معلوم، كخرق
~~الخضر للسفينة فإنه وإن كان منكرا ظاهرا فهو جائز في الباطن، لأنه سبب
~~لنجاة السفينة من الملك، والأولى أن تعرف الحقيقة بعلم بواطن الأمور كعلم
~~الخضر بأن ما فعله مع موسى من خرق السفينة وغيرها فيه مصلحة، وإن كان ظاهره
~~مفسدة في البعض، والشريعة ظاهر الحقيقة والحقيقة باطنها وهما متلازمان معنى
~~كما سبق ومثلت الثلاثة بالجوزة، فالشريعة كالقشر الظاهر، والطريقة كاللب
~~الخفي، والحقيقة كالدهن الذي في باطن اللب، ولا يتوصل إلى اللب إلا
# PageV01P008
# ووفق العاملين لخدمته فهجروا لذيذ المنام وأذاق
~~المحبين لذة قربه وأنسه فشغلهم عن جميع الأنام.
# أحمده سبحانه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بخرق القشر ولا إلى الدهن إلا بدق اللب.
# وقوله: (لطائف ms0007 سره) جمع لطيفة ولعل المراد بها ما يطلعون عليه من الأسرار
~~الخفية كما وقع للخضر مع موسى بدليل أنه جعلهم من أهل المحاضرة أي؛ الحضرة
~~الإلهية أي مشاهدته تعالى بقلوبهم من الحضور وهو الشهود. قال الطبلاوي في
~~السر القدسي وقد نبه أهل الحقيقة أن لأصحاب النهاية في المكاشفات ثلاث
~~مراتب: المحاضرة وهي حضور القلب عند الدلائل، ثم المكاشفة وهي أن يصير
~~العبد في سيره إلى الله عز وجل غير محتاج إلى طلب السبيل وتأمل الدليل، ثم
~~المشاهدة وهي عبارة عن توالي الأنوار من التجلي على قلب العبد من غير أن
~~يتخللها انقطاع، فالمحاضرة كرؤية الشيء في النوم والمكاشفة كرؤية الشيء بين
~~النوم واليقظة، والمشاهدة كرؤية الشيء في اليقظة، ومثال ثان وهو أن
~~المحاضرة تشبه الجلوس على عتبة باب الملك من وراء الباب والمكاشفة تشبه
~~الدخول في دار الملك والمشاهدة تشبه الوقوف في الموضع الذي لا يكون بينك
~~وبين مطلوبك فيه حجاب اه ويمكن أن الشارح أشار إلى الأقسام الثلاثة، فذكر
~~القسم الأول وهو المحاضرة صريحا، وأدرج فيه الثاني أو تركه لفهمه منه،
~~وأشار إلى الثالث بقوله: والإلهام وهو لاستحقاقهم معنى في القلب بطريق
~~الفيض يطمئن له الصدر.
# قوله: (ووفق العاملين لخدمته) أي طاعته بمعنى أنه أقدرهم على القيام
~~بطاعته ليلا ونهارا، فلذا قال: فهجروا لذيذ المنام أي النوم اللذيذ، فهو من
~~إضافة الصفة للموصوف، والمراد بهجر النوم عدم الغفلة التي هي أعم منه، إذ
~~ليس للنوم لذة لأن النائم لا إحساس له ق ل بخلاف الغفلة، فإنها قد تشتمل
~~على شهوات يلتذ بها لأهلها، أو المراد بالنوم حقيقته وباللذة ما يحصل
~~للنائم في أوله أو عقبه من الراحة كما فسر به آية: {وجعلنا نومكم سباتا}
~~[النبأ: 9] من أن السبات في الآية معناه الراحة التي تحصل عند النوم، كما
~~أشار إليه البيضاوي، وهذه السجعات في الشرح ليست على ترتيبها في الواقع لأن
~~الواقع تقديم العلم ثم العمل ثم المعرفة أي للأسرار التي يطلع عليها علماء
~~الحقيقة ثم المحبة ثم لاستحقاقهم الأسرار ms0008 والشارح قدم المعرفة وإيداع
~~الأسرار على العمل المعبر عنه بالتوفيق، ولهذا قال بعضهم قوله: ووفق
~~العاملين الأنسب تقديم هذه السجعة على ما قبلها لأن القيام بوظائف العبادات
~~سبب لإيداع الأسرار ومقدم عليه. ويجاب بأن الواو لا تقتضي ترتيبا ولا
~~تعقيبا.
# والحاصل أن أركان طريقة القوم أربعة: ترك المنام، وترك الأنام، وترك
~~الطعام، وترك الكلام. اثنان مذكوران هنا صريحا وهما ترك الأنام وترك
~~المنام، والاثنان الآخران مذكوران تلويحا لأنه يلزم عادة من ترك الطعام ترك
~~المنام، ومن ترك الأنام ترك الكلام، والمراد من تركهما ترك الكثير منهما
~~والاقتصار على القليل بقدر الضرورة، لأنه لا بد لكل واحد من هذه الأربعة.
~~وحاصل المطلوب في الطريقة ترك العوائد، فمن ترك العوائد أي الأربعة
~~المتقدمة، فالمراد بالعوائد الأمور المعتادة خرقت له العوائد بظهور
~~الكرامات على يديه لأنها خارقة للعادة. قوله: (وأذاق المحبين) أي ألقى
~~حلاوة الإيمان في قلوبهم فاستأنسوا به فلم يلتفتوا إلى ما سواه والمراد
~~بالقرب القرب المعنوي وهو مراقبته تعالى بالخوف والإجلال.
# قوله: (وأنسه) هو سرور القلب بما يرد عليه من المعارف الربانية وشبه
~~القرب بالعسل تشبيها مضمرا في النفس وأذاق تخييل واللذة ترشيح، والمراد
~~بقرب الله تعالى من العبد ارتفاع الحجب التي بينه وبينه، فبين العبد وربه
~~اثنان وسبعون حجابا بعضها ظلماني وبعضها نوراني، فإذا مزقها العبد وأزالها
~~بالمجاهدات والرياضات وهي تأديب النفس على ما وافق الشرع، فقد قرب من الله
~~قربا معنويا، وهذه الحجب حاجبة للعبد عن ربه لا لله عن عبده، لأنه لا يحجبه
~~شيء وقوله: (الأنام) أي الخلق.
# قوله: (أحمده إلخ) حمده بالاسمية ثم بالفعلية إشارة إلى الجمع بين نوعي
~~الحمد الدال على الدوام والثبات وهو الأول والدال على الاستمرار التجددي،
~~وقصد بالثاني الموافقة بين الحمد والمحمود عليه أي كما أن
# PageV01P009
# وتعالى على جزيل الإنعام. وأشهد
# أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك العلام
# وأشهد أن سيدنا ونبينا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# آلاءه تعالى لا تزال تتجدد في حقنا دائما نحمده بمحامد لا ms0009 تزال تتجدد،
~~وإنما عدلت عن قول الأجهوري أثنى عليه ثانيا بالجملة الفعلية بعد أن حمده
~~أولا بالجملة الاسمية إشارة إلى الجمع بين نوعي الحمد الواقع في مقابلة
~~صفاته تعالى العظام، والواقع في مقابلة نعمه الجسام إلى ما قلته لما صرحوا
~~به من أن تعليق الحكم بالمشتق يؤذن بعلية ما منه الاشتقاق، وهو قد علق
~~الحمد فيما تقدم على نشر الأعلام للعلماء، فكأنه قال: الحمد لله لأجل نشره
~~للعلماء أعلاما فيكون في مقابلة نعمه كالثاني، اللهم إلا أن يقال إنه لاحظ
~~إيراد الشارح الأول مورد الصفات.
# فإن قيل: لم قدمت الاسمية على الفعلية مع حصول الجمع لو عكس؟ قلت: لما
~~كانت الصفات قديمة مستمرة والنعم متجددة متعاقبة ذكر الأول بالاسمية الدالة
~~على الثبوت والاستمرار، والثاني بالفعلية الدالة على التجدد والتعاقب اه
~~أجهوري. وقوله: قديمة هذا لا يظهر إلا على مذهب الماتريدية القائلين بأن
~~صفات الأفعال قديمة. والأولى أن يجاب بأنه قدم الاسمية على الفعلية عملا
~~بقوله - عليه الصلاة والسلام -: «إن الحمد لله نحمده» .
# قوله: (سبحانه) هو اسم مصدر وهو ما نقصت حروفه عن حروف فعله الماضي وهو
~~سبح بتشديد الباء.
# قوله: (على جزيل الإنعام) أي الإنعام الجزيل أي الكثير أو العظيم، وإنما
~~قال الإنعام لأن الحمد على الإنعام الذي هو من أوصاف المنعم أمكن من الحمد
~~على نفس النعمة، ولم يتعرض للمنعم به لقصور العبارة عن الإحاطة به تفصيلا
~~قوله: (وأشهد) أي أعلم وأذعن، فلا يكفي العلم من غير إذعان وهو تسليم القلب
~~لحقيقة ما علمه والمعتمد في مذهبنا أنه لا بد من لفظ الشهادة لمن يريد
~~الدخول في الإسلام ولا يخلو من معنى التعبد قال في المصباح: جرى على ألسنة
~~الأمة سلفها وخلفها في أداء الشهادة أشهد مقتصرين عليه دون غيره من الألفاظ
~~الدالة على تحقيق الشيء نحو: أعلم وأتيقن، ولا يخلو من معنى التعبد إذ لم
~~ينقل غيره، ولعل السر فيه أن الشهادة اسم من المشاهدة وهي الاطلاع على
~~الشيء عيانا، فاشترط في الأداء ما ينبئ عن المشاهدة، وأقرب ms0010 شيء يدل على ذلك
~~ما اشتق من اللفظ وهو أشهد بلفظ المضارع الموضوع للإخبار في الحال لا
~~الماضي، لأنه موضوع للإخبار عما وقع، وقد استعمل أشهد في القسم نحو: أشهد
~~لقد كان كذا أي أقسم فيتضمن لفظ أشهد معنى المشاهدة والإخبار والقسم في
~~الحال، فكأن الشاهد قال: أقسم بالله لقد اطلعت على ذلك، وأنا الآن أخبر به.
~~وهذه المعاني مفقودة في غيره من الألفاظ.
### | [مبحث فيما يجب على كل شارع تصنيف وما يسن صناعة]
# قوله: (أن لا إله إلا الله) أي لا معبود بحق في الوجود إلا الله بالرفع
~~بدل من محل " لا " واسمها، لأن محلهما رفع بالابتداء عند سيبويه، أو بدل من
~~الضمير المستتر في خبر " لا " المحذوف، والتقدير لا إله موجود إلا الله، أو
~~بالنصب على الاستثناء، ولا يصح جعله بدلا من محل اسم " لا " لأن " لا " لا
~~تعمل في المعارف، وأتى بالشهادة هنا لما رواه أبو داود وغيره عنه - صلى
~~الله عليه وسلم - أنه قال: «كل خطبة ليس فيها التشهد فهي كاليد الجذماء» أي
~~من حيث كونها مقطوعة البركة أو قليلتها.
# مبحث فيما يجب على كل شارع تصنيف وما يسن صناعة ولما قال بعضهم يجب من
~~جهة الصناعة على كل شارع في تصنيف أربعة أمور: البسملة، والحمدلة، والصلاة
~~والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والتشهد ويسن له ثلاثة أمور:
~~تسمية نفسه، وتسمية الكتاب، والإتيان بما يدل على مقصوده وهو المعروف عندهم
~~ببراعة الاستهلال، وزاد بعضهم رابعا وهو لفظ وبعد. فإن قلت: هل المنفي في
~~لا إله إلا الله المعبود بحق أو المعبود بباطل؟ قلت: وقع في ذلك نزاع،
~~والحق أن النفي إنما يتسلط على الآلهة المعبودة بحق، لا الآلهة المعبودة
~~بباطل، لأن
# PageV01P010
# محمدا - صلى الله عليه وسلم - عبده ورسوله
# وصفيه وخليله
# إمام كل إمام وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته الطيبين الطاهرين.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المعبود بباطل له وجود في الخارج ووجود في ذهن المؤمن بوصف كونه باطلا،
~~ووجود في ذهن الكافر بوصف ms0011 كونه حقا فهو لوجوده في الخارج لا يصح نفيه لأن
~~الذوات لا تنفى، وكذا من حيث وجوده في ذهن المؤمن أي من حيث كونه معبودا
~~بباطل لا ينفى إذ كونه معبودا بباطل أمر حق لا يصح نفيه وإلا كان كذبا،
~~وإنما ينفى من حيث وجوده في ذهن الكافر بوصف كونه معبودا بحق، فالمعبودات
~~الباطلة لم تنف إلا من حيث كونها معبودة بحق فلم ينف في لا إله إلا الله
~~إلا المعبود بحق غير الله تعالى. اه. ملوي لأن المعبود بحق أمر كلي لم يوجد
~~منه إلا الله تعالى فيكون الاستثناء متصلا.
# قوله: (وحده) أي منفردا في ذاته وقوله: (لا شريك له) أي في صفاته
~~وأفعاله، وهذا أولى من جعل وحده شاملا للثلاثة ولا شريك له تأكيدا لما تقرر
~~عندهم من أن التأسيس خير من التأكيد، لأنه أفاد فائدة لم تستفد من الأول،
~~فقوله وحده منصوب على الحال وأتى به بعد حصر الألوهية توكيدا لتوحيد الذات
~~وردا على الثانوية. وقوله: (لا شريك له) أي لا مشارك له وأتى به بعد ما
~~تقدمه من الحصر تأكيدا لتوحيد الأفعال وردا على المعتزلة القائلين بأن
~~العبد يخلق أفعال نفسه قوله: (الملك) بكسر اللام وهو المتصرف بالأمر والنهي
~~في المأمورين مأخوذ من الملك بضم الميم وهو أبلغ من المالك وهو المتصرف في
~~الأعيان المملوكة كيف شاء مأخوذ من الملك بكسر الميم، فبينهما العموم
~~والخصوص الوجهي لأن المالك يتصرف في الأعيان المملوكة مأمورة أو لا. والملك
~~يتصرف في الأعيان المأمورة مملوكة أو لا اه شيخ الإسلام على البيضاوي.
~~فيجتمعان في آمر تصرف في المملوك له، وينفرد الملك في الآمر المتصرف في غير
~~المملوك له، وينفرد المالك في تصرفه في الأعيان المملوكة له، ووجه أبلغية
~~ملك دلالته على التعظيم من حيث إنه لا يضاف إلا إلى العقلاء.
# لا يقال ملك الدواب، وإنما يقال مالك. وقوله: (العلام) صيغة مبالغة أي
~~كثير العلم، والمراد من الكثرة الإحاطة وعموم الانكشاف، فالكثرة بالنظر
~~لمتعلقات العلم وهي المعلومات وإلا فعلم الله واحد. ms0012
### | [مبحث في المبالغة النحوية والبيانية]
# والمراد من المبالغة هنا المبالغة النحوية وهي مطلق الكثرة لا البيانية
~~وهي إثباتك للشيء زيادة عما يستحقه، وكذا يقال في جميع صفاته تعالى الدالة
~~على ذلك.
# قوله: (محمدا) بدل من نبينا لا من سيدنا لأنه لا يفصل بين البدل والمبدل
~~منه بعطف النسق قوله: (صلى الله إلخ) جملة اعتراضية بين اسم أن وخبرها
~~(قوله: عبده) قدمه امتثالا لما في الحديث الصحيح وهو قوله: «ولكن قولوا عبد
~~الله ورسوله» . ولأن العبودية أشرف أوصافه - عليه الصلاة والسلام - فقد دعي
~~بها في أشرف المقامات فقال تعالى: {مما نزلنا على عبدنا - الحمد لله الذي
~~أنزل على عبده الكتاب - نزل الفرقان على عبده} [الفرقان: 23 - 1] {أسرى
~~بعبده} [الإسراء: 1] وليس للمؤمن صفة أتم ولا أشرف من العبودية لأنها غاية
~~التذلل.
# ولقد أحسن القاضي عياض في نظمه حيث قال:
# ومما زادني شرفا وتيها ... وكدت بأخمصي أطأ الثريا
# دخولي تحت قولك يا عبادي ... وأن صيرت أحمد لي نبيا
# وقد خيره الله بين أن يكون نبيا ملكا ونبيا عبدا فاختار الثاني (قوله:
~~ورسوله) أي إلى الإنس والجن بل وإلى كافة الخلق من ملك وحجر ومدر بل وإلى
~~نفسه، وقول م ر: لم يرسل إلى الملائكة أي إرسال تكليف فلا ينافي التشريف.
# وقال ابن حجر والشبشيري على الأربعين: الحق تكليفهم بالطاعات العملية
~~كالركوع والسجود.
# واعلم أنه لم يرسل إلى الجن غير نبينا، وإيمانهم بالتوراة كان تبرعا منهم
~~وسليمان كان حاكما فيهم لا رسولا إليهم. اه. مدابغي. وقوله: لم يرسل إلى
~~الجن غير نبينا أي لا منهم ولا من غيرهم، والبلوغ الشرعي أي الذي يتعلق به
~~التكليف لا
# PageV01P011
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يتأتى فيهم فتكليفهم بالإيمان من أول الخلقة كآدم وحواء، وأما إيمان
~~الملائكة فهو جبلي لا اختيار لهم فيه فلا يكلفون به. وأول الجن إبليس، فهو
~~مكلف بسماع كلام الله وباقيهم إما بسماع كلام منه أو بخلق علم ضروري فيه أو
~~بوصول دعوة رسول الإنس فتوقف التكليف على إرسال الرسل خاص بالآدميين ms0013 وآية
~~{حتى نبعث رسولا} [الإسراء: 15] مخصوصة بهم. اه. رحماني على شرح الصغرى.
~~لأن تكليف الجن بالإيمان حاصل من أول الخلقة وليس موقوفا على إرسال الرسل،
~~بخلاف تكليفهم بالأحكام فإنه موقوف على إرسال الرسل لهم، وهو نبينا محمد -
~~صلى الله عليه وسلم -.
### | [مبحث في الخلة والمحبة]
# (قوله: وصفيه) أي الذي اصطفاه من خلقه بمعنى اختاره (وقوله: وخليله) من
~~الخلة بالفتح وهي بالفتح الحاجة أو بالضم وهي صفاء المودة وتخللها في القلب
~~فلا تدع فيه محلا إلا ملأته، وآثره على حبيبه جريا على ما رجحه جماعة
~~كالزركشي من أن الخلة أرفع، إذ هي أخص من المحبة لأنها خالصها فهي نهايتها،
~~ومن ثم أخبر نبينا بأن الله اتخذه خليلا، ونفى أن يكون له خليلا غير ربه مع
~~إخباره بحبه لجماعة من أصحابه. قال ابن القيم: وظن أن المحبة أرفع وأن
~~إبراهيم خليل ومحمدا حبيب غلط وجهل لأن كلا منهما يوصف بالوصفين، والخلاف
~~إنما هو في الأفضلية المستندة إلى أحد الوصفين، والذي قامت عليه الأدلة أن
~~خلة كل منهما أفضل من محبته واختصا بهما لتوفر معناهما السابق فيهما أكثر
~~من بقية الأنبياء، ولكون هذا التوفر في نبينا أكثر منه في إبراهيم كانت
~~خلته أرفع من خلة إبراهيم.
# هذا حاصل ما ذكره ابن حجر في شرح الأربعين، وبه يرد قول بعضهم آثر الخليل
~~على الحبيب لأجل السجع بل آثره لأفضليته أيضا.
### | [مبحث عدد أولاده وأزواجه صلى الله عليه وسلم]
# قوله: (إمام كل إمام) أي مقدم على كل مقدم.
# قوله: (وعلى آله) هو عطف على ضمير عليه في حيز الصلاة التي هي في ضمن
~~الشهادة، ولو أخر جملة الصلاة عن جملة الشهادة لكان موافقا للمألوف
~~المعروف. اه. ق ل.
# وهذا على النسخة التي ليس فيها إعادة - صلى الله عليه وسلم -. قوله:
~~(وأصحابه) جمع صاحب خلافا للجوهري ونظيره شاهد وأشهاد، وفي التنزيل {ويوم
~~يقوم الأشهاد} [غافر: 51] قال بعض أهل التفسير: جمع شاهد اه تصريح وفي بعض
~~النسخ وصحبه وهو اسم جمع لصاحب.
# مبحث عدد أولاده وأزواجه - صلى ms0014 الله عليه وسلم - قوله: (وأزواجه) قال
~~النووي في تهذيبه، عن قتادة: «تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - خمس عشرة
~~امرأة، ودخل بثلاث عشرة، وجمع بين إحدى عشرة، وتوفي عن تسع» ، ونظمها بعضهم
~~فقال:
# توفي رسول الله عن تسع نسوة ... إليهن تعزى المكرمات وتنسب
# فعائشة ميمونة وصفية ... وحفصة تتلوهن هند وزينب
# جويرية مع رملة ثم سودة ... ثلاث وست ذكرهن مهذب
# وهند هي أم سلمة ورملة هي أم حبيبة، وعد الدمياطي في السيرة من دخل بها
~~أو طلقها قبل الدخول، أو خطبها ولم يعقد عليها فبلغ مجموع ذلك ثلاثين.
# قال م ر في شرح المنهاج: تحرم زوجاته - صلى الله عليه وسلم - على غيره
~~ولو مطلقات ومختارات فراقه ولو قبل الدخول، ونقل في شرحه المذكور أن الأمة
~~التي وطئها تحرم على غيره أيضا واعتمده اه وكذا المستعيذة التي قالت له عند
~~دخوله عليها: أعوذ بالله منك، فقال: استعذت بعظيم وطلقها فتحرم على غيره،
~~وتكون معه في الجنة لأنها ندمت على ذلك والندم توبة ابن حجر على الهمزية،
~~واسمها أميمة بنت شراحيل، وقالت ذلك
# PageV01P012
# وصلاة وسلاما دائمين متلازمين إلى يوم الدين.
# وبعد
# فيقول فقير رحمة ربه القريب المجيب محمد الشربيني الخطيب: إن مختصر
~~الإمام العالم العلامة، الحبر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بقول ضراتها قولي له ذلك وإنما حرمن على غيره لأنه حي في قبره، ورعاية
~~لشرفه، ولأنهن أزواجه في الجنة، ولأنهن أمهات المؤمنين، ولأن المرأة في
~~الجنة مع آخر أزواجها، ويرد على قوله لأنه حي في قبره بقية الأنبياء فإن
~~أزواجهم يجوز لغيرهم من الأنبياء التزوج بهن مع أنهم أحياء في قبورهم، وكذا
~~الشهداء يجوز لغيرهم التزوج بنسائهم مع أنهم أحياء، فالأولى الاقتصار على
~~التعاليل اللاتي بعده ونساء باقي الأنبياء. يحرمن على غير الأنبياء.
# مبحث عدد أولاده - صلى الله عليه وسلم - قوله: (وذريته) أي أولاده، وجملة
~~أولاده سبع: أربع من الإناث وثلاثة من الذكور، وترتيبهم في الولادة هكذا
~~القاسم فزينب فرقية ففاطمة فأم كلثوم فعبد الله فإبراهيم، وما قيل له من أن ms0015
~~ولدين آخرين وهما الطيب والطاهر فغير صحيح والصحيح أنهما لقبان لعبد الله،
~~وأشار بعضهم إلى هذا الترتيب بقوله:
# يا ربنا بالقاسم بن محمد ... فبزينب فرقية فبفاطمه
# فبأم كلثوم فعبد الله ثم ... بحق إبراهيم نجي ناظمه
# اه وكلهم من خديجة إلا إبراهيم فإنه من مارية القبطية. قوله: (الطيبين)
~~أي الخالصين من شوائب الكدورات وقوله: (الطاهرين) أي الخالصين من النقائص
~~الحسية والمعنوية، وفي هذين تغليب الذكور على الإناث لشرفهم.
# قوله: (دائمين) لا يصح أن يعرب نعتا لصلاة وسلاما لأنهما معمولان لصلى
~~وسلم وهما مختلفان معنى، وقد صرح النحاة أنه لا يصح نعت معمولي عاملين إلا
~~إذا اتحد عاملاهما معنى وعملا وإلا وجب القطع كما قال ابن مالك:
# ونعت معمولي وحيدي معنى ... وعمل أتبع بغير استثنا
# مفهومه أنه لو اختلف العاملان معنى وعملا أو عملا فقط أو معنى فقط لا
~~يجوز الإتباع، ولا يصح أيضا أن يقطع ويعرب معمولا لفعل محذوف، لأن نعت
~~النكرة لا يجوز قطعه إذا لم تتعين بدونه، فحينئذ الأولى جعله حالا من صلاة
~~وسلاما، ولا يشكل بوجوب تعريف صاحب الحال عند عدم المسوغ لتنكيره لأن ذلك
~~غالب وهذا من غير الغالب على حد: " وصلى وراءه رجال قياما " اه شيخنا ح ف.
~~وقد أجاب بعضهم عن الأول بأن الصلاة والسلام يرجع معناهما إلى طلب زيادة
~~الشرف والفضل، ولا يشترط اتحاد اللفظ وهو في غاية من البعد. قال الشنواني
~~في حواشي الفاكهي: وإنما أبد الصلاة والسلام دون الحمد وإن صح تأبيده أيضا
~~لاستغناء الله عن تأبيد الحمد، ومعنى تأبيد الصلاة والسلام تأبيد ثمرتهما
~~وهي الرحمة والتحية، وإلا فالصلاة والسلام اللذان صدرا من المؤلف في هذا
~~الكتاب صلاة واحدة وسلام واحد وقوله: (إلى يوم الدين) أي الجزاء.
# فإن قيل: المطلوب استمرارهما فكيف غياهما بذلك؟ قلت: إنما غيا بيوم الدين
~~جريا على عادة العرب لأنهم يغيون بذلك عند إرادة التأبيد، وإلا فالثواب لا
~~ينقطع أصلا.
# قوله: (وبعد) من هنا إلى بسملة المتن فيه كلام مسجع وفيه كلام غير مسجع
~~يعلم ذلك بالتأمل، والمسجع ms0016 منه أربعون سجعة بعضها على الباء وبعضها على
~~التاء وبعضها على الدال وبعضها على اللام، وهذا الكلام اشتمل على أغراض:
~~الأول مدح صاحب المتن، والثاني مدح المتن، والثالث مدح الشرح، والرابع مدح
~~الشارح، والخامس تسمية الكتاب، والسادس التوسل إلى الله في الإعانة على
~~إكماله وجعله خالصا، وفي ضمن هذه الأغراض بيان السبب الحامل له
# PageV01P013
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [حاشية البجيرمي]
# على التأليف. والواو في وبعد تحتمل وجوها ثلاثة:
# الأول: أن تكون عاطفة قصة على قصة، وأما مقدرة في الكلام والفاء دالة
~~عليها.
# الثاني: أن تكون الواو نائبة عن أما والفاء واقعة في جواب الواو النائبة
~~عن أما، وهذه الواو ألغز فيها بعضهم بقوله:
# وما واو لها شرط يليه ... جواب قرنه بالفاء حتما
# أجابه بعضهم بقوله:
# هي الواو التي قرنت ببعد ... وأما أصلها والأصل مهما
# واختصت الواو من بين سائر حروف العطف بالنيابة عن أما لأنها أم الباب
~~ولأنها قد تستعمل للاستئناف كأما.
# الثالث: أن تكون للاستئناف وأما مقدرة وبعد في محل نصب على الظرفية،
~~والعامل فيها يكن أو أما بناء على أنها من توابع الشرط، أو يقول بناء على
~~أنها من توابع الجزاء، ورجحه السعد وغيره لكون الجزاء حينئذ معلقا على شيء
~~مطلق أي غير مقيد بكونه بعد البسملة والحمدلة.
### | [مبحث تقديم الاسم على اللقب وعكسه]
# قوله: (فيقول) إشارة إلى أن الخطبة متقدمة على التأليف حيث أتى بصيغة
~~المضارع قوله: (فقير) يحتمل أنه صفة مشبهة فمعناه الدائم الفقر، أي الحاجة
~~أو أنه صيغة مبالغة فمعناه كثير الفقر.
# واعلم أن لفظ فقير صفة لمذكر، فإن أريد المؤنث قيل فقيرة بالهاء، وأما
~~قولهم: إن فعيلا يستوي فيه المذكر والمؤنث فمحمول على ما هو بمعنى مفعول
~~كقتيل وجريح إن تبعا موصوفهما، قال في الخلاصة:
# ومن فعيل كقتيل إن تبع ... موصوفا غالبا التا تمتنع
# وأضاف الفقير إلى رحمة ربه لدفع إيهام فقر الدنيا أو القلب واختار لفظ
~~الرب لإفادة الحنو والرأفة، لأن ذلك شأن مربي الشيء قوله: (القريب) قربا
~~معنويا بالحفظ والعلم بأحوال ms0017 العبيد وقوله: (المجيب) أي دعاء من دعاه،
~~والمراد بالإجابة ترتب نفع على الدعاء إما بعين ما طلب أو بغيره، وعلى كل
~~إما في الحال أو المستقبل كل ذلك إن أراد الله الإجابة، وإلا فلا يجب شيء
~~من ذلك، والمجيب أصله المجوب لأنه من الجواب فهو واوي نقلت حركة الواو إلى
~~الجيم فصار مجوب وقعت الواو الساكنة إثر كسر قلبت ياء فصار مجيب.
# قوله: (محمد) بدل من فقير أو عطف بيان مدابغي وهو غير ظاهر لأن فقيرا صفة
~~مشبهة وهي لا تتعرف بالإضافة ومحمد معرفة بالعلمية وعطف البيان لا بد فيه
~~من الموافقة في التعريف والتنكير كما ذكر في الخلاصة وهذا عند البصريين،
~~وأما الأخفش والكوفيون فلا يشترطون ذلك.
# قوله: (الشربيني) نسبة إلى بلده، والخطيب لقبه الذي اشتهر به أي الخطيب
~~بالجامع الأزهر. قوله: (إن مختصر الإمام) جملة محكية بالقول، فهي في محل
~~نصب وقوله: (العالم) أي المتصف بالعلم وإذا أطلق العالم في هذا المحل
~~فالمراد به المتقن لكل علم وهذا على جعل أل في العلم المأخوذ منه العالم
~~للاستغراق فإن جعلناها للجنس الصادق ولو بفرد من أفراد العلم فيصدق عليه
~~هذا الوصف ولو بإتقان علم واحد وإذا قيد بقيد انصرف إليه كقولهم عالم في
~~الفرائض أو عالم بمسألة كذا وأما إذا أطلق في الوصية فلا ينصرف إلا لعلماء
~~الشرع وهو علم الفقه والتفسير والحديث.
# قوله: (العلامة) التاء فيه لتأكيد المبالغة أو للنقل من الوصفية إلى
~~الاسمية ومثله الفهامة.
# قوله: (الحبر) بفتح الحاء العالم وبكسرها المداد أي الذي هو كالمداد في
~~النفع به كذا قيل ولا حاجة إليه بل هو بالفتح والكسر العالم كما في كتب
~~اللغة فهو كناية عن إتقانه والبحر كناية عن كثرة علمه والفهامة كناية عن
~~كثرة حذقه وذكائه ق ل.
# والأولى أن يقول هنا المتقن ليكون فيه فائدة بعد قوله العالم، وجملة
~~الأوصاف التي ذكرها الشارح بقوله الإمام إلخ ثمانية: ستة منها أوصاف
# PageV01P014
# البحر الفهامة، شهاب الدنيا والدين أحمد
# ابن الحسين بن أحمد
# الأصفهاني الشهير بأبي ms0018 شجاع، المسمى بغاية
#
### | [حاشية البجيرمي]
# للمصنف، والسابع وهو الشهير يحتمل أن يكون وصفا للمصنف وأن يكون وصفا
~~للمختصر، والثامن وهو المسمى وصف للمختصر. قوله: (شهاب الدنيا والدين) أي
~~منورهما لأن الشهاب في الأصل الكوكب أو ما ينفصل عنه والمراد به هنا النور
~~الناشئ عن العلم فشبهه الشيخ بالشهاب من جهة كونه مضيئا لا من جهة كونه
~~محرقا، فهو - رضي الله عنه - كأنه كوكب مضيء في أهل الدنيا والدين، ويصح أن
~~يكون كالكوكب في الإحراق أيضا في أنه يحرق من عاداه في الدنيا مجازا. اه.
~~فاكهي.
# مبحث تقديم الاسم على اللقب وعكسه وإذا اجتمع الاسم واللقب وجب تأخير
~~اللقب عن الاسم عند النحاة ما لم يشتهر باللقب وإلا فيجوز تقديمه كما فعل
~~الشارح هنا، فإنه قدم اللقب وهو شهاب الدنيا والدين لاشتهاره به لأنه اشتهر
~~تلقيب كل من تسمى بأحمد بشهاب الدين، ومن تسمى محمدا بشمس الدين ونحو ذلك،
~~وقول شيخنا المدابغي: وقدمه على الاسم على طريقة المؤرخين فيه تأمل فإن
~~مجرد طريقة المؤرخين لا يكفي في التقديم، فالأولى أن يقال قدمه على الاسم
~~لاشتهاره كما في قوله تعالى: {المسيح عيسى ابن مريم} [النساء: 157] وقول
~~الشاطبي " وقالون عيسى " وشهاب بدل من الإمام وكذا قوله أحمد، ويصح أن يكون
~~أحمد بدلا من شهاب بناء على جواز الإبدال من البدل، لكن الأولى كونه بدلا
~~آخر من الإمام أو عطف بيان عليه.
### | [مبحث الكلام على لفظ ابن]
# قوله: (ابن الحسين) اسم أبيه.
# مبحث الكلام على لفظ ابن وابن إذا وقع بين علمين تسقط ألفه ما لم تكن في
~~أول سطر، ولفظ الحسين معرفة كاسم السيد الحسين - رضي الله تعالى عنه -،
~~ودخلت أل عليه للمح الصفة عملا بقول الخلاصة:
# وبعض الأعلام عليه دخلا
# البيت. وفي سيرة الشامي أن ألف ابن تثبت في تسع مواضع: إذا أضيف إلى مضمر
~~كهذا ابنك، أو نسب إلى الأب الأعلى كقولك محمد ابن شهاب التابعي فشهاب جده،
~~أو أضيف إلى غير أبيه كالمقداد ابن الأسود أبوه عمرو ms0019 وتبناه الأسود ومحمد
~~ابن الحنفية فالحنفية أمه، أو عدل عن الصفة إلى الخبر كقولك أظن محمدا ابن
~~عبد الله، أو إلى الاستفهام كقولك هل تيم ابن مرة، أو ثني كقولك زيد وعمرو
~~ابنا محمد، أو ذكر بغير اسم كجاء ابن عبد الله، أو كتب أول سطر أو اتصل
~~بصفة كقولك زيد الفاضل ابن عمرو.
# وقال بعضهم: ومثل ابن ابنة. وقد نظم العلامة الأجهوري تلك المواضع فقال:
# احذف من ابن ألفا إن وقعا ... في وسط اسمين تكن متبعا
# إلا إذا أضيف للضمير ... فالألف اكتب فيه يا سميري
# ومثله إن اسمه قد حذفا ... كأكرم ابن عمر من انصفا
# قلت وفي استثناء ذين نظر ... إذ ليس بين اسمين من يذكر
# كذاك مكتوب بصدر السطر ... أو ما نسبته لجد قادر
# PageV01P015
# الاختصار: لما كان من أبدع مختصر في الفقه صنف، وأجمع
~~موضوع له فيه على مقدار حجمه ألف، التمس مني
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أو من لغير أبيه قد انتسب ... كخاله فالحكم له وجب
# وما به لصفة قد عدلا ... لخبر كذلك اللذ فصلا
# موصوفه منه وما يثنى ... أو عدل الاستفهام صد عنا
# قد قال ذا الشامي وبعض ابنه ... كالابن في ذا وعليه العهده
# قوله: (الأصفهاني) بفتح الهمزة وكسرها مع الفاء أو الباء نسبة إلى أصفهان
~~بلده أو بلد جده، وهي بلدة من بلاد العجم سميت بذلك لأن أول من نزل بها
~~أصبهان بن فلوح بن المطي بن يافث بن نوح - عليه السلام -. قوله: (الشهير
~~بأبي شجاع) بالنصب نعت لمختصر، وبالجر نعت لأحمد، وبالرفع نعت مقطوع.
~~وقوله: (المسمى بغاية الاختصار) نعت لمختصر فقط وعدى سمى بالباء ويتعدى
~~بنفسه أيضا، وجملة لما كان خبر إن واسم كان ضمير مستتر يعود إلى مختصر،
~~وخبرها من أبدع أي أحسن المختصرات إذ الإبداع في الأصل الاختراع على غير
~~مثال سابق ويلزمه الحسن ومنه {بديع السماوات والأرض} [البقرة: 117] وقد
~~يقال إنه مخترع بالنسبة لألفاظه وتراكيبه وهيئته المجموعة، فإنه بهذا
~~الاعتبار لم يسبق له مثال يكون هذا على نمطه وشكله. ms0020 اه. أجهوري.
# (فائدة) : قال الديري: عاش القاضي أبو شجاع مائة وستين سنة ولم يختل عضو
~~من أعضائه فقيل له في ذلك؟ فقال: ما عصيت الله بعضو منها، فلما حفظتها في
~~الصغر عن معاصي الله حفظها الله في الكبر. وفي كلام البولاقي ما يخالف ذلك
~~فراجعه. وولد سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة وتولى الوزارة سنة سبع وأربعين،
~~فنشر العدل والدين، ولا يخرج من بيته حتى يصلي ويقرأ من القرآن ما أمكنه،
~~ولا يأخذه في الحق لومة لائم، وكان له عشرة أنفار يفرقون على الناس الصدقات
~~أي الزكوات، ويتحفونهم أي يعطونهم الهبات يصرف على يد الواحد منهم مائة
~~وعشرين ألف دينار، فعم إنعامه الصالحين والأخيار، ثم زهد الدنيا وأقام
~~بالمدينة المنورة يقم المسجد الشريف ويفرش الحصر ويشعل المصابيح إلى أن مات
~~أحد خدمة الحجرة الشريفة فأخذ وظيفته إلى أن مات ودفن بمسجده الذي بناه عند
~~باب جبريل أي الذي كان ينزل منه جبريل على النبي - صلى الله عليه وسلم -
~~ورأسه بالقرب من الحجرة الشريفة صلى الله على صاحبها من الجهة الشرقية وهي
~~جهة البقيع القريب.
# قوله: (في الفقه) متعلق بقوله صنف قدمه للسجع، وجملة صنف في محل جر نعت
~~لمختصر، يعني أن المختصرات التي في الفقه كثيرة وهذا من أحسنها، ولذا قال
~~بعضهم:
# أيا من رام نفعا مستمرا ... ليحظى بارتفاع وانتفاع
# تقرب للعلوم وكن شجاعا ... بتقريب الإمام أبي شجاع
# وأول من صنف في الفقه أبو حنيفة وأول من أظهر علم الفقه بمصر يزيد بن أبي
~~حبيب ح ف.
# قوله: (وأجمع موضوع) أي أكثر جمعا للمسائل من كل كتاب وضع للتصنيف في
~~الفقه مؤلف على مقدار حجم ذلك المختصر، والضمير في له راجع للتصنيف المأخوذ
~~من صنف، وفي فيه راجع للفقه، وفي حجمه للمختصر، والتقدير وأكثر جمعا وضع
~~لمسائل التصنيف في الفقه على مقدار حجم المختصر اه اج. وعبارة غيره أي أكثر
~~جمعا للمسائل من كل كتاب وضع
# PageV01P016
# بعض الأعزة علي المترددين إلي، أن أضع عليه شرحا،
~~يوضح ما أشكل منه، ويفتح ما ms0021 أغلق منه، ضاما إلى ذلك من الفوائد المستجادات،
~~والقواعد المحررات، التي وضعتها في شروحي على التنبيه والمنهاج والبهجة،
~~فاستخرت الله
#
### | [حاشية البجيرمي]
# للتصنيف أي لمسائل التصنيف في الفقه مؤلف على مقدار حجم ذلك المختصر اه.
~~فالضمير في حجمه للمختصر الذي هو اسم للألفاظ المخصوصة الدالة على المعاني
~~المخصوصة، والألفاظ لا حجم لها وإنما الحجم للأوراق المكتوب فيها النقوش
~~الدالة على الألفاظ، فإطلاق الحجم على المختصر باعتبار ما يئول إليه إذ
~~الألفاظ شأنها أن تنقش في الأوراق، والمعنى على قدر الجرم الذي فيه نقوشه
~~ألف.
# قوله: (التمس مني) جواب لما، ويقال فيها حرف وجود لوجود، وقيل ظرف وهو
~~العامل فيها إن كانت ظرفا بمعنى حين أو إذ لأنها مختصة بالماضي وبالإضافة
~~إلى الجملة كما في المغني، وعبر بالالتماس إشارة إلى أن السائل مساو له ولا
~~يرد عليه قوله المترددين إلي، إذ الشخص يتردد إلى مثله ومن دونه، ويحتمل
~~أنه دونه وقد قال ذلك تواضعا اج. وفيه إيماء إلى أن الأمر من الأعلى،
~~والالتماس من المساوي، والدعاء من الأدنى وهو قول ضعيف، قال ابن السبكي:
~~ولا يعتبر فيه أي في مسمى الأمر علو ولا استعلاء، وقيل يعتبران اه. والأعزة
~~جمع عزيز ويجمع أيضا على عزائز وعلى أعزاء ويطلق العزيز على معان منها أنه
~~الذي لا مثل له وهو المناسب هنا كما قيل والمناسب أن يكون بمعنى الكريم
~~خصوصا مع تعلق ما بعده به وهذا من جملة معانيه.
# قوله: (المترددين) أي الراجعين إلي مرة بعد أخرى، ومفعول التمس قوله: إن
~~أضع عليه شرحا أي التمس مني وضع شرح على ذلك المختصر أي: تأليف شرح فشبه
~~الشرح والمتن براكب ومركوب بجامع شدة التمكن على طريق الاستعارة بالكناية
~~وإثبات الوضع تخييل، أو شبه مزج الشرح بالمتن بوضع جسم على جسم وأطلق الوضع
~~عليه ثم اشتق منه أضع فهو استعارة تبعية. والشرح لغة الكشف والإظهار
~~واصطلاحا ألفاظ مخصوصة دالة على معان مخصوصة، وقال الأجهوري: لما كان الشرح
~~مبينا وموضحا له ارتفعت منزلته فكأنه ms0022 استعلى عليه قوله: (يوضح) أي يكشف ما
~~أشكل أي ما خفي منه.
# وقوله: (ويفتح ما أغلق منه) أي ما صعب فهمه، وفي الكلام استعارة تبعية في
~~يفتح وأغلق ترشيح أو استعارة مكنية في ما فإنها واقعة على المسائل الصعبة،
~~وأغلق تخييل ويفتح ترشيح أو عكسه، وعطف هذه الجملة على ما قبلها عطف خاص
~~على عام أو مرادف، والخطب محل إطناب.
# قوله: (ضاما) حال من ضمير أضع وهو من جملة المسئول لا أن المسئول مجرد حل
~~الألفاظ فهو على حد قول ابن مالك:
# وأستعين الله في ألفيه ... مقاصد النحو بها محويه
# والإشارة في قوله إلى ذلك عائدة على الإيضاح والفتح، لأن الكل من مسمى
~~الشرح، والمراد بالضم وضع المسائل في أماكنها. " ومن " في قوله: من الفوائد
~~للتبعيض فهي في موضع المفعول به بمعنى بعض أي بعض الفوائد كما صرح به
~~الزمخشري في قوله تعالى: {فأخرج به من الثمرات رزقا لكم} [البقرة: 22] فإنه
~~جعل " من " في موضع المفعول به قال الطيبي: فهي اسم بمعنى بعض، وحينئذ فلا
~~حاجة لجعل مفعول ضاما محذوفا، ويصح أن تكون زائدة في الإثبات على قلة، وأل
~~في الفوائد والقواعد للجنس فلا يرد أنه لم يذكر جميعها. قوله: (المستجادات)
~~أي البالغة في الجودة أي الحسن، فالمراد الفوائد المستحسنة فالسين والتاء
~~للمبالغة والدال مخففة لا مشددة خلافا لمن توهمه.
# قوله: (والقواعد) جمع قاعدة وهي قضية كلية يتعرف منها أحكام جزئيات
~~موضوعها وعطف القواعد على الفوائد عطف خاص على عام. قوله: (في شروحي على
~~التنبيه) وهو على التوزيع، إذ ليس له على التنبيه إلا شرح واحد، وكذا يقال
~~فيما بعده والتنبيه لأبي إسحاق الشيرازي والمنهاج للإمام النووي والبهجة
~~لابن الوردي.
# قوله: (فاستخرت الله) معطوف على التمس، وفيه أنه لم يجبه بالقول ولا
~~بالفعل بل عدل إلى الاستخارة، وظاهر كلامه أنها بغير صلاة لأنه جعل مدتها
~~بعد صلاة ركعتين في مقام
# PageV01P017
# تعالى مدة من الزمان
# بعد أن صليت ركعتين في مقام إمامنا الشافعي رضي الله عنه وأرضاه وجعل
~~الجنة متقلبه ms0023 ومثواه، فلما انشرح لذلك صدري شرعت في شرح تقر به أعين أولي
~~الرغبات، راجيا بذلك جزيل الأجر والثواب؛
# أجافي فيه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الإمام ولم يذكر معها الصلاة، ويحتمل غير ذلك ق ل أي: بأن يراد بالركعتين
~~صلاة الاستخارة. لا يقال إن الاستخارة ليست مطلوبة في هذا لأنه خير. لأنا
~~نقول: إن أوقات المؤلف كلها مغمورة بالطاعة، فالاستخارة إنما هي لتقديم
~~الأفضل منها. وعبارة م د قوله: فاستخرت معطوف على التمس، وهذا يقتضي أن
~~الاستخارة عقب الالتماس، لكن ينافيه قوله بعد: أن صليت فإنه يقتضي تخلل
~~الصلاة بين الالتماس والاستخارة، لأن المراد بقوله فاستخرت دعوت بدعاء
~~الاستخارة وطلبت منه تعالى ما هو خير، لأن ما سألوه وإن كان خيرا فقد يكون
~~غيره من الخيرات أفضل منه لكونه أهم بالتعقيب في ذلك على حد: تزوج زيد فولد
~~له، فاندفع قول ق ل. ظاهر كلامه أن الاستخارة بغير صلاة لأنه جعل مدتها بعد
~~صلاة الركعتين في مقام الإمام، ولم يذكر معها صلاة. وقوله: فاندفع أي
~~بتفسير استخرت ب دعوت دعاء الاستخارة أي بعض صلاتها وهي الركعتان
~~المذكورتان.
# قوله: (مدة من الزمان) أي مرات كثيرة، والمدة القطعة من الزمان تقع على
~~القليل والكثير. قيل: الأولى حذف قوله مدة من الزمان إذ كل شيء في الدنيا
~~لا بد له من مدة. وأجيب: بأن فائدة ذكره التنبيه على تكرار الاستخارة ح ف
~~قوله: (- رضي الله تعالى عنه -) أي أبعد عنه السخط بواسطة الرضا.
# قوله: (وأرضاه) أي أعطاه ما يرضى به. وفي كلامه إشارة إلى أن استعمال
~~الترضي في غير الصحابة جائز كما هنا، وإن كان الكثير استعماله في الصحابة
~~والترحم في غيرهم. اه. م ر. قوله: (وجعل الجنة متقلبه) أي محل تردده.
~~وقوله: (ومثواه) أي محل إقامته. قوله: (فلما انشرح لذلك صدري) أي اطمأن
~~وركن قلبي إليه، فإطلاق الصدر عليه مجاز مرسل من تسمية الحال وهو القلب
~~باسم المحل وهو الصدر.
# قوله: (شرعت في شرح) أراد به ما يشمل الخطبة لأنها مقدمة عليه. ms0024 قوله:
~~(تقر به) بفتح القاف من باب تعب أو بكسر القاف من باب ضرب فالماضي الذي هو
~~قر أصله على الأول قرر على وزن تعب وعلى الثاني أصله قرر على وزن ضرب
~~والمضارع على الأول أصله تقرر على وزن تتعب وعلى الثاني أصله تقرر على وزن
~~تضرب فهو من بابي ضرب وتعب كما في المصباح أي يحصل به سرور وفرح لمن يطلع
~~عليه ق ل فأراد بالأعين الذوات مجازا مرسلا من إطلاق الجزء على الكل وعبر
~~بالأعين لأنها أقوى أسباب الاطلاع فهو شامل للأعمى ومعناه في الأصل تبرد به
~~دموع أعينهم فهو من القر بضم القاف وهو البرد، فكنى به عن سرورهم به، فإن
~~دمعة السرور باردة ودمعة الحزن حارة فيلزم من برد العين السرور فهو كناية
~~اصطلاحية.
# قوله: (أولي) أي أصحاب. والرغبات: جمع رغبة وهي الانهماك على الخير طلبا
~~لحيازة معاليه. قوله: (راجيا) أي مؤملا حال من التاء في شرعت. قوله: (جزيل
~~الأجر) أي الأجر الجزيل أي الكثير.
# قوله: (والثواب) عطف تفسير وهو مقدار من الجزاء لا يعلمه إلا الله،
~~فالأجر والثواب بمعنى، وقد يفرق بينهما بأن الأجر ما كان في مقابلة العمل،
~~والثواب ما كان تفضلا وإحسانا من الله تعالى، وفي كلامه إشارة إلى أن العمل
~~لله تعالى مع إرادة الثواب جائز وإن كان غيره أكمل منه.
### | [مبحث درجات الإخلاص]
# قال شيخ الإسلام: درجات الإخلاص ثلاث: عليا ووسطى ودنيا، فالعليا أن يعمل
~~العبد لله وحده امتثالا لأمره وقياما بحق عبوديته لا طمعا في جنته ولا خوفا
~~من ناره، ومن ثم قالت رابعة العدوية: ما عبدتك طمعا في جنتك ولا خوفا من
~~نارك إنما عبدتك امتثالا لأمرك، والوسطى أن يعمل العبد لثواب الآخرة، ومن
~~هذا قول المؤلف كغيره راجيا بذلك جزيل الأجر إلخ. والدنيا أن يعمل العبد
~~للإكرام من الله في الدنيا والسلامة من آفاتها، وما عدا هذه الثلاثة رياء
~~وإن تفاوتت أفراده. وقال الغزالي: إذا كان هناك قصد دنيوي وقصد أخروي كمن
~~سافر للحج والتجارة، أو للجهاد والغنيمة، ms0025 أو للهجرة والزواج، فإن كان القصد
~~الدنيوي هو الأغلب لم يكن فيه أجر، وإن كان القصد الديني هو الأغلب أجر
~~بقدره، وإن تساويا فلا أجر.
# قوله: (أجافي) أي أترك فيه الإيجاز المخل أي تقليل اللفظ المضر والمقصود
~~ترك الصفة فيه وفيما
# PageV01P018
# الإيجاز المخل
# والإطناب الممل، حرصا على التقريب لفهم قاصده والحصول على فوائده، ليكتفي
~~به المبتدئ عن المطالعة في غيره، والمتوسط عن المراجعة لغيره.
# فإني مؤمل من الله تعالى أن يجعل هذا الكتاب عمدة ومرجعا ببركة الكريم
~~الوهاب؛ فما كل من صنف أجاد، ولا كل من قال وفى بالمراد، والفضل مواهب
~~والناس في الفنون مراتب، والناس يتفاوتون في الفضائل، وقد تظفر الأواخر بما
~~تركته الأوائل وكم ترك الأول للآخر.
# وكم لله على خلقه من
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بعده واندفع بقوله المضر ما يقال الإيجاز لا يوصف بالإخلال. اه. م د.
~~وهذه الجملة صفة لشرح أو استئنافية.
### | [مبحث تعريف الجناس اللاحق]
# قوله والإطناب الممل أي الإكثار الموقع في السآمة وبين مخل وممل الجناس
~~اللاحق وهو اختلاف اللفظين في حرفين متباعدي المخرج كما في قوله تعالى
~~{فأما اليتيم فلا تقهر} [الضحى: 9] {وأما السائل فلا تنهر} [الضحى: 10] ولم
~~يذكر الشارح الواسطة بين الإيجاز والإطناب المسماة بالمساواة وهي التعبير
~~عن المراد بلفظ مساو له، لأن الراجح نفيها بل لا تكاد توجد لأن المساواة
~~أداء المقصود بعبارة المتعارف بين الأوساط ولم يعلم قدر المتعارف بينهم
~~تحديدا. وقوله: (حرصا) أي لأجل الحرص فهو علة لقوله أجافي.
# قوله: (لفهم قاصده) مفرد مضاف فيعم أي كل من قصده. واعترضه ق ل بأن
~~المناسب إبدال الفهم بالحفظ، إذ يبسط الكلام ليفهم ويختصر ليحفظ. وهذا
~~الاعتراض لا يرد أصلا لأن تعبيره بترك الإيجاز المخل لا ينافي أن الشرح
~~مبسوط فيفهم لأن الفهم هو الغرض من الشرح.
# قوله: (والحصول) عطف على فهم وهو عطف لازم على ملزوم كذا قيل وهو غير
~~متعين، بل يصح عطفه على التقريب أي حرصا على التقريب وحرصا على الحصول
~~وضمنه معنى الوقوف فعداه ms0026 بعلى أي الوقوف على فوائده. وقوله: (ليكتفي) علة
~~للتقريب أو الحصول أو علة ثانية لأجافي، وقال بعضهم: إنه علة لقوله حرصا
~~فهو علة للعلة فيكون تدقيقا شيخنا.
# قوله: (المبتدئ) وهو من لم يقدر على تصوير المسألة قوله: (والمتوسط) وهو
~~من قدر على التصوير فقط، وسكت عن المنتهي تواضعا وهضما لنفسه.
### | [مبحث الرجاء والأمل والتمني والطمع]
# قوله: (فإني) أي لأني فهو علة لقوله ليكتفي وقوله: (مؤمل) بتشديد الميم
~~المكسورة أي راج. فالرجاء والأمل بمعنى واحد وهو تعلق القلب بمرغوب فيه مع
~~الأخذ في أسبابه فإن لم يأخذ في الأسباب فطمع وقيل الأمل رجاء ما تحبه
~~النفس كطول عمر وزيادة غنى والرجاء أعم والفرق بين الأمل والتمني أن الأمل
~~طلب ما تقدم له سبب والتمني طلب ما لم يتقدم له سبب وقيل لا ينفك الإنسان
~~عن أمل فإن فاته ما أمله عول على التمني.
# وقوله: (عمدة) أي يعتمد عليه عند الاختلاف. وقوله: (ومرجعا) أي يرجع إليه
~~مطلقا عند الاختلاف وغيره فهو أعم وعكس ق ل. وعبارته العمدة ما يعتمد عليه
~~في الإفتاء والعمل أي في محل الاتفاق والاختلاف والمرجع ما يرجع إليه عند
~~الاختلاف فهو من عطف الخاص على العام، وقال بعضهم: عطف تفسير انتهت: قوله:
~~(ببركة) هي في اللغة الزيادة والنماء بالمد وفي الاصطلاح ثبوت الخير الإلهي
~~في الشيء.
# قوله: (الكريم) وفي نسخة الأكرم وهو من أسمائه تعالى، قال تعالى: {اقرأ
~~وربك الأكرم} [العلق: 3] فما وقع في الحاشية من عدم وروده سهو، ثم هو من
~~وضع الظاهر موضع المضمر بأن يقول ببركته للتلذذ والسجع. قوله: (فما كل إلخ)
~~تعليل لقوله أن يجعل هذا الكتاب عمدة ومرجعا كأنه قيل: وإنما أملت ذلك مع
~~وجود شروح غيره، لأن ما كل من صنف إلخ. وقال المدابغي: وهذا جواب عما يقال
~~إن هذا الكتاب عليه شروح كثيرة فلا حاجة لشرحك.
# قوله: (وفى) بتخفيف الفاء وتشديدها قوله: (والفضل) في معنى التعليل
~~لمحذوف تقديره وأنا أجدت في تأليفي ووفيت بالمراد، لأن الفضل مواهب وهذا من
~~باب التحدث ms0027 بالنعمة. قوله: (والناس يتفاوتون) هذه
# PageV01P019
# فضل وجود، وكل ذي نعمة محسود والحسود لا يسود وسميته:
~~(الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع) أعانني الله تعالى
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الجملة مفسرة لما قبلها وفيه وضع الظاهر موضع المضمر للاعتناء والاهتمام.
# قوله: (في الفضائل) أي والفواضل ففيه اكتفاء، أو المراد، بالفضائل ما
~~يشمل الفواضل.
# قوله: (وقد تظفر) بفتح الفاء من باب تعب أي تفوز الناس.
# قوله: (بما) أي بشيء أو بالذي تركه الأوائل قال ق ل: لو قال بما لم تدركه
~~الأوائل لكان أنسب، إذ الترك فرع عن معرفة المتروك وليس مرادا. ويجاب بأنه
~~عبر ذلك تأدبا أو بأنه راعى المثل المذكور وهو: كم ترك الأول للآخر " وكم "
~~في كلامه خبرية للتكثير ولا ينافيه الإتيان " بقد " التقليلية فما قبله،
~~لأن المعنى أن الأوائل لم تدرك أشياء كثيرة ظفر ببعضها المتأخرون م د.
# قوله: (بما لم تدركه الأوائل) يقال عليه لا يصح أن يقول ذلك لأنه لا يعلم
~~هل تركته الأوائل فلم يصنفوه أو لم يذكروه لعدم علمهم به أو علموه، لكن لم
~~يتفق لهم ذكره أو تصنيفه على أن المراد بالأواخر والأوائل الجنس، فإنه لا
~~اطلاع للأواخر على جميع أقوال الأوائل المصنفة وغيرها حتى يقال: إن الأوائل
~~تركوه فلم يذكره أحد منهم.
### | [مبحث الحسد والغبطة والقناعة]
# قوله: (من فضل) أي خير كامل وقوله: (وجود) بضم الجيم أي كرم كذلك
~~فالتنوين فيهما للكمال على حد قوله - صلى الله عليه وسلم -: «من يرد الله
~~به خيرا يفقهه في الدين» ويكون المراد من خلقه حينئذ المؤمنين بدليل قوله:
~~وكل ذي نعمة إلخ.
# قوله: (نعمة) قال الشارح في شرح المنهاج: النعمة بكسر النون وسكون العين
~~الإحسان وتجمع النعمة على نعماء بفتح النون وسكون العين المهملة والمد
~~والنعمة ملائم تحمد عاقبته ومن ثم لا نعمة لله على كافر بل هو مرزوق وبفتح
~~النون التنعم وهو خصب العيش ولينه وبضمها المسرة قوله: (محسود) أي فلا
~~يلتفت إلى قول المعترضين علي الذين يذمونني ويذمون كلامي.
# قوله: (والحسود) ms0028 أي الحاسد فالمبالغة ليست مرادة.
# قوله: (لا يسود) أي لا تحصل له سيادة، وسببه أنه كان ينسب الحكم العدل
~~للجور، فكأنه يقول هذا لا يستحق تلك النعمة التي هو متلبس ومخلد فيها ولذا
~~قيل:
# ألا قل لمن بات لي حاسدا ... أتدري على من أسأت الأدب
# أسأت على الله في فعله ... كأنك لم ترض لي ما وهب
# وقد ورد: «إن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب» وقال آخر:
# إن يحسدوني فإني غير لائمهم ... قبلي من الناس أهل الفضل قد حسدوا
# فدام لي ولهم ما بي وما بهم ... ومات أكثرنا غيظا بما يجد
# مبحث الحسد والغبطة والقناعة والمراد: الحسد المذموم وهو تمني زوال نعمة
~~الغير بأن يكرهها للغير ويحب زوالها عنه فإن اشتهيت لنفسك مثلها مع بقائها
~~لصاحبها فهي غبطة.
# قوله: (وسميته) الواو للاستئناف أو عاطفة على مقدر أي وضعته وسميته أي
~~الشرح بالإقناع، وفي هذا إشعار بأنه يكفي من قنع به عن غيره، والقناعة أعز
~~أوصاف الإنسان والمتصف به أعز الناس، كما قال الإمام الشافعي - رضي الله
~~تعالى عنه -:
# عزيز النفس من لزم القناعه ... ولم يكشف لمخلوق قناعه
# أفادتني القناعة كل عز ... وهل عز أعز من القناعه
# فصيرها لنفسك رأس مال ... وصير بعدها التقوى بضاعه
# لتغنى في حياتك عن لئيم ... وتظفر بالجنان بصبر ساعه
# واعلم أن أسماء الكتب من حيز علم الجنس، وأسماء العلوم من حيز علم الشخص.
# قوله: (في حل ألفاظ) شبه الألفاظ بشيء معقود وحذف المشبه به وأثبت له
~~شيئا من لوازمه وهو الحل، ففيه استعارة بالكناية وإضافة الألفاظ إلى أبي
~~شجاع
# PageV01P020
# على إكماله، وجعله خالصا لوجهه الكريم بكرمه وإفضاله
~~فلا ملجأ منه إلا إليه. ولا اعتماد إلا عليه.
# وهو حسبي ونعم الوكيل. وأسأله الستر الجميل.
# قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: (بسم الله الرحمن الرحيم) أي أبتدئ أو
~~أفتتح أو أؤلف وهذا أولى، إذ كل فاعل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# على معنى اللازم.
# قوله: (أعانني الله) أي أقدرني على إكماله أي إتمامه. فإن قلت: التعبير
~~بقوله ms0029 أعانني على إكماله مناف لقوله وسميته إلخ. إذ التعبير بسمى يقتضي أنه
~~كمل وتم. ويجاب عنه: بأن الضمير في سميته راجع للشرح باعتبار ما في الذهن
~~أي أعانني على إكماله خارجا أي بأن المراد أسميه بالإقناع.
# قوله: (فلا ملجأ) باللام والهمز وقد تحذف مصدر بمعنى اللجأ، أي الاعتصام
~~بالشيء وهو لا يتعدى بمن لكن ضمنه معنى المفر، أي لا فرار منك لأحد إلا
~~إليك. وفي نسخة بالنون بدل اللام بالقصر مصدر بمعنى النجاة وهي الخلوص من
~~الهلاك ونحوه أي لا منجى منك أي من عذابك منتهيا إلى أحد إلا إليك ويجوز
~~تنوينه مع حذف ألفه أفاده شيخ الإسلام في شرح البخاري.
### | [مبحث الجناس المضارع]
# وبين إليه وعليه الجناس المضارع وهو اختلاف الكلمتين بحرفين متقاربي
~~المخرج وهما الهمزة والعين هنا اه شيخنا. قوله: (وهو حسبي) أي كافي، وجملة
~~ونعم الوكيل أي الحافظ أو المفوض إليه الأمور استئنافية إن كانت التي قبلها
~~خبرية أو معطوفة عليها إن كانت إنشائية معمولة لقول محذوف معطوف على حسبي،
~~أي ومقول فيه نعم الوكيل، فيكون عطف مفرد على مفرد أو معطوفة على حسبي بغير
~~تقدير القول فيكون عطف إنشاء على مفرد وهو جائز، وبهذا يسقط الاعتراض بأن
~~جملة نعم الوكيل لإنشاء المدح، وجملة هو حسبي خبرية ولا يعطف الإنشاء على
~~الخبر على أن في عطف الإنشاء على الخبر وعكسه خلافا.
# قوله: (وأسأله) أي أطلب منه الستر بالفتح مصدر وبالكسر الشيء الساتر
~~وجمعه ستور. وقوله: (الجميل) أي الحسن.
# قوله: (قال المؤلف) كان المناسب أن يقول الشارح قال المصنف بدل قوله
~~المؤلف، بناء على ما اشتهر من إطلاق المصنف على الماتن، والمؤلف على
~~الشارح، لكن المصنف يقال له مؤلف أيضا والدليل على كون المصنف قال البسملة
~~نقل الثقات فإنهم نقلوا أنها مكتوبة بخطه في أول المتن، والغالب أن من كتب
~~شيئا يتلفظ به.
### | [مبحث الكلام على البسملة]
# قوله: (بسم الله) قال ح ف: الباء في بسم الله بره لأوليائه، والسين سرور
~~لأصفيائه، والميم محبته لأهل طاعته.
# وقال بعضهم: ms0030 الباء بكاء التائبين، والسين سهو الغافلين، والميم مغفرته
~~للمذنبين واعلم أن الكلام على البسملة ينحصر في أربعة مقاصد: الأول في
~~الباء وفيه أربعة مباحث، الأول في متعلقها، الثاني في معناها. الثالث، في
~~حكمة كسرها. الرابع، في سبب تطويلها في الخط مقدار نصف ألف. المقصد
# الثاني: في اسم وفيه خمسة مباحث: الأول في معناه. الثاني في بيان أن
~~الابتداء بالبسملة مع اشتمالها على لفظ اسم ابتداء بذكر الله. الثالث في
~~اشتقاقه. الرابع في لغاته. الخامس في موجب حذف ألفه خطا.
# المقصد الثالث: في لفظ الله وفيه أربعة مباحث: الأول في علميته ومسماه.
~~الثاني في أصله. الثالث في أنه هل هو عربي أو معرب. الرابع في الخلاف في
~~أنه الاسم الأعظم أو غيره.
# المقصد الرابع: في الرحمن الرحيم وفيه مبحثان: الأول في لفظهما نوعا
~~واشتقاقا. الثاني في علة تقديم الله عليهما وتقديم الرحمن منهما على
~~الرحيم، ويعرف تفصيل هذه المباحث الخمسة عشر من كلام الشارح وغيره والصحيح
~~أن البسملة بهذه الألفاظ العربية على هذا الترتيب من خصائص نبينا محمد -
~~صلى الله عليه وسلم - وأمته، وما في سورة النمل جاء على جهة الترجمة عما في
~~الكتاب فإنه لم يكن عربيا حين كتبه وإرساله، وإن كانت البسملة عربية
~~باعتبار أصل نزولها، لأنه تعالى لم ينزل كتابا من السماء إلا باللفظ العربي
~~لكن يعبر عنه كل نبي بلسان قومه يدل لذلك قوله تعالى:
# PageV01P021
# يبدأ في فعله ببسم الله يضمر ما جعل التسمية مبدأ له،
~~كما أن المسافر إذا حل أو ارتحل فقال بسم الله كان المعنى باسم الله أحل أو
~~باسم الله أرتحل.
# والاسم مشتق من السمو وهو العلو فهو من الأسماء المحذوفة الأعجاز كيد ودم
~~لكثرة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم} [إبراهيم: 4] الآية.
# قوله: (أي أبتدئ) وعلى تقدير المتعلق فعلا كما فعل الشارح يكون الجار
~~والمجرور حينئذ ظرفا لغوا أو حالا من فاعل هذا الفعل المقدر، أي أبتدئ
~~متبركا أو مستعينا بالله تعالى، فالباء ms0031 على هذا للمصاحبة أو للاستعانة.
# مبحث الظرف المستقر واللغو والحاصل أن المتعلق إذا كان كونا عاما يكون
~~الجار والمجرور ظرفا مستقرا، وإذا كان كونا خاصا يكون الجار والمجرور ظرفا
~~لغوا كما هنا.
# قوله: (أو أفتتح) مرادف لما قبله. قوله: (وهذا أولى) الإشارة لأؤلف وله
~~أوصاف ثلاثة كونه فعلا مؤخرا خاصا وتعليله المذكور لا ينتج إلا الأخير
~~منها، والمراد أنه أولى من الاسم بأحواله الأربعة أي كونه خاصا أو عاما
~~مقدما أو مؤخرا، ومن الفعل العام بحالتيه مقدما أو مؤخرا، ومن الفعل الخاص
~~المقدم فأسقط احتمالات سبعة فبقي الثامن مرادا، وإنما كان أولى لأن الأصل
~~في العمل للأفعال ولإفادة الاختصاص، فالتقدير بسم الله أؤلف لا بغيره
~~ولشمول بركة التسمية جميع أجزاء التأليف إذا كان المتعلق خاصا بخلافه عاما
~~كأبتدئ.
# قوله: (إذ كل إلخ) تعليل لكونه خاصا. قال ق ل: ولو جعل وجه الأولوية أن
~~أبتدئ يقتضي تخصيص التبرك بأول الفعل دون باقيه، وأؤلف يعم جميعه لكان
~~أولى. قوله: (يضمر ما جعل) أي لفظ ما جعل أي اللفظ الدال على ذلك كأن يضمر
~~الآكل لفظ أكلي أو آكل فسقط ما قيل الذي تجعل التسمية مبدأ له فعل وهو لا
~~يضمر لأنه معنى من المعاني قوله: (إذا حل) أي نزل
### | [مبحث الاشتقاق وأقسامه]
# قوله مشتق من السمو بضم السين وكسرها والمراد الاشتقاق الأصغر وهو رد لفظ
~~إلى آخر لمناسبة بينهما في المعنى والحروف الأصلية، وأما الأكبر فليس فيه
~~جمع الأصول كما في الثلم والثلب، ومعنى كون الأول مشتقا من الثاني أن يحكم
~~بأن الأول مأخوذ من الثاني، أي فرع عنه كما في جمع الجوامع. وقوله: والحروف
~~الأصلية بأن تكون فيهما على ترتيب واحد كما في الناطق من النطق بمعنى
~~التكلم حقيقة، وبمعنى الدلالة مجازا كما في قولك الحال ناطقة بكذا، أي دالة
~~عليه، فكون الحروف فيهما يخرج الأكبر وكونها على ترتيب واحد يخرج الكبير،
~~ولا بد فيه أي الاشتقاق من تغيير حقيقة كما في: ضرب من الضرب، أو تقديرا
~~كما في طلب من ms0032 الطلب فيقدر أن فتحة اللام في طلب غير فتحتها في المصدر الذي
~~هو الطلب كما في جمع الجوامع.
# قوله: (من السمو) فأصل اسم سمو كعلم أو سمو كقفل حذفوا لامه وهي الواو ثم
~~سكنوا أوله ثم أدخلوا عليه همزة الوصل عوضا عن المحذوف وتوصلا للنطق
~~بالساكن قال القرطبي من قال إن الاسم مشتق من السمو أي العلو يقول لم يزل
~~الله موصوفا بالأسماء والصفات قبل وجود الخلق وبعد وجودهم وعند فنائهم لا
~~تأثير لهم في أسمائه وصفاته وهذا القول أهل السنة ومن قال مشتق من السمة
~~يقول كان الله تعالى في الأزل بلا اسم ولا صفة فلما خلق الخلق جعلوا له
~~أسماء وصفات فإذا أفناهم بقي بلا أسماء ولا صفات.
# قال السمين: وهذا القول أشنع من القول بخلق القرآن اه. وقوله: بلا اسم
~~ولا صفة أي بالنظر للفظ، وأما المعنى فموجود اتفاقا. وقوله: وهذا القول
~~أشنع إلخ. أي لأن القرآن صفة واحدة والأسماء والصفات متعددة. قوله: (فهو من
~~الأسماء المحذوفة الأعجاز كيد ودم) فأصل الأول يدي بسكون الدال ويجوز فتحها
~~أيضا، وأصل الثاني دمى بفتح الميم وقيل بسكونها ويقال في تثنيته دميان،
~~ونازع ق ت في التعليل بكثرة الاستعمال. قال: والحق إسقاطه أي لأنه حذف قبل
~~الاستعمال. وجوابه
# PageV01P022
# الاستعمال بنيت أوائلها على السكون وأدخل عليها همزة
~~الوصل لتعذر الابتداء بالساكن وقيل من الوسم وهو العلامة وفيه عشر لغات
~~نظمها بعضهم في بيت فقال
# سم وسمي واسم بتثليث أول ... لهن سماء عاشر تمت انجلي.
# والله علم على الذات الواجب الوجود المستحق لجميع المحامد لم يتسم به
~~سواه تسمى به قبل أن يسمى وأنزله
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أن الواضع علم كثرة استعماله. قوله: (بنيت) أي وضعت.
# قوله: (لتعذر الابتداء) أي مع العوضية عن الواو لأنه لا يشترط في العوض
~~أن يكون في محل المعوض عنه بخلاف البدل.
# قوله: (وقيل من الوسم) أي من فعله لأن الاشتقاق عندهم من الأفعال.
# قال الشنواني: قوله من الوسم بكسر الواو، ومراده أن ذلك ms0033 على سبيل الفرض
~~والتقدير، وإلا فالمسموع فتحها وحول إلى مكسور الواو لينتقل منه إلى سمة
~~لأن كسرة الواو نقلت إلى السين.
# واعلم أن جملة البسملة شخصية، وذلك لأن العامل إما فعل كأؤلف أو اسم
~~كتأليفي، أما الأول فلأن الفاعل الذي هو الموضوع والمحكوم عليه مشخص معين،
~~وأما الثاني فلأن تقديره تأليفي بسم الله إلخ. فالمضاف إليه مشخص فيكون
~~المضاف كذلك، هذا إن جعلت الإضافة للعهد فإن جعلت للاستغراق أي كل تأليف لي
~~كانت الجملة كلية، وإن جعلت للجنس فإن أريد بها الجنس في ضمن بعض الأفراد
~~كانت جزئية، وإن أريد الجنس من حيث هو كانت مهملة.
# مبحث لغات الاسم قوله: (وفيه عشر لغات) وأوصلها بعضهم إلى ثمانية عشر
~~فقال: سمى سماة سم اسم وزد سمة كذا سماء بتثليث لأولها.
### | [مبحث الغلبة وتقسيمها]
# قوله: (علم) أي بالغلبة التقديرية إن روعي أصله الثاني وهو الإله، أو
~~بالغلبة التحقيقية إن روعي أصله الأول وهو إله لسبق استعماله في غير ذاته
~~تعالى، لأن الغلبة التحقيقية هي غلبة اللفظ في غير ما اختص به بأن سبق
~~استعماله في غير معنى العلمية، وأما الغلبة التقديرية فهي اختصاص اللفظ
~~بمعنى مع إمكان استعماله في غيره بحسب الوضع لكنه لم يستعمل فيه حينئذ فلا
~~يطلق القول بأنها غلبة تقديرية أو تحقيقية لأنها بالنظر إلى ما قبل العلمية
~~تحقيقية، وإلى ما بعدها تقديرية أي بحسب أصله وهو الإله، وأما الله فليس
~~فيه غلبة أصلا لأنه علم شخص لأن الغلبة أن يكون للاسم بحسب الوضع عموم
~~فيعرض له بحسب الاستعمال خصوص، فإن استعمل في غير ما غلب عليه فتحقيقية
~~وإلا فتقديرية.
# قوله: (على الذات) أي على الفرد الخالق للعالم بقطع النظر عن الصفات،
~~وإلا لما أفاد التوحيد لأن الصفات كلية وهذا في أصل الوضع، ثم صار دالا في
~~الاستعمال على الصفات نظرا للوجود لا بالوضع وتاؤها ليست للتأنيث بل
~~للوحدة، ولهذا وصفت بالواجب الوجود على لفظ المذكر.
# فإن قلت: ذات الله لا تدرك بالعقل فكيف وضع لها العلم؟ قلت: يكفي ms0034 إدراكها
~~بتعقل صفاتها، هذا إن قلنا إن الواضع غير الله وهو مرجوح، أما إن قلنا
~~الواضع هو تعالى وهو الراجح فلا إشكال.
# قوله: (الواجب الوجود) بيان للموضوع له لا داخل فيه، وإلا كان مدلوله
~~ذاتا وصفة فيكون كليا، وإنما حكم بأنه أي الله علم لأنه يوصف ولا يوصف به،
~~ولأنه لا بد له تعالى من اسم تجري عليه صفاته ولا يصلح لذلك مما يطلق عليه
~~سواه أي الله، ولأنه لو كان وصفا لم يكن قول لا إله إلا الله توحيدا، ونقل
~~كونه مرتجلا أي لا اشتقاق له عن إمامنا الشافعي - رضي الله عنه - وإمام
~~الحرمين وتلميذه الغزالي والخطابي والخليل وابن كيسان وغيرهم.
# قال بعضهم: وهو الصواب. قال بعض المحققين: وما يقال من الخلاف في أنه
~~مشتق أو غير مشتق إنما هو في لفظ إله لا لفظ الله اه. وما توهمه العبارات
~~من أن الخلاف في لفظ الله يجاب عنه بأنها على حذف مضاف أي أصل لفظ الله وهو
~~إله، ومن ثم قال الشارح في شرح
# PageV01P023
# على آدم في جملة الأسماء.
# قال تعالى: {هل تعلم له سميا} [مريم: 65] أي هل تعلم أحدا سمي الله غير
~~الله وأصله إلاه كإمام، ثم أدخلوا عليه الألف واللام، ثم حذفت الهمزة طلبا
~~للخفة ونقلت حركتها إلى اللام، فصار اللاه بلامين متحركتين ثم سكنت الأولى
~~وأدغمت في الثانية للتسهيل والإله في الأصل يقع على كل معبود بحق أو باطل
~~ثم غلب على المعبود بحق، كما أن النجم اسم لكل كوكب ثم غلب على الثريا وهو
~~عربي عند الأكثر، وعند المحققين أنه اسم الله الأعظم، وقد ذكر في القرآن
~~العزيز في ألفين وثلاثمائة وستين موضعا، واختار النووي تبعا لجماعة أنه
~~الحي القيوم قال: ولذلك لم يذكر في القرآن إلا في ثلاثة مواضع: في البقرة
~~وآل عمران.
# والرحمن الرحيم صفتان مشبهتان بنيتا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المنهاج الحق أنه أصل بنفسه غير مأخوذ من شيء بل وضع علما ابتداء، فكما
~~أن ذاته لا يحيط بها شيء ms0035 ولا ترجع إلى شيء فكذلك اسمه تعالى لا يرجع إلى
~~شيء يشتق منه.
# قوله: (تسمى به قبل أن يسمى) أي قبل أن يطلق عليه فلا ينافي أن الواضع
~~للأسماء هو الله تعالى أي سمى به نفسه قبل أن يعرفه لخلقه بدليل قوله:
~~وأنزله على آدم إلخ.
# قوله: {هل تعلم له سميا} [مريم: 65] استفهام إنكاري وهو دليل لقوله لم
~~يسم به سواه، وقوله: (سميا) فعيل بمعنى مفعول أي هل تعلم أحدا مسمى باسمه
~~كما يؤخذ من كلام الشارح.
# قوله: (غير الله) نعت لأحد أو حال من ضميره الذي في سمي.
# قوله: (وأصله إلاه) أي الأول لا الثاني، كما قيل إن أصله الأول ولاه قلبت
~~الواو همزة، وإنما كان أصله الأول إلاه لجمعه على آلهة وأصله أألهة ولم
~~يقولوا أولهة، ولو كان أصله ولاه لقالوا ذلك لأن الجمع يرد الأشياء إلى
~~أصولها.
# قوله: (ثم حذفت الهمزة) أي بعد نقل حركتها إلى اللام قبلها فالنقل قبل
~~الحذف لا معه ولا بعده كما يوهمه كلام الشارح أج. والمراد بالهمزة الهمزة
~~الثانية.
# قوله: (ونقلت حركتها) وقيل: إن الهمزة حذفت مع حركتها، وهو أسهل لبقاء
~~سكون اللام الأولى على حاله من غير حاجة إلى تسكينها ورجح الأول بأن نقل
~~حركتها أي الهمزة يوجب ثقلها بسبب سكونها لأن السكون يوجب ثقلها بخلاف
~~غيرها، لأن سكونها يشبه التهوع أي التقيؤ، فلذا حسن حذفها ساكنة لثقلها.
~~قوله: (وأدغمت) أي بعد تسكينها وهو إدغام على غير قياس لعدم تحرك أول
~~المثلين أصالة مع وجود الفاصل بينهما تقديرا وهو الهمزة لأن المحذوف لعلة
~~كالثابت. والحاصل أن في إله خمسة أعمال.
# قوله: (في الأصل) أي قبل دخول أل عليه، فاندفع اعتراض ق ل بقوله.
# قوله: (والإله إلخ) فيه نظر لأن المعرف لا يطلق إلا على المعبود بحق كما
~~قاله الزمخشري وغيره.
# قوله: (يقع) أي فهو اسم جنس قوله: (ثم غلب) أي بعد تعريفه قوله: (وهو
~~عربي) أي من أوضاع العرب. اه. م د. لكن كلام الشارح يقتضي خلاف ذلك حيث
~~قال: سمي ms0036 به قبل أن يسمى، فإنه يقتضي أنه كان موجودا قبل العرب لأنه أزلي
~~فالأنسب تفسير العربي بأنه ما استعمل أولا من العرب، ومقابل الأكثر الأقل
~~القائلون بأنه معرب أي أول ما وضعه العجم على القول بأن واضع اللغة البشر،
~~وأول من استعمله العجم لا بناء على الراجح من واضعها هو الله تعالى، وعلى
~~هذا القول فقيل إنه في الأصل عبري بكسر العين أي عبراني، وقيل سرياني.
# قال البلقيني: وهذا القول يعني القول بأنه أعجمي لا يلتفت إليه ولا دليل
~~عليه إذ لا يصار إلى إثبات العجمة بغير دليل اه.
# قوله: (اسم الله الأعظم) وصف بذلك لأن ما دعي به فيه من شروطه يجاب بعينه
~~لوقته ق ل.
# قوله: (لم يذكر في القرآن) أي مع كثرة معناه لأنه مركب من اسمين فلا يرد
~~عليه المهيمن لأنه لم يذكر إلا مرة واحدة.
# والأولى أن يجاب عن إيراد المهيمن بأن النووي لم يستند في ذلك إلى القلة
~~بل إلى قوله - صلى الله عليه وسلم -: " اسم الله الأعظم في ثلاثة مواضع في
~~البقرة وآل عمران ". فمراد النووي أن اسم الله الأعظم هو الحي القيوم، لأنه
~~قد وجد في هذه السور التي ذكرت في الحديث هكذا قيل، وفيه نظر مع سياق
~~الشارح لأنه لو كان استناد النووي إلى الحديث لقال الشارح: لأنه هو المذكور
~~في الثلاثة مواضع كما في الحديث أو نحو ذلك.
# قوله: (والرحمن الرحيم) لم يعطف لأجل حكاية اللفظ الواقع في البسملة، ولا
~~بد من إرادة العطف لصحة الإخبار بالمثنى. قوله: (صفتان
# PageV01P024
# للمبالغة من مصدر رحم، والرحمن أبلغ من الرحيم، لأن
~~زيادة البناء تدل على زيادة المعنى كما في قطع بالتخفيف وقطع بالتشديد،
~~وقدم الله عليهما لأنه اسم ذات وهما اسما صفة، وقدم الرحمن على الرحيم لأنه
~~خاص، إذ لا يقال لغير الله بخلاف الرحيم والخاص مقدم على العام.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مشبهتان) والصفة المشبهة هي الصفة المصوغة لغير تفضيل لإفادة نسبة الحدث
~~إلى موصوفها دون إفادة الحدوث والمراد أنها ms0037 مشبهة باسم الفاعل في العمل.
~~قال الأشموني: وجه الشبه بين الصفة المشبهة واسم الفاعل أنها تدل على حدث
~~ومن قام به، وأنها تؤنث وتثنى وتجمع، ولذلك حملت عليه.
# قوله: (بنيتا) أي صيغتا للمبالغة أي لإفادتها، وليس المراد أنهما من صيغ
~~المبالغة لأن صيغ المبالغة منحصرة في خمسة وهي المذكورة في قول الخلاصة:
# فعال أو مفعال أو فعول ... في كثرة عن فاعل بديل
# فيستحق ما له من عمل ... وفي فعيل قل ذا وفعل
# ورحمن: ليس منها والمبالغة في أسمائه تعالى كناية عن كثرة المتعلقات
~~فمدلولها زائد على مدلول اسم الفاعل لا بمعناها عند البيانيين، وهي أن تثبت
~~للشيء زيادة عما يستحقه لاستحالة ذلك في حقه تعالى. قال الزركشي: والمبالغة
~~إما بحسب زيادة الفعل أو تعدد المفعولات، وذلك يوجب زيادة الفعل الواحد
~~لوقوعه على متعدد فالمبالغة في نحو: حكيم من أسمائه تعالى تكرر حكمه
~~الكثيرة في الشرائع، بل في الشريعة الواحدة، وفي التواب كثرة من يتوب عليه
# قوله: (من مصدر رحم) أي بعد تنزيله منزلة اللازم أو جعله لازما بنقله إلى
~~فعل بالضم كحسن وكرم، أي صار ذا حسن وذا كرم لأن الصفة المشبهة لا تصاغ إلا
~~من لازم كما قال في الخلاصة:
# وصوغها من لازم لحاضر ... كطاهر القلب جميل الظاهر
# ومن المعلوم أن الرحمة رقة في القلب وعطف أي ميل نفساني، وهي بهذا المعنى
~~مستحيلة عليه تعالى لكونها كيفية نفسانية فهي مجاز مرسل من إطلاق اسم السبب
~~على المسبب وهو الإحسان، فتكون صفة فعل أو إرادته فتكون صفة ذات. قوله:
~~(والرحمن أبلغ) المناسب أن يجعل هذا علة لتقديم الرحمن على الرحيم كما صنع
~~غيره قوله: (أبلغ من الرحيم) أي أعظم معنى من معنى الرحيم، وليس المراد أنه
~~مشتمل على معنى الرحيم ويزيد عليه كما هو القاعدة في أفعل التفضيل، وفيه
~~بناء أفعل التفضيل من مزيد أي بالغ وهو لا يصاغ إلا من ثلاثي فهو من
~~المبالغة لا من البلاغة لأنها لا يوصف بها المفرد.
# قوله: (لأن زيادة البناء إلخ) هذه القاعدة ms0038 مشروطة بشروط ثلاثة: أن يكون
~~ذلك في غير الصفات الجبلية فخرج نحو شره ونهم لأن الصفات الجبلية لا
~~تتفاوت، وأن يتحد اللفظان في النوع فخرج حذر وحاذر، وأن يتحدا في الاشتقاق
~~فخرج زمن وزمان إذ لا اشتقاق فيهما.
# قوله: (وهما اسما صفة) أي واسم الذات مقدم على اسم الصفة.
# قوله: (لأنه خاص) وأجيب عن قول أهل اليمامة في مسيلمة: لا زلت رحمانا
~~بأنه من تعنتهم في كفرهم، أي إن هذا الاستعمال غير صحيح دعاهم إليه لجاجهم
~~في كفرهم بزعمهم نبوة مسيلمة فخرجوا بمبالغتهم في كفرهم عن منهج اللغة حتى
~~استعملوا المختص بالله تعالى في غيره، وقيل: إنه شاذ لا اعتداد به، وقيل:
~~معتد به والمختص بالله المعرف باللام اه محلى بزيادة. واليمامة اسم مدينة
~~معروفة.
# قوله: (إذ لا يقال) صوابه إذ لم يقل ق ل. أي لأن الدليل على الاختصاص كون
~~أهل اللسان لم يقولوه لا كونه لا يقال. ويجاب بأن المعنى لا يقال في
~~المستقبل لكون أهل اللغة لم يقولوه. وقال شيخ الإسلام: إن المنع من إطلاق
~~الرحمن على غيره شرعي طرأ بعد الإسلام، وعليه لا يرد قول أهل اليمامة لأن
~~المعنى لا يقال شرعا.
# قوله: (والخاص مقدم) اعترض بأن هذا محله فيما مدلوله خاص وما مدلوله عام
~~كفقيه وعالم فتقول زيد فقيه وعالم، ولا تقول زيد عالم وفقيه، لأن لذكر
~~العام بعد الخاص فائدة بخلاف العكس وما هنا ليس كذلك، فإن الرحمن الرحيم
~~وصفان أحدهما خاص بموصوف، والآخر عام يطلق عليه وعلى غيره، ثم أجريا على
~~ذلك
# PageV01P025
# فائدة: قال النسفي في تفسيره: قيل الكتب المنزلة من
~~السماء إلى الدنيا مائة وأربعة: صحف شيث ستون، وصحف إبراهيم ثلاثون، وصحف
~~موسى قبل التوراة عشرة، والتوراة والإنجيل والزبور والفرقان. ومعاني كل
~~الكتب مجموعة في القرآن، ومعاني القرآن مجموعة في الفاتحة، ومعاني الفاتحة
~~مجموعة في البسملة، ومعاني البسملة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الموصوف الخاص فصار المراد منهما موصوفا واحدا وهو الله تعالى، فلا يظهر
~~في ذلك تقديم الخاص على العام ms0039 من تلك الحيثية، إذ ليس في الرحيم ما في
~~الرحمن وزيادة حتى يكون عاما والرحمن خاصا بل العموم والخصوص من حيث
~~الإطلاق، فالأولى التعليل بأن الرحمن لما كان خاصا صار كالعلم فناسب أن يلي
~~العلمية وعبارة اج.
# قوله: (والخاص مقدم على العام) أي ولأنه لما دل على جلائل النعم وأصولها
~~ذكر الرحيم ليتناول منها ما دق ولطف ليكون كالتتمة والرديف أي وللمحافظة
~~على رءوس الآي، والأبلغية تؤخذ تارة باعتبار الكمية، فلذا قيل يا رحمن
~~الدنيا لعمومها للمؤمن والكافر ورحيم الآخرة لخصوصها بالمؤمن وتارة باعتبار
~~الكيفية، ولذا قيل: يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيم الدنيا لأن النعم
~~الأخروية كلها جسام، وأما الدنيوية فجليلة وحقيرة اه.
# قوله: (قال النسفي) : بفتحتين نسبة إلى نسف مدينة مما وراء النهر اه. لب
~~اللباب للسيوطي قوله: (مائة وأربعة) في بعض الروايات مائة وأربعة عشر:
~~خمسون على شيث، وعشرون على إبراهيم، وثلاثون على إدريس، وعشرة على آدم،
~~وقيل على موسى عشرة قبل التوراة، والتوراة والإنجيل والزبور والفرقان: وفي
~~تهذيب الأسماء واللغات إن الله أنزل على شيث خمسين صحيفة، وكان أجمل أولاد
~~آدم وأفضلهم وكان وصيه وأحبهم إليه وولي عهده، وهو الذي انتهت أنساب الناس
~~كلهم إليه، وهو الذي بنى الكعبة بالطين والحجارة، وعاش تسعمائة سنة واثنتي
~~عشرة سنة اج.
# قوله: (صحف شيث) بالمثلثة والصرف كما قاله الشنواني على الأزهرية، ومعناه
~~هبة الله لأنه وهب له ورزقه بعد أن قتل قابيل هابيل، وبعد قتله لم يدر ما
~~يصنع به لأنه أول ميت على وجه الأرض من بني آدم، فحمله على ظهره صيانة له
~~عن السباع لأنها قصدته لتأكله، فحمله أربعين يوما.
# وعن ابن عباس سنة. اه. جلالين وخازن. قال ابن إسحاق: فلما حضرت آدم
~~الوفاة عهد إلى ابنه شيث وعلمه ساعات الليل والنهار وعبادات تلك الساعات،
~~وأعلمه بوقوع الطوفان بعد ذلك، ويقال: إن أنساب بني آدم كلها تنتهي إلى شيث
~~وسائر أولاد آدم انقرضوا اه.
# وقوله: كلها تنتهي إلى شيث أي لأن نسب نوح ينتهي إليه وهو آدم الصغير. ms0040
~~قال تعالى: {وجعلنا ذريته هم الباقين} [الصافات: 77] وسميت صحفا لأن ما
~~أوحي إليه كان مكتوبا في صحف من ذهب وفضة، وأما الكتب التي نزل بها جبريل
~~لم تكن كذلك.
# قوله: (وصحف إبراهيم) قال الواقدي: ولد إبراهيم على رأس ألفي سنة من خلق
~~آدم، ومات ابن مائتي سنة، وحكى النووي وغيره قولا إنه عاش مائة وخمسا
~~وسبعين سنة، وعاش موسى مائة وعشرين سنة.
# قوله: (وصحف موسى) وفيها: عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح، عجبت لمن أيقن
~~بالنار كيف يضحك، عجبت لمن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها ثم يطمئن إليها، عجبت
~~لمن أيقن بالقدر ثم يتعب، عجبت لمن أيقن بالحساب ثم لا يعمل، ذكره الخازن.
# قوله: (ومعاني كل الكتب) أي سوى القرآن لئلا يلزم عليه ظرفية الشيء في
~~نفسه وكذا ما بعده، فقوله: (ومعاني القرآن) أي غير الفاتحة.
# وقوله: (ومعاني الفاتحة) أي غير البسملة، ومعاني البسملة أي غير بائها.
# قوله: (مجموعة في الفاتحة) استشكله المناوي من جهة أن القرآن مشتمل على
~~أحكام وقصص ومواعظ وغيرها، والفاتحة وما بعدها ليس كذلك. وأجاب بأن مدار
~~الكتب السماوية على توحيد الباري، وأنه رب العالم وخالقهم وراحمهم ومالكهم
~~وخالق الهداية في قلب العبد والمعين له، وأن مصير الخلق إلى دار سعادة أو
~~شقاوة. وهذه المعاني مصرح بها في القرآن مشار إليها في الفاتحة مرموز إليها
~~في البسملة ملوح بها في الباء. وسورة الفاتحة قد جمعت معاني القرآن كله
~~فكأنها نسخة مختصرة، وكأن القرآن بعدها تفصيل
# PageV01P026
# مجموعة في بائها، ومعناها: بي كان ما كان وبي يكون ما
~~يكون، زاد بعضهم: ومعاني الباء في نقطتها.
# (الحمد لله) بدأ بالبسملة ثم بالحمدلة اقتداء بالكتاب العزيز.
# وعملا بخبر: «كل أمر ذي بال» أي حال يهتم به «لا يبدأ فيه ببسم الله
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لها، وذلك لأنها جمعت الإلهيات في الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم،
~~والدار الآخرة في مالك يوم الدين، والعبادات كلها من الاعتقاد والأحكام
~~التي تقتضيها الأوامر والنواهي في إياك نعبد، والشريعة كلها في الصراط ms0041
~~المستقيم، والأنبياء وغيرهم في قوله أنعمت عليهم، وذكر طوائف الكفار في غير
~~المغضوب عليهم ولا الضالين شيخنا. اه. سيوطي.
# قوله: (ومعناها بي إلخ) أي إنها تشير إلى ذلك، وليس المراد أن هذا معناها
~~الموضوعة هي له قوله: (في نقطتها) أي أول جزء يوضع عند إرادة رسمها قيل،
~~ومعناها أن ذاته تعالى نقطة الوجود المستمد منها كل موجود أج.
### | [مبحث النحت]
# قوله: (الحمد لله) أصله حمدت حمد الله، ثم استغني بالمصدر عن الفعل فحذف
~~ثم رفع المصدر، ثم أدخلوا عليه أل للدلالة على الدوام فصار الحمد لله، فعلم
~~من ذلك أن الدوام والاستمرار إنما استفيد من العدول عن الجملة الفعلية إلى
~~الجملة الاسمية، لأن قولنا زيد قائم لا يدل إلا على أصل ثبوت القيام لزيد،
~~وأما دوامه واستمراره فإنما جاء من جهة العدول.
# والحمد أقسام أربعة: إما واجب كما في خطبة الجمعة، أو مندوب كما في
~~الأدعية ابتداء وختاما ونحو الأكل، أو مكروه ككونه في الأماكن القذرة أو
~~بفم نجس أو حرام كالحمد عند الفرح بالمعصية، ولم يعطفها على البسملة لما
~~بينهما من كمال الاتصال ولإفادة استقلال كل منهما بالمقصود، ولم يقتصر على
~~البسملة وإن كان فيها جهة تحميد لأن المبسمل لا يقال له حامد عرفا.
# تنبيه: المخبر بالحمد حامد بخلاف المخبر بالصلاة فليس بمصل، ولذا يثاب
~~الحامد مطلقا ولا يثاب المصلي إلا إذا قصد الإنشاء، وسوى الدلجي في شرح
~~الشفاء بين الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - والحمد في الثواب ولو
~~قصد الإخبار.
# تنبيه: قال بعض الشافعية: أفضل المحامد أن يقال الحمد لله حمدا يوافي
~~نعمه ويكافئ مزيده، واحتج لذلك بما في بعض الأخبار: «إن الله تعالى لما
~~أهبط آدم - عليه الصلاة والسلام - إلى الأرض قال: يا رب علمني المكاسب
~~وعلمني كلمة تجمع لي فيها المحامد. فأوحى الله تعالى إليه أن قل ثلاث مرات
~~عند كل صباح ومساء: الحمد لله حمدا يوافي نعمك ويكافئ مزيدك فقد جمعت لك
~~فيها جميع المحامد» .
# وقيل: أفضل المحامد أن يقال الحمد لله بجميع ms0042 محامده كلها ما علمت منها
~~وما لم أعلم، زاد بعضهم عدد خلقه كلهم ما علمت منهم وما لم أعلم، واحتج له
~~بما روي أن رجلا قال هذه الكلمات بعرفات، فلما كان من العام المقبل حج
~~وأراد أن يقولها فسمع قائلا يقول: يا عبد الله أتعبت الحفظة فإنهم يكتبون
~~ثواب هذه الكلمة من العام الماضي إلى الآن، وينبني على ذلك مسألة فقهية وهي
~~أن من حلف بالطلاق ليحمدن الله بأفضل المحامد، فقال كل فريق لا يبر إلا بما
~~قاله من تلك المحامد، وقيل لا يبر حتى يقول: اللهم لا أحصي ثناء عليك أنت
~~كما أثنيت على نفسك، وقيل لا يبر حتى يقول: {ليس كمثله شيء} [الشورى: 11]
~~اه شبرخيتي على الأربعين.
# قوله: (بدأ بالبسملة ثم بالحمدلة) هذه العبارة متضمنة لسؤالين: صورة
~~الأول لم أتى بهما في الابتداء ولم يبتدئ بغيرهما كالباقيات الصالحات؟
~~وصورة الثاني: لم رتب بينهما على الوجه المذكور؟ والدليل الأول وهو قوله
~~اقتداء بالكتاب العزيز يثبت الأمرين معا، والثاني وهو قوله وعملا بخبر إلخ.
~~يثبت الأول فقط، وقوله: بالبسملة أي بمسمى البسملة أو بما نحتت منه
~~البسملة.
# PageV01P027
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مبحث النحت وعلم النحت سماعي سمع منه نحو عشرة ألفاظ كالحسبلة أي قول
~~حسبنا الله، والحوقلة والحيعلة والطلبقة من أطال الله بقاءك، ومنه الألفاظ
~~الأربعة المشهورة عن سيدنا علي - رضي الله تعالى عنه - وهي: والله ما
~~تربعلبنت قط أي ما أكلت اللبن يوم الأربعاء، ولا تسبتسمكت قط أي ما أكلت
~~السمك يوم السبت، ولا تعمقعددت قط أي ما تعممت وأنا قاعد أي لأنه يدل على
~~تحسين العمة، وسيدنا علي - رضي الله عنه - لا يريد ذلك. ولا تسرولقمت قط أي
~~ما لبست السراويل قائما أي لئلا يظهر شيء من عورته، ولما قيل إن لبس
~~السراويل من قيام يورث الفقر كالتعمم قاعدا. ونقل المازري عن المطرزي في
~~كتاب اليواقيت وغيره: إن الأفعال التي أخذت من أسمائها سبعة: بسمل إذا قال
~~بسم الله، وسبحل إذا قال سبحان الله، وحوقل ms0043 إذا قال لا حول ولا قوة إلا
~~بالله، وحيعل إذا قال حي على الفلاح، وحمدل إذا قال الحمد لله، وهلل إذا
~~قال لا إله إلا الله، وجعفد إذا قال جعلت فداك.
# وهذا الباب سماعي لا يقاس عليه، وقوله: (ثم بالحمدلة) أي ثم ثنى بالحمدلة
~~فهو متعلق بمحذوف. قوله: (اقتداء بالكتاب) أي وبغيره، ولما لم يكن في
~~القرآن أمر بالإتيان بهما عبر في جانبه بالاقتداء، ولما كان الحديث متضمنا
~~للأمر عبر في جانبه بالعمل لأن الاقتداء معناه الاتباع في الفعل استحسانا
~~له من غير أن يؤمر التابع به، وأما العمل فإنه الاتباع مع الأمر وما في
~~معناه وما هنا من الثاني م د.
# قوله: (بخبر: كل) بإضافة خبر إلى جملة ما بعده إضافة بيانية أو من إضافة
~~الأعم إلى الأخص، وبالتنوين على إبدال ما بعده منه ورفع كل بالحكاية على كل
~~حال، وإضافة كل إلى أمر على معنى اللازم، وإن لم يصح التلفظ بها لعدم صحة
~~نية من أو في، قال في الخلاصة:
# وانو من أو في إذا ... لم يصلح إلا ذاك واللام
# خذا لما سوى ذينك
# قوله: (أمر) الأمر بمعنى الشأن وهو أحد معانيه الخمسة ومنه قوله - صلى
~~الله عليه وسلم - «من أحدث في أمر ديننا هذا ما ليس منه فهو رد» ويأتي
~~الأمر بمعنى القيامة ومنه {أتى أمر الله} [النحل: 1] وبمعنى الرأي ومنه
~~{وما أمر فرعون برشيد} [هود: 97] وبمعنى العذاب ومنه {لما جاء أمر ربك}
~~[هود: 101] وبمعنى الطلب وهو اقتضاء فعل غير كف أو كف مدلول عليه بكف ونحوه
~~كدع وذر واترك وجمع هذا أوامر وجمع ذاك أمور والمراد هنا الفعل وهو حركة
~~البدن الشاملة للأقوال دون التروك؛ إذ البسملة لا تطلب في الترك كترك
~~المعاصي.
# قوله: (ذي بال) أي صاحب بال فهو جامد لفظا مشتق تأويلا، ولذلك صح الوصف
~~به، والبال في الأصل القلب ومنه {ويصلح بالهم} [محمد: 5] أي قلوبهم والمراد
~~به هنا الشأن الذي يهتم له القلب فإطلاق البال عليه من إطلاق اسم المحل على
~~الحال فيه ms0044 فالعلاقة المحلية أو المجاورة لمجاورة الشأن الذي يهتم به القلب
~~للقلب وعلى كل فالمجاز مرسل ويصح أن يكون في الكلام استعارة بالكناية حيث
~~شبه الأمر بذي قلب بجامع الاهتمام بكل والاعتناء والشرف وأثبت له البال
~~تخييلا وتنوين بال للتعظيم نحو قوله تعالى {وعلى أبصارهم غشاوة} [البقرة:
~~7] فخرج الحقير كنقل القدم فلا تطلب له البسملة ففيه تخفيف على العباد وصون
~~لاسمه تعالى عن الاقتران بالمحقرات قال ح ف يطلق البال على الحال الذي يهتم
~~به شرعا لكنه عام بالنسبة للبسملة وأما بالنسبة للحمدلة فهو خاص بالأقوال
~~لأنه لو كان عاما لاقتضى طلبها عند ابتداء الأكل مثلا مع أن المطلوب
~~الإتيان بها عند آخره. اه. لكن قوله خاص بالأقوال يرد عليه الوضوء كما
~~سيأتي أنه يسن ابتداؤه بالبسملة والحمدلة. قوله: (يهتم به) أي شرعا بأن لا
~~يكون محرما لذاته ولا
# PageV01P028
# الرحمن الرحيم فهو أقطع» أي ناقص غير تام فيكون قليل
~~البركة، وفي رواية رواها أبو داود: " بالحمد لله ". وجمع المصنف - رحمه
~~الله تعالى - كغيره بين الابتداءين عملا بالروايتين. وإشارة إلى أنه لا
~~تعارض بينهما؛ إذ الابتداء حقيقي بطالق، فالحقيقي حصل بالبسملة، والإضافي
~~بالحمدلة أو أن الابتداء ليس حقيقيا بل أمر عرفي يمتد من الأخذ في التأليف
~~إلى الشروع في المقصود، فالكتب المصنفة مبدؤها الخطبة بتمامها
# والحمد اللفظي لغة الثناء باللسان على
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مكروها كذلك، ولا ذكرا محضا، ولا جعل الشارع له مبدأ غير البسملة فتحرم
~~على المحرم لذاته كالزنا بخلاف المحرم لغيره كالوضوء بماء مغصوب فتسن وتكره
~~على المكروه لذاته كأكل بصل ونحوه، بخلاف المكروه لغيره كالوضوء بالماء
~~المشمس فتسن، ولا تطلب للذكر المحض كالتهليل وخرج بالمحض القرآن فتطلب فيه
~~التسمية لاشتماله على القصص والأحكام، فتعتري التسمية الأحكام الأربعة فقط
~~لأن أصلها الندب، وما كان الأصل فيه الندب لا تعتريه الإباحة فتكون واجبة
~~في قراءة الفاتحة في الصلاة عندنا.
# فإن قلت: ذكر الله المأتي به في افتتاح الأمر ذي البال لتحصل البركة فيه
~~وهو البسملة أمر ذو ms0045 بال، فيحتاج في تحصيل البركة فيه إلى سبق مثله ويتسلسل.
~~قلت: هو محصل للبركة فيه كما هو محصل للبركة فيما افتتح به كالشاة من
~~الأربعين تزكي نفسها وغيرها، فهو مستثنى من عموم الأمر ذي البال في الحديث.
~~اه. عبد الحق. وأجاب م د بقوله: وينبغي تقييد الأمر ذي البال أيضا بما يكون
~~مقصودا لا ما يكون وسيلة إلى المقصود، فلا يرد أن كلا من البسملة والحمدلة
~~أمر ذو بال، فيحتاج إلى سبق مثله ويتسلسل اه. ومعنى الاهتمام به طلبه أو
~~إباحته.
# فإن قلت: يلزم عليه أن القرآن إذا لم يبدأ بالبسملة فيه يكون ناقصا. أجاب
~~العز بن عبد السلام: بأن البركة في ذلك معناها دفع الشيطان الذي يوسوسه في
~~القراءة حتى يحمل القرآن على غير محمله، أو يلهو عنه لا أنها توجب للقرآن
~~صفة كمال وشرف بل ذلك عائد إلى القارئ، فإذا لم يبدأ بالبسملة كان ثوابه
~~ناقصا فالنقص راجع للقارئ من جهة ثوابه لا للقرآن.
# قوله: (لا يبدأ فيه) استشكل الإتيان بفي مع أن المعنى يستقيم بدونها.
~~وأجيب: بأن في سببية والتقدير لا يبدأ ببسم الله بسببه ولأجله، فيقتضي أن
~~البداءة بالبسملة لا بد أن تكون لأجل الأمر لا لأجل غيره، فإذا كان شارعا
~~في السفر مع الأكل وبسمل لأجل السفر فلا تحصل البداءة بالبسملة بالنسبة
~~للأكل لأنها إنما هي لأجل السفر وبسببه لا بسبب الأكل شيخنا ح ف. والإشكال
~~لا يرد إلا إذا فسر يبدأ بيفتتح، فإن فسر بيشرع فلا إشكال.
# قوله: (ببسم الله) الباء الأولى جارة، والباء الثانية جزء من الكلمة،
~~والجار والمجرور نائب فاعل يبدأ.
# وعبارة الشوبري على التحرير قال الرافعي: أدخلت الباء على الباء لأن
~~الباء الثانية متصلة فنزلت لشدة الملازمة منزلة الحرف من الكلمة، وأدخلت
~~عليها الباء الخافضة.
# قوله: (فهو أقطع) هو اسم فاعل لا أفعل تفضيل بدليل تفسيره بناقص، لأن
~~أفعل من جملة أوزان اسم الفاعل، وهذا التركيب ونحوه يجوز أن يكون من
~~التشبيه البليغ بحذف الأداة وهو مذهب الجمهور، والأصل هو كأقطع، ms0046 وأن يكون
~~استعارة وهو مذهب السعد. وميل الشارح هنا إليه ولا جمع هنا بين الطرفين، إذ
~~التقدير هو ناقص كالأقطع فحذف المشبه وهو ناقص بأن شبه الناقص بالأقطع
~~واستعير له اسمه وليس المراد كونه ناقصا حسا، بل أن لا يكون معتبرا في
~~الشرع.
# قوله: (بالحمد لله) أي بالرفع فإن التعارض لا يحصل إلا بشروط خمسة: رفع
~~الحمد وتساوي الروايتين، وكون رواية البسملة بباءين، وكون الباء صلة يبدأ
~~وأن يراد بالابتداء فيهما واحد وهو الابتداء الحقيقي. وقوله: صلة يبدأ، فإن
~~جعلت للاستعانة فلا تعارض لأن الاستعانة بشيء لا تنافي الاستعانة بآخر،
~~وكذا إن جعلت للملابسة.
# قوله: (ليس حقيقيا) أي لغة فلا ينافي أنه حقيقي عرفا، كما أشار إليه
~~بقوله: بل أمر عرفي. اه. ق ل.
# والحاصل: أن بين الابتداء الحقيقي والإضافي العموم والخصوص المطلق،
~~فبالبسملة حصل الحقيقي والإضافي
# PageV01P029
# الجميل الاختياري على جهة التعظيم سواء تعلق بالفضائل
~~وهي النعم القاصرة أم بالفواضل وهي النعم المتعدية فدخل في الثناء الحمد
~~وغيره وخرج باللسان الثناء بغيره كالحمد النفسي وبالجميل الثناء باللسان
~~على غير الجميل.
# إن قلنا برأي ابن عبد السلام إن الثناء حقيقة في الخير والشر وإن قلنا
~~برأي الجمهور وهو الظاهر إنه حقيقة في الخير فقط ففائدة ذلك تحقيق الماهية
~~أو دفع توهم إرادة الجمع بين الحقيقة والمجاز عند من يجوزه وبالاختياري
~~المدح
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وبالحمدلة حصل الإضافي دون الحقيقي.
# قوله: (والحمد اللفظي) أتى بالاسم المظهر وهو الحمد لأجل قوله اللفظي،
~~لأن الضمير لا يوصف. وقوله: اللفظي أي الحادث لأنه هو الذي ينقسم إلى لغوي
~~وعرفي أج. قوله: (لغة) منصوب على الحال أي حالة كونه لغة أي مندرجا في
~~اللغة أي في الألفاظ العربية، إذ اللغة الألفاظ العربية أو على التمييز أو
~~على نزع الخافض، وهذا الأخير أولى من جهة المعنى وإن كان سماعيا لأنه
~~لكثرته في كلامهم أشبه القياسي.
# قوله: (باللسان) ذكر لبيان الواقع لأن الثناء الذكر بخير وهو لا يكون إلا
~~باللسان، والمراد باللسان آلة النطق لا ms0047 خصوص الجارحة، فلو أودع الله في يد
~~إنسان قوة النطق فنطقت به كان حمدا.
# قوله: (على الجميل) سواء كان جميلا عند الحامد أو المحمود قيل أو غيرهما
~~اج. " وعلى " في قوله على الجميل تعليلية أي لأجل الجميل. قوله (الاختياري)
~~أي حقيقة أو حكما، أو يقال الاختياري هو أو أثره ليدخل الحمد على صفاته
~~تعالى الذاتية، فإنها اختيارية باعتبار متعلقاتها وهي المقدورات والمرادات
~~والمعلومات والمسموعات والمبصرات، وهذا جواب عما يقال إن الاختياري لا يشمل
~~صفات الله لإشعاره بالحدوث.
# وأجاب شيخنا الجوهري: بأن المراد بالاختياري ما ليس بطريق القهر فيشمل
~~صفات الباري.
# قوله: (على جهة التعظيم) حال من الثناء على القول بجواز مجيء الحال من
~~الخبر أي حالة كون ذلك على قصد التعظيم، وعلى للاستعلاء المجازي أي تمكن
~~ذلك الثناء على ذلك القصد، أو بمعنى " مع " والإضافة بيانية أي على جهة هي
~~التعظيم، فلا يلزم عليه تعلق حرفي جر بمعنى واحد بعامل واحد، لأن على في
~~قوله على الجميل للتعليل، والثانية للاستعلاء المجازي أو بمعنى مع.
# قوله: (سواء تعلق) أي وقع في مقابلة الفضائل، وسواء خبر مقدم وتعلق في
~~تأويل مصدر مبتدأ مؤخر أي تعلقه بالفضائل والفواضل، سواء في أن الثناء على
~~كل منهما حمد. واعترض بأن التسوية لا تكون إلا بين شيئين، وكون أم بمعنى
~~الواو بعيد، فالأولى تقدير إن بعد سواء، وسواء خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير
~~إن تعلق بالفضائل أم بالفواضل فالأمران سواء، ففي الكلام تقديم وتأخير
~~وحذف، والمراد بالفضائل النعم القاصرة وهي التي لا يتوقف الاتصاف بها على
~~تعدي أثرها للغير كالعلم، فإن الإنسان يوصف بالعلم وإن لم يعلم كالطالب
~~الذي يعلم علمه من سؤاله أو من كلامه، والفواضل جمع فاضلة وهي التي يتوقف
~~الاتصاف بها على تعدي أثرها للغير كالكرم والشجاعة، فإن الإنسان لا يوصف
~~بالكرم إلا بالإعطاء، ولا بالشجاعة إلا بالإقدام على المهالك، فاندفع ما
~~يقال إن أريد بالعلم وبالكرم الملكة كانا من النعم القاصرة، وإن أريد بهما
~~الأثر كالتعليم والإعطاء كانا من المتعدية.
# قال الإطفيحي: ولا ms0048 بد من تأويل الكرم والعلم والشجاعة بأثرها لتكون فعلا
~~اختياريا كالإعطاء والتعليم والإقدام على العدو في المعارك لأنها كما تطلق
~~على الملكة تطلق على آثارها.
# وفي الفناري على المطول: واعلم أن سواء بمعنى الاستواء يوصف به كما يوصف
~~بالمصادر، ومنه قوله تعالى: {إلى كلمة سواء بيننا} [آل عمران: 64] قوله:
~~(إن قلنا برأي ابن عبد السلام) ومستند ابن عبد السلام قوله - صلى الله عليه
~~وسلم -: «أنتم شهداء الله في الأرض فمن أثنيتم عليه خيرا فهو خير ومن
~~أثنيتم عليه شرا فهو شر» اه. وهذا إنما يحتاج إليه لو كان التقييد بالجميل
~~في المحمود به كأن يقال الثناء بالجميل على الجميل، وأما حيث كان في
~~المحمود عليه فلا بد منه أي من الجميل الاختياري على كل حال، فلعل الشارح
~~اشتبه عليه المحمود عليه بالمحمودية.
# فالحاصل؛ أنه يحتاج لقوله على الجميل، ولو قلنا الثناء خاص بالخبر، ومن
~~يقول إن الثناء حقيقة في الخير فقط
# PageV01P030
# فإنه يعم الاختياري وغيره تقول مدحت اللؤلؤة على
~~حسنها دون حمدتها وبعلى جهة التبجيل ما كان على جهة الاستهزاء والسخرية نحو
~~{ذق إنك أنت العزيز الكريم} [الدخان: 49] وعرفا فعل ينبئ عن تعظيم المنعم
~~من حيث إنه منعم على الحامد أو غيره سواء كان ذكرا باللسان أم اعتقادا
~~ومحبة بالجنان أو عملا وخدمة بالأركان كما قيل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يكون قوله في الحديث: " ومن أثنيتم عليه شرا " من باب المشاكلة. قوله:
~~(ففائدة ذلك) أي ذكر الجميل. وقوله: (تحقيق الماهية) أي ماهية الحمد بذكر
~~قيودها. وقوله: (أو دفع توهم إرادة الجمع إلخ) أي لو لم يذكر الجميل لتوهم
~~أن المراد بالثناء ما يشمل الخير والشر.
# قوله: (تحقيق الماهية) أي ماهية الحمد لا للاحتراز قوله: (عند من يجوزه)
~~وهو الشافعي وأتباعه. فإن قيل: إن قرينة المجاز مانعة من الحقيقة فكيف
~~الجمع؟ أجيب: بأن ذلك مذهب البيانيين والشافعي جرى على مذهب الأصوليين، وهم
~~لا يشترطون كون قرينة المجاز مانعة من الحقيقة.
# قوله: (فإنه يعم إلخ) فبينهما عموم مطلق وفي صحة ms0049 الإخراج حينئذ نظر، إذ
~~المخرج بالقيد ضده والمدح ليس ضدا للاختياري، بل قد يكون بالاختياري. قوله:
~~(دون حمدتها) بكسر الميم.
# قوله: (على جهة الاستهزاء) أي وإن لم يوجد ذلك في الدنيا، فقول الملائكة
~~ذلك له مجاز والعلاقة الضدية فلا كذب، وعبارة م د قوله على جهة الاستهزاء
~~بأن لا يعتقد الحامد كمال المحمود. قال ح ل: والراجح عدم اشتراط اعتقاد
~~الجنان، بل لو اعتقد الحامد عدم اتصاف المحمود بما أثنى به عليه كان حمدا
~~كما تقدم، فالمدار على ظهور قصد التعظيم بأن يأتي بما يقصد به للتعظيم
~~غالبا مع عدم الإتيان بما يخالفه ظاهرا اه. وقوله: بما يقصد به التعظيم بل
~~ولو كان ذلك محرما شرعا، كما في قول الشاعر:
# نهبت من الأعمار ما لو حويته ... لهنئت الدنيا بأنك خالد
# قوله: (والسخرية) عطف تفسير على ما قبله وهو بضم السين وكسرها.
# قوله: (ذق) هو من كلام الملائكة للكافر في النار، ووصفه بالعزة والكرم
~~باعتبار ما كان عليه في الدنيا ق ل. وكأنه توهم أنه لولا اعتبار ما كان
~~عليه في الدنيا كان كذبا، والملائكة منزهون عنه. ويرد بأن السخرية دافعة
~~لذلك م د. وفيه أن السخرية لا تدفع الكذب فيكون سخرية بكذب، وعبارة الجلال
~~في التفسير: {ذق} [الدخان: 49] أي العذاب {إنك أنت العزيز الكريم} [الدخان:
~~49] بزعمك. وقولك: ما بين جبليها أعز وأكرم مني، ويقال لهم: {إن هذا ما
~~كنتم به تمترون} [الدخان: 50] وذكر في قوله قبله: {إن شجرت الزقوم}
~~[الدخان: 43] {طعام الأثيم} [الدخان: 44] أي أبي جهل وأصحابه ذوي الإثم
~~الكبير اه.
# وفي الخازن ما نصه: {ذق} [الدخان: 49] أي هذا العذاب. {إنك أنت العزيز
~~الكريم} [الدخان: 49] أي عند قومك بزعمك، وذلك أن أبا جهل لعنه الله كان
~~يقول: أنا أعز البوادي وأكرمهم، فيقول له خزنة النار، هذا على طريق
~~الاستخفاف والتوبيخ.
# قوله: (وعرفا) معطوف على لغة أي والحمد اللفظي عرفا إلخ. لكن قوله: فعل
~~إلخ. ينافي ذلك لأن فعل الأعضاء والقلب لا يكون لفظيا. وأجيب بأن المراد
~~بالحمد اللفظي الحادث فيشمل ms0050 ما ذكر والعرف والاصطلاح متساويان، وقيل
~~الاصطلاح هو العرف الخاص وهو ما تعين ناقله، والعرف إذا أطلق فالمراد به
~~العام وهو ما لم يتعين ناقله، وعلى كل فالمراد من العرف والاصطلاح اللفظ
~~المستعمل في معنى غير لغوي ولم يكن ذلك مستفادا من كلام الشارع، وقد يطلق
~~الشرعي مجازا على ما كان في كلام الفقهاء وليس مستفادا من الشارع.
# قوله: (فعل) بالمعنى الشامل للقول والاعتقاد، لأن القول فعل اللسان
~~والاعتقاد فعل القلب.
# قوله: (من حيث إنه) بكسر الهمزة وهي حيثية تعليل.
# قال شيخ الإسلام على شذور ابن هشام: وقد أولع الفقهاء بفتح همزة أن بعد
~~حيث وهو لحن فاحش فإنها لا تضاف إلا
# PageV01P031
# أفادتكم النعماء مني ثلاثة ... يدي ولساني والضمير
~~المحجبا
# والشكر لغة هو الحمد عرفا، وعرفا صرف العبد جميع ما أنعم الله تعالى به
~~عليه من السمع وغيره إلى ما خلق لأجله.
# والمدح لغة الثناء باللسان على الجميل مطلقا على جهة التعظيم، وعرفا ما
~~يدل على اختصاص الممدوح بنوع
#
### | [حاشية البجيرمي]
# إلى الجملة، وأن المفتوحة الهمزة ومعمولاها في تأويل المفرد.
# قوله: (على الحامد) فيه دور، لأن الحامد مشتق من الحمد، والحمد متوقف على
~~الحامد لكونه مأخوذا في تعريفه. وأجيب: بأنه تعريف لفظي، أو أن قوله من حيث
~~إلخ خارج عن التعريف أو المراد بالحامد ذاته بقطع النظر عن كونه حامدا.
# قوله: (أو غيره) سواء كان للغير خصوصية بالحامد كولده وصديقه أو لا ولو
~~كافرا ع ش على م ر.
# قوله: (ومحبة) عطف مغاير لأنه لا يلزم من الاعتقاد المحبة ولا العكس،
~~والأولى حذفه أي حذف قوله ومحبة قوله: (وخدمة) عطف مرادف.
# قوله: (بالأركان) أي غير اللسان قوله: (كما قيل إلخ) يرجع لقوله سواء كان
~~إلخ قوله: (أفادتكم) أي أوصلتكم مني النعمة الصادرة منكم أعمالا ثلاثة،
~~فالنعماء بالفتح بمعنى النعمة كما يؤخذ من المختار، ويحتمل أن تكون اسم جمع
~~بمعنى النعم، ومني متعلق بأفادتكم.
# وقوله: (ثلاثة) على حذف مضاف أي أعمال ثلاثة. قال في شرح الوسطى وفي ms0051
~~الاستدلال به نظر إذ لم يطلق الشاعر لفظ الحمد على الثلاثة حتى يستدل
~~بلفظه. وقد يجاب بأن فيه استدلالا معنويا من حيث إنه جعل أعمال الثلاثة
~~جزاء للنعمة، وكل جزاء للنعمة فهو حمد عرفا فينتج من الشكل الأول أعمال
~~الثلاثة حمد عرفا وهو ظريف فاحفظه.
# قوله: (يدي) أي أعمال يدي بالإشارة بها، وكذا يقدر المضاف فيما بعده.
# قوله: (والضمير المحجبا) أي القلب لأنه محل الضمير فهو من إطلاق الحال
~~على المحل اه م د. وهذا ليس على إطلاقه بل كلام الشاعر محتمل، فإن كان
~~مراده بقوله أفادتكم إلخ أن نعمتكم علي ملكتكم مني أعضائي الثلاثة فهو كما
~~قال المحشي، ويكون مثل معنى قولهم: الإنسان يملك بالإحسان، وإن كان مراد
~~الشاعر أن نعمتكم علي ملكتكم مني أعمال جوارحي وخدمتي لكم كان التقدير عمل
~~يدي وخدمتي بها، وذكري بلساني وضمير قلبي أي محبتي واعتقادي، وقد قال
~~الشارح معنى هذا الثاني فيكون الضمير المحجب على حقيقته، وفي الأول من
~~المجاز بتقدير المضاف على ما عرفته.
# قوله: (والشكر إلخ) لما كان الشكر والحمد أخوين وذكر الحمد احتاج إلى
~~تعريف الشكر فهو استطرادي.
# قوله: (صرف العبد) أي أن يستعمل العبد أعضاءه ومعانيه فيما طلب الشارع
~~استعمالها من صلاة وصوم وسماع نحو علم وهكذا، سواء كان ذلك في وقت واحد أو
~~في أوقات متفرقة ق ل. قال سم: إذا صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه في
~~آن واحد سمي شكورا.
# قال الله تعالى: {وقليل من عبادي الشكور} [سبأ: 13] وإذا صرفها في أوقات
~~مختلفة سمي شاكرا. قال شيخنا ع ش: ويمكن تصوير صرفها كلها في آن واحد بمن
~~حمل جنازة متفكرا في مصنوعاته عز وجل، ناظرا لما بين يديه لئلا يزل بالميت
~~ماشيا برجليه إلى القبر شاغلا لسانه بالذكر، وأذنه باستماع ما فيه ثواب
~~كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر اه إطفيحي. وبقي ذكر الآدمي فانظر أي شيء
~~يكون مصروفا فيه. قوله: (على جهة التعظيم) الإضافة بيانية.
# قوله: (وعرفا ما يدل) أي من فعل أو غيره ms0052 مما مر، وقد نظم العلامة سيدي
~~علي الأجهوري المالكي النسب بينها فقال:
# إذا نسبا للحمد والشكر رمتها ... بوجه له عقل اللبيب يوالف
# فشكر لدى عرف أخص جميعها ... وفي لغة للحمد عرفا يرادف
# عموم لوجه في سواهن نسبة ... فذي نسب ست لمن هو عارف
# أي إن الشكر الاصطلاحي بينه وبين الثلاثة قبله أعني الحمدين والشكر
~~اللغوي عموم وخصوص مطلق، فهذه ثلاث نسب، وبين الشكر اللغوي والحمد العرفي
~~الترادف وهو معنى قوله وفي لغة أي: والشكر في اللغة يرادف الحمد
# PageV01P032
# من الفضائل وجملة الحمد لله خبرية لفظا إنشائية معنى
~~لحصول الحمد بالتكلم مع الإذعان لمدلولها ويجوز أن تكون موضوعة شرعا
~~للإنشاء والحمد مختص لله تعالى كما أفادته الجملة سواء أجعلت فيه أل
~~للاستغراق كما عليه الجمهور وهو ظاهر أم للجنس كما عليه الزمخشري لأن لام
~~لله للاختصاص فلا فرد منه لغيره تعالى أم للعهد كالتي في قوله تعالى {إذ
~~هما في الغار} [التوبة: 40] كما نقله ابن عبد السلام وأجازه الواحدي على
~~معنى أن الحمد الذي حمد الله به نفسه وحمده به أنبياؤه وأولياؤه مختص به
~~والعبرة بحمد من ذكر فلا فرد منه لغيره وأولى الثلاثة الجنس وقوله بالجر
~~على الصفة معناه المالك لجميع الخلق من الإنس والجن والملائكة والدواب
~~وغيرهم إذ كل منها يطلق عليه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# عرفا، فهذه نسبة رابعة. وبين الحمد اللغوي والاصطلاحي، وكذا بين الحمد
~~والشكر اللغويين العموم والخصوص الوجهي يجتمعان في ثناء بلسان في مقابلة
~~إحسان، وينفرد الحمد اللغوي في ثناء بلسان لا في مقابلة إحسان وينفرد الحمد
~~الاصطلاحي والشكر اللغوي في ثناء بغير لسان في مقابلة إحسان، فهاتان
~~نسبتان.
# قوله: (مع الإذعان إلخ) لا وجه له لما قاله الجمهور، وهو أن الوصف
~~بالجميل المعلوم الانتفاء إذا قارنه التعظيم حمد فليتأمل اج. وكلام الشارح
~~مبني على أنه لا بد من الاعتقاد.
# قوله: (كما أفادته الجملة) أي لكون المبتدأ فيها معرفا بأل الجنسية.
# قال بعضهم:
# مبتدأ فاللام جنس عرفا ... منحصر في مخبر به وفا
# وإن ms0053 عري عنها وعرف الخبر ... باللام مطلقا فعكس ذا استقر
# أي سواء كان الخبر جامدا أو مشتقا. وقوله: كما أفادته الجملة فيه تشبيه
~~الشيء بنفسه. وأجيب: بأن المعنى والحمد مختص بالله في الواقع كما أفادته
~~الجملة الملفوظ بها. وأجيب أيضا: بأن الكاف تعليلية وما مصدرية أي لإفادة
~~الجملة له أي بواسطة تعريف المبتدأ فيها بأل فإنه متى كان كذلك أفادت قصر
~~مبتدئها على خبرها، سواء كانت أل استغراقية أو جنسية أو عهدية. وقد تعقب في
~~قوله فاللام جنس بأن التقييد بها لا يصح بل المدار على تعريف المبتدأ
~~باللام مطلقا، فلذلك قال الشارح سواء أجعلت أل فيه للاستغراق إلخ. وفي كون
~~أل للاستغراق مع كون الجملة إنشائية نظر لأنه لا يقدر على إنشاء جميع
~~المحامد، ولا يظهر إلا على كونها خبرية.
# قوله: (وهو) أي الاختصاص على دعوى الاستغراق ظاهر.
# قوله: (للاختصاص) أي لتوكيده وإلا فالاختصاص مستفاد من الجملة بواسطة
~~تعريف المبتدأ فيها.
# قوله: (أم للعهد) أي العلمي لتقدم مرجعه في علم المخاطب. قوله: (وأولى
~~الثلاثة الجنس) أي لأنه يدل بالالتزام على ثبوت جميع المحامد له تعالى فهو
~~استدلال برهاني وهو كدعوى الشيء ببينة التي هي أولى من الدعوى المجردة.
~~وقولنا كدعوى الشيء أي وهو اختصاص الأفراد والبينة هي اختصاص الجنس، لأنه
~~يلزم من اختصاص الجنس اختصاص أفراده، فالمدعى اختصاص الأفراد والبينة
~~اختصاص الجنس، فالمعنى كل فرد من أفراد الحمد مختص بالله لأن جنس الحمد أي
~~حقيقته مختص بالله لأن القاعدة في المعنى الكنائي أن المنطوق به هو الدليل
~~كما في قولك: زيد كثير الرماد المعنى زيد كريم لأنه كثير الرماد، والحمد
~~لله ثمانية أحرف وأبواب الجنة ثمانية، فمن قالها عن صفاء قلب فتحت له
~~ثمانية أبواب الجنة أي يخير بينها إكراما له، وإنما يختار ما سبق في علم
~~الله تعالى أنه يدخل منه.
# فائدة: اعلم أن المحامد أربعة: حمدان قديمان وهما حمد الله تعالى لنفسه
~~كقوله تعالى: {نعم المولى ونعم النصير} [الأنفال: 40] وحمده لبعض عبيده
~~كقوله تعالى: {نعم العبد إنه أواب} ms0054 [ص: 30] وحمدان حادثان وهما حمدنا لله
~~عز وجل كقولك: الحمد لله، وحمدنا لبعضنا كقولك: نعم الرجل فلان. وتعريف
~~الشارح خاص بالقسمين الأخيرين ذكره الدلجي.
# قوله: (بالجر على الصفة) ويجوز قطعه إلى الرفع أو النصب في غير القرآن،
~~والجمع ربوب وأرباب. اه. برماوي. وقرئ شاذا بالنصب، والوجه فيه أنه على
~~المدح، وقيل هو على النداء أي يا رب العالمين وفيه بعد.
# PageV01P033
# عالم يقال عالم الإنس وعالم الجن إلى غير ذلك وسمي
~~المالك بالرب لأنه يحفظ ما يملكه ويربيه ولا يطلق على غيره إلا مقيدا كقوله
~~تعالى {ارجع إلى ربك} [يوسف: 50] .
# وقوله: (العالمين) اسم جمع عالم بفتح اللام وليس جمعا له لأن العالم عام
~~في العقلاء وغيرهم والعالمين مختص بالعقلاء والخاص لا يكون جمعا لما هو أعم
~~منه قاله ابن مالك وتبعه ابن هشام في توضيحه وذهب كثير إلى أنه جمع عالم
~~على حقيقة الجمع، ثم اختلفوا في تفسير العالم الذي جمع هذا الجمع؛ فذهب أبو
~~الحسن إلى أنه أصناف الخلق العقلاء، وغيرهم وهو ظاهر كلام الجوهري، وذهب
~~أبو عبيدة إلى أنه أصناف العقلاء فقط وهم الإنس والجن والملائكة.
# ثم قرن بالثناء على الله تعالى الثناء على نبيه محمد - صلى الله عليه
~~وسلم -
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (معناه) أي مع ما أضيف إليه، وهذا أحد إطلاقاته وإلا فمعانيه
~~كثيرة. فمنها المصلح والمربي والخالق والسيد والمعبود، ومع كثرتها يمكن
~~استعمال أكثرها فيه سبحانه وهو مقرونا بأل يختص به سبحانه وتعالى ع ش. قال
~~السيوطي في شرح النقاية: ووجوه تربية الله تعالى لخلقه لا يحيط بها غيره
~~سبحانه وتعالى، فمنها تربية النطفة إذا وقعت في الرحم حتى تصير علقة، ثم
~~تصير مضغة، ثم يصير منها عظاما أو غيرها.
# قوله: (اسم جمع) أي اسم دال على جماعة واعلم أن للقوم ألفاظا أربعة كلها
~~تدل على التعدد جمع واسم جمع واسم جنس جمعي واسم جنس إفرادي. والفرق بينها
~~أن الجمع يدل على أفراده دلالة تكرار الواحد بالعطف، واسم الجمع يدل عليها
~~دلالة الكل ms0055 على أجزائه كقوم ورهط، واسم الجنس الجمعي ما يفرق بينه وبين
~~واحده بالتاء كتمر وتمرة، واسم الجنس الإفرادي ما دل على الماهية المطلقة
~~من غير قيد من كثرة أو قلة فيصدق بالقليل والكثير كماء وتراب اه.
# قوله: (على حقيقة الجمع) أي جمع حقيقة وجمعه بالواو والنون أو الياء
~~والنون شاذ لأن مفرده اسم جنس لا علم ولا صفة أي: فهو في حال الجمعية
~~مستعمل في الأعم أيضا، فتساوى الجمع والمفرد في العموم، وفائدته التنصيص
~~على العموم لأن المفرد يتوهم منه إرادة نوع خاص، وكذا يقال على القول بأنه
~~خاص بالعقلاء، وفي النكت السيوطية وعالمون الصواب أنه على القياس وأنه جمع
~~لا اسم جمع، فإنه مراد به العموم للعقلاء وغيرهم ومفرده وإن كان اسم جنس
~~فيه معنى الوصف لأنه علامة على وجود صانعه أشار إلى ذلك صاحب الكشاف وغيره.
# قوله: (ثم اختلفوا) أي على القول بأنه جمع حقيقة ق ل.
# قوله: (فقط) فتساوى الجمع والمفرد في الخصوص وعبارة الشبرخيتي على
~~الأربعين وهو مشتق من العلم فيختص بذويه، أو العلامة لأنه علامة على موجده.
~~وأنه متصف بصفات الكمال. واختلف في العالمين فقال قتادة والحسن ومجاهد: هم
~~جميع المخلوقات، وقال الفراء وأبو عبيدة: هم عبارة عما يعقل وهم أربع أمم
~~الإنس والجن والملائكة والشياطين، ولا يقال للبهائم عالم، وقال مقاتل: هم
~~ثمانون ألف عالم نصفها في البر ونصفها في البحر، وقال الضحاك: ثلاثمائة
~~وستون عالما حفاة عراة لا يعرفون خالقهم وستون عالما يلبسون الثياب وقال
~~ابن المسيب: لله عز وجل ألف عالم ستمائة في البحر وأربعمائة في البر.
# وقال وهب بن منبه: لله عشرون ألف عالم الدنيا عالم منها وما العمران في
~~الخراب إلا كفسطاط ضرب في الصحراء. وقال أبو سعيد الخدري: إن لله تعالى
~~أربعين ألف عالم، الدنيا من شرقها إلى غربها عالم واحد، ونقل أيضا عن أبي
~~أنه قال: العالمين هم الملائكة وهم ثمانية عشر ألف ملك منهم أربعة آلاف
~~وخمسمائة ملك بالمغرب وأربعة آلاف وخمسمائة ملك بالمشرق وأربعة آلاف
~~وخمسمائة ms0056 بالكنف الثالث من الدنيا، وأربعة آلاف وخمسمائة بالكنف الرابع من
~~الدنيا مع كل ملك من الأعوان ما لا يعلم عددهم إلا الله تعالى، ومن ورائهم
~~أرض بيضاء كالرخام عرضها مسيرة الشمس أربعين يوما طولها لا يعلمه إلا الله
~~تعالى مملوءة ملائكة يقال لهم الروحانيون لهم زجل بالتسبيح والتهليل، لو
~~كشف عن صوت أحدهم لهلك أهل الأرض من هول صوته منتهاهم إلى حملة العرش.
# وقال معاذ: هم بنو آدم فقط، وقال بعضهم: هم الإنس والجن. وقال كعب
~~الأحبار: لا يحصي عدد العالمين أحد إلا الله سبحانه وتعالى. قال تعالى:
~~{وما يعلم جنود ربك إلا هو} [المدثر: 31]
# PageV01P034
# بقوله: (وصلى الله) وسلم (على سيدنا محمد النبي)
~~لقوله تعالى: {ورفعنا لك ذكرك} [الشرح: 4] أي لا أذكر إلا وتذكر معي
#
### | [حاشية البجيرمي]
# اه.
# قوله: (ثم قرن إلخ) المراد بمقارنة لفظ للفظ كونه عقبه لا لاتحاد في
~~الزمن. قوله: (الثناء على نبيه) الظاهر أنه جار على طريقة الجوجري من أن
~~الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - من قسم الثناء لا من قسم الدعاء.
~~وأما شيخ الإسلام؛ فإنه جرى على أنه من قسم الدعاء في القنوت وهو الراجح،
~~فإنه قال: ومنه أي الدعاء الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - اه. وقد
~~يقال: لا منافاة بين كونها ثناء ودعاء، إذ الثناء هو الذكر بخير ولا شك
~~أنها كذلك. وعبارة ح ل ثم عمل المصنف بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:
~~«من صلى علي في كتاب لم تزل الملائكة تستغفر له ما دام اسمي في ذلك الكتاب»
~~أي من كتب الصلاة علي في كتاب وتلفظ بها، لأن الأصل أن من كتب شيئا تلفظ به
~~بدليل أنه يقال قال المصنف كذا، والحاصل منه الكتابة.
# قوله: (وصلى الله إلخ) آثر الجملة الفعلية هنا الدالة على التجدد لحدوث
~~المسئول وهو الصلاة وأتى بالفعل ماضيا رجاء تحقيق حصول المسئول بخلاف جملة
~~الحمد حيث آثر الجملة الاسمية الدالة على الدوام والاستمرار لمناسبة الصفات
~~المستمرة الثابتة، والقصد بالصلاة الدعاء ms0057 لأن الكامل يقبل زيادة الترقي في
~~غايات الكمال، فاندفع زعم جمع امتناع الدعاء له - صلى الله عليه وسلم - عقب
~~نحو ختم القرآن باللهم اجعل ذلك زيادة في شرفه - صلى الله عليه وسلم - على
~~أن جميع أعمال أمته يتضاعف له نظيرها لأنه السبب فيها أضعافا مضاعفة لا
~~تحصى زيادة في شرفه ش م ر. وأتى بعلى لأن المعنى أنزل على محمد رحمة تليق
~~به - صلى الله عليه وسلم - أو لتضمنها معنى العطف وعطف الصلاة على الحمد
~~للتمييز بين ما يتعلق بالخالق والمخلوق اه اج.
# وجملة الصلاة خبرية لفظا إنشائية معنى، وأتى بالماضي للمبالغة في تشبيه
~~الصلاة المستقبلة بالصلاة الماضية في تحقق الوقوع، ثم اشتق من الصلاة
~~الماضية صلى بمعنى يصلي فهو استعارة تصريحية تبعية م د.
# وقال سم: تنبيه: كان الأنسب الإتيان بالجملة الاسمية ليحصل التناسب بين
~~الجملتين ولعله اختار ذلك، لأن المطلوب هنا زيادة التجدد بخلاف الأول
~~وإثبات الصلاة والسلام بعد البسملة في صدر الكتب والرسائل حدث في زمن ولاية
~~بني هاشم، ثم مضى العمل على استحبابه، ومن العلماء من يختم بهما الكتب
~~أيضا، وفي حواشي التلخيص حكمة الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في
~~مبادي الكتب والحاجات أن الفاعل ينبغي له أن يستعين في جميع أموره بجانب
~~الحق سبحانه وتعالى ويسأله إفاضة طلبته وإنجاح بغيته، لكن لا بد من نوع
~~ملاءمة وقرب بين الطالب والمطلوب منه، وهذه الملاءمة منتفية في حقنا لكوننا
~~متدنسين بأدناس اللذات الحسية والشهوات الجسمية وذات المولى عز وجل في غاية
~~التقدس والتطهر، فاحتجنا إلى واسطة بيننا وبينه متجردة عن تلك الأدناس،
~~وتلك الواسطة هو المصطفى - صلى الله عليه وسلم - لكن لا بد لتلك الواسطة من
~~هدية إليه وهديته - صلى الله عليه وسلم - اللائقة به طلبنا الصلاة عليه اه.
# وعبارة السمهودي عقب الحمد بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -
~~شكرا لما أولاه من إنعامه الجسيم، لأنه الآتي بأحكام هذه الشريعة السمحة من
~~عند ربه الحكيم المضمنة لهذا المنهج القويم، فقد قال ابن عبد السلام: ms0058 ليست
~~صلاتنا عليه - صلى الله عليه وسلم - بشفاعة له، إذ مثلنا لا يشفع لمثله بل
~~صلاتنا عليه - صلى الله عليه وسلم - شكر له على ما أولانا بإرشاده، فقد
~~أسدى إلينا أفضل الرغائب وأسنى المطالب، وقد قال - عليه الصلاة والسلام -:
~~«من أسدى إليكم معروفا فكافئوه فإن لم تستطيعوا فادعوا له» . فدعاؤنا له
~~بالصلاة المشروعة مكافأة للعجز عن المكافأة بغيره، وإلى هذا يشير قول
~~الحليمي المقصود بالصلاة على النبي التقرب إلى الله بامتثال أمره وقضاء حق
~~النبي علينا.
# قال شيخنا الملوي في شرحه الكبير على السلم: ومن فضائلها ما جرب من
~~تأثيرها والنفع بها في التنوير ورفع الهمة حتى قيل: إنها تكفي عن الشيخ في
~~الطريق وتقوم مقامه كما حكاه الشيخ السنوسي في شرح صغرى الصغرى، وسيدي أحمد
~~زروق
# وأشار إليه الشيخ أبو العباس أحمد بن موسى اليمني في جواب له، لكني سمعت
~~من الشيخ أن المراد أنها تقوم مقامه في مجرد التنوير، أما الوصول إلى درجة
~~الولاية فلا بد
# PageV01P035
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فيه من شيخ كما هو معلوم عند أهله. قالوا: واختصت من بين الأذكار بأنها
~~تذهب حرارة الطباع وتقوي النفوس بخلاف غيرها فإنها تثير حرارة فيها اه.
# قوله: (وسلم) إشارة إلى أنه كان الأولى للمصنف الإتيان بالسلام ليخرج من
~~كراهة الإفراد، وليخرج الشيخ أي الشارح أيضا من ذلك لأن مجموع المتن مع
~~شرحه المزج ينسب للشيخ. اه. سم.
# قوله: (على سيدنا) أي معاشر المخلوقات من إنس وجن وملك. قال - عليه
~~الصلاة والسلام -: «أنا سيد ولد آدم ولا فخر» . وإذا ساد ولد آدم ساد غيرهم
~~بالأولى، وأفضل الأنبياء والمرسلين أولو العزم، وهم نوح وإبراهيم وموسى
~~وعيسى ومحمد وهو أفضلهم - صلى الله عليه وسلم - وعليهم أجمعين.
# وترتيبهم في الأفضلية على هذا البيت:
# محمد إبراهيم موسى كليمه ... فعيسى فنوح هم أولو العزم فاعلم
# اه اج.
# والمراد بالعزم تحمل المشاق العظيمة وسيادته ثابتة بالإجماع ولا اعتبار
~~بتفضيل الزمخشري جبريل عليه فإنه خارق للإجماع، ولا يخفى على ذي لب أنه -
~~صلى ms0059 الله عليه وسلم - أفضل الخلق أجمعين. وأما قوله - صلى الله عليه وسلم
~~-: «لا تفضلوا بين الأنبياء ولا تفضلوني على يونس بن متى» ونحوهما، فالجواب
~~عنه أنه نهى عن تفضيل يؤدي إلى نقص في مراتب النبيين، فإن ذلك كفر صريح أو
~~نهي عن تفضيل في أصل النبوة التي لا تتفاوت في ذوات الأنبياء المتفاوتين في
~~الخصائص، وقد قال تعالى: {فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم
~~درجات} [البقرة: 253] أو كان النهي قبل أن يعلمه الله تعالى أنه أفضل الخلق
~~ولهذا لما أعلمه قال: «أنا سيد ولد آدم ولا فخر» أي ولا أقول ذلك فخرا بل
~~إخبارا بالواقع والسيد أصله سيود اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما
~~بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء، وله إطلاقات يقال: السيد من
~~كثر سواده أي جيشه أو من ساد قومه وعلا عليهم أو من تفزع الناس إليه في
~~الخطوب أي الأمور المهمة ويطلق السيد أيضا على كل من كان فاضلا في نفسه
~~مهذبا حليما وإن لم يكن له جيش. وقد أطلق المؤلفون السيد على غير الله
~~تعالى وفيه مذاهب ثلاثة: أحدها جواز إطلاقه على الله تعالى وعلى غيره.
~~ثانيها ونسب للإمام مالك أنه لا يطلق على الله أبدا. ثالثها أنه لا يطلق
~~إلا على الله، وفي الكتاب والسنة ما يرد هذا الثالث. قال تعالى في حق يحيى
~~بن زكريا - عليهما الصلاة والسلام -: {وسيدا وحصورا} [آل عمران: 39] وفي
~~الحديث: «إن ابني هذا أي الحسن سيد» .
# تنبيه: أفضل الخلق على الإطلاق نبينا إجماعا، ثم الخليل، ثم الكليم، ثم
~~عيسى، ثم نوح، ثم باقي المرسلين، ثم الأنبياء، ثم الرسل من الملائكة، ثم
~~باقيهم، ثم صلحاء المؤمنين. والتفضيل إما لكثرة الثواب أو كثرة الخصال
~~الحميدة، فنبينا أفضل من جميعهم جملة وتفصيلا بمعنى أنه أفضل من كل فرد من
~~أفراد العالم، وجملة بمعنى أن انفراده أفضل من جملة العالم مجتمعين بدليل:
~~{فبهداهم اقتده} [الأنعام: 90] ، أي في أصول الدين المتفق عليها بينهم لا
~~الفروع؛ إذ المختلف فيه منها ms0060 لا يمكن فيه الاقتداء بهم، فإن الواحد إذا فعل
~~مثل الجماعة كان أفضل منهم. واعلم أن هذا الترتيب في الفضل واجب الاعتقاد
~~كما ذكره شيخ شيخنا اللقاني في شرح الجوهرة.
# وعبارة القسطلاني في كتاب الإيمان في باب حب الرسول فحقيقة الإيمان لا
~~تتم ولا تحصل إلا بتحقيق إعلاء قدره على كل أحد، ومن لم يعتقد هذا فليس
~~بمؤمن. قال شيخنا البابلي: أي كامل الإيمان حتى لا يكفر من فضل نحو عيسى
~~عليه وجزم به شيخنا الشوبري. اه. رحماني على المصنف.
# قوله: (النبي) اختار المصنف لفظ النبوة على الرسالة، لأنه إذا استحق
~~الصلاة عليه بسبب النبوة فاستحقاقه لها بسبب الرسالة أولى ولموافقة قوله
~~تعالى: {إن الله وملائكته يصلون على النبي} [الأحزاب: 56] ولأن النبوة قبل
~~الرسالة على ما قيل،
# PageV01P036
# كما في صحيح ابن حبان، ولقول الشافعي - رضي الله
~~تعالى عنه -: أحب أن يقدم المرء بين يدي خطبته أي بكسر الخاء وكل أمر طلبه
~~غيرها حمد الله والثناء عليه والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -
~~وإفراد الصلاة عن السلام مكروه كما قاله النووي في أذكاره وكذا عكسه،
~~ويحتمل أن المصنف أتى بها لفظا وأسقطها خطا ويخرج بذلك من الكراهة والصلاة
~~من الله تعالى رحمة مقرونة بتعظيم ومن الملائكة استغفار ومن الآدميين أي
~~ومن الجن تضرع ودعاء قاله الأزهري وغيره.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وإن كان الراجح أنهما مقترنان، ولأن النبوة أفضل من الرسالة على طريقة
~~ابن عبد السلام. اه. مدابغي.
# قوله: (أي لا أذكر إلا وتذكر معي) هذا لا يدل على المدعى، وهو خصوص
~~الصلاة عليه لأن ذكره معه يصدق بغير الصلاة عليه اه شيخنا.
# قوله: (مكروه) فإن قيل: قد جاءت الصلاة غير مقرونة بالتسليم بعد التشهد
~~في الصلاة. فالجواب أن السلام تقدم قبله في قوله السلام عليك أيها النبي ش
~~م ر. قلت: لا حاجة للجواب المذكور إذ محل الكراهة في غير الوارد من ذلك
~~منفردا عن الآخر كما هنا، أما هو فليس الكلام فيه كما نص على ذلك ms0061 المناوي
~~في شرح الجامع. والحاصل، أن محل الكراهة بشروط ثلاثة: أن يكون الإفراد منا،
~~وأن يكون في غير ما ورد فيه الإفراد، وأن يكون لغير داخل الحجرة، فإنه إذا
~~اقتصر على السلام فلا كراهة.
# وفي الشبرخيتي على الأربعين ما نصه: تتمة في منع الصلاة على غير الأنبياء
~~والملائكة استقلالا وكراهتها وكونها خلاف الأولى خلاف والأصح الكراهة.
~~وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «اللهم صل على آل أبي أوفى» فهو من خصائصه،
~~وأما تبعا كما هنا فجائزة اتفاقا اه. قوله: (أتى بها) أي بصيغة السلام، وفي
~~نسخة به. ومثله يقال في أسقطها.
# قوله: (ويخرج بذلك) هذا وجه والراجح خلافه فلا يخرج عنها إلا إذا أتى
~~بهما معا لفظا وخطا لمن أراد الجمع بين اللفظ والخط فصور الإفراد المكروه
~~خمس: أن يتلفظ بإحداهما فقط، أو يكتب إحداهما فقط، أو يتلفظ بإحداهما ويكتب
~~الأخرى، أو يتلفظ بهما معا ويكتب إحداهما فقط خلافا لما صنع المصنف على رأي
~~الشارح، لأن الشارح زعم أن المصنف يخرج بذلك من الكراهة وهو وجه أو يكتبهما
~~معا ويتلفظ بإحداهما فقط، وصور القرن الخالي عن الكراهة ثلاث: أن يتلفظ
~~بهما معا من غير كتابة، أو يكتبهما معا من غير لفظ، أو يتلفظ بهما معا
~~ويكتبهما كذلك اه. قال م د: ومحل الكراهة ما لم يجمعهما كتاب أو مجلس، وإلا
~~فلا كراهة ما لم يطل الفصل، ولينظر ما الدليل على كراهة الإفراد.
# لا يقال دليل ذلك قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا}
~~[الأحزاب: 56] . لأنا نقول لا دلالة فيها على أنه يجمع بينهما عرفا لأن
~~الآية تصدق بتراخي أحدهما عن الآخر لأن الواو لا تفيد التعقيب.
# قوله: (والصلاة) هي اسم مصدر إذ مصدر صلى التصلية كزكى تزكية لكنه لم
~~يسمع في الصلاة بمعنى الرحمة فلا يرد أنه سمع في العذاب قال تعالى {وتصلية
~~جحيم} [الواقعة: 94] قوله من الله تعالى رحمة هذا معنى لغوي بل قال النووي
~~وشرعي أيضا ق ل وفي حاشية المدابغي على التحرير وهي أي الصلاة شرعا ms0062 من الله
~~رحمة فهي تقال بالاشتراك اللفظي على ما ذكر قال في المغني الصواب عندي أن
~~الصلاة لغة بمعنى واحد وهو العطف وهو بالنسبة إلى الله الرحمة وإلى
~~الملائكة استغفار وإلى الآدميين دعاء البعض للبعض فهي عليه من قبيل المشترك
~~المعنوي ومن المعلوم أنه إذا دار الأمر بين الاشتراك اللفظي والمعنوي
~~فالاشتراك المعنوي أولى لأن الاشتراك اللفظي خلاف الأصل لتعدد الوضع فيه
~~والأصل خلافه ولا يخفى عليك أن العطف يختلف باختلاف من نسب إليه فالمعاني
~~الثلاثة المذكورة في المعنى اللغوي أفراد للعطف.
# قوله: (رحمة مقرونة بتعظيم) ومن ثم عطفت الرحمة عليها عطف خاص على عام في
~~الآية وهي: {أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة} [البقرة: 157] فإن أردنا
~~بالرحمة الرحمة للمطلقة كان العطف للتفسير.
# تنبيه: يكره الدعاء له - صلى الله عليه وسلم - بالرحمة في غير ما ورد
~~لأنه كإخوانه من النبيين والمرسلين خصوا بالصلاة والسلام
# PageV01P037
# واختلف في وقت وجوب الصلاة على النبي - صلى الله عليه
~~وسلم - على أقوال: أحدها: كل صلاة واختاره الشافعي في التشهد الأخير منها.
~~والثاني: في العمر مرة. والثالث: كلما ذكر. واختاره الحليمي من الشافعية
~~والطحاوي من الحنفية، واللخمي من المالكية، وابن بطة من الحنابلة. والرابع:
~~في كل مجلس. والخامس: في أول كل دعاء وفي وسطه وفي آخره لقوله - صلى الله
~~عليه وسلم -: «لا تجعلوني كقدح الراكب بل اجعلوني في أول كل دعاء وفي وسطه
~~وفي آخره» . رواه الطبراني عن جابر.
# ومحمد علم على نبينا - صلى الله عليه وسلم - منقول من اسم مفعول المضعف
~~سمي به بإلهام من الله تعالى بأنه يكثر حمد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والصحابة بالترضي وبقية المؤمنين بالرحمة، واعتمد العلامة ابن حجر أن
~~صلاة البشر على النبي أفضل من صلاة الملائكة عليه لأنها عبادة وهي من البشر
~~أفضل من عبادة الملائكة لعدم وجود الصارف منهم، بخلاف البشر فإنهم كلفوا
~~بها مع مشقة وجود البواعث على الانقطاع عنها كالنفس وإبليس والهوى فتأمل.
# قوله: (استغفار) السين والتاء للطلب أي طلب المغفرة من الله للعبد ms0063 سواء
~~كان بلفظها أو لا كالعفو مثلا.
# قوله: (ومن الجن) وكذا من الحيوانات والجمادات، فلو قال ومن غيرهما لكان
~~أخصر وأعم ق ل. قال المناوي على الهدهدي والصلاة من الطير والهوام التسبيح.
~~قال تعالى: {كل قد علم صلاته وتسبيحه} [النور: 41] وقوله صلاته أي الآدمي
~~وتسبيحه أي الطير.
# قوله: (تضرع) أي خضوع وذلة يقال تضرع لله ضراعة أي خضع وذل وعطف الدعاء
~~على التضرع من عطف العام على الخاص؛ لأن التضرع دعاء بخضوع وذلة والدعاء
~~أعم خلافا للأجهوري من أنه عطف خاص على عام.
# قوله: (ودعاء) عرفه بعضهم بأنه رفع الحاجات لرافع الدرجات.
# قوله: (كلما ذكر) لحديث: «رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي» أي لصق
~~أنفه بالتراب، وهل ورد أن الحجارة تصلي وتسلم على النبي - صلى الله عليه
~~وسلم -؟ وهل ورد أيضا أنها إذا سمعت ذكره تصلي عليه ح ل؟ . قلت: رأيت في
~~فتاوى السيوطي أن الأحجار سلمت على النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يرد
~~في الحديث أن الأحجار إذا سمعت الصلاة تصلي عليه اج.
# قوله: (في كل مجلس) لحديث: «أيما مجلس اجتمعوا فقاموا ولم يصلوا علي إلا
~~كان عليهم حسرة وندامة يوم القيامة، وكان ذلك المجلس أنتن من جيفة» . قوله:
~~«لا تجعلوني كقدح الراكب» أي لا تؤخروني في الذكر، لأن قدح الراكب يعلق في
~~آخر رحله عند فراغه من رحاله ويجعله خلفه. قوله: (وفي وسطه) قال بعضهم: هذه
~~اللفظة مدرجة من كلام الراوي.
# قوله: (المضعف) أي الفعل المضعف وهو ما تكرر أحد أصوله وهو عينه هنا، وهو
~~أبلغ من اسم مفعول الفعل الغير المضعف وهو محمود تقول: كسرت الإناء فهو
~~مكسور فإذا بالغت في كسره وصيرته شقوقا قلت كسرته فهو مكسر بالتشديد فيهما،
~~ومحمد أبلغ من محمود، ولا يرد أن من أسمائه تعالى محمودا لا محمدا، لأن
~~أسماءه تعالى توقيفية ولم يرد محمد، وأيضا معنى محمد من يحدث الحمد له وحمد
~~الله قديم اه م د.
# قوله: (بإلهام من الله تعالى) لعل المعنى أنه ألهم التسمية بمحمد ms0064 بسبب
~~أنه تعالى أوقع في قلبه أنه يكثر حمد الخلق له. فلا يقال تعليل التسمية
~~بالتفاؤل ينافي كونه بإلهام. لأنا نقول كونه تفاؤلا من جملة الملهم، واعترض
~~كون جده سماه بإلهام له بأن الله أخبر أمه آمنة على لسان الملك بأن تسميه
~~بذلك، إلا أن يقال: إن أمه لم تخبر جده بذلك كما في ق ل. واختلفوا هل سمته
~~بمحمد أمه أو جده؟ وروى البيهقي عن أبي الحسن التنوخي أنه لما كان يوم
~~السابع من ولادة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذبح عنه جده عبد المطلب
~~ودعا قريشا، فلما أكلوا قالوا: ما سميته؟ قال: سميته محمدا. قالوا. لم رغبت
~~به عن أسماء أهل بيتك؟ قال: أردت أن يحمده الله في السماء وخلقه في الأرض،
~~وقيل: إنما سماه محمدا لرؤيا رآها زعموا أنه رأى مناما كأن سلسلة من فضة
~~خرجت من ظهره ولها طرف بالسماء وطرف بالأرض وطرف بالمشرق وطرف بالمغرب، ثم
~~عادت كأنها شجرة على كل ورقة منها نور، وإذا أهل المشرق وأهل المغرب
~~يتعلقون بها فقصها فعبرت بتخفيف الباء وتشديدها أي فسرت له بمولود يكون من
~~صلبه، يتبعه أهل المشرق وأهل المغرب، ويحمده أهل السماء وأهل الأرض، فلذلك
# PageV01P038
# الخلق له لكثرة خصاله الحميدة، كما روي في السير أنه
~~قيل لجده عبد المطلب وقد سماه في سابع ولادته لموت أبيه قبلها: لم سميت
~~ابنك محمدا وليس في أسماء آبائك ولا قومك؟ قال: رجوت أن يحمد في السماء
~~والأرض، وقد حقق الله رجاءه كما سبق في علمه.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# سماه محمدا مع ما حدثته به أمه من أنها أتاها آت وهي بين النائم واليقظان
~~وقال لها: إذا وضع فسميه محمدا. قوله: (بأنه يكثر) لعله متعلق بإلهام من
~~تعلق السبب بالمسبب. اه. ق ل.
# قوله: (في سابع ولادته) وقيل في ليلة ولادته ولا تعارض لإمكان وقوعها سرا
~~ليلة الولادة وإظهارها لكافة الناس يوم السابع مدابغي على المولد.
# قوله: (لموت أبيه قبلها) وكان موت والده بعد حمله بشهرين، ms0065 وقيل قبل
~~ولادته بشهرين، وقيل كان في المهد حين توفي أبوه وهو ابن شهرين، وقيل ابن
~~تسعة أشهر وهو قول كثيرين، وقيل ابن ثمانية عشر ودفن بالمدينة عند أخواله
~~بني النجار. ولما بلغ - صلى الله عليه وسلم - أربع سنين، وقيل خمس وقيل ست
~~وقيل سبع، وقيل تسع، وقيل اثنتي عشرة سنة وشهرا وعشرة أيام، ماتت أمه ودفنت
~~بالأبواء على الأصح، وقيل بالحجون بفتح المهملة وضم الجيم مقبرة أهل مكة،
~~والأبواء بفتح الهمزة وسكون الموحدة والمد قرية بين مكة والمدينة قريبة من
~~الجحفة.
# قوله: (قال رجوت) وقيل إنما سماه محمدا لرؤيا رآها كما ذكره المدابغي في
~~المولد، ولا معارضة لاحتمال أن يكون قوله رجوت بسبب هذه الرؤيا، بأن هذا هو
~~الظاهر. قوله: (كما سبق في علمه) أي لسبق ذلك في علمه فما مصدرية والكاف
~~تعليلية ولم يسم به أحد قبله، لكن لما قرب زمنه وبشر أهل الكتاب بنعته سمى
~~قوم أولادهم به رجاء النبوة لهم و: {الله أعلم حيث يجعل رسالته} [الأنعام:
~~124] . وعدة من سمي باسم محمد قبل ولادته - صلى الله عليه وسلم - خمسة عشر،
~~وهذا هو اسمه في الأرض واسمه المشهور به في السماء أحمد، ولم يتسم به أي
~~بأحمد أحد قبله - صلى الله عليه وسلم - في السماء ولا في الأرض كما ذكره
~~الشامي في معراجه، وينبغي التسمية باسم من أسمائه - صلى الله عليه وسلم -
~~لما رواه أبو نعيم من الحديث القدسي: «قال الله تعالى: وعزتي وجلالي لا
~~أعذب أحدا سمي باسمك بالنار. وفي رواية: قال الله تعالى: إني آليت على نفسي
~~أن لا يدخل النار من اسمه أحمد أو محمد» .
# وذكر الإمام ابن الحاج في كتابه المدخل عن الحسن البصري: " إن الله ليوقف
~~العبد بين يديه الذي اسمه أحمد أو محمد، فيقول يا عبدي أما تستحي أن تعصيني
~~واسمك على اسم حبيبي فينكس العبد رأسه حياء، ويقول: اللهم إني قد فعلت
~~فيقول الله عز وجل: يا جبريل خذ بيد عبدي وأدخله الجنة فإني أستحي أن أعذب
~~بالنار من اسمه ms0066 اسم حبيبي ".
# وروى ابن عساكر عن كعب الأحبار أن آدم وجد اسم محمد - صلى الله عليه وسلم
~~- مكتوبا على ساق العرش وفي السموات وعلى كل قصر وغرفة في الجنة وعلى نحور
~~الحور العين وعلى ورق شجرة طوبى وسدرة المنتهى وأطراف الحجب وبين أعين
~~الملائكة.
# وروي «لما خلق الله العرش كتب عليه بالنور لا إله إلا الله محمد رسول
~~الله، فلما خرج آدم من الجنة رأى على ساق العرش وعلى كل موضع في الجنة اسم
~~محمد - صلى الله عليه وسلم - مقترنا باسم الله تعالى، فقال: يا رب هذا محمد
~~من هو؟ فقال الله تعالى: ولدك الذي لولاه ما خلقتك، فقال: يا رب بحرمة هذا
~~الولد ارحم الوالد فنودي: يا آدم لو استشفعت إلينا بمحمد - صلى الله عليه
~~وسلم - في أهل السموات والأرض شفعناك» .
# تنبيه: استنبط بعض العلماء من اسم محمد عدة الرسل وهم ثلاثمائة وأربعة
~~عشر أو خمسة عشر، فقال فيه ثلاث ميمات، وإذا بسطت كلا منها فقلت ميم كانت
~~عدتها بحساب الجمل تسعين فيحصل منها مائتان وسبعون، وإذا بسطت الحاء والدال
~~فقلت دال كانت بخمسة وثلاثين وحاء بتسعة فالجملة ما ذكر، ففي اسمه الكريم
~~إشارة إلى أن جميع الكمالات الموجودة في المرسلين موجودة فيه، وإذا قلت حاء
~~فزدت همزة كانت ثلاثمائة وخمسة عشر.
# قال بعض شراح البسملة: وقد من الله علي باستخراج عدد الأنبياء من اسم
~~محمد - صلى الله عليه وسلم - وهم مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا كعدة أصحابه
~~- صلى الله عليه وسلم - وقت وفاته، وطريقه أن تضرب عدد حروفه بالجمل الصغير
~~وهو عشرون في نفسها يكون الخارج أربعمائة تضربها في
# PageV01P039
# والنبي إنسان أوحي إليه بشرع يعمل به وإن لم يؤمر
~~بتبليغه. والرسول إنسان أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه، فكل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# كامل عقود المرسلين وهم ثلاثمائة وعشرة واحذف ما زاد على العقود يكون
~~الخارج مائة ألف وأربعة وعشرين ألفا، ولا يخفى عليك أن الميمين بالجمل
~~الصغرى ثمانية والحاء مثلها والدال كميم.
# وخواص البشر وهم الأنبياء ms0067 أفضل من خواص الملائكة، وهم جبريل وميكائيل
~~وإسرافيل وعزرائيل. وخواص الملائكة أفضل من عوام البشر وهم غير الأنبياء
~~وعوام البشر وهم الأتقياء والأولياء أفضل من عوام الملائكة.
# واعلم أنه يجب الإيمان بهم إجمالا فيمن لم يرد فيه تفصيل وتفصيلا فيمن
~~ورد به التفصيل، فمن التفصيل ما جاء به القرآن من أسمائهم، فمن أنكر أحدا
~~منهم بعد أن علمه كفر بخلاف ما لو سئل عنه ابتداء فقال لا أعرفه فلا يكفر.
# وجملتهم خمسة وعشرون في سورة الأنعام منهم ثمانية عشر مذكورة في قوله
~~تعالى: {وتلك حجتنا} [الأنعام: 83] الآية. والباقي سبعة مذكورة في بعض
~~السور وهم: آدم وإدريس وهود وشعيب وصالح وذو الكفل وسيدنا محمد - صلى الله
~~عليه وسلم - وعليهم أجمعين.
# وقد نظمها بعضهم فقال:
# حتم على كل ذي التكليف معرفة ... بأنبياء على التفصيل قد علموا
# في تلك حجتنا منهم ثمانية ... من بعد عشر ويبقى سبعة وهموا
# إدريس هود شعيب صالح وكذا ... ذو الكفل آدم بالمختار قد ختموا
# وجمع بعضهم ذلك مفصلا فقال:
# محمد إبراهيم موسى وصالح ... وعيسى ونوح ثم يحيى وآدم
# وهود ولوط ثم يعقوب يوسف ... وأيوب هارون شعيب مكرم
# وذو الكفل داود وإلياس واليسع ... وإدريس إسماعيل إسحاق يعلم
# كذا زكريا مع سليمان يونس ... نبوة كل دون خلف تسلم
# وخلف بذي القرنين لقمان يا فتى ... عزير وطالوت به النظم يختم
# وكل ما في القرآن من الأنبياء، فهو من نسل إبراهيم سوى خمسة جمعهم بعضهم
~~في قوله:
# وكل نبي في القرآن فإنه ... لمن نسل إبراهيم ذي الحلم والتقى
# سوى خمسة لوط وهود وصالح ... ونوح وإدريس الذي فاز بالبقا
# وأسماء الأنبياء كلهم أعجمية إلا أربعة: محمد وشعيب وهود وصالح.
# قوله: (والنبي إنسان) حر ذكر من بني آدم سليم عن منفر طبعا، وعن دناءة أب
~~وخنا أم أوحي إليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه، فإن أمر به فنبي ورسول، والنبي
~~مأخوذ من النبأ وهو الخبر لأنه مخبر بصيغة اسم الفاعل أو المفعول عن الله
~~تعالى أو من النبوة وهي الرفعة لأنه مرفوع الرتبة، وخرج بقولنا ms0068 ذكر الأنثى
~~فلا رسول من الإناث خلافا لمن قال بنبوة مريم وآسية وهاجر وسارة، وحينئذ
~~يؤول إنسان بناء على أنه لا يقال للمرأة إنسان بل إنسانة، وفي الصحاح يقال
~~للمرأة إنسان لا إنسانة ح ل.
# قوله: (وإن لم يؤمر إلخ) الواو للعطف والغاية لتعميم النبوة أي سواء أمر
~~أو لم يؤمر لأن وصف النبوة لا ينافي وصف الرسالة، فمراده تعريف النبي من
~~حيث هو سواء كان معه رسالة أم لا. ومن جعل الواو للحال توهم أن المراد
~~تعريف النبي فقط أي الذي ليس برسول وجعل إن للشرط فيه نظر، لأنه لا جواب
~~لها وسماها بعضهم وصلية.
# قوله: (والرسول إنسان إلخ) والفرق بين النبوة
# PageV01P040
# رسول نبي ولا عكس
# (و) على (آله) وهم على الأصح مؤمنو بني هاشم وبني المطلب، وقيل كل مؤمن
~~تقي، وقيل أمته، واختاره جمع من المحققين. والمطلب مفتعل من الطلب، واسمه
~~شيبة الحمد على الأصح لأنه ولد وفي رأسه شيبة ظاهرة في ذؤابتيه، وهاشم لقب
~~واسمه عمرو، وقيل له هاشم لأن قريشا أصابهم قحط فنحر بعيرا وجعله لقومه
~~مرقة وثريدا فلذلك سمي هاشما لهشمه العظم (و) على (صحبه) وهو جمع صاحب،
~~والصحابي من اجتمع مؤمنا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في حياته ولو ساعة
~~واحدة ولو لم يرو عنه شيئا فيدخل في ذلك الأعمى كابن أم مكتوم والصغير ولو
~~غير
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والرسالة أن النبوة هي الانصراف من حضرة الخلق إلى الحق، والرسالة
~~الانصراف من حضرة الحق إلى الخلق، وهي أفضل من النبوة خلافا لابن عبد
~~السلام، وزعم تعلق النبوة بالخالق دون الرسالة لتعلقها بالخلائق مردود بأن
~~فيهما التعلقين كما صرح به العلامة ابن حجر في شرح الأربعين، والكلام كله
~~في نبوة الرسول مع رسالته، وإلا فالرسول أفضل من النبي قطعا. اه. برماوي.
# قوله: (ولا عكس) أي بالمعنى اللغوي، فإن نظر إلى أن الملك يوصف بالرسالة
~~كان بين النبي والرسول العموم والخصوص الوجهي وهو وارد في قوله تعالى:
~~{الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن ms0069 الناس} [الحج: 75] .
# قوله: (وعلى آله) أعاد العامل إشارة إلى أن الصلاة عليهم مطلوبة بالنص،
~~بخلاف استحبابها على الأصحاب فإنها بطريق الإلحاق بالآل ولهذا أسقطه فيهم.
# قوله: (مؤمنو بني هاشم) أي وبناتهم ففيه تغليب، وهاشم جد النبي الثاني،
~~والمطلب أخو هاشم وأبوهما عبد مناف، فيكون المطلب عم النبي - صلى الله عليه
~~وسلم - بواسطة لأنه عم جده الأول وهو عبد المطلب. وقوله: (وقيل أمته) أي
~~أمة الإجابة أتقياء وغيرهم، والمقابلة بين القولين الأخيرين، والأول غير
~~ظاهرة لأن الأول في مقام الزكاة والأخيرين في مقام الدعاء والضمير في واسمه
~~عائد على المطلب أي اسم المطلب شيبة الحمد، وهذا مخالف لما ذكروه في السير
~~من أن شيبة الحمد إنما هو اسم لعبد المطلب. وقيل له عبد المطلب لأن عمه
~~المطلب أخا هاشم بن عبد مناف لما جاء به من المدينة صغيرا أردفه خلفه وكان
~~بهيئة رثة، فكان كلما سئل عنه يقول: هذا عبدي حياء أن يقول ابن أخي، فلما
~~دخل مكة أحسن وأظهر أنه ابن أخيه. وفي المواهب إنما سمي عبد المطلب لأن
~~والده هاشما لما حضرته الوفاة قال لأخيه المطلب: أدرك عبدك بيثرب. وفيه
~~أيضا أن شيبة الحمد اسم لعبد المطلب. ومناف أصله مناة اسم صنم كان أعظم
~~أصنامهم وكانت أمه جعلته خادما لذلك الصنم، وقيل: وهبته له لأنه كان أول
~~ولد ولد لقصي كما قيل.
# قوله: (مفتعل) فأصله متطلب فأبدلت التاء طاء وأدغمت في الطاء. قال ابن
~~مالك:
# طا تا افتعال رد إثر مطبق
# قوله: (ذؤابتيه) أي جانبي رأسه جمع ذؤابة بالهمز وهي قطعة من الشعر
~~مجتمعة.
# قوله: (وصحبه) بين الآل على المشهور فيهم، والصحب عموم وخصوص من وجه،
~~وعلى إرادة جميع أمة الإجابة كما اختير في مقام الدعاء فعطف الصحب من عطف
~~الخاص على العام لشرفهم واستحقاقهم مزيد الدعاء بكثرة نقلهم الشرائع
~~والشعائر إلينا عن صاحب الشريعة.
# قوله: (وهو جمع صاحب) الراجح أنه اسم جمع، والمراد بالصاحب الصحابي بدليل
~~ما بعده. قوله: (والصحابي من اجتمع مؤمنا بالنبي - صلى الله عليه وسلم ms0070 -)
~~أي بعد نبوته ولو قبل الأمر بالدعوة في حال حياته اجتماعا متعارفا بأن يكون
~~في الأرض في حال الحياة ولو في ظلمة أو كان أعمى وإن لم يشعر به أو كان غير
~~مميز كمجنون أو مارا أحدهما على الآخر ولو نائما أو لم يجتمع به لكن رأى
~~النبي أو رآه النبي ولو مع بعد المسافة كأهل حجة الوداع ولو رآه من كوة في
~~جدار بينهما فينبغي أنه اجتماع أو في حكمه أن خاطبه مع رؤيته وشمل قولنا من
~~اجتمع الإنس والجن والملائكة ودخل في قولنا اجتماعا
# PageV01P041
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [حاشية البجيرمي]
# متعارفا ما لو كان بينهما حائل لا يمنع الاجتماع ومن لقيه مع مروره إلى
~~غير جهته من غير مكث عند الوصول إليه علم به أو لا فخرج من اجتمع به مناما
~~أو بعد موته ولو يقظة ومن اجتمع به بعد الدعوة غير مؤمن ثم آمن ولم يجتمع
~~به بعد ذلك كرسول قيصر ومن اجتمع به قبل البعثة مؤمنا بأنه سيبعث كبحيرا
~~الراهب بخلاف ورقة بن نوفل فهو أول الصحابة كما قاله السراج البلقيني خلافا
~~لبعضهم ويفرق بينه وبين بحيرا بأن ورقة أدرك البعثة وإن لم يدرك الدعوة
~~بخلاف بحيرا اه وهو ظاهر والتعريف السابق يشمله ودخل في التعريف المذكور من
~~اجتمع به مؤمنا بما جاء به من الجن كجن نصيبين والملائكة الذي اجتمعوا به
~~ببيت المقدس ليلة الإسراء بناء على أن وجود الملائكة في الأرض متعارف ومن
~~رآه منهم في الأرض أو بين السماء والأرض بخلاف من اجتمع منهم في السماء
~~لأنه في غير عالم الدنيا ودخل عيسى - عليه الصلاة والسلام - لأن اجتماعه في
~~بيت المقدس.
# قال بعضهم والظاهر أن الخضر - عليه السلام - اجتمع به في الأرض على الوجه
~~المعتاد فراجعه وقال ابن قاسم في الآيات إن صح اجتماع النبي - صلى الله
~~عليه وسلم - بعيسى والخضر فليس هذا من الاجتماع المعروف بل من خوارق
~~العادات اه وجزم اللقاني في شرحه على الجوهرة بثبوت الصحبة لعيسى - عليه
~~السلام ms0071 - ومثله العلامة ح ل وغيره وهو الذي اعتمده مشايخنا خلافا لما أفتى
~~به الشهاب م ر من عدم ثبوتها له، وتنقطع الصحبة بالردة وتعود بعود الإسلام
~~ولو بعد موته - صلى الله عليه وسلم - خلافا للمالكية، فلا حاجة لقول بعضهم:
~~ومات على الإسلام بل هو غير مستقيم لاقتضائه عدم الحكم بالصحبة لواحد حتى
~~يموت على الإسلام إلا إن أراد أنه قيد لدوام الصحبة، فمن ارتد ومات على
~~ردته كعبد الله بن خطل غير صحابي، ومن ارتد ومات مسلما كعبد الله بن سرح
~~صحابي، أي فتعود له الصحبة مجردة عن الثواب، وتظهر فائدتها في التسمية وفي
~~الكفاءة، فيكون كفؤا لبنت الصحابي، وفائدة عودها مجردة عن الثواب أيضا سقوط
~~المطالبة من إعادة العبادة من صلاة وصوم وحج وغيرها. وذكر اللقاني أن الخضر
~~يمكث في النومة مائة سنة، فيحتمل أنه لم يجتمع بنبينا - صلى الله عليه وسلم
~~- والصحب ولو كانوا غير آل أفضل من الآل الذين ليسوا بصحب، لأن فضيلتهم
~~بالصحبة التي هي من قبيل العمل، وفضيلة الآل الذين ليسوا بصحب بالغير،
~~وفضيلة الذات بوصفها أفضل من الفضيلة بوصف ذات أخرى من هذه الحيثية. قالوا:
~~ولذا كان العالم الذي ليس بشريف أفضل من الشريف الذي ليس بعالم، لكن يبقى
~~البحث بأن في الآل كثيرا من الصحب، وفي الصحب كثيرا من الآل، فكان مقتضى ما
~~ذكر ثم أن يقدم الصحب. والجواب أنه قدم الآل لأن الصلاة عليهم وردت بالنص،
~~وأما الصلاة على الصحب فبالقياس. اه. ملوي.
# قوله: (في حياته) أي حياة من ذكر من النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن
~~اجتمع به أي بعد البعثة. قوله: (ولو ساعة واحدة) أي جزءا من الزمن بخلاف
~~التابعي مع الصحابي، فلا تثبت التابعية إلا بطول الاجتماع معه عرفا على
~~الأصح عند أهل الأصول والفقهاء أيضا. وذهب إليه الخطابي قال: يشترط في
~~التابعي طول الملازمة للصحابي أو استماع منه، ولا يكفي مجرد اللقاء بخلاف
~~الصحابي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - والفرق بينهما عظم منصب النبوة
~~ونورها، فبمجرد ما ms0072 يقع بصره أي المصطفى - صلى الله عليه وسلم - على
~~الأعرابي الجلف ينطق بالحكمة لشرف منزلة النبي - صلى الله عليه وسلم -
~~فيظهر أثر نوره في قلب الملاقي له وعلى جوارحه، فالاجتماع به يؤثر من النور
~~القلبي أضعاف ما يؤثره الاجتماع الطويل للصحابي وغيره، ولا يشترط إيمان
~~التابعي بالصحابي لعدم ثبوت عنده أنه صحابي. قال الكمال بن أبي شريف: لا
~~يشترط في التابعي أن يكون وقت تحمله عن الصحابي مؤمنا به، بل لو كان كافرا
~~ثم أسلم بعد موت الصحابي، وروى عن الصحابي سميناه تابعيا اه. وعلى هذا لا
~~يشترط في التابعي طول ملازمته للصحابي، بل هو كالصحابي: واختاره ابن حجر
~~العسقلاني تبعا للحاكم وغيره لقول ابن الصلاح: إنه الأقرب. وقول النووي في
~~التقريب: إنه الأظهر، وقول العراقي: عليه عمل الأكثر. قال البقاعي: وإنما
# PageV01P042
# مميز كمن حنكه - صلى الله عليه وسلم - أو وضع يده على
~~رأسه، وقوله (أجمعين) تأكيد، وفي بعض النسخ.
# (أما بعد) ساقطة في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# اشترط الإيمان في الصحبة لشرفها فاحتيط لها، ولأنه تعالى شرط في الصحابة
~~كونهم مع المصطفى - صلى الله عليه وسلم - فقال: {محمد رسول الله والذين معه
~~أشداء على الكفار رحماء بينهم} [الفتح: 29] الآية. ولا يكونون معه إلا إذا
~~آمنوا به اه مناوي على الخصائص. قوله: (كابن أم مكتوم) اسمه عمرو واسم أبيه
~~قيس واسم أمه عاتكة وأم مكتوم كنيتها كما في المناوي على الجامع.
# قوله: (تأكيد) أي لآله وصحبه. فائدة: قال السعد: إذا أكد بلفظ أجمعين
~~نظر، فإن سبقه لفظ يدل على شمول كان المقصود منه الجمعية، وإن لم يسبقه لفظ
~~يدل عليه كان المقصود منه الشمول، سواء كان في الإثبات أو النفي ذكره
~~البرماوي. وقوله: الجمعية أي اجتماع المحكوم عليهم في الحكم في آن واحد،
~~فإذا قيل: جاء القوم كلهم أجمعون، فأجمعون في معنى الحال، وكأنه قيل جاءوا
~~كلهم مجتمعين أي في آن واحد، بخلاف ما لو قيل أجمعون فقط فإنه صادق بمجيء
~~الكل متفرقين.
### | [مبحث في قوله أما بعد] ms0073
# مبحث أما بعد قوله: (أما بعد) أصلها مهما يكن من شيء بعد البسملة
~~والحمدلة وما معهما فأقول: قد سألني كما سيذكره الشارح فوقعت كلمة أما موقع
~~اسم هو المبتدأ، وفعل هو الشرط وتضمنت معناهما فلتضمنها معنى الشرط لزمتها
~~الفاء اللازمة للشرط غالبا، ولتضمنها معنى الابتداء لزمها لصوق الاسم
~~اللازم للمبتدأ قضاء لحق ما كان وإبقاء له بقدر الإمكان.
# وقوله: غالبا قيد لقوله اللازمة للشرط لا لقوله لزمتها الفاء، لأن لزوم
~~الفاء لازم كلي، إذ لا تحذف من جزائها إلا في ضرورة الشعر كقوله:
# فأما القتال لا قتال لديكم
# وقوله: لزمها لصوق الاسم يرد عليه قوله تعالى: {فأما إن كان من المقربين}
~~[الواقعة: 88] الآية. والجواب أن في الكلام حذفا أي فأما المتوفى إن كان
~~إلخ كما اختاره صاحب الكشاف. وأما هذه حرف شرط وتوكيد دائما وتفصيل غالبا،
~~وبعد ظرف مبني على الضم كغيره من الظروف المقطوعة عن الإضافة لمشابهته
~~الحرف لاحتياجه إلى معنى ذلك المحذوف، وإنما بنيت على حركة مع أن الأصل في
~~البناء السكون تنبيها على أن لها أصلا في الإعراب، وعلى الضم جبرا بأقوى
~~الحركات وهي الضمة لما لحقها من الوهن بحذف ما تحتاج إليه، وليكمل لها جميع
~~الحركات لأنها في الإعراب كانت إما مجرورة بمن أو منصوبة على الظرفية أو
~~لتخالف حركة بنائها حركة إعرابها. وقال م ر في شرحه: والمعروف هنا بناؤها
~~على الضم لنية معنى المضاف إليه دون لفظه، والمراد بنية معنى المضاف إليه
~~ربط المضاف بالمضاف إليه. وروي تنوينها مرفوعة ومنصوبة لعدم الإضافة لفظا
~~وتقديرا ونصبها أو جرها بمن بلا تنوين على تقدير لفظ المضاف إليه، ومحل
~~بنائها على الضم إذا كان المضاف إليه معرفة، أما إذا كان نكرة فإنها تعرب
~~نوي معناه أو لا. كما في التصريح
# ووجهه أن الاسم المعرفة جزئي والإضافة إليه تقتضي البناء لشبهه بالحرف
~~بخلاف النكرة لم تؤثر نية إضافتها إليها لشيوعها. اه. ع ش. قال بعض
~~مشايخنا: وإنما بنيت لافتقارها لما تضاف إليه فأشبهت الحرف في الافتقار.
~~ورد بأن ms0074 الافتقار الموجب للبناء لا يكون إلا لجملة وهو هنا مفرد وحينئذ
~~فعلة بنائها شبهها بأحرف الجواب كنعم للاستغناء بها عما بعدها. قوله:
~~(ساقطة في أكثرها) أي مع لفظ قد.
# قوله: (يؤتى بها) أي إذا جيء بها تكون للانتقال. وليس معناه أنه إذا أريد
~~الانتقال يتعين الإتيان بها فيعد تركها عيبا، لأن الانتقال كما يحصل بها
~~يحصل بغيرها ك {هذا وإن للطاغين لشر مآب} [ص: 55] واللام بمعنى
# PageV01P043
# أكثرها أي بعد ما تقدم من الحمد وغيره، وهذه الكلمة
~~يؤتى بها للانتقال من أسلوب إلى آخر، ولا يجوز الإتيان بها في أول الكلام،
~~ويستحب الإتيان بها في الخطب والمكاتبات اقتداء برسول الله - صلى الله عليه
~~وسلم - وقد عقد البخاري لها بابا في كتاب الجمعة، وذكر فيه أحاديث كثيرة
~~والعامل فيها، أما عند سيبويه لنيابتها عن الفعل أو الفعل نفسه عند غيره.
# والأصل مهما يكن من شيء بعد (فقد سألني) أي طلب مني (بعض الأصدقاء) جمع
~~صديق وهو الخليل وقوله:
#
### | [حاشية البجيرمي]
# عند، أو المعنى لإرادة الانتقال. اه. ع ش. قوله: (ولا يجوز الإتيان بها
~~في أول الكلام) أي مقطوعة عن الإضافة، وأما لو قال أما بعد حمد الله فلا
~~مانع، والمراد بقوله لا يجوز أي صناعة، وإلا فلا يجوز الإتيان بها شرعا، أو
~~المراد لا يستحسن م د. وقوله: أي مقطوعة عن الإضافة ليس بصواب، والصواب
~~إطلاق الشارح فقد اعترضوا على الأشموني في قوله في أول الخطبة أما بعد حمد
~~الله حيث قالوا: لم يتقدم له شيء حتى يقول أما بعد حمد الله. وأجابوا عنه
~~بأنه تقدم له البسملة والحمدلة والصلاة والسلام لفظا فهي واقعة بين كلامين
~~تقديرا في كلامه انتهى.
# قوله: (أو الفعل نفسه) هذان القولان مبنيان على أنها من توابع الشرط فإن
~~جعلت من توابع الجزاء فالعامل ما بعد الفاء والأولى جعلها من متعلقات
~~الجزاء لأن الجواب فيه يكون معلقا على وجود شيء مطلق، والتعلق على المطلق
~~أقرب لتحققه في الخارج من التعليق على المقيد، وتقدير القول ms0075 في كلام المصنف
~~متعين لأن قوله قد سألني ماض لفظا ومعنى وجواب الشرط لا بد أن يكون
~~مستقبلا، فيكون التقدير أما بعد، فأقول قد سألني إلخ.
# قوله: (والأصل) المراد بالأصل ما حق التركيب أن يكون عليه فالأصالة
~~بالقوة لا بالفعل وليس المراد أن شيئا حذف من التركيب واختصر فيه، وإنما
~~كان أصلها خصوص مهما لا غيرها لما في مهما من الإبهام لأنها تقع على كل شيء
~~عاقلا كان أو غيره زمانا أو مكانا أو غيرهما، وهذا الإبهام يناسب هنا لأن
~~الغرض التعليق على وجود شيء ما بخلاف غير مهما من الأدوات فإنه خاص ببعض
~~الأشياء. واختلف في أول من تكلم بأما بعد، فقيل داود - عليه الصلاة والسلام
~~- وهو الأشهر وهي فصل الخطاب الذي أوتيه لأنها تفصل بين المقدمات والمقاصد
~~والخطب والمواعظ، وقيل أول من تكلم بها يعقوب، وقيل أيوب، وقيل سليمان،
~~وقيل قس بن ساعدة، وقيل كعب بن لؤي، وقيل يعرب بن قحطان، وقيل سحبان بن
~~وائل، وعليها ففصل الخطاب الذي أوتيه داود: " البينة على المدعي واليمين
~~على من أنكر " لكن القول بأن أول من تكلم بها سحبان فيه نظر، لأن النبي -
~~صلى الله عليه وسلم - كان يقولها في خطبه وهو قبل سحبان إجماعا إذ سحبان
~~كان في زمن معاوية.
# وأجيب: بأن المراد أول من قالها بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحة
~~هذا الجواب تتوقف على أنها لم تصدر من أصحابه بعده ولا من غيرهم إلى زمن
~~سحبان، والظن خلاف ذلك لما علم من كمال محافظتهم على الاقتداء به في نحو
~~ذلك، والأولى في الجواب أنه أول من تكلم بها في الشعر كقوله:
# لقد علم الحي اليمانون أنني ... إذا قلت أما بعد أني خطيبها
# وبعد ظرف زماني باعتبار النطق ومكاني باعتبار الرسم.
# قوله: (مهما يكن من شيء بعد) مهما اسم شرط مبتدأ والاسمية لازمة للمبتدأ،
~~ويكن شرط والفاء لازمة له غالبا فحين تضمنت أما معنى الابتداء والشرط
~~لزمتها الفاء ولصوق الاسم إقامة للازم وهو الفاء ولصوق الاسم مقام الملزوم ms0076
~~وهو المبتدأ والشرط وإبقاء لأثره في الجملة لأن الاسمية ليست في أما بل
~~ملاصقة لها. وعبارة أج وإنما لزمت الفاء بعد أما ولم تلزم بعد غيرها من
~~الشروط، لأن أما لما كانت دلالتها على الشرط بنيابتها عن مهما يكن ضعفت
~~فاحتاجت للزوم الفاء لتدل على الشرطية بخلاف مهما وغيرها من الشروط، فإن
~~دلالتها على الشرطية بالأصالة اه. وإعراب هذا اللفظ مهما: مبتدأ. ويكن فعل
~~الشرط وهي تامة بمعنى يوجد، ومن: زائدة. وشيء: فاعل لكن يلزم عليه محذوران
~~زيادة من في الإثبات، وخلو فعل الشرط من عائد على الاسم الواقع مبتدأ،
~~فالأولى أن الفاعل ضمير مستتر يعود على مهما، ومن شيء بيان لمهما، وفائدة
~~هذا البيان بيان عموم مهما، وأنها ليست
# PageV01P044
# (حفظهم الله تعالى) جملة دعائية (أن أعمل) أي أصنف
~~(مختصرا) وهو ما قل لفظه وكثر معناه لا مبسوطا وهو ما كثر لفظه ومعناه، قال
~~الخليل: الكلام يبسط ليفهم ويختصر ليحفظ (في) علم (الفقه) الذي هو المقصود
~~من بين العلوم بالذات وباقيها له كالآلات، لأنه به يعرف الحلال والحرام
~~وغيرهما من الأحكام.
# وقد تظاهرت الآيات والأخبار والآثار وتواترت وتطابقت الدلائل الصريحة
~~وتوافقت على فضيلة العلم والحث على تحصيله والاجتهاد، في اقتباسه وتعليمه:
~~فمن الآيات قوله تعالى: {هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون} [الزمر:
~~9] وقوله تعالى: {وقل رب زدني علما} [طه: 114]
#
### | [حاشية البجيرمي]
# عبارة عن حصول نوع بعينه، فاندفع ما يقال لا فائدة في هذا البيان
~~لإبهامه، ثم إن خبر مهما هو فعل الشرط وحده على الراجح، وتوقف الفائدة على
~~الجواب من حيث التعليق لا من حيث الخبرية م د على قواعد الإعراب.
# قوله: (جمع صديق) فعيل بمعنى فاعل فإن معناه الصادق المودة وهو أخص من
~~الحبيب فإن الحبيب ذو الود، والخليل صافي الود، قال البرماوي: والصديق من
~~يفرح لفرحك ويحزن لحزنك وضده العدو. والصاحب من طالت عشرتك به، والخليل من
~~يفرح لفرحك ويحزن لحزنك وتخللت محبته في الأعضاء، والحبيب من يفرح لفرحك
~~ومن يحزن لحزنك وتخللت ms0077 محبته في الأعضاء وتفديه بمالك اه. والعداوة مأخوذة
~~من قولهم عدا فلان عن طريق فلان أي جاوزه ولم يوافقه فيما طلبه وكان أصل
~~ذلك أن الخلق يوم أخذ الميثاق عليهم كانوا على أحوال فما كان وجها لوجه
~~فمحال أن يقع بينهما عداوة وما كان ظهر الظهر فمحال أن يكون بينهما صداقة
~~وما كان وجها لظهر فصاحب الوجه محب عاشق وصاحب الظهر مبغض ذكره العلامة
~~الشعراني في كتابه المنن.
# قوله: (جملة دعائية) والدعاء رفع الحاجات إلى رافع الدرجات وهو بلا واسطة
~~من خصوصيات هذه الأمة، وأما الأمم الماضية فكانوا يفزعون في حوائجهم إلى
~~الأنبياء يسألون لهم الله تعالى كما ذكره الشبرخيتي على الأربعين. قوله:
~~(أن أعمل) آثره على أصنف لأمرين: أحدهما هضم نفسه، وثانيهما إشارة إلى تعبه
~~فيه بالاختصار وغير ذلك.
# قوله: (وكثر معناه) ليس قيدا. قوله: (قال الخليل إلخ) دليل لكونه عمله
~~مختصرا ولم يعمله مطولا، والشاهد في قوله ويختصر ليحفظ.
# قوله: (في الفقه) إن قلت: المختصر اسم للألفاظ المخصوصة على الراجح وعلم
~~الفقه هو معرفة أحكام الحوادث نصا واستنباطا ولا معنى لظرفية الألفاظ في
~~المعاني. أجيب: بأن المعنى مختصرا دالا على الفقه، فشبه الدال والمدلول
~~بالظرف والمظروف تشبيها مضمرا في النفس على طريق الاستعارة المكنية،
~~والجامع بينهما شدة التمكن، وفي قرينة الاستعارة المسماة تخييلا، ثم إن
~~قوله في الفقه صفة لمختصر جريا على قاعدة أن الظروف بعد النكرات صفات خلافا
~~لقول ق ل إنه حال اه. ويجوز أن يكون ظرفا لغوا متعلق بأعمل. قوله:
~~(كالآلات) فيه إشعار بأنه مستغن عن الآلات، فإنه يمكن الاقتصار عليه بحفظ
~~مجرد الأحكام، ولذلك قال كالآلات بالكاف. وقوله: حال من الآلات. أي كالآلات
~~له م د. لكن هذا الكلام بالنظر لغير المجتهد، لأن الفقه لا يتصف به إلا
~~المجتهد المطلق لأنه معرفة جميع الأحكام الشرعية، ولا يمكن المجتهد معرفة
~~جميعها إلا بواسطة الآلات فنحو شيخ الإسلام لا يسمى فقيها في الاصطلاح،
~~فإنه ليس عنده ملكة توصله إلى معرفة جميع الأحكام الشرعية بالاستنباط من
~~الأدلة، ms0078 وهذا كله يعلم من كتب الأصول في تعريف الفقه والاجتهاد. إذا فهمت
~~هذا علمت أن قول المؤلف كالآلات لا يستقيم إلا أن يجاب بأن المراد كالآلات
~~المحسوسة وإن كانت هنا معقولة.
# قوله: (يعرف الحلال) يشمل الواجب والمندوب والمباح. وقوله: (وغيرهما)
~~تحته المكروه والأحكام الوضعية الخمسة.
# قوله: (تظاهرت) أي اجتمعت وتعاونت، والآيات عن الله عز وجل، والأخبار عن
~~النبي - صلى الله عليه وسلم - والآثار عن الصحابة.
# قوله: (الدلائل) هي الآيات والأخبار والآثار، فالمقام للإضمار فلعله فعل
~~ذلك لأجل وصفها بالصراحة. وقوله: (وتوافقت) تفسير لتطابقت وعطف الاجتهاد
~~على ما قبله تفسير قوله: (على فضيلة العلم) لا بقيد كونه في الفقه ولو من
~~الصنائع فأل للجنس.
# قوله:
# PageV01P045
# وقوله تعالى: {إنما يخشى الله من عباده العلماء}
~~[فاطر: 28] والآيات في ذلك كثيرة معلومة.
# ومن الأخبار قوله - صلى الله عليه وسلم -: «من يرد الله به خيرا يفقهه في
~~الدين» . رواه البخاري ومسلم. وقوله - صلى الله عليه وسلم - لعلي - رضي
~~الله تعالى عنه -: «لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم» رواه
~~سهل عن ابن مسعود وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا مات ابن آدم انقطع
~~عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له» .
~~والأحاديث في ذلك
#
### | [حاشية البجيرمي]
# في اقتباسه) أي استفادته. قال الجوهري: اقتبست منه علما استفدته وفيه
~~تلميح إلى أن العلم نور.
# قوله: (هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) استفهام إنكاري. قال
~~البيضاوي: هو نفي لاستواء الفريقين أي المؤمن والكافر أو المطيع والعاصي
~~باعتبار القوة العلمية بعد نفيه باعتبار القوة العملية، أي لأن المراد
~~بالذين يعلمون العلماء العاملون المعبر عنهم فيما سبق بالقانت على وجه أبلغ
~~أي نفيا كائنا على طريق أبلغ للتصريح بالاستواء بعد الدلالة عليه بالهمزة
~~لمزيد فضل العلم اه.
# قوله: {إنما يخشى الله من عباده العلماء} [فاطر: 28] أي لا يخاف من الله
~~خوفا كاملا إلا العلماء كما قال القائل:
# على قدر علم المرء يعظم خوفه ... فلا ms0079 عالم إلا من الله خائف
# وآمن مكر الله بالله جاهل ... وخائف مكر الله بالله عارف
# وقال مقاتل: أشد الناس خشية أعلمهم بالله، وفي قراءة شاذة برفع الاسم
~~الكريم على الفاعلية ونصب العلماء وهو أعظم في مدحهم وأقوى دليلا على رفع
~~مرتبتهم، لكنه من المتشابه الذي يجب تأويله فتؤول الخشية في حقه تعالى
~~بالإجلال للزومه لها.
# قوله: (من يرد الله به خيرا) أي عظيما كثيرا فالتنوين للتعظيم فلا ينافي
~~إرادة الخير بغير الفقيه، وهذا من أقوى الدلائل على الحكم على طالب الفقه
~~بأن الله أراده واصطفاه، لأن إرادة الله الخير بالإنسان مغيبة عنا اه. م د.
# وقوله: (يفقهه في الدين) وتمامه: وإنما أنا قاسم والله معط ولن يزال أمر
~~هذه الأمة مستقيما حتى تقوم الساعة " اه.
# برماوي. وقوله: وإنما أنا قاسم أي قاسم بينكم بتبليغ الوحي من غير تخصيص،
~~والله يعطي كل واحد من الفهم ما أراد فالتفاوت فيه منه تعالى.
# قوله: (لأن يهدي الله) بفتح اللام الموطئة للقسم، وأن وصلتها في تأويل
~~مصدر مبتدأ، وخير خبر أي والله لهداية الله بك رجلا مثلا، فذكره وصف طردي
~~لا لإخراج المرأة والاقتصار على أقل الشيء أي هدايته بتعلمه مسألة في دينه،
~~وهذا يدل على فضل العلم والتعليم وشرف منزلة أهله بحيث إنه إذا اهتدى به
~~رجل واحد كان خيرا له من حمر النعم، فما الظن بمن يهتدي به كل يوم طوائف من
~~الناس؟ قوله: (من حمر النعم) من إضافة الصفة للموصوف أي من التصدق بالنعم
~~الحمر بسكون الميم جمع أحمر وبضمها جمع حمار وليس مرادا هنا قال في
~~الخلاصة:
# فعل لنحو أحمر وحمرا
# وقال أيضا:
# وفعل لاسم رباعي بمد ... قد زيد قبل لام إعلالا فقد
# وخص الحمر بالذكر لأنها أشرف أموال العرب.
# قوله: (إذا مات ابن آدم) عبارة م ر وابن حجر: إذا مات المسلم انقطع إلخ.
~~فلعلهما روايتان. وقوله: (انقطع عمله) أي ثوابه، وأما العمل فقد انقطع
~~بفراغه. قوله: (إلا من ثلاث) لا مفهوم له. قوله: (ينتفع به) بالبناء للفاعل
~~أو ms0080 المفعول فيشمل التعليم والتعلم والتأليف والكتابة ومقابلة الكتب
~~لتصحيحها ق ل. وذكر القاضي تاج الدين بن السبكي أن التصنيف في ذلك أقوى
~~لطول بقائه على ممر الزمان. قوله: (أو ولد صالح) أو بمعنى الواو، والمراد
~~بالصالح المسلم ولو فاسقا.
# قوله: (يدعو له) أي بنفسه أو بواسطة غيره، فاللفظ مستعمل في
# PageV01P046
# كثيرة مشهورة.
# ومن الآثار عن علي - رضي الله تعالى عنه -: كفى بالعلم شرفا أن يدعيه من
~~لا يحسنه ويفرح به إذا نسب إليه،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# حقيقته ومجازه فيشمل دعاء الولد بنفسه ودعاء غيره لأجل الولد كأن رآه شخص
~~فقال - رحمه الله - على أبيك، وللشيخ ابن علان البكري:
# خصال عليها المرء من بعد موته ... يثاب فلازمها إذا كنت ذا ذكر
# رباط بثغر ثم توريث مصحف ... ونشر لعلم غرس نخل بلا نكر
# وحفر لبئر ثم إجراء نهر ما ... وبيت غريب والتصدق إذ يجري
# وتعليم قرآن وتشييد منزل ... لذكر ونجل مسلم طيب الذكر
# وقوله: وتعليم قرآن أي ولو بأجرة كما في ع ش على م ر، وفيه أيضا وغرس شجر
~~أي وإن لم تثمر اه.
# قوله: (والأحاديث في ذلك كثيرة مشهورة) منها: «من خرج لطلب علم كان
~~كالمجاهد فإن مات مات شهيدا وإن عاد عاد بأجر وغنيمة» وقال - صلى الله عليه
~~وسلم -: «معلم الخير إذا مات يبكي عليه طير السماء ودواب الأرض» . وقال -
~~صلى الله عليه وسلم -: «من أحب أن ينظر إلى عتقاء الله من النار فلينظر إلى
~~المتعلمين، فوالذي نفسي بيده ما من متعلم يسعى إلى باب العالم إلا كتب الله
~~له بكل قدم عبادة سنة، وبنى له بكل قدم مدينة في الجنة، ويمشي على الأرض
~~والأرض تستغفر له ويمسي ويصبح مغفورا له وتشهد الملائكة له بأنه من عتقاء
~~الله من النار» وفي الحديث: «طلب العلم فريضة وإن طالب العلم ليستغفر له كل
~~شيء حتى الحيتان في اللجة» . قال سيدي علي الأجهوري في شرح مختصر ابن أبي
~~جمرة: فإن قلت: جعل هذا غاية في الخسة أي خسة المستغفرين، ms0081 ولا يخفى أن ثم
~~ما هو أخس من الحيتان كالذر، فلم خص الحوت دون غيره مما هو أخس منه؟ قلت:
~~خصه لكونه لا لسان له وما لا لسان له ربما يتوهم عدم استغفاره لطالب العلم،
~~بخلاف غيره من الحيوان فإنه وإن صغر له لسان اه. قال في تحفة المسائل: فإن
~~قلت ما الحكمة في أن الله تعالى خلق كل مخلوق بلسان بعضها ناطق وبعضها غير
~~ناطق وليس للسمك لسان أصلا؟ . فالجواب لما خلق الله تعالى آدم - عليه
~~السلام - وأمر الملائكة بالسجود له فسجدوا كلهم إلا إبليس لعنه الله تعالى،
~~وأخرجه من الجنة ومسخه فأهبط إلى الأرض، فجاء إلى البحار، فأول ما رآه
~~السمك فأخبرهم بخلق آدم - عليه السلام - وقال: إنه يصطاد ويأخذ دواب البر
~~والبحر، فجعلت السمك تخبر خلق البحر بخلق آدم وتقول لا أمان لنا بعد هذا في
~~هذا الماء، فأذهب الله تعالى لسانها لكونها تفوهت بالكلام اه.
# قوله: (ومن الآثار) عبارة ابن جماعة على غرامي صحيح بعد قوله: وأمري
~~موقوف عليك إلخ.
# تنبيه: الأثر يطلق على المروي سواء كان عن رسول الله - صلى الله عليه
~~وسلم - أو عن الصحابي قال النووي هذا هو المذهب المختار الذي قاله المحدثون
~~وغيرهم واصطلح عليه السلف وجماهير الخلف وقال الفقهاء الخراسانيون الأثر ما
~~يضاف إلى الصحابي موقوفا عليه.
# قوله: (كفى بالعلم) الباء زائدة في المفعول. وقوله: (أن يدعيه) فاعل أي
~~كفى العلم في
# PageV01P047
# وكفى بالجهل ذما أن يتبرأ منه من هو فيه. وعن علي -
~~رضي الله تعالى عنه - أيضا: العلم خير من المال، العلم يحرسك وأنت تحرس
~~المال، والمال تنقصه النفقة والعلم يزكو بالإنفاق.
# وعن الشافعي - رضي الله تعالى عنه -: من لا يحب العلم لا خير فيه فلا يكن
~~بينك وبينه معرفة ولا صداقة، فإنه حياة القلوب ومصباح البصائر. وعن الشافعي
~~أيضا: طلب العلم أفضل من صلاة النافلة. وعن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما
~~-
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الشرف ادعاؤه من لا يحسنه. وقوله: (ذما) أي خسة فإنه المناسب ms0082 لمقابلته
~~للشرف والخسة لازمة للذم. قوله: (العلم خير من المال) أي السعي في تحصيل
~~العلم أولى من السعي في تحصيل المال، واستدل على ذلك بقوله: العلم يحرسك
~~إلخ. وآثر المال وإن كان العلم خيرا من كل شيء لأن النفوس مجبولة على حبه.
# قوله: (العلم يحرسك) أي يكون سببا في دفع المكروه عنك، والمراد أن شأنه
~~ذلك فلا يرد من قتل من الأنبياء والعلماء، أو أن هذه قضية مطلقة فلا تقتضي
~~الدوام كما قرره العزيزي. وقال بعضهم: المراد يحرس دينك لأن به يعرف الحلال
~~والحرام، فيعمل صاحبه به فيحفظ دينه بخلاف الجاهل فكأنه في ظلام لا يعرف ما
~~يضره في دينه وما ينفعه، بل تحسن له نفسه كثيرا من الحرام، وحينئذ فلا يرد
~~على كلام علي قول من قال إنه قد قتل كثير من العلماء والأنبياء.
# قوله: (تنقصه) بفتح التاء يستعمل لازما ومتعديا.
# قال تعالى: {ثم لم ينقصوكم شيئا} [التوبة: 4] وعن علي أيضا: العلم أفضل
~~من المال بسبعة أوجه. أولها: العلم ميراث الأنبياء والمال ميراث الفراعنة.
~~الثاني: العلم لا ينقص بالنفقة والمال ينقص بها. الثالث: المال يحتاج إلى
~~الحافظ والعلم يحفظ صاحبه. الرابع: إذا مات الرجل يبقى ماله والعلم يدخل
~~معه القبر. الخامس: المال يحصل للمؤمن والكافر والعلم لا يحصل إلا للمؤمن.
~~السادس: جميع الناس يحتاجون إلى العالم في أمور دينهم ولا يحتاجون إلى صاحب
~~المال. السابع: العلم يقوي الرجل على المرور على الصراط والمال يمنعه منه.
~~ذكره الرازي.
# لطيفة: قال في عيون المجالس: العلم ثلاثة أحرف: عين ولام وميم، العين من
~~العلو، واللام من اللطافة، والميم من الملك، فالعين تجر صاحبها إلى عليين،
~~واللام تصيره لطيفا، والميم تصيره ملكا على العباد، ويعطي الله العالم
~~ببركة العين العز، وببركة اللام اللطافة، وببركة الميم المحبة والمهابة.
~~وخير سليمان بين العلم والملك والمال، فاختار العلم فأعطاه الله المال
~~والملك مع العلم. قوله: (يزكو) أي يزيد بالإنفاق أي إذا أفدته بالتعليم
~~والإفتاء ففيه تشبيه ذلك بالإنفاق أعني صرف المال في وجوه الخير وإطلاقه
~~عليه ms0083 استعارة تصريحية أصلية قال الشاعر:
# من حاز العلم وذاكره ... صلحت دنياه وآخرته
# فأدم للعلم مذاكرة ... فحياة العلم مذاكرته
# قوله: (من لا يحب العلم) أي نفس العلم أو أهله أو استماعه. قوله: (فلا
~~يكن إلخ) نهى عن معرفة من لا يحب العلم إذا لم يكن يعرفه فإن كان يعرفه لا
~~يتخذه صديقا، فقوله ولا صداقة محتاج إليه وهو تأسيس لأن المعنى إذا لم تكن
~~تعرفه فلا تأخذ في أسباب معرفته، وإذا كنت تعرفه فاجتنبه ولا تتخذه صديقا،
~~وبهذا التقرير اندفع ما لبعضهم هنا من جعل عطف الصداقة على المعرفة تأكيدا
~~اه اج قوله: (ولا صداقة) : عطف خاص على عام إذ يلزم من المعرفة الصداقة.
# قوله: (حياة القلوب) أي مخرجها من الجهل الشبيه بالموت إلى العلم الشبيه
~~بالحياة وقوله: (ومصباح البصائر) أي منور القلوب؛ فالبصائر جمع بصيرة وهي
~~تتعلق بالقلب بخلاف البصر فيتعلق بالعين، وفي كلامه استعارة مكنية وتخييل
~~بأن شبه البصائر بمكان نافع محتاج إلى النور وأثبت له ما هو من لوازمه وهو
~~المصباح فيكون تخييلا قال بعضهم في قوله تعالى: {فاحتمل السيل زبدا رابيا}
~~[الرعد: 17] السيل ههنا العلم شبهه الله بالماء لخمس خصال:
# أحدها كما أن المطر نزل من
# PageV01P048
# قال: مجلس فقه خير من عبادة ستين سنة.
# والآثار في ذلك كثيرة مشهورة. ثم اعلم أن ما ذكرناه في فضل العلم إنما هو
~~فيمن طلبه مريدا به وجه الله تعالى،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# السماء كذلك العلم نزل من السماء.
# الثاني: كما أن إصلاح الأرض بالمطر فإصلاح الخلق بالعلم. الثالث: كما أن
~~الزرع والنبات لا يخرج بغير المطر كذلك الأعمال والطاعات لا تحصل بغير
~~العلم.
# الرابع: كما أن المطر فرع الرعد والبرق كذلك العلم فإنه فرع الوعد
~~والوعيد. الخامس: كما أن المطر نافع وضار كذلك العلم نافع لمن عمل به وضار
~~لمن لم يعمل به. ذكره العلامة الرازي.
# قوله: (وعن الشافعي أيضا: طلب العلم أفضل من صلاة النافلة) أي العلم
~~الواجب عينا أو كفاية هذا هو المعتمد وأخذ بعضهم ms0084 بالإطلاق، وعبارة الزيادي
~~وطلب العلم الشرعي على ثلاثة أقسام: فرض عين وهو تعلم ما لا بد منه، وفرض
~~كفاية إلى أن يصل إلى درجة الإفتاء، وسنة وهو ما زاد على ذلك اه. ومن فروض
~~الكفاية تعلم الطب كما في المجموع، وقوله: أي الواجب يقال عليه إنه بهذا
~~التأويل صار العلم كغيره من جميع الفروض، فإنها أفضل من النفل إلا مسائل
~~معدودة كرد السلام وإنظار المعسر فابتداء السلام أفضل من رده وإن كان
~~الابتداء سنة، والرد واجبا وإبراء المعسر أفضل من إنظاره وهو واجب والإبراء
~~مندوب، فالمناسب التعميم في طلب العلم أي سواء كان فرضا أو سنة تأمل.
# قوله: (مجلس فقه خير من عبادة ستين سنة) أي النافلة، وجاء في كثير من
~~الأحاديث ما يدل على أن تعلم العلم وتعليمه أفضل من الذكر المجرد عن تعلم
~~العلم بل من سائر الطاعات والعبادات منها حديث ابن عباس «تدارس العلم ساعة
~~من الليل خير من إحيائه بغيره» ومنها ما رواه الحسن البصري مرسلا قال: «سئل
~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن رجلين كانا في بني إسرائيل أحدهما كان
~~عالما يصلي المكتوبة ثم يجلس فيعلم الناس الخير والآخر يصوم النهار ويقوم
~~الليل أيهما أفضل؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فضل هذا العالم
~~الذي يصلي المكتوبة ثم يجلس فيعلم الناس الخير على الذي يصوم النهار ويقوم
~~الليل كفضلي على أدناكم ثم قال: إن الله وملائكته وأهل السماوات والأرضين
~~حتى النملة في جحرها وحتى الحوت في البحر ليصلون على معلمي الناس الخير» .
# قال الفقيه أبو الليث: إن من جلس عند العالم ولا يقدر أن يحفظ من ذلك
~~العلم شيئا فله سبع كرامات: أولها: ينال فضل المتعلمين، والثاني: ما دام
~~جالسا عنده كان محبوسا عن الذنوب، والثالث: إذا خرج من منزله طلبا للعلم
~~نزلت الرحمة عليه، والرابع: إذا جلس في حلقة العلم فإذا نزلت الرحمة عليهم
~~حصل له منها نصيب، والخامس: ما دام في الاستماع يكتب له طاعة، والسادس: إذا
~~استمع ولم يفهم ضاق ms0085 قلبه لحرمانه عن إدراك العلم فيصير ذلك الغم وسيلة إلى
~~حضرة الله لقوله: " أنا عند المنكسرة قلوبهم " أي جابرهم وناصرهم لأجلي،
~~والسابع: يرى إعزاز المسلمين للعالم وإذلالهم للفاسق، فيرد قلبه عن الفسق
~~ويميل طبعه إلى العلم، ولهذا أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بمجالسة
~~العلماء.
# وقال أيضا: «من جلس مع ثمانية أصناف زاده الله ثمانية أشياء: من جلس مع
~~الأغنياء زاده الله حب الدنيا والرغبة فيها، ومن جلس مع الفقراء حصل له
~~الشكر والرضا بقسمة الله، ومن جلس مع السلطان زاده الله القسوة والكبر، ومن
~~جلس مع النساء زاده الله الجهل والشهوة، ومن جلس مع الصبيان ازداد من
~~اللهو، ومن جلس مع الفساق ازداد من الجراءة على الذنوب وتسويف التوبة أي
~~تأخيرها، ومن جلس مع الصالحين ازداد رغبة في الطاعات ومن جلس مع العلماء
~~ازداد في العلم والورع» .
# قوله: (والآثار في ذلك كثيرة مشهورة) قال الحسن البصري: صرير قلم العالم
~~تسبيح وكتابة العلم والنظر فيه عبادة، وإذا أصاب من ذلك المداد ثوبه
~~فكإصابة دم الشهداء، وإذا قطر منها على الأرض تلألأ نوره، وإذا قام من قبره
~~نظر إليه أهل الجمع فقالوا: هذا عبد من عباد الله أكرمه الله وحشره مع
~~الأنبياء - عليهم السلام -، وعن ابن مسعود مرفوعا «يؤتى
# PageV01P049
# فمن أراده لغرض دنيوي كمال أو رياسة أو منصب أو جاه
~~أو شهرة أو نحو ذلك فهو مذموم. قال تعالى: {من كان يريد حرث الآخرة نزد له
~~في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب}
~~[الشورى: 20] وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من تعلم علما ينتفع به في
~~الآخرة يريد به عرضا من الدنيا لم يرح رائحة الجنة» أي لم يجد ريحها وقال -
~~صلى الله عليه وسلم -: «أشد الناس عذابا يوم القيامة أي من المسلمين عالم
~~لا ينتفع بعلمه» . وفي ذم العالم الذي لم يعمل بعلمه أخبار كثيرة، وفي هذا
~~القدر كفاية لمن وفقه الله تعالى.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بمداد طالب العلم ودم ms0086 الشهداء يوم القيامة لا يفضل أحدهما على الآخر وفي
~~رواية: فيرجح مداد العلماء» وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من اتكأ على يده
~~عالم كتب الله له بكل خطوة عتق رقبة ومن قبل رأس عالم كتب الله تعالى له
~~بكل شعرة حسنة» وقال - صلى الله عليه وسلم -: «بكت السماوات السبع ومن فيهن
~~ومن عليهن لعزيز ذل وغني افتقر وعالم يلعب به الجهال» . اه. رازي.
# قوله: (أو نحو ذلك) كالجدل. قوله: (فهو مذموم) خبر من في قوله فمن أراده
~~إلخ.
# قوله: (من كان يريد) أي بعلمه حرث الآخرة أي ثوابها فشبه ثواب الآخرة
~~بالزرع وأطلق اسمه عليه ففيه استعارة مصرحة والجامع أن كلا فائدة تحصل
~~بشيء، فالثواب بالعمل والزرع بالبذر ولذلك قيل: الدنيا مزرعة للآخرة،
~~والحرث في الأصل إلقاء البذر في الأرض، ويقال للزرع الحاصل منه كما في
~~البيضاوي وقوله: في الأصل إشارة إلى غير ما اشتهر وصار حقيقة عرفية في
~~تكريب الأرض أي حرثها بالآلة اه اج.
# قوله: (نزد له) أي بالتضعيف أي نضعفه له قوله: (لم يرح) بفتح الياء
~~والراء وبفتح الياء وكسر الراء وبضم الياء وكسر الراء من راح يراح أو راح
~~يريح أو أراح يريح روايات ثلاثة أي لم يشم ريحها كناية عن عدم دخولها أي مع
~~السابقين، فلا ينافي أن كل من مات مؤمنا يدخلها أو هو محمول على الزجر.
~~قوله: (أشد الناس عذابا) أي بالنسبة لغيره من المسلمين، فلا ينافي أن
~~الكافر أشد عذابا منه.
# قوله: (وفي ذم العالم الذي لم يعمل بعلمه أخبار كثيرة) منها ما في
~~الصحيحين من حديث أسامة بن زيد - رضي الله تعالى عنهما - قال: «سمعت رسول
~~الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار
~~فتندلق أقتاب بطنه أي تخرج أمعاؤه فيدور بها كما يدور الحمار في الرحا
~~فيجتمع عليه أهل النار فيقولون: يا فلان ما لك ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى
~~عن المنكر؟ فيقول: بلى كنت آمر بالمعروف ولا آتيه وأنهى عن المنكر وآتيه» .
~~وقد جاء ms0087 أن الله تعالى أوحى إلى عيسى - عليه السلام -: " يا ابن مريم عظ
~~نفسك فإن اتعظت فعظ الناس وإلا فاستحي مني " وعن أبي جعفر محمد بن علي في
~~قوله تعالى: {فكبكبوا فيها هم والغاوون} [الشعراء: 94] قال: الغاوون قوم
~~وصفوا الحق والعدل بألسنتهم وخالفوه إلى غيره، وقال - صلى الله عليه وسلم
~~-: «علماء هذه الأمة رجلان: رجل آتاه الله علما فبذله للناس ولم يأخذ عليه
~~طعما ولم يشتر به ثمنا فذاك يصلي عليه طير السماء وحيتان الماء ودواب الأرض
~~والكرام الكاتبون، ويقدم على الله سيدا شريفا حتى يواقف المرسلين. ورجل
~~آتاه الله علما في الدنيا فضن أي بخل به على عباد الله وأخذ عليه طعما
~~واشترى به ثمنا فذلك يأتي يوم القيامة ملجما بلجام من نار ينادى به على
~~رءوس الخلائق: هذا فلان بن فلان آتاه الله علما في الدنيا فضن به على عباد
~~الله وأخذ عليه طعما واشترى به ثمنا ثم يعذبه حتى يفرغ من الحساب» وقال
~~كعب: يكون في آخر الزمان علماء يزهدون الناس في الدنيا ولا يزهدون ويخوفون
~~ولا يخافون وينهون عن غشيان الولاة ويأتونهم يؤثرون الدنيا على الآخرة.
# وقال حاتم الأصم: ليس في القيامة أشد حسرة من رجل علم الناس علما فعملوا
~~به ولم يعمل هو به ففازوا بسببه وهلك.
# وبالجملة؛ فالأحاديث في ذم علماء السوء وتوبيخ من لم يعمل بعلمه، ومن
~~خالف قوله عمله كثيرة جدا وهي ناطقة بأن من أمر بما لا يفعل أشر الناس
~~منزلة عند الله يوم القيامة، وأن العلماء الفجرة هم الأخسرون إذ ضل سعيهم
~~في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا وأن حجتهم داحضة عند ربهم،
~~لما وهبهم من علمه نعمة منه عليهم فكفروا بنعمته وخالفوا أمره. ذكره الشيخ
~~عبد السلام فيما كتبه على المعراج.
# PageV01P050
# والفقه لغة الفهم مطلقا كما صوبه الإسنوي واصطلاحا
~~كما في قواعد الزركشي معرفة أحكام الحوادث نصا واستنباطا (على مذهب) أي ما
~~ذهب إليه (الإمام الشافعي) من الأحكام في المسائل مجازا عن مكان الذهاب؛
~~وإذ
# ms0088
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (الفهم مطلقا) أي سواء كان معرفة أحكام الحوادث أو لا. بدليل ما
~~بعده، وسواء كان لما دق وما لم يدق، وقيل فهم ما دق فقط عليه فلا يقال فقهت
~~أن السماء فوقنا مثلا. قوله: (كما صوبه الإسنوي) أي نقل تصويبه عن أئمة
~~اللغة إذ مقابله يقصره على فهم الأمور الدقيقة، وبهذا التقرير اندفع ما
~~لبعضهم من الاعتراض هنا من أن الإسنوي من الفقهاء وهم لا تصويب لهم في
~~الألفاظ اللغوية. قال ابن الأثير: يقال فقه يفقه بالضم فيهما إذا صار فقيها
~~أي عالما، وأما فقه بالكسر فمضارعه يفقه بالفتح وهو مقيس تقول فقهت المسألة
~~أي فهمتها اه أجهوري. قوله: (معرفة أحكام الحوادث إلخ) خرج بالأحكام معرفة
~~الذوات والصفات كتصور الإنسان والبياض، وخرج بإضافتها للحوادث العلوم
~~العقلية المستقرة في نفسها كالعلم بأن الواحد نصف الاثنين والحسية كالعلم
~~بأن النار محرقة والاعتقادية كالعلم بأن الله واحد وخرج بقوله نصا إلخ. علم
~~جبريل والنبي بناء على أنه لا يجتهد، أو أنه يجتهد لكن ينقلب ضروريا، ولعل
~~المراد بالحوادث الأفعال ونصب نصا على نزع الخافض وعلى تفسير الفقه بمعرفة
~~إلخ. يكون قول الشارح في علم الفقه من الإضافة البيانية إن أريد بالعلم
~~الإدراك، فإن أريد المسائل فالمعنى في مسائل معرفة أحكام الحوادث إلخ وهو
~~صحيح اه.
# قوله: (نصا) أي بالنص أو من النص والاستنباط أي القياس فإن الفقه دليله
~~النص والقياس كما يؤخذ من تعريفه المشهور والواو بمعنى أو.
# قوله: (على مذهب) حال من الفقه أي حال كون الفقه جاريا على مذهب أي
~~طريقة، ورأي الإمام الشافعي إلخ. أو حال من مختصر أي حال كون المختصر كائنا
~~على مذهب إلخ. أو على بمعنى في أي في مذهب وهو بدل من الفقه. قال سم فإن
~~قلت: كان يكفي أن يقول مختصرا على مذهب الشافعي فلم زاد قوله في الفقه؟
~~قلت: إشارة لمدح مختصره من وجهين عموم كونه في الفقه، وخصوص كونه في مذهب
~~الشافعي ولمدح عموم الفقه وخصوص مذهب الشافعي على ms0089 أن مذهب الشافعي قد يكون
~~في غير الفقه كأصول الفقه اه.
# والمذهب لغة مكان الذهاب وهو الطريق واصطلاحا الأحكام التي اشتملت عليها
~~المسائل شبهت بمكان الذهاب بجامع أن الطريق يوصل إلى المعاش وتلك الأحكام
~~توصل إلى المعاد أو بجامع أن الأجساد تتردد في الطريق والأفكار تتردد في
~~تلك الأحكام ثم أطلق عليها المذهب فهي استعارة مصرحة وهل هي أصلية أو تبعية
~~قولان الأرجح منهما الثاني وعليه فيقال شبه ما ذهب إليه الإمام من الأحكام
~~بالذهاب في الطريق واستعار الذهاب لما ذهب إليه الإمام واشتق منه مذهب هذا
~~إن لم يهجر المعنى الأصلي وإلا فهم حقيقة عرفية، وفي كلام الشارح تغيير
~~إعراب المتن فإن الإمام فيه مجرور وفي حل الشارح مرفوع. وأجيب: بأنه حل
~~معنى لا حل إعراب، وقد ذكر في التقريب قولا بجواز التغيير ولو اختلف المؤلف
~~كما هنا.
# قوله: (الشافعي) النسبة إلى الشافعي شافعي لا شفعوي كما قيل به، لأن
~~القاعدة أن المنسوب للمنسوب يؤتى به على صورة المنسوب إليه، لكن بعد حذف
~~الياء من المنسوب إليه وإثبات بدلها في المنسوب اه ع ش على م ر. قال ابن
~~مالك:
# ومثله مما حواه احذف
# وقوله: (الإمام الشافعي) أي المجتهد المطلق وهو كامل الأدلة الذي لا يجوز
~~له أن يقلد غيره وخرج مجتهد المذهب وهو المقلد لإمام من الأئمة؛ العارف
~~بقواعد إمامه، فإذا وقعت حادثة لم يعرف لإمامه فيها نص اجتهد فيها على
~~مذهبه وخرجها على أصوله
# وخرج أيضا مجتهد الفتوى وهو المتبحر في مذهبه المتمكن من ترجيح أحد قوليه
~~على الآخر إذا أطلقهما اه م د.
# قوله: (من الأحكام في المسائل) من ظرفية البعض في الكل، فإن المسألة
~~عبارة عن مجموع
# PageV01P051
# ذكر المصنف هنا الشافعي (- رضي الله تعالى عنه -)
~~فلنتعرض إلى طرف من أخباره تبركا به. فنقول: هو حبر الأمة وسلطان الأئمة
~~محمد أبو عبد الله بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد
~~بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف ms0090 جد النبي - صلى الله عليه وسلم
~~- لأنه - صلى الله عليه وسلم - محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن
~~عبد مناف، وهذا نسب عظيم كما قيل:
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الموضوع والمحمول والنسبة بينهما التي هي الحكم قوله: (مجازا) أي متجوزا
~~به عن مكان إلخ. أو منقولا عن مكان إلخ. قال بعضهم: حال من ما ذهب وفيه نظر
~~لأن المجاز لفظ وما ذهب معان بدليل تبيينه بالأحكام، ويمكن أن يكون في
~~الكلام حذف مضاف أي حالة كون دال ما ذهب إليه مجازا، والعامل في الحال
~~محذوف أي استعمل فيما ذكر مجازا كما قرره شيخنا ح ف.
# قوله: (إلى طرف) بفتح الطاء والراء أو بضم الطاء وفتح الراء جمع طرفة على
~~الثاني.
# قوله: (حبر الأمة) أي عالمها.
# قوله: (وسلطان الأئمة) أي أئمة مذهبه أي المتصرف فيهم بالأمر والنهي تصرف
~~السلطان.
# قوله: (ابن إدريس) وأم الإمام فاطمة بنت عبد الله بن الحسن بن الحسين بن
~~علي بن أبي طالب.
# قوله: (هاشم) عبارة الرشيدي قوله هاشم هو غير هاشم الذي هو أخو المطلب
~~وجده - صلى الله عليه وسلم - لأنه - صلى الله عليه وسلم - محمد بن عبد الله
~~بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، وهاشم المذكور في نسب الشافعي هو ابن
~~المطلب أخو هاشم جد النبي - صلى الله عليه وسلم -. فالحاصل؛ أن المطلب بن
~~عبد مناف له أخ اسمه هاشم جد النبي - صلى الله عليه وسلم - وابن يسمى هاشما
~~أيضا هو جد الشافعي، والشافعي إنما يجتمع مع النبي - صلى الله عليه وسلم -
~~في عبد مناف، فقول الشارح جد النبي - صلى الله عليه وسلم - وصف لعبد مناف
~~خلافا لما وقع ببعض الهوامش اه بحروفه. فهاشم الذي في نسبه - صلى الله عليه
~~وسلم - عم هاشم الذي في نسب الشافعي - رضي الله تعالى عنه -.
# قوله: (ابن هاشم) . هاشم هذا غير هاشم الذي في نسب الإمام، فالذي في نسب
~~النبي - صلى الله عليه وسلم - عم الذي في نسب الإمام. وبيان ذلك أن عبد ms0091
~~مناف والد ابنين شقيقين: أحدهما هاشم والآخر المطلب، فهاشم أعقب عبد
~~المطلب، وعبد المطلب أعقب عبد الله أبا النبي - صلى الله عليه وسلم -،
~~والمطلب أعقب هاشما، وهاشم أعقب عبد يزيد إلى آخر نسب الإمام، فالمطلب عم
~~عبد المطلب، وأما أبو طالب فعم النبي - صلى الله عليه وسلم - وهاشم هو عمرو
~~العلاء أي لعلو مرتبته وهو أخو عبد شمس، وكانا توأمين، وكانت رجل هاشم أي
~~أصبعها ملصقة بجبهة عبد شمس، ولم يمكن نزعها إلا بسيلان دم، فكانوا يقولون
~~سيكون بينهما دم فكان بين ولديهما أي بين بني العباس وبين بني أمية سنة
~~ثلاث وثلاثين ومائة من الهجرة، وقيل له هاشم لأنه أول من هشم الثريد بعد
~~جده إبراهيم، فإن إبراهيم أول من فعل ذلك أي ثرد الثريد وأطعمه المساكين اه
~~حلبي في السيرة.
# قوله: (ابن عبد مناف جد النبي - صلى الله عليه وسلم -) أي الثالث وهو
~~الأب الرابع، فالإمام الشافعي ابن عم المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وعبد
~~مناف اسمه المغيرة وكان يقال له قمر البطحاء لحسنه وجماله، ومناف أصله مناة
~~اسم صنم كان أعظم أصنامهم، وكانت أمه جعلته خادما لذلك الصنم، وقيل وهبته
~~له لأنه كان أول ولد ولد لقصي على ما قيل ح ل في السيرة.
# قوله: (ابن عبد المطلب) ويدعى شيبة الحمد لكثرة حمد الناس له، لأنه كان
~~مفزع قريش في النوائب وملجأهم في الأمور، وكان شريف قريش وسيدها كمالا
~~وفعالا من غير مدافع، أو قيل له شيبة الحمد لأنه ولد في رأسه شيبة، أي وفي
~~عبارة كان وسط رأسه أبيض أو سمي بذلك تفاؤلا بأن يبلغ سن الشيب، قيل اسمه
~~عامر وعاش مائة وأربعين سنة أي وكان ممن حرم الخمر على نفسه في الجاهلية،
~~وكان مجاب الدعوة، وكان يقال له الفياض لجوده، ومطعم طير السماء لأنه كان
~~يرفع من مائدته للطير والوحوش في رءوس الجبال، وكان من حلماء قريش
~~وحكمائها. وقيل له عبد المطلب لأن عمه المطلب لما جاء به من المدينة صغيرا
~~أردفه خلفه أي وكان ms0092 بهيئة رثة أي ثياب خلقة فصار كل من يسأل عنه ويقول من
~~هذا؟ يقول عبدي أي حياء
# PageV01P052
# نسب كأن عليه من شمس الضحى ... نورا ومن فلق الصباح
~~عمودا
# ما فيه إلا سيد وابن سيد ... حاز المكارم والتقى والجودا
# وشافع بن السائب: هو الذي ينسب إليه الشافعي، لقي النبي - صلى الله عليه
~~وسلم - وهو مترعرع، وأسلم أبوه السائب يوم بدر، فإنه كان صاحب راية بني
~~هاشم، فأسر في جملة من أسر وفدى نفسه ثم أسلم وعبد مناف بن قصي بن كلاب بن
~~مرة بن كعب بن لؤي بالهمز وتركه ابن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة
~~بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، والإجماع
~~منعقد على هذا النسب إلى عدنان، وليس فيما بعده إلى آدم طريق صحيح فيما
~~ينقل، وعن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -، عن النبي - صلى الله عليه
~~وسلم -: «كان إذا انتهى في النسب إلى عدنان أمسك ثم يقول: كذب النسابون» أي
~~بعده. ولد الشافعي - رضي الله تعالى عنه - على الأصح بغزة التي توفي فيها
~~هاشم جد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقيل بعسقلان، وقيل بمنى سنة خمسين
~~ومائة، ثم حمل إلى مكة وهو ابن سنتين ونشأ بها، وحفظ القرآن وهو ابن سبع
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أن يقول ابن أخي، فلما دخل مكة أحسن وأظهر أنه ابن أخيه وصار يقول لمن
~~يقول له عبد المطلب، ويحكم إنما هو شيبة الحمد ابن أخي هاشم لكن غلب عليه
~~الوصف المذكور فقيل له عبد المطلب، أي وقيل لأنه تربى في حجر عمه المطلب،
~~وعادة العرب أن تقول لليتيم الذي يتربى في حجر أحد هو عبده.
# قوله: (وهذا) أي نسب الشافعي قوله: (ومن فلق الصباح) الفلق بالتحريك
~~الصبح بعينه فالإضافة بيانية. قوله: (وابن سيد) صوابه من سيد فإنه من
~~الكامل ولا يصح الوزن على ما في النسخ. قوله: (مترعرع) هو بمهملات من جاوز
~~في العمر خمس سنين ق ل. ms0093 وقال بعضهم: أي شاب، وقال الجوهري: ترعرع الصبي أي
~~تحرك ونشأ.
# والحاصل أن شافعا صحابي ابن صحابي، فلذا نسب إليه الشافعي، ولما فيه من
~~خفة اللفظ والتفاؤل.
# قوله: (فإنه كان) أي فسبب إسلامه أنه كان إلخ قوله: (ثم أسلم) اعترض بأن
~~ما ذكره ثانيا من أن إسلامه بعد الفداء ينافي ما ذكره أولا من أن إسلامه في
~~يوم بدر، لأن الفداء كان بعد انفضاض غزوة بدر ورجوعه - صلى الله عليه وسلم
~~- إلى المدينة. وأجيب بأجوبة: منها أنه أسلم أولا يوم بدر خفية، ثم أسلم
~~بعد الفداء جهارا. ومنها أن المراد بيوم بدر غزوة بدر. ومنها: أن قوله أولا
~~أسلم معناه عزم على الإسلام وقوله ثانيا ثم أسلم أي بالفعل. ومنها أن
~~الأسرى منهم من فدى نفسه يوم بدر ومنهم من تأخر إلى رجوعه المدينة.
# قوله: (وعبد مناف) مبتدأ فهو بالتنوين وابن خبر. قوله: (كلاب) واسمه
~~حكيم، وقيل عروة ولقب بكلاب لأنه كان يحب الصيد وأكثر صيده كان بالكلاب.
# قوله: (كنانة) قيل له كنانة لأنه لم يزل في كن بين قومه أي مختفيا.
# قوله: (إلياس) بهمزة قطع مكسورة وقيل مفتوحة أيضا قيل سمي بذلك لأنه ولد
~~بعد كبر سن أبيه.
# قوله: (والإجماع منعقد على هذا النسب إلى عدنان) وقد نظم بعضهم هذا النسب
~~فقال:
# محمد عبد الله مطلب هاشم ... مناف قصي مع كلاب فمرة
# فكعب لؤي غالب فهو مالك ... كذا النضر نجل كنانة بن خزيمة
# فمدركة إلياس مع مضر كذا ... نزار معد بن عدنان أثبت
# قوله: (بغزة) معتمد وهي من الشام. وقوله: (وقيل إلخ) هو وما بعده ضعيفان.
# قوله: (سنة خمسين ومائة) والسنة التي ولد فيها الإمام الشافعي - رضي الله
~~عنه - توفي فيها الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي ببغداد وقبره
~~هناك ظاهر يزار. ومولده سنة ثمانين. وفي عام ثلاثة وثمانين وقيل تسعين ولد
~~الإمام مالك بن أنس. وتوفي في عام تسع بتقديم المثناة الفوقية ومائة وسبعين
~~بدار الهجرة ودفن بالبقيع. وولد الإمام أحمد بن حنبل في شهر ربيع الأول ms0094 سنة
~~أربع وستين ومائة. وتوفي - رحمه الله - في عام إحدى وأربعين ومائتين، فعمر
~~أبي حنيفة سبعون سنة، وعمر مالك تسع وثمانون، وعمر
# PageV01P053
# سنين، والموطأ وهو ابن عشرة. وتفقه على مسلم بن خالد
~~مفتي مكة المعروف بالزوجي لشدة شقرته من باب أسماء الأضداد، وأذن له في
~~الإفتاء وهو ابن خمس عشرة سنة مع أنه نشأ يتيما في حجر أمه في قلة من العيش
~~وضيق حال، وكان في صباه يجالس العلماء ويكتب ما يستفيده في العظام ونحوها
~~حتى ملأ منها خبايا. ثم رحل إلى مالك بالمدينة ولازمه مدة، ثم قدم بغداد
~~سنة خمس وتسعين ومائة فأقام بها سنتين فاجتمع عليه علماؤها ورجع كثير منهم
~~عن مذاهب كانوا عليها إلى مذهبه.
# وصنف بها كتابه القديم، ثم عاد إلى مكة فأقام بها مدة، ثم عاد إلى بغداد
~~سنة ثمان
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الشافعي أربع وخمسون سنة، وعمر أحمد سبع وسبعون سنة وقد جمع بعضهم تاريخ
~~ولادتهم وموتهم ومقدار عمرهم في قوله:
# تاريخ نعمان يكن سيف سطا ... ومالك في قطع جوف ضبطا
# والشافعي صين ببرند ... وأحمد بسبق أمر جعد
# فاحسب على ترتيب نظم الشعر ... ميلادهم فموتهم فالعمر
# قوله: (بالزنجي) بالكسر والفتح كما في المصباح، ومسلم أخذ عن محمد بن
~~جريج، ومحمد أخذ عن عطاء بن رباح، وعطاء أخذ عن ابن عباس، وابن عباس عن
~~النبي - صلى الله عليه وسلم - والنبي عن جبريل، وجبريل عن العلي الأعلى.
# قوله: (وأذن له) بالبناء للمجهول لأن الآذن له فيه هو مالك كما في شرح م
~~ر حيث قال: وأذن له مالك في الإفتاء وهو ابن خمس عشرة سنة، ورأيت بخط بعض
~~الفضلاء وأذن أي مسلم كما هو ظاهر كلامه.
# وصرح به الإسنوي ولا تنافي لاحتمال أن الإذن صدر منهما له في سنة واحدة.
~~قوله: (مع أنه إلخ) متعلق بحفظ وما بعده أي مع أن من كان كذلك شأنه أن لا
~~يكون كذلك. وحاصله التعجب من حاله مع كونه يتيما، وذكروا أن الشافعي - رضي
~~الله تعالى عنه ms0095 - لما سلموه إلى المكتب ما كانوا يجدون أجرة المعلم، وكان
~~المعلم يقصر في التعليم إلا أن المعلم كلما علم صبيا كان الشافعي يتلقف ذلك
~~الكلام أي يتناوله ويحفظه بسماعه من معلم الصبيان الذين في المكتب، ثم إذا
~~قام المعلم من مكانه أخذ الشافعي يعلم الصبيان فنظر المعلم فرأى الشافعي
~~يكفيه أمر الصبيان أكثر من الأجرة التي كان يطمع بها منه فترك طلب الأجرة
~~واستمر على ذلك حتى تعلم القرآن.
# قوله: (ويكتب ما يستفيده في العظام ونحوها) لعجزه عن ثمن الورق لأنه -
~~رضي الله عنه - كان في أول الأمر فقيرا. قوله: (خبايا) جمع خبية وهي جرار
~~الفخار ونحوها، وقد ذكر بعضهم أن أول كاغد أي ورق عمل في الأرض لسيدنا يوسف
~~نبي الله صلى الله على نبينا وعليه وسلم، وذكر بعضهم أن القرآن قبل أن
~~يجمعه زيد بن ثابت كان مكتوبا على الأكتاف والعسب واللخاف بكسر اللام وفتح
~~الخاء المعجمة بعدها ألف في آخرها فاء الحجارة الرقيقة واحده لخف، والعسب
~~بضم العين والسين المهملتين جمع عسيب اسم لجدور الجريد وهي القحف المشهورة
~~الآن، وقيل اسم لمطلق الجريد اه.
# قوله: (ثم رحل إلى مالك) بفتح الحاء المهملة ولا ينافي ما قدمناه أن
~~الآذن له في الإفتاء هو مالك، لأن هذا مرتب على قوله: وكان في صباه يجالس
~~العلماء إلخ. فهو تفصيل لما أجمله أولا، وقد يقال إنه رحل في سنة الإذن من
~~غير مالك وهي سنة خمس عشرة، فلما رآه ماهرا أذن له هو أيضا في تلك السنة،
~~فقد حصل الإذن له من مفتي مكة ومفتي المدينة في سنة واحدة كما مر اه م د.
~~فقوله من غير مالك متعلق بالإذن.
# قوله: (بغداد) قال النووي في المجموع: وفي بغداد أربع لغات: إحداها
~~بدالين مهملتين، والثانية بإهمال الأولى وإعجام الثانية، والثالثة بغدان
~~بالنون، والرابعة مغدان بالميم أولها اه خضر على التحرير
# قوله: (وصنف بها كتابه القديم) ورواته أربعة أجلهم الإمام أحمد بن حنبل،
~~والكرابيسي، والزعفراني، وأبو ثور، ورواة الجديد أربعة أيضا المزني
~~والبويطي ms0096 والربيع الجيزي والربيع بن سليمان المرادي راوي الأم وغيرها عن
~~الإمام الشافعي - رضي الله عنه -. قال الإمام فيه: إنه أحفظ أصحابي رحلت
~~الناس إليه من أقطار الأرض ليأخذوا عنه علم الشافعي، فهو المراد عند
~~الإطلاق، وأما الربيع الجيزي فلم ينقل عن الشافعي إلا كراهة القراءة
~~بالألحان أي الأنغام وأن الشعر يطهر بالدباغ تبعا للجلد اه طبقات الإسنوي ع
~~ش على م ر. والفتوى على ما في
# PageV01P054
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الجديد دون القديم، فقد رجع الشافعي عنه وقال: لا أجعل في حل من رواه عني
~~إلا في مسائل يسيرة نحو السبعة عشر يفتي فيها بالقديم، وهذا كله في قديم لم
~~يعضده حديث صحيح لا معارض له، فإن اعتضد بدليل فهو مذهب الشافعي فقد صح أنه
~~قال: إذا صح الحديث فهو مذهبي واضربوا بقولي عرض الحائط.
# فائدة: المسائل التي يفتي بها على القول القديم تبلغ اثنتين وعشرين مسألة
~~منها عدم وجوب التباعد عن النجاسة في الماء الراكد والتثويب في الأذان وعدم
~~انتقاض الوضوء بمس المحارم وطهارة الماء الجاري الكثير ما لم يتغير، وعدم
~~الاكتفاء بالحجر إذا انتشر البول وتعجيل صلاة العشاء وعدم مضي وقت المغرب
~~بمضي خمس ركعات، وعدم قراءة السورة في الأخيرتين، والمنفرد إذا أحرم
~~بالصلاة ثم أنشأ القدوة، وكراهية قلم أظفار الميت، وعدم اعتبار النصاب في
~~الركاز، وشرط التحلل في الحج بعذر المرض، وتحريم أكل جلد الميتة بعد
~~الدباغ، ولزوم الحد بوطء المحرم بملك اليمين، وقبول شهادة فرعين على كل من
~~الأصلين، وغرامة شهود المال إذا رجعوا وتساقط البينتين عند التعارض، وإذا
~~كانت إحدى البينتين شاهدين وعارضها شاهد ويمين يرجح الشاهدان على القديم
~~وعدم تحليف الداخل مع بينته إذا عارضها بينة الخارج وإذا تعارضت البينتان
~~وأرخت إحداهما قدمت على القديم وهو الصحيح عند القاضي حسين، وإذا علقت
~~الأمة من وطء شبهة ثم ملكها الواطئ صارت أم ولد على أحد القولين في القديم
~~واختلف في الصحيح، وتزويج أم الولد فيه قولان واختلف في الصحيح والله أعلم.
~~ذكره ms0097 النسابة في شرح منظومة ابن العماد في الأنكحة وقد نظم بعضهم ذلك فقال:
# وبعد فالحق القويم المعتبر ... المذهب الجديد طيب الأثر
# والهجر للقديم حقا قد ثبت ... إلا مسائل قليلة أتت
# أربعة مع عشرة بالسند ... عن صاحب الأشباه خذ واعتمد
# وزدتها سبعا عن النسابة ... السيد الشريف ذي المهابه
# المسح بالأحجار غير جائز ... من خارج ملوث مجاوز
# ولمس جلد محرم لا نقض به ... وقص نحو الظفر من ميت كره
# وإن ترى رجسا بماء راكد ... ولم ينجسه فلا تباعد
# لفائت سن الأذان يا فتى ... ولو بلا جماعة فيما أتى
# ووقت مغرب حقيقي بقي ... موسعا إلى مغيب الشفق
# وفضل تقديم العشا قد زكن ... وسن تثويب لصبح يا فطن
# وفي أخيرتي صلاة قد ذكره ... شيء من القرآن يا ذا فانتبه
# وإن نوى فذ جماعة يصح ... ودبغ جلد الميت أكلا لم يبح
# والجهر بالتأمين للمأموم في ... جهرية يا صاح سنة قفي
# وسن خط للمصلي إن فقد ... نحو العصا مما عليه يعتمد
# ومن يمت وصومه قد علقا ... بذمته يصام عنه مطلقا
# وشرط تحليل من التحرم ... لنحو تمريض جوازه نمي
# وغرموا شهودنا إن رجعوا ... عن الأداء لعلهم يرتدعوا
# وصححوا شهادة الفرعين ... في نصهم على كلا الأصلين
# PageV01P055
# وتسعين ومائة فأقام بها شهرا، ثم خرج إلى مصر ولم يزل
~~بها ناشرا للعلم ملازما للاشتغال بجامعها العتيق إلى أن أصابته ضربة شديدة
~~فمرض بسببها أياما على ما قيل، ثم انتقل إلى رحمة الله تعالى وهو قطب
~~الوجود يوم الجمعة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وأسقطوا بينتي خصمين ... تعارضا جزما بغير مين
# والشاهدان قدموهما على ... شطر مع اليمين فيما نقلا
# ولم يحلف داخل قد عارضت ... حجته لخارج فيما ثبت
# وجائز تزويج أم الولد ... في أرجح القولين والمعتمد
# قوله: (ثم خرج إلى مصر) وأقام بها ست سنين بدليل ما بعده.
# قوله: (أصابته ضربة) قيل الضارب له أشهب حين تناظر مع الشافعي فأفحمه
~~الشافعي فضربه قيل بكيلون وقيل بمفتاح في جبهته فمرض، والمشهور أنه ضربه
~~بمفتاح كيلون، وكان يدعو عليه في سجوده يقول: ms0098 اللهم أمت الشافعي وإلا ذهب
~~علم مالك، لكن بين هذا وبين ما روي عن أحمد بن حنبل بون بعيد، فقد كان يدعو
~~للشافعي في سجوده، وسألته ابنته عنه فقال: هو رجل كالشمس في الدنيا
~~والعافية في البدن، فإذا ذهبا هل لهما من خلف؟ وكان أحمد بن حنبل - رضي
~~الله تعالى عنه - يعظم الشافعي ويذكره كثيرا وكانت له ابنة صالحة تقوم
~~الليل وتصوم النهار وتحب أخبار الصالحين، وتود أن ترى الصالحين وترى
~~الشافعي لتعظيم أبيها إياه، فاتفق مبيت الشافعي عند أحمد في وقت ففرحت
~~البنت بذلك طمعا أن ترى أفعاله وتسمع مقاله، فلما كان الليل قام الإمام
~~أحمد إلى وظيفة صلاته وذكره، والإمام الشافعي ملقى على ظهره والبنت ترقبه
~~إلى الفجر، ثم قالت لأبيها: يا أبت تعظم الشافعي وما رأيته يصلي في هذه
~~الليلة ولا يذكر، فبينما هما في الحديث إذ قام الإمام الشافعي فقال له
~~أحمد: كيف كانت ليلتك؟ فقال: ما بت بليلة أطيب منها ولا أبرك.
# فقال: كيف ذلك؟ فقال: لأني استنبطت في هذه الليلة مائة مسألة وأنا مستلق
~~على ظهري في منافع المسلمين ثم ودعه ومضى، فقال أحمد بن حنبل لابنته: هذا
~~الذي عمله الليلة أفضل من الذي عملته وأنا قائم. وقال الشافعي - رضي الله
~~عنه -: ما رأيت أفقه من أشهب لولا طيش فيه، والطيش خفة العقل. وأشهب
~~المذكور هو ابن عبد العزيز داود الفقيه المالكي المصري ولد في السنة التي
~~ولد فيها الشافعي وهي سنة خمسين ومائة، وتوفي بعد الشافعي بثمانية عشر
~~يوما.
# وقال ابن عبد الحكم: سمعت أشهب يدعو على الشافعي بالموت فذكرت للشافعي
~~ذلك فقال:
# تمنى رجال أن أموت وإن أمت ... فتلك سبيل لست فيها بأوحد
# فقل للذي يبغي خلاف الذي مضى ... تهيأ لأخرى مثلها فكأن قد
# أي فكان يقرب التهيؤ. قال: فمات الشافعي واشترى أشهب من تركته عبدا
~~فاشتريته من تركته بعد ثلاثين يوما. والمشهور أن الضارب له فتيان المغربي.
~~قال بعضهم: ومن جملة كرامات الشافعي - رضي الله تعالى عنه - أن الله أخفى
~~ذكر ms0099 فتيان وكلامه في العلم حتى عند أهل مذهبه.
# قوله: (فمرض بسببها أياما) ودخل المزني على الشافعي في مرضه الذي مات
~~فيه، فقال: كيف أصبحت يا أبا عبد الله؟ فقال: أصبحت من الدنيا راحلا
~~وللإخوان مفارقا ولسيئ عملي ملاقيا ولكأس المنية شاربا وعلى ربي تبارك
~~وتعالى واردا، ولا أدري تصير روحي إلى الجنة فأهنيها أو إلى النار فأعزيها
~~ثم أنشد.
# ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي ... حملت الرجا مني لعفوك سلما
# تعاظمني ذنبي فلما قرنته ... بعفوك ربي كان عفوك أعظما
# ومازلت ذا عفو عن الذنب لم تزل ... تجود وتعفو منة وتكرما
# قوله: (وهو قطب الوجود) القطب في الأصل القلب الذي تدور عليه الرحا
~~وتتعطل بفقده، ثم استعير للإمام باعتبار
# PageV01P056
# سلخ رجب سنة أربع ومائتين، ودفن بالقرافة بعد العصر
~~من يومه، وانتشر علمه في جميع الآفاق وتقدم على الأئمة في الخلاف والوفاق
~~وعليه حمل الحديث المشهور: «عالم قريش يملأ الأرض علما» ومن كلامه - رضي
~~الله تعالى عنه -:
# أمت مطامعي فأرحت نفسي ... فإن النفس ما طمعت تهون
# وأحييت القنوع وكان ميتا ... ففي إحيائه عرض مصون
# إذا طمع يحل بقلب عبد ... علته مهانة وعلاه هون
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أنه المدار والمرجع في الأحكام؛ ويحتمل وهو الظاهر أن الواو للحال ويكون
~~فيه إشارة إلى أنه تولى القطبانية وتوفي وهو قطب - رضي الله تعالى عنه - اه
~~شيخنا حفني لأن الحال تدل على المقارنة.
# قوله: (يوم الجمعة) وفي بعض الكتب ليلة الجمعة بعد المغرب.
# قوله: (سلخ رجب) أي آخر يوم منه. قال الربيع: رأيت في المنام قبل موت
~~الشافعي - رضي الله تعالى عنه - بأيام أن آدم صلوات الله عليه مات ويريدون
~~أن يخرجوا جنازته، فلما أصبحت سألت بعض أهل العلم، فقال: هذا موت أعلم أهل
~~الأرض، لأن الله تعالى علم آدم الأسماء كلها فما كان إلا يسير حتى مات
~~الشافعي - رضي الله تعالى عنه -.
# قوله: (بالقرافة) وهي الصغرى، وأريد بعد أزمنة نقله منها لبغداد فظهر من
~~قبره لما فتح روائح طيبة عطلت الحاضرين عن إحساسهم ms0100 فتركوه. قال القضاعي:
~~الشافعي مدفون في مقابر قريش بمصر وحوله جماعة من بني زهرة من أولاد عبد
~~الرحمن بن عوف، وقبره مشهور مجمع عليه وهو القبر البحري من القبور الثلاثة
~~التي تحت مصطبة واحدة غربي الخندق.
# قوله: (في الخلاف والوفاق) تقدمه في الخلاف ظاهر وأما تقدمه عليهم في
~~الوفاق فمعناه أن يقال قاله الشافعي ووافقه غيره.
# قوله: (وعليه حمل الحديث المشهور «عالم قريش يملأ الأرض علما» ) وفي
~~رواية: «لا تسبوا قريشا فإن عالمها يملأ الأرض علما» قال جماعة من الأئمة
~~منهم الإمام أحمد: هذا العالم هو الإمام الشافعي - رضي الله تعالى عنه -،
~~لأنه لم ينشر في طباق الأرض من علم عالم ما انتشر من علم الإمام الشافعي،
~~وقد ذكر السبكي أنهم ذكروا أن من خواص الإمام الشافعي من بين الأئمة أن من
~~تعرض إليه أو إلى مذهبه بسوء أو نقص هلك قريبا، وأخذوا ذلك من قوله - صلى
~~الله عليه وسلم -: «من أهان قريشا أهانه الله» .
# قوله: (أمت مطامعي إلخ) وهو من الوافر. وفيه استعارة بالكناية وتخييل حيث
~~شبه المطامع بأشخاص أحياء تشبيها مضمرا في النفس واستعار الأشخاص للمطامع
~~في النفس وأمت تخييل، ويحتمل أن في أمت استعارة تبعية حيث شبه الترك
~~بالإماتة واستعار الإماتة للترك واشتق من الإماتة أمت بمعنى تركت.
# قوله: (ما طمعت تهون) أي تهون مدة طمعها فما مصدرية ظرفية. قوله: (وأحييت
~~القنوع) مصدر قنع بكسر النون كرضي وزنا ومعنى، فهو بضم القاف بمعنى
~~القناعة، ولبعضهم:
# خذ القناعة من دنياك وارض بها ... واجعل نصيبك منها راحة البدن
# وانظر لمن ملك الدنيا بأجمعها ... هل راح منها سوى بالقطن والكفن
# قوله: (عرض) في نسخة عرضي والعرض بكسر أوله محل الذم والمدح من الإنسان.
# قوله: (علته مهانة) أي استخفاف من الخلق به، وعلاه هون أي ذل وهو عطف
~~مسبب، ومن كلامه - رضي الله عنه -:
# يا من يعانق دنيا لا بقاء لها ... يمسي ويصبح في دنياه سفارا
# هلا تركت لذي الدنيا معانقة حتى ... تعانق في الفردوس أبكارا
# إن كنت تبغي جنان الخلد ms0101 تسكنها ... فينبغي لك أن لا تأمن النارا
# PageV01P057
# وله أيضا - رضي الله تعالى عنه -:
# ما حك جسمك مثل ظفرك ... فتول أنت جميع أمرك
# وإذا قصدت لحاجة فاقصد لمعترف بقدرك
# وقد أفرد بعض أصحابه في فضله وكرمه ونسبه وأشعاره كتبا مشهورة، وفيما
~~ذكرته تذكرة لأولي الألباب، ولولا خوف الملل لشحنت كتابي هذا منها بأبواب
~~وذكرت في شرح المنهاج وغيره ما فيه الكفاية،
# ويكون ذلك المختصر (في غاية الاختصار) أي بالنسبة إلى أطول منه وغاية
~~الشيء معناها ترتب الأثر على ذلك الشيء كما تقول: غاية البيع الصحيح حل
~~الانتفاع بالمبيع، وغاية الصلاة الصحيحة إجزاؤها. (و) في (نهاية الإيجاز)
~~بمثناة تحتية بعد الهمزة أي القصر، وظاهر كلامه تغاير لفظي الاختصار
~~والإيجاز والغاية والنهاية وهو كذلك، فالاختصار حذف عرض الكلام والإيجاز
~~حذف طوله كما قاله ابن الملقن في إشاراته عن بعضهم، وقد علم مما تقرر الفرق
~~بين الغاية والنهاية،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (ما حك جسمك) من مجزوء الكامل المرفل المصرع، لأن الترفيل خاص
~~بالضرب فدخل العروض لأجل التصريع أي لتلتحق بالضرب.
# قوله: (لحاجة) اللام زائدة فيه وفيما بعده.
# قوله: (لشحنت) أي ملأت، واتفق العلماء قاطبة على ثقته وورعه وزهده
~~وأمانته، وهو أول من تكلم في أصول الفقه وهو الذي استنبطه.
# تنبيه: كل من الأئمة الأربعة على الصواب ويجب تقليد واحد منهم، ومن قلد
~~واحدا منهم خرج عن عهدة التكليف، وعلى المقلد اعتقاد أرجحية مذهبه أو
~~مساواته، ولا يجوز تقليد غيرهم في إفتاء أو قضاء. قال ابن حجر: ولا يجوز
~~العمل بالضعيف في المذهب ويمتنع التلفيق في مسألة كأن قلد مالكا في طهارة
~~الكلب والشافعي في مسح بعض الرأس في صلاة واحدة، وأما في مسألة بتمامها
~~بجميع معتبراتها فيجوز ولو بعد العمل كأن أدى عبادته صحيحة عند بعض الأربعة
~~دون غيره فله تقليده فيها حتى لا يلزمه قضاؤها، ويجوز الانتقال من مذهب
~~لغيره ولو بعد العمل اه ديربي.
# فائدة: اتفق لبعض أولياء الله تعالى أنه رأى ربه في المنام فقال: يا رب ms0102
~~بأي المذاهب أشتغل؟ فقال له مذهب الشافعي نفيس.
# قوله: (ويكون إلخ) هو حل معنى، وإلا فقوله في غاية إلخ. صفة لمختصر فلو
~~قال كابن قاسم كائنا ذلك المختصر إلخ لكان أولى قوله: (في غاية الاختصار)
~~أي في آخر مراتبه قوله: (أي بالنسبة إلى أطول منه) حيث أريد بالغاية آخر
~~مراتب الاختصار أي ليس فوقه أخصر منه مبالغة فلا حاجة لهذا، بل لا يصح كما
~~قاله ق ل، وقوله فوقه الأولى أن يقول غيره.
# قوله: (وغاية الشيء إلخ) هذا تفسير صحيح في نفسه إلا أنه غير مناسب هنا،
~~إذ المراد هنا تقليل الألفاظ فليتأمل اج. فالإضافة بيانية أي في غاية هي
~~الاختصار، وقد يقال يصح أن يراد ما قاله الشارح، ويكون المراد بالغاية قرب
~~درسه على المتعلم وسهولة حفظه على المبتدئ فإن هذا أمر يترتب على الاختصار،
~~أو يراد به أي الأثر اتصاف الكلام بكونه في أقل رتب الاختصار فسقط اعتراض ق
~~ل. وعبارته قوله وغاية الشيء إلخ. هذا سبق قلم لأن المقصود هنا تقليل اللفظ
~~كما يصرح به كلامه الآتي.
# قوله: (ترتب الأثر إلخ) من إضافة الصفة للموصوف أي الأثر المترتب لأن
~~الغاية نفس الأثر لا الترتب قوله: (أي القصر) بكسر ففتح.
# قوله: (تغاير لفظي إلخ) أي معنى لفظي الاختصار إلخ. إذ تغاير اللفظين لا
~~شك فيه كما قرره شيخنا. قوله: (حذف عرض الكلام) مثل بعضهم للحذف من العرض
~~بقوله عندي ذهب بدل عسجد وخمر بدل عقار فالحذف من العرض أن يؤتى بكلمة
~~قليلة الحروف بدل كثيرتها. قوله: (حذف طوله) وهو الإطناب كقوله: وألفى
~~قولها كذبا ومينا
# PageV01P058
# (يقرب) لوضوح عبارته (على المتعلم) أي المبتدئ في
~~التعلم شيئا فشيئا (درسه) أي بسبب اختصاره وعذوبة ألفاظه، (ويسهل) أي يتيسر
~~(على المبتدئ) أي في طلب الفقه (حفظه) عن ظهر غيب لما مر عن الخليل: إن
~~الكلام يختصر ليحفظ.
# تنبيه: حرف المضارعة في الفعلين مفتوح
# (و) سألني أيضا بعض الأصدقاء (أن أكثر فيه من التقسيمات) لما
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فالحذف من ms0103 الطول أن لا يكرر فترك التكرير اختصار وترك الإطناب إيجاز اه
~~سم. وقال بعضهم بترادف الاختصار والإيجاز لغة واصطلاحا فالجمع بينهما
~~للتأكيد ولا يخفى ما فيهما من المبالغة للقطع بثبوت ما هو أوضح وأوجز اه
~~اج.
# قوله: (وقد علم مما تقرر إلخ) لم يعلم الفرق من كلامه إذ لم يبين معنى
~~النهاية، اللهم إلا أن يقال: علم الفرق من العطف إذ هو يقتضي التغاير الذي
~~أشار إليه المؤلف بقوله وظاهر كلامه إلخ. أو يقال علم الفرق من تغاير
~~المضاف إليه.
# قوله: (يقرب لوضوح عبارته على المتعلم) ، أي يسهل.
# فإن قلت: هذا مناف لقوله في غاية الاختصار. أجيب عن ذلك بأنه مع ذلك
~~عبارته واضحة، فلذلك قال الشارح لوضوح عبارته فهو جواب عن ذلك فتأمل.
# قوله: (أي المبتدئ في التعلم) وقال سم أي مريد التعلم قوله: (شيئا فشيئا)
~~أخذه من التاء.
# قوله: (درسه) أي قراءته على غيره ليبين له معناه ع ش. هذا لا يناسب قوله
~~لوضوح عبارته لأن وضوح العبارة لا دخل له في القراءة، فالأولى تفسير قوله
~~درسه بقول الرحماني أي تعليمه وتعلمه شيخنا.
# قوله: (أي بسبب اختصاره إلخ) هذا يغني عنه قوله لوضوح عبارته أي يغني عنه
~~في التعليل وإلا فمعناهما مختلف فالأولى حذف قوله لوضوح عبارته لأجل قوله
~~درسه. قوله: (وعذوبة ألفاظه) أي حلاوتها ففيه استعارة مكنية وتخييل بأن شبه
~~الألفاظ بشيء عذب والعذوبة تخييل.
# قوله: (أي يتيسر على المبتدئ) أي وعلى غيره بالأولى وخص المبتدئ لأنه أشد
~~اعتناء به من غيره.
# قوله: (حفظه) الحفظ لغة صون الشيء عن الضياع واصطلاحا استحضاره عن ظهر
~~قلب.
# قوله: (عن ظهر غيب) الإضافة بيانية أو من إضافة المشبه به للمشبه أي غيب
~~كالظهر في القوة كما قرره شيخنا العزيزي.
# قوله: (حرف المضارعة إلخ) والقاعدة أن المضارع يضم أوله إن كان ماضيه
~~رباعيا ويفتح في غيره. قال العمريطي في نظم الأجرومية:
# وافتتحوا مضارعا بواحد ... من أحرف أربعة زوائد
# همز ونون ثم ياء ثم تا ... يجمعها قولك أنيت يا فتى
# وحيث كانت ms0104 في رباعي تضم ... وفتحها فيما سواه ملتزم
# قوله: (وسألني إلخ) لم يقدره في سابقه وهو يقرب ولعله لما كان ذلك في
~~صفات المختصر المسئول فيه لم يصرح السائل به، ويمكن أن السائل صرح بذلك
~~أيضا ولعل التصريح في الأول بقوله سألني وإعادة الشيخ له هنا للإشارة إلى
~~تغاير الموصوفين. إذ الأول من أوصاف المختصر، والثاني من أوصاف المصنف
~~والصناعة تقتضي ذلك أيضا ع ش قوله: (من التقسيمات) جمع تقسيمة بمعنى المرة
~~من التقسيم، أو جمع تقسيم على غير قياس، وقد يقال إنه وصف لغير العاقل وهو
~~المختصر فينقاس فيه جمع المؤنث السالم نحو: قوله: {وقدور راسيات} [سبأ: 13]
~~{أن اعمل سابغات} [سبأ: 11] قال الناظم:
# وقسه في ذي التا ونحو ذكرى
# ودرهم مصغر وصحرا ... وزينب ووصف غير العاقل
# وغير ذا مسلم للناقل
# والتقسيم لغة التفريق واصطلاحا ضم قيود إلى أمر مشترك لتحصيل أمور متعددة
~~هي أقسام لذلك الأمر المشترك كالماء، فإذا ضممت إليه المطلق صار قسما، وإذا
~~ضممت إليه المستعمل صار قسما، وإذا ضممت إليه المتنجس صار
# PageV01P059
# يحتاج إلى تقسيمه من الأحكام الفقهية الآتية كما في
~~المياه وغيرها مما ستعرفه، (و) من (حصر) أي ضبط (الخصال) الواجبة والمندوبة
~~(فأجبته) أي السائل (إلى ذلك) أي إلى تصنيف مختصر بالكيفية المطلوبة،
~~وقوله: (طالبا) حال من ضمير الفاعل أي مريدا (للثواب) أي الجزاء من الله
~~تعالى على تصنيف هذا المختصر لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا مات ابن
~~آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو
~~له» وقوله: (راغبا) حال أيضا مما ذكر أي ملتجئا (إلى الله) سبحانه و (تعالى
~~في) الإعانة
# من فضله على حصول (التوفيق) الذي هو خلق قدرة الطاعة في العبد (
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قسما. قوله: (لما يحتاج إلخ) على حذف مضاف أي لمتعلق أو لمحل ما يحتاج،
~~فإن التقسيم ليس للحكم بل لمحله كالماء مثلا ع ش. أي فإن الماء مورد
~~التقسيم، وهو محل للأحكام بالنظر لثبوت نحو الكراهة لاستعماله. ms0105 ويمكن
~~الجواب بأنه لما كان التقسيم واردا على محل الحكم اللازم له تقسيم الحكم
~~أطلق التقسيم عليه مجازا إطلاقا لوصف المحل على وصف الحال اه. قوله: (أي
~~ضبط) أشار به إلى أنه ليس المراد هنا بالحصر معناه الأصلي من حصر جميع
~~أفراد الشيء غير مخل منها بشيء فأشار إلى أن مراد المصنف أنه يأتي بما هو
~~دال على الحصر، سواء كان ذلك الشيء في الواقع محصورا في هذه العبارة أم لا.
~~وهو الكثير من حال المصنف.
# قوله: (أي السائل) كان المتبادر أن يقول أي بعض الأصدقاء إلا أنه أقام
~~الصفة مقام الموصوف والموصوف بعض الأصدقاء.
# قوله: (أي إلى تصنيف إلخ) فيه إشارة إلى أنه أجابهم بالشروع لا بمجرد
~~الوعد والعزم، وكان الأولى أن يقول إلى العمل المأخوذ من قوله: أن أعمل لكن
~~لما كان العمل معناه التصنيف صنع ذلك.
# قوله: (بالكيفية المطلوبة) وهي كونه موصوفا بالصفات الخمسة التي طلبوها
~~كونه في الفقه، وكونه في غاية الاختصار، وكونه يقرب على المتعلم درسه،
~~وكونه يسهل على المبتدئ حفظه، وكون المصنف يكثر فيه من التقسيمات وحصر
~~الخصال اه. قرره ح ف.
# قوله: (حال من ضمير الفاعل) أي وهو التاء من أجبته.
# قوله: (أي مريدا) الأولى أن يقول راجيا كما قاله سم.
# قوله: (على تصنيف إلخ) متعلق بالجزاء قال سم: بل وعلى الإجابة إليه فإنها
~~خير أيضا لا لغرض دنيوي من ثناء أو غيره.
# قوله: (لقوله إلخ) هذا يقتضي أن مراد المصنف بقوله للثواب الثواب الدائم،
~~فيكون على حذف مضاف أي لدوام الثواب لأجل أن يتطابق الدليل والمدلول. قوله:
~~(أي ملتجئا) الأولى سائلا مبتهلا. إذ الرغبة مفسرة بذلك ولعله فسره بما
~~قاله لتعديته بإلى.
# قوله: (في الإعانة) إشارة إلى أنه كان الأولى للمصنف ضمها في الطلب ع ش.
# قوله: (من فضله) فيه رد على المعتزلة حيث قالوا بوجوب فعل الصلاح والأصلح
~~تنزه الله عن ذلك: وقولهم
# إن الصلاح واجب ... عليه زور ما عليه واجب
# قال سم: والحق عند الأشاعرة أنه تعالى لا يجب عليه ms0106 شيء حتى أن له تعالى
~~إثابة العاصي وتنعيمه أبدا، لكنه لا يقع وله تعذيب المطيع أبدا ولو ملكا أو
~~رسولا بلا قبح في ذلك، ولكن أيضا لا يقع فسبحانه وتعالى عما يصفون اه
~~بحروفه. قوله: (على إلخ) متعلق بالإعانة.
# قوله: (خلق قدرة الطاعة في العبد) والمراد بالقدرة العرض للقارن للفعل
~~فلا حاجة لزيادة وتسهيل سبيل الخير إليه لإخراج الكافر، ولذا قال سم: خلق
~~قدرة الطاعة في العبد المقارنة لها، وأما إذا أردنا بالقدرة سلامة الآلات
~~فيحتاج إليه اه. ثم إن الطاعة هي امتثال الأمر وهي أعم من القربة، أعني ما
~~يتقرب به بشرط معرفة المتقرب إليه ومن العبادة أعني ما تعبد به بشرط النية
~~ومعرفة المعبود، وقد نظم ذلك بعضهم فقال:
# وطاعة بالامتثال كالنظر ... وقربة من عارف رب البشر
# عبادة لنية مفتقره ... حقائق الثلاث جاءت شهره
# وقوله: كالنظر أي كالأمر بالنظر الدال على وجود الباري.
# فائدة: التوفيق المتعلق بالمتعلم شرطه كما قاله القاضي حسين أربعة: شدة
~~العناية، ومعلم ذو نصيحة، وذكاء القريحة، واستواء الطبيعة أي خلوها عن
~~الميل إلى غير ذلك. وقال بعضهم: بل ستة منظومة في بيتين وهما:
# PageV01P060
# للصواب) الذي هو ضد الخطأ بأن يقدرني على إتمامه كما
~~أقدرني على ابتدائه، فإنه كريم جواد لا يرد من سأله واعتمد عليه (إنه)
~~سبحانه وتعالى (على ما يشاء) أي يريد (قدير) أي قادر. والقدرة صفة تؤثر في
~~الشيء عند تعلقها به، وهي إحدى الصفات الثمانية القديمة الثابتة عند أهل
~~السنة التي هي صفات الذات القديم المقدس.
# (و) هو سبحانه وتعالى (بعباده) جمع عبد وهو كما قال في المحكم الإنسان
~~حرا كان أو رقيقا فقد دعي - صلى الله عليه وسلم -
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أخي لن تنال العلم إلا بستة ... سأنبيك عن تفصيلها ببيان
# ذكاء وحرص واجتهاد وبلغة ... نصيحة أستاذ وطول زمان
# ولبعضهم:
# إن المعلم والطبيب كلاهما ... لا ينصحان إذا هما لم يكرما
# فانظر لدائك إن جفوت طبيبه ... وانظر لجهلك إن جفوت معلما
# قوله: (بأن يقدرني على إتمامه إلخ) في ms0107 تصوير الصواب بهذا نظر واللائق
~~شرحه بقول سم، وهو الحكم المطابق للواقع بأن يرزقني موافقة ما هو مذهب
~~الشافعي في الواقع اه. فما ذكره تفسير للتوفيق فقط بل لا يناسب إلا لو قال
~~المصنف التوفيق لإتمامه، فكان ينبغي أن يزيد على ما ذكره مطابقة ما هو مذهب
~~الشافعي في الواقع وإن لم يكن موافقا لما عند الله تعالى بناء على أن الحق
~~عند الله واحد وهو الراجح، فمن وافقه من الأئمة - رضي الله عنهم - فله
~~أجران، ومن لم يوافقه فله أجر واحد على اجتهاده، أما المخطئ في الأصول وهي
~~المعتقدات فهو آثم كالمعتزلة وسائر من خالف أهل السنة.
# قوله: (كريم) أي معط جواد أي كثير الجود أي العطاء فهو من باب الترقي.
~~والجواد بتخفيف الواو وارد وأما بتشديدها فلم يرد، فيحرم إطلاقه على الله
~~تعالى على المختار لأن أسماءه توقيفية اه م د.
# قوله: (أنه) بفتح الهمزة على تقدير اللام وبكسرها على الاستئناف.
# قوله: (على ما يشاء) متعلق بتقدير أي قادر فهو فعيل بمعنى فاعل، ولا يجوز
~~فيه أن يكون بمعنى مفعول كبقية أسمائه تعالى التي بهذا الوزن كرحيم أي قادر
~~على ما يشاء أي يريده ففيه حذف المفعول أي من الممكنات، لأن القدرة لا
~~تتعلق بالواجبات والمستحيلات.
# والمشيئة والإرادة بمعنى وهما لغة ضد الكراهة واصطلاحا صفة أزلية متعلقة
~~في الأزل بتخصيص الحوادث بأوقات حدوثها وبعبارة أخرى هي صفة في الحي توجب
~~تخصيص أحد المقدورين في أحد الأوقات بالوقوع مع استواء نسبة القدرة إلى كل
~~الأوقات وقرب المتكلمون ذلك للفهم بمثال فقالوا إذا وضع لك شخص رغيفين
~~متساويين في سائر الصفات وقال خذ أحد هذين الرغيفين فأخذك أحدهما دون الآخر
~~تخصيص لأحد المقدورين وهو المأخوذ عن الآخر مع استواء نسبة القدرة إلى الكل
~~وليس ذلك إلا بالإرادة م د.
# قوله: (أي يريد) أشار به إلى ترادف معنى المشيئة والإرادة ع ش.
# قوله: (أي قادر) كان الأولى أن يقول أي عام القدرة وكأنه يشير إلى تساوي
~~معنى فاعل وفعيل في حقه ms0108 سبحانه وتعالى ع ش.
# قوله: (تؤثر) فيه مسامحة لأن المؤثر هو الذات فقوله تؤثر أي مجازا من
~~الإسناد للسبب لأن من اعتقد أن قدرة الله تؤثر فقد كفر.
# قوله: (عند تعلقها به) أي تعلقا تنجيزيا على وفق الإرادة فقول م د. تعلقا
~~صلوحيا ليس بظاهر لأنها إنما تؤثر فيه عند التعلق التنجيزي.
# قوله: (الثمانية) المنظومة في قوله:
# حياة وعلم قدرة وإرادة ... كلام وإبصار وسمع مع البقا
# صفات لذات الله جل جلاله لدى الأشعري الحبر ذي العلم والتقى والحق أن
~~البقاء صفة سلبية.
# قوله: (وهو سبحانه إلخ) كان الأولى أن يقول وإنه لأن. قوله: لطيف، معطوف
~~على
# PageV01P061
# بذلك في أشرف المواطن ك {الحمد لله الذي أنزل على
~~عبده الكتاب} [الكهف: 1] {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا} [الإسراء: 1] قال
~~أبو علي الدقاق: ليس للمؤمن صفة أتم ولا أشرف من العبودية كما قال القائل:
~~لا تدعني إلا بيا عبدها أشطر فإنه أشرف أسمائي. وقوله: (لطيف) من أسمائه
~~تعالى بالإجماع، واللطف الرأفة والرفق وهو من الله تعالى التوفيق
# والعصمة بأن يخلق قدرة الطاعة في العبد.
# فائدة: قال السهيلي: لما جاء البشير إلى يعقوب - عليه الصلاة والسلام -
~~أعطاه في البشارة كلمات كان يرويها عن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# خبر إن السابقة.
# قوله: (الإنسان) خرج الملك والجن فلا يقال لهما عباد على هذا م د لكن إن
~~أريد الإنسان من ناس بمعنى تحرك دخلا وهو المراد لقوله تعالى {إن كل من في
~~السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا} [مريم: 93] وإطلاق الإنسان على الملك
~~لم يرد في اللغة فالأولى عدم تفسير العبد به وأجيب بأن تفسيره به لئلا
~~يتوهم اختصاصه بالرقيق وعبارة اج قوله الإنسان هو أحد معانيه أي العبد وفي
~~الحقيقة كل مخلوق ولو جمادا إذ معنى العبد حقيقة الخاضع المحتاج اه وإطلاق
~~الإنسان على الجن وارد في القرآن لقوله تعالى {في صدور الناس} [الناس: 5]
~~{من الجنة والناس} [الناس: 6] قال في المصباح الناس مفرده إنسان وللعبد
~~جموع أخر نظمها ابن مالك في قوله
# عباد عبيد ms0109 جمع عبد وأعبد ... أعابد معبوداء معبدة عبد
# كذاك عبدان عبدان وأثبت ... كذاك العبدا وامدد إن شئت أن تمد
# قوله: (فقد دعي) أي وصف وكأنه علة للتعميم والظاهر ذكره بعد قول الدقاق.
# قوله: (قال أبو علي الدقاق) من أكابر الصوفية وهو شيخ الإمام القشيري لا
~~الأصولي. قوله: (أتم ولا أشرف) وذلك لأن العبودية نهاية التواضع والخضوع
~~والقيام بحق ما عليه حسب طاقته اه أج وعرف المناوي العبودية بأنها الوفاء
~~بالوعود وحفظ العهود والرضا بالموجود والصبر على المفقود.
# قوله: (لا تدعني) أي لا تصفني عند النداء وغيره، وضمير عبدها للحضرة
~~المقدسة، والمراد بالأسماء الصفات وقبل هذا البيت:
# يا قوم قلبي عند زهراء ... يعرفها السامع والرائي
# قوله: (الرأفة والرفق) قال الجوهري: الرأفة أشد الرحمة، والرفق ضد العنف،
~~وهذا التفسير يشمل غير الله بدليل ما بعده، واللطيف الخفي عن الإدراك أو
~~العالم بدقائق الأمور، والخبير أعم منه كما يؤخذ من كلام الشارح.
# قوله: (والعصمة) بالكسر وهي لغة المنع قال الله تعالى {لا عاصم اليوم من
~~أمر الله} [هود: 43] أي لا مانع ويقال عصمه الطعام إذا منعه الجوع واصطلاحا
~~عدم خلق القدرة على المعصية وهو منقوض بالصبي والميت ومن منعه من المعصية
~~مانع والأحسن تعريفها بأنها ملكة نفسانية تمنع من الفجور والمخالفة، ويجوز
~~الدعاء بها مطلقة ومقيدة على المعتمد، والمراد بها الحفظ عن المعاصي، وأنكر
~~بعضهم جواز الدعاء بها مطلقة لأنها إنما هي للأنبياء والملائكة.
# وأجيب: بأنها في حق الأنبياء والملائكة واجبة وفي حق غيرهم جائزة وسؤال
~~الجائز جائز، وأن الذي اختص به الأنبياء والملائكة وقوعا لهم لا طلبها اه
~~شبرخيتي. وعبارة سم: واختلفوا في جواز سؤال العصمة والوجه كما قال بعضهم:
~~إنه إن قصد التوقي عن جميع المعاصي والرذائل في جميع الأحوال امتنع لأنه
~~سؤال مقام النبوة، أو التحفظ من الشيطان والتحصن من أفعال السوء، فهذا لا
~~بأس به ويبقى الكلام حال الإطلاق، والمتجه عندي الجواز لعدم تعينه للمحذور
~~واحتماله للوجه الجائز اه.
# قوله: (بأن يخلق إلخ) تفسير للتوفيق ولم يفسر العصمة فطاهره أنها ms0110 مرادفة
~~للتوفيق، وقد يقال لم يفسرها لأنه لم
# PageV01P062
# أبيه عن جده - عليهم الصلاة والسلام - وهي: يا لطيفا
~~فوق كل لطيف الطف بي في أموري كلها كما أحب ورضني في دنياي وآخرتي وقوله:
~~(خبير) من أسمائه تعالى أيضا بالإجماع أي هو عالم بعباده وبأفعالهم
~~وأقوالهم وبمواضع حوائجهم وما تخفيه صدورهم.
# وإذ قد أنهينا الكلام بحمد الله تعالى على ما قصدناه من ألفاظ الخطبة
~~فنذكر طرفا من محاسن هذا الكتاب قبل الشروع في المقصود. فنقول: إن الله
~~سبحانه وتعالى قد علم من مؤلفه خلوص نيته في تصنيفه فعم النفع به فقل من
~~متعلم إلا ويقرؤه أولا إما بحفظ وإما بمطالعة، وقد اعتنى بشرحه كثير من
~~العلماء ففي ذلك دلالة على أنه كان من العلماء العاملين القاصدين بعلمهم
~~وجه الله تعالى، جعل الله تعالى قراره الجنة وجعله في أعلى عليين مع الذين
~~أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وفعل ذلك بنا
~~وبوالدينا ومشايخنا ومحبينا، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
# ولما كانت الصلاة أفضل العبادات بعد الإيمان ومن أعظم شروطها الطهارة
~~لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مفتاح الصلاة الطهور» والشرط مقدم طبعا
~~فقدم وضعا بدأ المصنف بها فقال
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يذكرها المصنف م د.
# قوله: (يا لطيفا) وفي نسخة يا لطيف، وكل صحيح لأنه من نداء الموصوف فينصب
~~إذ هو حينئذ من الشبيه بالمضاف، أو من وصف المنادى فيبقى على بنائه على
~~الضم، ثم إن قول المصنف: وبعباده لطيف خبير مقتبس من قوله تعالى: {الله
~~لطيف بعباده} [الشورى: 19] ثم إن فسر اللطف بالتوفيق والعصمة اختص
~~بالمؤمنين، وإن فسره بالعام أي بالأمر العام كالإحسان يشمل الكافر أيضا بأن
~~لا يقتلهم جوعا ونحوه بمعاصيهم وفي بعض النسخ وبالإجابة جدير.
# قوله: (فوق كل لطيف) أي فوقية معنوية، وقد نقل العلامة الأجهوري أن من
~~كان في كرب وقرأ هذه الكلمات ثلاث عشرة مرة فرج الله عنه بفضله ذلك الكرب.
~~قوله: (ورضني) أي اجعلني راضيا بما أنعمت به علي أو ms0111 أعطني ما يرضيني في
~~دنياي وآخرتي. قوله: (من محاسن) أي ضمنا لأن المذكور محاسن المؤلف اه ق ل.
# قوله: (قراه) أي محل قراه بكسر القاف أي ضيافته وإكرامه قال في المختار:
~~قريت الضيف أقريه من باب رمى قرى بالكسر والقصر، وفي بعض النسخ قراره.
~~قوله. (بعد الإيمان) لأنه من أعمال القلب، ولأنه لا يكون إلا واجبا ولا
~~كذلك الصلاة فإنها بدنية وتكون نفلا. قوله (ومن أعظم) الأولى إسقاط من ليتم
~~له توجيه البداءة بالطهارة، وإنما كانت الطهارة أعظم شروط الصلاة لأن لها
~~مزية عند الفقيه على بقية الشروط من حيث إن فاقد الطهورين تجب عليه الإعادة
~~عند القدرة على أحدهما بخلاف فاقد السترة، فإن صلاته تغنيه عن القضاء، ومن
~~صلى ظانا دخول الوقت وتبين أنه لم يدخل وإن لزمته الإعادة لا يحكم على
~~صلاته بالبطلان، بل تصح له نفلا مطلقا إن لم يكن عليه فائتة من جنسها، وإلا
~~وقعت عنها بخلاف من صلى ظانا الطهارة فبان خلافها فيتبين بطلانها. ومن صلى
~~في نفل السفر لا يعتبر في حقه القبلة، فهذا مما يدل على أعظمية الطهارة
~~بخلاف الحديث الذي ذكره، فإنه لا يدل لما قاله، اللهم إلا أن يقال تستفاد
~~الأعظمية من الحصر المذكور فيه على حد: «الحج عرفة» ثم في قوله: «مفتاح
~~الصلاة الطهور» استعارة مكنية وتخييل حيث شبه الصلاة بالمحل المغلق في توقف
~~الوصول إليه بشيء كالمفتاح تشبيها مضمرا في النفس على طريق الاستعارة
~~المكنية، وإثبات المفتاح تخييل. والطهور بضم الطاء الفعل وهو المراد هنا
~~أما بفتحها فالماء الذي يتطهر به وليس مرادا هنا.
# قوله: (بدأ المصنف بها) جواب لما، وكان المناسب أن يقول وبدأ بالماء لأنه
~~آلتها.
# PageV01P063
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [حاشية البجيرمي]
# واعلم أن أحكام الشرع إما أن تتعلق بعبادة أو بمعاملة أو بمناكحة أو
~~بجناية، وأهمها العبادة لتعلقها بالدين، ثم المعاملة لشدة الحاجة إليها
~~لتعلقها بالأكل والشرب ونحوهما، ثم المناكحة لأنها دونها في الحاجة، ثم
~~الجناية لأنها غالبا إنما تقع بعد الفراغ من شهوتي البطن ms0112 والفرج، فرتبوها
~~على هذا الترتيب ورتبوا العبادة بعد الشهادتين المبحوث عنهما في علم الكلام
~~على ترتيب خبر: بني الإسلام على خمس إلخ. واختاروا رواية تقديم الصوم على
~~الحج على رواية تقديم الحج، لأن وجوب الصوم فوري ويتكرر كل عام وإفراد من
~~يلزمه أكثر، ولم يتعرضوا في هذه الحكمة للفرائض لعله لكونها علما مستقلا،
~~أو لجعلها من المعاملات حكما، إذ مرجعها قسمة التركات وهي شبيهة
~~بالمعاملات، وأخروا القضاء والشهادات والدعاوى والبينات لتعلقها بالمعاملات
~~والمناكحات والجنايات.
# PageV01P064
# كتاب الطهارة] هذا كتاب بيان أحكام الطهارة
# واعلم أن الكتاب لغة معناه الضم والجمع يقال كتبت كتبا وكتابة وكتابا
~~ومنه قولهم تكتبت بنو فلان إذا
#
### | [حاشية البجيرمي]
### | [كتاب بيان أحكام الطهارة]
# لو أبقى المتن على ظاهره لكان أولى، فإن المصنف كما ذكر أحكام الطهارة من
~~الوجوب والاستحباب ذكر نفسها حيث بين الوضوء ببيان أركانه وسننه، وبين
~~الغسل والتيمم وإزالة النجاسة، أو كأن يقول الشارح: كتاب بيان الطهارة
~~وأحكامها وما يتعلق بها. واعلم أنه يصح هنا معاني الإضافة الثلاثة من
~~واللام وفي، أما من فكأنه قال: هذا كتاب من الطهارة أي من أنواعها نحو:
~~خاتم فضة أي من فضة، وأما اللام فالمعنى هذا كتاب للطهارة، واللام للاختصاص
~~أي مختص بالطهارة من بين كتب الفقه لا يشارك الطهارة فيه غيرها من أجناس
~~الفقه، وأما " في " فتقديره هذا كتاب في الطهارة أي مظروف في الطهارة مندرج
~~في سلك أحكامها شوبري على التحرير.
# قوله: (اعلم أن الكتاب إلخ) حاصله أن التراجم هي بكسر الجيم كما قاله م د
~~على التحرير، وح ف المشهورة خمسة: الكتاب والباب والفصل والفرع والمسألة
~~وكل له معنى لغوي ومعنى اصطلاحي فتلك عشرة كاملة، والمختار أنها أسماء
~~للألفاظ باعتبار دلالتها على المعاني، وقيل أسماء للألفاظ، وقيل للمعاني،
~~وقيل للنقوش، وقيل لاثنين منها، وقيل للثلاثة؛ فهي سبعة احتمالات:
# الأول: المختار وتختلف باعتبار اللغة. فالباب فرجة يتوصل بها من داخل إلى
~~خارج وبالعكس. والفصل الحاجز بين شيئين. والفرع ما بني على غيره والأصل
~~عكسه. ms0113 والمسألة لغة السؤال وعرفا مطلوب خبري يبرهن عليه في العلم أي يقام
~~عليه البرهان أي الدليل أي شأنها ذلك، وهي تطلق على مجموع الموضوع والمحمول
~~والحكم، وعلى الحكم فقط من حيث إنه يسأل عنه، أما من حيث إنه يطلب بالدليل
~~فمطلب، ومن حيث إنه يبحث عنه فمبحث، ومن حيث إنه يدعى فمدعى، ومن حيث إنه
~~يستخرج بالحجة فنتيجة. اه. م د. وأشاروا بقولهم غالبا إلى خلو بعضها عن
~~بعض. قال في شرح التنقيح: الباب اصطلاحا اسم لجملة مختصة من العلم وقد يعبر
~~عنها بالكتاب والفصل فإن جمعت الثلاثة قلت الكتاب اسم لجملة مختصة من العلم
~~مشتملة على أبواب وفصول والباب اسم لجملة مختصة من العلم مشتملة على فصول
~~والفصل اسم لجملة مختصة من أبواب العلم مشتملة على مسائل فالكتاب كالجنس
~~الجامع لأبواب جامعة لفصول جامعة لمسائل فالأبواب أنواعه والفصول أصنافه
~~والمسائل أشخاصه اه كلامه فالثلاثة كالفقير والمسكين إذا اجتمعت افترقت
~~وإذا افترقت اجتمعت.
# قوله: (لغة) أي من جهة اللغة أو حالة كونه لغة، أو أعني لغة أو في اللغة،
~~فالنصب على التمييز للنسبة بين الطرفين، أو على الحال عند من يجوز مجيء
~~الحال من النسبة الكلامية، أو بتقدير فعل أو بنزع الخافض على ما فيه، لكن
~~الراجح أنه سماعي وليس هذا منه إلا أن المصنفين ينزلونه منزلة المسموع
~~لكثرته شوبري مع زيادة. والمراد باللغة لغة العرب وهي ألفاظ وضعها الواضع
~~يعبر بها كل قوم عن أغراضهم، والواضع لها قيل هو الله تعالى بمعنى أنه خلق
~~ألفاظا
# PageV01P065
# اجتمعوا وكتب إذا خط بالقلم لما فيه من اجتماع
~~الكلمات والحروف قال أبو حيان ولا يصح أن يكون مشتقا من الكتب لأن المصدر
~~لا يشتق من المصدر وأجيب بأن المزيد يشتق من المجرد واصطلاحا اسم لجملة
~~مختصة من العلم ويعبر عنها بالباب وبالفصل أيضا فإن جمع بين الثلاثة قيل
~~الكتاب اسم لجملة مختصة من العلم مشتملة على أبواب وفصول ومسائل غالبا
~~والباب اسم لجملة مختصة من الكتاب مشتملة على فصول ومسائل غالبا والفصل ms0114 اسم
~~لجملة مختصة من الباب مشتملة على مسائل غالبا والباب لغة ما يتوصل منه إلى
~~غيره والفصل لغة الحاجز بين الشيئين والكتاب هنا خبر مبتدأ محذوف مضاف إلى
~~محذوفين كما قدرته وكذا يقدر في كل كتاب أو باب أو فصل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ووضعها بإزاء المعاني، وخلق علما ضروريا في أناس بأن تلك الألفاظ موضوعة
~~لتلك المعاني، وقيل الواضع لها البشر باصطلاح وتوافق بينهم، وقيل بالوقف
~~لعدم الدليل القاطع.
# قوله: (والجمع) عطف عام على خاص لأن كل ضم فيه جمع ولا عكس لأخذ التلاصق
~~في مفهوم الضم دون الجمع.
# قوله: (يقال كتبت كتبا) أي يقال قولا جاريا على طريقة اللغة، وقوله: كتبا
~~مصدر لكتب وهو مقيس لقول الخلاصة: فعل قياس مصدر المعدى.
# وأما اللذان بعده فسماعيان: قوله: (لما فيه) أي الخط. وقوله: كتبا معناه
~~الجمع. وقدم الأول لأنه مجرد وكان الأنسب أن يذكر بعده كتابا لأن فيه حرفا
~~زائدا فقط، وكتابة فيه حرفان لكنه لما كان أشهر من كتابا قدم عليه اه اج.
# وعبارة الشوبري قوله: كتبا مصدر مجرد، وكتابة وكتابا مصدران مزيدان،
~~والأول مزيد بحرفين، والثاني بحرف وقدم المزيد بحرفين لشهرته اه.
# قوله: (المزيد) وهو الكتاب والكتابة.
# قوله: (يشتق من المجرد) وهو الكتب أي يؤخذ منه فلا يرد أن المصدر جامد لا
~~اشتقاق له.
# قوله: (واصطلاحا) أي في اصطلاح الفقهاء أي في عرفهم. والاصطلاح اتفاق
~~طائفة على أمر معلوم بينهم متى أطلق انصرف إليهم، وعبر في الكتابة عن مقابل
~~اللغوي بقوله واصطلاحا، وفي الطهارة بقوله: وأما في الشرع بناء على ما هو
~~المعروف من أن الحقيقة الشرعية هي ما تلقى معناها من الشارع، وأن ما لم
~~يتلق من الشارع يسمى اصطلاحا وإن كان في عبارات الفقهاء بأن اصطلحوا على
~~استعماله في معنى فيما بينهم ولم يتلقوا التسمية به من كلام الشارع، نعم قد
~~يستعملون الحقيقة الشرعية فيما وقع في كلام الفقهاء مطلقا وإن لم يكن متلقى
~~من الشارع.
# قوله: (من العلم) أي من دال العلم فلا يخالف ms0115 ما اختاره السيد من أن
~~المختار في أسماء الكتب والأبواب والفصول أنها أسماء للألفاظ المخصوصة
~~باعتبار دلالتها على المعاني المخصوصة.
# قوله: (فإن جمع بين الثلاثة إلخ) أي هذا إن لم يجمع بينها أي ما تقدم من
~~أن تلك الجملة تسمى بأسماء إذا لم يجمع بين الثلاثة، فإن جمع بينها إلخ.
~~فهو تفصيل للمجمل السابق فلا اعتراض عليه شيخنا. قوله: (مختصة) معنى
~~اختصاصها كونها من نوع واحد. وقوله: (مشتملة على أبواب إلخ) هذه الجملة
~~ليست من تتمة التعريف بل الكتاب اسم لجملة مختصة وإن لم تكن مشتملة على ما
~~ذكر، فلو حذفها لكان أولى لإيهام توقف التعريف عليها، لكن هذا يعلم من قول
~~الشارح غالبا كما في الإطفيحي. بقي شيء آخر: وهو أن قوله اسم لجملة يقتضي
~~أن الترجمة هي لفظ الكتاب فقط، ومعلوم أن التراجم من قبيل علم الجنس أو
~~الشخص على الخلاف فيلزم إضافة العلم، ولو جعلت الترجمة مجموع التركيب
~~الإضافي كان أحسن، غير أن الشارح عرف كلا من الجزأين على حدته لبيان حالهما
~~قبل العلمية وإن كان الآن لا معنى لكل جزء على حدته لأنه جزء علم.
# قوله: (والباب لغة ما يتوصل) أي فرجة يتوصل إلخ. وأما الخشب فتسميته بابا
~~مجاز للمجاورة أو الحالية والمحلية. وألغز بعضهم في باب الخشب الذي له
~~مصراعان فقال:
# خليلان ممنوعان من كل لذة ... يبيتان طول الليل يعتنقان
# هما يحفظان الأهل من كل آفة ... وعند طلوع الفجر يفترقان
# قوله: (والكتاب هنا) احترز عما إذا صرح بالمبتدأ. قوله: (مضاف) بالرفع
~~صفة خبر، ويصح أن يكون الكتاب
# PageV01P066
# بحسب ما يليق به وإذ قد علمت ذلك فلا احتياج إلى
~~تقدير ذلك في كل كتاب أو باب أو فصل اختصارا.
# والطهارة لغة النظافة والخلوص من الأدناس حسية كانت الأنجاس أو معنوية
~~كالعيوب يقال طهر بالماء وهم قوم يتطهرون أي يتنزهون عن العيب وأما في
~~الشرع فاختلف في تفسيرها وأحسن ما قيل فيه إنه ارتفاع المنع المترتب على
~~الحدث والنجس فيدخل فيه غسل الذمية والمجنونة ليحلان لحليلهما ms0116 المسلم فإن
~~الامتناع من الوطء
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مرفوعا مبتدأ خبره محذوف، أو منصوبا بفعل محذوف، أو مجرورا بحرف جر عند
~~الكوفيين. وفي قوله مضاف إلى محذوفين تسامح فإنه مضاف إلى بيان وبيان مضاف
~~إلى أحكام. قوله: (بحسب ما يليق به) لو قال بحسب المضاف إليه لكان مستقيما.
# قوله: (والخلوص من الأدناس) عطف عام على خاص لأن الخلوص من الأدناس يشمل
~~الحسية كالأنجاس والمعنوية كالعيوب والنظافة خاصة بالحسية، أو عطف سبب على
~~مسبب، أو عطف لازم على ملزوم، أو عطف تفسير لأن النظافة أيضا تشمل الحسية
~~والمعنوية بدليل الحديث: «إن الله نظيف أي منزه عن النقائص يحب النظافة»
~~اه. قرره شيخنا عشماوي.
# واعلم أن الطهارة قسمان عينية وحكمية، فالعينية هي ما لا تتجاوز محل
~~سببها كما في غسل اليد مثلا عن النجاسة، فإن الغسل لا يجاوز محل إصابة
~~النجاسة، والحكمية هي التي تجاوز محل ما ذكر كما في غسل الأعضاء عن الحدث
~~فإن محل السبب الفرج مثلا حيث خرج منه خارج، وقد وجب غسل غيره وهو الأعضاء.
~~ولها وسائل ومقاصد، فوسائلها أربع. ولعل المراد بالوسائل المقدمات التي عبر
~~بها في شرح الإرشاد. وهي المياه والأواني والاجتهاد والنجاسة. ولما كانت
~~النجاسة موجبة للطهارة عدت من الوسائل بهذا الاعتبار ومقاصدها أربع: الوضوء
~~والغسل والتيمم وإزالة النجاسة، ولم يعدوا التراب من الوسائل كالمياه ولا
~~الأحداث منها كالنجاسة، لأن التراب لما كان طهارة ضرورة لم يعد من الوسائل،
~~ولما لم تتوقف الطهارة على الحدث دائما بل قد تجب بلا سبق حدث كالمولود إذا
~~أريد تطهيره للطواف به لم يعدوا الحدث منها أيضا كما قاله ع ش إطفيحي.
# قوله: (كالأنجاس) أي الأعيان النجسة. قوله: (في تفسيرها) أي تعريفها
~~قوله: (وأحسن ما قيل إلخ) إنما كان أحسن لأنه تعريف لها باعتبار الوصف وهو
~~المعنى الحقيقي للطهارة قوله (فيه) أي تعريفها. وقوله: (أنه) أي تعريفها.
# قوله: (ارتفاع إلخ) هذا باعتبار الوصف فإن لها إطلاقين عند الفقهاء تطلق
~~على الفعل مجازا عندهم من إطلاق المسبب على ms0117 السبب وتطلق على الوصف المرتب
~~على الفعل الذي هو أثره حقيقة فتعريفها الأول باعتبار الوصف. وقوله الآتي
~~وقيل هي فعل إلخ باعتبار الفعل، لكن كل من تعريفيه خاص بالطهارة الواجبة
~~فينبغي أن يزاد: أو ما فيه ثواب مجرد ليشمل المندوبة، وعرفها ابن حجر بما
~~يعم الواجبة والمندوبة باعتبار الفعل وهو أخصر تعريف وأشمله بقوله: فعل ما
~~يترتب عليه إباحة الصلاة ولو من بعض الوجوه أو ما فيه ثواب مجرد، وأشار
~~بقوله ولو من بعض الوجوه إلى نحو التيمم، وبقوله أو ما فيه ثواب مجرد إلى
~~نحو الغسلة الثانية والثالثة وإلى الوضوء والغسل المندوبين فراجع.
# قوله: (غسل الذمية والمجنونة) أي من الحيض أو النفاس وقوله ليحلان
~~لحليلهما ليس قيدا وكذا قوله المسلم وإثبات النون في ليحلان في غالب النسخ
~~لا وجه له، فالصواب حذفها لأنه منصوب بأن مضمرة جوازا بعد لام التعليل،
~~وسيأتي أن ماء هذا الغسل مستعمل، وقيده ابن حجر بمن يعتقد توقف الحل على
~~الغسل، فخرج الحنفي الذي لا يعتقد توقف الحل على الغسل بل على الانقطاع فقط
~~فلا يكون الماء مستعملا، وخرج ما لو اغتسل الكافر ذكرا أو أنثى من الجنابة
~~فإن الماء لا يكون.
# PageV01P067
# قد زال وقد يقال إنه ليس شرعيا لأنه لم يرفع حدثا ولم
~~يزل نجسا وكذا يقال في غسل الميت فإنه أزال المنع من الصلاة عليه ولم يزل
~~به حدث ولا نجس بل هو تكرمة للميت وقيل هي فعل ما تستباح به الصلاة.
# وتنقسم إلى واجب كالطهارة عن الحدث، ومستحب كتجديد الوضوء والأغسال
~~المسنونة، ثم الواجب ينقسم إلى بدني وقلبي، فالقلبي كالحسد والعجب والرياء
~~والكبر. قال الغزالي: معرفة حدودها وأسبابها وطبها وعلاجها فرض عين يجب
~~تعلمه،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مستعملا لعدم توقف حال التمتع عليه م د. وقوله: فالصواب المناسب أن يقول
~~فالأولى لأن بعضهم أهمل أن حملا على ما قال الشاعر:
# أن تقرآن على أسماء ويحكما ... مني السلام وأن لا تشعرا أحدا
# قال في الخلاصة:
# وبعضهم أهمل أن حملا على ms0118 ... ما أختها حيث استحقت عملا
# قوله: (وقد يقال إلخ) ضعيف والمعتمد أنه غسل شرعي لأنه أزال المنع من
~~الوطء المرتب على حدوث الحيض أو النفاس. قوله: (وكذا يقال) راجع للمعتمد أو
~~لما بعده. قوله: (بل هو تكرمة للميت) قد يقال هو مع كونه تكرمة أزال المنع
~~من الصلاة عليه المرتب على الموت الذي هو في حكم الحدث، فهو داخل في
~~التعريف لأن المراد ارتفاع المنع المرتب على الحدث أو ما في حكمه م د.
~~قوله: (فعل ما) الإضافة للبيان لأن ما تستباح به فعل، أو المراد بالفعل
~~المضاف المعنى المصدري والمضاف إليه المعنى الحاصل بالمصدر وهو التطهر.
~~واعترض بأن التعريف لا يشمل الطهارة المندوبة فكان ينبغي أن يزاد أو ما فيه
~~ثواب مجرد كالوضوء المجدد أو الغسلة الثانية والثالثة.
# قوله: (وتنقسم) لو أظهر الفاعل وقال: وتنقسم الطهارة كان أولى ليفيد أن
~~المنقسم لذلك أعم من الطهارة المعرفة بما تقدم.
# قوله: (ثم الواجب إلخ) أراد به ما تأكد طلبه فيشمل الفرض والنفل بدليل ما
~~قرره في البدني. أو يقال غلب الواجب لشرفه.
# قوله: كالحسد أي كالتنزه عن الحسد بفتح السين قال في المصباح حسدته على
~~النعمة وحسدته النعمة حسدا بفتح السين أكثر من سكونها يتعدى إلى الثاني
~~بنفسه وبالحرف إذا كرهتها عنده وتمنيت زوالها عنه والفاعل حاسد والجمع حساد
~~وحسدة اه. ويفارق الغبطة من حيث إنه تمني زوال النعمة عن الغير وهي تمني
~~حصول مثل ما للغير، وربما عبر عنها بالحسد مجازا مثل: «لا حسد إلا في
~~اثنتين» وسبب الحسد: إما الكبر وإما العداوة وإما خبث النفس إذ يبخل بنعمة
~~الله على عباده من غير غرض له فيه، ومن الحكمة: إن الحسود لا يسود،
~~واستثنوا من ذلك ما إذا كانت النعمة لكافر أو فاسق يستعين بها على المعاصي
~~اه م د. والمراد بنعمة الكافر الشيء المعطى له لأن النعمة ملائم تحمد
~~عاقبته، ومن ثم لا نعمة لله على كافر. قوله: (والعجب) كأن يعجب العابد
~~بعبادته والعالم بعلمه والمطيع بطاعته. مرحومي.
# قوله: ms0119 (والرياء) قال في المختار. فعله رياء وسمعة أي ليراه غيره ويسمعه
~~وهو حرام لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يقبل الله عملا فيه مقدار ذرة
~~من الرياء» وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إن المرائي ينادى يوم القيامة
~~بأربعة أسماء: يا مرائي يا غاوي يا فاجر يا خاسر اذهب فخذ أجرك ممن عملت له
~~فلا أجر لك عندنا» . وقال قتادة: إذا راءى العبد يقول الله: انظروا إلى
~~عبدي يستهزئ بي.
# قوله: والكبر بكسر الكاف وسكون الباء وحقيقته أن يرى نفسه فوق غيره في
~~صفات الكمال فيحصل فيه نفخة وهزة من هذه الرذيلة، ولذلك قال - صلى الله
~~عليه وسلم -: «أعوذ بك من الكبر» وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لا ينظر
~~الله تعالى إلى من جر ثوبه خيلاء» وقال - صلى الله عليه وسلم -: «قال الله
~~تعالى: العظمة إزاري والكبرياء ردائي فمن نازعني فيهما قصمته ولا أبالي»
~~وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من
~~خردل من كبر» وهو محمول على المستحل أو على عدم الدخول مع السابقين. والكبر
~~ناشئ عن العجب، والفرق بين العجب والكبر أن العجب يتحقق في نفس المعجب ولو
~~لم يوجد شخص سواه، بخلاف الكبر فإنه لا يتحقق إلا بالنسبة للغير.
# قوله: (معرفة حدودها) أي أسمائها بتنزيل معانيها عليها م د. والظاهر
~~إبقاء الحدود على ظاهرها من أن المراد بها
# PageV01P068
# والبدني إما بالماء أو بالتراب أو بهما كما في ولوغ
~~الكلب أو بغيرهما كالحريف في الدباغ أو بنفسه كانقلاب الخمر خلا،
# وقوله: (المياه) جمع ماء، والماء ممدود على الأفصح، وأصله موه تحركت
~~الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا ثم أبدلت الهاء همزة. ومن عجيب لطف الله
~~تعالى أنه أكثر منه ولم يحوج فيه إلى كثير معالجة لعموم الحاجة إليه (التي
~~يجوز التطهير بها) أي بكل منها عن الحدث والخبث. والحدث في اللغة الشيء
~~الحادث وفي الشرع يطلق على أمر اعتباري يقوم بالأعضاء يمنع من صحة الصلاة
~~حيث لا مرخص وعلى الأسباب التي ms0120 ينتهي بها الطهر وعلى المنع المترتب على ذلك
~~والمراد هنا الأول لأنه الذي لا يرفعه إلا الماء بخلاف المنع لأنه صفة
~~الأمر الاعتباري فهو غيره، فإن المنع هو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# التعاريف أي معرفة تعاريفها لتجتنب شيخنا.
# قوله: (وأسبابها) كطلب الجاه والمال بالطبع وطلبها ترك ذلك. قوله:
~~(وعلاجها) عطف تفسير.
# قوله: (المياه) وأصله مواه قلبت الواو ياء لكسر الميم قبلها كالصيام
~~والقيام. ولهذا لم تقلب الواو في أمواه ومويه أي لعدم كسر ما قبل الواو.
# واعلم أنه لما كان للطهارة مقاصد أربع: الوضوء والغسل والتيمم وإزالة
~~النجاسة، ووسائل أربع: المياه والتراب والتخلل والدابغ، وبعضهم أبدل التخلل
~~بحجر الاستنجاء قال بعضهم: والأواني. قال شيخنا: والوجه أن الاجتهاد
~~والأواني وسيلة للوسيلة وهو ظاهر، ولما كان أظهر وسائلها المياه قدمها
~~المصنف قوله: (على الأفصح) ومقابله قصره مع التنوين وتركه.
# قوله: (ثم أبدلت الهاء همزة) أي فتوالى على الكلمة إعلالان أي تغييران.
~~وقد ألغز في ذلك من الوافر المجزوء:
# أبن لي لفظة جاءت ... بإعلالين قد حصلا
# فأجاب:
# نعم ماء يليق بأن ... يجاب به الذي سألا
# قوله: (من عجيب لطف الله) أي كثرة رفقه بعبيده ق ل قوله: (التطهير) هو
~~مصدر. والمراد الحاصل به فإنه الذي يتعلق به الحكم سم، وفيه نظر. ولو علل
~~بأن المطلوب الطهارة بالمعنى الحاصل بالمصدر لا الفعل لكان أولى م د.
# وقوله: وفيه أي التعليل نظر، وفي هذا النظر نظر لأن قوله بأن المطلوب إلخ
~~هو معنى قول سم، فإنه الذي إلخ فتأمل.
# وقوله: بالمعنى الحاصل بالمصدر وهو حصول الطهارة وإن كانت بغير فعل
~~كحصولها بالمطر. قوله: (أي بكل منها) دفع به ما يوهمه كلام المتن من أنه لا
~~بد من اجتماعها، ولو قال بمجموعها الصادق بالفرد منها وحده أو مع غيره منها
~~لكان أولى.
# قوله: (والحدث إلخ) ذكر هذا هنا تعجيلا للفائدة، وإلا فمحل ذكره نواقض
~~الوضوء.
# قوله: (أمر اعتباري) أي غير محسوس، وقد قيل: إن أهل البصائر تشاهده ظلمة
~~على الأعضاء، ومعنى قيامه بالأعضاء وصفها به ms0121 وهو مانع من صحة الصلاة
~~وغيرها، ولو مع الجهل والنسيان، والتقييد بالحيثية لإدخال الصحة مع وجود
~~الحدث لفاقد الطهورين ق ل.
# قوله: (يقوم بالأعضاء) أي أعضاء الوضوء فقط في الأصغر وجميع البدن في
~~الأكبر. قوله: (وعلى الأسباب) أي نواقض الوضوء.
# قوله: (وعلى المنع المترتب إلخ) أما ترتب المنع على الأسباب فواضح، وأما
~~على الأمر الاعتباري ففيه نظر لأنهما متقارنان إلا أن يراد بالترتب توقفه
~~عليه. اه. ق ل.
# قوله: (على ذلك) أي المذكور وهو الأمر الاعتباري والأسباب، لكن ترتبه على
~~الأمر الاعتباري من غير واسطة، وترتبه على الأسباب بواسطة الأمر الاعتباري.
# قوله: (والمراد هنا الأول) وهو الأمر الاعتباري، وخرج بهنا ما في نواقض
~~الوضوء، فإن المراد به الأسباب. وفي جعل المنع صفة له تجوز ق ل.
# وقوله: (تجوز) أي من حيث الإسناد لأن المانع حقيقة هو الشارع، والحدث
~~إنما هو سبب. واعترض قوله: يمنع إلخ. بأنه حكم للحدث وإدخاله في التعريف
~~يوجب الدور لتوقف معرفة الحدث حينئذ على الحكم لأخذه في تعريفه، وتوقف
# PageV01P069
# الحرمة وهي ترتفع ارتفاعا مقيدا بنحو التيمم بخلاف
~~الأول، ولا فرق في الحدث بين الأصغر وهو ما نقض الوضوء، والمتوسط وهو ما
~~أوجب الغسل من جماع أو إنزال، والأكبر وهو ما أوجبه من حيض أو نفاس. والخبث
~~في اللغة ما يستقذر وفي الشرع مستقذر يمنع من صحة الصلاة حيث لا مرخص ولا
~~فرق فيه بين المخفف كبول صبي لم يطعم غير لبن، والمتوسط كبول غيره من غير
~~نحو الكلب، والمغلظ كبول نحو الكلب، وإنما تعين الماء لرفع الحدث لقوله
~~تعالى: {فلم تجدوا ماء فتيمموا} [النساء: 43] والأمر للوجوب فلو رفع غير
~~الماء لما وجب التيمم عند فقده. ونقل ابن المنذر وغيره الإجماع على اشتراطه
~~في الحدث وإزالة الخبث لقوله - صلى الله عليه وسلم - في خبر الصحيحين حين
~~بال الأعرابي في المسجد: «صبوا عليه ذنوبا من ماء» والذنوب الدلو الممتلئة
~~ماء.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الحكم على الحدث لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره. ويجاب بأنه ms0122 رسم أو
~~أنه ليس من التعريف بل زيد لإفادة الحكم كما أجاب به شيخنا ح ف. قوله:
~~(لأنه الذي لا يرفعه إلا الماء) عبارة ابن حجر: لأن المنع مترتب على ذلك،
~~وكون التيمم يرفع هذا لا يرد لأنه رفع خاص بالنسبة لفرض واحد، وكلامنا في
~~الرفع العام وهو خاص بالماء.
# قوله: (بنحو التيمم) كطهارة دائم الحدث. قوله: (ولا فرق في الحدث إلخ)
~~كلامه هنا صريح في أن المراد به الأسباب فينافي قوله السابق، والمراد هنا
~~الأول إلا أن يقال إن الحدث هنا غير المعنى المراد فيما تقدم لأن ما هنا لا
~~يرتفع، وأما ذاك فيرتفع، ويدل على ذلك أنه أظهر ولم يقل ولا فرق فيه.
# قوله: (الأصغر) ليس على بابه. وقال بعضهم: إن أفعل التفضيل على بابه أي
~~أصغر بالنسبة للمتوسط والأكبر بالنسبة للمتوسط. قوله: (والخبث إلخ) ذكره
~~هنا استطرادي وإلا فمحله باب النجاسة.
# قوله: (يمنع) فيه ما مر في تعريف الحدث.
# قوله: (كبول صبي) الكاف في هذا للاستقصاء وفيما بعده للتمثيل. قوله: (لم
~~يطعم) من باب علم.
# قوله: (وإنما تعين إلخ) كان ينبغي أن يقدم على هذا امتناع التطهير بغير
~~الماء كما صنع في متن المنهج بقوله: إنما يطهر من مائع ماء مطلق أي لا غيره
~~ثم يرتب عليه قوله: وإنما تعين الماء إلخ. لأنه لم يتقدم في كلامه ولا في
~~كلام المتن ما يدل على الحصر فيه. قال ق ل: هذا استدلال على المعروف
~~المعلوم عندهم.
# قوله: (الإجماع) هو إجماع مذهبي، فلا ينافي مذهب أبي حنيفة القائل بتطهير
~~غير الماء من كل مائع خال عن الدهنية كالخل، فإنه عنده يطهر الخبث لا الحدث
~~لأنه يحل الباطن والظاهر فلا يرفعه إلا الماء المطلق والخبث يحل الظاهر
~~فقط، بدليل أنه يكفي كشط جلده فكفى فيه غسل الظاهر بغير الماء.
# قوله: (الأعرابي) وهو ذو الخويصرة اليماني وهو مسلم صحابي لا التميمي،
~~واسمه حرقوص وهو رئيس الخوارج، وقيل هو الأقرع بن حابس. والأعرابي منسوب
~~إلى الأعراب وهم سكان البوادي، ووقعت النسبة إلى ms0123 الجمع دون الواحد فقيل
~~لأنه جرى مجرى العلم على القبيلة كأنصار، وقيل لو نسب إلى واحده وهو عرب
~~لقيل عربي فيشتبه المعنى، فإن العربي كل من ولده إسماعيل - عليه الصلاة
~~والسلام - سواء كان ساكنا بالبادية أو بالقرى، وهذا غير المعنى الأول وزجر
~~الناس له من باب المبادرة إلى إنكار المنكر عند من يعتقده منكرا وفيه تنزيه
~~المسجد عن الأنجاس كلها. «ونهى النبي - صلى الله عليه وسلم - الناس عن
~~زجره» ، لأنه إذا قطع عليه البول أدى إلى ضرر بدنه، والمفسدة التي حصلت
~~ببوله لا ينضم لها مفسدة أخرى وهي ضرر بدنه، لئلا يجتمع مفسدتان.
# وأيضا فإنه إذا زجر مع جهله الذي ظهر منه قد يؤدي إلى تنجس مكان آخر من
~~المسجد بترشيش البول، بخلاف ما إذا ترك حتى يفرغ فإن الرشاش لا ينتشر، وفي
~~هذا الإبانة عن جميل أخلاق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورفقه ولطفه
~~بالجاهل، وبين الأعراب والعرب العموم والخصوص الوجهي، كما يعلم من تفسير
~~الأعراب بأنهم سكان البوادي من العرب أو العجم، وتفسير العرب بأنهم من ولده
~~إسماعيل - عليه الصلاة والسلام - من سكان الحضر أو البوادي، فيجتمعان فيمن
~~كان من ولد إسماعيل وسكن البادية، وينفرد العربي فيمن كان من ولد إسماعيل
~~وسكن الحضر، وينفرد الأعرابي فيمن كان من العجم وسكن البادية.
# قوله: (ذنوبا من ماء) على حذف مضاف أي مظروف ذنوب حال كونه بعض الماء،
~~فمن تبعيضية وهي مع مدخولها في محل نصب على الحال ومجيء الحال من النكرة
~~قليل.
# قوله: (الدلو الممتلئة ماء) إذا كان هذا معنى الذنوب فما فائدة قوله بعده
# PageV01P070
# والأمر للوجوب كما مر، فلو كفى غيره لما وجب غسل
~~البول به ولا يقاس به غيره، لأن الطهر به عند الإمام تعبدي، وعند غيره
~~معقول المعنى لما فيه من الرقة واللطافة التي لا توجد في غيره.
# تنبيه: يجوز إذا أضيف إلى العقود كان بمعنى الصحة، وإذا أضيف إلى الأفعال
~~كان بمعنى الحل وهو هنا بمعنى الأمرين، لأن من أمر غير الماء على أعضاء ms0124
~~طهارته بنية الوضوء أو الغسل لا يصح ويحرم لأنه تقرب بما ليس موضوعا للتقرب
~~فعصى لتلاعبه، (سبع مياه) بتقديم السين على الموحدة أحدها (ماء السماء)
~~لقوله تعالى {وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به} [الأنفال: 11]
#
### | [حاشية البجيرمي]
# في الحديث من ماء وتقييده به؟ ويجاب بأن الذنوب يطلق أيضا حقيقة على
~~الدلو الفارغة وعبارة القاموس الذنوب الدلو أو وفيها ماء أو الممتلئة أو
~~القريبة من الملء أي فيحمل الذنوب في الحديث على الدلو فقط، وعبارة الرشيدي
~~قوله الدلو الممتلئة ماء وعليه فقوله - صلى الله عليه وسلم - من ماء؛ تأكيد
~~لدفع توهم التجوز بالذنوب عن مطلق الدلو. وقوله: الممتلئة يفيد أن الدلو
~~مؤنثة، وفي المختار أنها تؤنث وتذكر كما نقله ع ش على م ر. وقال ابن
~~السكيت: الغالب عليها التأنيث، وقد تذكر وتصغيرها دلية وجمع القلة أدل. وفي
~~الكثرة دلاء ودلي بضم الدال وتشديد الياء، وأدليت الدلو أي أرسلتها في
~~البئر، ودلوتها نزعتها منها اه إشارات لابن الملقن.
# قوله: (والأمر) أي في الحديث وقوله: (كما مر) أي في الآية. قوله: (لما
~~وجب غسل البول به) فيه بحث لجواز أن يكون الأمر به لكونه من ما صدق الواجب،
~~أو لأنه المتيسر إذ ذاك، فلا ينافي زوال الخبث بغيره كالخل شوبري على
~~المنهج. قوله: (ولا يقاس به غيره إلخ) لا يخفى أنه قد علم نفي القياس من
~~الإجماع المذكور. اه. ق ل. وأجيب: بأن الإجماع المتقدم على اشتراطه في
~~الحدث، وما هنا في الخبث فمحل الإجماع غير محل القياس المنفي فتأمل.
# قوله: (عند الإمام أي إمام الحرمين) لأنه المراد عند إطلاق الفقهاء.
~~قوله: (لما فيه من الرقة) أي فهو معقول المعنى.
# قوله: (التي لا توجد في غيره) بدليل أنه لا يرسب للصافي منه ثفل بإغلائه
~~بخلاف الصافي من غيره، ومن ثم قال بعض الحكماء: لا لون له وما يظهر فيه لون
~~ظرفه أو مقابله لأنه جسم شفاف. وقال الرازي: بل له لون ويرى ومع ذلك لا
~~يحجب عن رؤية ما ms0125 وراءه وعلى أن له لونا فقيل أبيض اه.
# قوله: (إذا أضيف إلى العقود) أي إضافة لغوية وهي مجرد الإسناد نحو: يجوز
~~بيع كذا أي يصح، وقوله: إلى الأفعال. نحو: يجوز أكل البصل أي يحل.
# قوله: (وهو هنا بمعنى الأمرين) أي فيكون من استعمال المشترك في معنييه
~~لكن يرد عليه نحو الماء المغصوب فإنه يصح التطهير به ولا يحل، والظاهر بل
~~المتعين أن يجوز هنا بمعنى يصح لأجل إدخال الماء المسبل والمغصوب، لكن يلزم
~~عليه استعمال المشترك في أحد معنييه بلا قرينة إلا أن يقال إنها حالية.
~~وعبارة م د قوله: وهو هنا بمعنى الأمرين أي أن هذا المحل مستثنى والجواز
~~فيه بمعنى الصحة والحل معا، فلا يرد أن التطهير فعل فكيف يكون بمعنى الصحة
~~ا ه.
# وقوله: (فلا يرد) أي لأنه المستثنى من قول الشارح يجوز إلى قوله بمعنى
~~الحل أي فهي قاعدة أغلبية. وأجاب سم عن إيراد المسبل والمغصوب، بأنهما
~~يحلان بالنظر لذاتهما وإن حرما من جهة أخرى.
# قوله: (فعصى) تفريع على تقرب إلخ. ولا حاجة إليه مع تعليله بعد قوله يحرم
~~مع تعليله الذي هو تعليل لعدم الصحة أيضا، لأنه يلزم من الحرمة العصيان إلا
~~أن يقال إنه تصريح بما علم التزاما.
# قوله: (لتلاعبه) قال ق ل: لو قال لتعاطيه عبادة فاسدة كان أولى لأن
~~العصيان قد يجامع الصحة اه.
# قوله: (سبع مياه) الأحسن سبعة بالتاء لأن معدوده جمع ماء وهو مذكر. اه. ع
~~ش. قال اج: زاد لفظ مياه للتأكد والمبادرة إلى أن المراد الأنواع لا
~~الأفراد، ولا يرد تبادر الحصر لما سيذكره من غيرها كالنابع من بين أصابعه -
~~صلى الله عليه وسلم - لأن المراد المياه المشهورة العامة الوجود ولأن العدد
~~لا مفهوم له.
# قوله: (ماء السماء) من إضافة الحال للمحل، وروي عن مجاهد أنه قال: ما مات
~~مؤمن إلا بكت عليه السماء والأرض أربعين صباحا فقيل: أو تبكي؟ فقال: وما
~~للأرض لا تبكي على عبد كان يعمرها
# PageV01P071
# وبدأ المصنف - رحمه الله - بها لشرفها على الأرض ms0126 كما
~~هو الأصح في المجموع. وهل المراد بالسماء في الآية الجرم المعهود أو
~~السحاب؟ قولان. حكاهما النووي في دقائق الروضة، ولا مانع أن ينزل من كل
~~منهما.
# (و) ثانيها (ماء البحر) المالح لحديث: «هو الطهور ماؤه الحل ميتته» صححه
~~الترمذي وسمي بحرا لعمقه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بالركوع والسجود، وما للسماء لا تبكي على عبد كان تسبيحه وتكبيره فيها
~~يدوي كدوي النحل. قيل: بكاء السماء حمرة أطرافها اه. وعن أنس بن مالك عن
~~النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ما من مؤمن إلا وله بابان باب يصعد
~~منه عمله وباب ينزل منه رزقه فإذا مات بكى عليه باب عمله» وقيل: المراد أهل
~~السماء والأرض ذكره النبتيتي على المعراج.
# قوله: (لشرفها على الأرض إلخ) هذا ما اعتمده المؤلف، والأصح عند غيره أن
~~الأرض أفضل وعليه مشايخنا اه ق ل. قال الرملي في شرحه: ومكة أي وكذا بقية
~~الحرم أفضل الأرض للأحاديث الصحيحة التي لا تقبل النزاع كما قاله ابن عبد
~~البر وغيره، وأفضل بقاعها الكعبة المشرفة ثم بيت خديجة بعد المسجد الحرام،
~~نعم التربة التي ضمت أعضاء سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفضل من
~~جميع ما مر حتى من العرش اه. وقال والده في حواشي الروض: وأفضل من السموات
~~السبع ومن العرش والكرسي والجنة.
# فإن قيل: يرد على ذلك أنه - عليه الصلاة والسلام - ينقل من أفضل لمفضول.
~~والجواب: أنه خلق من تلك التربة، فلو كان ثم أفضل منها لخلق من ذلك، كما
~~قيل «إن صدره - عليه الصلاة والسلام - لما شق غسل بماء زمزم» ، فلو كان ثم
~~أفضل منه لغسل بذلك الأفضل على أنه ورد: «ما بين قبري ومنبري روضة من رياض
~~الجنة» فإن حمل ذلك على أنها من الجنة حقيقة زال الإشكال، ويكون المراد
~~بالبينية ما بين ابتداء قبري أي لا من آخره روضة، فيكون القبر داخلا في
~~الروضة اه.
# ومعنى قوله: زال الإشكال يعني بأن ينقل ذلك الموضع بعينه في الآخرة إلى
~~الجنة كما قاله بعضهم، ms0127 وقال أيضا في معناه أي كروضة من رياض الجنة في نزول
~~الرحمة وحصول السعادة بما يحصل من ملازمة حلق الذكر فيها، فيكون تشبيها
~~بغير أداة، أو المعنى أن العبادة فيها تؤدي إلى الجنة فيكون مجازا هذا محصل
~~ما أوله العلماء في هذا الحديث.
# ونقل بعضهم عن ابن حجر أن قبور سائر الأنبياء أفضل مما تقدم ذكره، كقبر
~~نبينا - صلى الله عليه وسلم - والذي في شرحه على المنهاج كشرح م ر لم تستثن
~~فيه إلا البقعة التي ضمت أعضاءه - صلى الله عليه وسلم - وقضية اقتصارهما
~~عليها اختصاص الحكم المذكور لها دون غيرها مما ذكر اه. قال بعضهم: ويبقى
~~النظر فيما ضم روحه الشريفة - صلى الله عليه وسلم - هل هو أفضل مما ضم
~~الأعضاء أو مساويه في الفضل أو ما ضم أعضاءه الشريفة أفضل مما ضم روحه
~~الشريفة؟ حرره.
# قوله: (في المجموع) اعتمده الرملي قوله: (أن ينزل من كل منهما) أي ينزل
~~على التعاقب من الجرم أولا ومن السحاب ثانيا، فهو جمع بين القولين. قال
~~السيوطي: وفي الحديث: «إن المطر ثمر شجرة في الجنة ينفتح له أزهارها فيخرج
~~فسبحان القادر على كل شيء» . وفي الحديث أيضا: «ما من ساعة من ليل أو نهار
~~إلا والسماء تمطر إلا أن الله يصرفه حيث شاء» اه. وأفضل السموات السماء
~~التي فيها العرش، وأفضل الأرضين الأرض التي نحن عليها. وسئل الحافظ السيوطي
~~هل كانت أيام موجودة قبل خلق السموات والأرض؟ فأجاب. بأن خلق السموات
~~والأرض وخلق الأيام كان دفعة واحدة من غير تقديم أحدهما على الآخر، وأطال
~~في الاستدلال على ذلك في الفتاوى. قال في فتح الباري: وحاصل جواب ابن عباس
~~لسائله عن خلق الأرض والسموات أيهما تقدم أنه بدأ خلق الأرض في يومين غير
~~مدحوة، ثم خلق السموات فسواها في يومين، ثم دحا الأرض بعد ذلك أي بسطها
~~وجعل فيها الرواسي وغيرها في يومين، فتلك أربعة أيام للأرض.
# PageV01P072
# واتساعه.
# تنبيه: حيث أطلق البحر فالمراد به المالح غالبا، ويقل في العذب كما قاله
~~في المحكم. ms0128
# فائدة: اعترض بعضهم على الشافعي في قوله: كل ماء من بحر عذب أو مالح
~~فالتطهير به جائز بأنه لحن، وإنما
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (المالح إلخ) بالرفع نعت لماء وبالجر نعت للبحر، فإنه اسم للماء
~~الكثير أو الملح فقط كما في القاموس، وقد يراد به مكان الماء وهو ظاهر
~~الحديث، وهو على الأولين من الإضافة البيانية أو من إضافة الأعم إلى الأخص
~~كما في ق ل.
# قوله: (هو الطهور ماؤه إلخ) أوله عن أبي هريرة قال: «جاء رجل إلى رسول
~~الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إنا نركب البحر ونحمل معنا
~~القليل من الماء فإن توضأنا به عطشنا أفنتوضأ بماء البحر؟ فقال رسول الله -
~~صلى الله عليه وسلم -: هو الطهور ماؤه الحل ميتته» والطهور هنا بفتح الطاء
~~لأنه اسم للماء الذي يتطهر به، والطهور بضم الطاء اسم لفعل التطهر هذا هو
~~المشهور، والحل بمعنى الحلال كالحرم بمعنى الحرام، والميتة هنا بفتح الميم
~~لأن المراد العين الميتة، وأما الميتة بكسر الميم فهي هيئة الموت، ولا معنى
~~لها هنا إلا بتكلف، والميتة بالتشديد والتخفيف بمعنى واحد في موارد
~~الاستعمال، وفصل بعضهم بينهما. وفي إعراب الحديث أوجه: الأول: أن يكون هو
~~مبتدأ، والطهور مبتدأ ثانيا خبره ماؤه، والجملة من هذا المبتدأ الثاني
~~وخبره خبر الأول. الثاني: أن يكون هو مبتدأ، والطهور خبره، وماؤه بدل
~~اشتمال، وفي هذا الوجه بحث دقيق. الثالث: أن يكون هو ضمير الشأن، والطهور
~~ماؤه مبتدأ وخبر خبره، ولا يمنع من هذا تقدم ذكر البحر في السؤال لأنه إذا
~~قصد الاستئناف وعدم إعادة الضمير في قوله هو على البحر صح هذا الوجه، وهذا
~~كما قالوا في هو الله أحد إنه ضمير شأن مع ما روي من تقدم ذكر الله تعالى
~~في سؤال المشركين حيث قالوا انسب لنا ربك. الرابع: أن يكون هو مبتدأ،
~~والطهور خبره، وماؤه فاعل لأنه قد اعتمد عامله لكونه خبرا.
# فإن قلت: ماء البحر هل خلق ملحا أو كان في أصل خلقته ms0129 عذبا ثم صار ملحا
~~لئلا يتعفن؟ قلت: نختار الشق الثاني، والدليل عليه قولهم إن جميع المياه من
~~السماء لقوله تعالى: {ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في
~~الأرض} [الزمر: 21] وإنما قسمها الفقهاء على ما يشاهد عادة والماء المنزل
~~من السماء عذب، ويدل عليه ما ذكر في معالم التنزيل: أن قابيل لما قتل هابيل
~~وآدم حينئذ بمكة اشتاك الشجر وتغيرت الأطعمة وحمضت الفواكه ومر الماء
~~واغبرت الأرض. وعن علي تغيرت الأرض يومئذ وطعوم الثمار وضوء الشمس ونور
~~القمر وريح الرياحين وعذوبة الماء ونبت العوسج.
# وسئل العلامة النجم الغيطي عن ماء الطوفان: هل كان عذبا أو ملحا وهو الذي
~~أغرق الله به قوم نوح، وهل ورد في ذلك شيء أم لا وما الحكم في ذلك؟ فأجاب
~~الحمد لله اللهم علمني من لدنك علما كان حال الإغراق عذبا، وإنما حدثت له
~~الملوحة بعد والبحار الملحة الآن من بقايا ذلك، واستشهد بأحاديث لذلك، ثم
~~قال وما قاله شيخنا الإمام الأوحد أبو الحسن الصديقي في تفسيره تسهيل
~~السبيل: إن ماء الطوفان كان عذبا ورد التصريح فيه في الآثار، وقيل كان كله
~~من السماء، وأراد الرجوع إلى محله الذي خرج منه فقال له الله تعالى: أنت
~~رجس وغضب فعاد ملحا، وقيل إن الأرض بلعت الحلو وما استعصى عليها صار ملحا،
~~وقد تضافر على ما قاله كثير من المفسرين كابن الجوزي وغيره.
# قوله: (على الشافعي) وعن بعضهم على المزني. وأجيب: بأنه يمكن أن الشافعي
~~قالها ابتداء في تقرير أو غيره،
# PageV01P073
# يصح من بحر ملح وهو مخطئ في ذلك. قال الشاعر:
# فلو تفلت في البحر والبحر مالح ... لأصبح ماء البحر من ريقها عذبا
# ولكن فهمه السقيم أداه إلى ذلك قال الشاعر:
# وكم من عائب قولا صحيحا ... وآفته من الفهم السقيم
# (و) ثالثها (ماء النهر) أي العذب وهو بفتح الهاء وسكونها كالنيل والفرات
~~ونحوهما بالإجماع.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وقالها المزني بعده، والمعترض هو الفراء وغيره. قوله: (وهو) أي المعترض
~~على الشافعي مخطئ ms0130 في اعتراضه، وذكر البيت من الشارح استشهاد على خطئه وقرعه
~~أي وبخه بسقم فهمه ورداءته ق ل.
# قوله: (فلو تفلت إلخ) وقبله:
# ولو ظهرت في الغرب يوما لراهب ... لخلى سبيل الشرق واتبع الغربا
# ولو أنها للمشركين تعرضت ... لاتخذوها بين أصنامهم ربا
# فلو تفلت إلخ.
# قوله: (وكم من عائب إلخ) وبعده:
# ولكن تأخذ الآذان منه ... على قدر القريحة والفهوم
# قوله: (أي العذب) بالرفع نعت لماء فإن النهر مجرى الماء كما في القاموس.
# قوله: (كالنيل والفرات) هما مع سيحان وجيحان من أنهار الجنة. ومن عجائب
~~النيل أنه كان لا يمتد في أيام الزيادة حتى يجتمعوا على شراء جارية
~~ويزينوها ويلبسونها حللا ويطرحونها في مكان مخصوص من النيل، فلما جاء
~~الإسلام أخبر بذلك عمر بن الخطاب، فكتب عمر كتابا يقول فيه: أما بعد؛ فإن
~~كنت أيها النيل لا تمتد إلا بقتل نفس محرمة فلا حاجة لنا فيك، وإن كنت تمتد
~~بأمر الله فافعل، وأمر بطرح الكتاب فيه، فلما طرحوه امتد من بعد ذلك. ذكره
~~في عجائب الملكوت، وقد كانوا أقاموا بئونة وأبيب ومسرى لا يجري لا قليلا
~~ولا كثيرا، فلما ألقوا كتاب عمر أصبحوا وقد أجراه الله تعالى ستة عشر ذراعا
~~في ليلة واحدة، فقطع الله تلك السنة السيئة عن أهل مصر إلى اليوم.
# وقد روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: نيل مصر سيد الأنهار فسخر
~~الله عز وجل له كل نهر بين المشرق والمغرب وذلله، فإذا أراد الله عز وجل أن
~~يجري نيل مصر أمر كل نهر يمده فتمده الأنهار بمائها ويفجر الله له الأرض
~~عيونا، فإذا انتهى جريانه إلى ما أراد الله عز وجل أوحى إلى كل ماء أن يرجع
~~إلى عنصره أي أصله. ونقل ابن زولاق في تاريخ مصر عن كعب الأحبار: أربعة
~~أنهار من الجنة وضعها الله في الدنيا فنهر مصر نهر العسل في الجنة، والفرات
~~نهر الخمر، وسيحان نهر الماء، وجيحان نهر اللبن، وقال أيضا: إن النيل يجري
~~من تحت سدرة المنتهى حال نزوله، وقال ms0131 - صلى الله عليه وسلم -: «إن النيل
~~يخرج من الجنة ولو أنكم التمستم فيه إذ مددتم أيديكم لوجدتم فيه من ورق
~~الجنة» ولذلك ندب أكل البلطي من السمك لأنه يتتبع أوراق الجنة فيرعاها. قال
~~ابن العماد الأقفهسي - رحمه الله -: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
~~قال: «عليكم بالخيروم فإنه يرعى من حشيش الجنة» وذكر السيوطي أنه كان على
~~نيل مصر لحفر خلجانها وإقامة جسورها وبناء قناطرها وقطع جزائرها مائة ألف
~~وعشرون ألف فاعل، معهم الأغلاق والمساحي يتعهدون ذلك ولا يدعونه صيفا ولا
~~شتاء، وأجرتهم من بيت المال.
# فائدة: قال ابن إياس في كتابه نشق الأزهار ما نصه: قال السدي: وجدت رمانة
~~على بعض شطوط الفرات جاء بها الماء وهي خلقة عظيمة، وكان في خلافة عمر بن
~~الخطاب فأتوا بها إليه فوزنوها فوجدوها ثلاثة قناطير عراقية فقسمها على
~~المسلمين، وزعموا أنها من رمان الجنة اه اج. وقال الزرقاني على المواهب:
~~البحار سبعة كما أخرجه أبو الشيخ عن ابن عباس ووهب، وأخرج أيضا عن حسان بن
~~عطية قال: بلغني أن مسيرة الأرض خمسمائة سنة، بحورها منها ثلاثمائة
# PageV01P074
# (و) رابعها (ماء البئر) لقوله - صلى الله عليه وسلم
~~-: «الماء لا ينجسه شيء» لما سئل عن بئر بضاعة بالضم لأنه توضأ منها ومن
~~بئر رومة.
# تنبيه: شمل إطلاقه البئر بئر زمزم لأنه - صلى الله عليه وسلم - توضأ
~~منها. وفي المجموع حكاية الإجماع على صحة الطهارة به،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# سنة، والخراب منها مسيرة مائة سنة والعمران مسيرة مائة سنة اه.
# قوله: (بئر زمزم) كجعفر فإن أريد به البقعة منع من الصرف للعلمية
~~والتأنيث المعنوي، وإن أريد به المكان صرف لأنه مذكر، وهي في المسجد الحرام
~~قريبة من الكعبة، وعمقها إحدى عشرة قامة وعمق الماء سبع قامات، ودور البئر
~~أربعون شبرا، وارتفاع سور البئر أربعة أشبار ونصف. قال السيوطي: وتجتمع
~~فيها أرواح الموتى المسلمين أي الصالحين، وغير الصالحين من المسلمين
~~يجتمعون في بئر معونة في بيت المقدس، وسميت البئر بزمزم لأن الماء حين ms0132 خرج
~~منها سال يمينا وشمالا، فزم بالبناء للمجهول أي منع من السيلان بجمع التراب
~~حواليه، وأصلها من ضرب جبريل الأرض بجناحه.
# وذلك أن سيدنا إبراهيم الخليل وضع أمته هاجر وولده منها إسماعيل وهي
~~ترضعه في الحجر ووضع عندهما جرابا فيه تمر وقربة صغيرة فيها ماء ثم ذهب
~~فتبعته هاجر، فقالت: أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه أنيس؟
~~وكررت ذلك فلم يلتفت إليها. فقالت: هل أمرك الله بهذا؟ قال: نعم. قالت: إذن
~~لا يضيعنا ثم رجعت، فاستقبل إبراهيم البيت ورفع يديه ودعا بقوله: {ربنا إني
~~أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع} [إبراهيم: 37] حتى بلغ: {يشكرون}
~~[إبراهيم: 37] ومن للتبعيض أي بعض ذريتي، فلما فرغ الماء عطشت فانقطع لبنها
~~فعطش إسماعيل وبكى وصار يعلو صوته وينخفض ويضرب بعقبيه، فانطلقت كراهة أن
~~تنظر إليه وقالت: يموت وأنا غائبة عنه أهون علي، وعسى الله أن يجعل في
~~ممشاي خيرا، فوجدت الصفا أقرب جبل في الأرض فقامت عليه واستغاثت بالله
~~ونظرت فلم تر أحدا، فهبطت من الصفا والوادي يومئذ عميق، فجاوزت الوادي إلى
~~المروة فقامت عليها ونظرت فلم تر أحدا ففعلت ذلك سبع مرات، فلذا شرع السعي
~~سبعا، وفي كل مرة تذهب إلى إسماعيل وتنظر ما حدث له، فلما أشرفت على المروة
~~سمعت صوتا، فقالت: أغثني فإذا هو جبريل فقال. من أنت؟ قالت: هاجر أم ولد
~~إبراهيم. قال: فإلى من وكلكما؟ قالت: إلى الله تعالى، قال: وكلكما إلى كاف
~~فخرج يصوب بين يديها حتى انتهى بها عند رأس إسماعيل، ثم انطلق بها حتى وقف
~~على موضع زمزم فضرب بعقبه أو بجناحه الأرض، فنبع زمزم حتى ظهر الماء على
~~وجه الأرض، وساح حتى قرب من إسماعيل فصارت تجمع التراب حول الماء مخافة أن
~~يفوتها قبل أن تأتي بقربتها وجعلت تغرف الماء في سقائها وتقول: زمي زمي أي
~~اجتمعي فشربت وأرضعت ولدها، فقال لها: لا تخافي الضيعة أي الهلاك فإن هاهنا
~~بيت الله يبنيه هذا الغلام وأبوه، فاجتمعت فسميت بذلك لزمزمتها أي اجتماعها
~~أو لكثرة ms0133 مائها، أو لزمزمة جبريل أي تكلمه عند انفجارها، ويقال لها زمزام
~~وشراب الأبرار.
# قال ابن عباس: صلوا في مصلى الأخيار، واشربوا من شراب الأبرار. قيل: ما
~~مصلى الأخيار؟ قال: تحت الميزاب، قيل: ما شراب الأبرار؟ قال: ماء زمزم،
~~وأكرم به من شراب، وأصلها زمم فاستثقلوا الجمع بين ثلاث ميمات فأبدلوا من
~~الثانية زايا. قال العلامة ق ل: ولا بأس بنقل مائها بل هو مندوب «لأن
~~المصطفى كان ينقله من مكة إلى المدينة ويهديه لأصحابه وكان يستهديه من أهل
~~مكة» . وما قيل إنه يبدل فمن خرافات العوام اه. وذكر سعد بن إبراهيم عن
~~عامر بن سعد عن أبيه قال: كان الخليل إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - يزور
~~هاجر في كل يوم من الشام على البراق شغفا بها وقلة صبر عنها. وكان السبب في
~~إسكانها مكة ما ذكره العلماء أن سارة زوج إبراهيم - عليه السلام - قد منعت
~~الولد ويئست، وكانت هاجر جاريتها ذات هيئة وجمال فوهبتها لإبراهيم - عليه
~~السلام - فوقع عليها فحملت بإسماعيل فغضبت سارة
# PageV01P075
# وأنه لا ينبغي إزالة النجاسة به، سيما في الاستنجاء
~~لما قيل إنه يورث البواسير، وذكر نحوه ابن الملقن في شرح البخاري، وهل
~~إزالة النجاسة به حرام أو مكروه أو خلاف الأولى؟ أوجه حكاها الدميري والطيب
~~الناشري من غير ترجيح تبعا للأذرعي. والمعتمد الكراهة، لأن أبا ذر - رضي
~~الله تعالى عنه - أزال به الدم الذي أدمته قريش حين رجموه كما هو في صحيح
~~مسلم، وغسلت أسماء بنت أبي بكر ولدها عبد الله بن الزبير - رضي الله تعالى
~~عنهم - حين قتل وتقطعت أوصاله بماء زمزم بمحضر من الصحابة وغيرهم، ولم ينكر
~~ذلك عليها أحد منهم.
# (و) خامسها (ماء العين) الأرضية كالنابعة من أرض أو جبل، أو الحيوانية
~~كالنابعة من الزلال وهو شيء ينعقد من الماء. على صورة الحيوان، أو
~~الإنسانية كالنابع، من بين أصابعه - صلى الله عليه وسلم - من ذاتها على
~~خلاف فيه، وهو أفضل المياه مطلقا. (و) سادسها (ماء الثلج) بالمثلثة (و)
~~سابعها (ماء البرد) بفتح الراء لأنهما ms0134 ينزلان من السماء ثم يعرض لهما
~~الجمود في الهواء كما يعرض لهما على وجه الأرض قاله ابن الرفعة في الكفاية.
# فلا يردان على المصنف وكذا لا يرد عليه أيضا رشح بخار الماء لأنه ماء
~~حقيقة وينقص بقدره، وهذا هو المعتمد كما صححه النووي في مجموعه وغيره، وإن
~~قال الرافعي نازع فيه عامة الأصحاب وقالوا يسمونه بخارا أو رشحا لا ماء على
~~الإطلاق، ولا ماء الزرع إذا قلنا بطهوريته وهو المعتمد لأنه لا يخرج عن أحد
~~المياه المذكورة.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فحصلت لها غيرة فنقلها من عندها، وبعد ذلك حملت سارة بإسحاق وبينهما أربع
~~عشرة سنة، فبلغ عمر إسماعيل مائة وثلاثين سنة، وعمر إسحاق مائة وثمانين سنة
~~ذكره السيوطي.
# قوله: (وإنه لا ينبغي إلخ) صادق بالإباحة وهو لا يلائم ما يأتي من حكاية
~~الخلاف، فالمناسب أن يقول وإنه ينبغي أن لا تزال النجاسة به اه. أي فيكون
~~الانبغاء بمعنى الوجوب على القول الأول والندب على الأخيرين. اه. ح ف.
~~قوله: (والمعتمد الكراهة) ضعيف بل المعتمد أنه خلاف الأولى، والظاهر أن
~~مثله الماء النابع من بين أصابعه - صلى الله عليه وسلم - ع ش.
# قوله: (لأن أبا ذر) هذا لا يدل على الكراهة، وإنما يدل على مطلق الجواز.
# قوله: (أدمته) أي أسالته. وقوله: رجموه وإنما صح الاستدلال به لأن مثله
~~لا يفعل من قبل الرأي.
# قوله: (قتل) أي قتله الحجاج وصلبه مدة طويلة. قوله: (أوصاله) أي أعضاؤه.
~~وقوله: بماء زمزم متعلق ب غسلت.
# قوله: (أو الحيوانية) أي صورة. قوله: (من الزلال) بوزن غراب كما في
~~القاموس.
# قوله: (على صورة الحيوان) وليس حيوانا لأنه ينماع إلى الماء عند عروض
~~الحرارة له ق ل. قال اج: وإنما هو جماد يقال له دود الماء ويسمى بالزلال
~~أيضا. قال ابن حجر: فإن تحقق كونه حيوانا كان ما في بطنه نجسا لأنه قيء.
# قوله: (كالنابع من بين أصابعه - صلى الله عليه وسلم -) وهو إيجاد معدوم
~~على الراجح. وقيل تكثير موجود يعني أنه هو من ذات الأصابع ms0135 الشريفة أو من
~~خارج. والراجح الأول. ويمكن الجمع بينهما بأنه إيجاد معدوم بالنسبة للزيادة
~~على ما في الإناء وتكثير موجود بالنسبة لما في الإناء.
# قوله: (مطلقا) قال بعضهم:
# وأفضل المياه ماء قد نبع ... من بين أصابع النبي المتبع
# يليه ماء زمزم فالكوثر ... فنيل مصر ثم باقي الأنهر
# قوله: (ثم يعرض لهما الجمود) فيه نظر لأنه يقتضي اتحادهما، ولعل الفرق
~~بينهما على هذا كبر حبات الأول وصغر حبات الثاني، وفي حاشية الأجهوري ما
~~نصه: وكلام ابن الرفعة هو المعول عليه فإن الماء ينزل مائعا ابتداء، لكن
~~الثلج يعرض له الجمود ويستمر، والبرد يعرض له الجمود وينماع أي عقب وقوعه
~~على الأرض، وبهذا التقرير يندفع الاعتراض على الشارح. قوله: (فلا يردان على
~~المصنف) أي لا يرد عليه ذكرهما مع دخولهما في ماء السماء.
# واعلم أن مراد المصنف ما تحلل منهما كما نبه عليه سم. وقال بعضهم قوله:
~~لا يردان لأنه عرض لهما صفة غيرته أي الماء عن حالته وهي الجمود.
# قوله: (ولا ماء الزرع) وهو الندى وما قيل إنه نفس دابة فمردود إذ لا دليل
~~عليه.
# قوله: (لأنه لا يخرج)
# PageV01P076
# (ثم المياه) المذكورة (على أربعة أقسام) .
# أحدها: ماء (طاهر) في نفسه (مطهر) لغيره (غير مكروه) استعماله (وهو الماء
~~المطلق) وهو ما يقع عليه اسم ماء بلا قيد بإضافة كماء ورد أو بصفة كماء
~~دافق، أو فاللام عهد كقوله - صلى الله عليه وسلم -: «نعم إذا رأت الماء»
~~يعني المني قال الولي العراقي: ولا يحتاج لتقييد القيد بكونه لازما لأن
~~القيد الذي ليس بلازم كماء البئر مثلا ينطلق اسم الماء عليه بدونه، فلا
~~حاجة للاحتراز عنه، وإنما يحتاج إلى القيد في جانب الإثبات كقولنا غير
~~المطلق هو المقيد بقيد لازم اه.
# تنبيه: تعريف المطلق بما ذكر هو ما جرى عليه في المنهاج. وأورد عليه
~~المتغير كثيرا بما لا يؤثر فيه كطين وطحلب، وما في مقره وممره فإنه مطلق مع
~~أنه لم يعر عما ذكر. وأجيب بمنع أنه مطلق وإنما أعطي حكمه في جواز ms0136
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لدخوله في ماء السماء.
# قوله: (ثم المياه إلخ) لما فرغ من تقسيم المياه بحسب محالها المضافة هي
~~إليها شرع في تقسيمها بحسب أوصافها فقال: ثم إلخ. وثم للترتيب الذكري لا
~~المعنوي وأل للعهد الذكري، كما أشار إليه الشارح بقوله المذكورة، ولو قال
~~ثم الماء لكان أولى لأنه هو الذي ينقسم إلى هذه الجزئيات، وأما الجمع فلا
~~ينقسم إليها بل إلى ما سبق وهو ماء السماء إلا أن يقال أل جنسية تبطل
~~الجمعية، والظاهر أن على بمعنى إلى، لأن المعنى تنقسم إلى أربعة أقسام ولو
~~أسقطها المصنف لكان أخصر، والتقسيم باعتبار صحة الطهارة وعدمها والكراهة
~~ونفيها، وإلا فهي في الحقيقة ثلاثة أقسام فقط طهور وطاهر ونجس، والتقسيم
~~المذكور من قبيل تقسيم الكلي إلى جزئياته كتقسيم الكلمة إلى اسم وفعل وحرف،
~~لوجود شرط صحته وهو صحة الإخبار بالمقسم الذي هو محل ورود القسمة عن كل من
~~الأقسام، فالمقسم هنا الماء مفرد المياه، وقسمة أحد من الأقسام الأربعة مثل
~~الطاهر المطهر الغير المكروه هو بالنسبة لمحلها وهو الماء قسم، وبالنسبة
~~لأحد بقية الأقسام قسيم لأن القسم بكسر فسكون ما كان مندرجا تحت القسم وأخص
~~منه، والقسم محل ورود القسمة، والقسيم ما كان مباينا للشيء أي مخالفا
~~ومغايرا له ومندرجا معه تحت أصل كلي، واختيار صحة تقسيم الكلي إلى جزئياته
~~بجعل القسم مبتدأ والإخبار عنه بالمقسم، فإن صح الإخبار نحو الطاهر المطهر
~~إلخ ماء فهو من تقسيم الكلي إلى جزئياته، وإلا فهو من تقسيم الكل إلى
~~أجزائه كتقسيم الكلام إلى الاسم والفعل والحرف، إذ لا يصح أن يقال الاسم
~~كلام وهكذا. وسكت عن الحرام كالمسبل لعدم اعتبار ضرر فيه في البدن، قال سم:
~~وهذا تقسيم اعتباري فلا ينافي تداخل بعض الأقسام، فالمشمس مطلق كما هو
~~معلوم من تعريفه وهو ما يسمى ماء بلا قيد لإجزاء التطهير به.
# قوله: (أحدها ماء إلخ) جعل قول المصنف طاهر خبرا لهذا المبتدأ، ولا يتعين
~~لجواز جره بالبدلية من أربعة ونصبه بمقدر، وإن لم ms0137 يساعده الرسم لجواز جريه
~~على قول من رسم المنصوب بصورة رسم المرفوع ع ش.
# قوله: (في نفسه) أي لذاته من غير ضم. وصف إليه كما يقال قيمة الأمة في
~~نفسها كذا أي: غير منظور فيها إلى وصف زائد كالحمل واللبن. اه. ع ش.
# قوله: (مطهر) أي مجزئ في الطهارة الشرعية من رفع حدث وإزالة نجس وغيرهما
~~كالأغسال المندوبة.
# قوله: (استعماله) نائب فاعل مكروه وقدره لأن ذات الماء لا يصح وصفها
~~بالكراهة ولا غيرها من الأحكام كما قاله ع ش.
# قوله: (بإضافة) هو وما بعده متعلق بقيد لإفادة بيان أنواعه ق ل. وهو بدل
~~من قيد، فمراد ق ل التعلق من جهة المعنى.
# قوله: (إذا رأت) أي علمت.
# قوله: (لأن القيد) على حذف مضاف أي ذا القيد إلخ.
# قوله: (بدونه) أي القيد الغير اللازم.
# قوله: (عنه) أي عن خروجه بل هو داخل بدون القيد. قوله: (بما ذكر) أي قوله
~~وهو ما يسمى ماء بلا قيد.
# قوله: (وأورد عليه) أي على تعريف المطلق. الحاصل أنه اعترض على التعريف
~~بأنه غير جامع لعدم شموله للماء المتغير بما في المقر ونحوه وغير مانع
~~لدخول المستعمل والماء القليل المتنجس بمجرد اتصال النجاسة به ولم يتغير.
~~وأجيب: بأن المراد ما يسمى ماء بلا قيد عند أهل الشرع واللسان العالمين
~~بأحوال المياه وهم يدخلون الأول ويخرجون الثاني.
# قوله: (وطحلب) بضم أوله مع ضم ثالثه أو فتحه شيء أخضر يعلو الماء من طول
~~المكث، ولا فرق بين أن يكون بمقره وممره أو لا، نعم إن أخذ
# PageV01P077
# التطهير به للضرورة فهو مستثنى من غير المطلق على أن
~~الرافعي قال: أهل اللسان والعرف لا يمتنعون من إيقاع اسم الماء المطلق عليه
~~وعليه لا إيراد، ولا يرد الماء القليل الذي وقعت فيه نجاسة ولم تغيره ولا
~~المستعمل لأنه غير مطلق.
# (و) ثانيها ماء (طاهر) في نفسه (مطهر) لغيره إلا أنه (مكروه) استعماله
~~شرعا تنزيها في الطهارة (وهو الماء المشمس) أي المتشمس، لما روى الشافعي -
~~رضي الله تعالى عنه -، عن عمر ms0138 - رضي الله تعالى عنه -، أنه كان يكره
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ودق ثم طرح ضر لكونه مخالطا مستغنى عنه. اه. م ر.
# فرع: لو وقع في الماء مخالط ومجاور معا وشككنا هل التغير من المخالط أو
~~المجاور؟ فالصحيح أنا لا نسلب الطهورية بالشك كما قاله الزيادي. قوله: (لم
~~يعر) بفتح الراء أي لم يخل وأما بضمها فبمعنى ينزل قال الشاعر:
# وإني لتعروني لذكراك هزة ... كما انتفض العصفور بلله القطر
# قوله: (عما ذكر) أي القيد اللازم وهو التغير فإن من رآه يقول هذا ماء
~~متغير.
# قوله: (بمنع أنه مطلق) ضعيف.
# وقوله: (من غير المطلق) أي من عدم جواز التطهير بغير المطلق. وقوله: (على
~~أن الرافعي) إلخ. معتمد وأهل اللسان هم أهل اللغة وأهل العرف هم حملة
~~الشرع. قوله: (لا يمتنعون من إيقاع اسم الماء المطلق) بل هو مطلق عندهم.
# قوله: (لأنه غير مطلق) المناسب يقول لأنه مقيد عند العالم بحاله.
# قوله: (استعماله) قدره إشارة إلى أن الأحكام إنما تتعلق بأفعال المكلفين.
# قوله: (شرعا) أي وطبا ومثله الشرب قائما وسهر الليل أي معظمه في العبادة
~~يكره طبا لا شرعا، والنوم قبل العشاء يكره شرعا لا طبا، ومما يسن طبا وشرعا
~~الفطر على التمر وغير ذلك، فأشار الشارح بقوله شرعا للرد على من قال
~~الكراهة طبية فقط، وفائدة الخلاف الثواب وعدمه، فإن قلنا: شرعية أثيب تاركه
~~امتثالا، وإن قلنا إرشادية أي طبية فقط فلا، ولهذا قال السبكي: التحقيق أن
~~فاعل الإرشاد لمجرد غرضه لا يثاب عليه ولمجرد الامتثال يثاب ولهما يثاب
~~ثوابا أنقص من ثواب من محض قصد الامتثال اه. وعبارة ق ل على الجلال وكراهته
~~شرعية، وإن كان أصلها الطب فيثاب تاركها امتثالا، ولذلك حرم على من ظن فيه
~~الضرر بعدل، ولا تنتظر برودته لو ضاق الوقت، بل يجب استعماله إن لم يعلم
~~ضرره وإلا لم يجز استعماله، بل يتيمم ويصلي بخلاف من معه ماء يحتاج إلى
~~تسخينه وهو قادر عليه فيجب عليه الصبر، وإن خرج الوقت اه. والفرق أن
~~التبريد ms0139 ليس في قدرته بخلاف التسخين. قوله: (تنزيها) مفعول مطلق على حذف
~~مضاف أي كراهة تنزيه وهو ما طلب تركه طلبا غير جازم، ودفع بذلك كراهة
~~التحريم. نعم إن ظن فيه الضرر عادة كما قاله شيخنا، أو بقول طبيب عدل حرم
~~استعماله وإن خرج الوقت ويعدل إلى التيمم ق ل مع زيادة.
# قوله: (في الطهارة) ليس بقيد كما سيأتي له في مسألة الطعام واقتصر عليها
~~لأنها محل النزاع اج. وهذه الظرفية مشكلة بحسب الظاهر، وذلك لأن الاستعمال
~~معناه الفعل، والطهارة إما فعل ما تستباح به الصلاة أو زوال المنع المترتب
~~على ذلك، فيلزم على الأول ظرفية الشيء في نفسه، ولا معنى لقولنا مكروه
~~استعماله في الاستعمال أو في زوال المنع. وأجيب: بأن الاستعمال المظروف هو
~~اللغوي العام فظرف في الخاص وهو الاستعمال المخصوص، وجواب الثاني أن في
~~للسببية أي مكروه استعماله لأجل زوال المنع.
# قوله: (وهو الماء المشمس) ومثل الماء غيره من سائر المائعات، وإنما ذكر
~~المصنف الماء لأجل التقسيم أي تقسيم الماء.
# قوله: (أي المتشمس) فيه إشارة إلى أنه لا يشترط في الكراهة فعل وفاعل،
~~ولا القصد فيشمل ما تشمس بنفسه سواء داوم على الاستعمال أم لا خلافا لمن
~~قيد الكراهية بالمداومة، ولا فرق بين القليل والكثير مغطى أو مكشوفا لكن
~~المكشوف أشد كراهة.
# قوله: (عن عمر) لعل الشافعي اطلع على أن عمر رواه عن النبي - صلى الله
~~عليه وسلم - ولم يقله عن اجتهاد حتى يتأتى الاستدلال به، ولو استدل الشارح
~~بما روي عن عائشة: «أنها سخنت ماء في الشمس له - صلى الله عليه وسلم -
~~فقال: لا تفعلي يا حميراء فإنه يورث البرص» وإن كان ضعيفا ثم يقويه بخبر
~~عمر كان أولى ولضعفه لم يقل بالحرمة. اه. م د. وقوله: يا حميراء تصغير
~~حمراء لأنها كانت حمراء ح ف. لعل المراد أن بياضها مشوب بحمرة. وفي الميزان
~~للشعراني، وقال الأئمة الثلاثة بعدم كراهة استعمال الماء المشمس في
~~الطهارة، والأصح من مذهب الشافعي
# PageV01P078
# الاغتسال به وقال: إنه يورث البرص لكن ms0140 بشروط: الأول:
~~أن يكون ببلاد حارة أي وتنقله الشمس عن حالته إلى حالة أخرى كما نقله في
~~البحر عن الأصحاب. الثاني: أن يكون في آنية منطبعة غير النقدين وهي كل ما
~~طرق نحو الحديد والنحاس. الثالث: أن يستعمل في حال حرارته في البدن، لأن
~~الشمس بحدتها تفصل منه زهومة تعلو الماء، فإذا لاقت البدن بسخونتها خيف أن
~~تقبض عليه فيحتبس الدم فيحصل البرص، ويؤخذ من هذا أن استعماله في البدن
~~لغير الطهارة كشرب كالطهارة بخلاف ما إذا استعمل في غير البدن كغسل ثوب
~~لفقد العلة المذكورة، وبخلاف المسخن بالنار
#
### | [حاشية البجيرمي]
# كراهة استعماله. ووجه الأول عدم صحة دليل فيه، فلو أنه كان يضر الأمة
~~لبينه لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولو في حديث واحد، والأثر في
~~ذلك عن عمر ضعيف جدا فبقي على الإباحة. ووجه الثاني الأخذ بالأحوط في
~~الجملة اه. وأجيب بأن خبر عمر اشتهر بين الصحابة فصار إجماعا سكوتيا.
# قوله: (يكره الاغتسال به) وقيس بالاغتسال باقي أنواع الاستعمالات.
# قوله: (ببلاد حارة) فيه اعتبار البلد دون القطر ومحله في بلد خالفت وضع
~~القطر مثل حران في الشام، وإلا فالمعتبر القطر كالحجاز ق ل. وهذا لا يظهر
~~إلا لو قال ببلد حارة لأن البلاد قطر، نعم تعبيره ببلاد دون القطر يشعر
~~باعتبار البلد.
# قوله: (أي وتنقله إلخ) لا يكفي مجرد الانتقال من البرودة إلى الحرارة كما
~~يوجد في أيام الشتاء، بل لا بد من ظهور الزهومة، ولذا قال ق ل أي نقلا يوجد
~~فيه ظهور الزهومة لا مجرد السخونة، وعبارة شرح م ر وضابط المتشمس أن تؤثر
~~فيه السخونة بحيث تفصل من الإناء أجزاء سمية تؤثر في البدن لا مجرد انتقاله
~~من حالة لأخرى بسببها وإن نقل في البحر عن الأصحاب الاكتفاء بذلك اه.
# قوله: (منطبعة) أي التي تمد بالمطارق أي شأنها ذلك، وإن لم تطرق بالفعل
~~كجبل أو بركة من نحو حديد أو نحاس. اه. م د وا ج وع ش.
# قوله: (غير النقدين) ms0141 والعبرة بما يلاقي الماء فلا يكره في النحاس المموه
~~بهما حيث منع من انفصال الزهومة ويكره عكسه والصدأ كالنقد إن منع ما ذكر.
~~قال اج: فلو كان الإناء من ذهب أو فضة وطلي بنحاس وشمس فيه الماء كره
~~مطلقا، سواء حصل من النحاس شيء بعرضه على النار أم لا على ما اعتمده شيخنا
~~الزيادي، وأما لو كان الإناء من نحاس وطلي بذهب أو فضة، فإن حصل منه شيء
~~بعرضه على النار لم يكره وإلا كره اه. وعبارة شرح م ر: إلا أن يكون المنطبع
~~من ذهب أو فضة لصفاء جوهرهما فلا ينفصل منهما شيء، ولا فرق فيهما. وفي
~~المنطبع من غيرهما بين أن يصدأ أو لا. وأما المموه بأحدهما فالأوجه فيه أن
~~يقال: إن كثر التمويه بحيث يمنع انفصال شيء من الإناء لم يكره، وإلا كره
~~حيث انفصل منه شيء يؤثر ويجري ذلك في الإناء المغشوش اه. قوله: (في البدن)
~~ولو بدن أبرص وإن عمه البرص وميت لأنه محترم كما في الحياة زي. قال ح ل: أي
~~ولو استعمله شربا ومثل ذلك سائر المائعات وإن لم يكن فيه دهنية، بخلاف
~~الجامد كسويق لت بهذا الماء واستعمل حال سخونته ومن الاستعمال في البدن غسل
~~الثوب ولبسه حال رطوبته وسخونته اه.
# وقوله: في البدن علم منه شرط رابع وهو استعماله في البدن ظاهرا أو باطنا
~~بأن شربه لا في غيره كثوب إذا لم يستعمله في حال حرارته، ويزاد خامس وهو أن
~~يكون تشميسه وقت الحر من النهار، وسادس وهو أن يجد غيره، وسابع وهو أن يكون
~~الوقت متسعا، وثامن وهو أن لا يخاف منه ضررا. وحاصل ما يؤخذ من كلام سم أن
~~المشمس وصفه الكراهة، وترتفع إذا فقد غيره واتسع الوقت، فيكون مباحا ويحرم
~~إن أخبره عدل بضرره ويجب إن ضاق الوقت ولم يجد غيره ولم يخبره عدل بضرره،
~~وأما الندب فلا يتصور فيه. اه. م د.
# قوله: (تعلو الماء) قضية ذلك أنه لو خرق الإناء من أسفله واستعمل النازل
~~وترك الأعلى ms0142 أنه لا يكره، والأوجه خلافه لأن الزهومة ممتزجة بجميع أجزاء
~~الماء، فالمراد بقوله تعلو الماء تظهر بعلوه، فلا ينافي أنها منبثة في جميع
~~أجزائه.
# قوله: (فيحصل البرص) أي إما حدوثه أو زيادته أو استحكامه شوبري على
~~المنهج، فيكره للأبرص أيضا لأنه
# PageV01P079
# المعتدل وإن سخن بنجس ولو بروث نحو كلب فلا يكره لعدم
~~ثبوت نهي عنه، ولذهاب الزهومة لقوة تأثيرها، وبخلاف ما إذا كان في بلاد
~~باردة أو معتدلة، وبخلاف المشمس في غير المنطبع كالخزف والحياض أو في منطبع
~~نقد لصفاء جوهره أو استعمل في البدن بعد أن برد، وأما المطبوخ به فإن كان
~~مائعا كره وإلا فلا كما قاله الماوردي.
# ويكره في الأبرص لزيادة الضرر، وكذا في الميت لأنه محترم، وفي غير الآدمي
~~من الحيوان إن كان البرص يدركه كالخيل، وإنما لم يحرم المشمس كالسم لأن
~~ضرره مظنون بخلاف السم، ويجب استعماله عند فقد غيره أي عند ضيق الوقت،
~~ويكره أيضا تنزيها شديد السخونة أو البرودة في الطهارة لمنعه الإسباغ، وكذا
~~مياه ثمود وكل ماء مغضوب على أهله كماء ديار قوم لوط وماء البئر التي وضع
~~فيها السحر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يزيد برصه.
# قوله: (كغسل ثوب) أي لم يلبسه حال حرارته رطبا ق ل.
# قوله: (لفقد العلة المذكورة) وهي خوف البرص.
# قوله: (وإن سخن بنجس) غاية للرد على قول الإمام أحمد.
# قوله: (فلا يكره) أي إذا سخن بالنار ابتداء بخلاف المشمس إذا سخن بالنار
~~قبل تبريده فإن الكراهة باقية أخذا من مسألة الطعام وهي ما لو طبخ به طعام
~~مائع فإنه يكره تناوله فإنها تدل على عدم زوال الكراهة بالتسخين بالنار بعد
~~تشميسه وقبل تبريده، أما إذا برد ثم سخن بالنار فإنها أي الكراهة تزول ولا
~~تعود بعد ذلك. اه. ز ي. وإذا برد الماء المشمس في الإناء المذكور ثم شمس
~~ثانيا في إناء من خزف مثلا عادت الكراهة على المعتمد، لأن الزهومة لم تزل
~~بالتبريد بل زال تأثيرها للشروط بالسخونة ms0143 وقد وجدت، لأن غاية الأمر أن
~~الزهومة كامنة فيه، فإذا شمس ثانيا ظهرت منه كما أفاده شيخنا ح ف.
# قوله: (ولذهاب الزهومة) ظاهره أنها وجدت في أول الحرارة، ثم ذهبت بشدتها.
~~قوله: (تأثيرها) أي النار.
# قوله: (باردة) كالشام أو معتدلة كمصر. قوله: (وأما المطبوخ به) مقابل
~~لمحذوف أي ما تقدم في غير المطبوخ به وأما إلخ. وقوله: (كره) أي إذا استعمل
~~حال حرارته. وقوله: (وكذا في الميت) معتمد.
# قوله: (كالخيل) أي البلق وغيرها والتقييد بالبلق ليس بشرط عند المحققين،
~~فالبرص يوجد في الخيل مطلقا، وإنما قيد بعضهم بالبلق لأنه يظهر في الأبلق
~~أكثر. اه. ح ف.
# قوله: (لأن ضرره مظنون) قضيته جواز الاستعمال مع الكراهة إذا ظن الضرر
~~وليس كذلك، بل يحرم استعماله حينئذ، فكان ينبغي التعبير بالتوهم إذ الكراهة
~~في التوهم فقط، أما إذا تحقق الضرر أو ظنه بمعرفته أو عدل رواية فإنه يحرم
~~م د. وقوله: بمعرفته أي طبا لا تجربة رشيدي وع ش. خلافا لابن حجر القائل
~~إنه يعمل بتجربة نفسه. قوله: (أي عند ضيق الوقت) أي حيث لا ضرر، وإلا فيحرم
~~وينتقل للتيمم، وإذا قلنا بالوجوب هل يقتصر على غسلة واحدة فيكره ما زاد
~~عليها والغسل المسنون والوضوء المجدد لعدم وجوب ذلك فيه نظر ويتجه المنع.
~~اه. سم. وقوله: (ويتجه المنع) أي منع ما زاد على الواجب وما بعده أي فيكره
~~ذلك.
# قال سم: وتزول الكراهة بالوجوب وكأن مدركه أن الكراهة والوجوب راجعان
~~لجهة واحدة وهي الاستعمال، والشيء إذا كان له جهة واحدة لا يجتمع فيه
~~حكمان. وأما الصلاة في أرض مغصوبة فلها جهتان، ولذا كان لها حكمان أي
~~الوجوب والحرمة.
# قوله: (ويكره أيضا إلخ) أي فحصر المصنف الكراهة في المشمس غير مراد
~~لتحققها في غيره. قوله: (لمنعه الإسباغ) أي الإتمام أي كمال الإتمام، وإلا
~~فلو منع إتمام الوضوء من أصله فلا يصح الوضوء، ويحرم سم. وفي القسطلاني على
~~البخاري قال في المصابيح: والمعروف في اللغة أن إسباغ الوضوء إكماله
~~وإتمامه والمبالغة فيه، وفي المختار وإسباغ ms0144 الوضوء إتمامه، فعلى هذا لا
~~حاجة لتقدير مضاف في كلام الشارح، ويحتاج إليه على كلام المختار فيكون كلام
~~سم جاريا عليه. قال اج: وظاهر هذه العلة اختصاص الكراهة بالطهارة وليس
~~مرادا فقد عللها في شرح المهذب بخوف الضرر وقضيته الكراهة مطلقا وهو كذلك.
# قوله: (وكذا مياه ثمود) إلا بئر الناقة فلا كراهة لاستعمال مائها،
~~والمياه ليست بقيد بل التراب والأحجار كذلك ابن حجر قال في شرح العباب:
~~ويتردد النظر في شجرها، والأولى الكراهة فيكره أكل ثمره واستعمال السواك
~~منه. قوله: (التي وضع فيها السحر) وهي بئر ذروان بفتح الراء وإسكانها
~~والواضع
# PageV01P080
# فإن الله تعالى مسخ ماءها حتى صار كنقاعة الحناء وماء
~~ديار بابل.
# (و) ثالثها ماء (طاهر) في نفسه (غير مطهر) لغيره (وهو) الماء القليل
~~(المستعمل) في فرض الطهارة عن حدث كالغسلة الأولى؛ أما كونه طاهرا فلأن
~~السلف الصالح كانوا لا يحترزون عما يتطاير عليهم منه.
# وفي الصحيحين «أنه - صلى الله عليه وسلم - عاد جابرا في مرضه فتوضأ وصب
~~عليه من وضوئه» . وأما كونه غير مطهر لغيره فلأن السلف الصالح كانوا مع قلة
~~مياههم لم يجمعوا المستعمل للاستعمال ثانيا بل انتقلوا إلى التيمم ولم
~~يجمعوه للشرب لأنه مستقذر.
# تنبيه: المراد بالفرض ما لا بد منه أثم الشخص بتركه كحنفي توضأ بلا نية
~~أم لا كصبي إذ لا بد لصحة صلاتهما
#
### | [حاشية البجيرمي]
# للسحر هو لبيد بن الأعصم اليهودي، وكان السحر في شعر رسول الله - صلى
~~الله عليه وسلم - كان فيه إحدى عشرة عقدة، فأمر جبريل النبي - صلى الله
~~عليه وسلم - بأن يقرأ المعوذتين لإبطال السحر، وكذا يكره ماء بئر برهوت،
~~فالجملة ثمانية كما في شرح م ر. وهي المشمس وشديد الحرارة وشديد البرودة،
~~وماء ديار ثمود إلا بئر الناقة، وماء ديار قوم لوط، وماء بئر برهوت، وماء
~~أرض بابل، وماء بئر ذروان. اه. م د.
# قوله: (فإن الله تعالى مسخ ماءها) أي ومسخ طلع النخل الذي حولها حتى صار
~~كرءوس الشياطين ذكره الشارح في شرح المنهاج. ms0145
# قوله: (بابل) هي مدينة السحر بالعراق كما في التقريب.
# قوله: (وهو الماء القليل) بأن لم يبلغ قلتين فإن بلغهما بماء صرف ولو
~~مستعملا أو متنجسا ولا تغير عاد طهورا ق ل.
# قوله: (المستعمل في فرض) لا يخفى أن الظرف صلة المستعمل فهو ظرف لغيره
~~متعلق به أي: ماء حصل استعماله في فرض فالاستعمال مظروف، والفرض ظرف لكن
~~يرد عليه أن الفرض هو استعمال الماء أيضا على وجه مخصوص، فيلزم عليه ظرفية
~~الشيء في نفسه. وأجيب: بأن الاستعمال المظروف هو اللغوي العام والظرف هو
~~الاستعمال الشرعي الخاص فهو من ظرفية العام في الخاص. قوله: (عن حدث) أو
~~إزالة نجس كالمستعمل في غسل ما نجس بنحو كلب، وحينئذ فلا يستعمل التراب
~~المستعمل في غسل نجاسة نحو كلب مرة ثانية على المرجح عند شيخنا م ر. وإن
~~جرى المصنف أعني شيخ الإسلام في شرحي الروض والبهجة على جواز استعماله مرة
~~ثانية كحجر الاستنجاء بعد غسله وجفافه وكدواء دبغ به لظهور الفرق، وهو أن
~~الدبغ من باب الإحالة والحجر ليس رافعا فليتأمل ق ل وا ج. وذكر حكم التراب
~~هنا استطرادي. قوله: (كالغسلة الأولى) الكاف استقصائية إذ لا يستعمل إلا
~~الأولى، وإما تمثيلية لتدخل المسحة الأولى كما قاله الشوبري على المنهج.
~~وقال ق ل: الكاف استقصائية أو تمثيلية لإدخال المسح، أو ماء غسل الجبيرة،
~~أو الخف بدل مسحهما، أو بقية السبع في غسلات الكلب اه. قوله (في مرضه) في
~~بعض النسخ في مرض موته، وفيها نظر لأن جابرا عاش بعد النبي - صلى الله عليه
~~وسلم -. قوله: (من وضوئه) بفتح الواو الماء الذي يتوضأ به بالفعل لأن
~~الكلام في المستعمل.
# قوله: (لم يجمعوا المستعمل) . قال ابن حجر: وقد ينظر فيه بأن تحصيل الماء
~~قبل الوقت لا يجب فعدم الجمع يحتمل أن يكون لذلك فهي واقعة حال فعلية
~~احتملت اه. أي ووقائع الأحوال إذا تطرق إليها الاحتمال كساها ثوب الإجمال
~~وسقط بها الاستدلال. وأجيب: بأن الاحتمال البعيد لا يؤثر في وقائع الأحوال.
~~وقال شيخنا ح ف ms0146 فيه: إنه يحتمل أنهم لم يجمعوه لكونه قليلا بعد جمعه. ويجاب
~~بأنهم كانوا يسافرون مع كثرة ومع كونهم كانوا يغتسلون من الجنابة فهو مع
~~كثرته لم يجمعوه. فإن قيل: لم لم يجمعوا ماء المرة الثانية والثالثة؟ أجيب
~~بأن ماءهما يخالط غالبا ماء المرة الأولى فيصير الجميع مستعملا فلم يجمعوه
~~لذلك، وبأنه يحتمل أنهم كانوا يقتصرون في أسفارهم القليلة الماء على مرة
~~واحدة اه.
# قوله: (لأنه مستقذر) فيكره شربه خلافا لمن قال يحرم قوله: (ما لا بد منه)
~~وهو ما لا تصح العبادة إلا به.
# قوله: (كحنفي توضأ إلخ) وإنما مثل بالحنفي لأن وضوءه خال عن النية
~~فالضمير في قوله أثم بتركه للوضوء. قوله: (كصبي) أي مميز توضأ ونوى أو غير
~~مميز ومجنون كذلك كأن وضأ
# PageV01P081
# من وضوء، ولا أثر لاعتقاد الشافعي أن ماء الحنفي فيما
~~ذكر لم يرفع حدثا بخلاف اقتدائه بحنفي مس فرجه حيث لا يصح اعتبارا باعتقاده
~~لأن الرابطة معتبرة في الاقتداء دون الطهارات.
# تنبيه: اختلف في علة منع استعمال الماء المستعمل، فقيل وهو الأصح إنه غير
~~مطلق كما صححه النووي في تحقيقه وغيره، وقيل مطلق ولكن منع من استعماله
~~تعبدا كما جزم به الرافعي. وقال النووي في شرح التنبيه: إنه الصحيح عند
~~الأكثرين، وخرج بالمستعمل في فرض المستعمل في نفل الطهارة كالغسل المسنون
~~والوضوء المجدد فإنه طهور على الجديد.
# تنبيه: من المستعمل ماء غسل بدل مسح من رأس أو خف، وماء غسل كافرة لتحل
~~لحليلها المسلم. وأورد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وليه لطواف حين أحرم عنه فينوي عنه اه. قال ق ل على الجلال، قال شيخنا م
~~ر: وله إذا ميز أن يصلي به، وفي ع ش على م ر خلاف ذلك ونصه: وهل له أن يصلي
~~بهذا الوضوء أو لا فيه نظر. والأقرب الثاني لأنه إنما اعتد بوضوء وليه
~~للضرورة وقد زالت، ونظير ذلك ما قيل في زوج المجنونة إذا غسلها بعد انقطاع
~~دم الحيض من أنها إذا أفاقت ليس لها أن تصلي بذلك ms0147 الطهر. قوله: (لم يرفع
~~حدثا) يقتضي اعتقاده أي الشافعي أن وضوءه لم يرفع حدثا أن يكون غير مستعمل
~~لخلوه عن النية.
# قوله: (بخلاف اقتدائه إلخ) لا يخفى أنه لا إشكال في ذلك ولا جواب لأن
~~المتوضئ الحنفي قد أتى بما لا بد منه في اعتقاد الشافعي وهو الوضوء الرافع
~~لحدثه، كما في إزالة النجاسة وليس كذلك في الصلاة، ولذلك صح اقتداؤه به إذا
~~أتى بالبسملة في الفاتحة، لأنه أتى بما لا بد منه عند الشافعي، ولا يضر
~~اعتقاد عدم الفرضية. اه. ق ل. ويرد عليه أن من اعتقد بالفرض نفلا بطلت
~~صلاته، فكيف يصح اقتداء الشافعي به؟ وأجيب: بأن محل ضرر اعتقاد النفل
~~بالفرض إذا لم يكن معتقدا للفاعل ع ش.
# قوله: (مس فرجه) أو أتى بمخالف، ومنه أن يعلم أنه لم ينو الوضوء.
# قوله: (معتبرة في الاقتداء) إذ لا بد من ربط إحدى الصلاتين بالأخرى
~~بالنية.
# قوله: (دون الطهارات) إذ لا رابط بين طهارة وطهارة واحتياطا في البابين،
~~ولأن الحكم بالاستعمال يوجد من غير نية معتبرة كما في إزالة النجاسة وغسل
~~المجنونة والممتنعة من الغسل، بخلاف الاقتداء لا بد فيه من نية معتبرة،
~~ونية الإمام المذكور أي الذي مس فرجه فيما ذكر غير معتبرة في ظن المأموم
~~شرح الروض.
# قوله: (منع استعمال الماء) الأولى منع التطهير لأنه الممنوع لا مطلق
~~استعماله كما لا يخفى.
# قوله: (وهو الأصح) معتمد وقوله: (وقيل مطلق) ضعيف.
# قوله: (كالغسل المسنون إلخ) أي وإن نذره على المعتمد ويلغز ويقال لنا غسل
~~واجب أو وضوء واجب وماؤهما غير مستعمل، فإذا اغتسل غسل الجمعة مثلا
~~المنذور، فله أن يتوضأ بالماء الذي اغتسل به ويصلي الجمعة، وعبارة ق ل
~~كالغسل المسنون وإن نذره أو كان لنحو مجنون بعد إفاقته وإن لزمه نية رفع
~~الحدث الأكبر عند غسله بعد الجنون لاحتمال الإنزال، وكذا وضوء من شك في
~~حدثه لعدم رفع الطهارة بالشك اه.
# قوله: (بدل مسح) أي لشيء من رأس أو خف.
# قوله: (غسل كافرة) أي كتابية أي بنفسها ms0148 أو بغيرها عند امتناعها لأن غسلها
~~ليس عبادة ونيتها للتمييز، فلو أسلمت أو أحد أصولها وهي مجنونة بطل غسلها.
~~وحينئذ يلغز ويقال: لنا غسل صحيح يبطل بكلام المغتسل أو كلام غيره. اه. ح
~~ل. وفي متن الروض وشرحه: وغسل كافرة لقصد حلها لمسلم زوج أو سيد لأنه
~~يلزمها تمكينه ولا يتم إلا بغسلها، فيجب ولو عبر كالروضة بالكتابية لكان
~~أولى لما سيأتي أن ما سواها من الكافرات حرام وكالمسلم الكافر فيما يظهر
~~بناء على أنه مكلف بالفروع وهي مكلفة بالغسل له كالمسلمة اه. ثم قال بعد ما
~~ذكر: ثم ترجح عندي خلاف ذلك عملا بتقييدهم الحكم بالمسلم لأن الاكتفاء بهذه
~~النية إنما هو للتخفيف عليه، والكافر لا يستحقه لقدرته على الاكتفاء بها
~~بأن يسلم اه.
# قوله: (لتحل لحليلها المسلم) هذا ما اعتمده الشارح، واعتمد م ر أن قصد
~~الحل كاف وإن كان حليلها صغيرا أو كافرا أو لم يكن يرى توقف الحل على
~~الغسل، أو لم يكن لها حليل أصلا، أو قصدت الحل للزنا، فكل من
# PageV01P082
# على ضابط المستعمل ماء غسل به الرجلان بعد مسح الخف،
~~وماء غسل به الوجه قبل بطلان التيمم، وماء غسل به الخبث المعفو عنه فإنها
~~لا ترفع الحدث مع أنها لم تستعمل في فرض. وأجيب عن الأول بمنع عدم رفعه لأن
~~غسل الرجلين لم يؤثر شيئا. وعن الثاني بأنه استعمل في فرض وهو رفع الحدث
~~المستفاد به أكثر من فريضة. وعن الثالث بأنه استعمل في فرض أصالة.
# فائدة: الماء ما دام مترددا على العضو لا يثبت له حكم الاستعمال ما بقيت
~~الحاجة إلى الاستعمال بالاتفاق
#
### | [حاشية البجيرمي]
# حليلها والمسلم ليس بقيد. نعم لو قصدت حنفية حل وطء حنفي يرى حلها من غير
~~غسل لم يكن ماؤها مستعملا ولا يصح غسلها لأنه ليس فيه رفع مانع شرعا، ولذلك
~~فارق الكافرة للكافر ق ل على الجلال. ولو كان زوجها شافعيا واغتسلت لتحل له
~~ينبغي أن يكون ماؤها مستعملا لأنه مما لا بد منه ms0149 بالنسبة إليه وإن كان
~~بالنسبة إليها ليس مما لا بد منه، أو كانت شافعية وزوجها حنفي واغتسلت ليحل
~~لها التمكين كان ماؤها مستعملا، أو لتحل له كان غير مستعمل حرر ح ل وس ل.
~~قوله: (لحليلها المسلم) اقتضى صنيعه أنه لا فرق بين أن يكون مكلفا أو غيره
~~وهو كذلك، لأن وطء الصبي قبل الغسل ممتنع شرعا ووليه مخاطب بمنعه منه
~~وبالغسل يزول هذا المنع قرره شيخنا ح ف.
# قوله: (وأورد على ضابط المستعمل) حاصل الإيراد أن هذه المياه لا ترفع
~~حدثا ولا خبثا من أن تعريف المستعمل لا يشملها فيكون غير جامع.
# وحاصل الجواب عدم تسليم كون الأول مستعملا بل هو غير مستعمل، وأما الثاني
~~والثالث فهما داخلان في المستعمل فقوله بمنع عدم رفعه أي ماء غسل الرجلين
~~في الخف لحدث آخر أي بل يرفع الحدث الآخر إذا استعمل. وقوله: لم يؤثر شيئا
~~لأن مسح الخف رفع الحدث ولا نظر إلى ما يزيد بهذا الغسل بعد انقضاء المدة
~~للمقيم أو المسافر لأنه في حال الغسل كان الحدث مرفوعا، فلا يلتفت لما بعده
~~اه.
# قوله: (ماء غسل به الرجلان) أي داخل الخف. قوله: (وماء غسل به الوجه) أي
~~وباقي الأعضاء، وصورته كأن تيمم لضرورة، ثم توضأ فعلم من ذلك أن الوجه ليس
~~بقيد، قوله: (قبل بطلان التيمم) قيد بذلك ليصح تصويره لكون الماء مستعملا
~~في أمر مستغنى عنه.
# قوله: (فإنها) أي الماءات الثلاث لا ترفع حدثا آخر. قوله: (بمنع عدم رفعه
~~إلخ) أي بل يرفع الحدث أي حدثا آخر لأنه لم يستعمل في فرض. ولا يشكل بتأثير
~~غسل الوجه قبل بطلان التيمم حيث رفع الحدث المستفاد به أكثر من فريضة ولم
~~يرفع هنا لأن مسح الوجه في التيمم مبيح لا رافع فأثر بعده الغسل ومسح
~~الخفين رافع للحدث فلم يؤثر الغسل بعده شيئا. اه. ق ل. وبحث سم أنه مستعمل
~~أيضا لأنه يستفاد به زيادة على مدة الخف، وهذا البحث مردود شيخنا.
# قوله: (لم يؤثر) فلا يكون الماء مستعملا اج. ms0150
# قوله: (بأنه استعمل في فرض) فقول المعترض مع أنها لم تستعمل في فرض غير
~~مسلم. قوله: (وعن الثالث) وهو غسل الخبث المعفو عنه فيحكم باستعمال مائه
~~نظرا لجنسه، لأن الأصل في الخبث وجوب غسله، ولا نظر لطرو العفو عنه، ولا
~~يخفى أن الشارح لم يذكر المستعمل في الخبث فيما مر فإيراد هذه في غير
~~موضعها ق ل.
# قوله: (على العضو إلخ) مراده بالعضو ما يشمل بدن الجنب لا خصوص عضو
~~المتوضئ كما يتوهم مما يأتي وحينئذ صح تفريع قوله: فلو نوى جنب إلخ وعليه
~~فاندفع ما في الحواشي.
# قوله: (لا يثبت إلخ) لا يخفى أن محله في العضو المنفرد في الحدث الأصغر،
~~فلو غرف بكفيه من ماء كثير وفصلهما عنه فإن كان جنبا مثلا ونوى رفع الجنابة
~~ارتفع حدث كفيه معا إن لم يقصد واحدا منهما، وله أن يغسل بما فيهما ما شاء
~~من بقية يديه أو إحداهما وبقية بدنه من غير انفصاله عنهما، وإن كان محدثا
~~حدثا أصغر وكان بعد غسل وجهه ولم يقصد رفع الحدث عنهما معا ارتفع حدث كفه
~~اليمنى سواء قصدها أو أطلق نظرا لطلب تقديمها، وله إتمام غسلها بما في كفه
~~بلا انفصال، وإن قصد اليسرى وحدها ارتفع حدث ما لاقى الماء منها وله إتمام
~~غسلها به، وإن قصدهما معا ارتفع الحدث عما لاقاه الماء منهما ولا يصح أن
~~يرفع به بقية واحدة منهما لأن ماء كل منهما مستعمل بالنسبة إلى الأخرى ق ل.
# قوله: (ما بقيت الحاجة إلى الاستعمال) إن أريد بقاء الحاجة بعدم استيعاب
~~العضو فالتقييد به مضر لاقتضائه أنه إذا استوعب
# PageV01P083
# للضرورة، فلو نوى جنب رفع الجنابة ولو قبل تمام
~~الانغماس في ماء قليل أجزأه الغسل به في ذلك الحدث، وكذا في غيره ولو من
~~غير جنسه كما هو مقتضى كلام الأئمة، وصرح به القاضي وغيره، ولو نوى جنبان
~~معا بعد تمام الانغماس في ماء قليل طهرا أو مرتبا ولو قبل تمام الانغماس
~~فالأول فقط، أو نويا معا في أثنائه لم ms0151 يرتفع حدثهما عن باقيهما، ولو شكا في
~~المعية فالظاهر كما بحثه بعضهم أنهما يطهران لأنا لا نسلب الطهورية بالشك
~~وسلبها في حق أحدهما فقط ترجيح بلا مرجح، والماء المتردد على عضو المتوضئ
~~وعلى بدن الجنب وعلى المتنجس إن لم يتغير طهور، فإن جرى الماء من عضو
~~المتوضئ إلى عضوه الآخر، وإن لم يكن من أعضاء الوضوء كأن جاوز منكبه أو
~~تقاطر من عضو ولو من عضو بدن الجنب صار مستعملا، نعم ما يغلب فيه التقاذف
~~كمن الكف إلى الساعد وعكسه لا يصير مستعملا للعذر، وإن خرقه الهواء كما جزم
~~به الرافعي، ولو غرف بكفه جنب نوى رفع الجنابة أو محدث بعد غسل وجهه الغسلة
~~الأولى على ما قاله الزركشي وغيره أو الغسلات الثلاث كما قاله ابن عبد
~~السلام وهو أوجه إن لم يرد الاقتصار على أقل من ثلاث من ماء قليل ولم ينو
~~الاغتراف بأن نوى استعمالا أو أطلق صار مستعملا، فلو غسل بما في كفه باقي
#
### | [حاشية البجيرمي]
# العضو صار مستعملا وإن لم ينفصل وليس كذلك كما يؤخذ من قوله: فلو نوى
~~إلخ. وإن أريد بقاؤها بعد انفصال الماء عن شيء منه إلا ما لا يغلب فيه
~~التقاذف لا مجرد ارتفاع حدثه كما قاله ع ش. فالتقييد صحيح لكن لا يحتاج
~~إليه، لأن قول الشارح ما دام مترددا على العضو يغني عنه تأمل. وقوله: (ما
~~بقيت الحاجة) بأنه لم يستوعب العضو كذا قيل.
# قوله: (فلو نوى جنب) أي يغتسل بالانغماس. قوله: (ولو من غير جنسه) للرد
~~على الخلاف كأن كان الأول حيضا، والثاني جنابة بنزول المني أي إن حصل له
~~ذلك حال انغماسه ق ل وم ر وخالف ابن حجر. قوله: (ولو نوى جنبان معا) أي
~~يقينا أو احتمالا كما سيذكره. وحاصله أن الصور ست لأنهما إما أن ينويا معا
~~أو مرتبا أو يشكا في المعية والترتيب، وكل من هذه الثلاثة إما بعد تمام
~~الانغماس أو قبله فمتى نويا معا بعد تمام الانغماس أو شكا في ms0152 المعية كذلك
~~ارتفع الحدث عن جميع بدنهما أو نويا معا أو شكا في المعية قبل تمام
~~الانغماس ارتفع الحدث عن الجزء الملاقي للماء من كل منهما فقط، أو نويا
~~مرتبا بعد تمام الانغماس أو قبله ارتفع حدث السابق، وله رفع حدث يطرأ عليه
~~قبل رفع رأسه في الأولى أي: بعد تمام الانغماس وإتمام غسله بالانغماس دون
~~الاغتراف في الثانية أي قبل تمام الانغماس. اه. م د.
# قوله: (بعد تمام الانغماس) أي انغماسهما وإلا ارتفع عن الملاقي للماء فقط
~~كما سنذكره، وقياسه أنه لو كان قبل انغماس أحدهما لم يرتفع عن باقيه وحده
~~فراجعه ق ل.
# قوله: (في أثنائه) أي الانغماس قوله: (ولو شكا في المعية) أي بعد تمام
~~الانغماس. قوله: (يطهران) إلحاقا بالمعية المحققة. قوله: (والماء المتردد
~~إلخ) هذا تقدم بعضه في قوله الماء ما دام مترددا إلخ. وأعاده توطئة لما
~~بعده.
# قوله: (إن لم يتغير) راجع للأخير فقط.
# قوله: (طهور) أي مطهر. قوله: (ولو من عضو بدن الجنب) أخذه غاية لئلا
~~يتوهم أن بدن الجنب كالعضو الواحد، فلا يثبت الاستعمال بالتقاطر.
### | 1 -
# قوله: (صار مستعملا) يؤخذ منه أن الجنب لو نزل في الماء القليل ونوى رفع
~~الجنابة قبل تمام الانغماس، ثم اغترف الماء بإناء أو نحوه وصبه على رأسه أو
~~غيره لا ترتفع جنابة ذلك العضو الذي اغترف له بلا خلاف، كما صرح به المتولي
~~والروياني وغيرهما لأنه انفصل اه بخط الميداني قوله: (التقاذف) وهو جريان
~~الماء على الاتصال اج. وفي التقييد بقوله على الاتصال نظر، فإنه مناف لقوله
~~وإن خرقه الهواء. وكتب الميداني على التقاذف أي التدافع.
# قوله: (كمن الكف إلى الساعد) أي بالنسبة للمتوضئ ومن الرأس إلى الصدر
~~بالنسبة للجنب.
# قوله: (وإن خرقه) بتشديد الراء أي حركه وقطعه.
# قوله: (ولو غرف إلخ) ليس بقيد بل مثله إدخال اليد في الماء من غير غرف،
~~وعبارة م ر وابن حجر: ولو أدخل كفه جنب إلخ لكنه عبر بذلك لأجل قوله بعد
~~فلو غسل بما في كفه إلخ.
# قوله: (إن ms0153 لم يرد إلخ) بأن أراد الثلاث أو أطلق فالمعتبر إرادته إن وجدت
~~وإلا فالثلاث ق ل.
# قوله: (من ماء قليل) متعلق بغرف.
# قوله: (صار) أي الماء الباقي من القليل مستعملا.
# قوله: (باقي يده) أي في المحدث أو باقي بدنه في الجنب
# PageV01P084
# يده لا غيرها أجزأه، أما إذا نوى الاغتراف بأن قصد
~~نقل الماء من الإناء والغسل به خارجه لم يصر مستعملا (و) مثل الماء
~~المستعمل الماء (المتغير) طعمه أو لونه أو ريحه (بما) أي بشيء (خالطه من)
~~الأعيان (الطاهرات) التي لا يمكن فصلها المستغنى عنها كمسك وزعفران وماء
~~شجر ومني وملح جبلي تغيرا يمنع إطلاق اسم الماء عليه، سواء كان الماء قليلا
~~أم كثيرا لأنه لا يسمى ماء، ولهذا لو حلف لا يشرب ماء أو وكل في شرائه فشرب
~~ذلك أو اشتراه وكيله لم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ق ل. قوله: (أجزأه) أي وصورة المسألة أنه أدخل إحدى يديه كما هو الفرض،
~~أما لو أدخلهما معا فليس له أن يغسل بما فيهما باقي إحداهما ولا باقيهما،
~~وذلك لرفع الماء حدث الكفين فمتى غسل باقي إحداهما فقد انفصل ما غسل به عن
~~الأخرى وذلك يصيره مستعملا، ومنه يعلم وضوح ما ذكره سم في شرحه على أبي
~~شجاع من أنه يشترط لصحة الوضوء من الحنفية المعروفة نية الاغتراف بعد غسل
~~الوجه بأن يقصد أن اليد اليسرى معينة لليمنى في أخذ الماء، فإن لم ينو ذلك
~~ارتفع حدث الكفين معا فليس له أن يغسل به ساعد إحداهما بل يصبه ثم يأخذ
~~غيره لغسل الساعد، لكن نقل عن إفتاء م ر ما يخالفه وأن اليدين كالعضو
~~الواحد فما في الكفين إذا غسل به الساعد لا يعد منفصلا عن العضو اه. وفيه
~~نظر لا يخفى. ومثل الحنفية الوضوء بالصب من إبريق أو نحوه ع ش، والمعتمد
~~كلام م ر.
# قوله: (أما إذا نوى الاغتراف إلخ) ومحل نية الاغتراف بعد نية الغسل في
~~الغسل وقبل مس الماء، وحينئذ فيشكل كونها بعد نية الغسل إذ ms0154 لا تعتبر نية
~~الغسل إلا مع مس الماء، اللهم إلا أن يقال نوى الغسل قبل المس ولكن
~~استصحبها عند المس.
# قوله: (بأن قصد نقل إلخ) أي قبل مس الماء فليحذر خلاف ذلك فإنه غلط سم
~~ومرحومي وفي ع ش على م ر: واعلم أنه لا بد أن تكون نية الاغتراف عند أول
~~مماسة الماء، فإن تأخرت فلا أثر لها كما هو ظاهر ولا تغتر بمن ذكر خلاف
~~ذلك. اه. سم على البهجة والمعتمد الأول. قلت: وكذا لو تقدمت ولم يستحضرها
~~عند الاغتراف اه بالحرف. ثم قال سم: وفي الجنب بعد نيته لأن بدنه كعضو
~~واحد، فإذا نوى غسل الجنابة وجب عليه نية الاغتراف قبل أن تقع يده في
~~الماء، ولو اغترف لنحو المضمضة وغسل يده خارج الإناء بالماء الذي اغترفه
~~بنية غسل الجنابة لم يبق عليه نية الاغتراف، ولو غرف الماء أولا ثم نوى رفع
~~الجنابة ارتفعت عن كفيه ولم يضر إدخالهما بعد ذلك في الماء اه.
# قوله: (ومثل الماء المستعمل الماء المتغير) أي مثله في الحكم عليه بأنه
~~غير طهور، إذ قول المصنف - رحمه الله تعالى - المتغير عطف على المستعمل
~~والشارح غير إعراب المتن بقوله: ومثل الماء المستعمل ولا حاجة له وجاز ذلك
~~لأنه لم يغير المتن لبقائه على رفعه.
# قوله: (طعمه إلخ) خرج التغير بالحرارة والبرودة فلا يضر، ثم إن قوله
~~خالطه قيد أول والطاهرات قيد ثان والمستغنى عنها ثالث ويمنع إطلاق إلخ
~~رابع، وينبغي زيادة أن يكون التغير يقينا.
# قوله: (أي بشيء) خرج المتغير بطول المكث، وأشار به إلى أن ما نكرة موصوفة
~~ويصح أن تكون موصولة أو مصدرية أي بالذي خالطه أو بمخالطة الطاهرات.
# قوله: (من الأعيان) خرج الروائح كالبخور ق ل. وقضيته أن الروائح من
~~المخالطات، وفي ابن حجر أنها من المجاور اه.
# قوله: (التي لا يمكن فصلها) تفسير لكونها مخالطة.
# قوله: (المستغنى عنها) شمل كلامه ما لو طرح ماء متغير بما في مقره وممره
~~على ماء غير متغير فتغير به فيسلبه الطهورية لاستغناء كل ms0155 منهما عن خلطه
~~بالآخر.
# ويلغز به فيقال: لنا ماءان يصح التطهير بهما انفرادا لا اجتماعا م ر.
~~وقال ابن حجر: بعدم سلب الطهورية، وعلله بأنه طهور فهو كالمتغير بالملح
~~المائي. قوله: (وملح جبلي) أي إن لم يكن بمقر الماء وممره كما هو معلوم.
# قوله: (يمنع إطلاق اسم الماء إلخ) بأن يحدث له بسبب ذلك اسم آخر يزول به
~~وصف الإطلاق م ر.
# قوله: (ولهذا لو حلف إلخ) ظاهره أنه لا فرق بين الحلف بالله أو بالطلاق
~~وهو ظاهر، وخرج بقوله ماء ما لو قال هذا فإنه يحنث به وإن مزج بغيره وتغير
~~زيادة عما كان، بخلاف ما لو قال: هذا الماء، فإنه إنما يحنث به إذا شربه
~~على حالته بخلاف ما لو مزج بسكر أو نحوه بحيث تغير كثيرا، وهذا التفصيل
~~يؤخذ مما لو حلف مشيرا إلى حنطة حيث فرقوا فيه بين ما لو قال لا آكل من
~~هذه، فيحنث بالأكل منها، وإن خرجت عن صورتها فصارت دقيقا أو خبزا، وما لو
~~قال لا آكل من هذه الحنطة فإنه لا يحنث
# PageV01P085
# يحنث ولم يقع الشراء له، وسواء كان التغير حسيا أم
~~تقديريا حتى لو وقع في المائع مائع يوافقه في الصفات كماء الورد المنقطع
~~الرائحة فلم يتغير، ولو قدرناه بمخالف وسط كلون العصير وطعم الرمان وريح
~~اللاذن لغيره ضر بأن تعرض عليه جميع هذه الصفات لا المناسب للواقع فيه فقط،
~~ولا يقدر بالأشد كلون الحبر وطعم الخل وريح المسك، بخلاف الخبث لغلظه، أما
~~الملح المائي فلا يضر التغير به وإن كثر لأنه منعقد من الماء، والماء
~~المستعمل كمائع
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بأكله منها إذا صارت دقيقا أو خبزا لزوال الاسم ع ش على م ر.
# قوله: (فشرب ذلك) أي المتغير المذكور ولو تقديريا، ومنه الممزوج بالسكر.
~~اه. ع ش.
# قوله: (لم يحنث) لعدم وجود المحلوف عليه في الواقع ق ل. ومحل عدم الحنث
~~إن علم أنه متغير. اه. زيادي. قال الشوبري: ظاهره ولو كان التغير تقديريا
~~ووافق ms0156 عليه شيخنا الزيادي.
# قوله: (ولم يقع الشراء له) أي للموكل مطلقا أي سواء كان اشتراه بعين ما
~~دفعه له أو لا. وسواء أنقده في الثمن أو لا. ولا يقع الشراء أيضا للوكيل إن
~~اشترى بعين الثمن، فإن اشترى في الذمة وقع للوكيل، وإن نقد الثمن أو سمى
~~الموكل سم.
# قوله: (حسيا) أي مدركا بإحدى الحواس، والمراد بها هنا الشم والذوق
~~والبصر. اه. ع ش. قوله: (كلون العصير) أي عصير العنب أبيض أو أسود.
# قوله: (اللاذن) بفتح الذال المعجمة وهو المسمى باللبان الذكر، وقيل غير
~~ذلك. اه. م د.
# قوله: (بأن تعرض عليه) أي جوازا فلو هجم شخص وتوضأ به كان وضوءه صحيحا
~~سم. إذ الأصل عدم التغيير وظاهره جريان ذلك فيما إذا كان الواقع نجسا في
~~ماء كثير اه اج. وقول سم: كان وضوءه صحيحا لأن غايته أنه شاك، والشك لا
~~يؤثر استصحابا للأصل المتيقن كما لو شك في مغيره هل هو مخالط أو مجاور أو
~~في كثرته وقلته؟ شوبري.
# قوله: (جميع هذه الصفات) بمعنى أنه تعرض واحدة، فإن تغير بها ضر وإلا
~~فتعرض أخرى بعدها وهكذا، وليس المراد أنه لا يضر إلا إذا تغير بمجموع
~~الأوصاف الثلاث اه اج. قال سم: وبما تقرر علم أنه لا يضر تغير ماء القرب
~~بقطرانها لأنه مجاور أو مخالط في مقر الماء مرحومي.
# قوله: (لا المناسب للواقع فيه فقط) أي أنه لا يقتصر على عرض المناسب
~~للواقع في الماء فقط كأن يقتصر في مسألة اختلاط ماء الورد المنقطع الرائحة
~~على عرض مغير الريح كماء ورد له ريح ع ش، فيشترط عرض الأوصاف الثلاثة، وإن
~~كان الواقع له وصف فقط بخلاف ما يأتي في النجس لا يفرض إلا ما يوافق وصف
~~الواقع اه ق ل وع ش. وعرض مغير الطعم واللون كطعم الرمان ولون العصير مع
~~أنهما موجودان في ماء الورد المطروح في الماء، ولم يغيرا مشكل لأنهما إذا
~~لم يغيرا فكيف يعرض غيرهما؟ لكن كلام الشارح هو المناسب لقول سم يعتبر
~~المغير بغير ms0157 الجنس تدبر.
# والحاصل أن الواقع إن كان مفقود الصفات كلها كماء مستعمل فلا بد من عرض
~~الصفات المذكورة على الماء، وإن كان مفقود البعض كماء ورد له رائحة ولا طعم
~~له ولا لون له يخالف لون الماء فيقدر فيه الطعم واللون ولا يقدر الريح،
~~لأنه إذا لم يتغير بريحه فلا معنى لتقدير ريح غيره، وهذا كله إذا لم يكن
~~الواقع له صفة في الأصل وقد فقدت فإن كان كماء ورد منقطع الرائحة ففيه خلاف
~~بين ابن أبي عصرون والروياني، فالروياني يقول يقدر فيه لون العصير وطعم
~~الرمان وريح ماء الورد، فيقدر الوصف المفقود فيه لا ريح اللاذن، وابن أبي
~~عصرون يقول يقدر فيه طعم الرمان ولون العصير وريح اللاذن، ولا يقدر ريح ماء
~~الورد لفقده بالفعل، فيكون ماء الورد حينئذ كالماء المستعمل، والمعتمد كلام
~~ابن أبي عصرون، ولا فرق في هذا التفصيل كله بين الطاهر والنجس.
# قوله: (لغلظه) فيقدر بالأشد كما ذكر قال ابن حجر. ثم إن وافقه في الصفات
~~قدرناه مخالفا أشد فيها كلون الحبر وريح المسك وطعم الخل أو في صفة قدرناه
~~مخالفا فيها فقط، لأن الموجود إذا لم يغير فلا فائدة في فرضه. قوله: (أما
~~الملح المائي فلا يضر التغير به) أي لأن الملح المائي منعقد من الماء كما
~~ذكره الشارح فهو كالجمد أي الثلج، بخلاف الجبلي فإنه خليط مستغنى عنه غير
~~منعقد من الماء، والمراد بقول: أما الملح المائي إلخ. أي إن لم ينعقد من
~~ماء مستعمل، وإلا كان كأصله فيقدر حينئذ كالماء المستعمل هكذا ظهر وهو
~~الوجه، وعبارة ع ش على م ر: ويؤخذ منه أنه لو انعقد الملح من المستعمل وغير
~~تغيرا كثيرا ضر وعليه فهل العبرة بالتغير
# PageV01P086
# فيفرض مخالفا وسطا للماء في صفاته لا في تكثير الماء،
~~فلو ضم إلى ماء قليل فبلغ قلتين صار طهورا وإن أثر في الماء بفرضه مخالفا.
~~ولا يضر تغير يسير بطاهر لا يمنع الاسم لتعذر صون الماء عنه، ولبقاء إطلاق
~~اسم الماء عليه، وكذا لو شك ms0158 في أن تغيره كثير ثم شك في أن التغير الآن يسير
~~أو كثير لم يطهر عملا بالأصل في الحالين قاله الأذرعي، ولا يضر تغير بمكث
~~وإن فحش التغير وطين وطحلب وما في مقره وممره ككبريت وزرنيخ ونورة لتعذر
~~صون الماء عن ذلك، ولا يضر أوراق شجر تناثرت وتفتتت واختلطت وإن كانت
~~ربيعية أو بعيدة عن الماء لتعذر صون
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بصفة كونه ملحا نظرا لصورته الآن حتى لو غير بها ولم يغير لو فرض عصيرا
~~مثلا لسلب الطهورية، أو يفرض مخالفا وسطا نظرا لأصله فلا يسلب فيه نظر؟
~~والأقرب الأول فتأمله، فإنه دقيق جدا اه. وقوله: نظرا لأصله وهو الماء
~~المستعمل أي فيقدر مخالفا وسطا، لأن الماء المستعمل إذا وقع في ماء قليل
~~يقذر كذلك. وقوله: والأقرب الأول هو التغير بصفة كونه ملحا فإن غير بالفعل
~~ضر، وإلا فلا ولا يقدر مخالفا وسطا نظرا لأصله وهو الماء المستعمل.
# قوله: (لا في تكثير الماء) أي لا في حالة تكثير الماء بالماء المستعمل
~~بأن بلغ به قلتين فلا يفرض مخالفا، لأن الماء الكثير لا يتأثر بالاستعمال.
~~قوله: (فلو ضم إلى ماء قليل إلخ) ويؤخذ منه أن ماء الفساقي المعدة الآن
~~للوضوء في المساجد والمدارس مثلا طهور مع كثرة الماء المستعمل الواقع فيها
~~بكثرة المتوضئين ولا نقدره مخالفا، وما وقع في الروضة سهو أو نسيان م د.
# قوله: (لم يطهر) بضم الياء وفتح الطاء وتشديد الهاء أي لم يطهر شيئا وهو
~~ضعيف.
# قوله: (عملا بالأصل في الحالين) هما الشك ابتداء في كثرة التغير، والشك
~~في بقاء التغير الكثير بعد زوال بعضه، والأصل في الأول عدم الكثرة، وفي
~~الثاني بقاء التغير.
# قوله: (قال الأذرعي) وخالفه م ر وقال بالطهارة في الحالة الثانية أيضا
~~وهو المعتمد إلحاقا للشك في الدوام بالشك في الابتداء. قوله: (ولا يضر تغير
~~بمكث) أي بسببه وهو بتثليث الميم مصدر مكث بضم الكاف وفتحها أقام. وفي
~~المصدر لغة رابعة وهي فتح الكاف والميم. قيل: وقد قرئ بها في ms0159 قوله تعالى:
~~{لتقرأه على الناس على مكث} وهذا أي قوله ولا يضر إلخ. محترز قوله السابق
~~يستغني الماء عنه. قوله: (وإن فحش التغير) الغاية للرد.
# قوله: (وما في مقره وممره) أي وإن كثر ولو مصنوعا، ومنه القطران الذي لا
~~دهنية فيه إذا دبغ به القرب، ومنه ما يصنع به الفساقي والصهاريج من الجير
~~ونحوه، ومنه ما يقع كثيرا من وضع الماء في جرة وضع فيها أولا نحو لبن أو
~~عسل أو زيت، ثم استعملت في الماء فتغير طعمه أو لونه أو ريحه ع ش على م ر
~~قال سم: وينبغي أن يكون منه التغير بطونس الساقية للحاجة فهو في معنى ما في
~~المقر فافهمه، فإنه نفيس. وعبارة شرح م ر: ويؤخذ من كلامهم أن المراد بما
~~في المقر والممر ما كان خلقيا في الأرض أو مصنوعا فيها بحيث صار يشبه
~~الخلقي بخلاف المصنوع فيها لا بتلك الحيثية، فإن الماء يستغني عنه اه.
# وليس من هذا الباب ما يقع من الأوساخ المنفصلة من أرجل الناس من غسلها في
~~الفساقي خلافا لما وقع في حاشية شيخنا. وإنما ذلك من باب ما لا يستغني
~~الماء عنه غير الممرية والمقرية، كما أفتى به والد الشيخ في نظيره من
~~الأوساخ التي تنفصل من أبدان المنغمسين في المغاطس اه رشيدي، فعلم أن تغير
~~الماء الموضوع في الأواني التي كان فيها الزيت ونحوه لا يضر، وإنما الخلاف
~~في أن التغير به تغير بما في المقر أو بما لا يستغني الماء عنه، فعند ع ش
~~تغير بما في المقر، وعند الرشيدي تغير بما لا يستغني الماء عنه كالقطران
~~الذي في القرب.
# قوله: (لتعذر صون الماء عنه) إشارة إلى أن المراد بالمستغنى عنه ما لا
~~يشق صون الماء عنه اه اج.
# قوله: (وإن كانت ربيعية) إنما كانت غاية لأنها مشتملة على رطوبة تتحلل في
~~الماء بخلاف غيرها، فإنها شديدة اليبوسة فلا يتأثر بها الماء. اه. م د.
~~وقال اج: أخذ الربيعية والبعيدة
# PageV01P087
# الماء عنها، لا إن طرحت وتفتتت ms0160 أو أخرج منه الطحلب أو
~~الزرنيخ ودق ناعما وألقي فيه فغيره فإنه يضر؛ أو تغير بالثمار الساقطة فيه
~~لإمكان التحرز عنها غالبا. واحترز بقيد المخالط عن المجاور الطاهر كعود
~~ودهن ولو مطيبين وكافور صلب فلا يضر التغير به لإمكان فصله وبقاء اسم
~~الإطلاق عليه. وكذا لا يضر التغير بتراب ولو مستعملا طرح
#
### | [حاشية البجيرمي]
# غاية إشارة للخلاف فيهما حيث قيل فيهما بالضرر. قوله: (لا إن طرحت) مقابل
~~قوله تناثرت. قوله: (وتفتتت) أي قبل الطرح أو بعده، وعبارة م ر وبخلاف طرح
~~الورق المتفتت فإنه يضر اه. وقضيته أن غير المتفتت إذا طرح ثم تفتت لا يضر،
~~وعبارة ابن حجر فيما يضر ورق طرح ثم تفتت. اه. ع ش.
# قوله: (ودق ناعما) ولو ألقي بلا دق وغيره ولم يتفتت فلا يضر لأنه حينئذ
~~مجاور، وإن تفتت ضر ففي مفهوم قوله ودق تفصيل هذا على ما في شرح سم على
~~الكتاب، لكن عبارة شرح م ر وابن حجر كالشارح، ومفهومها أنه إذا طرح صحيحا
~~من غير دق ولا تفتت ثم تفتت وغير لا يضر، وقياس ما تقدم في الأوراق
~~المطروحة عن ابن حجر الضرر. ويمكن الجواب بأن الطحلب لما كان أصله من الماء
~~لم يضر، بخلاف الأوراق أو أن الطحلب أبعد تفتتا منها اه ع ش.
# قوله: (واحترز إلخ) صرح في هذا بلفظ احترز لأنه في كلام المصنف بخلاف
~~القيود التي زادها هو لم يصرح فيها بهذا العنوان للفرق بين ما في المتن
~~وغيره، وكان ينبغي أن يزيد قوله كابن قاسم، واحترز بقوله من الطاهرات عن
~~المتغير بنجس، وسيأتي لكنه اكتفى بقوله عن المجاور الطاهر.
# قوله: (كعود ودهن) وكذا ما فيه دهنية كأحد نوعي القطران. ومن المتغير
~~بالمجاور المتغير بالبخور طعما أو لونا أو ريحا ح ل وم ر. وفي مبلات الكتان
~~تفصيل، وهو إن تحقق انفصال عين منه حصل بها التغير كثيرا ضر وإلا فلا لأنه
~~مجاور.
# والحاصل أن الواقع في الماء على قسمين: إما أن يكون طاهرا ms0161 أو يكون نجسا،
~~والطاهر على قسمين إما أن يكون مخالطا أو مجاورا، والأول على قسمين إما أن
~~يستغني الماء عنه أو لا، والأول لا يخلو إما أن يكون التغير به يسيرا أو
~~كثيرا، فإن كان يسيرا لم يضر، وإن كان كثيرا ضر، وتستثنى منه الأوراق إذا
~~تناثرت بنفسها وتفتتت وغيرت والملح المائي والتراب الطاهر أو الطهور، وإن
~~طرحا فلا يضر التغير بواحد من هذه الثلاثة. والمجاور على قسمين إما أن
~~تتحلل منه أجزاء تمازج الماء وتخالطه كالمشمش والزبيب والعرقسوس والبقم
~~فيرجع إلى القسم الأول فيضر التغير به إذا كثر.
# والقسم الثاني لا يتحلل منه شيء كالعود والدهن ولو مطيبين، لأن ذلك مجرد
~~تروح. والنجس على قسمين: إما أن يكون منجسا أو لا، فإن كان غير منجس لم
~~يؤثر ما لم يغيره كالميتة التي لا يسيل دمها، وكالنجس الذي لا يدركه بصر
~~معتدل، وكدخان النجاسة إذا كان قليلا، وكغبار السرجين إذا كان قليلا،
~~وكاليسير من الشعر النجس غير المغلظ، وإن كان النجس منجسا نظر في الماء
~~تارة يكون قليلا وتارة يكون كثيرا، فإن كان قليلا ولو جاريا تنجس بمجرد
~~الوصول، وإن لم يتغير وإن كان كثيرا لم يتنجس إلا بتغير طعمه أو لونه أو
~~ريحه فاحفظه فإنه نفيس.
# قوله: (ولو مطيبين) بفتح الياء التحتية المشددة أي مطيبين بغيرهما، ويجوز
~~كسرها أي مطيبين لغيرهما. وفي ق ل على الجلال قوله ولو مطيبين بفتح التحتية
~~المشددة أولى من كسرها، لأنه إذا لم يضر المصنوع فالخلقي أولى.
# قوله: (صلب) احترز به عن غير الصلب، فإنه مخالط. فالكافور نوعان صلب
~~وغيره. فالأول مجاور، والثاني مخالط، ومثله القطران لأن فيه نوعا فيه دهنية
~~فلا يمتزج بالماء فيكون مجاورا ونوعا لا دهنية فيه فيكون مخالطا ويحمل كلام
~~من أطلق على ذلك.
# قوله: (لإمكان فصله) هو مبني على تعريف المجاور بما يمكن فصله، وقيل هو
~~ما يتميز في رأي العين، فالمخالط ما لا يمكن فصله لا حالا ولا مآلا، فخرج
~~التراب لأنه يمكن فصله بعد رسوبه على الأول، ms0162 أو ما لا يتميز في رأي العين،
~~فدخل التراب في المخالط لأنه لا يتميز في رأي العين. والحق أن التراب له
~~حالتان: حالة إلقاء وحالة رسوب. ففي حالة إلقائه مخالط لأنه لا يمكن فصله،
~~وفي حالة رسوبه مجاور لأنه يمكن فصله، وفي ع ش على م ر ما يشهد له ع ن.
~~واعلم أن الشيء قد يكون مجاورا ابتداء ودواما كالأحجار أو دواما كالتراب أو
~~ابتداء لا دواما كورق
# PageV01P088
# لأن تغيره مجرد كدورة فلا يمنع إطلاق اسم الماء عليه،
~~نعم إن تغير حتى صار لا يسمى إلا طينا رطبا ضر، وما تقرر في التراب
~~المستعمل هو المعتمد وإن خالف فيه بعض المتأخرين.
# (و) رابعها (ماء نجس) أي متنجس (وهو الذي حلت فيه) أو لاقته (نجاسة) تدرك
~~بالبصر (وهو) قليل (دون القلتين) بثلاثة أرطال فأكثر سواء تغير أم لا،
~~لمفهوم حديث القلتين الآتي ولخبر مسلم: «إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس
~~يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا فإنه لا يدري أين باتت يده» نهاه عن الغمس
~~خشية النجاسة، ومعلوم أنها إذا خفيت لا تغير الماء فلولا أنها تنجسه
~~بوصولها لم ينهه.
# (أو كان كثيرا) بأن بلغ قلتين فأكثر (فتغير) بسبب النجاسة لخروجه عن
~~الطاهرية، ولو كان التغير يسيرا حسيا أو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الأشجار ق ل على الجلال.
# قوله: (لأن تغيره مجرد كدورة) يفهم أنه ليس للتراب إلا لون وليس كذلك، بل
~~لو وجد له طعم أو ريح كان كذلك ق ل. وعبارة الإطفيحي على المنهج قوله لكونه
~~كدورة قضيته أنه لو غير طعم الماء أو ريحه ضر وليس كذلك اه قوله: (بعض
~~المتأخرين) أراد به شيخ الإسلام ولم يصرح به تأدبا.
# قوله: (أي متنجس) أشار به إلى أن المصنف شبه المتنجس بالنجس بجامع حرمة
~~استعمال كل فيما منع الشرع استعماله فيه، وأطلقه أي النجس عليه أي على
~~المتنجس فهو استعارة مصرحة.
# قوله: (أو لاقته) أي حيث لم يكن الماء واردا وإلا فلا يضر على ما يأتي ms0163 في
~~الغسالة اج.
# قوله: (نجاسة) أي منجسة جامدة أو مائعة قليلة أو كثيرة غيرته أو لم تغيره
~~كما يأتي، وخرج النجاسة غير المنجسة كالميتة التي لا دم لها سائل.
# قوله: (تدرك بالبصر) ليس قيدا بل مثله الشم والذوق، فالصواب حذفه إذ ما
~~له ريح أو طعم كذلك فراجعه ق ل. وقد يقال هو احتراز عما لا يدركه الطرف ولو
~~من مغلظ على الأوجه، ولو شك هل يدركه البصر أو لا.
# يتجه العفو كما وافق عليه م ر وسم. والمراد بالبصر المعتدل، فلو رأى قويه
~~دون غيره لم يضر.
# قوله: (دون القلتين) ولو بلغهما بمائع فإن حكم القلة باق، ودون من الظروف
~~التي لا تتصرف فلا تكون مبتدأ عند جمهور البصريين، وإذا أضيفت لمبني بنيت
~~على الفتح عند الأخفش، وجوز غيره رفعها بالابتداء نحو قوله تعالى: {ومنا
~~دون ذلك} [الجن: 11] برفعها مبتدأ وما قبلها خبر ذكره الرحماني.
# قوله: (بثلاثة أرطال) بل متى زاد النقص على رطلين ضر، فالأولى أن يقول
~~بأكثر من رطلين، لأنه لا يضر نقص الرطلين، وعبارة شرح م ر ودونهما أي
~~والماء دون القلتين بأن نقص عنهما أكثر من رطلين.
# قوله: (سواء تغير أم لا) أخذ هذا التعميم من إطلاق المصنف فيه وتفصيله في
~~لاحقه ع ش.
# قوله: (الآتي) وهو قوله إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث. قوله: «أين
~~باتت يده» المراد بالبيتوتة الصيرورة. أي فإنه لا يدري أين صارت يده أفي
~~نجاسة أو طهارة؟ .
# قوله: (أو كان كثيرا) أي سواء كان في محل واحد أو محال متعددة من الاتصال
~~بحيث لو حرك واحد منها تحريكا عنيفا تحرك الآخر، ولو لم يكن تحرك الآخر
~~عنيفا فهو قيد في الأول فقط كما في ع ش خلافا للقليوبي، حيث اشترط التحرك
~~العنيف في المحرك وما يليه، ومنه حياض بيوت الأخلية الكثيرة إذا حرك أحدها
~~تحرك ما بجانبه، فإن ذلك كاف في دفع النجاسة، ولا يتوقف على تحرك الكل
~~بتحريك أحدها. وعبارة ح ل: ولا بد أن يكون بمحل واحد ms0164 أو بمحلين وبينهما
~~اتصال بحيث لو حرك الماء في أحدهما لتحرك الآخر تحريكا قويا وإلا فلا. وعلى
~~الثاني يحمل قول إمام الحرمين: لو كان الماء في حفرتين في كل حفرة قلة
~~وبينهما اتصال، فوقع في إحدى الحفرتين نجاسة، فلست أرى أن ما في الحفرة
~~الأخرى دافعا للنجاسة اه وقوله: تحركا قويا راجع للاثنين أي قوله حرك
~~وقوله: لتحرك كما صرح به عميرة، ويؤخذ من سم على أبي شجاع، واعتمد شيخنا ح
~~ف أنه راجع للأول فقط، فمتى كان بحيث لو حرك أحدهما تحركا قويا تحرك الآخر
~~ولو تحركا ضعيفا كفى.
# قوله: (بأن بلغ قلتين) أي من محض الماء، أما لو كان قد كمل بأكثر من
~~رطلين من مائع فبلغ قلتين بهما ووقعت فيه نجاسة، فإنه ينجس ولو لم يتغير
~~بالنجاسة لأنه لم يبلغ قلتين من محض الماء،
# PageV01P089
# تقديريا، فهو نجس بالإجماع المخصص لخبر القلتين الآتي
~~ولخبر الترمذي وغيره: «الماء لا ينجسه شيء» كما خصصه مفهوم خبر القلتين
~~الآتي، فالتغير الحسي ظاهر والتقديري بأن وقعت فيه نجاسة مائعة توافقه في
~~الصفات، كبول انقطعت رائحته ولو فرض مخالفا له في أغلظ الصفات، كلون الحبر
~~وطعم الخل وريح المسك لغيره، فإنه يحكم بنجاسته فإن لم يتغير فطهور لقوله -
~~صلى الله عليه وسلم -: «إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث» قال الحاكم:
~~على شرط الشيخين. وفي رواية لأبي داود وغيره بإسناد صحيح: «فإنه لا ينجس»
~~وهو المراد بقوله: «لم يحمل الخبث» أي يدفع النجس ولا يقبله وفارق كثير
~~الماء كثير غيره فإنه ينجس بمجرد ملاقاة النجاسة بأن كثيره قوي ويشق حفظه
~~عن النجس
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والمراد بلغهما ولو احتمالا بأن شك في الكثرة والقلة. اه. ق ل.
# قوله: (فتغير) أي كله كما سيذكره أي تغير عقب وقوع النجاسة كما أفادته
~~الفاء، فلو غاب عنه زمنا ثم وجده متغيرا لم يحكم بنجاسته ما لم يعلم بقول
~~أهل الخبرة نسبة تغيره إليها م د. قوله: (بسبب النجاسة) الأولى باتصال
~~النجاسة ليخرج بذلك ms0165 ما لو تغير بجيفة على الشط فإن ذلك التغير بسببها ومع
~~ذلك لا يضر اه اج. ولو بال في البحر مثلا فارتفعت منه رغوة فهي طاهرة كما
~~أفتى به الوالد لأنها بعض الماء الكثير خلافا لما في العباب، ويمكن حمل
~~كلام القائل بنجاستها على تحقق كونها من البول، وإن طرحت في البحر بعرة
~~مثلا فوقعت منه قطرة بسبب سقوطها على شيء لم تنجسه. اه. شرح م ر.
# قوله: (أو تقديريا) بمخالط أو مجاور أو ميتة لا يسيل دمها.
# قوله: (كما خصصه) أي خبر الترمذي، فإن عمومه صادق بما دون القلتين فيخص
~~بمفهوم: «إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا» إذ مفهومه أنه إذا لم يبلغهما
~~يقبل الخبث أي بمجرد الملاقاة. فالحاصل أن خبر الترمذي مخصص بأمرين، فمعناه
~~الماء لا ينجسه شيء ما لم يتغير وما لم ينقص عن قلتين، فإن تغير أو نقص عن
~~قلتين تنجس. اه. م د.
# قوله: «إذا بلغ الماء قلتين» وفي رواية: «إذا بلغ قلتين بقلال هجر لم
~~يحمل الخبث» . يعني يدفعه ولا يقبله، وقلال هجر خمس قرب تحديدا وخمسمائة
~~رطل بغدادي تقريبا.
# قوله: (على شرط الشيخين) هما البخاري ومسلم، لأنهما المرادان في الحديث
~~عند الإطلاق، وفي فقه الشافعية الرافعي والنووي، وفي فقه الحنفية أبو يوسف
~~ومحمد، والمراد بشرطهما شرط الرواية عمن أخذا عنه كما في ألفية العراقي
~~وشروحها، فشرط الرواية عند البخاري المعاصرة واللقى لمن أخذ عنه يعني أنه
~~لا يروي عن شيخ إلا إذا عاصره ولاقاه، وكذلك شيخه لا يروي عن شيخ إلا إذا
~~عاصره ولاقاه، وكذا شيخ شيخه إلى آخر السند، وشرط الرواية عند مسلم
~~المعاصرة فقط، ولا يشترط اللقى لمن روى عنه فيجوز له الرواية عن شيخ إذا
~~عاصره وإن لم يلقه، وكذا بقية أشياخه.
# قوله: (أي يدفع النجس ولا يقبله) على حد قولهم: فلان لا يحمل الضيم، لا
~~على قولهم فلان لا يحمل الحجر لثقله، وإلا لم يكن للتقييد بالقلتين. فائدة
~~ح ل. فهو من باب حمل المعاني لا حمل الأجرام، ms0166 وقوله: لم يكن للتقييد إلخ.
~~لأن الماء مطلقا لا يحمل الأجرام النجسة بهذا المعنى لأنها لا تستقر فوقه
~~كما قرره شيخنا.
# قوله: (وفارق كثير الماء كثير غيره) أي من المائعات المفهومة من قول
~~المصنف ماء، وفيه أنه لم يبين حكم غير الماء حتى يفرق بينه وبين الماء.
~~ويجاب بأن حكم غير الماء من المائعات معلوم عند حملة الشرع، وعبارة عيون
~~المسائل لا تنجس القلتان من الماء بوقوع النجاسة فيهما إذا لم يتغير ولو
~~وقعت في غيره من المائعات تنجس وإن لم يتغير، والفرق أن الماء طهور يرفع
~~الحدث ويزيل النجاسة إذا طرأ عليها، فاحتمل ورود النجاسة إذا طرأت عليه
~~وليس كذلك الخل، فإنه طاهر لا يرفع الحدث ولا يزيل النجاسة إذا طرأ عليها
~~فلا يحمل النجاسة إذا طرأت عليه اه. وعند مالك لا ينجس الماء بملاقاة النجس
~~إلا بالتغير وإن كان قليلا واختاره كثير من الشافعية كما قاله ابن حجر،
~~واستدلوا بخبر: «الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب على لونه أو طعمه أو ريحه»
~~. قال ع ش على م ر: اختار كثيرون من أصحابنا مذهب مالك أن الماء لا ينجس
~~إلا بالتغير وكأنهم نظروا للتسهيل على الناس، وإلا فالدليل صريح في التفصيل
~~كما ترى، والأولى أن يكون كثير الثاني هو الفاعل والأول هو المفعول ويصح
~~العكس اه.
# قوله: (فإنه ينجس) جاريا أو راكدا على المعتمد، قال في شرح الروض: لو وضع
~~كوز فيه ماء على نجس وخرج منه ما اتصل به لا يحكم بالتنجيس إلا إذا انقطع
# PageV01P090
# بخلاف غيره وإن كثر.
# تنبيهان: الأول: لو شك في كونه قلتين ووقعت فيه نجاسة هل ينجس أو لا
~~ينجس؟ رأيان أصحهما الثاني، بل قال النووي في شرح المهذب: الصواب أنه لا
~~ينجس إذ الأصل الطهارة، وشككنا في نجاسة منجسة ولا يلزم من حصول النجاسة
~~التنجيس. الثاني: لو تغير بعض الماء فالمتغير كنجاسة جامدة لا يجب التباعد
~~عنها بقلتين والباقي إن قل فنجس وإلا فطاهر، فلو غرف دلوا من ماء قلتين فقط ms0167
~~وفيه نجاسة جامدة لم تغيره ولم يغرفها مع الماء فباطن الدلو طاهر لانفصال
~~ما فيه عن الباقي قبل أن ينقص عن قلتين لا ظاهرها لتنجسه بالباقي المتنجس
~~بالنجاسة لقلته، فإن دخلت مع الماء أو قبله في الدلو انعكس الحكم.
# فائدة: تأنيث الدلو أفصح من تذكيره، فإن زال تغيره الحسي أو التقديري
~~بنفسه بأن لم يحدث فيه شيء كأن زال بطول المكث أو بماء انضم إليه بفعل أو
~~غيره أو أخذ منه والباقي قلتان طهر لزوال سبب التنجيس.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الخروج أو تراد، وعبارة اج فرع: لو وضع كوز فيه ماء وقد ثقب أسفله على
~~نجس لم ينجس ما فيه ما دام الماء يخرج من ثقبه فإن تراجع الماء ضر اه.
# قوله: (بأن) متعلق بفارق كثيره أي كثير الماء.
# قوله: (أصحهما الثاني) معتمد. قوله: (منجسة) أي في كونها تنجس أم لا.
~~قوله: (فالمتغير) أي البعض المتغير. قوله: (كنجاسة جامدة) أي في الماء.
~~وقوله: جامدة ليس قيدا.
# قوله: (لا يجب التباعد عنها) لو أخره عما بعده المذكور بقوله فطاهر لكان
~~مستقيما ق ل أي: لأنه إنما يترتب على الطهارة.
# قوله: (فلو غرف) أتى بفاء التفريع لأن هذه المسألة مفرعة على قوله السابق
~~والمتغير كنجاسة جامدة. قوله: (ولم يغرفها مع الماء) أي لم تدخل في باطن
~~الدلو. اه. ق ل. قوله (انعكس الحكم) أي لا بالمعنى المنطقي بل بالمعنى
~~اللغوي أي تغير فيحكم على ما في باطن الدلو بالنجاسة دون ما انفصل عنه لأنه
~~ماء قليل لا تغير به خال عن نجاسة فيه، فإن قطر في الباقي من باطنه قطرة
~~تنجس أو من ظاهره أو شك فلا، وإن نزلت في البئر بعد نزولها في الدلو
~~فالماءان نجسان عباب.
# فرع: اغترف من دنين في كل منهما ماء قليل أو مائع في إناء فوجد فيه فأرة
~~ميتة لا يدري من أيهما هي، اجتهد.
# فإن ظنها من الأول واتحدت المغرفة ولم تغسل بين الاغترافين حكم
~~بنجاستهما، وإن ظنها من الثاني أو من الأول ms0168 واختلفت المغرفة أو اتحدت وغسلت
~~بين الاغترافين حكم بنجاسة ما ظنها فيه. اه. شرح الروض.
# قوله: (والتقديري) قال بعضهم: ويعرف زوال تغيره التقديري بأن يمضي عليه
~~زمن لو كان تغير حسيا لزال تغيره، وذلك بأن يكون بجنبه إناء فيه ماء متغير
~~فزال تغيره بنفسه بعد مدة، أو بماء صب عليه، فيعلم أن هذا أيضا زال تغيره
~~اه شرح الروض مرحومي. ويعرف أيضا زوال التغير التقديري بقول أهل الخبرة.
~~قوله: (أو بماء انضم إليه) ولو متنجسا أو مستعملا بدليل تنكير الماء لا
~~نجسا كبول. وقال م ر: ولو نجسا. والمراد به المتنجس، فلو كان الماء المتغير
~~بالنجاسة في ظرف ونزل الظرف في ماء كثير، فإن كان الظرف ضيق الرأس فهو باق
~~على نجاسته سواء كان ناقصا أو ممتلئا، وإن كان واسع الرأس كالدسترة ونحوها،
~~فإن مكث في الماء زمنا يقدر فيه زوال التغير طهر وإلا فلا اه إطفيحي. قوله:
~~(أو غيره) كمطر أو سيل وقع فيه. قوله: (والباقي قلتان) بأن كان الإناء
~~منخنقا به فزال انخناقه ودخله الريح وقصره اه ابن حجر.
# قوله: (طهر لزوال سبب التنجيس) وهو التغير ولا يضر عود تغيره إن خلا عن
~~نجس جامد، يعني لو زال التغير ثم عاد ولو فورا، فإن كانت النجاسة جامدة وهي
~~فيه فنجس، وإن كانت مائعة أو جامدة وقد أزيلت قبل التغير لم ينجس اه م ل
~~قال ع ش: لو زال تغيره ثم تطهر منه جمع ثم عاد تغيره لم يجب عليهم إعادة
~~الصلاة التي فعلوها، ولم يحكم بنجاسة أبدانهم ولا ثيابهم
# PageV01P091
# فإن زال تغيره بمسك أو نحوه كزعفران أو بتراب لم
~~يطهر، لأنا لا ندري أن أوصاف النجاسة زالت أو غلب عليها ما ذكر فاستترت،
~~ويستثنى من النجس ميتة لا دم لها سائل أصالة بأن لا يسيل دمها عند شق عضو
~~منها في حياتها كزنبور وعقرب ووزغ وذباب وقمل وبرغوث، لا نحو حية وضفدع
~~وفأرة فلا تنجس ماء أو غيره بوقوعها فيه بشرط أن
#
### | [حاشية ms0169 البجيرمي]
# لاحتمال تحللها بعد طهارتهم لأن كل حادث يقدر بأقرب زمن اه. قوله (بمسك)
~~أي في نجاسة لها ريح، أو بزعفران في نجاسة لها لون، أو بخل في نجاسة لها
~~طعم، لأن كل صفة لا تستر أخرى فلو زال الريح بالخل أو اللون بالمسك عاد
~~طهورا ق ل.
# قوله: (فاستترت) هذا إذا احتمل ستر التغير بما طرأ.
# قوله: (ويستثنى) هذا راجع للقسم الأول وهو ما دون القلتين. قوله: (بأن لا
~~يسيل دمها) . أي عن موضع جرحها ولو احتمالا بأن لا يكون لها دم أصلا، أو
~~لها دم لا يجري كالوزغ والزنبور والخنفساء والذباب كما في شرح م ر. قوله
~~(عند شق عضو منها) ويكفي في ذلك جرح واحدة فقط، وفيه أن جرح بعض الأفراد لا
~~يفيد لجواز مخالفته جنسه لعارض، وجرح الكل لا يمكن إلا أن يقال جرح البعض
~~إذا كثر يحصل به الظن، وفيه أنه يلزم التنجيس بالشك إلا أن يقال الظاهر من
~~وجود الدم في بعض الأفراد أن الجنس كذلك، ومخالفة الأفراد للجنس خلاف
~~الظاهر والغالب ويتجه أن له الإعراض عن ذلك، والعمل بالطهارة حيث احتمل أنه
~~مما لا يسيل دمه لأن الطهارة هي الأصل ولا تنجس بالشك سم على شرح البهجة
~~الكبير ع ش على م ر.
# قوله: (كزنبور) الزنبور الدبور.
# قوله: (وعقرب) وسحال م ر. ومثل هذه بإهانتها، فإذا وقعت قشرة قملة في
~~مائع فإن كان بفعل فاعل نجسته وإلا فلا كما لا يخفى. فلو نط فأر على بريصة
~~فللولد حكم الفأر أخذا من قاعدة: يتبع الفرع أخس الأصلين رجسا.
# قوله: (وزغ) أي برص.
# قوله: (وقمل) ومثله البق المعروف بمصر.
# قوله: (وضفدع) بكسر أوله وثالثه على الأفصح.
# قوله: (فلا تنجس) أي ميتة ما لا دم لها سائل فهو راجع لأصل المسألة وهو
~~ظاهر، ونبه عليه خوفا من الغفلة. قوله: (طارح) ولو بهيمة لأن للحيوان
~~اختيارا في الجملة بخلاف طرح الريح، والمراد أن لا يطرحها طارح ميتة وتصل
~~ميتة، وإن أحييت في الأثناء أما إذا طرحها حية ms0170 أو أحييت قبل وصولها ولم تمت
~~فلا يضر.
# وحاصل تحرير هذه المسألة بأطرافها أن يقال كما اقتضاه كلام البهجة منطوقا
~~ومفهوما أنها إن طرحت حية لم يضر، سواء كان نشؤها منه أم لا، وسواء أماتت
~~فيه بعد ذلك أم لا، إن لم تغيره. وإن طرحت ميتة ووصلت ميتة ضر سواء أكان
~~نشؤها منه أم لا، وأن وقوعها بنفسها لا يضر مطلقا أي حية أو ميتة فيعفى عنه
~~وليس الصبي ولو غير مميز كالريح لأن له اختيارا في الجملة، ولو تعدد الواقع
~~من ذلك فأخرج أحدها على رأس عود مثلا فسقط منه بغير اختياره لم ينجسه وهل
~~له إخراج الباقي به؟ الأوجه نعم لأن ما على رأس العود جزء من المائع
~~المحكوم بطهارته، ولو وضع خرقة على إناء وصفى بها هذا المائع الذي وقعت فيه
~~الميتة بأن صبه عليها لم يضر لأنه يضع المائع وفيه الميتة متصلة به، ثم
~~يتصفى منها المائع وتبقى هي منفردة لا أنه طرح الميتة في المائع. وما لا
~~نفس له سائلة إذا اغتذى بالدم كالحلم الكبار أي القراد التي توجد في الإبل،
~~ثم وقع في الماء لا ينجسه بمجرد الوقوع، فإن مكث في الماء حتى انشق وخرج
~~منه الدم احتمل أن ينجس لأنه إنما عفي عن الحيوان دون الدم، ويحتمل أنه
~~يعفى عنه مطلقا وهو الأوجه كما يعفى عما في بطنه من الروث إذا ذاب واختلط
~~بالماء ولم يغير، وكذلك ما على منفذه من النجاسة، ولو وجد ما لا نفس له
~~سائلة في ماء قليل وشك في أنها ألقيت فيه ميتة أو لا، فيه نظر.
# قال م ر: بعدم العفو لأنه رخصة فلا يصار إليها إلا بيقين. وقال بعضهم:
~~بالعفو عملا بالأصل. قال سم: وانظر لو أصابه شيء وشك هل هو مما يدركه الطرف
~~أو أن الميتة مما يسيل دمها أو لا. ويتجه العفو فيهما كما وافق عليه م ر،
~~لأن الأصل الطهارة. ولا يلزم من النجاسة التنجيس ونازع فيه ع ش على م ر بأن ms0171
~~الأصل في النجاسة التنجيس هذا محصل ما ذكره م ر والشوبري وع ش. وينبغي أنه
~~كما يضر طرح الميتة في المائع يضر طرح المائع في نحو إناء فيه ميتة، لكن لو
~~جهل كون الميتة في الإناء وطرح المائع فيه فهل ينجس؟ فيه نظر ولا يبعد أنه
~~لا ينجس إذا كان الطرح لحاجة، لكن قضية ضرر الطرح بلا قصد الضرر هنا، وأما
~~لو كانت في زيت ونحو القنديل واحتاج إلى زيادته،
# PageV01P092
# لا يطرحها طارح ولم تغيره لمشقة الاحتراز عنها ولخبر
~~البخاري: «إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه كله ثم لينزعه فإن في أحد
~~جناحيه داء» أي وهو اليسار كما قيل «وفي الآخر شفاء» زاد أبو داود «وإنه
~~يتقي بجناحه الذي فيه الداء» وقد يفضي غمسه إلى موته، فلو نجس المائع لما
~~أمر به، وقيس بالذباب ما في معناه من كل ميتة لا يسيل دمها، فلو شككنا في
~~سيل دمها امتحن بجنسها فتجرح للحاجة قاله الغزالي في فتاويه، ولو كانت مما
~~يسيل دمها لكن لا دم فيها أو فيها دم لا يسيل لصغرها لها حكم ما يسيل دمها
~~قاله القاضي أبو الطيب، ويستثنى أيضا نجس لا يشاهد بالبصر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فالأوجه أنه لا يضر إلقاء الزيادة في القنديل، وإن علم أنها فيه ولا يكلف
~~إخراجها قبل إلقاء الزيادة لأن ذلك مما يشق. اه. سم على ابن حجر.
# قوله: (لمشقة الاحتراز) قدم الدليل العقلي لعمومه.
# قوله: (إذا وقع الذباب إلخ) سمي ذبابا لكثرة حركته واضطرابه وعمره الغالب
~~أربعون يوما وكله في النار إلا النحل وكونه في النار ليس تعذيبا له بل
~~ليعذب أهل النار به وهو أطمع الأشياء، حتى إنه يلقي نفسه في كل شيء ولو كان
~~فيه هلاكه ولا جفن للذبابة لصغر حدقتها. ومن عجيب أمره أن رجيعه يقع على
~~الثوب الأبيض أسود وبالعكس، وأكثر ما يظهر من العفونة ومبدأ خلقه منها، ثم
~~من التوالد وهو من أكثر الطيور سفادا، وربما بقي عامة اليوم على الأنثى.
~~وحكي ms0172 أن بعض الخلفاء سأل الشافعي لأي علة خلق الذباب؟ فقال: مذلة للملوك
~~وكانت ألحت عليه ذبابة، فقال الشافعي: سألني ولم يكن عندي جواب فاستنبطته
~~من الهيئة الحاصلة. وعن مقاتل بن سليمان أنه قال يوما: سلوني عما دون العرش
~~أخبركم. فقال له رجل: أمعاء الذباب في مقدمها أم مؤخرها؟ فلم يدر ما يقول.
~~قال السيوطي: وفي تاريخ ابن النجار مسندا «أنه - صلى الله عليه وسلم - كان
~~لا يقع على جسده وثيابه ذباب أصلا» اه من حاشية العلقمي على الجامع.
# قوله: (فليغمسه) أمر إرشادي لمقابلة الداء بالدواء، وفي قوله كله دفع
~~توهم المجاز في الاكتفاء بغمس بعضه فلا يكتفى بغمس الجناحين، وإن حصل
~~الشفاء بالجناح الآخر، وهل يكتفى بانغماسه بنفسه؟ فيه احتمالان. والظاهر
~~الاكتفاء به ومحل جواز الغمس أو استحبابه إذا لم يغلب على الظن التغير به،
~~وإلا حرم لما فيه من إضاعة المال. قال الزيادي: والغمس خاص بالذباب، أما
~~غيره فيحرم غمسه لأنه يؤدي إلى هلاكه.
# قوله: (فإن في أحد جناحيه إلخ) يؤخذ منه أنه لو قطع أحدهما لا غمس،
~~وبالأولى إذا قطعا. كذا قاله بعض شيوخنا. قلت: ويحتمل الغمس مطلقا، ويكون
~~المراد الجناح أو أصله اج. وعبارة ع ش على م ر: وعليه فلو قطع جناحها
~~الأيسر لا يندب غمسها لانتفاء العلة، بل قياس ما هو المعتمد من حرمة غمس
~~غير الذباب حرمة غمس هذه الآن لفوات العلة المقتضية للغمس.
# قوله: (وإنه يتقي بجناحه) بكسر الهمزة أي يجعلها وقاية أي يعتمد عليه في
~~الوقوع.
# قوله: (وقيس بالذباب) أي من حيث عدم التنجيس لا من حيث الغمس فإنه حرام
~~لفقد العلة، ولأنه يؤدي إلى هلاكه فلا يعفى عن شيء منه.
# قوله: (امتحن بجنسها) أي بفرد من أفراد جنسها، لأن الجنس هو الحقيقة وهي
~~لا توجد إلا في ضمن أفرادها ومحله إذا وجد الجنس فإذا لم يوجد والحالة هذه،
~~فالذي قاله ابن قاسم إن المتجه العفو قال كما وافق عليه م ر. لأن الأصل
~~الطهارة ولا يلزم من النجاسة التنجيس، وقد قالوا ms0173 في شروط الصلاة لو شك في
~~كثرة الدم لم يضر اه.
# قال ع ش على م ر بعد نقله كلام سم. أقول: وقد يتوقف فيه لأن الأصل في
~~النجاسة التنجيس وإن لم يكن لازما وسقوطه رخصة لا يصار إليها إلا بيقين،
~~ويؤيده قول الشارح الآتي: فلو شك هل وقع في حال الحلب أو لا. فالأوجه أنه
~~ينجس إذ شرط العفو لم نتحققه اه. ولك أن تقول لا تأييد فيه لما هنا، لأن
~~ذاك تحققنا فيه أن الواقع منجس ولا كذلك هنا. فتأمل، وقد استقرب المحلي
~~الحكم بالنجاسة في هذه المسألة. قوله: (قال الغزالي) معتمد.
# قوله: (لا يشاهد بالبصر) أي ما لم يطرح ويدل على ذلك التعليل بعسر
~~الاحتراز، ومقتضى هذا أن البهيمة لو
# PageV01P093
# لقلته كنقطة بول وخمر، وما يعلق بنحو رجل ذباب لعسر
~~الاحتراز عنه فأشبه دم البراغيث. قال الزركشي: وقياس استثناء دم الكلب من
~~يسير الدم المعفو عنه أن يكون هنا مثله، وقد يفرق بينهما بالمشقة والفرق
~~أوجه، ويعفى أيضا عن روث سمك لم يغير الماء وعن اليسير عرفا من شعر نجس من
~~غير نحو كلب، وعن كثيره من مركوب، وعن قليل دخان نجس وغبار سرجين ونحوه مما
~~تحمله الريح كالذر، وعن حيوان متنجس المنفذ إذا وقع في الماء للمشقة في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# حركت ذيلها أو صوفها فتناثر منه نجس لا يدركه طرف أنه لا يعفى عنه لأنه
~~يضر طرحها للميتة، والظاهر أنه ليس كذلك، وأن المراد بالطرح بالنسبة لما لا
~~يدركه الطرف الطرح من خصوص المكلف. وعبارة ش م ر: ولو رأى ذبابا على دم ثم
~~طار ووقع على نحو ثوب اتجه العفو جزما، لأنا إذا قلنا به في الدم المشاهد
~~فلأن نقول به فيما لم يشاهد بطريق الأولى اه. والمراد بقول الشارح لا يشاهد
~~بالبصر المعتدل من غير واسطة شمس. أي مع فرض لونه مخالفا للون الواقع عليه
~~ق ل. فلو شاهده قوي البصر أو معتدله في الشمس دون الظل فلا يضر. قال ms0174 م ر:
~~وقيد بعضهم العفو عما لا يدركه الطرف بما إذا لم يكثر بحيث يجتمع منه في
~~دفعات ما يحس، وهو كما قال. وضبط في المجموع ذلك أي المعفو عنه بما يكون
~~بحيث لو خالف لونه لون الثوب لم ير لقلته.
# فإن قيل: كيف يتصور العلم بوجود النجاسة التي لا يدركها الطرف في الماء؟
~~قلت: يمكن تصويره بما إذا عف الذباب على نجس رطب لم يشاهد ما علق به من
~~النجاسة، فإذا وقع في ماء قليل أو مائع لم ينجسه لمشقة الاحتراز عنه، وصور
~~ذلك بعضهم بأن يراه قوي البصر دون معتدله بعد فرضه مخالفا للون ما وقع عليه
~~من الماء أو المائع، وكذا غيرهما كالثوب. اه. برماوي على شرح الغاية. قوله:
~~(لقلته) علة لعدم مشاهدته بالبصر لا لعدم التنجيس فهو قيد في الحقيقة
~~لإخراج ما لو كان عدم الإدراك لنحو مماثلته للون المحل كما قاله الرشيدي،
~~وعبارة ق ل على الجلال قوله لقلته سواء وقع بنفسه أو بفعل فاعل ولو قصدا
~~بدليل إطلاقه مع التفصيل في الميتة، وبعضهم قيده بما إذا لم يكن عن قصد
~~سواء كان وقوعه في محل أو محال. نعم لو كان إذا جمع صار كثيرا عرفا لم يعف
~~عنه على المعتمد. قوله: (كنقطة بول) أو نقط متعددة لكن بحيث لو جمعت كانت
~~قدرا يسيرا لا يدركه الطرف المعتدل وصار متنجسا معفوا عنه، لا أنه غير
~~متنجس، والظاهر أن محل العفو أي عدم التنجس بما ذكره مما لا يدركه الطرف
~~وما بعده إذا لم يغير قياسا على ما قبله. اه. ح ل.
# قوله: (وما يعلق) يحتمل عطفه على نقطة بول فهو مما لا يدركه البصر وهو ما
~~قاله شيخنا م ر. ويحتمل عطفه على نجس فيعم ما يدركه البصر وغيره وبه قال
~~بعضهم اه. ق ل.
# قوله: (بنحو رجل ذباب) أشار بنحو إلى أن الذباب ليس قيدا.
# قوله: (والفرق أوجه) معتمد أي فلا فرق هنا فيما لا يشاهد بالبصر بين أن
~~يكون من مغلظ وغيره. وقال ms0175 م ر في شرحه: وهو كذلك اج.
# قوله: (عن روث سمك) أي صغير إذا سقط بنفسه أو وضعه فيه لا عبثا. قوله:
~~(من غير نحو كلب) أما شعر نحو الكلب فلا يعفى عن شيء منه.
# قوله: (من مركوب) وكذا القصاص يعفى له عن كثيره أيضا وتعتبر القلة
~~والكثرة بالعرف، وعبارة ع ش قوله كقليل من شعر نجس أي من غير مغلظ. قوله:
~~(وعن قليل دخان نجس) ولو من مغلظ، وقيده م ر بغير المغلظ وبعدم الرطوبة،
~~والأولى قراءته بالتنوين ليشمل دخان المتنجس كحطب تنجس ببول، فإنه نجس يعفى
~~عن قليله كما قاله ز ي، لأنه إن قرئ بالإضافة لا يشمله، وبه يعلم ما عمت به
~~البلوى في الشتاء، ولو نشف شيئا رطبا على اللهب المجرد عن الدخان لم يتنجس
~~وهو ظاهر، وخرج بالدخان الهباب فظاهره أنه لا يعفى عنه كما قاله العناني،
~~ومال ع ش إلى طهارة اللهب الحاصل من الشمعة النجسة ولهب الجلة والحطب
~~المتنجس الخالي عن الدخان، ونقل بعضهم عن ابن العماد نجاسته. اه. برماوي.
~~وكتب اج ظاهره ولو كان الدخان بفعله أو من دخان مغلظ، وإطلاق م ر كما هنا
~~يقتضي العفو مطلقا، لكن قيد ابن حجر المسألة بما إذا لم يكن بفعله أو من
~~دخان مغلظ اه. أي فيعمل بما صرح به ابن حجر لأن التصريح يقدم
# PageV01P094
# صونه، ولهذا لا يعفى عن آدمي مستجمر، وعن الدم الباقي
~~على اللحم والعظم، فإنه يعفى عنه، ولو تنجس فم حيوان طاهر من هرة أو غيرها
~~ثم غاب وأمكن وروده ماء كثيرا ثم ولغ في طاهر لم ينجسه مع حكمنا بنجاسة
~~فمه، لأن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# على الإطلاق. وعبارة ع ش على م ر وعن دخان نجس أي في الماء وغيره أي حيث
~~لم يكن وصوله للماء ونحوه بفعله وإلا نجس، ومنه البخور بالنجس أو المتنجس
~~فلا يعفى عنه وإن قل لأنه بفعله أخذا مما لو رأى ذبابة على نجاسة فأمسكها
~~حتى ألصقها ببدنه أو ثوبه، إلا ms0176 أنه يفرق بأن البخور مما تمس الحاجة إليه
~~فيغتفر القليل منه ولا كذلك الذبابة. وبخار النجاسة طاهر وهو المتصاعد منها
~~بغير واسطة نار كريح من الدبر، ويعفى عن ذرق طير في الماء وإن لم يكن من
~~طيوره وعن بعر نحو شاة وقع منها في لبن حين حلبها، وعن جرة بعير بكسر
~~الجيم، وكذا غيره مما يجتر فلا ينجس ما شرب منه، ويعفى عما تطاير من ريقه
~~المتنجس، ويعفى عن روث ثور الدياسة وعما تلقيه الفئران في بيوت الأخلية وإن
~~أدركه الطرف خلافا للخطيب، وعن نحو زيت خلط بجبن فيه دود للأكل، وعن الخبز
~~المخبوز بالنجاسة كالسرجين بأكله أو ثرده بمائع كلبن، ولا يجب غسل الفم منه
~~لنحو الصلاة، ونقل عن شيخنا أنه لا يسن أيضا وفيه نظر. قال الخطيب: ولا
~~تبطل صلاة حامله وخالفه شيخنا م ر اه.
# قوله: (وغبار) أي وعن قليل غبار سرجين ولو من مغلظ، وعبارة الشوبري على
~~المنهج.
# قوله: وكغبار سرجين عطفه على القليل يقتضي أنه لا يشترط قلته وليس كذلك،
~~وكتب أيضا قوله وكغبار سرجين هل ولو طرح وغير أو لا يحرر اه. الظاهر أنه لا
~~عفو حينئذ. وقوله: وليس كذلك قال ع ش: بل يشترط في العفو عنه القلة، وقوله
~~أيضا: وليس كذلك قال شيخنا ح ف: إلا في حق الفران.
# قوله: (كالذر) أي صغار النمل أو المراد هنا مقدار الذر. قوله: (وعن
~~حيوان) طاهر غير آدمي كطير وهرة م ر. وظاهره أن المنفذ قيد فيخرج به بقية
~~أعضائه إذا كانت متنجسة فلا يعفى عنها، ويشهد لذلك ما ذكره في الهرة التي
~~أكلت نجاسة وغابت غيبة يحتمل معها طهارة فمها، فإنها لا تنجس ما شربت منه،
~~إذ لو كانت بقية الأعضاء مثل المنفذ لم يحتج للتقييد بالغيبة المذكورة.
~~وقال بعضهم: إن المنفذ ليس بقيد، بل مثله بقية أعضائه كما صرح به الطوخي،
~~وعليه يشكل ما ذكروه في الهرة تأمل. وعبارة الشيخ عبد البر قوله: وحيوان
~~متنجس المنفذ أي ما لم يتحلل منه شيء أي ms0177 بالنسبة للماء فقط دون المائع، حتى
~~لو وقع في مائع نجسه على المعتمد كما يرشد إليه التعليل، وقد رجع الشيخ عن
~~هذا، وسوى بين الماء والمائع للمشقة، ويعفى عما يمسه العسل من الكوارة التي
~~تجعل من روث نحو البقر، ويعفى عن فم صبي بالنسبة لثدي أمه وغيره كتقبيله في
~~فمه على وجه الشفقة مع الرطوبة، فلا يلزم تطهير الفم كذا قرره م ر اه سم
~~على ابن حجر.
# قوله: (إذا وقع في الماء) خرج المائع كما قاله ز ي، وقضية كلام م ر
~~الإطلاق وهو المعتمد كما تقدم.
# فرع: ما تلقيه الفئران في بيوت الأخلية يرجع فيه للعرف فما عده العرف
~~قليلا عفي عنه وما لا فلا ومحله إذا لم يتغير أحد أوصاف الماء وإلا فلا
~~عفو، وإذا شككنا في القلة والكثرة فلا عفو لأنه رخصة ولا يصار إليها إلا
~~بيقين ولم يحصل هنا، وإذا شككنا في أنه من الفئران أو من غيرهم، فالأصل
~~إلقاء الفئران والفئران بالهمز كما في القاموس.
# قوله: (مستجمر) أي بالأحجار، وقوله: (عن الدم الباقي على اللحم) صوره
~~بعضهم بالدم الباقي على اللحم الذي لم يختلط بشيء كما لو ذبحت شاة وقطع
~~لحمها وبقي عليه أثر من الدم، بخلاف ما لو اختلط بغيره كما يفعل في البقر
~~التي تذبح في المحل المعد لذبحها الآن من صب الماء عليها لإزالة الدم عنها،
~~فإن الباقي من الدم على اللحم بعد صب الماء لا يعفى عنه وإن قل لاختلاطه
~~بأجنبي وهو تصوير حسن فليتنبه له، ولا فرق في عدم العفو عما ذكر بين
~~المبتلى به كالجزارين وغيرهم، ولو شك في الاختلاط وعدمه لم يضر. اه. ع ش
~~على م ر. وقد يقال هذا الماء الذي يغسل به ضروري، فالمناسب عدم ضرره إلا أن
~~يقال لما لم يبالغوا في إزالة الدم بالماء الذي يغسل به اللحم المذكور صار
~~أجنبيا ضارا تأمل.
# PageV01P095
# الأصل نجاسته وطهارة الماء وقد اعتضد أصل طهارة الماء
~~باحتمال ولوغه في ماء كثير في الغيبة فرجح.
# (والقلتان) ms0178 بالوزن (خمسمائة رطل) بكسر الراء أفصح من فتحها (بالبغدادي)
~~أخذا من رواية البيهقي وغيره «إذا بلغ الماء قلتين بقلال هجر لم ينجسه شيء»
~~والقلة في اللغة الجرة العظيمة سميت بذلك لأن الرجل العظيم يقلها بيديه أي
~~يرفعها وهجر بفتح الهاء والجيم قرية بقرب المدينة النبوية يجلب منها القلال
~~وقيل هي بالبحرين قاله الأزهري
# قال في الخادم وهو الأشبه ثم روي عن الشافعي - رضي الله تعالى عنه - عن
~~ابن جريج أنه قال رأيت قلال هجر فإذا القلة منها تسع قربتين أو قربتين
~~وشيئا أي من قرب الحجاز فاحتاط الشافعي فحسب الشيء نصفا إذ لو كان فوقه
~~لقال تسع ثلاث قرب إلا شيئا على عادة العرب فتكون القلتان خمس قرب والغالب
~~أن القربة لا تزيد على مائة رطل بغدادي وهو مائة وثمانية وعشرون درهما
~~وأربعة أسباع درهم في الأصح فالمجموع به خمسمائة رطل تقريبا في الأصح فيعفى
~~عن نقص رطل أو رطلين على ما صححه في الروضة وصحح في التحقيق ما جزم به
~~الرافعي أنه لا يضر نقص قدر لا يظهر بنقصه تفاوت في التغير بقدر معين من
~~الأشياء المغيرة كأن تأخذ إناءين في واحد قلتان وفي الآخر دونهما ثم تضع في
~~أحدهما قدرا من المغير وتضع في الآخر قدره فإن لم يظهر بينهما تفاوت في
~~التغير لم يضر ذلك وإلا ضر وهذا أولى من الأول لضبطه وبالمساحة في المربع
~~ذراع وربع طولا وعرضا وعمقا وفي المدور ذراعان طولا وذراع عرضا والمراد فيه
~~بالطول العمق وبالعرض ما بين حائطي البئر من
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (والقلتان) أي مظروفهما بدليل خمسمائة إلخ. وقال شيخنا العزيزي:
~~القلتان صار حقيقة شرعية اسما للخمسمائة رطل، والقول بأنهما خمسمائة رطل هو
~~الأصح، ومقابله أنهما ألف رطل، وقيل ستمائة رطل، وقوله: تقريبا أي في الأصح
~~أيضا، ومقابله أن الخمسمائة تحديد فلا يغتفر نقص شيء كما في شرح م ر، فقوله
~~في الأصح يرجع للأمرين.
# قوله: (بالبغدادي) قال الرحماني في حاشيته على التحرير: وحكمة الاقتصار
~~على البغدادي ms0179 في غالب الكتب مع أن الحديث: «الوزن وزن مكة والكيل كيل
~~المدينة» لعله لكون التقدير وقع بها وفيها لغات لأنها إما بموحدة أو ميم ثم
~~غين معجمة ثم ذال مهملة ثم ألف ثم ذال معجمة أو مهملة أو نون بدلها، ففيها
~~ست لغات من ضرب الباء والميم في أولها في الثلاثة التي آخرها وهي الدال
~~المهملة والذال المعجمة والنون، ومقدارهما على مصحح النووي بالمصري
~~أربعمائة رطل وستة وأربعون رطلا، وثلاثة أسباع من رطل، وبالدمشقي مائة
~~وسبعة أرطال وسبع رطل، وعلى مصحح الرافعي بالمصري أربعمائة، وواحد وخمسون
~~رطلا وثلث رطل وثلثا أوقية، وبالدمشقي مائة وثمانية أرطال وثلث رطل.
# قوله: (يقلها) بضم أوله من أقل. قوله: (وهو الأشبه) ضعيف. قوله: (ثم روى)
~~أي البيهقي المتقدم.
# قوله: (عن ابن جريج) أي بالواسطة إذ الشافعي أخذ عن مسلم بن خالد الزنجي،
~~وهو عن ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله
~~عليه وسلم - عن جبريل، عن الله عز وجل.
# قوله: (تقريبا) هو تمييز محول عن المضاف أي: والقلتان تقريب خمسمائة رطل
~~أي مقربها بمعنى ما يقرب منها.
# قوله: (أو رطلين) كأن وجه اعتبار الرطلين فقط أنهما أمر وسط بين أدنى
~~مراتب القلة وهو الواحد، وأول مراتب الكثرة وهو الثلاثة اه شوبري. قال سم:
~~لا يقال هذا يرجع إلى التحديد لأنا نقول هو تحديد غير التحديد المختلف فيه.
# قوله: (لم يضر ذلك) أي النقص.
# قوله: (وهذا أولى) قال بعضهم: ولا تخالف بين القولين في المعنى، إذ ما
~~زاد على الرطلين يظهر به التفاوت ودونهما لا اه اج.
# قوله: (لضبطه) فيه أن الأول فيه ضبط أيضا بالرطل أو الرطلين.
# قوله: (وبالمساحة) بكسر الميم وهذا على المرجح أما على أنهما ستمائة رطل
~~أو ألف رطل فتزيد المساحة على ما ذكر كما في قرة العين في مساحة ظرف
~~القلتين للشنشوري. قوله: (وفي المدور ذراعان) طولا بذراع النجار، وذراعان
~~ونصف بذراع الآدمي كما سيذكره. قوله: (وبالعرض إلخ) .
# فائدة: لو كان الموضع المربع ذراعين ms0180 ونصفا وعرضه وعمقه كذلك يتبادر إلى
~~الذهن أنه أربع قلال لأنها ضعف
# PageV01P096
# سائر الجوانب وبالذراع في المربع ذراع الآدمي وهو
~~شبران تقريبا وأما في المدور فالمراد به الطول ذراع النجار الذي هو بذراع
~~الآدمي ذراع وربع تقريبا والماء الجاري وهو ما اندفع في مستو أو منخفض
~~كراكد فيما مر من التفرقة بين القليل والكثير وفيما استثني لمفهوم حديث
~~القلتين فإنه لم يفصل بين الجاري والراكد لكن العبرة في الجاري بالجرية
~~نفسها لا مجموع الماء وهي كما في المجموع الدفعة بين حافتي النهر عرضا
~~والمراد بها ما يرتفع من الماء عند تموجه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# القلتين فيه وهو خطأ، والصواب أنه ستة عشر قلة يعرف ذلك من يعرف ضرب
~~القلتين بالطريق المتقدم، فإنك تجعل كلا من الطول والعرض والعمق عشرة أذرع
~~قصيرة، وتضرب عشرة الطول في عشرة العرض، والمائة الحاصلة في عشرة العمق
~~يحصل ألف كل واحد يسع أربعة أرطال، فالجملة أربعة آلاف رطل بستة عشر قلة
~~فتدبر، لأن كل ألف أربع قلل، وسكت عن المحيط، وهو قدر ثلاثة أمثال العرض
~~وسبع مثله، لأن محيط كل دائرة ثلاثة أمثال عرضها، وسبع مثله، فلو فرضت
~~دائرة عرضها سبعة أذرع كان محيطها اثنين وعشرين ذراعا فيبسط كل من العرض
~~والمحيط والطول أي العمق أرباعا لوجود مخرجها في مقدار القلتين في المربع،
~~فيصير العمق عشرة. والعرض أربعة والمحيط اثني عشر وأربعة أسباع، ثم يضرب
~~نصف العرض وهو اثنان في نصف المحيط وهو ستة وسبعان تبلغ اثني عشر وأربعة
~~أسباع، فيضرب في بسط العمق وهو عشرة تبلغ مائة وخمسة وعشرين ربعا مع زيادة
~~خمسة أسباع ربع وبها حصل التقريب. وصورة القلتين في المثلث: أن تكون الحفرة
~~ثلاثة أركان: ركن عرضا وركنان طولا، فالعرض وهو ما بين الركنين ذراع ونصف
~~بذراع الآدمي، والطول وهو الركنان الآخران ذراع ونصف بذراع الآدمي أيضا،
~~والعمق ذراعان بذراع الآدمي كذلك فتبسطها أذرعا قصيرة، وتضرب الطول في
~~العرض يحصل ستة وثلاثون تأخذ ثلثها وعشرها تجده خمسة عشر وستة ms0181 أعشار تضربه
~~في ثمانية العمق، فيحصل مائة وعشرون من الخمسة عشر وثمانية وأربعون عشرا من
~~الستة أعشار منها أربعون بأربعة صحيحة، والثمانية أعشار بواحد إلا عشرين
~~تضيفها إلى المائة وعشرين يحصل مائة وخمسة وعشرون إلا عشرين. وهذا معنى
~~قولهم تقريبا. وقوله: وستة أعشار هي في الحقيقة ثلاثة أخماس فتضربها بهذا
~~اللفظ فيكون أسهل.
# قوله: (والماء الجاري إلخ) سكت عن المائع وحكم الراكد منه أنه ينجس
~~بالملاقاة وإن كان كثيرا، وأما الجاري فالجرية منه تنجس بالملاقاة أيضا وإن
~~كثرت، ولا ينجس ما قبلها لانفصالها حكما وينجس ما بعدها لمروره على محلها
~~الذي تنجس بها، وعلى هذا لو صب المائع من إبريق مثلا من علو إلى سفل تنجس
~~ما لاقى النجاسة فقط ق ل. وقوله: ولا ينجس ما قبلها أي إن كان بمحل مرتفع
~~ارتفاعا كثيرا. قال شيخنا ح ف: حتى لو كانت النجاسة في آخر القناة الجاري
~~فيها الزيت مثلا واتصل الزيت بها تنجس جميع ما في القناة ولو جعل حائل بين
~~النجاسة والزيت بعد الاتصال تنجس ما وراء الحائل الذي لم يصب النجاسة،
~~ومحله إذا كانت القناة مستوية أو قريبة من الاستواء بأن كان فيها ارتفاع
~~يسير. فإن كان فيها ارتفاع وانخفاض كثير فلا ينجس المرتفع بمجرد ملاقاة
~~المنخفض للنجاسة، فلو جعلنا حائلا للمرتفع كان طاهرا.
# قوله: (وفيما استثني) الأولى ومما استثني أي من النجاسة المعفو عنها إذ
~~هذا مر أيضا في قوله ويستثنى إلخ. قوله: (لمفهوم حديث القلتين) المراد
~~بالمفهوم ما يفهم من اللفظ وإن كان بطريق المنطوق بدليل ما بعده.
# قوله: (لكن العبرة في الجاري بالجرية نفسها) .
# والحاصل: أن الجاري من الماء ومن رطب غيره إما أن يكون بمستو أو قريب من
~~الاستواء، وإما أن يكون منحدرا من مرتفع كالصب من إبريق، فالجاري من
~~المرتفع جدا لا يتنجس منه إلا الملاقي المنجس ماء أو غيره، وأما في المستوي
~~والقريب منه فغير الماء ينجس كله بالملاقاة ولا عبرة بالجرية وهي ما بين
~~حافتي النهر من الدفعات، وأما الماء فالعبرة ms0182 فيه بالجارية فإن كانت قلتين
~~لم تنجس هي ولا غيرها، وإن كانت أقل فهي التي تنجست وما قبلها من الجريات
~~باق على
# PageV01P097
# أي تحقيقا أو تقديرا فإن كثرت الجرية لم تنجس إلا
~~بالتغير وهي في نفسها منفصلة عما أمامها وما خلفها من الجريات حكما وإن
~~اتصلت بهما حسا إذ كل جرية طالبة لما أمامها هاربة عما خلفها من الجريات
~~ويعرف كون الجرية قلتين بأن يمسحا ويجعل الحاصل ميزانا ثم يؤخذ قدر عمق
~~الجرية ويضرب في قدر طولها ثم الحاصل في قدر عرضها بعد بسط الأقدار من مخرج
~~الربع لوجوده في مقدار القلتين في المربع فمسح القلتين بأن تضرب ذراعا
~~وربعا طولا في مثلهما عرضا في مثلهما عمقا يحصل مائة وخمسة وعشرون وهي
~~الميزان أما إذا كان أمام الجاري ارتفاع يرده فله حكم الراكد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# طهوريته ولو المتصلة بها، وأما ما بعدها فهو كذلك أي باق على طهوريته إلا
~~الجرية المتصلة بالمتنجس، فلها حكم الغسالة، وهذا إذا كانت النجاسة جارية
~~مع الماء، فإن كانت واقفة في الممر فكل ما مر عليها ينجس، وأما ما لم يمر
~~عليها وهو الذي فوقها فهو باق على طهوريته. وعبارة شرح م ر والعبرة في
~~الجاري بالجرية نفسها لا مجموع الماء، فإن الجريات متفاصلة حكما، وإن اتصلت
~~في الحس لأن كل جرية طالبة لما قبلها هاربة مما بعدها، فإذا كانت الجرية
~~وهي الدفعة التي بين حافتي النهر في العرض دون قلتين تنجست بملاقاة النجاسة
~~سواء تغير أم لا لمفهوم حديث القلتين المار، فإنه لم يفصل فيه بين الجاري
~~والراكد، ويكون محل تلك الجرية من النهر نجسا ويطهر بالجرية بعدها، وتكون
~~في حكم غسالة النجاسة حتى لو كانت مغلظة فلا بد من سبع جريات عليها. ومن
~~التتريب أيضا في غير الأرض الترابية هذا في نجاسة تجري في الماء، فإن كانت
~~جامدة واقفة، فذلك المحل نجس، وكل جرية تمر بها نجسة إلى أن يجتمع قلتان
~~منه في موضع. ويلغز به: فيقال لنا ماء ms0183 ألف قلة غير متغير وهو نجس أي لأنه
~~ما دام لم يجتمع فهو نجس وإن طال محل جري الماء، والفرض أن كل جرية أقل من
~~قلتين اه.
# قوله: (أي تحقيقا إلخ) تفصيل للتموج، فالحقيقي أن يشاهد ارتفاع الماء
~~وانخفاضه بسبب شدة الهواء، والتقديري بأن يكون غير ظاهر التموج بالجري عند
~~سكون الهواء لأنه يتماوج ولا يرتفع.
# قوله: (حكما) بمعنى أنها لا تتقوى بما قبلها ولا بما بعدها، بخلاف الراكد
~~فإن بعضها يقوي بعضا.
# قوله: (بأن يمسحا إلخ) هذا مسح القلتين من حيث هما أي بقطع النظر عن
~~الجرية، وسيأتي تصويره بقوله فمسح القلتين إلخ. فهذا نظر أول، وقوله ثم
~~يؤخذ إلخ مسح للجرية نفسها هل تبلغ قلتين بأن بلغت الميزان الآتي وهو
~~المائة والخمس والعشرون أو لا، بأن لم تبلغه كأن لم يكن الطول ذراعا وربعا
~~في المربع وهذا نظر ثان. قوله: (فمسح القلتين إلخ) بيان لقوله بأن يمسحا أي
~~القلتان، فكان الأولى ذكره عقبه، وإذا تأملت لم تجد في كلامه تكرارا خلافا
~~للقليوبي.
# قوله: (فله حكم الراكد) لو قال فهو من الراكد لكان أولى وأسلم فتأمل.
# وقوله: فله حكم الراكد فلا ينظر فيه للجريات بل ينظر لجميعه هل بلغ قلتين
~~أم لا؟ فإن كان قلتين لم ينجس إلا بالتغير.
### | [فصل في بيان ما يطهر بدباغه وما يستعمل من الآنية وما يمتنع]
# أي: وما لا يظهر. ففي كلامه اكتفاء، لأن الفصل منعقد لأمور أربعة ما يطهر
~~بدباغه، وما لا يطهر وما يستعمل من الآنية، وما يمتنع، وهذا بناء على
~~النسخة التي وقعت للشارح من عدم ترجمة قول المصنف، ولا يجوز استعمال إلخ
~~بفصل. وقد وجد في بعض نسخ المتن المحررة ترجمته بفصل، وعليه فيكون هذا
~~الفصل منعقدا لأمرين فقط وهما ما يطهر بالدباغ وما لا يطهر. ومناسبة ذكر
~~الدباغ عقب المياه أنه مطهر، وأما مناسبة ذكر الأواني عقبها فهي كونها
~~ظروفا للمياه، وجمع الجلود في كلامه من مقابلة الجمع بالجمع، لأن لكل حيوان
~~جلدا يزال عنه في حياته أو بعد ms0184 موته ق ل. وفيه أن الميتة ليست جمعا إلا أن
~~يقال إنها اسم جمع فهي جمع لغوي، أو يقال إن أل للجنس فتصدق بالمتعدد.
# PageV01P098
# فصل في بيان ما يطهر بدباغه وما يستعمل من الآنية وما
~~يمتنع (وجلود) الحيوانات (الميتة) كلها (تطهر) ظاهرا وباطنا (بالدباغ) ولو
~~بإلقاء الدابغ عليه بنحو ريح أو بإلقائه على الدابغ كذلك لقوله - صلى الله
~~عليه وسلم -: «أيما إهاب دبغ فقد طهر» رواه مسلم. وفي رواية: «هلا أخذتم
~~إهابها فانتفعتم به» والظاهر ما لاقى الدابغ والباطن ما لم يلاق الدابغ،
~~ولا فرق في الميتة بين أن تكون مأكولة اللحم أم لا.
# كما يقتضيه عموم الحديث. والدبغ نزع فضوله وهي مائيته ورطوبته التي يفسده
~~بقاؤها ويطيبه نزعها بحيث لو نقع في الماء لم يعد إليه النتن والفساد، وذلك
~~إنما يحصل بحريف بكسر الحاء المهملة وتشديد الراء كالقرظ والعفص وقشور
~~الرمان، ولا فرق في ذلك بين الطاهر كما ذكر والنجس كذرق الطيور، ولا يكفي
~~التجميد بالتراب ولا بالشمس ونحو ذلك مما لا ينزع الفضول، وإن جف الجلد
~~وطابت رائحته لأن الفضلات لم تزل، وإنما جمدت بدليل أنه لو نقع في الماء
~~عادت إليه العفونة ويصير المدبوغ كثوب متنجس لملاقاته للأدوية النجسة، أو
~~التي تنجست به قبل طهر عينه فيجب غسله لذلك، فلا يصلي فيه ولا عليه قبل
~~غسله، ويجوز بيعه قبله ما لم يمنع من ذلك مانع، ولا يحل أكله سواء
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (الميتة) أي وكذا جلود الحي الذي ينجس بالموت، وإنما قيد بالميتة
~~للغالب فلو سلخ جلده مع حياته طهر أيضا بالدباغ. اه. م د. وكان المناسب أن
~~يقول المصنف الميتات، لأن جمع المؤنث السالم ملحق بجموع القلة الأربعة
~~المذكورة في الخلاصة، والأفصح فيها المطابقة كما في النظم المشهور فما هنا
~~من غير الأحسن.
# قوله: (كلها) تأكيد للجلود أو للميتة والأول أنسب ق ل.
# قوله: (ظاهرا وباطنا) خلافا لمالك في قوله: يطهر ظاهره دون باطنه، فتجوز
~~الصلاة عليه لا فيه. وعن مالك لا ms0185 تطهر جلود الميتات أصلا، وبه قال الإمام
~~أحمد في رواية، وقال الإمام أبو حنيفة: إن الجلود كلها تطهر بالدباغ إلا
~~جلد الخنزير. وقال الزهري: إنه ينتفع بجلود الميتة كلها من غير دباغ، وحمل
~~أحاديث الدباغ على الاستحباب دون الوجوب، وتوجيه باقي الأقوال مذكور في
~~الميزان. قوله: (بالدباغ) بمعنى الاندباغ كما تدل له الغاية المذكورة ق ل.
# قوله: (أو بإلقائه) أي الجلد. وقوله: (كذلك) أي بنحو ريح فلا يشترط فعل
~~ولا قصد.
# قوله: (أيما إهاب) الإهاب بكسر الهمزة ككتاب اسم للجلد قبل دبغه سمي به
~~لأنه أهبة للحي أي ينتفع به وبقاء لحماية جسده كما قيل له المسك لإمساكه ما
~~وراءه وما زائدة، وطهر بالفتح والضم والفتح أفصح. وأما المضارع فبالضم لا
~~غير.
# قوله: (والباطن ما لم يلاق الدابغ) المحل للإضمار. وفي الخادم للزركشي:
~~والمراد بباطنه ما بطن وهو ما لو شق لظهر، وبالظاهر ما ظهر من وجهيه بدليل
~~قولهم: إذا قلنا بطهارة ظاهره فقط جازت الصلاة عليه لا فيه فتنبه لذلك فقد
~~رأيت من يغلط فيه شرح م ر.
# قوله: (مأكولة اللحم) أي كالخيل والقنافذ، وقوله: (أم لا) كالذئاب
~~والفئران.
# قوله: (لم يعد إليه النتن) أي عن قرب، أما لو عاد إليه بعد مدة طويلة فلا
~~يضر لأن الأشياء الصلبة إذا مكثت في الماء مدة طويلة ربما حصل لها العفونة.
# قوله: (والفساد) عطف تفسير أو عام على خاص. وقال ق ل: عطف مرادف. قال م
~~ر: والأوجه أن ما عدا النتن إن قال خبيران إنه لفساد الدبغ ضر وإلا فلا.
~~لأنا نجد ما أتقن دبغه يتأثر بالماء فلا ينبغي أن ينظر لمطلق التأثر به بل
~~ينظر للدبغ.
# قوله: (كالقرظ) بالظاء المشالة ثمر السنط.
# قوله: (والنجس) ولو من مغلظ. لكن يحرم التضمخ به إذا وجد ما يقوم مقامه.
~~قوله: (كذرق الطيور) هو بالذال المعجمة كما في شرح الروض وبالزاي أيضا كما
~~في المختار قال فيه زرق الطائر زرقا وبابه ضرب ونصر.
# قوله: (ونحو ذلك) كالملح.
# قوله: (وإنما جمدت) بفتح الميم وبابه ms0186 نصر ودخل. اه. مختار.
# قوله: (عادت إليه العفونة) أي لأنها كامنة فيه.
# قوله: (فيجب غسله) ولو سبعا بتراب إن كان الدابغ نحو روث كلب ق ل. واعلم
~~أنه لو أصابه قبل الدبغ نجاسة مغلظة فغسله قبله سبعا إحداهن بالتراب فلا بد
~~من تطهيره بعد الدباغ بسبع إحداهن بتراب، لأنه قبل الدبغ لم يكن قابلا
~~للتطهير، وأخذ منه أي من التعليل سم أن عظم الميتة أي وشعرها إذا أصابه
~~مغلظ لم يطهر بالتسبيع والتتريب، فإذا أصاب شيئا مع الرطوبة نجسه نجاسة
~~مغلظة اه فتفطن له فإنه فرع مهم نفيس. اه. م د، لكن نقل عن ع ش أنه يطهر من
~~النجاسة المغلظة وهو أقيس.
# قوله: (لذلك) أي لتنجسه.
# قوله: (ما لم
# PageV01P099
# كان من مأكول اللحم أم من غيره لخبر الصحيحين: «إنما
~~حرم من الميتة أكلها» وخرج بالجلد الشعر لعدم تأثره بالدبغ. قال النووي:
~~ويعفى عن قليله. (إلا جلد الكلب والخنزير) فلا يطهره الدبغ قطعا، لأن
~~الحياة في إفادة الطهارة أبلغ من الدبغ والحياة لا تفيد طهارته.
# (و) كذا (ما تولد منهما أو من أحدهما) مع حيوان طاهر لما ذكر، (وعظم)
~~الحيوانات (الميتة وشعرها) وقرنها وظفرها وظلفها (نجس) لقوله تعالى: {حرمت
~~عليكم الميتة والدم} [المائدة: 3] وتحريم ما لا حرمة له ولا ضرر فيه يدل
~~على نجاسته، والميتة ما زالت حياتها بغير ذكاة شرعية فيدخل في الميتة ما لا
~~يؤكل إذا ذبح، وكذا ما يؤكل إذا اختل فيه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يمنع من ذلك مانع) بأن كان فيه نجس يسد الفرج كشعر لم يلاق الدابغ. قوله:
~~(ولا يحل أكله) أي جلد الميتة المدبوغ، أما جلد المذكى بعد دبغه فيجوز أكله
~~ما لم يضر.
# قوله: (إنما حرم من الميتة أكلها) فهو شامل لجلدها وإن دبغ. وقول ق ل:
~~ليس في الحديث الذي ذكره دليل لدعواه اه ليس بظاهر، لكن القليوبي فهم أن
~~تحريم الأكل الذي في الحديث قبل الدباغ.
# قوله: (وخرج بالجلد الشعر) عبارة شرح م ر. وخرج بالجلد الشعر فلا ms0187 يطهر به
~~وإن ألقي في المدبغة وعمه الدابغ لأنه لا يؤثر فيه، لكن يعفى عن قليله وإن
~~قال الشيخ إنه يطهر تبعا وإن لم يتأثر بالدبغ.
# قوله: (ويعفى عن قليله) فهو نجس معفو عنه خلافا لمن قال طاهر تبعا للجلد
~~كدن الخمر للفرق، فإن القول بطهارة دن الخمرة للضرورة إذ لولا الحكم
~~بطهارته لم يوجد طهارة خل أصلا عن خمر، ولا ضرورة إلى طهارة الشعر لإمكان
~~إزالته، ولأنه ينتفع بالجلد لا من جهة الشعر، أما الكثير فلا يعفى عنه أصلا
~~على المعتمد، واختار السبكي تبعا للنص وجمع من الأصحاب طهارة الشعر وإن
~~كثر. وقال: هذا لا شك فيه عندي وهذا الذي أعتقده وأفتي به. اه. سم. وبه قال
~~الإمام أبو حنيفة اه.
# قوله: (والخنزير) اعترضه بعضهم بأن الخنزير لا جلد له وشعره في لحمه،
~~وعليه فذكره لبيان حكمه لو كان، وقيل إنه نوعان: أحدهما له جلد. اه. ق ل.
~~قوله: (أبلغ) لعل وجه الأبلغية أنها تفيد جميع أجزاء الحيوان الطهارة بخلاف
~~الدبغ إذ لا يفيد إلا الجلد فقط. اه. م د. قوله: (مع حيوان طاهر) أي غير
~~آدمي وهذا مراد ق ل بقوله في عمومه تقييد يأتي في محله اه.
# قوله: (لما ذكر) أي من قوله لأن الحياة في إفادة إلخ.
# قوله: (وقرنها) وكذا سنها وحافرها، وقد يشمل جميع ذلك العظم، وحينئذ
~~فيكون من عطف الجزء على كله، وكذا لبنها وبيضها إن لم يتصلب ومسكها إن لم
~~يتهيأ للوقوع، وقال أبو حنيفة وأحمد: بطهارة الشعر والصوف والوبر. زاد أبو
~~حنيفة فقال بطهارة القرن والسن والعظم والريش إذ لا روح فيه.
# وقال مالك: بطهارة الشعر والصوف والوبر مطلقا سواء كان يؤكل لحمه كالنعم
~~أو لا يؤكل كالكلب والحمار. اه. شعراني في الميزان.
# قوله: (وظلفها) الظلف اسم لحافر الغنم ونحوه كالبقر والظفر للطير والحافر
~~للفرس والبغل والحمار اه ع ش.
# قوله: (فيدخل في الميتة ما لا يؤكل إذا ذبح) وذبحه حرام ولو لأجل جلده،
~~وكذا ذبح المأكول لا لأكله ولو لأخذ جلده ms0188 أو لحمه للصيد به كما في عب فتلخص
~~لنا أن الحيوان إن كان مأكولا لا يجوز ذبحه إلا للأكل فقط، وغير المأكول لا
~~يجوز ذبحه مطلقا إلا إذا نص على جواز قتله أو ندبه اه اج. وانظر إذا ذبح
~~المأكول لأجل جلده هل يكون ميتة أو لا؟ نقل عن ابن حجر الثاني فليراجع. وفي
~~الميزان للشعراني ما نصه، قال الشافعي وأحمد: إن الذكاة لا تعمل شيئا فيما
~~لا يؤكل، وقال أبو حنيفة ومالك: إنها تعمل إلا في الخنزير، وإذا ذكي عندهما
~~سبع أو كلب طهر جلده ولحمه، لكن أكله حرام عند أبي حنيفة مكروه عند مالك،
~~ووجه الأول أن ما لا يؤكل لحمه خبيث فلا تؤثر فيه الذكاة طهارة ولا طيبا،
~~بل حكم ذبحه حكم موته حتف أنفه. قال تعالى في مدح نبينا محمد - صلى الله
~~عليه وسلم -: {ويحرم عليهم الخبائث} [الأعراف: 157] ووجه الثاني أنه لا
~~يلزم من طهارته حله، فقد يحرم الشيء الطاهر لضرورة في بدن أو عقل ولحم ما
~~لا يؤكل، وإن قيل طهارته يضر في البدن كما جرب ومن شك فليجرب ولو لم يكن
~~إلا أنه يورث آكله البلادة حتى لا يكاد يفهم ظواهر الأمور فضلا عن بواطنها
~~لكفى اه بحروفه.
# PageV01P100
# شرط من شروط التذكية كذبيحة المجوسي والمحرم للصيد
~~وما ذبح بالعظم ونحوه. والجزء المنفصل من الحي كميتة ذلك الحي إن كان طاهرا
~~فطاهر، وإن كان نجسا فنجس لخبر: «ما قطع من حي فهو كميتته» رواه الحاكم
~~وصححه على شرط الشيخين، فالمنفصل من الآدمي والسمك والجراد طاهر ومن غيرها
~~نجس. (إلا شعر) أو صوف أو ريش أو وبر المأكول فطاهر بالإجماع ولو نتف منها
~~أو انتتف.
# قال الله تعالى: {ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين}
~~[النحل: 80] وهو محمول على ما إذا أخذ بعد التذكية أو في الحياة على ما هو
~~المعهود، ولو شككنا فيما ذكر هل انفصل من طاهر أو نجس حكمنا بطهارته، لأن
~~الأصل الطهارة. وشككنا في النجاسة والأصل عدمها بخلاف ما لو ms0189 رأينا قطعة لحم
~~وشككنا هل هي من مذكاة أو لا؟
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (والمحرم للصيد) أي إذا كان ما ذكاه صيدا وحشيا كما يعلم من كتاب
~~الحج أما غير الوحشي فلا يحرم.
# قوله: (ونحوه) كالظفر.
# قوله: (إن كان طاهرا فطاهر) كان المناسب إن كانت طاهرة أي إن كانت ميتة
~~طاهرة فالجزء المنفصل حال حياته طاهر وإن نجسة فنجس، وقد يقال: إن الميتة
~~اكتسبت التذكير من المضاف إليه، ومن الجزء ثوب الثعبان فهو نجس خلافا لمن
~~أفتى بطهارته كالعرق كما في م ر: وانظر لو اتصل الجزء المذكور بأصله وحلته
~~الحياة هل يطهر ويؤكل بعد التذكية أو لا. ونظيره ما لو أحيا الله تعالى
~~الميتة ثم ذكيت ولم يظهر في هذه إلا الحل فكذا الأول فليتأمل شوبري، إلا
~~أنه قد يرد على الأولى ما لو وصل عظمه بعظم نجس وحلته الحياة مع حكمهم عليه
~~بكونه نجسا معفوا عنه، وعلى الثاني ما لو أحياه الله بعد تيقن موته حيث لا
~~تعود له زوجاته وأمواله، إلا أن يفرق بأن العظم الموصول أجنبي من الواصل
~~أصالة وليس من أجزائه الأصلية بدليل عدم عوده له في الآخرة، فلم يكن الوصل
~~مقتضيا لطهارته، بخلاف جزء الحيوان فقد عادت له الطهارة بعوده إلى أصله،
~~والظاهر عدم إيراد الثانية لأن كلا منهما حياة حقيقية متجددة فتعطى حكمها
~~فليتأمل كاتبه إطفيحي. وقوله: فتعطى حكمها وهو الطهارة بالحياة الثانية
~~هنا، وأما هناك فإن زوجاته وأمواله حرمتا عليه بالموت فلا تفيده الحياة
~~شيئا.
### | 1 -
# قوله: (فالمنفصل من الآدمي) ومنه المشيمة التي فيها الولد طاهرة من
~~الآدمي نجسة من غيره.
# قوله: (إلا شعر أو صوف) هذا بالنظر لكلام الشرح مع المتن استثناء منقطع
~~لأن فرض المسألة في شعر الميتة. قوله: (أو وبر المأكول) ومثله لبنه وبيضه
~~ومسكه وفأرته بالهمز وتركه، بخلاف الحيوان المعروف فإنه بالهمز فقط كما في
~~القاموس، ومحل طهارتها إن انفصلت في حياتها ولو احتمالا على الأوجه أو بعد
~~ذكاتها وإلا فهي نجسة ز ي.
# وقوله: وإلا ms0190 فهي نجسة أي إن لم تتهيأ للانفصال، قال ع ش.
# قوله: ولو احتمالا يؤخذ منه أنه لو رأى ظبية ميتة وفأرة عندها، واحتمل أن
~~انفصالها قبل موتها حكم بطهارتها وهو متجه، لأنها كانت طاهرة قبل الموت
~~فتستصحب طهارتها ولم يعلم ما يزيل الطهارة، وإنما كان المسك طاهرا لخبر
~~مسلم: «المسك أطيب الطيب» اه. ونقل عن حج أن المسك التركي نجس لأنه يؤخذ من
~~فرج حيوان غير مأكول، والعنبر طاهر وهو نبت يلفظه البحر. قال إمامنا
~~الشافعي - رضي الله تعالى عنه -: حدثني بعضهم أنه ركب البحر، فوقع على
~~جزيرة فنظر إلى شجرة مثل عنق الشاة وإذا ثمرها عنبر قال: فتركناه حتى يكثر
~~ثم نأخذه، فهبت ريح فألقته في البحر. قال الشافعي - رضي الله تعالى عنه -:
~~والسمك ودواب البحر تبتلعه أول ما يقع لأنه لين، فإذا ابتلعته قلما تسلم
~~إلا قتلها لفرط الحرارة التي فيه، فإذا أخذ الصياد السمكة وجده في بطنها
~~فيقدر أي يظن أنها منها، وإنما هو ثمر نبت قاله القسطلاني في شرح البخاري.
~~اه. إطفيحي.
# قوله: (ولو نتف إلخ) والنتف حرام للتعذيب، ومن قال مكروه يحمل على أذى
~~يحتمل عادة.
# قوله: (أثاثا ومتاعا) الأثاث أمتعة البيت فعطف المتاع عليه من عطف
~~التفسير أو العام بعد الخاص.
# قوله: (ولو شككنا فيما ذكر) أي الشعر والصوف والريش والوبر وكذا العظم،
~~وإن لم يكن في خرقة أو زنبيل وعبارة شرح م ر والشعر المجهول انفصاله هل هو
# PageV01P101
# لأن الأصل عدم التذكية والشعر على العضو المبان نجس
~~إذا كان العضو نجسا تبعا له والشعر المنفصل من (الآدمي) سواء انفصل منه في
~~حال حياته أم بعد موته طاهر لقوله تعالى: {ولقد كرمنا بني آدم} [الإسراء:
~~70] وقضية التكريم أن لا يحكم بنجاسته بالموت وسواء المسلم وغيره، وأما
~~قوله تعالى: {إنما المشركون نجس} [التوبة: 28] فالمراد به نجاسة الاعتقاد
~~أو اجتنابهم كالنجس لا نجاسة الأبدان وتحل ميتة السمك والجراد لقوله - صلى
~~الله عليه وسلم -: «أحلت لنا ميتتان ودمان. السمك والجراد والكبد والطحال»
~~. ثم اعلم أن الأعيان ms0191 جماد وحيوان: فالجماد كله طاهر لأنه خلق لمنافع
~~العباد ولو من بعض
#
### | [حاشية البجيرمي]
# في حال حياة الحيوان المأكول أو لا. أو كونه مأكولا أو غيره طاهر. اه.
# قوله: (لأن الأصل عدم التذكية) ما لم تكن في ظرف وعبارة م ر. ولو وجد
~~قطعة لحم في إناء أو خرقة ببلد لا مجوس فيه فطاهرة أو مرمية مكشوفة فنجسة
~~لعدم جريان العادة برمي اللحم الطاهر، أو في إناء أو خرقة والمجوس بين
~~المسلمين وليس المسلمون أغلب فكذلك، فإن غلب المسلمون فطاهرة اه. قوله:
~~(والشعر على العضو المبان نجس) ومنه تطريف ألية الخروف ق ل. أي قطع طرف
~~الألية وأتى بذلك لئلا يتوهم من قوله فيما سبق إلا شعر المأكول أنه طاهر
~~مطلقا، والعضو بضم العين وكسرها كما في القاموس. قوله: (والشعر المنفصل
~~إلخ) هو مبني على النسخة التي وقعت له وهي إلا شعر الآدمي، وفي أخرى إلا
~~الآدمي وهي الصواب لاقتضاء تلك أن ميتة الآدمي نجسة بخلاف شعره لشمول قوله:
~~وعظم الميتة وشعرها نجس لعظم ميتة الآدمي. قوله: {ولقد كرمنا بني آدم}
~~[الإسراء: 70] قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: بأن جعلهم يأكلون بالأيدي
~~وغيرهم يأكل بفيه من الأرض ولا ترد القردة لوطء النجاسة بما تأكل به، وقيل
~~بالعقل، وقيل بالنطق والتمييز والفهم، وقيل باعتدال القامة، وقيل بحسن
~~الصورة، وقيل الرجال باللحى والنساء بالذوائب، وقيل بتسليطهم على جميع ما
~~في الأرض وتسخيره لهم، وقيل بحسن تدبيرهم أمر المعاش والمعاد. اه. برماوي.
# قوله: (فالمراد به نجاسة الاعتقاد) فيه أن الاعتقاد أمر معنوي وهو لا
~~يتصف بنجاسة ولا طهارة. ويمكن الجواب بأن المراد بنجاسة الاعتقاد فساده
~~فوصفه بالنجاسة على ضرب من التجوز اه. فيكون التقدير إنما اعتقاد المشركين
~~فاسد، فيكون في الآية مضاف مقدر واستعارة تصريحية حيث شبه الفاسد بالنجس
~~بعد تشبيه الفساد بالنجاسة بجامع وجوب اجتناب كل واستعار النجس للفاسد.
~~وقوله: (أو اجتنابهم كالنجس) فيكون من باب التشبيه البليغ أي هم في وجوب
~~الاجتناب كالنجس، فعلى الأولى يكون الموصوف بالناس ms0192 اعتقادهم، وعلى الثاني
~~ذواتهم. وقال الشيخ سلطان: أي ولأنه لو تنجس بالموت لكان نجس العين ولم
~~يؤمر بغسله كسائر الأعيان النجسة. لا يقال ولو كان طاهرا لم نؤمر بغسله
~~كسائر الأعيان الطاهرة. لأنا نقول قد عهد غسل الطاهر بدليل المحدث ولا كذلك
~~نجس العين.
# قوله: (لا نجاسة الأبدان) قد يقال هذه الآية في المشركين الأحياء،
~~والكلام هنا في الموتى ع ش. وأجيب: بأن الآية إذا دل ظاهرها على نجاسة
~~الأحياء، فتكون نجاسة الأموات بالأولى. ونقل البيضاوي عن ابن عباس في تفسير
~~قوله تعالى: {إنما المشركون نجس} [التوبة: 28] أن المراد نجاسة الأبدان
~~حقيقة، فالكافر عند ابن عباس نجس حقيقة ولو في حال الحياة. وفي الميزان ما
~~نصه: قال الإمام مالك وأحمد والشافعي في أرجح قوليه بطهارة الآدمي إذا مات.
~~وعند الإمام أبي حنيفة والمرجوح من قولي الشافعي أنه نجس لكنه يطهر بالغسل،
~~ووجه الأول شرف ذات الآدمي روحا وجسما. ووجه الثاني شرف روحه فقط فإذا خرجت
~~من الجسد تنجس لأنه ما كان طاهرا إلا بسريان الروح فيه وهي من أمر الله،
~~وأمر الله طاهر مقدس بالإجماع فكذا ما جاوره.
# فإن قال قائل: كيف قال الإمام أبو حنيفة بنجاسة الآدمي مع حديث: «إن
~~المؤمن لا ينجس حيا ولا ميتا» ؟ فالجواب: يحتمل أن هذا الحديث لم يبلغه أو
~~بلغه ولم يصح عنده اه.
# قوله: (والكبد والطحال) بكسر الطاء أي وإن سحقا وصارا كالدم ع ش.
# قوله: (ثم اعلم إلخ) هو
# PageV01P102
# الوجوه. قال تعالى: {هو الذي خلق لكم ما في الأرض
~~جميعا} [البقرة: 29] وإنما يحصل الانتفاع أو يكمل بالطهارة إلا ما نص
~~الشارع على نجاسته وهو كل مسكر مائع لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «كل
~~مسكر خمر وكل خمر حرام» وكذا الحيوان كله طاهر لما مر إلا ما استثناه
~~الشارع أيضا وهو الكلب ولو معلما لخبر مسلم: «طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه
~~الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب» .
# وجه الدلالة أن الطهارة إما لحدث أو خبث أو تكرمة ولا حدث على ms0193 الإناء ولا
~~تكرمة، فتعينت طهارة الخبث
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لفظ يؤتى به لشدة الاعتناء بما بعده وقوة التوجه إليه والمخاطب به كل
~~واقف عليه.
# قوله: (جماد) المراد به ما ليس حيوانا ولا أصل حيوان ولا جزء حيوان ولا
~~منفصلا من حيوان فعلم من هذا أن الفضلات قسم ثالث فلو قال والأعيان إما
~~جماد وإما حيوان وإما فضلات ثم قسم الفضلات إلى ما استحال إلى فساد فهو نجس
~~كالدم وما لا يستحيل فطاهر كالعرق كان أولى. اه. م د قوله: (ولو من بعض
~~الوجوه) فلا يرد أن الحجر لا يؤكل، قوله: (مسكر مائع) لو سكت عن لفظ مائع
~~لطابق الدليل المدعى لأن حقيقة المسكر ما فيه إزالة العقل وهو نجس ولو
~~جامدا، ولا يحترز به عن نحو الحشيش لأنه مخدر لا مسكر فهو طاهر ولو مائعا ق
~~ل. وقوله: لطابق الدليل إلخ، لأن الدليل لم يقل فيه كل مائع، بل قال فيه كل
~~مسكر وهو يشمل الجامد. وفي شرح م ر وقد صرح في المجموع بأن البنج والحشيش
~~طاهران مسكران اه. وهو مخالف لقول ق ل مخدر. وعبارة ابن حجر: ومثل الحشيشة
~~والبنج الأفيون وجوزة الطيب أي الكثير منها وكثير العنبر وكثير الزعفران،
~~والمراد بالإسكار الذي وقع في عبارة الشارح وغيره في نحو الحشيش وما ضاهاه
~~مجرد تغييب العقل، فلا منافاة بينه وبين تعبير غيره بأنها مخدرة منومة
~~خلافا لمن وهم فيه، وما ذكرته في تحريم جوزة الطيب من أنها مسكرة بالمعنى
~~المذكور وأنها حرام صرح به أئمة المذاهب الثلاثة أي غير الحنفي واقتضاه
~~كلام الحنفية، وفي المصباح البنج مثال فلس نبات له حب يخلط العقل ويورث
~~الخبال وربما أسكر إذا شربه الإنسان بعد ذوبه، ويقال إنه يورث النوم اه.
# قوله: لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «كل مسكر خمر» الظاهر أن هذا إنما
~~هو دليل على حرمة الخمر. وأما الدليل على نجاسته فقوله تعالى: {يا أيها
~~الذين آمنوا إنما الخمر} [المائدة: 90] إلى قوله: {رجس} [المائدة: 90] أي
~~نجس، وهذا الحديث ms0194 لا يدل عليها.
# قوله: (لما مر) أي من أنه خلق لمنافع العباد. قوله: (إلا ما استثناه
~~الشارع) أي حقيقة أو حكما فصح قوله بعد فالخنزير مستثنى حكما، وهذا على
~~قراءته بالرفع عطفا على الكلب، ويصح نصبه عطفا على ما في قوله: إلا ما
~~استثناه الشارع، وعليه لا يحتاج إلى تكلف. وكتب بعضهم على قوله بعد:
~~والخنزير هو عطف على الكلب من قوله السابق وهو الكلب، فيقتضي أنه استثناه
~~الشارع أيضا وقوله: لأنه أسوأ حالا من الكلب يقتضي أنه مقيس عليه ولم يرد
~~فيه شيء من الشارع، اللهم إلا أن يحمل قوله: إلا ما استثناه الشارع على
~~الأعم مما استثناه حقيقة أو حكما. قوله: (ولو معلما) فيه رد على من قال
~~بطهارته حينئذ اه. إطفيحي.
# قوله: (طهور إناء أحدكم) قال النووي في شرح مسلم: الأشهر فيه ضم الطاء
~~ويقال بفتحها لغتان هكذا بخط ز ي، وقول المحلي أي مطهره ظاهر في الفتح، لأن
~~المطهر هو الآلة ومحتمل للضم بأن يراد به الفعل المطهر. اه. ع ش.
# قوله: (أولاهن) وفي رواية: أخراهن وهما محمولتان على ثالثة وهي إحداهن
~~لتساقط الأوليين بتعارضهما فعمل بالثالثة، أو تحمل الأولى على الأكمل
~~والثانية على الإجزاء والثالثة على الجواز. وفي رواية: «وعفروه الثامنة
~~بالتراب» بمعنى أن التراب يصحب السابعة فهو بمنزلة مرة ثامنة ق ل.
# PageV01P103
# فثبتت نجاسة فمه وهو أطيب أجزائه، بل هو أطيب
~~الحيوانات نكهة لكثرة ما يلهث فبقيتها أولى، والخنزير لأنه أسوأ حالا من
~~الكلب، وفرع كل منهما مع الآخر أو مع غيره من الحيوانات الطاهرة كالمتولد
~~بين ذئب وكلبة تغليبا للنجاسة، وأن الفضلات منها ما يستحيل في باطن الحيوان
~~وهو نجس كدم ولو تحلب من كبد أو طحال لقوله تعالى {حرمت عليكم الميتة
~~والدم} [المائدة: 3] أي الدم المسفوح وقيح لأنه دم مستحيل وقيء، وإن لم
~~يتغير وهو الخارج من المعدة لأنه من
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (وهو) أي فمه أطيب أجزائه إلخ. وقوله: (بل هو) أي الكلب من حيث
~~فمه. وقوله: ms0195 (أطيب الحيوانات) أي غير الآدمي، ويحتمل أنه أطيب الحيوانات
~~ولو الآدمي، لأنه قد يوجد في المفضول ما لا يوجد في الفاضل وبابه قطع.
# وقوله: (نكهة) أي رائحة الفم.
# قوله: (يلهث) قال في المختار: لهث الكلب أخرج لسانه من العطش أو التعب.
# قوله: (لأنه أسوأ حالا إلخ) استدل بعضهم على نجاسة الخنزير بقوله تعالى:
~~{ولحم الخنزير} [المائدة: 3] فإنه رجس بناء على رجوع الضمير للخنزير. قال
~~النووي: وهو غير متعين بل يحتمل رجوعه للمضاف وهو اللحم، يعني أن لحمه نجس
~~بعد موته ولا يدل على نجاسته في حياته، ثم قال: وليس لنا دليل واضح على
~~نجاسته. قوله: (وفرع كل منهما مع الآخر) هو مستثنى حكما أيضا كالخنزير
~~باعتبار أن الفرع يتبع أخس أصليه.
# قوله: (أو مع غيره) دخل فيه المتولد بين كلب ذكر أو أنثى وآدمي كذلك، وهو
~~كذلك إن كان على غير صورة الآدمي، فإن كان على صورته ولو في النصف الأعلى
~~فقط فهو طاهر في العبادات فيصلي ولو إماما ويدخل المساجد ويخالط الناس، ولا
~~ينجسهم بمسه مع رطوبة، ولا ينجس به الماء القليل ولا المائع. قال شيخنا:
~~ويتولى الولايات كالقضاء وولاية النكاح، وخالفه الخطيب وله حكم النجس في
~~الأنكحة والتسري والذبيحة والتوارث، وجوز له ابن حجر التسري إن خاف العنت.
~~وقال شيخنا: يرث من أمه وأولاده ق ل على التحرير والمحلى، ولو تولد آدمي
~~بين شاة وخروف مثلا، فحكمه حكم المكلف في التزام الأحكام، والكلب بين
~~آدميين طاهر، ولا يضر تغير صورته كالمسخ، والآدمي بين كلبين نجس قطعا،
~~ويظهر أنه يجري فيه ما مر عن شيخنا من إعطائه حكم الطاهر في العبادات اه.
~~وذكر بعضهم أن الآدمي بين شاتين يصح منه أن يخطب ويؤم الناس، ويجوز ذبحه
~~وأكله اه. وقياسه أن الآدمي من حيوان البحر كذلك، وفي كلام بعضهم أن
~~المتولد بين سمك وآدمي له حكم الآدمي اه. ومقتضاه أنه مكلف فانظره كالذي
~~قبله. اه. ق ل على الجلال، ولو تولد حيوان بين السمك وغيره فميتته نجسة على
~~قياس أن ms0196 الولد يتبع أخس أبويه كما في الشوبري قوله: (تغليبا للنجاسة) كما
~~ذكر في قاعدة يتبع الفرع إلخ.
# قوله: (وأن الفضلات إلخ) عطف على قوله السابق أن الأعيان إلخ. قوله:
~~(كدم) بتخفيف الميم وتشديدها ولو من سمك. قال في العباب: كل سمك ملح ولم
~~يخرج ما في جوفه فهو نجس، وعلى هذا فالفسيخ كله نجس، وأما الدم الباقي على
~~اللحم وعظامه من المذكاة فنجس معفو عنه كما قاله الحليمي، ومعلوم أن العفو
~~لا ينافي النجاسة فمراد من عبر بطهارته أنه معفو عنه ش م ر. وقوله: فنجس
~~معفو عنه صوره بعضهم بالدم الباقي على اللحم الذي لم يختلط بشيء كما تقدم
~~عن ع ش. ويستثنى من الدم المني إذا خرج على لونه كما قاله ز ي.
# قوله: (ولو تحلب) أي سال، والظاهر أن الغاية للتعميم لئلا يتوهم أن أصله
~~طاهر فيكون طاهرا، ولو سحق الكبد والطحال وصارا دما فهما طاهران فيما يظهر
~~كما في ع ش على م ر.
# قوله: (أي الدم المسفوح) أي السائل فخرج الكبد والطحال، والمراد بقوله
~~المسفوح أي باعتبار الأصل فلا يرد ما لو جمد الدم فإنه لا يطهر. قوله:
~~(لأنه دم مستحيل) لك أن تقول كونه كذلك لا يقتضي نجاسته بدليل المني
~~واللبن، إلا أن يجاب بأن المراد دم مستحيل إلى فساد لا إلى صلاح. اه. سم.
# قوله: (وقيء) نعم ما خرج من حب متصلب بحيث لو زرع نبت ومن بيض كذلك بحيث
~~لو حضن فرخ متنجس لا نجس، بخلاف لبن لم يتغير ولحم لم يستحل فهو نجس لأن
~~شأن المعدة الإحالة قاله م ر في شرحه. ولو أكل لحم كلب لم يجب تسبيع دبره
~~من خروجه، وإن خرج بعينه قبل استحالته فيما يظهر لأن الباطن محيل
# PageV01P104
# الفضلات المستحيلة كالبول وجرة وهي بكسر الجيم ما
~~يخرجه البعير أو غيره للاجترار، ومرة وهي بكسر الميم ما في المرارة.
# وأما الزباد فطاهر. قال في المجموع: لأنه إما لبن سنور بحري كما قاله
~~الماوردي أو عرق سنور بري ms0197 كما سمعته من ثقات من أهل الخبرة بهذا، لكن يغلب
~~اختلاطه بما يتساقط من شعره فليحترز عما وجد فيه، فإن الأصح منع أكل البري،
~~وينبغي العفو عن قليل شعره، وأما المسك فهو أطيب الطيب كما رواه مسلم
~~وفأرته طاهرة.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أي شأنه الإحالة اه. فإن تقايأه فإن استحال فلا تسبيع وإلا سبع اه ع ش.
~~ويجب تسبيع الدبر من خروج ما من شأنه عدم الاستحالة، وإن استحال كالعظم كما
~~قرره شيخنا ح ف.
# قوله: (وإن لم يتغير) وإن لم يخرج متغيرا ولو ماء فوق القلتين خلافا
~~للإسنوي حيث ادعى أن الماء دون القلتين يكون متنجسا لا نجسا يطهر بالمكاثرة
~~قياسا على الحب، وفرق بأن تأثير الباطن في المائع فوق تأثيره في غيره كما
~~ذكره ح ل. فالغاية للتعميم بالنسبة للذي يبلغ القلتين، وللرد بالنسبة لما
~~يبلغهما ولو ابتلي شخص بالقيء عفي عنه في الثوب والبدن، وإن كثر كدم
~~البراغيث، وكذا من ابتلي بسيلان الماء من فمه وهو نائم إن علمت نجاسته بأن
~~كان من المعدة ويعرف ذلك بتغيره. قال في المجموع: وسألت الأطباء عنه
~~فأنكروا كونه من المعدة ومثله بالأولى ما لو ابتلي بدم لثته، والمراد
~~بالابتلاء بذلك أن يكثر وجوده بحيث يقل خلوه عنه، ويستثنى من القيء عسل
~~النحل فهو طاهر لأنه قيل: إنه يخرج من فم النحل وهو الأصح، وقيل من دبرها
~~فهو مستثنى من الروث، وقيل من ثديين صغيرين تحت جناحها فهو مستثنى من لبن
~~ما لا يؤكل ق ل وبرماوي.
# قوله: (وهو الخارج من المعدة) وهي المنخسف تحت الصدر، وعبارة شرح المنهج:
~~وقيء وهو الخارج بعد وصوله إلى المعدة. قال ح ل: بل إلى مخرج الحرف الباطن
~~وهو الحاء عند شيخنا م ر. وقد يشكل عليه الخارج من الصدر من البلغم، فإن
~~الصدر مجاوز لمخرج الحاء بكثير، ثم رأيت في شرح العباب لابن حجر، وقولهم
~~بطهارة البلغم من الصدر صريح في أن الواصل إلى الصدر وما فوقه إذا عاد قبل
~~وصوله للمعدة ms0198 لا يكون نجسا. وعبارة الشوبري: أما الخارج من الصدر أو الحلق
~~وهو النخامة، ويقال النخاعة والنازل من الدماغ فطاهر لأنه كالمخاط قاله في
~~شرح التحرير.
# قوله: (كالبول) لقائل أن يقول حيث كان القيء مقيسا على البول فالأولى
~~تأخيره عنه. قوله: (وجرة) بالجر عطفا على دم وكذا مرة ق ل: وأما قلة البعير
~~وهو ما يخرجه بجانب فمه إذا حصل له مرض الهياج طاهرة لأنها من اللسان اج.
# والمشيمة الخارجة مع الولد طاهرة وهل هي جزء من الأم أو من الولد؟ ويترتب
~~عليه إذا مات أحدهما هل يجب دفنها معه وتصح الصلاة عليها وغسلها وتكفينها
~~ومواراتها؟ فيه نظر. اه. رحماني.
# قوله: (ما في المرارة) وأما نفس الجلدة فمتنجسة إن كانت من مذكى.
# قوله: (وأما الزباد) بفتح الزاي المعجمة. قوله: (سنور) أي قط بحري أي من
~~البحر، ويقال له هر بأن يكون سمك على صورة القط. قوله: (أو عرق إلخ) كما هو
~~عادة أهل مصر من أخذ القط ووضعه في قفص، ويدخنون عليه إلى أن يعرق فيأخذون
~~عرقه بالمحارة. اه. ح ف قوله: (كما سمعته) من كلام النووي وقوله بهذا أي
~~بالزباد أي بأنه يؤخذ من أي شيء قوله: (لكن يغلب إلخ) هذا راجع لقوله أو
~~عرق سنور بري فقط لأنه لا يؤكل والأول مأكول قوله: (عما وجد فيه) أي من شعر
~~وغيره. (عن قليل شعره) العبرة بالقلة بالنسبة للمأخوذ إن كان جامدا،
~~وبالنسبة للجميع إن كان مائعا اه شرح م ر. قوله: (وأما المسك) أي غير
~~التركي لأن التركي من دم يخرج من فرج الغزال كالحيض فهو نجس كما ذكره ق ل.
# قوله: (فهو أطيب الطيب) المناسب لسابقه أن يقول: وأما المسك فطاهر لأنه
~~أطيب الطيب لأن المقصود النص على الطهارة، ويمكن أن يقال إنه يلزم من كونه
~~أطيب الطيب طهارته فأطلق الملزوم وأراد اللازم، وعبارة الرملي: والمسك طاهر
~~لخبر مسلم؛ إنه أطيب الطيب. قوله: (وفأرته) بالهمز وتركه، وقوله: طاهرة إذا
~~انفصلت حال الحياة أو من
# PageV01P105
# وهي خراج بجانب سرة ms0199 الظبية كالسلعة فتحتك حتى تلقيها،
~~واختلفوا في العنبر فمنهم من قال إنه نجس لأنه مستخرج من بطن دويبة لا يؤكل
~~لحمها، ومنهم من قال إنه طاهر لأنه ينبت في البحر ويلفظه، وهذا هو الظاهر
~~وروث ولو من سمك وجراد لما روى البخاري: «أنه - صلى الله عليه وسلم - لما
~~جيء له بحجرين وروثة ليستنجي بها أخذ الحجرين ورد الروثة وقال: هذا ركس»
~~والركس النجس وبول للأمر بصب الماء عليه في بول الأعرابي في المسجد رواه
~~الشيخان. ومذي وهو بالمعجمة ماء أبيض رقيق يخرج بلا شهوة عند ثورانها للأمر
~~بغسل الذكر منه في خبر الصحيحين في قصة علي - رضي الله تعالى عنه -، وودي
~~وهو بالمهملة ماء أبيض كدر ثخين يخرج عقب البول أو عند حمل شيء ثقيل قياسا
~~على ما قبله، والأصح طهارة مني غير الكلب والخنزير، وفرع أحدهما لأنه أصل
~~حيوان طاهر، ولبن ما لا يؤكل غير لبن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مذكاة ولو احتمالا وإلا فنجسة كما فيها.
# قوله: (خراج) بضم الخاء وتخفيف الراء على الأفصح فيجوز تشديدها على
~~مقابله.
# قوله: (سرة الظبية) أي من نوع من الظباء مخصوص في زمن معين بناحية من
~~أقصى بلاد الترك تسمى تبت بمثناتين فوقيتين أولاهما مضمومة بينهما موحدة
~~مشددة بوزن سكر كما في شرح الشفاء.
# قوله: (من قال إنه نجس) ضعيف.
# قوله: (إنه طاهر) معتمد. قوله: (ويلفظه) أي يرميه من غير أن يبتلعه حيوان
~~البحر وإلا فنجس لأنه قيء.
# قوله: (وروث) بالمثلثة وهو معطوف على دم أي ولو من الجن فيما يظهر أخذا
~~مما قاله ابن حجر إنهم مكلفون بما كلفنا به إلا ما علم النص بخلافه، وكذا
~~من طير مأكول أو مما لا نفس له سائلة، ولم يقل وغائط لأنه أي الروث شامل
~~للخارج من الآدمي وغيره بخلاف ذاك فإنه خاص بالآدمي.
# قوله: (لما روى البخاري إلخ) عبارة شيخ الإسلام في شرح البهجة وروث
~~كالبول اه. قال ع ش: قاس الروث على البول بجامع استحالة كل منهما في الباطن
~~لورود الدليل ms0200 في البول في «قوله - صلى الله عليه وسلم - حين بال الأعرابي
~~في المسجد: صبوا عليه ذنوبا» ولم يستدل على نجاسة الروث بما ورد فيه عنه -
~~صلى الله عليه وسلم - في باب الاستنجاء حين «جيء له بحجرين وروثة، فأخذ
~~الحجرين ورد الروثة وقال: هذا رجس» أي والرجس النجس لأنه ربما يقال: إن هذا
~~دليل خاص فهي قضية شخصية فلا يصلح أن يكون دليلا على عموم جميع الأرواث،
~~فالدليل على نجاسته بالقياس على البول أولى لأجل هذا الإيهام اه. فكان
~~الأولى للشارح هنا أن يصنع كشيخ الإسلام.
# قوله: (ورد الروثة) وكانت روثة حمار كما قاله في الفتح ولكن اللفظ عام.
~~قوله: (وبول) والحصاة التي تخرج عقبه إن تيقن انعقادها منه فهي نجسة وإلا
~~فهي متنجسة ح ل.
# قوله: (بصب الماء عليه) أي بعد زوال عينه.
# قوله: (ومذي) بسكون الذال المعجمة أي مع تخفيف الياء وبكسر الذال مع
~~تخفيف الياء وتشديدها، ومثله في ذلك الودي. نعم يعفى عنه لمن ابتلي به
~~بالنسبة للجماع، وأفتى العلامة الرملي بحرمة جماع من تنجس ذكره قبل غسله،
~~وينبغي تخصيصه بغير السلس، وأما المرأة التي لم تستنج أو تغسل فرجها فيحرم
~~عليها تمكين الزوج قبل غسله، وكذا هو لو كان مستجمرا بالحجر فيحرم عليه
~~جماعها ويحرم عليها تمكينه، ولا تصير بالامتناع ناشزة، وعليه فلو فقد الماء
~~امتنع عليه الجماع، ولا يكون فقده عذرا في جوازه. نعم إن خاف الزنا اتجه
~~أنه عذر فيجوز الوطء سواء أكان المستجمر بالحجر الرجل أو المرأة، ويجب
~~عليها التمكين حينئذ فيما إذا كان الرجل مستجمرا بالحجر. وهي بالماء. اه. ع
~~ش على م ر مع زيادة من ق ل وقال ابن شرف: لو فقد الماء جاز له الجماع بدون
~~غسل الذكر.
# قوله: (ماء أبيض رقيق) عبارة شرح م ر وهو ماء أصفر رقيق ثم قال: وفي
~~تعليق ابن الصلاح أنه يكون في الشتاء أبيض ثخينا. وفي الصيف أصفر رقيقا،
~~وربما لا يحس بخروجه وهو أغلب في النساء منه في الرجال خصوصا عند هيجانهن ms0201
~~اه خضر.
# قوله: (يخرج بلا شهوة) أي بلا لذة فلا ينافي قوله عند ثورانها أو بلا
~~شهوة قوية. قوله: (في قصة علي) وهي: أنه كان كثير المذي فاستحيا أن يسأل
~~النبي - صلى الله عليه وسلم - عن حكمه لمحل ابنته منه فقال للمقداد ابن
~~الأسود: اسأل لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأله فقال: «مره فليغسل
~~ذكره ثم يتوضأ» . اه. م د. وقال ق ل: إنه أمر المغيرة فسأله فقال: «يغسل
~~ذكره ويتوضأ» . وقوله: يغسل ذكره أي ما أصابه من المذي.
# قوله: (والأصح طهارة إلخ) أي فهو مستثنى من الفضلة. قوله:
# PageV01P106
# الآدمي كلبن الأتان لأنه يستحيل في الباطن كالدم، أما
~~لبن ما يؤكل لحمه كلبن الفرس وإن ولدت بغلا فطاهر. قال تعالى: {لبنا خالصا
~~سائغا للشاربين} [النحل: 66] .
# وكذا لبن الآدمي إذ لا يليق بكرامته أن يكون منشؤه نجسا وكلامهم شامل
~~للبن الميتة، وبه جزم في المجموع ولبن الذكر والصغيرة وهو المعتمد، ومنها
~~ما لا يستحيل وهو طاهر كعرق ولعاب ودمع من حيوان طاهر، والعلقة وهي الدم
~~الغليظ المستحيل من الدم في الرحم والمضغة وهي العلقة التي تستحيل فتصير
~~قطعة لحم، ورطوبة الفرج
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أصل حيوان إلخ) والمراد بأصله البدن الذي انفصل منه، فلا يرد أنه هو
~~الأصل فكيف يكون فرعا؟ .
# والحاصل أنه أصل باعتبار التخلق منه فرع باعتبار انفصاله عنه أي البدن.
~~قال ح ل: وظاهر كلامهم هنا أنه لا يشترط لطهارة المني كونه خارجا من محل
~~معتاد بل مثله ما قام مقامه مستحكما أولا. وقرر شيخنا ح ف أنه لا بد في
~~طهارة المني من خروجه بعد التسع، فإن خرج قبلها فنجس، وإن وجدت فيه صفات
~~المني لأن هذا ليس منيا لأنه لا يمكن قبل التسع، وتلك الصفات ليست صفات
~~المني لأنها إنما تكون صفاته إذا وجد في حد الإمكان، والأصل في الخارج من
~~البطن النجاسة اه ومثله في ع ش.
# قوله: (ولبن ما لا يؤكل) بالجر عطف على دم من قوله كدم فهو ms0202 من النجاسات.
~~والفرق بين مني وبيض ما لا يؤكل حيث حكم بطهارتهما وبين لبنه حيث حكم
~~بنجاسته أن كلا من المني والبيض أصل حيوان طاهر بخلاف اللبن فإنه مرباه،
~~والأصل أقوى من المربى. اه. ح ل.
# قوله: (غير لبن الآدمي) أي والملك والجن على ما بحث فليحرر شوبري.
# قوله: (كلبن الأتان) بفتح الهمزة فمثناة فوقية اسم للأنثى من الحمير
~~والذكر حمار، ولا يقال أتانة وليست العلقة والمضغة من غير المغلظ نجسة في
~~الأصح ومنع أكلهما للاستقذار اه. رحماني وعبارة ق ل قوله: ولبن الأتان،
~~وفارق المني والعلقة والمضغة نظرا لأصلها المتولد عنها اه.
# قوله: (لأنه يستحيل) فيه أن هذا يجري في لبن ما يؤكل. ويجاب بأن الدليل
~~في الحقيقة هو القياس. وهذا التعليل بيان للجامع فكأنه قال بجامع الاستحالة
~~في البطن في كل وإن كان الدم مستحيلا عن الماء واللبن عن الدم.
# قوله: (أما لبن ما يؤكل) ولو على لون الدم إن انفصل منه بعد تذكيته أو
~~انفصل في حياته ولو من ذكر كالثور أو ممن ولدت غير مأكول كخنزير من شاة.
~~اه. ق ل.
# قوله: (لبنا خالصا) أي من حمرة الدم وقذارة الفرث.
# وقوله: (سائغا) أي لذيذا هنيئا سهلا لا يغص به شاربه. وقوله تعالى في أول
~~الآية: {من بين فرث ودم} [النحل: 66] أخرج البزار عن ابن عباس: إن الدابة
~~إذا أكلت العلف واستقر في كرشها طبخته فكان أسفله فرثا وأوسطه لبنا وأعلاه
~~دما، والكبد مسلط عليه فيقسم الدم ويجريه في العروق ويجري اللبن في الضرع
~~ويبقى الفرث في الكرش وحده اه. فتح الباري على البخاري.
# قوله: (أن يكون منشؤه) أي مرباه. قوله: (للبن الميتة) من الآدميات
~~والصغيرة، وإن لم تستكمل تسع سنين، وهذا بخلاف المني إذا خرج مما لا يمكن
~~بلوغه حيث حكموا بنجاسته، وذلك أن اللبن يصلح غذاء للولد والمني قبل ذلك لا
~~يكون أصلا للولد اج. وعبارة م ر: أما لبن ما يؤكل لحمه كلبن الفرس وإن ولدت
~~بغلا فطاهر، ولا فرق بين لبن البقرة والعجلة ms0203 والثور والعجل خلافا للبلقيني.
~~ويتصور أن يكون له لبن بأن يكون خنثى أو خلق الله له أخلافا أي أبزازا خرقا
~~للعادة، ولا فرق بين أن يكون على لون الدم أو لا إن وجدت فيه خواص اللبن
~~كنظيره في المني، أما ما أخذ من ضرع بهيمة ميتة فإنه نجس اتفاقا كما في
~~المجموع اه مع زيادة للزيادي.
# قوله: (ومنها ما لا يستحيل) هو مقابل قوله السابق: وإن الفضلات منها ما
~~يستحيل في باطن الحيوان وهو نجس. قوله: (والعلقة) مبتدأ فالعلقة والمضغة
~~مستثنيان من الفضلات.
# قوله: (من الدم) الأولى من المني. وأجيب: بأن كلام الشارح بالنظر لأصل
~~المني لأن أصله دم،
# PageV01P107
# من حيوان طاهرة ولو غير مأكول طاهرة.
# ولا يطهر نجس العين بغسل ولا باستحالة إلا شيئان: أحدهما الجلد إذا دبغ
~~كما مر، والثاني الخمرة إذا تخللت بنفسها فتطهر وإن نقلت من شمس إلى ظل
~~وعكسه، فإن خللت بطرح شيء فيها لم تطهر، وما نجس بملاقاة شيء من كلب غسل
~~سبعا.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وعبارة شرح الروض كعلقة. قال أهل الخبرة: إنها أصل آدمي والعلقة دم غليظ
~~استحال عن المني سمي بذلك لعلوقه بكل ما لامسه، والمضغة قطعة لحم بقدر ما
~~يمضغ استحالت عن العلقة ويمتنع أكلهما من المذكاة.
# قوله: (ورطوبة الفرج) اعلم أن رطوبة الفرج على ثلاثة أقسام: طاهرة قطعا
~~وهي الناشئة مما يظهر من المرأة عند قعودها على قدميها، وطاهرة على الأصح
~~وهي ما يصل إليها ذكر المجامع، ونجسة وهي ما وراء ذلك، لكن هذه الأقسام في
~~فرج الآدمية لا في فرج البهيمة، لأن البهيمة ليس لها إلا منفذ واحد للبول
~~والجماع، لكن كيف هذا مع قولهم رطوبة الفرج من حيوان طاهرة. اه. م د. ويجاب
~~بأن محل الطهارة إذا كان الفرج مغسولا. ووقع السؤال عما يلاقيه باطن الفرج
~~من دم الحيض هل يتنجس بذلك فيتنجس به ذكر المجامع أو لا؟ لأن ما في الباطن
~~لا ينجس.
# أقول: الظاهر أنه نجس كالنجاسات التي في الباطن، فإنها محكوم ms0204 بنجاستها،
~~ولكنها لا تنجس ما أصابها إلا إذا اتصلت بالظاهر، ومع هذا فينبغي أن يعفى
~~عن ذلك فلا ينجس ذكر المجامع لكثرة الابتلاء به، وينبغي أن مثل ذلك أيضا ما
~~لو أدخلت أصبعها لغرض بالغين المعجمة لا بالفاء، لأنه وإن لم يعم الابتلاء
~~به كالجماع، لكنها قد تحتاج إليه كأن أرادت المبالغة في تنظيف المحل،
~~وينبغي أيضا أنه لو طال ذكره وخرج عن الاعتدال أنه لا ينجس بما أصابه من
~~الرطوبة المتولدة من الباطن الذي لا يصل إليه ذكر المجامع المعتدل لعدم
~~إمكان التحفظ منه، فأشبه ما لو ابتلي النائم بسيلان الماء من فمه، فإنه
~~يعفى عنه لمشقة الاحتراز عنه أفاده ع ش.
# والحاصل أنه متى خرجت من محل لا يجب غسله فهي نجسة لأنها حينئذ رطوبة
~~جوفية، وهي إذا خرجت إلى الظاهر حكم بنجاستها، فإن خرجت من محل يجب غسله
~~فلا تنجس ذكر المجامع للحكم بطهارتها، ولا يجب غسل الولد المنفصل من أمه،
~~والأمر بغسل الذكر محمول على الاستحباب ولا ينجس مني المرأة ذكره. اه. م ر.
# قوله: (من حيوان طاهر) راجع للعلقة والمضغة ورطوبة الفرج. وقوله: (طاهرة)
~~خبر عن الثلاثة.
# فائدة: لا يجب غسل البيضة والولد إذا خرجا من الفرج، وظاهر أن محله إذا
~~لم يكن معهما رطوبة نجسة روض وشرح م ر ع ش.
# قوله: (إلا شيئان) هو مستثنى من الاستحالة والتقييد بذلك ليس في محله إذ
~~تقدم منه المسك واللبن والمني والعلقة والمضغة وغير ذلك، إلا أن يقال إن
~~الكلام هنا فيما يكون فيه صنع للإنسان فتأمل ق ل. وقوله: والعلقة والمضغة
~~فإن أصلهما الأصيل دم لأن أصلهما المني والمني أصله دم.
# قوله: (بنفسها) أي من غير مصاحبة عين لها حين تخللها سواء طرحت أو لا.
~~فالتقييد بالطرح في كلامه لا مفهوم له، ومن العين ما تحلل فيها من رطوبة
~~شيء ألقي فيها، ومنها ما تلوث من الدن فوقها بغير غليانها بنفسها بأن كان
~~بتحريك الدن مثلا، أما ما كان بغليانها بنفسها فلا يضر، ولا يضر ms0205 بزر يشق
~~الاحتراز عنه ولا صب شيء عليها مما يتخمر معها ولو من غير جنسها كنبيذ وعسل
~~وسكر ق ل. قوله: (وإن نقلت) هذه الغاية للرد على من قال إنها لا تطهر
~~بالتخلل الناشئ عن النقل على القاعدة أن من استعجل بشيء قبل أوانه عوقب
~~بحرمانه. وقال ق ل: وهذا النقل مكروه على المعتمد بخلافه بمصاحبة عين
~~فيحرم، وهذا هو المعتمد كما صرح به الشيخان في الرهن، وجرى بعضهم على
~~الحرمة مطلقا سواء كان بعين أو نقل من شمس إلى ظل وهو ظاهر الحديث في ذلك،
~~ويرد صريح كلام الشيخين قال حج في شرح العباب.
# قوله: (بطرح) أي بمصاحبة عين فالفعل ليس بقيد.
# قوله: (وما نجس) بتثليث الجيم. وهذا شروع في تطهير النجاسات الثلاث وما
~~من صيغ العموم، وهو مخصوص بالجامد بدليل قولهم ولو تنجس مائع تعذر تطهيره.
~~قوله: (غسل) أي يكفي انغساله ولو احتمالا كما أفتى به البلقيني فيما لو
~~تنجس حمام بنحو كلب من أنه إذا احتمل مرور الماء عليه سبعا مع التتريب ولو
~~من نعال داخلية طهر، ويرد عليه: أنا تيقنا النجاسة وشككنا في رافعها،
~~والأصل عدمه ويجب الغسل حالا على من تضمخ بالنجاسة وفارق غسل الزاني بأن ما
~~عصى
# PageV01P108
# إحداها: بتراب طهور يعم محل النجاسة، والخنزير
~~كالكلب، وكذا ما تولد منهما، وما نجس ببول صبي لم يتناول قبل مضي حولين غير
~~لبن للتغذي نضح لخبر الصحيحين عن أم قيس: «أنها جاءت بابن لها صغير لم يأكل
~~الطعام
#
### | [حاشية البجيرمي]
# به هنا باق مستمر. قوله: (سبعا) ولو سبع جريات أو تحريكه سبعا، ويحسب
~~ذهابه في الماء وعوده مرتين. وفارق عدد ذهاب اليد وعودها في الصلاة مرة
~~واحدة نظرا للعرف وتحرزا من المشقة، لأن اليد يبتلى بتحريكها ولأنه اغتفر
~~جنس الفعل في الصلاة.
# تنبيه: كون الغسل سبعا وبالتراب تعبدي ق ل. ولو اجتمع ماء الغسلات السبع
~~ثم ترشرش منه شيء فالوجه أن يقال: إن كان التتريب في أولى السبع لم يحتج
~~إلى تتريب لأنه ms0206 لا يحتاج إليه عند الانفراد، فكذا عند الاجتماع ويجب غسله
~~ستا، وإلا احتيج إليه لأنه مخلوط بما يحتاج إليه وهو ماء الأولى اه. ب ر وح
~~ف. وعبارة م ر: ولو غمس المتنجس بما ذكر في ماء كثير راكد وحركه سبعا وتربه
~~طهر، وإن لم يحركه فواحدة، ويفارق ما مر في انغماس المحدث من تقدير الترتيب
~~بأن الترتيب صفة تابعة والعدد ذوات مقصودة فلا يقاس أحدهما بالآخر. اه.
~~إطفيحي.
# قوله: (إحداها) في نسخة إحداهن وهي أولى لأن ما لا يعقل إن كان مسماه
~~عشرة فما دون بأن كان جمع قلة فالأكثر المطابقة، وإن كان فوق ذلك فالأكثر
~~الإفراد، وقد جاء على ذلك قوله تعالى: {إن عدة الشهور عند الله} [التوبة:
~~36] الآية فأفرد في قوله منها لرجوعه لاثني عشر، وجمع في قوله فلا تظلموا
~~فيهن لرجوعه للأربعة. اه. ع ش على م ر. قوله: (بتراب) أي مصحوبة بتراب،
~~والمراد بتراب ولو حكما ليدخل ما لو غسل بقطعة طفل فإنه يكفي، وكذا الطين
~~الرطب لأنه تراب بالقوة، ويجزئ الرمل الناعم الذي له غبار يكدر الماء وإن
~~كان نديا، والتراب المختلط بنحو دقيق حيث كان يكدر الماء كما في البرماوي.
~~قال في شرح المنهج: والواجب من التراب ما يكدر الماء ويصل بواسطته إلى جميع
~~أجزاء المحل اه.
# والحاصل: أنه إذا وضع التراب على جرم النجاسة لم يكف مطلقا، وإن زالت
~~الأوصاف ووضع التراب كفى مطلقا أي سواء مزجه بالماء أولا أو لا. وسواء كان
~~المحل رطبا أو جافا، وإن بقيت الأوصاف فإن كان المحل جافا ووضع التراب
~~ممزوجا بالماء أو وحده كفى التتريب إن زالت الأوصاف مع الماء المصاحب
~~للتتريب، وكذا إن كان المحل رطبا ووضع التراب ممزوجا بالماء وزالت الأوصاف،
~~وإن وضعه وحده لم يكف لتنجسه اه شيخنا ح ف.
# قوله: (والخنزير كالكلب) قد يشكل على هذا ما تقرر في الأصول من أن الشيء
~~إذا خرج عن القياس لا يقاس عليه، بل يقتصر فيه على مورد النص وما هنا خرج
~~عنه، فإن ms0207 القياس في إزالة النجاسة الاكتفاء بزوال العين فليحرر شوبري.
~~وأجيب: بأن قوله والخنزير كالكلب أي في التنجيس المرتب عليه التسبيع لا في
~~التسبيع حتى يرد ما ذكر ح ف.
# قوله: (ببول إلخ) البول قيد والصبي أي الذكر قيد ثان، ولم يتناول غير لبن
~~للتغذي قيد ثالث وقبل مضي حولين رابع، فخرج بالبول بقية فضلاته كالقيء
~~وبالصبي الأنثى والخنثى، وبما بعده من بلغ حولين مطلقا ومن تغذى بغير اللبن
~~لا لإصلاح فيغسل في جميع ذلك. قوله: (قبل مضي حولين) ظرف لقوله ببول صبي أي
~~ببوله قبل الحولين وخرج به ما بعدهما وإن لم يتناول غير لبن للتغذي بعد
~~الحولين. وعبارة شرح م ر: أما الرضاع بعدهما فبمنزلة الطعام ووجهه أنه إذا
~~كبر غلظت معدته وقويت على الاستحالة، وربما كانت تحيل إحالة مكروهة أي
~~كريهة، فالحولان أقرب مرد فيه أي في الغسل، ولهذا يغسل من بول الأعراب
~~الذين لا يتناولون غير اللبن شرح م ر، فلو شرب اللبن قبل الحولين ثم بال
~~بعدهما قبل أن يأكل غير اللبن فهل يكفي فيه النضح أو يجب فيه الغسل، لأن
~~تمام الحولين ينزل منزلة أكل غير اللبن؟ الذي يظهر الثاني، وكذا لو أكل غير
~~اللبن للتغذي في بعض الأيام، ثم أعرض عن ذلك وصار يقتصر على اللبن فهل يقال
~~لكل زمن
# PageV01P109
# فأجلسه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجره
~~فبال عليه فدعا بماء فنضحه ولم يغسله» .
# وما نجس بغير الكلب ونحوه والصبي الذي لم يتناول غير اللبن إن كانت
~~النجاسة حكمية وهي ما يتيقن وجودها ولا يدرك لها طعم ولا لون ولا ريح كفى
~~وصول الماء إلى ذلك المحل بحيث يسيل عليه زائدا على النضح، وإن كانت عينية
~~وجب بعد زوال عينها إزالة الطعم وإن عسر، ولا يضر بقاء لون كلون الدم أو
~~ريح كرائحة الخمر عسر زواله
#
### | [حاشية البجيرمي]
# حكمه أو يقال يغسل مطلقا لأنه يصدق عليه أنه أكل غير اللبن للتغذي؟ الذي
~~يظهر الثاني، ولو شك هل البول ms0208 قبلهما أو بعدهما فهل يكتفى بالرش أو لا بد
~~من الغسل؟ نقل عن الشيخ سلطان أنه لا بد من غسله لأن الرش رخصة والرخص لا
~~يصار إليها إلا بيقين. وفي ع ش على م ر ما يخالفه حيث قال: ينبغي أن يكتفى
~~فيه بالنضح، لأن الأصل عدم بلوغ الحولين وعدم كون البول بعدهما، والحولان
~~تحديد خلافا لما في حاشية الشيخ خضر على التحرير، وهذا أعني قوله قبل مضي
~~حولين تنازع فيه.
# قوله: (ببول) وقوله: (لم يتناول) فتأمل.
# قوله: (غير لبن) كسمن ولو من لبن أمه، والظاهر أن مثل اللبن القشدة أي من
~~أمه، وإن كان لا يحنث بأكلها من حلف لا يأكل اللبن. وقوله: (للتغذي) ظاهره
~~ولو مرة واحدة ولو قليلا، وإن لم يستغن عن اللبن في ذلك الوقت أي فإنه يغسل
~~كما في شرح م ر. وعبارة ق ل على الجلال قوله: لبن ولو رائبا أو فيه منفحة
~~أو أقطا أو من مغلظ وإن وجب تسبيع فمه لا سمنه وجبنه وقشطته إلا قشدة لبن
~~أمه فقط اه. واعتمد شيخنا ح ف أن الجبن الخالي من الإنفحة لا يضر، وكذا
~~القشدة مطلقا ولو قشدة غير أمه.
# قوله: (نضح) بالحاء المهملة أو المعجمة بأن يغمر المحل بالماء بغير سيلان
~~بعد إزالة أوصافه من طعم أو لون أو ريح، فلا بد من تجفيفه أو عصره حتى لا
~~يبقى فيه ماء ق ل. وقال سم: لا يبعد أن محله ما لم يختلط برطوبة في المحل
~~مثلا وإلا وجب الغسل، ويؤيده أنه لو وقعت قطرة منه في ماء قليل ثم أصاب هذا
~~الماء شيئا فإن من أبعد البعيد أنه يكفي فيه النضح اه.
# قوله: (بابن لها صغير) أي ولم يبلغ حولين: قيل: إن اسمه محمد كما في
~~البرماوي.
# قوله: (في حجره) بفتح الحاء وكسرها اه مختار. وقوله: ولم يغسله أتى به
~~لأن النضح قد يطلق على الغسل الخفيف.
# قوله: (إن كانت النجاسة حكمية) هذا يقتضي أن هذا التفصيل خاص بالنجاسة
~~المتوسطة وليس كذلك بل ms0209 يجري في الكل.
# قوله: (يسيل) المراد بالسيلان جريانه على ذلك المحل لا انفصاله عنه ق ل.
# قوله: (بعد زوال عينها) أي جرمها ق ل.
# قوله: (ولا يضر بقاء لون) ومعنى قولهم لا يضر بقاء لون أو ريح إلخ أن
~~المحل محكوم بطهارته لا أنه نجس معفو عنه فلو أصاب بدنا لا ينجسه ش م ر.
# قوله: (كلون الدم) ولو من مغلظ.
# قوله: (عسر زواله) أي الأحد أي بحيث لا يزول بالمبالغة بنحو الحت والقرص
~~سواء في ذلك الأرض والثوب والإناء وسواء أطال بقاء الرائحة أم لا م ر
~~بالحرف.
# وعلم منه الفرق بين التعسر والتعذر، فالتعذر أن لا يزول إلا بالقطع
~~والتعسر أن لا يزول بالمبالغة بنحو الحت والقرص، فالطعم إذا تعذرت إزالته
~~عفي عنه، وإذا قدر عليها أي الإزالة بعد ذلك وجبت، ولا تلزمه إعادة ما صلاه
~~حالة العذر على المعتمد، والريح أو اللون إذا عسرت إزالته طهر المحل ولا
~~تجب بعد القدرة، وتجب الاستعانة على الإزالة في جميع ذلك بأشنان أو نحوه إن
~~توقفت على ذلك، وإلا استحب كما في شرح م ر. ويكفي في العسر قرصه ثلاث مرات
~~فأكثر مع الاستعانة اه ق ل. والقرص بالصاد المهملة أو الضاد.
# وحاصل صور النجاسة ثمانية وأربعون صورة في العيني منها خمسة وأربعون، لأن
~~الحاصل في المحل إما الجرم أو اللون أو الريح أو الطعم، فهذه أربع صور أو
~~اثنتان منها، وفيه ست صور حاصلة من أخذ كل واحد مع ما بعده أو ثلاثة منها،
~~وفيه أربع صور أو الجميع وهي صورة، واحدة فهذه خمس عشرة صورة وكلها في
~~المغلظة والمخففة والمتوسطة بخمسة وأربعين، وفي الحكمية ثلاثة لأنها إما
~~مغلظة أو مخففة أو متوسطة، فهذه ثمانية وأربعون. اه. م د على التحرير.
# PageV01P110
# للمشقة، بخلاف ما إذا سهل فيضر بقاؤه فإن بقيا بمحل
~~واحد معا ضرا لقوة دلالتهما على بقاء العين، ويشترط ورود الماء على المحل
~~إن كان قليلا لئلا يتنجس الماء لو عكس.
# والغسالة طاهرة إن انفصلت بلا تغير ms0210 ولم يزد الوزن وقد طهر المحل.
# فروع: يطهر بالغسل مصبوغ بمتنجس انفصل منه ولم يزد المصبوغ وزنا بعد
~~الغسل على وزنه قبل الصبغ إن بقي
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فرع: يجب غسل مصحف تنجس وإن تلف وكان لمحجور عليه. اه. م ر.
# قوله: (فإن بقيا بمحل) أي من نجاسة واحدة.
# قوله: (إن كان) أي الماء قليلا فذكر الماء بعده من الإظهار في محل
~~الإضمار. اه. ق ل. قال في الخادم: لو وضع ثوبا في إجانة وفيه دم معفو عنه
~~وصب الماء عليه يتنجس بالملاقاة، لأن نحو دم البراغيث لا يزول بالصب فلا بد
~~بعد زواله من صب ماء طهور. قال: وهذا مما يغفل عنه أكثر الناس، وهو يدل على
~~أن القليل الوارد ينجس إن لم يطهر المحل كما في الشوبري. وقال الشوبري
~~أيضا: لو غسل ثوبا فيه دم براغيث بقصد إزالة الوسخ طهر، وإن بقي فيه دم
~~براغيث، وإن غسل بقصد إزالة دم البراغيث فلا يطهر إلا إذا أزيل ما لم يعسر
~~زوال اللون أو الريح وإلا عفي عنه اه.
# قوله: (والغسالة طاهرة) ولو لمصبوغ بمتنجس أو نجس وقد زالت عين الصبغ
~~النجس، ويعرف ذلك بصفاء الغسالة. ولا بد أن لا يزيد وزن الثوب بعد الغسل
~~على وزنه قبل الصبغ فإن زاد ضر لأن الزائد من النجاسة ولا يضر بقاء اللون
~~لعسر زواله شرح م ر. وهذا يفيد أنه لو استعمل للمصبوغ ما يمنع من انفصال
~~الصبغ بما جرت به العادة من استعمال ما يسمونه فطاما للثوب كقشر الرمان
~~ونحوه لم يطهر بالغسل للعلم ببقاء النجاسة فيه. اه. ع ش. وفي ق ل على
~~الجلال: ولا بد من صفاء غسالة ثوب صبغ بنجس، ويكفي غمر ما صبغ بمتنجس في
~~ماء كثير أو صب ماء قليل عليه كذلك فيطهر هو وصبغه.
# قوله: (طاهرة) أي غير طهورة لإزالتها للخبث لأن ما أزيل به الخبث غير
~~طهور ولو كان معفوا عنه. اه. ح ل.
# قوله: (بلا تغير) أي وبلا زيادة وزن بعد ms0211 اعتبار ما يتشربه المغسول من
~~الماء أو يلقيه من الوسخ الطاهر. قال حج: ويكتفي فيهما بالظن وكان عليه أن
~~يقيدها بالقليلة لأن هذه الشروط لا تعتبر إلا حينئذ. اه. ح ف. وعبارة
~~المنهج: وغسالة قليلة منفصلة بلا تغير وبلا زيادة وقد طهر المحل طاهرة اه.
~~قاله: (وقد طهر المحل) أي بأن لم يبق به طعم ولا لون ولا ريح ولو المغلظ اه
~~ح ل.
# قوله: (فروع) وهي ثمانية: أحدها في تطهير المصبوغ بمتنجس. ثانيها في
~~تطهير الأرض. ثالثها في تطهير اللبن بكسر الباء. رابعها في تطهير السكين
~~المسقية بماء نجس أو اللحم المطبوخ بماء نجس. خامسها في تطهير الزئبق.
~~سادسها في الاكتفاء بتطهير محل النجاسة من ثوب تنجس لعدم سريان النجاسة.
~~سابعها في تعذر تطهير الدهن وغيره من المائعات غير الماء. ثامنها في تطهير
~~الفم.
# قوله: (يطهر بالغسل مصبوغ) قال م ر: ويطهر بالغسل مصبوغ ومخضوب بمتنجس أو
~~نجس إن انفصل الصبغ وإن بقي لونه المجرد. وقوله: (بمتنجس) أي حيث كان الصبغ
~~رطبا في المحل فإن جف الثوب المصبوغ بالمتنجس كفى صب الماء عليه وإن لم تصف
~~غسالته ع ش. ومحله إذا لم تتفتت النجاسة وإلا فهو كالدم سم. فالحاصل أن
~~المصبوغ بعين النجاسة كالدم والمصبوغ بالمتنجس الذي تفتتت فيه النجاسة أو
~~لم تتفتت فيه وكان المصبوغ رطبا فإنه يطهر إذا صفت الغسالة من الصبغ، وأما
~~إذا تنجس بنجاسة لم تتفتت فيه كفأرة لم تذب فيه وكان المصبوغ جافا فإنه
~~يطهر بغمره بالماء وإن لم تصف الغسالة كما قاله سم، والظاهر أن مثله إذا
~~تنجس بالبول وأن المتنجس به بعد جفافه يطهر بغمره بالماء لأن صبغه بمنزلة
~~تراب عجن ببول أو بماء نجس.
# قوله: (بمتنجس) أي أو نجس كدم.
# قوله: (انفصل) أي المتنجس.
# وقوله: (منه) أي من المصبوغ، وخرج ما إذا حبس كما يقع لنساء الأرياف من
~~صبغ الثوب وحبس الصبغ بنحو قرظ وغيره.
# قوله: (ولم يزد المصبوغ) هذا محله في الغسالة فيما مر ولا حاجة إليه هنا
~~لأن المعتبر ms0212 صفاء الغسالة إلا إن كان للصبغ جرم كما يدل له ما بعده ق ل.
~~وقوله: ولا حاجة إليه هنا أي لأنه إذا كان الصبغ مجرد تمويه كما هو فرض
~~المسألة
# PageV01P111
# اللون لعسر زواله، فإن زاد وزنه ضر، فإن لم ينفصل عنه
~~لتعقده به لم يطهر لبقاء النجاسة فيه، ولو صب على موضع نحو بول أو خمر من
~~أرض ماء غمره طهر، أما إذا صب على نفس نحو البول فإنه لا يطهر، واللبن بكسر
~~الموحدة إن خالطه نجاسة جامدة كالروث لم يطهر وإن طبخ وصار آجرا لعين
~~النجاسة، وإن خالطه غيرها كالبول طهر ظاهره بالغسل، وكذا باطنه إن نقع في
~~الماء إن كان رخوا يصله الماء كالعجين، ولو سقيت سكين أو طبخ لحم بماء نجس
~~كفى غسلهما، ويطهر الزئبق المتنجس بغسل ظاهره إن لم يتخلل بين تنجسه وغسله
~~تقطع، وإلا لم يطهر كالدهن.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لا يزيد وزن الثوب بالصبغ، وتحت قوله ولم يزد الوزن صورتان وهما إذا
~~تساويا ونقص الوزن بعد الصبغ، لأن الصبغ قد يأكل من المصبوغ كالشالات فيخف
~~في الوزن بعد الصبغ.
# قوله: (قبل الصبغ) بفتح الصاد الفعل، وهو المراد هنا وبكسرها ما يصبغ به
~~من نيلة وغيرها.
# قوله: (على موضع نحو بول) أي بعد جفافه أو تشربه بخرقة أو نحوها بحيث لا
~~تبقى رطوبة تنفصل ق ل. ويدل عليه قول الشارح أما إذا صب إلخ. قوله: (على
~~نفس) أي عين، فالمراد بالنفس هنا العين والذات بخلاف مجرد البلولة. قوله:
~~(واللبن) أي الطوب غير المحرق، وقول ق ل وهو الطوب قبل حرقه أو بعده فيه
~~نظر.
# قوله: (لم يطهر) قال شيخنا يعفى عنه في بناء المساجد وفرشها والمشي عليه
~~ولو مع رطوبة والصلاة عليه، ومثله أواني الخزف المعجون طينها بالروث
~~والرماد.
# (فرع) لو تنجس الجبن مع مشه في الزلعة مثلا لم يطهر مشه بالغسل ويطهر
~~الجبن حيث وصل الماء إلى ما وصل إليه المش. اه. ق ل. وقد سئل الزيادي عن
~~سؤال صورته: ما ms0213 قولكم - رضي الله تعالى عنكم - في الجرر والأزيار والإجانات
~~والقلل وغير ذلك كالبراني والأصحن مما يعجن بالسرجين هل يصح بيعها ويحكم
~~بطهارة ما وضع فيها من مائع أو ماء دون القلتين ويجوز استعماله؟ وفي الجبن
~~المعمول بالإنفحة المتنجسة هل يصح بيعه ويحكم بطهارته ويجوز أكله حتى لو
~~أصاب شيء منه بدنا أو ثوبا حكم بطهارته، وكذا ما يسيل منه من مش الحصير
~~المعمول به للكشك هل يجوز أكله ويحكم بطهارته ولا تجب المضمضة ولا غسل ما
~~أصابه، لأن هذا مما تعم به البلوى؟ وهل يجوز بيع الطوب المعجون بالزبل إذا
~~حرق وبناء المساجد وفرش عرصتها به ويصلى عليه بلا حائل، وإذا اتصل به شيء
~~من بدن المصلي أو ملبوسه في شيء من صلاته تصح صلاته أفتونا مأجورين. فأجاب:
~~الخزف وهو الذي يؤخذ من الطين ويضاف إلى الطين السرجين مما عمت به البلوى
~~في البلاد، فيحكم بطهارته وطهارة ما وضع فيه من الماء القليل والمائعات لأن
~~المشقة تجلب التيسير، وقد قال الشافعي - رضي الله تعالى عنه -: إذا ضاق
~~الأمر اتسع، والجبن المعمول بالإنفحة المتنجسة مما عمت به البلوى أيضا
~~فيحكم بطهارته ويصح بيعه وأكله ولا يجب تطهير الفم منه، وإذا أصاب شيء منه
~~ثوب الآكل أو بدنه لم ينجس للمشقة، والآجر المعجون بالسرجين يجوز بيعه
~~وبناء المساجد به وفرش عرصتها به وتصح الصلاة عليه حتى قال بعضهم: يجوز
~~بناء الكعبة به، والمش المنفصل من الجبن المعمول بالإنفحة المتنجسة طاهر
~~لعموم البلوى به حتى لو أصاب شيء منه بدنا أو ثوبا لم يجب تطهيره والله
~~أعلم. والقول بطهارة ما ذكر من الآجر والجرر مشكل مع تحقق النجاسة،
~~والمناسب أن تكون نجسة معفوا عنها.
# قوله: (وإن خالطه غيرها) أي عين النجاسة الجامدة بأن خالطه نجاسة مائعة
~~كالبول. قوله: (كالعجين) أي الذي عجن بالبول مثلا كما في شرح الروض، أما لو
~~صار العجين مائعا كعجين الكنافة فلا يطهر إلا بضم دقيق إليه وصب ماء عليه
~~اه اج.
# قوله: (ولو سقيت سكين) أي بعد إحمائها ms0214 بالنار اج.
# قوله: (كفى غسلهما) أي ولا يحتاج إلى سقي السكين وإغلاء اللحم بالماء أي
~~ويطهران ظاهرا وباطنا، والفرق بين السكين واللبن أن السكين تكثر الحاجة إلى
~~تناولها فخفف فيها. قال في شرح الروض: واستشكل الاكتفاء بغسل ظاهر السكين
~~بعدم الاكتفاء به في الآجر. وأجيب بأن
# PageV01P112
# ويكفي غسل موضع نجاسة وقعت على ثوب ولو عقب عصره، ولو
~~تنجس مائع غير الماء ولو دهنا تعذر تطهيره إذ لا يأتي الماء على كله، وإذا
~~غسل فمه المتنجس فليبالغ في الغرغرة ليغسل كل ما في حد الظاهر، ولا يبلع
~~طعاما ولا شرابا قبل غسله لئلا يكون آكلا للنجاسة.
# (ولا يجوز) لذكر أو غيره (استعمال) شيء من (أواني الذهب) وأواني (الفضة)
~~بالإجماع، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تشربوا في آنية الذهب والفضة
~~ولا تأكلوا من صحافها» . متفق عليه.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الانتفاع به متأت من غير ملابسة فلا حاجة للحكم بتطهير باطنه من غير
~~إيصال الماء إليه بخلاف السكين أي لا يتأتى الانتفاع بها إلا بملابستها
~~بحمل أو نحوه فخفف فيها لتعذر وصول الماء لباطنها. قوله: (الزئبق) بكسر
~~الزاي المعجمة ثم همزة أو تحتية ساكنة ثم موحدة وهو من الجامد فلا يتنجس
~~بوضعه في نجس إلا مع رطوبة ق ل.
# قوله: (ولو عقب عصره) أي من النجاسة أي: وإن لم يجف وهي للرد على من قال:
~~إن الثوب إذا كان رطبا ووقع على محل منه نجاسة تسري إلى باقي الثوب وهو
~~ضعيف، والمعتمد عدم السريان شيخنا.
# قوله: (ولو تنجس مائع) أي بشيء مما تقدم من المغلظ والمخفف وغيرهما ففيه
~~تخصيص له، وإن جمد بعد ذلك كعسل انعقد سكرا ولبن انعقد جبنا بخلاف عكسه
~~كدقيق عجن به، ولو انماع فيطهر بالغسل بعد تجميده بدقيق، وأما نحو السكر
~~فإن تنجس بعد جموده طهر ظاهره بالغسل أو بالكشط أو حال انمياعه لم يطهر
~~مطلقا كالعسل كما تفيده عبارة سم وهو ظاهر. ومن الجامد الزئبق فلا يتنجس
~~بوضعه في نحو جلد كلب حيث لا ms0215 رطوبة، وإلا فيطهر بالغسل مطلقا أو مع التتريب
~~في النجاسة الكلبية ما لم يتفتت وإلا فيتعذر تطهيره فلو ماتت فيه فأرة لم
~~تنجسه قاله ابن القطان. أي حيث لا رطوبة ق ل على الجلال.
# قوله: (ولو دهنا) هذه الغاية للرد، وعبارة ش م ر وقيل يطهر الدهن بغسله
~~كالثوب النجس بأن يصب الماء عليه ويكاثره ثم يحركه بخشبة ونحوها بحيث يظن
~~وصوله لجميعه ثم يترك ليعلو ثم يثقب أسفله، فإذا خرج الماء سد، ومحل الخلاف
~~كما قاله في الكفاية إذا تنجس بما لا دهنية فيه كالبول وإلا لم يطهر بلا
~~خلاف اه. قوله: (فليبالغ) ولو صائما.
# قوله: (ولا يبلع) معطوف على فليبالغ فلا ناهية أي لا يبلع وجوبا.
# قوله: (ولا شرابا) أي من غير الماء لأن الماء بمجرد مروره على الفم يطهر
~~محله ويصير الماء مستعملا، فيكون شاربا للمستعمل وهو جائز مع الكراهة:
~~قوله: (آكلا) أي أو شاربا أو يؤول آكلا بمتناولا فيشمل الأكل والشرب وهو
~~حرام.
# (تنبيه) : جميع ما ذكر في هذا المحل سيأتي في فصل النجاسة مع زيادة.
# قوله: (ولا يجوز إلخ) . لما كان الماء لا بد له من ظرف شرع في بيان ما
~~يحل من الظروف وما لا يحل فقال: ولا يجوز إلخ. والحرمة هنا عدها البلقيني
~~من الكبائر، وقال الأذرعي: إنها من الصغائر وهو المعتمد، ولعل حكمة البداءة
~~به أي بما لا يجوز أن للمقصود بالذات التنبيه على ما يحرم استعماله، إذ
~~الأصل في الأواني الحل، وأيضا لما كانت أفراد الجائز لا تكاد تنحصر قدم
~~الحرام ليأتي بعد ذلك بعبارة عامة لأفراد الجائز كما قاله ع ش. ولا يحرم
~~كسر الدراهم والدنانير إلا إن نقص قيمتها وما يقع من كسر نحو نصف فضة فيه
~~نحاس ورميه حرام لما فيه من تضييع المال، وأما ضربها بغير إذن الإمام
~~فمكروه إن لم يكن فيه غش وإلا فهو حرام.
# قوله: (لذكر أو غيره) ولا يلتحق ذلك بالحلي للنساء حتى يحل لهن لأنه ليس
~~من التزين الذي أبيح لهن في ms0216 شيء.
# قوله: (بالإجماع) قدمه لأنه أقوى، ولعمومه لأن الحديث الذي بعده فيه
~~قياس، ومحل حرمة الاستعمال إذا وجد غيرهما ولو بأجرة فاضلة عما يعتبر في
~~الفطرة كما في الإيعاب، بخلاف ما إذا لم يجد غيرهما فإنه يجوز، لكن بحث
~~بعضهم تقديم الفضة لأنها أخف لجوازها في بعض المسائل كالخاتم دون ذهب، وتصح
~~الطهارة من إناء للنقدين قطعا ويفرق بينه وبين الصلاة في المغصوب حيث جرى
~~في صحتها خلاف بأن الوضوء وسيلة ويغتفر فيها ما لا يغتفر في المقاصد، وبأن
~~الحرمة هنا لحق الله تعالى فسومح فيه ما لا يتسامح في ذلك لأنه حق آدمي.
# قوله: (في آنية الذهب) جمع
# PageV01P113
# ويقاس غير الأكل والشرب عليهما، وإنما خصا بالذكر
~~لأنهما أظهر وجوه الاستعمال وأغلبها، ويحرم على الولي أن يسقي الصغير بمسعط
~~من إنائهما، ولا فرق بين الإناء الكبير والصغير حتى ما يخلل به أسنانه،
~~والميل الذي
#
### | [حاشية البجيرمي]
# إناء ككساء وأكسية، وهي ما يوضع فيه الشيء، والأواني جمع الجمع وكثير من
~~الناس يظن أن الآنية مفرد، وأصل آنية أأنية بهمزتين أبدلت الهمزة الثانية
~~ألفا فصار آنية عملا بقول الخلاصة:
# ومدا أبدل ثاني الهمزين من ... كلمة أن يسكن كآثر وائتمن
# قوله: (في صحافها) جمع صحفة وقدم الشرب لكثرته بالنسبة للأكل، وكان
~~القياس في صحافهما أي الذهب والفضة. وأجيب عنه بثلاثة أجوبة: الأول أن
~~الضمير راجع للمضاف وهو الآنية، والإضافة على معنى من. الثاني: أن الضمير
~~راجع للفضة، أما الذهب فمعلوم بالأولى كقوله تعالى {والذين يكنزون الذهب
~~والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله} [التوبة: 34] الثالث: أن الضمير راجع
~~للأفراد الكائنة من الذهب والفضة ع ش على م ر. الصحفة هي ما دون القصعة فهي
~~من عطف الخاص على العام، لأن الآنية تشمل الصحفة وغيرها وعليه فليس التقييد
~~بها لإخراج غيرها، بل لأن الغالب في العادة الأكل في الصحاف دون الشرب
~~وقوله: تشمل الصحفة وغيرها. الحاصل أن لهم جفنة وقصعة وصحفة ومكيلة وصحيفة
~~بضم الصاد، فالأولى ما تشبع ما فوق العشرة، ms0217 والثانية ما تشبع العشرة،
~~والثالثة ما تشبع الخمسة، والرابعة ما تشبع اثنين أو ثلاثة، والخامسة ما
~~تشبع الواحد، وكل من الخمسة يقال له آنية كما هو ظاهر، وقد ذكر هذه الخمسة
~~في المختار.
# قوله: (ويقاس غير الأكل والشرب عليهما) أي من باقي وجوه الاستعمالات ولو
~~كان الاستعمال على غير وجه مألوف كأن كبه على رأسه أي رأس الإناء واستعمل
~~أسفله فيما يصلح له كما شمله إطلاقهم اه ابن حجر. قال بعض مشايخنا: ولا
~~حاجة للقياس مع قوله بإجماع الدال على حرمة جميع الاستعمالات، وإنما يحتاج
~~للقياس من لم يذكر الإجماع واستدل بالحديث فقط اه. وفي الحديث: «إن لله
~~آنية في أرضه وهي قلوب عباده الصالحين وأحبها إليه ألينها وأصفاها وأصلبها»
~~. قال علي - رضي الله تعالى عنه -: أصلبها في الدين وأصفاها في اليقين
~~وأرقها على المسلمين اه. ودخل في الأواني طبق الكيزان وهي صحيفة فيها ثقب
~~للكيزان، والمتجه الحرمة خلافا لصاحب الكافي حيث قال بجوازه، وفهم من عدم
~~الجواز، حرمة الاستئجار على الفعل وأخذ الأجرة على الصنعة، وعدم الغرم على
~~الكاسر كآلة اللهو لأنه أزال المنكر.
# قوله: (على الولي) ليس بقيد فالأجنبي مثله، أو المراد به من تولى فعل ذلك
~~ولو أجنبيا.
# قوله: (بمسعط) بضم الميم والعين الإناء الذي يجعل فيه السعوط بفتح السين
~~وهو الدواء يصب في الأنف. وجميع أسماء الآلات بكسر أولها كمقشط ومزودة
~~ومغرفة وملعقة ونحو ذلك، إلا ثلاثة فبالضم وهي مسعط ومكحلة ومشط بناء على
~~إحدى اللغتين في مسعط ومشط من ضم الميم فيهما، وإلا ففيهما لغة أخرى بكسر
~~الميم في كل منهما، وأما مكحلة فهي بضم الميم لا غير.
# قوله: (من إنائهما) صفة لمسعط أي كائن من إنائهما.
# قوله: (ولا فرق بين الإناء إلخ) ومنه المكحلة والمبخرة والملعقة والصندوق
~~وغطاء الكوز ح ل.
# فرع: وقع السؤال عن دق الذهب والفضة وأكلهما مفردين أو مع انضمامهما
~~لغيرهما من الأدوية هل يجوز ذلك كغيره من سائر الأدوية أم لا يجوز لما فيه
~~من إضاعة المال؟ فأجبت عنه بقولي: ms0218 إن الظاهر أن يقال فيه إن الجواز لا شك
~~فيه حيث ترتب عليه نفع، بل وكذا إن لم يحصل منه ذلك لتصريحهم في الأطعمة
~~بأن الحجارة ونحوها لا يحرم منها إلا ما أضر بالبدن أو العقل. وأما تعليل
~~الحرمة بإضاعة المال فممنوع لأن الإضاعة إنما تحرم حيث لم تكن لغرض وما هنا
# PageV01P114
# يكتحل به إلا لضرورة كأن يحتاج إلى جلاء عينه بالميل
~~فيباح استعماله، والوضوء منه صحيح، والمأخوذ منه من مأكول أو غيره حلال لأن
~~التحريم للاستعمال لا لخصوص ما ذكر. ويحرم البول في الإناء منهما أو من
~~أحدهما، وكما يحرم استعمالهما يحرم أيضا اتخاذهما من غير استعمال، لأن ما
~~لا يجوز استعماله للرجال ولا لغيرهم يحرم اتخاذه كآلة الملاهي، (ويحل
~~استعمال كل إناء طاهر) ما عدا ذلك سواء أكان من نحاس أم من غيره، فإن موه
~~غير النقد كإناء نحاس وخاتم وآلة حرب من نحاس أو نحوه بالنقد، ولم يحصل منه
~~شيء ولو بالعرض على النار أو موه النقد بغيره أو صدأ مع حصول شيء من المموه
~~به أو الصدأ حل استعماله لقلة المموه في الأولى فكأنه معدوم ولعدم الخيلاء
~~في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لقصد التداوي وصرحوا بجواز التداوي باللؤلؤ في الاكتحال وغيره، وربما
~~زادت قيمته على الذهب ع ش على م ر. ومن الاستعمال المحرم الاحتواء على
~~المبخرة أو بسط الثوب عليها أو شم البخور مع القرب منها بحيث يعد متطيبا
~~بها، ويحرم تبخير نحو الميت بها أيضا، ومن الاستعمال المحرم أيضا أخذ ماء
~~الورد منها أي من الآنية كالقمقم لاستعماله ولو بصب غيره أو كان النقد على
~~البزبوز فقط، نعم إن أخذ منه بشماله ثم وضع الماء في اليمين واستعمله جاز
~~أي مع حرمة الأخذ منه لأنه استعمال حينئذ كذا قال بعضهم. وقضية كلام م ر في
~~شرحه عدم الحرمة ومال إليه شيخنا الطوخي وقال: ولا يعد ما ذكر استعمالا في
~~هذه الحالة، وكذلك الحرمة على الصاب وحده حيث لم يوجد من الآخر فعل ms0219 وهذه
~~حيلة مبيحة. قال ابن حجر هذه الحيلة إنما تمنع حرمة مباشرة الاستعمال من
~~إناء النقد، أما حرمة استعماله بوضع مظروفه فيه وحرمة اتخاذه فلا حيلة فيها
~~فتأمله فإنه مهم. وتحرم المكحلة والمرود والخلال والإبرة والملعقة والمشط
~~ونحوها من ذهب أو فضة، والكراسي التي تعمل للنساء ملحقة بالآنية كالصندوق
~~فيما يظهر كما قال البدر بن شهبة، والشراريب الفضة غير محرمة عليهن فيما
~~يظهر لعدم تسميتها آنية. قال الطوخي: ويجوز للمرأة استعمال سرموجة أو قبقاب
~~من الذهب والفضة ولها استعمال ثوب منهما اه. وقوله: والملعقة من اللعق لما
~~فيها من لعق الآكل بها، ويقال معلقة لما فيها من علوق الطعام بها وهي بدعة
~~حسنة.
# فرع: إذا حرمنا الجلوس تحت سقف مموه بما يحصل منه شيء بالعرض على النار
~~فهل يحرم الجلوس في ظله الخارج عن محاذاته؟ فيه نظر. ويحتمل أن يحرم إذا
~~قرب بخلاف ما إذا بعد أخذا من مسألة المجمرة. اه. سم على ابن حجر. وعلى هذا
~~فلو لم يكن في البلد محل إلا هذا فهل يعد ذلك عذرا في عدم حضور الجمعة أم
~~لا؟ فيه نظر والأقرب الثاني لأن استعمال الذهب جائز للحاجة وحضورها حاجة.
~~اه. ع ش على م ر.
# قوله: (ما يخلل) بضم أوله من خلل، وفي جعل الخلال من الإناء مسامحة بخلاف
~~الميل لأنه يحمل الكحل فيعد إناء بهذا الاعتبار، وقد يقال الخلال أيضا يحمل
~~ما بين الأسنان من أثر الطعام.
# تنبيه: قد عرفت أن الخلال بالخاء المعجمة والأغبياء يبدلونها هاء فليحذر.
# قوله: (جلاء) بكسر الجيم والمد.
# قوله: (فيباح استعماله) إلى انتهاء الحاجة فبعده يحرم ويجب كسره كما في
~~الإطفيحي نقلا عن ع ش لأن الضرورة تتقدر بقدرها.
# قوله: (لا لخصوص ما ذكر) أي من الوضوء والأخذ للأكل وغيره. قوله: (ويحرم
~~البول إلخ) ولا يشكل ذلك بحل الاستنجاء بهما لأن الكلام ثم في قطعة ذهب أو
~~فضة لم تهيأ ولم تطبع لذلك لا فيما طبع وهيئ منها لذلك أي للاستنجاء، أما
~~ما طبع وهيئ منهما لذلك ms0220 كالنقد المضروب فيحرم الاستنجاء به ويجزئ، قوله:
~~(اتخاذهما) أي لغير تجارة أو نحوها ق ل. وظاهر كلام الشارح الإطلاق ويفرق
~~بينهما وبين الحرير بأنهما ممنوع من استعمالهما لكل أحد ولا كذلك الحرير.
# قوله: (ويحل استعمال كل إناء طاهر) هذه النسخة هي الملائمة لقول الشارح
~~ما عدا ذلك، والنسخة التي شرح عليها العبادي هي ويجوز استعمال غيرهما من
~~الأواني وهي لا تناسب قول الشارح ما عدا ذلك كما لا يخفى هذا، والمعنى أنه
~~يحل من حيث الطهارة وإن حرم لنحو غصب أو احترام كجلد الآدمي ولو مهدرا
~~كحربي.
# قوله: (وخاتم) فيه نظر لجواز الخاتم من فضة لرجل ومطلقا لامرأة، ويمكن
~~تصويره بما لو كان غير فضة وطلي بالذهب فإنه فيه التفصيل
# PageV01P115
# الثانية، فإن حصل شيء من النقد في الأولى لكثرته أو
~~لم يحصل شيء من غيره في الثانية لقلته حرم استعماله وكذا اتخاذه، فالعلة
~~مركبة من تضييق النقدين والخيلاء وكسر قلوب الفقراء. ويحرم تمويه سقف البيت
~~وجدرانه وإن لم يحصل منه شيء بالعرض على النار، ويحرم استدامته إن حصل منه
~~شيء بالعرض عليها وإلا فلا، ويحل استعمال واتخاذ النفيس كياقوت وزبرجد
~~وبلور بكسر الباء وفتح اللام، ومرجان وعقيق والمتخذ من الطيب المرتفع كمسك
~~وعنبر وعود لأنه لم يرد فيه نهي ولا يظهر فيه معنى السرف والخيلاء، وما ضبب
~~من إناء بفضة ضبة كبيرة وكلها أو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الآتي. قوله: (بالنقد) متعلق بموه. قوله: (أو صدأ) بفتح الدال م د.
~~وصوابه بكسر الدال قال في المختار: صدئ من باب طرب.
# قوله: (فإن حصل شيء) أي متمول ابن حجر، وظاهره أنه يجري في الصدأ فليحرر.
# قوله: (من تضييق النقدين إلخ) منه يعلم أنه يحرم استعماله حتى في الخلوة
~~لحصول التضييق وإن لم تحصل خيلاء وكسر قلوب الفقراء فتأمل. فإن قوله مركبة
~~إلخ. ربما ينافيه حرره. اه. م د.
# قوله: (والخيلاء) بضم الخاء والمد من الاختيال وهو التفاخر والتعاظم.
~~وقال الواحدي: الاختيال مأخوذ من التخيل وهو التشبه بالشيء، فالمختال يتخيل ms0221
~~في صورة من هو أعظم منه تكبرا فالنهي معقول المعنى، ومن ثم قالوا: لو صدئ
~~إناء الذهب بحيث ستر الصدأ جميع ظاهره وباطنه حل استعماله لفوات الخيلاء،
~~نعم يجري فيه التفصيل الآتي في المموه بنحو نحاس. وعبارة شرح م ر وعلة
~~التحريم في النقدين مركبة من تضييق النقدين والخيلاء، ولا فرق في حرمة ما
~~تقدم بين الخلوة وغيرها إذ الخيلاء موجودة بتقدير الإطلاع عليه اه.
# قوله: (ويحرم تمويه سقف البيت) ومثله الكعبة والمساجد م ر. والجدران،
~~والسقف ليس بقيد بل مثله تزيين أي موضع منه بذهب أو فضة فيحرم. والكسوة
~~المعروفة حرام لاشتمالها على الفضة، وخرج بالتمويه التحلية وهي قطع من
~~النقدين تستمر في غيرها، فقال شيخنا ز ي: بحلها في نحو الكعبة والمساجد دون
~~غيرها كالمصحف والكرسي وغيرهما. وفي شرح شيخنا م ر تحريمها في الكعبة
~~والمساجد وغيرها أيضا وهو الوجه ق ل. وقال ع ش على م ر: وهل من التحلية ما
~~يجعل من الذهب والفضة في ستر الكعبة أم مختص بما يجعل في بابها وجدرانها؟
~~فيه نظر. والذي يظهر الآن الأول اه. وحاصل مسألة التمويه أن فعله حرام
~~مطلقا حتى في حلي النساء، وأما استعمال المموه فإن كان لا يتحلل منه شيء
~~بالعرض على النار حل مطلقا، وإن كان يتحلل حل للنساء في حليتهن خاصة وحرم
~~في غير ذلك كما أفاده الرشيدي على م ر.
# قوله: (إن حصل منه شيء بالعرض عليها) أي النار، ولو شك هل يحصل منه شيء
~~أو لا؟ فالذي يتجه الحرمة ولا يشكل بالضبة عند الشك لأن هذا أضيق بدليل
~~حرمة الفعل مطلقا. وأما الخاتم فقال شيخنا: إنه كالمموه فإن كان من ذهب
~~وموه بفضة فإن حصل من ذلك شيء بالعرض على النار حل وإلا فلا، وإن كان فضة
~~وموه بذهب فإن حصل من ذلك شيء بالعرض على النار حرم وإلا فلا.
# قوله: (كياقوت) فارسي معرب واحده ياقوتة وجمعه يواقيت وهو أشرف الأحجار.
~~ومن خواصه أن التختم به ينفي الفقر ومثله المرجان بفتح ms0222 الميم. اه. برماوي.
~~ومن خواصه أيضا أن النار لا تؤثر فيه ولا تغيره، وأن من تختم به أمن من
~~الطاعون وتيسرت له أمور المعايش ويقوى قلبه وتهابه الناس ويسهل عليه قضاء
~~الحوائج. اه. عناني. وعبارة شرح م ر: ويحل الإناء النفيس في ذاته من غير
~~النقدين كياقوت أي يحل استعماله واتخاذه في الأظهر لعدم ورود نهي فيه،
~~ولانتفاء ظهور معنى السرف فيه والخيلاء. نعم يكره ومقابله يحرم للخيلاء
~~وكسر قلوب الفقراء. ورد بأنه لا يعرفه إلا الخواص، ومحل الخلاف في غير فص
~~الخاتم، أما هو فيجوز قطعا اه. وقوله: نعم يكره أي إناء الياقوت ونحوه
~~لنفاسته الذاتية أي يكره استعماله واتخاذه أما إذا كانت نفاسته عرضية كإناء
~~محكم الصنعة لخرط أو نحوه فلا يكره استعماله ولا اتخاذه. اه. إطفيحي.
# قوله: (بكسر الباء وفتح اللام) أي كسنور، ويجوز بلور بفتح الباء وضم
~~اللام كما قاله النووي في تحريره.
# قوله: (والمتخذ) أي ويحل استعمال المتخذ.
# قوله: (لم يرد فيه نهي) أي نهي تحريم فلا ينافي أنه يكره نفيس الذات دون
~~نفيس
# PageV01P116
# بعضها وإن قل لزينة حرم استعماله واتخاذه، أو صغيرة
~~بقدر الحاجة فلا تحرم للصغر ولا تكره للحاجة. ولما روى البخاري عن عاصم
~~الأحول قال: «رأيت قدح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند أنس بن مالك -
~~رضي الله تعالى عنه -، وكان قد انصدع أي انشق فسلسله بفضة» أي شده بخيط فضة
~~والفاعل هو أنس كما رواه البيهقي قال أنس: «لقد سقيت رسول الله - صلى الله
~~عليه وسلم - في هذا القدح أكثر من كذا وكذا» . أو صغيرة وكلها أو بعضها
~~لزينة أو كبيرة كلها لحاجة جاز مع الكراهة فيهما، أما في الأولى فللصغر
~~وكره لفقد الحاجة، وأما في الثانية فللحاجة وكره للكبر، وضبة موضع
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الصنعة ودون المتخذ من طيب غير رفيع كصندل.
# قوله: (ولا يظهر إلخ) فيه إشارة إلى أنه موجود لكنه خفي. قوله: (وما ضبب
~~من إناء بفضة إلخ) .
# حاصله أن الإناء المضبب بالفضة ضبة ms0223 كبيرة حرام عند الأئمة الثلاثة، وفيه
~~تفصيل عند الشافعي، وقال أبو حنيفة: لا يحرم المضبب بالفضة مطلقا فالأول
~~مشدد والثاني مخفف. ووجه الأول كمال الشفقة على دين الأمة، والورع التباعد
~~عن الإناء المضبب كالتباعد عن الإناء الكامل من الفضة، ووجه الثاني العفو
~~عن مثل ذلك ذكره الشعراني في الميزان. وقوله: تفصيل عند الشافعي.
# حاصل الصور أنها إما أن تكون كبيرة أو صغيرة، وكل منها إما لزينة وإما
~~لحاجة أو بعضها لزينة وبعضها لحاجة، فهي ست صور. صورتان محرمتان وهما
~~الكبيرة كلها لزينة أو بعضها لزينة وبعضها لحاجة، لأنه لما انبهم ما للزينة
~~ولم يتميز عما للحاجة صار المجموع كأنه للزينة، والثالثة لا كراهة فيها وهي
~~الصغيرة لحاجة. وتكره في الثلاثة الباقية وهي الصغيرة كلها لزينة أو بعضها
~~لزينة وبعضها لحاجة والكبيرة التي كلها لحاجة. وأصل الضبة ما يصلح به خلل
~~الإناء، والمراد هنا الأعم وإن استوعب غالب الإناء فإن تميز الزائد حرم
~~الزائد فقط إن عده العرف كبيرا وإلا فلكل حكمه.
# قوله: (ضبة كبيرة) توسع الشارح تبعا لمتن المنهاج بنصب ضبة على المفعول
~~المطلق إذ أكثر ما يكون مصدرا وهو الحدث الجاري على الفعل، وأما هذا فهو
~~اسم عين لأن الضبة هي الصفيحة التي أصلح بها الإناء. اه. م ر.
# قوله: (حرم استعماله) سكت عن نفس الفعل الذي هو التضبيب فهل يحرم مطلقا
~~كالتمويه أو يفرق بما تقدم من تعليل حرمة التمويه مطلقا بأنه إضاعة مال؟
~~ولعل الثاني أقرب. اه. سم على ابن حجر ع ش على م ر.
# قوله: (بقدر الحاجة) المراد بالحاجة قصد الإصلاح لا العجز عن غير الذهب
~~والفضة، لأن العجز عن غيرهما يبيح استعمالهما. اه. مرحومي. قوله: (قدح رسول
~~الله - صلى الله عليه وسلم -) واشتري هذا القدح من ميراث النضر بن أنس
~~بثمانمائة ألف درهم، وروي عن البخاري أنه رآه بالبصرة وشرب منه قال: وهو
~~قدح جيد عريض نضار بضم النون وهو الخالص من العود وهو خشب طيب الرائحة،
~~ويقال أصله من الأثل ولونه يميل إلى ms0224 الصفرة، وكان متطاولا طوله أقصر من
~~عمقه كما ذكره البرماوي. والظاهر من قول الشارح أي شده بخيط فضة أن الضبة
~~كانت صغيرة، ومعلوم أنها كلها لحاجة فهذه صورة الإباحة. قال سم: ونوزع في
~~هذا الدليل بأنه لم يثبت أنه - عليه الصلاة والسلام - شرب في هذا القدح وهو
~~مسلسل بالفضة، وإنما رئي هذا القدح عند أنس بعده. والجواب أن الصحابة - رضي
~~الله تعالى عنهم - رأته عند أنس ولم ينكروه فكان إجماعا سكوتيا ونص عليه
~~البرماوي أيضا اه. وأقول ما ذكره سم بقوله لم يثبت إلخ مردود بما ذكره
~~الشارح هنا بقوله قال أنس: «لقد سقيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في
~~هذا القدح» إلخ. والظاهر أن الإشارة عائدة إلى الإناء بصفته التي هو عليها،
~~واحتمال عودها إليه مع قطع النظر عن صفته خلاف الظاهر فلا يعول عليه فتأمل.
~~ونقل ابن سيرين أنه كان فيه حلقة من حديد، فأراد أنس أن يجعل مكانها حلقة
~~من ذهب أو فضة فقال أبو دجانة: لا تغيرن شيئا وضعه رسول الله - صلى الله
~~عليه وسلم - فترأبوا اه.
# قوله: (وكلها أو بعضها لزينة) فإن كانت لحاجة فلا كراهة.
# قوله: (لحاجة) وشمل الضبة للحاجة ما لو عمت جميع الإناء وهو كذلك، والقول
~~بأنها لا تسمى حينئذ ضبة ممنوع، فلو اجتمع في الإناء ضبات صغار لزينة، فإن
~~كان المجموع قدر ضبة كبيرة حرمت ومن الضبة مسامير القبقاب والعصا فيجري
~~فيها التفصيل اه اج.
# PageV01P117
# الاستعمال لنحو شرب كغيره فيما ذكر من التفصيل لأن
~~الاستعمال منسوب إلى الإناء كله.
# تنبيه: مرجع الكبر والصغر العرف. فإن شك في كبرها فالأصل الإباحة قاله في
~~المجموع. وخرج بالفضة الذهب فلا يحل استعمال إناء ضبب بذهب سواء أكان معه
~~غيره أم لا. لأن الخيلاء في الذهب أشد من الفضة، وبالطاهر النجس كالمتخذ من
~~ميتة فيحرم استعماله فيما ينجس به كماء قليل ومائع لا فيما لا ينجس به كماء
~~كثير أو غيره مع الجفاف.
# فروع: سمر الدراهم في الإناء كالتضبيب فيأتي فيه التفصيل السابق ms0225 بخلاف
~~طرحها فيه فلا يحرم به استعمال الإناء مطلقا ولا يكره، وكذا لو شرب بكفه
~~وفي أصبعه خاتم أو في فمه دراهم أو شرب بكفيه وفيهما دراهم، ويجوز استعمال
~~أواني المشركين إن كانوا لا يتعبدون باستعمال النجاسة كأهل الكتاب فهي
~~كآنية المسلمين، «لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ من مزادة مشركة» ،
~~ولكن يكره استعمالها لعدم تحرزهم، فإن كانوا يتدينون باستعمال النجاسة
~~كطائفة من
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (وضبة موضع الاستعمال إلخ) كشفة الإناء والظاهر أن العبارة مقلوبة
~~أي وضبة غير موضع الاستعمال كضبته أي كضبة موضع الاستعمال، لأن ضبة غير
~~موضع الاستعمال هي التي يتوهم فيها جوازها كما يرشد لذلك تعليله شيخنا.
~~وأقول: لا قلب في العبارة لأنه موضع الاستعمال يتوهم فيه حرمة تضبيبه
~~لمباشرة المستعمل لضبته.
# قوله: (كغيره) لعله على حذف مضاف أي كضبة غيره. قوله: (مرجع الكبر والصغر
~~العرف) هو المعتمد. والمراد به ما استقر في العقول وتلقته الطباع السليمة
~~بالقبول برماوي. قال الجوجري: وهو مشكل لأن العرف لا يرجع إليه إلا فيما نص
~~عليه الشارع ولم يبين قدره كقوله - صلى الله عليه وسلم - «من أحيا أرضا
~~ميتة» إلخ. فرجع فيه إلى العرف لعدم تقدير الشارع له، والشارع لم يبين
~~الضبة بل ولم ينص عليها حتى يرجع فيها للعرف اه. ويمكن أن يجاب بورود أصل
~~الضبة وهو تسلسل القدح وإقراره عليه، لأن الورود عنه إما بالنص أو بالإقرار
~~عليه. اه. ع ش إطفيحي. قوله: (فإن شك في كبرها إلخ) هذا راجع لجميع الصور
~~أي صور الحرمة والكراهة والإباحة.
# قوله: (فالأصل الإباحة) أي إباحة الإناء قبل تضبيبه. ولا يشكل ذلك بما
~~يأتي في اللباس من أنه لو شك في ثوب فيه حرير وغيره أيهما أكثر أنه يحرم
~~استعماله أو شك في التفسير هو أكثر من القرآن حيث حرم اللبس في الأولى ومس
~~المحدث في الأخرى؟ لأنا نقول ملابسة الثوب للبدن أشد من ملابسة الضبة له
~~فاحتيط ثم ما لا يحتاط هنا، وأما التفسير فإنما حرم مع ms0226 الشك تغليبا لجانب
~~التعظيم كما في شرح م ر، ولأن الأصل في لبس الحرير ومس القرآن التحريم. ولو
~~شك في أنها للزينة أو للحاجة جازت مع الكراهة ع ش على م ر. وينبغي أن يكون
~~هذا في غير الحرير المطرف به فإنه شبيه بالضبة. قال شيخنا ح ف: وتحت هذه أي
~~صورة الشك صور لأنه إذا شك في الكبر والصغر تارة يعلم كونها لزينة أو بعضها
~~لزينة وبعضها لحاجة، فيحكم بالكراهة فيهما لأن الشك إنما أسقط الحرمة، وأما
~~إذا علم كونها لحاجة فلا حرمة ولا كراهة، وكذلك إذا شك هل هي للزينة أو
~~للحاجة، فتارة يعلم الكبر فتكره. وتارة يعلم الصغر فلا حرمة ولا كراهة،
~~وكذا إذا شك في الكبر والصغر فتضم هذه الصور لبقية صور الضبة.
# قوله: (وبالطاهر) أي وخرج بالطاهر النجس أي غير المغلظ أما المغلظ فيحرم
~~استعماله مطلقا.
# قوله: (كماء قليل) أي إن صحبه تضمخ، وإلا فلا يحرم بل يكره فقط ق ل.
# قوله: (مع الجفاف) ويكون الاستعمال مكروها.
# قوله: (فروع) هي ثلاثة. الأول: في سمر الدراهم في الإناء فيجري فيه تفصيل
~~الضبة. والثاني: في استعمال أواني المشركين وملبوسهم وما يلي جلودهم ونحو
~~ذلك. والثالث: في أواني مدمني الخمر والقصابين. قوله: (سمر الدراهم) وفي
~~بعض النسخ والدنانير والصواب سقوطها، لأن الدنانير حرام مطلقا كضبة الذهب.
# قوله: (فيه التفصيل السابق) أي تفصيل الضبة فيحرم في الذهب مطلقا. قوله:
~~(لا يحرم به استعمال الإناء إلخ) مثله في عدم الحرمة فتح الفم للماء النازل
~~من ميزاب الكعبة، وإن قصده إلا إن قرب منه بحيث يعد مستعملا كما نقله سم عن
~~م ر، ومثله في حاشية ن ز. وقال ابن حجر
# PageV01P118
# المجوس يغتسلون بأبوال البقر تقربا، ففي جواز
~~استعمالها وجهان أخذا من القولين في تعارض الأصل والغالب والأصح الجواز،
~~لكن يكره استعمال أوانيهم وملبوسهم وما يلي أسافلهم، أي مما يلي الجلد أشد
~~وأواني مائهم أخف ويجري الوجهان في أواني مدمني الخمر والقصابين الذين لا
~~يحترزون من النجاسة، والأصح الجواز أي ms0227 مع الكراهة أخذا مما مر.
### | فصل: في السواك
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لا يحرم وإن مسه بفمه على نزاع فيه اج.
# قوله: (من مزادة) بفتح الميم والزاي قربة يزاد فيها من جلد غيرها وتسمى
~~أيضا السطيحة، والمراد بها الظرف الذي يحمل فيه الماء كالراوية، والجمع
~~المزاود من الزيادة، فالميم زائدة قيل سميت مزادة لأنه يستزاد فيها الماء
~~اه.
# قوله: (وفي تعارض الأصل والغالب) لأن الأصل طهارتها والغالب نجاستها.
~~قوله: (أشد) أي كراهته أشد.
# قوله: (أخف) أي لعدم احتوائها على الجلد بخلاف الملبوس. قوله:
~~(والقصابين) أي الجزارين من القصب وهو القطع. وقوله: الذين صفة للاثنين
~~قبله. قوله: (والأصح الجواز) أي ترجيحا للأصل.
# قوله: (أخذا مما مر) أي لعدم تحرزهم.
# [فصل في السواك]
# أي في حقيقته وحكم استعماله والأماكن التي يتأكد فيها. والمصنف ذكر ثلاثة
~~أحكام: ندبه بكل حال، وكراهته للصائم بعد الزوال، وتأكده في ثلاثة أحوال.
~~وزاد الشارح مسائل: منها ندب كونه في عرض الأسنان، وترتيب آلته، وفعله
~~باليمين في يمين الفم وفوائده. والحاصل: أن أحكامه أربعة لأنه تارة يكون
~~واجبا كأن توقف عليه زوال النجاسة أو ريح كريهة في نحو جمعة، وتارة يكون
~~حراما كاستعمال سواك غيره بغير إذنه أي ولم يعلم رضاه، وتارة يكون مكروها،
~~وذلك من حيث الكيفية كاستعماله طولا في غير اللسان، وتارة يكون مندوبا وهو
~~ما ذكره المصنف ولا تعتريه الإباحة؛ لأن القاعدة أن ما كان أصله الندب لا
~~تعتريه الإباحة.
# وقد ذكر صاحب الفتاوى الخيرية في مذهب الحنفية ما نصه: سئل هل يكره
~~الاشتراك في المشط والميل والسواك كما هو شائع بين العوام يقولون ثلاثة ليس
~~فيها اشتراك المشط والمرود والسواك أم لا؟ . أجاب: أما السواك بسواك غيره
~~فقد صرح في الضياء المعنوي في شرح مقدمة القونوي؛ أنه لا بأس به بإذن صاحبه
~~ومثله المشط والميل، وأما قول الناس بالكراهة فإنما ذلك لكراهة نفوسهم
~~الاشتراك في هذه الثلاثة لئلا تحصل النفرة باعتبار أنهم يعافون منه، فربما
~~وقعت الكراهة بينهم بسببه لا أنه ورد فيه ms0228 نص خاص من جانب الشرع الشريف يوجب
~~محظوريته. وعبارة الروض: ولا بأس أن يستاك بسواك غيره بإذنه؟ بل زاد في
~~المجموع وقد جاء ذلك في الحديث الصحيح فالكراهة لا أصل لها. اه.
# ومناسبة ذكره عقب المياه والدابغ أنه آلة في إزالة القذر، وإن كان أي
~~القذر طاهرا، وقدم على الوضوء؛ لأنه من سنن الوضوء الفعلية الخارجة عنه على
~~المعتمد عند م ر. فمحله قبل غسل الكفين فيحتاج إلى نية على المعتمد عند م
~~ر. وعند ابن حجر محله بعد غسل الكفين فلا يحتاج إلى نية عنده؛ لأن نية
~~الوضوء تشمله فيكون من سننه الداخلة، وذكره في التحرير تبعا للتنقيح في سنن
~~الصلاة لما قيل إنه فيها آكد للخلاف في وجوبه لها، فقد حكي عن داود أنه
~~أوجبه ولم تبطل الصلاة بتركه، وعن إسحاق بن راهويه أنه واجب وتركه عمدا
~~مبطل للصلاة، لكن قال في شرح المهذب: وهذا النقل عن إسحاق غير معروف ولا
~~يصح عنه. اه.
# والسواك يطلق على الفعل وعلى آلته وعليهما معا، ويجوز تذكيره وتأنيثه.
~~وذكر بعضهم أنه من خصائص هذه الأمة وفيه نظر بدليل حديث: «هذا سواكي وسواك
~~الأنبياء من قبلي» . وفي الأوائل أن أول
# PageV01P119
# وهو بكسر السين مشتق من ساك إذا دلك والسواك لغة
~~الدلك وآلته وشرعا استعمال عود من أراك أو نحوه كأشنان في الأسنان وما
~~حولها لإذهاب التغير ونحوه، واستعماله (مستحب في كل حال) مطلقا كما قاله
~~الرافعي
#
### | [حاشية البجيرمي]
# من استاك إبراهيم الخليل - عليه السلام - بعود الزيتون وهذا لا ينافيه
~~قوله: «سواكي وسواك الأنبياء من قبلي» المقتضي شموله لكل نبي قبل إبراهيم
~~لإمكان حمله على أن المراد بالأنبياء مجموعهم لا كل واحد، وبذلك يعلم أن
~~السواك ليس من خصوصيات هذه الأمة بل من الشرائع القديمة.
# قوله: (من ساك) أي من مصدره وهو السواك لأن المصدر المزيد يشتق من المجرد
~~وهذا على مذهب البصريين أو من الفعل نفسه عند الكوفيين لأن الاشتقاق عندهم
~~من الفعل وجمع السواك سوك بضم السين ms0229 والواو ككتاب وكتب وقد تسكن الواو
~~تخفيفا قوله لغة الدلك أي ولو في غير الفم كدلك البابوج ومنه تسويك البكر
~~وهو دلك فرج البكر بعد إزالة بكارتها بخرقة حتى يحسن جماع الزوج لها لأن
~~المعنى اللغوي أعم من المعنى الشرعي قوله وآلته أي يطلق عليهما مجتمعين
~~ومنفردين قوله أو نحوه من كل خشن طاهر كما سيأتي فقوله أو نحوه عطف على عود
~~بدليل تمثيله بقوله كأشنان لأن الأشنان بزر الغاسول وليس بعود قال بعضهم هو
~~أعواد رفيعة ببلاد الشام وهو الجزء الأعظم من أجزاء الصابون الثلاثة
~~وبقيتها الزيت والجير. اه. شيخنا قوله في الأسنان الأولى في الفم ليشمل من
~~لا سن له قوله وما حولها المراد به ما يقرب منها فيشمل اللسان وسقف الحلق
~~قوله لإذهاب التغير قد يقتضي هذا أن السنة تتوقف على إذهاب التغير وينافيه
~~قول ابن حجر وأقله مرة إلا إن كان لتغير فلا بد من إزالته فيما يظهر ويحتمل
~~الاكتفاء بها فيه أيضا لأنها مخففة ويجاب بأن قوله لإذهاب بيان لحكمة
~~مشروعيته فلا ينافي أن أصل السنة لا يتوقف على ذلك وعبارة الإطفيحي وأقله
~~مرة واحدة بالنسبة لأصل السنة إلا أن يكون لتغير بالفم أو قلح بالأسنان فلا
~~بد من إزالته إن أراد تمام السنة اه قوله ونحوه يحتمل عطفه على لإذهاب
~~ويفسر بتسوية الظهر ونحوه من فوائد السواك. وقال بعضهم: قوله ونحوه كالقيام
~~للصلاة، ويحتمل عطفه على التغير ويفسر بإذهاب الكسل ونحوه.
# وأركان السواك خمسة مستاك ومستاك به ومستاك منه ومستاك فيه ونية استقلالا
~~أو تبعا. قوله: (واستعماله) ضمير عائد على السواك بمعنى الآلة وكأن السواك
~~في كلام المصنف بمعنى الفعل ففيه تغير إعرابه ومعناه تأمل ق ل. قلت: بل
~~كلام الشارح مبين للمراد من كلام المصنف، إذ قوله واستعماله إشارة لتفسير
~~السواك بالفعل فكأنه قال ذلك. وأما الإعراب فلا تغيير فيه إذ هو مبتدأ وخبر
~~وتفسير السواك بالاستعمال لا بد منه إذ الاستحباب إنما يتعلق بالفعل لا
~~بالذات فليتأمل، ولذا قال الشارح العبادي والسواك ms0230 بمعنى استياك أو هو على
~~حذف مضاف أي استعماله. اه. اج. وقال شيخنا: الأولى حذف قوله واستعماله؛ لأن
~~الحمل صحيح بدون هذا التقدير؛ لأن السواك شرعا معناه الاستعمال المتقدم
~~فكأنه قال: واستعمال العود إلخ مستحب إلخ. وهذا لا غبار عليه، وإن أريد
~~بالسواك الآلة يحتاج إلى تقدير مضاف أي واستعمال السواك؛ لأن الأحكام إنما
~~تضاف للأفعال؛ لأن موضوع الفقه أفعال المكلفين فالأحكام متعلقة بالفعل إذ
~~لا تكليف إلا به كما في جمع الجوامع.
# قوله: (مستحب) أي بالنسبة لنا وأما بالنسبة له - عليه الصلاة والسلام -
~~فكان واجبا عليه لأجل التهيؤ لتلقي الوحي. ووجوبه عليه - صلى الله عليه
~~وسلم - في أي وقت هل في الأوقات التي يسن لنا فيها أو عند نزول الوحي أخذا
~~من تعليل وجوبه عليه - صلى الله عليه وسلم - بتهيئه لتلقي الوحي فتدبر.
# ثم رأيت في المناوي على الخصائص ما نصه: قال في الخادم: وهل المراد
~~بوجوبه في حقه بالنسبة إلى الصلاة المفروضة أم النافلة معها أم في جميع
~~الأحوال المستحبة في حقنا أم ما هو أعم من ذلك؟ . لم يتعرضوا له. نعم في
~~سنن أبي داود «أنه - عليه الصلاة والسلام - أمر بالسواك لكل صلاة» . وسياق
~~الحديث تخصيصه بالمفروضة. اه.
# قوله: (في كل حال) أي وزمان. قوله: (مطلقا) لعله أراد به عموم الأوقات أي
~~في أي وقت كان، والمناسب لكلام المصنف في
# PageV01P120
# عند الصلاة وغيرها لصحة الأحاديث في استحبابه كل وقت.
# (إلا بعد الزوال) أي زوال الشمس وهو ميلها عن كبد السماء، فإنه حينئذ
~~يكره تنزيها استعماله (للصائم) ولو نفلا لخبر الصحيحين: «لخلوف فم الصائم
~~أطيب
#
### | [حاشية البجيرمي]
# عموم الأحوال والاستثناء على كلام المصنف منقطع؛ لأن المستثنى منه
~~الأحوال جمع حال، وهي ما عليه الشخص من خير أو شر وبعد الزوال زمن مخصوص
~~ليس من أحوال الشخص، والاستثناء على كلام الشارح متصل. وقد يجاب عن المصنف
~~بأن في الكلام حذفا دل عليه السياق والأصل في كل حال وزمان إلا إلخ. ولعل
~~الشارح أشار إليه بقوله ms0231 مطلقا أي في كل وقت فيشمل وقت الزوال. .
# قوله: (إلا بعد الزوال للصائم) أي ولو تقديرا ليشمل أيام الدجال؛ لأن في
~~أيامه يوما كسنة ويوما كشهر ويوما كجمعة فاعتبار الزوال فيه تقديري. اه.
~~إطفيحي: قال في الخصائص: واختص بجواز السواك بعد الزوال وهو صائم بغير
~~كراهة وخص بما بعد الزوال؛ لأن التغير بعده يتمحض عن الصوم لخلو المعدة.
~~نعم إن تغير فمه بغير الخلوف كأن تمحض تغيره بغيره كنوم لم يكره لزوال
~~المعنى، نعم إن كان يدمي فيه لنحو مرض في لثته وخاف الفطر كره كما بحث
~~الأذرعي.
# قوله: (عن كبد) أي وسط.
# قوله: (يكره) أي إن استاك بنفسه، فإن سوكه مكلف غيره بغير إذنه حرم عليه
~~على نظير إزالة دم الشهيد فيهما فإنه إن أزاله غيره حرم، وإن أزاله بنفسه
~~كأن جرح جرحا يقطع بموته منه فأزال دمه ثم مات كره. قال بعضهم: أو أزاله
~~بعد موته بنفسه كرامة وفيه نظر، فإنه ليس مكلفا حتى يحكم عليه بالكراهة.
~~ومحل كراهة الإزالة إذا أزاله بالسواك الشرعي لا بأصبعه. فإن قلت: صرحوا
~~بكراهة السواك بعد الزوال ولو لصلاة ونحوها، وقالوا بطلبه فما إذا حصل تغير
~~الخلوف فما الفرق؟ . قلت: يفرق بأن السواك لنحو الصلاة من باب جلب المصلحة
~~وللتغير من باب دفع المفسدة؛ لأن المقصود إزالة التغير ودفع المفاسد أهم من
~~جلب المصالح.
# فإن قيل: لأي شيء كره الاستياك بعد الزوال للصائم، ولم تكره المضمضة مع
~~أنها مزيلة للخلوف بل أولى كما صرحوا بذلك في باب الاستنجاء حيث قالوا:
~~والماء أفضل؛ لأنه يزيل العين والأثر ولا كذلك الحجر ونحوه؟ . أجاب ق ل في
~~حاشية الجلال: بأنه إنما لم تكره المضمضة بعد الزوال؛ لأنها لا تزيل الريح
~~بخلاف السواك اه. قلت: وفي هذا الجواب شيء إذ الإزالة حاصلة في كل إلا أن
~~يقال إنها بالسواك أقوى.
# قوله: (أطيب عند الله) أي أطيب من ريح المسك المطلوب في يوم الجمعة
~~والعيدين أي أكثر ثوابا من ثواب ريح المسك المطلوب، فلا يرد أن الشم ms0232 مستحيل
~~عليه تعالى، أو معنى كونه أطيب عند الله ثناؤه تعالى عليه ورضاه به، وبذلك
~~فسره الخطابي والبغوي وغيرهما فلا يختص بيوم القيامة وفاقا لابن الصلاح.
~~وقال ابن عبد السلام: يختص به لتقييده بذلك في رواية مسلم. وأجيب: بأن ذكر
~~يوم القيامة لكونه محل الجزاء قاله ابن أبي شريف، وخص المسك؛ لأنه أطيب طيب
~~كما ورد في الحديث.
# قوله: (بضم الخاء) هذا هو الصحيح؛ لأن الألفاظ أربعة: خلوف بضم الخاء
~~وخلوف بفتحها وخلف بفتح الخاء واللام وخلف بفتح الخاء وسكون اللام فالخلوف
~~بالضم هو تغير الفم والخلوف بفتح الخاء هو كثير خلف الوعد والخلف بفتح
~~الخاء واللام هو الذرية الصالحة والخلف بفتح الخاء وسكون اللام ذرية السوء
~~قال الله تعالى {فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة} [مريم: 59] إلخ ويطلق
~~الخلف أيضا على ما قابل الأمام. قوله: (وأما الثانية إلخ) وصدر الحديث: أما
~~الأولى: «فإنه إذا كان أول ليلة من رمضان نظر الله تعالى إليهم ومن
# PageV01P121
# عند الله من ريح المسك» . والخلوف بضم الخاء تغير
~~رائحة الفم، والمراد الخلوف بعد الزوال لخبر: «أعطيت أمتي في شهر رمضان
~~خمسا» ، ثم قال: «وأما الثانية فإنهم يمسون وخلوف أفواههم أطيب عند الله من
~~ريح المسك» . والمساء بعد الزوال وأطيبية الخلوف تدل على طلب إبقائه فكرهت
~~إزالته، وتزول الكراهة بالغروب؛ لأنه ليس بصائم الآن، ويؤخذ من ذلك أن من
~~وجب عليه الإمساك لعارض كمن نسي نية الصوم ليلا لا يكره له السواك بعد
~~الزوال، وهو كذلك؛ لأنه ليس بصائم حقيقة، والمعنى في اختصاصها بما بعد
~~الزوال أن تغير الفم بالصوم إنما يظهر حينئذ قاله الرافعي. ويلزم من ذلك
~~كما قال الإسنوي أن يفرقوا بين من تسحر أو تناول في الليل شيئا أم لا فيكره
~~للمواصل قبل الزوال، وأنه لو تغير فمه بأكل أو نحوه ناسيا بعد الزوال أنه
~~لا يكره له السواك وهو كذلك.
# قال الترمذي الحكيم: يكره أن يزيد طول السواك على شبر.
# ويستحب بعضهم أن يقول في أوله: اللهم بيض
# ms0233
### | [حاشية البجيرمي]
# نظر إليه لا يعذبه أبدا» . وأما الثانية: فما ذكره الشارح. وأما الثالثة:
~~فإن الملائكة تستغفر لهم في كل يوم وليلة وأما الرابعة فإن الله تعالى يأمر
~~جنته فيقول لها استعدي وتزيني لعبادي أوشك أن يستريحوا من تعب الدنيا إلى
~~دار كرامتي. وأما الخامسة: فإنه إذا كان آخر ليلة من رمضان غفر لهم جميعا
~~فقال رجل: أهي ليلة القدر يا رسول الله؟ فقال لا. ألم تر أن العمال يعملون
~~فإذا فرغوا من أعمالهم وفوا أجورهم ". اه.
# ق ل على الجلال قوله: (فإنهم يمسون إلخ) . فإن قلت: يعارض هذا الحديث
~~الدال على كراهة الاستياك بعد الزوال الأحاديث الدالة على طلب السواك لكل
~~صلاة الشاملة لصلاة الظهر التي بعد الزوال فلم قدم عليها. وأجيب: بأنه قدم
~~عليها؛ لأن فيه درء مفسدة؛ لأن فيه إزالة التغير، وتلك الأحاديث فيها جلب
~~مصلحة، ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح ح ف. قال سم: ومفهومه أنهم لا
~~يصبحون كذلك.
# قوله: (والمساء بعد الزوال) ويمتد لغة إلى نصف الليل ومنه إلى الزوال
~~صباح شوبري.
# قوله: (فكرهت إزالته) الدليل يقتضي أن إزالته مكروهة حتى بغير السواك مع
~~أن الكراهة خاصة بالسواك. واعترض بأن الكراهة لا بد فيها من نهي خاص ولم
~~يوجد هنا. وأجيب: بأن تأكيد الطلب المفهوم من قوله على طلب إبقائه أي طلبا
~~مؤكدا أخذا من الأطيبية قام مقام النهي الخاص. وعبارة ع ش: والمراد إزالته
~~بالسواك الشرعي، وأما إزالته بغيره فلا تكره أي وإن كان المدرك يقتضي
~~الكراهة مطلقا. قوله: (ويؤخذ من ذلك) أي التعليل.
# قوله: (وهو كذلك) ضعيف. فالمعتمد الكراهة لمن نسي النية ليلا ومثله
~~الممسك لغير نسيان النية كمن بلغ في أثناء النهار؛ لأن كلا منهما في حكم
~~الصائم لامتناع تعاطيه المفطرات.
# قوله: (لأنه ليس بصائم حقيقة) لكنه يعطى حكم الصائم.
# قوله: (في اختصاصها) أي الكراهة، قوله: (إنما يظهر حينئذ) أي وأما قبله
~~فيحال التغير على ما كان من أثر الطعام والشراب ليلا.
# قوله: (ويلزم من ذلك) أي من المعنى الذي ms0234 ذكره.
# قوله: (أن يفرقوا) من باب نصر.
# قوله: (أو تناول) عطف عام على خاص، والمراد تناول شيئا مما يقتضي التغير
~~لا نحو جماع.
# قوله: (أم لا) الأولى أن يقول ومن لا؛ لأن بين تقتضي العطف بالواو؛ لأنها
~~لا تضاف إلا لمتعدد.
# قوله: (فيكره للمواصل إلخ) تفريع على الشق الثاني أي؛ لأن تغير الفم قبل
~~الزوال بالصوم لا بالطعام؛ لأنه لم يتناوله. قوله: (قبل الزوال) أي وبعد
~~الفجر فتزول الكراهة بالغروب وتعود بالفجر، وهذا هو المعتمد فيكره جميع
~~النهار وكما تزول الكراهة بالغروب تزول بالموت لبطلان الصوم به؛ لأنه الآن
~~ليس بصائم وممسك. اه. طوخي وفي ع ش: فرع: لو مات الصائم هل يحرم على الغاسل
~~إزالة خلوفه بسواك؟ . قياس دم الشهيد الحرمة، وبه قال م ر.
# قوله: (بعد الزوال) ظرف لتغير، سواء كان الأكل أو النوم بعد الزوال أو
~~قبله تأمل.
# قوله: (أنه لا يكره له السواك وهو كذلك) معتمد. وعبارة شرح م ر. نعم إن
~~تغير فمه بنحو نوم استاك لإزالته كما أفتى به الوالد. اه. ففي قول الأجهوري
~~لكن عبارة م ر في الشرح قاضية بالكراهة نظر فلا تغتر به. وقوله: إنه لا
~~يكره بحذف إنه؛ لأن لا يكره خبر إن الأولى. ويجاب بأنه أعادها تأكيدا.
# قوله: (على شبر) أي بالشبر المعتدل لا بشبر نفسه لما قيل: إن الشيطان
~~يركب على الزائد. ويستحب إمساكه بيده اليمنى بأن تجعل الخنصر من يمينك تحته
~~والبنصر والوسطى والسبابة فوقه واجعل الإبهام أسفل رأسه كما رواه ابن
~~مسعود. ولا يقبض على السواك فإن ذلك يورث الباسور، وإنما كان باليد اليمنى
~~وإن كان لإزالة التغير؛ لأن اليد لا تباشره، وبه يفرق بينه وبين الاستنتار
~~بالمثناة أي نتر الذكر، ويستحب أن يبلع ريقه أول ما يستاك
# PageV01P122
# به أسناني وشد به لثاتي وثبت به لهاتي وبارك لي فيه
~~يا أرحم الراحمين. قال النووي: وهذا لا بأس به.
# ويسن أن يكون السواك في عرض الأسنان ظاهرا وباطنا في طول الفم لخبر: «إذا
~~استكتم فاستاكوا عرضا» ms0235 رواه أبو داود في مراسيله، ويجزئ طولا لكن مع
~~الكراهة. نعم يسن أن يستاك في اللسان طولا كما ذكره ابن دقيق العيد، ويحصل
~~بكل حسن يزيل القلح كعود من أراك أو غيره أو خرقة أو أشنان لحصول المقصود
~~بذلك، لكن العود أولى من غيره والأراك أولى من غيره من العيدان، واليابس
~~المندى بالماء أولى من الرطب ومن اليابس الذي لم يند ومن اليابس المندى
~~بغير الماء كماء الورد، وعود النخل أولى من غير الأراك كما قاله في
~~المجموع. ويسن غسله للاستياك ثانيا إذا حصل عليه وسخ أو ريح أو نحوه كما
~~قاله في المجموع، ولا يكفي الاستياك بأصبعه وإن كانت خشنة؛ لأنه لا يسمى
~~استياكا، هذا إذا كانت متصلة فإن كانت منفصلة وهي خشنة أجزأت إن قلنا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وفي كل مرة وقت وضعه في الفم وقبل أن يحركه كثيرا لما قيل إنه أمان من
~~الجذام والبرص وكل داء سوى الموت ولا يبلع بعد ذلك شيئا لما قيل إنه يورث
~~الوسواس. اه. مرحومي
# قوله: (لثاتي) بتثليث اللام جمع لثة بتثليثها أيضا وهي ما حول الأسنان
~~وعبارة ق ل هي اللحم المغروز فيه الأسنان وأصل لثة لثى حذفت لام الكلمة
~~وعوض عنها التاء، وأما لهاتي فمفرد لا جمع وهي قطعة لحم في أقصى سقف الحلق
~~مشرفة على القلب تروح عليه ولولاها احترق القلب. اه. شيخنا قوله: (قال
~~النووي إلخ) أشار النووي بذلك إلى أنه لا أصل له في السنة بخصوصه، وإن كان
~~داخلا في عموم طلب الدعاء اج.
# قوله: (في عرض الأسنان) وكيفية ذلك أن يبدأ بجانب فمه الأيمن فيستوعبه
~~باستعمال السواك في الأسنان العليا والسفلى ظهرا وبطنا إلى الوسط ثم الأيسر
~~كذلك. وقوله: (في طول الفم) تصريح بما علم التزاما؛ لأنه يلزم من كون
~~السواك في عرض الأسنان أن يكون في طول الفم. وقوله: في طول الفم متعلق
~~بالسواك بعد تقييده بقوله في عرض الأسنان، فالأول تعلق به وهو مطلق،
~~والثاني تعلق به وهو مقيد، فلا يقال ms0236 فيه تعلق حرفي جر بمعنى واحد بعامل
~~واحد. قوله: (بكل خشن) أي طاهر وفاقا للرملي وخلافا لابن حجر حيث قال: يكفي
~~النجس ولو من مغلظ. ورد بقوله - عليه الصلاة والسلام -: «السواك مطهرة
~~للفم» وهذا منجسة لكنه أجاب بأن المراد الطهارة اللغوية وخشن بكسرتين كما
~~قاله الأشموني في شرح قول المتن. وفعل أولى وفعيل بفعل لكن جوز القاموس فيه
~~فتح الخاء وكسر الشين. قوله: (يزيل القلح) هو ما يتراكم على الأسنان من
~~الوسخ ق ل.
# قوله: (أو خرقة) عطف على عود.
# قوله: (والأراك أولى) . حاصله أن الأفضل الأراك ثم جريد النخل ثم الزيتون
~~ثم ذو الريح الطيب ثم بقية الأعواد، وكل واحد منها فيه خمسة مترتبة في
~~الأفضلية أيضا وهي اليابس المندى بالماء، ثم المندى بماء الورد، ثم المندى
~~بالريق ثم الرطب ثم اليابس الغير المندى، فالمجموع خمسة وعشرون من ضرب خمسة
~~في خمسة، وكل واحد من هذه الخمسة بمراتبه الخمسة مقدم على ما بعده، وضم
~~بعضهم لهذه الخمسة الخرقة وأصبع الغير بشروطها، لكن لا تجري فيهما الخمسة
~~السابقة بل يجري فيهما ما عدا الرطب كما قاله الشيخ الديوي، واعتمد شيخنا ح
~~ف أن اليابس الغير المندى مقدم على الرطب؛ لأنه أقوى في إزالة التغير
~~ونظمها بعضهم بقوله:
# أراك جريد النخل زيتون رتبت ... فطيب ريح باقي الأعواد كملا
# وكل مندى ألما فما الورد ريقه ... فذو اليبس رطب في السواك أدر واعملا
# قوله: (بأصبعه) قال الجوهري: الأصبع يذكر ويؤنث، ويقال فيه أصبوع وهو
~~بتثليث الهمزة مع تثليث الباء ونظمها بعضهم بقوله:
# يا أصبع ثلثن مع ميم أنملة ... وثلث الهمز أيضا وارو أصبوعا
# PageV01P123
# بطهارتها وهو الأصح. ويسن أن يستاك باليمنى من يمنى
~~فمه «؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يحب التيامن ما استطاع في شأنه كله
~~في طهوره وترجله وتنعله وسواكه» . رواه أبو داود.
# (وهو في ثلاثة مواضع) أي أحوال (أشد استحبابا) أحدها: (عند تغير) رائحة
~~(الفم) وقوله: (من أزم) بفتح الهمزة وسكون الزاي هو السكوت أو الإمساك عن
~~الأكل. (و) من ms0237 (غيره) أي الأزم كثوم، وأكل ذي ريح كريه.
# (و) ثانيها (عند القيام من النوم) لخبر الصحيحين: «كان - صلى الله عليه
~~وسلم - إذا قام من النوم يشوص فاه» أي يدلكه بالسواك.
# (و) ثالثها:
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (فإن كانت منفصلة وهي خشنة إلخ) ضعيف والمعتمد أنه لا يجزي
~~الاستياك بأصبعه المنفصلة وإن كانت خشنة على الراجح ولا بأصبع غيره
~~المنفصلة، بل يحرم بهما، ولو قلنا بالإجزاء قياسا على حرمة الاستنجاء بهما
~~بجامع إزالة القذر بعضو يجب احترامه؛ لأن الأجزاء المنفصلة من الآدمي يجب
~~احترامها ويمتنع امتهانها وإن أذن صاحبها، إذ لا حق له فيها بامتهانها بعد
~~الانفصال، وإن لم يجب دفنها فورا ما دام صاحبها حيا فعلم أنه لا شك في
~~التحريم بلا إذن صاحبها، وأما أصبع غيره المتصلة فيجزي السواك بها إذا كانت
~~خشنة وكان صاحبها حيا؛ لأن ذلك من المساعدة والمعاونة، والأجزاء المتصلة
~~شأنها ووضعها العمل بها. وقول بعضهم: يشترط إذن صاحب الأصبع هو شرط في الحل
~~لا في الإجزاء بخلاف المنفصلة من ذلك، ولهذا يجزي تسويك الميت بأصبع
~~الغاسل، وفارقت أصبعه المتصلة أصبع غيره كذلك بأن أجزاء الإنسان لا تسمى
~~سواكا له. قلت: ويفارق إجزاء متصلة غيره هنا عدم إجزائها في الاستنجاء بفحش
~~الاستنجاء وحرمة التنجس على أنه يجوز أن يلتزم إجزاء الاستنجاء بيد غيره،
~~وإن حرم. ثم رأيت م ر جزم بالتزام الإجزاء فتأمله ثم رجع عنه. اه. سم.
# قوله: (من يمنى فمه) أي ويذهب إلى الوسط ثم الأيسر ويذهب إليه م ر.
# قوله: (كان يحب) أي يختار البدء بالأيامن يعني في الأمور الشريفة ما
~~استطاع، أي مدة دوام قدرته على تقديم اليمنى احترازا عما لو تركه لنحو
~~ضرورة وعدم قدرة، فلا كراهة في تقديم اليسرى حينئذ ولو فيما هو من باب
~~الكمالات، أو أنه تأكيد لاختيار التيمن مبالغة في عدم تركه كما هو المعروف
~~في نحوه. وجوز بعضهم كون " ما " موصولة. اه. مناوي على الشمائل والعائد
~~محذوف. والتقدير الذي استطاعه.
# قوله: (التيامن) في نسخة ms0238 التيمن. قوله: (في شأنه كله) من المعلوم أن
~~التيمن شرع في أمور غير هذه ولا يشرع لأمور أخر، فقوله في شأنه كله ليس على
~~عمومه فيخص بما هو من باب التكريم فيدخل فيه نحو لبس الثوب والسراويل والخف
~~ودخول المسجد والصلاة على يمين الإمام، والأكل والشرب والاكتحال وتقليم
~~الأظفار وقص الشارب، ونتف الإبط وحلق الرأس والخروج من الخلاء، وغير ذلك
~~مما في معناه، وأما ما كان من باب الإهانة فباليسار كدخول الخلاء، والخروج
~~من المسجد، والامتخاط، والاستنجاء، وخلع الثوب، والسراويل وغير ذلك، وأما
~~ما ليس منهما فباليسار على المعتمد كوضع المتاع.
# قوله: (في طهوره) بضم الطاء أي تطهيره الشامل للأصغر والأكبر، وهو بدل
~~مما قبله بدل بعض من كل فيبدأ بالشق الأيمن في الغسل، وباليمين من اليدين
~~والرجلين في الوضوء، فإن قدم اليسرى كره ووضوءه صحيح، وأما الكفان والخدان
~~فيطهران دفعة واحدة.
# قوله: (وترجله) أي تسريحه الشعر من الرأس واللحية فيندب تقديم الجانب
~~الأيمن منهما ويكره تسريح اللحية بعد العصر كما قاله ابن العماد. قوله:
~~(وتنعله) وفي رواية نعله أي لبسه النعل، والأوجه أن ذكر ذلك ليس للحصر، بل
~~ذكر أمرا يتعلق بالرأس، وآخر يتعلق بالقدم إشارة إلى رعاية التيمن من فوقه
~~لقدمه مناوي.
# قوله: (في ثلاثة مواضع) أي بالنسبة لما هنا وإلا فهي أكثر مما ذكره
~~الشارح اج.
# قوله: (أي أحوال) بالمعنى الشامل للأوقات كما مر.
# قوله: (رائحة) ليس بقيد بل مثلها اللون كصفرة الأسنان والطعم، وأفهم
~~تعبيره بالفم دون السن ندبه لتغير من لا سن له وهو كذلك كما مر، إذ يسن له
~~الاستياك مطلقا ويتأكد له عندما يتأكد لغيره، شرح م ر. قوله: (السكوت) أي
~~الطويل. وفي الصحاح: أزم عن الشيء أمسك عنه.
# قوله: (كثوم) بضم الثاء المثلثة، وفي بعض النسخ كنوم.
# قوله: (وأكل ذي ريح إلخ) عطف عام على خاص إن قرئ ما قبله بالمثلثة.
# قوله: (وثانيها عند
# PageV01P124
# (عند القيام إلى الصلاة) ولو نفلا ولكل ركعتين من نحو
~~التراويح أو لمتيمم أو لفاقد الطهورين وصلاة ms0239 الجنازة، ولو لم يكن الفم
~~متغيرا أو استاك في وضوئها لخبر الصحيحين: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم
~~بالسواك عند كل صلاة» أي أمر إيجاب ولخبر: «ركعتان بسواك أفضل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# القيام) أي اليقظة من النوم أي: وإن لم يتغير فمه حتى يغاير ما تقدم. قال
~~ق ل؛ وهذا وما قبله شامل للصائم وغيره. قوله: (أي يدلكه) وقيل الشوص الغسل.
# قوله: (إلى الصلاة) ولو في أثنائها بفعل خفيف؛ لأن الكف وإن كان مطلوبا
~~فيها، لكن عارضه طلب السواك لها وتداركه ممكن. ألا ترى أن الشارع طلب دفع
~~المار فيها والتصفيق بشرطه. ويسن الاستياك لسجدتي التلاوة والشكر فيستاك
~~للسجدة وإن استاك للقراءة، ويستاك لكل إحرام وإن والى بين الصلوات خلافا
~~لبعضهم. فائدة: وقع السؤال عما لو نذر السواك لكل صلاة وقلتم بالوجوب هل
~~يجب تعميم الأسنان واللسان أو يكفي أحدهما؟ . تردد فيه البابلي. وقال: لم
~~أر في ذلك شيئا، ثم مال إلى تعميم الأسنان ولم يظهر منه ميل إلى اللسان.
~~اه. قوله: «لولا أن أشق على أمتي» إلخ لا يخفى أن هذا الحديث مما أشكل على
~~ما اشتهر من معنى لولا، وهو امتناع الثاني لوجود الأول نحو: لولا زيد
~~لأكرمتك. امتنع الإكرام لوجود زيد، إذ على هذا المعنى يصير مفاد الحديث
~~امتناع الأمر وعدم وجوده لوجود المشقة مع أن المشقة لم توجد والأمر وجد أي:
~~وجد ما يدل عليه، وهو أن ترغيب الشارع في شيء يدل على طلبه، والحديث يدل
~~على الترغيب في ذلك، وقد أشار الشارح تبعا لشيخه إلى الجواب بقوله أي أمر
~~إيجاب بدليل الرواية الأخرى لفرضت عليهم السواك، فالممتنع الأمر إيجابا لا
~~مطلق الأمر، ولا بد من مراعاة مضاف محذوف وهو مخافة أن أشق، فالموجود مخافة
~~المشقة لا نفس المشقة والمعدوم الأمر الإيجابي، والتقدير: لولا مخافة أن
~~أشق لأمرتهم أمر إيجاب فامتنع الأمر إيجابا لوجود مخافة المشقة، ولقائل أن
~~يقول: مفاد الحديث نفي أمر الإيجاب لمكان المشقة، وليس من لازم ذلك ثبوت
~~الطلب الندبي فما ms0240 وجه الاستدلال بهذا الخبر عليه؟ . نعم السياق وقوة الكلام
~~تعطي ذلك.
# واعلم أن ما أفاده من انتفاء الأمر عند كل وضوء المراد منه عموم السلب،
~~وإن كان الظاهر منه كما ترى سلب العموم. اه. عميرة. قوله: (عند) بكسر العين
~~وفتحها وضمها ثلاث لغات وهي ظرف مكان وزمان تقول عند الليل وعند الحائط.
~~اه. نووي في تحريره.
# قوله: (أي أمر إيجاب) أورد عليه بحسب الظاهر أن لا حاجة لهذا التأويل؛
~~لأن الأمر دال على الوجوب بجوهر اللفظ من غير تأويل، فيصير التقدير: لولا
~~أن أشق على أمتي لأوجبت عليهم، ولكني لم أشق فلم أوجب عليهم فيبقى الندب.
~~وأجيب: بأن الدال على الوجوب من غير تأويل إنما هو صيغة أفعل كقوله تعالى:
~~{لينفق ذو سعة من سعته} [الطلاق: 7] وأما مادة أمر فلا تدل على وجوب ولا
~~ندب إلا بالقرينة، فاحتاج الشارح - رحمه الله تعالى - إلى التأويل ع ش
~~إطفيحي. وفي رواية ذكرها م ر في شرحه لفرضت عليهم إلخ قال ع ش. فإن قلت: هو
~~- صلى الله عليه وسلم - ليس له الاستقلال بالفرض، وإنما يبلغ ما أمر
~~بتبليغه من الأحكام عن الله تعالى. قلنا: أجيب بأنه يحتمل أنه فوض إليه ذلك
~~بأن خيره الله تعالى بين أن يأمرهم أمر إيجاب وأمر ندب، فاختار الأسهل لهم
~~وكان - صلى الله عليه وسلم - رءوفا رحيما.
# قوله: (ركعتان بسواك إلخ) صريح هذا أن ركعة السواك تعدل خمسا وثلاثين
~~ركعة وفي رواية: «ركعة بسواك تعدل سبعين ركعة» ويلزم على كل منهما زيادة
~~فضله على فضل الجماعة مع أنها فرض كفاية. وعبارة البرماوي: استشكل بأن صلاة
~~الجماعة بخمس أو سبع وعشرين درجة مع أنها فرض كفاية والسواك سنة. وأجيب
~~بأجوبة منها: أن السنة قد تفضل الفرض كما في ابتداء السلام ورده. ومنها: أن
~~هذا الخبر لا يقاوم خبر الجماعة في الصحة. ومنها: أنه محمول
# PageV01P125
# من سبعين ركعة بلا سواك» رواه الحميدي بإسناد جيد.
# وكما يتأكد فيما ذكر أيضا لوضوء لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لولا أن
~~أشق ms0241 على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء» أي أمر إيجاب، ومحله في الوضوء
~~على ما قاله ابن الصلاح وابن النقيب في عمدته بعد غسل الكفين، وكلام الإمام
~~وغيره يميل إليه، وهذا هو الظاهر وإن قال الغزالي كالماوردي محله قبل
~~التسمية.
# ولقراءة قرآن أو حديث أو علم شرعي ولذكر الله تعالى ولنوم ولدخول منزل
~~وعند الاحتضار، ويقال: إنه يسهل خروج الروح وفي السحر وللأكل وبعد الوتر
~~وللصائم قبل وقت الخلوف.
# فائدة: من فوائد السواك أنه يطهر الفم، ويرضي الرب، ويبيض الأسنان، ويطيب
~~النكهة ويسوي الظهر، ويشد اللثة ويبطئ الشيب، ويصفي الخلق ويذكي الفطنة،
~~ويضاعف الأجر ويسهل النزع كما مر، ويذكر الشهادة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# على ما إذا صلى جماعة بسواك وصلى صلاة منفردة بلا سواك، فهذه الصلاة أفضل
~~من تلك بخمس وثلاثين فيكون للسواك عشرة وللجماعة خمس وعشرون. وأجيب أيضا:
~~بأن الدرجات المترتبة على صلاة الجماعة قد تعدل الواحدة منها كثيرا من
~~الركعات بسواك.
# قوله: (وكما يتأكد إلخ) إشارة إلى أن تقييد المصنف بالمواضع الثلاث غير
~~مراد، وكان الوجه إسقاط لفظ ثلاث. قوله: (لوضوء) أي ولغسل فلو استاك للوضوء
~~المطلوب للغسل هل يستاك للغسل نظرا إلى طلب كل منهما أولا لقربه من الأول
~~كما قالوا: لا يسن الغسل لمزدلفة لمن اغتسل، قال سم: المتجه الأول وفاقا
~~للرملي، وخلافا لغيره كابن عبد الحق حيث قال بالثاني. اه اج.
# قوله: (ومحله) أي محل طلبه الذي هو الأكمل الذي لا يحتاج معه إلى نية بعد
~~الشروع في غسل الكفين كالنية والتسمية، فلا مخالفة بين هذا وكلام الغزالي
~~المذكور ق ل. فكلام ابن الصلاح بالنظر للأكمل والغزالي بالنظر لأصل السنة
~~اه. م د. وقال شيخنا كلام ابن الصلاح يوافق ما في شرح ابن حجر، وكلام
~~الغزالي موافق لما في م ر، فعلى كلام ابن حجر يكون من السنن الداخلة فيه
~~لشمول النية له، وعلى كلام م ر يكون من السنن المتقدمة عليه الخارجة عنه
~~لعدم شمول النية له، وعلى هذا يكون الخلاف حقيقيا ms0242 غير ممكن الجمع اه. .
# قوله: (ولقراءة قرآن) أي يستاك قبل الاستعاذة والقراءة شاملة للبسملة،
~~ومثل القراءة كل ذكر. قال ابن حجر: وندبه للذكر الشامل للتسمية مع ندبها
~~لكل أمر ذي بال الشامل للسواك يلزمه دور ظاهر لا مخلص عنه إلا بمنع ندب
~~التسمية له، ويوجه بأنه حصل مانع منها هو عدم التأهل لكمال النطق بها أي:
~~لأنه لا يتأهل لذلك إلا بالسواك شوبري.
# قوله: (ولنوم) ليس هذا مكررا مع ما مر، فإن المراد هنا لإرادة نوم وهناك
~~بعد النوم.
# قوله: (ولدخول منزل) ولو لغيره وظاهره ولو خاليا، وقيد ابن حجر بغير
~~الخالي، وفرق بينه وبين المسجد حيث يسن السواك لدخوله ولو خاليا بأن ملائكة
~~المسجد أشرف. وفي الجامع الصغير: «كان - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل بيته
~~بدأ بالسواك» . قال المناوي: لأجل السلام على أهله، فإن السلام اسم شريف
~~فاستعمل السواك للإتيان به أو لطيب فمه لتقبيل زوجاته. اه. ويسن أيضا عند
~~خروجه منه. قوله: (وعند الاحتضار) أي في المريض بنفسه أو بغيره. قوله:
~~(ويقال إنه) أي السواك مطلقا، لكن ظاهر العبارة تبعا لشرح الروض أن التسهيل
~~مبني على السواك عند الاحتضار، لكن في بسط الأنوار عدم التقييد بذلك فيحتمل
~~الإطلاق.
# قوله: (وفي السحر) بفتحتين ما بين الفجرين وجمعه أسحار. قوله: (قبل وقت
~~الخلوف) كما يسن التطيب للإحرام قبل الإحرام.
# قوله: (من فوائد السواك) التي أوصلها بعضهم إلى نيف وسبعين خصلة، وهو على
~~العكس من الحشيشة التي ذكروا فيها مائة وعشرين مضرة. منها: نسيان الشهادة
~~عند الموت والعياذ بالله تعالى. ومنها: فساد العقل، ولو اجتمع في الشخص
~~خصلتان. إحداهما تذكر الشهادة، والأخرى تنسيها كالسواك وأكل الحشيشة مثلا
~~هل تغلب الأولى أو الثانية؟ . فيه نظر. ونقل المناوي تغليب الأولى تحسينا.
~~اه. ع ش على م ر.
# قوله: (ويبيض الأسنان) أي يزيد في بياضها إذا كانت بيضاء.
# قوله: (ويبطئ الشيب) فيه أن أبطأ لازم فلا يتعدى للمفعول، وعلى هذا
~~فالشيب منصوب بنزع الخافض وهو على تقدير الباء عملا بقوله:
# PageV01P126
# عند الموت. ms0243 ويسن التخليل قبل السواك وبعده ومن أثر
~~الطعام وكون الخلال من عود السواك، ويكره بالحديد ونحوه.
# فصل في الوضوء وهو بضم الواو اسم للفعل وهو استعمال الماء في أعضاء
~~مخصوصة وهو المراد هنا وبفتحها اسم للماء الذي يتوضأ به وهو مأخوذ من
~~الوضاءة وهي الحسن والنظافة وللضياء من ظلمة الذنوب وأما في الشرع فهو
~~أفعال
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وعد لازما بحرف جر وفي بعض النسخ يبطئ بالشيب وهي ظاهرة.
# قوله: (ويصفي الخلق) في نسخة الخلقة وهي الصواب ولذا عبر بها م ر
~~وعبارته: ويصفي الخلقة. قال ع ش: أي لون البدن. اه. فائدة: من فوائد السواك
~~رضا الرحمن، ودخول الجنان، وإدامته تورث السعة والغنى وتيسر الرزق وتطيب
~~الفم وتسكن الصداع وتذهب جميع ما في الرأس من الأذى والبلغم وتقوي الأسنان
~~وتجلي البصر وتزيد الرجل فصاحة وحفظا وعقلا وتطهر القلب وتزيد في الحسنات
~~وتفرح الملائكة وتصافحه لنور وجهه، وتشيعه إذا خرج للصلاة، ويعطى الكتاب
~~باليمين، وتذهب الجذام، وتنمي المال والأولاد، وتؤانس الإنسان في قبره
~~ويأتيه ملك الموت - عليه السلام - عند قبض روحه في صورة حسنة. اه. ذكره
~~الزاهد.
# قوله: (ويسن التخليل) أي تخليل الأسنان أي إزالة ما بينها بالخلال من أثر
~~طعام أو غيره وهو أمان من تسويسها.
### | [فصل في الوضوء]
# أي في فروضه وسننه بالنظر لكلام المتن، وزاد الشارح أربعة وهي حقيقة
~~الوضوء، وبيان وقت وجوبه، وبيان موجبه، وبيان شروطه، وحينئذ فالترجمة شاملة
~~لأمور ستة. والوضوء اسم مصدر سواء كان فعله توضأ أو وضؤ بضم الضاد لأن
~~الأول مصدره التوضؤ كتجمل تجملا والثاني مصدره الوضاءة كما قال ابن مالك
~~فعولة فعالة لفعلا قاله ح ف وهو غير ظاهر لأنه إذا كان مصدر وضؤ يكون مصدرا
~~سماعيا لزيادته عن فعله وهو من الشرائع القديمة ويدل له حديث «هذا وضوئي
~~ووضوء الأنبياء من قبلي» والخاص بهذه الأمة الغرة والتحجيل وانظر هل الغرة
~~والتحجيل علامة يوم القيامة لمن توضأ بالفعل أو لا بل علامة مميزة لهذه
~~الأمة عن غيرها وإن لم ms0244 يوجد منها وضوء قال شيخ الإسلام في شرح البخاري إنه
~~خاص بمن توضأ بالفعل ونقل عن الزناتي المالكي شارح البخاري أنه قال هذه
~~المنقبة علامة لهذه الأمة تميزها عن غيرها توضأت أو لا تشريفا له - عليه
~~الصلاة والسلام - وعلى قول شيخ الإسلام إذا وضأه الغاسل بعد موته هل يقال
~~إنه توضأ بالفعل أو لا محل نظر ولا يبعد نعم خصوصا إذا عولنا على سعة الفضل
~~اه اج وقدم الوضوء على الغسل لأنه كالجزء منه وأخر التيمم عنهما لأنه بدل
~~عنهما قوله وهو أي الوضوء من حيث مادته أي هذه الحروف أعني حروف الوضوء
~~تارة تكون بضم الواو وتارة تكون بفتحها ولا يصح أن يقال وهو أي الوضوء بضم
~~الواو بمعنى الفعل لمنافاة قوله بعد وبفتحها له ولا أن يقال وهو أي الوضوء
~~بمعنى اسم الآلة لمنافاة قوله بضم الواو له قوله وهو استعمال الماء إلخ
~~مقصوده تفسير الفعل مع قطع النظر عن المعنى اللغوي والشرعي فليس مكررا مع
~~قوله الآتي وأما في الشرع إلخ. اه. شيخنا
# قوله وبفتحها ولا خصوصية للوضوء بهذه بل هي جارية فيما كان على وزن فعول
~~نحو طهور وسحور. اه. ع ش قوله الذي يتوضأ به أي يهيأ للوضوء لا كالبحر قوله
~~وهو أي لغة إلخ قوله والضياء من ظلمة إلخ كأنه ضمنه معنى الخلوص من ظلمة
~~الذنوب أو من ظلمة الأمر الاعتباري الذي يقوم بأعضائه لأنه ظلمة تزول
~~بالوضوء فعداه بمن كما يشاهده بعض أهل
# PageV01P127
# مخصوصة مفتتحة بالنية. قال الإمام: وهو تعبدي لا يعقل
~~معناه؛ لأن فيه مسحا ولا تنظيف فيه، وكان وجوبه مع وجوب الصلوات الخمس كما
~~رواه ابن ماجه.
# وفي موجبه أوجه: أحدها: الحدث وجوبا موسعا. ثانيها: القيام إلى الصلاة أو
~~نحوها. ثالثها: هما، وهو الأصح كما في التحقيق وشرح مسلم.
# وله شروط وفروض وسنن. فشروطه وكذا الغسل: ماء مطلق، ومعرفة أنه مطلق ولو
~~ظنا، وعدم الحائل، وجري الماء على العضو وعدم المنافي من نحو حيض ونفاس في
~~غير أغسال الحج ونحوها. ms0245 ومس ذكر،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# البصائر قوله الذنوب أي الصغائر لأنها التي يكفرها الوضوء قوله أفعال
~~مخصوصة هذا التعريف لا يشمل الترتيب فالأولى أن يزيد في التعريف على وجه
~~مخصوص وهو الترتيب وأجيب: بأن قوله أفعال مخصوصة أي ذاتا أو صفة وهي تقديم
~~بعضها على بعض فيدخل الترتيب ح ف قوله وهو تعبدي ضعيف والمعتمد أنه معقول
~~المعنى لأن الصلاة مناجاة للرب تعالى فطلب التنظيف لأجلها وإنما اختص الرأس
~~بالمسح لستره غالبا فاكتفى فيه بأدنى طهارة وخصت الأعضاء الأربعة بذلك
~~لأنها محل اكتساب الخطايا أو لأن آدم مشى إلى الشجرة برجليه وتناول منها
~~بيده وأكل منها بفمه ومس رأسه ورقها والتعبدي أفضل من معقول المعنى لأن
~~الامتثال فيه أشد وعبارة ابن حجر في الفتاوى الحديثية سئل هل التعبدي أفضل
~~أو معقول المعنى فأجاب بقوله كلام العز بن عبد السلام أن التعبدي أفضل لأنه
~~لمحض الانقياد بخلاف ما ظهرت علته فإن ملابسه قد يفعله لأجل تحصيل علته
~~وفائدته قوله مع وجوب الصلوات الخمس ليلة الإسراء قبل الهجرة بسنة وقيل
~~بستة عشر شهرا وفرض أولا لكل صلاة ثم نسخ يوم الخندق إلا مع الحدث والصلاة
~~التي كان يصليها قبل فرض الوضوء هل كان يتوضأ لها أو لا وعلى الأول هل كان
~~مندوبا أو مباحا أو غير ذلك والظاهر الثاني ويدل له قولهم هنا فرض ليلة
~~الإسراء ولم يقولوا شرع
# قوله: (وفي موجبه) بكسر الجيم أي سببه.
# قوله: (أوجه) لو قال أقوال لكان أولى؛ لأن الأقوال لغير المجتهد، والأوجه
~~للمجتهد اجتهاد مذهب، والمعتمد أن موجبه الحدث والانقطاع شرط لصحته والقيام
~~إلى الصلاة لفوريته، وعليه يحمل كلام الشارح.
# قوله: (القيام إلى الصلاة) ولو حكما ليدخل ما إذا دخل وقت الصلاة، ولم
~~يفعلها. قوله: (ثالثها هما) أي الحدث والقيام لنحو الصلاة، ويشترط مع ذلك
~~الانقطاع فموجبه مجموع أمرين: الحدث بشرط الانقطاع، والقيام إلى الصلاة.
# قوله: (فشروطه) هي اثنا عشر في السليم، ويزيد السلس بثلاثة أخر فشروط
~~وضوء السلس خمسة عشر.
# قوله: (وكذا الغسل) ms0246 بالجر بتقدير مضاف محذوف أي: وكذا شروط الغسل،
~~وبالرفع على أنه مبتدأ خبره ما قبله وماء مطلق مع ما عطف عليه خبر الأول أي
~~فشروطه ماء مطلق إلخ والغسل كذلك.
# قوله: (ماء مطلق) أي عند عدم الاشتباه.
# قوله: (ومعرفة أنه مطلق ولو ظنا) هذا إنما هو شرط عند الاشتباه لا مطلقا
~~فإنه إذا لم يكن اشتباه يكفي استصحاب الإطلاق ولا يشترط ظنه اه. م د.
~~ومراده بالمعرفة ما يشمل الظن بدليل جعله غاية.
# قوله: (وعدم الحائل) كدهن جامد. أما المائع فإنه لا يمنع مس الماء للعضو
~~وإن لم يثبت عليه، ومثله شوكة لو أزيلت لم يلتئم محلها وغبار على عضو لا
~~عرق متجمد عليه. وقوله القفال: تراكم الوسخ على العضو لا يمنع صحة الوضوء،
~~ولا النقض بلمسه يتعين فرضه فيما إذا صار جزءا من البدن، إذ لا يمكن فصله
~~عنه. والمراد بصيرورته كالجزء أن لا يتميز في رأي العين، ومنه وسخ تحت
~~الأظافر قل أو كثر لمنعه وصول الماء وقشف ميت متراكم ورمص في العين وليس
~~منه طبوع عسر زواله فيعفى عنه على المعتمد ق ل.
# نكتة: قال الإسنوي: يتصور صحة الوضوء والغسل وعلى بدنه شيء لاصق به يمنع
~~وصول الماء إليه يقدر على إزالته ولا تجب عليه الإعادة. وصورته في الوسخ
~~الذي نشأ من بدنه وهو العرق الذي يتجمد عليه، فإنه لا يضر بخلاف الذي ينشأ
~~من الغبار كذا ذكره البغوي في فتاويه وهو متجه، ولا يضر لون صبغ وحناء ولا
~~دهن لا جرم له كشيرج ق ل. قوله: (ونحوها) كالغسل لدخول مكة لغير حاج ومعتمر
~~وكغسل العيدين. قوله: (ومس ذكر) لو قال فرج لكان أعم.
# PageV01P128
# وعدم الصارف ويعبر عنه بدوام النية، وإسلام وتمييز
~~ومعرفة كيفية الوضوء كنظيره الآتي في الصلاة، وأن يغسل مع المغسول جزءا
~~يتصل بالمغسول ويحيط به ليتحقق به استيعاب المغسول وتحقق المقتضي للوضوء،
~~فلو شك هل أحدث أم لا لم يصح وضوءه على الأصح، وأن يغسل مع المغسول ما هو
~~مشتبه به، فلو خلق ms0247 له وجهان أو يدان أو رجلان واشتبه الأصلي بالزائد وجب
~~غسل الجميع ويزيد وضوء صاحب الضرورة باشتراط دخول الوقت ولو ظنا، وتقدم
~~الاستنجاء والتحفظ حيث احتيج إليه، والموالاة بينهما وبين الوضوء.
# وأما فروضه؛ فذكرها بقوله: (وفروض الوضوء) جمع فرض وهو والواجب مترادفان
~~إلا في بعض أحكام الحج
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (بدوام النية) أي حكما.
# قوله: (وإسلام) مراده شروط الغسل الذي هو عبادة كاملة، فلا يرد غسل
~~الذمية لتحل لحليلها. وقوله: (وتمييز) يستثنى غير المميز إذا وضأه وليه في
~~الحج مثلا.
# قوله: (ومعرفة كيفية الوضوء) أي بأن لا يقصد بفرض معين نفلا شرح م ر. وقد
~~يقال هذا قدر زائد على معرفتها؛ لأن الإنسان قد يعرف الكيفية من حيث الصورة
~~اه. م د.
# وقال بعضهم: الظاهر أن المراد بها الهيئة الحاصلة من اجتماع الأركان
~~والشروط؛ لأن هيئة الشيء صفته فصفة الوضوء استعمال الماء في الوجه ثم
~~اليدين ثم الرأس ثم الرجلين، لا أن لا يقصد بفرض سنة إذ هذا زائد على معرفة
~~الكيفية، وإن كان لا بد منه أيضا فتفسير الهيئة به في كلام بعضهم تفسير
~~مراد. وحاصله: أنه لا بد أن يميز فرائضه من سننه أو يعتقد أن فيه فرضا وسنة
~~وإن لم يميز أحدهما عن الآخر، أو يعتقد أن أفعاله كلها فروض هذا كله صحيح؛
~~والمضر أن يعتقد أن فيه فروضا وسننا، ويعتقد أن الفرض سنة وهذا تفصيل في حق
~~العامي. أما العالم فلا بد فيه من التمييز.
# قوله: (وأن يغسل إلخ) في عده شرطا نظر، بل هو فرض؛ لأنه من باب ما لا يتم
~~الواجب إلا به فهو واجب. وعبارة م د قوله: وأن يغسل مع المغسول جزءا إلخ.
~~رده م ر بأنه بالركن أشبه، وكذا قوله: وتحقق المقتضي إلخ بأنه ليس شرطا بل
~~عند التبين أي كما سيأتي في كلامه، وكذا قوله: وأن يغسل مع المغسول ما هو
~~مشتبه به رده أيضا بأنه بالركن أشبه. اه.
# قوله: (وتحقق المقتضي إلخ) في كونه شرطا نظر ms0248 للحكم بصحة الوضوء حال الشك،
~~وتبين بطلانه عند تبين أنه كان محدثا لا يقتضي أن حصول التحقق عند الوضوء
~~شرط، فلو أبدلوا هذا بأن يقولوا: ووجود المقتضي لكان أنسب. وقوله: (فلو شك)
~~إلخ. أي فهو متيقن للطهارة وشاك في الحدث، ومن هو كذلك لا يلزمه الوضوء
~~فوضوءه للاحتياط، وسيأتي وضوح هذه المسألة في قوله: ولو توضأ الشاك إلخ.
# قوله: (لم يصح) أي إذا تبين أنه كان محدثا في نفس الأمر، وإن لم يتبين
~~ذلك صح وضوءه ويكون للاحتياط.
# قوله: (واشتبه الأصلي بالزائد) ويعرف الأصلي من الزائد بأن يولد بهما أو
~~يولد بواحد ثم يخلق له آخر بعد ولادته، فما ولد به كل منهما أصلي وما حدث
~~بعد الولادة هو الزائد، وتارة يشتبه بالأصلي، وتارة لا فتأمل، وراجع. وفي ع
~~ش على م ر ما نصه: ويكتفى بالنية عند غسل جزء من أحدهما إن كانا أصليين
~~وعند غسل جزء من كل واحد منهما إن اشتبه الزائد بالأصلي، وينبغي أن يكتفي
~~في غسل وجهيه في صورة ما لو اشتبها بماء واحد حتى لو غسل أحد الوجهين بماء،
~~ثم غسل به الثاني اكتفى به؛ لأنه إن كان الأصلي هو الأول، فالثاني باعتبار
~~نفس الأمر لا يجب غسله فلا يضر كون غسله بمستعمل، وإن كان الأصلي هو الثاني
~~فغسل الأول لم يرفع حدثا لانتفاء الأصالة عن المغسول، فإذا غسل به الثاني
~~ارتفع حدثه، ويحتمل عدم الاكتفاء بذلك؛ لأنه لما وجب غسل كل نزل منزلة
~~الأصلي. اه بحروفه.
# قوله: (حيث احتيج إليه) حيثية تقييد؛ لأنه قيد في التحفظ، ويصح رجوعه
~~للاستنجاء أيضا فإنه لا يحتاج إليه إذا كان حدثه الدائم ريحا إذ لا استنجاء
~~منه. قوله: (وبين الوضوء) وكذا بين الوضوء والصلاة أيضا، وهذا في سلس نحو
~~البول كالمذي أما سلس الريح، فالواجب عليه الموالاة بين أفعال الوضوء، وبين
~~الصلاة لا بين الاستنجاء وبين الوضوء سم.
# قوله: (وفروض الوضوء) أي ولو كان الوضوء مندوبا أي أركانه، إذ الفرض
~~والركن بمعنى واحد وآثر الفرض هنا وفي ms0249 الصلاة الأركان لعله لما امتنع تفريق
~~أفعال الصلاة كانت كحقيقة واحدة
# PageV01P129
# كما ستعرفه إن شاء الله تعالى هناك. وقوله: (ستة) خبر
~~فروض زاد بعضهم سابعا وهو الماء الطهور. قال في المجموع: والصواب أنه شرط
~~كما مر، واستشكل بعد التراب ركنا في التيمم. وأجيب: بأن التيمم طهارة
~~ضرورة. الأول من الفروض: (النية) لرفع حدث عليه أي رفع حكمه؛ لأن الواقع لا
~~يرتفع وذلك كحرمة الصلاة ولو لماسح الخف؛ لأن القصد من الوضوء رفع المانع،
~~فإذا نواه فقد تعرض للمقصود وخرج بقولنا عليه ما لو نوى غيره، كأن بال ولم
~~ينم فنوى رفع حدث النوم،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مركبة من أجزاء، فناسب عد أجزائها أركانا بخلاف الوضوء؛ لأن كل فعل منه
~~كغسل الوجه مستقل بنفسه، ويجوز تفريق أفعاله فلا تركيب فيه. قوله: (إلا في
~~بعض أحكام الحج) يوهم أن بعض أحكام الحج يتحد فيه الفرض، والواجب مع أنه
~~ليس كذلك بل الفرض مطلقا هناك خلاف الواجب فالأولى حذف بعض.
# قوله: (ستة) أربعة بنص القرآن واثنان بالسنة وهما النية والترتيب، وعدها
~~ستة عندنا خلافا للسادة الحنفية والمالكية، ولم يعدوا الماء ركنا هنا مع عد
~~التراب ركنا في التيمم؛ لأن الماء غير خاص بالوضوء بخلاف التراب فإنه خاص
~~بالتيمم. ولا يرد عليه النجاسة المغلظة؛ لأنه غير مطهر فيها وحده بل الماء
~~بشرط امتزاجه بالتراب على أن بعضهم قال: إنه لا يحسن عد التراب ركنا؛ لأن
~~الآلة جسم والفعل عرض، فكيف يكون الجسم جزءا من العرض شرح م ر. وأجيب: بأن
~~الركن استعماله لا ذاته فإن متعلق الأحكام إنما هو فعل المكلف لا الأعيان.
# قوله: (خبر فروض) فإن قيل: دلالة العام كلية محكوم فيها على كل فرد فرد
~~مطابقة وهو فاسد؛ لأنه يقتضي انقسام كل واحد إلى ستة خصوصا، وقد قيل إن
~~أفراد الجمع جموع فيجتمع ستة وثلاثون. يقال في الجواب: إن القاعدة أغلبية
~~أو أن محل ذلك ما لم تقم قرينة على إرادة المجموع كما في قولهم: رجال البلد
~~يحملون الصخرة ms0250 العظيمة أي مجموعهم لا كل فرد فرد، وكلام المصنف كغيره هنا
~~من هذا القبيل م ر.
# قوله: (طهارة ضرورة) أي فلا يقاس غيرها عليها، والأولى أن يراد بكونها
~~طهارة ضرورة أنها تحتاج للتقوية فجعلنا التراب ركنا تقوية لطهارة الضرورة،
~~وقد يقال: كونها طهارة ضرورة أو غير ضرورة لا دخل له في الركنية وعدمها،
~~فالأولى الفرق بأن الماء لما كان غير خاص بطهارة الحدث لم يعد ركنا بخلاف
~~التراب اه. سم.
# قوله: (لرفع حدث) اللام زائدة للتقوية أي نية رفع حدث أو ما في معنى ذلك
~~كنية الطهارة عنه أوله أو لأجله، والمراد بالحدث هنا السبب بدليل تقدير
~~المضاف في قوله أي رفع حكمه. ولو أراد المعنيين الآخرين لم يحتج إلى تقدير
~~مضاف، وأيضا قوله كأن بال ولم ينم يدل على أن المراد بالحدث هنا أحد
~~الأسباب لا الأمر الاعتباري، ولا المنع المترتب عليه، فإذا قال: نويت رفع
~~الحدث، فالمراد رفع حكمه وإن لم يلاحظ هذا المعنى، فلو أراد بالحدث نفس
~~السبب من حيث ذاته لم يصح وضوءه؛ لأن الواقع لا يرتفع ح ل وع ش بالمعنى.
~~وحاصل ما ذكره الشارح من صور النية سبعة: نية الرفع، ونية الاستباحة، ونية
~~الطهارة عن الحدث ونية أداء فرض الوضوء، ونية الوضوء فقط، ونية أداء
~~الوضوء، ونية فرض الوضوء. قوله: (لأن الواقع) وهو السبب المترتب عليه
~~المنع.
# قوله: (وذلك) أي الحكم قوله: (كحرمة الصلاة) أو غيرها كالطواف كما أشار
~~إليه بالكاف.
# قوله: (ولو لماسح الخف) غاية في رفع الحدث إشارة إلى أن المسح رافع لا
~~مبيح فأتى به لدفع أنه كالتيمم مبيح لا رافع.
# قوله: (لأن القصد إلخ) تعليل لمحذوف أي: وإنما اكتفى بنية رفع الحدث؛ لأن
~~القصد أي المقصود من الوضوء وهو جواب عن سؤال مقدر تقديره كيف صح الوضوء
~~بهذه النية، مع أنه ليس فيها تعرض له أي للوضوء؟ . وقال شيخنا ح ف: لما كان
~~الظاهر أن الذي ينوى هو الوضوء فيتوهم أن نية الرفع لا تكفي دفع ذلك بهذا
~~التعليل. ومحصله ms0251 أن نية الرفع تشتمل على المقصود من الوضوء، فإذا نوى الرفع
~~فقد نوى الوضوء من حيث المقصود منه.
# قوله: (فإذا نواه) أي رفع الحدث. وقول المدابغي أي رفع الحكم فيه نظر، إذ
~~لا يناسب قول الشارح بعد كأن بال إلخ. وقوله: (تعرض للمقصود) أي وهو رفع
~~مانع الصلاة.
# قوله: (فقد تعرض للمقصود) ظاهره أنه لا يجب عليه حينئذ ملاحظة استعمال
~~الماء في أعضاء مخصوصة، بخلاف ما لو
# PageV01P130
# فإن كان عامدا لم يصح أو غالطا صح. وضابط ما يضر
~~الغلط فيه وما لا يضر كما ذكره القاضي وغيره: أن ما يعتبر التعرض له جملة
~~وتفصيلا أو جملة لا تفصيلا يضر الغلط فيه، وما لا يضر من الصوم إلى الصلاة
~~وعكسه، والثاني كالغلط في تعيين الإمام، وما لا يجب التعرض له لا جملة ولا
~~تفصيلا لا يضر الغلط فيه كالخطأ هنا. وفي تعيين المأموم حيث لم يجب التعرض
~~للإمامة، أما إذا وجب التعرض لها كإمام الجمعة فإنه يضر. والأصل في وجوب
~~النية قوله - صلى الله عليه وسلم - كما في الصحيحين: «إنما الأعمال
~~بالنيات» أي الأعمال المعتد بها شرعا وحقيقتها لغة القصد وشرعا قصدا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قال: نويت الوضوء أو فرض الوضوء.
# قوله: (كأن بال ولم ينم) تمثيله بما يتأتى ليس قيدا حتى لو نوى ما لا
~~يتأتى منه كنية رفع حدث الحيض في حق الرجل غالطا فإنه يصح. واستشكل بأن
~~الغلط يستدعي شغل الفكر بمعهود، وهذا ليس بمعهود في حق الرجل؟ . وأجيب: بما
~~إذا كان خنثى واتضح بالذكورة، فأراد رفع حدث البول فسبق فكره لحدث الحيض.
# قوله: (حدث النوم) الإضافة بيانية.
# قوله: (فالأول كالغلط من الصوم إلى الصلاة) فإن الصوم يشترط قصده ففيه
~~التعرض جملة بكونه صوما وتفصيلا بكونه عن رمضان أو نذرا أو قضاء. فإذا أخطأ
~~منه لغيره ضر ومثله الصلاة.
# قوله: (وعكسه إلخ) أي فإن الصلاة يجب التعرض لها جملة من حيث كونها ظهرا
~~أو عصرا فرضا أو نفلا.
# وقوله: (كالغلط من الصوم) فيه مسامحة؛ لأن ms0252 الغلط ليس مثالا للأول،
~~فالأولى أن يقول كالصوم إذا غلط منه للصلاة. وقوله: (كالغلط في تعيين
~~الإمام) فإن القدوة يعتبر التعرض لها من غير نظر للمقتدى به فلا يعتبر
~~تعيينه، لكن لو عينه وأخطأ أضر حيث لا إشارة لربطه صلاته بغير الإمام. قوله
~~أيضا: (في تعيين الإمام) مصدر مضاف لمفعوله أي في تعيين المأموم الإمام كأن
~~نوى الاقتداء بزيد فبان عمرا.
# قوله: (كالخطأ هنا) أي في الحدث؛ لأن الحدث لا يجب التعرض له لا جملة ولا
~~تفصيلا بكونه حدث بول أو نوم؛ لأنه يكفي نويت فرض الوضوء.
# قوله: (وفي تعيين المأموم) مضاف لمفعوله أيضا أي تعيين الإمام المأمومين
~~أي فلا يجب على الإمام التعرض للمأمومين لا إجمالا ولا تفصيلا، فلو عين
~~المأمومين وتبين خلاف ما عينه لا يضر. وقوله: (حيث) هذه حيثية تقييد.
~~وقوله: (كإمام الجمعة) بأن قال: نويت أصلي بأهل سعد، فتبين أنهم أهل حرام،
~~فإنه يضر الغلط فيه. ومثل الجمعة المعادة والمجموعة بالمطر جمع تقديم
~~والمنذور جماعتها، ولكن تصح فرادى مع الحرمة. قوله: (إنما الأعمال) أي
~~صحتها. وقال أبو حنيفة: أي كمالها فتصح عنده الوسائل بغير نية كالوضوء
~~والغسل.
# والجواب من الشافعية أن تقدير الصحة أقرب إلى نفي الذات من نفي الكمال؛
~~لأن ما انتفت صحته لا يعتد به شرعا، فكأن ذاته معدومة بخلاف ما انتفى كماله
~~فيعتد به شرعا، فكانت ذاته موجودة ع ش على م ر. مع زيادة، وانظر لم ترك
~~الشارح الاستدلال بالآية وهي قوله تعالى: {مخلصين له الدين} [البينة: 5] مع
~~أنها تدل على وجوب النية، والحديث إنما يدل عليه بالتقدير كما علمت فهي
~~حينئذ أحرى معنى فتأمل ولعله ترك الاستدلال بها لكونها ليست نصا في وجوب
~~النية، وخروج بعض الأعمال عن اعتبار النية فيه إما بدليل آخر كالعتق
~~والوقف، فهو من باب تخصيص العموم أو استحالة ونحوها وكمعرفة الله تعالى؛
~~لأنها لو توقفت على النية مع أن النية قصد المنوي بالقلب ولا يقصد إلا ما
~~يعرف، فيلزم أن يكون الإنسان عارفا بالله تعالى قبل ms0253 معرفته له فيكون عارفا
~~به غير عارف به في حالة واحدة. وهذا يقتضي أن معرفة الله تعالى لا ثواب
~~فيها؛ لأن الثواب يتبع النية، وقد صرح بذلك القرافي، وإنما لم يشترط النية
~~في إزالة الخبث؛ لأنه من قبيل التروك كالزنا، فتارك الزنا من حيث إسقاط
~~العقاب لا يحتاجها ومن حيث تحصيل الثواب على الترك يحتاجها، وكذا إزالة
~~الخبث لا يحتاج فيه إليها من حيث التطهر، ويحتاجها من حيث الثواب على
~~امتثال أمر الشارع. وآثر ذكر الأعمال على ذكر الأفعال؛ لأن لفظ العمل أخص
~~من لفظ الفعل؛ لأن الفعل
# PageV01P131
# لشيء مقترنا بفعله. وحكمها الوجوب كما علم مما مر.
# ومحلها القلب. والمقصود بها تمييز العبادات عن العادات كالجلوس في المسجد
~~للاعتكاف تارة وللاستراحة أخرى، أو تمييز رتبها كالصلاة تكون للفرض تارة
~~وللنفل أخرى.
# وشرطها إسلام الناوي وتمييزه، وعلمه بالمنوي، وعدم إتيانه بما ينافيها
~~بأن يستصحبها حكما، وأن لا تكون معلقة، فلو قال إن شاء الله، فإن قصد
~~التعليق أو أطلق لم تصح، وإن قصد التبرك صحت.
# ووقتها أول الفروض كأول غسل جزء من الوجه، وإنما لم يوجبوا المقارنة في
~~الصوم لعسر مراقبة الفجر وتطبيق النية عليه.
# وكيفيتها تختلف بحسب الأبواب، فيكفي هنا نية رفع حدث كما مر، أو نية
~~استباحة شيء مفتقر إلى وضوء كالصلاة والطواف ومس
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ينسب للبهائم والجمادات كما ينسب إلى ذوي العقول، بخلاف العمل؛ لأنه
~~يعتبر فيه القصد حتى قال بعض الأدباء: قلت لفظ العمل لفظ العلم تنبيها على
~~أنه من مقتضاه ولم يستعمل العمل في الحيوان إلا في قولهم البقر والإبل
~~العوامل. وأما الصنع فهو أخص من العمل؛ لأنه لا يقال إلا لما كان من
~~الإنسان بقصد واختيار بعد ذكر وتحر.
# قوله: (بالنيات) جمع نية بتشديد الياء من نوى بمعنى قصد، والأصل نوية
~~قلبت الواو ياء وأدغمت في الياء وتخفيفها لغة من ونى يني إذا أبطأ؛ لأنه
~~يحتاج في تصحيحها إلى نوع إبطاء، وأل بدل عن الضمير أي بنيانها فيدل على
~~اعتبار ms0254 نية العمل من الصلاة وغيرها. قوله: (بفعله) أي الشيء فإن تراخى أي
~~الفعل عنه أي عن القصد كما قرره شيخنا والمراد بقوله مقترنا بفعله أي بأول
~~فعله، أو المراد بجميع أفعاله لكن اقترانها بالأول حقيقة وبما سواه حكما.
~~وفي قوله بفعله إضافة الشيء لنفسه؛ لأن الهاء عائدة للشيء وهو فعل أيضا.
~~وأجيب: بأن الفعل المضاف بالمعنى المصدري والفعل المضاف إليه بالمعنى
~~الحاصل بالمصدر، واعتبار الاقتران في تعريف النية مشكل لتحققها بدونه في
~~الصوم، اللهم إلا أن يكون هذا رسما اعتبر فيه لازم غالبي، وإن كان قوله
~~حقيقتها لا يناسب ذلك، أو يلتزم أن السابق في الصوم ليس بنية بل هو عزم
~~اكتفى به للضرورة سم على البهجة ع ش على م ر مع زيادة. قوله: (وحكمها
~~الوجوب) أي غالبا، وإلا فقد تكون مندوبة كما في غسل الميت.
# قوله: (ومحلها القلب) نعم يسن التلفظ بها في جميع الأبواب خروجا من خلاف
~~من أوجبه كما في ع ش على م ر ليساعد اللسان القلب. فائدة: في الزرقاني على
~~المواهب ما نصه: وذكر ابن العماد في كشف الأسرار أن للقلب أذنين يسمع بهما
~~كما أن في الرأس أذنين وللقلب عينين، كما أن للبدن عينين قاله الراغب، وذكر
~~الإمام البوصيري نفعنا الله تعالى به في شرحه على بردته عند قوله:
# فما لعينيك إن قلت اكففا همتا
# إلخ ما نصه: ويقال إن العينين لا يبكيان حتى يأتي ملك من الله فيمسح
~~القلب بجناحه فتبكي عينا قلبه فيظهر ذلك في عيني رأسه.
# قوله: (رتبها) أي العبادات. قوله: (تكون للفرض تارة إلخ) لو قال تكون
~~تارة فرضا وتارة نفلا لكان أحسن. اه ق ل.
# قوله: (إسلام الناوي) أي إن كانت للتقرب فإن كانت للتمييز صحت من الكافر
~~كنية الذمية الغسل من الحيض كما مر.
# قوله: (وتمييزه) إن كان هو الناوي فلا يرد وضوء الولي لغير المميز في
~~الحج ليطوف به، ولا الزوج في غسل المجنونة من الحيض.
# قوله: (أو أطلق) بخلاف الطلاق فإنه إن قصد التبرك أو ms0255 أطلق وقع أو التعليق
~~فلا. أي فاحتاطوا في البابين وانظر ما الفرق بين الطلاق والعبادة.
# قوله: (أول الفروض) لو قال أول العبادات لكان أعم وأولى.
# قوله: (وإنما لم يوجبوا المقارنة) بل لم يجوزوها كما يأتي.
# قوله: (لعسر إلخ) هذا يقتضي أنه لو تكلف وراعى طلوع الفجر وقارنه صح ذلك،
~~وليس مرادا بل لا بد من التقديم. وعبارة سم، فإن قلت: هلا جوزوا المقارنة؟
~~. قلت: لم يجوزوها؛ لأنها تصيرها مظنة للخطأ بالتأخير فأوجبوا التقديم
~~للاحتياط اه. .
# قوله: (تختلف بحسب الأبواب) وبيانه أن
# PageV01P132
# المصحف؛ لأن رفع الحدث إنما يطلب لهذه الأشياء، فإذا
~~نواها فقد نوى غاية القصد أو أداء فرض الوضوء أو فرض الصلاة، وإن كان
~~المتوضئ صبيا أو أداء الوضوء أو الوضوء فقط لتعرضه للمقصود، فلا يشترط
~~التعرض للفرضية كما لا يشترط في الحج والعمرة وصوم رمضان.
# تنبيه: ما تقرر من الأمور السابقة محله في الوضوء غير المجدد، أما المجدد
~~فالقياس عدم الاكتفاء فيه بنية الرفع أو الاستباحة.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# كيفيتها في الوضوء استحضار غسل الأعضاء وقصد غسلها عند مماسة الماء لأول
~~جزء منها. وفي الصلاة استحضار سورتها وأركانها وهيئاتها وقصد إيقاع ذلك عند
~~أول جزء منها وهو تكبيرة الإحرام فكيفيتها في الأول غيرها في الثاني.
# قوله: (أو نية استباحة إلخ) قرر الزيادي أنه لا بد من أن يكون ذلك
~~المفتقر إلى الوضوء مما يصح أن يستبيحه الناوي فلا تصح نية المرأة استباحة
~~خطبة الجمعة وهو ظاهر.
# قوله: (مفتقر إلى وضوء) أي فرد من أفراد ما يفتقر إلى وضوء في نفسه، وإن
~~لم يفتقر إليه الناوي فيصح نية صبي استباحة مس المصحف ما لم يقصد لحاجة
~~تعلمه لعدم افتقاره لهذا القيد، ويصح الوضوء بهذه الصفة أي الكلية بأن ينوي
~~استباحة مفتقر إلى وضوء أيضا. اه. ق ل على الجلال.
# قوله: (كالصلاة إلخ) كأن قال نويت استباحة الصلاة أو مس المصحف. قال
~~شيخنا: كابن حجر، وظاهره أنه لو قال: نويت استباحة مفتقر إلى وضوء أجزأه
~~وإن لم يخطر ms0256 بباله شيء من مفرداته وكون نيته حينئذ تصدق بنية واحد مبهم مما
~~يفتقر له لا يضر؛ لأنه مع ذلك متضمن لنية رفع الحدث، وشمل ذلك ما لو نوى
~~بوضوئه ما لا يتأتى له فعله حالا كالطواف وهو بمصر مثلا أو صلاة العيد في
~~نحو رجب ما لم يقيده بأن يقول في هذا الوقت، وإلا فلا يصح لتلاعبه ويؤخذ
~~منه أنه لو كان من المتصرفين بحيث يقدر على الوصول إلى مكة في الوقت الذي
~~عينه الصحة وهو ظاهر.
# وأما لو كان عاجزا وقت النية ثم عرضت له القدرة بعد بأن صار متصرفا أو
~~اتفق له من يوصله لم يصح لفساد النية عند الإتيان بها وما وقع باطلا لا
~~ينقلب صحيحا. وشمل أيضا ما لو نوى أن يصلي به الظهر ولا يصلي به غيرها وهو
~~كذلك، بخلاف ما لو نوى به رفع حدث بالنسبة لصلاة دون غيرها فإنه لا يصح
~~وضوءه قولا واحدا؛ لأن حدثه لا يتجزأ إذا بقي بعضه بقي كله وهو المعتمد
~~شرح. م ر.
# قوله: (غاية القصد) أي المقصود وذلك؛ لأنه تقدم أن نية رفع الحدث فيها
~~تعرض للمقصود من نية الوضوء ونية الاستباحة غاية نية الرفع ونهايتها، فهي
~~نهاية المقصود، ففي المقام مقصود وغاية، فنية الرفع فيها تعرض للمقصود
~~والغاية نية الاستباحة. قوله: (أو أداء فرض الوضوء) وتدخل السنن تبعا.
~~قوله: (وإن كان المتوضئ صبيا) ؛ لأن المراد بالفرض ما لا بد منه والوضوء لا
~~بد منه لنحو الصلاة ولو من الصبي، ومحله إذا أراد بالفرض ما ذكر أو الفرض
~~على المكلف أو أطلق فإن أراد الفرض عليه بمعنى أنه مخاطب به فلا تصح نيته
~~لتلاعبه. قال م ر: وإنما صح يعني فرض الوضوء قبل الوقت مع أنه لا وضوء عليه
~~لكون المراد به فعل الطهارة عن الحدث المشروط للصلاة. وشرط الشيء يسمى
~~فرضا، وأيضا فهو باعتبار ما يطرأ. ألا ترى أن ناوي رفع الحدث عند غسل الوجه
~~يكفي منه ذلك مع أن حدثه لم يرتفع ذلك الوقت.
# قوله: ms0257 (من الأمور السابقة) أي نية الاستباحة وما معها من نية رفع الحدث
~~وغيرها. قوله: (في الوضوء غير المجدد) أي وغير وضوء دائم الحدث أخذا من
~~كلامه بعد.
# قوله: (أما المجدد) فيه إظهار في مقام الإضمار لأجل زيادة التقرير
~~والتوضح.
# قوله: (فالقياس) معتمد أي على وضوء صاحب الضرورة، لكن فيه أنه لا يتم هذا
~~إلا بالنظر للنية الأولى، أما الثانية وهي نية الاستباحة فإنها لا تمتنع في
~~وضوء صاحب الضرورة.
# قوله: (أو الاستباحة) أو الطهارة عن الحدث فيقتصر على نية الوضوء أو فرض
~~الوضوء أو يريد به الفرض من حيث هو بقطع النظر عنه أو الفرض الصوري، ولا
# PageV01P133
# قال الإسنوي: وقد يقال يكتفى بها كالصلاة المعادة غير
~~أن ذلك مشكل خارج عن القواعد فلا يقاس عليه. قال ابن العماد: وتخريجه على
~~الصلاة ليس ببعيد؛ لأن قضية التجديد أن يعيد الشيء بصفته الأولى. انتهى.
~~والأول أولى؛ لأن الصلاة اختلف فيها هل فرضه الأولى أو الثانية؟ ولم يقل
~~أحد في الوضوء فيما علمت بذلك، وإنما اكتفى بنية الوضوء فقط دون نية الغسل؛
~~لأن الوضوء لا يكون إلا عبادة فلا يطلق على غيرها، بخلاف الغسل فإنه يطلق
~~على غسل الجنابة وغسل النجاسة وغيرهما. ولو نوى الطهارة عن الحدث صح، فإن
~~لم يقل عن الحدث لم يصح على الصحيح كما في زوائد الروضة، وعلله في المجموع
~~بأن الطهارة قد تكون عن حدث، وقد تكون عن خبث
#
### | [حاشية البجيرمي]
# تصح إن أراد أنه فرض عليه، فإن قصد بنيته رفع الحدث أو الاستباحة ما هو
~~على صورة الرافع أو المبيح صحت نيته، ومثل الوضوء المجدد وضوء الجنب إذا
~~تجردت جنابته عن الحدث الأصغر. قوله: (كالصلاة المعادة) أي من جهة أنه ينوي
~~فيها الفرضية مع كونها غير فرض، فالجامع بينهما أن في كل منهما نية ما ليس
~~على الناوي؛ لأنه في المعادة نوى الفرضية وليست عليه، وفي الوضوء المجدد
~~نوى رفع الحدث أو الاستباحة ولا يجب عليه نيتهما؛ لأنه لا حدث عليه،
~~ويستبيح الصلاة ms0258 بدون هذه النية، والمناسب للقياس على الصلاة المعادة في
~~النية أن يقيس نية الفرضية في الوضوء المجدد على الصلاة المعادة في النية
~~لا أن يقيس نية الرفع أو الاستباحة؛ لأنهما غير موجودين في المعادة، اللهم
~~إلا أن يقال يلزم من نية الرفع أو الاستباحة نية الفرضية.
# قوله: (غير أن ذلك) أي المقيس عليه وهو الصلاة المعادة أي الاكتفاء بنية
~~الفرضية فيها خارج إلخ، فاسم الإشارة عائد على الصلاة المعادة، لكن بهذا
~~التقدير.
# وقوله: (فلا يقاس عليه) أي فلا يصح قياس الاكتفاء بنية الرفع أو
~~الاستباحة هنا على الاكتفاء بنية الفرضية في المعادة؛ لأن ما خرج عن
~~القواعد لا يقاس عليه. وقوله: (قال ابن العماد) إلخ هذا رد لكلام الإسنوي
~~كما في م ر. وما زعمه المحشي من أن اسم الإشارة في قوله: غير أن ذلك راجع
~~لقول الإسنوي، ومن أن قول ابن العماد تأييد لكلام الإسنوي غفلة سببها توهم
~~أن قوله غير أن ذلك إلخ. ليس من كلام الإسنوي، بل من كلام الشارح توركا
~~عليه وليس كذلك بل قوله غير أن ذلك إلخ من كلام الإسنوي كما هو صريح في م ر
~~وعبارته أما هو أي المجدد، فالقياس عدم الاكتفاء فيه بنية الرفع أو
~~الاستباحة كما اعتمده الوالد، وإن ذهب الإسنوي إلى الاكتفاء بذلك كالصلاة
~~المعادة قال: غير أن ذلك مشكل خارج عن القواعد فلا يقاس عليه وتعقبه ابن
~~العماد بأن تخريجه على الصلاة ليس ببعيد. اه بحروفه قرره شيخنا. قلت: ويمكن
~~أن يكون مراد المحشي أنه تأييد لصدر كلام الإسنوي، وإن كان هو ردا لعجزه
~~أعني قوله غير أن ذلك إلخ. فالحاصل: أن ابن العماد يخالف الإسنوي في
~~القياس، ويوافقه في الحكم وابن العماد تلميذ الإسنوي.
# قوله: (مشكل) ووجه الإشكال أن الطهارة وسيلة للصلاة، والصلاة ولو نافلة
~~مقصد، والوسيلة لا تقاس على المقصد. وقوله: خارج عن القواعد في معنى
~~التعليل لقوله مشكل، فالخارج عن القواعد هو المقيس عليه؛ لأنه نفل وهو لا
~~يصح بنية الفرضية. قوله: (وتخريجه) أي قياس ms0259 الاكتفاء بنية الرفع أو
~~الاستباحة.
# قوله: (على الصلاة) أي على الاكتفاء بنية الفرضية في الصلاة المعادة.
~~وقوله: ليس ببعيد يرد عليه كونه خارجا عن القواعد كما قاله الإسنوي فمن ثم
~~كان ضعيفا قوله: (هل فرضه الأولى) معتمد.
# قوله: (فلا يطلق على غيرها) أي العبادة.
# قوله: (فإنه يطلق إلخ) لو قال فإنه يكون عادة لكان أولى فتأمل ق ل.
# قوله: (وغيرهما) كالتنظف والتبرد. قوله: (ولو نوى) أي مريد الوضوء فهو
~~راجع لأصل الكلام لا للمجدد، قوله: (الطهارة عن الحدث) أو الطهارة الواجبة
~~أو الطهارة للحدث، أو لأجل الحدث أو أداء فرض الطهارة أو الطهارة للصلاة
~~فهي ست صور اه. م د. قوله: (وعلله) أي علل القول بعدم الصحة، قوله: (قد
~~تكون إلخ) هذا يقتضي عدم صحة نية الطهارة للصلاة لصدقها بذلك، ولكن المعتمد
~~أن إضافتها للصلاة كافية؛ لأن الطهارة عن الخبث لا تتوقف على نية ومثل ذلك
~~في عدم الصحة ما لو نوى بوضوئه الصلاة على من لا تصح الصلاة عليه كالشهيد
~~في
# PageV01P134
# فاعتبر التمييز، ومن دام حدثه كمستحاضة ومن به سلس
~~بول أو ريح كفاه نية الاستباحة المتقدمة دون نية الرفع المار لبقاء حدثه،
~~ويندب له الجمع بينهما خروجا من خلاف من أوجبه لتكون نية الرفع للحدث
~~السابق، ونية الاستباحة أو نحوها للاحق، وبهذا يندفع ما قيل إنه قد جمع في
~~نيته بين مبطل وغيره، ويكفيه أيضا نية الوضوء ونحوها مما تقدم كما صرح به
~~في الحاوي الصغير.
# تنبيه: حكم نية دائم الحدث فيما يستبيحه من الصلوات وغيرها حكم نية
~~المتيمم كما ذكره الرافعي هنا، وأغفله في الروضة. وسيأتي بسط ذلك إن شاء
~~الله تعالى في التيمم ولا يشترط في النية الإضافة إلى الله تعالى، لكن
~~تستحب كما في الصلاة وغيرها، ولو توضأ الشاك بعد وضوئه في حدثه احتياطا
~~فبان محدثا لم يجزه للتردد في النية بلا ضرورة، كما لو قضى فائتة الظهر
~~مثلا شاكا في أنها عليه، ثم بان أنها عليه لم يكف، أما إذا لم يتبين حدثه ms0260
~~فإنه يجزئه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المعركة أو أن يصلي به في الأوقات المكروهة صلاة لا سبب لها كما استوجهه
~~سم في الصورتين. قال: والفرض أنه قصد تلك الصلاة التي لا سبب لها، أما إذا
~~نوى به الصلاة في الأوقات المكروهة في الجملة كالتي لها سبب ونحو القضاء
~~فيصح. اه.
# وفي فتاوى م ر الصحة فيما لو نوى به الصلاة في الأوقات المكروهة صلاة لا
~~سبب لها. اه اج.
# قوله: (سلس بول) بفتح اللام اسم للمرض نفسه، وبكسرها اسم لصاحب المرض وهو
~~الشخص، والمراد هنا الأول وهو من إضافة الصفة للموصوف أي بول سلس أي
~~متتابع.
# قوله: (كفاه نية الاستباحة المتقدمة) أي استباحة مفتقر إلى وضوء اه. ق ل.
# قوله: (دون نية الرفع) أو الطهارة عن الحدث، ومحله إن نوى الرفع العام،
~~فإن نوى رفعا خاصا بالنسبة لفرض ونوافل فيصح زي.
# قوله: (خروجا من خلاف من أوجبه) وهو الوجه الثالث عند نافي المسألة.
~~وحاصله: الاكتفاء بنية الاستباحة دون نية الرفع. ثانيها: الاكتفاء بكل
~~منهما. ثالثها: لا يكتفى بواحدة منهما على انفرادها، بل لا بد من الجمع
~~بينهما، وهذا الثالث هو الذي روعي اه. م د.
# قوله: (لكون نية الرفع للحدث السابق) أي لرفع المنع المترتب على الحدث
~~السابق على وقت النية، لا أن الحدث ارتفع وخلفه حدث آخر، وكذا نية
~~الاستباحة ق ل على الجلال.
# قوله: (أو نحوها) كالطهارة عن الحدث.
# قوله: (وبهذا) أي بقوله لتكون نية الرفع إلخ يندفع إلخ. قوله: (بين مبطل)
~~وهو نية الرفع وغيره وهو نية الاستباحة أي: فلا تصح هذه النية لتغليب
~~المانع على المقتضي. والجواب ما قاله الشارح بقوله لتكون إلخ.
# قوله: (فيما يستبيحه) أي فإن نوى استباحة فرض استباحه وما دونه أو
~~استباحة الصلاة، فالنفل وما في معناه أو الوضوء أو فرض الوضوء، فكذلك أو
~~استباحة مس المصحف أو حمله استباح ما عدا الصلاة، وإنما ذكر دائم الحدث هنا
~~مع أنه تقدم ذكره في قوله: ومن دام حدثه إلخ؛ لأن ما تقدم ms0261 في حكم نيته وهذا
~~فيما يستبيحه بنيته كما أن المتيمم كذلك على ما سيأتي حكمه.
# قوله: (من الصلوات) ليس بقيد بل مثلها الطواف وخطبة الجمعة مثلا.
# قوله: (الإضافة إلى الله) المراد بالإضافة هنا النسبة. قوله: (ولو توضأ
~~الشاك إلخ) هذه المسألة تقدمت عند قوله وتحقق المقتضي وأعادها هنا لأجل
~~التعليل ولأجل ذكر نظيرتها.
# قوله: (بعد وضوئه) ظرف للشاك. وقوله: (في حدثه) متعلق بالشاك وقوله: (بعد
~~وضوئه) أي المتيقن فهو متيقن للطهارة وشاك في الحدث فوضوءه ليس واجبا عليه،
~~بل لو تركه وصلى أجزأه. قوله: (فبان محدثا) فلو لم يتبين هل يكون تجديدا أو
~~لا. وكذا إذا بان كونه متطهرا هل يكون تجديدا، وهل يكون الماء الذي توضأ به
~~مستعملا نظرا للتردد أو لا؟ حرر.
# والظاهر أنه يكون تجديدا، وماؤه غير مستعمل.
# قوله: (للتردد في النية) أي لشكه في الحدث.
# قوله: (بلا ضرورة) أي بلا دوام ضرورة؛ لأن الضرورة انقطعت بتبين حدثه.
~~قوله: (كما لو قضى فائتة) لا يخفى أن كلا من المشبه والمشبه به له حالتان.
~~إحداهما أن يتحقق استقرار الصلاة في ذمته ويشك هل قضاها أو لا؟ ويتحقق
~~الحدث ويشك هل تطهر أو لا؟ . وفي هذه الحالة يجب عليه القضاء في الأولى
~~والوضوء في الثانية، وإذا انكشف الحال بأنها كانت عليه وأنه لم يكن متطهرا
~~لم يؤثر ذلك، والحالة الثانية أن يشك هل وجبت عليه الصلاة أم لا؟
# PageV01P135
# للضرورة، ولو توضأ الشاك وجوبا بأن شك بعد حدثه في
~~وضوئه فتوضأ أجزأه، وإن كان مترددا؛ لأن الأصل بقاء الحدث، بل لو نوى هذه
~~الحالة إن كان محدثا فعن حدثه، وإلا فتجديد صح أيضا كما في المجموع.
# ومن نوى بوضوئه تبردا أو شيئا يحصل بدون قصد كتنظف ولو في أثناء وضوئه مع
~~نية معتبرة أي مستحضرا عند نية التبرد أو نحوه نية الوضوء أجزأه لحصول ذلك
~~من غير نية، كمصل نوى الصلاة ودفع الغريم فإنها تجزئه؛ لأن اشتغاله عن
~~الغريم لا يفتقر إلى نية، فإن فقدت النية المعتبرة كأن نوى ms0262 التبرد وقد غفل
~~عنها لم يصح غسل ما غسله بنية التبرد ونحوه، ويلزمه إعادته دون استئناف
~~الطهارة. تنبيه: هذا بالنسبة للصحة، أما الثواب فقال الزركشي: الظاهر عدم
~~حصوله. وقد اختار الغزالي فيما إذا شرك في العبادة غيرها من أمر دنيوي
~~اعتبار الباعث على العمل، فإن كان القصد الدنيوي هو الأغلب لم يكن فيه أجر،
~~وإن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# كما لو قام به مانع كجنون أو حيض انقطع، ثم شك هل ذلك الانقطاع قبل خروج
~~الوقت فوجبت الصلاة أو بعده فلم تجب فصلى احتياطا، ثم اتضح الانقطاع قبل
~~خروج الوقت فلا تجزيه.
# ومثله هنا ما لو شك في الطهارة مع تيقنه صدورها منه، لكن شك هل أحدث أو
~~لا، فتوضأ احتياطا ثم اتضح له الحدث؟ فإن الطهارة لا تكفيه فقد ذكر الشارح
~~صورتي الطهارة، واقتصر في المشبه به وهو الصلاة على الثانية. قوله: (شاكا
~~في أنها عليه إلخ) أي بسبب أنه كان مجنونا مثلا، وشك هل انقطع جنونه قبل
~~الوقت فتجب أم بعده فلا.
# قوله: (يجزئه للضرورة) فيه أنه لا ضرورة إليه مع استصحاب الطهارة بالوضوء
~~الأول. وقال الأجهوري قوله: فإنه يجزئه للضرورة أي بأن كان محدثا في نفس
~~الأمر، فإن كان متوضئا فصلاته بالأول استصحابا له؛ لأن الثاني والحالة هذه
~~لم يرفع حدثا. وقال بعضهم، قوله: للضرورة انظر أي ضرورة في ذلك مع أن له
~~الصلاة بالوضوء الأول، إلا أن يقال المراد بها الحاجة وهي الاحتياط باعتبار
~~بذله ما في وسعه.
# قوله: (وجوبا) مفعول مطلق أي وضوءا واجبا.
# قوله: (بل لو نوى إلخ) هذه مستثناة من عدم تعليق النية أو من التردد فيها
~~ق ل.
# قوله: (ومن نوى بوضوئه تبردا إلخ) ولو طرأت نية التبرد أو التنظف في
~~أثناء الوضوء، فإن كان متذكرا للنية صح وإلا فلا بخلاف نية الاغتراف إذا
~~طرأت بعد غسل الوجه، فإنها لا تكون صارفة على المعتمد؛ لأنها لصيانة الماء
~~عن الاستعمال. اه ز ي.
# قوله: (نوى الصلاة ودفع الغريم) أي كما لو لاحظ ms0263 حال تكبيرة الإحرام ما
~~يجب التعرض له ولاحظ مع ذلك دفع الغريم عنه، فملاحظته لذلك لا تضر مع النية
~~المعتبرة. قوله: (غفل) بفتح الفاء من باب دخل كما في المختار، وقول بعضهم
~~إنه من باب نصر خطأ لمخالفته للمنقول؛ لأن فعل اللازم قياس مصدره فعول عملا
~~بقول الخلاصة:
# وفعل اللازم مثل قعدا ... له فعول باطراد كغدا
# قوله: (ويلزمه إعادته) أي إعادة ما قارن تلك النية الصارفة وما بعده بأن
~~ينوي نية معتبرة من نيات الوضوء المعتبرة عند إعادة غسل ما ذكر اه. ق ل.
~~بخلاف نية الاغتراف إذا طرأت على نية الوضوء فإنها لا تضر، وإن لم يستحضر
~~معها نية الوضوء؛ لأنها لإصلاح الماء.
# قوله: (دون استئناف للطهارة) أي إن كان في أثناء الطهارة، أما إذا كان في
~~ابتدائها فإنها لا تصح من أصلها. قوله: (تنبيه هذا) أي ما ذكر في مسألة
~~التشريك. قوله: (وقد اختار الغزالي) هو بتشديد الزاي المعجمة نسبة إلى
~~الغزل؛ لأن والده كان يكثر من غزل الصوف. وقال النووي: إنه بتخفيف الزاي
~~نسبة إلى غزالة قرية من قرى طوس. اه. اج ملخصا. قال الحافظ ابن حجر: وأما
~~إذا نوى العبادة وخالطها بشيء مما يغير الإخلاص، فقد نقل أبو جعفر بن جرير
~~الطبري عن جمهور السلف أن الاعتبار بالابتداء فإن كان في ابتدائه فيها
~~مخلصا لم يضره ما عرض له بعد ذلك من إعجاب وغيره. اه.
# قوله: (من أمر دنيوي) أي غير الرياء أما هو فإنه محبط للثواب مطلقا
~~للحديث القدسي: «أنا أغنى
# PageV01P136
# كان القصد الديني أغلب فله بقدره، وإن تساويا تساقطا.
~~واختار ابن عبد السلام أنه لا أجر فيه مطلقا سواء تساوى القصدان أم اختلفا.
~~وكلام الغزالي هو الظاهر، وإذا بطل وضوءه في أثنائه بحدث أو غيره، قال في
~~المجموع عن الروياني: يحتمل أن يثاب على الماضي كما في الصلاة أو يقال إن
~~بطل باختياره فلا، أو بغير اختياره فنعم. ومن أصحابنا من قال: لا ثواب له
~~بحال؛ لأنه مراد لغيره بخلاف الصلاة. اه. والأوجه ms0264 التفصيل في الوضوء
~~والصلاة.
# ويبطل بالردة التيمم ونية الوضوء والغسل.
# ولو نوى قطع الوضوء انقطعت النية فيعيدها للباقي.
# ولو نوى بوضوئه ما يندب له وضوء كقراءة القرآن أو الحديث لم يجزه؛ لأنه
~~مباح مع الحدث فلا يتضمن قصده قصد رفع
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الشركاء عن الشرك فمن عمل عملا أشرك فيه غيري فأنا منه بريء وهو للذي
~~أشرك» . والمراد بالقصد الدنيوي مثل نية التبرد والتنظف ونحو ذلك. قوله:
~~(واختار ابن عبد السلام) هذا من كلام الزركشي فقوله الآتي. اه أي كلام
~~الزركشي، وقضيته أنه جار على رأي ابن عبد السلام، لكن الفرق بين كلاميهما
~~أن ابن عبد السلام جازم، والزركشي غير جازم بل مستظهر.
# قوله: (وكلام الغزالي هو الظاهر) وهو المعتمد كما اعتمده م ر في شرحه، بل
~~اعتمد بعضهم حصول الثواب في التساوي أيضا. اه. ق ل. وقال ابن حجر: الأوجه
~~أن قصد العبادة يثاب عليه بقدره، وإن انضم إليه غيره مما عدا الرياء ونحوه
~~مساويا بل أو راجحا اه. ع ش. فعلى كلام ابن حجر يحصل ثواب مطلقا في جميع
~~الأحوال متى وجد قصد العبادة ولو مغلوبا فتأمل. قوله: (أو غيره) كأن مات
~~وليس لنا صورة يبطل بها الوضوء بغير الحدث إلا هذه اج. وبخط الشنواني بهامش
~~شروح الروض يصور غير الحدث بما إذا لم يوال بين أفعال الوضوء دائم الحدث،
~~وبما إذا ارتد نحو المستحاضة في أثناء الوضوء، فقد جرى المصنف - رحمه الله
~~- فيما سبق تبعا لبحث الإسنوي على أن الردة تبطل وضوء نحو المستحاضة وهو
~~المعتمد. وقال أيضا ويجري التفصيل المذكور في غير الوضوء والصلاة كالصوم
~~والحج. اه بالحرف. لكن في التصوير الأخير أن الردة تحبط ثواب ما مضى مطلقا.
~~اه.
# قوله: (لأنه) أي الوضوء مراد لغيره وهو الصلاة.
# قوله: (بخلاف الصلاة) فإنها مقصودة لذاتها.
# قوله: (التفصيل) أي إن قطعه باختياره فلا ثواب له أو بغير اختياره أثيب،
~~وبهذا أفتى شيخه م ر في الوضوء. قال ق ل: والكلام فيما يتوقف على النية
~~كغسل ms0265 الوجه بخلاف الأذكار ونحوها فيثاب عليها مطلقا أي سواء الوضوء والصلاة
~~اه. م ر. قوله: (والصلاة) أي والصوم أيضا.
# قوله: (التيمم) أي وكذا وضوء صاحب الضرورة مرحومي، ويستأنف كل من المتيمم
~~وصاحب الضرورة إذا عاد للإسلام بخلاف ما بعده. .
# قوله: (ولو نوى قطع الوضوء إلخ) وفارق بطلان الصلاة كلها؛ لأنها لا
~~تتبعض، وفارق عدم بطلان الصوم؛ لأنه من التروك وعدم بطلان النسك؛ لأنه شديد
~~التعلق، ولذلك لا يخرج منه بفساده ويصح من غير المميز بخلاف الصلاة ق ل مع
~~زيادة. وعبارة شرح م ر: ولو نوى قطع وضوئه انقطعت نيته فيعيدها للباقي،
~~وحيث بطل في أثنائه بحدث أو غيره أثيب على ما مضى إن بطل بغير اختياره،
~~وإلا فلا. ويجري ذلك في الصلاة والصوم. قال ع ش عليه: وهل من قطعها ما لو
~~عزم على الحدث ولم يوجد منه؟ . فيه نظر: وقياس ما صرحوا به في الصلاة من
~~أنه لو عزم على أن يأتي بمبطل كالعمل الكثير لم تبطل إلا بالشروع فيه أنها
~~لا تنقطع هنا بمجرد العزم المذكور، فلا يحتاج لإعادة ما غسله بعد العزم اه.
~~.
# قوله: (ما يندب له وضوء) أي كأن نوى الوضوء لقراءة القرآن ونحوها بأن قصد
~~أنه لا يأتي بالوضوء إلا لأجل قراءة القرآن، ولا يقاس أن نية الوضوء كافية
~~لرفع الحدث؛ لأنه هنا علقها بما لا يتوقف على وضوء فضر، يعني أن ربطها
~~بالقراءة ونحوها من كل ما يندب له الوضوء صيرها معلقة عليه، والتعليق بما
~~لا يتوقف على الوضوء يبطله اه. م ر.
# قوله: (كقراءة القرآن أو الحديث) كأن قال: نويت استباحة قراءة القرآن أو
~~الحديث، فإن ذلك لا يصح. اه. ميداني.
# قوله: (أو الحديث) هو وإن كان الوضوء له سنة كالقرآن لكنه لا ثواب في
~~مجرد القراءة والسماع للحديث، بل لا بد في حصول ذلك من قصد حفظ ألفاظه
~~وتعلم أحكامه، وكذا الصلاة
# PageV01P137
# الحدث، فلو نواه مع نية معتبرة ينبغي أنه يكفي كما لو
~~نوى التبرد مع نية معتبرة، وقد وقعت ms0266 هذه المسألة في الفتاوى ولم أر من تعرض
~~لها.
# فروع: لو نوى أن يصلي بوضوئه ولا يصلي به لم يصح وضوءه لتلاعبه وتناقضه،
~~وكذا لو نوى به الصلاة بمكان نجس ولو نسي لمعة في وضوئه أو غسله فانغسلت في
~~الغسلة الثانية أو الثالثة بنية التنفل أو في إعادة وضوء أو غسل لنسيان له
~~أجزأه، بخلاف ما لو انغسلت في تجديد وضوء فإنه لا يجزئ؛ لأنه طهر مستقل
~~بنية لم تتوجه لرفع الحدث أصلا.
# ويجب أن تكون (عند) أول (غسل) أي مغسول من أجزاء (الوجه) لتقترن بأول
~~الفرض كالصلاة وغيرها من
#
### | [حاشية البجيرمي]
# على النبي - صلى الله عليه وسلم - واتصال السند على ما نقله ابن العماد
~~عن الشيخ أبي إسحاق في شرح اللمع، ورد به على من قال بحصول الثواب مطلقا
~~بأنه لم يطلع على كلام الشيخ أبي إسحاق. واستظهر ابن حجر حصول الثواب
~~مطلقا؛ لأن السماع لا يخلو عن فائدة، ولو لم تكن إلا عود بركته - صلى الله
~~عليه وسلم - على القارئ والمستمع لكان ذلك كافيا، وما استظهره ابن حجر
~~يوافقه إطلاق الشارح وله وجه وجيه كما ذكره ع ش على م ر. وقوله: لا يثاب
~~على الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه نظر؛ لأنها دعاء له من
~~الله تعالى بالرحمة.
# قوله: (ينبغي أنه يكفي) معتمد.
# قوله: (في الفتاوى) أي فتاوى شيخه م ر.
# قوله: (ولم أر من تعرض لها) أي من المصنفين وما ذكره من التفصيل هو
~~المعتمد، وهو أنه إن نوى ما يندب له الوضوء وحده لم يصح أو مع ما يتوقف على
~~الوضوء صح.
# قوله: (فروع) أي ثلاثة.
# قوله: (لو نوى إلخ) أي بأن قال هذا اللفظ، وهو قوله نويت الوضوء لأصلي
~~به، ولا أصلي به، بخلاف ما لو قال لا أصلي به الظهر ولا أصلي به العصر،
~~فإنه يصح وله أن يصلي به ما شاء من الصلوات، بخلاف ما لو نوى رفع حدثه
~~بالنسبة لصلاة دون غيرها فإنه لا يصح وضوءه ms0267 قولا واحدا كما قال البغوي؛ لأن
~~حدثه لا يتجزأ إذا بقي بعضه بقي كله وهذا هو المعتمد. اه. شرح م ر.
# قوله: (وكذا) فرع ثان. قوله: (بمكان نجس) أي نجاسة غير معفو عنها بلا
~~حائل.
# قوله: (الثانية أو الثالثة) أي في ظنه أو اعتقاده لا في الواقع بل هذه هي
~~الأولى لعدم تطهير العضو، إذ لا يقال ثانية ولا ثالثة حتى تتم الأولى، أو
~~يقال ثانية وثالثة بحسب الصورة، وإن كانت هي الأولى في نفس الأمر.
# قوله: (بنية التنفل) أي بقصد أنها ثانية أو ثالثة، فتكون نافلة لا بقصد
~~أنهما مكملان للأولى عند شكه في تعميم الماء للوجه، فالمراد بالنية المعنى
~~اللغوي وهو القصد.
# قوله: (لنسيان له) أي للأول أي بأنه توضأ أو اغتسل، فأعاد الوضوء أو
~~الغسل جازما بأن هذا الوضوء أو الغسل الذي عليه، ووجهه أنه في النسيان ناو
~~لرفع الحدث بخلافه في التجديد، وتسمية هذا الوضوء مجددا تجوز لعدم تمام
~~الأولى لبقاء اللمعة التي نسيها.
# قوله: (لأنه) أي تجديد الوضوء. .
# قوله: (ويجب) أي من حيث الاعتداد لا أنه إذا غسل شيئا قبل النية حرم عليه
~~وعند بمعنى مع.
# قوله: (أول غسل إلخ) أي ولو شعرا خارجا عن حد الوجه أو باطن شعر كثيف
~~لدخوله في حد الوجه، بخلاف جوانب الرأس، فلا يكفي قرن النية بها، وإن وجب
~~غسلها تبعا أي للوجه خلافا لما في حاشية ق ل من أنه لا يكفي قرنها بباطن
~~الشعر الكثيف. قال ق ل: ويظهر أنه لو قص الشعر الذي نوى معه ولم يبق منه
~~شيء أنه لا تجب نية عند الوجه أو الشعر الباقي فراجعه. وفي ع ش على م ر:
~~ينبغي جواز اقتران النية بغسل شعر الوجه قبل غسل بشرته؛ لأن غسله أصلي لا
~~بدل له وفاقا للرملي. أي وعليه فلو قطع الشعر قبل غسل الوجه لا يحتاج
~~لتجديد النية أخذا من العلة المذكورة. اه. قال العلامة الشوبري على
~~التحرير: وإنما اكتفى في النية بغسل جزء من الوجه، ولم يكتف بمقارنتها ms0268 بعض
~~التكبير عند م ر؛ لأن الأولى يسمى غسلا بخلاف الثاني، فإن البعض لا يسمى
~~تكبيرا. اه.
# قوله: (أي مغسول) لو أبقى المتن على ظاهره لكان أولى؛ لأن النية إنما
~~تقترن بالفعل وهو الغسل؛ لأنها قصد الشيء مقترنا بفعله ولا تقترن بالمغسول
~~قرره شيخنا.
# قوله: (من أجزاء الوجه) أي ما يسمى وجها فيخرج عنه ما لو اقترنت بما لا
~~يتم الواجب إلا به ع ش.
# قوله: (بأول
# PageV01P138
# العبادات ما عدا الصوم، فلا يكفي اقترانها بما بعد
~~الوجه قطعا لخلو أول المغسول وجوبا عنها. ولا بما قبله من السنن، إذ
~~المقصود من العبادات أركانها والسنن توابع، هذا إذ عزبت قبل غسل شيء من
~~الوجه، فإن بقيت إلى غسل شيء منه كفى، بل هو أفضل ليثاب على السنن السابقة؛
~~لأنها إذا خلت عن النية لم يحصل له ثوابها، ولو اقترنت النية بالمضمضة أو
~~الاستنشاق وانغسل معه جزء من الوجه أجزأه، وإن عزبت النية بعده سواء أغسله
~~بنية الوجه وهو ظاهر، أم لا لوجود غسل جزء من الوجه مقرونا بالنية، لكن يجب
~~إعادة غسل الجزء مع الوجه على الأصح في الروضة لوجود الصارف، ولا تجزئ
~~المضمضة ولا الاستنشاق في الشق الأول لعدم تقدمهما على غسل الوجه قاله
~~القاضي مجلي
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الفرض) ولو جبيرة فينوي عند مسحها كأن عمت الجراحة وجهه، أما إذا عمت
~~الوجه ولا جبيرة، فمحل النية عند غسل اليدين ويأتي ذلك في بقية الأعضاء،
~~وحينئذ تعبيرهم بالغسل جرى على الغالب أو مرادهم بالغسل ما يشمله أو بدله
~~وهو المسح. قال ق ل: وأل في الفرض للجنس أي بأول الفروض ولو عبر به لكان
~~أولى.
# قوله: (ولا بما قبله) أي ولم ينغسل من الوجه شيء بقرينة ما بعده.
# قوله: (هذا) أي عدم الاكتفاء بما قبل الوجه.
# قوله: (قبل غسل شيء من الوجه) بأن غفل عنها ولم يستحضرها بالفعل، فقوله:
~~فإن بقيت إلخ. معناه بأن كان مستحضرا لها بالفعل وهو الاستحضار الذكري بضم
~~الذال أي القلبي، فلا بد ms0269 من استصحابها من ابتداء غسل الكفين أي إذا نوى
~~عندهما إلى غسل شيء من الوجه، وبعد هذا يكفي الاستصحاب الحكمي بأن لا
~~يصرفها عنه بنية قطع أو قصد تبرد أو نحوهما كتنظيف، ومنه ما إذا توضأ على
~~الفسقية في موضع ثم انتقل قبل غسل رجليه فغسلهما بقصد التنظيف فإنه صارف،
~~فلا بد أن يستحضر نية الوضوء، والمراد من استصحابها إلى غسل الرجلين وجودها
~~عنده أي حكما.
# قوله: (لم يحصل له ثوابها) ظاهره حصول السنة بمعنى سقوط الطلب، وذلك أنه
~~لم ينف إلا حصول الثواب وفيه نظر. اه. وعبارة المرحومي لم يحصل له ثوابها
~~بخلاف من نوى صوم نفل قبل الزوال حيث يثاب من أوله؛ لأن الصوم خصلة واحدة
~~لا تتبعض، وأما الوضوء فأفعال متفاصلة. قوله: (ولو اقترنت إلخ) ليس هذا
~~إيضاحا لما قبله؛ لأن ما قبله مصور بما إذا لم يغسل مع المضمضة شيء من
~~الوجه، وهذا مصور بما إذا انغسل. وقوله: (أجزأه) أي الاقتران المفهوم من
~~اقترنت قال ق ل: لو قال أجزأته لكان واضحا.
# قوله: (سواء أغسله بنية الوجه إلخ) . الحاصل أن هنا أربع صور قصد الوجه
~~فقط قصد المضمضة فقط قصدهما معا أطلق، فالنية يكتفى بها في الجميع، وسنة
~~المضمضة تفوت في الجميع، وكذا سنة الاستنشاق لتقدم بعض غسل الوجه عليهما،
~~وتقدمهما على غسل الوجه شرط لحصولهما، وتجب إعادة ذلك الجزء في الثلاثة
~~الأخيرة لوجود الصارف والإطلاق كالصارف دون الأولى. وهذا حاصل المعتمد عند
~~م ر وع ش خلافا للحواشي كما قرره شيخنا ح ف. وفيه أن هذا الجزء لا يعتد به
~~في الثلاثة الأخيرة بدليل وجوب إعادته فيها فمقتضاه حصول سنتهما، والصورة
~~أنه قرن النية المعتبرة بما قبل الوجه، فعلم مما تقرر أن من تمضمض واستنشق
~~على الكيفية المألوفة مستحضرا للنية فاتته سنتهما إن غسل معهم أجزاء من
~~الوجه، وحينئذ فلا يحصلان إلا إن غفل عن النية عندهما أو فرق النية بأن نوى
~~المضمضة مثلا وحدها، أو نوى سنن الوضوء أو أدخل الماء في محلهما من ms0270
~~الأنبوبة حتى لا ينغسل معهما شيء من الوجه. وقال الأجهوري: يعيد غسل الجزء
~~إن قصد المضمضة أو الاستنشاق فقط، وإن قصد الوجه فقط أو معهما أو أطلق فلا
~~إعادة. اه. وكون النية يكتفى بها عند قصد المضمضة فقط أو الإطلاق مشكلا؛
~~لأنها حينئذ لم تقترن بغسل الوجه، وكذا فوات سنة المضمضة عند قصدها مشكل
~~تأمل.
# قوله: (أم لا) بأن نوى المضمضة أو الاستنشاق أو نواهما مع الوجه أو أطلق.
# قوله: (لكن إلخ) هو استدراك على الشق الثاني وهو أم لا أي: بالنظر للصورة
~~الأخيرة.
# قوله: (لوجود الصارف) أي حقيقة أو حكما فدخلت صورة الإطلاق. قوله: (في
~~الشق الأول) وهو ما إذا قصد الوجه، وكذا في الشق الثاني. وعبارة سم: فرع
~~حيث أجزأت النية فاتت
# PageV01P139
# فالنية لم تقترن بمضمضة ولا استنشاق حقيقة، ولو وجدت
~~النية في أثناء غسل الوجه دون أوله كفت ووجب إعادة المغسول منه قبلها،
~~فوجوبها عند أول غسل جزء منه ليعتد به، ويفهم منه أنه لا يجب استصحاب النية
~~إلى آخر الوضوء، لكن محله في الاستصحاب الذكري. أما الحكمي وهو أن لا ينوي
~~قطعها ولا يأتي بما ينافيها كالردة فواجب كما علم مما مر، وله تفريق النية
~~على أعضاء الوضوء، بأن ينوي عند كل عضو رفع الحدث عنه كما ذكره الرافعي؛
~~لأنه يجوز تفريق أفعاله، فكذلك تفريق النية على أفعاله وهل تنقطع النية
~~بنوم ممكن؟ . وجهان أوجههما لا والحدث الأصغر لا يحل كل البدن بل أعضاء
~~الوضوء خاصة كما صححه في التحقيق والمجموع، وإنما لم يجز مس المصحف بغيرها؛
~~لأن شرط الماس أن يكون مطهرا ويرتفع حدث كل عضو بمجرد غسله. .
# (و) الثاني من الفروض (غسل) ظاهر كل (الوجه) لقوله تعالى: {فاغسلوا
~~وجوهكم} [المائدة: 6] وللإجماع، والمراد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المضمضة. قوله: (مجلى) بضم الميم وفتح الجيم وتشديد اللام. قوله:
~~(الذكري) بضم الذال أي القلبي؛ لأن الذكر بضم الذال المعلم أي حضورها في
~~القلب بأن يستمر ملاحظا لها.
# قوله: (كما علم مما مر) أي أول الباب ms0271 عند ذكر الشروط أي في قوله، وعدم
~~الصارف، ويعبر عنه بدوام النية.
# قوله: (وله) أي المتوضئ ولو دائم الحدث، وإن لم يجز له تفريق أفعاله.
~~وفائدة تفريق النية عدم استعمال الماء بإدخال اليد من غير نية الاغتراف قبل
~~نية رفع حدثها أي له تفريق النية بسائر صورها المتقدمة كأن يقول: نويت
~~الوضوء مثلا عن غسل الوجه أو استباحة الصلاة أو رفع الحدث عنه.
# وأما كيفية النية: عند المسنون كمسح الأذنين فمنها نويت مسح الأذنين عن
~~سنة الوضوء، وتفريق النية لا يختص برفع الحدث ولا بالطهارة عنه، بل يأتي في
~~جميع النيات المعتبرة. قال ابن حجر: وظاهر أن التفريق يأتي في الغسل. اه.
~~ولم ينظروا فيه لكون البدن بمنزلة عضو واحد، فينوي رفع جنابة رأسه فقط ثم
~~شقه الأيمن ثم الأيسر ثم أسفله. وانظر على قياسه هل يجوز أن يفرق النية على
~~عضو واحد بأن ينوي رفع حدث كفه ثم ساعده؟ . حرره. أقول: والأقرب الصحة كما
~~نقله الإطفيحي عن ع ش. ولا فرق في جواز تفريقها بين أن يضم إليها نحو نية
~~تبرد ولا بين أن ينفي غير ذلك العضو كأن ينوي عند غسل الوجه رفع الحدث عنه
~~لا غيره أو لا. والأوجه أنه لو نوى عند غسل وجهه رفع الحدث عنه، وعند غسل
~~اليدين رفع الحدث ولم يقل عنهما كفاه ذلك، ولم يحتج للنية عند مسح رأسه
~~وغسل رجليه إذ نيته عند يديه الآن كنيته عند وجهه كما في شرح م ر. قال ع ش
~~عليه: واختلف فيما لو نوى عند كل عضو رفع الحدث وأطلق فهل يصح وتكون كل نية
~~مؤكدة لما قبلها أو لا يصح؛ لأن كل نية تقطع النية السابقة عليها كما لو
~~نوى الصلاة في أثنائها بأن نوى صلاة الظهر بعد أن صلى ركعة منه مثلا، فإنه
~~يكون قاطعا قد يتجه الأول، ويفرق بأن الصلاة أضيق بدليل أنه لا يصح تفريق
~~نيتها بخلاف الوضوء، ويفرق أيضا بأن الصلاة لكونها هيئة واحدة إذا نوى
~~قطعها بطلت من ms0272 أصلها، والوضوء إذا نوى قطعه بطلت نيته دون ما مضى منه فلا
~~يبطل. اه.
# قوله: (رفع الحدث عنه) الظرف أعني قوله عنه قيد، فلو لم يقل عنه لم يكن
~~من التفريق لشمول النية لما بعده.
# قوله: (لأنه يجوز تفريق أفعاله إلخ) قضية هذه العلة أنه لا يصح من صاحب
~~الضرورة تفريق النية وليس كذلك؛ لأن تفريق النية لا يمنع الموالاة بين
~~أفعال الوضوء، بخلاف تفريق أفعاله. وعبارة شرح المنهج كما له تفريق الوضوء.
~~اه. قال البرلسي: هذا خاص بالسليم أما السلس فليس له ذلك لوجوب الموالاة في
~~حقه. وأما تفريق النية فلا فرق فيه بين السليم والسلس. اه.
# قوله: (أوجههما لا) وإن طال اه. م ر. قوله: (بل أعضاء الوضوء خاصة)
~~وفائدة الخلاف تظهر في الأيمان فيما لو حلف أنه لا حدث بظهره مثلا. فإن
~~قلنا: الحدث الأصغر يحل جميع البدن حنث أو أعضاء الوضوء فقط لم يحنث اه. ع
~~ش على م ر.
# قوله: (بمجرد غسله) وإنما امتنع عليه أن يمس المصحف بذلك العضو؛ لأن شرط
~~المس الطهارة الكاملة.
# قوله: (ظاهر كل الوجه إلخ) في فتاوى م ر لو ابتلي بالكحل وغير ماء غسل
~~الوجه لم يضر. اه. قال بعض
# PageV01P140
# بالغسل الانغسال، سواء كان بفعل المتوضئ أم بغيره،
~~وكذا الحكم في سائر الأعضاء.
# وحد الوجه طولا ما بين منابت شعر رأسه وتحت منتهى لحييه وهما بفتح اللام
~~على المشهور العظمات اللذان تنبت عليهما الأسنان السفلى وعرضا ما بين أذنيه
~~لأن الوجه ما تقع به المواجهة وهي تقع بذلك، وخرج بظاهر داخل الأنف والفم
~~والعين فإنه لا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# شيوخنا: ومثل الكحل التراب دون غيره كحبر لعدم المشقة في الاحتراز عنه.
~~اه. قلت: قضية تشبيه التراب بالكحل أن اعتبار عدم الضرر في مقيد بالابتلاء،
~~وليس كذلك لما سبق في المياه أن التراب لا يضر مطلقا إلا إذا صار الماء
~~يسمى طينا. اه اج.
# قوله: (والتراب) أي إذا كان على الوجه وغير الماء عند غسله. قوله: (كل) ms0273
~~زاده لدفع توهم الاكتفاء بغسل البعض المحتمل له كلام المصنف، هذا ولا يخفى
~~أن لفظ كل من ألفاظ التأكيد، وأنه يؤكد به ما يتجزأ بنفسه كالجيش أو بعامله
~~كالعبد في نحو: اشتريت العبد كله وما هنا من الثاني اه. ع ش. قوله:
~~{فاغسلوا وجوهكم} [المائدة: 6] إلخ من قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا
~~إذا قمتم} [المائدة: 6] إلخ. قال بعضهم: دلت هذه الآية على سبعة أصول كلها
~~مثنى طهارتان: الوضوء والغسل، ومطهران: الماء والتراب، وحكمان: المسح
~~والغسل، وموجبان: الحدث والجنابة، ومبيحان: المرض والسفر، وكنايتان: الغائط
~~والملامسة، وكرامتان: تطهير الذنوب وإتمام النعمة اه. شوبري. واستشكل: كيف
~~صح الاستدلال بها مع أنها نزلت بالمدينة وهو أي الوضوء شرع بمكة؟ وأجيب:
~~بأنها نزلت مقررة لما علمه جبريل - عليه الصلاة والسلام - للنبي - صلى الله
~~عليه وسلم - صبيحة الإسراء بمكة فلا إشكال. قوله: (والمراد بالغسل
~~الانغسال) ولو بغسل غيره بلا إذنه أو سقوطه في نحو نهر إن كان ذاكرا للنية
~~فيهما، بخلاف ما لو كان بفعله كتعرضه للمطر ومشيه في الماء فلا يشترط فيه
~~ذلك أي تذكر النية اكتفاء بالأولى اه. ز ي. قوله: (أم بغيره) أي غير فعل
~~المتوضئ، وهو صادق بصورتين بأن كان بفعل غيره أو بغير فعل أصلا كأن نزل
~~عليه المطر. وقوله: (وكذا الحكم) أي المراد بالغسل الانغسال في سائر
~~الأعضاء أي باقيها. وفيه أن باقيها شامل للرأس، فإما أن يراد بالغسل ما
~~يشمل المسح أو يقال المراد بالمسح في الرأس الانمساح فتأمل. .
# قوله: (طولا) تمييز محول عن المضاف، والأصل وحد طول الوجه إلخ ومثله قوله
~~عرضا قوله ما بين منابت إلخ المنابت جمع منبت بكسر الموحدة وفتحها كما في
~~المصباح وفي القاموس منبت كمجلس موضعه أي النبات شاذ والقياس كمقعد اه أي
~~لأنه من نبت ينبت بالضم وما كان كذلك فمصدره على وزن مفعل بالفتح كما ذكره
~~ع ش على م ر والمراد بقوله ما بين منابت أي ما من شأنه أن ينبت عليه الشعر
~~المذكور، فلذلك استغنى الشارح عن زيادة ms0274 بعضهم غالبا؛ لأن محلها إذا أريد
~~النابت بالفعل لاختلاف الناس فيه بخلاف ما إذا أريد ما من شأنه فإنه لا
~~يختلف.
# قوله: (شعر) بسكون العين فيجمع على شعور كفلس وفلوس وبفتحها فيجمع على
~~أشعار كسبب وأسباب، وهو مذكر الواحدة شعرة، وإنما جمع الشعر تشبيها لاسم
~~الجنس بالمفرد مناوي على الشمائل. قوله: (وتحت منتهى) بالجر عطفا على منابت
~~أي وهو ما بين رأسه وما تحت إلخ. فالمنتهى داخل في الوجه، أما لو قال ما
~~بين منابت شعر رأسه. والمنتهى أي وبين المنتهى بدون تحت لأفاد أن المنتهى
~~خارج وليس مرادا بل المراد دخوله. قوله: (وعرضا ما بين أذنيه) تثنية أذن
~~بضم الذال ويجوز إسكانها تخفيفا وكذا كل ما كان على فعل بضم أوله وثانيه
~~ويجوز إسكان ثانيه كعنق وكتب ورسل سميت بذلك من الأذن بفتح الهمزة والذال
~~وهو الاستماع وتصغيرها أذينة
# PageV01P141
# يجب غسل ذلك قطعا، وإن انفتحا بقطع جفن أو شفة؛ لأن
~~ذلك في حكم الباطن، ولا يشكل ذلك بما لو سلخ جلدة الوجه، فإنه يجب غسل ما
~~ظهر منه؛ لأن هذا من محل ما يجب غسله فكان بدلا، بخلاف ما ذكره فإنه ليس
~~بدلا عن شيء مع أنه يمكن غسله قبل إزالة ما ذكر فلا يجب غسله بعد إزالته
~~وهو ظاهر
# ولا يسن غسل داخل العين ولكن يجب غسل ذلك إن تنجس والفرق غلظ النجاسة
~~بدليل أنها لا تزال عن الشهيد إذا كانت من غير دم الشهادة، أما ماق العين
~~فيغسل بلا خلاف فإن كان عليه ما يمنع وصول الماء إلى المحل الواجب كالرصاص
~~وجبت إزالته، وغسل ما تحته، وبمنابت شعر رأسه الأصلع وهو من انحسر الشعر عن
~~ناصيته فإنه لا يلزمه غسلهما، ودخل موضع الغمم فإنه من الوجه لحصول
~~المواجهة به وهو ما ينبت عليه الشعر من الجبهة والغمم أن يسيل الشعر حتى
~~تضيق الجبهة والقفا يقال رجل أغم وامرأة غماء والعرب تذم به وتمدح بالنزع
~~لأن الغمم يدل على البلادة والجبن والبخل والنزع
#
### | [حاشية ms0275 البجيرمي]
# وهي مؤنثة كما في إشارات ابن الملقن. قال اج: ولو تأخرت أذناه عن محلهما
~~أو تقدمتا لا يجب غسل الوجه إليهما في الأولى ويجب غسلهما في الثانية،
~~ويفرق بين هذا وما قالوه في المرفقين والكعب والحشفة حيث أناطوا الحكم بها،
~~ولو خرجت عن حيز الاعتدال بأن المقصود هنا غسل ما تقع به المواجهة فأناطوا
~~الحكم به ولم يلتفتوا لخلافها، وأما المرفقان والكعبان والحشفة فإن الحكم
~~متعلق بكل منها فاعتبر. اه اج.
# قوله: (لأن الوجه) تعليل لتحديد الوجه بما ذكر. وعبارة شرح المنهج؛ لأن
~~المواجهة المأخوذ منها الوجه تقع بذلك، فقوله المأخوذ منها الوجه أي التي
~~هي سبب في تسميته بذلك لا بمعنى الاشتقاق النحوي، فلا حاجة لما شنع به
~~بعضهم هنا ق ل على الجلال.
# قوله: (داخل الأنف والفم) أي الداخل أصالة وهو الفرجة في الفم والأنف
~~وباطن العين، وقوله: (وإن انفتحا) أي فإنه لا يجب غسل ذلك المذكور، وأما
~~محل القطع فيجب غسله.
# قوله: (لا يجب غسل ذلك) بل ولا يستحب غسل باطن العين على أن بعضهم صرح
~~بكراهته لضرره إن توهم الضرر، ومقتضاه الحرمة إن تحقق الضرر. اه طبلاوي.
# قوله: (وإن انفتحا) الأولى أن يقول وإن انفتحت ليشمل الأنف أي وكأن يزيد
~~أو أرنبة بالنسبة للأنف، أو يقول وإن انفتح أي المذكور من الثلاثة، وفي بعض
~~النسخ انفتحت وهي ظاهرة لكن كان عليه أن يزيد أو أرنبة بالنسبة للأنف على
~~هذه النسخة. وعلى النسخة التي فيها وإن انفتحا يجاب عن الشارح بأنه لم يقل
~~انفتحت أي: الأنف والفم والعين؛ لأن الأنف مفتوح أبدا فالضمير للفم والعين
~~فقط كذا قاله بعضهم.
# قوله: (ولا يشكل ذلك) أي عدم وجوب غسل محل انفتاح الشفة وما معها. قوله:
~~(فكان بدلا) قد يقال باطن الأنف والفم والعين بدل عن ظاهرها أيضا.
# قوله: (مع أنه يمكن غسله) ولم يوجبوه فعدم إيجابهم لغسله قبل الإزالة مع
~~إمكانه يدل على عدم وجوبه بعدها.
# قوله: (ماق العين) الماق لغة في الموق وهو بهمزة ساكنة ويجوز التخفيف ms0276
~~وقيل الموق المؤخر والماق بالألف المقدم وقال الأزهري أجمع أهل اللغة أن
~~الموق والماق لغتان بمعنى المؤخر وهو ما يلي الصدغ اه اج وقال الجوهري موق
~~العين طرفها مما يلي الأنف واللحاظ طرفها مما يلي الأذن وهو بفتح اللام
~~وبكسرها مصدر بمعنى الملاحظة اه مرحومي قوله ما يمنع وصول الماء أي إلا
~~عقدا في الشعر تعقد بنفسه فيعفى عنه ومثله من ابتلي بنحو طبوع لصق بأصول
~~شعره حتى منع وصول الماء إليها ولم تمكنه إزالته والذي يتجه وجوب حلقه حيث
~~لا مثلة وإلا فيعفى عنه للضرورة خلافا لشيخ الإسلام حيث قال يتيمم عنه. اه.
~~ابن حجر كالرماص الذي في المصباح والصحاح والقاموس الرمص بالتحريك أي بلا
~~ألف وسخ يجتمع في الموق. قوله: (وبمنابت) الأولى أن يقول وبما بين منابت
~~شعر رأسه إلخ. وهو معطوف على قوله بظاهر.
# قوله: (الأصلع) أي خرج محل الصلع، فالمراد خرج الأصلع من حيث محل الصلع
~~أي خرج عن الوجه.
# قوله: (والقفا) هو مقصور ذكر لبيان معنى الغمم لغة ق ل. أي فلا يعترض
~~عليه بأن القفا ليس محل غسل هنا. وأما معنى الغمم شرعا فهو الشعر الذي على
~~الجبهة خاصة كما قدمه الشارح. والقفا يذكر ويؤنث وجمعه أقفاء وأقف وأقفية
~~وقفي بضم القاف وتشديد الياء وكسر الفاء. اه. نووي.
# قوله: (بالنزع) بفتح الزاي أي بالنزعتين المذكورتين فيما يأتي.
# قوله: (البلادة)
# PageV01P142
# بضد ذلك.
# تنبيه: منتهى اللحيين من الوجه كما تقرر، وأما موضع التحذيف فمن الرأس
~~لاتصال شعره بشعر الرأس وهو ما ينبت عليه الشعر الخفيف بين ابتداء العذار
~~والنزعة، سمي بذلك؛ لأن النساء والأشراف يحذفون الشعر عنه ليتسع الوجه.
# وضابطه كما قال الإمام أن يضع طرف خيط على رأس الأذن، والطرف الثاني على
~~أعلى الجبهة، ويفرض هذا الخيط مستقيما فما نزل عنه إلى جانب الوجه فهو موضع
~~التحذيف، ومن الرأس أيضا النزعتان وهما بياضان يكتنفان الناصية وهو مقدم
~~الرأس من أعلى الجبين والصدغان وهما فوق الأذنين متصلان بالعذارين لدخولهما
~~في تدوير الرأس، ويسن غسل موضع ms0277 الصلع والتحذيف والنزعتين والصدغين مع الوجه
~~للخلاف في وجوبها في غسله ويجب
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ضد الذكاء والجبن ضد الشجاعة التي هي الإقدام على المخاوف فالجبان هو
~~الذي يخاف من كل شيء ولا يقدم على المخاوف قال بعضهم
# في الجبن عار وفي الإقدام مكرمة ... والمرء بالجبن لا ينجو من القدر.
# قوله: (والنزع بضد ذلك) قال الشاعر:
# أقلي علي النوح وارعي لمن رعى ... ولا تجزعي مما أصاب وأوجعا
# ولا تنكحي إن فرق الدهر بيننا ... أغم القفا والوجه ليس بأنزعا.
# قوله: (كما تقرر) أي قوله وتحت منتهى اللحيين، قال في شرح المنهج: وزدت
~~تحت ليدخل منتهى اللحيين. اه.
# قوله: (وأما موضع التحذيف) من الحذف وهو الإزالة والعامة تبدل الذال
~~بالفاء. قوله: (العذار) بذال معجمة الشعر النابت المحاذي للأذن أي لبعضها
~~بين الصدغ والعارض أول ما ينبت للأمرد غالبا شرح م ر.
# والعارض ما ينحط عن الأذن إلى أول المنخسف من عظم اللحية. وقال ابن حجر:
~~هو أي العذار ما ينبت على العظم الناتئ فوق العارض. قوله: (والأشراف) أي
~~الأكابر لا خصوص أولاد فاطمة، فالمراد بالأشراف من له وجاهة وإن لم يكن
~~شريفا.
# قوله: (على رأس الأذن) ورأسها هو أصلها الذي يعلوه بياض مستور بالمرتفع
~~منها فهو فوق الوتد قريب منه ليس بينه وبينه فاصل إلا الجزء المنخفض فالجزء
~~الذي فوق هذا المنخفض هو المسمى برأس الأذن كما قاله ع ش وعبارة اج قال بعض
~~شيوخنا المراد برأس الأذن الجزء المحاذي لأعلى العذار قريبا من الوتد وليس
~~المراد به أعلى الأذن من جهة الرأس لأنه ليس محاذيا لمبدأ العذار. اه.
# وهذا غير ظاهر إذ موضع التحذيف على هذا التأويل من الوجه لا من الرأس،
~~كما لا يخفى على من تدبر ذلك بل ذلك يدرك بالمحسوس، فالمتعين إبقاء كلام
~~الشارح على ظاهره، فإنه إذا وضع الخيط على أعلى الأذن كان موضع التحذيف من
~~الرأس قطعا. اه. وعلى كلامهما يكون بعض التحذيف من الوجه.
# قوله: (ويفرض هذا الخيط إلخ) انظر لم عبر بالفرض ms0278 أي التقدير مع أن
~~المناسب أن يقال ويجعل هذا الخيط إلخ.
# قوله: (إلى جانب الوجه) أي من الملاصق للنزعة. قوله: (النزعتان) بفتح
~~الزاي ويجوز إسكانها والفتح أفصح كما قاله شيخ الإسلام في شرح الروض.
# قوله: (وهو) أي الناصية وذكره مراعاة للخبر وهو قوله مقدم، ويجوز تأنيثه
~~أيضا، والتذكير هنا أولى؛ لأن الأولى مراعاة الخبر.
# قوله: (من أعلى الجبين) حال من مقدم. قوله: (والصدغان) عطف على قوله:
~~والنزعتان أي ومن الرأس أيضا الصدغان، وتوقف فيه سم باعتبار أن ما انحط عن
~~منبت الأذنين من الوجه وبعض الصدغ منحط عن محاذاتهما قطعا، فيكون من الوجه
~~لا من الرأس. قال المرحومي، قال الشهاب الصدغ ما بين العين والأذن اه.
# قوله: (وهما فوق الأذن) أي ملاقيان للأذنين ومحاذيان لهما لا مطلق
~~الفوقية؛ لأنها تشمل وسط الرأس. وقوله:
# PageV01P143
# غسل جزء من الرأس ومن الحلق ومن تحت الحنك ومن
~~الأذنين ومن الوجه البياض الذي بين العذار والأذن لدخوله في حده وما ظهر من
~~حمرة الشفتين ومن الأنف بالجدع. ويجب غسل كل هدب وهو الشعر النابت على
~~أجفان العين، وحاجب وهو الشعر النابت على أعلى العين سمي بذلك لأنه يحجب عن
~~العين شعاع الشمس، وعذار وهو الشعر النابت المحاذي للأذن بين الصدغ
~~والعارض؛ وشارب وهو الشعر النابت على الشفة العليا سمي بذلك لملاقاته فم
~~الإنسان عند الشرب وشعر نابت على الخد وعنفقة وهو الشعر النابت على الشفة
~~السفلى أي يجب غسل ذلك ظاهرا وباطنا، وإن كثف الشعر؛ لأن كثافته نادرة
~~فألحق بالغالب.
# واللحية من الرجل وهي بكسر اللام الشعر النابت على
#
### | [حاشية البجيرمي]
# في غسله) أي مع غسله ففي بمعنى مع.
# قوله: (ويجب غسل جزء من الرأس) إلا إذا سقط غسل الوجه. قال ع ش: ولو سقط
~~غسل الوجه مثلا لم يجب غسل ما لا يتم الواجب إلا به إلخ؛ لأنه إذا سقط
~~المتبوع سقط التابع. اه.
# قوله: (ومن الوجه البياض إلخ) جملة مستأنفة.
# قوله: (ومن الأنف بالجدع) هو بفتح الجيم وسكون الدال ms0279 المهملة القطع
~~والمراد ما باشرته السكين بالقطع لا ما كان مستورا بالأنف لئلا ينافي قوله
~~السابق، وخرج بظاهر باطن الأنف والفم والعين، وإن انفتحا بقطع جفن أو شفة
~~إذا لا فرق بين باطن الفم والأنف إذا قطع ساترهما ولو اتخذ له أنفا من ذهب
~~والتحم وجب غسله، كما أفتى به الوالد؛ لأنه وجب غسل ما ظهر من أنفه بالقطع،
~~وقد تعذر للعذر فصار الأنف المذكور في حقه كالأصلي. م ر. وهل تكفي النية
~~عنده أم لا؟ . قال بالأول ق ل، وبالثاني س ل. وقول م ر وجب غسله أي يجب غسل
~~جميعه خلافا لابن حجر القائل بوجوب غسل ما في محل الالتحام؛ لأنه البدل دون
~~ما زاد. وعبارة ق ل على الجلال: ويجب غسل ظاهر نحو أنف من نقد التحم؛ لأنه
~~صار له حكم الوجه، وتكفي النية عنده ولا ينقض لمسه؛ لأنه ليس من البشرة وإن
~~أعطي حكمها. اه.
# قوله: (ويجب غسل كل هدب إلخ) ذكره توطئة لما بعده، وإلا فهو مستفاد من
~~قوله السابق الثاني غسل الوجه؛ لأن هذه أجزاء للوجه اه ع ش. وقوله: (كل
~~هدب) هو بضم الهاء وسكون الدال وبضمهما وفتحهما معا ش م ر. وقال الإسنوي:
~~وهو بجميع اللغات جمع مفرده هدبة، وجمع الجمع أهداب، وهو الشعر النابت على
~~أشفار العينين، والأشفار جمع شفر بفتح الشين وسكون الفاء كفلس جفن العين
~~أما بضم الشين فحرف الفرج أقول ليس جمعا بل هو اسم جنس جمعي يفرق بينه وبين
~~واحده بالتاء.
# قوله: (النابت على أجفان العين) خرج به النابت في العين فلا يجب غسله،
~~وإن طال جدا ع ش.
# قوله: (وعذار إلخ) وهو أول ما ينبت للأمرد غالبا وسبال وهو ما طال من
~~الشارب من الجانبين. اه. م د.
# قوله: (وشارب) الظاهر أنه أراد به ما يشمل السبالين بكسر السين وضمها
~~فأدرجهما في الشارب، فلذا لم يذكرهما.
# قوله: (لملاقاته إلخ) المناسب أن يقول لملاقاته للماء عند الشرب إذ
~~الشارب ملاق للفم دائما. قوله: (أي يجب غسل ذلك) ms0280 أي المذكور وهو اثنا عشر.
~~وقوله: (ظاهرا وباطنا) أي وسواء كان من رجل أو امرأة.
# قوله: (ظاهرا أو باطنا وإن كثف) ظاهره وإن خرج عن حد الوجه وليس مرادا،
~~بل هو محمول على ما إذا لم يخرج عن حده بدليل قول م ر. وحاصل ذلك أن شعور
~~الوجه إن لم تخرج عن حده وكانت نادرة الكثافة كالهدب والشارب والعنفقة
~~ولحية المرأة والخنثى، فيجب غسلها ظاهرا وباطنا خفت أو كثفت، فإن خرجت عن
~~حده وكانت كثيفة وجب غسل ظاهرها فقط، سواء كانت من ذكر أو أنثى أو خنثى،
~~وإن خفت وجب غسل ظاهرها وباطنها أو غير نادرة الكثافة وهي لحية الذكر
~~وعارضاه، فإن خفت بأن ترى البشرة من تحتها في مجلس التخاطب، وجب غسل ظاهرها
~~وباطنها مطلقا، وإن كثفت وجب غسل ظاهرها فقط مطلقا، فإن خف بعضها وكثف
~~بعضها فلكل حكمه إن تميز، فإن لم يتميز بأن لم يمكن إفراده بالغسل كأن كان
~~الكثيف متفرقا بين أجزاء الخفيف وجب غسل الجميع، ووقع لبعضهم في هذا المقام
~~ما يخالف ما تقرر فاحذره وبه يعلم ما في كلام الشارح من الإيهام.
# PageV01P144
# الذقن خاصة وهي مجمع اللحيين إن خفت وجب غسل ظاهرها
~~وباطنها، وإن كثفت وجب غسل ظاهرها ولا يجب غسل باطنها لعسر إيصال الماء
~~إليه مع الكثافة الغير النادرة ولما روى البخاري «أنه - صلى الله عليه وسلم
~~- توضأ فغرف غرفة غسل بها وجهه» وكانت لحيته الكريمة كثيفة.
# وبالغرفة الواحدة لا يصل الماء إلى ذلك غالبا فإن خف بعضها وكثف بعضها
~~وتميز فلكل حكمه، فإن لم يتميز بأن كان الكثيف متفرقا بين أثناء الخفيف وجب
~~غسل الكل كما قاله الماوردي؛ لأن إفراد الكثيف بالغسل يشق، وإمرار الماء
~~على الخفيف لا يجزئ وهذا هو المعتمد، وإن قال في المجموع ما قاله الماوردي
~~خلاف ما قاله الأصحاب، والشعر الكثيف ما يستر البشرة عن المخاطب بخلاف
~~الخفيف، والعارضان وهما المنحطان عن القدر المحاذي للأذن كاللحية في جميع
~~ما ذكر، وخرج بالرجل المرأة فيجب غسل ذلك منها ms0281 ظاهرا وباطنا، وإن كثف لندرة
~~كثافتها ومثلها الخنثى، ويجب غسل سلعة نبتت في الوجه، وإن خرجت عن حده
~~لحصول المواجهة بها. واعلم أن التفصيل المذكور في شعور الوجه إذا كان في
~~حده أما الخارج عنه فيجب غسل ظاهرها وباطنها مطلقا إن خفت كما في العباب،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (وباطنا) وهو ما يلي الصدر من اللحية وما بين الشعر. والحاصل أن
~~لحية الذكر وعارضيه وما خرج عن حد الوجه ولو من امرأة وخنثى إن كثف وجب غسل
~~ظاهره فقط، وما عدا ذلك يجب غسله مطلقا أي ظاهرا وباطنا ولو كثيفا. هذا هو
~~المعتمد في شعور الوجه فاعتمده ع ش.
# قوله: (فألحق بالغالب) أي وهو الشعر الخفيف. قوله: (واللحية) مبتدأ خبره
~~جملة إن خفت إلخ م د.
# قوله: (وكانت لحيته الكريمة كثيفة) أي كثيرة الشعر بحيث تملأ صدره أي ما
~~يقابله مع قصر فيه أي في الشعر وانبساط، إذ كان يأخذ ما زاد على القبضة
~~وربما كان يأخذ من أطرافها أيضا، والأولى إبدال كثيفة بعظيمة لما في
~~التعبير بالكثيفة من البشاعة التي لا تليق به - صلى الله عليه وسلم -.
~~وأجيب: بأن الكثيفة في اللغة معناها العظيمة الشعر، فلا يعترض على الشارح
~~في تعبيره بالكثيفة. والحاصل: أنه لم يكن كوسجا وهو الذي لحيته على ذقنه لا
~~على عارضيه ولا خفيف اللحية غير نازلة إلى صدره. وقال التلمساني: روي أن
~~النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من سعادة المرء خفة عارضيه» ويروى
~~لحيته. ومعناه أنها لا تكون طويلة فوق الطول. وقال - عليه الصلاة والسلام
~~-: «ما طالت لحية إنسان قط إلا ونقص من عقله مقدار ما طال من لحيته» ومنه
~~قول الشاعر:
# إذا كبرت للفتى لحية ... فطالت وصارت إلى سرته
# فنقصان عقل الفتى عندنا ... بمقدار ما طال من لحيته
# ذكره ملا علي قاري على الشفاء. في السيرة الحلبية «كان رسول الله كثيف
~~اللحية وكان يسرحها بالماء، وكان له - صلى الله عليه وسلم - مشط من العاج،
~~وقيل شيء يتخذ من ظهر السلحفاة البحرية ms0282 وهي الترسة، ويقال لعظم الفيل عاج
~~أيضا أي وليس مرادا هنا، وكان له مقراض أي مقص يقص به أطراف شاربه» . وفي
~~المشكاة عن زيد بن أرقم - رضي الله عنه - «أن رسول الله - صلى الله عليه
~~وسلم - قال: من لم يأخذ من شاربه فليس منا» . وكان - صلى الله عليه وسلم -
~~يأخذ بالمقراض من عرض لحيته وطولها، وقد لا ينافي ذلك ما جاء: «أمرني ربي
~~بإعفاء لحيتي وقص شاربي» وقال: «من الفطرة قص الأظفار والشارب وحلق العانة»
~~. اه.
# قوله: (فلكل حكمه) المراد بالتميز أن يسهل إفراد كل بالغسل اه.
# قوله: (عن القدر المحاذي للأذن) أي إلى أول المنخسف من عظم اللحية. اه
~~اج.
# قوله: (واعلم أن التفصيل المذكور إلخ) قد علمت المعتمد في ذلك مما تقدم
~~عن ع ش وغيره.
# قوله: (أما الخارج عنه) المراد بخروجه أن يلتوي بنفسه إلى غير جهة
~~استرساله كأن يلتوي شعر الذقن إلى الشفة أو إلى الحلق، أو يلتوي الحاجب إلى
~~جهة الرأس، فليس المراد به أن يخرج عن حده في جهة استرساله؛ لأن منبت
~~اللحية عليه يكون خارجا بمجرد طلوعه، فعليه إذا وصل شعر الذقن إلى السرة لا
~~يقال له خارج كما قرره شيخنا عن ابن قاسم. قوله:
# PageV01P145
# وظاهرها فقط مطلقا إن كثفت كما في الروضة، وبعضهم قرر
~~في هذه الشعور خلاف ذلك فاحذره. .
# تنبيه: من له وجهان وكان الثاني مسامتا للأول وجب عليه غسلهما كاليدين
~~على عضو واحد أو رأسان كفى مسح بعض أحدهما، والفرق أن الواجب في الوجه غسل
~~جميعه فيجب غسل جميع ما يسمى وجها، وفي الرأس مسح بعض ما يسمى رأسا وذلك
~~يحصل ببعض أحدهما ذكره من المجموع.
# (و) الثالث من الفروض (غسل) جميع (اليدين) من كفيه وذراعيه (إلى) أي مع
~~(المرفقين) أو قدرهما إن فقد الماء. رواه مسلم عن أبي هريرة في صفة وضوء
~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أنه توضأ فغسل وجهه فأسبغ الوضوء، ثم
~~غسل يده
#
### | [حاشية البجيرمي]
# غسل ظاهرها) المناسب أن يقول ظاهره، ms0283 والمراد بالظاهر كما في الجواهر وسم
~~وجه الشعر الأعلى من الطبقة العليا وبالباطن ما بين الطبقات وما يلي الصدر
~~كما قرره شيخنا.
# قوله: (مطلقا) أي ولو من اللحية والعارض سواء في ذلك الذكر والأنثى
~~والخنثى.
# قوله: (من له وجهان إلخ) تحقيق هذه المسألة أن يقال من خلق له وجهان تارة
~~يكونان أصليين، بأصالتهما أن ينزل الولد بهما فإنه يجب غسلهما إن تساويا في
~~جميع الحواس، فإن زاد أحدهما عن الآخر فالعبرة به، وتارة يكون أحدهما أصليا
~~والآخر زائدا، والمراد به ما ينبت بعد انفصال الولد، وعلى هذا إما أن يتميز
~~الزائد عن الأصلي أو يتشبه به والتميز إما أن يكون مسامتا للأصلي أم لا.
~~فإن سامت وجب غسلهما، وإن لم يسامت فالأصلي فقط يجب غسله كما قرره شيخنا ح
~~ف.
# قال الغزالي: ومثل هذه المسألة لا ينبغي تحقيق المناط فيها ولا الاشتغال
~~بها؛ لأنه يندر وقوعها جدا، فإذا وقعت الحادثة بحث عنها فالمشتغل بمثل هذه
~~المسألة كمن أوقد تنورا في بلدة خربة لا يسكن فيها أحد منتظرا من يخبز فيه.
# قوله: (مسامتا) شامل للأصلي والمشتبه والزائد الغير المشتبه.
# وعبارة اج.
# قوله: مسامتا أي على سننه ومحاذاته، فلو كان أحدهما من جهة قبله، والآخر
~~من جهة دبره وجب غسل الأول ما لم يكن فاقد الحواس، والثاني فيه ذلك،
~~فالعامل هو الواجب غسله. قال م ر: والأولى حمل كلامه على ما إذا استويا
~~عملا، أو كان الذي من جهة القبل هو العمل أو أكثر عملا، أما لو كان العامل
~~أو الأكثر عملا الذي من جهة الدبر فهو المعول عليه.
# قوله: (للأول) أي ولو زائدا متميزا.
# قوله: (وجب عليه غسلهما) أي إذا كانا أصليين، ويكفي قرن النية بأحدهما
~~حينئذ أو أحدهما أصليا والآخر زائدا واشتبه، أما إذا تميز الزائد فيجب غسل
~~الأصلي دون الزائد ما لم يكن على سمته، وإلا يجب غسله أيضا، ويجري هذا
~~التفصيل في الرأسين فيقال: إن كانا أصليين اكتفى بمسح بعض أحدهما، وإن كان
~~أصليا والآخر زائدا، واشتبه تعين ms0284 مسح بعض كل منهما، وإن تميز الأصلي من
~~الزائد تعين مسح بعض الأصلي.
# قوله: (من كفيه) الكف تذكيرها قليل والتأنيث هو الكثير كما قاله ع ش.
~~وأتى بذلك؛ لأن حقيقة اليد من رءوس الأصابع إلى المنكب فدفعه بقوله: من
~~كفيه إلخ أج. وعطف الذراعين على الكفين من عطف الكل على الجزء؛ لأن الذراع
~~من المرفق إلى أطراف الأصابع كما في المصباح.
# قوله: (مع المرفقين) يفيد أنهما ليسا من اليدين وهو كذلك، لكن بالنظر لما
~~يراد هنا، وإن كانت اليد تطلق إطلاقا لغويا على ما هو من الأصابع للمنكب.
# قوله: (أو قدرهما إن فقدا) أي خلقة. والمراد باعتبار القدر أن ينظر إلى
~~من تساوي يده خلقة يد من فقد مرفقه. قال الرحماني على الغزي: لو فقد الكعب
~~أو المرفق اعتبر قدره من غالب أمثاله، بخلاف ما إذا وجد في غير محلهما
~~المعتاد كأن لاصق المرفق المنكب والكعب الركبة فهو المعتبر في التحفة خلافا
~~لجمع متأخرين اعتبروا قدره من غالب الناس. اه. ومثله أجهوري. قوله: (توضأ)
~~يحتمل أن المراد أراد الوضوء، ويحتمل أن هذا محمل يفسره ما بعده نظير ما
~~قاله المفسرون في قوله تعالى: {وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا}
~~[الأعراف: 4] حيث قالوا أردنا إهلاكها.
# قوله: (فأسبغ الوضوء) أي أجرى وأسال الوضوء بفتح الواو ميداني وقيل بضم
~~الواو، والمراد به غسل الوجه
# PageV01P146
# اليمنى حتى أشرع في العضد ثم اليسرى حتى أشرع في
~~العضد» إلى آخره. وللإجماع ولقوله تعالى: {وأيديكم إلى المرافق} [المائدة:
~~6] ، وإلى بمعنى مع كما في قوله تعالى: {من أنصاري إلى الله} [آل عمران:
~~52] أي مع الله. وقوله تعالى: {ويزدكم قوة إلى قوتكم} [هود: 52] فإن قطع
~~بعض ما يجب غسله من اليدين وجب غسل ما بقي منه؛ لأن الميسور لا يسقط
~~بالمعسور؛ ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما
~~استطعتم» أو قطع من مرفقيه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فقط بدليل قوله: (ثم غسل يده) إلخ. والمراد بإسباغه إتمام غسله. اه.
# قوله: (ثم غسل يده ms0285 اليمنى) في نسخة إسقاط ثم وهي أولى فيكون بيانا لقوله
~~فأسبغ الوضوء. قوله: (حتى أشرع) بمعنى شرع أي غسل أول العضدين ق ل.
# قوله: (إلى آخره) أي وانتهى في قراءة الحديث إلى آخره وبقيته ثم قال:
~~«هكذا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ» اه اج. لعل المراد بعد
~~ذكر مسح الرأس وغسل الرجلين.
# قوله: (وأيديكم) الأيدي جمع اليد التي هي الجارحة، والأيادي جمع اليد
~~التي هي النعمة، هذا هو الصحيح. وقد أخرجهما عوام العلماء باللغة عن
~~أصلهما، فاستعملوا الأيادي في جمع اليد للجارحة، وتجد أكثر الناس يكتب
~~لصاحبه المملوك يقبل الأيادي الكريمة أو الكرام وهو لحن، والصواب الأيدي
~~الكريمة قاله الصلاح الصفدي شوبري، وفي الفناري على المطول ما يخالف هذا
~~ونصه: والأيادي جمع الأيدي والأيدي جمع اليد وهي الجارحة المخصوصة تستعمل
~~في النعمة مجازا مرسلا من قبيل إطلاق اسم ما هو بمنزلة العلة الفاعلية أو
~~الصورية على المعلول وهو النعمة كما صرح بها الشيخ في البيان وقيل مشترك
~~بينهما وما قيل إن اليد بمعنى الجارحة تجمع على الأيدي وبمعنى النعمة على
~~الأيادي يرد عليه أن أصل يد يدي وما كان على وزن فعل لا يجمع على أفاعل.
# قوله: (إلى المرافق) ذكر المرافق بلفظ الجمع والكعبين بلفظ التثنية؛ لأن
~~مقابلة الجمع بالجمع تقتضي انقسام الآحاد على الآحاد، ولكل يد مرفق فصحت
~~المقابلة، ولو قيل الكعاب لفهم منه أن الواجب لكل رجل كعب واحد، فذكر
~~الكعبين بلفظ التثنية ليتناول الكعبين من كل رجل. فإن قيل: فعلى هذا يلزم
~~أنه لا يجب إلا غسل يد واحدة ورجل واحدة. قلنا: صدنا عنه فعل النبي - صلى
~~الله عليه وسلم - وإجماع الأمة م ر في حاشية شرح الروض.
# وأجاب بعضهم: بأن ما كان واحدا وهو هنا المرفق من واحد وهو هنا اليد،
~~فتثنيته بلفظ الجمع. ولكل يد مرفق واحد، فلذلك جمع. ومنه قوله: {فقد صغت
~~قلوبكما} [التحريم: 4] . ولم يقل قلباكما أي حفصة وعائشة، وما كان اثنين من
~~واحد فتثنيته بلفظ التثنية، فلما قال إلى ms0286 الكعبين علم أن لكل رجل كعبين،
~~طوخي. والمراد بالاثنين الكعبان وبالواحد الرجل.
# قوله: (وإلى بمعنى مع) هذا جواب اج عما يقال الآية لا تدل على دخول
~~المرفقين؛ لأن المغيا بإلى لا يشمل الغاية. فأجاب: بأن محله حيث لم تكن إلى
~~بمعنى مع، وفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - والإجماع قرينة دالة على دخول
~~الغاية هنا في المغيا. فإن قلت: ما وجه ذكر الغاية في الآية في اليدين
~~والرجلين دون الوجه والرأس؟ . أجيب: بأنه يمكن أن يقال لما كانت حقيقة اليد
~~لغة من رءوس الأصابع إلى المنكب، والرجل إلى آخر الساق نص على محل الوجوب،
~~وإلا لزم الغسل إلى المنكب، وإلى الركبة ولا كذلك الوجه والرأس، فإن كلا
~~منهما محدود لا يتوهم دخول شيء فيهما فظهر الفرق، وقدم الشارح في الاستدلال
~~الحديث؛ لأنه أبين وأنص على المقصود، وأخر عنه الإجماع؛ لأن الإجماع لا بد
~~له من مستند، وأخر الآية للاحتياج فيها إلى جعل إلى بمعنى مع.
# قوله: {من أنصاري إلى الله} [آل عمران: 52] أي مع الله أي من يعينني على
~~نصرة دين الله. قوله: {إلى قوتكم} [هود: 52] أي يزدكم قوة بالمال والولد مع
~~قوتكم، وهذه الآية في حق قوم هود حيث قال لهم: {ويا قوم استغفروا ربكم ثم
~~توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا} [هود: 52] إلخ. وكانوا قحطوا المطر
~~ثلاث سنين وأعقمت نساؤهم ثلاثين سنة. قوله: «إذا أمرتكم بأمر» أي مأمور به.
# PageV01P147
# بأن سل عظم الذراع وبقي العظمات المسميان برأس العضد،
~~فيجب غسل رأس عظم العضد؛ لأنه من المرفق، أو قطع من فوق المرفق ندب غسل
~~باقي عضده، كما لو كان سليم اليد، وإن قطع من منكبه ندب غسل محل القطع
~~بالماء كما نص عليه.
# ويجب غسل شعر على اليدين ظاهرا وباطنا، وإن كثف لندرته وغسل ظفر، وإن
~~طال، وغسل باطن ثقب وشقوق فيهما إن لم يكن له غور في اللحم، وإلا وجب غسل
~~ما ظهر منه فقط، ويجري هذا في سائر الأعضاء كما
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وقوله: ms0287 «فأتوا منه» أي من الأمر بمعنى المأمور به.
# قوله: (فيجب غسل رأس عظم العضد) هذا تفريع على أن المرفق اسم لمجموع
~~العظمتين والإبرة، وهو الأصح.
# أما إذا فرعنا على مقابله وهو أن المرفق طرف عظم الساعد فلا يجب. اه اج.
# قوله: (لأنه من المرفق) إذ المرفق مجموع العظام الثلاث أي العظمات
~~المسميات رأس العضد والإبرة الداخلة بينهما اه. ح ل.
# قوله: (ندب غسل باقي عضده) العضد ما بين المرفق إلى الكتف وفيه خمس لغات
~~وزان رجل وبضمتين في لغة الحجاز وقرأ بها الحسن في قوله تعالى {وما كنت
~~متخذ المضلين عضدا} [الكهف: 51] ومثال كبد في لغة بني أسد ومثال فلس في لغة
~~تميم وبكر والخامسة مثال قفل قال أبو زيد أهل تهامة يؤنثون العضد وبنو تميم
~~يذكرونه والجمع أعضد وأعضاد مثل أفلس وأفلاس اه. مصباح ع ش. فإن قلت: هلا
~~سقط غسل هذا القدر ولم يندب مثل سقوط الرواتب تبعا للفرض بنحو جنون؟ . قلت:
~~لأن سقوطها تم رخصة والتابع أولى بذلك، وهذا فيه سقوط المتبوع لعذر فحسن
~~بقاء التابع محافظة على العبادة ما أمكن كإمرار الموسى على رأس المحرم إن
~~لم يكن بها شعر ولأن التابع ثم شرع تكملة لنقص المتبوع أي بترك سنة أو فعل
~~مكروه فإذا لم يكن متبوع فلا تكملة بخلافه هنا ليس تكملة للمتبوع؛ لأنه
~~كامل بالمشاهدة أي: قبل القطع فتعين أن يكون مطلوبا لنفسه اه. شرح الروض.
# {فائدة} : قال م ر: كل ما ثني من الإنسان من الأعضاء كاليد والعين والأذن
~~فهو مؤنث بخلاف الأنف والقلب ونحوهما أي كالبطن فإنه ورد في الخبر: «كذب
~~بطن أخيك» بالتذكير. اه.
# قوله: (بالماء) لا حاجة إليه، فالأولى حذفه كسابقه ولاحقه.
# قوله: (ويجب غسل شعر إلخ) ويجب غسل عظم وضح بكشط ما فوقه وموضع شوكة بقي
~~مفتوحا، وإلا يصح الوضوء مع بقائها بحيث لو أزيلت لم ينضم موضعها؛ لأن
~~محلها في حكم الظاهر فيجب غسله، وإلا صح الوضوء مع بقائها م ر.
# قوله: (وإن كثف لندرته) أي الشعر الكثيف ms0288 أي: وإن خرج عن حدهما أيضا.
~~وتقدم في الوجه أن الكثيف الخارج عن حد الوجه يكتفى بغسل ظاهره من كل أحد
~~فيحتاج للفرق بينه وبين ما هنا والفرق ندرة ما هنا. اه.
# قوله: (وغسل ظفر) فيه خمس لغات ضم الظاء مع سكون الفاء وضمها وكسرها مع
~~سكون الفاء وكسرها وأظفور كعصفور والذي قرئ به القرآن ضم الظاء والفاء فقط
~~لأنه لا يلزم مما جاز لغة أن يجوز قراءة عملا بقول الشاطبي
# وما لقياس في القراءة مدخل.
# قوله: (وغسل باطن ثقب) أي بعد إخراج ما بها، فلو دخلت نحو شوكة في نحو
~~يده، فإن ظهر بعضها وجب قلعه وغسل ما تحته، لكن محله إذا كان بحيث لو قلع
~~بقي مفتوحا، بخلاف ما إذا كان يلتئم بعد قلعها، وهذا ما لم تغر في اللحم،
~~وإلا فإن غارت أي صارت من اللحم فلا تؤثر في صحة الوضوء، وأما الصلاة فلا
~~تصح معها إن كانت قد اختلطت بدم كثير حيث كانت رأسها ظاهرة بخلافها مع
~~القليل، فإنه يعفى عنه لقلته. هذا هو المعتمد. قوله: (وإلا وجب غسل ما ظهر)
~~هي مركبة من إن الشرطية ولا النافية المحذوف مدخولهما، وليست حرف استثناء
~~كما قيل، وإلا لم تجمع مع الواو العاطفة ولم يكن للفاء بعدها مساغ. اه
~~بهامش شرح الروض.
# قوله: (في سائر الأعضاء) أي باقيها المراد به الرجلان إذ ما ذكر بتمامه
~~لا يأتي في
# PageV01P148
# يقتضيه كلام المجموع في باب صفة الغسل.
# وغسل يد زائدة إن نبتت بمحل الفرض ولو من المرفق كأصبع زائدة وسلعة، سواء
~~جاوزت الأصلية أم لا. وإن نبتت بغير محل الفرض وجب غسل ما حاذى منها محله
~~لوقوع اسم اليد عليه مع محاذاته لمحل الفرض؛ بخلاف ما لم يحاذه فإن لم
~~تتميز الزائدة عن الأصلية بأن كانتا أصليتين أو إحداهما زائدة ولم تتميز
~~بنحو فحش قصر ونقص أصابع وضعف بطش غسلهما وجوبا، سواء أخرجتا من المنكب أم
~~من غيره ليتحقق إتيان الفرض بخلاف نظيره من السرقة تقطع إحداهما فقط كما ms0289
~~سيأتي إن شاء الله تعالى في بابها؛ لأن الوضوء مبناه على الاحتياط؛ لأنه
~~عبادة والحد مبناه على الدرء؛ لأنه عقوبة، وتجري هذه الأحكام في الرجلين،
~~وإن تدلت جلدة العضد منه لم يجب غسل شيء منها لا المحاذي ولا غيره؛ لأن اسم
~~اليد لا يقع عليها مع خروجها عن محل الفرض، أو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الرأس والوجه.
# قوله: (زائدة) أي متميزة أخذا من قوله بعد فإن لم تتميز الزائدة إلخ.
# قوله: (إن نبتت إلخ) أي سواء سامتت أم لا لنباتها في محل الفرض، فصارت
~~كالسلعة التي في محل الفرض. قوله: (وسلعة) السلعة بكسر السين للخراج البارز
~~من البدن أما بالفتح فاسم لما يباع كما قاله ابن حجر وقال الرحماني السلعة
~~بكسر السين المهملة غدة تظهر بين الجلد واللحم إذا غمزت باليد لانت ومبدؤها
~~من الحمصة ومنتهاها إلى البطيخة كما في المختار، ولهذا أشار بعضهم بقوله:
# سلعة المتاع سلعة الجسد ... كل بكسر السين هكذا ورد
# أما التي بالفتح فهي الشجة ... عبارة المصباح فاسلك نهجه
# قوله: (وإن نبتت) أي والفرض أنها متميزة أخذا من قوله: فإن لم تتميز.
# قوله: (بغير محل الفرض) كأن نبتت في العضد وهو ما فوق المرفقين وتدلت
~~للذراع.
# قوله: (ما حاذى منه محله) أي محل الفرض. والمحاذي هو المراد بالسمات في
~~كلامهم فالتفضيل بين المسامت وغيره فيما لم ينبت بمحل الفرض بخلاف ما نبت،
~~والفرق بين هذه والتي قبلها ظاهر؛ لأن هذه لما نبتت في محل الفرض كانت
~~كالسلعة فيجب غسل جميعها مطلقا بخلاف تلك، لكن أطلق م ر أن الزائدة لو طالت
~~فجاوزت أصابعها أصابع الأصلية اتجه وجوب غسل الزائد على الأصلية، قال:
~~ويحتمل عدمه. اه. فظاهره شمول ذلك لما لم ينبت في محل الفرض، لكنه ذكر أولا
~~وجوب غسل ما حاذى اليدين من يد زائدة نبتت فوق محل الفرض فتأمل.
# قوله: (لوقوع اسم اليد عليه) احترز به عن جلدة العضد إذا لم يصل تقلصها
~~إلى محل الفرض وكانت محاذية له كما سيأتي.
# قوله: (بخلاف ما ms0290 لم يحاذه) أي من جهة العلو، وأما ما لم يحاذه من جهة
~~السفل كأن طالت الزائدة فجاوزت أصابعها أصابع الأصلية فيتجه وجوب غسل
~~الزائد على الأصلية كما في م ر. فالمفهوم فيه تفصيل كما قرره شيخنا.
# قوله: (فإن لم تتميز إلخ) هذه سالبة تصدق بنفي الموضوع فصح قوله بأن كانت
~~إلخ قوله: (سواء أخرجتا إلخ) بهذا التعميم فارقت ما قبلها، وإلا فالحكم في
~~المسألتين واحد وهو وجوب غسل الجميع. قوله: (على الدرء) أي الترك.
# قوله: (وإن تدلت جلدة العضد منه) أي بأن انكشطت ولم يبلغ كشطها إلى محل
~~الفرض بدليل ما يأتي لكنها بلغته بالتدلي.
# قوله: (أو تقلصت) أي انكشطت جلدة الذراع ولم يبلغ كشطها إلى العضد، وإن
~~بلغت بالتدلي إلى العضد فيجب الخارج أيضا، ومحل عدم وجوب غسل المتدلي لمحل
~~الفرض في الأولى، ووجوب غسل الخارج عنه في الثانية ما لم يحصل التصاق، وإلا
~~وجب في الأول ولم يجب في الثاني، كما أشار إليه الشارح بعد بقوله: ولو
~~التصقت إلخ؛ لأنه راجع لهاتين المسألتين فقط شيخنا.
# قوله: (لا المحاذي ولا غيره) ويفرق بينها وبين اليد الزائدة النابتة بغير
~~محل الفرض حيث يجب غسل المحاذي بمشاركتها لليد في الاسم.
# قوله: (لأن اسم اليد إلخ) احترز به عن يد الزائدة النابتة في العضد
~~المحاذية لمحل الفرض
# PageV01P149
# تقلصت جلدة الذراع منه وجب غسلها؛ لأنها منه، وإن
~~تدلت جلدة أحدهما من الآخر بأن تقلعت من أحدهما وبلغ التقلع إلى الآخر ثم
~~تدلت منه فالاعتبار بما انتهى إليه تقلعها، لا بما منه تقلعها، فيجب غسلها
~~فيما إذا بلغ تقلعها من العضد إلى الذراع دون ما إذا بلغ من الذراع إلى
~~العضد؛ لأنها صارت جزءا من محل الفرض، في الأول دون الثاني ولو التصقت بعد
~~تقلعها من أحدهما بالآخر، وجب غسل محاذي الفرض منها دون غيره، ثم إن تجافت
~~عنه وجب غسل ما تحتها أيضا لندرته، وإن سترته اكتفى بغسل ظاهرها ولا يجب
~~فتقها، فلو غسله ثم زالت عنه لزمه غسل ما ظهر من ms0291 تحتها؛ لأن الاقتصار على
~~ظاهرها كان للضرورة، وقد زالت.
# ولو توضأ فقطعت يده أو تثقبت لم يجب غسل ما ظهر إلا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# كما تقدم.
# قوله: (أو تقلصت) أي تقلعت كما عبر به في شرح الروض أي انكشطت خلافا
~~للمحشي. قوله: (بأن تقلعت) أي انكشطت واستمرت في الذراع. ولما كان في
~~العبارة غموض شرحها بما ذكر.
# قوله: (لا بما منه تقلعها إلخ) . فإن قلت: لما اعتبروا هنا المحل المنتقل
~~إليه التقلع، وفي الشجرة الحلية والحرمية المحل الذي منه التقلع. قلت: لأن
~~المدار ثم على وصف الاحترام وعدمه، وهما من الأمور الذاتية فاعتبر محلها
~~الأصلي دون الطارئ، وأما هنا فليس المدار إلا على ما هو في الفرض فنظروا
~~إليه مع قطع النظر عن أصله؛ لأن الغسل هنا وعدمه من الأمور العرضية، فناسب
~~النظر فيهما للعوارض دون الأصول اه. إيعاب. وأوضح من هذا أن يقال العبرة
~~هناك باحترام المكان وعدمه فاتبع وهنا بمحل الفرض فاتبع.
# قوله: (فيجب غسلها إلخ) أي غسل جميعها ولو لم يحاذ الفرض. قوله: (ولو
~~التصقت إلخ) . عبارة م ر ولو انكشطت من ساعده والتصق رأسها بعضده مع تجافي
~~باقيها وجب غسل محاذي الفرض منها ظاهرا وباطنا دون ما فوقه؛ لأنه في غير
~~محل الفرض، فلا نظر لأصله بناء على أن العبرة بما إليه التكشط لا بما منه
~~ذلك، ويؤخذ من تعبيرهم بالمحاذاة أن الزائدة لو نبتت في غير محل الفرض بعد
~~قطع الأصلية لم يجب غسل شيء منها لانتفاء المحاذاة حينئذ، ويحتمل خلافه
~~بناء خلافه بناء على شمول المحاذاة لما كان قوة أي بالقوة أي تقديرا وهو
~~أقرب اه. م د.
# قوله: (من أحدهما) أي والتحمت.
# قوله: (بالآخر) متعلق بالتصقت.
# قوله: (وإن سترته) أي وخيف من إزالتها حصول ضرر وقوله: (ولا يجب فتقها)
~~أي إن لزم عليه محذور تيمم.
# قوله: (فلو غسله) أي ظاهرها ق ل.
# قوله: (لزمه غسل ما ظهر من تحتها) لعله إن لم تكن قد التحمت على المتجه
~~فراجعه. ق ل. أي؛ ms0292 لأنها إذا التحمت فقد أتى بواكبها، فإذا انفكت صار كما لو
~~أزال الشعر الذي اكتفى بغسل ظاهره عن البشرة وهو لا يوجب غسل ما ظهر فكذا
~~هذا.
# قوله (فقطعت يده إلخ) انظر لو لم يكن له يد وغسل وجهه ثم مسح رأسه ثم
~~انتقل لغسل رجليه ثم نبتت له يد قبل تمام طهره هل يجب غسلها وما بعدها؛ لأن
~~سقوط غسلها لعدمها، وقد زال أولا لفوات محل غسلها؟ . فيه نظر.
# وأقول: قضية قول الشارح كغيره فقطعت وجوب غسلها لجعله القطع بعد تمام
~~الوضوء، إذا لا يقال له وضوء إلا بعد تمامه، ويحتمل أن يقال المراد بالوضوء
~~طهر ذلك العضو بأن قطع بعد تطهيره فليتأمل اج. وعبارة الإطفيحي: وينبغي أنه
~~إذا لم يكن له يد حال شروعه في الوضوء ثم نبتت له يد، فإن نبتت بعد غسل
~~الوجه وقبل مسح الرأس وجب غسلها لوجودها قبل الانتقال عن محل فرضها، أما لو
~~نبتت بعد تمام الطهارة لم يجب العود لغسلها ما دام على تلك الطهارة لوجودها
~~بعد تمامها، وبقي ما لو نبتت بعد مسح الرأس وقبل غسل الرجلين، فهل يعود إلى
~~طهارتها بعد مسح الرأس لوجودها قبل تمام الطهارة أو لا لوجودها بعد
~~الانتقال عن محلها؟ . محل نظر واحتمال حرره. اه. قلت: يؤخذ من قوله: أما لو
~~نبت إلخ. لا يعود لطهارتها لما علل به بقوله لوجودها
# PageV01P150
# لحدث فيجب غسله كالظاهر أصالة.
# ولو عجز عن الوضوء لقطع يده مثلا وجب عليه أن يحصل من يوضئه ولو بأجرة
~~مثل، والنية من الآذان، فإن تعذر عليه ذلك تيمم وصلى، وأعاد لندرة ذلك.
# (و) الرابع من الفروض (مسح بعض الرأس) بما يسمى مسحا ولو لبعض بشرة رأسه
~~أو بعض شعرة ولو واحدة أو بعضها في حد الرأس بأن لا يخرج بالمد عنه من جهة
~~نزوله، فلو خرج به عنه منها لم يكف حتى لو كان متجعدا بحيث لو مد لخرج عن
~~الرأس لم يكف المسح عليه قال تعالى: {وامسحوا برءوسكم} [المائدة: 6] .
# ms0293
### | [حاشية البجيرمي]
# بعد تمامها، فانظر نقلا صريحا في ذلك.
# قوله: أولا اعتمده ع ش وس ل خلافا ل ق ل.
# قوله: (ولو بأجرة مثل) فاضلة عن دينه وعن كفاية مؤنة يومه وليلته، وكتب
~~الميداني على قوله فاضلة عن دينه: ضعيف.
# قوله: (أعاد) أي عند وجود أجرة من يوضئه وقوله: (لندرة ذلك) أي التعذر.
# قوله: (ومسح بعض الرأس) أي، وإن تعدد مع الأصالة، وإلا فالأصلي إن علم،
~~وإلا فالكل. اه ابن شرف.
# قوله: (بما يسمى) الباء للتصوير أي ويصور ذلك المسح بما يسمى مسحا.
# قوله: (ولو لبعض بشرة رأسه) أي ولو كان ذلك البعض مما وجب غسله مع الوجه
~~من باب ما لا يتم الواجب إلا به، فهو واجب فيكفي مسحه؛ لأن من الرأس، وإن
~~سبق له غسله مع الوجه؛ لأن غسله أولا كان ليتحقق به غسل الوجه، لا لكونه
~~فرضا من فروض الوضوء، وبه يجاب عن توقف الشوبري. قال الأجهوري: وظاهره ولو
~~خرجت البشرة بالمد عن حد الرأس كسلعة نبتت وخرجت بالمد عنه بدليل إطلاقهم
~~في البشرة وتقييدهم الشعر بعدم خروجه بالمد عنه فيراجع راجعناه، فوجدناه
~~كذلك. وعبارة الإطفيحي: وظاهر تقييده بالشعر إخراج السلعة فظاهره إجزاء
~~المسح عليها، وإن طالت وخرجت عن حد الرأس، ولا يكفي المسح على شعر السلعة
~~المذكورة في هذه الحالة لخروجه عن حد الرأس اه.
# ثم رأيت في ع ش على م ر ما نصه: ينبغي أن يأتي تفصيل الشعر المذكورة فيما
~~لو خلق له سلعة برأسه وتدلت. اه. قوله: (في حد الرأس) متعلق بقوله أو بعض
~~شعرة، والمراد في حده حالة مسحه فلا يضر إزالته بالحلق بعده كقطع اليد بعد
~~غسلها ولا خروجه عن الحد بطوله بعد المسح أيضا، ومثله جلدة تدلت فلا يكفي
~~المسح على ما خرج عن حد الرأس منها كما في ق ل. والرأس مذكر ككل ما لم يثن
~~من أعضاء الإنسان نحو الأنف والقلب، بخلاف ما ثني كاليد والعين والأذن فإنه
~~يؤنث.
# قوله: (بأن لا يخرج بالمد عنه) ولو تقديرا بأن ms0294 كان معقوصا ومتجعدا بحيث
~~لو مد محل المسح منه وخرج عن الرأس كما ذكره الشارح.
# قوله: (من جهة نزوله) أي من أي جانب على المعتمد اه. شوبري إطفيحي.
# قوله: (فلو خرج به) أي بالمد عنه أي عن حد الرأس منها أي من جهة نزوله:
~~قوله: (لم يكف) إن مسح على القدر الخارج؛ لأنه لا يسمى رأسا ويكفي على
~~بقيته الداخلة اه. ق ل.
# قوله: {وامسحوا برءوسكم} [المائدة: 6] . فإن قلت: صيغة الأمر بمسح الرأس
~~والوجه في التيمم واحدة فهلا أوجبتم التعميم أيضا؟ . قلنا: المسح ثم بدل
~~للضرورة، وهنا الأصل واحترزنا بالضرورة عن مسح الخفين، فإنه جوز للحاجة شرح
~~المنهج. وقوله: قلنا المسح ثم بدل فأعطي حكم مبدله، وفيه أنه يكون خرما
~~لقاعدة أن الباء إذا دخلت على متعدد تكون للتبعيض، وهي هنا دخلت على متعدد
~~في قوله {فامسحوا بوجوهكم} [المائدة: 6] . وأجيب: بأنه صدنا عن الأخذ
~~بالقاعدة أن المسح أي مسح الوجه
# PageV01P151
# وروى مسلم «أنه - صلى الله عليه وسلم - مسح بناصيته
~~وعلى عمامته» . واكتفى بمسح البعض فيما ذكر؛ لأنه المفهوم من المسح عند
~~إطلاقه، ولم يقل أحد بوجوب خصوص الناصية وهي الشعر الذي بين النزعتين،
~~والاكتفاء بها يمنع وجوب الاستيعاب ويمنع وجوب التقدير بالربع أو أكثر؛
~~لأنها دونه، والباء إذا دخلت على متعدد كما في الآية تكون للتبعيض أو على
~~غيره كما في قوله تعالى: {وليطوفوا بالبيت العتيق} [الحج: 29] تكون
~~للإلصاق.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# في التيمم بدل عن غسله، فأعطي حكم مبدله وهو التعميم ولثبوت التعميم في
~~التيمم في السنة المطهرة. وقوله: (فإنه جوز للحاجة) أي بعد تسليم أنه بدل.
~~وقيل: إنه أصل. وأجيب أيضا: بأن الشارع ناظر لحفظ الأموال وفي تعميم الخف
~~نقص له. وحاصل ذلك كما في شرح الروض: أنه إنما وجب التعميم في التيمم لثبوت
~~ذلك بالسنة، ولأنه بدل فاعتبر حكم مبدله ومسح الرأس أصل فاعتبر بعضه وصد عن
~~وجوبه في الخف الإجماع؛ ولأن التعميم يفسده مع أن مسحه مبني على التخفيف
~~لجوازه مع القدرة على ms0295 الغسل بخلاف التيمم.
# قال شيخنا: فإن قيل: ما الفرق بين ما جوز للحاجة حيث لم يجب استيعابه وما
~~جوز للضرورة حيث وجب، بل كان مقتضى الظاهر العكس؟ . أجيب: بأن ما جوز
~~للحاجة فيه مانع من استيعاب وهو فساده به كما أشار إليه. ح ل. وليس المانع
~~من وجوب التعميم مجرد الحاجة. قوله: (وروى مسلم) لك أن تقول إنها واقعة حال
~~تطرق إليها احتمال أنه للضرورة، فيجوز مسح الناصية أو قدرها، والتكميل في
~~حال الضرورة، ولا يجوز ذلك في غيرها فمن أين ثبت الاكتفاء بالبعض مطلقا.
~~وقد يقال إن الراوي فهم تكرر ذلك وكثرة وقوعه منه - صلى الله عليه وسلم -
~~فأطلقه فأخذ بمقتضى إطلاقه، وكأنه قال: كان يتوضأ ويمسح على العمامة متكررا
~~حتى كانت هذه عادته، والقرينة على ذلك كون الراوي، ذكره في بيان وضوئه -
~~صلى الله عليه وسلم - برماوي. قوله: (وعلى عمامته) أي وتمم على عمامته. قال
~~ع ش: ولو مسح على العمامة أو خرقة على رأسه فوصل البلل للرأس، فالوجه أن
~~فيه تفصيل الجرموق بل يتعين.
# وقال العلامة ابن حجر: يكفي مطلقا قصد أم لا، بخلاف الجرموق، ويفرق بينه
~~وبين الجرموق بأن ثم صارفا وهو مماثلة غير المسموح عليه له فاحتاج لقصد
~~مميز ولا كذلك هنا.
# قوله: (واكتفى بمسح البعض) أي بعض كان ولو كان غير الناصية. قوله: (فيما
~~ذكر) أي في الحديث؛ لأنه إذا كان الواجب غسلها جميعها لما اكتفى - صلى الله
~~عليه وسلم - بمسح الناصية فقط ولا بالمسح على العمامة، فأخذ دليلنا على مسح
~~البعض من فعله - صلى الله عليه وسلم -. قوله: (ولم يقل أحد إلخ) هذا من
~~تتمة التعليل أي إذ لم يقل إلخ. وقوله: (وجوب الاستيعاب) أي القائل به
~~الإمام مالك وأحمد. وقوله: (بالربع) هو رأي الإمام أبي حنيفة. وقوله: (أو
~~أكثر) هو رأي الإمام أحمد بن حنبل بمعنى أنه قول ضعيف، وقد سألت بعض
~~الحنابلة عن ذلك فقال: مذهبنا وجوب التعميم كمذهب مالك.
# وأخبرني أن مسح الرأس عندهم فرض لا واجب، وأنه يفرق عندهم ms0296 بين الفرض
~~والواجب بأن الأول لا يسقط عمدا ولا جهلا ولا سهوا، وأن الثاني يسقط سهوا
~~أو جهلا.
# قوله: (وهي الشعر) فيه أنه تقدم أن الناصية مقدم الرأس من أعلى الجبين،
~~فكيف فسرها هنا بالشعر الذي بين النزعتين، اللهم إلا أن يقال إن هذا
~~الإطلاق مجاز والعلاقة الحالية. قوله: (للإلصاق) أي المشوب بتعميم فتفيد
~~تعميم البيت بالطواف واستيعابه إذ لا يقال طوفة إلا إذا عم الدور.
# PageV01P152
# فإن قيل: لو غسل بشرة الوجه وترك الشعر أو عكسه لم
~~يجزه فهلا كان هنا كذلك؟ . أجيب: بأن كلا من الشعر والبشرة يصدق عليه مسمى
~~الرأس عرفا إذ الرأس اسم لما رأس وعلا والوجه ما تقع به المواجهة وهي تقع
~~على الشعر والبشرة معا. فإن قيل: هلا اكتفي بالمسح على النازل عن حد الرأس
~~كما اكتفي بذلك للتقصير في النسك؟ . أجيب: بأن الماسح عليه غير ماسح على
~~الرأس، والمأمور به في التقصير إما هو شعر الرأس وهو صادق بالنازل، ويكفي
~~غسل بعض الرأس؛ لأنه مسح وزيادة ووضع اليد عليه بلا مد لحصول المقصود من
~~وصول البلل إليه، ولو قطر الماء على رأسه أو تعرض للمطر، وإن لم ينو المسح
~~أجزأه لما مر ويجزئ مسح ببرد وثلج لا يذوبان لما ذكر، ولو حلق رأسه بعد
~~مسحه لم يعد المسح لما مر في قطع اليد.
# (و) الخامس من الفروض (غسل) جميع (الرجلين) بإجماع من يعتد بإجماعه (مع
~~الكعبين) من كل رجل أو قدرهما إن فقد كما مر في المرفقين وهما العظمات
~~الناتئان من الجانبين عند مفصل الساق والقدم ففي كل رجل كعبان، لما روى
~~النعمان بن بشير أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «أقيموا صفوفكم فرأيت
~~الرجل منا يلصق منكبه بمنكب صاحبه وكعبه بكعبه» . رواه البخاري قال تعالى:
~~{وأرجلكم إلى الكعبين} [المائدة: 6] قرئ في السبع بالنصب وبالجر عطفا على
~~الوجوه لفظا في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (فإن قيل: لو غسل إلخ) وارد على أصل المسألة. وحاصله أن مسح الرأس
~~اكتفي فيه بمسح الشعر ms0297 أو البشرة، واشترط في غيره الغسل شعرا وبشرا. قوله
~~(رأس) بفتح الهمزة كما في المصباح. وقوله: (وعلا) عطف تفسير.
# قوله: (بأن قيل هلا اكتفي) . هذا وارد على قوله أو بعض شعر في حد.
# قوله: (ويكفي غسل بعض الرأس) أشار بقوله يكفي المساوي للجواز الذي عبر به
~~غيره إلى نفي كل من استحبابه وكراهته فهو مباح أي: من حيث زيادته على واجب
~~المسح، وأحد ماصدقات الواجب المخير من حيث اشتماله على حصول البلل المحصل
~~للمقصود.
# قوله: (لأنه مسح وزيادة) صوابه أن يقال لحصول المقصود من المسح فيه، إذ
~~ليس المسح جزءا من الغسل ق ل. والمقصود من المسح هو وصول البلل.
# قوله: (إذ ليس المسح إلخ) أي بل هو ضد الغسل فكيف يحصله مع زيادة؟ .
~~وأجيب بأن مراده بقوله؛ لأنه مسح وزيادة أنه محصل لمقصود المسح من وصول
~~البلل للرأس، لا أنه يقال له مسح وغسل. اه. أي فهو مباح حصل في ضمنه ذلك
~~الواجب، وإلا فحقيقة المسح غير حقيقة الغسل، إذ هو السيلان دون المسح. وبه
~~يلغز ويقال لنا مباح قام مقام الواجب. قوله: (ولو قطر) بتخفيف الطاء يستعمل
~~متعديا كما هنا ولازما م د.
# قوله: (وإن لم ينو) الغاية للرد على القول بأنه لا بد من النية.
# قوله: (لما مر) من حصول المقصود الذي هو وصول البلل إليه. قوله: (لا
~~يذوبان) بشرط أن يكون فيهما رطوبة. قوله: (لما مر) كذا في بعض النسخ، وفيه
~~أنه لم يتقدم في اليدين تعليل حتى يحيل عليه، وفي بعض النسخ كما مر بالكاف
~~أي في قوله: ولو توضأ فقطعت يده إلخ وهي ظاهرة.
# قوله: (بإجماع من يعتد بإجماعه) أشار بذلك للرد على الشيعة المجمعين على
~~أنه يكفي مسح الرجلين من غير غسل استدلالا بظاهر الآية على قراءة الجر،
~~فإجماعهم على ذلك غير معتد به؛ لأنه مخالف للنصوص ولفعله - صلى الله عليه
~~وسلم - أشار إلى هذا ابن حجر في التحفة.
# قوله: (مع الكعبين) ولو كانا في غير موضعهما المعتاد. قوله: (مفصل) عبارة
~~المختار المفصل ms0298 بوزن المجلس واحد مفاصل الأعضاء والمفصل بوزن المبضع
~~اللسان. اه بحروفه ع ش.
# والساق بالهمز وتركه ما بين القدم والركبة ويؤنث على المشهور ويجمع على
~~أسوق وسيقان وسوق سميت بذلك لسوقها للجسد. اه. برماوي قوله: (لما روى إلخ)
~~دليل على كون الكعبين هما العظمات الناتئان من الجانبين أي خلافا لمن قال
~~الكعب هو العظم الذي على ظهر القدم، وليس قوله لما روى إلخ دليلا لقوله:
~~ففي كل كعبان حتى يرد عليه أن الدليل لا يدل على ذلك؛ لأن الإلصاق لا يكون
~~إلا بالبارز المرتفع، فالإلصاق لا يكون إلا من جهة، وأما الجهة الأخرى فلا
~~يتأتى فيها الإلصاق. قوله: (لفظا في الأول) أي ومعنى أيضا كما
# PageV01P153
# الأول ومعنى في الثاني لجره على الجوار، ودل على دخول
~~الكعبين في الغسل ما دل على دخول المرفقين فيه وقد مر.
# تنبيه: ما أطلقه الأصحاب هنا من أن غسل الرجلين فرض محمول كما قاله
~~الرافعي على غير لابس الخف، أو على أن الأصل الغسل، والمسح بدل عنه، ويجب
~~إزالة ما في شقوق الرجلين من عين كشمع وحناء. قال الجويني: إن لم يصل إلى
~~اللحم ويحمل على ما إذا كان في اللحم غور أخذا مما مر عن المجموع ولا أثر
~~لدهن ذائب ولون نحو حناء، ويجب إزالة ما تحت الأظفار من وسخ يمنع وصول
~~الماء، ولو قطع بعض القدم وجب غسل الباقي، وإن قطع فوق الكعب فلا فرض عليه
~~ويسن غسل الباقي كما مر في اليد.
# (و) السادس من الفروض (الترتيب) (على) حكم (ما ذكرناه) من البداءة بغسل
~~الوجه مقرونا بالنية ثم اليدين ثم مسح الرأس ثم غسل الرجلين لفعله - صلى
~~الله عليه وسلم - المبين للوضوء المأمور به رواه مسلم وغيره، ولقوله - صلى
~~الله عليه وسلم - في حجة الوداع: «ابدءوا بما بدأ الله به» رواه النسائي
~~بإسناد صحيح، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ولأنه تعالى ذكر ممسوحا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# هو ظاهر. وقوله: ومعنى في الثاني أي ولفظا أيضا مرحومي؛ لأن جره ms0299 للجوار
~~أي بفتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الجوار، ففي
~~كلام الشارح الاحتباك وهو أن يحذف من كل ما أثبت نظيره في الآخر.
# والمراد بالمعنى وجوب الغسل على كلام المرحومي، والأولى أن يراد بالمعنى
~~التقدير؛ لأنه مقابل اللفظ، ولا يكون في كلامه احتباك لا بعطفه لفظا على
~~الرءوس بل يكون معطوفا على الوجوه، وإلا لكان معطوفا معنى أيضا على الرءوس؛
~~لأن الواو لا تشرك في اللفظ دون المعنى، بل تشرك في اللفظ والمعنى، لكن لما
~~كانت الفتحة ظاهرة في الأول مقدرة في الثاني غايروا بينهما. قال شيخ
~~الإسلام في شرح البهجة: ويجوز عطف قراءة الجر على الرءوس، ويحمل النسخ على
~~مسح الخف أو على الغسل الخفيف الذي تسميه العرب مسحا، وعبر به في الأرجل
~~طلبا للاقتصاد أي التوسط؛ لأنها مظنة الإسراف لغسلها بالصب عليها، وتجعل
~~الباء المقدرة على هذا للإلصاق لا للتبعيض، والحامل على ذلك الجمع بين
~~القراءتين والأخبار الصحيحة الظاهرة في إيجاب الغسل اه. مرحومي.
# قوله: (لجره على الجوار) بكسر الجيم وضمها والكسر أفصح اه. مختار. وحركة
~~الجوار ليست إعرابية فتكون حركة الإعراب وهي الفتحة مقدرة على قراءة الجر،
~~وزعم بعضهم أنه يمتنع الجر في الآية على الجوار بناء على ما شرطه هذا
~~الزاعم أن يكون بغير حرف عطف نحو: هذا جحر ضب خرب، وهنا بعاطف والمقرر في
~~العربية خلاف زعمه.
# قوله: (ما دل إلخ) وهو أن إلى بمعنى مع، أو باقية على معناها، ودل على
~~دخول الغاية الاتباع والإجماع اه. م د.
# قوله: (كشمع) بفتح الميم ويجوز تسكينها. قوله: (وحناء) بكسر الحاء
~~المهملة وتشديد النون وبالمد والصرف، ومثل ما ذكر الحبر والنيلة بخلاف مجرد
~~اللون. والحاصل: أن كل ما منع وصول الماء إلى العضو بلا عذر شرعي ضر، وإلا
~~فلا.
# قوله: (الجويني) منسوب إلى جوين قرية من قرى العجم وهو أبو إمام الحرمين.
# قوله: (إن لم يصل) أي ما في الشقوق إلى اللحم فإن ذلك المحل لا يجب غسله
~~فلا يضر ما وصل إليه ms0300 اه. م د. وعبارة ع ش أي حيث كان فيما يجب غسله من الشق
~~وهو ظاهره، بخلاف ما لو نزل إلى اللحم بباطن الجرح فلا يجب إزالته ولو كان
~~يرى. وانظر الفرق بين هذا وبين ما تقدم في مسألة الشوكة، إلا أن يقال إن
~~هذا مما تعم به البلوى فيتوسع فيه.
# قوله: (ويحمل) أي كلام الجويني أي ما فهم منه من أنه لا يجب الإزالة إن
~~وصل إلى اللحم.
# قوله: (على حكم) أي طبق.
# قوله: «ابدءوا بما بدأ الله به» أي الشامل للوضوء، وإن ورد في الحج، إذ
~~العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، وفي رواية أخرى بلفظ المضارع وكلاهما
~~يصح الاستدلال به. قوله: (بعموم اللفظ) وهو ما بدأ الله به لا بخصوص السبب
~~فهو من قاعدة: ترك الاستفصال في وقائع الأحوال ينزل منزلة العموم في
~~المقال، ولا يعارضها قاعدة: وقائع الأحوال إذا تطرق إليها الاحتمال كساها
~~ثوب الإجمال وسقط بها الاستدلال؛ لأن
# PageV01P154
# بين مغسولات، وتفريق المتجانس لا ترتكبه العرب إلا
~~لفائدة وهي هنا وجوب الترتيب لا ندبه بقرينة الأمر في الخبر؛ ولأن الآية
~~بيان للوضوء الواجب، فلو استعان بأربعة غسلوا أعضاءه دفعة واحدة ونوى حصل
~~له غسل الوجه فقط، ولو اغتسل محدث حدثا أصغر بنية رفع الحدث أو نحوه ولو
~~متعمدا أو بنية رفع الجنابة غالطا صح، وإن لم يمكث قدر الترتيب؛ لأنه يكفي
~~لرفع أعلى الحدثين فللأصغر أولى، ولتقدير الترتيب في لحظات لطيفة، ولو
~~أحدث، وأجنب أجزأه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الأولى محمولة على القولية، والثانية على الفعلية، وقرر بعض مشايخنا ما
~~نصه: فيه أن الحديث إنما يدل على البداءة بغسل الوجه. وأما الترتيب فيما
~~بعده فلم يستفد منه، ومن ثم قال المالكية والحنفية بعدم وجوب الترتيب أخذا
~~من العطف بالواو؛ لأنها لا ترتب، ويمكن أن يحمل قوله ابدءوا على الابتداء
~~الحقيقي كغسل الوجه والإضافي كاليدين على مسح الرأس ومسح الرأس على غسل
~~الرجلين. قوله: (بيان للوضوء) الأولى بيان لواجبات الوضوء؛ لأن ما ذكره
~~يقتضي أن ms0301 الترتيب لا يجب في الوضوء المندوب.
# قوله: (فلو استعان بأربعة غسلوا أعضاءه) ولو وقع ذلك بغير إذنه حيث نوى
~~كما ذكر، لكن يرد عليه أن من مات أو غصب وعليه حجة الإسلام وغيرها كنذر،
~~وحج اثنان عنه في سنة حيث قالوا بالإجزاء. ويجاب: بأن الشرط أن يتقدم على
~~حجة الإسلام غيرها، وذلك يصدق بالمعية ولا كذلك الوضوء، وهذا أعني قوله فلو
~~استعان إلخ استدراك على وجوب الترتيب. قوله: (حصل له غسل الوجه فقط) وكذا
~~لو توضأ بعكس الترتيب، فإن أعاده أربع مرات حصل له تمام الوضوء لحصول عضو
~~في كل مرة.
# قوله: (ولو اغتسل إلخ) لو قال انغمس أو زاد على قوله اغتسل بالغمس لكان
~~أولى، وعبارة متن المنهج: ولو انغمس محدث أجزأه.
# قال الإطفيحي: أفهم أن الانغماس لا بد منه فلا يكفي الاغتسال بدونه لكن
~~ألحق القمولي ما لو رقد تحت ميزاب وانصب عليه الماء بأن عم جميع بدنه دفعة
~~واحدة، وهو المعتمد، وارتضاه في شرح العباب. اه. وبهذا يجاب عن الشارح هنا
~~حيث عبر بقوله اغتسل إلخ. اه. وظاهر قوله ولو اغتسل ولو في ماء قليل.
# قوله: (رفع الحدث) أي الأصغر؛ لأنه متى أطلق انصرف إليه. وقوله: (أو
~~نحوه) كالطهارة عن الحدث أو الوضوء.
# قوله: (ولو متعمدا) راجع للغسل أي عدل عن غسل الأعضاء إلى الغسل
~~بالانغماس عمدا اج. والظاهر رجوعه للنية فإنه مقابل قوله بعده غالطا
~~فليتأمل. م د. وعبارة بعضهم، قوله: ولو متعمدا أي ولو كان اغتساله بالغمس
~~متعمدا، وإن كان لا يلائمه المقابلة بما بعده ولا يصح رجوعه لنية رفع الحدث
~~أو نحوه، إذ لا يلائمه التعميم بالغاية الشاملة للغلط، إذ لا يتأتى الغلط
~~في رفع الحدث؛ لأن الفرض أن به حدثا أصغر. وأجيب: بأن الواو للحال في قوله
~~ولو متعمدا.
# قوله: (صح) ولا بد أن تكون النية عند مماسة الماء للوجه أو قبلها
~~واستحضرها عند غسل الوجه، فلو انغمس أي نزل في الماء ونوى عند نزول الماء
~~إلى صدره مثلا، ثم تمم الانغماس ولم ms0302 يستحضر النية عند وصول الماء إلى الوجه
~~لم يصح وضوءه لعدم النية عند غسل الوجه، والمراد بالانغماس النزول في الماء
~~بدليل قوله: ثم تمم الانغماس. ولا فرق بين أن يكون الماء قليلا أو كثيرا
~~خلافا لابن المقري في الكثير، فإنه لا يشترط فيه النية عند مماسة الماء
~~الوجه وخلافا له في القليل، فلا يحصل له إلا الوجه إذا انغمس فيه عنده اه ز
~~ي. وحاصل ذلك أنها تصح مطلقا.
# قوله: (وإن لم يمكث) غاية للرد على القول الضعيف المفصل بين أن يمكث قدر
~~الترتيب فيصح أو لا فلا. وهناك قول ثالث وهو أنه لا يصح بالغمس مطلقا اه. م
~~د.
# قوله: (لأنه يكفي لرفع أعلى الحدثين) اعترض هذا التعليل بأنه يرد عليه ما
~~إذا غسل أسافله قبل أعاليه، فإنه يكفي للوضوء، بل يحصل له الوجه فقط،
~~فالعلة الصحيحة هي الثانية اه. س ل. قوله: (فللأصغر أولى) ؛ لأن قيام غسل
~~جميع البدن مقام غسل بعضه أقوى وأحق بالاعتبار. ق ل.
# قوله: (ولتقدير الترتيب) وتقدير الترتيب بما يفيد أنه لا بد من وجود هذه
~~اللحظات اللطيفة، وليس كذلك؛ لأنه إن كان المراد مجرد فرضه وتقديره فرضا
~~غير مطابق للواقع، فهو اعترف بانتفاء اشتراط الترتيب في هذه الحالة فلا
~~فائدة في التقدير.
# والحاصل أنهم مصرحون بأنه لا يشترط في هذا الترتيب الحقيقي، غاية الأمر
~~أن الرافعي يشترط زمنا يتصور فيه الترتيب الحقيقي لو وجد، والنووي لا يشترط
~~ذلك اه. ح ل. فإن قلت: ما الفرق بين هذا وبين ما لو وضع المتنجس
# PageV01P155
# الغسل عنهما لاندراج الأصغر، وإن لم ينوه في الأكبر،
~~فلو اغتسل إلا رجليه أو إلا يديه مثلا ثم أحدث ثم غسلهما لارتفاع حدثهما
~~بغسلهما عن الجنابة توضأ ولم يجب إعادة غسلهما عن الجنابة. وهذا وضوء خال
~~عن غسل الرجلين أو اليدين وهما مكشوفتان بلا علة. قال ابن القاص: وعن
~~الترتيب، وغلطه الأصحاب بأنه غير خال عنه بل وضوء لم يجب فيه غسل الرجلين
~~أو اليدين. قال في المجموع: وهو إنكار ms0303 صحيح ولو غسل بدنه إلا أعضاء الوضوء
~~ثم أحدث لم يجب ترتيبها، ولو شك في تطهير عضو قبل الفراغ طهره وما بعده أو
~~بعد الفراغ لم يؤثر.
# ولما فرغ من فروض الوضوء شرع في سننه فقال: (وسننه عشرة أشياء) بالمد غير
~~مصروف جمع شيء
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بالنجاسة الكلبية في الماء الراكد حيث لا يقدر جريان الماء عليها سبعا بل
~~لا بد من تحريكها سبعا؟ . قلت: يفرق بينهما بأن الترتيب صفة تابعة، وأما
~~العدد فهو ذوات مقصودة ويغتفر في الصفة التابعة ما لا يغتفر في الذوات
~~المقصودة اه. م ر ع ش.
# قوله: (وأجنب) عطف بالواو لإفادة أنه لا فرق بين الترتيب والمعية فيهما
~~اه. ق ل.
# قوله: (وإن لم ينوه) بل، وإن نفاه ق ل.
# قوله: (في الأكبر) متعلق باندراج. قوله: (فلو اغتسل) أي عن الجنابة.
~~قوله: (توضأ) الأولى أن يقول غسل باقي الأعضاء مرتبة للأصغر، وله تأخير غسل
~~الرجلين وتوسيطه شرح م ر.
# قوله: (ابن القاص) واسمه أحمد وسمي أبوه بالقاص؛ لأنه كان يقص الأخبار
~~على الناس كما ذكره ابن خلكان، وفي بعض النسخ القاضي وكل صحيح.
# قوله: (غير خال عنه) أي؛ لأن ما وجب عليه غسله وهو الباقي يقع مرتبا،
~~وعبارة بعضهم لوجوبه فيما بقي عليه غسله، ولعل ابن القاص نظر إلى أن غسل
~~اليدين أو الرجلين عن الوضوء الداخل في غسلهما عن الجنابة قد تقدم على غسل
~~الوجه مثلا، وبدل له ما بعده في الأعضاء الأربعة فتأمل ق ل.
# قوله: (وهو إنكار صحيح) الأولى قراءته بالإضافة، ويكون المعنى وهو إنكار
~~قول صحيح لابن القاص، ويكون لا اعتراض عليه، وذلك؛ لأنه لما كان له غسل
~~الرجلين أو اليدين أولا وآخرا أو في الوسط كان خاليا عن الترتيب، وإن غسل
~~عضوا بعد عضو اه. شيخنا عزيزي، وبعد هذا فكان المناسب أن يقول تغليظ.
# قوله: (ولو غسل) أي الجنب بدنه بالنون. قوله: (قبل الفراغ) أي من الوضوء.
# قوله: (أو بعد الفراغ لم يؤثر) حاصله أنه إن شك ms0304 في النية أي هل نوى
~~الوضوء أو لم ينو ضر مطلقا قبل الفراغ أو بعده ولو في أثناء الصلاة إلا إن
~~شك بعد الصلاة أي في نية الوضوء الذي صلى به، فلا يؤثر فيها؛ لأنه شك في
~~شرطها بعدها وهو لا يؤثر على الراجح، ويمتنع عليه استثناء صلاة أخرى بهذا
~~الوضوء.
# قوله: (عشرة أشياء) أي بعد المضمضة والاستنشاق في شيئين، وبعد تخليل
~~اللحية والأصابع سنة واحدة، وإن كانت متعلقاتها مختلفة. قوله: (غير مصروف)
~~والمانع له من الصرف ألف التأنيث الممدودة.
# قوله: (جمع شيء) الراجح أنه اسم جمع لشيء كطرفاء اسم جمع لطرفه وهي شجر
~~الأثل لا جمع له، والراجح في تصريفه أن أصله شيئاء على وزن حمراء فنقلت
~~همزته الأولى وهي التي كانت في المفرد وهي لام الكلمة إلى موضع الفاء كراهة
~~اجتماع همزتين بينهما ألف، فوزنه لفعاء فمنعت من الصرف لألف التأنيث
~~الممدودة، وقد نظم بعضهم الخلاف في وزنها فقال:
# في وزن أشياء بين القوم أقوال ... قال الكسائي إن الوزن أفعال
# وقال يحيى بحذف اللام فهي إذن ... أفعاء وزنا وفي القولين إشكال
# وسيبويه يقول القلب صيرها ... لفعاء فافهم فذا تحصيل ما قالوا
# وللشهاب الخفاجي:
# أشياء لفعاء في وزن وقد قلبوا ... لاما لها وهي قبل القلب شيئاء
# وقيل أفعال لم تصرف بلا سبب ... منهم وهذا لوجه الرد إيماء
# PageV01P156
# والمصنف لم يحصر السنن فيما ذكره. وسنذكر زيادة على
~~ذلك: الأولى: (التسمية) أول الوضوء لخبر النسائي بإسناد جيد عن أنس قال:
~~«طلب بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وضوءا فلم يجدوا فقال - صلى
~~الله عليه وسلم -: هل مع أحد منكم ماء؟
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أو أشياء وحذف اللام من ثقل ... وشيء أصل شيء وهي آراء
# وأصل أسماء أسما وكمثل كسا ... فاصرفه حتما ولا تغررك أسماء
# واحفظ وقل للذي يبغي العلا سفها ... حفظت شيئا وغابت عنك أشياء
# قوله: (لم يحصر) صوابه أن يقول والسنن لا تنحصر فيما ذكره المصنف، ولعل
~~ما ذكره الشارح سبق قلم، إذ كيف يقال بعدم ms0305 الانحصار مع ذكر العدد فتأمل ق
~~ل. وأجيب: بأن العدد لما كان لا مفهوم له كان ما ذكره غير حاصل للسنن،
~~وعبارة م د قوله لم يحصر أي لم يقصد الحصر الحقيقي، بل صورته كما تقدم له
~~في الخطبة له من قوله وحصر الخصال، وبهذا التقرير يندفع ما اعترض به على
~~الشارح، قوله: (التسمية أول الوضوء) ولو بماء مغصوب، ويسن التعوذ قبلها
~~والتسمية صارت علما على بسم الله الرحمن الرحيم، وإلا فالتسمية مصدر سمى
~~تسمية فلا يعترض على المصنف في التعبير بالتسمية. قال م ر: ويظهر كما قال
~~الأذرعي تحريمها لمحرم أي لذاته أي كالزنا والربا، فلا يرد أنها تسن لمن
~~توضأ بماء مغصوب كما مر. اه. وهن سنة عين في نحو الوضوء ولو الجماعة، بخلاف
~~الأكل والجماع فسنة كفاية، ولا تحصل من واحد جالس لا للأكل بل لشيء آخر
~~كالخروج عن عهدة الدعاء للوليمة، ولا يكفي من أحد جماعة حضر كل بطعامه
~~ليأكل منه وحده، وفعل بخلاف ما لو حضروا ليأكلوا معا على الإشاعة، ووقع أن
~~كلا منهم أكل مما يليه اتفاقا، وانظر ما لو جلسوا ليأكلوا وأكلوا وسموا، ثم
~~إنهم قاموا وجلس غيرهم هل تطلب من الآخرين أو يكفي ما حصل من الأولين،
~~وانظر أيضا ما لو كان يأكل بعضهم ويقوم ويجلس مكانه آخر والمجموع لا يخلو
~~المكان عنه.
# حرره وكتب تحته بخطه ما نصه: والأوجه في الأول الطلب من الآخرين لانقطاع
~~حكم الأولين بانصرافهم، وفي الثاني الطلب ممن جلس؛ لأن الطلب إنما يسقط
~~بقول البعض عمن كان مع ذلك البعض عمن كان مع ذلك البعض عند قول ما أمر به
~~فليتأمل شوبري.
# قوله: (أول الوضوء) هي أول سنن الوضوء القولية الداخلة فيه، وله سنة
~~قولية خارجة عنه أي متأخرة عنه وهي الذكر المشهور عقبه وليس له سنة قولية
~~متقدمة عليه خارجة عنه، وأول سنن الوضوء الفعلية الخارجة عنه السواك على
~~القول بأن محله قبل غسل الكفين والداخلة فيه غسل الكفين والخارجة المتأخرة
~~عنه استقبال القبلة حالة قراءة ms0306 الذكر المشهور عقبه.
# فالحاصل: أن السنن الفعلية لها ثلاثة أحوال: متقدمة عليه، ومتأخرة عنه،
~~وداخلة فيه، وهي غسل الكفين واستقبال القبلة عند الذكر الذي في آخره
~~والقولية لها حالتان فقط، وقال شيخنا ح ف: والحاصل أن أول سنن الوضوء
~~الفعلية الخارجة عنه السواك، وإنما كان السواك خارجا؛ لأن الوضوء استعمال
~~الماء، والسواك ليس استعمالا للماء، وأول سننه الفعلية الداخلة هو غسل
~~الكفين، وأول سننه القولية التسمية، ولم نقل أول سننه القولية الاستعاذة؛
~~لأنها ليست مقصودة بالذات بخلاف التسمية فحينئذ كانت أول السنن القولية.
# فإن قلت: لم قيل إن أول سنن الوضوء الفعلية الخارجة هو السواك، ولم
~~يقولوا إن أولها استقبال القبلة أو الجلوس على مكان عال مع أنهما متقدمان
~~على السواك أيضا؟ . انظر جوابا شافيا. اه. قوله: (عن أنس) عبارة القطب
~~الرباني سيدي عبد الوهاب الشعراني في كتابه بستان الواعظين: عن جابر بن عبد
~~الله - رضي الله عنه - قال: «عطش الناس يوم الحديبية ورسول الله - صلى الله
~~عليه وسلم - بين يديه ركوة فتوضأ منها وأقبل الناس نحوه وقالوا: ليس عندنا
~~إلا ما في ركوتك، فوضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده المباركة في
~~الركوة فجعل الماء يفور من بين أصابعه مثل العيون فشربوا منه وتوضئوا. قال:
~~كم كنتم؟ قال: كنا خمس عشرة مائة ولو كنا مائة ألف لكفانا» .
# قال العلامة شمس الدين اليافعي
# PageV01P157
# فأتي بماء فوضع يده في الإناء الذي فيه الماء ثم قال:
~~توضئوا بسم الله أي قائلين ذلك. فرأيت الماء يفور من بين أصابعه حتى توضأ
~~نحو سبعين رجلا» . ولخبر: «توضئوا بسم الله» رواه النسائي وابن خزيمة،
~~وإنما لم تجب لآية الوضوء المبينة لواجباته. وأما خبر: «لا وضوء لمن لم يسم
~~الله» فضعيف. وأقلها بسم الله، وأكملها كمالها، ثم الحمد لله على الإسلام
~~ونعمته، والحمد لله الذي جعل الماء طهورا وزاد الغزالي بعدها: {رب أعوذ بك
~~من همزات الشياطين} [المؤمنون: 97] {وأعوذ بك رب أن يحضرون} [المؤمنون: 98]
~~.
# وتسن التسمية لكل أمر ذي بال أي حال يهتم به ms0307 من عبادة وغيرها، كغسل وتيمم
~~وذبح وجماع وتلاوة ولو من أثناء سورة لا لصلاة وحج وذكر، وتكره لمحرم
~~ومكروه.
# والمراد بأول الوضوء أول
#
### | [حاشية البجيرمي]
# في سيرته: قال أبو قتادة: «بينما نحن مع رسول الله في الجيش إذ لحقهم عطش
~~كاد أن يقطع أعناق الرجال والخيل والركاب عطشا فدعا رسول الله - صلى الله
~~عليه وسلم - بركوة فيها ماء فوضع أصابعه فيها، فنبع الماء من بين أصابعه،
~~فاستقى الناس وفاض الماء حتى رووا خيلهم وركابهم أي إبلهم، وكان في المعسكر
~~اثنا عشر ألف بعير واثنا عشر ألف خيل والناس ثلاثون ألفا» ويحتمل أن يكون
~~هذا العدد في غزوة أخرى غير التي ذكرها الشارح.
# قوله: (فقال) أي للبعض الذي لم يطلب أو يقال هل مع أحد منكم ماء أي قليل؟
~~فاندفع ما يقال كيف يقول لهم: هل مع أحد منكم ماء مع أنهم طلبوه منه.
# قوله: «هل مع أحد منكم ماء» وعدل - صلى الله عليه وسلم - عن طلب إناء
~~فارغ تأدبا مع الله تعالى.
# قوله: (فرأيت الماء) المعتمد أنه إيجاد معدوم لا تكثير موجود، ونبع الماء
~~من بين أصابعه - صلى الله عليه وسلم - أبلغ من نبع الماء من الحجر لموسى؛
~~لأنه شوهد نبعه من بعض الأحجار إذا وضع على نار، بخلاف نبعه من بين لحم ودم
~~فسبحان القادر اه. ح ف.
# قوله: (فضعيف) أو محمول على الكامل أي كما في خبر: «لا صلاة لجار المسجد
~~إلا في المسجد» أي كاملة. قوله: (على الإسلام) على للتعليل أي لأجل إعطاء
~~الإسلام. وقوله: (ونعمته) أي النعم المترتبة عليه أي ثمراته كعصمة دمه
~~وماله ودخول الجنة. قوله: {همزات الشياطين} [المؤمنون: 97] أي وساوسهم. وعن
~~الشافعي: لإذهاب الوسواس سواء كان في وضوء أو غيره أن يضع الشخص يده اليمنى
~~على صدره من جهة اليسار الذي فيه القلب ويقول: سبحان الملك القدوس الخلاق
~~الفعال سبع مرات ثم يقول: {إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد} [إبراهيم: 19]
~~{وما ذلك على الله بعزيز} [إبراهيم: 20] .
# قوله: (كغسل إلخ) مثل بخمسة ms0308 أمثلة، لكن منها ما هو عبادة فقط، وهو
~~التلاوة والتيمم، ومنها ما هو محتمل للعبادة وللعادة أي تارة يكون عبادة
~~وتارة يكون عادة وهو الغسل والذبح والجماع.
# قوله: (وذبح) بأن يقول بسم الله كما سيذكره الشارح في الذبائح، والأفضل
~~تكميلها على الصحيح. وعن بعض العلماء أن القصاب إذا سمى الله عند الذبح
~~قالت الذبيحة: أخ أخ وذلك أنها تستطيب الذبح أي تعده طيبا حسنا مع ذكر الله
~~تعالى، وما ذكره العلامة سيدي علي الأجهوري في شرح مختصر البخاري بقوله:
~~ولا يزيد الذابح الرحمن الرحيم؛ لأن في الذبح تعذيبا وقطعا، والرحمن الرحيم
~~اسمان رقيقان، ولا قطع مع الرقة، ولا عذاب مع الرحمة لا يوافق ما ذكرناه من
~~الأصح في المذهب، فهو موافق لمذهبه ولقول عندنا.
# قوله: (وجماع) أي أوله وتكره في أثنائه؛ لأن الكلام في حالة الجماع
~~مكروه؛ لأن المناسب فيه السكوت أي في غير ما يتعلق بالجماع، أما ما يتعلق
~~به وهو ما يتوقف عليه التمكين من المرأة كأن يقول لها: تقدمي أو تأخري فلا
~~يكون مكروها، وأما الغنج بالغين والنون والجيم فليس مما يتعلق بالجماع كما
~~ذكره ع ش روى الشيخان خبر: «لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال بسم
~~الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فإنه إن قدر بينهما ولد
~~في ذلك لم يضره الشيطان أبدا» والجامع من حديث أبي هريرة: «إذا جامع أحدكم
~~فلا ينظر إلى الفرج فإنه يورث العمى ولا يكثر الكلام فإنه يورث الخرس» اه.
~~ابن القيمة علي البيضاوي.
# قوله: (وتكره لمحرم) ضعيف. والمعتمد أنها تحرم في الحرام أي لذاته كالزنا
~~وشرب الخمر، وكذا يقال في المكروه، ولينظر لو أكل مغصوبا هل هو مثل الوضوء
~~بماء مغصوب أو الحرمة فيه
# PageV01P158
# غسل الكفين فينوي الوضوء ويسمي الله تعالى عنده بأن
~~يقرن النية بالتسمية عند أول غسلهما، ثم يتلفظ بالنية، ثم يكمل غسلهما؛ لأن
~~التلفظ بالنية والتسمية سنة، ولا يمكن أن يتلفظ بهما في زمن واحد، فإن
~~تركها سهوا أو عمدا أو ms0309 في أول طعام كذلك أتى بها في أثنائه فيقول: بسم الله
~~أوله وآخره لخبر: «إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله تعالى فإن نسي أن يذكر
~~اسم الله تعالى في أوله فليقل: بسم الله أوله وآخره» رواه الترمذي وقال:
~~حسن صحيح، ويقاس بالأكل الوضوء، وبالنسيان العمد، ولا يسن أن يأتي بها بعد
~~فراغ الوضوء لانقضائه. كما صرح به في المجموع بخلافه بعد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ذاتية؟ . والظاهر الأول. وحينئذ فصورة المحرم الذي تحرم التسمية عنده أن
~~يشرب خمرا أو يأكل ميتة لغير ضرورة، والفرق بينه وبين أكل المغصوب أن الغصب
~~أمر عارض على حل المأكول الذي هو الأصل بخلاف هذا. اه. قال ع ش على م ر:
~~وبقي المباحات التي لا شرف فيها كنقل متاع من مكان إلى آخر، وقضية ما ذكر
~~أنها مباحة؛ لأنه ليس محرما ولا مكروها ولا ذا بال.
# قوله: (فينوي الوضوء) أي بأي كيفية من كيفيات النية السابقة حتى نية رفع
~~الحدث، ولا يقدح في ذلك أن السنن المتقدمة لا ترفع الحدث؛ لأن السنن في كل
~~عبادة تندرج في نيتها على سبيل التبعية، واعتمد ذلك م ر. وأقول: نية رفع
~~الحدث معناها قصد رفعه بمجموع أعمال الوضوء وهو رافع بلا شبهة. اه سم.
# قوله: (بأن يقرن النية) من باب ضرب ونصر، فهو بضم الراء وكسرها. وأشار به
~~إلى حمل نية الوضوء على النية القلبية، فلا إشكال في كون النية مع التسمية،
~~وإنما الإشكال لو أريد النية اللفظية. وقوله: (ثم يتلفظ إلخ) زائد على
~~التصوير فهو مرفوع وقوله: (لأن التلفظ إلخ) تعليل لقوله: ثم يتلفظ إلخ.
# قوله: (أتى بها في أثنائه) أي الوضوء وهو جمع ثني بكسر الثاء وسكون النون
~~كحمل وأحمال، بخلاف الجماع إذا تركها في أوله لا يأتي بها في أثنائه؛ لأن
~~الكلام فيه مكروه وقياس ما تقدم في الخلاء إذا دخله، ولم يتعوذ قبله أو
~~يتعوذ بقلبه، ولا مانع أن الله تعالى يحصنه، فكذلك هنا ومثله دعاء التجنب
~~من الشيطان. وقال شيخنا ع ms0310 ش: لا يأتي بها؛ لأن الكلام حال الجماع أشد كراهة
~~من الكلام في الخلاء؛ لأنه جرى فيه خلاف هل هو مختص بقضاء الحاجة أو الأعم؟
~~. برماوي. وقوله: أتى بها أي بصيغة أخرى، وهي التي ذكرها بقوله فيقول: إلخ
~~ع ش.
# قوله: (أوله وآخره) قال أبو البقاء الجيد النصب فيهما على الظرفية،
~~والتقدير عند أوله وعند آخره فحذف عند، وأقام المضاف إليه مقامه، ويجوز
~~الجر على تقدير في أي في أوله وآخره، والمراد بالآخر ما عدا الأول فيشمل
~~الوسط. قال م ر: ظاهره أنه لا يحصل التسمية حينئذ إلا إذا أتى بهذه
~~الزيادة.
# قوله: (فليقل) أي حين يتذكر بسم الله أي آكل متبركا باسمه تعالى في أول
~~الأكل وآخره، والتبرك باسم الله في أول الأكل مع أنه لم يذكر إلا في الوسط
~~غير مستبعد بطريق الإنشاء، وإن كان الإخبار به لا يصح.
# قوله: (بعد فراغ الوضوء) انظر هل هو غسل الرجلين أو الذكر الذي بعده سم
~~على المنهج. قال شيخنا: ينبغي الثاني؛ لأنه من متعلقاته، ويطرد وسوسة
~~الشيطان عن الذكر الذي طلب للوضوء، لكن يعارض ما قاله شيخنا ما أفتى به م
~~ر. حين سئل عن ذلك؟ فأجاب بقوله: المراد بالفراغ من أفعاله. اه. اللهم إلا
~~أن يحمل قول م ر من أفعاله أي ومتعلقاته، وهو بعيد فليتأمل. وعبارة الحلبي
~~قوله بعد فراغ الوضوء، الظاهر أن المراد به غسل الرجلين. اه.
# واعتمد الزيادي وع ش على م ر: أن المراد به الذكر المشهور؛ لأن المقصود
~~عود البركة على جميع ما فعله ومنه الذكر، وانظر لو عزم على أن يأتي بالتشهد
~~وطال الفصل بين الفراغ والتشهد، فهل يسن الإتيان بالتسمية حينئذ أي إن
~~تركها في أول الوضوء؟ . فيه نظر، والأقرب أيضا أنه لا يسن؛ لأنه فرغ من
~~أفعاله، ويحتمل أن يأتي بها ما لم يطل زمن يعد به معرضا عن التشهد. اه. وفي
~~الإطفيحي بأن لم يبق منه شيء ولا من متعلقاته من الذكر الآتي بعد من قوله:
~~أشهد أن لا إله ms0311 إلا أنت إلخ. والدعاء والصلاة على النبي - صلى الله عليه
~~وسلم - وقراءة: {إنا أنزلناه في ليلة القدر} [القدر: 1] وسيأتي أنه يطلب
~~تثليث ذلك كله، فإن لم يتذكرها إلا بعد شروعه فيما ذكر أو قبل الفراغ منه
~~أتى بها؛ لأن المقصود من الإتيان عود البركة على جميع
# PageV01P159
# فراغه من الأكل فإنه يأتي بها ليتقيأ الشيطان ما
~~أكله، وينبغي أن يكون الشرب كالأكل.
# (و) الثانية (غسل الكفين) إلى كوعيه قبل المضمضة، وإن تيقن طهرهما أو
~~توضأ من نحو إبريق للاتباع رواه الشيخان. فإن شك في طهرهما غسلهما (قبل
~~إدخالهما الإناء) الذي فيه ماء قليل أو مائع، وإن كثر (ثلاثا) فإن أدخلهما
~~قبل ذلك كره لقوله: - صلى الله عليه وسلم - «إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا
~~يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا فإنه لا يدري أين باتت يده»
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فعله ومنه الذكر، ولا ينافي هذا ما سيأتي في كلام المصنف، والذكر المشهور
~~عقبه المقتضي أن الشهادة وما معها ليست منه لحمله العقبية على الفراغ من
~~أفعاله وما يتعلق به من السنن كما تقدم. اه. قوله: (ليتقيأ الشيطان ما
~~أكله) وهل هو حقيقة أو لا؟ كل محتمل، وعلى كونه حقيقة لا يلزم أن يكون داخل
~~الإناء فيجوز وقوعه خارجه كما في شرح م ر.
# قوله: (والثانية غسل الكفين) أي كمال غسل الكفين كما يدل عليه قوله أولا،
~~والمراد أول الوضوء أول غسل الكفين، قال في شرح المنهج فالمراد بتقديم
~~التسمية على غسلهما تقديمها على الفراغ منه.
# قوله: (إلى كوعيه) الكوع بضم الكاف ويقال له الكاع هو العظم الذي في مفصل
~~الكف مما يلي الإبهام أما الذي يلي الخنصر فكرسوع، وأما البوع فهو العظم
~~الذي يلي إبهام كل رجل ونظم ذلك بعضهم بقوله:
# وعظم يلي الإبهام كوع وما يلي ... بخنصره الكرسوع والرسغ ما وسط
# وعظم يلي إبهام رجل ملقب ... ببوع فخذ بالعلم واحذر من الغلط
# قوله: (فإن شك في طهرهما) أي كلهما، فإن شك في طهر البعض تعلق الحكم ms0312 به
~~فقط سم. قال م ر: خرج بقوله في طهرهما من تيقن نجاستهما فإنه يحرم عليه
~~غمسهما، والفرق بين هذه وبين كراهة البول في الماء القليل حصول تنجس ما كان
~~طاهرا من بدنه بإدخالهما المذكور بخلاف البول.
# قوله: (أحدكم) أضافه إلى ضمير المخاطبين إشارة إلى أن هذا الحكم خاص بهم،
~~ولا يتناول النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن عينه تنام ولا ينام قلبه كما
~~قرره شيخنا ح ف. قوله: (حتى يغسلها ثلاثا) ، وإنما «أمر النبي - صلى الله
~~عليه وسلم - بالغسل ثلاثا قبل الغمس» ، وإن كانت اليد تطهر بالمرة؛ لأنه
~~اجتمع على اليد عبادات إحداها الغسل من توهم النجاسة، والأخرى الغسل قبل
~~الغمس لأجل الوضوء فإنه سنة من سنن الوضوء، وإن تحقق طهارة يده، والغسلة
~~الثالثة لطلب الإيتار، فإن تثليث الغسل مستحب. اه من رسالة ابن العماد في
~~نية الاغتراف.
# فرع: لو تردد في نجاسة مخففة هل يكتفى فيها بالرش ثلاث مرات أو لا بد من
~~غسلها ثلاثا؟ فيه نظر، والأوجه الثاني، وإن كان الرش فيها كافيا بطريق
~~الأصالة كما قاله ع ش على م ر. واستوجه سم الأول. اه. قال اج: ومقتضى
~~كلامهم عدم الاكتفاء إذ هذه الغسلات الثلاث هي المطلوبة للوضوء، وقد شرط
~~السيلان في كل عضو طلب غسله وجوبا في الواجب وندبا في المندوب، نعم يظهر ما
~~قاله سم فيما إذا أراد غير الوضوء كإدخال يديه في نحو مائع فتأمل. اه. قال
~~ابن حجر في شرح الإرشاد: ولو تيقن النجاسة وشك أهي مخففة أو متوسطة أو
~~مغلظة؟ فما الذي يأخذ به الذي يتجه أنه لا يجوز تقديرها مخففة؛ لأن الرش
~~فيها رخصة وهي لا بد من تحقق سببها، وحينئذ فهل تجعل متوسطة؛ لأن الأصل عدم
~~الزيادة التي يقتضيها التغليظ أو مغلظة؛ لأنه الأحوط؟ كل محتمل، والذي يتجه
~~الأول أي حملا على الأغلب إذ الأغلب في الأعيان النجسة أن تكون من قسم
~~المتوسطة فيكفي فيها مرة واحدة كالمخففة.
# قوله: «فإنه لا يدري أين باتت يده» أي صارت سواء كان ms0313 النوم ليلا أو نهارا
~~فلعلها وقعت على نجاسة من جراحة أو محل استنجاء بحجر مع رطوبتها من نحو
~~عرق، ومفهومه أن من علم طهارتها بلف شيء عليها ووجدها كذلك لم يكره له
~~الغمس، نعم ليس المبيت ولا النوم قيدا بل المدار على عدم تيقن طهرهما فيشمل
~~التردد فيه ونوم النهار. قال الحافظ وغيره: ينبغي عند سماع أقواله - صلى
~~الله عليه وسلم - تلقيها بالقبول ودفع الخواطر الرديئة عن نفسه، كما وقع
~~لمن شك في هذا وكان من
# PageV01P160
# متفق عليه إلا لفظ ثلاثا؛ فلمسلم فقط، أشار بما علل
~~به فيه إلى احتمال نجاسة اليد في النوم كأن تقع على محل الاستنجاء بالحجر؛
~~لأنهم كانوا يستنجون به فيحصل لهم التردد، وعلى هذا حمل الحديث لا على مطلق
~~النوم كما ذكره النووي في شرح مسلم، وإذا كان هذا هو المراد فمن لم ينم
~~واحتمل نجاسة يده كان في معنى النائم، وهذه الغسلات الثلاث هي المندوبة أول
~~الوضوء، لكن ندب تقديمها عند الشك على غمس يده ولا تزول الكراهة إلا
~~بغسلهما ثلاثا؛ لأن الشارع إذا غيا حكما بغاية فإنما يخرج من عهدته
~~باستيفائها، فسقط ما قيل من أنه ينبغي زوال الكراهة بواحدة لتيقن الطهر بها
~~كما لا كراهة إذا تيقن طهرهما ابتداء، ومن هنا يؤخذ ما بحثه الأذرعي أن محل
~~عدم الكراهة عند تيقن طهرهما إذا كان مستندا ليقين غسلهما ثلاثا، فلو
~~غسلهما فيما مضى من نجاسة متيقنة أو مشكوكة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# اليهود فأصبح ويده في دبره، فأسلم، فنسأل الله الحفظ من ذلك اه. رحماني.
# وقال النووي أيضا: ومن هذا المعنى ما وجد في زماننا وتواترت الأخبار به
~~أن رجلا كان يسيء الاعتقاد في أهل الخير وابنه يعتقدهم، فجاء من عند شيخ
~~صالح ومعه مسواك فقال له مستهزئا: أعطاك شيخك هذا المسواك، فأخذه وأدخله في
~~دبره أي دبر نفسه استحقارا له فبقي مدة ثم ولد ذلك الرجل الذي استدخل
~~السواك جروا قريب الشبه بالسمكة فقتله، ثم مات الرجل حالا أو بعد ms0314 يومين ع ش
~~على م ر.
# قوله: (لا على مطلق النوم) أي الذي لا تردد معه، وأشار بذلك إلى أن
~~الحديث دخله التخصيص أي بالنوم الذي معه تردد. وقوله بعد: وإذا كان هذا. .
~~. إلخ. أشار به إلى أنه استنبط منه معنى عممه فقد دخله التخصيص والتعميم.
# قوله: (هي المندوبة أول الوضوء) قضيته أنه لا يستحب زيادة على الثلاث بل
~~هي كافية للنجاسة المشكوكة وسنة الوضوء، وقياس ما يأتي في الغسل عن الرافعي
~~من أنه لا يكفي للحدث والنجس غسلة واحدة أنه يستحب هنا ست غسلات، وإن كفت
~~الثلاث في أصل السنة، اللهم إلا أن يقال الاكتفاء بالثلاث هنا من حيث
~~الطهارة لا من حيث كراهة الغمس قبل الطهارة ثلاثا اه. ع ش على م ر.
# قوله: (إلا بغسلهما ثلاثا) أي إذا كان الشك في نجاسة غير مغلظة، فإن كان
~~الشك فيها فلا يخرج من الكراهة إلا بغسلهما سبعا إحداهن بتراب طهور.
# قوله: (لأن الشارع إذا غيا حكما) الحكم هنا كراهة الغمس، والغاية قوله: -
~~صلى الله عليه وسلم - «حتى يغسلها ثلاثا» . وقوله: (فإنما يخرج إلخ) قد
~~يقال هذا واضح حيث لم يعلله، وهنا قد علله بما يقتضي الاكتفاء بمرة واحدة
~~أي وهو قوله فإنه لا يدري إلخ الدال على احتمال نجاسة اليد وهذا الاحتمال
~~يزول بمرة. وأجيب: بأنا لو عملنا بذلك المقتضي لزم عليه استنباط معنى من
~~النص يعود عليه بالإبطال؛ لأن استنباط الاكتفاء بمرة يبطل قوله: - صلى الله
~~عليه وسلم - «حتى يغسلها ثلاثا» اه. ع ش. وفيه أنهم نظروا للتعليل في صورة
~~الشك في نجاسة مغلظة حين حكموا بأن الكراهة لا تزول إلا بسبع مع التتريب
~~قبل إدخال الكفين الإناء، فقد استنبطوا من النص معنى أبطله، اللهم إلا أن
~~يقال لما كان في ذلك الاستنباط استيفاء ما غيا به الشارع مع زيادة فيها
~~احتياط فلم يترتب عليه إبطال، صح هذا الاستنباط وعول عليه، وبذلك يعلم
~~ترجيح الرش ثلاثا في النجاسة المخففة كما ذكره سم خلافا لما ذكره ع ش من ms0315
~~غسلهما ثلاثا؛ لأنه لا يلزم عليه استنباط معنى من النص يبطله بالمرة، ولم
~~يوجد احتياط في الغسل ثلاثا عن الرش ثلاثا لتساوي الغسل والرش في إزالة
~~المخففة فحرر، لكن رأيت في بعض الحواشي في باب النجاسة سن الغسل مرتين بعد
~~الرش في المخففة إلا أن هذا في النجاسة المخففة، وأما الشكوك فيها فلا
~~يتوقف الخروج من عهدة الكراهة منها على الغسل، بل يكفي الرش ثلاثا في
~~الخروج منها كما ذكره سم. اه من خط ح ف.
# قوله: (فإنما يخرج) بالبناء للمجهول وفي بعض العبارات فإنما يخرج المكلف
~~للفاعل وقوله: (باستيفائها) بالفاء وفي بعض الروايات باستيعابها بالعين،
~~والمعنى واحد برماوي.
# قوله: (ومن هنا إلخ) أي من قولنا إن الشارع إذا غيا إلخ.
# PageV01P161
# مرة أو مرتين كره غمسهما قبل إكمال الثلاث، ومثل
~~المائع في ذلك كل مأكول رطب كما في العباب، فإن تعذر عليه الصب لكبر الإناء
~~ولم يجد ما يغرف به منه استعان بغيره أو أخذه بطرف ثوب نظيف أو بفيه أو نحو
~~ذلك، أما إذا تيقن نجاستهما فإنه يحرم عليه إدخالهما في الإناء قبل غسلهما
~~لما في ذلك من التضمخ بالنجاسة، وخرج بالماء القليل الكثير فلا يكره فيه
~~كما قاله النووي في دقائقه.
# (و) الثالثة (المضمضة) وهي جعل الماء في الفم ولو من غير إدارة فيه ومج
~~منه (و) الرابعة (الاستنشاق) بعد المضمضة وهو جعل الماء في الأنف، وإن لم
~~يصل إلى الخيشوم وذلك للاتباع. رواه الشيخان، وأما خبر: «تمضمضوا
~~واستنشقوا» فضعيف.
# تنبيه: تقديم غسل اليدين على المضمضة، وهي على الاستنشاق مستحق لا مستحب
~~عكس تقديم اليمنى على اليسرى، وفرق الروياني بأن اليدين مثلا عضوان متفقان
~~اسما وصورة بخلاف الفم والأنف. وجب الترتيب بينهما كاليد والوجه: فلو أتى
~~بالاستنشاق مع المضمضة حسبت دونه، وإن قدمه عليها، فقضية كلام المجموع أن
~~المؤخر يحسب.
# وقال في الروضة: لو قدم المضمضة والاستنشاق على غسل الكف لم يحسب الكف
~~على الأصح. قال الإسنوي: وصوابه ليوافق ما في المجموع لم تحسب المضمضة
~~والاستنشاق على ms0316 الأصح. اه. والمعتمد ما في الروضة لقولهم في الصلاة الثالث
~~عشر: ترتيب الأركان خرج السنن فيحسب منها ما أوقعه أولا، فكأنه ترك غيره
~~فلا يعتد بفعله بعد ذلك، كما لو تعوذ ثم أتى بدعاء الافتتاح.
# ومن فوائد غسل الكفين والمضمضة والاستنشاق أولا معرفة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (ومثل المائع في ذلك) أي في كراهة الغمس قبل غسلهما ثلاثا عند الشك
~~في طهرهما.
# قوله: (بطرف ثوب نظيف) أو كمنشفة ثم يرفع الثوب مثلا بنحو عصا، ثم يتلقى
~~بيده الماء النازل منه. وقوله: (أو نحو ذلك) كاللحية الكبيرة.
# قوله: (والمضمضة والاستنشاق) قدمت المضمضة على الاستنشاق لشرف منافع
~~الفم، فإنه مدخل الطعام والشراب اللذين بهما قوام الحياة وهو محل الأذكار
~~الواجبة والمندوبة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والاستنشاق أفضل من
~~المضمضة؛ لأن أبا ثور منا قال بوجوبه، والمضمضة مجمع على ندبها أي عندنا،
~~وإن قال الحنابلة بوجوبها وما اختلف في وجوبه عندنا أفضل مما أجمع على ندبه
~~عندنا وكذا ما قوي دليله.
# فرع: لو خلق له فمان هل تستحب المضمضة فيهما، وهل المطلوب تقديم مضمضتهما
~~جميعا على الاستنشاق؟ . الوجه نعم فيهما إن كانا أصليين، أو أصلي وزائد
~~واشتبه أو سامت. اه.
# قوله: (إلى الخيشوم) أي أقصى الأنف.
# قوله: (مستحق) أي مستحق التقديم للاعتداد بالجميع، فلو قدم المضمضة على
~~غسل الكفين حصلت دونه، وإن أتى به بعدها ولو قدم الاستنشاق على المضمضة حصل
~~هو دون المضمضة، وإن أتى بها بعد على المعتمد كما في ز ي.
# قوله: (عكس تقديم اليمنى على اليسرى) مراده بالعكس المخالف، فإنه إذا قدم
~~اليسرى على اليمنى حسبتا جميعا، وهنا إذا قدم المضمضة على الكفين حسبت
~~المضمضة فقط.
# قوله: (فوجب) المراد بالوجوب هنا التأكد، والمراد به في قوله كاليد
~~والوجه الوجوب الحقيقي فهو من استعمال المشترك في معنييه اه. شيخنا. فاندفع
~~اعتراض المحشي وعبارته. قوله: (كاليد والوجه) ليس هذا التمثيل صحيحا فإنه
~~إذا قدم اليد على الوجه إنما يحسب الوجه، وهنا على العكس كما لا يخفى.
# قوله: (حسبت) ms0317 أي المضمضة دون الاستنشاق أي إذا اقتصر على ما فعل؛ لأن
~~المضمضة، والحالة هذه وقعت في مركزها فلا يضر مقارنة غيرها لها، فإن أتى
~~بالاستنشاق بعد ذلك حصل، بل قال بعض مشايخنا بحصولهما في الحالة المذكورة.
~~وقال سم في شرح الكتاب: فيما إذا وقعا معا حصل الاستنشاق وفاتت المضمضة،
~~ومقتضى شرح م ر موافقة الشرح. اه اج قوله: (أن المؤخر) وهو المضمضة.
~~والمراد المؤخر في الفعل لا في الرتبة.
# قوله: (يحسب) أي والمقدم ملغي فيعيده في موضعه، والمعتمد أن المحسوب
# PageV01P162
# أوصاف الماء وهي اللون والطعم والرائحة هل تغيرت أو
~~لا؟ . ويسن أخذ الماء باليد اليمنى، ويسن أن يبالغ فيهما غير الصائم لقوله
~~- صلى الله عليه وسلم - في رواية، صحح ابن القطان إسنادها: «إذا توضأت
~~فأبلغ في المضمضة والاستنشاق ما لم تكن صائما» والمبالغة في المضمضة أن
~~يبلغ الماء إلى أقصى الحنك ووجهي الأسنان واللثات، ويسن إدارة الماء في
~~الفم ومجه، وإمرار أصبع يده اليسرى على ذلك، وفي الاستنشاق أن يصعد الماء
~~بالنفس إلى الخيشوم، ويسن الاستنثار للأمر به في خبر الصحيحين وهو أن يخرج
~~بعد الاستنشاق ما في أنفه من ماء وأذى بخنصر يده اليسرى، وإذا بالغ في
~~الاستنشاق فلا يستقصي فيصير سعوطا لا استنشاقا قاله في المجموع. أما الصائم
~~فلا تسن له المبالغة بل تكره لخوف الإفطار كما في المجموع. فإن قيل: لم لم
~~يحرم ذلك كما قالوا بتحريم القبلة إذا خشي الإنزال مع أن العلة في كل منهما
~~خوف الفساد؟ . أجيب: بأن القبلة غير مطلوبة بل داعية لما يضاد الصوم من
~~الإنزال، بخلاف المبالغة فيما ذكر، وبأنه هنا يمكنه إطباق الحلق ومج الماء
~~وهناك لا يمكنه رد المني إذا خرج؛ لأنه ماء دافق، وبأنه ربما كان في القبلة
~~إفساد لعبادة اثنين، والأظهر تفضيل الجمع بين المضمضة والاستنشاق على الفصل
~~بينهما لصحة الأحاديث الصريحة في ذلك، ولم يثبت في الفصل شيء كما قاله
~~النووي في مجموعه، وكون الجمع بثلاث غرف يتمضمض من كل ثم يستنشق أفضل من
~~الجمع ms0318 بغرفة يتمضمض منها ثلاثا ثم يستنشق منها ثلاثا، أو يتمضمض منها ثم
~~يستنشق مرة، ثم كذلك ثانية وثالثة للأخبار الصحيحة في ذلك
#
### | [حاشية البجيرمي]
# هو المقدم وهو الاستنشاق.
# قوله: (والمعتمد إلخ) اعتمده أيضا م ر في شرحه.
# قوله: (كما لو تعوذ ثم أتى بدعاء الافتتاح) أي فإن التعوذ يحصل دون
~~الافتتاح، وقد يفرق أي على القول الضعيف بفوات اسم الافتتاح هنا كما قاله
~~البرماوي.
# قوله: (غير الصائم) وكذا الملحق به كالممسك لترك النية على الأوجه فيه
~~شوبري.
# قوله: (أن يبلغ الماء) يبلغ بفتح المثناة التحتية فموحدة ساكنة فلام
~~مضمومة وآخره غين معجمة من بلغ الثلاثي، والماء فاعله، ويصح أن يكون من
~~الرباعي وهو بلغ يبلغ، والفاعل هو أي الشخص والماء مفعوله.
# قوله: (وإمرار أصبع يده اليسرى) أي السبابة؛ لأن اليمين يكون فيها الماء
~~إذا جمع.
# قوله: (أن يصعد) يجوز في يصعد أيضا فتح الياء وسكون الصاد وتخفيف المهملة
~~والماء فاعل كما في يبلغ ومنه: قوله: {إليه يصعد الكلم الطيب} [فاطر: 10]
~~الآية: قوله: (للأمر به) عبارة شرح التحرير لخبر مسلم: «ما منكم من أحد
~~يتمضمض ثم يستنشق فيستنثر إلا خرت خطايا وجهه وخياشيمه» اج. قوله: (فلا
~~يستقصي) أي بأن يجاوز أقصى الأنف. وقوله: (فيصير) أي لئلا يصير، فالفاء
~~للتعليل. وانظر حكمه اج.
# قوله: (سعوطه) بضم السين أي إدخال الماء في أقصى الأنف قرره شيخنا
~~وبفتحها دواء يصب في الأنف اه مصباح.
# قوله: (لا استنشاقا) ظاهره فوات سنة الاستنشاق لو فعل ذلك، وقد يقال بعدم
~~الفوات كما قال: لو غسل رأسه بدل مسحها أنه حصل المقصود وزيادة اه. طوخي.
~~وعبارة ابن حجر لا استنشاقا كاملا. اه.
# قوله: (أما الصائم) وكذا الملحق به كالممسك لترك النية على الأوجه. اه
~~اج.
# قوله: (من الإنزال) أي مثلا أي أو الجماع، ولعل وجه الاقتصار على الإنزال
~~أنه مفطر من كل منهما، وأما الوطء فالإفطار به مختلف، فالمفعول به بدخول
~~بعض الحشفة والفاعل لا بد من دخول جميعها، ففي مفهوم الإنزال تفصيل وحينئذ
~~فلا ms0319 اعتراض على من قيد بذلك اه. طوخي.
# قوله: (بخلاف المبالغة فيما ذكر) فإنها مطلوبة في الجملة أي لغير الصائم.
# قوله: (ثم يستنشق منها ثلاثا) جعل هذه من كيفيات الوصل إنما هو بالنظر
~~للغرفة اه. ع ش.
# PageV01P163
# وفي الفصل كيفيتان أفضلهما يتمضمض بغرفة ثلاثا ثم
~~يستنشق بأخرى ثلاثا. والثانية أن يتمضمض بثلاث غرفات ثم يستنشق بثلاث
~~غرفات، وهذه أنظف الكيفيات وأضعفها، والسنة تتأدى بواحدة من هذه الكيفيات
~~لما علم أن الخلاف في الأفضل منها.
# فائدة: في الغرفة لغتان الفتح والضم فإن جمعت على لغة الفتح تعين فتح
~~الراء وإن جمعت على لغة الضم جاز إسكان الراء وضمها وفتحها فتلخص في غرفات
~~أربع لغات.
# (و) الخامسة (مسح جميع الرأس) للاتباع رواه الشيخان وخروجا من خلاف من
~~أوجبه والسنة في كيفيته أن يضع يده علو مقدم رأسه ويلصق سبابته بالأخرى،
~~وإبهاميه على صدغيه ثم يذهب بهما إلى قفاه، ثم يردهما إلى المكان الذي ذهب
~~منه إن كان له شعر ينقلب، وحينئذ يكون الذهاب والرد مسحة واحدة لعدم تمام
~~المسحة بالذهاب، فإن لم ينقلب شعره لضفره أو لقصره أو عدمه لم يرد لعدم
~~الفائدة فإن ردهما لم تحسب ثانية؛ لأن الماء صار مستعملا. فإن قيل: هذا
~~مشكل بمن انغمس في ماء قليل ناويا رفع الحدث ثم أحدث وهو منغمس، ثم نوى رفع
~~الحدث في حال انغماسه فإن حدثه يرتفع ثانيا؟ . أجيب: بأن ماء المسح تافه
~~فليس له قوة كقوة هذا، ولذلك لو أعاد ماء غسل الذراع مثلا ثانيا لم يحسب له
~~غسلة أخرى؛ لأنه تافه بالنسبة إلى ماء الانغماس.
# تنبيه: إذا مسح كل رأسه هل يقع كله فرضا أو ما يقع عليه الاسم والباقي
~~سنة؟ . وجهان كنظيره من تطويل الركوع والسجود والقيام، وإخراج البعير عن
~~خمس في الزكاة، واختلف كلام الشيخين في كتبهما في الترجيح في ذلك، ورجح
~~صاحب العباب أن ما يقع عليه الاسم في الرأس فرض والباقي تطوع، ومثله في ذلك
~~ما أمكن فيه التجزؤ كالركوع بخلاف ما لم يمكن كبعير ms0320 الزكاة وهو تفصيل حسن،
~~فإن كان على رأسه نحو عمامة كخمار وقلنسوة ولم يرد رفع ذلك كمل بالمسح
~~عليها، وإن لبسها على حدث لخبر مسلم: «أنه - صلى الله عليه وسلم - توضأ
~~فمسح بناصيته وعلى
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (كيفيتان) بل ثلاثة.
# قوله: (والثانية أن يتمضمض بثلاث غرفات إلخ) وبقي ثالثة، وهي أن يتمضمض
~~بواحدة ويستنشق بأخرى، وهكذا فهي ست كيفيات. قوله: (وأضعفها) أي في الثواب.
# قوله: (فتح الراء) أي والغين كسجدة وسجدات.
# قوله: (مسح جميع الرأس) أي بالنسبة لما زاد على ما يقع عليه اسم المسح؛
~~لأن مسح ما يقع عليه الاسم فرض.
# قوله: (للاتباع) أي للأمر بالاتباع؛ لأن الاتباع فعلنا وهو لا يكون
~~دليلا. وقوله: (وخروجا من خلاف من أوجبه) أي وهو الإمام مالك، والإمام أحمد
~~بن حنبل في أظهر الروايتين عنده. قوله: (لضفره) بالضاد المعجمة لا بالظاء
~~المشالة.
# قوله: (صار مستعملا) لاستعماله فيما لا بد منه، وهو مسح البعض الواجب.
~~ومعلوم أن ترديد ماء المرة الأولى في سائر الطهارات لا يحصل به تثليث
~~لاستعماله بخلاف الثانية أي: إذا رددها يحصل التثليث بترددها ق ل.
# قوله: (هذا) أي عدم الحسبان مع تعليله.
# قوله: (لأنه تافه) أي يسير. قال في المختار التافه الحقير اليسير وبابه
~~طرب. اه. واعترض بأنه لا حاجة إليه مع قوله ولذلك. وأجيب: بأنه بدل من
~~قوله، ولذلك وأعاده لأجل التوضيح، وإن كان مستغنى عنه.
# قوله: (بالنسبة إلى ماء الانغماس) ولذلك لو تحرك المنغمس في الماء ثلاث
~~مرات حصل له التثليث لتوقف الحكم باستعماله على انفصاله.
# قوله: (في ذلك) أي مسح كل الرأس. قوله: (بخلاف ما لا يمكن) أي تجزؤه.
# قوله: (كبعير الزكاة) فيه نظر بما قالوه في تجزؤ بعير الأضحية أنه يجزئ
~~عن سبعة، فالأولى أن يقال إن بعير الزكاة قيل: إنه أصل، وقيل هو بدل عن
~~الشاة فلا يقاس عليه فتأمل اه. ق ل. وأجيب: بأنه لا يمكن تجزؤه في الزكاة.
# قوله: (وقلنسوة) بضم السين وهي عرقية محشية بقطن توضع فوق الرأس وقيل ms0321
~~المجوزة. قوله: (كمل بالمسح عليها) بشروط خمسة. أحدها: أن لا يكون على
~~العمامة نحو دم براغيث من نجاسة معفو عنها. الثاني: أن لا يمسح من
# PageV01P164
# عمامته» ، وسواء أعسر تنحيتها أم لا. ويفهم من قولهم
~~كمل أنه لا يكفي الاقتصار على العمامة ونحوها وهو كذلك.
# (و) السادسة (مسح) جميع (أذنيه ظاهرهما وباطنهما بماء جديد) ، «لأنه -
~~صلى الله عليه وسلم - مسح في وضوئه برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما، وأدخل
~~أصبعيه في صماخي أذنيه» ويأخذ لصماخيه أيضا ماء جديدا. وكيفية المسح أن
~~يدخل مسبحتيه في صماخيه ويديرهما في المعاطف، ويمر إبهاميه على ظاهر أذنيه
~~ثم يلصق كفيه وهما مبلولتان بالأذنين استظهارا. والصماخ بكسر الصاد ويقال
~~بالسين هو خرق الأذن، وتأخير مسح الأذنين عن الرأس مستحق كما هو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# العمامة ما حاذى القدر الممسوح من الرأس كما قاله الشيخ عميرة. الثالث:
~~أن لا يرفع يده عن رأسه في المرة الأولى فلو رفعها ثم ردها صار مستعملا.
~~الرابع: أن لا يكون عاصيا باللبس لذاته كأن لبسها محرم لا لعذر بخلافه
~~لعارض كغاصب. الخامس: أن يبدأ بمسح بعض الرأس أخذا من قوله: وكمل على
~~عمامته حتى لو كان على العمامة طيلسان كفى المسح عليه، ولا ينافي الجرموق
~~حيث لم يكف المسح على الأعلى إذا كانا قويين؛ لأنه ثم بدل عن واجب ولا كذلك
~~هنا ولو كانت العمامة مسروقة أو مغصوبة كفى المسح عليها كالخف المسروق أو
~~المغصوب؛ لأن تحريم اللبس لعارض وهو كونه ملكا للغير. قال الحفني: وأما
~~اشتراط بعضهم أن لا يمسح من العمامة ما قابل الجزء من الرأس فليس المراد
~~منه حقيقة الاشتراط، وإنما المراد أنه لا يشترط في تأدية السنة لا أنه
~~يمتنع مسحه كما يفهمه كلام م ر اه. م د.
# قوله: (ومسح جميع أذنيه) بضم الذال أفصح من إسكانها، قال في الروض وشرحه:
~~لا مسح الرقبة فلا يسن قال النووي: بل هو بدعة. قال: وأما خبر «مسح الرقبة
~~أمان من الغل» فموضوع والغل بضم الغين هو الطوق ms0322 الذي يجعل في العنق، وهو
~~المراد هنا على فرض صحته وبالكسر معناه الحقد، وأثر ابن عمر من توضأ ومسح
~~عنقه وقي الغل يوم القيامة غير معروف. اه اج.
# قوله: (ظاهرهما) أي وهو ما يلي الرأس وباطنهما وهو ما يلي الوجه؛ لأن
~~الأذن كانت مطبوقة كالبيضة، فلهذا كان ما يلي الوجه هو الباطن؛ لأنه كان
~~مستورا. قال العلامة الشوبري: وهل تعميم الأذنين شرط لكمال السنة حتى لو
~~مسح البعض فقط حصل أصل السنة أو لأصلها فيه نظر، ولعل الأوجه الأول كذا في
~~شرح التقريب.
# قوله: (بماء جديد) أي غير ماء بلل الرأس أول مرة أي لكل من الأذنين
~~والصماخين، فإن الصماخ من الأذن كالفم والأنف من الوجه س ل.
# قوله: (ويأخذ لصماخيه) كيف هذا مع أن الصماخين داخلان في الكيفية الآتية
~~قريبا، ويمكن أن المراد أنه بعد الكيفية المذكورة يبل سبابتيه ويدخلهما في
~~صماخيه، فهذا ماء غير ماء الأذنين، أو أن المراد أنه يأخذ لصماخيه إن لم
~~يمسحهما مع الأذنين وهي كيفية أخرى، وغير التي ذكرها الشارح، وقوله:
~~(وكيفية المسح) أي مسح الأذنين مع الصماخين أفاده شيخنا.
# قوله: (ماء جديدا) أي غير ماء الأذنين. واستشكل بأنه طهور. وأجيب: بأن
~~المراد الأكمل لا أصل السنة فإنه يحصل بماء الأذنين. قوله: (أن يدخل
~~مسبحتيه) أي رأسهما والمسبحة هي التي بين الإبهام والوسطى سميت بذلك لأنه
~~يشار بها عند التسبيح أي التنزيه وتسمى السبابة لأنه يشار بها عند السب
~~والمخاصمة وتسمى الشاهد أيضا لأنه يشار بها عند الشهادة كما في البرماوي.
# فائدة: «كانت سبابة النبي - صلى الله عليه وسلم - أطول من الوسطى،
~~والوسطى أطول من البنصر، والبنصر أطول من الخنصر» اه. دميري.
# قوله: (ثم يلصق كفيه إلخ) ليس هذا من تتمة مسحهما بل هو سنة مستقلة، كما
~~أشار إليه بقوله استظهارا، ويسن غسلهما ثلاثا مع الوجه لما قيل إنهما منه،
~~ومسحهما مع الرأس ثلاثا لما قيل إنهما منه وثلاثا استقلالا وثلاثا
~~استظهارا، فجملة ما فيهما اثنتا عشرة مرة، ولو اقتصر على مسح بعض الأذنين ms0323
~~حصل أصل السنة ق ل.
# قوله: (استظهارا) أي طلبا لظهور المسح للكل اه. ع ش.
# قوله: (والصماخ) مبتدأ خبره قوله بكسر الصاد إلخ. على نسخة وهو خرق
~~بالواو، وأما على نسخة هو خرق بلا واو، فالخبر هو قوله هو خرق الأذن قوله:
~~(وتأخير مسح الأذنين عن الرأس مستحق) فلو قدم لم
# PageV01P165
# الأصح في الروضة، ولو أخذ بأصابعه ماء لرأسه فلم
~~يمسحه بماء بعضها ومسح به الأذنين كفى؛ لأنه ماء جديد.
# فائدة: روى الدارقطني وغيره عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: قال
~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله أعطاني نهرا يقال له الكوثر في
~~الجنة لا يدخل أحدكم أصبعيه في أذنيه إلا سمع خرير ذلك النهر. قالت فقلت:
~~يا رسول الله: وكيف ذلك؟ قال: أدخلي أصبعيك في أذنيك وسدي فالذي تسمعين
~~فيهما من خرير الكوثر» وهذا النهر يتشعب منه أنهار الجنة وهو مختص بنبينا -
~~صلى الله عليه وسلم -
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يكف. واعلم أن استحباب مسحهما غير مقيد باستيعاب مسح الرأس، ومن ذهب إلى
~~ذلك متمسكا بذكر ذلك عقب مسح كلها فقد وهم م ر.
# قوله: (ماء لرأسه) وصوروه بأنه بل أصابعه لمسح رأسه، فعن له أن يمسحه
~~ببعض الأصابع وترك بعضها للأذنين فيكفي؛ لأنه ماء جديد.
# قوله: (خرير ذلك النهر) أي مثل صوت خرير الكوثر. وقال بعضهم: ولا مانع من
~~حمله على الحقيقة فلا حاجة لجعله على حذف مضاف.
# قوله: (وكيف ذلك) أي الإدخال أي على أي حالة يكون هل مع السد أو بدونه؛
~~لأن كيف للأحوال.
# قوله: (أدخلي أصبعيك) بفتح الهمزة وكسر الخاء. وقوله: (وسدي) أي أذنيك
~~بأن تبالغي في إدخال أصبعيك فيهما.
# قوله: (وهو مختص بنبينا إلخ) عبارة الخصائص وشرحها للمناوي وخص بالكوثر
~~أي بنهره قال تعالى: {إنا أعطيناك الكوثر} [الكوثر: 1] ولخبر أبي نعيم
~~وغيره: «أوتيت الكوثر آنيته عدد نجوم السماء» زاد أبو سعيد النيسابوري وابن
~~سراقة: وبالحوض. قلت لكن يرده ما ورد عن سمرة بن جندب مرفوعا. «إن لكل نبي
~~حوضا ms0324 وإنهم يتباهون أيهم أكثر واردة، وإني أرجو أن أكون أكثرهم واردة» رواه
~~الترمذي. وروى ابن أبي الدنيا بسند صحيح، عن الحسن مرسلا: «إن لكل نبي حوضا
~~وهو قائم على حوضه بيده عصا يدعو من عرفه من أمته، ألا، وإنهم يتباهون أيهم
~~أكثر تبعا، وإني لأرجو أن أكون أكثرهم تبعا» وفي حديث في خصائصه «، وإن
~~حوضه أعرض الحياض» أي حياض الأنبياء " وأكثرها ورادا ".
# قال القرطبي: وقول البكري المعروف بابن الواسطي: لكل نبي حوض إلا صالحا،
~~فإن حوضه ضرع ناقته لم أقف على ما يدل عليه أو يشهد له. اه. فعلم من هذه
~~الأحاديث صريحا أن الحوض ليس من الخصائص المحمدية، وحينئذ فالمختص بنبينا
~~الكوثر الذي يصب من مائه في حوضه، فإنه لم ينقل نظيره لغيره، وأن حوضه أكبر
~~الحيضان، وأكثر ورادا، وأن من شرب منه لم يظمأ بعده أبدا. قال القابسي:
~~الصحيح أن الحوض قبل الميزان. وقال الغزالي في الكشف: حكي عن بعضهم أن
~~الحوض بعد الصراط وهو غلط، والصواب أنه قبله؛ لأن الناس يخرجون من قبورهم
~~عطاشا فناسب تقديمه، وخالفه القرطبي فقال: ظاهر قوله من شرب منه لم يظمأ أن
~~الشرب منه بعد الحساب والنجاة من النار وأهوال يوم القيامة؛ لأن من وصل إلى
~~موضع فيه المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ولم يمنع منه كيف يعود للحساب أو
~~يذوق نكال العذاب؟ . فالقول به أوهى من السراب.
# وقال في تذكرته: ذهب صاحب القوت وغيره إلى أن الحوض يكون بعد الصراط وعكس
~~آخرون، والصحيح أن له حوضين. أحدهما في الموقف قبل الصراط، والآخر جنب
~~الجنة، وكل منهما يسمى كوثرا. قال ابن حجر: وفيه نظر؛ لأن الكوثر نهر داخل
~~الجنة كما في حديث رواه الحاكم عن أنس: «الكوثر نهر أعطانيه الله في الجنة
~~ترابه مسك أبيض من اللبن وأحلى من العسل، ترده طير أعناقها مثل أعناق
~~الجزور آكلها أنعم منها» وهذا النهر هو الذي يصب في الحوض فهو مادة الحوض
~~كما جاء صريحا في البخاري فلذا سمي الحوض كوثرا؛ لأن ماءه منه. وروى ms0325 ابن
~~أبي الدنيا عن ابن عباس موقوفا في قوله تعالى: {إنا أعطيناك الكوثر}
~~[الكوثر: 1] هو نهر في الجنة عمقه سبعون ألف فرسخ ماؤه أشد بياضا من اللبن
~~وأحلى من العسل، شاطئاه من اللؤلؤ أو الزبرجد والياقوت، خص الله به نبيه
~~قبل الأنبياء.
# وما ذكر في عمقه قد يخالف ما أخرجه
# PageV01P166
# نسأل الله تعالى من فضله وكرمه أن يمن علينا وعلى
~~محبينا بالشرب منه، فإن من شرب منه شربة لا يظمأ بعدها أبدا.
# (و) السابعة (تخليل اللحية الكثة) وكل شعر يكفي غسل ظاهره بالأصابع من
~~أسفله، لما روى الترمذي وصححه: «أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يخلل لحيته
~~الكريمة» ؛ ولما روى أبو داود «أنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا توضأ
~~أخذ كفا من ماء فأدخله تحت حنكه فخلل به لحيته وقال: هكذا أمرني ربي» أما
~~ما يجب غسله من ذلك كالخفيف والكثيف الذي في حد الوجه من لحية غير الرجل
~~وعارضيه، فيجب إيصال الماء إلى ظاهره وباطنه ومنابته بتخليل أو غيره.
~~تنبيه: ظاهر كلام المصنف في سن التخليل أنه لا فرق بين المحرم وغيره، وهو
~~المعتمد كما اعتمده الزركشي في خادمه خلافا لابن المقري في روضه تبعا
~~للمتولي، لكن المحرم يخلل برفق لئلا يتساقط منه شعر كما قالوه في تخليل شعر
~~الميت.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ابن أبي الدنيا عن ابن عباس مرفوعا بإسناد حسن عن سماك أنه قال في حديثه
~~لابن عباس: «فما أنهار الجنة في أخدود؟ قال: لا، لكنها تجري على أرضها
~~مستمسكة لا تفيض ههنا ولا ههنا» . وأجيب: بأن المراد أنها ليست في أخدود
~~كالجداول ومجاري الأنهار التي في الأرض، بل سائحة على وجه الأرض مع عظمها
~~وارتفاع حافاتها، فلا ينافي ما ذكر في عمقها. قال القاضي: الحوض على ظاهره
~~عند أهل السنة وحديثه متواتر فيجب الإيمان به، وتردد البعض في تكفير منكره.
~~وقوله: وهو مختص بنبينا، المختص بنبينا إنما هو الحوض الذي بجنب الجنة
~~النازل فيه الماء من الكوثر، وإلا فكل نبي له حوض. ms0326
# قوله: (نسأل الله إلخ) لا يخفى أن هذا إنما هو في حوضه - صلى الله عليه
~~وسلم - الذي هو خارج الجنة الذي وقع الخلاف في أنه بين الجنة والنار أو قبل
~~النار، فذكره في الكوثر الذي هو في الجنة في غير محله مع أنه ليس في الجنة
~~ظمأ. اه. ق ل: وأجيب: بأن ماء الحوض من ماء الكوثر؛ لأن له ميزانا متصلا
~~بالكوثر يصب في الحوض، فمن شرب من الحوض فقد شرب بالضرورة من الكوثر،
~~فقوله: فمن شرب منه أي من الماء المصبوب منه في الحوض. أو يقال: أراد
~~بالشرب لازمه وهو دخول الجنة وهو لا يظمأ بعد تلك الشربة. اه اج قال في
~~المواهب: المراد بالكوثر الحوض، وعبارته قال - عليه الصلاة والسلام -:
~~«أتدرون ما الكوثر؟ قلنا الله ورسوله أعلم. قال: هو نهر وعدنيه ربي وهو حوض
~~ترد عليه أمتي آنيته عدد نجوم السماء» . وقال القسطلاني: يطلق على الحوض
~~كوثر؛ لأنه يمد منه ويؤخذ من هذا أن الحوض بعد الصراط؛ لأنه لو كان قبل
~~الصراط لحالت النار بينه وبين الماء الذي ينصب فيه من الكوثر.
# وأورد عليه أن الحوض إذا كان عند الجنة لم يحتج إلى الشرب منه. وأجيب:
~~بأنهم يحبسون هناك لأجل المظالم التي بينهم حتى يتحالوا منها، وهو المسمى
~~بموقف القصاص أي يسامح بعضهم بعضا. وقيل: له حوضان حوض قبل الصراط وحوض
~~بعده. اه. شرح الجوهرة للمصنف.
# قوله: (وتخليل اللحية إلخ) أي إلا المحرم على المعتمد خلافا لمن قال يخلل
~~برفق م ر. ويفارق سن المضمضة والاستنشاق للصائم، وإن كان قد يؤدي للوصول
~~للجوف؛ لأن التخليل أقرب لنتف الشعر اه. سم ع ش. قوله: (وكل شعر) عطف عام
~~على خاص. قوله: (بالأصابع) أي من اليد اليمنى.
# قوله: (من أسفله) الأولى من أسفلها. إذ مرجع الضمير مؤنث وهي اللحية ق ل.
~~وأقول: بل الأولى التذكير إذ مرجع الضمير مذكر وهو الشعر، بل هو الظاهر
~~المتبادر. اه اج. والمراد بقول الشارح من أسفله أي على الأفضل، ويحصل بأي
~~كيفية كانت، وكذا ms0327 يقال في تخليل الأصابع كما قاله ق ل.
# قوله: «أمرني ربي» أي أمر ندب.
# قوله: (من لحية غير الرجل) الأولى من غير لحية الرجل؛ لأن ما ذكره لا
~~يشمل غير اللحية والعارضين من الشعر الكثيف الداخل في حد الوجه ولو من
~~الرجل. قوله: (وهو المعتمد) هو رأي ضعيف، والذي اعتمد م ر، وتبعه ز ي عدم
~~التخيل للمحرم. اه اج، وبعد ذلك هل يكون التخليل مكروها أو حراما؟ . فيه
~~تفصيل،
# PageV01P167
# (و) من السابعة (تخليل أصابع الرجلين واليدين) أيضا
~~لخبر لقيط بن صبرة. والتخليل في أصابع اليدين بالتشبيك بينهما، في أصابع
~~الرجلين يبدأ بخنصر الرجل اليمنى ويختم بخنصر الرجل اليسرى، ويخلل بخنصر
~~يده اليسرى أو اليمنى، كما رجحه في المجموع من أسفل الرجلين. وإيصال الماء
~~إلى ما بين الأصابع واجب بتخليل أو غيره إذا كانت ملتفة لا يصل الماء إليها
~~إلا بالتخليل أو نحوه، فإن كانت ملتحمة لم يجز فتقها، قال الإسنوي: ولم
~~يتعرض النووي ولا غيره إلى تثليث التخليل. وقد روى البيهقي بإسناد جيد كما
~~قاله في شرح المهذب، عن عثمان - رضي الله تعالى عنه -: أنه «توضأ فخلل بين
~~أصابع قدميه ثلاثا ثلاثا وقال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعل
~~كما فعلت» . ومقتضى هذا استحباب تثليث التخليل. انتهى وهذا ظاهر.
# (و) الثامنة (تقديم) غسل (اليمنى على) غسل (اليسرى) من كل عضوين لا يسن
~~غسلهما معا كاليدين والرجلين لخبر: «، وإذا توضأتم فابدءوا بميامنكم» رواه
~~ابنا خزيمة وحبان في صحيحهما، ولأنه - صلى الله عليه وسلم - «كان يحب
~~التيامن في شأنه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وهو أنه إن أدى إلى تساقط شعره حرم ولزمته فدية، وإلا كره.
# قوله: (ومن السابعة إلخ) إنما قال ذلك إشارة إلى أن المصنف عد تخليل
~~اللحية والأصابع واحدا فلا اعتراض عليه في قوله: عشرة أشياء، وسم جعلهما
~~اثنين لكنه عد المضمضة والاستنشاق واحدا فتأمل. وما صنعه الشارح أولى.
# قوله: (أصابع) جمع أصبع وفيه عشر لغات كسر الهمزة وضمها وفتحها مع فتح
~~الباء وضمها وكسرها ms0328 والعاشرة أصبوع وأفصحها كسر الهمزة مع فتح الباء كما في
~~شرح الغزي ونظم ذلك بعضهم فقال
# بأصبع ثلثن مع ميم أنملة ... وثلث الهمز أيضا وارو أصبوعا.
# قوله: (لخبر لقيط) بفتح اللام وكسر القاف وسكون المثناة التحتية بعدها
~~طاء مهملة وصبرة بفتح الصاد وكسر الباء، ويجوز إسكان الباء مع فتح الصاد
~~وكسرها العقيلي الصحابي ولفظ الخبر: «أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع» اه،
~~وإسباغ الوضوء الإتيان به تاما بمندوباته، وأصرح منه رواية الترمذي وحسنها
~~عن ابن عباس: «إذا توضأت فخلل بين أصابع يديك ورجليك» اه. رحماني مع زيادة.
# قوله: (بالتشبيك) أي الأكمل فيه ذلك، ولا ينافي كراهة التشبيك؛ لأن محلها
~~فيمن بالمسجد ينتظر الصلاة وكتب أيضا قوله بالتشبيك أي بأي كيفية وقع سواء
~~أجعل بطنا لبطن أم بطنا لظهر، لكن الأولى فيما يظهر في تخليل اليد اليمنى
~~أن يجعل بطن اليسرى على ظهر اليمنى، وفي تخليل اليد اليسرى بالعكس خروجا من
~~فعل العبادة على صورة العادة في التشبيك اه. شوبري. والمراد بالمسجد محل
~~الصلاة ولو مدرسة تقام فيها الجمعة أو غيرها كما في اج.
# قوله: (يبدأ بخنصر الرجل) أي الأكمل فيه ذلك شوبري، فيكون التخليل بخنصر
~~من خنصر إلى خنصر أي: فيكون التخليل بخنصر يده اليسرى، ويبدأ بخنصر رجله
~~اليمنى، ويختم بخنصر رجله اليسرى. قوله: (أو اليمنى) ضعيف أو مراده عند فقد
~~اليسرى.
# قوله: (لم يجز فتقها) أي إن لزم عليه محذور تيمم.
# قوله: (قال الإسنوي إلخ) وفي كونهم لم يتعرضوا له نظر ظاهر، إذ قولهم
~~والطهارة ثلاثا. وقول البهجة وثلث الكل بعد ذكر التخليل وغيره صريح في
~~تثليثه وسائر عباراتهم كذلك اه. ق ل.
# قوله: (وقال) أي عثمان رأيت إلخ. وأتى الشارح بذلك للإشارة إلى أن
~~الاستدلال على تثليث التخليل إنما هو بفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - لا
~~بفعل عثمان - رضي الله عنه - لأن فعل الصحابي لا يستدل به لقول إمامنا
~~الشافعي: كيف آخذ بقول من لو عاصرني وحاججني لحججته.
# قوله: (كاليدين والرجلين) الكاف استقصائية بالنظر للسليم، أما نحو الأقطع ms0329
~~فالكاف للتمثيل ولو عكس الترتيب أو طهرهما معا كره ق ل.
# قوله: (والرجلين) دخل في ذلك ما لو كان لابس خف فيما يظهر خلافا لمن قال
~~يمسحهما معا م ر.
# قوله: (كان يحب التيامن) هذا أعم من المدلول فالأولى دليل خاص بالوضوء،
~~وهو
# PageV01P168
# كله» أي مما هو للتكريم كالغسل واللبس والاكتحال
~~والتقليم وقص الشارب ونتف الإبط وحلق الرأس والسواك ودخول المسجد وتحليل
~~الصلاة ومفارقة الخلاء والأكل والشرب والمصافحة واستلام الحجر الأسود
~~والركن اليماني والأخذ والإعطاء. والتياسر في ضده، كدخول الخلاء والاستنجاء
~~والامتخاط وخلع اللباس، وإزالة القذر وكره عكسه. أما ما يسن غسلهما معا
~~كالخدين والكفين والأذنين، فلا يسن تقديم اليمنى فيهما. نعم من به علة لا
~~يمكنه معها ذلك كأن قطعت إحدى يديه فيسن له تقديم اليمنى.
# (و) التاسعة (الطهارة ثلاثا ثلاثا) ويستوي في ذلك المغسول والممسوح
~~والتخليل المفروض والمندوب للاتباع. رواه مسلم وغيره، وإنما لم يجب الثليث؛
~~لأنه - صلى الله عليه وسلم - «توضأ مرة مرة وتوضأ مرتين مرتين» .
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا توضأتم فابدءوا بميامنكم» اه. رحماني.
~~قوله: (ودخول المسجد) أي فيقدم اليمين في دخول المسجد ويتخير عند دخوله
~~للآخر ابن حجر وعلى قياسه يقدم اليسار عند خروجه. وفائدة: وقع السؤال عما
~~لو جعل المسجد موضع مكس مثلا ويتجه تقديم اليمنى دخولا واليسرى خروجا؛ لأن
~~حرمته ذاتية فيقدم على الاستقذار العارض، ولو أراد أن يدخل من دنيء إلى
~~مكان جهل أنه دنيء أو شريف، فينبغي حمله على الشريف. اه سم على البهجة.
~~قلت: بقي ما لو اضطر لقضاء الحاجة في المسجد فهل يقدم اليسار لموضع قضائها
~~أو يتخير لما ذكر من الحرمة الذاتية؟ . فيه نظر. والأقرب الثاني؛ لأن حرمته
~~ذاتية ع ش على م ر.
# قوله: (والتياسر في ضده) تبع فيه المجموع وقضيته أن ما لا تكرمة فيه ولا
~~خسة يكون باليسار وهو الراجح اه شوبري. واعلم أن الشارح ذكر ثمانية عشر
~~مثالا لما هو من باب التكريم ومثل لضده بخمسة ms0330 أمثلة، وضد ما هو من باب
~~التكريم ما لا تكرمة فيه ولا إهانة وما فيه إهانة، وما ذكره الشارح من
~~أمثلة الضد من الذي فيه إهانة ومثال ما لا تكرمة فيه ولا إهانة كوضع متاع
~~وأخذه مثلا.
# قوله: (وكره عكسه) أي تقديم اليسرى فيما طلب فيه تقديم اليمنى كأن غسل
~~يده اليسرى قبل اليمنى، فلو غسلهما معا كره فيما يظهر كما مر.
# وهل يكره التيمن في نحو خديه مما يطهر دفعة واحدة قياسا على ذلك أو يفرق
~~بورود الأمر بالتيمن، ثم النهي عن تركه ولا كذلك المعية هنا كل محتمل
~~والأوجه الثاني اه. شوبري. (أما ما يسن غسلهما) الأولى أن يقول تطهيرهما
~~بدل غسلهما كما عبر به في المنهج.
# قوله: (فلا يسن تقديم اليمنى) ولو رتب السليم فيما ذكر فهل يكره؟ فيه نظر
~~سم. وقد ذكر في شرح الروض أنه يكره اه. مرحومي وفي الشوبري أنه لا يكره.
# قوله: (فيهما) الضمير راجع إلى ما في قوله: أما ما يسن إلخ. باعتبار
~~المعنى؛ لأنها واقعة على العضوين، وكان الأولى أن يقول منهما إلا أن يقال
~~كلامه على حذف مضاف أي في غسلهما اه. شيخنا.
# قوله: (من به علة) ليس قيدا حتى لو كان سليما ولم يتأت له إلا بالترتيب
~~كأن أراد غسل كفيه بالصب من إبريق فيتجه تقديم اليمنى. اه سم. قوله: (ذلك)
~~أي المعية المذكورة.
# قوله: (والطهارة ثلاثا ثلاثا) أي تثليث الطهارة، ولو قال والتثليث لكان
~~أخصر وأعم ق ل. ويمكن أن يقال إنما قيد بالطهارة للاتفاق عليها، فقد مال
~~ابن قاسم العبادي إلى عدم استحباب تكرار غير الطهارة وثلاثا ثلاثا منصوبان
~~على الحال كادخلوا بابا بابا. قال الشوبري: وسئل شيخنا عما لو نذر الوضوء
~~مرتين هل يصح قياسا على إفراد يوم الجمعة بصوم أم لا. فأجاب لا ينعقد نذره؛
~~لأنه منهي عنه.
# قوله: (المغسول والممسوح) ولو لذي سلس على الأوجه ز ي؛ لأن إتيانه
~~بالتثليث لا ينافي الموالاة.
# قوله: (المفروض والمندوب) هما صفتان لجميع ما قبلهما. وقوله: (المفروض)
~~بأن ms0331 كان لا يصل الماء إلا بالتخليل.
# قوله: (توضأ مرة مرة إلخ) أي توضأ في وقت مرة مرة. وفي وقت آخر مرتين
~~مرتين، وعبارة ع ش قوله: توضأ مرة مرة أي اقتصر في كل عضو على مرة.
# PageV01P169
# تنبيه: سكت المصنف عن تثليث القول كالتسمية والتشهد
~~آخر الوضوء مع أن ذلك سنة، فقد روى التثليث في القول في التشهد أحمد وابن
~~ماجه، وصرح به الروياني وظاهر أن غير التشهد مما في معناه كالتسمية مثله،
~~وسيأتي إن شاء الله تعالى. أنه يكره تثليث مسح الخف. قال الزركشي: والظاهر
~~إلحاق الجبيرة والعمامة إذا كمل بالمسح عليهما بالخف، وتكره الزيادة على
~~الثلاث والنقص عنها إلا لعذر كما سيأتي إن شاء الله تعالى، «؛ لأنه - صلى
~~الله عليه وسلم - توضأ ثلاثا ثلاثا ثم قال: هكذا الوضوء فمن زاد على هذا أو
~~نقص فقد أساء وظلم» . رواه أبو داود وغيره، وقال في المجموع: إنه صحيح. قال
~~نقلا عن الأصحاب وغيرهم: فمن زاد على الثلاث أو نقص عنها فقد أساء وظلم في
~~كل من الزيادة والنقص. فإن قيل: كيف يكون إساءة وظلما وقد ثبت «أنه - صلى
~~الله عليه وسلم - توضأ مرة مرة ومرتين مرتين» ؟ . أجيب: بأن ذلك كان لبيان
~~الجواز. فكان في ذلك الحال أفضل؛ لأن البيان في حقه - صلى الله عليه وسلم -
~~واجب. قال ابن دقيق العيد: ومحل الكراهة في الزيادة إذا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (سكت إلخ) هو مبني على أن المراد بالطهارة أفعالها، فإن أريد ما
~~يطلب في الطهارة شمل جميع ذلك وهو ظاهر ق ل. وفي بعض النسخ والتكرار وهي
~~أولى لشمولها لما ذكر.
# قوله: (كالتسمية) وكذا النية الواجبة والمندوبة، ويكون ما بعد الأولى
~~مؤكدا لها، ويفرق بينه وبين تكرار النية في الصلاة حيث قالوا: يخرج
~~بالأشفاع ويدخل بالأوتار بأنه عهد في الوضوء فعل النية بعد أوله فيما لو
~~فرق النية أو عرض ما يبطلها كالردة ولم يعهد مثل ذلك في الصلاة ع ش على م
~~ر. وفيه أن المذكور في الصلاة ms0332 إنما هو تكرير التكبير لا النية إلا أن يقال
~~لما كان التكبير مقرونا بالنية لزم من تكراره تكرير النية.
# قوله: (في القول) متعلق بالتثليث. وقوله في التشهد متعلق بروي أي التشهد
~~آخر الوضوء.
# قوله: (والظاهر إلحاق الجبيرة والعمامة إلخ) ضعيف والمعتمد ندب تثليثهما
~~أيضا. وفي حاشية الشيخ خضر عند قوله والتثليث، وهل يثلث الجبيرة والعمامة
~~أو لا كالخف؟ . الأشبه نعم خلافا للزركشي ويفرق بينهما وبينه بأنه إنما كره
~~فيه مخافة تعييبه ولا كذلك هما. اه.
# قوله: (إلا لعذر) استثناء من النقص. وقوله كما سيأتي أي في كلامه في قوله
~~تنبيه قد يطلب ترك التثليث.
# قوله: «؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - توضأ ثلاثا ثلاثا» وروى البخاري
~~«أنه توضأ مرة مرة وتوضأ مرتين مرتين.» قال شارحه: اعلم أن هذا كان منه -
~~صلى الله عليه وسلم - أفعالا مختلفة في أحوال شتى هذا هو الأقرب، ويحتمل
~~أنه كان في حالة واحدة على طريقة التعليم؛ لأن مثل هذا بدعة إن لم يكن على
~~وجه التعليم فإن من توضأ يكره له أن يتوضأ قبل أن يصلي بوضوئه صلاة اه.
~~خضر. قال شيخنا العزيزي: ويستفاد من الأحاديث أن سنة التثليث لا تتوقف على
~~كونه في كل الأعضاء ولا تتوقف على تثليث ما قبل العضو ولا ما بعده بطريق
~~القياس حتى ولو ثلث في الوجه دون اليدين حصلت سنة التثليث فيه دونهما،
~~وبالعكس ينعكس الحكم فلا توقف لأحدهما على الآخر، وأن الغسالة الثانية
~~مطلوبة في حد ذاتها لا توقف لها على ما بعدها من الثالثة في كل الأعضاء.
~~اه.
# قوله: (هكذا الوضوء) أي الكامل.
# قوله: (وظلم) عطف مرادف.
# قوله: (في كل من الزيادة والنقص) وقيل أساء في النقص وظلم في الزيادة إذ
~~الظلم مجاوزة الحد، وقيل عكسه إذ الظلم مفسر بالنقص أيضا قال تعالى: {آتت
~~أكلها ولم تظلم منه شيئا} [الكهف: 33] أي لم تنقص. قوله: (كيف يكون) أي
~~النقص كما صرح به في شرح الروض ويؤيده ما بعده. قوله: (فكان) أي فعله - صلى
~~الله عليه وسلم - في ذلك ms0333 الحال أي حال البيان. وقوله: (أفضل) بالنصب خبر
~~كان أي أفضل من التثليث. قال العلامة ق ل: وهذا مناف لقوله بعد ذلك واجب
~~فتأمله، فكان الأولى أن يقول متعينا بدل قوله أفضل، ثم رأيت لبعضهم ما نصه:
~~ومعلوم أن الواجب يوصف بكونه أفضل باعتبار أن ثوابه أفضل من ثواب المندوب
~~فاندفع التنافي الذي ذكره ق ل.
# PageV01P170
# أتى بها على قصد نية الوضوء، أي أو أطلق فلو زاد
~~عليها بنية التبرد أو مع قطع نية الوضوء عنها لم يكره. وقال الزركشي: ينبغي
~~أن يكون موضع الخلاف فيما إذا توضأ من ماء مباح أو مملوك له، فإن توضأ من
~~ماء موقوف على من يتطهر به أو يتوضأ منه كالمدارس والربط حرمت عليه الزيادة
~~بلا خلاف؛ لأنها غير مأذون فيها اه.
# تنبيه: قد يطلب ترك التثليث كأن ضاق الوقت بحيث لو اشتغل به لخرج الوقت
~~فإنه يحرم عليه التثليث، أو قل الماء بحيث لا يكفيه إلا للفرض فتحرم
~~الزيادة؛ لأنها تحوجه إلى التيمم مع القدرة على الماء كما ذكره البغوي في
~~فتاويه، وجرى عليه النووي في التحفة، أو احتاج إلى الفاضل عنه لعطش بأن كان
~~معه من الماء ما يكفيه للشرب لو توضأ به مرة مرة، ولو ثلث لم يفضل للشرب
~~شيء فإنه يحرم عليه التثليث كما قاله الجيلي في الإعجاز، وإدراك الجماعة
~~أفضل من تثليث الوضوء وسائر آدابه، ولا يجزئ تعدد قبل تمام العضو نعم لو
~~مسح بعض رأسه ثلاثا حصل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (أو مع قطع نية الوضوء) عطفه على نية التبرد من عطف العام؛ لأن
~~القطع إما بنية التبرد أو التنظف أو بغيرهما. قوله: (وقال الزركشي إلخ) قال
~~الشيخ إبراهيم العلقمي: ينبغي حمل كلام الزركشي على ما إذا كان الوضوء من
~~الحنفية أما إذا كان من الفساقي فلا يحرم؛ لأنه عائد فيها فليس فيه إتلاف
~~طوخي. وعبارة الإطفيحي حرمت عليه الزيادة، وإن رجعت لمحلها خلافا للعلقمي.
~~اه. لأنه غير مأذون فيها، وإن لم يكن إتلاف وهذا ms0334 هو الظاهر، إذ لا بد من
~~ذهاب جزء منها فلا يعود الكل إلى محله. اه. ومثله في الحرمة ما لو أخذ غرفة
~~كبيرة بيده بحيث تزيد على غسل وجهه مثلا، وينزل باقيها على نحو ملبوسه؛ لأن
~~هذه غير مأذون فيها أيضا، وإنما الإذن في قدر ما يعم عضوه فقط، ويحرم أيضا
~~تزويد الدواة مثلا وبل القراقيش والاستنجاء في الميضأة الموقوفة للوضوء
~~كميضأة الجامع الأزهر،، وإن لم يعلم شرط الواقف فيرجع للأصل وهو أن الأصل
~~أن الميضأة للوضوء والمغطس للغسل وبيوت الأخلية للاستنجاء، نعم إن دعت
~~ضرورة للاستنجاء منها بأن لم يكن ببيوت الأخلية ماء جاز للضرورة، فإن علم
~~أن الواقف عمم الانتفاع حتى بغير ما أعد له جاز، ومنه صهريج قايتباي
~~بالجامع الأزهر بالقرب من حارة الترك فقد قرر المشايخ أنه عمم الانتفاع به
~~حتى تغسل خرق الحيض منه.
# فرع: لو كان معه ماء يكفي بعض السنن هل يفعل منها ما أراد أو يقدم الأول
~~فالأول؟ أو يفعل ما هو أحق بالتنظيف كما إذا كان في فمه أو أنفه أذى؟ .
~~والأوجه أن يقال يقدم ما اختلف في وجوبه، ثم ما أجمع على طلبه ثم ما قوي
~~دليله فليحرر. وبقي ما لو كان معه ماء يكفي تثليث عضو واحد وبقية الأعضاء
~~مرة مرة فهل يخص به الوجه أو يغسله مرتين؟ . واليدين كذلك محل تردد، والذي
~~يظهر ترجيح تكرير غسل الوجه واليدين للمحافظة على تكرير الغسل في أعضاء
~~متعددة بخلاف التكرير في عضو واحد.
# قوله: (في التحفة) مراده به شرح التنبيه للنووي المسمى بالتحفة كما قاله
~~المرحومي (قوله ولو ثلث لم يفضل) فلو ثلث تيمم ولا يعيد؛ لأنه أتلفه في غرض
~~التثليث وكذا لا يعيد لو أتلفه بلا غرض، وإن أثم؛ لأنه لم يتيمم بحضرة ماء
~~مطلق كما يصرح به قوله الآتي في التيمم بعد قول المصنف ولو وهب له ماء. . .
~~إلخ وإن أتلفه بعده لغرض كتبرد وتنظيف ثوب فلا قضاء أيضا، وكذا لغير غرض في
~~الأظهر؛ لأنه فاقد للماء حال التيمم، ms0335 لكنه آثم في الشق الأخير اه. ع ش على
~~م ر.
# قوله: (وإدراك الجماعة) بأن لا يسلم الإمام وخرج به إدراك بعض الركعات أو
~~تكبيرة الإحرام ق ل. وعبارة ابن حجر وقد يندب تركه بأن خاف فوت جماعة لم
~~يرج غيرها.
# قوله: (وسائر آدابه) ما لم يقل المخالف وجوبها كمسح جميع الرأس والإقدام
~~على الجماعة.
# قوله: (تعدد) عبر بالتعدد ليشمل التثنية والتثليث. قوله: (نعم) استدراك
~~على التعدد قبل تمام العضو.
# قوله: (لو مسح بعض رأسه ثلاثا) أي في محل واحد، وأما لو مسح بعض رأسه
~~ثلاثا في محال متعددة، فنقل عن
# PageV01P171
# التثليث؛ لأن قولهم من سنن الوضوء تثليث الممسوح شامل
~~لذلك، وأما ما تقدم فمحله في عضو يجب استيعابه بالتطهير ولا بعد تمام
~~الوضوء، فلو توضأ مرة مرة ثم توضأ ثانيا وثالثا كذلك لم يحصل التثليث كما
~~جزم به ابن المقري في روضه، وفي فروق الجويني ما يقتضيه، وإن أفهم كلام
~~الإمام خلافه. فإن قيل: قد مر في المضمضة والاستنشاق أن التثليث يحصل بذلك.
~~أجيب: بأن الفم والأنف كعضو واحد، فجار ذلك فيهما كاليدين بخلاف الوجه
~~واليد مثلا لتباعدهما، فينبغي أن يفرغ من أحدهما ثم ينتقل إلى الآخر، ويأخذ
~~الشاك باليقين في المفروض وجوبا وفي المندوب ندبا؛ لأن الأصل عدم ما زاد،
~~كما لو شك في عدد الركعات، فإذا شك هل غسل ثلاثا أو مرتين أخذ بالأقل وغسل
~~أخرى.
# (و) العاشرة (الموالاة) بين الأعضاء في التطهير بحيث لا يجف الأول قبل
~~الشروع في الثاني مع اعتدال الهواء
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الشهاب م ر أنه يحصل به التثليث، ورده ولده الشمس م ر والرد ظاهر.
# قوله: (لذلك) أي للاقتصار على مسح بعض الرأس ثلاثا. قوله: (ولا بعد تمام
~~الوضوء) عطف على قوله قبل تمام العضو.
# قوله: (فلو توضأ مرة) أي اقتصر في كل عضو على مرة ع ش.
# قوله: (لم يحصل التثليث) بل هو مكروه كتجديد الوضوء قبل فعل صلاة أي
~~تنزيها لا تحريما خلافا لابن حجر، وعلل ms0336 الحرمة بأنه تعاطي عبادة فاسدة،
~~ورده م ر، بأن القصد منه النظافة فليس كما قال.
# قال بعضهم: ولم يحرم نظرا للقول بحصول التثليث به، والمراد بالصلاة ولو
~~ركعة واحدة إذا اقتصر عليها لا سجدة تلاوة أو شكر لعدم كونهما صلاة، وكذا
~~الطواف أو صلاة جنازة، وإن كان كل ملحقا بالصلاة، وكذا خطبة جمعة كما في
~~شرح م ر.
# قوله: (وإن أفهم كلام الإمام خلافه) وهو حصول التثليث. قوله: (يحصل بذلك)
~~أي بنظير ذلك أي فيجزئ التعدد قبل تمام العضو اه. م د. وهذا يقتضي أن قوله
~~فإن قيل: قد مر إلخ. وارد على قوله ولا يجزئ تعدد إلخ. وليس كذلك بل هو
~~وارد على قوله ولا بعد تمام الوضوء، فلو توضأ مرة مرة إلخ. ويدل لذلك عبارة
~~م ر حيث قال: ولو توضأ مرة مرة ثم كذلك لم تحصل فضيلة التثليث كما قاله
~~الشيخ أبو محمد وهو المعتمد خلافا للروياني والفوراني، ويفرق بينه وبين
~~نظيره في المضمضة والاستنشاق بأن الوجه واليد إلخ. اه.
# قوله: (أجيب بأن الفم إلخ) ومقتضى علتهم أنه لو غسل اليمين من يديه أو
~~رجليه مرة ثم اليسرى كذلك، ثم رجع إلى اليمنى مرة ثانية ثم إلى اليسرى
~~كذلك، وهكذا في الثالثة حصلت فضيلة التثليث؛ لأن اليدين كعضو واحد كما هو
~~مصرح به في كلامهم، ومن ثم لم يجب الترتيب بينهما وكذلك الرجلان بل أولى
~~مما تقرر في المضمضة والاستنشاق لاتفاقهما اسما وصورة بخلاف الفم والأنف.
~~اه. فلو غسل يديه في ماء كثير راكد وحركهما حصل التثليث عند القاضي حسين
~~والبغوي، وأفتى الشيخ بمخالفتهما رعاية لصورة العدد؛ لأن الماء قبل
~~الانفصال عن المحل لا يثبت له حكمه أي العدد فلا يحصل العدد به م ر. وقوله:
~~وأفتى الشيخ أشار إلى تضعيفه.
# قوله: (ويأخذ الشاك) أي في العدد باليقين.
# واعترض بأن ذلك ربما يزيد رابعة وهي بدعة وترك سنة أسهل من اقتحام بدعة.
~~وأجيب: بأنها إنما تكون بدعة إذا علم أنها رابعة. قوله: (في المفروض) أي في
~~التثليث ms0337 المفروض. وقوله: (وجوبا) لا يخفى أن الغسل المفروض لا تعدد فيه،
~~وإرادة غسل النجاسة المغلظة هنا بعيد مرحومي، ويمكن أن يصور بما إذا نذر
~~التثليث اه. ميداني.
# قوله: (بين الأعضاء) وكذا بين الغسلات، وكذا في أجزاء كل عضو اه. ق ل.
~~قوله: (مع اعتدال الهواء) بالمد اسم للرياح التي تهب وتسير بها السفن
~~وبالقصر ميل النفس إلى ما لا يليق شرعا، وقد يطلق على ميل النفس المحمود
~~كمحبة الأولياء والصالحين، وقد اجتمع الهواءان في قول القائل:
# جمع الهواء مع الهوى في مهجتي ... فتكاملت في أضلعي ناران
# PageV01P172
# ومزاج الشخص نفسه والزمان والمكان، ويقدر الممسوح
~~مغسولا. هذا في غير وضوء صاحب الضرورة كما تقدم، وما لم يضق الوقت، وإلا
~~فتجب والاعتبار بالغسلة الأخيرة ولا يحتاج التفريق الكثير إلى تجديد نية
~~عند عزوبها؛ لأن حكمها باق.
# ، وقد قدمنا أن المصنف لم يحصر سنن الوضوء فيما ذكره، فلنذكر منها شيئا
~~مما تركه، فمن السنن ترك الاستعانة بالصب عليه لغير عذر؛ لأنه الأكثر من
~~فعله - صلى الله عليه وسلم -؛ ولأنها نوع من التنعم والتكبر، وذلك لا يليق
~~بالمتعبد والأجر على قدر النصب، وهي خلاف الأولى.
# أما إذا كان ذلك لعذر كمرض فلا يكون خلاف الأولى دفعا للمشقة، بل قد تجب
~~الاستعانة إذا لم يمكنه التطهر إلا بها ولو ببذل أجرة مثل، والمراد بترك
~~الاستعانة الاستقلال بالأفعال لا طلب الإعانة فقط حتى لو أعانه غيره وهو
~~ساكت كان الحكم كذلك.
# ومنها ترك نفض الماء؛ لأنه كالتبري من العبادة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فقصرت بالممدود عن نيل المنى ... ومددت بالمقصور في أكفاني
# اه.
# قوله: (ومزاج الشخص نفسه) ومزاج الشخص ما تركب منه وهو الطبائع الأربع
~~السوداء والصفراء والبلغم والدم فهو مركب من هذه الأربعة أي مشتمل عليها
~~لكن يغلب عليه واحدة منها.
# قوله: (وإلا فتجب) أي الموالاة ومراده بالوجوب ما يشمل الشرط بقرينة ذكر
~~صاحب الضرورة.
# قوله: (والاعتبار بالغسلة الأخيرة) أي بينها وبين العضو الذي يغسل بعدها
~~فلا تعتبر أول الغسلات مع العضو الذي يغسل ms0338 بعدها، وتعتبر أيضا الموالاة بين
~~الغسلة الأولى والثانية وبين الثانية والثالثة، ولا ينافي هذا أي قولنا
~~وتعتبر أيضا الموالاة إلخ. قول الشارح كابن قاسم الغزي على الكتاب
~~والاعتبار بالغسلة الأخيرة؛ لأن الاعتبار بها إنما هو بالنسبة لما بينها
~~وبين العضو الذي يغسل بعدها كما تقرر وحينئذ فلا وجه لاعتراض ق ل على عبارة
~~ابن قاسم فراجعه.
# قوله: (ترك الاستعانة) ولو كان المعين كافرا خلافا للزركشي سم عن حج ع ش.
~~وينبغي أن لا يكون من ذلك الوضوء من الحنفية؛ لأنها معدة للاستعمال على هذا
~~الوجه بحيث لا يتأتى الاستعمال منها على غيره، فليس المقصود من الوضوء منها
~~مجرد الترفه، بل يترتب على الوضوء منها الخروج من خلاف من منع الوضوء من
~~الفساقي الصغيرة ونظافة مائها في الغالب عن ماء غيرها اه. ع ش على م ر.
~~وتعبيره كغيره بترك الاستعانة جرى على الغالب فإنه لو أعانه غيره مع قدرته
~~وهو ساكت متمكن من منعه كان كطلبها، ومن ثم عبر بعضهم بالإعانة هذا إذا
~~كانت السين فيها للطلب كما هو الأصل، وأما إذا كان لغيره كالصيرورة كما في
~~استحجر الطين أي صار حجرا فلا جري على ما ذكر أفاده الشوبري وسيذكره
~~الشارح.
# قوله: (بالصب) انظر لم قيد بذلك وهلا تركه ليشمل ترك الاستعانة في غسل
~~الأعضاء فإنه سنة أيضا.
# وأجاب شيخنا ح ف: بأنه إنما قيد بذلك بالنظر للمفهوم؛ لأن الغالب أن ترك
~~السنة يكون خلاف الأولى، فلو أطلق في الاستعانة لتوهم أن الاستعانة في
~~الغسل خلاف الأولى مع أنها مكروهة فدفع ذلك بالتقييد ولو أطلق أيضا لاقتضى
~~أن الاستعانة في إحضار الماء خلاف الأولى، وتركها سنة مع أنها وتركها
~~مباحان. اه. ولذا قال بعضهم: خرج الاستعانة في غسل الأعضاء بلا عذر
~~فمكروهة. والاستعانة في إحضار الماء فلا بأس بها أي مباحة، فإن استعان في
~~الصب، فالأولى أن يقف الصاب عن يسار المتوضئ؛ لأنه أمكن وأحسن أدبا.
# قوله: (لأنه) أي الترك الأكثر إلخ. أي، وإلا فقد وقع «في حجة الوداع أنه ms0339
~~- صلى الله عليه وسلم - صب على غيره» .
# قوله: (ولأنها نوع من التنعم) وليس من الترفه المنهي عنه في العبادة
~~عدوله من الماء الملح إلى العذب على المعتمد. اه. برماوي. قوله: (على قدر
~~النصب) أي المشقة. قوله (أما إذا كان ذلك) أي المذكور من الاستعانة لعذر
~~كمرض أو قصد بها تعليم المعين لم تكن خلاف الأولى فيما يظهر حج.
# قوله: (فلا يكون) أي ما ذكر من الاستعانة.
# قوله: (أجرة مثل) أي فاضلة عن مئونة ممونه من نفسه وغيره يومه وليلته،
~~فإن لم يجدها صلى وأعاد اه. مرحومي. فيشترط في ذلك كل ما يشترط في وجوب
~~زكاة الفطر على المعتمد كما في حاشية م د على التحرير.
# قوله: (لا طلب الإعانة) أي لا ترك طلب الإعانة فالسين والتاء
# PageV01P173
# فهو خلاف الأولى كما جزم به النووي في التحقيق، وإن
~~رجح في زيادة الروض أنه مباح.
# ومنها ترك تنشيف الأعضاء بلا عذر؛ لأنه يزيل أثر العبادة، «ولأنه - صلى
~~الله عليه وسلم - بعد غسله من الجنابة أتته ميمونة بمنديل فرده، وجعل يقول
~~بالماء هكذا ينفضه» . رواه الشيخان ولا دليل في ذلك لإباحة النفض، فقد يكون
~~فعله - صلى الله عليه وسلم - لبيان الجواز، أما إذا كان هناك عذر كحر أو
~~برد أو التصاق نجاسة فلا كراهة قطعا، أو كأن يتيمم عقب الوضوء لئلا يمنع
~~البلل في وجهه ويديه التيمم، وإذا نشف فالأولى أن لا يكون بذيله وطرف ثوبه
~~ونحوهما. قال في الذخائر: فقد قيل إن ذلك يورث الفقر. ومنها أن يضع المتوضئ
~~إناء الماء عن يمينه إن كان يغترف منه، وعن يساره إن كان يصب منه على يديه
~~كإبريق؛ لأن ذلك أمكن فيهما، قاله في المجموع.
# ومنها تقديم النية مع أول السنن المتقدمة على الوجه ليحصل له ثوابها كما
~~مر. ومنها التلفظ بالمنوي قال ابن المقري: سرا مع النية بالقلب، فإن اقتصر
~~على القلب كفى أو التلفظ فلا. أو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ليستا للطلب بل زائدتان.
# قوله: (فهو خلاف الأولى) معتمد وكذا التنشيف. ms0340 قوله: (إنه مباح) ضعيف.
# قوله: (تنشيف) قيل كان الأولى أن يعبر بنشف على زنة ضرب؛ لأن فعله ينشف
~~بكسر الشين على الأشهر عند أهل اللغة على أن التعبير به يقتضي أن المسنون
~~ترك المبالغة فيه وليس مرادا. وأجيب: بأن التنشيف أخذ الماء بخرقة ونحوها
~~كما في القاموس، وعبارة شرح م ر والتعبير بالتنشيف لا يقتضي أن المسنون
~~تركه إنما هو المبالغة فيه خلافا لمن توهمه إذ هو كما في القاموس أخذ الماء
~~بخرقة. اه. قال شيخنا م د في حاشية التحرير ومحله أي ترك التنشيف في غير
~~الميت أما الميت فيسن تنشيفه عقب غسله؛ لأن تركه يسرع إلى بلاء كفنه.
# قوله: (بمنديل) بكسر الميم وتفتح، وسمي بذلك؛ لأنه يندل أي يزيل الوسخ
~~وغيره. وفي السيرة الحلبية: «وكانت له - صلى الله عليه وسلم - خرقة إذا
~~توضأ يمسح بها» ، هذا وفي سفر السعادة لم يكن ينشف أعضاءه بعد الوضوء
~~بمنديل ولا منشفة، وإن أحضروا له شيئا من ذلك أبعده، والحديث المروي عن
~~عائشة - رضي الله عنها - «كانت له نشافة ينشف بها بعد الوضوء» ، وحديث معاذ
~~- رضي الله عنه - في معناه كلاهما ضعيف وقال: تنشيف الأعضاء من الوضوء لم
~~يصح فيه حديث. قوله: (وجعل) أي شرع وقوله: (يقول) أي يفعل. قوله: (هكذا)
~~مفعول ليقول أي يفعل كهذا الفعل. وقوله: (ينفضه) بفتح الياء وسكون النون
~~وضم الفاء والضاد بدل من اسم الإشارة على أنه تفسير له وفعله النبي بيانا
~~للجواز، وإلا فهو خلاف الأولى.
# قوله: (كحر) انظر وجه كونه عذرا في ترك التنشيف، وربما يصور بما إذا كان
~~شخص يتضرر بالرطوبة في زمن الحر أو يصور بما إذا كان الماء حارا والزمان
~~حارا. قوله: (أو التصاق نجاسة) أي خوف التصاقها. قوله: (وإذا نشف إلخ)
~~وينشف اليسرى قبل اليمنى؛ لأنه يزيل أثر العبادة، فينبغي البداءة فيه
~~باليسرى ليبقى أثرها على الأشرف. اه.
# قوله: (وطرف ثوبه) عام فيشمل طرف الكم.
# قوله: (يورث الفقر) أي للغني أو زيادته لمن هو فقير وفي الحديث: «لا يرد
~~القدر إلا ms0341 الدعاء ولا يزيد في العمر إلا البر، وإن الرجل ليحرم الرزق
~~بالذنب يصيبه» فثبت بهذا الحديث أن ارتكاب الذنب سبب لحرمان الرزق خصوصا
~~الكذب، وكثرة النوم توجب الفقر، وكذلك النوم عريانا إذا لم يستتر بشيء
~~والأكل جنبا والتهاون بسقاطة المائدة، وحرق قشر البصل وقشر الثوم، وكنس
~~البيت بالليل وترك القمامة في البيت، والمشي أمام المشايخ، ونداء الوالدين
~~باسمهما، وغسل اليدين بالطين، والتهاون بالصلاة، وخياطة الثوب وهو على
~~بدنه، وترك بيت العنكبوت في البيت، وإسراع الخروج من المسجد، والتبكير
~~بالذهاب إلى الأسواق، والبطء في الرجوع، وترك غسل الأواني، وشراء كسر الخبز
~~من فقراء السؤال، وإطفاء السراج بالنفس، والكتابة بالقلم المعقود والامتشاط
~~بمشط مكسور، وترك الدعاء للوالدين والتعميم قاعدا، والتسرول قائما، والبخل
~~والتقتير والإسراف. اه.
# قوله: (تقديم النية) أي نية سنن الوضوء أو نية الوضوء ويتمضمض من نحو
~~أنبوبة مثلا لئلا تفوته سنة المضمضة
# PageV01P174
# تلفظ بخلاف ما نوى فالعبرة بالنية. ومنها استصحاب
~~النية ذكرا إلى آخر الوضوء. ومنها التوجه للقبلة.
# ومنها دلك أعضاء الوضوء ويبالغ في العقب خصوصا في الشتاء فقد ورد: «ويل
~~للأعقاب من النار» . ومنها البداءة بأعلى الوجه، وأن يأخذ ماءه بكفيه معها.
~~ومنها أن يبدأ في غسل يديه بأطراف أصابعه، وإن صب عليه غيره كما جرى عليه
~~النووي في تحقيقه خلافا لما قاله الصيمري من أنه يبدأ بالمرفق إذا صب عليه
~~غيره. ومنها أن يقتصد في الماء فيكره السرف فيه. ومنها أن لا يتكلم بلا
~~حاجة، وأن لا يلطم وجهه بالماء. ومنها أن يتعهد مؤقه وهو طرف العين الذي
~~يلي الأنف بالسبابة الأيمن باليمنى والأيسر باليسرى، ومثله اللحاظ وهو
~~الطرف الآخر ومحل سن غسلهما إذا لم يكن فيهما رمص يمنع وصول الماء إلى
~~محله، وإلا فغسلهما واجب كما ذكره في المجموع، ومرت الإشارة إليه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والاستنشاق. قوله: (سرا) أي بحيث يسمع نفسه.
# قوله: (ذكرا) بضم الذال المعجمة أي استحضارا فهو مندوب، وأما حكما بأن لا
~~يصرفها صارف كنية التبرد فواجب. فائدة: الذكر باللسان ضد ms0342 الإنصات وذاله
~~مكسورة وبالقلب ضد النسيان وذاله مضمومة قال الكسائي.
# قوله: (دلك أعضاء الوضوء) أي بعد إفاضة الماء عليها استظهارا وخروجا من
~~خلاف من أوجبه. قوله: (ويل) كلمة عذاب وهلاك مرفوعة على الابتداء، والمسوغ
~~كونها بمعنى الدعاء كما في سلام عليكم، وخبره قوله للأعقاب. قال النووي:
~~معناه ويل لأصحاب الأعقاب المقصرين في غسلها، فتكون أل للعهد الذهني، وقيل
~~أراد أن العقب يختص بالعذاب؛ لأنه محل الجناية أي القذر كقطع يد السارق،
~~فهو دليل على أن الجسد يعذب وهو مذهب أهل السنة ومن للبيان. أي الويل هو
~~النار أو بمعنى في كما في شرح البخاري.
# قوله: (بأعلى الوجه) لكونه أشرف ولكونه محل السجود. شرح الروض. وأيضا
~~لانحدار الماء بسهولة مرحومي.
# قوله: (ماءه) أي الوجه. قوله: (وإن صب) ضعيف.
# قوله: (الصيمري) بفتح الميم أفصح من ضمها. قوله: (من أنه يبدأ بالمرفق)
~~أي وبالكعب إذا صب عليه غيره هذا هو المعتمد، ويلحق بما لو صب عليه غيره ما
~~لو توضأ من نحو الحنفية فإنه يبدأ بالمرفق في اليد وبالكعب في الرجل. اه
~~اج.
# قوله: (أن يقتصد في الماء) الاقتصاد هو التوسط في الشيء فالمراد به أن لا
~~يسرف في الماء وأن لا يقتره قال في المختار الاقتصاد التوسط بين السرف
~~والتقتير.
# قوله: (فيكره السرف) ويكره التقتير أيضا؛ لأنه قد لا يعم كما قرره شيخنا،
~~قال في الزبد:
# مكروهه في الماء حيث أسرفا ... ولو من البحر الكبير اغترفا
# أو قدم اليسرى على اليمين ... أو جاوز الثلاث باليقين
# قوله: (أن لا يتكلم بلا حاجة) وانظر هل شرع السلام على المشتغل بالوضوء
~~ويجب عليه الرد أو لا؟ . قال شيخنا: والحق الحقيق الذي عليه المحققون أنه
~~شرع السلام عليه ويجب عليه الرد، بخلاف المشتغل بالغسل، وفرق بينه وبين
~~المتوضئ بأن من شأنه أنه قد ينكشف منه ما يستحي من الاطلاع عليه فلا يليق
~~مخاطبته حينئذ ع ش.
# قوله: (وأن لا يلطم) هو بكسر الطاء كما في شرح الروض واللطم خلاف الأولى.
~~قوله: (مؤقه) ويقال مأق بالهمز فيهما ms0343 وتبدل في الأولى واوا، وفي الثانية
~~ألفا. اه اج: قوله: (اللحاظ) بفتح اللام أما بكسرها فهو مصدر لاحظ أي
~~الملاحظة وما أحسن قول بعضهم
# غزال غزاني باللحاظ البواتر ... وصاد فؤادي بالخدود النواضر.
# قوله: (ومحل سن غسلهما) أي محل سن تعهد غسلهما، وإلا فغسلهما واجب.
~~وقوله: (وإلا فغسلهما) أي فتعهد
# PageV01P175
# وكذا كل ما يخاف إغفاله كالغضون. ومنها أن يحرك خاتما
~~يصل الماء تحته. ومنها أن يتوقى الرشاش.
# ومنها أن يقول بعد فراغ الوضوء وهو مستقبل القبلة رافعا يديه إلى السماء
~~كما قاله في العباب: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن
~~محمدا عبده ورسوله لخبر مسلم: «من توضأ فقال أشهد أن لا إله إلا الله إلى
~~آخره فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء» ، «اللهم اجعلني من
~~التوابين واجعلني من المتطهرين» .
#
### | [حاشية البجيرمي]
# غسلهما كما قرره شيخنا.
# قوله: (رمص) بالتحريك كما مر. قوله: (كالغضون) أي مكاسر الجلد أي طياته
~~الناشئة عن السمن.
# قوله: (ومنها أن يحرك إلخ) ومنها أيضا: أن يقدم السليم الاستنجاء على
~~وضوئه، ومنها الشرب من فضل وضوئه شرح الإرشاد لابن حجر. ومنها أيضا دعاء
~~الأعضاء،
# وإن قال النووي في متن المنهاج: وحذفت دعاء الأعضاء؛ لأنه لا أصل له. قال
~~م ر في شرحه: أي لا أصل له في الأحاديث الصحيحة، بل ورد من طرق ضعيفة، وهي
~~يعمل بها في مثله أي فيستحب عنده؛ لأنه منع شدة ضعف أحاديثه وهي أن يقول
~~عند غسل الوجه: «اللهم بيض وجهي يوم تبيض وجوه وتسود وجوه» . وعند غسل اليد
~~اليمنى: «اللهم أعطني كتابي بيميني وحاسبني حسابا يسيرا» . وعند غسل
~~اليسرى: «اللهم لا تعطني كتابي بشمالي ولا من وراء ظهري» . وعند مسح الرأس:
~~«اللهم حرم شعري وبشري على النار» . وعند غسل الرجلين: «اللهم ثبت قدمي على
~~الصراط يوم تزل فيه الأقدام» . وعند مسح الأذنين: «اللهم اجعلني من الذين
~~يستمعون القول فيتبعون أحسنه» . زاد م ر قبل ما ذكر أن يقول عند غسل ms0344 كفيه:
~~«اللهم احفظ بدني من معاصيك كلها» . وعند المضمضة: «اللهم أعني على ذكرك
~~وشكرك» . وعند الاستنشاق: «اللهم أرحني رائحة الجنة» .
# قوله: (أن يتوقى الرشاش) فلا يتوضأ في موضع يرجع إليه رشاش الماء. شرح
~~الروض.
# قوله: (بعد فراغ الوضوء) أي عقبه بحيث لا يطول بينهما فصل عرفا فيما
~~يظهر، لكن هذا إنما هو في الأفضل. وأما السنة فتحصل ما لم يحدث فيما يظهر
~~شوبري على التحرير.
# قوله: (رافعا يديه) أي وبصره ولو نحو أعمى كمن في ظلمة، وذلك؛ لأن السماء
~~قبلة الدعاء والطالب لشيء يبسط كفيه لأخذه والداعي طالب، ولأن حوائج العباد
~~في خزانة تحت العرش فالداعي يمد يديه لحاجته.
# قوله: (أشهد إلخ) ويقدم الذكر المشهور على إجابة المؤذن وبعد فراغه منه
~~يجيب المؤذن، وإن فرغ من الأذان. قوله: «فتحت له أبواب الجنة الثمانية» وهي
~~باب الصدقة، وباب الصلاة، وباب الصوم، ويقال له الريان، وباب الجهاد، وباب
~~الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس، وباب الراحمين، وباب من لا حساب عليهم،
~~وباب التوبة.
# وقد قيل: إن باب التوبة زائد على أبواب الجنة كما قاله الإمام أبو عبد
~~الله الترمذي في نوادر الأصول، وجعل الله تعالى للجنة بابا زائدا وهو باب
~~محمد - صلى الله عليه وسلم - وهو باب الرحمة وباب التوبة، فهو منذ خلقه
~~الله تعالى مفتوح لا يغلق، فإذا طلعت الشمس من مغربها أغلق فلم يفتح إلى
~~يوم القيامة، وسائر أبواب الأعمال مقسومة على أعمال البر، ثم قال: فأما باب
~~التوبة من الجنة الزائد على الأبواب، فليس هو باب عمل، وإنما هو باب الرحمة
~~العظمى، وإنما فتحت الثمانية تكرمة له، وإلا فهو إذا اتصف بصفة من هذه إنما
~~يدخل من بابها، فلو اتصف بصفتين فأكثر، فالظاهر أنه يتخير أو يقال يدخل من
~~الباب الذي لازم صفته أكثر اه. عبد البر الأجهوري مع زيادة.
# وقال الرحماني: وهل هذا الفتح في وقت خاص أو في أوقات مخصوصة؟ وقائل هذا
~~الذكر كثير فهل تفتح للجميع في آن واحد بحيث يظن كل واحد أنها إنما فتحت
~~لأجله؟ ms0345 . في كل ذلك نظر، وهذه ترددات حررها الفهم، وإلا فالواجب الإيمان به
~~من غير بحث لخبر المعصوم، وقد أنهى القرطبي أبوابها إلى ثمانية عشر، وجمع
~~بينهما بأن الثمانية أبواب السور وهي الكبار، والثمانية عشر داخل السور
~~وأفضلها جنة عدن وهي مسكن نبينا لكن يعارضه رواية: «اسألوا الله الفردوس
~~الأعلى فإنه أفضل الجنان وأعلاها» . اه. والجنة في السماء السابعة لما ورد:
~~«أن سقفها عرش الرحمن» .
# PageV01P176
# زاده الترمذي على مسلم: «سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن
~~لا إله إلا أنت أستغفرك، وأتوب إليك» لخبر الحاكم وصححه: «من توضأ ثم قال
~~سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت إلى آخره كتب في رق ثم طبع
~~بطابع» وهو بكسر الباء وفتحها الخاتم. «فلم يكسر إلى يوم القيامة» أي لم
~~يتطرق إليه إبطال.
# ويسن أن يصلي ركعتين عقب
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: «من التوابين» أي من الذنوب والراجعين عن العيوب، وليس فيه دعاء
~~صريحا ولا لزوما بإكثار وقوع الذنب منه، بل بأنه إذا وقع منه ذنب ألهم
~~التوبة منه، وإن كثر تعليما للأمة كما ورد. وقوله: «واجعلني من المتطهرين»
~~أي بالإخلاص عن تبعات الذنوب السابقة وعن التلوث بالسيئات اللاحقة، أو من
~~المتطهرين من الأخلاق الذميمة، فيكون فيه إشارة إلى أن طهارة الأعضاء لما
~~كانت بيدنا طهرناها، وأما طهارة الأعضاء الباطنة فإنما هي بيدك فأنت تطهرها
~~بفضلك. اه. ملا علي قاري على المشكاة، وقيل قوله من المتطهرين أي المتنزهين
~~من الذنوب.
# قوله: (زاده الترمذي) أي زاد قوله: اللهم اجعلني إلخ، وفي بعض النسخ زاد
~~الترمذي بلا هاء وهو غير صواب؛ لأنه يقتضي أن قوله: سبحانك إلخ، زيادة
~~الترمذي، وليس كذلك، وإنما هو رواية الحاكم بدليل ما بعده. اه شيخنا، وكلام
~~المنهج صريح فيه. اه.
# قوله: (سبحانك) اسم مصدر منصوب بفعل محذوف وجوبا تقديره أسبحك أي أنزهك
~~عما لا يليق بك أقيم مقام فعله ليدل على التنزيه البليغ، فهو علم للتسبيح
~~بمعنى التنزيه ولا يستعمل إلا في الله ومضافا فيقصد تنكيره، ثم يضاف؛ ms0346 لأن
~~العلم لا يضاف ولا يثنى إلا إذا قصد تنكيره رحماني.
# قوله: (اللهم) أصله يا الله حذف حرف النداء وعوض عنه الميم، ولا يجمع
~~بينهما إلا شذوذا وهو علم منادى، فيبنى على الضم الذي على الهاء والواو
~~عاطفة جملة فعلية على مثلها أي: أسبحك سبحانك وسبحتك بحمدك أو زائدة،
~~والكلام جملة واحدة رحماني. والتاء في بحمدك للملابسة أي نزهتك متلبسا
~~بحمدك أي بالثناء عليك.
# قوله: (أستغفرك) ظاهره ولو صبيا لا يتصور منه ذنب أي أطلب منك المغفرة
~~وهي ستر الذنب من غير مصاحبة عقوبة، والألفاظ قريبة المعنى، ولذا جمعت في
~~آية: {وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا} [التغابن: 14] الآية. وقوله: (ولذا جمعت)
~~إلخ. جمعها لا يقتضي تقارب معناها لاحتمال التغاير بالعطف، إذ هو ينصرف له
~~عند الإطلاق ويقتضيه، وأيضا ذكروا أن العفو محو أثر الذنب بالكلية والمغفرة
~~ستره مع بقائه وعدم المؤاخذة به كما ذكره البولاقي في آخر حاشية الشنشوري.
# قوله: (وأتوب إليك) أي، وإن لم يكن متلبسا بالتوبة؛ لأنه خبر مقصوده
~~الإنشاء أي أسألك أن تتوب علي، أو المراد أتى بصورة التائب الخاضع الذليل،
~~فلا يقال إنه كذب كما في أذكار الحج. اه رحماني. ويأتي في وجهت وجهي وخشع
~~لك سمعي ما يوافق ذلك. اه. قوله: (كتب) أي هذا اللفظ ليبقى ثوابه. قال ع ش:
~~ويتجدد ذلك بتعدد الوضوء؛ لأن الفضل لا حجر عليه، فإذا قالها ثلاثا عقب
~~الوضوء كتب ثلاث مرات: {وما ذلك على الله بعزيز} [إبراهيم: 20] .
# قوله: (في رق) بفتح الراء هو الجلد الذي يكتب فيه وتكسر الراء في لغة
~~قليلة، وقرأ بعضهم في قوله تعالى: {في رق منشور} [الطور: 3] كما في
~~المصباح.
# قوله: (أي لم يتطرق إليه) أي يصون صاحبه من تعاطي مبطل بأن يرتد والعياذ
~~بالله تعالى، وإلا فقد تقرر أن جميع الأعمال يتطرق إليها الإبطال بالردة.
~~اه. شوبري. وقال شيخنا: لم يتطرق إليه كناية عن عدم بطلان ثوابه، وفيه بشرى
~~بأن من قاله لا يرتد وأنه يموت على الإيمان. اه. ويستحب أن يكرره ثلاثا
~~ويقرأ: {إنا ms0347 أنزلناه} [القدر: 1] ثلاثا ويقدمه على إجابة المؤذن؛ لأنه
~~لعبادة فرغ منها لما ورد أن من قرأ في إثر وضوئه: {إنا أنزلناه في ليلة
~~القدر} [القدر: 1] مرة واحدة كان من الصديقين، ومن قرأها مرتين كتب في
~~ديوان الشهداء، ومن قرأها ثلاثا حشره الله محشر الأنبياء. ويسن بعد قراءة
~~السورة المذكورة: اللهم اغفر لي ذنبي، ووسع لي في داري، وبارك في رزقي، ولا
~~تفتني بما زويت عني اه. ع ش على م ر. .
# PageV01P177
# الفراغ من الوضوء.
# تتمة: يندب إدامة الوضوء، ويسن لقراءة القرآن أو سماعه أو الحديث أو
~~سماعه أو روايته أو حمل كتب التفسير إذا كان التفسير أكثر أو الحديث أو
~~الفقه وكتابتهما، ولقراءة علم شرعي أو إقرائه، ولأذان وجلوس في مسجد أو
~~دخوله، وللوقوف بعرفة وللسعي، ولزيارة قبره - عليه الصلاة والسلام - أو
~~غيره ولنوم أو يقظة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (عقب الفراغ من الوضوء) ولو مجددا. والمراد بالعقب فيما يظهر أن لا
~~يطول الوقت بحيث لا تنسب الصلاة إليه عرفا، وبحث بعض المتأخرين امتداد
~~وقتها ما بقي الوضوء، وحمل قولهم عقبه على سن المبادرة لا أن الوقت منحصر
~~في ذلك وفيه نظر. والأقرب ما قلناه. وفي ع ش على م ر: وهل تفوت سنة الوضوء
~~بالإعراض عنها كما بحثه بعضهم، أو بالحدث كما جرى عليه بعضهم، أو بطول
~~الفصل عرفا؟ احتمالات. أوجهها ثالثها كما يدل عليه قول المصنف في روضه،
~~ويستحب لمن توضأ أن يصلي عقبه. اه. ويقرأ بعد الفاتحة في الأولى: {ولو أنهم
~~إذ ظلموا أنفسهم} [النساء: 64] إلى {رحيما} [النساء: 64] وفي الثانية {ومن
~~يعمل سوءا أو يظلم نفسه} [النساء: 110] إلى {رحيما} [النساء: 110] ومثله
~~الغسل والتيمم كما في شرح م ر.
### | [تتمة يندب إدامة الوضوء]
# قوله: (يندب إدامة الوضوء) لما قد ورد في الحديث القدسي: «يا موسى إذا
~~أصابتك مصيبة وأنت على غير وضوء فلا تلومن إلا نفسك» ولقوله - عليه الصلاة
~~والسلام -: «دم على طهارة يوسع عليك الرزق» ذكره سيدي مصطفى البكري في
~~الوصية الجلية في طريق ms0348 الخلوتية.
# قوله: (ويسن لقراءة القرآن) جملة ما ذكره من المواضع التي يسن فيها
~~الوضوء ثلاثة وثلاثون. قال في متن العباب: وهو سنة في أربعين محلا، وفي
~~جميعها يأتي بنية من نيات الوضوء، ولا يكفي نية السبب عنها كأن نوى الوضوء
~~لقراءة القرآن بخلاف الأغسال المسنونة، فإنها تصح نية أسبابها، والفرق أن
~~معظم مقصودها النظافة ومقصود هذه العبادة ذكره الرحماني. وإذا توضأ بنية
~~سجود تلاوة أو شكر جاز له أن يصلي به الفرض ولو توضأ بنية قراءة القرآن
~~واللبث في المسجد لم يجز له أن يصلي به الفرض، والفرق أن الطهارة لا تشترط
~~للقراءة بخلاف سجود التلاوة، فإن من شرط صحته الطهارة، فلهذا جاز له أن
~~يصلي به الفريضة كما في عيون المسائل.
# قال في الخصائص وشرحها: ويستحب الغسل وكذا الوضوء لقراءة حديث، وروايته،
~~وإسماعه والطيب أي التطيب لذلك، ولا ترفع عند قراءته الأصوات ويقرأ على كل
~~مكان عال أدبا، ويكره تنزيها لقارئه أن يقوم لأحد حال قراءته، وإن كان
~~عظيما ومستمعه كذلك، وكان الإمام مالك - رحمه الله -: إذا أراد الجلوس
~~للحديث اغتسل وتطيب ولبس ثيابا جددا وتعمم وقعد على منصة بخشوع وخضوع
~~ووقار، ويبخر المجلس بعود من أوله إلى فراغه أدبا مع المصطفى - صلى الله
~~عليه وسلم - حتى بلغ من تعظيمه أنه لدغته عقرب وهو يحدث ست عشرة مرة فصار
~~يصفر ويتلوى حتى فرغ المجلس وقال: صبرت إجلالا للمصطفى - صلى الله عليه
~~وسلم -.
# قوله: (ولقراءة علم شرعي) هو التفسير والفقه والحديث، وأما غير الشرعي
~~فلا يطلب له ذلك. قوله: (ولنوم) أي ليكون على طهارة، فربما قبضت روحه.
~~وقوله: (أو يقظة) أي عند استيقاظه لما قيل: " إن الشيطان يعقد على قفا رأس
~~النائم ثلاث عقد ويقول نم ليلا طويلا، فإذا قام ولم يذكر الله ولم يتوضأ
~~بال الشيطان في أذنه فإذا ذكر الله تعالى انحلت عقدة، فإذا توضأ انحلت
~~ثانية، فإذا صلى انحلت الثالثة " اه. م ر.
# وقوله: لما قيل إن الشيطان إلخ. هو حديث مذكور في البخاري ولفظه عن أبي ms0349
~~هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «يعقد الشيطان على قافية
~~رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد
# PageV01P178
# ويسن من حمل ميت ومسه، ومن فصد وحجم وقيء، وأكل لحم
~~جزور وقهقهة مصل، ومن لمس الرجل أو المرأة بدن الخنثى أو أحد قبليه وعند
~~الغضب وكل كلمة قبيحة، ولمن قص شاربه أو حلق رأسه، ولخطبة غير الجمعة،
~~والمراد بالوضوء الوضوء الشرعي لا اللغوي، ولا يندب للبس ثوب وصوم وعقد
~~نكاح وخروج لسفر ولقاء قادم وزيارة والد وصديق وعيادة مريض وتشييع جنازة،
~~ولا لدخول سوق، ولا لدخول على نحو أمير.
### | فصل: في الاستنجاء
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يضرب على كل عقدة مكانها عليك ليل طويل فارقد، فإن استيقظ فذكر الله
~~انحلت عقدة، فإن توضأ انحلت عقدة، فإن صلى انحلت عقده كلها، فيصبح نشيطا
~~طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان» . اه. وقوله: (يعقد) بفتح أوله من
~~باب ضرب، والشيطان أي إبليس أو أحد أعوانه. وقوله: قافية هو مؤخر العنق وهو
~~القفا، وقوله: إذا هو متعلق بيعقد، وقوله: يضرب على كل عقدة أي لحجب الحس
~~والإدراك عن النائم حتى لا يستيقظ أي وقوله: مكانها بالنصب على الظرفية أي
~~في مكانها أي القافية، وقوله: عليك ليل طويل أي قائلا باق عليك ليل طويل،
~~فليل: مبتدأ مؤخر، وباق خبر مقدم أو عليك إغراء والتقدير عليك بالنوم،
~~وقوله: ليل طويل مبتدأ خبره محذوف وتقديره أمامك ليل طويل، فالكلام جملتان
~~والجملة الثانية تعليل للأولى، فلو نام متمكنا ثم انتبه فصلى ولم يذكر ولم
~~يتوضأ انحلت عقده الثلاث؛ لأن الصلاة مستلزمة للوضوء والذكر. وقوله: فيصبح
~~نشيطا أي لما وفقه الله تعالى من وظائف الطاعة خالصا من عقد الشيطان.
# وقوله: وإلا أي بأن لم يفعل الثلاث المذكورة. اه. ذكره شراح البخاري إلى
~~هنا، وفي الحديث: «ما منكم أحد إلا وله شيطان. قالوا: وأنت يا رسول الله؟
~~قال: وأنا إلا أن الله أعانني عليه فأسلم فلا يأمر إلا بالخير» . وعن ابن
~~عمر - رضي الله عنهما - قال: ms0350 قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «فضلت
~~على آدم بخصلتين. كان شيطاني كافرا فأعانني الله عليه حتى أسلم، وكن أزواجي
~~عونا لي وكان شيطان آدم كافرا وزوجته عونا على خطيئته؛ لأنها كانت تناوله
~~من الشجرة» . فهذا صريح في إسلام قرين النبي - صلى الله عليه وسلم - فيكون
~~النبي - صلى الله عليه وسلم - مختصا بإسلام قرينه كما ذكره صاحب آكام
~~المرجان في أحكام الجان. ويسن الوضوء عند إرادة الجنب أكلا أو شربا؛ لأنه -
~~صلى الله عليه وسلم - إذا كان جنبا فأراد أن يأكل أو ينام توضأ وضوءه
~~للصلاة. وقال: «إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ بينهما وضوءا
~~فإنه أنشط في العود» .
# قوله: (من حمل ميت) أي من إرادة حمله. قوله: (أو أحد قبليه) أي إذا مس كل
~~منهما غير ما له. أما إذا مس مثل ما له بباطن الكف والأصابع ولا مانع هناك
~~من نحو محرمية ونحوها فينقض؛ لأنه إن كان موافقا له فقد مس فرجه، وإن كان
~~مخالفا له انتقض وضوءه بلمسه، وإن كان الماس مشكلا لم ينتقض وضوءه إلا بلمس
~~القبلين إما من نفسه أو غيره. اه. والضابط أنه يسن من كل ما فيه خلاف أنه
~~ينقض كمس الميت أي إذا كان الماس ذكرا والميت ذكرا أو أنثى والميت أنثى ومس
~~الأمرد الحسن والمنفتح فوق المعدة وفرج البهيمة، وكالبلوغ بالسن والقيء
~~ورفع اللصوق عند توهم الاندمال، فرآه لم يندمل، والردة.
# قوله: (وعند الغضب) ولو لله لخبر: «إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق
~~من النار، وإنما تطفأ النار بالماء فإذا غضب أحدكم فليتوضأ» . اه. قال
~~الراغب: والغضب ثوران دم القلب عند إرادة الانتقام وسببه هجوم ما تكره
~~النفس ممن هو دونها أو مثلها. قوله: (والمراد بالوضوء) أي في جميع هذه
~~المواضع. قوله: (لا اللغوي) الذي هو مجرد غسل اليدين. قوله: (ولا يندب للبس
~~ثوب) جملة ما ذكره أحد عشر موضعا.
# [فصل في الاستنجاء]
# أي: وآداب قاضي الحاجة ولا يعد خللا لأنه ترجم لشيء وزاد عليه كما ms0351 قاله
~~شيخنا م د، وفيما قاله نظر لأنه إنما يكون إذا كانت الترجمة والزيادة
~~لواحد، وما هنا ليس كذلك إذ الترجمة للشارح والزيادة للمصنف وهي الآداب.
~~فائدة: قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: شرع الاستنجاء لوطء الحور العين،
~~وغسل اليدين إلى الكوعين للأكل من
# PageV01P179
# وهو طهارة مستقلة على الأصح. وأخره المصنف عن الوضوء
~~إعلاما بجواز تقديم الوضوء عليه، وهو كذلك بخلاف التيمم؛ لأن الوضوء يرفع
~~الحدث وارتفاعه يحصل مع قيام المانع، ومقتضاه كما قال الإسنوي: عدم صحة
~~وضوء دائم الحدث قبل الاستنجاء، لكونه لا يرفع الحدث وهو الظاهر، وإن قال
~~بعض المتأخرين: إن الماء أصل في رفع الحدث فكان أقوى من التراب الذي لا
~~يرفعه أصلا. (والاستنجاء) استفعال من طلب النجاء وهو الخلاص من الشيء وهو
~~مأخوذ من نجوت الشجرة وأنجيتها إذا قطعتها لأن المستنجي يقطع به الأذى عن
~~نفسه وقد يترجم هذا الفصل بالاستطابة ولا شك أن الاستطابة طلب
#
### | [حاشية البجيرمي]
# موائد الجنة، والمضمضة لكلام رب العالمين، والاستنشاق لروائح الجنة، وغسل
~~الوجه للنظر إلى وجهه الكريم، وغسل اليدين إلى المرفقين للأساور، ومسح
~~الرأس للتاج والإكليل وهو شيء يوضع فوق العمامة التي هي التاج، والإكليل
~~كالشال. ومسح الأذنين لسماع كلام رب العالمين، وغسل الرجلين للمشي في
~~الجنة. اه. . وجميع ما ذكر في هذا الفصل من الآداب محمول على الاستحباب،
~~إلا ترك الاستقبال والاستدبار في غير معد بدون الساتر فواجبان. وكذا
~~الاستنجاء بشروطه وهو من خصائصنا كما في سم. وظاهره أنه لا فرق بين كونه
~~بالماء أو بالحجر ويعارضه ما نقله طب أن الخصوصية بالحجر لا بالماء. وقال
~~الشوبري: إنه بالماء من الشرائع القديمة، وبالحجر من خصوصيتنا، وما ورد من
~~أن الأعراب كانت تستنجي بالأحجار كان من غير شرع، بل كان من إزالة النجاسة
~~عنه، وشرع مع الوضوء ليلة الإسراء.
# وقيل: أول المبعث وهو بالحجر رخصة كما يأتي، وإنما جاز للعاصي بسفره
~~لأنهم توسعوا فيه ما لم يتوسعوا في غيره من الرخص. قوله: (وهو طهارة
~~مستقلة) أي ms0352 فلذلك عقد له فصلا. وقوله: (على الأصح) متعلق بقوله: مستقلة أي،
~~فليس من إزالة النجاسة، وسيأتي في كلامه أنه منها أي في قوله إزالة للنجاسة
~~وعليه المتأخرون، فإن أراد أن إزالته ليست على طريق إزالتها؛ لأنه يكفي فيه
~~الجامد فهو مسلم. وأركان الاستنجاء أربعة: مستنج ومستنجى به ومستنجى منه
~~ومستنجى فيه. قوله: (وأخره المصنف إلخ) ومن قدمه عليه كالمنهاج نظر إلى
~~تعيين تقديمه على الوضوء في حق من ذكر.
# قوله: (مع قيام المانع) أي من الصلاة وهو النجاسة، بخلاف التيمم فإنه
~~مبيح ولا تحصل الإباحة مع المانع.
# قوله: (وهو الظاهر) معتمد. وما في حاشية اج غلط، تبع في ق ل وعبارة اج
~~قوله: وهو الظاهر اعتمد م ر وأتباعه وخلافه، ولعله المراد ببعض المتأخرين
~~في كلام الشارح. اه. ق ل، وهذا والذي في كلام م ر أنه يتعين في حقه تقديم
~~الاستنجاء على وضوئه كما قاله الشارح.
# قوله: (فكان أقوى) هو من تتميم التعليل فتلخص أن الاستنجاء لا يجوز
~~تأخيره عن التيمم ولا عن وضوء الضرورة.
# قوله: (والاستنجاء استفعال) أي على وزنه قوله من طلب النجاء يقتضي أن
~~السين والتاء للطلب ويصح أن يكونا زائدتين وأشار إليه قوله وهو مأخوذ من
~~نجوت أي من مصدره وهو النجو والظاهر أن من بيانية أي وهو طلب النجاء بالمد
~~أي السلامة من المضار دنيا وأخرى وقد يقصر كما في المصباح وهذا معناه لغة
~~وأما شرعا فهو إزالة الخارج من الفرج عن الفرج بماء أو حجر بشرطه الآتي وأو
~~للتنويع أي أن أحد النوعين مجزئ وحده ولو مع تيسر الآخر وليست أو للتخيير
~~لأن الجمع جائز.
# قوله: (إذا قطعتها) بفتح التاء على الأشهر في المفسر بإذا دون المفسر بأي
~~فإنه بضم التاء قال في المغني:
# إذا كنيت بأي فعلا تفسره ... فضم تاءك فيه ضم معترف
# وإن تكن بإذا يوما تفسره ... ففتحة التاء فيه غير مختلف
# PageV01P180
# الطيب فكأن قاضي الحاجة يطلب طيب نفسه بإخراج الأذى
~~وقد يعبر عنه بالاستجمار من الجمار وهو الحصى الصغار ms0353 وتطلق الثلاثة على
~~إزالة ما على المنفذ لكن الأولان يعمان الحجر والماء والثالث يختص بالحجر.
# (واجب) من خروج البول والغائط وغيرهما، من كل خارج ملوث ولو نادرا كدم
~~وودي إزالة للنجاسة لا على الفور بل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أي غير مختلف فيه على فتح اللام وعلى كسرها بمعنى أن الفتحة لا تختلف.
~~ومحل فتح التاء بعد إذ إن كان العامل فيها المقدر يقول: وأما إذا كان أقول
~~فتضم التاء، لكن المشهور تقدير تقول قبل إذا، ومن ثم قال المحشي بفتح التاء
~~على الأشهر.
# قوله: (لأن المستنجي يقطع) الأولى أن يقول كغيره فكان إلخ. لأن القطع لا
~~يكون إلا في ذي الأجزاء التي فيها شدة اتصال فما هنا شبيه بالقطع الحقيقي
~~كما قرره شيخنا.
# قوله: (فكأن قاضي الحاجة يطلب إلخ) لعله إنما عبر بكأن؛ لأن قاضي الحاجة
~~قد لا يلاحظ بإخراج الأذى طيب نفسه، أو؛ لأن الطيب من العطر ما له رائحة
~~طيبة، وقاضي الحاجة لا يطلب طيب نفسه بالعطر، وفي المصباح الاستطابة
~~الاستنجاء. يقال استطاب وأطاب إطابة؛ لأن المستنجي تطيب نفسه بإزالة الخبث
~~عن المخرج.
# قوله: (وتطلق الثلاثة) وهي الاستنجاء والاستطابة والاستجمار اه.
# قوله: (واجب) خبر قوله: والاستنجاء أي الفعل وهو الإزالة فغيره الشارح
~~وجعل قوله استفعال خبرا له فيقدر حينئذ لقوله واجب ومبتدأ بأن يقال وهو
~~واجب، ويصح إبقاء كلام المتن على حاله ويقدر لقول الشارح استفعال مبتدأ
~~محذوف أي: والاستنجاء ووزنه استفعال، والمراد بقوله واجب في حق غير النبي -
~~صلى الله عليه وسلم - وكذا بقية الأنبياء على الأصح لطهارة فضلاتهم. وفي
~~حاشية الرحماني على التحرير تنبيه: فضلات الأنبياء طاهرة على المعتمد،
~~واستنجاؤه - صلى الله عليه وسلم - منها مبالغة في الطهارة لأجل التشريع
~~والتنزيه عنها لقذارتها وتعتريه الأحكام الخمسة: الأول: الوجوب وهو من كل
~~خارج ملوث. الثاني: الاستحباب وهو من دود وبعر بلا لوث. الثالث: الكراهة
~~وهو من الريح. الرابع: الحرام وهو بالمطعوم المحترم. الخامس: الإباحة وهو
~~الأصل، وتوقف ع ش في كون الأصل فيه الإباحة، وقال: ms0354 وانظر ما وجهه وما
~~صورته، إلا أن يراد أنه مباح قبل دخول الوقت ووجوبه ليس على الفور، بل عند
~~إرادة نحو الصلاة أو خوف الانتشار أي انتشار النجاسة. أي وإن كان يجزئ فيه
~~الجامد؛ لأن هذا وإن لم يكن من التضمخ الذي هو استعمال النجاسة في بدنه
~~فغير عذر إلا أنه ملحق به كما في ح ل. وقال بعضهم: الاستنجاء واجب فورا عند
~~القيام إلى الصلاة حقيقة أو حكما بأن دخل وقتها ولم يرد فعلها في أول
~~وقتها.
# والحاصل: أنه بدخول الوقت وجب الاستنجاء وجوبا موسعا بسعة الوقت ومضيقا
~~بضيقه كبقية الشروط، ولو اقتضى الحال تأخير الاستنجاء فخفف بوله في يده حتى
~~لا يصيبه جاز اه. م ر سم على ابن حجر. وظاهر أنه لا فرق بين أن يجد ما يجفف
~~به المحل أو لا.
# قوله: (من كل خارج ملوث) وإن كان قذرا لا يزيله إلا الماء أو صغار الخزف،
~~ويكفي فيه الحجر، وإن لم يزل منه شيئا ولا يجب عليه استعمال صغار الخزف
~~المزيلة ح ف. وصرح به الزيادي.
# وقوله: (ملوث) أي خارج من الفرج ولو قليلا يعفى عنه بعد الحجر؛ لأنه
~~يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء، ويكفي فيه الحجر، وإن لم يزل منه
~~شيئا، وقد يقال ما فائدته: اللهم إلا أن يقال نظيره إمرار الموسى على رأس
~~الأقرع اه. رحماني. ويستثنى من الملوث المني.
# قوله: (ولو نادرا) الغاية تقتضي أن النادر فيه خلاف وليس كذلك، وإنما
~~الخلاف هل يكفي فيه الحجر أم لا؟ . نعم يكفي على المعتمد ع ش، فالغاية للرد
~~بالنظر للحجر وللتعميم بالنظر للماء.
# قوله: (إزالة) قيل إنه مفعول لأجله. واعترض بأن الفاعل لم يتحد؛ لأن فاعل
~~الإزالة الشخص، وفاعل الوجوب الاستنجاء إلا أن يقال الفاعل اتحد بالمعنى
~~والتأويل والتقدير، ويستنجي الشخص وجوبا إزالة أو يقال إنه على لغة من لا
~~يشترط الاتحاد في الفاعل. وفيه أنه يلزم عليه تعليل الشيء بنفسه؛ لأن
~~الاستنجاء إزالة أيضا فكأنه قال تجب الإزالة لأجل الإزالة. وأجيب: ms0355 بأنه من
~~تعليل الخاص بالعام؛ لأن الاستنجاء إزالة خاصة. وقوله: إزالة للنجاسة عام
~~لكل نجاسة. وأجاب ح ف: بأنا نجرد الاستنجاء عن معنى إزالة
# PageV01P181
# عند الحاجة إليه (والأفضل أن يستنجى بالأحجار) أو ما
~~في معناها. (ثم يتبعها بالماء) ؛ لأن العين تزول بالحجر أو ما في معناه،
~~والأثر يزول بالماء من غير حاجة إلى مخامرة النجاسة، وقضية التعليل أنه لا
~~يشترط في حصول فضيلة الجمع طهارة الحجر، وأنه يكتفى بدون الثلاث مع
~~الإنقاء، وبالأول صرح الجيلي نقلا عن الغزالي، وقال الإسنوي في الثاني:
~~المعنى وسياق كلامهم يدلان عليه. انتهى. والظاهر أن بهذا يحصل أصل فضيلة
~~الجمع، وأما كمالها فلا بد من بقية شروط الاستنجاء بالحجر وقضية كلامهم أن
~~أفضيلة الجمع لا فرق فيها بين البول والغائط، وبه صرح سليم وغيره وهو
~~المعتمد، وإن جزم القفال باختصاصه بالغائط، وصوبه الإسنوي وشمل إطلاقه
~~حجارة الذهب والفضة إذا كان كل منهما قالعا وحجارة الحرم، فيحوز الاستنجاء
~~بها وهو الأصح.
# (ويحوز) له (أن يقتصر) فيه (على الماء) فقط؛ لأنه الأصل في إزالة النجاسة
~~(أو) يقتصر (على ثلاثة أحجار)
#
### | [حاشية البجيرمي]
# النجاسة أي أنه بمعنى استعمال الماء أو الحجر في محل الخارج. وبعد هذا
~~كله ففيه أنه قاصر على الاستنجاء بالماء لا يشمل الاستنجاء بالحجر؛ لأنه
~~مخفف كما يأتي، فلعل فيه حذفا، والتقدير إزالة للنجاسة أو تخفيفا لها أخذا
~~مما بعده فتأمل.
# وأجيب: بأن المعنى إزالة لعين النجاسة وأثرها أو لعينها فقط.
# قوله: (بل عند الحاجة إليه) أي إذا لزم تضمخ بالنجاسة أو عند القيام
~~للصلاة أو ضيق الوقت أو قضاء الحاجة بمكان لا ماء فيه، وعلم أنه لا يجد
~~الماء في الوقت وقد دخل، فيجب عليه فورا الاستجمار قبل الجفاف، بخلاف ما
~~إذا قضى حاجته قبل الوقت.
# قوله: (أو ما في معناها) لا حاجة إليه؛ لأنه من الحجر الشرعي حقيقة عند
~~الفقهاء؛ لأن المراد به عندهم كل جامد طاهر قالع غير محترم كما في المنهج
~~إلا أن يريد بالحجر حقيقته الأصلية ms0356 ق ل.
# قوله: (ثم يتبعها) ثم هنا لمجرد الترتيب أي من غير اعتبار المهلة ع ش.
~~قوله: (بالماء) ولو من ماء زمزم ويجزئ إجماعا، والمعتمد أنه خلاف الأولى،
~~ومشى في العباب على التحريم مع الإجزاء، وأهل مكة يمتنعون من استعماله في
~~الاستنجاء، ويشنعون التشنيع البليغ على من يفعل ذلك، ومقصودهم بهذا مزيد
~~تعظيمها، ويلحق به ما نبع من بين أصابعه - صلى الله عليه وسلم - وماء
~~الكوثر. اه.
# قوله: (وقضية إلخ) هو المعتمد بل قد يجب بالنجس إن لم يكفه الماء إلا معه
~~اه ق ل.
# قوله: (المعنى) أي العلة يعني قوله؛ لأن العين تزول إلخ.
# قوله: (والظاهر أن بهذا) أي بعدم اشتراط الطهارة والاكتفاء بدون الثلاث،
~~واسم أن ضمير الشأن وبهذا متعلق بالخبر.
# قوله: (حجارة الذهب والفضة) خرج بالحجارة المطبوع أو المهيأ منهما
~~للاستنجاء فيحرم ويجزئ، وشمل غير المهيأ الدراهم والدنانير المضروبة، فإنها
~~لم تطبع للاستنجاء بل للتعامل بها، فيجوز الاستنجاء بها على ما اقتضاه
~~كلامه ع ش على م ر. قوله: (وحجارة الحرم) ولا كراهة فيها. والمراد بالحرم
~~غير المسجد أما هو فيحرم الاستنجاء بأحجاره المنفصلة عنه مع البطلان ما لم
~~تبع ويحكم بصحة بيعها حاكم، وإلا أجزأ الاستنجاء بها. نعم يكره من حجارة
~~أرض مغضوب على أهلها كما مر في الماء، واستظهر بعضهم عدم الكراهة هنا؛ لأنه
~~استعمال في القذر. اه. ق ل. واستظهر الشوبري الكراهة في حجارة الحرم إن وجد
~~غيرها. وفي سم على أبي شجاع وفي إجزاء الاستنجاء بالحجر الأسود نظر. اه.
# أقول: والذي ينبغي الجزم به عدم إجزائه؛ لأنه لا ينسب للحرم إلا من حيث
~~إنه فيه، وإلا فليس هو من حجارة الحرم بوجه وله شرف لا يثبت في غيره، بل
~~احترامه أقوى من احترام ما كتب عليه اسم صالح من صلحاء المؤمنين، ونقل عن ز
~~ي بالدرس ما يوافقه. اه. ويجزئ الاستنجاء بفضلاته - صلى الله عليه وسلم -
~~أي غير بوله، أما هو فلا يجوز الاستنجاء به ولا يجزئ؛ لأنه لا يقال له ماء
~~مطلق ms0357 بناء على الراجح من طهارتها كما في ع ش على م ر.
# قوله: (أن يقتصر فيه) أي الاستنجاء. قوله: (لأنه - صلى الله عليه وسلم -
~~إلخ) ذكر الحديث الأول لبيان الجواز، والثاني للوجوب،
# PageV01P182
# لأنه - صلى الله عليه وسلم - جوزه بها حيث فعله كما
~~رواه البخاري، وأمر به بقوله فيما رواه الشافعي: «وليستنج بثلاثة أحجار»
~~الموافق له ما رواه مسلم وغيره من نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن
~~الاستنجاء بأقل من ثلاثة أحجار.
# ويجب في الاستنجاء بالحجر أمران أحدهما: ثلاث مسحات بأن يعم بكل مسحة
~~المحل ولو كانت بأطراف حجر لخبر مسلم «عن سلمان: نهانا رسول الله - صلى
~~الله عليه وسلم - أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار» وفي معناها ثلاثة أطراف
~~حجر، بخلاف رمي الجمار، فلا يكفي حجر له ثلاثة أطراف عن ثلاث رميات؛ لأن
~~القصد ثم عدد الرمي، وهاهنا عدد المسحات، ولو غسل الحجر وجف جاز له
~~استعماله ثانيا كدواء دبغ به. ثانيهما: نقاء المحل كما قال: (ينقي بهن) أي
~~بالأحجار أو ما في معناها (المحل) فإن لم ينق بالثلاث وجب الإنقاء برابع
~~فأكثر إلى أن لا يبقى إلا أثر لا يزيله إلا الماء أو صغار الخزف. وسن بعد
~~الإنقاء إن لم يحصل يوتر الإيتار بواحدة كأن حصل برابعة فيأتي بخامسة لما
~~روى الشيخان عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم
~~- قال: «إذا استجمر أحدكم فليستجمر وترا» وصرفه عن الوجوب رواية أبي داود
~~وهي قوله - صلى الله عليه وسلم -: «من استجمر فليوتر، من فعل فقد أحسن ومن
~~لا فلا حرج» .
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والثالث لعدم جواز النقص عن الثلاث كما قاله العلامة ق ل. وقال شيخنا
~~العشماوي: إنما جمع بين هذه الأحاديث؛ لأن الأول يحتمل أنه خصوصية له؛ لأن
~~المعنى أن فعله دل على جوازه لا أنه جوزه بالقول. وقوله: (وأمر به) إلخ.
~~أتى به؛ لأنه عام لنا وله، إلا أنه لا يفهم منه عدم الإجزاء بأقل من ثلاثة
~~أحجار؛ لأن العدد لا ms0358 مفهوم له، فلذا أتى بالثالث.
# قوله: (جوزه) أي شرعه فلا ينافي أنه واجب.
# قوله: (حيث فعله) أي؛ لأنه فعله فهي للتعليل.
# قوله: (بقوله) الباء بمعنى في، وهو متعلق بأمر فلا يلزم تعلق حرفي جر
~~بمعنى واحد بعامل واحد؛ لأنهما مختلفان. وفي شرح السعد على البردة تخصيص
~~هذه القاعدة بما إذا لم يصح إبدال الثاني من الأول، فإن صح فلا امتناع كما
~~هنا، فيصح التركيب ولو بقطع النظر عن كون الثانية بمعنى في، أو يقال إن
~~الأول تعلق به وهو مطلق والثاني وهو مقيد.
# قوله: (أمران) عد في المنهج قوله بأن يعم شرطا فتكون الشروط ثلاثة.
# قوله: (بأطراف حجر) فإن لم يتلوث في الثانية فتجوز هي والثالثة بطرف
~~واحد؛ لأنه إنما خفف النجاسة فلا يؤثر فيه الاستعمال بخلاف الماء ولكون
~~التراب بدله أعطي حكمه حج. قوله: (عن سلمان) أي الفارسي، قيل له من أبوك يا
~~سلمان؟ فقال أبي الإسلام. وفي الحديث: «إن الجنة لتشتاق إلى سلمان» وقال -
~~صلى الله عليه وسلم - في حقه: «سلمان من أهل البيت» .
# قوله: (نهانا رسول الله إلخ) وصيغة النهي لا يستنج أحدكم بأقل من ثلاثة
~~أحجار. اه.
# قوله: (ينقي بهن المحل) فلو شك بعد الاستنجاء هل مسح ثلاثا أو أقل، أو هل
~~وجدت شروطه أو لا لم يضر على المعتمد كما في ع ش. وقال الشوبري: يضر؛ لأن
~~الاستنجاء بالحجر رخصة ولا يصار إليها إلا بيقين، قال شيخنا ح ف: معناه أنه
~~إذا شك في شرط من شروط الرخصة قبل الإقدام عليها لا يجوز الإقدام عليها؛
~~لأن الرخصة لا يصار إليها إلخ. فإذا شك قبل الاستنجاء بالحجر هل هذا الحجر
~~وجدت فيه شروط الاستنجاء أو لا؟ لا يجوز له الإقدام على الاستنجاء به، وهذا
~~معنى قولهم الرخصة لا يصار إليها إلا بيقين، ويمكن حمل كلام الشوبري على ما
~~إذا كان الشك قبل الاستنجاء فوافق ما قاله ح ف. ولا يخالف كلام ع ش.
# قوله: (أي بالأحجار) خص الحجر بذكر الإنقاء معه لكون الإنقاء بالماء أمره
~~ظاهر ms0359 ع ش.
# قوله: (فإن لم ينق) بضم الياء وكسر القاف أي الشخص ويصح فتح الياء والقاف
~~أي المحل.
# قوله: (إلى أن لا يبقى إلا أثر) أي؛ لأن ذلك معفو عنه، وهذا تصريح منهم
~~بأنه لا تجب إزالة هذا الأثر بصغار الخزف، وعبارة ابن حجر وبقاء ما لا
~~يزيله إلا صغار الخزف معفو عنه، ولو خرج هذا القدر ابتداء وجب الاستنجاء
~~منه، وفرق ما بين الابتداء والانتهاء، ولا يتعين الاستنجاء بصغار الخزف
~~المزيلة بل يكفي إمرار الحجر، وإن لم يتلوث كما اكتفى به في المرة الثالثة
~~حيث لم يتلوث في الثانية ذكره ح ل وع ش على م ر.
# فإن قلت: إن في العبارة طولا وهلا اقتصر على قوله إلى أن يبقى أثر لا
~~يزيله إلخ؟ . أجاب العلامة الإطفيحي نقلا عن شيخه البابلي: بأنه لو اقتصر
~~على ذلك لتوهم أن بقاء هذا الأثر مطلوب فتأمل. .
# PageV01P183
# وفي معنى الحجر الوارد كل جامد طاهر قالع غير محترم
~~كخشب وخزف لحصول الغرض به كالحجر فخرج بالجامد المائع غير الماء الطهور
~~كماء الورد والخل، وبالطاهر النجس كالبعر والمتنجس كالماء القليل الذي وقعت
~~فيه نجاسة، وبالقالع نحو الزجاج والقصب الأملس، وبغير محترم المحترم كمعطوم
~~آدمي كالخبز أو جني كالعظم لما روى مسلم: أنه «- صلى الله عليه وسلم - نهى
~~عن الاستنجاء بالعظم وقال: إنه زاد إخوانكم» أي من الجن، فمطعوم الآدمي
~~أولى؛ ولأن الاستنجاء بالحجر رخصة وهي لا تناط بالمعاصي. وأما مطعوم
~~البهائم كالحشيش، فيجوز والمطعوم لها وللآدمي يعتبر فيه الأغلب، فإن استويا
~~فوجهان بناء على ثبوت الربا فيه. والأصح والثبوت قاله الماوردي والروياني،
~~وإنما
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (وفي معنى الحجر) أي الوارد في الحديث. قوله: (كل جامد) أي خال عن
~~الرطوبة. وقوله: (قالع) ولو بالحرير للرجال والنساء خلافا لمن خصه بهن
~~دونهم، فيباح للرجال على المعتمد؛ لأنه استعمال امتهان، وكذا يصح الاستنجاء
~~بحجر مغصوب كنظيره في الماء والخف، ومثله الموقوف وجدار الغير بغير إذنه أو
~~ما يقوم مقام الإذن؛ لأن حرمة ذلك ms0360 لأمر عارض كما في الشوبري على التحرير.
# قوله: (وبالطاهر النجس) ، وإنما جاز الدبغ بنجس؛ لأنه عوض عن الزكاة
~~الجائزة بمدية نجسة بخلاف الحجر. اه شرح العباب لابن حجر.
# قوله: (والمتنجس كالماء القليل) اعترض بأن الماء القليل خرج بالجامد،
~~وبأنه لا فائدة في التقييد بالقليل، إذ الكثير المتنجس مثله قاله شيخنا م د
~~وقال شيخنا العشماوي، قوله: كالماء القليل أي قياسا على الماء القليل كما
~~في شرح الروض، فغرضه القياس لا التمثيل فاندفع ما للمحشي. قوله: (وبالقالع
~~نحو الزجاج) مما لا يقلع لملاسته كالقصب الأملس، أو رخاوته كالفحم الرخو،
~~أو تناثر أجزائه كالتراب المتناثر. قوله: (والقصب الأملس) من الملامسة وهي
~~النعومة أي البوص الناعم، وهو اسم لكل ذي أنابيب أي عقد فيشمل البوص والذرة
~~والخيزران كما قاله البرماوي، ومحل عدم إجزائه في غير جذوره، وفيما لم يشق
~~كما في ع ش على م ر.
# قوله: (وبغير محترم المحترم) أي فيحرم ولا يجزئ ومنه جزء مسجد.
# قوله: (كالخبز) إلا إذا حرق فيجوز لخروجه عن المطعوم بحرقه كما قاله
~~الزيادي، وهذا بخلاف العظم فإنه لا يجزئ، وإن حرق ودخل في العظم السن
~~والظفر والقرن، فإنه لا يصح الاستنجاء بشيء منها. قال شيخنا: والتعليل
~~باكتساء اللحم جري على الغالب ليشمل السن وغيره. قال سم: ويجوز حرق العظم
~~بخلاف حرق الخبز؛ لأنه ضياع مال، ويجوز إلقاء الخبز أو العظم للكلاب، وإن
~~لزم عليه تنجسه؛ لأن الرامي لم يقصد تنجيسه، ولو حصل بفعله، بل لو قصده لا
~~يضر؛ لأن محل حرمة التنجيس إذا لم يكن لحاجة، وهذا لحاجة أي حاجة وهي إزالة
~~ضرورة الكلاب، وإبقاء أرواحها. ومثل ذلك في الجواز إلقاء نحو قشور البطيخ
~~للدواب وإن أدى إلى تنجيسها، والعظم للهرة وإن كانت الأرض التي يرمى عليها
~~نجسة اه. ع ش على م ر.
# قوله: (نهى عن الاستنجاء بالعظم) ظاهره ولو غير مذكى، وينبغي تخصيصه
~~بالمذكى أخذا من قوله: إخوانكم بناء على أنهم مكلفون بما كلفنا به تفصيلا
~~إلا ما ورد النص باستثنائه ع ش على ms0361 م ر.
# قوله: (زاد إخوانكم) وهل نفس العظم وهو المطعوم لهم أو يعود لهم ما كان
~~عليه ويأكلونه معه؟ الظاهر الثاني.
# قوله: (أي من الجن) أي المؤمنين منهم. وقد ثبت في الصحيح: أنهم سألوا
~~النبي - صلى الله عليه وسلم - الزاد، فقال: «كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع
~~في يد أحدكم أوفر ما كان لحما وكل بعر علف لدوابكم» زاد ابن سلام: «إن
~~البعر يعود خضراء أو تبنا لدوابكم» . وكفارهم يأكلون عظم الميتة. قال
~~بعضهم: وفي الحديث تصريح بأن الجن يأكلون، وبه يرد على من زعم أنهم يتغذون
~~بالشم. وعن وهب بن منبه: أن خواص الجن لا يأكلون ولا يشربون ولا يتناكحون.
~~اه. برماوي. وهذا هو المعتمد. قوله: (ولأن الاستنجاء بالحجر رخصة) في كونه
~~من الرخص نظر، إذ يعتبر فيها تغير الحكم إلى سهولة لأجل عذر وهنا لا عذر في
~~الاستنجاء بالحجر، إذ يجوز ولو مع وجود الماء ولا سهولة أيضا؛ لأن التغير
~~من وجوب إلى وجوب، وميل النفس إلى الاستنجاء بالماء أكثر إلا أن يكون مراده
~~بالرخصة مطلق السهولة الذي هو معناها لغة.
# قوله: (كالحشيش) قال في التقريب: الحشيش ما يبس من الكلأ، ولا يقال للرطب
~~حشيش بل كلأ.
# قوله: (بناء على ثبوت الربا
# PageV01P184
# جاز بالماء مع أنه مطعوم؛ لأنه يدفع النجس عن نفسه
~~بخلاف غيره. وأما الثمار والفواكه ففيها تفصيل ذكرته في شرح المنهاج وغيره.
~~ومن المحترم ما كتب عليه اسم معظم أو علم كحديث أو فقه.
# قال في المهمات: ولا بد من تقييد العلم بالمحترم سواء أكان شرعيا كما مر
~~أم لا. كحساب ونحو وطب وعروض فإنها تنفع في العلوم الشرعية، أما غير
~~المحترم كفلسفة ومنطق مشتمل عليها فلا، كما قاله بعض المتأخرين. أما غير
~~المشتمل عليها فلا يجوز. وعلى هذا التفصيل يحمل إطلاق من جوزه، وجوزه
~~القاضي بورق التوراة والإنجيل وهو محمول على ما علم تبديله منهما. وخلا عن
~~اسم الله تعالى أو نحوه، وألحق بما به علم محترم جلده المتصل به دون
~~المنفصل عنه، ms0362 بخلاف جلد المصحف، فإنه يمتنع الاستنجاء به مطلقا.
# وشرط الاستنجاء بالحجر وما ألحق به؛ لأن يجزئ أن لا يجف النجس الخارج،
~~فإن جف تعين الماء نعم لو بال
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فيه) أي وعدمه، فالثبوت ينبني عليه عدم الإجزاء، وعدمه ينبني عليه
~~الإجزاء. قوله: (لأنه يدفع النجس) أي لا يتنجس أي في الجملة يعني بالنظر
~~للماء " الكثير أو القليل الوارد.
# قوله: (والفواكه) عطف خاص. قوله: (ففيها تفصيل إلخ) قال في شرح الروض
~~نقلا عن المجموع: وأما الثمار والفواكه فمنها ما يؤكل رطبا لا يابسا
~~كاليقطين، فيجوز به يابسا إذا كان مزيلا لا رطبا. ومنها ما يؤكل رطبا
~~ويابسا. وهو أقسام: أحدها: مأكول الظاهر والباطن كالتين والتفاح والسفرجل،
~~فلا يجوز برطبه ولا يابسه. والثاني: مأكول ظاهره دون باطنه كالخوخ والمشمش
~~وكل ذي نوى فلا يجوز بظاهره ويجوز بنواه المنفصل. والثالث: ما له قشر
~~ومأكوله في جوفه، فلا يجوز بلبه، وأما قشره فإن كان لا يؤكل رطبا ولا يابسا
~~كالرمان جاز الاستنجاء به، سواء كان حبه فيه أو لا. فإن أكل رطبا ويابسا
~~كالبطيخ لم يجز في الحالين، فإن أكل رطبا فقط كالجوز والباقلا جاز يابسا لا
~~رطبا.
# قوله: (ومن المحترم إلخ) وجزء آدمي ولو مهدرا كحربي ولو منفصلا، وجزء
~~حيوان ولو من نحو صوف وشعر متصلا، ومنه شعر القنفذ فيجوز به منفصلا من مذكى
~~أو حي، وإلا فلا. هكذا رأيت التفصيل بخط الميداني م د. وفي حاشية الأجهوري:
~~التردد في شعر القنفذ هل يلحق بالشعر أو العظم؟ . وعبارة الرحماني ولا يجزئ
~~الاستنجاء بحيوان أو جزئه المتصل أو المنفصل، نعم يجوز الاستنجاء بالحربي
~~لقدرته على عصمة نفسه وتركها، ولا بما كتب عليه اسم معظم أو منسوخ لم يعلم
~~تبديله، ويحرم على غير عالم مستبحر مطالعة التوراة إن علم تبديلها أو شك
~~فيه، ومن المحترم أيضا كتب علم محترم كمنطق وطب خليا من محذور كالموجودين
~~اليوم؛ لأن تعلمهما فرض كفاية لعموم نفعهما وليس للمحروق احترام لذاته
~~خلافا للسبكي اه. ابن حجر. ms0363
# قوله: (اسم معظم) كاسم نبي كتب بقصد اسمه، أو أطلق بخلاف ما لو كتب بقصد
~~غيره، ولا يلحق بعوام الملائكة عوام البشر، وإن كانوا أفضل منهم؛ لأن عوام
~~الملائكة معصومون، وقد يوجد في المفضول ما لا يوجد في الفاضل. قوله: (فإنها
~~تنفع في العلوم الشرعية) أما منفعة الطب فيها فإنه يرجع للطبيب في الأمراض
~~إذا أخبر المريض بأن الماء يضره تيمم، وأما منفعة العروض فإنه يعلم به أن
~~القرآن ليس بشعر؛ لأن الشعر كلام موزون مقفى عن قصد، وما وجد من الآيات
~~موزونا فليس مقصودا به الشعر.
# قوله: (مشتمل عليها) أي على الفلسفة. قوله: (فلا) أي فلا يحرم الاستنجاء
~~به. قوله: (وعلى هذا التفصيل) أي على أحد شقي هذا التفصيل.
# قوله: (مطلقا) أي سواء انفصل أو لا. وظاهره سواء انقطعت نسبته عنه أم لا،
~~وهو كذلك. ويفارق المس حيث جوز إن انقطعت نسبته له بغلظ الاستنجاء دون
~~المس. اه. وعلى قياسه كسوة الكعبة إلا أن يفرق بأن المصحف أشد حرمة اه ح ل.
# قوله: (وشرط الاستنجاء إلخ) حاصل ما ذكره من الشروط خمسة وترك سادسا، وهو
~~أن لا ينقطع الخارج، وحكمه
# PageV01P185
# ثانيا بعد جفاف بوله الأول ووصل إلى ما وصل إليه
~~الأول كفى فيه الحجر. وحكم الغائط المائع كالبول في ذلك وأن لا ينتقل عن
~~المحل الذي أصابه عند خروجه واستقر فيه، وأن لا يطرأ عليه أجنبي نجسا كان
~~أو طاهرا رطبا ولو ببلل الحجر، أما الجاف الطاهر فلا يؤثر فإن طرأ عليه ما
~~ذكر تعين الماء، نعم البلل بعرق المحل لا يضر؛ لأنه ضروري، وأن يكون الخارج
~~المذكور من فرج معتاد فلا يجزئ في الخارج من غيره، كالخارج بالفصد ولا في
~~منفتح تحت المعدة ولو كان الأصلي منسدا؛ لأن الاستنجاء به على خلاف القياس
~~ولا في بول خنثى مشكل، وإن كان الخارج من أحد قبليه لاحتمال زيادته. نعم إن
~~كان له آلة فقط لا تشبه آلة الرجال ولا آلة النساء أجزأ الحجر فيها، ولا في
~~بول ثيب تيقنته ms0364 دخل مدخل الذكر لانتشاره عن مخرجه بخلاف البكر؛ لأن البكارة
~~تمنع نزول البول مدخل الذكر، ولا في بول الأقلف إذا وصل البول إلى الجلدة،
~~ويجزئ في دم حيض أو نفاس، وفائدته فيمن انقطع دمها وعجزت عن استعمال الماء
~~فاستنجت بالحجر، ثم تيممت لنحو مرض فإنها تصلي ولا إعادة عليها، ولو ندر
~~الخارج كالدم والودي والمذي أو انتشر فوق عادة الناس، وقيل عادة نفسه. ولم
~~يجاوز في الغائط صفحته وهي ما انضم من الأليين عند القيام وفي
#
### | [حاشية البجيرمي]
# كما في شرح المنهج أن المنقطع يتعين فيه الماء والمتصل بما على المنفذ
~~يجزئ فيه الحجر. والحاصل: أن الشارح ذكر للحجر شروطا من حيث استعماله، وهما
~~شرطان تقدما في قوله: ويجب في الاستنجاء بالحجر أمران إلخ. وشروطا في المحل
~~من حيث الخارج وهي ما ذكر ههنا، وشروطا من حيث ما يستعمل فيه، وهو أن يكون
~~في فرج معتاد إلى آخر ما يأتي، وله شروط في نفسه، وهو أن يكون جامدا طاهرا
~~قالعا غير محترم.
# قوله: (أن لا يجف) بكسر الجيم وفتحها.
# قوله: (النجس) لا حاجة إليه مع قوله الخارج إذ لا يكون إلا نجسا اه. ع ش.
# قوله: (نعم لو بال ثانيا) يؤخذ منه أن المسألة مصورة بما إذا كان الثاني
~~من جنس الأول، فلو بال وجف ثم خرج منه دم أو قيح فإنه يتعين الماء اه. ز ي.
~~ومثل الدم أو قيح فإنه يتعين الماء. اه. ز ي. ومثل الدم في ذلك الودي
~~والمذي، نعم يغتفر الودي والدم الخارج عقب البول فيكفي الحجر، ونقل عن
~~تقرير الزيادي خلاف ما ذكره في الحاشية، والمعتمد أن الودي والمذي كالبول
~~وهو الذي اعتمده ع ش اه. والذي أفتى به م ر تعين الماء إذا اختلف الجنس. اه
~~اج.
# قوله: (ووصل إلى ما وصل إليه الأول) أي، وإن زاد على محل الأول اه اج.
~~فالشرط عدم نقصان الثاني عن الأول.
# قوله: (وأن لا ينتقل) أي مع الاتصال، وأما قبل الاستقرار فلا يضر ms0365
~~الانتقال إلا إذا جاوز الصفحة والحشفة كما قرره شيخنا ح ف. قال ع ش على
~~الغزي: ولم يذكر التقطع، ولعله أراد بالانتقال ما يشمله، ويظهر أن بينهما
~~عموما وخصوصا؛ لأن مفهوم الانتقال الاستقرار، ثم السيلان بتقطع أولا
~~والتقطع أن يكون بين أجزاء الخارج تقطع ابتداء. اه.
# قوله: (وإن لا يطرأ) الطرو ليس بقيد بل لو كان الأجنبي موجودا قبل كان
~~الحكم كذلك برماوي.
# قوله: (نجسا كان) أي مطلقا.
# قوله: (أو طاهرا أو رطبا) هل مثل ذلك مثل المحل فيما إذا استنجى بالماء
~~ثم قضى حاجته أيضا قبل جفافه، ثم أراد الاستنجاء بالحجر، فليتأمل سم على
~~حج. وقضية إطلاقهم تعين الماء إذ لم يستثنوا إلا العرق. اه اج. فقول الشارح
~~الآتي بعرق المحل قيد.
# قوله: (معتاد) لو قال أصلي لكان أولى ق ل. أي: وإن كان مراده بالمعتاد
~~الأصلي.
# قوله: (منسدا) أي انسدادا عارضا، وإلا كفى فيه الحجر؛ لأنه حينئذ يثبت له
~~جميع الأحكام.
# قوله: (إن كان له آلة فقط) أي يخرج منها البول.
# قوله: (ولا في بول ثيب) خرج بقوله، وأن لا ينتقل عن المحل إلخ فالمناسب
~~تفريعه عليه.
# قوله: (تيقنته) أما إذا لم تتيقن دخوله فيجزيها الحجر ومثلها البكر.
# قوله: (عن مخرجه) أي محل خروجه الغالب.
# قوله: (إذا وصل البول) أي يقينا وأما إذا لم يتيقن ذلك أجزأه الحجر.
# قوله: (ويجزئ في دم حيض إلخ) وقيل لا يجزئ لعدم الفائدة؛ لأنه لا بد من
~~غسلها فلا تحتاج إلى الاستنجاء بالحجر، ورد بما ذكره الشارح بقوله: وفائدته
~~إلخ.
# قوله: (فيمن انقطع) متعلق بالخبر المحذوف.
# قوله: (وعجزت) أي حسا أو شرعا.
# قوله: (لنحو مرض) كسفر. قوله: (ولو ندر إلخ) هذا مكرر مع قوله السابق ولو
~~نادرا كدم وودي، إلا أن يقال أتى به هنا توطئة لقوله أما النادر إلخ. قوله:
~~(من الأليين)
# PageV01P186
# البول حشفته وهي ما فوق الختان أو قدرها من مقطوعها
~~كما قاله الإسنوي جاز الحجر، وما في معناه. أما النادر فلأن انقسام الخارج
~~إلى معتاد ونادر مما يتكرر ms0366 ويعسر البحث عنه، فأنيط الحكم بالمخرج، وأما
~~المنتشر فوق العادة فلعسر الاحتراز عنه، ولما صح أن المهاجرين أكلوا التمر
~~لما هاجروا ولم يكن ذلك عادتهم وهو مما يرق البطون، ومن رق بطنه انتشر ما
~~يخرج منه ومع ذلك لم يؤمروا بالاستنجاء بالماء، ولأن ذلك يتعذر ضبطه فنيط
~~الحكم بالصفحة والحشفة، أو ما يقوم مقامها، فإن جاوز الخارج ما ذكر مع
~~الاتصال لم يجز الحجر لا في المجاوز ولا في غيره لخروجه عما تعم به البلوى،
~~ولا يجب الاستنجاء لدود وبعر بلا لوث لفوات مقصود الاستنجاء من إزالة
~~النجاسة أو تخفيفها ولكن يسن خروجا من الخلاف.
# والواجب في الاستنجاء أن يغلب على ظنه زوال النجاسة ولا يضر شم ريحها
~~بيده، فلا يدل على بقائها على المحل، وإن حكمنا على يده بالنجاسة؛ لأنا لم
~~نتحقق أن محل الريح باطن الأصبع الذي كان ملاصقا للمحل لاحتمال
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بفتح الهمزة تثنية ألية. قوله: (أما النادر) أي أما الإجزاء في النادر،
~~وعبارة غيره أما النادر فيتكرر ويعسر البحث عنه فألحق بالغالب، وهي أخصر من
~~عبارة الشارح أي فألحق النادر بالأعم الأغلب. قوله: (فلأن انقسام الخارج)
~~أي نوع الخارج، وإلا فالذي خرج لا يتكرر؛ لأنه لا يمكن عوده حتى يحصل
~~التكرر.
# قوله: (ويعسر البحث عنه) أي عن الخارج هل هو نادر أو لا؟ قوله: (فأنيط
~~الحكم بالمخرج) أي بخروج المخرج مطلقا، والأولى أن يقول بالخارج. قوله:
~~(فلعسر الاحتراز عنه) أي الانتشار. قوله: (وهو مما يرق البطون) أي ما في
~~البطون فهو مجاز من إطلاق المحل، وإرادة الحال فيه. قوله: (ومن رق بطنه
~~إلخ) رق الثلاثي لازم والمتعدي منه رباعي، وهو أرق. قوله: (ولأن ذلك) أي
~~الخارج يتعذر ضبطه أي حفظه عن الانتشار.
# قوله: (أو ما يقوم مقامها) أي الحشفة. وفي نسخة أو ما يقوم مقامهما وهي
~~غير ظاهرة إذ لم يقم مقام الصفحة شيء، ويمكن أن يقال يقوم مقامها جوانب
~~الثقب الذي أقيم مقام المنسد حرر.
# قوله: (مع الاتصال) فإن تقطع تعين ms0367 في المنفصل الماء، وإن لم يجاوز صفحة
~~ولا حشفة، فإن تقطع وجاوز بأن صار بعضه باطن الألية أو في الحشفة وبعضه
~~خارجها فلكل حكمه. وفي شرح م ر: أنه يعفى عن مجاوز الصفحة والحشفة فيمن
~~ابتلي به دائما بشرط أن يفقد الماء. اه م د. قوله: (من إزالة) بيان لمقصود،
~~والمراد إزالتها بالماء. وقوله: (أو تخفيفها) أي بالحجر.
# قوله: (والواجب في الاستنجاء أن يغلب على ظنه) أي استعمال الماء إلى أن
~~يغلب إلخ. وكان المناسب أن يقول استعمال قدر من الماء يغلب على الظن زواله،
~~إذ عبارته فيها إبهام. قال ق ل: وعلامته ظهور الخشونة بعد النعومة، ولا
~~يتصور فيه تثليث، وإن ذكره شيخنا م ر فراجعه اه. وعبارة م ر في شرحه: أما
~~الاستنجاء بالماء فيسن فيه التثليث كسائر النجاسات، كما أفتى به الوالد -
~~رحمه الله - اه. قال ع ش: ومعناه أنه إذا استعمل ماء حتى غلب على ظنه زوال
~~النجاسة فهي كالغسلة الواحدة فيسن أن يأتي بثانية وثالثة. اه.
# قوله: (ولا يضر شم ريحها بيده) . فائدة: إذا أردت أن لا يظهر للنجاسة ريح
~~في يدك فبلها بالماء قبل الاستنجاء اه ح ف.
# قوله: (وإن حكمنا على يده بالنجاسة) أي فلا تصح صلاته قبل غسلها ويتنجس
~~ما أصابها مع الرطوبة إن علم ملاقاتها العين محل النجاسة، بخلاف ما لو شك
~~على الإصابة بموضع النجاسة أو غيره؛ لأنا لا ننجس بالشك اه. ع ش على م ر.
# قوله: (لأنا لم نتحقق إلخ) قال ابن حجر: إلا أن شمها من الملاقي للمحل
~~فإنه دليل على نجاستهما. قلت: وهو مستفاد من التعليل، وهو قوله: لأنا لا
~~ننجس بالشك، وأما التعليل الثاني وهو قوله: ولأن هذا المحل خفف فيه يقتضي
~~عدم تنجس المحل سواء شمها من الملاقي أم لا. قال الزيادي: وإطلاقهم يخالفه
~~أي ولا فرق بين أن يشمها من الملاقي أو لا للعلة الثانية. اه اج: وقال
~~شيخنا العزيزي: مقتضى العلة الأولى الحكم بنجاسة الموضع حيث تحقق أن الريح
~~من المحل الملاقي ms0368 للنجاسة، وليس كذلك بل يحكم بطهارة الموضع، وإن تحقق ذلك
~~فالمعول عليه العلة الثانية
# PageV01P187
# أنه من جوانبه فلا تنجس بالشك؛ ولأن هذا المحل خفف
~~فيه الاستنجاء بالحجر فخفف فيه هنا فاكتفي فيه بغلبة ظن زوال النجاسة.
# (فإذا أراد) المستنجي (الاقتصار على أحدهما) أي الماء والحجر (فالماء
~~أفضل) من الاقتصار على الحجر؛ لأنه يزيل العين والأثر، بخلاف الحجر ولا
~~استنجاء من غير ما ذكر، فقد نقل الماوردي وغيره الإجماع على أنه لا يجب
~~الاستنجاء من النوم والريح. قال ابن الرفعة: ولم يفرق الأصحاب بين أن يكون
~~المحل رطبا أو يابسا، ولو قيل بوجوبه إذا كان المحل رطبا لم يبعد كما قيل
~~به في دخان النجاسة، وهذا مردود فقد قال الجرجاني: إن ذلك مكروه. وصرح
~~الشيخ نصر المقدسي بتأثيم فاعله، والظاهر كلام الجرجاني وقال في الإحياء:
~~يقول بعد فراغ الاستنجاء: اللهم طهر قلبي من النفاق وحصن فرجي من الفواحش.
# (ويجتنب) قاضي الحاجة (استقبال القبلة واستدبارها) ندبا إذا كان في غير
~~المعد لذلك مع ساتر مرتفع ثلثي ذراع
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وهي قوله: ولأن هذا المحل إلى إلخ. فتستصحب غلبة ظن زوال النجاسة، وكلام
~~ابن حجر هو الظاهر؛ لأن الحكم بطهارة المحل بعد تيقن أن رائحة النجاسة في
~~المحل الملاقي للدبر بعيد.
# قوله: (خفف فيه) أي في هذا المحل يؤخذ منه أنه لو توقف إزالة الرائحة على
~~أشنان أو غيره لم يجب، وهو ظاهر للعلة المذكورة ع ش على م ر.
# قوله: (المستنجي) فيه حذف الفاعل في غير المواضع التي جوز حذفه فيها.
~~وأجيب: بأنه بدل من الفاعل المستتر في الفعل بدل كل من كل.
# قوله: (ولا استنجاء من غير ما ذكر) أي من غير الخارج الملوث مرحومي.
# قوله: (كما قيل به) أي بنظيره. أي؛ لأنهم قالوا إذا أصاب دخان النجاسة
~~محلا رطبا فإنه يتنجس. وأجيب: بأنه قياس مع الفارق؛ لأن دخان النجاسة نجس
~~والريح طاهر، وعبارة ابن حجر: ويكره من الريح إلا إن خرج والمحل رطب. اه.
~~أي فلا ms0369 يكره، وإنما استحب الاستنجاء من خروج الدود والبعر الخاليين عن
~~الرطوبة خروجا من الخلاف؛ لأنهما مظنة لخروج الرطوبة اه. إطفيحي.
# قوله: (والظاهر كلام الجرجاني) أي الكراهة مطلقا وهو المعتمد.
# قوله: (اللهم طهر قلبي من النفاق) يحتمل أن المراد نفاق الاعتقاد أي
~~الاعتقاد الفاسد كاعتقاد المعتزلة، فيكون المراد أدم تطهيره منه، أو نفاق
~~العمل فيكون المراد قطع أصوله من القوة الشهوية والغضبية. اه. شرح العباب.
# قوله: (ويجتنب إلخ) لو قدم هذا على الاستنجاء لوافق الوضع الطبع، ولعله
~~خالف ذلك اهتماما بالواجب ق ل. أي؛ لأن غالب هذا مندوب، ويجب على الولي منع
~~موليه مما يحرم ويندب منعه مما يكره ق ل. ويؤخذ من هذا حرمة شراء آلة اللهو
~~للولد الصغيرة، فقوله: ويجتنب أي المكلف وولي غيره، وكلام المتن محتمل لكل
~~من وجوب الاجتناب وندبه؛ لأنه مفروض في غير المعد بدليل قوله: وفي الصحراء.
~~وذلك؛ لأنه إذا كان بساتر والحالة هذه فالاجتناب مندوب، وإن كان بدونه
~~فالاجتناب واجب. وكلام الشارح لا يأبى هذا وليس قوله ندبا تخصيصا للندب
~~بإحدى الصورتين، بل هو بيان وتفصيل للمراد منه فبينه بقول ندبا، وبقوله
~~يحرمان إلخ.
# قوله: (قاضي الحاجة) قال بعضهم: أي مريد قضائها. اه. والأولى حمل القاضي
~~على القاضي بالفعل، وعلى مريد قضائها؛ لأن بعض السنن الآتية خاص بالقاضي
~~بالفعل. قوله: (استقبال القبلة) أي عين الكعبة يقينا أو ظنا، قال في
~~الخادم، من المهم بيان المراد بالقبلة هنا هل هو العين أو الجهة فيحتمل
~~العين؛ لأنه المراد حيث أطلق في غير هذا الباب، ويحتمل الجهة لقوله: «ولكن
~~شرقوا أو غربوا» اه. ولعل المتجه الثاني ثم رأيت شيخنا م ر قاله ثم اعتمد
~~الأول ع ش على م ر.
# قوله: (لذلك) أي لقضاء الحاجة.
# قوله: (مع ساتر) قال شيخنا م ر: عريض بحيث يستر العورة وخالفه حج، وكلام
~~الشارح يوافقه ولو كفاه دون ثلث ذراع كفى، أو احتاج إلى زيادة وجبت. وعبارة
~~شرح م ر: ويشترط في عرض الساتر أن يعم جميع ما توجه به سواء ms0370 في ذلك القائم
~~والجالس. اه.
# قوله: (مرتفع) أي في حق الجالس، وعلله الأصحاب بأن ذلك يستر من سرته إلى
~~موضع قدميه، وأخذ منه
# PageV01P188
# تقريبا فأكثر بينه وبينه ثلاثة أذرع فأقل بذراع
~~الآدمي، وإرخاء ذيله كاف في ذلك فهما حينئذ خلاف الأولى، ويحرمان في البناء
~~غير المعد لقضاء الحاجة، و (في الصحراء) بدون الساتر المتقدم. والأصل في
~~ذلك ما في الصحيحين أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا أتيتم الغائط فلا
~~تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ببول ولا غائط ولكن شرقوا أو غربوا» .
~~وفيهما: «أنه - صلى الله عليه وسلم - قضى حاجته في بيت حفصة مستقبل الشام
~~مستدبر الكعبة» . وقال جابر: «نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نستقبل
~~القبلة ببول فرأيته قبل أن يقبض بعام يستقبلها» . رواه الترمذي وحسنه،
~~فحملوا الخبر الأول المفيد للحرمة على القضاء وما ألحق به لسهولة اجتناب
~~المحاذاة فيه، بخلاف البناء غير المذكور مع الصحراء، فيجوز فيه ذلك كما
~~فعله - صلى الله عليه وسلم - بيانا للجواز، وإن كان الأولى لنا تركه كما
~~مر. وأما المعد لذلك فلا حرمة فيه ولا كراهة ولا خلاف الأولى
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والد شيخنا أنه لو قضى حاجته قائما لا بد أن يستر من سرته إلى موضع قدميه
~~صيانة للقبلة، وإن كانت العورة تنتهي للركبة اه. ح ل.
# قوله: (بذراع الآدمي) راجع لجميع ما قبله.
# قوله: (فهما) أي الاستقبال والاستدبار حينئذ أي حين إذ كان البناء غير
~~معد مع الساتر خلاف الأولى وهو المعتمد.
# قوله: (وفي الصحراء) واختلف في علة ذلك فقيل؛ لأن الصحراء لا تخلو عن مصل
~~من ملك أو جني أو إنسي، فربما وقع بصره على فرجه فيتأذى، وقال النووي: إن
~~جهة القبلة معظمة فوجب صيانتها في الصحراء ورخص في البنيان للمشقة. قوله:
~~(والأصل في ذلك) أي المذكور من الجواز والتحريم. قوله: (فلا تستقبلوا)
~~المراد بالاستقبال والاستدبار أن يستقبل أو يستدبر القبلة بعين الخارج لا
~~بالصدر حتى لو استدبر القبلة وبال أو استقبلها وثنى ذكره لغير جهتها وبال، ms0371
~~فلا حرمة اه. ق ل خلافا للزيادي.
# قوله: (ولا تستدبروها) لا يخفى أن المراد باستدبارها كشف دبره إلى جهتها
~~حال خروج الخارج منه بأن يجعل ظهره إليها كاشفا لدبره حال خروج الخارج،
~~وأنه إذا استقبل أو استدبر من جهتها لا يجب الاستتار أيضا عن الجهة
~~المقابلة لجهتها، وإن كان الفرج مكشوفا إلى تلك الجهة حال الخروج؛ لأن كشف
~~الفرج إلى تلك الجهة ليس من استقبال القبلة ولا من استدبارها خلافا لما
~~يتوهمه كثير من الطلبة اه. شوبري قوله: (ببول ولا غائط) على اللف والنشر
~~المرتب أي لا تستقبلوها ببول ولا تستدبروها بغائط؛ لأن الاستقبال جعل الشيء
~~قبالة الوجه، والاستدبار جعل الشيء جهة دبره.
# قوله: «ولكن شرقوا أو غربوا» فإن قلت: إن شرقنا استقبلنا، وإن غربنا
~~استدبرنا. قلت: هذا محمول على أهل المدينة ومن داناهم، فإنهم إذا شرقوا لم
~~يستقبلوا، وإذا غربوا لم يستدبروا اه. زيادي.
# قوله: (قضى حاجته في بيت حفصة) أي في غير المعد مع الساتر كما قاله
~~المرحومي.
# قوله: (مستدبر الكعبة) هذا هو محل الدليل.
# قوله: (فرأيته قبل أن يقبض بعام إلخ) فإن قلت: هذا الحديث ظاهر في النسخ
~~فيقتضي الجواز مطلقا. قلت: هذا ما توهمه بعضهم، ورد بأنه محمول على أنه رآه
~~في بناء أو نحوه أي رآه في المعد لقضاء الحاجة، ويحتمل أنه رآه في غير
~~المعد مع الساتر لبيان الجواز؛ لأن ذلك هو المعهود من حاله - صلى الله عليه
~~وسلم - لمبالغته في الستر. قال في الإيعاب: ودعوى أن ذلك من خصائصه لا
~~يلتفت إليها؛ لأن الخصائص لا تثبت بالاحتمال. قوله: (فحملوا الخبر الأول)
~~أي وهو قوله: إذا أتيتم إلخ. أي وحملوا الخبر الثاني وهو فعله - صلى الله
~~عليه وسلم - الشامل لاستقباله الذي رواه جابر، واستدباره الذي فعله في بيت
~~حفصة على غير المعد مع الساتر وهو، وإن كان خلاف الأولى، لكن فعله لبيان
~~الجواز كما أشار له الشارح بقوله كما فعله - صلى الله عليه وسلم - بيانا
~~للجواز. اه.
# قوله: (بخلاف البناء غير المذكور) وهو البناء ms0372 غير المعد مع الساتر.
# قوله: (غير المذكور) أي في قوله ويحرمان في البناء غير المعد لقضاء
~~الحاجة. وفي الصحراء بدون الساتر، وغير المذكور تحته صورتان: أن يكون معدا
~~مطلقا، وأن يكون غير معد مع الساتر، لكن قول الشارح بعد: أما المعد إلخ.
~~يقتضي أنه خاص بصورة واحدة وهي الثانية، ومن ثم اقتصر عليها المحشي.
# قوله: (مع الصحراء) أي ومع الساتر م د.
# قوله: (أما المعد إلخ) محترز قوله: إذا كان في غير المعد فهو لف ونشر
# PageV01P189
# كما قاله في المجموع. ويستثنى من الحرمة ما لو كانت
~~الريح تهب عن يمين القبلة وشمالها، فإنهما لا يحرمان للضرورة، وإذا تعارض
~~الاستقبال والاستدبار تعين الاستدبار ولا يحرم ولا يكره استقبال القبلة ولا
~~استدبارها حال الاستنجاء أو الجماع أو إخراج الريح، إذ النهي عن استقبالها
~~واستدبارها مقيد بحالة البول والغائط، وذلك منتف في الثلاثة.
# (ويجتنب) ندبا (البول) والغائط (في الماء الراكد) للنهي عن البول فيه
~~حديث مسلم ومثله الغائط بل أولى،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مشوش.
# واعلم أن الخلاء تارة يعبر عنه الفقهاء بالمعد، وتارة يعبرون عنه بمأوى
~~الجن، فالإعداد يحصل بأحد شيئين بالتهيئة للمحل كبيوت الأخلية، وإن لم تقض
~~فيها الحاجة بالفعل، وبقضاء الحاجة بالفعل مع العزم على العود، وإن لم يحصل
~~تهيئة للمحل. قوله: (ولا خلاف الأولى) أي ولا هو خلاف الأولى فهو خبر مبتدأ
~~محذوف، ويصح نصبه على أنه خبر ليكون محذوفة، وأما كونه معمولا للا فلا يصح؛
~~لأنه معرفة بالإضافة، وهي إنما تعمل في النكرات عملا بقوله في الخلاصة:
# عمل إن اجعل للا في نكره
# قوله: (فإنهما لا يحرمان للضرورة) أي حيث غلب على ظنه تنجسه بالخارج،
~~وإلا راعى القبلة. اه. طبلاوي. قوله: (وإذا تعارض إلخ) قال شيخنا ق ل: لا
~~يخفى أن هذا التعارض لا يتصور، وإن ذكره جمع من الفضلاء والعلماء. اه.
~~وأقول: يمكن تصويره بأن يكون بمحل لا يتمكن فيه من غيرهما كأن يكون المحل
~~مستطيلا لجهة القبلة كاللحد، فلا يدخله الشخص إلا منحرفا بجنبه. ms0373 فإما أن
~~يستقبل، وإما أن يستدبر، وكان الجدار أقل من ثلث ذراع، ولا يمكنه الانحراف
~~إلى غيرهما ويقرب ذلك أو يعينه ما قاله سم أنه لو قضى الحاجتين لم يجب
~~الستر إلا من جهة القبلة فقط. اه اج. وإيضاح ذلك ما قاله بعضهم: وإذا تعارض
~~الاستقبال والاستدبار أي تعذر عليه غيرهما، وكان كل منهما ممكنا وصوروه
~~بحفرة ضيقة يتعذر فيها غير الاستقبال والاستدبار، ويمكن فيها كل منهما،
~~وذلك كاللحد الذي يوضع فيه الميت، فإنهم يجعلونه بقدر وضع جنب الميت فيه،
~~فيتأتى فيه الاستقبال والاستدبار ولا يتأتى فيه غيرهما أي: وكان جداره غير
~~عريض بحيث لا يحصل الستر المطلوب، هذا معنى قوله: وإذا تعارض إلخ. وليس
~~معنى تعارضهما أنه لم يمكن إلا واحد منهما. اه.
# فرع: أشكل على بعض ضعفة الطلبة قولهم: لو هبت الريح عن يمين القبلة
~~وشمالها جاز الاستقبال والاستدبار، فلو تعارض الاستقبال والاستدبار قدم
~~الاستدبار، فتوهم أن المراد بقولهم جاز الاستقبال والاستدبار التخيير
~~بينهما مع إمكانهما، وأن المراد بتعارضهما أنه لم يمكن إلا أحدهما فلا معنى
~~لتقديم الاستدبار وهو خطأ واضح، بل معنى قولهم جاز الاستقبال والاستدبار
~~أنه يجوز الممكن منهما، فإن أمكنا فهو معنى تعارضهما، وهذا واضح. لكن
~~الزمان أحوج إلى التعرض لذلك سم على ابن حجر.
# قوله: (تعين الاستدبار) ؛ لأن الاستقبال أفحش.
# قوله: (وذلك) أي التقييد بالحالة المذكورة. وقوله: (منتف في الثلاثة)
~~ومحل ذلك ونحوه من الآداب ما لم يغلبه الخارج أو يضره كتمه، وإلا فلا حرج.
~~وحينئذ يجب عليهم الغض ما لو احتاج إلى الاستنجاء مع كشف العورة عند حضور
~~من ذكر، وقد ضاق الوقت فإنه يجب عليه الاستنجاء والحالة هذه، ولا يخالف ما
~~أفتى به والد شيخنا فيمن خاف فوت الجمعة لو لم يفعل ما تقدم أنه لا يجب
~~عليه أن يفعل ذلك، بل يجوز له؛ لأن للجمعة بدلا ولا كذلك الوقت قاله ح ل.
~~قال ع ش على م ر: وينبغي أن كشفها والحالة ما ذكر مستحب؛ لأن غايته أن هذا
~~عذر مجوز ms0374 للترك، والأصل في الأعذار أنها مسقطة للإثم فقط، وتحمل المشقة
~~معها أولى، وأيضا فقد قالوا: لو علم من قوم عدم رد السلام سن السلام عليهم
~~وإن أثموا فما هنا كذلك. اه بحروفه.
# قوله: (ويجتنب) أعاده المصنف هنا دون ما بعده إشارة إلى مغايرة الحكم
~~الأول، وهو اجتناب الاستقبال والاستدبار للحكم الثاني وهو اجتناب البول في
~~الراكد وما بعده اه. ع ش؛ لأن الأول يصدق بالوجوب. قوله:
# PageV01P190
# والنهي في ذلك للكراهة وإن كان الماء قليلا لإمكان
~~طهره بالكثرة وفي الليل أشد كراهة؛ لأن الماء بالليل مأوى الجن، أما الجاري
~~ففي المجموع عن جماعة الكراهة في القليل منه دون الكثير، ولكن يكره في
~~الليل لما مر، ثم قال: وينبغي أن يحرم في القليل مطلقا؛ لأن فيه إتلافا
~~عليه وعلى غيره، ورد بما تقدم من التعليل وبأنه مخالف للنص وسائر الأصحاب،
~~فهو كالاستنجاء بخرقة ولم يقل أحد بتحريمه، ولكن يشكل بما مر من أنه يحرم
~~استعمال الإناء النجس في الماء القليل. وأجيب: بأن هناك استعمالا بخلافه
~~هنا.
# تنبيه: محل عدم التحريم إذا كان الماء له ولم يتعين عليه الطهر به بأن
~~وجد غيره، أما إذا لم يكن له كمملوك لغيره أو مسبل أو له وتعين للطهارة بأن
~~دخل الوقت ولم يجد غيره، فإنه يحرم عليه. فإن قيل: الماء العذب ربوي؛ لأنه
~~مطعوم فلا يحل البول فيه. أجيب: بما تقدم، ويكره أيضا قضاء الحاجة بقرب
~~الماء الذي يكره قضاؤها فيه لعموم النهي عن البول في الموارد، وصب البول في
~~الماء كالبول فيه.
# (و) يجتنب ذلك ندبا (تحت الشجرة المثمرة) ولو كان الثمر مباحا في غير وقت
~~الثمرة صيانة لها عن التلويث
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والغائط) وهو أولى بالكراهة. قوله: (في الماء الراكد) سواء كان قليلا أو
~~كثيرا إلا أن يستبحر بحيث لا تعافه الأنفس بحال، ويكره في الليل مطلقا
~~جاريا كان أو راكدا، سواء استبحر أم لا م ر. فالتفصيل إنما هو في قضاء
~~الحاجة في الماء نهارا. والحاصل أنه في ms0375 الليل مطلقا وكذا في النهار إلا في
~~الراكد المستبحر والجاري الكثير.
# فرع: يندب اتخاذ إناء للبول فيه ليلا للاتباع، ولأن دخول الحش يخشى منه
~~ليلا، والنهي عن نقع البول في البيت وتعليله بأن الملائكة لا تدخل بيتا فيه
~~بول منقع، كما لا تدخل بيتا فيه كلب أو جنب أو صورة لا يعارض ذلك لاحتمال
~~أن يراد بالانتفاع طول المكث، وهو غير لازم من الاتخاذ أو النهي خاص
~~بالنهار، ورخص فيه ليلا فتأمله طبلاوي.
# قوله: (وإن كان الماء قليلا) معتمد.
# قوله: (ولكن يكره في الليل) أي البول في الكثير الجاري.
# قوله: (لما مر) أي إن الماء مأوى الجن. قوله: (وينبغي أن يحرم) ضعيف.
~~قوله: (مطلقا) جاريا أو راكدا. وقوله: (لأن فيه إتلافا عليه وعلى غيره)
~~يؤخذ منه إن محله إذا كان مباحا أو مملوكا له.
# قوله: (بما تقدم من التعليل) أي إمكان طهره بالكثرة. قوله: (فهو
~~كالاستنجاء بخرقة) أي في أنه يمكن تطهيرها بعد تنجسها فلا يرد أن الاستنجاء
~~لحاجة بخلاف البول في الماء فلا جامع بينهما. قوله: (بأن هناك استعمالا) لو
~~قال بأن هناك تضمخا لكان صوابا. ق ل. والأولى ما قاله الشارح؛ لأنه ليس
~~هناك تضمخ بالنجاسة بل استعمال.
# قوله: (إذا كان الماء له) أو مباحا.
# قوله: (أو مسبل) أو موقوف ولو كان مستبحرا كما نقله في شرح العباب خلافا
~~لما نقله سم في الحل في المستبحر، وصورة الموقوف أن يقف إنسان ضيعة مثلا
~~ليملأ من ريعها نحو صهريج أو فسقية، أو أن يقف بئرا فيدخل فيه ماؤه الموجود
~~والمتجدد تبعا، وإلا فالماء لا يقبل الوقف قصدا اه. رشيدي على م ر وع ش.
# ويحرم أيضا الاستنجاء في جدار موقوف أو مملوك، وينبغي أن يحرم البصاق
~~والمخاط فيه؛ لأنه يؤذي الناس لاستقذارهم ذلك طبلاوي على المنهج. قوله: (أو
~~له وتعين للطهارة) ظاهره أنه يحرم ولو كثيرا لاحتمال تنجسه بتغيره، وعبارة
~~اج ظاهره: ولو كان مستبحرا بحيث لا تعافه الأنفس بحال لا حالا ولا مآلا مع
~~قضاء الحاجة فيه، لكن ms0376 قال سم: في تحريمه في الحالة المذكورة نظر ولو عافته
~~نفس المالك دون غيره، فالوجه اعتباره دون غيره. قوله: (أجيب بما تقدم) أي
~~من أنه يدفع النجس عن نفسه ولإمكان طهر القليل منه بالكثرة. قوله: (يدفع
~~النجس) أي باعتبار جنسه أي بالنظر للماء الكثير، وعبارة الطبلاوي وشمل
~~كلامه الماء العذب فلا يحرم، وإن كان ربويا وفارق الطعام بأن له مع إمكان
~~طهره قوة دفع النجاسة، ولو في الجملة أو باعتبار جنسه أي بالنظر للماء
~~الكثير فلا يرد أن الماء القليل لا يدفع النجس أي؛ لأنه ينجس به.
# قوله: (تحت الشجرة) المراد بالتحتية ما تصل به الثمرة الساقطة غالبا عادة
~~سم. ولا فرق بين
# PageV01P191
# عند الوقوع فتعافها النفس ولم يحرموه؛ لأن التنجيس
~~غير متيقن، نعم إذا لم يكن عليها ثمر وكان يجري عليها الماء من مطر أو غيره
~~قبل أن تثمر لم يكره كما لو بال تحتها، ثم أورد عليه ماء طهورا، ولا فرق في
~~هذا وفي غيره مما تقدم بين البول والغائط.
# (و) يجتنب ذلك ندبا (في الطريق) المسلوك لقوله - صلى الله عليه وسلم -:
~~«اتقوا اللعانين. قالوا وما اللعانان يا رسول الله؟ قال الذي يتخلى في طريق
~~الناس أو في ظلهم» تسببا بذلك في لعن الناس لهما كثيرا عادة فنسب إليهما
~~بصيغة المبالغة، إذ أصله اللاعنان فحول الإسناد للمبالغة، والمعنى احذروا
~~سبب اللعن المذكور، ولخبر أبي داود بإسناد جيد: «اتقوا الملاعن الثلاثة
~~البراز في الموارد وقارعة الطريق والظل» والملاعن مواضع اللعن والموارد طرق
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الثمرة المملوكة وغيرها، والكلام من حيث التنجيس أما من حيث دخول ملك
~~الغير فحرام إن لم يرض أو يعتقد رضاه، والمراد بالثمرة ما يقصد الانتقاع به
~~بأكل أو غيره كشم ودبغ ولو نحو ورق مما تعاف الأنفس الانتفاع به بعد تلويثه
~~اج. وهذا في شجرة في ملكه أو بأرض مباحة أو مملوكة، وأذن مالكها أو علم
~~رضاه، وإلا حرم، فلو كانت له والثمرة لغيره اتجه عدم الحرمة شوبري، ويكره
~~من جهة ms0377 الثمرة، وعبارة ق ل على الجلال، وينبغي أن محل الكراهة إذا كانت
~~الثمرة له والأرض له أو كانا مباحين، وأما إذا كانت الثمرة له دون الأرض
~~فإن جاز له قضاء الحاجة فيها بأن كان المالك يرضى بذلك، فالكراهة من جهة
~~الثمرة، وإن لم يجز جاءت الحرمة أيضا، وإن كانت الأرض له دون الثمرة،
~~فالكراهة إن كان بإذن مالكها، وإلا فالحرمة أيضا، وإن لم يكن له واحد منهما
~~فإن جاز له قضاء الحاجة، فالكراهة للثمرة أيضا.
# قال العبادي: وسقي الشجر بالماء النجس كالبول أخذا من العلة فراجعه اه.
# قوله: (المثمرة) أي التي من شأنها أن تثمر ولو في غير وقت الثمرة، فلا
~~يشترط أن تكون مثمرة بالفعل، وعبارة ق ل على الجلال: والمراد بما يثمر ما
~~من شأنه ذلك، وإن لم يبلغ أوان الإثمار عادة كالودي الصغير.
# قوله: (غير متيقن) ينبغي أن يزاد ولا مظنون سم.
# قوله: (بين البول والغائط) لكن الكراهة في الغائط أشد منها في البول
~~خلافا لما أشار إليه في الشرح الصغير؛ لأن البول يطهر بماء وبجفافه في
~~الشمس والريح في قول. بخلاف الغائط فإنه لا يطهر مكانه إلا بعد النقل، ولا
~~يطهر بصب الماء عليه، ويمكن أن يقال: إنها في الغائط أخف من حيث إنه يرى
~~فيجتنب، ومحل ذلك ما لم يعلم بطهره قبل الثمرة بنحو سيل، وإلا فلا كراهة م
~~ر في شرحه.
# قوله: (في الطريق) أي والحال أنه مباح. أما المسبل والموقوف وملك الغير
~~فيحرم عليه قضاء الحاجة فيه.
# قوله: (المسلوك) ، وإن لم يكثر طارقوه طب، ولو زلق أحد في الغائط في
~~الطريق وتلف فلا ضمان على الفاعل، وإن غطاه بتراب أو نحوه؛ لأنه لم يحدث في
~~التلف فعلا أي غير جائز وما فعله جائز له ع ش على م ر. والفرق بينه وبين ما
~~قالوه من الضمان بإلقاء القمامات كقشور البطيخ في الطريق أن الأصل أن وجود
~~الغائط في الطريق إنما هو عن ضرورة قامت بفاعله، بخلاف القمامات أفاده
~~شيخنا ح ف. والعشماوي، ومثله ms0378 في ع ش على م ر. وسئل العلامة ز ي عما لو تغوط
~~في الطريق فهل يجب عليه أن يغطيه بتراب مثلا أم لا؟ . فأجاب بأنه لا يغطيه
~~بل يبقيه بحاله ليجتنب. اه.
# قوله: «اتقوا اللعانين» أي اجتنبوا فعل اللعانين أي اتقوا تخلي اللعانين.
~~«قالوا: وما تخلي اللعانين؟ قال: تخلي الذي» إلخ. فهو على حذف مضاف.
~~والحاصل: أن في هذا اللفظ مجازا بالحذف أي فعل اللعانين، ومجازا عقليا من
~~باب الإسناد إلى السبب كبنى الأمير المدينة؛ لأنهما ملعونان لا لاعنان، لكن
~~لما تسببا في اللعن نسب اللعن إليهما، فالمجاز العقلي في لفظ اللعانين،
~~والمجاز بالحذف في «اتقوا اللعانين» ، فهو على حذف مضاف أي فعل اللعانين
~~كما تقدم، وأشار الشارح إلى المجاز العقلي بقوله تسببا بذلك إلخ. وأشار إلى
~~المجاز بالحذف بقوله والمعنى احذروا إلخ. قوله: (الذي يتخلى إلخ) الذي يطلق
~~على المفرد وغيره فهو مطابق لما قبله، ويدل على ذلك قوله: {وخضتم كالذي
~~خاضوا} [التوبة: 69] مرحومي. وقال ع ش: كان الظاهر اللذان يتخليان ليطابق
~~قول السائل وما اللعانان. والجواب: أن أو بمعنى الواو.
# قوله: (أو في ظلهم) أو للتنويع، وفي رواية أو في مجالسهم فيكون شاملا
~~لمواضع الشمس في الشتاء. قوله: (إذ أصله اللاعنان) أي أصله الثاني فلا
~~ينافي أن أصله الأول الملعونين.
# قوله: (المذكور) نعت لسبب ق ل ولا يتعين، بل يجوز أن يكون نعتا
# PageV01P192
# الماء والتخلي التغوط وكذا البراز وهو بكسر الباء على
~~المختار وقيس بالغائط البول كما صرح في المهذب وغيره بكراهة ذلك في المواضع
~~الثلاثة. وفي المجموع ظاهر كلام الأصحاب كراهته، وينبغي حرمته للأخبار
~~الصحيحة ولإيذاء المسلمين. انتهى. والمعتمد ظاهر كلام الأصحاب وقارعة
~~الطريق أعلاه وقيل صدره وقيل ما برز منه أما الطريق المهجور فلا كراهة فيه.
# (و) يتجنب ذلك ندبا في (الظل) للنهي عن التخلي في ظلهم أي في الصيف،
~~ومثله موضع اجتماعهم في الشمس في الشتاء (و) في الثقب وهو بضم المثلثة
~~المستدير النازل للنهي عنه في خبر أبي داود وغيره لما قيل ms0379 إنه مسكن الجن،
~~ولأنه قد يكون فيه حيوان ضعيف فيتأذى أو قوي فيؤذيه أو ينجسه ومثله السرب
~~وهو بفتح السين والراء الشق المستطيل. قال في المجموع: ينبغي تحريم ذلك
~~للنهي عنه إلا أن يعد لذلك أي لقضاء الحاجة فلا تحريم ولا كراهة، والمعتمد
~~ما مر من عدم التحريم.
# (ولا يتكلم على البول والغائط) أي يسكت حال قضاء الحاجة فلا يتكلم بذكر
~~ولا غيره أي يكره له ذلك إلا لضرورة كإنذار أعمى فلا يكره، بل قد يجب لخبر:
~~«لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفين عن عورتهما يتحدثان فإن الله يمقت
~~على ذلك» رواه الحاكم وصححه، ومعنى يضربان يأتيان والمقت البغض، وهو إن كان
~~على المجموع
#
### | [حاشية البجيرمي]
# للعن لكن ما ذكره هو المتبادر.
# قوله: (البراز) بدل من الملاعن فهو موضع مجازا اه. شيخنا.
# قوله: (كراهته) معتمد.
# قوله: (وينبغي حرمته) ضعيف.
# قوله: (وقيل صدره) أي أوله. وهذا الخلاف من جهة اللغة، وإلا فلا يترتب
~~عليه حكم ميداني.
# قوله: (ما برز منه) أي ما ظهر منه، وإن لم يكن أعلاه فهو أعم منه.
# قوله: (أما الطريق المهجور) محترز قوله المسلوك.
# قوله: (في الظل) محله إذا لم يكن موضع الظل أو الشمس محلا للمعصية كقبض
~~المكس، وإلا فلا كراهة. اه اج.
# قوله: (موضع اجتماعهم) أي لنحو حديث مباح أما الحرام فلا يكره بل وقيل
~~بندبه تنفيرا لهم لم يبعد، وقد يجب إن لزم عليه دفع معصية ولا يكره في
~~الاجتماع لمكروه إن تيقن ذلك أو ظنه، وينبغي في الشك الكراهة نظرا إلى أن
~~الأصل في الاجتماع الإباحة اه. برماوي.
# قوله: (بضم المثلثة) أي أو فتحها، بل اقتصر في المصباح عليه وفي شرح
~~البهجة فتح المثلثة أفصح من ضمها، وشمل قوله الثقب ما حصل بحفره في الحال
~~وهو موضع نظر، والكلام في غير المعد لقضاء الحاجة سم.
# قوله: (النازل) ويقال له الحجر.
# قوله: (مسكن الجن) وفي الشامل وغيره أنهم قتلوا سعد بن عبادة - رضي الله
~~عنه - لما بال فيه ومثله الغائط.
# قوله: ms0380 (ينبغي تحريم ذلك) عبارة ق ل. نعم إن حمل على ظن الإيذاء له أو به
~~ولم يكن مما يندب قتله لم يبعد تحريمه. اه بحروفه.
# قوله: (حال قضاء الحاجة) ليس قيدا فالمعتمد الكراهة مطلقا بمجرد الدخول
~~ولو لغير قضائها، كأن دخل لوضع إبريق مثلا أو لسراج أو طال دهليزه. وفي شرح
~~ابن قاسم العبادي على المتن ما يوافق كلام الشارح وهو مرجوح كما علمت اه.
# قوله: (أي يكره له ذلك) أي الكلام. وقوله: (بل قد يجب) إذا خشي وقوع
~~محذور بمحترم كأعمى يقع في نحو بئر،
# وقد يسن إن رجحت مصلحته على السكوت
# كأن حدثته نفسه بصدقة وخشي من حيلولة الشيطان بينه وبينها، فيسن أن يتكلم
~~بالأمر بالإعطاء، وقد يباح لحاجة لم تترجح المصلحة فيها ولا يحرم في حال
~~ولو بقرآن خلافا للأذرعي حيث قال بتحريمه.
# قوله: (إلا لضرورة) وهل من الكلام ما يأتي به قاضي الحاجة من التنحنح عند
~~طرق باب الخلاء من الغير ليعلم هل فيه أحد أم لا؟ . فيه نظر. والأقرب أن
~~مثل هذا لا يسمى كلاما، وبتقديره فهو لحاجة وهي دفع دخول من يطرق الباب
~~عليه لظنه خلو المحل. اه ع ش على م ر. قوله: (وهو إن كان على المجموع إلخ)
~~أي الذي هو كشف العورة؛ لأن المجموع يصدق بالكل كالبعض، وقوله:
# PageV01P193
# فبعض موجباته مكروه، فلو عطس حمد الله تعالى بقلبه
~~ولا يحرك لسانه أي بكلام يسمع به نفسه، إذ لا يكره الهمس ولا التنحنح وظاهر
~~كلامهم أن القراءة لا تحرم حينئذ، وقول ابن كج إنها لا تجوز أي جوازا مستوي
~~الطرفين فتكره، وإن قال الأذرعي اللائق بالتعظيم المنع. ويسن أن لا ينظر
~~إلى فرجه ولا إلى الخارج منه ولا إلى السماء ولا يعبث بيده ولا يلتفت يمينا
~~ولا شمالا.
# (ولا يستقبل الشمس، و) لا (القمر) ببول ولا غائط أي يكره له ذلك (ولا
~~يستدبرهما) وهذا ما جرى عليه ابن المقري في روضه والذي نقله النووي في أصل
~~الروضة عن الجمهور أنه يكره الاستقبال ms0381 دون الاستدبار. وقال في المجموع: وهو
~~الصحيح المشهور وهذا هو المعتمد، وإن قال في التحقيق إنه لا أصل للكراهة
~~فالمختار إباحته، وحكم استقبال بيت المقدس واستدباره حكم استقبال الشمس
~~والقمر واستدبارهما.
# ويسن أن يبعد عن الناس في الصحراء أو ما ألحق بها من البنيان إلى حيث لا
~~يسمع للخارج منه صوت ولا يشم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فبعض موجباته) وهو التحدث مكروه، وانظر من أين تستفاد كراهة التحدث من
~~هذا الحديث. وعبارة المدابغي قوله: وهو، وإن كان على المجموع إلخ جواب عما
~~يقال الحديث يقتضي حرمة الكلام، لكن قد يقال ما الدليل على الكراهة فقط؟ .
~~قوله: (فلو عطس) من باب ضرب ونصر، وإنما أمر العاطس بالحمد لما حصل له من
~~المنفعة بخروج ما احتقن أي اجتمع في دماغه من الأبخرة.
# قوله: (حمد الله تعالى بقلبه) أي ويثاب عليه. وقولهم: الذكر القلبي لا
~~ثواب فيه محمول على ما لم يطلب بخصوصه، وهذا مطلوب فيه بخصوصه ع ش على م ر.
# قال بعضهم: يؤخذ من هذا صحة ما ذهب إليه السادة الصوفية من جواز الذكر
~~بالقلب والثواب عليه، بل هو أفضل من ذكر اللسان لخلوصه من الرياء، ولو لم
~~يكن فيه ثواب لما أمر السادة الفقهاء بالحمد به في الموضع المكروه فيه ذكر
~~اللسان وهو الحق الذي ينبغي اعتقاده. وفيه أن ما قاله الفقهاء إنما هو في
~~الموضع الذي يكره فيه ذكر اللسان. وأجاب الشهاب ابن حجر في الفتاوى
~~الحديثية بقوله: الذكر بالقلب لا فضيلة فيه من حيث كونه ذكرا متعبدا بلفظه،
~~وإنما فيه فضيلة من حيث استحضاره لمعناه من تنزيه الله وإجلاله بقلبه،
~~وبهذا يجمع بين قول النووي في شرح مسلم ذكر اللسان مع حضور القلب أفضل من
~~ذكر القلب وبين قولهم لا ثواب فيه، فمن نفى عنه الثواب أراد من حيث لفظه،
~~ومن أثبت فيه ثوابا أراد من حيث حضوره بقلبه، فتأمل ذلك فإنه مهم، ولا فرق
~~في جميع ذلك بين المعذور وغيره.
# قوله: (ولا يحرك لسانه) ظاهر كلامه ms0382 أنه لو حرك لسانه، وإن لم يسمع نفسه
~~كان منهيا عنه. قال ابن عبد الحق: وليس كذلك. قلت: ويمكن الجواب بأن تحريك
~~اللسان إذا أطلق انصرف إلى ما يسمع نفسه؛ لأن التحريك إذا لم يسمع نفسه لا
~~أثر له حتى لا يحنث به من حلف لا يتكلم ولا يجزيه في الصلاة لكونه لا يسمى
~~قراءة ولا ذكرا إلى غير ذلك من الأحكام، ومثله في ابن حجر ع ش على م ر.
# قوله: (فتكره) معتمد، وقول الأذرعي ضعيف.
# قوله: (إلى فرجه) أي بلا حاجة.
# قوله: (ولا يعبث) هو من باب فرح كما في القاموس.
# قوله: (ولا يستقبل الشمس) أي حيث لا ساتر، وعبارة ز ي قوله: ولا يستقبل
~~الشمس أي عند طلوعها أو غروبها، هكذا أفهم؛ لأن هذه الحالة هي التي يمكن
~~فيها الاستقبال بخلاف ما إذا صارت في وسط السماء، فإنه لا يمكن استقبالها
~~إلا إذا نام على قفاه، وحينئذ يبول على نفسه هكذا أفهم وهكذا القمر ليلا.
~~اه بحروفه.
# قوله: (ببول ولا غائط) أي بعينهما لا بصدره أو ظهره.
# قوله: (وهذا هو المعتمد) معتمد.
# قوله: (لا أصل للكراهة) أي لكراهة الاستقبال.
# قوله: (بيت المقدس) المراد صخرة بيت المقدس فهو على حذف مضاف.
# قوله: (حكم استقبال إلخ) ضعيف. والمعتمد أن استقبال بيت المقدس واستدباره
~~بما ذكر مكروه بلا ساتر، أما مع الساتر فلا كراهة فإن أراد الشارح حكمهما
~~المذكور في المتن فهو معتمد، وإن أراد حكمهما الذي ذكره الذي هو المعتمد
~~كان هذا ضعيفا اه. م د.
# قوله: (أن يبعد عن الناس) أي ولو في البول إن كان ثم أحد غيره. قال أبو
~~زرعة: وفي معنى الإبعاد في الصحراء اتخاذ الكنف في البيوت، وإرخاء الستور
~~والاستتار بنحو صخرة أو راحلة في الصحراء، ومقتضاه أنه لا يسن الإبعاد في
~~المعد، وهو ما نقل عن الحليمي ومشى عليه في عب، وعلله في
# PageV01P194
# له ريح، فإن تعذر عليه الإبعاد عنهم سن لهم الإبعاد
~~عنه كذلك، ويستتر عن أعينهم بمرتفع ثلثي ذراع فأكثر ms0383 بينه وبينه ثلاثة أذرع
~~فأقل لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من أتى الغائط فليستتر فإن لم يجد إلا
~~أن يجمع كثيبا من رمل فليستتر به فإن الشيطان يلعب بمقاعد بني آدم. من فعل
~~فقد أحسن ومن لا فلا حرج عليه» ويحصل الستر براحلة أو وهدة أو إرخاء ذيله.
~~هذا إذا كان بصحراء أو بنيان لا يمكن تسقيفه كأن جلس في وسط مكان واسع، فإن
~~كان في مكان يمكن تسقيفه أي لا يغض عادة كفى كما في أصل الروضة. قال في
~~المجموع: وهذا الأدب متفق على استحبابه، ومحله إذا لم يكن ثم من لا يغض
~~بصره عن نظر عورته ممن يحرم عليه نظرها، وإلا وجب الاستتار. وعليه يحمل قول
~~النووي في شرح مسلم يجوز كشف العورة في محل الحاجة في الخلوة كحالة
~~الاغتسال والبول ومعاشرة الزوجة، أما بحضرة الناس فيحرم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# شرحه بأنه لا يستحي غالبا من فعلها فيه مع عدم الإبعاد، وأطلق في الإمداد
~~فشمل كلامه الأخلية المعدة بأن يدخل أبعدها من الحاضرين إن سهل، وبه صرح في
~~التحفة، وقال الشيخ: إنه في غاية المتانة والاتجاه اه. طبلاوي.
# قوله: (سن لهم الإبعاد عنه كذلك) أي إلى حيث لا يسمع للخارج منه صوت إلخ.
# قوله: (ويستتر عن أعينهم بمرتفع إلخ) لا يخفى أن هذا ناشئ عن توهم اتحاد
~~الستر عن القبلة، والستر عن أعين الناس وليس كذلك، إذ المدار هنا على ما
~~يستر العورة عمن يمر عليه سواء وجد فيه ساتر القبلة أو لا. فلعل الشارح تبع
~~فيما ذكره صاحب الروض، وحينئذ فذكر إمكان تسقيف المكان وعدمه غير مستقيم
~~فتأمل وافهم ق ل.
# قال العلامة الأجهوري: واعتراضه ظاهر فقد قال م ر في شرحه ما نصه: نعم إن
~~كان في محل مسقف أو يمكن تسقيفه كفى الستر بنحو جدار، وإن تباعد عنه أكثر
~~من ثلاثة أذرع، ولا يكفي مثل ذلك في القبلة، وبعضهم توهم اتحاد الموضعين
~~فاحذره. اه.
# قوله: (يلعب بمقاعد بني آدم) أي أنه يحضر أمكنة ms0384 الاستنجاء ويرصدها بالأذى
~~والفساد؛ لأنها مواضع يهجر فيها ذكر الله تعالى وتكشف فيها العورات فأمر
~~بسترها اه. مرحومي. فحيث امتثل الأمر وفعل الستر منع عنه الشيطان وأذيته،
~~والمقاعد جمع مقعد اسم مكان أي يلعب في مواضع قعود بني آدم أي التي تنكشف
~~بها عوراتهم أي يوسوس له حتى ينظر إلى فرجه لينظر هل هو كبير مثلا أو صغير،
~~أو يحدثه ليفعل بفرجه الفحشاء ونحو ذلك اه. إطفيحي.
# قوله: (من فعل إلخ) فيه إشارة إلى أن هذا الأدب مندوب لا واجب، ووجهه عدم
~~تحقق نظر عورته.
# قوله: (أو إرخاء ذيله) ومنه سلعة فوق عورته وشعر كذلك كلحيته، ولو لم
~~يتيسر له ستر إلا بإرخاء ذيله لم يكلف به إن أدى إلى تنجسه؛ لأن في تنجس
~~ثوبه مشقة عليه والشرط يسقط بالعذر اه. ع ش على م ر.
# قوله: (أو ببنيان لا يمكن تسقيفه) كبستان.
# قوله: (كفى) أي البناء على الساتر. قوله: (إذا لم يكن ثم إلخ) أي بأن كان
~~هناك من يغض بصره ممن يحرم عليه النظر، أو كان هناك من يجوز له نظر عورته،
~~أو لم يكن ثم أحد أصلا؛ لأنها سالبة تصدق بنفي الموضوع، فاندفع ما يقال.
~~الأخصر أن يقول إذا كان ثم من يغض بصره إلخ.؛ لأنه قاصر على صورة واحدة.
~~والحاصل: أن هذا النفي صادق بصور ثلاثة: إذا لم يكن أحد أصلا، أو كان ويغض
~~نظره، أو لا يغض، ولكن يجوز له النظر فالستر في الأحوال الثلاثة مندوب.
# قوله: (ممن يحرم عليه نظرها) ومثل من يحرم نظره الصبي إذا كان يحكي
~~العورة فيحرم كشفها عنده اه. ع ن.
# قوله: (وعليه يحمل) أي على هذا التفصيل يحمل إلخ. فقوله: يجوز كشف إلخ أي
~~إذا لم يكن ثم من لا يغض بصره إلخ. وقوله: (إما بحضرة الناس) إلخ. أي إذا
~~كانوا يحرم نظرهم ولا يغضون، فالحمل في الشقين، ويمكن أن يكون أيضا في
~~تعبيره بالجواز بأن يحمل على خلاف الأولى المفهوم من كون الاستتار في هذه
~~الحالة مستحبا.
# قوله: ms0385 (في الخلوة) بدل مما قبله، والمراد بها البناء المسقف أو الذي يمكن
~~تسقيفه شيخنا. والأولى أن يقال المراد بها ما ليس بحضرة الناس ولو صحراء
~~بدليل مقابلته بقوله: أما بحضرة الناس إلخ.
# قوله: (ومعاشرة) أي
# PageV01P195
# كشفها.
# ولا يبول في موضع هبوب الريح، وإن لم تكن هابة إذ قد تهب بعد شروعه في
~~البول فترد عليه الرشاش ولا في مكان صلب لما ذكر ولا يبول قائما لخبر
~~الترمذي وغيره بإسناد جيد أن عائشة - رضي الله عنها - قالت: " من حدثكم أن
~~النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يبول قائما فلا تصدقوه " أي يكره له ذلك
~~إلا لعذر فلا يكره ولا خلاف الأولى، وفي الإحياء عن الأطباء أن بولة في
~~الحمام في الشتاء قائما خير من شربة دواء ولا يدخل الخلاء حافيا ولا مكشوف
~~الرأس للاتباع. .
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مخالطة. قوله: (أما بحضرة الناس) أي الذين يحرم عليهم النظر ولا يغضون
~~أبصارهم، وهذا هو محل الحمل. قوله: (فيحرم كشفها) ووجوب غض البصر لا يمنع
~~الحرمة عليه خلافا لمن توهمه ح ل.
# قوله: (ولا يبول قائما) مثله الغائط المائع. قوله: (وإن لم تكن هابة)
~~ضعيف، والمعتمد أنه إنما يكره وقت هبوبها. والحاصل: كما في الإيعاب أنه إن
~~كان يبول ويتغوط مائعا كره له استقبالها أي الريح واستدبارها، أو يبول فقط
~~كره له استقبالها أو يتغوط مائعا فقط كره له استدبارها كما فهم ذلك من
~~التعليل بخوف عود الرشاش عليه، بخلاف استدبارها عند التغوط بغير مائع، فإنه
~~لا يكره على الأوجه خلافا لمن قال يكره لما فيه من عود الرائحة الكريهة
~~عليه؛ لأن ذلك لا يقتضي الكراهة اه. م د.
# وعبارة شرح م ر: ومهب ريح أي محل هبوبها وقت هبوبها كما اقتضاه كلام
~~المجموع، بل يستدبرها في البول ويستقبلها في الغائط المائع لئلا يترشرش
~~بذلك.
# قوله: (بعد شروعه في البول) أي أو الغائط المائع. وقوله: (فترد عليه
~~الرشاش) أي منهما وعبارة شرح المنهج لئلا يصيبه رشاش من الخارج أي بولا أو ms0386
~~غائطا رقيقا، وهذا أولى من اقتصار الجلال المحلي على الأول كالشارح هنا.
# قوله: (صلب) بضم الصاد المهملة وسكون اللام ويجوز فتح الصاد. بل اقتصر
~~عليه في شرح العباب حيث قال صلب بفتح فسكون وحينئذ ففيه الوجهان. قوله:
~~(فلا تصدقوه) أي من قال كان عادته - صلى الله عليه وسلم - البول قائما فلا
~~تصدقوه، فلا ينافي ما في الصحيحين: «أنه - صلى الله عليه وسلم - أتى سباطة
~~قوم فبال قائما» . والسباطة كالكناسة لفظا ومعنى، وعبارة بعضهم: ويكره أن
~~يبول قائما من غير عذر لما روي عن عمر - رضي الله عنه - أنه قال: ما بلت
~~قائما منذ أسلمت، ولا يكره ذلك للعذر لما روى «النبي - صلى الله عليه وسلم
~~- أتى سباطة قوم فبال قائما لعذر» ، وقد روي من وجه غير قوي عن أبي هريرة -
~~رضي الله عنه -: «أنه - صلى الله عليه وسلم - بال قائما من جرح كان بمأبضه»
~~بهمزة ساكنة وبعدها باء موحدة مفتوحة ثم ضاد معجمة مكسورة وهو باطن الركبة.
# وفي الحديث ثلاثة أوجه: أحدها: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعله
~~لمرض منعه من القعود. والثاني: أنه استشفى بذلك من مرض وهو وجع الصلب جريا
~~على عادة العرب كما قاله الشافعي، والعرب تستشفي بالبول قياما. والثالث:
~~أنه لم يتمكن من القعود في ذلك المكان لكثرة النجاسة، فكأنه بال قائما من
~~علو إلى أسفل.
# قوله: (في الشتاء) ليس بقيد بل الصيف بالأولى ح ف. لما قيل إن بولة في
~~الحمام في الصيف قائما خير من شرب الدواء عشر مرات.
# قوله: (ولا يدخل الخلاء حافيا) ويسن له أن ينحي ما عليه من معظم فيكره
~~تنزيها أن يحمل في الخلاء ما كتب عليه اسم معظم من اسم نبي أو ملك، وشمل
~~المعظم اسم نفسه كأن نقش اسمه وكان معظما على خاتم، وينبغي إلحاق المحلات
~~المستقذرة بمحل قضاء الحاجة في استحباب تنحية ما ذكر كالصاغة ومحل المكس
~~ونحوها؛ لجريان العلة فيها وهي صونه عن المحلات القذرة، فلو دخل به ولو
~~عمدا غيبه ندبا بنحو ضم ms0387 كفه عليه، ويجب على من في يساره خاتم فيه اسم معظم
~~نزعه عند الاستنجاء لحرمة تنجسه كما قاله الإسنوي وغيره كما في شرح م ر.
~~وسئل أيضا عما لو خلق على يساره صورة جلالة ونحوها من اسم معظم هل يستنجي
~~باليمين أو باليسار؟ . فأجاب: إنه يتخير حيث لم يخالط الاسم بنجاسة، وإلا
~~فباليمين. اه.
# أقول: ولو خلق ذلك في الكفين معا فهل يكلف لف خرقة أم لا؟ فيه نظر.
~~والأقرب عدم تكليفه ذلك، ثم ينبغي أن المراد من قول م ر: فباليمين أنه يسن
~~له ذلك لا أنه يجب؛ لأن في وجوبه عليه مشقة في الجملة ع ش عليه الظاهر وجوب
~~الاستنجاء حينئذ باليمين صيانة لاسم الله الذي في اليسار عن مخالطة
~~النجاسة.
# PageV01P196
# ويعتمد في قضاء الحاجة يساره؛ لأن ذلك أسهل لخروج
~~الخارج، ويندب أن يرفع لقضاء الحاجة ثوبه عن عورته شيئا فشيئا إلا أن يخاف
~~تنجس ثوبه فيرفعه بقدر حاجته ويسبله شيئا قبل انقضاء قيامه ولا يستنجي بماء
~~في مجلسه إن لم يكن معدا لذلك أي يكره له ذلك لئلا يعود عليه الرشاش فينجسه
~~بخلاف المستنجي بالحجر والمعد لذلك، والمشقة في المعد لذلك ولفقد العلة في
~~الاستنجاء بالحجر.
# ويكره أن يبول في المغتسل لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ولا يبولن
~~أحدكم في مستحمه ثم يتوضأ فيه فإن عامة الوسواس منه» ومحله إذا لم يكن ثم
~~منفذ ينفذ منه البول والماء وعند قبر محترم احتراما له قال الأذرعي: وينبغي
~~أن يحرم عند قبور الأنبياء وتشتد الكراهة عند قبور الأولياء والشهداء، قال:
~~والظاهر تحريمه بين القبور المتكرر نبشها لاختلاط تربتها بأجزاء الميت
~~انتهى. وهو حسن ويحرم على القبر، وكذا في إناء في المسجد على الأصح. .
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (ويعتمد في قضاء الحاجة يساره) سواء في البول أو الغائط خلافا
~~لبعضهم، لكن هذا في حق القاعد، أما القائم فيفرج بينهما، ويعتمد عليهما على
~~المعتمد خلافا للقليوبي، ومثل البول فيما ذكر الغائط المائع بخلاف الجامد
~~فإنه يعتمد على يساره، ms0388 وهذا محله إن لم يخش التنجس. اه. برماوي.
# قوله: (لأن ذلك أسهل لخروج الخارج) هذه العلة قاصرة على حال خروج الغائط،
~~وعبارة شرح المنهج: ويعتمد يساره ناصبا يمناه بأن يضع أصابعها على الأرض
~~ويرفع باقيها؛ لأن ذلك أسهل لخروج الخارج ولأنه المناسب هنا اه. قال شيخنا:
~~إن قوله لأن ذلك أسهل علة لقوله: وأن يعتمد يساره. وقوله: (ولأنه المناسب)
~~إلخ. علة لقوله ناصبا يمناه.
# قوله: (ويسبله) بضم أوله من أسبل. قال في المختار: أسبل إزاره أرخاه.
# قوله: (والمعد لذلك) نعم إن كان في الأخلية هواء معكوس كره ذلك فيها كما
~~يكره في مهب الريح كما هو قضية تعليلهم، فالمدار على خوف عود الرشاش وعدمه
~~شرح م ر وح ل.
# قوله: (في المغتسل) بفتح السين أي محل اغتساله ق ل. أي إن كان مملوكا له
~~أو مباحا، وإلا حرم.
# قوله: (فإن عامة) أي أكثره. وقال م د: أي جميع، والوسواس بكسر الواو
~~المصدر وليس المراد به الشيطان الذي هو بفتح الواو قال في المختار وسوست
~~إليه نفسه وسوسة ووسواسا بكسر الواو وأما الوسواس بالفتح هو الاسم مثل
~~الزلزال. اه بحروفه. فالمناسب هنا قراءته بالكسر لا غير؛ لأن المراد منه
~~المصدر.
# قوله: (وعند قبر) أي يكره عند قبر إلخ.
# قوله: (أن يحرم عند قبور الأنبياء) بل ربما يكون ذلك كفرا إن قصد
~~إهانتهم. قوله: (ويحرم على القبر) أي فيما يحاذي الميت ولو غير نبي وشهيد ق
~~ل.
# قوله: (وكذا) أي يحرم البول في إناء في المسجد، وإن أمن التلويث بخلاف
~~نحو الفصد للعفو عن جنس الدم ق ل.
# فائدة: قال ابن حجر: بحث بعضهم حل دخول المسجد لمستبرئ يده على ذكره لمنع
~~ما يخرج منه سواء السلس وغيره، وأقره سم. ومراد ابن حجر بالدخول ما يشمل
~~المكث، ومثل المستبرئ بالأولى المستنجي بالأحجار. وقوله: يده على ذكره أي
~~سواء كان مع نحو خرقة على ذكره أم لا. ع ش على م ر.
# فرع: يحرم إلقاء القمل ميتا في المسجد، وكذا حيا؛ لأنه يموت ms0389 ويصير نجاسة،
~~ومنه إلقاء القميص ونحوه بالمسجد وفيه القمل، ومحل ذلك إذا ألقاه زمنا يموت
~~فيه القمل، فإن كان بحيث يحصل له تعذيب من الجوع حرم، وإلا فلا. ولا يختص
~~ذلك بإلقائه في المسجد. واختار العلامة البرلسي في إلقاء القمل حيا أنه لا
~~يحرم حيث ظن أنه لا يؤذي أحدا؛ لأن التعذيب غير محقق. ونقل ابن العماد في
~~أحكام المساجد عن كتب المالكية، أنه يحرم إلقاؤه في المسجد حيا وميتا،
~~بخلاف البرغوث. والفرق أن البرغوث يعيش بأكل التراب دونه، ففي طرحه حيا
~~تعذيب له بالجوع وهو لا يجوز، ويحرم على الرجل أن يلقي ثيابه وفيها قمل قبل
~~قتله، وأما قتله في المسجد بشرط أن لا يلوث أرضه فجائز، كأن يكون على نحو
~~شفقة، والأولى أن لا يقتل فيه ودفنه فيه حرام، برماوي.
# PageV01P197
# ويسن أن يستبرئ من البول عند انقطاعه بنحو تنحنح ونتر
~~ذكر. قال في المجموع: والمختار أن ذلك يختلف باختلاف الناس، والقصد أن يظن
~~أنه لم يبق بمجرى البول شيء يخاف خروجه، فمنهم من يحصل هذا بأدنى عصر،
~~ومنهم من يحتاج إلى تكرره، ومنهم من يحتاج إلى تنحنح ومنهم من لا يحتاج إلى
~~شيء من هذا، وينبغي لكل أحد أن لا ينتهي إلى حد الوسوسة، وإنما لم يجب
~~الاستبراء كما قال به البغوي، وجرى عليه النووي في شرح مسلم لقوله - صلى
~~الله عليه وسلم -: «تنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه» ؛ لأن الظاهر
~~من انقطاع البول عدم عوده ويحمل الحديث على ما إذا تحقق أو غلب على ظنه
~~بمقتضى عادته أنه إذا لم يستبرئ خرج منه، ويكره حشو مخرج البول من الذكر
~~بنحو قطن، وإطالة المكث في محل قضاء الحاجة لما روي عن لقمان أنه يورث وجعا
~~في الكبد.
# ويندب أن يقول عند وصوله إلى مكان قضاء حاجته باسم الله أي أتحصن من
~~الشيطان، اللهم أي يا الله إني أعوذ
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (ويسن أن يستبرئ من البول) قال شيخنا م ر: وكذا من ms0390 الغائط ق ل. قال
~~ع ش على م ر: وانظر بماذا يحصل فإني لم أر فيه شيئا، وقياس ما في المرأة
~~أنه يضع اليسرى على مجرى الغائط ويتحامل عليه ليخرج ما فيه من الفضلات إن
~~كانت، وقد يؤخذ ذلك من قول ابن حجر في جملة الصور المحصلة للاستبراء ومسح
~~ذكر وأنثى مجامع العروق بيده. اه.
# قوله: (عند انقطاعه) أي بعده.
# قوله: (ونتر ذكر) بالتاء المثناة. قال في شرح الروض: وكيفية النتر أن
~~يمسح بيسراه من دبره إلى رأس ذكره، ويعيده بلطف ليخرج ما بقي إن كان، ويكون
~~ذلك بالإبهام والمسبحة؛ لأنه يتمكن بهما من الإحاطة بالذكر، وتضع المرأة
~~أصابع يدها اليسرى على عانتها. اه.
# قوله: (أن لا ينتهي) أي في الخصال المتقدمة من العصر والتنحنح.
# قوله: (لقوله - صلى الله عليه وسلم - إلخ) علة للوجوب المنفي. وقوله:
~~(لأن الظاهر) إلخ علة لنفي الوجوب. قوله: (فإن عامة) أي جميع.
# قوله: (ويكره حشو إلخ) أي لغير حاجة فلا يرد السلس فإنه يجب في حقه مع
~~العصب، وعبارة ق ل قوله: ويكره حشو إلخ. بل يحرم إن بقي بعضه خارجا؛ لأنه
~~يبطل الصلاة، وقد يجب إن احتاج إليه كما في السلس بهذا الشرط.
# قوله: (وإطالة المكث) أي بلا حاجة.
# قوله: (لما روي إلخ) ولما قيل إنه يورث الباسور ق ل.
# فائدة: من أدام نظره إلى ما يخرج منه ابتلي بصفرة الوجه، ومن تفل على ما
~~يخرج منه ابتلي بصفرة الأسنان، ومن تمخط عند قضاء الحاجة ابتلي بالفقر، ومن
~~أكثر من التلفت ابتلي بالوسوسة، ومن أكثر من الكلام خشي عليه من الجان اه.
~~برماوي على المنهج. وقال - عليه الصلاة والسلام -: «لا تمخطوا على البول
~~والغائط فإن منه يكون الباسور» ومثل المخاط البصاق كما في الجامع الصغير.
# قوله: (عند وصوله إلى مكان قضاء حاجته) وهو محل جلوسه في الفضاء، ومحل
~~دخوله الخلاء كبابه، وإن بعد محل الجلوس كدهليز طويل، وإن كان دخوله لغير
~~قضاء الحاجة، فإذا غفل عن ذلك حتى دخل قاله بقلبه، ولا مانع أن ms0391 الله تعالى
~~يحصنه كما إذا تلفظ به، فلو كان الجني أطروشا فلا مانع أن الله تعالى يلهمه
~~أن هذا ذكر الله بقلبه، ولو دخل الخلاء مثلا بطفل لقضاء حاجة الطفل، فهل
~~يسن له أن يقول على وجه النيابة عن الطفل باسم الله: اللهم إني أعوذ بك، أو
~~يقول إنه تعوذ بك وفي ظني أن الغاسل للميت يقول بعد الغسل ما يقوله
~~المغتسل، ويقول: اللهم اجعله من التوابين إلخ. أو اجعلنا، وإياه إلخ.
~~فليراجع شرح العباب في غسل الميت، ومن ذلك إرادة أم الطفل وضع الطفل لقضاء
~~حاجته، ومنه إجلاسه على ما يسمونه بالقصرية في عرفهم ع ش على م ر.
# قوله: (باسم الله) يكتب بالألف بعد الباء في الرسم في هذا النحل، وإنما
~~حذفت من بسم الله الرحمن الرحيم لكثرة تكررها، وكذا لفظ الله يكتب بالألف،
~~فإن أضيف إليه الرحمن الرحيم حذفت لما ذكر، وينبغي أن لا يقصد به القرآن
~~فإن فعله كره، وقيل يحرم، ولا يزيد الرحمن الرحيم اقتصارا على الوارد؛ لأن
~~المحل ليس محل الذكر، وإنما قدمت
# PageV01P198
# بك أي أعتصم بك من الخبث بضم الخاء والباء جمع خبيث
~~والخبائث جمع خبيثة والمراد ذكور الشياطين وإناثهم وذلك للاتباع. رواه
~~الشيخان والاستعاذة منهم في البناء المعد لقضاء الحاجة؛ لأنه مأواهم، وفي
~~غيره؛ لأنه سيصير مأوى لهم بخروج الخارج ويقول ندبا عقب انصرافه «غفرانك
~~الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني» للاتباع رواه النسائي، وفي مصنف
~~عبد الرزاق وابن أبي شيبة " أن نوحا - عليه السلام - كان يقول: الحمد لله
~~الذي أذاقني لذته وأبقى في منفعته وأذهب عني أذاه ".
### | فصل: في بيان ما ينتهي به الوضوء
#
### | [حاشية البجيرمي]
# البسملة هنا على الاستعاذة بخلاف القراءة؛ لأن التعوذ هناك للقراءة،
~~والبسملة من القرآن فقدم التعوذ عليها، بخلاف ما نحن فيه، فإن التسمية
~~للستر عن أعين الجن والتعوذ من شرهم بلا ارتباط لأحدهما بالآخر. وفي
~~المجموع عن جمع لا يحصل تأدية السنة إلا بتأخير الاستعاذة عن البسملة،
~~ويحتمل مثله في تأخير ms0392 الحمد عن سؤال المغفرة. اه شرح م ر مع زيادة. قوله:
~~(اللهم إني أعوذ بك من الخبث) قال ابن العماد: هذا الذكر يدل على أن إبليس
~~نجس العين، لكن ذكر البغوي في شرح السنة: أنه طاهر العين كالمشرك، واستدل
~~بأنه - صلى الله عليه وسلم - أمسك إبليس في الصلاة ولم يقطعها ولو كان نجسا
~~لما أمسكه فيها، ولكنه نجس الفعل من حيث الطبع سم على ابن حجر.
# قوله: (غفرانك) منصوب بمحذوف وجوبا، إذ هو بدل من اللفظ بالفعل أي: اغفر
~~أو على أنه مفعول به أي أسألك، ويصح الرفع أي المطلوب غفرانك، ويسن أن يكرر
~~غفرانك وما بعده ثلاثا كما في الدعاء عقب الوضوء، وهذا اللفظ أعني قوله
~~غفرانك يقوله الخارج لو دخل لغير قضاء الحاجة مع ما يناسب، وأما الحمد لله
~~الذي إلخ. فخاص بقاضي الحاجة كما قاله البرماوي وع ش على م ر. وعبارة ق ل
~~قوله: غفرانك الحمد لله الذي إلخ. هذا بالنسبة لقاضي الحاجة، وأما غيره
~~فيقول ما يناسب. قال في شرح المنهج: وسبب سؤاله المغفرة عند انصرافه تركه
~~ذكر الله تعالى في تلك الحالة، أو خوفه من تقصيره في شكر نعم الله تعالى
~~التي أنعمها عليه فأطعمه ثم هضمه ثم سهل خروجه. اه. فإن قيل: ترك الذكر على
~~الخلاء مأمور به فلا حاجة إلى الاستغفار من تركه. فالجواب: أن سببه من قبله
~~فالأمر بالاستغفار لما تسبب فيه. اه.
# قوله: (أذاقني لذته) أي لذة أصله أي المأكول وكذا ما بعده. ومن الآداب ما
~~قاله المحب الطبري تفقها: أن لا يأكل ولا يشرب، ومنها أن لا يستاك؛ لأنه
~~يورث النسيان شرح الروض مع زيادة. فائدة: روي عن ابن عمر - رضي الله عنهما
~~-: " إن ابن آدم إذا جلس ليقضي حاجته يبول أو يتغوط جاءه ملك وقام على رأسه
~~وقال له: يا ابن آدم انظر إلى اللقمة التي أكلتها كيف تغيرت عن حالها
~~بصحبتك، فانظر إلى عاقبتك وما يئول إليه حالك في القبر ". اه. من الشيخ عبد
~~السلام اللقاني على ms0393 الجزائرية.
# [فصل في بيان ما ينتهي به الوضوء]
# . أي في بيان الأسباب التي ينتهي بها الوضوء، فما واقعة على الأسباب أي
~~تنتهي بها مدة الوضوء فهو على حذف مضاف، وإلا فالوضوء لا ينتهي بتلك
~~الأسباب، وإنما ينتهي بالفراغ من أفعاله، وهذه الأسباب تنتهي بها المدة
~~التي مكث فيها متوضئا كما علمت. قال العلامة الأجهوري: وتعبير الشارح أولى
~~من تعبير المتن، إذ النقض رفع الشيء من أصله، ويلزم عليه بطلان العبادة
~~الواقعة حالة وضوئه لرفعه من أصله. اه. ويجاب عن المتن بأن مراده بالناقض.
~~الناقض في عرف الشرع وهو ما ينقض الشيء من وقته لا من أصله، وتفسير الناقض
~~بأنه ما نقض الشيء من أصله تفسير لغوي. وأما معناه الشرعي فهو نقض الشيء من
~~وقت خروجه فقط، وهو مراد المصنف؛ لأنه فقيه من أهل الشرع. اه. واعترض ق ل
# PageV01P199
# (والذي ينقض الوضوء) أي ينتهي به الوضوء (خمسة أشياء)
~~فقط ولا يخالف من جعلها أربعة كالمنهاج؛ لأنه مفهوم قول المنهاج إلا نوم
~~ممكن مقعده هو منطوق الثاني هنا فتوافقا فتأمله. وعلة النقض بها غير معقولة
~~المعنى فلا يقاس عليها غيرها فلا نقض بالبلوغ بالسن، ولا بمس الأمرد الحسن،
~~ولا بمس فرج البهيمة، ولا بأكل لحم الجزور على المذهب في الأربعة، وإن صحح
~~النووي الأخير منها من جهة الدليل ثم أجاب ومن جهة المذهب فقال: أقرب ما
~~يستروح إليه في ذلك قول الخلفاء الراشدين وجماهير الصحابة،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# التعبير بما ينتهي به الوضوء أيضا بأنه قاصر إذ لا يشمل الحدث الثاني ولا
~~الثالث مثلا، فإنه لم ينته به الوضوء بل انتهى بالأول مع أن عدم الطهارة
~~أصل في الإنسان، فالطفل الذي لم يسبق له طهارة لا يقال في حدثه انتهت به
~~طهارته. وأجاب: بأن المراد ما من شأنه ذلك. اه. م د. وذكره عقب الوضوء؛
~~لأنه يطرأ عليه فيبطله، وبعضهم قدمه؛ لأنه أسبق؛ لأن الإنسان يولد محدثا،
~~ولأن المتوضئ ينوي رفع الحدث كما مر، فيحتاج لمعرفة ما ينويه ولدفع ms0394 توهم
~~أنه لا يسمى حدثا إلا ما كان عقب طهارة ق ل.
# قوله: (والذي ينقض الوضوء خمسة أشياء) هل النقض بها من خصوصيات هذه
~~الأمة؟ فيه نظر؛ لأن الخصوصية لا تثبت بالاحتمال. قوله: (لأن مفهوم قول
~~المنهاج إلخ) أي مفهوم الصفة المذكورة في كلام المنهاج، وهي قوله ممكن. قال
~~ق ل: لو قال؛ لأن الثاني هنا من أفراد الثالث الذي هو زوال العقل، وإنما
~~أفرده لمكان الشرط فيه لكان أنسب، بل هو المتعين إذ ما ذكره لا يفيد
~~إسقاطه. اه ق ل.
# قوله: (إلا نوم ممكن مقعده) مفهومه أن نوم غير الممكن ناقض فمن عدها
~~أربعة استثنى من الثاني وهو زوال العقل أي الشعور نوم الممكن فلا نقض به،
~~والمصنف أخذ مفهوم هذا المستثنى فعده ناقضا آخر حيث قال الثاني النوم على
~~غير هيئة المتمكن أي فينقض، واستعمل الثالث وهو زوال العقل في حقيقته لا
~~مطلق زوال الشعور الصادق بالنوم.
# قوله: (وعلة النقض إلخ) صوابه أن يقول واختصاص النقص بها غير معقول
~~المعنى أو تعبدي، إذ إثبات علة غير معقولة غير معقول فتأمل. وحاصله:
~~الاعتراض على الشارح بأن فيه تناقضا. وقد يقال: إن فيه إشارة إلى أن غير
~~معقول المعنى له علة في الواقع، وإن لم نطلع عليها.
# قوله: (غير معقولة المعنى) فيه إظهار في محل الإضمار؛ لأن المعنى هو
~~العلة فكأنه قال غير معقولة العلة، وكان الأولى حذف قوله المعنى كما فعل م
~~ر في شرحه.
# قوله: (فلا يقاس عليها غيرها) أي نوع آخر فلا يزاد على الخمسة سادس كلمس
~~الأمرد، وإن قيس على جزئياتها كما قاسوا على النوم الجنون والإغماء بجامع
~~الغلبة على العقل. قوله: (فلا نقض بالبلوغ بالسن إلخ) . حاصل الفروع التي
~~فرعها الشارح ثمانية: الأربعة الأول منها مقابلها قول في مذهب إمامنا - رضي
~~الله عنه -. والخامس والسادس: مقابلهما مذهب الإمام أبي حنيفة - رحمه الله
~~تعالى -. وأما السابع والثامن: فلم يعلم المقابل فيهما من مذهبنا ولا من
~~مذهب غيرنا فليراجع، وقول الشارح الآتي في تعليل الثامن على ms0395 الأصح يقتضي أن
~~فيه خلافا في مذهبنا، والشارح نفعنا الله به مطلع فليتأمل.
# قوله: (ولا بمس الأمرد الحسن) لا نقض به ولكنه حرام، وإن لم يكن بشهوة
~~كما هو ظاهر كلام م ر حيث قال: وخرج بالنظر المس أي للأمرد فيحرم، وإن حل
~~أي النظر؛ لأنه أفحش وغير محتاج إليه.
# قوله: (ولا بأكل لحم الجزور) أي البعير ذكرا كان أو أنثى ع ش.
# قوله: (على المذهب في الأربعة) هو المعتمد، ولذلك لا يصح إضافة رفع الحدث
~~إلى شيء منها اتفاقا ق ل. قوله: (الأخير) أي النقض به.
# قوله: (من جهة الدليل) أي وهو ما روى مسلم عن جابر: أن «رجلا سأل النبي -
~~صلى الله عليه وسلم - أأتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: إن شئت فتوضأ، وإن شئت
~~فلا تتوضأ. قال: أأتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: نعم توضأ من لحوم الإبل» . وعن
~~«البزار سئل - صلى الله عليه وسلم - عن الوضوء من لحوم الإبل فأمر به» اه.
~~م د.
# قوله: (أقرب ما يستروح إليه) أروح واستروح واستراح كل بمعنى أي: فالمعنى
~~هنا أقرب ما يشم ريحه من الجواب
# PageV01P200
# ومما يضعف النقض به أن القائل به لا يعديه إلى شحمه
~~وسنامه، مع أنه لا فرق ولا بالقهقهة في الصلاة، وإلا لما اختص النقض بها
~~كسائر النواقض، وما روي من أنها تنقض فضعيف، ولا بالنجاسة الخارجة من غير
~~الفرج كالفصد والحجامة، لما روى أبو داود بإسناد صحيح: «أن رجلين من أصحاب
~~النبي - صلى الله عليه وسلم - حرسا المسلمين في غزوة ذات الرقاع، فقام
~~أحدهما يصلي فرماه رجل من الكفار بسهم فنزعه وصلى ودمه يجري، وعلم النبي -
~~صلى الله عليه وسلم - به ولم ينكره» . وأما صلاته مع الدم فلقلة ما أصابه
~~منه ولا بشفاء دائم الحدث؛ لأن حدثه لم يرتفع فكيف يصح عد الشفاء سببا له
~~مع
#
### | [حاشية البجيرمي]
# عن المذهب اج. أي أقرب ما يمال إليه ويستند عليه في عدم النقض به قول
~~الخلفاء إلخ.
# قوله: (في ذلك) أي في عدم ms0396 النقض.
# قوله: (قول الخلفاء الراشدين) أي بعدم النقض فمقول القول محذوف أي فهو
~~إجماع، والإجماع مقدم على تلك الأحاديث لاحتمال نسخها، أو؛ لأنها مخرجة على
~~سبب كما في م ر. وقوله: (ومما يضعف) إلخ من كلام الشارح لا مقول قول
~~الخلفاء الراشدين إلخ. لما علمت أنه محذوف، وأما خبر: «من أكل لحم جزور
~~فليتوضأ» فمنسوخ بما رواه جابر: «ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - الوضوء
~~مما غيرته النار» . الشامل للحم الجزور. واعترض هذا بأنه عام، فأخرج منه
~~الخاص الذي هو لحم الجزور، فيكون من أكل لحم جزور فليتوضأ باقيا على حاله،
~~ورده سم بأنه ليس عاما؛ لأن إعراض النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الوضوء
~~مما غيرته النار لا يسمى عاما؛ لأن العموم إنما يستفاد من الألفاظ، والنبي
~~- صلى الله عليه وسلم - لم يصدر منه لفظ، وإنما حصل منه إعراض. وحكى ذلك
~~جابر عنه فلا عموم أصلا، وهذا كلام وجيه، وإن اعترضه الأجهوري. اه. قوله:
~~(مع أنه لا فرق) أي بين اللحم والشحم والسنام. قال م ر: ورد ذلك بأنهما لا
~~يسميان لحما كما في الأيمان فأخذ بظاهر النص. وأجيب: بأنه عمم عدم النقض
~~بالشحم مع شموله لشحم الظهر، والجنب الذي حكم العلماء في الأيمان بشمول
~~اللحم له.
# قوله: (ولا بالقهقهة في الصلاة) خلافا للحنفية، وعبارة الكنز: ويبطله
~~قهقهة مصل بالغ صلاة كاملة حتى لا تكون نقضا في الجنازة، واحترز به عن غير
~~المصلي، وبقوله بالغ عن غير البالغ؛ لأنها ليست بجناية في حقه، وسواء في
~~ذلك العمد والنسيان خلافا للشافعي مطلقا. اه.
# قوله: (وإلا لما اختص النقض بها) أي بالصلاة أي إن قلنا إن القهقهة ناقضة
~~ساوت النواقض، والناقض لا يختص بالصلاة هذا تقرير كلامه. وبه يندفع قول ق
~~ل: لا محل لهذه الجملة للمنافاة اج. وكان الأولى إسقاط اللام من لما؛ لأن
~~إن الشرطية لا يقترن جوابها باللام، وإنما ذلك في " لو " فهو خطأ حصل
~~للمؤلفين من غير قصد، أو أنهم حملوا إن الشرطية على " لو "، وإن الشرطية ms0397
~~هنا مدغمة في " لا " وأصلها: وإن لا.
# قوله: (ولا بالنجاسة الخارجة من غير الفرج) خلافا للحنفية، وعبارة الكنز
~~وشرحه: وينقضه كل خارج نجس منه أي المتوضئ سواء كان على وجه الاعتياد أو لم
~~يكن خلافا لمالك في غير المعتاد. وسواء كان من السبيلين أو لم يكن خلافا
~~للشافعي في غير السبيلين.
# قوله: (فنزعه) أسقط كلمة من الحديث هنا وجملا بعد ذلك فإن لفظ الحديث:
~~«فرماه بسهم فوضعه فيه فنزعه، ثم رماه بآخر ثم بثالث ثم ركع وسجد ودماؤه
~~تجري، وعلم به النبي - صلى الله عليه وسلم -» . الحديث. ولا يعترض بأن فيه
~~أفعالا كثيرة لاحتمال عدم تواليها، ففي الحديث إشكالان فتأمل. قوله: (وصلى)
~~أي استمر في صلاته.
# قوله: (فلقلة ما أصابه منه) أي أو أن دم الشخص نفسه يعفى عنه، وإن كثر إن
~~كان بغير فعله على ما يأتي في شروط الصلاة ع ش. قال ق ل: وفي حمل الدم على
~~القليل مع التصريح بأنه يجري بعد كبير.
# قوله: (ولا بشفاء دائم الحدث) فإن خرج منه شيء بعد الوضوء أو معه بطل
~~الوضوء بشفائه، وحينئذ فبطلانه بعد خروج ذلك بشفائه منسوب إلى ذلك الخارج
~~الذي كان معفوا عنه لأجل الضرورة، وقد زالت، فهو لم يخرج عن النواقض
~~المذكورة ق ل.
# قوله: (لأن حدثه لم يرتفع) أي رفعا عاما، وإلا فيرتفع رفعا مقيدا. قوله:
~~(فكيف يصح عد الشفاء) أي فنسبة الحدث للخارج لا للشفاء اج.
# قوله: (سببا له) أي إن أريد بالحدث السبب، وأما إن أريد به المنع المترتب
~~على الأسباب. فلا شك أن شفاء الحدث سبب له؛ لأنه بالشفاء منع من الصلاة
~~ونحوها فتأمل.
# PageV01P201
# أنه لم يزل، ولا بنزع الخف؛ لأن نزعه يوجب غسل
~~الرجلين فقط على الأصح.
# أحدها: (ما) أي شيء (خرج من) أحد (السبيلين) أي من قبل المتوضئ الحي
~~الواضح ولو من مخرج الولد أو أحد ذكرين يبول بهما أو أحد فرجين يبول
~~بأحدهما ويحيض بالآخر، فإن بال بأحدهما أو حاض به فقط فقد اختص الحكم به.
~~أما ms0398 المشكل فإن خرج الخارج من فرجيه جميعا فهو محدث، وإن خرج من أحدهما فلا
~~نقض، أو من دبر المتوضئ الحي سواء أكان الخارج عينا أم ريحا طاهرا أم نجسا
~~جافا أم رطبا معتادا كبول أو نادرا كدم انفصل أم لا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ضابط: قال ابن القاص: لا تبطل الطهارة بطهارة إلا في المستحاضة والسلس
~~إذا شفيا أي فإن الشفاء طهارة من البول والدم، وعبر عنه الإسنوي بقوله لنا
~~طهارة لا تبطل بوجود الحدث وتبطل بعدمه وهي طهارة دائم الحدث مناوي.
# قوله: (لأن نزعه يوجب غسل الرجلين فقط على الأصح) أي ولو كان ناقضا لوجب
~~الوضوء كاملا ق ل.
# قوله: (ما خرج من أحد السبيلين) أي خروج ما خرج من أحد السبيلين، فإن
~~الناقض الخروج لا الخارج كما في شرح الروض، وعبارة المنهج خروج غير منيه.
# قوله: (المتوضئ) لا حاجة إليه، أو المراد لو كان متوضئا وخرج بالحي الميت
~~ق ل. وقال شيخنا: إنما قيد بالمتوضئ؛ لأن الكلام في الخارج الناقض للوضوء،
~~وذلك لا يتصور إلا في المتوضئ، وأما الخارج من المحدث فليس بناقض؛ لأنه
~~تحصيل الحاصل. قوله: (ولو من مخرج الولد) تعميم في القبل.
# قوله: (أو أحد ذكرين يبول بهما) قال في شرح الروض: وظاهر أن الحكم في
~~الحقيقة منوط بالأصالة لا البول حتى لو كانا أصليين ويبول بأحدهما ويطأ
~~بالآخر نقض كل منهما أو كان أحدهما أصليا والآخر زائدا، وتميز نقض الأصلي
~~فقط، وإن كان يبول بهما، وينقض البول من الزائد إذا كان على سنن الأصلي
~~وكذا إذا اشتبه. وعبارة ع ش على م ر فائدة: لو خلق له فرجان أصليان نقض
~~بالخارج من كل منهم، أو أصلي وزائد واشتبها فلا نقض بالخارج من أحدهما
~~للشك، ولا نقض إلا بالخارج منهما معا، فلو انسد أحدهما وانفتح ثقبه تحت
~~المعدة فلا نقض بالخارج منها؛ لأن انسداد الأصلي لا يتحقق إلا بانسدادهما
~~معا، وينقض الخارج من الفرج الذي لم ينسد؛ لأنه إن كان أصليا فالنقض به
~~ظاهر، وإن ms0399 كان زائدا فهو بمنزلة الثقبة المنفتحة مع انسداد الأصلي، فالنقض
~~به متحقق سواء كان زائدا أو أصليا بخلاف الثقبة. اه بحروفه.
# قوله: (يبول بأحدهما ويحيض بالآخر) أو يبول بهما.
# قوله: (فإن بال) أي الشخص ذكرا أو أنثى ق ل. قوله: (أو حاض) لو قال أو
~~حاضت لكان أنسب ق ل إلا أن يقال الضمير راجع إلى الشخص كما ذكره هو. اه.
# قوله: (أما المشكل) وهو من له آلة النساء وآلة الرجال من ذكر وأنثيين،
~~فإن فقد أحدهما فهو أنثى اه. ق ل.
# قوله: (من فرجيه جميعا) لا من أحدهما ولم ينبه على النقض بالخارج من
~~الدبر؛ لأنه بديهي، ويستفاد من صنيعه أن الكلام في الخنثى الذي له آلتان،
~~ولو عبر بقلبه كان أوضح إذ ليس في الحقيقة إلا فرج واحد وتسمية الآخر فرجا
~~تجوز سوغته القرينة ع ش. قوله: (أو من دبر المتوضئ إلخ) عطف على من قبل.
~~قوله: (سواء أكان الخارج عينا أم ريحا) يقتضي أن الريح ليس عينا مع أنه
~~عين. ويجاب بأن المراد بالعين العين العرفية والريح ليس عينا عرفية، وإن
~~كان عينا في الواقع. وقوله: (أم ريحا) هو قسم برأسه؛ لأنه لا يكون إلا
~~طاهرا فقوله طاهرا إلى قوله قليلا تعميم في العين.
# ويتحصل مما ذكره الشارح ثمان وستون صورة؛ لأن قوله طاهرا أم نجسا جافا أو
~~رطبا فيه صور أربع، وقوله: معتادا أم نادرا انفصل أم لا صور أربع أيضا،
~~فتضرب الأربعة في الأربعة يحصل ستة عشر، ثم تضيف إليها الريح الذي هو قسم
~~برأسه كما عرفت تصير سبعة عشر، وقوله قليلا أم كثيرا صورتان. تضرب السبعة
~~عشر فيهما يحصل أربع وثلاثون صورة. وقوله: طوعا أم كرها صورتان أيضا تضرب
~~فيهما الأربعة والثلاثون يحصل ثمان وستون صورة.
# قوله: (طاهرا) ومنه الريح على الراجح؛ لأنه من بخار النجاسة بغير واسطة
~~نار ق ل. ونص م ر على أن البخار الخارج من الكنيف
# PageV01P202
# قليلا أم كثيرا طوعا أم كرها. والأصل في ذلك قوله
~~تعالى: {أو جاء ms0400 أحد منكم من الغائط} [النساء: 43] الآية والغائط المكان
~~المطمئن من الأرض تقضى فيه الحاجة سمي باسمه الخارج للمجاورة، وحديث
~~الصحيحين أنه - صلى الله عليه وسلم - قال في المذي:
#
### | [حاشية البجيرمي]
# طاهر، وكذا الريح الخارج من الدبر كالجشاء؛ لأنه لم يتحقق أنه من عين
~~النجاسة لجواز أن تكون الرائحة الكريهة الموجودة فيه لمجاورة النجاسة لا
~~أنه من عينها.
# تنبيه: العلقة والمضغة إذا أخبر القوابل بأنهما ليستا أصل آدمي لم يجب
~~الغسل من إلقائهما بل الوضوء فقط، كما أنه يتعين النقض بخروج بعض الولد
~~لخروجه عن حقيقة المني لحقيقة أخرى ومسمى الولادة لم توجد حتى يجب الغسل.
~~اه.
# قوله: (جافا) ومنه حصاة، وإن علم أن لا رطوبة معها كما هو قضية إطلاقهم،
~~وإن قال في المطلب الظاهر أن الانتقاض بنحو الحصاة إنما هو لأجل رطوبة
~~تصحبها إلخ.
# قوله: (كبول) مثله ما لو رأى بللا على القبل، ولم يحتمل كونه من خارج
~~خلافا لمن وهم فيه اه. ابن حجر. ومن المعتاد المذي والودي كما قاله ق ل.
# قوله: (أم نادرا كدم) ومنه خروج ما يختص بأحد السبيلين من الآخر كأن خرج
~~البول من دبره والغائط من قبله. قوله: (كدم) ومنه الدم الخارج من الباسور
~~وهو داخل الدبر لا خارجه، وكدم الباسور نفسه إذا كان داخل الدبر وخرج أو
~~زاد خروجه.
# قوله: (انفصل أم لا) في غير نحو ولد لم ينفصل فلا نقض به لاحتمال انفصال
~~جميعه فواجبها الغسل لا الوضوء، والمعتمد النقض لخروج بعض الولد المنفصل
~~كما قاله م ر.
# قوله: {أو جاء أحد منكم من الغائط} [النساء: 43] اعترض بأن نظم الآية
~~يقتضي أن كلا من المرض والسفر حدث ولا قائل به. وأجاب الأزهري: بأن أو في
~~قوله أو جاء بمعنى الواو وهي للحال، والتقدير {يا أيها الذين آمنوا إذا
~~قمتم إلى الصلاة} [المائدة: 6] محدثين {فاغسلوا وجوهكم} [المائدة: 6] إلخ.
~~{وإن كنتم مرضى أو على سفر} [المائدة: 6] والحال أنه {جاء أحد منكم من
~~الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا} ms0401 [المائدة: 6] . ونقل
~~القاضي أبو الطيب عن إمامنا الشافعي، أنه نقل عن زيد بن أسلم وكان من
~~العالمين بالقرآن: أن في الآية تقديما وتأخيرا أي وحذفا، والتقدير: يا أيها
~~الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة من النوم أو جاء أحد منكم من الغائط أو
~~لامستم النساء فاغسلوا. . . إلخ، وإن كنتم جنبا فاطهروا وإن كنتم مرضى أو
~~على سفر فلم تجدوا ماء فتيمموا ح ل.
# قوله: (والغائط. . . إلخ) والحاصل أن الغائط له حقيقة لغوية وحقيقة شرعية
~~وحقيقة عرفية، فحقيقته اللغوية المكان المطمئن من الأرض، وحقيقته الشرعية
~~مطلق الفضلة الصادقة بكل من البول والغائط، وحقيقته العرفية الفضلة الغليظة
~~الخارجة من الدبر، فتأمل.
# قوله: (المطمئن) بكسر الهمزة وفتحها وأصله المطمأن فيه فحذف الجار فاتصل
~~الضمير واستكن، والأول أولى كما قرره شيخنا. وفي الإطفيحي المطمئن أي
~~المنخفض من الأرض النازل فيها من غاط يغوط إذا أنزل سمي الخارج من الدبر
~~باسمه مجازا لعلاقة المجاورة كالرواية، فإنها في الأصل اسم للبعير سمي ظرف
~~الماء باسمها مجازا ما ذكر، ثم صار لفظ الغائط حقيقة عرفية في الخارج من
~~الدبر كما صار لفظ الرواية كذلك في الجلد الذي هو الظرف المذكور.
# قوله: (تقضى فيه الحاجة) من تتمة معنى الغائط المراد من الآية عند
~~الفقهاء لا اللغوي الذي هو المنخفض، وتقضى أي تخرج، والمراد بالحاجة ما
~~يحتاج إلى خروجه المتضرر ببقائه، وقضية التعبير بالمضارع في تقضى أنه لا
~~يشترط في التسمية بذلك الاسم أن تقضى فهي الحاجة بالفعل، لكن هل يكفي
~~صلاحيته لقضائه أو ولا بد من إعداده له؟ . فيه نظر. برماوي.
# قوله: (سمي باسمه الخارج) أي فهو مجاز ثم صار حقيقة عرفية.
# قوله: (الخارج) أي من الدبر أو القبل إلا أنه غير مشهور نقله السيوطي.
~~وحكمه اشتهاره في الخارج من الدبر دون القبل أنه جرت عادة العرب أن الشخص
~~إذا أراد البول يبول في أي مكان، وإذا أراد الفضلة المخصوصة يذهب إلى محل
~~يتوارى فيه عن الناس قاله ع ش.
# PageV01P203
# «يغسل ذكره ويتوضأ» وفيهما: «اشتكى إلى النبي ms0402 - صلى
~~الله عليه وسلم - الذي يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة. قال: لا ينصرف
~~حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا» . والمراد العلم بخروجه لا سمعه ولا شمه، وليس
~~المراد حصر الناقض في الصوت والريح بل نفي وجوب الوضوء بالشك في خروج
~~الريح، ويقاس بما في الآية والأخبار كل خارج مما ذكر، وإن لم تدفعه الطبيعة
~~كعود خرج من الفرج بعد أن دخل فيه.
# تنبيه: التعبير بالسبيلين جري على الغالب، إذ للمرأة ثلاث مخارج اثنان في
~~قبلها وواحد من دبرها؛ ولأنه لو خلق للرجل ذكران فإنه ينتقض بالخارج من كل
~~منهما كما مر، وكذا لو خلق للمرأة فرجان كما ذكره في المجموع.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (وفيهما) أي الصحيحين قوله: (اشتكى) هذا ما في خط المؤلف، والذي في
~~شرح الروض: شكا بدون ألف أوله وبدون تاء بعد السين، فلعل المؤلف ذكره
~~بالمعنى. قال شيخ الإسلام في شرح البخاري: شكا بالبناء للفاعل الذي هو عبد
~~الله بن زيد، وحينئذ فالذي منصوب وبالبناء للمفعول، فالذي نائب فاعل وحينئذ
~~فالفاعل مجهول. اه اج. ولفظ الحديث كما في مختصر البخاري عن «عباد بن تميم
~~عن عمه: أنه شكا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الرجل الذي يخيل
~~إليه أنه يجد الشيء في الصلاة فقال: لا ينتقل أو لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو
~~يجد ريحا» . اه. فقوله أنه يحتمل أن الضمير للشأن، وأن يكون عائدا على عمه.
~~وقوله: شكا بالبناء للفاعل والمفعول، والرجل بالنصب مفعول، وبالرفع نائب
~~فاعل، فعلى الأول ضمير أنه عائد على العم وعلى الثاني فهو للشأن، ويحتمل
~~بناء شكا للفاعل ورفع الرجل على أنه فاعله، وضمير أنه للشأن أي أن الحال
~~والشأن شكا الرجل إلخ. فالشاكي هو الرجل. وهذه الأوجه لعدم العلم بالشاكي،
~~وإلا اتبع. وقوله الذي يخيل إليه أي يوهم إليه أي يوقع في وهمه. وقوله: أنه
~~يجد الشيء أي الحدث. وقوله في الصلاة حال من الشيء. وقوله لا ينتقل بفتح
~~التاء الفوقية وكسر القاف. وفي رواية: ms0403 لا ينفتل. وقوله: أو لا ينصرف شك من
~~الراوي، وهو علي بن عبد الله المديني شيخ البخاري، وقيل عبد الله بن زيد
~~أحد رجال هذا الحديث عند البخاري؛ لأن الرواة غيره رووه عن سفيان بلفظ: لا
~~ينصرف من غير شك، والألفاظ الثلاثة بمعنى واحد وهو عدم الخروج من الصلاة
~~والفعل مجزوم على المنهي، ويجوز الرفع على أن " لا " نافية.
# وقوله: حتى يسمع أي من الدبر وهو الضراط. وقوله: أو يجد ريحا أي يشمه وهو
~~الفساء. والمراد أنه لا يخرج من الصلاة إلا إذا تحقق الحدث قوله: (الذي) أي
~~حال الذي إذا جعل شكا مبنيا للمفعول.
# قوله: (يجد الشيء) أي يتوهم خروج ريح من دبره لما قيل: إن الشيطان يأتي
~~إلى دبر المصلي ويجذب شعرة فيحصل صوت خفيف ليبطل عليه صلاته بتوهمه أنه
~~أحدث. اه ق ل.
# قوله: (أو يجد ريحا) أي يشمه بدليل ما بعده.
# قوله: (بعد أن دخل فيه) ليس بقيد بل مثله ما لو دخل من الفم وخرج من
~~الفرج.
# قوله: (جري على الغالب) يقتضي أن الرجال أكثر من النساء ففيه تأمل فإن
~~النساء أكثر.
# قوله: (إذ للمرأة) كان الأولى أن يعبر كشيخ الإسلام بقوله: إذ للإنسان
~~إلخ. لأن الرجل كذلك، فله اثنان في القبل وواحد للبول، ومنه يخرج المذي
~~والودي، وقيل لهما مخرج مستقل كما نقل عن علماء التشريح، وعليه ففي القبل
~~وحده ثلاث مخارج، وهذا ينافي قوله والتعبير بالسبيلين جري على الغالب، إلا
~~أن يقال لما كانت المجاري التي في الذكر تجتمع في الخروج من الثقبة التي في
~~آخر الحشفة كان في الذكر مخرج واحد، ومخرج مني الأنثى هو مدخل الذكر، ومخرج
~~الولد والحيض ق ل على التحرير، وفي ح ل ما نصه.
# فائدة: ذكر علماء التشريح أن في الذكر ثلاث مجاري: مجرى للمني، ومجرى
~~للبول والودي، ومجرى بينهما للمذي. اه.
### | 1 -
# قوله: (ولأنه لو خلق للرجل ذكران) أي أصليان بخلاف الزائد فإنه لا نقض
~~بالخارج منه أي حيث علم أنه زائد، ومنه ما لو خلق ms0404 له ذكران وكان يمني
~~بأحدهما ويبول بالآخر، فما أمنى به هو الزائد وما يبول به هو الأصلي، أما
~~لو كان أحدهما زائدا والآخر أصليا واشتبها، فقياس ما يأتي عن شرح الروض من
~~أن الظاهر أن النقض منوط بهما لا بأحدهما أنه
# PageV01P204
# ويستثنى من ذلك خروج مني الشخص نفسه الخارج منه أولا،
~~كأن أمنى بمجرد نظر أو احتلام ممكنا مقعده فلا ينتقض وضوءه بذلك؛ لأنه أوجب
~~أعظم الأمرين وهو الغسل بخصوصه، فلا يوجب أدونهما وهو الوضوء بعمومه كزنا
~~المحصن لما أوجب أعظم الحدين لكونه زنا المحصن، فلا يوجب أدونهما لكونه
~~زنا، وإنما أوجبه الحيض والنفاس مع إيجابهما الغسل؛ لأنهما يمنعان صحة
~~الوضوء فلا يجامعانه بخلاف خروج المني يصح معه الوضوء في صورة سلس
#
### | [حاشية البجيرمي]
# هنا إنما ينقض بالخروج منهما لا من أحدهما. وعبارة حج هنا: نعم ما تحققت
~~زيادته أو احتملت حكم منفتح تحت المعدة اه. سم ع ش على م ر.
# قوله: (ويستثنى من ذلك) أي من خروج ما خرج من أحد السبيلين. قوله: (خروج
~~مني الشخص) خرج بالمني الولد ولو علقة ومضغة فينقض الوضوء مع إيجابه الغسل
~~مطلقا. وقال شيخنا م ر: لا ينقض لو كان جافا كالمني ولزوجها وطؤها عقبه قبل
~~الغسل وتفطر به لو كانت صائمة، وتنقضي به العدة. وفي ذلك تبعيض الأحكام
~~فراجعه. وأما خروج بعض الولد فينقض ولا يلزمها به غسل حتى يتم جميعه. قال
~~شيخنا: ولا تعيد ما فعلته من العبادة قبل تمامه. وقيل: يجب الغسل بكل عضو
~~لانعقاده من منيهما ودفع بأنه غير محقق. وقال الخطيب: تخير بين الغسل
~~والوضوء في كل جزء.
# وحاصل المعتمد أن الولادة بلا بلل، وإلقاء نحو القلعة كخروج المني، فلا
~~تنقض بخلاف خروج عضو منفصل فإنه ينقض ولا يوجب الغسل قال الشيخ: وإذا قلنا
~~بعدم النقض بخروج بعض الولد مع استتار باقيه فهل تصح الصلاة حينئذ؛ لأنا لم
~~نعلم اتصال المستتر منه بنجاسة أو لا، كما في مسألة الخيط؟ . فيه نظر. ومال
~~شيخنا ms0405 للأول وهو متجه اه. شوبري قوله: (الخارج منه أولا) فخرج به منيه الذي
~~لا يوجب الغسل كأن استدخله ثم خرج فينقض كما في ح ل.
# قوله: (كأن أمنى بمجرد نظر أو احتلام) أو فكر، ومثله ما لو أولج في بهيمة
~~فأمنى، أو أولج مع ستر ذكره بخرقة، أو أولج في ذكر.
# قوله: (فلا ينتقض وضوءه بذلك) ومن فوائد عدم النقض بالمني: صحة صلاة
~~المغتسل بدون وضوء قطعا كما اقتضاه كلام ابن الرفعة، ولو قلنا بالنقض لكان
~~فيها بدون وضوء خلاف؛ لأن عندنا قولا بعدم اندراج الأصغر في الأكبر، ونية
~~السنية بوضوئه قبل الغسل ولو نقض لنوى به رفع الحدث.
# قوله: (بخصوصه) أي خصوص كونه منيا. قوله: (بعمومه) أي عموم كونه خارجا.
# قوله: (كزنا المحصن) فإنه أوجب أعظم الأمرين وهو الرجم بخصوص كونه زنا
~~محصن ولم يوجب أدونهما، وهو الحد والتغريب بعموم كونه زنا ح ل. وأورد عليه
~~أن الشيء الواحد قد يوجب الأمرين، بل أكثر كالجماع في رمضان يوجب أعظم
~~الأمرين، وهو الكفارة بخصوص كونه جماعا وأدونهما وهو القضاء بعموم كونه
~~فطرا وأدون منهما وهو التعزير بعموم كونه معصية. وقد يجاب: بأن القاعدة
~~مقيدة بما إذا كان من جنس واحد كالطهارة أو الحد وهذا ليس كذلك، ولا يرد أن
~~الكفارة تكون بالصوم؛ لأن الواجب فيها أصالة العتق فتأمل. قاله شيخنا في
~~الفيض اه. شوبري.
# قال ع ش على م ر: قلت: على أنه قد يمنع أن الكفارة أعظم من القضاء، بل قد
~~يدعى أن القضاء أعظم من الكفارة بالنسبة لبعض الأفراد، فلا يتوجه السؤال من
~~أصله. وأجيب: بأن هذا نادر. اه. قوله: (وإنما أوجبه) أي الأدون الذي هو
~~الوضوء. قوله: (الحيض والنفاس) أي إذا طرأ عليه. قوله: (لأنهما يمنعان صحة
~~الوضوء) أي إذا طرأ عليهما. وقوله: (فلا يجامعانه) أي فليس لنا صورة يجامع
~~فيها الوضوء الحيض المحقق فلا ترد المتحيرة كما قرره شيخنا العزيزي.
# قوله: (لأنهما يمنعان صحة الوضوء) أي الواجب أو المبيح لنحو الصلاة فلا
~~يرد الوضوء منها عند ms0406 الإحرام مثلا؛ لأنه غير مبيح، وإنما المقصود منه
~~النظافة. وحاصله أنهما يبطلان الوضوء إذا طرأ عليه بدليل أنه لا يصح إذا
~~طرأ عليهما.
# قوله: (فلا يجامعانه) فيه تفريع الشيء على نفسه؛ أي لأنهما إذا كانا
~~يمنعان صحة الوضوء انتفى مجامعتهما له، والأولى أن يقول لعدم فائدة بقائه
~~معهما م د. وقال شيخنا العشماوي: والظاهر أن قوله فلا يجامعانه أعم مما
~~قبله، والمعنى فلا يجامعانه مطلقا أي في أي صورة من الصور، وبهذا الاعتبار
~~ليس فيه تفريع الشيء على نفسه. اه.
# قوله: (في صورة سلس المني) . مفهومه أنه لا يجامعه في غير هذه الصورة كما
~~لو نزل مني غير
# PageV01P205
# المني فيجامعه، أما مني غيره أو منيه إذا عاد فينقض
~~خروجه لفقد العلة، نعم لو ولدت ولدا جافا انتقض وضوءها؛ لأن الولد منعقد من
~~منيها ومني غيرها، وأما خروج بعض الولد فالذي يظهر أنها تخير بين الوضوء
~~والغسل؛ لأنه يحتمل أن يكون من منيها فقط أو من منيه فقط، ولو انسد فرجه
~~الأصلي من قبل أو دبر إن لم يخرج منه شيء، وإن لم يلتحم وانفتح مخرج بدله
~~تحت معدته وهي بفتح الميم وكسر العين على الأفصح مستقر الطعام وهي من السرة
~~إلى الصدر كما قاله الأطباء والفقهاء واللغويون هذه حقيقتها. والمراد بها
~~هنا السرة فخرج منه المعتاد خروجه كبول، أو النادر كدود ودم نقض لقيامه
~~مقام الأصلي، فكما ينقض الخارج منه المعتاد والنادر فكذلك هذا أيضا، وإن
~~انفتح في السرة أو فوقها والأصلي منسد أو تحتها والأصلي منفتح فلا ينقض
~~الخارج منه، أما في الأولى فلأن ما يخرج من المعدة أو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# السلس وهو يتوضأ، مع أنه لا يصح؛ لأنه وضوء مع جنابة وهو يصح معها؛ لأنه
~~سنة في الغسل منها. وقال الرشيدي: إنما قصر التصوير عليه؛ لأنه محل وفاق
~~بخلاف مني السليم، فإنه محل النزاع فلا يحصل به الإلزام، وإلا فالحكم واحد.
~~اه. وقرر مشايخنا. أن قوله (في صورة سلس المني) ليس بقيد.
# قوله: (لفقد ms0407 العلة) أي إنه أوجب أعظم الأمرين. قوله: (نعم لو ولدت إلخ)
~~استدراك على قوله ويستثنى إلخ. وغرضه تقييد قوله إن نزول المني يوجب الغسل
~~ولا ينقض الوضوء، فيقيد بما إذا لم يصر المني حيوانا جافا، وإلا فيوجب
~~الغسل وينقض الوضوء أيضا وهو ضعيف، المعتمد أنه ولو استحال حيوانا يوجب
~~الغسل فقط.
# قوله: (انتقض وضوءها) أي مع إيجاب الغسل وتفطر به لو كانت صائمة اتفاقا.
~~وقال شيخنا م ر: لا ينتقض وضوءها ولزوجها وطؤها عقبه قبل غسلها ق ل وعبارة
~~م ر: ولو ألقت ولدا جافا وجب عليها الغسل ولا ينتقض وضوءها كما أفتى به
~~الوالد، وهو وإن انعقد من منيها ومنيه لكنه استحال إلى الحيوانية، فلا يلزم
~~أن يعطى سائر أحكامه. اه.
# قوله: (ولدا جافا) أي أو مضغة جافة كما في ع ش.
# قوله: (وأما خروج بعض الولد إلخ) وقال شيخنا م ر: ينتقض الوضوء فقط ولا
~~يلزمها الغسل إلا إذا تم خروجه، وقيل لزمها الغسل مطلقا. اه ق ل. قوله:
~~(لأنه يحتمل أن يكون من منيها فقط) في هذا التعليل نظر؛ لأنه ما من جزء من
~~الولد إلا وهو من منيها، وعبارة م ر: ولو ألقت بعض ولد كيد انتقض وضوءها
~~ولا غسل عليها. اه. أي: فإن ألقت باقيه، ونسب الثاني للأول وتبين وجوب
~~الغسل، وعدم بطلان الوضوء، وأما لو خرجت تلك الأجزاء متفاصلة بحيث لا ينسب
~~بعضها إلى بعض فإن خروج كل منها ناقض ويجب الغسل بالأخير لتمام انفصاله،
~~ولو خرج ناقصا عضوا نقصا عارضا كأن انقطعت يده وتخلفت عن خروجه وتوقف الغسل
~~على خروجها كذا قرره م ر. وكان القياس في الأخيرة عدم توقف الغسل على
~~خروجها؛ لأن مسمى الولادة لا يتوقف عليها فتأمل. قوله: (من منيها) أي فيجب
~~الغسل. قوله: (أو من منيه) أي فيجب عليها الوضوء. قوله: (ولو انسد) أي
~~انسدادا عارضا كما يؤخذ من تعبيرهم بالانسداد، وحينئذ يعطى الثقب ثلاثة
~~أحكام النقض بالخروج منه، وجواز وطء الزوجة فيه وعدم النقض بنومه ممكنا له
~~اه. ms0408 ح ل وح ف.
# قوله: (وإن لم يلتحم) كما يدل عليه قوله بعد ولا بإيلاج فيه؛ لأنه لو كان
~~المراد بالانسداد الالتحام لم يتأت الإيلاج فيه. قوله: (وانفتح مخرج) أراد
~~به الجنس فيشمل المتعدد. قوله: (وهي من السرة إلى الصدر) عبارة: م ر:
~~والمعدة مستقر الطعام من المكان المنخسف تحت الصدر إلى السرة. اه. وهي أولى
~~من عبارة الشارح؛ لأن أول الإنسان رأسه فتأمل.
# قوله: (والمراد بها هنا السرة) أي وما حاذاها من بدنه فهو مجاز علاقته
~~المجاورة، وشمل المخرج المنفتح ما لو تعددت من أمام أو خلف ق ل.
# قوله: (الخارج منه) أي من الأصل.
# قوله: (أو فوقها) بقي ما لو انفتح واحد تحتها وآخر فوقها. والوجه أن
~~العبرة بما تحتها ولو انفتح اثنان تحتها وهو منسد فهل ينقض خارج كل منهما
~~مطلقا أو لا؟ . إلا أن يكون أحدهما أسفل من الآخر أو أقرب إلى الأصلي من
~~الآخر، فهو المعتبر فيه انظر سم على حج. أقول: ولا يبعد أن يقال ينقض
~~الخارج من كل منهما تنزيلا لهما منزلة الأصليين، وهو مقتضى ما تقدم عن
~~حواشي البهجة فإنه أطلق في الثقب فيشمل المتحاذية وما بعضها فوق بعض ع ش
~~على م ر.
# قوله: (والأصلي منسد) أي انسدادا عارضا. قوله: (فلا
# PageV01P206
# فوقها لا يكون مما أحالته الطبيعة؛ لأن ما تحيله
~~تلقيه إلى أسفل فهو بالقيء أشبه، وأما في الثانية فلا ضرورة إلى جعل الحادث
~~مخرجا مع انفتاح الأصلي وحيث أقمنا المنفتح كالأصلي إنما هو بالنسبة للنقض
~~بالخارج منه، فلا يجزئ فيه الحجر، ولا ينتقض الوضوء بمسه، ولا يجب الغسل
~~ولا غيره من أحكام الوطء بالإيلاج فيه، ولا يحرم النظر إليه حيث كان فوق
~~العورة. قال الماوردي: هذا في الانسداد العارض، أما الخلقي فينقض معه
~~الخارج من المنفتح مطلقا والمنسد حينئذ كعضو زائد من الخنثى لا وضوء بمسه
~~ولا غسل بإيلاجه والإيلاج فيه. قال النووي في نكته على التنبيه إن تعبيرهم
~~بالانسداد يشعر بما قاله الماوردي: وخرج بالمنفتح ما لو خرج ms0409 شيء من المنافذ
~~الأصلية كالفم والأذن فإنه لا نقض بذلك كما هو ظاهر كلامهم.
# (والثاني) من نواقض الوضوء. (النوم) وهو استرخاء أعصاب الدماغ بسبب
~~رطوبات الأبخرة الصاعدة من المعدة، وإنما ينقض إذا كان (على
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ينقض الخارج منه) وعلى هذا إذا نام متمكنا لذلك وخرج منه الخارج وكان
~~متوضئا، ومكث مدة من الزمان لا يمس فيها فرجا ولا امرأة أجنبية، فإنه لا
~~نقض بذلك. وعلى هذا يلغز ويقال: لنا: شخص مكث نحو ستين سنة يأكل ويشرب
~~ويخرج منه الخارج وينام ولم ينتقض وضوءه. وصورته: ما ذكره الشيخ بقوله: وإن
~~انفتح في السرة أو فوقها، والأصلي منسد انسدادا عارضا أو تحتها، والأصلي
~~منفتح فلا ينقض الخارج منه. اه خ ض. وانظر وجه التقييد بالتمكين للمنفتح من
~~أن الخارج منه لا ينقض والأصلي منسد فالأولى حذفه. قوله: (ولا غيره) كالحد.
# قوله: (بإيلاج فيه) أي مع جوازه. ويلغز ويقال: لنا زوج وطئ وطئا جائزا
~~ولم يجب عليه الغسل اط ف.
# قوله: (ولا يحرم النظر إليه) الأولى إسقاط قوله: ولا يحرم إلخ؛ لأنه إنما
~~يتفرع على مقابل الأظهر، وهو أن المنفتح فوق العورة ينقض الخارج منه، وقد
~~تبع الشارح في ذلك ما في شرح المنهاج التابع لشيخه المحلي في شرح المنهاج؛
~~لأن عادته التفريع على الأقوال الضعيفة. ولنا قول ضعيف قائل بأن الثقب إذا
~~كان فوق المعدة وكان الانسداد عارضا ينقض، فلا تثبت له بقية الأحكام
~~الثابتة للأصل كما قرره شيخنا. فرع: لو خلق إنسان بلا دبر ولم ينفتح له
~~بدله فهل ينتقض وضوءه بنومه؟ غير متمكن؛ لأن نفس النوم ناقض أو لا؛ لأنه
~~إنما نقض النوم؛ لأنه مظنة لخروج شيء استقرب ع ش الثاني فراجعه. اه.
# قوله: (مطلقا) أي في جميع البدن وينتقل إليه جميع أحكام الأصلي من الفطر
~~بالإيلاج فيه ووجوب الحد به، وحرمة النظر إليه ووجوب ستره عن الأجانب وفي
~~الصلاة ولو في الجبهة وتبطل بكشفه ق ل. وعبارة ح ل: ولو كان في جبهته وقلنا
~~بوجوب ms0410 ستره هل يجب كشفه عند السجود أو لا؟ فيسجد عليه مستورا؛ لأنه يجوز
~~السجود مع الحائل بعذر كجراحة يشق إزالة عصابتها الأقرب الثاني.
# قوله: (وخرج بالمنفتح) أي بالخروج منه ليصح الحمل في قوله ما لو إلخ.
# قوله: (فإنه لا نقض بذلك) خلافا لابن حجر، وعليه ينبغي أن لا ينقض مجرد
~~التنفس والجشاء؛ لأنه ضروري، وكذا ريق وبلغم نزل من الدماغ أو خرج من الصدر
~~لعدم خروج ذلك من المعدة ح ل. فائدة: وجد بخط الناصر الطبلاوي - رحمه الله
~~تعالى -: «أن أول ما خلق الله من الإنسان الفرج وقال: هذه أمانتي عندك فلا
~~تضعها إلا في حقها» . رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الورع عن ابن عمر
~~مرفوعا.
# قوله: (النوم إلخ) إفراده عن زوال العقل للنص عليه، ولمخالفة حكمه لما
~~عداه من النواقض حيث كانت له حالتان: حالة نقض وحالة عدمه ع ش مع زيادة.
# قوله: (وهو استرخاء أعصاب الدماغ) عبارة غيره وحقيقة النوم ريح أي
# PageV01P207
# غير هيئة المتمكن) من الأرض مقعده أي ألييه، وذلك
~~لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «العينان وكاء السه فمن نام فليتوضأ» . رواه
~~أبو داود وغيره. السه بسين مهملة مشددة مفتوحة وهاء حلقة الدبر والوكاء
~~بكسر الواو والمد الخيط الذي يربط به الشيء. والمعنى فيه أن اليقظة هي
~~الحافظة لما يخرج، والنائم قد يخرج منه شيء ولا يشعر به. فإن قيل: الأصل
~~عدم خروج شيء، فكيف عدل عنه وقيل بالنقض؟ . أجيب: بأنه لما جعل مظنة لخروجه
~~من غير شعور به أقيم مقام اليقين، كما أقيمت الشهادة المفيدة للظن مقام
~~اليقين في شغل الذمة، أما إذا نام وهو ممكن ألييه من مقره من أرض أو غيرها
~~فلا ينتقض وضوءه، ولو كان مستندا إلى ما لو زال لسقط لأمن خروج شيء حينئذ
~~من دبره، ولا عبرة باحتمال خروج ريح من قبله؛ لأنه نادر، ولقول أنس - رضي
~~الله عنه -: " كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينامون ثم يصلون
~~ولا يتوضئون ". رواه مسلم. وفي رواية لأبي داود: " ينامون ms0411 حتى تخفق رءوسهم
~~الأرض ".
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بسبب ريح لطيفة تصعد من الطعام إلى الدماغ فتحصل فيه برودة ينشأ عنها
~~سكون الجوارح والإغماء كالنوم، لكن ريحه أغلظ. ولهذا لا ينتبه لو نبه بخلاف
~~النوم. وعبارة اج قوله: وهو استرخاء أعصاب الدماغ أي فيغطى القلب بسبب ذلك
~~وهو معنى قول بعضهم النوم ريح لطيفة تأتي من قبل الدماغ فتغطي القلب، فإن
~~لم تصل إلى القلب بل غطت العين فقط كان نعاسا. ومن علامات النوم الرؤيا.
~~ومن علامات النعاس سماع كلام الحاضرين، وإن لم يفهمه فلو رأى رؤيا وشك هل
~~نام أو نعس انتقض. اه.
# قوله: (مقعده) بالرفع فاعل المتمكن، وفي بعض النسخ الممكن فمقعده بالنصب
~~مفعوله والفاعل ضمير المتوضئ. وقول الشارح ألييه يعين الثاني ولا يصح معه
~~الأول كما لا يخفى، وألييه مثنى ألية بالتاء لكن سمع محذوف التاء عند
~~التثنية فتأمل.
# قوله: (وكاء السه) هو تشبيه بليغ أي اليقظة كرباط الدبر. قال في النهاية:
~~وأصله سته بوزن فرس وجمعه أستاه كأفراس فحذفت الهاء وعوض عنها الهمزة فقيل
~~است، فإن ردت الهاء وهي لامها وحذفت العين التي هي التاء انحذفت الهمزة
~~التي جيء بها عوضا من الهاء، فقيل سه. وفي الحديث استعارة بالكناية حيث شبه
~~السه بفم قربة مثلا، وإثبات الوكاء تخييل واستعمال العينين في اليقظة كناية
~~أو مجاز مرسل علاقته التلازم؛ لأنه يلزم من انفتاحهما اليقظة. قوله:
~~(والمعنى فيه) أي في الحديث. قوله: (أما إذا نام وهو متمكن إلخ) نعم لو
~~أخبره عدد التواتر أو معصوم بخروج شيء منه انتقض بخلاف عكسه في المعصوم إذا
~~أخبر بعدم الخروج في غير المتمكن، فإنه لا يمنع النقض بالنوم؛ لأن النوم
~~على هذه الحالة ناقض، نعم لو أمره سيدنا عيسى بعد نزوله بصلاة في هذه
~~الحالة امتثل أمره أي؛ لأن حكمه لا يتقيد بمذهب؛ لأن المذاهب حينئذ قد
~~بطلت؛ لأنه اجتهاد مع النص أي: لا اجتهاد لغير عيسى مع وجود كلامه؛ لأن
~~كلامه نص في الحق اه. ابن شرف.
# وقال عبد ms0412 البر: ولو نام غير متمكن وقال له نبي قم فصل وجب عليه الوضوء
~~والصلاة، فلو قال له: قم فصل بغير وضوء وجب عليه ترك مذهبه، وطاعته فيصلي
~~بغير وضوء كذا قرره شيخنا البابلي المرة بعد المرة. ونوزع فيه فصمم ولم
~~يرجع لمن نازعه والعهدة عليه، ولو تحقق نوما أو رؤيا، فإن احتمل التمكن لم
~~ينتقض، وإلا فلا. وهذا حاصل الراجح شرح م ر شوبري. قوله: (لأنه نادر) قضية
~~العلة أنه لو اعتاده نقض سم. وقال ابن شرف نقلا عن م ر: لا نقض، وإن
~~اعتاده؛ لأن شأنه الندور، ولما قاله ابن شرف وجه، وهو أنا تحققنا الطهارة
~~وشككنا في رافعها والأصل عدم الرفع اه اج. وفي الإطفيحي قضية التعبير
~~بالندرة أن من تكرر خروج الريح من قبله ينتقض وضوءه بنومه من غير تمكن إن
~~تصور، وهو غير مراد. فقد نقل بعضهم عن م ر عدم النقض بنومه من غير تمكن.
~~أقول: وهو متجه على معنى أنه إذا نام غير متمكن لا نقض لاحتمال عدم خروج
~~شيء من قبله، ولا نظر لاعتياد خروجه؛ لأن العادة قد تتخلف خصوصا، والأصل
~~بقاء الطهارة فإن تحقق خروج الريح من القبل انتقض وضوءه، فقد صرح إمامنا في
~~الأم بأن خروج الريح من القبل ناقض وأجمع عليه الأصحاب. اه.
# PageV01P208
# وحمل على نوم الممكن جمعا بين الحديثين، فدخل في ذلك
~~ما لو نام محتبيا، وأنه لا فرق بين النحيف وغيره وهو ما صرح به في الروضة
~~وغيرها. نعم إن كان بين مقعده ومقره تجاف نقض كما نقله في الشرح الصغير عن
~~الروياني وأقره ولا تمكين لمن نام على قفاه ملصقا مقعده بمقره، ومن خصائصه
~~- صلى الله عليه وسلم - أنه لا ينتقض وضوءه بنومه مضطجعا، ويسن الوضوء من
~~النوم ممكنا خروجا من الخلاف.
# (و) الثالث من نواقض الوضوء (زوال العقل) الغريزي بجنون أو (بسكر) ، وإن
~~لم يأثم به
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (ولقول أنس) عطف على قوله لا من.
# قوله: (حتى تخفق رءوسهم) أي يقرب ms0413 خفقان رءوسهم إذ لو خفقت رءوسهم الأرض
~~حقيقة أي وصلت إليها ارتفع الأليان.
# قوله: (وحمل) أي حديث أنس. وقوله: (جمعا بين الحديثين) أي حديث أنس
~~والحديث الدال على نقض الوضوء بالنوم.
# قوله: (وأنه لا فرق إلخ) الظاهر أنه بكسر الهمزة عطف على قوله فدخل؛ لأنه
~~لو قرئ بفتحها كان المعنى، ودخل أنه لا فرق إلخ. ولا معنى له إلا أن يقدر
~~فعل والتقدير، وظهر أنه لا فرق إلخ. ولو زالت إحدى أليي نائم متمكن أو سقط
~~إحدى ذراعيه على الأرض له أربع حالات، فإن زالت إحدى ألييه عن الأرض أو وصل
~~ذراعه إلى الأرض قبل انتباهه انتقض أو بعده أو معه أو شك في تقدمه أو في
~~أنه نائم أو ناعس، أو في أنه متمكن أو لا. أو أن ما خطر بباله رؤيا أو حديث
~~نفس فلا. اه شيخنا.
# قوله: (نعم إن كان بين مقعده ومقره تجاف نقض) ولو سد التجافي بشيء لا
~~ينتقض اه. ز ي.
# قوله: (ومن خصائصه - صلى الله عليه وسلم - أنه لا ينتقض وضوءه بنومه
~~مضطجعا) للأخبار الصحيحة: «أنه - صلى الله عليه وسلم - نام حتى سمع غطيطه
~~بالغين أو الخاء المعجمة ثم صلى ولم يتوضأ وقال: إن عيني تنامان ولا ينام
~~قلبي» ومثله سائر الأنبياء؛ لأن قلوبهم دائمة اليقظة لا يعتريها غفلة ولا
~~يتطرق إليها شائبة نوم تمنعها من إشراق الأنوار الإلهية الموجبة لفيض
~~المطالب السنية عليها. فإن قيل: هذا مخالف للخبر الصحيح: «أنه نام في
~~الوادي عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس» . وأجيب: بأن طلوع الشمس من وظائف
~~العين وهي نائمة، والحدث من وظائف القلب وهو يقظان كما في ع ش. والجواب بأن
~~له نومتين تنام فيها عينه وقلبه ونومة تنام فيها عينه دون قلبه. قال
~~الزركشي: فاسد لمخالفته قوله - عليه الصلاة والسلام -: «تنام أعيننا ولا
~~تنام قلوبنا» .
# وأجاب بعضهم باحتمال أنه تعالى منعه إدراك الشمس ليرتب عليه أحكام المقضي
~~بعذر اه. م د.
# قوله: (زوال العقل) كان الأولى للشارح أن يقول أي الغلبة عليه ms0414 كما قاله
~~سم. قال ع ش: هذا جواب عما يقال السكر والإغماء لا يزول بهما العقل، وإنما
~~ينغمر؛ لأن العقل هو القوة الغريزية، وإنما يزيلها الجنون. ويمكن أن يجاب
~~أيضا بأن المراد بالعقل التمييز. اه بحروفه. وهو وجيه فقد ذكروا أن العقل
~~يطلق على التمييز وهو المراد هنا، ويعرف بأنه صفة يميز بها بين الحسن
~~والقبيح وهذا يزيله الإغماء، ويطلق على الغريزي ويعرف بأنه صفة غريزية
~~يتبعها العلم بالضروريات عند سلامة الآلات أي الحواس الخمس، وهذا لا يزيله
~~إلا الجنون وهو مطلقا زوال الشعور من القلب، ثم إن كان مع قوة حركة الأعضاء
~~بلا طرب فهو الجنون أو مع طرب فهو السكر أو مع فتور الأعضاء فهو الإغماء أو
~~مع استرخاء المفاصل فهو النوم ويعرف النوم بأنه ريح لطيفة تأتي من الدماغ
~~إلى القلب فتغطي العين، فإن لم تصل إلى القلب فهو النعاس ولا نقض به.
# قوله: (الغريزي) ومحله القلب على الراجح وأول وجوده عند نفخ الروح، فيأخذ
~~في الزيادة لبلوغ الأربعين وعليه مدار التكليف، وقيل هو نور في القلب تدرك
~~به العلوم، وإطلاقه عليها مجاز لكونها ثمرته، والشيء قد يعرف بثمرته. قال
~~ابن حجر في شرح المنهاج: وهو يعني العقل الغريزي أفضل من العلم؛ لأنه منبعه
~~وأسه؛ ولأن العلم يجري منه مجرى النور من الشمس والرؤية من العين، ومن عكس
~~أراد من حيث استلزامه له، وأنه تعالى يوصف به لا بالعقل ويزيد وينقص
# PageV01P209
# (أو) بعارض (مرض) كإغماء أو بتناول دواء؛ لأن ذلك
~~أبلغ من النوم، ولا فرق بين أن يكون متمكنا أم لا. فائدة: قال الغزالي:
~~الجنون يزيل العقل، والإغماء يغمره، والنوم يستره. تنبيه: علم من كلامه أن
~~أوائل السكر الذي لا يزول به الشعور لا ينقض وهو كذلك.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وهو في الإنسان والجن والملك، لكنه في النوع الإنساني أكمل، وما أحسن قول
~~بعضهم:
# علم العليم وعقل العاقل اختلفا ... من ذا الذي منهما قد أحرز الشرفا
# فالعلم قال أنا قد حزت غايته ... والعقل قال ms0415 أنا الرحمن بي عرفا
# فأفصح العلم إفصاحا وقال له ... بأينا الله في تنزيله اتصفا
# فأيقن العقل أن العلم سيده ... وقبل العقل رأس العلم وانصرفا
# وكان الشيخ محيي الدين الكافيجي يقول: العلم أفضل باعتبار كونه أقرب إلى
~~الإفضاء إلى معرفة الله وصفاته، والعقل أفضل باعتبار كونه منبعا للعلم
~~وأصلا له.
# وحاصله أن فضيلة العلم بالذات وفضيلة العقل بالوسيلة إلى العلم وروى ابن
~~عبد البر: " أن الله تعالى لما أهبط آدم إلى الأرض أتاه جبريل فقال: إن
~~الله تعالى أحضر لك ثلاث خصال لتختار واحدة منهن وتتخلى عن اثنتين. فقال:
~~وما هن؟ . فقال: الحياء والدين والعقل، فقال: اخترت العقل. فقال جبريل
~~للحياء والدين: ارتفعا فقد اختار غيركما. فقالا: لا نرتفع. قال: أعصيتما؟
~~قالا: لا، ولكن أمرنا أن لا نفارق العقل ".
# قال الشوبري: وهل العقل من قبيل الأعراض أو من قبيل الجواهر أو لا؟ .
~~والجواب: هو عند علماء السنة عرض قائم بالقلب متصل بالدماغ ويزيد وينقص،
~~وعند الحكماء جوهر مجرد عن المادة مقارن لها في الفعل. اه.
# قوله: (كإغماء) ولو كان ذلك لولي حالة الذكر فينقض طهره عندنا خلافا
~~للمالكية، وجوز النووي وقوع الإغماء للأنبياء، وقيده الحافظ ابن حجر بغير
~~الطويل؛ لأنه من الأمراض وعليه فلا ينتقض به الوضوء. قال السبكي: وليس
~~كإغماء غيرهم لعدم استيلائه على بواطنهم؛ لأنها إذا عصمت من الأخف وهو
~~النوم فمن هذا أولى، وعلى هذا لا تنتقض به طهارتهم، واعتمده شيخنا البابلي
~~رحماني.
# قوله: (يغمره) أي مع تخدير في الأعضاء وكان بحيث لو نبه لم يتنبه بخلاف
~~النوم فإنه يستره مع استرخاء في أعصاب الدماغ، أو مع كونه إذا نبه انتبه
~~فافترقا، وسكت عن السكر؛ لأنه لا يخلو عن واحد من الثلاثة كما قاله ق ل.
# قوله: (علم من كلامه) أي من قول زوال العقل قوله: (الذي) الأولى التي؛
~~لأنه نعت أوائل. ويجاب عن ذلك بأن أوائل لما أضيفت إلى السكر اكتسبت منه
~~التذكير فأعاد الضمير أيضا عليه مذكرا.
# قوله: (لمس الرجل) أي يقينا اعترضه ق ل. بأنه ms0416 لو قال كغيره التقاء بشرتي
~~رجل وامرأة كان أولى؛ لأن اللمس إما مضاف لفاعله أو مفعوله، وعلى كل لا
~~يشمل الآخر وهو الملموس مع أنه يوهم اعتبار القصد وليس كذلك. وحاصله أنه لم
~~يبين أن اللمس ينقض وضوء اللامس أو الملموس أو هما بخلاف الالتقاء، فإنه
~~لما كان مشتركا بين المتلاقيين يقتضي نقضهما معا فكان ينبغي للمصنف أو
~~الشارح أن يزيد: والملموس كلامس لإفادة اشتراكهما في النقض. وأجاب ع ش بأن
~~المراد باللمس حصول أثره وهو التقاء البشرتين، وإن كان بلا قصد.
# واعلم أن اللمس ناقض بشروط خمسة: أحدها: أن يكون بين مختلفين ذكورة
~~وأنوثة. ثانيها: أن يكون بالبشرة دون الشعر والسن والظفر. ثالثها: أن يكون
~~بدون حائل. رابعها أن يبلغ كل منهما حدا يشتهى فيه فلو بلغ أحدهما حدا
~~يشتهى ولم يبلغه الآخر لا نقض. خامسها: عدم المحرمية، ومحل كون اللمس ناقضا
~~في حق غيره - صلى الله عليه وسلم - قال في شرح الخصائص: واختص بأنه - صلى
~~الله عليه وسلم - لا ينتقض وضوءه باللمس في أحد الوجهين بل يصلي بذلك
~~الطهر، وهو الأصح عند المؤلف تبعا لبعض الشافعية لخبر أحمد وأبي داود
~~والنسائي عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: «كان يقبل بعض أزواجه. وفي
~~رواية: بعض نسائه ثم يصلي ولا يتوضأ» . وبقضيته أخذ أبو حنيفة فقال: لا
~~وضوء من اللمس ولا من المباشرة إلا إن
# PageV01P210
# (و) الرابع من نواقض الوضوء (لمس الرجل) ببشرته
~~(المرأة الأجنبية) أي بشرتها. (من غير حائل) لقوله تعالى {أو لامستم
~~النساء} [المائدة: 6] أي لمستم كما قرئ به فعطف اللمس على المجيء من الغائط
~~ورتب عليهما الأمر بالتيمم عند فقد الماء، فدل على أنه حدث لا جامعتم؛ لأنه
~~خلاف الظاهر إذ اللمس لا يختص بالجماع. قال تعالى: {فلمسوه بأيديهم}
~~[الأنعام: 7] وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لعلك لمست» ولا فرق في ذلك بين
~~أن يكون بشهوة وإكراه أو نسيان، أو يكون الرجل ممسوحا أو خصيا أو عنينا، أو
~~المرأة عجوزا شوهاء، أو كافرة بتمجس أو غيره أو ms0417 حرة أو رقيقة أو أحدهما
~~ميتا، لكن لا ينتقض وضوء الميت، واللمس الجس باليد. والمعنى فيه أنه مظنة
~~ثوران الشهوة، ومثله في ذلك باقي
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فحشت بأن يتجردا متعانقين متماسي الفرج، والأصح عند الشافعي أن لمس غير
~~المحارم ناقض للوضوء مطلقا، وجزم به النووي في الروضة وغيرها. وأجيب عن
~~الحديث: بأنه خصوصية أو منسوخ؛ لأنه قبل: نزول قوله تعالى: {أو لامستم
~~النساء} [المائدة: 6] ولأبي حنيفة أن يقول الأصل عدم الخصوصية وعدم النسخ
~~حتى يثبت، والحديث صالح للاحتجاج. قال ابن عبد الحق: لا أعلم للحديث علة
~~توجب تركه. اه.
# فرع: لو تولد شخص بين آدمي وبهيمة لم ينقض مسه، ولو كان على صورة الآدمي
~~اه. سم على المنهج. فرع: جلد الرجل أو المرأة إذا سلخ وحشي، وهو المسمى
~~بالبو لا ينقض؛ لأنه لا يسمى آدميا، ولو سلخ الذكر وحشي فلا نقض؛ لأنه لا
~~يسمى ذكرا كما ذكره الشيخ عبد البر الأجهوري، ووقع السؤال عما لو تصور ولي
~~بصورة امرأة أو مسخ رجل امرأة هل ينقض أو لا؟
# فأجيب عنه: بأن الظاهر في الأول عدم النقض للقطع بأن عينه لم تنقلب،
~~وإنما انخلع من صورة إلى صورة مع بقاء صفة الذكورة، وأما المسخ فالنقض به
~~محتمل لقرب تبدل العين مع أنه قد يقال فيه بعدم النقض أيضا لاحتمال تبدل
~~الصفة دون العين ع ش على م ر.
# قوله: (كما قرئ به) قراءة سبعية لحمزة والكسائي في النساء والمائدة.
# قوله: (فعطف) الفاء للتعليل وهو علة للعلة.
# قوله: (فدل) هو النتيجة. قوله: (لأنه خلاف الظاهر) أي؛ لأنه ليس فيه
~~توافق القراءتين.
# قوله: (إذ اللمس لا يختص بالجماع) أي: بل هو شامل للجماع ولغيره؛ لأن
~~اللمس هو الجس باليد وبغيرها، وحمله على الأعم أولى من حمله على خصوص
~~الجماع؛ لأن القراءة الثانية تدل على ذلك الحمل، بخلاف حمله على الأخص ليس
~~له قراءة أخرى تؤيده، فقوله إذ اللمس أي الذي قرئ به لا يختص بالجماع أي
~~فتكون الملامسة غير مختصة بالجماع ms0418 لأجل توافق القراءتين في المعنى فتأمل.
~~وكان الأولى أن يقول: إذ الملامسة حتى يظهر الرد على الخصم الذي هو أبو
~~حنيفة؛ لأنه ينكر كون اللمس لا يختص بالجماع.
# قوله: (لمست) لمس من باب نصر وضرب. قوله: (ولا فرق في ذلك بين أن يكون
~~بشهوة إلخ) اعترض بأن بين لا تضاف إلا لمتعدد والعطف بأو لا يقتضي التعدد.
~~وأجيب: بأن في كلامه اكتفاء، فقوله بين أن يكون بشهوة أي وبغيرها. وقوله:
~~أو إكراه أي وبغيره وهكذا.
# قوله: (أو خصيا) ضبطه ابن شرف بفتح الخاء المعجمة وكسر المهملة. قوله:
~~(شوهاء) أي قبيحة.
# قوله: (أو كافرة بتمجس) أي؛ لأن المنع لعارض يزول بالإسلام، ويحترز بذلك
~~عن المحرم فإنها لا تحل له في وقت أصلا. قوله: (واللمس الجس باليد) أي
~~وألحق بها غيرها، ولا يبعد أن يكون صار حقيقة عرفية في الجميع ق ل.
# قوله: (والمعنى فيه) أي في النقض به.
# قوله: (أنه مظنة ثوران الشهوة) أي بحسب أصله، وإن انتفت ق ل.
# قوله: (ومثله إلخ) هذا لا يحتاج إليه إلا لو كان المراد باللمس الجس
~~باليد فقط كما هو ظاهر كلام الشارع، لكن يعارضه ما تقدم في قوله: لمس الرجل
~~ببشرته إلخ. فبين كلاميه مضاربة. وأجيب: بأن اللمس الجس باليد وبغيرها،
~~وقيل الجس باليد وألحق غيرها بها كما في شرح المنهج. وقد جرى في المتن على
~~الأول، وجرى
# PageV01P211
# صور الالتقاء فألحق به بخلاف النقض بمس الفرج كما
~~سيأتي، فإنه مختص ببطن الكف؛ لأن المس إنما يثير الشهوة ببطن الكف، واللمس
~~يثيرها به وبغيره، والبشرة ظاهر الجلد وفي معناها اللحم كلحم الأسنان
~~واللسان واللثة وباطن العين، وخرج ما إذا كان على البشرة حائل ولو رقيقا.
~~نعم لو كثر الوسخ على البشرة من العرق فإن لمسه ينقض؛ لأنه صار كالجزء من
~~البدن، بخلاف ما إذا كان من غبار، والسن والشعر والظفر كما سيأتي وبالرجل
~~والمرأة الرجلان والمرأتان والخنثيان والخنثى مع الرجل أو المرأة ولو
~~بشهوة، لانتفاء مظنتها ولاحتمال النوافل في صورة الخنثى، والمراد بالرجل ms0419
~~الذكر إذا بلغ حدا يشتهي لا البالغ، وبالمرأة الأنثى إذا بلغت كذلك لا
~~البالغة.
# تنبيه: لو لمست المرأة رجلا جنيا أو الرجل امرأة جنية هل ينتقض وضوء
~~الآدمي أو لا؟ ينبغي أن ينبني ذلك على صحة مناكحتهم، وفي ذلك خلاف يأتي في
~~النكاح إن شاء الله تعالى ولا ينقض لمس محرم له بنسب أو رضاع أو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# في الشارح ثانيا على الثاني.
# قوله: (فإنه مختص ببطن الكف) . الحاصل: أن اللمس يفارق المس في أمور ستة:
~~أحدها: أن اللمس لا يختص بعضو بخلاف المس فإنه يختص ببطن الكف. ثانيها: أنه
~~لا بد في اللمس من اختلاف الجنس بخلاف المس يحصل بمس فرج نفسه. ثالثها: أن
~~الفرج المبان ينقض مسه بخلاف العضو المبان. رابعها: أن ينتقض وضوء اللامس
~~والملموس، بخلاف المس فإنه إنما ينتقض وضوء الماس. خامسها: أنه ينتقض بمس
~~فرج المحرم ولا ينتقض بلمسها. سادسها: اشتراط الكبر في اللمس دون المس.
# قوله: (ظاهر الجلد) خرج به السن والظفر والشعر الآتي وليس المراد إخراج
~~باطن الجلد مع اتصاله.
# قوله: (وفي معناها) أي البشرة اللحم أي، وإن كشط كما يأتي.
# قوله: (واللثة) عطف جزء على كل إذ اللثة بعض لحم الأسنان إذ هي ما على
~~الثنايا وما حولها فقط ع ش. وقال بعضهم: هي اللحم الذي نبتت عليه الأسنان
~~فعطفه على لحم الأسنان عطف مرادف.
# قوله: (وباطن العين) هذا هو الذي اعتمده م ر. وقال ابن حجر: إنه لا ينقض؛
~~لأنه ليس مظنة للشهوة، والمعول عليه ما قاله م ر. وأما العظم إذا وضح فينقض
~~على المعتمد اعتبارا بأصله وهو ما كان عليه من البشرة خلافا لبعض المتأخرين
~~مرحومي مع زيادة.
# قوله: (نعم لو كثر الوسخ) استدراك على قوله حائل أي؛ لأن الوسخ إذا كان
~~من العرق يصير جزءا من البدن لا يمنع الإحساس، بخلاف ما إذا كان من الغبار
~~فإنه جرم منفصل يمنع فافترقا وسقط قول ق ل: لا يخفى أن الوسخ من الغبار
~~فقولهم بالنقض في الوسخ ms0420 من العرق دون الغبار غير مستقيم، بل إن صار حائلا
~~في كل منهما لا ينقض، وإلا نقض وكالعرق بالأولى في النقض ما يموت من جلد
~~الإنسان بحيث لا يحس بلمسه، ولا يتأثر بنحو غرز إبرة فيه؛ لأنه جزء منه
~~حقيقة فهو كاليد الشلاء، وسيأتي أنها تنقض اه. ع ش على م ر.
# قوله: (والسن) بالرفع عطفا على فاعل خرج وبالجر عطفا ما إذا كان من غبار،
~~ويسن الوضوء بلمسها كما ذكره في شرح العباب أي خروجا من القول بالنقض بها.
# قوله: (والمرأتان) ولو التذتا باللمس وكان عادتهما السحاق ع ش على م ر.
# قوله: (والخنثيان إلخ) . نعم لو اتضح الخنثى مما يقتضي النقض عمل به
~~ووجبت الإعادة عليه وعلى من لامسه. قوله: (والخنثى) ألفه للتأنيث فيكون غير
~~مصروف والضمائر العائدة عليه يجوز أن يؤتى بها مذكرة، وإن اتضحت أنوثته؛
~~لأن مدلوله شخص صفته كذا.
# قوله: (والمراد بالرجل الذكر إلخ) أي لا خصوص البالغ كما هو أحد إطلاقيه
~~ولا الذكر مطلقا كما هو إطلاقه الآخر ع ش.
# قوله: (على صحة مناكحتهم) والمعتمد عند شيخنا م ر جواز النكاح فينتقض
~~الوضوء للآدمي والجني. نعم إن كان الجني على صورة البهيمة فلا نقض بلمسه
~~كما مال إليه شيخنا اه. ق ل.
# قال المدابغي: المعتمد صحة مناكحتهم وينتقض الوضوء بلمسهم إذا تحققت
~~الذكورة أو الأنوثة، ولو على غير صورة الآدمي حتى لو تصورت على صورة كلبة
~~نقض لمسها ولا مانع من ذلك؛ لأنها بالتصور لم تخرج عن حقيقتها ويجوز له
~~وطؤها، وإن تصورت في صورة كلبة مثلا إذا علم أنها زوجته على المعتمد كما
~~قاله سم. وإذا قلت بصحة نكاح الجن هل يجبرها على
# PageV01P212
# مصاهرة ولو بشهوة؛ لأنها ليست مظنة للشهوة بالنسبة
~~إليه كالرجل، ولو شك في المحرمية لم ينتقض وضوءه كذلك؛ لأن الأصل الطهارة
~~وظاهر كلامهم أن الحكم كذلك، وإن اختلطت محرمة بأجنبيات غير محصورات، وهو
~~كذلك؛ لأن الطهر لا يرفع بالشك.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ملازمة المسكن أو لا؟ وهل ms0421 له منعها من التشكل في غير صورة الآدميين عند
~~القدرة عليه؛ لأنه قد يحصل النفرة أو لا؟ . وهل يعتمد عليها فيما يتعلق
~~بشروط صحة النكاح من أمر وليها وخلوها من الموانع، وهل يجوز قبول ذلك من
~~قاضيهم؟ . وهل إذا رآها في صورة غير التي يألفها فادعت أنها هي فهل يعتمد
~~عليها ويجوز وطؤها أو لا؟ . وهل يكلف الإتيان بما يألفونه من قوتهم كالعظم
~~وغيره إذا أمكن الإتيان بغيره أو لا؟ الأصح نعم في الجميع. اه. م ر في
~~حاشيته الروض. ولو مسخت الأنثى حيوانا كقرد أو حمارة فهل ينقض لمسها؟ فيه
~~نظر.
# وسيأتي في الأطعمة ذكر اختلاف فيما لو مسخ حيوان مأكول غير مأكول أو
~~بالعكس هل ينظر لما كان فيه أكله في الأول دون الثاني أو لما صار إليه
~~فينعكس الحكم ويتجه تخريج ما هنا على ما هناك فإن اعتبرنا ما كان حصل
~~النقض، وإلا فلا. وعلى الثاني فيفرق بين المسخ والتصور بأن المتصور لم يخرج
~~عن حقيقته بخلاف الممسوخ وكذا يقال فيما لو مسخت حجرا، ويحتمل أن يجزم بعدم
~~النقض ولو مسخ نصفها حجرا مع بقاء الحياة والإحساس في النصف الآخر فيتجه
~~النقض بمس النصف الباقي، وأما النصف الممسوخ فإن قلنا فيما لو مسخت كلها
~~حجرا بالنقض بلمسها فالنقض بلمس النصف يجري هنا بالأولى أو بعدمه فيحتمل
~~الفرق بأن النصف الحجري يعد من أجزائها تبعا للباقي، ويحتمل أن يجعل النصف
~~بمنزلة الظفر فليحرر اه. سم. وحاصله: أنه إن مسخ جمادا فلا نقض، وإن مسخ
~~حيوانا مع بقاء الإدراك نقض، وإن زال الإدراك فلا نقض.
# قوله: (ولا ينقض لمس محرم) ولو احتمالا فلو شك هل بينه وبين امرأة رضاع
~~محرم جاز له نكاحها لا ينتقض وضوءه بلمسها وذكر شيخنا أنه لا نقض بمن نفاها
~~بلعان خلافا للبلقيني والمحرم من حرم نكاحها على التأبيد بسبب مباح
~~لحرمتها، فخرج بالأول أخت الزوجة وبالثاني أم الموطوءة بشبهة وبنتها؛
~~لأنهما وإن حرمتا على التأبيد لكن بسبب لا يتصف بإباحة ولا غيرها، وبالثالث
~~أزواج ms0422 النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن حرمة نكاحهن لحرمته - صلى الله
~~عليه وسلم - أي لا لحرمتهن ح ل. واعلم أن زوجات نبينا يحرمن على سائر الأمم
~~حتى على الأنبياء، وإن لم يدخل بهن على المعتمد؛ لأنهن بالعقد صرن أمهات
~~المؤمنين لقوله تعالى: {وأزواجه أمهاتهم} [الأحزاب: 6] ولقوله تعالى {وما
~~كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا} [الأحزاب:
~~53] وأما إماؤه فإن لم يطأهن لم يحرمن على غيره، وإلا حرمن.
# وأما زوجات باقي الأنبياء فإنهن يحرمن على الأمم فقط ويحل نكاحهن
~~للأنبياء كما قرره شيخنا ح ف ومثله في الإطفيحي. فائدة: ذكر الشيخ عز الدين
~~في قواعده أن نفقة أزواجه - صلى الله عليه وسلم - كانت واجبة عليه بعد
~~موته؛ لأن زوجيتهن لم تنقطع ولم يجز لهن نكاح غيره لبقاء زوجيته فلم تسقط
~~نفقتهن بموته وفيه نظر. اه. قوله: (ولو شك في المحرمية) كأن تحقق أن امرأة
~~أرضعته ولكن لم يعلم هل أرضعته رضعة أو أكثر لم تحرم عليه؛ لأن الأصل عدم
~~المحرم، فلو نكحها هل نقول بعدم النقض لاحتمال المحرمية وتتبعض الأحكام أو
~~بالنقض عملا بمقتضى عدم ثبوت المحرمية؟ في شرح م ر الأول كما لو تزوج
~~مجهولة فاستلحقها أبوه على المعتمد فيها فقول بعضهم بالنقض عملا بمقتضى عدم
~~المحرمية لا يعود عليه.
# قوله: (ظاهر كلامهم أن الحكم كذلك) أي عدم النقض.
# قوله: (وإن اختلطت إلخ) ومحله ما لم يلمس عددا أكثر من عدد محارمه، وإلا
~~انتقض كما هو ظاهر كلامهم لتحقق لمسه غير محرم.
# قوله: (غير محصورات) ليس بقيد بالنسبة لعدم النقض، بل وإن كن محصورات لا
~~ينتقض وضوءه بلمسها وقيد بذلك
# PageV01P213
# نعم إن تزوج بواحدة منهن انتقض وضوءه بلمسها؛ لأن
~~الحكم لا يتبعض، وإن قال بعض المتأخرين ينبغي عدم النقض كما لو تزوج بصغيرة
~~لا تشتهى، ومثل ذلك ما لو تزوج بامرأة مجهولة النسب واستلحقها أبوه ولم
~~يصدقه، فإن النسب يثبت وتصير أختا له ولا ينفسخ نكاحه وينتقض وضوءه بلمسها
~~لما تقدم.
# قال بعضهم: ms0423 وليس لنا من ينكح أخته من الإسلام إلا هذا ولا ينقض صغير ولا
~~صغيرة لم يبلغ كل منهما حدا يشتهى عرفا لانتفاء مظنة الشهوة بخلاف ما إذا
~~بلغاها، وإن انتفت بعد ذلك لنحو هرم كما تقدمت الإشارة إليه، ولا شعر وسن
~~وظفر وعظم؛ لأن معظم الالتذاذ في هذه إنما هو بالنظر دون اللمس، ولا ينقض
~~العضو المبان غير الفرج ولو قطعت المرأة نصفين هل ينقض كل منهما
#
### | [حاشية البجيرمي]
# للاستدراك الآتي؛ لأنه لا يجوز أن يتزوج واحدة منهن إلا إذا كن غير
~~محصورات.
# قوله: (انتقض وضوءه بلمسها) ضعيف. قوله: (لأن الحكم لا يتبعض) أي ولو
~~قلنا بأن لمسها لا ينقض يلزم عليه تبعيض الحكم حيث حل له نكاحها ولا ينتقض
~~الوضوء بلمسها مع أن مقتضى حل نكاحها النقض بلمسها كالأجنبية فلا يتبعض
~~الحكم حينئذ. قوله: (وإن قال بعض المتأخرين) هو شيخه الشهاب م ر.
# قوله: (عدم النقض) معتمد.
# قوله: (وينتقض وضوءه بلمسها) ضعيف، ومحل ذلك ما لم يطلقها فإن طلقها لم
~~تحل له بعد ذلك لا برجعة إن كانت رجعية ولا بتجديد عقد إن كانت بائنا؛ لأن
~~شرط التزوج علم الحل يقينا. قوله: (لما تقدم) أي من أن الحكم لا يتبعض وقد
~~عرفت ضعفه.
# قوله: (ولا ينقض صغير) أي لمسه.
# وقوله: (ولا صغيرة) إلخ خلافا للإمام داود الظاهري القائل بنقض الطهارة
~~بلمس الصغيرة التي لا تشتهى. قال العلامة الشعراني في كتابه الميزان: وقد
~~أطلعني الله تعالى من طريق الإلهام على دليل لقول الإمام داود الظاهري -
~~رضي الله عنه - بنقض الطهارة بلمس الصغيرة التي لا تشتهى. وهو أن الله
~~تعالى أطلق اسم النساء على الأطفال في قوله تعالى في قصة فرعون: {يذبح
~~أبناءهم ويستحيي نساءهم} [القصص: 4] ومعلوم أن فرعون إنما كان يستحيي
~~الأنثى عقب ولادتها فكما أطلق الحق تعالى اسم النساء على الأنثى عقب
~~ولادتها في قصة الذبح، فكذلك يكون الحكم في قوله تعالى: {أو لامستم النساء}
~~[النساء: 43] بالقياس على حد سواء وهو استنباط حسن لم أجده لغيري، ms0424 فإنه
~~يجعل علة النقض الأنوثة من حيث هي بقطع النظر عن كونها تشتهى أو لا تشتهى،
~~فقس عليه يا أخي كل ما لم تطلع له من كلام الأئمة على دليل صريح في الكتاب
~~والسنة، وإياك أن ترد كلام أحد من الأئمة أو تضعفه بفهمك، فإن فهم مثلك إذا
~~قرن بفهم أحد من الأئمة المجتهدين كان كالهباء والله أعلم. اه.
# قوله: (كما تقدمت الإشارة إليه) أي في التمثيل بالعجوز الشوهاء. قوله
~~(ولا شعر) ، وإن نبت على الفرج. قال في الميزان: الشعرانية وفي كلام القوم
~~لا ينبغي لأحد العمل بالقول المرجوح إلا إن كان أحوط في الدين من القول
~~الأرجح بنقض الطهارة عند الشافعية بلمس الصغيرة والشعر والظفر، فإن هذا
~~القول، وإن كان عندهم ضعيفا فهو أحوط في الدين فكان الوضوء منه أولى.
# قوله: (ولا شعر وسن) أتى به توطئة للتعليل الذي بعده، وإلا فهو قد تقدم.
# قوله: (وظفر) بضم الظاء مع سكون الفاء وضمها وكسرها مع إسكان الفاء
~~وكسرها، وأظفور كعصفور ويجمع على أظفار وأظافير.
# فائدة: الأظافير حلة من نور كانت تحت حلل آدم الحرير في الجنة، فلما أكل
~~من الشجرة تطاير عنه لباس الجنة وبقيت حلة النور فانقبضت من وسطها وتقلصت
~~وانعقدت على رءوس أصابعه فصارت ظفرا، فكان إذا نظر إلى أظافيره بكى وصار
~~عادة في أولاده إذا هجم الضحك على أحدهم، فنظر إلى أظافير يديه ورجليه سكن
~~عنه اه. برماوي.
# قوله: (وعظم) هذا على طريقة قال بها ابن حجر، والمعتمد أن العظم إذا وضح
~~نقض كما قاله م ر.
# قوله: (العضو المبان) أي ما لم يلتصق بحرارة الدم ويخشى من فصله محذور
~~تيمم وإن لم تحله الحياة خلافا لابن حجر ح ل. أي حيث قيد بحلول الحياة فيه
~~وتبعه ق ل. والاعتبار بما اتصل به لا بما انفصل عنه، فإذا اتصل ذراع امرأة
~~برجل صار له حكم الرجل
# PageV01P214
# أو لا؟ وجهان. والأقرب عدم الانتقاض. قال الناشري:
~~ولو كان أحد الجزأين أعظم نقض دون غيره. انتهى. والذي يظهر أنه ms0425 إن كان بحيث
~~يطلق عليه اسم امرأة نقض، وإلا فلا، وتقدم أنه ينتقض الوضوء بلمس الميت
~~والميتة، ووقع للنووي في رءوس المسائل أنه رجح عدم النقض بلمس الميتة
~~والميت وعد من السهو.
# (و) الخامس وهو آخر النواقض (مس) شيء من (فرج الآدمي) من نفسه أو غيره،
~~ذكرا كان أو أنثى متصلا أو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وعكسه بعكسه والمعتمد أن العضو المبان متى التصق وحلته الحياة نقض، وإلا
~~فلا خلافا للحلبي حيث لم يشترط حلول الحياة واكتفى بالاتصال بحرارة الدم،
~~والأول موافق لابن سم وابن حجر والشيخ سلطان شيخنا. وعبارة م د قوله العضو
~~المبان غير الفرج أي؛ لأنه لا يقال لذلك العضو إنه عضو ذكر أو أنثى بمجرد
~~وقوع البصر عليه.
# قوله: (غير الفرج) الأولى حذفه كما حذفه غيره؛ لأن مقتضى ما قاله أنه لو
~~لمس الفرج بغير بطن الكف انتقض وضوءه مع أنه ليس كذلك؛ لأنه لا يطلق عليه
~~اسم امرأة. نعم ينتقض الوضوء بمسه ببطن الكف من مسمى الفرج، وهذا ليس مرادا
~~هنا، ويدل لذلك قول م ر نقلا عن غيره إنه لو لمس نصف الآدمي الأسفل لا نقض؛
~~لأنه لا يسمى امرأة. اه م د.
# قوله: (نصفين) أي سواء كان ذلك بشق أو بقطع من الوسط.
# قوله: (والذي يظهر) يحتمل رجوعه لكلام الناشرين وهو الظاهر، ويحتمل رجوعه
~~له ولما قبله؛ لأنه حيث كان المدار على انطلاق الاسم لا يتقيد بكونه نصفا
~~أو أكثر تأمل.
# قوله: (إن كان بحيث يطلق عليه اسم امرأة) ، وإن شق نصفين طولا لم ينقض
~~واحد منهما لزوال الاسم عن كل منها. اج.
# قوله: (وتقدم أنه ينتقض الوضوء بلمس الميت) وأعاده لأجل قوله ووقع
~~للنووي. قوله: (في رءوس المسائل) هو اسم لفتاوى النووي.
# قوله: (وهو آخر النواقض) اعترض بأنه مستغنى عنه بقوله والخامس. وأجيب:
~~بأنه أتى به لدفع توهم أنه يعد قوله ومس حلقة دبره. سادسا أي فلا يعد
~~سادسا؛ لأنه من عطف الخاص على العام.
# قوله: (ومس فرج الآدمي) التقدير أن ms0426 يمس المشكل أو الواضح فرج الواضح
~~فيعمم في الأول ويخصص في الثاني فهو مصدر مضاف لمفعوله، والظاهر أن المراد
~~المماسة فلا يشترط فعل من الجانبين أو أحدهما حتى لو وضع زيد ذكره في كف
~~عمرو بغير فعل من عمرو، ولا اختيار انتقض وضوء عمرو. لا ينافيه قوله الآتي
~~لهتك حرمة غيره؛ لأن المراد غالبا أو أن المراد انتهاكه كما في س ل
~~والإطفيحي وشمل إطلاقه السقط وهو ظاهر، وإن لم تنفخ فيه الروح. وفي فتاوى
~~الشارح أنه سئل عن ذلك هل ينقض أم لا؛ لأنه جماد؟ فأجاب: بأنه ينقض ولم
~~يعلله. وعلله بعضهم بشمول الاسم له، وقد يقال بعدم النقض لتعليقهم النقض
~~بمس فرج الآدمي وهذا لا يطلق عليه هذا الاسم، وإنما يقال له أصل آدمي أفاده
~~ع ش على م ر. والمعتمد أن فرج السقط لا ينقض مسه إلا إذا نفخ فيه الروح؛
~~لأنه حينئذ يقال له آدمي وسمي الفرج فرجا لانفراجه وانفتاحه؛ لأن فيه ثقبة
~~مفتوحة.
# قوله: (فرج الآدمي) والجني كالآدمي إذا كان على صورة الآدمي كما مر.
# قوله: (ذكرا كان أو أنثى) بخلاف الخنثى ففي أصل المسألة أربعة أحوال؛ لأن
~~الماس والممسوس إما أن يكونا واضحين أو مشكلين أو الماس واضحا والممسوس
~~مشكلا أو بالعكس، فأما الواضحان فحكمهما واضح، وأما الخنثيان فلا ينتقض
~~وضوء أحدهما بمسه أحد الفرجين فقط لاحتمال توافقهما ذكورة إن مس آلة النساء
~~وأنوثة إن مس آلة الرجال، بخلاف ما إذا مس الفرجين جميعا فإنهما إن كان
~~ذكرين فقد مس آلة الذكور أو أنثيين فقد مس آلة النساء أو مختلفين فالاختلاف
~~لا يؤثر في المس، فلا يشترط في هذه وهي ما لو مس الفرجين جميعا أن لا يكون
~~بينهما محرمية ولا صغر، وأما إذا كان الماس واضحا والممسوس خنثى فيشترط
~~لنقض وضوء الماس أن يمس من الخنثى مثل ما له بشرط عدم المحرمية والصغر، فإن
~~كان الماس ذكرا انتقض وضوءه بمس آلة الفرج من الخنثى، وإن كان أنثى فبمس
~~آلة النساء منه؛ لأن الممسوس ms0427 إن كان في الأولى ذكرا فواضح، أو أنثى حصل
~~النقض باللمس بالشرط المذكور، وفي الثانية إن كان أنثى فواضح، وإن كان ذكرا
~~فالنقض باللمس، وأما إذا كان الماس خنثى والممسوس واضحا فالنقض ظاهر؛ لأنه
~~إن كان ذكرا
# PageV01P215
# منفصلا (ببطن الكف) من غير حائل لخبر: " من مس فرجه
~~فليتوضأ ". رواه الترمذي وصححه ولخبر ابن حبان: «إذا أفضى أحدكم بيده إلى
~~فرجه وليس بينهما ستر ولا حجاب فليتوضأ» . والإفضاء لغة المس ببطن الكف
~~فثبت النقض في فرج نفسه بالنص، فيكون في فرج غيره أولى؛ لأنه أفحش لهتك
~~حرمة غيره، بل ثبت أيضا في رواية «من مس ذكرا فليتوضأ» وهو شامل لنفسه
~~ولغيره، وأما خبر عدم النقض بمس الفرج فقال ابن حبان وغيره إنه منسوخ.
~~والمراد ببطن الكف الراحة مع بطون الأصابع، والأصبع الزائدة إن كانت
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فالنقض بالمس أو أنثى فالنقض بهما إن كان المس بباطن الكف، بخلاف ما إذا
~~كان أنثى؛ لأن الخنثى إن كان أنثى فالنقض بالمس أو ذكرا فالنقض بهما، وأما
~~لو مس أحد مشكلين فرج صاحبه فمس صاحبه ذكره، فإنه ينتقض وضوء أحدهما لا
~~بعينه؛ لأنهما إن كانا ذكرين انتقض لماس الذكر أو أنثيين فلماس الفرج أو
~~مختلفين فلكليهما باللمس، إلا أن هذا غير متيقن، وفائدة الانتقاض لأحدهما
~~لا بعينه أنه لو اقتدت بأحدهما امرأة لا تقتدي بالآخر لتعينه للبطلان،
~~وكذلك لا يقتدي أحدهما بالآخر.
# قوله: (أو منفصلا) أي بحيث يسمى ذكرا أو فرجا كما يأتي. نعم لو شك هل هو
~~من رجل أو خنثى فلا نقض كما لو مس شخصا وشك هل هو رجل أو امرأة أو خنثى. ق
~~ل.
# قوله: (من مس فرجه) . إن قلت: لم قدمه على الحديث الذي بعده مع أن الذي
~~بعده نص في المقصود من حيث إن الإفضاء هو الجس ببطن الكف بخلاف المس؟ .
~~قلت: كأنه لكثرة مخرجيه، وأيضا فقد قال البخاري: هو أصح شيء في الباب،
~~وأيضا فللترقي، وأيضا فإن الذي بعده كالتفسير له حيث عبر ms0428 فيه بالإفضاء، وهو
~~المراد بالمس، والتفسير يكون متأخرا سم.
# قوله: (ستر) بفتح السين إن أريد به المصدر وبكسرها إن أريد به الساتر،
~~والمراد هنا الثاني وعطف الحجاب من عطف العام على الخاص لشمول الحجاب نحو
~~القزاز، فإنه حاجب وليس بساتر. وعبارة م ر قوله ستر ولا حجاب عطف تفسير، أو
~~يقال المراد بالستر ما يستر، وإن لم يمنع الرؤية كالزجاج وبالحجاب ما يستر
~~ويمنع، فهو أخص من الستر، فيكون من عطف الخاص على العام.
# قوله: (والإفضاء لغة المس) وحينئذ يكون قوله في الحديث بيده تأكيدا على
~~حد أبصر بعينه كما قرره شيخنا بل قوله بيده قيد كما يعلم من المختار وعبارة
~~م د قوله والإفضاء أي المعهود وهو الإفضاء باليد لا مطلق الإفضاء لأنه لا
~~يختص ببطن الكف. قال في التهذيب: وحقيقة الإفضاء الانتهاء، وأفضى إلى
~~امرأته باشرها أو جامعها.
# قوله: (لغة المس ببطن الكف) وحينئذ يقيد به إطلاق المس في بقية الأخبار.
~~واعترضه القونوي بأن المس، وإن كان مطلقا إلا أنه عام؛ لأنه شامل للمس ببطن
~~الكف وغيرها؛ لأنه صلة الموصول الذي هو من صيغ العموم، والإفضاء فرد من
~~أفراد العام، وذكر فرد من أفراد العام بحكم العام لا يخصصه كما هو القاعدة
~~الأصولية، فلا يصح أن تكون الرواية الثانية مخصصة لعموم الرواية الأولى، ثم
~~أجاب فقال الأقرب ادعاء تخصيص عموم المس بمفهوم خبر الإفضاء؛ لأن قوله إذا
~~أفضى أحدكم بيده أفهم أن غير الإفضاء لا يكون ناقضا فنأخذ هذا المفهوم
~~ونخصص به عموم قوله من مس، أو يقال إن هذا من باب المطلق والمقيد؛ لأن المس
~~مطلق فيقيد بخبر الإفضاء، كما أشار إليه بعضهم. قوله: (من مس ذكرا) وفي
~~رواية: من سم ذكره.
# قوله: (وأما خبر عدم النقض) وهو: «أنه - صلى الله عليه وسلم - سئل عن
~~الرجل يمس ذكره في الصلاة؟ . فقال: هل هو إلا بضعة منك» .
# قوله: (والمراد ببطن الكف الراحة) قال م ر في شرح العباب: لو خلق بلا كف
~~لم يقدر قدرها من الذراع، ولا ms0429 ينافيه ما يأتي من أنه لو خلق بلا مرفق أو
~~كعب قدر؛ لأن التقدير ثم ضروري بخلافه هنا؛ لأن المدار على ما هو مظنة
~~للشهوة، وعند عدم الكف لا مظنة فلا حاجة إلى التقدير اه. ع ش على م ر. ولو
~~خلق له أصبع في وسط كفه فإن سامت نقض الباطن دون الظاهر، وإن لم يسامت فهو
~~كالسلعة ينقض ظاهرها وباطنها،
# PageV01P216
# على سنن الأصابع انتقض الوضوء بالمس بها، وإلا فلا:
~~وسميت كفا؛ لأنها تكف الأذى عن البدن وبفرج المرأة ملتقى الشفرين على
~~المنفذ، فلا نقض بمس الأنثيين ولا بالأليين ولا بما بين القبل والدبر ولا
~~بالعانة.
# (و) ينقض (مس حلقة دبره) أي الآدمي (على الجديد) ؛ لأنه فرج وقياسا على
~~القبل بجامع النقض بالخارج منهما، والمراد بها ملتقى المنفذ لا ما وراءه،
~~ولام حلقة ساكنة. وحكي فتحها، وينقض بعض الذكر المبان كمس كله إلا ما قطع
~~في الختان، إذ لا يقع عليه اسم الذكر قاله الماوردي، وأما قبل المرأة
~~والدبر، فالمتجه أنه إن بقي اسمهما
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وإذا كان في ظهر كفه لا ينقض مطلقا سامت أو لا عند م ر وع ش.
# وفي باب الوضوء من الفتاوى الفقهية للعلامة ابن حجر سئل عمن انقلبت بواطن
~~أصابعه إلى ظهر الكف، فهل العبرة بما سامت بطن الكف أو بالباطن، وإن سامت
~~ظهر اليد؟ فأجاب بقوله: بحث بعضهم أنه لا ينقض باطنها؛ لأنه ظهر الكف ولا
~~ظاهرها؛ لأن العبرة بالباطن. وقال الشوبري ينقض الباطن نظرا لأصله.
# قوله: (انتقض الوضوء بالمس بها) أي بباطنها إن كانت نبتت بباطن الكف أو
~~بجنب الأصابع. قوله: (وبفرج إلخ) أي والمراد بفرج إلخ. قوله: (على المنفذ)
~~لو أسقطه لكان صوابا؛ لأن جميع الملتقي ينقض ولا ينقض النظر وهو اللحمة في
~~أعلى الفرج ق ل، وفي م ر أنه ينقض إذا كان متصلا أما محله إذا قطع ففيه
~~خلاف، والذي قاله اج لا محيص عنه نقلا عن م ر النقض أيضا، فقوله على المنفذ
~~ليس ms0430 بقيد، قال الشيخ سلطان: المراد بملتقى الشفرين جميع الشفرين من أولهما
~~إلى آخرهما اه. أي ظهرا وبطنا، والمراد بباطنهما ما يظهر منهما عند القعود
~~لقضاء حاجتها وينطبق عند القيام، وبالظاهر ما عدا ذلك، وحينئذ فتكون إضافة
~~ملتقى للشفرين من إضافة الصفة للموصوف أي الشفران الملتقيان، وبهذا يزول
~~توقف سم ونصه: واعلم أن الملتقي له ظاهر وهو المشاهد، وباطن وهو المنطبق
~~بعضه على بعض، فهل النقض بالمس يعم الأمرين أو يختص بالأول؟ وعلى الاختصاص
~~فهل من الأول ما يظهر بالاسترخاء الواجب في الاستنجاء؟ . فيه نظر. اه.
# قوله: (فلا نقض بمس الأنثيين) تفريع على كلام المصنف، وفيه رد على من
~~يقول بالنقض لمسهما من المالكية وهو عروة، وهو مخالف للمشهور عندهم، فإن
~~المشهور عندهم موافق لمذهبنا. قوله: (ولا بالعانة) المراد بالعانة محل
~~الشعر والشعر يقال له شعرة كذا قيل وسيأتي عن الرحماني في الأغسال المسنونة
~~أن العانة اسم للشعر الذي فوق الذكر وحوله وحول قبل الأنثى وهو المشهور
~~الموافق لما في عبارات الفقهاء من حلق العانة ومن نبات العانة فافهم.
# قوله: (على الجديد) أما على القديم فلا ينقض؛ لأنه لا يلتذ بمسه شرح م ر.
~~والجديد ما قاله الشافعي بمصر، والقديم ما قاله قبل دخولها سم.
# قوله: (لا ما وراءه) أي مس داخل الفرج فليس ناقضا م د. قوله: (وينقض بعض
~~الذكر المبان) محله إذا كان هذا البعض يطلق عليه اسم الذكر، وإلا فلا ينقض
~~فسقط اعتراض ق ل بقوله صوابه إسقاط بعض. اه. ثم قال: وذكر القلفة لا حاجة
~~إليه؛ لأنها مع الاتصال تنقض وبعد الانفصال لا تسمى ذكرا فتأمل.
# قوله: (إلا ما قطع في الختان) قوله: وهو في الذكر يسمى قلفة وفي الأنثى
~~بظرا. اه. فلا ينقض كل منهما بعد قطعه، أما حال اتصاله فقال م ر في شرحه
~~شمل ما يقطع في ختان المرأة ولو بارزا حال اتصاله، أما محله إذا قطع فالذي
~~نقله م ر في شرح العباب وسم على الكتاب أنه لا نقض، لكن في حواشي الروض ms0431
~~للشهاب م ر النقض. قال بعض شيوخي: ولا محيص عنه. اه اج. قلت: ما في حواشي
~~الروض ليس بمعتمد؛ لأن محل البظر إذا قطع يكون داخل الفرج كما صرح به
~~اللغويون وغيرهم، وممن صرح بذلك الشهاب في شرح العباب حيث قال ما نصه في
~~باب الغسل: إن المقطوع جلدة رقيقة فإنه كعرف الديك بين الشفرين وهما يحيطان
~~به وبمخرج البول والحيض، وفي حاشية الشهاب ق ل على المحلى ما نصه، ما نقل
~~عن شيخنا م ر: أن محل البظر بعد قطعه ناقض لم يثبت عنه، وإن وجد في بعض نسخ
~~شرحه. اه.
# ثم رأيت في كتاب خلق الإنسان للحافظ السيوطي: البظر مجمع أعلى الشفرين،
~~وفي المصباح البظر لحمة بين شفري المرأة وهي التي تقطع في الختان. اه.
~~ويستفاد من مجموع النصين إجراء الخلاف في مسمى البظر لغة، وعليه فيحمل
~~القول بالنقض على الأولى وهو مجمع
# PageV01P217
# بعد قطعهما نقض مسهما، وإلا فلا؛ لأن الحكم منوط
~~بالاسم، ومن له ذكران نقض المس بكل منهما، سواء أكانا عاملين أم غير عاملين
~~لا زائد مع عامل، ومحله كما قال الإسنوي نقلا عن الفوراني: إذا لم يكن
~~مسامتا للعامل، وإلا فهو كأصبع زائدة مسامتة للبقية فينقض، ومن له كفان
~~نقضتا بالمس سواء أكانتا عاملتين أم غير عاملتين لا زائدة مع عاملة، فلا
~~نقض إذا كان الكفان على معصمين بخلاف ما إذا كانتا على معصم واحد وكانت على
~~سمت الأصلية كالأصبع الزائدة، فإنها ينقض المس بها وينقض فرج الميت
~~والصغير، ومحل الجب والذكر الأشل وباليد الشلاء وخرج ببطن الكف رءوس
~~الأصابع وما بينها وحرفها وحرف الكف فلا نقض بذلك لخروجها عن سمت الكف
~~وضابط
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أعلى الشفرين؛ لأنه بعد القطع صار من الظاهر، وعدم النقض على الثاني وهو
~~اللحمة؛ لأن محل القطع حينئذ من داخل الفرج، وقد تقطع الخاتنة جزءا من أعلى
~~الشفرين؛ لأنه بعد القطع صار من الظاهر وعدم النقض على الثاني وهو اللحمة؛
~~لأن محل القطع الشفرين، فيمكن حمل ms0432 القول بالنقض على ذلك فتأمله فإنه جدير
~~بالاعتماد.
# قوله: (إذ لا يقع عليه اسم الذكر) يقتضي أن الحشفة إذا قطعت لا نقض بها
~~إذ لا تسمى ذكرا.
# قوله: (ومن له ذكران) أي أصليان ويعرف عمل الذكر بالبول، فلو كان له
~~ذكران يبول بأحدهما وجب الغسل بإيلاجه ولا يتعلق بالآخر حكم، فإن بال بهما
~~على السواء فهما أصليان كما قاله م ر في شرحه. قوله: (نقض المس بكل منهما)
~~الظاهر أن يقول نقض مسهما.
# قوله: (لا زائد) أي يقينا أو احتمالا، فالزائد إن لم يسامت لا نقض به ولو
~~اشتبه بالأصلي. قوله: (إذا لم يكن مسامتا) ولا نقض بالمشكوك في أصالته سم.
# قوله: (وإلا) بأن كان زائدا مسامتا للعامل.
# قوله: (فينقض) ودخل في كلامه النقض بالمشكوك في أصالته، وبه قال شيخنا،
~~لكن قال سم: لا نقض به؛ لأنه قياس الباب وهو الوجه ق ل.
# قوله: (ومن له كفان) أي أصليان أخذا من كلامه بعد. والحاصل أنه ينقض
~~الجميع إلا زائدا يقينا ليس على سمت الأصلي كذا قاله شيخنا أيضا، وفي
~~المشكوك ما تقدم ق ل.
# قوله: (لا زائدة) أي ولو احتمالا فإذا لم تكن هناك مسامتة بين الأصلية
~~والزائدة لا نقض بالزائدة ولو كان مشكوكا في أصالتها. قوله: (على معصمين)
~~أي ذراعين.
# قوله: (على معصم) الذي في شرح م ر العبرة بالمسامتة وعدمها لا بالمعصمين
~~وعدمهما خلافا للشارح كما قاله م ر.
# قوله: (وكانت على سمت الأصلية) قضيته عدم النقض بها إن لم تسامت، وهو
~~كذلك، إذ العبرة بالمسامتة لا بمحل النبات حتى لو نبتت على معصم آخر وسامتت
~~حصل النقض بها اه. م ر.
# قوله: (ومحل الجب) لو قال ومحل الفرج لكان أعم وأولى، والمراد بالمحل في
~~الذكر ما حاذى قصبته إلى داخل، وفي الفرج ما حاذى الشفرين من الجانبين، وفي
~~الدبر ما حاذى المقطوع من دائر الحلقة ق ل. وعبارة المنهج: ومس فرج آدمي أو
~~محل قطعه. قال الحلبي: شامل لفرج المرأة والدبر، وقيد في الروض محل القطع
~~بالذكر. ms0433 وقال شيخنا العزيزي: إن محل القطع خاص بالذكر كما يؤخذ من قول
~~المنهاج، ومحل الجب فلا ينقض محل الدبر، ومحل فرج المرأة على المعتمد كما
~~يؤخذ من قول الشارح، والمراد بفرج المرأة الناقض ملتقى شفريها؛ لأن هذا
~~المراد غير موجود في محل القطع. اه. وقوله: (كما يؤخذ) إلخ. فيه أن الكلام
~~في حال القطع، فلا يحسن أن يكون ذلك دليلا إذ لا يتم ذلك إلا في حال وجوده.
~~وحاصل المعتمد من هذا كله أن محل قطع الفرج ينقض مسه مطلقا، أي سواء كان
~~دبرا أو قبلا من ذكر أو أنثى، كما أجمع عليه الحواشي، وما قاله العزيزي تبع
~~فيه الجلال.
# قوله: (والذكر الأشل) هو منقبض لا ينبسط وعكسه، وقوله: (وباليد الشلاء)
~~الشلل بطلان العمل فهو يبس في العضو. قال الزيادي: العضو الأشل حي وقيل
~~ميت. اه. قلت: وفائدة الخلاف تظهر فيما إذا ذكي المأكول هل يؤكل أي العضو
~~الأشل أو لا؟ رحماني. وشمل قوله: وباليد الشلاء ما لو قطعت وصارت معلقة
~~بجلدة كما قاله الحلبي، وفي ق ل على الجلال قوله: وباليد الشلاء خرج بها
~~المقطوعة، وإن تعلقت ببعض جلدها إلا إن كانت الجلدة كبيرة بحيث يمتنع
~~انفصالها فراجعه، وخرج بها اليد من نحو نقد فلا نقض بمسها أيضا
# PageV01P218
# ما ينقض ما يستتر عند وضع أحد اليدين على الأخرى مع
~~تحامل يسير، وبفرج الآدمي فرج بهيمة أو طير فلا نقض بمسه قياسا على عدم
~~وجوب ستره وعدم تحريم النظر إليه.
# تتمة: من القواعد المقررة التي ينبني عليها كثير من الأحكام الشرعية
~~استصحاب الأصل وطرح الشك،، وإبقاء
#
### | [حاشية البجيرمي]
# اه.
# قوله: (وما بينها) أي بين الأصابع وهو النقر التي بينها خاصة. وقوله:
~~(وحروفها) أي جوانبها أي ما عدا حرف الخنصر والسبابة والإبهام أي؛ لأن حروف
~~هذه داخلة في حرف الكف. وقال الشوبري: المراد حرف الخنصر والسبابة، وضم
~~إليهما ح ل حرف الإبهام. اه. فالمراد جوانبها المتوسطة بينها. ومن لم يذكر
~~حرفها أراد بما بينها النقر والجوانب. اه. ms0434 فالمراد جوانبها المتوسطة بينها،
~~ومن لم يذكر حرفها أراد بما بينها النقر والجوانب. اه. وقال ق ل قوله: وما
~~بينها وهو ما يستتر من جوانبها عند ضمها، وحرفها وهو ما لا يستتر الذي هو
~~جانب السبابة والخنصر وجانبا الإبهام، وحرف الكف بمعنى جوانب الراحة كما
~~عبر به شيخ الإسلام وغيره من عطف العام، ثم رأيت في الحلبي ما نصه قوله:
~~وما بينها أي الأصابع وهو ما يستتر عند انضمام بعضها إلى بعض لا خصوص
~~النقر. وقوله: (وحرفها) أي حرف الأصابع وهو حرف الخنصر وحرف السبابة وحرف
~~الإبهام. وقوله: وحرف الراحة وهو من أصل الخنصر إلى رأس الزند، ثم منه إلى
~~أصل الإبهام، ومن أصل الإبهام إلى أصل السبابة.
# قوله: (وحرف الكف) لو قال وحرف الراحة لكان أولى، والتعليل بخروجها عن
~~سمت الكف غير مستقيم فتأمل ق ل. قوله: (مع تحامل يسير) فيه قصور بالنظر إلى
~~بطن الإبهام ح ل. وقال بعضهم قوله: (ما يستتر) أي ولو حكما فدخل بطن
~~الإبهام. قال ق ل: وقيد باليسير ليقل غير الناقض من رءوس الأصابع، ولو قال
~~الراحتين بدل اليدين لكان أولى.
# قوله: (فرج بهيمة) ومنها الطيور سميت بذلك لعدم نطقها وسواء الأصلية
~~والمعارضة كالمسخ وما تصور من الجن كما مر، ولذلك مال شيخنا إلى حرمة وطء
~~زوجته الممسوخة حيوانا؛ لأنه كالطلاق كما قالوه في العدد وهو وجيه. اه. ق
~~ل. وتقدم جواز وطء الجنية على غير المصورة، ولعل الفرق بينهما لائح بإمكان
~~عدم العود في الممسوخة، ولم يتعرض الشارح لحكاية الخلاف فيه، وعبارة المحلى
~~لا فرج بهيمة أي لا ينقض مسه في الجديد، إذ لا حرمة لها في ذلك والقديم،
~~وحكاه جمع في الجديد أنه ينقض كفرج الآدمي، والرافعي في الشرح الصغير حكى
~~الخلاف في قبلها وقطع في دبرها بعدم النقض، وتعقبه في الروضة بأن الأصحاب
~~أطلقوا الخلاف في فرج البهيمة فلم يخصوا به القبل، والبهيمة كل ذات أربع من
~~دواب البر والبحر، وكل حيوان لا يميز فهو بهيمة والجمع البهائم ع ش ms0435 على م ر
~~مع زيادة.
# قوله: (وعدم تحريم النظر إليه) أي فلا يحرم النظر إليه.
# قوله: (استصحاب الأصل إلخ) ذكر من فروع هذه القاعدة خمس مسائل: لو شك هل
~~طلق أو لا؟ الأصل عدم الطلاق. لو شك هل تزوج امرأة أو لا؟ الأصل عدم
~~تزوجها. لو شك هل انتقض وضوءه أو لا؟ الأصل عدم النقض. لو شك المحدث هل
~~توضأ أو لا؟ الأصل عدم الوضوء. من نام وانتبه وكان متمكنا فانتبه مائلا وشك
~~هل الميل حال النوم أو عند الانتباه؟ حمل على أنه عند الانتباه؛ لأن الأصل
~~عدم النقض م د. وقوله: خمس مسائل لعله يقطع النظر عن قوله أو شك هل ما رآه
~~رؤيا أو حديث نفس أو هل لمس إلخ. أما بالنظر له فتزيد على الخمسة، ويعبر عن
~~هذه القاعدة بعبارات ثلاث وهي التي ذكرها الشارح، فعطف طرح الشك وما بعده
~~على الاستصحاب من عطف اللازم على الملزوم.
# PageV01P219
# ما كان على ما كان، وقد أجمع الناس على أن الشخص لو
~~شك هل طلق زوجته أم لا، أنه يجوز له وطؤها، وأنه لو شك في امرأة هل تزوجها
~~أو لا، لا يجوز له وطؤها، ومن ذلك أنه لا يرتفع يقين طهر أو حدث بظن ضده،
~~فلو تيقن الطهر والحدث كأن وجدا منه بعد الفجر، وجهل السابق منهما أخذ بضد
~~ما قبلهما، فإن كان قبلهما محدثا فهو الآن متطهر سواء اعتاد تجديد الطهر أم
~~لا؛ لأنه تيقن الطهر وشك في رافعه، والأصل عدمه، أو متطهرا فهو الآن محدث
~~إن اعتاد التجديد؛ لأنه تيقن الحدث وشك في رافعه، والأصل عدمه بخلاف ما إذا
~~لم يعتده فلا يأخذ به بل يأخذ بالطهر؛ لأن الظاهر تأخر طهره عن حدثه بخلاف
~~من اعتاده، فإن لم يتذكر ما قبلهما فإن اعتاد التجديد لزمه الوضوء لتعارض
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (وقد أجمع الناس) المناسب فقد؛ لأنه تعليل لما قبله، والمراد
~~بالناس علماء الشافعية.
# قوله: (أنه لا يرتفع يقين طهر) أي لا يرفع حكم ms0436 ذلك من جواز الصلاة مثلا
~~أي لا يمتنع عليه ذلك الحكم، وليس المراد باليقين حقيقته، إذ مع ظن الضد لا
~~يقين، اللهم إلا أن يقال إنه يقين باعتبار ما كان، أو يقدر مضاف أي لا يرفع
~~استصحاب يقين إلخ أي حكمه.
# قوله: (طهر) شامل للوضوء والغسل والتيمم، كما أن قوله أو حدث شامل
~~للأكبر. عميرة.
# قوله: (سواء اعتاد تجديد الطهر أم لا) وتثبت عادة التجديد بمرة كما أفتى
~~به الشهاب م ر. وتابعه عليه ولده.
# قوله: (وشك في رافعه) وهو تأخر الحدث عنه. وقوله: (والأصل عدمه) أي عدم
~~الرافع أي عدم تأخر الحدث عن الطهر، وهذا يعارض بالمثل فيقال وتيقن الحدث
~~وشك في رافعه، وهو تأخر الطهر. والأصل عدمه فما المرجح؟ . وأجيب: بأن الطهر
~~الذي تيقنه تحقق رفعه للحدث قطعا إما لما قبل الفجر أو لما بعده ولا كذلك
~~الحدث فقوي جانبه.
# وإيضاحه أن أحد حدثيه رفع يقينا، والآخر يحتمل وقوعه قبل الطهارة فيكون
~~مرفوعا أيضا، وبعدها فيكون ناقضا لها فهي متيقنة وشك في ناقضها والأصل عدمه
~~ح ل. قوله: (إن اعتاد التجديد) ؛ لأن اعتياد التجديد يقوي كون الطهارة
~~الثانية تجديدا للأولى. قوله: (لأنه يتيقن الحدث وشك في رافعه) وهو تأخر
~~الطهر عنه. وقوله: (والأصل عدمه) أي عدم الرافع أي عدم تأخر الطهر عن
~~الحدث، ويعارض بالمثل فيقال وتيقن الطهر وشك في رافعه أيضا، والأصل عدمه
~~فما المرجح؟ . وأجيب: بأن المرجح اعتياد التجديد المقتضي لكون الطهارة بعد
~~الطهارة ح ل.
# قوله: (بخلاف ما إذا لم يعتده) أي التجديد بأن لم يوجد منه ذلك أصلا.
# قوله: (فلا يأخذ به) أي بالضد وهو الحدث بل يأخذ بالمثل وهو الطهر كما
~~ذكر.
# قوله: (فإن لم يتذكر إلخ) هذا مقابل لمحذوف تقديره هذا إن تذكر ما
~~قبلهما، فإن لم يتذكر إلخ. وعبارة ع ش على م ر.
# قوله: (فإن لم يتذكر) شيئا فالوضوء أي فالواجب الوضوء. بقي ما لو علم
~~قبلهما حدثا وطهرا وجهل أسبقهما فينظر ما قبلهما، فإن تذكر طهرا فقط أو
~~حدثا ms0437 كذلك أخذ بمثله أو ضده على ما مر بيانه، فإن تيقنهما فيه أيضا وجهل
~~أسبقهما أخذ بضد ما قبلهما إن ذكر أحدهما فيه، وهكذا أي أخذ في الوتر الذي
~~يقع فيه الاشتباه بضده إذا ذكره في الوتر، ويأخذ في الشفع الذي فيه
~~الاشتباه بمثل العدد الذي قبله مع اعتبار عادة تجديده وعدمها، فإذا تيقنهما
~~بعد الفجر وقبله وقبل العشاء وعلم أنه قبل المغرب محدث أخذ في الوتر، وهو
~~ما قبل العشاء، إذ هو أول أوقات الاشتباه بضد الحدث فيكون فيه متطهرا، وفي
~~الشفع وهو ما قبل الفجر؛ لأنه يليها بمثله فيكون فيه محدثا إن اعتاد
~~تجديدا، وحينئذ يكون فيما بعد الفجر متطهرا فإن لم يعتده كان متطهرا فيما
~~قبل الفجر وفيما بعده، وإن علم أنه قبل المغرب متطهرا أخذ في الوتر وهو ما
~~قبل العشاء بضده، فيكون محدثا إلخ فراجعه. اه.
# وتوضيح ذلك أن يقال إذا تيقن طهرا وحدثا بعد الشمس مثلا وجهل أسبقهما،
~~وتيقنهما قبل الفجر كذلك وتيقنهما قبل العشاء كذلك، فهذه ثلاث مراتب،
~~أولاها ما قبل العشاء؛ لأنها أول مراتب الشك، وما قبل الفجر هو المرتبة
~~الثانية،
# PageV01P220
# الاحتمالين بلا مرجح، ولا سبيل إلى الصلاة مع التردد
~~المحض في الطهر، وإلا أخذ بالطهر، ومن هذه القاعدة ما إذا شك من نام قاعدا
~~ممكنا، ثم مال وانتبه وشك في أيهما أسبق أو شك هل ما رآه رؤيا أو حديث نفس،
~~أو هل لمس الشعر أو البشرة فلا نقض بشيء من ذلك.
# فصل: في موجب الغسل وهو بفتح الغين وضمها لغة سيلان الماء على الشيء
~~مطلقا والفتح أشهر كما قاله النووي في التهذيب ولكن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وما بعد الشمس هو الثالثة، فينظر إلى ما قبل العشاء كالمغرب، فإن علم أنه
~~كان إذ ذاك محدثا فهو قبل العشاء متطهر أو متطهرا فهو الآن محدث إن اعتاد
~~التجديد، وإلا فمتطهر، ثم تنقل الكلام إلى المرتبة الثانية وهي ما قبل
~~الفجر، فإن كان حكم عليه قبل العشاء بالحدث فهو الآن ms0438 متطهر إلى آخر ما سبق،
~~ثم تنقل الكلام إلى ما بعد الشمس مثل ما سبق، فقول الزيادي يأخذ في الوتر
~~بالضاد، وفي الشفع بالمثل مراده الضد والمثل بالنسبة لأول المراتب. اه
~~شيخنا ح ف.
# قوله: (لزمه الوضوء) ؛ لأن ما قبل الفجر بطل يقينا وما بعده متعارض، ولا
~~بد من طهر معلوم أو مظنون اه. ز ي.
# قوله: (الاحتمالين) أي الطهر والحدث.
# قوله: (وإلا) أي، وإن لم يعتد تجديدا. فائدة: قال القاضي: لا يرفع اليقين
~~بالشك إلا في أربع مسائل: أحدها: الشك في خروج وقت الجمعة فيصلون ظهرا.
~~الثانية: الشك في بقاء مدة المسح فيغسل. الثالثة: الشك في وصول مقصده فيتم.
~~الرابعة: الشك في نية الإتمام فيتم أيضا. قال بعضهم: لأن هذه رخص لا بد
~~فيها من اليقين، وحينئذ فكل رخصة كذلك ولا تختص بالمذكورات. قوله: (ثم مال
~~وانتبه) قال في الروض وشرحه: ولو زالت إحدى ألييه أي النائم المتمكن قبل
~~انتباهه، ولو كان مستقرا انتقض وضوءه، وإن لم تقع يده على الأرض لمضي لحظة
~~وهو نائم غير متمكن، أو زالت مع انتباهه أو بعده المفهوم بالأولى أو شك في
~~أن زوالها بعد انتباهه أو لا. أو في أنه ممكن مقعده أو لا. أو في أنه نام
~~أو نعس بفتح العين فلا نقض؛ لأن الأصل الطهارة اه. مرحومي.
# خاتمة: قال الشارح على المنهاج: قال القاضي الحسين: مبنى الفقه على أربع
~~قواعد: اليقين لا يزال بالشك، والضرر يزال، والعادة محكمة، والمشقة تجلب
~~التيسير. قال بعضهم: والأمور بمقاصدها ونظمها بعضهم فقال:
# خمس مقررة قواعد مذهب ... للشافعي بها تكون خبيرا
# ضرر يزال وعادة قد حكمت ... وكذا المشقة تجلب التيسيرا
# والشك لا ترفع به متيقنا ... والنية أخلص إن قصدت أمورا
# قوله: (أيهما أسبق) أي الميل والانتباه.
### | [فصل في موجب الغسل]
# . هو بكسر الجيم ما يقتضيه من جنابة وولادة ونحوهما، وبفتحها ما يتسبب
~~على الغسل من استباحة ما كان ممتنعا قبله كالصلاة ونحوها م د. وعبارة ق ل:
~~الموجب بكسر الجيم هو السبب كالجنابة وبفتحها المسبب ms0439 وهو تعميم البدن
~~بالماء هذا مسبب عن الحدث، وما قاله م د مسبب عن الغسل، وتقديم موجب الغسل
~~وما بعده من باب تقديم السبب على المسبب، والنكتة في ذلك مع العكس في موجب
~~الوضوء حيث أخره عن الوضوء أن الغسل لا يجب إلا بتقديم سببه كالإنزال ودخول
~~الحشفة مثلا، بخلاف الوضوء فإنه يطلب، وإن لم يوجد سببه، وهو الحدث كالولد
~~إذا خرج من بطن أمه ولم يخرج منه شيء، وأراد وليه أن يطوف به فإنه يتوقف
~~على الوضوء؛ لأنه غير محدث لكنه في حكمه.
# قوله: (سيلان الماء إلخ) فيه أن الغسل اسم للفعل، والسيلان صفة للماء،
~~اللهم إلا أن يكون السيلان بمعنى
# PageV01P221
# الفقهاء أو أكثرهم إنما تستعمله بالضم وشرعا سيلانه
~~على جميع البدن مع النية والغسل بالكسر ما يغسل به الرأس من نحو سدر وخطمي.
~~(والذي يوجب الغسل ستة أشياء) منها (ثلاثة تشترك فيها الرجال والنساء) معا
~~(وهي) أي الأولى (التقاء
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الإسالة أو أشار إلى أنه لا يشترط الفعل.
# قوله: (على الشيء) أي سواء كان بدنا أو غيره. وقوله: (مطلقا) أي سواء كان
~~بنية أم لا.
# قوله: (والفتح أشهر) أي وأفصح أي لغة، وأما عند الفقهاء فالضم أشهر كما
~~نبه عليه بقوله: ولكن إلخ. وإنكار الضم غلط كما في المجموع، وهذا في غير
~~غسل الثوب أما فيه فعند الفقهاء بالفتح، وعبارة بعضهم قوله أشهر أي وأفصح؛
~~لأن الفتح هو المصدر القياسي. قال في الخلاصة:
# فعل قياس مصدر المعدى ... من ذي ثلاثة كرد ردا
# وأما الأشهر شرعا فهو الضم إذا أريد به السيلان على البدن ليتميز عن غسل
~~نحو النجاسة.
# قوله: (مع النية) ولو مندوبة فيشمل غسل الميت.
# قوله: (ما يغسل به الرأس) أي ما هيئ لذلك، وليس المراد أن ذلك يسمى
~~بالغسل دائما، والرأس ليس قيدا، وعبارة ق ل قوله: ما يغسل به الرأس لو قال
~~ما يضاف إلى ماء الغسل لكان صوابا فتأمل. قوله: (وخطمي) بفتح الخاء وكسرها
~~ما يغسل به الرأس. اه. ms0440 مختار.
# ونقل عن كتب المالكية أن الخطمي هو بزر الخبيزة وقيل هو نوع من أنواع
~~الطيب اه. ح ف. قوله: (ستة أشياء) أي كل واحد منها، وعدها في المنهج وأصله
~~خمسة بجعل الجنابة بصورتيها شيئا واحدا، وعدها في الروضة أربعة بجعله
~~النفاس دم حيض مجتمع. واعترض الرافعي الحصر المستفاد من هذه الصيغة بتنجس
~~جميع البدن أو بعضه مع الاشتباه. وأجاب عنه السبكي بمنع أن ذلك موجب للغسل
~~بل لإزالة النجاسة حتى لو فرض كشط جلده حصل الغرض. قال: وبه ويتبين أن لا
~~تعبد على البدن في غسل النجاسة أصلا اه. سم. قال الإطفيحي: أقول: والأولى
~~أن يقال وجه عدم وروده أن الكلام في الغسل بالمعنى الشرعي وهو استعمال
~~الماء في البدن بنية وهذا ليس منه، وكان الغسل معروفا في الجاهلية، فإنهم
~~كانوا يغتسلون من الجنابة، ومن ثم ذكر الدميري أن الحكمة في عدم بيان الغسل
~~في آية الوضوء كون الغسل من الجنابة كان معلوما قبل الإسلام بقية من دين
~~إبراهيم، وإسماعيل فهو من الشرائع القديمة، ولذلك قال تعالى: {وإن كنتم
~~جنبا فاطهروا} [المائدة: 6] فلم يحتاجوا إلى تفسيره، وأما رفع الحدث الأصغر
~~فلما لم يكن معروفا عندهم قبل الإسلام بالكيفية المعروفة، فلم يقل، وإن
~~كنتم محدثين فتوضئوا بل قال فاغسلوا الآية. قال البرماوي: وما قيل إنه كان
~~يجب سبع مرات ثم نسخ لم يثبت ما يدل عليه في حديث أو أثر أو نقل معتبر. اه.
# وأقول: يخالف ذلك ما في النور الوهاج في الإسراء والمعراج للعلامة سيدي
~~علي الأجهوري أنه وقع التخفيف في كل من الغسل للجنابة وغسل الثوب، فقد أخرج
~~أبو داود والبيهقي عن ابن عمر قال: «كانت الصلاة خمسين، والغسل من الجنابة
~~سبع مرات، وغسل الثوب من البول سبع مرات، فلم يزل رسول الله - صلى الله
~~عليه وسلم - يسأل حتى جعل الصلاة خمسا، وغسل الجنابة مرة، وغسل الثوب مرة»
~~، وهل غسل غير الجنابة من الحيض ونحوه كذلك، وكذا الغسل من غير البول كما
~~هو الظاهر أم لا؟ . هو كذلك ms0441 بالأولى، والظاهر أن السؤال في تخفيف الغسل لم
~~يكن ليلة الإسراء. اه بحروفه.
# قوله: (تشترك فيها الرجال والنساء) بمعنى أنه يجب الغسل على كل منهما بكل
~~واحد منهما، ويعلم مما يأتي أن المراد بالرجال والنساء مطلق الذكور والإناث
~~ولو من الجن اه. ق ل. وقال ع ش قوله: تشترك فيها الرجال والنساء أي يكونان
~~محلا لها، وكان مقتضى الظاهر تشترك في الرجال والنساء؛ لأن المراد النسبة
~~للعارض لا المعروض، والعارض
# PageV01P222
# الختانين) بإدخال الحشفة ولو بلا قصد، أو كان الذكر
~~أشل أو غير منتشر أو قدرها من مقطوعها فرجا من امرأة ولو ميتة، أو كان على
~~الذكر خرقة ملفوفة ولو غليظة لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا التقى
~~الختانان فقد وجب الغسل وإن لم ينزل» . رواه مسلم. وأما الأخبار الدالة على
~~اعتبار الإنزال كخبر: «إنما الماء من الماء» فمنسوخة.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# هو الثلاثة، والمعروض الرجال والنساء.
# قوله: (وهي) أي الثلاثة فتفسير الشارح للضمير بقوله أي الأولى غير مستقيم
~~ق ل. قوله: (التقاء الختانين) أي ختان الرجال وختان المرأة أي تحاذيهما،
~~وهذا كناية عن لازم التحاذي من دخول حشفة الرجل سم.
# قوله: (بإدخال) الباء للتصوير، والمراد بالإدخال الدخول. وحاصله: أن
~~التقاء الختانين حقيقته الشرعية المحاذاة، وحقيقته اللغوية الانضمام كما
~~يؤخذ من قول الشارح بعد، وليس المراد انضمامهما، وليس المراد هنا المعنى
~~الحقيقي، بل المراد به لازم المعنى الحقيقي وهو دخول الحشفة، فهو من باب
~~الكناية هنا، وهو أن التحاذي يلزم منه عرفا وغالبا دخول الحشفة، فالمراد
~~هنا لازم المعنى الحقيقي أي لازمه العرفي، إذ لا يشترط في الكناية أن يكون
~~اللزوم عقليا، بل ولو كان عرفيا كما هنا، فلذلك كانت الباء لتصوير المعنى
~~المراد.
# قوله: (أو كان الذكر أشل) أو مبانا، وكذا الفرج حيث بقي اسمهما. اه. ق ل.
# ويجب الغسل على المفعول في الأول وعلى الفاعل في الثاني.
# قوله: (أو قدرها من مقطوعها) أي كلا أو بعضا فإذا قطعت حشفته كلها أو قطع
~~بعضها يقدر له حشفة ms0442 قدر حشفته المقطوعة، سواء كانت كبيرة أو صغيرة. قال
~~الشوبري: وهذا ظاهر إذا علم ذلك، فإن لم يعلم قدرها من مقطوعها فهل تعتبر
~~المعتدلة حينئذ أو يكون كمن لم يخلق له حشفة فيعتبر فيه قدر الغالب من
~~أمثال ذلك الرجل أو يجتهد، فإن لم يظهر له شيء عمل بالأحوط؟ كل محتمل،
~~والأقرب الأخير.
# وأما إذا خلق له ذكر من غير حشفة اعتبر له حشفة من عادة أمثاله فيقدر له
~~حشفة بالنسبة، فإذا كانت حشفة الغير ربع ذكره جعلنا حشفة هذا ربع ذكره، ولو
~~دخل الرجل كله فرجا، فالذي مال إليه شيخنا عدم وجوب الغسل فراجعه ق ل.
~~وعبارة الأجهوري مسألة لو دخل رجل بجملته في فرج هل يجب عليه الغسل نظرا
~~إلى أن الحشفة دخلت فرجا أو لا يجب على واحد منهما نظرا إلى أن الحشفة دخلت
~~تابعة؟ . لا نقل في المسألة في الكتب المتداولة. ونقل عن الزيادي الثاني.
~~وقال شيخنا بالأول. اه. قال بعضهم: يتعين الغسل ولا محيص عنه، فالأول هو
~~المعتمد وبه قال ع ش على م ر.
# قوله: (من مقطوعها) لو قال من فاقدها لكان أشمل لشموله الذي لا حشفة له
~~أصلا من الآدمي وغيره، لكن الشارح لم يقل ذلك؛ لأنه سيأتي ذكر حكم ما ليس
~~له حشفة في قوله: ولو أولج إلخ.
# قوله: (فرجا) والفرج يطلق على القبل والدبر؛ لأن كل واحد منفرج أي منفتح،
~~فالفرج مأخوذ من الانفراج وكثر استعماله عرفا في القبل.
# قوله: (من امرأة) قيد بها لأجل ذكر الختان، وسيأتي ذكر غيرها ق ل. قوله:
~~(ولو ميتة) ولا جنابة على الميتة فلا يعاد غسلها لانقطاع التكليف بالموت،
~~ولا حد على الواطئ لها ولا مهر، لكن تفسد عبادته وحجه وتجب به الكفارة في
~~رمضان كوطء البهيمة اه. ق ل وعند الحنفية إذا أتى البهيمة ولم ينزل فلا غسل
~~عليه، وعليه غسل آلته إن كان متوضئا، وإن أنزل فعليه الغسل ولا يحد، ولا
~~كفارة عليه إن كان صائما في رمضان، ولا يخفى الحكم عندنا في ms0443 الجميع. قوله:
~~(أو كان على الذكر خرقة) ولو كانت كثيفة، بل ولو كان في قصبة كما أفتى به
~~بعضهم، وكان الأولى تقديم هذا عند قوله أو غير منتشر.
# قوله: (وإن لم ينزل) ليست هذه الجملة من الحديث، ويدل له الإتيان بأي في
~~بعض النسخ، هذا وفي شرح الروض أنها من الحديث؛ لأنه قال عقب قوله «فقد وجب
~~الغسل» . رواه الشيخان وفي رواية لمسلم: «وإن لم ينزل» شيخنا.
# قوله: (وأما الأخبار الدالة على اعتبار الإنزال فمنسوخة) أي من حيث الحصر
~~لا من حيث الحكم كما قاله م د. وقوله: (أي من حيث الحصر) أي من
# PageV01P223
# وأجاب ابن عباس بأن معناه أنه لا يجب الغسل بالاحتلام
~~إلا أن ينزل، وذكر الختان جري على الغالب، فلو أدخل حشفته أو قدرها من
~~مقطوعها في فرج بهيمة أو في دبر، كان الحكم كذلك؛ لأنه جماع في فرج، وليس
~~المراد بالتقاء الختانين انضمامهما لعدم إيجابه الغسل بالإجماع بل تحاذيهما
~~يقال: التقى الفارسان إذا تحاذيا، وإن لم ينضما، وذلك إنما يحصل بإدخال
~~الحشفة في الفرج، إذ الختان محل القطع في الختان، وختان المرأة فوق مخرج
~~البول، ومخرج البول فوق مدخل الذكر، ولو أولج حيوان قردا أو غيره في آدمي
~~ولا حشفة له فهل يعتبر إيلاج كل ذكره أو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# حيث أحد شقي الحصر الذي هو النفي وهو قولنا: ولا يجب بغير الماء، وأما
~~بالنظر لشق الإثبات، وهو وجوب الغسل من خروج الماء فليس بمنسوخ، فقد أقامه
~~دليلا على إنزال المني فيما سيأتي، وأما ابن عباس فجعل الحصر إضافيا أي
~~نسبيا أي بالنسبة للاحتلام، فعلى القول بعدم النسخ يصح أن يستدل بالحديث
~~على وجوب الغسل بالإنزال ولو من غير احتلام، وعلى قول ابن عباس يستدل به
~~على وجوب الغسل بالاحتلام فقط.
# قوله: (وأجاب ابن عباس) أي على القول بعدم النسخ. وحاصل جوابه أن الحصر
~~إضافي بالنسبة للاحتلام.
# قوله: (جري على الغالب) ويرتكب المصنف - رحمه الله تعالى - مثل هذا تبركا
~~بالحديث.
# قوله: (بهيمة) ولو ms0444 سمكة ولو ميتة كما في المجموع ق ل.
# قوله: (أو في دبر) أي دبر رجل مثلا ولو في دبر نفسه وتجري عليه جميع
~~أحكام الجماع كما قاله ق ل. وهذا مما يدل على أن قوله فيما تقدم من امرأة
~~ليس قيدا، وعبارة بعضهم وشمل إدخاله في دبر نفسه، فإنه يجب عليه الغسل ولا
~~يحد؛ لأنه لا يشتهي دبر نفسه، بل هذا المحل لا يشتهى طبعا، وأما اللوطية
~~فقد انحرفت طباعهم عن حيز الاعتدال، وعلى القول بوجوب الحد فهل يجب عليه
~~حدان باعتبار كونه فاعلا ومفعولا أو لا. قياسا على تداخل الحدود بعضها في
~~بعض إذا كانت من جنس واحد؟ . الأقرب الثاني، برماوي. قوله: (بل تحاذيهما)
~~وهو كناية عن لازم التحاذي من دخول الحشفة كما تقدم عن سم. قوله: (في
~~الختان) صوابه في الختن أي القطع ق ل. أي: وتكون في بمعنى الباء بالختن أي
~~القطع.
# قوله: (ولو أولج إلخ) وسيأتي أنه لو كان ذلك الذكر مبانا، فقيل لا فرق
~~بين أن يولجه من جهة الحشفة أو من الجهة الأخرى، لكن ينبغي أن الحشفة متى
~~وجدت فالعبرة بها ولو من الذكر المبان، واعتمده م ر آخرا، وأما لو قطع
~~الفرج وبقي اسمه وأولج فيه، هل يجب الغسل قياسا على نقض الوضوء بمسه أو
~~يفرق؟ قرر م ر الفرق، إذ لا يسمى جماعا ثم قال: ويحتمل أن يجب الغسل ويمنع
~~توقفه على ما يسمى جماعا، بل يكفي فيه مسمى الإيلاج في فرج وقد وجد، وبه
~~جزم ق ل فقال قوله فرجا ولو مبانا حيث بقي اسمه. اه.
# ولا شيء على صاحب الفرج المبان من رجل أو امرأة خلافا لما توهمه بعض
~~الطلبة الضعيف الفهم السقيم الإدراك، وقد أحوج الدهر إلى ذكر هذا. اه. وأما
~~لو شق الذكر نصفين فلا تحصل الجنابة بإدخال أحدهما ولو مع أكثر الذكر كما
~~في شرح م ر. قال سم: فلو أدخل مجموع شقي الحشفة من الذكر المشقوق، فيحتمل
~~أن يؤثر كإدخالها من الذكر الأشل، وهل يتقيد ذلك ms0445 بكونه في محل واحد أو يشمل
~~ما لو أدخل شقا في القبل وشقا في الدبر؟ ينبغي أنه كذلك لكن لو أدخل الشقين
~~على الترتيب، فينبغي أن لا غسل؛ لأن كل شق منهما لا يصدق عليه إدخال حشفة.
~~وفي حاشية الشيخ عبد الرحمن الأجهوري: وبقي ما لو شق وأدخل أحد شقيه، ثم
~~أخرجه وأدخل الشق الآخر على التعاقب. قال الشيخ حمدان: أما الفاعل فيجب
~~عليه الغسل جزما، وأما المفعول فإن اتحد المحل فالغسل، وإلا فلا. ومن
~~الاتحاد ما لو أدخل أحدهما في القبل والآخر في الدبر.
# فرع: لو كان الذكر كله بصورة الحشفة فلا يتوقف وجوب الغسل على إدخال
~~جميعه، بل تقدر كما هو الظاهر، نعم إن تحزز من أسفله بصورة تحزيز الحشفة
~~فينبغي أنه لا بد من إدخال الجميع. فائدة: لو أدخل ذكره في ذكر آخر هل يجب
~~عليه الغسل أم لا؟ أفتى م ر أنه يجب الغسل على كل منهما على المعتمد. اه.
# PageV01P224
# إيلاج قدر حشفة معتدلة؟ . قال الإمام: فيه نظر موكول
~~إلى رأي الفقيه. انتهى.
# وينبغي اعتماد الثاني: ويجنب صبي ومجنون أولجا أو أولج فيهما ويجب عليهما
~~الغسل بعد الكمال، وصح من مميز ويجزئه ويؤمر به كالوضوء، وإيلاج الخنثى وما
~~دون الحشفة لا أثر له في الغسل، وأما الوضوء فيجب على المولج فيه بالنزع من
~~دبره ومن قبل أنثى، وإيلاج الحشفة بالحائل جار في سائر الأحكام كإفساد
~~الصوم والحج، ويخير الخنثى بين الوضوء والغسل بإيلاجه في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (أو غيره) شمل الآدمي الذي لا حشفة له. قوله: (وينبغي اعتماد
~~الثاني) عبارة الزيادي وفيما لو خلق بلا حشفة يعتبر قدر المعتدلة بغالب
~~أمثاله، وكذا في ذكر البهيمة يعتبر قدر تكون نسبته إليه كنسبة معتدل ذكر
~~الآدمي إليه فيما يظهر. قوله: (ويجنب صبي) ولو غير مميز. قال الجوهري: أجنب
~~الرجل وجنب بالضم اه. فعلى هذا إن اعتبرت المضارع من أجنب كان مثل أكرم
~~يكرم، وإن اعتبرته من جنب كان مثل شرف يشرف. اه. مرحومي.
# قوله: ms0446 (ويجب عليهما الغسل بعد الكمال) بالبلوغ في حق الصبي، والإفاقة في
~~حق المجنون أي إن لم يغتسلا قبله بنفسهما أو بغيرهما اه. ق ل. وهو واضح في
~~غسلهما بنفسهما لاستدعائه تمييزهما، وأما بغيرهما فصورته أن يغسلهما الولي
~~في نسك فإنه يصح بخلاف غير النسك فلا يصح، إذ لا ضرورة إليه، فعلم أنه إن
~~استمر بعد الغسل في النسك لم يجنب حتى كمل كفاه ذلك؛ لأن جنابته ارتفعت،
~~وفيه نظر؛ لأنها طهارة ضرورة. م د.
# قوله: (وصح من مميز) أي ولا تجب إعادته إذا بلغ، بخلاف ما إذا غسله وليه
~~لعدم تمييزه فلا يكفيه إذا استمر حتى كمل؛ لأنها طهارة ضرورة كما مر آنفا.
# قوله: (وإيلاج الخنثى) أي في دبر ذكر أو قبل أنثى كما يدل عليه قوله
~~بالنزع من دبره إلخ. وقوله: (لا أثر له في الغسل) أي في إيجابه فلا ينافي
~~أنه يخير بين الوضوء والغسل كما يأتي. والحاصل: أن الخنثى إما أن يكون
~~مولجا أو مولجا فيه، وإذا كان مولجا فإما أن يكون في دبر ذكر أو أنثى أو
~~خنثى، أو قبل أنثى أو خنثى، فهذه خمس صور. وإذا كان مولجا فيه فإما أن يكون
~~ذلك المولج واضحا أو خنثى، وتارة يولج ذلك الخنثى المولج فيه في واضح آخر،
~~وتارة في نفس الرجل المولج؛ فهذه أربع صور فمتى كان مولجا فقط لا شيء عليه
~~إلا إن أولج في دبر ذكر، ولا مانع من النقض. أو أولج في دبر خنثى وكان ذلك
~~الخنثى أولج في قبله، ففي هاتين الصورتين يتخير الخنثى المولج بكسر اللام
~~في الدبر بين الوضوء والغسل، وكذلك المولج في دبرهما بخلاف ما لو أولج فقط
~~في دبر خنثى أو في قبله فلا شيء عليه، ويجب الوضوء على المولج في دبره
~~بالنزع منه، ومتى كان الخنثى مولجا في قبله فلا شيء عليهما لاحتمال أنهما
~~رجلان ما لم يولج الخنثى الذي أولج فيه في واضح آخر، فإنه يجنب يقينا ويحدث
~~الواضح بالنزع، فإن أولج في الرجل المولج أجنب ms0447 كل منهما.
# وقد نظمت ذلك يسهل حفظه فقلت:
# وبين غسل ووضوء خير ... خنثى إذا لاط بدبر ذكر
# أو دبر خنثى مولج ذكره ... في قبل المولج فافهم سره
# ومولج في دبره ينتقض ... بخارج حينئذ منه الوضوء
# وذكرا خيره إن خنثى فعل ... بدبره لخارج منه حصل
# مجرد الإيلاج في خنثى جرى ... من مثله فما عليه شيء يرى
# كذاك لا شيء إذا ما رجل ... بقبل خنثى قد أتاه يأفل
# فإن أتى الخنى لفرج امرأة ... أو دبر فاخصصه بالجنابة
# ومولج في دبره أو فرج ... قد نقضوا منه الوضوء بالخارج
# وإن أتى الخنثى لمولج رجل ... قد حصلت حقا جنابة لكل
# اه م د
# PageV01P225
# دبر ذكر لا مانع من النقض بلمسه، أو في دبر خنثى أولج
~~ذكره في قبل المولج؛ لأنه إما جنب بتقدير ذكورته فيهما أو أنوثته وذكورة
~~الآخر في الثانية، أو محدث بتقدير أنوثته فيهما مع أنوثة الآخر في الثانية:
~~فيخير بينهما لما سيأتي فيمن اشتبه عليه المني بغيره، وكذا يخير الذكر إذا
~~أولج الخنثى في دبره، ولا مانع من النقض كما هو مقتضى كلام الشيخين في باب
~~الوضوء. أما إيلاجه في قبل خنثى أو في دبره ولم يولج الآخر في قبله فلا
~~يوجب عليه شيئا، ولو أولج رجل في قبل خنثى فلا يجب عليهما غسل ولا وضوء
~~لاحتمال أنه رجل، فإن أولج ذلك الخنثى في واضح آخر أجنب يقينا وحده؛ لأنه
~~جامع أو جومع بخلاف الآخرين لا جنابة عليهما، وأحدث الواضح الآخر بالنزع
~~منه، أما إذا أولج الخنثى في الرجل المولج، فإن كلا منهما يجنب، ومن أولج
~~أحد ذكريه أجنب إن كان يبول به وحده ولا أثر للآخر في نقض الطهارة إذا لم
~~يكن على سننه، فإن كان على سننه أو كان يبول بكل منهما أو لا يبول بواحد
~~منهما أو كان الانسداد عارضا أجنب بكل منهما. .
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (بإيلاجه في دبر ذكر) أي: وأما الذكر فيأتي أنه يخير بقوله وكذا
~~يخير إلخ. وسيأتي ما فيه.
# قوله: (لا ms0448 مانع من النقض بلمسه) أي بأن لم يكن هناك محرمية ولم يكن على
~~الذكر حائل، وإلا لم يجب شيء.
# قوله: (أو في دبر خنثى) الشارح تكفل ببيان حال المولج. وأما المولج فيه
~~فيخير أيضا بين الغسل وعدمه وينتقض وضوءه بالنزع منه فتأمل؛ لأنه إما جنب
~~بتقدير ذكورتهما، أو أنوثته وذكورة الآخر، أو ذكورته وأنوثة الآخر، أو غير
~~جنب بتقدير أنوثتهما.
# قوله: (فيهما) أي في الصورتين؛ لأنه أولج في الدبر فيهما.
# قوله: (وذكورة الآخر في الثانية) ؛ لأن الآخر أولج في قبله.
# قوله: (بتقدير أنوثته فيهما) أي اللمس في الأولى، والنزع منه في الثانية.
# قوله: (لما سيأتي) أي من التعليل المعلل به هناك وفي نسخة كما سيأتي وهو
~~ظاهر.
# قوله: (وكذا يخير الذكر) أي؛ لأن الخنثى إما ذكر أو أنثى فبتقدير الذكورة
~~يكون أي الذكر جنبا، وبتقدير الأنوثة يكون محدثا. اج. والتحقيق أن التخيير
~~إنما هو بين الغسل وعدمه، وأما الوضوء فيجب قولا واحدا؛ لأنه أحدث بالنزع
~~منه، فعبارة الشارح غير ظاهرة. وقوله: لا مانع من النقض إلخ. الأولى حذفه؛
~~لأنه لو كان هناك مانع أن النقض بالنزع منه فتأمل، وعلى كلام الشارح يكون
~~النقض باللمس. فالحاصل: أن عند وجود المانع يكون النقض بالنزع، وعلى عدمه
~~يكون النقض باللمس. وعبارة م د قوله: ولا مانع من النقض لا حاجة إليه هنا
~~لانتقاض وضوئه بالنزع منه بخلافه فيما تقدم، فإنه بالملامسة فيحتاج إلى هذا
~~القيد هناك لا هنا.
# قوله: (أما إيلاجه إلخ) هذا محترز قوله دبر خنثى إلخ. فمفهوم الصورة
~~الثانية تحته صورتان، وتقدم الصورتان فتلخص أن صور الخنثى أربعة فتأمل.
# قوله: (فلا يوجب عليه شيئا) أي على المولج لاحتمال أنوثته، ويتجه أن
~~يتخير المولج فيه في الثانية ق ل. وعبارة المرحومي: وأما المولج في دبره
~~فينتقض وضوءه بالخروج. اه. أي: وأما المولج في قبله فلا شيء عليه لاحتمال
~~أنه ذكر فاحفظ. قوله: (في واضح) أي في دبر ذكر أو أنثى، أو في دبر خنثى،
~~بخلاف الآخرين أي الواضحين. قوله: (أما إذا أولج ms0449 الخنثى في الرجل المولج
~~إلخ) محترز قوله آخر من قوله في واضح آخر. قوله: (فإن كلا منهما) يجنب أي؛
~~لأنه إذا كان الخنثى أنثى فقد أولج فيه، وإن كان ذكرا فقد أولج في الذكر.
# قوله: (ومن أولج إلخ) حاصل كلامه أنه إذا تعدد الذكر أنه يجب الغسل
~~بالأصلي، وبالزائد المسامت له، وسكت عن المشتبه، ويظهر توقف الغسل على
~~إيلاج الجميع ق ل.
# قوله: (في نقض الطهارة) أي الكاملة، وهي الغسل. قوله: (إذا لم يكن إلخ)
~~المدار على الأصالة أو المسامتة فقط في وجوب الغسل لا بالبول، وعدمه على
~~المعتمد خلافا للشارح. قوله: (فإن كان على سننه إلخ) حاصل ما ذكره المؤلف
~~أنه إن بال بأحدهما تعلق الحكم به فقط حيث لم يسامت الآخر، فإن سامت تعلق
~~به أيضا، وكذا إن بال بهما، وإن لم يتسامتا، أو لا يبول بواحد منهما، وكان
~~الانسداد عارضا اج.
# قوله: (أو لا يبول بواحد منهما) بأن كان له ثقبة يبول منها.
# قوله: (أو كان الانسداد عارضا) الأولى وكان كما في
# PageV01P226
# (و) الثانية (إنزال) أي خروج (المني) بتشديد الياء
~~وسمع تخفيفها أي مني الشخص نفسه الخارج منه أول مرة، وإن لم يجاوز فرج
~~الثيب بل وصل إلى ما يجب غسله في الاستنجاء، أما البكر فلا بد من بروزه إلى
~~الظاهر كما أنه في حق الرجل لا بد من بروزه عن الحشفة. والأصل في ذلك خبر
~~مسلم: «إنما الماء من الماء» وخبر الصحيحين عن أم سلمة قالت: «جاءت أم سليم
~~إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إن الله لا يستحيي من الحق هل
~~على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ قال: نعم إذا رأت الماء» . أما الخنثى
~~المشكل إذا خرج المني من أحد فرجيه فلا غسل عليه لاحتمال أن يكون زائدا مع
~~انفتاح الأصلي.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# شرح الروض وعليها، فهو قيد في الأخير. .
# قوله: (أي خروج المني) أي ولو على صورة الدم لكثرة الجماع ونحوه، فيكون
~~طاهرا موجبا للغسل، فقبل خروجه ms0450 وإن منعه بربطه مثلا لا يجب الغسل، بل ولا
~~يصح فلو قطع الذكر وفيه المني قبل بروزه لم يجب الغسل إلا إن برز من الباقي
~~المتصل شيء، وفارق الحكم بالبلوغ لوجود العلم قاله ق ل. وفي اج: فلو قطع
~~الذكر والمني فيه لكن لم يخرج من المنفصل شيء فلا غسل كما قاله الإسنوي
~~كالبازري، وتابعهما م ر في الفتاوى. قال سم: وفيه نظر لانفصاله عن البدن،
~~وإن كان مستترا في الجزء المنفصل فلا يتجه حينئذ إلا وجوب الغسل، لكن قد
~~يقال إن انفصاله عن البدن تابع لانفصال الذكر. اه. وقول المحشي: لكن لم
~~يخرج من المنفصل شيء في بعض النسخ المتصل. وهذه النسخة هي الظاهرة، وقد نقل
~~ع ش على م ر أن لابن سم عبارتين.
# قوله: (أي مني الشخص) أشار به إلى أن أل في المني للعهد. قوله: (أما
~~البكر إلخ) ، فالحاصل أنه لا بد من خروجه إلى ظاهر البدن أو إلى ما يظهر من
~~الثيب عند جلوسها على قدميها.
# قوله: «إنما الماء من الماء» هذا الحديث يستدل به على وجوب الغسل
~~بالإنزال في جميع الصور على القول بأنه منسوخ، لما علمت مما تقدم أنه إنما
~~هو منسوخ باعتبار مفهومه لا باعتبار منطوقه، وأما على قول ابن عباس فيستدل
~~به على بعض المدعى كما لا يخفى.
# قوله: (عن أم سلمة) واسمها هند وهي زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -.
# قوله: (أم سليم) بنت ملحان بكسر الميم وسكون اللام والحاء المهملة، والدة
~~أنس، واسمها سهلة أو رميلة، وقيل غير ذلك. قال ابن الأثير: ويقال لها
~~الغميصاء بالغين المعجمة، أو الرميصاء اشتهرت بكنيتها.
# قوله: (إن الله لا يستحي من الحق) يحتمل أن لا يأمر أن يستحيا من الحق أو
~~لا يمنع من ذكره امتناع المستحيي، فكذلك أنا. وإنما قدمت ذلك على سؤالها
~~للإشارة إلى أن المسئول عنه أمر يستحيا منه فهو نوع براعة استهلال عند أهل
~~البديع شوبري. والظاهر أن المراد بالحق هنا السؤال عن الحكم الشرعي وقالت
~~له أيضا: " هل ms0451 للمرأة ماء؟ . فقال لها: تربت يداك بأي شيء يشبه الولد أمه
~~". ففيه إشارة إلى أن الولد منعقد من مني الرجل ومني المرأة.
# قوله: (هل على المرأة من غسل) بضم الغين، وفي رواية بفتحها وهما مصدران
~~عند أكثر أهل اللغة. وقال آخرون بالضم الاسم وبالفتح المصدر وحرف الجر زائد
~~كما في القسطلاني.
# قوله: (إذا هي احتلمت) أي رأت في منامها أنها تجامع.
# قوله: (إذا رأت) أي حين رأت الماء أي المني إذا استيقظت، فإذا ظرفية وجعل
~~رؤية المني شرطا للغسل يدل على أنها إذا لم تر الماء لا غسل عليها. فائدة:
~~قال سيدي أحمد زروق: الاحتلام بصورة محرمة عقوبة معجلة، وبغير صورة نعمة،
~~وبصورة شرعية كرامة، وقد نظم ذلك فقال:
# من يحتلم بصورة شرعية ... فإنه كرامة مرضية
# وإن يكن بصورة قد حرمت ... فهو إذا عقوبة تعجلت
# أو لا بصورة فذاك نعمة ... حكاه زروق عليه الرحمة
# وذكر أيضا: أنه ينهى عن إتيان الزوجة بعد الاحتلام، فإن ذلك يورث الجنون
~~في الولد.
# قوله: (أما الخنثى المشكل) عبارة المصباح في حرف الخاء والنون خنث خنثا
~~فهو خنث من باب تعب إذا كان فيه لين وتكسر ويتعدى
# PageV01P227
# فإن أمنى منهما أو من أحدهما وحاض من الآخر وجب عليه
~~الغسل، ولا فرق في وجوب الغسل بخروج المني بين أن يخرج من طريقه المعتاد،
~~وإن لم يكن مستحكما أو من غيره إذا كان مستحكما مع انسداد الأصلي، وخرج من
~~تحت الصلب، فالصلب هنا كالمعدة في فصل الحدث فيفرق بين الانسداد العارض
~~والخلقي كما فرق هناك كما صوبه في المجموع.
# والصلب إنما يعتبر للرجل كما قاله في المهمات، أما المرأة فما بين
~~ترائبها وهي عظام الصدر. قال تعالى: {يخرج من بين الصلب والترائب} [الطارق:
~~7] أي صلب الرجل وترائب المرأة، فإن خرج غير المستحكم من غير المعتاد كأن
~~خرج لمرض، فلا يجب الغسل به بلا خلاف كما في المجموع عن الأصحاب، ولا يجب
~~بخروج مني غيره منه ولا بخروج منيه منه بعد استدخاله، ويعرف المني بتدفقه
~~بأن يخرج ms0452 بدفعات قال تعالى: {من ماء دافق} [الطارق: 6] وسمي منيا؛ لأنه
~~يمنى أي يصب. أو لذة بخروجه مع فتور الذكر وانكسار الشهوة عقبه، فإن لم
~~يتدفق لقلته أو خرج على لون الدم أو ريح عين حنطة أو نحوها أو ريح طلع رطبا
~~أو ريح بياض بيض دجاج أو نحوه جافا، وإن لم يلتذ أو يتدفق كأن خرج باقي
~~منيه بعد غسله، أما إذا خرج من قبل المرأة مني جماعها بعد غسلها فلا تعيد
~~الغسل إلا إن قضت شهوتها،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بالتضعيف فيقال خنثه غيره إذا جعله كذلك واسم الفاعل مخنث بالكسر وقال
~~بعض الأئمة خنث الرجل كلامه بالتثقيل إذا شبهه بكلام النساء لينا ورخاوة
~~فالرجل مخنث بالكسر والخنثى الذي خلق له فرج الرجل وفرج المرأة والجمع خناث
~~مثل كتاب وخناثى مثل حبلى وحبالى. اه.
# ومعنى الخنثى المشكل أي الملتبس سمي بذلك لأنه لما تعارضت فيه علامات
~~الرجال وعلامات النساء التبس أمره فسمي مشكلا. قال صاحب التتمة من الشافعية
~~في أول الزكاة يقال ليس في شيء من الحيوانات خنثى إلا الآدمي والإبل قال
~~النووي في تهذيبه ويكون في البقر جاءني جماعة أثق بهم في يوم عرفة سنة أربع
~~وسبعين وستمائة وقالوا إن عندهم بقرة خنثى ليس لها فرج الأنثى ولا ذكر
~~الثور وإنما لها خرق عند ضرعها يخرج منه البول وسألوا عن جواز التضحية به
~~فقلت لهم إنه ذكر أو أنثى وكلاهما يجزئ وليس فيها نقص اللحم وأفتيتهم فيه.
~~اه.
# قوله فإن أمنى منهما وأما إذا أمنى من أحدهما فلا يجب عليه الغسل ولو كان
~~مستحكما وقولنا إن المني إذا خرج من غير طريقه المعتاد وكان مستحكما وجب
~~الغسل مفروض فيما إذا كان الأصلي منسدا وأما إذا كان من منفتحا فلا يجب
~~الغسل وهنا في صورة الخنثى منفتح فتأمل قوله مستحكما بصيغة اسم الفاعل وهو
~~الخارج لا لعلة فإن خرج لأجل علة كمرض كان غير مستحكم والحاصل أنه إن خرج
~~من طريقه المعتاد وجب الغسل وإن لم يستحكم وإلا ms0453 فيشترط الاستحكام وفرض
~~المسألة أن توجد فيه بعض خواصه وإن كان على لون الدم الخالص فإن لم يوجد
~~فيه شيء من خواصه فليس بمني كما عرف
# قوله وخرج من تحت الصلب أو من نفس الصلب قوله فالصلب هنا كالمعدة صوابه
~~كتحت المعدة إذ الخارج من نفس الصلب يوجب الغسل لأنه معدن المني س ل والصلب
~~من الرقبة إلى منتهى الظهر. اه. شوبري قوله كأن خرج لمرض الأولى بأن خرج
~~كما عبر به م ر لأنه تصوير لغير المستحكم ولا فرد له غيره قوله بدفعات جمع
~~دفعة بالعين قوله مع فتور الذكر لا حاجة إليه ق ل قوله أو خرج عطف على
~~الغاية قوله رطبا هو وجافا حالان من المني قوله وإن لم يلتذ أو يتدفق هذا
~~رد على الحنفية فإن مذهبهم أن خروج المني لا يوجب الغسل إلا بقيدين كما في
~~الكنز وشرحه وعبارته وفرض الغسل عند خروج مني إلى ظاهر الفرج وسواء في ذلك
~~حالة النوم واليقظة ولكن بقيدين أحدهما التدفق والآخر الشهوة وعند الشافعي
~~خروجه كيفما كان يوجب الغسل
# قوله مني جماعها التقييد بالجماع جري على الغالب حتى لو قضت وطرها بمعنى
~~استدخلته كان الحكم كذلك م ر قوله
# PageV01P228
# فإن لم يكن لها شهوة كصغيرة، أو كانت ولم تقض كنائمة
~~لا إعادة عليها.
# فإن قيل: إذا قضت شهوتها لم تتيقن خروج منيها ويقين الطهارة لا يرفع بظن
~~الحدث، أي إذ حدثها وهو خروج منيها غير متيقن، وقضاء شهوتها لا يستدعي خروج
~~شيء من منيها كما قاله في التوشيح. أجيب: بأن قضاء شهوتها منزل منزلة نومها
~~في خروج الحدث فنزلوا المظنة منزلة المئنة، وخرج بقبل المرأة ما لو وطئت في
~~دبرها فاغتسلت ثم خرج منها مني الرجل لم يجب عليها إعادة الغسل كما علم مما
~~مر، فإن فقدت الصفات المذكورة في الخارج فلا غسل عليه؛ لأنه ليس بمني، فإن
~~احتمل كون الخارج منيا أو غيره كودي أو مذي تخير بينهما على المعتمد، فإن
~~جعله منيا اغتسل أو غيره ms0454 توضأ وغسل ما أصابه؛ لأنه إذا أتى بمقتضى أحدهما
~~برئ منه يقينا، والأصل براءته من الآخر ولا معارض له، بخلاف من نسي صلاة من
~~صلاتين حيث يلزمه فعلهما لاشتغال ذمته بهما جميعا، والأصل بقاء كل منهما.
~~وإذا اختار أحدهما وفعله اعتد به، فإن لم يفعله كان له الرجوع عنه، وفعل
~~الآخر إذ لا يتعين عليه باختياره.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فلا تعيد الغسل أي بأن لم يكن لها شهوة لصغر أو كانت ولم تقضها كنائمة
~~وهذا عين قوله فإن لم يكن لها شهوة إلخ فلا حاجة إليه لأنه عين المستثنى
~~منه إلا أن يقال إنه تصريح بما علم للوضوح قوله ولم تقض أي شهوتها قوله
~~كنائمة أي أو مكرهة قال في البهجة
# وبعد غسل وطئها إن لفظت ... ماء تعيد حيث شهوة قضت
# ولا تعيد طفلة وراقدة ... أو أكرهت ومن شفاء فاقده
# أي عادمة الشفاء وهي المريضة
# قوله المئنة بفتح الميم وهمزة مكسورة وبعدها نون مشددة أي اليقين قوله
~~فإن فقدت الصفات لو قال الخواص لكان أولى إذ صفاته كونه أبيض أو أصفر أو
~~ثخينا وهذه لا دخل لها في المعرفة قوله في الخارج أي في الماء الخارج قوله
~~فلا غسل أي مطلوب فيحرم لأنه تعاطى عبادة فاسدة وهذا حيث لم يشك أما إذا شك
~~فهي مسألة التخيير الآتية قوله تخير أي بالتشهي لا بالاجتهاد وإذا اشتهت
~~نفسه واحدا منهما فله أن يرجع عما اختاره سواء فعله أو لم يفعله ولا يعيد
~~ما صلاه نعم إن تيقن أنه غير ما اختاره بعد أن صلى صلوات وجب عليه إعادة
~~الصلوات التي فعلها فإن تيقن بعد ذلك أنه هو الذي اختاره لا يجب عليه إعادة
~~الغسل في صورته لجزمه بالنية
# قوله على المعتمد مقابله أنه يحتاط فيغتسل ويغسل ما أصابه منه كما أفاده
~~شيخنا قوله فإن جعله منيا اغتسل فإن لم يغتسل والحالة هذه لم يترتب عليه
~~أحكامه من حرمة المكث في المسجد والقراءة وغير ذلك لأنا لا نحرم بالشك
~~ولهذا من ms0455 قال بوجوب الاحتياط بفعل مقتضى الحدثين أي الأكبر والأصغر لا يجب
~~عليه غسل ما أصابه لأن الأصل طهارته كما أفتى به الوالد - رحمه الله تعالى
~~- م ر قوله برئ منه يقينا فلو اختار كونه منيا فاغتسل ثم اختار بعد ذلك
~~كونه وديا انعكس الحكم من حينئذ فيغسله ولا يعيد ما صلاه وكذا لو اختار
~~ابتداء كونه وديا فغسله وتوضأ وصلى مدة ثم اختار كونه منيا وجب الغسل ولا
~~تجب إعادة ما صلاه كما رجحه سم وإن قال حج فيه احتمالان اج وعبارة ق ل وله
~~الرجوع عن الاختيار الأول إلى الآخر ولا يعيد ما فعله بالأول قوله ولا
~~معارض أي من البراءة وقوله له أي للأصلي وقوله بخلاف من نسي إلخ هذا محترز
~~قوله والأصل براءته من الآخر وأما قوله ولا معارض فلم يأخذ محترزه ولعله
~~احترز به عن نحو بول الظبية في ماء كثير فتغير فإن الأصل هنا وهو الطهارة
~~عارضه عارض وهو بول الظبية. اه. عزيزي
# قوله وفعله أي وفعل مقتضاه من اغتسال أو وضوء وما يترتب عليه من صلاة
~~وغيرها ق ل قوله فإن لم يفعله الصواب إسقاط هذه الجملة لأن له الرجوع عن
~~الأول وإن فعل مقتضاه ويعتد بما فعله بالأول فلا تلزمه إعادة
# PageV01P229
# ولو استدخلت المرأة ذكرا مقطوعا أو قدر الحشفة منه
~~لزمها الغسل كما في الروضة، ومقتضاه أنه لا فرق بين استدخاله من رأسه أو
~~أصله أو وسطه بجمع طرفيه. قال الإسنوي: وفي ذلك نظر. انتهى. والظاهر أن
~~المعول عليه الحشفة حيث وجدت. وظاهر كلام المنهاج أن مني المرأة يعرف
~~بالخواص المذكورة، وهو قول الأكثر. وقال الإمام والغزالي: لا يعرف إلا
~~بالتلذذ. وقال ابن صلاح: لا يعرف إلا بالتلذذ والريح، وجزم به النووي في
~~شرح مسلم، والأول هو الظاهر. ويؤيده كما قال ابن الرفعة قول المختصر: وإذا
~~رأت المرأة الماء الدافق.
# فرع: لو رأى في فراشه أو ثوبه ولو بظاهره منيا لا يحتمل أنه من غيره لزمه
~~الغسل، وإعادة كل صلاة لا يحتمل ms0456 خلوها عنه، ويسن إعادة كل صلاة احتمل خلوها
~~عنه، وإن احتمل كونه من آخر نام معه في فراشه مثلا فإنه يسن لهما الغسل
~~والإعادة، ولو أحس بنزول المني فأمسك ذكره فلم يخرج منه شيء فلا غسل عليه
~~كما علم مما مر وصرح به في الروضة.
# (و) الثالثة (الموت) لمسلم غير شهيد كما سيأتي إن شاء الله تعالى في
~~الجنائز لحديث «المحرم الذي وقصته ناقته
#
### | [حاشية البجيرمي]
# صلاة صلاها به مثلا وإذا اغتسل فتبين له أنه مني فقال العلامة سم لا
~~يلزمه إعادة الغسل لأنه ملزم به عن اختياره أي وجازم بالنية لرفع الحدث
~~الأكبر فليس كوضوء الاحتياط فإنه متبرع به وقال شيخنا وغيره يلزمه كوضوء
~~الاحتياط ق ل وإذا اختار كونه منيا واغتسل وصلى ثم انجلى له الحال بأنه ودي
~~فهل يلزمه إعادة ما صلاه لتبين أن صلاته وقعت مع نجاسة غير معفو عنها في
~~هذه الحالة ويلزمه غسل ما أصابه من ثوبه أو بدنه من المدة الماضية لتحقق
~~النجاسة بانجلاء الحال أو لا لعدم وجوب غسله قبل تبين الحال فيه نظر
~~والأقرب الأول قياسا على ما لو صلى بنجاسة لا يعلمها ثم انكشف له الحال م د
# قوله: (ولو استدخلت المرأة إلخ) هذه من الموجب الأول فكان ذكرها معه أنسب
~~ق ل. قوله: (مقطوعا) بقي اسمه.
# قوله: (لزمها الغسل) خرج بالغسل غيره من الأحكام فقد نقل الإسنوي عن
~~البغوي أنه لا يثبت بالمقطوع إحصان ولا تحليل ولا مهر ولا حد ولا عدة ولا
~~مصاهرة ولا إبطال إحرام، ويفارق الغسل بأنه أوسع بابا منها نقله حج في
~~الإيعاب وما وقع في فتاوى الشهاب م ر مما يخالفه ممنوع، ولا شيء على صاحب
~~الذكر المبان كما هو معلوم.
# قوله: (على الحشفة) خبر أن أي كائن ودائر على الحشفة حيث وجدت.
# قوله: (وظاهر كلام المنهاج) معتمد.
# قوله: (إلا بالتلذذ والريح) أي ريح العجين وطلع النخل رطبا وبياض البيض
~~جافا، وإن لم يحصل تدفق ح ل قوله: (ويؤيده إلخ) الشاهد ms0457 في تعبير الإمام
~~بالدافق فإنه يقتضي تساوي الذكر والأنثى.
# قوله: (الدافق) أي فهذا يدل على أن الريح والتلذذ ليس قيدا.
# قوله: (لو رأى في فراشه) أي من يتصور إنزاله كابن تسع سنين ومتى أوجبنا
~~عليه الغسل حكمنا ببلوغه كما قاله الزركشي اج.
# قوله: (ولو بظاهره) هذا ضعيف؛ لأنه إذا كان بظاهره احتمل أنه من غيره ولا
~~بد، فلا يصح قوله فيما بعد لا يحتمل أنه من غيره، وعبارة م ر: وعلم مما
~~قررناه صحة ما قيد الماوردي المسألة به فيما إذا رأى المني في باطن الثوب،
~~فإن رآه في ظاهره فلا غسل لاحتمال أنه أصابه من غيره أي غير ذلك النائم في
~~وقت آخر أو في هذه الحالة كأن مر عليه طائر وهو نائم. اه.
# قوله: (لا يحتمل أنه من غيره) بأن نام وحده أو مع من لا يتصور إنزاله
~~كالممسوح. وقوله: (لزمه الغسل) أي، وإن لم يتذكر احتلاما.
# قوله: (وإن احتمل كونه من آخر) أي أو من نحو وطواط. ق ل
# قوله: (والموت) قال في شرح الروض: الموت عدم الحياة عما من شأنه الحياة
~~وقيل عرض يضاد الحياة فيكون وجوديا لقوله تعالى {خلق الموت والحياة}
~~[الملك: 2] ورد بأن المعنى قدر والعدم مقدر فيكون التقابل بين الحياة
~~والموت تقابل العدم والممكن وعلى
# PageV01P230
# فقال: اغسلوه بماء وسدر» رواه الشيخان. وظاهره الوجوب
~~وهو من فروض الكفايات، والوقص كسر العنق.
# (وثلاثة) منها (تختص بها النساء وهي) أي الأولى (الحيض) لقوله تعالى:
~~{فاعتزلوا النساء في المحيض} [البقرة: 222] أي الحيض ولخبر البخاري أنه -
~~صلى الله عليه وسلم - قال لفاطمة بنت أبي حبيش: «إذا أقبلت الحيضة فدعي
~~الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي» .
# (و) الثانية (النفاس) ؛ لأنه دم حيض مجتمع، ويعتبر مع خروج كل منهما
~~وانقطاعه القيام إلى الصلاة أي أو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الثاني تقابل التضاد والثاني مذهب أهل السنة فيبقون الآية على ظاهرها من
~~غير تأويل. قال الإطفيحي، وإنما وجب غسل الميت تنظيفا، وإكراما؛ لأنه لا
~~ينجس بالموت. قوله: (غير شهيد) لقوله ms0458 - عليه الصلاة والسلام - فيهم: «لا
~~تغسلوهم فإن كل جرح يفوح مسكا يوم القيامة» . فإن قيل: لم كان خلوف فم
~~الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، ودم الشهيد ريحه كريح المسك مع ما فيه
~~من المخاطرة العظيمة بالنفس وبذل الروح؟ . أجيب: بأنه إنما كان أثر الصوم
~~أطيب من أثر الجهاد؛ لأن الصوم أحد أركان الإسلام المشار إليه بقوله: «بني
~~الإسلام على خمس» الحديث. وبأن الجهاد فرض كفاية، والصوم فرض عين، فهو أفضل
~~من فرض الكفاية لما روى أحمد في السنن أنه - عليه الصلاة والسلام - قال:
~~«دينار تنفقه على أهلك ودينار تنفقه في سبيل الله أفضلهما الذي تنفقه على
~~أهلك» . ولأن الصوم لا يطلع عليه أحد إلا الله تعالى بخلاف الجهاد؛ لأنه،
~~وإن كان فيه مخاطرة بالنفس لكن قد يطلع عليه فكان أثر الصوم أطيب.
# قوله: (المحرم) لم يعرف اسمه.
# قوله: (وقصته ناقته) أي رمته فكسرت عنقه، فقول الشارح الوقص كسر العنق
~~تفسير مراد اج.
# قوله: (وهي أي الأولى) الأولى أن يقول أي الثلاثة كما تقدم.
# قوله: لقوله تعالى: {فاعتزلوا النساء في المحيض} [البقرة: 222] الأولى
~~لآية: {ويسألونك عن المحيض} [البقرة: 222] إلخ. كما عبر به في شرح المنهج؛
~~لأن وجه الاستدلال في بقية الآية، ووجه الدلالة من هذه الآية أن المرأة
~~يلزمها تمكين الحليل من الوطء، ولا يجوز ذلك إلا بالغسل، وما لا يتم الواجب
~~إلا به فهو واجب. ز ي مع زيادة.
# قوله: (في المحيض) المحيض مصدر ميمي يصلح للزمان والمكان، لكن لا يصلح
~~اعتبارهما هنا؛ لأنه لو كان المعنى فاعتزلوا النساء في مكان الحيض لاقتضى
~~وجوب اعتزالهن حتى في حال طهرهن لوجوب الاعتزال عن مكان الحيض وهو الفرج،
~~أو كان المعنى في زمان الحيض لربما يتوهم وجوب اعتزالهن في جميع بدنهن إلا
~~أن يخص بما بين السرة والركبة. ولو قلنا: إن المراد زمان الحيض احتجنا إلى
~~أن نقول ومكانه، ولو قلنا: المراد به مكان الحيض احتجنا إلى أن نقول
~~وزمانه، فالمخلص من ذلك ما ذكره الشارح بقوله أي الحيض وتجعل ms0459 في سببية.
~~وقال الرشيدي قوله: أي الحيض اللائق أن يقول أي زمن الحيض؛ لأن المعنى
~~عليه، ويدل له أنه سبحانه ذكر نفس الحيض فيما قبله بلفظ الأذى، فلو كان
~~المراد بالمحيض الحيض لكان المقام للإضماء وما ذكره كغيره من التفسير
~~بالحيض يحوج إلى تقدير مضاف وهو لفظ زمن.
# قوله: (والنفاس) إن قيل لا حاجة إليه مع الولادة؛ لأنه يستغنى بها عنه؛
~~لأنا نقول لا نلتزم؛ لأنها إذا اغتسلت من الولادة، ثم طرأ الدم قبل خمسة
~~عشر يوما، فهذا الدم يجب له الغسل ولا يغني عنه ما تقدم. شوبري.
# قوله: (لأنه دم حيض مجتمع) هو ظاهر فيمن لم تحض وهي حامل. أما هي فيجوز
~~أن يكون الخارج منها حال الحمل البعض لا الكل، وقضية هذا التعليل أن
~~النفساء لو نوت رفع حدث الحيض كفت النية ولو عمدا وهو كذلك. اه ع ش.
# قوله: (ويعتبر مع خروج كل منهما وانقطاعه القيام إلى الصلاة) الحق أن
~~القيام للصلاة شرط لفورية الغسل لا لأصل وجوبه
# PageV01P231
# نحوها كما في الرافعي، والتحقيق وإن صحح في المجموع
~~أن موجبه الانقطاع فقط.
# (و) الثالثة (الولادة) ولو علقة أو مضغة ولو بلا بلل؛ لأنه مني منعقد
~~ولأنه لا يخلو عن بلل غالبا فأقيم مقامه كالنوم مع الخارج وتفطر به المرأة
~~على
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قال ابن العماد: ويجب على الزاني الغسل من الجنابة فورا، وفيه نظر، وإن
~~وافقه عليه الزركشي لانقضاء المعصية بالفراغ من الزنا، وبه يفرق بينه وبين
~~من عصى بالنجاسة لبقاء العصيان بها ما بقيت فوجب إزالتها فورا شوبري.
# قوله: (الولادة) أي انفصال جميع الولد. قال سم: الوجه فيما لو خرج بعضه
~~ثم رجع لا يجب الغسل ويجب الوضوء. اه. وبقي ما لو خرج بعضه وكان البعض
~~داخلا والبعض خارجا هل تصح الصلاة معه نظرا إلى أنه لم يتحقق اتصاله بنجس
~~مع قولهم بطهارة رطوبة الفرج أو لا يصح؟ . محل نظر. اه اح. والظاهر الثاني
~~لاتصاله بنجس.
# فرع: سئل عما لو عض كلب رجلا ms0460 فخرج من فرجه حيوان صغير على صورة الكلب كما
~~يقع كثيرا، فهل هذا الحيوان نجس نظرا لصورته؟ وهل يجب الغسل نظرا لكونه
~~ولادة؟ فأجاب بقوله: الذي يظهر أنه غير نجس؛ لأنه لم يتولد من ماء الكلب.
~~نعم ميتته نجسة ولا كلام، وأنه لا يجب منه غسل؛ لأن الولادة المقتضية للغسل
~~هي الولادة المعتادة بدليل أنه لو خرج نحو دود من الجوف لم يجب الغسل
~~بسببه، مع أنه حيوان تولد من الجوف وخرج منه، فليتأمل. سم على حج. وشملت
~~الولادة ولادة أحد توأمين فيجب بها الغسل ويصح قبل ولادة الآخر أي: حيث لم
~~تر دما معتبرا وهو الظاهر؛ لأنها ولادة تامة، والدم المعتبر هو المسبوق
~~بحيض قبله. وإذا ولدت آخر وجب عليها الغسل، وهكذا قال الشوبري فيما كتبه
~~على المنهج: ولو ولدت من غير طريقه المعتاد فالذي يظهر وجوب الغسل أخذا مما
~~قالوه من ثبوت أمية الولد به، ومما بحثه م ر فيما لو قال: إن ولدت فأنت
~~طالق فألقته من غير طريقه المعتاد حيث يقع فليحرر. وقد يتجه عدم وجوب
~~الغسل؛ لأن علته خروج المني ولا عبرة بخروجه من غير طريقه المعتاد مع
~~انفتاح الأصلي، وقد يفرق بينه وبين ما مر. اه ما قاله ق ل اج.
# وقوله: وقد يفرق بينه أي بين عدم وجوب الغسل وبين ثبوت أمية الولد ووقوع
~~الطلاق. وصورة الفرق: أن أمية الولد منوطة بالولادة، وقد حصلت ولو من غير
~~طريقها المعتاد، ووجوب الغسل بخروج المني من طريقه ولم يوجد. قلت: وقد يرد
~~الفرق ويقال بوجوب الغسل بأنه إنما وجب هنا للولادة لا لخروج المني بقيده
~~الذي ذكره، فالولادة غير خروج المني، والغسل يجب بكل منهما، فإذا كان
~~الخارج منيا تقيد بمحله كما ذكر والولادة لا تتقيد، إذ المقصود خروج الولد
~~من أي محل فليتأمل. ذكر ذلك م د. وعبارة الإطفيحي: وينبغي أن يأتي فيه ما
~~تقدم من التفصيل في انسداد الفرج بين الأصلي والعارض فإن كان الانسداد
~~أصليا قيل لها ولادة وكانت موجبة للغسل، وإلا ms0461 فلا؛ لأن خروج الولد من جنبها
~~مثلا مع انفتاح فرجها لا يسمى ولادة، وشملت الولادة ما لو كان الولد من غير
~~صورة الآدمي حيث علم أنه أصل آدمي اه. وقد وقع السؤال عن ولادة مريم لعيسى
~~- عليهما الصلاة والسلام - هل هي من الطريق المعتاد أم لا؟ فرأيت الشيخ
~~عليا العدوي صرح في حاشيته على الشيخ عبد السلام على الجوهرة عند ذكر
~~المعجزات بما يدل على أنها من الطريق المعتاد، وعبارته: وولادة عيسى من
~~المحل المعتاد ولأم الله المحل وأعاده كما كان، وما وقع في بعض التفاسير من
~~أنها ولدته من جنبها لا على طريق الولادة المعتادة فلا يعول عليه، ولا يصح
~~ذكره الشارح. اه بحروفه.
# وإنما ذكرت ذلك؛ لأنه قل من نبه عليه فاحفظه. واختلف العلماء في مدة حمل
~~مريم بعيسى، فقيل تسعة أشهر، وقيل ثمانية، وقيل ستة، وقيل ساعة، وقيل ثلاث
~~ساعات وهو الصحيح. وصرح ابن دحية في فوائد المشرقين والمغربين بأنه خلق
~~لوقته وساعته الراهنة، ووضعته عند الزوال وهي بنت عشر سنين، وكانت حاضت
~~قبله حيضتين وقيل كانت بنت خمس عشرة سنة وقيل ثلاث عشرة ويتزوج بها نبينا -
~~عليه الصلاة والسلام - في الجنة كما نقل عن الأجهوري المالكي.
# قوله: (ولو علقة أو مضغة) أي أخبر القوابل بأنها أصل آدمي ولو واحدة منهن
~~على المعتمد كما أفاده شيخنا ح ف.
# PageV01P232
# الأصح في التحقيق وغيره.
# تتمة: يحرم على الجنب والحائض والنفساء ما حرم بالحدث الأصغر؛ لأنها أغلظ
~~منه، وشيئان آخران أحدهما: المكث لمسلم غير النبي - صلى الله عليه وسلم -
~~بالمسجد أو التردد فيه لغير عذر لقوله تعالى: {لا تقربوا الصلاة وأنتم
~~سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا} [النساء:
~~43]
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ويتعلق بالعلقة أحكام ثلاثة: وجوب الغسل، وإفطار الصائمة، وتسمية الخارج
~~عقبها نفاسا، وتزيد المضغة على العلقة بأنها تنقضي بها العدة، ويحصل بها
~~الاستبراء وأمية الولد، وإذا ولدت الصائمة ولدا جافا فإنها تفطر على
~~المعتمد كما ذكره الشارح وم ر. والحق ms0462 أن العلقة والمضغة من نحو الولادة لا
~~منها؛ لأن الولادة إنما تطلق حقيقة على التام.
# قوله: (ولو بلا بلل) للرد على من قال إنها حينئذ لا توجب الغسل متمسكا
~~بقوله - عليه الصلاة والسلام -: «إنما الماء من الماء» وأكثر ما تكون
~~الولادة بلا بلل في نساء الأكراد. برماوي. قوله: (لأنه) أي الولد المفهوم
~~من الولادة لا أن نفس الولادة مني منعقد، وكذا يقال فيما بعده.
# وقوله: (لا يخلو عن بلل) والبلل هو بقية المني الذي انعقد منه الولد،
~~فإنه يبقى منه بقية في الكيس الذي ينزل منه الولد. وقوله: (فأقيم) أي
~~الولد. وقوله: (مقامه) أي البلل. وقوله: (لا يخلو عن بلل غالبا) قال سم:
~~ينبغي التأمل في قولهم؛ لأنها لا تخلو عن بلل فإنهم إن أرادوا بالبلل الذي
~~لا تخلو عنه ما ليس دما، فهذا لا أثر له في وجوب الغسل أو ما هو دم، فإن
~~أرادوا ما يخرج مع الولد كما صرحوا به، أو ما يخرج عقب الولادة فهذا موجب
~~آخر غير الولادة؛ لأنه إما نفاس كما هو الغالب أو حيض كالخارج عقب أول
~~توأمين، والكلام ليس إلا في الإيجاب بمجرد الولادة، ثم رأيت بعضهم حمل
~~البلل على بقية المني المنجس في خريطة الولد معه لقول أهل الخبرة: إنه لا
~~يخلو عن مصاحبته، والمراد منها؛ لأن من شأن انعقاد الولد حصول منيها.
### | [تتمة يحرم على الجنب والحائض والنفساء ما حرم بالحدث الأصغر]
# قوله: (تتمة) أي مناسبة لهذا الفصل؛ لأنه لما ذكر سبب الجنابة وهو التقاء
~~الختانين ناسب أن يذكر حكمها، وكان الأولى عدم ذكر الحائض والنفساء، وتأخير
~~الكلام عليهما عند كلام المصنف فيما يأتي؛ لأنهما وإن حرم بهما الشيئان
~~الآخران المذكوران هنا يحرم بهما أيضا أشياء أخر غير الوطء والطلاق. وقوله:
~~(بالحدث الأصغر) قد يقال فيه حوالة على مجهول إلا أن يقال سيأتي يصرح
~~المصنف بما يحرم فيه قبيل كتاب الصلاة فكأنه معلوم، وإنما ذكر الشارح هذه
~~التتمة هنا تبعا للمنهاج والمنهج، وإلا فسيصرح المصنف بذلك فيما يأتي.
# قوله: (المكث) ms0463 وأقله قدر الطمأنينة على المعتمد خلافا لمن قال لا بد أن
~~يزيد على قدر الطمأنينة.
# قوله: (لمسلم) أي بالغ. أما الصبي فيجوز له المكث جنبا كالقراءة، لكن يجب
~~على وليه منعه من ذلك إلا لحاجة تعلمه ويمنع البالغ من ذلك أيضا.
# قوله: (بالمسجد) ولو شائعا وتجب قسمته فورا، ويستحب لداخله التحية ولا
~~يصح الاعتكاف فيه على المعتمد ز ي. وهل يشترط للحرمة تحقق المسجدية، أو
~~يكتفى بالقرينة؟ فيه احتمالان. والأقرب إلى كلامهم الأول، وعليه فالاستفاضة
~~كافية ما لم يعلم أصله كالمساجد المحدثة بمنى شرح م ر. ومن ذلك المساجد
~~المحدثة بساحل بحر بولاق ومصر القديمة، فإن وقفها غير صحيح لكونها في حريم
~~البحر انتهى. اج.
# ومثل المسجد رحبته وهواؤه وجناح بجداره، وإن كان كله في هواء الشارع.
~~انتهى مرحومي. ومنه شجرة أصلها فيه، وإن جلس على فرعها الخارج عنه، وكذا لو
~~كان أصلها خارجا عنه وفرعها فيه، ومكث على فرعها في هوائه بخلاف ما لو وقف
~~على فرع شجرة أصلها خارج عن أرض عرفات وفرعها في هوائها؛ لأن هواءها لا
~~يسمى عرفات برماوي. ولا يكفي الوقوف إلا إذا كان الأصل فيها، والفرع في
~~هوائها ع ش.
# قوله: (أو التردد فيه) بخلاف العبور كما يأتي، ومنه أن يدخل لأخذ حاجة
~~ويخرج من الباب الآخر، ثم عن له الرجوع فله أن يرجع ولا حرمة عليه، ومثله
~~ما لو كان خارجه ولا يمكنه الغسل إلا في الحمام لشدة برد أو نحوه، ولا
~~يتيسر له أخذ الأجرة إلا منه كخزانة أو نحوها ولم يجد من يناولها له ممن
~~يثق به فيتيمم ويدخل ويمكث بقدر قضاء حاجته ولا حرمة عليه، وهذه فسحة
~~عظيمة. ونازع بعضهم في ذلك. ومذهب الإمام أحمد جواز المكث للجنب في المسجد
# PageV01P233
# قال ابن عباس وغيره: لا تقربوا مواضع الصلاة؛ لأنه
~~ليس فيها عبور سبيل، بل في مواضعها وهو المسجد ونظيره قوله تعالى: {لهدمت
~~صوامع وبيع وصلوات ومساجد} [الحج: 40] ولقوله - عليه الصلاة والسلام -: «لا
~~أحل المسجد لحائض ولا جنب» رواه أبو ms0464 داود عن عائشة - رضي الله عنها - وعن
~~أبويها. وقال ابن القطان: إنه حسن وخرج بالمكث والتردد العبور للآية
~~المذكورة، وكما لا يحرم لا يكره إن كان له فيه غرض مثل أن يكون المسجد أقرب
~~طريقيه، فإن لم يكن له غرض كره كما في الروضة وأصلها، وحيث عبر لا يكلف
~~الإسراع في المشي بل يمشي على العادة، وبالمسلم الكافر فإنه يمكن من المكث
~~في المسجد على الأصح في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بالوضوء ولو لغير عذر، ويجب في الوضوء عنده المضمضة والاستنشاق ومسح جميع
~~الرأس، والدلك والموالاة فواجبات الوضوء عنده عشرة فراجعه. ويجوز النوم فيه
~~لغير الجنب ولو لغير أعزب، لكن مع الكراهة. نعم إن ضيق على المصلين أو شوش
~~عليهم حرم، ويحرم إدخال النجاسة فيه إلا إذا كانت بنعله للضرورة، وكذا
~~البول فيه في إناء ونحوه، والحجامة والفصد فيه خلاف الأولى لانتهاك حرمته،
~~ولا يحرم إخراج الريح فيه لكن الأولى اجتنابه لقوله - صلى الله عليه وسلم
~~-: «إن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم» . اه. برماوي.
# قوله: (ولا جنبا) حال من الواو في لا تقربوا الصلاة؛ لأن الجنب يقع على
~~الواحد والمتعدد كما قرره شيخنا.
# قوله: (لا تقربوا مواضع الصلاة) هذا المضاف لا يحتاج إليه إلا بالنظر
~~لقوله: ولا جنبا. وأما السكران فإنه ممنوع من الصلاة نفسها لا من مواضعها،
~~والأولى حمل الصلاة في الآية على حقيقتها ومجازها. وهو المواضع كما أفاده
~~شيخنا.
# قوله: (ونظيره) أي في تقدير المضاف في قوله وصلوات أي ومواضع صلوات.
# قوله: (العبور) أي المرور به بأن كان له بابان، فدخل من أحدهما وخرج من
~~الآخر، بخلاف ما إذا كان له باب واحد فيمتنع كما قاله ابن العماد، ولو عبر
~~بنية الإقامة فيه لم يحرم المرور، إذ الحرمة إنما هي لقصد المعصية لا
~~للمرور، ولو دخل على عزم أنه متى وصل للباب الآخر رجع قبل مجاوزته لم يجز؛
~~لأنه يشبه التردد، ولو لم يجد ماء إلا فيه جاز له المكث بقدر حاجته ويتيمم
~~لذلك كما ms0465 قاله البرماوي. ومن العبور السابح في نهر فيه أو راكب دابة تمر
~~فيه أو على سرير يحمله مجانين أو مع عقلاء، والعقلاء متأخرون؛ لأن السير
~~حينئذ منسوب إليهم، أما لو كانوا كلهم عقلاء أو البعض عقلاء والبعض مجانين
~~وتقدم العقلاء حرم عليه حينئذ؛ لأن السير منسوب إليهم وحينئذ فهو ماكث.
~~انتهى اج.
# قال سيدي علي الأجهوري المالكي في فتاويه الزهرات الوردية: سئل عن بئر
~~زمزم هل هي من المسجد الحرام؟ . وهل البول فيها كالبول في المسجد الحرام أم
~~لا؟ فأجاب: ليست زمزم من المسجد فالبول فيها أو حريمها ليس بولا في المسجد
~~وللجنب المكث في ذلك. انتهى. وهو كلام وجيه؛ لأن بئر زمزم متقدمة على إنشاء
~~المسجد الحرام، فليست داخلة في وقفيته فلم يكن لها حكمه، وكذلك الكعبة ليس
~~منه لبناء الملائكة لها قبل آدم. فإن قلت: كيف يتصور مكث الجنب فيها مع أنه
~~لا يمكنه الوصول إليها إلا بدخول المسجد الحرام؛ لأنها في وسطه مقابلة
~~للكعبة من الجهة الشرقية؟ . قلت: يصور ذلك بمن نام في حريم البئر فحصلت له
~~جنابة، فيجوز له المكث، أو بمن عبر المسجد الحرام ليغتسل من ماء زمزم فإنه
~~لا حرمة فيه كما ذكره الشارح بقوله وخرج بالمكث والتردد العبور.
# قوله: (فإن لم يكن له غرض كره) ظاهره في كل من الحائض والجنب، وهو مسلم
~~في الأول إن أمنت التلويث. وأما في الثاني فهو خلاف الأولى على المعتمد لا
~~مكروه. قوله: (فإنه يمكن إلخ) لكن ليس له ولو غير جنب دخول المسجد إلا
~~لحاجة مع إذن مسلم بالغ أو جلوس قاض فيه للحكم أو مفت للإفتاء ابن حجر،
~~وهذا بالنسبة للتمكين، أما هو فيحرم
# PageV01P234
# الروضة وأصلها، وبغير النبي - صلى الله عليه وسلم -
~~هو فلا يحرم عليه. قال صاحب التلخيص: ذكر من خصائصه - صلى الله عليه وسلم -
~~دخوله المسجد جنبا، وبالمسجد المدارس والربط ومصلى العيد ونحو ذلك. وبلا
~~عذر ما إذا حصل له عذر كأن احتلم في المسجد وتعذر عليه الخروج لإغلاق بابه
~~أو خوف ms0466 على نفسه أو عضوه أو منفعة ذلك أو على ماله، فلا يحرم عليه المكث،
~~ولكن يجب عليه أن يتيمم إن وجد غير تراب المسجد، فإن لم يجد غيره لا يجوز
~~له أن يتيمم به، فلو خالف وتيمم به صح تيممه كالتيمم بتراب مغصوب، والمراد
~~بتراب المسجد الداخل في وقفه لا المجموع من ريح ونحوه، وثانيهما يحرم على
~~من ذكر قراءة القرآن باللفظ في حق الناطق، وبالإشارة في حق الأخرس كما قاله
~~القاضي في فتاويه فإنها منزلة منزلة النطق هنا، وذلك لحديث الترمذي
#
### | [حاشية البجيرمي]
# عليه الجلوس مع الجنابة؛ لأنه مخاطب بالفروع خطاب عقاب، ومثل ذلك القراءة
~~أي يمكن منها إن رجي إسلامه، وإن كانت تحرم عليه مع الجنابة؛ لأنه مخاطب
~~بفروع الشريعة. فإن قيل: كان مقتضى المقابلة أن يقول فلا يحرم عليه المكث؟
~~. أجيب: بأن فيما تقدم شيئا مقدرا هذا محترزه، والتقدير: ومكث مسلم فيحرم
~~عليه ولا يمكن منه، وأما الكافر فيمكن منه، وإن كان يحرم عليه.
# قوله: (من خصائصه) وكذا بقية الأنبياء. قوله: (دخوله) أي مكثه في المسجد
~~أي جوازه، لكنه لم يقع منه - صلى الله عليه وسلم -.
# قوله: (فلا يحرم عليه المكث) فلو مكث هو وزوجته في المسجد لعذر لم يجز له
~~مجامعتها، وكذا لا يجوز له وهما ماران شرح م ر.
# قوله: (يجب عليه أن يتيمم) ويجب عليه أيضا أن يغسل ما يمكنه غسله من
~~بدنه، إذ الميسور لا يسقط بالمعسور برماوي. قال شيخنا العزيزي: وما يقع
~~للشخص في بعض الأحيان من أنه ينام عند نساء أو أولاد مرد ويحتلم ويخشى على
~~نفسه من الوقوع في عرضه إذا اغتسل، فإنه لا يتغسل: وهذا عذر مبيح للتيمم؛
~~لأنه أشق من الخوف على أخذ المال، لكن يغسل من بدنه ما يمكنه غسله ثم يتيمم
~~ويصلي ويقضي؛ لأن هذه مثل التيمم للبرد.
# قوله: (لا يجوز) الذي اعتمده شيخنا الجواز ق ل. وعبارة م ر: يتيمم حتما
~~لا بتراب المسجد وهو الداخل في وقفه فيحرم، وهذا التيمم لا ms0467 يبطله إلا جنابة
~~أخرى. انتهى مع زيادة.
# قوله: (وثانيهما يحرم على من ذكر قراءة القرآن باللفظ) المناسب وثانيهما
~~قراءة القرآن. قوله: (قراءة القرآن) أي بشرط أن يسمع نفسه وهو مسلم غير
~~نبي، وهل التقييد بالمسلم لإخراج الكافر فلا يحرم عليه، ويكون هذا من
~~الفروع التي لم يكلف بها كالجهاد قيل به. والمعتمد عدم التقييد بالمسلم
~~رحماني.
# وقال ع ش على م ر: إنه - صلى الله عليه وسلم - كغيره في القراءة، وعليه
~~فيفرق بينه وبين جواز المكث له في المسجد بأن قراءة القرآن يمكن التخلص من
~~حرمتها بعدم قصد القرآن، فكان للتحريم منه وجه ولا كذلك المسجد؛ لأن حرمته
~~ذاتية فلا ينفك تحريم المكث فيه بحال، فاغتفر له توسعة عليه - صلى الله
~~عليه وسلم - فيكون قوله مسلم غير نبي ليسا بقيدين. اه. وفي حاشية ابن شرف
~~قوله: وقراءة قرآن أي من مسلم بالغ، أما الكافر المرجو إسلامه فلنا تمكينه
~~من القراءة لا من المس؛ لأن حرمته آكد. اه. فإن لم يرج إسلامه منع ولا
~~يشترط في المنع كونه من الإمام، بل يجوز من الآحاد؛ لأنه نهي عن منكر وهو
~~لا يختص بالإمام كما في ع ش على م ر. قال الشيخ خ ض: وشمل قوله قراءة قرآن
~~ما لو قرأ آية للاحتجاج بها فيحرم قراءتها؛ لأنه يقصد القرآن للاحتجاج ذكره
~~في المجموع.
# قوله: (منزلة النطق هنا) ولبعضهم:
# إشارة الأخرس مثل نطقهم ... فيما عدا ثلاثة لصدقه
# في الحنث والصلاة والشهادة ... تلك ثلاثة بلا زيادة
# ونظمها بعضهم من البسيط:
# PageV01P235
# وغيره: «لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئا من القرآن» .
~~ولمن به حدث أكبر إجراء القرآن على قلبه ونظر في المصحف وقراءة ما نسخت
~~تلاوته وتحريك لسانه وهمسه بحيث لا يسمع نفسه؛ لأنها ليست بقراءة قرآن،
~~وفاقد الطهورين يقرأ الفاتحة وجوبا فقط للصلاة؛ لأنه مضطر إليها أما خارج
~~الصلاة فلا يجوز له أن يقرأ شيئا ولا أن توطأ الحائض أو النفساء إذا انقطع
~~دمها، ويحل لمن ذكر أذكار القرآن وغيرها كمواعظه وأخباره وأحكامه لا ms0468 بقصد
~~قرآن كقوله عند الركوب: {سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين}
~~[الزخرف: 13] أي مطيقين وعند المصيبة {إنا لله وإنا إليه راجعون} [البقرة:
~~156] فإن قصد القرآن وحده أو مع الذكر حرم، وإن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# إشارة الخرس تجري مثل نظمها ... إلا الصلاة شهادات وحنثهم
# فإذا أشار بكلام من حلف لا يكلمه لا يحنث، وإشارته بالكلام في صلاته لا
~~تبطلها، وإشارته بالشهادة لا تقبل.
# قوله: (لا يقرأ) هو بكسر الهمزة على النهي وبضمها على الخبر المراد به
~~النهي، هذا إذا لم تعلم الرواية، وإلا تعين اتباعها. قوله: (وقراءة ما نسخت
~~إلخ) محترز قوله وقراءة القرآن. وقوله: (لأنها) أي الإجراء وما عطف عليه.
# قوله: (وفاقد الطهورين) أي الجنب. قوله: (للصلاة) أي المفروضة فقط؛ لأنه
~~لا يصلي النوافل، والضابط أنه لا يقرأ إلا واجبا ولو خارج الصلاة، ومنه ما
~~لو نذر أن يقرأ قدرا معينا من القرآن في وقت معين، وأجنب وفقد الطهورين،
~~فإنه يجب عليه أن يقرأ ما نذره في ذلك الوقت بقصد القرآن ويثاب عليه ثواب
~~الواجب كما في الأجهوري، فالممتنع عليه إنما هو التنفل بالقراءة كما في
~~الإرشاد فهو كفاقد الطهورين حيث أوجبوا عليه صلاة الفرض وقراءة الفاتحة فيه
~~فالقراءة المنذورة هنا كالفاتحة ثم وقد يفرق بأن الصلاة إنما وجبت لحرمة
~~الوقت، ومن ثم يجب إعادتها، والنذر ليس له وقت شرعي أصالة حتى يراعى كما في
~~ع ش على م ر. وسامع قراءة الجنب يثاب، وإن حرمت القراءة؛ لأنه سامع
~~للقراءة، ولا ينافي ذلك الحرمة على القارئ، وانظر هل يعيد القراءة المنذورة
~~إذا وجد الماء أو لا؟ الظاهر لا. ومثل قراءة الفاتحة بدلها القرآني لمن عجز
~~عنها ولا بد أن يقصد القراءة، وإلا لم تصح صلاته، وكذا قراءة آية في خطبة
~~الجمعة كما قرره شيخنا العشماوي.
# قوله: (لأنه مضطر إليها) وحينئذ يقال لنا شخص تجب عليه الصلاة، ويجب عليه
~~أن يوقعها خارج المسجد ح ل.
# قوله: (ولا أن توطأ الحائض) أي ولا يجوز أن توطأ الحائض ms0469 إذا فقدت
~~الطهورين، وأتى الشارح به دفعا لما يقال: إن المرأة يجب عليها تمكين زوجها
~~كما يجب عليها أن تصلي لحرمة الوقت إذا فقدت الطهورين. فقال: ولا أن توطأ
~~إلخ. والفرق بين الصلاة والتمكين أن الصلاة لحرمة الوقت بخلاف التمكين إذ
~~ليس له وقت محدود.
# قوله: (أذكار القرآن إلخ) سواء وجد نظمه في القرآن أم لا على المعتمد.
~~قوله: (لا بقصد قرآن) بأن كان يقصد الذكر أو أطلق. قوله: (كمواعظه) وجملة
~~أنواعه تسعة منظومة في قوله:
# ألا إنما القرآن تسعة أحرف ... فخذها ببيت قد أتاك بلا جدل
# حلال حرام محكم متشابه ... بشير نذير قصة عظة مثل
# وهذان البيتان قيل إنهما للسيوطي، والمراد بالأحرف هذه الأنواع التسعة.
# قوله: (سبحان) عبارة المناوي على الشمائل: لما كان تسخير الدواب لنا من
~~جلائل النعم التي لا يقدر عليها غيره تعالى ناسب كل المناسبة أن ننزهه عن
~~الشريك حيث قال: {سبحان الذي سخر لنا هذا} [الزخرف: 13] وقيل: هو تنزيه له
~~عن الاستواء الحقيقي على مكان كالاستواء على الدابة: {وما كنا له مقرنين}
~~[الزخرف: 13] مطيقين لولا تسخيره، ولما كان ركوب الدابة من أسباب التلف،
~~فقد ينقلب عنها فيهلك تذكر الانقلاب إلى
# PageV01P236
# أطلق فلا، كما نبه عليه في الدقائق لعدم الإخلال
~~بحرمته؛ لأنه لا يكون قرآنا إلا بالقصد قاله النووي وغيره.
# ويسن للجنب غسل الفرج، والوضوء للأكل والشرب والنوم والجماع، وللحائض
~~والنفساء بعد انقطاع دمهما.
# فصل: في أحكام الغسل (وفرائض الغسل) ولو مسنونا (ثلاثة أشياء) على ما
~~صححه الرافعي من عدم الاكتفاء بغسلة عن الحدث والخبث، وفرضان على ما صححه
~~النووي في كتبه من الاكتفاء لهما بغسلة، وهو المذهب. الأول (النية) لحديث:
~~«إنما الأعمال بالنيات» فينوي رفع الجنابة أي رفع حكمها إن كان جنبا ورفع
~~حدث الحيض إن كانت حائضا أو لتوطأ كما في الروضة، وأصلها، أو الغسل من
~~الحيض كما قاله ابن المقري، فلو نوى شخص رفع الجنابة وحدثه الحيض أو عكسه،
~~أو نوى رفع جنابة الجماع وجنابته باحتلام أو عكسه صح من الغلط دون ms0470
#
### | [حاشية البجيرمي]
# رب الأرباب فقال: {وإنا إلى ربنا لمنقلبون} [الزخرف: 14] راجعون إلى
~~الدار الآخرة، فينبغي لمن اتصل به سبب من أسباب الموت أن يكون حاملا له على
~~التوبة والإقبال على الله في ركوبه ومسيره. اه بحروفه.
# قوله: (لأنه لا يكون قرآنا) أي لا تحرم قراءته مع وجود الصارف إلا
~~بالقصد، وإلا فهو في حد ذاته قرآن والجنابة صارفة عنه.
# قوله: (إلا بالقصد) أي عند وجود الصارف فقط كالجنابة أي لا يعطى حكم
~~القرآن إلا بالقصد أي ولو مع قصد غيره. قال الإطفيحي: وهل يشترط في قصد
~~الذكر بالقراءة ملاحظة الذكر في جميع القراءة قياسا على تكبير الانتقالات،
~~أو يكفي قصد الذكر في الأول، وإن غفل عنه في الأثناء؟ . فيه نظر، والأقرب
~~الثاني. ويفرق بأن الصلاة حقيقة واحدة فعدم ملاحظة الذكر في كل تكبيرة مبطل
~~لها لشبهه بالكلام الأجنبي، بخلاف القراءة. وعند قصد الذكر يحرم اللحن فيه؛
~~لأن الألفاظ لم تخرج به عن القرآنية اه. .
# قوله: (وللحائض) أي ويسن للحائض والنفساء بعد انقطاع دمهما غسل الفرج وما
~~بعده.
### | [فصل في أحكام الغسل]
# من فرائض وسنن
# قوله: (فينوي رفع الجنابة إلخ) جملة ما ذكره الشارح من النيات للجنب خمسة
~~عشر. أربع منها تصح مع الغلط، والباقي يصح مع العمد، وجملة ما ذكره من
~~النيات للحائض سبعة عشر. واحدة منها تصح مع الغلط، والباقي يصح مع العمد،
~~فتأمل.
# قوله: (أي رفع حكمها) الظاهر أنه لا يحتاج لهذا هنا؛ لأن الجنابة لا تطلق
~~إلا على الأمر الاعتباري، ولا تطلق على السبب كخروج المني، وحينئذ يصح نية
~~رفع الجنابة بمعناها الحقيقي لها، وهو الأمر الاعتباري الذي يقوم بجميع
~~البدن يمنع صحة الصلاة حيث لا مرخص. وعبارة ح ل قوله: أي رفع حكم ذلك أي
~~إذا نوى المغتسل رفع الحدث أو رفع الجنابة، بأن قال: نويت رفع الحدث أو
~~نويت رفع الجنابة، كان المراد من ذلك رفع حكم الحدث ورفع حكم الجنابة، لا
~~رفع نفس الحدث ولا رفع نفس الجنابة، لأن الحدث هنا ms0471 والجنابة محمول كل منهما
~~عند الإطلاق على نفس الموجبات للغسل، وهي لا ترتفع، وإنما يرتفع حكمهما
~~فكان قول المغتسل نويت رفع الحدث، أو نويت رفع الجنابة. المراد منه رفع
~~حكمه وإن لم يلاحظ هذا المعنى حتى لو أراد بالحدث أو بالجنابة نفس السبب
~~الموجب للغسل من حيث ذاته لم يصح، وإنما كان رفع حكم الحدث هو المراد؛ لأن
~~القصد من الغسل رفع مانع الصلاة ونحوها أي المنع المترتب على وجود ذلك
~~السبب الموجب للغسل، فإذا نوى رفع الحدث أو رفع الجنابة فقد تعرض للقصد أي
~~للمقصود من الغسل، وهو رفع مانع الصلاة ونحوها الذي هو حكم الحدث، وحكم
~~الجنابة الذي نواه كما تقدم نظير ذلك في الوضوء اه. ح ل. فإذا أراد بالموجب
~~الأمر الاعتباري فلا حاجة لتقدير المضاف؛ لأن الأمر الاعتباري يرتفع
~~بالغسل.
# قوله: (إن كانت حائضا) أي بعد انقطاع حيضها. قوله: (أو لتوطأ) أي أو
~~الغسل لتوطأ ظاهره، ولو كان الوطء محرما، وهو كذلك شرح م ر. وعبارة شرح
~~الروض أو الغسل من الحيض أو الغسل لتوطأ.
# قوله: (أو الغسل) بالنصب عطفا على رفع.
# قوله: (أو عكسه) بأن نوى رفع حدث الحيض أي وإن كان ما نواه لا يتصور
~~وقوعه منه كنية الرجل رفع حدث
# PageV01P237
# العمد كنظيره في الوضوء، ذكر ذلك في المجموع.
# وقضية تعليلهم إيجاب الغسل في النفاس بكونه دم حيض مجتمع أنه يصح، ولو مع
~~العمد نية أحدهما بالآخر، وبه جزم في البيان، ويكفي نية رفع الحدث عن كل
~~البدن، وكذا مطلقا في الأصح لاستلزام رفع المطلق رفع المقيد، ولأنه ينصرف
~~إلى حدثه لوجود القرينة الحالية.
# فلو نوى الأكبر كان تأكيدا، ولو نوى رفع الحدث الأصغر عمدا لم ترتفع
~~جنابته لتلاعبه أو غلطا ارتفعت عن أعضاء الأصغر؛ لأن غسلها واجب في
~~الحدثين، وقد غسلها بنيته إلا الرأس فلا ترتفع عنه، لأن غسله وقع عن مسحه
~~الذي هو فرض في الأصغر، وهو إنما نوى المسح، وهو لا يغني عن الغسل، بخلاف
~~باطن لحية الرجل الكثيفة، فإنه ms0472 يكفي لأن غسل الوجه هو الأصل، فإذا غسله
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الحيض غلطا كما اعتمده م ر.
# قوله: (وقضية تعليلهم إلخ) قضية هذا التعليل أمر خاص، وهو أنه يصح أن
~~تنوي الحيض إذا كان عليها نفاس وبالعكس وعبارة م ر. نعم يرتفع الحيض بنية
~~النفاس وعكسه مع العمد كما يدل عليه تعليلهم إيجاب الغسل في النفاس بكونه
~~دم حيض مجتمع، وتصريحهم بأن اسم النفاس من أسماء الحيض اه. فلعل في الكلام
~~هنا حذفا، والتقدير تعليلهم إيجاب الغسل إلخ، وتصريحهم بأن النفاس من أسماء
~~الحيض إلخ. ويكون بالجر معطوفا على تعليلهم فلا بد من هذا لأجل قوله: إنه
~~يصح نية أحدهما بالآخر فتأمل. وظاهر ما ذكر أنه يصح نية أحدهما بالآخر، وإن
~~قصد المعنى الشرعي وخالف في ذلك ابن حجر وق ل. وقالا بعدم الصحة حيث قصد
~~المعنى الشرعي للتلاعب، وأقره ع ش. وذكر الطبلاوي على المنهج أنه لا يضر،
~~وإن قصد المعنى الشرعي، ثم إنه حصل من قوله: نية أحدهما بالآخر صورتان من
~~صور النية فتأمل.
# قوله: (مجتمع) صفة لدم وجر للمجاورة.
# قوله: (فلو نوى الأكبر كان تأكيدا) وهو أفضل. فالصور ثلاثة: أن ينوي رفع
~~الحدث أو الحدث الأكبر أو عن جميع البدن.
# قوله: (لم ترتفع جنابته) ظاهره أن حدثه الأصغر يرتفع، وهو كذلك اه.
# قوله: (أو غلطا) قال طب على المنهج: أو غلطا من الأكبر إليه أي الأصغر
~~بأن ظن أنه حدثه فيرتفع الأكبر عن أعضاء الوضوء غير الرأس؛ لأن غسله وقع
~~بدلا عن مسحه الذي هو فرضه أصالة. قال الشيخ أي ابن سم: ولقائل أن يقول: إن
~~كان الفرض أن لا أصغر عليه كما قد يفهم من التصوير فما تقرر واضح، وإن كان
~~الفرض أعم بأن كان عليه أصغر وأكبر فهو مشكل؛ لأنه إذا نواه أي الأصغر فقد
~~نوى ما عليه، فالقياس ارتفاعه دون شيء من الجنابة سواء أنواه عمدا أم غلطا
~~بل لا يتحقق غلط حينئذ كما لا يتحقق تلاعب؛ لأنه نوى شيئا معينا هو ms0473 عليه؛
~~إذ لا مانع ولا يرتفع شيء مما عداه؛ لأن نيته لا تصلح له ولا تتضمنه بل
~~تصرف إليه فتأمل. وقرر شيخنا قوله: أو غلطا أي نسيانا أو ظنا أن حدثه
~~الأصغر، وإلا فالغلط بمعنى سبق اللسان من الأكبر إلى الأصغر لا أثر له؛ لأن
~~العبرة بالمنوي في القلب. وعبارة ع ش قوله: أو غلطا أي جهلا بأن اعتقد أن
~~نية رفع الحدث الأصغر عن الأعضاء الأربعة تكفي عن نية رفع الحدث الأكبر عن
~~جميع الأعضاء بأن اعتقد أنه يلزم من نية رفع هذا رفع الأكبر عن بقية
~~الأعضاء.
# قوله: (بنيته) أي الغسل، فالضمير عائد إلى الغسل المذكور في قوله: لأن
~~غسلها واجب إلخ.
# قوله: (إلا الرأس إلخ) ولو سلم أن الأصل فيه الغسل، والمسح رخصة فغسله
~~غير مندوب بخلاف باطن اللحية فإنه يندب غسله، والمندوب يقع عن الواجب بدليل
~~ما مر من انغسال اللمعة في المرة الثانية أو الثالثة شرح الروض. قال حج:
~~ومنه أي من ندب غسل باطن اللحية يؤخذ ارتفاع جنابة محل الغرة والتحجيل إلا
~~أن يفرق بأن غسل الوجه هو الأصل، ولا كذلك الغرة والتحجيل اه اج. وكون
~~الغسل غير مندوب مع تسليم أنه الأصل فيه نظر.
# قوله: (وهو لا يغني عن الغسل) قال حج: ولأن غسل الرأس في الوضوء غير
~~مطلوب، وهل يرتفع الحدث الأصغر عن رأسه لإتيانه بنية معتبرة في الوضوء. قال
~~م ر: أفتى الوالد - رحمه الله - بارتفاعه أخذا من مفهوم قولهم: إن جنابته
~~لا ترتفع عن رأسه اه اج. قوله: (فإنه) أي غسل باطن اللحية الكثيفة. وقوله:
~~قوله: (يكفي) أي عن الأكبر أي مع أن الغسل ليس واجبها في الأصغر، فكان
~~القياس أنه لا يكفي عن الأكبر كما لا يكفي الغسل النائب عن المسح شيخنا.
# قوله: (لأن غسل
# PageV01P238
# فقد أتى بالأصل أما غير أعضاء الأصغر فلا ترتفع
~~جنابته؛ لأنه لم ينوه.
# قال في المجموع: ولو اجتمع على المرأة غسل حيض وجنابة كفت نية أحدهما
~~قطعا
# أو ينوي استباحة مفتقر إلى غسل ms0474 كأن ينوي استباحة الصلاة والطواف مما
~~يتوقف على غسل، فإن نوى ما لا يفتقر إليه كالغسل ليوم العيد لم يصح، أو
~~ينوي أداء فرض الغسل أو فرض الغسل أو الغسل المفروض أو أداء الغسل، وكذا
~~الطهارة للصلاة، أما إذا نوى الغسل فقط فإنه لا يكفي.
# وتقدم الفرق بينه وبين الوضوء في فصله، وتكون النية مقرونة بأول ما يغسل
~~من البدن، سواء أكان من أعلاه أم من أسفله؛ إذ لا ترتيب فيه.
# فلو نوى بعد غسل جزء منه وجب إعادة غسله. قال في المجموع: وإذا اغتسل من
~~إناء كإبريق ينبغي له أن ينوي عند غسل محل الاستنجاء بعد فراغه منه؛ لأنه
~~قد يغفل عنه، أو يحتاج إلى المس فينتقض وضوءه، أو إلى كلفة في لف خرقة على
~~يده.
# (و) الثاني (إزالة النجاسة إن كانت على) شيء من (بدنه) على المصحح عند
~~الرافعي.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الوجه) أي الذي انغسل معه باطن اللحية هو الأصل فصح التعليل أي: وأما غسل
~~الرأس فهو بدل عن مسحها، وفرق بين الأصل والبدل؛ إذ يغتفر في الأصل ما لا
~~يغتفر في البدل. قوله: (فإذا غسله) أي مع باطن اللحية.
### | [فرع اجتمع على المرأة غسل حيض وجنابة]
# قوله: (ولو اجتمع على المرأة غسل حيض إلخ) . فرع: لو حلفت الحائض أن لا
~~تغتسل من الجنابة، وكان عليها حدث حيض وجنابة ونوت رفع حدث الحيض وقلنا
~~باندراج حدث الجنابة، هل تحنث؛ لأنها تعرضت لرفع ما عليها من الأحداث في
~~الجملة أم لا؛ لأنها لم تنو إلا رفعا خاصا، الميل إلى الثاني أقرب؛ لأن حدث
~~الجنابة يرتفع ضمنا، وإن استثنته اه.
# قوله: (أو ينوي استباحة إلخ) هو عطف على فينوي رفع إلخ.
# قوله: (مما يتوقف) بيان لمحذوف أي ونحوهما مما يتوقف إلخ. قوله: (كالغسل)
~~أي كنية الغسل ليوم العيد، وهو تصوير لنية ما لا يفتقر إلى الغسل. قوله:
~~(وكذا الطهارة للصلاة) فيه أنها تصدق بالوضوء. وأجيب بأن قرينة حاله تخصص
~~كما أنها خصصت الحدث في كلامه بالأكبر، وعبارة ms0475 الإطفيحي قوله والطهارة
~~للصلاة، أو الغسل لها فيما يظهر م ر. وانظر هل مثله الطهر عن الجنابة أو عن
~~الحيض أو عن النفاس؟ والظاهر أنه كذلك اه.
# قوله: (وتقدم الفرق) وهو أن الغسل يكون عبادة وعادة بخلاف الوضوء، فإنه
~~لا يكون إلا عبادة هذا هو الفرق الأول، وإن كان الذي قدمه أنه يكون عن حدث
~~وعن خبث اه م د.
# قوله: (ينبغي له) أي يندب إلخ. وترتفع الجنابة عن كفه وعن محل الاستنجاء
~~أي: إذا نوى رفع الجنابة عنهما أما الحدث الأصغر فهو باق على كفه بمسه حال
~~النية الناقض اه. قال ابن حجر: فيحتاج إلى غسل كفه بعد ذلك أي بعد رفع حدث
~~الوجه بنية معتبرة من نيات الوضوء لتعذر الاندراج حينئذ، فإن جنابة اليد
~~ارتفعت ثم طرأ الحدث الأصغر عليها بالمس أي: فالشرط أن لا يقدم غسل كفيه
~~على الوجه فلو أخره بالكلية عن غسل جميع الأعضاء، ونوى كفى فتأمل م د.
# وقال شيخنا العشماوي: وهذه المسألة تسمى بالدقيقة أو دقيقة الدقيقة،
~~فالدقيقة النية عند غسل محل الاستنجاء، ودقيقة الدقيقة بقاء الحدث الأصغر
~~على كفه، وهذا إذا نوى رفع الحدث الأكبر عن المحل واليد معا أو أطلق، فإن
~~نوى رفع الجنابة عن المحل فقط فلا يحتاج إلى نية رفع حدث أصغر عنها؛ لأن
~~الجنابة لم ترتفع عنها فهذا مخلص له من غسل يده ثانيا اه.
# قوله: (بعد فراغه منه) أي من الاستنجاء.
# قوله: (قد غفل) بابه نصر قال تعالى: {ود الذين كفروا لو تغفلون عن
~~أسلحتكم} [النساء: 102] اه.
# قوله: (إزالة النجاسة) أي زوال النجاسة، ولو معفوا عنها؛ إذ الفعل ليس
~~شرطا.
# قوله: (على المصحح عند الرافعي)
# PageV01P239
# وقد عرفت مما تقدم ضعفه، وأن الأصح أنه يكفي لهما
~~غسلة واحدة كما لو اغتسلت من جنابة وحيض، ولأن واجبهما غسل العضو، وقد حصل.
# ومحل الخلاف إذا كان النجس حكميا كما في المجموع ويرفعهما الماء معا،
~~وللسابعة في المغلظة حكم هذه الغسلة، فإن كان النجس عينيا ولم يزل بقي
~~الحدث، أما ms0476 غير السابعة في النجاسة المغلظة فلا يرتفع حدث ذلك المحل لبقاء
~~نجاسته.
# (و) الثالث (إيصال الماء إلى جميع) أجزاء (الشعر) ظاهرا وباطنا، وإن كثف
~~ويجب نقض الضفائر إن لم يصل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لا يتعين حمل كلام المصنف على ذلك، وإن كان هو المتبادر بل يصح حمله على
~~المعتمد عند النووي بأن يراد إزالة النجاسة مع تعميم البدن ولو بغسلة
~~واحدة.
# قوله: (يكفي لهما غسلة واحدة) والمراد بها في الحكمية الأولى من الثلاثة
~~المطلوبة، وفي المغلظة السابعة مع التراب ولا يعتد بالنية إلا حينئذ كما
~~قاله شيخنا. وإن توقف فيه الشيخ، وفي العينية مزيلة العين اه طب على المنهج
~~فقوله: وفي العينية معطوف على قوله وفي الحكمية.
# قوله: (حكميا) أي أو عينيا وكان ماء الغسلة الواحدة يزيلها ويصل إلى
~~المحل بشرطه أي الماء أي بأن لا يتغير الماء اه اج بزيادة.
# قوله: (ويرفعهما الماء) جملة مستأنفة لبيان أن المرة الواحدة تكفي لهما
~~فيما إذا كان النجس حكميا، وأما النجاسة العينية ففيها تفصيل أشار إليه
~~بقوله. فإن كان النجس.
# قوله: (حكم هذه الغسلة) أي فيكفي غسلة لها وللنجاسة.
# قوله: (بقي الحدث) أي على محل النجاسة ولو كلبية وارتفع عما عداه، وقياسه
~~أنه لا يرتفع في المغلظة إلا بالسابعة مع التتريب. وبه يلغز ويقال: جنب
~~انغمس في ماء طهور ألف مرة بنية رفع الجنابة وليس ببدنه مانع حسي ولم يطهر
~~طبلاوي.
# قوله: (فلا يرتفع) العائد محذوف أي فلا يرتفع بها أي بغير السابعة. قوله:
~~(إيصال) المراد به ما يشمل الوصول ولو بغير فعل فاعل.
# فإن قلت: لم وجب تعميم البدن بالغسل من خروج المني مع أنه دون البول
~~والغائط في القدر بيقين؟ فالجواب: أن تعميم البدن بخروجه أو بالجماع من غير
~~خروجه ليس هو للقذر، وإنما هو لما فيه من اللذة التي تسري في جميع البدن
~~حتى تميته وتنسيه ذكر ربه والنظر إليه، فلذلك أمرنا الشارع بإجراء الماء
~~على سطح البدن كله بحسب سريان اللذة، فهو، وإن كان فرعا عن ms0477 البول والغائط
~~فهو أقوى لذة من أصله، فلذلك أمرنا بإجراء الماء المنعش للبدن من ضعفه أو
~~فتوره أو موته، فيقوم أحدنا بعد الغسل يناجي ربه ببدن حي فكل موضع لم يمسه
~~الماء فهو كالعضو الميت أو المشرف على الموت، أو كبدن السكران أو المغمى
~~عليه، ولا يكاد يحضر ذلك المحل مع ربه في صلاته أبدا، وإذا لم يحضر معه
~~فكأنه لم يصل إذ الصلاة لا تصح إلا بجميع البدن كما أنها لا تصح خارج حضرة
~~الله تعالى أبدا.
# وسمعت سيدي عليا الخواص - رحمه الله - يقول: إنما وجب تعميم البدن بخروج
~~المني لأن الغفلة فيه عن الله أكثر من الغفلة في البول والغائط، ولذلك قال
~~الإمام أبو حنيفة بنقض الطهارة بالقهقهة في الصلاة، لأنها لا تقع إلا من
~~شخص غافل عن شهود نظر ربه إليه في صلاته، وذلك مبطل عند أهل الله عز وجل.
~~وأما وجوب تعميم البدن على الحائض والنفساء إذا انقطع دمهما فإنما ذلك
~~لزيادة القذر الحاصل بالحيض والنفاس، لا سيما إن عرفت مثلا وانتشر دمها وقد
~~سمى الله تعالى دم الحيض أذى وأبطل صلاة الحائض والنفساء مع وجوده بعد
~~انقطاعه حتى تغسل أثر ذلك الدم فقط أو بعد تعميم بدنها أو تتيمم، وقد جوز
~~الإمام أبو حنيفة وطء الحائض والنفساء إذا انقطع دمها وغسلت فرجها فقط،
~~ولعل ذلك في حق من اشتدت حاجته إلى الوطء وخاف من الوقوع فيما لا ينبغي اه
~~ذكره العلامة الشعراني في الميزان.
# PageV01P240
# الماء إلى باطنها إلا بالنقض، لكن يعفى عن باطن الشعر
~~المعقود ولا يجب غسل الشعر النابت في العين أو الأنف، وإن كان يجب غسله من
~~النجاسة لغلظها.
# (و) إلى جميع أجزاء (البشرة) حتى الأظفار وما يظهر من صماخي الأذنين ومن
~~فرج المرأة عند قعودها لقضاء الحاجة، وما تحت القلفة وموضع شعر نتفه قبل
~~غسله.
# قال البغوي: ومن باطن جدري اتضح.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وروي: «أن جماعة من علماء اليهود جاءوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -
~~وقالوا: يا ms0478 محمد أخبرنا لماذا أمر الله تعالى بالغسل من الجنابة ولم يأمر
~~به في البول والغائط وهما أقذر من النطفة؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه
~~وسلم -: إن آدم - عليه السلام - لما أكل حبات من الشجرة وتحول سريانها في
~~عروقه وشعره وسرته، فإذا جامع الإنسان نزل المني من أصل كل شعرة فافترضه
~~الله تعالى علي وعلى أمتي شكرا لما أنعم عليهم من اللذة التي يصيبها منه أي
~~من المني قالوا له صدقت يا محمد» . كذا رأيته لبعضهم.
# قوله: (وإن كثف) إنما وجب غسل الكثيف هنا دون الوضوء لقلة المشقة هنا
~~لعدم تكرره في كل صلاة بخلاف الوضوء فإنه يتكرر كل يوم، بل ربما تكرر كل
~~وقت فخفف فيه اه اج.
# قوله: (لكن يعفى عن باطن الشعر إلخ) اعلم أن ما تعقد بنفسه يعفى حتى عن
~~كثيره، وأما ما تعقد بفعله فقال حج وسم: لا يعفى عنه أصلا. وقال ق ل: يعفى
~~عن قليله ويعفى أيضا عما تحت طبوع عسر زواله، أو حصلت له بإزالته مثلة، ولا
~~يحتاج إلى تيمم عن محله خلافا لما في شرح الروض وغيره، وفي الإطفيحي ما
~~نصه: والمراد أنه لا يجب غسل باطن عقده إن تعقد بنفسه، وإن كثر، وظاهره وإن
~~قصر صاحبه بأن لم يتعهد بدهن ونحوه وهو ظاهر لعدم تكليفه تعهده، أما إذا
~~تعقد بفعله فلا يبعد عدم العفو عنه، وظاهره وإن قل وهو ظاهر لتعديه بفعله،
~~وإن وقع في بعض الحواشي العفو عن قليله ع ش. قال ق ل: ولو بقي من أطراف
~~شعره مثلا شيء، ولو واحدة بلا غسل، ثم أزالها بقص أو نتف مثلا لم يكف فلا
~~بد من غسل موضعها. وعبارة ع ش على م ر: فلو غسل أصول شعره دون أطرافه بقيت
~~الجنابة فيها وارتفعت عن أصولها، فلو حلق شعره الآن أو قص منه ما يزيد على
~~ما لم يغسله صحت صلاته، ولم يجب غسل ما ظهر بالقطع، بخلاف ما لو لم يغسل
~~الأصول، أو غسل ثم قص من الأطراف ms0479 ما ينتهي لحد المغسول بلا زيادة، فيجب
~~عليه غسل ما ظهر بالحلق أو القص لبقاء جنابته بعدم وصول الماء إليه اه.
# قوله: (أجزاء البشرة) أي ظاهرها.
# قوله: (حتى الأظفار) أشار بذلك إلى أن مراد المصنف بالبشرة ما يشمل
~~الأظفار بخلاف نقض الوضوء، فالبشرة هنا أعم من الناقض في الوضوء.
# قوله: (ومن فرج المرأة) ولو بكرا، ويفرق بين هذا حيث عد من الظاهر وبين
~~داخل الفم حيث عد من الباطن بأن باطن الفم ليس له حالة يظهر فيها تارة
~~ويستتر فيها أخرى، وما يظهر من فرج المرأة يظهر فيما لو جلست على قدميها،
~~ويستتر فيما لو قامت، أو قعدت على غير هذه الحالة، فكان كما بين الأصابع،
~~وهو من الظاهر فعدت منه فوجب غسلها دائما كما بين الأصابع بخلاف داخل الفم
~~ابن حجر.
# قوله: (وما تحت القلفة من الأقلف) لأنها مستحقة الإزالة، ولهذا لو أزالها
~~إنسان لم يضمنها فما تحتها كالظاهر لوجوب إزالتها شرح الروض، وخالف في ذلك
~~الحنفية والقلفة بضم القاف وإسكان اللام وبفتحهما ما يقطعه الخاتن من ذكر
~~الغلام، ويقال لها: غرلة بمعجمة مضمومة وراء ساكنة شرح الروض، ومحل وجوب
~~غسل ما تحت القلفة إن تيسر له ذلك، وإلا وجب إزالتها، وإن تعذر ذلك صلى
~~كفاقد الطهورين ولا يتيمم خلافا لابن حجر، وإذا مات لا يصلى عليه عند م ر.
~~وقال ابن حجر: يغسل وييمم بدلا عن محل القلفة ويصلى عليه. قوله: (نتفه قبل
~~غسله) أو شوكة لو قلعت بقي لها
# PageV01P241
# فائدة: لو اتخذ له أنملة أو أنفا من ذهب أو فضة وجب
~~عليه غسله من حدث أصغر أو أكبر ومن نجاسة غير معفو عنها؛ لأنه وجب عليه غسل
~~ما ظهر من الأصبع والأنف بالقطع، وقد تعذر للمعذر فصارت الأنملة والأنف
~~كالأصليين، ولا يجب في الغسل مضمضة، ولا استنشاق، بل يسن كما في الوضوء
~~وغسل الميت.
# (وسننه) أي الغسل كثيرة المذكور منها هنا (خمسة أشياء) . وسأذكر منها
~~أشياء بعد ذلك: الأولى (التسمية) مقرونة بالنية كما صرح به المجموع ms0480 هنا،
~~وقد تقدم في الوضوء أكملها.
# (و) الثانية (الوضوء) كاملا (قبله) للاتباع، رواه الشيخان، قال في
~~المجموع نقلا عن الأصحاب: وسواء أقدم الوضوء كله أم بعضه أم أخره أم فعله
~~في أثناء الغسل فهو محصل للسنة، لكن الأفضل تقديمه.
# ثم إن تجردت الجنابة عن الحدث الأصغر كأن احتلم، وهو جالس متمكن نوى سنة
~~الغسل، وإلا نوى رفع الحدث الأصغر.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# غوراج.
# قوله: (جدري) بضم الجيم وفتح الدال وبفتحهما.
# قوله: (اتضح) بأن صار باطنه مثقبا.
# قوله: (أنملة أو أنفا) وكذا لو اتخذ رجلا أو يدا من خشب ق ل. قوله: (وجب
~~عليه غسله) أي إن التحم. قوله: (كالأصليين) أي في وجوب غسلهما لا في نقض
~~الوضوء بلمس ذلك ولا تكفي النية عندهما اج مع زيادة لسلطان. وقال م ر: تكفي
~~اه.
# قوله: (ولا يجب في الغسل مضمضة) أي خلافا للحنفية، واستدلوا بفعله - صلى
~~الله عليه وسلم - لهما ولا دليل فيها على الوجوب. قال م ر: لأن الفعل
~~المجرد لا يدل على الوجوب إلا إن كان بيانا لمجمل تعلق به الوجوب، وليس
~~الأمر هنا كذلك أي: بل الثابت عنه - صلى الله عليه وسلم - الفعل لا على وجه
~~البيان لشيء. قوله: (بل يسن) أي سنة مستقلة، وإن كانا موجودين في الوضوء
~~المسنون للغسل ولم يغن الوضوء عنهما؛ لأن لنا قولا بوجوب كليهما كما في ابن
~~حجر. والحاصل أن المضمضة والاستنشاق مطلوبان للغسل زيادة على الوضوء
~~المشتمل عليهما، وتركهما مكروه كترك الوضوء.
# قوله: (وسننه أي الغسل) فيه تغيير لإعراب المتن لأنه جعل قوله: كثيرة
~~الذي قدره خبرا عن قوله: وسننه، وجعل: " خمسة " خبرا لمبتدأ محذوف، والشارح
~~يرتكب مثل هذا كثيرا. ويجاب بأن هذا حل معنى لا حل إعراب. واعترض بأن
~~الإعراب وهو تغيير أواخر الكلم لم يتغير لأن الرفع على حاله.
# قوله: (التسمية) ويقصد بها الذكر. قوله: (مقرونة بالنية) أي القلبية،
~~وإلا فيتعذر أن يجمع بين التسمية والنية اللفظية معا فقد تقدم في الوضوء
~~بيان أكملها أي وهو بسم الله ms0481 الرحمن الرحيم، وأقلها بسم الله، وقيل: تكره
~~التسمية؛ لأنها قرآن اه سم نقلا عن الجواهر اج. ويسن له الذكر بعدها
~~كالوضوء م د. وما نقله من الكراهة ضعيف وما ذكره من التعليل بقوله: لأنها
~~قرآن فيه شيء إذا كان مقتضى التعليل الحرمة فافهم.
# قوله: (كاملا) وقيل: يؤخر غسل قدميه لما روى البخاري: «أنه - صلى الله
~~عليه وسلم - توضأ وضوءه للصلاة إلا رجليه أخرهما عن الغسل» م ر. وهذا مقابل
~~قول الشارح كاملا فتأمل.
# قوله: (وسواء أقدم الوضوء كله) لو اغتسل ثم أراد أن يتوضأ فهل ينوي
~~بالوضوء الفريضة؛ لأنه لم يتوضأ قبله أو ينوي به السنة لأن وضوءه اندرج في
~~الغسل. الجواب أنه إن أراد الخروج من الخلاف نوى به الفريضة، وإلا نوى به
~~السنة فيقول: نويت سنة الوضوء للغسل، وكذا يقول: إذا قدمه إن تجردت جنابته
~~عن الحدث وإلا فنية معتبرة. اه. ابن شرف.
# قوله: (نوى سنة الغسل) أي بأن يقول: نويت الوضوء لسنة الغسل، أو الوضوء
~~المسنون للغسل، أو يقول: نويت الوضوء سنة الغسل، ولا يكفيه أن يقول سنة
~~الغسل من غير ذكر وضوء، ويصح أن يقول: نويت الطهارة لسنة الغسل من غير ذكر
~~وضوء، ويصح أن يقول: نويت الطهارة لسنة الغسل أو أداء الطهارة لسنة الغسل،
~~والممنوع إنما هو نية رفع المنع أو الاستباحة، وهذا محله إذا قدمه على
~~الغسل أما إذا أخره، فإن أراد الخروج من الخلاف نوى رفع الحدث، وإلا نوى
~~سنة الغسل كما قاله ح ل. وزي وفائدة بقاء الوضوء مع الحدث الأكبر صحة
~~الصلاة بعد رفع الحدث بنيته وحده من غير
# PageV01P242
# وإن قلنا يندرج خروجا من خلاف من أوجبه فإن ترك
~~الوضوء أو المضمضة أو الاستنشاق كره له، ويسن له أن يتدارك ذلك.
# (و) الثالثة (إمرار اليد) في كل مرة من الثلاث (على) ما أمكنه من (الجسد)
~~فيدلك ما وصلت إليه يده من بدنه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# خلاف ع ش.
# قوله: (وإلا نوى رفع الحدث الأصغر) ظاهره، وإن أخر الوضوء ms0482 عن الغسل، وهو
~~كذلك خروجا من خلاف من أوجبه وهو القائل بعدم الاندراج. قال سم: ولا يضر في
~~صحة وضوئه بهذه النية اعتقاد زواله أي زوال الوضوء بالغسل نظرا لمراعاة
~~القائل بعدم زواله، فتكون مراعاة الخلاف مجوزة لهذه النية، وإن لم يقلد
~~المخالف، ويؤيد ذلك ما ذكره بعض الأصحاب أنه يسن لفاقد الطهورين التيمم على
~~نحو صخرة خروجا من خلاف من جوزه، ولا يصح حمل هذا على تقليد القائل
~~بالجواز؛ لأنه مع تقليده لا يكون من الخروج من الخلاف في شيء بل لا يصح
~~القول حينئذ بالسنية؛ لأنه ما دام مقلدا لذلك القائل يلزمه التيمم المذكور.
# قوله: (نوى رفع الحدث) أو غيره من نيات الوضوء، ولو أحدث بعد الوضوء،
~~وقبل الغسل لا تندب له إعادته على المعتمد عند م ر. لأن هذا الوضوء لا
~~يبطله الحدث، وإنما يبطله الجماع. وبه يلغز فيقال: لنا وضوء لا يبطله
~~الحدث، وقد نظم السيوطي ذلك فقال:
# قل للفقيه وللمفيد ... ولكل ذي باع مديد
# ما قلت في متوضئ ... قد جاء بالأمر السديد
# لا ينقضون وضوءه ... مهما تغوط أو يزيد
# ووضوءه لم ينتقض ... إلا بإيلاج جديد
# ونظم الجواب بعضهم فقال:
# يا مبدي اللغز السديد ... يا واحد العصر الفريد
# هذا الوضوء هو الذي ... للغسل سن كما تفيد
# وهو الذي لم ينتقض ... إلا بإيلاج جديد
# وخالف ابن حجر في ذلك، وهو ظاهر التعليل أعني الخروج من الخلاف.
# قوله: (وإن قلنا يندرج خروجا من خلاف إلخ) أي فلا يحصل الخروج من الخلاف
~~إلا بنيته رفع الحدث وإن أخره عن الغسل، وكلام النووي كالصريح في هذا. اه.
~~سم في شرح المتن.
# قوله: (من أوجبه) أي الوضوء. قوله: (أو المضمضة أو الاستنشاق) أي اللتان
~~هما سنتان مستقلتان للغسل غير اللتين في الوضوء الذي هو سنة له أيضا.
~~والحاصل أن المضمضة والاستنشاق سنتان في الغسل كما في الوضوء، وعند مالك
~~كذلك، وعند أحمد واجبان فيهما.
# وعند أبي حنيفة فرضان في الغسل، سنتان في الوضوء كما في شرح الكنز
~~للعيني.
# قوله: (ويسن له ms0483 أن يتدارك ذلك) ظاهره: ولو بعد الفراغ من الغسل، وهو
~~كذلك، ولا تفوت سنن الغسل بالفراغ منه بخلاف الوضوء لاعتبار الترتيب في
~~أفعال الوضوء بخلاف الغسل.
# قوله: (إمرار اليد) وغير اليد مثلها ولو نحو عود في الأماكن الضيقة كطيات
~~السرة. وقال المزني منا بوجوبه مطلقا كمالك، وقال غيره أي غير المزني: هو
~~واجب في الأزب فقط، والأزب بالزاي والباء الموحدة المشددة كثير الشعر
~~والأصح ندبه مطلقا.
# قوله: (في كل مرة من الثلاث) أي المطلوبة شرعا، وإن لم يتقدم لها ذكر.
~~لكن كان المناسب للشارح أن يذكر قبل هذا سن التثليث الذي ذكره بعد. قوله:
~~(ما وصلت إليه يده) ليس قيدا فيستعين على بقية بدنه بخرقة، أو نحوها أخذا
~~من التعليل بالخروج من الخلاف، فلو لم يقل على ما أمكنه لكان أولى ق ل. أي
~~لأن من أوجبه أوجبه في جميع بدنه، وإذا كان كذلك فلا يحصل جعل قوله خروجا
~~إلخ علة له اه شيخنا ح ف. وقرر شيخنا أن قوله: ما وصلت إليه يده إحدى
~~طريقتين في مذهب المالكية فلا يجب عليه استعانة في غير ما وصلت إليه يده
~~بخرقة ونحوها وهي التي نقلها ابن حبيب عن سحنون، وهي
# PageV01P243
# احتياطا وخروجا من خلاف من أوجبه، وإنما لم يجب
~~عندنا؛ لأن الآية والأحاديث ليس فيهما تعرض لوجوبه.
# ويتعهد معاطفه كأن يأخذ الماء بكفه فيجعله على المواضع التي فيها انعطاف
~~والتواء كالإبط والأذنين وطبقات البطن وداخل السرة لأنه أقرب إلى الثقة
~~بوصول الماء، ويتأكد في الأذن فيأخذ كفا من ماء ويضع الأذن عليه برفق ليصل
~~الماء إلى معاطفه وزواياه.
# (و) الرابعة (الموالاة) وهي غسل العضو قبل جفاف ما قبله كما مر في
~~الوضوء.
# (و) الخامسة (تقديم) غسل جهة (اليمنى) من جسده ظهرا وبطنا (على) غسل جهة
~~(اليسرى) بأن يفيض الماء على شقه الأيمن ثم الأيسر «؛ لأنه - صلى الله عليه
~~وسلم - كان يحب التيامن في طهوره» . متفق عليه
# وقدمنا أن سنن الغسل كثيرة: فمنها التثليث تأسيا به - صلى الله عليه وسلم
~~- كما ms0484 في الوضوء.
# وكيفية ذلك أن يتعهد ما ذكر، ثم يغسل رأسه ويدلكه ثلاثا ثم باقي جسده
~~كذلك بأن يغسل، ويدلك شقه الأيمن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المعتمدة عندهم فكلام الشارح صحيح، ومن اعترض عليه نظر للطريقة الأخرى
~~التي مشى عليها خليل وهي غير معتمدة عندهم.
# قوله: (من بدنه) . تنبيه: الأجسام والأجساد سواء والجسم والجسد جميع
~~الشخص، والأجسام أعم من الأبدان؛ لأن البدن من الجسد ما سوى الرأس
~~والأطراف، وقيل البدن أعالي الجسد دون أسافله اه شوبري.
# قوله: (وخروجا من خلاف من أوجبه) وهو الإمام مالك القائل بوجوب إمرار
~~اليد على البدن في غسل الجنابة. وقال الأئمة الثلاثة: إن ذلك مستحب، ووجه
~~الأول: المبالغة في إنعاش البدن من الضعف الحاصل له من سريان لذة خروج
~~المني والجماع. ووجه الثاني الاكتفاء بمرور الماء على سطح البدن فإنه يحيي
~~بالطبع كل ما مر عليه من البدن اه ذكره الشعراني في الميزان.
# قوله: (ويتعهد معاطفه) هذه ليست من شرح المتن بل سنة مستقلة، فكان الأولى
~~تأخير ذلك، ويذكره في السنن التي زادها.
# قوله: (كالإبط) بسكون الباء.
# قوله: (وطبقات البطن) بسكون الطاء وبكسرها أي العظيم البدن شرح البهجة
~~وهي أعم أي بكسر الطاء أظهر؛ لأنه عليها أعم من أن تكون الطبقات في البطن
~~أو في غيرها، والطبقات هي الطيات. قوله: (من ماء ويضع الأذن عليه برفق)
~~عبارة غيره ويميل رأسه عند غسل أذنيه لئلا يدخل فيها الماء فيضره أو يفطر
~~به لو كان صائما، وقضيته أنه لا يتعين عليه فعله فيجوز له الانغماس وصب
~~الماء على رأسه. وإن أمكن الإمالة، وعليه فهل إذا وصل منه شيء إلى الصماخين
~~بسبب الانغماس مع إمكان الإمالة يبطل صومه كما أفاده قولهم: يتأكد من أن
~~ذلك مكروه في حقه أولا. لأنه تولد من مأذون فيه فيه نظر، وقياس الفطر: لو
~~وصل ماء المضمضة إذا بالغ الفطر، لكن ذكر بعضهم أن محل الفطر إذا كان من
~~عادته وصول الماء إلى باطن أذنيه لو انغمس، وذلك بأن تكرر منه فلا ms0485 يثبت
~~بمرة واحدة، وهو ظاهر، ولا فرق بين الغسل الواجب والمندوب لاشتراكهما في
~~الطلب بخلاف الوصول من غسل تبرد أو تنظف فيضر لعدم تولده من مأمور به.
~~قوله: (إلى معاطفه) أي الأذن وذكر الضمير باعتبار العضو وإلا فالأذن مؤنثة.
~~وقال بعضهم: إلى معاطفه أي الرجل، فالضمير عائد على فاعل يتعهد اه.
# قوله: (وزواياه) مرادف.
# قوله: (وهي غسل العضو) والمراد بالعضو هنا الجزء من البدن؛ لأن البدن
~~الجنب كعضو واحد.
# قوله: (ظهرا وبطنا) أي مقدما ومؤخرا فيقدم شقه الأيمن مقدمه ثم مؤخره ثم
~~الأيسر كذلك، بخلاف غسل الميت فإنه يقدم مقدمه الأيمن ثم الأيسر ثم المؤخر
~~كذلك لمشقة تحريفه، فلو فعل هنا ما يأتي كان آتيا بأصل السنة فيما يظهر
~~بالنظر لمقدم شقه الأيمن دون مؤخره لتأخره عن مقدم الأيسر وهو مكروه شرح م
~~ر.
# قوله: «كان يحب التيامن» أي يختار البدء بالأيامن.
# قوله: (وكيفية ذلك) أي كيفية الغسل على الوجه الأكمل، وكان الأولى أن
~~يقول: وكيفية ذلك أن يسمي الله تعالى أولا ثم يزيل ما على جسده من قذر كمني
~~ثم يتعهد معاطفه ثم يغسل رأسه إلخ؛ لأن
# PageV01P244
# المقدم ثم المؤخر ثم الأيسر كذلك مرة ثم ثانية ثم
~~ثالثة، كذلك للأخبار الصحيحة الدالة على ذلك، ولو انغمس في ماء، فإن كان
~~جاريا كفى في التثليث أن يمر عليه ثلاث جريات، لكن قد يفوته الدلك؛ لأنه لا
~~يتمكن منه غالبا تحت الماء؛ إذ ربما يضيق نفسه، وإن كان راكدا انغمس فيه
~~ثلاثا بأن يرفع رأسه منه وينقل قدميه أو ينتقل فيه من مقامه إلى آخر ثلاثا،
~~ولا يحتاج إلى انفصال جملته، ولا رأسه كما في التسبيع من نجاسة الكلب، فإن
~~حركته تحت الماء كجري الماء عليه، ولا يسن تجديد الغسل؛ لأنه لم ينقل ولما
~~فيه من المشقة بخلاف الوضوء، فيسن تجديده إذا صلى بالأولى صلاة كما قاله
~~النووي في باب النذر من زوائد الروضة لما روى أبو داود وغيره أنه - صلى
~~الله عليه وسلم - قال: «من توضأ على طهر كتب ms0486 له عشر حسنات» .
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ما ذكره ليس هو الكيفية الكاملة بل الكيفية الكاملة ما ذكر، وظاهر كلام
~~بعض المحشين أن قوله: وكيفية ذلك راجع للتثليث وليس كذلك، وأوهمه في ذلك
~~عبارة الشارح حيث لم يحصر السنن في محل واحد، فكان الأنسب أن يحصرها في محل
~~واحد كما فعل م ر. وغيره، هذا، وقضيته أنه لو صب الماء على رأسه وسائر بدنه
~~مرة ثم ثانية كذلك ثم ثالثة بذلك أو دونه لا تحصل له فضيلة التثليث، وليس
~~كذلك بل تحصل بخلاف تكرير الوضوء؛ لأن بدن المغتسل كعضو واحد م د. وأجيب
~~عنه بأن قوله: لا تحصل له فضيلة التثليث أي الأكمل أي لا يحصل به أكمل
~~فضيلة التثليث فلا ينافي أنه يحصل له أصل السنة.
# قوله: (ما ذكر) أي المعاطف. قوله: (ثم يغسل رأسه) أي بالصب جملة واحدة
~~فلا يطلب فيه تيامن. نعم يسن ذلك لنحو أقطع لا يتأتى له الإفاضة، وفي
~~التخليل فيخلل شعر الجبهة اليمنى أولا.
# قوله: (ويدلك شقه) بكسر الشين أي جنبه، والشق نصف الشيء. مناوي على
~~الشمائل.
# قوله: (ثم الأيسر كذلك) أي المقدم ثم المؤخر، وصريح كلام التحرير كغيره
~~أنه يغسل الرأس ثلاثا، ثم شقه الأيمن من مقدمه ثلاثا، ثم من مؤخره ثلاثا ثم
~~مقدمه الأيسر ثلاثا، ثم مؤخره ثلاثا، فلا ينتقل إلى شق حتى يثلث ما قبله،
~~ولعل ذلك أحد كيفياته، وإلا فلو غسل كل واحد مرة ثم أعاد الغسل ثانية كذلك
~~ثم ثالثة، كذلك حصل التثليث أخذا من مسألة الانغماس كما مر، واستفيد مما
~~ذكر أنه لا يتوقف تثليث واحد أي من المغسول على تثليث ما قبله، وفارق
~~الوضوء بعدم الترتيب أي في الغسل اه بحروفه. وظاهر ما ذكره الشارح هنا
~~يوافق ما في شرح الروض من أن هذه الكيفية هي كمال السنة، وأما الكيفية التي
~~تحصل أصل السنة فهي أن يغسل رأسه ثلاثا ثم شقه الأيمن ثلاثا ثم الأيسر كذلك
~~شيخنا.
# قوله: (وينقل قدميه) أي لأجل تثليث باطن قدميه بأن ms0487 يفرقهما بعد أن كانا
~~منضمين مع بقائه في مكانه. قوله: (أو ينتقل فيه) أي في حال انغماسه. قوله:
~~(ولا يحتاج إلى انفصال جملته) أي في الصورتين اللتين في الراكد.
# قوله: (ولا رأسه) أي في الأخيرة منهما. وقوله (كما في التسبيع) أي في
~~الكيفية الثانية بل يسبع تحت الماء. قوله: (فإن حركته) أي المنتقل فهو راجع
~~للصورة الثانية.
# قوله: (ولا يسن تجديد الغسل) بل يكره قياسا على ما لو جدد وضوءه قبل أن
~~يصلي به صلاة ما بجامع أن كلا غير مشروع اه ع ش على م ر.
# قوله: (بخلاف الوضوء) أي لأن موجب الوضوء أغلب وقوعا. واحتمال عدم الشعور
~~به أقرب فيكون الاحتياط فيه أهم شرح الروض.
# قوله: (إذا صلى بالأول صلاة ما) ولو ركعة أو صلاة جنازة لا غير ذلك كسجدة
~~تلاوة أو شكر لعدم كونهما صلاة، وكذا الطواف وإن كان ملحقا بالصلاة، وكذا
~~خطبة الجمعة فلو لم يصل به كان مكروها، ويصح، وقيل حرام. والكلام في الماء
~~المملوك أو المباح. اه. مرحومي.
# قوله: (صلاة ما) أي ولو سنة الوضوء، وفي كلام الأستاذ أبي الحسن البكري
~~غير سنة الوضوء فيما يظهر أي لئلا يلزم التسلسل إلا إذا قلنا: لا سنة
~~للوضوء المجدد كما هو ظاهر حديث بلال اه. وقوله: لئلا يلزم التسلسل: أجيب
~~عن ذلك بأن هذا مفوض إليه فله قطعه بترك سنة الوضوء. وقوله: (كان مكروها)
~~أي تنزيها لا تحريما بدليل ما بعده خلافا لابن حجر، وعلل الحرمة بأنه تعاطي
~~عبادة فاسدة، ورده م ر بأن القصد منه النظافة فليس كما قال. قال في
~~الإيعاب: وقد يقال: قياس ما يأتي من حرمة إعادة الصلاة لا في جماعة الحرمة
~~هنا، إلا أن يجاب بأن غاية تجديده أنه كالغسلة الرابعة، وهي مكروهة
# PageV01P245
# ولأنه كان في أول الإسلام يجب الوضوء لكل صلاة فنسخ
~~الوجوب وبقي أصل الطلب.
# ويسن أن تتبع المرأة غير المحرمة والمحدة لحيض أو نفاس أثر الدم مسكا
~~فتجعله في قطنة وتدخلها الفرج بعد غسلها وهو المراد بالأثر، ms0488 ويكره تركه بلا
~~عذر كما في التنقيح والمسك فارسي معرب الطيب المعروف، فإن لم تجد المسك أو
~~لم تمسح به فنحوه مما فيه حرارة كالقسط والأظفار، فإن لم تجد طيبا فطينا
~~فإن لم تجده كفى الماء أما المحرمة فيحرم عليها الطيب بأنواعه.
# والمحدة تستعمل قليل قسط أو أظفار.
# ويسن أن لا ينقص ماء الوضوء في معتدل الجسد عن مد تقريبا وهو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فإن قلت: قياس قولهم يحرم التلبس بعبادة فاسدة حرمته وحرمة الرابعة. قلت:
~~القصد من التجديد، والرابعة مزيد النظافة، وهذا لا ينافي مقصود الوضوء فكان
~~مؤكدا، وإن لم يكن عبادة أخرى مغايرة حتى يحرم التلبس بها على أن هذا ليس
~~من تعاطي العبادة الفاسدة في شيء لما تقرر أن الصلاة بالأول شرط لندب
~~الثاني لا لجوازه، ويفرق بينه وبين الصلاة بأنه وسيلة فسومح فيه بخلاف
~~الصلاة فإنها مقصودة بالذات ففي تكرارها اختراع عبادة لم ترد شوبري. وعبارة
~~شرح م ر: فإن لم يؤد بالأول صلاة كره التجديد، نعم إن عارضه فضيلة أول
~~الوقت قدمت على التجديد؛ لأنها أولى منه، كما أفتى به الوالد. قال ع ش:
~~وينبغي أن المراد بالصلاة الصلاة الكاملة، فلو أحرم بها ثم فسدت لم يسن له
~~التجديد اه. ولو توضأ الجنب للأكل أو الشرب مثلا، ثم أراد الغسل في الحال،
~~فهل يسن الوضوء للغسل أو لا. اكتفاء بوضوء نحو الأكل، كما لو اغتسل للإحرام
~~من مكان قريب من مكة فإنه يكتفي به عن غسل دخولها لحصول المقصود فيه نظر،
~~ولا يبعد الثاني أعني الاكتفاء. اه. إطفيحي.
# قوله: (ولأنه كان إلخ) لو سكت عن هذه لكان أولى؛ لأن الغسل كان كذلك اه ق
~~ل. لكن نسخ من أصله، ولم يبق له أصل بخلاف الوضوء، فإن المنسوخ وجوبه لكل
~~صلاة، وأصل الطلب باق.
# قوله: (أو نفاس) لا استحاضة على المعتمد خلافا للقليوبي.
# قال في شرح الروض: واستثنى الزركشي المستحاضة أيضا فقال: ينبغي لها أن لا
~~تستعمل لأنه يتنجس بخروج الدم فيجب غسله فلا ms0489 يبقى له فائدة. قوله: (وتدخلها
~~الفرج) أي المحل الذي يجب غسله فيطلب للصائمة؛ لأنه غير مفطر ق ل. على
~~المحلي وهو مخالف لقول م ر. أما الصائمة فلا تستعمل شيئا من ذلك. اه. م د.
# قوله: (بعد غسلها) أي المرأة.
# قوله: (وهو) أي الغسل قوله: (بالأثر) أي في قوله: أثر الدم. قوله: (معرب)
~~وهو لفظ استعملته العرب في معنى وضع له في غير لغتهم، وليس في القرآن على
~~ما قاله الأكثرون كما في متن جمع الجوامع. وقيل وقع في القرآن مثل قسطاس.
~~وأجابوا عن ذلك بأن نحو ذلك مما توافقت فيه اللغات فتأمل.
# قوله: (الطيب المعروف) وهو أفضل الطيب وأحبه إليه - صلى الله عليه وسلم
~~-.
# قوله: (كالقسط والأظفار) نوعان من الطيب، والأظفار شيء من الطيب أسود على
~~شكل ظفر الإنسان ولا واحد له من لفظه.
# قوله: (فإن لم تجد طيبا) الترتيب لكمال السنة لا لأصلها شوبري.
# قوله: (كفى الماء) أي ماء الغسل في دفع الرائحة لا عن السنة مرحومي.
~~وقيل: ماء آخر غير ماء الغسل عبارة ق ل على الجلال. فالماء كاف أي ماء
~~الغسل في دفع الكراهة أو ماء آخر في حصول السنة، ويقدم على الماء بعد الطين
~~نوى الزبيب ثم مطلق النوى. ثم ما له ريح طيب، ثم الملح.
# قوله: (والمحدة تستعمل) أي يسن لها ذلك كما يؤخذ م ر خلافا لما في ح ل
~~على المنهج، وعبارة م ر: وتتبع الأنثى غير المحرمة والمحدة لحيض أو نفاس
~~ولو خلية أو بكرا أو عجوزا أو ثقبة أنثى انسد فرجها أو خنثى حكم بأنوثته
~~إثره أي الدم مسكا تطييبا للمحل لا لسرعة العلوق، فيكره تركه أما المحرمة
~~فيمتنع عليها استعمال الطيب مطلقا، وكذا المحدة لكن يستحب لها تطييب المحل
~~بقليل قسط أو أظفار، ولو لم تجد سوى الماء كفى في دفع الكراهة لا عن السنة
~~خلافا للإسنوي، وعلم أنه لا يندب تطييب ما أصابه دم الحيض من بقية بدنها
~~وهو كذلك
# PageV01P246
# رطل وثلث بغدادي، والغسل عن صاع تقريبا ms0490
# وهو أربعة أمداد لحديث مسلم عن سفينة «أنه - صلى الله عليه وسلم - كان
~~يغسله الصاع ويوضئه المد»
# ويكره أن يغتسل في الماء الراكد، وإن كثر وبئر معينة كما في المجموع،
~~وينبغي أن يكون ذلك في غير المستبحر.
# فائدة: قال في الإحياء لا ينبغي أن يحلق أو يقلم أو يستحد أو يخرج دما أو
~~يبين من نفسه جزءا وهو جنب؛ إذ يرد إليه سائر أجزائه في الآخرة فيعود جنبا،
~~ويقال: إن كل شعرة تطالب بجنابتها، ويجوز أن ينكشف للغسل في خلوة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أما الصائمة فلا تستعمل شيئا من ذلك، وشمل تعبيره بأثر الدم المستحاضة
~~إذا شفيت، وهو ما تفقهه الأذرعي وغيره، وأفتى الوالد بحرمة جماع من تنجس
~~ذكره قبل غسله، وينبغي تخصيصه بغير السلس لتصريحهم بحل وطء المستحاضة مع
~~جريان دمها اه. وفي اج على مختصر البخاري ما نصه: تتمة فعلها للطيب على
~~الوجه المذكور مندوب لا واجب، وهل يطلب لذوات الزوج أو مطلقا؟ ينظر. فإن
~~قلنا: إنه تعبدي طلب مطلقا، وإن قلنا: إنه معلل فما تلك العلة؟ فقيل: إنما
~~ذلك لأجل الزوج؛ لأن دم الحيض نتن، وتبقى الأيام المتوالية على ذلك المحل،
~~فيكتسب منه رائحة، فربما يتأذى منها الزوج فيكون ذلك سببا للفرقة بينهما.
~~وقيل: إن المحل يلحقه من الدم رخو وإن الطيب يصلح ذلك منه، فعلى هذا يندب
~~لذات الزوج ويبقى الكلام <m s =1> في غيرها، ويظهر والله أعلم أنه إن
~~كان ذلك يحرك شهوة الجماع منها فلا تفعل، وإن كان لا يحرك عندها ذلك فحسن
~~أن تفعل؛ لأن الطيب من السنة لا سيما لمنفعة تلحقه اه.
# قوله: (أن لا ينقص) بفتح أوله متعديا قال تعالى: {ثم لم ينقصوكم شيئا}
~~[التوبة: 4] وقاصرا وإن اختلف الفاعل عليهما، فقوله ماء الوضوء يجوز في لفظ
~~ماء الرفع على أنه فاعل ينقص، والنصب على أنه مفعوله، وهذا أولى، لأن نسبة
~~النقص إلى المغتسل أولى. قال الشيخ سلطان: وظاهر كلامه أن المستحب عدم
~~النقص لا الاقتصار على المد والصاع، ms0491 وعبر آخرون بأنه يندب المد والصاع،
~~وقضيته أنه يندب الاقتصار عليهما، قال الخطيب: وهذا هو الظاهر لأن الرفق
~~محبوب اه. وعبارة شيخنا م د أفهم أن الزيادة لا بأس بها ما لم تبلغ حد
~~الإسراف. قوله: (رطل وثلث بغدادي) وهو بالمصري رطل تقريبا. اه. ع ش على م
~~ر. قوله: (عن سفينة) بوزن مدينة وهو مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
~~واسمه مهران، وقيل عيسى فسفينة لقبه لأنه كان يحمل الشيء الثقيل، فلقبه
~~النبي - صلى الله عليه وسلم - بسفينة اه.
# قوله: (ويكره أن يغتسل في الماء الراكد) لاختلاف العلماء في طهور ذلك
~~الماء شرح الروض.
# قوله: (معينة) أي جارية، وعبارة شرح الروض أو ببئر معينة بزيادة الباء.
~~قوله: (وينبغي أن يكون ذلك) أي المذكور من الكراهة.
# قوله: (أو يستحد) أي بحلق العانة.
# قوله: (إذ يرد إليه سائر أجزائه) فيه نظر، لأن الذي يرد إليه ما مات عليه
~~لا جميع أظفاره التي قلمها في عمره، ولا شعره كذلك فراجعه. اه. ق ل. أي
~~لأنها لو ردت إليه جميعها لتشوهت خلقته من طولها. وعبارة م د إذ يرد إليه
~~سائر أجزائه أي الأصلية فقط كاليد المقطوعة بخلاف نحو الشعر والظفر، فإنه
~~يعود إليه منفصلا عن بدنه لتبكيته أي توبيخه حيث أمر بأن لا يزيله حالة
~~الجنابة أو نحوها اه. وقال الحافظ ابن حجر: إن كل واحد منهم يكون على ما
~~مات عليه ثم عند دخول الجنة يصيرون طوالا. وفي الحديث الصحيح في صفة أهل
~~الجنة: «إنهم على صورة آدم وطول كل واحد منهم ستون ذراعا في عرض سبعة أذرع
~~أبناء ثلاث وثلاثين سنة وإنهم جرد مرد» . فإن قلت: فبم يعرف الرجال من
~~النساء؟ قلت على الرجال إكليل وعلى النساء حلة كالمقنعة.
### | [فرع قطع عضو مسلم ثم ارتد ومات مرتد]
# 1
# فرع: وقع السؤال عما لو قطع عضو مسلم ثم ارتد ومات مرتدا هل تعود له يوم
~~القيامة وتعذب ولو كانت
# PageV01P247
# أو بحضرة من يجوز له نظره إلى عورته، والستر أفضل. ms0492
# ومن اغتسل لجنابة ونحوها كحيض وجمعة ونحوها كعيد حصل غسلهما، كما لو نوى
~~الفرض وتحية المسجد، أو نوى أحدهما حصل فقط اعتبارا بما نواه، وإنما لم
~~يندرج النفل في الفرض لأنه مقصود فأشبه سنة الظهر مع فرضه، فإن قيل: لو نوى
~~بصلاته الفرض دون التحية حصلت التحية وإن لم ينوها. أجيب بأن القصد ثم
~~إشغال البقعة بصلاة وقد حصل، وليس القصد هنا النظافة فقط بدليل أنه يتيمم
~~عند عجزه عن الماء.
# ومن وجب عليه فرضان كغسل جنابة وحيض كفاه الغسل لأحدهما، وكذا لو سن في
~~حقه سنتان كغسلي عيد وجمعة، ولا يضر التشريك بخلاف نحو الظهر مع سنته؛ لأن
~~مبنى الطهارات على التداخل بخلاف الصلاة.
# ولو أحدث ثم أجنب أو أجنب ثم أحدث أو أجنب
#
### | [حاشية البجيرمي]
# انفصلت حالة الإسلام، وفيما لو قطع من كافر ثم أسلم ومات مسلما فهل تعود
~~له يده وتنعم، وإن كانت انفصلت حالة الكفر أم لا؟ فيه نظر. والظاهر في كل
~~منهما أنها تعود وتنعم فيما لو قطعت في الكفر، وتعذب فيما لو قطعت قبل
~~الردة. لا يقال: تعذيب اليد المقطوعة في الإسلام وتنعيم اليد المقطوعة في
~~الكفر تعذيب للأولى، وقد قطعت متصفة بالإسلام وتنعيم الثانية وقد قطعت في
~~الكفر. لأنا نقول: المقطوعة في الإسلام سلبت الأعمال الصادرة منها بارتداد
~~صاحبها، والمقطوعة في الكفر سقطت المؤاخذة لها بما صدر منها لإسلام صاحبها
~~لقوله تعالى: {قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف} [الأنفال: 38]
~~ذكره ع ش على م ر.
# قوله: (ومن اغتسل إلخ) ولو طلب منه أغسال مستحبة كعيد وكسوف واستسقاء
~~وجمعة ونوى أحدها حصل الجميع لمساواتها لمنويه، وقياسا على ما لو اجتمع
~~عليه أسباب أغسال واجبة ونوى أحدها؛ لأن مبنى الطهارة على التداخل ح ل.
~~والمراد بحصول غير المنوي سقوط طلبه.
# قوله: (حصل غسلهما) حاصله أن يقال: إما أن يكونا واجبين شرعا، أو مندوبين
~~ذلك أو يكونا واجبين جعلا أو أحدهما جعلا والآخر شرعا، أو أحدهما شرعا،
~~والآخر مندوبا ms0493 كذلك، فالأول بقسميه تكفي لهما نية واحدة، والثاني بقسميه لا
~~بد لكل منهما من نية، والثالث هو كلام الشارح الذي أشار إليه بقوله: ومن
~~اغتسل لجنابة إلخ. ووجه وجوب النية في الواجبين جعلا أنه لما كان النذر
~~أسبابه مختلفة اشترط النية لكل منهما، ووجه وجوب النية لهما فيما إذا كان
~~أحدهما واجبا شرعا، والآخر جعلا أن نية أحدهما لا تتضمن الآخر بخلاف
~~الواجبين شرعا فإن المنع واحد أي الممنوع من أحدهما كالصلاة والصوم وقراءة
~~القرآن ممنوع من الآخر، ووجهه فيما لو طلب منه أغسال مستحبة كعيد وكسوف
~~واستسقاء، ونوى أحدها من أنه يحصل الجميع لمساواتها لمنويه، ولأن مبنى
~~الطهارة على التداخل إطفيحي. قال في البحر: والأكمل أن يغتسل للجنابة ثم
~~للجمعة. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (فإن قيل: لو نوى إلخ) هذا وارد على قوله أو نوى أحدهما حصل فقط.
~~قوله: (إشغال البقعة) التعبير به لغة قليلة وكان الأولى أن يقول: شغل؛ لأن
~~فعله شغل قال تعالى: {شغلتنا أموالنا} [الفتح: 11] والجمع أشغال، وشغله من
~~باب قطع فهو شاغل، ولا تقل: أشغل لأنه لغة رديئة ع ش.
# قوله: (وليس القصد هنا) أي في نحو غسل الجمعة.
# قوله: (فرضان) أي أو أكثر وكذا قوله سنتان. وظاهر أن المراد بحصول غير
~~المنوي سقوط طلبه فلا يحصل له ثواب الجميع إلا إذا نواها بخلاف التحية فإنه
~~يحصل له ثوابها إن نواها، أو أطلق على المعتمد. قوله: (كفاه الغسل لأحدهما)
~~ليس هذا تكرارا مع قوله فيما سبق ولو اجتمع على المرأة إلخ. لأن ذاك في
~~النية، وهذا في الغسل وأيضا هذا أعم.
# قوله: (ولا يضر التشريك) أي في الغسل لا في النية؛ لأن فرض الكلام أنه
~~نوى إحدى الفريضتين أو السنتين، فيكون المراد بالتشريك حصل الغسلين منه،
~~وإن لم يقصد الآخر الذي لم ينو وهذا يؤخذ من عبارة م ر فراجعه. قوله:
~~(بخلاف نحو الظهر مع سننه) أي فإنها لا تصح نيته
# PageV01P248
# وأحدث معا كفى الغسل لاندراج الوضوء في الغسل.
# تتمة: يباح ms0494 للرجال دخول الحمام ويجب عليهم غض البصر عما لا يحل لهم وصون
~~عوراتهم عن الكشف بحضرة من لا يحل لهم النظر إليها،
# وقد روي: «أن الرجل إذا دخل الحمام عاريا لعنه ملكاه» . رواه القرطبي في
~~تفسيره عند قوله تعالى: {كراما كاتبين} [الانفطار: 11] {يعلمون ما تفعلون}
~~[الانفطار: 12] وروى الحاكم عن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
~~«حرام على الرجال دخول الحمام إلا بمئزر» .
# أما النساء فيكره لهن بلا عذر لخبر: «ما من امرأة تخلع ثيابها في غير
~~بيتها إلا هتكت ما بينها وبين الله» رواه الترمذي وحسنه، ولأن أمرهن مبني
~~على المبالغة في الستر، ولما في خروجهن واجتماعهن من الفتنة والشر، وينبغي
~~أن يكون الخناثى كالنساء. ويجب أن لا يزيد في الماء على قدر الحاجة ولا
~~العادة.
# (وآدابه) : أن يقصد التطهير والتنظيف لا الترفه والتنعم، وأن يسلم الأجرة
~~قبل دخوله، وأن يسمي للدخول ثم يتعوذ كما في دخول الخلاء، وأن يذكر بحرارته
~~حرارة نار جهنم لشبهه بها. قال في المجموع: ولا بأس بقوله لغيره عافاك الله
~~ولا بالمصافحة، وينبغي أن يخالط الناس والتنظيف والسواك وإزالة الشعر
~~وإزالة ريح كريهة وحسن الأدب معهم.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فالتشريك فيه يضر. قوله: (لأن مبنى الطهارات على التداخل) أي إذا كانت من
~~نوع واحد.
# قوله: (ولو أحدث إلخ) هذا تقدم في الوضوء.
# قوله: (أو أجنب وأحدث معا) أي بأن وطئ بلا حائل.
# قوله: (يباح للرجال دخول الحمام) وأول من اتخذه سيدنا سليمان - عليه
~~السلام - لما أراد أن يتزوج ببلقيس؛ لأنه كان بها شعر فنفر منها فسأل الجن
~~فقالوا: نحتال لك بحيلة حتى تكون كالفضة البيضاء، فصنعوا لها الحمام ليذهب
~~الشعر فيه بالنورة وصنعوا له أيضا القزاز والصابون والطاحون ونظمها بعضهم
~~فقال:
# حمام طاحون قزاز نورة ... صابون صنع الجن هذا ثابت
# ولم يكن في زمن نبينا - صلى الله عليه وسلم - حمامات؛ لأنه أخبر بذلك.
~~وقال: «ستفتح عليكم أبواب يقال لها الحمامات فلا تدخلوها إلا بمئزر» .
~~وقيل: كانت موجودة في زمنه ولم يدخلها. ms0495 فائدة: إذا دخل إنسان الحمام وغرف
~~على رأسه سبع طاسات من الماء الحار أمن من الدوخة، وإذا شرب خمس جرعات من
~~الماء الحار أمن من وجع القلب كما ذكره المصري على الأزهرية.
# قوله: (لعنه ملكاه) أي الحافظان
# قوله: (أما النساء فيكره لهن) أي مع عدم ظهور شيء من عوراتهن لأحد وقرر
~~شيخنا ح ف. أن دخول النساء الحمام في هذه الأزمان حرام؛ لأنه تحقق منهن كشف
~~عوراتهن وعدم تسترهن حتى في الطرق، وأنه يحرم على، الزوج أن يأذن لزوجته في
~~الذهاب إليه قوله: (وينبغي أن يكون الخناثى كالنساء) لعل صورته مع الستر
~~وعدم الخلوة فهن حينئذ كالنساء في كراهة دخول الحمام إلا لعذر، فإن اختلاء
~~الخنثى بالخنثى حرام لاحتمال اختلافهما أو يصور بدخول كل خنثى وحده أو أن
~~الخناثى محارم كإخوة اه م د.
# قوله: (وآدابه) أي. الحمام أي آداب داخله فهو على حذف مضاف.
# قوله: (وأن يسمي للدخول) وأن يمكث في كل بيت من بيوته زمنا لطيفا دخولا
~~وخروجا، وأن يغتسل عند خروجه بماء معتدل إلى البرودة أقرب؛ لأنه يشد البدن
~~اه ق ل.
# PageV01P249
# فصل: في الأغسال المسنونة (والاغتسالات المسنونة)
~~كثيرة المذكور منها هنا (سبعة عشر غسلا) بتقديم السين على الموحدة وسأذكر
~~الأول من السبعة عشر (غسل الجمعة) لمن يريد حضورها وإن لم يجب عليه الجمعة
~~لحديث: «من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل» . ولخبر البيهقي بسند
~~صحيح «من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل ومن لم يأتها فليس عليه
~~شيء» .
# وروي: «غسل الجمعة واجب على كل محتلم» أي متأكد وصرف هذا عن الوجوب خبر:
~~«من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل» . رواه الترمذي
~~وحسنه.
# ووقته من الفجر الصادق؛ لأن الأخبار علقته باليوم
#
### | [حاشية البجيرمي]
### | [فصل في الأغسال المسنونة]
# قوله: (في الأغسال المسنونة) انظر لم غير عبارة المصنف ولم يقل في
~~الاغتسالات مع أن كلا منهما جمع قلة، ولعله طلبا للاختصار.
# قوله: (المسنونة) الأولى المسنونات؛ لأن جمع القلة لما لا يعقل الأفصح ms0496
~~فيه المطابقة قال بعضهم:
# وجمع كثرة لما لا يعقل ... الأفصح الإفراد فيه يأفل
# في غيره فالأفصح المطابقة ... نحو هبات وافرات لائقة
# واستعمل هنا جمع القلة في الكثرة. قوله: (سبعة عشر) أي بعد غسل الطواف
~~غسلين كما يأتي في الشرح أو بعد غسل رمي الجمار في اليومين الأولين غسلين
~~نظرا للتعجيل، فاندفع ما يقال: إنها ستة عشر فقط. ويسن الوضوء لكل من هذه
~~الأغسال، كما يسن للواجب، ويسن أن يصلي ركعتين بعده، ولو فاتت هذه الأغسال
~~لم تقض كما في شرح م ر.
# قوله: (لمن يريد حضورها) وإن حرم حضوره كامرأة بغير إذن حليلها. قال ع ش:
~~والأمر ظاهر بالنسبة للمكلف ومنوط بولي غيره لكن هل العبرة بإرادة الولي
~~الحضور أو الصبي أو هما، والأقرب النظر إلى حضور الولي وإرادة حضور الصبي.
# قوله: (وإن لم تجب عليه الجمعة) كعبد وامرأة. قوله: (إذا جاء أحدكم إلخ)
~~ظاهر قوله إذا جاء فليغتسل أن الغسل يعقب المجيء، وليس كذلك، وإنما
~~التقدير: إذا أراد أحدهم، وقد وقع ذلك صريحا عند مسلم في رواية الليث عن
~~نافع ولفظه: «إذا أراد أحدكما أن يأتي الجمعة» وفي حديث أبي هريرة: «من
~~اغتسل يوم الجمعة ثم راح» وهو صريح في تأخر الرواح عن الغسل وذكر المجيء في
~~قوله: «إذا جاء أحدكم» الجمعة للغالب وإلا فالحكم شامل لمجاور الجامع ومن
~~هو مقيم به والمجيء في حق المقيم في الجامع يحصل بأن يتهيأ لصلاة الجمعة
~~كما قاله البابلي، وفي قوله: أحدكم تغليب المذكر على المؤنث بدليل خبر ابن
~~حبان: «من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل» .
# قوله: (ولخبر البيهقي إلخ) أتى بالحديث الثاني لشموله سن الغسل لمن وجبت
~~عليه ولمن لم تجب عليه، ولأجل قوله فيه: ومن لم يأتها؛ إذ الأول مخصوص
~~بالرجال، وفيه أمر فاحتاج الشارح إلى الإتيان بالحديث الثاني ليبين أن
~~الأمر ليس للوجوب. قوله: (وروي: غسل الجمعة واجب) وعند مالك: غسل يوم
~~الجمعة فرض، وبه قالت الظاهرية.
# قوله: (وصرف هذا) أي المذكور في الأحاديث الثلاثة. وضابط الفرق بين ms0497 الغسل
~~الواجب والمستحب كما قاله البيهقي في شعب الإيمان والقاضي حسين في كتاب
~~الحج أن ما يشرع لسبب ماض كان واجبا كالغسل من الجنابة والحيض والنفاس
~~والموت، وما شرع لمعنى في المستقبل كان مستحبا كاغتسال الحج واستثنى
~~البيهقي من الثاني الغسل من غسل الميت. قال الزركشي: وكذا الجنون والإغماء
~~والإسلام شرح م ر.
# قوله: (من توضأ إلخ) ولو عجز عن الماء تيمم تيمما عن الحدث وتيمما عن
~~الغسل، وهل يكفي عنهما واحد بنيتهما كالغسل أو لا بد من تيممين؟ فيه نظر سم
~~قال ق ل: ويظهر الأول كما في الغسل.
# قوله: (فبها) أي فبالسنة أي بما جوزته من الاقتصار على الوضوء أخذ أي عمل
~~ونعمت الخصلة الوضوء، فالضمير في بها
# PageV01P250
# كقوله - صلى الله عليه وسلم - «من اغتسل يوم الجمعة
~~ثم راح في الساعة الأولى» الحديث، وتقريبه من ذهابه إلى الجمعة أفضل؛ لأنه
~~أبلغ في المقصود من انتفاء الرائحة الكريهة،
# لو تعارض الغسل والتبكير فمراعاة الغسل أولى، لأنه مختلف في وجوبه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# عائد على معلوم بالقرينة، والباء متعلقة بمقدر، والمراد بالسنة الطريقة
~~الشرعية؛ لأن الوضوء، واجب.
# قوله: (فالغسل) أي مع الوضوء أفضل من الاقتصار على الوضوء فاندفع ما
~~يقال: كيف يكون الغسل المندوب أفضل من الوضوء الواجب ويندب لصائم خشي مفطرا
~~ترك الغسل كما قاله البرماوي.
# قوله: (من الفجر الصادق) وقيل: وقته من نصف الليل وينتهي بجلوس الخطيب
~~على المنبر قاله ق ل. والصواب بفراغ صلاتها بسلام الإمام ولا يبطله طرو
~~حدث، ولو أكبر، ولا تسن إعادته عند طرو ما ذكر كما تصرح به عبارة المجموع
~~خلافا لما في العباب كالتجريد، قاله الشوبري. واعتمد ع ش سن إعادته اه.
# قوله: (ثم راح في الساعة الأولى) انظر ما المراد بالرواح هل هو الخروج من
~~المنزل إلى المسجد حتى لو طال المشي من المنزل إلى المسجد بزمان كثير يصدق
~~عليه الرواح أو لا بد من دخول المسجد؛ لأن الرواح اسم للذهاب إلى المسجد؟
~~محل نظر، والأقرب الثاني كما ms0498 يتبادر من قوله في الحديث، فإذا خرج الإمام
~~حضرت الملائكة إلخ. فإن الظاهر منه أن الملائكة يكتبون بباب المسجد من وصل
~~إليهم، ونقل عن الزيادي ما يوافق. نعم المشي له ثواب آخر زائد على ما يكتب
~~له في مقابلة دخوله المسجد قبل غيره ع ش على م ر.
# قوله: (الحديث) بالنصب أي اقرأ الحديث وتتمته: «فكأنما قرب بدنة، ومن راح
~~في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب
~~كبشا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة
~~الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر أي
~~الخطبة أي طووا الصحف فلم يكتبوا أحدا» وهؤلاء غير الحفظة وظيفتهم كتابة
~~حاضري الجمعة واستماع الخطبة، وروى النسائي: «في الخامسة كالذي يهدي عصفورا
~~وفي السادسة بيضة» . فمن جاء في أول ساعة منها، ومن جاء في آخرها مشتركان
~~في تحصيل البدنة مثلا، لكن بدنة الأول أكمل من بدنة الآخر، وبدنة المتوسط
~~متوسطة شرح المنهج. قال ح ل: وفيه أن ما بين الفجر والزوال في كثير من أيام
~~الشتاء لا يبلغ ست ساعات. وأجاب عنه في أصل الروضة بأنه ليس المراد من
~~الساعات الفلكية التي هي من الأربع والعشرين مقدار اليوم والليلة التي كل
~~واحدة خمس عشرة درجة، بل ترتيب درجات السابقين على من يليهم في الفضيلة فلا
~~يختلف الحال في يوم الشتاء والصيف حتى لو حضروا كلهم في الساعة الأولى كان
~~الأول أفضل من الثاني، والثاني أفضل من الثالث وهكذا اه. وقوله: لا يبلغ ست
~~ساعات مثله في شرح م ر. قال سم: ولي فيه نظر؛ إذ أقل أيام الشتاء مائة
~~وخمسون درجة وهي عشر ساعات فلكية، وابتداء اليوم عند أهل الفلك من الشمس
~~فمن الشمس إلى الزوال يخصه خمس ساعات وابتداء اليوم على الراجح هنا من
~~الفجر فما بين الفجر والزوال يبلغ ست ساعات في أقل أيام الشتاء فتأمل اه.
# قوله: (من ذهابه) بفتح الذال قال تعالى: {وإنا على ذهاب به ms0499 لقادرون}
~~[المؤمنون: 18] .
# قوله: (لأنه أبلغ في المقصود من انتفاء الرائحة الكريهة) أي في أصل طلبه،
~~فلا ينافي طلب التيمم بدله عند العجز عن الماء ق ل. وقال شيخنا: هذا
~~التعليل خاص بالغسل فيقتضي أن التيمم لا يسن قربه من ذهابه إلا أن يقال:
~~إنه مقيس على الغسل، ثم رأيت؛ سم؛ ذكر ما نصه: وانظر لو تيمم بدلا عن غسل
~~الجمعة هل يكون تقريبه من ذهابه أفضل أيضا كالغسل الظاهر؟ نعم اه.
# قوله: (لأنه مختلف في وجوبه) ولتعدي أثره إلى الغير وهو دفع الرائحة
~~الكريهة ولمزيد الاهتمام به في هذا اليوم الفاضل على بقية أيام الأسبوع،
~~ومن ثم انفردت الجمعة به على سائر المكتوبات الخمس بخلاف التبكير فإن نفعه
~~قاصر على المبكر. ووقت جوازه من الفجر عند أبي حنيفة والشافعي وأحمد، وقال
~~مالك: لا يصح الغسل إلا عند الرواح إليها. ونقل البرماوي على الغزي عن
~~الحنفية أن فيه قولا بالوجوب عند الإمام أبي حنيفة
# PageV01P251
# ولا يبطل غسل الجمعة بالحدث ولا بالجنابة فيغتسل
~~ويكره تركه بلا عذر على الأصح.
# (و) الثاني والثالث (غسل العيدين) الفطر والأضحى لكل أحد، وإن لم يحضر
~~الصلاة لأنه يوم زينة، فالغسل له بخلاف الجمعة. ويدخل وقت غسلهما بنصف
~~الليل، وإن كان المستحب فعله بعد الفجر؛ لأن أهل السواد يبكرون إليهما من
~~قراهم، فلو لم يكف الغسل لهما قبل الفجر لشق عليهم فعلق بالنصف الثاني
~~لقربه من اليوم كما قيل في أذان الفجر.
# (و) الرابع: غسل صلاة (الاستسقاء) عند الخروج لها
# (و) الخامس غسل صلاة (الخسوف) بالخاء المعجمة للقمر
# (و) السادس غسل صلاة (الكسوف) بالكاف للشمس وتخصيص الخسوف بالقمر والكسوف
~~بالشمس هو الأفصح كما في الصحاح وحكي عكسه. وقيل الكسوف بالكاف أوله فيهما
~~والخسوف آخره وقيل غير ذلك.
# (و) السابع (الغسل من غسل الميت) سواء أكان الميت مسلما أم لا، وسواء
~~أكان الغاسل طاهرا أم لا كحائض لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من غسل ميتا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ونقل عن الجامع الكبير أنه - صلى الله ms0500 عليه وسلم - قال: «اغتسلوا، ولو
~~كأسا بدينار» اه. أي اغتسلوا للجمعة، ولو بلغ ثمن ملء الكأس ماء دينارا،
~~وانظر لو تعارض البكور والتيمم بدل الغسل، والظاهر تقديم البكور شوبري. وفي
~~ع ش على م ر: وإذا تعارض التبكير والتيمم قدم التيمم؛ لأن البدل يعطى حكم
~~المبدل منه من كل وجه، لكن يرد عليه أن الغسل إنما قدم؛ لأنه قيل بوجوبه،
~~وأما التيمم ففي سنه خلاف فضلا عن الاتفاق على سنه اه.
# قوله: (فيغتسل) أي للجنابة أي ويتوضأ للحدث الأصغر ففي كلامه اكتفاء؛ إذ
~~هو تفريع على كل من الحدث والجنابة.
# قوله: (ويكره تركه) . قال العلامة الشعراني في العهود: أخذ علينا العهد
~~أن لا نتهاون بترك السنن الشرعية، ونقول: الأمر سهل كما عليه طائفة من
~~المتهونين كغسل الجمعة مثلا والتطيب والتزين لدخول المسجد والبداءة بخلع
~~النعل، فقد كان سيدي علي الخواص - رحمه الله - يقول: إن لكل سنة من السنن
~~درجة في الجنة، فلا ينال تلك الدرجة إلا فاعل تلك السنة اه.
# قوله: (وغسل العيدين) ولو لحائض ونفساء. وقوله: ويدخل وقتهما بنصف الليل
~~أي ويخرج بغروب شمس يومه؛ لأنه لليوم، ولا نظر إلى خروج وقت صلاته بالزوال؛
~~لأن غسله ليس للصلاة.
# قوله: (لأن أهل السواد) المراد بهم أهل القرى والبوادي الذين يسمعون
~~النداء، سموا بذلك؛ لأنهم لا يستضيئون غالبا لكونهم أهل قرى أو لكون محلهم
~~يرى سوادا من بعد لما فيه من الحضرة، وهذا التعليل يفيد أن من لم تلحقهم
~~مشقة كالقاطنين في بلاد المدن لا يدخل وقت غسلهم للعيد من نصف الليل؛ لأن
~~الحكم يدور مع العلة وجودا وعدما مع أنه ليس كذلك. وأجيب: بأن هذا حكمة
~~المشروعية لا علة الحكم كما قالوا في الرمل في الطواف، وحينئذ فلا يرد شيء
~~كما قرره شيخنا العزيزي.
# قوله: (عند الخروج لها) وسيأتي أنه بإرادة فعلها لمن يصلي منفردا
~~وباجتماع من يغلب فعله لمن يصلي جماعة ويخرج اليوم بفعلها ق ل. وظاهر كلام
~~الشارح هنا أنه يدخل بمجرد الخروج لها، وإن لم يجتمع غالب ms0501 الناس. ويجاب بأن
~~المراد بإرادة الخروج وقت الاجتماع في العادة م د.
# قوله: (غسل صلاة الخسوف) ويدخل وقتهما بأول التغير ويخرج بالانجلاء ق ل.
# قوله: (أوله) أي التغير المفهوم من الخسوف والكسوف. وقوله: (فيهما) أي
~~الشمس والقمر. قوله: (وقيل غير ذلك) هو عكس ما قبله م د. ولا يتعين ذلك بل
~~من جملة الغير الكسوفان والخسوفان.
# قوله: (من غسل الميت) ولو عصى به كأن غسل شهيدا أو امرأة أجنبية أخذا
~~بإطلاقهم، وكذا يطلب لمغسل الجزء اج. وما ذكره من أن الغسل سنة ولو عصى به
~~مطلقا هو ما اعتمده شيخنا ح ف، خلافا لما قاله الشوبري من أنه إن كانت
~~المعصية لأجل أن النهي عنه لذاته كالشهيد لم يندب له، أو لعارض كتغسيل
~~الأجنبية ندب له، وتعبيره بغسل الميت جري على الغالب، وإلا فلو يمم الميت
~~للعجز عن غسله ولو شرعا سن
# PageV01P252
# فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ» رواه الترمذي وحسنه.
# وإنما لم يجب لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ليس عليكم في غسل ميتكم غسل
~~إذا غسلتموه» . رواه الحاكم، ويسن الوضوء من مسه.
# (و) الثامن (غسل الكافر) ولو مرتدا (إذا أسلم) تعظيما للإسلام، وقد أمر -
~~صلى الله عليه وسلم - قيس بن عاصم به لما أسلم، وإنما لم يجب؛ لأن جماعة
~~أسلموا، ولم يأمرهم - صلى الله عليه وسلم - بالغسل، هذا إن لم يعرض له كفره
~~ما يوجب الغسل، وإلا وجب
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الغسل إن قدر عليه، وإلا فالتيمم. وقال الرحماني: فإن يممه سن له الوضوء
~~ويفوت غسل غاسل الميت إما بالإعراض، أو بطول الفصل قاله بعضهم. وقال بعض
~~مشايخنا: إن الأقرب أنه لا يفوت بطول الفصل. وفي ع ش على م ر. والظاهر أن
~~الأغسال المسنونة لا تقضى لأنها إن كانت للوقت فقد فات أو للسبب فقد زال،
~~وهو ظاهر في غسل الكسوف ونحوه. أما غسل غاسل الميت والجنون والإغماء فلا
~~يظهر فيها الفوات، بل الظاهر طلب الغسل فيها وإن طال الزمن خصوصا، وسبب
~~الغسل من الجنون والإغماء احتمال ms0502 الإنزال، نعم إن عرضت له جنابة بعد نحو
~~الجنون فاغتسل منها احتمل فواته، واندراجه في غسل الجنابة اه. قال الشوبري:
~~ولو غسل موتى فقد نقل المناوي عن ابن الملقن أن الأوجه طلب غسل واحد عن
~~المتعدد؛ لأن الأغسال المندوبة تتداخل، وإن نوى بعضها اه. ولو تعدد الغاسل
~~سن الغسل لكل منهم حيث باشروا كلهم الغسل بخلاف المعاونين بمناولة الماء أو
~~نحوه، وظاهره أنه لا فرق أيضا بين أن يباشر كل جميع بدنه أو بعضه كيده
~~مثلا، وظاهره أيضا أن الحكم كذلك، ولو لم يكن الموجود منه إلا العضو
~~المذكور وغسلوه وهو قريب كما قاله ع ش على م ر. وأصل طلبه إزالة ضعف بدن
~~الغاسل بمخالطة جسد خال عن الروح.
# قوله: (سواء أكان الميت مسلما أم لا إلخ) لو قال: ولو كان الميت كافرا
~~لكان أخصر، وأولى لأن بعض أئمتنا قال بنجاسة ميتة الكافر بعد الموت كما
~~نقله شيخنا م د في حاشيته على التحرير. قوله: (ومن حمله) أي أو مسه كما
~~سيذكره، والمراد بقوله: ومن حمله أي أراد حمله ليكون على طهارة، الأولى
~~بقاء الحمل على حاله. قوله: (فليتوضأ) أي قبل حمله وبعده. قوله: (وإنما لم
~~يجب إلخ) وهو قول مرجوح للشافعي أيضا كما قيل بوجوب غسل الجمعة.
# قوله: (في غسل ميتكم) وقيس بميتنا ميت غيرنا.
# وقوله: (غسل) أي واجب.
# قوله: (الكافر) أي ذكرا كان أو أنثى.
# قوله: (إذا أسلم) أي حكم بإسلامه، وإنما أولناه بذلك ليشمل الصغير التابع
~~لأحد أصوله أو لسابيه، كما بحثه سم العبادي في شرحه لهذا المحل، وعبارة
~~العلامة الشوبري ويظهر أنه لو تبع صغير أحد أصوله ولو أنثى في الإسلام أمره
~~بالغسل إن كان مميزا، وغسله إن كان غير مميز، وكذا لو تبع سابيه الكامل؛ إذ
~~له ولاية عليه كالأصل، وإن كان غير كامل لا ولي له ففي من يأمر، أو يغسل
~~نظر، ويحتمل أنه الإمام أو نائبه، فالمسلمون كما في أمر من لا ولي له
~~بالصلاة وضربه عليها قاله الشيخ. ويسن له أيضا ms0503 إزالة شعر جميع بدنه من رأسه
~~وغيره لخبر أبي داود: «ألق عنك شعر الكفر» اه. إلا لحية ذكر، وكونه بعد
~~الغسل أولى إن كان محدثا حدثا أكبر لينفصل الشعر منه وهو طاهر من الجنابة
~~أو نحوها، فإن لم يكن محدثا حدثا أكبر فقيل: الغسل أولى ليزيل ماؤه دنس أثر
~~الشعر، وبما تقرر يجمع بين كلامين للمتأخرين كما في خ ض.
# قوله: (وقد أمر - صلى الله عليه وسلم -) هو في قوة التعليل، فالمعنى
~~ولأمره - صلى الله عليه وسلم - قيس بن عاصم كما عبر به في شرح المنهج
~~وغيره، والمراد أمره بالغسل الذي لأجل الإسلام لحملهم الأمر على الندب لا
~~بغسل الجنابة؛ لأنه معلوم لا حاجة للأمر به فسقط ما قيل: إن قيسا كان له
~~أولاد، ويلزمه أن يكون جنبا، فالأمر إنما كان بغسل الجنابة لا بغسل الإسلام
~~كما ذكره ق ل في حاشية التحرير.
# قوله: (هذا إن لم يعرض إلخ) ظاهر كلامه أن من عرض له ذلك كفاه غسل
~~الجنابة عن غسل الإسلام. قال ق ل، وغيره: وليس كذلك بل يطلب منه غسلان غسل
~~عن الجنابة، وغسل للإسلام أو ينويهما معا.
# قوله: (وإلا وجب) قال سم: وكان الفارق بين الغسل والصلاة حيث سقطت عنه
~~دونه قلة المشقة فيه لعدم تعدده اه.
# قوله: (قد علم) أي من
# PageV01P253
# على الأصح ولا عبرة بالغسل في الكفر على الأصح.
# تنبيه: قد علم من كلامه أن وقت الغسل بعد إسلامه لتصح النية، ولأنه لا
~~سبيل إلى تأخير الإسلام بعده بل المصرح به في كلامهم تكفير من قال لكافر
~~جاءه ليسلم: اذهب فاغتسل ثم أسلم لرضاه ببقائه على الكفر تلك اللحظة.
# (و) التاسع غسل (المجنون) وإن تقطع جنونه
# (و) العاشر غسل (المغمى عليه) ولو لحظة (إذا أفاقا) ولم يتحقق منهما
~~إنزال للاتباع في الإغماء. رواه الشيخان. وفي معناه الجنون بل أولى لأنه
~~يقال كما قال الشافعي: قل من جن إلا وأنزل.
# (و) الحادي عشر (الغسل عند الإحرام) بحج أو عمرة أو بهما، ولو في حال حيض ms0504
~~المرأة ونفاسها.
# (و) الثاني عشر الغسل (لدخول مكة) المشرفة ولو كان حلالا على المنصوص في
~~الأم. قال السبكي: وحينئذ لا يكون هذا من أغسال الحج إلا من جهة أنه يقع
~~فيه، ويستثنى من إطلاق المصنف ما لو أحرم المكي بعمرة من محل قريب كالتنعيم
~~واغتسل لم يندب له الغسل لدخول مكة.
# (و) الثالث عشر الغسل (للوقوف بعرفة) والأفضل كونه بنمرة ويحصل أصل السنة
~~في غيرها، وقبل الزوال بعد الفجر، لكن تقريبه للزوال أفضل كتقريبه من ذهابه
~~في غسل الجمعة.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: والكافر إذا أسلم.
# قوله: (تكفير من قال إلخ) هذا في حق من لا يخفى عليه، أما هو فلا. ويجب
~~عليه قطع الصلاة إذا كان محرما بها إذا سأله أن يلقنه الشهادة قياسا على
~~إنقاذ الغريق، بل هذا أعظم؛ لأن فيه إنقاذا من الخلود في النار كما قرره
~~شيخنا العلامة العزيزي، وأما إذا جاءه شخص ليتوب فأمره بالتأخير فإنه يحرم
~~عليه؛ لأن التوبة من الذنب واجبة في الحال.
# قوله: (والمغمى عليه) وإن تكرر الإغماء، والظاهر أنه لا فرق بين من
~~تعمده. وغيره وفي حاشية ع ش على م ر: وينبغي أن يلحق به السكران؛ لأنه قد
~~يطلق عليه مجازا اه. ويقيد الإغماء بغير إغماء الأنبياء، أما هو فإنه، وإن
~~جاز عليهم ووقع لهم لا ينقض طهارتهم فلا يسن منه الغسل. وقال ابن حجر: «إنه
~~كان - صلى الله عليه وسلم - يغمى عليه في مرض موته ثم يغتسل» وهذا لا يدل
~~على ندبه لاحتمال أن يكون لبيان الجواز اه.
# قوله: (ولم يتحقق إلخ) صريح في عدم ندب الغسل للجنون عند تحقق الإنزال،
~~وفيه ما تقدم في غسل الكافر إذا أسلم فيطلب منه حينئذ غسلان.
# قوله: (قل من جن) قل معناها النفي؛ لأن القليل كالمعدوم، والتقدير ما شخص
~~جن إلا اشتهى، وأنزل أي غالبا، فقوله: وأنزل معطوف على مقدر فاندفع ما
~~يقال: المناسب أن يقول: قل من جن، ولم ينزل.
# قوله: (إلا وأنزل) . فإن قيل: هلا كان واجبا عملا ms0505 بالمظنة كالوضوء بالنوم
~~الذي هو مظنة لخروج الريح فيجب الغسل إن لم يعلم عدم خروج المني؟ أجيب:
~~بأنه لا علامة على خروج الريح بخلاف المني لمشاهدته أي من شأنه ذلك، فلا
~~يرد أن الجنون قد يطول زمنه ح ل. ولم يسن الغسل بعد الإفاقة من النوم لكثرة
~~تكراره. فخفف فيه للمشقة بخلاف الجنون والإغماء.
# قوله: (عند الإحرام) أي عند إرادته.
# قوله: (أو بهما) أو مطلقا فإن فقدت الماء تيممت مع الحيض والنفاس أيضا؛
~~لأن النظافة إذا فاتت بقيت العبادة.
# قوله: (ولدخول مكة) أي ولدخول الكعبة أيضا اه. شوبري. قال الرشيدي على م
~~ر بعد قوله: ولدخول مكة أي إذا لم يغتسل لدخول الحرم من محل قريب من مكة
~~أخذا مما يأتي.
# قوله: (يقع فيه) أي قد يقع فيه. قوله: (ما لو أحرم المكي إلخ) ليس بقيد
~~بل مثله إذا اغتسل لنحو جمعة أو كسوف أو عيد. والضابط أن كل غسلين قرب
~~أحدهما من الآخر لا يندب الثاني ما لم يحصل لبدنه تغير ريح، وإلا ندب.
# قوله: (كالتنعيم) خرج به ما إذا أحرم من الحديبية أو الجعرانة فيغتسل
~~لدخول مكة.
# قوله: (وقبل الزوال) عطف على قوله بنمرة.
# قوله: (لكن تقريبه إلخ) وينتهي الغسل للوقوف بعرفة
# PageV01P254
# (و) الرابع عشر الغسل (للمبيت بمزدلفة) على طريقة
~~ضعيفة لبعض العراقيين، والمذهب في الروضة وحكاه في الزوائد عن الجمهور. ونص
~~الإمام استحبابه للوقوف بمزدلفة بعد صبح يوم النحر وهو الوقوف بالمشعر
~~الحرام.
# (و) الخامس عشر الغسل (لرمي الجمار الثلاث) لكل يوم من أيام التشريق فلا
~~غسل لرمي جمرة العقبة يوم النحر. قال في الروضة: اكتفاء بغسل العيد ولأن
~~وقته متسع بخلاف رمي أيام التشريق.
# (و) السادس عشر والسابع عشر الغسل (للطواف) أي لكل من طواف الإفاضة
~~والوداع، وهذا ما جرى عليه النووي في منسكه الكبير. وقال فيه أيضا: إن
~~الاغتسال للحلق مسنون لكنه في الروضة تبعا لكثير. قال: وزاد في القديم
~~ثلاثة أغسال لطواف الإفاضة والوداع وللحلق. قال في المهمات: وحاصله أن
~~الجديد عدم الاستحباب ms0506 لهذه الأمور الثلاثة، وهو مقتضى كلام المنهاج انتهى.
~~وهذا هو المعتمد.
# وقد قدمنا أن الأغسال المسنونة لا تنحصر فيما قاله المصنف، بل منها الغسل
~~من الحجامة ومن الخروج من الحمام عند إرادة الخروج
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بفجر يوم العيد.
# قوله: (على طريقة ضعيفة) وعليها يدخل وقته بالغروب ق ل. قوله: (وهو) أي
~~الوقوف بمزدلفة الوقوف بالمشعر الحرام وهو في آخر المزدلفة. قال ق ل: ولو
~~حمل الشارح كلام المصنف عليه لوافق الراجح اه. أقول: هذا الحمل لا يتأتى؛
~~إذ كلام المصنف في المبيت. وهذا في الوقوف فما صنعه الشارح أولى اه اج.
~~ويدخل وقت هذا الغسل بنصف الليل سم.
# قوله: (ولرمي الجمار الثلاث) أي فيسن ثلاثة أغسال إن لم يتعجل في يومين
~~وإلا فغسلان، والمتجه دخوله بالفجر كغسل الجمعة لا بدخول وقته وهو الزوال
~~سم. قال ق ل: وفيه بحث والأولى دخوله بالزوال؛ لأنه موسع ببقية اليوم، بل
~~وبقية أيام التشريق بخلاف الجمعة فراجعه اه م د. وقوله: والأولى دخوله
~~بالزوال ضعيف، وعبارة المرحومي: ويندب الغسل لرمي الجمار الثلاثة كل يوم،
~~والأفضل كون الغسل بعد الزوال ويدخل وقته بالفجر اه. قال الكلبي: وإنما
~~سميت الجمار جمارا؛ لأن آدم كان يرمي إبليس فيجمر من بين يديه والإجمار
~~الإسراع ذكره السيوطي في الفلك المشحون.
# قوله: (اكتفاء بغسل العيد) أي إن رماها يومه. وقوله: (ولأن وقته متسع) أي
~~فيجوز فعله في أيام التشريق ويكتفي بالغسل فيها للرمي عن الغسل لها أي لجمر
~~العقبة. وقوله: (بخلاف رمي) إلخ أي فإن فيه علة واحدة، وهي الثانية فقط.
~~قال شيخنا م د: ويؤخذ منه أي من قوله اكتفاء بغسل العيد أنه لو لم يغتسل
~~للعيد، ولا للوقوف بمزدلفة ندب الغسل لرمي جمرة العقبة وهو كذلك.
# قوله: (والسادس عشر إلخ) هذا جواب عما يقال: إن التفصيل لا يطابق الإجمال
~~وهو قوله أولا: سبعة عشر، ثم عد ستة عشر فجعل الشارح الطواف اثنين
~~للمطابقة. ويجاب أيضا: بأن يجعل الطواف في أصله واحدا، وأن السابع عشر
~~الغسل ms0507 لدخول مدينته - صلى الله عليه وسلم - كما هو في بعض النسخ اه. قلت:
~~ويمكن أن يجاب أيضا بأن يجعل غسل رمي الجمار غسلين لليومين الأولين نظرا
~~للتعجيل أي لمن عجل النفر قبل اليوم الثالث كما هو الغالب، وعده للرمي
~~غسلين يؤخذ من قول الشارح لكل يوم إلخ اج اه.
# قوله: (هذا ما جرى عليه النووي) ضعيف.
# قوله: (تبعا لكثير) أي من الأصحاب، وفي بعض النسخ للكثير، والظاهر أنه
~~تحريف. وقوله: قال أي النووي. وقوله: وحاصله أي حاصل كلام النووي حيث قال:
~~وزاد في القديم، فإن هذا يفهم أن الجديد عدم الاستحباب، وهو المفتى به.
# قوله: (وهذا هو المعتمد) أي عدم الاستحباب، ووجهه اتساع وقتها فلا يلزم
~~اجتماع الناس لها في وقت واحد حتى يطلب التنظيف لها، فهذا توجيه القول
~~الجديد، أما طواف القدوم فلا يسن له عليهما أي على القديم والجديد اكتفاء
~~بغسل دخول مكة، فإنه يندب أن يبدأ به عند دخولها.
# قوله: (من الحجامة) أي
# PageV01P255
# وللاعتكاف، ولكل ليلة من رمضان. وقيده الأذرعي بمن
~~يحضر الجماعة وهو ظاهر ولدخول الحرم ولحلق العانة. ولبلوغ الصبي بالسن
~~ولدخول المدينة المشرفة وهي موجودة في بعض النسخ، فيكون هو السابع عشر،
~~وعند سيلان الوادي ولتغير رائحة البدن، وعند كل اجتماع من مجامع الخير، أما
~~الغسل للصلوات الخمس فلا يسن لها لما
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والفصد أي بعدهما، والأقرب ندب الغسل من الحجامة والفصد، وإن لم يتغير
~~بدنه لأنهما مظنة التغير. وقول م ر تغير بدن لا مفهوم له ع ش.
# قوله: (ومن الخروج من الحمام إلخ) أي وكذا لدخوله فيسن لداخله الغسل كما
~~نص عليه الشافعي للأثر المذكور في البيهقي، ومعناه إذا دخله فعرق استحب له
~~أن لا يخرج منه حتى يغتسل كما قاله الشيخ خ ض. وفي حاشية الرحماني على
~~التحرير: ويسن الغسل عند دخول الحمام للتنظيف من الأعراق الحاصلة بسببه،
~~ويسن الغسل أيضا عند إرادة الخروج منه بعد الغسل الأول فهما غسلان. وينبغي
~~أن يكون غسل إرادة الخروج بماء ms0508 بين الحرارة والبرودة، بل إلى البرودة أقرب؛
~~لأنه يشد البدن فيقوى على ملاقاة الهواء بعد خروجه لا بصرف البارد، لا سيما
~~زمن الشتاء، فإنه ربما أوقع في مرض مخوف، وأفتى الشهاب ابن حجر بكون الماء
~~المغتسل به بعد باردا صرفا. قال: لأنه هو الذي ينعش البدن فحرره، وقد ذكر
~~الشارح فيما تقدم شيئا من آداب الحمام، ومنها ترك مس الماء الحار قبل العرق
~~والصمت، وإذا خرج استغفر الله تعالى وصلى ركعتين ينوي بهما سنة الخروج منه،
~~وكره دخوله قبيل المغرب وبين العشاءين؛ لأنه وقت انتشار الشياطين، وهو
~~مأواها غالبا كما تقدم، وكره أيضا صب الماء البارد على الرأس داخله، وشربه
~~عقبه؛ وفيه لا دلك غيره لمباح من بدنه.
# قوله: (للاعتكاف) وإن تكرر لكن إن طال زمنه عرفا ويدخل وقت غسله بإرادته
~~أو بعد نيته اه ق ل.
# قوله: (ولكل ليلة من رمضان) معتمد.
# قوله: (بمن يحضر الجماعة) أي جماعة صلاة التراويح. والمعتمد أنه يسن لكل
~~ليلة من رمضان إن لم يحضر صلاة التراويح كما قرره شيخنا. أما الغسل للصلوات
~~الخمس فغير مستحب كما أفتى به الوالد - رحمه الله - لشدة الحرج والمشقة فيه
~~اه م ر.
# قوله: (ولدخول الحرم) أي حرم مكة وحرم المدينة، وحرم كل منهما أوسع من
~~بلدته كما هو معلوم وفي ق ل على التحرير قوله ولدخوله المدينة أي لا لدخول
~~حرمها، فاعتمد عدم الندب لدخول حرم المدينة فليحرر، وفيه على الشرح قوله
~~ولدخول المدينة بعد دخولها كما في الحرم، وقيل عند إرادة دخولها اه.
# قوله: (ولحلق العانة) وكذا حلق الرأس، ونتف الإبط، وقص الشارب ق ل. وكان
~~الأولى أن يقول: ولإزالة العانة ليشمل إزالتها بغير الحلق كما قاله العلامة
~~ق ل. وعبارة الرحماني: وحلق العانة أي إزالتها، ولو بغير حلق، والأفضل
~~للذكر الحلق ولغيره النتف، وقالوا في حكمته، إنه يضعف الشهوة، والحلق
~~يقويها وعكس المالكية. وقالوا: لأن نتفها يرخي الفرج. وقال ابن العربي:
~~منهم من يفرق بين الشابة وغيرها أما هي فتنتف وغيرها فتحلق، والعانة اسم
~~للشعر ms0509 الذي فوق الذكر وحوله وحول قبل الأنثى والغالب نباتها قبل خمس عشرة
~~سنة رحماني، ويسن الغسل للمعتدة بعد فراغ العدة كما في التنقيح.
# قوله: (ولبلوغ الصبي بالسن) انظر وجهه، ولعله لاحتمال بلوغه بالإنزال
~~قبل، والمراد بالصبي بالمعنى الشامل للصبية كما قالوا: إن ذلك من أسرار
~~اللغة، وأن بلوغه بالاحتلام فيطلب منه غسلان واجب ومندوب ق ل.
# قوله: (وعند سيلان الوادي) أي من المطر، وكذا من النيل في أيام الزيادة
~~كل يوم ق ل.
# قوله: (من مجامع الخير) أو مباح كما بحثه في الإيعاب. قال: لأن الاجتماع
~~على معصية لا حرمة له اه. وظاهره أن المنع فيما إذا كان المجتمع عليه معصية
~~لذاته، فيخرج ما إذا كان طاعة في نفسه كحضور نحو الشابة للجمعة فإنه مكروه
~~عند الأمن، وحرام مع عدمه أو مع عدم إذن الزوج، فيحتمل أن يقال باستحباب
~~الغسل؛ لأن المنع لخارج فيطلب من حيث مطلق الاجتماع لما فيه من مراعاة
~~مصلحة الغير، وهو الذي يقرب، ويحتمل عدم الاستحباب لأنها منهية عن الحضور
~~فلا تؤمر بما هو من توابع الحضور المنهي عنه.
# PageV01P256
# في ذلك من المشقة، وآكد هذه الاغتسالات غسل الجمعة ثم
~~غسل غاسل الميت.
# تنبيه: قال الزركشي: قال بعضهم: إذا أراد الغسل للمسنونات نوى أسبابها
~~إلا الغسل من الجنون فإنه ينوي الجنابة، وكذا المغمى عليه ذكره صاحب الفروع
~~انتهى. ومحل هذا إذا جن أو أغمي عليه بعد بلوغه لقول الشافعي: قل من جن إلا
~~وأنزل، أما إذا جن أو أغمي عليه قبل بلوغه ثم أفاق قبله فإنه ينوي السبب
~~كغيره.
### | فصل: في المسح على الخفين
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قال الشيخ: وهو الذي يتجه لي الآن، ووافقه شيخنا. لكن الأقرب الأول؛ لأنه
~~مجتمع مباح، ودفع التغير لمصلحتهم لا لمصلحتها، وما علل به ممنوع، ويرد
~~عليه طلب التسمية في الوضوء بماء مغصوب ونحوه فليتأمل شوبري.
# قوله: (ثم غسل غاسل الميت) ثم بعده ما اختلف في وجوبه، ثم ما صح حديثه أي
~~باتفاق من المحدثين ثم ما كثرت ms0510 أخباره الصحيحة، ثم ما تعدى نفعه أو كثر،
~~وكذا يقال في مسنونين ضعف دليلهما فيقدم ما نفعه أكثر شوبري. قال العلامة
~~الشيخ خ ض: ومن فوائد معرفة الآكد تقديمه فيما لو أوصى أو وكل بماء لأولى
~~الناس به، وهذا هو المعتمد. قوله: (فإنه ينوي الجنابة) أي رفعها إن كان
~~صبيا نظرا لحكمته الأصلية وهو احتمال الإنزال، واحتمال أن يوطأ، فإن لم ينو
~~ذلك لم يصح غسله، وإن كان يجوز له تركه، فلو تبين بعد الغسل أنه أنزل لم
~~يجزه الغسل السابق على المعتمد، وفيه أنه كيف ينوي رفع الجنابة مع أن غسله
~~مندوب حتى لو تركه بالكلية لم يترتب عليه ما يترتب على الجنب. أجيب: بأنه
~~إنما نوى ذلك احتياطا؛ لأن الجنون مظنة لخروج المني ويغتفر عدم جزمه بالنية
~~للضرورة كما في شرح م ر. وكنية رفع الجنابة فيما يظهر كل نية تصلح لرفع
~~الحدث الأكبر. وهل يرتفع الحدث الأصغر مع غسله للإفاقة من الجنون بنية رفع
~~الجنابة أم لا لأنه سنة وجنابته غير محققة؟ أفتى م ر بعدم ارتفاع حدثه
~~الأصغر مع هذا الغسل، ويؤيده حكمنا على ماء الغسل في الحالة المذكورة بعدم
~~الاستعمال. قوله: (فإنه ينوي السبب كغيره) أي: وهو الوجه الوجيه. وقول
~~شيخنا م ر: ينوي رفع الجنابة غير مستقيم فتأمله هكذا قاله ق ل. واعتمد
~~شيخنا العلامة م د كلام الرملي، وضعف كلام الشارح، والمعتمد أن الصبي لا
~~ينوي السبب بل ينوي رفع الجنابة لاحتمال أنه أولج أو أولج فيه، وعبارة اج
~~قوله: فإنه ينوي السبب. قال غالب مشايخنا: اعتمد م ر خلافه فسوى بين البالغ
~~وغيره في نية رفع الجنابة اه. قلت: قد يقال إن شرح م ر ليس صريحا فيما
~~ينسبونه إليه من المخالفة لإمكان حمل عبارته على التسوية في طلب الغسل من
~~البالغ وغيره إذا جن أو أغمي عليه، بل هو المتبادر من عبارته لا التسوية في
~~النية، ونص عبارته في الشرح، وشمل الصبي والبالغ اه. أي في سن الغسل لهما،
~~وإن اختلفت ms0511 نيتهما. أفادنا ذلك شيخنا محقق عصره وهو بمكان من الدقة. نعم إن
~~ورد نص صريح بما نسب إليه عولنا عليه اه.
# [فصل في المسح على الخفين]
# أي في حكمه وشروطه ومدته ومبطلاته وكيفيته، فأشار للأول بقوله جائز،
~~والثاني بقوله ثلاثة شرائط، وللثالث بقوله ويمسح المقيم إلخ. وللرابع بقوله
~~ويبطل إلخ وللخامس بقوله ويسن مسح إلخ. وهو رخصة ولو للمقيم، ومن خصائص هذه
~~الأمة. واعترض كونه رخصة بأنها تكون لعذر، ويصح المسح عليهما، وإن كان
~~قادرا على غسل الرجلين. وأجيب: بأن الرخصة هنا بمعناها اللغوي وهو مطلق
~~السهولة وهو برفع الحدث عن الرجلين كمسح الرأس، ولأنه يجوز أن يجمع به بين
~~فرائض، ولو لم يرفعه لامتنع ذلك كما في التيمم، وكان ذكره عقب الوضوء أنسب؛
~~لأنه جزء منه، ولعل المصنف راعى كونه مسحا كالتيمم فضمه إليه وقدمه عليه
~~لكونه بالماء فهو أقوى من التيمم. وشرع في السنة التاسعة من الهجرة كما في
~~بعض شروح المنهاج وقد ينافيه قول بعضهم إن قراءة {وأرجلكم} [المائدة: 6]
~~بالجر إشارة للمسح، فإن نزول قوله تعالى: {وأرجلكم} [المائدة: 6] سابق على
~~ذلك أي على السنة التاسعة. والرخص المتعلقة بالسفر ثمانية. أربعة خاصة
~~بالطويل
# PageV01P257
# وأخباره كثيرة كخبر ابني خزيمة وحبان في صحيحيهما عن
~~أبي بكرة: «أنه - صلى الله عليه وسلم - أرخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن
~~وللمقيم يوما وليلة إذا تطهر فلبس خفيه أن يمسح عليها» . وروى ابن المنذر
~~عن الحسن البصري أنه قال: حدثني سبعون من الصحابة: «أن النبي - صلى الله
~~عليه وسلم - مسح علو الخفين» . وقال بعض المفسرين: إن قراءة الجر في قوله
~~تعالى: {وأرجلكم} [المائدة: 6] للمسح على الخفين
# (والمسح على الخفين جائز) في الوضوء بدلا عن غسل الرجلين، فالواجب على
~~لابسه الغسل أو المسح،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وهي مسح الخف ثلاثة أيام، والقصر، والجمع وفطر رمضان، وأربعة عامة وهي
~~أكل الميتة والنافلة على الراحلة، وترك الجمعة، وإسقاط الصلاة بالتيمم
~~برماوي وقد نظمها بعضهم فقال:
# تختص بالطويل من أسفار ... أربعة أتت بلا إنكار
# قصر وجمع ms0512 ثم فطر بالرشد ... ومسح خف جاء يا ذا بالسند
# وبالقصير أكل ميتة أتى ... كذاك ترك جمعة قد ثبتا
# يليه نفل راكبا بيسر ... فذي ثلاثة بدون نكر
# وما أتاك زائدا ففيه ... تسمح قد جاء من فقيه
# وكذا أكل الميتة. وأشار بذلك إلى أن في عد إسقاط الصلاة من رخص السفر
~~تسمحا؛ لأنه لا يختص بالسفر بل قد يكون في الحضر أيضا كما ذكروه.
# قوله: (عن أبي بكرة) هذا كنيته، واسمه نفيع بالفاء مصغر نفع بن الحارث بن
~~كلدة بفتحتين كني بذلك لأنه تدلى من حصن الطائف إلى النبي - صلى الله عليه
~~وسلم - ببكرة، فإنه كان أسلم وعجز عن الخروج من الطائف، ولم يمكن خروجه إلا
~~هكذا، وكان من فضلاء الصحابة.
# وبكرة بفتح الكاف وسكونها كما في شراح مختصر البخاري، واقتصر بعضهم على
~~المسكون وتجمع على بكر بفتحها كما يؤخذ من المختار. قال فيه: وبكرة البئر
~~ما يستقى عليها، وجمعها بكر، وهو من شواذ الجمع؛ لأن فعلة لا يجمع عليه فعل
~~إلا أحرف أي كلمات مثل حلقة وحلق وحماة وحمى وبكرة وبكر وتجمع على بكرات
~~أيضا اه. وجمعها القياسي بكار عملا بقول الخلاصة:
# فعل وفعلة فعال لهما
# أو بكر مثل تمرة وتمر.
# قوله: (إنه) بكسر الهمزة شوبري.
# قوله: (ثلاثة أيام) على حذف مضاف أي مسح ثلاثة أيام فحذف المضاف وأقيم
~~المضاف إليه مقامه فانتصب انتصابه. وقوله: (أن يمسح) أي مسح فهو بدل من
~~الأول، ويجوز أن يكون بدل اشتمال من ثلاث. فإن قلت: إن بدل الاشتمال يحتاج
~~إلى ضمير ولا ضمير هنا إلا أن يقدر محذوفا تقديره أن يمسح عليهما فيها، أو
~~يقال: إنه لا يحتاج إلى ضمير على طريقة ابن مالك في الكافية، ومثله بدل
~~البعض من الكل قال فيها:
# وكون ذي اشتمال أو بعض صحب ... بمضمر أولى ولكن لا يجب
# ولا يجوز أن يكون " ثلاثة " معمولا ليمسح لأن معمول صلة الحرف المصدري لا
~~يتقدم عليه، ولا يصح أن يكون " ثلاثة أيام " ظرفا لأرخص لفساد المعنى؛ لأن
~~المظروف يكون حاصلا في ms0513 جميع أجزاء الظرف كما إذا قلت: سافرت يوم الخميس
~~مثلا، والترخيص الواقع من النبي - صلى الله عليه وسلم - مظروفا في جميع
~~الثلاثة أيام، وإنما وقع في جر، ومنها هو وقت تكلمه - صلى الله عليه وسلم -
~~كما هو ظاهر. وفي هذا الحديث تصريح بأن مسح الخف رخصة حتى في المقيم.
# قوله: (جائز) أي العدول عن الغسل إلى المسح جائز فلا ينافي وجوب المسح
~~إذا حصل.
# قوله: (بدلا) بمعنى أنه كاف عن الغسل لا حقيقة البدلية ق ل. أي فهو بدل
~~صوري، فلا ينافي أنه من الواجب المخير؛ لأن الواجب المخير لا يقع بين أصل
~~وبدل حقيقي.
# قوله: (على لابسه) خرج غير لابسه، فالواجب عليه الغسل عينا م د.
# قوله: (الغسل والمسح) في كلام بعضهم ما يشعر بأنه من الواجب
# PageV01P258
# والغسل أفضل كما قال في الروضة في آخر باب صلاة
~~المسافر.
# نعم إن ترك المسح رغبة عن السنة أو شكا في جوازه أي لم تطمئن نفسه إليه
~~لا أنه شك هل يجوز له فعله أو لا، أو خاف فوت الجماعة أو عرفة أو إنقاذ
~~أسير أو نحو ذلك؟ فالمسح أفضل بل يكره تركه في الأولى، وكذا القول في سائر
~~الرخص، واللائق في الأخيرتين الوجوب، وخرج بالوضوء إزالة النجاسة، والغسل
~~ولو مندوبا فلا مسح فيهما.
# وبالمسح على الخفين مسح خف رجل مع غسل الأخرى
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المخير وجرى عليه بعضهم، والمختار أنه ليس منه لأن شرط الواجب المخير أن
~~لا يكون بين شيئين. أحدهما أصل، والآخر بدل. وفي الآيات البينات ما حاصله:
~~أن الواجب المخير لا يكون بين الرخصة وغيرها. اه. م د.
# قوله: (رغبة عن السنة) أي إعراضا عما جاءت به أي لنفرة النفس منه وعدم
~~طلب النفس له أي: لا من حيث نسبتها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وإلا
~~كان كفرا. وقال ز ي: أي لإيثاره الغسل عليه لا من حيث كونه أفضل منه سواء
~~وجد فيه كراهية لما فيه من عدم النظافة مثلا أم لا. ms0514 فعلم أن الرغبة أعم من
~~الكراهة. والحاصل؛ أنه آثر الغسل من حيث نظافته لا من حيث كونه أفضل شرعا.
~~وقال شيخنا: المراد بالسنة هنا الطريقة، وهي مسح الخفين أي لم تألفه نفسه
~~لعدم التنظيف فيه بل ألفت الغسل للنظافة. قوله: (أو شكا) أي أو ترك المسح
~~شكا في دليل جوازه لنحو معارض كآية الوضوء الدالة على الغسل فهي معارضة
~~لدليل المسح فيشك هل دليل المسح متقدم فيكون منسوخا بدليل الغسل أو لا. وهل
~~أحدهما أرجح من الآخر، والتعارض لا يظهر إلا في حق من هو أهل للترجيح
~~كالنووي لا في حق غيره لوجوب عمله بقول إمامه من غير بحث عن الدليل.
# قوله: (أي لم تطمئن نفسه إليه) بأن خيلت له نفسه القاصرة شبهة في الدليل.
# قوله: (أو خاف فوت الجماعة) أي كلا أو بعضا. وظاهره، وإن توقف الشعار
~~عليه، ولكن ينبغي أن يجب المسح في هذه الصورة ع ش. وفرض المسألة أنه لم يرج
~~جماعة غيرها، وإلا كان الغسل أفضل. ومحله إذا لم تكن جماعة الجمعة، وإلا
~~وجب المسح اج. قوله: (أو عرفة) أي أو فوت عرفة، وانظر ما صورته لما يأتي أن
~~المحرم يمتنع عليه لبس المخيط، ولعل صورته أن يلبسه لعذر كبرد اه اج على
~~المنهج، أو يصور بما إذا كان وقت المسح حلالا، ومراده الإحرام إذا وصل عرفة
~~ووصولها يفوت لو اشتغل بالغسل
# وعبارة الإطفيحي قوله: أو خاف فوت عرفة بأن كان لو اشتغل بغسل قدميه فاته
~~الوقوف بعرفة اه. والمعتمد أنه خاف فوت عرفة أو إنقاذ أسير أو ضاق الوقت،
~~ولو اشتغل بالغسل خرج الوقت، أو خشي أن يرفع الإمام رأسه من الركوع الثاني
~~في الجمعة، أو تعين عليه الصلاة على ميت خيف انفجاره لو غسل وجب المسح في
~~الجميع كما في البرماوي على المنهج.
# قوله: (أو إنقاذ) أي أو فوت إنقاذ فهو بالجر، ولو تعارض عليه فوت عرفة
~~وإنقاذ غريق وجب تقديم الغريق؛ لأن فيه إنقاذ روح كما ذكره البرماوي، ومثله
~~في الإطفيحي ثم قال: ms0515 وينبغي تقييده في مسألة الأسير بضيق الوقت كما هو ظاهر
~~بحيث إنه لو مسح أنقذ الأسير، أما عند اتساع الوقت فلا نوجب عليه الغسل ولا
~~المسح، بل الواجب عليه إنقاذ الأسير.
# قوله: (أو نحو ذلك) كضيق وقت الصلاة عن الغسل وضيق الماء عنه، فتكون
~~الصور سبعا قوله: (بل يكره تركه) لما كان المتبادر من قوله فالمسح أفضل أن
~~مقابل المسح وهو الغسل خلاف الأولى أضرب عنه وقال: بل يكره تركه، وتركه
~~يتحقق بالغسل. قوله: (في الأولى) أي والثانية والثالثة. وعبارة شرح المنهج:
~~بل يكره تركه في الثلاثة الأول ويجب المسح فيما بعدها.
# قوله: (إزالة النجاسة) كأن دميت رجله في الخلاف، فأراد أن يمسح عليه بدلا
~~من غسلها. وقوله: (والغسل) بأن أجنب مثلا وأراد أن يمسح بدل غسل رجليه ح ل.
# قوله: (ولو مندوبا) . فإن قلت: لم لم يقل: ولو مندوبين ليشمل النجاسة
~~المعفو عنها؛ إذ تندب إزالتها؟ قلت: لما كانت النجاسة الأصل في إزالتها
~~الوجوب، وإنما عفي عن بعضها تسهيلا على العباد، ولا كذلك الغسل، فإن أصله
~~يكون واجبا، ويكون مندوبا قال ذلك اه م د. وقال بعضهم: الضمير في قوله: ولو
~~مندوبا راجع للقسمين بتأويله بكل منهما. واعلم أن المسح تعتريه الأحكام
~~الخمسة أي العدول عن الغسل إليه، فالجواز هو الأصل عند القدرة على كل من
~~المسح والغسل، وقد يجب فيما إذا كان معه ماء يكفيه للمسح وهو لابس للخف على
~~طهارة ولا يكفي للغسل، وقد يحرم مع عدم الإجزاء بأن كان لابسه
# PageV01P259
# فلا يجوز.
# وللأقطع لبس خف في السالمة إلا إن بقي بعض المقطوعة فلا يكفي ذلك حتى
~~يلبس ذلك البعض خفا، ولو كانت إحدى رجليه عليلة لم يجز إلباس الأخرى الخف
~~للمسح عليه؛ إذ يجب التيمم عن العليلة فهي كالصحيحة
# وإنما يصح المسح، (بثلاثة شرائط) وترك رابعا كما ستعرفه، الأول: (أن
~~يبتدئ) مريد المسح على الخفين (لبسهما بعد كمال) أي تمام (الطهارة) من
~~الحدثين للحديث السابق، فلو لبسهما قبل غسل رجليه، وغسلهما في الخفين لم
~~يجز ms0516 المسح إلا أن ينزعهما من موضع القدم، ثم يدخلهما في الخفين.
# ولو أدخل إحداهما بعد غسلها ثم غسل الأخرى وأدخلها لم يجز المسح إلا أن
~~ينزع الأولى من موضع القدم ثم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# محرما، ومع الإجزاء في الخف المغصوب، وقد يندب إذا شك في جوازه أي في
~~دليله، وقد يكره فيما إذا كان ضيقا لا يتسع عن قرب فكما تكره الصلاة به
~~يكره لبسه م د.
# قوله: (مع غسل الأخرى) فلا يجوز أي لأن القاعدة أن الشارع إذا خير مكلفا
~~بين شيئين لا يجوز له أن يرتكب خصلة ثالثة.
# قوله: (إذ يجب التيمم) أي فلا يجوز الاقتصار على إلباس الصحيحة، ويقال:
~~إن العليلة كالمفقودة، فقوله: إذ يجب التيمم عن العليلة أي إلا إذا تحمل
~~المشقة وغسلها وألبسها الخف كالصحيحة فيمسح بعد ذلك عليه ولا حاجة للتيمم
~~اه.
# قوله: (فهي كالصحيحة) أي في وجوب التطهير، فكما أن الصحيحة لا يصح
~~إلباسها إلا بعد طهرها بالماء، فكذلك هذه لا يصح إلباسها إلا بعد الطهر
~~عنها بالتيمم فيجب التيمم عن العليلة كما ذكره.
# قوله: (بثلاثة شرائط) فإن قيل: كان المناسب أن يقول: بثلاث من غير تاء؛
~~لأن شرائط جمع شريطة فهو مؤنث فيكون معدوده من ثلاثة إلى عشرة من غير تاء.
~~وأجاب سم: بأن المراد بالشرائط هنا الشروط جمع شرط فشرائط مذكر تأويلا وإن
~~كان مؤنثا لفظا. قوله: (مريد المسح) . اعترضه ق ل بأن فيه حذف الفاعل من
~~المتن. قال: ولو بني للمفعول وكان اللبس نائب فاعل كان أولى لشموله ما لو
~~ألبسها غيره له؛ إذ لا يشترط كون اللبس بفعله اه. ويمكن الجواب بتسامح
~~الشارح في حذف أداة التفسير فيكون من قبيل الفاعل المضمر لا المحذوف اه.
~~وقال بعضهم: إن قوله: " مريد " بدل من الضمير المستتر اه.
# قوله: (بعد كمال الطهارة) ولو بالتيمم المحض لا لفقد الماء بأن تيمم لنحو
~~مرض كجراحة ثم تكلف المشقة بعد أن أحدث وتوضأ ومسح على الخف مع كون الماء
~~يضره وهو حرام اه ms0517 اج. وأما إذا كان التيمم لفقد الماء، فإن المسح لا يصح
~~ولا يوجد حينئذ طهر بعد كمال الطهارة لبطلانها برؤية الماء اه.
# قوله: (أي تمام) فسر الكمال بالتمام لدفع توهم إرادة مكملات الطهارة، وهي
~~المندوبات كالتثليث والدلك أي ويستمر الطهر إلى أن يستقر القدم في محله،
~~وهذا القيد يؤخذ من قول الشارح الآتي ولو ابتدأ اللبس بعد غسلهما إلخ.
# قوله: (فلو لبسهما) هو بفتح اللام وكسر الباء؛ لأن الماضي في الأمور
~~المحسوسة بكسر الباء لا غير، وأما المضارع فبفتحها. قال تعالى: {ويلبسون
~~ثيابا خضرا} [الكهف: 31] واحترز بالمحسوسة عن المعنوية فإنه في الماضي بفتح
~~الباء، وفي المضارع بكسرها قال تعالى: {وللبسنا} [الأنعام: 9] أي خلطنا
~~{عليهم ما يلبسون} [الأنعام: 9] ونظم بعضهم ذلك فقال:
# بعين مضارع في لبس ثوب ... أتى حذف وفي الماضي بكسر
# وفي خلط الأمور أتى بعكس ... لعينهما فخذه بغير عسر
# قوله: (إلا أن ينزع الأولى من موضع القدم) كان الأخصر أن يقول: إلا أن
~~ينزع الأولى كذلك ثم يدخلها كما عبر في شرح المنهج ومثل ذلك ما لو قطعت
~~الرجل اليسرى فلا بد لصحة المسح من نزع الأولى وعودها، وأما لو لبس اليمنى
~~قبل اليسرى بعد طهرها فقطعت اليمنى، فلا يكلف نزع خف اليسرى لوقوعه بعد
~~كمال الطهر ع ش. قال العلامة ز ي. فإن
# PageV01P260
# يدخلها في الخف.
# ولو غسلهما في ساق الخفين ثم أدخلهما موضع القدم جاز المسح.
# ولو ابتدأ اللبس بعد غسلهما ثم أحدث قبل وصولهما إلى موضع القدم لم يجز
~~المسح
# ولو كان عليه الحدثان فغسل أعضاء الوضوء عنهما ولبس الخف قبل غسل باقي
~~بدنه لم يمسح عليه؛ لأنه لبسه قبل كمال الطهارة فإن قيل: لفظة: " كمال " لا
~~حاجة إليها، لأن حقيقة الطهر أن يكون كاملا، ولذلك اعترض الرافعي على
~~الوجيز بأنه لا حاجة إلى قيد التمام؛ لأن من لم يغسل رجليه أو إحداهما
~~ينتظم أن يقال: إنه ليس على طهر. وأجيب: بأن ذلك ذكر تأكيدا أو لاحتمال
~~توهم إرادة البعض.
# (و) الثاني من الشروط (أن ms0518 يكونا) أي الخفان (ساترين لمحل غسل الفرض من
~~القدمين) في الوضوء، وهو القدم بكعبيه من سائر الجوانب لا من الأعلى، فلو
~~رئي القدم من أعلاه كأن كان واسع الرأس لم يضر عكس ساتر العورة،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قلت: هلا اكتفى باستدامة اللبس؛ لأنه كالابتداء كما سيأتي في الأيمان؟
~~قلت: إنما يكون كالابتداء إذا كان الابتداء صحيحا، وهنا ليس كذلك لفوات
~~شرطه وهو كونه بعد كمال الطهارة.
# قوله: (ولو غسلهما في ساق الخفين إلخ) هذه المسألة واردة على مفهوم قوله:
~~" أن يبتدئ " والمسألة التي بعدها واردة على منطوقه؛ إذ يصدق أنه ابتدأ
~~اللبس بعد كمال الطهر، ومع ذلك لا يجزئ المسح لنقض الوضوء قبل استقراره.
# قوله: (في ساق الخفين) خرج به ما لو غسلهما في قدم الخف فإنه لم يجز.
# قوله: (ولو ابتدأ اللبس بعد غسلهما إلخ) يشير إلى بيان المراد من
~~الابتداء الواقع في كلام المصنف، لأن ظاهر كلامه الإجزاء، والحالة هذه. اه.
~~ع ش على الغزي.
# قوله: (قبل وصولهما) خرج ما لو كان بعد الوصول أو معه، ويمكن توجيهه في
~~المقارنة بأن ينزل وصولهما لمحل القدم مع الحدث منزلة الوصول المتقدم على
~~الحدث لقوة الطهارة، وجد في بعض الهوامش خلافه من غير عزو وقد يتوقف فيه ع
~~ش.
# قوله: (لم يجز المسح) بضم الياء وإسكان الجيم أي لم يصح نظرا لأصل عدم
~~اللبس، وفارق ما لو كان لابس الخف بشرطه ثم أزالهما من مقرهما إلى ساق
~~الخف، ولم يظهر من محل الفرض شيء. قالوا: لا يبطل المسح لاستصحابهم الأصل
~~وهو اللبس الصحيح فتلخص أنهم نظروا في كل مسألة لأصلها اه اج.
# قوله: (لأن حقيقة الطهر إلخ) قال ق ل: هذا السؤال ناشئ عن اتحاد معنى
~~الطهارة والطهر، وهو محتمل اه. قلت: هما متلازمان إن لم يكونا متحدين، ولكن
~~كان الأنسب للشارح أن يقول: لأن حقيقة الطهارة ليلائم المتن. قوله: (أو
~~لاحتمال توهم إلخ) ؛ أي لدفع التوهم المحتمل أي الذي تحتمله العبارة، ولو
~~قال: لدفع توهم إلخ كان ms0519 أوضح. ويجاب أيضا بأنه إنما ذكر ذلك إشارة لرد قول
~~المزني: إنه إذا غسل رجلا فأدخلها الخف ثم غسل الأخرى كذلك، وأدخلها، فإن
~~لبسه صحيح في هذه الحالة مع لبسه للأولى قبل كمال الطهر. هذا، وكان الأولى
~~حذف أو فيقول: تأكيدا لاحتمال أي لدفع توهم إرادة البعض؛ لأن التأكد إنما
~~يأتي لدفع المجاز.
# قوله: (أي الخفان) التعبير بهما جري على الغالب، وإلا فالقياس فيما لو
~~خلق له أزيد من رجلين أنه لا بد في إجزاء المسح من لبس خف لكل واحدة مما
~~يجب غسلها في الوضوء على التفصيل المبين ثم والمسح عليه والسابق إلى الفهم
~~فيما لو كان له في كل جانب قدمان على ساق أنه لا يكفي جمع كل قدمين في
~~الخف، نعم إن التصقا اتجهت كفاية ذلك سم.
# قوله: (من القدمين) هكذا في نسخ المتن، ومن فيه بيانية أي: محل غسل الفرض
~~هو القدمان لكنه يتكرر مع قول الشارح، وهو القدم بكعبيه إلخ. ولذا رأينا في
~~عدة نسخ من الشارح إسقاط لفظة: " من القدمين " فتأمل م د. وأجيب: بأنه لما
~~كان بيان محل غسل الفرض بالقدمين فيه قصور لأنه لا يشمل الكعبين بين الشارح
~~المراد بقوله: وهو إلخ. فلا تكرار تأمل.
# قوله: (وهو القدم بكعبيه) بيان لقوله لمحل غسل الفرض، وإضافة غسل للفرض
~~للبيان. وقوله: (من سائر الجوانب) متعلق بسائرين، واعتمد شيخنا الشمس ح ف
~~أنه لا بد أن يكون ساترا وقويا عند اللبس، فإذا كان غير ساتر عند اللبس ثم
~~صار ساترا بعده لم يكف بخلاف طهارة الخف، فلا يشترط وجودها عند اللبس اه.
~~واعتبر ابن حجر
# PageV01P261
# فإنه من الأعلى والجوانب لا من الأسفل؛ لأن القميص
~~مثلا في ستر العورة يتخذ لستر أعلى البدن، والخف يتخذ لستر أسفل الرجل، فإن
~~قصر عن محل الفرض أو كان به تخرق في محل الفرض ضر
# ولو تخرقت البطانة أو الظهارة والباقي صفيق لم يضر وإلا ضر، ولو تخرقتا
~~من موضعين غير متحاذيين لم يضر، والمراد بالستر هنا الحيلولة لا ms0520 ما يمنع
~~الرؤية فيكفي الشفاف عكس ساتر العورة؛ لأن القصد هنا منع نفوذ الماء وثم
~~منع الرؤية.
# وقال في المجموع: إن المعتبر في الخف عسر غسل الرجل بسبب الساتر، وقد
~~حصل، والمقصود بستر العورة سترها بجرم عن العيون، ولم يحصل، ولا يجزي منسوج
~~لا يمنع نفوذ الماء إلى الرجل من غير محل الخرز لو صب عليه لعدم صفاقته؛
~~لأن الغالب من الخفاف أنها تمنع النفوذ فتنصرف إليها النصوص. الدالة على
~~الترخص فيبقى الغسل واجبا فيما عداها.
# (و) الثالث من الشروط (أن يكونا) معا (مما يمكن تتابع المشي عليهما)
~~لتردد مسافر لحاجته عند الحط
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ذلك وقت الحدث؛ لأنه أول المدة اه. فإن كان وقت اللبس متنجسا وطهر قبل
~~الحدث كفى، وعبارة م ر والمتنجس كالنجس كما في المجموع خلافا لابن المقري
~~ومن تبعه في أنه يصح ويستفيد به مس المصحف ونحوه قبل غسله والصلاة بعده اه
~~بحروفه، وقوله: والمتنجس كالنجس أي في عدم صحة المسح قبل غسله خلافا لابن
~~المقري أي: فإنه يصح عنده المسح مع وجود النجاسة فاللبس صحيح باتفاق،
~~والنزاع إنما هو في صحة المسح وعدمه كما هو صريح عبارة م ر. وإن كان جعل
~~طاهرا في عبارة المنهج حالا يقتضي عدم صحة اللبس وليس مرادا. قال الرشيدي
~~قوله: فلا يكفي نجس إلى قوله: والمتنجس كالنجس أي لا يكفي المسح عليهما كما
~~هو صريح كلامه فليست الطهارة شرطا للبس.
# قوله: (ولو تخرقت البطانة أو الظهارة) بكسر أولهما ع ش على م ر. قوله:
~~(الشفاف) كالزجاج والبلور أي: لو فرض تتابع المشي عليهما. قال خ ض: ومن
~~نظائر المسألة رؤية المبيع من وراء الزجاج، وهي لا تكفي؛ لأن المطلوب نفي
~~الضرر وهو لا يحصل بها؛ إذ الشيء من وراء الزجاج يرى غالبا على خلاف ما هو
~~عليه شرح م ر.
# قوله: (منع نفوذ الماء) أي بنفسه فلو كان مشمعا ومنع الشمع نفوذ الماء لا
~~يكفي المسح عليه، والمراد بمنع نفوذه عن قرب لو صب عليه. ms0521
# قوله: (وقال في المجموع) أي في الفرق بين الخف وساتر العورة.
# قوله: (وقد حصل) أي بالشفاف.
# قوله: (ولم يحصل) أي بالشفاف.
# قوله: (منسوج) لو أسقطه واقتصر على ما لا يمنع نفوذ الماء لكان أولى وأعم
~~ق ل.
# قوله: (من غير محل الخرز) أي فلا يضر نفوذ الماء من محل الخرز، وإنما عفي
~~عن وصول الماء من محله لعسر الاحتراز عنه.
# قوله: (لو صب) أشار به إلى أن المراد بالماء الذي يمنع الخف نفوذه ماء
~~الصب أي وقت الصب فلا يضر نفوذه بعد مدة خلافا للولي العراقي حيث قال: الذي
~~أقرني عليه شيخي ووالدي أن المراد ماء المسح، ورد بأن أدنى شيء يمنع ماء
~~المسح. وفي شرح البهجة: وعلم بذلك أن العبرة بماء الغسل لا بماء المسح؛
~~لأنه ينفذ، كما صرح به الإمام وغيره وبتقدير نفوذه فالعبرة بهما معا لا
~~بماء المسح فقط كما قال به جماعة اه.
# قوله: (لعدم صفاقته) أي قوته. قوله: (لأن الغالب) علة لقوله: ولا يجزئ
~~منسوج؛ المعلل بقوله لعدم صفاقته فهو علة للمعلل بعلته على حد قول الشحات
~~رغيف لله كرامة للإمام الشافعي - رضي الله عنه -.
# قوله: (أنها تمنع النفوذ) أي بذاتها لا بواسطة نحو شمع كزفت، ومما يمنع
~~نفوذ الماء الجوخ الثقيل فلو جعل خف منه صح المسح عليه.
### | 1 -
# فائدة: وقع السؤال عما لو كان له خف قوي وهو أسفل الكعبين، ولكن خيط عليه
~~السراويل الجوخ المانع من الماء هل يكفي المسح حينئذ أو لا؟ نظرا لصورة
~~الخف قبل وصله بالسراويل، فأفتيت بجواز المسح فإنه الآن لابس لخف شرعي ساتر
~~لمحل الكعبين؛ إذ لا يتقاعد ذلك عن خف ملفق من قطع جلود خيط بعضها ببعض وإن
~~صغرت القطع اه اج.
# قوله: (مما يمكن تتابع المشي إلخ) المراد بالإمكان هنا السهولة لا ضد
~~الامتناع، وإلا لورد الضيق وغيره مما لا
# PageV01P262
# والترحال وغيرهما مما جرت به العادة، ولو كان لابسه
~~مقعدا.
# واختلف في قدر المدة المتردد فيها، فضبطه المحاملي بثلاث ليال فصاعدا.
# وقال في المهمات: ms0522 المعتمد ما ضبطه الشيخ أبو حامد بمسافة القصر تقريبا
~~انتهى.
# والأقرب إلى كلام الأكثرين كما قاله ابن العماد أن المعتبر التردد فيه
~~لحوائج سفر يوم وليلة للمقيم ونحوه، وسفر ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر سفر
~~قصر؛ لأنه بعد انقضاء المدة يجب نزعه، فقوته تعتبر بأن يمكن التردد فيه
~~لذلك، وسواء في ذلك المتخذ من جلد أو غيره كلبد وخرق مطبقة، بخلاف ما لا
~~يمكن المشي فيه لما ذكر لثقله كالحديد، أو لتحديد رأسه المانع له من الثبوت
~~أو ضعفه كجورب الصوفية والمتخذ من جلد ضعيف، أو لغلظه كالخشبة العظيمة، أو
~~لفرط سعته أو ضيقه أو نحو ذلك فلا يكفي المسح عليه؛ إذ لا حاجة لمثل ذلك،
~~ولا فائدة في إدامته، قال في المجموع: إلا أن يكون الضيق يتسع بالمشي فيه.
~~وقال في الكافي عن قرب: كفى المسح عليه بلا خلاف.
# والشرط الرابع: الذي أسقطه المصنف أن يكونا طاهرين فلا يكفي المسح على خف
~~اتخذ من جلد ميتة قبل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يسهل فيه التتابع فإنه يمكن المشي فيه. وعبارة ق ل قوله: مما يمكن أي
~~يسهل وإن لم يوجد المشي بالفعل، والمراد الأرض التي يغلب المشي في مثلها لا
~~نحو شديدة الوعر.
# قوله: (عليهما) أي فيهما كما في بعض النسخ والوجه اعتبار القوة من الحدث
~~بعد اللبس؛ لأن به دخول وقت المسح حتى لو أمكن تردد المقيم فيه يوما وليلة
~~من وقت اللبس لا من وقت الحدث لم يكف قاله م ر سم.
# قوله: (والترحال) لعل المراد به المشي والتردد في قضاء الحاجة لا المشي
~~في قطع المسافة. قوله: (ولو كان لابسه مقعدا) أي عاجزا.
# قوله: (والأقرب إلى كلام الأكثرين) معتمد قوله: (التردد فيه) أي على
~~الانفراد من غير إعانة بغيره كمداس. اه. ق ل. وإنما اعتبر في المقيم حاجات
~~السفر؛ لأن حاجات الإقامة لا تؤثر في الخفاف الضعيفة؛ خلافا للعبادي. وأيضا
~~لأن حاجات المقيم لا تنضبط بخلاف حاجات المسافر؛ إذ قد يمكث المقيم طول
~~نهاره في قضاء حوائجه ms0523 بخلاف المسافر فإن حوائجه مضبوطة أفاده شيخنا العزيزي
~~مع زيادة. قال سم: ولو أراد المسافر مسح مدة المقيم، وكان يمكن تتابع المشي
~~عليه مدتها فقط كفى، وعبارة ق ل على الجلال: والمعتبر حاجات المسافر
~~الغالبة في الأرض الغالبة يوما وليلة للمقيم وثلاثة أيام بلياليها للمسافر،
~~خلافا لابن حجر في اعتباره في المقيم حاجات الإقامة، والاعتبار في القوة
~~بأول المدة لا عند كل مسح ولو قوي على دون مدة المسافر، وفوق مدة المقيم أو
~~قدرها فله المسح بقدر قوته اه. قوله: (بخلاف ما لا يمكن المشي فيه) محترز
~~المتن.
# قوله: (لما ذكر) أي للتردد. قوله: (أو لتحديد رأسه) أي بأن جعلت رأسه أي
~~أعلاه من نحو حديد كما قرره شيخنا. قوله: (أو ضعفه) قال في المصباح: الضعف
~~بفتح الضاد لغة بني تميم وبضمها لغة قريش خلاف القوة والصحة فالمضموم مصدر
~~ضعف مثل قرب قربا والمفتوح مصدر ضعف من باب قتل ومنهم من يجعل المفتوح في
~~الرأي والمضموم في الجسد وهو ضعيف والجمع ضعفاء وضعاف أيضا وجاء ضعفة وضعفى
~~قوله: (كجورب الصوفية) وهو بفتح الجيم والواو الساكنة والراء المفتوحة ما
~~يلبس مع النعل كخفاف القضاة رحماني وفي شرح الروض وهو الذي يلبس مع المكعب
~~أي البابوج ومنه خفاف الفقهاء والقضاة وهو المعروف بالمز. اه. . قوله:
~~(والمتخذ من جلد ضعيف) عطف على جورب الصوفية عطف عام على خاص.
# قوله: (أو لفرط سعته) بفتح السين والعين المهملتين، ومنه قوله تعالى:
~~{لينفق ذو سعة من سعته} [الطلاق: 7] برماوي. قوله: (إلا أن يكون الضيق
~~يتسع) أي أو يضيق المتسع أيضا عن قرب كأن غسله في الماء مثلا ع ش.
# قوله: (عن قرب) متعلق بقوله: يتسع. قوله: (كفى المسح عليه) هذا علم من
~~الاستثناء، فكان الأولى حذفه أو يأتي به مفرعا بأن يقول: فيكفي المسح عليه.
# قوله: (أن يكونا طاهرين) أي حالة اللبس بالشروط السابقة خلافا لبعضهم ق
~~ل. وعبارة سم على المتن،
# PageV01P263
# الدباغ لعدم إمكان الصلاة فيه، وفائدة المسح، وإن لم
~~تنحصر فيها فالقصد الأصلي ms0524 منه الصلاة، وغيرها تبع لها؛ ولأن الخف بدل عن
~~الرجل، وهو نجس العين وهي لا تطهر عن الحدث ما لم تزل نجاستها، فكيف يمسح
~~عن البدل وهو نجس العين، والمتنجس كالنجس كما في المجموع لأن الصلاة هي
~~المقصود الأصلي من المسح، وما عداها من مس المصحف ونحوه، كالتابع لها كما
~~مر.
# نعم لو كان على الخف نجاسة معفو عنها، ومسح من أعلاه ما لا نجاسة عليه صح
~~مسحه، فإن مسح على النجاسة زاد التلويث ولزمه حينئذ غسله وغسل يده ذكره في
~~المجموع.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والظاهر أن طهارتهما غير مشترطة في صحة لبسهما حتى لو كان بهما نجاسة لا
~~يعفى عنها حال اللبس، ثم أزالها قبل المسح أجزأ، نعم تعبد صحة لبس نجس
~~العين كالمتخذ من جلد الميتة إذا دبغ حال لبسه اه. وقوله: قبل المسح ظاهره،
~~وإن أحدث قبل غسله، لكن في ابن حجر ما يفيد اشتراط الغسل قبل الحدث، وهذا
~~هو الظاهر فاحفظه ولا تأخذ بعموم عبارة إلا إذا لم تر المنقول اه اج. ومثله
~~ع ش على م ر. وأما بقية الشروط فاعتبر ح ف وجودها عند اللبس، وسوى بعضهم
~~بينها وبين الطهارة فقال: يكفي وجودها قبل الحدث وإن فقدت عند اللبس. اه.
~~شوبري.
# قوله: (من جلد ميتة) أي مما ميتته نجسة لا نحو سمك وآدمي وإن حرم فيه،
~~ويفرق بينه وبين عدم صحة الاستنجاء به. بأن الاستنجاء أغلظ من اللبس م د.
# قوله: (وفائدة المسح وإن لم تنحصر فيها) أي الصلاة أي فلا يعترض بعدم
~~اطراد التعليل.
# قوله: (ولأن الخف بدل عن الرجل) قضية هذه العلة عدم صحة مسح الخف إذا كان
~~على الرجل حائل. من نحو شمع، أو تحت أظفارها وسخ يمنع وصول الماء؛ لأنها لا
~~تطهر عن الحدث مع وجود ما ذكر، والمعتمد صحة المسح على الخف مع وجود الحائل
~~ز ي وسم وا ج. ونقله ع ش على م ر عن سم على المنهج ثم قال: وعليه فيمكن
~~الفرق بين الحائل ms0525 ونجاسة الرجل بأن النجاسة منافية للصلاة التي هي المقصود
~~بالوضوء ولا كذلك الحائل هنا اه. وعبارة الرحماني: ولو كان في الرجل نجس لا
~~يعفى عنه أو شوكة ظاهرة أو وسخ تحت الأظفار امتنع المسح اه. وهو ضعيف
~~بالنظر للنجاسة وعبارة غير الشارح: ولأن الخف بدل الرجل وهي لا تغسل في
~~الوضوء ما لم تزل نجاستها، فكذا بدلها، وهي أظهر وأخصر. قوله: (وهي لا تطهر
~~عن الحدث) فأعطى الخف حكم الرجل.
# قوله: (والمتنجس كالنجس) أي ما لم يغسله قبل الحدث.
# قوله: (لأن الصلاة) علة للمتنجس وما تقدم علة للنجس وحينئذ فلا تكرار في
~~كلام الشارح.
# قوله: (كالتابع لها) فيه أنه قال أولا وغيرها تبع لها ولم يأت بالكاف،
~~ولعل العبارة الثانية أولى.
# قوله: (ما لا نجاسة عليه) فإن مسح محل النجاسة لم يعف عنها، وقولهم: ماء
~~الطهارة إذا أصاب النجاسة المعفو عنها لم يضر محله إذا أصابها لا قصدا ح ل.
# قوله: (صح مسحه) وإن سال إليها، نعم إن عمت النجاسة المعفو عنها الخف لم
~~يبعد جواز المسح عليها قاله م ر. قال شيخنا ح ف: ولا يكلف المسح بخرقة بل
~~له المسح بيده، وظاهره: ولو بالكيفية الآتية، وعبارة شيخنا م د وحيث قلنا
~~بالجواز هل يقتصر على أقل مجزئ أو يفعل المطلوب؟ قال شيخنا: كل محتمل،
~~والأقرب الثاني. وبقي ما لو عمت النجاسة المعفو عنها العمامة هل يجوز
~~التكميل عليها كالخف إذا عمته أو لا؟ ويفرق. قال شيخنا أيضا: الأوجه الثاني
~~ويفرق بأنه في الخف ضروري لعموم النجاسة، فلا محيد عن المسح، ولا كذلك
~~العمامة فإن مسحها ليس مقصودا لذاته، بل تابع لمسح جزء من الرأس وهو غير
~~ضروري، وهو فرق جلي اه اج. وهذه غفلة عما تقدم من أن شروط التكميل على
~~العمامة أن لا يكون عليها نجاسة معفو عنها اه. وقوله: بل له المسح بيده؛ إذ
~~في تكليفه نحو الخرقة مشقة خصوصا مع تكرر الطهارة، ولأنه تولد من مأمور به،
~~ولا يكلف غسل يده بعد المسح بها لما ms0526 فيه من المشقة أيضا، ويعفى عنها
~~بالنسبة للصلاة ومس ثوبه وبدنه لا بالنسبة للمائع والماء القليل إلا أن
~~قياس العفو عن إصلاح نحو فتيلة زيتها متنجس بأصبعه، وإخراج طعام بيد تنجس
# PageV01P264
# فرع: لو خرز خفه بشعر نجس، والخف أو الشعر رطب طهر
~~بالغسل ظاهره دون محل الخرز ويعفى عنه، فلا ينجس الرجل المبتلة ويصلي فيه
~~الفرائض والنوافل لعموم البلوى به، كما في الروضة في الأطعمة خلافا لما في
~~التحقيق من أنه لا يصلي فيه.
# (ويمسح المقيم) ولو عاصيا بإقامته والمسافر سفرا قصيرا أو طويلا وهو عاص
~~بسفره، وكذا كل سفر يمتنع فيه القصر (يوما وليلة) كاملين فيستبيح بالمسح ما
~~يستبيحه بالوضوء في هذه المدة، (و) يمسح (المسافر) سفر قصر (ثلاثة أيام
~~ولياليهن) فيستبيح بالمسح ما يستبيحه بالوضوء في هذه المدة، ودليل ذلك
~~الخبر السابق أول الفصل، وخبر مسلم عن شريح بن هانئ: سأل علي بن أبي طالب
~~عن المسح على الخفين؟ فقال: «جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة
~~أيام ولياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم» . والمراد بلياليهن ثلاث ليال
~~متصلة بها سواء أسبق اليوم الأول ليلته أم لا. فلو أحدث في أثناء الليل أو
~~اليوم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بعضها بنجاسة معفو عنها، العفو هنا أيضا بالنسبة للمائع والماء القليل
~~نقله الإطفيحي عن ع ش.
# قوله: (بشعر نجس) ولو من مغلظ، والخف ليس بقيد بل يجري العفو أيضا في نحو
~~القرب والروايا والدلاء المخروزة بشعر الخنزير مثلا؛ لأن شعره كالإبر مثلا،
~~وعبارة شرح م ر: ولو خرز خفه بشعر نجس مع رطوبته أو رطوبة الخف طهر ظاهره
~~بغسله دون محل الخرز، ويعفى عنه فلا يحكم بتنجس رجله المبتلة، ويصلي فيه
~~الفرائض والنوافل لعموم البلوى به اه.
# قوله: (طهر بالغسل) وفي المغلظ سبعا إحداهن بالتراب الطهور ويصلي فيه
~~الفرض والنفل ولكن الأحوط تركه. اه. ز ي.
# قوله: (ولو عاصيا بإقامته) كعبد أمره سيده بالسفر فأقام، ولما كانت
~~الإقامة ليست سببا للمسح صح مع العصيان بها.
# قوله: (وهو عاص ms0527 بسفره) أي ابتداء أو انتهاء فيشمل العاصي بالسفر في
~~السفر، كأن أنشأه طاعة ثم قلبه معصية فيقتصر حينئذ على يوم وليلة، فإن عصى
~~بعد كمالهما نزع حالا.
# قوله: (وكذا كل سفر يمتنع فيه القصر) وإن لم يكن عاصيا كالهائم.
# قوله: (فيستبيح بالمسح) وغاية ما يستبيحه في هذه المدة سبع صلوات إن جمع
~~بالمطر، وإلا فست صلوات كأن أحدث يوم الأحد مثلا بعد الزوال فيتوضأ ويمسح
~~ويصلي الظهر ثم العصر ثم المغرب ثم العشاء ثم الصبح ثم الظهر بقية اليوم
~~والليلة، ثم في حال صلاة الظهر أمطرت السماء فجمع العصر مع الظهر جمع
~~تقديم، فهذه سبعة فإن لم يجمع فهي ستة. وقوله: ويمسح المسافر ثلاثة أيام
~~إلخ. وغاية ما يستبيحه من الصلوات في هذه المدة سبع عشرة إن جمع بالسفر جمع
~~تقديم، وإلا فست عشرة والمثال كالأول بحاله فتقول: كأن أحدث يوم الأحد بعد
~~الزوال فيتطهر ويمسح ويصلي الظهر وبقية صلوات يوم الأحد وهي أربعة ثم
~~الاثنين والثلاثاء عشرة ثم صبح يوم الأربعاء وظهرها ثم جمع عصرها مع الظهر
~~جمع تقديم لأجل السفر، فهذه سبع عشرة صلاة فإن لم يجمع العصر مع الظهر جمع
~~تقديم كانت ست عشرة، ومحل هذا في كل من المقيم والمسافر في الصلوات
~~المؤداة، أما المقضيات فلا حصر لها والجمع بالمطر بالنسبة للمقيم وبالسفر
~~بالنسبة للمسافر، وهو جمع تقديم في كل منهما كما هو ظاهر. قوله: (ما
~~يستبيحه بالوضوء) أي الكامل. قوله: (ثلاثة أيام ولياليهن) أي ولو ذهابا
~~وإيابا شرح م ر. فإن قيل: كيف يتصور قوله ذهابا وإيابا فإنه ينقطع سفره
~~بوصوله مقصده، يقال في تصوير ذلك بأن يسافر إلى غير محل إقامته، وإذا وصل
~~ولم ينو إقامة تقطع السفر فإنه يترخص ذهابا وإيابا مدة الثلاثة اه اج.
~~وصوره بعضهم أيضا بعائد من سفره لغير وطنه لحاجة.
# قوله: (والمراد بلياليهن إلخ) فيه إشارة إلى أن التعبير بقوله كالحديث "
~~ولياليهن " تغليب ليشمل ما لو أحدث وقت الفجر اه م د. وعبارة الشوبري قوله:
~~والمراد بلياليهن إلخ. جواب ms0528 عن اعتراض وهو أن ليلة اليوم هي السابقة عليه
~~لا المتأخرة عنه، والمسافر يمسح ثلاثة أيام وثلاث ليال مطلقا كما يمسح
~~المقيم يوما وليلة كذلك، ولا يؤخذ ذلك من التعبير بلياليهن إلا على تقدير
~~وقوع ابتداء المدة عند الغروب دون ما إذا كان عند الفجر فلا يمسح سوى ثلاثة
~~أيام
# PageV01P265
# اعتبر قدر الماضي منه من الليلة الرابعة أو اليوم
~~الرابع وعلى قياس ذلك يقال في مدة المقيم وما ألحق به.
# تنبيه: شمل إطلاقه دائم الحدث كالمستحاضة فيجوز له المسح على الخف على
~~الصحيح؛ لأنه يحتاج إلى لبسه والارتفاق به كغيره، ولأنه يستفيد الصلاة
~~بطهارته فيستفيد المسح أيضا، لكن لو أحدث بعد لبسه غير حدثه الدائم قبل أن
~~يصلي بوضوء اللبس فرضا مسح لفريضة فقط، ولنوافل وإن أحدث، وقد صلى بوضوء
~~اللبس فرضا لم يمسح إلا لنفل فقط؛ لأن مسحه مرتب على طهره وهو لا يفيد أكثر
~~من ذلك، فإن أراد فريضة أخرى وجب نزع الخف، والطهر الكامل؛ لأنه محدث
~~بالنسبة إلى ما زاد على فريضة ونوافل، فكأنه لبس على حدث حقيقة فإن طهره لا
~~يرفع الحدث على المذهب.
# أما حدثه الدائم فلا يحتاج معه إلى استئناف طهر، نعم إن أخر الدخول في
~~الصلاة بعد الطهر لغير مصلحتها
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وليلتين فقط؛ لأن الليلة الثالثة لليوم الرابع لسبقها عليه. فأجاب: بأن
~~المراد ما ذكر وفارق الخيار في أن المتبايعين لا يستفيدان الليلة المذكورة
~~بأن المعنى المقتضي للبس موجود في الليلة الرابعة، بخلاف المعنى المقتضي
~~للخيار، وهو التروي، فإنه لا يلزم استمراره إلى تلك الليلة، بل الغالب
~~حصوله قبلها فلا ضرورة إلى إدخالها وظاهره، وإن نص عليها فليحرر.
# قوله: (أم لا) أي لم يسبق اليوم الأول ليلته بأن تأخرت عنه وتسميتها
~~ليلته لاتصالها به، وإلا فهي ليلة اليوم الذي بعدها؛ لأن الليل سابق النهار
~~فالإضافة لأدنى ملابسة. قوله: (فلو أحدث إلخ) كان الأولى كما في المنهج عدم
~~التفريع؛ لأنه لم يتقدم ما يتفرع عليه.
# قوله: (وما ألحق به) ms0529 الظاهر: ومن ألحق به؛ لأن ما أصل وضعها لما لا يعقل.
# قوله: (تنبيه إلخ) المراد من هذا التنبيه أن دائم الحدث إنما يباح له
~~المسح لفرض واحد فمسحه كطهارة المتيمم أي كتيمم المتيمم. فإن قيل: لا حاجة
~~لذكر هذه المسألة حينئذ؛ لأنه لم يمسح مسحا يغنيه عن الغسل مدة المقيم.
~~قلنا: بل لذلك فائدة، وهي العلم بأن له المسح في الجملة وأنه يغنيه عن
~~الغسل بالنسبة للنوافل، وإن لم يكن ذلك مستمرا جميع المدة المذكورة فتأمل.
~~قوله: (شمل إطلاقه) أي في الماسح والمدة. أما الأول فظاهر، وأما الثاني
~~فلأنه يمسح تلك المدة للنوافل بأن ترك الفرائض. قوله: (كالمستحاضة) أي غير
~~متحيرة. أما المتحيرة فإن اغتسلت ولبست الخف مسحت للنوافل فقط؛ لأنها تغتسل
~~لكل فرض.
# قوله: (فيجوز له المسح على الخف) ويشترط في خفه أن يكون مما يمكن فيه
~~التردد لحوائج سفر يوم وليلة للمقيم وثلاثة للمسافر سفر قصر، وإن كان يجدد
~~اللبس لكل فرض؛ لأنه لو تركه ومسح للنوافل استوفى المدة بكاملها كما صرح به
~~ابن حجر.
# قوله: (لكن إلخ) استدراك على ما شمله الإطلاق المذكور. تنبيه: مثل دائم
~~الحدث الوضوء المضموم إليه التيمم لنحو جرح ومحض التيمم لا لفقد الماء، بل
~~لنحو مرض بأن تكلف الثاني غسل أعضائه غير الرجلين، وإن حرم عليه؛ لأن الفرض
~~أنه يضره؛ إذ لو لم يضر، لبطل تيممه لحصول الشفاء، وهذا يصدق عليه أنه مسح
~~على خلف ملبوس على تيمم محض بغير فقد الماء. اه. ح ل. أي فصورة المسألة أن
~~الطهر الذي لبس عليه الخف هو التيمم؛ لأنه هو الذي يستبيح به فرضا ونوافل،
~~أو نوافل فقط، ثم بعد لبس الخف على التيمم تكلف المشقة وتوضأ ومسح على الخف
~~فإن وضوءه هذا يستبيح به فرضا ونوافل إن لم يكن صلى بالتيمم الذي لبس عليه
~~الخف فرضا أو نوافل فقط إن كان صلى به فرضا، وقد يقال: لا فائدة في لبس
~~الخف على التيمم؛ لأنه لا يمسح عليه إلا أن يقال: لبسه لدفع برد ms0530 مثلا، أو
~~ليمسح عليه في المستقبل إذا شفي وتوضأ أو إذا تكلف المشقة وتوضأ اه شيخنا.
~~قوله: (لأنه محدث) المراد بالحدث هنا المنع أي ممنوع بالنسبة إلخ.
# قوله: (فكأنه) الأولى فهو كما يدل له تعليله بقوله: فإن طهره إلخ. اللهم
~~إلا أن يقال استعمل كأن في الأمر المحقق.
# قوله: (لا يرفع الحدث) إن كان المراد بالحدث المنع كان المعنى لا يرفع
~~الحدث رفعا عاما، وإن كان المراد به الأمر الاعتباري كان المعنى لا يرفع
~~الحدث أصلا لا رفعا عاما ولا خاصا شيخنا
# قوله: (أما حدثه الدائم فلا يحتاج معه إلى استئناف طهر) أي بالنسبة للنفل
~~فقط فله أن يصلي به نفلا
# PageV01P266
# وحدثه يجري
# بطل طهره.
# (وابتداء المدة) للمسح في حق المقيم والمسافر (من حين) انقضاء الزمن الذي
~~(يحدث) فيه (بعد لبس الخفين) لأن وقت جواز المسح يدخل بذلك فاعتبرت مدته
~~منه فإذا أحدث ولم يمسح حتى انقضت المدة لم يجز المسح حتى يستأنف لبسا على
~~طهارة، أو لم يحدث لم تحسب المدة، ولو بقي شهرا مثلا؛ لأنها عبادة مؤقتة
~~فكان ابتداء وقتها من حين جواز فعلها كالصلاة، وعلم مما تقرر أن المدة لا
~~تحسب من ابتداء الحدث؛ لأنه ربما يستغرق غالبا المدة، وأشكل إطلاقهم الحدث
~~الحدث بالنوم واللمس والمس وهو كذلك.
# (فإن) (مسح) بعد الحدث المقيم (في الحضر) على خفيه (ثم سافر) سفر قصر
~~(أو) (مسح) المسافر على خفيه (في السفر ثم أقام) قبل استيفاء مدة المقيم
~~(أتم) كل منهما (مسح مقيم) تغليبا للحضر لأصالته، فيقتصر في الأول على مدة
~~حضر، وكذا في الثاني إن أقام قبل مدته كما مر، وإلا وجب النزع ويجزيه ما
~~زاد على مدة المقيم
# ولو مسح إحدى رجليه حضرا ثم سافر ومسح الأخرى سفرا أتم مسح مقيم كما صححه
~~النووي تغليبا للحضر خلافا للرافعي، ومثل ذلك ما لو مسح إحدى رجليه وهو عاص
~~ثم الأخرى بعد توبته فيما يظهر.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ما شاء أما بالنسبة لفرض آخر فلا بد من ذلك؛ ms0531 لأنه لا يصلي بطهره إلا فرضا
~~واحدا فقط كما هو معلوم، فتلخص أن حدثه غير الدائم كحدثه الدائم في أنه لا
~~يستبيح به إلا فرضا واحدا فقط.
# قوله: (بطل طهره) ظاهره حتى بالنسبة للنفل أي فيستأنف طهارة، ويمسح ولا
~~ينزع الخف إلا إذا صلى فرضا، وأراد أن يصلي آخر.
# والحاصل أن تأخيره الدخول في الصلاة لا لمصلحتها بمنزلة حدثه غير الدائم،
~~فيبطل طهره بالكلية فيأتي فيه ما مر فيما لو أحدث غير حدثه الدائم اه شيخنا
~~عشماوي.
# قوله: (من حين يحدث) حين من أسماء الزمان يجوز إضافته إلى الجملة، ويجوز
~~فيه حينئذ الإعراب والبناء على الفتح، ثم تارة يكون البناء أرجح وبالعكس،
~~فالأول إذا كان المضاف إليه جملة فعلية فعلها مبني والثاني إذا كان المضاف
~~إليه جملة اسمية أو فعلية فعلها معرب كما هنا قال ابن مالك:
# واختر بنا متلو فعل بنيا ... وقبل فعل معرب أو مبتدا
# أعرب ومن بنى فلن يفندا
# أي لن يغلط فإن أضيف لمفرد وجب إعرابه كما في حل الشارح. قوله: (لأن وقت
~~جواز المسح) أي الرافع للحدث فلا ينافي جواز التجديد والمسح قبل الحدث ق ل.
# قوله: (يدخل بذلك) أي بانقضاء الزمن الذي يحدث فيه بعد لبس الخفين. قوله:
~~(ولم يمسح إلخ) بأن ترك الصلاة في المدة لعذر كجنون أو غيره.
# قوله: (وهو كذلك) هذا ضعيف. والمعتمد أن المدة تحسب من ابتداء ما ذكر لأن
~~شأنها أن تقع باختياره بخلاف خروج الخارج كالبول والغائط والريح، ومثله
~~الجنون والإغماء، فإن المدة تحسب من آخره لأن شأنه أن لا يقع باختياره،
~~وظاهره: ولو كان مبتلى بإطالة نحو الغائط. اه. م د. فالحاصل أن أول المدة
~~من آخر الحدث إن كان بغير اختياره كالجنون والإغماء والبول والغائط والريح؛
~~لأن من شأنها ذلك، ومن أوله إن كان باختياره كاللمس والمس والنوم كما ذكره
~~م ر. ولينظر فيمن وجب عليه الاستبراء كمن اعتاد نزول النقطة المعروفة حيث
~~ألزموه بذلك حتى يغلب على الظن انقطاعها هل تحسب المدة من الانقطاع الأول ms0532
~~أو لا تحسب إلا بعد تمام الاستبراء؟ قال ع ش: العبرة بالانقطاع الأول فتحسب
~~مدة الاستبراء من المدة، وبقي ما لو تقارن اللمس وخروج الخارج هل تحسب
~~المدة من ابتداء الأول أو من انتهاء الثاني؟ فيه نظر والأقرب الأول لأنه لو
~~انفرد لحسبت من ابتدائه اه.
# قوله: (قبل استيفاء مدة المقيم) قصره على ذلك ليوافق قول المصنف أتم مسح
~~مقيم، فلم لم يقم إلا بعد استيفاء مدة المقيم كأن أقام بعد يومين مثلا فإنه
~~يقتصر عليهما، ولو قال المصنف: لم يكمل مدة سفر كما في المنهج كان أولى
~~لشمولها ما لو أقام بعد استيفاء مدة المقيم. قوله: (تغليبا للحضر) أي في
~~الصورتين أي ابتداء بالنسبة للصورة الأولى وانتهاء بالنسبة للثانية وقوله:
~~(كما مر) أي في قوله قبل استيفاء مدة المقيم.
# قوله: (إن أقام قبل مدته) أي الحضر
# قوله:
# PageV01P267
# تنبيه: قد علم من اعتبار المسح أنه لا عبرة بالحدث
~~حضرا، وإن تلبس بالمدة ولا بمضي وقت الصلاة حضرا، وعصيانه إنما هو بالتأخير
~~لا بالسفر الذي به الرخصة، ولا يشترط في الخف أن يكون حلالا؛ لأن الخف
~~تستوفى به الرخصة لا أنه المجوز للرخصة، بخلاف منع القصر في سفر المعصية؛
~~إذ المجوز له السفر فيكفي المسح على المغصوب والديباج الصفيق والمتخذ من
~~فضة وذهب للرجل كالتيمم بتراب مغصوب، واستثنى في العباب ما لو كان اللابس
~~للخف محرما بنسك، ووجهه ظاهر، والفرق بينه وبين المغصوب أن المحرم منهي عن
~~اللبس من حيث هو لبس فصار كالخف الذي لا يمكن تتابع المشي فيه، والنهي عن
~~لبس المغصوب من حيث إنه متعد في استعمال مال الغير، واستثنى غيره جلد
~~الآدمي إذا اتخذ منه خفا،، والظاهر أنه كالمغصوب
# ، ولا يجزئ المسح على جرموق وهو خف فوق خف إن كان فوق قوي ضعيفا كان أو
~~قويا لورود الرخصة في الخف لعموم الحاجة إليه، والجرموق لا تعم الحاجة
~~إليه، وإن دعت إليه حاجة أمكنه أن يدخل يده بينهما، ويمسح الأسفل، فإن كان
~~فوق ضعيف كفى إن كان ms0533 قويا؛ لأنه الخف، والأسفل كاللفافة، وإلا فلا كالأسفل
~~إلا أن يصل إلى الأسفل القوي ماء فيكفي إن كان بقصد مسح الأسفل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ومثل ذلك إلخ) أي لأن العاصي بالسفر محكوم عليه بحكم الإقامة، ومثله أيضا
~~ما لو مسح في سفر طاعة ثم عصى به، بخلاف ما لو عصى في السفر فإنه يتم مسح
~~مسافر.
# قوله: (ولا بمضي وقت الصلاة إلخ) كأن أحدث المتهيئ للسفر وقت الظهر مثلا
~~ودخل وقت العصر وهو لم يصل الظهر، ثم إنه توضأ ومسح سفرا فإنه يمسح مسح
~~مسافر. فإن قلت: هو في هذه الحالة عاص لأنه أخرج الصلاة عن وقتها والعاصي
~~لا يمسح إلا مسح مقيم. قلت: قد أجاب الشارح عن هذا بقوله: وعصيانه إنما هو
~~بالتأخير إلخ. والمصر إنما هو العصيان بالسفر كما أفاده شيخنا، وهذا أعني
~~قوله: ولا بمضي وقت الصلاة للرد على القول الآخر القائل إذا مضى وقت الصلاة
~~حضرا يمسح مسح مقيم لعصيانه.
# قوله: (فيكفي المسح على المغصوب) وكذا الرجل المغصوبة أيضا كما لو قطع
~~شخص رجل غيره غصبا ولصقها بعضو نفسه وحلتها الحياة فإن له أن يمسح عليها،
~~ويحتمل عدم التقييد بحلول الحياة ويكتفى باتصال ما وصله بحيث يمكن المشي
~~عليه لحوائجه لتنزيله في هذه الحالة منزلة الرجل الأصلية ع ش.
# قوله: (الصفيق) أي القوي. قوله: (للرجل) واستظهر في الإيعاب تحريمه من
~~نقد على المرأة أيضا؛ لأنه بالآنية أشبه بها من الحلي وبفرض أنه حلي فهو
~~غالبا إنما يأتي من مئات فلا يجوز للسرف كما في خلخال وزنه مائتا مثقال اه
~~طب. فقول الشارح للرجل ليس بقيد.
# قوله: (ما لو كان اللابس للخف محرما) فلو أبيح له لبس الخف لعذر كبرد جاز
~~له المسح فيما يظهر ق ل. قوله: (ووجهه) أي الاستثناء.
# قوله: (والفرق بينه) أي بين خف المحرم ليناسب قوله، وبين المغصوب. وقوله:
~~والفرق هو وجه الظهور.
# قوله: (واستثنى غيره) أي غير صاحب العباب. قوله: (والظاهر أنه كالمغصوب)
~~أي فيكفي المسح عليه كما اعتمده م ms0534 ر. لا يقال هلا قيل بعدم الصحة هنا كما
~~منعوا صحة الاستنجاء به. لأنا نقول: المشروع هنا اللبس وهو لا يحرم من حيث
~~كونه لبسا وهناك المسح، وقد حرم من حيث كونه مسحا على الفرج.
# قوله: (ولا يجزئ المسح على جرموق) وأصله بلغة الفرس جرموك فغيره العرب
~~وقالوا جرموق فهو فارسي معرب قوله وهو خف فوق خف فهو اسم للأعلى.
# قوله: (إن كان فوق قوي) هو قيد للحكم وهو قوله: ولا يجزئ المسح. وحاصل
~~مسألة الجرموق أن الخفين إما أن يكونا قويين أو ضعيفين، أو الأعلى قوي
~~والأسفل ضعيف أو بالعكس، فإن كانا ضعيفين فلا يصح المسح على كل منهما، فإن
~~كان الأعلى قويا فهو الخف والأسفل كاللفافة، وإن كانا قويين أو كان الأسفل
~~قويا فقط ففيه التفصيل المذكور في الشرح كما قرره شيخنا الحفني والمدابغي.
# قوله: (وإلا) أي بأن كان الأعلى ضعيفا أيضا فلا يجزئ المسح عليه كما لا
~~يجزئ المسح على الأسفل، ولو خاط أحدهما في الآخر كانا كخف واحد له ظهارة
~~وبطانة ق ل.
# قوله: (إلا أن يصل إلخ) استثناء من قوله، ولا
# PageV01P268
# فقط أو بقصد مسحهما معا أو لا بقصد مسح شيء منهما؛
~~لأنه قصد إسقاط الفرض بالمسح، وقد وصل الماء إليه لا بقصد مسح الجرموق فقط،
~~فلا يكفي لقصده ما لا يكفي المسح عليه فقط، ويتصور وصول الماء إلى الأسفل
~~في القويين بصبه في محل الخرز.
# فرع: لو لبس خفا على جبيرة لم يجز المسح عليه على الأصح في الروضة لأنه
~~ملبوس فوق ممسوح كالمسح على العمامة وسن مسح أعلاه وأسفله وعقبه وحرفه
~~خطوطا بأن يضع يده اليسرى تحت العقب، واليمنى على ظهر الأصابع، ثم يمر
~~اليمنى إلى آخر ساقه واليسرى إلى أطراف الأصابع من تحت مفرجا بين أصابع
~~يديه، فاستيعابه بالمسح خلاف الأولى، وعليه يحمل قول الروضة: لا يندب
~~استيعابه ويكره تكراره وغسل الخف، ويكفي مسمى مسح كمسح الرأس في محل الفرض
~~بظاهر أعلى الخف لا بأسفله وباطنه وعقبه وحرفه؛ إذ لم يرد ms0535 الاقتصار على شيء
~~منها
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يجزئ المسح على جرموق.
# قوله: (أو لا بقصد مسح شيء منهما) أي وقد قصد أصل المسح كما يرشد إليه
~~التعليل اج.
# قوله: (لأنه قصد إسقاط المسح إلخ) يؤخذ منه أنه لا بد لمسح الخف من قصد
~~المسح، وهو كذلك زي.
# قوله: (لا بقصد مسح الجرموق) أي أو بقصد واحد لا بعينه كما قاله ع ش أي:
~~فلا يكفي لصدقه بالأعلى فالصورة خمسة يجزئ المسح في ثلاثة، ولا يجزئ في
~~اثنين. وعبارة الشوبري لا بقصد الجرموق فقط ومنه ما لو قصد هذا أو هذا أي
~~أحدهما لا بعينه أي قصد هذا المفهوم فإنه يجزئ على ما بحثه الطبلاوي
~~وارتضاه شيخنا زي اه. ولو شك هل مسح الأسفل أو الأعلى؟ نظر إن كان بعد
~~مسحهما أي الخفين جميعا اعتد بمسحه فلا يكلف إعادته؛ لأن الشك بعد فراغ
~~الوضوء لا يؤثر، وإن كان بعد مسح واحد وجب إعادة مسحهما؛ لأن الشك قبل فراغ
~~الوضوء يؤثر. اه. ع ش م د.
# قوله: (لو لبس خفا على جبيرة) أي واجبها المسح أخذا من العلة أعني قوله:
~~لأنه ملبوس إلخ. وذلك إن أخذت من الصحيح شيئا حتى لو غسل ما تحتها، ثم
~~وضعها فإنه يمتنع على الخف الملبوس عليها؛ لأنه مخاطب بمسحها عند الطهر
~~الثاني، فلو لم يجب مسحها بأن لم تأخذ من الصحيح شيئا لم يمتنع المسح على
~~الخف الملبوس عليها اج. نقلا عن م ر وز ي وقال ع ش على م ر.
# قوله: (فوق ممسوح) أي ما من شأنه أن يمسح فيشمل ما لو كانت الجبيرة لا
~~يجب مسحها لعدم أخذها شيئا من الصحيح كما قاله الشهاب م ر. فلا يجوز المسح
~~على الخف مطلقا على المعتمد كما قاله العزيزي.
# قوله: (لم يجز المسح عليه) ظاهره وإن أدخل يده فمسح الجبيرة أيضا، وهو
~~ظاهر فليحرر سم. لأن مسح الجبيرة عوض عن غسل ما تحتها من الصحيح، فكأنه غسل
~~رجلا ومسح خف الأخرى وقد تقدم ms0536 عدم إجزائه. اه. ع ش. قوله: (كالمسح على
~~العمامة) فإنه لا يجزئ عن مسح بعض الرأس الواجب لأنها ملبوس فوق ممسوح،
~~وعبارة البرماوي.
# قوله: كالمسح على العمامة يؤخذ منه جواز المسح عليه لو تحمل المشقة وغسل
~~رجليه ثم وضع الجبيرة ثم لبس الخف لانتفاء ما ذكر، وبه قال العلامة الزيادي
~~تبعا للعلامة سم، لكن أفتى الشهاب م ر بخلافه، وأقره شيخنا ع ش. اه.
~~برماوي.
# قوله: (إلى آخر ساقه) أي الشخص، وآخره هو الكعبان؛ لأن من كان وضعه على
~~الانتصاب كالإنسان فأوله من أعلى كالرأس في الإنسان، وآخره من الأسفل، فآخر
~~الساق أسفله، وهو الكعبان لا أعلاه، وأوله أعلاه، وهو ما يلي الركبة، فما
~~أخذه ق ل وز ي من هذه العبارة من أنه يسن في مسح الخف التحجيل ليس في محله،
~~ومنشأ ذلك فهمهما أن ضمير ساقه للخف، والذي اعتمده م ر عدم سن التحجيل في
~~مسح الخف.
# قوله: (وعليه يحمل قول الروضة) حمله على ذلك لأن ظاهره الإباحة. قوله:
~~(ويكره تكراره وغسل الخف) عللوه بأنه يعيبه وقضيته أنه لو كان من نحو حديد
~~كزجاج أنه لا يكره وهو كذلك شرح م ر. وفي قوله غسل الخف إظهار في محل
~~الإضمار للإيضاح. فإن قلت: التعييب فيه إتلاف مال فهلا حرم التكرار والغسل؟
~~قلت: ليس التعييب محققا، ولو سلم فقد يقال: لما كان هنا الغرض أداء العبادة
~~كان مغتفرا ولم يحرم ع ش. قوله: (كمسح الرأس إلخ) قضيته الاكتفاء بمسح
~~الشعر إذا كان على
# PageV01P269
# كما ورد الاقتصار على الأعلى فيقتصر عليه وقوفا على
~~محل الرخصة، ولو وضع يده المبتلة عليه ولم يمرها أو قطر عليه أجزأ
# ولا مسح لشاك في بقاء المدة كأن نسي ابتداءها، أو أنه مسح حضرا أو سفرا
~~لأن المسح رخصة بشروط منها المدة، فإذا شك فيها رجع للأصل وهو الغسل.
# (ويبطل) حكم المسح في حق لابس الخف (بثلاثة أشياء) الأول (بخلعهما) أو
~~أحدهما أو بظهور بعض الرجل وشيء مما ستر به من رجل ولفافة وغيرهما. ms0537 (و)
~~الثاني (انقضاء المدة) المحدودة في حقهما، فليس لأحدهما أن يصلي بعد انقضاء
~~مدته وهو بطهر المسح في الحالين (و) الثالث (ما يوجب الغسل) من جنابة أو
~~حيض أو نفاس أو ولادة فينزع ويتطهر ثم يلبس، حتى لو اغتسل لابسا لا يمسح
~~بقية المدة كما اقتضاه كلام الرافعي، وذلك
# لخبر صفوان قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا إذا كنا
~~مسافرين أو سفرا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة» .
~~رواه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الخف، وبه قال حج. والمعتمد عدم الإجزاء فقد قال م ر في شرحه: ولو كان
~~عليه شعر لم يكفه المسح عليه جزما بخلاف الرأس فإن الشعر من مسماه؛ إذ
~~الرأس اسم لما رأس وعلا وهو صادق على الشعر بخلاف شعر الخف فلا يسمى خفا.
~~اه.
# نعم ينبغي أن يأتي فيه تفصيل الجرموق، وما قاله م ر اعتمده ز ي اج. ويظهر
~~الاكتفاء بمسح أزراره وعراه وخيطه المحاذي لظاهر الأعلى.
# قوله: (بظاهر أعلى الخف) هل المراد ما هو ظاهر بالأصالة أو ما هو ظاهر
~~الآن بأن انقلبت رجله فجعل أعلاها أسفلها يحرر شوبري.
# قوله: (لا بأسفله وباطنه) لو مسح باطنه فنفد الماء من مواضع الخرز إلى
~~ظاهره، فلا يبعد أن يجزئ إن قصد الظاهر أو والباطن أو أطلق بخلاف ما إذا
~~قصد الباطن فقط ع ش على م ر. قوله: (وعقبه) بفتح العين وكسر القاف ويجوز
~~إسكانها مع فتح العين وكسرها مؤخر الرجل، وهي مؤنثة وجمعها أعقاب اه خ ض.
# قوله: (ويبطل حكم المسح إلخ) فيه تغيير لإعراب كلام المصنف اللفظي وهو
~~معيب، وكذا في قوله: والثاني انقضاء المدة، وحكم المسح هو جوازه، وصحة
~~الصلاة. وأجيب: بأن بعضهم جوز تغيير إعراب المتن مطلقا، سواء كان المتن
~~والشرح لاثنين أو لواحد كما في التقريب.
# قوله: (بثلاثة) أي بواحد منها.
# قوله: (أو أحدهما) فيه العطف على الضمير المخفوض من غير إعادة الخافض
~~جريا على مذهب ابن مالك حيث قال:
# وليس عندي لازما ms0538
# إلخ.
# قوله: (أو شيء) عطف عام على خاص إلا أنه لا يكون بأو. وقوله: (في حقهما)
~~أي المقيم والمسافر.
# قوله: (مما ستر به) أي بالخف.
# قوله: (فليس لأحدهما) أي المقيم والمسافر أن يصلي حتى لو كان في صلاة
~~بطلت، وإن كان واقفا في ماء وقصد غسلهما، ولا بد في غسلهما من نية الوضوء
~~المعتبرة. قوله: (في الحالين) أي حالة السفر والإقامة، وقيل حال الخلع
~~وانقضاء المدة وهو الظاهر.
# قوله: (من جنابة) خرج بذلك نذر الغسل المندوب فلا يقطع المدة إذا غسل
~~الرجلين في داخل الخف، وكذا الغسل المندوب ق ل. وقولهم: النذر يسلك به مسلك
~~واجب الشرع معناه يحرم تركه، لا أن الصحة تتوقف عليه كما لو نذر أن يصلي
~~الظهر في جماعة فصلاها منفردا فإنه يحرم عليه مع صحة الصلاة اج.
# قوله: (كما اقتضاه كلام الرافعي) معتمد.
# قوله: (لخبر صفوان) هو ابن غسان - رضي الله عنه - غزا مع النبي - صلى
~~الله عليه وسلم - ثنتي عشرة غزوة. وروى عنه عبد الله بن مسعود وجماعة من
~~التابعين اه. تهذيب الأسماء واللغات. اه. مرحومي. قوله: (كان يأمرنا) هذه
~~هي الرواية كما قاله يحيى بن شرف مخالفا لما في شرح التحرير من قوله: أمرنا
~~بلفظ اه اج. قوله: (أو سفرا) هو شك من الراوي، والمعنى فيهما واحد، فإن
~~سفرا جمع سافر بمعنى مسافر كركب وراكب، وقيل اسم جمع له. اه. ع ش.
# قوله: (إلا من جنابة) استثناء من النفي لا من " يأمرنا " فكل من المستثنى
~~والمستثنى منه مورد ومحل للطلب المدلول عليه يأمرنا فيكون الإثبات الذي دل
~~عليه الاستثناء مطويا ومأمورا به ونظير ذلك قوله تعالى: {أمر ألا تعبدوا
~~إلا إياه} [يوسف: 40] إلخ
# PageV01P270
# الترمذي وغيره وصححوه.
# وقيس بالجنابة ما في معناها ولأن ذلك لا يتكرر تكرار الحدث الأصغر، وفارق
~~الجبيرة مع أن في كل منهما مسحا بأعلى ساتر لحاجة موضوعة على طهر بأن
~~الحاجة ثم أشد، والنزع أشق ومن فسد خفه، أو ظهر شيء مما ستر به من رجل
~~ولفافة وغيرهما أو ms0539 انقضت المدة وهو بطهر المسح في الثلاث لزمه غسل قدميه
~~فقط لبطلان طهرهما دون غيرهما بذلك، وخرج بطهر المسح طهر الغسل فلا حاجة
~~إلى غسل قدميه.
# تتمة: لو تنجست رجله في الخف بدم أو غيره بنجاسة غير معفو عنها وأمكنه
~~غسلها في الخف غسلها ولم يبطل مسحه، وإن لم يمكن وجب النزع وغسل النجاسة
~~وبطل مسحه ولو بقي من مدة المسح ما يسع ركعة، أو اعتقد طريان حدث غالب
~~فأحرم بركعتين فأكثر انعقدت صلاته؛ لأنه على طهارة في الحال وصح الاقتداء
~~به، ولو علم المقتدي بحاله
#
### | [حاشية البجيرمي]
# برماوي. قوله: (ولأن ذلك) أي المذكور من الجنابة، وما في معناها، وهو
~~معطوف على قوله لخبر صفوان إلخ. وفي هذا التعليل شيء؛ لأن المدعى أن من
~~لزمه غسل لا يمسح للحدث الأصغر حتى لو غسل رجليه عن الجنابة في الخف، وأحدث
~~بعد ذلك حدثا أصغر لا يصح أن يمسح عنه، وليس المدعى أن من لزمه غسل لا يمسح
~~على الخف بدلا عن غسلهما عن الحدث الأكبر كما يقتضيه هذا التعليل. وقوله:
~~وفارق الجبيرة الضمير في فارق يعود على المسح بدلا عن الجنابة أي: فارق
~~المسح على الخف بدلا عن غسلهما عن الجنابة حيث لا يجوز، ولا يصح. وقوله:
~~(الجبيرة) أي مسحها عن الجنابة حيث يجوز ويصح، مع أن الجنابة لا تتكرر تكرر
~~الحدث الأصغر، وقد جاز فيها المسح على الجبيرة دون المسح على الخفين مع أن
~~كلا منهما مسح على ساتر.
# قوله: (موضوعة على طهر) كذا في خط المؤلف، والمناسب موضوع لأنه صفة لساتر
~~وهو مذكر. وقد يجاب بأنه عبر بموضوعة باعتبار تأويل الساتر بالجبيرة تأمل.
# قوله: (ومن فسد خفه) هذا تكرار مع قوله: ويبطل المسح إلخ. وما رتبه عليه
~~معلوم مما قبله فتأمل ق ل. والظاهر أنه لا تكرار؛ لأن قوله: لزمه غسل قدميه
~~أي بنية رفع الحدث عنهما، وذلك لم يستفد مما تقدم، وقال بعضهم: أتى به
~~توطئة لقوله: لزمه غسل قدميه. وعبارة الشوبري قوله لزمه غسل ms0540 قدميه أي بنية
~~رفع الحدث عنهما على المعتمد أي: لأنه حدث جديد لم تشمله النية السابقة.
# قوله: (فلا حاجة إلى غسل قدميه) أي إذا وجد شيء من الثلاثة السابقة، وهو
~~بطهر الغسل كأن غسل رجليه ولبس الخف، ثم فسد الخف أو ظهر شيء من الرجل أو
~~انقضت المدة وهو بذلك الطهر فلا يجب عليه غسل قدميه اه اج. وفي قوله أو
~~انقضت المدة نظر؛ لأنه على تصويره لم تدخل المدة، فكيف يقال: انقضت إلا أن
~~يصور بأنه بعد الحدث توضأ وغسل في الخف رجليه، ثم انقضت المدة، وهو بطهر
~~ذلك الغسل. وعبارة الشوبري.
# قوله: (وخرج بطهر المسح) أي بالنسبة للأولين: وأما انقضاء المدة فلا
~~يتصور، وهو بطهر الغسل؛ لأن ابتداءها من الحدث. اه. وأجيب بما تقدم
# قوله: (بنجاسة إلخ) الظاهر من نجاسة فلعل الباء بمعنى من أو يجعل بدلا
~~مما قبله. قوله: (فإن لم يكن إلخ) فعلم مما ذكره المصنف وما زاده الشارح أن
~~المسح يبطل بأحد أربعة أشياء، وبها صرح في الروضة.
# قوله: (ولو بقي إلخ) المعتمد أن صلاته لا تنعقد في هذه الصورة أعني ما
~~إذا تيقن أنه لم يبق من المدة ما يسع ركعة فقط وأحرم بأكثر، ولا يصح
~~الاقتداء به مع العلم بحاله، وأما إذا اعتقد طريان حدث غالب كخروج ريح،
~~ومثله كل مبطل، وإن لم يكن من نواقض الوضوء كانكشاف عورته فإن صلاته تنعقد،
~~ويصح الاقتداء به في هذه الصورة فقط؛ لأنه ربما لا يطرأ كما في م ر. وقوله:
~~(المعتمد) إلخ وفرق بين هذه وبين ما لو كانت عورته تنكشف في ركوعه حيث
~~قالوا بانعقاد الصلاة، وإن طرأ المبطل بأنه في مسألة الخف يقطع بالبطلان
~~فيها أي: لا يمكن تدارك الصحة فيها، ومسألة العورة لا يقطع فيها بالبطلان
~~لإمكان تدارك الصحة فيها بسترها بشيء قبل ركوعه. نعم لو كان لابس الخف في
~~نفل مطلق يدرك منه قدر ما يصح له فعله انعقدت اه.
# قوله: (أو اعتقد طريان حدث) أي سواء كان لابسا للخف أو ms0541
# PageV01P271
# ويفارقه عند عروض المبطل.
# قال في الإحياء: يستحب لمن أراد أن يلبس الخف أن ينفضه لئلا يكون فيه حية
~~أو عقرب أو شوكة أو نحو ذلك. واستدل لذلك بما رواه الطبراني عن أبي أمامة؛
~~أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا
~~يلبس خفيه حتى ينفضهما» .
### | فصل: في التيمم
# هو لغة القصد يقال تيممت فلانا ويممته وتأممته وأممته أي قصدته ومنه قوله
~~تعالى {ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون} [البقرة: 267] وشرعا إيصال التراب
~~إلى الوجه واليدين بشرائط مخصوصة، وخصت به هذه الأمة، والأكثرون على أنه
~~فرض سنة ست من الهجرة، وهو رخصة، وعلى الأصح، وأجمعوا على أنه مختص بالوجه
~~واليدين وإن كان الحدث
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لا.
# قوله: (قال في الإحياء إلخ) ما ذكره في الخف يجري في لبس النعل والقميص
~~والسراويل وغيرها ق ل.
# قوله: (حتى ينفضهما) وسبب هذا الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم -
~~أراد أن يلبس خفا فجاء طائر أخذه وارتفع به، فسقطت منه حية فقال: «من كان
~~يؤمن. . .» إلخ.
# [فصل في التيمم]
# أي: أسبابه: وكيفيته الشرعية وأحكامه ومبطلاته، لأنه ذكر جميع ذلك،
~~والمراد بالكيفية الأركان. وأخره عن الوضوء والغسل نظرا إلى أنه بدل عنهما،
~~وأخره عن مسح الخف نظرا إلى أن المسح على الخف وإن كان بعد طهارة، لكن تباح
~~به صلوات متعددة، وبمسحه يتم رفع الحدث بخلاف التيمم فيباح به فرض ونوافل
~~أو نوافل فقط، ومن قدمه على مسح الخفين نظر إلى أنه طهارة مستقلة والمسح
~~على الخف بعض طهارة إطفيحي على المنهج، وقدمه على النجاسة لعدم صحته معها.
# قوله: (يقال: تيممت فلانا إلخ) حاصل الأفعال الماضية التي ذكرها أربعة.
~~والأولان منهما مصدرهما تيمما ومصدر الثالث تأمما ومصدر الرابع تأميما.
# قوله: (وأممته) بوزن ضربته اه كذا قاله م د وفي المختار أمه من باب رد
~~وأممه تأميما وأممه إذا قصده اه وهو يفيد أنه بالتشديد وقال بعضهم قوله
~~وأممته بتشديد الميم لا بتخفيفها كما في المختار ms0542 والمصباح وغيرهما وأما
~~أممته مخففا فمعناه ضربت أم رأسه قال في المغرب أممته بالعصا أمما من باب
~~طلب إذا ضربت أم رأسه وهي الجلدة التي تجمع الدماغ.
# قوله: (ومنه قوله تعالى إلخ) وقول الشاعر:
# تيممتكم لما فقدت أولي النهى ... ومن لم يجد ماء تيمم بالترب
# قوله: (تنفقون) حال من الواو في: ولا تيمموا.
# قوله: (إيصال التراب) أي بنية وترتيب، أو أن مراده بالشرط ما لا بد منه
~~فيشمل الركن وتعبيره بإيصال أولى من تعبيره في التحرير بمسح الوجه واليدين،
~~لأن هذا يشعر بالنقل بخلاف عبارته. قوله: (فرض سنة ست) عبارة ح ل: وفرض في
~~سنة أربع من الهجرة، وقيل سنة ست، وقيل سنة ثمان اه بحروفه.
# قوله: (وهو رخصة على الأصح) أي مطلقا سواء كان الفقد حسا أو شرعا لأن
~~الرخصة هي الحكم المتغير إلى السهل لعذر مع قيام السبب للحكم الأصلي، وقيل
~~عزيمة. وبه جزم الشيخ أبو حامد. قال: والرخصة إنما هي إسقاط القضاء. قال
~~سم: وجعلوا من فوائد الخلاف التيمم بتراب مغصوب، فعلى الثاني يصح وعلى
~~الأول فيه وجهان اه. أي: والراجح منهما الصحة، وقيل إن كان الفقد حسا
~~فعزيمة، وإلا فرخصة، وهذا الثالث هو الأوفق بما يأتي من صحة تيمم العاصي
~~بالسفر قبل التوبة إن فقد الماء حسا، وبطلان تيممه قبلها إن فقده شرعا كأن
~~تيمم لنحو مرض. اه. ع ش إطفيحي.
# قوله: (وأجمعوا على أنه مختص بالوجه واليدين) وأبدى القطب الشعراني في
~~كتابه الميزان معنى لطيفا في عدم مسح
# PageV01P272
# أكبر. والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى: {وإن كنتم
~~مرضى أو على سفر} [المائدة: 6] إلى قوله تعالى: {فتيمموا صعيدا طيبا}
~~[المائدة: 6] أي ترابا طهورا، وخبر مسلم: «جعلت لنا الأرض كلها مسجدا
~~وتربتها طهورا» .
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الرأس في التيمم فقال: لأن نكتة مسح الرأس في الوضوء الإشارة إلى مسح
~~الكبر وغيره من الأخلاق السيئة. وفي التيمم لما مسح وجهه بالتراب كان فيه
~~أشد مذلة فلا يزيد مسح الرأس له شيئا.
# قوله: (وإن كنتم مرضى) ms0543 جمع مريض. قال في الخلاصة: فعلى لوصف كقتيل وزمن
~~إلخ أي بأن خفتم من استعمال الماء محذورا بقرينة تفسير ابن عباس المرضى
~~بالجرحى.
# قوله: (جعلت لنا) أي معاشر المسلمين ومن كان قبلنا من الأمم لم تبح لهم
~~الصلاة إلا في البيع والكنائس، هذا في حال إقامتهم، أما المسافرون فيصلون
~~في أي محل كان بدليل قصة سارة لما أخذها الملك حيث هم بها وحجب عنها توضأت
~~وصلت ع ش. وفي رواية: «جعلت لي الأرض» قال بعضهم: وأكد الأول دون الثاني
~~للإشارة إلى رد ما كانت عليه الأمم السابقة من قصر صحة صلاتهم على مكان
~~معين كالبيع والكنائس، فامتن الله علينا بأن صحت صلاتنا في أي محل. قال
~~الكرماني: قد كان عيسى يسيح في الأرض ويصلي حين أدركته الصلاة فكأنه قال:
~~جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا وجعلت لغيري مسجدا، ولم تجعل له طهورا، أو أن
~~الكلام في الأمم لا في أنبيائها أو إلا لعذر، كما صرح بذلك ح ل في حاشية
~~المعراج للغيطي.
# قوله: (وتربتها طهورا) أي ترابها مطهرا. وانظر هل الأمم السابقة لما كان
~~الواحد منهم يفقد الماء هل يصلي كفاقد الطهورين، ويعيد أو لا يعيد أو لا
~~يصلي أصلا حتى يجد الماء؟ فراجعه. اه. م د. قال بعض شراح الرسالة
~~القيروانية: كان من مضى من الأمم إنما يصلون بالوضوء في مواضع اتخذوها
~~وسموها بيعا وكنائس وصوامع فمن غاب منهم عن مواضع صلاته لم يجز له أن يصلي
~~في غيره من بقاع الأرض حتى يعود إليه ثم يقضي كل ما فاته، وكذا إذا عدم
~~الماء لم يصل حتى يجده ثم يقضي ما فاته وخصت اليهود برفع الماء الجاري
~~للحدث دون غيره نقله الزرقاني. قال ق ل في حاشية الجلال: ولفظ التربة دليل
~~لتخصيص التيمم بالتراب، وبها تقيد كل رواية لم يذكر فيها، ومفهومه عدم صحته
~~بغير التراب، وما قيل إن لفظ التربة لا مفهوم له، وأنه ذكر فردا من أفراد
~~العام بحكمه فلا يخصصه، ولذلك جوزه الإمام مالك بما اتصل بالأرض ms0544 كالشجر
~~والزرع، وأبو حنيفة وصاحبه محمد بما هو من جنس الأرض كالزرنيخ، والإمام
~~أحمد وأبو يوسف صاحب أبي حنيفة بما لا غبار فيه كالحجر الصلب. أجيب عنه:
~~بأنه ليس من باب العام بل من باب المطلق والمقيد كما في تقييد الرقبة
~~وإطلاقها في الكفارة، وبأن الآية الشريفة دالة على اعتبار المفهوم بقوله
~~تعالى: {فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه} [المائدة: 6] إذ لا يفهم من: من إلا
~~التبعيض نحو: مسحت الرأس من الدهن وهو الغبار، والغالب أن لا غبار لغير
~~التراب فتعين وجعل من للابتداء خلاف الحق، والحق أحق من المراء. {والله
~~يقول الحق وهو يهدي السبيل} [الأحزاب: 4] . وقوله بحكم العام وهو قوله:
~~«جعلت لنا الأرض كلها مسجدا وطهورا» كما في رواية. وقال الحكيم وإنما جعل
~~تراب الأرض طهورا لهذه الأمة؛ لأن الأرض لما أحست بمولد نبينا انبسطت
~~وتمددت وازدهت وافتخرت على السماء وسائر الخلق بأنه مني خلق، وعلى ظهري
~~تأتيه كرامة الله، وعلى بقاعي يسجد بجبهته لله، وفي بطني مدفنه فلما جرت
~~رداء فخرها بذلك جعل ترابها طهورا لأمته، وجعلت تحت أقدامهم مسجدا، فالتيمم
~~هدية من الله لهذه الأمة خاصة لتدوم لهم الطهارة في جميع الأحوال والأزمان.
~~واستدل القرطبي بالحديث على أن التيمم يرفع الحدث لتسويته بين الماء
~~والتراب في قوله: طهورا وهو من أبنية المبالغة، وهو قول لمالك. ومشهور
~~مذهبه كمذهب الشافعي أنه مبيح لا رافع، كذا في شرح الخصائص.
# PageV01P273
# (وشرائط التيمم) جمع شريطة كما قاله الجوهري (خمسة
~~أشياء) كذا في أكثر النسخ، والمعدود في كلامه ستة كما ستعرفه: الشيء الأول
~~(وجود العذر) هو العجز عن استعمال الماء؛ وللعجز ثلاثة أسباب: أحدها: فقده
~~(ب) سبب (سفر) وللمسافر أربعة أحوال: الحالة الأولى: أن يتيقن عدم الماء
~~فيتيمم حينئذ بلا طلب؛ إذ لا فائدة فيه سواء كان مسافرا أم لا.
# وفقده في السفر جري على الغالب. الحالة الثانية: أن لا يتيقن العدم، بل
~~جوز وجوده وعدمه، فيجب عليه طلبه في الوقت قبل التيمم، ولو بمأذونه مما
~~جوزه فيه من رحله ورفقته المنسوبين ms0545
#
### | [حاشية البجيرمي]
### | [شرائط التيمم]
# قوله: (وشرائط التيمم) أي شرائط صحته. واعترض بأن ما ذكره المصنف ليس فيه
~~إلا شرط واحد، وهو دخول الوقت والبقية أسباب بدليل قوله السبب الثاني.
~~ويجاب: بأنه غلب الأقل على الأكثر وأطلق على الجميع شرائط. والحاصل أنها في
~~الحقيقة شيئان. شرط وهو الوقت وسبب وهو العذر الذي هو الفقد للماء وهذا
~~السبب له أسباب ثلاثة.
# قوله: (جمع شريطة) بمعنى مشروطة.
# قوله: (كذا في أكثر النسخ) وفي بعضها إبدال أشياء بخصال. فالتعبير بالخمس
~~في كل من النسختين.
# قوله: (ستة) بناء على تفسيره الإعواز بالاحتياج، فيكون شرطا مستقلا،
~~وجعله ابن قاسم من تتمة الثالث وهو الطلب بناء على تفسيره بفقد الماء
~~فراجعه، وبعبارة قوله: والمعدود في كلامه ستة. والجواب عنه أن قوله وإعوازه
~~بعد الطلب داخل في الذي قبله أو أن قوله: والتراب معطوف على قوله خمسة
~~أشياء فليس هو من الخمسة. قوله: (ثلاثة أسباب) وعدها في الروضة سبعة ونظمها
~~بعضهم فقال:
# يا سائلي أسباب حل تيمم ... هي سبعة بسماعها ترتاح
# فقد وخوف حاجة إضلاله ... مرض يشق جبيرة وجراح
# قوله: (سفر) أراد به لازمه غالبا من فقد الماء والفقد إما حسي أو شرعي ع
~~ش. قوله: (وللمسافر إلخ) الأولى أن يقول: وللفاقد إلخ. كما يدل عليه قوله
~~سواء كان مسافرا أم لا.
# قوله: (أن يتيقن عدم الماء) ولو بخبر عدل أي في المحل الذي يجب طلبه منه،
~~ولو كان عدل رواية أفاد إخباره الظن، ومفهومه أنه لو بقي تردد لا يكون
~~بمنزلة اليقين، والظاهر خلافه وأن خبر العدل بمجرده منزل منزلة اليقين وخرج
~~به ما لو حصل في نفسه ظن غير مستند لشيء فلا أقر له كما ذكره الإطفيحي، ومن
~~الفقد أي الشرعي خوف غرق لمن في سفينة، وتأخير نوبة مزدحمين على نحو بئر،
~~وحيلولة نحو سبع، وتخلف عن رفقة، ولو علم ذو النوبة من مزدحمين على نحو بئر
~~أو ستر العورة أو محل صلاة أنها لا تنتهي إليه النوبة، إلا بعد الوقت صلى
~~فيه ms0546 أي في الوقت بلا إعادة، ولا تلزمه النقلة عن محله إلى محل ليس فيه ماء
~~أصلا ليكون فاقدا له حسا ز ي. قوله: (بلا طلب) بفتح اللام، ويجوز إسكانها،
~~والفتح أفصح ح ل.
# قوله: (إذ لا فائدة فيه) أي في الطلب. قوله: (وفقده في السفر) أي وتقييد
~~فقده بالسفر جري إلخ.
# قوله: (أن لا يتيقن العدم) هذا صادق بتيقن الوجود، وليس مرادا فلذا عقبه
~~بما بعده.
# قوله: (فيجب عليه طلبه في الوقت) أي لكل تيمم ما لم يتيقن العدم بالطلب
~~الأول اه م ر.
# قوله: (طلبه في الوقت) لحصول الضرورة للتراب حينئذ، فلو طلب شاكا فيه لم
~~يصح وإن صادفه. قال ق ل: ولا يجب الطلب قبله وإن علم استغراق الوقت فيه على
~~المعتمد خلافا لما نقل عن شيخنا م ر. وإن أوهمه كلامه في شرحه وفارق السعي
~~إلى الجمعة حيث يطلب قبل الوقت بأنه وسيلة بخلافها، وبأنها مضافة إلى
~~اليوم، وإذا ضاق الوقت قطع الطلب وتيمم وصلى، نعم لو طلب قبل الوقت لعطش،
~~أو فائتة كفى وخرج بالطلب الإذن فيه قبل الوقت فيجوز اه.
# قوله: (ولو بمأذونه) أي الثقة فخرج الفاسق؛ لأنه لا يعتد بقوله، وخرج غير
~~المأذون له إذا طلبه له. وفي حاشية ز ي بمأذونه الثقة أي ولو واحدا عن جمع،
~~فلو بعث النازلون ثقة يطلب لهم كفى اه. قوله: (من رحله) بيان لما، ورحل
~~الشخص مسكنه من حجر أو مدر أو شعر أو وبر، ويجمع في الكثرة على رحال، وفي
~~القلة على أرحل أي: بأن يفتش فيه ثم إطلاق الطلب على مجرد التفتيش هل هو
~~حقيقة أو مجاز؟ فيه نظر.
# المتبادر إلى كلامهم أنه حقيقة، وأن الطلب مشترك بين التفتيش
# PageV01P274
# إليه ويستوعبهم كأن ينادي فيهم من معه ماء يجود به،
~~ثم إن لم يجد الماء في ذلك نظر حواليه يمينا وشمالا وأماما وخلفا إلى الحد
~~الآتي، وخص موضع الخضرة والطير بمزيد احتياط إن كان بمستو من الأرض، فإن
~~كان ثم وهدة أو جبل يردد إن ms0547 أمن مع ما يأتي اختصاصا، وما لا يجب بذله لماء
~~طهارته إلى حد يلحقه فيه غوث رفقته لو استغاث به
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والسؤال ونحوهما مما يسعى به في تحصيل مراده، ويدل على ذلك ما نقله شيخ
~~الإسلام في حاشية البيضاوي عن الطيبي عند قوله تعالى في سورة المائدة: {قد
~~سألها قوم من قبلكم} [المائدة: 102] من أن الطلب والسؤال والاستخبار
~~والاستفهام والاستعلام ألفاظ متقاربة، وأنها مترتبة فالطلب أعمها قال: لأنه
~~يشمل الطلب من نفسه ومن غيره، والسؤال خاص بالطلب من الغير إلى آخر ما بين
~~به. ومعلوم أن الطلب من النفس ليس عبارة إلا عن التأمل في الشيء ليظهر
~~المراد منه فهو كالبحث والتفتيش في الرحل عن الماء. اه. ع ش. قوله:
~~(ورفقته) بتثليث الراء سموا بذلك لارتفاق بعضهم ببعض.
# قوله: (المنسوبين إليه) أي عادة لا كل قافلة تفاحش كبرها. اه. ابن حجر.
~~والمراد بكونهم منسوبين إليه اتحادهم منزلا ورحيلا.
# قوله: (ويستوعبهم) أي ما دام الوقت متسعا ز ي، ولما كان هذا صادقا
~~باستيعاب جميع آحادهم فردا فردا وليس مرادا دفعه بقوله: كأن ينادي فيهم
~~إلخ. أي: فليس المراد بالاستيعاب سؤال كل واحد على حدته، بل يكفي نداء يعم
~~جميعهم كما بينه بقوله: من معه ماء يجود به أي ومن يبيعه فيجمع بينهما،
~~لأنه قد لا يهبه ويبيعه، ولو اقتصر على من يجود به سكت من لا يبذله مجانا،
~~أو على إطلاق النداء سكت من يظن اتهابه ولا يسمح به شرح م ر اط ف مع زيادة.
# قوله: (يجود به) ولا بد أن يقول ولو بالثمن. قوله: (ثم إلخ) ليس الترتيب
~~بينه وبين ما قبله واجبا، فثم للترتيب الذكري فقط، وعبارة البرماوي قوله:
~~ثم إن لم يجد الماء أشار به إلى أنه لا ينتقل إلى النظر إلا بعد ما ذكر من
~~التفتيش والطلب، وذلك لأن الأسهل ما ذكر، وربما توهم عبارته أن ذلك شرط ولم
~~يقل به أحد اه. بل يصح أن يقدم النظر والتردد الآتي على الطلب ms0548 من رحله
~~ورفقته.
# قوله: (نظر) أي من غير مشي حج.
# قوله: (حواليه) جمع، وإن كان على صورة المثنى؛ لأن المراد منه التكثير
~~وهو جمع حول على غير قياس اه، قوله: (إلى الحد الأتي) أي حد الغوث.
# قوله: (وخص موضع الخضرة) أي وجوبا إن غلب على ظنه وجود الماء وتوقف ظن
~~الفقد عليه برماوي. قوله: (إن كان بمستو) قيد لقوله: نظر حواليه فهو مرتبط
~~به، فالجملة التي بينهما معترضة. وعبارة متن المنهج نظر حواليه إن كان
~~بمستو إلخ.
# قوله: (وهدة) أي وطية. قوله: (تردد) بأن يصعد على الجبل أو ينزل الوهدة.
~~ومقتضاه أنه لو لم يحط بشيء من الجهات الأربع إذا صعد نحو الجبل وجب عليه
~~أن يتردد ويمشي في كل جهة من الجهات الأربع إلى حد الغوث، وفيه بعد لأن هذا
~~ربما يزيد على حد البعد، ويحتمل أنه يتردد ويمشي في مجموعها إلى حد الغوث،
~~لا في كل جهة ح ل. بأن يمشي في كل جهة من الجهات الأربع نحو ثلاثة أذرع
~~فأقل بحيث يحيط نظره بحد الغوث، وإن لم يكن مجموع الذي يمشيه في الجهات
~~الأربع يبلغ حد الغوث خلافا للحلبي على أن المراد الإحاطة بحد الغوث وإن لم
~~يمش أصلا فقوله إلى حد غوث متعلق بمحذوف تقديره ونظر إلى حد غوث ما قرره
~~شيخنا
# قوله: (إن أمن إلخ) حاصله أن يأمن أمنا مطلقا لأنه هنا مجوز الماء لا
~~متيقنه كما يأتي. وقوله: (مع ما يأتي) وهو النفس والعضو والزائد على ما يجب
~~بذله للماء، والانقطاع عن الرفقة، وخروج الوقت. وعبارة الشوبري من جملة ما
~~يأتي أمن الوقت، ومحل اشتراطه فيمن لا يلزمه القضاء، أما من يلزمه القضاء
~~فلا يشترط فيه أمن الوقت، وهذا هو المعتمد من نزاع طويل اه. واعتمد شيخنا ح
~~ف أن هذا التفصيل إنما هو في صورة العلم الآتية في حد القرب، وأما ما هنا
~~أي في حدث الغوث فيشترط فيه الأمن على الوقت مطلقا قوله: (اختصاصا) أي
~~محترما.
# قوله: (ومالا) أي له أو لغيره. ms0549
# قوله: (يجب بذله) الصواب إسقاط هذا القيد؛ لأن الأمن هنا على الاختصاص
~~شرط، فالمال، وإن قل أولى، وما أجاب به ق ل غير ظاهر.
# قوله: (يلحقه فيه غوث) ولأجل هذا سموه حد الغوث أي
# PageV01P275
# فيه مع تشاغلهم بأشغالهم، فإن لم يجد ماء تيمم لظن
~~فقده.
# الحالة الثالثة: أن يعلم ماء بمحل يصله مسافر لحاجته كاحتطاب واحتشاش،
~~وهذا فوق حد الغوث المتقدم ويسمى حد القرب فيجب طلبه منه إن أمن غير اختصاص
~~ومال يجب بذله لماء طهارته ثمنا أو أجرة من نفس وعضو ومال زائد على ما يجب
~~بذله للماء، وانقطاع عن رفقة وخروج وقت، وإلا فلا يجب طلبه بخلاف من معه
~~ماء، ولو توضأ به خرج الوقت، فإنه لا يتيمم؛ لأنه واجد للماء ولم يعتبر هنا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# حدا فيه الغوث، أو المراد فيه الغوث وسكت عن العلم بالماء في هذا الحد
~~لأنه لا يجوز التيمم معه وإن خرج الوقت كما في شرح م ر. والمراد بقوله إلى
~~حد إلخ. أي مع اعتدال أسماعهم ومع اعتدال صوته وابتداء هذا الحد من آخر
~~رفقة المنسوبين إليه لا من آخر القافلة ح ل. وفي الإطفيحي: ينبغي أن يعتبر
~~ابتداء هذا الحد من آخر الرفقة الذين يلزمه سؤالهم وهم المنسوبون إليه، لا
~~من آخر القافلة مطلقا لأن القافلة قد تتسع جدا بحيث تأخذ قدر فرسخ أو أكثر،
~~فلو اعتبر الحد من آخرها لزمه مشقة شديدة، وربما تزيد على حد القرب اه سم.
# وفي المصباح. أغاثه إغاثة نصره فهو مغيثه اسم منه أي اسم مصدر بمعنى
~~الإغاثة فالإضافة في كلام الشارح من إضافة الصفة للموصوف أي يلحقه فيه
~~رفقته المستغاث بهم اه.
# قوله: (فإن لم يجد) أي بعد البحث المذكور اط ف.
# قوله: (لظن فقده) أي الظن المستند للطلب فلا ينافي أنه قبل ذلك مجوز
~~للفقد، فهلا جاز له التيمم؟ وعبارة اط ف: لظن فقده إن لم يحدث سبب يحتمل
~~معه وجود الماء. قوله: (أن يعلم ماء) أي المسافر، والمراد ms0550 بالعلم ما يشمل
~~غلبة الظن ولو بخبر عدل رواية بل أو فاسق وقع في القلب في صدقه، ولا عبرة
~~بغير العلم في هذا الحد، وخرج بالمسافر الحاضر فيطلبه، وإن خرج الوقت كما
~~قاله الإطفيحي.
# قوله: (هذا فوق حد الغوث المتقدم) أي الذي سعى إليه في حالة توهم الماء
~~اه اط ف. وعبارة ع ش: وهذا فوق حد الغوث أي باعتبار الغاية، وإلا فالحدود
~~الثلاثة مشتركة في المبدأ.
# قوله: (ويسمى حد القرب) وقدروه بنصف فرسخ وقدر نصف الفرسخ بسير الأثقال
~~المعتدلة إحدى عشرة درجة وربع درجة، وذلك؛ لأن مسافة القصر يوم وليلة
~~وقدرها ثلاثمائة وستون درجة، ومسافة القصر ستة عشر فرسخا، فإذا قسمته عليها
~~باعتبار الدرج خص كل فرسخ اثنان وعشرون درجة ونصف ع ش على م ر. قال شيخنا:
~~وأخصر من ذلك أن تقول مقدار اليوم والليلة أربعة وعشرون ساعة، فإذا قسمتها
~~على ستة عشر فرسخا خص كل فرسخ ساعة ونصف، فإن كان فوق ذلك ولو بخطوة فهو حد
~~البعد. قوله: (فيجب طلبه منه) لأنه إذا سعى إليه لشغله الدنيوي فالديني
~~أولى كما قاله حج. والمراد بالطلب هنا غير المراد به فيما تقدم فهو هناك
~~التماسه وهنا قصده كما في الشوبري.
# قوله: (ومال يجب بذله إلخ) أي وكان الماء لا مقابل له، وإلا فتضاعف الغرم
~~بعيد عن الغنم اه شوبري على التحرير. قوله: (ثمنا أو أجرة) منصوبان على
~~التمييز المحول عن المضاف أي ثمن ماء طهارته إلخ أو أجرة آلة الماء.
# قوله: (من نفس إلخ) بيان للغير، ويشترط فيما يأمن عليه من نفس وعضو ومال
~~أن يكون محترما، وإلا لم يؤثر الخوف عليه زي. قوله: (وعضو) بضم العين
~~وكسرها أي له أو لغيره. قوله: (وانقطاع عن رفقة) وإن لم يستوحش لتكرره
~~وفارق الجمعة، فإنه يعتبر في جواز التخلف لها لإيحاش عن الرفقة إذا سافروا
~~بعد الفجر بأنها لا بدل لها ز ي. وأيضا فإن الجمعة مقصد، والماء هنا وسيلة.
~~قوله: (لا بدل لها) أي مع القدرة عليها، وإلا فبدلها الظهر، ms0551 والمعتمد أنها
~~فرض مستقل؛ لأنها خامسة يومها أي محسوبة من الخمسة، وليس الظهر بدلا عنها
~~بل يغني عنها. قوله: (وخروج وقت) أي كله، فلو كان يدرك ركعة في الوقت وجب
~~عليه السعي للماء كما استظهره سم اج. ومحله حيث لا يلزمه القضاء بأن كل
~~المحل الذي هو فيه يغلب فيه الفقد أو يستوي الأمران، وإلا وجب السعي إلى
~~الماء. ولو خرج الوقت؛ لأن الأمن على الوقت إنما يعتبر في المغني عن القضاء
~~شوبري. فرع: لو خاف برد الماء وعجز عن تسخينه في الحال لكنه يعلم وجود حطب
~~بمكان لو ذهب له لا يرجع منه إلا، وقد خرج الوقت الذي استظهره م ر. أنه يجب
~~عليه قصد الحطب والتسخين، وإن خرج الوقت ولا يجوز له التيمم، وسيأتي ما
~~يؤخذ منه ذلك في التتمة بدليل أن واجد الماء يسعى فيه، وإن خرج الوقت وخرج
~~بالتسخين التبريد فلا يجب انتظاره
# PageV01P276
# الأمن على الاختصاص، ولا على المال الذي يجب بذله
~~بخلافه فيما مر لتيقن وجود الماء.
# الحالة الرابعة: أن يكون الماء فوق ذلك المحل المتقدم، ويسمى حد البعد
~~فيتيمم، ولا يجب قصد الماء لبعده، فلو تيقنه آخر الوقت، فانتظاره
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لعل الفرق بينهما أن التبريد ليس في وسعه ولا اختيار له فيه، بخلاف
~~التسخين كما في ع ش قال شيخنا ح ف: وهو الذي تلقيناه خلافا له في موضع آخر
~~من التسوية بين التبريد والتسخين اه.
# فائدة: لو كان في سفينة وخاف غرقا لو أخذ الماء من البحر تيمم ولا إعادة
~~عليه. اه. عبد البر ناقلا عن م ر. وتقدم مثله عن ز ي. وقوله: ولا إعادة. أي
~~وإن قصر السفر. قال سم على المنهج: ومحل عدم الإعادة إذا كان الموضع الذي
~~صلى فيه بذلك التيمم مما لا يغلب فيه وجود الماء بقطع النظر عما في
~~السفينة. أما لو غلب وجود الماء فيه بقطع النظر عما ذكر وجب القضاء اه.
~~بالمعنى. وقوله: بقطع النظر إلخ. يمكن الاحتراز به عما ms0552 لو كان الغالب في
~~ذلك المكان وجود الماء في جميع السنة، واتفق احتياجه إلى النزول في السفينة
~~في وقت منع فيه الطهارة بالماء لما سبق، فيجب فيه القضاء بخلاف ما لو كان
~~المحل يغلب فيه الفقد في غالب السنة، لكن اتفق وجوده من سيل مثلا في بعض
~~أيام السنة فإنه في هذه الحالة إذا تعذر استعمال الماء لا قضاء عليه. اه. ع
~~ش على م ر.
# قوله: (بخلاف من معه ماء إلخ) أي حقيقة أو حكما بأن يعلم وجوده في حد
~~الغوث كما مر ق ل. وعبارة اط ف قوله بخلاف من معه ماء أي: محصل عنده،
~~وظاهره، ولو فوق حد الغوث وهو الوجه لأنه معه ماء فلا يصح التيمم، بخلاف ما
~~يحصله فلا بد أن يأمن فليحرر شوبري، إلا أنه ينبغي أن المراد بكونه معه أن
~~يكون قادرا على تحصيله من حد الغوث لا من فوقه، ولا يشترط حضوره معه قاله
~~بعضهم اه.
# وحاصله: أن المراتب ثلاثة: حد الغوث يجب فيه الطلب بشرط الأمن حتى على
~~الاختصاص، والمال الذي يجب بذله لماء طهارته مع ما يأتي، وحد القرب يجب
~~طلبه فيه إن أمن على غير الاختصاص، والمال الذي يجب بذله لماء طهارته، وحد
~~البعد لا يجب فيه الطلب مطلقا.
# قوله: (فإنه لا يتيمم؛ لأنه واجد للماء) أي ولا يكون خروج الوقت مجوزا
~~للعدول إلى التيمم اط ف. قوله: (لأنه واجد للماء) أي بالفعل فلا ينافي أن
~~الأول أيضا واجد للماء لكن بالقوة. اه. عزيزي.
# قوله: (هنا) أي في حد القرب. وقوله: (للأمن على الاختصاص) أي إن كان غير
~~محتاج إليه فإن كان محتاجا إليه اعتبر الأمن عليه أيضا كما في ع ش. قوله:
~~(ولا على المال الذي يجب بذله) وكذا لا يشترط الأمن على مال الغير الذي لا
~~يجب الذب عنه، أما لو وجب الذب عنه كوديعة ومرهون اشترط الأمن عليه أيضا.
# قوله: (الحالة الرابعة) قال الشيخان بعد هذه المراتب: هذا في المسافر أما
~~المقيم فلا يجوز له التيمم، ms0553 وإن خاف فوت الوقت لو سعى إلى الماء، لأنه لا
~~بد من القضاء اه. وفيه تصريح امتناع تيممه ووجوب السعي إلى الماء، وإن كان
~~فوق حد القرب، لكن ينبغي أن محله ما لم يعد سعيه إلى الماء سفرا، وإلا لم
~~يلزمه السعي إليه أخذا من قولهم فيمن أقام ببادية لا ماء بها: إنه لا يلزمه
~~الانتقال عنها.
# قوله: (فوق ذلك) أي وإن قل كقدم كما يفهم من إطلاقهم ولعله غير مراد، بل
~~الظاهر أن مثل هذا لا يعد فوق حد القرب فإن المسافر إذا علم بمثل ذلك لا
~~يمتنع من الذهاب إليه، وإنما يمتنع إذا بعدت المسافة عرفا. اه. ع ش.
# قوله: (فلو تيقنه آخر الوقت) المناسب، ولو تيقنه؛ إذ هذا لا يتفرع على ما
~~قبله بل مسائل أخرى متعلقة بالباب، والمراد بقوله: فلو تيقنه بوصوله إليه
~~أو بوصول الماء إليه، والمراد تيقنه في محل يجب عليه تحصيله منه، وهو حد
~~الغوث أو القرب، فهذا تقييد لقوله في حد الغوث، فإن لم يجد ماء تيمم،
~~ولقوله: الحالة الثالثة أن يعلم ماء باعتبار مفهومه، وهو أنه إذا لم يأمن
~~على ما ذكر تيمم أي محله ما لم يتيقنه آخر الوقت، ولو اقترن التقديم أو
~~التأخير بفضيلة كالجماعة وستر العورة فهو أولى مطلقا. قوله: (آخر الوقت)
~~بأن يبقى منه ما يسع الصلاة كلها وطهرها. وصورة المسألة أن يكون المحل يغلب
~~فيه فقد الماء أو يستوي الأمران، وإلا وجب التأخير. وإن خرج الوقت. اه.
~~عناني وهذا كله إن أراد الاقتصار على صلاة واحدة فإن صلاها بالتيمم أول
~~الوقت ثم أعادها آخره مع الماء فهو الغاية في
# PageV01P277
# أفضل من تعجيل التيمم؛ لأن فضيلة الصلاة بالوضوء، ولو
~~آخر الوقت أبلغ منها بالتيمم أوله، وإن ظنه أو ظن أو تيقن عدمه، أو شك فيه
~~آخر الوقت، فتعجيل التيمم أفضل لتحقق فضيلته دون فضيلة الوضوء.
# السبب الثاني: خوف محذور من استعمال الماء بسبب بطء برء (أو مرض) أو
~~زيادة ألم أو شين فاحش في عضو ظاهر ms0554 للعذر، وللآية السابقة. والشين الأثر
~~المستكره من تغير لون أو نحول واستحشاف وثغرة تبقى ولحمة تزيد، والظاهر: ما
~~يبدو عند المهنة غالبا كالوجه واليدين ذكر ذلك الرافعي، وذكر في الجنايات
~~ما حاصله؛ أنه ما لا يعد كشفه هتكا للمروءة، ويمكن رده إلى الأول، وخرج
~~بالفاحش اليسير كقليل سواد، وبالظاهر الفاحش في الباطن فلا أثر لخوف ذلك،
~~ويعتمد في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# إحراز الفضيلة.
# وقولهم: الصلاة بالتيمم لا يستحب إعادتها بالوضوء محله فيمن لا يرجو
~~الماء بعد بقرينة سياق كلامهم. واعترض بأن الفرض الأولى، ولم تشملها فضيلة
~~الوضوء. وأجيب: بأن الثانية لما كانت عين الأولى كانت جابرة لنقصها، والفرق
~~بين من يرجو، ومن لا يرجو أن تعاطي الصلاة مع رجاء الماء، ولو على بعد فيه
~~نقص، فندبت الإعادة بخلاف تعاطيها مع عدم رجاء الماء أصلا فلا نقص فيه فلم
~~يطلب له إعادة وتلخص أن محل أفضلية التأخير مشروط بأربعة شروط: أن يتيقن
~~الماء آخر الوقت بحيث يسع الطهر والصلاة، وأن يكون المحل يغلب فيه الفقد،
~~أو يستوي الأمران، وأن يريد الاقتصار على صلاة واحدة، وأن لا يقترن التقديم
~~بنحو جماعة. قوله: (فانتظاره أفضل) ولا يجب، وإن تيقنه في منزله على
~~المعتمد عند م ر خلافا لما في شرح البهجة. قوله: (أبلغ منها) أي من الصلاة
~~بالتيمم أوله أي أكثر ثوابا؛ لأن تأخير الصلاة إلى آخر الوقت جائز مع
~~القدرة على أدائها أوله. ولا يجوز التيمم مع القدرة على الوضوء شرح البهجة
~~قوله: (وإن ظنه) أي وجود الماء.
# قوله: (عدمه) تنازعه ظن وتيقن.
# قوله: (بسبب بطء برء) الأولى أن يقول كبطء برء كما عبر به في المنهج،
~~لأنه محذور لا سبب له كما قال الشارح، أو أن يعبر بمن بدل سبب وتكون بيانا
~~للمحذور فتأمل. وقوله: بطء هو بفتح الباء وضمها فيهما. فائدة: تقول برأ
~~بتثليث الراء برءا بفتح الباء وضمها ومفتوح الباء هنا أفصح وهو مصدر لمفتوح
~~الراء أيضا وأما المضموم فمصدر للمضموم والمكسور شوبري، وبطء البرء هو طول ms0555
~~مدته والمراد به قدر وقت صلاة وقال بعضهم أقله ذلك وقال بعضهم أقله وقت
~~المغرب كما قاله البرماوي.
# قوله: (أو زيادة ألم) أي على وجه لا يحتمل عادة بخلاف اليسير فلا أثر له.
~~اه. ابن حجر.
# قوله: (في عضو) بضم أوله وكسره وهو ظاهر إن لم يتحتم قطعه في السرقة أو
~~المحاربة بخلاف ما استحق قطعه قودا لرجاء العفو عنه.
# قوله: (للعذر) إنما قدم العذر على الآية؛ لأن الآية خاصة والعذر عام. اه.
~~ع ش.
# قوله: (من تغير لون) كصفرته أو سواده. قوله: (أو نحول) النحول هزال مع
~~رطوبة في البدن، والاستحشاف هو هزال مع يبوسة فيه.
# قوله: (وثغرة) أي نقرة.
# قوله: (ولحمة تزيد) كسلعة. وظاهره وإن صغر كل من اللحمة والثغرة ولا مانع
~~من تسميته شينا؛ لأن مجرد وجودهما في العضو يورث شينا، ولكنه بمجرده لا
~~يبيح التيمم، بل إن كان فاحشا تيمم أو يسيرا فلا. اه. ع ش.
# قوله: (المهنة) بفتح الميم أوله مع كسر ثانية وحكي كسرها مع سكون الهاء
~~وهي الخدمة. قوله: (للمروءة) بضم الميم وفتحها وهي صفة يمدح المتخلق بها
~~وهي التخلق بخلق أمثاله وهي الآن إما قليلة جدا أو معدومة قال بعض الأفاضل
# مررت على المروءة وهي تبكي ... فقلت علام تنتحب الفتاة
# فقالت كيف لا أبكي وأهلي ... جميعا دون خلق الله ماتوا
# قوله: (رده إلى الأول) أي بأن يقال ما لا يعد كشفه هتكا للمروءة هو ما
~~يبدو عند المهنة.
# قوله: (في الباطن) وهو
# PageV01P278
# خوف ما ذكر قول عدل في الرواية.
# السبب الثالث: حاجته إليه لعطش حيوان محترم ولو كانت حاجته إليه لذلك في
~~المستقبل صونا للروح أو غيرها من التلف، فيتيمم مع وجوده ولا يكلف الطهر
~~به، ثم جمعه وشربه لغير دابة؛ لأنه مستقذر عادة، وخرج بالمحترم غيره
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ما عدا الظاهر المذكور، ولو في أمة حسناء تنقص قيمتها بذلك نقصا فاحشا،
~~لأن حق الله تعالى مقدم على حق السيد بدليل قتلها بترك الصلاة. اه. ح ل.
# قوله: ms0556 (عدل في الرواية) وهو المسلم البالغ العاقل الذي لم يرتكب كبيرة
~~ولم يصر على صغيرة، ولو كان عبدا أو امرأة، ولا تكفي التجربة وكذا في العطش
~~كما سيشير إليه وتكفي معرفة نفسه إن كان عارفا، ويكفي تصديق غير العدل
~~كالفاسق والكافر إذا وقع في قلب صدقه، فالمدار على التصديق لا العدالة، ولو
~~تيمم وصلى بدون ذلك لزمه الإعادة، وإن وجد الطبيب بعد ذلك وأخبره بجوازه
~~قبلها، ولا يحتاج إلى إخبار الطبيب في كل وضوء مثلا ما لم يحتمل فيه عدم
~~الضرر فيجب سؤاله، فلو تعارض طبيبان فأكثر قدم الأوثق، فإن تساووا تساقطوا
~~كما في الإخبار بتنجيس الماء. اه. سم على البهجة، وليس له الاستقلال بذلك
~~إن لم يكن طبيبا إن جرب نفسه لاختلاف المزاج بالأزمنة، وبهذا يرد على من
~~اكتفى بالتجربة كابن حجر وفارق المضطر حيث يستقل بأكل الميتة أي من غير
~~توقف على قول طبيب لأجل وقاية النفس عن التلف بأنه إنما تعلق به حق الله
~~تعالى بدخول الوقت للطهر به بدليل عدم جواز بيعه بخلاف الطعام فإنه ليس
~~لأكله للمضطر وقت معين، بل المدار على الاضطرار فهي قياس مع الفارق، فاندفع
~~قياس الإسنوي عليه. اه. ابن شرف.
# قوله: (لعطش حيوان محترم) ولو ذميا أو مستأمنا أو معاهدا أو بهيمة، فخرج
~~المرتد وتارك الصلاة والحربي والخنزير فلا يجوز صرف الماء إليهم. وبحث
~~بعضهم جواز صرفه إلى غير المحترم إن احتاج المحترم إليه كأن يكون خادمه،
~~ولم يستغن عنه. وقوله: محترم المراد بالمحترم ما يحرم قتله وبغير المحترم
~~ما لا يحرم قتله كمرتد وزان محصن وتارك صلاة. قال شيخنا: لو كان غير
~~المحترم هو الذي معه الماء محتاجا إلى شربه، فهل يكون كغيره من غير
~~المحترمين في أنه يستعمله في الطهارة، وإن مات عطشا أو يشربه ويتيمم؛ لأنه
~~غير مأمور بمباشرة قتل نفسه، المتجه الثاني شرح م ر. والكلب ثلاثة أقسام
~~عقور: هذا لا خلاف في عدم احترامه، والثاني محترم بلا خلاف، وهو ما فيه نفع
~~من صيد أو حراسة، ms0557 والثالث: ما فيه خلاف، وهو ما لا نفع فيه، ولا ضرر، وقد
~~تناقض فيه كلام النووي والمعتمد عند شيخنا م ر أنه محترم يحرم قتله اه خ ض.
~~وفي ق ل: نعم لو احتاجه الزاني المحصن لعطش نفسه شربه؛ لأن نفسه محترمة
~~عليه خلافا لابن حجر.
# قوله: (محترم) وإن لم يعلم به صاحب الماء ولا يتيمم لعطش عاص بسفره حتى
~~يتوب. وقوله: حيوان وإن لم يكن معه، ومثل الماء الأكل فقد ذكر في الروضة
~~الأطعمة أن له ذبح شاة الغير التي لا يحتاج إليها لكلبه المحترم المحتاج
~~للإطعام، وعلى المالك بذلها. اه. ح ل.
# قوله: (في المستقبل) فله أن يدخره: بل يجب عليه، ويحرم الوضوء به، سواء
~~ظن وجوده في غده أم لا. حيث لم يتحققه. وعبارة بعضهم وإن رجا الماء في غده،
~~فلو وصلوا إلى الماء، وفضلت معهم فضلة من الماء الذي معهم للشرب هل يجب
~~عليهم القضاء أو لا؟ ينظر إن قتروا على أنفسهم، وأسرعوا السير، ولو لم يقع
~~ذلك لم يفضل شيء لم يقضوا، وإلا بأن ساروا على العادة، ولم يقتروا قضوا أي
~~الصلاة الأخيرة بناء على ما نقل عن م ر، لكن قال ق ل: والوجه الوجيه أنه
~~يقضي كل صلاة؛ لأنه يصدق عليه أنه تيمم لها مع وجود ماء، هذا إذا كان الماء
~~مشتركا بينهم، وإلا قضى صاحب الماء فقط اه م د. قوله: (صونا للروح) علة
~~لكون الاحتياج سببا للعجز، ومقتضى هذا أنه لا بد من خوف تلف النفس والعضو،
~~وهو مخالف لقوله الآتي: والعطش المبيح للتيمم يعتبر بالخوف إلخ: أي لأن هذا
~~أعم من تلف النفس. ويجاب: بأن قوله صونا للروح أو غيرها عن التلف أي مثلا.
~~اه. ح ف.
# قوله: (أو غيرها) كالعضو والمنفعة. قوله: (فيتيمم مع وجوده) أي الماء
~~وسكت عن إزالة النجاسة، وعبارة غيره: ويحرم تطهيره إلخ. وهو شامل للاستنجاء
~~به فيعين الحجر، وهو ظاهر، وأما إزالة النجاسة عن البدن أو الثوب المتوقف
~~عليها صحة الصلاة، فالظاهر أنها تحرم أيضا ms0558
# PageV01P279
# والعطش المبيح للتيمم معتبر بالخوف في السبب الثاني،
~~وللعطشان أخذ الماء من مالكه قهرا ببدله إن لم يبذله له
# (و) الشيء الثاني (دخول وقت الصلاة) فلا يتيمم لمؤقت فرضا كان أو نفلا
~~قبل وقته؛ لأن التيمم طهارة ضرورة ولا ضرورة قبل الوقت بل يتيمم له فيه،
~~ولو قبل الإتيان بشرطه كستر وخطبة جمعة، إنما لم يصح التيمم قبل زوال
~~النجاسة عن البدن للتضمخ بها مع كون التيمم طهارة ضعيفة، لا لكون زوالها
~~شرطا للصلاة، وإلا لما صح التيمم قبل زوالها عن الثوب والمكان، والوقت شامل
~~لوقت الجواز ووقت العذر، ويدخل وقت صلاة الجنازة بانقضاء الغسل أو بدله
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فيصلي بحاله ويعيد اه. م د.
# قوله: (ولا يكلف الطهر به) بل يحرم التطهر بالماء، وإن قل إن علم أو ظن
~~وجود محترم يحتاج إليه في القافلة، وإن كبرت وخرجت عن الضبط ح ل. وكثير
~~يجهلون فيتوهمون أن التطهر بالماء قربة وهو خطأ قبيح شرح م ر. قوله: (لغير
~~دابة) مفهومه أنه يكلف الطهر به ثم جمعه وشربه للدابة فيجب ذلك لأنها لا
~~تعافه، بخلاف الآدمي ومثلها غير المميز من صبي أو مجنون؛ لأن هؤلاء لا
~~يعرفون الاستقذار بخلاف غيرهم. قال ق ل: ويعتبر في العطش المبيح للتيمم ما
~~في المرض من خبر الطبيب المسلم. قال بعضهم: وهذا واضح إن وجد الطبيب حاضرا،
~~وإلا فليس من محاسن الشريعة منعه من الشرب حتى يوجد الطبيب خصوصا في مفازة
~~مثلا فلينظر حكمه وليراجع.
# قوله: (وخرج بالمحترم غيره) إلا أن يكون الغير هو مالك الماء؛ لأنا لا
~~نأمره بقتل نفسه ولا يحل له قتلها. نعم إن كان إهداره يزول بالتوبة كتركه
~~الصلاة بشرطه، وهو أمر الإمام بها لم يبعد أن يكون كالعاصي بسفره فلا يكون
~~أحق به إلا إن تاب.
# قوله: (وللعطشان) هذا التقديم يفيد الحصر، فخرج محتاج الماء للطهارة
~~والثوب للستر، فليس له ذلك، بل يتيمم ويصلي عاريا.
# قوله: (من مالكه) أي غير العطشان فإن كان مالك الماء عطشانا ms0559 لم يهدر بل
~~يضمنه قاتله كما في شرح م ر. بخلاف المالك غير العطشان فلا ضمان على قاتله
~~إذا كان عطشانا، وكنفسه عطش آدمي معه محترم يلزمه مؤنته كما في الإمداد
~~شوبري.
# قوله: (ببدله) أي وأما بدون بذله فلا يجوز.
# قوله: (دخول وقت الصلاة) وبه قال أحمد ومالك. وقال أبو حنيفة: يصح قبل
~~دخول الوقت لأنه طهارة مطلقة، والمراد بقوله دخول الوقت ولو ظنا فقال
~~الشارح الآتي: ويشترط العلم بالوقت أي أو ظنه. اه. م د بزيادة.
# قوله: (قبل وقته) فلو نقل التراب قبله ومسح به الوجه بعده لم يصح إذا لم
~~يوجد منه تجديد نية نقل قبيل المسح، وإلا صح كما يؤخذ مما ذكروه فيما لو
~~أحدث بين النقل والمسح، ولو شك هل نقل قبل الوقت أو فيه لم يصح فإن صادف
~~أنه نقل فيه، ويجوز تأخير الصلاة عن التيمم في الوقت أكثر من قدر الحاجة
~~فيصلي به، وإن خرج الوقت بخلاف طهر دائم الحدث لتجدد حدثه بخلاف المتيمم.
~~قوله: (له) أي للمؤقت. وقوله: (فيه) أي في وقته. وقوله: (ولو قبل الإتيان
~~بشرطه) أي المؤقت ولو تيمم للخطبة بعد الزوال صح أو قبله فلا، أو للجمعة
~~قبل الخطبة جاز، لأن وقتها دخل بالزوال، وتقدم الخطبة إنما هو شرط لصحة
~~فعلها، ومثل ذلك ما لو تيمم الخطيب، أو غيره قبل تمام العدد الذي تنعقد به
~~الجمعة.
# قوله: (للتضمخ بها) التضمخ التلطخ كما في المختار اه.
# قوله: (مع كون التيمم إلخ) أشار إلى أن العلة مركبة، وهي لم توجد في
~~الوضوء؛ لأنها طهارة قوية.
# قوله: (وإلا) أي وإن لم يكن عدم صحة التيمم قبل إزالة النجاسة لكون
~~زوالها شرطا في الصلاة لما صح التيمم إلخ. فالحاصل: أنه إنما توقف على
~~إزالة النجاسة عن البدن خاصة للتضمخ بها مع ضعفه بخلافها إذا كانت على
~~الثوب أو المكان فلا تضمخ. واعلم أنه لا يصح التيمم قبل إزالة النجاسة سواء
~~تيمم لما تتوقف صحته على إزالة النجاسة كالصلاة أم لا كمس مصحف على المعتمد ms0560
~~خلافا لمن قال: يصح التيمم لما لا يتوقف على إزالة النجاسة قبل زوالها.
~~وعبارة ابن شرف على التحريز
# قوله: (وتقدم إزالة النجاسة) أي غير المعفو عنها ما لم تكن في أعضاء
~~التيمم، وإلا وجبت إزالتها أيضا. ولا فرق في وجوب إزالتها بين المسافر
~~والمقيم، وذلك لأن التيمم للإباحة ولا إباحة مع المانع فأشبه التيمم قبل
~~الوقت هذا هو المعتمد في الروضة في الاستنجاء، خلافا لما فيها هنا ولو لم
~~يجد ماء يستنجي به أو يزيل به النجاسة لم يتيمم، بل هو كفاقد الطهورين
~~خلافا لابن حجر.
# قوله: (ووقت العذر) فيتيمم للعصر وقت الظهر إذا أراد جمع التقديم وللعشاء
~~وقت المغرب كذلك، فلو لم يصل حتى دخل
# PageV01P280
# ويتيمم للنفل المطلق في كل وقت أراده إلا وقت الكراهة
~~إذا أراد إيقاع الصلاة فيه، ويشترط العلم بالوقت فلو تيمم شاكا فيه لم يصح،
~~وإن صادفه
# (و) الشيء الثالث (طلب الماء) بعد دخول الوقت بنفسه أو بمأذونه كما مر.
# (و) الشيء الرابع (تعذر استعماله) شرعا، فلو وجد خابية مسبلة بطريق لم
~~يجز له الوضوء منها كما في الزوائد، أو حسا كأن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وقت العصر أو العشاء وجب عليه تيمم آخر لبطلان تيممه لها؛ لأنه إنما
~~استباحها بوصف كونها مجموعة، وقد فات هذا الوصف فبطل تيممه كما عرف، فلا
~~يصح أن يصلي به نفلا أيضا بخلاف ما لو تيمم لفائتة فلم يصلها حتى دخل وقت
~~حاضرة، فله أن يصلي الحاضرة بتيممه. ويلغز به ويقال: لنا شخص صلى صلاة تيمم
~~نوى به استباحة غيرها قبل وقتها الحقيقي، والفرق أنه في الصورة السابقة
~~تيمم في غير وقتها الحقيقي، بخلاف هذه الصورة وعبارة شرح البهجة. قال
~~النووي: ويمكن الفرق بأنه ثمة استباح ما نوى فاستباح غيره بدلا، وهنا لم
~~يستبح ما نوى على الصفة التي نوى فلم يستبح غيره اه. قال: وأما لو أراد
~~الجمع تأخيرا فتيمم للظهر في وقته فإنه يصح بخلاف تيممه فيه للعصر في هذه
~~الحالة؛ لأنه لم يتيمم له ms0561 في وقته م د.
# قوله: (بانقضاء الغسل) أي الواجب أو بدله، وهو التيمم وإن لم يكفن. وبه
~~يلغز فيقال: لنا شخص يتوقف تيممه على طهر غيره. قوله: (إذا أراد إيقاع إلخ)
~~هو قيد لعدم صحة التيمم فيه أي: لا يصح أن يتيمم للنفل المطلق وقت الكراهة
~~بنية أن يصلي فيه، وكذا قبله بهذه النية فيخرج ما لو تيمم فيه ليصلي بعده،
~~وكذا لو أطلق. ولا يقال: يلزم عليه التيمم قبل دخول الوقت؛ لأن النفل
~~المطلق لا وقت له.
# قوله: (ويشترط العلم) أي أو ظنه بدليل قوله فلو تيمم شاكا إلخ.
# قوله: (طلب الماء) اعلم أن طلب الماء لا يجب إلا بشروط ثلاثة: أن لا
~~يتيقن عدم وجوده، وأن يكون تيممه للفقد لا للمرض، وأن لا يحتاج الماء للعطش
~~م د.
# قوله: (بعد دخول الوقت) فلو طلب قبل دخول الوقت لم يعول على ذلك الطلب،
~~نعم إن حصل به تيقن العدم كان كافيا سم. وفي حاشية الزيادي: فلو طلب شاكا
~~فيه لم يصح، وإن صادف الوقت، نعم يجوز تقديم الإذن في الطلب قبل الوقت إن
~~قال فيه أو أطلق. وفي شرح م ر: نعم الأقرب الاكتفاء في حالة الإطلاق بطلبه
~~في الوقت كما لو وكل المحرم حلالا ليعقد له النكاح، وأطلق فعقد له بعد
~~التحلل اه. ثم قال فيه: ولو طلب قبل الوقت لفائتة أو نافلة فدخل الوقت عقب
~~طلبه تيمم لصاحبة الوقت بذلك الطلب كما قاله القفال في فتاويه، ويؤخذ منه
~~أن طلبه لعطش نفسه أو حيوان محترم كذلك، وقد يجب الطلب قبل الوقت كما في
~~الخادم، أو في أوله كون القافلة عظيمة لا يمكن استيعابها إلا إذا بادر أول
~~الوقت أو قبله، فيجب عليه تعجيل الطلب في أظهر احتمالين لابن الأستاذ اه.
~~شرح م ر.
# قوله: (تعذر استعماله) هذا الشرط يغني عنه الأول وهو قوله وجود العذر
~~بسفر أو مرض، ففي عدهما شرطين مسامحة، وكذا في عد الطلب والإعواز شرطين، بل
~~الإعواز من تتمة الطلب، فإن مجرد الطلب لا ms0562 يترتب عليه جواز التيمم؛ إذ قد
~~يجب الماء بعده فلا يصح التيمم، بل إنما يترتب على الطلب جواز التيمم؛ إذ
~~لم يجده أو وجده واحتاج إليه، وهو المراد بإعوازه بعد الطلب فهما شرط واحد،
~~بل التحقيق أن الطلب ليس شرطا مستقلا فإنه محقق لفقد الماء الداخل تحت قوله
~~(تعذر استعماله) أي العجز عن استعماله حسا أو شرعا، فإذن الشروط على
~~التحقيق ثلاثة: العجز عن استعمال الماء حسا أو شرعا، ودخول وقت الصلاة،
~~والتراب الطهور، وهكذا حققه سم في شرحه فقول الشارح المعدود في كلام المتن
~~ستة فيه مسامحة. قوله (فلو وجد خابية) محله إذا علم أنها مسبلة للشرب أما
~~إذا علم أنها مسبلة للانتفاع مطلقا استعملها في الطهارة فإن شك حكم العرف
~~والقرائن، ولا يجوز حمل الماء المسبل من محله إلى محل آخر إلا إذا علم أو
~~قامت قرينة على أن مسبله يسمح بذلك، كما لو أباح لأحد طعاما ليأكله لا يجوز
~~لأحد حمل الحبة منه، ولا صرفه إلى غير الأكل، إلا إذا علم رضا مبيحه بذلك،
~~فإن شك حكم العرف والقرينة، ومن التعذر الشرعي ما لو كان معه ماء وديعة أو
~~غصبا أو رهنا، ومن الشك أي التردد فيشمل الظن غالب الصهاريج الموجودة
~~بمصرنا، فإنا لم نعلم فيها حال
# PageV01P281
# يحول بينه وبينه سبع أو عدو، ومن صور التعذر خوفه
~~سارقا أو انقطاعا عن رفقته.
# (و) الشيء الخامس (إعوازه) أي الماء أي احتياجه إليه (بعد الطلب) لعطشه
~~أو عطش حيوان محترم كما مر وهو ما لا يباح قتله.
# والشيء السادس (التراب) بجميع أنواعه حتى ما يداوى به (الطاهر) الذي (له
~~غبار) قال تعالى {فتيمموا صعيدا طيبا} [المائدة: 6] أي ترابا طاهرا كما
~~فسره ابن عباس وغيره. والمراد بالطاهر الطهور فلا يجوز بالمتنجس ولا بما لا
~~غبار له، ولا بالمستعمل، وهو ما بقي بعضوه أو تناثر منه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الواقف، والغالب قصرها على الشرب، ثم قد تقوم قرينة على أن الشرب منها
~~خاص بمواضعها فيمتنع نقلها للشرب منها ms0563 في البيوت، وقد تقوم قرينة على أن
~~الشرب منها غير خاص بموضعها فينقل ماؤها للشرب منها في البيوت ويختص به من
~~أخذه بمجرد حيازته له وإن لم ينقله ع ش على م ر.
# قوله: (بعد الطلب) أي بعد حصوله معه ق ل.
# قوله: (لعطشه إلخ) لو أسقطه لكان أولى لأن احتياجه لثمنه كذلك كما سيأتي.
# قوله: (وهو ما لا يباح قتله) يشمل المأكول وغيره، ومنه الكلب وقد تقدم ما
~~فيه.
# قوله (التراب) اسم جنس إفرادي وقيل جمعي واحده ترابة؛ ومن فوائد الخلاف
~~ما إذا قال لزوجته أنت طالق بعدد التراب، فعلى الأولى طلقة، وعلى الثاني
~~ثلاثة، وإنما اختصت الطهارة بالماء والتراب، لأن الله خلق آدم منهما. وقاله
~~السيوطي: في الفلك المشحون لأن أصل آدم - عليه السلام - من التراب وأصلك من
~~الماء، وأنهما أوسع شيء في الأرض وجودا فأمرك بالتطهر بهما لئلا تعتذر
~~بفقدانهما فالآن ليس لك عذر اه. واسم التراب يقع على جميع أنواع الأرض،
~~وذكر بعضهم أنها ستون نوعا، وأن الله خلق آدم من ستين نوعا فجاءت أولاده
~~على ألوان وصور مختلفة، وأما الرمل فهو اسم جنس جمعي يفرق بينه وبين واحده
~~بالتاء، فإذا قال لزوجته: أنت طالق بعدد الرمل طلقت ثلاثا قولا واحدا اه.
# قوله: (حتى ما يداوى به) كالطين الأرمني بكسر الهمزة وفتحها مع فتح الميم
~~فيهما نسبة إلى إرمينية: بكسر الهمزة وتخفيف الياء بلدة من بلاد الروم فإن
~~الناس يتداوون به في زمن الكبة بوضعه على الكبة، وما في محل جر بحتى أي حتى
~~النوع الذي يداوى به، وكذلك السبخ إذا لم يعله ملح وما أخرجته الأرض من مدر
~~وإن اختلط بلعابها كطين عجن بنحو خل حتى تغير ريحه أو طعمه أو لونه وجف،
~~وكان له غبار كما قاله ح ل ولو دق الحجر حتى صار له غبار لم يكف التيمم به،
~~والفرق بينه وبين الرمل ظاهر؛ لأنه ليس من جنس التراب بخلاف الرمل ع ش.
# قوله: (والمراد بالطاهر الطهور) أي وإن أخذ من ظهر كلب ms0564 لم يعلم اتصاله مع
~~ترطب أحدهما سم.
# قوله: (فلا يجوز بالمتنجس) كتراب مقبرة علم نبشها، وإن وقع عليها المطر؛
~~لأنه لا يطهر بذلك لاختلاطه بصديد الموتى الذي لا يزيله المطر، بخلاف ما
~~إذا علم عدمه أو شك فيه فيصح التيمم به بلا كراهة؛ لأن الأصل طهارته سم.
# قوله: (ولا بالمستعمل) أي في نحو حدث أو خبث بأن استعمل في مغلظ. وكون
~~التراب لا يرفع الحدث فلا يتأثر بالاستعمال بخلاف الماء يرد بأن السبب في
~~الاستعمال ليس هو خصوص رفع الحدث بل زوال المانع من نحو الصلاة بدليل أن
~~ماء السلس مستعمل مع أنه لا يرفع حدثا فاستويا قاله ابن حجر. وعبارة شرح م
~~ر: ولا بتراب مستعمل على الصحيح؛ لأنه أدي به فرض وعبادة فكان مستعملا
~~كالماء الذي توضأت به المستحاضة، والثاني يجوز لأنه لا يرفع الحدث فلا
~~يتأثر بالاستعمال، ورد بأن المنع من الصلاة انتقل إلى التراب لأنه أباح
~~المحذور قال ع ش إن تراب السابعة طاهر غير طهور فلا يصح التيمم به وهو
~~المعتمد. وفي حاشية الرحماني قال شيخنا: وليس منه حجر الاستنجاء إذا غسله
~~ودقه فيصح التيمم به لأن وصف المنع زال بالغسل فليس هو كالتراب المستعمل في
~~النجاسة المغلظة فلا يصح التيمم به، وإن طهره لأن وصف الاستعمال لا يزول
~~بالغسل.
# قوله: (أو تناثر منه) أي من العضو أي بعد أن مس بشرة العضو الممسوح فلا
~~بد من ملاحظة
# PageV01P282
# حالة التيمم كالمتقاطر من الماء، ويؤخذ من حصر
~~المستعمل في ذلك صحة تيمم الواحد والكثير من تراب يسير مرات كثيرة وهو
~~كذلك، ولو رفع يده في أثناء مسح العضو ثم وضعها صح على الأصح، أما ما تناثر
~~من غير مس العضو فإنه غير مستعمل، ودخل في التراب المذكور المحرق منه، ولو
~~اسود ما لم يصر رمادا كما في الروضة وغيرها، والأعفر والأصفر والأحمر
~~والأبيض المأكول سفها، وخرج بالتراب النورة والزرنيخ وسحاقة الخزف، ونحو
~~ذلك.
# (فإن خالطه) أي التراب الطهور (جص) بكسر الجيم وفتحها وهو الذي تسميه ms0565
~~العامة الجبس أو دقيق أو نحوه. (أو) اختلط به (رمل) ناعم يلصق بالعضو (لم
~~يجز) التيمم به، وإن قل الخليط؛ لأن ذلك يمنع وصول التراب إلى العضو، أما
~~الرمل الذي لا يلصق بالعضو فإنه يجوز التيمم به إذا كان له غبار؛ لأنه من
~~طبقات الأرض والتراب جنس له
# ولو وجد ماء
#
### | [حاشية البجيرمي]
# هذا القيد بدليل أخذ محترزه في قوله: أما ما تناثر إلخ.
# قوله: (حالة التيمم) المراد بها ما استعمل في التيمم سواء تناثر حالة
~~الاستعمال أو بعده. وقال م د قوله: حالة التيمم احتراز عما لو ألقت الريح
~~على وجهه ترابا فأخذه بخرقة ثم أعاده إلى وجهه، فإنه يكفي. وعبارة الإطفيحي
~~قوله: حالة التيمم هو متعلق بكل من قوله ما بقي بعضوه أو تناثر منه بدليل
~~قوله: ويؤخذ من حصر المستعمل إلخ. أي: لأن مقام البيان يفيده وحينئذ سقط ما
~~قبل الحصر فيه بناء على أن ما موصولة فإن جعلت نكرة موصوفة فلا اه.
# قوله: (وهو كذلك) أي حيث لم يتناثر إليه شيء مما ذكر شرح م ر. ولا يقدر
~~بمخالف كما في الماء قاله شيخنا ح ف.
# قوله: (صح على الأصح) . فإن قيل: كان القياس أنه لا يصح قياسا على ما إذا
~~رفع يده على العضو في الوضوء فإن الماء حينئذ يصير مستعملا لما تقدم من أن
~~الماء ما دام مترددا على العضو لا يثبت له حكم الاستعمال، وإذا انفصل صار
~~مستعملا. وأجاب س ل: بأنه لما كان يحتاج لرفع اليد لينظر عليها تراب أو لا؟
~~اغتفر بخلاف الماء فإنه غير محتاج إليه فيه لقوة الماء. وعبارة الإطفيحي
~~قوله: صح على الأصح ظاهره ولو وضعها على غير محل المسح فيعذر في ذلك كما
~~يعذر في التقاذف؛ لأن التراب لا يحكم عليه بالاستعمال إلا إذا انفصل عن
~~اليد الماسحة والممسوحة جميعا.
# قوله: (المحرق منه) أي ما لم يخرج عن قوة الإنبات، فإن خرج عنها لم يجز ع
~~ش.
# قوله: (والأعفر) العفرة بياض غير خالص.
# قوله: ms0566 (والأصفر) منه الطفل المعروف إذا دق وصار له غبار، وفي حاشية ق ل
~~على التحرير ما نصه: الطفل لا يكفي في التيمم كما في فتاوى م ر، ويكفي
~~التيمم به كما ذكره حج في شرح المنهاج اه. وكل من النقلين صحيح؛ إذ يحمل
~~كلام م ر على ما إذا كان مستحجزا لا غبار له، وكلام حج ما إذا دق وصار له
~~غبار اه اج.
# قوله: (النورة) وهي الجير قبل الطفي ح ل.
# قوله: (والزرنيخ) بكسر الزاي هو حجر معروف منه أبيض وأحمر وأصفر.
# قوله: (وسحاقة الخزف) الخزف ما اتخذ من الطين وشوي فصار فخارا واحدته
~~خزفة شرح م ر.
# قوله: (فإن خالطه) أي اختلط به. قوله: (لم يجز) بضم أوله على الأنسب
~~لإفادته عدم الصحة ق ل. وعلى الضبط الآخر يقال: الأصل فيما لم يجز أنه لا
~~يصح.
# قوله: (وإن قل الخليط) هذه الغاية للرد.
# قوله: (لا يلصق) بفتح الصاد في المضارع وكسرها في الماضي. ويقال بالصاد
~~والزاي والسين وهو من باب علم يعلم. وقوله: (لا يلصق) أي الرمل بالعضو بأن
~~يصل التراب للعضو من غير لصوق رمل عليه سواء كان خشنا أو ناعما. وفي فتاوى
~~النووي: لو سحق الرمل وصار له غبار أجزأ أي بأن صار كله بالسحق غبارا. أو
~~بقي منه خشن لا يمنع لصوق الغبار بالعضو ذكره الإطفيحي. قوله: (فإنه يجوز
~~التيمم به) قال ق ل: عبارة غير مستقيمة فتأمل، وبيانه أن التيمم في الحقيقة
~~إنما هو بغبار الرمل لا به، فكان الأولى أن يقول أما الرمل المشتمل على
~~غبار فيجوز التيمم بغباره.
# قوله: (والتراب جنس له) فيشمله قول المصنف تراب ويؤخذ من كلامه تركيب
~~قياس وهو الرمل من طبقات الأرض، وكل ما هو من طبقات الأرض تراب ينتج لنا
~~الرمل تراب، وأما حديث أبي جهم «أنه - صلى الله عليه وسلم - أقبل إلى
~~الجدار فمسح بوجهه ويديه» ، فمحمول على جدار عليه غبار لأن جدرانهم من
~~الطين، فالظاهر حصول الغبار منها.
# قوله: (ولو وجد ماء إلخ) شروع
# PageV01P283
# صالحا للغسل لا يكفيه وجب استعماله في بعض أعضائه
~~مرتبا إن كان حدثه أصغر، أو مطلقا إن كان غيره كما يفعل من يغسل كل بدنه
~~لخبر الصحيحين: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» ويكون استعماله قبل
~~التيمم عن الباقي لقوله تعالى {فلم تجدوا ماء فتيمموا} [النساء: 43] وهذا
~~واجد أما ما لا يصلح للغسل كثلج أو برد لا يذوب، فالأصح القطع بأنه لا يجب
~~مسح الرأس به؛ إذ لا يمكن هنا تقديم مسح الرأس ولو لم يجد إلا ترابا لا
~~يكفيه، فالمذهب القطع بوجوب استعماله
# ومن به نجاسة ووجد ما يغسل به بعضها وجب عليه للحديث المتقدم، أو وجد ماء
~~وعليه حدث أصغر أو أكبر، وعلى بدنه نجاسة ولا يكفي إلا لأحدهما تعين
~~للنجاسة؛ لأن إزالتها لا بدل لها، بخلاف الوضوء والغسل
# ويجب شراء الماء في الوقت وإن لم يكفه، وكذا التراب بثمن مثله وهو على
~~الأصح ما تنتهي إليه الرغبات في ذلك
#
### | [حاشية البجيرمي]
# في فروع عشرة إلى قوله: ويشترط قصد التراب إلخ. وكان الأولى تقديم قوله:
~~ويشترط قصد التراب إلخ عليها قال العلامة ح ل ولو وجد ماء يكفي بعض أعضائه،
~~وترابا كافيا لوجهه ويديه ينبغي تقديم التراب؛ لأنه طهارة كاملة، ويكون
~~كالماء الذي حال بينه وبينه سبع فيصح التيمم مع وجوده اه. فإن قلت: ما قاله
~~ح ل مخالف لقولهم: متى وجد ماء صالحا للغسل وجب تقديمه على التراب، ولو لم
~~يكف إلا جزءا من الوجه. قلت: لا مخالفة لإمكان تصوير ما قاله بما إذا لم
~~يكن الماء والتراب في ملكه، بل رآهما يباعان، وليس معه إلا ثمن أحدهما
~~فيقدم شراء التراب على الماء اه اج.
# قوله: (ويجب استعماله) لو كان معه ماء لا يكفيه وتراب لا يكفيه وجب عليه
~~استعمال كل منهما ويجب عليه القضاء مطلقا لنقصان البدل والمبدل ع ش.
# قوله: (مرتبا) أي بين الأعضاء، وأما الترتيب بين استعماله الماء والتراب
~~فسيأتي في قوله: ويكون التيمم إلخ. قوله: (إن كان) أي الحدث ms0568 غيره أي غير
~~الأصغر بأن كان أكبر أو متوسطا قاله في شرح البهجة. وقطع البغوي وغيره
~~باستحباب تقديم أعضاء الوضوء والرأس، ثم الشق الأيمن كما يفعل من يغسل كل
~~بدنه.
# قوله: (كما يفعل من يغسل كل بدنه) أي كواجد الماء الذي يكفيه لجميع بدنه
~~فإنه لا يجب عليه ترتيب.
# قوله: (لخبر: «إذا أمرتكم بأمر» ) المراد بالأمر المأمور. وقوله: «فأتوا
~~منه» ) أي من ذلك المأمور، وإنما لم يجب شراء بعض رقبة في الكفارة لأنه ليس
~~رقبة وبعض الماء ماء اه مناوي. في شرح التحرير. قوله: (ويكون استعماله قبل
~~التيمم) فلا يقدم التيمم لئلا يتيمم ومعه ماء طاهر بيقين.
# قوله: (أما ما لا يصلح للغسل) أي والواجد له حدثه أصغر؛ لأنه الذي يتوهم
~~فيه كفاية الثلج والبرد لبعض أعضائه وهو الرأس، أما من واجبه الغسل وهو ذو
~~الحدث الأكبر فوجدانه البرد والثلج كالعدم قطعا؛ إذ لا دخل لهما في رفع
~~حدثه؛ لأنه لا مسح فيه.
# قوله: (فالأصح القطع إلخ) ومقابله وجوب المسح به بعد تيممه عن الوجه
~~واليدين ثم يتيمم عن الرجلين. عزيزي.
# قوله: (لا يجب مسح الرأس به) أي إذا لم يغسل ما قبله، وإلا وجب استعماله،
~~وإن ذاب وجب استعماله، وإن خرج الوقت عزيزي.
# قوله: (إذ لا يمكن هنا) أي في الحدث الأصغر تقديم مسح الرأس، قضيته أنه
~~لو وجد ما يكفي وجهه ويديه تعين المسح بالثلج والبرد ولا يجزئه التيمم عن
~~الرأس وهو كذلك، بل يستعمله في الرأس ويتيمم عن الرجلين.
# قوله: (ومن به نجاسة إلخ) قال ق ل: هذا لا حاجة إليه، وهو مضر اه. أي
~~لأنه ليس مما نحن فيه. وجوابه أنه ذكر توطئة للصورة الثانية، وهي ما لو
~~احتاج للماء لإزالة خبث وحدث، وكان لا يكفي إلا أحدهما، فإنه يصرفه للخبث
~~ويتيمم عن الحدث.
# قوله: (ويجب شراء الماء في الوقت) ومثله شراء الآلة أو استئجارها.
# قوله: (وكذا التراب) أي ولو بمحل يلزمه فيه القضاء فيما يظهر م ر.
# قوله: (بثمن مثله) راجع للماء والتراب ولا يجب ms0569 شراؤه بزيادة على ذلك، وإن
~~قلت:
# PageV01P284
# الموضع في تلك الحالة، قال الإمام: والأقرب على هذا
~~أنه لا تعتبر الحالة التي لا ينتهي فيها الأمر إلى سد الرمق، فإن الشربة قد
~~تشترى حينئذ بدنانير أي: ويبعد في الرخص إيجاب ذلك فإن احتاج إلى الثمن
~~لدين عليه أو لنفقة حيوان محترم، سواء كان آدميا أم غيره لم يجب عليه
~~الشراء وكالنفقة سائر المؤن حتى المسكن والخادم كما صرح بهما ابن كج في
~~التجريد، ولو احتاج واجد ثمن الماء إلى شراء سترة للصلاة قدمها لدوام النفع
~~بها، ولو كان معه ماء لا يحتاج إليه للعطش، ويحتاج إلى ثمنه في شيء مما سبق
~~جاز له التيمم كما في المجموع
# ولو وهب له ماء أو أقرضه أو أعير دلوا أو نحوه من آلة الاستقاء في الوقت
~~وجب عليه القبول إذا لم يمكنه تحصيل ذلك بشراء أو نحوه؛ لأن المسامحة بذلك
~~غالبة فلا تعظم فيه المنة، بخلاف ما لو وهب له ثمن الماء فإنه لا يجب عليه
~~قبوله بالإجماع لعظم المنة
# ويشترط قصد التراب لقوله تعالى: {فتيمموا صعيدا طيبا} [المائدة: 6] أي
~~اقصدوه فلو سفته ريح على عضو من أعضاء التيمم فردده عليه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# نعم إن بيع منه لأجل بزيادة لائقة بذلك الأجل وكان ممتدا إلى وصوله محلا
~~يكون غنيا فيه وجب الشراء. وقوله: وإن قلت وإنما سومح بالغبن اليسير في نحو
~~الوكيل بالبيع أو الشراء، لأن ما هنا له بدل مع كونه من حقوق الله تعالى
~~المبنية على المسامحة ع ش على المنهج. وهذا ظاهر في الماء لا في التراب؛
~~لأنه لا بدل له. وعبارته على م ر قوله: وإن قلت الزيادة ولو بما يتغابن
~~بمثله عادة؛ لأن للماء بدلا متيسرا، فلا يؤدي إلى الإخلال بمقصود الشارع من
~~الإتيان بالطهر، بخلاف نظيره في تصرف الوكيل بأن وكله في شراء معين، فوجده
~~الوكيل يباع بأكثر من ثمن مثله بما يتغابن به فله شراؤه؛ لأن الوكيل لو منع
~~من شرائه لأدى إلى الإخلال ms0570 بمقصود الموكل؛ إذ لا بد لما عينه الموكل بخلاف
~~الماء فإن بدله، وهو التراب يقوم مقامه فلا إخلال بمقصود الشارع اه. ويسن
~~له شراؤه إذا زاد على ثمن مثله وهو قادر على ذلك.
# قوله: (في تلك الحالة) أي حالة الشراء.
# قوله: (في الرخص) أي التي منها التيمم. قوله (لدين عليه) ولو مؤجلا يحل
~~قبل وصوله إلى وطنه أو بعده ولا مال له فيه، وإلا وجب شراؤه فيما يظهر، ولا
~~فرق بين أن يكون الدين لله تعالى أو لآدمي، ولا بين أن يتعلق بذمته أو بعين
~~ماله كعين رهنها على دين.
# قوله: (محترم) سواء كان آدميا أم غيره، ولا فرق بين احتياجه لذلك حالا أو
~~مآلا، ولا بين نفسه وغيره من رقيقه ورفقته وزوجته، سواء فيه الكفار
~~والمسلمون شرح م ر. ومن المحترم كلب منتفع به، وكذا ما لا نفع فيه ولا ضرر
~~على المعتمد فخرج نحو الكلب العقور.
# قوله: (لم يجب عليه الشراء) مقتضاه أنه يجوز له وليس كذلك فقوله لم يجب
~~أي: ولم يجز.
# قوله: (حتى المسكن) أي اللائق به، فلو كان مالكا لمسكن غير لائق به وجب
~~بيعه وإبداله بلائق ويشتري من الزائد الماء قياسا على زكاة الفطر قاله
~~شيخنا العزيزي، ومثله الخادم. قوله: (مما سبق) كنفقة حيوان محترم والمسكن
~~والخادم والسترة.
# قوله: (ولو وهب له ماء إلخ) المراد بالهبة، وما معها ما يعم القبول
~~والسؤال، فيجب عليه وإعارة الماء وإجارته كذلك قال ق ل. وفيما قاله آخرا
~~نظر؛ لأن شرط المعار أن ينتفع به مع بقاء عينه وكذا المؤجر، اللهم إلا أن
~~يصور بما إذا قال له المعير أو المؤجر: توضأ به واجمعه لي، فيجب عليه ذلك
~~ولا بعد فيه، وعبارة سم: والحاصل أن الماء يجب فيه خمسة أمور: الشراء
~~والإجارة والإعارة والهبة والقرض، وفي الآلة الثلاثة الأول فقط، وأما الثمن
~~فلا يجب فيه شيء من ذلك اه. وقد يقال: ما المانع من أنه يجب فيه الاقتراض،
~~وقد يقال فيه منة أيضا.
# قوله: (ويشترط قصد التراب) أشار ms0571 به إلى أن هذا شرط لا ركن والمعول عليه
~~التراب ركن، وأن قصده ركن، ونقله ركن، فالأركان سبعة على المعتمد، وشروط
~~التراب خمسة: أن يكون طاهرا طهورا ناشفا له غبار لم يختلط بغيره، ومعنى قصد
~~التراب قصد تحويله على العضو كما يؤخذ من شرح م ر فتأمل.
# قوله: (فردده) أي ليتحقق وصوله إلى وجهه، فلا يقال: إن هذا فيه نقل وخرج
~~ما لو أخذه عن العضو وأعاده، فإنه يكفي ق ل.
# قوله: (وإن قصد بوقوفه) بخلاف ما لو تبرز للمطر في الطهر بالماء أو أصابه
~~اتفاقا من غير بروز له فانغسلت أعضاؤه؛ لأن المأمور به فيه الغسل، واسمه
~~مطلق، ولو بغير قصد، بخلاف التيمم كما قاله س ل. والغاية للرد على السبكي
~~القائل بأنه يكفي في هذه الحالة اه.
# PageV01P285
# ونوى لم يكف، وإن قصد بوقوفه في مهب الريح التيمم
~~لانتفاء القصد من جهته بانتفاء النقل المحقق له، ولو يمم بإذنه بأن نقل
~~المأذون التراب إلى العضو وردده عليه جاز على النص كالوضوء ولا بد من نية
~~الآذن عند النقل، وعند مسح الوجه كما لو كان هو المتيمم، وإلا لم يصح جزما
~~كما لو يممه بغير إذنه، ولا يشترط عذر لإقامة فعل مأذونه مقام فعله، لكنه
~~يندب له أن لا يأذن لغيره في ذلك مع القدرة خروجا من الخلاف، بل يكره له
~~ذلك كما صرح به الدميري، ويجب عليه عند العجز، ولو بأجرة عند القدرة عليها
# وفرائضه أي التيمم جمع فريضة أي أركانه هنا: (أربعة أشياء) وعدها في
~~المنهاج خمسة، فزاد على ما هنا النقل، وعدها في الروضة سبعة، فجعل التراب
~~والقصد ركنين، وأسقط في المجموع التراب، وعدها ستة، وجعل التراب شرطا،
~~والأولى ما في المنهاج؛ إذ لو حسن عد التراب ركنا لحسن عد الماء ركنا في
~~الطهارة، وأما القصد فداخل في النقل الواجب قرن النية به. الركن الأول: وهو
~~الذي أسقطه المصنف هنا نقل التراب إلى العضو الممسوح بنفسه أو بمأذونه كما
~~مر، فلو
#
### | [حاشية البجيرمي] ms0572
# قوله: (لانتفاء القصد) أي المعتبر وهو المقارن للنقل، وعبارة م د قوله:
~~لانتفاء القصد الأولى أن يقول لانتفاء النقل، لأن المفقود في هذه الصورة
~~النقل لا القصد. وعبارة م ر ومجرد القصد المذكور غير كاف، وعبارة شرح
~~المنهج لأنه لم يقصد التراب، وإنما التراب أتاه لما قصد الريح اه وقضيته
~~أنه لو قصد التراب بوقوفه في مهب الريح كفى. وليس كذلك بل لا بد من تحريك
~~وجهه ليتحقق نقل التراب كما صرح به م ر.
# قوله: (بإذنه) ولو كان المأذون صبيا أو كافرا أو حائضا أو نفساء حيث لا
~~نقض، أما إذا لم يأذن فلا يصح لانتفاء قصده م ر. ولو علم قردا مثلا فأشار
~~إليه ويممه ونوى صح، وكانت إشارته إليه بمنزلة إذنه، فقول ق ل: وإن لم يأذن
~~لذلك الغير إلخ ضعيف. قال م ر: فلو نوى الآذن ونقل المأذون فأحدث أحدهما
~~بعد أخذ التراب، وقبل المسح لم يضر، كما ذكره القاضي حسين في فتاويه، وهو
~~المعتمد. أما الآذن فلأنه غير نافل، وأما المأذون فلأنه غير متيمم، وكذا لا
~~يضر حدثهما في الحالة المذكورة. وقوله: لم يضر قال ع ش: ولا يحتاج حينئذ
~~إلى تجديد نية، بخلاف ما لو نقل بنفسه وأحدث فإنه يحتاج بعد ذلك إلى تجديد
~~نية.
# قوله: (ولا يشترط عذر) ولكنه من غير عذر مكروه كما في الاستعانة في
~~الوضوء.
# قوله: (لإقامة فعل مأذونه إلخ) ظاهر التعليل كما قال ابن حجر اشتراط
~~التمييز، لكن قال م ر: لا يشترط وإطلاقه في الشارح يشهد له.
# قوله: (ويجب عليه) أي أن يأذن لغيره.
### | [فرائض التيمم]
# قوله: (جمع فريضة) بمعنى مفروضة. قوله: (هنا) أي في هذا الفصل.
# قوله: (وعدها في الروضة) معتمد.
# قوله: (سبعة) ونظمها بعضهم فقال:
# تراب ونقل ثم قصد ونية ... ومسح لوجه ثم أيد مرتبا
# فالترتيب هو السابع.
# قوله: (والأولى ما في المنهاج) ضعيف والمعتمد ما في الروضة من أنها سبعة
~~فالتراب وقصده ونقله كل واحد منها ركن.
# قوله: (لحسن عد الماء ركنا) أجيب عنه بأنه ms0573 عد التراب ركنا لكون التيمم
~~طهارة ضعيفة.
# قوله: (فداخل إلخ) أجيب عنه بأنه، وإن كان لازما للقصد إلا أنه لا يكتفى
~~باللزوم؛ لأن دلالة الالتزام لا تكفي في مثل هذا.
# PageV01P286
# كان على العضو تراب فردده عليه من جانب إلى جانب لم
~~يكف، وإنما صرحوا بالقصد مع أن النقل المقرون بالنية متضمن له رعاية للفظ
~~الآية، فلو تلقى التراب من الريح بكمه أو يده ومسح به وجهه أو تمسك في
~~التراب، ولو لغير عذر أجزأه أو نقله من وجه إلى يد بأن حدث عليه بعد زوال
~~تراب مسحه عنه تراب، أو نقل من يد إلى وجه، أو من يد إلى أخرى، أو من عضو
~~ورده إليه ومسحه به كفى ذلك لوجود مسمى النقل.
# والركن الثاني وهو الأول في كلام المصنف: (النية) أي نية استباحة الصلاة
~~أو نحوها مما تفتقر استباحته إلى طهارة كطواف وحمل مصحف وسجود تلاوة؛ إذ
~~الكلام الآن في صحة التيمم، وأما ما يستباح به فسيأتي ولو تيمم بنية
~~الاستباحة ظانا أن حدثه أصغر فبان أكبر أو عكسه صح؛ لأن موجبهما واحد، وإن
~~تعمد لم يصح لتلاعبه
# ولو أجنب في سفره ونسي وكان يتيمم وقتا ويتوضأ وقتا أعاد صلوات الوضوء
~~فقط لما مر
# ولا يكفي نية رفع حدث أصغر أو أكبر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (الركن الأول، وهو الذي أسقطه المصنف) سلك هذه الطريقة في الأركان؛
~~لأنه قدم أن الأولى ما في المنهاج من زيادة النقل على ما في المتن.
# قوله: (نقل التراب إلخ) المراد به وجود النية، والتراب على اليد مثلا قبل
~~مماستها للوجه سواء كان مع ضرب أو لا. ق ل.
# قوله: (لم يكف) عدل عن قول المنهاج لم يجز؛ لأنه محتمل للإجزاء ع ش. وإن
~~قرئ قول المنهاج لم يجز بضم الياء التحتية وسكون الجيم وكسر الزاي ساوى
~~قوله: لم يكف.
# قوله: (وإنما صرحوا بالقصد) جواب عما يقال إن القصد داخل في النقل فيكون
~~مغنيا عنه مع أن الأصحاب صرحوا بالقصد مع النقل، ms0574 وهذا أعني قوله: وإنما
~~صرحوا إلخ مؤخر من تقديم، فكان من حقه أن يذكره عقب قوله: الواجب قرن النية
~~به، وكان يذكر قوله الركن الأول إلخ عقب قوله رعاية للفظ الآية. وقوله:
~~رعاية للفظ الآية أي لا لاحتياج العبارة إليه على كلامه اه. قوله: (المقرون
~~بالنية) من المقرون بها ما لو ضرب بيده ورفعها من غير نية، ثم نوى قبل
~~مماسة التراب لوجهه، فإنه يكفي لأن هذا نقل كما لو لم ينقل ابتداء إلا من
~~هذا الحد. قال الإسنوي: ولو كانت يده عليلة ونوى عند غسل وجهه رفع الحدث
~~احتاج إلى نية عند التيمم بدلا عن اليد؛ لأنه لم يندرج في النية الأولى أو
~~نوى الاستباحة فلا. اه. سم. قوله: (متضمن له) أي مستلزم له، وليس المراد به
~~التضمن المنطقي، وفيه أن المخاطبات لا يكتفى فيها بدلالة الالتزام بل لا بد
~~فيها من الدلالة المطابقية ز ي. قوله: (رعاية للفظ الآية) فإنها آمرة
~~بالتيمم وهو القصد؛ والنقل طريقه شرح المنهج.
# قوله: (أو من عضو ورده إليه ومسحه به كفى) بل ينبغي الاكتفاء أيضا فيما
~~لو نقله من بعض العضو إلى بعضه الآخر سم
# قوله: (إذ الكلام إلخ) علة لقوله أي نية استباحة الصلاة ونحوها فهو علة
~~للتعميم. قوله: (فبان أكبر) بالنصب خبر بان على أنه من أخوات كان كما ذكره
~~السيوطي.
# قوله: (لأن موجبهما) بفتح الجيم أي مقتضاهما واحد وهو مسح الوجه واليدين
~~بالتراب.
# قوله: (ولو أجنب في سفره إلخ) المقام للفاء لأنه تفريع على الشق الأول،
~~وهو قوله ظانا أن حدثه أصغر فبان أكبر، فكان الأولى أن يقول: فلو أجنب إلخ
~~كما عبر به غيره. وذكر هذه المسألة السيوطي ملغزا قال:
# أليس عجيبا أن شخصا مسافرا ... إلى غير عصيان تباح له الرخص
# إذا ما توضا للصلاة أعادها ... وليس معيدا للتي بالتراب خص
# والجواب:
# لقد كان هذا للجنابة ناسيا ... وصلى مرارا بالوضوء أتى بنص
# كذاك مرارا بالتيمم يا فتى ... عليك بكتب العلم يا خير من فحص
# PageV01P287
# أو الطهارة عن ms0575 أحدهما؛ لأن التيمم لا يرفعه، ولو نوى
~~فرض التيمم، أو فرض الطهارة، أو التيمم المفروض لم يكف؛ لأن التيمم ليس
~~مقصودا في نفسه، وإنما يؤتى به عن ضرورة فلا يجعل مقصودا بخلاف الوضوء،
~~ولهذا استحب تجديد الوضوء بخلاف التيمم ويجب قرن النية بالنقل؛ لأنه أول
~~الأركان، واستدامتها إلى مسح شيء من الوجه كما في المنهاج كأصله، فلو عزبت
~~قبل المسح لم يكف؛ لأن النقل، وإن كان ركنا فهو غير مقصود في نفسه. قال
~~الإسنوي: والمتجه الاكتفاء باستحضارها عندهما وإن عزبت بينهما، وتعليل
~~الرافعي يفهمه، وهذا هو الظاهر والتعبير بالاستدامة جري على الغالب؛ لأن
~~هذا الزمن سير لا تعزب فيه النية غالبا.
# ولو ضرب يديه على بشرة امرأة تنقض وعليها تراب، فإن منع التقاء البشرتين
~~صح تيممه، وإلا فلا
# وأما ما يباح له بنيته فإن نوى استباحة فرض ونفل أبيحا له
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قضاء التي فيها توضأ واجب ... وليس معيدا للتي بالتراب خص
# لأن مقام الغسل قام تيمم ... خلاف وضوء هاك فرقا به تخص
# قوله: (لما مر) وهو أن موجب الأصغر هو موجب الأكبر، فلذا أغنى عنه وهو
~~علة لمحذوف تقديره دون الصلاة بالتيمم.
# قوله: (ولا يكفي نية رفع حدث إلخ) هو أشمل لما لو كان مع التيمم غسل بعض
~~الأعضاء، وإن قال بعضهم إنه يرفعه حينئذ م ر.
# قوله: (لأن التيمم لا يرفعه) أي ولا يطهر بل يبيح، والمراد لا يرفعه رفعا
~~عاما فلو نوى رفعا خاصا بفرض ونوافل أجزأ. وعبارة م د: نعم لو نوى بالحدث
~~المنع من الصلاة وبرفعه رفعا خاصا بالنسبة لفرض ونوافل جاز كما هو ظاهر،
~~لأنه نوى الواقع؛ لأنه في معنى الاستباحة، وإن لم يلاحظها. قوله: (أو
~~التيمم المفروض لم يكف) قوله: (محله) ما لم يضفه لنحو الصلاة، وما لم يرد
~~الفرض البدلي، فإن نوى فرض التيمم للصلاة، أو التيمم المفروض للصلاة
~~ونحوها، أو نوى الفرض البدلي، فإنه يصح لكن لا يصلي به الفرض، أو نوى
~~التيمم بدلا عن غسل الجمعة صح، ms0576 لكن لا يستبيح به شيئا كما إذا اغتسل
~~للجمعة. مسألة: عليه حدثان أصغر وأكبر فإن نواهما ارتفعا أو أحدهما معينا
~~له ارتفع دون الآخر، والذي في كلام الرافعي يفيد أنه إن نوى رفع الحدث
~~الأكبر ارتفع الأصغر، وإن لم ينوه في نيته بل وإن نفاه سم.
# قوله: (بخلاف التيمم) أي فلا يسن تجديده بل يكره ع ش.
# قوله: (فلو عزبت قبل المسح لم يكف) ضعيف.
# قوله: (قال الإسنوي: والمتجه إلخ) معتمد.
# قوله: (والتعبير بالاستدامة جري على الغالب) بل لو لم ينو إلا عند إرادة
~~مسح الوجه أجزأه، ولا ينافيه قولهم: يجب قرنها بالنقل؛ لأن المراد بالنقل
~~النقل المعتد به من اليدين إلى الوجه، وقد اقترنت النية به. اه. س ل.
# قوله: (وإلا فلا) لعله مصور بالنقلة الثانية، أما في الأولى فلا يضر
~~غايته أنه يفتقر إلى تجديد النية قبل مماسة الوجه وعبارة ق ل قوله: تنقض
~~أي، ولم ينو بعد رفع يديه عنها وقبل مسح وجهه، وإلا كفى اه.
# قوله: (وأما ما يباح إلخ) مقابل لمحذوف أي أما بيان كيفية النية فقد
~~تقدم، وأما إلخ، وقوله: (له) أي الشخص، وقوله: (بنيته) أي التيمم.
# قوله: (فإن نوى استباحة فرض إلخ) حاصله أن نية الفرض تبيح الكل، ونية
~~النفل أو الصلاة أو صلاة الجنازة أو خطبة الجمعة تبيح ما عدا الفرض العيني،
~~ونية غير هذه الثلاثة مما يحتاج للتيمم تبيح ما عدا الصلاة من نحو مس
~~المصحف، وحمله وسجدة التلاوة والشكر والمكث في المسح وقراءة القرآن، ولو
~~كانت فرضا عينيا كتعلم الفاتحة فيستبيحه؛ لأن الجميع في رتبة واحدة حتى لو
~~تيمم لواحد منها كان له فعل البقية شوبري. والمعتمد أنه إذا تيمم لخطبة
~~الجمعة، ولم يخطب جاز له أن يصلي به الجمعة؛ لأن الخطبة بمثابة ركعتين
~~فأشبهت الفروض العينية اه ع ش. ويمتنع الجمع بين الجمعة وخطبتها بتيمم واحد
~~مطلقا أي سواء تيمم للجمعة أم للخطبة، وإن كانت خطبة الجمعة فرض كفاية؛ لأن
~~الخطبة بدل عن ركعتين، كما قيل والقائل بالصحيح لا ms0577 يقطع النظر عن الضعيف ز
~~ي. ومن يصلي الجمعة بالتيمم لو لزمه صلاة الظهر صلاها بذلك التيمم كما في
~~شرح م ر.
# PageV01P288
# عملا بنيته أو فرضا فقط فله النفل معه؛ لأن النفل
~~تابع له، فإذا صلحت طهارته للأصل فللتابع أولى أو نفلا فقط، أو نوى الصلاة
~~وأطلق صلى به النفل ولا يصلي به الفرض، أما في الأولى فلأن الفرض أصل،
~~والنفل تابع كما مر، فلا يجعل المتبوع تابعا. وأما في الثانية فقياسا على
~~ما لو أحرم بالصلاة فإن صلاته تنعقد نفلا
# ولو نوى بتيممه حمل المصحف أو سجود التلاوة أو الشكر أو نوى نحو الجنب
~~الاعتكاف أو قراءة القرآن أو الحائض استباحة الوطء، كان ذلك كله كنية النفل
~~في أنه لا يستبيح به الفرض، ولا يستبيح به النفل أيضا؛ لأن النافلة آكد من
~~ذلك. وظاهر كلامهم أن ما ذكر في مرتبة واحدة حتى إذا تيمم لواحد منها جاز
~~له فعل البقية.
# ولو نوى بتيممه صلاة الجنازة فالأصح أنه كالتيمم للنفل.
# (و) الركن الثالث وهو الثاني في كلام المصنف (مسح الوجه) حتى ظاهر مسترسل
~~لحيته والمقبل من أنفه على شفتيه لقوله تعالى {فامسحوا بوجوهكم وأيديكم}
~~[المائدة: 6] .
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (أو فرضا فقط إلخ) محله إذا أضافه للصلاة أما لو نوى فرضا، وأطلق
~~كأن نوى استباحة فرض ولم يزد على ذلك، فإنه يستبيح ما عدا الصلاة لتنزيله
~~على أقل درجات الفرض، وهو تمكين الحليل، وحمل نحو المصحف لمن نذره، أو خاف
~~عليه من أخذ كافر اه سم. وهذا هو الأحوط فلا يقال: إن التنوين يكون
~~للتعظيم، وهذا إذا نكر الفرض كما ذكر، أما لو عرفه كأن نوى استباحة الفرض
~~فإنه يحمل على فرض الصلاة؛ لأن أل للكمال. قوله: (فله النفل معه) وإن نفى
~~فعله فإن نوى عدم استباحته لم يصح التيمم اه ق ل.
# قوله: (أو نوى الصلاة وأطلق إلخ) . فإن قيل: المفرد المحلى بأل يفيد
~~العموم، فلماذا إذا قال: نويت استباحة الصلاة لم يكن له أن يصلي ms0578 الفرض
~~والنفل؟ أجيب: بأن عدم صلاته الفرض بهذه النية للاحتياط في العبادة كما في
~~م ر.
# قوله: (صلى به النفل) وكذا صلاة الجنازة؛ لأنها تشبه النفل في جواز
~~تركها، وعبارة المنهج وشرحه: أو نوى نفلا والصلاة فله غير فرض عيني من
~~النوافل وفروض الكفايات وغيرها كمس المصحف اه.
# قوله: (ولا يصلي به الفرض) أي غير الكفائي.
# قوله: (أما في الأولى) أي نية النفل.
# قوله: (فلأن الفرض أصل) أي للنفل أي أصل له في التكليف، والمشروعية أي:
~~لو لم يكلف بالفرض لم يكلف بالنفل، ومن ثم لم يكلف الصبي بالنفل لانتفاء
~~تكليفه بالفرض شوبري. قال البرماوي: والمراد أن الخطاب وقع أولا بالفرض
~~ليلة الإسراء. وأما السنن فسنها النبي بعد. وحاصله: أن الفرض من الصلاة
~~والطواف ولو بالنذر مرتبة أولى، وأن نفلهما وصلاة الجنازة مرتبة ثانية، وأن
~~ما عدا ذلك، ولو منذورا مرتبة ثالثة، وله في كل مرتبة استباحة ما فيها وما
~~دونها.
### | 1 -
# تنبيه: يكفي في نذر الوتر تيمم واحد، وكذا الضحى، ونحو ذلك ق ل. وقال
~~الشيخ البابلي نقلا عن مشايخه: لو نذر التراويح وجب عليه عشر تيممات لوجوب
~~السلام من كل ركعتين، فليس الجميع كصلاة واحدة من هذه الجهة، ولو نذر الضحى
~~أو الوتر كفاه تيمم واحد حيث لم ينذر السلام من عدد معين، فإن نذره وجب
~~التيمم بعدده. وفي فتاوى م ر ما يوافقه خلافا لحج في شرح العباب.
# قوله: (جاز له فعل البقية) ولو مكررا.
# قوله: (صلاة الجنازة) وإن تعينت ح ل.
# قوله: (كالتيمم للنفل) أي فلا يصلي به الفرض العيني.
# قوله: (مسح الوجه) أي جنسه الصادق بالواحد والمتعدد كما في الوضوء.
# قوله: (حتى ظاهر مسترسل) أي وهو الطبقة العليا، ولا يشترط تيقن وصول
~~التراب إلى جميع أجزاء العضو بل يكفي غلبة الظن قوله: {فامسحوا بوجوهكم}
~~[المائدة: 6] . إن قلت: إن الباء إذا دخلت على متعدد تكون للتبعيض كما تقدم
~~في قوله برءوسكم. قلت: نعم؛ ولكن لما كان مسح الوجه بدلا عن غسله، والبدل
~~يعطى حكم المبدل منه ms0579 خالفنا هذه القاعدة المتقدمة لذلك.
# قوله: (وأيديكم) ذكر الأيدي
# PageV01P289
# (و) الركن الرابع وهو الثالث في كلام المصنف (مسح) كل
~~(اليدين مع المرفقين) للآية، لأن الله تعالى أوجب طهارة الأعضاء الأربعة في
~~الوضوء أول الآية، ثم أسقط منها عضوين في التيمم في آخر الآية، فبقي
~~العضوان في التيمم على ما ذكرا في الوضوء؛ إذ لو اختلفا لبينهما كذا قاله
~~الشافعي.
# (و) الركن الخامس وهو الرابع في كلام المصنف (الترتيب) بين الوجه واليدين
~~لما مر في الوضوء، ولا فرق في ذلك بين التيمم عن حدث أكبر أو أصغر أو غسل
~~مسنون أو وضوء مجدد أو غير ذلك مما يطلب له التيمم.
# فإن قيل: لم لم يجب الترتيب في الغسل ووجب في التيمم الذي هو بدله؟ أجيب
~~بأن الغسل لما وجب فيه تعميم جميع البدن صار كعضو واحد، والتيمم وجب في
~~عضوين فقط، فأشبه الوضوء، ولا يجب إيصال التراب إلى منبت الشعر الخفيف لما
~~فيه من العسر، بخلاف الوضوء، بل ولا يستحب كما في الكفاية، فالكثيف أولى
# ولا يجب الترتيب في نقل التراب إلى العضوين بل هو مستحب، فلو ضرب بيديه
~~التراب دفعة واحدة أو ضرب اليمين قبل اليسار ومسح بيمينه وجهه وبيساره
~~يمينه أو عكس جاز؛ لأن الفرض الأصلي المسح، والنقل وسيلة إليه.
# ويشترط قصد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# من باب تقديم الدليل على المدلول.
# قوله: (للآية) يرجع لقوله مسح اليدين مع المرفقين. وقوله: لأن الله تعالى
~~بيان لوجه الدلالة من الآية، ويحتمل أن قوله: للآية يرجع لقوله: مسح
~~اليدين، وقوله: لأن الله تعالى يرجع لقوله مع المرفقين وقصده به الرد على
~~القديم القائل بأن الواجب مسح الكفين، وعلى هذا ففي عبارته سقوط العاطف قبل
~~قوله: لأن الله فتأمل. وقيل: إن قوله: لأن الله تعالى علة للعلة وهو بيان
~~لوجه دلالة الآية على مسح اليدين مع المرفقين، مع أنها إنما دلت على مسح
~~اليدين فقط فبين بقوله: لأن الله تعالى إلخ. أن المراد اليدان مع المرفقين،
~~أو يقال: حمل المطلق ms0580 هنا على المقيد في الوضوء، وهذا جواب آخر غير جواب
~~الشارح.
# قوله: (على ما ذكرا) أي من الصفة والترتيب والمراد بالصفة التعميم.
# قوله: (لما مر) أي من الاتباع، وقوله: ابدءوا بما بدأ الله به.
# قوله: (ولا فرق في ذلك) أي في وجوب الترتيب.
# قوله: (أو وضوء مجدد) فيه نظر، فلعل الراجح أنه لا يندب التيمم بدلا عن
~~تجديد الوضوء، لكن في شرح م ر كما في عبارة الشرح أي من ندب التيمم بدلا عن
~~تحديد الوضوء، وظاهره، وإن تعدد منه ذلك مرارا كأن بقي وضوءه وحضرته صلوات،
~~وأما لو كان تيممه عن حدث فلا يطلب منه تجديد التيمم، ولعل الفرق بين بقاء
~~وضوئه وبقائه على تيممه حيث طلب منه تجديد التيمم مع بقاء الوضوء، ولم يطلب
~~مع بقاء التيمم عن الحدث أنه هنا بدل عن الوضوء المطلوب، فأعطي حكمه من
~~فعله لكل صلاة مع بقاء الطهارة، وأما التيمم عن الحدث فهو تكرار لما فعله
~~مستقلا، وهو رخصة طلب تخفيفها فلا يسن تكرارها. اه. ع ش على م ر. وقوله:
~~(فلعل الراجح) إلخ ضعيف.
# قوله: (أو غير ذلك) كالتيمم لمس المصحف أو للمكث في المسجد.
# قوله: (فإن قيل إلخ) وارد على قوله: ولا فرق في ذلك إلخ.
# قوله: (فأشبه الوضوء) أي أشبه التيمم الوضوء في مطلق تعدد أعضاء كل
~~منهما، فلذا وجب الترتيب فيه.
# قوله: (إلى منبت الشعر) أي وإن طلبت إزالته كلحية المرأة وخرج به ما تحت
~~الأظافر، فيجب إيصال التراب إليه كالوضوء ق ل. وفرق بينه وبين عدم وجوب
~~إيصال التراب إلى منابت الشعر الخفيفة بأن الأظافر مطلوبة الإزالة بخلاف
~~الشعر الخفيف شوبري. وقال ع ش: ظاهره ولو لحية امرأة، لكن ظاهر قولهم أنه
~~يجب إيصال التراب لما تحت الأظفار؛ لأنه مأمور بإزالتها أنه يجب في لحية
~~المرأة لأنها مأمورة بإزالتها، والراجح أنه لا يجب إيصاله، ولو في لحية
~~المرأة للعسر اه.
# قوله: (ولا يجب الترتيب في نقل التراب إلخ) هذا تقييد لقول المصنف
~~والترتيب، فبين الشارح أن المراد ms0581 الترتيب في المسح لا في النقل. وقوله: (في
~~نقل التراب) أي تحويله.
# قوله: (ومسح بيمينه) راجع لكل من الصورتين قبله، ومراده أنه لم يوجد
~~ترتيب بين النقلتين من الأرض، وعدم الترتيب في الثانية بالنسبة للعكس.
~~وقوله: أو عكس هو محل الشاهد.
# قوله: (ويشترط قصد التراب) ضعيف، والذي اعتمده م ر أنه
# PageV01P290
# التراب لعضو معين يمسحه أو يطلق، فلو أخذ التراب
~~ليمسح به وجهه فتذكر أنه مسحه لم يجز أن يمسح بذلك التراب يديه، وكذا لو
~~أخذه ليديه ظانا أنه مسح وجهه ثم تذكر أنه لم يمسحه لم يجز أن يمسح به وجهه
~~ذكره القفال في فتاويه
# ويجب مسح وجهه ويديه بضربتين لخبر الحاكم: «التيمم ضربتان ضربة للوجه
~~وضربة لليدين» . وروى أبو داود: «أنه - صلى الله عليه وسلم - تيمم بضربتين
~~مسح بإحداهما وجهه وبالأخرى ذراعيه» . ولأن الاستيعاب غالبا لا يتأتى
~~بدونهما فأشبها الأحجار الثلاثة في الاستنجاء
# ولا يتعين الضرب فلو وضع يديه على تراب ناعم وعلق بهما غبار كفى.
# ثم شرع في سنن التيمم فقال: (وسننه) : أي التيمم (ثلاثة أشياء) وفي بعض
~~النسخ ثلاث خصال بل أكثر من ذلك كما ستعرفه: الأول (التسمية) أوله كالوضوء
~~والغسل، ولو أحدث حدثا أكبر. (و) الثاني (تقديم اليمنى) من اليدين (على
~~اليسرى) منهما (و) الثالث (الموالاة) كالوضوء؛ لأن كلا منهما طهارة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لا يشترط. قوله: (أو يطلق) معطوف على قول معين. قوله: (لم يجز أن يمسح)
~~ضعيف كما علمت. وقوله: (ذكره القفال) أي وجزم به في العباب، ولكن الذي في
~~شرح م ر أنه يجوز في الصورتين اه اج.
# قوله: (بضربتين) أي وإن أمكن بضربة بخرقة، وصورتها بأن يضع الخرقة التي
~~علق بها التراب على الوجه واليدين دفعة واحدة، ثم يرتب ترديدها على الوجه
~~واليدين؛ فهذه الصورة صدق عليه فيها أنه تيمم بضربة واحدة مع الترتيب، ولكن
~~لم يصح التيمم لعدم تعدد الضرب نبه على هذا التصوير سم في حواشي ابن حجر.
~~فلا حاجة لما أطال به بعضهم من التصاوير ms0582 الفاسدة، وتكره الزيادة عليهما إلا
~~لحاجة، ومحل وجوب الضربتين إذا حصل الاستيعاب بهما، فإن لم يحصل إلا بأكثر
~~من ذلك تعينت الزيادة كما هو ظاهر اه اج.
# قوله: (التيمم ضربتان) ولا يتعين أن تكون ضربة للوجه وضربة لليدين، فلو
~~مسح ببعض واحدة وجهه وببعضها الآخر مع الأخرى اليدين أو عكسه كفى ق ل.
~~فقوله ضربة للوجه وضربة لليدين جري على الغالب.
# قوله: (كفى) فالتعبير بالضرب جري على الغالب.
# قوله: (بل أكثر من ذلك) أي فمنها السواك، ومحله بين التسمية والنقل، كما
~~أنه في الوضوء بين غسل اليدين والمضمضة اه ابن حجر. أقول: وهو يفيد أن
~~التسمية لا يستحب مقارنتها للنقل، بخلاف ما مر من استحباب مقارنتها لغسل
~~الكفين في الوضوء، وقيام ما ذكره هنا في التيمم أن يقال بمثله في الغسل
~~فيسن التسمية له ثم السواك قبل استعمال الماء، وعلى قياس الوضوء من مقارنة
~~التسمية لغسل الكفين ينبغي أن تقارن هنا أول النقل، فيكون السواك قبل النقل
~~والتسمية ع ش على م ر. ويسن صلاة ركعتين عقبه قياسا على الوضوء كما صرح به
~~م ر في فتاويه نقلا عن البلقيني اه. قوله: (كالوضوء) يستفاد منه طلب الغرة
~~والتحجيل في التيمم وهو كذلك ق ل. وفي هذه الاستفادة نظر؛ لأنه قاس على
~~الوضوء سن التسمية له، وكذا قوله يؤخذ إلخ. فيه نظر لذلك، ويؤخذ من قوله:
~~كالوضوء أنه يزيد على التسمية الاستعاذة والتحميد كما قاله الغزالي في
~~الوضوء، لكن بإبدال الماء بالتراب بأن يقول قبله ذلك، وينبغي استحباب
~~الشهادتين بعده، ومثلهما إنا أنزلناه ثلاثا كطلبها عقب الوضوء قرره ح ف.
# قوله: (ولو لمحدث حدثا أكبر) أي إذا قصد الذكر بها أو أطلق، أما إذا قصد
~~القرآن، ولو مع الذكر فحرام كما مر. وقال في المجموع: إن الجنب يقتصر على
~~أقل التسمية، والراجح أنه يأتي الأكمل. قوله: (وتقديم اليمنى) ويسن أن يأتي
~~به على كيفيته المشهورة، وهي أن يضع بطون أصابع اليسرى سوى الإبهام تحت
~~أطراف أنامل اليمنى بحيث لا تخرج أنامل ms0583 اليمنى عن مسبحة اليسرى، ولا مسبحة
~~اليمنى عن أنامل اليسرى، ويمرها على ظهر كفه اليمنى، فإذا بلغ الكوع ضم
~~أطراف أصابعه إلى حرف الذراع، ويمرها إلى المرفق، ثم يدير بطن كفه إلى بطن
~~الذراع فيمرها عليه رافعا إبهامه، فإذا بلغ الكوع أمر إبهام اليسرى على ظهر
~~إبهام اليمنى، ثم يفعل باليسرى كذلك، ثم يمسح إحدى الراحتين بالأخرى، وإنما
~~لم يجب؛ لأن فرضهما حصل بضربهما بعد
# PageV01P291
# عن حدث، وإذا اعتبرنا هناك الجفاف اعتبرناه هنا أيضا
~~بتقديره ماء، ومن سننه أيضا الموالاة بين التيمم والصلاة خروجا من خلاف من
~~أوجبها، وتجب الموالاة بقسميها في تيمم دائم الحدث كما تجب في وضوئه تخفيفا
~~للمانع. ومن سننه البداءة بأعلى وجهه، وتخفيف الغبار من كفيه أو ما يقوم
~~مقامهما، وتفريق أصابعه في أول الضربتين، وتخليل أصابعه بعد مسح اليدين،
~~وأن لا يرفع اليد عن العضو قبل تمام مسحه خروجا من خلاف من أوجبه.
# ثم شرع في مبطلات التيمم فقال: (والذي يبطل التيمم) بعد صحته (ثلاثة
~~أشياء) الأول (ما) أي الذي (أبطل الوضوء) وتقدم بيانه في موضعه (و) الثاني
~~(رؤية الماء) الطهور (في غير وقت الصلاة) وإن ضاق الوقت بالإجماع كما
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مسح وجهه، وجاز مسح ذراعه بترابهما لعدم انفصاله مع الحاجة؛ إذ لا يمكن
~~مسح الذراع بكفها فصال كنقل الماء من بعض العضو إلى بعضه؛ لأن اليدين كعضو
~~واحد قاله في المجموع شرح م ر.
# قوله: (والموالاة) هذا محله في السليم، أما صاحب الضرورة فتجب الموالاة
~~في طهره كما سيذكره الشارح.
# قوله: (بتقديره) أي التراب ماء.
# قوله: (وتجب الموالاة إلخ) وتجب أيضا في وضوء السليم وتيممه وغسله إذا
~~ضاق وقت الفريضة.
# قوله: (بقسميها) أي المذكور في المتن، وهو الموالاة بين الوجه واليدين،
~~والمذكور في الشرح، وهو الموالاة بين التيمم والصلاة.
# قوله: (وتخفيف الغبار) أي بنفضه أم نفض اليد إذا كان كثيرا، وأما مسح
~~التراب عن أعضاء التيمم فالأحب كما في الأم أن لا يفعله حتى يفرغ من الصلاة
~~شرح م ms0584 ر.
# قوله: (أو ما يقوم مقامهما) أي الكفين من خرقة ونحوها أو ضمير التثنية
~~للتخفيف وجنس الكفين، فالقائم مقام التخفيف النفخ ومقام الكفين الخرقة اه
~~اج. قوله: (في أول الضربتين) أي في أول كل من الضربتين، أما في الأولى
~~فلزيادة إثارة الغبار، وأما في الثانية فليستغني بالواصل لما بين الأصابع
~~من التراب عن المسح بما على الكف اه. م د بزيادة. قوله: (وتخليل أصابعه) أي
~~إذا فرق في الثانية، وإلا بأن لم يفرق فيهما، أو فرق في الأولى فإنه يجب في
~~هاتين الصورتين. وعبارة شرح المنهج: ويسن نزع خاتمه في الأولى ليكون مسح
~~الوجه بجميع اليد، ويجب نزعه في الثانية ليصل التراب إلى محله، ولا يكفي
~~تحريكه بخلافه في الطهر بالماء؛ لأن التراب لا يدخل تحته بخلاف الماء
~~فإيجاب نزعه إنما هو عند المسح لا عند النقل اه بحروفه. وقوله: (ولا يكفي
~~تحريكه) أي إن لم يصل وقوله فإيجاب نزعه إلخ. قال م ر في شرحه: وإيجابه ليس
~~لعينه بل لإيصال التراب لما تحته؛ لأنه لا يتأتى غالبا إلا بالنزع، حتى لو
~~حصل الفرض بتحريكه أو لم يحتج إلى واحد منهما لسعته كفى، كما أنه لو كان
~~ضيقا بحيث يعلم عدم وصول الماء إلى ما تحته في الطهر به إلا بتحريكه أو
~~نزعه وجب اه باختصار. قال العراقيون: وسقط فرض الراحتين، وما بين الأصابع
~~حين ضربهما. قالوا، فإن قيل: قد صار التراب مستعملا فكيف يمسح به الذراعين،
~~ولا يجوز نقل الماء الذي غسلت به إحدى اليدين إلى الأخرى؟ فالجواب بوجهين:
~~أحدهما: أن اليدين كعضو واحد، فلا يحكم بالاستعمال إلا بالانفصال، والماء
~~ينفصل بخلاف التراب.
# الثاني: أن المتيمم يحتاج إلى ذلك؛ إذ لا يمكنه مسح الذراع بكفها بل
~~يفتقر إلى كف الأخرى، فصار كنقل الماء من بعض العضو إلى بعضه ذكره كله في
~~المجموع. قال الإسنوي: والجواب الأول يقتضي أن انتقال الماء من إحدى اليدين
~~إلى الأخرى مع الاتصال لا يصيره مستعملا شرح التنقيح.
# قوله: (من أوجبه) أي عدم الرفع.
### | [مبطلات ms0585 التيمم]
# قوله: (والذي يبطل التيمم) أي ينتهي به. اه. م د.
# قوله: (ثلاثة) الأول والثالث جاريان في التيمم لفقد الماء ولغيره، وأما
~~الثاني فخاص بمن يتيمم لفقد الماء. قوله: (ما أبطل الوضوء) أي إن كان
~~التيمم عن حدث أصغر، أما لو كان التيمم عن حدث أكبر، فإنه لا يبطل بالحدث
~~الأصغر. ويلغز ويقال: لنا رجل متيمم بال وتغوط ونام غير ممكن، ولو مس وجن
~~وأغمي عليه ولم يبطل تيممه، وصورته ما ذكر.
# قوله: (رؤية الماء) ليس المراد رؤية البصر فقط، بل المراد
# PageV01P292
# قاله ابن المنذر، ولخبر أبي داود: «التراب كافيك ولو
~~لم تجد الماء عشر حجج، فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك» . رواه الحاكم وصححه،
~~ولأنه لم يشرع في المقصود فصار كما لو رآه في أثناء التيمم، ووجود ثمن
~~الماء عند إمكان شرائه كوجود الماء
# وكذا توهم الماء وإن زال سريعا لوجوب طلبه بخلاف توهم سترة لا يجب عليه
~~طلبها؛ لأن الغالب عدم وجدانها بالطلب للبخل بها، ومن التوهم رؤية سراب،
~~وهو ما يرى نصف النهار كأنه ماء أو رؤية غمامة مطبقة بقربه، أو رؤية ركب
~~طلع، أو نحو ذلك مما يتوهم معه الماء، فلو سمع قائلا يقول: عندي ماء لغائب
~~بطل تيممه لعلمه بالماء
#
### | [حاشية البجيرمي]
# العلم فدخل الأعمى، ولو كان الماء قليلا، وإن لم يكف لطهارته ولو عمت
~~الجراحة وجهه ويديه ورأسه، ورجلاه سليمتان وفقد الماء وتيمم تيمما واحدا،
~~ثم رأى الماء بطل تيممه بالنسبة إلى رجليه لأن تيممه عنهما لفقد الماء، وقد
~~ورد عليه ولا يبطل بالنسبة لبقية الأعضاء؛ لأن تيممه عنها للعلة وهي باقية؛
~~إذ بطلان بعض الطهارة لا يقتضي بطلان كلها سواء كانت بالماء أو بالتراب.
~~اه. شوبري.
# قوله: (الطهور) لا حاجة لتقييده بالطهور؛ إذ رؤية الماء مضرة مطلقا كذا
~~قيل، ويرد بأن قوله الآتي إن لم يقترن يفيد التقييد بذلك.
# قوله: (في غير وقت الصلاة) أي وقت التلبس بها أي: قبل التلفظ بالراء من
~~أكبر، ولا فرق بين الفرض والنفل في ms0586 الصلاة، وإن كانت تسقط بالتيمم اج.
~~قوله: (وإن ضاق الوقت) أي فيمن تلزمه الإعادة حج أي إذا كان في حد القرب؛
~~لأنه إذا لم تلزمه الإعادة يشترط الأمن على الوقت حينئذ كما تقدم وفي سم ما
~~هو صريح في بطلان التيمم برؤية الماء مطلقا أي سواء كان ممن تلزمه الإعادة
~~أم لا. أي: إذا كان الماء في حد الغوث، ثم إن هذا غاية في التيقن الذي هو
~~الرؤية أي العلم كما قال المصنف بخلاف التوهم، فإنه يشترط الأمن على خروج
~~الوقت، وكذا يشترط الأمن على ضيق الوقت بحيث لو توضأ خرج الوقت لانتفاء
~~المبيح في التيقن ز ي. والمناسب أن يفسر الضيق بما إذا توضأ لم يبق من
~~الوقت ما يسعها. قوله: (حجج) أي سنين جمع حجة بكسر الحاء كسدرة.
# قوله: (رواه الحاكم) أي أيضا فلا ينافي قوله لخبر أبي داود. وفي حج:
~~ورواه وهي ظاهرة.
# قوله: (وكذا توهم الماء) ومثله الآلة والرشاء أي: يشترط الأمن على الوقت،
~~ولو كان المحل يغلب فيه وجود الماء، ويشترط أن يكون في حد الغوث نظرا للعلة
~~وهي قوله: لوجود طلبه؛ إذ لا يجب طلبه إذا توهمه في حد القرب، والرشاء بكسر
~~الراء، وهو الحبل الذي يستقي به، فعطفه على الآلة عطف خاص على عام. قال ع ش
~~على م ر: ومنه أي التوهم ما لو توهم زوال المانع الحسي كأن توهم زوال السبع
~~فيبطل تيممه لوجوب البحث عن ذلك، بخلاف توهم زوال المانع الشرعي كتوهم
~~الشفاء فلا يبطل التيمم اه.
# قوله: (رؤية سراب) أي ما لم يتيقن عند رؤية ابتدائه أنه سراب، وإلا فلا
~~بطلان. فرع: لو قال واحد لجمع متيممين أبحتكم هذا الماء أو وهبته لكم وهو
~~يكفي واحدا فقط بطل تيمم الكل قاله في الجواهر. والظاهر عدم توقف البطلان
~~على القبول سم. فرع: نام متيمم متمكنا ومر به ماء حال نومه، ولم ينتبه حتى
~~وصل أي الماء إلى محل لا يلزمه طلبه هل يبطل تيممه لتقصيره أو لا لعدم
~~علمه؟ اختار ms0587 م ر عدم البطلان لعدم علمه، كما لو كان هناك بئر خفية ولا قضاء
~~عليه، وقد يقال بالبطلان ويفرق بتقصير النائم بخلاف البئر الخفية اه اج
~~وجزم م ر بالأول، ويؤيده حديث: «ليس في النوم تفريط» .
# فرع: هل مجرد توهم فاقد الطهورين التراب في الصلاة يبطلها، كما لو توهم
~~المتيمم الماء خارج الصلاة حيث يبطل تيممه لوجوب القضاء وانتفاء الطهارة
~~مطلقا ونقصانها أي الصلاة حتى قيل إنها غير صلاة شرعية أو لا. فيه نظر.
~~ومال م ر إلى البطلان. قال: إلا أن يوجد نقل بخلافه. اه. سم ع ش على
~~المنهج.
# قوله: (غمامة مطبقة بقربه) أي بحد الغوث فما دونه فيما يظهر قال حج.
# قوله: (فلو سمع قائلا إلخ) هذه فروع خمسة غير متفرعة على ما قبلها، فكان
~~الأولى تأخيرها وذكرها بعد قوله: وإنما يبطله وجود الماء إلخ. كما فعل في
~~شرح الروض فإنها متفرعة عليه فتأمل، قوله: (عندي لغائب ماء) أي وهو يعلم
~~غيبته وعدم رضاه، فإن كان يعلم حضوره، أو لم يعلم من حاله شيئا بطل تيممه
~~لوجوب السؤال عنه، ومثله لو قال: عندي من ثمن خمر ماء فإنه يبطل تيممه
~~لوجوب
# PageV01P293
# قبل المانع، أو يقول: عندي لغائب ماء لم يبطل تيممه
~~لمقارنة المانع وجود الماء، ولو قال: عندي لحاضر ماء وجب عليه طلبه منه،
~~ولو قال: لفلان ماء، ولم يعلم السامع غيبته، ولا حضوره وجب السؤال عنه أي:
~~وبطل تيممه في الصورتين لما مر من أن وجوب الطلب يبطله، ولو سمعه يقول:
~~عندي ماء ورد بطل أيضا، ووجود ما ذكر قبل تمام تكبيرة الإحرام كوجوده قبل
~~الشروع فيها، وإنما يبطله وجود الماء أو توهمه إن لم يقترن بمانع يمنع من
~~استعماله كعطش وسبع؛ لأن وجوده، والحالة هذه كالعدم.
# فإن وجده في صلاة لا يسقط قضاؤها بالتيمم بأن صلى في مكان يغلب
#
### | [حاشية البجيرمي]
# البحث عن صاحب الماء، فيحتمل كفره وهو يرى للخمر ثمنا فيكون مانعا لأنه
~~يقال له ثمن عنده، ويحتمل أن يكون ms0588 الخمر لمسلم فعنده لا ثمن للخمر فيكون
~~غير مانع، والضابط أنه إذا تقدم المانع لم يبطل التيمم بخلاف تأخره كعندي
~~ماء للعطش شرح م ر.
# قوله: (لمقارنة المانع) لعل المراد بالمقارنة عدم التأخر فيصدق بالمتقدم.
# قوله: (أي وبطل تيممه إلخ) أي هنا ليست تفسيرية، وإنما هي بمعنى أيضا أي
~~وبطل التيمم أيضا أي كما وجب السؤال بطل التيمم كما قرره الشيخ عبده،
~~والمشهور أنها للفصل بين كلامين، فيكون الكلام الذي بعدها لغير القائل لما
~~قبلها فلا يظهر أنها بمعنى أيضا.
# قوله: (عندي ماء ورد) وكذا عندي ماء نجس أو مستعمل.
# قوله: (قبل الشروع فيها) أي التكبيرة والمعية كالقبلية.
# قوله: (يمنع من استعماله) ومثل المانع من استعمال الماء ما لو كان في
~~سفينة وخاف غرقا كما قال حج. ويصح أن يلغز بذلك ويقال: لنا رجل سليم
~~الأعضاء غير فاقد للماء يتيمم ويصلي ولا إعادة عليه، وصورته: ما لو كان في
~~سفينة وخاف غرقا لو أخذ الماء من البحر يتيمم ويصلي ولا إعادة عليه، وقد
~~نظم ذلك بعضهم فقال:
# وما رجل للماء ليس بفاقد ... سليم لعضو من مبيح تيمم
# تيمم لا يقضي صلاة وهذه لعمري ... حق في كتاب مفخم
# أجاب كاتبه مضمنا الشطر الأخير في السؤال:
# لقد كان هذا في السفينة راكبا ... وخاف سقوطا لو توضأ فافهم
# يصلي ولا يقضي وهذاك جائز ... لعمري جزما في كتاب معظم
# قوله: (كعطش) مانع شرعي. وقوله: (وسبع) مانع حسي.
# قوله: (لأن وجوده) اقتصر عليه لأن التوهم كالعدم بالأولى.
# قوله: (فإن وجده في صلاة إلخ) هذا محترز قول المتن المار في غير وقت
~~الصلاة، والمراد وجده، ولو في حد القرب، وإن ضاق الوقت، ولا ينافي هذا ما
~~تقدم في وجوب الطلب في حد القرب من أنه يشترط أمن خروج الوقت؛ لأن ذلك
~~مفروض فيما يسقط فرضه بالتيمم، بخلاف ما لا يسقط فرضه بالتيمم فيجب الطلب،
~~وإن خرج الوقت مرحومي وخرج بوجوده توهمه أي في الصلاة فلا تبطل به الصلاة
~~مطلقا، ويبطل به غيرها كقراءة وطواف ووطء ق ms0589 ل. وانظر لو رأى الماء في
~~الصلاة وشك هل هذا المحل مما يغلب فيه الفقد أو الوجود فهل تبطل لتردده أم
~~لا؟ لأنا تحققنا الانعقاد وشككنا في المبطل كل محتمل. والظاهر عدم البطلان
~~للعلة المذكورة قبله وفي ق ل على الجلال وجوب القضاء إن قارن شكه التحرم،
~~وظاهره بطلانها. والحاصل: أن رؤية الماء وتوهمه والقدرة على ثمنه وزوال
~~العلة تارة تكون مع حائل وتارة تكون بلا حائل، وإذا كانت مع حائل فتارة
~~يتقدم علمه وتارة يتأخر وتارة يقارن، فهذه ست عشرة صورة حاصلة من ضرب أربعة
~~في أربعة، وعلى كل إما أن يكون قبل الصلاة أو فيها وهي تسقط بالتيمم أو لا.
~~فالجملة ثمانية وأربعون صورة فإن تقدم علم الحائل أو قارن فلا بطلان مطلقا،
~~وأما إذا كان بلا حائل أو بحائل متأخر فتارة يكون ذلك قبل التلبس بالصلاة،
~~وتارة يكون بعد التلبس بها، فإن كان قبل التلبس بها بطل مطلقا وإن كان بعد
~~التلبس لها لم يبطل في التوهم مطلقا، وأما في غيره فينظر إن كانت الصلاة
~~يسقط فرضها بالتيمم لم تبطل، وإلا بطلت لبطلان التيمم.
# PageV01P294
# فيه وجود الماء بطل تيممه؛ إذ لا فائدة بالاشتغال
~~بالصلاة؛ لأنه لا بد من إعادتها، وإن أسقط التيمم قضاءها لم يبطل تيممه؛
~~لأنه شرع في المقصود فكان كما لو وجد المكفر الرقبة بعد الشروع في الصوم،
~~ولأن وجود الماء ليس حدثا لكنه مانع من ابتداء التيمم، ولا فرق في ذلك بين
~~صلاة الفرض كظهر وصلاة جنازة، والنفل كعيد ووتر
# ولو رأى المسافر الماء في أثناء صلاته وهو قاصر، ثم نوى الإقامة أو نوى
~~القاصر الإتمام عند رؤية الماء بطلت صلاته تغليبا، لحكم الإقامة في الأولى،
~~ولحدوث ما لم يستبحه فيها. وفي الثانية؛ لأن الإتمام كافتتاح صلاة أخرى،
~~وشفاء المريض من مرضه في الصلاة كوجدان المسافر الماء فيها، فينظر إن كانت
~~مما يسقط بالتيمم لم يبطل، وإن كانت مما لا يسقط بالتيمم كأن تيمم، وقد وضع
~~الجبيرة على حدث بطلت وقطع الصلاة لا ms0590 تسقط بالتيمم ليتوضأ ويصلي بدلها أفضل
~~من إتمامها كوجود المكفر الرقبة في أثناء الصوم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (لا يسقط قضاؤها) أي فعلها، والمراد بالقضاء الأداء؛ لأن أحدهما
~~يطلق على الآخر فاندفع ما يقال: إن هذا لا يقال له قضاء في الاصطلاح.
# قوله: (بأن صلى إلخ) علم من ذلك أن العبرة بمحل الصلاة لا بمحل التيمم،
~~والعبرة أيضا بزمن الصلاة فقط لا جميع العام سم، والعبرة أيضا بتحرمها.
~~قوله: (لم يبطل تيممه) ويبطل بمجرد سلامه، وإن علم أن الماء تلف كما يأتي
~~وليس له بعد السلام أن يدخل نفسه في الصلاة لسجود السهو بخلافه لتذكر ركن
~~فله ذلك؛ لأنه منها كما أفاده شيخنا ح ف. قوله: (لأنه شرع في المقصود) إن
~~قلت: هذا التعليل يأتي في الصلاة التي لا تسقط بالتيمم، وتقدم أن التيمم
~~يبطل بوجود الماء فيها. قلت: قد أشار في شرح المنهج إلى الجواب بقوله في
~~التعليل لتلبسه بالمقصود، ولا مانع من إتمامه أي بخلاف الصورة المتقدمة
~~فهناك مانع من إتمام الصلاة وهو وجوب الإعادة قرره شيخنا.
# قوله: (كما لو وجد المكفر الرقبة بعد الشروع في الصوم) أي فإنه إذا وجد
~~الرقبة بعد شروعه في الصوم لا يبطل الصوم، لكن الأفضل له قطع الصوم،
~~وإعتاقها وكالصوم الإطعام، فإنه إذا قدر على غيره بعد الشروع فيه لا يجب
~~العدول إلى غيره، لكن الأفضل له ذلك، وهل يقع الصوم فرضا أو نفلا إذا عدل
~~إلى الإعتاق فيه نظر، والأقرب الثاني، وإن كان نوى به الفرض، وبقي ما لو
~~انقطع تتابع المكفر هل يتعين عليه العتق حيث وجد الرقبة أم يستأنف؟ فيه
~~نظر، والأقرب الأول اه اط ف.
# قوله: (ليس حدثا) أي حتى يبطل به التيمم.
# قوله: (لكنه مانع من ابتداء التيمم) أي لا من دوامه ويغتفر في الدوام ما
~~لا يغتفر في الابتداء، فلا بد من هذه الضمة. قوله: (ولا فرق في ذلك) أي في
~~البطلان في المسألة الأولى وعدم البطلان في المسألة الثانية. قوله: (وصلاة
~~جنازة) أي ms0591 فيسقط طلبها في محل يغلب فيه الفقد.
# قوله: (والنفل) هذا يقتضي أن النفل يتعلق به القضاء وعدمه وفيه بعد، ولعل
~~المراد أنه يسقط طلبه في محل يغلب فيه الفقد.
# قوله: (في أثناء صلاته) أي التي تسقط بالتيمم بأن كانت بمحل يغلب فيه
~~الفقد أو يستوي الأمران.
# قوله: (ثم نوى الإقامة) صريح في أن نية الإقامة بعد رؤية الماء وليس
~~قيدا، بل نية الإقامة مع رؤية الماء كذلك في الأوجه سم. وظاهره أن نية
~~الإقامة تضر هنا سواء كان مستقلا ماكثا أم لا. ويفرق بينه وبين ما يأتي في
~~قطع السفر حيث اشترطوا فيه الاستقلال بسعة باب السفر عن باب التيمم؛ إذ
~~القصر جائز، وإن لم تكن ضرورة، وهنا لا يتيمم إلا عن ضرورة فأدنى شيء يبطله
~~اه اج.
# قوله: (عند رؤية الماء) أي مع الرؤية وبالأولى نية الإتمام بعد الرؤية اه
~~اج. والحاصل: أن الإقامة بالفعل ونية الإقامة، ونية الإتمام إن كانت بعد
~~رؤية الماء، أو معها أبطلت التيمم، وإن كانت قبل رؤية الماء فلا تبطله.
# قوله: (تغليبا لحكم الإقامة في الأولى) أي أنه اجتمع سفر باعتبار أول
~~الصلاة وإقامة باعتبار آخرها فغلبنا الإقامة وقلنا بالبطلان. قوله: (لحكم
~~الإقامة) أي وهو الإتمام، والإتمام كافتتاح صلاة أخرى. وقوله: (ولحدوث) إلخ
~~المراد بالحدوث ما يشمل المقارنة، وإن كان الحدوث ظاهرا في غير المقارنة.
~~قوله: (فيها وفي الثانية) أي فالأولى معللة بعلتين، والثانية معللة بعلة
~~واحدة.
# قوله: (كوجدان المسافر) جرى على الغالب، وإلا فمثله الحاضر. قوله: (على
~~حدث) أي وأخذت من الصحيح ما لا بد منه للاستمساك.
# قوله: (وقطع الصلاة) فرضا كانت أو نفلا، وإن كانت في جماعة تفوت بالقطع.
~~وقال م ر: لا
# PageV01P295
# وليخرج من خلاف من حرم إتمامها، إلا إذا ضاق وقت
~~الفريضة فيحرم قطعها، كما جزم به في التحقيق.
# ولو يمم ميت وصلي عليه ثم وجد الماء وجب غسله والصلاة عليه، سواء أكان في
~~أثناء الصلاة أم بعدها. ذكره البغوي في فتاويه ثم قال: ويحتمل أن لا يجب،
~~وما ms0592 قاله محله في الحضر أما في السفر فلا يجب شيء من ذلك كالحي جزم به ابن
~~سراقة في تلقينه، لكن فرضه في الوجدان بعد الصلاة فعلم أن صلاة الجنازة
~~كغيرها، وأن تيمم الميت كتيمم الحي، ولو رأى الماء في صلاته التي تسقط
~~بالتيمم بطل تيممه بسلامه منها، وإن علم تلفه قبل سلامه؛ لأنه ضعف برؤية
~~الماء، وكان مقتضاه بطلان الصلاة التي هو فيها، لكن خالفناه لحرمتها، ويسلم
~~الثانية لأنها من جملة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يقطعها حينئذ وعبارته: ومحل قطعها ما لم يكن في الأولى فضيلة خلت عنها
~~الثانية، فإن كان في الأولى فضيلة كذلك بأن كانت جماعة وكانت الثانية خالية
~~عن الجماعة فإتمامها بالجماعة أفضل، ومحل كون قطعها أفضل فيما إذا وجد
~~الماء بدليل قوله: ليتوضأ ويصلي. أما إذا جوزه فيها فلا يقطعها؛ إذ لا معنى
~~له بل يحرم عليه قطعها حينئذ م ر اه اط ف. وعبارة م ر في شرحه تقتضي استواء
~~قطعها وقلبها نفلا كما قاله اج خلافا لما قاله المرحومي من أن الأفضل قلبها
~~نفلا ذكره م د. وما قاله المرحومي هو المعتمد، واعتمد شيخنا ح ف أن قطعها
~~أفضل من قلبها نفلا، وهذا أعني قوله وقطع الصلاة إلخ. مرتبط بقوله: وإن
~~أسقط التيمم قضاءها لم يبطل تيممه، فكان الأولى ذكره عقبه فهو مؤخر من
~~تقديم كما يؤخذ من شرح المنهج.
# قوله: (إلا إذا ضاق وقت الفريضة) أي بأن كان لو توضأ، وقع جزء منها خارجه
~~س ل على المنهج تبعا للحلبي، ومال م ر إلى أن المراد ضيق الوقت عن وقوعها
~~أداء حتى لو كان إذا قطعها وتوضأ أدرك ركعة في الوقت قطعها سم وع ش ورجع
~~عنه، ومال إلى الأول فالمعول عليه ما ذكره الحلبي والشيخ س ل.
# قوله: (ولو يمم ميت إلخ) . حاصله أنه لو يمم الميت وكان المحل يغلب فيه
~~الفقد أو يستوي الأمران ووجد الماء، فإن كان في أثناء الصلاة أو بعدها فلا
~~يجب غسله ولا إعادة الصلاة، وإن ms0593 كان قبل الصلاة بطل التيمم وغسل وصلي عليه،
~~وإذا كان المحل يغلب فيه وجود الماء ورئي الماء في أثناء الصلاة أو قبلها
~~أو بعدها، فإن كان قبل الدفن وجب الغسل والصلاة أو بعد الدفن فلا يجب نبشه
~~وغسله إن تغير وتجب إعادة الصلاة على قبره بالوضوء. وقوله: بالوضوء ليس
~~بقيد لأن الكلام في تيمم الميت لا في تيمم المصلى عليه، ثم ظهر أنه قيد
~~بالوضوء لكون الماء موجودا، فإن لم يتغير نبش وغسل وصلي عليه والمعتمد أنه
~~متى دفن لا ينبش مطلقا بل يصلى عليه على القبر كما قاله بعضهم. قوله: (صلي
~~عليه) الظاهر أنه استعمل صلى فيما يشمل الشروع في الصلاة ليصح قوله سواء
~~كان في أثناء الصلاة أو لا.
# قوله: (سواء أكان) أي الوجود.
# قوله: (ويحتمل أن لا يجب) محمول على السفر.
# قوله: (وما قاله) أي البغوي أي ما قاله أولا من وجوب إعادة الغسل والصلاة
~~في السفر والحضر، والمراد في محل يغلب فيه وجود الماء، فالمراد بالحضر
~~لازمه وهو غلبة وجود الماء، والمراد بالسفر لازمه أيضا وهو غلبة فقد الماء.
# قوله: (شيء من ذلك) أي من غسله والصلاة عليه.
# قوله: (فعلم أن صلاة الجنازة) هذا علم من قوله: ولا فرق في ذلك بين صلاة
~~الفرض إلخ. ومن كلام البغوي وما بعده علم من قوله: ولو يمم ميت إلخ. وعبارة
~~ق ل: ولو رأى الماء إلخ. هذا راجح للحي، فلو ذكره قبل مسألة الميت لكان
~~أنسب اه. وعبارة بعضهم قوله فعلم أي من قوله وما قاله محله في الحضر إلخ.
~~فقوله: وأن تيمم الميت كتيمم الحي أي في أنه إذا يمم في الحضر تجب الإعادة
~~أو في السفر لا تجب الإعادة، لكن هذا الذي علم من كلام الشارح فيه تفصيل،
~~وهو أنه إذا يمم في الحضر إنما تجب الإعادة إذا كان المحل يغلب فيه الوجود،
~~وإذا يمم في السفر محل عدم الإعادة إذا كان المحل يغلب فيه الفقد أو يستوي
~~الأمران كما هو معلوم من كلامهم، وعبر بالحضر ms0594 والسفر؛ لأن الغالب في الأول
~~وجود الماء وفي الثاني عدمه اه.
# قوله: (وكان مقتضاه) أي التعليل. وقوله: (لكن خالفناه) أي هذا المقتضى.
~~قوله: (ويسلم الثانية) وليس له أن
# PageV01P296
# الصلاة كما بحثه النووي تبعا للروياني،
# ولو رأت حائض تيممت لفقد الماء الماء وهو يجامعها حرم عليها تمكينه كما
~~قاله القاضي أبو الطيب وغيره، ووجب النزع كما في المجموع وغيره لبطلان
~~طهرها، ولو رآه هو دونها لم يجب عليه النزع لبقاء طهرها.
# ولو رأى الماء في أثناء قراءة قد تيمم لها بطل تيممه بالرؤية، سواء نوى
~~قراءة قدر معلوم أم لا، لبعد ارتباط بعضها ببعض قاله الروياني
# ولا يجاوز المتنفل الذي وجد الماء في صلاته الذي لم ينو قدر ركعتين بل
~~يسلم منهما؛ لأنه الأحب والمعهود في النفل، هذا إذا رأى الماء قبل قيامه
~~للثالثة فما فوقها، وإلا أتم ما هو فيه، فإن نوى ركعة أو عددا أتمه لانعقاد
~~نيته عليه فأشبه المكتوبة المقدرة ولا يزيد عليه؛ لأن الزيادة كافتتاح
~~نافلة بدليل افتقارها إلى قصد جديد.
# ولو رأى الماء في أثناء الطواف بطل تيممه بناء على أنه يجوز تفريقه وهو
~~الأصح.
# (و) الثالث من المبطلات (الردة) والعياذ بالله تعالى منها بخلاف الوضوء
~~لقوته وضعف بدله، لكن تبطل نيته فيجب تجديد نية الوضوء
# (وصاحب الجبائر) جمع جبيرة وهي خشبة أو نحوها كقصبة توضع على الكسر ويشد
~~عليها لينجبر الكسر يمسح بالماء (عليها) حيث عسر نزعها لخوف محذور مما
~~تقدم، وكذا اللصوق بفتح اللام، والشقوق التي
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يسجد للسهو بعد سلامه ولو ناسيا، وإن قصر الفصل لبطلان تيممه بالسلام.
~~اه. حج. وأقره ع ش. وقال م ر: يسجد وأقره البابلي ب ر.
# قوله: (ووجب النزع) أي إن علم ولو بإعلامها له ولم يكذبها، فإن كذبها لم
~~يجب عليه النزع.
# قوله: (لم يجب عليه النزع) ولا يجب عليه إعلامها بالماء إن رآه اه ق ل.
# قوله: (ولو رأى الماء في أثناء قراءة) هذا محترز قوله في أثناء صلاة.
~~قوله: (لبعد ms0595 ارتباط بعضها ببعض) وإن كان ما انتهى إليه يحرم الوقف عليه؛
~~لأنه معرض عن القراءة لا مستمر حتى يحرم الوقف كمن أجنب عندما يحرم الوقف
~~عليه لا يحرم عليه الوقف على ذلك، بل يجب. وكذا الطواف لجواز تفريقه. قال
~~حج في شرح العباب: وقد يؤخذ من التعليل أنه لو رآه أثناء خطبة الجمعة
~~أتمها؛ إذ لا يجوز تفريقها. اه. ح ل.
# قوله: (الذي لم ينو قدرا) بأن أطلق في نيته وهو بدل من الذي الأول، وفي
~~نسخة التي فيكون صفة للصلاة، والعائد محذوف تقديره فيها أي بعد قوله قدرا.
# قوله: (ركعتين) مفعول يجاوز، وعبارة المنهج وشرحه والمتنفل الواجد للماء
~~في صلاته إن نوى قدرا أتمه، وإلا فلا يجاوز ركعتين، وخرج بالواجد للماء
~~المجوز له فله أن يصلي ما شاء.
# قوله: (قبل قيامه) هذا يقتضي أنه إذا رآه بعد نهوضه لنحو ثالثة أتمها،
~~لكن قال ق ل: لعل المراد بقوله قبل قيامه قبل تلبسه بها بأن لم يصل إلى محل
~~تجزئ فيه القراءة.
# قوله: (فإن نوى ركعة) هذا محترز قوله الذي لم ينو قدرا، وعطف قوله: أو
~~عددا على قوله: ركعة يقتضي أن الواحد لا يقال له عدد، وهو طريقة الحساب.
~~وذكر م ر في شرحه ما حاصله: أن طريقة الفقهاء إطلاق العدد على ما يشمل
~~الواحد فراجعه.
# قوله: (ولا يزيد عليه) يفهم أنه يجوز له النقص بالنية، وهو كذلك.
# قوله: (ولو رأى الماء في أثناء الطواف بطل تيممه) أي مطلقا، ولا يتأنى
~~التفصيل بين أن يكون المحل يغلب فيه وجود الماء أو فقده، بدليل قول الشارح
~~بناء على أنه يجوز تفريقه إلخ.
# قوله: (بناء إلخ) معتمد، وإذا تطهر بنى على ما مضى كما سيأتي في كتاب
~~الحج.
# قوله: (الردة) ولو صورة كالواقعة من الصبي، وإنما بطل التيمم بالردة لأنه
~~للاستباحة وهي منتفية مع الردة. قوله: (بخلاف الوضوء) أي وضوء السليم وكذا
~~غسله، أما وضوء وغسل صاحب الضرورة فكالتيمم فيبطلان بالردة على المعتمد.
~~اه. ز ي.
### | [المسح على الجبيرة]
# قوله: (وصاحب ms0596 الجبائر) أي أو الجبيرة أو اللام للجنس فيصدق بالواحد
~~والمتعدد اج. والجبائر جمع جبيرة، والجبيرة فعيلة بمعنى فاعلة؛ لأنها تجبر،
~~فلذا لحقتها التاء كفقير وفقيرة؛ لأن فعيلا إذا كان بمعنى فاعل تلحقه
~~التاء، وأما إذا كان بمعنى مفعول، فإنه يستوي فيه المذكر والمؤنث كجريح
~~وقتيل. قال في الخلاصة:
# ومن فعيل كقتيل إن تبع ... موصوفه غالبا التا تمتنع
# وسميت جبيرة تفاؤلا بأنها تجبر. قوله: (ويشد عليها) أي يقع الشد عليها
~~فعليها نائب فاعل يشد. وقوله:
# PageV01P297
# في الرجل إذا احتاج إلى تقطير شيء فيها يمنع من وصول
~~الماء، ويجب مسح كلها بالماء استعمالا له ما أمكن بخلاف التراب لا يجب
~~مسحها به، وإن كانت في محله؛ لأنه ضعيف فلا يؤثر من وراء حائل، ولا يقدر
~~المسح بمدة بل له الاستدامة إلى الاندمال؛ لأنه لم يرد فيه تأقيت، ولأن
~~الساتر لا ينزع للجنابة بخلاف الخف فيهما، ويمسح الجنب ونحوه متى شاء
~~والمحدث وقت غسل عليله، ويشترط في الساتر ليكفي ما ذكر أن لا يأخذ من
~~الصحيح إلا ما لا بد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لخوف) إلخ علة لقوله حيث عسر نزعها، فإن لم يخف وجب النزع، ويظهر أن محله
~~إن أمكن غسل الجرح أو أخذت بعض الصحيح، أو كانت بمحل التيمم، وأمكن مسح
~~العليل بالتراب، وإلا فلا فائدة في وجوب النزع. اه. س ل.
# قوله: (والشقوق) أي وكذا الشقوق في تنزيل ما يدخل فيها من الدهن منزلة
~~الجبيرة حتى يجب المسح على ظاهره بالماء لمنع ما قطر فيها من وصول الماء
~~إليها.
# قوله: (إذا احتاج إلى تقطير شيء) أي وقطر بالفعل؛ إذ لا يلزم من الاحتياج
~~إلى التقطير التقطير بالفعل أي: فيكون هذا الشيء بالنسبة لما تحته جبيرة
~~يأتي فيه تفصيلها، وكان المناسب أن يقول: وما قطر في الشقوق أي إن أخذ من
~~الصحيح شيئا اه.
# قوله: (ويجب مسح كلها) أي الجبيرة وما ألحق بها مما تقدم إن أخذت من
~~الصحيح شيئا كما يأتي، ولا يكفي مسح بعضها ق ل. قال ms0597 حج: كان قياسه أنه لا
~~يجب مسح الزائد على ما أخذته من الصحيح لما تقرر أن مسحها إنما هو بدل عنه
~~لا عن محل الجرح، لأن بدله التيمم لا غير فوجوب مسح كلها مشكل. إلا أن يجاب
~~بأن تجديد ذلك لما شق أعرضوا عنه وأوجبوا الكل احتياطا، ويجب مسح الساتر،
~~ولو كان به دم؛ لأنه يعفى عن ماء الطهارة، ومسحه بدل عما أخذه من الصحيح،
~~ومن ثم لو لم يأخذ شيئا أو أخذ شيئا وغسله لم يجب مسحه على المعتمد كما في
~~الشوبري. وعبارة ق ل: ويعفى عن الدم الذي عليه وإن اختلط بماء المسح قصدا
~~لأنه ضروري، وتتوقف صحة المسح عليه ولو سقطت جبيرته في الصلاة بطلت صلاته
~~سواء كان برئ أم لا، كانقلاع الخف بخلاف ما لو رفع الساتر لتوهم البرء فبان
~~خلافه فإنه لا يبطل تيممه كما في شرح م ر.
# قوله: (بخلاف التراب إلخ) علم منه أن الجبيرة لو عمت أعضاء التيمم سقط
~~التيمم؛ إذ لا معنى لمسحها بالتراب فيصلي كفاقد الطهورين ويعيد فاحفظه مد.
# قوله: (وإن كانت في محله) لكن يسن سم.
# قوله: (فلا يؤثر من وراء حائل) بخلاف الماء فإنه يؤثر من ورائه في نحو
~~مسح الخف م ر.
# قوله: (لا ينزع للجنابة) وعدم نزعه للجنابة يقتضي عدم التقدير بمدة.
~~قوله: (بخلاف الخف فيهما) أي عدم ورود التأقيت وعدم النزع للجنابة لأنه ورد
~~فيه التأقيت ويجب فيه النزع للجنابة.
# قوله: (ونحوه) كحائض ونفساء وذات ولادة. قوله: (متى شاء) أي قبل الغسل أو
~~بعده أو في أثنائه، والأول أولى ليزيل الماء أثر التراب ق ل.
# قوله: (وقت غسل عليله) وله تقديم التيمم على المسح والغسل وهو أولى لما
~~ذكر ق ل.
# قوله: (ويشترط في الساتر ليكفي ما ذكر) أي وهو الاعتداد بالمسح مع عدم
~~إعادة الصلاة، فمتى أخذت بقدر الاستمساك ووضعها على طهر، وغسل الصحيح وتيمم
~~عن الجريح، ومسح على الجبيرة بشرطه صح، ولا إعادة عليه، وبهذا التقرير
~~اندفع ما لبعضهم هنا اج. وقال ع ms0598 ش: الأولى يشترط لوجوب مسح الساتر أن يأخذ
~~من الصحيح شيئا، نعم يشترط لوجوب القضاء أن لا يأخذ من الصحيح إلا ما لا بد
~~منه للاستمساك، لكن ليس الكلام إلا في القضاء وعدمه. وقوله: ليكفي ما ذكر
~~أي المسح، وفيه نظر؛ لأن المسح كاف، وإن أخذت من الصحيح زائدا على قدر
~~الاستمساك، غاية الأمر أنه يجب القضاء، فالمناسب أن يقول: ويشترط في عدم
~~القضاء في صورة المسح على الساتر أي وكان يؤخر ذلك ويذكره عقب قوله: ويصلي
~~ولا إعادة عليه، فقوله: ويشترط في الساتر ليكفي ما ذكر مقدم عن محله وحيث
~~قدمه الشارح، فقوله ليكفي ما ذكر أي مع عدم وجوب الإعادة ليصح كلامه فتأمل.
~~قوله: (أن لا يأخذ إلخ) لو قال أن يأخذ من الصحيح شيئا كما مر لكان أولى بل
~~هو الصواب، والتقييد بما لا بد منه
# PageV01P298
# منه للاستمساك، ويجب غسل الصحيح؛ لأنها طهارة ضرورة
~~فاعتبر الإتيان فيها بأقصى الممكن (ويتيمم) وجوبا لما روى أبو داود
~~والدارقطني بإسناد كل رجاله ثقات عن جابر في المشجوج الذي احتلم واغتسل
~~فدخل الماء شجته فمات، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إنما كان يكفيه
~~أن يتيمم ويعصب على رأسه خرقة ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده» والتيمم بدل
~~عن غسل العضو العليل، ومسح الساتر بدل عن غسل ما تحت أطرافه من الصحيح كما
~~في التحقيق وغيره.
# وقضية ذلك أنه لو كان الساتر بقدر العلة فقط أو بأزيد وغسل الزائد كله لا
~~يجب المسح وهو كذلك، فإطلاقهم وجوب المسح جرى على الغالب من أن الساتر يأخذ
~~زيادة على محل العلة، والفصد كالجرح الذي يخاف من غسله ما مر، فيتيمم له إن
~~خاف استعمال الماء، وعصابته كاللصوق، ولما بين حبات الجدري حكم العضو
~~الجريح إن خاف من غسله ما مر
# وإذا ظهر دم الفصادة من اللصوق وشق عليه نزعه وجب عليه مسحه ويعفى عن هذا
~~الدم المختلط بالماء تقديما لمصلحة الواجب على دفع مفسدة الحرام كوجوب
~~تنحنح مصلي الفرض حيث تعذرت عليه ms0599 القراءة الواجبة
# وإذا تيمم الذي غسل الصحيح وتيمم عن الباقي وأدى فريضة لفرض ثان وثالث
~~وهكذا، ولم يحدث بعد طهارته الأولى لم يعد الجنب ونحوه غسلا لما غسله، ولا
~~مسحا لما مسحه، والمحدث كالجنب فلا يحتاج إلى إعادة غسل ما بعد عليله؛ لأنه
~~إنما يحتاج إليه لو بطلت طهارة العليل، وطهارة العليل باقية؛ إذ يتنفل بها،
~~وإنما يعيد التيمم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ليس في محله؛ لأنه إنما يعتبر لعدم الإعادة كما يأتي ق ل.
# قوله: (بأقصى الممكن) لا حاجة لذكر الأقصى، بل هو مضر للمتأمل؛ لأن
~~الممكن ليس مقولا بالتشكيك. اه. ق ل. بزيادة.
# قوله: (وجوبا) عائد ليمسح ويغسل ويتيمم بدليل الدليل خلافا لظاهر كلامه
~~فتأمل ق ل.
# قوله: (لما روى أبو داود إلخ) هذا الحديث دليل للثلاثة التي هي التيمم
~~والمسح والغسل اه.
# قوله: (ثم يمسح) بمعنى الواو، وظاهر الحديث أنه يمسح عليها مطلقا أي أخذت
~~من الصحيح شيئا أم لم تأخذ، مع أن المصرح به أنه لا يمسح عليها إلا إذا
~~أخذت. ويجاب بأن الخطابات الواقعة في الكتاب والسنة على الغالب، والغالب
~~الأخذ كما قرره شيخنا العزيزي.
# قوله: (ما تحت أطرافه) أي الساتر.
# قوله: (وقضية ذلك) أي قوله ومسح كل الساتر إلخ.
# قوله: (لا يجب) الأولى لم يجب ليطابق جواب لو شرطها في المضي. قوله:
~~(والفصد) أي ومحل الفصد.
# قوله: (وعصابته كاللصوق) فيقال فيها: يجب مسحها بالماء بدلا عما أخذته
~~حيث كان بقدر الاستمساك، ولا قضاء إن وضع على طهر كما سيأتي. قوله: (ولما
~~بين) إلخ. معلوم أن ما بين الحبات صحيح، لكن إذا خاف من غسله محذورا تيمم
~~كفى التيمم عنه وعن الحبات، فإن وضع عليه ساترا مسحه بالماء.
# قوله: (ولما بين) إلخ أي وهناك ساتر؛ إذ ما لا ساتر عليه سيأتي.
# قوله: (من اللصوق) المناسب أن يقول: من العصابة.
# قوله: (نزعه) أي اللصوق. قوله: (مسحه) أي اللصوق.
# قوله: (ويعفى عن هذا الدم) ويفرق بينه وبين دم حلق الرأس إذا اختلط
~~بأجنبي، وهو ماء الحلق ms0600 الثاني بأن هذا ماء طهارة فاغتفر بخلاف ذاك.
# قوله: (لمصلحة الواجب) وهو مسح اللصوق والإضافة فيه وفيما بعده بيانية
~~وقوله على دفع مفسدة الحرام وهو تنجيس المحل. ويرد عليه أن درء المفاسد
~~مقدم على جلب المصالح. وأجيب: بأنه خولف هنا احتياطا للعبادة مع أن جنس
~~الدم معفو عنه.
# قوله: (وإذا تيمم) أي ومسح الساتر بدليل ما بعده.
# قوله: (لفرض) متعلق بقوله: تيمم الأول. وعبارة المنهج: ومن تيمم لفرض آخر
~~ولم يحدث لم يعد غسلا ولا مسحا.
# قوله: (لم يعد الجنب ونحوه) كائن. قوله: (والمحدث إلخ) أي ابتداء الذي
~~فعل هذه الأمور الثلاثة بعد أن أحدث، أنه أحدث بعد فعل هذه الثلاثة، إذ هذه
~~الصورة مفروضة فيما إذا لم يحدث بعدها فتأمل. وفصله عن الجنب، وإن كان
~~حكمهما واحدا لعله لما فيه من الخلاف؛ لأن الشارح كثيرا ما يراعي متن
~~المنهاج وهو يحكي الخلاف. قوله: (ما بعد عليله) وكذا ما قبله كما يؤخذ من
~~عبارة المنهج لأنها شاملة للجنب والمحدث، وإنما قيد الشارح بذلك لأنه الذي
~~يتوهم وجوب إعادته مراعاة الترتيب؛
# PageV01P299
# لضعفه عن أداء فرض ثان بخلاف من نسي لمعة فإن طهارة
~~ذلك العضو لم تحصل.
# وإذا امتنع وجوب استعمال الماء في عضو من محل الطهارة لنحو مرض أو جرح،
~~ولم يكن عليه ساتر وجب التيمم لئلا يبقى موضع العلة بلا طهارة، فيمر التراب
~~ما أمكن على موضع العلة إن كان بمحل التيمم، ويجب غسل الصحيح بقدر الإمكان
~~لما رواه أبو داود وابن حبان في حديث عمرو بن العاص في رواية لهما: " أنه
~~غسل معاطفه وتوضأ وضوءه للصلاة ثم صلى بهم ". قال البيهقي: معناه أنه غسل
~~ما أمكنه وتوضأ وتيمم للباقي، ويتلطف في غسل الصحيح المجاور للعليل فيضع
~~خرقة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لأنه إذا كانت العلة في يديه وتيمم لفرض آخر ولم يحدث ربما يتوهم أنه
~~يعيد مسح الرأس وغسل الرجلين مراعاة للترتيب. قوله: (وإنما يعيد التيمم) من
~~وضع الظاهر موضع المضمر، ويكفيه تيمم واحد وإن كان في ms0601 الأصل متعددا كما إذا
~~كان في وجهه جراحة وفي يديه، وفي رجليه وعمت رأسه، فإنه يجب عليه أربع
~~تيممات، فإذا أراد فرضا آخر تيمم تيمما واحدا؛ لأن وجوب التعدد أولا مراعاة
~~للترتيب والترتيب الآن ساقط فاحفظه اه. م ر.
# قوله: (بخلاف من نسي لمعة) فإنه يغسلها ويعيد غسل ما بعدها وهذا مرتبط
~~بقوله: فلا يحتاج إلى إعادة غسل ما بعد عليله.
# قوله: (وإذا امتنع وجوب إلخ) صريح في جواز استعماله أو ندبه، وإن حصل به
~~ضرر وليس كذلك، وكيف يجامع جواز الماء المفهوم من لفظ وجوب قوله الآتي وجب
~~التيمم. وعبارة المنهج: وإذا امتنع استعماله إلخ أي حرم فلو أسقط لفظ
~~الوجوب لكان أولى كما قاله ق ل. وانظر هل يحرم الاستعمال عند خوف بطء البرء
~~القياس الحرمة كما هو صريح قول م ر حيث قال: ويصح أن يريد به تحريمه عند
~~غلبة حصول المحذور بالطريق الشامل لبطء البرء. اه. .
# قوله: (وجب التيمم) عدل عن قول المنهج وجب تيمم، وعبارة متن المنهاج
~~كالشارح. قال م ر في شرحه: وعرف التيمم بالألف واللام إشارة للرد على من
~~ذهب إلى أنه يمر التراب على المحل المعجوز عنه، فيكون المراد بالتيمم إمرار
~~التراب على المحل.
# قوله: (إن كان) أي موضع العلة. قوله: (في حديث عمرو بن العاص) عبارة م ر
~~لما روي عنه أنه قال: احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل فأشفقت أي
~~خفت أن أغتسل فأهلك فتيممت وصليت بأصحابي الصبح فذكروا ذلك للنبي - صلى
~~الله عليه وسلم - فقال: «يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب فأخبرته الذي منعني
~~من الاغتسال وقلت: إني سمعت الله يقول: {ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم
~~رحيما} [النساء: 29] فضحك - صلى الله عليه وسلم - ولم يقل شيئا» . اه قال
~~حج، قوله - صلى الله عليه وسلم - لعمرو: صليت صريح في تقريره على إمامته،
~~فإن قيل بلزوم الإعادة أشكل بأن من تلزمه الإعادة لا تصح إمامته أو بعدم
~~لزومها أشكل بأن المتيمم للبرد تلزمه الإعادة. وقد يجاب بأنه ms0602 إنما يفيد صحة
~~صلاته، وأما صحة صلاتهم خلفه فهي واقعة حال محتملة أنهم لم يعلموا بوجوب
~~الإعادة حالة الاقتداء، فجاز اقتداؤهم لذلك. وحينئذ فلا إشكال أصلا، ولم
~~يأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - بإعادة الصلاة، لأنه يعلم أن ابن العاص
~~يعرف الحكم، أي أنه أخر الأمر إلى وجود الماء؛ لأن تأخير البيان لوقت
~~الحاجة جائز.
# قوله: (وتوضأ وضوءه للصلاة) وكان جنبا وتيمم للبرد وصلى إماما.
# قوله: (قال البيهقي إلخ) إشارة إلى أن هذا الحديث لا يستدل به على ما ذكر
~~إلا بالمعنى الذي ذكره البيهقي، وهو أن هناك تيمما أيضا، وإلا فظاهر الحديث
~~أنه لا تيمم أصلا، فكيف يستدل به؟ وهذا تيمم للبرد أي والبرد كالمرض والجرح
~~المتقدمين. قوله: (ويتلطف) بالبناء للفاعل أو المفعول أي يترفق. وكذا قوله
~~الآتي ويتحامل، والمراد أنه يتلطف وجوبا إن أدى ترك التلطف إلى دخول الماء
~~إلى الجراحة. وقد أخبره الطبيب بضرر الماء إذا وصل إليها كما ذكره ع ش. فإن
~~تعذر غسله، وأمكنه مس الماء بلا إفاضة وجب، بخلاف ما إذا لم يمكنه إلا مسحه
~~بالماء فلا يجب لأن المسح لا يقوم مقام الغسل. وقوله: وجب أي لقول الشافعي
~~- رضي الله عنه -: أمسه ماء بلا إفاضة ولا يكفي مسحه بالماء، وما قيل
# PageV01P300
# مبلولة بقربه، ويتحامل عليها ليغسل بالمتقاطر منها ما
~~حواليه من غير أن يسيل إليه، فإن لم يقدر على ذلك بنفسه استعان، ولو بأجرة،
~~فإن تعذر ففي المجموع أنه يقضي
# ولو جرح عضوا المحدث أو امتنع استعمال الماء فيهما لغير جراحة فيجب
~~تيممان بناء على الأصح، وهو اشتراط التيمم وقت غسل العليل لتعدد العليل،
~~وكل من اليدين والرجلين كعضو واحد، ويستحب أن يجعل كل واحدة كعضو، فإن كان
~~في أعضائه الأربعة جراحة، ولم تعمها، فلا بد من ثلاث تيممات: الأول للوجه،
~~والثاني لليدين، والثالث للرجلين، والرأس يكفي فيه مسح ما قل منه كما مر،
~~فإن عمت الرأس فأربعة وإن عمت الأعضاء كلها فتيمم واحد عن الجميع لسقوط
~~الترتيب بسقوط الغسل
# (ويصلي) صاحب ms0603 الجبيرة إذا مسح عليها وغسل الصحيح وتيمم (ولا إعادة عليه
~~إن كان وضعها على طهر) لأنه أولى من المسح على
#
### | [حاشية البجيرمي]
# إن الشافعي قال: مسحه بماء فهو خطأ وتحريف في عبارة الإمام السابقة،
~~وفارق الاكتفاء بمسح الجبيرة عنه لأن مسحها بدل عن غسله وما هنا أصل، ولا
~~يكفي المسح عنه؛ لأن الغسل أقوى.
# قوله: (فإن تعذر) أي غسل الصحيح ولا يجب نزع ساتر خفيف من نزعه، وإلا وجب
~~النزع خلافا للأئمة الثلاثة ق ل.
# قوله: (ولو جرح عضوا المحدث) بالتثنية أصله عضوان للمحدث حذفت النون
~~للإضافة واللام للتخفيف، والألف لالتقاء الساكنين، فهو مرفوع بالألف
~~المحذوفة لالتقاء الساكنين على النيابة عن الفاعل لجرح أي: ما تقدم إذا
~~كانت العلة في عضو واحد وهنا فيما إذا كانت في عضوين. قوله: (فيهما) أي في
~~بعضهما لا في كلهما، وإلا وجب تيمم واحد كما يأتي. قوله: (فيجب تيممان) هذا
~~إذا كانت العلة في بعض كل منهما، أو عمتهما، وكانا غير متواليين كالوجه
~~والرجل، أما إذا عمتهما وكانا متواليين فيكفيه تيمم واحد. قوله: (لتعدد
~~العليل) كالوجه واليدين أو الرجلين واليدين، وكذا لو عمت الوجه وبعض
~~اليدين. والحاصل: أنه متى وجب الترتيب تعدد التيمم وإلا فلا.
# قوله: (وكل من اليدين والرجلين إلخ) فلو كانت العلة في وجهه ويديه تيمم
~~عن الوجه قبل الانتقال إلى يديه ثم تيمم عن يديه قبل الانتقال لمسح الرأس
~~اه ح ل.
# قوله: (ويستحب أن يجعل كل واحدة إلخ) . فإن قيل: إذا كانت العلة في وجهه
~~ويديه وغسل صحيح الوجه أولا جاز توالي تيممهما فلم لا يكفيه تيمم واحد كمن
~~عمت الجراحة أعضاءه؟ فالجواب: أن التيمم هنا في طهر تحتم فيه الترتيب فلو
~~كفاه تيمم واحد حصل تطهير الوجه واليدين في حالة واحدة، وهو ممتنع بخلاف
~~التيمم عن الأعضاء كلها لسقوط الترتيب بسقوط الغسل ز ي ومثله شرح م ر.
# قوله: (فأربعة) ولا بد لكل واحد منها من نية مستقلة على المعتمد؛ لأن كل
~~واحد منها طهارة مستقلة ms0604 لا تكرير لما قبله قاله ع ش على م ر. والمراد بقول
~~الشارح فأربعة أي في الطهارة الأولى، فلو صلى فرضا، ولم يحدث، وأراد آخر
~~كفاه تيمم واحد. قوله: (لسقوط الترتيب بسقوط الغسل) أي وغسل الصحيح، فإن
~~كان حدثه أكبر كفاه تيمم واحد، وإن تعدد محال العلة وتعددت الجبائر؛ إذ لا
~~ترتيب في طهره سم. حادثة: تقع كثيرا تتعلق بالحمصة التي توضع في الذراع
~~مثلا بعد الكي. وحكمها: أنه إن قام غيرها مقامها في مداواة الجرح لم يعف
~~عنها، فلا تصح الصلاة مع حملها، وإن لم يقم غيرها مقامها صحت الصلاة معها،
~~ولا يضر انتفاخها في المحل ما دامت الحاجة داعية إليها، وبعد انتهاء الحاجة
~~يجب نزعها، فإن تركه بلا عذر ضر، ولا تصح صلاته. اه. ع ش في شروط الصلاة
~~على م ر.
# قوله: (إن كان وضعها على طهر) أي كامل من الحدثين كالخف لا طهر العضو
~~وحده، وقول المصنف على طهر أي: ولم يسهل نزعها وكانت في غير أعضاء التيمم،
~~ولم تأخذ زيادة على قدر الاستمساك، فعدم الإعادة مقيد بقيود أربعة. فإن
~~وضعت على حدث وجبت الإعادة إلا في صورة واحدة وهي: ما إذا كانت في غير
~~أعضاء التيمم ولم تأخذ من الصحيح شيئا. والحاصل: أن الجبيرة إن كانت في
~~أعضاء التيمم وجبت الإعادة مطلقا، وإن كانت في غيرها فإن لم تأخذ من الصحيح
~~شيئا فلا إعادة مطلقا، وإن أخذت زيادة على قدر الاستمساك وجبت الإعادة
~~مطلقا، وإن أخذت ما لا بد منه
# PageV01P301
# الخف للضرورة هنا، هذا إذا لم تكن الجبيرة على محل
~~التيمم، وإلا وجب القضاء. قال في الروضة: بلا خلاف لنقصان البدل والمبدل
~~منه جميعا، ونقله في المجموع كالرافعي عن جماعة ثم قال: وإطلاق الجمهور
~~يقتضي أنه لا فرق انتهى. وما في الروضة أوجه لما ذكر
# وإن وضعها على حدث سواء أكان في أعضاء التيمم أو في غيرها من أعضاء
~~الطهارة وجب نزعها إن أمكن بلا ضرر يبيح التيمم؛ لأنه مسح على ساتر، فاشترط
~~فيه ms0605 الوضع على طهر كالخف، فإن تعذر نزعه ومسح وصلى قضى لفوات شرط الوضع على
~~طهارة فانتفى نهجه حينئذ بالخف وكذا يجب القضاء إن أمكنه النزع ولم يفعل،
~~وكان وضعها على طهر.
# ولو تيمم عن حدث أكبر ثم أحدث حدثا أصغر انتقض طهره الأصغر لا الأكبر،
~~كما لو أحدث بعد غسله فيحرم عليه ما يحرم على المحدث، ويستمر تيممه عن
~~الحدث الأكبر حتى يجد الماء بلا مانع، فلو وجد خابية ماء مسبل تيمم، ولا
~~يجوز الطهر منها؛ لأنها إنما وضعت لشرب نظرا للغالب ولم يقض صلاته كما لو
~~تيمم بحضرة ماء يحتاج إليه لعطش وصلى به
# ولو نسي الماء في رحله أو أضله فيه فلم يجده بعد إمعان الطلب
#
### | [حاشية البجيرمي]
# للاستمساك فإن وضعها على طهر، ولم يسهل نزعها فلا قضاء، وإلا بأن وضعها
~~على حدث أو سهل النزع وجب القضاء اه شوبري. ونظم بعضهم ذلك فقال:
# فلا تعدو الستر قدر العلة ... أو قدر الاستمساك في الطهارة
# وإن يزد عن قدر فأعد ... أو مطلقا وهو بوجه أو يد
# قوله: (لأنه) أي المسح على الجبيرة. وقال بعضهم. لأنه أي عدم الإعادة
~~أولى إلخ.
# قوله: (على محل التيمم) أي في الوجه أو اليدين.
# قوله: (لنقصان البدل) وهو التيمم لأن التراب لا يمر على جميع العضو لوجود
~~الساتر المانع من وصوله: وقوله: (والمبدل منه) أي: وهو الطهر بالماء.
# قوله: (يقتضي أنه لا فرق) أي في عدم وجوب الإعادة بين كون الجبيرة في
~~أعضاء التيمم أو في غيرها، وهذا الإطلاق ضعيف. والمعتمد التفصيل فقوله وما
~~في الروضة أوجه معتمد. وقوله: (لما ذكر) أي لنقص البدل والمبدل منه.
# قوله: (وإن وضعها على حدث إلخ) مفهوم المتن.
# قوله: (من أعضاء الطهارة) لو قال من أعضاء البدن أو من أجزاء البدن لكان
~~أولى.
# قوله: (وجب نزعها إلخ) أي إن أخذت من الصحيح شيئا أو كانت بأعضاء التيمم،
~~وإن لم تأخذ وكان المناسب أن يقول وجبت الإعادة.
# قوله: (لأنه) أي مسح الجبيرة المعلوم من المقام، قوله: ms0606 (لفوات شرط الوضع)
~~بالإضافة البيانية أي: شرط هو الوضع م د. وكان الأولى أن يقول: للبيان لأن
~~الإضافة البيانية يشترط فيها أن يكون بين المضاف والمضاف إليه عموم وخصوص
~~وجهي كخاتم حديد.
# قوله: (وكذا يجب القضاء إن أمكنه النزع) أي لعدم صحة المسح أي؛ لأن واجبه
~~الغسل وحينئذ فوجوب القضاء لعدم صحة الصلاة، وفي تسميته قضاء تسامح؛ لأن
~~الأولى لم تصح حينئذ كما قرره شيخنا قال م د. وظاهر كلام الشارح صحة التيمم
~~في هذه الحالة مع وجوب القضاء وليس مرادا، فلعل المراد وجب القضاء لفساد
~~تيممه حيث وجب النزع.
# قوله: (وكان وضعها على طهر) ليس بقيد؛ لأنه لو وضعها على حدث وجب القضاء
~~أيضا بالأولى.
# قوله: (نظرا للغالب) علم منه الاكتفاء بذلك في المنع ولا يتوقف على تحقيق
~~كونه للشرب. قال م ر: وأما الصهاريج المسبلة للشرب، فالوضوء منها حرام لقصر
~~الواقف لها على الشرب، أو للانتفاع فيجوز منها الوضوء وغيره، وإن شك فيها
~~اجتنب الوضوء منها قاله العز بن عبد السلام. وقال غيره: يفرق بين الخابية
~~والصهريج، فإن ظاهر الحال في الخوابي الاقتصار على الشرب بخلاف الصهاريج،
~~والأوجه تحكيم العرف في مثل ذلك ويختلف باختلاف الحال.
# قوله: (وصلى به) أي بتيممه.
# قوله: (ولو نسي الماء إلخ) الماء ليس قيدا بل مثله إضلال ثمن الماء
~~ونسيان آلة الاستقاء وإضلالها. واعلم أن المسائل التي ذكر فيها الشارح عدم
~~الإعادة متممة، ومناسبة لقول المتن في الجبيرة ولا إعادة وما فيه الإعادة
~~فهو استطرادي. قوله: (أو أضله فيه) أي تسبب في ضياعه فيه، وفي المختار
~~وأضله أضاعه وأهلكه. قال ابن السكيت: أضللت بعيري إذا
# PageV01P302
# وتيمم في الحالين وصلى، ثم تذكر في النسيان، ووجده في
~~الإضلال قضى لأنه في الحالة الأولى واجد للماء، لكنه قصر في الوقوف عليه
~~فيقضي كما لو نسي ساتر العورة، وفي الثانية عذر نادر لا يدوم، ولو أضل رحله
~~في رحال بسبب ظلمة أو غيرها فتيمم، وصلى ثم وجده، وفيه الماء، فإن لم يمعن
~~في الطلب قضى لتقصيره، ms0607 وإن أمعن فيه فلا قضاء؛ إذ لا ماء معه حال التيمم
~~وفارق إضلاله في رحله بأن مخيم الرفقة أوسع من مخيمه فلا يعد مقصرا، ولو
~~أدرج الماء في رحله ولم يشعر به أو لم يعلم ببئر خفية هناك، فلا إعادة. ولو
~~تيمم لإضلاله عن القافلة أو عن الماء أو لغصب مائه فلا إعادة بلا خلاف ذكره
~~في المجموع
# . فروع: لو أتلف الماء في الوقت لغرض كتبرد وتنظف وتحير مجتهد لم يعص
~~للعذر، أو أتلفه عبثا في الوقت أو بعده عصى لتفريطه بإتلافه ماء تعين
~~للطهارة، ولا إعادة عليه إذا تيمم في الحالين؛ لأنه تيمم، وهو فاقد للماء،
~~أما إذا أتلفه قبل الوقت فلا يعصي من حيث إتلاف ماء الطهارة، وإن كان يعصي
~~من حيث إنه إضاعة مال بلا غرض، ولا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ذهب منك، وضللت المسجد والدار إذا لم تعرف موضعهما، وكذا كل شيء مقيم لا
~~يهتدى له، فعلى هذا يقرأ رحله في قول الشارح ما لو أضل رحله بالنصب على
~~المفعولية. قوله: (بعد إمعان الطلب) فيقضي إذا لم يمعن في الطلب بالأولى ق
~~ل.
# قوله: (لكنه قصر في الوقوف) احترز به عما لو أدرج له ماء في رحله من غير
~~علمه أو ورثه ولم يشعر به، فإنه لا إعادة عليه إذا تيمم بعد الطلب، وإن كان
~~الماء موجودا معه لعدم تقصيره شيخنا. وقوله: لكنه قصر فيه أنه لم يقصر.
~~وعبارة شرح المنهج لوجود الماء حقيقة أو حكما معه. ونسبته في إهماله حتى
~~نسيه أو أضله إلى تقصيره اه.
# قوله: (أو حكما) أي فيما إذا نسي ثمنه أو آلته.
# قوله: (كما لو نسي ساتر العورة) أي فصلى عريانا ثم تذكرها وهذا مستثنى من
~~حديث: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان» كما استثنى منه غرامة المتلف. اه. م ر.
# قوله: (وفي الثانية) أي والشخص في الثانية عذر نادر أي ذو عذر نادر،
~~والعذر النادر إذا وقع لا يدوم. وحينئذ تجب الإعادة بخلاف العذر العام إذا
~~وقع دام فلا إعادة. ms0608
# قوله: (بأن مخيم الرفقة) هو بضم الميم وفتح الخاء المعجمة وتشديد الياء
~~المفتوحة. قال شيخنا: ومخيم الرفقة أي خيامهم، والخيام ليس قيدا لأن الحكم
~~عام، وفيه أن مخيم بمعنى الخيام لم نجده في المصباح ولا في المختار ولا في
~~القاموس.
# قوله: (أوسع من مخيمه) يؤخذ منه أنه لو اتسع مخيمه كما في مخيم بعض
~~الأمراء كان كمخيم الرفقة أي فلا قضاء عليه، والمعول عليه في الاتساع وعدمه
~~الاتساع بالفعل لا الشأن كما يؤخذ من شرح م ر.
# قوله: (لإضلاله) بأن تاه عنها.
# قوله: (وفروع) هي خمسة: الأول: إتلاف الماء. الثاني: التصرف فيه ببيع أو
~~هبة. الثالث: مروره به الرابع: تعارض حاجة العطشان وحاجة الميت، والماء
~~تركة الميت. الخامس: الإيصاء، وهذه الفروع مناسبة لكلام الشارح والماتن
~~المتقدم من جهة الكلام على الإعادة تارة وعدم الإعادة تارة أخرى.
# قوله: (لو أتلف الماء في الوقت) هذا هو الفرع الأول وصوره ستة؛ لأنه إما
~~أن يتلف الماء في الوقت أو بعده أو قبله، وعلى كل إما أن يكون لغرض أو لا
~~بأن كان عبثا ولا إعادة في الصور الستة ويعصي في ثلاث منها، وهي ما إذا
~~أتلفه في الوقت أو قبله أو بعده عبثا.
# قوله: (في الوقت) ليس بقيد بل مثله ما إذا كان بعد الوقت كما في م ر.
~~وقوله لغرض أي دنيوي أو ديني، ومثل الأول بمثالين وهما التبرد والتنظف،
~~ومثل الثاني بمثال واحد وهو تحير المجتهد أي بأن اشتبه عليه ماءان طهوره
~~وغيره. قوله: (وتحير مجتهد) أي في الماء فلم يدر الطهور من غيره فأتلف
~~الماءين لصحة تيممه حينئذ لعدم وجود ماء معه.
# قوله: (للعذر) ويصور بما إذا كان عدم التبرد والتنظف يضره فيقدمهما عليه
~~لأن له بدلا، وهو التيمم تأمل. وقوله: (أو بعده) أي عبثا أيضا. والحاصل:
~~أنه متى كان عبثا عصى سواء كان في الوقت أو بعده، فقوله أو بعده معطوف على
~~قوله في الوقت الواقع بعد قوله عبثا، والمراد بالوقت الوقت الأدائي كما
~~يعلم كل ذلك من شرح ms0609 م ر.
# قوله: (أو بعده) أي بعد خروجه.
# قوله: (أما إذا أتلفه قبل الوقت)
# PageV01P303
# إعادة أيضا لما مر. ولو باعه أو وهبه في الوقت بلا
~~حاجة له ولا للمشتري أو المتهب كعطش لم يصح بيعه ولا هبته؛ لأنه عاجز عن
~~تسليمه شرعا لتعينه للطهر، وبهذا فارق صحة هبة من لزمته كفارة، أو ديون
~~فوهب ما يملكه، وعليه أن يسترده، فلا يصح تيممه ما قدر عليه لبقائه على
~~ملكه، فإن عجز عن استرداده تيمم وصلى وقضى تلك الصلاة التي فوت الماء في
~~وقتها لتقصيره دون ما سواها؛ لأنه فوت الماء قبل دخول وقتها. ولا يقضي تلك
~~الصلاة بتيمم في الوقت بل يؤخر القضاء إلى وجود الماء أو حالة يسقط الفرض
~~فيها بالتيمم
# ولو أتلف الماء في يد المتهب أو المشتري ثم تيمم وصلى فلا إعادة عليه،
~~لما سلف ويضمن الماء المشتري دون المتهب؛ لأن فاسد كل عقد كصحيحه في الضمان
~~وعدمه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أي لا لغرض أصلا بل عبثا، وهذا محترز قوله أو أتلفه عبثا في الوقت، أو
~~بعده، ويدل على أنه لا لغرض قوله: وإن كان يعصي إلخ.
# قوله: (لما مر) أي لأنه تيمم وهو فاقد للماء.
# قوله: (ولو باعه إلخ) . حاصله أنه إن تصرف فيه قبل الوقت فلا محذور، وإن
~~تصرف فيه بعد الوقت لاحتياج، فكذلك، أو بلا احتياج فلا يصح تصرفه ولا تيممه
~~ما دام قادرا على استرداده وهو باق، فإن تلف وتيمم بعد تلفه صح تيممه ولا
~~قضاء، وإن عجز صح تيممه وقضى الصلاة التي فوته أي الماء في وقتها؛ لأن بيعه
~~تفويت له ولو كان معه خمسة أرطال ماء مثلا يحتاج منها للطهارة قدر رطلين
~~فقط باع الخمسة هل يأتي فيه قولا تفريق الصفقة فيصح فيما لا يحتاج إليه
~~ويبطل فيما يحتاج إليه، أو لا يصح في الجميع؟ قال بعضهم بالثاني نظرا إلى
~~أن ماء الطهارة لا ينضبط. وقال شيخنا بالأول لأن ماء الطهارة منضبط اج م د.
# قوله: (كعطش) مثال للمنفي ms0610 وهو الحاجة.
# قوله: (عن تسليمه) فيه أن المعتبر في الصحة القدرة على التسليم، وإن لم
~~توجد القدرة على التسليم. وقد يجاب بأن الشارح - رحمه الله - بنى هذه العلة
~~على الغالب؛ لأن الغالب أن من عجز فيه عن التسليم يكون معجوزا عن تسليمه،
~~والعجز هنا شرعي لا حسي؛ لأنه وجد فيه التسليم حسا.
# قوله: (وبهذا) أي بتعينه للطهر؛ لأن من لزمته كفارة لا يتعين لها أعيان
~~ماله، والديون لا تتعلق بالأعيان بل تتعلق بالذمم اه. أقول: لعل هذا في حال
~~الحياة، أما بعد الموت فتتعلق بها أي بالأعيان ليلائم قولهم من مات وعليه
~~دين تعلق بتركته كمرهون فتأمل. قوله: (فارق) أي عدم الصحة هنا.
# قوله: (وعليه أن يسترده) عطف على قوله السابق لم يصح بيعه، ولا هبته فهو
~~مرتبط به. قوله: (فلا يصح تيممه) هذا صريح في وجوب قضاء الصلاة مطلقا أي
~~سواء التي فوته في وقتها وما بعدها كما هو صريح عدم صحة التيمم ووجوب
~~الاسترداد، وظاهر أنه لا فرق بين أن يكفي لوضوء واحد فقط أو أكثر، ووجوده
~~معه عند كل تيمم سم.
# قوله: (ما قدر عليه) وكان في حد القرب، فإن كان بحد البعد صح التيمم ولا
~~قضاء.
# قوله: (فإن عجز عن استرداده) والحال أنه باق بدليل ما يأتي من قوله ولو
~~أتلف إلخ.
# قوله: (قبل دخول وقتها) أي وقت ما سواها كأن باعه في وقت الظهر مثلا وعجز
~~عن استرداده في عشرة أوقات مثلا بعد هذا الظهر الذي باعه فيه، فإنه يتيمم
~~لهذا الظهر وتجب عليه إعادته لإتلافه الماء الذي تعين عليه الطهر به، أما
~~العصر الذي بعده أو المغرب مثلا فيتيمم، ولا يقضيها ما دام عاجزا عن
~~الاسترداد.
# قوله: (ولا يقضي تلك الصلاة) كان الأولى أن يقول: ولا يؤدي تلك الصلاة
~~إلخ. لأن القضاء يكون خارج الوقت مع أنه ليس مرادا، لأن المراد أنه يؤديها
~~في الوقت إلا أن يجاب بأن مراده بالقضاء معناه عند اللغويين، وهو الأداء.
# قوله: (ولو أتلف الماء إلخ) هذا محترز قيد ms0611 ملحوظ عند قوله قبل، وعليه أن
~~يسترده. تقدير هذا إذا كان باقيا وكان الأولى أن يقول: فلو أتلف إلخ بفاء
~~التفريع، ووجد التعبير بها في بعض النسخ وهي أظهر، أو كان يقول أما لو أتلف
~~الماء إلخ، وقوله: (ولو أتلف الماء) أي البائع أو الواهب بدليل قول ق ل.
~~وكذا لو أتلفه غيره ولمناسبة قوله: ثم تيمم وصلى. اه. م د. لكن هذا لا
~~يناسب قوله ويضمن الماء، إذ لا معنى لضمان المشتري للماء حيث كان المتلف هو
~~البائع كما لا يخفى، فالأظهر أنه بصيغة المفعول، ويكون المتلف غير البائع
~~قاله بعضهم.
# قوله: (لما سلف) أي لأنه تيمم، وهو فاقد للماء. قوله: (ويضمن الماء
~~المشتري) أي ضمان المغصوب؛ لأن المقبوض بالشراء الفاسد يضمن ضمان
# PageV01P304
# ولو مر بماء في الوقت وبعد عنه بحيث لا يلزمه طلبه ثم
~~تيمم وصلى أجزأه، ولا إعادة عليه لما مر، ولو عطشوا، ولميت ماء شربوه
~~ويمموه وضمنوه للوارث بقيمته لا بمثله، ولو كان مثليا إذا كانوا ببرية
~~للماء فيها قيمة، ثم رجعوا إلى وطنهم ولا قيمة له فيه، وأراد الوارث
~~تغريمهم؛ إذ لو ردوا الماء لكان إسقاطا للضمان، فإن فرض الغرم بمكان الشرب
~~أو بمكان آخر للماء فيه قيمة ولو دون قيمته بمكان المشرب وزمانه غرم مثله
~~كسائر المثليات
# ولو أوصى بصرف ماء لأولى الناس وجب تقديم العطشان المحترم حفظا لمهجته ثم
~~الميت؛ لأن ذلك خاتمة أمره، فإن مات اثنان ووجد الماء قبل موتهما قدم الأول
~~لسبقه فإن ماتا معا أو جهل السابق أو وجد الماء بعدهما قدم الأفضل لأقليته
~~بغلبة الظن لكونه أقرب إلى الرحمة لا بالحرية والنسب ونحو ذلك، فإن استويا
~~أقرع بينهما ولا يشترط قبول الوارث له كالكفن المتطوع به ثم المتنجس؛ لأن
~~طهره لا بدل له ثم الحائض والنفساء لعدم خلوهما عن النجس غالبا ولغلظ
~~حدثهما، فإن اجتمعا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المغصوب أي بأقصى المقيم في المتقوم، وبالمثل في المثلي، فيضمنه هنا
~~بالمثل؛ لأن الماء مثلي، ومحل ضمان المشتري ms0612 إذا كان المتلف غير البائع،
~~وإلا صار آخذا لحقه.
# قوله: (ولو مر بماء إلخ) أي على ماء. هذا هو الفرع الثالث.
# قوله: (وبعد عنه) بأن صار فوق حد القرب السابق. قوله: (لما مر) أي لأنه
~~تيمم، وهو فاقد للماء؛ إذ لا يجب عليه أن يرجع ويطلب الماء من المحل
~~البعيد.
# قوله: (ولو عطشوا) بكسر الطاء، والجمع ليس قيدا. قوله: (لا بمثله) حاصله
~~أنه إن وقع الغرم بمحل لا قيمة للماء فيه وجبت قيمته بمحل الشرب أو بمحل له
~~فيه قيمة وجب مثله؛ لأنه مثلي. اه. ق ل. أي: لم يكن لنقله إلى محل التلف
~~كأرض الحجاز مئونة، وإلا ضمنه بقيمته بمحل التلف كما في شرح م ر في باب
~~الغصب، وخرج بعطشهم ما لو احتاجوا للطهارة، ولو للصلاة على ذلك الميت
~~فالميت مقدم عليهم، فإن فضل عن كفايته شيء وجب حفظه للوارث ويتيممون، فإن
~~تطهروا به أثموا وضمنوه للوارث اه شوبري.
# قوله: (ولو كان مثليا) أي والحال أنه مثلي، فالواو للحال، ولو وصية.
# قوله: (ببرية) بفتح الباء الثانية نسبة إلى البر، وهو ما قابل البحر.
# قوله: (ثم رجعوا) معطوف على قوله كانوا ببرية. وقوله: إذ لو ردوا الماء
~~علة لقوله: لا بمثله أو لقوله: ضمنوه بقيمته.
# قوله: (إلى وطنهم) ليس قيدا، فالمراد رجعوا إلى محل لا قيمة للماء قيه.
# قوله: (غرم) أي الشارب، والمناسب غرموا. ومحل ذلك ما لم يكن لنقله مئونة،
~~وإلا غرم القيمة بمحل الإتلاف كما قاله المرحومي.
# قوله: (ولو أوصى إلخ) هذا خامس الفروع، ونظم بعضهم ما فيه بقوله:
# أوص لأولى الناس بالما ... قدما عطشان ثم ميت قد علما
# يليه ذو نجاسة فالنفسا ... فحائض فجنب لا
# تنسى فمحدث فإن كفى هذا فقط ... قدم على السوى حفظت من غلط
# وقوله: (بصرف) أي دفع. قوله: (لأن ذلك) أي الغسل. وعبارة م ر ثم ميت، وإن
~~احتاجه الحي لطهره للصلاة عليه إماما أو تعينت صلاته عليه بأن لم يوجد
~~غيره، كما أفاده الوالد - رحمه الله - خلافا لبعض المتأخرين، إذ غسل ms0613 الميت
~~متأكد لعدم إمكان تداركه مع كونه خاتمة أمره بخلاف الصلاة عليه لإمكان
~~تداركها على قبره اه بحروفه. فما ذكره الشارح هنا بقوله: لأن ذلك إلخ جزء
~~العلة. وقوله: (متأكد) أي بالنسبة لغسل الحي، فلا ينافي أنه واجب.
# قوله: (فإن مات اثنان) أي مرتبا بدليل ما بعده.
# قوله: (بغلبة الظن) متعلق بقوله: الأفضل والباء للسببية. وقوله: لكونه
~~متعلق بقوله لأفضليته. وقوله: لا بالحرية راجع لقوله: بغلبة الظن؛ لأن الرق
~~انقطع بالموت. وقوله: (ونحو ذلك) أي كالسن والذكورة.
# قوله: (فإن استويا) أي في الشرف.
# قوله: (ولا يشترط قبول الوارث) أي لفظا، وأما قبوله معنى، وهو عدم الرد
~~فإنه يشترط قوله: (ثم المتنجس بعد الميت) أي سواء ذو النجاسة المغلظة
~~وغيرها خلافا لبعض المتأخرين؛ إذ مانع النجاسة شيء واحد، بخلاف تقديم نحو
~~حائض على جنب إذ مانع الحيض زائد على مانع الجنابة. اه. م ر.
# قوله: (فإن اجتمعا) أي الحائض
# PageV01P305
# قدم أفضلهما، فإن استويا أقرع بينهما ثم الجنب؛ لأن
~~حدثه أغلظ من حدث المحدث حدثا أصغر، نعم إن كفى المحدث دونه فالمحدث أولى؛
~~لأنه يرتفع حدثه بكماله دون الجنب.
# (ويتيمم) المعذور وجوبا (لكل فريضة) فلا يصلي بتيمم غير فرض؛ لأن الوضوء
~~كان لكل فرض قوله تعالى {إذا قمتم إلى الصلاة} [المائدة: 6] والتيمم بدل
~~عنه ثم نسخ ذلك في الوضوء «بأنه - صلى الله عليه وسلم - صلى يوم الفتح خمس
~~صلوات بوضوء واحد» ، فبقي التيمم على ما كان عليه، ولما روى البيهقي بإسناد
~~صحيح عن ابن عمر قال: " يتيمم لكل صلاة، وإن لم يحدث " ولأنه طهارة ضرورة
~~ومثل فرض الصلاة في ذلك فرض الطواف، وخطبة الجمعة، فيمتنع الجمع بتيمم واحد
~~بين طوافين مفروضين، وبين طواف فرض وفرض صلاة، وبين صلاة الجمعة وخطبتها
~~على ما رجحه الشيخان وهو المعتمد؛ لأن الخطبة وإن كانت فرض كفاية؛ إذ قيل:
~~إنها قائمة مقام ركعتين
# والصبي لا يؤدي بتيممه غير فرض كالبالغ؛ لأن ما يؤديه كالفرض في النية
~~وغيرها. نعم لو تيمم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والنفساء، ms0614 وكان الموافق للعربية: اجتمعتا كقامتا وقعدتا بتاء التأنيث.
~~وقوله: قدم أفضلهما يصح أفضلهما، وفضلاهما عملا بقول الخلاصة: وما لمعرفة
~~أضيف ذو وجهين عن ذي معرفة قوله: (نعم إن كفى إلخ) وكذا لو تعدد الجنب أو
~~الحائض أو الميت فمن يكفيه قدم، وكذا لو كفى أحد الميتين دون الآخر، ولو
~~كان الآخر الذي لا يكفيه أفضل كما هو القياس على مسألة المحدث اه.
# قوله: (ويتيمم المعذور إلخ) أي سواء كان عذره حسيا أو شرعيا، وهذا شروع
~~في البحث الخامس من مباحث التيمم وهو ختامها. قوله: (لكل فريضة) عينية، ولو
~~منذورة من الصلوات أو إلا طوفة، ولو صبيا كما سيذكره الشارح.
# قوله: لقوله تعالى: {إذا قمتم إلى الصلاة} [المائدة: 6] وجه الدلالة أن
~~قوله: إذا قمتم في حكم النكرة في حيز الشرط فتعم، والمعنى إذا وجد منكم
~~قيام، وهذا يصدق بكل قيام للصلاة. اه. عزيزي.
# قوله: (عن ابن عمر إلخ) أي وهو لا يقول ذلك من قبل رأيه، بل لا بد من
~~توقيف منه - صلى الله عليه وسلم -.
# قوله: (في ذلك) أي في التيمم لكل فرض.
# قوله: (فرض الطواف) فالطواف كالصلاة، فإذا نوى استباحة طواف الإفاضة أو
~~الوداع صلى به فرضا أي إن لم يطف، وإذا نوى استباحة نفل طواف صلى به نفلا.
# قوله: (بين طوافين) كطواف إفاضة ووداع، أو طواف حج وعمرة. قوله: (وبين
~~صلاة الجمعة) أي وكذا غيرها من الفروض. فرع: لو تيمم للخطبة، وخطب ولم يصل
~~بمحل الخطبة، ثم انتقل لمحل آخر هل له أن يخطب فيه بذلك التيمم؟ قال سم: له
~~أن يخطب إن زاد على الأربعين في المحل الثاني، وإن كان من الأربعين في
~~الأول اه اج. والمعتمد كما قاله ح ل أنه يمتنع أن يخطب في المحل الآخر
~~بالتيمم الذي فعل به الخطبة الأولى مطلقا قاله شيخنا ح ف. وإنما جمع بين
~~الخطبتين بتيمم واحد أي الأولى والثانية التي بعد جلوس الخطيب، مع أنهما
~~فرضان لكونهما في حكم شيء واحد لتلازمهما، فلما كانا متلازمين صارا كالشيء
~~الواحد ms0615 فاكتفي لهما بتيمم واحد، بل الظاهر امتناع إفراد كل واحدة منهما
~~بتيمم لعدم وروده. اه. رحماني شرح م ر.
# قوله: (إذ قيل إلخ) الأولى أن يقول: لكنه قيل: إنها قائمة مقام ركعتين،
~~وعبارة م د: لا وجه للإتيان بإذا اه إلا أن يجعل خبر أن محذوفا تقديره قد
~~التحقت بفرائض الأعيان، وتجعل إذ علة لهذا الخبر المقدر كما تفيده عبارة م
~~ر ونصها: لأن الخطبة وإن كانت فرض كفاية قد التحقت بفرائض الأعيان لما قيل
~~إلخ.
# قوله: (والصبي لا يؤدي بتيممه غير فرض إلخ) وجه ذلك أنهم ألحقوا صلاته
~~بالفرائض حيث لم يجوزوها من قعود ويؤخذ من ذلك أن الصبي والمجنون لو فاتهما
~~صلوات، وأراد الصبي والمجنون قضاء ما فاتهما بعد البلوغ والجنون قضاه بعد
~~الإفاقة والبلوغ عملا بالسنة فيهما، ووجب
# PageV01P306
# للفرض ثم بلغ لم يصل به الفرض لأن صلاته نفل كما صححه
~~في التحقيق ونقله في المجموع عن العراقيين. فإن قيل: لم جعل كالبالغ في أنه
~~لا يجمع بتيمم فرضين، ولا يصلي به الفرض إذا بلغ؟ أجيب: بأن ذلك احتياط
~~للعبادة في أنه يتيمم للفرض الثاني، ويتيمم إذا بلغ. وهذا في غاية الاحتياط
~~وخرج بما ذكر تمكين الحائض من الوطء مرارا وجمعه: بين فرض آخر بتيمم واحد
~~فإنهما جائزان، والنذر كفرض عيني لتعينه على الناذر فأشبه المكتوبة فليس له
~~أن يجمعه مع فريضة أخرى مؤداة كانت أو مقضية بتيمم واحد.
# ولو تعين على ذي حدث أكبر تعلم فاتحة أو حمل مصحف أو نحو ذلك كحائض انقطع
~~حيضها، وأراد الزوج وطأها، وتيمم من ذكر لفريضة كان له أن يجمع ذلك معها،
~~وكذا له معها صلاة الجنازة؛ لأنها ليست من جنس فرائض الأعيان فهي كالنفل في
~~جواز الترك في الجملة، وإنما تعين القيام قوامها لعدم الركوع والسجود فيها،
~~فتركه يمحي صورتها
# ولو تيمم لنافلة كان له أن يصلي به الجنازة لما ذكر.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# عليهما التيمم لكل فرض مع وقوعه نفلا لهما للعلة السابقة اه ع ش ms0616 على م ر.
# قوله: (في النية) أي عند شيخنا م ر ق ل. فالمعتمد أن الصبي لا تجب عليه
~~نية الفرضية، وأما قوله: وغيرها فمعتمد أي غير النية كالقيام لأن صلاته وإن
~~وقعت نفلا لا يصح فعلها من قعود تأمل.
# قوله: (نعم) استدراك على قوله كالبالغ.
# قوله: (إذا بلغ) أي إذا شرع فيها بعد البلوغ، فلو بلغ في أثنائها أجزأته
~~لأن فرضيتها طارئة. اه. م ر. وعبارة ح ل: ولو تيمم الصبي للفرض ثم بلغ لم
~~يصل به الفرض؛ لأن صلاته قبل بلوغه نفل، فلا يصح وقوعه عن الفرض، وبهذا
~~فارق صحة جمع الأصلية مع المعادة. قوله: (وخرج بما ذكر) أي بتقييد الفريضة
~~بالصلاة والطواف المفروض وخطبة الجمعة. قوله: (مرارا) أي مع أن كل مرة من
~~التمكين فرض عليها إذا لم يكن بها مانع.
# قوله: (وجمعه) أي التمكين حيث لم تتيمم له ح ل.
# قوله: (بين فرض) عبارة م ر وجمعه مع فرض إلخ. وهي لأن بين الصواب لا تضاف
~~إلا لمتعدد اه. ويشترط تقديم الصلاة على التمكين كما هو ظاهر، لأن تمكين
~~الحليل قبل الصلاة مبطل لتيممها بالنسبة للصلاة، وإن لم يبطل بالنسبة
~~للتمكين وأن التمكين وإن تكرر يعد شيئا واحدا. وصورة المسألة كما هو ظاهر
~~أنها نوت استباحة فرض الصلاة. أما لو نوت استباحة تمكين الحليل فتمكنه
~~مرارا ولا تصلي به فرضا ولا نفلا. اه. ع ش قال م ر. ويجوز للرجل جماع أهله
~~وإن علم عدم الماء وقت الصلاة فيتيمم ويصلي من غير إعادة اه. أقول: وهو
~~ظاهر حيث كانا مستنجيين بالماء، وإلا لم يجز له جماعها لما فيه من التضمخ
~~بالنجاسة، ولما يترتب عليه من بطلان تيممه إذا علم أنه لم يجد ماء في وقت
~~الصلاة إلا أنه قد مر في باب الغسل أنه لا يكلف غسل الذكر من المذي، لأنه
~~ربما فترت شهوته عن جماع يريده، وتقدم أنه يعفى عنه بالنسبة للجماع لا لما
~~أصاب بدنه منه أو ثوبه، وعليه فلو علم أنه لا يجد ms0617 ماء يغسل به ما أصابه منه
~~بعد الجماع، فينبغي حرمته إذا كان الجماع بعد دخول الوقت لا قبله، فلا يحرم
~~لعدم مخاطبته بالصلاة الآن، وهو لا يكلف تحصيل شروط الصلاة قبل دخول وقتها
~~اه اط ف.
# قوله: (والنذر) أي للصلاة والطواف دون غيرهما فإنه لا يكون كفرض العين،
~~فلو نذر سجدة التلاوة مثلا وسجدة الشكر، وتلاوة سورة والمكث في المسجد كان
~~له جمع الجميع بتيمم واحد اه اج. ولو نذر التراويح أو الوتر إحدى عشرة أو
~~الضحى ثمان ركعات اكتفى لكل منهما بتيمم واحد، لأنها تسمى صلاة واحدة
~~منذورة وإن سلم من كل ركعتين اه اط ف. ومحله في الوتر والضحى إن لم ينذر
~~السلام من كل ركعتين، وإلا لزمه التيمم لكل ركعتين كما قاله الشيخ س ل.
~~وتقدم أنه يجب في التراويح المنذورة عشر تيممات، وهو المعتمد لأن كل ركعتين
~~حينئذ كصلاة مستقلة.
# قوله: (كحائض) الأولى أن يقول كتمكين حائض انقطع حيضها إلخ؛ لأن التمكين
~~هو المتعين عليها، ويدل لذلك قوله: (وأراد الزوج وطأها) أي لوجوبه عليها
~~حيث أراد الزوج وطأها، وهذا مثال للنحو، وفيه أنه تقدم قريبا إلا أن يقال:
~~أعاده لأجل الجمع المذكور.
# قوله: (أن يجمع ذلك) أي التعلم وما بعده أي: والفرض أنه تيمم للفريضة.
# قوله: (وإنما تعين القيام
# PageV01P307
# (ويصلي بتيمم واحد ما شاء من النوافل) لأن النوافل
~~تكثر فيؤدي إيجاب التيمم لكل صلاة منها إلى الترك أو إلى حرج عظيم فخفف في
~~أمرها كما خفف بترك القيام فيها مع القدرة وبترك القبلة في السفر.
# ولو نذر إتمام كل صلاة دخل فيها فله جمعها مع فرض؛ لأن ابتداءها نفل ذكره
~~الروياني.
# ولو صلى بالتيمم منفردا أو في جماعة ثم أراد إعادتها جماعة جاز؛ لأن فرضه
~~الأولى، ثم كل صلاة أوجبنا في الوقت، وأوجبنا إعادتها كمربوط على خشبة
~~ففرضه الثانية، وله أن يعيدها بتيمم الأولى؛ لأن الأولى، وإن وقعت نفلا
~~فالإتيان بها فرض. فإن قيل: كيف جمعهما بتيمم مع أن كلا منهما فرض؟ أجيب:
~~بأن هذا ms0618 كالمنسية في خمس يجوز جمعهما بتيمم، وإن كانت فروضا؛ لأن الفرض
~~بالذات واحدة.
# ومن نسي إحدى الخمس، ولم يعلم عينها كفاه لهن تيمم؛ لأن الفرض واحد وما
~~سواه وسيلة له، فلو تذكر المنسية بعد لم يجب إعادتها كما رجحه في المجموع
~~أو نسي مختلفتين
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فيها) هذا وارد على قوله فهي كالنفل. قوله: (قوامها) بكسر القاف وفتحها
~~والكسر أفصح أي لا تقوم ولا توجد إلا به.
# قوله: (يمحي) بفتح أوله من محى إن قلت في القرآن العزيز. {يمحوا الله ما
~~يشاء} [الرعد: 39] بالواو. قلت: نعم هي بعض لغاتها ففي الصحاح محى لوحه
~~يمحوه محوا ويمحيه محيا اه.
# قوله: (ما شاء من النوافل) أي والجنائز كما مر.
# قوله: (لأن النوافل إلخ) ولأنها في حكم صلاة واحدة. ألا ترى أنه إذا أحرم
~~بركعة له أن يجعلها مائة ركعة بالنية، وبالعكس في النفل المطلق م د أي: إذا
~~نوى أكثر من ركعة له أن يقتصر على ركعة بالنية.
# قوله: (لأن ابتداءها نفل) يقتضي أن انتهاءها فرض، وليس كذلك. فكان الأولى
~~أن يقول: لأنها كلها نفل وإنما الواجب فيها الإتمام وهو ليس من حقيقة
~~الصلاة، وعبارة م ر إذ هي في الحقيقة نفل، وإنما وجب عليه الإتمام كالحج
~~النفل اه وقال ق ل بل كلها نفل، وإن حرم عليه الخروج منها.
# قوله: (لأن فرضه الأولى) أي والثانية نفل أي فقد جمع في تيممه بين فرض
~~ونافلة. فإن قلت: إذا صلى أولا وأحدث، وأراد أن يعيد، وقلتم: إنها نافلة هل
~~يكفي في نية التيمم أن ينوي استباحة الصلاة أو لا بد من نية استباحة فرض
~~الصلاة؟ قلت: قال الشوبري: لا بد من نية الفرضية محاكاة للصورة الأولى اه
~~اج. قوله: (فالإتيان بها فرض) أي فالتيمم للفرض لا للنفل، ولعل الأولى أن
~~يقول: لأن الأولى، وإن كان الإتيان بها فرضا فهي واقعة نفلا، ففي العبارة
~~قلب وهذا أي قوله: لأن الأولى إلخ. جواب عما يقال إذا وقعت صلاته الأولى
~~نافلة كان متيمما ms0619 لنفل، فلا يصح أن يصلي به فرضا. فأجاب بقوله: لأن الأولى
~~إلخ.
# قوله: (أجيب بأن هذا) أي الفرض الذي أعاده بتيمم واحد. وعبارة م ر بأن
~~هذه إلخ. قال العلامة القليوبي: هذا الجواب علم مما قبله فلا حاجة إليه اه
~~وقوله: (هذا الجواب) إلخ ليس كذلك، فإن ما قبله جواب آخر عن سؤال آخر.
~~وحاصل السؤال: أنه لو صحت إعادة الصلاة بهذا التيمم مع أن الأولى وقعت
~~نفلا، والثانية هي الفريضة. ولا يصح صلاة الفرض بالتيمم للنفل.
# وحاصل الجواب أن الأولى وإن وقعت نفلا فالإتيان بها فرض أي وحينئذ
~~فالتيمم لفرض لا لنفل فصح صلاة الفرض وهو الثانية به. وأما هذا الجواب فعن
~~السؤال الذي ذكره الشارح الناشئ من جواب السؤال الأول. وحاصل هذا السؤال
~~الثاني أنه إذا كان كل منهما أي من الأولى والثانية فرضا، فكيف جمع بينهما
~~بتيمم واحد؟ وقد أجاب عن ذلك بقوله: أجيب إلخ.
# قوله: (ومن نسي إحدى الخمس إلخ) وهذه من فروع قوله: فلا يصلي بتيمم غير
~~فرض أي في نفس الأمر، وإن أدى به فروضا عديدة ظاهرا توصلا لذلك الفرض.
# قوله: (لأن الفرض واحد) ومنه يؤخذ أن من يصلي الجمعة بالتيمم لو لزمه
~~إعادة الظهر
# PageV01P308
# ولم يعلم عينهما صلى كلا منهن بتيمم أو صلى أربعا
~~كالظهر والعصر والمغرب والعشاء بتيمم، وأربعا ليست منها التي بدأ بها أي:
~~العصر والمغرب والعشاء والصبح بتيمم آخر، فيبرأ بيقين أو نسي منهن متفقتين،
~~أو شك في اتفاقهما، ولم يعلم عينهما، ولا تكون المتفقتان إلا من يومين
~~فيصلي الخمس مرتين بتيممين ليبرأ بيقين.
# تتمة: على فاقد الطهورين، وهما الماء والتراب كمحبوس بمحل ليس فيه واحد
~~منهما أن يصلي الفرض، يلزمه الوقت، ويعيد إذا وجد أحدهما، وإنما يعيد
~~بالتيمم في محل يسقط به الفرض؛ إذ لا فائدة في الإعادة به في محل لا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# صلاها بذلك التيمم الأول كما في شرح م ر.
# قوله: (أو نسي مختلفتين) أي في الاسم، وإن توافقا عددا كظهر وعصر. ms0620 وقوله:
~~(صلى كلا منهن) أي الخمس بتيمم أي فيصلي الخمس بخمس تيممات سواء كانا من
~~يوم أو يومين، وله أن يصلي الخمس مرتين يتيممن ويبرأ بيقين، وهذه طريقة ابن
~~القاص بالتشديد؛ لأنه كان يقص القصص. وقوله: أو صلى أربعا إلخ هذه طريقة
~~ابن الحداد، واستحسنها الأصحاب، ولعل وجه الاستحسان أنها أدق من الطريقة
~~الأولى لعدم إعادة الصلوات فيها بخلاف طريقة ابن القاص فإن فيها الإعادة
~~فتأمل.
# قوله: (فيبرأ بيقين) ووجه البراءة بيقين أن المنسيتين إما الظهر والصبح،
~~أو إحداهما مع إحدى الثلاث الأخر، أو هما من الثلاث، وعلى كل تقدير صلى كلا
~~منهما بتيمم، وفي ثلاث صلوات يتيمم ثلاث تيممات ويصلي بكل منها ثلاثا؛ لأن
~~ضابطها أن يتيمم بعدد المنسي ويصلي بكل تيمم عدد غير المنسي مع زيادة صلاة
~~ويترك المبدوء بها في كل مرة، فيصلي الظهر والعصر والمغرب بتيمم والعصر
~~والمغرب والعشاء بتيمم ثان، والمغرب والعشاء والصبح بآخر، والضابط في مسألة
~~الشارح أن يتيمم بقدر المنسي ويصلي بعدد ما يبقى بعد ضرب المنسي في المنسي
~~فيه، وزيادة عدد المنسي على ذلك الحاصل وضرب المنسي في نفسه وإسقاط الحاصل
~~من ذلك من جملة ما تقدم، ففي مسألتنا، وهي نسيان صلاتين تضرب اثنين في خمسة
~~يحصل عشرة تزيد على ذلك اثنين ثم تضربهما في نفسهما يحصل أربعة، وتسقط هذا
~~الحاصل من ذلك الجملة التي هي اثنا عشر يبقى ثمانية، وهي عدد ما يصلى. اه.
~~م ر.
### | [تتمة فاقد الطهورين الماء والتراب]
# قوله: (وهما الماء والتراب) لو قدم لفظ الماء والتراب على الطهورين لكان
~~أولى؛ لأن صنيعه يقتضي أنهما طهوران مطلقا مع أنهما قد يكونان مستعملين أو
~~متنجسين. وعبارة شرح المنهج: وعلى فاقد الماء والتراب الطهورين.
# قوله: (أن يصلي) أي، عند يأسه منهما ولو في أول الوقت وهي صلاة حقيقية
~~يحنث بها من حلف لا يصلي ويبطلها ما يبطل غيرها ويحرم قطعها بلا عذر، نعم
~~تبطل بتوهم الماء والتراب في محل يجب طلبهما منه، وإن كان لا يسقط فيه
~~القضاء على المعتمد. ms0621 قوله: (الفرض) أي الصلاة المفروضة المؤقتة ولو بالنذر
~~في وقت معين، وله التشهد الأول وغيره من المندوبات منها إلا نحو السورة
~~للجنب، ويجب عليه قصد القراءة في الفاتحة، ولا تجوز المندوبات فيها كسجدة
~~التلاوة ولو في صبح الجمعة وسجود السهو إلا تبعا لإمامه فيهما، ودخل في
~~الفرض الجمعة فتلزمه، وإن وجب إعادتها ظهرا، ولا يتم به العدد ق ل على
~~الجلال.
# قوله: (لحرمة الوقت) أي الحقيقي فلا يجوز قضاء فائتة تذكرها وإن فاتت
~~بغير عذر. اه. ق ل. وعبارة شرح م ر: ومن لم يجد ماء ولا ترابا لكونه في
~~موضع ليسا فيه أو وجدهما، ومنع من استعمالهما مانع من نحو عطش في الماء أو
~~نداوة في التراب مانعة من وصول الغبار للعضو، ولم يمكن تجفيفه بنحو نار
~~لزمه في الجديد أن يصلي الفرض الأداء، ويعيد، ولو جمعة في الأظهر، لكنه لا
~~يحسب من الأربعين لنقصه لحرمة الوقت وصلاته متصفة بالصحة فتبطل بما يبطل به
~~غيرها من بقية الصلوات، ولو سبق الحدث كما هو قضية كلامهم خلافا لبعض
~~المتأخرين، ولا يشترط لصحة صلاته ضيق الوقت، بل إنما تمتنع عليه الصلاة ما
~~دام يرجو أحد الطهورين، والثاني تجب الصلاة بلا إعادة؛ لأنه أدى وظيفة
~~الوقت، وإنما يجب القضاء بأمر جديد، ولم يثبت فيه شيء.
# أما فاقد السترة فله التنفل لعدم لزوم الإعادة له كدائم الحدث ونحوه ممن
~~يسقط فرضه بالصلاة مع وجود المنافي، ومراده بالإعادة هنا القضاء اه
~~باختصار. وقوله: ولم يمكن تجفيفه أي فإن أمكنه وجب، ومنه يؤخذ أنه لو كان
~~به جراحة في يديه فغسل وجهه، ثم أراد التيمم عن جراحة
# PageV01P309
# يسقط به الفرض، وخرج بالفرض النفل فلا يفعل ويقضي
~~وجوبا متيمم، ولو في سفر لبرد لندرة فقد ما يسخن به الماء أو يدثر به
~~أعضاءه، ومتيمم لفقد ماء بمحل يندر فيه فقده ولو مسافرا لندرة فقده بخلافه
~~بمحل لا يندر فيه ذلك ولو مقيما، ومتيمم لعذر كفقد ماء وجرح في سفر معصية
~~كآبق؛ لأن عدم القضاء رخصة ms0622 فلا يناط بسفر المعصية.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# اليدين أنه يكلف تنشيف الوجه واليدين قبل أخذ التراب؛ لأنه إذا أخذه مع
~~بلل يديه صار كالتراب المندى المأخوذ من الأرض فلا يصح التيمم به فتنبه له
~~فإنه دقيق، وينبغي أن محل تكليفه تنشيف الوجه ما لم يقف في مهب الريح فإن
~~وقف فيه وحرك وجهه لأخذ التراب من الهواء فلا يكلف تنشيفه لوصول التراب إلى
~~جميع أجزاء الوجه في الحالة المذكورة. اه. ع ش على م ر. قوله: (ويعيد)
~~مراده بالإعادة ما يشمل القضاء. واعلم أن كل موضع وجبت فيه الإعادة، فإن
~~الفرض هو المعاد وعليه الجمهور. وقيل: كل منهما فرض وهو الأفقه، وقيل:
~~الأولى، وقيل إحداهما لا بعينها. وفائدة الخلاف تظهر في مسائل منها إذا
~~أراد أن يصلي الفائتة بتيمم الأولى، فإن كان الفرض الأولى أو كلا منهما صح
~~ذلك، وإلا فلا. اه. برماوي.
# قوله: (وإنما يعيد إلخ) هذا إن وجده خارج الوقت. أما إذا وجد التراب في
~~الوقت أعاد مطلقا اج. أي: سواء كانت تسقط به أو لا. وإذا لم تسقط به وجب
~~عليه إعادتها أيضا في محل تسقط به فتأمل.
# قوله: (وخرج بالفرض النفل) فلا يفعل سواء المؤقت وغيره، ومثله صلاة
~~الجنازة فلا تجوز وإن تعينت عليه بأن لم يكن غيره فيدفن الميت بلا صلاة،
~~ومثله قراءة الجنب القرآن بقصده ومكثه بالمسجد وتمكين الحليل فلا يجوز شيء
~~منها ق ل. قوله: (بمحل يندر فيه) صوابه يغلب فيه وجود الماء؛ إذ لا قضاء
~~فيما إذا استوى الأمران ق ل. وقوله: صوابه يغلب المراد بغلبة وجود الماء،
~~وفقده في وقت التحرم للصلاة على المعتمد خلافا لبعض ضعفة الطلبة الذين
~~يصورون غلبة الوجود بثمانية أشهر مثلا في السنة، وغلبة الفقد بأربعة مثلا،
~~فعلى المعتمد لو كان الماء يستمر أحد عشر شهرا في الوادي، وفي غالب السنين
~~يفقد في شهر، فإذا تيمم شخص في ذلك الشهر وصلى به فيه لا قضاء عليه، وكذا
~~لو كان يوم فقط يغلب فيه فقد الماء ms0623 في أكثر السنين، ولو كان الماء موجودا
~~في السنة بتمامها إلا ذلك اليوم فلا قضاء على المتيمم فيه، فالعبرة بالوقت
~~الذي صلى فيه بالتيمم، فإن كان يغلب فيه وجود الماء بالنسبة لأكثر أوقات
~~السنة وجب القضاء، وإن غلب الفقد أو استوى الأمران فلا قضاء م ر سم.
# وقرره شيخنا العزيزي والحفناوي والعشماوي، وعبارة الشوبري: والعبرة في
~~سقوط الصلاة بالتيمم بمحلها دون محل التيمم على الأوجه حتى لو تيمم بموضع
~~يغلب فيه وجود الماء وصلى بموضع يغلب فيه العدم فلا قضاء، ولو انعكس انعكس
~~الحكم، والعبرة في محلها بمحل تحريمها.
# قوله: (لا يندر فيه ذلك) بأن غلب فيه الفقد أو استوى الأمران فقول الشارح
~~بمحل يندر فيه فقده أي يقل فيه فقده بأن كان الغالب الوجود وحينئذ، فحالة
~~الاستواء لم تدخل في هذه فاندفع ما للقليوبي هنا. والحاصل: أن ندرة فقد
~~الماء فيه صورة واحدة وهي غلبة وجوده. وأما قولنا لا يندر فقده ففيه
~~صورتان: غلبة الفقد واستواء الأمرين. وقوله: بخلافه أي التيمم وهذا يقتضي
~~أن العبرة بمحل التيمم، وهو قول حج، واعتمد م ر أن العبرة بمحل الصلاة
~~وبتحرمها أيضا، ولو شك هل المحل الذي صلى به تسقط به الصلاة أو لا لم تجب
~~إعادتها. اه. ح ل على المنهج.
# قوله: (ومتيمم لعذر إلخ) هو صريح في صحة تيممه وهو كذلك في الفقد بخلافه
~~لنحو مرض وعطش، فلا يصح حتى يتوب فراجعه ق ل. وعبارة م د قوله في سفر معصية
~~متعلق بكل من: فقد وجرح، وظاهره استواؤهما وليس كذلك، فإن تيممه للفقد صحيح
~~مع وجوب الإعادة وللحرج باطل اه بحروفه. وفي الإطفيحي ما نصه: وجرح ضعيف؛
~~لأن محل صحة تيممه في سفر المعصية إن فقد الماء حسا أما إذا فقده شرعا لنحو
~~مرض وحرج وعطش فلا يصح تيممه حتى يتوب
# PageV01P310
# فصل: في إزالة النجاسة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لقدرته على زوال مانعه بالتوبة اه وقرره ح ف.
# قوله: (لأن عدم القضاء رخصة) مقتضاه أن فاقد الماء شرعا ms0624 العاصي بسفره يصح
~~تيممه، ويجب عليه القضاء وليس كذلك، بل لا يصح تيممه ما دام عاصيا بسفره
~~بخلاف الفاقد حسا العاصي فيصح تيممه ويلزمه القضاء مطلقا من غير تفصيل في
~~المكان، والفرق بينهما أن التيمم للفقد الحسي عزيمة وللشرعي رخصة ح ل.
~~ولينظر ما وجه ذلك مع أن ضابط الرخصة منطبق عليهما. فلتراجع كتب الأصول.
# قوله: (فلا يناط بسفر المعصية) . تنبيه: معنى قولهم: الرخص لا تناط
~~بالمعاصي أن فعل الرخصة متى توقف على وجود شيء نظر في ذلك الشيء، فإن كان
~~تعاطيه في نفسه حراما امتنع معه فعل الرخصة، وإلا فلا. وبهذا يظهر الفرق
~~بين المعصية بالسفر والمعصية فيه فالعبد الآبق والناشزة والمسافر للمكس،
~~ونحوه عاص بالسفر فالسفر نفسه معصية والرخصة منوطة به أي معروفة به ومعلقة
~~ومرتبة عليه ترتب المسبب على السبب، فلا يباح له الترخص. ومن سافر سفرا
~~مباحا فشرب الخمر في سفره فهو عاص فيه أي: مرتكب المعصية في السفر المباح
~~فنفس السفر ليس معصية ولا آثما به فتباح فيه الرخص؛ لأنها منوطة بالسفر وهو
~~في نفسه مباح، ولهذا جاز المسح على الخف المغصوب بخلاف خف المحرم؛ لأن
~~الرخصة منوطة باللبس وهو للمحرم معصية، وفي المغصوب ليس معصية لذاته أي
~~لكونه لبسا بل للاستيلاء على حق الغير، ولهذا لو ترك اللبس لم تزل المعصية
~~بخلاف المحرم اه من الأشباه للسيوطي. اه. شوبري. فقوله الرخص لا تناط
~~بالمعاصي أي لا يكون سببها المجوز لها معصية.
### | 1 -
# خاتمة: التيمم يخالف الوضوء في سبع وعشرين صورة لا يستحب تجديده، ولا يسن
~~تثليثه، ولا يجب الإيصال إلى أصول الشعر الخفيف، ولا يستحب تخليله، ولا يصح
~~إلا لمحتاج، ولا يصح قبل الاستنجاء ولا قبل دخول الوقت ولا للنفل المطلق في
~~وقت الكراهة إذا أراد أن يصليه فيه، ولا لمن على بدنه نجاسة إلا بعد زوالها
~~على النص، ولا يرفع الحدث، ويختص بالوجه واليدين، ولا يجمع به بين فرضين
~~كخطبة الجمعة وصلاتها والجنازة كالنفل ولا يصلي الفريضة بتيمم النافلة
~~ويعيد المصلي به في ms0625 محل يغلب فيه وجود الماء، وإذا صلى بالتيمم صلاة، فرأى
~~الماء في أثنائها بطلت إن كانت لا يسقط فرضها بالتيمم ويعيد العاصي بالسفر
~~لفقد الماء
# ولا يصح من العاصي بسفره إذا كان معه ما يحتاجه للعطش ويقال له: إن ثبت
~~استبحته، وإلا فلا. كما لو أراد أن يأكل الميتة فلا يأكل منها قبل التوبة،
~~ولا يمسح بطهارته على الخفين إذا كان لفقد الماء، ويجب فيه تخليل الأصابع
~~إن لم يفرقها حال الضرب، ويجب تعداده بحسب تعداد الأعضاء المفروضة المجروحة
~~في الوضوء إذا بقي منها ما يغسل، ويسن تعداده بحسب تعداد الأعضاء المسنونة
~~أيضا كالكفين والمضمضة والاستنشاق إذا كان بمحلهما علة تمنع من الماء
~~فيتيمم بدلا عن غسل الكفين المسنون إذا كان بهما علة وإذا دخل وقت غسل
~~اليدين تيمم تيمما واجبا للعلة التي في الكفين. ويبطل بالردة وبرؤية الماء
~~بلا حائل مع القدرة على استعماله ويتوهم الماء وبوجدان ثمنه، وبأن يسمع
~~شخصا يقول: عندي ماء اه من حاشية الشهاب م ر على شرح الروض.
### | [فصل في إزالة النجاسة]
# أي في حكم إزالة النجاسة وسيأتي أن حكمها الوجوب، سواء كانت مغلظة أو
~~متوسطة أو مخففة، وإن اختلفت الكيفية، والمراد بالنجاسة الوصف الملاقي
~~للمحل، سواء كانت النجاسة عينية أو حكمية، وليس المراد بها الأعيان حتى
~~تكون قاصرة على النجاسة العينية، وكان الأولى أن يقول في بيان النجاسة
~~وإزالتها، إلا أن يقال المقصود الإزالة وما عداها تابع لها كما قرره
~~العزيزي. وقال م د: إنما اقتصر على الإزالة؛ لأنه يلزم منها بيان النجاسة.
~~قال الرحماني: وإزالتها بالماء
# PageV01P311
# هي لغة كل ما يستقذر وشرعا مستقذر يمنع من صحة الصلاة
~~حيث لا مرخص
#
### | [حاشية البجيرمي]
# من خصوصياتنا، فكانت قبلنا تقطع من غير الحيوان اه. وقد صرح بذلك الخازن
~~عند قوله تعالى: {ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا}
~~[البقرة: 286] يعني اليهود فمعناه لا تشدد علينا كما شددت على اليهود من
~~قبلنا، وذلك أن الله تعالى أمرهم بأداء ms0626 ربع أموالهم زكاة، ومن أصاب ثوبه
~~منهم نجاسة قطعها، ومن أصاب ذنبا أصبح وذنبه مكتوب على بابه، ونحو ذلك من
~~الأثقال، فسأل المؤمنون ربهم أن يرفع عنهم ذلك، وقد أجاب الله دعاءهم
~~برحمته، وخفف عنهم بفضله وكرمه فقال تعالى: {وما جعل عليكم في الدين من
~~حرج} [الحج: 78] وما في بعض العبارات من قطع جلودهم يحمل على جلد الفروة
~~التي كانت على أحدهم أو جلدهم، ولعله خاص بغير محل النجو منهم، كما أن قبول
~~توبتهم بقتلهم، وله تعالى تكليف العبد بما لا يطيق. قال شيخنا الحفناوي: إذ
~~يبعد كل البعد أن يجب عليهم قطع محل خروج الحاجة عند قضاء كل حاجة اه. ولم
~~يتعرض لوجوب إزالتها هل هو فورا أو هو مع دخول الوقت أو إرادة نحو الصلاة؟
~~فهي على التراخي مع القدرة ولو من مغلظ إن لم يعص كأن تضمخ بها لغير حاجة،
~~ومنه التضمخ بدم الضحية وما يفعله العوام من تزويق الأبواب به فهو حرام،
~~وإزالته واجبة لما فيه من التضمخ بالنجاسة لغير حاجة وخرج بغير الحاجة من
~~بال ومن لم يجد شيئا فله تنشيف ذكره بيده، ومسكه بها، ومن ينزح الأخلية
~~ونحوها مما يحتاج إليه ولا تتوقف على نية. فإن قلت: ما الفرق بين طهارة
~~الحدث والنجس حيث احتاج الأول إلى النية دون الثاني؟ قلت: الفرق أن الأولى
~~فعل وهو يتوقف عليها، وهذه ترك كترك نحو الزنا، وإنما توقف الصوم عليها وإن
~~كان تركا لإلحاقه بالأفعال لكون المقصود منه كف النفس وقمع الشهوة ومخالفة
~~الهوى. اه. رحماني. وعبارة ابن شرف: وإزالتها واجبة على الفور إن عصى
~~بسببها بأن تضمخ بها، بخلاف ما إذا عصى بسبب الجنابة، فإنه لا يجب عليه
~~الغسل فورا، وفرق بينهما بأن ما عصى به في النجاسة أثره باق، ولا كذلك
~~الجنابة اه. وكان عليه أن يقدمها على التيمم كما صنع شيخ الإسلام في
~~المنهج؛ لأن إزالتها شرط لصحة التيمم، والشرط مقدم على المشروط طبعا فحقه
~~أن يقدم وضعا. ويجاب: بأنه إنما اختار هذا وأخرها ms0627 عن التيمم؛ لأنه بدل عن
~~الوضوء والغسل فقدم للمناسبة بخلافها. والنجاسة على أربعة أقسام: قسم لا
~~يعفى عنه في الثوب والماء، وقسم يعفى عنه فيهما، وقسم يعفى عنه في الثوب
~~دون الماء وقسم بالعكس؛ فالأول معروف، والثاني ما لا يدركه الطرف فيعفى عنه
~~في الثوب والماء، والثالث قليل الدم يعفى عنه في الثوب دون الماء وفرق
~~الروياني بينهما بوجهين: أحدهما أن الماء يمكن صونه بخلاف الثوب. الثاني:
~~أن غسل الثوب كل ساعة يقطعه بخلاف الماء، فإنه يطهر بالمكاثرة، والرابع
~~الميتة التي لا دم لها سائل يعفى عنها في الماء دون الثوب، وكذلك زبل
~~الفئران يعفى عنه في الماء الذي في بيوت الأخلية دون الثوب حتى لو صلى
~~حاملا لها لم تصح صلاته ولو قشرة قملة، وأثر التجمير يعفى عنه في البدن
~~والثوب حتى لو سال منه عرق وأصاب الثوب أي: في المحل المحاذي للتجمير عفي
~~عنه في الأصح دون الماء عكس منفذ الطير، فإنه إذا كان عليه نجاسة، ووقع في
~~الماء لم ينجسه على الأصح، ولو حمله في الصلاة لم تصح ذكره، ابن شرف على
~~التحرير.
# قوله: (مستقذر يمنع. . . إلخ) قال الشهاب القليوبي: النجاسة لها إطلاقان
~~تطلق على الجرم، وعلى الوصف القائم بالمحل المانع من صحة الصلاة حيث لا
~~مرخص، وشمول تعريف الشارح لهذا بعيد إلا أن يكون التعريف الذي ذكره الشارح
~~من استعمال المشترك في معنييه، فقوله: مستقذر أي أعم من أن يكون جرما أو
~~وصفا.
# قوله: (يمنع من صحة الصلاة. . . إلخ) . إن قلت: هذا حكم من أحكام
~~النجاسة، وإدخال الأحكام في التعريف يوجب الدور؛ لأن الحكم على الشيء فرع
~~عن تصوره، فيكون موقوفا عليها وهي موقوفة عليه لكونه جزءا من تعريفها.
~~أجيب: بأنه رسم والرسم لا يضر فيه
# PageV01P312
# (وكل مائع خرج من) أحد (السبيلين) أي القبل والدبر،
~~سواء أكان معتادا كالبول والغائط أم نادرا كالودي والمذي (نجس) سواء كان
~~ذلك من حيوان مأكول أم لا. للأحاديث الدالة على ذلك، فقد روى البخاري، «أنه
~~- صلى الله عليه وسلم ms0628 - لما جيء له بحجرين وروثة ليستنجي بها أخذ الحجرين
~~ورد الروثة، وقال: هذا ركس» والركس النجس وقوله - صلى الله عليه وسلم - في
~~حديث القبرين: «أما أحدهما فكان لا يستبرئ من البول» رواه مسلم، وقيس به
~~سائر الأبوال، وأما «أمره - صلى الله عليه وسلم - العرنيين
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ذلك. اه. شيخنا. واعتبار الاستقذار هنا ينافيه اعتبار عدمه في الحد
~~المذكور في شرح الروض وغيره بقوله: كل عين حرم تناولها إلى أن قال: لا
~~لحرمتها ولا لاستقذارها اه سم. وأجيب: بأن المعنى أن حرمة تناولها لا
~~لكونها مستقذرة بل للنجاسة التي هي أبلغ من الاستقذار، وهذا لا ينافي كونها
~~مستقذرة. اه. ح ف.
# قوله: (حيث لا مرخص) القيد للإدخال فيدخل المستنجي بالحجر، فإنه يعفى عن
~~أثر الاستنجاء، وتصح إمامته، ومع ذلك محكوم على هذا الأثر بالتنجيس إلا أنه
~~عفي عنه، ويدخل أيضا حل أكل الميتة للمضطر مثلا، فإنه، وإن حل محكوم عليها
~~بالنجاسة لكنه أبيح له التناول للضرورة، وعرفها بعضهم، وهو النووي على ما
~~قيل بأنها كل عين حرم تناولها على الإطلاق حالة الاختيار مع سهولة التمييز
~~لا لحرمتها ولا لاستقذارها ولا لضررها في بدن أو عقل، فخرج بالإطلاق ما
~~يباح قليله كبعض النباتات السمية، فإن قليلها يباح بلا ضرر، الاختيار حالة
~~الضرورة فيباح فيها تناول الميتة وبسهولة التمييز دود الفاكهة ونحوها،
~~فيباح تناوله معها، وإن سهل تمييزه خلافا لبعض المتأخرين نظرا إلى أن شأنه
~~عسر التمييز، ولا ينجس فمه، ولا يجب عليه غسله، وقياس ذلك أن ما خبز
~~بالسرجين ونحوه لا ينجس الفم بأكله، ولا يجب غسله منه؛ إذ لا يلزم من
~~النجاسة التنجس. وهذا القيد، والذي قبله وهما: قوله: حالة الاختيار مع
~~سهولة التمييز للإدخال لا للإخراج، وحينئذ فقوله: وخرج بحالة الاختيار أي
~~خرج عن الاعتبار في تأثير الحرمة، فلا منافاة وخرج بلا لحرمتها لحم الآدمي،
~~فإنه وإن حرم تناوله مطلقا أي كثر أو قل من نفسه أو غيره في حال الاختيار.
~~. . إلخ. لكن لا لنجاسته بل لحرمته ms0629 أي: احترامه ولا يرد عليه لحم الحربي،
~~فإنه يحرم تناوله مع عدم احترامه؛ إذ الحرمة تنشأ من ملاحظة الأوصاف
~~الذاتية أو العرضية. ومعلوم أن الأولى لازمة للجنس من حيث هو فالحرمة
~~الذاتية ثابتة للحربي فكان طاهرا حيا وميتا حتى يمتنع استعمال جزء منه،
~~فالاستنجاء كما مر دون الحرمة العرضية بسبب الإيمان ونحوه كعقد الذمة فلم
~~تثبت له، ولذا لم يحترم ولم يعظم، فلهذا جاز إغراء الكلاب على جيفته، وخرج
~~بلا لاستقذارها ما حرم تناوله لا لما تقدم بل لاستقذاره كمخاط ومني وغيرهما
~~من المستقذرات بناء على حرمة أكلها وهو الأصح، وبلا لضررها في بدن أو عقل
~~ما ضر العقل كالأفيون والزعفران أو البدن كالسميات والتراب وسائر أجزاء
~~الأرض، وإن كان قليلا بالنسبة لمن ضره ذلك، ولو شك في شيء هل هو ضار أو لا؟
~~ينبغي الحل؛ لأن الأصل عدم النهي م ر وع ش.
# قوله: (مائع) خرج بالمائع الريح فطاهر، والجامد فقد يكون نجسا كالغائط
~~الجامد والبعر، وقد يكون طاهر العين كالحصى والدود والبيض، ففي مفهوم مائع
~~تفصيل فلا يعترض به.
# قوله: (وروثة) وكانت روثة حمار كما قاله الحافظ.
# قوله: (ليستنجي بها) أي الثلاثة.
# قوله: (ورد الروثة) ثم بعد أن ردها يحتمل أنه جيء له بحجر ثالث أو كان
~~أحد الحجرين له طرفان.
# قوله: «هذا ركس» ) ولم يقل هذه ركسة إشارة إلى جنس هذه الروثة، ولو قال:
~~هذه ركسة لتوهم أنه قد لا يشمل غيرها. اه. م د. وعبارة بعضهم هذا أي نوع
~~هذا فيشمل ما أشبهه من بقية الأرواث اه. ولم يستدل في شرح المنهج بذلك، بل
~~قاس الروثة على البول بجامع استحالة كل منهما في الباطن لورود الدليل في
~~البول في «قوله - صلى الله عليه وسلم - حين بال الأعرابي في المسجد: صبوا
~~عليه ذنوبا» قال بعض حواشيه: ولم يستدل على نجاسة الروث بما ورد فيه عنه -
~~صلى الله عليه وسلم - في باب الاستنجاء حين جاء له بحجرين. . . إلخ؛ لأنه
~~ربما يقال: إن هذا دليل خاص فهي قضية شخصية، ms0630 فلا تصلح أن تكون دليلا على
~~عموم جميع الأرواث، فالدليل على نجاسته بالقياس على البول أولى لأجل هذا
~~الإيهام اه. وقد علمت الجواب عن ذلك فتأمل. قوله: (وقوله) عطف على الأحاديث
~~من عطف الخاص على العام.
# قوله: (في حديث القبرين) اللذين
# PageV01P313
# بشرب أبوال الإبل» ، فكان للتداوي والتداوي بالنجس
~~جائز عند فقد الطاهر الذي يقوم مقامه، وأما قوله - صلى الله عليه وسلم -
~~«لم يجعل الله شفاء أمتي فيما حرم عليها» فمحمول على الخمر.
# والمذي وهو بالمعجمة ماء أبيض رقيق يخرج بلا شهوة قوية عند ثورانها.
~~والودي وهو بالمهملة ماء أبيض كدر ثخين يخرج عقب البول أو عند حمل شيء
~~ثقيل. تنبيه: في بعض نسخ المتن: وكل ما يخرج بلفظ المضارع بإسقاط مائع فما
~~نكرة موصوفة أي كل شيء. فائدة: هذه الفضلات من النبي - صلى الله عليه وسلم
~~- طاهرة كما جزم به البغوي وغيره، وصححه القاضي وغيره وهو المعتمد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يعذب من فيهما. «قال النبي: وما يعذبان من كبير» أي من شيء كبير عند
~~الناس. قوله: (أما أحدهما) أي صاحب القبرين أي: وأما الآخر فكان يمشي
~~بالنميمة.
# قوله: (وقيس به) أي بالبول الذي في الحديث وهو بول الآدمي.
# قوله: (وأما أمره - صلى الله عليه وسلم -) وارد على قوله: وقيس به،
~~والعرنيين بضم العين المهملة وفتح الراء المهملة ثم نون ثم تحتيتين جمع
~~عرني نسبة إلى بطن من تميم يقال لها عرنة. وذلك أنهم «أتوا المدينة
~~فاستوخموها فكرهوا الإقامة بها لتمرضهم فيها، فأمرهم - صلى الله عليه وسلم
~~- بشرب أبوال الإبل فشربوها فشفوا من أمراضهم، فقتلوا الرعاة واستاقوا
~~الإبل وذهبوا بها، فأرسل - صلى الله عليه وسلم - يطلبهم فجيء بهم وفعل بهم
~~مثل ما فعلوا بالرعاة من التمثيل، ورماهم بالحرة وهي أرض ذات حجارة سود» .
~~قوله: (والتداوي بالنجس) ولو صرفا ما لم يكن خمرا فلا يجوز بالصرف منه كما
~~سيذكره. قوله: (فمحمول على الخمر) أي الصرف. أما الممتزجة بغيرها فيجوز
~~التداوي بها بشرطه كما قاله اج. وهو إزالة الشدة المطربة ms0631 منه.
# قوله: (والمذي) مبتدأ خبره ماء وقوله وهو بالمعجمة جملة معترضة قوله أبيض
~~عبارة حج أصفر غالبا اه وقيل أبيض ثخين في الشتاء وأصفر رقيق في الصيف قوله
~~ثخين أي غالبا. وفي كل من المذي والودي ست لغات إهمال الدال الساكنة مع
~~تخفيف الياء ومكسورة مع تخفيف الياء وتشديدها، وإعجام الذال مع الثلاثة.
~~وحاصل ما يقال في ذلك أنه يعفى عنه لمن ابتلي به بالنسبة للجماع، وأفتى م ر
~~بحرمة جماع من تنجس ذكره قبل غسله، وينبغي تخصيصه بغير السلس، وأما المرأة
~~إذا لم تستنج أو تغسل فرجها يحرم عليهما تمكين الزوج قبل غسله، وكذا هو لو
~~كان مستجمرا بالحجر فيحرم عليه جماعها ويحرم عليها تمكينه، ولا تصير
~~بالامتناع ناشزة، وعليه فلو فقد الماء امتنع عليه الجماع، ولا يكون فقده
~~عذرا في جوازه، نعم إن خاف الزنا اتجه أنه عذر فيجوز الوطء، سواء كان
~~المستجمر بالحجر الرجل أو المرأة، ويجب عليها التمكين فيما إذا كان الرجل
~~مستجمرا بالحجر وهي بالماء كما قاله ع ش وق ل.
# قوله: (ثخين) أي غالبا.
# قوله: (بإسقاط مائع) الأولى كما قال ق ل. أن يقول بدل مائع أي لإيهام
~~الجمع في النسخ الأخرى بين كل من ماء ومائع، مع أن لفظ ما لا يجتمع مع مائع
~~اه. وقال بعضهم: المراد بالإسقاط الترك أي عدم الإتيان به أصلا.
# قوله: (هذه الفضلات) أي المأخوذة مما تقدم في قوله: وكل ما يخرج من
~~السبيلين نجس. . . إلخ. ومراده من هذا تقييد عموم المتن في قوله: وكل مائع
~~خرج من السبيلين نجس. قوله: (من النبي - صلى الله عليه وسلم -) ومثله سائر
~~الأنبياء تشريفا لمقامهم، ومع ذلك يجوز الاستنجاء بها إذا وجدت فيها شروط
~~الحجر على المعتمد بخلاف البول، ولا يجوز أكلها، ويجوز وطؤها بالرجل، ولا
~~فرق بين أن تكون قبل زمن النبوة أو بعده كما في ع ش على م ر. وقوله: (ولا
~~يجوز أكلها) أي إذا استقذرها. وإلا بأن كان للتبرك فلا يحرم كما وقع لابن
~~الزبير من شربه ms0632 دم النبي - صلى الله عليه وسلم -. فائدة: قال القاضي عياض
~~في الشفاء: وقد حكى بعض المتتبعين لأخباره وشمائله - صلى الله عليه وسلم -؛
~~«أنه كان إذا أراد أن يتغوط انشقت الأرض فابتلعت غائطه وبوله، وفاحت لذلك
~~رائحة طيبة - صلى الله عليه وسلم -» قال العلامة ملا علي قاري في شرحه بعد
~~ذكر هذا: ذكره البيهقي عن عائشة وقال: إنه موضوع. ثم نقل عن البيهقي أنه
~~موضوع من موضوعات الحسين بن علوان. قال
# PageV01P314
# خلافا لما في الشرح الصغير، والتحقيق من النجاسة «لأن
~~بركة الحبشية شربت بوله - صلى الله عليه وسلم - فقال: لن تلج النار بطنك»
~~صححه الدارقطني. وقال أبو جعفر الترمذي: دم النبي - صلى الله عليه وسلم -
~~طاهر؛ لأن «أبا طيبة شربه وفعل مثل ذلك ابن الزبير وهو غلام حين أعطاه
~~النبي - صلى الله عليه وسلم - دم حجامته ليدفنه فشربه، فقال له - صلى الله
~~عليه وسلم -: من خالط دمه دمي لم تمسه النار» . فائدة أخرى: اختلف
~~المتأخرون في حصاة تخرج عقب البول في بعض الأحيان وتسمى عند العامة بالحصية
~~هل هي نجسة أم متنجسة تطهر بالغسل، والذي يظهر فيها ما قاله بعضهم: وهو إن
~~أخبر طبيب عدل بأنها منعقدة من البول فهي نجسة، وإلا فمتنجسة، (إلا)
~~(المني) فطاهر من جميع الحيوانات إلا الكلب والخنزير وفرع أحدهما: أما مني
~~الآدمي
#
### | [حاشية البجيرمي]
# العلامة الأجهوري: وقد وقع لواعظ ذكر صفات النبي - صلى الله عليه وسلم -،
~~فمن جملة ما قاله لمن يعظهم إن بوله - صلى الله عليه وسلم - خير من صلاتكم
~~اه. وهو صحيح وصواب ويوجه بأمور منها: أن هذا الواعظ يحتمل أنه من أرباب
~~الكشف، وقد أطلعه الله تعالى على رياء في صلاتهم، أو يقال: إن بوله - صلى
~~الله عليه وسلم - يستشفى به فهو نافع وصلاتهم غير محققة القبول، فبهذين
~~الاعتبارين صار بوله خيرا، ويحتمل أن الأخيرية باعتبار النسبة، فبوله من
~~حيث النسبة إليه - صلى الله عليه وسلم - خير من صلاتهم من حيث نسبتها إليهم
~~اه اج. قوله: (لأن بركة الحبشية) ms0633 وهي جارية النبي - صلى الله عليه وسلم -
~~ورثها من أبيه عبد الله واسمها أم أيمن. قوله: (لن تلج) أي تدخل؛ لأن
~~الولوج الدخول أي: ولو كان نجسا لنهاها عن ذلك وأمرها بغسل فمها؛ لأنه لا
~~يقر - صلى الله عليه وسلم - أحدا على خطأ، وهذا وجه الدلالة منه كما قرره
~~شيخنا العزيزي.
# قوله: (لأن أبا طيبة) هو حاجمه - صلى الله عليه وسلم -.
# قوله: (عدل) أي عدل رواية، ولو عبدا أو امرأة.
# قوله: (وإلا) تحتها صورتان أخبر بأنها منعقدة من غير البول أو شك في ذلك؛
~~لأن الأصل الطهارة.
# قوله: (إلا المني فطاهر) ولو على لون الدم إن خرج من طريقه على لون الدم
~~فيكون نجسا. وقال الإمام أبو حنيفة ومالك بنجاسة المني من الآدمي. وقال
~~الشافعي وأحمد: إنه طاهر. زاد الشافعي: وكذا مني كل حيوان طاهر؛ وأما حكم
~~التنزه عنه فيجب غسله عند مالك رطبا ويابسا، وعند أبي حنيفة يغسل رطبا
~~ويفرك يابسا كما ورد، ووجه الأول كونه يخرج مع الغفلة عن الله غالبا، فلا
~~يكاد الشخص يذكر أنه بين يدي الله تعالى، بل تعم جسده الغفلة تبعا لعموم
~~اللذة، ومعلوم أن اللذة النفسانية تميت كل محل مرت عليه، ومن هنا أمرنا
~~الشارع بالغسل من خروج المني لكل البدن إنعاشا للبدن الذي فتر وضعف من شدة
~~الحجاب عن الله تعالى وكل ما حجب عن الله فهو ركس عند الأكابر بخلاف
~~الأصاغر، فكلام أبي حنيفة ومالك خاص بالأكابر من العلماء والصالحين، وكلام
~~الإمام الشافعي وأحمد خاص بعوام المسلمين، فلذلك غسله النبي - صلى الله
~~عليه وسلم - تارة وفركه أخرى تشريعا للأكابر والأصاغر، فافهم، شعراني في
~~الميزان. وينجس المني من المستنجي بالأحجار، ولهذا حرم على المستنجي
~~المذكور أن يجامع زوجته؛ لأن العفو عنه بالنسبة لنفسه فقط.
# قوله: (أما مني الآدمي) أي الذي يمكن بلوغه بأن استكمل تسع سنين أي
~~تحديدية، أما من لم يمكن بلوغه بأن رآه دون التسع فنجس؛ لأنه ليس بمني، ولا
~~فرق في طهارة مني الآدمي بين مني الحي والميت والخنثى ms0634 بشرط تحقق كونه منيا
~~اه اج. وأما اللبن فطاهر مطلقا، سواء كان من ذكر أو أنثى، ولو بنت يوم،
~~والفرق بين اللبن والمني أن المقصود من اللبن التغذي، وهو يحصل بما قبل
~~البلوغ وما بعده، والمقصود من المني الانعقاد وهو لا يحصل إلا بالبلوغ.
~~فائدة: اللبن أفضل من عسل النحل كما صرح به السبكي، واللحم أفضل منه كما
~~اعتمده ابن الرملي خلافا لوالده شوبري. وقوله: واللحم. . . إلخ أي لقوله -
~~صلى الله عليه وسلم -: «سيد أدم أهل الدنيا والآخرة اللحم» ولقوله أيضا:
~~«أفضل طعام الدنيا والآخرة اللحم» اه من الجامع الصغير للسيوطي. وللقلب
~~فرحة عند أكله، وفي الإحياء للغزالي ما حاصله: أن مداومة أكله أربعين يوما
~~تورث قسوة القلب وتركه فيها يورث سوء الخلق، وقد نظم ذلك سيدي علي الأجهوري
~~بقوله:
# وأكلك لحما أربعين على الولاية ... يقسي فؤادا بالسرور الذي حصل
# ويورث سوء الخلق ترك له بها ... وخوف جذام ذا بالإحياء قد نقل
# PageV01P315
# فلحديث «عائشة - رضي الله تعالى عنها -: أنها كانت
~~تحك المني من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم يصلي فيه» . متفق
~~عليه، وأما مني غير الآدمي فلأنه أصل حيوان طاهر فأشبه مني الآدمي. ويستحب
~~غسل المني كما في المجموع للأخبار الصحيحة فيه، وخروجا من الخلاف، والبيض
~~المأخوذ من حيوان طاهر ولو من غير مأكول طاهر، وكذا المأخوذ من ميتة إن
~~تصلب وبزر القز وهو البيض الذي يخرج منه دود القز، ولو استحالت البيضة دما
~~فهي طاهرة على ما صححه النووي في تنقيحه هنا، وصحح في شروط الصلاة منه أنها
~~نجسة، والأوجه حمل هذا على ما إذا لم تستحل حيوانا والأول على خلافه.
~~وقوله: وغسل جميع الأبوال والأرواث واجب أي من مأكول وغيره أراد به النجاسة
~~المتوسطة كالبول والغائط بدليل ذكره النجاسة المخففة والمغلظة بعد ذلك،
~~ويكفي غسل ذلك مرة لحديث: «كانت الصلاة خمسين، والغسل من الجنابة والبول
~~سبع مرات، فلم يزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسأل الله حتى جعلت
~~الصلاة خمسا، والغسل من الجنابة ms0635 مرة وغسل البول مرة» . رواه أبو داود ولم
~~يضعفه، وأمره - صلى الله عليه وسلم - بصب ذنوب على بول الأعرابي، وذلك في
~~حكم غسلة واحدة وهو حجة الوجوب.
# تنبيه: النجاسة على قسمين حكمية وعينية، فالحكمية كبول جف، ولم يدرك له
~~صفة، يكفي جري الماء عليها
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (تحك المني) أي منيها أو المختلط منيهما معا ق ل؛ لأنه كان معصوما
~~من الاحتلام بناء على أنه من الشيطان، فاندفع ما يقال: إن هذا لا يدل على
~~طهارة مني الآدمي؛ لأن فضلاته - صلى الله عليه وسلم - طاهرة. وفي الخصائص:
~~وما احتلم نبي قط؛ لأنه من تلاعب الشيطان، ولا سلطان له على الأنبياء، وذكر
~~ابن سبع: من خصائصه أنه كان لا يتمطى؛ لأنه من عمل الشيطان. اه. مناوي.
# قوله: (متفق عليه) أي بين الشيخين.
# قوله: (غسل المني) أي غسل مصابه. وقوله للأخبار الصحيحة فيه أي في الغسل.
# قوله: (والبيض) ولو من القمل وبيضة الضئبان وهو بالضاد المعجمة إلا من
~~النمل فهو بالظاء المشالة اه ق ل.
# قوله: (ولو من غير مأكول) كحدأة وغراب ونحو ذلك، والبيضة الخالية عن
~~الرطوبة طاهرة.
# قوله: (وبزر القز) لو قال ومنه بزر القز لكان حسنا.
# قوله: (والأوجه حمل هذا) أي القول بنجاستها على ما إذا لم تستحل حيوانا
~~أي لم تصلح للتخلق بأن فسدت. وقوله: (والأول) أي وحمل الأول وهو القول
~~بطهارتها على خلافه أي على ما إذا صلحت للتخلق، وعبارة شرح م ر. ولو
~~استحالت البيضة دما وصلح للتخلق فطاهرة وإلا فلا اه.
# قوله: (وقوله) مبتدأ خبره أراد به النجاسة وأن في قصر الشارح كلام الماتن
~~على النجاسة المتوسطة نظرا؛ لأن الاستثناء معيار العموم، وقد قال فيما يأتي
~~إلا بول الصبي أي فلا يجب غسله، بل يكفي النضح فيه إلا أن يكون مراده
~~باعتبار الواقع لا مدلول العبارة، وعذر الشارح أنه سيأتي في كلامه بيان غسل
~~المغلظة ويرد بأن ما يأتي تفصيل لما أجمل هنا م د. قوله: (وغسل جميع
~~الأبوال. . . إلخ) . إن قلت: ms0636 الأبوال والأرواث أعيان نجسة وهي لا تغسل.
~~قلت: التعبير بذلك على حذف مضاف تقديره وغسل مصاب جميع الأبوال. . . إلخ.
# قوله: (واجب) أي فورا إن عصى بالتنجيس كأن يلطخ المكلف بشيء منها بدنه
~~بلا حاجة خروجا من المعصية، وإلا كأن أصابه بلا قصد ولو مغلظا كما اقتضاه
~~خلافا للزركشي، أو من نحو فصد أو وطء مستحاضة، ولو حال جريان الدم أو لبس
~~ثوبا متنجسا وعرق فيه فعند إرادة نحو الصلاة أو الطواف يجب الغسل اه سم.
# قوله: (وغيره) يشمل الغير الآدمي، لكن إطلاق الروث على عذرته بطريق
~~التغليب.
# قوله: (أراد به النجاسة المتوسطة) أي فذكر الأبوال والأرواث مثال، ولذا
~~عطف سم عليها قوله: وكل نجس غير معفو عنه قال بقرينة قوله: ولا يعفى عن شيء
~~من النجاسات. . . إلخ.
# قوله: (وأمره) عطف على حديث من قوله لحديث: كانت الصلاة. . . إلخ.
# قوله: (بصب ذنوب) أي مظروف ذنوب. قوله: (الأعرابي) اسمه ذو الخويصرة
~~التميمي لا اليماني؛ لأنه كان للخوارج ضئضئا أي رئيسا كما في القاموس.
# قوله: (وهو) أي الأمر بغسل البول حجة الوجوب، وأما قوله: لحديث: كانت
~~الصلاة إلخ. فيحتمل أن يكون محمولا على الندب.
### | [تنبيه النجاسة على قسمين حكمية وعينية]
# قوله: (كبول جف) أي بحيث لو عصر لم ينفصل منه شيء
# PageV01P316
# مرة والعينية يجب إزالة صفاتها من طعم ولون وريح إلا
~~ما عسر زواله من لون أو ريح، فلا يجب إزالته بل يطهر المحل، أما إذا اجتمعا
~~فتجب إزالتهما مطلقا لقوة دلالتهما على بقاء العين كما يدل على بقائها بقاء
~~الطعم وحده وإن عسر زواله، ويؤخذ من التعليل أن محل ذلك فيما إذا بقيا في
~~محل واحد، فإن بقيا متفرقين لم يضر، ولا تجب الاستعانة في زوال الأثر بغير
~~الماء إلا إن تعينت، وشرط ورود الماء إن قل لا إن كثر على المحل لئلا يتنجس
~~الماء لو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# برماوي.
# قوله: (ولم يدرك له صفة) من طعم أو لون أو ريح، سواء كان عدم الإدراك
~~لخفاء أثرها بالجفاف كبول ms0637 جف، ولا أثر له ولا ريح تذهب وصفه، أم لا، لكون
~~المحل صقيلا لا تثبت عليه النجاسة كالمرآة والسيف اه م ر. قوله: (يكفي جري
~~الماء عليها) وإن لم يكن بفعل فاعل كمطر.
# قوله: (مرة) ويفهم من كلام ابن الحاجب في شرح الكافية أن انتصاب مرة في
~~مثل قولنا ضربته مرة على الظرف، ويجوز أن يكون على المفعول المطلق اه اط ف.
# قوله: (يجب إزالة صفاتها) أي بعد إزالة جرمها ق ل. وإزالة الصفات بحيث
~~يغلب على ظنه زوالها، ولا يجب عليه اختبارها بالشم والبصر ونحوهما، ولا على
~~الأعمى، ومن بعينه رمد أن يسأل بصيرا هل زالت الأوصاف أو لا؟ كما في ح ل.
~~قال ع ش على م ر: ولو زال شمه أو بصره خلقة أو لعارض لم يلزمه سؤال غيره أن
~~يشم أو ينظر له.
# قوله: (إلا ما عسر زواله) وضابط العسر قرضه ثلاث مرات مع الاستعانة
~~الآتية. اه. ق ل. والقرض هو الحت بأطراف الأصابع وهو بالضاد المعجمة أو
~~بالصاد المهملة.
# قوله: (من لون) كلون الدم أو ريح كريح الخمر بحيث لا يزول بالمبالغة بنحو
~~الحت والقرض ولو من مغلظة سواء في ذلك الثوب والأرض والإناء. وقوله: (بل
~~يطهر المحل) أي طهرا حقيقيا لا أنه نجس معفو عنه حتى لو أصابه بلل لم
~~يتنجس؛ إذ لا معنى للغسل إلا الطهارة والأثر الباقي مما يشق الاحتراز عنه،
~~وظاهر إطلاقه أنه لا فرق بين المغلظة وغيرها، فلو عسرت إزالة لون نحو دم
~~مغلظ أو ريحه طهر، وهو كذلك خلافا للزركشي في خادمه، وإنما لم يعف عن قليل
~~دمه لسهولة إزالة جرمه. اه. شرح م ر بحروفه، وا ط ف. وخرج ما سهل زواله فلا
~~يطهر مع بقائه لدلالته على بقاء العين. وحاصل صور النجاسة: ثمانية وأربعون
~~صورة في العيني، منها خمسة وأربعون؛ لأن الحاصل في المحل إما الجرم أو
~~اللون أو الريح أو الطعم، فهذه أربع صور، أو اثنان منها. وفيه ست صور أو
~~ثلاثة منها، وفيه أربع صور ms0638 أو الجميع وهي صورة واحدة؛ فهذه خمس عشرة صورة،
~~وكلها في المغلظة والمخففة والمتوسطة بخمسة وأربعين. وفي الحكمية ثلاثة؛
~~لأنها إما مغلظة أو مخففة أو متوسطة؛ فهذه ثمانية وأربعون. اه. م د على
~~التحرير.
# قوله: (فتجب إزالتهما مطلقا) أي سواء عسر أو لم يعسر ومعنى الوجوب فيما
~~إذا عسر أنه إذا تيسر له بعد ذلك إزالتها وجب عليه العلاج، وأما المحل في
~~هذه الحالة فيعفى عنه إن تعذرت الإزالة للضرورة ويصلي به، ولا تجب عليه
~~الإعادة بعد ذلك ولا قطع المحل كما قرره شيخنا ح ف. وقوله: ويصلي به ظاهره
~~أنه لا فرق بين كون النجاسة في البدن أو في الثوب، وذكر بعضهم تفصيلا وهو
~~أنه إن كانت النجاسة في البدن، فالحكم ما ذكر، وإن كانت في الثوب وجب نزعه
~~ولا تصح الصلاة فيه، بل يصلي بدونه ولو عاريا إذا لم يجد غيره ولا تجب
~~الإعادة اه.
# قوله: (لقوة دلالتهما. . . إلخ) لكن إذا تعذر عفي عنهما ما دام التعذر
~~وتجب إزالتهما عند القدرة ولا تجب إعادة ما صلاه معهما، وكذا يقال في الطعم
~~ق ل. ويحل ذوق محل النجاسة إذا غلب على الظن زوال طعمها للحاجة مناوي. وسئل
~~م ر - رضي الله عنه - عن صباغ يصبغ الغزل بماء الفوة ودم المعز، ثم بعد ذلك
~~يغسله غسلا جيدا حتى يصفو ماؤه وتبقى الحمرة في الغزل، فهل والحالة هذه
~~يعفى عن لون عسر زواله أو لا؟ . فأجاب: نعم يعفى عن لون عسر زواله اه.
# قوله: (بقاء الطعم) وتقدم في الأواني أن المرجح فيها جواز الذوق، وأن محل
~~منعه إذا تحقق وجودها فيما يريد ذوقه أو انحصرت فيه شرح م ر. فاندفع ما
~~يقال كيف يعرف بقاء الطعم مع حرمة ذوق النجاسة.
# قوله: (في محل واحد) أي ومن نجاسة واحدة.
# قوله: (ولا تجب الاستعانة في زوال الأثر) أي من الطعم أو اللون أو الريح،
~~أو هما بغير الماء من نحو صابون أو أشنان إلا إن تعينت أي: الاستعانة بأن
~~توقفت
# PageV01P317
# عكس فلا ms0639 يطهر المحل، والغسالة القليلة المنفصلة بلا
~~تغير وبلا زيادة وزن بعد اعتبار ما يتشربه المحل وقد طهر المحل،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# إزالة ذلك على ما ذكر والتوقف بحسب ظن المطهر إن كان له خبرة، وإلا سأل
~~خبيرا. فإن قلت: حيث أوجبتم الاستعانة في زوال الأثر بما توقف زوالها عليه،
~~فما محل قولهم: يعفى عن اللون والريح دون الطعم مع استواء الكل في وجوب
~~إزالة الأثر، وإن توقف على غير الماء؟ فالجواب: أنه تجب الاستعانة بما ذكر
~~في الجميع، ثم إن لم يزل بذلك وبقي اللون أو الريح حكمنا بالطهارة، وإن
~~بقيا معا أو بقي الطعم وحده عفي عنه فقط إن تعذر لا أنه يصير طاهرا، ويترتب
~~على ذلك أنا إذا قلنا بالطهارة، وقدر بعد ذلك على إزالته لم تجب وإن قلنا
~~بالعفو وجبت. اه. م د.
# قوله: (وشرط إلخ) أي بشرط أن لا يكون جرم النجاسة موجودا في نحو الثوب،
~~وإلا فيتنجس الماء بمجرد وروده على المحل، وهذا بيان لكيفية الغسل. وقوله:
~~على المحل متعلق بوروده ومراده بقوله ويشترط ورود ماء قل أي: على الأصح اه.
~~وقوله: ولا يشترط العصر أي على الأصح أيضا وعبارة شرح م ر. ويشترط ورود
~~الماء على محلها إن كان قليلا لا العصر في الأصح فيهما، لكنه يستحب فيما
~~يمكن عصره خروجا من خلاف من أوجبه. فرع: لو كان ثوب فيه دم براغيث ووضعه في
~~الإناء ليغسله وصب عليه الماء، والحال أن دم البراغيث له جرم فلا يطهر ذلك
~~الثوب؛ لأن الماء يتنجس بوضعه على عين النجاسة، بل لا بد من إزالة عين الدم
~~ثم صب ماء عليه يغمره، وهذا إذا أريد تطهير الثوب من دم البراغيث فلا يضر
~~بقاء اللون إن عسر زواله، أما إذا أريد تنظيفه من الوسخ فلا يضر وضع الماء
~~عليه، ولو بقي لون الدم شوبري. ملخصا. وعبارة ع ش، فرع: إذا غسل ثوبا فيه
~~دم براغيث لأجل تنظيفه من الأوساخ، ولو نجسة لم يضر بقاء الدم فيه، ويعفى ms0640
~~عما أصابه من هذا الدم، وأما إذا قصد غسل النجاسة التي هي دم البراغيث فلا
~~بد من إزالة أثر الدم إلا إذا تعسر فيعفى عن اللون.
# قوله: (لا إن كثر) ذكره للإيضاح، وإلا فهو معلوم مما قبله.
# قوله: (على المحل) كإناء متنجس كله فوضع فيه ماء وأدير عليه فيطهر كله ما
~~لم تكن عين النجاسة فيه، ولو مائعة واجتمعت مع الماء، ولو معفوا عنها،
~~ولذلك قال حج: وإفتاء بعضهم بطهارة ماء صب على بول في إجانة محمول على بول
~~لا جرم له، وقوله وأدير عليه فيطهر كله. قال شيخنا ح ف: ولا بد من ورود
~~الماء على أعلاه إلى أسفله، فلو صبها في أسفله ثم أدارها حواليه لم يكف اه.
~~وعبارة الشهاب ابن حجر في المياه بعد كلام قدمه نصها: وبه يعلم أن قولهم:
~~إن القليل يتنجس بملاقاة النجاسة، وقولهم: إن الإناء يطهر حالا بإدارة
~~الماء على جوانبه أي ولو بعد أن مكث الماء فيه مدة قبل الإدارة على ما جزم
~~به غير واحد أخذا من كلامهم. أي: لأن إيراده مع تنجسه بالملاقاة فلا يضر
~~تأخير الإدارة عنها محله في وارد على حكمية أو عينية أزال جميع أوصافها،
~~بخلاف ما إذا ورد على عينية بقي بعض أوصافها كنقطة دم أو ماء متنجس، ولم
~~يبلغهما اه. قوله: (والغسالة القليلة) ولو لمصبوغ متنجس أو نجس، وقد زالت
~~عين الصبغ النجس ويعرف ذلك بصفاء الغسالة، ولا بد أن لا يزيد وزن الثوب بعد
~~الغسل على وزنه قبل الصبغ، فإن زاد ضر؛ لأن الزائد من النجاسة، ولا يضر
~~بقاء اللون لعسر زواله شرح م ر. وهذا يفيد أنه لو استعمل للمصبوغ ما يمنع
~~من انفصال الصبغ مما جرت به العادة من استعمال ما يسمونه فطاما للثوب كقشر
~~الرمان ونحوه لم يطهر بالغسل للعلم ببقاء النجاسة فيه، وهو ظاهر إن اشترط
~~زوالها بأن كانت رطبة أو مخلوطة بنجس العين، أما حيث لم يشترط زوالها بأن
~~جفت فلا يضر استعمال ذلك ع ش. وفي ق ل ms0641 على الجلال: ولا بد من صفاء غسالة
~~ثوب صبغ بنجس ويكفي غمر ما صبغ بمتنجس في ماء كثير، أو صب ماء قليل عليه
~~كذلك فيطهر هو وصبغه اه.
# قوله: (وبلا زيادة وزن) هو في الغسالة القليلة ولا يضر في الكثيرة إلا
~~التغير ق ل.
# قوله: (ما يتشربه المحل) أي ويلقيه من الوسخ الطاهر. قال حج: ويكتفى
~~فيهما بالظن. وقوله: وقد طهر المحل بأن لم
# PageV01P318
# طاهرة؛ لأن المنفصل بعض ما كان متصلا، وقد فرض طهره
~~ولا يشترط العصر؛ إذ البلل بعض المنفصل، وقد فرض طهره، ولكن يسن خروجا من
~~الخلاف، فإن كانت كثيرة ولم تتغير أو لم تنفصل فطاهرة أيضا، وإن انفصلت
~~متغيرة أو غير متغيرة وزاد وزنها بعدما ذكر أو لم يزد ولم يطهر المحل
~~فنجسة.
# فرع: ماء نقل من البحر فوجد فيه طعم زبل، أو لونه أو ريحه حكم بنجاسته
~~كما قاله البغوي في تعليقه، ولا يشكل عليه قولهم: لا يحد بريح الخمر لوضوح
~~الفرق، وإن احتمل أن يكون ذلك من قرية جائفة لم يحكم بنجاسة، وهذه المسألة
~~مما تعم به البلوى.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يكن به طعم ولا لون ولا ريح على ما تقدم ولو في المغلظة ح ل.
# قوله: (طاهرة) أي غير مطهرة لإزالتها للخبث؛ لأن ما أزيل به الخبث غير
~~طهور، ولو كان معفوا عنه ح ل.
# قوله: (لأن المنفصل بعض. . . إلخ) هذا التعليل يعطي أنه يلزم من طهارة
~~أحدهما طهارة الآخر ومن نجاسة أحدهما نجاسة الآخر، وهو ظاهر شرح الروض.
~~وذكر ق ل ما حاصله: أنه لا يلزم من نجاسة الغسالة نجاسة المحل، لعل الأول
~~مفروض فيما إذا كان الغسل في نحو إجانة، والثاني فيما إذا كان الغسل بالصب
~~والمغسول بين يديه لا في نحو إجانة شيخنا. قوله: (وقد فرض طهره) أي المتصل.
~~وقوله: ثانيا طهره أي المنفصل. وقوله: فطاهرة أيضا أي إن طهر المحل. وقوله:
~~فنجسة أي والمحل نجس؛ إذ هما متلازمان متى حكم بطهارة المحل حكم بطهارة
~~الغسالة، ومتى حكم ms0642 بنجاسة الغسالة ولو بزيادة الوزن حكم بنجاسة المحل كما
~~قرره شيخنا.
# قوله: (ولكن يسن) أي فيما يمكن عصره فخرج نحو الآنية. قوله: (خروجا من
~~الخلاف) أي خلاف أبي حنيفة.
# قوله: (ولم تتغير) أي وإن لم يطهر المحل.
# قوله: (أو لم تنفصل) أي وقد طهر المحل ولم تتغير، ولم يزد الوزن بتقدير
~~انفصالها. واعلم أن طهر الغسالة يستلزم طهر المحل دون العكس، كأن زالت
~~الأوصاف، وكانت الغسالة متغيرة أو زاد وزنها.
# قوله: (فطاهرة) يرد عليه أن حكم المفهوم موافق لحكم المنطوق. وأجيب: بأن
~~المفهوم فيه تفصيل تارة يكون موافقا لحكم المنطوق وتارة يكون مخالفا له،
~~والمفهوم إذا كان فيه تفصيل لا يعترض عليه.
# قوله: (ماء نقل من البحر) مراده الماء المنقول من محل إلى آخر من البحر
~~أو غيره. وحاصل هذه المسألة أن هذا المنقول من البحر على ضربين: تارة يكون
~~منقولا من محل يكثر فيه بول جمال السقائين مثلا والمعز ويكثر بعرهم في هذا
~~المحل وعلم الشخص أن هذا الماء منقول من هذا المحل المذكور فهو نجس باتفاق،
~~وتارة ينقل من محل ليس فيه ذلك، فهو طاهر طهور باتفاق، وهذا إذا لم تر
~~البعرة مثلا في الإناء، وإلا فنجس باتفاق اه. شيخنا ح ف.
# قوله: (حكم بنجاسته) أي إن تيقن أن تلك الرائحة أو اللون أو الطعم من
~~الزبل، وإلا لم يحكم بنجاسته كما يعلم مما بعده ق ل. وحاصل المعتمد كما
~~يؤخذ من حاشية اج: أن الماء الذي في الزير إذا وجد فيه طعم أو ريح بول مثلا
~~يحكم بالطهارة إلا إن وجد سبب يحال عليه النجاسة فاحفظه. وعبارة ح ل: وأفتى
~~والد شيخنا بنجاسة ما يؤخذ من البحر فيوجد فيه ريح الزبل أو طعمه أو لونه
~~أو ريحه أي: لكن يعفى عنه للمشقة اه. وفي ق ل على الجلال: لا يحكم بالنجاسة
~~بغير تحقق سببها، فالماء المنقول من البحر للأزيار في البيوت مثلا إذا وجد
~~فيه وصف النجاسة محكوم بطهارته للشك قاله شيخنا م ر. وأجاب عما نقل ms0643 عن ولده
~~من الحكم بالنجاسة تبعا للبغوي بأنه محمول على ما وجد سببها.
# قوله: (لوضوح الفرق) وهو أن هنا سببا يحال عليه النجاسة، وهو أنه عهد بول
~~الإبل في الماء عند بروكها للاستقاء بخلاف ريح الخمر، فقد يكون بدون وصوله
~~للجوف أو بإكراه أو نسيان.
# قوله: (جائفة) أي منتنة.
# قوله: (وهذه المسألة) أي مسألة الماء المنقول من البحر بالصفة المذكورة.
# قوله: (مما تعم به البلوى) فيه إشارة للعفو اه اج. أي فيعفى عن الماء
~~المذكور، وظاهره وإن تيقن أن تلك الأوصاف من الزبل ما لم تكن عين الزبل
~~موجودة كما قرره شيخنا نقلا عن ع ش. وعبارة شرح م ر: والأوجه خلاف ما قاله
~~البغوي؛ لأن الأصل طهارة الماء، وعدم وقوع النجاسة فيه، فالحكم مع ذلك
# PageV01P319
# ثم شرع في حكم النجاسة المخففة فقال (إلا بول الصبي
~~الذي يأكل الطعام) أي للتغذي قبل مضي حولين (فإنه يطهر برش الماء عليه) بأن
~~يرش عليه ماء يعمه ويغمره بلا سيلان، بخلاف الصبية والخنثى لا بد في بولهما
~~من الغسل على الأصل، ويتحقق بالسيلان وذلك لخبر الشيخين عن أم قيس: «أنها
~~جاءت بابن لها صغير لم يأكل الطعام فأجلسه رسول الله - صلى الله عليه وسلم
~~- في حجره فبال عليه فدعا بماء فنضحه، ولم يغسله» . ولخبر الترمذي وحسنه:
~~«يغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام» . وفرق بينهما بأن الائتلاف بحمل
~~الصبي يكثر فخفف في بوله، وبأن بوله أرق من بولها فلا يلصق بالمحل لصوق
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بنجاسة الماء حكم بها بالشك أي مع الشك.
### | [حكم النجاسة المخففة]
# قوله: (إلا بول. . . إلخ) البول قيد أول، والصبي أي الذكر المحقق قيد
~~ثان، والذي لم يأكل الطعام قيد ثالث، وقبل مضي حولين قيد رابع، والمراد
~~ببول الصبي: الخالص، وإلا بأن اختلط بماء ثم تطاير من ذلك شيء، فلا بد من
~~غسله كما نقل عن الطوخي، وفي البرماوي ولو مختلطا بأجنبي أو كان متطايرا من
~~ثوب أمه وخرج بالبول غيره كقيء وغائط، وذهب لطهارة ms0644 بول الصبي أحمد بن حنبل
~~وإسحاق وأبو ثور من أئمتنا. وحكي عن مالك، وأما حكايته عن الشافعي فباطلة:
~~رحماني.
# قوله: (الطعام) المراد به غير اللبن حتى الماء بل يشمله لفظ الطعام،
~~وعبارة أصل الروضة لم يطعم ولم يشرب سوى اللبن اه. قال سم: وقضية كلامهم
~~أنه لا فرق بين أمه وغيرها خلافا للأذرعي في لبن الشاة ونحوها، ولا بين
~~اللبن النجس والطاهر خلافا للزركشي اه. وقوله: والنجس، ولو من مغلظ، وإن
~~وجب تسبيع فمه لا سمنه وجبنه. اه. ق ل. قال ح ل: ومن الطعام السمن ولو من
~~لبن أمه اه. والمعتمد أن الجبن الخالي من الإنفحة لا يضر وكذا القشطة ولو
~~قشطة غير أمه. اه. ح ف.
# قوله: (أي للتغذي) بأن لم يأكل الطعام أصلا أو أكله لا للتغذي بل
~~للإصلاح.
# قوله: (قبل مضي حولين) أي معه أو فالمعية ملحقة بالقبلية اه. قال ابن
~~شرف: فلا يضر نحو زيادة يومين اه. والمعتمد الضرر؛ لأن الحولين تحديدية
~~هلالية كما ذكره ع ش على م ر. ونقل مثله عن ق ل وما في حاشية اج من قوله:
~~فلا يضر نقص يوم أو يومين سهوا وتحسب من انفصاله فلا يحسب زمن اجتنانه أي
~~صيرورته جنينا في بطن أمه، فلا بد من انفصاله كله ولو خرج البعض وقعد هكذا
~~سنين، والظرف أعني قوله قبل متعلق بقوله بول ولم يأكل على سبيل التنازع أي
~~بوله الكائن قبل مضي حولين، فلو بال بعدهما لم يكف النضح ولو لم يأكل شيئا
~~ولو أصابه بول صبي وشك هل هو قبل الحولين أم بعده؟ فهل يكتفي بالرش أو لا
~~بد من الغسل؟ اعتمد الشيخ سلطان الثاني، وعلله بأن الرش رخصة، والرخصة لا
~~يصار إليهما إلا بيقين. وفي حاشية ع ش على م ر خلافه، وعبارته لو شك هل
~~البول قبلهما أو بعدهما أو أن البول مما بعدهما أو قبلهما فينبغي أن يكتفي
~~بالنضح؛ لأن الأصل عدم بلوغ الحولين، وعدم كون البول بعدهما.
# قوله: (بأن يرش عليه) ولا يضر ms0645 طراوة محله بلا رطوبة تنفصل منه، وتكفي
~~إزالة الأوصاف مع الرش ق ل وبرماوي، ويسن تثليثه على الأوجه كما في
~~الشوبري.
# قوله: (ويتحقق بالسيلان) بأن يفارق الماء موضع إصابته سم.
# قوله: (فأجلسه) وهو أحد صبية وقع منهم ذلك نظمهم بعضهم بقوله:
# قد بال في حجر النبي أطفال ... حسن حسين ابن الزبير بالوا
# فكذا سليمان بني هشام ... وابن أم قيس جاء في الختام
# قوله: (في حجره) الحجر بالكسر مقدم الثوب وبالفتح التربية، وفي المصباح
~~أنه هنا بالكسر والفتح. وقوله: ولم يغسله ذكره بعد النضح؛ لأنه قد يطلق على
~~الغسل الخفيف ع ش.
# قوله: (فدعا) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقوله فنضحه أي بعد
~~عصره أو جفافه، والفاء لا تدل على الفورية هنا ق ل. قوله: (وفرق بينهما) أي
~~بين ذكر المحقق وغيره، وسوى الإمامان أبو حنيفة ومالك بينهما في وجوب الغسل
~~من بولهما، وإن لم يأكلا الطعام. اه. رحماني. قوله: (بأن الائتلاف. . .
~~إلخ) يعني أن الرجال والنساء يألفون حمل الصبيان بخلاف الأنثى فإنما يألفها
~~غالبا الإناث.
# قوله: (وبأن بوله أرق) ؛ لأن بول الذكر من
# PageV01P320
# بولها به وألحق بها الخنثى وخرج بقيد التغذي تحنيكه
~~بنحو تمر وتناوله نحو سفوف لإصلاح، فلا يمنعان النضح كما في المجموع وب قبل
~~مضي حولين ما بعدهما؛ إذ الرضاع حينئذ كالطعام كما نقل عن النص ولا بد مع
~~النضح من إزالة أوصافه كبقية النجاسات، وإنما سكتوا عن ذلك؛ لأن الغالب
~~سهولة زوالها خلافا للزركشي من أن بقاء اللون والريح لا يضر
# (ولا يعفى عن شيء من النجاسات) كلها مما يدركه البصر (إلا اليسير) في
~~العرف (من الدم والقيح) الأجنبيين، سواء أكان من نفسه كأن انفصل منه ثم عاد
~~إليه أو من غيره غير دم الكلب والخنزير، وفرع أحدهما؛ لأن جنس الدم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ماء وطين وبولها من لحم ودم؛ لأن حواء خلقت من ضلع آدم القصير، وقيل: لما
~~كان بلوغ الغلام بماء طاهر وهو المني وبلوغها بمائع كذلك وبنجس وهو الحيض ms0646
~~جاز أن يفترقا في حكم البول، ونظر بعضهم في الفرق الثاني بأن المخلوق من
~~تراب هو آدم ومن ضلع هي حواء، وأما من بعدهما فالكل مخلوق من النطفة، ومغذى
~~بدم الحيض فكيف يقال: يرجع إلى الأصل. وأجيب: بأنه لوحظ في كل منهما أصله.
# قوله: (فلا يلصق) بفتح المثناة التحتية وسكون اللام وفتح الصاد المهملة
~~من لصق يلصق كعلم يعلم برماوي.
# قوله: (سفوف) بالفتح وعبارة المختار وكل ما يؤخذ غير معجون فهو سفوف بفتح
~~السين ع ش على م ر. وأما بضمها فهو الفعل وهو التناول.
# قوله: (لإصلاح) وإن حصل به التغذي كما في سم وق ل.
# قوله: (كالطعام) ووجهه أنه إذا كبر غلظت معدته وقويت على الاستحالة وربما
~~كانت تحيل إحالة مكروهة، فالحولان أقرب مردا فيه، ولهذا يغسل من بول
~~الأعراب الذين لا يتناولون إلا اللبن شرح م ر، فلو شرب اللبن قبل الحولين
~~ثم بال بعدهما قبل أن يأكل غير اللبن، فهل يكفي فيه النضح أو يجب فيه
~~الغسل؛ لأن تمام الحولين نازل منزلة أكل غير اللبن؟ الذي يظهر الثاني كما
~~اعتمده شيخنا الطندتائي، وكذا لو أكل غير اللبن للتغذي في بعض الأيام، ثم
~~أعرض عن ذلك وصار يقتصر على اللبن، فهل يقال لكل زمن حكمه، أو يقال يغسل
~~مطلقا؛ لأنه أكل غير اللبن للتغذي؟ الذي يظهر الثاني، وتقدم ما في صورة
~~الشك فافهم.
# قوله: (من إزالة أوصافه) أي: ولو بالنضح المذكور أما الجرم فلا بد من
~~إزالته قبل ذلك اه.
# قوله: (كبقية النجاسات) فيه إشارة إلى أن الدليل القياس، ولم يستدل
~~بالحديث؛ لأنه مجمل؛ لأن قوله دعا بماء، فنضحه يحتمل أن يكون ذلك مع إزالة
~~الأوصاف أو قبلها، وبذلك أخذ الزركشي بظاهره ولم يشترط زوال الأوصاف كما
~~أفاده شيخنا العزيزي.
# قوله: (إلا اليسير) بالجر بدل من شيء وبالنصب على الاستثناء.
# قوله: (من الدم) . حاصل مسائل الدم والقيح بالنظر للعفو وعدمه أنها ثلاثة
~~أقسام. الأول: ما لا يعفى عنه مطلقا أي قليلا أو كثيرا وهو المغلظ وما تعدى
~~بتضمخه ms0647 وما اختلط بأجنبي على ما يأتي. والثاني: ما يعفى عن قليله دون كثيره
~~وهو الدم الأجنبي والقيح الأجنبي إذا لم يكن من مغلظ ولم يتعد بتضمخه.
~~والثالث: الدم والقيح غير الأجنبيين كدم الدماميل والقروح والبثرات وموضع
~~الفصد والحجامة بعد سده بنحو قطنة، فيعفى عن كثيره كما يعفى عن قليله، وإن
~~انتشر للحاجة ما لم يكن بفعله أو يجاوز محله، وإلا عفي عن قليله. وقوله: ما
~~لم يكن بفعله ومنه ما يقع من وضع لصوق على الدمل ليكون سببا في فتحه وإخراج
~~ما فيه فيعفى عن قليله دون كثيره، وأما ما يقع كثيرا من أن الإنسان قد يفتح
~~رأس الدمل بآلة قبل انتهاء المدة فيه مع صلابة المحل ثم تنتهي مدته بعد
~~فيخرج من المحل المنفتح دم كثير ونحو قيح، فهل يعفى عن ذلك ولا يكون بفعله
~~لتأخر خروجه عن وقت الفتح أو لا؟ ؛ لأن خروجه مرتب على الفتح السابق، فيه
~~نظر والأقرب الثاني كما ذكره ع ش على م ر في شروط الصلاة. وقوله: أو يجاوز
~~محله قال سم العبادي: المراد بمحله محل خروجه وما انتشر إلى ما يغلب إليه
~~التقاذف كمن الركبة إلى قصبة الرجل فعفي عنه حينئذ إذا لاقى ثوبه مثلا في
~~هذه الحالة.
# قوله: (لأن جنس الدم) فيه تعليل الشيء بنفسه؛ لأن المدعى العفو عن
~~القليل. ويجاب بأن المنظور إليه جنس الدم والجنس يصدق بالقليل والكثير،
~~فصارت الدعوى خاصة والدليل عاما فلا يلزم عليه تعليل الشيء بنفسه كما قاله
~~شيخنا م د
# PageV01P321
# يتطرق إليه العفو فيقع القليل منه في محل المسامحة.
~~قال في الأم: والقليل ما تعافاه الناس أي عدوه عفوا والقيح دم استحال إلى
~~نتن وفساد ومثله الصديد، أما دم نحو الكلب فلا يعفى عن شيء منه لغلظه كما
~~صرح به في البيان ونقله عنه في المجموع وأقره، وكذا لو أخذ دما أجنبيا ولطخ
~~به بدنه أو ثوبه، فإنه لا يعفى عن شيء منه لتعديه بذلك، فإن التضمخ
~~بالنجاسة حرام، وأما دم الشخص نفسه الذي ms0648 لم ينفصل كدم الدماميل والقروح
~~وموضع الفصد والحجامة فيعفى عن قليله وكثيره انتشر بعرق أم لا، ويعفى عن دم
~~البراغيث والقمل والبق وونيم الذباب، وعن قليل بول الخفاش، وعن روثه وبول
~~الذباب؛ لأن ذلك مما تعم به البلوى ويشق الاحتراز عنه، ودم البراغيث والقمل
~~رشحات تمصها من الإنسان وليس لها دم في نفسها ذكره الإمام وغيره في دم
~~البراغيث ومثلها القمل. تنبيه: محل العفو من سائر الدماء ما لم يختلط
~~بأجنبي، فإن اختلط به، ولو دم نفسه كأن خرج من عينه دم أو دميت لثته لم يعف
~~عن شيء منه، نعم يعفى عن ماء الطهارة إذا لم يتعمد وضعه عليها، وإلا فلا
~~يعفى عن شيء منه. قال النووي في مجموعه في الكلام على كيفية المسح على
~~الخف: لو تنجس أسفل الخف بمعفو عنه لا يمسح على أسفله؛ لأنه لو مسحه زاد
~~التلويث ولزمه حينئذ غسله وغسل اليد انتهى. واختلف فيما إذا لبس ثوبا فيه
~~دم براغيث
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (يتطرق) أي ينجر إليه.
# قوله: (ومثله الصديد) وهو ماء رقيق مختلط بدم قبل أن تغلظ المدة وعبارة ق
~~ل. ومثله أي الدم اليسير الصديد وماء الجروح ونحو القروح والنفاطات.
# قوله: (وكذا لو أخذ دما أجنبيا) أي لكون ذلك بفعله تعديا وخرج به دم
~~البثرات ونحوها فيعفى عن قليله بفعله كما يعفى عنه مطلقا بغير فعله. وفي
~~شرح م ر: لو لطخ نفسه بدم أجنبي عبثا لم يعف عن شيء منه لارتكابه محرما فلا
~~يناسبه العفو كما أفتى به الوالد. قوله: (ويعفى عن دم البراغيث) وإن كثر ما
~~لم يكن بفعله نعم لا يعفى عن حمل ثوب فيه دم براغيث كثير ولا يعفى عن
~~افتراشه في الصلاة ولا عنه مطلقا في نحو مائع وماء قليل. قوله: (وونيم
~~الذباب) أي روثه.
# قوله: (وعن قليل بول الخفاش) بضم الخاء المعجمة، واستظهر بعضهم العفو "
~~عن " كثيره أيضا، فالقليل ليس قيدا، والخفاش ليس قيدا، بل بقية الطيور كذلك
~~كما في ق ل.
# قوله: ms0649 (وعن روثه) مقتضى إعادة عن أنه يعفى عن الكثير. وفي شرح الروض
~~خلافه، والنسخ الصحيحة ليس فيها إعادة " عن " فيكون مسلطا على ما ذكره،
~~وعبارة بعضهم قوله: وعن روثه أي القليل فيه وفيما بعده وقيل بالعفو عن
~~الكثير أيضا. قوله: (تمصها) أي ثم تمجها فهو من القيء ق ل.
# قوله: (ومثلها القمل) أي من حيث إنه ليس لها دم في نفسها ولم يصرحوا
~~بأنها تمجه كالبراغيث فليراجع.
# قوله: (بأجنبي) أي، غير الدم المعفو عنه. وقد ألغز في هذا بعضهم فقال:
# حي الفقيه الشافعي وقل له ... ما ذلك الحكم الذي يستغرب
# نجس عفي عنه ولو خالطه ... نجس طرا فالعفو باق يصحب
# وإذا طرا بدل النجاسة طاهر ... لا عفو يا أهل الذكاء تعجبوا
# أجابه بعضهم:
# حييت إذ حييتنا وسألتنا ... مستغربا من حيث لا يستغرب
# العفو في نجس عراه مثله ... من جنسه لا مطلقا فاستوعبوا
# والشيء ليس يصان عن أمثاله ... لكنه للأجنبي يجنب
# وأراك قد أطلقت ما قد قيدوا ... وهو العجيب وفهم ذاك الأعجب
# قوله: (ولو دم نفسه) صوابه أن يقول ولو من نفسه أي: ولو كان الأجنبي من
~~نفسه كرطوبة المنافذ وهذا ما قاله شيخنا م ر. وخالفه حج وقال: يعفى عن
~~قليله ومال إليه شيخنا؛ لأنه ضروري ق ل. قوله: (نعم يعفى عن ماء الطهارة. .
~~. إلخ) أي سواء كانت واجبة أو مندوبة كما في حاشية شيخنا م د. وخرج التنظف
~~والتبرد فلا يلحقان بالطهارة وقيل
# PageV01P322
# وبدنه رطب، فقال المتولي: يجوز، وقال الشيخ أبو علي:
~~لا يجوز لأنه لا ضرورة إلى تلويث بدنه، وبه جزم المحب الطبري تفقها ويمكن
~~حمل الكلام الأول على ما إذا كانت الرطوبة بماء وضوء أو غسل مطلوب لمشقة
~~الاحتراز عنه كما لو كانت بعرق، والثاني في غير ذلك كماء علم مما مر.
~~وينبغي أن يلحق بماء الطهارة ما يتساقط من الماء حال شربه أو من الطعام حال
~~أكله أو جعله على جرحه دواء لقوله تعالى: {وما جعل عليكم في الدين من حرج}
~~[الحج: 78] وأما ما لا ms0650 يدركه البصر فيعفى عنه ولو من النجاسة المغلظة لمشقة
~~الاحتراز عن ذلك. تنبيه: اقتصار المصنف في حصر الاستثناء على ما ذكره ممنوع
~~كما يعلم مما تقرر، وتقدم في المياه بعض صور منها يعفى عنها.
# (وما) أي ويعفى عن الذي (لا نفس له سائلة) من الحيوانات عند شق عضو منها
~~كالذباب والزنبور والقمل والبراغيث ونحو ذلك (إذا) (وقع في الإناء) الذي
~~فيه مائع (ومات فيه) (لا ينجسه) أي المائع بشرط أن لا يطرحه طارح ولم يغيره
~~لمشقة الاحتراز عنه، ولخبر البخاري: «إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه
~~كله ثم لينزعه فإن في أحد جناحيه داء. أي وهو اليسار كما قيل وفي الآخر
~~شفاء» زاد أبو داود: «وإنه يتقي بجناحه الذي فيه الداء» وقد يفضي غمسه إلى
~~موته فلو نجس الماء لما أمر به، وقيس بالذباب ما في معناه من كل ميتة لا
~~يسيل دمها، فلو شككنا في سيل دمها امتحن بمثلها فيجرح للحاجة قاله الغزالي
~~في فتاويه. ولو كانت تلك الحيوانات مما يسيل دمها، لكن لا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يلحقان. قوله: (والثاني على غير ذلك) كماء تنظف أو تبرد. قوله: (كما علم
~~مما مر) أي من قوله ما لم يختلط بأجنبي.
# قوله: (بماء الطهارة) أي: يلحق بها في العفو المتقدم ق ل.
# قوله: (أو جعله على جرحه دواء) عطف على ما يتساقط أي: ويلحق بماء الطهارة
~~جعله على جرحه دواء أي: فلا يضر اختلاطه بالدم وبعد ذلك إن كان ذلك الدواء
~~سببا في فتحه وخروج الدم كان من قبيل ما خرج بفعله فيعفى عن القليل فقط،
~~ويلحق أيضا بماء الطهارة ماء الطيب كماء الورد؛ لأن الطيب مقصود شرعا خصوصا
~~في الأوقات التي هو مطلوب فيها كالعيدين والجمعة، بل هو أولى بالعفو من
~~كثير مما ذكروه خلافا: لع ش اه. رشيدي على م ر. ومما يعفى عنه أيضا ما لو
~~مسح وجهه المبتل بطرفه ولو كان معه غيره. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (ولو من النجاسة المغلظة) ms0651 يشمل ذلك الدم، وصرح به ق ل. لكن قيده
~~بعضهم بغير دمه وعبارة م ر يشمله.
# قوله: (ما ذكره) أي في قوله إلا اليسير إلخ.
# قوله: (منها) أي من المستثنيات.
# قوله: (وما لا نفس له. . . إلخ) مبتدأ بدليل ما بعده والشارح غير إعرابه
~~فجعله معطوفا على اليسير فهو من جملة المستثنى فيكون المعفو عنه ثلاثة.
~~وقوله: لا نفس له سائلة صفة لما أو صلة لها، والمراد بالنفس الدم أي لا دم
~~له وسمي نفسا؛ لأن به قوام النفس. وحاصل هذه المسألة أنها ماتت فيما نشأت
~~منه، أو وصلت إلى المائع مثلا حية، وإن طرحت بقصد موتها فيه ثم ماتت فيه لم
~~تنجسه، وأنها إذا وقعت ميتة بنفسها أو بريح أو وصلت إليه ميتة بعد طرحها
~~حية لم تنجسه أيضا، وأنها إذا طرحها ميتة مميز قصدا نجسته اتفاقا، وأنه إذا
~~طرحها غير مميز أو مميز لا بقصد وقوعها فيه فوقعت فيه لم تنجسه عند الشارح،
~~وخالفه شيخنا وغيره، نعم يعفى عن تصفية ما هي فيه بنحو خرقة وعن وقوعها عند
~~نزعها بأصبع أو عود وإن تكرر. اه. ق ل. وبقي ما لو طرحت ميتة ثم أحييت ثم
~~ماتت هل تنجس أم لا؟ فيه نظر، والأقرب الأول وظاهره ولو بلا قصد، وعبارة سم
~~على حج ظاهره: ولو كان الطرح سهوا وبقي أيضا ما لو طرحت حية ثم ماتت ثم
~~أحييت هل تنجس أم لا؟ الظاهر الثاني كما قاله بعض الشيوخ وهو وجيه متعين؛
~~لأنهم صرحوا أنها لا تضر إلا بطرحها ميتة ووصولها ميتة.
# قوله: (عن الذي) أي عن الميتة التي ولو عبر به لكان أولى.
# قوله: (عند شق) متعلق ب (سائلة) .
# قوله: (الذي فيه مائع) ليس قيدا.
# قوله: (بشرط. . . إلخ) زيادة إيضاح بعد قوله وقع؛ لأن ظاهره من غير طرح.
~~قوله: (ولخبر البخاري. . . إلخ) ذكره فيه
# PageV01P323
# دم فيها أو فيها دم لا يسيل لصغرها، فلها حكم ما يسيل
~~دمها، فإن غيرته الميتة لكثرتها أو طرحت فيه بعد موتها قصدا تنجس جزما، ms0652 كما
~~جزم به في الشرح والحاوي الصغيرين، ويؤخذ من مفهوم قولهما بعد موتها قصدا
~~أنه لو طرحها شخص بلا قصد أو قصد طرحها على مكان آخر، فوقعت في المائع أو
~~طرحها من لا يميز أو قصد طرحها فيه فوقعت فيه، وهي حية فماتت فيه أنه لا
~~يضر وهو كذلك، وإن كان في بعض نسخ الكتاب " وماتت فيه "، فظاهره أنها طرحت
~~وهي حية فيفصل فيها بين أن تقع بنفسها أو لا.
# ثم اعلم أن الأعيان جماد وحيوان، فالجماد كله طاهر لأنه خلق لمنافع
~~العباد ولو من بعض الوجوه قال تعالى: {هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا}
~~[البقرة: 29] وإنما يحصل الانتفاع أو يكمل بالطهارة إلا ما نص الشارع على
~~نجاسته، وهو المسكر المائع، وكذا الحيوان كله طاهر لما مر إلا ما استثناه
~~الشارع أيضا، وقد نبه على ذلك بقوله:
#
### | [حاشية البجيرمي]
# نظر؛ لأنه مفروض فيما إذا وقع وهو حي، وكلامنا فيما إذا وقع وهو ميت.
~~قوله: (يتقي) أي يستعين.
# قوله: (فإن غيرته) هو محترز قوله السابق ولم تغيره. قوله: (بعد موتها
~~قصدا) كان المناسب حذف قوله قصدا؛ لأنه غير قيد وأخذ محترزه في ثلاث صور،
~~وما ذكره فيها من عدم التنجيس ضعيف والمعتمد التنجيس.
# قوله: (وهي حية) محترز قوله بعد موتها وهو قيد في الأخيرة فقط شيخنا.
# قوله: (وهو كذلك) ضعيف بالنسبة لغير الأخيرة ومعتمد بالنسبة للأخيرة. قال
~~سم: لو طرحها طارح حية فماتت قبل وصولها المائع أو ميتة فحييت قبل وصولها
~~لم يضر في الحالين أفاده الطبلاوي.
# قوله: (وإن كان في بعض نسخ الكتاب) أي المتن. . . إلخ هذا كالاستدراك على
~~المسألة الأخيرة، وهي قوله أو قصد طرحها فيه. . . إلخ فهو غاية لها فكأنه
~~قال وهو كذلك أي: بالنسبة للمسألة الأخيرة، وإن كان في بعض نسخ الكتاب
~~التفصيل أي: فهذا التفصيل ضعيف، والمعتمد عدم الضرر فقصد الشارح بقوله: وإن
~~كان. . . إلخ. الاعتراض على النسخة التي فيها وماتت فيه والتقوية للمسألة
~~الأخيرة فكأنه يقول: الحكم ما ذكرته في ms0653 المسألة الأخيرة من عدم الضرر وإن
~~كان كلام المتن على هذه النسخة يقتضي الضرر؛ لأن مفهوم قوله وقع أنها إذا
~~طرحت وهي حية وماتت فيه أنها تنجس مع أنه ليس كذلك.
# قوله: (فظاهره أنها طرحت) المناسب أن يقول وقعت؛ لأن الطرح يكون بفعل
~~فاعل فلا يفصل فيها حينئذ بين أن تقع بنفسها أو لا شيخنا.
# قوله: (فيفصل. . . إلخ) فيه نظر؛ لأن كلامه مفروض فيما إذا وقع بنفسه
~~فكيف يتأتى التفصيل، فلو قال: ومفهوم قوله وقع أنه لو طرحها طارح ضر. . .
~~إلخ. لكان أولى هذا مراد الشارح، وهذا التفصيل الذي اقتضته النسخة ضعيف؛
~~لأنه حيث كانت حية فلا فرق بين أن تقع بنفسها أو بطرح طارح، فلا يتم للشارح
~~الاعتراض على هذه النسخة إلا بهذا التقرير، وأما إذا جعلنا الضمير في قوله
~~فيفصل فيها أي: في مفهوم الحية وهي الميتة، ويقال إن طرحت الميتة ضر وإن
~~وقعت بنفسها لم يضر فلا يتم للشارح مقصوده من الاعتراض على تلك النسخة.
# قوله: (أو لا) أي مع أن المعتمد أنها إذا طرحت حية لا يضر مطلقا إلا إن
~~غيرت.
# قوله: (ثم اعلم إلخ) تقدمت الإشارة إلى أن غالب ما ذكر هنا مكرر فلا تغفل
~~اه. ق ل.
# قوله: (جماد وحيوان) كان ينبغي أن يزيد وغيرهما كفضلات الحيوان، فإن
~~الجماد ما ليس حيوانا ولا أصل حيوان ولا خرج من حيوان ثم يقول أما فضلات
~~الحيوان فإن استحالت إلى فساد فنجسة وإلا فطاهرة م د ويجاب بأن مراده
~~بالجماد ما لا روح فيه فدخلت الفضلات لكنه يشمل الميت فيقتضي أنه يقال له
~~جماد إلا أن يقال المراد به ما خلا عن الروح أصلا ولو في الماضي اه.
# قوله: (ولو من بعض الوجوه) أي كالحجر، فإنه وإن لم يؤكل ينتفع به في
~~البناء مثلا.
# قوله: (بالطهارة) في الكلام مضاف محذوف أي بذي الطهارة وهو الطاهر، وفي
~~بعض النسخ بالطاهر وهي ظاهرة لا تحتاج إلى تقدير.
# قوله: (وهو المسكر المائع) قال العلامة القليوبي: لو سكت عن لفظ مائع ms0654
~~لكان أولى؛ لأن ذا الشدة المطربة نجس،
# PageV01P324
# (والحيوان كله طاهر) أي طاهر العين حال حياته (إلا
~~الكلب) ولو معلما لخبر مسلم: «طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله
~~سبع مرات أولاهن بالتراب» وجه الدلالة أن الطهارة إما لحدث أو خبث أو تكرمة
~~ولا حدث على الإناء، ولا تكرمة، فتعينت طهارة الخبث فثبتت نجاسة فمه وهو
~~أطيب أجزائه، بل هو أطيب الحيوانات نكهة لكثرة ما يلهث فبقيتها أولى.
~~(والخنزير) بكسر الخاء المعجمة؛ لأنه أسوأ حالا من الكلب؛ لأنه لا يقتنى
~~بحال، ونقض هذا التعليل بالحشرات ونحوها، ولذلك قال النووي: ليس لنا دليل
~~واضح على نجاسته، لكن ادعى ابن المنذر الإجماع على نجاسته،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# سواء كان مائعا أو جامدا اه. وفيه أن عبارته أي عبارة القليوبي تشمل
~~الحشيشة والكشك مع أنهما طاهران، فالأولى عبارة الشارح ولا يرد على قوله
~~مائع الخمرة الجامدة نظرا لأصلها كما في عبارة اج. ونصها، قوله: وهو المسكر
~~المائع أي أصالة فلا ترد الخمرة المنعقدة، وأراد بالمسكر هنا المغطي للعقل
~~لا ذا الشدة المطربة، فاحتاج للتقييد بالمائع، وعبارة ز ي قوله: ولا ترد
~~الخمرة المنعقدة فإنها جامدة وهي نجسة، والحشيشة المذابة فإنها طاهرة؛ لأن
~~الخمرة المنعقدة مائعة في الأصل بخلاف الحشيشة المذابة أي: فإنها جامدة في
~~الأصل وهي طاهرة أي: إن لم يحصل منها شدة مطربة اه.
# وقد سئل الوالد - رحمه الله - عن الكشك هل هو نجس إذا أسكر كالبوظة، وهل
~~يكون جفافه كالتخلل في الخمر فيطهر أو يكون كالخمرة المنعقدة فلا يطهر؟
~~فأجاب: بأنه لا اعتبار بقول هذا القائل، فإنه لو فرض كونه مسكرا لكان
~~طاهرا؛ لأنه ليس بمائع اه. ويؤخذ منه أن البوظة نجسة وهو كذلك؛ إذ لو نظر
~~إلى جمودها قبل إسكارها لورد على ذلك التمر والزبيب ونحوهما من الجامدات،
~~فإنها نجسة حال إسكارها مع أن أصلها جامد، وهذا ظاهر جلي. وفي ح ل ما نصه:
~~والحاصل أن ما فيه شدة مطربة نجس سواء كان مائعا أو جامدا، ms0655 فالكشك الجامد
~~لو صار فيه شدة مطربة كان نجسا، وقد يقال ما فيه شدة مطربة وهو جامد إن كان
~~مسكرا قبل جموده كان نجسا كالخمرة المنعقدة، وإلا فهو طاهر كالكشك، وما لا
~~شدة فيه غير نجس مائعا أو جامدا فإسقاط مائع متعين إن أريد بالمسكر ما فيه
~~شدة مطربة لا المغطي للعقل اه.
# قوله: (لما مر) أي؛ لأنه خلق لمنافع العباد.
# قوله: (إلا ما استثناه الشارع) أي حقيقة كالكلب أو حكما كالخنزير، فإنه
~~لم يستثنه الشارع حقيقة، وإنما هو مقيس على الكلب.
# قوله: (كله طاهر) لفظ كل ذكر لمجرد التأكيد؛ إذ الألف واللام للاستغراق
~~كما قرره شيخنا العزيزي.
# قوله: (إلا الكلب) . فائدة: نقل شيخنا عن بعضهم أن كل الكلاب نجسة إلا
~~كلب أهل الكهف ثم توقف في معنى طهارته هل أوجده الله طاهرا أو سلبه أوصاف
~~النجاسة اه. رحماني.
# قوله: (ولو معلما) رد على القول الضعيف القائل بطهارته اط ف. وقد سئل
~~العلامة ابن حجر الهيتمي: ما الحكمة في تنجيس الكلب؟ فأجاب: الحكمة في
~~تنجيس الكلب التنفير مما كان يعتاده أهل الجاهلية من القبائح كمؤاكلة
~~الكلاب وزيادة إلفها ومخالطتها مع ما فيها من الدناءة والخسة المانعة لذوي
~~المروآت وأرباب العقول من معاشرة ومخالطة من خالطها. قوله: (طهور) أي
~~تطهيره وهو مبتدأ خبره قوله: أن يغسله. قال النووي في شرح مسلم: طهور
~~الأفصح فيه ضم الطاء، ويقال بفتحها لغتان اه اط ف على المنهج. ومثله في ع
~~ش، لكن على الفتح يؤول باسم الفاعل أي مطهر تأمل. قوله: (إذا ولغ) قال في
~~المصباح ولغ الكلب وغيره يلغ ولغا من باب وقع وولوغا شرب بلسانه فالولوغ
~~تناول المائع باللسان.
# قوله: (وجه الدلالة إلخ) هذه الطريقة في الاستدلال يقال لها طريقة السبر
~~وهي أن يحصر العلل ويبطل منها ما لا يصلح للعلية وهو هنا الحدث والتكرمة،
~~ويتعين ما يصلح كما قالوا في علة الربا لا جائز أن تكون القوت؛ لأنه يرد
~~عليه التفاح؛ لأنه غير مقتات بل للتفكه، ولا جائز أن تكون الكيل؛ ms0656 لأنه يرد
~~عليه البرسيم فإنه مكيل مع أنه غير ربوي، فتعين أن تكون العلة هي الطعم.
# قوله: (طهارة الخبث) أي الطهارة للخبث فيكون هو العلة فالإضافة على معنى
~~اللام.
# قوله: (أو تكرمة) كغسل الميت.
# قوله: (أطيب الحيوانات) أي غير الآدمي نكهة أي رائحة الفم لكثرة ما يلهث
~~أي: يخرج لسانه. قوله: (ونحوها) أي من كل ما لا يقتنى من الحيوانات كالنمس
~~ونحوه فخرج
# PageV01P325
# وعورض بمذهب مالك ورواية عن أبي حنيفة أنه طاهر ويرد
~~النقض بأنه مندوب إلى قتله من غير ضرر فيه، ولأنه يمكن الانتفاع به بحمل
~~شيء عليه، ولا كذلك الحشرات فيهما. (وما تولد منهما) أي من جنس كل منهما
~~(أو من أحدهما) مع الآخر، أو مع غيره من الحيوانات الطاهرة، ولو آدميا
~~كالمتولد بين ذئب وكلبة تغليبا للنجاسة لتولده منها،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الهرة. قوله: (ليس لنا دليل واضح إلخ) وأما قوله: {أو لحم خنزير فإنه
~~رجس} [الأنعام: 145] فالضمير فيه راجع للحم ولا يلزم من نجاسته نجاسته في
~~حال حياته.
# قوله: (ويرد النقض) أي نقض التعليل بالحشرات ونحوها كالسباع، ومحصله أنا
~~نزيد في التعليل وهو قوله: لأنه لا يقتنى أي مع أنه مندوب إلى قتله مع تأتي
~~الانتفاع به، ولا كذلك الحشرات فيهما؛ لأنه إنما يندب قتل المؤذي منها، ولا
~~يمكن الانتفاع بها.
# قوله: (بأنه مندوب) أي مدعو إلخ. يعني أن هذا جزء من العلة فالعلة مركبة
~~هذا هو المراد. وعبارة العباب في أول كتاب البيع بل يجب قتله إن كان عقورا،
~~وإلا جاز اه. قال في الإيعاب: وظاهره أنه لا يتأتى فيه الخلاف في الكلب
~~الذي لا نفع فيه ولا ضرر؛ لأنه أسوأ حالا منه، ومن ثم كان ظاهر كلامهم وجوب
~~قتله مطلقا. وعبارة شيخنا يستحب قتله مطلقا اه. وهو المعتمد وهو الموافق
~~لاستحباب قتل الكلب العقور وما ادعاه صاحب العباب من أن ظاهر كلامهم وجوب
~~قتله ممنوع، بل ظاهر كلامهم يخالفه إلا أن يحمل على ما إذا تعين طريق لدفع
~~نحو عقور صال ms0657 اه.
# قوله: (بلا ضرر فيه) أي وإن لم يكن فيه ضرر أي بخلاف الحشرات فلا يندب
~~قتلها، إلا إذا كان فيها ضرر كالحية فسقط اعتراض ق ل. بقوله قوله، ويرد
~~النقض إلخ. فيه نظر؛ إذ في الحشرات ما يندب قتله، وعدم الحمل عليها لضعفها
~~فتأمل.
# قوله: (ولأنه يمكن الانتفاع به) أي: ولم يجوزوه فعدم تجويزه مع إمكانه
~~بحمل شيء على ظهره مع تحريم اقتنائه يدل على نجاسته، كما يؤخذ من ابن حجر
~~أفاده شيخنا العشماوي. قوله: (أي من جنس كل منهما) أشار به إلى أنه ليس
~~المراد بالمتولد منهما المتولد بين كلب وخنزيرة، أو عكسه، بل بين كلب وكلبة
~~أو خنزير وخنزيرة؛ لأن الصورة السابقة داخلة في قوله أو من أحدهما. ولذا
~~قال الشارح مع الآخر وفائدة قوله: وما تولد منهما على هذا مع دخوله في قوله
~~السابق إلا الكلب والخنزير شموله لما تولد منهما على غير صورتهما، بأن كان
~~على صورة شاة أو ظبي. وقال العلامة الأجهوري، قوله: أي من جنس كل منهما
~~فائدته بيان ما ينشأ عن أحدهما، وإن لم يتولد بين الاثنين كأن ألقت الكلبة
~~حيوانا بلا إنزاء عليها، وقدرة الله صالحة كما يقع أن الفرخة تبيض من غير
~~ديك، وبهذا سقط الاعتراض على الشارح.
# قوله: (ولو آدميا) لكن محله أي محل كون المتولد بين الكلب وغيره نجسا إن
~~لم يكن أحد أصليه آدميا، أو كان على غير صورة الآدمي، فإن كان أحد أصليه
~~آدميا وكان على صورة الآدمي ولو في نصفه الأعلى فقط، فقال شيخنا م ر: هو
~~طاهر ويعطى أحكام الآدميين مطلقا، وقاعدة يتبع الفرع أخس أصليه في النجاسة
~~أغلبية والتمسك بظاهر الكتاب والسنة أولى من القاعدة، وعلى القول بنجاسته
~~يعطى حكم الطاهر في الطهارات والعبادات والولايات وغيرها إلا في عدم حل
~~ذبيحته ومناكحته وإرثه وقتل قاتله، ومنعه الشارح من الولايات أيضا، وظاهر
~~كلامه هنا أنه يعطى حكم النجس مطلقا وليس مرادا ق ل. وهذا أي قوله ولو
~~آدميا غاية في الغير
# وصريح كلام الشارح ms0658 أنه نجس وهو ضعيف، وبه قال حج. والمعتمد عند م ر أنه
~~طاهر فيدخل المسجد ويمس الناس ولو رطبا، ويؤمهم ولا تحل مناكحته رجلا كان
~~أو امرأة؛ لأن في أحد أصليه ما لا تحل مناكحته ولو لمثله ويقتل بالحر لا
~~عكسه ويتسرى ويزوج أمته لا عتيقته اه اج. وزيادي. ولو كان أحد شقيه على
~~صورة الآدمي دون الآخر، فقد استظهر ع ش أنه طاهر العين تغليبا لصورة
~~الآدمي، والآدمي المتولد بين كلبين نجس، والكلب بين آدميين طاهر، ولا يضر
~~تغير الصورة في نجاسة أو طهارة. وفي رسالة البرماوي في المتولد بين آدمي
~~وغيره ما نصه: وأما متولد بين آدميين على صورة نحو الكلب فطاهر اتفاقا،
~~وإذا كان ينطق ويعقل فهل يكلف أم لا؟ قال بعض مشايخنا: يكلف؛ لأن التكليف
~~مناطه أي متعلقه العقل وهو موجود فيه، وأما ميتته فطاهرة، وأما متولد بين
# PageV01P326
# والفرع يتبع الأب في النسب، والأم في الرق والحرية،
~~وأشرفهما في الدين وإيجاب البدل وتقرير الجزية، وأخفهما في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# كلبين مثلا فنجس اتفاقا، وإذا كان على صورة الآدمي وينطق ويفهم، فهل يكلف
~~نظرا للصورة؟ قال شيخنا الشهاب القليوبي: القياس التكليف لما تقدم، وأما
~~متولد بين شاتين مثلا وهو على صورة الآدمي فطاهر ويجوز ذبحه وأكله، وإن صار
~~خطيبا وإماما. والقياس أنه يجب في قتله قيمته، وميتته نجسة؛ لأن ميتة أصليه
~~كذلك، ويكلف إذا كان عاقلا، ولذلك قال فيه الشمس الخطيب الشربيني: لنا خطيب
~~يذبح ويؤكل.
# قال شيخنا النور ع ش: وأنه لا يعطى حكم الآدمي في شيء من الأحكام لا في
~~الحياة ولا في الممات، وإذا صار خطيبا مثلا وصلى وأتى بالعبادات المنوطة
~~بالعقل ثم مات، فهل يكون يوم القيامة ترابا نظرا لأصليه أو يدخل الجنة نظرا
~~إلى صورة الآدمي؟ تردد في ذلك شيخنا العلامة ع ش، ثم استقرب دخول الجنة
~~نظرا للعقل بأنه مناط التكليف، فالثواب والعقاب عليه، وإذا كان على صورة
~~المرأة هل ينقض بمسه أو لا؟ حرره اعتمد ع ش ms0659 النقض. وأما متولد بين سمك
~~وغيره هل تكون ميتته نجسة؟ قد يقال نعم على قياس أن المتولد يتبع أخس أصليه
~~في النجاسة فليتأمل سم. قال حج، قال بعضهم: ولو وطئ آدمي بهيمة فولدها
~~الآدمي ملك لمالكها اه. وهو نفيس، وعلى قاتله قيمته ولا يؤكل نظرا لأحد
~~أصليه وميتته نجسة قياسا على ما تقدم عن سم في المتولد بين السمك وغيره،
~~وأما متولد بين خروف وآدمية وكان على صورة آدمي، فحكمه أنه ليس ملكا لصاحب
~~الخروف، ثم إن كانت أمه حرة فهو حر تبعا، وإن كانت رقيقة فهو ملك لمالكها،
~~ومع ذلك ينبغي أن لا تجزئ في الكفارة تبعا لأخس أصليه، كما لا يجزئ المتولد
~~بين ما يجزئ في الأضحية وغيره فيها، بل لعل هذا أولى منه بعدم الإجزاء
~~لانتفاء اسمية الآدمي عنه، وإن كان على صورته، ولا تغتر بمن يخالفه، فإنه
~~دقيق قاله شيخنا النور ع ش اه بحروفه. وفي حاشية ابن قاسم: ولو مسخ الكلب
~~آدميا، فينبغي استصحاب نجاسته؛ لأنا لا نطهر ما كان نجس العين بالشك، ولو
~~مسخ الآدمي كلبا فهو على طهارته استصحابا للأصل في المسألتين.
# قوله: (تغليبا للنجاسة) أي على الطهارة.
# قوله: (لتولده منها) علة للعلة لكن تولده منها بمجرده لا يقتضي النجاسة
~~إلا بضميمة.
# قوله: (والفرع يتبع) إلخ فقوله: والفرع إلخ من تتمة العلة فالواو للحال.
# قوله: (لتولده منها) أي مع النجاسة أي من ذي النجاسة فكان مثلها، ولا
~~ينتقض بالدود المتولد؛ لأننا نمنع أنه خلق من نفسها، وإنما تولد فيها كدود
~~الخل لا يخلق من نفس الخل بل يتولد فيه، والخرزة البقرية الخارجة من البقر
~~نجسة لخلقها من النجاسة، ولو ارتضع جدي من كلبة أو خنزيرة فنبت لحمه من
~~لبنها لم ينجس على الأصح شرح البهجة قوله: (وأشرفهما) أي الأشرف منهما،
~~وكذا يقال فيما بعده، وقد نظم بعضهم هذه القاعدة بقوله:
# يتبع الفرع في انتساب أباه ... والأم في الرق والحريه
# والزكاة الأخف والدين الأعلى ... والذي اشتد في جزاء وديه
# وأخس الأصلين رجسا وذبحا ... ونكاحا ms0660 والأكل والأضحيه
# وقوله: ولام بلام مكسورة فهمزة مضمومة فميم مشددة مكسورة؛ لأن النظم من
~~الخفيف ودخل فيه الخبن والتقدير وهو تابع لام، قوله: (في الرق) بشرط أن لا
~~يظن الواطئ في حال وطئه أنها حرة فخرج ما إذا ظن أنها زوجته الحرة أو غر
~~بحرية أمة، فإن ولدها حر. وقوله: والذي اشتد في جزاء فإذا قتل المحرم صيدا
~~متولدا بين بقر وحشي ونعامة لزمه بدنة. وقوله ودية بتشديد الياء فالمتولد
~~بين كتابي ومجوسي ديته دية كتابي. وقوله: وأخس الأصلين رجسا كالمتولد بين
~~كلبة وشاة فهو نجس، ويستثنى منه الآدمي الذي تولد بين آدمي وكلبة، فإنه
~~طاهر عند م ر.
# وقوله: وذبحا فالمتولد بين كتابي ومجوسي لا تحل ذبيحته ولا نكاحه إن كان
~~أنثى كما يؤخذ من قوله ونكاحا. وقوله: والأكل بضم الهمزة المأكول قال
~~تعالى: {تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها} [إبراهيم: 25] وهو منصوب عطفا على
~~قوله رجسا، فالمتولد بين مأكول وغير مأكول لا
# PageV01P327
# عدم وجوب الزكاة وأخسهما في النجاسة وتحريم الذبيحة
~~والمناكحة.
# (والميتة) وهي ما زالت حياتها لا بذكاة شرعية كذبيحة المجوسي والمحرم بضم
~~الميم وما ذبح بالعظم وغير المأكول إذا ذبح (كلها نجسة) بالموت وإن لم يسل
~~دمها لحرمة تناولها قال تعالى: {حرمت عليكم الميتة} [المائدة: 3] وتحريم ما
~~ليس بمحترم، ولا ضرر فيه يدل على نجاسته، وخرج بالتعريف المذكور الجنين،
~~فإن ذكاته بذكاة أمه والصيد الذي لم تدرك ذكاته، والمتردي إذا ماتا بالسهم
~~ودخل في نجاسة الميتة جميع أجزائها من عظم وشعر وصوف ووبر وغير ذلك؛ لأن
~~كلا منها تحله الحياة، ودخل في ذلك ميتة نحو دود خل وتفاح، فإنها نجسة، لكن
~~لا تنجسه لعسر الاحتراز عنها ويجوز أكله معه لعسر تمييزه. (إلا) ميتة
~~(السمك و) ميتة (الجراد) فطاهرتان بالإجماع، ولقوله - صلى الله عليه وسلم
~~-: «أحلت لنا ميتتان ودمان السمك والجراد والكبد والطحال» . وقوله - صلى
~~الله عليه وسلم - في البحر: «هو الطهور ماؤه الحل ميتته» . والمراد بالسمك
~~كل ما أكل من حيوان البحر، وإن
# ms0661
### | [حاشية البجيرمي]
# يحل أكله، والأضحية بتشديد الياء فالمتولد بين ما يجزئ في الأضحية وما لا
~~يجزئ لا يجزئ فيها. قوله: (وإيجاب البدل) كالمتولد بين صيد بري وحشي مأكول
~~وغيره، فإذا قتله المحرم وجب بدله من المأكول كالمتولد بين حمار وحشي وحمار
~~أهلي. وقوله: (وتقرير الجزية) فإن كان أبوه يقر بالجزية بأن كان له كتاب أو
~~شبهة كتاب أقر هو بها أيضا، وإلا فلا، فلا يرد أن المرأة لا جزية عليها.
# قوله: (وأخسهما في النجاسة) هذا هو المقصود هنا فتأمل.
# قوله: (والمحرم) أي في ذبح الصيد البري الوحشي المأكول لا مطلقا، فلو ذبح
~~شاة فلا يحرم مذبوحه، فلو صال على المحرم صيد بري مأكول وقتله فلا يكون
~~ميتة. ويلغز: ويقال لنا محرم يؤكل صيده، فمذبوح المحرم لصيد الحرم الوحشي
~~ميتة ما لم يصل عليه وإلا حل.
# قوله: (وغير المأكول إذا ذبح) وتقدم أن ذبحه حرام.
# قوله: (وإن لم يسل دمها) أي ولو كانت ميتة ما لا يسيل دمه خلافا للقفال
~~في قوله بطهارتها. قوله: (جميع أجزائها من عظم وشعر إلخ) والشعر المجهول
~~انفصاله هل هو في حال حياة الحيوان المأكول أو لا؟ أو كونه مأكولا أو غيره؟
~~طاهر عملا بالأصل، ومثل الشعر المجهول حاله كما هو ظاهر ما عمت به البلوى
~~في مصرنا من الفراء التي تباع، ولا يعرف أصل حيوانها الذي أخذت منه هل هو
~~مأكول اللحم أو لا؟ وهل أخذت منه بعد تذكيته أو موته؟ ومثل الشعر اللبن إذا
~~شككنا فيه هل هو من حيوان مأكول أو غيره، أو انفصل قبل التذكية أو بعدها؟
~~فإنه طاهر سواء كان في ظرف أو لا. وعبارة سم: لو شك في اللبن أو في الشعر
~~من مأكول أو آدمي أو لا فهو طاهر خلافا لما في الأنوار، وإن كان ملقى في
~~الأرض؛ لأن الأصل الطهارة ولم تجر العادة بحفظ ما يلقى منه على الأرض بخلاف
~~ما لو رأينا قطعة لحم وشككنا هل هي من مذكاة أو لا؟ لأن الأصل عدم التذكية
~~ما لم ms0662 تكن في ظرف أي: فإنها طاهرة حيث لم تكن في محل غلب فيه المجوس،
~~ولجريان العادة برمي هذه الأشياء أعني نحو الشعر واللبن، ولو كانت طاهرة
~~ولعدم جريان العادة برمي اللحم الطاهر، ومثل الشعر الجلد والعظم إذا شك في
~~كونه من مذكى المأكول، أو من غيره سم في شرح الغاية اط ف. ومثله في ع ش على
~~م ر.
# قوله: (وغير ذلك) كالقرن والظلف.
# قوله: (ويجوز أكله معه لعسر تمييزه) وإن سهل تمييزه خلافا لبعض المتأخرين
~~نظرا إلى أن شأنه عسر التمييز ولا يتنجس فمه ولا يجب عليه غسله. اه. شرح م
~~ر.
# قوله: (إلا ميتة السمك إلخ) ما صنعه الشارح فيه تغيير لإعراب المتن
~~اللفظي وهو معيب م د: وأجيب: بأنه أشار إلى أن كلام المتن فيه مضاف مقدر
~~وهو ميتة فحذف، وأقيم المضاف إليه مقامه فانتصب انتصابه. قلت: فيما كتبه ع
~~ش على المغني أقوال ثلاثة في ذلك: يجوز مطلقا، يمتنع مطلقا، يجوز إن كان
~~المتن له، وإلا فلا. قوله: (والطحال) بكسر الطاء، فلو سحق الكبد والطحال
~~وصارا دما فهما طاهران فيما يظهر ع ش على م ر.
# قوله: «الحل ميتته» ) المراد بها حيوانات البحر التي يجوز أكلها وإن لم
# PageV01P328
# لم يسم سمكا سيأتي إن شاء الله تعالى في الأطعمة،
~~والجراد اسم جنس واحده جرادة يطلق على الذكر والأنثى. (و) إلا ميتة
~~(الآدمي) فإنها طاهرة لقوله تعالى: {ولقد كرمنا بني آدم} [الإسراء: 70]
~~وقضية التكريم أنه لا يحكم بنجاسته بالموت وسواء المسلم وغيره، وأما قوله
~~تعالى: {إنما المشركون نجس} [التوبة: 28] فالمراد به نجاسة الاعتقاد أو
~~اجتنابهم كالنجس لا نجاسة الأبدان وأما خبر الحاكم: «لا تنجسوا موتاكم فإن
~~المسلم لا ينجس حيا أو ميتا» فجرى على الغالب، ولأنه لو تنجس بالموت لكان
~~نجس العين كسائر الميتات، ولو كان كذلك لم يؤمر بغسله كسائر الأعيان
~~النجسة.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يسم سمكا؛ إذ هو المحدث عنه كما في الجواهر، وفيها عن الأصحاب لا يجوز
~~أكل سمك مملح لم ينزع ms0663 ما في جوفه أي من المستقذرات، وظاهره أنه لا فرق بين
~~صغيره وكبيره، لكن ذكر الشيخان في باب الصيد جواز أكل الصغير مع ما في جوفه
~~لعسر تنقية ما فيه أي: وإن كان الأصح نجاسته كما يأتي، وألحق في الروضة
~~الجراد بالسمك في ذلك ابن حجر على العباب.
# قوله: (كل ما أكل من حيوان البحر) لو قال كل ما لا يعيش في البر من حيوان
~~البحر لكان أولى كما قاله ق ل أي: لأن ما ذكره فيه حوالة على مجهول. قال
~~العمريطي في نظم التحرير:
# وكل ما في البحر من حي يحل ... وإن طفا أو مات أو فيه قتل
# فإن يعش في البر أيضا فامنع ... كالسرطان مطلقا والضفدع
# وقوله: وإن طفا أي علا. قوله: (واحده جرادة) والتاء في جرادة للوحدة لا
~~للتأنيث؛ لأن جرادة يقال للذكر والأنثى، ولذا قال الشارح يطلق إلخ وفي
~~الخبر: «لا تقتلوه فإنه جند الله الأعظم» أي إذا لم يتعرض لإفساد نحو الزرع
~~والجند العسكر، ومكتوب على جناحه جند الله الأعظم للواحدة منا تسع وتسعون
~~بيضة، ولو تمت لنا المائة لأكلنا الدنيا بما فيها. وفي رواية: «أنا الله لا
~~إله إلا أنا رب الجراد ورازقها أبعثها رزقا لقوم يأكلونه وبلاء لآخرين» .
~~وقال عمر: أول هلاك هذه الأمة من الجراد اه من الدميري.
# قوله: (وإلا ميتة الآدمي) ومثله الجن والملائكة بناء على أنها أجسام ولها
~~ميتة، وأما على القول بأنها أشباح نورانية تنعدم بمجرد موتها كالفتيلة،
~~فالمراد أنها تنعدم طاهرة.
# قوله: (فإنها طاهرة) أي على الأظهر كما قاله المحلي، ومقابله أن الميت
~~نجس، وبه قال الإمام مالك وأبو حنيفة، وعليه يستثنى الأنبياء. قال بعضهم:
~~والشهداء. وهل يطهر بالغسل؟ على هذا القول قال أبو حنيفة والبغوي من
~~أئمتنا: إنه يطهر، ومقتضى المذهب خلافه كما في ق ل على الجلال.
# قوله: {ولقد كرمنا بني آدم} [الإسراء: 70] قال ابن عباس - رضي الله عنهما
~~-: بأن جعلهم يأكلون بالأيدي، وغيرهم يأكل بفيه من الأرض، وقيل بالعقل،
~~وقيل بالنطق والتمييز بالفهم، وقيل باعتدال ms0664 القامة، وقيل بحسن الصورة، وقيل
~~الرجال باللحى والنساء بالذوائب، وقيل بتسليطهم على جميع ما في الأرض
~~وتسخيره لهم، وقيل بحسن تدبيرهم أمر المعاش اه برماوي.
# قوله: (فالمراد نجاسة الاعتقاد) أي فالمعنى إنما اعتقاد المشركين
~~كالنجاسة في وجوب الاجتناب، ففي الآية حذف مضاف على هذا وتشبيه بليغ،
~~ويحتمل أن فيها استعارة تصريحية بأن شبه الفاسد بالنجس واستعير النجس
~~للفاسد بجامع وجوب الاجتناب في كل، فالمعنى إنما اعتقاد المشركين فاسد، قال
~~ع ش: قد يقال: الآية واردة في المشركين الأحياء بدليل قوله تعالى: {فلا
~~يقربوا المسجد الحرام} [التوبة: 28] والكلام هنا في الأموات. اه. م ر.
~~فالآية حينئذ تكون غير واردة، إلا أن يقال: إن كانت النجاسة ثابتة لهم في
~~حياتهم تكون ثابتة لهم بعد موتهم بالأولى وبعد جواب الشارح تكون الطهارة
~~ثابتة لهم في حياتهم، ولا يلزم منه ثبوتها لهم بعد موتهم لقول المالكية
~~والحنفية بنجاسة الآدمي بعد موته.
# قوله: (فجرى على الغالب) ؛ لأن الغالب من أحوال النبي - صلى الله عليه
~~وسلم - عند ذكر الأحكام أنه لا يذكر إلا المسلمين، وإن كان الكفار قد
~~يشاركونهم في الحكم كما قرره شيخنا العلامة العشماوي.
# قوله: (لكان نجس العين) أي ولو كان نجس العين لما أمر بغسله، لكنه أمر
# PageV01P329
# فإن قيل: ولو كان طاهرا لم يؤمر بغسله كسائر الأعيان
~~الطاهرة. أجيب: بأنه عهد غسل الطاهر بدليل المحدث بخلاف نجس العين.
# (ويغسل الإناء) وكل جامد، ولو معضا من صيد أو غيره وجوبا. (من ولوغ) كل
~~من (الكلب والخنزير) وفرع أحدهما وكذا بملاقاة شيء من أجزاء كل منهما سواء
~~في ذلك لعابه وبوله وسائر رطوباته وأجزائه الجافة إذا لاقت رطبا (سبع مرات)
~~بماء طهور (إحداهن) في غير أرض ترابية (بتراب طهور) يعم محل النجاسة بأن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بغسله فلا يكون نجس العين؛ لأن استثناء نقيض التالي ينتج نقيض المقدم؛
~~فهذا إشارة إلى قياس استثنائي حذفت فيه الاستثنائية والنتيجة، وكذا يقال في
~~قوله: فإن قيل ولو كان طاهرا إلخ. وهذا السؤال وارد من طرف ms0665 الحنفية وهو
~~معارض بالمثل من طرف الشافعية، وهو قولهم: لو كان نجس العين لم يؤمر بغسله
~~كما قاله الشارح.
# قوله: (ويغسل الإناء) ذكر الإناء ليس قيدا، وإنما ذكره للتبرك بالحديث،
~~وإنما يجب أي غسل الإناء إذا أريد استعماله في غير نحو نقل الماء لإطفاء
~~نار اج. ومثل الغسل الانغسال بغير فعل ق ل، فمراد المصنف أنه يكفي انغساله
~~ولو احتمالا كما أفتى به البلقيني فيما لو تنجس حمام بنحو كلب من أنه إذا
~~احتمل مرور الماء عليه سبعا مع التتريب، ولو من نعال داخليه طهر، ولهذا ذكر
~~الشارح ذلك بقوله فيما يأتي: فائدة حمام إلخ ليفيد ما ذكر.
# قوله: (وكل جامد) أي غير نجس العين، فلو بال كلب على عظم ميتة نحو حمار
~~فغسل سبعا. إحداها بتراب لم يطهر أي من حيث النجاسة المغلظة حتى لو أصاب
~~ثوبا رطبا مثلا بعد ذلك فلا بد من تسبيعه سم اج. وقال شيخ الإسلام: يطهر من
~~النجاسة الكلبية فلا يسبع بعد ذلك ما أصابه، وأما المائع فإن كان غير ماء
~~تعذر تطهيره من سائر النجاسات، وإن كان ماء أمكن تطهيره بالمكاثرة ولا
~~يحتاج لتتريبه إن كانت نجاسته مغلظة. وعبارة المنهج وحواشيه ولو تنجس مائع
~~أي بشيء مما تقدم من المغلظ والمخفف وغيرهما، وإن جمد بعد ذلك، كعسل انعقد
~~سكرا، ولبن انعقد جبنا تعذر تطهيره بخلاف عكسه كدقيق عجن به، ولو انماع
~~فيطهر بالغسل، وأما نحو السكر فإن تنجس بعد جموده طهر ظاهره بالغسل أو
~~بالكشط أو حال انمياعه لم يطهر مطلقا كالعسل كما تفيده عبارة سم وهو ظاهر.
# قوله: (ولو معضا) بفتح الميم مصدر ميمي بمعنى المكان أي مكان عض، وذلك
~~المكان من صيد أو غيره، والغاية للرد بالنسبة للصيد وللتعميم بالنسبة
~~لغيره؛ إذ الخلاف إنما هو في الصيد؛ لأنه قيل يجب تقويره ولا يطهر الغسل،
~~وقيل يعفى عنه ولا يجب غسله أصلا، وقيل يكفي غسله مرة واحدة، وقيل يكفي
~~غسله سبعا من غير تتريب ففيه خمسة أقوال. والخامس غسله سبعا بتراب كما ms0666
~~حكاها م ر في شرحه في باب الصيد.
# قوله: (من ولوغ) وهو أن يدخل لسانه في المائع ويحركه والشرب أعم منه فكل
~~ولوغ شرب ولا عكس سم.
# قوله: (وكذا بملاقاة إلخ) أي فالولوغ ليس قيدا، نعم إن مس شيئا داخل ماء
~~كثير لم ينجس إذا عد الماء حائلا، بخلاف ما لو قبض بيده على نحو رجل الكلب
~~داخل الماء قبضا شديدا بحيث لم يبق بينه وبينه ماء فلا يتجه إلا التنجيس،
~~وقد يتوهم من عدم التنجيس بمماسته داخل الماء صحة صلاته حينئذ وهو خطأ؛ لأن
~~ملاقاة النجاسات مبطل، وإن لم يتنجس كما لو وقف على نجس جاف سم شوبري.
# قوله: (من أجزاء كل منهما) أي من الكلب والخنزير، ويقاس الفرع أي مع توسط
~~رطوبة. قوله: (سبع مرات) ولو سبع جريات أو تحريكه سبع حركات في الماء
~~الراكد، ويحسب ذهاب العضو وعوده مرتين، وفارق عند ذهاب العضو وعوده في
~~الصلاة مرة واحدة نظرا للعرف وتحرزا من المشقة، ولأنه اغتفر جنس الفعل في
~~الصلاة، والغسل سبعا وبالتراب تعبدي كما قاله ق ل. وعبارة م ر: ولو غمس
~~المتنجس بما ذكر في ماء كثير راكد وحركه سبعا وتربه طهر، وإن لم يحركه
~~فواحدة، ويفارق ما مر في انغماس المحدث من تقدير الترتيب بأن الترتيب صفة
~~تابعة، والعدد ذوات مقصودة، فلا يقاس أحدهما بالآخر اه اط ف.
# قوله: (إحداهن) لم يقل إحداها، وإن كان صحيحا؛ لأن ما ذكره أولى؛ لأن ما
~~لا يفعل إن كان مسماه عشرة فما دون فالأكثر المطابقة، وإن كان فوق ذلك
~~فالأكثر الإفراد، وقد جاء على ذلك قوله تعالى: {إن عدة الشهور} [التوبة:
~~36] الآية فأفرد في قوله " منها " لرجوعه لاثني عشر وجمع في قوله: {فلا
~~تظلموا فيهن} [التوبة: 36]
# PageV01P330
# يكون قدرا يكدر الماء ويصل بواسطته إلى جميع أجزاء
~~المحل، ولا بد من مزجه بالماء إما قبل وضعهما على المحل أو بعده بأن يوضعا،
~~ولو مرتبين ثم يمزجا قبل الغسل، وإن كان المحل رطبا؛ إذ الطهور الوارد على
~~المحل باق على ms0667 طهوريته خلافا للإسنوي في اشتراط المزج قبل الوضع على المحل،
~~والأصل في ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا ولغ الكلب في الإناء
~~فاغسلوه سبع مرات أولاهن بالتراب» . رواه مسلم. وفي رواية له: «وعفروه
~~الثامنة بالتراب» أي بأن يصاحب السابعة كما في رواية أبي داود: «السابعة
~~بالتراب» وفي رواية صححها الترمذي: «أولاهن أو أخراهن بالتراب» وبين روايتي
~~مسلم تعارض في محل التراب فيتساقطان في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لرجوعه للأربعة كما ذكره ع ش على م ر. قوله: (بتراب) أي مصحوبة بتراب،
~~والمراد بتراب ولو حكما ليدخل ما لو غسل بقطعة طين أو طفل، فإنه يكفي وكذا
~~الطين الرطب؛ لأنه تراب بالقوة ويجزئ الرمل الناعم الذي له غبار يكدر
~~الماء، وإن كان نديا والتراب المختلط بنحو دقيق حيث كان يكدر الماء كما في
~~البرماوي.
# قوله: (إما قبل وضعهما) وهو الأولى خروجا من خلاف من قال بالوجوب.
# قوله: (بأن يوضعا ولو مرتبين) بأن يضع أولا الماء ثم التراب مطلقا أو يضع
~~التراب أولا بعد زوال الجرم والأوصاف. قال شيخنا ح ف: الحاصل أنه إن وضع
~~التراب على جرم النجاسة لم يكف مطلقا، وإن زالت الأوصاف. ووضع التراب كفى
~~مطلقا، سواء مزجه بالماء أولا أو لا وسواء كان المحل رطبا أو جافا، وإن
~~بقيت الأوصاف فإن كان المحل جافا ووضع التراب ممزوجا بالماء أو وجده كفى إن
~~زالت الأوصاف مع الماء المصاحب للتتريب، وكذا إن كان المحل رطبا ووضع
~~التراب ممزوجا بالماء وزالت الأوصاف، وإن وضعه وحده لم يكف لتنجسه.
# قوله: (باق على طهوريته) أي ابتداء، وإلا فهو إذا امتزج بالنجاسة تنجس
~~ولا يطهر إلا في المرة السابعة. وعبارة سم: وكان مرادهم بكون الطهور الوارد
~~باقيا على طهوريته أنه يكفي طهوريتهما حال الورود، وإلا فهي قطعا لا تبقى؛
~~إذ بمخالطتهما الرطوبة يتنجسان، بل الماء في كل غسلة ما عدا السابعة يتنجس
~~بملاقاة المحل لبقاء نجاسته ولا يضر ذلك في طهر المحل عند السابعة. قوله:
~~(الثامنة بالتراب) منصوب على الظرفية أي عفروه ms0668 بالتراب في الثامنة، فكان
~~التراب ثامنة فجملة ما ذكره الشارح خمس روايات: روايتان لمسلم، ورواية
~~للترمذي، ورواية للدارقطني، ورواية لأبي داود، وذكر رواية أبي داود لتفسير
~~رواية مسلم الأولى، ولم يقتصر على رواية أبي داود؛ لأن رواية مسلم أصح، ثم
~~لما تعارضت روايتا مسلم من حيث محل التراب تساقطتا واكتفي بواحدة من السبع،
~~وذكر رواية الدارقطني سندا لهذا التساقط والاكتفاء المذكور، وذكر رواية
~~الترمذي سندا ودليلا على أن الروايات محمولة على الشك من الراوي.
# قوله: (السابعة بالتراب) ومع ذلك تستحب ثامنة جمعا بين الأدلة اج. ولو
~~اجتمعت غسلات النجاسة الكلية في إناء فأفتى ابن أبي شريف بأن الإناء الذي
~~جمعت فيه الغسلات يغسل سبعا. إحداها بتراب. وخالف سم وقال: إن كان التتريب
~~في أولى السابع لم يحتج إليه؛ لأن ماء الأولى، وكل مما بعدها لا يحوج
~~للتتريب عند الانفراد، فكذا عند الاجتماع. واعتمد شيخنا كلام ابن أبي شريف؛
~~لأنها صارت نجاسة مستقلة، فلا بد من غسلها سبعا وتتريبها ع ش. واعتمده
~~الحفني ولو أصاب شيء من غسالة الكلب شيئا فحكمه حكم المنتقل عنه: فإن كان
~~بعد تتريبه غسله قدر ما بقي من السبع ولم يترب، وإلا فقدر ما بقي مع
~~التتريب شرح م ر.
# قوله: (وبين روايتي مسلم تعارض في محل التراب فيتساقطان إلخ) لا حاجة
~~إليه؛ لأن الأولى بمعنى الواحدة والأخرى كذلك فهما مترادفان. قال في
~~المصباح ما ملخصه: والأول يكون بمعنى الواحد، والأولى بمعنى الواحدة، وتقدم
~~في الآخر أنه يكون بمعنى الواحد، والأخرى بمعنى
# PageV01P331
# تعيين محله، ويكتفى بوجوده في واحدة من السبع كما في
~~رواية الدارقطني: «إحداهن بالبطحاء» ، فنص على اللعاب، وألحق به ما سواه
~~ولأن لعابه أشرف فضلاته، وإذا ثبتت نجاسته فغيره من بول وروث وعرق ونحو ذلك
~~أولى. تنبيه: إذا لم تزل النجاسة إلا بست غسلات مثلا حسبت واحدة كما صححه
~~النووي ولو أكل لحم نحو كلب لم يجب تسبيع محل الاستنجاء كما نقله الروياني
~~عن النص.
# فائدة: حمام غسل داخله كلب ولم يعهد تطهيره ms0669 واستمر الناس على دخوله
~~والاغتسال فيه مدة طويلة وانتشرت النجاسة في حصر الحمام وفوطه فما تيقن
~~إصابة شيء منه من ذلك فنجس وإلا فطاهر، لأنا لا ننجس بالشك ويطهر الحمام
~~بمرور الماء عليه سبع مرات. إحداهن بطفل لأن الطفل يحصل به التتريب كما صرح
~~به جماعة، ولو مضت مدة يحتمل أنه مر عليه ذلك ولو بواسطة الطين الذي في
~~نعال داخليه لم يحكم بنجاسته كما في الهرة إذا أكلت نجاسة وغابت غيبة يحتمل
~~فيها طهارة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الواحدة فقوله - عليه الصلاة والسلام - في ولوغ الكلب: «يغسل سبعا» في
~~رواية «أولاهن» ، وفي رواية «أخراهن» ، وفي رواية «إحداهن» ، الكل ألفاظ
~~مترادفة على معنى واحد، ولا حاجة إلى التأويل، فتنبه لهذه الدقيقة واستغن
~~بها عما قيل من التأويلات، فإنها إذا عرضت على كلام العرب يقبلها الذوق
~~السليم، وأما قوله: وعفروه الثامنة فإنما جعل التراب ثامنة باعتبار مغايرته
~~للماء.
# قوله: (فيتساقطان في تعيين محله) أي فيكتفى به مع كل واحدة، وهو صريح
~~الحديث الذي ذكره على أنه لا تعارض لإمكان الجمع بحمل رواية أولاهن على
~~الأكمل، وأخراهن على الإجزاء، وإحداهن على الجواز شرح المنهج وا ج.
# قوله: (بالبطحاء) المراد به التراب، وأصله مسيل واسع فيه دقاق الحصى اه ع
~~ش. قوله: (فنص) أي في الحديث المتقدم، والمناسب على الولوغ؛ لأنه المقيس
~~عليه.
# قوله: (وألحق به ما سواه) إن قيل هذا مكرر مع ما تقدم في قوله وكذا
~~بملاقاة شيء من أجزاء كل منهما. أجيب: بأنه لا تكرار؛ لأن ما هنا في مقام
~~الاستدلال وما تقدم في بيان الدعوى فتدبر. قوله: (ولأن لعابه) المناسب حذف
~~الواو. وقوله: وإذا ثبت الأولى، فإذا بفاء التفريع، وعبارة المحلي: وقيس
~~على الولوغ غيره كبوله وعرقه؛ لأنه إذا وجب ما ذكر في فمه مع أنه أطيب ما
~~فيه، بل هو أطيب الحيوان نكهة لكثرة ما يلهث ففي غيره أولى اه. قال ق ل:
~~عليه يشير بقوله؛ لأنه إذا وجب إلخ. إلى أن القياس من حيث الحكم بالنجاسة، ms0670
~~وإذا ثبت لزم الغسل سبعا بالتراب؛ إذ لا فارق بين فضلاته فسقط ما قيل: إنه
~~لا قياس في التعبديات؛ لأن كون الغسل سبعا أمر تعبدي، وأيضا الشيء إذا خرج
~~عن القياس لا يقاس عليه وتسبيع الغسل بالنجاسة المغلظة خارج عن القياس.
~~وحاصل الجواب: أن القياس في التنجيس المرتب عليه التسبيع لا في التسبيع،
~~والمراد باللعاب ما خرج من ريقه اه.
# قوله: (إذا لم تزل النجاسة) أي عينها كما في بعض النسخ أشار الشارح بهذا
~~إلى تقييد المتن كأنه قيل: ولا تحسب المرة الأولى منها إلا بعد زوال العين،
~~والمراد بالعين هنا ما قابل الحكمية فيشمل الجرم والوصف، بخلاف العين التي
~~لا يصح التتريب معها، فإنها الجرم كما ذكره الشوبري، وقيد بالست ردا على
~~القائل بأنها تحسب ستا فيحتاج إلى واحدة، وإلا فالست ليست بقيد. قوله: (لحم
~~نحو كلب) ومثله العظم اللين الذي يؤكل مع اللحم ع ش.
# قوله: (لم يجب تسبيع محل الاستنجاء) ولو خرج غير مستحيل؛ لأن من شأنه
~~الاستحالة ويجب التسبيع من خروج العظم، وإن استحال؛ لأن من شأنه عدم
~~الاستحالة كما قرره شيخنا ح ف. ومثله الشعر فإنه يجب تسبيع الدبر منه،
~~بخلاف ما لو تقايأه أي اللحم، فإنه يجب عليه تسبيع فمه مع التتريب ز ي وا
~~ج. قال ع ش: لا يجب التسبيع من القيء إذا استحال وهو ظاهر.
# قوله: (حمام) مبتدأ خبره قوله الآتي فما تيقن إلخ. وجملة: " غسل داخله
~~كلب " إلخ صفة لحمام؛ لأن الجمل بعد النكرات صفات، وداخله بالنصب على
~~الظرفية أي في داخله أي غسل بنفسه أو بغسل غيره له.
# قوله: (من ذلك) بدل من قوله منه، وفي م ر إسقاط قوله منه، واسم الإشارة
~~راجع للفوط والحصر، وقوله: إصابة شيء من إضافة المصدر لفاعله.
# قوله: (لم يحكم
# PageV01P332
# فمها، ويتعين التراب ولو غبار رمل وإن أفسد الثوب
~~جمعا بين نوعي الطهور، فلا يكفي غيره كأشنان وصابون، ويسن جعل التراب في
~~غير الأخيرة، والأولى أولى لعدم احتياجه بعد ذلك إلى تتريب ms0671 ما يترشرش من
~~جميع الغسلات، ولا يكفي تراب نجس ولا مستعمل في حدث، ولا يجب تتريب أرض
~~ترابية؛ إذ لا معنى لتتريب التراب فيكفي تسبيعها بماء وحده ولو أصاب ثوبه
~~مثلا منها شيء قبل تمام التسبيع لم يجب تتريبه قياسا على ما أصابه من غير
~~الأرض بعد تتريبه، ولو ولغ نحو الكلب في إناء فيه ماء قليل ثم كوثر حتى بلغ
~~قلتين طهر الماء دون الإناء كما نقله البغوي في تهذيبه عن ابن الحداد وأقره
~~فإن كان في الإناء ماء كثير ولم ينقص بولوغه عن القلتين لم ينجس الماء ولا
~~الإناء إن لم يكن أصاب جرمه الذي لم يصله الماء مع رطوبة أحدهما قاله في
~~المجموع وقضيته أنه لو أصاب ما وصله الماء مما هو فيه لم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بنجاسته) أي بكونه منجسا لداخليه، وأما بلاطه فهو متنجس فقياسه على مسألة
~~الهرة صحيح، فحكمنا بعدم التنجس لداخليه لاحتمال طهارته، وأما هو في حد
~~ذاته فنجس فهو كفم الهرة، وتوهم ق ل أن البلاط يطهر حينئذ أي: حين مضت
~~المدة المذكورة. وقال معترضا على الشارح: الأولى أن يقول: حكم بطهارته وهو
~~مدفوع كما عرفت، وقوله: (لم يحكم بنجاسته) الأولى حكم بطهارته، وقياسه على
~~مسألة الهرة لا يستقيم فتأمل ق ل. ودفعه اج بأن قياسه على الهرة من حيث عدم
~~تنجس ما يصيبه من فمها، ولو حكمنا على الفم بالنجاسة كما مر، هذا والذي
~~تحرر كما يؤخذ من حاشية المرحومي أن تشبيه الحمام بفم الهرة المذكورة صحيح
~~من كل وجه، فالمراد أن الحمام لا ينجس داخله حيث احتمل طهارته وهو نجس في
~~نفسه كفم الهرة، فإنه لا ينجس ما أصابه وهو نجس في نفسه فقول الشارح لم
~~يحكم بنجاسته أي بكونها منجسا لداخليه فتأمل. اه. م د.
# قوله: (ويتعين التراب) راجع لقول المصنف بتراب ق ل.
# قوله: (جمعا بين نوعي الطهور) أشار بذلك إلى أنه لا مدخل للقياس هنا أي:
~~فلا يكفي الصابون والأشنان ونحو ذلك؛ لأنه ليس من ms0672 نوعي الطهور أي فلا يصح
~~قياسه هنا، وأما ما تقدم من الدبغ من أنه قيس فيه كل شيء حريف، فإنه لم
~~تذكر فيه هذه العلة وهي قوله جمعا بين نوعي الطهور فتأمل.
# قوله: (كأشنان) بضم الهمزة وكسرها لغة مصباح وهو الغاسول. قوله: (ولا
~~يكفي تراب نجس) المراد بالنجس هنا المتنجس. وعبارة متن المنهاج: ولا يكفي
~~تراب نجس في الأصح فيفهم منها أن غيره من المتنجس والمستعمل يكفي، وقد علمت
~~أنه ليس بكاف قال م ر في شرحه: ومقابل الأصح أنه أي النجس يكفي كالدباغ
~~بشيء نجس اه. قوله: (في حدث) زاد في شرح الروض أو خبث كالماء اه. لكن يشكل
~~على قوله أو خبث قولهم: التراب شرط في المغلظة لا شطر م ر ومرحومي.
# قوله: (ولا يجب تتريب أرض ترابية) هل يسن لا مانع. اه. ع ش. وشمل التراب
~~المستعمل والمتنجس كما قاله سم.
# قوله: (إذ لا معنى لتتريب التراب) قد يقال: له معنى وهو الجمع بين
~~المطهرين يعني الماء والتراب الطهور، والتراب الطهور مفقود هنا؛ لأن التراب
~~الذي في الأرض الترابية متنجس، وتقدم أنه لا يكفي أفاده شيخنا العشماوي،
~~وهذا بحث منه والحكم مسلم.
# قوله: (لم يجب تتريبه قياسا إلخ) هذا ضعيف، والمعتمد عند الشيخ م ر
~~التتريب. وعبارة شرح م ر: ولو أصاب شيء من الأرض الترابية ثوبا قبل تمام
~~السبع اشترط في تطهيره تتريبه، ولا يكون تبعا لها لانتفاء العلة فيها، وهو
~~أنه لا معنى لتتريب التراب، وأيضا فالاستثناء معيار العموم، ولم يستثنوا من
~~تتريب النجاسة المغلظة إلا الأرض الترابية، كذا أفتى به الوالد وهو المعول
~~عليه اه.
# قوله: (أنه لو أصاب إلخ) أي إصابة خفيفة أما إذا كانت الإصابة قوية بحيث
~~منع سريان الماء بين المتماسين حكم بنجاسة الموضع كذا قرروه، وفيه نظر فإنه
~~إذا كان الماء حائلا فلا إصابة فتأمل. أقول: إذا منع سريان الماء بين
~~المتماسين فيكون الماء غير حائل بينهما: فيحكم بالتنجيس حينئذ، ومثله ما لو
~~لاقى بدنه شيئا من الكلب في ماء ms0673 كثير، بخلاف ما لو أمسكه بيده وتحامل عليه
~~بحيث لم يصر بينه وبين يده إلا مجرد البلل، فإنه ينجس ع ش على م ر. وقرر
~~الشيخ الخليفي:
# PageV01P333
# ينجس، وتكون كثرة الماء مانعة من تنجسه، وبه صرح
~~الإمام وغيره. تنبيه: هل يجب إراقة الماء الذي تنجس بولوغ الكلب ونحوه أو
~~يندب وجهان أصحهما الثاني، وحديث الأمر بإراقته محمول على من أراد استعمال
~~الإناء، ولو أدخل رأسه في إناء فيه ماء قليل، فإن خرج فمه جافا لم يحكم
~~بنجاسته أو رطبا فكذا في أصح الوجهين عملا بالأصل، ورطوبته يحتمل أنها من
~~لعابه.
# (ويغسل من سائر) أي باقي (النجاسات) المخففة والمتوسطة (مرة) وجوبا (تأتي
~~عليه) وقد مر دليل ذلك، وكيفية الغسل عند قول المصنف: وغسل جميع الأبوال
~~والأرواث واجب (والثلاث) وفي بعض النسخ والثلاثة بالتاء (أفضل) أي من
~~الاقتصار على مرة، فيندب أن يغسل غسلتين بعد الغسلة المزيلة لعين النجاسة
~~لتكمل الثلاث، فإن المزيلة للنجاسة واحدة وإن تعددت كما مر في غسلات الكلب
~~لاستحباب ذلك عند الشك في النجاسة لحديث: «إذا استيقظ أحدكم من نومه» فعند
~~تحققها أولى وشمل ذلك المغلظة، وبه صرح صاحب الشامل الصغير فيندب مرتان بعد
~~طهرها. وقال الجيلي: لا يندب ذلك لأن المكبر لا يكبر كما أن المصغر لا يصغر
~~أي فتثلث النجاسة المخففة والمتوسطة دون المغلظة وهذا أوجه. تنبيه: قد علم
~~مما تقرر أن النجاسة لا يشترط في إزالتها نية بخلاف طهارة الحدث؛ لأنها
~~عبادة كسائر العبادات، وهذا من باب التروك كترك الزنا والغصب. وإنما وجبت
~~في الصوم مع أنه من باب التروك؛ لأنه لما كان مقصودا لقمع الشهوة، ومخالفة
~~الهوى التحق بالفعل، ويجب أن يبادر بغسل المتنجس عاص بالتنجيس كأن استعمل
~~النجاسة في بدنه بغير عذر خروجا من المعصية، فإن لم يكن عاصيا به فلنحو
~~الصلاة ويندب أن يعجل به فيما عدا ذلك، وظاهر كلامهم أنه لا فرق بين
~~المغلظة وغيرها وهو كذلك، وإن قال الزركشي: ينبغي وجوب المبادرة بالمغلظة
~~مطلقا. قال الإسنوي: والعاصي بالجنابة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أنه لو وضع أصبعه مثلا بين أسنان الكلب ولم ير عليه بعد ذلك رطوبة لا
~~يحكم عليه بتنجيس.
# قوله: (ولو أدخل) أي الكلب رأسه أي ولم يتحقق إصابته للماء ق ل.
# قوله: (ورطوبته) أي رطوبة فمه.
# قوله: (ويغسل) أي الإناء وهو ليس بقيد كما تقدم، وكذا الغسل ليس بقيد؛ إذ
~~المراد الانغسال ولو بغير فعل ولا قصد اه.
# قوله: (من سائر) أي من أجل إصابة شيء سائر إلخ. اه. مرحومي. قوله:
~~(المخففة) لا يخفى مما مر أن واجبها الرش، فالحكم بغسلها هنا لا يلائمه اه
~~ق ل. إلا أن يراد بالغسل هنا ما يشمل الرش أي: فغلب الغسل على النضح وأطلق
~~على الكل غسلا. قوله: (وفي بعض النسخ: والثلاثة بالتاء) أي وعليه، فوجه
~~جريانه على خلاف القياس حذف المعدود، فقد نقل عن النووي أنه حيث حذف
~~المعدود جاز تذكير العدد وتأنيثه. قوله: (لعين النجاسة) أي بالمعنى الشامل
~~للوصف.
# قوله: (قوله لاستحباب ذلك إلخ) علة لقوله: والثلاث أفضل، وأشار بذلك إلى
~~أن هذا الحكم مأخوذ بالقياس الأولوي.
# قوله: (وشمل ذلك) أي التثليث المغلظة إلخ. في كلامه ما يرد عليه؛ لأنه
~~فسر سائر بمعنى: باقي، وبه تخرج المغلظة؛ إذ واجبها التسبيع، ففي الشمول
~~نظر، فإن عبارة المتن أيضا مخرجة للمغلظة لقوله: والثلاث أفضل فإنها لا
~~تكون فيما واجبه التسبيع فتأمل.
# قوله: (لأن المكبر لا يكبر) أي أن الشارع بالغ في تكبيره فلا يزاد عليه
~~كما أن الشيء إذا صغر مرة لا يصغر أخرى، وهذا نظير قولهم: الشيء إذا انتهى
~~نهايته في التغليظ لا يقبل التغليظ كالأيمان في القسامة وكقتل العمد وشبهه
~~لا تغلظ فيه الدية؛ لأنها مغلظة وإن غلظت في الخطأ. قوله: (كما أن المصغر
~~لا يصغر) وذلك كبول الصبي، فإنه صغر مرة حيث كان واجبه النضح فقط فلا يصغر
~~مرة أخرى بأن يكون واجبه شيئا آخر أقل من النضح، وأدنى منه كالمسح كما قرره
~~شيخنا الجوهري.
# قوله: (قد علم مما تقرر) أي في قوله: وغسل جميع الأبوال ms0675 والأرواث واجب
~~فقط ولم يقل بنية. قوله: (وهذا من باب التروك) أي من قسم
# PageV01P334
# يحتمل إلحاقه بالعاصي بالتنجيس، والمتجه خلافه؛ لأن
~~الذي عصى به هنا متلبس به بخلافه ثم، وإذا غسل فمه المتنجس فليبالغ في
~~الغرغرة لغسل كل ما في حد الظاهر، ولا يبلع طعاما، ولا شرابا قبل غسله لئلا
~~يكون آكلا للنجاسة نقله في المجموع عن الشيخ أبي محمد الجويني وأقره.
# (وإذا تخللت الخمرة) أي المحترمة وغيرها والمحترمة هي التي عصرت بقصد
~~الخلية أو هي التي عصرت لا بقصد الخمرية، وهذا الثاني أولى (بنفسها طهرت)
~~لأن علة النجاسة والتحريم الإسكار وقد زال، ولأن العصير غالبا لا يتخلل إلا
~~بعد التخمر، فلو لم نقل بالطهارة لتعذر اتخاذ خل من الخمر وهو حلال إجماعا
~~ويطهر دنها معها، وإن غلت حتى ارتفعت وتنجس بها ما فوقها منه وتشرب منها
~~للضرورة، وكذا تطهر إن نقلت من شمس إلى ظل وعكسه أو فتح رأس الدن لزوال
~~الشدة من غير نجاسة خلفتها. (وإن تخللت بطرح شيء فيها) كالبصل والخبز الحار
~~ولو قبل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# التروك؛ لأن القصد من غسلها بعدها عنه وتركها، فالمراد بالباب القسم،
~~وكذا يقال فيما بعده.
# قوله: (مطلقا) أي سواء عصى بالتنجيس أم لا.
# قوله: (والعاصي بالجنابة) بأن كانت من زنا.
# قوله: (لأن الذي عصى به هنا متلبس به) ؛ إذ التضمخ بالنجاسة موجود، وفعله
~~الناشئ عنه الجنابة انقطع. هذا وقد يقال: إن الفعل في التنجيس انقطع، وإنما
~~الموجود أثره كالجنابة، فاتجه قول الإسنوي غير أن المعتمد عندهم الفرق إلخ.
# قوله: (فليبالغ) أي وجوبا.
# قوله: (ولا شرابا) أي غير الماء؛ لأنه يكفي في غسل النجاسة.
# قوله: (في حد الظاهر) الباطن من الحلق مخرج الهمزة والهاء دون الخاء
~~المعجمة والمهملة ز ي.
# قوله: (وإذا تخللت الخمرة) لما ذكر زوال النجاسة بالغسل ذكر زوالها
~~بغيره. فقال: وإذا تخللت إلخ. وسيذكر الشارح أن الخمرة بالتاء لغة قليلة
~~وأنها مؤنثة بلا تاء على الأفصح.
# قوله: (عصرت) أي عصر أصلها؛ لأن الخمرة لا تعصر. ms0676
# قوله: (وهذا الثاني أولى) أي لدخول صورة الإطلاق وهذا بالنسبة للمسلم أما
~~من الكافر فمحترمة مطلقا ولا تراق ما لم يطهرها.
# قوله: (لأن علة النجاسة إلخ) والدليل على طهر الخمرة إذا تخللت بنفسها
~~الإجماع، ولم يستدل على ذلك بمفهوم قوله - صلى الله عليه وسلم - " لا " في
~~جواب من قال له: «أنتخذ الخمرة خلا؟ قال: لا» ؛ لأن مفهومه إذا لم تعالج
~~تكون طاهرة إذا تخللت بنفسها؛ لأن جوابه - صلى الله عليه وسلم - بقوله:
~~«لا» مخرج على جواب السؤال الذي سأله له بعض الصحابة، والجواب إذا خرج على
~~سؤال لا يكون له مفهوم كما قاله العلامة الشوبري.
# قوله: (والتحريم) هذا اللفظ دخيل هنا؛ إذ الكلام الآن في نجاستها لا في
~~حرمتها.
# قوله: (غالبا) احترز بذلك عن خمس مسائل الأولى والثانية ذكرهما في قوله:
~~ولو اختلط عصير بخل غالب أو مساو والثلاثة مذكورة في التتمة.
# قوله: (منه) أي من الدن. وقوله: (ويشرب) يحتمل أن يكون الضمير فيه راجعا
~~لقوله: ما فوقها، ويحتمل أن يكون راجعا للدن. وقوله: (منها) أي من الخمرة.
~~وقوله: للضرورة علة لقوله ويطهر. قوله: (وكذا تطهر إن نقلت إلخ) فصله بكذا
~~لما فيه من الخلاف، فقد قيل إنها لا تطهر بالتخلل الناشئ عن النقل على
~~القاعدة أن من استعجل بشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه، وهذا النقل قيل حرام،
~~وقيل مكروه والمعتمد الكراهة. وفي الصورتين لم يحصل هبوط للخمرة عما كانت
~~عليه أولا، وإلا تنجست لاتصالها بموضع الدن النجس بسبب الهبوط، وكذا لو
~~نقلت من دن إلى آخر بخلاف مسألة وضع العصير موضع دن الخمر، فإن الخل لا
~~يطهر؛ لأن ما هنا دوام، وذاك ابتداء ويغتفر في الدوام ما لا يغتفر في
~~الابتداء.
# قوله: (لزوال الشدة) علة لقوله: تطهر.
# قوله: (خلفتها) أي خلفت الشدة.
# قوله: (وإن تخللت بطرح شيء فيها إلخ) وليس من العين فيما يظهر الدود
~~المتولد من العصير فلا يضر أخذا مما قالوه فيما لو تخمر ما في أجواف
~~الحبات، ثم تخلل حيث قالوا بطهارته، ومما تساقط من العنب ms0677 عند العصير من
~~النوى، فإن الاحتراز عن ذلك أسهل من الاحتراز عن الدود. اه. ع ش على م ر.
~~وذكره الشارح بقوله: نعم لو عصر العنب إلخ.
# PageV01P335
# التخمر (لم تطهر) لتنجس المطروح فيها فينجسها بعد
~~انقلابها خلا. تنبيه: لو عبر بالوقوع بدل الطرح لكان أولى لئلا يرد عليه ما
~~لو وقع فيها شيء بغير طرح كإلقاء ريح، فإنها لا تطهر معه على الأصح، نعم لو
~~عصر العنب ووقع منه بعض حبات في عصيره لم يمكن الاحتراز عنها ينبغي أنها لا
~~تضر، ولو نزعت العين الطاهرة منها قبل التخلل لم يضر لفقد العلة بخلاف
~~العين النجسة؛ لأن النجس يقبل التنجيس فلا تطهر بالتخلل، ولو ارتفعت بلا
~~غليان بل بفعل فاعل لم يطهر الدن؛ إذ لا ضرورة ولا الخمر لاتصالها بالمرتفع
~~النجس، فلو غمر المرتفع بخمر طهرت بالتخلل لو بعد جفافه خلافا للبغوي في
~~تقييده ب قبل الجفاف، ولو نقلت من دن إلى آخر طهرت بالتخلل بخلاف ما لو
~~أخرجت منه ثم صب فيه عصير فتخمر ثم تخلل. والخمر هي المتخذة من ماء العنب
~~ويؤخذ من الاقتصار عليها أن النبيذ، وهو المتخذ من غير ماء العنب كالتمر لا
~~يطهر بالتخلل، وبه صرح القاضي أبو الطيب لتنجس الماء به حالة الاشتداد
~~فينجسه بعد الانقلاب خلا. وقال البغوي: يطهر. واختاره السبكي وهو المعتمد
~~لأن الماء من ضرورياته، ويدل له ما صرحوا به في باب الربا أنه لو باع خل
~~تمر بخل عنب أو خل زبيب بخل رطب صح، ولو اختلط عصير بخل مغلوب ضر؛ لأنه
~~لقلة الخل فيه يتخمر فيتنجس به بعد تخلله أو بخل غالب فلا يضر؛ لأن الأصل
~~والظاهر عدم التخمر، وأما المساوي فينبغي إلحاقه بالخل الغالب لما ذكر.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (لئلا يرد) أي لينتفي ورود ما ذكر فليست اللام في قوله لئلا علة
~~لمجيء الإيراد، كما قد يتوهم بل هي علة لنفي الإيراد. وأجاب عنه ع ش: بأن
~~المراد بالطرح لازمه، وهو السقوط والباء في قول ms0678 المصنف: " بطرح " بمعنى مع
~~لا سببية؛ لأنه حينئذ يفيد قصر الحكم على عين تؤثر التخلل عادة اه بحروفه.
# قوله: (لم يضر) أي إن لم يتخلل منها شيء ولم تهبط الخمرة بنزعها وإلا فلا
~~تطهر ق ل.
# قوله: (لفقد العلة) وهي قوله: لتنجس المطروح فيها إلخ فينجسها بعد
~~انقلابها خلا، لكن المفقود هنا إنما هو جزء العلة الأخير، وهو قوله فينجسها
~~بعد انقلابها وأما الجزء الأول فموجود هنا فتأمل. قوله: (بل بفعل فاعل)
~~كنقلها المتقدم. قوله: (فلو غمر المرتفع) بأن زيد عليه. قوله: (بخمر) أو
~~نبيذ أو بسكر أو عسل أو نحوها كما قاله ق ل. فالخمر ليس قيدا وليس فيه
~~تخليل بمصاحبة عين؛ لأن العسل ونحوه يتخمر. اه. م د. قال شيخنا العزيزي:
~~ولا يقال إن النبيذ فيه ماء وهو تضر مصاحبته للخمرة؛ لأن ذاك محله في
~~الابتداء، وهذا في الدوام. ويغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء.
~~وعبارة س ل: وظاهر كلامهم أنه لا فرق في العصير بين المتخذ من نوع واحد
~~وغيره، فلو جعل فيه عسلا أو سكرا أو اتخذه من نحو عنب ورمان أو بر وزبيب
~~طهر بانقلابه خلا، وبه جزم ابن العماد وليس فيه تخلل بمصاحبة عين؛ لأن نفس
~~العسل أو البر أو نحوهما يتخمر كما رواه أبو داود. وكذا السكر فلا يصحب
~~الخمر عين أخرى. قوله: (طهرت) أي لفقد العلة.
# قوله: (ولو بعد جفافه) قياسا على ما لو بال ثم جف البول ثم بال ثانيا وعم
~~ما عمه الأول، فإنه يجزئ الحجر، لكن المعتمد كلام البغوي، ويفرق بين هذه
~~وباب الاستنجاء بأنه محل تخفيف فاغتفروا فيه بخلافه هنا كما قرره شيخنا
~~العزيزي. قوله: (فتخمر) ليس قيدا لتنجيس العصير بوضعه في الدن المتنجس على
~~كل حال اه. قوله: (ويؤخذ من الاقتصار عليها) أي على الخمرة. قوله: (لا يطهر
~~بالتخلل) ضعيف. وقوله: وقال البغوي: يطهر معتمد ولو جعل مع نحو زبيب طيبا
~~ونقع ثم صفي وصارت رائحته كرائحة الخمر، فيحتمل أن يقال: إن كان الطيب أقل ms0679
~~من الزبيب فنجس، وإلا فلا أخذا من قولهم: لو ألقي على عصير خل دونه فنجس،
~~وإلا فلا؛ لأن الأصل والظاهر عدم التخمر ولا عبرة بالرائحة حينئذ، ويحتمل
~~خلافه، وهو الأوجه اه شرح م ر. أي فيكون الطيب طاهرا مطلقا اه اج.
# قوله: (لأن الماء من ضرورياته) أي فلا يحكم بتنجسه كالدن خلافا للقول
~~الأول.
# قوله: (ويدل له) أي للطهر أنه لو باع خل تمر، فإن صحة بيع خل التمر يدل
~~على طهارته؛ لأنه لو كان نجسا لما صح بيعه.
# قوله: (مغلوب) أي قليل. وقوله: غالب أي كثير.
# قوله: (لأن الأصل والظاهر عدم التخمر) فلو تيقن التخمر ضر.
# قوله: (وأما المساوي فينبغي
# PageV01P336
# فائدة: الخمر مؤنثة كما استعملها المصنف وقد تذكر على
~~ضعف، ويقال فيها خمرة بالتاء على لغة قليلة. تتمة: قال الحليمي: قد يصير
~~العصير خلا من غير تخمر في ثلاث صور. الأولى: أن يصب في الدن المعتق بالخل.
~~الثانية: أن يصب الخل في العصير فيصير بمخالطته خلا من غير تخمر، لكن محله
~~كما علم مما مر أن لا يكون العصير غالبا. الثالثة: إذا تجردت حبات العنب من
~~عناقيده ويملأ منها الدن ويطين رأسه ويجوز إمساك ظروف الخمر، والانتفاع بها
~~واستعمالها إذا غسلت وإمساك المحترمة لتصير خلا، وغير المحترمة يجب
~~إراقتها، فلو لم يرقها فتخللت طهرت على الصحيح كما مر.
# فصل: في الحيض والنفاس والاستحاضة وقد ذكرها على هذا الترتيب فقال: (و)
~~الذي (يخرج من الفرج) أي قبل المرأة مما تتعلق به الأحكام من الدماء
#
### | [حاشية البجيرمي]
# إلحاقه إلخ) اعتمد م ر في شرحه خلافه، وهو أنه إن أخبر العارف بأنه لو
~~بقي تخلل لم يضر وإلا ضر كما قرره شيخنا الجوهري، وعبارة شرح م ر قوله:
~~فينبغي إلحاقه بالغالب أي إن أخبر به عدلان يعرفان ما يمنع التخمر وعدمه،
~~أو عدل واحد فيما يظهر. أما إذا لم يوجد خبير أو وجد وشك، فالأوجه إدارة
~~الحكم على الغالب حينئذ اه.
# قوله: (الخمر مؤنثة) أي تأنيثا معنويا كزينب، ms0680 فليس المراد بكونها مؤنثة
~~إلحاق علامة التأنيث بها بل عود الضمائر المؤنثة عليها وإسناد الأفعال
~~المؤنثة إليها. وعبارة شرح الحاوي الصغير لابن الملقن. فائدة: الخمر مؤنثة
~~على الأفصح، ومذكرة على ضعف سميت بذلك لتخميرها العقل أي تغطيتها إياه، أو؛
~~لأنها تخمر أي تغطى لئلا يقع فيها شيء يفسدها، أو؛ لأنها تركت فاختمرت أي
~~تغيرت اه بحروفه.
# قوله: (المعتق) بضم الميم وفتح العين وفتح التاء المشددة. قوله: (ويطين)
~~أي يسدر رأسه بطين.
# قوله: (إذا غسلت) ليس بقيد، بل يجوز استعمالها قبل الغسل إذا كانت جافة
~~في غير مائع وماء قليل. قوله: (يجب إراقتها) أي فورا شرح م ر.
### | [فصل في الحيض والنفاس والاستحاضة]
# حكمة تأخير هذا الفصل عما قبله لكون ما فيه مختصا بالنساء، وما قبله من
~~الوضوء والغسل والتيمم وإزالة النجاسة، وما يتبعها مشترك بين الرجال
~~والنساء، فهو أشرف اج، أي: فهو من ذكر الخاص بعد العام. فإن قلت: لم أخره
~~عن الغسل مع أنه من أسبابه فكان المناسب ذكره قبله عند موجباته؟ أجيب: بأنه
~~أخره لطول الكلام عليه ولتعلقه بالنساء فكان مؤخر الرتبة. قيل: أول من حاض
~~أمنا حواء لما كسرت شجرة الحنطة وأدمتها. قال الله: " وعزتي وجلالي لأدمينك
~~كما أدميت هذه الشجرة " م ر. قيل: وكان يوم الثلاثاء، ومن قال: إن أول من
~~حاض نساء بني إسرائيل، فمراده أنه أول من ظهر منهن. ولما أدمت الشجرة عاقب
~~الله بناتها بالحيض والولادة، والنفاس، وفراق أبيها وأمها، والتزوج
~~بالأجنبي، وبأن الزوج يحجر عليها، ويتزوج عليها ثلاثا، وبثلاث طلقات،
~~وعصمتها بيد غيرها، والعدة، ونقص ميراثها، وعدم طلب صلاة جمعة، وعيد
~~وجنازة، وعدم حجها إلا مع محرم أو زوج، وعدم الجهاد، وعدم صلاحيتها لتولية
~~القضاء والنكاح وملازمة المسكن، فهذه ثمانية عشر، وزاد بعضهم الإحداد على
~~زوجها. «قال الله تعالى: يا داود أنا الرب المعبود أعامل الذرية بما فعل
~~الجدود» وقوله: وعدم طلب صلاة جمعة إلخ. إنما كان هذا عقوبة مع أنه تخفيف
~~عليهن؛ لأنهن حرمن من ثوابهن، وأتى بالحديث القدسي جوابا عما ms0681 يقال: كيف
~~تعاقب بناتها بفعلها. قوله: (في الحيض إلخ) أي في حقائقها وأحكامها، وقد
~~ذكر الكل إلا أنه لم يتكلم على أحكام الاستحاضة فتكلم الشارح عليها تكميلا
~~للفائدة، وكان الأولى أن يزاد وما يتعلق بذلك.
# قوله: (والذي يخرج من الفرج) في تقدير الشارح لفظة الذي تغير إعراب
~~المتن، وهو معيب لكن الخطب سهل، كذا قيل وفيه أن الإعراب وهو تغيير أواخر
~~الكلم لم يتغير، وإنما تغير نوع المعربات وعلى ما قدره ففاعل يخرج ضمير
~~مستتر عائد على الموصول. قوله: (أي قبل المرأة) أي الذي
# PageV01P337
# (ثلاثة دماء) فقط
# ، وأما دم الفساد الخارج قبل التسع، ودم الآيسة فلا يتعلق به حكم، والأصح
~~أنه يقال له: دم استحاضة ودم فساد: الأول (دم الحيض و) الثاني
### | دم (النفاس
# و) الثالث دم (الاستحاضة) ولكل منها حد يميزه.
# (فالحيض) لغة السيلان تقول العرب حاضت الشجرة إذا سال صمغها وحاض الوادي
~~إذا سال وشرعا دم جبلة أي تقضيه الطباع السليمة (وهو) الدم (الخارج من فرج
~~المرأة) أي من أقصى رحمها (على سبيل الصحة) احترازا عن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# تحت مخرج البول وهو مخرج الولد والمني ومدخل الذكر ق ل.
# قوله: (مما تتعلق به الأحكام) جواب عن سؤال. حاصله أن ما يخرج من الفرج
~~من الدماء لا ينحصر في الثلاثة، بل هناك غيرها كدم الصغيرة والآيسة. فأجاب:
~~بأن المراد الدماء التي تتعلق بها الأحكام وهي الثلاثة، وبعد ذلك يعترض على
~~الشارح، ويقال: ما مرادك بالأحكام التي نفيتها عن دم الصغير والآيسة؟ إن
~~أردت أحكام الحيض أي الأحكام المحرمة بالحيض فهي منفية أيضا عن دم
~~الاستحاضة التي في المتن فكأن المتن يسقطه أيضا. وإن أردت أحكام الاستحاضة
~~فهي ليست منفية عن دم الصغيرة والآيسة، بل ثابتة لهما كما هي ثابتة لدم
~~الاستحاضة، فكان الأولى حذف قوله مما تتعلق به الأحكام، وحذف قوله: وأما دم
~~الصغيرة والآيسة إلخ. وعبارة بعضهم قوله: مما تتعلق به الأحكام، هذا القيد
~~لبيان الواقع؛ لأن الأصل في القيود أن تكون لبيان الواقع، ms0682 ولا يصح الاحتراز
~~به عن الاستحاضة؛ لأنها حدث دائم كالبول، فلا تمنع صلاة، ولا صوما فيتعلق
~~بها حكم، وهو عدم منعها الصلاة والصوم.
# قوله: (من الدماء إلخ) جواب عما يقال إن الذي يخرج من الفرج لا ينحصر في
~~الثلاثة، بل يخرج منه البول والغائط والمذي والودي. فأجاب: بأن المراد الذي
~~يخرج من الدماء فهو حصر إضافي.
# قوله: (ودم الآيسة فلا يتعلق به حكم) قد يشكل على عمومه قولهم: إن
~~استقراء سن اليأس ناقص حتى لو وجدت خواص الحيض أي من كونه محتدما لذاعا في
~~دمها بعد سنه أدير الحكم عليه أي: على هذا الدم لتبين أنه حيض، ويمكن حمل
~~كلام الشارح على من لم يبلغ دمها أقل الحيض أو جاوز أكثره أي بعد سن اليأس.
~~اه. م د.
# قوله: (والأصح) هذا مقابل قوله فلا يتعلق بها حكم.
### | [دم الحيض]
# قوله: (فالحيض) لم يقل فدم الحيض إشارة إلى أنه كما يسمى دم الحيض يسمى
~~حيضا سم.
# قوله: (لغة السيلان) ومنه الحوض لحيض الماء أي سيلانه فيه، والواو والياء
~~يتعاقبان أي يأتي أحدهما بدل الآخر.
# قوله: (إذا سال) أي ماؤه.
# قوله: (دم جبلة) أي سيلان دم جبلة ليكون بين المعنى اللغوي والشرعي
~~مناسبة، ثم إن كان تعريفا آخر غير ما في المتن، فهو غير مانع لشموله
~~النفاس، وإن كان من تمام تعريف المتن فيغني عنه قوله على سبيل الصحة، وأيضا
~~يمنع منه الواو في قوله: وهو إلا أن يقال الضمير في قوله، وهو راجع لدم
~~الجبلة اه تأمل. وعبارة اج: قول المصنف على سبيل الصحة إيضاح؛ إذ قوله: "
~~جبلة " يغني عنه اه. والإضافة في دم جبلة من إضافة المسبب إلى السبب أي دم
~~مسبب وناشئ عن الطبيعة. قوله: (المرأة) أي بلغت تسع سنين ولو حاملا كما
~~سيأتي في قوله: والأظهر أن دم الحامل حيض. قالوا: وسبب خروج الدم من الحامل
~~ضعف الولد، فإنه يتغدى بدم الحيض، فإذا ضعف الولد فاض الدم، وخرج ثم إن
~~الضعف لا يكون غالبا إلا في الأشفاع من ms0683 الشهور، فإن الولد يقوى في الفرد،
~~ولذلك كان من ولد لسبعة أشهر يعيش ومن ولد لثمانية أشهر لا يعيش والله
~~أعلم. ذكره الشعراني في الميزان. فائدة: قال مجاهد: إذا حاضت المرأة في
~~حملها كان ذلك نقصانا في ولدها، فإن زادت على التسعة كان ذلك تماما لما
~~نقص. اه. شبرخيتي.
# قوله: (أي من أقصى رحمها) والرحم جلدة داخل الفرج يدخل فيها المني ثم
~~تنكمش عليه فلا تقبل منيا غيره ولهذا جرت عادة الله لا يخلق ولدا من ماءين
~~والمراد بقوله من أقصى رحم المرأة أي من عرق فمه في أقصى رحم المرأة والرحم
~~وعاء الولد وهو جلدة وهي معلقة بعرق على صورة الجرة المقلوبة فبابه الضيق
~~من جهة الفرج وواسعه من أعلاه ويسمى بأم الأولاد شيخنا. ثم رأيت في نزهة
~~المتأمل ما نصه: وأما صفة رحم المرأة فإن خلقتها
# PageV01P338
# الاستحاضة (من غير سبب الولادة) في أوقات معلومة
~~احترازا عن النفاس. والأصل في الحيض آية {ويسألونك عن المحيض} [البقرة:
~~222]
#
### | [حاشية البجيرمي]
# من المرأة كالكيس، وهي عضلة وعروق ورأس عصبها في الدماغ، ولها فم، ولها
~~قرنان شبه الخناجر تجذب بهما النطفة لقبولها، فإن الله سبحانه وتعالى أودع
~~فيها قوتين قوة انبساط تنبسط بها عند ورود مني الرجل عليها فتأخذه يختلط مع
~~منيها، وقوة انقباض تقبضها لئلا ينزل منه شيء، فإن المني ثقيل بطبعه، وفم
~~الرحم منكوس، وأودع في مني الرجل قوة الفعل، وفي مني المرأة قوة الانفعال
~~فعند الامتزاج يصير مني الرجل كالإنفحة الممتزجة باللبن. وأما كيفية وقوع
~~النطفة في رحم المرأة فقال ابن مسعود - رضي الله عنه -: النطفة إذا وقعت في
~~الرحم، فأراد الله أن يخلق منها بشرا طارت في بشرة المرأة تحت كل ظفر
~~وشعرة، ثم تمكث أربعين ليلة، ثم تنزل دما في الرحم. وفي الحديث: «إن الملك
~~الموكل في الأرحام يأخذ النطفة من الرحم فيضعها على كفه ثم يقول: يا رب
~~مخلقة أم غير مخلقة؟ فإن قال غير مخلقة لم تكن نسمة وقذفتها الأرحام، وإن
~~قال ms0684 مخلقة قال: يا رب ذكر أم أنثى شقي أم سعيد فما الرزق فما الأجل؟ فيقال:
~~انظر في أم الكتاب فتجد فيه رزقه وأجله وعمله، ثم يأخذ التراب فذلك قوله
~~تعالى: {منها خلقناكم} [طه: 55] الآية ثم يحرك النطفة باليد اليمنى أربعين
~~يوما فصارت علقة ويحرك باليد اليسرى أربعين يوما فصارت عظاما، وأول ما يظهر
~~عظم العجز وهو آخر ما يبلى في التراب، وتظهر سبابته اليمنى وكفه اليمنى في
~~اليوم الأول، وفي الثاني يظهر رأسه، وفي الثالث يده اليسرى ثم رجلاه، وفي
~~الرابع مائتان وأربعون عظما وثمانية وأربعون عصبا وثلاثمائة وستون عرقا
~~نصفها ساكن، ونصفها متحرك، ففي النصف الأول دم، وفي النصف الثاني ريح وفي
~~اليوم الخامس الجلدة، وفي اليوم السادس الشعر والأظافر، وفي اليوم السابع
~~أنفه، وفي اليوم الثامن لسانه، وفي اليوم التاسع أذناه، وفي اليوم العاشر
~~ينفخ فيه الروح من طرف الهامة، وآخر ما يخرج منه لسانه، فهذا كله بعد أربعة
~~أشهر، فإن كان ذكرا فوجهه إلى صدر رأسه، وإن كانت أنثى فوجهها إلى بطن أمها
~~ويداه على وجهه وذقنه على ركبتيه منقبضا في المشيمة في أحشاء أمه ولأجل ذلك
~~لا تحيض المرأة إلا قليلا» . وقد صح أن من الحوامل من تحيض لكثرة الدم،
~~فإذا تم له تسعة أشهر خرج الولد من الرحم إلى دار الدنيا، ودفعت الطبيعة
~~ذلك الدم الذي كان يتغذاه في بطن أمه، وقد يولد المولود في ستة أشهر فيعيش
~~ويولد إلى ثمانية فلا يعيش، وقد صح أن عيسى ابن مريم - صلى الله عليه وسلم
~~- ولد في ثمانية أشهر، وقد يولد الجنين إلى أكثر من عام كثلاثة أعوام وذكر
~~الليث بن سعد: أن امرأة حملت خمس سنين، وذكر ابن القيم أن داخل الرحم خشن
~~كالسفنج وجعل فيه قبول للمني كطلب الأرض العطشى للماء، فجعله الله طالبا
~~للماء مشتاقا إليه بالطبع، فيمسكه، ويشتمل عليه ولا يزلقه بل ينضم عليه
~~لئلا يفسده الهواء. قال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: إن للرحم أفواها
~~وأبوابا، فإذا دخل المني للماء ms0685 من باب واحد خلق الله عز وجل جنينا واحدا،
~~وإذا دخل من بابين خلق الله منه ولدين، وإن دخل من ثلاثة أبواب فيكون عدد
~~الأجنة في الرحم بعدد دخول المني في الرحم فافهم.
# قوله: (على سبيل الصحة) ولذا كان عدمه عيبا في الأمة فترد به، ولم يكن
~~عيبا في الحرة فلا ترد به إذا عقد عليها فوجدت لا تحيض؛ لأنه ليس من عيوب
~~النكاح ولا يلزم من كونه عيبا في المبيع أن يكون عيبا في النكاح؛ لأن عيوب
~~البيع غير محصورة، وعيوب النكاح محصورة.
# قوله: (في أوقات معلومة) بأن تبلغ سن الحيض، وأن لا يجاوز أكثره، ولا
~~ينقص عن أقله اه.
# قوله: (والأصل في الحيض) أي في وجوده وبعض أحكامه، فالآية دلت على أمرين
~~أي في قوله: {قل هو أذى} [البقرة: 222] وقوله: {فاعتزلوا} [البقرة: 222]
~~والحديث دل على الأول.
# قوله: {ويسألونك عن المحيض} [البقرة: 222] الخطاب للنبي - صلى الله عليه
~~وسلم -، والسائل له هو أسيد بن حضير وعباد بن بشر كما قاله الدميري، وقيل
~~السائل عنه هو الدحداح - رضي الله عنه -. وقوله: أي الحيض أي عن حكمه،
~~وإنما فسره بالحيض ليصح قوله بعده أذى؛ لأن المحيض مصدر ميمي يطلق على محل
~~الحيض
# PageV01P339
# أي الحيض وخبر الصحيحين: «هذا شيء كتبه الله على بنات
~~آدم» قال الجاحظ في كتاب الحيوان: والذي يحيض من الحيوان أربعة الآدميات
~~والأرنب والضبع والخفاش وجمعها بعضهم في قوله:
# أرانب يحضن والنساء ... ضبع وخفاش لها دواء
# وزاد عليه غيره أربعة أخر وهي: الناقة والكلبة والوزغة والحجر أي الأنثى
~~من الخيل. وله عشرة أسماء حيض وطمث بالمثلثة وضحك وإكبار وإعصار ودراس
~~وعراك بالعين المهملة وفراك بالفاء وطمس بالسين
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وعلى زمانه وعلى الدم، والمحل والزمان لا يتصفان بالأذى، وإنما يتصف به
~~الدم فلذلك فسره به. وسبب نزول هذه الآية «أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة
~~أخرجوها من البيوت ولم يساكنوها ولم يؤاكلوها، فسألت الصحابة النبي - صلى
~~الله عليه وسلم - عن ذلك فنزلت الآية فقال - صلى الله ms0686 عليه وسلم -: اصنعوا
~~كل شيء إلا النكاح» ، برماوي. فلا يحرم عليها حضور المحتضر، ولا يكره
~~استعمال ما مسته بطبخ أو غيره، ولا فعلها له، ولا غسل الثياب، وفي بعض
~~التفاسير: كانت النصارى يجامعون الحائض واليهود يحرمون مخالطتها،
~~ويعتزلونهن في كل شيء، فأنزل الله القصد أي التوسط بين الأمرين وهو تحريم
~~الجماع، وجواز المخالطة.
# قوله: (كتبه الله) أي قدره الله على بنات آدم ولو حكما، فتدخل حواء؛
~~لأنها بمنزلة بنته من حيث إنها خلقت من ضلعه الأيسر، بأن سل منه من غير
~~تألم وخلقت منه، ولهذا كان كل إنسان ناقصا ضلعا من جهة يساره فأضلاع جهة
~~اليمين ثمانية عشر، وأضلاع جهة اليسار سبعة عشر، وأكثر المفسرين يقولون:
~~إنها خلقت بعد دخول الجنة ح ف. والمراد ببنات آدم غالبهن فلا ينافي عدم
~~الحيض في بعضهن كسيدتنا فاطمة بنته - صلى الله عليه وسلم -، ولذلك وصفت
~~بالزهراء، وحكمته عدم فوات زمن عليها بلا عبادة. وروي أنها ولدت وقت غروب
~~الشفق وطهرت من النفاس واغتسلت وصلت العشاء في وقتها، ولهذا قيل: إن أقل
~~النفاس لحظة، وإنما لم تحض؛ لأن أصل خلقتها كان من تفاح الجنة «؛ لأن النبي
~~- صلى الله عليه وسلم - دخل الجنة ليلة المعراج، فلما أراد الخروج أعطاه
~~رضوان تفاحة من تفاح الجنة كان ريحها أطيب من المسك وألين من الزبد وأحلى
~~من العسل، فلما أكلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تقوى بها وتفرقت
~~القوة في جميع أعضائه، فجامع خديجة - رضي الله عنها - فراح معها ريح المسك
~~من تفاح الجنة، وكان لها نور يضيء منها - رضي الله عنها -» ، حتى روي عن
~~عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: كنت أسلك السلك أي أدخل الخيط في سم
~~الخياط في ليلة ظلماء من نور وجه فاطمة - رضي الله عنها -، فلذلك سميت
~~زهراء. ذكره في تحفة السائل. اه. ومثل بنات آدم الجن.
# قوله: (قال الجاحظ) لقب لعالم مشهور من المعتزلة من جحظت عينه كمن جرحت
~~مقلته أو عظمت، واسمه عمرو بن بحر بن محبوب أبو عثمان من ms0687 أهل البصرة. قيل:
~~وهو جحا المشهور. وقال الشعراني: ليس هو جحا؛ لأن جحا ولي من أولياء الله،
~~وكان من التابعين وما حكي عنه كذب.
# قوله: (والذي يحيض إلخ) المراد بحيض غير النساء رؤية دم لها من غير
~~اعتبار زمن لها ولا غيره فهو حيض لغوي. قال العلامة سم ولا أثر لحيض غير
~~النساء في شيء من الأحكام حتى لو علق الطلاق على شيء منها لم يقع، إلا إن
~~أراد مجرد خروج الدم منها؛ إذ لا وقت له معين في شيء منها إلا في النساء،
~~وقد أشار إلى هذا بعض من نظمها من الطويل بقوله:
# ثمانية من جنسها الحيض يثبت ... ولكن في غير النسا لا يؤقت
# نساء وخفاش وضبع وأرنب ... وناقة مع وزغ وحجر وكلبة
# وزاد بعضهم على ذلك بنات وردان والقردة، وزاد المناوي الحدأة وزاد غيره
~~السمك.
# قوله: (والخفاش) بضم الخاء وتشديد الفاء.
# قوله: (لها دواء) أي لهذه الأربعة دواء بخروج الدم منها؛ لأنه لو حبس
~~فيها لضرها فهو يدل على سلامة طبائعها. قوله: (والحجر) بكسر الحاء وسكون
~~الجيم وراء ولا تلحقها تاء اه اج.
# قوله: (وله عشرة أسماء) أي على ما ذكر هنا وإلا فذكر بعضهم له خمسة عشر
~~اسما نظمها بعضهم بقوله:
# PageV01P340
# المهملة ونفاس. (ولونه) أي الدم الأقوى (أسود) ثم
~~أحمر فهو ضعيف بالنسبة للأسود وقوي بالنسبة للأشقر، والأشقر أقوى من الأصفر
~~وهو أقوى من الأكدر وما له رائحة كريهة أقوى مما لا رائحة له، والثخين أقوى
~~من الرقيق والأسود، (محتدم) بحاء مهملة ساكنة ودال مهملة مكسورة بينهما
~~مثناة فوق، أي حار مأخوذ من احتدام النهار، وهو اشتداد حره. (لذاع) بذال
~~معجمة وعين مهملة أي موجع. تنبيه: لو خلق للمرأة فرجان فقياس ما سبق في
~~الأحداث أن يكون الخارج من كل منها حيضا، ولو حاض المشكل من الفرج وأمنى من
~~الذكر حكمنا ببلوغه وإشكاله أو حاض من الفرج خاصة فلا يثبت للدم حكم الحيض
~~لجواز كونه رجلا، والخارج دم فساد قاله في المجموع.
# (والنفاس) لغة الولادة وشرعا ms0688 هو الدم الخارج من فرج المرأة عقب الولادة
~~أي بعد فراغ الرحم من الحمل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# للحيض عشر أسماء وخمستها ... حيض محيض محاض طمث إكبار
# طمس عراك فراك مع أذى ضحك ... درس دراس نفاس قرء إعصار
# قوله: (وضحك) ومنه: {وامرأته قائمة فضحكت} [هود: 71] فسره بعضهم ب حاضت
~~قال م ر: ولا كراهة في تسميته بشيء منها أي: لأن غالب هذه الأسماء مأخوذ من
~~الكتاب العزيز والأحاديث.
# قوله: (ونفاس) ومنه «قوله - عليه الصلاة والسلام - لعائشة: أنفست» بفتح
~~النون وكسر الفاء وسكون السين أي حضت؛ لأنها لم تلد.
# قوله: (ولونه أسود إلخ) لما ورد عليه سؤال، وهو أن اللون لا ينحصر في
~~السواد. فأجاب بأن المراد اللون الأقوى غالبا، وقد يكون غير أقوى. وأجاب سم
~~أي اللون الأصلي. والحاصل؛ أن الصور لألوان الدماء وصفاتها ألف وأربعة
~~وعشرون صورة، وذلك؛ لأن الألوان خمسة وهي: أسود وأحمر وأشقر وأصفر وأكدر،
~~والصفات أربعة: إما ثخين أو منتن أو هما أو مجرد عنهما، فإذا ضربت صفات
~~الأول في صفات الثاني ثم الحاصل في صفات الثالث، وهكذا بلغت ما ذكر، فإن
~~استوى دمان قدم السابق كأسود ثخين وأحمر ثخين منتن بإحدى الصفتين تجبر
~~ضعفه، والأخرى تقابل الأخرى، فيستويان. وكأحمر منتن أو ثخين مع أسود مجرد
~~فهما مستويان شوبري.
# قوله: (أسود) أي ذو سواد وهو نفسه محتدم لذاع، أو المعنى وصفته أنه أسود
~~محتدم لذاع. اه. سم. وقوله: أي ذو سواد إنما فسره به؛ لأن اللون لا يوصف
~~بكونه أسود، وإنما يوصف به الدم واللون يوصف بالسواد، وأما قوله محتدم إلخ.
~~فهو وصف للدم لا للون كما أشار إليه سم بقوله: وهو نفسه محتدم إلخ اه.
# قوله: (بذال معجمة وعين مهملة) ويقال لذوات السموم لدغ بمهملة فمعجمة،
~~وقد نظم ذلك الأجهوري فقال:
# ولدغ لذي سم بإهمال أول ... وفي النار بالإهمال للثان فاعرفا
# والإعجام في كل والإهمال فيهما ... من المهمل المتروك حقا بلا خفا
# وقوله: للثان أي مع إعجام الأول، وقوله في كل أي إعجام الحرفين ms0689 وإهمالهما
~~في ذي سم، والنار مهمل.
# قوله: (فقياس ما سبق في الأحداث أن يكون إلخ) هذا ظاهر إذا كانا أصليين،
~~أما إذا كان أحدهما أصليا، والآخر زائدا وتميز، فإن العبرة بما خرج من
~~الأصلي قياسا على ما ذكر في باب الأحداث، ومقتضى ما ذكر هناك أنه لو كان
~~أصلي وزائد، واشتبه أنه لا بد من الخروج من كل منهما حتى يحكم بالحيض،
~~ولينظر فيما لو كان أحدهما أصليا، والآخر زائدا مسامتا، ومقتضى ما ذكر هناك
~~أنهما بمنزلة الأصليين أي: فيكفي من أحدهما فتأمل شيخنا عزيزي، والمعتمد أن
~~العبرة بالأصلي لا الزائد المسامت
### | [دم النفاس]
# قوله: (أي بعد فراغ الرحم) إنما فسر بذلك، لأن كلام المتن يشمل الدم
~~الخارج بعد الولد الأول،
# PageV01P341
# وسمي نفاسا لأنه يخرج عقب نفس فخرج بما ذكر دم الطلق
~~والخارج مع الولد فليسا بحيض لأن ذلك من آثار الولادة ولا نفاس لتقدمه على
~~خروج الولد بل ذلك دم فساد نعم المتصل من ذلك بحيضها المتقدم حيض. تنبيه:
~~قوله عقب حذف الياء التحتية هو الأفصح، ومعناه أن لا يكون متراخيا عما قبله
~~(والاستحاضة هو) الدم (الخارج) لعلة من عرق من أدنى الرحم يقال له العاذل
~~بذال معجمة ويقال بمهملة كما حكاه ابن سيده وفي الصحاح بمعجمة وراء (في غير
~~أيام) أكثر (الحيض و) غير أيام أكثر (النفاس) سواء أخرج إثر حيض أم لا،
~~والاستحاضة حدث دائم فلا تمنع الصوم والصلاة وغيرهما مما يمنعه الحيض كسائر
~~الأحداث للضرورة فتغسل المستحاضة فرجها قبل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فمقتضاه أنه يسمى نفاسا مع أنه لا يسمى نفاسا، بل إن كان قبله حيض بأن
~~حاضت قبل الولد ولم يزد المجموع على خمسة عشر يوما كان حيضا وإلا كان دم
~~فساد. قوله: (من الحمل) أي ولو علقة أو مضغة. وهذان لا يسميان ولادة إلا أن
~~يقال إنهما في حكمها. وقول الشارح بعد فراغ الرحم من الحمل إشارة إلى أن
~~الولادة ليست بقيد. ويتعلق بالعلقة ثلاثة أحكام. تسمية الدم عقبها نفاسا،
~~ووجوب ms0690 الغسل، ويفطر بها الصائم، وتزيد عليها المضغة بأمرين: انقضاء العدة،
~~وثبوت الاستيلاد إن كان فيها صورة آدمي، وقول المصنف عقب الولادة ليس
~~بظاهر؛ لأن الشرط أن يكون قبل مضي خمسة عشر يوما من الولادة، وإلا فلا نفاس
~~لها، فإذا رأته قبل الخمسة عشر يوما فابتداؤه أي: ابتداء أحكامه من رؤية
~~الدم، وزمن النقاء قبل رؤيته لا نفاس فيه، لكنه محسوب من الستين كما قاله
~~البلقيني. قال: ولم أر من حققه. قال ز ي: فلا تثبت الأحكام إلا من حين خروج
~~الدم. قلت: وقضيته حل التمتع قبل نزول الدم وهو كذلك فقد قال م ر: ولو ولدت
~~ولدا جافا جاز وطؤها قبل غسلها؛ إذ هو كالجنابة اه اج.
# قوله: (لأنه يخرج عقب نفس) أو؛ لأنه من النفس أي الدم يقال في فعله نفست
~~المرأة بضم النون وفتحها مع كسر الفاء فيهما والضم أفصح، وفي فعل الحيض أي
~~إذا كان نفس بمعنى حاض نفست بفتح النون وكسر الفاء لا غير ذكره في شرح
~~المهذب.
# قوله: (فليسا بحيض) محله ما لم يتصل بحيض متقدم على الطلق، وإلا كان كل
~~من الخارج مع الطلق أو الولادة حيضا أيضا، حتى لو استمر الخارج مع الطلق
~~وخروج الولد إلى أن اتصل الخارج بالنفاس بعد تمام الولادة كان جميعه حيضا،
~~وإن لزم اتصال النفاس بالحيض بدون فاصل طهر بينهما، بخلاف ما لو جاوز دم
~~النفاس ستين، فإنه يكون استحاضة، ولا يجعل ما بعد الستين حيضا متصلا
~~بالنفاس، واعتبار المتصل بينهما فيما إذا تأخر النفاس دون ما إذا تقدم. اه.
~~ع ش. على م ر.
# قوله: (ومعناه أن لا يكون متراخيا عما قبله) وضابط التراخي بأن يكون بعد
~~خمسة عشر يوما.
# قوله: (والاستحاضة هو الدم) هذا التعريف اتحد فيه المعنى اللغوي والشرعي،
~~وعبارة م د قوله: والاستحاضة هو لغة السيلان وشرعا الدم إلخ.
# قوله: (من أدنى الرحم) وهو مستقر الولد، ومن الطرق التي تعرف بها المرأة
~~كون الخارج دم حيض، أو استحاضة أن تأخذ من قام بها ما ms0691 ذكر ماسورة مثلا
~~وتضعها في فرجها، فإن دخل الدم فيها فهو حيض، وإن ظهر على جوانبها فهو
~~استحاضة، وهذه علامة ظنية فقط لا قطعية، وإلا لم يوجد لنا مستحاضة متحيرة ع
~~ش على م ر.
# قوله: (سواء أخرج إثر الحيض إلخ) شامل لما تراه الصغيرة والآيسة، وقيل إن
~~المستحاضة هي التي يجاوز دمها أكثر الحيض ويستمر، وعليه فدم الآيسة
~~والصغيرة يسمى دم فساد لا استحاضة اه اج. وخصه الماوردي بما إذا خرج إثر
~~حيض، وما عداه يقال له: دم فساد.
# قوله: (والاستحاضة حدث دائم) هذا بيان لحكمها الإجمالي.
# قوله: (فلا تمنع) إلخ بيان لحكمها التفصيلي.
# قوله: (للضرورة) ويجوز وطؤها وإن كان دمها جاريا في زمن يحكم لها فيه
~~بكونها طاهرة ولا كراهة فيه شرح م ر وق ل وح ل. قوله: (فتغسل المستحاضة
~~فرجها) عبارة شرح المنهج، فيجب أن تغسل مستحاضة فرجها فتحشوه بنحو قطنة
~~فتعصبه بأن تشده بعد حشوه بذلك بخرقة مشقوقة الطرفين تخرج أحدهما أمامها،
~~والآخر وراءها وتربطهما بخرقة تشد بها وسطها كالتكة بشرطهما أي الحشو
~~والعصب أي: بشرط وجوبهما بأن احتاجتهما ولم تتأذ بهما، ولم تكن
# PageV01P342
# الوضوء أو التيمم إن كانت تتيمم وبعد ذلك تعصبه
~~وتتوضأ بعد عصبه، ويكون ذلك وقت الصلاة لأنها طهارة ضرورة فلا يصح قبل
~~الوقت كالتيمم، وبعد ما ذكر تبادر بالصلاة تقليلا للحدث، فلو أخرت لمصلحة
~~الصلاة كستر عورة وانتظار جماعة واجتهاد في قبلة وذهاب إلى مسجد وتحصيل
~~سترة لم يضر؛ لأنها لا تعد بذلك مقصرة، وإذا أخرت لغير مصلحة الصلاة ضر
~~فيبطل وضوءها ويجب إعادته، وإعادة الاحتياط لتكرر الحدث والنجس مع
~~استغنائها عن احتمال ذلك بقدرتها على المبادرة، ويجب الوضوء لكل فرض ولو
~~منذورا كالتيمم لبقاء الحدث، وكذا يجب لكل فرض تجديد العصابة، وما يتعلق
~~بها من غسل قياسا على تجديد الوضوء، ولو انقطع دمها قبل الصلاة ولم تعتد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# في الحشو صائمة. وإلا فلا يجب بل يجب على الصائمة ترك الحشو نهارا، ولو
~~خرج الدم بعد ms0692 العصب لكثرته لم يضر أو لتقصيرها فيه ضر اه. وقوله: تغسل
~~مستحاضة أي إن أرادته، وإلا استعملت الأحجار بناء على جوازها في النادر،
~~وهو الأصح، فتعبيره بالغسل جرى على الغالب بشرح م ر. ويجب في الحشو أن يكون
~~داخلا عن محل الاستنجاء بارزا عنه لئلا تصير حاملا لمتصل بنجس. وقوله: ولم
~~تتأذ بهما. قال حج في شرح العباب: ويتجه أن يكتفي في التأذي بالحرقان، وإن
~~لم يحصل مبيح تيمم. وقوله: ولم تكن في الحشو صائمة، وإنما حافظوا على صحة
~~الصوم لا على صحة الصلاة عكس ما فعلوه فيمن ابتلع بعض خيط قبل الفجر، وطلع
~~الفجر وطرفه خارج حيث حافظوا على الصلاة بوجوب نزعه مع إكراه أو نوم؛ لأن
~~الاستحاضة علة مزمنة، فالظاهر دوامها، فلو راعينا الصلاة لتعذر عليها قضاء
~~الصوم للحشو، ولأن المحذور هنا لا ينتفي بالكلية، فإن الحشو يتنجس، وهي
~~حاملة له بخلافه هناك ز ي ورده ق ل على الجلال ونصه: تنبيه، علم مما ذكر أن
~~صلاة الصائمة مع ترك الحشو صحيحة كصومها، فمراعاة الصوم إنما حصلت بترك
~~الحشو، وبذلك علم سقوط استشكال ما هنا بمسألة الخيط الآتية في الصوم التي
~~فيها لزوم بطلان أحدهما، وهي ما لو ابتلع خيطا قبل الفجر، وأصبح صائما،
~~وطرفه خارج حيث راعوا فيها الصلاة بنزعه لصحتها لا الصوم ببقائه وبطلانها،
~~فلا حاجة للجواب عنها بأن الاستحاضة علة مزمنة ربما يتعذر معها قضاء الصوم
~~فتأمل.
# قوله: (وتتوضأ) أو تتيمم، وعبارة المنهج فتتطهر.
# قوله: (تبادر بالصلاة) أي الفرض، أما النفل فلا تجب المبادرة به لجواز
~~فعله بعد خروج وقت الفرض ز ي.
# قوله: (لمصلحة الصلاة) وهل من مصلحة الصلاة النافلة، ولو مطلقة، وإن طال
~~زمن ذلك أو لا، حرر. قلت: وفي الإيعاب ولها التأخير للراتبة القبلية كما
~~اقتضاه كلام الروض، فيعلم منه أن فعلها للنفل المطلق مضر اه. ح ل. قوله:
~~(وانتظار جماعة) لعل المراد ما تحصل به الجماعة، وظاهر كلامهم وإن طال
~~واستغرق غالب الوقت، وإن حرم عليها ذلك، ولا يخفى أن هذا ms0693 واضح بالنسبة
~~للستر والاجتهاد في القبلة دون غيرهما فليحرر ح ل. وقال ع ش: أي حيث عذرت
~~في التأخير لغيم، ولم يظهر لها سعة الوقت، ولا ضيقه فبالغت في الاجتهاد، أو
~~طلب السترة، وإلا بأن علمت ضيق الوقت فلا يجوز لها التأخير، والقياس حينئذ
~~امتناع صلاتها بذلك الطهر، وقيد الإطفيحي الجماعة بالمطلوبة، وإلا كاقتداء
~~بإمام فاسق وجدت غيره فيضر التأخير لها اه.
# قوله: (وتحصيل سترة) وإجابة مؤذن أما الأذان فليس لها.
# قوله: (لم يضر) وإن خرج الوقت.
# قوله: (لغير مصلحة الصلاة) كأكل وشرب.
# قوله: (وضوءها) أو تيممها. قوله: (ويجب الوضوء لكل فرض إلخ) ولها أن
~~تتنفل ما شاءت بوضوء في الوقت إن توضأت للفرض، ولا تتنفل خارجه أي إن كان
~~غير راتبة ذلك الفرض أما راتبة ذلك الفرض فتصليه ولو خارج الوقت، وبه جمع م
~~ر بين كلام الشيخين المتناقض في ذلك كما في سم ويفرق بينها وبين المتيمم
~~بتجدد حدثها اه. س ل. قوله: (وكذا يجب لكل فرض تجديد العصابة) أي وإن لم
~~تزل عن محلها، ولم يظهر الدم على جوانبها، ومحل وجوب. تجديدها عند تلويثها
~~بما لا يعفى عنه، فإن لم تتلوث أو تلوثت بما يعفى عنه لقلته، فالواجب فيما
~~يظهر تجديد رباطها لكل فرض لا تغييرها بالكلية. اه. س ل. قوله: (وما يتعلق
~~بها من غسل إلخ) أي وحشو. قوله: (قياسا على تجديد الوضوء) أي إعادة الوضوء
~~الواجبة عليها.
# PageV01P343
# انقطاعه وعوده، أو اعتادت ذلك ووسع زمن الانقطاع بحسب
~~العادة الوضوء والصلاة وجب الوضوء، وإزالة ما على الفرج من الدم.
# (وأقل الحيض) زمنا (يوم وليلة) أي مقدار يوم وليلة، وهو أربعة وعشرون
~~ساعة فلكية (وأكثره خمسة عشر يوما) بلياليها وإن لم تتصل الدماء، والمراد
~~خمسة عشر ليلة، وإن لم يتصل دم اليوم الأول بليلته كأن رأت الدم أول النهار
~~للاستقراء، وأما خبر: «أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام» فضعيف كما
~~في المجموع. (وغالبه) أي الحيض (ست أو سبع) وباقي الشهر غالب الطهر لخبر
~~أبي داود وغيره ms0694 «أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لحمنة بنت جحش - رضي الله
~~تعالى عنها -: تحيضي
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (وجب الوضوء) أما في الثانية فظاهر للعادة، وأما في الأولى فلأن
~~الظاهر من انقطاعه عدم عوده، فلو عاد عن قرب تبين عدم وجوب الإعادة عليها
~~كما في المنهج، وعبارته: ويجب طهر إن انقطع دمها بعده، أو فيه لا إن عاد
~~قريبا. وقال ق ل حاصله: أنه إن وسع زمن انقطاعه الوضوء والصلاة وجب الوضوء
~~وما معه، وإلا فلا، ولا عبرة بعادة، ولا عدمها.
# قوله: (زمنا) قدره دفعا لما ورد على المتن من أن فيه الإخبار بالزمن عن
~~الجثة وهو الدم؛ لأن أفعل التفضيل بعض ما يضاف إليه. وقوله: (أي مقدار) أتى
~~بذلك ليدخل ما لو رأته أثناء يوم أو ليلة، فإنه يعتبر بلوغ مثله من اليوم
~~الذي بعده أو الليلة التي بعدها، لكن يشترط في أقل الحيض أن يتصل دماؤه
~~بحيث لو وضعت القطنة لتلوثت اه اج وهو منصوب على التمييز المحول عن المضاف
~~أي: أقل زمنه يوم إلخ، وإنما آثر ذلك التمييز على تقدير المضاف لما فيه من
~~الاختصار؛ لأنه إن قدره بين المتضايفين فقال: وأقل زمنه فصل بين
~~المتضايفين، وإن أخر البيان عن المتن فقال أي: أقل زمنه بعد، وأقل أدى إلى
~~طول فما ذكره أخصر وأولى ع ش. وفيه أن الفصل بين المتضايفين هنا لا يضر؛
~~لأن الفاصل ليس بأجنبي بل هو أخصر، وأظهر مما صنعه الشارح.
# قوله: (أي مقدار) أشار بذلك إلى أن وجود اليوم والليلة بمعناهما اللغوي
~~غير مراد، وأسقط الشارح لفظ متصلا، وزادها شيخ الإسلام فقال: أي قدرهما
~~متصلا قال ح ل: هو قيد في تحقق الأقل فقط أي لا يتصور الأقل فقط إلا إذا
~~رأت أربعا وعشرين ساعة على الاتصال، وأما لو رأتها متفرقة في أيام لا يكون
~~أقل فقط، ولا ينافي هذا قول شيخنا. رأت دماء متقطعة ينقص كل منها عن يوم،
~~وإذا جمع بلغ يوما وليلة على الاتصال، فيكون كافيا في ms0695 حصول أقل الحيض؛ لأن
~~الأقل له صورتان: أقل فقط، وأقل مع غيره إما مع الغالب أو مع الأكثر اه ح
~~ل.
# قوله: (وأكثره) أي زمنا كما في شرح المنهج.
# قوله: (وإن لم تتصل الدماء) في إسناد الفعل للدماء إشارة إلى قراءة الفعل
~~بفوقيتين، ويجوز بتحتية ففوقية، والتقدير على هذا، وإن لم يتصل مجموع
~~الدماء على حذف مضاف أي: وكان وقت الدماء مجموعها أربعة وعشرون ساعة كما
~~قاله ح ل. ويقال لهذا أقل الحيض؛ لأنه قدر يوم وليلة وأكثر؛ لأنه وجد في
~~خمسة عشر يوما. قوله: (والمراد إلخ) لو قال سواء تقدمت الليالي على الأيام
~~أو تأخرت لكان أولى مما ذكره، ولو طرأ في أثناء يوم أو ليلة اعتبر قدر
~~الماضي منهما من السادس عشر. اه. ق ل. قوله: (للاستقراء) ؛ إذ لا ضابط لشيء
~~من ذلك لغة ولا شرعا فرجع فيه إلى المتعارف بالاستقراء. والمراد بالاستقراء
~~الناقص وهو دليل ظني فيفيد الظن وإن لم يكن فيه تتبع لأكثر الجزئيات بل
~~يكتفى بتتبع البعض وإن لم يكن أكثر كما هنا، وهذا ما انحط عليه كلام سم في
~~الآيات البينات. وفي ع ش على م ر نقلا عن عميرة ما نصه قالوا: لأن ما لا
~~ضابط له في اللغة ولا الشرع يحمل على العرف، وهذا يقتضي تقديم اللغة على
~~العرف ويخالفه قول الأصوليين: إن اللفظ يحمل أولا على الشرعي ثم العرفي ثم
~~اللغة اه. ويمكن الجواب بأن العرف يقدم على اللغة في بيان مدلول اللفظ، وما
~~هنا ليس منه بل من بيان الضابط المطرد الذي هو كالقاعدة، ويجوز أن أهل
~~الأصول لم يتعرضوا له أي للضابط، ولو أخر الشارح قوله للاستقراء عن ذكر
~~الغالب لكان أولى كما في شرح المنهج.
# قوله: (ست أو سبع) أي: وإن لم تتصل فلو أخر هذا إلى هنا لكان أولى.
# قوله: (لخبر أبي داود إلخ) فيه أن هذا الحديث لا يدل على أن ما ذكر غالب
~~الحيض، خصوصا على القول بأنها مستحاضة معتادة فردت
# PageV01P344
# في علم الله ms0696 ستة أيام أو سبعة أيام كما تحيض النساء
~~ويطهرن ميقات حيضهن وطهرهن» أي التزمي الحيض وأحكامه فيما أعلمك الله من
~~عادة النساء من ستة أو سبعة، والمراد غالبهن لاستحالة اتفاق الكل عادة، ولو
~~اطردت عادة امرأة بأن تحيض أقل من يوم وليلة أو أكثر من خمسة عشر يوما لم
~~يتبع ذلك على الأصح، لأن بحث الأولين أتم، واحتمال عروض دم فساد للمرأة
~~أقرب من خرق العادة المستقرة
# وتسمى المجاوزة للخمسة عشر بالمستحاضة فينظر فيها، فإن كانت مبتدأة وهي
~~التي ابتدأها الدم مميزة بأن ترى في بعض الأيام دما قويا وفي بعضها دما
~~ضعيفا فالضعيف استحاضة، والقوي منه حيض إن لم ينقص القوي عن أقل الحيض ولا
~~جاوز أكثره، ولا نقص الضعيف عن أقل الطهر وهو خمسة عشر يوما كما سيأتي، وإن
~~كانت مبتدأة غير مميزة بأن رأته بصفة واحدة أو فقدت شرط تمييز من شروطه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لعادتها. وقد يقال: قوله: ميقات حيضهن يدل على أن ما ذكر هو الغالب.
~~قوله: (لحمنة) هي أخت زينب بنت جحش زوجة النبي - عليه الصلاة والسلام - اه
~~اج. واسم أمها أميمة بنت عبد المطلب عمة النبي - صلى الله عليه وسلم - قاله
~~في المصباح. وكانت معتادة غير مميزة. اه. م ر. أي وكانت عادتها مختلفة
~~فتارة ستة وتارة سبعة بدليل قوله الآتي ستة أو سبعة، أي؛ لأنها ترد للعادة
~~وكانت مستحاضة كما رواه الترمذي.
# قوله: (تحيضي) بفتح الحاء وتشديد الياء المفتوحة.
# قوله: «في علم الله ستة أيام أو سبعة» أي وتطهري بقية الشهر كما يدل عليه
~~قوله كما تحيض النساء ويطهرن، ففي الكلام حذف كما قرره م ر. والمراد بعلم
~~الله معلومه أي فيما أعلمك الله وأو في قوله أو سبعة للتنويع لا للتخيير.
# قوله: (كما تحيض النساء) أي غالبهن كما قاله الشارح. والمناسب لقوله:
~~تحيض أن يضبط بفتح التاء وكسر الحاء وسكون الياء كما في ع ش.
# قوله: (ميقات) بدل من ستة أو سبعة أي: ومن بقية الشهر المقدر؛ لأن
~~التقدير ms0697 تحيضي ستة أو سبعة وتطهري بقية الشهر، أو خبر مبتدأ محذوف أي وذلك
~~ميقات ع ش على م ر.
# قوله: (أي التزمي) راجع لقوله تحيضي. وقوله: (وأحكامه) تفسير فالمراد بها
~~ما يحرم به.
# قوله: (لأن بحث الأولين) أي الشافعي ومن بعده أتم فهو إجماع ق ل.
# قوله: (واحتمال عروض دم إلخ) أي والحكم على دم هذه المرأة بالفساد أولى
~~من جعله حيضا خارقا للإجماع. اه. ق ل. وينبني على ذلك ما لو قال لزوجته: إن
~~حضت فأنت طالق فإنه يقع بمجرد طروء الدم أي يحكم بوقوعه ثم إن استمر يوما
~~وليلة فأكثر استمر الحكم بالوقوع. وإن انقطع قبل يوم وليلة بان عدمه، فلو
~~ماتت قبل يوم وليلة فهل يستمر حكم الطلاق للحكم به ولم يتحقق خلافه أولا
~~نظرا لبقاء العصمة؟ فيه نظر. اه. سم. قلت: والذي يأتي لم ر في باب الطلاق
~~استمراره. وعبارته: لو علق بالحيض وقع بمجرد رؤية الدم حتى لو ماتت قبل مضي
~~يوم وليلة أجريت عليها أحكام الطلاق كما اقتضاه كلامهم، وإن احتمل كونه دم
~~فساد اه اج.
# قوله: (بالمستحاضة) وهي سبعة أقسام؛ لأنها إما مبتدأة أو معتادة كل منهما
~~مميزة أو غير مميزة والمعتادة المميزة إما ذاكرة الوقت والقدر أو ناسية
~~لهما أو ناسية لأحدهما ذاكرة للآخر.
# قوله: (فالضعيف استحاضة) أي وإن طال، فلو رأت يوما وليلة دما أسود ثم
~~أحمر مستمرا سنين كثيرة، فإن الضعيف كله طهر؛ لأن أكثر الطهر لا حد له ز ي.
~~وقوله: والقوي حيض أي مع ضعيف أو نقاء تخلله كأن رأت يوما وليلة سوادا ثم
~~كذلك حمرة أو نقاء ثم سوادا، وهكذا إلى خمسة عشر، ثم أطبقت الحمرة. اه. ز
~~ي. وعبارة اط ف قوله: والقوي حيض أي وإن اختلف كأن رأت خمسة سوادا وخمسة
~~حمرة وخمسة شقرة، ثم أطبقت الصفرة فما قبل الصفرة حيض؛ لأنها أقوى مما
~~بعدها.
# قوله: (وإن لم ينقص) إلخ وهو يوم وليلة اه. قوله: (ولا نقص الضعيف) قال
~~في الذخائر: لا يحتاج له للاستغناء ms0698 عنه بالثاني؛ لأن القوي إذا لم يزد على
~~خمسة عشر لزم أن لا ينقص الضعيف عنها، ورده المحب الطبري بأن ذلك إنما يلزم
~~إذا كان الدور ثلاثين فيحتاج له في الجملة اه شوبري. وقوله: (في الجملة) أي
~~فيما إذا كان دورها أقل من ثلاثين فيكون القوي خمسة عشر، والضعيف أربعة عشر
~~فتكون فاقدة شرطا. وبقي شرط رابع وهو أن يكون الضعيف متواليا بخلاف ما لو
~~رأت يوما أسود ويومين أو
# PageV01P345
# السابقة فحيضها يوم وليلة. وطهرها تسع وعشرون تتمة
~~الشهر، وإن كانت معتادة غير مميزة بأن سبق لها حيض وطهر، وهي تعلمهما قدرا
~~ووقتا فترد إليهما قدرا ووقتا، وتثبت العادة المرتب عليها ما ذكر إن لم
~~تختلف بمرة ويحكم لمعتادة مميزة بتمييز لا عادة مخالفة له، ولم يتخلل
~~بينهما أقل طهر؛ لأن التمييز أقوى من العادة لظهوره، فإن نسيت عادتها قدرا
~~ووقتا وهي
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يوما أحمر، وهكذا إلى آخر الشهر فهي فاقدة شرطا مما ذكر، وسيأتي بيان
~~حكمها شرح المنهج، وهو أن حيضها يوم وليلة ومحل الشرط الثالث أعني قوله:
~~ولا نقص الضعيف إلخ. إن استمر الدم فلا يرد ما إذا رأت يوما وليلة أسود أو
~~ستة أو سبعة أسود ثم أربعة عشر أحمر، ثم انقطع الدم فإن حيضها هو القوي
~~والضعيف طهر مع نقصه عن خمسة عشر كما نبه عليه ز ي. قوله: (فقدت) بفتح
~~القاف من باب ضرب {قالوا نفقد صواع الملك} اه اج.
# قوله: (فحيضها يوم وليلة) أي من كل شهر إن عرفت وقت ابتداء الدم، وإلا
~~فمتحيرة شرح المنهج. قال ح ل: لأن سقوط الصلاة عنها في هذا القدر أعني
~~اليوم والليلة متيقن، وفيما عداه مشكوك فيه، فلا يترك اليقين إلا بمثله أو
~~أمارة ظاهرة من تمييز أو عادة، لكنها في الدور الأول تمهل حتى يعبر الدم
~~أكثره فتغتسل وتقضي عبادة ما زاد على اليوم والليلة، وفي الدور الثاني
~~تغتسل بمجرد مضي يوم وليلة إن استمرت على فقد الشرط المذكور ح ل ms0699 وم ر.
~~قوله: (تسع وعشرون) إنما حذف التاء من العدد؛ لأن المعدود محذوف أي: وهو
~~يوما أو تغليبا لليالي؛ لأن العرب تغلب التأنيث في أسماء العدد إذا أرادت
~~ذلك، ومنه قوله تعالى: {يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} [البقرة: 234]
~~كما ذكره البرماوي، وإنما نص على ذلك للرد على من قال إن طهرها أقل الطهر
~~أو غالبه، ويحتاط فيما زاد على يوم وليلة، ولم يقل بقية الشهر مع أنه أخصر؛
~~لأنه لو قال ما ذكر لتوهم أن المراد بالشهر الهلالي الصادق بتسعة وعشرين،
~~فيكون بقيته ثمانية وعشرين. واعلم أن الشهر متى أطلق في كلام الفقهاء،
~~فالمراد به الهلالي إلا في ثلاثة مواضع في المميزة الفاقدة شرطا، وفي
~~المتحيرة، وفي الحمل بالنظر لأقله وغالبه، فإن الشهر في هذه المواضع عددي
~~أعني ثلاثين كما أفاده شيخنا ح ف. قوله: (قدرا ووقتا) أي وإن بلغت سن اليأس
~~أو زاد دورها على تسعين يوما كأن لم تحض في كل سنة إلا خمسة أيام، فهي
~~الحيض وباقي السنة طهر اه برماوي.
# قوله: (وتثبت العادة) هي تكرر الشيء على نهج واحد كما في البرماوي لكن
~~هذا التعريف لا ينطبق على قول الشرح وتثبت العادة بمرة فلعل تسمية الفقهاء
~~لمثل هذا عادة مجرد اصطلاح وإلا ففي اللغة ما يقتضي مثل ما قاله البرماوي
~~ففي المصباح والعادة معروفة سميت بذلك لأن صاحبها يعاودها أي يرجع إليها
~~مرة بعد مرة. اه. .
# قوله: (بمرة) ؛ لأنها في مقابلة الابتداء، ومحل ثبوتها بمرة إن لم تختلف
~~فمن حاضت في شهر خمسة، ثم استحيضت ردت إلى الخمسة، فإن اختلفت ففي شرح
~~المنهج أنها إن انتظمت ولم تنس انتظامها لم تثبت إلا مرتين كأن حاضت في شهر
~~ثلاثة، وفي ثانيه خمسة، وفي ثالثه سبعة، وفي رابعه ثلاثة، وفي الخامس خمسة،
~~وفي السادس سبعة، ثم استحيضت في السابع فتجري على هذا الانتظام بأن تجعل
~~حيضها في السابع ثلاثا، وفي الثامن خمسة، وفي التاسع سبعة وهكذا. قوله:
~~(ولم يتخلل بينهما) أي التمييز والعادة، فإن تخلل ذلك بينهما عمل ms0700 بالتمييز
~~والعادة جميعا اج. فلو كانت عادتها خمسة من أول الشهر وبقيته طهر، فرأت
~~عشرة أسود من أول الشهر، وبقيته أحمر حكم بأن حيضها العشرة لا الخمسة
~~الأولى منها. أما إذا تخلل بينهما أقل الطهر كأن رأت بعد خمستها عشرين
~~ضعيفا ثم خمسة قويا، فقدر العادة حيض للعادة، والقوي حيض آخر شرح المنهج
~~أي؛ لأن بينهما طهرا كاملا.
# قوله: (لظهوره) المراد بظهوره: مشاهدة ما يدل عليه.
### | 1 -
# قوله: (فإن نسيت عادتها قدرا ووقتا) . هذه تسمى متحيرة تحيرا مطلقا، وأما
~~الذاكرة لأحدهما فتسمى متحيرة
# PageV01P346
# مميزة فكحائض في أحكامها السابقة لاحتمال كل زمن يمر
~~عليها الحيض، لا في طلاق وعبادة تفتقر لنية كصلاة، وتغتسل لكل فرض إن جهلت
~~وقت انقطاع الدم وتصوم رمضان لاحتمال أن تكون طاهرة ثم شهرا كاملا، فيحصل
~~لها
#
### | [حاشية البجيرمي]
# تحيرا نسبيا. وقوله: متحيرة وتسمى أيضا محيرة؛ لأنها على الأول تحيرت في
~~أمرها، وعلى الثاني حيرت الفقيه في أمرها إن قرئت بكسر الياء أو حيرها
~~الفقيه إن قرئت بفتحها، وهذا قبل تدوين أحكامها في الكتب. قوله: (وهي غير
~~مميزة) الجملة الحالية. قوله: (فكحائض) ويستمر وجوب نفقتها على الزوج، وإن
~~منع من الوطء ولا خيار له في فسخ النكاح؛ لأن وطأها متوقع، وعدتها إن لم
~~تكن حاملا بثلاثة أشهر في الحال م ر.
# قوله: (في أحكامها السابقة) . كتمتع وقراءة في غير صلاة أي كحرمة تمتع
~~وقراءة؛ لأن التمتع والقراءة ليسا حكما، فتحرم عليها القراءة وإن خافت
~~نسيان القرآن لتمكنها من إجرائه على قلبها، أما في الصلاة فجائزة مطلقا أي
~~فاتحة وغيرها، ولو جميع القرآن؛ لأن حدثها غير محقق في كل وقت بخلاف فاقد
~~الطهورين ح ل وق ل، والمراد بالتمتع التمتع بما بين السرة والركبة. والحاصل
~~أنها كالحائض في التمتع والقراءة والمكث في المسجد ومس المصحف وحمله،
~~وكالطاهر في الطلاق والصلاة والصوم والاعتكاف والطواف، ومحل جواز دخولها
~~المسجد إذا كان لعبادة متوقفة على دخوله كالطواف والاعتكاف، ولو مندوبين،
~~وإذا أجرت القرآن على قلبها فتثاب على ms0701 ذلك لعذرها كما قرره شيخنا ح ف
# قال ع ش على م ر: فلو لم يكف في دفع النسيان إجراؤه على قلبها ولم يتفق
~~لها قراءته في الصلاة لمانع قام بها كاشتغالها بصنعة تمنعها من تطويل
~~الصلاة والنافلة جاز لها القراءة، ويجوز لها القراءة للتعلم؛ لأن تعلم
~~القراءة من فروض الكفايات، وينبغي جواز مس المصحف وحمله إن توقفت قراءتها،
~~عليهما، وإذا قلنا بجواز القراءة خوف النسيان فهل يجب عليها أن تقصد
~~بتلاوتها الذكر أو تطلق لحصول المقصود من دفع النسيان مع ذلك؟ قلت: الظاهر
~~أنه لا يجب عليها ذلك، بل يجوز لها قصد القراءة؛ لأن حدثها غير محقق،
~~والعذر قائم بها، فلا تمنع من قصد القراءة المحصل للثواب، ثم إن كانت
~~قراءتها مشروعة سن للسامع لها سجود التلاوة وإلا فلا. كما في ع ش على م ر.
~~وقوله: السابقة كان الأولى للشارح أن يبدل قوله: السابقة باللاحقة؛ لأن
~~أحكامها ستأتي في قوله ويحرم بالحيض، وقد يقال إن هذه العبارة سرت له من
~~شرح المنهج.
# قوله: (لاحتمال كل زمن يمر عليها الحيض) وإن بلغت سن اليأس خلافا
~~للمحاملي اه ح ل. قوله: (تفتقر لنية) بخلاف ما لا تفتقر لنية كقراءة القرآن
~~خارج الصلاة.
# قوله: (كصلاة) أي ولو منذورة وصلاة جنازة، وتكفي منها ويسقط بها الفرض
~~ولو بحضرة غيرها من متطهر كامل خلافا للعلامة الخطيب اه. برماوي.
# وقال حج: كصلاة ولو أول الوقت أو وسطه، وما في الحاوي عن الأصحاب من تعين
~~آخره شاذ متروك لما فيه من الحرج، ولا يلزمها الاقتصار على أقل واجب، بل
~~يجوز لها الإتيان بسنن الصلاة المشتملة عليها خلافا لما في العباب، وتصلي
~~خارج المسجد، لكن لها دخوله للاعتكاف؛ لأنها لا تدخله إلا لعبادة لا تحصل
~~إلا فيه كالطواف والاعتكاف، ومحل دخولها المسجد له إن أمنت تلويثه، وإنما
~~جاز الدخول له مع أمن التلويث لعدم صحته خارجه بخلاف تحية المسجد، فلا يجوز
~~لها الدخول لفعلها إلا إذا دخلت لفرض غيرها كالاعتكاف، وينبغي أن مثل ذلك
~~ما لو ms0702 أرادت فعل الجمعة وتعذر عليها الاقتداء خارج المسجد فيجوز لها دخوله
~~لفعلها، ولا يرد على ذلك أن الجمعة ليس فرضا عليها؛ لأن دخول المسجد لا
~~يتوقف على كون العبادة التي تدخل لفعلها فرضا بدليل دخولها للطواف
~~والاعتكاف المندوبين نقله اط ف عن ع ش. وإنما طلب منها النفل المذكور؛ لأنه
~~من مهمات الدين فلا وجه لحرمانها منه.
# قوله: (وتغتسل لكل فرض) ولو صلاة جنازة بخلاف ما تقدم في المتيمم حيث جمع
~~بين الفرض وصلاة الجنازة بتيمم واحد، وفرق بأن التيمم يزيل المانع، غايته
~~أنه يضعف عن أداء فرضين، بخلاف المتحيرة، فإنها في كل وقت تحتمل الحيض
~~والطهر، لكن إن كان الغسل بالصب فلا بد من الترتيب بين أعضاء الوضوء
~~لاحتمال أن واجبها الوضوء وتنوي نية مشتركة بين الوضوء والغسل كنية رفع
~~الحدث م ر عزيزي.
# قال ق ل: واكتفاؤهم بالغسل صريح في اندراج وضوئها فيه،
# PageV01P347
# من كل شهر أربعة عشر يوما فيبقى عليها يومان إن لم
~~تعتد الانقطاع ليلا، فإن اعتادته لم يبق عليها شيء، وإذا بقي عليها يومان
~~فتصوم لهما من ثمانية عشر يوما ثلاثة أولها، وثلاثة آخرها، فيحصلان فإن
~~ذكرت الوقت دون القدر، أو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وهو كذلك؛ لأنه إن كان غسلها بعد الانقطاع في الواقع فهو مندرج فيه قطعا،
~~وإلا فهو وضوء بصورة الغسل، فقول بعضهم بعدم اندراجه في غسلها؛ لأنه
~~للاحتياط، غير مستقيم، ويرده أيضا قولهم: إنها لو نوت فيه الأكبر كفاها؛
~~لأن جهل حدثها جعلها كالغالطة اه. والمراد بقول الشارح: وتغتسل لكل فرض أي
~~في وقته كما صرح به شيخ الإسلام في شرح المنهج، قال سم: وفيه بحث؛ لأن
~~الغسل لاحتمال الانقطاع، واحتماله قائم في كل زمن فلم قيد الغسل بالوقت.
~~وأجاب ع ش بأن احتمال الانقطاع قائم في كل زمن وبفرض وجوده قبل الوقت يحتمل
~~الانقطاع بعده فلم يكتف به، وأما لاحتمال انقطاع بعد الغسل إذا وقع في
~~الوقت فلا حيلة في رفعه، ومفهوم قوله في وقته أنها إذا اغتسلت ms0703 لفائتة
~~وأرادت أن تصلي به حاضرة بعد دخول وقتها امتناع ذلك عليها، وهو كذلك، ويفرق
~~بينها وبين المتيمم من أنه إذا تيمم لفائتة ثم دخل الوقت صلى به الحاضرة
~~بأن المتيمم لم يطرأ عليه بعد تيممه ما يزيل طهارته بخلاف المستحاضة كما
~~ذكره اط ف.
# قوله: (إن جهلت إلخ) فإن علمته ك عند الغروب لم يلزمها الغسل في كل يوم
~~وليلة إلا عند الغروب وتصلي به المغرب وتتوضأ لباقي الفرائض لاحتمال
~~الانقطاع عند الغروب دون ما عداه قاله في شرح المنهج، وقوله لاحتمال
~~الانقطاع فيه أن الفرض أنها علمت الانقطاع عند الغروب فلم عبر بالاحتمال.
~~وأجيب بأنه عبر به لاحتمال تغير عادتها لكن كان المناسب التعبير بالظن لا
~~بالاحتمال اه.
# قوله: (وتصوم رمضان) أي وجوبا وكذا صوم كل فرض ولو نذرا موسعا ولها صوم
~~النفل بالأولى من صلاته، ولا يلزمها الفداء إن أفطرت لرضاع لاحتمال كونها
~~حائضا، ويقرأ رمضان في كلام الشارح بمنع الصرف كما هو المحفوظ، وفيه أنه لا
~~يمنع من الصرف إلا إذا أريد به رمضان سنة بعينها، وهذا لم يرد به ذلك بل
~~المراد به رمضان من أي سنة كانت إلا أن يقال المانع لرمضان من الصرف
~~العلمية والزيادة والعلمية باقية، وإن أريد من أي سنة فهو معرفة دائما؛ لأن
~~المراد منه ما بين شعبان وشوال من جميع السنين فيكون علم جنس ع ش على م ر
~~مع زيادة من البرماوي.
# قوله: (لاحتمال أن تكون طاهرة) أي في جميعه.
# قوله: (ثم شهرا كاملا) لم يقل كاملين؛ لأن رمضان، قد لا يكون كاملا ولو
~~قال كاملين كما في المنهاج لكان مستقيما لأجل قوله فيحصل لها من كل أربعة
~~عشر؛ لأن الناقص يحصل لها منه ثلاثة عشر فقط فتأمل وعبارة شرح م ر. فالكمال
~~في رمضان قيد لفرض حصول الأربعة عشر لا لبقاء اليومين، فإن كان رمضان ناقصا
~~حصل لها منه ثلاثة عشر والمقضى منه بكل حال ستة عشر يوما اه.
# قوله: (إن لم تعتد) أي قبل التحير، وعبارة ms0704 شرح المنهج إن لم تعتد
~~الانقطاع ليلا بأن اعتادته نهارا أو شكت لاحتمال أن تحيض أكثر الحيض ويطرأ
~~الدم في يوم وينقطع في آخر فيفسد ستة عشر يوما من كل من الشهرين اه.
# قوله: (لم يبق عليها شيء) أي؛ لأن رمضان إن كان تاما فقد حصل لها من كل
~~خمسة عشر، وإن كان ناقصا فأربعة عشر من رمضان وخمسة عشر من الآخر اه.
~~برماوي. قوله: (من ثمانية عشر) هي تكتب بالألف إن كان فيها تاء التأنيث كما
~~هنا، فإن لم تكن فيها بأن كان المعدود مؤنثا نظر إن أتيت بالياء فقلت ثمني
~~عشرة فبغير ألف، وإلا فبالألف نحو ثمان عشرة، قاله ابن قتيبة في أدب الكاتب
~~سم على المنهج، وينافيه قول المصباح إذا أضفت الثمانية إلى مؤنث ثبتت الياء
~~ثبوتها في القاضي، وأعرب إعراب المنقوص تقول: جاءني ثماني نسوة وثماني
~~مائة، ورأيت ثماني نسوة تظهر الفتحة على الياء، وإذا لم تضف قلت عندي من
~~النساء ثمان ومررت منهن بثمان، ورأيت ثماني، وإذا وقعت في المركب تخيرت بين
~~سكون الياء وفتحها والفتح أفصح يقال: عندي من النساء ثماني عشرة امرأة
~~وتحذف الياء في لغة بشرط فتح النون، فإن كان المعدود مذكرا قلت عندي ثمانية
~~عشر بإثبات الهاء اه. فلم يفرق في ثبوت الألف بين ثبوت الياء وحذفها، وقد
~~يقال لا منافاة؛ لأن كلام ابن قتيبة في حذف الألف خطأ ولا يلزم منه حذفها
~~في اللفظ، وكلام المصباح إنما هو فيما ينطق به فيها من الحروف اه ع ش على م
~~ر.
# قوله: (فيحصلان) ؛ لأن الحيض إن طرأ في الأول منها فغايته أن ينقطع في
~~السادس عشر فيصح لها اليومان
# PageV01P348
# بالعكس فلليقين من حيض وطهر حكمه، وهي في الزمن
~~المحتمل للحيض والطهر كناسية لهما فيما مر، والأظهر أن دم الحامل حيض إن
~~ولدت متصلا بآخره بلا تخلل نقاء لإطلاق الآية السابقة، والأخبار، والنقاء
~~بين دماء أقل الحيض فأكثر حيض تبعا لها بشروط، وهي أن لا يجاوز ذلك خمسة
~~عشر يوما، ولم ms0705 تنقص الدماء عن أقل الحيض، وأن يكون النقاء محتوشا بين دمي
~~حيض، فإذا كانت ترى وقتا دما ووقتا نقاء، واجتمعت هذه الشروط حكمنا على
~~الكل بأنه حيض، وهذا يسمى قول السحب، وقيل إن النقاء طهر؛ لأن الدم إذا دل
~~على الحيض وجب أن يدل النقاء على الطهر، وهذا يسمى قول اللقط.
# (وأقل) دم (النفاس) (مجة) أي دفعة. وعبارة المنهاج لحظة، وهو زمن المجة،
~~وفي الروضة وأصلها لا حد لأقله أي: لا يتقدر بل ما وجد منه، وإن قل يكون
~~نفاسا ولا يوجد أقل من مجة، فالمراد من العبارات كما قاله في الإقليد واحد
~~وتقدم تعريف النفاس لغة واصطلاحا. ويقال لذات النفاس نفساء. بضم النون وفتح
~~الفاء
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الأخيران، وإن طرأ في الثاني صح الطرفان أي الأول والأخير أو في الثالث
~~صح الأولان أو في أثناء السادس عشر صح الثاني والثالث؛ لأنهما أول الأربع
~~عشرة التي هي أقل الطهر مع اليوم الملفق من الأول والسادس عشر بناء على
~~انقطاع الحيض وطروئه نهارا، فإذا طرأ في أثناء الأول ينقطع آخره في أثناء
~~السادس عشر ولم يصح الأول؛ لأن الفرض أن الحيض طرأ في أثنائه أو في السابع
~~عشر صح السادس عشر والثالث أو في الثامن عشر صح اللذان قبله شرح المنهج
~~بزيادة.
# قوله: (فإن ذكرت الوقت إلخ) والذاكرة للوقت كأن تقول كان حيضي يبتدئ أول
~~الشهر فيوم وليلة منه حيض بيقين ونصفه الثاني طهر بيقين وما بين ذلك يحتمل
~~الحيض والطهر والانقطاع شرح المنهج أي: فتغتسل فيه لكل فرض. والذاكرة للقدر
~~كأن تقول كان حيضي خمسة في العشر الأول من الشهر لا أعلم ابتداءها، وأعلم
~~أني في اليوم الأول طاهر فالسادس حيض بيقين، والأول طهر بيقين كالعشرين
~~الأخيرين، والثاني إلى آخر الخامس محتمل للحيض والطهر أي: فتتوضأ لكل فرض
~~ولا تغتسل، والسابع إلى آخر العاشر محتمل لهما وللانقطاع؛ لأنه إن طرأ
~~الحيض في الثاني فينقطع في السابع، وإن طرأ في الثالث انقطع في الثامن، وإن
~~طرأ في الرابع ms0706 انقطع في التاسع، وإن طرأ في الخامس، ينقطع في العاشر،
~~فتغتسل لكل فرض فيها؛ لأنها لا تغتسل إلا عند احتمال الانقطاع. قوله:
~~(والأظهر أن دم الحامل حيض) وهو قول مالك والشافعي في أرجح قوليهما أنها
~~تحيض، وقال أبو حنيفة وأحمد: إن الحامل لا تحيض وما تراه من الدم فهو دم
~~فساد، وفائدة الخلاف أنها على الأول لا تصوم ولا تلزمها الصلاة، وعلى
~~الثاني تصوم وتصلي.
# قوله: (والنقاء بين دماء أقل الحيض) أي قدر أقله؛ إذ لا يتصور هنا أقله
~~مع النقاء ق ل، ومراده الأقل في ضمن الأكثر من يوم وليلة؛ لأنه يعتبر
~~الاتصال في اليوم والليلة فلا يتصور النقاء حينئذ.
# والحاصل أن في قوله: والنقاء بين دماء أقل الحيض إلخ مسامحة لما عرفت أن
~~الأقل يشترط فيه الاتصال فلا يتصور أن يكون فيه نقاء فكان الأولى أن يقول:
~~والنقاء بين دماء أكثر الحيض أو غالبه إلخ لما عرفت أن الأكثر، والغالب لا
~~يشترط فيهما الاتصال فيتصور فيهما النقاء بين دمهما.
# قوله: (وهي أن لا يجاوز إلخ) أي لا يجاوز النقاء مع الحيض الذي معه خمسة
~~عشر لا النقاء وحده؛ لأنه إذا جاوز خمسة عشر يكون استحاضة لا حيضا.
# قوله: (وقيل إن النقاء طهر) ضعيف وعليه فتصومه وتصلي فيه ولا تنقضي العدة
~~بتكرره.
# قوله: (اللقط) بالقاف والطاء المهملة كالنصر ويقال في فعله لقط كنصر. اه.
~~م د.
# قوله: (وأقل النفاس مجة) أي بشرط أن يكون قبل تمام خمسة عشر يوما، وإلا
~~فهو حيض. قوله: (أي دفعة) بضم الدال إن أريد المدفوع وبفتحها إن أريد المرة
~~من الدفعات كما قرره شيخنا. لكن المناسب هو الأول؛ لأن الكلام هنا في
~~النفاس الذي هو الدم لا خروجه. قوله: (لحظة) وهو المناسب لما بعده وهو قوله
~~وأكثره ستون يوما إلخ؛ لأن الكل زمن بخلاف قول المتن مجة أي دفعة لا يناسب؛
~~لأنها ذات وما بعدها زمان. قال العلامة ح ل: وإنما عدل عن هذا الأنسب؛ لأن
~~ما ذكره تفسير لحقيقة النفاس التي هي الدم ms0707 لا زمنه. قوله: (كما قاله في
~~الإقليد) كتاب لابن دقيق العيد.
# قوله: {وإذا العشار عطلت} [التكوير: 4]
# PageV01P349
# وجمعها نفاس ولا نظير له إلا ناقة عشراء فجمعها عشار
~~قال تعالى: {وإذا العشار عطلت} [التكوير: 4] ويقال في فعله نفست المرأة بضم
~~النون وفتحها وبكسر الفاء فيهما والضم أفصح. وأما الحائض فيقال فيها نفست
~~بفتح النون وكسر الفاء لا غير ذكره في المجموع. (وأكثره ستون يوما)
~~بلياليها (وغالبا أربعون يوما) بلياليها اعتبارا بالوجود في الجميع كما مر
~~في الحيض. وأما خبر أبي داود عن أم سلمة: «كانت النفساء تجلس على عهد رسول
~~الله - صلى الله عليه وسلم - أربعين يوما» فلا دلالة فيه على نفي الزيادة،
~~أو محمول على الغالب. واختلف في أوله فقيل بعد خروج الولد، وقيل أقل الطهر،
~~فأوله فيما إذا تأخر خروجه عن الولادة من الخروج لا منها وهو ما صححه في
~~التحقيق، وموضع من المجموع عكس ما صححه في أصل الروضة، وموضع آخر من
~~المجموع، وقضية الأخذ بالأول أن زمن النقاء لا يحسب من الستين، لكن صرح
~~البلقيني بخلافه فقال: ابتداء الستين من الولادة وزمن النقاء لا نفاس فيه
~~وإن كان محسوبا من الستين ولم أر من حقق هذا اه ومقتضى هذا أنه يلزمها
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يعني النوق الحوامل التي أتى عليها عشرة أشهر من حملها واحدتها عشراء،
~~عطلت تركت هملا بلا راع وقد كانوا ملازمين لأذنابها ولم يكن مال أعجب إليهم
~~منها لما جاءهم من أهوال القيامة. اه. خازن، وقوله لما جاءهم علة لقوله
~~عطلت. قوله: (وأكثره ستون) الأولى تأخيره عن الغالب اعتمد شيخنا كابن حجر
~~أن أول المدة من رؤية الدم لا من الولادة قال وإلا لزم أنه لو تأخر رؤية
~~الدم عن الولادة أي: دون خمسة عشر يوما كان زمن النقاء نفاسا فيجب عليها
~~ترك الصلاة وقد صحح في المجموع أنه يصح غسلها عقب ولادتها أي الخالية عن
~~الدم اه ومقتضاه أنها تصلي حينئذ، وفي كلام البلقيني ابتداء الستين أي
~~والأربعين من الولادة، وزمن ms0708 النقاء لا نفاس فيه، وإن كان محسوبا منهما أي
~~عددا لا حكما أي فعليها قضاء الصلوات الفائتة فيه قال: لم أر من حقق هذا
~~أي: فالأحكام تثبت من رؤية الدم والمدة من الولادة، وسيأتي في الشارح. قال
~~حج في شرح العباب ردا على البلقيني: حساب النقاء من الستين أي أو الأربعين
~~من غير جعله نفاسا فيه تدافع بخلاف جعل ابتداء النفاس من الدم. اه. ح ل.
# النقاء من الستين عدم وجوب القضاء؛ إذ كيف تقضي بعض مدة النفاس اه. وعند
~~الحنفية أن أكثره أربعون يوما كما ذكره في الكنز.
# قوله: (بالوجود) أي استقراء ما وجد من نفاس النفساء ق ل.
# قوله: (عن أم سلمة) هي زوجة النبي كنيت بابنها سلمة بن أبي سليم كانت قبل
~~النبي عند أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد. قوله: (تجلس) أي تدوم.
# قوله: (فقيل بعد خروج الولد إلخ) يقتضي أن فيه خلافا إذا نزل الدم عقب
~~الولد مع أنه أمر متفق عليه حينئذ، وإنما الخلاف في قوله وأوله فيما تأخر
~~خروجه إلخ فكان الأولى حذف قوله فقيل إلخ. ويقول واختلف في أوله فيما إذا
~~تأخر الدم عن خروج الولد فقيل من الولادة، وقيل من نزول الدم؛ لأن الشارح
~~لم يذكر لقوله فقيل إلخ. مقابلا، وأيضا قوله وقيل: أقل الطهر يصدق بتأخر
~~الدم عن نزول الولد فيقتضي أن أول النفاس من خروج الولد فينافي قوله فأوله
~~إلخ. تأمل. وقوله البلقيني بكسر القاف كما في القاموس نسبة إلى بلقينة بضم
~~الموحدة وسكون اللام وكسر القاف وسكون المثناة التحتية بعدها نون: قرية
~~بمصر اه اج. قوله: (لكن صرح إلخ) معتمد فزمن النقاء نفاس من حيث العدد لا
~~من حيث الحكم.
# قوله: (وزمن النقاء لا نفاس فيه) أي من حيث الحكم، والأحكام من حين رؤية
~~الدم.
# قوله: (ولم أر من حقق هذا) من كلام البلقيني. قوله: (ومقتضى هذا) أي قول
~~البلقيني أي قوله: وزمن النقاء لا نفاس فيه. قوله: (أنه يلزمها) اعتمد هذا
~~شيخنا م ر وجوز وطء ms0709 زوجها لها. واعتمد فطرها من الصوم وخالفه الشارح في
~~الأولين وهو الوجه الوجيه خصوصا مع سلامته من تبعيض الأحكام ق ل.
# PageV01P350
# قضاء ما فاتها من الصلوات المفروضة في هذه المدة.
~~ومقتضى قول النووي أنها إذا ولدت ولدا جافا بطل صومها أنه لا يجب عليها
~~ذلك، ويحرم على حليلها أن يستمتع بها بما بين السرة والركبة قبل غسلها،
~~وهذا هو المعتمد أما إذا لم تر الدم إلا بعد خمسة عشر يوما فأكثر فلا نفاس
~~لها أصلا على الأصح في المجموع، وعلى هذا يحل للزوج أن يستمتع بها قبل
~~غسلها كالجنب. وقول النووي في باب الصيام: إنه يبطل صومها بالولد الجاف
~~محله إذا رأت الدم قبل خمسة عشر يوما. فائدة: أبدى أبو سهل الصعلوكي معنى
~~لطيفا في كون أكثر النفاس ستين يوما أن المني يمكث في الرحم أربعين يوما لا
~~يتغير ثم يمكث مثلها علقة ثم مثلها مضغة ثم ينفخ فيه الروح كما جاء في
~~الحديث الصحيح: والولد يتغذى بدم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والحاصل: أن الأقوال ثلاثة ابتداؤه من الولادة عددا وحكما. الثاني
~~ابتداؤه من الخروج عددا وحكما. الثالث: ابتداؤه من الخروج من حيث أحكام
~~النفاس، وأما العدد فمحسوب من الولادة. وهذه الأقوال فيما إذا تأخر خروجه
~~عن الولد وكان بينهما نقاء، وأما إذا خرج الدم عقب الولد فلا خلاف فيه،
~~وينبني على الأقوال أنه على الأول يحرم التمتع بها في زمن النقاء، ولا
~~يلزمها قضاء الصلاة، وأما على الثاني فيجوز التمتع بها في مدة النقاء ويجب
~~عليها قضاء الصلوات في مدة النقاء، وكذا على الثالث. قوله: (في هذه المدة)
~~أي مدة النقاء. قوله: (ومقتضى قول النووي إلخ) هذا ضعيف. ويجاب عن ذلك بأن
~~الحكم بالبطلان لكون الولادة مظنة خروج الدم وعدم جريان الأحكام لعدم تحققه
~~تأمل مرحومي.
# قوله: (وهذا هو المعتمد) أي عند المؤلف، والذي اعتمده م ر جواز الوطء بلا
~~غسل؛ لأن هذا حكمه حكم الجنابة اه اج.
# قوله: (كالجنب) أي كالمرأة الجنب؛ لأنه يستوي فيه المذكر ms0710 والمؤنث. قوله:
~~(محله إذا رأت الدم إلخ) ضعيف والمعتمد أن الولادة مبطلة للصوم مطلقا،
~~وعبارة ق ل هذا المحل لا محل له؛ لأن الولادة مفطرة لذاتها اه قال م ر في
~~باب الصوم: ولو ولدت ولم تر دما بطل صومها كما صححه في المجموع والتحقيق،
~~ولا فرق بين أن تراه قبل خمسة عشر يوما أو لا. فالمعتمد بطلان الصوم بالولد
~~الجاف سواء كان لها نفاس أو لا م د. قوله: (أبدى أبو سهل إلخ) وهذه لا تظهر
~~إلا فيمن تحيض أكثر الحيض وتنفس أكثر النفاس وبالنسبة لغيرها لا تظهر اه.
~~قال بعض العلماء: أبو سهل هذا كان من أكابر الشافعية وكان في زمن إمام
~~الحرمين، وكان يناظره فكان إذا طلع لمناظرته يلبس قميص زوجته، فاتفق له ذات
~~يوم أنه كان راكبا حمارا معروريا من غير برذعة وعليه قميص زوجته فكلمه
~~السلطان في ذلك، فقال أبو سهل: أما ركوبي الحمار معروريا، فقد ثبت أن رسول
~~الله - صلى الله عليه وسلم - ركب كذلك، وأما لبس قميص زوجتي فلعدم قميص
~~عندي غيره فراوده الملك في شيء من بيت المال فلم يوافق وتركه. اه. . قلت:
~~وهذه سيمة المتوكلين وسيم الصالحين اه اج.
# قوله: (أن المني يمكث في الرحم أربعين يوما لا يتغير) وأصل ذلك أن ماء
~~الرجل إذا لاقى ماء المرأة في الجماع وأراد الله أن يخلق منه جنينا هيأ
~~أسباب ذلك؛ لأن في رحم المرأة قوتين: قوة انبساط عند ورود ماء الرجل حتى
~~ينتشر في جسدها، وقوة انقباض بحيث لا يسيل من فرجها مع كونه منكوسا. وفي
~~مني الرجل قوة الفعل، وفي مني المرأة قوة الانفعال، فعند الامتزاج يصير مني
~~الرجل كالإنفحة للبن، وقيل في كل منهما قوة فعل وانفعال، لكن الأول في
~~الرجل أكثر، والمرأة بالعكس، وزعم كثير من أهل التشريح أن مني الرجل لا أثر
~~له في الولد إلا في عقده، وأنه إنما يكون من دم الحيض ويرده حديث: «إن الله
~~تعالى يخلق عظام الجنين وغضاريفه من مني الرجل» ، وقوله وغضاريفه ms0711 أي أعصابه
~~«وشحمه ولحمه من مني المرأة» ثم إنه في الأربعين الأولى لا يختلط ماء الرجل
~~بماء المرأة بل يكونا متجاورين لا يغير أحدهما الآخر، وفي الأربعين الثانية
~~يختلط أحدهما بالآخر وفي الأربعين الثالثة تصور أعضاء الجنين. اه. شبرخيتي.
~~ويثبت للعلقة من أحكام الولادة وجوب الغسل وفطر الصائمة وتسمية الدم عقبها
~~نفاسا ويثبت للمضغة انقضاء العدة وحصول الاستبراء إن لم يقولوا فيها صورة
~~أصلا، فإن قالوا: فيها صورة خفية وجب فيها مع ذلك غرة وتثبت بها أمية
# PageV01P351
# الحيض، وحينئذ فلا يجتمع الدم من حين النفخ لكونه
~~غذاء للولد. وإنما يجتمع في المدة التي قبلها وهي أربعة أشهر. وأكثر الحيض
~~خمسة عشر يوما، فيكون أكثر النفاس ستين يوما.
# (وأقل) زمن (الطهر) الفاصل (بين الحيضتين) (خمسة عشر يوما) لأن الشهر
~~غالبا لا يخلو عن حيض وطهر، وإذا كان أكثر الحيض خمسة عشر يوما لزم أن يكون
~~أقل الطهر كذلك، وخرج بقوله بين الحيضتين الطهر بين الحيض
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الولد، ويجوز أكلها من الحيوان المأكول عند شيخنا م ر ذكره ق ل.
# قوله: (والولد يتغذى بدم الحيض) وذكروا أن الجدري الذي يطلع للأطفال سببه
~~التغذية بدم الحيض. واختلف في أول ما يتشكل من الجنين فقيل: قلبه؛ لأنه
~~الأساس، وقيل الدماغ؛ لأنه مجمع الحواس وجمع بينهما بأن أول ما يتشكل منه
~~من الباطن القلب، ومن الظاهر الدماغ، وقيل أول ما يتشكل منه السرة، وقيل
~~الكبد؛ لأن منه النمو المطلوب أولا ورجحه بعضهم، وفي إيجاده على هذا
~~الترتيب العجيب وانتقاله من طور إلى طور مع قدرته تعالى على إيجاده كاملا
~~كسائر المخلوقات في طرفة عين فوائد: الأولى: أنه لو خلقه دفعة واحدة لشق
~~على الأم لكونها لم تكن معتادة لذلك، وربما لم تطقه فجعل أولا نطفة
~~لتعتادها مدة ثم علقة مدة وهلم جرا. إلى الولادة، ولذا قال الخطابي الحكمة
~~في تأخير كل أربعين يوما أن يعتاده الرحم؛ إذ لو خلق دفعة لشق على الأم
~~وربما تظنه علة. الثانية: إظهار قدرته تعالى ms0712 وتعليمه لعباده التأني في
~~أمورهم. الثالثة: إعلام الإنسان بأن حصول الكمال المعنوي له تدريجي نظير
~~حصول الكمال الظاهر له اه شبرخيتي مع زيادة. فإن قلت: إن فم الولد لا يفتح
~~أصلا ما دام في بطن أمه بدليل أن المشيمة مغطية له كله فكيف يقال: إنه
~~يتغذى. إلا أن يقال يتغذى من السرة؛ لأنها مفتوحة. قال ع ش: وأجنة البهائم
~~يجوز أن تتغذى بغير دم الحيض لانتفائه في حقهن اه. والمشيمة الخارجة مع
~~الولد طاهرة وهل هي جزء من الأم أو من الولد ويترتب عليه إذا مات أحدهما
~~يجب دفنها معه، وتصح الصلاة عليها وغسلها وتكفينها ومواراتها فيه نظر اه
~~رحماني. فائدة: رأيت بخط الأزرق «عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن
~~من أراد أن تلد امرأته ذكرا فإنه يضع يده على بطنها في أول الحمل ويقول:
~~بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إني أسمي ما في بطنها محمدا فاجعله لي ذكرا
~~فإنه يولد ذكرا إن شاء الله تعالى» مجرب اه. وقد جربناه كثيرا لغير واحد
~~فصدق، والحمد لله على صحة ذلك، وقيل إن المرأة إذا جومعت وهي قائمة فإن
~~شالت رجلها اليمنى أذكرت وإن شالت رجلها اليسرى أنثت. قال الفخر الرازي:
~~جربت ثلاث مرات فصح اه. فائدة: لو وضع الحمل يكتب في إناء جديد: اخرج أيها
~~الولد من بطن ضيقة إلى سعة هذه الدنيا، اخرج بقدرة الله الذي جعلك: {في
~~قرار مكين} [المرسلات: 21] {إلى قدر معلوم - لو أنزلنا هذا القرآن} [الحشر:
~~22 - 21] إلى آخر السورة. {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين}
~~[الإسراء: 82] وتمحى بماء، وتشرب النفساء أو يرش على وجهها مجرب.
# قوله: (وإنما يجتمع في المدة التي قبلها) هذه الحكمة مبنية على كون
~~الحامل لا تحيض.
# قوله: (وهي أربعة أشهر) أي والأربعة أشهر لا تخلو عن حيض وطهر فتحيض في
~~كل شهر وأكثر الحيض خمسة عشر يوما إلى آخر ما ذكره الشارح، فيكون أكثر
~~النفاس ستين يوما؛ لأن في كل شهر من الأربعة خمسة عشر يوما حيض، وهي ms0713 أكثر
~~الحيض
# . قوله: (فإنه يجوز
# PageV01P352
# والنفاس، فإنه يجوز أن يكون أقل من ذلك، سواء تقدم
~~الحيض على النفاس إذا قلنا إن الحامل تحيض وهو الأصح أم تأخر عنه وكان
~~طروءه بعد بلوغ النفاس أكثره كما في المجموع، أما إذا طرأ قبل بلوغ النفاس
~~أكثره فلا يكون حيضا إلا إذا فصل بينهما خمسة عشر يوما. (ولا حد لأكثره) أي
~~الطهر بالإجماع فقد لا تحيض المرأة في عمرها إلا مرة وقد لا تحيض أصلا.
~~(وأقل زمن) أي سن (تحيض فيه المرأة) وفي بعض النسخ الجارية (تسع سنين)
~~قمرية كما في المحرر ولو بالبلاد الباردة للوجود، لأن ما ورد في الشرع لا
~~ضابط له شرعي ولا لغوي يتبع فيه الوجود كالقبض والحرز، قال الشافعي - رضي
~~الله تعالى عنه -: أعجل من سمعت من النساء يحضن نساء تهامة يحضن لتسع سنين
~~أي تقريبا لا تحديدا فيتسامح قبل تمامها بما لا يسع حيضا وطهرا دون ما
~~يسعهما، ولو رأت الدم أياما، بعضها قبل زمن الإمكان، وبعضها فيه جعل الثاني
~~حيضا إن وجدت شروطه المارة. (ولا حد لأكثره) أي السن لجواز أن لا تحيض أصلا
~~كما مر (وأقل) زمن (الحمل) (ستة أشهر) ولحظتان لحظة للوطء ولحظة للوضع من
~~إمكان اجتماعهما بعد عقد النكاح (وأكثره) أي زمن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أن يكون أقل من ذلك) وكذا بين نفاسين. وصورته أن يطأها بعد الولادة، وهي
~~نفساء فتحمل إن قلنا إن النفاس لا يمنع العلوق ويستمر النفاس من مدة يكون
~~الحمل فيها علقة ثم ينقطع دون خمسة عشر يوما فينزل عقبه النفاس اه.
# قوله: (ولا حد لأكثره) أي الطهر لا يقيد كونه بين حيضتين، وهو راجع
~~للمقيد بدون قيده، وهو كونه بين حيضتين.
# قوله: (وأقل زمن حيض إلخ) قال الحافظ في فتح الباري: وقد ذكر الشافعي أنه
~~رأى جدة بنت إحدى وعشرين سنة، وأنها حاضت لاستكمال تسع، ووضعت بنتا
~~لاستكمال عشر، ووقع لبنتها مثل ذلك اه بحروفه.
# قوله: (قمرية) هو بالرفع صفة لتسع وبالجر صفة لسنين وبالنصب ms0714 على الحال من
~~المضاف إليه، وهو من الجائز لا الممتنع، والسنة القمرية ثلاثمائة وأربعة
~~وخمسون يوما وخمس يوم وسدسه بخلاف العددية فإنها ثلاثمائة وستون يوما لا
~~تنقص يوما ولا تزيد. اه. ز ي. قال عبد البر: لم تفرق العلماء بين السنة
~~والعام وجعلوهما بمعنى. قال ابن الجواليقي: وهو غلط؛ إذ السنة من أي وقت
~~عددته إلى مثله، والعام لا يكون إلا شتاء وصيفا ونحوه في التهذيب. وقال
~~الراغب: استعمال السنة في الحول الذي فيه الشدة والجدب والعام لما فيه
~~الرخاء والخصب، وبهذا تظهر النكتة في قوله تعالى {ألف سنة إلا خمسين عاما}
~~[العنكبوت: 14] حيث عبر عن المستثنى بالعام وعن المستثنى منه بالسنة اه
~~ذكره السيوطي في الإتقان قوله: (للوجود) أي للاستقراء، وعبر به للتفنن أو
~~إشارة إلى أنهما بمعنى واحد. اه. م د.
# قوله: (لأن ما ورد إلخ) كان الأولى حذفه؛ لأنه يقتضي أن زمن الحيض يرجع
~~فيه للعرف كالقبض والحرز وليس كذلك بل مرجعه الاستقراء من الأئمة. قوله:
~~(كالقبض) أي قبض المبيع، ومقتضاه أن المراد بالوجود هنا العرف وليس كذلك،
~~وإنما المراد بالوجود هنا الاستقراء، والتتبع عن الإمام الشافعي - رضي الله
~~عنه - فلعل الشارح اشتبه عليه محل بمحل فتأمل. قوله: (والحرز) أي حرز الماء
~~في السرقة، فإنه يرجع فيهما للعرف.
# قوله: (بما لا يسع حيضا وطهرا) كأن رأته وقد بقي من السنة التاسعة خمسة
~~عشر يوما فأقل. قوله: (ولو رأت الدم) كأن رأته وقد بقي من التسع ثمانية عشر
~~يوما وامتد الدم إلى أن بقي من الشهر عشرة أيام مثلا اه اج. فيكون الدم
~~استمر ثمانية أيام الثلاثة الأولى منها دم فساد؛ لأنها قبل زمن إمكان
~~الحيض، والخمسة الأخيرة حيض؛ لأنها بعد زمن الإمكان وكأن رأت الدم عشرين
~~يوما بقيت من السنة التاسعة فالخمسة الأولى دم فساد؛ لأنها قبل زمن الإمكان
~~والخمسة عشر حيض؛ لأنها بعد زمن الإمكان، وكان الأولى أن يقول: فلو رأت
~~الدم بفاء التفريع.
# قوله: (شروطه المارة) أي لا ينقص عن يوم وليلة ولا يجاوز خمسة ms0715 عشر،
~~فمراده بالجمع ما فوق الواحد. قوله: (ولا حد لأكثره) وأما غالب سن تحيض فيه
~~المرأة فعشرون سنة، ويدل على ذلك ما ذكروه في باب الخيار من أنه لو اشترى
~~جارية فوجدها لم تحض، فإن كان سنها دون العشرين لم يثبت الخيار، وإلا بأن
~~كان عشرين فأكثر فله الخيار، وعللوه بأن وجوده فيها هو الغالب ز ي.
# PageV01P353
# الحمل (أربع سنين) وغالبه تسعة أشهر للاستقراء كما
~~أخبر بوقوعه الشافعي، وكذا الإمام مالك. حكي عنه أيضا أنه قال: جارتنا
~~امرأة محمد بن عجلان امرأة صدق وزوجها رجل صدق حملت ثلاثة أبطن في اثنتي
~~عشرة سنة تحمل كل بطن أربع سنين، وقد روي هذا عن غير المرأة المذكورة.
# ثم شرع في أحكام الحيض فقال: (ويحرم بالحيض) ولو أقله (ثمانية أشياء)
~~الأول (الصلاة) فرضها ونفلها، وكذا سجدة التلاوة والشكر (و) الثاني (الصوم)
~~فرضه ونفله ويجب قضاء صوم الفرض بخلاف الصلاة لقول عائشة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (وأقل زمن الحمل إلخ) ذكر الحمل هنا استطرادي.
# قوله: (رجل صدق) أي صادق أو ذو صدق أو هو نفس الصدق مبالغة. وعبارة ح ل
~~في السيرة ذكر أن مالكا - رضي الله عنه - مكث في بطن أمه سنتين، وكذا
~~الضحاك بن إبراهيم التابعي مكث في بطن أمه سنتين. وفي المحاضرات للجلال
~~السيوطي أن مالكا مكث في بطن أمه ثلاث سنين.
### | [أحكام الحيض]
# قوله: (ويحرم بالحيض) ومثله النفاس، وسيأتي أن حكمهما واحد إلا في ثلاثة
~~أشياء: وهي أن الحيض يتعلق به البلوغ والعدة وتسقط بأقله الصلاة بخلاف
~~النفاس. قوله: (ثمانية أشياء) أي يعد مس المصحف وحمله واحدا أما إذا عد كل
~~منهما واحدا كانت تسعة، وهذا بحسب ما ذكره المصنف، وإلا فالذي يحرم بالحيض
~~أكثر من ذلك، فمن ذلك طلاقها، وطهرها بالماء أو بالتيمم قبل انقطاع الدم
~~إلا في أغسال الحج، فقد قال العلامة م ر: ومما يحرم عليها أي الحائض
~~الطهارة عن الحدث بقصد التعبد مع علمها بالحرمة لتلاعبها، فإن كان المقصود
~~النظافة كأغسال الحج لم ms0716 يمتنع، ولا يحرم على الحائض والنفساء حضور المحتضر
~~على المعتمد خلافا لما في العباب والروض وعلله بتضرره بامتناع ملائكة
~~الرحمة من الحضور عنده بسببها.
# قوله: (الصلاة) ابتداء ودواما وتعمد الصلاة منها ومن الجنب والمحدث كبيرة
~~واستحلاله كفر بخلاف نحو مس مصحف وحمله ق ل. قلت: محل الكفر بالاستحلال إذا
~~كان الحدث مجمعا عليه معلوما من الدين بالضرورة كخروج البول والغائط، وإلا
~~كلمس ومس فلا كما صرحوا به في باب الردة اه اج. أي فإن اللمس والمس لا
~~ينقضان عند الحنفي.
# قوله: (فرضها) ومنه الجنازة اج. وصرح بذلك الجلال المحلي قال ق ل عليه نص
~~عليها؛ لأنها لا تشملها الصلاة عرفا، ولذلك لا يحنث بها من حلف لا يصلي،
~~وردا على الشعبي والطبري القائلين بصحتها مع الحدث؛ لأنها دعاء، وهو لا
~~يتوقف على طهارة اه.
# قوله: (وكذا سجدة التلاوة) فصل مدخولها لكونه ليس صلاة حقيقية، وسكت عن
~~سجود السهو لكونه في ضمن الصلاة، هذا، والمراد الحرمة، وعدم الانعقاد ع ش.
~~قال النووي في المجموع: وما يفعله عوام الفقراء وشبههم من سجودهم بين يدي
~~المشايخ حرام بالإجماع، ولو بطهارة وتوجه إلى القبلة، وقد يتخيل أن ذلك
~~تواضع وتقرب وكسر نفس وهو خطأ فاحش، فكيف يتقرب إلى الله بما حرمه ولربما
~~اغتر بعضهم بقوله تعالى: {ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا} [يوسف: 100]
~~. والآية منسوخة، أو مؤولة بالركوع، ولعله كان غير حرام في شريعته. وقال
~~ابن الصلاح: هذا السجود من عظائم الذنوب، ويخشى أن يكون كفرا ومثله بلوغ حد
~~الركوع عند الأمراء. قلت: وليس من ذلك تقبيل أعتاب الأولياء وتوابيتهم بقصد
~~التبرك كما أفتى به شيخنا سيدي محمد الشوبري تبعا لفتوى شيخه م ر. وبعدم
~~الكراهة، وإن جزم بها حج كما تقدم في الخطبة خلافا لمن زعم الحرمة، بل بالغ
~~أحمد بن تيمية الحنبلي فجعله مكفرا وتبعه على ذلك كثيرون، فقد رده السبكي
~~أشنع رد في كتاب شفاء الأسقام فجزاه الله خيرا ورحمة اه رحماني. وإنما قال
~~ويخشى إلخ. ولم يجعله كفرا حقيقة؛ ms0717 لأن مجرد السجود بين يدي المشايخ لا
~~يقتضي تعظيم الشيخ كتعظيم الله عز وجل بحيث يكون معبودا، والكفر إنما يكون
~~إذا قصد ذلك كما في ع ش على م ر.
# قوله: (والصوم) ابتداء وهو ظاهر ودواما بمعنى ملاحظة الصوم، فالشرط حينئذ
~~أن تلاحظ أنها صائمة ولا يجب
# PageV01P354
# - رضي الله تعالى عنها -: «كان يصيبنا ذلك أي الحيض
~~فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة» . رواه الشيخان
# وانعقد الإجماع على ذلك وفيه من المعنى أن الصلاة تكثر فيشق قضاؤها بخلاف
~~الصوم، وهل يحرم قضاؤها، أو يكره؟ فيه خلاف ذكره في المهمات فنقل فيها عن
~~ابن الصلاح والنووي عن البيضاوي، أنه يحرم لأن عائشة - رضي الله تعالى عنها
~~- نهت السائلة عن ذلك، ولأن القضاء محله فيما أمر بفعله. وعن ابن الصلاح
~~والروياني والعجلي، أنه مكروه بخلاف المجنون والمغمى عليه، فيسن لهما
~~القضاء انتهى.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# عليها بعد طروق دم الحيض تناول مفطر ع ش ويحرم الصوم إجماعا ولخبر: «أليس
~~إذا حاضت المرأة لم تصل ولم تصم» . والأوجه أن عدم انعقاده منها معقول
~~المعنى خلافا للإمام؛ لأن خروج الدم مضعف والصوم مضعف أيضا، فلو أمرت
~~بالصوم لاجتمع عليها مضعفان والشارع ناظر إلى حفظ الأبدان ولا تثاب على
~~الترك، بخلاف المريض إذا ترك النوافل حيث يثاب، وفرق بأن المريض ينوي أن
~~يفعل إن كان صحيحا مع بقاء أهليته، ولا كذلك الحائض شرح م ر. وقوله: لا
~~تثاب على الترك أي ما لم تقصد امتثال الشارع، وإلا فتثاب اه اج. والمناسب
~~في الفرق بينها وبين المريض أنها لا تثاب على العزم على الفعل لو كانت
~~طاهرة، بخلاف المريض فإنه يثاب على عزمه على فعل النوافل لو كان صحيحا،
~~وقوله: أليس إذا حاضت المرأة استفهام تقريري وهو جواب سؤال من قالت حين قال
~~- صلى الله عليه وسلم -: «النساء ناقصات عقل ودين» أما نقصان العقل فمشاهد،
~~وأما نقصان الدين فبين وجهه بقوله: «أليس إذا حاضت المرأة» إلخ. وقوله:
~~«ناقصات عقل» المراد بالعقل الدية؛ لأن ms0718 دية المرأة نصف دية الرجل.
# وقيل إن المراد بالعقل تحمل الدية عن الجاني. واعترض بأن التحمل منتف
~~أصلا لا أنه موجود وناقص، وبعضهم حمله على العقل الغريزي، والظاهر أنه
~~المناسب للمقام؛ لأن المقام مقام الذم للنساء، وقوله: ودين انظر وجه كون
~~ترك الصلاة والصوم في حال الحيض نقصا من الدين مع أن الترك واجب عليها،
~~وتثاب عليه من حيث إنها آتية بواجب إلا أن يقال: إنهن ناقصات دين بالنسبة
~~للرجال من حيث إن هذا الزمن لا يتعبدون فيه، فأطلق عليهن بهذا الاعتبار.
# قوله: (ويجب قضاء صوم الفرض بخلاف الصلاة) وتسميته قضاء مع أنه لم يسبق
~~لفعله مقتض في الوقت؛ لأن القضاء بأمر جديد إنما هو بالنظر لصورة فعله خارج
~~الوقت كما قاله حج. أي فلا يرد أن القضاء ما سبق لفعله مقتض في الوقت.
~~وقضية هذا أنه لا يسمى قضاء حقيقة، والذي في الأصول أنه يسمى بذلك حقيقة
~~اه.
# قوله: (أي الحيض) من كلام الشارح.
# قوله: (والنووي) بالجر عطفا على ابن الصلاح، فكل من ابن الصلاح والنووي
~~نقل عن البيضاوي ويدل على ذلك قول الشارح الآتي اه. وفي حاشية م د قوله:
~~والنووي أي ونقل النووي وهو غير ظاهر بل الظاهر أنه بالجر كما قرره شيخنا
~~العشماوي.
# قوله: (عن البيضاوي) هو غير المفسر؛ لأنه أبو بكر محمد بن أحمد بن
~~العباس، واسم المفسر ناصر الدين وهو متأخر عن الشيخين بخلاف البيضاوي
~~المذكور فإنه متقدم عليهما م د.
# قوله: (وعن ابن الصلاح) عبارة شرح الروض: وعن ابن الصباغ وهي أظهر. قوله
~~(والعجلي) بفتحتين نسبة إلى عمل العجل التي تجرها الدواب، ولعل بعض أجداده
~~كان يعملها فنسب إليه، وأما العجلي بالكسر والسكون فنسبه إلى عجل بن وائل
~~ونسبه إليه جماعة اه اج.
# قوله: (أنه مكروه) معتمد وفرق بينها وبين المجنون والمغمى عليه بأن إسقاط
~~الصلاة عنها عزيمة وعنهما رخصة، والمراد بالعزيمة معناها الشرعي؛ لأن حكم
~~الصلاة في حق الحائض تغير من صعوبة، وهو وجوب الفعل إلى سهولة، وهو وجوب
~~الترك؛ لأنها مأمورة ms0719 به في زمن الحيض ومثلها النفساء، فكل من الحيض والنفاس
~~الذي هو عذر في الترك مانع من الفعل لكونها مأمورة بترك الصلاة في زمنهما
# والمراد بالرخصة في حق
# PageV01P355
# والأوجه عدم التحريم ولا يؤثر فيه نهي عائشة والتعليل
~~المذكور منتقض بقضاء المجنون والمغمى عليه، وعلى هذا هل تنعقد صلاتها أم
~~لا؟ فيه نظر، والأوجه عدم الانعقاد لأن الأصل في الصلاة إذا لم تكن مطلوبة
~~عدم الانعقاد ووجوب القضاء عليها في الصوم بأمر جديد من النبي - صلى الله
~~عليه وسلم -، فلم يكن واجبا حال الحيض والنفاس؛ لأنها ممنوعة منه والمنع
~~والوجوب لا يجتمعان.
# (و) الثالث (قراءة) شيء من (القرآن) باللفظ أو بالإشارة من الأخرس كما
~~قال القاضي في فتاويه، فإنها منزلة منزلة النطق هنا ولو بعض آية للإخلال
~~بالتعظيم، سواء أقصد مع ذلك غيرها أم لا
# لحديث الترمذي وغيره: «لا يقرأ
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المجنون معناها اللغوي وهو السهولة والخفة؛ لأنه ليس مخاطبا بترك الصلاة
~~في زمن جنونه حتى يقال: إنه أدى ما أمر به من الترك، فلذا وجب عليه قضاء ما
~~فاته زمن ردته دونهما، ولا يصح أن يراد بالرخصة في حق المجنون معناها
~~الاصطلاحي، وهو الحكم المتغير إليه السهل لعذر مع قيام السبب للحكم الأصلي؛
~~لأن الحكم من خطاب التكليف فهو متعلق بفعل المكلف، والمجنون ليس مكلفا حتى
~~يتعلق به الحكم كذا أشار إليه ابن عبد الحق اه اط ف. قوله: (والأوجه عدم
~~التحريم) معتمد وقوله ولا يؤثر أي ولا يقدح. وقوله: (فيه) أي في عدم
~~التحريم. وقوله: (التعليل المذكور) أي قوله ولأن القضاء محله إلخ.
# قوله: (والأوجه عدم الانعقاد) هذه طريقة تبع فيها الشيخ ابن حجر،
~~والمعتمد عند م ر أنها تنعقد مع الكراهة وتثاب عليها ثواب النافلة، وليس
~~لها أن تجمع بتيمم واحد بينها وبين فرض اط ف. وقال ع ش. إنها لا تثاب عليها
~~لكونها منهية عنها لذاتها، والمنهي عنه لذاته لا ثواب فيه. وعبارته على م ر
~~وتجمعها مع فرض آخر بتيمم واحد، ms0720 والفرق بينها وبين الكافر حيث لا تنعقد منه
~~إذا أسلم وقضاها أنه مخاطب بفعل الصلاة في كفره بأن يسلم، ويأتي بها، فلما
~~أسلم سقط عنه القضاء للإخبار بغفران ما سلف
# فإذا قضاها كان مراغما للشرع فلا تصح، ولا كذلك الحائض فإنها سقطت عنها
~~في زمن الحيض عزيمة، والقضاء بأمر جديد ولم يثبت، فلم يكن في قضائها ما
~~يشبه المراغمة لعدم ورود شيء عن الشارع، وبأنها أهل للصلاة في الجملة،
~~والنهي عنها للحيض، والقياس عدم الثواب عليها اه. فقد اضطرب كلام ع ش في
~~ذلك فقال: مرة بالثواب ومرة بعدمه.
# قوله: (والمنع والوجوب لا يجتمعان) أي من جهة واحدة كما هنا بخلاف الصلاة
~~في الأرض المغصوبة ق ل.
# قوله: (وقراءة القرآن) وعن مالك: يجوز لها قراءة القرآن، وعن الطحاوي
~~يباح لها ما دون الآية كما نقله في شرح الكنز من كتب الحنفية. قوله: (هنا)
~~وكذا في سائر الأبواب إلا في الحنث والصلاة والشهادة وإنما قيد ب هنا؛ لأنه
~~محل التوهم. قوله: (ولو بعض آية) صادق بالحرف الواحد وهو كذلك لكون صورته
~~في الحرف أن يقصد به القرآن فيأثم، وإن اقتصر عليه؛ لأنه نوى معصية وشرع
~~فيها، فالتحريم من هذه الجهة لا من حيث إنه يسمى قرآنا كما في حاشية م ر
~~على الروض، وعبارة الشوبري قوله: ولو بعض آية أي ولو حرفا بنية كونه من
~~القرآن كما أنه يثاب عليه إذا قرأه غير جنب كذلك، لكن إذا عاقه عائق عن أن
~~يضم إليه منه ما يصيره جملة مفيدة بخلاف ما لم يضم إليه، فإن الظاهر أنه لا
~~يثاب على ذلك، وإن نوى بذلك الحرف أنه من القرآن، ويحتمل أنه مع النية يثاب
~~كما أنه يأثم هنا، وعلى الأول يفرق بأنه يحتاط لتعظيم القرآن مع الجنابة
~~المنافية له ما لا يحتاط له من حيث الثواب اه حج. وعدد حروف القرآن
~~ثلاثمائة ألف حرف وثلاثة وعشرون ألف حرف وستمائة حرف وأحد وسبعون حرفا.
~~وذكر بعضهم أن أحرف القرآن في اللوح كل حرف منها ms0721 بقدر جبل قاف، وأن تحت كل
~~حرف منها معاني لا يحيط بها إلا الله تعالى، ونصف حروفه النون من نكرا في
~~الكهف، والكاف من النصف الثاني، وقيل إن النصف بالحروف الكاف من نكرا، وقيل
~~الفاء من قوله وليتلطف، وعدد آياته ستة آلاف آية وخمسمائة آية، وقيل ستة
~~آلاف ومائتان وأربع آيات.
# قوله: (سواء أقصد مع ذلك) أي القراءة غيرها أم لا. هذه العبارة لا تحسن
~~إلا لو قال: أو لا بقصد قرآن ثم يعمم
# PageV01P356
# الجنب ولا الحائض شيئا من القرآن» ويقرأ روي بكسر
~~الهمزة على النهي وبضمها على الخبر المراد به النهي، ذكره في المجموع
~~وضعفه، لكن له متابعات تجبر ضعفه
# ولمن به حدث أكبر إجراء القرآن على قلبه ونظر في المصحف، وقراءة ما نسخت
~~تلاوته وتحريك لسانه وهمسه بحيث لا يسمع نفسه؛ لأنها ليست بقراءة قرآن،
~~وفاقد الطهورين يقرأ الفاتحة وجوبا فقط للصلاة؛ لأنه مضطر إليها خلافا
~~للرافعي في قوله: لا يجوز له قراءتها كغيرها، أما خارج الصلاة فلا يجوز له
~~أن يقرأ شيئا، ولا أن يمس المصحف مطلقا، ولا أن توطأ الحائض أو النفساء إذا
~~انقطع دمها، وأما فاقد الماء في الحضر فيجوز له إذا تيمم أن يقرأ ولو في
~~غير الصلاة. وهذا في حق الشخص المسلم. أما الكافر فلا يمنع من القراءة؛
~~لأنه لا يعتقد حرمة ذلك كما قاله الماوردي، وأما تعليمه وتعلمه فيجوز إن
~~رجي إسلامه، وإلا فلا.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ويقول: سواء قصد مع القراءة غيرها أم لا. مع أنه لم يقل.
# قوله: (له متابعات) أي مقويات، والفرق بين المتابعة والشاهد أن المتابعة
~~هي أن يجتمع السندان في واحد كأن يقال مثلا حدثنا إبراهيم عن إسماعيل عن
~~أحمد وحدثنا مثلا عن حسن عن أحمد فالسندان اجتمعا في شخص واحد وهو أحمد في
~~المثال، وأما الشاهد فهو تعدد الرواية مع عدم اجتماع السندين كأن يقال
~~حدثنا إبراهيم مثلا عن محمد عن أحمد وحدثنا أحمد عن محمد عن خليل مثلا
~~فالرواية تعددت مع عدم ms0722 اجتماع السند في واحد. وهذا معنى قولهم له متابعات
~~وشواهد تجبر ضعفه فتأمل. قوله: (إجراء القرآن) هذا خرج بقوله: قراءة، وكذا
~~قوله: ونظر في المصحف. وقوله: (وقراءة ما نسخت) إلخ هذا خرج بقوله: " قرآن
~~". وقوله: (وتحريك لسانه) خرج بقوله باللفظ وقوله: (لأنها) أي هذه الخمسة.
# قوله: (وهمسه) أي القراءة سرا.
# قوله: (لأنها ليست بقراءة قرآن) لأن القراءة إنما تحصل بإسماع نفسه.
~~واعلم أنه لا يثاب على الذكر إلا إن أسمع نفسه، وانظر الفرق بينه وبين ما
~~تقدم فيما لو أجرت المستحاضة القرآن على قلبها فتثاب على ذلك دونه إلا أن
~~يقال إنها معذورة كما تقدم، لدوام حدثها.
# قوله: (وفاقد الطهورين يقرأ الفاتحة) أي بقصد القرآن؛ لأنه لا يسقط عنه
~~الركن إلا كذلك شيخنا. قوله: (لا يجوز له إلخ) قضية هذا أنه يعدل للذكر؛
~~لأنه عاجز شرعا شيخنا العزيزي.
# قوله: (كغيرها) أي كما لا يجوز له قراءة غير الفاتحة اتفاقا، لكن على
~~طريقة الرافعي هل يصلي ويقف ساكتا بقدر الفاتحة أو يقرأ بقدرها من الذكر،
~~أم كيف يصنع؟ وتقدم قريبا أنه يعدل للذكر. قوله: (أما خارج الصلاة) بنصب
~~خارج وإن لم يكن ظرفا فهو منصوب بنزع الخافض، والمعنى أما في خارج الصلاة
~~ولا يصح أن يكون ظرف مكان؛ لأن ظرف المكان لا يكون إلا مبهما وما هنا معين
~~لا مبهم، فلذا قلنا: إنه منصوب بنزع الخافض.
# قوله: (مطلقا) أي لا خارج الصلاة ولا داخلها، وفيه أن الفرض أنه خارج
~~الصلاة، فكيف هذا التعميم، والأولى أن يكون قوله مطلقا أي للدراسة أو
~~غيرها، فيكون قوله: مطلقا راجعا لمس المصحف فقط. وانظر لو لم يحفظ الفاتحة
~~واحتاج لحمل المصحف لقراءة الفاتحة في الصلاة هل يجوز له أم لا؟ الظاهر
~~الجواز.
# قوله: (وأما فاقد الماء في الحضر) وكذا في السفر الذي يغلب فيه فقد الماء
~~أو يستوي الأمران أي شأنه ذلك بالأولى ففيه التنبيه بالأدنى على الأعلى لا
~~التقييد، وقوله بالأولى راجع للسفر، وإنما ذكر الشارح الحضر؛ لأنه محل
~~التوهم. فربما يقال إن المتيمم ms0723 المذكور تلزمه الإعادة فهو كفاقد الطهورين
~~فما الفرق؟ فأجاب بأن هذا متطهر دون ذاك.
# قوله: (وهذا) أي تحريم قراءة القرآن في حق الشخص المسلم ويمنع من القراءة
~~أيضا فقوله: أما الكافر فلا يمنع إلخ مقابل لهذا المقدر، وإلا فكان المناسب
~~للمقابلة أن يقول: فلا يحرم عليه، لكن لما كانت الحرمة حاصلة له لم يقل
~~ذلك.
# قوله: (أما الكافر) أي أما الشخص الكافر فيشمل الكافرة. وقضية إطلاقه هنا
~~وتقييده فيما بعده أنه لا فرق بين كونه يرجى إسلامه أو لا. وكلام غيره
~~يقتضي تقييده أيضا.
# قوله: (فلا يمنع) أي لا تتعرض له إذا قرأ، وإن كان يحرم عليه بمعنى أنه
~~يعاقب عليه في الآخرة؛ إذ هو مخاطب بفروع الشريعة وظاهر أنه لا يمنع، ولو
~~معاندا لا يرجى إسلامه بدليل إطلاقه وتقييده ما بعده، ويرشد إليه التعليل،
~~لكن قيد سم عدم المنع بأن لا يكون معاندا ويرجى إسلامه اه اج.
# PageV01P357
# تنبيه: يحل لمن به حدث أكبر أذكار القرآن وغيرها
~~كمواعظه وأخباره وأحكامه لا بقصد القرآن كقوله عند الركوب: {سبحان الذي سخر
~~لنا هذا وما كنا له مقرنين} [الزخرف: 13] أي مطيقين، وعند المصيبة: {إنا
~~لله وإنا إليه راجعون} [البقرة: 156] وما جرى به لسانه بلا قصد فإن قصد
~~القرآن وحده أو مع الذكر حرم، وإن أطلق فلا. كما نبه عليه النووي في دقائقه
~~لعدم الإخلال بحرمته؛ لأنه لا يكون قرآنا إلا بالقصد قاله النووي وغيره،
~~وظاهره أن ذلك جار فيما يوجد نظمه في غير القرآن كالآيتين المتقدمتين
~~والبسملة والحمدلة، وفيما لا يوجد نظمه إلا فيه كسورة الإخلاص وآية الكرسي،
~~وهو كذلك، وإن قال الزركشي: لا شك في تحريم ما لا يوجد نظمه في غير القرآن،
~~وتبعه على ذلك بعض المتأخرين كما شمل ذلك قول الروضة، أما إذا قرأ شيئا منه
~~لا على قصد القرآن فيجوز.
# (و) الرابع (مس) شيء من (المصحف) بتثليث الميم لكن الفتح غريب سواء في
~~ذلك ورقه المكتوب فيه وغيره لقوله تعالى: {لا يمسه إلا المطهرون} [الواقعة:
~~79] ويحرم أيضا مس ms0724 جلده المتصل به لأنه كالجزء منه، ولهذا يتبعه في البيع
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (تنبيه إلخ) هذا التنبيه بمنزلة قوله محل حرمة القراءة إذا كانت
~~بقصد القرآن أو بقصد القرآن والذكر، وإلا فلا حرمة. قوله: (يحل إلخ) كلامه
~~في الحائض والنفساء فدخول غيرهما معهما استطرادي تأمل ق ل. قوله: (كمواعظه)
~~أي ما فيه ترغيب أو ترهيب. قوله: (وأخباره) أي عن الأمم السابقة. قوله:
~~(وأحكامه) أي ما تعلق بفعل المكلف. قوله: (وما جرى به لسانه بلا قصد) بأن
~~سبق لسانه إليه اه.
# قوله: (وإن أطلق فلا) كما لا يحرم إذا قصد الذكر فقط، فالصور أربعة يحل
~~في ثنتين، ويحرم في ثنتين وأما لو قصد واحدا لا بعينه ففيه خلاف، والمعتمد
~~الحرمة؛ لأن الواحد الدائر صادق بالقرآن فيحرم لصدقه به.
# قوله: (لا يكون قرآنا إلخ) أي لا يكون قرآنا تحرم قراءته عند وجود الصارف
~~إلا بالقصد، وإلا فهو قرآن مطلقا، أو المعنى لا يعطى حكم القرآن إلا
~~بالقصد، ومحله ما لم يكن في صلاة كأن أجنب وفقد الطهورين وصلى لحرمة الوقت
~~بلا طهر، وقرأ الفاتحة، فلا يشترط قصد القرآن، بل يكون قرآنا عند الإطلاق
~~لوجوب الصلاة عليه فلا صارف فاحفظه واحذر خلافه كما ذكره ابن شرف على
~~التحرير.
# قوله: (وظاهره أن ذلك) أي ما ذكره النووي في صورة الإطلاق من عدم
~~التحريم.
# قوله: (كالآيتين) فيه مسامحة؛ إذ المذكور هنا من كل بعض آية.
# قوله: (كما شمل ذلك إلخ) هذا راجع لقوله: وهو كذلك.
# قوله: (مس المصحف) حتى حواشيه وما بين سطوره والورق البياض بينه وبين
~~جلده في أوله وآخره المتصل به، ويحرم المس ولو بحائل، ولو كان ثخينا حيث
~~يعد ماسا له عرفا؛ لأنه يخل بالتعظيم.
# قوله: (لكن الفتح غريب) أي وأصله الضم. قال في المختار: والمصحف بضم
~~الميم وكسرها وأصله الضم لأنه مأخوذ من أصحف أي جمعت فيه الصحف والصحيفة
~~الكتاب والجمع صحف وصحائف اه بحروفه أي: لأنه مجموع فيه الكتب وهل يحرم
~~تصغيره بأن يقال فيه مصيحف؟ فيه ms0725 نظر والأقرب عدم الحرمة؛ لأن التصغير إنما
~~هو من حيث الخط لا من حيث كونه كلام الله كما في البرماوي. قوله: {لا يمسه
~~إلا المطهرون} [الواقعة: 79] هو خبر بمعنى النهي، ويجوز إبقاؤه على خبريته،
~~ونقول: لا خلف في خبره تعالى؛ إذ يراد لا يمسه مسا مشروعا والمطهرون بمعنى
~~المتطهرون كما في شرح م ر. وأشار به إلى أن المراد من يعرض له الحدث، ثم
~~الطهر لا من هو موجود مطهرا وهم الملائكة كما ذهب إليه بعضهم؛ إذ يلزم على
~~ذلك نفي مس غير الملائكة، وهو خلاف الواقع والمشاهد اج. وفي حاشية خضر على
~~التحرير قوله خبر بمعنى النهي، وإلا لزم الخلف في كلامه تعالى؛ لأن غير
~~المتطهر يمسه. فإن قلت: بل هو باق على أصله، والمراد بالقرآن اللوح المحفوظ
~~وبالمطهرون الملائكة، قلت: الوصف بالتنزيل عقب الآية ظاهر في المصحف الذي
~~عندنا والنهي لا يمكن توجيهه للملائكة؛ لأنهم كلهم مطهرون، فلا يصدق فيهم
~~النفي
# PageV01P358
# وأما المنفصل عنه فقضية كلام البيان حل مسه، وبه صرح
~~الإسنوي وفرق بينه وبين حرمة الاستنجاء بأن الاستنجاء أفحش، ونقل الزركشي
~~عن الغزالي أنه يحرم مسه أيضا، ولم ينقل ما يخالفه. وقال ابن العماد: إنه
~~الأصح إبقاء لحرمته قبل انفصاله انتهى. وهذا هو المعتمد إذا لم تنقطع نسبته
~~عن المصحف، فإن انقطعت كأن جعل جلد كتاب لم يحرم مسه قطعا (و) كذا يحرم
~~(حمله) أي المصحف؛ لأنه أبلغ من المس، نعم يجوز حمله لضرورة كخوف عليه من
~~غرق أو حرق أو نجاسة، أو وقوعه في يد كافر، ولم يتمكن من الطهارة، بل يجب
~~أخذه حينئذ كما ذكره في التحقيق والمجموع، فإن قدر على التيمم وجب وخرج
~~بالمصحف غيره كتوراة وإنجيل ومنسوخ تلاوة من القرآن، وإن لم ينسخ حكمه فلا
~~يحرم، ويحل حمله في متاع تبعا له إذا لم يكن مقصودا بالحمل ولو مع الأمتعة
~~فإنه يحرم، وإن كان
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والإثبات اه. ولو كمل الشارح الآية لكان أولى؛ لأن في وصفه بالتنزيل ردا ms0726
~~على من يقول المراد اللوح المحفوظ. وقال الجلال: المطهرون الذين طهروا
~~أنفسهم من الأحداث.
# قوله: (مس جلده) وأما الظرف الذي هو فيه فإن أعد له، وكان لائقا به عادة
~~كصندوق، وخريطة وعلاقتها حرم مسه ما دام فيه، وإلا فلا يحرم مس ظرف المصحف
~~إلا بشرطين أن يكون فيه، وأن يكون معدا له وحده أي عادة فلا يحرم مس
~~الخزانة التي فيها المصحف، وإن أعدت له؛ لأن هذا الاعتداد ليس عادة كما في
~~ق ل. وابن شرف، وكذا كرسي وضع عليه فيحرم منه ما حاذاه. وقال ز ي: يحرم مس
~~جميعه وعبارة شرح م ر وظاهر كلامهم أنه لا فرق فيما أعد له بين كونه على
~~حجمه أو لا. وإن لم يعد مثله عادة، وهو قريب.
# قوله: (ولهذا) أي ولكونه كالجزء منه. وقوله: (بأن الاستنجاء أفحش) يرد
~~بأن الأفحشية لا أثر لها في ذلك؛ إذ لا سبب لحرمة الاستنجاء به إلا احترامه
~~بنسبته للمصحف، وذلك يقتضي حرمة المس. اه. سم.
# قوله: (ولم ينقل) أي الزركشي.
# قوله: (كأن جعل جلد كتاب) قال ع ش: ظاهره، وإن كان مكتوبا عليه: لا يمسه
~~إلا المطهرون وقوله: جلد كتاب أي وحده، أما لو جعل المصحف مع كتاب في جلد
~~واحد، فحكمه في الحمل حكم المصحف مع المتاع فيجري فيه تفصيله أما مس الجلد
~~فيحرم مس الساتر للمصحف دون ما عداه كما أفتى به الشهاب م ر. وضابط
~~الانقطاع أن يجعل جلد كتاب وحده وليس من انقطاعها ما لو جلد المصحف بجلد
~~جديد وترك القديم فيحرم مسه. وقضية تفصيله في الجلد بين الانفصال وعدمه،
~~وسكوته عن الورق أنه يحرم مسه مطلقا متصلا أو منفصلا، ولو هوامشه المقصوصة،
~~لكن في سم على حج أنه استقرب جريان تفصيل الجلد في الورق قاله ع ش. وفي ق ل
~~على المحلي: ولو قطعنا الهوامش لم يحرم مسها مطلقا، وقال بعضهم يجري فيها
~~تفصيل الجلد، وهل يجوز بيع الجلد المنفصل لكافر؛ لأن قصد بيعه قطع نسبته
~~عنه؟ فيه نظر. ومال م ms0727 ر إلى الجواز سم على المنهج ع ش.
# قوله: (ولم يتمكن من الطهارة) ولو بالتيمم أي ولا من إيداعه مسلما. قوله:
~~(بل يجب أخذه حينئذ) أي حين؛ إذ خاف عليه ما ذكر فإن خاف عليه ضياعا جاز
~~حمله، ولا يجب ولو حال تغوطه كما في الشرح م ر، وعند تعارض إلقائه في
~~قاذورة ووقوعه في يد كافر يقدم الثاني؛ لأن أخذه غير محقق الإهانة بخلاف
~~الإلقاء المذكور اه اج. وفيه إشارة إلى أن بل للانتقال لا للإبطال فلا
~~يعترض بذلك أي: انتقل من بعض صور الجواز إلى بعض صور الوجوب؛ لأنه في الغرق
~~والحرق فيه إتلاف له بالكلية بخلافه في الضياع فإن عينه باقية قال ق ل على
~~الجلال: وتوسده كحمله إن تعين طريقا لا لنحو ضياع، ويجوز توسد كتب العلم
~~لخوف الضياع اه.
# قوله: (وخرج بالمصحف غيره كتوراة إلخ) نعم يكره إن علم عدم التبديل، وإلا
~~فلا كراهة وإن تحققها جاز الاستنجاء بالمبدل فقط إن خلا عن اسم معظم
~~رحماني.
# قوله: (فلا يحرم) أي مسه وحمله.
# قوله: (في متاع) أي بشرط أن يعد ماسا، والظرفية ليست بقيد أو في بمعنى
~~مع. قوله: (ولو مع الأمتعة) ضعيف. والحاصل أن المسألة رباعية قصده وحده
~~حرام وما عداها لا حرمة كما في شرح م ر خلافا للشارح وغيره في المعية،
~~وعبارة م ر الأصح حل حمله في أمتعة
# PageV01P359
# ظاهر كلام الشيخين يقتضي الحل في هذه الصورة كما لو
~~قصد الجنب القراءة وغيرها، ويحل حمله في تفسير سواء تميزت ألفاظه بلون أم
~~لا إذا كان التفسير أكثر من القرآن لعدم الإخلال بتعظيمه حينئذ، وليس هو في
~~معنى المصحف بخلاف ما إذا كان القرآن أكثر منه؛ لأنه في معنى المصحف، أو
~~كان مساويا له كما يؤخذ من كلام التحقيق. والفرق بينه وبين الحل فيما إذا
~~استوى الحرير مع غيره أن باب الحرير أوسع بدليل جوازه للنساء، وفي بعض
~~الأحوال للرجال كبرد، وظاهر كلام الأصحاب حيث كان التفسير أكثر لا يحرم مسه
~~مطلقا قال ms0728 في المجموع: لأنه ليس بمصحف أي
#
### | [حاشية البجيرمي]
# إن لم يكن مقصودا بالحمل وحده بأن قصد الأمتعة فقط أو لم يقصد شيئا أو
~~قصدهما بخلاف ما إذا قصده فقط.
# قوله: (كما لو قصد الجنب القراءة وغيرها) راجع لقوله يحرم، وهو معتمد في
~~المقيس عليه دون المقيس، وفرق بينهما بأن المتاع جرم يستتبع بخلاف القراءة.
~~فرع: يحل حمل حامل المصحف؛ لأنه غير حامل له عرفا، وظاهره أنه لا يجري فيه
~~تفصيل الأمتعة. وعبارة م ر: ولو حمل حامل المصحف لم يحرم وإن قصد المصحف
~~خلافا لبعضهم؛ لأنه غير حامل له عرفا، ولو حمل مصحفا مع كتاب في جلد واحد،
~~فحكمه حكم المصحف في المتاع في التفصيل، وأما مس الجلد فيحرم مس الساتر
~~للمصحف دون ما عداه، كما أفتى به الوالد - رحمه الله -، لكن قيده أي الشخص
~~المحمول الطبلاوي بغير نحو صغير لا ينسب إليه حمل أي: فيحرم حمل الصغير
~~الذي هو حامل للمصحف، وخالف ابن حجر شرح الإرشاد كلام م ر. وقال: إنه يجري
~~فيه تفصيل المتاع مع المصحف، ولو وضع نحو مخدة تحت المصحف وجرها به فلا
~~يبعد أنه في معنى الحمل فيجري فيه تفصيل الحمل في الأمتعة، بخلاف ما لو
~~دفعها به بلا قبض عليها؛ لأنه ليس حملا ولا في معناه اه اج. وفي ق ل على
~~التحرير قوله: في متاع أي: وإن لم يصلح للاستتباع خلافا للخطيب ومحل عدم
~~الحرمة ما لم يكن مع الحمل مس وإلا حرم المس؛ لأنه يحرم ولو بحائل حيث يعد
~~ماسا له عرفا. ومن المتاع كتاب جلد مع المصحف في جلد واحد، فيحرم مس جهة
~~المصحف وكعبه وما حاذاه من لسانه عند انطباقه، فإن كان مفتوحا من جهة
~~المصحف حرم كله أو من جهة غيره حل كله اه. وقال بعضهم: يحرم منه ما يحاذي
~~المصحف إذا طبق؛ لأنه محاذ بالقوة كما قرره شيخنا ح ف. قال البرماوي: وانظر
~~لو جعل المصحف بين كتابين وجعل للثلاثة جلد واحد، والظاهر أنه يأتي ms0729 فيه
~~التفصيل الذي في المتاع أي بالنسبة للحمل، وأما المس فيحرم مس ما حاذاه ولو
~~جعل بين المصحف كتاب بأن جعل بعض المصحف من جهة والبعض الآخر من جهة أخرى،
~~فينبغي الحرمة مطلقا، ولا يتوقف على قصده اه.
# قوله: (في تفسير) سواء كان القرآن في خلال التفسير أو وحده كأن كتب
~~القرآن في وسط الورقة والتفسير حولها.
# قوله: (سواء تميزت ألفاظه) صوابه حروفه؛ لأن الألفاظ أعراض لا لون لها.
~~وأجيب بأن المراد دال ألفاظه، وهو الحروف كما قرره شيخنا العشماوي.
# قوله: (إذا كان التفسير أكثر) أي يقينا ففي صورة الشك يحرم والعبرة
~~بالكثرة في الحروف الرسمية بالرسم العثماني في القرآن، ويرسم الخط في
~~التفسير. قال شيخنا: ونقله عن شيخنا م ر. ويفرق بينه وبين ما يأتي في بدل
~~الفاتحة بأن المدار على القراءة وهي إنما ترتبط باللفظ دون الرسم. وهنا على
~~المحمول، وهو إنما يرتبط بالحروف المكتوبة. وقال العلامة العبادي: العبرة
~~باللفظ مطلقا ق ل مع زيادة، وعبارة م ر: والأوجه أن العبرة بالقلة والكثرة
~~باعتبار الحروف لا الكلمات، وأن العبرة في الكثرة وعدمها في المس بحالة
~~موضعه، وفي الحمل بالجميع اه. ولو كتب بهامش مصحف تفسيرا فهو كالتفسير
~~الممازج؛ لأنهم أطلقوا التفسير، ولم يفرقوا بين المتميز وغيره على ما
~~اعتمده ق ل خلافا لمن قال بالحرمة، وقال: إنه مصحف، والمعتمد الأول، ولو
~~وضع يده على قرآن وتفسير فهو كالحمل اه. قال اط ف: هل، وإن قصد القرآن
~~وحده؟ ظاهر إطلاقهم، نعم وانظر الفرق على هذا بينه وبين حمله في أمتعة حيث
~~حرم مع قصده القرآن وحده ولعل الفرق تمييزه عن المتاع بأخذه أي المصحف منه
~~أي المتاع بخلاف التفسير اه.
# PageV01P360
# ولا في معناه، وحيث لم يحرم حمل التفسير، ولا مسه بلا
~~طهارة كرها.
# (و) الخامس (دخول المسجد) بمكث أو تردد لقوله تعالى: {لا تقربوا الصلاة
~~وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا}
~~[النساء: 43] قال ابن عباس وغيره: أي لا تقربوا مواضع الصلاة؛ ms0730 لأنه ليس
~~فيها عبور سبيل بل في مواضعها وهو المسجد، ونظيره قوله تعالى {لهدمت صوامع
~~وبيع وصلوات} [الحج: 40] ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا أحل المسجد
~~لحائض ولا لجنب» رواه أبو داود عن عائشة - رضي الله تعالى عنها -. وخرج
~~بالمكث والتردد العبور للآية المذكورة إذا لم تخف الحائض تلويثه، وخرج
~~بالمسجد المدارس والربط ومصلى العيد ونحو ذلك، وكذا ما وقف
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (وبين الحل) المناسب أن يقول بين استواء الحرير مع غيره حتى حل؛
~~لأن الفرق بين الاستواءين. قوله: (مطلقا) أي سواء قصد التفسير أو القرآن.
~~وقال ق ل: أي لا يحرم مس حروف القرآن في التفسير ولا مس حروف التفسير ولا
~~هما معا. وقال شيخنا م ر: إذا وضع يده على شيء حرم إذا لم يكن التفسير أكثر
~~اه. وكلام الشارح ضعيف على هذا م د. وهذه العبارة غير محررة، والذي ذكره م
~~ر أنه إذا وضع يده على شيء من القرآن حرم، وإن كان التفسير أكثر.
# قوله: (أو تردد) أي أو عبور إن خافت التلويث، وإلا فلا حرمة لكن يكره.
# قوله: {ولا جنبا} [النساء: 43] إلخ اعترض بأن الكلام في الحيض. وأجيب:
~~بأنه مقيس على الجنابة لكن كان ينبغي للشارح أن يذكر ذلك كأن يقول: وقيس
~~بالجنابة الحيض وجنبا حال من الواو في لا تقربوا؛ لأن الجنب يقع على الواحد
~~والمتعدد؛ لأن جنبا معطوف على وأنتم سكارى والمعطوف على الحال حال.
# قوله: (أي لا تقربوا مواضع الصلاة) هذا التقدير لا يحتاج إليه إلا في
~~قوله: ولا جنبا؛ لأن المعنى ولا تقربوا الصلاة جنبا، فيحتاج إلى تقدير
~~المواضع، وأما بالنسبة إلى السكارى فلا يحتاج للتقدير؛ لأن السكارى لا
~~يمنعون من دخول مواضع الصلاة، وإنما يمنعون من نفس الصلاة فالصلاة مستعملة
~~في حقيقتها ومجازها كما قرره شيخنا. وقال الشرف المناوي في شرح المختصر:
~~جزم الأستاذ الحليمي في شرح الوسيط بتحريم المكث في المسجد على السكران،
~~واستثناه من جوازه للمحدث حدثا أصغر، ويوافقه قول الرافعي في الاعتكاف
~~السكران ms0731 ممنوع من المسجد لقوله تعالى {لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى}
~~[النساء: 43] أي مواضع الصلاة.
# قوله: (بل في مواضعها) أي المعهودة كما ذكره، وإلا لأدى إلى أن الحائض
~~يحرم عليها المكث في سائر بقاع الأرض؛ لأن قوله: لا تقربوا الصلاة عام شامل
~~لجميع بقاع الأرض أي: فهو عام مخصوص بالمساجد يؤخذ تخصيصه بالمساجد من
~~الحديث، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا أحل المسجد لحائض ولا لجنب»
~~؛ لأن الحديث يبين الكتاب.
# قوله: (ونظيره) أي في تقدير المضاف، وقوله: {لهدمت صوامع} [الحج: 40] هي
~~معبد الرهبان والبيع كنائس النصارى والصلوات كنائس اليهود كما في الجلالين.
~~وقال الخازن: لهدمت صوامع أي معابد الرهبان المتخذة في الصحراء وبيع وهي
~~معابد النصارى في البلد
# وقيل الصوامع للصابئين، والبيع للنصارى، وصلوات يعني كنائس اليهود
~~ويسمونها بالعبرانية صلوات، ومساجد يعني المسلمين: {يذكر فيها اسم الله
~~كثيرا} [الحج: 40] يعني في المساجد، ومعنى الآية: ولولا دفع الله الناس
~~بعضهم ببعض، أي بالجهاد وإقامة الحدود لهم في شريعة كل نبي مكان صلواتهم
~~لهدم في زمن موسى الكنائس، وفي زمن عيسى البيع والصوامع، وفي زمن محمد -
~~صلى الله عليه وسلم - المساجد.
# قوله: (إذا لم تخف الحائض تلويثه) أي ولو بالتوهم أي: ويكره لها دخوله مع
~~أمنها بخلاف الجنب، فإن مروره فيه خلاف الأولى، ودخل في المسجد هواؤه وما
~~اتصل به من نحو روشن وغصن شجرة أصلها خارجه لا عكسه. قال ع ش: بل عكسه
~~كذلك، ورحبته لا حريمه، ويكفي في كونه مسجدا ظنه، ولو بالاجتهاد، وليس من
~~علاماته وجود المنبر والتزويق والمنارة والشراريف ونحوها. ق ل. وقال شيخنا
~~ح ف: وتثبت المسجدية بالعلم بأنه موقوف للصلاة، وبالاستفاضة، ومعناها أن
~~يتكرر صلاة الناس فيه من غير
# PageV01P361
# بعضه مسجدا شائعا، وإن قال الإسنوي: المتجه إلحاقه
~~بالمسجد في ذلك، وفي التحية للداخل ونحو ذلك بخلاف صحة الاعتكاف فيه، وكذا
~~صحة الصلاة فيه للمأموم إذا تباعد عن إمامه أكثر من ثلاثمائة ذراع.
# (و) السادس (الطواف) فرضه وواجبه ونفله، سواء أكان في ضمن نسك أم لا. ms0732
~~لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الطواف صلاة إلا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# نكير، ومحله إذا لم يعلم أصله، وإلا كأن كان بقرافة مصر فلا يثبت بها.
~~وفي حاشية الرحماني على التحرير قوله بمسجد وهو ما وقف للصلاة، وتحقق ذلك
~~أو ظن بنحو استفاضة أو كونه على صورته ولو مشاعا، وتجب قسمته فورا، وتصح
~~فيه التحية لا الاعتكاف على المعتمد. نعم نقل ابن حجر عن السبكي أننا إذا
~~رأينا صورة مسجد يصلى فيه من غير منازع حكمنا بوقفيته اه. وقوله: ولو مشاعا
~~أي في أرض بعضها مملوك، وإن قل غير الملك فيما يظهر، ويفارق التفصيل السابق
~~في التفسير مع أن حرمة القرآن آكد من حرمة المسجد بأن المسجدية لما انبهمت
~~في كل من أجزاء تلك الأرض التي وقع فيها المكث كان يصدق عليه أنه ماكث في
~~مسجد شائع، بخلاف القرآن مع التفسير، فإنه غير منبهم فيه بل متميز عنه فلم
~~يصدق عليه أنه مس مصحفا شائعا، وأيضا فاختلاط المسجد بالملك لا يخرجه عن
~~كونه يسمى مسجدا، ولا كذلك المصحف إذا اختلط بالتفسير فإنه يخرجه عن كونه
~~يسمى مصحفا إن زاد عليه التفسير كما في ع ش على م ر.
# قوله: (تلويثه) بالمثلثة كما في شرح المنهج، وإنما قيد بالمثلثة خوفا من
~~قراءته بالنون؛ إذ الحرمة لا تتوقف على التلويث بل متى لوث حرم وإن لم
~~يلوث، ومثلها كل ذي نجاسة يخشى تلويثه بها كسلس بول أو مذي أو مستحاضة
~~فيحرم عليه المرور فيه، فإن أمنه جاز ولا يكره بخلاف الحائض فإنه يكره لها
~~لغلظ حدثها أي: إن لم تكن حاجة كقرب طريق، وإلا فلا كراهة. اه. سم مع
~~زيادة. فائدة: قال ابن حجر: بحث بعضهم حل دخول المسجد لمستبرئ يده على ذكره
~~لمنع ما يخرج سواء السلس وغيره اه. وأقره سم، ومراد ابن حجر بالدخول ما
~~يشمل المكث، ومثل المستبرئ بالأولى المستنجي بالأحجار. وقوله: (يده على
~~ذكره) أي سواء كان مع نحو خرقة على ذكره أم لا. ع ش على ms0733 م ر.
# قوله: (وخرج بالمسجد إلخ) ظاهره عدم الحرمة مع خشية التلويث ويتجه وفاقا
~~لم ر أن المراد لا يحرم من حيث كونه مدرسة أو رباطا، ولكن يحرم من حيث كونه
~~مملوكا للغير ولم يأذن له المالك ولا ظن رضاه سم.
# قوله: (والربط) هي الثغور ومثلها الخانقاه وقوله: ونحو ذلك أي كالمحال
~~التي بنيت لذلك في الصحراء اه. قوله: (وكذا ما وقف) أي لا يحرم المكث
~~والتردد فيما وقف بعضه مسجدا، هذا ما اعتمده الشارح وهو ضعيف والمعتمد عند
~~غيره ما قاله الإسنوي المذكور من أن له حكم المسجد في ذلك وفي التحية، وإن
~~قل مقدار المسجد ق ل.
# قوله: (إلحاقه بالمسجد) والحال أنه يمكن قسمته وإلا فلا يصح وقفه ع ش.
# قوله: (في ذلك) أي التحريم وهو المعتمد.
# قوله: (ونحو ذلك) كحرمة الوطء فيه.
# قوله: (وكذا صحة الصلاة فيه للمأموم) أي فلا يصح.
# قوله: (والطواف) أي بالبيت؛ لأنه لا يكون إلا في المسجد. فإن قلت: إذا
~~كان دخول المسجد حراما فالطواف أولى فما الحاجة إلى ذكره؟ قلت: لئلا يتوهم
~~أنه لما جاز لها الوقوف مع أنه أقوى أركان الحج فلأن يجوز لها الطواف أولى
~~اه من شرح الكنز للعيني.
# قوله: (فرضه) وهو طواف الإفاضة.
# قوله: (وواجبه) وهو طواف الوداع.
# قوله: (ونفله) كطواف القدوم. قوله: (وسواء كان في ضمن نسك أم لا) راجع
~~للنفل أما الفرض، فلا يكون إلا في نسك، وأما الواجب فلا يكون إلا خارج
~~النسك، فالمرأة الحائض تصبر حتى ينقطع حيضها ثم تتطهر وتطوف، فإن خافت
~~التخلف عن الرفقة خرجت معهم إلى محل لا يمكن عودها له، ثم تتحلل كالحصر أي
~~بذبح فحلق مع النية، وإذا عادت إلى مكة ولو بعد مدة مديدة طافت بلا إحرام.
~~اه. م ر وع ش.
# قوله: (الطواف صلاة) أي كصلاة فهو من باب التشبيه البليغ، وفي بعض النسخ
~~الطواف بمنزلة الصلاة أي في الستر والطهارة، وليس المراد أن كل ما يبطلها
~~يبطله؛ إذ نحو الأكل وتوالي الأفعال لا يبطله مع أنه ms0734 من مبطلاتها، وليس
~~بمنزلتها أيضا في امتناعه حال الخطبة بل هو
# PageV01P362
# أن الله تعالى قد أحل فيه الكلام فمن تكلم فلا يتكلم
~~إلا بخير» . رواه الحاكم عن ابن عباس وقال: صحيح الإسناد.
# (و) السابع (الوطء) ولو بعد انقطاعه وقبل الغسل لقوله تعالى: {ولا
~~تقربوهن حتى يطهرن} [البقرة: 222] ووطؤها في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# جائز. قال حج: ومثله سجدتا التلاوة والشكر، وخالفه م ر فيهما. وفرق
~~بأنهما فعل واحد يمتنع قطعه بخلاف الطواف رحماني. قال اط ف: وينبغي أن يأتي
~~فيه مستحباتها من نحو وضع يده على صدره؛ لأنه أبلغ في الخشوع ومكروهاتها
~~كضم الشعور والثياب، وإن كانت الحكمة من السجود معه لا تتأتى هنا. قوله:
~~(إلا أن الله قد أحل فيه الكلام) فيه أن الله أحل فيه غير الكلام أيضا
~~كالأكل والشرب فما الحكمة في تخصيص الكلام إلا أن يقال خصه لأجل ما بعده.
~~وقال ع ش على م ر: لعله إنما خصه؛ لأن الكلام كان مباحا في الصلاة ثم حرم
~~اه. وعبارة بعضهم قوله: إلا أن الله أحل إلخ استثناء حل الكلام فقط يقتضي
~~حرمة غيره كالأكل والشرب والركوب والاستدبار؛ لأن الاستثناء معيار العموم
~~مع أنه لا يحرم ذلك أي الأكل وما بعده. وقد يجاب: بأن غير الكلام مقيس
~~عليه، أو يقال: إن هذا الاستثناء كان لفائدة، وهو أنهم كانوا يتكلمون
~~بالكلام القبيح حالة الطواف، والاستثناء إذا كان لنكتة لا مفهوم له عند
~~الأصوليين فتأمل اه.
# قوله: (الوطء) ولو بحائل ثخين كأنبوبة، ومحل المنع إذا لم يخف الزنا فإن
~~خافه جاز إن تعين طريق لدفعه كما قاله م ر. بل ينبغي وجوبه؛ لأنه يرتكب أخف
~~المفسدتين، وقياسه حل الاستمناء إن تعين للدفع سم، فلو كان يندفع بكل من
~~الزنا والاستمناء تعين الاستمناء لخفته اج. ولو تعارض الوطء في الحيض
~~والاستمناء بيده قدم الوطء؛ لأن المرأة حل له في الجملة، ولأن حرمته لعارض،
~~وهو مجاورته للنجاسة وكونه يورث علة مؤلمة للمجامع، وإجذام الولد ليس أمرا
~~محققا، بخلاف الاستمناء ms0735 بيده فإنه حرام لذاته، ويحتمل بحسب الظاهر خلافه.
~~اه. ع ش. قال البرماوي: وهو الأقرب؛ لأن الوطء في الحيض متفق على أنه كبيرة
~~بخلاف الاستمناء فإن فيه خلافا اه؛ لأن الإمام أحمد قال بجوازه عند هيجان
~~الشهوة، وعند الشافعي صغيرة، قال النسابة في شرح منظومة الأنكحة لابن
~~العماد فرع: الاستمناء باليد حرام، وعند ابن كج أنه توقف فيه في القديم
~~والمذهب الجزم بتحريم وفي الجديد: ناكح يده ملعون، وفي الحديث: «إن أقواما
~~يأتون يوم القيامة أيديهم حبالى» ذكر ذلك البغوي في تفسيره وعن الإمام أحمد
~~في رواية عنه أنه يباح عند الحاجة، ويجوز أن يستمني بيد زوجته وجاريته كما
~~يستمتع بسائر جسدها ذكره المتولي اه قال ع ش: وبقي ما لو دار الحال بين وطء
~~زوجته في دبرها وبين الزنا هل يقدم الوطء في الدبر أو الزنا؟ الأقرب أن له
~~وطأها في الدبر؛ لأن له الاستمتاع بها في الجملة، ولا حد عليه بذلك بخلاف
~~الزنا، وبقي ما لو تعارض عليه وطؤها في الدبر والاستمناء بيد نفسه لدفع
~~الزنا، والأقرب أيضا حل ذلك؛ لأن له الاستمتاع بهما في الجملة، وينبغي كفر
~~من اعتقد حل الوطء في الدبر؛ لأنه مجمع على تحريمه معلوم من الدين بالضرورة
~~اه.
# والمعتمد أنه يقدم الاستمناء بيده على وطء زوجته في دبرها. قال السيد
~~النسابة: وكما يحرم الوطء في الحيض يحرم في الدبر أيضا سواء ذلك في الحيض
~~أو غيره لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ملعون من أتى المرأة في دبرها» وعن
~~أبي هريرة: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا ينظر الله إلى رجل
~~جامع امرأته في دبرها» وفي لفظ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
~~«من أتى حائضا أو امرأة في دبرها أو كاهنا فصدقه فقد كفر بما أنزل على
~~محمد» . وإتيان المرأة في دبرها من العظائم قاله الرافعي في شرحه الصغير
~~والكبير أيضا، وإذا وطئ امرأته أو أمته في دبرها، فالمذهب أن واجبه
~~التعزير، وقيل في وجوب الحد قولان كوطء الأخت ms0736 المملوكة، والمذهب لا حد بوطء
~~الأخت المملوكة لشبهة الملك، لكن لو قذفه قاذف لا حد عليه لسقوط الإحصان بل
~~واجبه التعزير، فإن المحصن هو الحر المسلم العفيف عن وطء يحد به، ولو مكن
~~امرأته وأمته من اللعب بذكره فأنزل. قال القاضي حسين في أول فتاويه: يكره؛
~~لأنه في معنى العزل. وقوله تعالى:
# PageV01P363
# الفرج كبيرة من العامد العالم بالتحريم المختار ويكفر
~~مستحله كما في المجموع عن الأصحاب وغيرهم بخلاف الناسي والجاهل والمكره
~~لخبر: «إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» . رواه
~~البيهقي وغيره، ويسن للواطئ المتعمد المختار العالم بالتحريم في أول الدم
~~وقوته التصدق بمثقال إسلامي من الذهب الخالص، وفي آخر الدم وضعفه بنصف
~~مثقال لخبر: «إذا واقع الرجل أهله وهي حائض إن كان دما أحمر فليتصدق بدينار
~~وإن كان أصفر فليتصدق بنصف دينار» . رواه أبو داود والحاكم وصححه، ويقاس
~~النفاس على الحيض، ولا فرق في الواطئ
#
### | [حاشية البجيرمي]
# {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} [البقرة: 223] قال بعض المفسرين:
~~مستقبلات ومستدبرات في فروجهن واتقوا الحيضة والدبر اه.
# فرع: العزل منهي عنه وهو أن يجامع فإذا قارب الإنزال نزع فأنزل خارج
~~الفرج، والأولى تركه على الإطلاق، وأطلق صاحب المهذب كراهته، ولا خلاف في
~~جوازه في السرية صيانة للملك ولا يحرم في الزوجة على المذهب سواء الحرة
~~والأمة بالإذن وغيره، وقيل: يحرم بغير إذن، وقيل: يحرم في الحرة وأما
~~المستولدة فأولى بالجواز؛ لأنها غير راسخة في الفراش؛ ولهذا لا يقسم لها.
~~قوله: (ولو بعد انقطاعه) هذا يجري في جميع ما قبله غير الصوم فلو ذكره فيه،
~~لكان أولى ق ل. وقد يقال: أتى به هنا للرد على أبي حنيفة القائل بجوازه بعد
~~الانقطاع وقبل الغسل.
# قوله: (ووطؤها في الفرج كبيرة) أي حال نزول الدم.
# قوله: (ويكفر مستحله) أي قبل الانقطاع بخلافه بعد الانقطاع فلا يكفر
~~مستحله حينئذ للخلاف فيه، وكذا لا يكفر إن كان الوطء بعد عشرة أيام؛ لأنه
~~غير مجمع على حرمته حينئذ؛ لأن ms0737 أكثر الحيض عند أبي حنيفة عشرة أيام، فالدم
~~الزائد عليها عنده غير حيض، واعترض كفره مع أنه غير معلوم من الدين
~~بالضرورة.
# وعبارة سم في شرح العباب كما في المجموع عن الأصحاب وغيرهم. وكأنهم
~~أرادوا مع كونه مجمعا عليه أنه معلوم من الدين بالضرورة ولا يخلو عن وقفة
~~فإن كثيرا من العامة يجهلونه أما اعتقاد حله بعد الانقطاع وقبل الغسل أو مع
~~صفرة في الدم أو كدرة فلا كفر به للخلاف سم م د. أي: لأنه قيل: إنهما ليسا
~~حيضا. وقوله: ولا يخلو عن وقفة. قال شيخنا الجوهري: لكن ينظر للبلد الواقع
~~فيها ذلك إن كان من شأن أهلها أنه عندهم صار معلوما بالضرورة لكثرة العلماء
~~بها كمصر فيكون استحلاله كفرا، وإلا بأن كان ببلاد الأرياف التي لم يكن بها
~~علماء فلا كفر للعامة باستحلاله. قوله: (بخلاف الناسي) لف ونشر مرتب؛ لأن
~~الناسي خرج بالعامد والجاهل خرج بالعالم والمكره خرج بالمختار أي فلا حرمة
~~عليهم أصلا. قوله: «إن الله تجاوز» أي عفا وسامح وصفح فتفاعل بمعنى فعل،
~~وقوله: (عن أمتي) أي أمة الإجابة. فإن قلت: إذا كان الخطأ والنسيان متجاوزا
~~عنهما لهذه الأمة فما الحكمة في الأمر بالدعاء في قوله تعالى: {ربنا لا
~~تؤاخذنا} [البقرة: 286] إلخ؟ قلت: أشار البيضاوي إلى الجواب عن ذلك بقوله
~~أي لا تؤاخذنا بما أدى بنا إلى نسيان أو خطأ من تفريط أو قلة مبالاة أو
~~بأنفسهما؛ إذ لا تمتنع المؤاخذة بهما عقلا فإن الذنوب كالسموم فكما أن
~~تناولها يؤدي إلى الهلاك، وإن كان خطأ فتعاطي الذنوب لا يبعد أن يفضي إلى
~~العقاب، وإن لم يكن عزيمة لكنه تعالى وعد التجاوز عنه رحمة وفضلا، فيجوز أن
~~يدعو الإنسان به استدامة واعتدادا بالنعمة فيه، ويؤيد ذلك مفهوم قوله: رفع
~~عن أمتي إلخ اه بحروفه. وقوله بما أدى فسر بهذا؛ لأن المؤاخذة إنما هي
~~بالمقدور، والنسيان والخطأ غير مقدورين اه.
# وقوله: (استدامة) أي للنعمة، وهي عدم المؤاخذة بهما.
# قوله: (في أول الدم) لو قال في إقباله لكان أولى؛ ms0738 لأنه في قوته ويقابله
~~إدباره اه قوله: (وقوته) عطف تفسير والحكمة فيه قرب عهده بالجماع، وفي
~~الثاني بعده وانظر حكمة تخصيصه بالدينار أي بمثقال أي أو ما يقوم مقامه.
# قوله:؛ (أهله) أي زوجته، وسيذكر الشارح أن غير الزوج مقيس على الزوج.
~~قوله: (فليتصدق إلخ) ويتكرر بتكرر الوطء. قوله: (ويقاس النفاس على الحيض)
~~قال في المجموع: ويسن التصدق بدينار أو نصفه لمن ترك الجمعة
# PageV01P364
# بين الزوج وغيره، فغير الزوج مقيس على الزوج الوارد
~~في الحديث، والوطء بعد انقطاع الدم إلى الطهر كالوطء في آخر الدم، ذكره في
~~المجموع، ويكفي التصدق، ولو على فقير واحد، وإنما لم يجب لأنه وطء محرم
~~للأذى، فلا يجب به كفارة كاللواط، ويستثنى من ذلك المتحيرة فلا كفارة
~~بوطئها وإن حرم، ولو أخبرته بحيضها، ولم يمكن صدقها لم يلتفت إليها، وإن
~~أمكن وصدقها حرم وطؤها وإن كذبها فلا لأنها ربما عاندته، ولأن الأصل عدم
~~التحريم بخلاف من علق به طلاقها، وأخبرته به فإنها تطلق. وإن كذبها لتقصيره
~~في تعليقه بما لا يعرف إلا من جهتها، ولا يكره طبخها، ولا استعمال ما مسته
~~من ماء أو عجين أو نحوه.
# (و) الثامن (الاستمتاع) بالمباشرة بوطء أو غيره (بما بين السرة والركبة)
~~ولو بلا شهوة لقوله تعالى: {فاعتزلوا النساء في المحيض} [البقرة: 222]
~~ولخبر أبي داود بإسناد جيد: «أنه - صلى الله عليه وسلم - سئل عما يحل للرجل
~~من امرأته وهي حائض؟ فقال:
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وأجراه بعضهم في كل معصية. اه. ق ل. وقال اج. وقوله أو نصفه أي إن تركها
~~بعذر.
# قوله: (ولا فرق في الواطئ بين الزوج وغيره إلخ) أي كالواطئ بالملك
~~والزاني؛ لأن عليه حرمة أخرى غير حرمة الزنا كما قرره شيخنا العزيزي خلافا
~~لما قاله المرحومي. قوله: (والوطء بعد انقطاع الدم) هكذا مكرر؛ لأنه تقدم
~~عقب كلام المتن إلا أن يقال: ذكره فيما تقدم من حيث الحرمة، وذكره هنا من
~~التصدق.
# قوله: (لأنه وطء محرم) أي: لأن الحيض مستقذر منتن يلوث ذكر الواطئ، ومثله ms0739
~~اللواط واحترز به عن الوطء المحرم لذاته، وهو الوطء في نهار رمضان فإنه
~~موجب للكفارة بشروطه.
# قوله: (للأذى) أي للاستقذار، وفي نسخة للإيذاء والأولى هي الصواب قال
~~تعالى: {قل هو أذى} [البقرة: 222] قوله: (كاللواط) ووطء المجوسية.
# قوله: (فلا كفارة بوطئها) أي فلا تصدق بدينار ولا نصفه، وليس المراد أنه
~~لا كفارة عليه في نهار رمضان بوطئها بل عليه الكفارة العظمى وإن وطئ بهيمة
~~كما يأتي. قوله: (ولم يمكن صدقها) بأن لم يمض من طهرها زمن يمكن حدوث الحيض
~~فيه.
# قوله: (وإن كذبها فلا) وإن حلفت، وإن لم يكذبها، ولم يصدقها فالأوجه حل
~~وطئها للشك شرح الروض. فرع: لو وافقها على الحيض فادعت بقاءه وعدم انقطاعها
~~فالقول قولها؛ لأن الأصل بقاؤه م د سم. على المنهج، وظاهره وإن خالفت
~~عادتها اه ع ش قال في النهاية: وفيه أي في الحديث: «لعن الله الغائصة
~~والمغوصة» والغائصة التي لا تعلم زوجها أنها حائض ليجيئها فيجامعها وهي
~~حائض والمغوصة التي لا تكون حائضا فتكذب على زوجها وتقول إني حائض. اه.
~~مرحومي وا ج.
# قوله: (ولا يكره طبخها) وكانت اليهود إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها
~~ولم يساكنوها في البيوت، والنصارى يستبيحون كل شيء حتى الوطء فخلت هذه
~~الشريعة من الإفراط الواقع من اليهود والتفريط الواقع من النصارى، ومن
~~البدع ترك مواكلة الصبيان لتوهم نجاستهم، وإن غلب على الظن عدم سلامتهم من
~~النجاسة، وقد أطال الكلام على ذلك ابن حجر في شرح العباب فراجعه.
# قوله: (والثامن الاستمتاع إلخ) وفي بعض النسخ والاستمتاع بالمباشرة بوطء
~~أو غيره، ذكره بعد الوطء من ذكر العام بعد الخاص وبين الاستمتاع والمباشرة
~~العموم والخصوص الوجهي يجتمعان في مباشرة بشهوة، وينفرد الأول في النظر
~~بشهوة، والثاني في لمس بلا شهوة والتحريم منوط بالمباشرة، ولو بلا شهوة،
~~بخلاف النظر، ولو بشهوة؛ إذ ليس هو أعظم من تقبيلها في وجهها بشهوة. اه. م
~~د. وفي كون النظر بشهوة استمتاعا نظر تأمل. والنسخة التي فيها المباشرة
~~أولى كما يدل على ذلك قول الشارح بعد ms0740 وبالمباشرة الاستمتاع بالنظر بشهوة
~~إلخ. قال سم: لو خلقت السرة في محل أعلى من محلها الغالب أو الركبة أسفل من
~~محلها الغالب، فالوجه اعتبارهما دون محلهما الغالب، ولو لم يخلق له سرة أو
~~ركبة قدرا له باعتبار الغالب. قوله: {فاعتزلوا النساء} [البقرة: 222]
~~وقبله: {ويسألونك عن المحيض قل هو أذى} [البقرة: 222] والمراد به أذى
~~للولد،
# PageV01P365
# ما فوق الإزار»
# وخص بمفهومه عموم خبر مسلم: «اصنعوا كل شيء إلا النكاح» ولأن الاستمتاع
~~بما تحت الإزار يدعو إلى الجماع فحرم لخبر: «من حام حول الحمى يوشك» بالكسر
~~أفصح كما ذكره النووي في رياضه: «أن يقع فيه» وخرج بما بين السرة والركبة
~~هما وباقي الجسد فلا يحرم الاستمتاع بها، وبالمباشرة الاستمتاع بالنظر، ولو
~~بشهوة فإنه لا يحرم؛ إذ ليس هو أعظم من تقبيلها في وجهها بشهوة، وقال
~~الإسنوي: وسكتوا عن مباشرة المرأة للزوج، والقياس أن مسها للذكر ونحوه من
~~الاستمتاعات المتعلقة بما بين السرة والركبة حكمه حكم تمتعاته بها في ذلك
~~المحل انتهى. والصواب في نظم القياس أن تقول كل ما منعناه منه نمنعها أن
~~تمسه، فيجوز له أن يلمس بجميع بدنه سائر بدنها إلا ما بين سرتها وركبتها،
~~ويحرم عليه تمكينها من لمسه بما بينهما، وإذا انقطع دم الحيض لزمن إمكانه
~~ارتفع عنها سقوط الصلاة، ولم يحل بما حرم به قبل الغسل أو التيمم غير
~~الصوم، لأن تحريمه بالحيض لا بالحدث بدليل صحته من الجنب وقد زال، وغير
~~الطلاق لزوال المعنى المقتضي للتحريم، وهو تطويل العدة وغير الطهر. فإنها
~~مأمورة به، وما عدا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فإن وطء المرأة في الحيض يورث الجذام في الولد. وحكي أن رجلا أتت امرأته
~~بغلام أسود فنفاه عنه فترافعا إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فنظر
~~إليه، فقال له: هل وطئتها، وهي حائض؟ قال: نعم، فألحقه به، وقال: إن الله
~~سود وجه ابنيكما عقوبة لكما. اه. نسابة.
# قوله: (في المحيض) إن كان المراد به زمن الحيض فيقتضي حرمة ما عدا ما بين
~~السرة والركبة، ms0741 وليس مرادا ولا يشمل حالة الانقطاع وقبل الغسل، وإن كان
~~المراد به مكانه وهو الفرج ففيه قصور، فلما كانت الآية غير ظاهرة الدلالة
~~على المقصود أتى بالحديث؛ لأنه نص في المقصود كما قرره شيخنا العشماوي.
# قوله: (وخص بمفهومه) وهو تحريم ما بين السرة والركبة عموم الحديث الآخر
~~الشامل لجميع البدن ق ل.
# قوله: (والقياس أن مسها للذكر إلخ) اعترضه في شرح الروض بثلاث اعتراضات:
~~أولها: أن حرمة مس الرجل لما بين سرتها وركبتها لأجل الأذى وهو الحيض، وهذا
~~أي الأذى ليس موجودا في الرجل، فجاز لها أن تستمتع به، ولو فيما بين سرته
~~وركبته بغير ما بين سرتها وركبتها، وإلا كان مستمتعا بمحل الأذى. ثانيها:
~~أن مسها بيدها أو غيرها للذكر، ونحوه من استمتاع الرجل بما فوق سرتها
~~وركبتها. الثالث: ما ذكره الشارح بقوله والصواب إلخ. وقوله: والقياس أي
~~قياسا على الرجل، وقوله: (ونحوه) أي المس كالنظر بشهوة فقوله من
~~الاستمتاعات بيان لقوله ونحوه، والنحو بالنصب عطف على المس بدليل بيانه
~~بقوله من الاستمتاعات، والمراد بالذكر قبل الرجل.
# قوله: (والصواب) فيه إشعار بأن عموم عبارة الإسنوي فيها خطأ لصدقها بمس
~~ما بين السرة والركبة باليد وهو غير صحيح. اه. م د. أي؛ لأنه لا يحرم.
# قوله: (ويحرم عليه تمكينها من لمسه) الأولى ويحرم عليها لمسه بما بين
~~سرتها وركبتها في جميع بدنه؛ لأن ما منع من مسه يمنعها أن تمسه به كما ذكره
~~الشارح، إلا أن يقال: يلزم من حرمة التمكين عليها حرمة مسها به. قوله:
~~(لزمن إمكانه إلخ) بأن كان بعد مضي عادتها، واحترز به عما إذا انقطع قبل
~~مضي زمن العادة بأن كانت ذات تقطع كأن كان ينزل يوما، وينقطع يوما فإنه لا
~~اعتبار به.
# قوله: (ارتفع عنها سقوط الصلاة) أي فيلزمها فعلها أو قضاؤها، ولو عبر
~~بغير هذه العبارة لكان أنسب بأن يقول: وجب عليها الصلاة والصوم ولا حاجة
~~لقوله لزمن إمكانه ق ل. وقد يقال: بل يحتاج إليه؛ لأنه أراد بزمن إمكانه
~~فراغ عادتها بخلاف ما ms0742 لو انقطع قبل مضي عادتها تأمل. قوله: (مما حرم) أي
~~سواء كان مذكورا في هذا الكتاب أم لا. فلا يرد أنه لم يقدم حرمة الطلاق
~~والطهر حتى يستثنيهما.
# قوله: (لأن تحريمه إلخ) أشار إلى أن للحيض جهتين: جهة خصوص كونه حيضا،
~~وعموم كونه حدثا وحرمة الصوم من الحيثية الأولى، وقد زالت فتأمل. قوله:
~~(وقد زال) مرتبط بقوله بالحيض أي زال الحيض الخاص الذي هو سبب المنع.
# قوله: (وغير الطلاق) أي؛ لأنه يحرم في الحيض والنفاس بشرط كونها موطوءة
~~تعتد بأقراء مطلقة بلا عوض منها مرحومي.
# قوله: (وغير الطهر) وهو الغسل أو التيمم المذكوران قبله، وحينئذ فتنحل
~~العبارة إلى أن يقال: لم يحل قبل الطهر غير الطهر أو لم يحل
# PageV01P366
# ذلك من المحرمات فهو باق إلى أن تطهر بماء أو تيمم،
~~أما ما عدا الاستمتاع فلأن المنع منه إنما هو لأجل الحدث، والحدث باق، وأما
~~الاستمتاع فلقوله تعالى: {ولا تقربوهن حتى يطهرن} [البقرة: 222] وقد قرئ
~~بالتشديد والتخفيف، أما قراءة التشديد فهي صريحة فيما ذكر، وأما التخفيف
~~فإن كان المراد به أيضا الاغتسال كما قال به ابن عباس وجماعة لقرينة قوله
~~تعالى: {فإذا تطهرن} [البقرة: 222] فواضح، وإن كان المراد به انقطاع الحيض
~~فقد ذكر بعده شرطا آخر، وهو قوله تعالى {فإذا تطهرن} [البقرة: 222] فلا بد
~~منهما معا. فائدة: حكى الغزالي أن الوطء قبل الغسل يورث الجذام في الولد،
~~ويجب على المرأة تعلم ما تحتاج إليه من أحكام الحيض والاستحاضة والنفاس،
~~فإن كان زوجها عالما لزمه تعليمها، وإلا فلها الخروج لسؤال العلماء، بل يجب
~~ويحرم عليه منعها إلا أن يسأل هو ويخبرها فتستغني بذلك، وليس لها الخروج
~~إلى مجلس ذكر أو تعليم خير إلا برضاه، وإذا انقطع دم النفاس أو الحيض
~~وتطهرت، فللزوج أن يطأها في الحال من غير كراهة.
# (ويحرم على الجنب خمسة أشياء) وهي (الصلاة والطواف وقراءة القرآن ومس
~~المصحف وحمله) على الحكم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قبل الغسل أو التيمم غير الغسل أو التيمم، ولا يخفى ما في ms0743 ذلك من التهافت
~~لحل الشيء قبل نفسه، وقد تبع الشارح في هذه العبارة ما في المنهج ق ل.
~~وأجاب ع ش بأن الطهر الأول خاص وهو الرافع لحد الحيض، والثاني عام كالوضوء
~~وغسل الجمعة والعيد أي فيحل ما ذكر قبل الطهر من الحيض، وفي ق ل على
~~الجلال، وقول بعضهم: في عبارة المنهج تهافت؛ لأنه استثنى الطهر من نفسه
~~فكأنه قال: لم يحل قبل الطهر إلا الطهر مردود؛ لأنه إنما استثناه من عموم
~~ما حرم اه. وقد يجاب بأن المراد بالطهر الأول الناشئ عن المصدر وهو التطهر،
~~وبالثاني المعنى المصدري وهو الفعل.
# قوله: (أما ما عدا الاستمتاع) كالصلاة والطواف وقراءة القرآن. قوله:
~~(لزمه تعليمها) أي إن انفرد بمعرفة ذلك أو سألته لئلا يؤدي إلى التواكل.
~~قوله: (إلا برضاه) وعند الحنفية تخرج للحج، وإن لم يأذن لها إذا وجدت
~~محرما؛ لأن حقوق الزوج لا تجب في الفروض. اه. ح ف وم د.
# قوله: (فللزوج أن يطأها في الحال) ما لم تخف عوده أي الدم، فإن خافت عوده
~~استحب له التوقف في الوطء احتياطا شرح م ر مرحومي
# قوله: (ويحرم على الجنب) أي ذكرا كان أو أنثى أو خنثى، وذكر ما يحرم على
~~الجنب، وما يحرم على المحدث. هنا استطراد؛ لأن محل المحرمات على الجنب باب
~~الغسل، والمحرمات على الحدث باب النواقض.
# قوله: (خمسة أشياء) فيه مسامحة؛ لأنه عد ستة، اللهم أن يقال: مفهوم العدد
~~لا يفيد الحصر أو أنه لما كان متعلق المس والحمل، وهو المصحف واحدا عدهما
~~واحدا. اه. م د.
# قوله: (الصلاة) محل الحرمة لغير حاجة، فلا يرد من خشي أن يظن به سوء،
~~فإنه يأتي بأفعالها من غير نية ولا حرمة عليه رحماني. قال شيخنا العزيزي:
~~وما يقع للشخص في بعض الأحيان من أنه ينام عند نساء وأولاد مرد، ويحتلم
~~ويخشى على نفسه من الوقوع في عرضه إذا اغتسل، فإنه لا يغتسل. وهذا عذر مبيح
~~للتيمم؛ لأنه أشق من الخوف على أخذ المال لكن يغسل من بدنه ما ms0744 يمكنه غسله
~~ثم يتيمم ويصلي ويقضي؛ لأن هذه مثل التيمم للبرد، ومثل الصلاة خطبة الجمعة
~~وسجدتا التلاوة والشكر أي: فيحرم ولو داخل الصلاة كأن قرأ فاقد الطهورين
~~آية سجدة بدل الفاتحة فيمتنع عليه السجود، كما يمتنع عليه سجود السهو،
~~وتعمد الصلاة ونحوها مع الحدث كبيرة يكفر مستحله في الحدث المجمع عليه لا
~~كمس ولمس كما مر.
# واعلم أن المراد بخطبة الجمعة الأركان الخمسة لا المستحب فيها حتى لو أتى
~~بالأركان المذكورة وهو متطهر، وأحدث بعدها وتوضأ عن قرب بحيث لا يفوت
~~الولاء المشروط صح فيما يظهر قاله الشوبري.
# PageV01P367
# المتقدم بيانه في هذه الأربعة سابقا (و) الخامس
~~(اللبث) أي المكث لمسلم غير النبي - صلى الله عليه وسلم - (في المسجد) أو
~~التردد فيه لغير عذر للآية السابقة، والحديث المار، وخرج بالمكث والتردد
~~العبور لمسلم والكافر، فإنه يمكن من المكث في المسجد على الأصح في الروضة،
~~وأصلها لأنه لا يعتقد حرمة ذلك، وليس للكافر ولو غير جنب دخول المسجد إلا
~~أن يكون لحاجة كإسلام وسماع قرآن لا كأكل وشرب، وأن يأذن له مسلم في الدخول
~~إلا أن يكون له خصومة، وقد قعد الحاكم للحكم ففيه ولهواء المسجد حرمة
~~المسجد، نعم لو قطع بصاقه هواء المسجد ووقع خارجه لم يحرم كما
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (وقراءة القرآن) أي لمسلم غير نبي على ما يأتي ق ل. وتقدم عن ع ش
~~حرمة القراءة على النبي حال الجنابة. ونصه: قراءة القرآن ولو لنبي كما شمله
~~إطلاقهم، ويؤيده ما ذكره في شرح العباب من الحديث الذي نصه، روى الترمذي
~~وقال: حسن صحيح وصححه ابن حبان والحاكم عن علي قال: «كان رسول الله - صلى
~~الله عليه وسلم - يقضي حاجته فيقرأ القرآن ولم يكن يحجبه، وربما قال يحجزه
~~عن القرآن شيء ليس الجنابة» اه. وعليه فيفرق بينه وبين جواز المكث له في
~~المسجد بأن قراءة القرآن يمكن التخلص من حرمتها بعدم قصد القرآن فكان
~~للتحريم منه وجه، ولا كذلك المسجد؛ لأن حرمته ذاتية فلا ينفك تحريم ms0745 المكث
~~فيه بحال فاغتفر له توسعة عليه - صلى الله عليه وسلم -. وقوله: ليس الجنابة
~~بنصب الجنابة على أنها خبر ليس واسمها ضمير يعود على الشيء. قوله: (على
~~الحكم المتقدم إلخ) وهو التعميم في الفرض والنفل، والأولى أن يقول على
~~الوجه المتقدم؛ لأنه ليس المراد بالحكم الحرمة لتصريح المتن بها.
# قوله: (اللبث أي المكث لمسلم) أي بالغ.
# قوله: (غير النبي) مراده الجنس فسائر الأنبياء كذلك على أن هذا الحكم في
~~شريعتنا، ولا يعلم حكمه فيما قبلها، وما ذكره الشارح من الأحكام هنا مكرر
~~مع ما تقدم كله أو غالبه ق ل. قال ح ل: ويحصل المكث بزيادة على الطمأنينة
~~اه. والمعتمد أنه يكفي فيه أقل مجزئ في الطمأنينة. قوله: (في المسجد) ومنه
~~رحبته، والرحبة الساحة المنبسطة لصيانته عن القاذورات.
# قوله: (أو التردد فيه) من التردد المغير أن يدخل لأخذ حاجة ويخرج من
~~الباب الذي دخل منه دون وقوف، بخلاف ما لو دخله يريد الخروج من الآخر، ثم
~~عن له الرجوع فله أن يرجع اه سم.
# قوله: (العبور) وهو الدخول من باب والخروج من آخر، فهو جائز لكنه لغير
~~غرض كقرب طريق خلاف الأولى بخلاف عبور الحائض مع أمن التلويث فمكروه لغلظ
~~حدثها كما مر.
# قوله: (فإنه يمكن) لم يقل فلا يحرم عليه مع أنه المناسب للاحتراز لبقاء
~~الحرمة عليه لكونه مكلفا بفروع الشريعة وبعبارة قوله: فإنه يمكن المناسب أن
~~يقول: فلا يحرم عليه المكث إلا أن يقال فيما تقدم شيء مقدر هذا محترزه،
~~والتقدير: ومكث مسلم فيحرم عليه ولا يمكن منه، وأما الكافر: فيمكن منه وإن
~~كان يحرم عليه اه.
# قوله: (لأنه لا يعتقد حرمة ذلك) وإنما حرم تمليكه الطعام لاستعماله في
~~رمضان؛ لأنه يعتقد وجوب الصوم، وأخطأ في تعيين وقته ويكره تنزيها السؤال في
~~المسجد دون إعطاء السائل فيه فيندب هذا هو المنقول، والذي دلت عليه
~~الأحاديث سم عن السيوطي رحماني وع ش على م ر.
# قوله: (إلا أن يكون لحاجة) فلا بد من شرطين الحاجة والإذن على المعتمد
~~كما ms0746 في شرح م ر خلافا لما في حاشية ق ل من الاكتفاء بأحدهما، فإن دخل من
~~غير إذن ولا حاجة عزر، ودخولنا أماكنهم كذلك أي التي يتعبدون فيها.
# قوله: (لا كأكل وشرب) أي وتعلم حساب ولغة فلا يجوز سم. قوله: (مسلم) مكلف
~~ولو فاسقا؛ بخلاف الإذن في دخول الدار، فيكفي إذن الصبي إذا أذن له أبوه
~~تعظيما للمسجد م د.
# قوله: (إلا أن يكون له خصومة) أي فلا يشترط الإذن من المسلم وعبارة
~~الرحماني على التحرير قوله: (لمسلم والكافر) أي إن دخل لحاجة بإذن مسلم
~~بالغ عاقل أو جلوس قاض أو مفت فيه، فيجوز تمكينه مع حرمة مكثه لخطابه
~~بالفروع اه. وخرج بالمسجد قبور الأنبياء فلا يجوز له الإذن في دخولها مطلقا
~~تعظيما لها سواء كانت بالمسجد أم لا.
# قوله: (ولهواء المسجد) كأن طار فيه، والمراد به ما فوقه إلى السماء
~~السابعة وما تحته إلى الأرض السابعة، نعم إن كان فوقه أو تحته علو أو سفل
~~قبل وقفيته لم يتجاوزه أي: لم يتجاوز المسجد محله فلا يشمل ما فوقه أو ما
~~تحته إلا بعد زواله، وإن أعيد اه ق ل. وأقره اج. ومقتضى قوله: إلا بعد
~~زواله أنه إذا أزيل حكم بالمسجدية لذلك الهواء، وفيه نظر لقصر الحكم على ما
# PageV01P368
# لو بصق في ثوبه أو في طرفه في المسجد وبغير النبي -
~~صلى الله عليه وسلم - هو فلا يحرم عليه. قال صاحب التخليص: ذكر من خصائصه -
~~صلى الله عليه وسلم - دخوله المسجد جنبا ومال إليه النووي وبالمسجد المدارس
~~ونحوها، وبلا عذر إذا حصل له عارض كأن احتلم في المسجد وتعذر عليه الخروج
~~لإغلاق باب أو الخوف على نفسه أو عضوه أو منفعة ذلك أو على ماله فلا يحرم
~~عليه المكث، ولكن يجب عليه كما في الروضة أن يتيمم إن وجد غير تراب المسجد،
~~فإن لم يجد غيره لم يجز له أن يتيمم به، فلو خالف وتيمم به صح تيممه
~~كالتيمم بتراب مغصوب، والمراد بتراب المسجد الداخل في وقفيته لا المجموع ms0747 من
~~ريح ونحوه، ولو لم يجد الجنب الماء إلا في المسجد، فإن وجد ترابا تيمم ودخل
~~واغترف وخرج إن لم يشق عليه ذلك، وإلا اغتسل فيه ولا يكفيه التيمم على
~~المعتمد كما بحثه النووي في مجموعه بعد نقله عن البغوي، أنه يتيمم ولا
~~يغتسل فيه، وإطلاق الأنوار جواز الدخول للاستقاءة والمكث لها بقدرها فقط
~~محمول على هذا التفصيل. فائدة: لا بأس بالنوم في المسجد لغير الجنب ولو
~~لغير أعزب، فقد ثبت أن أصحاب الصفة وغيرهم كانوا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# عدا ذلك المكان إلا أن يقال ذاك لمانع وقد زال اه. قوله: (في طرفه) أي أو
~~طرف ثوبه.
# قوله: (دخوله المسجد) أي مكثه فيه جنبا لكن لم يقع منه.
# قوله: (وتعذر عليه الخروج) أي تعسر عليه أخذا مما بعد. اه. ق ل.
# قوله: (أو على ماله) أي وإن قل كدرهم ع ش.
# قوله: (ولو لم يجد الجنب الماء) مثل الماء ثمنه فيما تقرر.
# قوله: (تيمم ودخل) وفائدة التيمم تجويز الدخول له أي المكث ولو صلى به
~~صلاة قبل الدخول صح أيضا، وعبارة بعضهم قوله تيمم أي بنية استباحة دخول
~~المسجد، وإذا كان كذلك لا تباح له به صلاة؛ لأنه من قبيل المرتبة الثالثة.
~~وأما على قول البغوي: فالتيمم بدلا عن الغسل فله الصلاة به، ولا يضره وجود
~~الماء في المسجد؛ لأنه ليس محلا للاغتسال فيه فوجود الماء فيه كالعدم، وإذا
~~تيمم كان له الصلاة في المسجد والصلاة خارج المسجد. قوله: (وإلا) بأن كان
~~يشق عليه ذلك كأن لم يجد إناء يغرف به، ولا من يناوله الماء من المسجد.
~~وقوله: (اغتسل فيه) أي ويغتفر المكث حينئذ بقدر الحاجة، فإن لم يكن مكث جاز
~~قطعا ق ل.
# قوله: (ولا يكفيه التيمم) أي بدلا عن الغسل.
# قوله: (ولا يغتسل فيه) لأن وجود الماء في المسجد مانع شرعي من استعمال
~~الجنب له لما يلزم عليه من مكثه فيه حال غسله. والحاصل: أن البغوي قال: إنه
~~يكفيه التيمم ويدخل المسجد لصلاة مثلا ولا يغتسل ms0748 فيه؛ لأنه ليس محلا
~~للاغتسال ووجود الماء فيه كالعدم لكنه ضعيف.
# قوله: (جواز الدخول) أي بعد التيمم كما أشار إليه ق ل.
# قوله: (للاستقاءة) أي الشرب. وقال م د: ليغتسل به أو للشرب وفي نسخ
~~للاستقاء وصوبها الأجهوري؛ لأنه قال: وفي بعض النسخ لاستقاءة بإثبات التاء،
~~وهو خطأ يدرك بأدنى تأمل اه. ولعله؛ لأنها طلب القيء.
# قوله: (على هذا التفصيل) أي الأول، وهو قوله: إن وجد ترابا تيمم ودخل،
~~وإلا فلا يدخل لما يلزم عليه من مكثه جنبا في المسجد، وفي حاشية م د:
~~المراد التفصيل الثاني أي بأن يقال: إذا تيمم ودخل إن أمكنه نقل الماء،
~~وشربه خارج المسجد فعل وإلا شربه في المسجد ومكث بقدره، والأول أحسن؛ لأن
~~التفصيل الثاني المشار إليه فيما سبق بقوله: واغترف وخرج إن لم يشق عليه
~~إلخ فلا تصح إرادته هنا؛ إذ هو تفصيل في المكث لا في الدخول فتأمل. فائدة:
~~قال الإمام أحمد بن حنبل: إن للجنب أن يمكث في المسجد، لكن بشرط أن يتوضأ،
~~ولو كان الغسل يمكنه من غير مشقة اه ش ع على م ر: وقال شيخنا العزيزي:
~~وحاصل التفصيل أنه يدخل إن وجد ترابا ويتيمم به، وإلا فلا.
# قوله: «أن أصحاب الصفة وهم زهاد من الصحابة فقراء عزباء جمع أعزب يأوون
~~مسجده - صلى الله عليه وسلم -، وكان أبو هريرة عريفهم، وكان الناس يعافونهم
~~لفقرهم فاقتطع لهم - صلى الله عليه وسلم - قطعة من آخر مسجده ومكثوا فيها
~~وظللت عليهم وكانوا يقلون ويكثرون، فإذا كثروا بلغوا أربعمائة، وإذا قلوا
~~بلغوا سبعين وكان المنافقون يكرهونهم حتى اجتمع منهم جماعة، وأتوا إلى
~~النبي - صلى الله عليه وسلم -
# PageV01P369
# ينامون فيه في زمنه - صلى الله عليه وسلم -، نعم إن
~~ضيق على المصلين أو شوش عليهم حرم النوم فيه قاله في المجموع. قال: ولا
~~يحرم إخراج الريح فيه لكن الأولى اجتنابه لقوله - صلى الله عليه وسلم -:
~~«إن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم» .
# (ويحرم على المحدث) حدثا أصغر وهو المراد عند الإطلاق غالبا ms0749 (ثلاثة
~~أشياء) والأصح أنه مختص بالأعضاء الأربعة لأن وجوب الغسل والمسح مختصان
~~بها، وأن كل عضو يرتفع حدثه بغسله في المغسول وبمسحه في الممسوح، وإنما حرم
~~مس المصحف بذلك العضو بعد غسله قبل تمام الطهارة؛ لأنه لا يسمى متطهرا، وقد
~~قال تعالى {لا يمسه إلا المطهرون} [الواقعة: 79] وهي: (الصلاة والطواف ومس
~~المصحف وحمله) على الحكم المتقدم بيانه في كل من هذه الثلاثة في الكلام على
~~ما يحرم بالحيض. تنبيه: قد علم من كلام المصنف تقسيم الحدث إلى أكبر ومتوسط
~~وأصغر، وبه صرح كل من ابن عبد السلام والزركشي في قواعده.
# خاتمة: فيها مسائل منثورة مهمة: يحرم على المحدث ولو أصغر مس خريطة
~~وصندوق فيهما مصحف،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وقالوا له: اجعل لنا يوما في الجلوس في المسجد، ولهم يوما، وأرادوا
~~إخراجهم من المسجد، فنزل في شأنهم على النبي - صلى الله عليه وسلم -: قوله
~~{ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم
~~من شيء} [الأنعام: 52] إلى قوله: {فتكون من الظالمين} [الأنعام: 52] »
# وروي، «أنه - صلى الله عليه وسلم - وقف عليهم وقال لهم: أبشروا يا أهل
~~الصفة من كان من أمتي على نعتكم كان من رفقائي في الجنة» فيه إشارة إلى
~~أنهم رفقاؤه فيها من باب أولى.
# قوله: (حرم النوم فيه) أي في وقت التضييق فقط ويجب حينئذ تنبيهه. ويندب
~~تنبيه من نام في نحو الصف الأول أو أمام المصلين، ولا ينبغي التصدق في
~~المسجد، ويلزم من رآه الإنكار عليه ومنعه إن قدر، ويكره السؤال فيه بل يحرم
~~إن شوش على المصلين أو مشى أمام الصفوف أو تخطى رقابهم، ويحرم الرقص فيه،
~~ولو لغير نحو شابة، ويحرم النط فيه، ولو بالذكر لما فيه من تقطيع حصره
~~وإيذاء غيره ق ل على الجلال ويحرم إدخال النجاسة، ولو جافة ويحرم تقذيره،
~~ولو بالطاهرات كإلقاء الماء المستعمل فيه، بخلاف الوضوء فيه، وإن وقع فيه
~~ماؤه لعدم تقذيره وعدم إهانته، وأما طرح القمل في المسجد فإن كان ميتا حرم
~~لنجاسته، ms0750 وإن كان حيا فكذلك لتعذيبه بالجوع، بخلاف البرغوث؛ لأنه يأكل
~~التراب، والمشهور التسوية بين القمل والبرغوث في جواز رميهما في الأرض
~~الترابية في المسجد عند ابن حجر أو خارجه عنده. وعند م ر: وأما طرح الأشياء
~~الجافة كقشر اللب وغيره فمكروه لا غير؛ لأنه تعفيش لا تقذير ذكره ع ش على م
~~ر وقرره العلامة الحفني اه.
# قوله: (ولا يحرم إخراج الريح فيه) فإخراج الريح فيه خلاف الأولى كما ذكره
~~الشارح، وهذا عندنا معاشر الشافعية خلافا لمن قال بالحرمة كالسادة
~~المالكية، وقوله: «تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم» هذا يدل على إثبات حاسة
~~الشم لهم، ومقتضاه الحرمة لكن صد عنها الجمهور، والكلام في غير الحفظة
~~فإنهم لا يفارقون العبد.
# قوله: (إلى أكبر) أي باعتبار كثرة أفراده وأوسط بالنسبة للأكبر والأصغر
~~كذا قيل. وفيه نظر؛ لأن الأصغر أكثر أفرادا، وأيضا الجنابة توجد في النساء
~~فليس الحيض الذي هو أكثر أكبر أفرادا، فالصواب أن المراد بالأكبر الأغلظ،
~~والمراد بالأوسط المتوسط بين الأكبر والأصغر.
# قوله: (وصندوق) بفتح الصاد وضمها، ويقال بالسين والزاي ففيه ست لغات
~~ومثله كرسي وضع عليه ز ي أي: فيحرم مس جميع الكرسي بشرط أن يكون عليه
~~المصحف على المعتمد خلافا لسم وح ل. وهذا الكرسي الصغير المعد للمصحف، أما
~~الكرسي الكبير الذي يقعد عليه القارئ فلا يحرم إلا مس الدفتين الساترتين
~~للمصحف وهو فيهما؛ لأنه كالصندوق، ومن الصندوق كما هو ظاهر بيت الربعة
~~المعروفة فيحرم مسه إذا كانت أجزاء الربعة أو بعضها فيه، وأما
# PageV01P370
# والخريطة وعاء الكيس من أدم أو غيره، ولا بد أن يكونا
~~معدين للمصحف كما قاله ابن المقري لأنهما لما كانا معدين له كانا كالجلد،
~~وإن لم يدخلا في بيعه، والعلاقة كالخريطة. أما إذا لم يكن المصحف فيهما أو
~~هو فيهما ولم يعدا له لم يحرم مسهما، ويحرم مس ما كتب لدرس قرآن ولو بعض
~~آية كلوح، لأن القرآن قد أثبت فيه للدراسة فأشبه المصحف، أما ما كتب لغير
~~الدراسة كالتميمة وهي ورقة يكتب فيها ms0751 شيء من القرآن وتعلق على الرأس مثلا
~~للتبرك
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الخشب الحائل بينهما فلا يحرم مسه، كما أفتى به شيخنا وأقره اه م د على
~~التحرير.
# قوله: (من أدم) بفتح الهمزة والدال جلد.
# قوله: (ولا بد أن يكونا معدين للمصحف) أي وحده، وظاهر كلامهم أنه لا فرق
~~فيما أعد له بين كونه على حجمه أو لا. وهو قريب شرح م ر. وقوله: (أعد له)
~~أي عرفا ليخرج نحو الخزائن اج اه.
# قوله: (لأنهما لما كانا معدين له إلخ) أي فتكون حرمة مس الخريطة والصندوق
~~ثابتة بطريق القياس على الجلد، كما أشار إليه الشارح فتأمل عزيزي.
# قوله: (والعلاقة) أي اللائقة لا طويلة جدا أي فلا يحرم مس الزائد حيث كان
~~طولها مفرطا.
# قوله: (لم يحرم مسهما) إن لم يكن ماسا للمصحف. قوله (لدرس) أي ولو على
~~جدار فيحرم مسه، وعليه فهل يحرم مس الموضع الخالي من الجدار كما في اللوح؟
~~فيه نظر. والمتجه أنه لا يحرم سم اه اج.
# قوله: (كلوح) ويحرم مس جميعه وكذا علاقته ولا يحرم محوه بريقه ولو بالبصق
~~عليه؛ لأنه ليس إهانة ولا يحرم مد نحو رجله إلى جهة المصحف. وقال الزركشي:
~~بالحرمة ق ل. وعبارة سم في شرح المتن: اختلف مشايخنا في محو لوح القرآن
~~بالبصاق كما جرت به العادة في المكاتب، فأطلق بعضهم حرمة ذلك، وبه صرح ابن
~~العماد وبعضهم جوازه وفصل بعضهم بين أن يبصق على اللوح، فيحرم، وأن يبصق
~~على خرقة ثم يمحوه بها فيحل. قال ابن حجر: ولو جعله مروحة لم يحرم لقلة
~~الامتهان اه. ولو قيل بالحرمة في جعله مروحة لم يبعد، وقول الشارح كلوح
~~يؤخذ منه أنه لا بد أن يكون مما يكتب عليه عادة حتى لو كتب على عمود أو باب
~~قرآنا للدراسة لم يحرم مس غير الكتابة. أي الخالي فيه عن القرآن، وقيد
~~العلقمي الخالي عنه بما لم يكن حريما للقرآن كما ذكره م د على التحرير.
# قوله: (وهي ورقة) أي مثلا فالأوراق كذلك حيث ms0752 عدت تميمة عرفا، وإن كثر
~~المكتوب فيها بل نقل عن الشارح ولو جميع القرآن ق ل. وما نقل عن الشارح
~~ضعيف. قال الأجهوري: وعلى ما نقل عن الشارح فتكون من في قولهم شيء من
~~القرآن للبيان لا للتبعيض غير أن كونها للتبعيض أظهر في العرف.
# قوله: (للتبرك) والعبرة في قصد الدراسة والتبرك بحال الكتابة دون ما
~~بعدها، وبقصد الكاتب لنفسه أو لغيره متبرعا، وإلا فآمره أو مستأجره. ولو
~~قصد التميمة بما للدراسة تغير الحكم من الحرمة إلى الحل وعكسه، ولو شك هل
~~قصد التميمة؟ فلا يحرم أو الدراسة فيحرم. قال ابن حجر: بالأول نظر إلى
~~تعارض الاحتمالين فيبقى أصل الحال. قال شيخنا: والذي يفهم من كلامهم الحرمة
~~فقد قالوا: لو شك في التفسير هل هو أكثر أو لا؟ إنه يحرم؛ إذ هي الأصل ولا
~~يصار للحل إلا بيقين اج ملخصا. وهل يجوز كتابة التمائم للكفار أو لا يجوز؟
~~قيل: إنه لا يجوز؛ لأنهم لم يعظموه وقيل يجوز كتابتها لهم إن علم أنهم
~~يعظمونها. وفي شرح م ر: ويحرم مد الرجل إلى جهة المصحف ووضعه تحت يد كافر
~~ومثله التمائم، وإن كانوا يعظمونها؛ إذ ليس هو كتعظيمنا ويسن القيام له
~~وتقبيله ويحرم مسه بالسن والظفر أيضا حالة الحدث، بخلاف اليد المتخذة من
~~الذهب أو الفضة، فلا حرمة بالمس بها. وعبارة الرحماني: فخرجت التميمة ولو
~~لكافر، نعم في ابن قاسم ما يقتضي منعها له، وعبارته: ويحرم تمليكه ما فيه
~~قرآن وينبغي المنع من التميمة؛ لأنها لم تنقص عن آثار السلف بل تزيد، ولا
~~يرد إرساله - عليه السلام - الكتب لهم مع اشتمالها على القرآن؛ لأن ذلك كان
~~منه لقصد التآلف، وقد أعز الله الإسلام فيمنع، وإن قصدناه انتهت. قال شيخنا
~~الجوهري نقلا عن مشايخه: يشترط في كاتب التميمة أن يكون على طهارة، وأن
~~يكون في مكان طاهر، وأن لا يكون عنده تردد في صحتها، وأن لا يقصد بكتابتها
~~تجربتها، وأن يتلفظ بما يكتب، وأن يحفظها عن الأبصار بل
# PageV01P371
# والثياب التي يكتب عليها ms0753 والدراهم فلا يحرم مسها ولا
~~حملها، لأنه - صلى الله عليه وسلم - كتب كتابا إلى هرقل وفيه: {يا أهل
~~الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم} [آل عمران: 64] الآية ولم يأمر
~~حاملها بالمحافظة على الطهارة ويكره كتابة الحروز وتعليقها إلا إذا جعل
~~عليها شمعا أو نحوه، ويندب التطهر لحمل كتب الحديث ومسها، ويحل للمحدث قلب
~~ورق المصحف بعود ونحوه. قال في الروضة: لأنه ليس بحامل ولا ماس، ويكره كتب
~~القرآن على حائط ولو لمسجد وثياب وطعام ونحو ذلك، ويجوز هدم الحائط ولبس
~~الثوب وأكل الطعام، ولا تضر ملاقاته ما في المعدة بخلاف ابتلاع قرطاس عليه
~~اسم الله تعالى، فإنه يحرم عليه ولا يكره كتب شيء من القرآن في إناء ليسقى
~~ماؤه للشفاء، خلافا لما وقع لابن عبد السلام في فتاويه من التحريم، وأكل
~~الطعام كشرب الماء لا كراهة فيه، ويكره إحراق خشب نقش بالقرآن إلا إن قصد
~~به صيانته فلا يكره، كما يؤخذ من كلام ابن عبد السلام، وعليه يحمل تحريق
~~عثمان - رضي الله تعالى عنه - المصاحف
# ويحرم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وعن بصره بعد الكتابة وبصر ما لا يعقل، وأن يحفظها عن الشمس، وأن يكون
~~قاصدا وجه الله في كتابتها، وأن لا يشكلها وأن لا يطمس حروفها، وأن لا
~~ينقطها، وأن لا يتربها، وأن لا يمسها بالحديد، وزاد بعضهم شرطا للصحة وهو
~~أن لا يكتبها بعد العصر، وشرطا للجودة، وهو أن يكون صائما قال بعضهم:
# ولا تفد بعد عصير اليوم ... والصوم أجود فيه عند القوم
# قوله: (والثياب) بالجر عطفا على التميمة.
# قوله: (إلى هرقل) بكسر الهاء وفتح الراء المهملة وسكون القاف ممنوع من
~~الصرف للعلمية والعجمة، وهو ملك الروم، وأول من ضرب الدنانير كما في
~~القاموس.
# قوله: (الحروز) جمع حرز وهو الحجاب، والمراد الحروز من القرآن.
# قوله: (إلا إذا جعل عليها شمعا) استثناء من التعليق فقط، وقوله: (شمعا)
~~أي خرقة مشمعة؛ لأنها تحفظه. وقوله: أو نحوه كجلد والمكروه وضعها على بدنه
~~من غير شيء يصونها.
# قوله: (ويحل للمحدث قلب ms0754 ورق المصحف بعود إلخ) سواء كانت الورقة قائمة
~~وأضجعها أم كانت مضطجعة، خلافا لابن الأستاذ ومن تبعه شرح م ر. قال سم:
~~بخلاف ما لو لف كمه على يده وقلب بها لأنه منسوب إليه ومتصل به، فكان له
~~حكم أجزائه، وهذا التعليل يقتضي حرمة المس بما زاد من كمه على يده وهو غير
~~بعيد اه اج.
# قوله: (ويكره إلخ) قال ابن العماد: ويحرم الاستناد لما كتب منه على جدار.
~~اه. سم. بأن جعل خلف ظهره أما إن كان فوق رأسه، فالظاهر أنه لا يحرم
~~الاستناد إلى الجدار المكتوب فيه فراجعه.
# قوله: (ولبس الثوب) ولو مع الجنابة.
# قوله: (بخلاف ابتلاع قرطاس إلخ) أي ورقة أي ما لم يمضغه بحيث تذهب حروفه
~~ق ل. أو لم يخبره العدل بنفعه إلا على هذا الوجه.
# قوله: (وأكل الطعام) كالرغيف المكتوب عليه، وهذا أعني قوله: وأكل الطعام
~~مبتدأ خبره كشرب الماء.
# قوله: (لا كراهة فيه) أي ولا فرق بين الأكل والشرب من هذه الحيثية، وإن
~~فرق بينهما من حيث إن الكتابة على الطعام مكروهة بخلافها على إناء الشرب.
~~قوله: (ويكره إحراق إلخ) ما لم يكن فيه تضييع مال بلا غرض، وإلا حرم، وعلى
~~هذا يحمل ما في السير من منع حرق كتب الكفار لما فيها من أسماء الله تعالى،
~~ولما فيه من تضييع المال اه. وقوله: (إحراق خشب) أي مثلا فالورق كذلك ويحرم
~~وطء ذلك ق ل. قوله: (وعليه يحمل تحريق عثمان إلخ) وقد قال ابن عبد السلام:
~~من وجد ورقة فيها البسملة ونحوها لا يجعلها في شق ولا غيره؛ لأنها قد تسقط
~~فتوطأ وطريقه أن يغسلها بالماء أو يحرقها بالنار صيانة لاسم الله تعالى عن
~~تعرضه للامتهان شرح الروض، وإذا تيسر الغسل ولم يخش وقوع الغسالة على الأرض
~~فهو أولى، وإلا فالتحريق أولى، ولا يجوز تمزيق الورق لما فيه من تقطيع
~~الحروف وتفريق الكلم، وفي ذلك إزراء بالمكتوب.
# قوله: (أو
# PageV01P372
# كتب القرآن أو شيء من أسمائه تعالى بنجس أو على نجس،
~~ومسه به ms0755 إذا كان غير معفو عنه في المجموع لا بطاهر من متنجس، ويحرم المشي
~~على فراش أو خشب نقش بشيء من القرآن ولو خيف على مصحف تنجس أو كافر، أو تلف
~~بنحو غرق أو ضياع، ولم يتمكن من تطهره جاز له حمله مع الحدث في الأخيرة
~~ووجب في غيرها صيانة له كما مرت الإشارة إليه، ويحرم السفر به إلى أرض
~~الكفار إن خيف وقوعه في أيديهم وتوسده، وإن خاف سرقته وتوسد كتب علم إلا
~~لخوف من نحو سرقة، نعم إن خاف على المصحف من تلف بنحو غرق أو تنجس أو كافر
~~جاز له أن يتوسده، بل يجب عليه ويندب كتبه وإيضاحه ونقطه وشكله ويمنع
~~الكافر من مسه لا سماعه، ويحرم تعليمه وتعلمه إن كان
#
### | [حاشية البجيرمي]
# على نجس) والظاهر أن كتابة الفقه، والحديث بالنجس مثل كتابة المصحف، وهو
~~كذلك. قوله (لا بطاهر من متنجس) أي لا يحرم مسه بعضو طاهر من بدن متنجس،
~~لكنه يكره، فإذا تنجس كفه إلا أصبعا منه فمس بهذا الأصبع المصحف وهو طاهر
~~من الحدث جاز.
# قوله: (أو ضياع) أي بغير الحرق والتلف كأخذ سارق مسلم، فاندفع الاعتراض
~~بأن نحو الغرق ضياع أي عليه.
# قوله: (كتب علم) أي محترم فإن خاف عليه سرقة أو غيرها جاز توسده، وإلا
~~فلا.
# قوله: (جاز له أن يتوسده) أي يجعله وسادة أي مخدة. فائدة: وقع السؤال في
~~الدرس عما لو اضطر إلى مأكول، وكان لا يصل إليه إلا بشيء يضعه تحت رجليه،
~~وليس عنده إلا المصحف هل يجوز وضعه تحت رجليه في هذه الحالة أم لا؟ فأجيب
~~عنه: بأن الظاهر الجواز معللا ذلك بأن حفظ الروح مقدم، ولو من غير الآدمي
~~على غيره، ومن ثم لو أشرفت سفينة فيها مصحف وحيوان على الغرق، واحتيج إلى
~~إلقاء أحدهما لتخلص السفينة ألقي المصحف حفظا للروح التي في السفينة. لا
~~يقال: وضع المصحف في هذه الحالة امتهان؛ لأنا نقول: فعل ذلك للضرورة مانع
~~من كونه امتهانا. ألا ترى أنه يجوز السجود ms0756 للصنم، والتصور بصورة المشركين
~~عند الخوف على الروح، بل قد يقال: إنه لو توقف إنقاذه الروح على ذلك وجب
~~وضعه، وحينئذ يحتمل أنه لو وجد القوت بيد كافر، ولم يصل إليه إلا بدفع
~~المصحف له جاز له الدفع، لكن ينبغي تقديم الميتة، ولو مغلظة إن وجدها على
~~دفعه للكافر. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (ويندب كتبه وإيضاحه) أي تبيين حروفه، واستدل السبكي على جواز
~~تقبيل المصحف بالقياس على تقبيل الحجر الأسود ويد العالم والصالح والوالد؛
~~إذ من المعلوم أنه أفضل منهم قال الدميري: ومقتضى مذهبنا كراهة أخذ الفأل
~~منه. وقال ق ل: يجوز أخذ الفأل منه، وذكر العبادي: أن من استعار كتابا فوجد
~~فيه غلطا لم يجز إصلاحه إلا بإذن مالكه أو مصحفا وجب وقيده البلقيني وغيره
~~أي: قيد قوله لم يجز بالمملوك أما الموقوف فيجوز إصلاحه. وفي حاشية
~~الرحماني: وقع السؤال لشيخنا في رجل كتب مصحفا ودفعه لفقيه يصححه، وإذا رأى
~~لحنا يعلم فيه بشمع ولا يصلحه ما الحكم. فأجاب بما نصه: الحمد لله الهادي
~~للصواب يجب إصلاحه فورا أو إعلام الناهي فورا ليصلحه؛ لأن ترك الفورية فيه
~~تقرير الخطأ وهو ممتنع كتبه محمد بن أحمد الشوبري الشافعي، وأفتى م ر بأن
~~لحن الأطفال بحضرة الكامل في القرآن لا يحرم عليه، ويسن في حقه الرد فقط
~~ولا يجب؛ لأنه ليس بمعصية، والظاهر وجوب الرد قياسا على وجوب منع الصبي إن
~~رأيناه يزني بصبية؛ لأن الوجوب لا يتوقف على العصيان اه. وعبارة اط ف نقلا
~~عن ع ش فرع ذكر العبادي وغيره: أنه لو استعار كتابا، ورأى فيه خطأ وكان
~~مملوكا غير مصحف لا يصلح فيه شيئا مطلقا إلا إن ظن رضا مالكه به، وأنه يجب
~~إصلاح المصحف، لكن إن لم ينقص خطه قيمته لرداءته أي: وعليه فينبغي أن يدفعه
~~لمن
# PageV01P373
# معاندا، وغير المعاند إن رجي إسلامه جاز تعليمه، وإلا
~~فلا، وتكره القراءة بفم متنجس وتجوز بلا كراهة بحمام وطريق إن لم يلته
~~عنها، وإلا كرهت، ولا ms0757 يجب منع الصغير المميز من حمل المصحف واللوح للتعلم
~~إذا كان محدثا ولو حدثا أكبر كما في فتاوى النووي لحاجة علمه ومشقة
~~استمراره متطهرا، بل يندب. وقضية كلامهم أن محل ذلك في الحمل المتعلق
~~بالدراسة، فإن لم يكن لغرض أو لغرض آخر منع منه جزما كما قاله في المهمات،
~~وإن نازع في ذلك ابن العماد
# أما غير المميز فيحرم تمكينه من ذلك لئلا ينتهكه، والقراءة أفضل من ذكر
~~لم يخص بمحل، فإن خص به بأن ورد الشرع به فيه فهو أفضل منها، ويندب أن
~~يتعوذ لها جهرا إن جهر بها في غير الصلاة أما في الصلاة فيسر مطلقا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يصلحه حيث كان خطه مناسبا وغلب على ظنه إجابة المدفوع إليه ولم يلحقه
~~مشقة في سؤاله، وأن الوقف يجب إصلاحه إن تعين الخطأ وكان خطه مستصلحا سواء
~~المصحف وغيره، وأنه متى تردد في عين لفظ أو في الحكم لا يصلح شيئا، وما
~~اعتيد من كتابة لعله كذا إنما يجوز في ملك الكاتب اه. وخرج بقوله: وأن
~~الوقف يجب إصلاحه، كتابة الحواشي بهوامشه، فلا يجوز، وإن احتيج إليه لما
~~فيه من تغيير الكتاب عن أصله ولا نظر لزيادة قيمته بفعله للعلة المذكورة
~~اه. وفيه بحث وتعليله بقوله لما فيه من تغيير الكتاب ممنوع. قوله: (ونقطه
~~وشكله) أي صيانة له من اللحن والتحريف، ويجوز كتابة القرآن بغير العربية
~~بخلاف قراءته بغير العربية فيمتنع، وهل يجوز كتابته بالرجل مع قدرته على
~~كتابته باليد أم لا؟ فيه نظر. والأقرب المنع؛ لأنه لا يقصد بذلك إلا مجرد
~~الفراسة إلا أن يحمل الجواز على ما إذا اضطر لنحو نفقة، وانحصرت في اكتسابه
~~بكتابة القرآن بما ذكر، وفائدة كتابته بغير العربية مع حرمة القراءة بها
~~أنه قد يحسنها من يقرؤه بالعربية أي: ويحرم مسه وحمله، والحالة ما ذكر؛
~~لأنه مسمياتها ودوالها إنما هو القرآن؛ لأنه لو قيل لمن كتبه بالهندي: انطق
~~بما كتبه نطق بلفظ القرآن، نقله اط ف عن ع ش. وفيه على ms0758 م ر نقلا عن سم على
~~حج فرع، وأفتى شيخنا م ر بجواز كتابة القرآن بالقلم الهندي وقياسه جوازه
~~بنحو التركي أيضا. فرع آخر: الوجه، جواز تقطيع حروف القرآن في القراءة في
~~التعليم للحاجة إلى ذلك اه.
# قوله: (من مسه) وكذا حمله بالأولى، والفرق بينهما وبين القراءة وجود
~~الامتهان فيهما والاستيلاء بخلاف القراءة. قوله: (وتكره القراءة بفم متنجس)
~~وتكره القراءة حال خروج الريح لا مع نحو مس أو لمس؛ لأنه غير مستقذر عادة.
~~اه. سم. وقيل تحرم القراءة بفم متنجس. قوله: (بحمام) أي في حمام.
# قوله: (وإلا كرهت) هذا شامل لما يفعله السائل في الطريق، وعلى الأعتاب
~~ففيها التفصيل المذكور أي: فإن النهي عنها كرهت، وإلا فلا كراهة؛ إذ ليس
~~القصد إهانة القرآن، وإلا حرم بل ربما كان كفرا. قوله: (ولا يجب منع الصغير
~~إلخ) ولا يمنع الصبي الجنب من المكث في المسجد، ولا من قراءة القرآن، ولو
~~لغير حاجة، وفارق منع مس المصحف لغير حاجة تعلمه بأن باب المكث والقراءة
~~أوسع كما مر في الكافر اه اج.
# قوله: (لحاجة تعلمه) الإضافة بيانية أي لحاجة هي تعلمه أو ما هو وسيلة
~~لذلك كحمله للمكتب والإتيان به للمعلم ليفهمه منه. قال شيخنا كابن حجر: ولو
~~كان حافظا عن ظهر قلب ح ل.
# قوله: (بل يندب) أي المنع قوله: (المتعلق بالدراسة) ولو للمكتب. قوله (أو
~~لغرض آخر) ولو للتبرك فيما يظهر خلافا لابن العماد سم. قوله (فيحرم تمكينه
~~إلخ) محله إذا لم يتأت تعلمه منه فإن تأتى تعلمه منه لم يبعد تمكينه إذا
~~راقبه الولي أو نائبه بحيث يمنعه من امتهانه سم اج. وقوله: لم يبعد تمكينه
~~أي: وإن لزم عليه مكثه في المسجد جنبا، وعلى هذا يحمل قول النووي: يجوز
~~للولي تمكين الصبي من المكث والقراءة، ولو مع الجنابة على المعتمد اه قوله:
~~(بأن ورد الشرع به) أي بالذكر، وقوله فيه أي في المحل. قوله: (فهو أفضل) أي
~~فالذكر أفضل أي الاشتغال بالذكر المخصوص بوقت معين أو محل معين أفضل من ms0759
~~الاشتغال بالقراءة في ذلك الوقت، فالمفاضلة بين الاشتغالين لا بين القراءة
~~والذكر؛ لأن القرآن أفضل منه مثلا الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -
~~طلبت ليلة الجمعة، فالاشتغال بها أفضل من الاشتغال بقراءة لم تطلب ليلة
~~الجمعة اه اج.
# قوله: (بها) أي بالقراءة.
# PageV01P374
# ويكفيه تعوذ واحد ما لم يقطع قراءته بكلام أو فصل
~~طويل كالفصل بين الركعات، وأن يجلس وأن يستقبل وأن يقرأ بتدبر وخشوع، وأن
~~يرتل وأن يبكي عند القراءة، والقراءة نظرا في المصحف أفضل منها عن ظهر قلب
~~إلا إن زاد خشوعه وحضور قلبه في القراءة عن ظهر قلب، فهي أفضل في حقه وتحرم
~~بالشاذ في الصلاة وخارجها وهو ما نقل آحادا قرآنا كأيمانهما في قوله تعالى:
~~والسارق والسارقة فاقطعوا أيمانهما وهو عند جماعة منهم النووي ما وراء
~~السبعة أبو عمرو ونافع وابن كثير وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي، وعند
~~آخرين منهم البغوي ما وراء العشرة السبعة السابقة وأبو جعفر ويعقوب وخلف
~~قاله في المجموع. وإذا قرأ بقراءة من السبع استحب أن يتم القراءة بها، فلو
~~قرأ بعض الآيات بها وبعضها بغيرها من السبع جاز بشرط أن لا يكون ما قرأه
~~بالثانية مرتبطا بالأولى، وتحرم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# واعلم أن الأذكار المطلوبة في محل مخصوص أفضل من غيرها فيه أيضا بالأولى
~~مما ذكر، ولو تعارض خاصان كالتكبير والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم
~~- ليلة عيد هي ليلة جمعة روعي الأقل وقوعا فيقدم التكبير في هذه. اه. ق ل.
# قوله: (أن يتعوذ) قال في شرح العباب: وظاهر أنه سنة عين، فلا يكفي تعوذ
~~واحد من جماعة عن آخر، وفارق التسمية عند الأكل بأن القصد ثم حصول البركة
~~ومنع الشيطان، وهو حاصل بتسمية واحدة، وهنا القصد اعتصام القارئ واحتجابه
~~بالله من شر الشيطان وهو غير حاصل بذلك.
# قوله: (كالفصل بين الركعات) بأن يكون بين القراءة قدر ركعة بأركانها
~~وسننها وإلا فلا يطلب تعوذتان.
# قوله: (وأن يجلس) المراد بالجلوس ما عدا الاضطجاع فيشمل القيام، فإن
~~القراءة في ms0760 القيام أفضل تعظيما له ق ل.
# قوله: (وأن يستقبل) أي القبلة.
# قوله: (وأن يبكي) أي يتباكى عند القراءة وهو من صفة العارفين قال تعالى:
~~{ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا} [الإسراء: 109] وطريقه في تحصيله أن
~~يتأمل ما يقرأ من التهديد والوعيد والمواثيق والعهود، ثم يتفكر في تقصيره
~~فيها، فإن لم يحضره حزن وبكاء فليبك على فقد ذلك فإنه من المصائب. قال في
~~الأذكار: ويندب التباكي لمن لا يقدر على البكاء. شرح الروض. قوله:
~~(والقراءة نظرا في المصحف أفضل منها عن ظهر قلب) أي؛ لأنها تجمع القراءة
~~والنظر في المصحف، وهو عبادة أخرى. قال في الروض وشرحه: ويندب إصغاء إليه
~~لما روى الشيخان عن «ابن مسعود قال: قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم -
~~اقرأ علي القرآن فقلت يا رسول الله أقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال إني أحب أن
~~أسمعه من غيري فقرأت عليه سورة النساء حتى جئت إلى هذه الآية: {فكيف إذا
~~جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} [النساء: 41] قال: حسبك
~~الآن فالتفت إليه فإذا عيناه تذرفان» اه. مرحومي.
# وقال الشعراني: أخذ علينا العهود إذا كنا في تلاوة قرآن أو قراءة حديث،
~~أو كنا نكلم أحدا من الأولياء، أو من العلماء، فلا نقطع ذلك الكلام لكلام
~~من هو دونهم إلا بعد أن نأخذ إجازة بقولنا: " دستور يا الله أو دستور يا
~~رسول الله، ودستور يا سيدي فلان في كلام فلان، فمن واظب على ذلك أثمر له
~~الحضور مع الله تعالى وكمال المراقبة، وكذلك إذا كنا في صلاة على رسول الله
~~- صلى الله عليه وسلم - أو ذكر أو دعاء ثم حصل لنا نعاس أن نسكت مما كنا
~~فيه؛ لأن من الأدب أن لا نناجي الحق عز وجل إلا إذا اجتمعت حواسنا ولم
~~تتخلف عن التوجه منا شعرة واحدة، فاعلم ذلك والله عليم حكيم. قوله: (وتحرم
~~بالشاذ) وتبطل الصلاة به إن تعمد وغير المعنى ق ل.
# قوله: (ما وراء السبعة) اعتمده الشيخ م ر.
# قوله: (أبو عمرو) بالرفع خبر ms0761 مبتدأ محذوف وبالجر بدلا عن السبعة. قوله:
~~(ونافع) الأولى تقديم نافع؛ لأن قراءته قراءة أهل الجنة في الجنة كما قاله
~~ح ف.
# قوله: (وابن كثير) اسمه عبد الله.
# قوله: (وابن عامر) اسمه عبد الله.
# قوله: (والكسائي) اسمه علي.
# قوله: (من السبع) الأولى لراو من السبع ق ل؛ لأن لكل واحد من القراء
~~روايات.
# قوله: (مرتبطا بالأولى) بأن يكون بينهما تعلق وارتباط وذلك كنصب آدم
~~وكلمات في {فتلقى آدم من ربه كلمات} [البقرة: 37] أو رفعهما
# PageV01P375
# القراءة بعكس الآي لا بعكس السور، ولكن تكره إلا في
~~تعليم؛ لأنه أسهل للتعليم، ويحرم تفسير القرآن بلا علم ونسيانه أو شيء منه
~~كبيرة، والسنة أن يقول: أنسيت كذا لا نسيته؛ إذ ليس هو فاعل النسيان، ويندب
~~ختمه أول نهار أو ليل والدعاء بعده وحضوره والشروع بعده في ختمة أخرى،
~~وكثرة تلاوته، وقد أفرد الكلام على ما يتعلق بالقرآن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قاله م د وقوله كنصب آدم وكلمات مثال للمنفي ونصب آدم من القراءة التي
~~فيها نصب آدم ورفع كلمات ونصب كلمات من القراءة المشهورة فنصبهما ملفق من
~~القراءتين وكذلك رفعهما، فرفع آدم من القراءة المشهورة، ورفع كلمات من
~~القراءة الثانية. وقرر شيخنا ما نصه قوله مرتبطا بالأولى، وإلا فلا يجوز
~~جوازا مستوي الطرفين أي فيكره.
# قوله: (بعكس الآي) ومثله عكس الكلمات أو عكس الحروف بل أولى؛ لأنه يزيل
~~إعجازه ويزيل حكمة الترتيب. اه. شرح الروض.
# قوله: (لأنه أسهل للتعليم) ولأن التعليم يقع متفرقا.
# قوله: (بلا علم) بأن لم يعرف معنى ألفاظه أو معنى كلماته أو معنى تراكيبه
~~ونحو ذلك ق ل.
# قوله: (ونسيانه أو شيء منه كبيرة) أي إن كان بعد البلوغ وإن حفظه قبله ق
~~ل. وضابطه أن ينقص عما كان يقرؤه، ولو نظرا في المصحف، ولو كان بعذر كمرض
~~به، واشتغال بصنعة رحماني. قوله: (والدعاء بعده) أي بعد ختمه ويتأكد الصوم
~~يوم ختمه كما قاله المناوي ويجوز وضع المصحف في رف خزانة ووضع نحو ترجيل في
~~رف أعلى منه ms0762 ويحرم وضع المصحف على الأرض بل لا بد من رفعه عرفا ولو قليلا
~~اه. كذا بخط الميداني م د.
# قوله: (وحضوره) أي الختم أي حضور مجلسه.
### | 1 -
# خاتمة: تعلم القرآن فرض كفاية بأن تحفظه على ظهر قلب، وهل يشترط في كل
~~ناحية، تعلم واحد أو لا بد من جمع بحيث يظهر حفاظه، أو لا بد في كل بلد من
~~ذلك محل نظر. قال بعضهم: ينبغي أن يكون كالقاضي والمفتي قال الرحماني: ولا
~~يكفي في الإقليم مفت بل يجب أن لا يزيد ما بين كل مفتيين على مرحلتين، وفي
~~كل مسافة عدوى قاض وحافظ القرآن، وأفتى بعض المتأخرين بأن الاشتغال بحفظه
~~أفضل من الاشتغال بفرض الكفاية من سائر العلوم دون فرض العين منها، وأجرة
~~تعليم القرآن للصبي في ماله، ومحل ذلك حيث كان في تعليمه القرآن أو غيره من
~~الأحكام مصلحة، فلو كانت المصلحة في تعليمه صنعة ينفق على نفسه منها مع
~~احتياجه لذلك، وعدم تيسر النفقة له إذا اشتغل بالقرآن فلا يجوز لوليه شغله
~~به ولا بتعليم العلم، بل يشغله بما يعود عليه منه مصلحة وإن كان ذكيا وظهرت
~~عليه علامة النجابة، نعم ما لا بد منه لصحة عبادته يجب تعليمه له ولو
~~بليدا، وأجرة التعليم في ماله إن كان له مال، وإلا ففي مال وليه كما مر،
~~ولو كان الأب فقيها كما أفاده ع ش على م ر. وأخرج البزار عن معاذ بن جبل -
~~رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن البيت
~~الذي يقرأ فيه القرآن عليه خيمة من نور يهتدي بها أهل السماء كما يهتدى
~~بالكوكب الدري في لجج البحار وفي الأرض القفراء، فإذا مات صاحب القرآن رفعت
~~تلك الخيمة فتنظر الملائكة من السماء فلا يرون ذلك النور فتتلقاه الملائكة
~~من سماء إلى سماء، فتصلي على روحه ثم تستغفر له إلى يوم يبعث، وما من رجل
~~يعلم كتاب الله، ثم صلى ساعة من ليل أو نهار إلا أوصت به تلك الليلة
~~الماضية ms0763 الليلة المستقبلة أن نبهيه لساعته، وأن تكوني عليه خفيفة، فإذا مات
~~جاء القرآن في صورة حسنة جميلة فوقف عند رأسه فتدرج في أكفانه فيكون القرآن
~~على صدره دون الكفن، فإذا وضع في قبره وسوي عليه وتفرقت عنه أصحابه أتاه
~~منكر ونكير فيجلسانه في قبره، فيجيء القرآن حتى يكون بينه وبينهما فيقولان
~~له: إليك عنه أي تنح عنه حتى نسأله، فيقول: لا ورب الكعبة إنه لصاحبي
~~وخليلي، فإن كنتما أمرتما بشيء فامضيا لما أمرتما ودعاني مكاني، فإني لست
~~أفارقه حتى أدخله
# PageV01P376
# بالتصانيف، وفيما ذكرته تذكرة لأولي الألباب.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الجنة» . وفي هذا القدر كفاية. وورد: «أن درج الجنة بعدد آيات القرآن،
~~وأنه يقال لصاحبه اقرأ وارق فآخر منزلته عند آخر آية يقرؤها» . ولم يرد في
~~سائر الكتب مثل ذلك، ويخرج من هذا خصوصية، وهو أنه لا يقرأ في الجنة إلا
~~كتابه أي النبي، ولا يتكلم في الجنة إلا بلسانه كما ذكره صاحب الخصائص
# PageV01P377
# كتاب الصلاة
# جمعها صلوات وهي لغة الدعاء بخير قال الله تعالى {وصل عليهم} [التوبة:
~~103] أي ادع لهم ولتضمنها معنى التعطف عديت بعلى
#
### | [حاشية البجيرمي]
### | [كتاب الصلاة]
# أي بيان حقيقتها وعددها وحكمها. وهي من خصائص هذه الأمة من حيث جمع الخمس
~~والكيفية الآتية، وهي أفضل عبادات البدن الظاهرة، ففرضها أفضل الفرائض
~~ونفلها أفضل النوافل وأفضلها الجمعة، ثم عصرها ثم عصر غيرها، ثم صبحها ثم
~~صبح غيرها، ثم العشاء، ثم الظهر، ثم المغرب وبعدها الصوم، ثم الحج ثم
~~الزكاة كما يأتي ق ل مع زيادة. وعبارة الرحماني: وأفضل العبادات بعد
~~الإيمان طلب العلم العيني وأهمه ما يحتاجه المكلف حالا ثم الصلاة ثم الصوم
~~وسائر الشريعة فرضت بواسطة الوحي إلا الصلاة فإنها من الله لنبيه. وفي شرح
~~المنفرجة لشيخ الإسلام: العبادة ما تعبد به بشرط النية ومعرفة المعبود
~~والقربة ما تقرب به بشرط معرفة المتقرب إليه والطاعة غيرهما؛ لأنها امتثال
~~الأمر والنهي. قال: والطاعة توجد بدونهما في النظر المؤدي إلى معرفة الله،
~~إذ ms0764 معرفته إنما تحصل بالنظر، والقربة توجد بدون العبادة في القرب التي
~~تحتاج إلى نية كالعتق والوقف اه. فظهر أن بين الثلاث تباينا بحسب المفهوم،
~~وأما بحسب التحقيق فبين الطاعة وكل من العبادة والقربة عموم مطلق، فكل ما
~~يصدق عليه أنه عبادة أو قربة يصدق عليه أنه طاعة ولا عكس، والطاعة أعم
~~الثلاث والعبادة أخصها والقربة أعم من العبادة وأخص من الطاعة فهي أوسطها
~~اه. وهي اسم مصدر. وأما المصدر فهو التصلية وألفها أصلها واو بدليل الجمع
~~على صلوات قلبت ألفا لوجود المقتضي ورسمت واوا تفخيما وهي مأخوذة من صليت
~~العود بالنار إذا عطفته لانعطاف أعضاء المصلي أو من الصلوين وهما عرقان في
~~جانبي الخاصرة ينحنيان عند انحناء المصلي. واعلم أن الصلاة والزكاة والحياة
~~إذا لم تضف تكتب بالواو على الأشهر اتباعا للمصحف، ومن العلماء من يكتبها
~~بالألف أما إذا أضيفت فلا يجوز كتابتها إلا بالألف، سواء أضيفت إلى ظاهر أو
~~مضمر كما قاله ابن الملقن.
# قوله: (وهي لغة الدعاء بخير) وتطلق أيضا لغة على ما مر أو الكتاب، وهو
~~أنها من الله رحمة ومن الملائكة استغفار ومن غيرهما تضرع ودعاء وقال
~~النووي: وهذا معنى شرعي أيضا. وقوله استغفار أي طلب المغفرة وإن لم يكن
~~بلفظ اغفر كارحم واعف. تنبيه: وقع السؤال لبعض الفضلاء عن صلاة الملائكة
~~على النبي وصلاة الآدميين أيهما أفضل؟ فأجاب بقوله: صلاة الآدميين عليه
~~أفضل من صلاة الملائكة عليه - صلى الله عليه وسلم -، ويؤيد هذا الجواب ما
~~نقله الشهاب ابن حجر في بعض تصانيفه بقوله: ومنها أن طاعات البشر أكمل من
~~طاعات الملائكة؛ لأن الله تعالى كلفهم بها مع وجود صوارف عنها قائمة بهم
~~وخارجة عنهم، ولا شك أن فعل الشيء مع مشقة ووجود الصارف عنه أبلغ من الطاعة
~~والإذعان من فعله مع عدم ذلك، إذ لا امتحان فيه بوجه اه.
# قوله: (ولتضمنها إلخ) فعلى بمعنى اللام أو باقية على معناها لتضمن الصلاة
~~معنى التعطف فقوله ولتضمنها جواب
# PageV01P378
# وشرعا أقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم
~~بشرائط ms0765 مخصوصة ولا ترد صلاة الأخرس لأن الكلام في الغالب فتدخل صلاة
~~الجنازة بخلاف سجدة التلاوة والشكر لأن قولهم أقوال وأفعال يشمل الواجب
~~والمندوب غير التكبير والتسليم لقولهم مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم
~~وسميت بذلك لاشتمالها على الدعاء إطلاقا لاسم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ثان، فكان الأولى أن يقول أو لتضمنها إلخ.
# قوله: (أقوال وأفعال) والأقوال الواجبة خمسة تكبيرة الإحرام وقراءة
~~الفاتحة والتشهد والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعده والتسليمة
~~الأولى والأفعال الواجبة ثمانية: النية والقيام والركوع والاعتدال والسجود
~~والجلوس بين السجدتين والجلوس للتشهد وللصلاة على النبي - صلى الله عليه
~~وسلم - وللتسليمة الأولى والترتيب، والمراد بالأقوال هنا والأفعال ما يشمل
~~الواجب والمندوب، والمراد بالأفعال ما يشمل الفعل القلبي فدخلت النية كما
~~قاله العلامة ابن قاسم.
# قوله: (بشرائط) هذا ليس من بقية أجزاء التعريف، إذ الماهية تتحقق في
~~الذهن بدونها كما أنها توجد في الخارج بدونها كمن صلى محدثا غير مستقبل.
~~اه. ع ش على الغزي.
# قوله: (فتدل صلاة الجنازة) الأولى وتدخل بالواو. وقوله؛ لأن قولهم علة
~~لقوله فتدخل. قوله (يشمل الواجب) إلخ والأفعال الواجبة في صلاة الجنازة هي
~~القيامات عند كل تكبيرة؛ لأن القيام لكل تكبيرة منزل منزلة فعل مستقل.
~~وقوله: لقولهم إلخ. علة للاستثناء المذكور في قوله غير التكبير والتسليم
~~أي: والشيء قد يفتتح بما هو منه كافتتاح القرآن بالفاتحة وكما هنا وقد
~~يفتتح بما ليس منه.
# وحاصل كلام الشارح أن التعريف معترض بأنه غير جامع لخروج صلاة الأخرس
~~وغير مانع لدخول سجود التلاوة والشكر مع أنهما ليسا من أنواع الصلاة. وحاصل
~~الجواب أن صلاة الأخرس لا ترد لندرتها وسجدتي التلاوة والشكر خارجتان بلفظ
~~أفعال، إذ كل منهما فعل واحد مفتتح بالتكبير مختتم بالتسليم هكذا أجاب
~~الشارح تبعا لابن العماد. واعترض بأن سجدتي التلاوة والشكر ليستا فعلا
~~واحدا لاشتمالهما على النية والرفع من السجود: ويجاب بأن المراد أفعال
~~مخصوصة كالركوع والسجود. وعبارة م د قوله فتدخل صلاة الجنازة أي بقوله في
~~الغالب، إذا لا أفعال فيها وكذا صلاة ms0766 المريض وقد يقال لا حاجة لقوله في
~~الغالب؛ لأن صلاة الأخرس فيها بدل عن الأقوال وهو الإشارة بلسانه وشفتيه
~~إليها، لكن هذا خاص بمن عرض خرسه، وأما صلاة الجنازة فالقيامات فيها أفعال،
~~وصلاة المريض فيها إجراء الأركان على قلبه ففيها فعل القلب على أن اعتبار
~~الغالب يدخل سجدتي التلاوة والشكر، فالمراد أقوال وأفعال ولو حكما،
~~والتعريف باعتبار وضع الصلاة شرعا فلا يضر عروض مانع كخرس ومرض.
# قوله: (بخلاف سجدة التلاوة والشكر) تعريفه على كون الأقوال والأفعال
~~للغالب مما يتعجب منه، فإن ذلك يقتضي إدخالهما لا إخراجهما، وكان الصواب
~~إسقاط قوله بخلاف إلخ. وكأن مراده أن صلاة الأخرس لما كان فيها أفعال
~~متعددة وصلاة الجنازة فيها أقوال متعددة كفى في إدخالهما النظر للغالب
~~وسجدة التلاوة والشكر لما كانا فعلا واحدا عرفا خرجا بصيغة الجمع؛ لأن كلا
~~من التكبير المقرون به النية والتسليم خارج بقوله مفتتحة بالتكبير إلخ.
~~فبقي فعل واحد فلا تدخل في الأقوال والأفعال وعبارة ق ل قوله بخلاف سجدة
~~إلخ. لا يخفى ما في هذه العبارة من الخلل والتناقض من وجوه شتى. والوجه أن
~~يقال: المراد من الأفعال والأقوال الواجبة فقط حقيقة أو حكما فتدخل صلاة
~~الجنازة وتخرج السجدتان اه بالحرف. وفي دخول صلاة الجنازة نظر؛ لأن الكلام
~~في الصلاة ذات الركوع والسجود وحينئذ فلا ترد.
# قوله: (لأن قولهم) الصواب أن يقول. وقولهم أقوال إلخ. فيجعله فائدة؛ لأنه
~~لا يظهر كونه علة لما قبله؛ لأنه إذا كان علة لقوله بخلاف إلخ. اقتضى
~~إدخالهما لا إخراجهما، ويرد بأن محط العلة والمقصود منها هو قوله غير
~~التكبير والتسليم، إذ المقصود إنهما لم يشتملا إلا على فعل واحد بعد إخراج
~~التكبير والتسليم منهما، فلم يدخلا في التعريف، وإن كان علة لقوله فتدخل
~~صلاة الجنازة صح لكن كان المتبادر على هذا أن يقول وتدخل صلاة بواو
~~الاستئناف.
# قوله: (غير التكبير) صفة للواجب وهذا مبني على أن ما كان مفتتحا به الشي
~~أو مختتما به ليس منه، ويلزم عليه إخراج النية من العبادات وهو ms0767 فاسد
~~لاتفاقهم على أن النية من أركان العبادات والتسليم من أركان الصلاة، ولا
~~يجوز أن يكون ركن الشيء
# PageV01P379
# الجزء على اسم الكل وقد بدأ بالمكتوبات لأنها أهم
~~وأفضل فقال الصلاة المفروضة وفي بعض النسخ الصلوات المفروضات أي العينية من
~~الصلاة في كل يوم وليلة معلومة من الدين بالضرورة والأصل فيها قبل الإجماع
~~آيات
#
### | [حاشية البجيرمي]
# خارجا عن حقيقته وهو جزء منه ق ل.
# قوله: (وسميت) أي الأقوال والأفعال. وقوله: بذلك أي بالصلاة.
# قوله: (لاسم الجزء إلخ) يرد عليه أن الجزء الذي يطلق على الكل لا بد أن
~~يكون له مزية كإطلاق الرقبة على العبد في قوله تعالى: {فتحرير رقبة}
~~[النساء: 92] والدعاء هنا هيئة. وأجيب: بأنه يشمل الدعاء الذي في الفاتحة
~~أعني قوله: {اهدنا الصراط المستقيم} [الفاتحة: 6] إلخ.
# قوله: (على اسم الكل) صوابه إسقاط لفظ اسم مع أن لفظ كل لا تدخل عليه لام
~~التعريف في الفصيح ق ل. وقد يجاب بأنه من إضافة الصفة للموصوف أي الكل
~~المسمى، كذا قاله بعضهم وهو فاسد، وكذا قول اج إنه من الإضافة البيانية اه.
~~نعم إن أريد بالاسم المسمى صح.
# قوله: (وأفضل) عطف علة على معلول.
# قوله: (وفي بعض النسخ الصلوات إلخ) وهي أولى ليطابق قوله خمس من غير
~~احتياج إلى جعل اللام في الصلاة للجنس.
# قوله: (أي العينية) أي المطلوبة من كل شخص بعينه خرج فرض الكفاية. قال
~~العلامة م ر في شرح الزبد: فرض العين أفضل من فرض الكفاية لشدة اعتناء
~~الشارع به لقصده حصوله من كل مكلف في الأغلب، وإن زعم الأستاذ أبو إسحاق
~~الإسفراييني وإمام الحرمين ووالده أن فرض الكفاية أفضل من فرض العين؛ لأنه
~~يصان بقيام البعض به الكافي في الخروج عن عهدته جميع المكلفين عن الإثم
~~المترتب على تركهم له، وفرض العين إنما يصان بالقيام به عن الإثم القائم
~~فقط اه. والمعتمد الأول؛ لأنه الذي عليه الجمهور اه.
# فإن قلت يلزم على سقوطه بواحد أن لا يصح فعل واحد منهما بعد صدوره من ms0768 آخر
~~لسقوط الخطاب فيه، وقد صرحوا بصحة ذلك في نحو صلاة الجنازة فما الجمع؟ قلت:
~~الذي يظهر أن في كل من فرض الكفاية وسنتها خطابين.
# أحدهما: يقصد به حصول الفعل بدفع الإثم في الأول أو خلاف الأولى أو
~~الكراهة في الثاني، وهذا هو الذي يسقط بالواحد. والثاني: يقصد به تحصيل
~~الفعل لأجل مصلحة حصول الثواب وهذا الذي لا يسقط بالواحد بل لا بد من
~~الإتيان به من كل فرد بعينه. فإن قلت: يلزم على ذلك أن تكون سنة الكفاية
~~متضمنة سنة العين. قلت: لك أن تلزمه لكن سنة العين التي تتضمنها سنة
~~الكفاية ليست كسنة العين المطلوبة بخصوصها؛ لأن هذه ليست في تركها كراهة
~~ولا خلاف الأولى، بخلافه تلك ولك أن تمنعه؛ لأن هنا المتضمن لا يسمى سنة
~~عين أصلا؛ لأن سنة العين هي التي طلبت مع النظر لفاعلها بالذات، وهذه ليست
~~كذلك ويلزم على ترتيب الثواب على حصولها كونها تسمى سنة عين كما لا يخفى
~~قاله الشيخ ابن حجر اه شوبري.
# قوله: (في كل يوم وليلة) ولو تقديرا فشمل أيام الدجال وصبيحة طلوع الشمس
~~من مغربها اه. وحكمة اختصاص الخمس بهذه الأوقات تعبدي لا يعقل معناه، وكذا
~~خصوص عدد كل منها ومجموع عددها من كونه سبعة عشرة ركعة. وأبدى بعضهم لذلك
~~حكما. منها تذكر الإنسان بها نشأته إذ ولادته كطلوع الشمس ونشؤه كارتفاعها
~~وشبابه كوقوفها عند الاستواء، وكهولته كميلها وشيخوخته كقربها من الغروب
~~وموته كغروبها، زاد بعضهم وفناء جسمه كانمحاق أثرها وهو مغيب الشفق الأحمر
~~فوجبت العشاء حينئذ تذكيرا لذلك، كما أن كماله في البطن وتهيؤه للخروج
~~كطلوع الفجر الذي هو مقدمة لطلوع الشمس المشبه بالولادة فوجبت الصبح حينئذ،
~~ومنها: حكمة كون الصبح ركعتين بقاء كسل النوم والعصرين أي الظهر والعصر
~~أربعا توفر النشاط عندهما بمعاناة الأسباب والمغرب ثلاثا؛ لأنها وتر النهار
~~ولم تكن واحدة؛ لأنها بتيراء تصغير بتراء من البتر وهو القطع، وألحقت
~~العشاء بالعصرين لينجبر نقص الليل عن النهار، إذ فيه فرضان وفي النهار
~~ثلاثة لكون النفس ms0769 على الحركة فيه أقوى. ومنها: حكمة كون عددها سبع عشرة
~~ركعة أن
# PageV01P380
# كقوله تعالى {وأقيموا الصلاة} [البقرة: 43] أي حافظوا
~~عليها دائما بإكمال واجباتها وسننها وقوله تعالى {إن الصلاة كانت على
~~المؤمنين كتابا موقوتا} [النساء: 103]
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ساعات اليقظة سبع عشرة منها النهار اثنتا عشرة ساعة ونحو ثلاث ساعات أول
~~الليل وساعتين آخره، فكل ركعة تكفر ذنوب ساعة، لما روى ابن حبان في صحيحه
~~من حديث عبد الله مرفوعا أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن العبد إذا
~~قام يصلي أتي بذنوبه فوضعت على رأسه أو على عاتقه فكلما ركع أو سجد تساقطت
~~عنه» . اه شرح م ر.
# قوله: (خمس) ولا يرد الجمعة؛ لأنها خامسة يومها وإيراد بعضهم لها مردود
~~بقوله: كل يوم مع أن الإخبار بوجوب الخمس وقع قبل فرضها وحين فرضت لم تجمع
~~مع الظهر. قال ح ل: وقد يجب في اليوم والليلة أكثر من ألف صلاة، فقد ثبت في
~~الحديث الصحيح: «أن بعض أيام الدجال كسنة وهو أولها، وثانيها كشهر، وثالثها
~~كجمعة» . وسئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك اليوم هل يكفينا فيه
~~صلاة يوم وليلة؟ فقال: «لا اقدروا له قدره» والأمر في اليوم الأول بالتقدير
~~ويقاس به الأخيران بأن يقدر قدر أوقات الصلاة وتصلى وهو جار في سائر
~~الأحكام كإقامة الأعياد وصوم رمضان فيصلي الوتر والتراويح، ويسر في المغرب
~~والعشاء والصبح ومواقيت الحج ويوم عرفة وأيام منى، وكذا العدة. وحينئذ يقال
~~لنا امرأة مات زوجها وليست بحامل وانقضت عدتها من طلوع الشمس إلى الزوال،
~~ويجري ذلك فيما لو مكثت الشمس عند قوم مدة.
# قال الشعراني في الميزان: فإن قال قائل: فلم تكررت الصلاة عندنا في اليوم
~~والليلة خمس مرات؟ فالجواب كان ذلك من رحمة الله بنا لنتذكر ذنوبنا عند
~~طهارتنا ويحصل لنا الرضا والشرف كلما وقفنا بين يديه ليجبر بذلك كله الخلل
~~الواقع منا بالمعاصي والغفلات بين كل صلاة وصلاة فيتوب أحدنا، ويستغفر مما
~~جناه من المخالفات على حسب مقام ذلك المتطهر ms0770 منا أو المصلي، كما أنه إذا
~~قال أذكار الوضوء الواردة يغفر له ذنوبه الخاصة بالوضوء، ثم إنه يقوم
~~للصلاة فيغفر له ذنوبه الخاصة بالصلاة فإن كل مأمور شرعي إنما شرع كفارة
~~لفعل وقع العبد فيه مما يسخط الله تعالى، فيكون ذلك في مقابلته كفارة له
~~كما يعرف ذلك أهل الكشف، فلو كشف للعبد لرأى ذنوبه تتساقط يمينا وشمالا،
~~وفيه كلام ينبغي الوقوف عليه. قال ح ل في السيرة، قال بعضهم: والحكمة في
~~جعل الصلوات في اليوم والليلة خمسا أن الحواس لما كانت خمسة والحواس تقع
~~بواسطتها المعاصي كانت كذلك لتكون ماحية لما يقع في اليوم والليلة من
~~المعاصي أي: بسبب تلك الحواس. وقد أشار إلى ذلك - صلى الله عليه وسلم -
~~بقوله: «أرأيتم لو كان بباب أحدكم نهر يغتسل منه في اليوم والليلة خمس مرات
~~أكان ذلك يبقي من درنه أي وسخه شيئا. قالوا: لا؟ قال: فذاك مثل الصلوات
~~الخمس يمحو الله بهن الخطايا» قيل: وجعلت مثنى وثلاث ورباع لتوافق أجنحة
~~الملائكة كأنها جعلت أجنحة للشخص يطير بها إلى الله تعالى اه.
# قوله: (معلومة من الدين إلخ) أي علمها من الدين صار كالضروري وهو ما لا
~~يتوقف على نظر واستدلال، أو المراد به ما لا تجهله العامة والخاصة فلا يرد
~~ما يقال. إن الضروري خاص بالمدرك بإحدى الحواس كما قرره شيخنا العشماوي،
~~والمراد بقوله معلومة من الدين بالضرورة أي بعد ثبوتها بالنص والإجماع، كما
~~يدل لذلك قوله: والأصل فيها إلخ. وعبارة م د على التحرير معلومة من الدين
~~بالضرورة أي اشتهرت اشتهارا يقربها من الضروري لا أنها ضرورية في نفسها؛
~~لأن الضروري ما لا يفتقر إلى نظر واستدلال وهي لم تثبت إلا بالدليل اه.
# قوله: (من الدين) أي من أدلة الدين.
### | 1 -
# قوله: (والأصل فيها) أي في فرضها وعددها، وكانت مشروعيتها ركعتين في كل
~~الخمس ثم زيد في الظهر. اثنان ثم في العصر كذلك ثم في المغرب واحدة ثم في
~~العشاء اثنان ثم بقيت الصبح على مشروعيتها قبل؛ لأنها تفعل غالبا ms0771 في وقت
~~الكسل، واختصاصها بهذه الأوقات تعبدي على المعتمد كما تقدم.
# قوله: (أي حافظوا) فيه أن المحافظة لا تؤخذ من الآية، وفيه أيضا أن السنن
~~ليست واجبة فلا تؤخذ من الأمر الذي هو للوجوب فكان الأولى أن يقول أي ائتوا
~~بها م د.
# PageV01P381
# أي محتمة مؤقتة وأخبار في الصحيحين كقوله - صلى الله
~~عليه وسلم - «فرض الله على أمتي ليلة الإسراء خمسين صلاة فلم أزل أراجعه
~~وأسأله التخفيف حتى جعلها خمسا في كل يوم وليلة» «وقوله للأعرابي حين قال
~~وهل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وأجيب عن الأول: بأن المحافظة مستفادة من الإقامة لغة، فقد قال في
~~المصباح: أقام الصلاة أدام فعلها، ومن المعلوم أن الدوام يستلزم المحافظة،
~~ولهذا قال الشارح دائما، وعن الثاني بأن الأمر يستعمل في مطلق الطلب فيشمل
~~الواجب والمندوب.
# قوله: (قوله تعالى: {إن الصلاة} [النساء: 103] إلخ) أتى بالآية الثانية
~~لأجل بيان الوقت، واقتصر على ذكر هاتين الآيتين مع قوله آيات لاشتهارهما،
~~وأما الأخبار فذكر منها ثلاثة كما سيأتي؛ لأنه محتاج إليها قوله: (أي محتمة
~~مؤقتة) وعبارة الجلال: كتابا موقوتا أي مفروضا مكتوبا مقدرا وقتها فلا تؤخر
~~عنه. قوله: «فرض الله على أمتي» ) وفي رواية علي وعلى أمتي، والمراد أمة
~~الدعوة وهم الإنس والجن؛ لأن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة على المعتمد
~~بدليل قوله تعالى: {ما سلككم في سقر} [المدثر: 42] {قالوا لم نك من
~~المصلين} [المدثر: 43] الآية. والمراد المكلفون من أمة الدعوة، وقد ورد أن
~~الملائكة لم يعطوا فضيلة قراءة القرآن، ولذا يحرصون على استماعه من الإنس،
~~فإن قراءة القرآن كرامة أكرم الله بها الإنس غير أنه بلغنا أن المؤمنين من
~~الجن يقرءونه إلا أن يحمل لا عن ظهر قلب أو لا جميعه. قوله: (خمسين صلاة)
~~أي في كل وقت عشر صلوات وكانت كل صلاة ركعتين. وقوله: (فلم أزل أراجعه) أي
~~بإرشاد من موسى - عليه السلام -، والمراجعة تسع مرات وفي كلها يرى ربه
~~بعيني رأسه على الأصح اه.
# فإن قلت: لم لم يأمره إبراهيم بالرجوع لربه في شأن ms0772 ذلك مع أنه مر عليه
~~قبل موسى؟ أجيب: بأنه خليل الله والخليل شأنه التسليم وموسى كليم الله
~~والكليم شأنه الكلام. والحكمة في وقوع الصلاة ليلة الإسراء أنه لما قدس
~~ظاهرا وباطنا حين غسل من ماء زمزم بالإيمان والحكمة، ومن شأن الصلاة أن
~~يتقدمها الطهر ناسب ذلك أن تفرض في تلك الحالة وليظهر شرفه في الملأ الأعلى
~~ويصلي بمن سلفه من الأنبياء والملائكة وليناجي ربه، ومن ثم كان المصلي
~~يناجي ربه جل وعلا. وقد وقع السؤال عن عبادته - صلى الله عليه وسلم - قبل
~~فرض الصلاة ما هي وفي أي مكان كان يتعبد، وهل ورد أنه كان يتعبد بشريعة
~~إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - أو لا؟ وما كانت شريعته قبل ذلك؟ وما فرض
~~عليه من الصلاة قبل ليلة الإسراء هل كان بعد نزول القرآن أم لا؟ وهل كان
~~يقرأ في عبادته إذا ثبت كونه كان يصلي قبل ذلك أم لا؟ وأجاب شيخنا: بأنه لم
~~يتعبد بشريعة غيره من الأنبياء مطلقا، وعبادته قبل البعثة كانت شهرا في
~~السنة في غار حراء بالمد يتفكر في آلاء الله تعالى ويكرم من يمر عليه من
~~الضيفان، ثم بعد البعثة كان عليه ركعتان بالغداة وركعتان بالعشي كما قيل:
~~ولم يثبت ما كان يقرؤه فيهما والركعتان اللتان صلاهما بالأنبياء في بيت
~~المقدس كانتا مما عليه ولم يثبت ما قرأه فيهما، ثم رأيت في نزهة القراء أنه
~~قرأ فيهما سورة الإخلاص. اه. برماوي. وقوله: سورة الإخلاص أي زيادة على
~~الفاتحة لما ورد من أنها من أوائل ما نزل من القرآن. وقال الواحدي في أسباب
~~النزول: ولم يحفظ في الإسلام صلاة بغير الحمد لله رب العالمين اه.
# قوله: (حتى جعلها خمسا) أي حتى في حقه ع ش خلافا للسيوطي فالمعتمد أن
~~الخمسين صلاة نسخت في حقنا وفي حقه - صلى الله عليه وسلم -، ولكن كان
~~يفعلها على وجه النفلية، وهذا بناء على ثبوت النسخ قبل تبليغ المنسوخ
~~للأمة، وقيل لا يسمى نسخا حينئذ بل تخفيف. قال في فتح الباري: وفرضت أولا
~~ركعتين ms0773 إلا المغرب فلم يزل يصليها كذلك شهرا أو أربعين يوما ثم أمر
~~بالزيادة إلا في الصبح والمغرب اه. ونقل عن ح ل أنه قال حتى المغرب فرضت
~~ركعتين ثم زيدت ركعة كما تقدم، وضبط السيوطي في الخصائص الصغرى الصلوات
~~التي كان يصليها، فبلغت مائة ركعة كل يوم وليلة أي: وهي مقدار الخمسين
~~صلاة. وقال شيخنا الحفناوي: الذي تلقيناه واعتمده بعض الحواشي أن الخمسين
~~لم
# PageV01P382
# علي غيرها قال لا إلا أن تطوع» «وقوله لمعاذ لما بعثه
~~إلى اليمن أخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة» وأما
~~وجوب قيام الليل فنسخ في حقنا وهل نسخ في حقه - صلى الله عليه وسلم - أكثر
~~الأصحاب لا والصحيح نعم ونقله الشيخ أبو حامد عن النص وخرج بقولنا العينية
~~صلاة الجنازة لكن الجمعة من المفروضات العينية ولم تدخل في كلامه إلا إذا
~~قلنا إنها بدل عن الظهر وهو رأي والأصح أنها صلاة مستقلة وكان فرض الخمس
~~ليلة المعراج كما مر قبل الهجرة بسنة وقيل بستة أشهر فائدة في شرح المسند
~~للرافعي أن الصبح كانت صلاة آدم والظهر كانت صلاة داود والعصر كانت صلاة
~~سليمان والمغرب كانت صلاة يعقوب والعشاء كانت صلاة يونس
#
### | [حاشية البجيرمي]
# تنسخ في حقه - صلى الله عليه وسلم -، وأنه كان يفعلها على سبيل الوجوب
~~فما في ع ش خلاف المعتمد. ومثل ع ش البرماوي ولم يراجعه بعد ذلك إشارة إلى
~~أنه لو راجعه بعد ذلك لحط عنه الخمس وذلك يؤدي إلى رفع ما فرض عليه.
# فإن قيل: هي في علم الله في الأزل خمس فما الحكمة في جعلها ليلة الإسراء
~~خمسين ثم نسخها إلى الخمس؟ والجواب: أنه إنما فرضها سبحانه وتعالى خمسين مع
~~علمه في الأزل أنها خمس ليظهر شرف النبي - صلى الله عليه وسلم - بقبول
~~شفاعته في التخفيف. وأجيب بغير ذلك اه. م د على التحرير.
# قوله: (وقوله للأعرابي) أتى بهذا الحديث الثاني؛ لأن الأول ذكر فيه العدد
~~وهو لا يفيد الحصر، وأما ms0774 هذا الحديث الثاني فيفيد الحصر، ولما كان ربما
~~يتوهم من نسخ العدد نسخ الفرضية أيضا أتى بالحديث الثالث في قوله وقوله
~~لمعاذ لما بعثه إلى اليمن إلخ.
# قوله: (قال: لا) لا حاجة لقال؛ لأنه يغني عنها قوله للأعرابي لا؛ لأن "
~~لا " مقول القول. قال ق ل: لا يخفى ما في هذا الاستثناء من الإشكال؛ لأن
~~قوله هل علي غيرها استفهام عن الواجب فقوله لا كاف في جوابه. وقوله: إلا أن
~~تطوع لا يصح استثناؤه من غير الواجب لكونه أيضا غير واجب، لكنه يدل على أن
~~النفل يلزم بالشروع وبه أخذ بعض الأئمة. ويجب بأن الاستثناء منقطع، وقيل
~~إلا أن تطوع بالنذر بأن تنذر نافلة كالوتر. قوله: (وأما وجوب إلخ) وارد على
~~قول المصنف خمس.
# قوله: (ولم تدخل في كلامه) أي؛ لأنه لم يذكرها. وإنما ذكر الظهر فقول ق ل
~~لا حاجة للاستدراك؛ لأنها خامسة يومها اتفاقا لا يفيد الجواب عن الإيراد؛
~~لأن من بين الخمس بالظهر وما بعده وردت عليه الجمعة فلا يحسن الجواب عنه
~~إلا بما ذكره الشارح أنه مبني على ضعيف بتنزيل البدل منزل المبدل منه.
# قوله: (كما مر) أي في الحديث بقوله: «فرض الله على أمتي ليلة الإسراء»
~~إلخ.
# قوله: (وقيل بستة أشهر) الراجح أنه قبلها، بثمانية عشر شهرا سنة ونصف ق
~~ل. والصحيح أن ليلة الإسراء ليلة سبع وعشرين في رجب. ولم تعين الليلة أهي
~~ليلة جمعة أو خميس أو غير ذلك؟ حرر.
# قوله: (في شرح المسند) الشرح للرافعي، والمسند للإمام الشافعي وهو مجلدان
~~ضخمان، واسم الرافعي عبد الكريم. وقوله: وأورد أي عبد الكريم.
# قوله: (والعشاء كانت صلاة يونس) قال السيوطي الثابت في الأحاديث الصحيحة
~~أن العشاء خصيصة لهذه الأمة لم يصلها أحد قبل هذه الأمة. وقال سم: الأصح أن
~~العشاء من خصوصياتنا، ولا ينافي ما ذكر قول جبريل في خبره بعد صلاة الخمس:
~~هذا وقت الأنبياء من قبلك: لاحتمال أن المراد أنه وقتهم على الإجمال وإن
~~اختص كل ممن ذكر منهم بوقت، كما ذكره ابن ms0775 حجر، وقد جمع بعضهم ما ذكر في
~~اختصاص كل نبي بصلاة من الخمس في بيتين من بحر الطويل فقال:
# لآدم صبح والعشاء ليونس ... وظهر لداود وعصر لنجله
# ومغرب يعقوب كذا شرح مسند ... لعبد كريم فاشكرن لفضله
# وعبد الكريم هو اسم الرافعي. والحاصل أن الصبح لآدم من غير خلاف فيها،
~~والظهر لداود، وقيل لإبراهيم،
# PageV01P383
# وأورد في ذلك خبرا فجمع الله سبحانه وتعالى جميع ذلك
~~لنبينا عليه وعليهم الصلاة والسلام ولأمته تعظيما له ولكثرة الأجور له
~~ولأمته
# ولما كانت الظهر أول صلاة ظهرت؛ لأنها أول صلاة صلاها جبريل - عليه
~~السلام - بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وقد بدأ الله تعالى بها في قوله
~~تعالى: {أقم الصلاة لدلوك الشمس} [الإسراء: 78] بدأ المصنف بها فقال.
# (الظهر) أي صلاته سميت بذلك؛ لأنها تفعل وقت الظهيرة أي شدة الحر، وقيل؛
~~لأنها ظاهرة وسط النهار، وقيل؛ لأنها أول صلاة ظهرت. فإن قيل: قد تقدم أن
~~الصلوات الخمس فرضت ليلة الإسراء، فلم لم يبدأ بالصبح؟ أجيب: بجوابين الأول
~~أنه حصل التصريح بأن أول وجوب الخمس من الظهر قاله في المجموع. الثاني: أن
~~الإتيان بالصلاة متوقف على بيانها ولم تبين إلا عند الظهر. ولما صدر
~~الأكثرون تبعا للشافعي - رضي الله تعالى عنه - الباب بذكر المواقيت؛ لأن
~~بدخولها تجب الصلاة وبخروجها تفوت.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والعصر لسليمان وقيل ليونس وقيل للعزير، والمغرب لعيسى وقيل كانت لداود
~~وقيل ليعقوب، والعشاء لموسى وقيل ليونس وقيل خصت بها هذه الأمة وهو الأصح.
### | [وقت الظهر]
# قوله: (وقد بدأ إلخ) حال من قوله. أول صلاة ظهرت أو معطوف على كانت،
~~فالبداءة بالظهر معللة بعلة مركبة على الأول معللة بعلتين على الثاني،
~~وتقدير العبارة وبدأ المصنف بالظهر؛ لأنها أول صلاة ظهرت، والحال أن الله
~~بدأ بها، أو؛ ولأن الله بدأ بها، وفيه أن الله أيضا بدأ بالصبح في قوله:
~~{وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس} [ق: 39] إلا أن يجاب بأن هذه نزلت أولا
~~لبيان الأوقات.
# قوله: (لدلوك) أي عند زوال إلخ. والدلوك الميل.
# قوله: ms0776 (أي صلاته) كذا ذكره الشارح هنا وفيما يأتي، وفيه إضافة الشيء إلى
~~نفسه؛ لأن الظهر اسم للصلاة، وكذا ما يأتي بدليل قوله وسميت إلخ. وبدليل
~~قول المصنف ووقتها إلخ. فلو سكت عن هذا التفسير لكان أولى إلا أن يقال هو
~~تفسير بالأوضح، والإضافة بيانية أو من إضافة المسمى إلى الاسم. وقال بعضهم:
~~لما كان الظهر يطلق في اللغة على وقت الزوال فسره بقوله أي صلاته. قوله:
~~(سميت إلخ) هذا يدل على أنها مجاز مرسل علاقته الحالية، وقيل إن التسمية
~~بالوضع والواضع هو الله على المختار، وكذا يقال في باقي الصلوات.
# قوله: (ظهرت) أي في الإسلام فلا ينافي ما تقدم أن صلاة الظهر كانت لداود.
# قوله: (فلم لم يبدأ) أي النبي أو جبريل لا المصنف كما يدل عليه الجواب.
# قوله: (الأول أنه حصل التصريح إلخ) هذه العبارة تفيد أن التصريح بما ذكر
~~قد ورد وعبارة م ر: وإنما بدأ بها وإن كانت أول صلاة حضرت الصبح لاحتمال أن
~~يكون حصل له التصريح. قوله: (الباب) الأولى الكتاب.
# قوله: (المواقيت) جمع ميقات أصله موقات من الوقت وهو لغة مطلق الزمن
~~واصطلاحا جزء من الزمن محدود الطرفين وإنما بدءوا بالمواقيت؛ لأنها أهم
~~شروطها؛ لأن بدخولها تجب إلخ م د. قوله: (لأن بدخولها) اسم أن ضمير الشأن
~~ولا بد من العزم على فعلها إن أخرها عن أوله، وهذا غير العزم العام عند
~~البلوغ أنه يفعل جميع الواجبات ويترك جميع المحرمات ق ل. وهو واجب على كل
~~مكلف.
# قوله: (تجب الصلاة) أي وجوبا موسعا إلى أن يبقى ما يسعها. فإن أراد
~~تأخيرها إلى أثناء وقتها لزمه العزم على فعلها على الأصح في المجموع
~~والتحقيق. وعبارة م د على التحرير. وتجب الصلاة بأول الوقت وجوبا موسعا،
~~ومعناه أنه لا يأثم بتأخيرها أي إن عزم في أوله على فعلها فيه ولو مات قبل
~~فعلها، وقد بقي من وقتها ما يسعها، والحج موسع ولكنه يأثم بالموت بعد
~~التمكن من فعله ولم يفعله؛ لأن تأخير وقته غير معلوم، فأبيح له ms0777 تأخيره بشرط
~~أن لا يبادره الموت، فإن بادره كان مقصرا بخلاف آخر وقت الصلاة فإنه معلوم،
~~فإن غلب على ظنه أنه يموت في أثناء الوقت كأن لزمه قود فطالبه ولي الدم
~~باستيفائه فأمره الإمام بقتله تعينت الصلاة في أوله فيعصي بتأخيرها
# PageV01P384
# والأصل فيها قوله تعالى {فسبحان الله حين تمسون وحين
~~تصبحون} [الروم: 17] {وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون}
~~[الروم: 18] .
# قال ابن عباس: أراد بحين تمسون صلاة المغرب والعشاء، وبحين تصبحون صلاة
~~الصبح، وبعشيا صلاة العصر، وبحين تظهرون صلاة الظهر، وخبر: «أمني جبريل عند
~~البيت مرتين فصلى بي الظهر حين زالت الشمس وكان الفيء قدر الشراك، والعصر
~~حين كان ظله أي الشيء مثله، والمغرب حين أفطر الصائم أي دخل وقت إفطاره،
~~والعشاء حين غاب الشفق، والفجر حين حرم الطعام والشراب على الصائم، فلما
~~كان الغد صلى بي الظهر حين كان ظله مثله، والعصر حين كان ظله مثليه،
~~والمغرب حين أفطر الصائم والعشاء إلى ثلث الليل، والفجر فأسفر وقال:
#
### | [حاشية البجيرمي]
# عنه؛ لأن الوقت تضيق بظنه، وقيام ما مر عن ابن الصلاح وغيره أن الشك
~~كالظن وهو قضية كلام التحقيق وغيره، ثم لو لم يمت في أثنائه كأن عفا عنه
~~ولي الدم لا تصير بفعلها في باقي الوقت قضاء نظرا إلى أنه فعلها في المقدر
~~لها شرعا اه.
# قوله: (وبخروجها تفوت) أي أداؤها. قوله: (وعشيا) عطف على حين تمسون قوله:
~~وله الحمد جملة اعتراضية بين المعطوف والمعطوف عليه. قوله: (أراد بحين
~~تمسون إلخ) هو المشهور وبعضهم عكس في المساء والعشي فقال: أراد بحين تمسون
~~العصر وبعشيا المغرب والعشاء. قال ق ل: وهو الأنسب، هذا وكان الأولى أن
~~يقول أراد بالتسبيح حين تمسون صلاة المغرب والعشاء إلخ. وكذا يقدر في
~~الباقي، فالمراد بالتسبيح الصلاة ففي كلام الشارح مسامحة؛ لأن التسبيح يطلق
~~على الصلاة لغة كما في القاموس، ولا يصح أن يكون من إطلاق الجزء على الكل؛
~~لأن التسبيح هيئة منها، وشرط إطلاق الجزء على الكل أن يكون ms0778 للجزء مزية على
~~غيره والأولى الاستدلال بقوله تعالى: {وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل
~~الغروب} [ق: 39] {ومن الليل فسبحه} [ق: 40] اه ح ف.
# قوله: «أمني جبريل» ) أي صار إماما لي. فإن قلت: إن جبريل لا يوصف بذكورة
~~ولا بأنوثة، فكيف صحت إمامته للنبي؟ أجيب: بأن شرط الإمام عدم الأنوثة لا
~~خصوص الذكورة. فإن قلت: يرد الخنثى فإن الأنوثة معدومة فيه مع أنه لا تصح
~~إمامته للرجل. قلت: الشرط عدم الأنوثة يقينا والخنثى معدومة فيه احتمالا
~~ويمكن وجودها فيه. قال م د: ولا ينافي أنه أفضل من جبريل - عليهما الصلاة
~~والسلام - إجماعا؛ لأنه لا مانع من أن يؤم المفضول الفاضل. وذكر ق ل على
~~المحلي أن هذه الصلاة كانت بركوع على الهيئة المعروفة خلافا لمن قال: إنها
~~كانت بلا ركوع، وأتى بخبر جبريل بعد الآية؛ لأنها لم تبين أول الأوقات ولا
~~آخرها، بل أشارت لها. وقوله: مرتين، وانظر هل كان مستمرا عند البيت لما صلى
~~المرتين أو كان يفارقه ويأتي له عند دخول وقت الصلاة؟ الظاهر الثاني راجع.
# قوله: (عند البيت) أي الكعبة أي عند المحل المعروف بالمعجنة قريبا من
~~الباب.
# قوله: (حين زالت الشمس) أي عقب زوال الشمس.
# قوله: (وكان الفيء) أي الظل.
# قوله: (قدر الشراك) أي: سير النعل، وذلك قدر عرض إصبع أو أقل، ولعل ذلك
~~غير الوقت الذي يعدم فيه الظل؛ لأنه حينئذ يدخل وقت الظهر بحدوث ظل ولو
~~يسيرا.
# قوله: (حين كان ظله) أي: عقبه.
# قوله: (أي دخل وقت إفطاره) إنما قدر ذلك؛ لأن الصوم إذ ذاك لم يفرض اج؛
~~لأنه فرض في السنة الثانية من الهجرة أي: وكان هذا الوقت معلوما كما قاله
~~الشوبري.
# قوله: (فلما كان الغد) استشكل بأن أول الغد الصبح. قلت: مراده بقوله فلما
~~كان الغد المرة الثانية بدليل «أمني جبريل عند البيت مرتين» اج. فلا ينافي
~~أن أول الغد الصبح والمرة كناية عن فعل الخمس مبتدئا بالظهر وخاتما بالصبح.
~~قوله: (إلى ثلث الليل) أي مؤخرة إلى ثلث الليل، أو أن إلى ms0779 بمعنى عند ولا
~~حذف.
# قوله: (فأسفر) يحتمل أن يريد فرغ
# PageV01P385
# هذا وقت الأنبياء من قبلك والوقت ما بين هذين
~~الوقتين» . رواه أبو داود وغيره.
# وقوله: «صلى بي الظهر حين كان ظله مثله» أي فرغ منها حينئذ كما شرع في
~~العصر في اليوم الأول حينئذ قاله الشافعي - رضي الله تعالى عنه - نافيا به
~~اشتراكهما في وقت واحد، ويدل له خبر مسلم: «وقت الظهر إذا زالت الشمس ما لم
~~تحضر العصر» . تبعهم المصنف فقال: (وأول وقتها) أي الظهر (زوال الشمس) أي
~~وقت زوالها يعني يدخل وقتها بالزوال كما عبر به في الوجيز وغيره، وهو ميل
~~الشمس عن وسط السماء المسمى بلوغها إليه بحالة الاستواء إلى جهة المغرب لا
~~في الواقع، بل في الظاهر؛ لأن التكليف إنما يتعلق به، وذلك بزيادة ظل الشيء
~~على ظله
#
### | [حاشية البجيرمي]
# من الصلاة فدخل عقب فراغه منها في الإسفار، وإلا فظاهره أنه أوقعها فيه
~~والاختيار أن لا تؤخر إلى الإسفار أي: الإضاءة غزي أي فأسفر معطوف على مقدر
~~وهو فرغ، والظاهر عود الضمير على جبريل، ومعنى أسفر دخل في السفر بفتح
~~السين والفاء وهو بياض النهار، ويحتمل عوده على الصبح أي: فأسفر الصبح في
~~وقت صلاته، ويوافقه رواية الترمذي: «صلى الصبح حين أسفرت الأرض» .
# قوله: (وقت الأنبياء) أي على الإجمال وإن اختص كل منهم بوقت والألف
~~واللام للجنس لا للاستغراق اج وعبارة الشوبري قوله: هذا وقت الأنبياء أي:
~~مجموعهم أي هذه أوقات الأنبياء فهو مفرد مضاف.
# فيعم. قال السيوطي: صحت الأحاديث أنه لم يصل العشاء أمة قبل هذه الأمة،
~~فيمكن حمل قوله وقت الأنبياء على أكثر الأوقات أو يبقى على ظاهره ويكون
~~يونس صلاها دون أمته اه.
# قوله: (والوقت إلخ) أي في غير المغرب؛ لأن وقتها لم يختلف في المرتين.
~~وقوله: (ما بين هذين الوقتين) أي ما بين ملاصق أول الأول مما قبله وملاصق
~~آخر الثاني مما بعده، وهذا من التقدير الذي تتوقف صحة الكلام عليه خصوصا في
~~وقت المغرب ق ل على ms0780 الجلال. وهذا جواب عما يقال هذه العبارة تخرج نفس
~~الوقتين.
# قوله: (كما شرع) يقتضي أن وقت الفراغ من الظهر ثاني يوم وهو وقت الشروع
~~في العصر أول يوم فلا يطابق المدعي وهو عدم اشتراكهما في وقت. قال ق ل: فلو
~~قال كما شرع في العصر عقب ذلك كان مستقيما اه. وأجيب: بأنه لما لم يكن
~~بينهما واسطة اشتد بينهما الاتصال حتى صار آخر أولهما كأنه وقت أول
~~ثانيهما؛ لأن عبارة هذا الإمام ينبغي الاعتناء بتوجيهها ما أمكن م د.
# قوله: (نافيا إلخ) قال سم على التحفة: ما المانع من حمله على ظاهره؛ لأن
~~محل كون ظل الشيء مثله لا يخرج به وقت الظهر، إذ لا بد من قدر ظل الاستواء
~~أيضا وهو قدر يسع الظهر؟ فليتأمل إلا أن يقال حين كان ظله مثله أي غير ظل
~~الاستواء لا به. اه. م د على التحرير.
# قوله: (ويدل له) أي لما قاله الشافعي.
# قوله: (تبعهم) جواب لما في قوله ولما صدر الأكثرون إلخ.
# قوله: (أي وقت زوالها) هذا بيان لصحة الإخبار وذلك؛ لأن الزوال ليس وقتا.
# قوله: (يعني يدخل إلخ) يفيد أن وقت الزوال ليس من الوقت خلافا لمقتضى
~~كلام المصنف ق ل. وعبارة المنهج وشرحه: وقت ظهر بين وقتي زوال وزيادة مصير
~~ظل الشيء مثله غير ظل الاستواء. قوله: (وهو) أي الزوال.
# قوله: (إليه) أي الوسط.
# قوله: (إلى جهة الغرب) متعلق بميل.
# واعلم أنه جاء في حديث مرفوع: «أنها إذا طلعت من مغربها تسير إلى وسط
~~السماء ثم ترجع ثم بعد ذلك تطلع من المشرق كعادتها» . وبه يعلم أنه يدخل
~~وقت الظهر برجوعها؛ لأنه بمنزلة زوالها ووقت العصر إذا صار ظل كل شيء مثله
~~والمغرب بغروبها، وفي هذا الحديث: «أن ليلة طلوعها من مغربها تطول بقدر
~~ثلاث ليال» . لكن ذلك لا يعرف إلا بعد مضيها لانبهامها على الناس، فحينئذ
~~يلزمه قضاء الخمس؛ لأن الزائد ليلتان فيقدران بيوم وليلة، وواجبهما الخمس
~~اه شرح م ر.
# قوله: (بل في الظاهر) وإلا فقد قال ms0781 جبريل: إن حركة الفلك بقدر النطق
~~بالحرف المحرك قدر خمسمائة عام ق ل
# PageV01P386
# حالة الاستواء أو بحدوثه إن لم يبق عنده ظل قال في
~~الروضة: كأصلها وذلك يتصور في بعض البلاد كمكة وصنعاء اليمن في أطول أيام
~~السنة.
# فلو شرع في التكبير قبل ظهور الزوال ثم ظهر الزوال عقب التكبير أو في
~~أثنائه لم يصح الظهر، وإن كان التكبير حاصلا بعد الزوال في نفس الأمر وكذا
~~الكلام في الفجر وغيره. (وآخره) أي وقت الظهر (إذا صار ظل كل شيء مثله بعد)
~~أي سوى (ظل الزوال) الموجود عند الزوال، وإذا أردت معرفة الزوال فاعتبره
~~بقامتك أو شاخص تقيمه في أرض مستوية وعلم على رأس الظل، فما زال الظل ينقص
~~من الخط فهو قبل الزوال، وإن وقف لا يزيد ولا ينقص فهو وقت الاستواء، وإن
~~أخذ الظل في الزيادة علم أن الشمس زالت. قال العلماء: وقامة كل إنسان ستة
~~أقدام ونصف بقدمه. والشمس عند المتقدمين من أرباب علم الهيئة في السماء
~~الرابعة.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# على الجلال. وفي شرح البخاري للقسطلاني، قال أبو طالب في القوت: والزوال
~~ثلاثة: زوال لا يعلمه إلا الله عز وجل، وزوال تعلمه الملائكة المقربون،
~~وزوال يعلمه الناس. قال: وجاء في حديث: «أنه - صلى الله عليه وسلم - سأل
~~جبريل هل زالت الشمس؟ قال: لا نعم. قال: ما معنى لا نعم؟ قال: يا رسول الله
~~قطعت الشمس من فلكها بين قولي لا نعم مسيرة خمسمائة عام» اه. وقوله بين
~~قولي لا نعم فيه حذف العاطف والمعطوف أي بين قولي لا وقولي نعم كقوله
~~تعالى: {لا نفرق بين أحد من رسله} [البقرة: 285] أي بين أحد وأحد؛ لأن بين
~~لا تضاف إلا إلى متعدد. والظل أمر وجودي يخلقه الله لنفع البدن وغيره وليس
~~هو عدم الشمس، كما قد يتوهم بدليل ما ورد أن للجنة ظلا ممدودا مع أنه لا
~~شمس بها والفيء أخص من الظل؛ لأنه مختص بما بعد الزوال اه م د على التحرير.
# قوله: (وذلك بزيادة ms0782 إلخ) أي الميل في الظاهر.
# قوله: (وذلك يتصور) أي وحدوث الظل بعد عدمه يوجد إلخ. ق ل.
# قوله: (في أطول أيام السنة) فيه تجوز، وإنما هو في مكة قبله بنيف وعشرين
~~يوما وبعده كذلك ق ل. فائدة: ذكر السيوطي لظل الاستواء في الإقليم المصري
~~أقداما مرتبة على الشهور القبطية لكونها لا تختلف في قوله:
# جمعتها في قولي المشروح ... جملتها طزه جبا أبدوحي
# فهذه اثنا عشر حرفا كل حرف بشهر من الشهور القبطية، فأول الأحرف الطاء
~~ولها تسعة من العدد، والأول منها ما ذكره طوبى لمناسبة حرفه بعدده وهو تسعة
~~أقدام، وهكذا البقية فيزاد القامة عليها لدخول وقت العصر، وإيضاح ذلك:
~~(طوبه، أمشير، برمهات، برمودة، بشنس، بئونة، أبيب، مسرى، توت، بابة، هاتور،
~~كيهك 9 7 5 3 2 1 1 2 4 6 8 10) .
# قوله: (فلو شرع) تفريع على قوله في الظاهر. قوله (قبل ظهور الزوال) أو
~~معه.
# قوله: (بعد ظل الزوال) صوابه الاستواء، وكذا قول الشارح الموجود عند
~~الزوال وبعد ذلك فيه تسمح؛ لأن الاستواء معنى من المعاني لا ظل له، بل
~~الظال إنما هو للشيء عنده، فتكون الإضافة لأدنى ملابسة؛ لأنه لما كان
~~موجودا عنده ساغت نسبته إليه م د على التحرير.
# قوله: (أو شاخص) كعود مستقيم القامة.
# قوله: (من الخط) لا حاجة إليه ق ل.
# قوله: (ستة أقدام ونصف) أي غير ظل
# PageV01P387
# وقال بعض محققي المتأخرين في السادسة: وهي أفضل من
~~القمر لكثرة نفعها. قال الأكثرون: وللظهر ثلاثة أوقات، وقت فضيلة أوله.
~~ووقت اختيار إلى آخره، ووقت عذر وهو وقت العصر لمن يجمع.
# وقال القاضي: لها أربعة أوقات وقت فضيلة أوله إلى أن يصير ظل الشيء مثل
~~ربعه، ووقت اختيار إلى أن يصير مثل نصفه، ووقت جواز إلى آخره، ووقت عذر وقت
~~العصر لمن يجمع ولها وقت ضرورة وسيأتي، ووقت حرمة، وهو آخر وقتها بحيث لا
~~يسعها ولا عذر وإن وقعت أداء، ويجريان في سائر أوقات الصلوات.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الاستواء.
# قوله: (إلى آخره) أي ms0783 آخر الوقت وابتداؤه من أول الوقت لا من آخر وقت
~~الفضيلة على الراجح.
# قوله: (مثل ربعه) المعتمد أن وقت الفضيلة بقدر اشتغاله بما طلب لتلك
~~الصلاة وفعلها وفعل سننها ه اج. ووقت الاختيار وقت الجواز إلى أن يبقى ما
~~يسعها.
# قوله: (ووقت اختيار) أي الوقت الذي يختار عدم التأخير عنه شرعا. اه.
~~مناوي.
# قوله: (ولها وقت ضرورة) وحينئذ ففي قول الأكثرين والقاضي إلخ. تسمح ووجه
~~التسامح أنهم أدخلوا وقت الضرورة والحرمة في وقت الجواز والاختيار.
# قوله: (ووقت حرمة) أي وقت يحرم التأخير إليه فالإضافة لأدنى ملابسة.
~~وعبارة م د على التحرير قوله: ووقت حرمة نوزع فيه، فإن المحرم التأخير
~~إليها لا إيقاعها فيه، ويرد بأن هذا لا يمنع تسميته وقت حرمة بذلك الاعتبار
~~وعبارة شرح م ر: ويجاب بأن مرادهم بوقت الحرمة من حيث التأخير لا من حيث
~~الصلاة، ونظيره يجري في وقت الكراهة أيضا. سم على البهجة: وكأن هذا المنازع
~~ما فهم قط معنى الإضافة وهو تعلق ما بين المضاف والمضاف إليه ولا خفاء في
~~ثبوت هذا التعلق هنا، فإن الحرمة وصف للتأخير إليه فبينه وبين الحرمة
~~ملابسة؛ لأنه وقت ثبتت الحرمة عند التأخير إليه اه فلها ستة أوقات.
# قوله: (وإن وقعت أداء) بأن وقع منها ركعة في الوقت وينبني على ذلك الصلاة
~~في السفر كما إذا سافر وقد أدرك من الوقت ركعة فإنه يصح أنه يقصرها؛ لأنها
~~مؤداة، فإن لم تكن مؤداة بأن أدرك من الوقت ما لا يسع ركعة فلا يصح قصرها؛
~~لأنها فائتة حضر كما نبه على ذلك ابن حجر في شرح العباب. قال م د على
~~التحرير: وفي الأنوار لو أدرك آخر الوقت بحيث لو أدى الفريضة بسننها يفوت
~~الوقت، ولو اقتصر على الأركان تقع في الوقت فالأفضل أن يتم السنن اه.
# وحاصله: إن كان الباقي يسع جميع أركانها ولا يسع مع ذلك سننها، فيجوز
~~الإتيان بالسنن وإن لزم إخراج بعضها عن الوقت؛ لأن هذا من باب المد بل
~~الأفضل الإتيان بالسنن؛ لأنها مطلوبة فيها ms0784 ولا محذور في الإتيان بها ولا
~~مانع منه؛ لأن غاية الأمر أن يخرج بعضها وهو جائز بالمد. قال م د: لا يقال
~~كونه من باب المد مشكل؛ لأن المد ليس بمطلوب وهذا مطلوب؛ لأنا نقول هو يشبه
~~المد من جهة دون أخرى، فلشبهه بالمد جاز ولكونه فيه محافظة على سنن الصلاة
~~كان أفضل قال: وهذا بخلاف ما إذا كان الباقي من الوقت لا يسع جميع أركانها،
~~فلا يجوز الإتيان بالسنن، ويجب الاقتصار على الواجبات سم على التحفة. ولو
~~شرع في صلاة من الصلوات الخمس وقد بقي من الوقت ما يسعها ومد بالتطويل في
~~القراءة وغيرها من ذكر أو سكوت فيما يظهر حتى خرج الوقت جاز بلا حرمة ولا
~~كراهة، لكنه خلاف الأولى، وإن لم يوقع في الوقت ركعة خلافا للإسنوي، ومن
~~تبعه كابن المقري في روضه، ومحل ذلك في غير الجمعة أما الجمعة فيمتنع
~~تطويلها إلى ما بعد وقتها بلا خلاف، والفرق بينها وبين غيرها توقف صحتها
~~على وقوع جميعها في وقتها بخلاف غيرها، لكنه إن أوقع ركعة أي في صورة المد
~~الجائز كانت أداء وإلا كانت قضاء لا إثم فيه، وتلخص من ذلك أن المد هو
~~التطويل بغير السنن، بل هو بتطويل القراءة زيادة على ما تحصل به السنة أو
~~الذكر أو بالسكوت في ركن طويل اه. قوله: (ويجريان) أي وقت الضرورة ووقت
~~الحرمة.
# والحاصل: أن الأوقات منها ما هو مشترك بين الصلوات الخمس وهو الفضيلة
~~والاختيار والجواز بلا كراهة.
# PageV01P388
# (والعصر) أي صلاتها وسميت بذلك لمعاصرتها وقت الغروب،
~~(وأول وقتها الزيادة على ظل التل) وعبارة التنبيه إذا صار ظل كل شيء مثله،
~~وزاد أدنى زيادة، وأشار إلى ذلك الإمام الشافعي - رضي الله عنه - بقوله:
~~فإن جاوز ظل الشيء مثله بأقل زيادة فقد دخل وقت العصر، وليس ذلك مخالفا
~~للصحيح وهو أنه لا يشترط حدوث زيادة فاصلة كما في المنهاج كأصله، بل هو
~~محمول على أن وقت العصر لا يكاد يعرف إلا بها وهي من وقت العصر، وقيل من ms0785
~~وقت الظهر وقيل فاصلة.
# (وآخره في) وقت (الاختيار إلى ظل المثلين) بعد ظل الاستواء إن كان؛ لحديث
~~جبريل المار وسمي مختارا لما فيه من الرجحان على ما بعده. وفي الإقليد سمي
~~بذلك لاختيار جبريل إياه، وقول جبريل في الحديث: «الوقت ما بين هذين
~~الوقتين» . محمول على وقت الاختيار.
# (و) آخره في وقت (الجواز إلى غروب الشمس) لحديث: «من أدرك ركعة من الصبح
~~قبل أن تطلع الشمس فقد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والحرمة والضرورة، وأما وقت الكراهة فخاص بما عدا الظهر وانظر حكمته ووقت
~~العذر خاص بما عدا الصبح؛ لأنها لا تجمع أصلا، والمعتمد أن وقت الفضيلة
~~والاختيار والجواز في جميع الصلوات تدخل بأول الوقت وتخرج متعاقبة إلا في
~~المغرب، فإنها متحدة فيه دخولا وخروجا، وإلا في الظهر فإن وقت الجواز
~~والاختيار يتحدان خروجا أيضا. وجملة أوقات الصلوات إما اثنان وثلاثون وقتا
~~أو ثلاثة وثلاثون وقتا إذا اعتبرنا مفهوم وقت الفضيلة والاختيار في المغرب
~~كذا نقل عن الطوخي.
### | [وقت العصر]
# قوله: (أي صلاتها) كذا فعل في سابقه ولاحقه، وذكر الضمير في بعضها مراعاة
~~للفظ الوقت، وكون معناه الزمان وأنث في بعضها نظرا لكون الوقت بمعنى اللحظة
~~ولا ضرورة إليه؛ لأن هذه الألفاظ صارت في الشرع أسماء لهذه الصلوات، وإلى
~~هذا يومئ كلام شارحه العبادي، ويمكن رجوع ذلك إليه بجعل الإضافة للبيان.
~~اه. ع ش.
# قوله: (لمعاصرتها) أي مقاربتها وقت الغروب كذا قيل. وفيه نظر؛ لأن
~~المشهور أن المعاصرة هي المقارنة بالنون كما يقال: معاصر لفلان أي مقارن
~~له، والعصر ليست مقارنة للغروب، ولو قيل لتناقص ضوء الشمس منها حتى يفنى
~~تشبيها بتناقص الغسالة من الثوب بالعصر حتى تفنى أي الغسالة لكان أوضح كما
~~قاله في التحفة، وهي الصلاة الوسطى وهذا قول من أقوال كثيرة؛ لأنها بين
~~النهارية والليلية فهي أفضل الصلوات. والدليل على أنها الوسطى ما صح من
~~قوله - صلى الله عليه وسلم -: «شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر» .
~~فائدة: حبست الشمس مرتين لنبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - إحداهما: ms0786 يوم
~~الخندق حين شغلوا عن صلاة العصر حتى غربت الشمس فردها الله عليه كما رواه
~~الطحاوي، وغيره، والثانية: صبيحة الإسراء حين انتظر العير التي أخبر
~~بوصولها مع شروق الشمس اه. قوله: (الزيادة) أي وقت الزيادة على ظل المثل
~~للشيء بعد ظل الاستواء إن كان أخذا مما قبله سم.
# قوله: (وعبارة التنبيه) لا حاجة لذكرها؛ لأنها مساوية لعبارة المتن؛ لأن
~~كلام المتن يصدق بأدنى زيادة أيضا إلا أن عبارة التنبيه أصرح في الأدنى
~~بخلاف عبارة المتن، فربما يتوهم أن الزيادة لا بد أن تكون كثيرة شيخنا
~~قوله: (بل هو) أي قول الشافعي فإن جاوز إلخ.
# قوله: (وهي من وقت العصر إلخ) وعليه فلا تصح الجمعة في هذا الوقت وقت
~~الظهر، وعلى القول الثاني تصح الجمعة حينئذ أي: إن أمكن إيقاعها في هذا
~~الزمن اليسير، وعلى الثالث لا تصح أيضا لذلك، وكذلك نية العصر فعلى الأول
~~تصح حينئذ لدخول وقتها، وعلى الأخيرين لا تصح لعدم دخول وقتها فالخلف معنوي
~~كما قاله حج.
# قوله: (في وقت الاختيار) أي الذي يختار أن لا تؤخر عنه. قوله: (محمول على
~~وقت الاختيار) أي بالنسبة للعصر والعشاء والصبح، وعلى وقت الجواز في
~~الظهرين إذ لا يسمى ما بينهما. اختيارا كما لا يخفى.
# قوله: (إلى غروب الشمس)
# PageV01P389
# أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب
~~الشمس فقد أدرك العصر» . متفق عليه، وروى ابن أبي شيبة بإسناد في مسلم:
~~«وقت العصر ما لم تغرب الشمس» . تنبيه: للعصر سبعة أوقات: وقت فضيلة أول
~~الوقت، ووقت اختيار، ووقت عذر، وقت الظهر لمن يجمع، ووقت ضرورة، ووقت جواز
~~بلا كراهة، ووقت كراهة، ووقت حرمة، وهو آخر وقتها بحيث لا يسعها. وإن قلنا
~~إنها أداء. وزاد بعضهم ثامنا وهو وقت القضاء فيما إذا أحرم بالصلاة في
~~الوقت ثم أفسدها عمدا، فإنها تصير قضاء كما نص عليه القاضي حسين في تعليقه
~~والمتولي في التتمة والروياني في البحر، ولكن هذا رأي ضعيف.
# (والمغرب) أي صلاتها (ووقتها واحد) أي لا اختيار فيه كما ms0787 في الحديث المار
~~(وهو) أي أوله يدخل بعد (غروب الشمس) لحديث جبريل: سميت بذلك لفعلها عقب
~~الغروب، وأصل الغروب البعد يقال: غرب بفتح الراء
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فيه تسمح حيث أدخل وقت الحرمة والضرورة في وقت الجواز قوله: (فقد أدرك
~~العصر) أي مؤداة.
# قوله: (روى ابن أبي شيبة إلخ) دفع به ما قد يتوهم من قوله فيما قبله أدرك
~~العصر استمرار الوقت إلى تمامها بعد الغروب، أو دفع توهم أنه إن أدرك دون
~~ركعة خرج الوقت فنص على بقائه إلى الغروب شوبري.
# قوله: (بلا كراهة) أي إلى الاصفرار وبها إلى الغروب شرح المنهج.
# قوله: (ووقت كراهة) أي إلى الغروب بحيث يبقى من الوقت ما يسعها.
# قوله: (وإن قلنا إنها أداء) أي بأن أدرك منها ركعة فأكثر في الوقت.
# قوله: (وزاد بعضهم ثامنا إلخ) وزاد بعضهم أيضا وقتا تاسعا يجري في جميع
~~الصلوات يسمى وقت إدراك، وهو ما لو طرأ المانع كالحيض والجنون بعد إدراك
~~زمن من الوقت يسع تلك الصلاة فإنها تلزمه اج.
# قوله: (ولكن هذا رأي ضعيف) والأصح أنها أداء كما كانت قبل الشروع فيها.
~~اه. م ر.
### | [وقت المغرب]
# قوله: (والمغرب) هو لغة زمان الغروب؛ لأنه اسم زمان، واصطلاحا الصلاة
~~المفروضة التي تفعل عقبه. اه. م د.
# قوله: (أي صلاتها) هذا يدل على أن المغرب اسم لزمن الغروب بدليل تقدير
~~المضاف. وقوله بعد: قوله: (سميت بذلك) إلخ. يدل على أن المغرب اسم للصلاة
~~ففيه تناقض. وأجيب: بأنه لما كان المغرب لغة زمن الغروب فسره بالمعنى
~~المراد هنا وهو الصلاة بقوله أي: صلاتها. وحينئذ تكون الإضافة بيانية في
~~قوله صلاتها. وقوله: بعد: سميت إلخ. بيان لوجه التسمية فلا منافاة تأمل،
~~وكذا يقال في غيره مما يأتي من الأوقات.
# قوله: (أي لا اختيار فيه) أي لا اختيار فيه زائد على وقت الفضيلة؛ لأن
~~هذا الوقت وقت فضيلة وهو بقدر الاختيار فهو مرادف له هنا كما يأتي، ويقال
~~له أيضا وقت جواز بلا كراهة، وهذا أولى مما في الحواشي ms0788 كما قرره شيخنا
~~العشماوي.
# قوله: (كما في الحديث المار) راجع لقوله واحد.
# قوله: (بعد غروب إلخ) فيه تغيير إعراب المتن وحمله على ذلك بعد تصحيح
~~كلام المتن؛ لأنه يقتضي أن وقتها غروب الشمس مع أنه بعده، والمراد الغروب
~~الكامل الذي لا عود بعده. قوله: (غروب الشمس) ولو تأخرت عن وقتها المعتاد
~~كرامة لبعض الأولياء، فلو عادت بعد الغروب عاد الوقت ووجب إعادة المغرب إن
~~كان صلاها، ويجب على من أفطر في الصوم الإمساك والقضاء لتبين أنه أفطر
~~نهارا، ومن لم يكن صلى العصر يصليها أداء وهل يأثم بالتأخير إلى الغروب
~~الأول أو يتبين عدم إثمه؟ الظاهر الثاني ويشهد له قصة سيدنا علي - رضي الله
~~تعالى عنه - وهي كما في مسند أحمد: «أنه عليه - صلى الله عليه وسلم - نام
~~في حجر علي - رضي الله تعالى عنه - حتى غابت الشمس، فكره أن يوقظه ففاتته
~~صلاة العصر، فلما استيقظ ذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: اللهم
~~إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك فردها عليه فرجعت الشمس حتى صلى علي العصر» .
~~وعلى ذلك يقال رجل أحرم بصلاة العصر قضاء عالما بفوات الوقت فوقعت أداء.
~~وصورته: أحرم بصلاة العصر بعد ما غربت الشمس ثم طلعت. قال ح ل: ولو غربت
~~الشمس في بلد فصلى بها المغرب ثم سافر إلى بلد فوجد الشمس لم تغرب فيه وجب
~~عليه إعادة المغرب كما أفتى به والد شيخنا.
# PageV01P390
# أي بعد، والمراد تكامل الغروب ويعرف في العمران بزوال
~~الشعاع عن رءوس الجبال وإقبال الظلام من المشرق. (و) يمتد على القول الجديد
~~(بمقدار ما يؤذن) لوقتها (ويتوضأ ويستر العورة ويقيم الصلاة) وبمقدار خمس
~~ركعات كما في المنهاج؛ لأن جبريل - عليه الصلاة والسلام - صلاها في اليومين
~~في وقت واحد، بخلاف غيرها كذا استدل به أكثر الأصحاب، ورد بأن جبريل - عليه
~~الصلاة والسلام - إنما بين الوقت المختار وهو المسمى بوقت الفضيلة، وأما
~~الوقت الجائز وهو محل النزاع فليس فيه تعرض له، وإنما استثنى قدر هذه
~~الأمور للضرورة، والمراد بالخمس المغرب ms0789 وسنتها البعدية. وذكر الإمام سبع
~~ركعات فزاد ركعتين قبلها بناء على أنه يسن ركعتان قبلها، وهو ما رجحه
~~النووي والاعتبار في جميع ما ذكر بالوسط المعتدل كذا أطلقه الراهن وقال
~~القفال: يعتبر في حق كل إنسان الوسط من فعل نفسه؛ لأنهم يختلفون في ذلك،
~~ويمكن حمل كلام الرافعي على ذلك، ويعتبر أيضا قدر أكل لقم يكسر بها حدة
~~الجوع كما في الشرحين والروضة.
# لكن صوب في التنقيح وغيره اعتبار الشبع لما في الصحيحين: «إذا قدم العشاء
~~فابدءوا به قبل صلاة المغرب ولا تعجلوا على عشائكم» . وحمل كلامه على الشبع
~~الشرعي وهو أن يأكل لقيمات يقمن صلبه، والعشاء في الحديث محمول على هذا
~~أيضا. قال بعض السلف: أتحسبونه عشاءكم الخبيث إنما كان أكلهم لقيمات.
~~تنبيه: لو عبر المصنف بالطهر بدل الوضوء ليشمل الغسل والتيمم وإزالة الخبث
~~لكان أولى وعبر جماعة بلبس الثياب بدل ستر العورة، واستحسنه الإسنوي
~~لتناوله التعمم والتقمص والارتداء ونحوها، فإنه مستحب للصلاة ويمتد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (لفعلها عقب الغروب) هذا توجيه للتسمية. قوله: (بزوال الشعاع) هذا
~~فيما فيه جبال أو فيه بناء فعلامته زوال الشعاع من رءوس الجبال وأعالي
~~الحيطان، وأما الصحاري فيكفي فيها تكامل سقوط القرص وإن بقي الشعاع.
# قوله: (ويمتد على القول الجديد إلخ) . لا يقال يلزم على الجديد امتناع
~~جمع التقديم أي تقديم العشاء معها، إذ من شرط صحته وقوع الصلاتين في وقت
~~المتبوعة وقد حضر وقتها فيما ذكر.؛ لأنا نقول بعدم لزوم ذلك؛ لأن الوقت يسع
~~الصلاتين، لا سيما في حالة تقدم الشرائط على الوقت واستجماعها، فإن فرض
~~ضيقه عنهما لاشتغاله بالأسباب امتنع الجمع. اه. م ر مرحومي.
# قوله: (بمقدار ما يؤذن) لو قال بمقدار الأذان لكان أولى؛ لأن وقته معتبر
~~في حق الأنثى كذا قال بعضهم. قلت: لا أولوية إذ قراءة المتن مبنيا للمفعول
~~تفيد ذلك، لكن لا يناسب قوله بعد ويقيم إذ المناسب له أن يقال ويقام.
# قوله: (وهو المسمى بوقت الفضيلة) أي بالنسبة إلى المغرب خاصة لاتحادهما
~~كما ms0790 مر، ولا يخفى أن قول جبريل والوقت ما بين هذين الوقتين لا يصح فيها ق
~~ل. وتقدم توجيهه. قوله: (وهو محل النزاع) أي بين الجديد والقديم.
# قوله: (فيه) أي في خبر جبريل.
# قوله: (بالوسط المعتدل) أي بغالب الناس وهو الراجح ق ل. قوله: (كذا أطلقه
~~الرافعي) أي كالجمهور وهو المعتمد خلافا للقفال في اعتبار فعل نفسه لما
~~يلزم عليه من اختلاف وقته باختلاف الناس، ولا نظير له في بقية الأوقات. اه.
~~م ر اه مرحومي. إذ يلزم عليه خروج الوقت في حق شخص دون آخر وهذا غير معهود.
# قوله (ويمكن حمل كلام إلخ) تبع فيه الإسنوي وقد تعجب منه الزركشي بأنه
~~وجه آخر مغاير له فكيف يحمل عليه. اه. شرح العباب لابن حجر. ولم يرتض هذا
~~الحمل؛ لأنه اعتمد كلام الرافعي ورد كلام القفال.
# قوله: (ولا تعجلوا على عشائكم) بكسر العين وفتحها أي بأن تقدموا الصلاة
~~عليه أو المعنى: لا تستعجلوا في عشائكم بل اشبعوا الشبع الشرعي، وهذا أقرب
~~بسياق الحديث؛ لأنه للاستدلال على أن المراد الشبع الشرعي اه م د. فالتفسير
~~الأول على كسرها والتفسير الثاني على فتحها. قوله: (وإزالة الخبث) أي من
~~بدنه وثوبه ومكانه والمعتبر ما تتفق إصابته من النجس غالبا، وإلا ورد أن
~~النجس المغلظ قد لا يزول لونه أو ريحه أو طعمه إلا بحت وقرص واستعانة بنحو
~~أشنان، وربما يستغرق ذلك وقت المغرب على القديم قاله الإسنوي.
# قوله: (لتناوله التعمم) ؛ لأن المراد بالثياب الملبوس فيشمل ما ذكر.
# قوله: (علق القول به) أي بالقديم.
# قوله:
# PageV01P391
# وقتها على القول القديم حتى يغيب الشفق الأحمر. قال
~~النووي قلت: القديم أظهر. قال في المجموع: بل هو جديد أيضا؛ لأن الشافعي -
~~رضي الله تعالى عنه - علق القول به في الإملاء وهو من الكتب الجديدة على
~~ثبوت الحديث فيه، وقد ثبت فيه أحاديث في مسلم منها: «وقت المغرب ما لم يغب
~~الشفق» . وأما حديث صلاة جبريل في اليومين في وقت واحد فمحمول على وقت
~~الاختيار كما مر، وأيضا أحاديث مسلم ms0791 مقدمة عليه؛ لأنها متأخرة بالمدينة وهو
~~متقدم بمكة؛ ولأنها أكثر رواة وأصح إسنادا منه، وعلى هذا للمغرب ثلاثة
~~أوقات: وقت فضيلة واختيار أول الوقت، ووقت جواز ما لم يغب الشفق، ووقت عذر
~~ووقت العشاء لمن يجمع. قال الإسنوي نقلا عن الترمذي: ووقت كراهة وهو
~~تأخيرها عن وقت الجديد اه. ومعناه واضح مراعاة للقول بخروج الوقت ولها أيضا
~~وقت ضرورة ووقت حرمة.
# (والعشاء و) يدخل أول (وقتها إذا غاب الشفق الأحمر) لما سبق وخرج بالأحمر
~~الأصفر والأبيض ولم يقيده في المحرر بالأحمر لانصراف الاسم إليه لغة؛ لأن
~~المعروف في اللغة أن الشفق هو الأحمر، كذا ذكره الجوهري والأزهري وغيرهما.
# قال الإسنوي: ولهذا لم يقع التعرض له في أكثر الأحاديث. تنبيه: من لا
~~عشاء لهم بأن يكونوا بنواح لا يغيب فيها شفقهم يقدرون قدر ما يغيب فيه
~~الشفق بأقرب البلاد إليهم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فيه) أي في القديم.
# قوله: (رواة) تمييز محول عن اسم أن أي؛ ولأن رواتها أكثر وإسنادها أصح.
# قوله: (وقت فضيلة واختيار أول الوقت) ويقال له أيضا وقت جواز بلا كراهة،
~~فالثلاثة مشتركة في وقت واحد، وسيأتي لها أربعة أوقات فالمجموع سبعة قال حج
~~في التحفة: تنبيه: المراد بوقت الفضيلة ما يزيد به الثواب من حيث الوقت
~~وبوقت الاختيار ما فيه ثواب دون ذلك من تلك الحيثية، ثم قال: ظاهر ما ذكر
~~تغايرهما وقد صرحوا باتحادهما في وقت المغرب، وفي قولهم في نحو العصر وقت
~~اختيارها من مصير الظل مثله إلى المثلين وفضيلتها أول الوقت. قلت: الاختيار
~~له إطلاقان: إطلاق يرادف وقت الفضيلة، وإطلاق يخالفه وهو الأكثر المتبادر
~~فلا تنافي. قوله: (ما لم يغب الشفق) فيه تساهل؛ لأنه أدخل فيه وقت الحرمة
~~والضرورة والكراهة. قوله: (ولها أيضا وقت ضرورة) فيكون لها سبعة أوقات.
### | [وقت العشاء]
# قوله: (لما سبق) أي في حديث أمني جبريل حيث قال فيه «والعشاء حين غاب
~~الشفق» .
# قوله: (الأصفر والأبيض) أي فلا يتوقف دخول الوقت على غيبوبتهما، لكن
~~ينبغي تأخيرها لزوالهما خروجا من خلاف ms0792 من أوجبه. تنبيه: قد يشاهد غروب
~~الشفق الأحمر قبل مضي الوقت الذي قدره المؤقتون فيها وهو عشرون درجة، فهل
~~العبرة بما قدروه أو بالمشاهد؟ وقاعدة الباب وكذا الأحاديث تقتضي ترجيح
~~الثاني والإجماع الفعلي يرجح الأول وكذا يقال فيما لو مضى ما قدروه ولم يغب
~~الأحمر. اه. فتح الجواد لابن حجر، والمعتمد أن العبرة بالشفق لا بالدرج ولا
~~يعمل بقولهم.
# واعلم أن المواقيت مختلفة باختلاف البلدان ارتفاعا، فقد يكون زوال الشمس
~~في بلد طلوعها ببلد آخر وعصرا بآخر ومغربا بآخر وعشاء بآخر. اه. م د على
~~التحرير.
# قوله: (ولهذا لم يقع التعرض له) أي للأحمر. قوله: (لا يغيب فيها شفقهم)
~~أي أو لا شفق لهم اج.
# قوله: (يقدرون) أي يقدرون وقت مغربهم ودخول وقت عشائهم فمفعول يقدرون
~~محذوف كما قرره شيخنا العشماوي.
# قوله: (قدر ما يغيب) أي بقدر ما يغيب وظاهره اعتبار مضي ذلك الزمن وإن
~~تأخر عن طلوع شمسهم، وقياسه أن وقت صبحهم يحصل بمضي زمن يطلع فيه فجر أقرب
~~بلد إليهم. اه. مناوي على التحرير.
# قوله: (بأقرب بلد إليهم) بقي ما لو استوى في
# PageV01P392
# كعادم القوت المجزئ في الفطرة ببلده أي: فإن كان
~~شفقهم يغيب عند ريع ليلهم مثلا اعتبر من ليل هؤلاء بالنسبة لا أنهم يصبرون
~~بقدر ما يمضي من ليلهم؛ لأنه ربما استغرق ليلهم نبه على ذلك في الخادم.
~~(وآخره في) وقت (الاختيار إلى ثلث الليل) لخبر جبريل السابق. وقوله فيه
~~بالنسبة إليها الوقت ما بين هذين الوقتين محمول على قول الاختيار، وفي قول
~~نصفه لخبر: «لولا أن أشق على أمتي لأخرت العشاء إلى نصف الليل» صححه الحاكم
~~على شرط الشيخين، ورجحه النووي في شرح مسلم، وكلامه في المجموع يقتضي أن
~~الأكثرين عليه ومع هذا، فالأول هو المعتمد، (و) آخره (في) وقت (الجواز إلى
~~طلوع الفجر الثاني) أي الصادق لحديث: «ليس في النوم تفريط إنما التفريط على
~~من لم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# القرب إليهم بلدان ثم كان الشفق يغيب في إحداهما قبل الأخرى، فهل ms0793 يعتبر
~~الأول أو الثاني؟ فيه نظر والأقرب الثاني لئلا. يؤدي إلى فعل العشاء قبل
~~دخول وقتها على احتمال. اه. ع ش على م ر. قوله: (اعتبر من ليل هؤلاء
~~بالنسبة إلخ) مثاله إذا كان من يغيب شفقهم أو من لا شفق لهم ليلهم عشرون
~~درجة مثلا وليل أقرب البلاد إليهم الذين لهم شفق يغيب ثمانون درجة مثلا
~~وشفقهم يغيب بعد مضي عشرين، فإذا نسب عشرون إلى ثمانين. كانت ربعا فيعتبر
~~لمن لا يغيب شفقهم مضي ربع ليلهم، وهو في مثالنا خمس درج فنقول لهم: إذا
~~مضى من ليلكم خمس درج دخل وقت العشاء ذكره اج. قال الحلبي على المنهج: محل
~~اعتبار النسبة إذا كان اعتبار مغيب شفق أقرب البلاد إليهم يؤدي إلى طلوع
~~الفجر عندهم، وإلا فلا تعتبر بالنسبة بل يصبرون بقدر مغيب شفق أقرب البلاد
~~إليهم، فقول الشارح لا أنهم يصبرون بقدر ما يمضي ليس مسلما على إطلاقه ولو
~~عدم وقت العشاء كأن طلع الفجر لما غربت وجب قضاؤها على الأوجه من اختلاف
~~فيه بين المتأخرين ز ي: ولو لم يسع أي الليل عندهم صلاة المغرب وأكل الصائم
~~بأن كان بين الغروب وطلوع الفجر ما لا يسع إلا قدر المغرب، أو أكل الصائم
~~قدم أكله؛ لأنه تعارض عليه واجبان؛ لأن الفطر واجب فرارا من الوصال فيقدم
~~الأهم م د على التحرير. فإن انعدم الليل في بعض البلاد بأن كان يطلع الفجر
~~عقب غيبوبة الشمس وجب قضاء المغرب أو العشاء قال حج: ومقتضاه أن لا صوم
~~عليهم؛ لأنه على التقدير، والأخذ بالنسبة لا يكون صلاة المغرب والعشاء بعد
~~الفجر قضاء. اه. ح ل. وكون أكل الصائم واجبا تحرز من الوصال المحرم.
# قوله: (يصبرون) أي عن فعل العشاء. قوله: (إلى ثلث الليل) أي إلى تمام ثلث
~~الليل الأول سم.
# قوله: (أي الصادق) وسمي صادقا؛ لأنه يصدق عن الصبح ويبينه قال في شرح
~~الروض: سمي الأول كاذبا؛ لأنه يكذب عن الفجر؛ لأنه يضيء ثم يسود ويذهب،
~~والثاني صادقا؛ لأنه يصدق عن الصبح ms0794 ويبينه اه. وقد ورد في الخبر إطلاق
~~الكذب على ما لا يعقل وهو: «صدق الله وكذب بطن أخيك» لما أوهمه من عدم وصول
~~الشفاء بشرب العسل م ر أي حين سأله «وقال: يا رسول الله إن بطن أخي وجعة
~~فأمره بأن يشرب العسل فشربه ولم يحصل له شفاء فقال: يا رسول الله لم يحصل
~~له شفاء» ، فقال له ما تقدم. فائدة: قوله - صلى الله عليه وسلم -: «وكذب
~~بطن أخيك» . قال الخطابي وغيره: أهل الحجاز يطلقون الكذب في موضع الخطأ.
~~يقال كذب سمعك أي زل فلم يدرك حقيقة ما قيل له، فمعنى كذب بطنه أي لم يصلح
~~لقبول الشفاء بل زل عنه. وقال الإمام فخر الدين الرازي: لعله - صلى الله
~~عليه وسلم - علم بنور الوحي أن ذلك العسل سيظهر نفعه بعد ذلك، فلما لم يظهر
~~نفعه في الحال مع كونه - عليه السلام - كان عالما بأنه سيظهر نفعه بعد ذلك
~~كان جاريا مجرى الكذب، فلذا أطلق عليه هذا اللفظ كما في متن المواهب.
# قوله: (ليس في النوم تفريط) في للسببية أي ليس بسبب النوم تفريط أي: إن
~~نام قبل دخول الوقت فإنه لا يحرم وإن علم أنه يستغرق الوقت ولو جمعة قبل
~~الزوال على المعتمد كما قاله ق ل وع ش. وكذا إن نام بعد دخول الوقت وقبل
~~الصلاة إن وثق بيقظته، والصلاة قبل خروج الوقت مع الكراهة، فإن علم أنه
~~يستغرق الوقت حرم أي: يأثم إثمين إثم ترك
# PageV01P393
# يصل الصلاة حتى يدخل وقت الأخرى» . رواه مسلم خرجت
~~الصبح بدليل فبقي على مقتضاه في غيرها وخرج بالصادق الكاذب. والصادق هو
~~المنتشر ضوءه معترضا بنواحي السماء، بخلاف الكاذب فإنه يطلع مستطيلا يعلوه
~~ضوء كذنب السرحان وهو بكسر السين كما قاله ابن الحاجب الذئب، ثم تعقبه ظلمة
~~وشبه بذنب السرحان لطوله
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الصلاة وإثم النوم، فإن استيقظ على خلاف ظنه وصلى في الوقت لم يحصل إثم
~~ترك الصلاة، وأما الإثم الذي حصل بسبب النوم فلا يرتفع إلا بالاستغفار،
~~ويجب ms0795 إيقاظ من نام بعد الوجوب من باب النهي عن المنكر، ويسن إيقاظ من نام
~~قبل الوقت إن لم يخش ضررا لينال الصلاة في الوقت كما قاله ق ل. ولو غلب
~~عليه النوم بعد دخول الوقت وعزمه على الفعل وأزال تمييزه فلا حرمة فيه
~~مطلقا ولا كراهة شرح م ر.
# قوله: (إنما التفريط على من لم يصل إلخ) عداه بعلى مع أنه إنما يتعدى
~~بفي؛ لأن في تتميم الكلام حذفا أي: إثم التفريط اه اط ف. قوله: (بدليل) وهو
~~قوله - عليه الصلاة والسلام -: «وقت الصبح ما لم تطلع الشمس» قوله: (فبقي)
~~أي وقت العشاء. وقوله: (على مقتضاه) وهو استمرار وقتها إلى وقت الأخرى.
# قوله: (هو المنتشر) أي من جهة المشرق فقط.
# قوله: (معترضا) أي بعرض الأفق وهو حال مؤكدة، وذلك؛ لأن المنتشر هو
~~المعترض. قوله: (بعلوه) بالواو من باب سما يسمو سموا، وأما على يعلى من باب
~~رضي يرضى فهو في الشرف وهو غير مناسب هنا قوله: (كذنب السرحان) يرجع لقوله
~~مستطيلا كما يشير إليه الشارح. قوله: (ثم تعقبه) أي في بعض الأوقات وقد
~~يتصل بالصادق قال: وما أحسن قول ابن الرومي:
# وكاذب الفجر يبدو قبل صادقه ... وأول الغيث قطر ثم ينسكب
# ومثل ذلك وجد العاشقين هوى ... بالمزح يبدو وبالإدمان يلتهب
# اه. دميري.
# قال الشيخ جلال الدين إمام الفاضلية: وهو يطلع إذا بقي من الليل السبع اه
~~عناني. ثم قال: ووقع السؤال عن الشمس والقمر إذا غربا هل يسيران تحت الأرض
~~أو في السماء أم لا؟ وأجيب: بأنهما إذ غربا يسيران تحت الأرض، وهذا عند
~~التحقيق لا ينافي ما ورد في السنة مما ظاهره خلاف ذلك وهذا أولى في الجمع
~~بين الأدلة اه م د على التحرير مع زيادة. ثم رأيت في كشف الأسرار لابن
~~العماد ما نصه: سؤال، الشمس إذا غربت أين تذهب؟ قال الطرطوشي في شرح
~~الرسالة: اختلف في ذلك فقيل يبتلعها حوت، وقيل تغرب في عين حمئة كما قال
~~تعالى. والحمئة بالهمز ذات حمأة وطين وقرئ حامية بغير ms0796 همز أي حارة ساخنة.
~~قال الطرطوشي وقيل إنها تطلع من سماء إلى سماء حتى تسجد تحت العرش وتقول:
~~يا رب إن أقواما يعصونك. فيقول الله تعالى لها: ارجعي من حيث جئت فتنزل من
~~سماء إلى سماء حتى تطلع من المشرق، وقال إمام الحرمين وغيره: لا خلاف أن
~~الشمس تغرب عند قوم وتطلع على آخرين، والليل يطول عند قوم ويقصر عند آخرين،
~~وعند خط الاستواء يكون الليل والنهار مستويين أبدا. وسئل الشيخ أبو حامد عن
~~بلاد بلغار كيف يصلون فإنه ذكر أن الشمس لا تغرب عندهم إلا بمقدار ما بين
~~المغرب والعشاء ثم تطلع فقال: يعتبر صومهم وصلاتهم بأقرب البلاد إليهم،
~~والأحسن، وبه قال بعض الشيوخ إنهم يقدرون ذلك ويعتبرون الليل والنهار، كما
~~قال - صلى الله عليه وسلم - في يوم الدجال الذي كسنة وكشهر: «اقدروا له»
~~حين سأله الصحابي عن الصوم والصلاة فيه، وبلغار بضم الباء الموحدة وإسكان
~~اللام وبالغين المعجمة وبالراء المهملة في آخره: أقصى بلاد الترك، وذكر لي
~~بعضهم عمن أخبره أن الشمس إذا غربت عندهم من ههنا طلع الفجر وصار يمشي
~~قليلا، ثم تطلع الشمس، وبهذا الجواب المذكور يحصل الجواب عن تردد أبداه
# PageV01P394
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [حاشية البجيرمي]
# القرافي في قوم لا تغيب الشمس عندهم إلا مقدار الصلاة، فهل يشتغلون بصلاة
~~المغرب أو يشتغلون بالأكل حتى يقوون على صوم الغد إذا كان شهر رمضان. وإذا
~~علمت من هذه القاعدة أن الليل يقصر عند قوم ويطول عند آخرين ظهر لك وجه
~~الجمع بين الروايات الواردة عنه - عليه الصلاة والسلام - في قوله: «ينزل
~~ربنا كل ليلة حين يذهب ثلث الليل» وفي رواية: «حين يذهب نصف الليل ويقول هل
~~من تائب فأتوب عليه هل من مستغفر فأغفر له، من يقرض غير عديم ولا ظلوم»
~~الحديث وكذا أجاب بعض العلماء بهذا الجواب، وهو أن نزول الملك يكون دائما
~~نصف الليل. قال: ونصف الليل يكون نصفا عن قوم وثلثا عند آخرين، فلا تنافي
~~بين الروايتين. قال: والمعنى فيه أن الشمس إذا ms0797 انتصف الليل أحدثت في العالم
~~حركة بطبعها وحرارتها فلا يبقى حيوان نائم إلا وتحرك؛ لأنها حينئذ تقرب من
~~الأرض فإذا تحرك استيقظ في الغالب، وإذا استيقظ يلقاه المنادي ونشطه إلى
~~القيام للطاعة فيقول: هل من مستغفر هل من تائب هل من طالب حاجة؟ وفي هذه
~~أسرار غريبة ومعان لطيفة فسبحان من هذا عطاؤه وجل من هذا قضاؤه اه بحروفه.
~~وذكر الكسائي في كتابه " عجائب الملكوت في قدرة الحي الذي لا يموت ". قال
~~وهب بن منبه: خلق الله عز وجل الشمس من نور عرشه وخلق القمر من نور حجابه
~~الذي يليه، وكان كعب يقول: إن الشمس والقمر يؤتى بهما يوم القيامة فيقذفان
~~في النار فقيل ذلك لابن عباس. فقال: كذب كعب إن الله تعالى أثنى على الشمس
~~والقمر فقال في كتابه العزيز: {وسخر لكم الشمس والقمر دائبين} [إبراهيم:
~~33] فكيف يقذفهما؟ قال وهب: وقد وكل الله بهما جميعا ملائكة يرسلونهما
~~بمقدار ويقبضونهما بمقدار فذلك قوله تعالى: {يولج الليل في النهار ويولج
~~النهار في الليل} [الحج: 61] فما نقص من أحدهما زاد في الآخر، وقال رسول
~~الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله خلق الشمس والقمر من نور عرشه
~~أحدهما أصغر من الآخر وطمس أصغرهما؛ ولو كان تركهما على خلقتهما لم يعرف
~~الليل من النهار ولا الأزمنة، فأمر جبريل فمر بجناحه على وجه القمر ثلاث
~~مرات فطمس عنه الضوء فذلك قوله تعالى: {فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار
~~مبصرة} [الإسراء: 12] فالسواد الذي في القمر شبه الخطوط آثار الممحو منه،
~~ثم خلق الله للشمس عجلة لها ثلاثمائة وستون عروة ووكل بالشمس والعجلة
~~ثلاثمائة وستين ملكا قد تعلق كل ملك بعروة من تلك العرى، خلق للقمر مثل ذلك
~~وخلق لهما مشارق ومغارب في قطر الأرض وللسماء مائة وثمانون عينا في المغرب
~~من طينة سوداء تفور غليا كغلي القدر، ومثل ذلك في المشرق كل يوم تطلع من
~~مطلع جديد وتغرب في مغرب جديد، وخلق بحرا دون سماء الدنيا له موج مكفوف
~~فتجري فيه الشمس والقمر والكواكب في ms0798 لجة ذلك، ولو بدت الشمس من ذلك البحر
~~لأحرقت كل شيء في الأرض، ولو بدا القمر من ذلك البحر لافتتن العالمون بحسنه
~~حتى يعبدونه من دون الله إلا ما شاء الله، فإذا طلعت الشمس طلعت ومعها
~~ثلاثمائة وستون ملكا ناشرو أجنحتهم يجرونها بالتقديس والتهليل على قدر
~~ساعات الليل والنهار، فإذا غربت الشمس رفع بها من سماء إلى سماء حتى تبلغ
~~إلى السماء السابعة حتى تكون تحت العرش فتخر ساجدة لله تعالى وتسجد
~~الملائكة الموكلون بها، ثم يتحدرون بها من سماء إلى سماء حتى تبلغ بها إلى
~~فلكها، وذلك حين ينفجر الفجر فلا تزال تضيء حتى تغرب، فإذا كان عند الغروب
~~أقبل ملك قد وكل بالليل فيقبض قبضة من ظلمة خلقها الله عند المغرب، ولا
~~يزال يرسل تلك الظلمة قليلا قليلا حتى ينشر جناحيه فيبلغان قطر الأرض وكنفي
~~السماء فلا يزال يسوق الظلمة بالتقديس والتسبيح حتى يبلغ المغرب، فإذا بلغ
~~المغرب انفجر الصبح من المشرق ولا يزال يقبض الظلمة شيئا بعد شيء حتى يضيء
~~النهار فذلك مسير الشمس والقمر» اه.
# PageV01P395
# فلها سبعة أوقات: وقت فضيلة، ووقت اختيار، ووقت جواز،
~~ووقت حرمة، ووقت ضرورة، ووقت عذر، ووقت المغرب لمن يجمع، ووقت كراهة وهو
~~كما قاله الشيخ أبو حامد بين الفجرين.
# (والصبح) أي صلاته وهو بضم الصاد وكسرها لغة أول النهار، فلذلك سميت به
~~هذه الصلاة، وقيل؛ لأنها تقع بعد الفجر الذي يجمع بياضا وحمرة، والعرب
~~تقول: وجه صبيح لما فيه بياض وحمرة. (وأول وقتها طلوع الفجر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فإن قيل: ما هذا السواد الذي يحدث في القمر؟ قيل سئل علي عن ذلك فقال:
~~إنه أثر مسح جناح جبريل - عليه السلام -، وذلك أن الله تعالى خلق نور القمر
~~سبعين جزءا وكذلك نور الشمس، ثم أتى جبريل فمسحه بجناحه فمحا من القمر تسعة
~~وستين جزءا فحولها إلى الشمس، فأذهب عنه الضوء وأبقى فيه النور فذلك قوله
~~تعالى: {فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة} [الإسراء: 12] وأنت إذا
~~تأملت السواد الذي ms0799 في القمر وجدته حروفا أولها الجيم وثانيها الميم وثالثها
~~الياء، واللام ألف آخر الكل مكتوب عليه جميلا، وقد شاهدت ذلك وقرأته مرات
~~فسبحان من خلقه جميلا. فإن قيل: إذا جاء الليل أين يذهب النهار، وإذا جاء
~~النهار أين يذهب الليل؟ قيل: إنهما في كفي ملك في إحدى يديه نور وفي الأخرى
~~ظلمة، فالظلمة دائمة والنور يجيء ويذهب. وفي سيرة الحلبي قال بعضهم في قوله
~~تعالى: {وآية لهم الليل نسلخ منه النهار} [يس: 37] إن الليل ذكر والنهار
~~أنثى فالليل كآدم والنهار كحواء، وقد ذكر أن الليل من الجنة والنهار من
~~النار ومن ثم كان الأنس بالليل أكثر اه.
# قال الشعراني في الدرر قلت لشيخنا - رضي الله عنه -: رأيت في كلام بعضهم
~~أن الليل ذكر والنهار أنثى هل ذلك صحيح؟ قال - رضي الله عنه -: نعم. فلما
~~تغشى الليل النهار توالدا فظهرت الكائنات من غشيان الزمان فالمولدات كلها
~~أولاد الزمان، فقلت له: فإذا استخراج النهار الذي هو أنثى كاستخراج حواء من
~~آدم فقال نعم. {وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون} [يس: 37]
~~كما أن استخراج الليل الذي هو ذكر كاستخراج عيسى ابن مريم. وهنا أسرار لا
~~تذكر إلا مشافهة فإذا خاطب أبناء الليل قال: {يولج الليل في النهار} [الحج:
~~61] وإذا خاطب أبناء النهار قال: {ويولج النهار في الليل} [الحج: 61] فهو
~~معنى قوله: {ولا الليل سابق النهار} [يس: 40] فنزل ذلك عليه تجدهما سواء
~~بهذين المعنيين والله عليم حكيم.
# فإن قيل: الليل أفضل أم النهار؟ قيل، قال النيسابوري: الليل أفضل لوجوه:
~~أحدها: أن الليل راحة والراحة من الجنة والنهار تعب والتعب من النار، وأيضا
~~الليل حظ الفراش والنهار حظ اللباس؛ ولأن الله تعالى سمى ليلة خيرا من ألف
~~شهر، وليس في الأيام مثلها؛ ولأنه وقت الصلاة التي كانت مفروضة أي فهو وقت
~~فاضل، وهذا يدل على أن وجوب صلاة الليل نسخ في حقه وحقنا وهو الراجح كما في
~~الحلبي على معراج الغيطي. وقيل: النهار أفضل؛ لأنه نور، وأيضا لا يكون في
~~الجنة ليل، ms0800 وأيضا النهار للمعاد والمعاش. فإن قيل: ما الليل والنهار؟ قيل:
~~هما يخرجان من كفي ملك في إحدى يديه نور، وفي الأخرى ظلمة فيقال الظلمة
~~دائمة والنهار يجيء ويذهب. قال النيسابوري: ومنه يعلم أن نور الفجر ليس من
~~نور الشمس كما ذكره ابن العماد في كشف الأسرار.
# قوله: (فلها سبعة أوقات) لم يتقدم في كلام المصنف إلا ثلاثة فكان الأولى
~~الإتيان بالواو لإبقاء التفريع.
### | [وقت الفجر]
# قوله: (وهو بضم الصاد وكسرها) ظاهره استواء اللغتين مع أن الكسر لغة
~~قليلة وعبارة بعضهم وحكي كسرها.
# قوله: (سميت به) فهو من إطلاق المحل على الحال وهو الصلاة مجازا ولها
~~خمسة أسماء الصبح والفجر والبرد والوسطى على قول ضعيف
# PageV01P396
# الثاني) أي الصادق لحديث جبريل، فإنه علقه على الوقت
~~الذي يحرم فيه الطعام والشراب على الصائم، ويحرمان بالصادق (وآخره في) وقت
~~(الاختيار إلى الإسفار) وهو الإضاءة لخبر جبريل السابق وقوله فيه بالنسبة
~~إليها: «الوقت ما بين هذين» محمول على وقت الاختيار (و) آخره (في) وقت
~~(الجواز إلى طلوع الشمس) لحديث مسلم: «وقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم
~~تطلع الشمس» والمراد بطلوعها هنا طلوع بعضها بخلاف غروبها فيما مر إلحاقا
~~لما لم يظهر بما ظهر فيهما؛ ولأن وقت الصبح يشمل بطلوع بعض الفجر، فناسب أن
~~يخرج بطلوع بعض الشمس فلها ستة أوقات وقت فضيلة أول الوقت ووقت اختيار ووقت
~~جواز بلا كراهة إلى الأحمر، ثم وقت كراهة ووقت حرمة ووقت ضرورة، وهي نهارية
~~لقوله تعالى: {وكلوا واشربوا} [البقرة: 187] الآية. وللأخبار الصحيحة في
~~ذلك، وهي عند الشافعي - رضي الله تعالى عنه - والأصحاب الصلاة الوسطى لقوله
~~تعالى {حافظوا على الصلوات} [البقرة: 238] الآية إذ لا قنوت إلا في الصبح
~~ولخبر مسلم: «قالت عائشة - رضي الله تعالى عنها - لمن يكتب مصحفا: اكتب
~~والصلاة الوسطى وصلاة العصر، ثم قالت: سمعتها من رسول الله - صلى الله عليه
~~وسلم -» إذ العطف يقتضي التغاير قال النووي عن الحاوي الكبير: صحت
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والغداة.
# قوله: (يجمع بياضا وحمرة) أما البياض ms0801 فهو الفجر الصادق، وأما الحمرة فمن
~~شعاع الشمس قبل طلوعها، ومعلوم أن الفجر يمتد إلى طلوع الشمس فصح قوله الذي
~~يجمع بياضا وحمرة م د. قال بعضهم: إن قول الشارح يجمع بياضا وحمرة فيه نظر؛
~~لأن الفجر إنما يجمع ذلك بعد مضي زمن كثير من وقتها فيقتضي أنها تؤخر لذلك
~~عن أول وقتها وليس كذلك، وإنما تفعل في أول الوقت والفجر حينئذ بياض لا
~~حمرة فيه، فلو قال؛ لأنها تفعل عقب الفجر والفجر فيه بياض حينئذ والشيء
~~الذي فيه بياض يقال له صبح كان أولى.
# قوله: (لحديث جبريل) أي بالنسبة للمرة الأولى.
# قوله: (علقه على الوقت) أي قيده بالوقت إلخ؛ لأن فعله فيه يدل على
~~التقييد به كما قرره شيخنا العشماوي.
# قوله: (لخبر جبريل السابق) أي بالنسبة للمرة الثانية.
# قوله: (والمراد بطلوعها هنا) احترز به عما سيأتي في صلاة الكسوف من أنه
~~لو ظهر بعضها صلى للباقي فلم يلحقوا ما لم يظهر بما ظهر ح ل.
# قوله: (إلحاقا لما لم يظهر بما ظهر) فكأنها كلها طلعت بخلاف غروبها فإنه
~~لا بد من سقوط جميع القرص، فإذا غاب البعض ألحق ما لم يظهر بما ظهر فكأنها
~~لم تغرب اه ز ي.
# قوله: (فلها ستة أوقات) الأولى التعبير بالواو على قياس ما مر، وليس لها
~~وقت العذر؛ لأنها لا تجمع مع ما قبلها ولا مع ما بعدها. قوله: (وهي نهارية)
~~أي شرعا وليلية على القول بأن أول النهار من طلوع الشمس ولذلك طلب فيها
~~الجهر اه وليس فيما ذكره الشارح دليل لما ادعاه ق ل.
# قوله: (في ذلك) أي في أنها نهارية.
# قوله: (إذ لا قنوت إلخ) هو مبني على أن المراد بالقانتين في الآية من
~~يأتي بقنوت الصبح وليس كذلك، وإنما المراد به العبادة والطاعة مطلقا فراجعه
~~ق ل. أي وقوموا لله مطيعين شرح مسلم.
# قوله: (والصلاة الوسطى) بالجر أي: اكتب {حافظوا على الصلوات والصلاة
~~الوسطى} [البقرة: 238] بالجر وصلاة العصر بالجر أيضا، وهذه الكلمة قرآن عند
~~عائشة بدليل قولها سمعتها من ms0802 رسول الله، إلا أنها من القراءة الشاذة عند
~~غيرها، ولذلك لم تقرأ عند غير عائشة كذا ذكره الشارح بالعطف كالبيضاوي.
~~وصريح كلام السيوطي في الإتقان عدم العطف ونصه، قال أبو عبيد: المقصد من
~~القراءة الشاذة تفسير القراءة المشهورة، وتبيين معانيها كقراءة عائشة
~~وحفصة: والصلاة الوسطى صلاة العصر اه ولعلها روايتان، لكن على حذف الواو
~~تكون نصا في أن الوسطى هي العصر اه ورأيت في بعض كتب القراءة الشاذة قوله:
~~والصلاة الوسطى يقرأ بالنصب حملا على موضع الصلاة، أو على تقدير واحفظوا
~~الصلاة الوسطى. قوله: (سمعتها) أي هذه الآية المشتملة على وصلاة العصر،
~~وهذا كان قبل تحرير المصاحف كما قاله المرحومي.
# قوله: (إذ
# PageV01P397
# الأحاديث أنها العصر كخبر: «شغلونا عن الصلاة الوسطى
~~صلاة العصر» ومذهب الشافعي اتباع الحديث فصار هذا مذهبه ولا يقال فيه قولان
~~كما وهم فيه بعض أصحابنا وقال في شرح مسلم الأصح أنها العصر، كما قاله
~~الماوردي، ولا يكره تسمية الصبح غداة كما في الروضة، والأولى عدم تسميتها
~~بذلك وتسمى صبحا وفجرا؛ لأن القرآن جاءه بالثانية، والسنة بهما معا.
# ويكره تسمية المغرب عشاء، وتسمية العشاء عتمة. هذا ما جزم به في التحقيق
~~والمنهاج وزوائد الروضة، لكن قال في المجموع: نص في الأم على أنه يستحب أن
~~لا تسمى بذلك، وهو مذهب محققي أصحابنا. وقالت طائفة قليلة يكره اه. والأول
~~هو الظاهر لورود النهي عن ذلك.
# ويكره النوم قبل صلاة العشاء بعد دخول وقتها؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم
~~- كان يكره ذلك ويكره الحديث بعد فعلها؛ لأنه كان يكره ذلك إلا في خير،
~~كقراءة قرآن وحديث ومذاكرة فقه وإيناس ضيف وزوجة عند زفافها، وتكلم بما دعت
~~الحاجة إليه كحساب ومحادثة الرجل أهله
#
### | [حاشية البجيرمي]
# العطف يقتضي التغاير) أي فيفيد أن صلاة العصر مغايرة للوسطى، لكن هذا لا
~~يدل على أن الوسطى هي الصبح، والشارح ذكره دليلا على كونها الصبح؛ لأن غاية
~~ما يفيده أنها ليست العصر، وأما كونها الصبح فلم يستفد منه لاحتمال أنها
~~غيرها اه ms0803 وعبارة ق ل قوله: إذ العطف إلخ وقد يرد بجعله عطف تفسير فلا يخالف
~~ما بعده.
# قوله: (ولا يقال فيه قولان) عبارة م ر. ولا يقال في المسألة قولان فقوله
~~هنا فيه أي في مذهبه. وفيه نظر، فإنه قد حكي فيه القولان في مسائل كثيرة.
# قوله: (ويكره تسمية المغرب عشاء) وإن قيدت بالأولى إلا مع التغليب خلافا
~~لشيخ الإسلام ق ل. قال في العباب: ولا يكره أن يقال لهما عشاءان اه وهذا هو
~~التغليب وما ورد من تسميتها بذلك بيان للجواز أو خطاب لمن لا يعرفها إلا به
~~كما قاله ع ش.
# قوله: (وتسمية العشاء عتمة) لما فيه من البشاعة والاستهجان من حيث إضافة
~~الصلاة للعتمة التي هي ذهابهم لحلاب الإبل في هذا الوقت فربما توهم أن
~~الصلاة لهذا المعنى. قوله: (نص في الأم على أنه يستحب) أي فالتسمية خلاف
~~الأولى.
# قوله: (والأول) أي الكراهة هو الظاهر.
# قوله: (ويكره النوم إلخ) محل الكراهة إذا وثق من نفسه بيقظته في الوقت
~~وإلا حرم وغير العشاء مثلها، ولا يحرم النوم قبل الوقت، وإن علم عدم
~~استيقاظه فيه؛ لأنه لم يخاطب بالصلاة قبل دخول وقتها، بل وإن قصد عدم فعلها
~~في وقتها كما إذا نام قبل دخول وقت الجمعة قاصدا تركها فلا يحرم أي: وإن
~~قلنا بوجوب السعي على بعيد الدار، والفرق أنه لما كان بعيد الدار لا يمكنه
~~الذهاب إلى الجمعة إلا بالسعي قبلها نزل ما يمكنه فيه السعي منزلة وقت
~~الجمعة؛ لأنه لو لم يعتبر لأدى إلى عدم طلبها منه، والنوم لما لم يكن
~~مستلزما لتفويت الجمعة اعتبر لحرمته أي النوم خطابه بالجمعة وهو لا يخاطب
~~قبل دخول الوقت، لكن في سم على حج أن حرمة النوم قبل الجمعة هو قياس وجوب
~~السعي على بعيد الدار، وظاهر أنه لو كان بعيد الدار وجب عليه السعي قبل
~~الوقت وحرم عليه النوم المفوت، لذلك السعي الواجب ع ش على م ر.
# قوله: (قبل صلاة العشاء) ومثلها بقية الصلوات، وإنما خصت بذلك؛ لأنها محل ms0804
~~النوم. قوله: (ويكره الحديث بعد فعلها) إلا إذا جمعها تقديما مع المغرب فلا
~~يكره إلا بعد دخول وقتها الأصلي ومضي وقت الفراغ منها غالبا شوبري عن ابن
~~حجر، وأقره شيخنا ح ف قال سم: وفارق الكراهة فيما إذا جمع العصر مع الظهر
~~تقديما حيث كرهت الصلاة بعده، وإن لم يدخل وقت العصر بأن المعنى الذي لأجله
~~كره الحديث بعدها مفقود وكراهة الصلاة بعد العصر منوطة بفعلها وقد وجد كما
~~هو واضح اه. إنما لم يكره الحديث قبل الفعل؛ لأن الوقت باعث على تركه بطلب
~~الفعل فيه كما في ق ل على الجلال. وألحق بالحديث نحو الخياطة، ولعله لغير
~~ساتر العورة ومثل الخياطة الكتابة، وينبغي أن لا تكون للقرآن أو لعلم منتفع
~~به كما صرح به ح ل. والمراد الحديث المباح في غير هذا الوقت أما المكروه ثم
~~فهو هنا أشد كراهة وكذا المحرم. قوله: (إلا في خير) أي وإلا المسافر فلا
~~يكره له الحديث بعدها مطلقا سواء كان السفر طويلا أم لا. وسواء كان في خير
~~أم لحاجة السفر ع ش على م ر.
# قوله: (وإيناس ضيف) أي غير فاسق أما هو فيحرم إيناسه؛ لأنه يحرم الجلوس
# PageV01P398
# لملاطفة أو نحوها فلا كراهة، وإن ذلك خير ناجز. فلا
~~يترك لمفسدة متوهمة. وروى الحاكم عن عمران بن حصين قال: «كان النبي - صلى
~~الله عليه وسلم - يحدثنا عامة ليله عن بني إسرائيل» .
# فائدة: روى مسلم عن النواس بن سمعان قال: «ذكر رسول الله - صلى الله عليه
~~وسلم - الدجال ولبثه في الأرض أربعين يوما
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مع الفساق ز ي. وذكر حج في شرح الأربعين أن الأوجه عدم الحرمة وبوجه
~~قولهم بحرمة إيناسهم بالجلوس معهم على غير هذه الحالة، وظاهر قوله - صلى
~~الله عليه وسلم -: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه» يشمل
~~الفاسق. ويحتمل الحرمة ردعا وزجرا. وقد قيد ح ل وع ش على م ر: سن إيناس
~~الضيف بكونه غير فاسق، أما هو فلا يسن إيناسه وهو ms0805 المعتمد وانظر هل إيناسه
~~حرام ردعا وزجرا أو مكروه أو خلاف الأولى؛ لأن عدم سن إيناسه صادق بذلك
~~حرر. وفي ع ش على م ر أن إيناسه لكونه فاسقا حرام، وكذا إذا لم يلاحظ في
~~إيناسه شيئا، وأما إيناسه لكونه شيخه أو معلمه فيجوز كما أفاده شيخنا ح ف.
# قوله: (عند زفافها) ليس قيدا، ولذا عطف عليه قوله ومحادثة الرجل أهله
~~لملاطفة عطف عام على خاص فالأولى حذف قوله وزوجة؛ لأن ما بعده يغني عنه.
~~وعبارة اط ف قوله: ومحادثة الرجل أهله لملاطفة أي ولو كانت فاسقة وأطلق في
~~محادثة الأهل فيشمل وقت الزفاف وغيره، إذ ملاطفة الزوجة مطلوبة مطلقا زفت
~~أو لا. خلافا لمن قيده بوقت الزفاف.
# قوله: (لمفسدة متوهمة) وهي خوف فوت الصبح. لا يقال درء المفاسد مقدم على
~~جلب المصالح المشار إليه بقوله إلا في خير؛ لأنا نقول محل ذلك إذا كانت
~~المفسدة محققة.
# قوله: (عامة ليله) أي أكثره. قوله: (عن بني إسرائيل) أي عن عبادهم
~~وزهادهم ليحمل ذلك الصحابة على التخلق بأخلاقهم.
# قوله: (ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الدجال) فعال بفتح فتشديد
~~من الدجل وهو التغطية أو الخلط لكثرة خلطه الباطل بالحق، وهو بشر من بني
~~آدم وموجود الآن واسمه صاف بن صياد، وكنيته أبو يوسف وهو يهودي كما نقله ع
~~ش على م ر عن المناوي. وفي اط ف: أن اسمه عبد الله يخرج آخر الزمان يبتلي
~~الله عباده به ويقدره على أشياء تدهش العقول وتحير الألباب يعثر بها بعض
~~العباد، ويثبت الله من سبقت له السعادة.
# قال البسطامي: والدجال رجل قصير كهل براق الثنايا مهدي اليهود وينتظرونه
~~كما ينتظر المؤمنون المهدي. ونقل عن كعب الأحبار أنه رجل عريض الصدر مطموس
~~العين يدعي الربوبية معه جبل من خبز وجبل من أجناس الفواكه.
# وأرباب الملاهي جميعا يضربون بين يديه بالطبول والعيدان فلا يسمعه أحد
~~إلا تبعه إلا من عصمه الله تعالى، قال: ومن أمارات خروجه يهب ريح كريح قوم
~~عاد ويسمعون صيحة عظيمة وذلك ms0806 عند ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
~~وكثرة الزنا وسفك الدماء، وركون العلماء إلى الظلمة، والتردد إلى أبواب
~~الملوك، ويخرج من ناحية المشرق من قرية تسمى وسرابادين ومدينة العوازان
~~ومدينة أصبهان، ويكون خروجه إذا غلا السعور، ويخرج على حمار ويتناول السحاب
~~بيده ويخوض البحر إلى كعبيه ويستظل في أذن حماره خلق كثير ويمكث في الأرض
~~أربعين يوما، ثم تطلع الشمس يوما حمراء ويوما صفراء. ثم يصل المهدي بعسكره
~~إليه فيلقاه ويقتل من أصحابه ثلاثين ألفا فينهزم الدجال، ثم يهبط عيسى إلى
~~الأرض وهو متعمم بعمامة خضراء متقلد بسيف راكب على فرس وبيده حربة، فيأتي
~~إليه فيطعنه بها فيقتله اه.
# وقال ابن حجر: أما خروج الدجال من قبل المشرق فجزم. وفي رواية: أنه يخرج
~~من خراسان، وفي أخرى أنه يخرج من أصبهان. وأما الذي يدعيه فإنه يخرج أولا
~~فيدعو الناس إلى الإيمان والصلاح ثم يدعي الإلهية كما أخرجه الطبراني.
# فإن قلت: ينافي خروجه من خراسان أو أصبهان ما أخرجه أبو نعيم من طريق كعب
~~الأحبار: " أن الدجال تلده أمه بقوص من أرض مصر ". قلت: لا لاحتمال أن يولد
~~فيها ثم يرحل إلى المشرق وينشأ فيها ثم يخرج، وقال البسطامي في كتاب الجفر
~~الأكبر، قال أبو بكر الصديق: يخرج الدجال فيما بين العراق وخراسان يخرج معه
~~أصحاب العقد ويتبعه خمسة عشر ألفا من نسائهم، يخرج من أصبهان وحدها سبعون
~~ألفا، ويمر الدجال بالخربة فيقول لها: أخرجي كنوزك
# PageV01P399
# يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل، ومعه جنة ونار فناره جنة وجنته نار، فجنته
~~خضرة وناره دخان، ومعه جبل من خبز وهو جبل البصرة الذي يقال له سنام، ومعه
~~مهل من ماء فمن آمن به أطعمه وسقاه وإلا قتله وقال: أنا ربكم اه.
# قال عياض: وما ذكر في ذلك من الأحاديث حجة لأهل السنة في صحة وجود
~~الدجال، وأنه رجل معين ابتلى الله به عباده ويقدره على أشياء كإحياء الميت
~~الذي يقتله، ms0807 وظهور الخصب والأنهار في الجنة والنار، وإتباع كنوز الأرض،
~~وأمره السماء فتمطر والأرض فتنبت، ثم يبطل أمره ويقتله عيسى، وقد خالف في
~~خروجه بعض الخوارج والمعتزلة والجهمية، فأنكروا وجوده وردوا الأحاديث
~~الصحيحة وما زعموه يرده الأخبار المفيدة للقطع.
# وقال ابن العربي: شأن الدجال في ذاته عظيم والأحاديث الواردة فيه أعظم،
~~وقد انتهى الخذلان بمن لا توفيق عنده إلى أن قال: إنه باطل كذا في المناوي
~~على الخصائص مع زيادة.
# ويروى: " أنه إذا كان في آخر الزمان تخرج امرأة من البحر فتدعو الخلائق
~~إلى نفسها فلا يأتيها أحد إلا كفر، فيمكث الناس أعواما بعد ذلك فيمسك الله
~~عنهم الغيث، ويتوالى القحط ثم يأتي من السماء دخان عظيم يغشى أهل الأرض،
~~فبينما الناس كذلك في الجهد العظيم إذ خرج عليهم الدجال لعنه الله جعد قطط
~~أعور العين اليمنى كأن عينه عنبة طافية مكتوب بين عينيه كافر يقرأ ذلك كل
~~مؤمن ". ويروى: " أن رجلا كان في الزمن الخالي كان في سفينة مع قوم قامت
~~بهم إلى جزيرة فوجد فيها الدجال وهو محبوس في دير عظيم، قد أدخل في موضع
~~تحت الأرض وهو مغلغل مسلسل مقيد، وقد وكل به رجل عظيم الخلق بيده عمود من
~~حديد إذا أراد أن يتحرك ضربه فسكن، وجعل بين يديه ثعبان عظيم يهم بأكله
~~كلما تنفس، فلما دخل ذلك الرجل ورآه فزع منه فصاحه الدجال وسأله من أين هو؟
~~فأخبره. فسأله عن الزمن وما حاله وما حال أهله؟ فوصف له ذلك، فلما ذكر أن
~~محمدا - صلى الله عليه وسلم - بعث تنفس وهم بالخروج، وكان قد تعاظم طول ما
~~وصف له ذلك الرجل، فجاءه الموكل به فضربه بذلك العمود وقال له: اهدأ فليس
~~هذا أوانك إذا أراد الله إنجاز وعده وإنفاذ حكمه، وتم انقضاء الدنيا أذن له
~~بالخروج فيخرج عند شدة الجوع ومعه قصعة يظن الناس أن فيها طعاما لشدة ما
~~بهم من الجهد والبلاء، ويتبعه يومئذ اليهود، ويقود وراءه نهرين من ماء
~~ويدعي الربوبية، ويقتل رجلا ثم يحييه بإذن ms0808 الله تعالى
# فقد ورد أنه يقتل الخضر بالسيف نصفين ويمشي بالحمار بينهما ثم يحييه،
~~ويقول له: ألم تزدد بي إيمانا: فيقول له: ما ازددت إلا تكذيبا لك وتصديقا
~~بمحمد - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه أخبر بذلك، ويفعل معه ذلك ثلاث مرات أي
~~يحييه ويقتله ويحييه ويقتله زيادة على المرة الأولى، كل ذلك فتنة وبلاء
~~مبين، فعند ذلك يفتتن به الناس ويرتدون عن الإسلام إلى دينه دين اليهودية.
~~ويروى: أن الدجال لعنه الله يخترق الأرض كلها سهلها ووعرها وقفرها وعمرانها
~~في ثلاثة أيام إلا حرم مكة وحرم المدينة فإنه لا يدخلهما، فإذا أراد الله
~~هلاكه وهلاك من معه دفع إلى ناحية دمشق، فبينما الناس يمرجون خوفا من
~~قدومه، إذ نزل عليهم من السماء عيسى ابن مريم فيقيم الصلاة في مسجدها
~~الأعظم فيصليها فإذا هم الدجال بدخولها عرف الناس عيسى - عليه السلام -
~~ويجتمعون إليه فيخرج بهم إلى الدجال، فإذا رأى الدجال عيسى ابن مريم ذاب
~~كما يذوب الرصاص ويتصاغر لعظمته، فيرميه عيسى - عليه السلام - بالحربة
~~فيقتله وينهزم من معه من اليهود ويقتلون قتلا عظيما. ويروى: " أن المسلم
~~يطلب اليهودي فيستتر بحجر أو شجرة فيناديه الحجر والشجرة يا ولي الله هلم
~~هذا عدو الله مستتر بي فاقتله، فإذا هلك الدجال يحكم عيسى - عليه السلام -
~~في الأرض ويتزوج ويكون له الولد، ويحج البيت، وتغرس الناس الأشجار، وتخرج
~~الأرض بركتها، وتطيب الدنيا لأهلها، وتكثر الأرزاق، ويصحبهم الأمن، ويقيمون
~~على ذلك أربعين سنة، وهو مقام عيسى - عليه السلام - في الأرض ".
# PageV01P400
# قلنا: فذلك اليوم الذي كسنة يكفينا فيه صلاة يوم؟ قال
~~لا اقدروا له قدره» . قال الإسنوي: فيستثنى هذا اليوم مما ذكر في المواقيت
~~ويقاس به اليومان التاليان له. قال في المجموع: وهذه مسألة سيحتاج إليها نص
~~على حكمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انتهى.
# تنبيه: اعلم أن وجوب هذه الصلوات موسع إلى أن يبقى من الوقت ما يسعها
~~وإذا أراد المصلي تأخيرها إلى أثناء وقتها لزمه العزم على فعلها في الوقت
~~على الأصح في ms0809 التحقيق، فإن أخرها مع العزم على ذلك ومات في أثناء الوقت،
~~وقد بقي منه ما يسعها لم يعص، بخلاف الحج؛ لأن الصلاة لها وقت محدود ولم
~~يقصر بإخراجها عنه، وأما الحج فقد قصر بإخراجه عن وقته بموته قبل الفعل،
~~والأفضل أن يصليها أول وقتها إذا تيقنه ولو عشاء لقوله - صلى الله عليه
~~وسلم - في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وعن عبد الله بن عمرو عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:
~~«ينزل ابن مريم فيتزوج ويولد له ويمكث خمسا وأربعين يوما، ويدفن معي في
~~قبري، وأقوم أنا وعيسى من قبر واحد بين أبي بكر وعمر» . ويقال: إنه يتزوج
~~امرأة من العرب بعدما يقتل الدجال وتلد له بنتا فتموت، ثم يموت - صلى الله
~~عليه وسلم - بعدما يعيش سنين، ذكره أبو الليث السمرقندي، وخالفه كعب في هذا
~~وأنه يولد له ولدان يسمى أحدهما أحمد والآخر موسى، ولعل الحكمة في تسميتهما
~~بذلك لكونه بعث بينهما يعني بين موسى ومحمد - صلى الله عليه وسلم -. ويقال:
~~إن من صلاح الدنيا في زمن عيسى - عليه السلام - أن الصبيان يلعبون بالحيات
~~في الأزقة ولا تضرهم وأن الذئب يرعى مع الغنم فلا يعدو، فإذا توفي عيسى -
~~عليه السلام - يرجع الناس إلى كفرهم وطغيانهم وضلالهم وعصيانهم حتى تطلع
~~الشمس من مغربها فلا تقبل لأحد عند ذلك توبة وهو معنى قوله عز وجل: {يوم
~~يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها} [الأنعام: 158] الآية.
# قوله: (اقدروا) بضم الهمزة والدال. وقوله: (قدره) أي من أيامكم.
# قوله: (تنبيه اعلم أن وجوب إلخ) هذا التنبيه يشتمل على فروع ستة: الأول:
~~في وجوب الصلاة بدخول الوقت. والثاني: في ندب الإبراد بشروطه. والثالث: في
~~ضابط وقوع الصلاة أداء ووقوعها قضاء. والرابع في الاجتهاد في الوقت جوازا
~~إن قدر على اليقين ووجوبا إن لم يقدر. والخامس: في قضاء الصلوات هل هو فوري
~~أو لا؟ والسادس: في الأوقات المكروهة كراهة تحريم، وهذا السادس سيأتي في
~~المتن فذكره هنا محض تكرار اه. قوله: (لزمه العزم على ms0810 فعلها) أي ولو سن
~~الإبراد؛ لأن سن التأخير حينئذ عارض فلم يرفع حكم الوجوب الأصلي وهو توقف
~~جواز التأخير على العزم. اه. س ل.
# قوله: (فإن أخرها مع العزم على ذلك ومات إلخ) أي والفرض أنه لم يظن موته
~~فيه بهذا القيد وإلا وجب الفعل حالا.
# قوله: (لأن الصلاة إلخ) الأولى أن يقال؛ لأن الصلاة يوجد فيها الإثم في
~~الحياة بخروج وقتها ولا كذلك الحج، فلو لم يأثم فيه بالموت لزم عدم الإثم
~~أصلا فتأمل ق ل. أي: فيفوت معنى الوجوب.
# قوله: (فقد قصر بإخراجه) أي فيموت عاصيا والعصيان من السنة التي مات فيها
~~لا من وقت استطاعته ويترتب على ذلك فساد العقد المشترط فيه العدالة إذا
~~فعله حال عصيانه، وكذا الشهادة يتبين بطلانها.
# قوله: (والأفضل أن يصليها أول وقتها) ولا يمنع تحصيل فضيلة الوقت لو
~~اشتغل أوله بأسبابها من طهارة وأذان وستر وأكل لقم وتقديم سنة راتبة، بل لو
~~أخر بقدر ذلك وإن لم يحتج إليه ثم أحرم بها حصل فضيلة أوله، ولا يكلف
~~السرعة على خلاف العادة ولو فعل مع ذلك شغلا خفيفا أو أتى بكلام قصير أو
~~أخرج حدثا يدافعه أو حصل ماء ونحوه لم يمنعها أيضا شرح م ر، وقوله: ولو
~~اشتغل لو هنا مصدرية وما دخلت عليه في تأويل مصدر فاعل قوله يمنع ومثلها في
~~أنها مصدرية قوله تعالى: [ {ودوا لو تدهن} [القلم: 9]] .
# قوله: (ولو عشاء) للرد على من قال الأفضل تأخيرها إلى ثلث الليل، وأما
~~خبر الصحيحين: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحب أن يؤخر العشاء»
~~. فجوابه أن تعجيلها هو الذي واظب عليه ولا يرد أيضا
# PageV01P401
# جواب: «أي الأعمال أفضل؟ قال: الصلاة في أول وقتها» .
~~رواه الدارقطني وغيره، نعم يسن تأخير صلاة الظهر في شدة الحر إلى أن يصير
~~للحيطان ظل يمشي فيه طالب الجماعة، بشرط أن يكون ببلد حار كالحجاز لمصل
~~جماعة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# خبر: «أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر» ؛ لأنه معارض بالأحاديث الدالة على
~~فضيلة أول ms0811 الوقت، أو أن المراد بالإسفار ظهور الفجر الذي به يعلم طلوعه
~~فالتأخير إليه أفضل من تعجيله عند ظن طلوعه. وروي عن ابن عمر مرفوعا:
~~«الصلاة في أول الوقت رضوان الله وفي آخره عفو الله» قال أبو بكر: رضوان
~~الله أحب إلينا من عفوه. قال الشافعي: لأن رضوان الله يكون للمحسنين وعفوه
~~يكون للمقصرين، وفرق بين المحسن والمقصر.
# ويندب للإمام الحرص على أول الوقت، لكن بعد مضي قدر اجتماع الناس وفعلهم
~~لأسبابها عادة وبعده يصلي بمن حضر وإن قل؛ لأن الأصح أن الجماعة القليلة
~~أوله أفضل من الكثيرة آخره ولا ينتظر ولو نحو شريف وعالم فإن انتظره كره
~~كما في ع ش على م ر.
# قوله: (نعم يسن تأخير صلاة الظهر) وهو المسمى بالإبراد أشار بهذا إلى أن
~~محل استحباب الصلاة أول الوقت ما لم يعارضه معارض، فإن عارضه كإبراد
~~فالتأخير أفضل. قال م ر: وذلك في نحو أربعين صورة منها التأخير لمن يرمي
~~الجمار ولمسافر سائر وقت الأولى وللواقف بعرفة يؤخر المغرب، وإن كان نازلا
~~وقتها ليجمعها مع العشاء بمزدلفة ولمن تيقن وجود الماء أو السترة أو
~~الجماعة، نعم الأفضل كما اختاره النووي أن يصلي مرتين مرة أول الوقت منفردا
~~ثم في الجماعة. والضابط: أن كل ما ترجحت مصلحة فعله ولو أخر فاتت يقدم على
~~الصلاة، وأن كل كمال كالجماعة اقترن بالتأخير وخلا عنه التقديم يكون
~~التأخير معه أفضل، وقد نظم بعضهم الصور المطلوب فيها تأخير الصلاة فقال:
# يؤخر الظهر لحر عندنا ... أعني إذا اشتد ورمي بمنى
# وأخر المغرب للمزدلفه ... لجمعها لنفره من عرفه
# وإن يكن مسافرا في الأولى ... أخرها للجمع وهو أولى
# وأخر الذي يدافع الحدث ... ولطعام قبل فعلها حدث
# إن يأت تائقا كذاك من علم ... قبل خروج الوقت مائيا فهم
# أو سترة بين جماعة ترى ... أو قدرة على القيام آخرا
# بحيث كل الفرض في الوقت يقع ... وذات تقطيع ترجيه انقطع
# في آخر الوقت ويوم الغيم ... إلى اليقين مثل ما في الصوم
# ولاشتغاله بنحو غرق ... ينقذه ودفع مائل بحق ms0812
# عن نفسه وماله وميت ... خيف انفجاره لدى ذي الفطنة
# لما ورد من قوله - صلى الله عليه وسلم -: «أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من
~~فيح جهنم» بفتح الفاء وسكون الياء التحتية أي هيجانها بسبب تنفسها. فإن
~~قلت: لم يسن تأخير الصلاة في الحر دون البرد مع أنهما من جهنم؟ أجيب: بأن
~~البرد إنما يكون سلطانه غالبا بعد الصبح في الحر ولا يزول إلا بعد طلوع
~~الشمس فلو أخرت الصلاة إلى ذلك لزم خروجها عن وقتها.
# بخلاف ذلك في الحر. اه. ح ف. وأشار الشارح بقوله نعم إلخ. إلى أن محل
~~استحباب الصلاة أول الوقت ما لم يعارضه معارض، فإن عارضه كإبراد فالتأخير
~~أفضل ولا يجاوز به نصف الوقت. وقال ابن قاسم: فرع سأل سائل: هل يسن تأخير
~~الصلاة في شدة البرد إلى أن يخف البرد السالب للخشوع قياسا على ما ورد في
~~الحر أم لا؟ فأجاب م ر: بأنه لا يسن؛ لأن الإبراد في الحر رخصة فلا يقاس
~~عليه وخرج بالظهر أذانها والجمعة كما قاله ق ل، فالظهر قيد أول وفي شدة
~~الحر قيد ثان.
# قوله: (إلى أن يصير للحيطان ظل إلخ) لو لم يوجد ظل بأن لا يكون المحل فيه
~~شيء له ظل، فهل يسن الإبراد؛ لأنه
# PageV01P402
# بمصلى يأتونه كلهم أو بعضهم بمشقة في طريقهم إليه
# ومن وقع من صلاته في وقتها ركعة فأكثر، فالكل أداء.
# ومن جهل الوقت لنحو غيم اجتهد جوازا إن قدر على اليقين، وإلا فوجوبا بنحو
~~ورد فإن علم أن صلاته بالاجتهاد وقعت
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ينكسر فيه شدة الحر أو لا يسن لعدم الظل. قال سم يسن للعلة المذكورة اه
~~اج؛ لأنه وإن لم يوجد فيها ظل يمشي فيه طالب الجماعة تنكسر شدة الحر اه.
# قوله: (ببلد حار) قيد ثالث.
# قوله: (كالحجاز) قال ابن حجر: ويؤخذ منه أن البلد لو خالفت قطرها في أصل
~~وضعها بأن كان شأنه الحرارة دائما أو شأنها أي البلد البرودة، كذلك كالطائف
~~بالنسبة لقطر الحجاز أو عكسه ms0813 لم يعتبر القطر هنا، بل تلك البلد الذي هو
~~فيها. وبهذا يجمع بين من عبر ببلد ومن عبر بقطر، فالأول في بلد خالفت وضع
~~القطر، والثاني في بلد لم تخالفه اه بحروفه. وعبارة ق ل ببلد حار لا معتدل
~~كمصر ولا بارد كالشام، ومحل اعتبار البلد إن خالفت وضع القطر، وإلا فالعبرة
~~بالقطر خلافا لابن حجر، ويعتبر أيضا حرارة الزمن اه.
# قوله: (لمصل جماعة) أي مطلقا. وكذا فرادى بمسجد فالجماعة ليست بقيد
~~بالنسبة للمسجد كما قرره شيخنا ح ف؛ لأنه يسن الإبراد لمنفرد يريد الصلاة
~~في المسجد على المعتمد. قوله: (بمشقة) المراد بها ما تذهب الخشوع أو كماله
~~لتأثره بالشمس اج. وحينئذ تكون صلاتهم مع هذا التأخير أفضل من صلاة الواحد
~~منهم جماعة في بيته ح ل. وهل يعتبر خصوص كل واحد على انفراده من المصلين
~~حتى لو كان بعضهم مريضا أو شيخا يزول خشوعه بمجيئه في أول الوقت.
# ولو من قرب يستحب له الإبراد والعبرة بغالب الناس فلا يلتفت لمن ذكر. فيه
~~نظر، ولا يبعد الثاني. ثم رأيت ابن حجر صرح به ع ش على م ر. وعبارة ق ل
~~بحيث تحل لهم مشقة لا تحتمل غالبا لغالب الناس، وقيل للشخص نفسه اه.
# وإمام محل الجماعة المقيم يسن له تبعا لهم.
# والحاصل أن القيود ستة فالظهر قيد أول، وفي شدة الحر قيد ثان، وببلد حار
~~قيد ثالث لمصل جماعة رابع بمصلى خامس يأتونه سادس، ومحل سن الإبراد في غير
~~أيام الدجال، أما هي فلا يسن الإبراد فيها؛ لأنه لا يرجى فيها زوال الحر في
~~وقت يذهب فيه لمحل الجماعة مع بقاء الوقت المقدر كما نقل عن الزيادي معللا
~~له بانتفاء الظل، وقد يجب إخراج الصلاة عن وقتها كما نبه إذا خيف انفجار
~~الميت أو فوت الحج أو فوت إنقاذ الأسير أو الغريق لو شرع فيها.
# قوله: (ومن وقع إلخ) أصله أن من أحرم بصلاة في وقتها بقدر يسع جميعها
~~فأكثر فله الإتيان بمندوباتها، وإن خرج الوقت؛ لأنه من المد ms0814 الجائز وينوي
~~فيها الأداء، ثم إن أوقع منها ركعة في الوقت فهي أداء وإلا فقضاء مع عدم
~~الإثم عليه، لكنه خلاف الأولى، وإن كان الوقت لا يسع جميع فرائضها وجب
~~الاقتصار على واجباتها، ثم إن وقع منها ركعة في الوقت فهي أداء وإلا فقضاء
~~مع الإثم فيهما وينوي الأداء إن كان الوقت يسع ركعة فأكثر، وإلا وجبت نية
~~القضاء، ولو أدرك آخر الوقت بحيث لو أدى الفريضة بسنتها يفوت الوقت، ولو
~~اقتصر على الأركان أدركها في الوقت، فالأفضل أن يتم السنن والنفس إلى
~~الاقتصار على الواجبات أميل؛ لأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، وهذا
~~غير المد الجائز؛ لأن المد فيها إذا أحرم وبقي ما يسعها بسننها فالأحوال
~~ثلاثة تارة يبقى من الوقت ما يسعها بسننها، وتارة يبقى ما يسع واجباتها فقط
~~وتارة يبقى ما لا يسع واجباتها فتأمل م د. ببعض زيادة.
# قوله: (ركعة) بأن يحصلها جميعها بسجدتيها بأن يرفع رأسه قبل خروج الوقت،
~~وإن لم يصل إلى حد تجزئ فيه القراءة، فلو قارن الرفع خروج الوقت كان قضاء
~~كما يؤخذ من مسألة الزحمة في الجمعة، وينبني على ذلك ما لو علق طلاق زوجته
~~على صلاة الظهر مثلا قضاء أو أداء اج وع ش على م ر.
# قوله: (فالكل أداء) نعم الجمعة لا بد من إدراكها جميعها فيه. اه. رحماني.
# قوله: (ومن جهل الوقت إلخ) كان المناسب ذكره في شرط الصلاة عند الكلام
~~على معرفة الوقت إلا أن يقال له مناسبة هنا؛ لأنه لما قال: والأفضل أن
~~يصليها أول وقتها إذا تيقنه ناسب أن يذكره هنا.
# قوله: (لنحو غيم) أي لغيم ونحوه كحبس في مكان مظلم.
# قوله: (اجتهد) أي إن لم يخبره ثقة عن علم، وإلا امتنع عليه الاجتهاد
~~وأذان عدل وهو المسلم البالغ غير الفاسق عارف بالمواقيت في صحو كالإخبار عن
~~علم وله تقليده في غيم؛ لأنه لا يؤذن
# PageV01P403
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [حاشية البجيرمي]
# عادة إلا في الوقت م ر. ما لم يعلم أن أذانه عن ms0815 غير علم وإلا فلا يقلده
~~لا في الصحو ولا في الغيم كغالب مؤذني مصر فإنهم مقلدون، والمزاول
~~والمناكيب المعتمدة بأن كانت ببلد كبير أو مكان يكثر طارقوه بمنزلة المخبر
~~عن علم فيمتنع معها الاجتهاد فلو وضع المزولة فاسق لم يعول عليها كما قاله
~~سم. ومحل عدم التعويل ما لم يطلع عليها غير الفاسق ويقرها، وإلا فيعول
~~عليها؛ لأن العمل حينئذ بتقرير غير الفاسق: والحاصل أن مراتب الوقت ثلاثة.
~~الأول: العمل بمعرفة نفسه أو خبر ثقة. الثاني: الاجتهاد. الثالث: التقليد.
~~ونظم بعضهم ذلك فقال:
# قدم لنفسك علم الوقت واجتهدا ... من بعد ذا ثم قلد فيه مجتهدا
# والمزولات وبيت الإبرة إن صدقا ... إخبار عدل بمعنى العلم فاعتقدا
# قوله: (بنحو ورد) الباء للسببية، والمعنى اجتهد بسبب نحو ورد وحينئذ
~~فتجعل هذه العلامات دلائل كالرشاش في الأواني بمعنى أنه إذا وجد شيئا من
~~هذه العلامات اجتهد هل دخل الوقت أو لا؟ . وهل استعجل في قراءته أو لا؟
~~وتعبيره باجتهد يساعده. وقيل للآلة أي فنحو الورد آلة للاجتهاد فيصلي بمجرد
~~الفراغ من ذلك والورد ما كان بنحو قراءة أو ذكر أو صلاة على النبي - صلى
~~الله عليه وسلم - برماوي. وقال ق ل على الجلال: لفظ نحو مستدرك؛ لأن ما دخل
~~تحته من الورد، وكلام الشارح يشير إلى رده؛ لأن الورد ما كان بنحو ذكر أو
~~قراءة، ونحوه ما كان بنحو صناعة ومنه سماع صوت ديك مجرب وسماع من لم تعلم
~~عدالته، ومن لم يعلم أن أذانه أو خبره عن علم وسماع أذان ثقة عارف في
~~الغيم، لكن له في هذه تقليده.
# وروى الطبراني «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان له ديك أبيض» وكانت
~~الصحابة تسافر ومعهم الديكة لتعرفهم أوقات الصلاة، وليس المراد أنه يصلي
~~بمجرد سماع صوت الديك ونحوه، بل المراد أنه يجعل ذلك علامة يجتهد بها كأن
~~يتأمل في الخياطة التي فعلها من أسرع فيها عن عادته أولا. وهل أذن الديك
~~قبل عادته بأن كان ثم علامة يعرف بها وقت أذانه المعتاد ح ms0816 ل وع ش. وقد ذكر
~~أن آدم قد اشتغل بأمر معيشته عن الصلاة لكونه لا يعرف الأوقات فأعطاه الله
~~ديكا ودجاجة من الجنة، أما الديك فكان أبيض أفرق أصفر الرجلين، وكان قدره
~~كالثور العظيم فكان يضرب بجناحيه في أوقات الصلاة ويقول: سبحان من يسبح له
~~كل شيء، يا آدم الصلاة يرحمك الله، فكان آدم يقوم إلى وضوئه وصلاته. قال
~~ابن عباس: أحب الطيور إلى الله الديك، وأحب الطيور إلى إبليس الطاووس،
~~فأكثروا في بيوتكم من الديكة، فإن الشيطان لا يدخل بيتا فيه ديك أبيض.
# قال وهب: إن لله تعالى ديكا إذا سبح في السماء نادى مناد من قبل الجبار
~~أين السامعون أين الراكعون أين الساجدون أين المستغفرون أين الموحدون؟ قال:
~~فأول من يسمع ذلك ملك من الملائكة في السماء على صورة الديك له ريش وزغب
~~أبيض وهو تحت أبواب الرحمة ورجلاه في الأرضين السفلى وجناحاه منشوران، فإذا
~~سمع النداء يضرب بجناحيه ثم يقول في صوته: سبحان من خلق الرحمة التي وسعت
~~كل شيء. قال: فإذا سمعت ديوك الأرض تسبيح هذا الملك سبحت في الأرض وهربت
~~الشياطين وبطل كيدهم، فمن كان مؤمنا بالله واليوم الآخر فلا يشتم الديك.
~~قال وهب: فاختار آدم من الطيور الديك والحمامة، ومن المواشي النعجة
~~والناقة. قال: وأخذ آدم في عمارة الأرض وغرس الأشجار حتى غرس جميع ما على
~~الأرض من أنواع الفاكهة، وكان آدم يأكل من بقول الأرض ونباتها، وأول بقلة
~~زرعها الهندبا، ومن الرياحين الحناء والآس، كذا ذكره الكفوري المالكي في
~~فتاويه.
# وروي: " إن لله ديكا أبيض جناحاه موشيان بالزبرجد والياقوت واللؤلؤ جناح
~~بالمشرق وجناح بالمغرب، رأسه وفي لفظ عنقه تحت العرش وقوائمه في الهواء،
~~وفي رواية: ورجلاه في تخوم الأرض يؤذن في كل سحر فيسمع تلك الصيحة أهل
~~السموات والأرض إلا الثقلين الإنس والجن، فعند ذلك تجيبه ديوك الأرض، فإذا
~~دنا يوم القيامة قال الله: ضم جناحيك وغض صوتك فيعلم أهل السموات والأرض
~~إلا الثقلين أن الساعة قد اقتربت ". وفي رواية " إذا كان من ms0817 الليل
# PageV01P404
# قبل وقتها أعادها وجوبا.
# ويبادر بفائت وجوبا إن فات بلا عذر. وندبا إن فات بعذر كنوم. ويسن ترتيب
~~الفائت وتقديمه على الحاضرة التي لا يخاف فوتها.
# وكره كراهة تحريم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# صاح سبوح قدوس " وروي: " يقول في تسبيحه كل ليلة سبحان الملك القدوس ربنا
~~الرحمن لا إله غيره، اه. وقد اشتهر أن الديك يؤذن عند أذان حملة العرش وأنه
~~يقول في صياحه: يا غافلون اذكروا الله.
# وقال الجلال السيوطي في كتاب الحبائك في أخبار الملائك: إن لله ملكا في
~~السماء السادسة يقال له الديك فإذا سبح في السماء سبحت الديوك يقول: سبحان
~~السبوح القدوس الرحمن الملك الديان الذي لا إله إلا هو، فما قالها مكروب أو
~~مريض إلا كشف الله همه.
# قوله: (فإن علم) ولو بإخبار عدل مقبول الرواية عن مشاهدة م ر. قوله:
~~(وقعت قبل وقتها) أي أو بعضها ولو بتكبيرة التحرم وما فعله يقع له نفلا
~~مطلقا إن لم يكن عليه فرض من جنسها، وإلا وقع عنه اج. وأما إذا لم يتبين
~~الحال أو يتبين أنها في الوقت أو بعده فلا إعادة.
# قوله: (أعادها) أي إن كان العلم في وقتها أو قبل دخوله، فإن كان العلم
~~بعد خروج الوقت قضاها في الأظهر، ومقابل الأظهر لا يعيد اعتبارا بما في ظنه
~~والواقعة بعد الوقت قضاء لا إثم فيه.
# قوله: (ويبادر) بفتح الدال المهملة وكسرها بفائت إن فات بلا عذر تعجيلا
~~لبراءة الذمة. قوله: (إن فات بلا عذر) ما لم يلزم عليه فوات الترتيب كأن
~~فاته الظهر بعذر والعصر بلا عذر، فيبدأ بالظهر ندبا لا بالعصر خلافا لمن
~~قال قياس قولهم: إنه يجب قضاء ما فات بغير عذر فورا أن تجب البداءة به وإن
~~فات الترتيب المحبوب. وعورض بأن خلاف الترتيب خلاف في الصحة ومراعاته أولى
~~من مراعاة الكمالات التي تصح الصلاة بدونها وهي المبادرة ح ل وشرح م ر ومن
~~غير العذر أن تفوته الصلاة في مرضه فيجب عليه قضاؤها فورا بأن يشتغل جميع ms0818
~~الزمن بقضائها ما عدا ما يضطر إليه من أكل وشرب ومؤن ممونه، بل يحرم فعل
~~التطوع ما دامت في ذمته فتجب المبادرة ولو على حاضرة إن اتسع وقتها، بل لا
~~يجوز كما هو ظاهر لمن عليه فوائت بغير عذر أن يصرف زمنا لغير قضائها
~~كالتطوع إلا ما يضطر إليه لنحو نوم أو مئونة أو لفعل واجب مضيق يخشى فوته
~~اه تحفة قال ع ش. ومثله في التفصيل المذكور نسيان القرآن بعد بلوغه لفسقه
~~به اه. فيصرف الزمن المتقدم في حفظه إلا ما استثني ويكفي في صحة توبته
~~العزم على الحفظ مع الشروع فيه اه اط ف.
# قوله: (بعذر) من العذر ما لو استيقظ من نومه، وقد بقي من وقت الفرض ما لا
~~يسع إلا الوضوء أو بعضه فلا يجب قضاؤها فورا كما أفتى به م ر ز ي.
# قوله: (كنوم) ونسيان أي عذر فيه أما إذا لم يعذر فيه، كأن نشأ عن لعب نحو
~~شطرنج فإنه تجب المبادرة للقضاء شوبري. أي: لأن لعب الشطرنج مكروه وبقي ما
~~لو دخل الوقت وعزم على الفعل، ثم تشاغل في مطالعة أو صنعة أو نحوهما حتى
~~خرج الوقت وهو غافل هل يحرم عليه ذلك أو لا؟ فيه نظر، والأقرب الثاني؛ لأن
~~هذا نسيان لم ينشأ عن تقصير منه كما قاله ع ش على م ر.
# قوله: (ويسن ترتيب الفائت) أي فيقضي الصبح قبل الظهر وهكذا خروجا من خلاف
~~من أوجبه وأطلق الأصحاب ترتيب الفوائت فاقتضى أنه لا فرق بين أن تفوت كلها
~~بعذر أو عمد وهو المعتمد كما تقدم عن ح ل.
# قوله: (على الحاضرة التي لا يخاف فوتها) أي فوت جميعها بأن تصير قضاء،
~~فإن خاف فوتها وجب تقديم الحاضرة؛ لأن الوقت تعين لها، ولئلا تصير الأخرى
~~قضاء ويستحب تقديم الفائتة إن أمكنه إدراك ركعة من الحاضرة؛ لأنها لم تفت
~~وبه جزم في الكفاية، واقتضاه كلام المحرر والتحقيق والروض، وأفتى به الوالد
~~- رحمه الله تعالى - للخروج من خلاف وجوب الترتيب، إذ هو خلاف ms0819 في الصحة كما
~~مر خلافا للإسنوي حيث قال: إن فيه نظرا لما فيه من إخراج بعض الصلاة عن
~~وقتها وهو ممتنع. والجواب أن محل تحريم إخراج بعضها عن وقتها في غير هذه
~~الصورة ولو شرع في الحاضرة، ثم تذكر الفائتة وهو فيها وجب إتمام الحاضرة
~~ضاق وقتها أو اتسع، ثم يقضي الفائتة ويسن له إعادة الحاضرة، ولو دخل في
~~الفائتة معتقدا سعة الوقت فبان ضيقه وجب قطع الفائتة أي: أو قلبها نفلا
~~والشروع في الحاضرة، ومن فاتته العشاء لا يقضي الوتر حتى يقضيها على
# PageV01P405
# كما صححه في الروضة في غير حرم مكة صلاة عند استواء
~~الشمس إلا يوم الجمعة، وعند طلوعها وبعد الصبح حتى ترتفع كرمح، وبعد صلاة
~~العصر أداء ولو مجموعة في وقت الظهر، وعند اصفرار الشمس حتى تغرب إلا صلاة
~~لسبب غير متأخر عنها كفائتة لم يقصد تأخيرها إليها وصلاة كسوف وتحية لم
~~يدخل إليه بنيتها فقط، وسجدة شكر فلا تكره في هذه الأوقات، وخرج بحرم مكة
~~حرم المدينة فإنه كغيره.
# فصل: فيمن تجب عليه الصلاة وفي بيان النوافل وقد شرع في النوع الأول
~~فقال: (وشرائط وجوب الصلاة ثلاثة أشياء) الأول (الإسلام) فلا تجب على كافر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الأوجه، ومن عليه فوائت لا يعرف عددها. قال القفال: يقضي ما تحقق تركه.
~~وقال القاضي حسين: يقضي ما زاد على ما تحقق وهو الأصح، ولو شك بعد خروج وقت
~~الفريضة هل فعلها أو لا؟ لزمه قضاؤها كما لو شك في النية ولو بعد خروج
~~وقتها بخلاف ما لو شك بعد وقتها هل الصلاة عليه أو لا؟ فإنه لا يلزمه شيء
~~كما أوضحت ذلك في شرح العباب شرح م ر. وفرق ابن حجر بينها وبين ما قبلها
~~بأن الشك في اللزوم مع قطع النظر عن الفعل شك في استجماع شروط اللزوم،
~~والأصل عدمه بخلافه في الفعل، فإنه مستلزم لتيقن اللزوم، والشك في المسقط
~~والأصل عدمه اه. وإذا قلنا بعدم اللزوم إذا تبرع بصلاتها هل تصح؟ نقل شيخنا ms0820
~~عن سم أنها لا تنعقد قال؛ لأنها عبادة غير مطلوبة اه اج. قوله: (التي لا
~~يخاف فوتها) بأن يدرك منها ركعة في الوقت ق ل.
# قوله: (وكره إلخ) سيأتي هذا في كلام المصنف فذكره هنا تكرار كما مر.
~~قوله: (كراهة تحريم) ولا تنعقد لو نذر إيقاع الصلاة في الوقت المكروه ولا
~~يكفر بتلك الصلاة؛ لأنها وإن أشبهت مراغمة الشرح ومعاندته لم توجد فيها
~~حقيقتهما، بخلاف ما إذا قيل له قص أظفارك فقال: لا أفعل رغبة عن السنة حيث
~~كفروه لوجود مراغمة الشرع ومعاندته بذلك حقيقة، فاندفع بهذا الفرق الإشكال
~~كما حققه حج في شرحه.
# فإن قلت: ما الفرق بين المكروه كراهة تحريم وبين الحرام مع أن كلا منهما
~~يفيد الإثم؟ أجيب عن ذلك: بأن المكروه كراهة تحريم ما ثبت بدليل يحتمل
~~التأويل، والحرام ما ثبت بدليل قطعي أو إجماع أو قياس أولوي أو مساو كما
~~قرره شيخنا العزيزي، وإنما لم تنعقد الصلاة المتعلقة بالزمان بخلاف
~~المتعلقة بالمكان كالصلاة في الحمام ومعاطن الإبل؛ لأن تعلق الصلاة بالزمان
~~أشد من تعلقها بالمكان لأخذها جزءا من الزمان وهو الواقعة فيه بخلاف
~~المكان.
# قوله: (في غير حرم مكة) أما هو فلا كراهة فيه في جميع الأوقات، والمراد
~~بحرم مكة المسجد وغيره فلا تكره الصلاة فيه مطلقا على الصحيح، لكن الأولى
~~ترك الفعل خروجا من خلاف مالك وأبي حنيفة كذا قاله الإسنوي في شرح المنهاج،
~~والشيخ في شرح الروض.
# قوله: (إلا يوم الجمعة) ولو لمن لم يحضرها.
# قوله: (وعند طلوعها) أي سواء صلى الصبح أم لا.
# قوله: (وبعد الصبح) أي أداء مغنية عن القضاء.
# قوله: (وبعد صلاة العصر أداء) ولا بد أن تكون مغنية عن القضاء، وإلا لم
~~يحرم التنفل. وعبارة خ ض على التحرير والمتجه كما قاله ابن العماد: أن
~~المراد بالفعل الفعل المغني عن القضاء لا مطلق الفعل حتى يدخل فيه صلاة
~~فاقد الطهورين وصلاة المتيمم لفقد الماء في موضع لا يسقط فيه الفرض بالتيمم
~~أي: فلو أراد أن يصلي بعدهما النافلة المطلقة ms0821 هل يمتنع ذلك أو لا؟ والمعتمد
~~لا. اه. م ر.
# قوله: (غير متأخر عنها) أي الصلاة بأن كان متقدما كالفائتة أو مقارنا
~~كصلاة الكسوف فهي مقارنة بالنظر للدوام، وإن كان ابتداؤها غير مقارن كما
~~قرره شيخنا العشماوي، بخلاف ما إذا تأخر السبب كصلاة الاستخارة والإحرام.
# قوله: (كفائتة) فرض أو نفل.
# قوله: (لم يدخل إليه) أي إلى المسجد.
# قوله: (وسجدة شكر) في التمثيل بها مسامحة؛ لأنها ليست صلاة، لكن يسوغ ذلك
~~كونها ملحقة بها كما قرره شيخنا
### | [فصل فيمن تجب عليه الصلاة وفي بيان النوافل]
### | [شرائط وجوب الصلاة]
# فصل: فيمن تجب عليه الصلاة. . . إلخ قوله (فيمن تجب عليه) أي في شروط من
~~تجب عليه ومن لا تجب الأول بالمنطوق والثاني بالمفهوم. قوله
# PageV01P406
# أصلي وجوب مطالبة بها في الدنيا لعدم صحتها منه، لكن
~~تجب عليه وجوب عقاب عليها في الآخرة لتمكنه من فعلها بالإسلام.
# (و) الثاني: (البلوغ) فلا تجب على صغير لعدم تكليفه لرفع القلم عنه كما
~~صح في الحديث.
# (و) الثالث: (العقل) فلا تجب على مجنون لما ذكر.
# وسكت المصنف عن الرابع وهو: النقاء عن الحيض والنفاس، فلا تجب
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الإسلام) ولو فيما مضى فيدخل المرتد لكن يلزم عليه استعمال اللفظ في
~~حقيقته ومجازه، وجوزه بعضهم وهذا لا يظهر إلا لو عبر بمسلم كما عبر المنهج؛
~~لأنه عليه اسم فاعل وهو حقيقة في المتلبس بالإسلام مجاز في غيره، بخلاف لفظ
~~الإسلام، فإنه يعم الجميع أي الإسلام في الماضي والحال والاستقبال، ويوجد
~~في أكثر نسخ المتن عقب قوله والعقل وهو حد التكليف. قال سم: وهو أي ما ذكر
~~من مجموع الثلاثة المذكورة أو الأخيران منها. ولا يرد على الأول أن الصحيح
~~مخاطبة الكفار بفروع الشريعة؛ لأن المراد التكليف المتفق عليه أو الذي يظهر
~~أثره في الدنيا بثبوت المطالبة فيها منا. وقوله: (حد التكليف) أي ضابطه
~~ومداره فإنه ثابت في زمن الحيض أيضا بالنسبة لما لا يتوقف على الطهارة من
~~العبادات كالغسل للإحرام ولدخول مكة.
# فإن قلت: لم ms0822 جعل الإسلام شرطا للوجوب ولم يجعل شرطا للصحة مع أن الصحة
~~متوقفة عليه أيضا؟ أجيب بأن الصحة متأخرة عن الوجوب؛ لأنها فرع عنه، فلما
~~كان الوجوب متقدما جعل الإسلام شرطا له. فرع: لنا شخص مسلم بالغ عاقل قادر
~~لا يؤمر بالصلاة إذا تركها. وصورته: أن يشتبه صغيران مسلم وكافر ثم يبلغا
~~ويستمر الاشتباه، فإن المسلم منهما بالغ عاقل قادر لا يؤمر بها؛ لأنه لم
~~يعلم عينه. اه. م ر سم. أي: إذا اختلط ابن المسلم بابن الكافر بعد موت
~~أبويهما فلا يؤمران وجوبا ولا ينهيان ولو بعد البلوغ، ويستحب أمرهما وتصح
~~صلاة المسلم منهما، فلو أسلما أو أحدهما بعد البلوغ لا يجب عليه القضاء لما
~~فاته من البلوغ إلى الإسلام لعدم تحقق إسلامه قبل، وينبغي أن يسن لهما
~~القضاء ولو ماتا صلى عليهما بتعليق النية سواء ماتا معا أو مرتبا أي، فيما
~~إذا أسلم أحدهما ولم تعلم عينه ويفرق بينهما وبين صغار المماليك حيث قلنا
~~بعدم الصلاة عليهم لاحتمال أن يكون السابي لهم كافرا بتحقق إسلام أحدهما،
~~وذلك يوجب الصلاة عليه لكنه لما لم يتعين أشبه ما لو اختلط مسلم ميت بكافر
~~ميت. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (وجوب مطالبة) من إضافة السبب للمسبب أي وجوبا ينشأ عنه المطالبة
~~أي منا إذ لو طالبناه لزم نقض عهده إن كان مؤمنا وإبطال الجزية إن كان
~~ملتزما لها. وإنما الطلب عليه من جهة الشارع إذ لو لم يطالب كذلك فلا معنى
~~للعقاب عليها اه ع ش.
# قوله: (لعدم صحتها منه) يرد عليه المجنون والسكران المتعديان فإنها لا
~~تصح منهما مع وجوبها عليهما كما قاله الشوبري ويؤخذ من العلة أنه لا فرق
~~بين الذمي والحربي، لكن الحربي مطالب بالإسلام ويلزمه كونه مطالبا بفروعه
~~من الصلاة وغيرها، فيصح أن يقال مخاطب بها خطاب مطالبة باعتبار اللزوم
~~المذكور وغير مخاطب بها كذلك؛ لأنه ما دام على كفره لا يطالب إلا بالإسلام.
~~اه. حج. والمعتمد أن الحربي كالذمي يطالب بالإسلام أو بالجزية كما قاله ms0823
~~شيخنا ح ف. وقال أيضا قوله لعدم صحتها منه أي مع تلبسه بمانع لا يطالب منه
~~رفعه، بخصوصه، ومع عدم قصد التغليظ عليه فإن الكافر الأصلي لا يطالب برفع
~~المانع وهو الكفر بخصوصه، وإنما يطالب بالإسلام أو بأداء الجزية ولو كان
~~حربيا فلا يرد على التعليل المرتد والمحدث؛ لأنهما يطالبان برفع المانع
~~بخصوصه، فيطالب الأول بالإسلام بخصوصه، والثاني بالطهارة، وكذا لا يرد على
~~التعليل المجنون المتعدي والسكران لقصد التغليظ عليهما بخلاف الكافر الأصلي
~~لا يجب عليه القضاء إذا أسلم ترغيبا له في الإسلام فلا يقصد حينئذ التغليظ
~~عليه ولا يناسبه قوله: (لكن تجب عليه) الأولى أن يقول وتجب بالواو إذ لا
~~وجه للاستدراك بعد قوله وجوب مطالبة فتأمل قوله (لكن تجب عليه وجوب عقاب)
~~أي وجوبا يترتب عليه العقاب. والحاصل أن الإسلام يترتب عليه أمور ثلاثة
~~الأداء للصلاة والمطالبة منا والعقاب في الآخرة على
# PageV01P407
# على حائض أو نفساء لعدم صحتها منهما، فمن اجتمعت فيه
~~هذه الشروط وجبت عليه الصلاة بالإجماع
# ولا قضاء على الكافر إذا أسلم لقوله تعالى {قل للذين كفروا إن ينتهوا
~~يغفر لهم ما قد سلف} [الأنفال: 38] نعم المرتد يجب عليه قضاء ما فاته زمن
~~الردة بعد إسلامه تغليظا عليه؛ ولأنه التزمها بالإسلام فلا تسقط عنه
~~بالجحود كحق الآدمي ولو ارتد ثم جن قضى
#
### | [حاشية البجيرمي]
# تركها، فإذا انتفى الإسلام أصالة انتفى الأولان وبقي الثالث
# قوله: (فلا تجب على مجنون) ما لم يتعد بجنونه سم. والأولى إبقاء المجنون
~~على إطلاقه؛ لأن الكلام في عدم وجوب الأداء وهو لا يجب عليه ولو متعديا
~~وأما وجوب القضاء فيجب على المتعدي وليس الكلام فيه قوله: (لما ذكر) أي وهو
~~عدم تكليفه ولو خلق أعمى أصم أخرس فهو غير مكلف كمن لم تبلغه الدعوة شرح م
~~ر ومثله من خلق أصم أعمى ناطقا؛ لأن النطق بمجرده لا يكون طريقا لمعرفة
~~الأحكام الشرعية بخلاف البصر والسمع ع ش. ويؤخذ من هذا شرطان للوجوب، وهما
~~أن يكون سليم الحواس وبلغته ms0824 الدعوة فلو وجدت حواسه بعد مدة، فهل يجب عليه
~~قضاء تلك المدة وكذلك من لم تبلغه الدعوة إذا بلغته؟ قال سم: تجب على
~~الثاني دون الأول اه. قال بعض شيوخنا: والفرق فيه وجود الأهلية فيمن لم
~~تبلغه الدعوة دون الآخر اه. قلت: هذا الفرق فيه شيء إذ من لم تبلغه الدعوة
~~كافر أو في حكمه والآخر مسلم، فكيف يلزم غير المسلم دون المسلم اه اج. وقد
~~يقال من لم تبلغه الدعوة ليس كافرا ولا في حكمه بل في حكم مسلم نشأ بعيدا
~~عن العلماء، فهو أهل في الجملة كما في ع ش على م ر. والكلام في الأخرس
~~الأصلي. أما الطارئ فإن كان قبل التمييز فكالأصلي وإن كان بعد التمييز ولو
~~قبل البلوغ وعرف الحكم تعلق به الوجوب اه اج.
# قوله: (وسكت المصنف إلخ) قد يقال لا سكوت لذكره له في باب الحيض. بقوله
~~ويحرم بالحيض الصلاة، وذكر فيما يأتي أنه يشترط لصحة الصلاة طهارة الأعضاء،
~~فيلزم من ذلك إن النقاء من الحيض والنفاس شرط للوجوب، وكأن حكمة عدم
~~التصريح به هنا مراعاة قوله: وهو حد التكليف فإنه ثابت في زمن الحيض أيضا
~~بالنسبة لما لا يتوقف على الطهارات من العبادات، وقول المحشي قد يقال إلخ.
~~رد بأنه لم يعلم من المتقدم ولا مما سيأتي إلا الحرمة، وأما الوجوب فلم
~~يعلم منهما.
# قوله: (ولا قضاء على الكافر) أي لا تطلب منه فلو قضاها لا تنعقد على
~~المعتمد خلافا للشارح وسم من ندب القضاء له م د. وعبارة ز ي ولا قضاء على
~~الكافر أي لا وجوبا ولا ندبا، فلو خالف وقضى فالذي يظهر عدم الانعقاد فيحرم
~~عليه القضاء بخلاف الصبي والمجنون فإنه يصح منهما قضاء الصلوات الواقعة في
~~أيام الصبا الكائن بعد التمييز والجنون، بل يندب لهما القضاء اه.
# قال المناوي على الخصائص: وهل يثاب الكافر على الحسنات التي قبل الإسلام؟
~~قال النووي: والذي عليه المحققون بل حكي عليه الإجماع أنه إذا فعل قربة
~~كصدقة وصلة ثم أسلم أثيب عليها. ms0825 وقال حج: يحتمل أن القبول معلق على إسلامه
~~فإن أسلم أثيب وإلا فلا اه. وسئل الشيخ م ر: هل يثاب الكافر على القرب التي
~~لا تحتاج إلى نية كالصدقة والهدية والهبة؟ فأجاب: بنعم يخفف الله عنه
~~العذاب في الآخرة أي عذاب غير الكفر كما خفف عن أبي لهب في كل يوم اثنين
~~بسبب سروره بولادة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإعتاقه ثويبة حين بشرته
~~بولادته - عليه الصلاة والسلام - اه.
# قوله: (نعم المرتد) لا حاجة له بعد تقييد الكافر بالأصلي؛ لأنه لم يدخل
~~أي؛ لأن أل في الكافر للعهد الذكري والمتقدم هو الكافر الأصلي شيخنا قوله:
~~(كحق الآدمي) أي فإنه لا يسقط بالجحود بعد الإقرار به.
# قوله: (قضى أيام الجنون) محله ما لم يسلم أحد أصوله حال جنونه، وإلا
~~فيحكم بإسلامه من حينئذ ويسقط القضاء لزمن الجنون من وقت الحكم بإسلامه اه
~~سم.
# قوله: (تغليظا عليه) وهذا بخلاف من كسر رجليه تعديا وصلى قاعدا لا قضاء
~~عليه لانتهاء
# PageV01P408
# أيام الجنون مع ما قبلها تغليظا عليه.
# ولو سكر متعديا ثم جن قضى المدة التي ينتهي إليها سكره لا مدة جنونه
~~بعدها، بخلاف مدة جنون المرتد؛ لأن من جن في ردته مرتد في جنونه حكما، ومن
~~جن في سكره ليس بسكران في دوام جنونه قطعا، ولو ارتدت أو سكرت ثم حاضت أو
~~نفست لم تقض زمن الحيض والنفاس، وفارقت المجنون بأن إسقاط الصلاة عنها
~~عزيمة؛ لأنها مكلفة بالترك، وعنه رخصة، والمرتد والسكران ليسا من أهلها،
~~وما وقع في المجموع من قضاء الحائض المرتدة زمن الجنون نسب فيه إلى السهو.
# ولا قضاء على الطفل إذا بلغ ويأمره الولي بها إذا ميز ولو قضاء لما فاته
~~بعد التمييز، والتمييز بعد استكمال سبع سنين ويضرب على تركها بعد عشر سنين
~~لخبر: «مروا الصبي أي والصبية بالصلاة إذا بلغ سبع سنين وإذا بلغ عشر سنين
~~فاضربوه عليها» أي على تركها كما صححه الترمذي وغيره. تنبيه: ظاهر كلامهم
~~أنه يشترط للضرب تمام العاشرة، لكن قال الصيمري: إنه ms0826 يضرب في أثنائها،
~~وصححه الإسنوي، وجزم به ابن المقري وهو الظاهر؛ لأنه مظنة البلوغ، ومقتضى
~~ما في المجموع أن التمييز وحده لا يكفي في الأمر، بل لا بد معه من السبع.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# معصيته بانتهاء كسره ولإتيانه بالبدل حالة العجز شرح الروض أي لا يقضي
~~بعد شفاء الكسر.
# قوله: (ثم جن) أي بلا تعد. واعلم أن القسمة العقلية تقتضي ستا وثلاثين
~~صورة من ضرب الجنون والإغماء والسكر في نفسها وضرب التسعة الحاصلة في
~~الوقوع في الردة، والوقوع في غيرها، وضرب الثمانية عشر الحاصلة في اثنين
~~التعدي وعدمه، فالجملة ما ذكر فالواقع في الردة يجب فيه القضاء مطلقا،
~~والواقع في غيرها يجب فيه القضاء مع التعدي، ولا يجب مع عدمه وغير المتعدي
~~به الواقع في المتعدي به يجب فيه القضاء مدة المتعدي به فقط اه قرره شيخنا.
~~اه. م د. وقوله: (من ضرب الجنون) إلخ أي بأن طرأ الجنون على مثله أو على
~~سكر أو إغماء، فهذه ثلاثة أو طرأ سكر على سكر أو على إغماء أو على جنون،
~~فهذه ثلاثة أو طرأ إغماء على مثله أو على سكر أو جنون. قوله: (أو سكرت) أي
~~تعديا؛ لأنه المراد عند الإطلاق.
# قوله: (لم تقض زمن الحيض والنفاس) وإن طرأ فيهما جنون ليناسب قوله وما
~~وقع إلخ؛ لأنه لا تحسن المنافاة بينهما إلا بهذا التعميم قال م د قوله: لم
~~تقض زمن الحيض والنفاس يعني أنها لا تقضي زمن الحيض والنفاس ولو وقع في
~~الردة. وبهذا يلغز ويقال: لنا مرتد لا يقضي الصلاة زمن الردة مع بلوغه
~~وعقله. قوله: (عزيمة) والعزيمة لا فرق فيها بين العاصي والطائع.
# قوله: (رخصة) أي والرخص لا تناط بالمعاصي؛ لأن العاصي ليس من أهلها.
~~قوله: (نسب فيه إلى السهو) أي؛ لأن انسحاب حكم الردة على زمن الجنون عارضه
~~كون الحائض مكلفة بالترك فالتغليظ بسبب الردة منع منه مانع فالحيض مانع
~~والردة مقتض فيغلب المانع. وأجاب م ر: بأن المراد بالحائض في كلام المجموع
~~من بلغت ms0827 سن الحيض لا من نزل عليها الحيض. ورد بأن حائضا اسم فاعل حقيقة في
~~المتلبس بالفعل اج.
# قوله: (ولا قضاء على الطفل إلخ) نعم يندب قضاء ما فاته زمن التمييز فقط
~~دون ما قبله فلا ينعقد كما أشار إليه الشارح بقوله ولو قضاء لما فاته بعد
~~التمييز، فلو فعله كان حراما ولا ينعقد خلافا لجهلة الصوفية فقول الشارح
~~ولا قضاء أي: وجوبا وحكم قضائه كأدائه من تعين القيام فيه وعدم جمعه فرضين
~~بتيمم واحد وعدم وجوب نية الفرضية عند م ر.
# قوله: (ويأمره) أي ليعتادها إذا بلغ قوله: (بعد استكمال سبع سنين) أي
~~يعتبر بعد استكمال إلخ.
# قوله: (أي والصبية إلخ) لا حاجة إليه؛ لأن الصبي يشمل الصبية كما قاله اج
~~وجعله من غرائب اللغة.
# قوله: «وإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها» ) أخر الضرب للعشر؛ لأنه عقوبة
~~والعشر زمن احتمال البلوغ بالاحتلام مع كونه حينئذ يقوى ويحتمله حينئذ. اه.
~~حج.
# قوله: (قال الصيمري) بفتح الميم وضمها نسبة إلى صيمرة بلد صغير بعراق
~~العجم. وقال المطرزي: وضم الميم خطأ ذكره في المصباح اه.
# قوله: (في أثنائها) المراد بالأثناء ما بعد التاسعة فيصدق بأول العاشرة
~~ووجهه أنه متى مضى
# PageV01P409
# وقال في الكفاية: إنه المشهور، وأحسن ما قيل في حد
~~التمييز أنه يصير الطفل بحيث يأكل وحده ويشرب وحده ويستنجي وحده، وفي رواية
~~أبي داود: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل متى يصلي الصبي؟ قال: إذا
~~عرف شماله من يمينه» قال الدميري: والمراد إذا عرف ما يضره وما ينفعه، قال
~~في المجموع: والأمر والضرب واجبان على الولي أبا كان أو جدا أو وصيا أو
~~قيما من جهة القاضي. وفي المهمات: والملتقط ومالك الرقيق في معنى من ذكر،
~~وكذا المودع والمستعير ونحوهما. قال الطبري: ولا يقتصر على مجرد صيغته بل
~~لا بد معه من التهديد. وقال في الروضة: يجب على الآباء والأمهات تعليم
~~أولادهم الطهارة والصلاة والشرائع.
# ولا قضاء على الحائض أو النفساء إذا طهرتا وهل يحرم عليهما أو يكره؟
~~وجهان. أوجههما ms0828 الثاني
# ولا على مجنون أو مغمى عليه إذا أفاقا لحديث: «رفع القلم عن ثلاثة: عن
~~الصبي
#
### | [حاشية البجيرمي]
# جزء منها يصدق عليه أنه في أثنائها.
# قوله: (ويستنجي وحده) أي بعد تعليمه كيفية الاستنجاء وإلا فقبل تعليمه لا
~~معرفة له به، فكيف يعرفه. قوله: (والأمر والضرب واجبان) أي وجوبا عينيا على
~~الولي أي عند الانفراد ومثله الأم كما في الروض وحج وقدره ثلاث ضربات فلو
~~حصل ذلك من غير الولي كفى، وفي البرماوي والآمر والضارب أصوله الذكور
~~والإناث على سبيل فرض الكفاية، وللمعلم أيضا الأمر لا الضرب إلا بإذن الولي
~~ومثله الزوج في زوجته. قال النووي: وشرائع الدين الظاهرة كالصوم لمن أطاقه
~~ونحو السواك كالصلاة في الأمر والضرب، وحكمة ذلك التمرين على العبادة فلا
~~يتركها إن شاء الله تعالى ولا يجاوز الضارب ثلاثا، وكذا المعلم يسن له أن
~~لا يتجاوز الثلاث لقوله - صلى الله عليه وسلم - لمرداس المعلم: «إياك وأن
~~تضرب فوق الثلاث فإنك إن تضرب فوقها أقتص منك» . تنبيه: فقيه الأولاد إذا
~~ضربهم الضرب المعتاد، فإنه يضمن ما تلف به بخلاف ما إذا استأجر دابة وضربها
~~الضرب المعتاد فإنه لا يضمن ما تلف به، والفرق بينهما أن الأولى يحصل
~~التأديب فيها بالكلام بخلافه في الثانية، وأيضا الأولى مشروط فيها سلامة
~~العاقبة بخلاف الثانية اه.
# قوله: (ونحوهما) كالموقوف عليه وكالأمين الذي رأى من لا يهتدي إلى منزل
~~أهله أو سيده فإنه يأمره كالمودع والمستعير.
# قوله: (وقال في الروضة إلخ) كان الأولى تقديم ذلك على قوله ويأمره الولي؛
~~لأن تعليم الطهارة والشرائع سابق على الأمر.
# قوله: (يجب على الآباء والأمهات) أي وإن علوا وظاهره ثبوت ما ذكر للأمهات
~~ولو مع وجود الآباء وهو كذلك فقد قال ابن قاسم: ولا يبعد ثبوت هذه الولاية
~~الخاصة للأمهات مع وجود الآباء أي فهو فرض كفاية، وتكفي الجدة مع وجود الأب
~~ويقدم أحد الزوجين من حيث الندب على غير الأبوين ولا يضرب إلا بإذن الولي
~~ومؤنة تعليمهم لفرض أو نفل في مالهم ثم ms0829 آبائهم ثم أمهاتهم ثم بيت المال ثم
~~أغنياء المسلمين والصغيرة ذات الزوج والأبوين تعليمها على أبويها فإن عدما،
~~فالزوج أحق أي يندب أن يكون مقدما على بقية الأولياء وزوجة الصغير لا يتوجه
~~عليها فرض تعليمه كما قاله سم. وقوله: والأمهات إنما وجب عليهن؛ لأنها
~~ولاية تأديب لا ولاية مال ح ل قوله: (تعليم أولادهم إلخ) أي بعد سبع وضربهم
~~عليها بعد عشر ويؤمر بالصوم إن أطاقه كما يؤمر بالصلاة اج قوله: (والشرائع)
~~أي الأحكام المشروعة المأمور بها كالسواك والبداءة باليمنى فيما هو من باب
~~التكرمة وغير ذلك كما قرره شيخنا فهو عطف عام على خاص. قال حج في شرح
~~المنهاج: يجب على الأبوين كفاية تعليم الصبي ذكرا كان أو أنثى أن النبي -
~~صلى الله عليه وسلم - بعث بمكة ودفن بالمدينة، ولا بد أن يذكر له من أوصافه
~~- صلى الله عليه وسلم - الظاهرة المتواترة ما يميزه ولو بوجه فيجب بيان
~~النبوة والرسالة، وأن محمدا الذي هو من قريش واسم أبيه كذا وأمه كذا وبعث
~~بكذا ودفن بكذا نبي الله ورسوله إلى الخلق كافة، ويتعين أيضا ذكر لونه
~~لتصريحهم بأن من زعم كونه أسود كفر، والمراد بتعليم اللون أن لا يزعم أنه
~~أسود فيكره لا أن الشرط في صحة الإسلام خصوص كونه أبيض، وكذا يقال في جميع
~~ما إنكاره كفر فتأمله اه كلامه.
# قوله: (أوجههما الثاني) معتمد أي وتنعقد نفلا عند م ر خلافا للشارح.
# قوله: (ولا على مجنون إلخ) أي لا يجب عليهما بل يستحب على المعتمد.
# PageV01P410
# حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى
~~يبرأ» فورد النص في المجنون وقيس عليه كل من زال عقله بسبب يعذر فيه.
# ولو زالت هذه الأسباب المانعة من وجوب الصلاة وقد بقي من الوقت قدر
~~تكبيرة فأكثر وجبت الصلاة؛ لأن القدر الذي يتعلق به الإيجاب يستوي فيه قدر
~~الركعة ودونها، ويجب الظهر مع العصر بإدراك قدر زمن تكبيرة آخر وقت العصر
~~وتجب المغرب مع العشاء بإدراك ذلك آخر وقت العشاء لاتحاد وقتي ms0830 الظهر والعصر
~~ووقتي المغرب والعشاء في العذر، ففي الضرورة أولى، ويشترط للوجوب أن يخلو
~~الشخص عن الموانع قدر الطهارة والصلاة أخف ما يجزئ كركعتين في صلاة
~~المسافر.
# تنبيه: لو بلغ الشخص في الصلاة بالسن وجب عليه إتمامها؛ لأنه أدرك
~~الوجوب، وهي صحيحة، فلزمه إتمامها كما لو بلغ بالنهار وهو صائم، فإنه يجب
~~عليه إمساك بقية النهار وأجزأته ولو جمعة؛ لأنه صلى الواجب بشرطه، ووقوع
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (هذه الأسباب) أي الصبا والكفر والجنون والإغماء والحيض والنفاس،
~~وفي إطلاق الأسباب على الموانع تجوز، ولعل علاقة المجاز الضدية فإن المانع
~~مضاد للسبب ع ش، وكون الصبا مانعا من الفعل فيه نظر وإنما هو سبب لعدم
~~الوجوب كما قاله الدميري، فكان الأولى للشارح أن يقول: ولو زالت الأمور أو
~~الأشياء المانعة إلخ، وعبارة المنهج: ولو زالت الموانع وبقي قدر تحرم وخلا
~~منها قدر الطهر والصلاة لزمت مع فرض قبلها إن صلح لجمعه معها وخلا قدره
~~أيضا اه قال الشارح: هذا إن خلا مع ذلك من الموانع قدر المؤداة فإن خلا
~~قدرها وقدر الطهر فقط تعينت أو مع ذلك قدر ما يسع التي قبلها تعينتا.
# قوله: (وقد بقي من الوقت) وهذا هو المسمى بوقت الضرورة. قوله: (وجبت
~~الصلاة) أي صاحبة الوقت.
# والحاصل: إن أدرك من وقت العصر قدر ما يسع تكبيرة الإحرام واستمر النقاء
~~زمن المغرب بقدر يسع المغرب وطهرها وجبت وتجب العصر إذا خلا بقدره أيضا،
~~وأما لو أدرك ركعة آخر العصر مثلا فعاد المانع بعدما يسع المغرب وجبت فقط
~~لتقدمها لكونها صاحبة الوقت وما فضل للعصر لا يكفي ذكره البغوي في فتاويه،
~~سواء شرع في العصر قبل الغروب أم لا خلافا لابن العماد، وهذا هو المعتمد
~~ولو أدرك من وقت العصر قدر ركعتين ومن وقت المغرب قدر ركعتين مثلا وجبت
~~العصر فقط، ولو وسع المغرب قدر أربع ركعات للمقيم بعد قدر ما يسع المغرب
~~والظهر أو ركعتين للمسافر، فيتعين وقت المغرب والعصر؛ لأنها المتبوعة لا
~~الظهر؛ لأنها تابعة، ويأتي ms0831 نظير ذلك في إدراك تكبيرة آخر وقت العشاء، ثم
~~خلا من الموانع قدرا يسع تسع ركعات للمقيم أو سبعا للمسافر فتجب الصلوات
~~الثلاث وهي المغرب والعشاء والصبح أو ستا لزم المقيم الصبح والعشاء فقط، أو
~~خمسا فأقل لم يلزمه سوى الصبح، ولو أدرك ثلاثا من وقت العشاء لم تجب هي ولا
~~المغرب على الأوجه. اه. ز ي.
# قوله: (ففي الضرورة أولى) ؛ لأنها فوق العذر.
# قوله: (قدر الطهارة) أي طهارة واحدة في حق السليم وبعدد الصلوات في حق
~~صاحب الضرورة والمتيمم. تنبيه: قد اعتبروا وقت الطهارة وسكتوا عن وقت الستر
~~والاجتهاد في القبلة ونحو ذلك، ولعله لشدة احتياج الصلاة إلى الطهارة دون
~~غيرها.
# قوله: (والصلاة) قال الإسنوي: والستر والاجتهاد ابن شرف. وقال ق ل قوله:
~~والصلاة أي لصاحبة الوقت وما يجمع قبلها والمؤداة ولو أدرك ركعة آخر العصر
~~مثلا، وخلا من الموانع ما يسعها وطهرها فعاد المانع بعد أن أدرك من وقت ما
~~يسعها أي المغرب، فيتعين صرفه إلى المغرب وما فضل لا يكفي للعصر، ولا فرق
~~بين أن يشرع في العصر أو لا على المعتمد. اه. م ر. فيتبين أن العصر لم تجب
~~عليه.
# قوله: (كركعتين في صلاة المسافر) هذا مثال لقوله أخف ما يجزئ لا تقييد؛
~~لأن الحاضرة لا بد أن يدركها تامة بأخف ما يجزئ بحيث لا يطول سننها شيخنا
# قوله: (بالسن) هو قيد للأغلب وإلا فلو أحس بنزول المني من قصبة الذكر
~~فمنعه من الخروج كان الحكم كذلك ق ل. ويحكم ببلوغه عند م ر حينئذ. وخالف
~~ابن حجر فقال: لا بد من بروزه.
# قوله: (وجب عليه إتمامها) وإن لم يكن نوى الفريضة
# PageV01P411
# أولها نفلا لا يمنع وقوع آخرها واجبا كصوم مريض شفي
~~في أثنائه، وإن بلغ بعد فعلها بالسن أو بغيره فلا تجب عليه إعادتها بخلاف
~~الحج إذا بلغ بعده يجب عليه إعادته؛ لأن وجوبه مرة في العمر فاشترط وقوعه
~~في حال الكمال بخلاف الصلاة ولو حاضت أو نفست أو جن أو أغمي عليه أول ms0832 الوقت
~~وجبت تلك الصلاة إن أدرك من ذكر قدر الفرض أخف ما يمكن، وإلا فلا وجوب في
~~ذمته لعدم التمكن من فعلها.
# ثم شرع في النوع الثاني فقال: (والصلاة المسنونة) والمسنون والمستحب
~~والنفل والمرغب فيه ألفاظ مترادفة وهو الزائد على الفرائض.
# وأفضل عبادات البدن بعد الإسلام الصلاة لخبر الصحيحين: " أي الأعمال أفضل
~~فقال الصلاة لوقتها " وقيل:
#
### | [حاشية البجيرمي]
# على طريقة شيخنا م ر. ويظهر أنه يثاب على ما فعله منها قبل بلوغه ثواب
~~النفل. اه. ق ل.
# قوله: (فإنه يجب عليه إمساك بقية النهار) ولا يجب عليه قضاؤها كما قرره
~~شيخنا قوله: (كصوم مريض) أي من حيث لزوم الإتمام لا من كل وجه؛ لأن صوم
~~المريض كله فرض إذ شرع فيه وهو كامل بخلاف الصلاة المذكورة فإن أولها نفل
~~إذ شرع فيها وهو غير كامل.
# قوله: (ولو حاضت إلخ) هذا شروع في وقت يسمى وقت الإدراك وهو ما إذا طرأت
~~الموانع في الوقت بعد دخوله فإن كان طروها بعد أن أدرك قدر الصلاة لزمت
~~وإلا فلا. والموانع التي يمكن طروها خمسة ما عدا الكفر الأصلي والصبا. وهذا
~~أعني قوله: ولو حاضت إلخ عكس ما قبله ولا يتأتى هنا طريان بقية الموانع
~~كالصبا والكفر كما علمت.
# واعلم أن موانع الوجوب الكفر الأصلي والصبا والجنون والإغماء والسكر
~~والحيض والنفاس، وأما الردة فلا تمنع الوجوب؛ لأن المرتد تجب عليه وجوب
~~مطالبة، وهذه الموانع كما تمنع الوجوب تمنع الصحة إلا الصبا، فإنه يمنع
~~الوجوب لكن لا يمنع الصحة.
# قوله: (أول الوقت) أي بعد مضي زمن يسع الصلاة والطهر الذي لا يصح تقديمه
~~لأجل قوله إن أدرك من ذكر قدر الفرض إلخ. والأولى أن يقول في أثناء الوقت
~~ليشمل ما ذكر.
# قوله: (إن أدرك من ذكر) أي الحائض والنفساء والمجنون والمغمى عليه.
# قوله: (قدر الفرض) أي قبل عروض الموانع، ولا يشترط إدراك زمن طهارة يصح
~~تقديمها كوضوء السليم كما قاله ق ل. وعبارة المنهج: ولو طرأ مانع في الوقت
~~وأدرك قدر صلاة ms0833 وطهر لا يقدم لزمت مع فرض قبلها إن صلح لجمعه معها، وأدرك
~~قدره. فإن قلت: إن الفرض طرو المانع بعد العصر مثلا فيكون سالما من الموانع
~~وقت الظهر فلا حاجة لإدراك قدره من وقت العصر. قلت: يصور ذلك بما إذا وجد
~~مانع وقت الظهر كجنون ثم زال وقت العصر.
# قوله: (وإلا) أي وإن لم يدرك ما ذكر بأن استغرق المانع جميع الوقت اج.
### | [الصلاة المسنونة]
# قوله: (المسنونة) أي المسنون فيها الجماعة لإخباره عنها بقوله خمس بدليل
~~إفراد التابعة للفرائض بقوله الآتي: والسنن التابعة للفرائض سبعة عشر،
~~وبدليل قوله الآتي والنوافل المؤكدة ثلاثة صلاة الليل والضحى والتراويح.
~~وقوله: المسنون فيها الجماعة جواب عما يقال الصلوات المسنونة أكثر من خمس.
~~وحاصل الجواب: أن مراده الصلاة المسنون فيها الجماعة، فلذا صح الإخبار عنها
~~بخمس. والحاصل: أن مطلق الصلوات المسنونة ثلاثة أقسام ما تطلب فيه الجماعة
~~والتابع للفرائض وصلاة الليل.
# قوله: (والمسنون والمستحب والنفل إلخ) . وقيل إن المسنون ما فعله - صلى
~~الله عليه وسلم - وواظب عليه والمستحب ما فعله ولم يواظب عليه والنفل ما
~~ينشئه الإنسان من قبل نفسه قاله القاضي حسين وسكت عن المرغب فيه لشموله
~~لكلها هذا حاصل ما في شرح الروض.
# قوله: (ألفاظ مترادفة) أي معناها واحد وهو الزائد على الفرائض، فيكون
~~الضمير في قوله وهو راجعا لهذا المقدر ويمكن أن المعنى وهو أي المذكور من
~~هذه الألفاظ. قوله: (عبادات البدن) قيد بذلك ليخرج عبادات
# PageV01P412
# الصوم لخبر الصحيحين: «قال الله تعالى كل عمل ابن آدم
~~له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به» وإذا كانت الصلاة أفضل العبادات ففرضها
~~أفضل الفروض وتطوعها أفضل التطوع، وهو ينقسم إلى قسمين: قسم تسن الجماعة
~~فيه وهو: (خمس العيدان والكسوفان والاستسقاء) ورتبتها في الأفضلية على حكم
~~ترتيبها المذكور ولها أبواب تذكر فيها وقسم لا تسن الجماعة فيه.
# (و) منه (السنن) الرواتب وهي على المشهور التابعة للفرائض وقيل هي ما له
~~وقت. والحكمة فيها تكميل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# القلب، فإنها أفضل. قال سم: ms0834 ظاهره وإن قل كتفكر ساعة مع صلاة ألف ركعة
~~وعبادات القلب كالإيمان والمعرفة والتوكل والصبر والرضا والخوف والرجاء
~~ومحبة الله ومحبة رسوله والتوبة وأفضلها الإيمان اه شرح م ر.
# قوله: (بعد الإسلام إلخ) في نسخة بعد الإيمان وهي ظاهرة؛ لأنه عمل قلب
~~وهو أفضل من عمل البدن وأما نسخة بعد الإسلام ففيها نظر؛ لأن الصلاة من
~~جملة أركان الإسلام. وقد جعلها بعد الإسلام في الفضل فيلزم عليه كون الشيء
~~بعد نفسه وقبلها.
# ويجاب: بأن المراد به الإيمان فرجع للأولى. ويجاب أيضا: بأن يراد
~~بالإسلام خصوص النطق بالشهادتين لا المركب من الأركان الخمسة، وهذا الجواب
~~فيه نظر؛ لأنه يقتضي أن النطق بالشهادتين أفضل من الصلاة؛ لأنه جعلها بعده
~~مع أنها أفضل منه. ويجاب: بأن المراد النطق بهما من الكافر لا من المسلم
~~وذلك أفضل من الصلاة؛ لأنه يترتب عليه النجاة من الخلود في النار فنفعه
~~محقق ولا كذلك الصلاة لعدم تحقق نفعها لاحتمال عدم قبولها. قوله: «إلا
~~الصوم فإنه لي» ) فيه إشكال؛ لأن الأعمال كلها لله. ويجاب بأن غير الصوم
~~يتمكن فيه الشخص من الإخلاص وعدمه، فنسب لابن آدم بخلاف الصوم لا يمكن فيه
~~الرياء؛ لأنه خفي فأضيف لله. واعترض بأنه تمكن المراءاة بالصوم بأن يقول
~~أنا صائم ويقصد الشهرة مثلا. ويجاب بأن ذلك رياء بالقول والإخبار لا يفسد
~~الصوم. قوله: «أجزي» ) بفتح أوله؛ لأنه من جزى يجزي قال تعالى: {وجزاهم بما
~~صبروا} [الإنسان: 12] قوله: (وتطوعها أفضل التطوع) لا يرد عليه طلب العلم
~~وحفظ القرآن حيث قالوا: إنهما أفضل من صلاة التطوع. اه. سم. أي: لأنهما من
~~فروض الكفايات. اه. ز ي. وقوله: وحفظ القرآن المراد ما زاد على الفاتحة.
~~وأفتى بعض المتأخرين بأن الاشتغال بحفظه أفضل من الاشتغال بفرض الكفاية من
~~سائر العلوم دون فرض العين منها، والمراد بحفظ القرآن على ظهر قلب. وهل
~~يشترط في كل ناحية تعلم واحد أو لا بد من جمع بحيث يظهر ذلك، أو لا بد في
~~كل بلد من ذلك؟ محل نظر. قال بعضهم: ms0835 ينبغي أن يكون كالقاضي والمفتي كما
~~ذكره ابن شرف على التحرير وتقدم الكلام على ذلك قوله: (العيدان) أي صلاتهما
~~ففيه حذف مضاف أو أنه استعمل العيد في صلاته كما في ش قوله: (ورتبتها إلخ)
~~هو صريح في أن مرتبة العيدين واحدة وكذا الكسوفان، وليس كذلك بل صلاة
~~الأضحى أفضل من صلاة الفطر وصلاة كسوف الشمس أفضل من صلاة خسوف القمر ق ل.
~~ويجاب عن الشارح بأن قوله ورتبتها أي على سبيل الإجمال، وهو أن الأفضل
~~العيدان ثم الكسوفان ثم الاستسقاء، أما على سبيل التفصيل فالمراتب خمس،
~~فالأفضل صلاة عيد الأضحى لثبوتها بالنص خلافا لما يقتضيه صنيعه أنهما في
~~مرتبة واحدة، ثم صلاة عيد الفطر، ثم صلاة كسوف الشمس فهي أفضل من صلاة خسوف
~~القمر، ثم صلاة الاستسقاء كما سينبه عليه الشارح فيما سيأتي.
# قوله: (لا تسن الجماعة فيه) أي بل تسن فرادى فلو قال: وقسم يسن فرادى
~~لكان أحسن لما توهمه عبارته من إباحة صلاتها فرادى اه اج.
# قوله: (التابعة للفرائض) أي في المشروعية فيشمل القبلية والبعدية وهي صفة
~~كاشفة لتقييد الشارح السنن بالرواتب وبالنظر للمتن وحده تكون صفة مخصصة.
~~قال الرحماني: ومشروعية النفل متأخرة عن الفرض بعد الهجرة وعبارة خ ض وهل
~~شرعت رواتب الفرائض ليلة الإسراء أو تراخى ذلك عنها أفاد شيخنا م ر الثاني
~~اه.
# قوله: (والحكمة فيها إلخ) أي في حقنا أما في حق الأنبياء فهي لكثرة الأجر
~~والثواب، وظاهر كلامه أنها لا تقوم
# PageV01P413
# ما نقص من الفرائض بنقص نحو خشوع كترك تدبر قراءة.
~~(وهي سبعة عشر ركعة: ركعتا الفجر) قبل الصبح (وأربع) أي أربع ركعات (قبل
~~الظهر وركعتان بعدها وأربع قبل العصر، وركعتان بعد المغرب، وثلاث بعد سنة
~~العشاء يوتر بواحدة منهن) لم يبين المصنف المؤكد من غيره. وبيانه أن المؤكد
~~من الرواتب عشر ركعات ركعتان قبل الصبح وركعتان قبل الظهر وكذا بعدها وبعد
~~المغرب والعشاء لخبر الصحيحين عن ابن عمر قال: «صليت مع النبي - صلى الله
~~عليه وسلم - ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها ms0836 وركعتين بعد المغرب وركعتين
~~بعد العشاء» . وغير المؤكد أن يزيد ركعتين قبل الظهر للاتباع.
# رواه مسلم ويزيد ركعتين بعدها لحديث: «من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر
~~وأربع بعدها حرمه الله على
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مقام الفرض. وفي كلام النووي أن كل سبعين ركعة من النفل تقوم مقام ركعة
~~من الفرض لزيادة فضله عليه بذلك المقدار، وفي حاشية الرحماني شرع النفل
~~لتكميل الفرض اه بحروفه وجميع نوافله - صلى الله عليه وسلم - كانت فرضا
~~بمعنى أنها تقع كذلك فيثاب عليها ثواب الفرض لا أنها فرض أصالة؛ لأن النفل
~~إنما هو للجبر ولا نقص في صلاته حتى تجبر بالنوافل، فذلك من خصائصه على
~~الأمة لا الأنبياء كما في المناوي على الخصائص.
# قوله: (سبعة عشر ركعة) وفي نسخة تسعة عشر بتقديم المثناة وهي أقرب إلى
~~جعل الثلاثة بعد سنة العشاء منها، وعلى كل فكلامه غير مستقيم؛ لأنه لم
~~يقتصر على المؤكد وهو عشرة، ولم يستوف المؤكد وغيره وهو اثنان وعشرون ركعة
~~غير الوتر ق ل. وقوله: سبعة عشر بعد سنة العشاء البعدية وركعة وتر وعلى
~~كونها تسعة عشر بعد ثلاثة وترا بعد سنة العشاء، هذا وكان الأولى سبع عشرة
~~لإجراء السبعة على غير القياس، والعشرة عليه. وقد تؤول الركعة بالأمر
~~المطلوب. قوله: (ركعتا الفجر) وله في نيتها عشر كيفيات: سنة الصبح سنة
~~الفجر سنة البرد سنة الوسطى على القول بأنها الوسطى سنة الغداة وله أن يحذف
~~السنة ويضيف فيقول: ركعتي الصبح ركعتي الفجر ركعتي البرد ركعتي الوسطى
~~ركعتي الغداة اه خ ض. ويقرأ في الركعة الأولى {قولوا آمنا بالله} [البقرة:
~~136] إلى آخر آية البقرة. و {ألم نشرح} [الشرح: 1] و {قل يا أيها الكافرون}
~~[الكافرون: 1] وفي الركعة الثانية آية آل عمران {قل آمنا بالله} [آل عمران:
~~84] إلى آخرها و {ألم تر كيف} [الفيل: 1] و {الإخلاص} ولا ينافي هذا طلب
~~التخفيف؛ لأن ذلك وارد والتطويل المنهي عنه إنما هو بغير ما ورد. اه. ع ش
~~على م ر. وسن أن يفصل بينهما وبين ms0837 الفرض بضجعة، والأفضل كونه على الأيمن،
~~فإن لم يفعل فبحديث غير دنيوي، أما بالدنيوي فيكره أو يتحول. قال م ر:
~~ويأتي ذلك في المقضية وفيما لو أخر سنة الصبح عنها كما هو ظاهر اه.
# قوله: (يوتر بواحدة منهن) أشار بذلك إلى إفرادها بالإحرام لا أن ما قبله
~~ليس من الوتر كما توهمه بعضهم، وعبارة م د قوله يوتر بواحدة أي بالمعنى
~~اللغوي وإلا فالثلاث وتر، وكأنه أشار إلى وجوب تأخر الواحدة إذا فصل أو إلى
~~فصلها عن الثنتين احترازا عن وصل الثلاث لبطلانه عند القفال ومفضوليته عند
~~غيره سم. وهو جواب عما يقال قوله: وثلاث بعد سنة العشاء يوتر إلخ. يقتضي أن
~~الثنتين قبل الواحدة ليستا من الوتر ولا سنة العشاء وفي بعض النسخ وثلاث
~~بعد العشاء وعليها لا إشكال اه.
# قوله: (لخبر الصحيحين) ليس في ذلك ما يدل على التأكد المدعى ولو قال
~~لمواظبته - صلى الله عليه وسلم - لكان أولى. اه. ق ل.
# قوله: (صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ركعتين) أي فعلت مثل فعله،
~~وإلا فهو - صلى الله عليه وسلم - لم يصل هذه الرواتب جماعة، ويحتمل أنه
~~اقتداء به - صلى الله عليه وسلم - ولا مانع من ذلك وإن لم يطلب م د.
# قوله: (ركعتين قبل الظهر) وانظر هل القبلية أفضل أم البعدية؟ أفتى م ر
~~بأن البعدية أفضل؛ لأن القبلية كالمقدمة وتلك تابعة للفرص حقيقة والتابع
~~يشرف بشرف متبوعه أيضا، فاعتناء الشارع بها أكثر ولا يصح فعلها قبل فعل
~~الفرض، فاعتبر الشارع لها وقتا شرعيا يخصها، ومقتضى كلام البهجة وغيرها
~~أنهما سواء، وبه صرح سم على البهجة فراجعه. قوله: (ويزيد ركعتين بعدها) فيه
~~رد على المصنف حيث اقتصر على ركعتين قبل الظهر، ولا يشترط ملاحظة التأكيد
~~فتنصرف إليه النية عند الإطلاق في الإحرام بركعتين، وتجوز الأربعة
# PageV01P414
# النار» رواه الترمذي وصححه.
# وأربع قبل العصر لخبر عمر، أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «رحم الله
~~امرأ صلى قبل العصر أربعا» . رواه ابنا خزيمة وحبان وصححاه، ومن غير المؤكد ms0838
~~ركعتان خفيفتان قبل المغرب، ففي الصحيحين من حديث أنس: " أن كبار الصحابة
~~كانوا يبتدرون السواري لهما أي للركعتين إذا أذن المغرب ". وركعتان قبل
~~العشاء لخبر: «بين كل أذانين صلاة» والمراد الأذان والإقامة. والجمعة
~~كالظهر فيما مر فيصلي قبلها أربعا وبعدها أربعا لخبر مسلم: «إذا صلى أحدكم
~~الجمعة فليصل بعدها أربعا» ، وخبر الترمذي أن ابن مسعود كان يصلي قبل
~~الجمعة أربعا وبعدها أربعا والظاهر أنه توقيف.
# وقول المصنف يوتر بواحدة منهن أشار به إلى أن من القسم الذي لا تسن له
~~جماعة الوتر وأن أقله ركعة لخبر مسلم من حديث ابن عمر وابن عباس: «الوتر
~~ركعة من آخر الليل» وفي صحيح ابن حبان من حديث ابن عباس: «أنه - صلى الله
~~عليه وسلم - أوتر بواحدة» . ولا كراهة في الاقتصار عليها خلافا لما في
~~الكفاية عن أبي الطيب وأدنى الكمال ثلاث
#
### | [حاشية البجيرمي]
# القبلية مثلا بإحرام واحد بل لو أخر القبلية عن الفرض جاز أن يحرم
~~بالثمانية بإحرام واحد اه ق ل. ويكفي في تصحيح نية قبلية الجمعة غلبة ظن
~~وقوعها ومع الشك يمتنع حتى يتبين له الحال، وتردد " سم " في أنها هل هي
~~كالجمعة شرطها الوقت فلا تصح بعد خروجه ولا تقضى أو لا؟ فيه نظر. اه.
~~رحماني. الظاهر أنها لا تقضى كالجمعة.
# قوله: (من حافظ) الظاهر أن المدار في المحافظة على أغلب الأحوال كما قرره
~~شيخنا العزيزي. وقوله: حرمه الله على النار أي منعه من دخولها ع ش.
# قوله: (وأربع قبل العصر) برفع أربع عطف على قوله أن يزيد أي: وغير المؤكد
~~أربع قبل العصر إلخ.
# قوله: «رحم الله امرأ» إلخ) هذا دعاء للمصلي، ويحتمل أن يكون إخبارا وهو
~~لا يتخلف.
# قوله: (قبل المغرب) ويقدم عليهما إجابة المؤذن ويؤخرهما إن أقيمت المغرب.
~~اه. ق ل. أي: إذا أسرع الإمام بالفرض عقب الأذان ومثل راتبة المغرب غيرها،
~~فيسن تأخيرها بعد إجابة المؤذن، ومنه يعلم أن ما جرت به العادة في كثير من
~~المساجد من المبادرة لصلاة الفرض عند شروع ms0839 المؤذن في الأذان المفوت لإجابة
~~المؤذن ولفعل الراتبة قبل الفرض مما لا ينبغي، بل هو مكروه كما قاله ع ش
~~على م ر. قوله: (أن كبار الصحابة) أي المتقدمين منهم والمكثرين كأبي بكر
~~وعمر - رضي الله عنهما -.
# قوله: (يبتدرون) أي يسرعون إلى السواري أي الأعمدة ليجعلوها سترة.
# قوله: (إذا أذن المغرب) أي مؤذن المغرب فهو على حذف مضاف.
# قوله: (والجمعة كالظهر) فيصلي قبلها أربعا وبعدها أربعا أي: إذا كانت
~~تغني عن الظهر، وإلا فينوي سنة الظهر البعدية بعد فعل الظهر ولا بعدية
~~للجمعة كما يؤخذ من م ر. أي: ويصلي حينئذ سنة الظهر القبلية.
# قوله: (والظاهر أنه) أي المذكور من الصلاة قبلها أربعا وأما ما بعدها فقد
~~أمر بها - صلى الله عليه وسلم - في خبر مسلم خلافا لما يقتضيه عبارة الشارح
~~من رجوع الضمير للأمرين.
# قوله: (الذي لا تسن له جماعة الوتر) أي في غير رمضان.
# قوله: (وأن أقله ركعة) أي حيث قال وثلاث بعد العشاء يوتر بواحدة منهن
~~فجعل اثنين سنة العشاء وواحدة للوتر، وهذا ظاهر على هذه النسخة، وأما نسخة
~~وثلاث بعد سنة العشاء فلا يظهر ويكون معنى يوتر بواحدة منهن عليها يفرد
~~واحدة منهن، فيكون الوتر بمعناه اللغوي وهو الإفراد كحديث؛ «إن الله وتر
~~يحب الوتر» أي وإلا فالثلاثة وتر، فإن أوتر بواحدة أو أكثر ووصل نوى الوتر
~~ويتخير في غيرها بين نية صلاة الليل ومقدمة الوتر وسنته هي أولى أو ركعتين
~~من الوتر على الأصح، ففي الفصل أربع نيات، وعبارة الرحماني ينوي لكل اثنتين
~~صلاة الليل أو مقدمة الوتر أو سنته وهو أولى أو ركعتين منه ويقول في نية
~~الأخيرة من الوتر؛ لأنها بعضه حقيقة وإضافة سنة للوتر بيانية اه. ولو صلى
~~ما عدا الأخيرة وترك الأخيرة من الوتر أثيب على ما أتى به ثواب كونه من
~~الوتر؛ لأنه يطلق على مجموع الأحد عشر، ومثله من أتى ببعض التراويح كما في
~~حاشية م د على التحرير. قوله: (ولا كراهة في الاقتصار عليها) بل هو خلاف
~~الأولى، ms0840 ولو نوى وأطلق تخير عند الشارح بين ثلاث أو خمس، وهكذا. واعتمد م ر
~~الاقتصار على ثلاث؛ لأنه أدنى الكمال، وفرق بين ما هنا والكسوف بأن ما هنا
~~اختلاف في الذات، فيحمل على أدنى الكمال، وما في الكسوف اختلاف في الصفة
~~فسومح فيه حتى يتخير بين أقله وأدنى
# PageV01P415
# وأكمل منه خمس ثم سبع ثم تسع ثم إحدى عشرة، وهي أكثره
~~للأخبار الصحيحة منها خبر عائشة - رضي الله تعالى عنها - «ما كان رسول الله
~~- صلى الله عليه وسلم - يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة» .
# فلا تصح الزيادة عليها كسائر الرواتب، ولمن زاد على ركعة الفصل بين
~~الركعات بالسلام وهو أفضل من الوصل بتشهد في الأخيرة أو بتشهدين في
~~الأخيرتين وليس له في الوصل غير ذلك، ووقته بين صلاة العشاء وطلوع الفجر
~~الثاني لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله أمدكم بصلاة هي خير لكم من
~~حمر النعم وهي الوتر فجعلها لكم من العشاء إلى طلوع
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الكمال وهو كونه بركوعين قصيرين وبين أعلى الكمال، ولو صلى ثلاثا ثم أراد
~~تكميل الإحدى عشرة أو جعله خمسا مثلا فهل له ذلك أو لا؟ ؛ لأنه لما صلى
~~ركعة الوتر، فالواقع بعدها ليس من الوتر كل محتمل، والأول أقرب، وتعليل
~~الثاني ممنوع. اه. حج. وقوله: والأول أقرب الذي اعتمده م ر خلافه وعلله
~~بالحديث: «لا وتران في ليلة» ح ف.
# قوله: (خلافا لما في الكفاية) حمل م ر ما في الكفاية على خلاف الأولى فلا
~~تضعيف.
# قوله: (فلا تصح الزيادة عليها) فيبطل الإحرام المشتمل على تلك الزيادة،
~~فإذا أحرم بثلاثة عشر وكان عامدا عالما بطل الجميع وإن كان ناسيا أو جاهلا
~~وقع نفلا مطلقا، وإن أحرم بركعتين زيادة على الأحد عشر بطلا إن كان عامدا
~~عالما وإلا وقعا نفلا مطلقا.
# قوله: (أفضل من الوصل بتشهد) أي لزيادة الأفعال فيه وعبارة م ر. والوصل
~~بتشهد أفضل منه بتشهدين كما في التحقيق فرقا بينه وبين المغرب، وللنهي عن
~~تشبيه ms0841 الوتر بالمغرب اه.
# فإن قلت: هذا ظاهر إذا صلى ثلاث ركعات، فإذا صلى خمس ركعات مثلا انتفى
~~التشبيه المذكور. قلت: المراد التشبيه من حيث إن فيه تشهدين في الجملة فلا
~~ينافي أنه يصليه خمسا أو سبعا مثلا اه م د على التحرير. ثم محل أفصلية
~~الفصل على الوصل إن ساواه عددا بخلاف ما إذا زاد الوصل على الفصل فإنه أفضل
~~اه قال في الإيعاب والأوجه أنه لو لم يسع الوقت إلا ثلاثة موصولة كان أفضل
~~من ثلاثة مفصولة؛ لأن في قضاء النوافل خلافا وبأن ثواب الأداء أكثر من ثواب
~~القضاء اه قال سم ولو أحرم بالجميع وأدرك ركعة في الوقت ينبغي أن يصير
~~أداء؛ لأنه صار صلاة واحدة. اه. م ر. ولا يقال: بل الوصل أفضل مراعاة لخلاف
~~أبي حنيفة؛ لأنا نقول لمراعاة الخلاف شروط منها أن لا تقع مراعاته في خلاف
~~آخر؛ لأن من العلماء، وهو الإمام مالك - رضي الله عنه - من لا يجيز الوصل.
~~اه. م د على التحرير. وقوله: مراعاة لخلاف أبي حنيفة أي حيث أوجب الوصل.
# قوله: (وليس له في الوصل غير ذلك) أي إذا أحرم به دفعة واحدة، أما لو
~~أراد أن يصلي أحد عشر مثلا وأراد تأخير ثلاثة يحرم بهن دفعة وأحرم
~~بالثمانية قبلها بإحرام واحد جاز له التشهد بين كل ركعتين أو أربع أو أكثر،
~~فقد زاد في الوصل على تشهدين؛ لأنه لم يحرم به دفعة واحدة اه ز ي. قوله:
~~«أمدكم» ) أي زادكم على ما استعملكم به من الصلوات أو أتحفكم قوله: ( «من
~~حمر النعم» ) بسكون الميم جمع أحمر أي الإبل الحمر فهو من إضافة الصفة
~~للموصوف وخصها لأنها أشرف أموال العرب عندهم والمراد التصدق بها وأما بضم
~~الميم فهو جمع حمار ق ل. وقد تقرر أن تشبيه أمور الآخرة إنما هو للتقريب
~~إلى الأفهام، وإلا فذرة من الآخرة خير من الأرض بأسرها وأمثالها معها لو
~~تصورت ح ف.
# قوله: (فجعلها لكم من العشاء) أي من صلاة العشاء فهو على حذف مضاف، ms0842 وفي
~~عبارة بعضهم وكما يعتبر دخول العشاء يعتبر صلاتها أيضا فحمل العشاء على
~~الوقت حتى لو خرج وقتها، وأراد فعله قضاء قبل فعلها كان ممتنعا كما أفاده
~~الوالد؛ لأن القضاء يحكي الأداء اه ر. وعبارة م د قوله: من العشاء إلى طلوع
~~الفجر أي بينهما ولو جمعها أعني العشاء مع المغرب تقديما جازت صلاته، وإن
~~لم يفعل سنتها، ولكن الأفضل تأخيره عن سنة العشاء اه سم. وقوله أي م د ولو
~~جمعها إلخ. فلو صار مقيما بعد فعل العشاء وقبل فعل الوتر فهل يجوز له فعله
~~حينئذ أو لا بد من تأخيره إلى وقته
# PageV01P416
# الفجر» ، ويسن جعله آخر صلاة الليل لخبر الصحيحين:
~~«اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترا» فإن كان له تهجد أخر الوتر إلى أن يتهجد
~~وإلا أوتر بعد فريضة العشاء وراتبتها هذا ما في الروضة كأصلها، وقيده في
~~المجموع بما إذا لم يثق بيقظته آخر الليل وإلا فتأخيره أفضل لخبر مسلم: «من
~~خاف أن لا يقوم آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر
~~الليل فإن صلاته آخر الليل مشهودة وذلك أفضل» وعليه حمل خبره أيضا: «بادروا
~~الصبح بالوتر» فإن أوتر ثم تهجد لم تندب له إعادته لخبر: «لا وتران في
~~ليلة» ويندب القنوت آخر وتره في النصف الثاني من رمضان، وهو كقنوت الصبح في
~~لفظه، ومحله والجهر به ويسن جماعة في وتر رمضان.
# (والنوافل المؤكدة) بعد الرواتب (ثلاثة) الأولى: (صلاة الليل) وهو التهجد
~~ولو عبر به لكان أولى لمواظبته - صلى الله عليه وسلم - ولقوله تعالى {ومن
~~الليل فتهجد به نافلة لك} [الإسراء: 79] وقوله تعالى {كانوا قليلا من الليل
~~ما يهجعون} [الذاريات: 17] وهو لغة رفع
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الحقيقي؟ الذي في شرح العباب أنه لا بد من تأخيره إليه كما ذكره الشوبري
~~على المنهج، وإن صلى العشاء وأوتر فبان بطلان عشائه بأن تذكر ترك ركن منها
~~بعد فعله لم يصح وتره وكان نافلة. اه. روض.
# قوله: (لخبر الصحيحين: اجعلوا آخر صلاتكم من ms0843 الليل وترا) ظاهره ولو كان
~~ما يفعله آخر الليل أقل مما يفعله أوله، أو كان يفعله أول الليل في جماعة
~~دون آخر الليل وعلى ذلك مشى الشيخ سلطان ونازع في ذلك ع ش، لكن ظاهر السنة
~~مع الشيخ سلطان كما قرره شيخنا العزيزي.
# قوله: (اجعلوا آخر صلاتكم إلخ) قال الكرماني: يحتمل أن يكون مفعولا به
~~وأن يكون مفعولا فيه؛ لأن جعل يتعدى إلى مفعول أي: على تأويل اجعلوا
~~بافعلوا وإلى مفعولين بتأويله بصيروا قاله الشوبري، وفيه أنه يلزم على كونه
~~مفعولا فيه ظرفية الشيء في نفسه؛ لأن الوتر هو آخر صلاة الليل فالأول أولى.
# قوله: (مشهودة) أي تشهدها الملائكة أي تحضرها أي ملائكة الليل والنهار،
~~فلا يرد أن كل صلاة تشهدها الملائكة.
# قوله: (وذلك أفضل) أي تأخيره أفضل أي جميعه، فالأفضل تأخيره كله، وإن صلى
~~بعضه أول الليل في جماعة وكان لا يدركها آخر الليل، ولهذا أفتى الوالد -
~~رحمه الله تعالى - فيمن يصلي بعد وتر رمضان جماعة ويكمله بعد تهجده بأن
~~الأفضل تأخير كله، فقد قالوا: إن من له تهجد لم يوتر مع الجماعة بل يؤخره
~~إلى الليل، فإن أراد الصلاة معهم صلى نافلة مطلقة وأوتر آخر الليل شرح م ر.
~~وعبارة بعضهم: وذلك أي المشهود أفضل وهو من تمام الحديث كما في مسلم قاله
~~شيخنا.
# قوله: (لم تندب له إعادته) أي لم تشرع الإعادة فلا تجوز كما قرره شيخنا.
~~وقال اج: قضيته جواز الإعادة وليس كذلك، فكان من حق الشارح أن يقول لم تطلب
~~إعادته، والأصل في العبادة أنها إذا لم تطلب لم تصح قال م ر: فإن أعاده
~~بنية الوتر عامدا عالما حرم ذلك ولم ينعقد كما أفتى به الوالد - رحمه الله
~~تعالى - لخبر: «لا وتران في ليلة» وهو خبر بمعنى النهي، وحقيقة النهي
~~التحريم؛ ولأن مطلق النهي يقتضي فساد المنهي عنه إن رجع إلى عينه أو جزئه
~~أو لازمه والنهي هنا راجع إلى كونه وترا، وللقياس على ما لو زاد في الوتر
~~على إحدى عشرة، نعم إن ms0844 أعاده ناسيا أو جاهلا وقع نفلا مطلقا، ولا يكره
~~التهجد بعد الوتر، لكن ينبغي أن يؤخره عنه قليلا اه. وعبارة المنهج وسن
~~تأخيره عن صلاة ليل ولا يعاد ولو وتر رمضان ولو في جماعة، وإن كان صلاه
~~أولا فرادى فهو مستثنى من أن النفل الذي تشرع فيه الجماعة تسن إعادته جماعة
~~كما قرره شيخنا.
# قوله: «لا وتران في ليلة» ) أي أداء أما إذا كان أحدهما أداء والآخر قضاء
~~فلا يمتنع بل يندب، والجاري على القواعد العربية لا وترين إلا أن يقال: إنه
~~على لغة من يلزم المثنى الألف في جميع الأحوال، فيكون مبنيا على فتحة مقدرة
~~على الألف في محل نصب كالمقصور وما المانع من جعلها عاملة عمل ليس، والظاهر
~~أنه لا مانع؛ لأن الفرق بين لا العاملة عمل إن والعاملة عمل ليس إنما هو في
~~المفرد لا في المثنى والجمع.
# PageV01P417
# النوم بالتكلف واصطلاحا صلاة التطوع في الليل بعد
~~النوم كما قاله القاضي حسين، سمي بذلك لما فيه من ترك النوم، ويسن للمتهجد
~~القيلولة، وهي النوم قبل الزوال وهي بمنزلة السحور للصائم لقوله - صلى الله
~~عليه وسلم -: «استعينوا بالقيلولة على قيام الليل» رواه أبو داود. فائدة:
~~ذكر أبو الوليد النيسابوري أن المتهجد يشفع في أهل بيته، وروي أن الجنيد
~~رئي في النوم فقيل له: ما فعل الله بك؟ فقال: طاحت تلك الإشارات، وغابت تلك
~~العبارات، وفنيت تلك العلوم ونفدت تلك الرسوم، وما
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (والنوافل المؤكدة) في بعض النسخ وثلاث نوافل مؤكدات. قوله: (بعد
~~الرواتب) أي غير الرواتب.
# قوله: (صلاة الليل) الإضافة على معنى في أي صلاة في الليل.
# قوله: (لكان أولى) وجه الأولوية أن صلاة الليل شاملة للتهجد وغيره مع أن
~~المؤكد إنما هو التهجد اه اج.
# قوله: (ولقوله إلخ) لا يظهر دليلا على التأكد، وإنما يدل على مطلق الطلب
~~وكذا ما بعده.
# قوله: {ومن الليل فتهجد به} [الإسراء: 79] قال بعضهم: الباء للظرفية أي
~~فتهجد فيه، وفي التفسير فتهجد أي صل به أي بالقرآن ms0845 أي اقرأه في صلاتك فريضة
~~نافلة لك أي: زائدة على الصلوات الخمس كما في الجلال، فنافلة صفة لموصوف
~~محذوف واقع مفعولا لتهجد، وهو فريضة؛ لأن التهجد كان واجبا في صدر الإسلام.
~~قال المناوي في شرح الخصائص: واختص بوجوب التهجد أي صلاة الليل، وإن قلت؛
~~لأن الله تعالى أمره بقيام أكثر الليل بقوله: {قم الليل إلا قليلا}
~~[المزمل: 2] ولخبر الطبراني والبيهقي: «ثلاث هن علي فرائض ولكم سنة الوتر
~~والسواك وقيام الليل» هذا ما صححه الرافعي ونقله النووي عن الجمهور، ثم قال
~~وحكى الشيخ أبو حامد أن الشافعي - رضي الله عنه - نص على أن قيام الليل كان
~~واجبا في أول الإسلام عليه وعلى أمته، ثم نسخ عنه بما في آخر سورة المزمل
~~وعن أمته بالصلوات الخمس وهو الأصح أو الصحيح، وفي مسلم عن عائشة ما يدل
~~عليه كلام النووي. وصح عنه أنه لم يكن يجري في قيام الليل على وتيرة واحدة
~~هذا، والذي عليه أكثر أصحاب الشافعي أنه لم ينسخ لقوله تعالى {ومن الليل
~~فتهجد به نافلة لك} [الإسراء: 79] أي عبادة زائدة على فرائضك؛ لأن الأمر
~~للوجوب وفي معناه زيادة خالصة لك؛ لأن تطوع غيره يكفر ذنبه وتطوعه خالص له
~~لكونه لا ذنب له، فجميع تطوعه لمحض زيادة الدرجات والقرب. وأما قوله:
~~«اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل» فتعليم لأمته اه.
# قوله: {كانوا قليلا} [الذاريات: 17] أي في زمن قليل وما زائدة، ويهجعون:
~~ينامون وهو خبر كان أي كانوا ينامون في زمن قليل من الليل أي ويصلون أكثره
~~كما في الجلال. قوله: (وهو لغة رفع النوم) أي إزالته. وقوله: بالتكلف أي
~~بالمشقة.
# قوله: (صلاة التطوع) هذا بيان أصله، وإلا فهو يحصل بفرض ولو قضاء أو نذرا
~~ونفل مؤقت كذلك ولو سنة العشاء أو الوتر، حيث كان بعد فعل العشاء وبعد نوم،
~~ولو كان النوم في وقت المغرب فالتطوع ليس بقيد ق ل. ويتلخص أن بين الوتر
~~والتهجد عموما وخصوصا وجهين: يجتمعان فيما لو فعل الوتر بعد فعل العشاء
~~والنوم، ms0846 وينفرد الوتر فيما لو فعله قبل النوم وينفرد التهجد فيما لو صلى
~~نفلا غير الوتر بعد نوم اه اج.
# قوله: (بمنزلة السحور) أي فكما أن السحور يقوي على الصوم كذلك نوم
~~القيلولة يعين على قيام الليل. قوله (استعينوا بالقيلولة على قيام الليل)
~~تتمته: «وبالسحور على صيام النهار وبالتمر والزبيب على برد الشتاء» اه. وفي
~~بعض الكتب الإلهية: «يقول الله عز وجل يا عبدي جعلت النهار لمعاشك وجعلت
~~الليل للسمر معي فاشتغلت عني بالنهار ونمت عني بالليل فماذا حصلت» اه.
# قوله: (أن الجنيد) هو أبو القاسم الجنيد شيخ أهل الحقيقة والطريقة، وكان
~~شيخه وأستاذه فيها خاله السري السقطي. توفي الجنيد سنة سبع وسبعين ومائتين،
~~وتوفي خاله السري سنة سبع وخمسين ومائتين، والسري لغة الخيار وكان السري
~~تلميذا لمعروف الكرخي نفعنا الله بهم أجمعين.
# قوله: (طاحت إلخ) طاحت وغابت وفنيت ونفدت المراد
# PageV01P418
# نفعنا إلا ركعات كنا نركعها عند السحر. ويكره ترك
~~التهجد لمعتاده بلا عذر، ويكره قيام بليل يضر. قال - صلى الله عليه وسلم -
~~لعبد الله بن عمرو بن العاص: «ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل؟ فقلت:
~~بلى. قال: فلا تفعل صم وأفطر وقم ونم فإن لجسدك عليك حقا» إلى آخره. أما
~~قيام لا يضر ولو في ليال كاملة فلا يكره، فقد «كان - صلى الله عليه وسلم -
~~إذا دخل العشر الأواخر من رمضان أحيا الليل كله» ، ويكره تخصيص ليلة الجمعة
~~بقيام بصلاة لخبر مسلم: «لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي» أما
~~إحياؤها بغير صلاة فلا يكره خصوصا بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم
~~-، فإن ذلك مطلوب فيها.
# (و) الثانية: (صلاة الضحى) وأقلها ركعتان وأكثرها ثمان كما في المجموع عن
~~الأكثرين وصححه في التحقيق
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بها ذهبت من حيث عدم النفع بها. قال في المصباح: نفد ينفد من باب تعب
~~يتعب نفادا فني، وانقطع. ولعل المراد بالإشارات ما تدل عليه العبارة بطريق
~~اللزوم من المعاني الخفية التي كان يشير بها في الجواب كأن يقول ms0847 له قائل:
~~يا سيدي ما شفاء النفس؟ فيقول: هو أن يصير داؤها دواءها ويشير بقوله دواءها
~~إلى الصبر.
# قوله: (العبارات) المراد بها الألفاظ التي كان يعظ بها الناس اه اج.
# قوله: (العلوم) أي علوم التصوف الدالة على الله تعالى أي: التي كان
~~يفيدها لأتباعه قال بعضهم نظما بعد كلام:
# بل التصوف أن تصفو بلا كدر ... وتتبع الحق والقرآن والدينا
# وأن ترى خاشعا لله مكتئبا ... على ذنوبك طول الدهر محزونا
# قوله: (ونفدت) أي ذهبت قوله: (تلك الرسوم) المراد بها الكتب المشتملة على
~~تلك العلوم قوله: (ويكره قيام بليل يضر) أي سهر شوبري ولو بعبادة ولا فرق
~~بين كل الليل أو بعضه كما هو ظاهر كلامه وبه صرح م ر والمراد بقوله يضر أي
~~شأنه ذلك، وإن لم يضر بالفعل كما قاله ح ف أي إن كان كل الليل، وبالفعل إن
~~كان بعض الليل ففرق بين قيام الكل فيكره مطلقا أي: وإن لم يضر؛ لأن شأنه
~~الضرر فربما يفوت به مصالح النهار من غير استدراك، وبهذا فارق عدم كراهة
~~صوم الدهر إن كان لا يضر؛ لأنه يستدرك بالليل ما فاته بالنهار وقيام البعض،
~~فيكره إن ضر بالفعل كما يؤخذ من ح ل وغيره.
# قوله: (ألم أخبر) استفهام تقريري بما بعد النفي، وقوله: وأفطر بقطع
~~الهمزة.
# قوله: (إلى آخره) تتمته: «ولزوجك عليك حقا ولزوارك عليك حقا» . والمراد
~~بالزوار الزائر؛ لأن حق الضيف مطلوب.
# قوله: (فقد كان رسول الله إلخ) في معنى العلة.
# قوله: (أحيا الليل) أي بصلاة، والمراد أحياه كله كما في بعض الروايات.
~~قوله: (ويكره تخصيص إلخ) أفهم لفظ تخصيص عدم كراهة إحيائها مضمومة لما
~~قبلها وما بعدها نظير ما ذكروه في صومها وهو كذلك، وإن قال الأذرعي فيه
~~وقفة ق ل. والنهي عنها تعبدي، وقيل له حكمة هي أن في نهارها وظائف كالتبكير
~~والغسل وقراءة الكهف والصلاة على النبي فبالسهر ربما يضعف عنها، لكن هذه لا
~~تناسب ما ذكروه من أنه إذا ضم فيها ليلة السبت انتفت الكراهة. قوله: (بقيام
~~بصلاة) ms0848 أي لا بذكر ومنه الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - كما يأتي.
# قوله: (فإن ذلك) أي ما ذكر من الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -
~~ويرشد إليه قوله؛ لأنه مطلوب لها لما ورد: أنه - صلى الله عليه وسلم - يسمع
~~الصلاة عليه بأذنه في ليلة الجمعة ويومها ويبلغه الملك الذي أعطاه الله
~~سماع العباد ق ل وهذا لم يثبت كما نبه عليه ابن الجوزي، والمعتمد أنه لا
~~يسمع بأذنه إلا إذا كان الموضع قريبا لا فرق في ذلك بين الجمعة وغيرها اه
~~طوخي.
# قوله: (والثانية صلاة الضحى) بضم الضاد والمد والقصر أي الصلاة المفعولة
~~في وقت الضحى وهو أول النهار، والضحى اسم لأول النهار، فأضيفت هذه الصلاة
~~لذلك الوقت؛ لأنها وقتها فوقت صلاة الضحى النصف الأول من النهار؛ لأن
# PageV01P419
# وهذا هو المعتمد، وفي المنهاج أن أكثرها اثنتا عشرة
~~ركعة. وقال في الروضة: أفضلها ثمان وأكثرها اثنتا عشرة، ويسن أن يسلم من كل
~~ركعتين، ووقتها من ارتفاع الشمس إلى الزوال والاختيار فعلها عند مضي ربع
~~النهار.
# (و) الثالثة (صلاة التراويح) وهي عشرون ركعة وقد اتفقوا على سنيتها وعلى
~~أنها المراد من قوله - صلى الله عليه وسلم -: «من قام رمضان إيمانا
~~واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» رواه البخاري وقوله: إيمانا أي تصديقا
~~بأنه حق معتقدا أفضليته،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وقتها يخرج بالزوال. قال القسطلاني: والظاهر أن إضافة الصلاة إلى الضحى
~~بمعنى في كصلاة الليل وصلاة النهار كما ذكره المناوي على الشمائل. قال م ر:
~~سميت باسم وقت فعلها وهي صلاة الإشراق كما أفتى به الوالد - رحمه الله
~~تعالى -، وقيل غيرها. وعلى هذا تحصل صلاة الإشراق بركعتين بعد ارتفاع
~~الشمس، ومما ينبني على ذلك أننا إذا قلنا إنها غيرها تحصل بركعتين فقط ولا
~~تتقيد بالعدد الذي لصلاة الضحى، وأيضا تفوت بمضي وقت شروق الشمس وارتفاعها
~~ولا تمتد للزوال، وذكر الجلال السيوطي في مقدمة له بخصوص صلاة الضحى أن
~~الأفضل أن يقرأ الإنسان في الركعة الأولى منها بعد ms0849 الفاتحة سورة والشمس
~~بتمامها، وفي الثانية الفاتحة وسورة والضحى للمناسبة، ولما ورد في ذلك
~~وتبعه على ذلك ابن حجر لكن الذي ذهب إليه م ر، واعتمده أنه يقرأ في الركعة
~~الأولى الكافرون والثانية الإخلاص ويفعل ذلك في كل ركعتين منها قال: لفضل
~~ذلك فإن السورة الأولى تعدل ربع القرآن والثانية ثلث القرآن اه. وعلى هذا
~~فالجمع بين القولين أولى بأن يقرأ في الأولى سورة والشمس والكافرون، وفي
~~الثانية والضحى والإخلاص، ثم في باقي الركعات يقتصر على الكافرون والإخلاص
~~اه.
# قوله: (هذا هو المعتمد) فلو زاد على الثمانية لم ينعقد الإحرام المشتمل
~~على زيادة إن كان عامدا عالما وإلا وقع نفلا مطلقا ح ل.
# قوله: (أفضلها ثمان) قال ابن حجر: وما ذكر من أن الثماني أفضل من اثنتي
~~عشرة لا ينافي قاعدة أن العمل كلما كثر وشق كان أفضل؛ لأنها أغلبية
~~لتصريحهم بأن العمل القليل يفضل الكثير في صور كالقصر، فإنه أفضل من
~~الإتمام إن بلغ سفره ثلاث مراحل ولم يختلف في قصره، وما اشتهر من أن الجن
~~يؤذون أولاد مصلي صلاة الضحى لا أصل له بل هي تحرق أولاد الشياطين، وصلاة
~~الضحى واجبة في حقه - صلى الله عليه وسلم -. قال في الخصائص وشرحها: اختص
~~المصطفى - صلى الله عليه وسلم - بوجوب صلاة الضحى عليه على المذهب المنصوص
~~عند الشافعي وجمهور أصحابه.
# قوله: (عند مضي ربع النهار) ليصير في كل ربع منه صلاة وللخبر الصحيح:
~~«صلاة الضحى حين ترمض الفصال» جمع فصيل وهو ولد الناقة الصغير الذي لم
~~يستكمل سنة بفتح الميم أي تبرك من شدة الحر في خفافها، وزعم بعضهم أنه من
~~الطلوع، ويسن أن تؤخر إلى الارتفاع كالعيد وهذا زعم ضعيف بل باطل. اه. م د.
~~وقوله: وهذا أي أن وقتها من الطلوع ويسن تأخيرها إلى الارتفاع.
# قوله: (صلاة التراويح) سميت بما اشتملت عليه من الراحة كما سيذكره ق ل.
~~قوله: (من قام رمضان) أي من صلى تراويحه. قوله: (لأن عمر) هو صريح في أنها
~~لم تقم في خلافة أبي ms0850 بكر ق ل قال بعضهم: ولذلك قال علي في حق عمر: نور الله
~~قبره كما نور مساجدنا. وورد: «أنه - عليه الصلاة والسلام - خرج ليالي من
~~رمضان فصلاها وصلوها معه ثم تأخر وصلى في بيته باقي الشهر وقال: خشيت أن
~~تفرض عليكم صلاة الليل فتعجزوا عنها» . شرح المنهج وقوله: ليالي أي ليلة
~~الثالث والعشرين والخامس والعشرين والسابع والعشرين، وكان يصلي بهم في كل
~~ليلة ثمان ركعات تخفيفا عليهم اه اج. وقوله: خشيت أن تفرض عليكم لا ينافيه
~~ما في قصة فرض الصلاة ليلة المعراج الدال على أنه لا يفرض عليهم من الصلوات
~~غير الصلوات الخمس؛ لأن المراد فيه أنه لا يفرض عليهم في كل يوم وليلة من
~~الصلوات غير الخمس، كما هو ظاهر من القصة. وهذا لا ينافي أنه يفرض عليهم في
~~السنة غير الخمس. وقال ق ل: خشيت أن تفرض عليكم جماعتها كما ذكره أكثر أهل
~~العلم قالوا: وإنما قال ذلك مع تقرر أنه لم يفرض عليهم غير الخمس؛ لأنه في
~~زمن التشريع وربما يحدث فرض آخر أو جماعته بعد ذلك فلا إيراد ولا إشكال اه.
~~وقد قيل: إن لله تعالى موضعا حول العرش يسمى حظيرة
# PageV01P420
# واحتسابا أي إخلاصا، والمعروف أن الغفران مختص
~~بالصغائر، وتسن الجماعة فيها؛ لأن عمر جمع الناس على قيام شهر رمضان:
~~الرجال على أبي بن كعب، والنساء على سليمان بن أبي حثمة، وسميت كل أربع
~~منها ترويحة؛ لأنهم كانوا يتروحون عقبها أي يستريحون، قال الحليمي: والسر
~~في كونها عشرين؛ لأن الرواتب أي: المؤكدات في غير رمضان عشر ركعات فضوعفت؛
~~لأنه وقت جد وتشمير اه.
# ولأهل المدينة الشريفة فعلها ستا وثلاثين؛ لأن العشرين خمس ترويحات، فكان
~~أهل مكة يطوفون بين كل ترويحتين سبعة أشواط، فجعل لأهل المدينة بدل كل
~~أسبوع ترويحة ليساووهم، ولا يجوز ذلك لغيرهم كما قاله
#
### | [حاشية البجيرمي]
# القدس وهو من النور وفيه ملائكة لا يعلم عددهم إلا الله تعالى يعبدون
~~الله تعالى عبادة لا يفترون ساعة، فإذا كان ليالي رمضان ms0851 استأذنوا ربهم عز
~~وجل أن ينزلوا إلى الأرض ويحضروا مع أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - صلاة
~~التراويح، فكل من مسهم أو مسوه سعد سعادة لا يشقى بعدها أبدا، فلما سمع عمر
~~- رضي الله عنه - هذا قال: نحن أحق بهذا الفضل والأجر، فجمع الناس على صلاة
~~التراويح في شهر رمضان، وكان ذلك سنة أربع عشرة من الهجرة وما قبل ذلك لم
~~تقم جماعة من حين شرعت إلا مرة وشرعت في السنة الثانية من الهجرة لمضي إحدى
~~وعشرين ليلة من رمضان، «فخرج النبي وصلى بهم ثمان ركعات إلى ثلث الليل،
~~وكان ذلك ليلة ثلاث وعشرين. ثم خرج ليلة خمس وعشرين فصلى بهم ثمان ركعات
~~إلى نصف الليل، ثم خرج ليلة سبع وعشرين فصلى بهم ثمان ركعات إلى قرب الفجر،
~~ثم انتظروا ليلة تسع وعشرين فلم يخرج لهم وقال لهم صبيحتها: خشيت أن تفرض
~~عليكم فتعجزوا» ، وإنما لم يخرج لهم متواليا شفقة عليهم.
# فإن قلت: أجمعوا على أن التراويح عشرون ركعة والوارد من فعله - صلى الله
~~عليه وسلم - ثمان ركعات. قلت: أجيب بأنهم كانوا يتممون العشرين في بيوتهم
~~بدليل أن الصحابة إذا انطلقوا إلى منازلهم يسمع لهم أزيز كأزيز الدبابير،
~~وإنما اقتصر - صلى الله عليه وسلم - على الثمان في صلاته بهم ولم يصل بهم
~~العشرين تخفيفا عليهم اه اج.
# قوله: (الرجال) بدل من الناس قوله: (ابن أبي حثمه) بحاء مهملة مفتوحة
~~ومثلثة ساكنة وميم مفتوحة وهاء ساكنة كذا ضبطه القسطلاني في شرح البخاري
~~فهو مثل منده وماجه وسيده وبردزيه ونحو ذلك مما ذكروه. قوله: (أي يستريحون)
~~أي من الصلاة وأهل مكة يطوفون كما يأتي.
# قوله: (لأن الرواتب إلخ) أي والجامع بينهما أنها كالرواتب من حيث توقفها
~~أي التراويح، وقوله: على فعل العشاء والرواتب البعدية متوقفة على فعل
~~الفرض. قال بعضهم: صوابه حذف اللام من لأن كما في عبارة غيره.
# قوله: (فضوعفت إلخ) فيه أن التضعيف أن يزاد على الشيء مثله فيقتضي أن
~~التراويح عشر ركعات؛ لأنه إذا زيد على العشر ركعات المؤكدات ms0852 مثلها صارت
~~عشرين عشرة منها هي المؤكدة من الرواتب، والعشرة الأخرى هي التراويح.
~~وأجيب: بأن المراد بالتضعيف هنا أن يزاد على الشيء مثلاه كما في ع ش على م
~~ر. فقوله: فضوعفت أي زيد عليها مثلاها اه.
# قوله: (ولأهل المدينة) أي باجتهاد ممن كان فيها في ذلك الوقت من كبارها
~~وعلمائها وأهل المدينة صلوها ستا وثلاثين في آخر القرن الأول لا في أوائل
~~الهجرة كما قاله حج اه.
# قوله: (فعلها ستا وثلاثين) ومع ذلك، فالأفضل الاقتصار على عشرين وفي م د
~~على التحرير: وإذا فعلوها كذلك فهل يثابون عليها ثواب العشرين كغيرهم أو
~~يثابون على العشرين ثواب التراويح، وعلى الستة عشر ثواب النفل المطلق؟ فيه
~~نظر. والأقرب أنهم يثابون على العشرين ثواب التراويح، وعلى الستة عشر أكثر
~~من ثواب النفل المطلق؛ لأنها أرقى منه اه. قوله (يطوفون) وإنما لم تطف أهل
~~المدينة بالقبر الشريف؛ لأنه مكروه.
# قوله: (سبعة أشواط) الأولى أن يقول سبعا؛ لأنه يكره تسمية الطواف شوطا،
~~والمراد بأهل المدينة من بها حين فعل التراويح، وإن لم يكن متوطنا ولا
~~مقيما ومن فعلها خارجها بحيث
# PageV01P421
# الشيخان؛ لأن لأهلها شرفا بهجرته ودفنه - صلى الله
~~عليه وسلم - وفعلها بالقرآن في جميع الشهر أفضل من تكرير سورة الإخلاص،
~~ووقتها بين صلاة العشاء ولو تقديما، وطلوع الفجر الثاني. قال في الروضة:
~~ولا تصح بنية مطلقة، بل ينوي ركعتين من التراويح أو من قيام رمضان، ولو صلى
~~أربعا بتسليمة لم تصح؛ لأنه خلاف المشروع بخلاف سنة الظهر والعصر، والفرق
~~أن التراويح بمشروعية الجماعة فيها أشبهت الفرائض فلا تغير عما وردت.
# تنبيه: يدخل وقت الرواتب التي قبل الفرض بدخول وقت الفرض، والتي بعده
~~بفعله، ويخرج وقت النوعين بخروج وقت الفرض؛ لأنهما تابعان له، ولو فات
~~النفل المؤقت ندب قضاؤه.
# ومن القسم الذي لا تندب فيه الجماعة تحية المسجد.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يجوز له قصر الصلاة لم يبعد أن تكون له الزيادة على العشرين إن كان من
~~متوطنيها أو المقيمين دون غيرهم، هذا ms0853 ما انحط عليه كلام سم يعني: أن
~~المتوطن أو المقيم بالمدينة إذا خرج في محل لا تقصر فيه الصلاة له أن يصلي
~~التراويح ستا وثلاثين، والعبرة في ذلك بمحل الأداء فلو فاتته في المدينة
~~قضاها ولو في غيرها ستا وثلاثين، بخلاف ما لو فاتته في غيرها فإنه يقضيها
~~عشرين ولو بالمدينة هذا ما نقل عن شيخ شيوخنا النور الزيادي وأقره مشايخنا
~~اه اج.
# قوله: (أسبوع) أي طواف وإنما قيل له أسبوع؛ لأنه في كل طوفة يكرر سبع
~~مرات.
# قوله: (بالقرآن في جميع الشهر) بأن يقرأ كل ليلة حزبين في كل ركعة عشر
~~حزب ق ل.
# قوله: (من تكرير إلخ) ومن الاقتصار على قراءة سورة الرحمن أو نحوها.
~~قوله: (بين صلاة العشاء) أي فتتوقف على فعل العشاء كما أن الوتر كذلك.
# قوله: (ولو تقديما) عبارة غيره م ر كذلك، وظاهره ولو كان الجمع للسفر
~~وحصلت إقامة في وقت المغرب، لكن نقل السيوطي عن الزركشي أنه قال: ينبغي
~~تخصيص الجواز بما إذا لم تحصل إقامة فإن حصلت إقامة بعد فعل العشاء في وقت
~~المغرب وجب تأخير التراويح إلى وقت العشاء لزوال الوقت، ويحتمل خلافه اه
~~قال شيخنا: وينبغي أن تكون الراتبة والوتر كذلك، وعلى هذا فله فعلها عقب
~~دخول الوقت ولا يتوقف على مضي قدر زمن فعل العشاء كما هو ظاهر إطلاقهم اه
~~اج. ولو تبين بطلان العشاء وقع ما صلاه نفلا مطلقا.
# قوله: (بل ينوي ركعتين من التراويح) أو ينوي سنة التراويح بإضافة الأعم
~~للأخص أو بيانية.
# قوله: (لم تصح) وتقع له نفلا مطلقا إذا نسي أو جهل كما لو زاد على
~~العشرين المذكورة
# قوله: (التي قبل الفرض) الصواب إسقاط هذا القيد؛ لأن وقت المتأخرة يدخل
~~كذلك، وفعل الفرض شرط في جواز فعلها، وإنما امتنع فعلها قبل الفرض لعدم
~~وجود شرطها وهو فعل الفرض، ويصرح بذلك قوله ويخرج وقت النوعين، ولو أريد في
~~كلامه بالوقت الأول وقت الفعل، وبالثاني الوقت الزماني لكان صحيحا، لكنه
~~يلزم عليه السكوت عن الوقت الزماني في ms0854 الأول فتأمل ق ل. فلو لم يصل الفرض
~~حتى خرج وقته فإن سنته البعدية لم يدخل وقتها والحال أنه قد خرج أي على
~~كلام الشارح. ولهذا يلغز فيقال لنا صلاة فيخرج وقتها ولم يدخل اج. أي خرج
~~وقت أدائها ولم يدخل وقت فعلها.
# قوله: (المؤقت) أي سواء طلبت فيه الجماعة أم لا، قال شيخنا: ويلحق به
~~التهجد لمن اعتاده ق ل.
# قوله: (تحية المسجد) قال الزركشي كابن العماد: وهذه الإضافة غير حقيقية،
~~إذ المراد تحية لرب المسجد تعظما له لا للبقعة فهو على حذف مضاف أي تحية رب
~~المسجد، فلو قصد سنة البقعة لم يصح؛ لأن البقعة من حيث هي بقعة لا تقصد
~~بالعبادة شرعا، وإنما يقصد إيقاع العبادة فيه لله تعالى اه. إيعاب. بل لو
~~قصد استحقاقها لذلك لذاتها كفر وشمل ذلك المساجد المتلاصقة فتطلب التحية
~~لكل واحد منها لا لأجزاء المسجد، وشمل المشاع أي ما بعضه مسجد وبعضه غيره،
~~وإن قل البعض الذي جعل مسجدا بخلاف الاعتكاف فيه فلا يصح، والفرق أن جنس
~~الصلاة لا يتوقف على مسجد بخلاف الاعتكاف.
# PageV01P422
# وهي ركعتان قبل الجلوس لكل داخل وتحصل لفرض أو نفل
~~آخر، وتتكرر بتكرر الدخول على قرب وتفوت
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قال الرحماني قلت: الظاهر أنه لا يشترط في طلب التحية تحقق المسجدية بل
~~المدار على غلبة الظن فتطلب لما هو كصورته كالزوايا في القرى اه. وعبارة
~~شرح م ر. وخرج بالمسجد الرباط ومصلى العيد وما بني في أرض مستأجرة على صورة
~~المسجد وأذن بانيه في الصلاة فيه. وعبارة ق ل: وشمل المسجد المتيقن
~~والمظنون ولو بالاجتهاد وليس من علاماته المنارة ولا الشرفات ولا المنبر
~~ولا نحو ذلك، وخرج به المدارس والرباطات وما في الأراضي المحتكرة وما في
~~سواحل الأنهار وما في الأراضي الموقوفة أو المسبلة كمساجد القرافة لدفن
~~الموتى مثلا. نعم إن فرش نحو بلاط وآجر في أرض مستأجرة له ووقفه مسجدا صح
~~وقفه وطلبت فيه التحية، والسنانية المعلومة مسجد من غير شك ولا ارتياب ms0855
~~وتعطى أحكام المساجد من صحة التحية فيها وغيرها لما هو معلوم لكثير من
~~الأنام أن حكم الحاكم بصحة الوقت ولزومه يرفع الخلاف الواقع بين الأئمة
~~الأعلام وحينئذ فاستثناء بعض مشايخنا لها كغيرها مما شابهها مبني على
~~حدوثها وأنها وضعت بغير حق وقد علمت أنها لم توضع إلا بحق وأن مسجديتها
~~صارت محققة لا نزاع فيها وقد رجعت عما كنت أقرره فيها من كونها لا تعطى حكم
~~المساجد تبعا لبعض مشايخي وهو الشيخ منصور الطوخي
# وأظن والله أعلم أنه لو اطلع على صورة وقفية الواقف المذكور لرجع عما
~~قاله ووافق على ما قلنا اه. ذكره الشيخ الديربي في رسالته تحفة المريد،
~~وأطال الكلام وذكر فيها صورة الوقفية فانظرها إن شئت وشمل داخله من هو في
~~هوائه ممن تحته أو فوقه ولو محمولا أو راكبا اه بالحرف. وانظر هل يشترط
~~ملاحظة كونها لرب المسجد أو يكفي الإطلاق؟ والذي يستقر به شيخنا الثاني
~~فليحرر. ولا بد أن تقع فيه ابتداء ودواما، فلو كان في سفينة في المسجد فنوى
~~التحية ثم خرجت منه باختياره قبل أن يتمها فلا تصح، أو كانت خارجه ثم نوى
~~ركعتين مثلا ثم دخل المسجد فلا يصح. اه. م ر على التحرير. قال الحلبي:
~~والمراد بالمسجد غير المسجد الحرام، أما هو فيبتدأ فيه بالطواف الذي هو
~~تحية البيت وحينئذ يقال لنا مسجد يستحب لداخله ترك تحيته، وكتب أيضا أما
~~المسجد الحرام، فإن كان داخله يريد الطواف فالسنة له الطواف وهو تحية
~~البيت، فإن صلى ركعتين خلف الطواف حصلت تحية المسجد، وإن صلاهما داخل البيت
~~فتوقف فيه بأن البيت ليس من أجزاء المسجد لكون وقفيته لم تشمله لتقدم بنائه
~~على وقفية المسجد وعدم ملك أحد له فتحية البيت الطواف، فلو صلى مريد الطواف
~~التحية انعقدت صلاته؛ لأنها سنة في الجملة، وإن لم يرد داخله الطواف صلى
~~تحية المسجد اه. وقوله: لكون وقفيته لم تشمله يؤخذ منه الجواب عما تقدم من
~~وقوع السؤال عن البيت الحرام هل وقف بصيغة أو هو وقف ms0856 لا يتوقف على وقفية
~~أحد؛ لأن الله أمر ببنائه الملائكة فالأنبياء إلى آخر ما تقدم فافهم.
# قوله: (وهي ركعتان) أي أقلها ذلك فتجوز الزيادة عليها بإحرام واحد ق ل.
~~واقتصاره على ركعتين؛ لأنه الأفضل فإن سلم ثم أتى بركعتين لم تنعقد إلا من
~~جاهل فتنعقد له نفلا مطلقا.
# قوله: (لكل داخل) أي ولو معتكفا بأن خرج منه ثم عاد، سواء قلنا اعتكافه
~~باق أم لا لوجود الدخول منه فقد شمله كلامهم خلافا لابن العماد شوبري، ولو
~~كان خروجه لا يقطع اعتكافه م د على التحرير. فرع: لو صلى ثم دخل المسجد
~~فوجد الإمام يصلي بحث الإسنوي كراهة التحية إن كان قد صلى منفردا وإلا فلا.
~~اه. عبد البر.
# قوله: (وتحصل بفرض) أي يحصل فضلها سواء نويت مع ذلك أم لا. نعم إن نفاها
~~فات فضلها، وإن سقط الطلب ق ل. وعلى حصول فضلها، وإن لم تنو يشكل عليه قوله
~~- صلى الله عليه وسلم -: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى» إلا
~~أن يقال هذه من جملة عمله من حيث إنها تابعة وداخلة فيه فكأنها نويت حكما ز
~~ي بإيضاح. والحاصل: أنه إذا نواها حصل الثواب اتفاقا، وإذا نفاها فلا يحصل
~~اتفاقا وإن أطلق حصل الثواب على المعتمد.
# قوله: (على قرب) عبارة التحرير
# PageV01P423
# بجلوسه قبل فعلها، وإن قصر الفصل إلا إن جلس سهوا
~~وقصر الفصل، وتفوت بطول الوقوف كما أفتى به بعض المتأخرين. فائدة: قال
~~الإسنوي: التحيات أربع: تحية المسجد بالصلاة والبيت بالطواف والحرم
~~بالإحرام ومنى بالرمي، وزيد عليه تحية عرفة بالوقوف
# وتحية لقاء المسلم بالسلام.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ولو على قرب فهي غاية للرد على القول الضعيف القائل بأنها لا تسن للدخول
~~عن قرب للمشقة. قوله: (وتفوت بجلوسه) أي ولو للشرب عمدا كذا في شرح م ر.
~~ولكن قيد الفوات في الفتاوى له بما إذا ألصق مقعدته بالأرض أو طال الفصل،
~~أما إذا جلس للشرب على ساقيه ولم يلصق مقعدته بالأرض ولم يطل الفصل فله
~~فعلها. ms0857 تنبيه: إذا نذر سنة الوضوء وتحية المسجد هل يكفيه ركعتان ينوي بهما
~~النذرين؟ والظاهر لا يكفيه؛ لأن كل واحدة صارت نذرا وحده. فرع: إذا اغتسل
~~من عليه الحدثان من غير وضوء، وقلنا بالاندراج هل له صلاة ركعتين غير سنة
~~الغسل عن الوضوء أولا لعدم فعله وهل يثاب على الوضوء ما لم ينفه كالتحية.
~~اه. رحماني. وقوله بجلوسه أي متمكنا لا مستوفزا اه ح ل.
# قوله: (إلا إن جلس) سهوا أو جهلا.
# قوله: (وتفوت بطول الوقوف) ولو سهوا أو جهلا، بخلاف ما إذا قصر الوقوف
~~فإنها لا تفوت ظاهره ولو عمدا، وفي هذه الصورة يحصل الفرق بينه وبين
~~الجلوس، فإنها تفوت به عمدا ولو قصر، والمراد بالطول قدر زائد على ركعتين ع
~~ش على م ر. ويكره له دخول المسجد بلا طهارة كما ذكره في الإحياء، ويندب لمن
~~لم يأت بالتحية لحدث أو غيره كأن لم يردها وإن كان متطهرا أو اشتغل بشيء
~~آخر أن يقول أربع مرات: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله
~~أكبر. زاد بعضهم: ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فإنها تعدل
~~ركعتين في الفضل فتندفع الكراهة بذلك اه. قال ع ش: وينبغي أن محل الاكتفاء
~~بذلك حيث لم يتيسر له الوضوء في المسجد قبل طول الفصل، وإلا فلا تحصل
~~لتقصيره بترك الوضوء مع تيسره اه. قال الشيخ خ ض: وفي فواتها للمقعد
~~والمضطجع والمستلقي كلام حاصله أنه إن قصد الإعراض فاتت، وإلا فإن طال
~~الفصل فاتت، وإلا بأن لم يقصد الإعراض ولم يطل الفصل بذلك فلا تفوت بذلك ز
~~ي.
# قوله: (كما أفتى به بعض المتأخرين) هو الشهاب م ر خلافا للشهاب ابن حجر
~~حيث قال: لا تفوت بطول الوقوف ولو أحرم بها قائما ثم أراد القعود لإتمامها،
~~فالأوجه الجواز ولو أحرم بها جالسا، فالأوجه كما أفاده الوالد الجواز حيث
~~جلس ليأتي بها، إذ ليس لنا نافلة يجب التحرم بها قائما وحديثها خرج مخرج
~~الغالب، ولا تفوت بجلوس قصير نسيانا أو جهلا، ms0858 وإن جرى بعض المتأخرين على
~~خلافه شرح م ر. ولا تفوت بصلاة الجنازة وسجود التلاوة والشكر، وإذا تعارض
~~سجود التلاوة والتحية قدم السجود؛ لأنه أفضل للاختلاف في وجوبه، والحاصل
~~أنها تفوت بالجلوس الطويل وبالوقوف كذلك مطلقا فيهما وبالجلوس القصير عمدا.
# قوله: (أربع) المراد بتحية هذه المذكورات تعظيمها.
# قوله: (وتحية لقاء المسلم بالسلام) ويحرم بدء ذمي بالسلام، فإن بان ذميا
~~استحب له استرداد سلامه بأن يقول له: استرجعت سلامي أو رد علي سلامي، وظاهر
~~عبارة ابن المقري وجوب ذلك خلافا لما قاله الرافعي من الاستحباب، وإن تبعه
~~النووي في الأذكار، فإن سلم الذمي على مسلم قال له وجوبا: وعليك؛ لأن الغرض
~~مجرد الرد عليه فقط لا السلام لخبر الصحيحين: «إذا سلم عليكم أهل الكتاب
~~فقولوا وعليكم» وروى البخاري خبر: «إذا سلم عليكم اليهود فإنما يقولون
~~السام عليكم والسام الموت فقولوا وعليكم» قال الخطابي: وكان سفيان يروي
~~عليكم بحذف الواو وهو الصواب؛ لأنه إذا حذفها صار قولهم
# PageV01P424
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مردودا عليهم، وإذا ذكرها وقع الاشتراك فيه والدخول فيما قالوه. قال
~~الزركشي وفيه نظر إذ المعنى ونحن ندعو عليكم بما دعوتم به علينا على أنه
~~إذا فسرنا السام بالموت فلا إشكال لاشتراك الخلق فيه، ويجب استثناؤه ولو
~~بقلبه لو كان مع مسلم ويحرم بدؤه بتحية غير السلام بل يحرم بكل كلام أشعر
~~بتعظيمه لآية: {لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله
~~ورسوله} [المجادلة: 22] الآية، ومن التعظيم خطابه بلفظ يا معلم كما صرح به
~~سيدي علي الأجهوري، ولو قام عن جليس له فسلم وجب الرد ومن دخل داره سلم
~~ندبا على أهله أو موضعا خاليا فليقل ندبا السلام علينا وعلى عباد الله
~~الصالحين، ويسمي الله قبل دخوله وشرط السلام ابتداء وردا سماعه له، واتصال
~~الرد كاتصال الإيجاب بالقبول، فإن شك في سماعه زاد في الرفع، فإن كان عنده
~~نيام خفض صوته بحيث لا يوقظهم، والقارئ كغيره في استحباب السلام ووجوب الرد
~~باللفظ على خلاف فيه، ms0859 ويجب الجمع بين اللفظ والإشارة على من رد على أصم
~~وتجزئ إشارة الأخرس من ابتداء ورد ولو سلم عليه من وراء حائط أو ستر أو في
~~كتاب أو مع رسول، وبلغه لزمه الرد. والإشارة بالسلام من الناطق بلا لفظ
~~خلاف الأولى، ولا يجب لها رد والجمع بينها وبين اللفظ أولى، وصيغته ردا
~~عليكم السلام أو وعليكم السلام للواحد أيضا كالجمع، فإن عكس جاز وإن سلم كل
~~على الآخر معا لزم كلا منهما الرد أو مرتبا كفى الثاني سلامه ردا، ويندب أن
~~يسلم الراكب على الماشي والماشي على الواقف والصغير على الكبير والقليل على
~~الكثير في حال التلاقي فلو عكس لم يكره، ويسلم الوارد مطلقا على من ورد
~~عليه كما في شرح الزبد للرملي، وإذا لقي شخص رجلين وسلم عليه أحدهما فقال:
~~عليكم السلام وقصد الرد على من سلم والابتداء على من لم يسلم كفى، ولو ردت
~~امرأة على رجل أجزأ إن شرع السلام عليها بأن كانت عجوزا أو محرما للمسلم،
~~وإلا فلا. أو رد صبي أو من لم يسمع منهم لم يسقط بخلاف نظيره في الجنازة؛
~~لأن القصد ثم الدعاء وهو منه أقرب للإجابة والمقصود من السلام الأمان، ولا
~~أمان من الصبي، ولو سلم جماعة متفرقون على واحد فقال: وعليكم السلام وقصد
~~الرد على جميعهم أجزأه وسقط عنه فرض الجميع، بخلاف ما إذا لم يقصد الرد
~~عليهم جميعا فإنه يأثم فلو أطلق هل يكفي أو لا؟ الصحيح أنه يكفيه ذلك
~~ويتصور وجوب رد ابتداء السلام مع طول الفصل، وهو ما لو أرسل إلى غائب
~~فيلزمه أن يسلم عليه إن أتى المسلم أو الرسول بصيغة سلام بأن يقول له: فلان
~~يقول لك السلام عليك أي: ولو بعد مدة طويلة بأن نسي ذلك ثم تذكره؛ لأنه
~~أمانة فيجب عليه أداؤها، ويجب على المسلم عليه الرد حينئذ، ولا يكره على
~~جمع نسوة ولا على عجوز لانتفاء الفتنة، بل يندب الابتداء منهن على غيرهن
~~وعكسه، ويجب الرد كذلك ويحرم من الشابة ابتداء ويكرهان عليها ms0860 من الأجنبي
~~ابتداء وردا والخنثى مع الخنثى يحرم على كل منهما ابتداء وردا احتياطا ولو
~~قال: السلام على سيدي، فالذي قاله الجوجري وجوب الرد، والذي قاله شيخ
~~الإسلام عدم الوجوب؛ لأن هذه ليست صيغة شرعية، ولو قال السلام على من اتبع
~~الهدى لم يجب الرد؛ لأنها ليست من الصيغ الشرعية أيضا، وأما قوله تعالى:
~~{والسلام على من اتبع الهدى} [طه: 47] فهو خاص بالمراسلات إلى المسلمين
~~والكفار. فرع: لو أرسل السلام مع غيره إلى آخر فإن قال له سلم لي على فلان
~~فقال الرسول لفلان فلان يقول السلام عليكم أو السلام عليك من فلان وجب
~~الرد، وكذا لو قال السلام على فلان فبلغه عني فقال الرسول زيد يسلم عليك
~~وجب الرد.
# وحاصله: أنه لا بد في الاعتداد به ووجوب الرد من صيغة من المرسل أو
~~الرسول، بخلاف ما إذا لم توجد من واحد، كأن قال المرسل سلم لي على فلان
~~فقال لفلان زيد يسلم عليك فلا اعتداد به ولا يجب الرد كذا نقله م ر عن
~~والده واعتمده. اه. سم على المنهج. قال النووي في الأذكار: وإذا مر على
~~واحد أو أكثر وغلب على ظنه أنه إذا سلم لا يرد عليه إما لتكبر
# PageV01P425
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الممرور عليه، وإما لإهماله المار أو السلام، وإما لغير ذلك فينبغي أن
~~يسلم ولا يتركه لهذا الظن، فإن السلام مأمور به، والذي أمر به المار أن
~~يسلم ولم يؤمر بأن يحصل الرد مع أن الممرور عليه قد يخطئ الظن فيه ويرد.
~~وأما قول من لا تحقيق عنده إن سلام المار سبب لحصول الإثم في حق الممرور
~~عليه فهو جهالة ظاهرة وغباوة بينة، فإن المأمورات الشرعية لا تسقط عن
~~المأمور بها بمثل هذه الخبالات، ولو نظرنا إلى هذا الخبال الفاسد لتركنا
~~إنكار المنكر على من فعله جاهلا كونه منكرا أو غلب على ظننا أنه لا ينزجر
~~بقولنا، فإن إنكارنا عليه وتعريفنا له قبحه يكون سببا لإثمه إذا لم يقلع
~~عنه ولا شك ms0861 في أنا لا نترك الإنكار بمثل هذا ونظائر هذا كثيرة ومعروفة.
~~ويستحب لمن سلم على إنسان وأسمعه سلامه وتوجه عليه الرد بشروطه فلم يرد أن
~~يحلله من ذلك فيقول: أبرأته من حقي في رد السلام أو جعلته في حل منه ونحو
~~ذلك ويتلفظ بهذا فإنه يسقط به حق هذا الآدمي. ويستحب لمن سلم على إنسان فلم
~~يرد عليه أن يقول له بعبارة لطيفة: رد السلام واجب، فينبغي لك أن ترد علي
~~ليسقط عنك الفرض. وقد أطال النووي الكلام على ذلك في الأذكار بما ينبغي
~~الوقوف عليه فانظره إن شئت. واعلم أن المواضع التي لا يجب رد السلام فيها
~~عشرون كما ذكره السيوطي نظما حيث قال:
# رد السلام واجب ... إلا على من في صلاة أو بأكل شغلا
# أو في قراءة كذاك الأدعيه ... أو ذكر أو في خطبة أو تلبيه
# أو في قضاء حاجة الإنسان ... أو في إقامة أو الأذان
# أو حاجم أو ناعس أو نائم ... وحالة الجماع والتحاكم
# أو سلم الطفل أو السكران ... أو شابة يخشى بها افتتان
# أو كان في الحمام أو مجنونا ... فهذه مجموعها عشرونا
# فائدة: الأذكار المطلوبة عقب الصلاة قبل التكلم هل يسن لها السلام ويجب
~~الرد على المشتغل بها أو لا؟ فيه نظر والثاني غير بعيد إذ يشق عليه الرد
~~مشقة شديدة لتفويته الثواب المرتب عليها، واحتمال أن لا يفوت لعذره بالرد
~~يعارضه الاحتياط في تحصيل ذلك الثواب لاحتمال أن لا يكون معذورا بالرد في
~~الواقع. اه. سم على حج. قال النووي: وتسن المصافحة عند التلاقي سواء فيه
~~الحاضر والقادم من سفر للأحاديث الواردة في فضلها والحث عليها، وأما ما
~~اعتاده الناس من المصافحة بعد صلاتي الصبح والعصر، فلا أصل لتخصيصه، لكن لا
~~بأس به قاله في شرح الينابيع. وذكر أبو طالب المكي في كتاب التحيات: أن
~~سلام اليهود كان بالأكف والأصابع والأكاسرة بالسجود للملك وتقبيل الأرض،
~~والفرس طرح اليد على الأرض أمام الملك، والحبشة عقد اليدين على الصدر مع
~~السكينة، والروم بكشف الرأس وتنكيسها والنوبة الإيماء ms0862 بفمه مع جعل يديه على
~~رأسه ووجهه، وحمير بالإيماء بالدعاء بالأصابع، وتحية ملك اليمامة بوضع اليد
~~على كتف المحيا فإن بالغ رفعها ووضعها مرارا، وتحية العرب بالسلام وهو أفضل
~~التحيات وهو تحية الملائكة بينهم، وتحية أهل الجنة في الجنة قال تعالى:
~~{وتحيتهم فيها سلام} [يونس: 10] أي يحيي بعضهم بعضا قال ابن العربي إذا
~~قلت: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أو سلمت على أحد في الطريق
~~فقلت: السلام عليكم فأحضر في قلبك كل عبد صالح لله من عباده في الأرض
~~والسماء وميت وحي، فإنه من ذلك المقام يرد عليك فلا يبقى ملك مقرب يبلغه
~~سلامك إلا ويرد عليك
# PageV01P426
# تتمة: من القسم الذي لا تسن الجماعة فيه صلاة التسبيح
~~وهي أربع ركعات يقول فيها ثلاثمائة مرة سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا
~~الله والله أكبر بعد التحرم، وقبل القراءة خمسة عشر مرة، وبعد القراءة وقبل
~~الركوع عشرا، وفي الركوع عشرا، وكذلك في الرفع منه وفي السجود والرفع منه
~~والسجود الثاني، فهذه خمس وسبعون في أربع بثلاثمائة.
# وصلاة الأوابين وتسمى صلاة الغفلة لغفلة الناس عنها بسبب عشاء أو نوم أو
~~نحو ذلك، وهي عشرون ركعة بين المغرب والعشاء، وأقلها ركعتان لحديث الترمذي
~~أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «من صلى ست ركعات بين المغرب والعشاء كتب
~~الله
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وهو دعاء، فيستجاب فيك فتفلح ومن لم يبلغه سلامك من عباد الله المهيمن في
~~جلاله المشتغل به، فإنك قد سلمت عليه بهذا الشمول، فإن الله ينوب عنه في
~~الرد عليك وكفى بهذا شرفا.
# قوله: (تتمة) هذه التتمة تشتمل على خمسة عشر نوعا من النوافل.
# قوله: (صلاة التسبيح) أضيفت إليه لاشتمالها عليه كثيرا؛ ولأنه المقصود
~~منها. قال السيوطي: ولا شك في اشتراط التعيين فيها وإن كانت ليست ذات وقت
~~ولا سبب ا ه. وتسن مرة كل يوم فأكثر وإلا فجمعة وإلا فشهرا وإلا فسنة وإلا
~~فمرة في العمر وما تقرر من سنيتها هو المعتمد. قال ابن الصلاح: وحديثها
~~حسن، ms0863 وكذا النووي في التهذيب وهو المعتمد اج.
# قوله: (وهي أربع ركعات) بنية صلاة التسبيح ولو في الوقت المكروه فيما
~~يظهر حج شوبري وخ ض. قال الرحماني: وهو مشكل إذ ليست ذات وقت ولا سبب
~~وعبارة م د على التحرير قوله: وصلاة تسابيح أي في غير وقت الكراهة؛ لأنها
~~من النفل المطلق اه. وتكون بتسليمة وهو الأحسن نهارا، وبتسليمتين وهو
~~الأحسن ليلا كما في الإحياء لحديث «صلاة الليل مثنى مثنى» وراوية النهار لم
~~تصح. قوله: (سبحان الله إلخ) زاد في الإحياء: ولا حول ولا قوة إلا بالله
~~العلي العظيم. قوله: (بعد التحرم وقبل القراءة) هذه رواية ابن مسعود والذي
~~عليه مشايخنا أنه لا يسبح قبل القراءة، وأن الخمسة عشر المذكورة بعد
~~القراءة وقبل الركوع، وأن العشرة المذكورة بعد السجود الثاني قبل القيام في
~~جلسة الاستراحة أو قبل التشهد قاله ق ل. وهذه رواية ابن عباس.
# وقوله بعد السجود خبر أن قال حج فلو ترك تسبيح الركوع لم يعد إليه بعد
~~اعتداله، ولا يقوله في الاعتدال؛ لأنه يطول وهو ركن قصير وإنما يقوله في
~~السجود.
# قوله: (وبعد القراءة) أي للفاتحة وكذا للسورة إن قرأها، والأولى فيها
~~أوائل سور التسبيح للمناسبة فيقرأ: الحديد والحشر والصف والجمعة أو التغابن
~~للمناسبة بينهن وبينها في الاسم، فإن لم يفعل فسورة الزلزلة والعاديات
~~وألهاكم والإخلاص ق ل وم د. على التحرير.
# قوله: (فهذه خمس وسبعون) . تنبيه: لو سها بما يجبر بالسجود وسجد ولم يسبح
~~في السجود أو فاته التسبيح في موضع لم يتداركه ولا يجبر بالسجود، وفات
~~كونها صلاة التسبيح، وإذا شك في عدد مرات التسبيح أخذ باليقين، ويقدم ذكر
~~كل ركن على تسبيحه ق ل. وقوله لم يسبح في السجود أي في سجود السهو أي تسبيح
~~صلاة التسبيح. وقوله: لم يتداركه فيه نظر؛ لأنه تقدم تداركه فيما بعده
~~رحماني، والذي تقدم هو قوله ولو ترك عشرة الركوع امتنع العود لها وفعلها في
~~الاعتدال، بل في السجود ثم قال أيضا ومن نسي تسبيح ركن امتنع العود له ms0864
~~وتداركه فيما بعده فتسبيح الركوع يتدارك بعضه في الاعتدال وبعضه في السجود.
~~وعبارة خ ض: ولو تذكر في الاعتدال ترك تسبيحات الركوع حرم عليه عوده لها
~~وقضاؤها في الاعتدال؛ لأنه ركن قصير فلا يطول على ما ورد ويقضيها في السجود
~~لاستحباب تطويله انتهت. قال حج: ويكبر عند ابتداء جلسة الاستراحة دون
~~القيام منها. اه. رحماني م د على التحرير.
# قوله: (وصلاة الأوابين) أي التوابين من آب بالمد إذا رجع عن الذنب
~~بالتوبة أو إلى التوبة من الذنب ق ل. فالمعنى شديد الحرص على التوبة إذا
~~أذنب اه.
# قوله: (عشرون ركعة) أي غايتها ذلك وقيل: ست ركعات بدليل الحديث الآتي فهو
~~دليل لها على بعض التفاسير.
# قوله: (بين المغرب والعشاء) قضيته أنه لا يصح فعلها قبل فعل المغرب ولو
~~جمعها تأخيرا، ويظهر أن تكون بعد فعل العشاء إذا جمعها مع المغرب تقديما.
~~اه. شوبري. وتفوت بخروج وقت المغرب فتقضى حينئذ ندبا اج.
# قوله: (لحديث الترمذي) هذا لا ينتج
# PageV01P427
# له عبادة اثنتي عشرة سنة» .
# وركعتا الإحرام.
# وركعتا الطواف.
# وركعتا الوضوء.
# وركعتا الاستخارة.
# وركعتا الحاجة
# وركعتا التوبة.
# وركعتان عند الخروج من المنزل وعند دخوله وعند الخروج من مسجد رسول الله
~~- صلى الله عليه وسلم - وعند مروره
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المدعى.
# قوله: (من صلى ست ركعات) هذا ليس دليلا على ما قبله وهو قوله: وأقلها
~~ركعتان، وكذلك لم يذكر الشارح دليلا على كونها عشرين ركعة وعبارة م ر:
~~وصلاة الأوابين وهي عشرون بين المغرب والعشاء، ورويت ستا وأربعا وركعتين،
~~فهما أقلها انتهت، وهي أحسن من عبارة الشارح هنا لتصريحها بأن كلا من أقلها
~~وأكثرها وأوسطها ثابت بالدليل والرواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم -،
~~فكان الأولى للشارح أن يأتي برواية الركعتين كما فعل غيره.
# قوله (وركعتا الإحرام) أي الأفضل ذلك فلو صلى أكثر جاز، لكن بإحرام واحد
~~فلا يجوز بأكثر من إحرام مع العمد والعلم، وكذا يقال في كل ما بعده، ومثل
~~ذلك سنة الوضوء والتحية والاستخارة. وقوله: (الإحرام) أي قبله ms0865 بحيث تنسب
~~إليه عرفا وتكون ركعتا الإحرام في غير وقت الكراهة كما في م د على التحرير.
# وقوله: (الطواف) أي بعده.
# قوله: (وركعتا الوضوء) أي عقب فراغه وقبل طول الفصل أو الإعراض وهذا
~~أقلها، وإلا فتحصل بما تحصل به التحية من ركعتين فأكثر ومع فرض ونفل، سواء
~~نويت أم لا لخبر الصحيحين: «دخلت الجنة فرأيت بلالا فيها فقلت له بم سبقتني
~~إلى الجنة؟ فقال لا أعرف شيئا إلا أني ما أحدثت وضوءا إلا صليت عقبه
~~ركعتين» اه خ ض م د على التحرير. وفيه أيضا: وسنة وضوء أي وغسل وتيمم ولو
~~في الأوقات المكروهة، ولو توضأ خارج المسجد ثم دخله في الحال فهل يطلب منه
~~إفراد كل من التحية وسنة الوضوء عن الأخرى ولا تفوت المؤخرة بالمتقدمة
~~مطلقا أو بشرط قصر الفصل أو لا يطلب الإفراد، بل المطلوب ركعتان ينوي بهما
~~كلا منهما فيه نظر فليراجع سم والأخير أوجه؛ لأنه متى اشتغل بأحدهما كان
~~معرضا عن الآخر فيفوت تأمل شوبري
# قوله: (وركعتا الاستخارة) سميت بما يطلب بعدها من خير الأمرين مثلا فيحرم
~~بها بنية صلاة الاستخارة؛ لأنها لسبب. اه. ق ل وأفهم قوله وركعتا الاستخارة
~~أنها لا تحصل بركعة ولا سجدة تلاوة ولا صلاة جنازة ومحل استحبابها في غير
~~وقت الكراهة؛ لأن سببها متأخر وفي الترمذي خبر: «من سعادة ابن آدم كثرة
~~استخارة الله تعالى ورضاه بما رضي الله له، ومن شقاوته ترك استخارة الله
~~تعالى وسخطه بما قضى الله» والاستخارة تكون في غير الواجب والمستحب فلا
~~يستخار في فعلهما، والحرام والمكروه فلا يستخار في تركهما فانحصرت في
~~المباح أو المستحب إذا تعارض فيه أمران أيهما يبدأ به أو يقصر عليه؟ وألحق
~~به الواجب المخير وفيما كان موسعا كالحج في هذا العام وتكون في العظيم
~~والحقير. وتحرم في المكروه والمحرم؛ لأن الأصل في العبادة إذا لم تطلب
~~بطلانها كما قاله الشوبري.
# قوله: (وركعتا الحاجة) أي عند الله أو عند مخلوق وهي قبلها وتحصل بالفرض
~~والنفل.
# قوله: (وركعتا التوبة) أي من ms0866 الذنب ولو صغيره كما هو ظاهر ثم يستغفر الله
~~عقبها، والمراد بقوله: وركعتا التوبة أي من يريدها فهو على حذف مضاف كما
~~قاله ق ل على التحرير. ويؤخذ منه أن الصلاة هذه تكون قبل التوبة؟ ويسن أيضا
~~ركعتان بعدها، لما ذكره ابن حجر أنه يسن لمن أذنب ذنبا وتاب منه أن يصلي
~~عقب توبته ركعتين شكرا على حصولها وطلبا لقبولها ودوامها نقله م د على
~~التحرير. وعبارة العناني: الصلاة قبل التوبة بدليل قوله: ثم يستغفر الله
~~وأيضا فإن الصلاة وسيلة لقبول التوبة والوسيلة مقدمة على المقصد، فاندفع ما
~~يقال إن المبادرة إلى التوبة واجبة فكيف يقدم الصلاة عليها.
# وحاصل الجواب أن الصلاة لما كانت وسيلة كان المصلي شارعا فيها اه. قلت:
~~فالحاصل أن صلاة التوبة ركعتان قبلها أما الركعتان اللتان بعدها وإن سنت،
~~فلا يقال لها صلاة التوبة. وفائدة التوبة: أنها حيث صحت كفرت الذنب قطعا في
~~الكفر وظنا في غيره ولو كبيرة، نعم الصغيرة يكفرها غير التوبة من فعل نحو
~~وضوء وهي واجبة ولو من صغيرة ومن
# PageV01P428
# بأرض لم يمر بها قط.
# وركعتان عقب الخروج من الحمام.
# وركعتان في المسجد إذا قدم من سفره.
# وركعتان عند القتل إن أمكنه.
# وركعتان إذا عقد على امرأة وزفت إليه، إذ يسن لكل منهما قبل الوقاع أن
~~يصلي ركعتين، وأدلة هذه السنن مشهورة لا يحتملها شرح هذا الكتاب
# قال في المجموع: ومن البدع المذمومة صلاة الرغائب اثنتا عشرة ركعة بين
~~المغرب والعشاء ليلة أول جمعة من رجب، وصلاة ليلة نصف شعبان مائة ركعة ولا
~~يغتر بمن يفعل ذلك.
# وأفضل القسم الذي لا تسن الجماعة فيه الوتر ثم ركعتا الفجر، وهما أفضل من
~~ركعتين في جوف الليل، ثم باقي رواتب الفرائض ثم الضحى ثم ما يتعلق بفعل غير
~~سنة الوضوء كركعتي الطواف والإحرام والتحية، وهذه الثلاثة في الأفضلية
~~سواء؛ والقسم الذي تسن الجماعة فيه أفضل من القسم الذي لا تسن الجماعة فيه،
~~نعم تفضل راتبة الفرائض على التراويح، وأفضل القسم الذي تسن الجماعة ms0867 فيه
~~صلاة العيدين، وقضية كلامهم تساوي العيدين في الفضيلة قال في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# تأخيرها أي التوبة فتأخير التوبة يجب فيه التوبة، وهي من أفضل الطاعات
~~ولا يجب تجديدها عند تذكر الذنب، ويشترط كونها قبل الغرغرة وقبل طلوع الشمس
~~من مغربها، ووجود أركانها من الندم والترك والعزم على أن لا يعود، وإن لم
~~يتصور منه كمن قطع ذكره أو لسانه ويزاد لحق الآدمي الخروج منه وما أحسن ما
~~قاله بعضهم:
# بادر إلى التوبة في وقتها ... فالمرء مرهون بما قد جناه
# وانتهز الفرصة إن أمكنت ... ما فاز بالكرم سوى من جناه
# اه.
# قوله: (وعند مروره بأرض) عبارة م ر ولمن دخل أرضا لم يعبد الله فيها.
~~وعبارة الشارح تشملها اه.
# قوله: (عقب الخروج من الحمام) أي يصليها في المسجد أو في أي مكان كان
~~لكراهة الصلاة في الحمام
# قوله: (في المسجد) لعل التقييد بالمسجد؛ لأنه الأفضل لا للتخصيص، ويكتفي
~~بهما عن ركعتي دخوله اه شرح م ر.
# قوله: (من سفره) ظاهره ولو قصيرا فراجعه ق ل.
# قوله: (عند القتل) بحق أو غيره.
# قوله: (إذ يسن لكل منهما) هذا أعم من المدعى وهو جائز.
# قوله: (ومن البدع المذمومة) أي بأن قصد خصوص المعنى المذكور في ذلك
~~الوقت، وإلا فهي من أفراد الصلوات المطلوبة مطلقا ق ل. وهي تنعقد إذا لا
~~مانع من انعقادها؛ لأنها من النفل المطلق.
# قوله: (صلاة الرغائب) جمع رغيبة كصحائف جمع صحيفة أي مرغوب فيها أي
~~محبوبة.
# قوله: (وأفضل القسم الذي لا تسن الجماعة فيه الوتر) أي للخلاف في وجوبه.
# وقضيته أن ركعة وتر خير من ركعتي الفجر وهو كذلك، إذ لا مانع من جعل
~~القليل أفضل من الكثير كما في شرح م ر.
# وقوله: (للخلاف في وجوبه) أي؛ لأن الحنفية ذهبوا إلى وجوب الوتر لما رواه
~~أحمد وأبو داود والحاكم عن بريدة مرفوعا «الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا»
~~فحملوا قوله حق على الوجوب؛ لأن الحق يجيء بمعنى الثبوت والوجوب وحمله
~~الشافعية على الثبوت أي ms0868 هو ثابت في السنة والشرع. قوله: (وهما أفضل من
~~ركعتين في جوف الليل) أي: وأما قوله - صلى الله عليه وسلم -: «أفضل الصلاة
~~بعد الفريضة صلاة الليل» فمحمول على النفل المطلق أي النفل المطلق بالليل
~~أفضل منه بالنهار. قال م ر: والمراد بالأفضلية تفضيل جنس على جنس، ولا مانع
~~من أن الله تعالى يفضل عددا قليلا على عدد كثير، وعلى هذا تكون سنة الظهر
~~أفضل من الصلاة الكثيرة في الليل، وهو كذلك.
# وحاصل التفضيل أن تقول أفضل النفل صلاة عيد الأضحى، ثم الفطر، ثم كسوف
~~الشمس، ثم خسوف القمر، ثم الاستسقاء، ثم الوتر، ثم بقية الرواتب المؤكدة،
~~ثم الرواتب غير المؤكدة، ثم التراويح، ثم الضحى، ثم ركعتا الطواف، ثم
~~التحية، ثم الإحرام، وقيل: الثلاثة سواء وهو المعتمد، ثم سنة الوضوء، ثم
~~النفل المطلق في الليل ثم في النهار.
# قوله: (ثم باقي رواتب الفرائض) ظاهره استواء سنة الظهر القبلية والبعدية
~~وبذلك صرح سم لكن في فتاوى م ر يظهر تفضيل البعدية؛ لأن القبلية كالمقدمة
~~وتلك تابعة للفرض حقيقة والتابع يشرف بشرف متبوعه اه اج. قوله: (نعم تفضل
~~راتبة الفرائض) أي ولو غير مؤكدة؛ لأنه - عليه الصلاة والسلام - واظب عليها
~~أي: على جنسها الصادق بالمؤكد منها
# PageV01P429
# الخادم: لكن الأرجح في النظر ترجيح عيد الأضحى،
~~فصلاته أفضل من صلاة الفطر، وتكبير الفطر أفضل من تكبيره ثم بعد العيد في
~~الفضيلة كسوف الشمس ثم خسوف القمر ثم الاستسقاء ثم التراويح، ولا حصر للنفل
~~المطلق وهو ما لا يتقيد بوقت ولا سبب. قال - صلى الله عليه وسلم - لأبي ذر:
~~«الصلاة خير موضوع استكثر أو أقل» فإن نوى فوق ركعة تشهد آخرا فقط أو آخر
~~كل ركعتين فأكثر فلا يتشهد في كل ركعة، وإذا نوى قدرا فله الزيادة عليه
~~والنقص عنه إن نويا وإلا بطلت
#
### | [حاشية البجيرمي]
# دون التراويح، فإنه صلاها ثلاث ليال. اه. م د. فيه أنه صلى بعضها، وهو
~~ثمان ركعات ثلاث ليال جماعة وصلى باقيها في بيته.
# قوله: (وتكبير الفطر) ms0869 أي المرسل إذ ليس لعيد الفطر تكبير مقيد أما تكبير
~~الأضحى المقيد فهو أفضل من المرسلين فيهما؛ لأن التابع يشرف بشرف متبوعه.
~~قوله: (ثم التراويح) فإن قلت: قال جمع إنها فرض كفاية والاختلاف في الوجوب
~~يدل على التأكيد والأفضلية أيضا. قلت: إنما ذكروا ذلك في الاختلاف في
~~الوجوب المذهبي كالاختلاف في كون العيدين فرض كفاية ووجوب ركعتي الطواف
~~والتراويح لم يحفظ فيها ذلك في مذهبنا، على أن موجبها مدركه في غاية الضعف،
~~فلا يدل على تأكد ولا أفضلية وتفضيل الوتر ليس لرعاية أبي حنيفة فقط بل لما
~~ورد فيه من قوله - صلى الله عليه وسلم -: «الوتر حق على كل مسلم» وصرفه عن
~~الوجوب عندنا عدة أخبار منها «قوله - صلى الله عليه وسلم - لمن قال له: هل
~~علي غيرها؟ : لا إلا أن تطوع» وإلا لقيد أي الوجوب بثلاث، إذ هو لا يجيز أي
~~أبو حنيفة أكثر منها اه إيعاب مع زيادة.
# قوله: (خير موضوع) أي خير شيء وضعه الشارع للتعبد به وهذا على إضافة خير
~~لما بعده وهي أولى من تنوينه؛ لأن الإضافة تعين أن يكون قوله: خير أفعل
~~تفضيل فيكون فيه تفضيل الصلاة على ما عداها بخلاف الوصفية، فلا تعين ذلك
~~وفيه أن أفضلية الصلاة على ما عداها لم تدع هنا، وإن كانت حاصلة ويلزم على
~~التنوين فوات الترغيب فيها الذي ذكره بقوله استكثر أو أقل، وعبارة م د على
~~التحرير قوله الصلاة خير موضوع هو بالإضافة لا الوصفية لإفادة الترغيب فيه
~~أي خير شيء طلب من العبادات المطلوبة على سبيل السنية، فلا يعارض قول
~~الإمام الشافعي - رضي الله عنه -: طلب العلم أفضل من صلاة النافلة؛ لأنه
~~فرض كفاية اه.
# قوله: (فإن نوى فوق ركعة) فوق صفة لمحذوف أي عددا أو قدرا فوق أي نوى
~~الزيادة على ركعة سواء عين قدرا أو لا. ولا يقال: إنه سيقول وإذا نوى قدرا
~~فله الزيادة؛ لأنا نقول ذلك من حيث الزيادة والنقص كما قرره شيخنا.
# قوله: (أو آخر كل إلخ) نسخة أو آخرا ms0870 وكل ركعتين وهي الصواب وعبارة المنهج
~~تشهد آخرا أو كل ركعتين اه. وقوله: تشهد آخرا وهو أفضل مما بعده وعبارة شرح
~~م ر. فإن أحرم بأكثر من ركعة فله التشهد في كل ركعتين وكل ثلاث وكل أربع،
~~وهكذا فقول المصنف فأكثر أي فكل أكثر سواء الأوتار والأشفاع، ولا يشترط
~~تساوي الأعداد قبل كل تشهد فله أن يصلي كل ركعتين ويتشهد ثم ثلاثا ويتشهد
~~ثم أربعا وهكذا اه. قوله: (فلا يتشهد في كل ركعة) المراد أنه لا يوقع ركعة
~~غير الأخيرة بين تشهدين. قال شيخنا م ر: وهذا مبطل في النفل والفرض، وخالفه
~~حج في الفرض ق ل أي: إذا لم يطل جلسة الاستراحة وفرق بينهما فقال: ويفرق
~~بين الفرض والنفل بأن كيفية الفرض استقرت فلم ينظر لإحداث ما لم يعهد فيها
~~بخلاف النفل اه. وقد علمت أن المعتمد المنع مطلقا حتى في الفرض اج. وقوله:
~~فلا يتشهد في كل ركعة أي ابتداء وقصدا، فلو نوى ركعة وتشهد، ثم عن له أن
~~يأتي بركعة ثانية فأتى بها وتشهد ثم عن له أن يأتي بركعة ثالثة فأتى بها
~~وتشهد، ثم عن له أن يأتي بركعة رابعة وهكذا فله ذلك.
# قوله: (وإذا نوى قدرا) أي ركعتين فأكثر ولا يتصور النقص في الركعة ولا
~~يكره الاقتصار عليها ق ل.
# قوله: (فله الزيادة عليه) أي والإتيان بمنويه أفضل شوبري.
# قوله: (والنقص عنه) ويشترط نية الخروج حينئذ عند السلام على المعتمد،
~~وليس لنا صورة يجب فيها نية الخروج من الصلاة على المعتمد إلا هذه. قوله:
~~(إن نويا) أي الزيادة والنقص، وهذا محله في غير متيمم لفقد الماء، وقد وجده
~~في أثناء عدد نواه أما هو فلا يزيد على ما نواه؛ لأن الزيادة كافتتاح صلاة
~~أخرى ح ل. قوله: (وإلا) بأن زاد أو نقص بلا نية عمدا بطلت صلاته إن صار إلى
~~القيام أقرب منه إلى القعود في مسألة الزيادة أو جلس وتشهد وسلم في مسألة
~~النقص. وقوله: سهوا فتذكر أو جهلا فعلم ح ل. وقوله: إن ms0871 صار إلى القيام
# PageV01P430
# صلاته، فإن قام لزائد سهوا فتذكر قعد ثم قام للزائد
~~إن شاء، والنفل المطلق بليل أفضل منه بالنهار، وبأوسطه أفضل من طرفيه إن
~~قسمه ثلاثة أقسام ثم آخره أفضل من أوله إن قسمه قسمين، وأفضل من ذلك السدس
~~الرابع والخامس، ويسن السلام من كل ركعتين نواها أو أطلق النية.
# ويسن أن يفعل بين سنة الفجر والفريضة باضطجاع على يمينه للاتباع وأن يقرأ
~~في أول ركعتي الفجر والمغرب والاستخارة وتحية المسجد: (قل يا أيها
~~الكافرون) وفي الثانية:
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أقرب. وقال البرماوي: تبطل بشروعه في القيام.
# قوله: (فإن قام لزائد) أو صار إلى القيام أقرب أو مساويا. قوله: (قعد) أي
~~وجوبا ولا تكفيه نية الزيادة حالة قيامه أي: ويسجد للسهو آخر صلاته؛ لأن
~~تعمد قيامه مبطل وإن لم يشأ الزيادة قعد وتشهد ثم يسجد للسهو ويسلم شرح م
~~ر.
# قوله: (ثم قام) أي أو فعله من قعود برماوي.
# قوله: (ثم آخره) أي ثم ما هو بآخره فهو بالجر أي: نصفه الآخر أفضل من
~~نصفه الأول.
# قوله: (إن قسمه قسمين) أي نصفين وكذا لو قسمه أثلاثا أو أرباعا على نية
~~أنه يقوم ثلثا واحدا أو ربعا واحدا وينام الباقي، فالأولى أن يجعل ما يقومه
~~آخرا.
# قوله: (وأفضل من ذلك) أي النصف الثاني السدس الرابع والخامس إذا قسمه
~~أسداسا كما في ح ل. وقال الشوبري: أي من الوسط والآخر في المسألتين وعبارة
~~م د: قوله من ذلك الإشارة لجوفه وآخره لاشتمال السدسين المذكورين على بعض
~~الجوف وبعض الآخر. وقوله: (السدس الرابع والخامس) لينام السدس السادس فيكون
~~أنشط لصلاة الصبح ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «أحب الصلاة إلى الله
~~تعالى صلاة داود كان ينام نصف الليل الأول ويقوم ثلثه وينام سدسه وكان يصوم
~~يوما ويفطر يوما» رواه الشيخان اه.
# قوله: (بين سنة الفجر) ولو قضاء، وإذا صلى الصبح ابتداء ثم صلى سنة الفجر
~~بعده لا يضطجع بينهما وإنما يضطجع بعد ركعتي الفجر اه اج، فإن لم يضطجع ms0872 فصل
~~بكلام غير دنيوي فإن لم يفصل بكلام انتقل من محل السنة اه.
# قوله: (باضطجاع على يمينه) أي أو يساره واليمين أفضل، وحكمة ذلك تذكر
~~ضجعة القبر أول النهار ليكون باعثا له على أعمال الآخرة أو لإظهار العجز في
~~أول النهار ق ل. ويقول في حال اضطجاعه: اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل
~~وعزرائيل ورب محمد - صلى الله عليه وسلم - أجرني من النار ثلاثا.
# قوله: (وأن يقرأ في أول ركعتي الفجر إلخ) وقال الغزالي: يندب في أول
~~ركعتي الفجر ألم نشرح، وفي الثانية ألم تر كيف؛ لأن ذلك يرد شر ذلك اليوم.
~~ولذلك قيل من صلاهما بألم وألم لم يصبه في ذلك اليوم ألم رحماني. قال
~~الغزالي في كتاب وسائل الحاجات: بلغنا من غير واحد من الصالحين ومن أرباب
~~القلوب أن من قرأ في ركعتي الفجر ألم نشرح لك، وألم تر كيف قصرت عنه يد كل
~~عدو ولم يجعل لهم عليه سبيلا. قال الغزالي: وهذا صحيح مجرب بلا شك اه.
~~فائدة: عن الترمذي الحكيم قال: رأيت الله في المنام مرارا فقلت له: يا رب
~~إني أخاف زوال الإيمان فأمرني بهذا الدعاء بين سنة الصبح والفريضة أحدا
~~وأربعين مرة، وهو هذا " يا حي يا قيوم يا بديع السموات والأرض يا ذا الجلال
~~والإكرام، يا الله لا إله إلا أنت أسألك أن تحيي قلبي بنور معرفتك يا الله
~~يا الله يا الله يا أرحم الراحمين ".
# وذكر الشيخ عبد الوهاب الشعراني - رضي الله تعالى عنه - في كتابه المسمى
~~بالدلالة على الله عز وجل عن سيدنا أبي العباس الخضر عن نبينا عليه وعلى
~~سائر الأنبياء والمرسلين السلام أنه قال: «سألت أربعة وعشرين ألف نبي عن
~~استعمال شيء يأمن العبد به من سلب الإيمان فلم يجبني أحد منهم، حتى اجتمعت
~~بمحمد - صلى الله عليه وسلم - فسألته عن ذلك فقال: حتى أسأل جبريل - عليه
~~السلام -، فسأله عن ذلك فقال حتى أسأل رب العزة عن ذلك، فسأل رب العزة عن
~~ذلك فقال الله عز وجل: من واظب على ms0873 قراءة آية الكرسي، وآمن الرسول إلى آخر
~~السورة، وشهد الله إلى قوله الإسلام، وقل اللهم مالك الملك إلى قوله بغير
~~حساب، وسورة الإخلاص والمعوذتين والفاتحة عقب كل صلاة أمن سلب الإيمان» اه.
# ونقل عن الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه - أنه قال: رأيت رب العزة في
~~المنام تسعة وتسعين مرة فقلت في
# PageV01P431
# الإخلاص، ويتأكد إكثار الدعاء والاستغفار في جميع
~~ساعات الليل وفي النصف الأخير آكد. وعند السحر أفضل.
# تنبيه: لم يتعرض المصنف لسجدة التلاوة والشكر ونذكره مختصرا لتتم به
~~الفائدة لحافظ هذا المختصر.
# تسن سجدات تلاوة لقارئ وسامع قصد السماع أم لا؟ قراءة لجميع آية السجدة
~~مشروعة وتتأكد للسامع بسجود
#
### | [حاشية البجيرمي]
# نفسي: إن رأيته تمام المائة لأسألنه بم ينجو الخلائق من عذاب يوم
~~القيامة؟ قال: فرأيته فقلت يا رب عز جارك وجل ثناؤك وتقدست أسماؤك بم ينجو
~~عبادك يوم القيامة من عذابك؟ فقال سبحانه وتعالى: من قال بالغداة والعشي: "
~~سبحان الأبدي الأبد، سبحان الواحد الأحد، سبحان الفرد الصمد، سبحان من رفع
~~السماء بغير عمد، سبحان من بسط الأرض على ماء جمد، سبحان من خلق الخلق
~~وأحصاهم عدد، سبحان من قسم الرزق ولم ينس أحد، سبحان الذي لم يتخذ صاحبة
~~ولا ولد، سبحان الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد نجا من عذابي ".
~~ذكره صاحب مجمع الأحباب اه. والذي فيه إضافة سبحان للفظ الجلالة في الجملة
~~الأولى وفي الثانية والرابعة. ونصها فيه: سبحان الله رافع السماء إلخ وفي
~~التاسعة ونصها فيه: سبحان الله الذي لم يلد إلخ اه وفيه أيضا قال سيدي أحمد
~~زروق في شرحه لحزب البحر: قد ذكر الناس وجوها وأذكارا لطلب الغنى وفي
~~الحديث: " من قال بين الفجر والصبح، سبحان الله العظيم وبحمده، وسبحان من
~~يمن ولا يمن عليه، سبحان من يجير ولا يجار عليه، سبحان من لا يبرأ من الحول
~~والقوة إلا إليه، سبحان من التسبيح منة منه على من اعتمد عليه، سبحان من
~~يسبح كل شيء بحمده، سبحانك ms0874 لا إله إلا أنت يا من يسبح له الجميع تداركني
~~بعفوك فإني جزوع ثم يستغفر الله مائة مرة فإنه لا يأتي عليه أربعون يوما
~~إلا وقد أتته الدنيا بحذافيرها ". هو مجرب الإفادة بشرط التقوى كما أفاده
~~شيخنا الحفني اه.
# قوله: (وعند السحر) هو سدس الليل الأخير ق ل على المحلى. وقال الشوبري:
~~هو ما بين الفجرين.
# قوله: (لم يتعرض المصنف لسجدة التلاوة) أي؛ لأنه بصدد ما يتعلق بالصلوات
~~والسجدات ليست صلاة وذكرهما هنا أنسب من ذكرهما مع سجود السهو؛ لأن المصنف
~~لم يذكرهما على وجه الاستقلال كما يأتي. اه. ق ل. والإضافة في قوله لسجدة
~~التلاوة من إضافة المسبب للسبب ويجب على المصلي نيتها بالقلب إذا كان إماما
~~أو منفردا لا إذا كان مأموما شوبري.
# قوله: (ونذكره) أي ما لم يتعرض المصنف له.
# قوله: (تسن سجدات تلاوة) أي عندنا معاشر الشافعية وواجبة عند التلاوة عند
~~الإمام أبي حنيفة ولا تفوت عنده بمضي الزمن ودليل ندبه خبر مسلم أنه - صلى
~~الله عليه وسلم - قال: «إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي
~~يقول: يا ويلتي أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة، وأمرت بالسجود فعصيت
~~فلي النار» وخبر ابن عمر: «أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ علينا
~~القرآن فإذا مر بالسجدة كبر وسجد وسجدنا معه» . رواه أبو داود والحاكم شرح
~~م ر. ودليلنا على عدم الوجوب «أن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - قرأ على
~~النبي - صلى الله عليه وسلم - سورة والنجم فلم يسجد» . رواه الشيخان. وصح
~~عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - التصريح بعدم وجوبها على المنبر، وهذا
~~منه في هذا الموطن العظيم دليل على عدم الوجوب، وأما ذمه تعالى من لم يسجد
~~بقوله: {وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون} [الانشقاق: 21] فوارد في الكفار
~~بدليل ما قبل ذلك وما بعده، وإنما قالوا سجود التلاوة ولم يقولوا سجود
~~القراءة؛ لأن التلاوة أخص من القراءة؛ لأن التلاوة لا تكون في كلمة واحدة
~~والقراءة تكون فيها وفي غيرها تقول فلان ms0875 قرأ اسمه ولا تقول تلا اسمه؛ لأن
~~أصل التلاوة من قولك: تلا الشيء يتلوه إذا تبعه، فإذا لم تكن الكلمة تتبع
~~أختها لم تستعمل فيها التلاوة وتستعمل فيها القراءة،؛ لأن
# PageV01P432
# القارئ، وهي أربع عشرة سجدة: سجدتا الحج، وثلاث في
~~المفصل في النجم والانشقاق واقرأ، والبقية في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# القراءة اسم لجنس هذا الفعل، والذي يظهر عدم كفر من أنكر مشروعية سجود
~~التلاوة؛ لأنه ليس معلوما من الدين بالضرورة أي يعرفه العام والخاص، وإن
~~كان مجمعا عليه كما ذكره الخرشي على الشيخ خليل اه.
# قوله: (لقارئ وسامع) ولا فرق في القارئ أي الذي يسجد السامع لقراءته بين
~~أن يكون كافرا ولو جنبا معاندا؛ لأنه مكلف بالفروع ولا يعتقد حرمة ذلك م ر
~~سم. أو ملكا أو جنبا أو قرأ آية بين يدي مدرس ليفسرها له، ولا يقال إنه لم
~~يقصد التلاوة فلا سجود لها؛ لأنا نقول: بل قصد تلاوتها لتقرير معناها لا
~~لقراءة جنب مسلم بالغ وسكران وساه ونائم ولا لقراءة في جنازة أو بغير
~~العربية. ولا في نحو ركوع لعدم مشروعيتها شرح م ر. والمراد بالمشروعة أن لا
~~تكون محرمة ولا مكروهة لذاتها، وأن تكون مقصودة ويخرج بقوله مشروعة القراءة
~~المحرمة والمكروهة، فالأولى كقراءة المسلم الجنب كما قاله الشوبري، وقد
~~يقال تحريمها لعارض وهو الجنابة لا لذاتها إلا أن يقال لما كانت الجنابة
~~قائمة بالقارئ كان تحريمها لذاتها، والثانية كقراءة المصلي في غير القيام،
~~وخرج بقوله مقصودة قراءة السكران والساهي، ويشترط أن لا تكون آيتها بدلا عن
~~الفاتحة كما في شرح م ر.
# قوله: (قصد السماع) ويقال له مستمع. قوله: (قراءة) تنازعه قارئ وسامع.
# قوله: (لجميع آية السجدة) أي من شخص واحد، فجملة الشروط ستة أن تكون
~~القراءة مشروعة مقصودة من شخص واحد في غير صلاة الجنازة لجميع الآية. وأن
~~لا تكون بدلا عن الفاتحة هذه عامة فإن كان مصليا لا بد أن لا يقصد بقراءته
~~السجود في غير صبح الجمعة ب الم تنزيل، فإن كان ms0876 مأموما شرط أن لا يسجد إلا
~~لسجود إمامه. وفي م د على التحرير: ويشترط أن لا يقصد المصلي بقراءته
~~السجود، وإلا حرم وبطلت به الصلاة أي غير صبح الجمعة، أما هو فلا، وإن كانت
~~غير آية السجدة عند حج وخص م ر. عدم البطلان بآية السجدة. قوله: (مشروعة)
~~أي ولو من صبي مميز، وإن كان جنبا أو امرأة ولو بحضرة أجنبي؛ لأن قراءتها
~~مشروعة في الجملة أو كان خطيبا أمكنته على منبره من غير كلفة أو أسفله ولم
~~يطل الفصل، ولا يجوز سجود سامعيه لما فيه من الإعراض عن الخطبة أي شأنه
~~ذلك، فلا يرد أن يقال ما المانع من أنهم يسجدون مع سجوده، أو كان مصليا بأن
~~قرأ في قيام وسجد للقراءة في السوق والحمام والخلاء وإن كانت مكروهة؛ لأنها
~~أي الكراهة لخارج كما قاله سم ولا ترد قراءة الركوع ونحوه حيث لا يطلب لها
~~سجود مع أنها مكروهة؛ لأن نحو الركوع لما طلب فيه ذكر مخصوص صارت القراءة
~~بهذا الاعتبار غير مشروعة. وانظر لو قرأ غير الميت هل هو كقراءة النائم لا
~~يسجد لها أو لا فليحرر اج. وعبارة ع ش على م ر: وقع السؤال في الدرس عما لو
~~قرأ الميت آية سجدة كرامة فهل يسجد السامع له أم لا. قال: ويمكن الجواب بأن
~~الظاهر الأول؛ لأن كرامات الأولياء لا تنقطع بموتهم فلا مانع أن يقرأ الميت
~~قراءة حسنة يلتذ بها، فحينئذ يشرع لسامعه السجود، وإن لم يكن الميت مكلفا
~~إذ هي من المميز كذلك، فليس الميت كالساهي والجماد ونحوهما، وأما لو مسخ
~~وقرأ آية سجدة فينبغي أن يقال: إن كان المسخ الحاصل تبدل صفة سجد السامع
~~لقراءته آيتها؛ لأن الممسوخ كما ذكر آدمي حقيقة، وإن كان تبدل ذات فلا؛
~~لأنه إما حيوان كالدرة المعلومة فهو فاقد للتمييز، وإما جماد وكل منهما لا
~~يسجد لقراءته اه. وتأكدها للمستمع أقوى من تأكدها للسامع والمستمع هو من
~~قصد السماع والسامع هو من يسمع سواء قصد السماع أو لم يقصده ms0877 فكل مستمع سامع
~~من غير عكس. قال م ر: والأوجه في قارئ وسامع ومستمع لها قبل صلاة التحية
~~أنه يسجد ثم يصليها؛ لأنه جلوس قصير لعذر فلا تفوت به فإن أراد الاقتصار
~~على أحدهما، فالسجود أفضل للاختلاف في وجوبه. قلت والظاهر أنه يأتي هنا ما
~~مر في التحية من سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أربع
~~مرات، إذا كان القارئ غير متطهر. اه. رحماني.
# قوله: (وهي أربع عشرة سجدة) وقد نظمها بعضهم فقال:
# فائدة في سور السجود ... نظمتها كالدر في العقود
# في الانشقاق سجدة والإسرا ... وسجدة التنزيل ثم اقرا
# PageV01P433
# الأعراف والرعد والنحل والإسراء ومريم والفرقان
~~والنمل والم تنزيل وحم السجدة، ومحالها معروفة ليس منها سجدة (ص) بل هي
~~سجدة شكر.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والرعد ثم النجم ثم النحل ... ومريم فرقان ثم النمل
# في الحج ثنتان وفي الأعراف ... وسجدة في فصلت توافي
# أي تكمل العدد. واعلم أن ثم في النظم للترتيب الإخباري فقط. تنبيه: إن
~~قيل لما اختصت هذه الأربع عشرة بالسجود عندها مع ذكر السجود. والأمر به له
~~- صلى الله عليه وسلم - في آيات أخر كآخر الحجر وهل أتى. قلنا: لأن تلك
~~فيها مدح الساجدين صريحا وذم غيرهم تلويحا أو عكسه، فشرع لنا السجود حينئذ
~~لغنم المدح تارة والسلامة من الذم أخرى، وأما ما عداها فليس فيه ذلك، بل
~~نحو أمره - صلى الله عليه وسلم - مجردا من غيره، وهذا لا دخل لنا فيه فلم
~~يطلب منا سجود عنده فتأمله سبرا وفهما يتضح لك ذلك، وأما: {يتلون آيات الله
~~آناء الليل وهم يسجدون} [آل عمران: 113] فهو ليس مما نحن فيه؛ لأنه مجرد
~~ذكر فضيلة لمن آمن من أهل الكتاب حج. أي: فهو مدح لطائفة مخصوصة وكلامنا في
~~مدح عام لكن يرد على الفرق المذكور {كلا لا تطعه واسجد واقترب} [العلق: 19]
~~فإنه يسجد لها مع أن فيها أمره - صلى الله عليه وسلم - فتأمل.
# قوله: (سجدتا الحج) الأولى عند قوله تعالى: {إن الله يفعل ما يشاء} ms0878
~~[الحج: 18] والثانية عند قوله: {وافعلوا الخير لعلكم تفلحون} [الحج: 77]
~~وفي الأعراف آخرها والرعد بعد قوله: {بالغدو والآصال} [الرعد: 15] والنحل
~~عند قوله: {ويفعلون ما يؤمرون} [النحل: 50] وقيل: " يستكبرون " والإسراء
~~عند قوله: {ويزيدهم خشوعا} [الإسراء: 109] ومريم عند قوله: {خروا سجدا
~~وبكيا} [مريم: 58] والفرقان عند قوله: {وزادهم نفورا} [الفرقان: 60] والنمل
~~عند قوله: {رب العرش العظيم} [النمل: 26] والم تنزيل {وسبحوا بحمد ربهم وهم
~~لا يستكبرون} [السجدة: 15] وفصلت عند قوله: {إن كنتم إياه تعبدون} [فصلت:
~~37] والنجم آخرها، والانشقاق {لا يسجدون} [الانشقاق: 21] . وقيل آخرها. وفي
~~ص (وأناب) وقيل (مآب) اه. عناني على التحرير وعبارة م د عليه. ومحال
~~السجدات معروفة، نعم الأصح أن أخر آياتها في النحل يؤمرون وفي النمل
~~العظيم، وفي فصلت يسأمون وفي الانشقاق لا يسجدون اه. والبقية لا خلاف فيها،
~~وإنما نص أولا على سجدتي الحج لخلاف أبي حنيفة في الثانية، وإنما قدم
~~المفصل على ما بعده مع أنه مقدم عليه في القرآن للرد على الإمام مالك
~~القائل بأن المفصل لا سجدة فيه.
# قوله: (ليس منها سجدة ص) قراءة ص بالإسكان وبالفتح وبالكسر بلا تنوين وبه
~~مع التنوين، وإذا كتبت في المصحف تكتب حرفا واحدا، وأما في غيره فمنهم من
~~يكتبها كذلك، ومنهم من يكتبها باعتبار رسمها ثلاثة أحرف شرح الروض.
# قوله: (بل هي سجدة شكر) أي فينوى بها سجود الشكر على توبة داود - عليه
~~السلام -؛ لأن داود - عليه السلام - سجدها شكرا على قبول توبته أي: من خلاف
~~الأولى الذي ارتكبه وهو إضماره أن وزيره إن مات تزوج بزوجته، لكن قبول توبة
~~داود من النعم المستمرة، فلعل السجود لها مستثنى من تجدد النعمة، وفيه نظر؛
~~لأن القبول وجد بعد إن لم يكن تأمل بلطف سم ولا تصح بنية التلاوة وإن تعلقت
~~بها لما روي عن ابن عباس أنه قال: " ص ليس من عزائم السجود ". أي: ليست من
~~مؤكداته اه خ ض. ولو قرأها نحو حنفي وسجدها في الصلاة تخير الشافعي المقتدي
~~به بين المفارقة والانتظار، فإن تابعه بطلت صلاته لكن سجود الإمام لها ms0879 ولو
~~اعتقادا ينزل منزلة السهو فيسن ولا ينافي أن العبرة باعتقاد المأموم؛ لأن
~~محله فيما لا يرى المأموم جنسه في الصلاة كما في م ر وعبارة البيضاوي في
~~سورة ص عند قوله تعالى: {وظن داود أنما فتناه} [ص: 24] ابتليناه بالذنب أو
~~امتحناه بالحكومة هل تنبه بها {فاستغفر ربه} [ص: 24] لذنبه {وخر راكعا} [ص:
~~24] أي ساجدا على
# PageV01P434
# تسن في غير الصلاة ويسجد مصل لقراءته إلا مأموما،
~~فلسجدة إمامه فإن تخلف عن إمامه أو سجد هو دونه بطلت صلاته، ويكبر المصلي
~~كغيره ندبا لهوي ولرفع من السجدة بلا رفع يد في الرفع. من السجدة كغير
~~المصلي، وأركان السجدة لغير مصل تحرم وسجود وسلام وشروطها كصلاة، وأن لا
~~يطول فصل عرفا بينها وبين قراءة الآية،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# تسمية السجود ركوعا؛ لأنه مبدؤه أو خر للسجود راكعا كأنه أحرم بركعتي
~~الاستغفار، وأناب أي رجع إلى الله بالتوبة قوله: وأقصى ما في هذه القصة
~~الإشعار بأنه - عليه الصلاة والسلام - رد أن يكون له ما لغيره وكان له
~~أمثاله، فنبهه الله بهذه القصة فاستغفر وأناب عنه؛ وما روي أن بصره وقع على
~~امرأة فعشقها وسعى حتى تزوجها وولدت منه سليمان إن صح فلعله خطب مخطوبته أو
~~استنزله عن زوجته وكان ذلك معتادا فيما بينهم، وقد واسى الأنصار المهاجرين
~~بهذا المعنى، وما قيل إنه أرسل أوريا إلى الجهاد مرارا وأمر أن يقدم للقتال
~~حتى قتل فتزوجها فهو افتراء، ولذلك قال علي - رضي الله عنه -: من حدث بحديث
~~داود - عليه السلام - ما يرويه القصاص جلدته مائة وستين جلدة قال م ر وإنما
~~خص داود بذلك مع وقوع نظيره لآدم وأيوب وغيرهما؛ لأنه لم يحك عن غيره أنه
~~لقي مما ارتكبه من الحزن والبكاء حتى نبت من دموعه العشب والقلق المزعج ما
~~لقيه، فجوزي بأمر هذه الأمة بمعرفة قدره وعلو قربه، وأيضا فإنه لم يرو عن
~~غيره أنه سجد لتوبته اه.
# قوله: (تسن في غير الصلاة) أي وتحرم فيها وتبطل في الأصح، وإن انضم لقصد ms0880
~~الشكر قصد التلاوة كما هو ظاهر؛ لأنه إذا اجتمع المبطل وغيره غلب المبطل
~~كما قاله الرحماني وقضية هذا أنه لو قصد التلاوة وحدها لا تبطل صلاته وليس
~~مرادا فإن قصد التلاوة إنما يكون مانعا للبطلان حيث كان من السجدات
~~المشروعة وهو هنا ليس مشروعا وكل من قصد التلاوة والشكر مبطل قاله ع ش.
~~وشمل إطلاقه أي في قوله تسن في غير الصلاة الطواف وإلحاقه بالصلاة إنما هو
~~في بعض أحكامها، ومحل الحرمة والبطلان إنما هو في حق العالم العامد فإن كان
~~ناسيا أو جاهلا فلا ويسجد للسهو شرح م ر. قوله: (فإن تخلف عن إمامه) أي
~~قاصدا عدم السجود بطلت بهوي الإمام وإلا فبرفع الإمام رأسه من السجود. اه.
~~شوبري.
# قوله: (بطلت) أي إن لم ينو المفارقة قوله: (ويكبر المصلي إلخ) أي وينوي
~~سجود التلاوة حتما من غير تلفظ ولا تكبير؛ لأن نية الصلاة لم تشملها وفرض
~~المسألة إذا قرأ لا يقصد السجود. أما لو قرأ في الصلاة آية سجدة أو سورتها
~~بقصد السجود في غير الم تنزيل في صبح الجمعة بطلت صلاته على المعتمد إن كان
~~عالما بالتحريم. أما صبح الجمعة فلا يضر قصد الم للسجود.
# قوله: (تحرم) أي تكبيره التحرم مع النية، فالأركان أربعة، فإن عدت
~~الطمأنينة في السجود ركنا فخمسة وإن عد القعود للسلام ركنا فهي ستة، ومثل
~~القعود الاضطجاع إن سجدها من اضطجاع كما في م ر. وسكت الشارح عن النية
~~لدخولها في التحرم؛ لأنها ركن معه.
# قوله: (وسجود) ويندب أن يقول فيه زيادة على الذكر والتسبيح الذي في سجود
~~الصلاة: اللهم اكتب لي بها عندك أجرا وضع بها عني وزرا واجعلها لي عندك
~~ذخرا وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود قاله ق ل. وظاهره، أنه يقول ذلك
~~في كل سجدة من سجدات التلاوة، والذي يؤخذ من الرحماني أن هذا الدعاء خاص
~~بسجدة ص وهو المناسب الظاهر، وعبارته قوله: سجدة ص بعد وأناب يسن فيها مع
~~ذكرها المشروع في الصلاة: اللهم اكتب إلى آخره وأما ms0881 غيرها فيقول فيها في
~~الصلاة وخارجها سجد وجهي للذي خلقه إلى آخره، ولو سجد بقصد الشكر والتلاوة
~~لا يضر فقد قال م ر: إنها متوسطة بين سجدة محض التلاوة وسجدة الشكر اه.
# قوله: (وسلام) أي بعد جلوسه كما قاله م ر. قال قال: وسكت عن الجلوس قبل
~~السلام. ولعله لا يقول بوجوبه كابن حجر، واعتمد شيخنا م ر وجوب أحد أمرين
~~الجلوس أو الاضطجاع. قوله: (وشرطها كصلاة) فيعتبر لصحتها ما يعتبر في سجود
~~الصلاة كالطهارة والستر والاستقبال وترك نحو كلام، ووضع الجبهة مكشوفة
~~بتحامل على غير ما يتحرك بحركته ووضع جزء من باطن الكفين والقدمين ومن
~~الركبتين وغير ذلك وكذا دخول وقتها. وهو في حق القارئ وسامعه إتمام آيتها،
~~ولا يجوز قبل إتمام حروفها أو سماع ذلك اتفاقا اه. خ ض.
# قوله: (وأن لا يطول فصل عرفا بينها وبين قراءة الآية) فإن طال لم يسجد
~~وإن كان معذورا بالتأخير؛ لأنها من توابع
# PageV01P435
# وتتكرر بتكرر الآية
# ، وسجدة الشكر لا تدخل صلاة وتسن لهجوم نعمة أو اندفاع نقمة، أو رؤية
~~مبتلى أو فاسق معلن، ويظهرها للفاسق إن لم يخف ضرره لا لمبتلى لئلا يتأذى
~~وهي كسجدة التلاوة، ولمسافر فعلهما كنافلة، ويسن مع
#
### | [حاشية البجيرمي]
# القراءة ولا مدخل للقضاء فيها لتعلقها بسبب عارض كالكسوف، فإن لم يطل أتى
~~بها وإن كان محدثا وتطهر عن قرب شرح م ر ومحل عدم دخول القضاء ما لم يكن
~~السجود واجبا بأن نذره فقد قال سم: لو نذر سجود التلاوة وطال الفصل بين
~~القراءة والسجود هل تفوت ويأثم أو يجب قضاؤه على الفور؟ ، ووافق م ر عليه
~~أنه يجب قضاؤه، ونظيره ما لو نذر صلاة الكسوف يجب قضاؤها اه اج. وعبارة ق ل
~~أي: فتفوت بطول الفصل عرفا ولو سهوا وجهلا وبالإعراض ولا تقضى. قوله:
~~(وتتكرر بتكرر الآية) سواء في الصلاة وخارجها، وسواء اتحد المجلس أو الركعة
~~أو لا. وله أن يسجد في كل مرة عقبها أو يؤخر السجود. وحينئذ إذا سجد وقصد ms0882
~~السجود عن الكل أجزأه، وكذا إن أطلق فإن قصد بكل سجدة مرة جاز سواء رتب أو
~~لا بشرط أن لا يطول الفصل بين المقصود وسجودها ق ل. وعبارته على التحرير:
~~فلو كرر الآية سجد لكل مرة عقبها فإن أخر السجود فات لما طال فيه الفصل
~~ويسجد لغيره بعدده إن شاء ويكفيه سجدة واحدة عنه إن قصده أو أطلق فإن قصد
~~بعضه فات بعضه.
# قوله: (لهجوم نعمة) ظاهرة من حيث لا يحتسب فخرج بالهجوم النعمة المستمرة
~~كالعافية والإسلام والغنى عن الناس فلا سجود لها، وبالظاهرة وهي ما لها وقع
~~ما لا وقع له كدرهم وبما بعده ما لو تسبب فيها كربح بعد التجارة، فالمراد
~~بهجوم النعمة وجودها في وقت لم يتيقن وجودها فيه، وإن كان متوقعا لها سواء
~~كانت النعمة له أو لوالديه أو لأهله أو لصديقه أو لمن يعم النفع به كعالم
~~أو لعموم المسلمين كالمطر عند القحط؛ لأن حذف المعمول يؤذن بالعموم بخلاف
~~ما إذا كانت خاصة بمسلم أجنبي عنه فلا يسجد لها، وتفسيرنا الظاهرة بما لها
~~وقع أولى مما قاله خ ض حيث قال: وقيد في المجموع نقلا عن الأصحاب بكونهما
~~ظاهرتين ليخرج الباطنتين كالمعرفة وستر المساوئ، فلا يسجد لهما وهو ضعيف
~~تابع فيه لشرح المنهج، واعتمد الحلبي في حاشيته السجود لهما؛ لأنهما من أجل
~~النعم، وذكر أن المراد بالظاهرتين أن يكون لهما وقع لا مقابل الباطنتين
~~فافهم.
# قوله: (أو اندفاع نقمة) معطوف على مدخول هجوم، فلا بد من الهجوم فيها
~~أيضا كما يقتضيه كلام التحفة، وشرح البهجة، وعبارة عبد البر قوله: أو
~~اندفاع نقمة عنه أو عن عموم المسلمين، سواء كان يتوقعها أم لا لأن حذف
~~المتعلق يؤذن بالعموم، وانظر لو اجتمعت هذه المقتضيات لشخص واحد في آن
~~واحد، فهل يكفيه سجدة واحدة أو يتعدد بتعددها؟ فيه نظر والأقرب الاكتفاء
~~بسجدة واحدة لحصول أصل السنة، وأما كمالها فلا يحصل إلا بالتعدد فليراجع
~~بابلي. اه. إطفيحي.
# قوله: (أو رؤية مبتلى) أو عاص أي: وإن كان الرائي كذلك، نعم ms0883 إن اتحدا
~~نوعا وصفة ومحلا لم يسجد أحدهما لرؤية الآخر، والمراد بالرؤية ولو من بعد
~~وإن لم يعد مجتمعا معه عرفا كما شمله إطلاقهم، والمراد بالرؤية أيضا ما
~~يشمل العلم به ليدخل الأعمى إذا سمع صوته ومن في ظلمة مثلا وشمل المبتلى
~~ولو غير آدمي. قال الرحماني: وإنما يسجد للعلم بمبتلى بغير بلائه أو بمثله،
~~لكنه أعظم إن كان للمعافاة من بلائه، فإن كان لزجره بأن حصل من حد سجد له،
~~وإن كان مثل بلائه. وقيد سم ندب سجود الفاسق لمثله بما إذا أراد زجره لا
~~المعافاة من بلائه؛ لأنه ليس كذلك. قال عميرة: ولو هجمت النعمة عند رؤية
~~المبتلى والعاصي كفاه سجود واحد كنظيره من سجود التلاوة والمعتمد خلافه قال
~~م د في حاشية التحرير. والمعتمد، أنه يكفي سجود واحد إذا تعددت الأسباب.
# قوله: (أو فاسق) ومنه الكافر، ولا يشترط في المعصية أن تكون كبيرة،
~~فالفاسق ليس بقيد، بل مثله العاصي، وإن لم يكن فاسقا كمرتكب الصغيرة من غير
~~إصرار، فالمعتمد استحباب السجود مطلقا سواء أعلن بفسقه أم لا. فسق أم لم
~~يفسق. كما قاله البرماوي.
# قوله: (ويظهرها) أي السجدة إن لم يخف ضرره أي إن أمن نفسا ومالا وعرضا،
~~وإلا أخفاها ويقصد بها التعيير له لعله يتوب، فإن لم يتجاهر بمعصيته فلا
~~سجود لرؤيته.
# قوله: (لا لمبتلى لئلا يتأذى) بالإظهار، نعم إن كان غير معذور كمقطوع في
~~سرقة أو مجلود في زنا ولم يعلم بتوبته أظهرها له وإلا فيسر بها.
# قوله: (وهي كسجدة
# PageV01P436
# سجدة الشكر كما في المجموع الصدقة، ولو تقرب إلى الله
~~بسجدة من غير سبب حرم. ومما يحرم ما يفعله كثير من الجهلة من السجود بين
~~يدي المشايخ ولو إلى القبلة، أو قصده لله تعالى. وفي بعض صوره ما يقتضي
~~الكفر عافانا الله تعالى من ذلك.
# فصل: في شروط الصلاة وأركانها وسننها السنن أبعاض وهي التي تجبر بسجود
~~السهو وهيئات وهي لا تجبر. والركن كالشرط في أنه لا بد منه، ويفارقه بأن
~~الشرط هو الذي ms0884 يتقدم على الصلاة، ويجب استمراره فيها كالطهر والستر. والركن
~~ما تشتمل عليه الصلاة كالركوع
#
### | [حاشية البجيرمي]
# التلاوة)
# وتفوت بطول الفصل والإعراض ولو مع قصره ولا تقضى إن فاتت ولو منذورة
~~وتتكرر بتكرر السبب ولو من شخص واحد كعاص فيسجد كلما رآه وله جمع أسباب في
~~سجدة واحدة لا تلاوة وشكر في سجدة واحدة فلا يصح، وفارق الطهارة؛ لأنها
~~مبنية على التداخل قاله ق ل. والحلبي. ويسن أن يقول بعدها الحمد لله الذي
~~عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير من خلقه تفضيلا.
# قال النووي: وينبغي أن يكون سرا، وقد ورد أنه إذا قال ذلك عافاه الله من
~~ذلك البلاء طول عمره كما قاله ابن حجر، وقد كان السلف يفرحون بالمصائب نظرا
~~إلى ثوابها، فينبغي للعبد أن يفرح بالمرض كما يفرح بالصحة ويشكر الله تعالى
~~في أيام البلاء وأيام الرخاء، فما قضى الله لعبد أمرا إلا وكانت له الخيرة
~~فيه والشكر قيد النعم الموجودة؛ لأنه يحفظها وصيد النعم المفقودة لقوله
~~تعالى: {لئن شكرتم لأزيدنكم} [إبراهيم: 7] وأوحى الله إلى بعض أنبيائه:
~~أنزلت بعبدي بلائي فدعاني فماطلته بالإجابة فشكاني فقلت عبدي كيف أرحمك من
~~شيء به أرحمك؟ ولذا قيل:
# وإذا بليت بعسرة فاصبر لها ... صبر الكرام فإن ذلك أحزم
# لا تشكون إلى العباد فإنما ... تشكو الرحيم إلى الذي لا يرحم
# قوله: (ولمسافر فعلهما) أي ماشيا أو راكبا.
# قوله: (بسجدة) أي أو بركوع. قوله: (من غير سبب) أي من الأسباب المذكورة
~~وغيرها وهي سجدة التلاوة والشكر والسهو. قوله: (حرم) أي ولو كانت السجدة
~~بعد الصلاة، ومثل السجدة ركوع منفرد ونحوه فيحرم التقرب به اه اج.
# قوله: (من السجود إلخ) هل مثله ما يقع لبعضهم من الانحناء إلى حد الركوع،
~~أو ما زاد عليه بحيث يقرب إلى السجود أو لا؟ فيه نظر. ولا يبعد أنه مثله اه
~~ع ش بحروفه. وأما تقبيل أعتاب المشايخ فمستحب لا بأس به اه.
# قوله: (أو قصده لله تعالى) أي؛ لأنها سجدة من غير سبب.
# قوله: (ما ms0885 يقتضي الكفر) أي إذا قصد تعظيمه كتعظيم الله تعالى. اه. ق ل
~~والله أعلم.
### | [فصل في شروط صحة الصلاة]
# فصل: في شروط الصلاة أي شروط أدائها؛ لأن الشروط على قسمين: الأول: شروط
~~وجوب وهي الأربعة السابقة في قوله: وشرائط وجوب الصلاة الإسلام والبلوغ
~~والعقل والخلو من الحيض والنفاس. والثاني: شروط أداء وهو شروط صحة
~~المباشرة، وكان الأولى أن يعبر بما عبر به المصنف وهو الشرائط؛ لأن الشرائط
~~جمع شريطة إلا أن يقال إنه أشار به إلى أنه مراد المصنف اه. ع ش على الغزي.
# قوله: (وأركانها وسننها) اعترض بأن المصنف سيترجم كلا منهما بفصل مستقل،
~~فهذا الفصل خاص بالشروط فكان الأولى الاقتصار عليها، والمراد بالصلاة هنا
~~مطلق الصلاة أعم من أن تكون فرضا أو نفلا عكس ما سبق في قوله فصل وشرائط
~~وجوب الصلاة إلخ. فإن المراد بها هناك الصلوات الخمس وتقدم له نظير في
~~قوله: والذي يوجب الغسل
# PageV01P437
# والسجود فخرج بتعريف الشرط الترك كترك الكلام، فليست
~~بشروط، كما صوبه في المجموع بل مبطلة للصلاة كقطع النية، وقيل إنها شروط
~~كما قاله الغزالي. ويشهد للأول أن الكلام اليسير ناسيا لا يضر ولو كان تركه
~~من الشروط لضر. فائدة: قد شبهت الصلاة بالإنسان، فالركن كرأسه، والشرط
~~كحياته، والبعض كأعضائه، والهيئة كشعره. وقد بدأ بالقسم الأول فقال:
~~(وشرائط الصلاة) جمع شرط والشرط بسكون الراء لغة العلامة ومنه أشراط الساعة
~~أي علاماتها واصطلاحا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وقوله بعد ذلك وفرائض الغسل، فإن المراد بالغسل الأول الواجب فقط
~~وبالثاني ما هو أعم.
# قوله: (بأن الشرط إلخ) أو يقال الشرط ما قارن كل معتبر سواه كالطهر
~~والستر، فإنهما يعتبران للركوع وغيره، والركن ما اعتبر فيها لا بهذا الوجه
~~كالقيام والركوع وغيرهما. قال ابن الرفعة: وهذا يخرج التوجه للقبلة في كونه
~~شرطا؛ لأنه إنما يعتبر في القيام والقعود، مع أن المشهور أنه شرط. ويجاب:
~~بأن التوجه إليها حاصل في غيرهما أيضا عرفا، إذ يقال على المصلي حينئذ إنه
~~متوجه إليها لا منحرف عنها ms0886 مع أن التوجه إليها ببعض البدن حقيقة أيضا، وذلك
~~كاف. اه. م د على التحرير.
# قوله: (هو الذي يتقدم على الصلاة) المراد بالتقدم عدم التأخر، وإلا
~~فالشرط المقارنة حتى لو وجد الستر مثلا مقارنا لأول التكبير كفى.
# قوله: (فخرج بتعريف الشرط إلخ) أي التعريف الذي تضمنه الفرق بين الشرط
~~والركن. قوله: (التروك) ؛ لأنها من قبيل الموانع. قوله: (فليست بشروط) أي
~~بناء على أن الشرط يشترط فيه أن يكون أمرا وجوديا وهو الصحيح بخلاف المانع
~~إذ هو من قبيل الإعدام. قوله: (بل مبطلة) صوابه بل متعلقاتها وهي المضاف
~~إليه كالكلام ونحوه، فالمراد بالمتعلقات المعمولات مبطلة، فإن ترك الكلام
~~ونحوه ليس هو المبطل بل المبطل الكلام ونحوه. قوله: (وقيل إنها شروط) أي
~~تجوزا بأن يراد بالشرط ما يتوقف الشيء عليه وجودا أو عدما. قوله: (ويشهد
~~إلخ) فيه أنه قد عفي عن بعض النجاسات، وعن وقوعها عليه إذا أزالها حالا وعن
~~كشف عورة سترها حالا ونحو ذلك، مع أن الطهارة والستر من الشروط اتفاقا ق ل.
~~قوله: (ناسيا) إسناد النسيان إلى الكلام تجوز؛ لأن ناسيا صفة للمتكلم لا
~~للكلام، وكان الأظهر أن يقول إن الكلام مع النسيان اه.
# قوله: (ولو كان تركه من الشروط لضر) فيه نظر فإن الذي من الشروط ترك
~~الكلام اليسير عمدا؛ لأن المانع هو الكلام اليسير عمدا. اه. م د.
# قوله: (والشرط كحياته) الحياة صفة تصحح لمن قامت به أن يتصف بالإدراك فهي
~~غير الحيوانية فصح تشبيه الشرط بها؛ لأن كلا خارج عن الماهية م د.
# قوله: (كشعره) أي الذي يتزين به كشعر اللحية فخرج شعر نحو العانة والإبط.
~~قوله: (جمع شرط) صوابه جمع شريطة بمعنى خصلة مشروطة لأن شرطا جمعه شروط
~~عملا بقول الخلاصة
# وبفعول فعل نحو كبد
# إلى أن قال
# في فعل اسما مطلق ألفا ... كذاك يطرد
# لأن جمعه شرائط تأمل لأن شرائط جمع شريطة لأن فعيلة تجمع على فعائل
~~ككريمة وكرائم قوله لغة العلامة ويطلق لغة أيضا على تعليق أمر بأمر كل
~~منهما في المستقبل أي ms0887 يقع كل منهما في المستقبل فقد علق الشارع هنا صحة
~~الصلاة على وجود شرائطها فكأنه يقول إذا وجدت الشروط صحت الصلاة كما لو علق
~~الإنسان طلاق زوجته على دخول الدار ويعبر عنه أيضا بإلزام الشيء والتزامه
~~والإلزام من جهة الشارط والالتزام من جهة المشروط عليه فالشارع ألزم
# PageV01P438
# ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا
~~عدم لذاته، والمانع لغة الحائل واصطلاحا ما يلزم من وجوده العدم ولا يلزم
~~من عدمه وجود ولا عدم لذاته كالكلام فيها عمدا، والمعتبر من الشروط لصحة
~~الصلاة (قبل الدخول فيها) أي قبل التلبس بها (خمس) الأول: (طهارة الأعضاء
~~من الحدث) الأصغر وغيره فلو لم يكن متطهرا عند إحرامه مع القدرة على
~~الطهارة لم تنعقد صلاته، وإن أحرم متطهرا فإن سبقه الحدث غير الدائم بطلت
~~صلاته لبطلان طهارته، ولو صلى ناسيا للحدث أثيب على قصده لا على فعله إلا
~~القراءة ونحوها مما لا يتوقف على الوضوء فإنه يثاب على فعله أيضا. قال ابن
~~عبد السلام: وفي إثابته على القراءة إذا كان جنبا نظر انتهى.
# والظاهر عدم الإثابة، والحدث لغة هو الشيء الحادث واصطلاحا أمر اعتباري
~~يقوم بالأعضاء يمنع من صحة الصلاة حيث لا مرخص، وهو كما قال ابن الرفعة
~~معنى ينزل منزلة المحسوس، ولذلك يقال بتبعيضه وارتفاعه عن كل عضو
# (و) طهارة (النجس) الذي لا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المكلف إذا أراد الدخول في الصلاة أن يكون متطهرا إلخ
# قوله ما يلزم من عدمه إلخ أي خارج عن الماهية يلزم من عدمه العدم إلخ فلا
~~يقال إن هذا التعريف يشمل الركن فخرج بالقيد الأول المانع فإنه لا يلزم من
~~عدمه شيء وبالثاني السبب فإنه يلزم من وجوده الوجود وبالثالث أعني قولنا
~~لذاته اقتران الشرط بالسبب كوجود الحول الذي هو شرط لوجوب الزكاة مع النصاب
~~الذي هو سبب للوجوب أو بالمانع كالدين على القول بأنه مانع لوجوبها للزوم
~~الوجود في الأول والعدم في الثاني لكن لوجود السبب والمانع لا لذات الشرط
~~وهذا ms0888 التعريف للشرط من حيث هو وأما شرط الصلاة خاصة فهو ما يتوقف عليه
~~صحتها من الطهارة إلى آخر ما ذكره المصنف اه. قوله لذاته راجع للثلاثة فلا
~~يرد على الأول فاقد الطهورين ولا على الثاني ما إذا ضاق الوقت ولا على
~~الثالث المانع كحصول النجاسة كما في ق ل
# قوله والمعتبر من الشروط يتأمل ما فيه فإنه يقتضي أن غير الخمس من الشروط
~~لا يعتبر للصحة والجواب أن من بيانية أي والمعتبر لصحة الصلاة الذي هو
~~الشروط خمس إلخ والحصر إضافي والعدد لا مفهوم له فلا ينافي أن هناك غير
~~الخمس م د قوله قبل الدخول فيها أي مع استمرارها فيها كما مر واعتبار
~~القبلية لتحقق المقارنة فلو أمكنت المقارنة كفت كسترة ألقيت عليه مقارنة
~~لأول التكبيرة لأنه يتبين بتمامها دخوله في الصلاة من أولها ولو قارنتها
~~نجاسة وأزيلت قبل تمامها لم تصح خلافا لما ذكره بعض المنسوبين إلى العلم ق
~~ل والحاصل أن المراد بقوله قبل الدخول فيها أن لا تؤخر عن الدخول أعم من أن
~~تتقدم أو تقارن بحيث لا يقع جزء من الصلاة من غير الشروط قوله فإن سبقه
~~الحدث التقييد بالسبق للرد على القول القديم القائل بأنه لا تبطل صلاته بل
~~يتطهر عن قرب ويبني على صلاته لعذره وإن كان حدثه أكبر فلو تعمد الحدث بطلت
~~قطعا وقوله ويبني على صلاته وعليه فهل يجب عليه أن يرجع إلى الموضع الذي
~~كان يصلي فيه أو يجب عليه أن يصلي موضع الوضوء أو لا قال بعضهم يجب عليه
~~الصلاة موضع الوضوء ما لم يكن إماما لأنه إنما اغتفر له ذلك لضرورة ومحل
~~كونه يبني ما لم يتكلم ولعله في نية الوضوء أن ينوي بقلبه قوله بطلت صلاته
~~أي ولو فاقد الطهورين فتبطل صلاته إذا سبقه الحدث كما هو ظاهر كلام الأصحاب
~~خلافا للإسنوي اج قوله أثيب إلخ وهل يجب القضاء فورا أو على التراخي قياس
~~من نام قبل الوقت واستغرق نومه الوقت عدم وجوب الفورية وقد يفرق بينهما ms0889
~~قوله مما لا يتوقف على الوضوء لو قال على الطهر لكان أعم قوله والظاهر عدم
~~الإثابة أي من حيث القرآن كما يشعر به أول العبارة فلا ينافي أنه يثاب من
~~حيث كونه ذكرا. اه. ق ل وقد يقال محل حمل القراءة من الجنب على الذكر إذا
~~علم بجنابته وفرض المسألة هنا في الناسي فهو قاصد القرآن وقد يقال قصد
~~القرآن مع الجنابة لاغ لعدم مناسبته فيثاب على الذكر وهو الذي انحط عليه
~~كلام ع ش على م ر قوله معنى أي معنى وجودي ليس المراد بالأمر الاعتباري
~~الأمر العدمي الذي يعتبره العقل بل أمر وجودي يدركه العقل لا الحس
# PageV01P439
# يعفى عنه في ثوبه أو بدنه حتى داخل أنفه أو فمه أو
~~عينه أو أذنه أو مكانه الذي يصلي فيه، فلا تصح صلاته مع شيء من ذلك ولو مع
~~جهله بوجوده أو بكونه مبطلا لقوله تعالى: {وثيابك فطهر} [المدثر: 4] وإنما
~~جعل داخل الأنف والفم هنا كظاهرهما بخلاف غسل الجنابة لغلظ أمر النجاسة
~~بدليل أنه لو وقعت نجاسة في عينه وجب غسلها ولا يجب غسلها في الطهارة، فلو
~~أكل متنجسا لم تصح صلاته ما لم يغسل فمه، ولو رأينا في ثوب من يريد الصلاة
~~نجاسة لا يعلم بها لزمنا إعلامه؛ لأن الأمر بالمعروف لا يتوقف على العصيان
~~قاله ابن عبد السلام. كما لو رأينا صبيا يزني بصبية فإنه يجب علينا منعهما،
~~وإن لم يكن عصيان، واستثنى من المكان ما لو كثر ذرق الطيور، فإنه يعفى عنه
~~للمشقة في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله منزلة المحسوس بل قيل إن أهل البصائر تشاهده ظلمة ق ل قوله بتبعيضه
~~المراد به التبعيض في أجزاء العضو فيكون غير ما بعده
# قوله: (وطهارة النجس) أي والطهارة من النجس، فالمناسب أن يقول ومن النجس
~~عطفا على الحدث، ويكون المراد بالأعضاء أجزاء البدن أعم من أن تكون أعضاء
~~أو لا. وحمل الشارح على ما صنعه قصد التعميم في النجس بكونه في ثوبه أو
~~بدنه أو مكانه، لكن ms0890 يلزم عليه التكرار؛ ولأنه سيأتي طهارة الثوب والمكان
~~بقوله بلباس طاهر والوقوف على مكان طاهر، فلا وجه لما صنعه، فالأولى إبقاء
~~المتن على ظاهره كما قرره شيخنا.
# قوله: (حتى داخل أنفه) بالجر عطفا على بدنه على أن حتى عاطفة أو هو مجرور
~~بها على أنها حرف جر اه م د. وفيه نظر؛ لأن حتى الجارة تكون بمعنى إلى
~~كقوله تعالى: {حتى مطلع الفجر} [القدر: 5] وهو لا يظهر هنا.
# قوله: (أو مكانه) سيأتي في كلام المصنف، وقال ق ل: ذكر الثوب والمكان هنا
~~مستدرك. قوله: {وثيابك فطهر} [المدثر: 4] أي على القول بأن معناها الطهارة
~~عن النجس، وإنما يتم الاستدلال به للطهارة في البدن بطريق القياس.
# قوله: (بدليل إلخ) لا يخفى أن هذا الدليل هو صورة المسألة ففيه مصادرة؛
~~لأنه أخذ بعض الدعوى في الدليل، ولو قال بدليل أنها تزال عن الشهيد إذا
~~كانت من غير دم الشهادة كما تقدم لكان أولى. وقد يجاب: بأنه استدلال على
~~وجوب غسل داخل الفم والأنف بوجوب غسل داخل العين فلا مصادرة تأمل. اه. م د.
~~وفيه أن وجوب غسل العين من جمل المدعى؛ لأنه مثل داخل الأنف.
# قوله: (من يريد الصلاة) وكذلك من صلى بالفعل بالأولى، فقوله في ثوب من
~~يريد الصلاة ليس قيدا.
# قوله: (لزمنا إعلامه) وينبغي أن محل ذلك حيث كانت تمنع من صحة الصلاة
~~عنده، وعلمنا بذلك، وإلا فلا لجواز كونه صلى مع علمه بذلك لعدم اعتقاده
~~البطلان معه ع ش على م ر. كما لو رأينا مالكيا يصلي وعلى بدنه أو ثوبه
~~غائط، فإنه يلزمنا إعلامه، بخلاف ما لو رأينا روث ما أكل لحمه فلا يلزمنا
~~إعلامه بذلك.
# قوله: (لا يتوقف على العصيان) أي عصيان الشخص المأمور. وهذا جواب عما
~~يقال إن الذي على ثوبه نجاسة يحتمل أنه لم يعلمها فلا يكون عاصيا حينئذ.
~~فأجاب بأن الأمر بالمعروف لا يتوقف على هذا الاحتمال. قوله: (كما لو رأينا
~~صبيا) ومثله مجنون بالأولى.
# قوله: (واستثنى من المكان إلخ) مثل المكان الفرش فيعفى عنه ms0891 بالشروط
~~المعتبرة في المكان، وعبارة شرح م ر: ويستثنى من المكان ما لو انتشر ذرق
~~الطيور، فإنه يعفى عنه في الأرض، وكذا الفرش فيما يظهر لمشقة الاحتراز عنه،
~~وإن لم يكن مسجدا فيما يظهر بشرط أن لا يتعمد المشي عليه كما قيد العفو
~~بذلك في المطلب، قال الزركشي: وهو قيد متعين وأن لا يكون رطبا أو رجله
~~مبتلة كما أفاده الوالد - رحمه الله -، ومع ذلك لا يكلف تحري غير محله اه
~~بالحرف، وظاهر كلامهم أنه لا يعفى عنه مع الرطوبة ولو لم يجد معدلا عنه ولا
~~طريقا غيره كالممشاة في مطهرة المسجد، ونقل عن ابن عبد الحق العفو، وهو
~~قريب للمشقة ع ش.
# والحاصل أنه يعفى عن ذرق الطيور بشروط ثلاثة: أن لا يتعمد إمساسه، وأن لا
~~تكون رطوبة من أحد الجانبين،
# PageV01P440
# الاحتراز عنه، وقيد في المطلب العفو بما إذا لم يتعمد
~~المشي عليه. قال الزركشي: وهو قيد متعين وزاد غيره أن لا يكون رطبا أو رجله
~~مبلولة.
# تنبيه: لو تنجس ثوبه بما لا يعفى عنه، ولم يجد ماء يغسله به وجب قطع
~~موضعها إن لم تنقص قيمته بالقطع أكثر من أجرة ثوب يصلي فيه لو اكتراه هذا
~~ما قاله الشيخان تبعا للمتولي، وقال الإسنوي: يعتبر أكثر الأمرين من ذلك
~~ومن ثمن الماء لو اشتراه مع أجرة غسله عند الحاجة؛ لأن كلا منهما لو انفرد
~~وجب تحصيله انتهى. وهذا هو الظاهر، وقيد الشيخان أيضا وجوب القطع بحصول ستر
~~العورة بالطاهر، قال الزركشي: ولم يذكره المتولي، والظاهر أنه ليس بقيد
~~بناء على أن من وجد ما يستر به بعض العورة لزمه ذلك وهو الصحيح اه.
# وهذا هو الظاهر.
# ولو اشتبه عليه طاهر ونجس من ثوبين أو بيتين اجتهد فيهما للصلاة وصلى
~~فيما ظنه الطاهر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وأن يشق الاحتراز عنه، وأما عمومه المحل فليس بشرط كما صرح به الحلبي على
~~المنهج والمراد بعمومه عند من شرطه مشقة الاحتراز عنه اه.
# قوله: (للمشقة) وأشار بذلك إلى أن ذلك ms0892 هو المراد بالعموم في قول بعضهم
~~شرط العفو عموم البلوى به، فقد قال م ر في فتاويه: المراد بعموم البلوى
~~كثرته في ذلك المحل المقصود عادة بحيث لو كلفناه العدول عنه إلى غيره لأدى
~~إلى الحرج اه اج. قوله: (بما إذا لم يتعمد المشي عليه) صوره بعضهم بأن يصلي
~~من غير شعور به ثم يراه في بعض الصلاة، وصوره بعضهم بما إذا صلى في ظلمة أو
~~ليل، وصوره م ر في الفتاوى بالمشي كيف اتفق.
# فإن قلت: إن أريد المشي خارج الصلاة فهو حال الجفاف من الجانبين فلا
~~ينجس، وليس الكلام فيه، وإن أريد المشي في الصلاة فليس فيها مشي، وقوله:
~~حال الجفاف إلخ، هذا ليس بلازم، إذ يمكن أن يكون محل الوضوء قريبا.
# قلت: لعل المراد بالمشي وضع الرجل كما ذكره شيخنا م د وا ج. ونقل عن ابن
~~عبد الحق أنه يعفى عن ذرق الطيور الواقع في ممر الفساقي إذا ذاب واضمحلت
~~عينه قياسا على طين الشارع المتنجس، لكن بشرط أن لا يتعمد المشي على شيء من
~~عين النجاسة الظاهرة. قال ع ش: وهو الأقرب لمشقة الاحتراز عن ذلك، وقيل
~~معنى عمومه أن لا يكون هناك محل خال يمكن الوصول إليه من غير مشقة بأن لم
~~يكن هناك محل خال أصلا، أو هناك محل خال يمكن الوصول إليه بمشقة.
# قوله: (تنبيه إلخ) ذكر فيه فروعا ثمانية متعلقة بهذا الشرط.
# قوله: (أكثر) بأن كان النقص أقل أو مساويا.
# قوله: (من ذلك ومن إلخ) بيان للأمرين واسم الإشارة راجع لأجرة ثوب ما
~~يصلي فيه لو اكتراه.
# قوله: (من ذلك) أي يعتبر أكثر الأمرين اللذين هما أجرة الثوب وثمن الماء
~~إلخ. فقوله: ومن ثمن إلخ كله أمر واحد، فمعنى كلام الإسنوي أنه ينظر بين
~~أجرة الثوب، وثمن الماء الذي يشتريه لغسل النجاسة مع أجرة الغاسل، وينظر
~~أيهما أكثر ويأخذه ويقابل بينه وبين نقص قيمة الثوب بالقطع، فلو كان نقص
~~قيمة الثوب خمسة وأجرة الثوب ثلاثة، وثمن الماء مع أجرة الغاسل أربعة، ms0893 فإن
~~الإسنوي يقابل بين نقص القيمة وبين ثمن الماء مع أجرة الغاسل أي: ففي هذه
~~الحالة لا يجب القطع؛ لأن نقص القيمة زاد على أكثر الأمرين كما قرره شيخنا،
~~وإن نقصت عن أكثر الأمرين أو ساوى وجب القطع.
# قوله: (مع أجرة غسله) أي الثوب.
# قوله: (عند الحاجة) أي بأن احتيج في غسله إلى مبالغة كحت بأن كانت
~~النجاسة عينية، بخلاف ما إذا كانت حكمية، فإنه لا أجرة للغسل حينئذ فلا
~~حاجة لأجرة الغسل.
# قوله: (ولو اشتبه إلخ) ذكر الشارح من هنا إلى الشرط الثاني ستة فروع:
~~الأول: مسألة الاشتباه. الثاني: في كيفية تطهير ما نجس. الثالث: أنه يمتنع
~~صلاة قابض على متصل بنجس. الرابع: تفصيل الوصل. الخامس: في العفو عن محل
~~الاستجمار وما عسر الاحتراز عنه إلخ. السادس: لو صلى بنجس لا يعلمه إلخ.
~~قوله: (أو بيتين) أي ضيقين عرفا كما سيذكره، وإلا فله الصلاة في الواسع
~~منهما من غير اجتهاد إلى أن يبقى قدر المتنجس ق ل. وقد يقال مراد الشارح أن
~~بيتا طاهرا وبيتا متنجسا كله كما هو ظاهر كلامه، فلا فرق بين الواسع
~~والضيق. قوله: (فإنه يجتهد فيها) أي المياه لكل
# PageV01P441
# من الثوبين أو البيتين، فإذا صلى بالاجتهاد ثم حضرت
~~صلاة أخرى لم يجب تجديد الاجتهاد.
# فإن قيل: إن ذلك يشكل بالاجتهاد في المياه فإنه يجتهد فيها لكل فرض.
~~أجيب: بأن بقاء الثوب أو المكان كبقاء الطهارة، فلو اجتهد فتغير ظنه عمل
~~بالاجتهاد الثاني فيصلي في الآخر من غير إعادة كما لا يجب إعادة الأولى، إذ
~~لا يلزم من ذلك نقض اجتهاد باجتهاد، بخلاف المياه ولو غسل أحد الثوبين
~~بالاجتهاد صحت الصلاة فيهما ولو جمعهما عليه، ولو اجتهد في الثوبين أو
~~البيتين فلم يظهر له شيء صلى عاريا أو في أحد البيتين لحرمة الوقت وأعاد
~~لتقصيره بعدم إدراك العلامة؛ ولأن معه ثوبا في الأولى ومكانا في الثانية
~~طاهرا بيقين، ولو اشتبه عليه بدنان يريد الاقتداء بأحدهما اجتهد فيهما وعمل
~~باجتهاده، فإن صلى خلف واحد ثم تغير ms0894 ظنه إلى الآخر صلى خلفه ولا يعيد
~~الأولى، كما لو صلى باجتهاد إلى القبلة ثم تغير ظنه إلى جهة أخرى، فإن تحير
~~صلى منفردا ولو نجس بعض ثوب أو بدن أو مكان ضيق وجهل ذلك البعض وجب غسل كله
~~لتصح الصلاة فيه، فإن كان المكان واسعا لم يجب عليه الاجتهاد فيه، فله أن
~~يصلي فيه بلا اجتهاد، وسكتوا عن ضبط الواسع والضيق والأحسن في ضبط ذلك
~~العرف، ولو غسل بعض نجس كثوب ثم غسل باقيه، فإن غسل معه مجاوره طهر كله،
~~وإلا فغير المجاور
# ولا تصح صلاة نحو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فرض أي حيث انتقض طهره الذي فعله بالاجتهاد، أما إذا بقي طهره ولو شهرا
~~فلا اجتهاد كما يعلم من الجواب. اه. م د.
# قوله: (كبقاء الطهارة) أي بالاجتهاد فيما لو اشتبه أحد ماءين بآخر ولم
~~تنتقض طهارته أي: فيستغني بذلك عن تجديد الاجتهاد وحينئذ فالمسألتان
~~مستويتان؛ لأنه لا يجتهد ما بقيت طهارته، وما بقي في أحد الثوبين أو
~~المكانين، فإذا انتقل من أحد الثوبين أو المكانين إلى غيرهما اجتهد، كما
~~أنه إذا انتقضت طهارته اجتهد فلا يرد السؤال تأمل. قوله: (فلو اجتهد إلخ)
~~مفهوم قوله لم يجب تجديد الاجتهاد.
# قوله: (بالاجتهاد) خرج ما لو هجم وغسل أحدهما، فليس له الجمع بينهما؛ لأن
~~الواجب عليه الاجتهاد ولم يفعله ع ش على م ر.
# قوله: (من غير إعادة) أي لما صلاه في الثاني.
# قوله: (إذ لا يلزم من ذلك نقض اجتهاد باجتهاد) علة لقوله كما لا يجب
~~إعادة الأولى، ووجهه أن آثار الأول من الصلاة به محكوم بصحتها من غير إعادة
~~فلم يبق شيء يبطله، فلذلك عمل بالثاني، بخلاف المياه إذا تغير اجتهاده لا
~~يعمل بالثاني بل يتلف الماءين ويتيمم ولا يعيد، وإنما لم يعمل بالثاني؛
~~لأنه إن غسل ما أصابه الأول بماء الثاني، فقد نقض الاجتهاد الأول أي آثاره
~~الباقية بالاجتهاد الثاني، وهما ظنان متساويان، فيكون تحكما، وإن لم يغسل
~~ما أصابه الأول بماء طاهر بيقين، وإلا فيعمل ms0895 بالثاني حينئذ؛ لأنه لم ينقض
~~الاجتهاد الأول بالاجتهاد الثاني، بل نقضه بماء طاهر بيقين. قوله: (بخلاف
~~المياه) أي فإنه فيها لا يعمل بالثاني أي: ولا بالأول بل يتيمم بعد تلف.
~~قوله: (لتقصيره بعدم إدراك العلامة إلخ) يؤخذ منه وجوب القضاء فورا، وبه
~~صرح الشارح في الصوم والحج أيضا فيما إذا لم يروا الهلال فأفطروا، ثم تبين
~~أنه من رمضان وعللوه بتقصيرهم بعدم الرؤية ع ش على م ر. والتعليل بالتقصير
~~في الموضعين مشكل لبذلهم ما في وسعهم تأمل.
# قوله: (بدنان) أي تنجس أحدهما كما في م ر. قوله: (ولا يعيد الأولى) أي
~~ولا الثانية. قوله: (ولو نجس) هو بفتح الجيم وضمها وكسرها وأنت خبير بأن
~~محل هذا باب النجاسة، فذكره هنا استطرادي، وكذا قوله ولو غسل بعض نجس إلخ.
# قوله: (لتصح الصلاة فيه) أي أو معه ليشمل البدن، والمعتمد أن الواسع ما
~~زاد على قدر بدن المصلي والضيق ما كان بقدر بدنه. قوله: (لم يجب عليه) لكن
~~يسن م ر.
# قوله: (فله أن يصلي فيه) أي إلى أن يبقى قدر النجاسة كما في الروض.
# قوله: (والأحسن في ضبط ذلك) أي المذكور من الواسع والضيق فاندفع بذلك ما
~~يقال الأولى أن يقول في ضبطهما، والمراد بالعرف عرف حملة الشرع.
# قوله: (مجاوره) وهو جزء مما غسله أولا.
# قوله: (طهر كله) أي حيث غسله بالصب في غير إناء أما لو غسله بالصب في
~~الإناء فلا يطهر إلا بغسله دفعة واحدة؛ لأنه إذا وضع بعضه وصب عليه
# PageV01P442
# قابض طرف متصل بنجس وإن لم يتحرك بحركته، ولا يضر جعل
~~طرفه تحت رجله ولا نجس يحاذيه، ولو وصل عظمه لحاجة بنجس من عظم لا يصلح
~~للوصل غيره عذر في ذلك، فتصح صلاته معه، ولا يلزمه نزعه إذا وجد الطاهر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الماء صار ما فوق الماء وهو مجاور المغسول واردا على ماء قليل فينجسه (ز
~~ي) ، ويؤخذ من تعليله أنه لو صب الماء على موضع من الثوب مرتفع عن الإناء
~~وانحدر عنه ms0896 الماء حتى اجتمع في الإناء ولم يصل الماء إلى ما فوق المغسول من
~~الثوب طهر. نقل ذلك سم عن الشارح ع ش على م ر.
# قوله: (وإلا فغير المجاور) يطهر والمجاور نجس وهو الجزء الأخير مما غسله
~~أولا، ومحله إذا كانت النجاسة محققة، فلو تنجس بعض الثوب واشتبه فغسل نصفه
~~ثم باقيه طهر كله، وإن لم يغسل المجاور لعدم تحقق نجاسة البعض الذي غسل
~~أولا. أي: حتى يسري إلى مجاوره مما غسل أولا. ع ش على م ر بزيادة.
# قوله: (نحو قابض) كشاد بيد أو نحوها شرح المنهج، ومراده بالشاد الرابط.
~~قوله: (طرف متصل بنجس) سواء كان اتصاله به على وجه الربط أو لا. وسواء كان
~~النجس يتحرك بحركته أو لا. وخرج بقوله متصل بنجس ما لو كان الطرف الآخر
~~متصلا بشيء طاهر، وذلك الطاهر متصل بالنجس فيفصل، ويقال: إن كان النجس ينجر
~~بجر المصلي واتصل الطرف الآخر بالمتصل به على وجه الربط ضر، وإن لم ينجر
~~بجره أو كان الاتصال لا على وجه الربط لم يضر. مثال ذلك إذا ربط حبلا بطوق
~~كلب أو بوتد سفينة فيها نجاسة، وكانت تنجر بجره فإن الصلاة تبطل، وأما إذا
~~كان الحبل مرميا على طوق الكلب من غير ربط أو على حرف السفينة الطاهر، فإنه
~~لا يضر. وقد أشار شارح المنهج للمفهوم بقوله: ولو كان طرفه متصلا بساجور
~~كلب إلخ. لكن كلامه فيه إجمال لعدم إفادته للتفصيل المذكور، هكذا يستفاد من
~~شرح م ر شوبري. مع زيادة ولا تصح صلاة الآخذ بزمام الدابة إن كان بها
~~نجاسة، ولو على غير مخرجها وإذا وطئت نجاسة رطبة بطلت صلاته، وكذا جافة لم
~~تفارقها حالا برماوي.
# قوله: (وإن لم يتحرك بحركته) وعبارة اج وفارق صحة سجوده على ما لم يتحرك
~~بحركته بأن اجتناب النجاسة شرع للتعظيم، وهذا ينافيه والمطلوب في السجود
~~الاستقرار على غيره وهو حاصل بذلك. قوله: (ولا يضر جعل طرفه تحت رجله) أي:
~~وإن تحرك بحركته لعدم حمله له أما لو جعله فوق ظهر ms0897 رجله فإنه يضر، وهذا
~~مفهوم قوله نحو قابض.
# قوله: (ولا نجس يحاذيه) أي ولا يضر نجس يحاذي شيئا من بدنه أو ملبوسه من
~~غير مس لعدم ملاقاته له، فصار كما لو صلى على بساط طرفه نجس فتصح صلاته شرح
~~البهجة فلو عرق قدمه، فالتصق البساط الذي طرفه نجس أو المفروش على أرض
~~متنجسة بباطن قدمه وصار متعلقا به عد حاملا له، فتبطل صلاته إن لم يفصله
~~عنه حالا كما أفتى به الشهاب م ر نعم تكره الصلاة مع محاذاة النجس كاستقبال
~~متنجس أو نجس ولو حبس بمحل نجس صلى وتجافى عن النجس قدر ما يمكنه، ولا يجوز
~~له وضع جبهته بالأرض، بل ينحني بالسجود إلى قدر لو زاد عليه لاقى النجس ثم
~~يعيد قاله في المجموع شرح م ر.
# فرع: لو تعلق بالمصلي صبي أو هرة لم يعلم نجاسة منفذهما لا تبطل صلاته؛
~~لأن هذا مما تعارض فيه الأصل، والغالب إذ الأصل الطهارة والغالب النجاسة،
~~وخرج بقولنا لم يعلم نجاسة منفذهما ما لو علمه، ثم غابت الهرة أو الطفل
~~زمنا لا يمكن فيه غسل منفذهما فهو باق على نجاسته فتبطل صلاته لتعلقهما
~~بالمصلي، ولا يحكم بنجاسة ما أصاب منفذهما كالهرة إذا أكلت فأرة ثم غابت
~~غيبة يمكن طهر فمها فيها اه ع ش على م ر. فلا تنجس ما أصابه فمها، وقد يقال
~~النجاسة متيقنة، والطهر مشكوك فيه فمقتضاه نجاسة ما أصابه فمها.
# قوله: (ولو وصل عظمه) أي المكلف. وحاصل مسألة الجبر أنه إن فعله مختارا
~~مع فقد الطاهر الصالح لم يجب نزعه، وإن لم يخف ضررا، وإن فعله مع وجود
~~الطاهر الصالح وجب نزعه إلا إن خاف ضررا، وإن فعله مكرها لم يجب نزعه، وإن
~~لم يخف ضررا وإن فعل به حال عدم تكليفه كصغره لم يجب نزعه، وإن لم يخف ضررا
~~وحيث وجب نزعه لم تصح صلاته ولا طهارته ما دام العظم النجس مكشوفا لم يشترط
~~بالجلد وحيث لا يجب نزعه صحت صلاته وطهارته، ولم ينجس الماء بمروره ms0898 على
~~العظم ولو قبل اكتسائه باللحم والجلد ولا الرطب إذا لاقاه سم، وهذا مستثنى
~~من طهارة البدن
# PageV01P443
# كما في الروضة كأصلها، فإن لم يحتج لوصله أو وجد
~~صالحا غيره من غير الآدمي وجب عليه نزعه إن أمن من نزعه ضررا يبيح التيمم
~~ولم يمت، ومثل الوصل بالعظم فيما ذكر الوشم ففيه التفصيل المذكور
# وعفي عن محل استجماره في الصلاة ولو عرق ما لم يجاوز الصفحة والحشفة في
~~حقه، لا في حق غيره، وعما عسر الاحتراز عنه غالبا من طين
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فكأنه قال: ويستثنى من ذلك ما لو وصل عظمه إلخ.
# قوله: (لحاجة) بأن لم يجد وقت الوصل طاهرا في محل يجب طلب الماء منه في
~~التيمم ق ل. قوله: (من عظم) ولو مغلظا ح ل قوله: (لا يصلح للوصل غيره) أي
~~وقت إرادته حتى لو وصل غيره، ولكن كان هذا أصلح أو أسرع إلى الجبر لم يجز
~~الوصل به خلافا للسبكي، ويقدم عظم الخنزير على الكلب؛ لأنه أي الكلب أغلظ،
~~وهذا يخالفه ما تقدم في الطهارة في قياس الخنزير على الكلب حيث قالوا في
~~توجيه القياس؛ لأنه أسوأ حالا منه، إذ لا يحل اقتناؤه بحال، وأيضا فإن
~~الخنزير لم يقل أحد بجواز أكله بخلاف الكلب، ففيه قول بالجواز لبعض
~~المالكية ويقدم غير المغلظ، ولو كان بطيء البرء على المغلظ، ولو كان سريعه
~~ويقدم المغلظ على الآدمي برماوي وح ل. قوله: (من غير الآدمي) فإن لم يصلح
~~إلا عظم الآدمي قدم عظم الحربي كالمرتد ثم الذمي ثم المسلم.
# قوله: (وجب عليه نزعه إن أمن إلخ) أي ولو اكتسى لحما ولا مبالاة بألمه في
~~الحال إن لم يخف منه في المآل ضررا يبيح التيمم، وتبطل صلاته معه لحمله
~~نجاسة في غير معدنها لا ضرورة إلى تبقيتها اه متن الروض وشرحه.
# قوله: (ولم يمت) فإن مات حرم نزعه لزوال التعبد عنه ولهتك حرمته، وقيل
~~ينزع عنه لئلا يلقى الله مع النجاسة، ورد بأن العائد هو الأجزاء الأصلية أي ms0899
~~التي نزل بها من بطن أمه ز ي. قوله: (الوشم) وهو غرز الإبرة في الجلد حتى
~~يخرج الدم ثم يذر عليه نحو نيلة ليخضر أو يزرق اه اج.
# قوله: (ففيه التفصيل المذكور) وهو أنه إذا فعله مكلف مختار عالم بالتحريم
~~بلا حاجة وقدر على إزالته لزمته، وإلا فلا. فإذا فعل به في صغره أو فعله
~~مكرها أو جاهلا بالتحريم أو لحاجة وخاف من إزالته محذور تيمم فلا تلزمه
~~إزالته وصحت صلاته وإمامته، وعلم من ذلك أن من فعل الوشم برضاه في حال
~~تكليفه، ولم يخف من إزالته محذور تيمم منع ارتفاع الحدث عن محله لتنجسه
~~وإلا عذر في بقائه مطلقا وحيث لم يعذر فيه ولاقى ماء قليلا أو مائعا أو
~~رطبا نجسه، كذا أفتى به الوالد شرح م ر. قال سم: ولا يبعد عذر من وشم جاهلا
~~بالتحريم إذا كان ممن يخفى عليه ذلك وفاقا للرملي اه. ولا عذر للكافر على
~~المعتمد، فلو وشم باختياره، ثم أسلم فالظاهر وجوب إزالته لتعديه وهو مكلف.
~~اه. سم وا ج وفي ع ش على م ر خلافه. ونصه: فرع وقع السؤال عن ذمي استعمل
~~الوشم بعد بلوغه بلا حاجة تدعو إليه، ثم أسلم فهل يجب عليه إزالة الوشم بعد
~~الإسلام حيث لا ضرر عليه في إزالته أم لا؟ كمن فعل به من المسلمين قبل
~~بلوغه حيث لم يكلف إزالته بعد البلوغ لعدم تعديه في الأصل ويعفى عنه في حقه
~~وحق غيره، ولا ينجس ماء قليل بملاقاة محل الوشم له إلى غير ذلك من الأحكام،
~~والظاهر العفو لعدم اعتقاده حرمته في الأصل فلا تعدي منه حال الفعل وإن كان
~~مخاطبا بفروع الشريعة اه. بحروفه.
# قوله: (وعفي عن محل استجماره إلخ) على حذف مضاف، والتقدير وعفي عن أثر
~~محل استجماره إلخ. وعبارة التحرير وعن أثر استنجاء في الصلاة اه زاد الجلال
~~المحلي في شرح المنهاج رخصة. وقضيته أنه لو كان مسافرا عاصيا لم يعف عنه
~~وليس كل كذلك اه قاله عبد البر.
# قوله: (في الصلاة) ms0900 أي لا في تنجس ماء وتنجس ثوب لاقاه مع رطوبة ونحو ذلك
~~ق ل. وقال الحلبي: ويعفى عما يلاقيه من الثوب في القيام والقعود، ومثله
~~البدن ولو بركوب أو جلوس، ووافقه على ذلك البرماوي وهو مصرح به في التحرير
~~وحواشيه. ونصه: وعفي عن أثر استنجاء وإن عرق فتلوث به غير محله وإن جاوز
~~البدن إلى الثوب على الأصح. قوله: (ما لم يجاوز) وإلا وجب غسل المجاوز قال
~~م د على التحرير: ثم إن جاوز مع الاتصال وجب غسل الكل، وإلا وجب غسل ما
~~جاوز فقط دون ما لم يجاوز. وقوله في شرح التحرير: وجب غسل ما سال إليه ضعيف
~~أو محمول على السيلان مع التقطع. قوله: (في حقه) متعلق بعفي فلو حمل
~~مستجمرا في صلاته بطلت، إذ لا حاجة إلى حمله فيها، فلو قبض في يد مصل أو في
~~ثوبه بطلت صلاته ومثله كل من به نجاسة م ر. ومثل الحمل ما لو
# PageV01P444
# شارع نجس يقينا لعسر تجنبه، ويختلف المعفو عنه وقتا
~~ومحلا من ثوب وبدن، وعن دم نحو براغيث ودماميل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# تعلق المستجمر بالمصلي أو المصلي بالمستجمر، فإنه تبطل صلاته ووجه
~~البطلان فيهما اتصال المصلي بما هو متصل بالنجاسة، ويؤخذ منه أن المستنجي
~~بالماء إذا أمسك مصليا مستجمرا بطلان صلاة المستجمر أيضا؛ لأن بعض بدنه
~~متصل بيد المستنجي بالماء، ويده متصلة بيد المصلي المستجمر بالحجر، فيصدق
~~عليه أنه متصل بمتصل بنجس وهو نفسه لا ضرورة لاتصاله به. لا يقال يلزم عليه
~~أنه إذا أمسك ثوب نفسه بطلت صلاته؛ لأنا نقول: اتصال الثياب به ضروري
~~ومثلها السجادة ونحوها لتنزيلها منزلة الثياب قاله الإطفيحي نقلا عن ع ش.
~~قال الرشيدي: هو في غاية السقوط، إذ هو مغالطة إذ لا خفاء أن معنى كون
~~الطاهر المتصل بالمصلي متصلا بنجس غير معفو عنه أنه غير معفو عنه بالنسبة
~~للمصلي، وهنا النجس معفو عنه بالنسبة إليه فلا نظر لكونه غير معفو عنه
~~بالنسبة للممسك الذي هو منشأ التوهم. وفي ms0901 حج: ولو غرز إبرة مثلا ببدنه أو
~~انغرزت فغابت أو وصلت لدم قليل لم يضر أو لدم كثير أو لجوف لم تصح الصلاة
~~لاتصالها بنجس اه. قال سم: عليه ومحل عدم الصحة حيث كان طرفها بائنا ظاهرا
~~اه. أقول: وما قيد به قد يؤخذ من قوله فغابت. وقوله: لم تصح إلخ. ينبغي أن
~~محله إذا لم يخف من نزعها ضررا يبيح التيمم، وأن محله أيضا إذا غرزها لغرض،
~~أما إذا غرزها عبثا فتبطل؛ لأنه بمنزلة التضمخ بالنجاسة عمدا، وهو يضر قال
~~ع ش على م ر، ولو وقع الطائر الذي على منفذه نجاسة في ماء قليل أو مائع لم
~~ينجس على الأصح لعسر صونه عنه، بخلاف المستجمر فإنه ينجسه ويحرم عليه ذلك
~~لما فيه من التضمخ بالنجاسة، ويؤخذ منه أنه لو جامع زوجته في هذه الحالة
~~أنه يحرم عليه لما ذكر، وأنه لا يلزمها تمكينه كما أفتى به الوالد، وإن
~~خالف في ذلك بعض المتأخرين شرح م ر. قال حج: محله إذا لم يلزم على استعمال
~~الماء فتور وإلا فلا يحرم ويجب عليها تمكينه.
# قوله: (نجس يقينا) أي وليست عين النجاسة متميزة وماء الشارع مثل طينه
~~لتعذر الاحتراز عنه أي: إذا وصل إليه ذلك من الشارع بنفسه وخرج به ما لو
~~تلطخ كلب بطين الشارع وانتفض على إنسان، وما لو رش السقاء على الأرض النجسة
~~أو رشه على ظهر كلب فطار منه شيء على شخص لم يعف عنه خلافا لمن توهم فيه؛
~~لأنه لو قيل بالعفو فيما ذكر لاقتضى أنه لو وصل إليه بفعل نفسه أو غيره لم
~~يضر ولا قائل به، والمراد بالشارع محل المرور، وإن لم يكن شارعا كالمحلات
~~التي عمت البلوى باختلاطها بالنجاسة كدهليز الحمام وما حول الفساقي مما لا
~~يعتاد تطهيره إذا تنجس، أما ما جرت العادة بحفظه وتطهيره إذا أصابته نجاسة
~~لم يعف عنه بل متى تيقن نجاسته وجب الاحتراز عنه، ولا يعفى عن شيء منه ومنه
~~ممشاة الفساقي فليتنبه له ولا يغتر بمخالفته وضابط ms0902 العفو فيه أن لا ينسب
~~إلى سقطة أو كبوة أو قلة تحفظ اه ق ل. وشمل النجاسة المغلظة خصوصا في
~~المواضع التي يكثر فيها الكلاب، وخرج بالطين عين النجاسة إذا تفتت في
~~الطريق، فلا يعفى عنها ما لم تعمها على ما مال إليه الزركشي، وإذا مشى في
~~الشارع الذي به طين متيقن النجاسة وأصابه ومشى في مكان آخر وتلوث منه عفي
~~عنه في المكان الثاني إذا كان غير مسجد، وإلا فلا يعفى عنه؛ لأن المسجد
~~يصان عن النجاسة، ويمتنع تلويث المسجد بها ويعفى في حق الأعمى ما لا يعفى
~~عنه في حق البصير.
# قوله: (ويختلف المعفو عنه وقتا إلخ) انظر لو تلوث ثوبه أو بدنه في زمن
~~الشتاء واستمر إلى الصيف فهل يعفى عنه نظرا إلى الزمن الواقع فيه أو لا
~~نظرا إلى زوال المشقة حينئذ؟ فيه نظر. وظاهر كلامهم عدم العفو؛ لأنه مقيد
~~بالزمن اه بابلي أما إذا بقي إلى الشتاء الثاني فيعفى عنه نظرا للزمن طوخي.
~~قوله: (وعن دم نحو براغيث) جمع برغوث بالضم والفتح قليل، ويقال له طامر بن
~~طامر. روى أحمد والبزار والبخاري في الأدب عن أنس - رضي الله عنه -: «أن
~~النبي - صلى الله عليه وسلم - سمع رجلا يسب برغوثا فقال: لا تسبه فإنه أيقظ
~~نبيا لصلاة الفجر» . ودم البراغيث رشحات تمصها من الإنسان ثم تمجها وليس
~~لها دم في نفسها ذكره الإمام وغيره. فالإضافة في دم البراغيث للملابسة،
~~والمراد بقوله: وعن دم نحو براغيث أي يعفى عنها في ملبوسه ولو مع رطوبة
~~بدنه من عرق ونحو ماء وضوء، أو غسل مطلوب، أو ما تساقط من الماء حال شربه،
# PageV01P445
# كقمل، وعن دم فصد وحجم بمحلهما، وعن روث ذباب وإن كثر
~~ما ذكر ولو بانتشار عرق لعموم البلوى بذلك لا إن كثر بفعله، فإن كثر بفعله
~~كأن قتل براغيث أو عصر الدم لم يعف عن الكثير عرفا، كما هو حاصل كلام
~~الرافعي
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أو من الطعام حال أكله، أو بصاق في ثوبه ms0903 وغير ذلك مما يشق الاحتراز عنه،
~~ولا يكلف تنشيف البدن لعسره خلافا لابن العماد، وهذا كله بالنسبة إلى
~~الصلاة، وما ألحق بها من الطواف وسجدة التلاوة والشكر والمكث في المسجد أي:
~~يجوز المكث فيه مع حمله دم البراغيث، وإن كان دخول النجاسة في المسجد
~~حراما، ومس المصحف وحمله مع طهر معتد به لا نحو مائع أو ماء قليل، فلو وقع
~~الملوث بذلك في مائع أو ماء قليل نجسه إن كان عامدا عالما. وفي معنى
~~البراغيث كل ما لا نفس له سائلة وخرج بدم البراغيث جلدها فلا يعفى عنه م د.
# قوله: (كقمل) ويعفى عن دم قملة اختلط بجلدها وكذا لو اختلط دمها بدم قملة
~~أخرى للمشقة، بخلاف ما لو اختلط جلد قملة بدم قملة أخرى فلا يعفى عنه حينئذ
~~كما ذكره البرماوي. كأن قتل واحدة في المحل الذي قتل فيه الأولى، واختلط دم
~~الأولى بقشرة الثانية فلا يعفى عنه، ولو وجد شخص بعد صلاته قشر قمل في طي
~~عمامته أو في غرز خياطة ثوبه لا إعادة عليه على المعتمد، وإن علم أنه كان
~~موجودا في حالة الصلاة؛ لأنه ليس مكلفا بالتفتيش في كل صلاة، كما أفاده
~~شيخنا ح ف والعزيزي.
# قوله: (بمحلهما) أي الدمين أي دم البراغيث وما عطف عليه ودم الفصد وما
~~عطف عليه خلافا لمن فهم تخصيص محلهما بدم الفصد والحجامة شرح م ر. والمراد
~~بمحلهما هو ما يغلب سيلانهما إليه أي عادة وما حاذاه من الثوب، لكن رجوع
~~القيد لدم البراغيث لا يظهر له محترز، فالأولى أنه راجع للدمين أي دم
~~الدمامل ونحوها ودم الفصد والحجم كما قرره شيخنا. والمراد بمحلهما ما يغلب
~~السيلان إليه عادة وما حاذاه من الثوب، فإن جاوزه عفي عن المجاوز إن قل فإن
~~كثر المجاوز فقياس ما قدم في الاستنجاء أنه إن اتصل المجاوز بغير المجاوز
~~وجب غسل الجميع، وإن تقطع أو انفصل عنه وجب غسل المجاوز فقط كما أفاده
~~شيخنا.
# قوله: (لعموم البلوى بذلك) ومما عمت به البلوى حصول دم البراغيث ms0904 في خرقة
~~يضعها بعض الناس تحت عمامته صيانة لها عن دم البراغيث فيعفى عنه، وإن كثر
~~فيها كما قاله العلامة ابن شرف، ومنه يؤخذ أن ما يتخلل في خياطة الثوب من
~~نحو الصئبان وهو بيض القمل يعفى عنه، وإن فرضت حياته ثم موته وهو ظاهر
~~لعموم الابتلاء به مع مشقة فتق الخياطة لإخراجه، وبه صرح ع ش على م ر
~~فاحفظه.
# قوله: (لا إن كثر) أي نحو دم البراغيث ودم الدماميل كما قصره في شرح
~~المنهج على ذلك، وإن كانت عبارته تشمل دم الفصد والحجامة. وقوله: (بفعله)
~~ولو بإكراه عليه، وينبغي أن يكون فعل غيره برضاه كفعله، وفيه أنه يشكل
~~حينئذ دم الفصد والحجامة، ومشى م ر على أنه يعفى عن دم الفصد والحجم، وإن
~~كثر أي: إن كان بفعل مأذونه إن لم يجاوز محله، ويكون مستثنى من عدم العفو
~~عن الدم الكثير إذا كان بفعله أو فعل مأذونه للحاجة إلى ذلك شيخنا. فرع:
~~إذا اختلط دم الحلاقة ببلل الرأس، قال الزيادي: يعفى عنه والمعتمد عدم
~~العفو إلا أن يحمل عدم العفو على ما إذا اختلط ببلل التنظيف بعد الحلاقة
~~فإنه لا يعفى عنه. فرع: يسن التعري عن ثوبه عند النوم في حق أهل البادية
~~ونحوها ممن يعتاده عند النوم.
# أما أهل القرى والأمصار الذين لا يعتادونه، فلا يسن في حقهم، وحينئذ فلو
~~نام في الثوب وكثر الدم فيه، فإنه يعفى عنه مطلقا، وإن انتشر بعرق بخلاف من
~~لا يعتاد النوم فيه إذا كثر الدم فيه، فإنه لا يعفى عنه كما لو لبسه لغير
~~حاجة اه خ ض. قال المناوي: لكن محل العفو حيث لم يختلط بأجنبي وحيث كان في
~~ملبوس لم يتعمد إصابته له، إلا كأن قتل قملا فأصابه منه دم أو حمل ثوبا فيه
~~دم نحو براغيث أو صلى عليه لم يعف إلا عن القليل اه.
# PageV01P446
# والمجموع. وعن قليل دم أجنبي لا عن قليل دم نحو كلب
~~لغلظه، وكالدم فيما ذكر قيح وصديد وماء قروح ومتنقط له ms0905 ريح.
# ولو صلى بنجس غير معفو عنه لم يعلمه أو علمه ثم نسي فصلى ثم تذكر وجبت
~~الإعادة، ويجب إعادة كل صلاة تيقن فعلها مع النجس.
# بخلاف ما احتمل حدوثه بعدها.
# (و) الثاني: (ستر العورة) عن العيون ولو كان خاليا في ظلمة عند القدرة
~~لقوله تعالى:
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والحاصل: أنه يعفى عن دم نحو البراغيث، وإن كثر وتفاحش وانتشر لعرق أو
~~نحوه بالنسبة للصلاة بشروط ثلاثة: أن لا يكون بفعله، وأن لا يخلط بأجنبي
~~غير ضروري، وأن يكون ذلك في ملبوس يحتاج إليه ولو للتجمل، ولو كان عنده
~~غيره خاليا من ذلك، ولا يكلف لبسه؛ لأن الشارع لما عفى عما فيه من الدم صار
~~كالطاهر، فإن اختلط بأجنبي غير ضروري لم يعف عن شيء منه، وإن كان بفعله عفي
~~عن قليله، وكذا إن كان في غير الملبوس المذكور قال م ر في شرحه: ولو شك في
~~شيء أقليل هذا أم كثير فله حكم القليل؛ لأن الأصل في هذه النجاسات العفو
~~إلا إذا تيقنا الكثير. اه. م د على التحرير مع زيادة من ع ش.
# قوله: (وعن قليل دم إلخ) جمعه قلل كسرير وسرر قاله الدميري. وحاصل ما في
~~الدماء أنه يعفى عن قليلها ولو من أجنبي غير نحو كلب وكثيرها من نفسه ما لم
~~يكن بفعله أو يجاوز محله فيعفى حينئذ عن قليلها فقط م ر ثم قال: ومحل العفو
~~عن القليل إذا كان بفعله لغرض كعصر الدمل أما لو فعله عبثا كأن لطخ نفسه
~~بدم أجنبي عبثا لم يعف عن شيء منه لارتكابه محرما فلا يناسبه العفو، كما
~~أفتى به الوالد - رحمه الله -. ثم قال: ومحل العفو عن سائر ما تقدم مما
~~يعفى عنه ما لم يختلط بأجنبي، فإن اختلط به ولو من نفسه كالخارج من عينه أو
~~لثته أو أنفه أو قبله أو دبره لم يعف عن شيء منه. اه. م ر. وقال حج: يعفى
~~عن قليله؛ لأن المختلط به ضروري.
# قوله: (وكالدم فيما ذكر) ms0906 أي في التفصيل السابق قيح. قوله: (ومتنقط) وهو
~~البقابيق التي تطلع في البدن. وقوله: له ريح قيد في ماء الجروح وما بعده
~~ومثل تغير الريح تغير اللون.
# قوله: (ولو صلى بنجس غير معفو عنه لم يعلمه) أي حال ابتدائها. وقوله: (أو
~~علمه) أي قبل الشروع فيها وقوله: (ثم تذكر) أي بعد صلاته، وأشار الشارح
~~بذلك إلى أن قوله فيما تقدم وطهارة النجس أي في نفس الأمر لا في اعتقاده
~~فقط وقوله: فصلى لا حاجة إليه بعد قوله ولو صلى.
# قوله: (وجبت الإعادة) لتفريطه بترك التطهر في الصورة الثانية؛ ولأن
~~الطهارة واجبة فلا تسقط بالجهل في الصورة الأولى، والمراد بالإعادة ما يشمل
~~القضاء كما إذا تذكر بعد خروج الوقت، وفي إطلاق الإعادة على ما بعد الوقت
~~تغليب أي غلب الإعادة على القضاء فسماها إعادة، إذ الإعادة فعل العبادة
~~ثانيا في الوقت، وظاهره أن الإعادة في الصورتين أعني هذه وما بعدها على
~~التراخي، ويؤيده ما لو نسي النية في الصوم من وجوب القضاء فيه على التراخي؛
~~لأن النسيان يقع كثيرا كما نقله الإطفيحي عن ع ش، ولو مات قبل التذكر
~~فالمرجو من الله أن لا يؤاخذه لرفعه عن هذه الأمة الخطأ والنسيان.
# قوله: (بخلاف ما) أي صلاة وقوله: (احتمل حدوثه) أي النجس بعدها أي؛ لأن
~~الأصل في كل حادث تقديره بأقرب زمن، والأصل عدم وجوده قبل ذلك. وقوله:
~~احتمل حدوثه أي براجحية أو مرجوحية أو استواء الأمرين برماوي أي: فلا يجب
~~إعادتها لكن يسن كما قاله في المجموع، وفارق ما ذكروه فيمن فاته صلوات حيث
~~قالوا: يجب عليه أن يقضي ما زاد على ما تيقن فعله، وسواء تيقن تركه أو شك
~~فيخالف مسألة الشك هنا، ولعل الفرق أن ذاك شك في أصل الفعل، وهذا شك في
~~شرطه فكان أخف كما قرره شيخنا.
# قوله: (والثاني ستر العورة) مصدر مضاف للمفعول بعد حذف الفاعل أي: أن
~~يستر المصلي عورته والعورة لغة النقصان والشيء المستقبح ومنه كلمة عوراء أي
~~قبيحة ويسمى بها القدر الآتي لقبح ms0907 ظهوره برماوي. قوله: (عن العيون)
# PageV01P447
# {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31]
~~.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أي من إنس وجن وملك، وأفاد أن الثوب يمنع من رؤية الجن والملك ع ش. وقد
~~يؤيد عدم رؤية الملك مع الثوب قصة خديجة - رضي الله عنها - حيث ألقت الخمار
~~عن رأسها لتختبر حال جبريل لما كان يأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - أول
~~المبعث هل هو ملك أو لا؟ فإن الملك لا يرى المرأة الأجنبية مع عدم الستر،
~~وقد أشار إلى ذلك صاحب الهمزية بقوله:
# فأماطت عنها الخمار لتدري ... أهو الوحي أم هو الإغماء
# فاختفى عند كشفها الرأس جبري ... ل فما عاد أو أعيد الغطاء
# وخرج بقوله عن العيون الزجاج فلا يكفي. فرع: لو طال ذكره أو نبتت سلعة
~~أصلها في العورة أو طال شعر العانة، وجاوز الركبتين وجب ستر ما خرج عن حد
~~الركبتين؛ لأنه مما بين السرة والركبة ومثله الأنثيان اه.
# قوله: (ولو كان خاليا في ظلمة) عبارة غيره ولو كان خاليا أو في ظلمة.
~~قوله: {يا بني آدم خذوا زينتكم} [الأعراف: 31] أي يا فروع آدم الشامل للذكر
~~والأنثى وذكر الذكور في قوله: يا بني لشرفهم، وفي الآية مجازان: الأول:
~~إطلاق الزينة على الثياب تسمية للمحل وهو الثياب باسم الحال فيه وهو
~~الزينة. والثاني: إطلاق المسجد على الصلاة تسمية للحال وهو الصلاة باسم
~~المحل وهو المسجد، وأطلق الله تعالى على الثياب زينة والزينة عرض قائم
~~بالثياب لكونها أي الثياب يتزين بها، ولذا قال الإمام مالك نظما، وعزاه
~~بعضهم للإمام الشافعي:
# حسن ثيابك ما استطعت فإنها ... زين الرجال بها تعز وتكرم
# ودع التخشن في الثياب تواضعا ... فالله يعلم ما تسر وتكتم
# فجديد ثوبك لا يضرك بعدما ... تخشى الإله وتتقي ما يحرم
# ورثيث ثوبك لا يزيدك رفعة ... عند الإله وأنت عبد مجرم
# فرع: وقع السؤال في الدرس عما لو تعارض عليه القيام والستر بأن كانت
~~عورته تنكشف عند قيامه دون قعوده هل يقدم. الأول أو الثاني؟ فيه نظر،
~~والجواب ms0908 أن الظاهر مراعاة الستر. ونقل عن فتاوى الشارح ذلك فراجعه، وهو
~~موافق لما قدمه الشارح من أنه إذا تعارض عليه القيام والاستقبال قدم
~~الاستقبال قال: لأنه أي الستر لم يسقط في الصلاة بحال مع القدرة عليه بخلاف
~~القيام، فإنه يسقط في النافلة مع القدرة وهذا مثل، فإن الستر لا يسقط مع
~~القدرة عليه بحال بخلاف القيام ع ش على م ر وما قاله ظاهر، وفيه أن
~~الاستقبال يسقط أيضا في النافلة في السفر مع القدرة خلافا لما نقله م د على
~~التحرير، ونصه: فرع لو تعارض عليه القيام والستر بأن كان بحيث لو صلى قائما
~~انكشف بعض عورته، وكان بحيث لو صلى قاعدا أمكنه ستر ذلك، فينبغي مراعاة
~~القيام دون الستر.
# قوله: (المراد به) أي المذكور من الزينة والمسجد. وقال بعضهم: كان حقه أن
~~يقول بهما أي الزينة والمسجد.
# تتمة قال في المطامح: اللباس المأمور به في الصلاة له صفتان. صفة إجزاء
~~وصفة كمال، فصفة الإجزاء كونه مستور العورة، والصفة الكمالية كونه مستورا
~~متزينا في أحسن زي وأكمل هيئة اه. وفي خبر الطبراني عن ابن عمر رفعه:
~~«الارتداء لبسة العرب والالتفاع لبسة أهل الإيمان» يعني أن الارتداء وهو
~~وضع الرداء على الكتفين لبسة العرب توارثوها عن آبائهم في الجاهلية؛ لأنهم
~~كانوا كلهم يلبسون الإزار والرداء ويسمونها حلة والالتفاع وهو تغطية الرأس
~~وأكثر الوجه لبسة أهل الأيمان؛ لأنه لما علاهم من الحياء من ربهم ما أخجلهم
~~اضطروا إلى مزيد الستر، فرأوا أن الالتفاع أستر لستره
# PageV01P448
# قال ابن عباس المراد به الثياب في الصلاة، فإن عجز
~~وجب أن يصلي عاريا ويتم ركوعه وسجوده ولا إعادة عليه، ويجب ستر العورة في
~~غير الصلاة أيضا ولو في الخلوة إلا لحاجة كاغتسال، وقال صاحب الذخائر: يجوز
~~كشف العورة في الخلوة لأدنى غرض. قال ومن الأغراض كشف العورة للتبريد
~~وصيانة الثوب من الأدناس والغبار عند كنس البيت وغيره، وإنما وجب الستر في
~~الخلوة لإطلاق الأمر بالستر؛ ولأن الله تعالى أحق أن يستحيا منه.
# ولا يجب ms0909 ستر عورته عن نفسه بل يكره نظره إليها من غير حاجة. وعورة الذكر
~~ما بين سرته وركبته.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ما فيه الحياء وهو الوجه والرأس؛ لأن الحياء من عمل الروح وسلطان الروح
~~في الرأس، ولهذا قال الصديق: إني لأدخل الخلاء فأتقنع حياء من الله تعالى
~~فكانوا في الأعمال التي فيها حشمة يعلوهم الحياء كما يعلوهم في غيرها، وكان
~~الالتفاع لبسة بني إسرائيل ورثوه عن آبائهم وهذه الأمة أيدت باليقين النافذ
~~لحجب القلوب فمن تقنع فمن الحياء تقنع لعلمه بأن الله يراه علم يقين لا علم
~~تعلم. اه. مناوي على الخصائص.
# قوله: (ويجب ستر العورة) المراد من ذلك أنه يحرم كشفها حتى في الخلوة،
~~وإذا كان كذلك ينافي قوله فيما يأتي ولا يجب سترها عن نفسه. ويجاب بأن معنى
~~ما يأتي أنه يجوز له نظرها مع الكراهة، لكن من طوقه لا مع كشفها فاجتمعت
~~العبارتان. تنبيه: ستر العورة من خصوصياتنا وكانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة
~~ينظر بعضهم إلى بعض أي: لكونه كان جائزا في شرعهم وإلا لما أقرهم موسى على
~~ذلك.
# قوله: (لأدنى غرض) أي بلا كراهة أيضا، وليس من الغرض حالة الجماع؛ لأن
~~السنة فيه أن يكونا مستترين قاله ع ش على م ر. ورده الرشيدي وجعل حالة
~~الجماع من الحاجة، ونصه: ومن الغرض كما هو ظاهر غرض الجماع، وسن الستر عنده
~~لا يقتضي حرمته، كما لا يخفى وإلا لكان الستر واجبا خلافا لما في الحاشية،
~~ويلزمه أن يقول بمثله في قضاء حاجة البشر ولا قائل به اه. ولا يرد على جواز
~~كشفها لأدنى غرض تعليلهم وجوب الستر في غير الصلاة بأن الله تعالى يرى
~~المستور متأدبا وغيره تاركا للأدب؛ لأن محل انتسابه إلى ترك الأدب عند
~~انتفاء الغرض. قوله: (والغبار) عطف خاص على عام.
# قوله: (وغيره) أي غير الكنس كأن كان هناك غبار من هواء. قوله: (ولأن الله
~~تعالى أحق أن يستحيا منه) ظاهره أنه علة عقلية، وفي م ر ما يقتضي أنه بعض
~~حديث ولفظه ms0910 «الله تعالى أحق أن يستحيا منه» .
# فإن قيل: ما فائدة الستر في الخلوة مع أن الله تعالى لا يحجب عن بصره
~~شيء؟ أجيب: بأن الله تعالى يرى عبده المستتر متأدبا دون غيره اه شرح الشارح
~~على المنهاج.
# قوله: (ولا يجب ستر عورته) أي السوأتين للذكر وما بين السرة والركبة
~~للمرأة حرة أو أمة. وقوله: عن نفسه أي في غير الصلاة أما فيها فواجب، فلو
~~رأى عورة نفسه في صلاته بطلت فعلى هذا يكون النظر حراما، وأفتى به الوالد -
~~رحمه الله تعالى - شرح م ر وعبارة المرحومي تنبيه: العورة التي يجب سترها
~~في الخلوة السوأتان فقط من الرجل وما بين السرة والركبة من المرأة. قوله:
~~(عن نفسه) ومثل نفسه حليلته. قوله: (بل يكره نظره إليها من غير حاجة) ولو
~~للرجل.
# وحاصل ما يتعلق بالعورة أن يقال هي للرجال في الخلوة السوأتان ولغيره من
~~أنثى وخنثى فيها أي الخلوة، وبحضرة محرم ما بين السرة والركبة وعورته في
~~الصلاة، وبحضرة الرجال الأجانب ما بين السرة والركبة، وبحضرة النساء جميع
~~بدنه وشعره وعورة الحرة في الصلاة ما عدا الوجه والكفين، وبحضرة الأجانب
~~جميع بدنها. وقال الرافعي. يجوز النظر من الأجنبية لوجهها وكفيها من غير
~~شهوة وكذا مذهب المالكية. أما الأمة فهي كالرجل في الصلاة وفي خارجها
~~كالحرة فعورتها في الصلاة ما بين السرة والركبة وخارجها جميع بدنها، وفي
~~الخلوة ما بين السرة والركبة كما ذكره ابن قاسم اه اج.
# PageV01P449
# لخبر البيهقي: «وإذا زوج أحدكم أمته عبده أو أجيره
~~فلا تنظر» . أي الأمة «إلى عورته» . والعورة ما بين السرة والركبة، ومثل
~~الذكر من بها رق بجامع أن رأس كل منهما ليس بعورة، وخرج بذلك السرة والركبة
~~فليسا من العورة على الأصح. فائدة: السرة موضع الذي يقطع من المولود والسرة
~~ما يقطع من سرته ما يقال له سرة لأن السرة لا تقطع والركبة موصل ما بين
~~الأطراف الفخذ وأعالي الساق وكل حيوان ذي أربع ركبتاه في يديه وعرقوباه في
~~رجليه.
# وعورة الحرة
# ms0911
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله (لخبر البيهقي: وإذا زوج أحدكم) لعل الواو عاطفة على شيء قبله وم ر.
~~ذكر الرواية المذكورة من غير حرف العطف. قوله (عبده أو أجيره) أي مثلا.
# قوله: (والعورة) أي عورة الأحد المذكور في الحديث وهو السيد، والمراد به
~~فيه الذكر، فلذلك احتاج الشارح إلى قياس الأمة عليه بقوله ومثل الذكر إلخ
~~فقوله: والعورة ما بين السرة والركبة من لفظ الحديث؛ لأنه المقصود من
~~الدليل، فلو لم يكن من الحديث لما ثبت الحكم وتخصيص العورة في قوله:
~~والعورة ما بين إلخ. بعورة الأحد المذكور في الحديث لأجل قول الشارح بعد
~~ومثل الذكر إلخ. وإلا فلفظ العورة عام يشمل الرجل وغيره والأنثى الحرة خرجت
~~عنه بدليل آخر، ولذا أعيدت العورة بلفظها: ويكون القياس غير محتاج إليه
~~حينئذ، ولذا كتب الشوبري على قول المنهج وقيس بالرجل إلخ ما نصه: لا حاجة
~~إليه؛ لأن لفظ العورة عام يشمل الرجل وغيره والأنثى الحرة خرجت عنه بدليل
~~آخر، وأبقي هذا العام بالنسبة للرجل والأمة على حاله اه بحروفه.
# قوله: (بجامع أن رأس كل منهما إلخ) فيه أن مثل الرأس الصدر مثلا، فإنه
~~غير عورة منهما فلماذا خص الرأس. وأجيب: بأنه إنما جعل الجامع الرأس؛ لأن
~~الجامع يشترط فيه أن يكون متفقا عليه، وكون الرأس منهما غير عورة متفق عليه
~~أي عندنا وعند الحنفية بخلاف ما عداها ففيه خلاف. واعترض بأن هذا ليس علة
~~للحكم حتى يصح جعله جامعا. وأجيب: بأنه من قياس الشبه في الجملة كقياس
~~البغال على الخيل في عدم وجوب الزكاة بجامع الشبه الصوري لا من قياس العلة،
~~وأيضا فهو جامع إقناعي يقنع به الخصم وهو الحنفي؛ لأنه يقول: إن الأمة
~~كالحرة في الصلاة إلا رأسها فنقول له قياسها على الرجل بهذا الجامع الذي
~~تسلمه أولى اه.
# قوله: (فليسا من العورة على الأصح) لكن يجب ستر بعضهما من باب ما لا يتم
~~الواجب إلا به فهو واجب.
# قوله: (موضع الذي يقطع) أي موضع الجزء الذي يقطع. وعبارة م د: والسرة محل ms0912
~~السر الذي يقطع من المولود فالسر ما يقطع والسرة محله وجمعها سرر وسرائر اه
~~قوله موصل بوزن مسجد أي محل وصل الفخذ بالساق قوله ركبتاه في يديه فهو
~~مخالف للآدمي. قوله (وعرقوباه) هما العظمات البارزان في وسط رجليه.
# قوله (وعورة الحرة) أي في الصلاة. أما عورتها خارج الصلاة بالنسبة لنظر
~~الأجنبي إليها فهي جميع بدنها حتى الوجه والكفين، ولو عند أمن الفتنة، ولو
~~رقيقة فيحرم على الأجنبي أن ينظر إلى شيء من بدنها ولو قلامة ظفر منفصلا
~~منها، والعبرة بوقت النظر، وإن انفصل منها ذلك حالة الزوجية على الراجح
~~وعورتها بالنسبة لمحارمها ومثلها في الخلوة ما بين السرة والركبة، فلكل من
~~الرجل والمرأة ثلاث عورات، ولها عورة رابعة وهي ما عدا ما يبدو عند المهنة،
~~وذلك عند النساء الكافرات، ووجه احتمال حكاية ما رأته منها للكافر واغتفر
~~ما يبدو عند المهنة لاحتياجها لكشف ذلك غالبا، وكذا الرجل له ثلاث عورات:
~~عورة في الصلاة وقد تقدمت وهي أيضا عورته عند الرجال ومحارمه من النساء،
~~وعورة النظر وهي جميع بدنه بالنسبة للأجنبية، وعورة الخلوة السوأتان فقط
~~على المعتمد ز ي، وظاهر أن الخنثى كالمرأة، فلو علم الرجل أن المرأة تنظر
~~إليه حرم عليه تمكينها بشيء من بدنه حتى يجب عليه إذا علم ذلك منها ستر
~~جميع بدنه عنها حتى الوجه والكفين كذا أفتى به شيخنا ز ي، وانتشرت المسألة
~~في الجامع الأزهر، فنازعوه في ذلك أشد المنازعة وقالوا: سبرنا كتب الحديث
~~فلم نجد فيها أن الصحابة كانت لهم براقع فبلغت المسألة الشيخ م ر. فأفتى ما
~~أفتى به ز ي فبطلت المنازعة اه اج على المنهج.
# PageV01P450
# غير الوجه والكفين ظهرا وبطنا إلى الكوعين لقوله
~~تعالى: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [النور: 31] وهو مفسر بالوجه
~~والكفين، وإنما لم يكونا عورة؛ لأن الحاجة تدعو إلى إبرازهما، والخنثى
~~كالأنثى رقا وحرية فإن اقتصر الخنثى الحر على ستر ما بين سرته وركبته لم
~~تصح صلاته على الأصح في الروضة، والأفقه في المجموع للشك ms0913 في الستر، وصحح في
~~التحقيق الصحة، ونقل في المجموع في نواقض الوضوء عن البغوي وكثير القطع به
~~للشك في عورته، قال الإسنوي: وعليه الفتوى اه. ويمكن الجمع بين العبارتين
~~بأن يقال إن دخل في الصلاة مقتصرا على ذلك لم تصح صلاته للشك في الانعقاد،
~~وإن دخل مستورا كالحرة وانكشف شيء من غير ما بين السرة والركبة لم يضر للشك
~~في البطلان نظير ما قالوه في الجمعة إن العدد لو كمل بخنثى لم تنعقد الجمعة
~~للشك في الانعقاد، وإن انعقدت الجمعة بالعدد المعتبر وهناك خنثى زائد عليه
~~ثم بطلت صلاة واحد منهم وكمل العدد بالخنثى لم تبطل الصلاة؛ لأنا تيقنا
~~الانعقاد وشككنا في البطلان، وهذا فتوح من العزيز الرحيم فتح الله على من
~~تلقاه بقلب سليم.
# وشرط الساتر جرم يمنع إدراك لون البشرة لا حجمها، ولو بطين ونحو ماء كدر
~~كماء صاف متراكم بخضرة، ويجب التطيين على فاقد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (غير الوجه والكفين) دخل في الغير باطن القدمين فيجب سترهما ولو
~~بالأرض حالة القيام.
# قوله: {إلا ما ظهر منها} [النور: 31] فيه أنه يصير المعنى ولا يظهرن
~~زينتهن إلا ما ظهر منها، وهو تحصيل حاصل. وأجيب: بأن معنى إلا ما ظهر منها
~~أي إلا ما غلب ظهوره. وقوله: لأن الحاجة تدعو إلى إبرازهما قد يقال الحاجة
~~تدعو إلى إبرازهما في غير الصلاة كقضاء الحوائج وهي مفقودة فيها. قوله:
~~(رقا) لا حاجة إليه ق ل أي: لأن الخنثى الرقيق لا يختلف حاله بالذكورة
~~والأنوثة.
# قوله: (لم تصح صلاته) وعليه يجب القضاء وإن بان ذكرا للشك حال الصلاة؛
~~ولأن الأصل شغل ذمته بها فلا يبرأ إلا بيقين م ر.
# قوله: (القطع به) أي بالمذكور من الصحة.
# قوله: (ويمكن الجمع إلخ) في هذا الجمع نظر، إذ أصل الخلاف في قوله: فإن
~~اقتصر الخنثى الحر على ستر ما بين سرته وركبته فقط، والبغوي لم يذكر أنه
~~دخل مستورا كالحرة حتى يقول الشارح: وإن دخل مستورا كالحرة إلخ. إذ البغوي
~~لم يقل هذه ms0914 العبارة فتأمل. قال ز ي: وضعف شيخنا هذا الجمع واعتمد البطلان
~~مطلقا ولسنا معه نحن مع الذي جمع والجمع أولى من التضعيف اه والمعتمد كلام
~~م ر. قوله: (بين العبارتين) هما إن اقتصر الخنثى على ستر ما بين سرته
~~وركبته لم تصح صلاته، ومقابلها إن اقتصر الخنثى الحر على ستر ما بين سرته
~~وركبته صحت صلاته، فتحمل الأولى على ما إذا كان الاقتصار في الابتداء،
~~والثانية على ما إذا كان في الأثناء، ولو قال الشارح بين القولين لكان
~~أولى.
# قوله: (نظير ما قالوه في الجمعة) خالف م ر فقال بالبطلان هنا مطلقا وفرق
~~بين الجمعة وما هنا بأن الشك هنا في شرط راجع لذات المصلي، وهو الستر، وما
~~سيأتي في الجمعة شك في شرط راجع لغيره، وهو تمام العذر، فالمقيس عليه
~~معتمد، والمقيس ضعيف ويغتفر فيه ما لا يغتفر في الذاتي اه. واعتمده ع ش.
# قوله: (على من تلقاه إلخ) قال اج تلقيناه بقبول وانشراح صدر كما تلقاه
~~مشايخنا عن شيخهم النور الزيادي.
# قوله: (يمنع إدراك لون البشرة) أي لمعتدل البصر عادة كما في نظائره كذا
~~نقل بالدرس عن فتاوى الشارح ع ش على م ر. فلا يضر رؤية حديد البصر، وكذا
~~إذا رآها في الشمس دون الظل ع ش. وقدر الشارح لونا ليفيد الاكتفاء بما يمنع
~~اللون، وإن لم يمنع الجرم كالسراويل الضيقة لكنه مكروه للمرأة ومثلها
~~الخنثى، وخلاف الأولى للرجل قال عميرة: وفيه وجه ببطلان الصلاة اه. وظاهره
~~أنه في الرجل ونحو المرأة، وعليه فكان الظاهر الكراهة في الرجل ونحو المرأة
~~خروجا من الخلاف إلا أن يقال: إن هذا القول شاذ وليس كل خلاف يراعى. اه.
~~إطفيحي. قوله: (ولو بطين) أي ولو سترها بطين.
# قوله: (كماء صاف) والحاصل أنه متى قدر على إتمام الركوع والسجود في الماء
~~من غير مشقة لا تحتمل عادة وجب عليه ذلك أو في الشط وجب بشرط أن لا يأتي
~~بثلاث خطوات متوالية، فإن كان هناك مشقة خير بين أن يصلي على الشط عاريا ms0915
# PageV01P451
# الثوب ونحوه ولو لمن هو خارج الصلاة خلافا لبعض
~~المتأخرين، ويجب ستر العورة من أعلاها وجوانبها لا من أسفلها، ولو كان
~~المصلي امرأة فلو رئيت عورته من طوق قميصه لسعته في ركوعه أو غيره ضر.
# وله ستر بعضها بيده لحصول المقصود من الستر، فإن وجد من السترة ما يكفي
~~قبله ودبره تعين لهما للاتفاق على أنهما عورة؛ ولأنهما أفحش من غيرهما، فإن
~~لم يجد ما يكفيهما قدم قبله وجوبا؛ لأنه متوجه به للقبلة وبدل القبلة
~~كالقبلة كما لو صلى صوب مقصده، ويستر الخنثى قبليه، فإن كفى لأحدهما تخير،
~~والأولى له ستر آلة الرجل إن كان هناك امرأة وآلة النساء إن كان هناك رجل.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أو في الماء ثم يخرج إلى الشط، وأما صلاة الجنازة وصلاة الإيماء فلا يأتي
~~فيهما هذا التفصيل سم وح ل.
# قوله: (فلو رئيت) أي كانت بحيث ترى وإن لم تر بالفعل اه اج، وعبارة ق ل
~~على التحرير: فلو كانت بحيث ترى من طوقه مثلا لسعته بطلت عند إمكان الرؤية
~~في ركوعه وسجوده، وإن لم تر بالفعل كما لو كان ذيله قصيرا بحيث لو ركع
~~يرتفع عن بعض العورة، فتبطل إذا لم يتداركه بالستر قبل ركوعه ولا يضر
~~رؤيتها من أسفل كأن صلى في علو وتحته من يرى عورته من ذيله اه.
# قوله: (من طوق قميصه) أو كمه؛ لأنه من الأعلى اه اج.
# قوله: (وله ستر بعضها بيده) والفرق بين ما هنا وعدم حرمة ستر رأس المحرم
~~بيده، فلم يعتبروا الستر باليد في الإحرام فلم يوجبوا الفدية أن المدار ثم
~~على ما فيه ترفه، ولا ترفه في الستر بيده، وهنا على ما يستر البشرة، وهو
~~حاصل باليد. وقوله: (وله ستر بعضها) أي: بل عليه إذا كان في ساتر عورته خرق
~~ولم يجد ما يسده غير يده كما هو ظاهر ع ش على م ر، فإن لم يكن عنده شيء
~~أصلا يستتر به لا يجب عليه وضع يده على أحد سوأتيه بلا ms0916 مس ناقض كما اعتمده
~~سم وع ش. ويمكن حمل قول الشارح وله على هذه الحالة خلافا للقليوبي حيث قال:
~~وله ستر بعضها أي: يجب عند فقد غيره، وإن كان عاريا وفي شرح م ر: وله ستر
~~بعضها أي من غير السوأتين أو منهما بلا مس ناقض اه. وإذا تعارض عليه السجود
~~والستر بيده قيل يقدم السجود؛ لأنه ركن والستر شرط، وقيل يقدم الستر لاتفاق
~~الشيخين عليه بخلاف السجود؛ لأن الرافعي يقول بعدم وجوب وضع يده في السجود؛
~~لأن الواجب عنده وضع الجبهة فقط وعبارة م د على التحرير، وإذا تعارض السجود
~~والستر قدم السجود على المعتمد، فيجب عليه وضع يده ويترك الستر؛ لأن الشارع
~~أوجب عليه وضع الأعضاء السبعة فصار حينئذ عاجزا عن الستر، والستر لا يجب
~~إلا عند القدرة، وله في تلك الحالة إتمام الركوع والسجود أي بأن يأتي
~~بأذكارهما بدليل قول الشارح فيما سبق، فإن عجز عن ذلك صلى عاريا وأتم ركوعه
~~وسجوده اه ملخصا من ق ل وع ش وخ ض.
# قوله: (لحصول المقصود من الستر) وأما سترها بيد غيره فيكفي قطعا اه اط ف
~~قوله: (قدم) أي الشخص ذكرا كان أو غيره ولو وجد سترة تستر بعض قبله وتستر
~~جميع دبره وجب عليه ستر الدبر كما قرره شيخنا البشبيشي تبعا لغيره وانظر لو
~~وجد كافي القبل وزاد قدرا يكفي الدبر أو بعضه هل يجب القطع قال شيخنا ينبغي
~~أن يقال إن نقص بالقطع عن أجرة ما يستر به الدبر لا يجب وإلا وجب قياسا على
~~الثوب الذي تنجس بعضه اه اج قوله: (لأنه متوجه به للقبلة) قضية هذا التعليل
~~اختصاص ذلك بالصلاة وليس مرادا بل يجب ستر القبل مطلقا فقد عللوا بعلة أخرى
~~وهي قولهم؛ ولأن الدبر مستور بالأليتين غالبا قال ز ي قضية التعليل الأول
~~اختصاص ذلك بالصلاة والثاني عدمه، وهو الأوجه اه اج. قوله: (إن كان هنا
~~رجل) أي ويخير عند الخنثى أو الفريقين كما يقتضيه قوله تخير، قوله: (فقط)
~~يفيد أنه لم يجد ms0917 نحو الطين ويفهم أنه لو وجده لم يصل في الحرير وبه أجاب م
~~ر سائله عنه وينبغي كما وقف عليه م ر جواز الصلاة في الحرير مع وجود نحو
~~الطين إذا أخل بمروءته وحشمته فليراجع كل ذلك وليحرر سم على المنهج. أقول
~~وينبغي أن نحو الطين الحشيش والورق حيث أخل بمروءته فيجوز له ليس الحرير
~~أما لو لم يجد ما يستر به إلا نحو الطين وكان يخل بمروءته فهل يجب
# PageV01P452
# تنبيه: لو وجد الرجل ثوب حرير فقط لزمه الستر به ولا
~~يلزمه قطع ما زاد من على العورة، ويقدم على المتنجس للصلاة ويقدم المتنجس
~~عليه في غيرها مما لا يحتاج إلى طهارة الثوب، ولو صلت أمة مكشوفة الرأس
~~فعتقت في صلاتها ووجدت سترة وجب عليها أن تستر رأسها بها، فإن لم تجد ما
~~تستر به رأسها بنت على صلاتها، ويسن للرجل أن يلبس للصلاة أحسن ثيابه وأن
~~يصلي في ثوبين لظاهر قوله تعالى: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31]
~~والثوبان أهم الزينة ولخبر: «إذا صلى أحدكم فليلبس ثوبيه فإن الله تعالى
~~أحق أن يزين له» ويكره أن يصلي في ثوب فيه صورة، وأن يصلي الرجل متلثما
~~والمرأة منتقبة إلا أن تكون في مكان، وهناك أجانب لا يحترزون عن النظر
~~إليها فلا يجوز لها رفع النقاب، ويجب أن يكون الستر (بلباس طاهر) حيث قدر
~~عليه فإن عجز عنه أو وجده متنجسا وعجز عما يطهره به أو حبس في مكان نجس
~~وليس معه إلا ثوب لا يكفيه للعورة، وللمكان صلى عاريا في هذه الصور الثلاث
~~ولا إعادة عليه إن قدر ولو وجد ثوبا لغيره حرم عليه لبسه وأخذه منه قهرا،
~~ولا يلزمه قبول هبته للمنة على الأصح، بل يصلي عاريا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# عليه ذلك أو لا. فيه نظر والظاهر الأول؛ ولأنه يكون في هذه الحالة لا يخل
~~بالمروءة. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (لزمه الستر به) أي في الصلاة مطلقا وعند الأجانب عند فقد غيره ولو ms0918
~~نجسا أو طينا ق ل.
# قوله: (ولا يلزمه قطع) أي إن نقص ولو يسيرا في الأوجه م ر سم اج قوله:
~~(وجب عليها أن تستر رأسها) أي فورا من غير أفعال مبطلة فإن مضت مدة أو لزم
~~على تناوله والستر به أفعال مبطلة بطلت صلاتها اه اج قوله: (للرجل) وكذا
~~للمرأة لا بحضرة أجنبي ق ل فالمفهوم فيه تفصيل.
# قوله: (أحسن ثيابه) وأن يتقمص ويتعمم ويتطيلس ويرتدي ويتزر أو يتسرول فكل
~~واحدة سنة مستقلة: قال الدميري: وفي تاريخ أصبهان أن النبي - صلى الله عليه
~~وسلم - قال: «إن الأرض تستغفر للمصلي بالسراويل» اه اج. قوله (في ثوب فيه
~~صورة) أي طاهرة ولو أعمى، أو في ظلمة أو كانت الصورة خلف ظهره، أو ملاقية
~~للأرض بحيث لا يراها إذا صلى عليه تباعدا عما فيه الصورة المنهي عنها ع ش
~~على م ر. وقوله: (فيه صورة) أي مثلا، والمراد ما فيه شيء يلهي كما في ق ل
~~فشمل ما فيه خطوط قوله: (متلثما) قال الجوهري: اللثام ما كان على الفم من
~~النقاب واللفام ما كان على الأرنبة. اه. مرحومي.
# قوله: (فلا يجوز لها رفع النقاب) أي بشرط أن تكون جبهتها مكشوفة عند
~~السجود. قوله: (وعجز عما يطهره به) فلو قدر على ما يطهره به، ولكن لم يتأت
~~غسله إلا بخروج الوقت وجب ويصلي بعد الوقت، ولا يصلي عاريا في الوقت كما
~~حكى الطبري الاتفاق على ذلك اه سم.
# قوله: (صلى عاريا) أي الفرائض والسنن ع ش على م ر. أي عند ضيق الوقت فيما
~~يظهر وعبارة م د على التحرير قوله: (صلى) أي عند ضيق الوقت أو اليأس عادة
~~من حصول ساتر معتبر فيما يظهر. وقوله: عاريا. وأتم الأركان ولو اضطر للبس
~~ما تعذر غسله لنحو شدة حر أو برد صلى أي عند ضيق الوقت أو اليأس كما ذكر
~~فيما يظهر أيضا فيه، وأعاد سم في شرح الغاية وعبارته في الصلاة فاقد
~~الطهورين، ولا يشترط لصحة صلاته ضيق الوقت، بل إنما يمتنع عليه ms0919 الصلاة ما
~~دام يرجو أحد الطهورين كما قال الأذرعي وهو ظاهر، وأفتى به الوالد شرح م ر.
~~ولا يعرف من يباح له فرض دون نفل إلا من عدم الماء والتراب أو عدم السترة
~~أو كان عليها نجاسة وعجز عن إزالتها ذكره في الروضة، وما ذكره في عدم الستر
~~مبني على أنه يلزمه الإعادة، والأصح أنها لا تلزمه فيباح له النفل أيضا،
~~كذا بخط شيخنا العلامة الشنواني اه خ ض.
# قوله: (ولا إعادة عليه إن قدر) أي؛ لأن هذا عذر نادر وإن وقع لا يدوم.
# قوله: (هبته) أي الثوب، أما لو كان الساتر
# PageV01P453
# ولا إعادة عليه، ولو أعاره له لزمه قبوله لضعف المنة
~~فإن لم يقبل لم تصح صلاته لقدرته على السترة ولو باعه إياه أو آجره فهو
~~كالماء في التيمم.
# (و) الثالث: (الوقوف على مكان طاهر) فلا تصح صلاة شخص يلاقي بعض بدنه أو
~~لباسه نجاسة في قيام أو قعود أو ركوع أو سجود.
# (و) الرابع: (العلم بدخول الوقت) المحدود شرعا، فإن جهله لعارض كغيم أو
~~حبس في موضع مظلم وعدم ثقة يخبره عن علم اجتهد جوازا إن قدر على اليقين
~~بالصبر أو الخروج ورؤية الشمس مثلا، وإلا فوجوبا بورد من قرآن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# طينا وجب قبوله كما في متن الروض، وكره المدابغي على التحرير بقوله: نعم
~~عليه قبول نحو الطين مما لا منة فيه اه.
# قوله: (بل يصلي عاريا) ولو إماما وخطيبا كما في فتاوى م ر.
# قوله: (ولو أعاره) أي ولو أعار شخص الثوب لمريد الصلاة لزمه قبوله، ويظهر
~~وجوب سؤال العارية كقبولها اه ق ل.
# قوله: (فهو كالماء في التيمم) فإن كان واجدا للثمن فاضلا عن مؤنته ومؤنة
~~ممونه يوما وليلة لزمه قبوله، وإلا فلا. وهذا أحسن مما قاله م د؛ لأن الفرض
~~أن البائع غير مريد الصلاة والمشتري مريدها كما فهمه ق ل.
# قوله: (الوقوف على مكان طاهر) الوقوف ليس بقيد، بل مثله القعود كما يأتي
~~قوله: (يلاقي بعض بدنه أو لباسه ms0920 نجاسة) خرج بالملاقي غيره، فإنه لا يضر.
~~نعم يغتفر ملاقاة نجاسة جافة فارقها حالا أو رطبة وألقى ما وقعت عليه حالا
~~من غير حمل، ولو في مسجد، لكن إن لزم على إلقائها تنجس المسجد واتسع الوقت
~~وجب عليه إلقاؤها خارجه، وتبطل صلاته، وإن ضاق الوقت ألقاها في المسجد وكمل
~~صلاته، ثم يغسل المسجد بعد ذلك. اه. برماوي.
# قوله: (العلم بدخول الوقت) المراد بالعلم ما يشمل الظن ولو بالاجتهاد ق
~~ل، ولا يخفى أن الوقت أهم شروط الصلاة، فكان الأنسب تقديمه على بقية
~~الشروط؛ لأن بدخوله تجب الصلاة وبخروجه تفوت كما قاله خ ض وز ي. قوله:
~~(وعدم ثقة إلخ) جملة فعلية ماضوية حالية بتقدير قد، فإن وجد ثقة يخبر عن
~~علم ولو عدل رواية أو سمع أذانه في صحو أو أذان مأذونه أي الثقة بأن أذن
~~الميقاتي الثقة المؤذن ولو صبيا مأمونا في ذلك، أو رأى مزولة وضعها عارف
~~ثقة؛ لأنه كالمخبر عن علم ومثلها منكاب مجرب، وأقوى منهما بيت الإبرة
~~المعروف لعارف فلا يجتهد مع وجود شيء مما ذكر اج نقلا عن ق ل على الجلال.
# قوله: (اجتهد) نعم لا يجوز الاجتهاد مع بيت الإبرة المعروف ولا مع
~~المزاول التي وضعها العارفون أو أقروها ق ل. ومثلها منكاب مجرب، فلو اجتهد
~~وصلى فبان خلافه وقعت الصلاة نفلا مطلقا، ومحله ما لم يكن عليه شيء من
~~جنسها، فإنها تقوم مقامه وإن عين صلاة. قال م ر في الشرح عند قول المتن:
~~والأصح أنه يصح نية الأداء بنية القضاء حيث جهل الحال لغيمة ونحوه فظن بقاء
~~وقتها، فنواها أداء فتبين خروجه، إذ يستعمل القضاء بمعنى الأداء وعكسه قال
~~تعالى: {فإذا قضيتم مناسككم} [البقرة: 200] أي أديتموها. ولو نوى الأداء عن
~~القضاء وعكسه عالما عامدا لم تصح لتلاعبه، نعم إن قصد بذلك معناه اللغوي لم
~~يضر، ولا يشترط أن يتعرض للوقت كاليوم، إذ لا يجب التعرض للشروط فلو عين
~~اليوم، وأخطأ صح في الأداء؛ لأن الوقت المتعين للفعل بالشرع يلغى خطؤه فيه،
~~وكذا ms0921 في القضاء كما يقتضيه كلامهما في التيمم وهو المعتمد.
# ووقع في الفتاوى للبازري أن رجلا كان في موضع مدة عشرين سنة يتراءى له
~~الفجر فيصلي الصبح، ثم تبين له
# PageV01P454
# ودرس ومطالعة وصلاة ونحو ذلك كخياطة وصوت ديك مجرب،
~~وسواء البصير والأعمى وعمل على الأغلب في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# خطؤه فماذا يجب عليه؟ فأجاب بأنه لا يجب عليه إلا قضاء صلاة واحدة؛ لأن
~~صلاة كل يوم تكون قضاء عن صلاة اليوم الذي قبله، وما أفتى به البازري أفتى
~~به الوالد، وإن نوزع فيه، وظاهره سواء قصد فرض ذلك الوقت الذي ظن دخوله أم
~~لا؟ وهو كذلك كما نقله الشيخ عبد الرحمن الأجهوري في حاشيته على خ ط عن
~~شيخه. واعتمده خلافا لسم على حج ولما في فتاوى م ر قال: ويصرح به أي
~~بالظاهر المذكور قول م ر.
# وسئل أي الوالد أيضا عمن عليه ظهر يوم الأربعاء فقط فصلى ظهرا نوى به
~~قضاء ظهر يوم الخميس فهل تقع عما عليه؛ لأنه عين ما يجب تعيينه وأخطأ فيه
~~أو لا؟ كما في الإمام والجنازة. فأجاب: بأنه يقع عما عليه بما ذكر كما
~~اقتضاه كلام الشيخين، وإن خالف فيه بعضهم اه قوله: كما في الإمام والجنازة
~~أي: إذا عين المأموم وأخطأ ولم يشر له، أو عين المصلي على الجنازة شخصا
~~فقال: نويت أصلي على زيد الميت فبان عمرا ولم يشر، فإن الصلاة تبطل.
# قوله: (بورد) ومنه المنكاب الذي لم تتيقن صحته ق ل.
# قوله: (ونحو ذلك) معطوف على قوله بورد لا على الأمثلة، إذ الخياطة وما
~~بعدها ليسا من الورد. قوله: (ديك) يحتمل أو حيوان آخر مجرب سم على حج. قال
~~الدميري في حياة الحيوان: وهو يعني الديك أبله الطبع لم يألف زوجة واحدة
~~ولا حنو له على فراخه، وإذا سقط من حائط انتول ولم يهتد لدار أهله، ومن
~~خصاله الحميدة معرفة الأوقات فيسقط صياحه عليها، سواء طالت أو قصرت، حتى إن
~~بعض العلماء أفتى بجواز الاعتماد عليه في أوقات ms0922 الصلاة، ويقظته ليلا ورؤيته
~~الملائكة قال - عليه الصلاة والسلام -: «إذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا
~~الله من فضله فإنها ترى ملكا» وبركتها في الدار لما روي أنه - عليه الصلاة
~~والسلام - كان يقتنيه في البيت، وغيرته على إناثه، فإذا رأى معها ديكا غيره
~~قاتله قتالا شديدا يقرب من الهلاك، وقد يأتلف الديكان من الصغر، لكن لا
~~يسفد أحدهما بحضرة الآخر، ومتى فعل قاتله، وقد رأيت ذلك مرارا وحنوه عليها،
~~فلو رأى حبة آثرها بها وتسويته بينهما فلا يؤثر واحدة على أخرى، بل العتيقة
~~الرفيعة الناشفة والصغيرة السمينة الطرية عنده سواء، لكن هذا من بلاهة طبعه
~~قيل: إن الشيطان لا يدخل بيتا فيه ديك خصوصا الأبيض الأفرق، لما روي أن
~~النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الديك الأفرق حبيبي وحبيب حبيبي جبريل
~~يحرس بيته وستة عشر بيتا من جيرانه» وفي رواية أنه - عليه الصلاة والسلام -
~~كان له ديك أبيض. وقال الحافظ: زعم أهل التجربة أن من ذبح ديكا أبيض أفرق
~~لم يزل ينكب أي يصاب في ماله. وروي: «إن لله ديكا أبيض جناحاه مشوبان
~~بالزبرجد والياقوت واللؤلؤ جناح بالمشرق وجناح بالمغرب رأسه» . وفي لفظ:
~~«عنقه تحت العرش وقوائمه في الهواء» . وفي رواية: «رجلاه في تخوم الأرض
~~يؤذن في كل سحر فيسمع تلك الصيحة أهل السموات والأرض إلا الثقلين الإنس
~~والجن فعند ذلك تجيبه ديوك الأرض، فإذا دنا يوم القيامة قال الله: ضم
~~جناحيك وغض صوتك، فيعلم أهل السموات والأرض إلا الثقلين أن الساعة قد
~~اقتربت» . وفي رواية: «إذا كان من الليل صاح سبوح قدوس» . وروي يقول في سحر
~~كل ليلة: «سبحان الملك القدوس ربنا الرحمن لا إله غيره» . وفي حديث آخر قال
~~- عليه الصلاة والسلام -: «إن الله أذن لي أن أحدث عن ديك رجلاه في الأرض
~~وعنقه مثبتة تحت العرش يقول: سبحانك ما أعظم شأنك» .
# وروى الغزالي عن ميمون بن مهران قال: " بلغني أن تحت العرش ملكا في صورة
~~ديك، فإذا مضى ثلث الليل الأول ضرب بجناحيه وقال: ليقم القائمون، وإذا مضى
~~نصف ms0923 الليل قال: ليقم المصلون، وإذا طلع الفجر قال: ليقم الغافلون وعليهم
~~أوزارهم ".
# وروى الثعلبي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ثلاثة أصوات يحبهم
~~الله صوت الديك وصوت القارئ وصوت المستغفرين بالأسحار» .
# وروى أحمد وأبو داود وابن ماجه عن زيد بن خالد الجهني - رضي الله عنه -،
~~أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تسبوا الديك فإنه
# PageV01P455
# ظنه، وإن قدر على اليقين بالصبر أو غيره كالخروج
~~لرؤية الفجر، وللأعمى كالبصير العاجز تقليد مجتهد لعجزه في الجملة، أما إذا
~~أخبره ثقة من رجل أو امرأة ولو رقيقا بدخوله عن علم أي مشاهدة كأن قال:
~~رأيت الفجر طالعا أو الشفق غاربا فإنه يجب عليه العمل بقوله: إن لم يمكنه
~~العلم بنفسه وجاز إن أمكنه، وفي القبلة لا يعتمد المخبر عن علم إلا إذا
~~تعذر علمه وفرق بينهما بتكرر الأوقات فيعسر العلم بكل وقت بخلاف القبلة،
~~فإنه إذا علم عينها مرة اكتفى بها ما دام مقيما بمحله فلا عسر، ولا يجوز له
~~أن يقلد من أخبره عن اجتهاد؛ لأن المجتهد لا يقلد مجتهدا حتى لو أخبره عن
~~اجتهاد أن صلاته وقعت قبل الوقت لم يلزمه إعادتها، وهل يجوز للبصير تقليد
~~المؤذن الثقة العارف أو لا.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يوقظ للصلاة» إسناده جيد، وفي لفظ: «فإنه يدعو إلى الصلاة» .
# قال الإمام الحليمي قوله - صلى الله عليه وسلم -: يدعو إلى الصلاة فيه
~~دليل أن كل من استفيد منه خير لا ينبغي أن يسب بل حقه أن يكرم ويشكر ويتلقى
~~بالإحسان، وليس معنى دعاء الديك إلى الصلاة أنه يقول بصراخه حقيقة الصلاة
~~وقد حانت الصلاة، بل معناه أن العادة قد جرت بأنه يصرخ صرخات متتابعة عند
~~طلوع الفجر وعند الزوال فطرة فطره الله تعالى عليها، فيذكر الناس بصراخه
~~الصلاة، ولا يجوز لهم أن يصلوا بصراخه من غير دلالة سواه إلا من جرب منه ما
~~لا يخلف فيصير ذلك له إشارة والله أعلم.
# ويروى: «أن الله تعالى خلق ملكا تحت العرش وله أربعة أوجه ms0924 بين الوجه
~~والوجه ألف عام. الأول: ينظر به إلى الجنة ويقول طوبى لمن دخلك. والثاني:
~~ينظر به إلى النار ويقول ويل لمن دخلك. والثالث ينظر به إلى العرش ويقول
~~سبحانك ما أعظمك. والرابع: يخر به ساجدا ويقول: سبحان ربي الأعلى، وله خمس
~~حركات في اليوم والليلة عند أوقات الصلاة، فيقال له: اسكن. فيقول: كيف أسكن
~~وقد جاء وقت فريضتك على محمد - صلى الله عليه وسلم -؟ فيقال له: اسكن فقد
~~غفرت لمن توضأ وصلى من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -» . وقيل: «يقول
~~الله تعالى يوم القيامة: يا محمد أنا وضعت على عبادي الفرائض وأنت وضعت
~~النوافل، فالضمان عليك فمنك الشافعة ومنا الرحمة، وإذا صلى المؤمن صلاة
~~وتقبلها الله منه خلق الله من صلاته صورة في الملكوت تركع وتسجد إلى يوم
~~القيامة ويكون ثواب ذلك لمن صلى» . اه ذكره ابن عطاء الله في لطائف المنن.
# تنبيه: مراتب الوقت ثلاثة: العلم بنفسه أو بخبر الثقة عن علم أو بيت
~~الإبرة أو المزاول المجربة أو الساعات الصحيحة، هذه الأربعة في مرتبة العلم
~~بالوقت، ثم الاجتهاد تم تقليد المجتهد ونظمها بعضهم فقال:
# قدم لنفسك علم الوقت واجتهدا ... من بعد ثمت قلد فيه مجتهدا
# والمزولات وبيت الإبرة إن صدقا ... إخبار عدل بمعنى العلم فاعتقدا
# ومراتب معرفة القبلة أربعة العلم بنفسه ثم بقول الثقة ثم الاجتهاد ثم
~~تقليد المجتهد.
# قوله: (وللأعمى إلخ) أي وإن قدر على الاجتهاد كما أشار له بقوله لعجزه أي
~~الأعمى في الجملة أي في بعض الصور وهو ما إذا كان الأعمى عاجزا.
# قوله: (أما إذا أخبره ثقة) إخباره ليس بقيد بل مثله إمكان سؤاله، فإذا
~~أمكن سؤاله وجب عليه السؤال، وبهذا اندفع ما لبعضهم هنا من أن المراد
~~بالإخبار الإخبار بالفعل فتأمل. قوله: (إذا علم) أي تيقن علمها وفي نسخة
~~علم عينها وهي ظاهرة.
# قوله: (ولا يجوز له) أي البصير القادر: قوله: (حتى لو أخبره عن اجتهاد)
~~خرج به ما لو أخبره عن علم، فإنه
# PageV01P456
# قال الرافعي: يجوز في الصحو دون ms0925 الغيم؛ لأنه فيه
~~مجتهد وهو لا يقلد مجتهدا وفي الصحو مخبر عن عيان، وصحح النووي جواز تقليده
~~فيه أيضا، ونقله عن النص فإنه لا يؤذن في العادة إلا في الوقت فلا يتقاعد
~~عن الديك المجرب. قال البندنيجي: ولعله إجماع المسلمين ولو كثر المؤذنون
~~وغلب على الظن إصابتهم جاز اعتمادهم مطلقا بلا خلاف، ولو صلى بلا اجتهاد
~~أعاد مطلقا لتركه الواجب وعلى المجتهد التأخير حتى يغلب على ظنه دخول الوقت
~~وتأخيره إلى خوف الفوات أفضل، ويعمل المنجم بحسابه جوازا ولا يقلده غيره
~~على الأصح في التحقيق وغيره، والحاسب وهو من يعتمد منازل النجوم وتقدير
~~سيرها في معنى المنجم وهو من يرى أن أول الوقت طلوع النجم الفلاني كما يؤخذ
~~من نظيره في الصوم.
# (وفي) الخامس (استقبال القبلة) بالصدر لا بالوجه لقوله تعالى: {فول وجهك
~~شطر} [البقرة: 144] أي: " نحو المسجد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# تجب عليه الإعادة. اه. مرحومي: قوله: (قال الرافعي) ضعيف قوله: (عيان)
~~بكسر العين قوله: (وصحح النووي جواز تقليده) معتمد قوله: (فلا يتقاعد عن
~~الديك) أي لا تقصر رتبته عن الديك المجرب. وفي هذا الكلام نظر، فإن صوت
~~الديك لا يعتمده من غير اجتهاد، بخلاف المؤذن فإنه لا يحتاج إلى اجتهاد في
~~تقليده على القول به تأمل. اه. مرحومي، ففي عبارة الشارح مساهلة.
# قوله: (البندنيجي) بفتح أوله والمهملة وسكون النون الأولى وكسر الثانية
~~ثم تحتية وجيم، نسبة إلى بندنيجين بلفظ المثنى بلدة قرب بغداد اه من اللب
~~للسيوطي.
# قوله: (ولو كثر المؤذنون) أي ولم يقلد بعضهم بعضا كما هو الغالب، لا سيما
~~بمصر، أما إذا قلد بعضهم بعضا، فهم وإن كثروا كالواحد، وهذا أعني قوله: ولو
~~كثر المؤذنون تقييد لمحل الخلاف، فكأنه قال محله إن لم يكثر المؤذنون، فإن
~~كثروا وكانوا ثقات عارفين جاز تقليدهم مطلقا في الصحو والغيم من غير خلاف.
# قوله: (أعاد مطلقا) أي وإن ضاق الوقت، ويحرم عليه لما علل به هو، قوله:
~~(وعلى المجتهد) أي وجوبا لتوقف صحة الصلاة على غلبة ظن دخول الوقت ms0926 خلافا
~~للقليوبي حيث حمله على الجواز.
# قوله: (ويعمل المنجم) وجوبا لنفسه ولمن أخبره وصدقه فقوله جوازا بمعنى
~~الوجوب؛ لأنه بعد المنع ويصرح به تشبيهه بالصوم ق ل.
# قوله: (كما يؤخذ إلخ) يرجع لقوله ويعمل المنجم.
# قوله: (استقبال القبلة) أي مواجهة عين الكعبة فأل في القبلة للعهد، ولا
~~يكفي استقبال الشاذروان ولا الحجر بكسر الحاء مناوي، ولو قال المصنف:
~~والتوجه لكان أخصر وسميت قبلة؛ لأن المصلي يقابلها وكعبة لقربها من التربيع
~~المسمى بالمكعب ق ل. وقيل: لتكعبها أي تربعها وهي مرتفعة سبعة وعشرين ذراعا
~~وطول الباب ستة أذرع وعشرة أصابع وعرضه أربعة أذرع وأحجارها من خمسة جبال
~~طور سينا والجودي وحراء وأبي قبيس وثبير، والمراد استقبال عينها يقينا مع
~~القرب وظنا مع البعد عند إمامنا الشافعي، ودليله الشطر في الآية؛ لأنه
~~العين لغة وتفسيره بالجهة اصطلاح لبعض الفقهاء، وكان - عليه الصلاة والسلام
~~- أول أمره يستقبل بيت المقدس، قيل بأمر، وقيل برأيه. وكان يجعل الكعبة
~~بينه وبينه فيقف بين اليمانيين، فلما هاجر استدبرها فشق عليه فسأل جبريل أن
~~يسأل ربه التحول إليها فنزل {فول وجهك} [البقرة: 144] الآية وقد صلى ركعتين
~~من الظهر فتحول وما في البخاري: «إن أول صلاة صليت للكعبة العصر» . أي:
~~كاملة. وكان التحول في رجب بعد الهجرة بستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا،
~~وقيل غير ذلك. قال السيوطي، قال ابن العربي: نسخ الله القبلة مرتين أي مرة
~~نسخت الكعبة لبيت المقدس، ومرة نسخ بيت المقدس بالكعبة، فالنسخ للقبلة من
~~حيث هي، ونكاح المتعة مرتين، ولحوم الحمر الأهلية مرتين، ولا أحفظ رابعا.
~~وقال أبو العباس العوفي: رابعها الوضوء مما مست النار، وقد نظمت ذلك فقلت:
# PageV01P457
# الحرام " والاستقبال لا يجب في غير الصلاة، فتعين أن
~~يكون فيها. وقد ورد أنه - صلى الله عليه وسلم - قال للمسيء صلاته وهو خلاد
~~بن رافع الزرقي الأنصاري: «إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل
~~القبلة» . رواه الشيخان.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وأربع تكرر النسخ لها ... جاءت بها النصوص والآثار
# لقبلة ومتعة ms0927 وحمر كذا ... الوضوء مما تمس النار
# وفي بعض النسخ وخمرة بدل حمر، فقد قال سيدي علي الأجهوري في شرح مختصر
~~البخاري: وليست الحمر الأهلية مما تكرر نسخها كما توهمه بعضهم، وقوله:
~~لقبلة متعلق بجاءت، أما الاستقبال فقد بينه الله تعالى في كتابه بقوله:
~~{سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها} [البقرة:
~~142] أي أولا وهي الكعبة، وكان - صلى الله عليه وسلم - يصلي إليها، فلما
~~هاجر أمر باستقبال بيت المقدس تأليفا لليهود وصلى إليه ستة أو سبعة أشهر ثم
~~حول إلى الكعبة كما دل عليه قوله تعالى: {قد نرى تقلب وجهك في السماء}
~~[البقرة: 144] متطلعا إلى الوحي متشوقا للأمر بالاستقبال إلى الكعبة، وكان
~~يود ذلك؛ لأنها قبلة إبراهيم؛ ولأنه أدعى إلى الإسلام أي إسلام العرب:
~~{فلنولينك قبلة ترضاها} [البقرة: 144] تحبها {فول وجهك شطر المسجد الحرام}
~~[البقرة: 144] أي الكعبة. فائدة: كل موضع ذكر فيه المسجد الحرام فالمراد به
~~جميع الحرم إلا قوله: {فول وجهك} [البقرة: 144] إلخ.
# قوله: (بالصدر) حقيقة في الواقف والجالس ونحوهما وحكما في الراكع والساجد
~~ونحوهما. قال شيخنا الحفني: ولو صلى مضطجعا أو مستلقيا، فالاستقبال بمقدم
~~البدن أي الصدر والوجه، والمستلقي لا بد أن تكون أخمصاه مع وجهه للقبلة،
~~فتقييد الشارح بالصدر بالنظر للغالب، وكذا قوله لا بالوجه فالالتفات بالوجه
~~غير مبطل بل هو مكروه.
# قوله: (لا بالوجه) أي لا يكفي الوجه وحده بدون الصدر ولا يجب الاستقبال
~~به مع غيره، نعم يجب مع غيره في المضطجع فيجب بالوجه ومقدم البدن والمستلقي
~~كذلك مع أخمصيه، ويجب رفع رأسه قليلا إن أمكن، والمراد بالصدر جميع عرض
~~البدن، فلو استقبل طرفها فخرج شيء من العرض عن محاذاته لم يصح كما قاله حج.
~~والمراد بقول الشارح لا بالوجه أي مثلا أي: ولا باليد مثلا وإنما خص الوجه؛
~~لأنه محل التوهم.
# قوله: {فول وجهك} [البقرة: 144] أي ذاتك من إطلاق الجزء على الكل، وهذا
~~التأويل متعين لئلا يلزم تعين الاستقبال بالوجه اج. والمراد بالذات بعضها
~~كالصدر فهو مجاز مبني على مجاز.
# قوله: ms0928 (أي نحو المسجد الحرام) أي عينه. وفي الخادم ليس المراد بالعين
~~الجدار بل أمر اصطلاحي، أي: وهو سمت البيت وهواؤه إلى السماء السابعة
~~والأرض السابعة حج شوبري. قال ز ي: والجهة تطلق على العين وإطلاقها على
~~غيرها مجاز، بل ادعى بعضهم أنها لا تطلق إلا على العين اه أي وهو الذي نقل
~~عن إمامنا الشافعي - رضي الله عنه -. وقال ق ل قوله: أي نحو المسجد لم يقل
~~عينه مع أنه معنى الشطر لغة لأجل الإجماع الآتي اه. وفي ع ش على المواهب ما
~~نصه: اعلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى أولا إلى الكعبة، ثم صرف
~~إلى بيت المقدس وهو بمكة، ثم هاجر فصلى إليه بعد قدومه المدينة ستة عشر
~~شهرا، ثم وجهه الله إلى الكعبة وليست صلاته باجتهاد بل بأمر الله عز وجل
~~كما ذكره ابن عباس - رضي الله عنهما - قوله: (والاستقبال لا يجب في غير
~~الصلاة) لا حاجة إليه؛ لأن سياق الكلام في الصلاة أي وهو قوله تعالى: {وما
~~كان الله ليضيع إيمانكم} [البقرة: 143] فإن المراد به الصلاة، فالكلام فيها
~~فلا حاجة إلى قول والاستقبال إلخ.
# قوله: (الأنصاري) النسبة إلى الجمع إنما تصح باعتبار الفرد، فكان الأولى
~~أن يقول الناصري شوبري، إلا أن يقال إن هذا الجمع صار علما بالغلبة على
~~الأوس والخزرج، فصحت النسبة إليه؛ لأنه صار مفردا كما قال ابن مالك:
# PageV01P458
# وروي أنه - صلى الله عليه وسلم - «ركع ركعتين قبل
~~الكعبة» أي وجهها. «وقال هذه القبلة» مع خبر: «صلوا كما رأيتموني أصلي» .
# فلا تصح الصلاة بدونه إجماعا والفرض في القبلة إصابة العين في القرب
~~يقينا وفي البعد ظنا فلا تكفي إصابة الجهة لهذه الأدلة، فلو خرج عن محاذاة
~~الكعبة ببعض بدنه بأن وقف بطرفها وخرج عنه ببعضه بطلت صلاته، ولو امتد صف
~~طويل بقرب الكعبة وخرج بعضهم عن المحاذاة بطلت صلاته؛ لأنه ليس مستقبلا
~~لها، ولا شك أنهم إذا بعدوا عنها حاذوها وصحت صلاتهم، وإن طال الصف؛ لأن
~~صغير الحجم كلما زاد بعده زادت ms0929 محاذاته كغرض الرماة، واستشكل بأن ذلك إنما
~~يحصل مع الانحراف ولو استقبل الركن صح كما قاله الأذرعي؛ لأنه مستقبل
~~للبناء المجاور للركن، وإن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والواحد اذكر ناسبا للجمع ... إن لم يشابه واحدا بالوضع
# قوله: (إذا قمت إلى الصلاة) أي أردت القيام إليها. قوله: (وروي إلخ) أي
~~رواه الشيخان كما في شرح المنهج، وأتى بهذا ليبين المراد من الآية؛ لأن
~~المسجد عام ز ي، فيكون من إطلاق الكل إرادة الجزء وقوله مع خبر صلوا إلخ.
~~أتى بهذا؛ لأن قوله هذه القبلة لا يدل على وجوب الاستقبال لعدم وجود صيغة
~~أمر فيه، وأيضا يحتمل الخصوصية كما ذكره ع ش على المنهج.
# قوله: (قبل) بضم القاف والباء الموحدة معا ويجوز إسكان الموحدة أي
~~مقابلها ق ل.
# قوله: (فلا تصح الصلاة بدونه إجماعا) فيه أن إجماعا المتبادر منه إجماع
~~الأئمة الأربعة، مع أن بعضهم لم يشترط التوجه للعين، بل اكتفى بالتوجه
~~للجهة وهو الإمام مالك وأبو حنيفة، وقول عندنا حكاه في التنبيه والضمير في
~~بدونه راجع للتوجه للعين المتقدم وقد يجاب بأن في الكلام شبه استخدام فذكر
~~التوجه أولا بمعنى، وهو العين، وأعاد عليه الضمير في بدونه بمعنى آخر أعم
~~من أن يكون توجها للعين أو للجهة، وحينئذ فصح قوله إجماعا بالنسبة لكل
~~الأئمة؛ لأنه يجب استقبال الجهة بإجماع المذاهب كلها، والخلاف إنما هو في
~~العين أو الجهة. وأجاب بعضهم في هذا المقام: بأن قول الشارح إجماعا أي
~~مذهبيا وهو مردود؛ لأن لنا قولا حكاه شيخ الإسلام في شرح البهجة أنه يكفي
~~استقبال الجهة.
# قوله: (والفرض) بالفاء والراء الساكنة. قوله: (يقينا) أي برؤية أو مس ق
~~ل. أو لعرصتها عند انهدامها والعياذ بالله تعالى؛ لأن هواء البيت في حق
~~الخارج عنه منزل منزلته بدليل صحة الصلاة على أعلى منه كجبل أبي قبيس. اه.
~~ز ي.
# وهما أعني قوله يقينا وظنا منصوبان على الحالية. قوله: (فلو خرج عن
~~محاذاة الكعبة) أي حرمها أو هوائها ق ل.
# قوله: (وخرج عنه) أي عن ms0930 الطرف.
# قوله: (ببعضه) أي ببعض بدنه.
# قوله: (بطلت صلاته) أي إن وقع في أثنائها، فإن كان في ابتدائها، فلا
~~تنعقد فمراده بالبطلان ما يشمل عدم الانعقاد كما في اج.
# قوله: (بقرب الكعبة) ولو بأخريات المسجد.
# قوله: (ولا شك إلخ) مفهوم قوله بقرب الكعبة، فكان الأظهر أن يقول أما إذا
~~بعدوا.
# قوله: (حاذوها) بفتح الذال المعجمة.
# قوله: (إن طال الصف جدا) .
# والحاصل أنه إذا امتد الصف من المشرق إلى المغرب صحت صلاتهم، لكن مع
~~انحراف من بطرفيه، أما إذا بعد ولو كثيرا ولم يبلغ الحد المذكور ولو كان
~~بينه وبين الإمام قدر سمتها أي: الكعبة مرارا من جهة يمينه ومن جهة شماله،
~~فإن الصلاة صحيحة ولا ينحرف اه هذا ما انحط عليه كلام م ر ومتابعيه اه اج.
# قوله: (واستشكل) أي القول بالصحة مع البعد وإن طال الصف، وقوله: (بأن
~~ذلك) أي المحاذاة المذكورة والمستشكل هو الفارقي، ووجه الإشكال أن الخارجين
~~عن سمتها لا يكونون محاذين لها إلا مع الانحراف، فإذا لم ينحرفوا لم يكونوا
~~محاذين لها فمقتضاه بطلان صلاتهم مع حكمهم بصحتها، والإشكال جار في
~~الخارجين عن سمتها، وإن لم يمتدوا إلى المشرق خلافا للأجهوري. وأجاب ابن
~~الصباغ: بأن المخطئ فيها غير متعين نظير ما يأتي فيما لو صلى أربع ركعات
~~لأربع جهات، ولا بطلان مع الشك في وجود البطل م ر. والمراد بالمخطئ غير
~~المحاذي لسمتها. وقوله: غير متعين؛ لأن كلا من المصلين مع البعد عنها يظن
~~أنه محاذ لها لعدم مشاهدته لها واستشكل بأن مكة وسط البلاد
# PageV01P459
# كان بعض بدنه خارجا عن الركن من الجانبين بخلاف ما لو
~~استقبل الحجر بكسر الحاء فقط، فإنه لا يكفي؛ لأن كونه من البيت مظنون لا
~~مقطوع به؛ لأنه إنما ثبت بالآحاد.
# تنبيه: أسقط المصنف شرطا سادسا وهو العلم بكيفية الصلاة بأن يعلم فرضيتها
~~ويميز فرضها من سننها، نعم إن اعتقدها كلها فرضا أو بعضها ولم يميز وكان
~~عاميا ولم يقصد فرضا بنفل صحت.
# (ويجوز) للمصلي (ترك) استقبال (القبلة في حالتين) ms0931 الحالة الأولى (في)
~~صلاة (شدة الخوف) فيما يباح من قتال أو غيره فرضا كانت أو نفلا، فليس
~~التوجه بشرط فيها لقوله تعالى: {فإن خفتم فرجالا أو ركبانا} [البقرة: 239]
~~. قال ابن عمر: " مستقبلي القبلة وغير مستقبليها " رواه البخاري في
~~التفسير. قال في الكفاية: نعم إن قدر أن يصلي قائما إلى غير القبلة وراكبا
~~إلى القبلة وجب الاستقبال راكبا؛ لأنه آكد من القيام؛ لأن القيام يسقط في
~~النافلة بغير عذر بخلاف
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فالخارج عن الوسط كيف يكون محاذيا للكعبة.
# قوله: (خارجا عن الركن) ؛ لأنه وإن خرج عن الركن لكنه مستقبل لبنائها،
~~والمضر إنما هو خروجه عن بنائها، وأل في الركن للجنس أي أي ركن كان اه ع ش.
# قوله: (أسقط المصنف شرطا سادسا) لو أخر هذا التنبيه بعد تمام الكلام على
~~الاستقبال لكان أولى كما يدركه أهل الذوق والكمال ووجه إسقاطه له أنه عام
~~في الصلاة وغيرها من العبادات كالوضوء والصوم والحج ونحو ذلك.
# قوله: (وهو العلم بكيفية الصلاة) كيفية الشيء صفته فكيفية الصلاة صفتها،
~~وهي ترتيب أركانها فقوله بأن يعلم فرضيتها قدر زائد على كيفيتها لا حقيقة
~~كيفيتها لكنه قيد في العلم بالكيفية المذكورة. وقوله: وكان عاميا فسر
~~العامي هنا بأنه من لم يميز بين الفرض والسنة والعالم يخالفه قاله الرملي،
~~وعليه فيكون قولهم: وكان عاميا ضائعا بعد قولهم ولم يميز وفسره بعضهم،
~~وذكره م ر أيضا بمن لم يحصل من الفقه طرفا يهتدي به إلى الباقي، والذي
~~اختاره شيخنا الحفناوي وارتضاه أن المراد بالعامي هنا من لم يشتغل بالعلم
~~زمنا يمكنه فيه معرفة تلك الكيفية، والعالم بخلافه. وهذا هو المختار لعدم
~~إيراد شيء عليه.
# قوله: (إن اعتقدها كلها فرضا) أي وإن كان عالما بدليل ما بعده فقوله،
~~وكان عاميا راجع للمسألة التي بعدها، كما في ح ل على المنهج.
# قوله: (ولم يقصد فرضا بنفل) أي لم يعتقد فرضا نفلا فالباء زائدة ولو قدم
~~الباء فوصلها بلفظ الفرض كان أولى بأن يقول ولم يقصد بفرض نفلا كما ms0932 في بعض
~~النسخ.
# قوله: (في حالتين) وجعل بعضهم الصور المستثنيات ستا فقال: الاستقبال شرط
~~إلا في شدة خوف، ونفل سفر وغريق على لوح لا يمكنه الاستقبال ومربوط لغير
~~القبلة وعاجز لم يجد موجها وخائف من نزوله عن راحلته على نفس أو مال أو
~~انقطاعا عن رفقة مناوي على التحرير.
# قوله: (في شدة الخوف) من الخوف المجوز لترك الاستقبال أن يكون شخص في أرض
~~مغصوبة، وخاف فوت الوقت، فله أن يحرم ويتوجه للخروج ويصلي بالإيماء حينئذ م
~~ر. قال الأذرعي: وينبغي وجوب القضاء للتقصير كما نقله عن الناشري اه خ ض.
# قوله: (فما يباح من قتال) متعلق بالخوف. وفي للسببية أي بسبب ما يباح،
~~وعبارة شرح المنهج مما يباح وقوله من قتال أي: مما يباح له فعله كقتال ودفع
~~صائل ويدخل فيه الفرار من سبع أو نار أو سيل أو غيره مما يباح الفرار منه
~~كما قاله ع ش. ومثله من خطف نعله، فله تلك الصلاة، والمراد بالمباح ما ليس
~~بحرام فيشمل الواجب والمندوب. قال سم: وإنما يصلي عند ضيق الوقت كما شرطه
~~ابن الرفعة وغيره.
# قوله: (فليس التوجه بشرط فيها) نعم إن أمن امتنع عليه فعل ذلك حتى لو كان
~~راكبا وأمن، وأراد أن ينزل اشترط أن لا يستدبر القبلة في نزوله، فإن
~~استدبرها بطلت صلاته بالاتفاق. اه. م ر.
# قوله: (مستقبلي القبلة) زائد على ما يفهم من الآية. قوله: (في التفسير)
~~أي في كتاب التفسير في البخاري فسر فيه بعض آيات.
# قوله: (قائما إلى غير القبلة) أي بأن كان يأمن العدو في هذه الحالة دون
~~غيرها.
# قوله: (وراكبا إلى القبلة) أي مع القعود بأن كان يأمن العدو حالة الركوب.
# PageV01P460
# الاستقبال.
# (و) الحالة الثانية في (النافلة في السفر) المباح لقاصد محل معين؛ لأن
~~النفل يتوسع فيه كجوازه قاعدا للقادر فللمسافر المذكور التنفل ماشيا، وكذا
~~(على الراحلة) لحديث جابر: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي على
~~راحلته حيث توجهت به» . أي: في جهة مقصده «فإذا أراد الفريضة نزل ms0933 فاستقبل
~~القبلة» رواه البخاري وجاز للماشي قياسا على الراكب بل أولى. والحكمة في
~~التخفيف في ذلك على المسافر أن الناس محتاجون إلى الأسفار، فلو شرط فيها
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (النافلة) ولو عمدا وركعتي الطواف، وفي حكمها سجدة التلاوة والشكر.
# قوله: (في السفر المباح) حاصله أنه يجوز ترك استقبال القبلة في النافلة
~~بشروط: أحدها: أن يكون ذلك فيما يسمى سفرا ولو قصيرا. ثانيها: أن يكون
~~السفر مباحا. ثالثها: أن يقصد قطع المسافة المسمى قطعها سفرا. رابعها: ترك
~~الأفعال الكثيرة كركض وعدو بلا حاجة.
# خامسها: دوام السفر فلو صار مقيما في أثناء الصلاة أتمها على الأرض
~~مستقبلا. سادسها: دوام السير فلو نزل أثناء صلاته لزمه إتمامها للقبلة قبل
~~ركوبه أي إذا استمر على الصلاة، وإلا فالخروج من النافلة لا يحرم. سابعها:
~~عدم وطء النجاسة مطلقا عمدا وكذا نسيانا في نجاسة غير معفو عنها ولو وقف
~~لاستراحة أو لانتظار رفقة لزمه الاستقبال ما دام واقفا ولا يلزمه إتمام
~~الأركان. اه. ح ل وفي شرح م ر.
# وفي الكفاية عن الأصحاب: أنه لو وقف لاستراحة أو انتظار رفقة لزمه
~~الاستقبال ما دام واقفا، فإن سافر لأجل سير القافلة أتمها إلى جهة سفره وإن
~~سار مختارا للسير بلا ضرورة، لم يجز أن يسير حتى تنتهي صلاته لأنه بالوقوف
~~لزمه التوجه أي إذا استمر على الصلاة كما مر.
# قوله: (لقاصد محل معين) المراد به المعلوم من حيث المسافة بأن يقصد قطع
~~مسافة يسمى فيها مسافرا عرفا كالشام أو الصعيد لا خصوص محل معين كدمشق مثلا
~~شوبري، فتعين المحل ليس شرطا، بل الشرط أن يقصد قطع المسافة المذكورة كما
~~قاله ح ل على المنهج. وتلخص أن جملة الشروط سبعة: أن يكون السفر نحو ميل
~~فأكثر بأن خرج إلى محل لا يسمع فيه نداء الجمعة وأن يكون لغرض صحيح، وأن
~~يكون مباحا، وأن يقصد محلا معينا ودوام السير ودوام السفر وترك الفعل
~~الكثير بلا حاجة. قوله: (فللمسافر المذكور) أي سفرا مباحا قوله: (على
~~الراحلة) ليس ms0934 بقيد بل المراد الدابة راحلة أو غيرها، لأن الراحلة البعير
~~الذي يرحل عليه، وإنما قيد بها المصنف تبركا بالحديث.
# قوله: (يصلي على راحلته) أي في السفر كما في رواية أخرى وعبارة م ر وشرح
~~المنهج في السفر فكان المناسب أن يزيدها الشارح ليتم الاستدلال، وقد يقال
~~تركه لظهوره.
# قوله: (حيث توجهت به) قيل، وهذا محمل قوله تعالى: {فأينما تولوا فثم وجه
~~الله} [البقرة: 115] قال في الخصائص: اختص بجواز صلاة الوتر على الراحلة مع
~~وجوبه عليه اه ذكره النووي في شرح المهذب وقد تقدم ما فيه.
# قوله: (أي في جهة مقصده) أي فيكفي استقبال جهة المقصد، ولا يشترط استقبال
~~عينه لأنه بدل فتوسع فيه بخلاف القبلة فإنها أصل. اه. م د. وعبارة ع ش
~~قوله: أي في جهة مقصده، والقرينة عليه أن ترك الدابة تمر إلى أي جهة أرادت
~~لا يليق بحاله - صلى الله عليه وسلم -، لأن ذلك يعد عبثا، فمعلوم أنه إنما
~~يسيرها جهة مقصده قال م د على التحرير، ولو كان لمقصده طريقان يمكنه
~~الاستقبال في أحدهما فقط فسلك الآخر لا لغرض، فله التنفل إلى غير القبلة
~~جهة مقصده على المعتمد توسعة في النوافل، وتكثيرا لها، وبهذا فارق منع
~~القصر في نظيره، وكالنفل في جميع ذلك سجدة التلاوة والشكر.
# قوله: (وجاز للماشي قياسا على الراكب) لأن المشي أحد السفرين وأيضا
~~استويا في صلاة الخوف، فكذا في
# PageV01P461
# الاستقبال للنفل لأدى إلى ترك أورادهم أو مصالح
~~معايشهم، فخرج بذلك النفل في الحضر فلا يجوز وإن احتيج للتردد كما في السفر
~~لعدم وروده.
# تنبيه: يشترط في حق المسافر ترك الأفعال الكثيرة من غير عذر كالركض
~~والعدو، ولا يشترط طول سفره لعموم الحاجة قياسا على ترك الجمعة في السفر
~~القصير قال القاضي والبغوي: مثل أن يخرج إلى مكان لا تلزمه فيه الجمعة لعدم
~~سماع النداء. وقال الشيخ أبو حامد وغيره: مثل أن يخرج إلى ضيعة مسيرتها ميل
~~أو نحوه وهما متقاربان، فإن سهل توجه راكب غير ملاح بمرقد كهودج وسفينة في
~~جميع ms0935 صلاته وإتمام الأركان كلها أو بعضها لزمه ذلك لتيسره
#
### | [حاشية البجيرمي]
# النافلة.
# قوله: (إلى ترك أورادهم) أي صلاة النفل. وقوله: (أو مصالح معايشهم) أي إن
~~فرض أنهم صلوا واستقبلوا، لأنه يحصل لهم تعطل في السفر حينئذ، ففيه إعانة
~~للناس للجمع بين مصلحتي المعاش والمعاد. قوله: (معايشهم) بالياء لا بالهمزة
~~قال تعالى: {وجعلنا لكم فيها معايش} [الأعراف: 10] . قوله: (فلا يجوز) أي
~~فعله راكبا أو ماشيا.
# قوله: (يشترط في حق المسافر ترك الأفعال إلخ) . قد يقال: هذا معلوم من
~~مبطلات الصلاة الآتية، فلا حاجة إلى ذكره هنا. وقد يجاب بأنه ذكر هنا لدفع
~~توهم أنه يغتفر فيه هنا. قوله: (كالركض) أي الكثير والركض تحريك الرجل ممن
~~فوق الدابة، وأما العدو فهو الجري المراد بقوله كالركض والعدو أي: بلا حاجة
~~كما في شرح المنهج، وله الركض للدابة والعدو لحاجة السفر لخوف تخلفه عن
~~الرفقة أو غيرها كتعلقه بصيد يريد إمساكه على المعتمد شرح م ر.
# قوله: (قياسا إلخ) عبارة م ر وقياسا بالواو وهي أظهر.
# قوله: (قال القاضي والبغوي) ورجح هذا فبمجرد مجاوزة السور يجوز له فعل ما
~~ذكر، وإن كان في العمران الملاصق للسور ح ل. كما إذا ذهب لزيارة قبر إمامنا
~~الشافعي - رضي الله عنها -، أو توجه إلى تربة المجاورين من الجامع الأزهر ع
~~ش. على م ر.
# قوله: (وقال الشيخ أبو حامد إلخ) عبارة م ر بعد ذلك. قال الشرف المناوي:
~~وهذا ظاهر لأنه فارق حكم المقيمين في البلد، ولعل كلام غيره راجع إليه إلا
~~أن البغوي اعتبر الحكمة وغيره اعتبر المظنة اه.
# والظاهر أن الحكمة هي قوله لعدم سماعه النداء والمظنة أي مظنة عدم سماع
~~النداء هي الميل.
# قوله: (فإن سهل إلخ) والحاصل: أن من في المرقد أو الهودج أو المحفة أو
~~الشقدف أو نحوها إن أمكنه الاستقبال في جميع صلاته وإتمام جميع الأركان جاز
~~له أن يصلي، وإلا لم تصح فيجب تركها، وأما الراكب على نحو سرج أو برذعة
~~فيجب عليه الاستقبال فيما سهل عليه ms0936 في جميع صلاته أو بعضها وإتمام ما سهل
~~عليه من الأركان كلها أو بعضها ق ل. وقوله: أو نحوها كالسفينة، وهذا أعني
~~قوله: فإن سهل إلخ تفصيل لما أجمله أولا كما قاله ح ل. وهو قوله فللمسافر
~~التنفل إلخ.
# والحاصل أن الصور اثنتا عشرة صورة. لأنه إما أن يسهل عليه التوجه في جميع
~~الصلاة، أو لا يسهل عليه في شيء منها، أو يسهل عليه في التحرم دون غيره أو
~~في غيره دونه، وعلى كل من الأربع إما أن يسهل عليه إتمام كل الأركان، أو لا
~~يسهل عليه شيء منها، أو يسهل عليه بعضها دون بعض. فالحاصل من ضرب الثلاثة
~~في الأربعة اثنتا عشرة صورة ففي قوله: فإن سهل إلخ. صورتان هما صورة التوجه
~~في جميع صلاته، سواء سهل عليه إتمام كل الأركان أو بعضها وتحت قوله: وإن لم
~~يسهل إلخ عشر صور فمفهوم القيد الأول، وهو سهولة التوجه في جميع صلاته فيه
~~تسع صور، وهي أن لا يسهل عليه التوجه في شيء من صلاته، أو يسهل في التحرم
~~دون غيره، أو في غيره دونه، وعلى كل إما أن يسهل عليه إتمام كل الأركان أو
~~بعضها، أو لا يسهل عليه شيء منها، فهذه تسع صور حاصلة من ضرب ثلاثة في
~~ثلاثة، ومفهوم القيد الثاني، وهو إتمام الأركان فيه صورة واحدة وهي سهولة
~~التوجه في جميع صلاته مع عدم سهولة شيء من الأركان، والتوجه في جميع الصلاة
~~لا يلزم إلا في الصورتين الأوليين.
# PageV01P462
# عليه، فإن لم يسهل ذلك لم يلزمه إلا توجه في تحرمه إن
~~سهل بأن تكون الدابة واقفة وأمكن انحرافه عليها أو تحريفها
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وأما التوجه في بعضها فهو في التحرم فقط، وذلك في صور أربع داخلة تحت
~~قوله: إلا توجه في تحرمه وهي أن يسهل عليه التوجه في التحرم سواء سهل عليه
~~إتمام كل الأركان أو بعضها، أو لم يسهل عليه شيء. والرابعة: أن يسهل عليه
~~التوجه في جميع صلاته، ولم يسهل عليه إتمام ms0937 شيء من الأركان. وهذا مفهوم
~~القيد الثاني مع منطوق الأول فلا يلزمه فيها إلا التوجه في التحرم.
# وفي المدابغي على التحرير ما نصه: حاصل المعتمد فيه أن المسافر المذكور،
~~إما أن يكون راكبا أو ماشيا، والراكب إما أن يكون في نحو هودج كسفينة لغير
~~ملاح، أو في غيره كسرج أو يكون ملاحا، فإن كان في نحو هودج كالسفينة لغير
~~الملاح، فإن أمكنه إتمام كل الأركان والتوجه في جميع الصلاة فعله، وإلا بأن
~~عجز عن شيء من ذلك ترك التنفل رأسا، وإن كان في غير نحو هودج كالسرج أو كان
~~ملاحا وهو من له دخل في تسيير السفينة، فإنه يلزمه كل ما يسهل من ذلك إلا
~~أنه يكفيه الإيماء بالركوع والسجود، وإن كان ماشيا، فإنه يمشي في أربعة
~~يستقبل فيها جهة مقصده، ولا يمشي في أربعة بل يستقبل القبلة ويتم الأركان،
~~فالأربعة التي يمشي فيها القيام والاعتدال والتشهد والسلام، والتي يستقبل
~~فيها ولا يمشي تكبيرة الإحرام والركوع والسجود والجلوس بين السجدتين فتأمل
~~ق ل.
# قوله: (وسفينة) المعتمد أن راكب السفينة غير الملاح يجب عليه التوجه في
~~جميع صلاته، وإتمام الأركان، ولا يفصل بين أن يسهل أو لا. فقوله وسفينة
~~ضعيف بالنسبة لقوله: وإن لم يسهل إلخ. كما قرره شيخنا، فكان الأولى إسقاط
~~قوله وسفينة، لأن ذكرها يقتضي أنه إن لم يسهل عليه الاستقبال، وإتمام
~~الأركان لا يجب إلا في التحرم وليس كذلك كما في س ل على المنهج.
# قوله: (وإتمام الأركان كلها أو بعضها) قضية كلامه أنه لو سهل الاستقبال
~~في الجميع ولم يتيسر سوى إتمام الركوع أنه يجب الاستقبال في الجميع، وإتمام
~~ذلك الركوع وهو كلام لا وجه له عميرة ع ش. لأن حكمه يأتي في قوله: وإن لم
~~يسهل إلخ. وأجيب: بأن المراد بالبعض الركوع والسجود معا لا أحدهما. قوله:
~~(لزمه ذلك لتيسره عليه) وشمل ما لو كانت مغصوبة أي: فلا يقال إنه لا يتنفل
~~عليها لعصيانه خ ض. قوله (في تحرمه) فلا يجب فيما سواه لوقوع أول الصلاة ms0938
~~بالشرط وهو التوجه، ثم يجعل ما بعده تابعا له، «لأنه - صلى الله عليه وسلم
~~- كان إذا سافر، فأراد أن يتطوع استقبل بناقته القبلة، فكبر ثم صلى حيث
~~وجهه ركابه» أي مركوبه إلى صوب مقصده رواه أبو داود بإسناد حسن، وليدخل
~~فيها على أتم كل الأحوال.
# قال في شرح المنهج: وما ذكرته من الاستثناء الأخير هو ما ذكره الشيخان.
~~وقضيته أنه لا يلزمه التوجه في غير التحرم، وإن سهل، ويمكن الفرق بأن
~~الانعقاد يحتاط له ما لا يحتاط لغيره. وعبارة شرح م ر. ومقتضى كلامهما فيما
~~إذا كانت سهلة أنه لا يلزمه الاستقبال في غير التحرم وإن كانت واقفة أيضا.
~~قال في المهمات وهو بعيد، والقياس كما قاله ابن الصباغ أنه مهما دام واقفا
~~لا يصلي إلا إلى القبلة وهو متعين اه ففرض كلامه في الوقوف، فقضيته أنه إذا
~~لم يكن واقفا لا يلزمه إلا التوجه في التحرم فقط. اه. فإن أحرم في نفل مطلق
~~مقيد بعدد، ثم نوى الزيادة عليه فهل يجب الاستقبال عند النية نظرا إلى أنها
~~إنشاء، ولهذا لو رأى الماء في أثناء النافلة ليس له أن يزيد في النية أو لا
~~يجب نظرا للدوام؛ ولأنه لم يعطوها حكم الابتداء من كل الوجوه، فإنه لا يشرع
~~لها دعاء الافتتاح قال م ر: هذا مما تردد فيه النظر، والوجه عدم الوجوب اه
~~اج.
# قوله: (بأن تكون الدابة واقفة) وما دامت الدابة واقفة لا يصلي عليها إلا
~~إلى القبلة، لكن لا يلزمه إتمام الأركان،
# PageV01P463
# أو سائرة وبيده زمامها وهي سهلة فإن لم يسهل ذلك بأن
~~تكون صعبة أو مقطورة ولم يمكنه انحرافه عليها ولا تحريفها لم يلزمه تحريف
~~للمشقة واختلال أمر السير عليه، أما ملاح السفينة وهو مسيرها فلا يلزمه
~~توجه؛ لأن تكليفه ذلك يقطعه عن النفل أو عمله ولا ينحرف عن صوب طريقه إلا
~~إلى القبلة؛ لأنها الأصل، فإن انحرف إلى غيرها عالما مختارا بطلت صلاته،
~~وكذا النسيان أو خطأ طريق أو جماح دابة إن طال الفصل وإلا ms0939 فلا. ولكن يسن أن
~~يسجد للسهو؛ لأن عمد ذلك يبطل، وهذا هو المعتمد. وفي ذلك خلاف في كلام
~~الشيخين ويكفيه إيماء في ركوعه وسجوده ويكون سجوده أخفض من ركوعه للاتباع
~~والماشي يتم ركوعه وسجوده ويتوجه فيهما، وفي تحرمه وجلوسه بين سجدتيه ولو
~~صلى فرضا عينيا أو غيره على دابة واقفة وتوجه للقبلة وأتم الفرض جاز، وإن
~~لم تكن معقولة، وإلا فلا يجوز؛ لأن سير
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فله أن يتمها بالإيماء كما نقله سم عن شرح المهذب، ثم إن سار لضرورة بأن
~~سار تبعا للرفقة بنى وأتمها لجهة مقصده، وإن سار مختارا بلا ضرورة لم يجز
~~له أن يسير حتى تنتهي صلاته إن استمر على الصلاة، وإلا فالخروج من النافلة
~~لا يحرم. اه. م د. قوله: (لم يلزمه تحريف) المناسب لم يلزمه توجه. قوله:
~~(وهو مسيرها) أي من له دخل في تسييرها بحيث يختل أمره لو اشتغل عنها ح ل
~~قال ع ش. وإن لم يكن من المعدين لتسييرها، كما لو عاونت بعض الركاب أهل
~~العمل فيها في بعض أعمالهم.
# قوله: (فلا يلزمه توجه) أي ولا إتمام أي: وإن سهل ولو في حالة التحرم كما
~~قاله بعضهم، واعتمد العناني أنه يلزمه التوجه في التحرم فقط إن سهل وهو
~~ضعيف. والمعتمد كلام الشارح.
# قوله: (يقطعه عن النفل) أي إن اشتغل بعمله. وقوله: (أو عمله) أي إن اشتغل
~~بالنفل كما قرره شيخنا العشماوي. قوله: (ولا ينحرف إلخ) أي: ويحرم عليه إن
~~مضى في صلاته، فإن انحرف لقطعها جاز؛ لأن له تركها.
# قوله: (إلا إلى القبلة) وإن كانت خلفه على المعتمد. قوله (عالما مختارا)
~~لا يتقيد البطلان بالاختيار، وعبارة م ر: فإن انحرف إلى غيرها عامدا عالما
~~ولو قهرا بطلت صلاته إن عزم على العود إلى مقصده فقوله مختارا ليس بقيد، بل
~~مثله المكره. قوله: (إن طال الفصل) أي الزمن.
# قوله: (وإلا فلا) أي: وإن لم يطل الفصل بأن عاد عن قرب، وكذا لو انحرف
~~المصلي على الأرض عن القبلة ناسيا ms0940 وعاد عن قرب فلا يضر، بخلاف ما لو أحرفه
~~غيره قهرا وعاد عن قرب، فإنها تبطل لندوره، ومن ذلك ما يقع كثيرا أن ينفذ
~~شخص بين مصليين فيحرفهما، أو أحدهما أو يمر بجنب مصل فيحرفه فإن الصلاة
~~تبطل اه اج.
# قوله: (وفي ذلك) أي في سن السجود وعدمه والمعتمد السن.
# قوله: (ويكفيه) أي الراكب إيماء إلخ. ولا يلزمه وضع جبهته على نحو عرف
~~الدابة أي شعر رقبتها أو سرجها، ولا بذل وسعه في الانحناء، وإن سهل ذلك
~~عليه لأن من شأنه المشقة اه ح ل. قوله: (ويكون سجوده إلخ) أي يكون سجوده
~~أخفض وجوبا حيث أمكنه. قال الزركشي: ومحل ذلك إن أمكنه أن ينحني للسجود
~~أكثر من قدر أكمل ركوع القاعد، فإن قدر على الأكمل فقط لم يلزمه جعله
~~للسجود، والأقل للركوع نظير ما يأتي في مبحث القيام كما نقله الرافعي عن
~~الإمام شوبري.
# قوله: (والماشي يتم ركوعه) أي وجوبا فإن عجز عن ذلك لم تصح صلاته، نعم
~~يكفيه الإيماء حيث كان يمشي في وحل ونحوه أو ماء أو ثلج لما في الإتمام من
~~المشقة الظاهرة وتلويث بدنه وثيابه بالطين ونحوه كما قاله ق ل وغيره.
# قوله: (بين سجدتيه) لسهولته عليه بخلاف الراكب. قال في شرح المنهج: وله
~~المشي فيما عدا ذلك، وهو القيام والتشهد والاعتدال والسلام لطول زمنه أو
~~لسهولة المشي فيه.
# وحاصل ما ذكره أنه يمشي في أربع في قيامه واعتداله وتشهده وسلامه. ويترك
~~المشي في أربع في إحرامه وركوعه وسجوده وجلوسه بين سجدتيه، وقوله وتشهده
~~ولو الأول. قوله: (عينيا أو غيره) بحسب الأصل أو عارضا، فيشمل صلاة الجنازة
~~والصبي والمعادة والمنذورة، وخرج النفل وإن نذر إتمامه لجوازه قاعدا وعدم
~~وجوب قضائه لو فسد وقول شيخنا م ر. إنه كالفرض غير مستقيم.
# قوله: (أو غيره) من منذورة أو جنازة م ر. قوله: (واقفة) أي وزمامها بيد
~~مميز ق ل. قوله: (وأتم الفرض) هذا شرط ثالث. قوله: (وإلا) بأن كانت سائرة
~~أو لم يتوجه، أو لم يتم الفرض. وحينئذ ms0941 فقوله: لأن سير الدابة إلخ علة
~~قاصرة.
# قوله: (لأن سير الدابة منسوب إليه) أي فيما إذا كانت سائرة أي حيث لم يكن
# PageV01P464
# الدابة منسوب إليه.
# ومن صلى في الكعبة فرضا أو نفلا أو على سطحها وتوجه شاخصا منها كعتبتها
~~ثلثي ذراع تقريبا جاز ما صلاه.
# ومن أمكنه علم القبلة ولا حائل بينه وبينها لم يعمل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# زمامها بيد غيره ولو بالت أو راثت أو وطئت نجاسة لم يضر حيث لم يكن
~~زمامها بيده، ولو دمي فمها، وفي يده لجامها أو اتصلت بها نجاسة والحالة هذه
~~ضر، كما لو صلى وبيده حبل طاهر متصل بنجاسة ولا يكلف الماشي التحفظ
~~والاحتياط في مشيه، فلو وطئ نجاسة جاهلا بها، وكانت يابسة وفارقها حالا لم
~~يضر، وإن تعمد المشي عليها ولو يابسة، وإن لم يجد عنها معدلا ولو فارقها
~~حالا ضر. اه. ح ل. وقال اج: يؤخذ منه أنها لو كان لها قائد يلزم زمامها
~~يسيرها بحيث لا تختلف الجهة جاز ذلك كالسرير والصلاة في المحفة السائرة
~~لمراعاة من بيده زمام الدابة القبلة شرح م ر. تنبيه: لو مشت الدابة الواقفة
~~ثلاث خطوات متوالية أو وثبت وثبة فاحشة ولو سهوا منه بأن سها في إحكام
~~زمامها بطلت صلاته إن كان زمامها بيده ولا يضر تحريك أذنيها ورأسها ورجلها
~~ق ل.
# قوله: (وتوجه شاخصا) ولو كان الشاخص مملوكا لشخص ويوجه بأنه يعد منها
~~باعتبار الظاهر، ولو زال في أثناء الصلاة بطلت بخلاف زوال الرابطة ز ي. لأن
~~أمر الاستقبال فوق أمر الرابطة سم، أما إذا لم يتوجه الشاخص، فلا يصح؛ لأنه
~~صلى فيه أي في البيت لا إليه، وإنما جاز استقبال هوائها لمن هو خارجها لأنه
~~يسمى عرفا مستقبلا لها، بخلاف من فيها؛ لأنه في هوائها فلا يسمى عرفا
~~مستقبلا لها. اه. حج. قوله: (كعتبتها) أو بابها وهو مردود أو خشبة مبنية أو
~~مسمرة فيها، أو تراب جمع منها شرح المنهج. وقوله: كعتبتها راجع لقوله - صلى
~~الله عليه وسلم - في ms0942 الكعبة. وقوله: أو مسمرة لو سمرها هو ليصلي إليها ثم
~~يأخذها، فالظاهر أنه لا يكفي ويحتمل خلافه، ومال م ر إلى هذا الخلاف
~~وارتضاه سم. وفي حج أنه يكفي استقبال الوتد المغروز فتقييد الخشبة بالمسمرة
~~والمبنية ليس للتخصيص، بل يكفي ثبوتها ولو بغير بناء وتسمير، وخالف في ذلك
~~ح ل وز ي وعبارة م ر: ولا تكفي العصا المغروزة هنا ولا حشيش نبت لكونه لا
~~يعد من أجزائها، ويخالف العصا الأوتاد المغروزة في الدار حيث تعد منها
~~بدليل دخولها في بيعها لجريان العادة بغرزها
# للمصلحة
# فعدت من الدار لذلك. وقوله: أو تراب جمع منها أي: دون ما يلقيه الريح،
~~وانظر لو انهدم بعضها ووقف خارجها مستقبلا هواء المنهدم دون شيء من الباقي
~~هل يكفي لأن يكون مستقبلا كما لو انهدمت كلها، أو لا؛ لقدرته على استقبال
~~الباقي. وظاهر كلامهم الأول قياسا على ما لو ارتفع على جبل أبي قبيس،
~~واستقبل هواءها مع إمكان الانخفاض بحيث يستقبل نفسها سم ع ش. اط ف.
# قوله: (ثلثي ذراع تقريبا) أي فأكثر بذراع الآدمي، وإن بعد عنه ثلاثة أذرع
~~فأكثر، وفارق نظيره في سترة المصلي وقاضي الحاجة بأن القصد ثم ستره عن
~~الكعبة، ولا يحصل إلا مع القرب، وهنا إصابة عينها، وهو حاصل في البعد
~~كالقرب. اه. شرح م ر.
# قوله: (ومن أمكنه) أي سهل عليه علم القبلة أي الكعبة ومثلها محاريب
~~المسلمين المعتمدة، أو المراد بالقبلة الأعم، والمراد أمكنه علمها بلا مشقة
~~لا تحتمل قال سم: يؤخذ منه أن الأعمى إذا دخل المسجد الحرام أو مسجدا
~~محرابه معتمد وشق عليه مس الكعبة في الأول والمحراب في الثاني لامتلاء
~~المحراب بالناس وامتداد الصفوف، أو نحو ذلك سقط عنه وجوب المس وجاز له
~~الأخذ بقول المخبر عن علم اه. وفي فتاوى م ر: يكفي مس بعض المصلين عند عدم
~~تمكنه من مس القبلة ومشقة ذلك عليه اه اج مع زيادة.
# قوله: (علم القبلة) أي وما في معناها كالقطب وموقفه - صلى الله عليه وسلم
~~- إذا أثبت ms0943 بالتواتر فإن ثبت بالآحاد فكالمخبر عن علم قاله ح ل. وقول ح ل
~~كالقطب أي بعد الاهتداء إليه ومعرفته يقينا، وكيفية الاستقبال به في كل
~~قطر، وأما إذا فقد شيء من ذلك كان من جملة الأدلة التي يجتهد معها وبهذا
~~يجمع بين الكلامين أي: كلام من جعله من الأدلة ومن جعله يفيد العلم، وهو
~~بين الفرقدين في بنات نعش الصغرى شيخنا ح ف.
# قوله: (ولا حائل بينه وبينها) الواو للحال وحائل اسم لا. والخبر محذوف
~~أي: موجود والجملة حال من
# PageV01P465
# بغيره فإن لم يمكنه اعتمد ثقة يخبر عن علم كقوله: أنا
~~أشاهد الكعبة وليس له أن يجتهد مع وجود إخباره، وفي معناه رؤية محاريب
~~المسلمين ببلد كبير أو صغير يكثر طارقوه، فإن فقد الثقة المذكور وأمكنه
~~اجتهاد اجتهد لكل فرض إن لم يذكر الدليل الأول.
# فإن ضاق الوقت عن الاجتهاد أو تحير صلى إلى أي جهة شاء وأعاد وجوبا فإن
~~عجز عن الاجتهاد ولم يمكنه تعلم كأعمى البصر أو البصيرة قلد ثقة عارفا
~~بأدلتها ومن أمكنه تعلم أدلتها لزمه تعلمها، وتعلمها
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المفعول في قوله أمكنه، والمراد أنه لا مشقة عليه في علمها بخلاف الأعمى
~~مثلا إذا أمكنه التحسيس عليها لكن بمشقة لكثرة الصفوف والزحام، فيكون
~~كالحائل فيقلد مخبرا عن علم، هكذا ظهر وعرضته على شيخنا الطبلاوي، فوافق
~~سم، وما ذكره في الأعمى مستفاد من تفسيرهم الإمكان بالسهولة.
# قوله: (لم يعمل بغيره) أي من قبول خبر أو اجتهاد.
# قوله: (اعتمد ثقة) أي بصيرا ويجب عليه السؤال ممن يخبره بذلك عند الحاجة
~~إليه، ولا يقال إذا كان من بمكة بينه وبين القبلة حائل لا يكلف الصعود، لأن
~~السؤال لا مشقة فيه بخلاف الصعود، فإن فرض أن عليه في السؤال مشقة لبعد
~~المكان أو نحوه كان الحكم كما في تلك س ل.
# قوله: (كقوله أنا أشاهد الكعبة) أو المحراب المعتمد. قوله: (وليس له أن
~~يجتهد) أي في الجهة، فلا ينافي أنه يجوز له أن يجتهد يمنة أو ms0944 يسرة كما
~~يأتي.
# قوله: (وفي معناه رؤية محاريب المسلمين) أي من حيث تقدم ذلك على
~~الاجتهاد، وإلا فالإخبار المذكور مقدم على المحاريب إذا تعارضا. ومثل ذلك
~~بيت الإبرة المعروف لعارف به ق ل. وعبارته على الجلال قال السبكي: محل جواز
~~تقليد محاريب المسلمين إذا لم يظهر له فيها الخطأ باجتهاده، وإلا لم يجز
~~تقليدها. قوله: (يكثر طارقوه) أي العارفون حيث أقروه وأخبروا بصحته ق ل أي:
~~وسلمت من الطعن، بخلاف ما لم تسلم منه كمحاريب القرافة وأرياف مصر، فلا
~~يمتنع الاجتهاد مع وجودها، بل يجب لامتناع اعتمادها، ويكفي الطعن من واحد
~~إذا كان من أهل العلم بالميقات أو ذكر له مستندا. اه. ح ل.
# قوله: (فإن فقد الثقة) أي حسا وهو ظاهر أو شرعا بأن كان فوق حد القرب.
~~اه. ع ش.
# قوله: (لكل فرض) أي عيني لا صلاة جنازة، ولا نفل، وإن لم ينتقل عن موضعه،
~~بل يجب الاجتهاد للفرض الواحد إذا فسد وإن لم ينتقل عن موضعه.
# قوله: (أو تحير صلى) أي عند ضيقه شوبري. وقال ز ي: سواء أضاق الوقت أم
~~لا. وقال الحلبي على المنهج قوله: أو تحير صلى ظاهر صنيعه أن له أن يصلي،
~~وإن لم يضق الوقت كما يؤخذ من عطفه على ما قبله، والمعتمد أنه كفاقد
~~الطهورين إن جوز زوال التحير صبر لضيق الوقت وإلا صلى أوله اه. واعتمد
~~شيخنا كلام ح ل إذ لولا رجحانه لما عدل عن كلام شيخه ز ي، فليحفظ. اه. م د
~~على التحرير. قوله: (قلد ثقة) بصيرا ولو عبدا أو امرأة فلا يقلد أعمى أقوى
~~إدراكا.
# فالحاصل أن مراتب القبلة أربعة: الأولى المشاهدة. الثانية اعتماد المخبر
~~عن علم واعتماد المخبر عن علم ليس تقليدا له؛ لأن التقليد إنما يكون لإخبار
~~المجتهد، وفي معناه بيت الإبرة الصحيح. الثالثة: الاجتهاد، الرابعة التقليد
~~فلا ينتقل للمتأخرة إلا إذا عجز عن التي قبلها، وكلها في الشرح، ويكفي
~~إخبار رب المنزل الثقة حيث علم أن إخباره عن غير اجتهاد وإلا لم يقلده ms0945 كما
~~في شرح م ر أي بأن علم أنه يخبر عن اجتهاد أو شك في أمره ع ش، والظاهر أنه
~~لا يجب سؤاله عن مستنده كما قاله ح ل. فإخباره في المرتبة الثانية.
# قوله: (بأدلتها) وهي كثيرة منها ما هو ليلي كالقمر، ومنها ما هو نهاري
~~كالشمس، ومنها ما هو أرضي كالجبال، ومنها ما هو هوائي كالرياح، ومنها ما هو
~~سماوي كالنجوم، وكل نجمة قدر الجبل العظيم لأنها لو صغرت لم تر وكل واحدة
~~منها معلقة في الكرسي بسلسلة من ذهب كما نقله الشيخ خ ض عن مشايخه، ولا يرد
~~عليه قوله تعالى: {ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح} [الملك: 5] لأن نورها
~~وصل إليها. وأقوى أدلتها القطب، ويختلف باختلاف الأقاليم، ففي العراق يجعله
# PageV01P466
# فرض عين لسفر فإن ضاق الوقت عن تعلمها صلى كيف كان
~~وأعاد وجوبا وفرض كفاية لحضر وقيد السبكي السفر بما يقل فيه العارف بالأدلة
~~فإن كثر كركب الحاج فكالحضر
# ومن صلى باجتهاد فتيقن خطأ معينا أعاد صلاته وجوبا فإن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المصلي خلف أذنه اليمنى، وفي مصر خلف أذنه اليسرى، وفي اليمن قبالته مما
~~يلي جانبه الأيسر. وفي الشام وراءه مما يلي جانبه الأيسر، وفي نجران وراء
~~ظهره اه ح ل. وقد نظم الجلال السيوطي أماكن اختلافها فقال:
# بمصرنا القطب المصلي جعلا ... لأذنه اليسرى حقيقا نقلا
# ولآذانه اليمنى ففي العراق ... والشام خلف الظهر باتفاق
# وباليمن تجاه وجه جعلا ... فخذ هديت محكما مفصلا
# ونظمها أيضا بعضهم فقال:
# من واجه القطب بأرض اليمن ... وعكسه الشام وخلف الأذن
# يمنى عراق ثم يسرى مصر ... قد صححوا استقباله في العمر
# واعلم أن تعلم القبلة فرض عين لمنفرد سفرا أو حضرا وكفاية لغير ذلك قال م
~~ر: ويحرم تعلمها من كافر ولا يعتمدها منه وإن وافق عليها مسلم.
# قوله: (فرض عين لسفر) أي لإرادته. لا يقال حيث اكتفوا بتعلم واحد في سقوط
~~الطلب عن الباقي لم يظهر كونه فرض عين، إذ هو المخاطب به كل مكلف طلبا
~~حازما؛ لأنا نقول: ms0946 المراد بكونه فرض عين عدم جواز التقليد لكل أحد، بل كل
~~فرد مخاطب بالتعليم حيث كان أهلا له ويرشد لذلك قول شرح المنهج فلا يقلد
~~إلخ، فليس المراد بفرص العين معناه الأصولي المذكور بل هو كفرض الكفاية على
~~القول بأن المخاطب به الكل فتسميته فرض عين فيه تجوز لمشابهته له في إثم
~~الجميع بتركه، وإن كان يسقط بفعل البعض، فالمراد بكونه فرض كفاية أنه يجوز
~~لغير العارف أن يقلده، ولا يكلف التعلم ليجتهد فهو مخير بين التقليد
~~والتعلم ليجتهد، فيكون المخاطب به على هذا البعض، فيكون التقابل بينه وبين
~~ما قبله هو تقابل القولين في فرض الكفاية. أعني كون المخاطب به الكل أو
~~البعض شيخنا ح ف.
# قوله: (وأعاد وجوبا) فلا يقلد لقدرته على الاجتهاد ولجواز زوال التحير في
~~صورته.
# قوله: (وفرض كفاية لحضر) أي يكثر فيه العارفون.
# : (فتيقن) أخرج الظن فلا يعتبر، والمراد بتيقنه ما يمنع معه الاجتهاد
~~فيدخل فيه خبر الثقة عن معاينة اه؛ شرح المنهج.
# والحاصل أن للمجتهد في القبلة ثلاثة أحوال: إما أن يتغير اجتهاده قبل
~~الصلاة أو فيها أو بعدها، وإذا كان قبلها فله ثلاثة أحوال: إما أن يتقين
~~الخطأ ويظهر له الصواب يقينا، أو ظنا فيعمل بالثاني وأن يظن الخطأ في محل
~~والصواب في محل آخر فيعمل بالثاني أيضا إن كان أرجح، وإلا تخير، وإن كان في
~~الصلاة فإن تيقن الخطأ، وظن الصواب استأنف وإن ظن الخطأ والصواب قيل يتحول،
~~والمعتمد تقييده بما إذا كان الثاني أرجح كما نقله الشيخان عن البغوي، وإن
~~كان بعد الصلاة، فإن تيقن الخطأ وظن الصواب أعاد وإن ظن الخطأ والصواب لم
~~يؤثر. اه. ز ي. فإن تغير اجتهاده قبل الصلاة فإن تيقن أو ظن، وكان الثاني
~~أرجح عمل بالثاني فيهما، وإن استويا تخير، فهذه ثلاثة وإن كان في الصلاة
~~فإن تيقن عمل بالثاني أو ظن، وكان الثاني أرجح، فإن استويا استمر على العمل
~~بالأول، فهذه ثلاثة أيضا، وإن كان بعدها أعاد في اليقين دون مسألتي الظن،
~~فهذه ثلاثة ms0947 أيضا فالجملة تسعة. اه. م د. وقال البرماوي: الذي يتحصل من
~~كلامه منطوقا ومفهوما ست وثلاثون صورة، لأن الخطأ إما أن يكون معينا أو غير
~~معين، وكل منهما إما في الجهة أو التيامن أو التياسر، فهذه ست صور، وفي كل
~~منها إما أن يكون قلد غيره أو لا. فهذه اثنتا عشرة صورة، وكل منها إما في
~~الصلاة أو بعدها أو قبلها، فهذه ست وثلاثون صورة. وقوله: (فتيقن خطأ معينا)
~~إلخ التعقيب المستفاد من الفاء ليس بقيد، وأما الترتيب فهو قيد كما قرره
~~شيخنا.
# PageV01P467
# تيقن فيها استأنفها وإن تغير اجتهاده ثانيا عمل
~~بالثاني وجوبا إن ترجح سواء أكان في الصلاة أم لا ولا إعادة عليه لما فعله
~~بالأول حتى لو صلى أربع ركعات لأربع جهات بالاجتهاد أربع مرات، فلا إعادة
~~عليه؛ لأن كل ركعة مؤداة باجتهاد ولم يتعين فيها الخطأ، فإن استويا ولم يكن
~~في صلاة تخير بينهما، إذ لا مزية لأحدهما على الآخر، وإن كان فيها عمل
~~بالأول وجوبا كما نقله في أصل الروضة عن البغوي وفارق حكم التساوي قبلها
~~بأنه هنا التزم بدخوله فيها جهة فلا يتحول إلا بأرجح وشرط العمل بالثاني في
~~الصلاة أن يظن الصواب مقارنا لظهور الخطأ فإن لم يظنه مقارنا بطلت صلاته،
~~وإن قدر على الصواب على قرب لمضي جزء من صلاته إلى غير قبلة ولا يجتهد في
~~محاريب النبي - صلى الله عليه وسلم - جهة ولا يمنة ولا يسرة ولا في محاريب
~~المسلمين جهة.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (فإن تيقنه فيها) خرج بتيقن الخطأ ظنه، والمراد بتيقنه ما يمتنع
~~معه الاجتهاد فيدخل فيه خبر الثقة عن معاينة شرح المنهج.
# قوله: (وإن تغير اجتهاده ثانيا) أي قبلها أو بعدها أو فيها بأن ظهر له
~~الصواب في جهة أخرى غير الجهة الأولى.
# قوله: (إن ترجح) فإن لم يترجح استمر على الأول على المعتمد ز ي.
# قوله: (ولا إعادة عليه لما فعله بالأول) لأن الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد
~~والخطأ فيه غير معين أي: فقد عمل ms0948 هنا بالاجتهادين، وفارق ما في المياه من
~~عدم عمله فيها بالثاني بلزوم نقض الاجتهاد، إن غسل ما أصابه الأول، والصلاة
~~بنجس إن لم يغسله، وهنا لا يلزم منه الصلاة إلى غير القبلة يقينا؛ لأن
~~الخطأ في الاجتهاد هنا غير معين، كما أشار إليه بقوله والخطأ فيه غير معين.
# قوله: (حتى لو صلى أربع ركعات لأربع جهات) وكذا أكثر في أكثر، وهذا حيث
~~لم يظهر له خطأ فيها أو بعدها في جهة منها، وهذا تفريع على ما خرج بقوله
~~المتقدم فيتيقن خطأ معينا أي؛ لأن الخطأ هنا ليس معينا بل هو مبهم ولو عبر
~~بالفاء وقال كغيره: فلو صلى أربع ركعات إلخ. لكان أظهر، لكنه موافق في ذلك
~~لمتن المنهاج. قال حج: وصلى الأربع إلى الجهات المذكورة بنية واحدة، لأن
~~كلام المصنف شامل لما إذا صلى كل ركعة لجهة بنية وليس مرادا اه.
# قوله: (فلا إعادة) أي لكون الخطأ غير معين.
# قوله: (مقارنا) المراد بالمقارنة أن يكون عقبه من غير فاصل.
# قوله: (ولا يجتهد في محاريب النبي - صلى الله عليه وسلم -) أي ما ثبت أنه
~~صلى فيها بإخبار جمع يؤمن تواطؤهم على الكذب، وأما غير ذلك، فلا ح ل. وقال
~~سم: محاريب النبي أي التي ثبتت صلاته فيها ولو بإخبار واحد اه. وأقره اج
~~ولا يلحق به محاريب الصحابة وعبارة ق ل محراب النبي ما صلى فيه أو طلع عليه
~~اه. والمحراب لغة صدر المجلس واصطلاحا مقام الإمام في الصلاة سمي به لأن
~~المصلي يحارب فيه الشيطان، ولا تكره الصلاة فيه ولا بمن فيه خلافا للجلال
~~السيوطي. اه. ق ل على الجلال، فعلم من ذلك أن المحراب المعتاد الآن لا أصل
~~له، ولم يكن في زمنه - صلى الله عليه وسلم -، ولا زمن أصحابه؛ وما يوجد من
~~ذلك في جامع عمرو ونحوه، فهو حادث بعدهم، ولكن لا بأس به وقوله تعالى:
~~{يعملون له ما يشاء من محاريب} [سبأ: 13] ليس المراد بها هذا المحراب
~~المعروف، وإنما هي الغرف ونحو ذلك.
# قوله: (ولا يمنة ms0949 ولا يسرة) بفتح أولهما أي جهة اليمين واليسار كما في
~~المصباح ونقله شيخنا عن شرح البهجة.
# قوله: (ولا في محاريب المسلمين) أي الموثوق بها، بخلاف غيرها كمحاريب
~~القرافة وأرياف مصر، فلا يجوز اعتمادها ولا يلحق بها محاريب الصحابة كما في
~~م ر. قوله: (جهة) أي لا يجتهد في الجهة بخلاف التيامن والتياسر فيجتهد
~~فيهما، وذلك لاستحالة الخطأ في الجهة دونهما، ومن ثم كان الاجتهاد ولو في
~~نحو قبلة الكوفة وبيت المقدس والشام وجامع مصر العتيق جائزا؛ لأنهم لم
~~ينصبوها إلا عن اجتهاد. اه. اج.
# PageV01P468
# بسم الله الرحمن الرحيم فصل في أركان الصلاة وتقدم
~~معنى الركن لغة واصطلاحا والفرق بين الركن والشرط (وأركان الصلاة ثمانية
~~عشر ركنا) وهذا ما في التنبيه بجعل الطمأنينة في الركوع والاعتدال والجلوس
~~بين السجدتين وفي السجدتين ونية الخروج أركانا، وفي بعض النسخ سبعة عشر،
~~وهو ما في الروضة والتحقيق لأن الأصح أن نية الخروج لا تجب، وجعلها في
~~المنهاج ثلاثة عشر كما في المحرر بجعل الطمأنينة كالهيئة التابعة، وجعلها
~~في الحاوي أربعة عشر فزاد الطمأنينة إلا أنه جعلها في الأركان الأربعة ركنا
~~واحدا، والخلف بينهم لفظي، فمن لم يعد الطمأنينة ركنا جعلها في كل ركن
~~كالجزء منه وكالهيئة
#
### | [حاشية البجيرمي]
### | [فصل في أركان الصلاة]
# عبر هنا بالأركان، وفي الوضوء بالفروض لأن الفروض يجوز تفريقها بخلاف
~~الأركان قوله: (وتقدم معنى الركن إلخ) فيه أنه لم يتقدم معنى الركن لغة وفي
~~المصباح ركن الشيء جانبه فأركان الشيء أجزاء ماهيته والمعنى الاصطلاحي فهم
~~من الفرق وهو ما تشتمل عليه الصلاة وكان جزءا منها.
# قوله: (والفرق) معطوف على معنى، أي وتقدم الفرق بين الركن والشرط وفيه
~~نظر، فإن الذي قدمه قوله والركن كالشرط في أنه لا بد منه، ويفارقه بأن
~~الشرط هو الذي يتقدم على الصلاة ويجب استمراره فيها كالطهر والستر. والركن
~~ما تشتمل عليه الصلاة وكان جزءا منها، ولا يجب استمراره كالركوع والسجود
~~اه. ففيه الفرق دون المعنى اللغوي، يعني أن ما ذكر أنه تقدم ms0950 الفرق صحيح،
~~وكذا تقدم المعنى الاصطلاحي لفهمه من الفرق، وأما المعنى اللغوي فلم يتقدم.
# قوله: (وأركان الصلاة) من إضافة الأجزاء للكل.
# قوله: (ركنا) تمييز غير محول لأنه تمييز مفرد، وهو تمييز مؤكد لأنه علم
~~من المبتدأ، وهو قوله: " وأركان الصلاة " قوله: (وهو ما في الروضة) والظاهر
~~أنه على هذه النسخة لم يذكر نية الخروج.
# قوله: (وجعلها في المنهاج ثلاثة عشر) وهو الراجح المناسب لأن الطمأنينة
~~بالهيئة أليق، ومثلها فقد الصارف وكذا المصلي، وفارق نحو البيع والصوم حيث
~~عدوا البائع والصائم ركنين بعدم وجود صورة محسوسة في الخارج فيهما، وعلى
~~عدهما أي فقد الصارف والمصلي ركنين تكون الأركان عشرين، وعلى عد الزمان
~~والمكان تكون اثنين وعشرين. اه. ق ل. قوله: (بجعل الطمأنينة كالهيئة) أي
~~الصفة، وانظر لم أتى بالكاف مع أنها هيئة وجعلها في شرح المنهج هيئة تابعة
~~للركن.
# قوله: (والخلف بينهم لفظي) أي من حيث العدد وعدمه لأنه لا بد من الإتيان
~~بها على كل حال وهذا في غير نية الخروج، أما الخلاف فيها فمعنوي كما قاله ق
~~ل. ويصح أن يكون معنويا بدليل أنه لو شك في السجود في طمأنينة الاعتدال
~~مثلا، فإن جعلناها تابعة لم يؤثر شكه كما لو شك في بعض حروف الفاتحة بعد
~~فراغها، وإن جعلناها مقصودة لزمه العود للاعتدال فورا كما في أصل قراءة
~~الفاتحة بعد الركوع فإنه يعود كما يأتي اه اج. والمعتمد أنه يؤثر شكه فيها
~~وإن كانت تابعة فلا بد من تداركها، ويفرق بينها وبين الشك في بعض حروف
~~الفاتحة بعد فراغه منها بأنهم اغتفروا ذلك فيها لكثرة حروفها وغلبة الشك
~~فيها، ومحل وجوب العود للطمأنينة إن كان إماما أو منفردا فإن كان مأموما
~~وجبت عليه المتابعة وامتنع عليه العود، ويتدارك بعد السلام ركعة.
# قوله: (فمن لم يعد الطمأنينة) تفريع على كل من الأقوال الأربعة السابقة
~~وليس مفرعا على قوله والخلف بينهم
# PageV02P003
# التابعة، ويؤيده كلامهم في التقدم والتأخر بركن أو
~~أكثر، وبه يشعر خبر: «إذا قمت إلى الصلاة» الآتي. ومن عدها ms0951 أركانا فذاك
~~لاستقلالها، وصدق اسم السجود ونحوه بدونها، وجعلت أركانا لتغايرها باختلاف
~~محالها، ومن جعلها ركنا واحدا فلكونها جنسا واحدا كما عدوا السجدتين ركنا
~~لذلك. الأول (النية) لأنها واجبة في بعض الصلاة، وهو أولها لا في جميعها،
~~فكانت ركنا كالتكبير والركوع. وقيل: هي شرط لأنها عبارة عن قصد فعل الصلاة
~~فتكون خارج الصلاة، ولهذا قال الغزالي: هي بالشرط أشبه. والأصل فيها قوله
~~تعالى: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين} [البينة: 5] قال
~~الماوردي: والإخلاص في كلامهم النية.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لفظي كما قد يتوهم.
# قوله: (ويؤيده كلامهم) أي حيث لم يعدوا التقدم بالركوع مثلا تقدما بركنين
~~بل بركن مع اشتماله على الطمأنينة لأنها هيئة تابعة.
# قوله: (الآتي) لأنه قال حتى تطمئن راكعا، ولم يقل واطمئن فدل على أنها
~~تابعة قوله: (وصدق اسم السجود) عطف لازم على ملزوم لأنه يلزم من استقلالها
~~صدق اسم السجود بدونها قوله: (ومن جعلها ركنا واحدا إلخ) يقال عليه فما بال
~~المصنف عدها أركانا لتغايرها باختلاف محالها ولم يجر على ذلك في السجدتين،
~~فعدهما ركنا واحدا، فما وجه به صنيعه في الطمأنينة يخدشه صنيعه في السجدتين
~~قوله: (ركنا لذلك) لكونهما جنسا واحدا.
# قوله: (لا في جميعها) قصده الرد على القائل بالشرطية قوله: (عن قصد فعل
~~الصلاة) قال ابن قاسم في شرحه: ويرد بأن خروج القصد عن الفعل لا يمنع أن
~~مجموعهما هو مسمى الصلاة شرعا وهو المدعى اه. على أنها مقارنة بالتكبير
~~المتفق على أنه ركن تأمل ق ل.
# قوله: (هي بالشرط أشبه) أي لأنه يجب استمرارها حكما بأن لا يأتي بما
~~ينافيها، فلو نوى الخروج منها حالا أو بعد نحو ركوعه أو تردد في الخروج
~~والاستمرار أو علق الخروج بشيء وإن قطع بحصوله أو جوز حصوله وعدم حصوله ضر،
~~ولو وجد شيء من ذلك في غير الصلاة كالصوم والحج والوضوء والاعتكاف لم يضر
~~سم. وقوله بالشرط أشبه وفائدة الخلاف أنه لو افتتحها مع مقارنة مفسد من
~~نجاسة أو استدبار وتمت النية ولا ms0952 مانع لم تصح على الركنية وصحت على الشرطية
~~أي لخروجها عن الماهية. قال م ر: والأوجه عدم الصحة مطلقا أي سواء قيل إنها
~~شرط أو ركن لمقارنة المفسد بعد التكبيرة. قال الرافعي: والأظهر عند
~~الأكثرين ركنيتها ولا يبعد أن تكون من الصلاة وتتعلق بما عداها من الأركان
~~ولا تفتقر إلي نية
# ولك أن تقول: يجوز تعلقها بنفسها أيضا كما قال المتكلمون كل صفة تتعلق
~~ولا تؤثر يجوز تعلقها بنفسها وبغيرها كالعلم فإنه يعلم بعلمه أن له علما
~~وإنما لم تفتقر إلى نية لأنها شاملة لجميع الصلاة فتحصل نفسها وغيرها
~~كالشاة من الأربعين تزكي نفسها وغيرها شرح م ر. وقال في المنهج وشرحه:
~~أركانها نية بقلب لفعلها أي الصلاة ولو نفلا وهي هنا ما عدا النية لأنها لا
~~تنوى اه. وقوله: وهي هنا أي الصلاة وقوله: لأنها لا تنوى وإلا لزم التسلسل
~~لأن كل نية تحتاج إلى نية وهذا لا يأتي إلا إذا قلنا إنه ينوي كل فرد من
~~الصلاة، وأما إذا قلنا إنه ينوي المجموع أي يلاحظ مجموع الصلاة بالنية وهو
~~المعتمد، فيمكن أن تنوى بأن تلاحظ من جملة أفعال الصلاة ويكون المراد بقوله
~~لا تنوى أي لا تجب نيتها أي وحدها، فليس المراد أنه يجب أن يلاحظ النية بل
~~المراد أنه لا يجب أن يلاحظ النية أي لا يجب عليه أن يلاحظ أن النية من
~~جملة الصلاة قوله: {وما أمروا} [البينة: 5] أي أهل الكتابين. ويرد عليه أن
~~شرع من قبلنا ليس شرعا لنا وإن ورد في شرعنا ما يقرره. وأجيب بأن الاستدلال
~~بها مبني على أن شرع من قبلنا شرع لنا إذا ورد في شرعنا ما يقرره. واستشكل
~~تفسير الإخلاص بالنية بأنه يصير المعنى ناوين له الدين والدين لا ينوى إذ
~~هو الأحكام ولا معنى لنيتها.
# وأجيب بأنه على حذف مضاف، أي متعلقات الدين. وهي الأفعال كالوضوء والغسل
~~والصلاة كما قرره شيخنا العزيزي قوله: (قال الماوردي) لعل وجه إسناده
~~للماوردي إشارة إلى الخروج من عهدته، فقد فسر البيضاوي الإخلاص ms0953 بعدم
~~الإشراك.
# قوله: (في كلامهم) أي المفسرين
# PageV02P004
# وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنما الأعمال بالنيات
~~وإنما لكل امرئ ما نوى» . وأجمعت الأمة على اعتبار النية في الصلاة، وبدأ
~~بها لأن الصلاة لا تنعقد إلا بها، فإذا أراد أن يصلي فرضا ولو نذرا أو قضاء
~~أو كفاية وجب قصد فعلها لتتميز عن سائر الأفعال وتعيينها لتتميز عن سائر
~~الصلوات، وتجب نية الفرضية لتتميز عن النفل، ولا تجب في صلاة الصبي كما
~~صححه في التحقيق وصوبه في المجموع خلافا لما في الروضة وأصلها، لأن صلاته
~~تقع نفلا، فكيف ينوي الفرضية؟ ولا تجب الإضافة إلى الله تعالى لأن العبادة
~~لا تكون إلا له تعالى وتستحب ليتحقق معنى الإخلاص.
# وتستحب نية استقبال القبلة وعدد الركعات، ولو غير العدد كأن نوى الظهر
~~ثلاثا أو خمسا لم تنعقد.
# وتصح نية الأداء بنية القضاء وعكسه عند جهل الوقت لغيم أو نحوه كأن ظن
~~خروج الوقت فصلاها قضاء فبان وقته، أو ظن بقاء الوقت فصلاها أداء فبان
~~خروجه لاستعمال كل بمعنى الآخر تقول: قضيت الدين وأديته بمعنى واحد. قال
~~تعالى: {فإذا قضيتم مناسككم} [البقرة: 200] أي أديتم أما إذا فعل ذلك عالما
~~فلا تصح صلاته لتلاعبه كما نقله في المجموع عن تصريحهم. نعم إن قصد بذلك
~~المعنى اللغوي لم يضره كما قاله في الأنوار، ولا يشترط التعرض للوقت
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (فإذا أراد أن يصلي فرضا إلخ) حاصله أن مراتب الصلوات ثلاثة:
~~الأول: الفرض بأقسامه فيعتبر فيه ثلاثة أشياء: القصد، والتعيين، ونية
~~الفرضية. الثاني: النفل ذو الوقت والسبب فيشترط فيه أمران: القصد والتعيين.
~~ولا حاجة لنية النفلية للزوم النفلية له بخلاف العصر ونحوها أي إذا نوى أن
~~يصلي العصر ولم يقل فرضا فلا تكفي لأنها قد تكون نفلا كالمعادة. الثالث
~~النفل المطلق فيكفي فيه قصد الصلاة ولا حاجة للتعيين ولا النفل لما مر
~~قوله: (قصد فعلها) أي الصلاة، المراد بالفعل المعنى المصدري، والمراد
~~بالصلاة الحاصل بالمصدر وهذا أولى من جعل الإضافة بيانية قوله: (ولا تجب) ms0954
~~أي نية الفرضية في صلاة الصبي، وفارقت المعادة بأن صلاته تقع نفلا اتفاقا
~~بخلاف المعادة فقيل فيها إن الفرض هو الثانية، وبذلك علم أنه لو قضى ما
~~فاته في زمن التمييز لم يجب عليه نية الفرضية. والحاصل أن المعادة كالأصلية
~~إلا في جواز تركها ابتداء.
# قوله: (فكيف ينوي الفرضية) فإيجاب نية الفرضية عليه إيجاب نية خلاف
~~الواقع. قال سم: لكن قد يقال المراد بها في حقه نية ما هو فرض في نفسه. وفي
~~ع ش أنه لا بد له من نية من النيات المجزئة فلا تكفي نية النفلية إذ القيام
~~فيها لا بد منه
# قوله: (لم تنعقد) سواء كان عامدا لتلاعبه أو غالطا على الراجح أخذا من
~~قاعدة أن ما وجب التعرض له جملة أو تفصيلا يضر الخطأ فيه شرح م ر: وعدد
~~الركعات يتعرض لها جملة في ضمن التعيين.
# قوله: (بنية القضاء) أي بدل نية القضاء فالباء بمعنى بدل لتوافق عبارة
~~المنهج وهي وصح أداء بنية قضاء وعكسه وهي أظهر قوله: (كأن ظن) لف ونشر مشوش
~~قوله: (فبان وقته) أي بقاء وقته قوله: (أما إذا فعل ذلك) أي قصد حقيقة
~~أحدهما الشرعية في غير وقته عامدا كما قاله ق ل. ويدل له ما بعده بأن قصد
~~أن الأداء ما كان داخل الوقت، والحال أنه عالم بأن الوقت قد فات أو قصد أن
~~القضاء ما كان خارجه والحال أنه عالم بأن الوقت باق م د.
# قوله: (إن قصد بذلك المعنى اللغوي) أي أو أطلق كما قاله ق ل. وفي ع ش أن
~~الإطلاق يضر وهو المعتمد قوله: (لم يضر) سواء كانت الصلاة أداء أو قضاء.
~~وفي فتاوى البارزي أن رجلا كان في موضع منذ عشرين سنة يتراءى له الفجر
~~فيصلي ثم تبين له خطؤه فماذا يجب عليه؟ فأجاب بأنه لا يجب عليه إلا قضاء
~~صلاة واحدة لأن صلاة كل يوم تكون قضاء عن صلاة اليوم الذي قبله.
# وقولهم لو أحرم بفريضة قبل دخول وقتها ظانا دخوله انعقدت نفلا محله فيمن ms0955
~~لم يكن عليه مقضية نظير ما نواه شرح م ر.
# وظاهره سواء قصد فرض ذلك الوقت الذي ظن دخوله أم لا، وهو كذلك على
~~المعتمد خلافا لسم هنا. وعبارته في
# PageV02P005
# فلو عين اليوم وأخطأ لم يضر كما هو قضية كلام أصل
~~الروضة. ومن عليه فوائت لا يشترط أن ينوي ظهر يوم كذا بل يكفيه نية الظهر
~~أو العصر، والنفل ذو الوقت أو ذو السبب كالفرض في اشتراط قصد فعل الصلاة
~~وتعيينها كصلاة الكسوف وراتبة العشاء. قال في المجموع: وكسنة الظهر التي
~~قبلها أو التي بعدها، والوتر صلاة مستقلة فلا يضاف إلى العشاء، فإن أوتر
~~بواحدة أو بأكثر ووصل نوى الوتر، وإن فصل نوى بالواحدة الوتر. ويتخير في
~~غيرها بين نية صلاة الليل أو مقدمة الوتر وسنته وهي أولى أو ركعتين من
~~الوتر على الأصح هذا إذا نوى عددا فإن قال: أصلي الوتر وأطلق صح ويحمل على
~~ما يريده من ركعة إلى إحدى عشرة وترا، ولا يشترط نية النفلية ويكفي في
~~النفل المطلق وهو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# حواشي حج الوجه أن يقال إن قصد بالصلاة فرض الوقت الذي ظن دخوله بخصوصه
~~فالوجه عدم وقوعها عن الفائتة لأن القصد المذكور صارف عن الفائتة، وإن لم
~~يلاحظ ما ذكر فالوجه الوقوع عن الفائتة فليتأمل لكن في فتاوى م ر نحو ما
~~قاله سم لكن الذي تقدم عن شرحه وإفتاء والده هو الصحة مطلقا. اه. أجهوري
~~قوله: (بل يكفيه نية الظهر أو العصر) وسئل الوالد عمن عليه قضاء ظهر يوم
~~الأربعاء فقط فصلى ظهرا نوى به قضاء ظهر يوم الخميس غالطا هل يقع عما عليه
~~لأنه عين ما لا يجب تعيينه لا جملة ولا تفصيلا وأخطأ فيه أو لا كما في
~~الإمام؟ والجنازة أي إذا نوى الاقتداء بزيد فبان عمرا ولم يشر إليه لم تصح
~~صلاته، وكذا إذا نوى في الجنازة الصلاة على زيد فبان عمرا ولم يشر إليه
~~فصلاته باطلة. فأجاب بأنه يقع عنه لما ذكر كما اقتضاه كلام الشيخين ms0956 وإن
~~خالف فيه بعضهم اه م د.
# قوله: (والنفل ذو الوقت إلخ) هذا قسيم قوله السابق، فإن أراد أن يصلي
~~فرضا فالمناسب أن يقول أو أراد نفلا ذا وقت إلخ قوله: (وكسنة الظهر التي
~~قبلها إلخ) فإن نوى ركعتين أو أربع ركعات فالأمر ظاهر، وإن نوى سنة الظهر
~~القبلية مثلا وأطلق قال سم على ابن حجر: يتخير بين ركعتين أو أربع.
# وقال زي ونقل عن م ر: إنها تنصرف لركعتين وكذلك الضحى. وقوله التي قبلها
~~وإن قدمها قال سم: وكذا كل صلاة لها قبلية وبعدية اه فخرج بذلك العصر
~~والفجر فلا تتوقف صحة صلاة سنتهما على نية القبلية اه اج.
# قوله: (فلا يضاف إلى العشاء) أي لا يصح أن ينوي فيه سنة العشاء أو راتبها
~~ق ل وأما إذا قال: نويت وتر سنة العشاء فإنه يصح م د. وعبارة المدابغي على
~~التحرير في صلاة النفل قوله ومنه الوتر لم يجعله من رواتب العشاء. وفي
~~الروضة عدة منها وتقدم حمل الأول على عدم صحة إضافته إليها فلا يصح أن ينوي
~~في سنة العشاء، والثاني على توقف فعله عليها كسنته المتأخرة عنها اه قوله:
~~(ووصل نوى الوتر) أو سنة الوتر أو راتبة الوتر أو من سنة الوتر أو من راتبة
~~الوتر أو من الوتر، وتقع من للابتداء لا للتبعيض كما أن الإضافة في نحو
~~راتبة الوتر أو سنة الوتر للبيان ق ل قوله: (نوى بالواحدة الوتر) أو من
~~الوتر أو سنة الوتر ق ل قوله: (ويتخير في غيرها) أي غير الواحدة بين أن
~~يقول من الوتر أو سنة الوتر أيضا على المتجه ق ل قوله: (بين نية صلاة
~~الليل) هكذا ذكر هذه الشارح، ويتجه فيها عدم صحتها لعدم تعيين الوتر ق ل
~~لكن الذي في شرح م ر موافق لما ذكره الشارح فهو صحيح وإن كان البحث فيه
~~منقدحا م د قوله: (أو مقدمة الوتر) أو الوتر أيضا على المتجه ق ل قوله:
~~(هذا) أي قوله فإن أوتر بواحدة إلخ قوله (ويحمل ms0957 على ما يريده من ركعة) الذي
~~اعتمده م ر أن نيته تحمل على الثلاثة لأنها أدنى الكمال فلا تجوز الزيادة
~~عليها ولا النقص عنها، ويقال مثله فيمن نذر الوتر وأطلق فيلزمه الثلاث
~~وعبارته، ورجح الوالد - رحمه الله تعالى - الحمل على ثلاث ويوجه بأنه أقل
~~ما يطلبه الشارع فيه فصار بمثابة أقله إذ الركعة قيل يكره الاقتصار عليها
~~فلم تكن مطلوبة بنفسها. اه. أجهوري قوله: (وترا) لا حاجة إليه قوله: (ولا
~~يشترط نية النفلية) أي في صلاة النفل بأنواعه ق ل فهذا راجع لأصل المسألة
~~قوله: (ويكفي في النفل المطلق) أي أقل ما يكفي فيه ذلك لا بمعنى أنه يكفيه
~~غيره م د وهذا قسيم قوله سابقا، فإن أراد فرضا مع قوله والنفل ذو الوقت إلخ
# PageV02P006
# الذي لا يتقيد بوقت ولا سبب نية فعل الصلاة.
# (والنية بالقلب) بالإجماع لأنها القصد، فلا يكفي النطق مع غفلة القلب
~~بالإجماع وفي سائر الأبواب كذلك، ولا يضر النطق بخلاف ما في القلب كأن قصد
~~الصبح وسبق لسانه إلى الظهر، ويندب النطق بالمنوي قبيل التكبير ليساعد
~~اللسان القلب ولأنه أبعد عن الوسواس، ولو عقب النية بلفظ إن شاء الله أو
~~نواها وقصد بذلك التبرك أو أن الفعل واقع بمشيئة الله لم يضر أو التعليق أو
~~أطلق لم يصح للمنافاة.
# (فائدة) لو قال شخص لآخر: صل فرضك ولك علي دينار فصلى بهذه النية لم
~~يستحق الدينار وأجزأته صلاته، ولو نوى الصلاة ودفع الغريم صحت صلاته لأن
~~دفعه حاصل وإن لم ينوه بخلاف ما لو نوى بصلاته فرضا ونفلا غير
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (نية فعل الصلاة) الإضافة بيانية والمراد بالفعل المعنى المصدري،
~~وبالصلاة المعنى الحاصل بالمصدر وهي الهيئة المجتمعة من الأركان والسنن
~~والمكلف به المعنى المصدري تأمل.
# قوله: (لأنها القصد) أي والقصد لا يكون إلا بالقلب قوله: (وسبق لسانه إلى
~~الظهر) أي وكذا لو تعمده ثم أعرض عنه وقصد ما نواه عند تكبيرة الإحرام ع ش
~~على م ر أي لأن التلاعب قبل الدخول ms0958 في الصلاة وهو لا يضر، أي لأنه لم يدخل
~~في الصلاة لأنه لا يدخل فيها إلا بالتكبيرة أي تكبيرة الإحرام وهي لم توجد
~~حينئذ قوله: (عن الوسواس) الظاهر أنه بكسر الواو لأن المراد به الوسوسة.
~~وأما المفتوح فاسم للشيطان قال تعالى: {من شر الوسواس} [الناس: 4] قوله:
~~(ولو عقب النية إلخ) و " إن شاء الله " ليس مبطلا للصلاة لأنه قبل انعقادها
~~لأنها لا تنعقد إلا بالتكبير قوله: (أو نواها) أي المشيئة قوله: (أو
~~التعليق إلخ) ومثله نية الخروج والتردد فيه بخلاف الصوم، وظاهره البطلان
~~فيما لو علق خروجه من الصلاة على أمر لا يوجد عادة أو يستحيل وجوده ولو
~~عقلا كالجمع بين الضدين وبذلك صرح سم على البهجة خلافا لما قاله شارح
~~الكتاب من عدم البطلان بالتعليق بما يقطع عقلا بعدم حصوله اج قوله: (أو
~~أطلق لم يصح) أي حملا للإطلاق على التعليق لأن حرف الشرط وهو " إن " صريح
~~فيه فلا ينصرف عنه إلا بقصد التبرك ونحوه، وإنما لم يحمل الإطلاق على
~~التعليق في نحو الطلاق فإنه إذا قال طلقتك إن شاء الله أو أنت طالق إن شاء
~~الله وأطلق وقع لأن أنت طالق ونحوه صريح في الوقوع فلا يقوي صرفه عن الوقوع
~~إلا قصد التعليق بخلاف حالة الإطلاق لضعفها، ولو فرق بالاحتياط في البابين
~~لكان أوضح.
# واعلم أن هذا التفصيل في صورة نية المشيئة بخلاف التلفظ بالمشيئة في
~~الصلاة بأن وقع بعد التحرم لأنه كلام أجنبي ع ش، فالمناسب أن يقول ضر بدل
~~قوله لم يصح. والحاصل أن مسائل المشيئة صورها ثمانية من ضرب اثنين، وهما
~~قوله: علق النية بلفظ المشيئة أو نواها في الأربعة المذكورة بعد وكلها في
~~الشارح قوله: (للمنافاة) أي بين الجزم بالنية المشترط والتعليق.
# قوله: (فرضك) أي مثلا إذ مثله الضحى والعيد مثلا قوله: (فصلى بهذه النية)
~~أي منضمة إلى النية المعتبرة ق ل كأن قال: أصلي فرض الظهر ولي على فلان
~~دينار. اه. م د. وكيف تجزيه صلاته مع قوله ولي على فلان دينار مع ms0959 أنه مبطل
~~لها إلا أن يقال أتى به في قلبه من غير تلفظ، والظاهر أن التلفظ لا يضر
~~لأنه قبل الانعقاد ولا يحصل إلا بالتكبير قوله: (لم يستحق) أي لأنها جعالة
~~لم تعد المنفعة فيها على المجاعل، وعبارة المدابغي قوله لم يستحق الدينار
~~أي لأن الالتزام إنما يصح فيما يلزم الإنسان أو يطلب منه كقوله لغيره أد
~~ديني وأنا أوفيك، أما ما يلزم المخاطب إذا جعل الآمر له شيئا في مقابلة
~~فعله فإنه لا يلزم قوله: (صحت صلاته) بخلاف نية الطواف ودفع الغريم لأنه من
~~جنس ما يدفع به الغريم عادة
# PageV02P007
# تحية وسنة وضوء لتشريكه بين عبادتين لا تندرج إحداهما
~~في الأخرى.
# ولو قال: أصلي لثواب الله تعالى أو للهرب من عقابه صحت صلاته خلافا للفخر
~~الرازي.
# (و) الثاني من أركان الصلاة (القيام) في الفرض (مع القدرة) عليه ولو
~~بمعين بأجرة فاضلة عن مؤنته ومؤنة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بخلاف الصلاة اه م د قوله: (ونفلا) أي مقصودا مما لا يحصل مع غيره،
~~فاستثناء التحية وسنة الوضوء ليس قيدا كما يدل له التعليل المذكور، بل
~~مثلهما سنة الإحرام والطواف والاستخارة ق ل بزيادة وعبارة المدابغي على
~~التحرير تنبيه: يمتنع جمع صلاتين بنية ولو نفلا مقصودا أما غير المقصود
~~كتحية واستخارة وإحرام وطواف وسنة وضوء أو غسل أو غفلة وسنة القدوم من
~~السفر والخروج له وركعتي الحاجة والزفاف فهذه العشرة نص عليها الرملي فيجوز
~~جمعها مع فرض أو نفل غيرها
# قوله: (ولو قال أصلي إلخ) حاصله أن من عبد الله لأجل الخوف من عذابه أو
~~لأجل رجاء ثوابه لم يضر في صحة عبادته، وإن كان لولا الخوف أو الرجاء لما
~~عبده حيث اعتقد أن الله مستحق لها بذاته وأنها مطلوبة منه على الوجه الراجح
~~المفهوم من ترغيبات الشرع وترهيباته، فإن اعتقد عدم استحقاقه تعالى لها فلا
~~خلاف في كفره ق ل، فلو لم يعتقد استحقاقه تعالى بأن كان غافلا كبعض العوام
~~فليس بكافر بل صلاته باطلة، وللإمام الجنيد:
# كلهم ms0960 يعبدونك من خوف نار ... ويرون النجاة حظا جزيلا
# أو بأن يسكنوا الجنان ... فيحظوا بقصور ويشربوا سلسبيلا
# ليس لي بالجنان والنار حظ ... أنا لا أبتغي بحبي بديلا
# بكسر الحاء أي محبوبي. وهذه حالة الكمال، والوسطى أن يعبد الله خوفا من
~~عقابه وطمعا في ثوابه، والدنيا أن يعبده حياء من الناس قوله: (الرازي) نسبة
~~إلى الري بالفتح على غير قياس، وهي من عراق العجم كما في المصباح. وقوله
~~خلافا للفخر الرازي أي حيث نقل إجماع المتكلمين مع أن أكثرهم من أئمتنا،
~~على أن من عبد الله أو صلى لأجل خوف العقاب وطلب الثواب لم تصح عبادته. قال
~~م ر ومثله ابن حجر وسم: يمكن لحمل كلامه على من محض عبادته لذلك وحده، ولكن
~~يبقى النظر في بقاء إسلامه، ومما يدل على أن هذا مراد المتكلمين أنه محط
~~نظرهم لمنافاته لاستحقاقه تعالى العبادة من الخلق لذاته، أما من لم يمحضها
~~فلا شبهة في صحة عبادته. زاد ابن حجر على ذلك قوله: بأن عمل العبادة له
~~تعالى مع الطمع في ذلك وطلبه فتصح جزما وإن كان الأفضل تجريد العبادة عن
~~ذلك، وهذا محمل قوله تعالى: {يدعون ربهم خوفا وطمعا} [السجدة: 16] بناء على
~~تفسير يدعون بيعبدون، وإلا لم يرد إذ شرط قبول الدعاء أن يكون كذلك اه.
# فإن قيل ظاهر قوله تعالى {وادعوه خوفا وطمعا} [الأعراف: 56] يقتضي الأمر
~~بالدعاء لهذا الغرض، وقد ثبت بالدليل فساده فكيف التوفيق بين هذا وما يقرر
~~من طلب العبادة مطلقا والجواب أن المراد وادعوه مع الخوف من وقوع التقصير
~~في بعض الشرائط المعتبرة في قبول ذلك الدعاء، ومع الطمع في حصول تلك
~~الشرائط بأسرها. وعلى هذا التقرير فالسؤال زائل اه اج.
# قوله: (القيام) وهو أفضل الأركان ثم السجود ثم الركوع. اه. ق ل. ثم
~~الاعتدال وعبارة تلميذه الرحماني: والقيام أفضل الأركان فيما إذا استوى
~~الزمان. قلت: ولي نظر في تفضيله على النية مع قولهم إن فعل القلب أفضل، إلا
~~أن يحمل أنه بالنسبة لأفعال غير القلب.
# PageV02P008
# ممونه يومه وليلته ms0961 فيجب حالة الإحرام به لخبر البخاري
~~«لعمران بن حصين قال: كانت بي بواسير، فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم -
~~عن الصلاة فقال: صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب» زاد
~~النسائي «فإن لم تستطع فمستلقيا لا يكلف الله نفسا إلا وسعها» . وأجمع
~~الأمة على ذلك وهو معلوم من الدين بالضرورة، وخرج بالفرض النفل وبالقادر
~~العاجز. وقد يفهم من ذلك صحة صلاة الصبي الفرض قاعدا مع القدرة على القيام،
~~والأصح كما في البحر خلافه.
# ومثل صلاة الصبي الصلاة المعادة، واستثنى بعضهم من ذلك مسائل: الأولى: ما
~~لو خاف راكب السفينة غرقا أو دوران رأس فإنه يصلي من قعود ولا إعادة عليه.
~~الثانية: ما لو كان به سلس بول لو قام سال بوله وإن قعد لم يسل فإنه يصلي
~~من قعود على الأصح بلا إعادة، ومنها ما لو قال طبيب ثقة لمن بعينه ماء: إن
~~صليت مستلقيا أمكن مداواتك، فله ترك القيام على الأصح. ولو أمكن المريض
~~القيام منفردا بلا مشقة ولم يمكنه ذلك في جماعة إلا بأن يصلي بعضها
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فرع: التطويل في القيام أفضل ثم في السجود ثم في الاعتدال. اه. عبد البر
# قوله: (ولو بمعين إلخ) عبارة ر م أو لم يقدر على النهوض إلا بمعين إلخ
~~اه. وبه يظهر أن الغاية في قول الشارح ولو بمعين للتعميم لا للرد على أحد
~~بدليل عبارة م ر. قوله: (فيجب حالة الإحرام به) قال ق ل: وكذا في دوام
~~القيام على المعتمد اه. والمعتمد أنه متى احتاج للمعين في دوام قيامه لا
~~يجب عليه ويصلي من قعود. وعبارة سم حاصل مسألة المعين والعكازة أنه إن كان
~~يحتاج إلى ذلك في النهوض فقط أي في كل ركعة، ولا يحتاج إلى ذلك في دوام
~~قيامه لزمه وإلا بأن احتاج إلى ذلك في النهوض ودوام القيام فلا يلزمه وهو
~~عاجز الآن، أي فيصلي من قعود اه. وفرق ع ش بين المعين والعكازة بأن الأول
~~لا يجب ms0962 إلا في الابتداء والثاني يجب في الابتداء والدوام للمشقة في الأول
~~دون الثاني.
# واعتمد شيخنا الحفني قوله: (لعمران بن حصين) وكان عمران من أكابر أعيان
~~أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قيل: إن الملائكة كانت تسلم عليه
~~جهارا، فلما شفي من مرضه بدعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجبت عنه
~~الملائكة فشكا للنبي - صلى الله عليه وسلم - احتجاب الملائكة عنه فقال له:
~~«احتجابهم عنك بسبب شفائك فقال له: ادع الله بعود المرض» . فلما عاد له
~~مرضه عادت له الملائكة فيستجاب الدعاء عند ذكر اسمه كرامة له. قال المناوي
~~في شرح الخصائص: واختص - صلى الله عليه وسلم - بجواز صلاة الفرض قاعدا ولو
~~بلا عذر ذكره الزركشي في الخادم
# قوله: (وأجمع الأمة على ذلك) أي على ركنية القيام للقادر قوله: (وقد يفهم
~~من ذلك) أي من قوله، وخرج بالفرض النفل، ووجه إفهامه أن صلاة الصبي تقع
~~نافلة لكن قد يقال: المراد بالفرض ما يسمى فرضا على المكلف بقطع النظر عن
~~فاعله، فلا إفهام فيه لما قاله، ويؤيده قول م ر وابن حجر في شرح قول
~~المنهاج القيام في فرض شمل فرض الصبي والعاري، والفريضة المعادة والمنذورة
~~فجعلا الفرض شاملا لصلاة الصبي تأمل.
# قوله: (والأصح كما في البحر) وهذا هو المعتمد فيه وفي المعادة ق ل قوله:
~~(واستثنى بعضهم من ذلك) أي من وجوب القيام مع القدرة عليه. قال ق ل: لا
~~حاجة للاستثناء لأن هذا من العجز كما سيأتي قوله: (ولا إعادة) بخلاف ما لو
~~منعه من القيام الزحمة فإنه يعيد لندرة ذلك اه م د. زاد في الكفاية: وإن
~~أمكنه الصلاة على الأرض أي بأن كانت السفينة راسية على البر فلا يكلف
~~الخروج ليصلي على الأرض قوله: (ومنها) أي من المسائل المستثنيات، والمناسب
~~لقوله الأولى إلخ أن يقول هنا الثالثة ما لو قال إلخ. ويقول بدل قوله الآتي
~~الثالثة الرابعة وهو تابع في ذلك لعبارة غيره، لكن ليس فيها ذكر عدد بل عبر
~~بقوله منها في جميعها، ويمكن تصحيح كلامه ms0963 بأن الضمير في منها راجع للثانية
~~لأنه لما كان يشبهها جعله منها تأمل قوله: (فله ترك القيام على الأصح) أي
~~ولو كان المخبر له عدل رواية فيما يظهر، أو كان عارفا م ر ولا إعادة عليه
~~لأنه عذر عام أي يكثر وقوعه، قال المدابغي على التحرير: يؤخذ من شرح البهجة
~~الكبير لشيخ الإسلام في باب التيمم أن العذر العام ما يكثر وقوعه بدليل
~~مقابلته بالنادر دام أو لا، وأن العذر الدائم ما لا يزول بسرعة غالبا أي ما
~~من شأنه ذلك عم أو لا. ونقل عن
# PageV02P009
# قاعدا فالأفضل الانفراد، وتصح مع الجماعة وإن قعد في
~~بعضها كما في زيادة الروضة. الثالثة: ما لو كان للغزاة رقيب يرقب العدو ولو
~~قام لرآه العدو، أو جلس الغزاة في مكمن ولو قاموا لرآهم العدو وفسد تدبير
~~الحرب صلوا قعودا، ووجبت الإعادة على المذهب لندرة ذلك لا إن خافوا قصد
~~العدو لهم فلا تلزمهم الإعادة كما صححه في التحقيق. والفرق بين ما هنا وبين
~~ما مر أن العذر هنا أعظم منه ثم وفي الحقيقة لا استثناء لأن من ذكر عاجز
~~إما لضرورة التداوي أو خوف الغرق أو الخوف على المسلمين أو نحو ذلك.
# فإن قيل: لم أخر القيام عن النية مع أنه مقدم عليها؟ أجيب بأنها ركن في
~~الصلاة مطلقا وهو ركن في الفريضة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الروضة أنه لو زال ما يدوم بسرعة أو دام غيره اعتبر الجنس إلحاقا لشاذه
~~به، فالعام لعام كالمرض والسفر، والعذر الدائم كالسلس والاستحاضة، والمتردد
~~بينهما كفقد السترة فهو عذر عام أي يكثر وقوعه أو نادر إذا وقع دام أي لا
~~يزول بسرعة، والنادر الغير الدائم كفقد الطهورين والعجز عما يسخن به الماء،
~~فإن كلا نادر لا يدوم اه فليحفظ.
# قوله: (فالأفضل الانفراد) هذا مع قوله السابق: ولو أمكن المريض القيام
~~بلا مشقة يقتضي فرض المسألة في النافلة حتى يقال: الانفراد المحصل للقيام
~~في جميع الصلاة أفضل من الجماعة المحصلة له في بعضها فقط وإلا ms0964 لكان
~~الانفراد واجبا لتحصيل القيام في جميعها، لكن عبارة الرملي تقتضي أن ذلك
~~جار أيضا في الفرض مع أن الكلام الآن في الفرض، وعبارة بعضهم قوله فالأفضل
~~الانفراد أي سواء كان ذلك في نفل وهو ظاهر أو في فرض، ولكن يرد على ذلك أنه
~~ترك القيام في الفرض مع قدرته عليه لأجل الجماعة. ويجاب بأنه لما قصد حصول
~~الثواب بالجماعة كان ذلك عذرا في جواز ترك القيام ولو كان فرضا قوله: (وتصح
~~مع الجماعة إلخ) أي سواء كانت الصلاة فرضا أو نفلا، وكأن وجهه أنه لما أشغل
~~نفسه بصلاة الجماعة كان ذلك عذرا في عدم وجوب صلاته الفرض منفردا م ر.
~~وقوله: وكأن وجهه أي وجه صحة صلاته الفرض مع الجماعة وعجزه عن القيام فقعد
~~في أثنائها، وكان بحيث لو صلى هذا الفرض منفردا لم يقعد فيه، وبهذا اندفع
~~ما لبعضهم هنا من أنه مصور بما إذا كانت الصلاة نفلا قوله: (وإن قعد في
~~بعضها) ولو شرع في السورة بعد الفاتحة ثم عجز في أثنائها قعد وكملها ولا
~~يكلف قطعها ليركع، وإن كان قطع القراءة أحب وإذا قعد لإكمال السورة ثم أراد
~~الركوع وأمكنه من قيام لزمه كما هو ظاهر ش م ر. ولو كان لو صلى قائما ترك
~~الفاتحة لعدم حفظه إياها وعدم ملقن أو نحو مصحف، ولو صلى قاعدا نظر في أصل
~~جدار كتبت فيه لا يمكن مشاهدتها عليه إلا للقاعد وجب أن يصلي قاعدا لأن فرض
~~الفاتحة آكد إذ لا تسقط في النفل مع القدرة بخلاف القيام سم على المتن، إلا
~~أنه إذا أتم القراءة يجب عليه القيام ليركع منه كما سبق نظيره اه اج.
# قوله: (ووجبت الإعادة على المذهب) أي في الصورتين الرقيب والكمين قوله:
~~(والفرق بين ما هنا) أي من عدم الإعادة في حق قصد العدو وبين ما مر من وجوب
~~الإعادة في حق رؤية العدو وفساد التدبير قوله: (أن العذر هنا) في نسخة أن
~~العدو إلخ. وهو على حذف مضاف أي ضرر العدو لأجل ms0965 الإخبار، إذ ليس المراد
~~عظمة العدو بل المراد عظمة الضرر الناشئ عنه، وعبارة م ر والفرق عن الأول
~~شدة الضرر في قصد العدو اه. قوله: (أو نحو ذلك) أي خوف البول. فرع: لو كان
~~بحيث لو صلى قائما حصل له ثلاث حركات متوالية ولو صلى قاعدا لم يحصل منه
~~ذلك ينبغي أن يراعي القيام لأنها صارت طبيعته كما قاله سم.
# قوله: (مع أنه) أي القيام لا بقيد كونه ركنا. وقوله: وهو ركن في الفريضة
~~أي القيام بقيد كونه ركنا في الصلاة ففي كلامه استخدام قوله: (أجيب بأنها
~~ركن إلخ) نازع فيه ق ل بأن القيام قبل النية شرط للاعتداد بها لا ركن حتى
~~لو فرض مقارنته لها كفى. قال: وكان الظاهر في الإشكال أن يقول: لم أخر
~~التكبيرة عن القيام مع أنها مقارنة للنية على أن الجواب
# PageV02P010
# فقط فلذا قدمت عليه
# وشرط القيام نصب ظهر المصلي لأن اسم القيام دائر معه، فإن وقف منحنيا إلى
~~قدامه أو خلفه أو مائلا إلى يمينه أو يساره بحيث لا يسمى قائما لم يصح
~~قيامه لتركه الواجب بلا عذر، والانحناء السالب للاسم أن يصير إلى الركوع
~~أقرب كما في المجموع
# . ولو استند إلى شيء كجدار أجزأه مع الكراهة، ولو تحامل عليه وكان بحيث
~~لو رفع ما استند إليه لسقط لوجود اسم القيام، وإن كان بحيث يرفع قدميه إن
~~شاء وهو مستند لم يصح لأنه لا يسمى قائما بل معلق نفسه، فإن عجز عن ذلك
~~وصار كراكع لكبر أو غيره وقف وجوبا كذلك لقربه من الانتصاب، وزاد وجوبا
~~انحناء لركوعه إن قدر على الزيادة ليتميز الركنان.
# ولو أمكنه القيام متكئا على شيء أو القيام على ركبتيه لزمه ذلك لأنه
~~ميسوره.
# ولو عجز عن ركوع وسجود دون قيام قام وجوبا وفعل ما أمكنه في انحنائه لهما
~~بصلبه، فإن عجز فبرقبته ورأسه، فإن عجز أومأ إليهما أو عجز عن قيام بلحوق
~~مشقة شديدة قعد كيف شاء، وافتراشه أفضل من تربعه وغيره لأنه قعود عبادة.
# ms0966
### | [حاشية البجيرمي]
# الذي ذكره يرده تأخير التكبيرة عن القيام، ووجه الرد أن التكبيرة ركن في
~~جميع الصلوات فرضها ونفلها مع تأخيره لها عن القيام، فما وجه به النية
~~منقوض بالتكبيرة حيث أخرها عن القيام مع أنها مقارنة للنية، فكان المناسب
~~تقديمها أيضا على القيام
# قوله: (أو خلفه) فإن قلت هذا ليس فيه استقبال القبلة فلا يقال إنه واقف
~~إلى القبلة. أجيب بأن الخلل هنا من جهتين، من جهة عدم تسمية ذلك قياما، ومن
~~جهة عدم استقبال القبلة إذا لم يستقبلها بالصدر بأن كان انحناؤه كثيرا، فإن
~~استقبلها بالصدر بأن كان انحناؤه يسيرا كفى أو يقال المسألة مصورة بما إذا
~~كان في الكعبة وهي مسقفة، أي فصلاته في. هذه المسألة باطلة من جهة واحدة
~~وهي كونه لا يسمى واقفا شيخنا.
# قوله: (بحيث لا يسمى قائما) بأن صار إلى الركوع أقرب كما سيذكره قريبا عن
~~المجموع بخلاف ما لو كان إلى القيام أقرب أو لهما على السواء فيصح قيامه.
# قوله: (إلى الركوع) أي أقله
# قوله: (ولو تحامل عليه) غاية قوله: (اسم القيام) الإضافة بيانية أي وإن
~~أطرق رأسه أي أمالها إلى صدره، بل يسن كما قاله الغزالي لينظر إلى محل
~~سجوده اه اج.
# قوله: (لم يصح) ومنه يؤخذ صحة قول سم. يجب وضع القدمين على القدمين على
~~الأرض، فلو أخذ اثنان بعضده ورفعاه في الهواء وركع وسجد بالإيماء حتى صلى
~~لم يصح اه. قال م ر: ولا يضر قيامه على ظهر قدميه من غير عذر خلافا لبعضهم
~~لأنه لا ينافي اسم القيام، وإنما لم يجز نظيره في السجود لأن اسمه ينافي
~~وضع القدمين المأمور به ثم اه قوله: (فإن عجز عن ذلك) أي عن الانتصاب
~~المفهوم من قوله وشرط القيام نصب ظهر المصلي إلخ قوله: (أو غيره) أي كمرض
~~قوله: (كذلك) أي كراكع قوله: (إن قدر على الزيادة) فلو لم يقدر على الزيادة
~~فهل يسقط الركوع لتعذره كما سيأتي نظيره في الاعتدال، أو يلزمه المكث زيادة
~~على واجب القيام ليجعلها عن ms0967 الركوع وكذلك زيادة يجعلها عن الاعتدال؟ فيه
~~نظر والذي استوجهه ابن حجر الثاني ونقله ع ش على م ر، وأقره وقرره شيخنا.
~~وعبارة ابن حجر: فإن لم يقدر لزمه المكث زيادة على واجب القيام ويصرفها
~~للركوع بطمأنينته ثم للاعتدال كذلك اه: وقال القليوبي على الجلال: ويتجه
~~أنه إن قدر على الإيماء برأسه ثم بطرفه ثم الإجراء على قلبه لزمه ذلك ومثله
~~في حاشيته على الشرح
# قوله: (ولو أمكنه القيام متكئا على شيء) أي كعكازة لا رجل فهذا غير ما
~~تقدم في المعين لأن المعين هناك رجل، فاندفع قول ق ل هذا مكرر مع ما تقدم
~~قوله: (لزمه ذلك) أي ما أمكنه
# : قوله (ولو عجز عن ركوع وسجود إلخ) أي لعلة بظهره مثلا تمنعه من
~~الانحناء ش م ر قوله: (فإن عجز أومأ إليهما) أي برأسه فقط، فإن عجز
~~فبأجفانه كما قرره شيخنا. قال الحلبي: فبعد الإيماء للسجود الأول يجلس ثم
~~يقوم ويومئ للسجود الثاني حيث أمكنه الجلوس، والظاهر أن قيامه للإيماء
~~للسجود الثاني لا حاجة إليه لأنه يكفي إيماؤه له في حال جلوسه لأنه أقرب
~~لمحل السجود قوله: (أو عجز عن قيام بلحوق
# PageV02P011
# ويكره الإقعاء في قعدات الصلاة أن يجلس المصلي على
~~وركيه ناصبا ركبتيه للنهي عن الإقعاء في الصلاة رواه الحاكم وصححه. ومن
~~الإقعاء نوع مسنون بين السجدتين وإن كان الافتراش أفضل منه، وهو أن يضع
~~أطراف أصابع رجليه ويضع أليتيه على عقبيه، ثم ينحني المصلي قاعدا لركوعه إن
~~قدر، وأقله أن ينحني إلى أن تحاذي جبهته ما قدام ركبتيه، وأكمله أن تحاذي
~~جبهته محل سجوده وركوع القاعد في النفل كذلك.
# فإن عجز عن القعود اضطجع على جنبه وجوبا لخبر عمران السابق وسن على
~~الأيمن، فإن عجز عن الجنب استلقى على ظهره رافعا رأسه بأن يرفعه قليلا بشيء
~~ليتوجه إلى القبلة بوجهه ومقدم بدنه إلا أن يكون في الكعبة وهي مسقوفة،
~~ويركع ويسجد بقدر إمكانه فإن قدر المصلي على الركوع فقط كرره للسجود، ومن
~~قدر على زيادة على ms0968 أكمل الركوع تعينت تلك الزيادة للسجود لأن الفرق بينهما
~~واجب على المتمكن، ولو عجز عن السجود إلا أن يسجد بمقدم رأسه أو صدغه وكان
~~ذلك أقرب إلى الأرض وجب، فإن عجز عن ذلك أومأ برأسه. والسجود أخفض من
~~الركوع فإن عجز فببصره، فإن عجز أجرى أفعال الصلاة بسننها على قلبه ولا
~~إعادة عليه. ولا تسقط عنه الصلاة وعقله ثابت لوجود مناط التكليف، وللقادر
~~على القيام النفل قاعدا سواء الرواتب وغيرها، وما تسن فيه الجماعة كالعيد
~~وما لا تسن فيه، ومضطجعا مع القدرة على القيام
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مشقة شديدة) المراد بها ما يذهب الخشوع أو كماله ق ل
# قوله: (على وركيه) أي أصل فخذيه وهو الأليان كما في شرح المنهج قوله:
~~(للنهي عن الإقعاء في الصلاة) وجه النهي ما فيه من التشبه بالكلب والقرد
~~كما وقع التصريح به في بعض الروايات م ر. قال بعضهم:
# والنقر في الصلاة كالغراب ... وجلسة الإقعاء كالكلاب
# قوله: (بين السجدتين) أي وفي التشهد الأول وكذا في جلسة الاستراحة م ر
~~قوله: (أطراف أصابع رجليه) أي بطونها قوله: (ثم ينحني) عطف على قعد
# قوله: (فإن عجز) الضمير راجع للمصلي مضطجعا أو مستلقيا أو قاعدا كذلك لا
~~أنه راجع للمصلي قائما لأنه تقدم، ولأن المصلي قائما إذا عجز عن ذلك ليس له
~~الإيماء بل له مرتبة قبل الإيماء، وهي أن يحرك رأسه وعنقه. وبهذا التقرير
~~اندفع ما لبعضهم هنا من أنه مكرر مع ما تقدم. والمراد بقوله: فإن عجز أي في
~~الفرض بأن ناله منه المشقة الحاصلة بالقيام شرح م ر قوله: (عن الجنب) أي عن
~~الاضطجاع على الجنب قوله: (استلقى على ظهره) أي وأخمصاه للقبلة شرح المنهج
~~قوله: (ومقدم بدنه) عطف عام قوله: (وهي مسقوفة) فإن لم يكن لها سقف اتجه
~~منع الاستلقاء على ظهره كما في شرح م ر. وأفهم أنه يكفي أن ينام على وجهه
~~إذا كان بها لأنه حينئذ مستقبل أرضها، وبه صرح بعضهم، ونقله الحلبي عن
~~الإسنوي قوله: (ويركع ويسجد) ms0969 فيجب القعود لهما إن أمكن ق ل قوله: (فإن عجز
~~عن ذلك) أي عن الركوع والسجود في حالة الاضطجاع والاستلقاء كما قرره شيخنا
~~قوله: (فببصره) أي أجفانه كما عبر به في شرح المنهج وهو واضح لأنه محسوس
~~بخلاف الإيماء بالبصر، وقد يقال: أطلق الملزوم وأراد اللازم إذ الإيماء
~~بالبصر يلزمه الإيماء بالأجفان م د.
# قوله: (أفعال الصلاة) أي قولية أو فعلية بأن يمثل نفسه قائما وقارئا
~~وراكعا إلخ ولا إعادة عليه، والقول بندرته ممنوع ويعلم من صنيعه أن المومئ
~~لا يجب عليه الإجراء وبه صرح الإمام اه ح ل.
# قوله: (مناط التكليف) أي متعلقه وهو العقل لأن التكليف متوقف على العقل
~~قوله: (وللقادر على القيام النفل قاعدا إلخ) وإذا نوى النفل في حال قيامه
~~فله أن يكبر للإحرام قبل انتصابه وتنعقد به صلاته، وله أن يحرم به ولو في
~~حال اضطجاعه ثم يقوم ويصلي قائما. تنبيه: لو احتاج في الفرض إلى القعود
~~لقراءة الفاتحة لعدم حفظه لها وهي مكتوبة بالأرض، وإلى استدبار القبلة لذلك
~~بأن كانت مكتوبة خلف ظهره في جدار، أو لهما معا كالمكتوبة خلفه في الأرض
~~فعل ما يمكنه قراءتها فيه ثم عاد إلى القبلة ق ل. وفي ع ش على م ر: وقع
~~السؤال في الدرس عما لو تعارض عليه القيام والستر، هل يقدم الأول أو
~~الثاني؟
# PageV02P012
# وعلى القعود لحديث البخاري: «ومن صلى قائما فهو أفضل
~~ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم ومن صلى نائما أي مضطجعا فله نصف أجر
~~القاعد» ويلزمه أن يقعد للركوع والسجود، فإن استلقى مع إمكان الاضطجاع لم
~~تصح صلاته. ومحل نقصان أجر القاعد والمضطجع عند القدرة وإلا لم ينقص من
~~أجرهما شيء.
# والثالث من أركان الصلاة (تكبيرة الإحرام) بشروطها، وهي إيقاعها بعد
~~الانتصاب في الفرض باللغة العربية للقادر عليها، ولفظ الجلالة ولفظ أكبر،
~~وتقديم لفظ الجلالة على أكبر، وعدم مد همزة الجلالة، وعدم مد باء أكبر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فيه نظر. والجواب أن الظاهر مراعاة الستر. ونقل ذلك ms0970 أيضا عن فتاوى الشارح
~~فراجعه وهو موافق لما قدمه يعني م ر من أنه إذا تعارض عليه القيام
~~والاستقبال يقدم الاستقبال. قال: لأنه لم يسقط في الصلاة بحال مع القدرة
~~عليه بخلاف القيام، فإنه يسقط في النافلة مع القدرة وهذا مثله فإن الستر لا
~~يسقط مع القدرة عليه بحال بخلاف القيام.
# قوله: (ولا تسقط عنه الصلاة) قال الأئمة الثلاثة: إن فرض الصلاة لا يسقط
~~عن المكلف ما دام عقله ثابتا ولو بإجراء الصلاة على قلبه. وقال الإمام أبو
~~حنيفة: إن من عاين الموت وعجز عن الإيماء برأسه سقط عنه الفرض، وعليه عمل
~~الناس سلفا وخلفا، فلم يبلغنا أن أحدا منهم أمر المحتضر بالصلاة، ووجه قول
~~الإمام أبي حنيفة المتقدم أن من حضره الموت صار قلبه مع الله تعالى أعظم من
~~اشتغاله بمراعاة الأفعال لأن الأفعال والأقوال التي أمرنا الشارع بها في
~~الصلاة إنما أمرنا بها وسيلة إلى الحضور مع الله تعالى فيها، والمحتضر
~~انتهى سيره إلى الحضرة وتمكن فيها فصار حكمه حكم الولي المجذوب، وهنا أسرار
~~لا تسطر في كتاب فافهم انتهى ميزان. قال الزيادي: وأما ما نقل عن بعض
~~الإباحيين من أن العبد إذا بلغ غاية المحبة في الله وصفا قلبه واختار
~~الإيمان على الكفر من غير نفاق سقط عنه الأمر والنهي، ولا يدخل النار
~~بارتكاب الكبائر فرده التفتازاني بأنه كفر وضلال، فإن أكمل الناس في المحبة
~~والإيمان الأنبياء خصوصا حبيب الله مع أن التكاليف في حقهم أتم اه قوله:
~~(ومضطجعا) ويجب عليه الجلوس للركوع والسجود وإتمامهما والجلوس بينهما ق ل
~~قوله: (مع القدرة على القيام إلخ) الأولى أن يقول مع القدرة على القعود لأن
~~القدرة على القيام تقدم في أول المسألة بل هو فرض المسألة كما قرره شيخنا
~~العشماوي قوله: (فله نصف أجر القائم) قال م ر في شرحه: والمعتمد تفضيل
~~العشر ركعات من قيام على عشرين من قعود لأنها أشق. ثم قال: وصورة المسألة
~~ما إذا استوى الزمان إلخ خلافا لما في حاشية ق ل من عكس ms0971 ذلك. ومحل نقصان
~~الأجر مع القدرة في حق غير النبي - صلى الله عليه وسلم -، أما هو فمن
~~خصائصه أن تطوعه قاعدا مع قدرته كتطوعه قائما ومثله بقية الأنبياء، فلا
~~ينقص أجرهم بالقعود أو الاضطجاع عن أجر القائم.
# قوله: (تكبيرة الإحرام) وتكبيرة الإحرام من خصوصيات هذه الأمة، وأما
~~الأمم السابقة فكانوا يدخلون في الصلاة بالتسبيح والتهليل ع ش. والحكمة في
~~افتتاح الصلاة بالتكبير استحضار المصلي عظمة من تهيأ لخدمته والوقوف بين
~~يديه ليمتلئ إيمانا فيحضر قلبه ويخشع ولا يعبث، وإنما اختص بلفظ التكبير
~~دون التعظيم لأن لفظه يدل على القدم والتعظيم على وجه المبالغة، والأعظم لا
~~يدل على القدم وكلها تقتضي التفخيم لكنها تتفاوت ولهذا قال النبي - صلى
~~الله عليه وسلم -: «سبحان الله نصف الميزان، والحمد لله تملأ الميزان والله
~~أكبر تملأ ما بين السموات والأرض» شرح م ر. وفي البحر للروياني وجه أن
~~تكبيرة الإحرام شرط لأنه لا يدخل في الصلاة إلا بفراغها فليست داخلة
~~الماهية. ثم أجاب بأنه بفراغه منها يتبين دخوله في الصلاة من أولها فإذا
~~أتى بمبطل في أثناء التكبيرة لم تنعقد صلاته قوله: (بلغة العربية) وبه قال
~~مالك وأحمد إنه إذا كان يحسن العربية وكبر بغيرها لم تنعقد صلاته. وقال أبو
~~حنيفة: تنعقد بذلك. ووجه الثاني كون الحق تعالى عالما بجميع اللغات، فلا
~~فرق بين اللغة العربية ولا بين غيرها، ووجه الأول التعبد بما صح عن الشارع
~~من لفظ التكبير بالعربية فهو أولى قوله: (للقادر عليها) أي على العربية
~~قوله: (وتقديم لفظ الجلالة إلخ) فلو قدم لفظ أكبر بأن قال: أكبر الله لم
~~يعتد بلفظ أكبر، فإن أتى به بعد لفظ الجلالة اعتد به إن قصد بالجلالة
~~الابتداء. فإن قلت: ما الفرق بينه وبين ما يأتي من أنه
# PageV02P013
# وعدم تشديدها، وعدم زيادة واو ساكنة أو متحركة بين
~~الكلمتين، وعدم واو قبل الجلالة، وعدم وقفة طويلة بين كلمتيه كما قيده
~~الزركشي في شرح التنبيه. ومقتضاه أن اليسيرة لا تضر وبه صرح في الحاوي
~~الصغير وأقره عليه ms0972 ابن الملقن في شرحه، وأن يسمع نفسه جميع حروفها إن كان
~~صحيح السمع، ولا مانع من لغط وغيره وإلا فيرفع صوته بقدر ما يسمعه لو لم
~~يكن أصم ودخول وقت الفرض لتكبيرة الفرائض والنفل المؤقت وذي السبب،
~~وإيقاعها حال الاستقبال حيث شرطناه، وتأخيرها عن تكبيرة الإمام في حق
~~المقتدي فهذه خمسة عشر شرطا إن اختل واحد منها لم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يكفي عليكم السلام في التحلل مع الكراهة؟ قلت إن عكس السلام ليس بملبس
~~بخلاف عكس التكبير فإنه لا يكون نصا في دلالته على العظم لأنه إذا قدم أكبر
~~ربما حمل على الأبلغية في الجسم ونحوه من صفات الحوادث انتهى ابن حجر.
~~وأيضا عليكم السلام يؤدي معنى السلام عليكم بخلاف أكبر الله.
# قوله: (وعدم مد همزة الجلالة) ويجوز إسقاطها إذا وصلها بما قبلها نحو
~~إماما أو مأموما الله أكبر ق ل. لكنه خلاف الأولى كما في شرح م ر. واقتصاره
~~على همزة الله يفيد الضرر في همزة أكبر إذا وصلها لأنها همزة قطع وبه صرح
~~بعضهم. اه. عبد البر. ويغتفر في حق العامي إبدال همزة أكبر واوا، وفي حق
~~العامي إبدال كاف أكبر همزة لعجزه كما في المدابغي على التحرير قوله: (وعدم
~~مد باء أكبر) لأنه يصير جمع كبر بالفتح وهو اسم طبل له وجه واحد قوله:
~~(وعدم تشديدها) أي الباء بخلاف الراء فإنه لا يضر تشديدها قوله: (وعدم
~~زيادة واو ساكنة) وظاهر إطلاقهم أن الجاهل إذا أتى بالواو بين الكلمتين لا
~~يضر، وإن لم يكن معذورا بخلاف العالم بذلك اه م د قوله: (وعدم واو إلخ)
~~ويفرق بينه وبين السلام عليكم بأنه تقدمه مناجاة تؤذن بسلامة صاحبها، ويعطف
~~على ذلك المتضمن وهو سلامة صاحبها سلاما على غيره من المؤمنين بخلاف
~~التكبير فإنه لم يتقدم ما يعطف عليه اه م د قوله: (وعدم وقفة طويلة) بأن
~~زادت على سكتة التنفس والعي كما في العباب قوله: (ومقتضاه) أي التقييد،
~~وقوله: إن اليسيرة أي بأن تكون بقدر ثلاثة أسماء يفصل ms0973 بها قوله: (من لغط
~~وغيره) كصمم قوله: (وإلا) أي إن لم يكن صحيح السمع أو كان هناك مانع قوله:
~~(لو لم يكن أصم) الأولى أن يقول لو لم يكن مانع لأنه المذكور ثم ظهر أن
~~الأولى أن يزيد بعد قوله أصم، ولو لم يكن مانع لأنه مقابل لقوله إذا كان
~~صحيح السمع ولا مانع.
# قوله: (ودخول وقت الفرض) كان ينبغي إسقاطه لأن شرط الصلاة دخول وقتها فلا
~~يختص بالتكبير قوله: (وتأخيرها عن تكبيرة الإمام) أي جميعها، فلو قارنه في
~~جزء منها لم تصح القدوة ولا تنعقد صلاته ق ل إلا في صورتين، فيجوز فيهما
~~تقدم تحرم المأموم على الإمام ما لو أحرم منفردا وأدخل نفسه في الجماعة،
~~الثانية لو أحرم الإمام وأحرم القوم خلفه، ثم شك في نيته هو أعاد التكبيرة
~~مع النية بحيث يسمع نفسه ويستمر على الإمامة قوله: (فهذه خمسة عشر) ويشترط
~~أيضا أن لا تبدل همزة أكبر واوا ولا كافها همزة، فلا يصح من العالم في
~~الأولى ولا من العالم العامد القادر في الثانية.
# وسيأتي اشتراط اقترانها بالنية. ويضم لذلك أيضا أن لا يزيد في المد على
~~الألف التي بين اللام والهاء إلى حد لا يراه أحد من القراء وهو عالم بالحال
~~ق ل، بأن لا يزيد على أربع عشرة حركة كما قاله ابن حجر، فإن زاد عليها ضر
~~كما قاله المدابغي. وبقي من الشروط عدم الصارف، فلو نوى بها التحرم
~~والانتقال من القيام إلى الركوع إذا نوى والإمام راكع ضر بخلاف ما لو نوى
~~بها الإحرام والإعلام فإنه لا يضر، أما لو قصد الإعلام فقط أو أطلق فيضر.
~~ونقل الرحماني عن م ر كلاما ثم قال: وحاصله أن تكبيرة الإحرام لها أحوال
~~ستة لمسبوق أدرك الإمام راكعا واحدة تنعقد فيها الصلاة، وهي ما إذا قصد بها
~~الإحرام وحده وأوقع جميعها في محل تجزئ فيه القراءة والخمسة الباقي لا
~~تنعقد فيها، وهي ما إذا شرك بين الإحرام وتكبيرة الانتقال أو قصد الانتقال
~~فقط أو نوى أحدهما مبهما، ms0974 أو أطلق، أو شك هل نوى التحرم وحده أم لا اه
~~بحروفه.
# PageV02P014
# تنعقد صلاته. ودليل وجوب التكبير «خبر المسيء صلاته:
~~إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن
~~راكعا، ثم ارفع حتى تعتدل قائما، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى
~~تطمئن جالسا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها» رواه الشيخان والاتباع مع خبر
~~«صلوا كما رأيتموني أصلي» .
# ولا تضر زيادة لا تمنع اسم التكبير كالله الأكبر لأنها تدل على زيادة
~~مبالغة في التعظيم وهو الإشعار بالتخصيص، وكذا الله أكبر وأجل، أو الله
~~الجليل أكبر وكذا كل صفة من صفاته تعالى إن لم يطل بها الفصل، فإن طال
~~كالله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس أكبر ضر. ولو لم يجزم الراء من أكبر
~~لم يضر خلافا لما اقتضاه كلام ابن يونس في شرح التنبيه، واستدل له الدميري
~~بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «التكبير جزم» اه. قال الحافظ ابن حجر: إن
~~هذا لا أصل له، وإنما هو قول النخعي وعلى تقدير وجوده فمعناه عدم التردد
~~فيه. ويسن أن لا يقصر التكبير بحيث لا يفهم، وأن لا يمططه بأن يبالغ في مده
~~بل يأتي به مبينا، والإسراع به أولى من مده لئلا تزول النية، وأن يجهر
~~بتكبيرة الإحرام وتكبيرات الانتقالات للإمام ليسمع المأمومين فيعلموا صلاته
~~بخلاف غيره من مأموم ومنفرد فالسنة في حقه الإسرار، نعم إن لم يبلغ صوت
~~الإمام جميع المأمومين جهر بعضهم ندبا واحد أو أكثر بحسب الحاجة ليبلغ عنه
~~لخبر الصحيحين: «أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى في مرضه بالناس وأبو بكر -
~~رضي الله عنه - يسمعهم التكبير»
# ولو كبر للإحرام تكبيرات ناويا بكل منها الافتتاح دخل في الصلاة،
~~بالأوتار وخرج منها بالأشفاع، لأن من افتتح صلاة ثم نوى افتتاح صلاة أخرى
~~بطلت صلاته هذا إن لم ينو بين
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (ثم اقرأ إلخ) هو محمول على الفاتحة لما صح من قوله - صلى الله
~~عليه ms0975 وسلم - للمسيء صلاته «كبر ثم اقرأ بأم القرآن ثم افعل ذلك في كل ركعة»
~~اه.
# قوله: «حتى تعتدل قائما» فيه إشارة للطمأنينة قوله: «ثم ارفع» أي من
~~السجود قوله: «كما رأيتموني» أي علمتموني لأن الأقوال لا ترى وأيضا نحن لم
~~نره قوله: (كالله الأكبر) ووصل همزة الله أكبر بما قبلها خلاف الأولى، وذهب
~~ابن عبد السلام إلى الكراهة وإنما لم تبطل لأنه لم يترك حرفا ثابتا في
~~الدرج. اه. م ر قوله: (وكذا كل صفة إلخ) خرج بالصفة غيرها كالضمير والنداء
~~والذكر والكلام الأجنبي نحو الله هو أكبر والله يا رحيم أكبر والله سبحانه
~~أكبر والله من كل شيء أكبر بخلاف من أخر هذه عن أكبر كالله أكبر من كل شيء
~~فلا يضر ق ل قوله: (إن لم يطل بها الفصل) بأن لم تزد على ثلاث كلمات قوله:
~~(فإن طال) بأن زاد على ثلاث كلمات كالله لا إله إلا هو أكبر فإنه يضر خلافا
~~لشيخ الإسلام حيث زاد " الملك القدوس "، وتبعه الشارح مع أنهما ليسا بقيد
~~في البطلان بل تبطل مع عدم ذكرهما كما قاله ع ش، فلا يتقيد البطلان بما قال
~~الشارح ق ل وسم.
# قوله: (ولو لم يجزم الراء من أكبر إلخ) وكذا لو كررها أو شددها، ولو فتح
~~الهاء من الله أو كسرها أو ضمها لم يضر اه إ ط ف قوله: النخعي نسبة إلى نخع
~~بنون وخاء معجمة مفتوحتان قبيلة من قبائل العرب، وصرح ابن حجر بأن اسمه
~~إبراهيم قوله: (وعلى تقدير وجوده) أي وروده.
# قوله: (أن لا يقصر التكبير) هذه سنن تكبيرة الإحرام القولية وسيأتي سننها
~~الفعلية المذكورة بقوله: وسن رفع يديه إلخ. والتقصير المنفي أن يمده بقدر
~~المد الطبيعي وعدم تقصيره بأن يزيد على المد الطبيعي وهذا هو المسنون قوله:
~~(بل يأتي به مبينا) أي مفهوما قوله: (والإسراع) أي مع عدم التقصير قوله:
~~(لئلا تزول النية) أي تعزب في مده بخلاف تكبير الانتقالات لا يسرع به لئلا
~~يخلو تمام الانتقال عن التكبير إذ يندب ms0976 تطويله إلى كمال الركن الذي يليه
~~قوله: (وأن يجهر) أي لا بقصد الإعلام فقط ولا مطلقا بل بقصد الذكر وحده أو
~~مع الإعلام قوله: (ليسمع المأمومين) علة غائية، حتى لو قصد بها إسماعهم فقط
~~ضر وكذا إن أطلق كما في المبلغ في تكبيرات الانتقالات بخلاف ما إذا قصد مع
~~إسماعهم التحرم فإنه لا يضر جزما اه ح ل قوله: (بحسب الحاجة) صريحة أنه إذا
~~لم يحتج لذلك لا يطلب. قال ق ل: هل يشمل ما إذا ترتبوا في التبليغ واحدا
~~خلف واحد لكثرة القوم وما إذا اجتمعوا عليه؟ فراجعه قوله: «وأبو بكر - رضي
~~الله عنه - يسمعهم» أي يبلغ خلفه ق ل
# قوله: (وخرج منها) أي وحرم عليه ذلك إن كان في فريضة إذ قطع الفرض حرام،
~~فإن كان في نافلة واستدام
# PageV02P015
# كل تكبيرتين خروجا أو افتتاحا وإلا فيخرج بالنية
~~ويدخل بالتكبير، فإن لم ينو بغير التكبيرة الأولى شيئا لم يضر لأنه ذكر،
~~ومحل ما ذكر مع العمد كما قاله ابن الرفعة، أما مع السهو فلا بطلان.
# ومن عجز وهو ناطق عن النطق بالتكبير بالعربية ترجم عنها بأي لغة شاء،
~~ووجب التعلم إن قدر عليه ولو بسفر إلى بلد آخر لأن ما لا يتم الواجب إلا به
~~فهو واجب.
# فائدة: إنما سميت هذه التكبيرة تكبيرة الإحرام لأنه يحرم بها على المصلي
~~ما كان حلالا له قبلها من مفسدات الصلاة كالأكل والشرب والكلام ونحو ذلك
# ، ويسن رفع يديه في تكبيرة الإحرام بالإجماع، مستقبلا بكفيه القبلة،
~~مميلا أطراف أصابعهما نحوها، مفرقا أصابعهما تفريقا وسطا كاشفا لهما،
~~ويرفعهما مقابل منكبيه لحديث ابن عمر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الصلاة مع الخروج بالشفع حرم أيضا لتعاطيه عبادة فاسدة وإلا فلا لكن يكره
~~اه. قرره شيخنا وهو وجيه اه اج وفي القول التام لابن العماد: يقع لكثير من
~~الموسوسين أنه يحرم بالصلاة ثم يتوسوس في صحتها فيخرج نفسه من الصلاة
~~بالتسليم، ثم ينوي الصلاة ثانيا وهو آثم على كل حال لأن الصلاة الأولى إن
~~لم ms0977 تكن انعقدت فلا حاجة في الخروج منها إلى التسليم، والإتيان بالعبادة
~~الفاسدة في غير موضعها حرام، وإن كانت صلاته انعقدت حرم عليه قطعها خلافا
~~للإمام والغزالي فإنهما جوزا قطع الفريضة إذا كان الوقت متسعا ولهذا الوجه
~~يجب تخصيصه بغير الجمعة، أما الجمعة فالخروج منها حرام بكل حال.
# قوله: (أخرى) التعبير بأخرى غير ظاهر لأنه نوى افتتاح الصلاة التي هو
~~فيها لا غيرها قوله: (بطلت صلاته) لأنه يشترط في الأركان عدم الصارف وقصده
~~الافتتاح بالثانية يتضمن إبطال الأولى فصار ذلك صارفا عن الدخول بها لضعفها
~~عن تحصيل أمرين الخروج والدخول معا، فيخرج بالأشفاع لذلك. وقوله: أو
~~افتتاحا لا ينافي قوله السابق ناويا بكل منها الافتتاح لأن هذا فيما إذا
~~نوى الافتتاح بينهما، وما سبق فيما إذا نوى الافتتاح بالتكبير اه م د فرع:
~~لو شك في أنه أحرم أو لا فأحرم قبل أن ينوي الخروج من الصلاة لم تنعقد لأنا
~~نشك في هذه التكبيرة أنها شفع أو وتر فلا تنعقد مع الشك وهذا من الفروع
~~النفيسة اه شرح م ر.
# قوله: (فإن لم ينو بغير التكبيرة الأولى) مقابل لقوله ناويا بكل منها إلخ
~~قوله: (ومحل ما ذكر) أي من دخوله بالأوتار وخروجه بالأشفاع كما قرره شيخنا
~~قوله: (أما مع السهو) كأن نسي أنه كبر أو لا فكبر ثانيا قاصدا الافتتاح فلا
~~تبطل بالثانية
# قوله: (بأي لغة شاء) فارسية أو عبرانية أو سريانية أو غيرها، فيأتي
~~بمدلول التكبير بتلك اللغة. قال في شرح الروض وترجمته بالفارسية: خداي بزرك
~~تر بضم الباء الموحدة والزاي وسكون الراء والكاف بمعنى الله كبير، وتر بفتح
~~التاء المثناة فوق وإسكان الراء أداة تفضيل، فهو أي كبير معها بمعنى أكبر
~~فلا يكفي خداي بزرك لتركه التفضيل كالله كبير. وما ذكرناه من الضبط تلقيناه
~~من كتاب نعمة الله في اللغة الفارسية اه قرره شيخنا الحفناوي أيضا، فإن عجز
~~عن الترجمة هل يجب ذكر بدلها كالقراءة أو تكفي النية بالقلب؟ قال ع ش: قياس
~~القراءة أن يأتي بذكر بدلها كما ms0978 قاله الأجهوري والفارسية أولى إن أحسنها
~~قوله: (ولو بسفر) أي أطاقه بأن وجد المؤن المعتبرة في الحج. نعم استقرب ابن
~~حجر وجوب المشي على القادر عليه وإن طال، كمن لزمه الحج فورا فراجعه، قال
~~المدابغي: فلو قصر في التعلم وجب القضاء لما قصر بالتعلم فيه دون غيره، فإن
~~ضاق الوقت عن التعلم صلى وأعاد، وإمكان التعلم من الإسلام إن طرأ وإلا فمن
~~البلوغ على المعتمد، والأخرس ونحوه إن طرأ خرسه أو نحوه بعد معرفة التكبير
~~والقراءة وغيرهما من الذكر الواجب
# PageV02P016
# - رضي الله تعالى عنهما - «أنه - صلى الله عليه وسلم
~~- كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة» . قال النووي في شرح مسلم:
~~معنى حذو منكبيه أن تحاذي أطراف أصابعه أعلى أذنيه، وإبهاماه شحمتي أذنيه،
~~وراحتاه منكبيه
# ويجب قرن النية بتكبيرة الإحرام لأنها أول الأركان بأن يقرنها بأوله
~~ويستصحبها إلى آخره. واختار النووي في شرحي المهذب والوسيط تبعا للإمام
~~والغزالي الاكتفاء بالمقارنة العرفية عند العوام بحيث يعد مستحضرا للصلاة
~~اقتداء بالأولين في تسامحهم بذلك،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يجب عليه تحريك لسانه وشفتيه ولهاته قدر إمكانه بخلاف الخلقي، ويجب على
~~السيد تعليم غلامه العربية لأجل التكبير ونحوه، أو تخليته ليكتسب أجرة
~~تعلمه، فإن لم يعلمه واستكسبه عصى بذلك اه. فإن عجز عن التكبيرة بكل وجه
~~فيدخل بالصلاة بدونها كالأخرس كما قاله ابن شرف
# قوله: (منكبيه) المنكب مجمع عظم العضد والكتف والعضد ما بين المرفق إلى
~~الكتف وفيه خمس لغات وزان رجل وبضمتين في لغة الحجاز، وقرأ بها الحسن في
~~قوله تعالى {وما كنت متخذ المضلين عضدا} [الكهف: 51] ومثال كبد في لغة بني
~~أسد، ومثال فلس في لغة تميم، والخامسة مثال قفل قال أبو زيد: أهل تهامة
~~يؤنثون العضد، وبنو تميم يذكرون والجمع أعضد وأعضاد مثل أفلس وأقفال. اه.
~~مصباح اه ع ش.
# قوله: (وراحتاه) أي ظهرهما
# قوله: (قرن النية) أي قرن المنوي وهو أركان الصلاة تفصيلا مع التعيين
~~ونية الفرضية، ويقصد فعل ذلك وإيقاعه في الخارج من أول التكبير ms0979 إلخ قوله:
~~(بتكبيرة الإحرام) أي بجميعها وهل يشترط مقارنتها للزيادة الفاصلة المغتفرة
~~فيه نظر، ولا يبعد الاشتراط كما نقل عن شيخ الإسلام صالح البلقيني وهو ظاهر
~~كلامهم كما في فتاوى شيخنا الشهاب م ر. ثم قال: وعندي لا يجب لاغتفار الفصل
~~وكلامهم على الغالب، وهو عدم الفصل ابن قاسم شوبري. قوله: (لأنها أول
~~الأركان) أي فوجب مقارنتها لذلك كالحج وسائر العبادات بخلاف الصوم كما مر.
# قوله: (بأن يقرنها) هو من باب نصر ينصر كقتل يقتل، وفيه لغة من باب ضرب
~~مصباح والمراد بقرنها تفصيلا كما أشار إليه في التحفة وما يدل له المقابلة
~~بما اختاره الغزالي والنووي بناء على أن المراد بالمقارنة العرفية المقارنة
~~الإجمالية. واعلم أن للقوم هنا أربعة أشياء: استحضار حقيقي بأن يستحضر جميع
~~أركان الصلاة تفصيلا ومقارنة حقيقية بأن يقرن ذلك المستحضر بجميع أجزاء
~~التكبيرة، واستحضار عرفي بأن يستحضر الأركان إجمالا ومقارنة عرفية بأن يقرن
~~ذلك المستحضر بجزء ما من التكبير والمعتمد في المذهب أنه لا بد من الأولين
~~عند م ر. وإن اكتفى بعض المتأخرين بالأخيرين لما قيل إن الاستحضار الحقيقي
~~مع القرن الحقيقي لا تطيقه الطبيعة البشرية، بل يكفي الاستحضار العرفي مع
~~القرن العرفي. إذا علمت ذلك علمت أن قول الشارح بحيث يعد إلخ ليس بيانا
~~للمقارنة العرفية لما علمت أن الاستحضار العرفي والمقارنة العرفية متغايران
~~بل هو متعلق بمحذوف، تقديره كما اكتفى بالاستحضار العرفي بحيث يعد إلخ
~~فالحيثية بيان للاستحضار العرفي. واعتمد الحفني والعشماوي الاكتفاء
~~بالاستحضار العرفي والمقارنة العرفية ومعنى عده مستحضرا استحضاره الأركان
~~إجمالا كما مر قوله: (ويستصحبها) بأن يستحضر في ذهنه ذات الصلاة تفصيلا وما
~~يجب التعرض له من كونها ظهرا وفرضا، ثم يقصد فعل هذا المعلوم ويجعل قصده
~~هذا مقارنا لأول التكبير، ولا يغفل عن تذكره حتى يتم التكبير فلا يكفي
~~توزيعها عليه، ونازع فيه إمام الحرمين بأنه لا تحويه القدرة البشرية، ومن
~~ثم اختار النووي إلخ زيادي. لا يقال استحضاره الكل ممكن في أدنى لحظة كما
~~صرح به الإمام نفسه. ms0980 لأنا نقول ذاك من حيث الإجمال وما نحن فيه من حيث
~~التفصيل اه عبد البر.
# قوله: (عند العوام) هل هو متعلق بالاكتفاء أي يكفي للعوام المقارنة
~~العرفية أو بالعرفية أي العرفية عند العوام، وحينئذ ما المراد بهم؟ وقد
~~أسقط هذه الكلمة في شرح المنهج فليحرر
# PageV02P017
# وقال ابن الرفعة: إنه الحق وصوبه السبكي
# والوسوسة عند تكبيرة الإحرام من تلاعب الشيطان،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# شوبري. أقول: الظاهر أنه يصح تعلقه بكل منهما، وعلى الأول فالمراد
~~بالعوام العاميون، وعلى الثاني فالمراد بهم عامة الناس. والثاني هو المعتمد
~~فليتأمل مدابغي على التحرير. قال شيخنا الحفني: المراد بالاستحضار العرفي
~~القصد والتعيين ونية الفرضية كما تلقيناه عن شيخنا الخليفي، وهو عن شيخه
~~منصور الطوخي عن شيخه الشيخ سلطان المزاحي عن شيخه الشوبري عن الرملي
~~الصغير عن شيخ الإسلام. قال الشيخ منصور الطوخي: هذا مذهب الشافعي. وقوله
~~عن الرملي الصغير هو مخالف لما في شرحه من المقارنة الحقيقية، وعبارة
~~الرحماني ولو تخلل التكبير ما لا يمنع الانعقاد لم يشترط مقارنة النية له
~~هذا ما اعتمده م ر. ولا تكفي مقارنتها له في المقارنة الإجمالية قوله: (ولي
~~بهما أسوة) هو من كلام الشارح وذهب الأئمة الثلاثة إلى الاكتفاء بوجود
~~النية قبل التكبير. اه. عميرة.
# قوله: (والوسوسة عند تكبيرة الإحرام إلخ) ذكر بعضهم أن الوسوسة لا تكون
~~إلا للكاملين، وهو غير مناف لقول الشارح الوسوسة خبل في العقل أو جهل في
~~الدين لأن هذا محمول على نوع خاص من الوسوسة، وهو الاسترسال مع الوسواس.
~~وكلام الأول يحمل على من يجاهد الشيطان في وسوسته ليثاب الثواب الكامل،
~~قاله شيخنا الملوي: قال جرير بن عبيدة العدوي: شكوت إلى العلاء بن زياد ما
~~أجد في صدري من الوسوسة. فقال: إنما مثل ذلك مثل البيت الذي تمر فيه
~~اللصوص، فإن كان فيه شيء عالجوه وإلا مضوا وتركوه. يعني أن القلب إذا اشتغل
~~بذكر الله تعالى لا يبقى للشيطان عليه سبيل، ولكنه يكثر فيه الوسوسة وقت
~~فتوره عن الذكر ليلهيه عن ms0981 ذكر الله، فالعبد مبتلى بالشيطان على كل حال لا
~~يفارقه ولكنه يخنس إذا ذكر الله تعالى. قال قيس بن الحجاج: قال لي شيطاني:
~~دخلت فيك وأنا مثل الجزور وأنا اليوم مثل العصفور. فقلت: لم ذلك؟ قال: لأنك
~~تذيبني بكتاب الله تعالى «وقال عثمان بن العاص - رضي الله عنه - يا رسول
~~الله الشيطان حال بيني وبين صلاتي وقراءتي فقال ذلك شيطان يقال له خنزب إذا
~~حسسته فتعوذ بالله منه واتفل على يسارك ثلاثا قال: ففعلت ذلك فأذهبه الله
~~عني» . فمن كثرت وسوسته في الصلاة فليستعذ بالله من الشيطان، ويقول: اللهم
~~إني أعوذ بك من شيطان الوسوسة خنزب ثلاث مرات فإن الله يذهبه. وكان الأستاذ
~~أبو الحسن الشاذلي يعلم أصحابه لدفع الوسواس والخواطر الرديئة: من أحس بذلك
~~فليضع يده اليمنى على صدره ويقل: سبحان الملك القدوس الخلاق الفعال سبع
~~مرات ثم يقول: {إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد} [إبراهيم: 19] {وما ذلك على
~~الله بعزيز} [إبراهيم: 20] ويقول ذلك المصلي قبل الإحرام. وفي الخبر «إن
~~للوضوء شيطانا يقال له الولهان، فاستعيذوا بالله منه فإنه يأتي إلى المتوضئ
~~فيقول له: ما أسبغت وضوءك، ما غسلت وجهك، ما مسحت رأسك، ويذكره بأشياء يكون
~~فعلها، فمن نابه شيء من ذلك فليستعذ بالله من الولهان فإن الله يصرفه عنه»
~~قال الشيخ محيي الدين النووي في شرح مسلم: خنزب بخاء معجمة ثم نون ساكنة ثم
~~باء موحدة. واختلف العلماء في ضبط الخاء فمنهم من فتحها ومنهم من كسرها،
~~وهذا مشهور ومنهم من ضمها حكاه ابن الأثير في نهاية الغريب والمعروف الكسر
~~والفتح.
# وقال بعض العلماء: يستحب قول لا إله إلا الله لمن ابتلي بالوسوسة في
~~الوضوء والصلاة وشبههما، فإن الشيطان إذا سمع الذكر خنس أي تأخر، ويعيد لا
~~إله إلا الله لأنها رأس الذكر. وقال السيد الجليل أحمد بن الجوزي: شكوت إلى
~~أبي سليمان الدارني - رضي الله عنه - الوسواس فقال: إذا أردت أن ينقطع عنك
~~في أي وقت أحسست به فافرح، فإذا فرحت به انقطع عنك فإنه ليس شيء ms0982 أبغض إلى
~~الشيطان من سرور المؤمن، فإذا اغتممت به زادك. قال الشيخ محيي الدين النووي
# PageV02P018
# وهي تدل على خبل في العقل أو جهل في الدين.
# ولا يجب استصحاب النية بعد التكبير للعسر لكن يسن، ويعتبر عدم المنافي
~~كما في عقد الأيمان بالله تعالى، فإن نوى الخروج من الصلاة أو تردد في أن
~~يخرج أو يستمر بطلت بخلاف الوضوء والاعتكاف والحج والصوم لأنها أضيق بابا
~~من الأربعة، فكان تأثيرها باختلاف النية أشد.
# (و) الرابع من أركان الصلاة (قراءة) سورة (الفاتحة) في كل ركعة في قيامها
~~أو بدله، لخبر الشيخين: «لا صلاة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وهذا ما قاله بعض العلماء إن الوسواس إنما يبتلى به من كمل إيمانه، فإن
~~اللص لا يقصد بيتا خرابا كما ذكره اليافعي في كتابه الدر النظيم في فضائل
~~القرآن العظيم والآيات والذكر الحكيم.
# ويروى عن عمر بن عبد العزيز أن رجلا سأل ربه أن يريه موضع الشيطان من قلب
~~ابن آدم، فرأى في النوم جسد رجل شبه البلور يرى داخله من خارجه، ورأى
~~الشيطان في صورة ضفدع قاعدا على منكبه الأيسر إلى قلبه يوسوس إليه، فإذا
~~ذكر الله خنس. وكان محمد بن واسع رحمه الله عليه يقول بعد صلاة الصبح كل
~~يوم: اللهم إنك سلطت علينا بذنوبنا عدوا بصيرا بعيوبنا، يرانا هو وقبيله من
~~حيث لا نراهم، فآيسه منا كما آيسته من رحمتك، وقنطه منا كما قنطته من عفوك،
~~وبعد بيننا وبينه كما باعدت بينه وبين جنتك إنك على كل شيء قدير. فتمثل له
~~إبليس يوما في الطريق فقال: يا ابن واسع هل تعرفني؟ قال: ومن أنت؟ قال:
~~إبليس. قال: وما تريد؟ قال: أريد أن لا تعلم أحدا هذه الاستعاذة. فقال: لا
~~والله لا منعتها ممن أرادها فاصنع الآن ما شئت. والحكمة في أن الجان يرونا
~~ونحن لا نراهم أن الجان خلقوا من الريح، وأصل الريح لا يرى فكذلك ما خلق
~~منه. وقيل: إن المؤمن في ضوء الإيمان والكافر منهم في ظلمة الكفر، والذي ms0983 في
~~الظلمة يرى من في النور والذي في النور لا يرى من في الظلمة وهذا مخدوش
~~بمؤمنهم فالأول أظهر إن ثبت أن الجان خلقوا من الريح اه. كذا في تحفة
~~السائل
# قوله: (ولا يجب استصحاب إلخ) أي ذكرا بكسر الذال أي باللسان، وأما حكما
~~فلا بد من ذلك كما تقدم قوله: (كما في عقد الأيمان) أي الجزم به قوله:
~~(بخلاف الوضوء) أي فلا يبطل ما مضى منه نية الخروج منه على الأصح، لكن
~~يحتاج لنية لما بقي. قال أئمتنا في العبادات: في قطع النية أربعة أضرب:
~~الأول: الإسلام والصلاة فيبطلان بنية الخروج منهما بلا خلاف. الثاني: الحج
~~والعمرة لا يبطلان بذلك بلا خلاف لأنه لا يخرج منهما بالإفساد. الثالث:
~~الصوم والاعتكاف لا يبطلان بذلك على الأصح كالحج. الرابع: الوضوء لا يبطل
~~بذلك ما مضى منه على الأصح لكن يحتاج إلى نية لما يبقى. اه. مرحومي.
# قوله: (سورة الفاتحة) كان الأولى إسقاط لفظ سورة وإبقاء المتن على حاله
~~لأنه سيأتي أن من أسمائها الفاتحة لا سورة الفاتحة، أو هو من إضافة المسمى
~~إلى الاسم أي قراءة السورة المسماة بالفاتحة، وهي مما نزل قديما فكان النبي
~~يقرؤها في صلاته التي كان يصليها قبل فرض الصلوات من قيام الليل وركعتي
~~الغداة والعشي. وقد ذكر الله تعالى في هذه السورة من الأسماء الحسنى خمسة:
~~الله والرب والرحمن والرحيم والملك، وسره أن يقول خلقتك أولا فأنا إله، ثم
~~ربيتك فأنا رب، ثم عصيتني فسترت فأنا رحمن، ثم تبت فغفرت فأنا رحيم، ثم لا
~~بد من اتصال الجزاء فأنا ملك يوم الدين. وكرر الرحمن الرحيم دون غيرهما من
~~الأسماء تنبيها على أن العناية بالرحمة أكثر كما ذكره شيخ الإسلام على
~~البيضاوي قال الشعراني في الميزان وقد استخرج أخي أفضل الدين من سورة
~~الفاتحة مائتي ألف علم؛ وسبعة وأربعين ألفا وتسعمائة، وسبعة وسبعين علما.
~~وقال: هذه أمهات علوم القرآن العظيم ثم ردها كلها إلى البسملة ثم إلى
# PageV02P019
# لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» أي في كل ركعة ms0984 لما مر في
~~خبر المسيء صلاته، إلا ركعة مسبوق فلا تجب فيها، بمعنى أنه لا يستقر وجوبها
~~عليه لتحمل الإمام لها عنه.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# النقطة التي تحت الباء. كان - رضي الله عنه - يقول: لا يكمل الرجل عندنا
~~في مقام المعرفة بالقرآن حتى يصير يستخرج جميع أحكامه وجميع مذاهب
~~المجتهدين منها من أي حرف شاء من حروف الهجاء، ويؤيده قول الإمام علي: لو
~~شئت لأوقرت لكم ثمانين بعيرا من علوم النقطة التي تحت الباء، وما من عبد
~~يقرؤها من أولها إلى آخرها ويدعو الله بما شاء إلا استجيب له دعاؤه، ومن
~~داوم على قراءتها رأى العجب ونال ما يرجوه من كل أرب، ومن واظب على قراءتها
~~إحدى وأربعين مرة إلا فتح الله عليه بلا تعب.
# قوله: (في كل ركعة) وقد تجب قراءة الفاتحة في الركعة مرة بعد مرة، كما
~~إذا نذر قراءة الفاتحة كلما عطس فإنه إن عطس في الصلاة وكان في القيام وجب
~~قراءتها، أو غيره كالركوع. والسجود أخرها إلى الفراغ من الصلاة فقرأها لأن
~~غير القيام ليس محل القراءة كذا قرره م ر. فأورد عليه أن شرط نذر التبرر أن
~~يكون المعلق عليه مرغوبا فيه والعطاس ليس مرغوبا فيه. فقال: بل مرغوب فيه
~~لأن فيه راحة للبدن. والحكمة في أن العاطس يجد في نفسه راحة لأن الروح تريد
~~أن تخرج هاربة من الجسد، وتقول: استخبيت هنا فتجيء إلى كل عضو رجاء أن تخرج
~~منه، فيصيح ريح من الدماغ فيقول لها: لم يجئ وقت خروجك فتستقر فيه ولهذا
~~يقول الحمد لله لأن روحه استقرت في بدنه، فأمر الشارع العاطس بالحمد لما
~~حصل له من المنفعة بخروج ما احتقن في دماغه من الأبخرة، فسن التشميت ومعناه
~~هداك الله إلى الشمت وذلك لما في العطاس من الانزعاج والقلق. اه. .
~~والتشميت بالشين المعجمة وبالسين المهملة فالأول إشارة إلى جمع الشمل لأن
~~العرب تقول: شمتت الإبل إذا اجتمعت في المرعى. والثاني إشارة إلى أنه مروق
~~السمت الحسن.
# وقد يستحب تكرير الفاتحة ms0985 في الركعة الواحدة أربع مرات فأكثر، وذلك إذا
~~قرأها وقد صلى مستلقيا ثم قدر على الاضطجاع ثم القعود ثم القيام، فإنه
~~يستحب له أن يقرأها في الحالة التي هي أكمل مما قبلها كما في الحلبي على
~~المنهج قوله: (في قيامها) أي الركعة، ومنه القيام الثاني من ركعتي صلاة
~~الكسوف كما في شرح م ر. وإنما قيد بقيامها لأن القراءة في كل ركعة تشمل
~~القراءة في الركوع أو في السجود. فرع: لو صلى النافلة وأراد أن يقرأ
~~الفاتحة وهو هاو للركوع فله ذلك، بخلاف ما لو نهض من السجود إلى القيام
~~وأراد أن يقرأ حال نهوضه فإنه يمتنع لأن القيام أكمل من النهوض، هذا ما
~~اعتمده م ر قياسا على ما قرره في الفرض أنه يقرأ حال هويه الفاتحة أو بدلها
~~لا حال نهوضه لأن المقدور أكمل منه، فوجب تأخير الفاتحة إليه اه خ ض. وقوله
~~في الفرع: يمتنع وجوزه بعضهم، والقياس المذكور قياس مع الفارق لأن النفل
~~يجوز من قعود مع القدرة. تنبيه: إنما وجب للقيام قراءة وللجلوس الأخير تشهد
~~بخلاف الركوع والسجود والاعتدال والجلوس بين السجدتين لا يجب فيها شيء من
~~الأذكار لالتباس الأولين بالعادة، فوجب تمييزهما عنها بخلاف الركوع والسجود
~~فإنهما لا يكونان إلا عبادة بذاتهما، فلم يحتاجا إلى مميز آخر. وأما
~~الأخيران فغير مقصودين لذاتهما بل للفصل، ومن ثم كانا قصيرين فلم يناسبهما
~~إيجاب شيء فيهما إعلاما بذلك. اه. شوبري.
# قوله: (أو بدله) سواء كان ذلك البدل مع القدرة وذلك في النفل وهو القعود
~~والاضطجاع، أو مع العجز وذلك في الفرض وهو القعود والاضطجاع والاستلقاء كما
~~قرره شيخنا اه.
# قوله: (لخبر الشيخين إلخ) حاصله أن الدعاوى ثلاثة: قراءة الفاتحة، وكونها
~~في كل ركعة، وكونها في القيام أو بدله. وذكر دليل الأولى بقوله: لا صلاة،
~~ودليل الثانية بقوله كما مر في خبر المسيء صلاته، ولعله ترك دليل الدعوى
~~الثالثة لظهوره ولو قال في قيام كل ركعة لأتى بدليلها قوله: (لا صلاة) أي
~~صحيحة لأن الأصل في النفي أن ms0986 يكون نفيا للصحة لا للكمال الذي أخذ به بعض
~~الأئمة قاله شيخنا. اه. برماوي.
# PageV02P020
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والأولى في التعليل ما نقله بعض مشايخنا أن نفي الصحة عن الحقيقة أقرب
~~إلى نفي الحقيقة من نفي الكمال عنها كما قاله إمام الحرمين. وقوله: «لمن لم
~~يقرأ بفاتحة الكتاب» الباء زائدة وظاهره يشمل المأموم، وقد صرح به في
~~أحاديث أخر وضعف الحافظ خبر «من صلى خلف الإمام فقراءة الإمام قراءة له»
~~فيقرؤها المقتدي ولو في الجهرية كما جاء عن نيف وعشرين صحابيا، والأوجه أنه
~~لو قرأ الفاتحة بقصد الذكر لم تجزه عن قراءتها لوجود الصارف، وقد يشمله
~~قوله الآتي ويجب أن لا يقصد بالركن غيره.
# قوله: (لما مر في خبر المسيء صلاته) وهو قوله: «ثم افعل ذلك في صلاتك
~~كلها» وهو تعليل لقوله في كل ركعة. وإنما استدل على ذلك بخبر المسيء صلاته
~~لأن خبر الشيخين الذي ذكره هنا لا يعين القراءة في كل ركعة بل يشمل توزيع
~~الفاتحة على كل الركعات، فلذلك قيده بقوله في كل ركعة بدليل خبر المسيء
~~صلاته.
# قوله: (إلا ركعة مسبوق) يصح أن يكون الاستثناء متصلا إن قدر في قوله في
~~كل ركعة، أي فتجب ويستقر وجوبها، وأن يكون منقطعا إن قدر فتجب فقط لأن
~~المستثنى نفي الاستقرار وهو ليس من جنس الوجوب. وعبارة ع ش الاستثناء
~~بالنظر لمجرد الوجوب منقطع، وبالنظر لكون المراد بالوجوب الاستقرار متصل،
~~والمراد بالمسبوق بها حقيقة كأن وجده راكعا أو حكما كأن زحم عن السجود فإنه
~~في حكم المسبوق بالنسبة للركعة الثانية، فإذا قام بعد سجوده ووجد الإمام
~~راكعا ركع معه، أو كان بطيء القراءة أو الحركة أو نسي أنه في الصلاة وتخلف
~~لقراءة الفاتحة فإنه يغتفر ثلاثة أركان طويلة، فإذا قرأها ولم يسبق بأكثر
~~منها ومشى على نظم صلاته ثم قام فوجد الإمام راكعا أو هاويا للركوع ركع معه
~~وسقطت عنه الفاتحة اه حلبي. وكون هذا في حكم المسبوق ظاهر إذا فسرناه بالذي
~~لم يدرك مع الإمام ms0987 زمنا يسع الفاتحة في الركعة الأولى، وأما إذا فسر بمن لم
~~يدرك مع الإمام زمنا يسع الفاتحة بأي ركعة، فتكون هذه الصور منه حقيقة.
~~وقال الأجهوري. المراد به من لم يدرك خلف إمامه زمنا يسع الفاتحة بالنسبة
~~لقراءة الوسط المعتدل لا لقراءة إمامه.
# قوله: (بمعنى أنه لا يستقر وجوبها عليه) أي فقد وجبت ثم سقطت قوله:
~~(لتحمل الإمام لها عنه) بشرط أن لا يكون الإمام محدثا أو في ركعة زائدة.
~~اه. عناني. فالمراد بالإمام الأهل للتحمل، فيدرك الركعة بإدراكه معه ركوعه
~~المحسوب له، ولو نوى مفارقة إمامه بعد الركعة الأولى ثم اقتدى بإمام راكع
~~وقصد بذلك إسقاط الفاتحة صحت في أوجه احتمالين كما أفتى به الوالد واستقر
~~رأيه عليه آخرا اه.
# واعلم أن المأموم إما موافق، وإما مسبوق والأول من أدرك من قيام الإمام
~~قدرا يسع الفاتحة بالنسبة للوسط المعتدل لا لقراءة نفسه على المعتمد،
~~والمسبوق من لم يدرك ذلك، وحكم الشاك حكم الأول على المعتمد، فالموافق بينه
~~في المنهج بقوله: العذر كأن أسرع إمام قراءته وركع قبل إتمام موافق الفاتحة
~~فيتمها ويسعى خلفه ما لم يسبق بأكثر من ثلاثة أركان طويلة، وإلا تبعه ثم
~~تدارك بعد سلامه، فإن لم يتمها الموافق لشغله بسنة كدعاء الافتتاح فمعذور
~~أي يتخلف ويتمها ويسعى خلفه ما لم يسبق بأكثر من ثلاثة أركان طويلة كما مر
~~فحكمه حكم بطيء القراءة السابق، كمأموم علم أو شك قبل ركوعه وبعد ركوع
~~إمامه أنه ترك الفاتحة فيقرؤها ويسعى كما مر وإن كان بعدهما أي بعد ركوعهما
~~لم يعد إليها بل يتبع إمامه ويصلي ركعة بعد سلام إمامه. فالحاصل أن الموافق
~~يعذر فيما إذا كان بطيء القراءة، وفي الاشتغال بسنة وفي الشك فيعذر في
~~التخلف للقراءة ويغتفر له ثلاثة أركان طويلة، فإن فرغ من السجود الثاني
~~وانتصب ووجد الإمام راكعا فإنه يركع ويتحمل عنه الإمام الفاتحة ومثله مسألة
~~الزحام والنسيان. وحاصل مسألة المسبوق أنه إذا لم يشتغل بسنة وجب عليه أن
~~يركع مع الإمام، فإن لم يركع معه ms0988 فاتته الركعة. ولا تبطل صلاته إلا إذا
~~تخلف بركنين من غير عذر، وإن اشتغل بسنة وظن أنه يدرك الإمام في الركوع
~~تخلف لما فاته من الفاتحة ثم بعد تكميلها إن أدرك الإمام في الركوع أدرك
~~الركعة وإلا فاتته، ويجب عليه بعد رفع الإمام أي من الركوع تكميل ما فاته
~~حتى يريد الإمام الهوي للسجود وإلا فارقه أي، وإلا بأن أراد أن يهوي للسجود
~~فارقه فإنه تعارض عليه لزوم وفاء ما عليه وبطلان صلاته بتخلفه بركنين، فإن
~~لم يظن إدراكه في الركوع وجبت عليه نية المفارقة، فإن تركها بطلت صلاته عند
~~شيخنا ابن قاسم. وقال شيخنا م ر: لا تبطل إلا إن تخلف بركنين بلا مفارقة،
~~وأما إثمه فمحل وفاق. اه. سبط الطبلاوي والوسوسة ليست عذرا كما قاله ع ش.
# PageV02P021
# تنبيه: يتصور سقوط الفاتحة في كل موضع حصل للمأموم
~~فيه عذر تخلف بسببه عن الإمام بأربعة أركان طويلة وزال عذره والإمام راكع
~~فيتحمل عنه الفاتحة، كما لو كان بطيء القراءة أو نسي أنه في الصلاة، أو
~~امتنع من السجود بسبب زحمة، أو شك بعد ركوع إمامه في قراءته الفاتحة فتخلف
~~لها. نبه على ذلك الإسنوي.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (في كل موضع) أي في كل صورة فليس الموضع شاملا لموضع العذر وهو
~~الركعة الأولى إذ الفاتحة لا تسقط فيها لأنه قرأها فيها، وسقوط الفاتحة
~~إنما يحصل في الثانية فظاهر إطلاق الشارح حيث قال في كل موضع ليس مرادا على
~~إطلاقه، وإنما المراد بالموضع الصورة كما علمت قوله: (تخلف إلخ) الجملة صفة
~~لعذر لأن الجمل بعد النكرات صفات، وجملة الصور التي استثنوها اثنتا عشرة
~~صورة كما سيأتي في باب القدوة قوله: (بأربعة أركان) صوابه ثلاثة أركان
~~طويلة لأن الرابع يجب تبعية الإمام فيه، ولا يخفى ما في كلامه من الخلل إذ
~~الركعة التي زال العذر فيها لم تسقط الفاتحة فيها، فالمراد الركعة التي
~~بعدها بأن قرأ الفاتحة في ركعة العذر وجرى على نظم صلاة نفسه، فلما قام
~~للركعة التي ms0989 بعدها رأى الإمام راكعا فإنه يركع معه وتسقط عنه الفاتحة ق ل.
~~وقوله صوابه ثلاثة أركان بأن ركع قبل وصول إمامه لمحل يجزئ فيه القراءة، أو
~~قبل وصوله إلى محل يجزئ فيه التشهد إن كان يقعد م ر. قال اج: يمكن الجواب
~~عن المؤلف بأن الإمام لما سبقه بالقيام زيادة على الثلاثة عده رابعا إذ فرض
~~المسألة أن المأموم حين قام رأى الإمام راكعا تأمل. وقوله: لم تسقط الفاتحة
~~فيه أنه ليس في كلامه ما يقتضي سقوط فاتحة الأولى.
# قوله: (وزال عذره) أي وأتى بما عليه والإمام راكع، فلا يقال إن زوال
~~العذر كالزحمة قبل ركوع إمامه، بل المراد بزوال العذر إتيانه بما عليه وهو
~~أولى ليشمل بطيء القراءة فإنه لم يزل عذره قوله: (والإمام راكع) أو هاو
~~للركوع، وحينئذ فيتعين على المأموم المتابعة، فلو تخلف عن ذلك وشرع في
~~القراءة عامدا عالما بطلت صلاته إذا لم ينو المفارقة.
# قوله: (كما لو كان بطيء القراءة إلخ) حاصله أن المأموم إذا كان بطيء
~~القراءة والإمام معتدل القراءة يتخلف لقراءتها وجوبا ولو سبقه الإمام، ثم
~~إن كملها قبل انتصاب الإمام لمحل تجزئ فيه القراءة جرى على نظم صلاة نفسه،
~~فإن قام من سجدتيه فإن وجد الإمام قائما وقف معه وقرأ ما أمكنه معه، وإن
~~وجده راكعا ركع معه وسقطت عنه الفاتحة، وإن وجده في الاعتدال فما بعده
~~وافقه فيه وفاتته الركعة الثانية فيتداركها بعد سلام الإمام، وأما إذا لم
~~يتم الفاتحة إلا بعد أن وقف الإمام وقف معه وفاتته الركعة الأولى وأجزأته
~~قراءة الفاتحة، وإن لم يتمها وركع الإمام في الركعة الثانية بطلت صلاته إن
~~كان عامدا عالما وإلا فلا تبطل لكن فاتته الركعة الثانية كالأولى. وهذا
~~التفصيل يجري في نسيان الصلاة، وفيما لو شك بعد ركوع الإمام وقبل ركوعه هو
~~حرفا بحرف. وأما إذا زحم عن السجود فحاصلها أنه إذا قرأ مع الإمام وركع
~~واعتدل فمنع من السجود فإنه ينتظر تمكنه منه، فإن تمكن منه قبل أن يركع
~~الإمام في الركعة ms0990 الثانية جرى على نظم صلاة نفسه وكمل ركعته، فإن قام ووجد
~~الإمام قائما وقف معه وقرأ ما يمكنه، وإن وجده راكعا ركع معه وتحمل عنه
~~الفاتحة، وإن وجده اعتدل تبعه وفاتته الركعة الثانية، وأما إن تمكن منه في
~~ركوع الإمام في الركعة الثانية ركع مع الإمام ولا يجري على نظم صلاة نفسه
~~وفاتته الركعة الأولى وتحسب له ركعة ملفقة من ركوع الأولى وسجود الثانية،
~~وأما الركوع والاعتدال الذي تبع الإمام فيهما فللمتابعة، وإن لم يتمكن من
~~السجود إلا بعد شروع الإمام في الاعتدال بطلت صلاة المزحوم ولا تنفعه نية
~~المفارقة لأنه سبق بأربعة أركان طويلة وقد شرع الإمام في الخامس.
# قوله: (بعد ركوع إمامه) أي وقبل ركوعه هو، وتسقط أيضا فيما إذا اقتدى
~~بإمام راكع فلما تمت ركعته وقام رأى إماما راكعا ففارق إمامه واقتدى به،
~~وهكذا إلى آخر
# PageV02P022
# و {بسم الله الرحمن الرحيم} [الفاتحة: 1] آية منها أي
~~من الفاتحة لما روي: «أنه - صلى الله عليه وسلم - عد الفاتحة سبع آيات، وعد
~~{بسم الله الرحمن الرحيم} [الفاتحة: 1] آية منها» . رواه البخاري في
~~تاريخه. وروى الدارقطني عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أنه - صلى
~~الله عليه وسلم - قال: «إذا قرأتم {الحمد لله} [الفاتحة: 2] فاقرءوا {بسم
~~الله الرحمن الرحيم} [الفاتحة: 1] إنها أم القرآن وأم الكتاب والسبع
~~المثاني، و {بسم الله الرحمن الرحيم} [الفاتحة: 1] إحدى آياتها» . وروى ابن
~~خزيمة بإسناد صحيح عن أم سلمة «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عد {بسم
~~الله الرحمن الرحيم} [الفاتحة: 1] آية، و {الحمد لله رب العالمين}
~~[الفاتحة: 2] إلى آخرها ست آيات» . وهي آية من كل سورة إلا براءة لإجماع
~~الصحابة على إثباتها في المصحف بخطه أوائل السور سوى براءة دون الأعشار
~~وتراجم السور والتعوذ، فلو لم تكن قرآنا لما أجازوا ذلك لأنه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# صلاته فإن صلاته صحيحة على المعتمد كما قاله م ر سواء كان لغرض أم لا
~~خلافا لسم.
# قوله: (وبسم الله الرحمن الرحيم) مبتدأ، وقوله آية منها خبره، والمراد ms0991
~~آية منها عملا من جهة الإتيان بها في الفاتحة هذا هو الذي فيه الخلاف. وأما
~~كونها من القرآن فلا نزاع فيه فقوله آية منها عملا كما تقدم لا اعتقادا أي
~~لا يجب اعتقاد كونها آية منها وكذا من غيرها، بل لو جحد ذلك لا يكفر كما
~~يأتي، وأما اعتقاد كونها من القرآن من حيث هو فهو واجب يكفر جاحده وهذا
~~أعني قوله وبسم الله إلخ استئناف للرد على المخالف وإلا فهو مستفاد من قوله
~~قراءة الفاتحة لأن مسماها هذه الألفاظ الشاملة للبسملة كما قاله ع ش.
# قوله: (سبع آيات) بيان عدها أن البسملة آية، وصراط الذين إلخ آية،
~~والباقي خمسة وعدها ظاهر وهي {الحمد لله رب العالمين} [الفاتحة: 2] آية و
~~{الرحمن الرحيم} [الفاتحة: 1] آية و {مالك يوم الدين} [الفاتحة: 4] آية وإن
~~كان كل منها صفة لله لأنه يجوز الوقف على كل من هذه الآيات الثلاث وقفا
~~كافيا غير تام. قال الطيبي:
# واللفظ إن تم ولا تعلقا ... تام وكاف إن بمعنى علقا
# فالآية الأولى لها تعلق بالثانية والثالثة لأن كلا منهما صفة لله، وأما
~~من لم يذكر البسملة فبيان السبعة أن صراط الذين إلى عليهم آية، ومن غير
~~المغضوب إلخ آية، والباقي خمسة عدها ظاهر قوله: «إذا قرأتم» أي أردتم
~~قراءتها
# قوله: (وهي آية من كل سورة) قال النووي في البيان: ينبغي لكل قارئ
~~المحافظة عليها خصوصا أرباب الوظائف والأسباع والأجزاء ليستحق ما يأخذه
~~يقينا، فإنه إذا أخل بها لم يستحق شيئا من الجعل عند من يقول البسملة من
~~أوائل السور، وهذه دقيقة يتأكد الاعتناء بها وإشاعتها اه. وقضيته أنه لا
~~يستحق ولا القسط، غير أن م ر قال في باب الإجارة: إنه يستحق القسط في
~~الحالة المذكورة إذا استؤجر لقراءة شيء من القرآن فأسقط البسملة. قال
~~شيخنا: يمكن الفرق بأن هذا مخل بشرط الواقف ولا كذلك الإجارة اه اج. وعبارة
~~شيخنا المدابغي فلا يستحق القارئ شيئا من المعلوم إذا لم يأت بها أوائل
~~السور في الوظائف حيث كان الواقف يرى ms0992 أنها من أوائل السور لمخالفته شرط
~~الواقف لنصه على السورة مع اعتقاده أن منها البسملة، وأما من استؤجر لقراءة
~~سورة مثلا فلم يقرأ البسملة فلا يستحق إلا القسط أي فينقص من الأجرة بقدر
~~أجرة مثل قراءة البسملة فاحفظه قوله: (إلا براءة) لا خلاف بين أئمة القرآن
~~في ترك التسمية أول براءة سواء ابتدأ بها القارئ أو قرأها بعد الأنفال.
~~واختلف في سبب ذلك فقيل: لأنهم لم يتيقنوا أنهما سورتان بل جعلوهما سورة
~~واحدة، وجعلت أي براءة مع الأنفال بجعلهما سورة واحدة من السبع الطوال،
~~والمراد بالسبع الطوال البقرة وآخرها براءة. وقيل: وهو الأقوى إنما لم يفعل
~~ذلك لأنها نزلت بالسيف كما روي عن ابن عباس قال: سألت عليا - رضي الله عنه
~~- لم لم تكتب في براءة بسم الله الرحمن الرحيم؟ قال: لأن بسم الله الرحمن
~~الرحيم أمان، وبراءة ليس فيها أمان لأنها نزلت بالسيف. قال شيخنا المدابغي:
~~فتكره في أولها. نعم إن قصد أنها منها مع العلم بالحال حرم كما استظهره ابن
~~قاسم على المتن، وتندب في أثنائها على المعتمد خلافا للشارح وابن حجر كما
~~في ق ل.
# قوله: (لإجماع الصحابة) دليل للمستثنى والمستثنى منه قوله: (بخطه) أي
~~المصحف، أي بخط مماثل لخطه أي بمداده وهي المداد الأسود لا بخط آخر قوله:
~~(دون الأعشار) أي دون ما يكتب على هامش المصحف من لفظ عشر حزب.
# PageV02P023
# يحمل على اعتقاد ما ليس بقرآن قرآنا، ولو كانت للفصل
~~كما قيل لثبتت في أول براءة ولم تثبت في أول الفاتحة.
# فإن قيل: القرآن إنما يثبت بالتواتر. أجيب بأن محله فيما يثبت قرآنا
~~قطعا، أما ما يثبت قرآنا حكما فيكفي فيه الظن كما يكفي في كل ظني، وأيضا
~~إثباتها في المصحف بخطه من غير نكير في معنى التواتر.
# فإن قيل: لو كانت قرآنا لكفر جاحدها. أجيب بأنها لو لم تكن قرآنا لكفر
~~مثبتها، وأيضا التكفير لا يكون بالظنيات وهي آية من أول الفاتحة قطعا وكذا
~~فيما عدا براءة من باقي السور على الأصح، والسنة ms0993 أن يصليها بالحمد لله وأن
~~يجهر بها حيث يشرع الجهر بالقراءة. فائدة: ما أثبت في المصحف الآن من أسماء
~~السور والأعشار شيء ابتدعه الحجاج في زمنه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لأنه ليس بخطه، وإنما يكتب بمداد أحمر وهذا من ابتداع الحجاج، وأما أسماء
~~السور فهو توقيف ومع كون ذلك بدعة فليس محرما ولا مكروها بخلاف نقط المصحف
~~وشكله فإنه بدعة أيضا لكنه سنة قوله: (والتعوذ) أي ودون التعوذ فإنه لم
~~يكتب أصلا لا بخط المصحف ولا بمداد أحمر قوله: (فلو لم تكن قرآنا) أي من كل
~~سورة هذا محل الخلاف، أما كونها قرآنا في ذاتها فلا خلاف فيه قوله: (فإن
~~قيل القرآن إلخ) هذا سؤال من قبل المالكية والحنفية قوله: (حكما) أي من حيث
~~العمل به كما مر ق ل أي لا من حيث الاعتقاد.
# قوله: (فإن قيل لو كانت قرآنا) أي من كل سورة لأن الخلاف إنما وقع فيه
~~ولا شك في كونها قرآنا اط ف. وما يقع من قول بعضهم من ينكر البسملة يكفر
~~ليس مسلما على إطلاقه بل فيه تفصيل، وهو أنه إن أنكر كونها قرآنا يكفر
~~لأنها آية من سورة النمل، وإن أنكر كونها من أول كل سورة لا يكفر، فلو لم
~~تكن قرآنا لكفر مثبتها فجوابنا معارضة بالمثل. وقوله وأيضا إلخ جواب آخر
~~لكن الجواب الأول بالمنع والثاني بالتسليم قوله: (وهي آية من أول الفاتحة
~~قطعا) هو منتقد فإن من قال إنها ليست من القرآن وإنما هي للفصل بين السور
~~أي أو بين تمام الختمة والشروع في أخرى لا يرى أنها من الفاتحة. إلا أن
~~يقال مراده اتفاقا بين الشافعية. اه. م د فهو اتفاق مذهبي قوله: (والسنة أن
~~يصلها بالحمد لله) وجه ذلك دفع قول أبي حنيفة إنها فاصلة ق ل. فاندفع ما
~~قيل إن كل آية كاملة يندب الوقف عليها لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقف
~~على رءوس الآي، والمعتمد كما قرره الطوخي أنه لا يسن الوصل، وكتب بعضهم على
~~قول ms0994 الشارح والسنة إلخ ضعيف. والمعتمد سن الوقف عليها لأنها آية كاملة
~~والآية الكاملة يسن الوقف عليها كما فعله - صلى الله عليه وسلم - قوله:
~~(والأعشار) وكذا الأحزاب وأنصافها وأرباعها وغير ذلك ابتدعه الحجاج، وهو
~~بدعة غير محرمة ولا مكروهة، وهي مثل نقط المصحف وشكله فهو بدعة أيضا لكنه
~~سنة كما تقدم. واعلم أن الذي ابتدعه الحجاج بالنسبة لأسماء السور إنما هو
~~الإثبات فقط، أي إثباتها في المصحف كما أشار إليه. وأما أسماء السور فلم
~~يبتدعه بل هو بتوقيف من النبي - صلى الله عليه وسلم - لأن أسماء السور
~~وترتيبها وترتيب الآيات كل من هذه الثلاثة بتوقيف من النبي - صلى الله عليه
~~وسلم - أخبره جبريل - عليه السلام - بأنها هكذا في اللوح المحفوظ، وأما عدد
~~الآيات فليس بتوقيف من النبي إلى آخره ولذا وقع اختلاف في عدها بين
~~البصريين والكوفيين، ولذا يتفق أن يقول المفسرون هذه السورة مائة وخمسون
~~آية مثلا أو مائة واثنان وخمسون آية مثلا فتأمل. ذكر ذلك الحافظ السيوطي في
~~كتابه المسمى بالتحبير في علم التفسير وغيره. فأسماء السور قبل أن يحدث
~~الحجاج كتابتها في المصاحف كان الناس يعرفونها من غير إثباتها في المصاحف
~~فائدة نقلها الإمام أبو الفضل الرازي - رحمه الله - خمس مسائل ينبغي للقارئ
~~أن يعلمها: الأولى إذا شك في حرف هل هو بالياء أو بالتاء فليقرأ بالياء فإن
~~القرآن العظيم مذكر. الثانية: إذا شك في حرف لم يعلم أمهموز هو أم غير
~~مهموز
# PageV02P024
# ويجب رعاية حروف الفاتحة، فلو أتى قادر أو من أمكنه
~~التعلم بدل حرف منها بآخر لم تصح قراءته لتلك الكلمة لتغييره النظم، ولو
~~أبدل ذال الذين المعجمة بالمهملة لم تصح كما اقتضى إطلاق الرافعي وغيره
~~الجزم به خلافا للزركشي ومن تبعه، وكذا لو أبدل حاء {الحمد لله} [الفاتحة:
~~2] بالهاء، ولو نطق بالقاف مترددة بينها وبين الكاف كما تنطق به العرب صح
~~مع الكراهة كما جزم به الروياني وغيره وإن قال في المجموع فيه نظر ويجب
~~رعاية تشديداتها الأربع عشرة منها ثلاث في البسملة، فلو ms0995 خفف منها تشديدة
~~بطلت قراءة تلك الكلمة لتغييره النظم، ولو شدد المخفف أساء وأجزأه كما قاله
~~الماوردي. ويجب رعاية ترتيبها بأن يأتي بها على نظمها المعروف لأنه مناط
~~البلاغة والإعجاز، فلو بدأ بنصفها الثاني لم يعتد به ويبني على الأول إن
~~سها بتأخيره ولم يطل الفصل، يستأنف إن تعمد أو طال الفصل ويجب رعاية
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فإن ترك الهمز في كل القرآن لم يلحن، وإن همز ما ليس بمهموز لحن.
~~الثالثة: إذا شك في حرف لم يعلم هل هو مقطوع أو موصول فليقرأ بالوصل، فإنه
~~إن قرأ كل مقطوع في القرآن بالوصل لم يلحن، وإن قطع موصولا لحن. الرابعة:
~~إذا شك في حرف لم يعلم هل هو ممدود أو مقصور فليقرأ بالقصر، فلو أنه قصر كل
~~ممدود في القرآن لم يلحن، وإن مد مقصورا لحن. الخامسة: إذا شك في حرف لم
~~يعلم هل هو مفتوح أو مكسور فليقرأ بالفتح، فلو أنه فتح كل مكسور في القرآن
~~لم يلحن، وإن كسر مفتوحا لحن فمدار القرآن على هذه الخمسة الأحرف اه
# قوله: (ويجب رعاية حروف الفاتحة) حاصل ما ذكره أربعة شروط، ولها شروط غير
~~ذلك أيضا قوله: (أو من أمكنه) أي عاجز أمكنه التعلم إلخ قوله: (لم تصح
~~قراءته) أي ويجب عليه استئناف القراءة ولا تبطل صلاته إلا إن غير المعنى
~~وكان عامدا عالما ق ل كالهمد بالهاء بدل الحاء، والدين بالمهملة أو الزاي،
~~ومثال ما لا يغير كالعالمون بدل العالمين، ومثله رفع هاء الحمد لله. وفتح
~~دال نعبد وكسر بائها ونونها لبقاء المعنى وإن كان المتعمد لذلك آثما، وضم
~~صاد الصراط وهمزة اهدنا وإن لم تسمه النحاة لحنا، فإن اللحن عندهم
~~كاللغويين تغيير الإعراب والخطأ فيه، والمراد به هنا الأعم فيشمل إبدال حرف
~~بآخر، والمراد بتغيير المعنى أن ينقل معنى الكلمة إلى معنى آخر كضم تاء
~~أنعمت وكسرها أو لم يكن لها معنى أصلا كالدين بالدال. اه. مدابغي على
~~التحرير. وقوله: كالعالمون قال سم في حواشي ابن حجر: ms0996 ويدخل في ذلك إبدال لا
~~يغير المعنى، كالعالمون بالواو فيفيد أنه لا تبطل صلاته مع القدرة والتعمد
~~والعلم، وفيه نظر وإن كان نظير ما أفاده كلامهم في اللحن الذي لا يغير
~~المعنى من عدم بطلان الصلاة مطلقا، وقد قال م ر بالبطلان انتهى. أي إن تعمد
~~قال شيخنا: وعليه فيفرق بأن " العالمون " وإن لم تغير المعنى إلا أنها صارت
~~كلمة أجنبية انتهى أجهوري وفيه إبدال حرف بآخر.
# قوله: (ولو أبدل ذال الذين إلخ) الأولى التفريع قوله: (ولو نطق) أي
~~القادر بالقاف إلخ وقوله كما نطق بها العرب أي أجلافهم، أما الفصحاء منهم
~~فلا ينطقون بذلك بابلي قوله: (صح مع الكراهة) ووجه الصحة حينئذ أن ذلك ليس
~~بإبدال حرف بل هي قاف غير خالصة كما اعتمده م ر خلافا لحج فإنه قال: ولو
~~نطق بقاف العرب المترددة بينها وبين الكاف بطلت إلا إن تعذر عليه التعلم
~~قبل خروج الوقت.
# قوله: (الأربع عشرة) فلو زاد فيها بأن أدغم ميم الرحيم في ميم مالك لم
~~يضر كما في الحلبي، لكنه يحرم على العامد العالم بناء على ما اعتمده م ر من
~~أن ما زاد على السبعة شاذ كما عليه الشيخان وتبطل به الصلاة إن غير المعنى،
~~وأما الإدغام مع إسقاط ألف مالك فسبعية أفاده الشمس الحفني قوله: (بطلت
~~قراءة تلك الكلمة) وكذا صلاته إن غير المعنى وعلم وتعمد كتخفيف إياك بل إن
~~اعتقد معناه كفر لأنه اسم لضوء الشمس ق ل. فإن كان ناسيا أو جاهلا أعاد
~~القراءة على الصواب وسجد للسهو كما قاله م ر. وقد علمت أنه لا بد من إعادة
~~القراءة على الصواب، فإن ركع عامدا عالما قبل إعادتها بطلت صلاته قوله:
~~(ولو شدد المخفف أساء وأجزأه) يؤخذ منه أن اللحن الذي لا يغير المعنى وليس
~~فيه إبدال حرف بآخر لا يضر قوله: (والإعجاز) عطف سبب على مسبب قوله: (لم
~~يعتد به) أي مطلقا قوله: (إن سها بتأخيره) أي بتأخير الأول أي وقصد به أي
~~بالأول الاستئناف أو أطلق لا ms0997 التكميل كما يأتي قوله: (ولم يطل الفصل) أي
~~بين الإتيان
# PageV02P025
# موالاتها بأن يأتي بكلماتها على الولاء للاتباع مع
~~خبر: «صلوا كما رأيتموني أصلي» فيقطعها تخلل ذكر وإن قل، وسكوت طال عرفا
~~بلا عذر فيهما، أو سكوت قصد به قطع القراءة لإشعار ذلك بالإعراض عن القراءة
~~بخلاف سكوت قصير لم يقصد به القطع أو طويل، أو تخلل ذكر بعذر من جهل أو سهو
~~أو إعياء، أو تعلق ذكر بالصلاة كتأمينه لقراءة إمامه وفتحه عليه إذا توقف
~~فيها، فإن عجز عن جميع الفاتحة لعدم معلم أو مصحف أو غير ذلك فسبع آيات عدد
~~آياتها
#
### | [حاشية البجيرمي]
# به والتكميل عليه قوله: (إن تعمد) أي بالتأخير وينبغي أن يقيد بما إذا
~~قصد التكميل كما في شرح الروض قوله: (أو طال الفصل) أي بين فراغه والتكميل،
~~أي ولو بعذر وفارق ما يأتي في الموالاة بأن نظر الشارع إلى الترتيب أكمل من
~~نظره إلى الموالاة لأنه مناط الإعجاز فاحتيط له أكثر اه حج. وعبارة
~~المرحومي قوله: أو طال الفصل بأن تعمد السكوت لما يأتي أنه سهو لا يضر وإن
~~طال حج. والحاصل أنه إن قصد التكميل ضر سواء سها بالتأخير أم لا، وإن لم
~~يقصد التكميل ولم يطل الفصل أي بلا عذر عامدا عالما لم يضر وإن لم يسه
~~بالتأخير اه.
# وقال شيخنا العزيزي: وحاصل ما يتعلق بقراءة الفاتحة مع عدم ترتيبها، هو
~~أن الشخص إذا قرأ نصفها الثاني أول مرة إما أن يكون ناسيا أو جاهلا أو
~~متعمدا أو مطلقا فهذه أربعة أحوال، وإذا قرأ النصف الأول ثانيا إما أن يقصد
~~التكميل أو الاستئناف أو يطلق، فهذه ثلاثة أحوال تضرب في الأربعة المتقدمة
~~تبلغ ثنتي عشرة صورة. وإذا قرأ النصف الأخير ثالثا إما أن يطول الفصل بينه
~~وبين النصف الأول بعذر أو بلا عذر أو لم يطل، فهذه ثلاثة أحوال تضرب في
~~اثني عشر تبلغ الصور ستة وثلاثين وكلها غير معتد بها إلا إذا قصد بالنصف
~~الأول الاستئناف أو أطلق، ووصل ms0998 النصف الأول بالأخير الذي قرأه ثالثا أو فصل
~~وطال الفصل بعذر اه. وفي المدابغي على التحرير ما نصه: والحاصل إذا أنه لم
~~يرتب فإن غير المعنى ضر مطلقا وبطلت صلاته مع التعمد والعلم، وإن لم يغير
~~المعنى فلا يعتد بالمقدم مطلقا، وأما المؤخر فلا يبنى عليه إن قصد التكميل
~~مطلقا أي إن قصد أن المؤخر تكميل لما قدمه فإن لم يقصد التكميل فإن طال
~~الفصل عمدا ضر وإلا بنى.
# فقول المصنف وخ ط: فلو بدأ بنصفها الثاني لم يعتد به ويبني على الأول إن
~~سها بتأخيره، أي إن لم يقصد به التكميل ولم يطل الفصل، ويستأنف إن تعمد أي
~~قصد التكميل أو طال الفصل أي عمدا.
# قوله: (ويجب رعاية موالاتها) وهل يجري ذلك في البدل. قال شيخنا: البدل
~~يعطى حكم المبدل منه اه اج قوله: (بلا عذر فيهما) والذكر الذي بلا عذر
~~كتحميد عاطس أي كقول العاطس في أثناء الفاتحة الحمد لله وإجابة مؤذن لأن
~~ذلك غير مسنون فيها، فكان مشعرا بالإعراض حلبي. وعبارة م ر: فإن تخلل ذكر
~~أجنبي غير متعلق بالصلاة قطع الموالاة فيعيدها وإن كان قليلا كحمد عاطس وإن
~~سن خارجها، وكإجابة مؤذن لأن ذلك ليس مختصا بها لمصلحتها فكان مشعرا
~~بالإعراض، ولتغييره النظم من غير عذر بخلافه مع النسيان فلا يقطعها بل يبني
~~قوله: (أو سكوت قصد به قطع القراءة) وإن قصر قوله: (وإعياء) هذا خاص
~~بالسكوت الطويل دون تخلل الذكر إذ لا يحسن جعل الإعياء مثالا لتخلل الذكر
~~بعذر. وقوله كتأمينه أي وسؤال الجنة إذا سمع من إمامه آيتها، والاستعاذة من
~~النار كذلك، وصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا سمع من إمامه آية
~~اسمه. وقيده شيخنا الرملي بالضمير فبالظاهر كاللهم صل على محمد تبطل
~~الموالاة لشبهه بالركن، وبه جمع التناقض بين كلامي البجلي والنووي. اه. ق
~~ل.
# قوله: (كتأمينه لقراءة إمامه) وكذا سجود تلاوة مع الإمام، وخرج بإمامه
~~غيره ولو مأموما آخر فتقطع الموالاة وتبطل صلاته في صورة السجود إن علم
~~وتعمد كما ms0999 هو ظاهر. ومما يقطع الموالاة أن يسبح لمستأذن عليه
# قوله: (وفتحه عليه) أي بقصد القراءة ولو مع الفتح وإلا بطلت صلاته زيادي
~~بأن قصد الفتح أو أطلق،
# PageV02P026
# يأتي بها ولو متفرقة لا تنقص حروفها عن حروف الفاتحة.
~~تنبيه: ظاهر إطلاقهم أنه لا فرق بين أن تفيد المتفرقة معنى منظوما أم لا ك
~~{ثم نظر} [المدثر: 21] . قال في المجموع: وهو أي الثاني المختار كما أطلقه
~~الجمهور واختار الإمام الأول وأقره في الروضة وأصلها. قال بعضهم: والثاني
~~هو القياس.
# وقال الأذرعي: المختار ما ذكره الإمام وإطلاقهم محمول على الغالب، ثم ما
~~اختاره الشيخ أي النووي إنما ينقدح إذا لم يحسن غير ذلك، أما مع حفظه آيات
~~متوالية أو متفرقة منتظمة المعنى فلا وجه له وإن شمله إطلاقهم انتهى.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والمراد بفتحه عليه تلقينه الذي توقف فيه قوله: (إذا توقف فيها) أي
~~القراءة ولو غير الفاتحة وهذا قيد خرج به ما إذا لم يتوقف ففتح عليه فتنقطع
~~الموالاة. مسألة: إذا كرر آية من نفس الفاتحة قال القاضي حسين في الفتاوى:
~~إن كثر تكرارها بحيث طال الفصل فإنه يستأنف. وقال في البيان: إن كانت أول
~~آية من الفاتحة أو آخر آية من الفاتحة لم يؤثر ذلك، وإن كان من وسطها فالذي
~~يقتضيه القياس أنه كما لو قرأ في خلالها غيرها، فإن كان عامدا بطلت قراءته،
~~وإن كان ساهيا بنى عليها. وقال في التتمة: إذا ردد آية من الفاتحة فإن ردد
~~الآية التي هو في تلاوتها وتلا الباقي فالقراءة صحيحة، وإن أعاد بعض الآيات
~~التي فرغ من تلاوتها مثل أن وصل إلى قوله {صراط الذين أنعمت عليهم}
~~[الفاتحة: 7] فعاد إلى قوله {مالك يوم الدين} [الفاتحة: 4] إن أعاد القراءة
~~من الموضع الذي عاد إليه على الوجه المذكور كانت القراءة محسوبة، وإن أعاد
~~قراءة هذه الآية ثم عاد إلى الموضع الذي انتهى إليه لم تحسب له القراءة
~~وعليه الاستئناف، وقال في البسيط: إذا كررها لشكه في إتيانه بها على وجهها
~~فلا بأس ms1000 به لأنه معذور، ولو كرر قصدا من غير تسبب تردد الشيخ أبو محمد في
~~إلحاقه بالركن اليسير في انقطاع الموالاة. وقال الإمام: الذي أراه أن ولاء
~~الفاتحة لا ينقطع بتكرار كلمة منها كيف فرض الأمر اه ابن العماد في القول
~~التام في المأموم والإمام.
# قوله: (أو غير ذلك) كبلادة وضيق وقت قوله: (عن حروف الفاتحة) وهي
~~بالبسملة مائة وستة وخمسون حرفا بإثبات ألف مالك، وعد المشدد بحرفين، ويغني
~~عن المشدد من الفاتحة حرفان من البدل لا عكسه فلا يقام المشدد من البدل
~~مقام حرفين من الفاتحة كما قاله ح ل. والمراد أن المجموع لا ينقص عن
~~المجموع لا أن كل آية من البدل قدر آية من الفاتحة شرح المنهج.
# قوله: (لا فرق) معتمد قوله (كثم نظر) أي مع ستة قبلها لا تفيد معنى
~~منظوما. وكان الأولى التمثيل بفواتح السور لأن {ثم نظر} [المدثر: 21] جملة
~~من فعل وفاعل فيقال: إنها تفيد معنى منظوما لأن قوله {ثم نظر} [المدثر: 21]
~~أي الوليد بن المغيرة لعنه الله، وعدم إفادته المعنى المنظوم إنما يظهر في
~~فواتح السور ك الم والمر وحم، ونحو ذلك. فإن الصحيح الذي مشى عليه الجلال
~~في تفسيره أنه من المتشابه الذي استأثر الله بعلمه. وقوله كثم نظر أي في
~~أمر القرآن مرة بعد أخرى، {ثم عبس} [المدثر: 22] قطب وجهه أي قلصه وكمشه
~~وجمعه بعرقصة لما لم يجد فيه طعنا ولم يدر ما يقول قوله: (قال) أي النووي
~~في المجموع قوله: (وهو أي الثاني) فيه أن الشارح لم يذكر إلا شقا واحدا وهو
~~عدم الفرق، فكان الأولى أن يقول: هل يشترط أن تفيد المتفرقة معنى منظوما أو
~~لا إلخ تأمل. وقال شيخنا العشماوي قوله: أي الثاني مراده الثاني في كلام
~~المجموع وهو عدم الفرق، والأول في كلامه الفرق قوله: (الأول) وهو أنه يشترط
~~أن تفيد المتفرقة معنى منظوما قوله: (والثاني هو القياس) وهو كونه لا يشترط
~~في الآيات أن تفيد معنى منظوما وهو المعتمد، ومنها فواتح السور والجمع الذي
~~أشار إليه غير ms1001 معتبر ق ل قوله: (هو القياس) أي على حرمة قراءة غير المنظومة
~~على الجنب كما في م ر قوله: (محمول على الغالب) أي لأن الغالب أنه لا يحفظ
~~إلا ما له معنى منظوم قوله: (ثم ما اختاره الشيخ) من أنه لا يشترط انتظام
~~المعنى وهو من كلام الأذرعي بدليل قوله انتهى قوله: (إنما ينقدح) أي يظهر
~~قوله: (وهذا يشبه إلخ) أي حمل عدم الفرق على من لم يحسن ما له معنى منظوم،
# PageV02P027
# وهذا يشبه أن يكون جمعا بين الكلامين وهو جمع حسن.
# ومن يحسن بعض الفاتحة يأتي به ويبدل الباقي إن أحسنه وإلا كرره في الأصح،
~~وكذا من يحسن بعض بدلها من القرآن. ويجب الترتيب بين الأصل والبدل، فإن كان
~~يحسن الآية في أول الفاتحة أتى بها ثم يأتي بالبدل، وإن كان آخر الفاتحة
~~أتى بالبدل ثم بالآية، وإن كان في وسطها أتى ببدل الأول ثم قرأ ما في الوسط
~~ثم أتى ببدل الآخر، فإن عجز عن القرآن لأتى بسبعة أنواع من ذكر أو دعاء لا
~~تنقص حروفها عن حروف الفاتحة، ويجب تعلق الدعاء بالآخرة كما رجحه النووي في
~~مجموعه، فإن عجز عن ذلك كله حتى عن ترجمة الذكر والدعاء لزمه وقفة قدر
~~الفاتحة في ظنه لأنه واجب في نفسه، ولا يترجم عنها بخلاف التكبير لفوات
~~الإعجاز فيها دونه. وسن عقب الفاتحة بعد سكتة لطيفة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وحمل من قيد بما يفيد معنى منظوما على من يحسنه هذا والمعتمد الأول
~~فالحسن غير حسن قال الرملي في شرحه: والمعتمد الأول وهو عدم الفرق مطلقا.
# قوله: (إن أحسنه) أي البدل من القرآن إن أحسنه أو من الذكر إن أحسنه، ولا
~~يكفيه التكرار في ذلك خلافا لظاهر كلامه ق ل. أي ولا يكفيه تكرار بعض
~~الفاتحة فيما إذا أحسن بدلا من ذكر عن البعض الآخر، ولا يرد عليه ما يأتي
~~من أنه لا يأتي بالذكر أو الدعاء مع القدرة على القرآن لأن ما يأتي فيه
~~قدرة على القرآن وهنا ms1002 لا قدرة عليه قوله: (وإلا كرره) أي إن لم يحسن البدل
~~بسائر أنواعه قوله: (وكذا إلخ) أي فإنه يأتي به ويبدل بقية الفاتحة من نوع
~~آخر إن أحسنه وإلا كرره قوله: (بين الأصل) أي الذي يحسنه من الفاتحة قوله:
~~(بسبعة أنواع إلخ) نحو: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله
~~أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ما شاء الله كان وما لم يشأ
~~لم يكن. هكذا ورد وهذه ستة أنواع فتضم إليها البسملة إن كان يحفظها وإلا ضم
~~إليها نوعا آخر. واعترض بأن الحمد لله من الفاتحة فيجب تقديمها على سبحان
~~الله لمراعاة الترتيب بين ما يحفظه منها وما يأتي به. وأجيب بأن المعلم
~~لهذا الذكر وهو النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعلم أن المتعلم يعلم أنه
~~يجب عليه تقديم " الحمد لله " على " سبحان الله "، هكذا أجاب به شيخنا
~~الحفني. والأولى في الجواب أن سبحان الله قائمة مقام البسملة وإن لم تكن
~~بقدرها، فتكون الحمد لله واقعة في محلها ولا يلزم من حفظه هذا الذكر حفظه
~~البسملة قوله: (من ذكر أو دعاء) فهو مخير بينهما والأولى الذكر. وقال ع ش:
~~أو مانعة خلو فيجوز الجمع بأن يأتي ببعضها من الذكر وبعضها من الدعاء.
# قوله: (لا تنقص) أي ولو في ظنه كما سيأتي في مسألة الوقوف فيما يظهر اه ح
~~ل.
# قوله: (ويجب تعلق الدعاء بالآخرة) أي إن عرف ذلك وإلا أتى بدعاء دنيوي.
~~ويقدم ترجمة الأخروي على الدنيوي الذي بالعربية لأنه لا يعدل إلى الدنيوي
~~إلا إذا عجز عن الأخروي مطلقا شوبري، ويجب أن يكون بالعربية، فإن عجز عنها
~~ترجم عنه بأي لغة شاء كما يدل عليه قوله الآتي حتى عن ترجمة الذكر والدعاء
~~قوله: (ويجب تعلق الدعاء بالآخرة) كأن يقول: اللهم اغفر لي وارحمني وسامحني
~~وارض عني بخلاف ما لو دعا بدعاء يتعلق بالدنيا كطلب زوجة حسناء فإنه لا
~~يكفي زيادي. قال في شرح المنهج: ولا يشترط في الذكر والدعاء أن يقصد بهما ms1003
~~البدلية بل الشرط أن لا يقصد بهما غيرها أي غير البدلية فقط حتى في التعوذ
~~والافتتاح، فإذا استفتح أو تعوذ بقصد تحصيل سنتهما فقط لم يجز خلافا لحجر
~~كما قاله الحلبي قوله: (فإن عجز عن ذلك كله إلخ) كيف هذا مع أنه دخل في
~~الصلاة بالتكبير وهو ذكر؟ وقد يجاب بأنه يمكن أنه لقنه شخص تكبيرة الإحرام
~~فأحرم بها ثم نسيها تأمل. أما لو عجز عن التكبيرة بكل وجه فيدخل في الصلاة
~~بدونها. اه. ابن شرف قوله: (قدر الفاتحة) أي وجوبا وبقدر السورة ندبا، ولو
~~قدر وهو في مرتبة على ما قبلها عاد إليه وجوبا إن كان قبل الفراغ أو بعد
~~فراغها عاد إليه ندبا ق ل على التحرير. وظاهره حتى في الوقوف، فإن قدر على
~~الفاتحة قبل تمام الوقوف عاد إليها وجوبا أو بعد تمامه عاد إليها ندبا
~~قوله: (ولا يترجم عنها) ولا عن بقية القرآن إذا كان بدلا ح ل. وما ذكره
~~الشارح وغيره من عدم الترجمة عنها هو ما قاله الأئمة، فقد قالوا: إنه لا
~~تجزئ القراءة بغير العربية مطلقا، ونقل
# PageV02P028
# لقارئها في الصلاة وخارجها آمين للاتباع، رواه
~~الترمذي في الصلاة وقيس بها خارجها مخففة ميمها بمد وقصر والمد أفصح وأشهر،
~~وهو اسم فعل بمعنى استجب، ولو شدد الميم لم تبطل صلاته لقصده الدعاء ويسن
~~في جهرية جهر بها للمصلي حتى للمأموم لقراءة إمامه تبعا له، وأن يؤمن
~~المأموم مع تأمين إمامه لخبر الشيخين: «إذا أمن الإمام فأمنوا،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# عن الإمام أبي حنيفة أنه قال: إن المصلي إن شاء قرأ بالفارسية، وإن شاء
~~قرأ بالعربية، وقال أبو يوسف ومحمد: إن كان يحسن الفاتحة بالعربية لم يجزه
~~غيرها، وإن كان لا يحسنها فقرأها بلغته أجزأته. وقال بعض أصحاب أبي حنيفة:
~~إنه صح رجوعه إلى قول صاحبيه قوله: (بخلاف التكبير) أي عند العجز عن
~~العربية وإلا لم تصح صلاته، وإنما صح الإسلام بغير العربية ممن يحسنها
~~خلافا للإصطخري لأن المراد من الشهادتين الإخبار عن ms1004 اعتقاده وهو حاصل بكل
~~لغة، وأما هنا فتعبدنا الشارع بلفظ فوجب اتباعه ما أمكن قاله في الإيعاب
~~شوبري.
# قوله: (وسن عقب الفاتحة) ومثل الفاتحة بدلها إن تضمن دعاء محاكاة للبدل
~~شرح م ر. وظاهر قوله إن تضمن دعاء أي كلا أو بعضا، لكن هل يؤمن ولو تأخر
~~غير الدعاء بأن قدم الدعاء وأخر غيره؟ ظاهر شرح م ر: يؤمن مطلقا، لكن نقل
~~ابن قاسم عنه في غير الشرح أنه لا يؤمن إلا إذا كان الدعاء آخرا، والمعول
~~عليه ما في الشرح من الإطلاق اه. وأفهم قوله عقب فوات التأمين بالتلفظ
~~بغيره ولو سهوا كما في المجموع عن الأصحاب، وإن قل نعم ينبغي استثناء نحو
~~رب اغفر لي للخبر الحسن «أنه - صلى الله عليه وسلم - قال عقيب الضالين رب
~~اغفر لي آمين» وأفهم أيضا فواته بالسكوت أي بعد السكوت المسنون.
# وينبغي أن محله إن طال نظير ما مر في الموالاة. وبما قررته يعلم الرد على
~~من قال: لا تفوت إلا بالشروع في السورة أو الركوع. نعم ما أفهمه من فوته
~~بالشروع في الركوع ولو فورا متجه. اه. ابن حجر. وهذه المسألة مع ما يتعلق
~~بها مكررة مع كلام المصنف فيما يأتي كما قاله ق ل. قال الشوبري: والتأمين
~~خلف الإمام من خصائص هذه الأمة قوله: (بعد سكتة لطيفة) أي بقدر سبحان الله
~~ع ش قوله: (مخففا) حال من آمين قوله: (لقصده الدعاء) يؤخذ منه أنه إذا لم
~~يقصد الدعاء بل قصد به معنى قاصدين أنها تبطل، وكذا لو أطلق كما صرح به حج،
~~والمعتمد أنها لا تبطل في صورة الإطلاق كما قاله الشوبري قوله: (في جهرية)
~~أي بالفعل. والحاصل أن المصلي مأموما كان أو غيره يجهر به إن طلب منه
~~الجهر، ويسر به إن طلب منه الإسرار. والأماكن التي يجهر فيها المأموم خلف
~~إمامه خمسة: تأمينه مع إمامه، وفي دعائه في قنوت الصبح، وفي قنوت الوتر في
~~النصف الأخير من رمضان، وفي قنوت النازلة في الصلوات الخمس، وإذا فتح عليه.
~~وأما ms1005 السرية فيسرون جميعهم كالقراءة اه خ ض.
# قوله: (لقراءة إمامه) لا لقراءة نفسه قوله: (مع تأمين إمامه) وليس لنا ما
~~تسن فيه مقارنة الإمام إلا هذه السورة، ولا يرد ما إذا علم المأموم أن
~~إمامه لا يقرأ السورة أو يقرأ سورة قصيرة، لا يتمكن من إتمام الفاتحة بعده
~~فله أن يقرأها معه لأنها حالة عذر فلا تردد، ويأتي بها أي يأتي المأموم
~~بالفاتحة عقب سكتة لطيفة وسكتة للإمام بعد آمين بقدر قراءة المأموم قال ابن
~~حجر: ومحل سكوت الإمام إذا لم يعلم أن المأموم قرأها، وهذه إحدى السكتات
~~المطلوبة في الصلاة. وقولهم: الصلاة لا سكوت فيها أي غير المشروع، وإنما
~~طلبت فيها المعية لأنه وقت تأمين الملائكة كما في الخبر. ويسن سكتة بعد
~~آمين ولو لمنفرد ومثلها للإمام بقدر ما يقرأ المأموم الفاتحة على ما تقدم،
~~وسكتة أخرى قبل ركوعه، وسكتة عقب تحرمه، وسكتة بين التكبير والافتتاح وبينه
~~وبين التعوذ، وبينه وبين القراءة فالسكتات ستة كما ذكر.
# قوله: (إذا أمن الإمام) أي أراد التأمين ويوضحه خبر الشيخين، «إذا قال
~~الإمام {غير المغضوب عليهم ولا الضالين} [الفاتحة: 7] فقولوا آمين» فإن لم
~~يتفق له موافقته أمن عقب تأمينه أي الإمام وإن تأخر إمامه عن الزمن المسنون
~~فيه التأمين أمن
# PageV02P029
# فإن من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من
~~ذنبه» . فائدة: فاتحة الكتاب لها عشرة أسماء: فاتحة الكتاب، وأم القرآن،
~~وأم الكتاب، والسبع المثاني، وسورة الحمد، والصلاة والكافية، والوافية،
~~والشفاء، والأساس.
# (و) الخامس من أركان الصلاة (الركوع) لقوله تعالى {اركعوا} [الحج: 77]
~~ولخبر «إذا قمت إلى الصلاة» وللإجماع، وتقدم ركوع القاعد، وأما أقل الركوع
~~في حق القائم فهو أن ينحني انحناء خالصا لا انخناس فيه، قدر بلوغ راحتي يدي
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المأموم شرح المنهج. ولو قرأ معه وفرغا معا كفى تأمين واحد، أو فرغ قبله
~~قال البغوي: ينتظر والمختار أو الصواب أنه يؤمن لنفسه ثم للمتابعة قوله:
~~«فإن من وافق» إلخ ومعلوم من حديث آخر «أن الملائكة تؤمن ms1006 مع تأمين الإمام»
~~فيكون التعليل منتجا للمدعى كما قرره شيخنا الحفناوي قوله: (الملائكة) قيل
~~هم الحفظة. قال شيخنا: ولو قيل بأنهم الحفظة وسائر الملائكة لكان أقرب ح ل
~~قوله: (غفر له ما تقدم من ذنبه) أي من الصغائر. واعتمد ابن السبكي في
~~الأشباه أنه يشمل الكبائر، وعبارة المدابغي على التحرير قوله: غفر له أي
~~الصغائر فقط على ما اعتمده م ر. واستقرب أن المراد بالملائكة جميعهم لا
~~خصوص الحفظة.
# قوله: (لها عشرة أسماء) عبارة الحلبي في السيرة ولها اثنان وعشرون اسما
~~قوله: (وأم القرآن) سميت أم القرآن لأنها مفتتحه ومبدؤه فكأنها أصله
~~ومنشؤه، ولذلك تسمى أساسا أو لأنها تشتمل على ما فيه من الثناء على الله
~~والتعبد بأمره ونهيه وبيان وعده ووعيده. اه. بيضاوي. قوله: (والسبع
~~المثاني) لأنها سبع آيات، وتثنى في الصلاة أي تكرر قوله: (والصلاة) لوجوب
~~قراءتها فيها أو استحبابها فهو من تسمية الشيء باسم جزئه قوله: (والكافية)
~~أي لاشتمالها على ما ذكر قوله: (والشفاء) لقوله - عليه الصلاة والسلام -
~~«هي شفاء كل داء» . اه.
# قوله: (وتقدم ركوع القاعد) أي في ركن القيام، أي أن أقله أن تحاذي جبهته
~~ما أمام ركبتيه، وأكمله أن تحاذي محل سجوده. وشرع الركوع في عصر صبيحة
~~الإسراء، وأما الظهر فصلاها بغير ركوع كالصلاة التي كان يصليها قبل الخمس
~~كما قاله السيوطي وهو من خصائص هذه الأمة، وكذا التأمين خلف الإمام كما
~~تقدم وأما قوله {واركعي مع الراكعين} [آل عمران: 43] فمعناه صلي مع
~~المصلين. وفي البيضاوي في تفسير قوله {واركعي مع الراكعين} [آل عمران: 43]
~~ما نصه: أمرت بالصلاة في الجماعة بذكر أركانها مبالغة في المحافظة عليها،
~~وقدم السجود على الركوع إما لكونه كذلك في شريعتهم أو للتنبيه على أن الواو
~~لا توجب الترتيب، أو ليقترن اركعي بالراكعين للإيذان بأن من ليس في صلاتهم
~~ركوع ليسوا مصلين اه. وهو صريح في أن الركوع كان في شرع من قبلنا انتهى ع
~~ش. وقيل: قدم السجود لشرفه. وفي الخصائص: وخص بالركوع في الصلاة فيما ذكره
~~جماعة من ms1007 المفسرين في قوله {واركعوا مع الراكعين} [البقرة: 43] قالوا:
~~الركوع في الصلاة من خواصنا ولا ركوع في صلاة بني إسرائيل، ولذلك أمرهم به
~~مع أمة محمد.
# واستشكل الحافظ إطلاق الركوع على نفس الصلاة إطلاقا للبعض على الكل،
~~فقال: ذاك في بعض من ذلك الكل، وحيث لم يكن في صلاتهم ركوع فكيف يقال إنه
~~من إطلاق ما ليس من أجزائها عليها؟ اه. وقيل المراد بالقنوت في الآية
~~الشريفة إدامة الطاعة كقوله تعالى {أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما}
~~[الزمر: 9] وبالسجود الصلاة كقوله {وأدبار السجود} [ق: 40] وبالركوع الخشوع
~~اه عبد البر وهذا أولى إذ لا إشكال عليه.
# قوله: (أن ينحني) أي يقينا أو ظنا، ولو شك هل انحنى قدرا تصل به راحتاه
~~ركبتيه لزمه إعادة الركوع لأن الأصل
# PageV02P030
# المعتدل خلقة ركبتيه إذا أراد وضعهما، فلا يحصل
~~بانخناس لأنه لا يسمى ركوعا، فلو طالت يداه أو قصرتا أو قطع شيء منهما لم
~~يعتبر ذلك، فإن عجز عما ذكر إلا بمعين ولو باعتماد على شيء أو انحناء على
~~شقه لزمه. والعاجز ينحني قدر إمكانه، فإن عجز عن الانحناء أصلا أومأ برأسه
~~ثم بطرفه.
# (و) السادس من أركان الصلاة (الطمأنينة فيه) أي الركوع لحديث المسيء
~~صلاته المار، وأقلها أن تستقر أعضاؤه راكعا، بحيث ينفصل رفعه عن ركوعه عن
~~هويه أي سقوطه، فلا تقوم زيادة الهوي مقام الطمأنينة، ولا يقصد بالهوي غير
~~الركوع، قصده هو أم لا كغيره من بقية الأركان لأن نية الصلاة منسحبة عليه،
~~فلو هوى لتلاوة فجعله ركوعا، لم يكف لأنه صرفه إلى غير الواجب بل ينتصب
~~ليركع
# ، ولو قرأ إمامه آية سجدة ثم ركع عقبها فظن المأموم أنه يسجد للتلاوة
~~فهوى لذلك فرآه لم يسجد فوقف عن السجود فالأقرب كما قاله الزركشي: أنه يحسب
~~له ويغتفر ذلك لمتابعته. وأكمل الركوع تسوية ظهره وعنقه، أي يمدهما بانحناء
~~خالص بحيث يصيران كالصفيحة الواحدة للاتباع.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# عدمه شرح م ر. أي إن كان مستقلا وإلا أتى بركعة بعد سلام الإمام ms1008 ومعنى
~~الركوع في اللغة مطلق الانحناء قوله (راحتي يدي المعتدل) وهما بطن الكف،
~~فلا تكفي الأصابع على المعتمد قوله: (فلا يحصل بانخناس) بأن يؤخر عنقه
~~ويقدم صدره ويخفض عجيزته ويميل شقه ميلا قليلا اه اج. فإن فعل ذلك لم يكف
~~وتبطل صلاته إن كان عامدا عالما وإلا أعاد الركوع قوله: (لم يعتبر ذلك) أي
~~الوضع مع الطول أو القصر فليراع الاعتدال. اه. ق ل قوله: (إلا بمعين) ولو
~~دواما بخلاف القيام لطول زمنه دون الركوع سم اج قوله: (لزمه) ما لم يخرج عن
~~القبلة خلافا لسم ع ش
# قوله: (هويه) بفتح الهاء أشهر من ضمها اه. مرحومي قال في شرح الروض:
~~الهوي بضم الهاء السقوط قاله في المجموع. ثم قال: وقال الجوهري: وآخرون
~~بفتحها وصاحب المطالع بفتحها السقوط، وبضمها الصعود والخليل هما لغتان
~~بمعنى. اه. شوبري.
# قوله: (أي سقوطه) أي للركوع قوله: (غير الركوع) أي فقط، فلو قصده وغيره
~~لم يضر وكذا لو أطلق ق ل. فلو قصد قطع الركوع أو غيره من بقية الأركان حتى
~~قراءة الفاتحة مع دوام القراءة سوى النية لم يضر كما قاله ابن قاسم،
~~وعبارته: ولو نوى قطع القراءة ولم يسكت لم تبطل قراءته لأن القراءة باللسان
~~ولم يقطعها، وفارق نية قطع الصلاة لأن النية ركن فيها تجب إدامتها حكما ولا
~~يمكن ذلك مع نية القطع، والقراءة لا تفتقر إلى نية خالصة فلا تتأثر بنية
~~القطع قاله الرافعي وغيره قوله: (كغيره من بقية الأركان) أي فإن الشرط أن
~~لا يقصد بها غيرها فقط فلا يضر التشريك ويكفي الإطلاق إلا عند وجود صارف
~~فتبطل بالإطلاق كالتبليغ قوله: (لأن نية الصلاة إلخ) علة لقوله أم لا.
# قوله: (فلو هوى إلخ) بفتح الواو بمعنى سقط من باب ضرب بخلافه بكسر الواو،
~~فمعناه الميل للشيء من باب فرح اه. وقوله: فلو هوى أي المستقل خرج المأموم
~~فيحسب له الركوع أخذا مما بعده قوله: (لأنه صرفه إلى غير الواجب) الأولى أن
~~يقول: لأنه صرفه إلى ما ليس من الصلاة ق ms1009 ل.
# قوله: (فوقف عن السجود) فلو لم يعلم بوقوف الإمام في الركوع إلا بعد أن
~~وصل للسجود قام منحنيا، فلو انتصب عامدا عالما بطلت صلاته لزيادته ركوعا،
~~ولو قرأ آية سجدة وقصد أن لا يسجد للتلاوة وهوى للركوع ثم أراد أن يسجد لها
~~فإن كان قد انتهى إلى حد الراكع فليس له ذلك وإلا جاز اه ح ل.
# قوله: (ويحسب له) أي للمأموم هذا إذا قرأ المأموم الفاتحة كلها، وإلا فلا
~~يحسب له هذا الركوع ويتابع إمامه في نظم الصلاة فلا يعود للقراءة، ويأتي
~~بركعة بعد سلام الإمام قوله: (لمتابعته) أي لأن وجوب المتابعة يلغي قصده
~~ويخرجه عن كونه صارفا، وإن قال في شرح الروض: الأقرب أنه يعود للقيام ثم
~~يركع فقد قال الحلبي: إنه لا وجه له اه.
# قوله: (تسوية) خبر لقوله: أكمل، ولينظر وجه مغايرة الخبر هنا لسابقه حيث
~~أتى به مصدرا مؤولا وهنا صريحا.
# PageV02P031
# رواه مسلم. فإن تركه كره نص عليه في الأم. ونصب ساقيه
~~وفخذيه وأخذ ركبتيه بكفيه للاتباع رواه البخاري. وتفرقة أصابعه تفريقا وسطا
~~لجهة القبلة لأنها أشرف الجهات، والأقطع ونحوه كقصير اليدين لا يوصل يديه
~~ركبتيه بل يرسلهما إن لم يسلما معا، أو يرسل إحداهما إن سلمت الأخرى.
# (و) السابع من أركان الصلاة (الاعتدال) ولو لنافلة كما صححه في التحقيق
~~لحديث المسيء صلاته، ويحصل بعود البدء بأن يعود لما كان عليه قبل ركوعه
~~قائما كان أو قاعدا.
# (و) الثامن من أركان الصلاة (الطمأنينة فيه) كما في خبر المسيء صلاته،
~~بأن تستقر أعضاؤه على ما كان عليه قبل ركوعه بحيث ينفصل ارتفاعه عن عوده
~~إلى ما كان عليه ولو ركع عن قيام فسقط عن ركوعه قبل الطمأنينة فيه عاد
~~وجوبا إليه واطمأن ثم اعتدل، أو سقط عنه بعدها نهض معتدلا ثم سجد
# ، وإن سجد ثم شك هل تم اعتداله اعتدل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وقوله: ونصب كذا عبر المنهاج، وقد عدل عنه في المنهج إلى الفعل فقال: وأن
~~ينصب فلينظر وجهه. وأقول: وجهه ms1010 التفنن في العبارة لأنه يجوز في المبتدإ
~~والخبر أن يكون أحدهما اسما صريحا والآخر مؤولا به. وقال بعضهم: إنما أتى
~~بالمصدر الصريح وهو نصب دون المؤول، وهو أن ينصب لأنه أخصر وإنما لم يأت به
~~مصدرا في قوله أقله أن ينحني لأن هذا اللفظ أخف من المصدر الصريح إذا وقع
~~في هذا التركيب، أو للتفنن في التعبير اه قوله: (فإن تركه) أي الأكمل،
~~وللترك صورتان بأن يقتصر على الأقل أو يزيد على الأكمل قوله: (ونصب ساقيه)
~~الساق مؤنثة، وهي ما بين القدم إلى الركبة وجمعها سوق، سميت بذلك لسوقها
~~الجسد اه اج
# قوله: (والاعتدال) وهو لغة الاستقامة وشرعا عود لبدء كما قاله قوله: (ولو
~~لنافلة) أخذه غاية هنا، وفي الجلوس للرد على ما فهمه بعضهم من كلام النووي
~~وجزم به ابن المقري من عدم وجوب الاعتدال والجلوس بين السجدتين في النفل،
~~وعلى ما قاله فهل يخر ساجدا من ركوعه أو يرفع رأسه قليلا أم كيف الحال؟
~~ولعل الأقرب عنده الثاني اه ع ش.
# وعبارة الأنوار: ولو ترك الاعتدال والجلوس بين السجدتين في النافلة لم
~~تبطل، والمعتمد ما ذكره الشارح قوله: (بأن يعود لما كان عليه) ظاهره أنه لو
~~صلى نفلا من قيام وركع منه أنه يتعين اعتداله من القيام ولا يجزيه من جلوس
~~وهو الذي يتجه، وأنه لو ركع من جلوس بعد اضطجاع بأن قرأ فيه ثم جلس أنه
~~يعود إلى الاضطجاع، والمتجه تعين الاعتدال من الجلوس لأنه بدأ ركوعه منه اه
~~شوبري. وقال شيخنا الحفني: لا يتعين ذلك بل يجوز من الاضطجاع، وذكره
~~الشوبري أيضا في محل آخر وفي المدابغي على التحرير عود المصلي إلى ما ركع
~~منه من قيام أو قعود، فدخل مصلي النفل من اضطجاع مع القدرة لأنه يقعد قبل
~~ركوعه فلا يجوز له العود إلى الاضطجاع قبل قعوده ق ل. وعبارة الشيخ خضر:
~~ويحصل بعود لبدء بأن يعود لما كان عليه قبل ركوعه قائما كان أو قاعدا أو
~~مضطجعا أو مستلقيا أو موميا اه. وقوله أو ms1011 مضطجعا إلخ أي في صورة عجزه، فكأن
~~يأتي بالركوع بانحناء من الاضطجاع فيعتدل بعوده له لأنه لا يقدر على
~~القعود.
# وعبارة عبد البر ولو صلى نفلا قائما فركع وهو قائم واعتدل وهو جالس هل
~~يكفي عن الاعتدال؟ سئل عنه شيخنا الزيادي فمال إلى أنه لا يكفي اه. أي لأنه
~~لم يعد لما كان عليه قبل فتأمل
# قوله: (كما في خبر المسيء صلاته) فيه نظر فإنه لم يذكر فيه الطمأنينة في
~~الاعتدال إلا أنه في رواية غيره وردت الطمأنينة في الاعتدال قوله: (ينفصل
~~ارتفاعه عن عوده إلخ) أي رفع رأسه من الركوع، أي فلا بد بعد العود من
~~الاستقرار، فالارتفاع هو غاية العود إلى ما كان ولا بد من سكون فيه لينفصل
~~عن العود. ولو قال: بحيث ينفصل رفعه عن هويه للسجود لكان أوضح قوله: (إلى
~~ما كان عليه) وهو القيام مثلا قوله: (إليه) أي إلى الركوع وهذا هو الصواب،
~~بخلاف قول ق ل أي القيام. والضابط أن يعود إلى الموضع الذي سقط
# PageV02P032
# وجوبا ثم سجد ولا يقصد غيره، فلو رفع خوفا من شيء
~~كحية لم يكف رفعه لذلك عن رفع الصلاة لأنه صارف كما مر
# (و) التاسع من أركان الصلاة (السجود) مرتين في كل ركعة لقوله تعالى:
~~{اركعوا واسجدوا} [الحج: 77] ولخبر: «إذا قمت إلى الصلاة» وإنما عدا ركنا
~~واحدا لاتحادهما، كما عد بعضهم الطمأنينة في محالها الأربع ركنا واحدا
~~لذلك.
# وهو لغة التضامن والميل، وقيل الخضوع والتذلل، وشرعا أقله مباشرة بعض
~~جبهته ما يصلي عليه من أرض أو غيرها لخبر: «إذا سجدت فمكن جبهتك ولا تنقر
~~نقرا» رواه ابن حبان في صحيحه. وإنما اكتفي ببعض الجبهة لصدق اسم السجود
~~عليها بذلك، وخرج بالجبهة الجبين والأنف فلا يكفي وضعهما، فإن سجد على متصل
~~به كطرف كمه الطويل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# منه فإن زاد عليه عامدا عالما بطلت صلاته اه. مع أن قوله والضابط يعين ما
~~قلناه
# قوله: (اعتدل وجوبا) ولا يشكل عليه ما لو شك في بعض حروف ms1012 الفاتحة بعد
~~مفارقة محلها، فلا يجب عليه العود لأن الفاتحة لما كان يكثر الشك فيها
~~لكثرة حروفها اغتفر ذلك قوله: (ولا يقصد غيره) أي فقط.
# قوله: (السجود مرتين) انظر وجه عده هنا ركنا وعده فيما يأتي في التخلف
~~بثلاثة أركان طويلة ركنين، ولعلهم راعوا هناك فحش المخالفة فعدوهما ركنين
~~للاحتياط. واختلف في حكمة تكراره دون بقية الأركان فقيل: إنه لرغم أنف
~~الشيطان حيث امتنع من السجود، وقيل لإجابة الدعاء فيه، وقيل إرغاما للنفس
~~حيث استنكفت عن وضع أشرف الأعضاء على محل مواطئ الأقدام وقيل غير ذلك ق ل.
~~أي قيل إنه للمبالغة في التواضع وللشكر على إجابة دعاء المصلي في السجود
~~الأول اه. قال ابن العربي: لما جعل الله لنا الأرض ذلولا نمشي في مناكبها
~~فهي تحت أقدامنا نطؤها بها وذلك غاية الذلة، فأمرنا أن نضع عليها أشرف ما
~~عندنا وهو الوجه، وأن نمرغه عليها جبرا لانكسارها بوضع الشريف عليها الذي
~~هو وجه العبد، فاجتمع بالسجود وجه العبد ووجه الأرض فانجبر كسرها وقد قال
~~الله تعالى «أنا عند المنكسرة قلوبهم» فلذلك كان العبد في تلك الحالة أقرب
~~إلى الله من سائر أحوال الصلاة لأنه سعى في حق الغير لا في حق نفسه وهو جبر
~~انكسار الأرض من ذلتها اه مناوي على الجامع الصغير. وقد سئل القاضي جلال
~~الدين البلقيني عن حكم سجود النبي - صلى الله عليه وسلم - تحت العرش يوم
~~القيامة من حيث الوضوء. فأجاب بأنه باق على طهارة غسل الموت لأنه حي في
~~قبره ولا ناقض لطهارته، ويحتمل أن يجاب بأن الآخرة ليست دار تكليف فلا
~~يتوقف السجود على وضوء قوله: (وهو لغة: التضامن والميل) قال بعضهم: عطف
~~الميل على التضامن للتفسير وقال بعضهم: التضامن هو ابتداء الميل والميل
~~انتهاؤه.
# قوله: (أقله مباشرة إلخ) كان حقه أن يبين حقيقته أولا بأن يقول: وهو وضع
~~الأعضاء السبعة مع التحامل والتنكيس، ثم يذكر أقله وأكمله مع أنه لم يذكر
~~أكمله. وعبارة بعضهم: قوله أقله إلخ فيه نظر لأنه يقتضي أن حقيقة ms1013 السجود
~~شرعا تحصل بوضع الجبهة وليس كذلك، فكان الأولى أن يقول: أقله وضع الجبهة مع
~~بقية الأعضاء السبعة.
# ويجاب بأن ما ذكره الشارح صحيح أيضا لأن حقيقة السجود ما ذكره، وما زاد
~~شروط للاعتداد به قوله (مباشرة بعض جبهته ما يصلي عليه) أي ولو على شيء
~~يضعه تحتها كمخدة إذا عجز عن وضعها على الأرض، ومحل وجوب المخدة إذا حصل
~~بوضعها التنكيس وإلا سنت كما في شرح م ر قوله: (من أرض أو غيرها) كبدن غيره
~~أو ملبوس غيره، وإن كره فيهما اه اج قوله: «إذا سجدت فمكن جبهتك» فيه أن
~~التمكين لا يستلزم المباشرة، فالدليل أعم من المدعى والأولى
# PageV02P033
# أو عمامته جاز إن لم يتحرك بحركته لأنه في حكم
~~المنفصل عنه، فإن تحرك بحركته في قيام أو قعود أو غيره كمنديل على عاتقه لم
~~يجز، فإن كان متعمدا عالما بطلت صلاته، أو ناسيا أو جاهلا لم تبطل وأعاد
~~السجود ولو صلى من قعود فلم يتحرك بحركته، ولو صلى من قيام لتحرك لم يضر إذ
~~العبرة بالحالة الراهنة. هذا هو الظاهر ولم أر من ذكره، وخرج بمتصل به ما
~~هو في حكم المنفصل وإن تحرك بحركته كعود بيده فلا يضر السجود عليه كما في
~~المجموع في نواقض الوضوء.
# ولو سجد على شيء في موضع سجوده كورقة فالتصقت بجبهته وارتفعت معه وسجد
~~عليها ثانيا ضر، وإن نحاها ثم سجد لم يضر.
# ولو سجد على عصابة جرح أو نحوه لضرورة بأن شق عليه إزالتها لم تلزمه
~~الإعادة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الاستدلال على ذلك بحديث «خباب بن الأرت: شكونا إلى رسول الله - صلى الله
~~عليه وسلم - حر الرمضاء في جباهنا وأكفنا فلم يزل شكوانا» فلو لم يجب
~~مباشرة المصلي بالجبهة لأرشدهم إلى سترها.
# قوله: (لصدق اسم السجود عليها) وإن كان الاقتصار على بعضها مكروها كبقية
~~الأعضاء، هذا وكان الأولى أن يقول عليه أي البعض إلا أن يقال إنه اكتسب
~~التأنيث من المضاف إليه، ولا بد لصحة السجود من شروط سبعة: ms1014 الطمأنينة وأن
~~لا يقصد به غيره فقط، وأن تستقر الأعضاء كلها دفعة واحدة، والتحامل على
~~الجبهة، والتنكيس وهو أن ترفع الأسافل على الأعالي، وكشف الجبهة، وأن لا
~~يسجد على متصل يتحرك بحركته وكلها تؤخذ من كلام الشارح قوله: الجبين وهو
~~جانب الجبهة وهو فوق الصدغ وهو ما بين العين والأذن فللإنسان جبينان
~~يكتنفان الجبهة. فإن قلت: فلم أفرده؟ أجيب بأن الإفراد يجوز أن يعاقب
~~التثنية في كل اثنين يغني أحدهما عن الآخر، كالعينين والأذنين تقول: عين
~~حسنة وتريد أن عينيه جميعا حسنتان قاله في المصابيح. اه. قسطلاني قوله:
~~(فلا يكفي وضعهما) أي دون الجبهة، ويندب وضعهما معا ق ل قوله: (على متصل
~~به) ولو على طرف شد على كتفه، أو طرف مئزر في وسطه ق ل قوله: (في قيام) أي
~~لمن يصلي قائما أو قعود لمن يصلي قاعدا قوله: (وأعاد السجود) أي إن تذكر في
~~صورة النسيان، أو علم في صورة الجهل عقب السجود فإن لم يعلم إلا بعد الصلاة
~~استأنفها ق ل. تنبيه: التفصيل المذكور بين التحرك وعدمه لا يجري في جزئه
~~كسلعة طالت أي في غير الجبهة. فلا يكفي السجود عليها مطلقا، أما ما نبت
~~بالجبهة من شعر أو سلعة فإنه يجزي السجود عليه وإن طال اه م د.
# قوله: (لم يضر) تبع فيه شيخ الإسلام واعتمد م ر خلافه لأنه يعتبر التحرك
~~بالقوة. والشارح وشيخ الإسلام ابن حجر يعتبرون التحرك بالفعل واعتمد
~~القليوبي كلام الشارح حيث قال: وهو الذي ينبغي التعويل عليه ومخالفة شيخنا
~~الرملي في ذلك لا وجه لها فتأمل. ودعوى الشارح أنه لم ير من ذكره ممنوعة
~~اه. وقد يقال: نفي الرؤية لا ينافي أن غيره ذكره فتأمل قوله: (كعود بيده
~~فلا يضر السجود عليه) ويفارق ما مر بأن اتصال الثياب به ونسبتها إليه أكثر
~~لاستقرارها وطول مدتها بخلاف هذا، وليس مثله المنديل الذي على عمامته
~~والملقى على عاتقه لأنه ملبوس له بخلاف ما في يده انتهى م ر. فيؤخذ من قوله
~~وله أن يسجد ms1015 على عود إلخ تقييد المحمول المتقدم بالملبوس كما قاله البرماوي
# قوله: (ضر) أي تبطل صلاته إن كان عامدا عالما وإلا فلا تبطل، ويجب إعادة
~~ما احتمل وجوده أي الحائل فيه ق ل
# قوله: (أو نحوه) كوجع رأسه قوله: (بأن شق عليه إزالتها) أي مشقة لا تحتمل
~~عادة وإن لم تبح التيمم ق ل. ويكفي غلبة الظن ولا يتوقف على قول الطبيب
~~العدل إن إزالتها تشق عليه، ولا يلزمه إعادة إلا إن كان تحته نجس غير معفو
~~عنه انتهى م ر. ولو سجد على نحو ورقة فالتصقت، فإن أزالها ثم سجد ثانيا لم
~~يضر، ولو لم يدر التصاقه في أي سجدة فإن رآه بعد الأخيرة وجوز أنه كان فيما
~~قبلها ولو الأولى قدر أنه فيها وحسب له ركعة إلا سجدة فينحيه ويسجدها، ثم
~~يكمل الصلاة أو قبل
# PageV02P034
# لأنها إذا لم تلزمه مع الإيماء للعذر فهذا أولى، وكذا
~~لو سجد على شعر نبت على جبهته لأن ما نبت عليها مثل بشرته ذكره البغوي في
~~فتاويه
# . ويجب وضع جزء من ركبتيه ومن باطن كفيه ومن باطن أصابع قدميه في السجود
~~لخبر الشيخين: «أمرت أن أسجد على سبعة أعظم: الجبهة، واليدين، والركبتين،
~~وأطراف القدمين» . ولا يجب كشفها بل يكره كشف الركبتين كما نص عليه في الأم
# فرع: لو خلق له رأسان وأربع أرجل هل يجب عليه وضع بعض كل من الجبهتين وما
~~بعدهما أم لا؟ الذي يظهر أنه ينظر، في ذلك إن عرف الزائد فلا اعتبار به
~~وإلا اكتفى في الخروج عن عهدة الواجب بوضع بعض إحدى الجبهتين وبعض يدين
~~وركبتين وأصابع رجلين إن كانت كلها أصلية، فإن اشتبه الأصلي بالزائد وجب
~~وضع جزء من كل منها.
# (و) العاشر من أركان الصلاة (الطمأنينة فيه) أي السجود لحديث المسيء
~~صلاته، ويجب أن يصيب محل سجوده ثقل رأسه للخبر المار: «إذا سجدت فمكن
~~جبهتك» . ومعنى الثقل أن يتحامل بحيث لو فرض تحته قطن أو حشيش لانكبس وظهر
~~أثره في يد لو فرضت تحت ذلك، ولا ms1016 يعتبر هذا في بقية الأعضاء كما يؤخذ من
~~عبارة الروضة وعبارة التحقيق، ويندب أن يضع كفيه حذو منكبيه وينشر أصابعهما
~~مضمومة للقبلة ويعتمد عليهما، ويجب أن لا يهوي لغير السجود كما مر في
~~الركوع، فلو سقط على وجهه من الاعتدال وجب العود إليه ليهوي منه لانتفاء
~~الهوي في السقوط فإن سقط من الهوي لم يلزمه العود بل يحسب ذلك سجودا، إلا
~~إن قصد بوضع الجبهة الاعتماد عليها فقط فإنه يلزمه إعادة السجود لوجود
~~الصارف. ولو سقط من الهوي على جنبه فانقلب بنية السجود أو بلا نية أو بنيته
~~ونية الاستقامة وسجد أجزأه، فإن نوى الاستقامة لم يجزه لوجود الصارف بل
~~يجلس ثم يسجد ولا يقوم ثم يسجد، فإن قام
#
### | [حاشية البجيرمي]
# سجود الأولى حسب له ركعة بغير سجود أو بعد فراغ الصلاة، فإن احتمل حدوثه
~~بعدها فالأصل مضيها على الصحة، وإلا فإن قرب الفصل بنى وأخذ بالأسوأ وإلا
~~استأنفها.
# قوله: (وكذا لو سجد على شعر نبت على جبهته) أي وإن طال، وقدر أن يسجد على
~~غير ما لاقى الشعر لأنه كجزء من الجبهة كما قرره شيخنا العزيزي أي وإن لم
~~يعمها م ر. قال ق ل: أي ولم يسجد على طرفه المسترسل عنها وإلا فلا يكفي كما
~~مر قوله: (ذكره) أي ذكر ما ذكر من صحة السجود على الشعر
# قوله: (ويجب إلخ) عبر به دون أن يقول: ووضع جزء عطفا على مباشرة، ويكون
~~لفظ أقل مسلطا عليه لأن الغرض به رد ما قاله الرافعي من أنه لا يجب وضع غير
~~الجبهة، فأراد رده صريحا. وقضية قوله وضع جزء من ركبتيه الاكتفاء بالسجود
~~على بعض ركبة ويد وأصابع قدم واحدة، لأنه يصدق على ذلك أنه بعض الركبتين
~~واليدين وأصابع القدمين. ويجاب عن ذلك بأن الإضافة للاستغراق إذا لم يتحقق
~~عهد ولا يصرف عنه إلى المجموع إلا بقرينة، فكأنه قال هنا بعض كل من
~~الركبتين إلى آخره انتهى ع ش على المنهج. ويتصور رفع جميع الأعضاء ما عدا
~~الجبهة ms1017 بأن يصلي على حجرين يضع رجليه على أحدهما والجبهة على الآخر بينهما
~~حائط قصير يضع بطنه عليه، ويرفعها أي الأعضاء انتهى شرح الرملي.
# قوله: (وضع جزء) ولو قليلا جدا حفني قوله: (من ركبتيه) أي من كل منهما
~~قوله: (ومن باطن كفيه) سواء الأصابع والراحة، وضابطه ما ينقض منه سم وق ل.
~~أي بشرط أن يكون أصليا فلا يكفي وضع الزائد وإن نقض مسه، والمراد وضعهما في
~~آن واحد مع الجبهة فيما يظهر، حتى لو وضعهما ثم رفعهما ثم وضع الجبهة أو
~~عكس لم يكف لأنها أعضاء تابعة للجبهة، وإذا رفع الجبهة من السجدة الأولى
~~وجب عليه رفع الكفين أيضا خ ض. والمعتمد أنه لا يجب وضع الكفين على
~~الركبتين في الجلوس بين السجدتين كما قاله الزيادي. وفي حاشية ع ش على م ر:
~~وانظر لو خلق كفه مقلوبا هل يجب عليه وضع ظهر الكف أو لا؟ فيه نظر، والأقرب
~~الأول لأن الظهر في حقه بمنزلة البطن في حق غيره. وبقي ما لو عرض له
~~الانقلاب هل يجب وضع البطن وإن شق عليه أم لا؟ فيه نظر والأقرب أنه إذا
~~أمكن ذلك ولو بمعين وجب وإلا فلا.
# قال شيخنا العلامة الشوبري: وانظر لو خلق بلا كف <m s =1> وبلا
~~أصابع هل يقدر له مقدارهما ويجب وضع ذلك أم لا؟ أقول: قياس النظائر تقدير
~~ما ذكر كما لو خلقت يده بلا مرفق وذكره بلا حشفة من أنه يقدر لهما من
~~معتدلهما قوله: (أصابع قدميه) ولو جزءا من أصبع واحدة من كل رجل كما قرره
~~شيخنا العشماوي. وعبارة الرحماني قوله بباطن الكف أي بجزء منها ولو باطن
~~أصبع، كذا في الرجل. نعم إن عجز لنحو شلل فعل مقدوره، فلو تعذر وضع شيء من
~~هذه الأعضاء سقط الفرض بالنسبة إليه، فلو قطعت يده من الزند لم يجب وضعه
~~ولا وضع رجل قطعت لفوات محل الفرض. قوله: «أمرت أن أسجد على سبعة أعظم»
~~والدليل على وجوب وضع الباطن «أنه - صلى الله عليه وسلم - سجد ms1018 واستقبل
~~بأطراف أصابع رجليه القبلة» ، ومن لازم ذلك اعتماده على بطونها. اه. م ر.
~~وسمى كل واحدة عظما باعتبار الجملة وإن اشتمل كل واحد على عظام، ويجوز أن
~~يكون من باب تسمية الجملة باسم بعضها كما في فتح الباري قوله: (ولا يجب
~~كشفها) إلا الجبهة فيجب كشفها كما تقدم مدابغي قوله: (بل يكره كشف
~~الركبتين) أي غير الجزء الذي لا تتم العورة إلا به، أما هو فيحرم كشفه
~~وتبطل به صلاته ح ل وعبارة التحرير وحواشيه. ويسن كشف اليدين والرجلين أي
~~في حق الرجل إذ المرأة يجب عليها ستر قدميها، ويكره كشف كفيها كما يؤخذ من
~~علة كشف الركبتين ق ل. وقوله: إذ المرأة يجب عليها ستر قدميها
# PageV02P035
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أي الحرة كما مر، وقوله ويكره كشف كفيها ضعيف، وعبارة الرحماني قوله:
~~ويسن كشف اليدين في حق الذكر وغيره وكشف قدمي الذكر، وأما غيره فيجب ستر
~~قدميه، ويسن ستر الركبتين للذكر والأمة:
# قوله: (وأربع أرجل) أي وأربع ركب قوله: (الذي يظهر إلخ) حاصله أنه متى
~~كانت أصلية اكتفى بوضع سبعة أعظم منها فقط، فإن كان بعضها أصليا وبعضها
~~زائدا وتميز فالعبرة بالأصلي، وأما إذا لم يتميز فيجب وضع الجميع لأن ما لا
~~يتم الواجب إلا به فهو واجب قوله: (وإلا) أي وإن لم يعرف الزائد وهذا يصدق
~~بعدمه لأن السالبة تصدق بنفي الموضوع كما يدل عليه قوله: إذا كانت كلها
~~أصلية.
# وقال بعضهم: قوله وإلا أي وإن لم يعرف الزائد بأن كانت كلها أصولا، أو
~~اشتبه الأصلي بالزائد قوله: (وبعض يدين) أي من الأيدي الأربعة وكذا يقال
~~فيما بعده
# قوله: (وظهر أثره) أي أثر القطن أو الحشيش. أو الضمير راجع للانكباس
~~المفهوم من قوله انكبس، وأثره هو الإحساس. وفي بمعنى اللام أي ظهر الإحساس
~~ليد لو وضعت تحت ذلك. والمراد من هذه العبارة أن يندك من القطن ما يلي
~~جبهته عرفا، فمعلوم أنه لو كان بين يديه مثلا عدل من القطن لا يمكن انكباس
~~جميعه ms1019 بمجرد وضع الرأس وإن تحامل عليه فتنبه له ع ش على الرملي. وعبارة
~~الشوبري: كأن المراد بظهوره إحساسها به لا حصول ألم بها ففي بمعنى اللام
~~قوله: (ولا يعتبر إلخ) خلافا لشيخ الإسلام في شرح منهجه وعبارة القليوبي،
~~ويجب فيها يعني الجبهة التحامل دون بقية الأعضاء قوله: (ليهوي) بابه ضرب
~~قوله: (لانتفاء الهوي) أي قصده وإلا فهو موجود قوله: (فإن سقط من الهوي)
~~مقابل قوله من الاعتدال قوله: (لم يلزمه العود) صوابه أن يقول: لم يطلب منه
~~بل إن عاد عامدا عالما بطلت صلاته لأنها زيادة غير مطلوبة وهي فعل مبطل
~~قوله: (الاعتماد عليها فقط) بخلاف ما لو شرك قوله: (فإنه يلزمه إعادة
~~السجود) أي بعد أدنى رفع فيما يظهر لوجود الهوي المجزئ إلى وضع الجبهة، ولم
~~يختل إلا مجرد وضعها بقصد الاعتماد فألغي دون الهوي. فقول الشارح: إلا إن
~~قصد إلخ استثناء من قوله بل يحسب ذلك سجود إلا من قوله لم يلزمه العود
~~قوله: (لوجود الصارف) وهو الاعتماد عليها، فالمعتبر العود إلى محل وجد فيه
~~الصارف مطلقا. فرع: لو سجد على شيء خشن يؤذي جبهته مثلا فإن زحزح جبهته عنه
~~من غير رفع لم يضر، وكذا إن رفعها قليلا ثم عاد ولم يكن اطمأن وإلا كأن
~~رفعها قليلا بعد الطمأنينة ثم عاد بطلت، وكذا لو سجد على نحو يده. ولو رفع
~~جبهته من غير عذر وعاد بطلت صلاته مطلقا سواء كان اطمأن أو لا ق ل.
# قوله: (ولو سقط من الهوي على جنبه إلخ) جملة الصور التي ذكرها الشارح في
~~ذلك خمسة، والخامسة هي قوله: فيما يأتي وإن نوى مع ذلك صرفه إلخ. ولا تبطل
~~الصلاة إلا في هذه الخامسة قوله: (فإن نوى الاستقامة) أي فقط قوله:
# PageV02P036
# عامدا عالما بطلت صلاته كما صرح به في الروضة وغيرها،
~~وإن نوى مع ذلك صرفه عن السجود بطلت صلاته لأنه زاد فعلا لا يزاد مثله في
~~الصلاة عامدا.
# ويجب في السجود أن ترتفع أسافله على أعاليه للاتباع كما صححه ابن ms1020 حبان،
~~فلو صلى في سفينة مثلا ولم يتمكن من ارتفاع ذلك لميلانها صلى على حسب حاله
~~ولزمته الإعادة لأنه عذر نادر. نعم إن كان به علة لا يمكنه معها السجود إلا
~~كذلك صح، فإن أمكنه السجود على وسادة بتنكيس لزمه لحصول هيئة السجود بذلك،
~~أو بلا تنكيس لم يلزمه السجود عليها لفوات هيئة السجود بل يكفيه الانحناء
~~الممكن خلافا لما في الشرح الصغير.
# (و) الحادي عشر من أركان الصلاة (الجلوس بين السجدتين) ولو في نفل لأنه -
~~صلى الله عليه وسلم - «كان إذا رفع رأسه لم يسجد حتى يستوي جالسا» كما في
~~الصحيحين، وهذا فيه رد على أبي حنيفة حيث يقول: يكفي أن يرفع رأسه عن الأرض
~~أدنى رفع كحد السيف.
# (و) الثاني عشر من أركان الصلاة (الطمأنينة فيه) لحديث المسيء صلاته،
~~ويجب أن لا يقصد برفعه غيره كما مر في الركوع، فلو رفع فزعا من شيء لم يكف
~~ويجب عليه أن يعود إلى السجود، ويجب أن لا يطوله ولا الاعتدال
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وإن نوى) معطوف على قوله فإن نوى الاستقامة لم يجزه. وقوله: مع ذلك أي مع
~~نية الاستقامة. وقوله صرفه أي الانقلاب. والحاصل أن قوله: وإن نوى مع ذلك
~~راجع لقوله فإن نوى الاستقامة فنية الاستقامة فقط لا تقتضي بطلان الصلاة
~~إلا إذا انضم لها صرف الانقلاب عن السجود. وقوله لأنه زاد فعلا أي وهو
~~الانقلاب الذي نوى صرفه عن السجود، وبهذا التقرير ظهر أن في قول الشارح عن
~~السجود على بابها خلافا لمن جعلها بمعنى اللام
# قوله: (ويجب في السجود أن ترتفع أسافله) الأسافل العجيزة وما حولها،
~~والأعالي رأسه ومنكباه ويداه، فاليدان من الأعالي كما في ع ش. وصور العلامة
~~ابن حجر ارتفاع اليدين بما حاصله أنه يحصل ذلك بوضع يديه على حائط مثلا
~~قبالة وجهه حيث كانت الحائط قصيرة عرفا بحيث يمكنه مع ذلك السجود، فهذه
~~صورة ما إذا ارتفعت يداه على أسافله. والمراد أن ترتفع أسافله أي يقينا
~~فيضر الشك ولو بعد الرفع ms1021 من السجود قال في شرح المنهج، فلو انعكس أو تساويا
~~لم يجزه لعدم اسم السجود كما لو أكب على وجهه ومد رجليه، وكان الأولى أن
~~يقدم قوله وأن يرفع أسافله على الطمأنينة قوله: (على وسادة) تصور بما إذا
~~كانت أمامه حفرة لو وضع فيها وسادة تنكس، وقوله: أو بلا تنكيس أي بأن زاد
~~ارتفاع الوسادة على الحفرة بأن علت على الأرض التي هو واقف عليها، فإنه لا
~~يلزمه السجود عليها حينئذ بل يكفيه الانحناء الممكن كما يدل على هذا شرح
~~الروض. وعبارة الروض وشرحه: فلو أمكن العاجز عن وضع جبهته على الأرض
~~والسجود على وسادة بلا تنكيس لم يلزمه السجود عليها خلافا لما في الشرح
~~الصغير لفوات هيئة السجود، بل يكفيه الانحناء الممكن ولا يشكل بما مر من أن
~~المريض إذا لم يمكنه الانتصاب إلا باعتماد على شيء لزمه لأن هناك إذا اعتمد
~~على شيء أتى بهيئة القيام، وهنا إذا وضع الوسادة لا يأتي بهيئة السجود فلا
~~فائدة في الوضع أو تنكيس لزمه ذلك قطعا لحصول هيئة السجود بذلك انتهى
~~بحروفه. وقوله: تنكيس أي برفع أسافله على أعاليه قوله: (لم يلزمه السجود
~~عليها) بل يسن كما في شرح الرملي. ومثل من به علة الحامل ونحوها كمن طال
~~أنفه حتى لو لم يمكنها وضع الجبهة على الأرض كفاها الإيماء ولا إعادة قوله:
~~(لفوات هيئة السجود) أي فلا فائدة في الوضع عليها قوله: (بل يكفيه
~~الانحناء) أي الانحناء للسجود في الحفرة ولا يضع الوسادة فيها في هذه
~~الحالة قوله: (خلافا لما في الشرح الصغير) أي من لزوم السجود عليها مطلقا.
# قوله: (فزعا من شيء) بفتح الزاي مفعول لأجله لإفادة قصد الفزع وحده بخلاف
~~ما إذا قرئ فزعا بكسر الزاي اسم فاعل على أنه حال فإنه لا يفيد ذلك، وعبارة
~~ع ش على م ر قوله فزعا أي خوفا، أما لو رفع ثم شك هل كان رفعه للفزع أم
~~لغيره هل يعتد به أم لا فيه نظر، والأقرب الثاني لأن تردده في ذلك ms1022 شك في
~~الرفع، والشك مؤثر في جميع
# PageV02P037
# لأنهما ركنان قصيران ليسا مقصودين لذاتهما بل للفصل،
~~وأكمله يكبر بلا رفع يد مع رفع رأسه من سجوده للاتباع رواه الشيخان، ويجلس
~~مفترشا وسيأتي بيانه للاتباع واضعا كفيه على فخذيه قريبا من ركبتيه بحيث
~~تسامتهما رءوس الأصابع، ناشرا أصابعه مضمومة للقبلة كما في السجود قائلا:
~~رب اغفر لي وارحمني واجبرني وارفعني وارزقني واهدني وعافني للاتباع، ثم
~~يسجد الثانية كالأولى في الأقل والأكمل.
# (و) الثالث عشر من أركان الصلاة (الجلوس الأخير) لأنه محل ذكر واجب فكان
~~واجبا كالقيام لقراءة الفاتحة.
# (و) الرابع عشر من أركان الصلاة (التشهد فيه) أي الجلوس الأخير لقول «ابن
~~مسعود: كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد: السلام على الله قبل عباده،
~~السلام على جبريل، السلام على ميكائيل، السلام على فلان. فقال - صلى الله
~~عليه وسلم -:
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الأفعال قوله: (ويجب أن لا يطوله) أي الجلوس بين السجدتين، فإن طول
~~أحدهما فوق ذكره المشروع فيه قدر الفاتحة في الاعتدال وقدر أقل التشهد في
~~الجلوس عامدا عالما بطلت صلاته. اه. ابن حجر وقرره شيخنا الحفناوي
~~والعشماوي قوله: (وأكمله يكبر إلخ) فيه أنه لم يذكر أقله قوله: (واضعا كفيه
~~على فخذيه) فلا يضر إدامة وضعهما على الأرض إلى السجدة الثانية اتفاقا
~~خلافا لمن وهم فيه قوله: (واجبرني) أي اغنني، وعطف ارزقني عليه من عطف
~~العام على الخاص لأن الرزق أعم والغنى أخص زيادي. ويسن للمنفرد وإمام قوم
~~محصورين رضوا بالتطويل أن يزيدوا على ذلك " رب هب لي قلبا تقيا نقيا من
~~الشرك بريا لا كافرا ولا شقيا " م ر قوله: (وارزقني) أي حلالا لانصراف
~~الطلب إليه، وإن كان الرزق عند أهل السنة ما انتفع به وإن كان محرما اه اج
# قوله: (الجلوس الأخير) لو قال: الجلوس الذي يعقبه سلام لكان أشمل لدخول
~~نحو الصبح. والحاصل أن الجلوس والتشهد فيه ركنان إن عقبهما سلام وإلا
~~فسنتان
# قوله: (التشهد) سمي به لاشتماله على الشهادتين، فهو من باب تسمية الشيء
~~باسم ms1023 جزئه م ر. والتشهد من الشهادة لاشتماله على الشهادة بالتوحيد لله
~~وبالرسالة للنبي - صلى الله عليه وسلم -. وقوله الأخير، أي وهو الذي يعقبه
~~سلام وإن لم يكن للصلاة تشهد أول كما في صلاة الصبح والجمعة، فقوله الأخير
~~جرى على الغالب من أن أكثر الصلوات الخمس لها تشهدان اه خضر.
# قوله: (كنا نقول) يحتمل أن يكون بتوقيف أو اجتهاد، وأن يكون على سبيل
~~الوجوب أو على سبيل الندب شيخنا العشماوي. لكن نهي النبي لهم عن ذلك بقوله:
~~" لا تقولوا " إلخ ربما يدل على أنهم كانوا يقولونه من غير تشريع. وعبارة
~~القسطلاني. قوله على فلان زاد في رواية عند ابن ماجه يعنون الملائكة،
~~والأظهر كما قال الأبي أن هذا كان استحسانا منهم وأنه - عليه الصلاة
~~والسلام - لم يسمعه إلا حين أنكره عليهم، ووجه الإنكار عدم استقامة المعنى.
~~وقوله كنا ليس من قبيل المرفوع حتى يكون منسوخا بقوله: " إن الله هو السلام
~~" لأن النسخ إنما يكون فيما يصح معناه وليس تكرر ذلك مظنة لعلمه به منهم
~~لأنه في التشهد والتشهد سر اه. بحروفه. وقال العلامة الرحماني: يحتمل أن
~~قولهم كان باجتهاد منهم، وأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يسمعه إلا حين
~~أنكره ولا يلزم من تكرره منهم سماعه لإسرارهم به لكنه لا يتأتى جواز
~~الاجتهاد مع وجوده - صلى الله عليه وسلم - والأصح جوازه كما أن الأصح أن له
~~الاجتهاد مطلقا اه. وقوله مطلقا أي في الحروب والآراء والأحكام خلافا لمن
~~خصه بالحروب والآراء قوله: (قبل أن يفرض علينا التشهد) استفيد منه أن فرض
~~التشهد متأخر عن فرض الصلاة، وأن صلاة جبريل بالنبي - صلى الله عليه وسلم -
~~كان الجلوس فيها مستحبا أو واجبا بلا ذكر م ر. وقوله: بلا ذكر فيه نظر إذ
~~نفس الرواية مصرحة بالذكر، وهو قوله: كنا نقول السلام على الله اه اج قوله:
~~(قبل عباده) أي قبل أن نقول السلام على عباده أي قبل أن نقول السلام على
~~جبريل إلخ. فقوله السلام على جبريل إلخ بيان لعباده، ومعنى السلام على ms1024 فلان
~~طلب سلامته
# PageV02P038
# لا تقولوا السلام على الله فإن الله هو السلام ولكن
~~قولوا التحيات لله» إلخ. رواه الدارقطني، والدلالة فيه من وجهين: أحدهما
~~التعبير بالفرض. والثاني: الأمر به والمراد فرضه في الجلوس آخر الصلاة،
~~وأقله ما رواه الشافعي والترمذي وقال فيه حسن صحيح: «التحيات لله فرضه في
~~الجلوس آخر الصلاة، وأقله: سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، سلام
~~علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول
~~الله أو أن محمدا عبده ورسوله» ، وهل يجزئ وأن محمدا رسوله؟ قال الأذرعي:
~~الصواب إجزاؤه لثبوته في تشهد ابن مسعود بلفظ عبده ورسوله، وقد حكوا
~~الإجماع على جواز التشهد بالروايات كلها ولا أعلم أحدا اشترط لفظة عبده اه.
~~وهذا هو المعتمد، وأكمله التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله، السلام
~~عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# من النقائص. وقوله: السلام على فلان أي ما صدقه كإسرافيل فالمراد به واحد
~~من الملائكة. وقوله: «فإن الله هو السلام» لأن السلام اسم من أسمائه تعالى
~~قوله: «لا تقولوا السلام على الله» إلخ إن قلت لفظ السلام مشترك بين اسم
~~الله والتحية، فقول القائل: السلام على الله معناه التحية أي الثناء على
~~الله، فكيف النهي عن ذلك مع صحة معناه؟ قلت: تحاشيا عن اللفظ الموهم وإن
~~كان المراد منه ما ذكر اه. قوله: (آخر الصلاة) أي «لأنه - صلى الله عليه
~~وسلم - قام من ركعتين ولم يتشهد ثم سجد في آخر صلاته سجدتين» .
# قوله: (وأقله إلخ) ولا يجوز إبدال لفظ من هذا الأقل ولو بمرادفه نحو:
~~أعلم بدل أشهد ولا أحمد بدل محمد. وفي الأنوار يأتي فيه نظير ما مر في
~~الفاتحة من مراعاة التشديد وعدم الإبدال وغيرهما. نعم في النبي لغتان الهمز
~~والتشديد، فيجوز كل منهما لا تركهما معا، وعلى هذا لو أظهر النون المدغمة
~~في اللام في أن لا إله إلا الله أبطل لتركه شدة وهي بمنزلة حرف. نعم لا
~~يبعد عذر الجاهل ms1025 لخفائه عليه م ر. وفيه أنه لم يسقط حرفا وإنما أظهر
~~المدغم، والظاهر أن مثل ذلك لو أظهر التنوين المدغم في الراء في وأن محمدا
~~رسول الله، وفيه أن هذا لا يزيد على اللحن الذي لا يغير المعنى على أن
~~البزي خير بين الإدغام والإظهار فيهما أي في النون والتنوين مع اللام
~~والراء، ولو فتح اللام من رسول لم يضر لأنه لا يغير المعنى ولا حرمة مع
~~العلم والتعمد. نعم لو نوى العالم به الوصفية ولم يضمر خبرا لأنه أبطل
~~لفساد المعنى، وحيث جعل أقل التشهد كالفاتحة فمتى أبدل حرفا منه بآخر لم
~~تصح قراءة تلك الكلمة. وأما الصلاة فلا تبطل إلا حيث كان عامدا عالما وقد
~~غير ذلك الإبدال المعنى. اه. حلبي على المنهج. وقوله: وعلى هذا لو أظهر
~~النون المدغمة إلى قوله أبطل ضعيف. وقوله والظاهر أن مثل ذلك لو أظهر
~~التنوين إلخ المعتمد في هذين عدم البطلان كما في الشبراملسي، لأنه لما أظهر
~~التنوين في الصيغة الأخرى وهي: وأن محمدا عبده ورسوله لم يضر إظهاره هنا.
~~وقوله لا تركهما معا أي سواء كان في الوقف أو غيره على المعتمد خلافا
~~للقليوبي حيث جوزا إسقاطهما معا في الوقف.
# قوله: (سلام عليك) وحذف تنوين سلام مبطل على المعتمد قوله: (وأن محمدا
~~رسول الله إلخ) . والحاصل أنه يكفي وأشهد أن محمدا رسول الله، وأن محمدا
~~عبده ورسوله، وأن محمدا رسوله على ما في أصل الروضة. وذكر الواو بين
~~الشهادتين لا بد منه، وإنما لم تجب في الأذان لأنه طلب فيه إفراد كل كلمة
~~بنفس وذلك يناسب ترك العطف، وتركها في الإقامة لا يضر إلحاقا لها بأصلها
~~وهو الأذان زيادي قوله: (بلفظ عبده ورسوله) هذا لا ينتج المدعى لأن المدعى
~~أنه يجزئ وأن محمدا رسوله وهذا فيه عبده ورسوله إلا أن يقال محل الاستدلال
~~الاكتفاء بالضمير قوله: (وأكمله التحيات إلخ) بفتح التاء وكسر الحاء
~~المهملة، جمع تحية وهي ما يحيا به من سلام وغيره ومنه {وإذا حييتم بتحية}
~~[النساء: 86] الآية. وقيل ms1026 الملك وقيل العظمة وقيل السلامة من الآفات،
~~والقصد بذلك الثناء على الله تعالى بأنه مالك لجميع التحيات من الخلق،
# PageV02P039
# وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله
~~وأشهد أن محمدا رسول الله.
# (و) الخامس عشر من أركان الصلاة (الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم
~~- فيه) أي التشهد الأخير لقوله تعالى: {صلوا عليه} [الأحزاب: 56]
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وإنما جمعت لأن كل واحد من الملوك كان له تحية معروفة
# وقد ورد «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة الإسراء لما جاوز سدرة
~~المنتهى غشيته سحابة من نور فيها من الألوان ما شاء الله، فوقف جبريل ولم
~~يسر معه فقال له النبي: أتتركني أسير منفردا فقال جبريل {وما منا إلا له
~~مقام معلوم} [الصافات: 164] فقال: سر معي ولو خطوة فسار معه خطوة فكاد أن
~~يحترق من النور والجلال والهيبة وصغر وذاب حتى صار قدر العصفور، فأشار على
~~النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن يسلم على ربه إذا وصل مكان الخطاب، فلما
~~وصل النبي إليه قال: التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله فقال الله
~~تعالى: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته فحب النبي أن يكون لعباد
~~الله الصالحين نصيب من هذا المقام فقال: السلام علينا وعلى عباد الله
~~الصالحين فقال جميع أهل السموات: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا
~~رسول الله» . وإنما لم يحصل للنبي مثل ما حصل لجبريل من المشقة وعدم الطاقة
~~لأن النبي مراد ومطلوب، فأعطاه الله قوة واستعدادا لتحمل هذا المقام بخلاف
~~غيره ولذلك لما تجلى الله للجبل اندك وغار في الأرض وخر موسى صعقا من
~~الجلال لأن موسى طالب ومريد ومحمد مطلوب ومراد، وفرق كبير بين المقامين.
~~اه. حفني. وذكر الفشني في شرح الأربعين أنه ورد «أن في الجنة شجرة اسمها
~~التحيات، وعليها طائر اسمه المباركات، وتحتها عين اسمها الطيبات فإذا قال
~~العبد ذلك في كل صلاة نزل ذلك الطائر من فوق الشجرة وانغمس في تلك العين،
~~ثم خرج منها وهو ms1027 ينفض أجنحته فيتقطر الماء من عليه فيخلق الله من كل قطرة
~~منه ملكا يستغفر لذلك العبد إلى يوم القيامة» . اه. برماوي قوله:
~~(المباركات) أي الناميات والبركة النماء، وثبوت الخير الإلهي والصلوات
~~الخمس أو أعم، والطيبات الأعمال الصالحة والسلام من أسمائه تعالى فالمعنى
~~اسم الله عليك وعلينا أي الحاضرين: والصالح المسلم أو القائم بحقوق الله
~~تعالى وحقوق العباد، والحميد المحمود والمجيد الكامل في الشرف رحماني.
# واعلم أن المباركات إلخ كلها معطوفة على التحيات بحذف حرف العطف، وليست
~~نعوتا كما لا يخفي شيخنا. ولو أخل بترتيب التشهد نظر إن غير تغيرا مبطلا
~~للمعنى لم يحسب ما جاء به وإن تعمده بطلت صلاته، وإن لم يبطل المعنى أجزأه
~~على المذهب شرح المنهج. وقوله إن غير تغيرا مبطلا للمعنى كأن يقول التحيات
~~المباركات الصلوات عليك السلام لله، وذلك لأن لله خبر التحيات وعليك خبر
~~السلام كما قرره شيخنا العزيزي وعبارة شرح شيخنا. ولا يشترط ترتيب التشهد
~~كما اقتضاه كلام المصنف حيث لم يغير معناه، فإن غير لم تصح وتبطل صلاته إن
~~تعمد، أما موالاته فشرط كما في التتمة. وقال ابن الرفعة: إنه قياس ما مر في
~~قراءة الفاتحة، وأفتى به الوالد - رحمه الله تعالى - اه. وعبارة ق ل على
~~التحرير قوله: وتجب الموالاة بين كلمات التشهد بأن لا يفصل بين كلماته
~~بغيرها، ولو من ذكر أو قرآن. نعم يغتفر وحده لا شريك له بعد إلا الله لأنها
~~وردت في رواية اه. ولا يضر زيادة ياء النداء قبل " أيها " وميم في عليك كما
~~قاله ق ل.
# قوله: (والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - إلخ) حاصل ما ذكره
~~الشارح أن الشافعية ادعت دعاوى ثلاثة: الدعوى الأولى وجوب الصلاة عليه -
~~صلى الله عليه وسلم - والثانية: كونها في الصلاة. والثالثة: كونها في
~~التشهد الأخير. ولا بد لكل دعوى من دليل، فأما دليل الأولى فقوله صلوا
~~وقولوا فإن هذا أمر، والأمر يقتضي الوجوب، وأما دليل الثانية فالحديث الذي
~~زيد فيه في صلاتنا، وأما دليل الثالثة فصلاته - صلى الله ms1028 عليه وسلم - على
~~نفسه في الوتر وقوله «صلوا كما رأيتموني أصلي» أفاده شيخنا العزيزي قوله:
# PageV02P040
# قالوا: وقد أجمع العلماء على أنها لا تجب في غير
~~الصلاة فتعين وجوبها فيها، والقائل بوجوبها مرة في غيرها محجوج بإجماع من
~~قبله ولحديث: «عرفنا كيف نصلي عليك إذا نحن صلينا عليك. فقال: قولوا اللهم
~~صل على محمد وعلى آل محمد» إلخ متفق عليه. وفي رواية: «كيف نصلي عليك إذا
~~نحن صلينا عليك في صلاتنا؟ فقال: قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد»
~~إلخ. رواه الدارقطني وابن حبان في صحيحه. والمناسب لها من الصلاة التشهد
~~آخرها فتجب فيه أي بعده كما صرح به في المجموع. وقد «صلى النبي - صلى الله
~~عليه وسلم - على نفسه في الوتر» كما رواه أبو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أي التشهد) أي عقبه، ولو جعل الضمير عائدا للجلوس كما هو كلام المصنف
~~بتوافق الضمائر لكان صوابا، لأن الضمير في قوله والتشهد فيه راجع للجلوس
~~وسقط به حينئذ اعتراضه الآتي بقوله: ولا يؤخذ إلخ فتأمل. وقوله: فيه أي
~~التشهد الأخير كان الظاهر عود الضمير على الجلوس كما أعاده عليه فيما قبله،
~~لأن المتبادر من قوله والجلوس الأخير والتشهد فيه والصلاة على النبي - صلى
~~الله عليه وسلم - فيه عود الضمير فيهما للجلوس لا كل واحد لما قبله، ولأن
~~عوده للتشهد يوهم أنه في أثنائه وليس مرادا، بل المراد أنه بعده وعبارة ق ل
~~قوله فيه: أي التشهد أي عقبه، لو جعل الضمير عائدا للجلوس كما هو صريح كلام
~~المصنف بتوافق الضمائر لكان صوابا وسقط به اعتراضه الآتي بقوله ولا يؤخذ
~~إلخ تأمل. وقد يجاب بأن مراده بالتشهد الأخير الجلوس له وأطلق الحال وأراد
~~المحل لكن لا يناسب اعتراض الشارح. اه. مدابغي قوله: (صلوا عليه) اعلم أنه
~~يحتاج لدليل على كونها في الصلاة. ودليل على صيغتها ودليل على محلها من
~~الصلاة. وقد ذكر الثلاثة على هذا الترتيب قوله: (قالوا إلخ) صيغة تبري،
~~وسببه قول ابن دقيق العيد قولهم: أجمعوا على عدم ms1029 الوجوب خارجها إن أرادوا
~~عينا فصحيح لكنه لا ينتج وجوبها عينا في الصلاة، وإن أرادوا أعم من ذلك وهو
~~الوجوب المطلق فممنوع وأيضا في الكشاف في الأحزاب ثلاثة أقوال تجب في كل
~~مجلس مرة وإن تكرر ذكره، تجب كلما ذكر، تجب في العمر مرة؛ قال: والاحتياط
~~فعلها كلما ذكر لما فيه من الأخبار. اه. عميرة شوبري. وقال الشيخ عبد البر:
~~اختلف في وقت وجوب الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - على أقوال:
~~أحدها كل صلاة واختاره الشافعي في التشهد الأخير منها. والثاني في العمر
~~مرة. والثالث كلما ذكر. واختاره الحليمي من الشافعية، والطحاوي من الحنفية،
~~واللخمي من المالكية، وابن بطة من الحنابلة. والرابع في كل مجلس. والخامس
~~في أول كل دعاء ووسطه وآخره لقوله - صلى الله عليه وسلم - «لا تجعلوني كقدح
~~الراكب، اجعلوني في أول كل دعاء وفي وسطه وفي آخره» اه.
# قوله: (محجوج) أي ممنوع بإجماع من قبله على عدم الوجوب، فكأنه خرق
~~الإجماع فالقائلون بوجوبها في غير الصلاة خارقون للإجماع فلا ينبغي منهم
~~ذلك قوله: (فقال قولوا اللهم إلخ) هذا دليل كيفيتها قوله: (وعلى آل محمد)
~~مقتضى الحديث أن الصلاة على الآل واجبة لكن الإجماع صدنا عن ذلك، فقد
~~أجمعوا على أن الصلاة على الآل لا تجب قوله: وفي رواية «كيف نصلي عليك» إلخ
~~وجه ذكر الحديث الثاني أن فيه زيادة ثقة وهي مقبولة، فيدل هذا الحديث على
~~المطلوب وهو وجوب الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة قوله:
~~(والمناسب) لا يخفى أن المناسبة لا تصلح دليلا. قال شيخنا العزيزي: وجه
~~المناسبة أنها دعاء وهو أليق بالخواتيم، وهذا لا يقتضي الوجوب قوله: (أي
~~بعده) هل المراد به عقبه أو الأعم شوبري. وعبارة الحلبي: ولا تجب الموالاة
~~بينها وبين التشهد وقال سم على ابن حجر: ولا يبعد عدم اشتراط ذلك لأن
~~الصلاة ركن مستقل. وقوله: أي بعده صريح في أنها خارجة عن مسمى التشهد ليست
~~بعضا ولا جزءا منه وهو حق لا شبهة فيه، يدل عليه قولهم ms1030 أقل التشهد كذا ولم
~~يذكروها في الأقل، فلو كانت بعضا منه ما صح أن أقله كذا من غير ذكرها فيه
~~اه سم اه خ ض.
# PageV02P041
# عوانة في مسنده وقال: «صلوا كما رأيتموني أصلي» ولم
~~يخرجها شيء عن الوجوب، وأما عدم ذكرها في خبر المسيء صلاته فمحمول على أنها
~~كانت معلومة له ولهذا لم يذكر له التشهد والجلوس له والنية والسلام. وإذا
~~وجبت الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وجب القعود لها بالتبعية،
~~ولا يؤخذ وجوب القعود لها من عبارة المصنف، وأقل الصلاة على النبي - صلى
~~الله عليه وسلم - وآله: «اللهم صل على محمد وآله. وأكملها: اللهم صل على
~~محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد
~~وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: «وقد صلى النبي على نفسه في الوتر» أي في تشهده الأخير، ويقاس عليه
~~باقي الصلوات وقول بعضهم أي في القنوت لا يصح لأن كلام الشارح في التشهد
~~الأخير. وعبارة بعضهم لم يظهر وجه لتخصيص الوتر مع أنه صلى على نفسه في
~~الوتر وغيره، ولعله بحسب ما اطلع عليه الراوي فلا ينافي صلاته على نفسه في
~~غيره قوله: وقال «صلوا كما رأيتموني» إلخ أي وقد علمناه - صلى الله عليه
~~وسلم - صلى على نفسه في التشهد الأخير. وقال شيخنا المدابغي على التحرير:
~~والمنقول «أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في تشهده: وأشهد أني رسول
~~الله» ذكره الرافعي في الأذان. قال الزركشي: وهو ممنوع بل المنقول أن تشهده
~~كتشهدنا. وكذا رواه مالك في الموطأ وهو ما ذكره ابن الرفعة في الكفاية.
~~وتعريف السلام في الموضعين في التشهد أولى من تنكيره لكثرته في الأخبار،
~~وكلام الشافعي ولزيادته وموافقته سلام التحلل وذكر الواو بين الشهادتين لا
~~بد منه اه
# قوله: (ولم يخرجها شيء عن الوجوب) أي بخلافها في التشهد الأول فإنه
~~أخرجها فيه عن الوجوب فيه قيام النبي - صلى الله ms1031 عليه وسلم - من الركعتين
~~ولم يتشهد، وسلم ولم يستدرك إذ عدم تداركه يدل على عدم فرضيته أي لأن
~~الواجب لا يجبر بسجود السهو قوله: (وأقل الصلاة إلخ) ولا يتعين ما ذكره بل
~~يكفي صلى الله على محمد أو على رسوله أو على النبي دون أحمد، وعليه فلا
~~يكفي الضمير وإن تقدم مرجعه وتكفي الصلاة على محمد إن قصد بها الدعاء، ولا
~~يكفي هنا وصلى الله على الرسول أو الماحي أو العاقب أو البشير أو النذير
~~ويجزئ في الخطبة مدابغي قوله: (وآله) أي على القول بأن الصلاة على الآل في
~~التشهد الأخير واجبة، وعلى المعتمد من عدم الوجوب فيكون أقل الصلاة: اللهم
~~صل على محمد فلا يكون هذا أقل الصلاة الواجبة إلا على القول الضعيف كما
~~قرره شيخنا العشماوي، أو مراده، وأقل الصلاة لا بقيد الوجوب تأمل قوله:
~~(اللهم صل على محمد) تقدم السلام فسقطت كراهة إفرادها عنه على أن محلها في
~~غير ما ورد عن الشارع، حتى لو نذر أن يصلي أفضل الصلاة بر بما هنا قصده أو
~~أطلق فلا يقال إن إفرادها مكروه فلا ينعقد نذره.
# نعم انضمام السلام لها أفضل وأكمل وهي من الله رحمة مقرونة بتعظيم ومنا
~~طلب ذلك له قوله: (كما صليت إلخ) التشبيه راجع للصلاة على الآل لا للصلاة
~~على النبي لأنه أفضل من إبراهيم، فكيف تشبه الصلاة عليه بالصلاة على
~~إبراهيم شيخنا حفني. وقد يقال: لا محذور في ذلك لأن التشبيه بين الصلاتين
~~لا بين الذاتين. وقال ق ل: لا يخفى أن التشبيه من حيث طلب الصلاة والبركة
~~بقطع النظر عن كيفية أو كمية تأمل. وعبارة بعض الحنفية قوله: كما صليت على
~~إبراهيم وعلى آل إبراهيم إلخ هذا تشبيه من حيث أصل الصلاة من حيث المصلى
~~عليه لأن نبينا أفضل من إبراهيم، فمعناه: اللهم صل على محمد بمقدار فضله
~~وشرفه عندك كما صليت على إبراهيم بمقدار فضله وشرفه وهو كقوله تعالى
~~{فاذكروا الله كذكركم آباءكم} [البقرة: 200] يعني اذكروا الله بقدر نعمه
~~وآلائه عليكم كما ms1032 تذكرون آباءكم بمقدار نعمهم عليكم، وتشبيه الشيء بالشيء
~~يصح من وجه واحد وإن كان لا يشبهه من كل وجه كما قال تعالى {إن مثل عيسى
~~عند الله كمثل آدم} [آل عمران: 59] يعني من وجه واحد وهو تخليق عيسى من غير
~~أب اه قوله: (وعلى آل إبراهيم إلخ) إنما خص وإسحاق وإسماعيل مع أن له ثلاثة
~~عشر ابنا لشرفهما وعظم
# PageV02P042
# مجيد.» وفي بعض طرق الحديث زيادة على ذلك ونقص. وآل
~~إبراهيم إسماعيل وإسحاق وأولادهما، وخص إبراهيم بالذكر لأن الرحمة والبركة
~~لم يجتمعا لنبي غيره قال تعالى: {رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت} [هود:
~~73] . فائدة: كل الأنبياء من بعد إبراهيم - عليه السلام - من ولده إسحاق -
~~عليه الصلاة والسلام -، وأما إسماعيل - عليه الصلاة والسلام - لم يكن من
~~نسله نبي إلا نبينا - صلى الله عليه وسلم -. قال محمد بن أبي بكر الرازي:
~~ولعل الحكمة في ذلك انفراده بالفضيلة فهو أفضل الجميع - عليهم الصلاة
~~والسلام -.
# والتحيات جمع تحية وهي ما يحيا به من سلام وغيره والقصد بذلك الثناء على
~~الله تعالى بأنه مالك لجميع التحيات من الخلق، ومعنى المباركات الناميات،
~~والصلوات الصلوات الخمس، والطيبات الأعمال الصالحة، والسلام معناه اسم
~~السلام أي اسم الله عليك وعلينا أي الحاضرين من إمام ومأموم وملائكة
~~وغيرهم. والعباد جمع عبد، والصالحين جمع صالح وهو القائم بحقوق الله تعالى
~~وحقوق عباده، والرسول هو الذي يبلغ خبر من أرسله، وحميد بمعنى محمود، ومجيد
~~بمعنى ماجد وهو من كمل شرفا وكرما.
# (و) السادس عشر من أركان الصلاة (التسليمة الأولى) لخبر مسلم: «تحريمها
~~التكبير وتحليلها التسليم» قال
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قدرهما، وإبراهيم اسم معناه أب رحيم مات وهو ابن مائتي سنة. وقيل مائة
~~وخمسة وسبعين، وأكبر أولاده إسماعيل باللام وبالنون أيضا وولد إسحاق بعده
~~بأربع عشرة سنة، وعاش إسحاق مائة وثمانين سنة ومعنى إسحاق بالعبرانية
~~الضحاك اه ملخصا من الإتقان للسيوطي قوله: (في العالمين) متعلق بمحذوف أي
~~وأدم ذلك في العالمين.
# قوله: (لأن الرحمة) أي التي هي معنى الصلاة من الله ms1033 قوله: (لم يجتمعا
~~لنبي غيره) أي في القرآن بدليل ذكر الآية، وإن وقع في نفس الأمر أنهما
~~اجتمعا للأنبياء غيره كما قرره شيخنا الحفني قوله (من ولده إسحاق) أي من
~~ولد ولده وهو يعقوب لأن إسحاق له ولدان يعقوب والعيص، فيعقوب أبو الأنبياء
~~والعيص أبو الملوك والجبابرة وإسحاق ابن سارة، وإسماعيل ابن هاجر قوله: (لم
~~يكن من نسله إلخ) الأولى فلم يكن بالفاء قوله: (بالفضيلة) لعل المراد
~~باجتماع الفضائل التي في غيره ق ل فأل للاستغراق قوله: (ما يحيا به) أي ما
~~يعظم به قوله: (وغيره) كالسجود وتقبيل الأرض مما كان يحيا به، وعبارة ح ل
~~قوله التحيات جمعت لأن كل ملك كان له تحية يحيا بها؛ فملك العرب يحيا
~~بالسلام، وملك الأكاسرة يحيا بالسجود وتقبيل الأرض، وتحية ملك الفرس طرح
~~اليد على الأرض، وتحية ملك الحبشة عقد اليدين على الصدر مع السكينة، وملك
~~الروم كشف غطاء الرأس وتنكيسها، وملك النوبة جعل اليدين على الوجه، وملك
~~حمير الإيماء بالأصابع قوله: (الناميات) لأنه ورد أن الصدقة تنمو حتى تبلغ
~~قدر جبل أحد كما أفاده شيخنا العشماوي قوله: (معناه اسم السلام إلخ) فيه
~~بعد والظاهر أن المراد به التحية أو السلامة من النقائص ونحوها، وتوجيه ما
~~قاله الشارح أن اسم السلام على المدعو له ليسلم ببركته من كل مؤذ، أما إذا
~~قلنا اسم الرحمن على فلان كان معناه أنه كان عليه بالرحمة واسم المنعم
~~بالنعمة ونحو ذلك قوله: (وهو القائم بحقوق الله إلخ) لا يرد على هذا أنهم
~~فسروا الصالح في خبر: «أو ولد صالح يدعو له» بالمسلم. لأنا نقول بالفرق بين
~~المقامين إذ المقصود بالدعاء تعظيم المدعو له، فالمناسب تفسيره بالقائم
~~إلخ. والمقصود من الحديث الترغيب والحث على التزوج لكثرة النسل، وأن الولد
~~من كسب والده فناسب تفسيره بالمسلم ولكل مقام مقال ع ش
# قوله: (والتسليمة الأولى) ويشترط لصحة السلام تعريفه بأل وكاف الخطاب
~~وميم الجمع وإسماع نفسه وتوالي كلمتيه وعدم قصد الإعلام أي وحده، وأن يكون
~~من قعود، وأن يكون ms1034 مستقبل القبلة، وأن يأتي به بالعربية إذا كان قادرا
# PageV02P043
# الحاكم: صحيح على شرط مسلم. قال القفال الكبير:
~~والمعنى في السلام أن المصلي كان مشغولا عن الناس وقد أقبل عليهم وأقله:
~~السلام عليكم فلا يجزئ عليهم، ولا تبطل به صلاته لأنه دعاء لغائب، ولا عليك
~~ولا عليكما، ولا سلامي عليكم ولا سلام عليكم، فإن تعمد ذلك مع علمه
~~بالتحريم بطلت صلاته. ويجزئ عليكم السلام مع الكراهة كما نقله في المجموع
~~عن النص، وأكمله: السلام عليكم ورحمة الله لأنه المأثور. ولا تسن زيادة
~~وبركاته كما صححه في المجموع وصوبه.
# (و) السابع عشر من أركان الصلاة (نية الخروج من الصلاة) ويجب قرنها
~~بالتسليمة الأولى (على قول) فإن قدمها عليها أو أخرها عنها عامدا بطلت
~~صلاته، والأصح أنها لا تجب قياسا على سائر العبادات ولأن النية السابقة
~~منسحبة على جميع الصلاة، ولكن تسن خروجا من الخلاف.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# عليها، وأن لا يزيد فيه زيادة تغير المعنى كأن قال: السلام وعليكم بخلاف
~~ما لو قال السلام التام عليكم فإنه لا يضر قياسا على قوله الله الجليل أكبر
~~بل هذا أولى لأن الانعقاد يحتاط له، وأن لا ينقص منه ما يغير المعنى كأن
~~يقول: السام عليكم أو السلم عليكم كما قرره شيخنا الحفناوي وقد نظم بعضهم
~~ذلك بقوله:
# شروط تسليم تحليل الصلاة إذا ... أردتها تسعة صحت بغير مرا
# عرف وخاطب وصل واجمع ووال وكن ... مستقبلا ثم لا تقصد به الخبرا
# واجلس وأسمع نفسا فإن وجدت ... تلك الشروط وتمت كان معتبرا
# قال ق ل: ويجزي السلم عليكم بفتح المهملة وكسرها إن أراد به السلام قوله:
~~(تحريمها التكبير) أي محرمها التكبير، فتحريم مصدر بمعنى اسم الفاعل أي
~~محرم ما كان حلالا قبلها، وكذا يقال في قوله: وتحليلها وهذا لا يدل على كون
~~السلام ركنا قوله: (قال القفال الكبير) أي في محاسن الشريعة وهو أبو بكر
~~الشاشي: كان يصنع القفل ومفتاحه وزن ثلاثة دراهم لشدة حذقه، والصغير هو
~~القفال المروزي شيخ المراوزة، والقفال صيغة نسب ms1035 كالخباز والطحان والقزاز
~~ونحو ذلك قال ابن مالك:
# ومع فاعل وفعال فعل ... في نسب أغنى عن اليا فقبل
# اط ف.
# قوله: (والمعنى) أي الحكمة قوله: (في السلام) أي في مشروعيته قوله:
~~(وأقله) أي السلام ولو مع تسكين الميم من السلام والمناسب وأقلها. ويجاب
~~بأنه ذكر الضمير نظرا لكون التسليمة بمعنى السلام قوله: (ولا سلام عليكم)
~~مقتضاه بطلان الصلاة به وهو الأوجه وإن نظر فيه بعضهم، لكن يظهر تقييده
~~بغير الجاهل المعذور وتبطل أيضا بتعمد: سلامي أو سلام الله عليكم أو عليك
~~أو عليكما لا مع ضمير الغيبة، فلا تبطل به لأنه دعاء لا خطاب فيه ولا
~~يجزيه. اه. ابن شرف.
# وحاصل ذلك أنه إذا تحلل بما لم يرد وخاطب وتعمد بطلت صلاته.
# قوله: (ونية الخروج) أي ليكون الخروج كالدخول في أن كلا يحتاج لنية قوله:
~~(على قول) متعلق بنية الخروج.
# وفي بعض النسخ في قول قوله: (أو أخرها) البطلان به فيه نظر لانقضاء
~~الصلاة، وجوابه أنه يلزم من تأخيرها أنه سلم قبل نية الخروج والسلام قبل
~~نيته يبطل الصلاة على هذا القول لأنه حينئذ ترك من الصلاة ركنا اه م د
~~قوله: (بطلت صلاته) فلو نوى قبل السلام الخروج عنده أو الخروج به لم تبطل
~~صلاته لكن لا تكفيه، بل تجب النية على القول بوجوبها مع السلام أيضا ابن
~~قاسم قوله: (منسحبة على جميع الصلاة) أي ومن جملة الصلاة التسليمة الأولى،
~~فقرن نية الخروج
# PageV02P044
# (و) الثامن عشر من أركان الصلاة (ترتيبها) أي الأركان
~~(كما ذكرناه) في عددها المشتمل على قرن النية بالتكبير وجعلهما مع القراءة
~~في القيام، وجعل التشهد والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في
~~القعود. فالترتيب عند من أطلقه مراد فيما عدا ذلك، ومنه الصلاة على النبي -
~~صلى الله عليه وسلم - فإنها بعد التشهد كما جزم به في المجموع كما مر، فهي
~~مرتبة وغير مرتبة باعتبارين. ودليل وجوب الترتيب الاتباع كما في الأخبار
~~الصحيحة مع خبر «صلوا كما رأيتموني أصلي» وعده من الأركان بمعنى الفروض
~~صحيح، ms1036 وبمعنى الأجزاء فيه تغليب. ولم يتعرض المصنف لعد الولاء من الأركان،
~~وصوره الرافعي تبعا للإمام بعدم تطويل الركن القصير، وابن الصلاح بعدم طول
~~الفصل بعد سلامه ناسيا، ولم يعده الأكثرون ركنا لكونه كالجزء من الركن
~~القصير، أو لكونه أشبه بالتروك. وقال النووي في تنقيحه: الولاء والترتيب
~~شرطان، وهو أظهر من عدهما ركنين اه.
# والمشهور عد الترتيب ركنا والولاء شرطا، وأما السنن فترتيب بعضها على بعض
~~كالاستفتاح والتعوذ، وترتيبها على الفرائض كالفاتحة والسورة شرط في
~~الاعتداد بها سنة لا في صحة الصلاة، فإن ترك ترتيب الأركان عمدا بتقديم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بالتسليمة الأولى مع كون النية السابقة منسحبة عليها تناف لأن نية الخروج
~~تقتضي عدم انسحاب النية السابقة على التسليمة الأولى مع أنها منسحبة على
~~جميع الصلاة كما قرره شيخنا العشماوي، فاندفع توقف ق ل بقوله: انظر معنى
~~هذه العلة قوله: (ولكن تسن إلخ) يرد عليه العلة المذكورة. نعم تجب قطعا في
~~النفل المطلق إذا أراد الاقتصار على بعض ما نواه كما في شرح م ر
# قوله: (فالترتيب عند من أطلقه مراد فيما عدا ذلك) قال م ر بعد ما ذكر:
~~ويمكن أن يقال بين النية والتكبير والقيام والقراءة والجلوس والتشهد ترتيب،
~~لكن باعتبار الابتداء لا باعتبار الانتهاء لأنه لا بد من تقديم القيام على
~~القراءة، والجلوس على التشهد، واستحضار النية قبل التكبير اج قوله: (ومنه)
~~أي مما عدا ذلك قوله: (باعتبارين) أي باعتبار حالها في التشهد وحالها مع
~~القعود ق ل. فهي مرتبة أي باعتبار وقوعها بعد التشهد وغير مرتبة باعتبار
~~مقارنتها لجلوسها قوله: (بمعنى الفروض) إنما قال ذلك للخلاف الواقع في
~~الترتيب من أنه ركن أو شرط، فعلى الركنية لا إشكال، وعلى الفرضية فالمراد
~~بها ما لا بد منه فيشمل الشرط اه إطفيحي قوله: (صحيح) لأن المراد بالفرض ما
~~لا بد منه والترتيب لا بد منه، والمراد أنه صحيح على وجه الحقيقة وإلا
~~فمطلق الصحة ثابت على تقدير كونها أي الأركان بمعنى الأجزاء ع ش.
# إلا أنها ms1037 ليست على وجه الحقيقة بل فيه تغليب لأن الجزء الحقيقي إنما هو
~~القول أو الفعل الظاهر، وهذا وإن كان فعلا أي جعل هذا بعد هذا لكنه غير
~~ظاهر. وفيه أن النية كذلك أي فعل غير ظاهر لأن محلها القلب والنطق سنة إلا
~~أن يقال: لا نسلم أن الجزء الحقيقي الفعل الظاهر بل الأعم، فيشمل القلبي
~~كالنية حلبي. قال سم: ويمكن أن يقال في كلام الأئمة إن صورة المركب وهي
~~الهيئة المشتملة على الأركان جزء منه، فما المانع أن يراد بالترتيب الترتيب
~~الحاصل بالمصدر إشارة إلى صورة الصلاة وأنها جزء لها حقيقة فلا تغليب اه.
~~وقال ق ل: لا يخفى أن الترتيب هو جعل كل شيء في مرتبته، وهو من الأفعال
~~قطعا فلا حاجة إلى التغليب، وجعله بمعنى الترتيب الذي هو وقوع كل شيء في
~~مرتبته المحوج إلى ما ذكره لا حاجة إليه، وناقش بعضهم في قول الشارح صحيح
~~بما حاصله أن الصحيح إنما يقابله الفاسد، والشارح جعل مقابله التغليب، ولا
~~يخفى أن التغليب صحيح أيضا لا فاسد فلا تحسن هذه المقابلة بل الذي يحسن أن
~~يقال عد الترتيب من الأركان بمعنى الفروض حقيقة وبمعنى الأجزاء فيه تغليب
~~قوله: (فيه تغليب) أي غلب ما هو جزء على ما ليس بجزء، وأطلق على الكل أجزاء
~~تغليبا انتهى ز ي.
# قوله: (وصوره الرافعي) أي فسره قوله: (والولاء شرطا) وجهه أن الأركان
~~وجودية ومفهوم الولاء عدمي قوله: (على الفرائض) أي مع الفرائض بأن يؤخر
~~السورة عن الفاتحة قوله: (شرط في الاعتداد بها سنة) ظاهره أنه إذا قدم
~~مؤخرا
# PageV02P045
# ركن فعلي أو سلام كأن ركع قبل قراءته أو سجد أو سلم
~~قبل ركوعه بطلت صلاته أو سها، فما فعله بعد متروكه لغو لوقوعه في غير محله،
~~فإن تذكر متروكه قبل فعل مثله فعله وإلا أجزأه عن متروكه وتدارك الباقي.
~~نعم إن لم يكن المثل من الصلاة كسجود تلاوة لم يجزه، فلو علم في آخر صلاته
~~ترك سجدة من ركعة أخيرة سجد ثم تشهد، أو ms1038 من غيرها أو شك لزمه ركعة فيهما،
~~أو علم في قيام ثانية مثلا ترك سجدة من الأولى فإن كان جلس بعد سجدته التي
~~فعلها سجد من قيامه وإلا فليجلس مطمئنا ثم يسجد، أو علم في آخر رباعية ترك
~~سجدتين أو ثلاث جهل محل الخمس
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لم يعتد بواحد منهما وليس كذلك، وإنما هو شرط فيما بين سنتين للاعتداد
~~بما له التقديم حتى لو قدم مؤخرا اعتد به.
# وفات ما له التقديم حتى لو أتى به بعده أو أعادهما لا يحصل لكن هذا خاص
~~بغير السورة مع الفاتحة، فلو قدمها عليها أتى بها بعدها لأن هذا بين واجب
~~ومندوب وسنة تمييز اه م د. قال الرحماني: وترتيب السنن شرط للاعتداد بها
~~كالاستفتاح ثم التعوذ والسورة بعد الفاتحة قوله: (بتقديم ركن فعلي) أي على
~~قولي أو فعلي فحذف المتعلق إيذانا بالعموم اه شوبري قوله: (فعله) أي وجوبا
~~فورا، فإن تأخر بطلت صلاته، فلو تذكر في سجوده ترك الركوع فعله بأن يعود
~~للقيام ويركع، ولا يكفيه أن يقوم راكعا لأنه صرف الهوي للسجود. ولو شك أي
~~الإمام أو المنفرد في ركوعه هل قرأ الفاتحة أو في سجوده هل ركع لزمه القيام
~~حالا، فإن مكث قليلا ليتذكر بطلت صلاته ح ل. والمأموم يجري على صلاة إمامه
~~ويأتي بركعة بعد السلام ح ف. فقول الشارح فعله أي إن لم يكن مأموما،
~~والمراد بقوله فعله أي وحده أو مع ما توقف عليه كتذكره في السجود ترك
~~الركوع أو شك فيه، فإنه يجب عليه أن يقوم ويركع ففي هذه الصورة فعله وما
~~توقف عليه وهو القيام.
# قوله: (نعم إن لم يكن المثل من الصلاة إلخ) كأن صلى ركعة من صبح الجمعة
~~ولم يسجد فيها سجود التلاوة إذ لا يشترط سجوده في أول ركعة، ثم لما قام
~~للركعة الثانية قرأ آية سجدة وسجد سجود التلاوة ثم تذكر فيه ترك سجدة من
~~الركعة الأولى، فإن سجود التلاوة لا يكفيه عما تركه من الركعة الأولى.
~~ويصور ms1039 ذلك أيضا بسجود المتابعة خلافا للشوبري، وصورتها أنه بعد أن صلى ركعة
~~من صلاة الصبح مثلا وقام وجد إماما معتدلا من الركوع مثلا فاقتدى به وسجد
~~السجدتين معه للمتابعة، فتذكر أنه ترك سجدة من الأولى التي صلاها منفردا
~~فإنه لا يجزيه عنها سجدة من السجدتين اللتين سجدهما مع الإمام للمتابعة كما
~~قاله ع ش خلافا لشيخه الشوبري.
# قوله: (لم يجزه) لعدم شمول نيته له شوبري لأنه مندوب فيها لا منها، وبذلك
~~فارق حسبان جلوس الاستراحة عن الجلوس بين السجدتين ق ل قوله: (فلو علم في
~~آخر صلاته إلخ) هذا مفرع على قوله، فإن تذكر متروكه قبل فعل مثله، وقوله أو
~~من غيرها أو شك مفرع على قوله وإلا أجزأه. وقوله أو علم إلخ مفرع على قوله
~~فإن تذكر متروكه قبل فعل مثله، وقوله أو علم في آخر رباعية إلخ مفرع على
~~قوله وإلا أجزأه تأمل أفاده شيخنا. والحاصل أن الشارح - رحمه الله - فرع
~~تفريعات أربعة على العبارتين السابقتين، أعني قوله فإن تذكر إلخ وقوله.
~~وإلا إلخ والتفاريع على سبيل اللف والنشر المرتب فتأمل قوله: (أو علم في
~~قيام ثانية مثلا إلخ) مثلا راجع إلى قوله " قيام " فيشمل الجلوس القائم
~~مقام القيام في حق من يصلي من جلوس، وراجع أيضا لقوله ثانية فيشمل غيرها
~~شيخنا ح ف.
# قوله: (فإن كان جلس بعد سجدته التي فعلها) أي ولو جلسة استراحة، وقوله
~~سجد من قيامه أي اكتفاء بجلوسه شرح المنهج وفيه أن الجلوس إذا كان بنية
~~جلوس الاستراحة كيف يقوم مقام الجلوس الواجب مع أنه تقدم أنه يشترط أن لا
~~يقصد بالركن غيره فقط. وهنا قد قصد الغير فقط وهو جلوس الاستراحة؟ وأجيب
~~بأن الشرط المذكور في غير المعذور، ونظيره ما ذكروه فيمن تشهد التشهد
~~الأخير على ظن أنه الأول فإنه يكفيه لأنه معذور في قصده، وقد شملت نية
~~الصلاة ما فعله بخلاف من ركع ورفع فزعا من شيء أو سجد للتلاوة فلم تشمله
~~نيته شيخنا. وقوله فإنه يكفيه أي بعد أن
# PageV02P046
# فيهما وجب ركعتان، أو أربع جهل محلها وجب سجدة ثم
~~ركعتان، أو خمس أو ست جهل محلها فثلاث، أو سبع جهل محلها فسجدة ثم ثلاث،
~~وفي ثمان سجدات سجدتان وثلاث ركعات، ويتصور ذلك بترك طمأنينة وسجود على
~~عمامة، وكالعلم بترك ما ذكر الشك فيه.
# ولما فرغ من الأركان شرع في ذكر السنن فقال: (وسننها) أي المكتوبة (قبل
~~الدخول فيها) أي قبل التلبس بها (شيئان) : الأول (الأذان) وهو بالمعجمة لغة
~~الإعلام قال تعالى {وأذن في الناس بالحج} [الحج: 27] أي أعلمهم به
#
### | [حاشية البجيرمي]
# تذكر أنه الأخير وإلا بنى على اليقين وهو الأقل وكمل كما هو ظاهر قوله:
~~(رباعية) بتشديد الياء نسبة إلى رباع المعدول عن أربع، وإنما قيد بالرباعية
~~لأن الأحوال الآتية لا تأتي في غيرها اه م د.
# قوله: (محل الخمس) أي على التوزيع قوله: (وجب ركعتان) أخذا بالأسوأ وهو
~~في المسألة الأولى ترك سجدة من الأولى وسجدة من الثالثة، فتجبران بالثانية
~~والرابعة ويلغو باقيهما. وفي المسألة الثانية ترك ذلك وسجدة من ركعة أخرى،
~~وقوله وجب سجدة ثم ركعتان لاحتمال أنه ترك سجدتين من الأولى وسجدة من
~~الثانية وسجدة من الرابعة. فالحاصل له ركعتان إلا سجدة إذ الأولى تتم
~~بسجدتين من الثانية والثالثة والرابعة ناقصة سجدة فيتمها، ويأتي بركعتين
~~شرح المنهج قوله: (فثلاث) أي فثلاث ركعات لاحتمال أنه في الخمس ترك سجدتين
~~من الأولى وسجدتين من الثانية وسجدة من الثالثة، فتتم الأولى بسجدتين من
~~الثالثة والرابعة وأنه في الست ترك سجدتين من كل من ثلاث ركعات شرح المنهج.
# قوله (جهل محلها) ليس بقيد مرحومي قوله: (وفي ثمان سجدات) لم يقل جهل
~~محلها لعدم تأتيه، وفيه أنه يمكنه الجهل فيها أيضا كأن اقتدى بالإمام وهو
~~في الاعتدال فإنه يسجد معه سجدتين ولا يحسبان له، فيمكن أن تبهم الثمانية
~~في العشرة ويجهل محلها شيخنا العشماوي. وفي ع ش على م ر ما نصه قوله: وفي
~~ثمان سجدات إلخ لم يقل هنا جهل موضعها مع إمكانه كأن اقتدى مسبوق في ms1041
~~اعتدال، فأتى مع الإمام بسجدتين وسجد إمامه للسهو سجدتين، وقرأ إمامه آية
~~سجدة في ثانية مثلا فسجد وسجد هو في آخر صلاته لسهو إمامه، ثم شك بعد علمه
~~بأنه ترك ثمان سجدات لكونها على عمامته في أنها سجدات صلاته أو ما أتى به
~~للسهو والتلاوة والمتابعة، أو أن بعضه من أركان صلاته وبعضه من غيرها،
~~فيحمل المتروك على أنها سجدات صلاته لأن غيرها بتقدير الإتيان به لا يقوم
~~مقام سجود صلاته لعدم شمول النية له قوله: (ويتصور ذلك إلخ) دفع به ما قد
~~يقال لا تتصور الصلاة بترك السجود، فنبه عليه لكونه خفيا اه اط ف. وقال ق
~~ل: دفع لما يتوهم من أنه إذ لم يسجد لم يتصور الشك أو الجهل فتأمل.
### | [سنن الصلاة]
# قوله: (وسننها أي المكتوبة) أي فيكون في كلام المتن استخدام حيث أراد
~~بالصلاة عند قوله: وأركان الصلاة ثمانية عشر الصلاة مطلقا فرضا أو نفلا،
~~وأعاد الضمير عليها بمعنى المكتوبة، وهل المراد ولو بحسب الأصل فيؤذن
~~للمعادة أي حيث لم يفعلها عقب الأصلية أو تلحق بالنفل الذي تطلب فيه
~~الجماعة فيقال فيها الصلاة جامعة؟ النفس إلى الثاني أميل كما قاله سم.
~~وعبارة الشيخ عبد البر قوله المكتوبة، خرج بقوله المكتوبة المعادة فلا يسن
~~لها الأذان لأنها سنة اه قوله: (الأذان) أصله الندب وقد يجب بالنذر ويحرم
~~قبل الوقت، ومن المرأة إن رفعت صوتها أو قصدت التشبيه بالرجال، ويكره من
~~فاسق وصبي مميز وأعمى وحده كما يأتي ولا تعتريه الإباحة وهو كالإقامة من
~~خصائص هذه الأمة كما ذكره السيوطي. وشرع في السنة الأولى من الهجرة والأذان
~~أفضل من الإقامة، وإن ضمت إليها الإمامة على الراجح وهما سنة كفاية في حق
~~الجماعة، وسنة عين في حق المنفرد، والسنن على الكفاية ست الأولى الأذان
~~والإقامة على الصحيح،
# PageV02P047
# وشرعا قول مخصوص يعلم به وقت الصلاة المفروضة والأصل
~~فيه قبل الإجماع قوله تعالى {وإذا ناديتم إلى الصلاة} [المائدة: 58] وخبر
~~الصحيحين «إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم»
# والثاني الإقامة ms1042 في الأصل مصدر أقام وسمي الذكر المخصوص به لأنه يقيم إلى
~~الصلاة والأذان والإقامة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الثانية ابتداء السلام، الثالثة تشميت العاطس، الرابعة التسمية على
~~الأكل، الخامسة ما يطلب للميت إذا دعي إليه للمشي، السادسة الأضحية على
~~الكفاية في حق أهل البيت. فإن قيل: إنه - صلى الله عليه وسلم - كان يؤم ولم
~~يؤذن. قيل لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان مشغولا بما هو أهم، وأنه لو أذن
~~لوجب الحضور على كل من سمعه حتى الذي يخبز في التنور وإن أدى الحضور إلى
~~تلف الخبز، وإنما كان الأذان أفضل من الإمامة لأنه ورد أن المؤذن أمين
~~والإمام ضمين لأنه يتحمل الخلل الذي يقع في صلاة المأموم، ويتحمل الفاتحة
~~عن المسبوق، والأمين أشرف من الضمين ولذا قال الإمام علي - رضي الله عنه -:
~~لولا الخليفي ما تركت الأذان. والخليفي بكسر الخاء المعجمة وكسر اللام
~~المشددة بمعنى الخلافة.
# والسبب في مشروعيته ما رواه أبو داود بإسناد صحيح عن «عبد الله بن زيد بن
~~عبد ربه أنه قال: لما أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالناقوس يعمل
~~ليضرب به الناس لجمع الصلوات فطاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوسا في يده،
~~فقلت: يا عبد الله أتبيع الناقوس؟ فقال: وما تصنع به؟ فقلت: ندعو به إلى
~~الصلاة فقال: ألا أدلك على ما هو خير لك من ذلك؟ فقلت: بلى. قال: تقول الله
~~أكبر الله أكبر إلى آخر الأذان ثم تأخر عني غير بعيد ثم قال: وتقول إذا قمت
~~إلى الصلاة الله أكبر الله أكبر إلى آخر الإقامة. فلما أصبحت أتيت النبي -
~~صلى الله عليه وسلم - فأخبرته بما رأيته فقال: إنها رؤيا حق إن شاء الله،
~~قم إلى بلال فأعد عليه ما رأيت فليؤذن به فإنه أندى صوتا منك» أي أرفع
~~وأعلى، وقيل أحسن وأعذب، وقيل أبعد. «فقمت مع بلال فجعلت ألقنه إليه يؤذن
~~به وكان ذلك في الصبح، فسمع ذلك عمر بن الخطاب وهو في بيته فخرج يجر رداءه
~~يقول: والذي بعثك ms1043 بالحق لقد رأيت مثل ما رأى فقال النبي - صلى الله عليه
~~وسلم -: فلله الحمد» فإن قيل رؤية المنام لا يثبت بها حكم. أجيب بأنه ليس
~~مستندا لأذان الرؤيا فقط بل وافقها نزول الوحي فقد روى البزار «أن النبي -
~~صلى الله عليه وسلم - أري الأذان ليلة الإسراء، وسمعه مشاهدة فوق سبع
~~سموات، ثم قدمه جبريل قام أهل السماء وفيهم آدم ونوح عليهم أفضل الصلاة
~~والسلام فكمل له الشرف على أهل السموات والأرض» . وكان رؤيا الأذان في
~~السنة الثانية من الهجرة. واختلف هل أذن - صلى الله عليه وسلم - بنفسه؟
~~فقيل: نعم مرة في سفره قال: في أذانه «أشهد أن محمدا عبد الله» وقيل قال:
~~«أشهد أني رسول الله» ، قال الجلال السيوطي في مختصر أذكار النووي: إن من
~~تكلم حال الأذان يخشى عليه من سوء الخاتمة وعن بعضهم أن الأسباب المقتضية
~~لسوء الخاتمة أربعة: التهاون بالصلاة، وشرب الخمر، وعقوق الوالدين، وأذى
~~المسلمين.
# قوله: (يعلم به إلخ) هذا لا يتأتى إلا على القول الجديد القائل إن الأذان
~~حق للوقت وهو مرجوح، والراجح أنه حق للفريضة بدليل أنه يؤذن للفائتة، وعليه
~~فكان الأنسب أن يقول: قول مخصوص مطلوب لفريضة الصلاة اه اج. فإن قلت: ما
~~تقرر من أنه حق للفرض ينتقض بما يأتي فيما لو توالى فوائت أو مجموعتان من
~~أنه لا يؤذن لغير الأولى. قلت: لا يناقضه خلافا لمن توهمه لأن وقوع الثانية
~~تابعة حقيقة في الجمع أو صورة في غيره صيرها كجزء من الأولى، فاكتفى
~~بالأذان لها. اه. سلطان.
# قوله: (والثاني الإقامة) حتى للمرأة لها وللنساء وحتى للخنثى لنفسه
~~وللنساء فيما يظهر، لأنه إما رجل أو امرأة وكلاهما تصح إقامته للنسوة، ولا
~~تصح إقامة المرأة للرجال وللخناثى، ولا إقامة الخنثى لهما اه سم قوله:
~~(مصدر أقام) أي حصل القيام م د قوله: (به) أي بالمذكور فالأولى أن يقول بها
~~قوله: (لأنه يقيم إلى الصلاة) أي يكون
# PageV02P048
# مشروعان بالإجماع فهما سنة للمكتوبة دون غيرها من
~~الصلوات كالسنن وصلاة الجنازة والمنذورة لعدم ثبوتهما فيه ms1044 بل يكرهان فيه
~~كما صرح به صاحب الأنوار
# ويشرع الأذان في أذن المولود اليمنى والإقامة في اليسرى كما سيأتي إن شاء
~~الله تعالى في العقيقة
# . ويشرع الأذان أيضا إذا تغولت الغيلان أي تمردت الجان لخبر صحيح ورد
~~فيه.
# ويندب الأذان للمنفرد، وأن يرفع صوته به إلا بموضع وقعت فيه جماعة. قال
~~في الروضة كأصلها: وانصرفوا ويؤذن للأولى فقط من صلوات والاها
# ، ومعظم الأذان مثنى ومعظم الإقامة فرادى. والأصل في ذلك خبر الصحيحين:
~~«أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة» والمراد منه ما قلناه.
# والإقامة إحدى عشرة كلمة، والأذان كلماته تسع عشرة كلمة بالترجيع، ويسن
~~الإسراع بالإقامة مع بيان حروفها، فيجمع بين كل كلمتين منها بصوت والكلمة
~~الأخيرة بصوت، والترتيل في الأذان فيجمع بين كل تكبيرتين
#
### | [حاشية البجيرمي]
# سببا في القيام لهما قوله: (مشروعان) أي لكل مكتوبة ولو فائتة إذا تفرقت
~~وقتا أو فعلا أو هما. فمثال ما إذا تفرقت وقتا فقط كما إذا صلى فائتة أول
~~وقت الظهر وأخرى آخره، ومثال ما تفرقت فعلا فقط كما إذا صلى فائتة قبيل
~~الظهر ثم دخل وقت الظهر عقب سلامه، ومثال ما تفرقت وقتا وفعلا ما لو صلى
~~فائتة أول وقت الظهر ثم صلى الظهر آخر وقتها ففي ذلك يسن الأذان لكل صلاة
~~منهما، ومن ذلك ما إذا صلى الظهر آخر وقتها ثم دخل وقت العصر عقب سلامه
~~فيؤذن للعصر أيضا لأنهما اختلفا وقتا، فالمراد بالاختلاف في الفعل أن يكون
~~أحدهما أداء والآخر قضاء، والمراد بالاختلاف في الوقت أن تكون كل صلاة وقعت
~~في وقت غير محدود للأخرى قوله: (لعدم ثبوتهما فيه) أي في ذلك الغير أعني
~~غير المكتوبة.
# قوله: (ويشرع الأذان في أذن المولود) لما قيل إنه يدفع عنه أم الصبيان ق
~~ل. ويشترط فيما ذكر الذكورة أخذا بإطلاقهم م ر ز ي انظر لو كان المولود
~~كافرا ولا يبعد. نعم إذ كل مولود يولد على الفطرة الإسلامية وإنما أبواه
~~يهودانه أو ينصرانه، والأقرب اشتراط الإسلام في المولود فخرج ms1045 ابن الكافر
~~لمعاملته في الدنيا معاملة الكفار كما نقله الأجهوري.
# وعبارة شيخنا المدابغي في حاشية التحرير: وحكمة الأذان في اليمين أن
~~الأذان أفضل من الإقامة لكونه أكثر نفعا، واليمين أشرف من اليسار فجعل
~~الأشرف للأشرف
# قوله: (أي تمردت) أي تلونت في صور اه اج. قال القاضي أبو يعلى: ولا قدرة
~~للشياطين على تغييرهم خلقتهم والانتقال في الصور، وإنما يجوز أن يعلمهم
~~الله تعالى كلمات وضربات من ضروب الأفعال أي أنواع إذا فعلها وتكلم بها
~~نقله الله من صورة إلى صورة أخرى لجري العادة، وأما أن يصور نفسه فذلك محال
~~لأن انتقالها من صورة إلى صورة إنما يكون بنقض البنية وتفريق الأجزاء. ويسن
~~الأذان والإقامة أيضا خلف المسافر، ويسن الأذان في أذن دابة شرسة وفي أذن
~~من ساء خلقه وفي أذن المصروع. اه. ق ل.
# قوله: (للمنفرد) أي الذكر يقينا وإن سمع أذان غيره إلا إن سمعه من محل
~~وقصد الصلاة فيه وصلى فيه فلا يسن له. وعبارة م د على التحرير: وهو سنة
~~كفاية أي للجماعة وسنة عين للواحد، وإن بلغه أذان غيره حيث لم يكن مدعوا
~~به، أما إذا كان مدعوا به بأن سمعه من مكان وأراد الصلاة فيه وصلى معهم فلا
~~يندب له الأذان إذ لا معنى له اه.
# قوله: (وقعت فيه جماعة) ليس بقيد، وكذا قوله وانصرفوا لأن المراد أنه لا
~~يندب رفع الصوت به إذا حصل منه إيهام دخول وقت صلاة أخرى، أو إيهام وقوع
~~الأولى قبل وقتها كما قاله الحلبي وق ل قوله: (ويؤذن للأولى) ولا يشترط أن
~~يقصد به الأولى، بل لو أطلق كان منصرفا للأولى، فلو قصد به الثانية فينبغي
~~أن لا يكتفي به ح ل. أي ويقيم لكل كما في شرح المنهج قوله: (من صلوات
~~والاها) كفوائت وصلاتي جمع وفائتة، وحاضرة دخل وقتها قبل شروعه في الأذان،
~~لأنه لما والاها كانت كصلاة واحدة
# قوله: (ومعظم الأذان إلخ) إنما قال: ومعظم لأن التكبير أول الأذان أربع
~~والتوحيد آخره واحد والتكبير الأول والأخير ولفظ ms1046 الإقامة فيها مثنى ش
~~المنهج قوله: (ما قلناه) أي المعظم منهما.
# قوله: (الإسراع بالإقامة) وحكمته المبادرة بالصلاة، وأما الأذان فالغرض
~~منه الإعلام فيناسب تطويله
# قوله: (وهو
# PageV02P049
# بصوت، ويفرد باقي كلماته للأمر بذلك كما أخرجه الحاكم
# ويسن الترجيع في الأذان، وهو أن يأتي بالشهادتين سرا قبل أن يأتي بهما
~~جهرا.
# والتثويب في أذان الصبح وهو قوله بعد الحيعلتين الصلاة خير من النوم
~~مرتين
# ويسن القيام في الأذان والإقامة على عال إن احتيج إليه والتوجه للقبلة،
~~وأن يلتفت بعنقه فيهما يمينا مرة في حي على الصلاة مرتين في الأذان ومرة في
~~الإقامة، وشمالا في حي على الفلاح كذلك من غير تحويل صدره عن القبلة وقدميه
~~عن مكانهما، وأن يكون كل من المؤذن والمقيم عدلا في الشهادة عالي الصوت
~~حسنه، وكرها من فاسق وصبي مميز وأعمى وحده، وجنب ومحدث والكراهة لجنب أشد،
~~وهي في الإقامة أغلظ.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أن يأتي إلخ) وسمي بذلك لأن المؤذن رجع إلى رفع الصوت بعد أن تركه، أو
~~إلى الشهادتين بعد ذكرهما ش المنهج
# والتثويب من ثاب إذا رجع لأن المؤذن دعا إلى الصلاة بالحيعلتين، ثم عاد
~~فدعا إليها بذلك وخص بالصبح لما يعرض للنائم من التكاسل بسبب النوم ش م ر
~~قوله: (والتثويب في أذان الصبح) ولو فائتة ش م ر ويكره في غيره قوله:
~~(الصلاة خير من النوم) أي اليقظة للصلاة خير من راحة النوم، فاندفع ما يقال
~~لا فائدة في هذا الإخبار. وقال الشهاب القليوبي: وإنما كان النوم مشاركا
~~للصلاة في أصل الخيرية لأنه قد يكون عبادة كما إذا كان وسيلة إلى تحصيل
~~طاعة أو ترك معصية، ولأن النوم راحة في الدنيا والصلاة راحة في الآخرة،
~~فتكون الراحة في الآخرة أفضل. ويندب أن يقول في نحو الليلة ذات المطر: ألا
~~صلوا في رحالكم اه مع زيادة
# قوله: (ويسن القيام في الأذان والإقامة إلخ) عبارة م ر: ويسن أن يؤذن على
~~عال كمنارة وسطح للاتباع. ولزيادة الإعلام بخلاف الإقامة لا يستحب فيها ms1047 ذلك
~~إلا إن احتيج إليه ككبر المسجد كما في المجموع. وفي البحر: لو لم يكن
~~للمسجد منارة سن أن يؤذن على الباب، وينبغي تقييده بما إذا تعذر على سطحه
~~وإلا فهو أولى فيما يظهر قوله: (للقبلة) فلو ترك ذلك مع القدرة كره وأجزأه
~~لأنه لا يخل بالإعلام، ومحله إذا كانت البلد صغيرة، أما إذا كانت كبيرة
~~عرفا فيسن حينئذ الدوران كما هو الواقع الآن كما أفتى به شيخنا الزيادي.
~~ومثله ما إذا كانت منارة القرية في غير جهة القبلة فيستقبل القرية وإن
~~استدبر القبلة كما قاله ق ل اه قوله: (وأن يلتفت بعنقه فيهما) ظاهره وإن
~~كان يؤذن أو يقيم لنفسه ولا بعد فيه لأنه قد يسمعه من لا يعلم به، وقد يريد
~~الصلاة معه فمظنة فائدة الالتفات قائمة لكن قول الرافعي وإن قل الجمع فيه
~~إشعار بأن المؤذن لنفسه لا يلتفت فليراجع، وقد يحمل على ما لو انتفت المظنة
~~بالكلية وهل يلتفت في الأذان لتغول الغيلان؟ فيه نظر ولا يبعد الالتفات
~~لأنه أبلغ في الإعلام وأدفع لشرهم بزيادة الإعلام، وأما رفع الصوت بالأذان
~~للتغول فهو ظاهر. وأما الأذان في أذن المولود فيحتمل أنه لا يطلب فيه رفع
~~الصوت ولا الالتفات المذكور لعدم فائدته قاله الشيخ، ووافق على ذلك شيخنا
~~البلقيني. وقوله: ولا يبعد الالتفات أشار إلى تصحيحه وقوله إنه لا يطلب
~~أشار إلى تصحيحه اه. واختص الالتفات بالحيعلتين لأنهما خطاب آدمي كالسلام
~~من الصلاة بخلاف غيرهما ش المنهج، أي لأن السلام يلتفت فيه دون ما سواه
~~لأنه خطاب آدمي ش م ر. قوله: (يمينا) منصوب على الظرفية بيلتفت، وقوله:
~~مرتين حال من حي على الصلاة أي حالة كونها مقولة مرتين إلخ. أو من فاعل
~~يلتفت أي حال كونه قائلا ذلك مرتين وفي الحقيقة هو معمول للحال قوله:
~~(مرتين) فالالتفات مرتين فقط في كل من الأذان والإقامة والمقول أربع مرات
~~أي في الأذان، أما في الإقامة فمرتين مرة يمينا ومرة شمالا اه خ ض.
# قوله: (عدلا في الشهادة) محمول على ms1048 كمال السنة، أما أصلها فيكفي فيه عدل
~~رواية وبه يجمع بين كلامي الوالد ش م ر وقوله عدلا لأنه يخبر بأوقات
~~الصلوات، وهذا فيمن يؤذن حسبة، أما من ينصبه الإمام أو من له ولاية النصب
~~شرعا فلا بد أن يكون عارفا بالمواقيت بأمارة أو خبر ثقة عن علم، وأن يكون
~~بالغا أمينا، فغير العارف لا يجوز نصبه وإن صح أذانه ش م ر. واقتصاره على
~~نفي الجواز يقتضي صحة التقرير وإن حرم، وحيث صح التقرير استحق المعلوم. اه.
~~سم وم ر. وخالف ابن حجر. قوله: (عالي الصوت حسنه) لأنه أبعث على الإجابة
~~قوله: (وكرها من فاسق) أي لأنه لا يؤتمن من أن يأتي بهما في غير الوقت ش
~~المنهج قوله: (وصبي مميز) أي فيتأدى بأذانه وإقامته الشعار وإن لم يقبل
~~خبره بدخول
# PageV02P050
# ويشترط في الأذان والإقامة الترتيب والولاء بين
~~كلماتهما ولجماعة جهر ودخول وقت الأذان صبح فمن نصف
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الوقت، وما في المجموع من قبول خبره فيما طريقه المشاهدة كرؤية النجاسة
~~ضعيف كما ذكره في محل آخر. نعم قد يقبل خبره فيما احتفت به قرينة كإذن في
~~دخول دار وإيصال هدية، وإخباره بطلب في وليمة عرس فتجب الإجابة إن وقع في
~~القلب صدقه م ر قوله: (وأعمى) لأنه ربما يغلط في الوقت قوله: (ومحدث) أي
~~غير فاقد الطهورين إلا إن أحدث في الأثناء ولو حدثا أكبر، فإن الأفضل
~~إكماله، ولا يستحب قطعه ليتوضأ نقله في شرح المهذب عن الإمام الشافعي
~~وأصحابه. وحينئذ يقال لنا: صورة يستحب فيها الأذان للمحدث ح ل.
# وقوله: فإن الأفضل إكماله فهذا يستثنى من كراهة أذان المحدث والاستئناف
~~أولى، وإنما طلب من المؤذن الطهارة لما في الحديث «لا تؤذن إلا وأنت متوضئ»
~~ولأنه يدعو إلى الصلاة، فليكن بصفة من يمكنه فعلها وإلا فهو واعظ غير متعظ
~~قاله القاضي، وقضيته أنه يسن له الطهر من الخبث قوله: (في الإقامة) أي
~~منهما أغلظ منها في أذانهما لقربهما من الصلاة ش المنهج. ويؤخذ من ms1049 هذه
~~العلة أن إقامة المحدث أغلظ من أذان الجنب خلافا للإسنوي حيث قال بتساويهما
~~ح ل. وعبارة المدابغي على التحرير: وهي في الإقامة منهما أي كراهة الإقامة
~~مع الحدث الأصغر أغلظ من كراهة الأذان معه، وكراهة الإقامة مع الجنابة أغلظ
~~من كراهة الأذان معها، وبحث بعضهم مساواة أذان الجنب لإقامة المحدث
~~والمعتمد ما اقتضاه إطلاقه كأصله أن كراهة إقامة المحدث أشد من كراهة أذان
~~الجنب لقربها من الصلاة بخلاف أذانهما لغير الصلاة أي الجنب والمحدث فلا
~~يكره أخذا من العلة. قال الكوكيلوني: الكراهة في أذان الجنب أشد من كراهة
~~أذان المحدث ومن إقامته، والكراهة في إقامة الجنب أشد من أذانه ومن أذان
~~المحدث ومن إقامته، والكراهة في إقامة المحدث أشد من أذانه فهذه ستة رملي.
~~وتقدم أن الحيض والنفاس أشد من الجنابة فتكون الكراهة معهما أشد منها معهما
~~اه عناني
# قوله: (الترتيب) للاتباع، ولأن تركه يوهم اللعب ويخل بالإعلام، فإن عكس
~~ولو ناسيا لم يصح ويبني على المنتظم منه والاستئناف أولى اه خ ض قوله:
~~(والولاء) فلا يفصل بينهما بسكوت أو كلام طويل، فلا يضر تخلل يسير سكوت أو
~~كلام ولو قصد القطع، ولا يسير نوم وإغماء وجنون. ويشترط أن لا يطول الفصل
~~عرفا بين الإقامة والصلاة ح ل قوله: (ولجماعة جهر) بحيث يسمع كل واحد منهم
~~ولو بالقوة، وفي المنفرد إسماع نفسه كذلك ق ل. ويشترط أيضا عدم بناء الغير
~~على أذانه أو إقامته وإن اشتبها صوتا وغيره لأنه يوقع في لبس. وعبارة
~~المدابغي على التحرير: وجهر لجماعة بحيث يسمعون أي بالقوة. ويكفي سماع واحد
~~منهم بالفعل، ويجزيه في أذانه لنفسه إسماع نفسه لأن الغرض حينئذ مجرد الذكر
~~بخلاف أذان الإعلام اه. عب.
# قوله: (ودخول وقت) فلا يصحان قبله بل ويحرمان إن أدى إلى تلبيس على غيره
~~أو قصد به العبادة. قال سم: ويكره كراهة صغيرة. وبولغ في الرد على من قال
~~كبيرة، والمراد بقوله دخول وقت أي وقوعهما فيه ولو بحسب الواقع وهو في
~~الإقامة عند إرادة فعل ms1050 الصلاة أداء وقضاء، وكذا في الأذان للمقضية وفي
~~المؤداة وقتها المضروب لها شرعا. قال في العباب: فإذا أذن جاهلا بدخول
~~الوقت وصادفه اتجه الإجزاء اه. وهو أحد احتمالين لصاحب الوافي رجحه الزركشي
~~كما بينه ابن حجر. قال: وفارق التيمم والصلاة باشتراط النية ثم بخلافه هنا.
# قال الشيخ: وقضية الفرق أنه لو خطب للجمعة جاهلا بدخول الوقت فتبين أنه
~~في الوقت أجزأت لعدم اشتراط نية الخطبة، ويحتمل عدم الإجزاء لأن الخطبة
~~أشبهت الصلاة، وقيل إنها بدل من ركعتين شوبري. فيصح الأذان ما بقي الوقت
~~وتقييد ابن الرفعة بوقت الاختيار ضعيف أو لبيان الأفضل. نعم تبطل مشروعيته
~~بفعل الصلاة أي بالنسبة للمصلي في تلك الصلاة اه خ ض.
# PageV02P051
# الليل
# ويشترط في المؤذن والمقيم الإسلام والتمييز ولغير النساء الذكورة ويسن
~~مؤذنان للمسجد ونحوه، ومن فوائدهما أن يؤذن واحد للصبح قبل الفجر وآخر
~~بعده.
# ويسن لسامع المؤذن والمقيم أن يقول مثل قولهما إلا في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (ويشترط في المؤذن إلخ) اعلم أن ما يشترط للأذان والإقامة على
~~قسمين ما يشترط فيهما لذاتهما كالوقت والترتيب والجهر لجماعة وعدم بناء
~~غير، وما يشترط فيهما لا لذاتهما بل لفاعلهما وهو الإسلام والتمييز وكذا
~~الذكورة بالنسبة للأذان قوله: (الإسلام) فلا يصح من الكافر، فلو فعل ذلك
~~حكم بإسلامه لنطقه بالشهادتين إلا إن كان عيسويا، ولا يعتد بأذانه إلا إن
~~أعاده ثانيا. والعيسوي شخص من طائفة اليهود، منسوب إلى أبي عيسى إسحاق بن
~~يعقوب الأصفهاني يعتقدون أن محمدا أرسل إلى العرب خاصة. واستدلوا على ذلك
~~بقوله تعالى: {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه} [إبراهيم: 4] راجع تفسير
~~الفخر اه ح ل. ويكره أذان الصبي والفاسق، وظاهر أن المراد أذانهما لغيرهما،
~~أما أذانهما لنفسهما فيتعين القول باستحبابه اه سم اه اج.
# قوله: (ولغير النساء الذكورة) لو قال: وذكورة المؤذن لكان أولى لأن
~~الواقع من النساء صورة أذان لا أذان لأنه منهن ذكر فقط إذ هو من وظائف
~~الذكور، فلا يسن للأنثى ولا للخنثى مطلقا، ويحرم ms1051 عليهما عند رفع الصوت
~~مطلقا وبدونه مع قصد التشبيه. نعم لو أذن الخنثى فبانت ذكورته عقب أذانه
~~أجزأ كما في شرح م ر. أي فيشترط لوجود الحرمة أحد أمرين: إما رفع الصوت أو
~~قصد التشبه بالرجال، والعلة المعتمدة في الحرمة إنما هي قصد التشبه بالرجال
~~وهو حرام لا خوف الفتنة خلافا للشيخ تبعا لشيخه الجلال المحلي في ش
~~المنهاج، حيث علل ذلك بخوف الفتنة زيادي. وحاصله كما في ش م ر وغيره أنه مع
~~الرفع فوق ما يسمع صواحباتها حرام مطلقا أي سواء، كان ثم أجنبي أم لا،
~~وسواء قصدت التشبه أم لا لأن الرفع من خصائص الرجال، ومع عدم الرفع إن قصدت
~~التشبه حرم وإلا فلا اه. ولا يشكل بجواز غنائها مع استماع الرجل له لأن
~~الغناء يكره للرجل استماعه عند أمن الفتنة والأذان يستحب له استماعه، فلو
~~جوزناه للمرأة لأدى إلى أن يؤمر الرجل باستماع ما يخشى منه الفتنة وهو
~~ممتنع، ولأن فيها تشبيها بالرجال بخلاف الغناء فإنه من شعار النساء، ولأن
~~الغناء ليس بعبادة والأذان عبادة، والمرأة ليست من أهلها فيحرم عليها
~~تعاطيها كما يحرم عليها تعاطي العبادة الفاسدة، ولأنه يستحب النظر للمؤذن
~~حال أذانه، فلو استحسناه للمرأة لأمر السامع بالنظر إليها وهذا مخالف
~~لمقصود الشارع، ولأن الغناء منها إنما يباح بحضرة الأجانب الذين يؤمن
~~افتتانهم بصوتها، والأذان مشروع لغير معين فلم يحكم بالأمن من الافتتان
~~فمنعت منه. وفارق الرفع هنا الرفع بالتلبية بأن الإصغاء إليها غير مطلوب
~~لكن في الأذكار: وليس للمرأة رفع الصوت بها، وعلل بخوف الفتنة فتأمل. ويؤخذ
~~مما مر في الفرق بين غنائها وأذانها جواز رفع صوتها بالقراءة في الصلاة
~~وخارجها وإن كان الإصغاء للقراءة مندوبا وهو ظاهر. وأفتى به م ر قالوا: فقد
~~صرحوا بكراهة جهرها بها في الصلاة بحضرة أجنبي وعللوه بخوف الافتتان اه م
~~د.
# قوله: (ويسن مؤذنان للمسجد) لعل المراد يؤذنان على التناوب هذا في وقت
~~وهذا في آخر حيث لم يتسع المسجد لا أنهما يؤذنان في وقت واحد ms1052 ح ل
# قوله: (ويسن لسامع إلخ) لخبر الطبراني «إن المرأة إذا أجابت الأذان أو
~~الإقامة كان لها بكل حرف ألف ألف درجة، وللرجل ضعف ذلك» شرح حج. ولخبر مسلم
~~«إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي» ويؤخذ من قوله: فقولوا
~~أن يأتي بكل كلمة عقب فراغه منها، وأخذوا من قوله مثل ما يقول ولم يقل مثل
~~ما تسمعون أنه يجيب في الترجيع وإن لم يسمعه شرح م ر وحج. قال سم: وأفهم
~~كلام المصنف أي النووي أن السامع يجيب وإن لم يفهم ما يقول وهو ما جزم به
~~ابن الرفعة ولم يطلع عليه الزركشي فبحثه، ونظر الإسنوي في إجابته لنفسه
~~بناء على أن المخاطب يدخل في العمومات الواقعة منه، ونوزع في وجه البناء
~~على ذلك، والذي رجحه غيره أنه لا يجيب
# PageV02P052
# حيعلات وتثويب وكلمتي إقامة فيحوقل في كل كلمة في
~~الأولى، ويقول في الثانية: صدقت وبررت، وفي الثالثة: أقامها الله وأدامها
~~وجعلني من صالحي أهلها.
# ويسن لكل من مؤذن ومقيم وسامع ومستمع أن يصلي على النبي - صلى الله عليه
~~وسلم - بعد الفراغ من الأذان والإقامة، ثم يقول: اللهم رب هذه الدعوة
~~التامة والصلاة القائمة آت سيدنا محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما
~~محمودا الذي وعدته. تنبيه: الأذان وحده أفضل من الإمامة، وقيل إن الأذان مع
~~الإقامة أفضل من الإمامة، وصحح النووي هذا في نكته.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# نفسه أخذا من مقتضى الأحاديث اه. وإذا سمع مؤذنا بعد مؤذن فالمختار أن
~~أصل الفضيلة شاملة للجميع إلا أن الأول يكره تركه. وقال العز بن عبد
~~السلام: إجابة الأول أفضل إلا أذاني الصبح فلا أفضلية فيهما لتقدم الأول
~~ووقوع الثاني في الوقت، وإلا أذاني الجمعة لتقدم الأول ومشروعية الثاني في
~~زمنه - عليه الصلاة والسلام -. قال م ر: ومما عمت به البلوى إذا أذن
~~المؤذنون واختلطت أصواتهم على السامع وصار بعضهم يسبق بعضا فقد قال بعضهم:
~~لا تستحب إجابة هؤلاء.
# والذي أفتى به الشيخ عز الدين أنه تستحب إجابتهم ms1053 اه اج وقوله لسامع
~~المؤذن إلخ حيث لم يكن مصليا ولو لنفل ولم يكره له الكلام كقاضي الحاجة
~~والمجامع ومن يسمع الخطيب ح ل.
# قوله: (في كل كلمة) أي من الحيعلات، وفي بمعنى اللام فلا يلزم تعلق حرفي
~~جر بمعنى واحد بعامل واحد
# قوله: (الدعوة) أي الأذان والإقامة قوله: (التامة) أي السالمة من تطرق
~~نقص إليها والقائمة التي ستقام. والوسيلة منزلة في الجنة، والمقام المحمود
~~مقام الشفاعة في فصل القضاء يوم القيامة شرح المنهج. وقوله: الذي وعدته أي
~~بقوله {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} [الإسراء: 79] قوله: (والفضيلة)
~~مرادف أو ما أعطيه من الفضائل ق ل. أو المراد بالفضيلة الشفاعة في فصل
~~القضاء والوسيلة منزلته في الجنة، أما لو أريد بالوسيلة منزلته في الجنة
~~وبالفضيلة منزلة إبراهيم وآله فالكلام مشكل، إذ كيف يطلب للنبي ما لإبراهيم
~~وآله؟ فالصواب التفسير الأول؛ وفائدة طلب ذلك مع أنه ثابت له - صلى الله
~~عليه وسلم - عود الثواب على الداعي أو إظهار شرفه - صلى الله عليه وسلم -
~~قوله: (مقاما) مفعول به لابعثه بتضمينه معنى أعطه، أو مفعول فيه أي أقمه في
~~مقام أو حال أي ابعثه ذا مقام محمود شرح البخاري لشيخ الإسلام قوله: (وحده)
~~معتمد قوله: (أفضل) قالوا لخبر «لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء
~~إلا شهد له يوم القيامة» ولأنه لإعلامه بالوقت أكثر نفعا منها شرح المنهج،
~~ولقوله - عليه الصلاة والسلام - «المؤذنون أطول أعناقا يوم القيامة» أي
~~أكثر رجاء، لأن راجي الشيء يمد عنقه إليه، وقيل بكسر الهمزة أي إسراعا إلى
~~الجنة، وإنما كان الأذان أفضل مع كونه سنة، والإمامة فرض كفاية لأن السنة
~~قد تفضل الفرض كرد السلام مع ابتدائه شرح م ر، ولحديث «الإمام ضامن والمؤذن
~~مؤتمن، اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين» والأمانة أعلى من الضمان،
~~والمغفرة أعلى من الإرشاد اه اج. وقول المنهج قالوا إلخ تبرؤ منه لأنه لا
~~يدل على أفضلية الأذان على الإمامة. وقدم الجن على الإنس لتأثرهم بالأذان
~~أكثر من الإنس، فالأولى الاستدلال ms1054 على كون الأذان أفضل من الإمامة لأنه
~~مشتمل على أصول الدين وفروعه، فالأصول فيه التكبير والشهادتان، والفروع من
~~قوله حي على الصلاة إلخ. وإنما طلبت هذه الألفاظ من المجيب للخبر الوارد في
~~ذلك، ولأن الحيعلتين دعاء إلى الصلاة فلا يليق بغير المؤذن إذ لو قاله
~~السامع لكان الناس كلهم دعاة، فمن المجيب فيسن للمجيب ذلك لأنه تفويض محض
~~إلى الله تعالى اه اج. تنبيه: ليحذر من أغلاط تبطل الأذان بل يكفر متعمد
~~بعضها كمد باء أكبر وهمزته، وهمزة أشهد وألف الله، ومن
# PageV02P053
# (و) سننها (بعد الدخول فيها) أبعاض وهيئات، فأبعاضها
~~ثمانية المذكور منها هنا (شيئان) الأول: (التشهد الأول) كله أو بعضه. (و)
~~الثاني القنوت (في) ثانية (الصبح) كله أو بعضه، ومحل الاقتصار على الصبح من
~~بقية الصلوات الخمس في حال الأمن، فإن نزل بالمسلمين نازلة لا نزلت استحب
~~في سائر الصلوات، ولكن ليس هذا من الأبعاض وهو: " اللهم اهدني فيمن هديت،
~~وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت
#
### | [حاشية البجيرمي]
# عدم النطق بهاء الصلاة وغير ذلك، ويحرم بلحنه إن أدى لتغير معنى أو إيهام
~~محذور، ولا يضر زيادة لا تشتبه بالأذان ولا الله الأكبر.
# قوله: (وسننها) أي الصلاة لا بقيد كونها من الخمس الذي أوهمه كلام الشارح
~~بإطلاقه المقتضي تقييده بما مر إلا أن يقال: إن الإطلاق هنا عام أخذا مما
~~بعده وهو الوتر ق ل قوله: (فأبعاضها ثمانية) بل عشرون كما يأتي ق ل قوله:
~~(التشهد الأول إلخ) حمله الشارح على ألفاظه فقط، ولو جعله شاملا لقعوده
~~والصلاة على النبي فيه وقعودها لكان أولى فهو مشتمل على أبعاض أربعة،
~~وقوله: أو بعضه صوابه إسقاط هذه لأن الكلام هنا في عده لا في السجود لتركه
~~فتأمل.
# وقوله: والقنوت إلخ لو جعله شاملا لكل ما يطلب فيه دخل فيه اثنا عشر بعضا
~~كما يأتي ق ل بل أربعة عشر القنوت، والصلاة على النبي وعلى الآل وعلى الصحب
~~والسلام على الثلاثة فهذه سبعة، والقيام لكل ms1055 منها فالمجموع أربعة عشر، وإن
~~نظم البعض القنوت كانت ستة عشر والتشهد الأول فيه ستة كله أو بعضه والصلاة
~~على النبي فيه والقعود لكل من الثلاثة، والتشهد الأخير فيه اثنان الصلاة
~~على الآل والقعود لها. فالمجموع أربعة وعشرون سواء تركها عمدا أو سهوا،
~~فاضرب الأربعة والعشرين في العمد والسهو يحصل ثمانية وأربعون، وسواء تركها
~~هو بأن كان منفردا أو إمامه فاضرب ثمانية وأربعين فيها يحصل ستة وتسعون.
~~قال ابن قاسم: ويكره أن يزيد فيه على ألفاظه والصلاة على النبي - صلى الله
~~عليه وسلم - بعده لبنائه على التخفيف، فإن أطاله بدعاء أو غيره ولو عمدا لم
~~تبطل صلاته ولم يسجد للسهو خلافا لقول القاضي بالبطلان. نعم لو فرغ المأموم
~~من قراءة ما طلب منه قبل فراغ الإمام سن له الصلاة على الآل وتوابعها اه
~~اج.
# قوله: (القنوت) هو لغة الثناء وشرعا ذكر مخصوص مشتمل على ثناء ودعاء
~~كاللهم اغفر لي يا غفور فلو لم يشتمل عليهما لم يكن قنوتا ومثل الثناء
~~والدعاء آية تتضمن ذلك كآخر سورة البقرة بشرط أن يقصد بها القنوت سم في شرح
~~المتن قال في شرحه والمراد بالقنوت ما لا بد منه في حصوله بخلاف ترك أحد
~~القنوتين كأن ترك قنوت سيدنا عمر الآتي اه خ ض. قوله: (في ثانية الصبح) أي
~~في اعتدالها كما هو معلوم، وخصت الصبح بالقنوت لشرفها ولأنه يؤذن لها قبل
~~وقتها ويثوب لها وهي أقصر الفرائض، فكانت الزيادة أليق برماوي ويسجد تاركه
~~تبعا لإمامه الحنفي على المعتمد، بل وإن فعله المأموم لأن ترك إمامه له ولو
~~اعتقادا من حكم السهو الذي يلحق المأموم لا لاقتدائه في الصبح بمصلي سنتها
~~لأن الإمام يحمله ولا خلل في صلاته ق ل. وقوله: لا لاقتدائه أي لا يسجد
~~تاركه للاقتداء إلخ. وقوله: يحمله وإن كان غير مشروع له لأن شأن الإمام
~~التحمل قوله: (كله أو بعضه) فيه ما ذكر في الذي قبله قوله: (في حال الأمن)
~~صوابه في حال عدم النازلة ق ل.
# قوله: (بالمسلمين) ليس ms1056 بقيد بل كذلك المسلم الواحد كما قرره شيخنا
~~العشماوي. وعبارة خ ض: ولو واحدا منهم كما بحثه بعضهم، لكن شرط فيه الإسنوي
~~أن يتعدى نفعه كالعالم والشجاع وهو متجه، واعتمده م ر أيضا اه.
# قوله: (نازلة) كوباء وقحط، ومنه الطعن والطاعون ولا يشكل على الدعاء برفع
~~ذلك كونه شهادة لأن الشهادة لا تنحصر في ذلك لأن أسباب الشهادة كثيرة اه م
~~د على التحرير قوله: (لا نزلت) جملة دعائية برفع النازلة قوله: (استحب في
~~سائر الصلوات) ويجهر به الإمام في الجهرية والسرية والمؤداة والمقضية، ويسر
~~به المنفرد مطلقا كقنوت الصبح. وخرج بالمكتوبة النفل والنذر وصلاة الجنازة
~~فلا يسن القنوت للنازلة فيها اه م د على التحرير.
# قوله: (وهو اللهم) الأولى أن يقول: كاللهم لأن كلامه يوهم الحصر، ولا
~~يتعين ذلك للقنوت بل كل ما تضمن ثناء
# PageV02P054
# وقني شر ما قضيت فإنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا
~~يذل من واليت ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت " للاتباع.
# (و) هكذا (في) اعتدال ركعة (الوتر في) جميع (النصف الثاني من رمضان) سواء
~~أصلى التراويح أم لا، وهو كقنوت الصبح في ألفاظه وجبره بالسجود، ويسن
~~للمنفرد ولإمام قوم محصورين رضوا بالتطويل أن يقول بعده قنوت عمر - رضي
~~الله تعالى عنه -، وهو مشهور وقد ذكرته في شرح التنبيه وغيره. والبعض
~~الثالث: القعود للتشهد الأول،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ودعاء حصل به القنوت كآخر سورة البقرة إن قصده بها، لكن إن شرع في قنوت
~~النبي الذي في الشرح أو في قنوت عمر تعين لأداء السنة، فلو تركه كغيره أو
~~ترك كلمة أو أبدل حرفا بحرف سجد للسهو كأن يأتي بمع بدل في في قوله " اهدنا
~~مع من هديت " أو ترك الفاء في فإنك والواو من وإنه، وخرج بالشروع ما لو
~~أبدله قبل الشروع فيه بقنوت آخر ولو قصيرا بأن يأتي بحقيقته، وهي ما اشتمل
~~على ثناء ودعاء نحو: اللهم اغفر لي يا غفور فلا سجود، فإن لم يأت بشيء أصلا
~~سجد قوله: ms1057 (فيمن هديت) أي معهم، ففي بمعنى مع أو التقدير واجعلني مندرجا
~~فيمن هديت وكذا الاثنان بعده فالجار والمجرور متعلق بمحذوف ز ي. قوله:
~~(وعافني) أي من بلاء الدنيا والآخرة. وقوله: وتولني أي كن ناصرا وحافظا لي
~~من الذنوب مع من نصرته وحفظته وقوله: وقني شر ما قضيت أي شر ما يترتب على
~~القضاء من السخط وعدم الرضا بالقضاء والقدر قرره شيخنا العشماوي. وعبارة
~~الإطفيحي قوله: وقني شر ما قضيت أي قني شر عدم الرضا بالقضاء، أي رضني
~~بالقضاء أي المقضي من المرض وغيره مما تكرهه النفس قوله: (فإنك تقضي) أي
~~تحكم قوله: (لا يذل) بالبناء للفاعل ويجوز للمفعول وكذا يعز ق ل أي لا يحصل
~~له ذ ل قوله: (تباركت) أي تزايد خيرك قوله (وتعاليت) زاد م ر وغيره " فلك
~~الحمد على ما قضيت، أستغفرك وأتوب إليك " لكن إذا تركها لا يسجد للسهو كما
~~قاله اج. ويسن للإمام أن يأتي في القنوت بلفظ الجمع كأن يقول: اهدنا إلخ.
~~قال المدابغي على التحرير: والمنفرد يقول: اللهم اهدني إلخ.
# وقوله: فلك الحمد على ما قضيت هو شامل للخير والشر، وعليه فقد يقال كيف
~~حمد على قضاء الشر وقد طلب رفعه فيما سبق بقوله وقني شر ما قضيت؟ والجواب
~~أن الذي طلب رفعه فيما مضى هو شر المقضي من مرض وغيره مما تكرهه النفس،
~~والمحمود عليه هنا هو القضاء الذي هو صفته تعالى وكلها جميلة يطلب الثناء
~~عليها. اه. ع ش.
# قوله: (والوتر في النصف الثاني من رمضان) عبارة شيخ الإسلام في التحرير
~~ووتر النصف الأخير من رمضان. قال العلامة الشوبري: ظاهر كلامهم أن المراد
~~وتر رمضان لا الوتر الواقع فيه، فلو قضى فيه وتر غيره لم يقنت، ولو فاته
~~وتر رمضان فقضاه في غيره فهل يقنت؟ قال بعضهم: فيه احتمال لكن قضية ما نقله
~~في الكفاية عن العجلي وأقره من نفي استحباب التكبير في المقضية من العيد
~~أنه لا يقنت اه. وأقول: إن أراد به التكبير عقب الصلوات فهو غير شبيه
~~بالقنوت ms1058 لأن القنوت فيها وهذا خارجها، وإن أراد التكبير في الصلاة فالراجح
~~الإتيان به في المقضية، وقياسه حينئذ الإتيان بالقنوت في المقضية واستوجهه
~~شيخنا. ولعل ما ذكره في التكبير طريقة مرجوحة اه. وبقي ما لو فاته وتر
~~النصف الأول فقضاه في الثاني، والظاهر أنه لا يقنت محاكاة للأداء فليراجع.
~~اه. م د قوله: (أن يقول بعده قنوت عمر) عبارة ق ل على التحرير: قنوت ابن
~~عمر ونسبته إليه لأنه الذي رواه كما عليه غالب الشراح، وقيل لأنه الذي قاله
~~اه وهو " اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونستهديك ونؤمن بك ونتوكل عليك ونثني
~~عليك الخير كله، نشكرك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك، اللهم إياك نعبد
~~ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك الجد
~~بالكفار ملحق " اه. وكل منهما يحصل به أصل السنة لكون الأول هو الذي عليه
~~العمل عند الشافعية، والثاني عند الحنفية.
# وملحق يجوز فيه كسر الحاء المهملة وفتحها روايتان صحيحتان. ولا يقال إن
~~ذلك يطول الاعتدال وهو مبطل. لأن محل البطلان بتطويل الاعتدال في غير
~~اعتدال الركعة الأخيرة من سائر الصلوات لأنه يطلب تطويله في الجملة. وقوله:
~~ونترك
# PageV02P055
# والمراد بالتشهد الأول اللفظ الواجب في التشهد الأخير
~~دون ما هو سنة فيه. والرابع: القيام للقنوت الراتب. والخامس: الصلاة على
~~النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد التشهد الأول. والسادس: الصلاة على النبي
~~- صلى الله عليه وسلم - بعد القنوت. والسابع: الصلاة على الآل بعد القنوت.
~~والثامن: الصلاة على الآل بعد التشهد الأخير. وظاهر أن القعود للصلاة على
~~النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد التشهد الأول وللصلاة على الآل بعد
~~الأخير كالقعود للأول، وأن القيام لهما بعد القنوت كالقيام له فتزيد
~~الأبعاض بذلك.
# وسميت هذه السنن أبعاضا لقربها بالجبر بالسجود من الأبعاض أي الأركان،
~~وخرج بها بقية السنن كأذكار الركوع والسجود فلا يجبر تركها بالسجود. ولا
~~تسن الصلاة على الآل في التشهد الأول خلافا لبعض المتأخرين.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# عطف تفسير لنخلع، وعبر به إشارة إلى ms1059 أن الفاجر كالبابوج الذي يخلع من
~~الرجل. وقوله: ونسجد من عطف الجزء على الكل إن أريد به سجود الصلاة، وإن
~~أريد به سجود التلاوة والشكر يكون مغايرا وقوله: ونحفد أي نسرع وقوله إن
~~عذابك الجد أي الحق، وقوله ملحق من ألحق بمعنى لحق وهذا على كسر الحاء،
~~وأما على فتحها فالمعنى أن الله ألحقه بهم. فرع: لو قصد أن يقنت لنازلة ثم
~~تركه عمدا أو سهوا لم يسجد له، وإن صلى صلاة التسبيح أو راتبة الظهر أو
~~أربعا نفلا بقصد تشهد أول وتركه في الكل سجد للسهو خلافا لحج في الأخيرة
~~رحماني فسجود السهو يكون في الفرض والنفل لا في صلاة الجنازة. وعبارة عبد
~~البر. فرع: لو صلى نفلا أربعا بتشهد سجد للسهو بترك التشهد الأول إن كان
~~عزم على الإتيان به فنسيه وإلا فلا كما أفتى به البغوي، وقيل لا يسجد
~~مطلقا، وجرى عليه صاحب الذخائر ونقله ابن الرفعة عن الإمام. اه. واعتمد م ر
~~الأول وحج الثاني.
# قوله: (ما هو سنة فيه) أي الأخير ومنه الصلاة على الآل، فلا تسن في الأول
~~بل قيل بكراهتها فيه، ولا سجود لتركها ولا لفعلها فيه أيضا ق ل. والمعتمد
~~أنها خلاف الأولى. اه. م د قوله: (بعد التشهد إلخ) وما ورد من قوله - عليه
~~الصلاة والسلام - «لا يجعلوني كقدح الراكب» إلخ. محمول على ما لم يرد، وأما
~~هذا فقد ورد أفاده شيخنا العزيزي قوله: (فتزيد الأبعاض بذلك) أي بهذه
~~الأربعة فتصير اثني عشر، ويزيد القنوت بالصلاة على الصحب والسلام على النبي
~~وعلى الآل وعلى الصحب، والقيام لهذه الأربعة، فتصير الأبعاض عشرين كما قاله
~~ق ل. والأبعاض الحقيقية جبرها بالتدارك وهذه لما طلب جبرها بالسجود أشبهت
~~الأبعاض الحقيقية بجامع طلب الجبر فيهما، وإن اختلف المجبور به فلهذا سميت
~~أبعاضا. اه. شوبري قوله: (لقربها بالجبر بالسجود) أي بسبب الجبر قوله: (من
~~الأبعاض) متعلق بقرب وبالسجود متعلق بجبر وهذا بيان للجامع بينهما، وحينئذ
~~فالأولى حذف السجود لأن الجامع بينهما مطلق الجبر، وإن كان الجابر ms1060 مختلفا
~~فالجبر في الأركان بالتدارك وفي الأبعاض بالسجود.
# وقوله: من الأبعاض أي الحقيقية يفيد أنها ليست أبعاضا حقيقية، وقضية ذلك
~~أن مسمى الصلاة حقيقية الأركان فقط فليتأمل. فإن فيه وقفة وله توجيه سم.
~~وأقول: قد يقال الصلاة لها إطلاقان، تطلق ويراد بها الصلاة الكاملة أي
~~المستوفية بما طلب فيها، وحينئذ فهي أبعاض حقيقة، وتطلق ويراد بها ما يسقط
~~بفعله الطلب وتسميتها حينئذ أبعاضا مجاز علاقته المشابهة قوله: (وخرج بها
~~بقية السنن إلخ) عبارة المدابغي على التحرير: وخرج بها بقية السنن فلا يسجد
~~لتركها كترك السورة بعد الفاتحة وتسبيحات الركوع والسجود لأنه لم ينقل، ولا
~~هو في معنى ما نقل، إذ القنوت مثلا ذكر مقصود شرع له محل خاص به بخلاف
~~السنن المذكورة فإنها كالمقدمة لبعض الأركان كدعاء الافتتاح أو التابع
~~كالسجود، فإن سجد لشيء منها ظانا جوازه بطلت صلاته إلا لمن قرب عهده
~~بالإسلام أو نشأ ببلدة بعيدة عن العلماء اه شرح الروض. وما استشكل به من أن
~~الجاهل لا يعرف مشروعية سجود السهو، ومن عرفه عرف محله رد بمنع هذا التلازم
~~لأن الجاهل قد يسمع مشروعية سجود السهو قبل السلام لا غير فيظن عمومه لكل
~~سنة،
# PageV02P056
# (وهيئاتها) جمع هيئة، والمراد بها هنا ما عدا الأبعاض
~~من السنن التي لا تجبر بالسجود، وهي كثيرة والمذكورة منها هنا (خمسة عشر
~~خصلة) الأولى: (رفع اليدين) أي رفع كفيه للقبلة مكشوفتين، منشورتي الأصابع
~~مفرقة وسطا (عند) ابتداء (تكبيرة الإحرام) مقابل منكبيه بأن تحاذي أطراف
~~أصابعهما أعلى أذنيه، وإبهاماه شحمتي أذنيه، وراحتاه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وعدم اختصاصه بمحل المشروع اه خ ض قوله: (ولا تسن الصلاة على الآل في
~~التشهد الأول) لا من الإمام ولا من المأموم إذا كان موافقا، والأشبه في
~~المأموم الموافق أنه لو كان الإمام يطيل التشهد الأول إما لثقل لسانه أو
~~غيره وأتمه المأموم سريعا استحب له الدعاء إلى أن يقوم إمامه فلا يأتي
~~بالصلاة على الآل وما بعدها، وأما المسبوق إذا أدرك ركعتين من الرباعية
~~فإنه ms1061 يتشهد مع الإمام تشهده الأخير، وهو أول للمأموم فيستحب له الدعاء فيه.
~~ومنه الصلاة على الآل وهل بقية التشهد كذلك أو لا يأتي ببقية التشهد لأنه
~~كنقل القولي. اه. ح ل؟ والذي اعتمده م ر الإتيان ببقيته، بل يستحب الإتيان
~~بدعائه، ومنه الصلاة على الآل كما في ع ش على م ر وذلك أن القاعدة أن
~~للمأموم أن يأتي بما يسن للإمام أن يأتي به والإمام يسن له في هذه الحالة
~~الإتيان بذلك بخلافه فيما إذا كان المأموم موافقا في التشهد الأول كما مر.
# قوله: (والمراد بها هنا) خرج به الطمأنينة لأنها تسمى هيئة لما هي فيه ق
~~ل قوله: (التي لا تجبر بالسجود) لعدم ورود السجود لتركها، فإن سجد لشيء
~~منها عالما عامدا أو جاهلا غير معذور بطلت صلاته كما مر قوله: (رفع اليدين)
~~لإمام وغيره ولو امرأة وإن اضطجع، والحكمة في رفع اليدين رفع الحجاب بين
~~العبد وبين الرب جلت عظمته، والإشارة في رفع السبابة إلى الوحدانية،
~~والإشارة في وضع اليمين على الشمال ذل بين يدي عزيز. ويكره للخطيب رفع يديه
~~حالة الخطبة اه قوله: (أي رفع كفيه) أتى به لأن حقيقة اليد من رءوس الأصابع
~~إلى المنكب فدفعه بذلك. اه. عبد البر.
# وإطلاق اليدين على الكفين مجاز من إطلاق الكل على الجزء، فلو قطعت اليد
~~من الكوع رفع الساعد أو من المرفق رفع العضد لأن الميسور لا يسقط بالمعسور،
~~ولو قطعت إحداهما رفع ساعدها مع الأخرى، ولو رفع إحداهما مع قدرته على رفع
~~الأخرى لم يحصل له أصل السنة بل يكره كما قاله ابن شرف قوله: (للقبلة) أي
~~ما يصلى إليه فيشمل مقصد المسافر أو من اشتبهت عليه رحماني. وقوله منشورتي
~~الأصابع ليكون لكل عضو استقلال في العبادة.
# ضابط للأصابع في الصلاة ست حالات: إحداها حالة الرفع في تحرم وركوع
~~واعتدال وقيام من تشهد أول فيندب تفريقها. الثانية: حال قيام في غير التشهد
~~فلا تفرق. الثالثة: حال ركوع فيندب تفريقها على الركبتين. الرابعة: حال
~~سجود فتضم وتوجه ms1062 للقبلة. الخامسة: حال قعود بين السجدتين فالأصح أنه
~~كالسجود. السادسة: التشهد فاليمين مضمومة الأصابع إلا المسبحة واليسرى
~~مبسوطة والأصح فيها الضم. اه. مناوي.
# قوله: (عند ابتداء تكبيرة الإحرام) بالإجماع كما نقله ابن المنذر وغيره.
~~وقوله: عند ابتداء متعلق بالرفع، أي ابتداء رفع اليدين عند ابتداء تكبيرة
~~الإحرام. وقوله: مقابل منكبيه متعلق بمحذوف أي ينهيهما مقابل منكبيه قوله:
~~(منكبيه) تثنية منكب وهو مجمع عظم العضدين والكتف، وظاهر كلامهم أنه لا
~~تحصل السنة برفع اليدين دون حذو المنكبين، وقضيته أن ذلك يبطل الصلاة مع
~~فعل ثالث وتوالت لأن هذا ليس بمطلوب ق ل على التحرير. وما ذكر هو الأكمل،
~~والسنة تحصل بأي رفع. اه. م د خلافا للقليوبي. والأصل في ذلك خبر ابن عمر
~~«أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة» .
~~متفق عليه بل قال البخاري: روى الرفع سبعة عشر صحابيا ولم يثبت عن أحد من
~~الصحابة خلافه، وقد صنف البخاري - رحمه الله تعالى - في ذلك تصنيفا رد فيه
~~على منكري الرفع، وحكمته كما قال إمامنا الشافعي - رحمه الله تعالى -:
# PageV02P057
# منكبيه (وعند) الهوي إلى (الركوع و) عند (الرفع منه)
~~وعند القيام إلى الثالثة من التشهد الأول كما صوبه في المجموع وفي زوائد
~~الروضة وجزم به في شرح مسلم أيضا.
# (و) الثانية (وضع) بطن كف (اليمين على) ظهر (الشمال) بأن يقبض في قيام أو
~~بدله بيمين كوع يساره وبعض ساعدها ورسغها تحت صدره وفوق سرته للاتباع، وقيل
~~يتخير بين بسط أصابع اليمين في عرض المفصل وبين نشرها صوب الساعد. والقصد
~~من القبض المذكور تسكين اليدين فإن أرسلهما ولم يعبث فلا بأس. والكوع العظم
~~الذي يلي إبهام اليد والبوع الذي يلي إبهام الرجل يقال الغبي هو الذي لا
~~يعرف كوعه من بوعه والرسغ هو المفصل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# إعظام إجلال الله ورجاء ثوابه والاقتداء بنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم
~~-، ووجه الإعظام ما تضمنه الجمع بين ما يمكن من اعتقاد القلب على اعتقاد
~~كبريائه تعالى ms1063 وعظمته، والترجمة عنه باللسان، وإظهار ما يمكن إظهاره من
~~الأركان. وقيل: إشارة إلى طرح ما سواه تعالى والإقبال بكله على صلاته، وقيل
~~الحكمة في الرفع أن يراه الأصم فيعلم دخوله في الصلاة كالأعمى يعلم سماع
~~التكبير، وإشارة إلى رفع الحجاب بين العبد والمعبود اه. وقيل الحكمة في
~~رفعهما أن الكفار كانوا يصلون خلف النبي - عليه الصلاة والسلام - والأصنام
~~تحت آباطهم، فأمر الله النبي برفع اليدين فرفع يديه فوافقه المنافقون
~~ورفعوا أيديهم فسقطت أصنامهم، وعلم مما تقرر أن كلا من الرفع وتفريق
~~الأصابع وكونه وسطا وإلى القبلة سنة مستقلة، وإذا فعل شيئا أثيب عليه وفاته
~~الكمال، ولو ترك الرفع في جميع ما أمر به أو فعله حيث لم يؤمر به كره له
~~ذلك
# قوله: (وعند الهوي) أي قبله بأن يهوي بعد تمام الرفع ق ل. وعبارة الشيخ خ
~~ض بأن يبتدئ الرفع مع ابتداء التكبير، فإذا حاذى كفاه منكبيه انحنى اه، ولو
~~ترك الرفع عمدا أو سهوا حتى شرع في التكبير رفع أثناءه لا بعده لزوال
~~الهيئة قوله: (وعند الرفع منه) أي من الركوع بأن يبتدئ الرفع مع ابتداء رفع
~~رأسه من الركوع، فإذا استوى أرسلهما إرسالا خفيفا تحت صدره فقط ووافقنا على
~~الرفع الحنابلة، وقال أبو حنيفة: لا يسن رفع اليدين في الركوع والرفع منه.
~~قال العلامة الشوبري: لا يقال هلا يسن ترك الرفع خروجا من خلاف من قال
~~بإبطاله الصلاة من الحنفية. لأنا نقول لمراعاة الخلاف شروط منها أن لا
~~يخالف سنة ثابتة وهذا ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من رواية نحو
~~خمسين صحابيا قاله في الأشباه اه. فعلم أن رفع اليدين في جميع محاله سنة
~~مؤكدة، فلا تترك لمراعاة الخلاف على الراجح عند علماء الأصول اه.
# قوله: (وعند القيام إلى الثالثة من التشهد الأول) لعل المراد التشهد
~~الأول بالنسبة للمصلي فلا يرفع إذا أدرك الإمام في الثانية فليراجع مدابغي
~~على التحرير.
# قوله: (بأن يقبض) هذا هو الأفضل، ولو أرسلهما بلا عبث لم يكره كما سيذكره
~~الشارح ms1064 بعد قوله: (ورسغها) أي وبعض رسغها كما هو صريح. شرح التحرير أي فهو
~~مجرور، ولا يقال المقبوض جميع الرسغ بمعنى المفصل لأن هناك فرجة بينه وبين
~~ما يلي الإبهام من الكف. قال الشوبري: لا يبعد فيمن قطع كف يمناه مثلا وضع
~~طرف الزند على يسراه، وفيمن قطع كفاه وضع أحد الزندين عند طرف الآخر تحت
~~صدره، ولا ينافي ذلك سقوط السجود على اليد إذا قطع الكف لاحتمال أن المراد
~~هناك سقوط الوجوب بسقوط محله دون الاستحباب، وأيضا فيمكن الفرق اه والزند
~~موصل طرف الذراع في الكف وهما زندان جمعه زناد وأزناد اه قوله: (تحت صدره
~~وفوق سرته) حال أي ولو مضطجعا. وقالت الحنفية: يضعهما تحت السرة قوله:
~~(المفصل) كمنبر قوله: (والقصد من القبض) أي حكمته ذلك وقيل حكمته حفظ
~~الإيمان في قلبه على العادة فيمن أراد حفظ شيء نفيس، وقيل الحكمة في جعلهما
~~كذلك أن تكونا فوق أشرف الأعضاء وهو القلب، ويسن أن تكونا إلى جهة اليسار
~~أميل لما ذكر إذ هي محله لأن من احتفظ على شيء جعل يديه عليه، وعند السادة
~~المالكية الأفضل الإرسال تشبيها بالميت {ولكل وجهة هو موليها} [البقرة:
~~148] شيخنا قوله: (والكوع) العظم الذي يلي إبهام اليد
# PageV02P058
# بين الكف والساعد
# (و) الثالثة دعاء (التوجه) نحو: " وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض
~~حنيفا مسلما وما أنا من
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أي أصل إبهام اليد إلخ. ولا بد من تقدير أصل بالنسبة للكوع، وأما بالنسبة
~~للبوع فلا تقدير قوله: (الغبي) الغباوة نهاية البلادة، والأولى أن يقال
~~الغبي هو الذي لا يعرف كوعه من كرسوعه لأن الكرسوع قريب من الكوع. فيكون
~~عدم تمييزه بينهما غاية في غباوته قوله: (والرسغ) بالغين المعجمة المفصل أي
~~ما فوق المفصل من عظام الأصابع بين الكوع المذكور والكرسوع وهو العظم الذي
~~يلي الخنصر ق ل. وهو مخالف لما في الصحاح وغيره من كتب اللغة من أن الأسماء
~~الثلاثة أسماء لما اتصل بالساعد لا بالكف، فهي أجزاء من الساعد لا من الكف ms1065
~~م د. وقد جمع بعضهم ذلك فقال:
# وعظم يلي الإبهام كوع وما يلي ... لخنصره الكرسوع والرسغ ما وسط
# وعظم يلي إبهام رجل ملقب ... ببوع فخذ بالعلم واحذر من الغلط
# وما ذكره الشارح من قوله: بأن يقبض إلخ هي الكيفية الفضلى، ووراءها
~~كيفيتان بسط أصابع اليمين في عرض المفصل أو نشرها صوب الساعد، فلوضع اليدين
~~ثلاث كيفيات. تنبيه: فهم من كلام المصنف أنه لا يسن الرفع للسجود والرفع
~~منه بخلاف الركوع والرفع منه، والفرق أن اليد في حال القيام فارغة عن الشغل
~~فيسن لها الرفع كحالة الافتتاح وليس كذلك عند السجود فإن اليد هناك مشغولة
~~بالوضع على الفخذ، والاعتماد على الأرض، فلم يسن لها شغل آخر فيشغلها عنه،
~~ولا يسن رفع اليدين للقيام من جلسة الاستراحة
# قوله: (دعاء التوجه) فيه تغيير إعراب المتن، والمصنف يفعل ذلك كثيرا أي
~~دعاء الافتتاح سواء كانت الصلاة فرضا أو نفلا إلا صلاة الجنازة، فلا يندب
~~فيها كالصورة طلبا للتخفيف وإن صلى على غائب أو قبر على المعتمد خلافا لابن
~~العماد، ولا يطلب إلا إن اتسع الوقت ولم يكن مسبوقا اه اج. وفي تسميته دعاء
~~تجوز لأن الدعاء طلب وهذا لا طلب فيه، وإنما هو إخبار فسمي دعاء باعتبار
~~أنه يجازى عليه كما يجازى على الدعاء اه اج. وقال شيخنا ح ف: سمي دعاء
~~باعتبار آخره وإن لم يكن مذكورا هنا وهو: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما
~~باعدت بين المشرق والمغرب. فإن هذا منه، ومحله بعد التحرم، وإن طال الفصل
~~ويفوت بشروعه في التعوذ أو القراءة ولو سهوا وبجلوسه مع إمامه بأن أدركه في
~~التشهد وجلس معه. قال الشوبري على المنهج: ليس لنا مسبوق يأتي بدعاء
~~الافتتاح إلا من أحرم فسلم إمامه، أو قام أي الإمام من التشهد الأول قبل
~~جلوسه أي المأموم.
# والحاصل أن دعاء الافتتاح إنما يسن بشروط خمسة أن يكون في غير صلاة
~~الجنازة، وأن لا يخاف فوت وقت الأداء، وأن لا يخاف المأموم فوت بعض
~~الفاتحة، وأن لا يدرك الإمام في ms1066 غير القيام، فلو أدركه في الاعتدال لم
~~يفتتح كما في شرح م ر، وأن لا يشرع المصلي مطلقا في التعوذ أو القراءة،
~~وشروط التعوذ شروط دعاء الافتتاح إلا أنه يسن في صلاة الجنازة وعبارة ابن
~~شرف قوله: وافتتاح محله ما لم يخف فوت قراءة الفاتحة مع الإمام أو خروج
~~الوقت عن الصلاة أو بعضها، لكن في الثاني نظر بل له الإتيان به وإن خاف
~~خروج الوقت لأنه من المد وهو جائز ولو بالسكوت العمد اه. وفي فتاوى م ر سئل
~~عن الشخص إذا صلى آخر الوقت ولو أتى بسنن الصلاة يخرج بعضها هل يأتي بها أو
~~لا فما الفرق بين هذه ومسألة الوضوء إذا بقي من الوقت ما يسع الصلاة فإنه
~~يأتي بفرائض الوضوء فقط؟ فأجاب حيث شرع في الصلاة وفي وقتها ما يسع جميعها
~~كان له أن يأتي بسننها وإن خرج وقتها، والفرق بينها وبين الوضوء أنه وسيلة
~~لا يقصد لذاته واشتغاله بسننها من مصالحها اه. وتعبيرنا فيما تقدم بقولنا
~~بعد التحرم أحسن من تعبير بعضهم بعقب، إذ الظاهر أنه لو سكت بعد
# PageV02P059
# المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب
~~العالمين لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين " للاتباع. فائدة: معنى
~~وجهت وجهي أي أقبلت بوجهي، وقيل قصدت بعبادتي. ومعنى فطر ابتدأ الخلق على
~~غير مثال
#
### | [حاشية البجيرمي]
# التحرم طويلا لم يفت عليه دعاء الافتتاح كما قاله حج. ويبقى ما لو أتى
~~بذكر غير مشروع قبل دعاء الافتتاح والوجه فواته به وإن قل لخروج الافتتاح
~~به عن كونه افتتاحا، ولعل مراد من عبر بالعقبية عدم الفاصل بينه وبين
~~التحرم بلفظ مطلقا لا بسكوت وإن قصد به الإعراض كما قاله الشوبري، ولا يفوت
~~الافتتاح بتأمينه مع إمامه كما في شرح م ر.
# قوله: (نحو وجهت وجهي) أفهم صنيعه أن له صيغا أخر غير هذه وهو كذلك منها:
~~سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر برماوي. واقتصر الشارح
~~على ذلك لأنه الأفضل ms1067 كما في المجموع، وعبارة المدابغي على التحرير.
# وأشار المصنف بقوله: نحو وجهت وجهي إلخ إلى أن دعاء الافتتاح لا ينحصر في
~~وجهت إلخ. فقد صح فيه أخبار منها الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه.
~~ومنها: الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا. ومنها:
~~اللهم باعد بيني وبين خطاياي إلخ. وبأيها افتتح حصل أصل السنة، لكن الأول
~~أي وجهت وجهي إلخ أفضلها قاله في المجموع.
# وظاهره استحباب الجمع بين جميع ذلك لمنفرد وإمام من ذكر وهو ظاهر خلافا
~~للأذرعي اه شرح م ر اه. والوجه أن يجري في ترتيب دعاء الافتتاح وموالاته ما
~~ذكروه في التشهد، وأنه يحصل أصل السنة ببعضه وتأتي الأنثى بما في الآية
~~للتغليب في {وما أنا من المشركين} [الأنعام: 79] وأنا من المسلمين وإرادة
~~الشخص في ذلك قوله: (فطر السموات إلخ) جمع السموات لانتفاعنا بجميعها، لأن
~~جميع الكواكب ما عدا السبعة السيارة مركوزة في الفلك الثامن وهو الكرسي،
~~والسبعة السيارة مثبوتة في السموات السبع وقد نظم بعضهم ذلك بقوله:
# زحل شرى مريخه من شمسه ... فتزاهرت لعطارد الأقمار
# فزحل في السماء السابعة، والمشترى في السماء السادسة، والمريخ في الخامسة
~~وهكذا. وأفرد الأرض لانتفاعنا بالطبقة العليا منها فقط وإلا فالأرض سبع
~~أيضا على الصحيح لقوله تعالى {ومن الأرض مثلهن} [الطلاق: 12] كما ذكره
~~الزرقاني وهي أفضل لأنها مقر أجسام الأنبياء، والحق أن السماء أفضل والخلف
~~في غير البقعة التي ضمته - صلى الله عليه وسلم - أما هي فهي أفضل حتى من
~~العرش والكرسي. قال الحافظ ابن حجر: وكذا بقية الأنبياء اه برماوي قوله:
~~(حنيفا) حال من فاعل وجهت، أي مائلا إلى الدين الحق. وقوله: وما أنا من
~~المشركين تأكيد لما قبله أو تأسيس بجعل النفي عائدا إلى سائر أنواع الشرك
~~الظاهر والخفي لكن لا يسوغ إرادة هذا إلا للخواص قوله: (ونسكي) أي عبادتي
~~فهو من عطف العام على الخاص.
# وقوله: وبذلك أمرت هل المشار إليه الدعاء أو الصلاة أو النسك أو أحدهما
~~شوبري، وعبارة بعضهم قوله: وبذلك أي ms1068 بالإخلاص والتوحيد قوله: (من المسلمين)
~~نظم القرآن، {وأنا أول المسلمين} [الأنعام: 163] ويجوز الإتيان به كذلك
~~نظرا للتلاوة من غير اعتقاد معناه، لأن اعتقاده مكفر لحكمه بكفر من قبله،
~~وكان - صلى الله عليه وسلم - يقوله تارة لأنه أول مسلمي هذه الأمة ق ل. أي
~~بالنظر للوجود الخارجي وإلا فهو أول جميع المخلوقات، فإن النور المحمدي أول
~~ما خلق وهذا يقتضي أن النبي من الأمة وهو كذلك لأنه أرسل حتى لنفسه.
# قوله: (أقبلت بوجهي) وقال بعضهم: خص الوجه لأنه أشرف الأعضاء وفيه أعظم
~~الحواس، فإذا خضع فغيره
# PageV02P060
# والحنيف، المائل إلى الحق وعند العرب من كان على ملة
~~إبراهيم، والمحيا والممات الحياة والموت، والنسك العبادة.
# (و) الرابعة (الاستعاذة) للقراءة لقوله تعالى {فإذا قرأت القرآن فاستعذ
~~بالله من الشيطان الرجيم} [النحل: 98] أي إذا أردت قراءته فقل: أعوذ بالله
~~من الشيطان الرجيم في كل ركعة لأنه يبتدئ فيها قراءة، والأولى آكد للاتفاق
~~عليها.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أولى، ويجوز أن يراد به الذات فمعنى وجهت وجهي أقبلت بذاتي، وكنى عنها
~~بالوجه إشارة إلى أنه ينبغي أن يكون كله وجها مقبلا على ربه لا يلتفت لغيره
~~في جزء منها أي الصلاة، ويجتهد في تحصيل الصدق خوفا من الكذب في هذا المقام
~~قوله: (الحياة والموت) لو قال الإحياء والإماتة لكان أولى، ويزيد منفرد
~~وإمام قوم محصورين أي الذين لا يأتيهم غيرهم ورضوا بالتطويل صريحا، ويشترط
~~أن يكونوا غير أجراء إجارة عين على عمل ناجز وغير متزوجات " اللهم أنت
~~الملك لا إله إلا أنت أنت ربي وأنا عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي
~~ذنوبي جميعها لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي
~~لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك
~~والخير كله في يديك والشر ليس إليك، أنا بك وإليك فتباركت وتعاليت أستغفرك
~~وأتوب إليك " اه. وقوله والشر ليس إليك أي لا يتقرب به إليك وقيل: لا يفرد
~~بالإضافة إليك وإنما يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح ms1069 وقيل ليس شرا بالنسبة
~~إليك فإنك خلقته لحكمة بالغة، وإنما هو شر بالنسبة لخلقك. اه. خطيب على
~~المنهاج قوله: (والنسك العبادة) فعطفه علم.
# قوله: (والاستعاذة للقراءة) أي لقراءة الفاتحة أو بدلها من ذكر أو دعاء.
~~اه. م ر خلافا للإسنوي، لأن المقصود إبعاد الشيطان عن عبادته، ولو كان
~~بدلها التعوذ تعوذ له على المعتمد كما ذكره ابن شرف ومثله ق ل. ويستثنى من
~~إطلاقه المسبوق إذا خاف ركوع إمامه قبل إتمامه الفاتحة، وعبارة الشيخ خ ض
~~والمعتمد التعوذ للذكر كما اقتضاه كلام الشيخين لأن البدل يعطى حكم مبدله
~~ولو في صلاة الجنازة بالشروط المتقدمة في الافتتاح خلافا لظاهر كلامه هنا
~~كشرح المنهج وغيره، وخلافا للإسنوي في مهماته والجلال المحلي في شرح
~~المنهاج والخطيب حيث قيدوا ندب ذلك بالقراءة اه. ولا يكون إلا بعد تمام
~~الانتصاب إذ هو تابع لها في المحل، فإذا أتى به في نهوضه للقيام لا يحسب
~~وكان مكروها لفوات تعميم الركن بالتكبير إذ يسن مده إلى تمام الانتصاب،
~~ويسر بهما أي بالتعوذ والافتتاح ندبا في السرية والجهرية كسائر الأذكار
~~المستحبة بحيث يسمع نفسه لو كان سميعا قوله: (أي إذا أردت قراءته) أشار به
~~إلى أن ذلك من التعبير عن إرادة الفعل بالفعل وهذا هو المشهور قال بعضهم:
~~عليه سؤال وهو أن الإرادة إذا أخذت مطلقا أي متصلة بالقراءة أو لا لزم
~~استحباب الاستعاذة بمجرد إرادة القراءة حتى لو أراد القراءة ثم عن له أن لا
~~يقرأ استحب له الاستعاذة، وليس كذلك وإن أخذت الإرادة بشرط اتصالها
~~بالقراءة استحال العلم بوقوعها أي الإرادة المتصلة بالقراءة، ويمتنع حينئذ
~~استحبابها قبل القراءة قال بعضهم: بقي عليه قسم آخر باختياره يزول الإشكال
~~وذلك أنا نأخذها مقيدة بأن لا يعن له صارف عن القراءة اه عناني قوله: (فقل
~~أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) أو نحوه مما اشتمل على الاستعاذة بالله من
~~الشيطان، كأعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، لكن الأول أفضل
~~قاله في المجموع وبه قال أبو حنيفة لموافقة قوله تعالى ms1070 {فإذا قرأت القرآن
~~فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم} [النحل: 98] . ولما روي «عن عبد الله بن
~~مسعود - رضي الله عنه - قال: قرأت على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت:
~~أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، فقال لي: قل يا ابن أم عبد
~~الله أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. هكذا
# PageV02P061
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أخذته عن جبريل عن اللوح المحفوظ» وروى نافع عن جبير بن مطعم عن أبيه عن
~~النبي - صلى الله عليه وسلم - «أنه كان يقول قبل القراءة أعوذ بالله من
~~الشيطان الرجيم» وقال أحمد: الأولى أن يقول أعوذ بالله السميع العليم من
~~الشيطان الرجيم، جمعا بين هذه الآية وبين قوله تعالى {فاستعذ بالله إنه هو
~~السميع العليم} [فصلت: 36] وقال النووي والأوزاعي الأولى أن يقول: " أعوذ
~~بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم ".
# وقد اتفق الجمهور أن الاستعاذة سنة في الصلاة، فلو تركها لم تبطل صلاته
~~سواء تركها عمدا أو سهوا. ويستحب لقارئ القرآن خارج الصلاة أن يتعوذ أيضا،
~~أي فهي مستحبة في القراءة بكل حال في الصلاة وخارج الصلاة، وهي في الصلاة
~~للقراءة لا للصلاة، والمختار الجهر بها في جميع القرآن هذا في استعاذة
~~القارئ على المقرئ أو بحضرة من يسمع قراءته، أما من قرأ خاليا أو في الصلاة
~~سرية كانت أو جهرية فإخفاؤها أولى. ومحلها قبل القراءة، ويجوز الوقف عليها
~~والابتداء بما بعدها بسملة أو غيرها، ويجوز وصلها بالبسملة والوجهان صحيحان
~~وهذا مذهب الجمهور كإمامنا الشافعي، وأبي حنيفة، ومحمد بن الحسن، وأحمد بن
~~حنبل - رضي الله تعالى عنهم -. وحملوا الأمر فيها وهو ظاهر قوله تعالى
~~{فاستعذ بالله} [فصلت: 36] على الندب. ودليل الجمهور أن النبي - صلى الله
~~عليه وسلم - لم يعلم الأعرابي الاستعاذة في جملة أعمال الصلاة وتأخير
~~البيان عن وقته غير جائز. وذهب داود بن علي وأصحابه إلى وجوب الاستعاذة
~~بظاهر قوله تعالى {فاستعذ بالله} [فصلت: 36] والأمر فيها للوجوب حتى إنهم
~~أبطلوا صلاة من لم يستعذ، وقد جنح الإمام فخر الدين الرازي إلى ms1071 القول
~~بالوجوب، وحكاه عن عطاء بن رباح، واحتج له بظاهر الآية من حيث الأمر والأمر
~~ظاهره الوجوب، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - واظب على التعوذ فيكون
~~واجبا، ولأنها تدرأ شر الشيطان وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. وقال
~~ابن سيرين: إذا تعوذ الرجل في عمره مرة واحدة فقد كفى في إسقاط الوجوب.
~~وقال بعضهم: كانت الاستعاذة واجبة على النبي - صلى الله عليه وسلم - دون
~~أمته.
# وأجيب عن مواظبة النبي - صلى الله عليه وسلم - عليها بأنه - صلى الله
~~عليه وسلم - واظب على أشياء كثيرة من أفعال الصلاة ليست بواجبة كتكبيرات
~~الانتقالات والتسبيحات في الصلاة فكان التعوذ مثلها، ووقت الاستعاذة قبل
~~القراءة عند الجمهور كما تقدم سواء في الصلاة أو خارجها. وحكي عن النخعي
~~أنه بعد القراءة وهو قول داود وإحدى الروايتين عن ابن سيرين، وحجة الجمهور
~~ما روي عن أبي سعيد الخدري قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قام
~~إلى الصلاة بالليل كبر ثم يقول سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك
~~ولا إله غيرك ثم يقول: الله أكبر كبيرا ثم يقول: أعوذ بالله السميع العليم
~~من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه» أخرجه الترمذي ونفخه الكبر ونفثه
~~الشعر. واحتج مخالف الجمهور بقوله تعالى {فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله}
~~[النحل: 98] . وأجيب عنه بما تقدم. وقال مالك: لا يتعوذ في المكتوبة ويتعوذ
~~في قيام رمضان بعد القراءة. وبالجملة فالاستعاذة تطهر القلب من كل شيء
~~يشغله عن الله تعالى. ومن لطائف الاستعاذة أن قوله: أعوذ بالله من الشيطان
~~الرجيم إقرار من العبد بالعجز والضعف، واعتراف من العبد بقدرة الباري عز
~~وجل وأنه الغني القادر على رفع جميع المضرات والآفات، واعتراف العبد أيضا
~~بأن الشيطان عدو مبين. ففي الاستعاذة التجاء إلى الله تعالى القادر على دفع
~~وسوسة الشيطان الغوي الفاجر وأنه لا يقدر على دفعه عن العبد إلا الله
~~تعالى.
# قوله: (في كل ركعة) أي ولو للقيام الثاني من صلاة الكسوف والخسوف لأنه
~~مأمور به للقراءة، وقد حصل الفصل ms1072 بين القراءتين بالركوع وغيره اه خ ض. ولو
~~انقطعت قراءته بسكوت طويل أو كلام أجنبي ناسيا فاستأنف القراءة ندب له
~~الاستعاذة ثانيا، ولو تعارض الافتتاح والتعوذ أي لم يمكنه إلا أحدهما بأن
~~كان الباقي من الوقت لا يسع إلا أحدهما والصلاة هل يراعي الافتتاح لسبقه أو
~~التعوذ لأنه للقراءة؟ انظره. قلت: مما يرجح الثاني أنه قيل بوجوبه ح ل، ولو
~~شرع في التعوذ فات دعاء الافتتاح، ولو شرع في القراءة فات التعوذ كما تقدم.
# وفي شرح الروض: وهو أي التعوذ على سنن
# PageV02P062
# فائدة: الشيطان اسم لكل متمرد مأخوذ من شطن إذا بعد
~~وقيل من شاط إذا احترق والرجيم المطرود وقيل المرجوم. ويسن الإسرار بدعاء
~~الافتتاح والتعوذ في السرية والجهرية كسائر الأذكار المسنونة
# (و) الخامسة (الجهر) بالقراءة (في موضعه) فيسن لغير المأموم أن يجهر
~~بالقراءة في الصبح وأولتي العشاءين
#
### | [حاشية البجيرمي]
# القراءة إن جهر فجهر وإن سر فسر إلا في الصلاة فيسر به مطلقا على الأصح،
~~ومن لم يمكنه الجمع بينه وبين دعاء الافتتاح أتى بالدعاء وترك التعوذ لأن
~~الدعاء آكد، وكذا لو تعارض الإتيان بالافتتاح وقراءة السورة فإنه يقدم
~~الافتتاح كما أجاب به م ر في فتاويه. اه. مدابغي قوله: (للاتفاق عليها) أي
~~على سنية الاستعاذة.
# قوله: (الشيطان اسم لكل متمرد) قال ابن عقيل الحنبلي: الشياطين العصاة من
~~الجن، وهم من ولد إبليس والمردة أعتاهم وأغواهم. وقال ابن عبد البر: الجن
~~عند أهل الكلام والعلم باللسان منزلون على مراتب: فإن ذكروا الجن خالصا
~~قالوا جني، فإن أرادوا به من يسكن مع الناس قالوا: عامر والجمع عمار، فإن
~~كان ممن يعرض للصبيان قالوا: أرواح، فإذا خبث وتعرم أي قوي قالوا: شيطان،
~~فإن زاد على ذلك وقوي أمره قالوا: عفريت بكسر العين كذا في لقط المرجان.
~~اه. شوبري. فإن قيل إن ذكر إبليس في تلك الحضرة قد ينبغي تنزيه حضرة الله
~~عنه. فالجواب: إنما أمرنا الحق تعالى بذكر إبليس اللعين في تلك الحضرة
~~مبالغة في الشفقة علينا من ms1073 وسوسته التي تخرجنا من شهودنا للحق تعالى، ولولا
~~هذه الشفقة لما كان أمرنا بذكر هذا اللعين في حضرته المطهرة، فهو من باب
~~دفع الأشد وهو الوسوسة بالأخف وهو الاستعاذة. فإن قيل كيف أمر رسول الله -
~~صلى الله عليه وسلم - بالاستعاذة من إبليس وهو معصوم منه؟ فالجواب: أن ذلك
~~من باب التشريع لأمته سواء كانوا أكابر أو أصاغر لعدم عصمتهم، ولذلك اتفق
~~الأئمة على استحباب الاستعاذة قوله: (من شطن إلخ) فهو على الأول مصروف لأن
~~النون أصلية، وعلى الثاني غير مصروف لزيادة الألف والنون وقوله من شطن بابه
~~قعد اه قوله:
# (وقيل المرجوم) لرجمه بالشهب وهو عين ما قبله، ولو أبدله بقوله وقيل
~~الراجم للناس بالوسوسة لكان أولى، أي فيكون فعيل إما بمعنى فاعل أو مفعول
~~اه وقوله عين الأول - صلى الله عليه وسلم - فيه نظر لأن معنى الأول المطرود
~~عن الرحمة. قال كعب الأحبار: إن إبليس كان خازن الجنة أربعين ألف سنة، وعبد
~~الله مع الملائكة ثمانين ألف سنة، ووعظ الملائكة عشرين ألف سنة وسيد
~~الكروبيين ثلاثين ألف سنة وسيد الروحانيين ألف سنة وطاف حول العرش أربعة
~~عشر ألف سنة، وكان اسمه في السماء الأولى العابد، وفي الثانية الزاهد، وفي
~~الثالثة العارف، وفي الرابعة الولي، وفي الخامسة التقي، وفي السادسة
~~الخازن، وفي السابعة عزازير، وفي اللوح المحفوظ إبليس، ومع ذلك غافل عن
~~عاقبة أمره اه كشف البيان للسمرقندي.
# ورن إبليس اللعين أربع رنات: رنة حين لعن، ورنة حين أهبط، ورنة حين ولد
~~النبي، ورنة حين أنزلت سورة الفاتحة اه خ ض
# قوله: (والجهر بالقراءة) أي وإن خاف الرياء بخلاف الجهر خارج الصلاة
~~شوبري. والحكمة في الجهر في موضعه أنه لما كان الليل محل الخلوة ويطلب فيه
~~السهر شرع الجهر فيه طلبا للذة مناجاة العبد لربه، وخص بالأوليين لنشاط
~~المصلي فيهما والنهار لما كان محل الشواغل والاختلاط بالناس طلب فيه
~~الإسرار لعدم صلاحيته للتفرغ للمناجاة، وألحق الصبح بالصلاة الليلية لأن
~~وقته ليس محلا للشواغل عادة. اه. ع ش على م ر. ms1074 وعبارة اج: والأصل فيما ذكر
~~«أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يجهر بالقراءة في الصلوات كلها في
~~الابتداء، فكان المشركون يؤذونه ويسبون من أنزله ومن أنزل عليه فأنزل الله
~~{ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} [الإسراء: 110]
# PageV02P063
# والجمعة والعيدين وخسوف القمر والاستسقاء. والتراويح
~~ووتر رمضان وركعتي الطواف ليلا أو وقت الصبح (والإسرار) بها (في موضعه)
~~فيسر في غير ما ذكر إلا في نافلة الليل المطلقة، فيتوسط فيها بين الإسرار
~~والجهر إن لم يشوش على نائم أو مصل أو نحوه. ومحل الجهر والتوسط في المرأة
~~حيث لا يسمع أجنبي. ووقع في المجموع
#
### | [حاشية البجيرمي]
# » الآية. أي لا تجهر بصلاتك كلها ولا تخافت بصلاتك كلها {وابتغ بين ذلك
~~سبيلا} [الإسراء: 110] بأن تجهر بصلاة الليل وتخافت بصلاة النهار، فكان
~~يخافت في الظهر والعصر لأنهم كانوا مستعدين في هذين الوقتين، ويجهر في
~~المغرب لشغلهم فيه بالأكل والعشاء، والصبح لكونهم رقودا، وفي الجمعة
~~والعيدين لأن إقامتهما كانت بالمدينة وما كان للكفار فيها من قوة. وهذا
~~العذر وإن زال بغلبة المسلمين فالحكم باق لأن بقاءه يستغنى به عن بيان
~~السبب لأنه خلف عنه عذر آخر هو كثرة اشتغال الناس في هاتين الصلاتين دون
~~غيرهما، وقد انعقد الإجماع على الجهر فيما ذكر اه.
# قوله: (والاستسقاء) أي سواء كانت ليلا أو نهارا بدليل الإطلاق فيها
~~والتقييد في الطواف. اه. ابن شرف قوله: (ووتر رمضان) أي ولو لمنفرد وإن لم
~~يأت بالتراويح قوله: (إلا في نافلة الليل المطلقة) خرج بها غيرها كسنة
~~العشاءين فيسر فيها اه خ ض قوله: (فيتوسط إلخ) حد الجهر أن يسمع من يليه،
~~والإسرار أن يسمع نفسه قال بعضهم: والتوسط بينهما يعرف بالمقايسة بهما كما
~~أشار إليه قوله تعالى {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا}
~~[الإسراء: 110] قال الزركشي: والأحسن في تفسيره ما قاله بعضهم أن يجهر تارة
~~ويسر أخرى إذ لا تعقل الواسطة. اه. ز ي.
# وفسر الحلبي التوسط بأن يزيد على الإسرار إلى أن لا يبلغ ms1075 حد الجهر بأن
~~يزيد على أدنى ما يسمع نفسه من غير أن تبلغ تلك الزيادة إلى سماع من يليه
~~اه. ورد بأنه لا يناسب قول الشارح إن لم يشوش على نائم إلخ، لأنه إذا كان
~~كذلك فهو مقطوع بعدم التشويش تأمل. فالصواب تفسير التوسط بما تقدم قوله:
~~(إن لم يشوش على نائم أو مصل) وإلا أسر ندبا إن شرعا في النوم أو الصلاة
~~قبل تحرمه فيما يظهر، ويحتمل الأخذ بإطلاقهم قاله الشيخ ابن حجر والوجه هو
~~الأخذ بإطلاقهم. اه. شوبري. أي فيندب ولو عرض ذلك بعد تحرمه. قال الرحماني:
~~فإن شوش حرم عند ابن العماد وكره عند حج، وقيده ابن قاسم بغير من يسن
~~إيقاظه للصلاة وإلا فلا يكره، والمعتمد أنه إن شوش كره فقط ولا يحرم الجهر
~~لأن الإيذاء غير محقق كما قاله الشيخ عبد البر قوله: (أو نحوه) كمدرس أو
~~متفكر في آلاء الله تعالى، ومثله الخوف من الرياء وإلا سن له الإسرار كما
~~في المجموع. ويقاس على ما ذكر من يجهر بذكر أو قرآن بحضرة من يشتغل بمطالعة
~~أو تدريس أو تصنيف كما أفتى به الوالد اه. ولا خفاء أن الحكم على كل من
~~الجهر والإسرار بكونه سنة من حيث ذاته فلا ينافي أن يجهر به أو يسر يكون
~~واجبا اه.
# قوله: (ومحل الجهر والتوسط إلخ) أي محل طلبهما قوله: (حيث لا يسمع أجنبي)
~~أفهم أن الخنثى يجهر كالمرأة بحضرة النساء، ولذا قال: وقع في المجموع ما
~~يخالفه في الخنثى أي فقال إنه يسر بحضرة النساء والرجال الأجانب مع أنه مع
~~النساء إما رجل أو امرأة فلا وجه لإسراره. قال م ر: والظاهر عدم المخالفة
~~لأنه مصور بما إذا اجتمع النساء والرجال الأجانب، ولعل هذا هو الجواب
~~المذكور في شرح المنهاج وعبارة شرح م ر هذا كله بالنسبة للذكر، أما الأنثى
~~والخنثى فيجهران إن لم يسمعهما أجنبي، ويكون جهرهما دون جهر الذكر، فإن كان
~~ثم أجنبي يسمعهما كره بل يسران، فإن جهرا لم تبطل صلاتهما ووقع في ms1076 المجموع
~~والتحقيق أن الخنثى يسر بحضرة الرجال والنساء، ورده في المهمات لأنه بحضرة
~~النساء إما ذكر أو أنثى، ويستحب له الجهر في الحالتين ويجوز حمل كلامهما
~~على إسراره حالة اجتماع الرجال والنساء اه.
# PageV02P064
# ما يخالفه في الخنثى، وأجبت عنه في شرح المنهاج.
~~والعبرة في الجهر والإسرار في الفريضة المقضية بوقت القضاء لا بوقت الأداء.
~~قال الأذرعي: ويشبه أن يلحق بها العيد، والأشبه خلافه كما اقتضاه كلام
~~المجموع في باب صفة صلاة العيدين قبيل باب التكبير عملا بأصل أن القضاء
~~يحكي الأداء، ولأن الشرع ورد بالجهر بصلاته في محل الإسرار فيستصحب.
# (و) السادسة (التأمين) عقب الفاتحة بعد سكتة لطيفة لقارئها في الصلاة
~~وخارجها للاتباع بمد وقصر والمد أفصح وأشهر، فآمين اسم فعل بمعنى استجب
~~مبني على الفتح، وتخفف الميم فيه ولو شدده لم تبطل الصلاة لقصده الدعاء.
~~ويسن في جهرية جهر بها وأن يؤمن المأموم مع تأمين إمامه لخبر الصحيحين:
~~«إذا أمن الإمام فأمنوا، فإن من
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فائدة: الإمام يجهر بالقنوت مطلقا أي سواء صلاها في الوقت أو بعده،
~~والمنفرد لا يجهر به مطلقا اه عبد البر.
# قوله: (والعبرة في الجهر والإسرار في الفريضة إلخ) ليست الفريضة قيدا كما
~~يدل عليه قول م ر. أما الفائتة فالعبرة فيها بوقت القضاء، فيجهر من غروب
~~الشمس إلى طلوعها ويسر فيما سوى ذلك. وعلم من ذلك أنه لو أدرك ركعة من
~~الصبح قبل طلوع الشمس ثم طلعت أسر في الثانية وإن كانت أداء وهو الأوجه،
~~نعم يستثنى صلاة العيد فيجهر في قضائها كالأداء كما قاله الإسنوي اه أي
~~لأنها شرعت جهرية في وقت السر، فناسب في قضائها الجهر لأجل أن يحاكي القضاء
~~الأداء، فلو قضى صلاة الضحى ليلا أو وقت صبح جهر كما هو الظاهر من كلامهم
~~لأن الليل ووقت الصبح محل الجهر، ولا يرد ركعتا الفجر ووتر غير رمضان
~~ورواتب المغرب والعشاء لأن الإسرار ورد فيها في محل الجهر فيستصحب على
~~العكس من العيد. وعبارة المناوي: والعبرة في ms1077 قضاء فرض أو نفل بوقت القضاء
~~لا الأداء على الأصح، فيجهر في قضاء الظهر ليلا ويسر في قضاء العشاء نهارا
~~اه. وعليه يلغز فيقال: صلاة يسن في قضائها شيء ولا يسن في أدائها، فإن
~~أبدلت السنة بالوجوب بأن قلت صلاة يجب في قضائها شيء وهو الإتمام ولا يجب
~~في أدائها فقل صورته فيما إذا فاتت صلاة في السفر فقضاها في الحضر. اه.
~~عناني قوله: (ويشبه أن يلحق بها العيد) فيجهر فيه في وقت الجهر ويسر فيه في
~~وقت الإسرار. وقوله: والأشبه خلافه أي بل يجهر فيه مطلقا. اه. ح ل. قوله:
~~(عملا بأصل إلخ) ولم يعمل بذلك في غيره لخروجه بالدليل ح ل. وقوله: ورد
~~بالجهر إلخ. والحكمة في الجهر بها وبالجمعة إظهار شوكتهم بعد أن منعهم
~~المشركون منها.
# قوله: (عقب الفاتحة) أو بدلها إن تضمن دعاء على المعتمد، ويستفاد من قوله
~~عقب أنه يفوت بالتلفظ بغيره وإن قل ولو سهوا. نعم ينبغي استثناء رب اغفر لي
~~لورودها في الحديث لا بالسكوت الطويل، ويفوت بالشروع في الركوع ولو فورا م
~~د. وقال م ر: ومراده أي النووي بالعقب أن لا يتخلل بينهما لفظ إذ تعقيب كل
~~شيء بحسبه فلا ينافي ما تقرر من سن السكتة اللطيفة بينهما إذ لا يفوت إلا
~~بالشروع في غيره كما في المجموع ولو سهوا فيما يظهر ظاهره أنه لا يفوت
~~بالسكوت الطويل الزائد على السكتة اللطيفة المشروعة قوله: (بعد سكتة) أي
~~بقدر سبحان الله وكذا بقية السكتات إلا التي بعد آمين فإنها بقدر ما يقرأ
~~المأموم الفاتحة. والسكتات المطلوبة في الصلاة ستة: بين التحرم ودعاء
~~الافتتاح، وبينه وبين التعوذ، وبينه وبين البسملة، وبين آخر الفاتحة وآمين
~~وبين آمين والسورة إن قرأها، وبين آخرها وتكبيرة الركوع فإن لم يقرأ سورة
~~فبين آمين والركوع. اه. ابن حجر قوله: (وخارجها) ذكره استطرادي لأن الكلام
~~في هيئات الصلاة وقوله للاتباع يقتضي أنه أي الاتباع دليل الصلاة وخارجها
~~مع أن خارج الصلاة مقيس عليها كما يدل له كلام غيره قوله: ms1078 (استجب) سينه
~~ليست للطلب وإنما هي مؤكدة، ومعناها أجب. اه. شهاب على البيضاوي قوله: (ولو
~~شدده) أي الميم مع المد والقصر وفيه لغة المد مع الإمالة فيصير فيه خمس
~~لغات المد والقصر مع التخفيف والتشديد هذه أربعة، والخامسة الإمالة اه اج
~~قوله: (لقصده الدعاء) وهو استجب، فلو أطلق أو شرك بطلت صلاته سم. ونقل عن
~~حاشية ن ز عن شرح
# PageV02P065
# وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه»
~~. فائدة: في تهذيب النووي حكاية أقوال كثيرة في آمين، من أحسنها قول وهب بن
~~منبه: آمين أربعة أحرف، يخلق الله تعالى من كل حرف ملكا يقول: اللهم اغفر
~~لمن يقول آمين. وخرج بفي جهرية السرية فلا جهر بالتأمين فيها ولا معية بل
~~يؤمن الإمام وغيره سرا مطلقا.
# (و) السابعة (قراءة السورة) ولو قصيرة (بعد) قراءة (الفاتحة) في ركعتين
~~أوليين لغير المأموم من إمام ومنفرد، جهرية كانت الصلاة أو سرية للاتباع.
~~أما المأموم فلا تسن له السورة إن سمع للنهي عن قراءته لها بل يستمع قراءة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الإرشاد عدم البطلان مطلقا، أي في الصورتين وهو المعتمد قوله: (جهر بها)
~~لو قال: جهر به أي بالتأمين لكان أحسن.
# قوله: (مع تأمين إمامه) وليس في الصلاة ما تسن مقارنة الإمام فيه غير
~~التأمين كما في شرح م ر. ولو قرأ معه وفرغا معا كفى تأمين واحد أو فرغ
~~قبله. قال البغوي: ينتظر والمختار أو الصواب أنه يؤمن لنفسه ثم للمتابعة اه
~~خ ض.
# قوله: (إذا أمن الإمام) أي أراد التأمين قوله: (فإن من وافق تأمينه إلخ)
~~أي ومعلوم من حديث آخر أن الملائكة تؤمن مع تأمين الإمام فيكون التعليل
~~منتجا للمدعى كما تقدم ح ف.
# قوله: (تأمين الملائكة) قيل هم الحفظة، وقيل ملائكة موكلون بالصلوات
~~واختاره بعضهم.
# قوله: «غفر له ما تقدم من ذنبه» أي من الصغائر. واعتمد ابن السبكي في
~~الأشباه أنه يشمل الكبائر وقد تقدم. وعبارة المدابغي على التحريم قوله: غفر
~~له أي الصغائر فقط على ms1079 ما اعتمده م ر، واستقرب أن المراد بالملائكة جميعهم
~~لا خصوص الحفظة.
# قوله: (وخرج بفي جهرية السرية إلخ) والحاصل أن المصلي مأموما كان أو غيره
~~يجهر به إن طلب منه الجهر، ويسر به إن طلب منه الإسرار. والأماكن التي يجهر
~~فيها المأموم خلف إمامه خمسة: تأمينه مع إمامه، وفي قنوت الصبح، وفي قنوت
~~الوتر في النصف الأخير من رمضان، وفي قنوت النازلة في الصلوات الخمس وإذا
~~فتح عليه شرح م ر اه قوله (ولا معية) هو مقيد بما إذا لم يجهر الإمام في
~~السرية وإلا ندب له التأمين قياسا على ندب استماع قراءته، ويجهر بها
~~المأموم أو أن الشارح أراد بالسرية المفعولة سرا قوله: (بل يؤمن الإمام
~~وغيره سرا مطلقا) أي قبل الإمام أو بعده، وانظر ما معنى الإطلاق بالنسبة
~~للإمام والمنفرد، ويسن للمأموم أن لا يقرأ في الأوليين الفاتحة حتى يفرغ
~~الإمام منها ولو في السرية بظنه ق ل
# قوله: (قراءة السورة) أي في غير جنازة وفاقد الطهورين كما قاله الرحماني.
~~والسورة اسم لطائفة من القرآن أقلها ثلاث آيات، والمعتمد أن السورة الكاملة
~~أفضل من قدرها من غيرها، وأن الأكثر من غيرها أفضل من سورة أقصر ولو {قل هو
~~الله أحد} [الإخلاص: 1] لأن نظرهم هنا لكثرة الألفاظ لا لكثرة الثواب خلافا
~~لشيخ الإسلام حيث فضل السورة مطلقا قوله: (بعد الفاتحة) خرج بقوله بعد
~~الفاتحة ما لو قرأها قبلها أو كرر الفاتحة فإنها لا تجزئه لأنه خلاف ما ورد
~~في السنة، ولأن الشيء الواحد لا يؤدى فرضا ونفلا في محل واحد، ولأن الفاتحة
~~ركن من الأركان والركن لا يشرع تكراره على الاتصال. نعم لمن لم يحسن غير
~~الفاتحة وأعادها يتجه كما قال الأذرعي الإجزاء، ويحمل كلامهم على الغالب
~~ويسن كون السورتين متواليتين إلا ما ورد فيه خلافه كقراءة سورتي الإخلاص في
~~ركعتي الفجر والسجدة وهل أتى في صبح الجمعة وعلى ترتيب المصحف وعكسه مفضول
~~كما لو قرأ في الأولى سورة الناس وقرأ في الثانية أول البقرة اه خ ض قوله: ms1080
~~(في ركعتين أوليين) ولو متنفلا أحرم بأكثر من ركعتين، فإن اقتصر على تشهد
~~واحد سنت له السورة في الكل، أو أكثر سنت فيما قبل التشهد الأول اه شرح م ر
~~اه. أج قوله (للاتباع) أي في الظهر والعصر وقيس بهما غيرهما، وقوله: بل
~~يستمع قراءة إمامه أي ولو كانت الصلاة سرية لأن العبرة بالمفعول لا
~~بالمشروع قوله: (فلا تسن) يصدق بالكراهة وخلاف الأولى. وقوله للنهي عن
~~قراءته ينتج الأول شيخنا قوله: (بل يستمع قراءة إمامه) أي ويسن له أن يقرأ
~~الفاتحة في سكتة
# PageV02P066
# إمامه، فإن لم يسمعها لصمم أو بعد أو سماع صوت لم
~~يفهمه أو إسرار إمامه ولو في جهرية قرأ سورة إذ لا معنى لسكوته، فإن سبق
~~المأموم بالأوليين من صلاة إمامه بأن لم يدركهما معه قرأها في باقي صلاته
~~إذا تداركه إن لم يكن قرأها فيما أدركه، وإلا سقطت عنه لكونه مسبوقا لئلا
~~تخلو صلاته عن السورة بلا عذر. ويسن أن يطول من تسن له السورة قراءة أولى
~~على ثانية للاتباع. نعم إن ورد نص بتطويل الثانية اتبع كما في مسألة الزحام
~~أنه يسن للإمام تطويل الثانية ليلحقه منتظر السجود، ويسن لمنفرد وإمام
~~محصورين في صبح طوال المفصل، وفي ظهر قريب منها، وفي
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الإمام بعد آمين، ولا يقرؤها حال قراءة الإمام للفاتحة إلا إن خاف فوت
~~بعض الفاتحة وعلى من علم أن إمامه لا يقرأ السورة أو إلا سورة قصيرة ولا
~~يتمكن من إتمام الفاتحة أن يقرأها معه أي مع الإمام كما في الأنوار،
~~وتعبيره بعلى يقتضي الوجوب فلا يرد على قولهم فيما مر: لا تسن المقارنة إلا
~~في التأمين وأيضا هو في حالة العذر بخلاف ما مر فليتأمل قوله: (فإن لم
~~يسمعها إلخ) وهل يسن له في هذه الحالة أن يقرأ في صبح الجمعة الم تنزيل أو
~~لا لعدم تمكنه من السجود مستقلا. قال ابن حجر: لا يسن له قراءتها مطلقا،
~~واعتمد شيخنا أنه يقرؤها كما ذكروه. اه. ابن شرف ms1081 لكن لا يسجد إلا إن سجد
~~إمامه. نعم إن نوى المفارقة سجد وحده قوله: (أو بعد) أي عن إمامه قوله: (أو
~~إسرار إمامه ولو في جهرية) عبارة غيره أو كانت صلاته سرية أو جهرية، ولم
~~يجهر فيها إمامه لأن العبرة بالمفعول وإن خالف المشروع قوله: (إذ لا معنى
~~لسكوته) وكذا يسن له إذا فرغ من الفاتحة في الثالثة والرابعة أو من التشهد
~~الأول قبل الإمام أن يشتغل بدعاء فيهما، أو يقرأ في الأولى وهي أولى اه
~~ومراد ابن حجر بالأولى الثالثة والرابعة وبالثانية التشهد قوله: (في باقي
~~صلاته) أي الثالثة والرابعة، ونقل عن شرح العباب أنه يكرر السورة مرتين في
~~ثالثة المغرب ح ل قوله: (إذا تداركه) لبيان الواقع وإذا هنا مجردة عن معنى
~~الشرط، ومعناها هنا الوقت أي وقت تداركه أي الباقي اه قوله: (إن لم يكن
~~قرأها) أي ولا تمكن من قراءتها شوبري، فالمدار على إمكان القراءة وعدمها
~~قوله: (وإلا سقطت عنه إلخ) نظر فيه الشيخ عميرة بأن الإمام لا تسن له
~~السورة في الأخيرتين، فكيف يتحملها عن المأموم مع أن ظاهر كلام الشارح أنه
~~يتحملها عنه؟ فكأنه توهم أن الإمام لما تحمل عن المسبوق الفاتحة فكذلك
~~السورة وهو عجيب اه. وأجاب ح ل بأن سقوطها عنه لسقوط متبوعها وهو الفاتحة
~~لا لأجل كون الإمام تحملها عنه كما فهمه الشيخ عميرة، وهذا واضح في سقوطها
~~في الأولى التي سبق فيها وما صورة سقوطها في الركعتين معا، وصوره شيخنا بما
~~إذا أدرك الإمام في الركوع ثم حصل له زحمة مثلا عن السجود فسجد وقام فوجد
~~الإمام راكعا فتسقط عنه الفاتحة والسورة في الركعتين معا تأمل.
# قوله: (ويسن أن يطول من تسن له السورة) وهو الإمام والمنفرد قوله: (كما
~~في مسألة الزحام) بأن زحم إنسان عن السجود، وكما في تطويل الإمام الركعة
~~الثانية في صلاة ذات الرقاع لتلحقه الفرقة الثانية. اه. ح ل قوله: (ويسن
~~لمنفرد وإمام محصورين) هذا التقييد بالنسبة للثلاثة الأول فقط كما في
~~المنهج، وأما قوله وفي ms1082 مغرب قصاره إلخ فإنه يسن حتى لإمام غير محصورين
~~قوله: (محصورين) أي لا يصلي وراءه غيرهم وإن كانوا غير محصورين بالعد اه ق
~~ل. وعبارة خ ض مع زيادة والمحصورون وهم الذين لا يأتيهم غيرهم رضوا
~~بالتطويل ولم يطرأ عليهم غيرهم وإن قل، ولم يتعلق بأحد منهم حق كأجراء أو
~~أرقاء أو متزوجات كما ذكره الرحماني قوله: (في صبح طوال المفصل) أي لغير
~~المسافر أما المسافر فالمستحب أن يقرأ في الأولى منها {قل يا أيها
~~الكافرون} [الكافرون: 1] وفي الثانية الإخلاص. اه. م د قوله: (طوال المفصل)
~~بكسر الطاء وضمها وهو من الحجرات إلى عم، والأوساط من عم إلى الضحى،
~~والقصار من الضحى إلى الآخر. اه. ح ل. وهذا تفصيل السورة المتقدمة فلا
~~تكرار. وعبارة بعضهم: وتعرف الطوال من غيرها بالمقايسة فالحديد وقد سمع
~~مثلا طوال والطور مثلا قريب من الطوال، ومن تبارك إلى الضحى أوساطه، ومن
~~الضحى إلى آخره قصاره انتهى.
# ويستحب أيضا قراءة الجمعة والمنافقون في صلاة عشاء ليلة الجمعة كما ورد
~~عن ابن حبان بسند صحيح وقد كان السبكي
# PageV02P067
# عصر وعشاء أوساطه، وفي مغرب قصاره، وفي صبح جمعة في
~~أولى الم تنزيل، وفي ثانية هل أتى للاتباع.
# (و) الثامنة (التكبيرات عند) ابتداء (الخفض) لركوع وسجود (و) عند ابتداء
~~(الرفع) من السجود، ويمده إلى انتهاء الجلوس والقيام.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يفعله فأنكر عليه بأنه ليس في كلام الرافعي فرد على المنكر بما مر أي من
~~الورود، وكم من مسائل لم يذكرها الرافعي فعدم ذكره لها لا يستلزم عدم
~~سنيتها اه من فتاوى م ر. وسن أن يقرأ على ترتيب المصحف، فلو قرأ الإخلاص
~~مثلا في الأولى قرأ في الثانية بعض سورة الفلق أقل من سورة الإخلاص جمعا
~~بين الترتيب وتطويل الأولى على الثانية على المعتمد، ويحصل أصل السنة
~~بقراءة شيء من القرآن وظاهره ولو كلمة وفيه نظر. وينبغي اشتراط الفائدة
~~وعبارة شرح م ر.
# قوله: ويستحب قراءة شيء يفهم أنه لو قرأ بعض آية حصل أصل ms1083 السنة وهو محتمل
~~إذا كان مفيدا كالآية القصيرة المفيدة.
# والحكمة فيما ذكره الشارح بقوله: ويسن في صبح طوال المفصل إلخ. أن الصبح
~~ركعتان فناسب تطويلهما، ووقت المغرب ضيق فناسب فيه القصار، وأوقات الظهر
~~والعصر والعشاء طويلة ولكن الصلاة طويلة أيضا فلما تعارض ذلك رتب عليه
~~التوسط في غير الظهر وفيها قريب من الطوال. وانظر حكمة مخالفة الظهر لغيرها
~~من الرباعيات، ولعلها لكون وقتها وقت قيلولة فناسبها التخفيف بقريب من
~~الطوال كالنازعات تأمل والمفصل المبين المميز قال تعالى {كتاب فصلت آياته}
~~[فصلت: 3] أي جعلت تفاصيل في معان مختلفة من وعد ووعيد وحلال وحرام، وسمي
~~بذلك أي مفصلا لكثرة الفصول بين السور بالبسملة.
# قوله: (وفي صبح جمعة في أولى الم تنزيل) فإن قرأ الثانية في الأولى قرأ
~~الأولى في الثانية، وله الاقتصار على بعض كل منهما ولو آية السجدة ولو بقصد
~~السجود، فإن لم يقرأهما أبدلهما بسورة سبح وهل أتاك وإلا فسورتي الكافرون
~~والإخلاص ق ل على التحرير. وعبارة الرحماني: ولو ضاق الوقت اقتصر على البعض
~~ولو آيتها. قلت: والظاهر أن ضيق الوقت ليس قيدا، ولو نسيها في الأولى جمع
~~السورتين في الثانية، ولو قدم الثانية في الأولى قرأ السجدة في الثانية
~~وسجد ولا يضر ذلك لأن صبح الجمعة محل السجود في الجملة اه، ولو أتى بغيرها
~~من القرآن بقصد السجود وسجد بطلت صلاته وهو المعتمد. وقال ابن حجر: لا تبطل
~~لأنها محل السجود. وفي حاشية ق ل على التحرير قال ابن حجر: ولا تسن قراءة
~~آية سجدة خلف الإمام لعدم تمكنه من السجود، وخالفه شيخنا م ر واعتمد شيخنا
~~الزيادي الأول اه. تنبيه: قال العلامة الخطيب في شرح المنهج: قال ابن عبد
~~السلام: القرآن ينقسم إلى فاضل ومفضول كآية الكرسي وتبت، فالأول كلامه
~~تعالى في ذاته، والثاني كلامه تعالى في غيره فلا ينبغي أن يداوم على قراءة
~~الفاضل ويترك المفضول لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يفعله، ولأنه
~~يؤدي إلى هجران بعض القرآن ونسيانه
# قوله: (والتكبيرات عند الخفض) نعم في ms1084 صلاة التسبيح يقطع التكبير فيها أي
~~لا يمده في الجلسة للاستراحة، ويقوم غير مكبر كما جزم به البغوي وأقره
~~القمولي وهو ظاهر، ويدل له إطلاق التحقيق أنه يكره هنا تكبيرتان قاله حج.
~~اه. إيعاب اه شوبري.
# قوله: (وعند ابتداء الرفع من السجود) أي لا من الركوع الشامل له كلام
~~المصنف ق ل. أما الرفع من الركوع فيقول فيه: سمع الله لمن حمده كما يأتي
~~قريبا. والحاصل أن في كل ركعة خمس تكبيرات مسنونات. قال الحافظ في فتح
~~الباري: قال ناصر الدين بن المنير: الحكمة في مشروعية التكبير في الخفض
~~والرفع أن المكلف أمر بالنية أول الصلاة مقرونة بالتكبير، وكان من حقه أن
~~يصحب النية إلى آخر الصلاة فأمر أن يجدد العهد في أثنائها بالتكبير الذي هو
~~شعار النية اه قوله: (إلى انتهاء الجلوس) أي بين السجدتين أو للتشهد، فخرج
~~جلسة الاستراحة فإنه يمده إلى القيام أي بحيث لا
# PageV02P068
# (و) التاسعة (قول سمع الله لمن حمده) أي تقبل الله
~~منه حمده، ولو قال: من حمد الله سمع له كفى (و) قول (ربنا لك الحمد) أو
~~اللهم ربنا لك الحمد، وبواو فيهما قبل ملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد أي
~~بعدهما كالكرسي {وسع كرسيه السماوات والأرض} [البقرة: 255] وأن يزيد منفرد
~~وإمام محصورين راضين بالتطويل: أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا
~~لك عبد: لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد أي الغنى،
~~منك
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يجاوز سبع ألفات حج. وقوله: والقيام ينبغي أن يزاد والركوع والسجود قوله:
~~(والقيام) أي للقراءة والمراد القيام من التشهد أو من السجدة الثانية، وخرج
~~بذلك جلسة الاستراحة فإنه يمده فيها إلى القيام إن لم يصل التسابيح وإلا
~~فإلى انتهاء الجلوس ثم يسبح وإذا قام ساكتا وفي حاشية أج ما نصه. قال
~~الشهاب حج: ويمده إلى السجود أو القيام أي أو الركوع فيمده إلى استقرار
~~أعضائه، وذلك لئلا يخلو جزء من صلاته عن ذكر حتى في ms1085 جلسة الاستراحة فيمده
~~على الألف التي بين الألف والهاء لكن بحيث لا يجاوز سبع ألفات اه.
# قوله: (وقول سمع الله لمن حمده) أي عند ابتداء الرفع من الركوع وكذا ربنا
~~لك الحمد عند انتصابه. والسبب في سمع الله لمن حمده «أن الصديق - رضي الله
~~عنه - ما فاتته صلاة خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قط، فجاء يوما
~~وقت صلاة العصر فظن أنها فاتته مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاغتم
~~بذلك وهرول ودخل المسجد، فوجده - صلى الله عليه وسلم - مكبرا في الركوع
~~فقال: الحمد لله وكبر خلفه - صلى الله عليه وسلم - فنزل جبريل والنبي - صلى
~~الله عليه وسلم - في الركوع فقال: يا محمد سمع الله لمن حمده فقل: سمع الله
~~لمن حمده» . وفي رواية «اجعلوها في صلاتكم» . فقالها عند الرفع من الركوع،
~~وكان قبل ذلك يركع بالتكبير ويرفع به فصارت سنة من ذلك الوقت ببركة الصديق
~~- رضي الله عنه - قوله: (أي تقبل الله منه حمده) فالمراد سمعه سماع قبول لا
~~سماع رد ويكون بمعنى الدعاء كأنه قيل: اللهم تقبل حمدنا فاندفع ما يقال إن
~~سماع الله مقطوع به فلا فائدة في الإخبار به أفاده شيخنا ح ف قوله: (كفى)
~~أي في أصل السنة، ويكفي أيضا من حمد الله سمعه قوله: (وقول ربنا لك الحمد)
~~أي بعد الانتصاب وهي أفضل الصيغ س ل قوله: (وبواو فيهما) فالصيغ أربع ويزاد
~~ثنتان لك الحمد ربنا والحمد لربنا، وأفضلها ربنا لك الحمد على المعتمد.
# وعلى ثبوت الواو فهي عاطفة على مقدر أي أطعناك ولك الحمد على ذلك. اه. ز
~~ي. ويندب أن يزيد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه لما ورد أنه تسابق إليها
~~ثلاثون ملكا يكتبون ثوابها لقائلها إلى يوم القيامة. اه. شوبري. فائدة:
~~أفضل الذكر المطلق الحمد لله حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده، وحمل حديث
~~«أفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله» على الدخول بها في
~~الإسلام. اه. رحماني.
# قوله: (ملء) بالرفع صفة للحمد، وبالنصب حال أي ms1086 مالئا بتقدير كونه جسما.
~~وأحق مبتدأ، ولا مانع إلخ خبره وما بينهما اعتراض شرح المنهج، وما مصدرية
~~أي أحق قول العبد أو نكرة موصوفة أي أحق قول قاله العبد أو موصولة، وعائدها
~~محذوف أي أحق القول الذي قاله العبد إلخ. والظاهر أن أفعل التفضيل بالنسبة
~~لما هنا فقط فلا يرد أحقية كلمة الإخلاص ونحوها، أو أنه لا يلزم من الأحقية
~~الأفضلية وتقدم أن الحمد أفضل اه رحماني قوله (وملء ما شئت من شيء بعد)
~~ويقول القنوت بعد هذا خلافا لمن قال الأولى أن لا يزيد على ربنا لك الحمد،
~~ولمن قال إنه يأتي بذلك الذكر كله اه س ل بالمعنى قوله (بعد) أي غيرهما،
~~وبعد مبني على الضم لقطعه عن الإضافة ونية معنى المضاف إليه وهو صفة لشيء،
~~ويكون القنوت بعد هذا مطلقا أي بعد قوله منك الجد إذا كان منفردا أو إمام
~~محصورين قوله {وسع كرسيه السماوات والأرض} [البقرة: 255] بيان لعظم الكرسي.
~~وفي الحديث أنها أي السموات بالنسبة للكرسي كحلقة ملقاة في أرض فلاة، وكذا
~~كل سماء بالنسبة للأخرى ق ل قوله: (وكلنا لك عبد) قال السبكي: لم يقل عبيد
~~لأن القصد أن يكون الخلق أجمعون بمنزلة
# PageV02P069
# أي عندك الجد للاتباع. ويجهر الإمام بسمع الله لمن
~~حمده، ويسر بربنا لك الحمد ويسر غيره بهما. نعم المبلغ يجهر بما يجهر به
~~الإمام ويسر بما يسر به كما قاله في المجموع لأنه ناقل، وتبعه عليه جمع من
~~شارحي المنهاج وبالغ بعضهم في التشنيع على تارك العمل به بل استحسنه في
~~المهمات وقال: ينبغي معرفتها لأن غالب عمل الناس على خلافه اه. وترك هذا من
~~كثرة جهل الأئمة والمؤذنين.
# (و) العاشرة (التسبيح في الركوع) بأن يقول: " سبحان ربي العظيم " ثلاثا
~~للاتباع، ويزيد منفرد وإمام محصورين راضين بالتطويل: " اللهم لك ركعت وبك
~~آمنت ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي وما
#
### | [حاشية البجيرمي]
# عبد واحد وقلب واحد إيعاب شوبري. أو يقال أفرد بالنظر للفظ كل لأنه يجوز ms1087
~~مراعاة لفظها ومراعاة معناها قال تعالى {وكلهم آتيه يوم القيامة فردا}
~~[مريم: 95] وقال تعالى {وكل أتوه داخرين} [النمل: 87] . اه. ق ل بزيادة
~~قوله: (لا مانع لما أعطيت) ما ذكره الشارح من ترك تنوين اسم لا، أعني مانع
~~ومعطي مع أنه عامل فيما بعده موافق للرواية الصحيحة لكنه مشكل على مذهب
~~البصريين الموجبين تنوينه. وقد يجاب بمنع عمله هنا فيما بعده بأن يقدر له
~~عامل، أي لا مانع يمنع لما أعطيت واللام للتقوية، أو يخرج على لغة
~~البغداديين فإنهم يتركون تنوين الشبيه بالمضاف ويجرونه مجرى المفرد في
~~بنائه على الفتح سم ز ي قوله (ذا الجد) بفتح الجيم في الموضعين بمعنى الغنى
~~ويروى بالكسر بمعنى الاجتهاد، وقوله: منك أي عندك أي لا ينفع صاحب الغنى
~~عندك غناه، وإنما الذي ينفعه عندك رضاك ورحمتك لا غير، وتفسير منك بمعنى
~~عندك ذكره الأزهري
# قوله: (ويجهر الإمام) أي عند الحاجة. قوله: (بل استحسنه) أي التشنيع.
# قوله: (معرفتها) أي هذه المسألة وهي الجهر بسمع الله لمن حمده من الإمام
~~والمبلغ والإسرار بربنا لك الحمد.
# قوله: (من كثرة جهل الأئمة) أي إن كانوا شافعية. وقوله: والمؤذنين أي
~~المبلغين لأن الغالب أن المؤذن يبلغ. وعبارة حج قال بعضهم: إن التبليغ بدعة
~~منكرة باتفاق الأئمة الأربعة حيث بلغ المأمومين صوت الإمام، لأن السنة
~~حينئذ في حقه أن يتولاه بنفسه ومراده بكونه بدعة أنه مكروه خلافا لمن وهم
~~فيه فأخذ منه أنه لا يجوز اه.
# قوله: (سبحان ربي العظيم) ويستحب زيادة وبحمده ثلاثا، ويحصل أصل السنة
~~بمرة وأدنى الكمال ثلاث ثم خمس ثم سبع ثم تسع ثم إحدى عشرة وهو الأكمل
~~للمنفرد وإمام محصورين بشرطهم، أما غيرهم فلا يزيد على الثلاث أي يكره له
~~ذلك للتخفيف على المقتدين شرح م ر.
# قوله: (اللهم لك ركعت) قدم الظرف هنا وأخره في قوله: خشع لك سمعي إلخ هل
~~لهذا من نكتة؟ سألت شيخنا عن ذلك فقال: يمكن أن يقال لما كانت العبادة من
~~المشركين لغير الله بجميع ذاتهم، قدم الظرف لقصد ms1088 الرد عليهم إذ تقديم
~~المعمول يفيد الحصر، ولما لم تحصل العبادة منهم بالخشوع بالسمع ونحوه لغير
~~الله لم يحتج إلى تقديم بل بقي على أصل تأخير المعمول اه. وهو بمكان من
~~الدقة والنفاسة اه اج باختصار.
# قوله: (وبك آمنت) فإن قيل: يرد على الحصر المستفاد من تقديم المعمول
~~الإيمان بغيره ممن يجب الإيمان بهم كالأنبياء والملائكة والكتب قلت: يجاب
~~بأن الإيمان بما أوجبه إيمان به أو المراد الحصر الإضافي بالنسبة لمن عبد.
~~اه. شوبري.
# قوله: (خشع إلخ) يقول ذلك وإن لم يكن متصفا بذلك لأنه متعبد به وفاقا لم
~~ر. وقال حج: ينبغي أن يتحرى الخشوع عند ذلك وإلا يكون كاذبا ما لم يرد أنه
~~بصورة من هو كذلك. قال المدابغي: وفيه من المبالغة ما لا مزيد لأن الخاشع
~~هو الشخص بجملته لا أبعاضه، فإسناد الخشوع للسمع والبصر ونحوهما إشارة إلى
~~أن الخشوع يشمل جميع أعضائه وأبعاضه اه. والحاصل أن إضافة الخشوع الذي هو
~~حضور القلب وسكون الجوارح لهذه الحواس لأنها آلته، فهي إضافية مجازية
~~والمتصف به في الحقيقة هو الهيكل الإنساني
# PageV02P070
# استقلت به قدمي " للاتباع. وتكره القراءة في الركوع
~~وغيره من بقية الأركان غير القيام كما في المجموع.
# (و) الحادية عشرة التسبيح في (السجود) بأن يقول: " سبحان ربي الأعلى "
~~ثلاثا للاتباع. ويزيد منفرد وإمام محصورين راضين بالتطويل: " اللهم لك سجدت
~~وبك آمنت ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق
#
### | [حاشية البجيرمي]
# جميعه، لكنها تابعة للقلب بدليل «قوله - صلى الله عليه وسلم - لمن رآه
~~يعبث في صلاته: لو سكن قلب هذا لسكنت جوارحه» والسمع أفضل من البصر قوله:
~~(ومخي) يطلق المخ على الودك أي الشحم الذي في العظم وعلى خالص كل شيء وعلى
~~الدماغ كما في المصباح ويمكن إرادة كل من الثلاثة ويراد بالمعنى الثاني
~~القلب لأنه خالص البدن وسلطانه قوله: (وعصبي) وبعده وشعري وبشري وفي آخره
~~لله رب العالمين كما في الشرح والروضة والمحرر.
# قوله: (قدمي) بكسر الميم وسكون الياء مفرد مضاف وإلا لقال ms1089 قدماي، وهو
~~تعميم بعد تخصيص والقدم مؤنثة قال تعالى: {فتزل قدم بعد ثبوتها} [النحل:
~~94] ولا يصح هنا التشديد لفقد ألف الرفع عميرة. لا يقال: يصح مثنى على لغة
~~هذيل من قلب الألف ياء لأنها خاصة بالمقصور المضاف لياء المتكلم. قال في
~~الخلاصة.
# وفي المقصور عن هذيل انقلابها ياء حسن
# ، وكنى بالقدم عن الذات، وعبر عنها به لأن الأعمال تنال بها غالبا وليس
~~المراد الجارحة وهو من ذكر العام بعد الخاص، ونكتته ما تقدم من أن الأعمال
~~تنال بها كما قاله البابلي، والأولى أن يكون من ذكر الكل بعد الجزء ونص على
~~الأجزاء أولا لخفاء دخولها في القدم كما في الإطفيحي، وإنما أتى به بعد
~~قوله خشع لك سمعي وبصري إلخ للتوكيد قوله: (وتكره القراءة في الركوع) أي
~~بقصدها لأن الركوع محل الذكر فيكون صارفا عن القرآنية بخلاف ما إذا قصد
~~الدعاء أو أطلق، وعبارة ق ل وتكره القراءة في غير القيام في الصلاة إن قصد
~~القراءة ولو مع غيرها وإلا فلا للصارف كما في الجنابة اه. فإن قلت: لم
~~أوجبوا الذكر في قيام الصلاة وجلوس التشهد ولم يوجبوه في الركوع والسجود مع
~~أن كلا ركن؟ قلت: لأن القيام والقعود يقعان للعبادة والعادة، فاحتجنا إلى
~~ذكر يخلصهما للعبادة، والركوع والسجود يقعان للعبادة فقط فلم يجب فيهما
~~ذكر. اه.
# قوله: (سبحان ربي الأعلى) ومن داوم على ترك التسبيح في الركوع والسجود
~~سقطت شهادته. اه. برماوي. ومذهب الإمام أحمد أن من تركه عامدا تبطل صلاته،
~~فإن كان ناسيا جبر بسجود السهو قوله: (اللهم لك سجدت) قدم للاختصاص، ولو
~~قال: سجدت لله في طاعة الله لم تبطل صلاته خ ض. وكذا لو قال سجد الفاني
~~للباقي لم يضر على المعتمد لأن المقصود به الثناء على الله خلافا لمن قال
~~بالضرر لأنه خبر اه شرح م ر. قال ع ش: ظاهره وإن لم يقصد الثناء، وينبغي أن
~~محل ذلك إذا قصد به الثناء اه.
# قوله: (ولك أسلمت) أي انقدت أو فوضت أمري. قوله: (سجد وجهي) ms1090 أي وكل بدني،
~~وخص الوجه بالذكر لأنه أشرف أعضاء الساجد، وفيه بهاؤه وتعظيمه فإذا خضع
~~وجهه فقد خضع باقي جوارحه اه خ ض. فهو من باب إطلاق الجزء على الكل، أو أن
~~المراد الوجه حقيقة ويلزم من سجوده سجود باقي بدنه.
# قوله: (للذي خلقه) أي أوجده من العدم وصوره على هذه الصورة العجيبة، أي
~~جعل له فما وعينين وأنفا وأذنين ورأسا ويدين وبطنا ورجلين إلى غير ذلك،
~~وحينئذ فعطف التصوير على الخلق مغاير ز ي، وهو أعني قوله: وصوره دفع لما قد
~~يقال إنه خلق مادة الوجه دون صورته، وعبارة الشيخ خ ض وصوره على هذه الصورة
~~العجيبة البديعة قال تعالى {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم} [التين: 4]
~~وكذلك صرحوا في الطلاق بأنه لو قال لزوجته: إن لم تكوني أحسن من القمر فأنت
# PageV02P071
# سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين ". ويسن الدعاء
~~في السجود لخبر مسلم «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء»
~~أي في سجودكم. والحكمة في اختصاص العظيم بالركوع والأعلى بالسجود كما في
~~المهمات: أن الأعلى أفعل تفضيل، والسجود في غاية التواضع لما فيه من وضع
~~الجبهة التي هي أشرف الأعضاء على مواطئ الأقدام، ولهذا كان أفضل من الركوع
~~فجعل الأبلغ مع الأبلغ انتهى.
# (و) الثانية عشرة (وضع) رءوس أصابع (اليدين على) طرف (الفخذين في الجلوس)
~~بين السجدتين، ناشرا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# طالق لا يقع عليه الطلاق، وإن كانت جارية زنجية إذ لا شيء أحسن من
~~الإنسان.
# قوله: (وشق سمعه وبصره) أي منفذهما إذ السمع والبصر من المعاني لا يتصور
~~فيهما شق، وهما صفتان حادثتان يتعلقان بالموجود، فالأول خاص بالمسموع
~~والثاني بالمبصر. وأما في حقه تعالى فهما صفتان أزليتان يتعلقان أي يحيطان
~~بكل موجود، ويستحب أن يزيد بعد ذلك قبل تبارك بحوله وقوته ثم يقول تبارك
~~الله إلخ.
# قوله: (تبارك الله) أي تعالى الله، والتبرك العلو والنماء تبارك تفاعل من
~~البركة وهي كثرة الخير وزيادته، ومعنى تبارك الله تزايد خيره وتكاثر، أي
~~تزايد ms1091 عن كل شيء وتعالى في صفاته وأفعاله. وهي كلمة تدل على العظمة لا
~~تستعمل إلا لله وحده، فيحرم استعمال ذلك في غير الله تعالى ولا يكفر به،
~~ولا يستعمل منه إلا الماضي فلا يستعمل منه المضارع ولا الأمر اه خ ض.
# قوله: (أحسن الخالقين) أي المصورين وإلا فالخلق من العدم إلى الوجود لا
~~يشاركه فيه أحد، فأفعل التفضيل ليس على بابه لأن المصورين ليس فيهم حسن من
~~حيث تصويرهم لأنهم يعذبون عليه أفاده شيخنا. ويستحب كما في الروضة أن يزيد
~~على ما ذكر: سبوح قدوس رب الملائكة والروح، وقوله سبوح أي كثير التنزيه عما
~~لا يليق به، ومعنى قدوس أي البالغ في الطهارة، والمراد بالروح جبريل، وقيل
~~ملك له ألف رأس، في كل رأس مائة ألف وجه، في كل وجه مائة ألف فم، في كل فم
~~مائة ألف لسان يسبح الله تعالى بلغات مختلفة. وقيل خلق من الملائكة يرون
~~الملائكة ولا تراهم فهم للملائكة كالملائكة لبني آدم. اه. دميري أج
# قوله: (ويسن الدعاء في السجود) أي يتأكد سنه فيه فلا ينافي أنه يسن أيضا
~~في الركوع اج ملخصا.
# قوله: (أقرب) مبتدأ وما مصدرية، والخبر محذوف والتقدير أقرب كون العبد أي
~~أكوانه وأحواله حاصل إذا كان وهو ساجد، فقوله وهو ساجد حال من فاعل كان
~~المقدرة. قوله: (والحكمة في اختصاص العظيم بالركوع والأعلى بالسجود إلخ)
~~هذا من حيث المعنى، وأما من حيث الدليل فقد ورد عن يحبي بن عامر أنه قال:
~~«لما نزلت {فسبح باسم ربك العظيم} [الواقعة: 96] قال - صلى الله عليه وسلم
~~-: اجعلوها في ركوعكم ولما نزلت {سبح اسم ربك الأعلى} [الأعلى: 1] قال:
~~اجعلوها في سجودكم» . قوله: (فجعل الأبلغ) أي وهو الأعلى مع الأبلغ وهو
~~السجود، ومن الحكمة للتخصيص أنه لما ورد: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو
~~ساجد» فربما يتوهم قرب مسافة، فسن سبحان ربي الأعلى أي عن قرب المسافة
# قوله: (رءوس أصابع إلخ) لا حاجة لإخراج المتن عن ظاهره فإن المتن يفيد
~~وضع اليدين نفسهما، والشارح حمله ms1092 على وضع أطرافهما على أعلى أطراف الفخذين،
~~ويلزم منه أن باقيهما على الفخذين لكن لو أبقاه على ظاهره وقيده بحيث تحاذي
~~رءوس الأصابع طرف الفخذ لكان أولى، ومراده باليدين الكفان وقوله: على
~~الفخذين أي اليمنى على الأيمن واليسرى على الأيسر. وقوله: بين السجدتين
~~وكذا جلسة الاستراحة سم. وعبارة ق ل قوله رءوس إلخ صوابه إسقاط لفظ رءوس
~~وطرف لأن المطلوب وضع اليدين على الفخذين بحيث يسامت رءوسهما أطراف
~~الركبتين فتأمل.
# قوله: (في الجلوس بين السجدتين) ومثله جلسة الاستراحة والجلوس للتشهدين،
~~لكن كيفية الوضع مختلفة ففي الأولين اليدان
# PageV02P072
# أصابعه مضمومة للقبلة كما في السجود، وفي التشهد
~~الأول وفي الأخير (يبسط) يده (اليسرى) مع ضم أصابعها في تشهده إلى جهة
~~القبلة بأن لا يفرج بينها لتتوجه كلها إلى القبلة (ويقبض) أصابع يده
~~(اليمنى) كلها (إلا المسبحة) وهي بكسر الباء التي بين الإبهام والوسطى
~~(فإنه) يرسلها و (يشير بها) أي يرفعها مع إمالتها قليلا حال كونه (متشهدا)
~~عند قوله: إلا الله للاتباع. ويديم رفعها ويقصد من ابتدائه بهمزة إلا الله
~~أن المعبود واحد، فيجمع في توحيده بين اعتقاده وقوله وفعله. ولا يحركها
~~للاتباع فلو حركها كره ولم تبطل صلاته، والأفضل قبض الإبهام بجنبها بأن
~~يضعها تحتها
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مبسوطتان، وفي الأخيرين بينهما المتن بقوله: يبسط اليسرى ويقبض اليمنى
~~ولا يضر إدامة وضعهما على الأرض إلى السجدة الثانية اتفاقا خلافا لمن وهم
~~فيه. اه. ابن حجر. أي فقال إن إدامتهما على الأرض تبطل الصلاة اه ع ش على م
~~ر.
# قوله: (مضمومة للقبلة) انظر هذا مع ما تقدم في الركوع من أنه يفرق فتنزل
~~الرحمة على بدنه، فلم لم يطلب التفريق هنا قياسا عليه ولذلك قيل به هنا:
~~فليحرر إلا أن يقال إن قوله ناشرا أصابعه مضمومة، وقوله مع أصابعها أي مع
~~تفريق يسير بحيث تكون متوجهة للقبلة، ولا يضر انعطاف رءوسها على الركبتين
~~سم في شرحه.
# قوله: (في تشهده) شمل الأول والآخر وهو كذلك، والقبض يكون بعد وضع اليد ms1093
~~منشورة لا معه ولا قبله على المعتمد كما قاله سلطان وقيل مع الوضع. اه. ق
~~ل. ويدل له قول المنهج ويضع يمناه قابضا أصابعها والأصل في الحال المقارنة.
# قوله: (إلا المسبحة) سميت بذلك لأنه يشار بها إلى التوحيد، وتسمى السبابة
~~لأنه يشار بها عند السب ق ل. ولو تعددت المسبحة فالعبرة بالأصلية فلو كانتا
~~أصليتين فالعبرة بما جاور الإبهام، فلو قطعت هل تقوم الأخرى مقامها أو لا؟
~~محل نظر والظاهر أنها تقوم مقامها ولا يشير بالسبابة اليسرى وإن فقدت
~~اليمنى، ولو عجز عن التشهد وقعد بقدره سن في حقه أن يرفع مسبحته كما أن من
~~عجز عن القنوت سن في حقه أن يقف بقدره وأن يرفع يديه ز ي: وفي م ر: ولو
~~قطعت يمناه أو سبابتها كرهت إشارته بيسراه لفوات سنة بسطها لأن فيه ترك سنة
~~في محلها لأجل سنة في غير محلها كمن ترك الرمل في الأشواط الثلاثة يأتي به
~~في الأخيرة اه. فائدة: كانت سبابة النبي - صلى الله عليه وسلم - أطول من
~~الوسطى نقله الدميري في شرح المنهاج اه.
# قوله: (ويديم رفعها) أي إلى القيام أو السلام. فإن قلت: المعنى الذي رفعت
~~لأجله قد انقضى فكيف بقي رفعها؟ قلت: لا نسلم انقضاءه لأن الأواخر والغايات
~~هي التي عليها المدار، فمن ثم طلب منه إدامة استحضار ذلك التوحيد والإخلاص
~~فيه حتى يقارن آخر صلاته لتكون خاتمتها على أتم الأحوال وأكملها. والحكمة
~~في اختصاص المسبحة بذلك أن لها اتصالا بنياط القلب أي عرقه، فكأنها سبب
~~لحضوره، وأما الوسطى فقيل إن لها اتصالا بنياط الذكر فلذا تأبى النفوس
~~الزكية الإشارة بها.
# قوله: (ولا يحركها) فإن قلت: قد ورد التحريك أيضا في أحاديث فلم قدم
~~النافي؟ قلت: إنما قدم النافي هنا على المثبت عكس القاعدة لما قام عندهم في
~~ذلك، وهو أن المطلوب في الصلاة عدم الحركة فقد قيل: إنه إذا حرك عامدا
~~عالما بطلت صلاته فيكره التحريك عندنا خلافا للمالكية، وعبارة سم: ولا
~~يحركها عند رفعها للاتباع رواه أبو داود، ms1094 بل يكره تحريكها ولا تبطل به
~~الصلاة، وقيل يحرم وتبطل به، وقيل: يسن للاتباع رواه البيهقي وصححه. وقال:
~~ويحتمل أن يكون المراد بتحريكها في خبره رفعها لا تكرير تحريكها اه. ويؤيده
~~أن فيه جمعا بين الخبرين، وأن عدم التحريك أنسب بالصلاة المطلوب فيها سكون
~~الأعضاء والخشوع الذي قد يذهبه أو يضعفه التحريك، واعلم أن كون رفع مسبحة
~~اليمنى خاصا بهذا المحل تعبدي فلا يقاس به غيره، فما يفعل بعد الوضوء وعند
~~رؤية الجنازة لا أصل له قرره شيخنا عن فتاوى ابن حجر. اه. رحماني.
# قوله: (فلو حركها) ولو ثلاثا لأنها ليست عضوا ولأنه فعل خفيف والكلام ما
~~لم يحرك الكف وإلا بطلت بثلاثة أفعال متوالية عامدا عالما كتحريك الزند
~~المقطوع الكف سم رحماني.
# والحاصل أن في تحريكها ثلاثة أقوال قول: بالكراهة، وقولان آخران أحدهما
~~بالحرمة وتبطل به الصلاة والآخر بالندب
# PageV02P073
# على طرف راحته للاتباع، فلو أرسلها معها أو قبضها فوق
~~الوسطى أو حلق بينهما أو وضع أنملة الوسطى بين عقدتي الإبهام أتى بالسنة
~~لكن ما ذكر أفضل.
# (و) الثالثة عشر (الافتراش) بأن يجلس على كعب يسراه بحيث يلي ظهرها
~~الأرض، وينصب يمناه ويضع أطراف أصابعه منها للقبلة يفعل ذلك (في جميع
~~الجلسات) الخمسة: وهي الجلوس بين السجدتين، والجلوس للتشهد الأول، وجلوس
~~المسبوق، وجلوس الساهي، وجلوس المصلي قاعدا للقراءة.
# (و) الرابعة عشر (التورك) وهو كالافتراش، لكن يخرج يسراه من جهة يمينه
~~ويلصق وركه للأرض للاتباع (في الجلسة الأخيرة) فقط، وحكمته التمييز بين
~~جلوس التشهدين وليعلم المسبوق حالة الإمام.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# اه. قوله: (ولم تبطل صلاته) صرح به للرد على من يقول بالبطلان كما علمت ع
~~ش.
# قوله: (أو حلق بينهما) أي أوقع التحليق بينهما أي بين الوسطى والإبهام،
~~أي جعلهما حلقة فالظاهر أن بين زائدة لأنه لا يظهر لها معنى. اه. شيخنا.
# قوله: (لكن ما ذكر) أي أولا وهو قوله والأفضل إلخ
# قوله: (على كعب يسراه) بعد أن يضجعها بحيث يلي ظهرها الأرض اه خ ض.
# قوله: ms1095 (وهي الجلوس بين السجدتين إلخ) ومثله جلسة الاستراحة والأفضل أن لا
~~يزيدها على قدر جلوس التشهد الأول، ولا يضر تطويلها وإن كره خلافا لابن
~~حجر. وفي شرح م ر: ويكره تطويلها على الجلوس بين السجدتين كما في التتمة،
~~ويؤخذ منه عدم بطلان الصلاة وهو المعتمد كما أفتى به الوالد - رحمه الله
~~تعالى - اه. وجلوس الاستراحة ليس من الركعة بل مستقل فاصل بين الركعتين على
~~الصحيح كالتشهد الأول وجلوسه، ذكر ذلك في المجموع. قال في الذخائر: ويحتمل
~~أن يكون من الأولى تبعا للسجود اه. وكلام الذخائر طريقة مرجوحة، والمعتمد
~~أنه فاصل بين الركعتين. وتظهر فائدة الخلاف في الحلف والتعاليق، فإذا قال
~~لعبده إذا صليت ركعة فأنت حر عتق برفع رأسه من السجود الثاني بناء على
~~المعتمد.
# قوله: (والجلوس للتشهد الأول) ويتصور أن يتشهد أربع مرات في صلاة المغرب
~~بأن يكون مسبوقا أدرك الإمام بعد ركوع الثانية، ويتابعه فيفترش فيما عدا
~~الرابع ويتورك في الرابع، ولو ترك الإمام جلسة الاستراحة فجلسها المأموم
~~جاز ولا يضر هذا التخلف فإنه يسير. وبهذا فرقوا بينه وبين ما لو ترك التشهد
~~الأول وتخلف له المأموم.
# ضابط الجلسات في الصلاة أربع: ثنتان واجبتان وهما الجلوس بين السجدتين
~~وجلوس التشهد الأخير، وثنتان سنتان وهما جلسة الاستراحة وجلوس التشهد
~~الأول. اه. مناوي.
# قوله: (وجلوس الساهي) أي الذي يطلب منه سجود السهو، ومحله إن قصد السجود
~~للسهو أو أطلق فإن قصد ترك السجود تورك.
# قوله: (وجلوس المصلي قاعدا للقراءة) وكذا للاعتدال وللركوع وغيرهما إلا
~~التشهد الأخير ق ل.
# وجملة جلسات الافتراش ستة وهي: الجلوس بين السجدتين، وجلوس التشهد الأول،
~~وجلوس الاستراحة، وجلوس المسبوق، وجلوس الساهي، وجلوس المصلي قاعدا للقراءة
~~اه. فلو قال المصلي وافتراشه لجلساته إلا الأخيرة لكان أحسن. وسمي بذلك لأن
~~رجله كالفرش له كما سمي التورك بذلك لجلوسه على الورك، وعند الإمام مالك
~~يسن التورك مطلقا، وعند الإمام أبي حنيفة يسن الافتراش مطلقا. فرع: لو عجز
~~عن هيئة الافتراش أو التورك المعروفة وقدر على عكسها فعله لأنه الميسور. ms1096
# قوله: (ويلصق) بضم الياء التحتية فهو من المزيد لا من المجرد قوله:
~~(وركه) بفتح الواو وكسر الراء أي ألييه قوله: (في الجلسة الأخيرة) أي التي
~~يعقبها سلام ومثله في ذلك سجود التلاوة والشكر خارج الصلاة فالسنة فيهما
~~التورك أي بعد السجود وقبل السلام. وأفهم عده الافتراش والتورك من الهيئات
~~أنه لو قعد حيث شاء جاز وهو كذلك، قال
# PageV02P074
# (و) الخامسة عشر (التسليمة الثانية) على المشهور في
~~الروضة إلا أن يعرض له عقب الأولى ما ينافي صلاته، فيجب الاقتصار على
~~الأولى وذلك كأن خرج وقت الجمعة بعد الأولى، أو انقضت مدة المسح، أو شك
~~فيها، أو تخرق الخف، أو نوى القاصر الإقامة، أو انكشفت عورته، أو سقط عليه
~~نجس لا يعفى عنه، أو تبين له خطؤه في الاجتهاد، أو عتقت أمة مكشوفة الرأس
~~أو نحوه، أو وجد العاري سترة. ويسن إذا أتى بالتسليمتين أن يفصل بينهما كما
~~صرح به الغزالي في الإحياء، وأن تكون الأولى يمينا والأخرى شمالا. ملتفتا
~~في التسليمة الأولى حتى يرى خده
#
### | [حاشية البجيرمي]
# القفال: ولو قعد على الأرض ورفع رجليه جاز اه. وينبغي كراهة ذلك كما لو
~~مدهما فإنه مكروه، ويكره الإقعاء غير المسنون وهو أن يجلس على وركيه أي أصل
~~فخذيه ناصبا ركبتيه وهذا بخلاف ما لو وضع ركبتيه على الأرض ورفع فخذيه
~~ونصبهما ولم يجلس بمقعدته على الأرض فإنه لا يكفي خلافا للقفال حيث قال
~~بالإجزاء، وعلله بقوله لأن وضع المقدمة سنة، وتعقبه الزركشي بقوله: ومقتضى
~~قول الإمام في الأقطع أنه يلزمه ذلك لا أنه أقرب إلى القيام إذ لا يحسب من
~~القعود اه أما الإقعاء الآخر وهو أن يضع ركبتيه وأطراف أصابع رجليه على
~~الأرض وألييه على عقبيه، فهو سنة في الجلوس بين السجدتين. وصرح الإسنوي
~~بكراهته فيما عدا الجلوس بين السجدتين بل قال الجويني: إنه حرام في ذلك
~~لكنه شاذ، نعم ألحق بعضهم به جلسة الاستراحة وكل جلوس قصير والجلوس محتبيا
~~خلاف السنة، وبحث ابن الرفعة أن الإقعاء المكروه ms1097 إن كان في سنة كجلسة
~~الاستراحة منع ثوابها لأن السنة لا تنال بالمكروه. وفيه نظر لأنه ذو جهتين
~~اه سم.
# قوله: (وحكمته التمييز إلخ) عبارة ش م: والحكمة في المخالفة بين الأول
~~أنها أقرب لعدم اشتباه عدد الركعات، ولأن المسبوق إذا رآه علم في أي
~~التشهدين. والحكمة في التخصيص أن المصلي مستوفز في غير الأخير والحركة عن
~~الافتراش أهون اه. وقوله في التخصيص أي تخصيص الأول بالافتراش والأخير
~~بالتورك. اه. ع ش
# قوله: (التسليمة الثانية) أي وإن تركها الإمام فتسن للمأموم اج. قال ق ل:
~~وهي من ملحقات الصلاة لا منها على المعتمد قوله: (على المشهور في الروضة)
~~أي من أقوال ثلاثة، وعبارة الروضة: ويسن تسليمة ثانية على المشهور. وفي قول
~~قديم لا يزيد على واحدة، وفي قول آخر يسلم غير الإمام واحدة وكذا الإمام إن
~~قل القوم ولا لغط عندهم وإلا فتسليمتين. فإذا قلنا يسلم واحدة جعلها تلقاء
~~وجهه قوله: (إلا أن يعرض إلخ) لا حاجة لهذا لأن الكلام في الحكم عليها
~~بالسنية لا في الإتيان بها وعدمه مع أن فيما ذكره نظرا ظاهرا فتأمل ق ل.
# قوله: (فيجب الاقتصار على الأولى) ولا عبرة بالثانية لو أتى بها بل يحرم،
~~ولا تبطل صلاته لفراغها بالأولى وإنما حرمت الثانية حينئذ لأنه انتقل إلى
~~حالة لا تقبل فيها الصلاة فلا تقبل توابعها قال سم على حج: إلا أنه مشكل في
~~وجود السترة فقوله أو وجد العاري سترة إن أريد تحريمها مع العري فواضح أو
~~مطلقا ففيه نظر اه م د. وعبارة المناوي: وتحرم إن عرض بعد الأولى مناف كحدث
~~وخروج وقت جمعة أي بخلاف وقت غيرها من الصلوات ونية إقامة لأنها وإن لم تكن
~~جزءا من الصلاة فإنها من توابعها قوله: (أو نوى القاصر إلخ) في ذكر ذلك نظر
~~لأن فرض المسألة أن الذي عرض ينافي الصلاة والإقامة هنا لا تنافي الصلاة
~~وإنما تنافي القصر إلا أن يصور بما إذا رأى الماء قبل نية الإقامة وكان
~~متيمما فيبطل التيمم بالتسليمة الأولى ms1098 فلا يأتي بالثانية، والفرض أن الصلاة
~~تسقط بالتيمم قوله: (أو وجد العاري إلخ) فيه نظر لأنه لو استتر أتى
~~بالمطلوب إلا أن يقال: المراد ما دام عريانا فقوله أو وجد العاري إلخ أي
~~ولم يستتر قوله: (وأن تكون الأولى يمينا) ولو سلم الأولى عن يساره سلم
~~الثانية عن يساره أيضا لأنه محلها، ولا عبرة بمخالفته السنة في التسليمة
~~الأولى كما قاله ع ش اه قوله: (يمينا) فلو عكس كره وإن أتى بهما عن يمينه
~~أو عن يساره أو تلقاء وجهه كان خلاف الأولى، فلو ارتكب المكروه وابتدأ
~~باليسار هل يسن جعل الثانية عن
# PageV02P075
# الأيمن فقط، وفي التسليمة الثانية حتى يرى خده الأيسر
~~كذلك، فيبتدئ بالسلام مستقبل القبلة، ثم يلتفت ويتم سلامه بتمام التفاته،
~~ناويا السلام على من التفت هو إليه من ملائكة ومؤمني إنس وجن فينويه بمرة
~~اليمين على من عن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# اليمين؟ قال سم: ينبغي نعم اه اج قوله: (حتى يرى خده) أي يراه من خلفه،
~~وقوله: فقط أي لا خداه وقوله كذلك أي فقط
# قوله: (ثم يلتفت) أي بوجهه فقط لأنه يشترط أن يكون صدره مستقبل القبلة
~~إلى الإتيان بالميم من عليكم وهذا في غير المستلقي، أما هو فيمتنع عليه
~~الالتفات لأنه متى التفت للإتيان بسنة الالتفات خرج عن الاستقبال المشترط
~~حينئذ فيمتنع عليه الالتفات، ويكون مستثنى هكذا ظهر. وبه يلغز فيقال: لنا
~~مصل متى التفت للسلام بطلت صلاته رشيدي.
# ولو أراد الاقتصار على واحدة أتى بها قبل وجهه قوله: (ناويا السلام) أي
~~ابتداءه إلخ. وهذا عام في الكل، وأما نية الرد ففصلها الشارح بقوله: وينوي
~~مأموم الرد إلخ. واستشكل قوله ناويا السلام إلخ بأنه لا معنى للنية لأنه
~~صريح لوجود الخطاب والصريح لا يحتاج إلى نية. وأجيب بأن التحلل من الصلاة
~~عارضه فاحتاج إلى النية لوجود الصارف والمعارض بخلافه خارج الصلاة، وتبعية
~~الثانية للأولى صارف عن ذلك أيضا. اه. ح ل. وعبارة ز ي: ويجاب بأن المسلم
~~خارجها لم يوجد لسلامه صارف ms1099 عن موضوعه فلم يحتج للنية، وأما فيها فكونه
~~واجبا للخروج منها صارف اه. وظاهر كلامهم أنه لا يشترط نية السلام أي سلام
~~الصلاة الذي هو ركن، والمراد معناه وهو التحلل مع ذلك ويفرق بينه وبين
~~نظائره مما اعتبر فيه فقد الصارف بأنه هنا لم يخرجه عن مدلوله الذي هو
~~التحية ولو مع النية المذكورة وفي غيره إخراج له عن مدلوله، فاحتيج إلى فقد
~~الصارف ثم لا هنا. اه. شوبري وفي ع ش على م ر: انظر هل يشترط مع نية السلام
~~على من ذكر نية سلام الصلاة حتى لو نوى مجرد السلام على من ذكر أو الرد ضر
~~للصارف وقد قالوا يشترط فقد الصارف أولا فيكون مستثنى فيه نظر، والقلب إلى
~~الاشتراط أميل وهو الوجه سم
# والأقرب ما مال إليه م ر من عدم الاشتراط، ويوجه بأنه لو علم من عن يمينه
~~بسلامه عليه لم يجب الرد لأنه لكونه مشروعا للتحلل لم يصلح للأمان فكأنه لم
~~يوجد فلا يصلح صارفا اه. فتلخص أن الضرر إنما هو في صورة واحدة وهي ما إذا
~~قصد غير السلام، أما إذا قصد السلام أو قصد معه الرد أو أطلق فإنه لا يضر
~~اه. واعلم أنه إذا تأخر سلام المأمومين عن تسليم الإمام فهو إنما ينوي
~~ابتداء فقط بكل من التسليمتين، وأما المأمومون فمن على يمينه يرد على
~~الإمام بالثانية، ومن على يساره من المأمومين بالأولى وعلى الإمام
~~والمأمومين الذين على يمينه ابتداء بها أيضا وأما الأولى لمن على يمين
~~الإمام فينوي بها الابتداء إن لم يتقدم سلامهم أو بعضهم قبل إتيانه بها
~~وإلا نوى مع الابتداء الرد فينوي الابتداء على من لم يسلم والرد على من
~~سلم، كما إذا جاءك رجلان فسلم أحدهما عليك ولم يسلم الآخر وقلت: عليكم
~~السلام قاصدا الرد على من سلم والابتداء على من لم يسلم. قال ق ل على
~~المحلي: الحاصل أن كل مصل ينوي السلام على من لم يسلم عليه وينوي الرد على
~~من سلم عليه ممن عن ms1100 يمينه أو يساره أو خلفه أو أمامه اه.
# وأما من على يسار الإمام فتقدم حكم أولته، وأما ثانيته فينوي بها على من
~~على يساره الابتداء زيادة على الرد ولا يجب عليهم حينئذ الرد فتأمل.
# قوله: (على من) أي شخص التفت هو أي ولو غير مصل، ومع ذلك لا يجب على غير
~~المصلي الرد عليه وإن علم أنه قصده بالسلام كما في ع ش. وعبارة اج هل إذا
~~قصد السلام على غير المصلين من الحاضرين هل يطلب منهم الرد؟ قال سم على
~~المنهج: لا يبعد الندب إذا علموا اه. وأبرز الضمير لأنها صفة جرت على غير
~~من هي له كما أشار له في الخلاصة بقوله:
# وأبرزنه مطلقا حيث تلا ... ما ليس معناه له محصلا
# قوله: (إنس) هم البشر الواحد إنسي بكسر الهمزة وسكون النون وأنس بفتحتين
~~والجمع أناسي وأناسية. مناوي
# PageV02P076
# يمينه، وبمرة اليسار على من عن يساره، وينويه على من
~~خلفه وأمامه بأيهما شاء والأولى أولى، وينوي مأموم الرد على من سلم عليه من
~~إمام ومأموم، فينويه من على يمين المسلم بالتسليمة الثانية، ومن على يساره
~~بالأولى، ومن خلفه وأمامه بأيهما شاء، ويسن للمأموم كما في التحقيق أن لا
~~يسلم إلا بعد فراغ الإمام من تسليمتيه.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# على الشمائل قوله: (فينويه بمرة اليمين) أي بشرط أن لا يقصد غير السلام
~~فقط، بأن يقصد السلام وحده أو يقصده مع الرد أو يطلق فالضرر في صورة واحدة
~~وهي ما إذا قصد غير السلام وحده ع ش قوله: (وينوي مأموم) أي ندبا وغير
~~المأموم هل يجب عليه الرد أو لا؟ وعدم الوجوب أوجه. اه. شوبري قوله:
~~(فينويه) أي الرد وقوله: من على يمين المسلم أي من إمام ومأموم، وقوله
~~بالتسليمة الثانية بأن تأخر تسليم من على يمينه الثانية بعد سلام المسلم
~~الأولى إذ لو تقدم عليه لم يكن من هو على يمينه قد سلم عليه فلا يطلب منه
~~الرد، وأما ابتداء فقد تقدم حكمه فالتسليمة تكون للابتداء والرد ح ms1101 ل قوله:
~~(ومن على يساره بالأولى) بأن تأخر تسليم من على يساره الأولى عن التسليمة
~~الثانية، إذ لو تقدم لم يكن قد سلم عليه فلا رد ح ل. وعبارة اج استشكل هذا
~~فإن الرد إنما يكون بعد السلام والإمام إنما ينوي السلام على من على يساره
~~بالثانية، فكيف يرد عليه قبل أن يسلم؟ وأجيب بأن هذا مبني على أن المأموم
~~إنما يسلم الأولى بعد فراغ الإمام من التسليمتين وهو الأصح في شرح المهذب
~~والتحقيق اه.
# قوله: (ويسن للمأموم إلخ) ولو سلم الثانية على اعتقاد أنه أتى بالأولى
~~وتبين خلافه لم تحسب وسلم التسليمتين كما أفتى به الوالد - رحمه الله تعالى
~~- تبعا للبغوي في فتاويه. فإن قلت: صرحوا بأنه إذا جلس للاستراحة بنيتها
~~وتبين أنه لم يجلس بين السجدتين فإن تلك الجلسة تقوم مقام الجلوس، وهذه سنة
~~نابت مناب الفرض فهلا كان هنا كذلك؟ قلت: يفرق بينهما بأن نية الصلاة شاملة
~~لجلسة الاستراحة ولا كذلك التسليمة الثانية لأنها من توابعها لا من نفسها،
~~ولهذا لو أحدث بينهما لم تبطل صلاته، ومثل التسليمة الثانية ما لو نسي سجدة
~~من صلاته ثم سجد لتلاوة أو سهو أنها لا تقوم مقام تلك السجدة للعلة
~~المذكورة اه قوله: (إلا بعد فراغ الإمام من تسليمتيه) ولو قارنه جاز كبقية
~~الأركان لكنها مكروهة مفوتة لفضيلة الجماعة فيما قارن فيه فقط كما أفتى به
~~الوالد. وقال إنه الأقرب اه شرح م ر ومراده المقارنة في السلام والأفعال.
~~والحاصل أن المقارنة إما حرام ومبطلة وهي المقارنة في التحرم، وإما مكروهة
~~وهي المقارنة في الأفعال والسلام، وإما سنة وهي المقارنة في التأمين، وإما
~~واجبة وذلك في قراءة الفاتحة حيث علم أنه لا يتمكن من قراءتها بعد قراءة
~~الإمام، وإما مباحة وهي فيما عدا ذلك اه م د على التحرير
# تتمة: يسن الدعاء بعد التشهد الأخير وقبل السلام بما شاء من ديني أو
~~دنيوي كاللهم ارزقني رزقا حسنا. بل نقل عن النص كراهة تركه، ولو دعا بمحظور
~~بطلت صلاته. والسنة أن ms1102 لا يزيد فيه على قدر التشهد والصلاة على النبي - صلى
~~الله عليه وسلم - إذا كان إمام غير محصورين أو محصورين لم يرضوا بالتطويل،
~~بل يكره حينئذ. والمعتمد أن الأفضل كون الدعاء أقل منهما، أما المنفرد فله
~~أن يطيل ما شاء ما لم يخف وقوعه في سهو، والمراد بقدر ما ذكر ما يأتي به
~~منهما أي التشهد والصلاة، فإن أطالهما أطال الدعاء وإن خففهما خففه لأنه
~~تبع لهما، وأما التشهد الأول فلا يسن بعده الدعاء بل يكره لبنائه على
~~التخفيف، ومحل ذلك في الإمام والمنفرد. أما المسبوق إذا أدرك ركعتين من
~~الرباعية فإنه يتشهد مع الإمام تشهده الأخير وهو أول للمأموم فيتمه تبعا
~~لإمامه فلا يكره الدعاء له بل يستحب، والأشبه في الموافق أنه لو كان الإمام
~~يطيل التشهد الأول إما لثقل لسانه أو غيره وأتمه المأموم سريعا أنه لا يكره
~~الدعاء أيضا بل يستحب إلى أن يقوم إمامه اه. ومأثور
# PageV02P077
# فصل: فيما يختلف فيه حكم الذكر والأنثى في الصلاة كما
~~قال (والمرأة تخالف الرجل) حالة الصلاة (في خمسة أشياء) وفي بعض النسخ "
~~أربعة أشياء ": أما الأول: (فالرجل) أي الذكر وإن كان صبيا مميزا (يجافي)
~~أي يخرج (مرفقيه عن جنبيه) في ركوعه وسجوده للاتباع.
# (و) الثاني (يقل) بضم حرف المضارعة أي يرفع (بطنه عن فخذته في السجود)
~~لأنه أبلغ في تمكين الجبهة والأنف من محل سجوده وأبعد من هيئات في الكسالى.
~~كما هو في شرح مسلم عن العلماء.
# (و) الثالث (يجهر في موضع الجهر) المتقدم بيانه في الفصل قبله.
# (و) الرابع (إذا نابه) أي أصابه (شيء في الصلاة) كتنبيه إمامه على سهو،
~~وإذنه لداخل، وإنذاره أعمى خشي وقوعه في محذور (سبح) أي قال سبحان الله
~~لخبر الصحيحين: «من نابه شيء في صلاته فليسبح، وإنما التصفيق للنساء» .
~~ويعتبر في التسبيح أن يقصد به الذكر أو الذكر والإعلام وإلا بطلت صلاته.
# (و) الخامس (عورة الرجل) أي الذكر وإن كان صغيرا حرا كان أو غيره، ويتصور
~~في غير المميز في الطواف
# ms1103
### | [حاشية البجيرمي]
# الدعاء هنا أفضل ومنه: " اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما
~~أعلنت وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت " وقوله:
~~وما أخرت أي إذا وقع تغفره لأن طلب غفران الذنب قبل وقوعه محال، وتمتنع
~~الترجمة عن الدعاء والذكر الواردين في محل للقادر على العربية فإن ترجم
~~والحالة ما ذكر بطلت صلاته. وخرج بالوارد الدعاء المخترع والذكر المخترع
~~فإنه لا يترجم عنهما مطلقا. قال في متن الروض: وشرحه تبطل بدعاء مخترع
~~بالعجمية ومثله الذكر كما ذكره الرافعي اه. ونقل عن ذلك م ر وزاد على
~~البطلان الحرمة على الفاعل اه.
### | [فصل فيما تطلب فيه المخالفة بين الذكر والأنثى في الصلاة]
# قوله: (فيما يختلف فيه) أي من حيث الهيئة والصفة قوله: (والمرأة إلخ)
~~إنما سميت امرأة لأنها خلقت من مرء وهو آدم قوله: (تخالف الرجل) أسند
~~المخالفة إلى المرأة مع تحقق مخالفة كل للآخر لأن الرجل هو الأصل لشرفه.
~~اه. سم قوله: (وفي بعض النسخ أربعة) أي بجعل التجافي شيئا واحدا سواء كان
~~للجنبين أو للبطن قوله: (يجافي إلخ) أفهم اقتصار المصنف على قوله يجافي إلخ
~~أن سن تفرقة الركبتين والقدمين في الصلاة عام في الرجل والمرأة وهو كذلك ع
~~ش وق ل قوله: (أي يخرج) الأولى أن يقول: أي يبعد كما يدل عليه عبارة
~~المختار، ويمكن أن المراد بقوله يخرج يبعد من إطلاق الملزوم وإرادة اللازم
~~قوله: (في السجود) أي وفي الركوع قوله: (الكسالى) بضم الكاف قال تعالى
~~{وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى} [النساء: 142] ويندب رفع الساعدين عن
~~الأرض في السجود ولو امرأة وخنثى إلا لنحو طول السجود. اه. ق ل على الجلال
~~قوله: (كتنبيه إمامه إلخ) مثل بثلاثة أمثلة إشارة إلى أن ما نابه في
~~الصلاة، إما مندوب كالمثال الأول، أو مباح كالإذن في الدخول، أو واجب
~~كإنذار الأعمى اه اج قوله: (وإذنه لداخل) فيه أن التسبيح لا يفهم منه الإذن
~~في الدخول إلا أن يراد بقوله: ms1104 سبح أي تلفظ بشيء يحصل به تنبيه سواء كان
~~تسبيحا أو غيره نحو {ادخلوها بسلام} [الحجر: 46] وك {يا يحيى خذ الكتاب}
~~[مريم: 12] للإذن في أخذ المتاع لكن ينافيه قول الشارح أي قال: سبحان الله
~~فالأولى تفسيره بما يدل على المقصود
# قوله: (ويعتبر في التسبيح) خرج التصفيق، فلا يضر قصد الإعلام به مرحومي
~~قوله: (وإلا) بأن قصد الإعلام أو أطلق قوله: (وإن كان صغيرا) ولو غير مميز
~~بدليل قوله: ويتصور إلخ قوله: (ويتصور) أي أن عورته ما بين
# PageV02P078
# (ما بين سرته وركبته) لخبر البيهقي: «وإذا زوج أحدكم
~~أمته عبده أو أجيره فلا تنظر أي الأمة إلى عورته» . والعورة ما بين السرة
~~والركبة، أما السرة والركبة فليسا من العورة وإن وجب ستر بعضهما لأن ما لا
~~يتم الواجب إلا به فهو واجب.
# (و) أما (المرأة) أي الأنثى وإن كانت صغيرة مميزة ومثلها الخنثى فإنها
~~تخالف الرجل في هذه الخمسة أمور: الأول أنها (تضم بعضها إلى بعض) بأن تلصق
~~مرفقيها لجنبيها في الركوع والسجود. (و) الثاني أن (تلصق بطنها لفخذيها) في
~~السجود لأنه أستر لها. (و) الثالث أنها (تخفض صوتها) إن صلت (بحضرة الرجال
~~الأجانب) دفعا للفتنة، وإن كان الأصح أن صوتها ليس بعورة (و) الرابع (إذا
~~نابها) أي أصابها (شيء) مما مر (في الصلاة) أي صلاتها (صفقت) للحديث المار
~~بضرب بطن كف أو ظهرها على أخرى، أو ضرب ظهر كف على بطن أخرى لا بضرب بطن كل
~~منهما على بطن من أخرى، فإن فعلته على وجه اللعب ولو ظهرا على ظهر عالمة
~~بالتحريم بطلت صلاتها وإن قل لمنافاته للصلاة. تنبيه: لو صفق الرجل وسبح
~~غيره جاز مع مخالفتهما السنة، والمراد بيان التفرقة بينهما فيما ذكر لا
~~بيان حكم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# السرة والركبة في الطواف بأن طاف به وليه بعد إحرامه عنه في الحج فإنه
~~يجب على الولي أن يستر من غير المميز ما بين السرة والركبة وهذا جواب عن
~~سؤال مقدر تقديره، أي فائدة في بيان عورة غير ms1105 المميز مع أنه لا تعبد عليه
~~حتى يجب سترها وعبارة م ر: وتظهر فائدة ذلك في غير المميز في الطواف اه وهي
~~أولى قوله: (في غير المميز) هذا دخيل هنا لأن الكلام في العورة في الصلاة
~~بدليل أول الباب إلا أن يقال الطواف كالصلاة قوله: «إلى عورته» أي الأحد
~~وقوله: والعورة من لفظ الحديث وهو محل الاستدلال وبه يتم المقصود، وإن كان
~~سياق الحديث في العورة التي يحرم نظرها لا في عورة الصلاة لأن العبرة بعموم
~~اللفظ لا بخصوص السبب.
# قوله: (مميزة) قياس ما سبق أن يقول: غير مميزة ويقول ويتصور ذلك في
~~الطواف قوله: (ومثلها الخنثى) أي والذكر العاري ولو في خلوة فيضم بعضه إلى
~~بعض قوله: (تضم بعضها إلى بعض) لما في تفريجها من التشبه بالرجال، ويظهر أن
~~الأفضل للعراة الضم وعدم التفريق بين القدمين في القيام والسجود وإن كان
~~خاليا، ومقتضى كلامهم فيما تقدم في القيام وجوب الضم على سلس نحو البول إذا
~~استمسك حدثه بالضم وإن بحث الأذرعي أنه الأفضل من تركه اه شرح شيخنا اه خ ض
~~قوله: (تلصق) بضم الفوقية قوله: (بحضرة الرجال) أي جنسهم ولو واحدا بحيث لا
~~يسمعها من يحضرها منهم وإلا كره اج قوله: (صفقت) ولو كثر وتوالى عند الحاجة
~~فلا تبطل به الصلاة على المعتمد لأن الفعل فيه خفيف، فأشبه تحريك الأصابع
~~في سبحة والحك للجرب إن اشتد. وبه يفرق بينه وبين دفع المار في الصلاة فإنه
~~يبطل الصلاة إن بلغ ثلاثا متوالية كما قرره شيخنا. قال م ر: ويحرم التصفيق
~~خارج الصلاة بقصد اللعب وإلا كره برماوي. ونقل عن حج الكراهة مطلقا وعن
~~غيره الحرمة مطلقا، ومحل الحرمة إن لم يكن لحاجة وإلا جاز كالتصفيق في مجلس
~~الذكر كما أفاده شيخنا، والتصفيق مطلوب في حق المرأة وإن صلت خالية عن
~~الرجال الأجانب على المعتمد خلافا لمن قال إن المطلوب في حقها حينئذ
~~التسبيح.
# قوله: (بضرب بطن كف إلخ) سواء كانت اليمين على الشمال أو عكسه ففيه أربع
~~صور. وقوله: ms1106 أو ضرب ظهر كف فيه صورتان باعتبار اليمين على الشمال أو عكسه
~~اه. وقد أفتى والد شيخنا ببطلان صلاة من أقام لشخص أصبعه لاعبا معه عالما
~~بالتحريم. اه. ح ل قوله: (مع مخالفتهما السنة) أي الكاملة قوله: (والمراد
~~بيان التفرقة إلخ) أي فالمعنى يسن التفرقة بين الرجل وغيره في التنبيه
~~بالتسبيح والتصفيق ح ف. فهو جواب عن سؤال. حاصله أنك جعلت التسبيح
# PageV02P079
# التنبيه وإلا فإنذار الأعمى ونحوه واجب، فإن لم يحصل
~~الإنذار إلا بالكلام أو بالفعل المبطل وجب وتبطل الصلاة به على الأصح.
# (و) الخامس (جميع بدن) المرأة (الحرة) ولو صغيرة مميزة (عورة) في الصلاة
~~(إلا وجهها وكفيها) ظهرهما وبطنهما من رءوس الأصابع إلى الكوعين لقوله
~~تعالى {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [النور: 31] قال ابن عباس وعائشة
~~- رضي الله تعالى عنهما -: هو الوجه والكفان. (والأمة) ولو مبعضة (كالرجل)
~~عورتها ما بين السرة والركبة، وألحقت بالرجل بجامع أن رأس كل منهما ليست
~~بعورة. فائدة: السرة الموضع الذي يقطع من المولود والسر ما يقطع من سرته
~~ولا يقال له سرة لأن السرة لا تقطع كما مر. تنبيه: الخنثى كالأنثى رقا
~~وحرية، فإن اقتصر الخنثى الحر على ستر ما بين سرته وركبته لم تصح صلاته على
~~الأصح في الروضة والأفقه في المجموع للشك في الستر، وصحح في التحقيق الصحة،
~~ونقل في المجموع في نواقض الوضوء عن البغوي وكثير القطع به للشك في عورته،
~~وقال الإسنوي: وعليه الفتوى. وعلى الأول يجب القضاء وإن بان ذكرا للشك حال
~~الصلاة، والأولى حمل الأول على ما إذا شرع في الصلاة وهو ساتر ما بين السرة
~~والركبة، والثاني على ما إذا شرع وهو ساتر لجميع بدنه وانكشف منه ما عدا ما
~~بين السرة والركبة لأن صلاته قد انعقدت وشككنا في المبطل، والأصل عدمه،
~~وهذا الحمل وإن كان بعيدا فهو أولى من التناقض. .
# فصل: فيما يبطل الصلاة كما قال (والذي يبطل الصلاة) المنعقدة أمور
~~المذكور منها هنا (أحد عشر شيئا) الأول: (الكلام) أي النطق
# ms1107
### | [حاشية البجيرمي]
# سنة للرجل والتصفيق سنة للمرأة، فظاهره أن التنبيه سنة مطلقا وأن إنذار
~~الأعمى ونحوه واجب. ويجاب أنه ليس المراد بيان حكم التنبيه بل بيان حكم
~~التفرقة بينهما، أي يسن أن يكون تنبيه الرجل بالتسبيح وتنبيهها بالتصفيق
~~وبعد ذلك التنبيه الواقع منهما نفسه تارة يندب أو يجب أو يباح قوله: (وإلا)
~~أي وإلا يكن المراد بيان التفرقة بل بيان حكم التنبيه، فلا يصح لأن إنذار
~~الأعمى واجب فحذف جواب الشرط وأقيم دليله مقامه.
# قوله: (بجامع أن رأس كل منهما إلخ) إنما ذكر الرأس لأنها متفق على أنها
~~ليست بعورة بخلاف نحو الصدر من الأمة، لأن أبا حنيفة يرى أن عورة الأمة في
~~الصلاة كعورة الحرة وتزيد عليها بالرأس فتكون عورتها في الصلاة ما عدا
~~وجهها وكفيها ورأسها قوله: (رقا) لا حاجة إليه كما مر لأن الخنثى الرقيق لا
~~تختلف عورته بالذكورة والأنوثة قوله: (وهذا الحمل) هل يقيد هذا الحمل بما
~~إذا لم يتضح بالأنوثة أو لا؟ محل نظر والظاهر تقييده بذلك وإلا فتبطل
~~مطلقا. اه. م د قوله: (وإن كان بعيدا) وجه البعد أن فرض المسألة أنه دخل
~~مقتصرا على ستر ما بين السرة والركبة، فلا يتأتى الحمل حينئذ وتقدم أن هذا
~~الحمل ضعيف بل المعتمد البطلان مطلقا واعتمده الزيادي.
### | [فصل فيما يبطل الصلاة]
# فرضا أو نفلا أو جنازة، وكذا سجدة تلاوة وشكر، ولما كان ما قبله مشتملا
~~على التصفيق وهو بقصد اللعب مبطلا ذكر هذا عقبه للمناسبة المذكورة قوله:
~~(والذي يبطل الصلاة) أي إن طرأ بعد انعقادها فإن قارنها منع انعقادها،
~~فمراد المتن بالمبطل ما يشمل منع الانعقاد لكن ينافيه قول الشارح المنعقدة
~~فالأولى حمل كلامه على الطارئ قوله: (أحد عشر) أي كل واحد منها قوله: (أي
~~النطق) ولو من نحو يد أو رجل أو جلد إن كان نطق ذلك العضو اختياريا وإلا
~~فلا يضر لأنه صار
# PageV02P080
# بكلام البشر بلغة العرب وبغيرها بحرفين فأكثر أفهما
~~كقم، ولو لمصلحة الصلاة كقوله لا تقم أو اقعد أو لا ms1108 كعن ومن لقوله - صلى
~~الله عليه وسلم -: «إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس»
~~والحرفان من جنس الكلام، وتخصيصه بالمفهم فقط اصطلاح حادث للنحاة، أو حرف
~~مفهم نحو ق من الوقاية، وع من الوعي، وكذا مدة بعد حرف وإن لم يفهم نحو آو
~~المد ألفا أو واوا أو ياء، فالممدود في الحقيقة حرفان. ويستثنى من ذلك
~~إجابة النبي - صلى الله عليه وسلم - في حياته ممن ناداه،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# كمن له لسانان. وينبني عليه بقية الأحكام كتعليق طلاق وغيره. وتنجيز وعتق
~~وبيع وشراء اه. ومعلوم أنه إنما يسمى نطقا إذا سمعه معتدل السمع، فإن لم
~~يسمع أصلا أو سمعه حديد السمع دون معتدله فلا ضرر. وخرج بالنطق الصوت الغلف
~~أي الخالي عن الحروف كأن نهق نهيق الحمار ولم يظهر منه حرف مفهم ولا حرفان
~~فلا تبطل به الصلاة، وخرجت الإشارة ولو من الأخرس للتفهيم سم مع زيادة
~~قوله: (بحرفين) ولو من حديث قدسي، وهذا أعني قوله بحرفين متعلق بنطق ولكن
~~فيه أنه علق به قوله فيما تقدم بكلام فيلزم عليه تعلق حرفي جر بعامل واحد،
~~إلا أن يقال إن الثاني بدل من الأول قوله: (لقوله - صلى الله عليه وسلم -
~~إلخ) أول الحديث عن «معاوية بن الحكم السلمي قال: بينما أنا أصلي مع رسول
~~الله - صلى الله عليه وسلم - إذ عطس رجل من القوم فقلت له: يرحمك الله
~~فرماني القوم بأبصارهم فقال النبي: إن هذه الصلاة» إلخ. اه. عبد البر قوله:
~~(من كلام الناس) أي ما من شأنه أن يكون من كلامهم، فلا يرد أنها تبطل
~~بحرفين من الحديث القدسي أو التوراة أو الإنجيل مع أنها ليست من كلام الناس
~~لكن شأنها أن تكون من كلامهم لأنها غير معجزة للبشر قوله: (أو حرف) عطف على
~~حرفين قوله: (مفهم) خرج الحرف الغير المفهم فلا تبطل به، والمراد بالمفهم
~~أي عند المتكلم كما قاله الشوبري قوله: (نحو ق) هو فعل أمر مبني على حذف
~~الياء حذفت فاؤه ولامه ms1109 لأنه من وقى يقي ف " ق " عين الكلمة وحذف هاء السكت
~~منه خطأ صناعة اه ق ل قال ابن مالك:
# وقف بها السكت على الفعل المعل ... بحذف آخر كأعط من سأل
# فتسميته حرفا بحسب الصورة قوله: (من الوقاية) أي بأن لاحظ أنها من
~~الوقاية أو أطلق، ويوجه الإطلاق بأن القاف المفردة وضعت للطلب، والألفاظ
~~الموضوعة إذا أطلقت حملت على معانيها ولا تحمل على غيرها إلا بقرينة،
~~والقاف من القلق ونحوه جزء كلمة لا معنى لها. فإذا نواها عمل بنيته كما
~~قاله ع ش وقرره شيخنا ح ف، واعتمد الشوبري الضرر في صورة الإطلاق قوله:
~~(وكذا مدة) لو قدم هذا على الحرف لكان أنسب ق ل لأنه من الحرفين قوله:
~~(والمد إلخ) هذا في معنى التعليل أي لأن المد إلخ. فائدة: تحريم الكلام في
~~الصلاة من خصائص هذه الأمة، وليس من الشرائع القديمة كما دل على ذلك صحيح
~~الأخبار، فتحريمها فيها عارض لما روي عن «زيد بن أرقم - رضي الله عنه - قال
~~كنا نتكلم في الصلاة فنزل قوله تعالى {وقوموا لله قانتين} [البقرة: 238] أي
~~ساكتين كما في مسلم، فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام» لما ورد أنه «- صلى
~~الله عليه وسلم - قال لمعاوية بن الحكم السلمي وقد شمت عاطسا في الصلاة إن
~~هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما الذي يصلح فيها هو التسبيح
~~والتكبير وقراءة القرآن» أخرجه مسلم اه من شرح الحصني.
# قوله: (ويستثنى من ذلك) أي من النطق بحرفين إجابة النبي أي بشرط الموافقة
~~إن طلبه بالقول أجابه بالقول، وإن طلبه بالفعل أجابه بالفعل، فإن خالف بطلت
~~قوله: (في حياته) ليس بقيد وكذا النداء، بل المدار على ظهور الطلب بالقول
~~أو الفعل وإجابة بقية الأنبياء كعيسى ومثلهم الملائكة واجبة لكنها مبطلة
~~على المعتمد كما يأتي، فلو ناداه نبينا ونبي
# PageV02P081
# والتلفظ بقربة كنذر وعتق بلا تعليق، وخطاب ولو كان
~~الناطق بذلك مكرها لندرة الإكراه فيها، وشرطه في الاختيار (العمد) مع العلم
~~بتحريمه وأنه في صلاة فلا تبطل ms1110 بقليل كلام ناسيا للصلاة، أو سبق إليه
~~لسانه، أو جهل تحريمه فيها وإن علم تحريم جنس الكلام فيها وقرب إسلامه أو
~~بعد عن العلماء بخلاف من بعد إسلامه وقرب من العلماء لتقصيره بترك التعلم،
~~والتنحنح والضحك والبكاء ولو من خوف الآخرة، والأنين والتأوه والنفخ من
~~الفم أو الأنف إن ظهر بواحد من ذلك حرفان بطلت صلاته وإلا فلا. ولو سلم
~~إمامه فسلم معه ثم سلم الإمام ثانيا فقال له المأموم: قد سلمت قبل هذا.
~~فقال: كنت ناسيا لم تبطل صلاة واحد منهما، ويسلم المأموم ويندب له سجود
~~السهو لأنه تكلم بعد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# آخر وجبت الإجابة وبطلت الصلاة تغليبا للمانع قوله: (كنذر) المعتمد أنه
~~لا يستثنى إلا نذر التبرر الناجز كلله علي كذا بخلاف نذر اللجاج وهو ما
~~تعلق به حث أو منع أو تحقيق خبر. والمعلق كإن شفى الله مريضي فلله علي كذا،
~~فإن صلاته تبطل كما تبطل بقية القرب كالعتق وغيره لأن نذر التبرر مناجاة
~~لله كالدعاء بخلاف غيره اه م د قوله: (ولو كان الناطق) هو تعميم في الكلام
~~الذي تبطل به ق ل قوله: (في الاختيار) الصواب حذفه لأنه لا فرق في ذلك بين
~~الاختيار والإكراه كما مر في كلام الشارح قوله: (بقليل كلام) من إضافة
~~الصفة للموصوف، أي كلام قليل وهو ست كلمات عرفية فأقل ق ل. فمفهوم العمد
~~فيه تفصيل فإنه في الكثير يضر مطلقا قوله: (أو جهل تحريمه) أي وما أتى به
~~يؤخذ من ذلك بالأولى صحة صلاة نحو المبلغ والفاتح بقصد الإعلام والفتح
~~الجاهلين بامتناع ذلك وإن علمنا امتناع جنس الكلام سم على حج.
# وزاد في شرحه على المتن: بل ينبغي صحتها حينئذ وإن لم يقرب عهده بالإسلام
~~ولا نشأ بعيدا عن العلماء لمزيد خفاء ذلك لأنه من الدقائق. تنبيه: إعذار
~~الجاهل من باب التخفيف لا من حيث جهله وإلا لكان الجهل خيرا من العلم إذا
~~كان يحط عن العبد أعباء التكليف أي ثقله ويريح قلبه عن ضروب التعنيف، ms1111 ولا
~~حجة للعبد في جهله بالحكم بعد التبليغ والتمكن {لئلا يكون للناس على الله
~~حجة بعد الرسل} [النساء: 165] قاله الشافعي شرح العباب اه خ ض.
# قوله: (وإن علم تحريم جنس الكلام) مشكل بأن الجنس لا تحقق له إلا في ضمن
~~أفراده. ويمكن أن يجاب بأنه يجوز أن يعتقد أن بعض أفراد الكلام لا يحرم
~~لكونه يتعلق بالصلاة كأن أراد إمامه أن يقوم فقال له: اقعد أي فليس المراد
~~بالجنس حقيقته، بل المراد أنه يعلم حرمة الكلام في الصلاة ولا يلزم من ذلك
~~أن يعلم حرمة ما أتى به ع ش. وأجاب بعضهم بأنه على حذف مضافين أي وإن علم
~~تحريم بعض أفراد الجنس قوله: (أو بعد عن العلماء) ويظهر ضبط البعد بما لا
~~يجد مؤنة يجب عليه بذلها في الحج توصله إليه. اه. حج. والمراد بالعلماء هنا
~~العالمون بهذا الحكم المجهول وإن لم يكونوا علماء عرفا. اه. شوبري قوله:
~~(والتنحنح) أي لغير غلبة ولا لتعذر ركن قولي ق ل. والتنحنح مبتدأ خبره
~~الآتي في قوله إن ظهر بواحد حرفان قوله: (ولو من خوف الآخرة) الأولى تأخيره
~~عن الأنين والتأوه لأنه راجع إليهما أيضا كما ذكره ابن حجر في شرح العباب
~~حيث قال بعد ذكرها: ولو كان كل من الثلاثة من خوف الآخرة خلافا لمالك وأبي
~~حنيفة وبعض أصحابنا، فالغاية للرد على القول بعدم البطلان في الكل إذا كانت
~~من خوف الآخرة قوله: (حرفان) أي أو حرف مفهم إلخ قوله: (لم تبطل صلاة واحد
~~منهما) لأن ما وقع منهما من الكلام قليل عرفا بعذر فإن سلام الإمام الأول
~~وقع نسيانا، وكلامه بعد سلامه الثاني بعد فراغ الصلاة، وسلام المأموم أي مع
~~الإمام وكلامه أي قوله قد سلمت قبل هذا لظنه فراغ الصلاة بسلام الإمام
~~الأول
# وقوله لأنه تكلم بعد انقطاع القدوة أي بسلام الإمام الثاني فلم يتحمل عنه
~~الإمام مقتضى السجود وهو السهو، ومثل ذلك في عدم البطلان ما لو ظن بطلان
~~صلاته بكلامه ناسيا ثم تكلم يسيرا عامدا اه اج. ms1112
# PageV02P082
# انقطاع القدوة. ولو سلم من ثنتين ظانا كمال صلاته
~~فكالجاهل كما ذكره الرافعي في كتاب الصيام. أما الكثير من ذلك فإنه لا يعذر
~~فيه لأنه يقطع نظم الصلاة والقليل يحتمل لقلته، ولأن السبق والنسيان في
~~الكثير نادر، والفرق بين هذا وبين الصوم حيث لا يبطل بالأكل الكثير على
~~الأصح أن المصلي متلبس بهيئة مذكرة للصلاة يبعد معها النسيان بخلاف الصائم.
~~ويعذر في اليسير عرفا من التنحنح ونحوه مما مر كالسعال والعطاس وإن ظهر منه
~~حرفان ولو من كل نفخة ونحوها للغلبة إذ لا تقصير، ويعذر في التنحنح لتعذر
~~ركن قولي، أما إذا كثر التنحنح ونحوه للغلبة كأن ظهر منه حرفان من ذلك
~~فأكثر فإن صلاته تبطل كما قاله الشيخان في الضحك والسعال، والباقي في
~~معناهما لأن ذلك يقطع نظم الصلاة، ومحل هذا إذا لم يصر السعال ونحوه مرضا
~~ملازما له، أما إذا صار السعال ونحوه كذلك فإنه لا يضر كمن به سلس بول
~~ونحوه بل أولى ولا. يعذر في يسير التنحنح للجهر لأنه سنة لا ضرورة إلى
~~التنحنح له، وفي معنى
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (ويسلم) أي ثانيا قوله: (فكالجاهل) أي المتقدم في قوله أو جهل
~~تحريمه إلخ أي فلا تبطل صلاته قوله: (أما الكثير من ذلك) وهو ما زاد على ست
~~كلمات عرفية أخذا من «حديث ذي اليدين حيث قال أقصرت الصلاة أم نسيت» ؟ مع
~~قوله: بعض ذلك قد كان بجعل أم نسيت كلمة واحدة عرفا وكذا قد كان، ومنه أيضا
~~ما صدر من النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه قال: «كل ذلك لم يكن والتفت
~~للصحابة عند قول ذي اليدين: بعض ذلك قد كان، فقال: أحق ما يقول ذو اليدين؟
~~فقالوا: نعم» ومجموع ذلك ست كلمات عرفية لكن سيأتي في كلام الشارح في باب
~~سجود السهو أنه يقول: والمعتبر في الطول والقصر العرف، وقيل يعتبر القصر
~~بالقدر الذي نقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قصة ذي اليدين فهذا
~~يقتضي أن بينهما تفاوتا وقد ms1113 علمت رجوع الأول للثاني. واعترض بأن ذا اليدين
~~لم يكن ناسيا. وأجيب بأنه في حكم الناسي قوله: (فإنه لا يعذر فيه) أي بجهل
~~ولا نسيان فتبطل به مطلقا قوله: (والفرق إلخ) لا يخفى أن هذا الفرق إنما
~~ذكروه بين عدم بطلان الصوم بكثير الأكل سهوا وبطلان الصلاة به، وأين
~~بطلانها بكثير الكلام من عدم بطلان الصوم بكثير الأكل مع اختلاف المبطل،
~~وأما اشتراكهما في مطلق الكثرة فلا يكفي في الجامع قوله: (لا يبطل بالأكل
~~الكثير) أي ناسيا قوله: (ويعذر في اليسير) هذا محترز قيد مقدر تقديره محل
~~البطلان بالتنحنح ونحوه فيما تقدم إذا ظهر حرفان إلخ ما لم يكن للغلبة، فإن
~~كان للغلبة فيغتفر اليسير ولو ظهر حرفان فأكثر
# قوله: (وإن ظهر إلخ) أي لأن المراد هنا ذات التنحنح ونحوه بقطع النظر عن
~~الحروف فيه ق ل قوله: (ويعذر في التنحنح) دون غيره مما مر لتعذر ركن قولي
~~أو بعضه وإن كثر وكثرت حروفه ق ل وم ر قوله: (كأن ظهر منه حرفان) الصواب أن
~~يقول: وظهر منه حرفان لأن المراد هنا ذات التنحنح ونحوه بقطع النظر عن
~~الحروف، فإذا كثر لا تبطل إلا إذا ظهر منه حرفان فأكثر كما يؤخذ من م ر وفي
~~نسخة: أما إذا كثر التنحنح ونحوه مع ظهور حرفين فأكثر وهي أظهر خلافا
~~للمحلي. وحاصل تقرير المسألة كما يؤخذ من شرح م ر وغيره أنه يعذر في
~~التنحنح اليسير ونحوه للغلبة وإن ظهر حرفان، ويعذر في التنحنح فقط لتعذر
~~ركن قولي وإن كثر التنحنح والحروف ولا يعذر في تنحنح ونحوه للغلبة إن كثر
~~التنحنح ونحوه، وكثرة الحروف هكذا يجب أن يفهم، وأيد ذلك بعض مشايخنا بقوله
~~سمعت ذلك من ح ل أج.
# قوله: (منه) أي المصلي وقوله من ذلك أي من التنحنح قوله: (ملازما له) بأن
~~لم يبق له زمن خال عن ذلك أصلا.
# أما إذا كان له ذلك وجب عليه التأخير إليه قبل خروج الوقت فإن صلى في
~~غيره فكغيره فيفصل فيه إن ظهر ms1114 حرف أو حرفان ضر وإلا فلا اه قوله: (لأنه
~~سنة) والمتجه كما في المهمات أنه إذا توقف العلم بانتقالات الإمام على
~~الجهر بالتكبيرات وتوقف على تنحنح ونحوه لم يضر شرح البهجة، وقيده الشوبري
~~بما إذا كانت الجماعة شرطا كما في الركعة الأولى في الجمعة وكما في المعادة
~~وعبارة اج: يؤخذ منه أنه لو دعت ضرورة إليه كتكبير الانتقالات في الركعة
~~الأولى من صلاة الجمعة والمعادة مطلقا والمنذورة جماعة ونحو ذلك لتوقف صحة
~~الصلاة على ذلك وهو كذلك اه. قلت: الوجوب
# PageV02P083
# الجهر سائر السنن كقراءة السورة والقنوت وتكبيرات
~~الانتقالات. فروع: لو جهل بطلانها بالتنحنح مع علمه بتحريم الكلام فمعذور
~~لخفاء حكمه على العوام، ولو علم تحريم الكلام وجهل كونه مبطلا لم يعذر، كما
~~لو علم تحريم شرب الخمر دون إيجابه الحد فإنه يحد إذ من حقه بعد العلم
~~بالتحريم الكف، ولو تكلم ناسيا لتحريم الكلام في الصلاة بطلت كنسيان
~~النجاسة على ثوبه صرح به الجويني وغيره.
# ولو جهل تحريم ما أتى به منه مع علمه بتحريم جنس الكلام فمعذور كما شمله
~~كلام ابن المقري في روضه وصرح به أصله، وكذا لو سلم ناسيا ثم تكلم عامدا أي
~~يسيرا كما ذكره الرافعي في الصوم، ولو تنحنح إمامه فبان منه حرفان لم
~~يفارقه حملا على العذر، لأن الظاهر تحرزه عن المبطل، والأصل بقاء العبادة،
~~وقد تدل كما قال السبكي قرينة حال الإمام على خلاف ذلك فتجب المفارقة. ولو
~~لحن في الفاتحة لحنا يغير المعنى وجبت مفارقته، لكن لا تجب مفارقته في
~~الحال بل حتى يركع لجواز أنه لحن ساهيا وقد يتذكر فيعيد الفاتحة، ولو نطق
~~بنظم القرآن بقصد التفهيم ك {يا يحيى خذ الكتاب} [مريم: 12] مفهما به من
~~استأذن أنه يأخذ شيئا إن قصد مع التفهيم قراءة لم تبطل وإلا بطلت. وتبطل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بالنسبة لغير المنذور فعلها في جماعة ظاهر، وأما بالنسبة لها فللخروج من
~~الحرمة إذ الصحة لا تتوقف على الجماعة، مثلا إذا نذر صلاة الظهر في ms1115 جماعة
~~وجبت الجماعة، فإن صلاها منفردا صحت وأجزأته لكن مع إثمه بترك الجماعة التي
~~نذرها اه بحروفه.
# قوله: (فروع) هي ثلاثة عشر فرعا قوله: (لو جهل بطلانها إلخ) لعله في قليل
~~التنحنح ق ل قوله: (فمعذور) لأنه لا يلزم من بطلانها بالكلام بطلانها
~~بالتنحنح لأنه دونه قوله: (ولو علم تحريم الكلام) أي علم أن كل كلام محرم
~~حتى ما أتى به وبهذا فارق ما سيذكره قوله: (ولو جهل تحريم ما أتى به إلخ)
~~هذه تقدمت وتقدم تقييدها بمن قرب عهده إلخ، وأنها فيما إذا كان ما أتى به
~~قليلا عرفا، وإلا بطلت وإنما أعادها لأجل سندها لصاحبها قوله: (وكذا لو سلم
~~ناسيا إلخ) أي لو سلم ناسيا فظن بطلان صلاته به فتكلم يسيرا عمدا لم تبطل
~~صلاته، والذي رجحه النووي في مثل هذه في الصوم بطلان الصوم فليراجع لأنه
~~كان يجب عليه الإمساك، وقد يفرق بأنه اغتفر جنس الكلام في الصلاة ق ل.
~~وقوله في مثل هذه أي إذا أكل ناسيا فظن بطلان الصوم ثم أكل عمدا يسيرا
~~وقوله: بأنه اغتفر جنس الكلام أي عمدا كالحرف الغير المفهم فلا يرد أن جنس
~~الأكل اغتفر أيضا في الصوم لكن نسيانا قوله: (وقد تدل كما قال السبكي قرينة
~~إلخ) أي بأن كان شأنه التقصير وفعل المبطلات كثيرا فقوله: على خلاف ذلك أي
~~عدم عذره قوله: (حتى يركع إلخ) ولا يتابعه لأنه إما متعمد أن عليه إعادة
~~الفاتحة فصلاته باطلة، أو ناس فيكون مخطئا فلا يوافقه على كل حالة وهذه
~~طريقة في المسألة. وهناك طريقة ثانية تقول: لا يفارقه بل ينتظره إلى الركعة
~~الثانية لعله يعيد القراءة على الصواب فيتابعه، وكذا ينتظره إلى الثالثة إن
~~لم يعدها على الصواب في الثانية، وهكذا حتى يفرغ من صلاته فيكمل المأموم
~~صلاته منفردا ويغتفر له هذا التخلف لأن فعل الإمام غير معتبر لأن ما بعد
~~المتروك لغو.
# قوله: (بنظم القرآن) زاد لفظ نظم لصحة التفصيل بعده ق ل وخرج بنظم القرآن
~~ما لو أتى بكلمات منه ms1116 متوالية مفرداتها فيه دون نظمها كقوله: يا إبراهيم
~~سلام كن فإن صلاته تبطل شرح المنهج قال أج: ما لم يقصد بكل قراءة بمفرده
~~فلا تبطل وإن أتى بها مجموعة اه م د. ولو قال: الذين آمنوا وعملوا الصالحات
~~أولئك أصحاب النار بطلت إن تعمد وإلا فلا ويسجد للسهو وهو المعتمد. فلو قال
~~ذلك متعمدا معتقدا كفر كما في فتاوى القفال، وكذا يكفر أيضا فيما لو وقف
~~{على ملك سليمان وما} [البقرة: 102] ثم سكت زيادة على سكتة التنفس والعي ثم
~~ابتدأ بما بعدها قوله: (وإلا بطلت) أي إن قصد التفهيم
# PageV02P084
# بمنسوخ التلاوة وإن لم ينسخ حكمه لا بمنسوخ الحكم دون
~~التلاوة، ولا تبطل بالذكر والدعاء وإن لم يندبا إلا أن يخاطب به كقوله
~~لعاطس: رحمك الله، وكذا تبطل بخطاب ما لا يعقل كقوله " يا أرض ربي وربك
~~الله، أعوذ بالله من شرك وشر ما فيك ". أما خطاب الخالق كإياك نعبد وخطاب
~~النبي - صلى الله عليه وسلم - كالسلام عليك في التشهد فلا يضر. ومقتضى كلام
~~الرافعي أن خطاب الملائكة وباقي الأنبياء تبطل به الصلاة وهو المعتمد
~~والمتجه كما قاله الإسنوي أن إجابة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالفعل
~~كإجابته بالقول. ولا تجب إجابة الأبوين في الصلاة بل تحرم في الفرض وتجوز
~~في النفل، والأولى الإجابة فيه إن شق عليهما عدمها. ولو قرأ إمامه {إياك
~~نعبد وإياك نستعين} فقالها بطلت صلاته إن لم يقصد تلاوة أو دعاء كما في
~~التحقيق، فإن قصد ذلك لم تبطل. ولو قال استعنت بالله أو استعنا بالله بطلت
~~صلاته إلا أن يقصد بذلك الدعاء، ولو سكت طويلا عمدا في غير ركن قصير لم
~~تبطل صلاته لأن ذلك لا يحرم هيئة الصلاة.
# (و) الثاني من الأشياء التي تبطل الصلاة (العمل) الذي ليس من جنس الصلاة
~~(الكثير) في العرف، فما يعده العرف قليلا كخلع الخف ولبس الثوب الخفيف
~~فقليل، وكذا الخطوتان المتوسطتان والضربتان كذلك والثلاث من
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أو أطلق، فإن شك هل قصد بذلك تفهيما، ms1117 أو قراءة أو أطلق فلا تبطل لأنا
~~تحققنا الانعقاد وشككنا في المبطل والأصل عدمه، فالصور خمسة فالصحة في
~~ثلاثة قصد القراءة فقط أو مع التفهيم بشرط مقارنتها لجميع اللفظ إذ عزوه عن
~~بعضه يصير اللفظ أجنبيا منافيا للصلاة والشك والبطلان في صورتين التفهيم
~~فقط. والإطلاق، وتأتي هذه الصور في الفتح على الإمام وفي الجهر بتكبير
~~الانتقال من الإمام والمبلغ قوله: (والدعاء) عبارة المنهج ودعاء غير محرم،
~~وأما الدعاء المحرم كقوله: اللهم اغفر للمسلمين جميع ذنوبهم فتبطل قوله:
~~(إلا أن يخاطب به) أي بما ذكر من الذكر والدعاء. وعبارة شرح المنهج: إلا أن
~~يخاطب بهما والمراد إلا أن يخاطب غير الله ورسوله أخذا مما بعده قوله:
~~(كالسلام عليك في التشهد) وكذا في غيره لأنه دعاء له - صلى الله عليه وسلم
~~- بشرط أن يتضمن ذلك ثناء عليه، بخلاف نحو صدقت يا رسول الله فتبطل به.
~~فرع: لو قال: صدق الله العظيم عند قراءة شيء من القرآن قال م ر: ينبغي أن
~~لا تضر وكذا لو قال آمنت بالله عند قراءة ما يناسبه. اه. سم.
# قوله: (والمتجه كما قاله الإسنوي إلخ) الأولى أن يقدم هذا عند قوله
~~ويستثنى قوله: (بالفعل) أي وإن انحرف عن القبلة قوله: (إن لم يقصد إلخ) بأن
~~أطلق أو قصد غير التلاوة والدعاء بأن قصد الإخبار بأنه يعبد الله ويستعين
~~به قوله: (في غير ركن قصير) وأما في ركن قصير عمدا فتبطل لا سهوا أو تبعا
~~لإمامه أي فيما طلب فيه التطويل ولو في الجملة، ومنه اعتدال الركعة الأخيرة
~~من سائر الصلوات عند ابن حجر، وعند شيخنا م ر، يجوز تطويل الاعتدال من آخر
~~كل صلاة لنازلة وأما بلا سبب فلا يجوز. اه. ق ل. قوله: (لأن ذلك لا يحرم)
~~بابه ضرب
# قوله: (والعمل الكثير) أي يقينا فلو شك في كثرته فلا بطلان. وحاصله أن
~~العمل مبطل بشروط أربعة الكثير يقينا المتوالي الثقيل الذي لم تدع إليه
~~حاجة، أما إذا دعت إليه حاجة كصلاة شدة الخوف والمتنفل على الراحلة ms1118 إذا
~~احتاج إلى تحول يده أو رجله فإنه لا يضر وإن كثر كما في شرح المنهاج
~~للشارح.
# قوله: (الذي ليس من جنس الصلاة) أما ما هو من جنسها كزيادة ركوع أو سجود
~~فإن تعمد وعلم التحريم بطلت وإلا فلا اه اج قوله: (كخلع الخف) وكذا إلقاء
~~نحو قملة فلا يضر من حيث الصلاة، أما من حيث إلقاؤها في المسجد فحرام وإن
~~كانت حية، ولا يحرم إلقاؤها خارجه شرح م ر. وخالف ابن حجر فقال بالحل في
~~إلقائها حية في المسجد تبعا لفتاوى النووي ولظاهر كلام الجواهر اه اج قوله:
~~(الخفيف) صفة للبس لا للثوب قوله: (المتوسطتان) ليس بقيد، فلو اتسعتا لم
~~يضر حيث لا وثبة خلافا لقول الإمام لا أنكر البطلان بخطوتين واسعتين جدا
~~فإنهما يوازيان الثلاث عرفا قوله:
# PageV02P085
# ذلك أو غيره كثير إن توالت سواء كانت من جنس كخطوات،
~~أم أجناس كخطوة وضربة وخلع نعل، وسواء أكانت الخطوات الثلاث بقدر خطوة أم
~~لا، ولو فعل واحدة بنية الثلاث بطلت صلاته كما قاله العمراني. فائدة الخطوة
~~بفتح الخاء هي المرة الواحدة وبالضم اسم لما بين القدمين.
# ولو تردد في فعل هل انتهى إلى حد الكثرة أم لا. قال الإمام: فينقدح فيه
~~ثلاثة أوجه أظهرها أنه لا يؤثر. وتبطل بالوثبة الفاحشة لا الحركات الخفيفة
~~المتوالية كتحريك أصابعه بلا حركة كفه في سبحة أو عقد أو حل أو نحو ذلك
#
### | [حاشية البجيرمي]
# إن توالت) ضابط التوالي أن يكون بين الفعلين أقل من ركعة بأخف ممكن أخذا
~~من حديث «أمامة التي كان يضعها النبي على ظهره في الصلاة» ، نقله الشوبري
~~عن التهذيب وقيل ضابطه العرف قوله: (كخطوة إلخ) فنقل الرجل وعودها يعد
~~نقلتين بخلاف اليد، فإن ذهابها وعودها يعد مرة واحدة حيث كان على الولاء
~~وإلا فكل مرة فيما يظهر ز ي من حج لأن اليد يبتلى بتحريكها كثيرا بخلاف
~~الرجل لأن عادتها السكون سم وقرره شيخنا ح ف قوله: (العمراني) بكسر العين
~~وسكون الميم نسبة إلى العمرانية قرية ms1119 بناحية الموصل اه اب.
# قوله: (هي المرة إلخ) وهي نقل رجل واحدة إلى أي جهة كانت، حتى لو رفع
~~رجله لجهة العلو ثم لجهة السفل عد ذلك خطوتين، وظاهره وإن كان ذلك على
~~التوالي فإن نقلت الأخرى عدت ثانية سواء أساوى بها الأولى أم قدمها عليها
~~أم أخرها عنها، وكتحريكه ثلاث أعضاء على التوالي كرأسه ويديه ح ل. والمعتمد
~~أن النقل لجهة العلو ثم لجهة السفل خطوة واحدة كما صرح به ع ش على م ر.
~~وقرره شيخنا ح ف. وقول الحلبي سواء أساوى إلخ أي لأن العبرة بتعدد الفعل
~~وبذلك صرح م ر. خالف ابن حجر في المساواة. وقوله: هي المرة الواحدة وهي
~~المرادة هنا. وقوله: وبالضم إلخ أي وهي المراد في صلاة المسافر.
# قوله: (فينقدح فيه) أي يتضح. ويحسن قوله ثلاثة أوجه قيل لا يضر وقيل يضر،
~~وقيل يوقف إلى بيان الحال، والمعتمد الأول قوله: (بالوثبة) وكذا بالضربة
~~الفاحشة وكذا بتحريك كل بدنه ولو من غير نقل قدميه قوله: (الفاحشة) لا حاجة
~~إليه لأن الوثبة لا تكون إلا فاحشة إلا أن يقال: إن الفاحشة كالصفة الكاشفة
~~للإشارة إلى أن كل ما فحش كتحريك جميع بدنه حكمه حكم الوثبة شوبري وعبارة
~~المنهج وترك فعل فحش اه. وسئل م ر - رحمه الله تعالى - عما لو حمل شخص
~~المصلي ومشى به ثلاث خطوات متواليات هل تبطل صلاته بذلك أم لا؟
# فأجاب بما نصه: الحمد لله الخطوات لا تنسب للمحمول لكن إن فعل شيئا من
~~أركانها حالة كونه محمولا لا يحسب له حيث لا يمكنه إتمامه حينئذ والله أعلم
~~عبد البر. فرع: فعل مبطلا كوثبة فاحشة قبل تمام تكبيرة الإحرام ينبغي
~~البطلان بناء على الأصح أنه بتمام التكبيرة يتبين أنه دخل فيها من أول
~~التكبير وفاقا لم ر خلافا لما رأيته في فتوى عن خطه، ويلزمه أنه يجوز كشف
~~العورة في أثنائها وأن يصاحب النجاسة وإلا فما الفرق. اه. سم اج.
# قوله: (بلا حركة كفه) أي ثلاث مرات، فإن حركها بلا عذر ms1120 ثلاث مرات ضر، فإن
~~كان لعذر كأن كان به جرب لا يقدر معه على عدم الحك أو كان مبتلى بحركة
~~اضطرارية ينشأ عنها عمل كثير فإنه لا يضر اج. والأولى في حقه التحرز عن
~~الأفعال الخفيفة، وقد يستحب الفعل القليل كقتل نحو عقرب أو استياك ويكره
~~لغير ذلك، وهذا أي عدم الضرر في الحك للجرب إن لم يعلم من حاله أنه يعتريه
~~تارة ويغيب عنه أخرى وإلا فيجب عليه انتظار زواله ما لم يخرج الوقت كما
~~قالوه في السعال اه ع ش. اه. مدابغي على التحرير قوله: (أو عقد أو حل) أي
~~عقد خيط أو حل عقده اج قوله: (وسهو
# PageV02P086
# كتحريك لسانه أو أجفانه أو شفتيه أو ذكره مرارا ولاء،
~~فلا تبطل بذلك إذ لا يخل ذلك بهيئة الخشوع والتعظيم فأشبه الفعل القليل
~~وسهو الفعل المبطل كعمده.
# (و) الثالث (الحدث) فإن أحدث قبل التسليمة الأولى عمدا كان أو سهوا بطلت
~~صلاته لبطلان طهارته بالإجماع، ويؤخذ من التعليل أن فاقد الطهورين إذا سبقه
~~الحدث لم تبطل صلاته، وجرى على ذلك الإسنوي وظاهر كلام الأصحاب أنه لا فرق
~~وهو المعتمد، والتعليل خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له كقوله تعالى:
~~{وربائبكم اللاتي في حجوركم} [النساء: 23] فإن الربيبة تحرم مطلقا، فلفظ
~~الحجور لا مفهوم له. تنبيه: لو صلى ناسيا للحدث أثيب على قصده لا على فعله،
~~إلا القراءة ونحوها مما لا يتوقف على وضوء فإنه يثاب على فعله أيضا.
# أما الحدث بين التسليمتين فلا يضر لأن عروض المفسد بعد التحلل من العبادة
~~لا يؤثر، ويسن لمن أحدث في صلاته أن يأخذ بأنفه ثم ينصرف ليوهم أنه رعف
~~سترا على نفسه، وينبغي أن يفعل كذلك إذا أحدث وهو منتظر للصلاة خصوصا إذا
~~قربت إقامتها أو أقيمت.
# (و) الرابع (حدوث النجاسة) التي لا يعفى عنها في ثوبه أو بدنه حتى داخل
~~أنفه أو فمه أو عينه أو أذنه لقوله تعالى: {وثيابك فطهر} [المدثر: 4] وإنما
~~جعل داخل الفم والأنف هنا كظاهرهما بخلاف غسل الجنابة لغلظ أمر ms1121 النجاسة،
~~فلو وقعت عليه نجاسة رطبة أو يابسة فأزالها في الحال بقلع ثوب أو نقض لم
~~يضر. ولا يجوز أن ينحي النجاسة بيده أو كمه، فإن فعل بطلت صلاته، فإن نحاها
~~بعود فكذلك في أحد وجهين وهو المعتمد. تنبيه: لو تنجس ثوبه بما لا يعفى
~~عنه، ولم يجد ماء يغسله به وجب قطع موضعها إن لم تنقص قيمته بالقطع أكثر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الفعل المبطل كعمده) فتبطل بالكثير مطلقا ولا تبطل بالقليل مطلقا إلا إذا
~~قصد به اللعب
# قوله: (فإن أحدث إلخ) أي وإن كان سلسا بالنسبة لغير حدثه الدائم اه اج
~~قوله: (بالإجماع) متعلق ببطلان طهارته لا ببطلان صلاته لأن أبا حنيفة يقول
~~بصحتها إذا سبقه الحدث فيتطهر ويبني، وكذا القول القديم عندنا كما تقدم
~~قوله: (وهو المعتمد) لأنها صلاة شرعية يبطلها ما يبطل غيرها قوله:
~~(والتعليل) أي بقولهم لبطلان طهارته. اه. م د.
# قوله: (فلا يضر) لكن يحرم عليه الإتيان بالتسليمة الثانية كما مر قوله:
~~(ليوهم إلخ) أي لسلامة الناس من الخوض فيه فيأثموا قوله: (رعف) بفتح الراء
~~والعين هذا هو الأفصح، فيكون مضارعه من باب نصر وباب سأل، وأما بضم العين
~~في الماضي فلغة ضعيفة. اه. صحاح.
# قوله: (في الحال) لعل ضابطه أن لا يزيد على أقل طمأنينة الصلاة قوله:
~~(بقلع ثوب) ومنه ما لو كانت رطبة فغسلها كأن وقع عليه أثر بول فصب عليه
~~الماء فورا بحيث طهر المحل حالا أو غمس فورا محله كيده أو رجله في ماء كثير
~~عنده سم قوله: (فكذلك) أي تبطل لأنه حامل للعود الذي نحاها به فصار حاملا
~~لمتصل بنجس. اه. ق ل قوله: (لو تنجس إلخ) هذا تقدم قوله: (ولم يجد ماء) أي
~~مباحا يغسله به، وهذا يمنع معارضة الإسنوي الآتية ويمنع قول الشارح فيها
~~وهذا هو الظاهر لأن المعارضة لا تتم إلا إذا وجد ماء يغسله به لكنه يباع
~~فلعل المسألة مصورة بذلك وإلا كانا مسألتين مختلفتين لا تعارض بينهما
~~مدابغي قوله: (إن لم تنقص قيمته) ms1122 بأن كان النقص مساويا لما ذكر أو أقل
~~قوله: (من ذلك)
# PageV02P087
# من أجرة ثوب يصلي فيه لو اكتراه هذا ما قاله الشيخان
~~تبعا للمتولي: وقال الإسنوي: يعتبر أكثر الأمرين من ذلك ومن ثمن الماء لو
~~اشتراه مع أجرة غسله عند الحاجة لأن كلا منهما لو انفرد وجب تحصيله اه.
~~وهذا هو الظاهر. وقيد الشيخان أيضا وجوب القطع بحصول ستر العورة بالطاهر.
~~قال الزركشي: ولم يذكره المتولي، والظاهر أنه ليس بقيد بناء على أن من وجد
~~ما يستر به بعض العورة لزمه ذلك وهو الصحيح اه. وهذا هو الظاهر أيضا.
# ولا تصح صلاة ملاق بعض لباسه نجاسة وإن لم يتحرك بحركته كطرف عمامته
~~الطويل، وخالف ذلك ما لو سجد على متصل به حيث تصح صلاته إن لم يتحرك بحركته
~~لأن اجتناب النجاسة في الصلاة شرع للتعظيم وهذا ينافيه، والمطلوب في السجود
~~كونه مستقرا على غيره لحديث: «مكن جبهتك» فإذا سجد على متصل به لم يتحرك
~~بحركته حصل المقصود، ولا تصح صلاة قابض طرف شيء كحبل على نجس وإن لم يتحرك
~~بحركته لأنه حامل لمتصل بنجاسة فكأنه حامل لها، ولو كان طرف الحبل ملقى على
~~ساجور نحو كلب وهو ما يجعل في عنقه أو مشدودا في سفينة صغيرة بحيث تنجر بجر
~~الحبل لم تصح صلاته بخلاف سفينة كبيرة لا تنجر بجره فإنها كالدار، ولا فرق
~~في السفينة بين أن تكون في البر أو في البحر خلافا لما قاله الإسنوي من
~~أنها إذا كانت في البر لم تبطل قطعا صغيرة كانت أو كبيرة. ولو وصل عظمه
~~لانكساره مثلا بنجس لفقد الطاهر الصالح للوصل فمعذور في ذلك فتصح صلاته معه
~~للضرورة. قال في الروضة كأصلها: ولا يلزمه نزعه إذا وجد الطاهر اه: وظاهره
~~أنه لا يجب نزعه وإن لم يخف ضررا وهو كذلك وإن خالف بعض المتأخرين في ذلك،
~~أما إذا وصله به مع وجود الطاهر الصالح أو لم يحتج إلى الوصل فإنه يجب عليه
~~نزعه وإن لم يخف ضررا ظاهرا وهو ما ms1123 يبيح التيمم، فإن مات من وجب عليه النزع
~~لم ينزع لهتك حرمته ولسقوط التكليف عنه. وقضية التعليل الأول تحريم النزع
~~وهو ما نقله في البيان عن عامة الأصحاب.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أي من أجرة ثوب يصلي فيه ومن ثمن الماء إلخ ومن بيان للأمرين بجعل ثمن
~~الماء مع أجرة غسله شيئا واحدا، ثم نأخذ أكثر هذين الأمرين ونقابل بينه
~~وبين نقص قيمة الثوب بعد قطعه قوله: (وقيد الشيخان) ضعيف وعليه لو لم يستر
~~العورة وجب عليه الصلاة عاريا ولزمته الإعادة لندرة فقد ما يطهر به الثوب م
~~د.
# قوله: (وهذا) أي المذكور من الملاقاة وقوله ينافيه أي التعظيم قوله:
~~(ملقى) أي مشدودا كما عبر به في شرح الروض لأنه إذا كان ملقى من غير شد لا
~~يضر، وفي معنى الشد وهو الربط اللصق كما قرره شيخنا، وأما مجرد الإلقاء على
~~الساجور من غير مماسة للنجاسة فلا يضر قوله: (على ساجور) أي قلادة وهي ما
~~يوضع في عنقه قوله: (في سفينة) أي بمحل طاهر من سفينة فيها نجاسة لأنه متصل
~~بمتصل بنجس قوله: (صغيرة) المعتمد البطلان في الصغيرة دون الكبيرة قال في
~~المهمات: وصورتها كما في الكفاية أن تكون في البحر، فإن كانت في البر لم
~~تبطل قولا واحدا وظاهر أنه إذا أمكن جر الصغيرة في البر بطلت صلاته كما لو
~~كانت في البحر. اه. ز ي. قوله: (ولا فرق في السفينة إلخ) معتمد وما ذكره
~~الشارح من الفروع وتقدم أكثرها في باب شروط الصلاة اج قوله: (ولو وصل) أي
~~المكلف المختار العالم العامد ولو غير معصوم خلافا لابن حجر ز ي. وقوله:
~~ولو غير معصوم أي لأنه معصوم على نفسه كما تقدم في التيمم قوله: (لفقد
~~الطاهر) أي في محل يجب طلب الماء منه وقت الوصل ق ل. وهو حد القرب ولا عبرة
~~بوجوده بعده كما لا عبرة بوجود عظم الآدمي ولو حربيا لأنه ممنوع من الوصل
~~به مطلقا وإن وجد غيره لاحترامه. اه. ق ل على الجلال. ms1124 وقال بعضهم: إذا لم
~~يوجد صالح غير الآدمي جاز الوصل به. وقوله: فإن مات مقابل لمحذوف تقديره
~~ولم يمت قال سم على حج: يغسل ويصلى عليه قوله: (ولسقوط التكليف عنه) يرد
~~على هذه العلة ما لو كان ببدنه نجاسة ومات شوبري: فإنها تجب إزالتها مع
~~سقوط التكليف عنه. وأجيب بأن العلة مجموع الأمرين.
# PageV02P088
# فروع: الوشم وهو غرز الجلد بالإبرة حتى يخرج الدم ثم
~~يذر عليه نحو نيلة ليزرق أو يخضر بسبب الدم الحاصل بغرز الجلد بالإبرة حرام
~~للنهي عنه، فتجب إزالته ما لم يخف ضررا يبيح التيمم، فإن خاف لم تجب إزالته
~~ولا إثم عليه بعد التوبة، وهذا إذا فعله برضاه بعد بلوغه وإلا فلا تلزمه
~~إزالته، وتصح صلاته وإمامته ولا ينجس ما وضع فيه يده مثلا إذا كان عليها
~~وشم. ولو داوى جرحه بدواء نجس أو خاطه بخيط نجس أو شق موضعا في بدنه وجعل
~~فيه دما فكالجبر بعظم نجس فيما مر.
# (و) الخامس (انكشاف) شيء من (العورة) وإن لم يقصر، كما لو طيرت الريح
~~سترته إلى مكان بعيد فإن أمكن ستر العورة في الحال بأن كشف الريح ثوبه فرده
~~في الحال لم تبطل صلاته لانتفاء المحذور، ويغتفر هذا العارض اليسير.
# (و) السادس (تغيير النية) إلى غير المنوي، فلو قلب صلاته التي هو فيها
~~صلاة أخرى عالما عامدا بطلت صلاته، ولو عقب النية بلفظ إن شاء الله أو
~~نواها وقصد بذلك التبرك أو أن الفعل واقع بالمشيئة لم يضر أو التعليق أو
~~طلق لم تصح للمنافاة، ولو قلب فرضا نفلا مطلقا ليدرك جماعة مشروعة وهو
~~منفرد فسلم من ركعتين ليدركها صح ذلك. أما لو قلبها نفلا معينا كركعتي
~~الضحى فلا تصح لافتقاره إلى التعيين أو لم تشرع الجماعة كما لو كان يصلي
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (الوشم) بالشين المعجمة والمهملة وله حكم الوصل اه ق ل.
# قوله: (فتجب إزالته) وفي مدة الوجوب لا تصح صلاته ولا إمامته وينجس به ما
~~مسه ما لم يكس جلدا في ms1125 الجميع ق ل قوله: (وتصح صلاته) أي فيما إذا لم تلزمه
~~إزالته
# قوله: (انكشاف العورة) عبر بالانكشاف للإشارة إلى أنه لا يشترط في بطلان
~~الصلاة بكشف العورة فعل، فمثال عدم الفعل كشف الريح ومثال الفعل ما لو
~~كشفها هو أو غيره بناء على أن الريح ليس قيدا. وحاصل مسألة الكشف أنه متى
~~كشف عورته عمدا بطلت ولو سترها في الحال، وأما إذا كان ناسيا أنه في الصلاة
~~أو كشفها غيره فإن سترها حالا لم تبطل وإلا بطلت، وهذا على أن الريح ليس
~~قيدا، والمعتمد أن الريح قيد فيضر جميع ذلك ولو سترها حالا فيضر الآدمي ولو
~~غير مميز وكذا حيوان آخر كما قرره شيخنا ح ف، ولو تكرر كشف الريح وتوالى
~~بحيث احتاج في الستر إلى حركات كثيرة متوالية فالمتجه البطلان بذلك قوله:
~~(في الحال) أي قبل مضي أقل طمأنينة الصلاة.
# قوله: (تغيير النية) أي المنوي كأن نوى فرضا ثم نوى جعله فرضا آخر أو
~~نفلا أو تردد في أنه يغير أو لا قوله: (ولو عقب النية) هذا تقدم قوله: (ولو
~~قلب إلخ) هذا مستثنى من تغيير النية كما علمت. والحاصل أن قلب الفرض نفلا
~~مطلقا مندوب بخمسة شروط: الأول أن يكون الإمام ممن لا يكره الاقتداء به
~~لنحو بدعة. الثاني: أن يتحقق إتمامها في الوقت لو استأنفها وإلا حرم القلب
~~في هذين. الثالث: أن تكون الصلاة ثلاثية أو رباعية. الرابع: أن لا يقوم
~~للركعة الثالثة أي لا يشرع فيها وإلا لم يندب القلب في هذين وإن جاز.
~~الخامس: أن تكون الجماعة مطلوبة في تلك الصلاة، فلو كان يصلي فائتة لم يجز
~~قلبها نفلا ليصليها في جماعة حاضرة أو فائتة غيرها، فلو كانت الجماعة في
~~تلك الفائتة بعينها جاز ولم يندب وهذا كله إذا لم يجب قضاء الفائتة فورا
~~وإلا حرم قلبها ولو خشي في فائتة فوت الحاضرة وجب قلبها نفلا كما في شرح
~~سم. فعلم أن القلب تارة يسن وتارة يجب وتارة يحرم وتارة يجوز ملخصا من اج
~~وغيره. ms1126 وفي سم على المتن ما ظاهره أنه يسن قلب الصبح نفلا مطلقا ليسلم من
~~ركعة اه قوله: (من ركعتين) أو ركعة لأن للمتنفل الاقتصار عليها، ففي الصبح
~~يقلبها أي جوازا نفلا ويسلم من ركعة بعد تشهده كما قاله سم قوله: (أو لم
~~تشرع الجماعة) هو محترز قوله السابق ليدرك جماعة مشروعة، ولعل المراد
~~بالمشروعة المطلوبة وإلا فالاقتداء في الفائتة بالحاضرة صحيح جائز لكنه ليس
~~بمندوب، فلذلك لم يجز القطع لتحصيل الجماعة فيها.
# PageV02P089
# الظهر فوجد من يصلي العصر فلا يجوز القطع كما ذكره في
~~المجموع.
# (و) السابع (استدبار القبلة) أو التحول ببعض صدره عنها بغير عذر، فإن كان
~~عذر فقد تقدم في موضعه.
# (و) الثامن (الأكل) ولو قليلا لشدة منافاته لها لأن ذلك يشعر بالإعراض
~~عنها إلا أن يكون ناسيا للصلاة أو جاهلا تحريمه لقرب عهده بالإسلام أو
~~لبعده عن العلماء فلا تبطل بقليله لعدم منافاته للصلاة، أما كثيره فيبطل مع
~~النسيان أو الجهل بخلاف الصوم فإنه لا يبطل بذلك. وفرقوا بأن للصلاة هيئة
~~مذكرة بخلافه وهذا لا يصلح فرقا في جهل التحريم، والفرق الصالح لذلك أن
~~الصلاة ذات أفعال منظومة، والفعل تكثير يقطع نظمها بخلاف الصوم فإنه كف
~~والمكره هنا كغيره لندرة الإكراه، فلو كان بفمه سكرة فبلع ذوبها بمص ونحوه
~~لا بمضغ بطلت صلاته لمنافاته للصلاة كما مر، أما المضغ فإنه من الأفعال
~~فتبطل بكثيره وإن لم يصل إلى الجوف شيء من الممضوغ.
# (و) التاسع (الشرب) وهو كالأكل فيما مر ومثل الشرب ابتلاع الريق المختلط
~~بغيره، إذ القاعدة أن كل ما أبطل الصوم أبطل الصلاة.
# (و) العاشر (القهقهة) في الضحك بخروج حرفين فأكثر، والبكاء ولو من خوف
~~الآخرة، والأنين والتأوه والنفخ من الفم أو الأنف مثل الضحك إن ظهر بواحد
~~مما ذكر حرفان فأكثر كما مرت الإشارة إليه.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (أو التحول) فالاستدبار ليس بقيد قوله: (ببعض صدره) أي إن تعمد أو
~~طال الفصل، وعليه فلو انحرف قهرا عليه ولم يطل الفصل لم يضر، ms1127 ونقل ذلك عن ح
~~ل وقال سم: حكم القبلة كانكشاف العورة من غير فرق اه اج.
# والمعتمد أنه يضر. وعبارة م د على التحرير: فلو انحرف المصلي عن القبلة
~~ناسيا وعاد عن قرب فلا يضر بخلاف ما لو أحرفه غيره قهرا وعاد عن قرب. فإنها
~~تبطل لندوره كما في حاشية الزيادي. قلت: من ذلك ما يقع كثيرا أن ينفذ شخص
~~بين مصليين فيحرفهما أو أحدهما أو يمر بجنب مصل فيحرفه، فإن الصلاة تبطل
~~وإن لم يطل الزمن لأن هذا من الإكراه النادر في الصلاة اه أج. ونقل عن ح ل
~~أنها لا تبطل وهو ضعيف كما قرره شيخنا اه بحروفه قوله: (فقد تقدم في موضعه)
~~أي في صلاة النافلة سفرا وفي صلاة شدة الخوف اج.
# قوله: (الأكل) أي تناوله قوله: (ولو قليلا) أي فالمراد المفطر مطلقا أو
~~الكثير ولو سهوا أو جهلا ق ل قوله: (إلا أن يكون) مستثنى من القليل قوله:
~~(لعدم منافاته للصلاة) ويعذر أيضا فيما لو جرى ريقه بباقي طعام بين أسنانه
~~وعجز عن تمييزه ومجه كما في الصوم، أو نزلت نخامة ولم يمكنه إمساكها اه شرح
~~م ر.
# قوله: (لا يصلح فرقا إلخ) أي لأن الجاهل بتحريم الأكل الكثير في الصلاة
~~لا يعلل بطلان صلاته بأن للصلاة هيئة مذكرة لأنه عالم بكونه في صلاة قوله:
~~(والفرق الصالح لذلك) أي للجهل والنسيان قوله: (فإنه كف) أي فلا يؤثر فيه
~~الفعل الكثير قوله: (فبلع) بكسر اللام وحكي فتحها، أي مع عمده وعلمه
~~بتحريمه أو تقصير في التعلم اه اج قوله: (لا بمضغ) الأولى أن يقول: لا إن
~~مضغها أو يحذف ذلك لأن الفرض أنه بلع، ومتى وجد البلع بطلت صلاته اه قوله:
~~(أما المضغ) مقابل لقوله الأكل ولو قليلا.
# قوله: (إذ القاعدة أن كل ما أبطل الصوم أبطل الصلاة) دخل فيه ما لو
~~استقاء أو وصل مفطر جوفه كباطن أذن وإن قل، وشمل ذلك وصوله من الرأس كأن
~~خرق دماغه ومن باطن إحليل.
# قوله: (القهقهة) هي رفع الصوت ms1128 في الضحك قوله: (حرفان) أو حرف مفهم كما هو
~~ظاهر. نعم إن غلبه لم يضر إن قلت الحروف عرفا وكالضحك فيما تقرر البكاء
~~ونحوه سم.
# PageV02P090
# (و) الحادي عشر (الردة) في أثنائها لا بعد الفراغ
~~منها فإنها لا تبطل العمل إلا إذا اتصلت بالموت كما قال تعالى {ومن يرتدد
~~منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم} [البقرة: 217] ولكن تحبط
~~ثواب عمله كما نص عليه الشافعي - رضي الله عنه - ومن مبطلات الصلاة تطويل
~~الركن القصير عمدا، وهو الاعتدال والجلوس بين السجدتين لأنهما غير مقصودين
~~كما في المنهاج وهو المعتمد، وتخلف المأموم عن إمامه بركنين عمدا وكذا
~~تقدمه بهما عليه عمدا بغير عذر، وابتلاع نخامة نزلت من رأسه إن أمكنه مجها
~~ولم يفعل.
# تتمة: يكره الالتفات في الصلاة بوجهه يمنة أو يسرة إلا لحاجة فلا يكره،
~~ويكره رفع بصره إلى السماء وكف شعره أو ثوبه، ومن ذلك كما قاله في المجموع
~~أن يصلي وشعره معقوص أو مردود تحت عمامته أو ثوبه أو كمه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (الردة) هل ولو من صبي فليحرر شوبري. قلت: المنقول عن والد
~~الروياني البطلان لمنافاتها الصلاة وإن لم تكن منه ردة حقيقة اه أج قوله:
~~(تطويل الركن القصير) ومقدار المبطل أن يأتي بالاعتدال بقدر قراءة الفاتحة
~~زيادة على قدر ذكره المشروع فيه في تلك الصلاة بالنسبة لحال المصلي والجلوس
~~بين السجدتين بالتشهد أي بأقله زيادة على قدر ذكره المشروع فيه كذلك. اه. ز
~~ي قوله: (لأنهما غير مقصودين) فيه أنه وقع في كلام الشيخين أنهما مقصودان.
~~وأجيب بأنه حيث قيل إنهما مقصودان أريد أنه لا بد من قصدهما في جملة الصلاة
~~ووجود صورتهما، وحيث قيل إنهما غير مقصودين أريد أنهما غير مقصودين لذاتهما
~~بل للفصل اه من الروض قوله: (وهو) أي كونهما غير مقصودين قوله: (وتخلف
~~المأموم عن إمامه بركنين) أما المعذور وهو الموافق إذا تخلف لإتمام الفاتحة
~~فإنه يغتفر له ثلاثة أركان طويلة قوله: (نخامة) هي الفضلة الغليظة يلفظها
~~الشخص من ms1129 فيه ويقال لها أيضا نخاعة بالعين شرح الروض.
# قوله: (نزلت من رأسه) ليس بقيد ولذا قال ق ل: أو طلعت من جوفه إذا وصلت
~~كل منهما إلى حد الظاهر وهو مخرج الحاء المهملة عند النووي، أو الخاء
~~المعجمة عند الرافعي.
# قوله: (يكره الالتفات) لخبر «عائشة سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم
~~- عن الالتفات في الصلاة؟ فقال: هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد»
~~رواه البخاري. وقوله اختلاس أي سبب اختلاس أي اختطاف يختطفه الشيطان من
~~ثواب صلاة العبد، وورد «لا يزال الله مقبلا على العبد في صلاته ما لم يلتفت
~~فإذا التفت أعرض عنه» والمراد بقوله يكره الالتفات أي ما لم يقصد اللعب
~~وإلا حرم وبطلت صلاته، وكذا لو حول صدره عن القبلة كما في البرماوي قوله:
~~(يمنة أو يسرة) بفتح الياء في الموضعين قوله: (إلا لحاجة) أما إذا كان
~~لحاجة كحفظ متاع فلا يكره قوله: (ويكره رفع بصره إلى السماء) لخبر «ما بال
~~أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم لينتهن عن ذلك أو لتخطفن
~~أبصارهم» شرح المنهج. ويسن في الدعاء عقب الوضوء ويجوز في الدعاء فيها عدا
~~ذلك عند الأكثرين ويكره عند بعضهم. فأحوال الرفع ثلاثة: الكراهة قطعا في
~~الصلاة والسنة قطعا في الدعاء عقب الوضوء والإباحة في غيرهما عند الأكثرين،
~~وهناك قول بالكراهة فتكون الأحوال أربعة: قوله: (وكف شعره) أي منعه من
~~السجود معه إما بيده أو بجعله تحت عمامته كما يأتي وذلك لخبر «أمرت أن لا
~~أكفت الشعر أو الثياب» والكفت بمثناة الجمع قال تعالى {ألم نجعل الأرض
~~كفاتا} [المرسلات: 25] {أحياء وأمواتا} [المرسلات: 26] أي جامعة لهم، وأكفت
~~بكسر الفاء إذ بابه ضرب اه اج. والظاهر أن ذلك جار في صلاة الجنازة أي
~~والطواف والاعتكاف وإن اقتضى تعليلهم خلافه، وينبغي كما قال الزركشي تخصيصه
~~في الشعر بالرجل أما المرأة ففي الأمر بنقضها الضفائر مشقة وتغيير لهيئتها
~~المنافية للتجمل، وبذلك صرح في الإحياء وينبغي إلحاق الخنثى بها. اه. م ر.
~~إطفيحي. وعبارة ق ل على الجلال:
# PageV02P091
# مشمر، ومنه شد الوسط وغرز العذبة ووضع يده على فمه
~~بلا حاجة، فإن كان لها كما إذا تثاءب فلا كراهة.
# ويكره القيام على رجل واحدة والصلاة حاقنا بالنون أو حاقبا بالباء
~~الموحدة أو حازقا بالقاف أو حاقما بالميم الأول بالبول، والثاني بالغائط،
~~والثالث بالريح، والرابع بالبول والغائط.
# وتكره الصلاة بحضرة طعام مأكول أو مشروب يتوق إليه، وأن يبصق قبل وجهه أو
~~عن يمينه، ويكره للمصلي وضع يده على خاصرته والمبالغة في خفض
#
### | [حاشية البجيرمي]
# نعم يجب كف شعر امرأة وخنثى توقفت صحة الصلاة عليه، ولا يكره بقاؤها
~~مكفوفا. وقوله أو ثوبه أي ملبوسه ولو نحو شد على كتفه. قال ابن حجر: وكثير
~~من جهلة الفقهاء يفرشون ما على أكتافهم ويصلون عليه لأنه ترك الزينة
~~المطلوبة منه في الصلاة لقوله تعالى {خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف:
~~31] أي صلاة ولعله ما لم يكن عذر أو حاجة كدفع غبار أو حر أو برد وفي رواية
~~«ولا أكف شعرا» .
# قوله: (وشعره معقوص إلخ) ويسن لمن رآه كذلك ولو مصليا آخر أن يحله حيث لا
~~فتنة. نعم لو بادر شخص وحل كمه المشمر وكان فيه مال وتلف كان ضامنا له كما
~~أفتى به الوالد اه م ر قوله: (ومنه شد الوسط) أي من كف الثوب المكروه،
~~وقوله: شد الوسط أي فيكره إلا لحاجة بأن كانت ترى عورته بدون الحزام وعبارة
~~اج قوله: ومنه شد الوسط ظاهره ولو على الجلد وفيه نظر. قلت: إلا لحاجة
~~ومنها شد السراويل فإن الشد حينئذ مندوب لأنه وسيلة للبس السراويل،
~~والوسائل تعطى حكم المقاصد. ومنها ما لو كان معه ثوب يحتاجه لفرض صلاة ولا
~~يستمسك الثوب إلا بشده، فيجب الشد حينئذ فللشد ثلاثة أحوال اه اج قوله:
~~(وغرز العذبة) أي طرف عمامته أي غرزها في عمامته مكروه، بل يسن إرخاؤها
~~وغرزها وإن كان مكروها في الصلاة وخارجها لكنه في الصلاة أشد كراهة كما
~~قرره شيخنا العشماوي لأنه - صلى الله عليه وسلم - قال «إن الله يكره
~~العمامة ms1131 الصماء» قوله: (تثاءب) هو بالهمز بعد الألف ولا يقرأ بالواو فيقال
~~تثاوب قوله: (فلا كراهة) أي في وضع يده، بل يستحب له وضع يده على فيه، وتسن
~~اليسرى ولعل وجهه أنه لما كان الغرض منع الشيطان ناسب أن تكون بها
~~لاستقذاره. نعم الأوجه حصول السنة بغيرها أيضا ولا فرق في حصول السنة بين
~~وضع ظهر اليسرى أو بطنها قال ع ش على م ر: أي ولا نظر إلى كون اليد لها
~~هيئة مطلوبة في الصلاة كوضعها تحت صدره في القيام وعلى الركبة في الجلوس
~~بين السجدتين والتشهد لأن هذا زمنه قليل فاغتفر اه.
# قوله: (ويكره القيام على رجل واحدة) أي من غير حاجة لمنافاته الخشوع فإن
~~كان به عذر كوجع الأخرى لم يكره اج قوله: (والصلاة حاقنا) والعبرة في كراهة
~~ذلك بوجوده عند التحرم، ويلحق به فيما يظهر ما لو عرض له قبل التحرم ثم زال
~~وعلم من عادته أنه يعود له في أثنائها شرح م ر.
# قوله: (والثالث بالريح) الأنسب بالخف لأن ما يتعلق بالريح يقال له حافز
~~بالحاء والزاي لا حازق. ثم رأيت في بعض النسخ حافز وهي تناسب التفسير الذي
~~ذكره اه اج. وعبارة شرح م ر: وتكره الصلاة حاقنا بالنون أي بالبول، أو
~~حاقبا بالباء الموحدة أي بالغائط بأن يدافع ذلك، أو حازقا بالزاي والقاف أي
~~مدافعا للريح، بل السنة تفريغ نفسه من ذلك لأنه يخل بالخشوع وإن خاف فوت
~~الجماعة حيث كان الوقت متسعا، ولا يجوز له الخروج من الفرض بطرو ذلك له فيه
~~إلا إن غلب على ظنه حصول ضرر بكتمه يبيح التيمم فله حينئذ الخروج منها
~~وتأخيره عن الوقت اه.
# قوله: (بحضرة) بتثليث الحاء المهملة أج قوله: (يتوق إليه) أي يشتاق إليه
~~وإن لم يشتد جوعه ولا عطشه فيما يظهر أخذا مما ذكروه في الفاكهة، ونقل عن
~~بعض أهل العصر وهو الشيخ سلطان التقييد بالشديدين فاحذره. وعبارة م د قوله:
~~يتوق أي يشتاق أي يشتد شوقها إليه، وخرج به الشوق وهو ميل النفس ms1132 إلى
~~الأطعمة اللذيذة فلا عبرة به اه. قال الشيخ
# PageV02P092
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [حاشية البجيرمي]
# عميرة: وهو شامل لمن ليس به جوع أو عطش وهو كذلك، فإن كثيرا من الفواكه
~~والمشارب اللذيذة قد تتوق النفس إليها من غير جوع ولا عطش، بل لو لم يحضر
~~ذلك وحصل التوقان كان الأمر كذلك. اه. ع ش على م ر. وعبارة أج قوله: وتوقان
~~النفس في غيبة الطعام بمنزلة حضوره إن رجا حضوره عن قرب، ولا تزول الكراهة
~~إلا بأكل حاجته بتمامها وهو الأقرب ولكن محله حيث اتسع الوقت اه شرح م ر اه
~~قوله: (يبصق) بالصاد والزاي والسين قوله: (قبل وجهه) لخبر الشيخين «إذا كان
~~أحدكم في الصلاة فإنه يناجي ربه عز وجل، فلا يبزقن بين يديه ولا عن يمينه
~~ولكن عن يساره» وهذا في غير المسجد أما فيه فيحرم لخبر الشيخين «البصاق في
~~المسجد خطيئة وكفارتها دفنها» بل يبصق في طرف ثوبه من جانبه الأيسر شرح
~~المنهج. وقوله: قبل وجهه لكن حيث كان من ليس في صلاة مستقبلا للقبلة كما في
~~شرح م ر. أما إذا لم يكن مستقبلا فلا يكره قبل وجهه، وعبارة البرماوي ويكره
~~البصاق خارج الصلاة أمامه مطلقا ولجهة القبلة وجهة يمينه أيضا. وقوله: أو
~~عن يمينه أي إذا كان في غير مسجده - صلى الله عليه وسلم -، أما فيه فيبصق
~~عن يمينه ويكره عن يساره لأن القبر الشريف يكون كذلك، بل إذا قصد الإهانة
~~يحرم ويخشى عليه الكفر، وإنما كره البصاق عن اليمين إكراما للملك ولم يراع
~~ملك اليسار لأن الصلاة أم الحسنات البدنية، فإذا دخل فيها تنحى عنه ملك
~~اليسار إلى فراغه منها إلى محل لا يصيبه فيه من ذلك شيء، فالبصاق حينئذ
~~إنما يقع على القرين وهو الشيطان كما في شرح م ر. وقوله: إكراما للملك قال
~~الرشيدي: إنما يظهر بالنسبة للمصلي على أن في هذه الحكمة وقفة إن لم تكن عن
~~توقيف وعبارة حج: ولا بعد في مراعاة ملك اليمين دون ملك اليسار إظهارا ms1133 لشرف
~~الأول اه. وقوله: أما فيه فيحرم أي إن أصاب البصاق شيئا من أجزائه، أما
~~البصاق على حصره فلا يحرم من حيث البصاق في المسجد أي وإن حرم من حيث إن
~~فيه تقدير حق الغير وهو المالك إن وضعها في المسجد لمن يصلي عليها من غير
~~وقف، ومن ينتفع بالصلاة عليها إن كانت موقوفة للصلاة كما في شرح م ر. ومحل
~~الحرمة حيث بقي حرمه لا إن استهلك في نحو ماء مضمضة، وحيث أصاب جزءا من
~~أجزائه دون هوائه، وسواء أكان الفاعل داخله أم خارجه لأن الملحظ التقذير
~~وهو منتف في ذلك كالفصد في إناء أو قمامة به، وإن لم يكن ثم حاجة وما زعمه
~~بعضهم من حرمته في هوائه وإن لم يصب شيئا من أجزائه وأن الفصد مقيد بالحاجة
~~إليه فيه مردود كما نص عليه م ر. وقوله: وكفارتها دفنها أي في نحو تراب،
~~وأما المبلط فإن أمكن دلكها فيه بحيث لا يبقى لها أثر ألبتة كان كدفنها
~~وإلا فلا لأنه زيادة في التقذير. ومحل كون دفنها بنحو تراب كافيا إذا لم
~~تبق ولم يتأذ بها من في المسجد، بنحو إصابة أثوابهم وأبدانهم، وإلا لم يكف
~~فهي أي الكفارة دافعة للإثم وقاطعة لدوامه إن تقدم البصاق على الدفن، فإن
~~كان عقبه كما لو حفر ترابا وبصق فيه ثم رد التراب على بصاقه كان دافعا
~~لإثمه كما في ح ل. وحاصله أن الدفن قاطع للإثم في الابتداء والدوام إن هيأ
~~لها موضعا قبل بصقها ثم دفنها فيه، وفي الدوام دون الابتداء إن بصقها قبل
~~التهيئة ثم دفنها اه.
# وقوله: في طرف ثوبه أي ولو كان فيه دم براغيث ويكون هذا من الاختلاط
~~بالأجنبي لحاجة اه.
# قوله: (ويكره للمصلي إلخ) المصلي ليس قيدا بل خارجها كذلك لأنه فعل
~~الكفار بالنسبة للصلاة، وفعل المتكبرين خارجها، وفعل المخنثين والنساء
~~للعجب، ولأن إبليس أهبط من الجنة كذلك قوله: (وضع يده على خاصرته) لما
~~أخرجه ابن حبان والبيهقي عن أبي هريرة «الاختصار في الصلاة راحة ms1134 أهل النار»
~~يعني اليهود لأن ذلك عادتهم في العبادة وهم أهلها، فنحن نكره ذلك لأنه فعل
~~الكفار والمشركين وراحة أهل النار والشيطان وليس المراد أن لأهل جهنم راحة
~~لقوله تعالى: {لا يخفف عنهم العذاب} [البقرة: 162] ذكره الزمخشري لأن
~~الراحة المثبتة لهم تحصل لهم في الدنيا في حال حياتهم
# PageV02P093
# الرأس عن الظهر في ركوعه.
# وتكره الصلاة في الأسواق والرحاب الخارجة عن المسجد، وفي الحمام ولو في
~~مسلخه، وفي الطريق في البنيان دون البرية، وفي المزبلة ونحوها كالمجزرة،
~~وفي الكنيسة وهي معبد النصارى، وفي البيعة بكسر الباء وهي معبد اليهود
~~ونحوهما من أماكن الكفر، وفي عطن الإبل، وفي المقبرة الطاهرة وهي التي لم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قبل دخول جهنم. وقال القاضي: إن أهل النار إذا تعبوا من القيام في الموقف
~~يستريحون من القيام بالاختصار. اه. مناوي على الخصائص قوله: (والمبالغة في
~~خفض الرأس) لو أسقط المبالغة لكان أولى لأن المدار على خفض الرأس عن الظهر
~~في الركوع أقله وأكمله. اه. ق ل. وعبارة أج. والمبالغة في خفض الرأس عن
~~الظهر في ركوعه وكذا خفضه عن أكمل الركوع، وإن لم يبالغ كما دل عليه كلام
~~الشافعي والأصحاب. اه.
# قوله: (وفي الحمام) أي غير الجديد وهو الذي لم تكشف فيه العورات ق ل لأنه
~~لا يصير مأوى الشياطين إلا بكشف العورات فيه، ويفرق بينه وبين الخلاء
~~الجديد بأن الخلاء يصير مستقذرا ومأوى للشياطين بمجرد اتخاذه، والحمام لا
~~يصير مأوى للشياطين إلا بكشف العورة فيه، فيؤخذ من العلة تقييده بغير
~~الجديد كما تقدم بخلاف الصلاة على سطحه فلا تكره، ومثله سطح الحش كما قاله
~~الزيادي. وتندب إعادة الصلاة الواقعة في الحمام ولو منفردا للخروج من خلاف
~~الإمام أحمد، وكذا كل صلاة اختلف في صحتها يستحب إعادتها على وجه يخرج به
~~من الخلاف ولو منفردا وخارج الوقت. اه. م ر. ومحل الكراهة في الكل ما لم
~~يعارضها خشية خروج الوقت، وإنما لم يقتض النهي عنها الفساد عندنا بخلاف
~~كراهة الزمان لأن تعلق الصلاة ms1135 بالأوقات أشد لأن الشارع جعل لها أوقاتا
~~مخصوصة لا تصح في غيرها، فكان الخلاف فيها أشد بخلاف الأمكنة تصح الصلاة في
~~كلها، ولو كان المحل مغصوبا لأن النهي فيه كالحرير لأمر خارج منفك عن
~~العبادة فلا يقتضي فسادها كما في شرح م ر قوله: (ولو في مسلخه) موضع
~~الحوائج، وسمي مسلخا لأنه موضع سلخ الحوائج أي نزعها شبه بسلخ الجلد عن
~~الشاة مثلا ومثل الحمام كل محل معصية كالصاغة ومحل المكس وإن لم تكن
~~المعصية موجودة حين صلاته لأن ما هو كذلك مأوى للشياطين كما قاله ع ش قوله:
~~(دون البرية) المعتمد أنه لا فرق بين البنيان والبرية إذ الحكم معلل
~~بعلتين، إحداهما: اشتغال القلب بمرور الناس فيه. والثانية: غلبة النجاسة.
~~وكل منهما علة مستقلة فيبقى الحكم ما بقيت علته اه أج وقال الرشيدي:
~~التحقيق أن مدار الكراهة على كثرة مرور الناس ومدار عدمها على عدم كثرة
~~مرورهم من غير نظر إلى خصوص البنيان والصحراء اه. وفي حاشية الزيادي ومثله
~~في ذلك المطاف لشغله بمرور الناس أي الصلاة فيه اه.
# قوله: (وفي المزبلة) ونحوها المزبلة محل الزبل وهي بفتح الباء وضمها
~~والمراد بنحوها كل نجاسة متيقنة، ومحل ذلك إذا بسط عليها حائل وكانت محققة
~~وإن كان الغالب النجاسة وبسط الحائل فلا كراهة لضعف ذلك بالحائل اه شرح م ر
~~اه أح.
# قوله: (وفي الكنيسة) بفتح الكاف أي ولو جديدة فيما يظهر، ويفرق بينها
~~وبين الحمام الجديد بغلظ أمرها بكونها معدة للعبادة الفاسدة فأشبهت الخلاء
~~الجديد. بل أولى. كما صرح به ع ش على م ر. ومحل جواز دخولها لذلك إن دخلها
~~بإذنهم وإلا حرمت صلاته فيها لأن لهم منعنا من دخولها إن كانوا يقرون عليها
~~وإلا جاز دخولها بغير إذنهم لأنها واجبة الإزالة كما في كنائس مصر وقراها
~~كما قاله حج.
# قوله: (وهي معبد النصارى) وهذا العرف الطارئ وإلا فالأصل عكس ما ذكره
~~فيهما ق ل. وفي شرح م ر الكنيسة متعبد اليهود والبيعة متعبد النصارى اه.
# قوله: (عطن الإبل) ms1136 بفتح أوليه المهملتين وهو محل اجتماعها بخلاف مثل ذلك
~~في غيرها كالبقر والغنم، والكلام حيث لم يوجد منها نفار مشوش بالفعل ولم
~~يكن بمحلها نجاسة وإلا فلا فرق في الكراهة بين الإبل وغيرها أي ولو طاهرا،
~~وهو المحل الذي تنحى إليه إذا شربت ليشرب غيرها، فإذا اجتمعت سيقت منه إلى
~~المرعى والعطن ليس قيدا بل مأواها ليلا، ومقيلها ومباركها بل وسائر مواضعها
~~كذلك لكن الكراهة في العطن أشد من مأواها إذ نفارها في العطن أكثر. نعم لا
# PageV02P094
# تنبش أما المنبوشة فلا تصح الصلاة فيها بغير حائل،
~~ويكره استقبال القبر في الصلاة.
# فائدة: أجمع المسلمون إلا الشيعة على جواز الصلاة على الصوف، وفيه ولا
~~كراهة في الصلاة على شيء من ذلك إلا عند مالك فإنه كره الصلاة عليه تنزيها.
~~وقالت الشيعة: لا يجوز لأنه ليس من نبات الأرض. ويسن أن يصلي
#
### | [حاشية البجيرمي]
# كراهة في عطنها الطاهر حال غيبتها عنه، وخرج بعطن الإبل مرابض الغنم أي
~~مراقدها فلا تكره فيه لخبر «صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل
~~فإنها خلقت من الشياطين» والفرق أن الإبل من شأنها أن يشتد نفارها ولا كذلك
~~الغنم والبقر كالغنم وكذا البغال والحمير، والكلام إذا لم يوجد من
~~المذكورات نفار بالفعل مشوش وإلا فالحاصل الكراهة اه.
# والكلام فيما إذا خلا محل الحيوان عن النجاسة، أما إذا كان محلها نجسا
~~فلا فرق بين الإبل وغيرها لكن الكراهة في الإبل معللة بعلتين وهما نفارها
~~وغلبة النجاسة وفي غيرها بعلة واحدة اه أج.
# قوله: (وفي المقبرة) بتثليث الباء، ولا فرق في ذلك بين المقبرة القديمة
~~والجديدة بأن دفن بها أول ميت بل لو دفن ميت بمسجد كان كذلك لخبر «لا
~~تتخذوا القبور مساجد» وعلته محاذاته للنجاسة سواء ما تحته أو أمامه أو
~~بجانبه. وتنتفي الكراهة عند انتفاء المحاذاة وإن كان فيها أي المقبرة لبعد
~~الموتى عنه عرفا، ويستثنى مقابر الأنبياء فلا تكره الصلاة فيها لأنهم أحياء
~~في قبورهم يصلون ويلحق بهم مقابر شهيد ms1137 المعركة لأنهم أحياء، فليس يحصل
~~لبدنهم صديد ولا شيء من النجاسة أبدا فالعلة المتقدمة منتفية عن الفريقين
~~اه أج باختصار. واعترض جواز الصلاة في مقبرة الأنبياء بأنه يؤدي إلى
~~اتخاذها مسجدا وقد نهى عنها بقوله «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور
~~أنبيائهم مساجد» .
# وأجيب عنه بأن المنهي عنه قصد استقبالها لتبرك أو نحوه. ولا يلزم من
~~الصلاة إليها استقبالها ولا اتخاذها مسجدا كما في شرح م ر بزيادة. وقوله:
~~وفي المقبرة إلخ أي وفرض الكلام إذا لم يصل فوق القبر، وأما إذا صلى فوق
~~القبر فهو مكروه لأمرين محاذاة النجاسة والوقوف على القبر، والظاهر كراهة
~~الصلاة على قبور الأنبياء فإنهم أفضل من الكعبة التي تكره الصلاة فوقها.
~~وقوله: يصلون المتبادر أنهم يصلون بركوع وسجود كما يفعل في الدنيا ولا مانع
~~من ذلك لأن أمور الآخرة لا يقاس عليها ومثلهم الشهداء كما في البرماوي
~~قوله: (ويكره استقبال القبر) أي في غير الأنبياء وإلا فيحرم.
# قوله: (الشيعة) طائفة مسلمون خوارج بالغوا في حب سيدنا علي وقالوا إنه
~~أفضل من أبي بكر وعمر، وأنه أحق بالخلافة منهما وأنهما تعديا عليه في أخذها
~~وليس كذلك قبحهم الله قوله: (إلا عند مالك) وهذا القول غير مشهور عند
~~المالكية، فلعل الإمام رجع عنه أو أن علماء المالكية لم تنقله لشدة ضعفه
~~قوله: (ويسن أن يصلي) أي الشخص فرضا أو نفلا ولو صلاة جنازة، وينبغي أن يعد
~~النعش ساترا إن قرب منه فإن بعد عنه اعتبر لحرمة المرور أمامه بسترة
~~بالشروط، وينبغي أيضا أن في معنى الصلاة سجدة التلاوة والشكر ومرتبة النعش
~~بعد العصا كما في ع ش على م ر. ولو أزيلت سترته حرم على من علم بها المرور
~~كما بحثه الأذرعي لعدم تقصيره، وقياسه أن من استتر بسترة يراها مقلده ولا
~~يراها مقلد المار تحريم المرور. ولو قيل باعتبار اعتقاد المصلي في جواز
~~الدفع وفي تحريم المرور باعتقاد المار لم يبعد، وكذا إن لم يعلم مذهب
~~المصلي، ولو صلى بلا سترة فوضعها غيره ولو بغير ms1138 إذنه على المعتمد اعتد بها،
~~ولو كان الواضع غير عاقل أو نقلها الريح إليه أو نحو دابة، ولو استتر بسترة
~~في مكان مغصوب لم يحرم المرور بينه وبينها ولم يكره. ولينظر الستر بسترة
~~مغصوبة في المكان الغير المغصوب والذي في التحفة التسوية بينهما في عدم
~~حرمة المرور، لكن نقل سم في حواشي المنهج حرمة المرور في السترة المغصوبة
~~وطلب الفرق فلينظر. ولعل الفرق أن المكان المغصوب ينهى عن وضع السترة من
~~أصلها فيه بخلاف وضعها في مكان مملوك، فصار للسترة المغصوبة جهتان وللمكان
~~المغصوب جهة واحدة. وفي ع ش على م ر: أقول والفرق بينهما أن الحق المتعلق
~~بالمكان أقوى من الحق المتعلق بالسترة، فإن المصلي لا حق له في المكان
~~المغصوب حتى تكون السترة مانعة لغيره من المرور فيه، فاعتبارها يقطع حق
~~المالك من مكانه
# PageV02P095
# لنحو جدار كعمود، فإن عجز عنه فلنحو عصا مغروزة كمتاع
~~للاتباع، فإن عجز عن ذلك بسط مصلى كسجادة، فإن عجز عنه خط أمامه خطا طولا
~~وطول المذكورات ثلثا ذراع فأكثر، وبينها وبين المصلي ثلاثة أذرع فأقل، فإذا
~~صلى إلى شيء من ذلك على هذا الترتيب سن له ولغيره دفع مار بينه وبينها.
~~والمراد بالمصلى والخط أعلاهما، ويحرم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بخلاف السترة المغصوبة فإن الحق لمالكها إنما يتعلق بعينها، فإمكان
~~اعتبارها علامة على كون محلها معتبرا من حريم المصلي.
# وبقي ما لو صلى في مكان مغصوب ووضع السترة في غيره وينبغي فيه جواز الدفع
~~اعتبارا بالسترة اه قال الشوبري: ولو تعارضت السترة والقرب من الإمام أو
~~الصف الأول مثلا فما الذي يقدم؟ كل محتمل، وظاهر قولهم يقدم الصف الأول في
~~مسجده - صلى الله عليه وسلم - وإن كان خارج مسجده المختص بالمضاعفة تقديم
~~نحو الصف الأول اه، والأوجه عدم الاكتفاء بالستر بالآدمي ونحوه أخذا مما
~~يأتي أن بعض الصفوف لا يكون سترة لصف آخر كما في شرح م ر قوله: (كعمود) أي
~~فالجدار والعمود في مرتبة واحدة. اه. ع ش قوله: (فإن ms1139 عجز عنه) أي عسر وإن
~~لم يتعذر. اه. ز ي قوله: (فلنحو عصا) أي أو رمح أو نشابة أو غيرهما، وعصا
~~يرسم بالألف لأنه واوي قال الغزالي: أول شيء سمع من اللحن هذه عصاتي وإنما
~~هي عصاي كما في الكتاب العزيز. اه. ق ل قوله: (كمتاع) خرج به الحيوان فلا
~~يحصل به ستر آدميا كان أو غيره، ومن هذا يؤخذ أن المرور بين الصفوف جائز
~~وهو كذلك قوله: (بسط مصلى) أي لا تكره الصلاة إليه كأن كان مزوقا قوله:
~~(كسجادة) ليس المراد بالسجادة الحصير المفروشة بالمسجد لأنها لا تكون سترة
~~للواقف عليها. اه. برماوي قوله: (خط أمامه) فلو عدل إلى مرتبة وهو قادر على
~~ما قبلها لم تحصل سنة الاستتار، ويظهر أن عسر ما قبلها عليه بمنزلة عجزه
~~عنها م ر ع ش قوله: (طولا) قال م ر: ويحصل أصل السنة بجعله عرضا قوله:
~~(وطول المذكورات) أي في جهة العلو في غير المصلى والخط وفيهما فيما بين
~~المصلى وبين آخرهما، والعبرة في السجادة والخط بالطرف الذي من جهة القبلة
~~والمرور فيهما يكون فوقهما قاله أج قوله: (ثلاثة أذرع فأقل) ويحسب من رءوس
~~الأصابع لا من العقب على الأوجه شرح م ر، أي في حق القائم وعلى قياسه في حق
~~القاعد أن يكون من ركبتيه اه ح ل قوله: (دفع مار) وإن لم يأثم بمروره
~~كالجاهل والساهي والغافل والصبي والمجنون خلافا لابن حجر لأن غير المكلف
~~يمنع من ارتكابه المنكر وإن لم يأثم ح ل. قال م ر: ويدفع بالتدريج كالصائل
~~وإن أدى دفعه إلى قتله، ومحله إذا لم يأت بثلاثة أفعال متوالية وإلا بطلت.
~~فإن قلت: هلا قيل بوجوبه لأنه إزالة منكر وهو أي الإزالة واجبة؟ أجيب بأن
~~محل وجوبها إذا لم يزل إلا بالنهي وهذا يزول بمجرد مروره وهو جواب نفيس
~~فافهمه. وحيث كان كالصائل فلا يضمنه لو تلف ولو رقيقا وضع يده عليه. اه. م
~~د.
# قوله: (والمراد بالمصلى والخط أعلاهما) أي فيقدر مضاف بالنسبة إليهما أي
~~وبين ms1140 أعلاهما وبين المصلى. وكان الأولى ذكره قبل قوله فإذا صلى إلى شيء إلخ
~~لأنه تفسير لقوله: وبينها بالنسبة للخط والسجادة وقوله أعلاهما وهو الذي من
~~جهة القبلة، يعني أننا نحسب الثلاثة أذرع التي بين المصلي والمصلى أو الخط
~~من رءوس أصابع المصلي إلى آخر السجادة مثلا حتى لو كان فارشها تحته كفت، لا
~~أننا نحسبها من رءوس أصابعه إلى أولها، فلو وضعها قدامه وكان بينه وبين
~~أولها ثلاثة أذرع لم يكف كما قرره شيخنا، وقضيته أنه لو طال المصلى أو الخط
~~وكان بين قدم المصلي وأعلاهما أكثر من ثلاثة أذرع لم تكن سترة معتبرة. ولا
~~يقال يعتبر منها مقدار ثلاثة أذرع إلى قدمه ويجعل سترة ويلغي حكم الزائد،
~~وقد توقف فيه م ر ومال بالفهم إلى أنه يقال ما ذكر لكن ظاهر المنقول الأول
~~سم ع ش على م ر. قال ع ش: وعلى هذا لو صلى على فروة مثلا طولها ثلثا ذراع
~~وكان إذا سجد سجد على ما وراءها من الأرض لا يحرم المرور بين يديه على
~~الأرض لتقصيره بعدم تقديم الفروة المذكورة إلى موضع جبهته، ويحرم المرور
~~على الفروة فقط.
# PageV02P096
# المرور بينه وبينها وإن لم يجد المار سبيلا آخر، وإذا
~~صلى إلى سترة فالسنة أن يجعلها مقابلة ليمينه أو شماله ولا يصمد إليها بضم
~~الميم أي لا يجعلها تلقاء وجهه.
# فصل: فيما تشتمل عليه الصلاة وما يجب عند العجز عن القيام وبدأ بالقسم
~~الأول فقال: (وعدد ركعات الفرائض) في اليوم والليلة غير يوم الجمعة وسفر
~~القصر (سبعة عشر ركعة) قال الإمام الرازي: والحكمة في ذلك أن زمن اليقظة في
~~اليوم والليلة سبعة عشر ساعة، فإن النهار المعتدل اثنا عشر ساعة، وسهر
~~الإنسان من أول الليل ثلاث ساعات ومن آخره ساعتان إلى طلوع الفجر فجعل لكل
~~ساعة ركعة. اه. . (وفيها) أي الفرائض (أربع وثلاثون سجدة) لأن في كل ركعة
~~سجدتين (و) فيها (أربع وتسعون تكبيرة) بتقديم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (ويحرم المرور بينه وبينها) أي حيث ms1141 لم يقصر المصلي بأن وقف في
~~قارعة الطريق والمراد أنه يحرم على العامد العالم المكلف المعتقد لحرمة
~~المرور، ولو ببعض بدنه كيده ويحرم على الولي تمكين موليه غير المكلف ويلحق
~~بالمرور جلوسه بين يديه ومد رجليه واضطجاعه، فكل ما ذكر من الكبائر أخذا من
~~الحديث وهو «لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه من الإثم لكان أن يقف
~~أربعين خريفا خيرا له من أن يمر بين يديه» . اه. شرح المنهج. نعم قد يضطر
~~المار إلى المرور كإنذار نحو مشرف على الهلاك تعين المرور طريقا إلى
~~إنقاذه، وينبغي أن يكون مثله ما لو ضاق وقت الصلاة أو ضاق وقت عرفات ولم
~~يجد محلا يصلي فيه ولم يدرك عرفات إلا بالمرور أمامه اه أج قوله: (أو
~~شماله) وهو أفضل لأنها لدفع الشيطان، وهو يجيء من جهة الشمال وقال ع ش:
~~الأولى عن يمينه لشرف اليمين قوله: (أي لا يجعلها تلقاء وجهه) لقائل أن
~~يقول: كيف ذلك مع قوله في الحديث: «إذا صلى أحدكم فليجعل أمام وجهه شيئا» .
~~وأجيب بأن المراد بأمام الوجه في الحديث ما قابل الخلف.
### | [فصل فيما تشتمل عليه الصلاة]
# لو قال: فصل في كيفية الصلاة لكان أنسب إذ المشتمل والمشتمل عليه واحد
~~لكن التغاير بينهما بالإجمال والتفصيل كاف، والقصد من ذلك ذكر أفعال الصلاة
~~وأقوالها، والحث على معرفة الكيفية ق ل. وقال شيخنا العزيزي: أراد بالمشتمل
~~الكل وبالمشتمل عليه الأجزاء إذ يصح أن يقال: اشتمل زيد على أجزائه، وحينئذ
~~فلا يقال: كيف يدعي أن الصلاة مشتملة على أجزائها مع أنها عين أجزائها؟
~~وذكر المصنف هذا الفصل لزيادة الشفقة والرحمة للمبتدئ لزيادة الإيضاح وغالب
~~هذا الفصل خلت عنه غالب الكتب المطولة.
# قوله: (سبعة عشر إلخ) صوابه سبع عشرة لأن المعدود مؤنث مذكور إلا أن
~~يقال: إنه تحريف من النساخ قوله: (فإن النهار المعتدل) فيه نظر لأن اعتدال
~~النهار في يومين في السنة فقط، وأيضا قوله: وسهر الإنسان إلخ فيه نظر لأن
~~ذلك لبعض ناس قليلين وأيضا كلامه يقتضي أن ms1142 ما بعد الفجر إلى طلوع الشمس من
~~النهار مع أنه من الليل عند علماء الفلك لأن الليل عندهم من غروب الشمس إلى
~~طلوعها، فهذه الحكمة غير مطردة. وعبارة ق ل قوله: فإن النهار المعتدل
~~الصواب إسقاطه اه. ووجهه أن ذكر المعتدل يفيد اختصاص الحكمة بالنهار
~~المعتدل مع أن المقصود إطرادها في سائر الأيام، فلو حذف المعتدل لتعين أن
~~المراد بها الساعات الزمانية التي هي جزء من اثني عشر جزءا من الليل أو
~~النهار. وأجيب بأن الحكمة لا يلزم اطرادها اه. قال م د: أقول كلام الشارح
~~أضبط وأولى فإنه مبني على إرادة الساعات الفلكية، وبالنظر لها يتعين زيادة
~~المعتدل بخلاف غيره فإنه يزيد وينقص قوله: (إلى طلوع الفجر) كان الوجه
~~إسقاطه ق ل. لأنه يغني عنه قوله ومن آخره قوله: (فجعل لكل ساعة ركعة)
~~لتكفير ذنوبها فتكون السبعة عشر مكفرة لما يقع في زمن اليقظة من الذنوب.
# قال شيخنا العزيزي: ولم يحسب زمن النوم أيضا لأن النائم مرفوع عنه القلم
~~حتى يستيقظ، فلا يتصور منه وقوع ذنب في حالة النوم قوله: (أربع وتسعون
~~تكبيرة) لأن في كل ركعة خمس تكبيرات سنة، وتكبيرات التحرم خمس فرض،
# PageV02P097
# المثناة على السين لأن في كل رباعية اثنين وعشرين
~~تكبيرة بتكبيرة الإحرام فيجتمع منها ستة وستون تكبيرة، وفي الثنائية إحدى
~~عشر تكبيرة، وفي الثلاثية سبع عشر تكبيرة فجملتها أربع وتسعون تكبيرة (و)
~~فيها (تسع تشهدات) لأن في الثنائية تشهدا واحدا وفي كل من الباقي تشهدين
~~(و) فيها (عشر تسليمات) لأن في كل صلاة تسليمتين (و) فيها (مائة وثلاث
~~وخمسون تسبيحة) لأن في كل ركعة تسع تسبيحات مضروبة في سبعة عشر فتبلغ ما
~~ذكره تفصيل ذلك في الثنائية ثمانية عشر، وفي الثلاثية سبعة وعشرون، وفي
~~الرباعية مائة وثمانية، أما يوم الجمعة فعدد ركعاته خمس عشرة ركعة فيها
~~خمسة عشر ركوعا وثلاثون سجدة وثلاث وثمانون تكبيرة ومائة وخمس وثلاثون
~~تسبيحة وثمان تشهدات.
# وأما سفر القصر فعدد ركعاته للقاصر إحدى عشرة ركعة فيها أحد عشر ركوعا
~~واثنان ms1143 وعشرون سجدة وإحدى وستون تكبيرة وتسع وتسعون تسبيحة بتقديم المثناة
~~على السين فيهما وست تشهدات. وأما السلام فلا يختلف عدده في كل الأحوال
# (وجملة الأركان في الصلاة) المفروضة وهي الخمس (مائة وست وعشرون ركنا)
~~الأولى سبع بتقديم السين وعشرون إذ الترتيب ركن كما سبق.
# ثم ذكر تفصيله بقوله (في الصبح) من ذلك (ثلاثون ركنا) النية وتكبيرة
~~الإحرام والقيام وقراءة الفاتحة، والركوع
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وتكبيرات القيام من التشهد الأول أربع سنة ق ل. قوله: (وفيها تسع تشهدات)
~~خمسة منها فرض يعقبها السلام، وأربع سنة يعقبها القيام ق ل قوله: (وفيها
~~عشر تسليمات) خمسة واجبة اه قوله: (لأن في كل صلاة تسليمتين) الأولى
~~والثانية قوله: (لأن في كل ركعة تسع تسبيحات) هذا أدنى الكمال، أما أكمله
~~فثلاث وثلاثون تسبيحة في كل ركعة فتضرب الثلاثة والثلاثون في السبعة عشر
~~تبلغ خمسمائة وأحدا وستين اه. وقس على ذلك صلاة يوم الجمعة وصلاة المسافر
~~لمن قصر اه أج قوله: (وفي الرباعية) أي الثلاثة إذ في كل واحدة منها ستة
~~وثلاثون ق ل.
# قوله: (أما يوم الجمعة) أي لمن صلاها فتصير كالصبح قوله: (فيها خمسة عشر
~~ركوعا) فيه أن المصنف لم يذكر
# قوله: (فعدد ركعاته للقاصر إلخ) فتصير كل رباعية كالصبح قوله: (فيها أحد
~~عشر ركوعا) فيه أن المصنف لم يتكلم على عدد الركوعات قوله: (على السين
~~فيهما) أي في التسع والتسعين
# قوله: (وجملة الأركان إلخ) لأن في كل ركعة اثني عشر ركنا، وفي كل تشهد
~~آخر أربعة أركان وهي التشهد والصلاة على النبي والسلام والقعود للثلاثة،
~~وفي كل تحرم ركنين النية والتكبير والترتيب في كل صلاة. اه. ق ل فتضرب اثني
~~عشر في سبعة عشر تبلغ مائتين وأربعة، وتضيف إليها ما في التحرمات وهو عشرة
~~من ضرب اثنين في خمسة، وتضيف إليها ما في التشهدات الأخيرة وهو عشرون من
~~ضرب أربعة في خمسة، وتضيف إليها خمسة أركان الترتيب تبلغ مائتين وتسعة
~~وثلاثين، وهذا غير مناف لما ذكره المصنف لأنه اقتصر على واحدة ms1144 من الرباعيات
~~وأسقط الترتيب وبنى على ذلك قوله مائة وستة وعشرون ركنا قوله: (وهي الخمس)
~~الأولى حذفه لأنه عد الرباعيات الثلاث واحدة حيث عد أركان واحدة منها تأمل
~~قوله: (إذ الترتيب) أي جنسه وهو مراد المؤلف بدليل أنه عده فيما يأتي ركنا
~~في كل من الخمس، فلو نظر إليه باعتبار كل صلاة قال بدل سبع وعشرين إحدى
~~وثلاثين فليتأمل أج. وعبارة ق ل قوله: الأولى سبع هذا إن جعل الترتيب في
~~الصلوات ركنا واحدا، وقياس ما ذكره بعد أن يعد خمسة أركان لأنه في كل صلاة،
~~وكلام الشارح يعد صريح في هذا ففي كلامه الأول نظر فتأمل. وكتب أيضا قوله:
~~الأولى سبع إلخ كان الأولى أن يقول تسع وعشرون باعتبار أنه عد الرباعيات
~~الثلاث واحدة، فيزاد لها الترتيب ويزاد الترتيب للثنائية وللثلاثية اه.
~~وقال بعضهم: حيث اعترض الشارح على المتن وزاد الترتيب كان حقه أن يقول: تسع
~~وعشرون لأن الصلوات ثلاثة بجعل الرباعيات الثلاثة واحدة فيها ثلاث ترتيبات
~~زيادة على الستة والعشرين، مع أن الشارح هنا جعل الترتيب كله ركنا واحدا
~~وفيما يأتي يعده ركنا في كل صلاة من الثلاثة فآخر كلامه يخالف أوله.
# PageV02P098
# والطمأنينة فيه، والرفع من الركوع والطمأنينة فيه،
~~والسجود الأول والطمأنينة فيه، والجلوس بين السجدتين والطمأنينة فيه،
~~والسجدة الثانية والطمأنينة فيها، والركعة الثانية كالأولى ما عدا النية
~~وتكبيرة الإحرام، وتزيد الجلوس للتشهد وقراءة التشهد والصلاة على النبي -
~~صلى الله عليه وسلم - بعده والتسليمة الأولى. وسكت عن الترتيب وقد علمت أنه
~~من الأركان وعد كل سجدة ركنا وهو خلاف ما قدمه في الأركان من عدهما ركنا
~~واحدا وهو خلاف لفظي (وفي المغرب) من ذلك (اثنان وأربعون ركنا) الأولى ثلاث
~~وأربعون لما عرفت أن الترتيب ركن: أولها النية وآخرها التسليمة الأولى (وفي
~~كل) من الصلاة (الرباعية) من ذلك (أربع وخمسون ركنا) والأولى خمس وخمسون
~~بزيادة الترتيب: أولها النية وآخرها التسليمة الأولى كما علم ذلك من عدها
~~في الصبح فلا نطيل بذكره.
# ثم شرع في القسم الثاني بقوله (ومن ms1145 عجز عن القيام في الفريضة صلى جالسا)
~~للحديث السابق وللإجماع على أي صفة شاء لإطلاق الحديث المذكور، ولا ينقص
~~ثوابه عن ثواب المصلي قائما لأنه معذور. قال الرافعي: ولا نعني بالعجز عدم
~~الإمكان فقط بل في معناه خوف الهلاك أو الغرق وزيادة المرض أو خوف مشقة
~~شديدة أو دوران الرأس في حق راكب السفينة كما تقدم بعض ذلك. قال في زيادة
~~الروضة: الذي اختاره الإمام في ضبط العجز أن تلحقه مشقة تذهب خشوعه، لكن
~~قال في المجموع إن المذهب خلافه اه. وجمع بين كلامي الروضة والمجموع بأن
~~إذهاب الخشوع ينشأ عن مشقة شديدة، وافتراشه أفضل من غيره من الجلسات لأنها
~~هيئة مشروعة في الصلاة فكانت أولى من غيرها، ويكره الإقعاء هنا وفي سائر
~~قعدات الصلاة بأن يجلس المصلي على وركيه وهما أصل فخذيه ناصبا ركبتيه بأن
~~يلصق ألييه بموضع صلاته، وينصب فخذيه وساقيه كهيئة المستوفز، ومن الإقعاء
~~نوع مستحب عند النووي وهو أن يفرش رجليه ويضع ألييه على قدميه ثم ينحني
~~المصلي قاعدا لركوعه بحيث تقابل جبهته ما قدام ركبتيه، وهذا أقل ركوعه،
~~وأكمله أن تحاذي موضع سجوده لأنه يضاهي ركوع القائم في المحاذاة في الأقل
~~والأكمل
# (ومن عجز عن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (وهو خلاف لفظي) لأنه على كل واحد لا بد من السجدتين، وعبارة سم
~~قوله خلاف لفظي فيه نظر بل هو معنوي إذ يترتب على القول بأنهما ركن واحد
~~عدم الضرر بالتقدم أو التأخر بهما بخلاف القول بأنهما ركنان
### | [القسم الثاني في من عجز عن القيام في الفريضة]
# قوله: (في الفريضة) وإن لم تكن من الخمس كالكفاية والنذر قوله: (للحديث
~~السابق) أي حديث عمران بن حصين قوله: (على أي صفة) متعلق بقوله جالسا لا
~~بقوله للإجماع وقوله لإطلاق الحديث متعلق بقوله على أي كيفية شاء قوله:
~~(لإطلاق الحديث) فإنه قال فيه «فإن لم تستطع فقاعدا» ولم يبين كيفية القعود
~~قوله: (إن المذهب خلافه) وهو لا بد أن تكون المشقة شديدة، ولا يكتفي بكونها
~~تذهب الخشوع ms1146 وظاهر ما في الروضة أنها المذهبة للخشوع وإن لم تكن شديدة،
~~فهما متنافيان فجمع الشارح بين القولين بما ذكره كما قرره شيخنا العشماوي
~~قوله: (وجمع بين كلامي الروضة والمجموع) فيه نظر لأن حقيقة الجمع قول ثالث
~~مركب من القولين، بأن يحمل كل قول على شيء وهنا ليس كذلك. ويجاب بأن مراده
~~أن معنى العبارتين واحد قوله: (وافتراشه) أي المصلي جالسا وهو مرتبط بقوله
~~جالسا على أي صفة شاء قوله: (ويكره الإقعاء) هذا مكرر مع ما مر قوله: (وهما
~~أصل فخذيه) وهو الأليان قوله: (مستحب عند النووي) أي في الجلوس بين
~~السجدتين، ومثله كل جلوس يعقبه قيام والافتراش أفضل منه ق ل على التحرير
~~قوله: (وهو أن يفرش رجليه) بضم الراء من باب نصر أصابعهما، فهو مجاز مرسل
~~من إطلاق الكل على الجزء، وفي لغة من باب ضرب. اه. مصباح.
# قوله: (ثم ينحني) معطوف على قوله صلى جالسا قوله: (وأكمله إلخ) ولو عجز
~~عن القيام في البعض فلكل حكمه حتى لو عجز بعد فراغ الفاتحة جاز له الجلوس
~~لقراءة السورة، ولا يكلف قطعها إن كان شرع فيها ليركع ثم إن قدر بعد
~~قراءتها على القيام ركع من قيام وإلا فمن جلوس اه أج قوله: (لأنه) أي ركوع
~~القاعد. قال في شرح الروض: وهما على
# PageV02P099
# الجلوس) بأن ناله من الجلوس تلك المشقة الحاصلة من
~~القيام (صلى مضطجعا) لجنبه مستقبل القبلة بوجهه ومقدم بدنه وجوبا لحديث
~~عمران السابق وكالميت في اللحد، والأفضل أن يكون على الأيمن ويكره على
~~الأيسر بلا عذر كما جزم به في المجموع (ومن عجز عنه) أي عن الاضطجاع (صلى
~~مستلقيا) على ظهره وأخمصاه للقبلة، ولا بد من وضع نحو وسادة تحت رأسه
~~ليستقبل بوجهه القبلة إلا أن يكون بالكعبة وهي مسقوفة، فالمتجه جواز
~~الاستلقاء على ظهره وكذا على وجهه وإن لم تكن مسقوفة لأنه كيفما توجه فهو
~~متوجه لجزء منها، ويركع ويسجد بقدر إمكانه، فإن قدر المصلي على الركوع فقط
~~كرره للسجود، ومن قدر على زيادة على أكمل ms1147 الركوع تعينت تلك الزيادة للسجود
~~لأن الفرق بينهما واجب على المتمكن (فإن عجز) عما ذكر (أومأ) بهمزة (برأسه)
~~والسجود أخفض من الركوع، فإن عجز فببصره، فإن عجز أجرى أفعال الصلاة بسننها
~~(ونوى بقلبه) ولا إعادة عليه ولا تسقط عنه الصلاة وعقله ثابت لوجود مناط
~~التكليف. تتمة: لو قدر في أثناء صلاته على القيام أو القعود أو عجز عنه أتى
~~بالمقدور له وبنى على قراءته، ويندب إعادتها في الأوليين لتقع حال الكمال،
~~فإن قدر على القيام أو القعود قبل القراءة قرأ قائما أو قاعدا ولا تجزئه
~~قراءته
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وزان ركوع القائم في المحاذاة كذا قيل، والحق أنهما ليسا على وزانه وإن
~~كنت مشيت عليه في غير هذا الكتاب لأن الراكع من قيام لا يحاذي موضع سجوده
~~وإنما يحاذي ما دونه، بدليل أنه إنما يسجد فوق ما يحاذيه ولعل مرادهم
~~بمحاذاته ذلك محاذاته له بالنسبة إلى النظر فإنه يسن له النظر إلى موضع
~~سجوده كما سيأتي. اه. مرحومي. والاعتراض أقوى. اه. م د
# قوله: (صلى مضطجعا) ويجب جلوسه للركوع والسجود وإن شق عليه م د قوله:
~~(وأخمصاه للقبلة) قال حج في شرحه: ويظهر أن قولهم وأخمصاه أو رجلاه للقبلة
~~كالمحتضر لبيان الأفضل، فلا يضر إخراجهما عنها لأنه لا يمنع اسم الاستلقاء
~~والاستقبال حاصل بالوجه كما مر فلم يجب بغيره مما لم يعهد الاستقبال به.
~~نعم إن فرض تعذره بالوجه لم يبعد إيجابه بالرجل حينئذ تحصيلا له ببعض البدن
~~ما أمكنه اه بحروفه. والمشهور أنه لا بد من التوجه بالأخمصين مع الوجه.
~~وقال شيخنا: المراد بهما هنا جميع باطن القدمين لا المنخفض منهما فقط قوله:
~~(ولا بد من وضع نحو وسادة تحت رأسه) فإن عجز عنه وجب استقباله بأخمصيه
~~قوله: (إلا أن يكون بالكعبة) مستثنى من قوله: ولا بد من وضع نحو وسادة
~~قوله: (جواز الاستلقاء) أي من غير وسادة تحت رأسه قوله: (كيفما توجه) أي
~~إلى سقفها أو إلى عرصتها.
# قوله: (ويركع ويسجد) أي المضطجع والمستلقي بأن يقعد ms1148 كل ويركع ويسجد قوله:
~~(فإن عجز) أي المضطجع أو المستلقي عما ذكر أي الركوع والسجود بدليل قوله:
~~أومأ برأسه والسجود إلخ. فإن المعنى أومأ لركوعه وسجوده قوله: (فببصره) أي
~~أجفانه قوله: (فإن عجز أجرى إلخ) أشار بذلك إلى تقدير محذوفات كثيرة في
~~كلام الماتن لأن ظاهرها أن قوله: ونوى معطوف على أومأ وهو فاسد لأن النية
~~بالقلب معناها إجراء أفعال الصلاة على قلبه، وحيث كان قادرا على الإيماء لا
~~يجوز له الإجراء المذكور لأنهما مرتبتان يجب الترتيب بينهما، فأشار الشارح
~~إلى أن قوله ونوى معطوف على مقدر كما قدره بقوله أجرى، وجعل هذا المقدر
~~جوابا لشرط مقدر أيضا في كلام الماتن بقوله: فإن عجز إلخ تأمل، وقال بعضهم:
~~قوله ونوى بقلبه أي قبل الإجراء، والإجراء أن يستحضر بقلبه أركان الصلاة
~~مرتبة مع سننها وهذا هو الظاهر قوله: (لوجود مناط التكليف) أي متعلقه وهو
~~العقل قوله: (لو قدر في أثناء صلاته على القيام أو القعود) هاتان اثنتان
~~وقوله: أو عجز عنه أي الأحد، هاتان اثنتان أيضا. وقوله: أتى بالمقدور له
~~راجع للأربعة وكذا قوله وبنى راجع للأربعة وأما إعادة القراءة ففي الأوليين
~~قوله: (على القيام) أي وكان يصلي من قعود قوله: (وبنى على قراءته) أي بأن
~~قدر في أثناء الفاتحة على ما ذكر ليغاير ما بعده قوله: (أو القعود) وكان
~~يصلي من اضطجاع، وقوله أو القعود قبل القراءة أي وكان
# PageV02P100
# في نهوضه لقدرته عليها فيما هو أكمل منه، فلو قرأ فيه
~~شيئا أعاده، وتجب القراءة في هوي العاجز لأنه أكمل مما بعده، ولو قدر على
~~القيام بعد القراءة وجب القيام بلا طمأنينة ليركع منه لقدرته عليه، وإنما
~~لم تجب الطمأنينة لأنه غير مقصود لنفسه وإن قدر عليه في الركوع قبل
~~الطمأنينة ارتفع لها إلى حد الركوع عن قيام، فإن انتصب ثم ركع بطلت صلاته
~~لما فيه من زيادة ركوع أو بعد الطمأنينة فقد تم ركوعه ولا يلزمه الانتقال
~~إلى حد الراكعين، ولو قدر في الاعتدال قبل الطمأنينة قام واطمأن وكذا ms1149 بعدها
~~إن أراد قنوتا في محله وإلا فلا يلزمه القيام لأن الاعتدال ركن قصير فلا
~~يطول. وقضية المعلل جواز القيام وقضية التعليل منعه وهو أوجه، فإن قنت
~~قاعدا بطلت صلاته. فائدة: سئل الشيخ عز الدين بن عبد السلام عن رجل يتقي
~~الشبهات ويقتصر على مأكول يسد الرمق من نبات الأرض ونحوه فضعف بسبب ذلك عن
~~الجمعة والجماعة والقيام في الفرائض. فأجاب بأنه لا خير في ورع يؤدي إلى
~~إسقاط فرائض الله تعالى.
# فصل: في سجود السهو في الصلاة فرضا كانت أو نفلا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يصلي مضطجعا أو مستلقيا قوله: (ولا تجزئه قراءته في نهوضه) أي في الفرض
~~لأن الكلام فيه مع العجز وكذا في النفل مع القدرة. فإن قلت: يرد عليه أنه
~~لو أحرم بالنفل في نهوضه قاعدا صح. أجيب بأنه في مسألتنا ورط نفسه بالقيام
~~فيها بخلاف مسألة الإحرام. اه. م د.
# قوله: (وتجب القراءة في هوي العاجز) أي إذا كان يصلي من قيام وعجز عن
~~القيام في أثناء الفاتحة مثلا فيجب عليه القراءة وهو هاو للقعود قوله: (وجب
~~القيام بلا طمأنينة) والظاهر أنه لو اطمأن وقرأ الفاتحة فيه لا يضر م ر.
~~ويدل له قول الشارح بعد ذلك وإنما لم تجب إلخ. وقال بعضهم: فلو اطمأن وأعاد
~~الفاتحة كان أكمل، ولو ترك القيام في هذه الحالة عامدا عالما بطلت صلاته أو
~~ناسيا أو جاهلا فلا تبطل، ويسجد للسهو ولكن لا تحسب هذه الركعة لتركه
~~الواجب فيها. وكذا يقال في كل محل ترك فيه واجبا لزمه فيه. قوله: (لأنه) أي
~~القيام غير مقصود قوله: (وإن قدر عليه) أي القيام، والحال أنه يصلي من قعود
~~قوله: (فإن انتصب ثم ركع بطلت صلاته) أي إن كان عامدا عالما وإلا فلا ويسجد
~~للسهو قوله: (ولا يلزمه الانتقال إلى حد الراكعين) تعبيره بلا يلزمه يفهم
~~أنه يجوز له وهو كذلك إذا انتقل منحنيا بخلاف ما إذا انتقل منتصبا ليركع
~~منه فلا يجوز لأن فيه زيادة ركوع، وعلى هذا يحمل إطلاق ms1150 الروضة الجواز
~~والمجموع المنع لأن الواجب عليه الاعتدال ليسجد منه قوله: (فلا يلزمه
~~القيام) انظر لم لم يلزمه القيام للهوي للسجود من غير طمأنينة؟ قال بعضهم:
~~يلزمه ذلك والممنوع إنما هو القيام ليركع منه قوله: (وقضية المعلل) بفتح
~~اللام الأولى وهو أنه لا يلزمه القيام إذ مفهومه أنه يجوز قوله: (وقضية
~~التعليل) وهو أن الاعتدال ركن قصير فلا يطول. قوله: (وهو أوجه) فيه نظر إن
~~لم يطل بل وإن طال لأن اعتدال الركعة الأخيرة لا يضر تطويله مطلقا فراجعه ق
~~ل. وكتب أج على قول الشارح: وهو أوجه معتمد وينبغي تقييد البطلان بما إذا
~~طال به الجلوس لما يأتي أنه لا يضر جلسة يسيرة بين الاعتدال والسجود اه.
~~حج. اه. ز ي.
# والقنوت غير مغتفر هنا لأنه في غير محله قوله: (فإن قنت قاعدا بطلت
~~صلاته) أي مع العلم والعمد وإلا فلا ويسجد للسهو اه اج.
### | [فصل في سجود السهو]
# قوله: (في سجود السهو) من إضافة المسبب للسبب أي سجود سببه السهو وهذا
~~جرى على الغالب وإلا فقد يكون سببه عمدا لأنه صار حقيقة عرفية في جبر الخلل
~~الواقع في الصلاة سهوا أو عمدا، والمراد في أسبابه وحكمه ومحله.
# وأسبابه خمسة، أحدها ترك بعض. ثانيها: سهو ما يبطل عمده فقط. ثالثها: نقل
~~قولي غير مبطل. رابعها: الشك في ترك
# PageV02P101
# وهو لغة نسيان الشيء والغفلة عنه واصطلاحا الغفلة عن
~~شيء في الصلاة، وإنما يسن عند ترك مأمور به من الصلاة أو فعل منهي عنه ولو
~~بالشك كما سيأتي. وقد بدأ بالقسم الأول فقال: (والمتروك من الصلاة) فرضا
~~كانت أو نفلا (ثلاثة أشياء) وهي (فرض وسنة) أي بعض (وهيئة) وتقدم بيانها
~~(فالفرض) المتروك سهوا (لا ينوب) أي لا يقوم (عنه سجود السهو) ولا غيره من
~~سنن الصلاة (بل) حكمه أنه (إن ذكره) قبل سلامه أتى به لأن حقيقة الصلاة لا
~~تتم بدونه، وقد يشرع مع الإتيان به السجود كأن سجد قبل ركوعه سهوا ثم تذكر
~~فإنه يقوم ويركع ويسجد لهذه الزيادة ms1151 فإن ما بعد المتروك لغو، وقد لا يشرع
~~السجود لتداركه بأن لا تحصل زيادة كما لو كان المتروك السلام فتذكره عن قرب
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بعض معين هل فعله أم لا؟ خامسها: إيقاع الفعل مع التردد في زيادته. وهو
~~من خصائص هذه الأمة ولم يعلم في أي وقت شرع، وشرع سجود السهو لجبر الخلل
~~تارة كأن سها بترك بعض من الأبعاض وإرغاما للشيطان أخرى كأن ترك بعضا من
~~الأبعاض عمدا، وعلى هذا يحمل إطلاق من أطلق أنه للأول أي جبر الخلل واطلاق
~~من أطلق أنه للثاني أي إرغام الشيطان كما أشار إليه م ر قوله: (والغفلة
~~عنه) عطف مرادف وقال الشيخ المدابغي: عطف عام لأن الغفلة تشمل النسيان
~~والسهو، والأول هو الظاهر لأن السهو والنسيان لا يفرق بينهما في اللغة. قال
~~في المصباح: الغفلة غيبة الشيء عن بال الإنسان وعدم تذكره له وقد استعمل
~~فيمن تركه إهمالا وإعراضا كما في قوله تعالى {وهم في غفلة معرضون}
~~[الأنبياء: 1] قوله واصطلاحا الغفلة عن شيء عبارة المدابغي على التحرير
~~وشرعا نسيان شيء مخصوص في الصلاة أو ما هو في حكم النسيان المذكور فسقط
~~بقولنا أو ما هو إلخ الاعتراض على التعريف بأنه غير جامع إذ لا يشمل سهو ما
~~يبطل عمده فقط كتطويل الركن القصير وكقليل كلام وأكل وزيادة ركعة سهوا
~~وإنما أضيف السجود إلى السهو إشارة إلى أنه ينبغي أن لا يقع الخلل في
~~الصلاة من العاقل إلا عن سهو فلا يرد أنه قد يسجد للعمد فتأمل. اه. .
# قوله: (في الصلاة) أي ما عدا صلاة الجنازة، فلا يشرع فيها سجود سهو بخلاف
~~سجود التلاوة والشكر فإنه يسجد فيهما للسهو على المعتمد ز ي. ولا مانع من
~~جبر الشيء بأكثر منه. اه. ح ل. وفي الرحماني ما نصه: واعلم أن سجود السهو
~~لا يدخل صلاة الجنازة لبنائها على التخفيف بخلاف سجود التلاوة والشكر
~~يدخلهما سجود السهو على المعتمد بأن ترك الطمأنينة في السجود فإنه يعيده إن
~~كان رفع، ثم يسجد للسهو ms1152 لأنه إلى الآن في محله. فإن قلت: يلزم عليه أن
~~الشيء يجبر بأكثر منه. قلت: لا يضر فإنه عهد في ترك نحو كلمة من القنوت
~~وإفساد صوم يوم من رمضان بجماع فإنه صوم ستين يوما لعاجز عن العتق. وعلى
~~هذا يلغز: فيقال لنا جابر أكثر من أصله فإن سجود التلاوة أو الشكر سجدة
~~واحدة وسجود السهو سجدتان قوله: (من الصلاة) أي من الأبعاض، واحترز بقوله
~~من الصلاة عن نحو سجدة التلاوة لأنه فيها لا منها ق ل وكذا قنوت النازلة
~~فلا سجود لتركهما قوله: (أو فعل منهي عنه) لعله أدخل فيه نقل المطلوب
~~القولي إلى غير محله فراجعه ق ل قوله: (ولو بالشك) راجع للأمرين لكن رجوعه
~~للثاني يقيد بما إذا احتمل الفعل الزيادة كما يأتي في قوله، وإذا شك في عدد
~~إلخ ويخرج به ما لو شك هل تكلم قليلا ناسيا أو لا فإنه لا يسجد، وعبارة
~~المدابغي قوله: ولو بالشك يرجع للأمرين الترك والفعل فالأول كشكه هل أتى
~~بالتشهد الأول مثلا أم لا؟ والثاني بأن فعل فعلا يحتمل زيادته كأن رأى
~~الإمام راكعا فاقتدى به وركع ثم شك هل أدرك الركوع فيتم به صلاته أو لا
~~فيأتي بركعة، فيجب عليه أن يأتي بركعة ويسجد للسهو ندبا وهذه الركعة محتملة
~~للزيادة المنهي عنها هكذا في حاشية الشيخ عبد الرحمن وهو صحيح، ولا ينافيه
~~قول المنهج وشرحه لا للشك في فعل منهي عنه وإن أبطل عمده ككلام قليل ناسيا
~~فلا يسجد لأن الأصل عدمه اه قوله: (ولا غيره) ففي كلام المصنف اكتفاء قال ق
~~ل: وفيه نظر لقيام جلوس الاستراحة مقام الجلوس بين السجدتين فراجعه،
~~واستثناء بعضهم من كلام الشارح قوله: (كما لو كان المتروك إلخ) ومثله ترك
~~الفاتحة أو التشهد كأن طال وقوفه أو قعوده،
# PageV02P102
# ولم ينتقل من موضعه فيسلم من غير سجود وإن تذكره بعد
~~السلام (والزمان قريب) ولم يطأ نجاسة (أتى به) وجوبا (وبنى عليه) بقية
~~الصلاة وإن تكلم قليلا واستدبر القبلة وخرج من المسجد (وسجد ms1153 للسهو) فإن طال
~~الفصل أو وطئ نجاسة استأنفها، وتفارق هذه الأمور وطء النجاسة باحتمالها في
~~الصلاة في الجملة، والمرجع في طوله وقصره إلى العرف. وقيل يعتبر القصر
~~بالقدر الذي نقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في خبر ذي اليدين،
~~والمنقول في الخبر أنه قام ومضى إلى ناحية المسجد وراجع ذا اليدين وسأل
~~الصحابة فأجابوه.
# ثم شرع في القسم الثاني فقال: (والمسنون) أي البعض المتروك عمدا أو سهوا
~~(لا يعود إليه بعد التلبس بغيره)
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وظن قراءة الفاتحة في الأولى والتشهد في الثانية ثم تذكر الترك وأتى
~~بالمتروك قوله: (عن قرب) لا حاجة إليه إذ يجب عليه والحالة ما ذكر الإتيان
~~به مطلقا قال في شرح الروض: لأن غايته أنه سكوت طويل وتعمده لا يضر أج.
~~فقوله: عن قرب ليس قيدا.
# قوله: (ولم يطأ نجاسة) أو وطئها وفارقها حالا. وفي بعض النسخ ولم تطرأ
~~نجاسة والمناسب للمحترز الأولى، والمراد بقوله: ولم يطأ نجاسة أي رطبة غير
~~معفو عنها بأن لم يطأ نجاسة أصلا أو وطئ نجاسة جافة وفارقها حالا، أو وطئ
~~نجاسة معفوا عنها. ويزاد على قول الشارح ولم يطأ نجاسة ولم يتكلم كثيرا ولم
~~يفعل مبطلا كثلاثة أفعال متوالية قوله: (أتى به) أي فورا أي إن لم يفعل
~~مثله وإلا قام المفعول مقام المتروك ولغا ما بينهما قوله: (وخرج من المسجد)
~~أي بدون أفعال كثيرة كما قرره شيخنا قوله: (أو وطئ نجاسة) أو أتى بكثير
~~كلام أو فعل سم قوله: (وتفارق هذه) أي التكلم قليلا واستدبار القبلة
~~والخروج من المسجد قوله: (باحتمالها) أي هذه الأمور قوله: (والمرجع في
~~طوله) أي الفصل قوله: (في خبر ذي اليدين) واسمه الخرباق بمعجمة مكسورة فراء
~~ساكنة فموحدة فقاف ووصف بذي اليدين لطولهما حقيقة أو بالإعطاء عاش بعد
~~وفاته - صلى الله عليه وسلم - زمانا كثيرا. وخبره أنه «- صلى الله عليه
~~وسلم - لما صلى الظهر سلم بعد ركعتين منه ثم مشى إلى جانب المسجد واستند
~~إلى خشبة في جانبه كالغضبان فقال ms1154 له ذو اليدين: يا رسول الله أقصرت الصلاة
~~أم نسيت؟ فقال له: كل ذلك لم يكن فقال ذو اليدين: بل بعض ذلك قد كان،
~~فالتفت - صلى الله عليه وسلم - إلى الصحابة وقال: أحق ما يقول ذو اليدين؟
~~قالوا: نعم فتذكر - صلى الله عليه وسلم - فقام مستقبلا وصلى الركعتين
~~الباقيتين وسجد للسهو وسلم» . ق ل قوله: (وراجع ذا اليدين) فيه أنه لم
~~يراجعه بل رد عليه.
# واعلم أن السهو والإغماء غير الطويل كما اعتمده البلقيني جائزان في حق
~~الأنبياء والرسل - عليهم الصلاة والسلام - لأن الإغماء مرض من الأمراض
~~الجائزة عليهم، لكن ليس كإغماء غيرهم لأنه إنما يستر منهم حواسهم الظاهرة
~~دون قلوبهم. ولذا قيد بغير الطويل لأنها إذا عصمت عن النوم فالإغماء أولى،
~~وما في الإحياء من نسبة النسيان إليهم - عليهم الصلاة والسلام - وكذا في
~~حديث ذي اليدين، فالمراد بالنسيان فيه السهو لأن نسبة النسيان إليهم نقص.
~~قال في شرح المواقف. والفرق بين السهو والنسيان أن السهو زوال صورة الشيء
~~عن المدركة مع بقائها في الحافظة، والنسيان زوال صورة الشيء عنهما معا
~~فيحتاج حصولها إلى سبب جديد. والحاصل أن الحواس عشرة خمسة ظاهرة وهي السمع
~~والبصر والذوق والشم واللمس، وخمسة باطنة اثنان في مقدم الرأس وهما الحس
~~المشترك المدرك للمحسوسات وخزانته الخيال، واثنان في مؤخر الرأس وهما
~~الواهمة والحافظة خزانتها، والخامسة المفكرة وهي في وسط الرأس.
# قوله: (بعد التلبس بغيره) في نسخ بالفرض وهي أولى، ويشترط في الفرض أن
~~يكون فعليا بخلاف قطع القولي كالفاتحة للتعوذ ودعاء الافتتاح فلا يحرم. نعم
~~لا تبعد الكراهة انتهى. قاله أج: والمراد بالفرض هنا الانتصاب قائما حقيقة
~~أو حكما في ترك أبعاض التشهد الأول أو السجود بوضع الأعضاء السبعة عند
~~الشارح كما سيأتي، وبعد التحامل والتنكيس وإن لم يطمئن عند شيخنا في ترك
~~أبعاض القنوت ق ل. وقوله: أو حكما بأن صار إلى القيام أقرب قوله: (بعد
# PageV02P103
# كأن تذكر بعد انتصابه ترك التشهد الأول، أي يحرم عليه
~~العود لأنه تلبس بفرض فلا يقطعه لسنة، ms1155 فإن عاد عامدا عالما بالتحريم بطلت
~~صلاته لأنه زاد قعودا عمدا وإن عاد له ناسيا أنه في الصلاة فلا تبطل لعذره
~~ويلزمه القيام عند تذكره (ولكنه يسجد للسهو) لأنه زاد جلوسا في غير موضعه
~~وترك التشهد والجلوس في موضعه أو جاهلا بتحريم العود فكذا لا تبطل في الأصح
~~كالناسي لأنه مما يخفى على العوام، ويلزمه القيام عند العلم ويسجد للسهو.
~~تنبيه: هذا في المنفرد والإمام، وأما المأموم فلا يجوز له أن يتخلف عن
~~إمامه للتشهد، فإن تخلف بطلت صلاته لفحش المخالفة. فإن قيل: قد صرحوا بأنه
~~لو ترك إمامه القنوت فله أن يتخلف ليقنت إذا لحقه في السجدة الأولى. أجيب
~~بأنه في تلك لم يحدث في تخلفه وقوفا وهذا أحدث فيه جلوس تشهد، ولو قعد
~~المأموم فانتصب الإمام ثم عاد قبل قيام المأموم حرم قعوده معه لوجوب القيام
~~عليه بانتصاب الإمام، ولو انتصبا معا ثم عاد لم يعد المأموم لأنه إما مخطئ
~~به فلا يوافقه في الخطأ أو عامد فصلاته باطلة بل يفارقه أو ينتظره حملا على
~~أنه عاد ناسيا، فإن عاد معه عالما بالتحريم بطلت صلاته أو ناسيا أو جاهلا
~~فلا، وإذا انتصب المأموم ناسيا وجلس إمامه للتشهد الأول وجب عليه العود لأن
~~المتابعة آكد مما ذكروه ومن التلبس بالفرض ولهذا يسقط بها القيام والقراءة
~~عن المسبوق،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# انتصابه) المراد به وصوله إلى محل تجزئ فيه القراءة كما في م ر بأن صار
~~إلى القيام أقرب منه إلى أقل الركوع ق ل.
# قوله: (وإن عاد له ناسيا أنه في الصلاة) استشكل عوده للتشهد مع نسيانه
~~للصلاة لأنه يلزم من عوده للتشهد تذكر أنه فيها.
# وأجيب بأن المراد بعوده للتشهد عوده لمحله وهو ممكن مع نسيان أنه فيها،
~~ومثله يقال في عوده للقنوت ناسيا كونه في الصلاة كما قرره شيخنا ح ف.
# قوله: (في موضعه) أفرد الضمير نظرا لاتحاد موضعهما أو أنه أعاده على كل
~~منهما قوله: (أو جاهلا) أي وإن كان مخالطا لنا م ر. ms1156 وتعليل الشارح الآتي
~~يدل عليه أيضا كما قرره شيخنا العشماوي، وأفرده بالذكر عن الناسي وإن كان
~~الحكم فيهما واحدا للخلاف فيه.
# قوله: (هذا) أي عدم العود للبعض المسنون بعد التلبس بغيره قوله: (وأما
~~المأموم إلخ) هذا لا يحسن مقابلا لما قبله، وكان الأولى أن يقول في
~~المقابلة: وأما المأموم إذا تركه أي البعض المسنون ناسيا فيجب عليه العود
~~لمتابعة إمامه إن لم ينو المفارقة قوله: (للتشهد) أي فيما إذا تركه إمامه
~~قوله: (بطلت صلاته) قال شيخنا: إن قصد المخالفة وشرع في التشهد أو طال
~~الفصل ق ل. اه. مدابغي. فقوله: بطلت صلاته ما لم ينو المفارقة قوله: (فله
~~أن يتخلف إلخ) أي يندب له القنوت فيما ذكره، ويجوز بلا ندب إن لحقه في
~~الجلوس بين السجدتين وإلا بأن علم أنه لم يلحقه فيه وجب تركه أو نية
~~المفارقة قوله: (أجيب إلخ) كذا قالوا وفيه نظر فإنه أحدث قيام قنوت لم
~~يفعله إمامه، فإن أرادوا موافقته في مطلق القيام اقتضى أنه لو جلس الإمام
~~للاستراحة وجلس معه المأموم لم تبطل صلاته بالتخلف، ولم يقولوا به فتأمل ق
~~ل.
# قوله: (جلوس تشهد) هو قيد يعلم منه أن الإمام لو جلس للاستراحة لا يكون
~~جلوسه مجوزا لتخلف المأموم عنه للتشهد. اه. م د.
# قوله: (ولو قعد المأموم) أي ناسيا وهذه الثانية عين الأولى إلا أنها زادت
~~عليها بعود الإمام قبل قيام المأموم قوله: (حرم قعوده) أي استمرار قعوده بل
~~يفارقه أو ينتظره ومفارقته أولى ح ل. فإن لم يقم عامدا عالما بطلت صلاته.
~~وقوله لم يعد المأموم أي يحرم عليه ذلك ق ل قوله: (لأنه مخطئ إلخ) أي ناس
~~أو جاهل فصح مقابلته بالعامد وإلا فالعامد مخطئ أيضا، وهذا يصح أن يكون علة
~~للأولى أيضا قوله: (وإذا انتصب المأموم ناسيا) لما فرغ من التكلم على ترك
~~الإمام التشهد ومخالفة المأموم له شرع يتكلم على عكسه وهو فعل الإمام له،
~~وترك المأموم إياه وهذا في التشهد ومثله في القنوت، فإذا تركه المأموم سهوا
~~وجب ms1157 عليه العود، فإن لم يعد بطلت صلاته إن لم ينو المفارقة فهو مخير بين
~~العود ونية المفارقة، وإن تركه عمدا تخير بين العود والانتظار ونية
~~المفارقة قوله: (وجب عليه العود) فلو لم يعد حتى قام إمامه بأن
# PageV02P104
# فإن لم يعد بطلت صلاته إذا لم ينو المفارقة فإن قيل:
~~إذا ظن المسبوق سلام إمامه فقام لزمه العود وليس له أن ينوي المفارقة.
# أجيب بأن المأموم هنا فعل فعلا للإمام أن يفعله ولا كذلك في المستشكل بها
~~لأنه بعد فراغ الصلاة فجاز له المفارقة لذلك، أما إذا تعمد الترك فلا يلزمه
~~العود بل يسن له كما رجحه النووي في التحقيق وغيره وإن صرح الإمام بتحريمه
~~حينئذ، وفرق الزركشي بين هذه وبين ما لو قام ناسيا حيث يلزمه العود كما مر
~~بأن العامد انتقل إلى واجب وهو القيام فخير بين العود وعدمه لأنه تخير بين
~~واجبين بخلاف الناسي فإن فعله غير معتد به لأنه لما كان معذورا كان قيامه
~~كالعدم فتلزمه المتابعة كما لو لم يقم ليعظم أجره، والعامد كالمفوت لتلك
~~السنة بتعمده فلا يلزمه العود إليها، ولو ركع قبل إمامه ناسيا تخير بين
~~العود والانتظار، ويفارق ما مر من أنه يلزمه العود فيما لو قام ناسيا لفحش
~~المخالفة ثم فيقيد فرق الزركشي بذلك أو عامدا سن له العود. ولو ظن المصلي
~~قاعدا أنه تشهد التشهد الأول فافتتح القراءة للثالثة لم يعد إلى قراءة
~~التشهد، وإن سبقه لسانه بالقراءة وهو ذاكر أنه لم يتشهد جاز له العود إلى
~~قراءة التشهد لأن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لم يتذكر إلا بعد قيام إمامه لم يعد ولم تحسب قراءته، ومثله القنوت فلو
~~ترك القنوت ناسيا والحال أن الإمام وقف له وجب عليه أي المأموم العود
~~بمتابعة إمامه أو عامدا ندب قوله: (من التلبس بالفرض) أي مع أن فعله غير
~~معتد به، وبهذا فارق المتعمد فلم يوجبوا عليه العود مع أن المتابعة آكد
~~قوله: (لزمه العود) وإن سلم الإمام فيعود لمحل جلوس الإمام ثم يقوم ms1158 قوله:
~~(فعل فعلا) وهو القيام قوله: (لأنه بعد فراغ الصلاة) أي صلاة الإمام.
~~وقوله: فجاز له المفارقة أي في الأولى فهو معطوف على قوله فعل فعلا وقوله:
~~لذلك أي لأنه فعل فيها فعلا للإمام أن يفعله بخلاف الثانية فإنه يمتنع عليه
~~أن يفارقه، ويلزمه أن يجلس ولو بعد سلام الإمام كما نقله المرحومي عن الروض
~~وشرحه.
# قوله: (أما إذا تعمد الترك) محترز قوله سابقا وإذا انتصب المأموم ناسيا
~~إلخ قوله: (وإن صرح الإمام بتحريمه) أي العود. والحاصل أنه ذكر للمأموم
~~أحوالا خمسة: الأولى: أن يقوم الإمام من غير تشهد أول فيلزم المأموم
~~المتابعة، فإن تخلف بغير نية مفارقة بطلت صلاته. الثانية: أن يعود الإمام
~~للتشهد بعد انتصابه مع تخلف المأموم، فيجب عليه الانتصاب لاستقراره عليه
~~بقيام الإمام وليس له موافقته في العود لأنه إن كان عامدا بطلت صلاته أو
~~جاهلا أو ناسيا فهو مخطئ فلا يوافقه على الخطأ، وتستمر القدوة حملا على
~~النسيان أو الجهل. الثالثة: أن ينتصبا معا ثم يعود الإمام فلا يوافقه
~~المأموم كما في الثانية. الرابعة: أن ينتصب المأموم ناسيا دون الإمام
~~فيلزمه العود للمتابعة. الخامسة: إذا انتصب المأموم عامدا فلا يلزمه العود
~~بل يسن تأمل م د. قوله: (بخلاف الناسي فإن فعله غير معتد به) مقتضى
~~المقابلة فإنه انتقل إلى غير واجب، ولكن هذا لازم لما ذكره الشارح لأنه لما
~~كان فعله غير معتد به فلم ينتقل لواجب قوله: (كان قيامه كالعدم) أي مع فحش
~~المخالفة فلا يرد ما إذا ركع قبل إمامه ناسيا فإنه يخير بين العود
~~والانتظار لعدم فحش المخالفة كما سينبه عليه بقوله فيقيد فرق الزركشي بذلك،
~~قوله: (ليعظم أجره) متعلق يلتزمه قوله: (كالمفوت) الأولى: مفوت بالفعل
~~قوله: (لتلك السنة) أي الطريقة وهي المتابعة لأنها واجبة قوله: (فيقيد فرق
~~الزركشي) أي الشق الثاني منه المتعلق بالناسي أي أننا إن لم نقيد فرق
~~الزركشي بذلك ورد علينا مسألة الركوع، وإن قيدنا فلا ترد علينا بأن نزيد في
~~قوله بخلاف الناسي فإن فعله غير معتد ms1159 به أي مع فحش المخالفة فخرجت مسألة
~~الركوع كما علمت.
# قوله: (ولو ظن إلخ) يشير به إلى أن المراد بالفرض الذي تلبس به تارك
~~التشهد الأول هو القيام حقيقة أو حكما قوله: (المصلي قاعدا) لعجزه إن كان
~~في فريضة أو في نفل أج قوله: (لم يعد إلى قراءة التشهد) لكن لا تبطل صلاته
~~بالعود كما في حواشي الروض خلافا لابن حجر. اه. شوبري، والمعتمد البطلان مع
~~العمد والعلم كما نقله ق ل عن شيخه م ر قال: ولم يلتفت إلى إفتاء والده
~~بعدم البطلان لعدم فحش المخالفة قوله: (وإن سبقه إلخ) لا يخفى أن هذه ليست
~~مفهوم ما قبلها وإنما مفهومها أن يقال: فإن عاد إلى التشهد بعد الشروع في
~~القراءة ناسيا بطلان الصلاة بالعودة أو جاهلا به
# PageV02P105
# تعمد القراءة كتعمد القيام وسبق اللسان إليها غير
~~معتد به.
# ولو نسي قنوتا فذكره في سجوده لم يعد له لتلبسه بفرض أو قبله بأن لم يضع
~~جميع أعضاء السجود حتى لو رفع الجبهة فقط أو بعض أعضاء السجود جاز له العود
~~لعدم التلبس بالفرض، وسجد للسهو إن بلغ أقل الركوع في هويه لأنه زاد ركوعا
~~سهوا، والعمد به مبطل لأن ضابط ذلك أن ما أبطل عمده كركوع زائد أو سجود سجد
~~لسهوه وما لا كالالتفات والخطوتين لم يسجد لسهوه ولا لعمده لعدم ورود
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لأن الشروع في القراءة كالقيام في العمد والسهو تأمل ق ل. قال أج: وما
~~ذكره من التفصيل مثله في شرح م ر، لكن نقل عنه في غير الشرح أنه متى شرع في
~~قراءة الفاتحة لا يعود للتشهد اه. وظاهر هذا أنه سواء شرع عامدا أو ناسيا
~~لكن بفرض ثبوته عنه يحمل على نسيانه للتشهد فيوافق كلام الشارح هنا وما في
~~شرحه اه أج.
# قوله: (جاز له العود) أي يندب له العود مرحومي. مسألة: رفع المأموم رأسه
~~من السجدة الأولى ظانا أن الإمام رفع، وأتى بالثانية ظانا أن الإمام فيها
~~ثم بان أن الإمام ms1160 في الأولى، لم يحسب للمأموم جلوسه بين السجدتين ولا سجدته
~~الثانية بل يتابع الإمام ويحمل سهوه اه. من القول التام في أحكام المأموم
~~والإمام قوله: (ولو نسي قنوتا إلخ) النسيان ليس قيدا بل مثله العمد والجهل،
~~وهذا في الإمام والمنفرد، أما المأموم فيفرق بين تركه سهوا أو عمدا، فإن
~~تركه سهوا أو فعله سهوا وجب عليه العود للإمام، فإن لم يعد عامدا عالما
~~بطلت صلاته، وأما إذا تركه عمدا فلا يلزمه أو العود بل يخير بين العود
~~والانتظار ونية المفارقة، وكذا إذا فعله المأموم عمدا لا يلزمه تركه والعود
~~للإمام، بل يندب له إتمام القنوت إن كان يلحقه في السجدة الأولى وجوازا في
~~الجلوس بين السجدتين. وعبارة أج: ولو نسي قنوتا أي قنوت الصبح أو الوتر في
~~النصف الثاني من رمضان لا قنوت النازلة لأنه سنة عارضة في الصلاة يزول
~~بزوالها فلم يتأكد شأنه بالجبر، وترك بعض القنوت كترك كله، وإن قلنا بعدم
~~تعين كلماته لأنه بشروعه فيه يتعين لأداء السنة ما لم يعدل إلى بدله لأن
~~ذكر الوارد على نوع من الخلل يحتاج إلى جبر بخلاف البدل الذي يأتي به من
~~قبل نفسه، فإن قليله ككثيره، والمراد بالقنوت ما لا بد منه في حصوله بخلاف
~~ترك أحد القنوتين لأنه أتى بقنوت تام. نعم لو جمع بين القنوتين فترك كلمة
~~من قنوت عمر فالذي ذكره سم في حواشي المنهج أنه يسجد لترك تلك الكلمة. ولا
~~يقال: لو ترك القنوت بجملته لا يسجد فكيف يسجد لترك كلمة. لأنا نقول بشروعه
~~فيه تعين إتمامه لأداء السنة فإسقاط كلمة يعد خللا فطلب جبره اه قوله:
~~(فذكره) أي القنوت أي إن كان يحسنه، فإن لم يحسنه طلب منه قيام بقدره زيادة
~~على ذكر الاعتدال فإذا تركه وتذكره فحكمه حكم القنوت أج قوله: (لتلبسه
~~بفرض) ولو كان القنوت ونحوه منذورا لأنه تلبس بفرض شرعي، والنذر فرض جعلي
~~ومراعاة الشرعي أقوى من مراعاة الجعلي قوله: (بأن لم يضع جميع أعضاء
~~السجود) فيمتنع العود بوضعها وتقدم ما ms1161 فيه ق ل قوله: (جاز له العود) أي
~~للقنوت إن كان يحسنه أو القيام إن لم يحسنه. قال م ر: فلو كان وقف وقفة لا
~~تسع القنوت إذا كان لا يحسنه كفى لإتيانه بأصل القيام على ما نقل عن
~~الوالد. نعم يمكن حمل ذلك على ما إذا كانت الوقفة لا تسع القنوت المعهود
~~وتسع قنوتا مجزئا، أما لو كانت لا تسع قنوتا مجزئا أصلا فالأوجه السجود.
~~فرع: لو اقتدى بحنفي قنت في اعتداله لا سجود على المأموم الشافعي لأنه أتى
~~بما يوافق اعتقاد المأموم، فلو اعتدل وسكت سكتة تسع القنوت فهل يحمل على
~~أنه أتى به قياسا على ما لو سكت سكتة قبل القراءة تسع البسملة حيث اكتفوا
~~بها أو لا ويفرق؟ قال شيخنا: الأقرب الفرق إذ البسملة لما كانت مطلوبة
~~عندهم لكن لا يجهر بها عندهم حملنا سكوته على الإتيان بها، والقنوت لما لم
~~يكن مطلوبا عندهم حملناه في الحالة المذكورة على عدم الإتيان به فالأولى
~~السجود، وهذا بخلاف ما لو كان الإمام شافعيا فإنا نحمل سكوته على الإتيان
~~به اه ما قاله شيخنا. وقال ق ل: يسجد وإن سمعه يتلو القنوت لأنه أتى بخلل
~~في صلاته وتطرق إلى صلاة المأموم اه. قلت: العبرة عندنا باعتقاد المأموم
~~وقد فعله الإمام فلا يعول على خلافه، فما قاله شيخنا من عدم السجود جار على
~~القواعد اه.
# PageV02P106
# السجود له. ولو قام لخامسة في رباعية ناسيا فتذكر قبل
~~جلوسه عاد إلى الجلوس، فإن كان قد تشهد في الرابعة أو لم يتذكر حتى قرأه في
~~الخامسة أجزأه ولو ظنه التشهد الأول ثم يسجد للسهو، وإن كان لم يتشهد أتى
~~به ثم سجد للسهو وسلم، ولو شك في ترك بعض معين كقنوت سجد لأن الأصل عدم
~~الفعل بخلاف الشك في ترك مندوب في الجملة لأن المتروك قد لا يقتضي السجود
~~بخلاف الشك في ترك بعض مبهم كأن شك في المتروك هل هو بعض أو لا لضعفه
~~بالإبهام. وبهذا علم أن للتقييد بالمعين معنى خلافا ms1162 لمن زعم خلافه فجعل
~~المبهم كالمعين، وإنما يكون كالمعين فيما إذا علم أنه ترك بعضا وشك هل هو
~~قنوت مثلا أو تشهد أول أو غيره من الأبعاض فإنه في هذه يسجد لعلمه بمقتضى
~~السجود، أو شك في ارتكاب منهي عنه وإن أبطل عمده ككلام قليل فلا يسجد للسهو
~~لأن الأصل عدمه، ولو سها وشك هل سها بالأول أو بالثاني سجد لتيقن مقتضيه،
~~ولو سها وشك هل سجد للسهو أو لا سجد لأن الأصل عدمه أو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (ذلك) أي ما يقتضي سجود السهو وما لا يقتضيه قوله: (ولو قام لخامسة
~~إلخ) هذا إشارة إلى السبب الثاني من سببي السجود وهو فعل المنهي عنه وكان
~~الأولى التنبيه على ذلك بقوله: ثم شرعت في السبب الثاني إلخ قوله: (فتذكر
~~قبل جلوسه) أي في الخامسة قوله: (أو لم يتذكر) أي أو لم يتشهد في الرابعة
~~ولم يتذكر أنها الخامسة حتى قرأ التشهد فيها. وقوله: ولو ظنه التشهد الأول
~~غاية في قوله، فإن كان قد تشهد في الرابعة فهي رابعة في الواقع وفي ظنه
~~أنها الثانية لأن التشهد لا يكون إلا فيها، وكذا قوله قام لخامسة أي في
~~الواقع، وظنه أنه التشهد الأول يقتضي أنها ثابتة في ظنه قبل تذكره.
# قوله: (ثم يسجد) بحرف العطف أي للزيادة، وفي بعض النسخ لم يسجد وهي غير
~~صحيحة قوله: (وإن كان لم يتشهد) محترز قوله فيما تقدم، فإن كان قد تشهد
~~قوله: (ولو شك في ترك بعض) أي يقينا قوله: (بخلاف الشك في ترك مندوب) هو
~~محترز قوله بعض، وحينئذ يكون المراد بقوله في الجملة أنه مندوب في جملة
~~المندوبات أي الشاملة للهيئات أي هل هو بعض أو هيئة لا أنه مندوب في بعض
~~الأحوال ح ل. وقوله: في ترك مندوب في الجملة بأن شك هل ترك مندوبا بالمعنى
~~الشامل للهيئات والأبعاض أو لا، أو تيقن ترك مندوب وشك هل بعض أو هيئة
~~واقتصر شيخنا ز ي في تقريره على الثانية والوجه الأول ms1163 شوبري قوله: (كأن شك
~~في المتروك هل هو بعض أو لا) أنت خبير بأن هذه كالتي قبلها، بل هي عينها
~~حكما وتصويرا وتعليلا، فما رتبه على هذه بقوله لضعفه بالإبهام غير مستقيم،
~~بل الصواب أن يقول كأن شك هل أتى بجميع الأبعاض أو لا لعدم تيقن مقتضيه مع
~~ضعفه بالإبهام، وبهذا علم إلخ فتأمل ق ل. وعبارة ح ل قوله وبخلاف الشك في
~~ترك بعض مبهم كأن شك هل ترك بعضا أو أتى بجميع الأبعاض، ولم يترك منها شيئا
~~مع تيقنه عدم ترك مندوب غير بعض. وفيه أن الأصل عدم الإتيان بجميع الأبعاض
~~إلا أن الإبهام لما أضعفه لم ينظر لذلك ومثله سم.
# قوله: (هل هو قنوت مثلا أو تشهد أول) انظر صورته إذ ليس ثم صلاة فيها
~~تشهد أول وقنوت يقتضي تركه سجود السهو. ونقل عن ز ي أنه صوره بما إذا صلى
~~الصبح خلف مصلي الظهر مثلا وكان ذلك في الركعة الأخيرة، ثم لما أتم مصلي
~~الصبح صلاته شك قبل سلامه في بعض ولم يعلم هل هو القنوت من صلاته أو التشهد
~~الأول من صلاة الإمام فيتطرق إلى صلاته خلل من صلاة إمامه اه وصوره م ر في
~~حواشي شرح الروض بأن صلى وتر النصف الثاني من رمضان موصولا على قصد إتيانه
~~بتشهدين، وشك هل نسي أولهما أو القنوت قوله: (ولو سها) أي تيقن أنه أتى بما
~~يطلب له سجود، وشك هل هو من ترك المأمور أو من فعل المنهي سجد. تتمة: لو
~~نقل مطلوبا قوليا إلى غير محله، فإن كان ركنا كفاتحة أو بعضها في ركوع مثلا
~~سجد مطلقا، وإن كان بعضا كتشهد أو قنوت في ركوع أو نحوه فإن قصده سجد وإلا
~~فلا، وإن كان هيئة لم يسجد مطلقا ق ل.
# قوله: (بالأول) أي ترك مأمور به. والثاني فعل المنهي عنه شوبري أي تيقن
~~أنه أتى بما يطلب له سجود، وشك هل هو من ترك المأمور أو فعل المنهي قوله:
~~(هل سجد) ستأتي هذه في موضعها ms1164
# قوله: (بعد تركها) وإن لم يتلبس بفرض
# PageV02P107
# هل سجد واحدة أو ثنتين سجد أخرى.
# (والهيئة) كالتسبيحات ونحوها مما لا يجبر بالسجود (لا يعود) المصلي
~~(إليها بعد تركها ولا يسجد للسهو عنها) سواء تركها عمدا أم سهوا
# (وإذا) (شك في عدد ما أتى به من الركعات) أهي ثالثة أم رابعة (بنى على
~~اليقين وهو) العدد (الأقل) لأنه الأصل (ويأتي) وجوبا (بما بقي) فيأتي بركعة
~~لأن الأصل عدم فعلها (ويسجد له سجود السهو) للتردد في زيادته، ولا يرجع في
~~فعله إلى قول غيره كالحاكم إذا نسي حكمه لا يأخذ بقول الشهود عليه. فإن
~~قيل: إنه - صلى الله عليه وسلم - راجع أصحابه ثم عاد للصلاة في خبر ذي
~~اليدين. أجيب بأن ذلك محمول على تذكره بعد مراجعته. قال الزركشي: وينبغي
~~تخصيص ذلك بما إذا لم يبلغوا حد التواتر وهو بحث حسن. وينبغي أنه إذا صلى
~~في جماعة وصلوا إلى هذا الحد أنه يكتفي بفعلهم، والأصح أنه يسجد وإن زال
~~شكه قبل سلامه بأن تذكر أنها رابعة لفعلها مع التردد، وكذا حكم ما يصليه
~~مترددا واحتمل كونه زائدا أنه يسجد للتردد في زيادته وإن زال شكه قبل سلامه
~~بأن تذكر قبله أنها رابعة للتردد في زيادتها، أما ما لا يحتمل زيادة كأن شك
~~في ركعة من رباعية أهي ثالثة أم رابعة فتذكر فيها أنها ثالثة فلا يسجد لأن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بعدها ق ل. وعبارة أج قوله: بعد تركها عمدا أو سهوا أو جهلا، وتلبس
~~بالفرض بعدها كأن يعود من الركوع للقيام ليأتي بالسورة أو من الاعتدال
~~للركوع ليأتي بالتسبيح اه قوله: (ولا يسجد للسهو عنها) فإن سجد عنها عامدا
~~عالما بطلت صلاته وإلا لم تبطل، ويطلب سجود السهو لجبر هذا السجود لأنه خلل
# قوله: (وإذا شك) أي تردد فشمل الظن م ر قوله: (أهي ثالثة أم رابعة) صوابه
~~ثلاثة أم أربعة لأن الشك في نفس العدد والضمير في هي راجع لما أتى به نظرا
~~لمعناه أو نظرا للخبر قوله: (بنى ms1165 على اليقين) أي المتيقن لأن البناء عليه
~~لا على اليقين بدليل قوله وهو العدد قوله: (ويأتي بما بقي) في بعض النسخ
~~ساقط، والأولى إثباته م د.
# قوله: (ويسجد له) أي لما أتى به أي لأجله، وقوله للتردد علة للعلة أو
~~للمعلل مع علته قوله: (في فعله) أي فعل ما شك فيه إلى غيره سواء قولهم
~~وفعلهم إلا إذا بلغوا عدد التواتر فيرجع لقولهم وفعلهم على المعتمد ق ل.
~~ومثله ز ي وعند م ر يعمل بالقول دون الفعل لأن دلالة القول دلالة مطابقة
~~بخلاف الفعل كما قرره شيخنا قوله: (إلى قول غيره) في بعض النسخ لفظ قول.
~~وفي بعض النسخ حذفه وهو أولى لأن ذكره يقتضي أنه يأخذ بفعل الغير مع أنه
~~ليس كذلك، فلا يأخذ لا بقول الغير ولا بفعله إلا إذا بلغوا عدد التواتر كما
~~علمت قوله: (أنه يكتفي بفعلهم) مثله ابن حجر واعتمد م ر خلافه معللا بأن
~~الفعل لا يدل بوضعه بخلاف القول. قال سم: وهذا ظاهر إن لم يحصل به اليقين
~~إذ لا معنى للفرق بينهما مع حصول اليقين قوله: (للتردد في زيادته) كان
~~المناسب لما مر أن يقول لفعلها مع التردد قوله: (فتذكر فيها) أي قبل قيامه
~~للرابعة أنها ثالثة. قال م ر بعد ذكره هذا القيد وبعد كلام طويل ذكره:
~~ومقتضى تعبيرهم بقبل القيام أنه لو زال تردده بعد نهوضه وقبل انتصابه لم
~~يسجد إذ حقيقة القيام الانتصاب، وما قبله انتقال لا قيام. قال الشيخ: فقول
~~الإسنوي إنهم أهملوه أي قوله قبل الانتصاب مردود، وكذا قوله: والقياس أنه
~~إن صار إلى القيام أقرب سجد وإلا فلا لأن صيرورته إلى ما ذكر لا تقتضي
~~السجود لأن عمده لا يبطل، وإنما يبطل عمده مع عوده كما مر نبه على ذلك ابن
~~العماد اه. وما ذكره في الروضة من أن الإمام لو قام لخامسة ناسيا ففارقه
~~المأموم بعد بلوغ حد الراكعين سجد للسهو صريح أو كالصريح فيما قاله الإسنوي
~~هنا، وفيما مر في القيام عند التشهد ms1166 الأول اه. وقوله: فتذكر أي قبل القيام
~~لما بعدها بخلاف ما لو زال بعد القيام أو كونه إليه أقرب فيسجد اه سم. ولو
~~جلس الإمام للتشهد في ثالثة الرباعية فشك المأموم أهي ثالثة أم رابعة فقضية
~~وجوب البناء على اليقين أنه يجعلها ثالثة، ويمتنع عليه موافقة الإمام في
~~هذا الجلوس والتشهد، وحينئذ فهل يتعين عليه مفارقة الإمام أو يجوز له
~~انتظاره قائما فلعله يتذكر أو شك فيقوم فيه نظر ولعل الأقرب الثاني سم اه
~~أج.
# قوله: (أنها ثالثة) أي أو رابعة. والحاصل أنه إذا كان التذكر في الركعة
~~التي شك فيها قبل أن ينتقل إلى غيرها لا سجود، وأما إذا تذكر بعد القيام
~~لركعة أخرى غير التي شك فيها فإنه يسجد، فظهر الفرق بين قوله هنا أو رابعة
# PageV02P108
# ما فعله منها مع التردد لا بد منه، ولو شك بعد سلامه
~~وإن قصر الفصل في ترك فرض غير نية وتكبيرة تحرم لم يؤثر لأن الظاهر وقوع
~~السلام عن تمام، فإن كان الفرض نية أو تكبيرة تحرم استأنف لأنه شك في أصل
~~الانعقاد وهل الشرط كالفرض؟ اختلف فيه كلام النووي فقال في المجموع في
~~موضع: لو شك هل كان متطهرا أنه يؤثر فارقا بأن الشك في الركن يكثر بخلافه
~~في الطهر، وبأن الشك في الركن حصل بعد تيقن الانعقاد، والأصل الاستمرار على
~~الصحة بخلافه في الطهر فإنه شك في الانعقاد والأصل عدمه.
# قال الإسنوي: ومقتضى هذا الفرق أن تكون الشروط كلها كذلك وقال في الخادم:
~~وهو فرق حسن، لكن المنقول عدم الإعادة مطلقا وهو المتجه، وعلله بالمشقة
~~وهذا هو المعتمد كما هو ظاهر كلام ابن المقري، ونقله في المجموع بالنسبة
~~إلى الطهر في مسح الخف عن جمع، والموافق لما نقله هو عن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# حيث لا يسجد. وبين قوله فيما سبق أو أنها رابعة فيسجد لأنه هنا تذكر في
~~التي شك فيها، وفي تلك تذكر في ركعة بعد التي شك فيها.
# قوله: (بعد سلامه) أي الذي لم يحصل ms1167 بعده عود للصلاة كما سينبه عليه، وخرج
~~ما لو شك في السلام نفسه فيجب تداركه ما لم يأت بمبطل ولو بعد طول الفصل اه
~~ع ش على م ر. قوله: (في ترك فرض) المتبادر منه الركن، فسقط اعتراض ق ل بأن
~~الشرط فرض أيضا شوبري قوله: (استأنف) أي ما لم يتذكر ما شك فيه ولو بعد طول
~~الزمان، وهذا إذا كان الشك فيهما بعد السلام، فإن كان الشك فيهما في أثناء
~~الصلاة فإن تذكر قبل مضي قدر ركن الطمأنينة لم يضر وإلا ضر شيخنا قوله:
~~(لأنه شك في أصل الانعقاد) ومنه ما لو شك أنوى فرضا أم نفلا لا الشك في نية
~~القدوة في غير نحو الجمعة، وإنما لم يضر الشك بعد فراغ الصوم في نيته لمشقة
~~الإعادة فيه ولأنه يغتفر في النية فيه ما لم يغتفر فيها هنا. اه. عناني
~~قوله: (وهل الشرط كالفرض) المعتمد أن الشرط كالركن ز ي. وشمل الشك في الشرط
~~ما إذا شك بعد السلام في الطهارة بعد تيقن الحدث، وإن كان الأصل بقاء الحدث
~~لأن هذا الأصل معارض بأن الأصل أنه لم يدخل الصلاة إلا بعد الطهارة لكن
~~يمتنع عليه استئناف صلاة أخرى بهذه الطهارة. نعم إذا شك في الصور المذكورة
~~في أثناء الصلاة بطلت كالشك في نية الوضوء في أثنائها بخلاف الشك في نية
~~الوضوء بعد السلام فإنه لا يضر بالنسبة لتلك الصلاة ويمتنع عليه استئناف
~~صلاة أخرى، وأما الشك في وجود حدث منه بعد وجود الطهارة فلا يضر مطلقا سواء
~~كان في أثنائها أو بعدها لأن الأصل بقاء الطهارة كما قرره شيخنا ح ف.
# قال شيخنا الخليفي: والحاصل أن الشك تارة يقع في أصل الطهارة وتارة في
~~رافعها، والأصل العدم في كل منهما. نعم لو شك في أصل الطهر في أثناء الصلاة
~~فلا أثر له بالنسبة لتلك الصلاة، ويمتنع عليه افتتاح صلاة أخرى بذلك ما دام
~~شكه لأن الشك حينئذ في وجود الطهر والأصل عدمه كما مر، وإنما اغتفر ذلك
~~بالنسبة للصلاة ms1168 التي هو فيها لأن الظاهر أن افتتاح الصلاة إنما يقع مع
~~استيفاء الشروط، ولأنه يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء ولأن الشك
~~في رافع الانعقاد وقع بعد تحققه. اه. م د. وفي ع ش خلافه وهو أن الشك في
~~أثناء الصلاة في وجود الطهارة أو في نيتها يضر، وقال العزيزي: ما لم يزل
~~شكه سريعا وإذا كان الشك يضر امتنع عليه إكمالها.
# قوله: (اختلف فيه) أي في جواب هذا الاستفهام.
# قوله: (فقال في المجموع إلخ) في تركيبه قلاقة لأن قوله إنه يؤثر إن كان
~~مقول القول اقتضى أن قوله: لو شك ليس من المقول وإن جعل المجموع مقول القول
~~لا يستقيم أي لعدم جواب لو لأن جوابها يكون ماضيا بكثرة، ويقل كونه مستقبلا
~~وأنه يؤثر جملة اسمية إلا أن يقال لو بمعنى إن فيكون جوابها. قوله إنه يؤثر
~~فكان حق العبارة لو شك هل كان متطهرا أم لا هل يؤثر أم لا الراجح أنه يؤثر
~~قوله: (عدم الإعادة) المناسب أن يقول عدم الفرق لأن الكلام فيه قوله:
~~(مطلقا) أي في الشروط والأركان ما عدا النية وتكبيرة الإحرام قوله: (في مسح
~~الخف) عبارة م ر. وشرح البهجة في باب مسح الخف أي أنه نقل في باب مسح الخف
~~أنه لو شك بعد السلام في الطهر لا يضر فلا يعيد فيكون قوله في مسح متعلقا
# PageV02P109
# القائلين به عن النص أنه لو شك بعد طواف نسكه هل طاف
~~متطهرا أم لا، لا يلزمه إعادة الطواف. وقد نقل عن الشيخ أبي حامد جواز دخول
~~الصلاة بطهر مشكوك فيه، وظاهر أن صورته أن يتذكر أنه متطهر قبل الشك وإلا
~~فلا تنعقد. تنبيه: لا يخفى أن مرادهم بالسلام الذي لا يؤثر بعده الشك سلام
~~لا يحصل بعده عود إلى الصلاة بخلاف غيره، فلو سلم ناسيا لسجود السهو ثم عاد
~~وشك في ترك ركن لزمه تداركه كما يقتضيه كلامهم.
# وسهو المأموم حال قدوته الحسية كأن سها عن التشهد الأول أو الحكمية كأن
~~سهت الفرقة ms1169 الثانية في ثانيتها من صلاة ذات الرقاع يحمله إمامه كما يتحمل
~~عنه الجهر والسورة وغيرهما كالقنوت، وخرج بحال القدوة سهوه قبلها كما لو
~~سها وهو منفرد ثم اقتدى به فلا يتحمله وإن اقتضى كلام الشيخين في باب صلاة
~~الخوف ترجيح تحمله لعدم اقتدائه به حال سهوه وسهوه بعدها، كما
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بنقل لا بالطهر كما فهمه المدابغي ورتب عليه تصوير المسألة بأن شك بعد
~~السلام هل مسح الخف أم لا لأن كلامنا في الشك في أصل الطهارة وعلى تصويره:
~~الشك في طهارة بعض الأعضاء وهو الرجلان.
# قوله: (وقد نقل عن الشيخ أبي حامد إلخ) غرضه بذلك تقوية ما قاله من أن
~~الشك في الطهر بعد السلام لا يضر، ووجه التقوية أن الإمام المذكور جوز
~~الدخول فيها بطهر مشكوك فيه مع أن الابتداء والانعقاد يحتاط له فبعد فراغها
~~وتمامها لا يضر الشك بالأولى قوله: (وظاهر أن صورته) فهو من أفراد ما مر
~~فيمن تيقن الطهارة وشك في الحدث ق ل.
# وهذا أعني قوله: وظاهر جواب عن سؤال حاصله أن كلام الإمام في ذلك مخالف
~~للقاعدة وهو أن الأصل عدم الطهارة وبقاء الحدث. فأجاب بأن صورتها أنه بعد
~~الشك تذكر أنه كان متطهرا قبل الشك قوله: (وإلا) بأن شك هل هو متطهر أم لا
~~ولم يتذكر أنه كان متطهرا قبل الشك قوله: (لزمه تداركه) . ويلغز به فيقال:
~~لنا سنة عاد لها فلزمه فرض أو يقال لنا سنة أوجبت فرضا أي لأنه بان بعوده
~~أن الشك في صلب الصلاة، فإن كان العائد إماما لزم المأموم موافقته إن كان
~~لم يسلم حتى لو كان مسبوقا، وقد قام لما عليه لزمه العود ويلغو ما فعله.
~~اه. ق ل
# قوله: (وسهو المأموم) أي مقتضاه وهو السجدتان هذا ظاهر إذا تحقق فعله حال
~~اقتدائه، أما لو شك هل وقع ذلك منه حال قدوته فيحمله أو بعد انفراده كأن
~~كان مسبوقا فلا. قال الشيخ عميرة: فيه نظر قال ع ش: الأقرب عدم السجود لأن
~~الأصل ms1170 براءة الذمة اه. وأقول الأقرب السجود لأنا تحققنا مقتضيه وشككنا في
~~مسقطه والأصل عدمه اه أج قوله: (في ثانيتها) بأن فرقهم فرقتين وصلى بفرقة
~~ركعة من الثنائية، ثم تتم لنفسها ثم تجيء الأخرى فيصلي بها الركعة الباقية
~~وينتظرها في التشهد لتسلم معه فهي مقتدية به حكما في الركعة الثانية كما
~~قرره شيخنا العشماوي قوله: (يحمله إمامه) أي إذا تحقق فعله حال اقتدائه،
~~ويشترط أن يكون الإمام أهلا للتحمل كما يأتي في نظيره فخرج المحدث قوله:
~~(كالقنوت) فإنه يتحمله عنه إذا لم يأت به كأن استمع قنوت إمامه، ومثل
~~القنوت سجود التلاوة ودعاء القنوت والقراءة عن المسبوق والقيام عنه. وقد
~~نظم ذلك شيخنا م د فقال:
# تحمل الإمام عن مأموم ... في تسعة تأتيك في المنظوم
# قيامه فاتحة مع جهر ... كذاك سورة لذات الجهر
# تشهد أول مع قعود ... فاتهما الإمام مع سجود
# إذا سها المأموم حال الاقتدا ... أو كان في ثانية قد اقتدى
# تحمل الإمام عنه أولا ... تشهدا كذا قنوتا حملا
# وقوله: مع سجود شامل لسجود السهو وسجود التلاوة بأن حصل للمأموم خلل في
~~صلاته يقتضي سجود السهو فيتحمله الإمام عنه، وكأن قرأ المأموم آية سجدة
~~فيتحمل الإمام عنه سجودها قوله: (فلا يتحمله) معتمد قوله: (لعدم اقتدائه به
~~حال سهوه) وإنما لم يتحمله عنه كما أنه يلحقه سهو إمامه الواقع قبل القدوة
~~كما سيأتي لأنه قد عهد تعدي الخلل
# PageV02P110
# لو سها بعد سلام إمامه سواء أكان مسبوقا أم موافقا
~~لانتهاء القدوة، فلو سلم المسبوق بسلام إمامه فذكره حالا بنى على صلاته
~~وسجد للسهو لأن سهوه بعد انقضاء القدوة، ويؤخذ من العلة أنه لو سلم معه لم
~~يسجد وهو كذلك كما قاله الأذرعي. ويلحق المأموم سهو إمامه غير المحدث وإن
~~أحدث الإمام بعد ذلك لتطرق الخلل لصلاته من صلاة إمامه ولتحمل الإمام عنه
~~السهو، أما إذا بان إمامه محدثا فلا يلحقه سهوه ولا يتحمل هو عنه إذ لا
~~قدوة حقيقة حال السهو فإن سجد إمامه للسهو لزمه متابعته وإن لم يعرف أنه ms1171
~~سها حملا على أنه سها، فلو ترك المأموم المتابعة عمدا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# من صلاة الإمام إلى صلاة المأموم دون عكسه شرح الروض مرحومي قوله: (وسهوه
~~بعدها) أي وخرج سهوه بعدها قوله: (كما لو سها بعد سلام إمامه) .
# فائدة: القاعدة أن تكتب الألف المنقلبة عن الياء على صورة الياء كرمى،
~~والألف المنقلبة عن الواو على صورة الألف كغزا، والألف في سها منقلبة عن
~~الواو فكان مقتضى القاعدة أن تكتب على صورة الألف إلا أن غالب النساخ
~~لجهلهم برسم الخط يكتبونها على صورة الياء. قال صاحب القاموس: سها في الأمر
~~كدعا سهوا وسهوا نسيه وغفل عنه وذهب قلبه إلى غيره. اه. م د على التحرير.
# قوله: (فلو سلم المسبوق) يعني ساهيا أي بأن أتى بكل السلام. أما لو أتى
~~ببعض السلام فإن نوى انقطاع القدوة فكذلك وإلا فلا كما قاله العناني على
~~المنهج. وقوله: أما لو أتى ببعض السلام أي كأن قال السلام ولم يقل عليكم
~~قال في الروض وشرحه: ويسجد مسبوق سلم مع الإمام سهوا لأن سهوه بعد انقطاع
~~القدوة، فإن ظنه المسبوق بركعة مثلا سلم فقام وأتى بركعة قبل سلامه لم تحسب
~~لفعلها في غير موضعها، فإذا سلم إمامه أعادها ولم يسجد للسهو لبقاء حكم
~~القدوة، ولو علم في القيام أنه قام قبل سلام إمامه ولو بعد سلامه أي ولو
~~كان علمه بعد سلام إمامه لزمه أن يجلس لأن قيامه غير معتد به، فإذا جلس
~~ووجده لم يسلم إن شاء فارقه وإن شاء انتظر سلامه، فلو أتمها جاهلا بالحال
~~ولو بعد سلام الإمام لم تحسب فيعيدها لما قلناه. ويسجد للسهو للزيادة بعد
~~سلام الإمام اه بحروفه مرحومي قوله: (بسلام إمامه) أي بسبب سلام إمامه بأن
~~سلم بعده بدليل ما بعده وهو ذكر المعية قوله: (ويؤخذ من العلة) هذا ضعيف
~~والذي اعتمده م ر أنه لا فرق لاختلال القدوة بشروع الإمام في السلام. اه.
~~عناني قوله: (لم يسجد) المعتمد أنه يسجد لضعف القدوة، واختلالها بشروع
~~الإمام في السلام ms1172 فلا يتحمل حينئذ سهو المأموم ويؤيده ما سيأتي في صلاة
~~الجماعة أنه لو اقتدى به بعد الشروع في السلام وقبل الميم من عليكم لم تصح
~~القدوة على المعتمد عند م ر بل تنعقد صلاته فرادى كما هو قضية اقتصار م ر
~~على نفي صحة القدوة خلافا للقليوبي حيث نسب له أنها لا تنعقد صلاته أصلا
~~فاحفظه اه أج.
# قوله: (ويلحق المأموم إلخ) بالنصب مفعول يلحق، وسهو إمامه بالرفع فاعله
~~ومعنى لحوقه أنه يحصل في صلاته خلل بسببه يسجد له. وبيانه أنه إن كان
~~موافقا فإن سجد إمامه وجب عليه أن يسجد، فإن تخلف عمدا بطلت صلاته إن لم
~~ينو المفارقة، وإن تخلف سهوا سجد وجوبا ولو بعد سلام الإمام، فإن سلم عمدا
~~من غير سجود بطلت صلاته أو سهوا وقرب الزمن تداركه وإن طال استأنف وإن كان
~~مسبوقا، فإن سجد إمامه سجد معه وجوبا ولو قبل تمام التشهد إذا كان محل
~~تشهده باتفاق الشيخين ابن حجر وم ر لأن المتابعة آكد من تشهده لأنه سنة
~~بخلاف الموافق إذا سجد الإمام قبل كمال التشهد، فعند ابن حجر يسجد المأموم
~~وجوبا ثم بعد ذلك. يكمل التشهد وجوبا بناء لا استئنافا، وعند م ر يجب عليه
~~أن يتخلف لإتمام التشهد فإن سجد قبل إكماله عمدا بطلت صلاته، وإذا تخلف
~~المسبوق عن السجود مع الإمام عمدا بطلت صلاته، وإن تخلف سهوا لم تبطل ويسقط
~~عنه وجوب السجود إن استمر سهوه حتى فرغ منه الإمام، فإن زال في أثنائه وجب
~~عليه الإتيان بما أدركه وسقط عنه الباقي قوله: (سهو إمامه) وكذا عمده ز ي
~~قوله: (ولتحمل الإمام عنه السهو) أي فيلحقه سهوه وفيه أنه لا ينتج المدعي
~~قوله: (أما إذا بان إمامه محدثا) أي حال السهو قوله: (فإن سجد إمامه) هو
~~عائد
# PageV02P111
# بطلت صلاته لمخالفته حال القدوة، فإن لم يسجد الإمام
~~كأن تركه عمدا أو سهوا سجد المأموم بعد سلام الإمام جبرا للخلل، ولو اقتدى
~~مسبوق بمن سها بعد اقتدائه أو قبله سجد معه ms1173 ثم يسجد أيضا في آخر صلاته لأنه
~~محل السهو الذي لحقه، فإن لم يسجد الإمام سجد المسبوق آخر صلاة نفسه لما
~~مر.
# (وسجود السهو) وإن كثر السهو (سجدتان) لاقتصاره - صلى الله عليه وسلم -
~~عليهما في قصة ذي اليدين مع تعدده، فإنه - صلى الله عليه وسلم - سلم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لقوله: ويلحق المأموم إلخ ومحل سجوده معه إن كان المأموم فرغ من التشهد
~~الواجب والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - الواجبة وإلا لم تجز له
~~متابعته، ويتعين عليه السجود في هذه بعد فراغ تشهده ولو بعد سلام الإمام
~~كما اعتمده شيخنا م ر. فإن سلم من غير سجود بطلت صلاته ق ل. وعبارة الشوبري
~~قوله: لزمه متابعته قضيته ولو قبل أن يأتي بأقل التشهد، وجرى عليه العباب
~~ثم يتم تشهده وعليه هل يعيد السجود أو لا؟ وجرى على الأول والد شيخنا اه
~~وقال ح ف: وهو ضعيف مبني على ضعيف.
# قوله: (عمدا) قيد أخرج به ما إذا ترك المأموم المتابعة سهوا فلا تبطل
~~صلاته، ويستقر على المأموم الموافق بفعل الإمام له حتى لو سلم بعد سلام
~~إمامه ساهيا عنه أو جاهلا لزمه أن يعود إليه إن قرب الفصل وإلا أعاد الصلاة
~~كما لو ترك ركنا منها، أما المسبوق إذا تأخر عن سجود الإمام سهوا وفاته به
~~لم يأت به بعده لأنه لمحض المتابعة وقد فاتت، وإن فاته بسجدة منه وجب أن
~~يوافقه في السجدة الثانية ولا يزيد عليها بعده ولا يلزمه آخر صلاته، ولو
~~اقتصر إمامه على سجدة فإن كان موافقا سجد أخرى، وإن كان مسبوقا لم يسجد
~~أخرى. قال سم: نعم لو كان الإمام يرى السجود بعد السلام فالمتجه عدم
~~استقراره بسجود الإمام بعد السلام لانقطاع القدوة بسلامه في اعتقاد المأموم
~~م د.
# قوله: (بطلت صلاته) أي إذا تخلف عنه بفعلين بأن هوى الإمام للسجدة
~~الثانية قبل شروعه هو في الأولى، ومحله إذا لم يعزم على ترك السجود ابتداء
~~وإلا فبمجرد هوي الإمام له تبطل صلاته لأنه ms1174 حينئذ قصد المبطل وشرع فيه
~~بتخلفه، ومحل وجوبه بسلام الإمام إذا لم ينو المأموم المفارقة أول شروعه
~~فيه أو في أثنائه وإلا سقط هو أو ما بقي منه فاحفظه م د.
# قوله: (سجد معه) أي وجوبا، ولا نظر إلى أن موضعه آخر صلاته، ومن ثم لو
~~اقتصر إمامه على سجدة لم يسجد أخرى بخلاف الموافق شرح م ر. قال سم في شرح
~~الكتاب: فلو سها المأموم أي المسبوق عن سجود الإمام حتى سلم فالمتجه سقوط
~~السجود عنه لأنه محض متابعة. وقد فاتت، وهل يلزمه في آخر صلاته؟ فيه نظر
~~والمتجه أيضا لا اه وقوله بخلاف الموافق أي فإنه يسجد أخرى لو اقتصر إمامه
~~على سجدة لاحتمال أنه تركها سهوا وقوله: ثم يسجد أي ندبا قوله: (لأنه محل
~~السهو) أي محل جبر السهو قوله: (لما مر) أي لأنه محل السهو الذي لحقه.
# قوله: (وإن كثر السهو) سواء كان بزيادة أو نقص أو بهما، ويجبر جميع الخلل
~~إن قصده أو أطلق، فإن قصد جبر بعض حصل جبره وفات جبر غيره ولا يكرره له
~~وفارق سجود التلاوة أي حيث يتعدد بتعدد المقتضي بعدم الانحصار هنا ق ل.
~~وعبارة سم: ولا يخفى ظهور كلامهم أو صراحته في امتناع تعدد سجود السهو
~~بتعدد المقتضي بخلاف سجود التلاوة وقد يفرق بأن السبب هنا قد يكون بغير
~~الاختيار وقد لا ينحصر، فلو طلب تعدد السجود ربما تسلسل اه وهذا بظاهره عام
~~لما لو خص به بعض الخلل أو لا اه أج. والغاية يحتمل أن تكون للتعميم ويحتمل
~~أن تكون للرد على من قال إنه إذا كان السهو جنسين كالزيادة والنقصان سجد
~~لكل واحد سجدتين كما يؤخذ من الميزان، ونصه اتفق الأئمة على أنه يكفي للسهو
~~أن تكرر سجدتان، وقال الأوزاعي: إنه إن كان السهو جنسين كالزيادة والنقصان
~~سجد لكل واحد سجدتين، وقال ابن أبي ليلى: إنه يسجد لكل سهو سجدتين مطلقا
~~قوله: (سجدتان) أي يفصل بينهما بجلسة، فلو اقتصر على سجدة بطلت صلاته إن
~~أتى بها بقصد ms1175 الاقتصار عليها بخلاف ما لو أراد ذلك بعد فعلها لأن غايته ترك
~~إتمام النفل،
# PageV02P112
# من ثنتين وتكلم ومشى لأنه يجبر ما قبله وما وقع فيه
~~وما بعده، حتى لو سجد للسهو ثم سها قبل سلامه بكلام أو غيره أو سجد للسهو
~~ثلاثا سهوا فلا يسجد ثانيا لأنه لا يأمن وقوع مثله في السجود ثانيا
~~فيتسلسل. قال الدميري: وهذه المسألة التي سئل عنها أبو يوسف الكسائي لما
~~ادعى أن من تبحر في علم اهتدى به إلى سائر العلوم فقال له: أنت إمام في
~~النحو والأدب فهل تهتدي إلى الفقه؟ فقال: سل ما شئت. فقال: لو سجد سجود
~~السهو ثلاثا هل يلزمه أن يسجد؟ قال: لا؛ لأن المصغر لا يصغر
# وكيفيتهما كسجود الصلاة في واجباته ومندوباته كوضع الجبهة والطمأنينة
~~والتحامل والتنكيس والافتراش في الجلوس بينهما والتورك بعدهما. ويأتي بذكر
~~سجود الصلاة فيهما.
# وهو (سنة) للأحاديث المارة فلا تبطل الصلاة بتركه (ومحله) بعد تشهده و
~~(قبل السلام) لأنه «- صلى الله عليه وسلم - صلى بهم الظهر فقام من الأولتين
~~ولم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وعبارة م د على التحرير: لو أتى بواحدة قال القفال: تجزيه. وقال ابن
~~الرفعة: لا تجزيه وحمل الأول على ما إذا أراد ابتداء أن يأتي بسجدتين، ثم
~~أتى بواحدة واقتصر عليها فإن صلاته لا تبطل، وهل له أن يأتي بالسجدة
~~الثانية أو لا، فيه تفصيل وهو إن طال الزمن لم يأت بها، وإن لم يطل الزمن
~~أتى بها وحمل الثاني على ما إذا أراد أن يأتي بواحدة ابتداء فإن صلاته تبطل
~~بالشروع فيها، ومثل ذلك ما إذا أراد ترك الطمأنينة فيه فيضر ابتداء فقط دون
~~ما إذا عرض له، ولو فعل ما يقتضي السجود كتركه التشهد الأول وما لا يقتضيه
~~كترك التسبيحات وسجد للسهو وقصدهما هل تبطل الصلاة أو لا لوجود مقتضيه. قال
~~شيخنا بالبطلان لأن هذا مقتض ومانع وإذا اجتمعا غلب المانع اه أج.
# قوله: (مع تعدده) أي السهو قوله: (وما وقع فيه) ولا يجبر نفسه كما ms1176 يأتي
~~في قوله، ولو ظن سهوا فسجد فبان عدمه سجد قوله: (هل يلزمه أن يسجد) الأنسب
~~هل يطلب منه سجود إلا أن يقال السائل حنفي وسجود السهو واجب عنده أج، أي
~~المشهور عندهم الوجوب كما يفهم من الميزان وعبارته قال الإمام أحمد والكرخي
~~من الحنفية: إن سجود السهو واجب. وقال مالك: إنه يجب في النقصان ويسن في
~~الزيادة، وقال أبو حنيفة في رواية والشافعي إنه مسنون على الإطلاق قوله:
~~(لأن المصغر لا يصغر) أي وهذا يشبهه فلا يصغر أيضا بالسجود ثانيا، ووجه
~~تشبيهه بالمصغر أن في المصغر زيادة حرف كعمير تصغير عمر وسجود السهو
~~سجدتان، فإذا أتى بثلاثة أشبه المصغر كما ذكره م د ومعنى كونه لا يصغر أنه
~~لا يزاد سجدتان ثانيا كما أن عميرا لا يصغر أي لا يزاد عليه حرف آخر
# قوله: (كسجود الصلاة) ولا بد من نية لغير المأموم، فإن سجد بدونها بطلت
~~صلاته ق ل.
# قوله: (ومندوباته) نعم إن كان في صلاة التسبيح لم يسبح فيه عشرا كما في
~~البحر، وارتضاه في الأذكار قال في الأنوار: والأليق أن يقول في سجود السهو
~~سبحان الذي لا ينام ولا يسهو. قال الزركشي: هذا إنما يتم إذا لم يتعمد ما
~~يقتضي السجود، فإن تعمده فليس ذلك لائقا بالحال بل اللائق الاستغفار،
~~وسكتوا عن الذكر بينهما والظاهر كما قاله الأذرعي أنه كالذكر بين سجدتي
~~الصلاة، فلو أخل بشرط من شروط السجدة أو الجلوس فظاهر أنه يأتي فيه ما مر
~~في السجدة من أنه إن نوى الإخلال به قبل فعله أو معه وفعله بطلت صلاته، وإن
~~طرأ له أثناء فعله الإخلال به وأنه يتركه فتركه فورا لم تبطل، وعلى هذا
~~الأخير يحمل إطلاق الإسنوي عدم البطلان شرح م ر. قال سم: ولو أتى به قبل
~~الصلاة على الآل وما بعدها أجزأ اه. أي ويحصل له أصل سنة السجود، وعبارة م
~~ر ويظهر أنه لو سجد للسهو قبل صلاته على الآل ثم أتى بها بالمأثور حصل أصل
~~سنة السجود وامتنع عليه ms1177 إعادته اه أج. وفي ق ل ما نصه قوله بعد تشهده أي
~~المشتمل على الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويجزئ بعد واجبه ولو
~~قبل فعل المندوب من الصلاة على الآل وما بعدها، ولو تخلف المأموم عن الإمام
~~عامدا عالما بطلت صلاته بمجرد هوي الإمام له إن قصد المخالفة وإلا فبهويه
~~إلى السجدة الثانية، وإن كان ناسيا أو جاهلا لم تبطل ويسقط عنه وجوبه إن
~~كان مسبوقا فله تركه، وله السجود ولو قبل سلام الإمام وكذا لو نوى مفارقة
~~الإمام قبله، ولو سجد سجدة فقط لم تبطل صلاته إن قصد ترك الثانية بعد فعل
~~الأولى وإلا بطلت بشروعه فيها، فإن أراد السجود بعد الترك فلا بد من
~~سجدتين. اه. ق ل.
# PageV02P113
# يجلس، فقام الناس معه حتى إذا قضى الصلاة وانتظر
~~الناس تسليمه كبر وهو جالس، فسجد سجدتين قبل أن يسلم ثم سلم» رواه الشيخان.
~~قال الزهري: وفعله قبل السلام هو آخر الأمرين من فعله - صلى الله عليه وسلم
~~-، وقد يتعدد سجود السهو صورة كما لو سها إمام الجمعة وسجدوا للسهو فبان
~~فوتها أتموها ظهرا وسجدوا ثانيا آخر الصلاة لتبين أن السجود الأول ليس في
~~آخر الصلاة، ولو ظن سهوا فسجد فبان عدم السهو سجد للسهو لأنه زاد سجدتين
~~سهوا، ولو سجد في آخر صلاة مقصورة فلزمه الإتمام سجد ثانيا فهذا مما يتعدد
~~فيه السجود صورة لا حكما. تتمة: لو نسي من صلاته ركنا وسلم منها بعد فراغها
~~ثم أحرم عقبها بأخرى لم تنعقد لأنه محرم بالأولى، فإن
#
### | [حاشية البجيرمي]
### | [حكم سجود السهو ومحله]
# قوله: (وقبل السلام) وعند أبي حنيفة بعد السلام، وعند مالك إن كان عن
~~نقصان فقبله، وإن كان عن زيادة فبعده، وإن كان عن نقصان وزيادة فقبله وكونه
~~قبل السلام هو القول الجديد وأنه يمتنع خلافه خلافا للماوردي ومن تبعه حيث
~~جعل الخلاف في الفضيلة لا في الجواز. ومقابل الجديد عندنا قديمان: أحدهما
~~أنه إن سها بنقص سجد قبل السلام أو بزيادة فبعده. ms1178 والثاني: أنه مخير بين
~~التقديم والتأخير فإن قيل: الأصل أن لا تؤخر أحكام للشرع عن عللها، فلأي
~~شيء لم يراع هذا الأصل هنا حيث أخر السجود عن زمان العلة وهو السهو إلى آخر
~~الصلاة؟ قلت: نعم لكن ترك تحرزا عن التكرار لأنه إذا سجد حيث وقع السهو
~~لربما يسهو ثانيا وثالثا فيلزم تكراره، وسجود السهو لم يشرع مكررا بالإجماع
~~اه.
# قوله: (إذا قضى) أي قارب قضاءها بدليل قوله بعد قبل أن يسلم قوله:
~~(الزهري) بضم الزاي وسكون الهاء نسبة إلى زهرة بوزن غرفة قبيلة من العرب
~~سميت باسم زهرة بن كلاب بن مرة كما في المصباح.
# قوله: (هو آخر الأمرين من فعله - صلى الله عليه وسلم -) أي ولأنه لمصلحة
~~الصلاة فكان قبل السلام وقد ذكر ابن العربي أنه - صلى الله عليه وسلم - سجد
~~للسهو خمس مرات، أحدها: أنه شك في عدد الركعات فسجد. ثانيا: أنه قام من
~~ركعتين ولم يتشهد فسجد. ثالثها: أنه سلم من ركعتين فسجد. رابعها: أنه سلم
~~من ثلاث ركعات فسجد. خامسها: أنه شك في ركعة خامسة فسجد. اه. يصري وقد
~~نظمها بعضهم فقال
# سجد النبي لسهوه ... خمسا أتت مثل القمر
# قد شك في عدد الركوع ... وخامس فاق الزهر
# وأتى السلام من اثنتين ... كذا الثلاث هي الغرر
# ترك التشهد قائما ... من ركعتين أتى الخبر
# ومن أحسن قول بعضهم:
# يا سائلي عن رسول الله كيف سها ... والسهو من كل قلب غافل لاهي
# قد غاب عن كل شيء سره فسها ... عما سوى الله في التعظيم لله
# قال الشهاب العبادي: فإن قلت تسليم النبي سهوا من ركعتين مع حرمة السلام
~~في الفرض قبل محله لأنه قطع له وهو محرم اتفاقا يشكل بامتناع وقوع الذنب
~~سهوا. قلت: يمكن أن يقال محل امتناع وقوعه سهوا ما لم يترتب على السهو
~~تشريع، أما ما يترتب عليه ذلك فيقع اه قوله: (كما لو سها إمام الجمعة)
~~ويتعدد أيضا فيما لو استخلف من عليه سجود سهو شخصا يكمل بالقوم فإنه يسجد
~~هو والمأمومون آخر صلاة ms1179 الإمام، ثم يقوم هو لما عليه ويسجد آخر صلاة نفسه
~~أيضا اه شرح م ر أج قوله: (فلزمه الإتمام) بأن أقام بالفعل أو نوى الإقامة
~~أو الإتمام فهو شامل لثلاث صور قوله: (لا حكما)
# PageV02P114
# ذكر قبل طول الفصل بين السلام وتيقن الترك بنى على
~~الأولى، وإن تخلل كلام يسير، ولا يعتد بما أتى به من الثانية أو بعد طوله
~~استأنفها لبطلانها بطول الفصل، فإن أحرم بالأخرى بعد طول الفصل انعقدت
~~الثانية لبطلان الأولى بطول الفصل وأعاد الأولى، ولو دخل في الصلاة وظن أنه
~~لم يكبر للإحرام فاستأنف الصلاة فإن علم بعد فراغ الثانية أنه كان كبر تمت
~~بها الأولى، وإن علم قبل فراغه بنى على الأولى وسجد للسهو في الحالتين لأنه
~~أتى ناسيا بما لو فعله عامدا بطلت صلاته وهو الإحرام الثاني.
### | فصل: في بيان الأوقات التي تكره فيها الصلاة بلا سبب
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أي لا جبرا لأن الجابر للخلل إنما هو الأخير كما قرره شيخنا العشماوي
~~قوله: (قبل طول الفصل) بأن يكون بينهما أقل من ركعتين بأخف ممكن. فرع: لو
~~سلم المسبوق ناسيا مع الإمام فإن تذكر عن قرب كمل صلاته وسجد للسهو وإلا
~~استأنفها.
# قوله: (وإن تخلل كلام يسير) أو استدبار للقبلة قوله: (أو بعد طوله) أي
~~بين السلام وتيقن الترك قوله: (استأنفها) أي الأولى والفرض أن الثانية غير
~~منعقدة قوله: (بعد طول الفصل) أي بين السلام وتحرم الثانية فهو مقابل لقوله
~~ثم أحرم عقبها قوله: (لبطلان الأولى بطول الفصل) أي مع السلام منها. اه.
~~مرحومي.
# قوله: (فاستأنف الصلاة) أي التي كان محرما بها أولا وكان الأولى أن يقول
~~فاستأنفها.
# قوله: (بعد فراغ الثانية) أي وقبل أن يسلم بدليل قوله بعد وسجد للسهو في
~~الحالتين، أو يقال بعد فراغ الثانية بأن سلم منها معتقدا أنه لم يكن عليه
~~سجود سهو ثم تذكره وأراده مع قرب الزمان اه أج قوله: (تمت بها الأولى) أي
~~فتقوم الثانية مقام الأولى للاعتداد بتكبيرة الإحرام فيها بخلاف الصورة
~~الثانية، ms1180 فإنه يبني فيها على ما أتى به من الأولى ولا يقوم ما أتى به من
~~الثانية مقام ركعات الأولى كما قاله م ر. وهذا صريح في أن معنى قوله بنى
~~على الأولى أنه يبني من حيث علمه بالتكبير بأن يأتي بعد علمه بما تتم به
~~الأولى ولا يحسب ما أتى به من الثانية قبل العلم فلا تكمل به الأولى كما
~~قرره شيخنا العشماوي، وعبارة العباب عاد للأولى فأتمها وهي تؤيد ما ذكر اه.
# وقوله: للاعتداد بتكبيرة الإحرام وتكبير الثانية لا يعتد به لوقوعه غلطا
~~وكلام المحشي ظاهر إذا وقع الإحرام الثاني في الركعة الأولى، وأما إذا وقع
~~في الركعة الثانية وصلى بعده أربع ركعات ثم تذكر قبل السلام أنه كان كبر
~~فلا يظهر حينئذ قيام الصلاة الثانية مقام الأولى لأنه يلزم عليه إلغاء
~~الركعة الأولى التي صلاها بالإحرام الأول مع أنها لا تلغى بل تكمل بثلاث من
~~الثانية كما هو ظاهر قول الشارح تمت بها الأولى، ويلغو ركعة من الثانية
~~فقول المحشي أي فتقوم الثانية إلخ غير ظاهر في جميع الصور تأمل وحرر. قوله:
~~(قبل فراغه) أي وكان قبل التشهد مثلا لتغاير ما قبلها قوله: (بنى على
~~الأولى) أي على ما أتى به من الأولى مع الاعتداد بما أتى به من الثانية اه
~~سم. ومقتضاه أن ما أتى به من الأولى معتد به مع الشك في النية مع أن الشك
~~في النية يؤثر عند طول الفصل بأن مضى زمن يسع ركنا مع الشك. وأجيب بأن محل
~~ضرر الشك حينئذ إذا لم يأت بإحرام ثان تأمل.
# [فصل في بيان الأوقات التي تكره فيها الصلاة بلا سبب]
# قوله: (بلا سبب) لو سكت عنه لكان أولى ولعله ذكره لمراعاة كلام المصنف ق
~~ل. ووجه الأولوية أن الكراهة لا تختص بما لا سبب له بل تجري فيما سببه
~~متأخر أيضا كصلاة الاستخارة والإحرام. ويمكن أن يقال: المراد بلا سبب متقدم
~~بأن لا يكون لها سبب أصلا أو يكون لها سبب متأخر. وقوله لمراعاة كلام ms1181
~~المصنف أي حيث قال إلا صلاة لها
# PageV02P115
# وهي كراهة تحريم كما صححه في الروضة والمجموع هنا وإن
~~صحح في التحقيق، وفي الطهارة من المجموع أنها كراهة تنزيه (و) هي (خمسة
~~أوقات لا يصلى فيها) أي في غير حرم مكة (إلا صلاة لها سبب) غير متأخر فإنها
~~تصح كفائتة وصلاة كسوف واستسقاء وطواف وتحية وسنة وضوء وسجدة تلاوة وشكر
~~وصلاة جنازة، وسواء أكان فائتة فرضا أم نفلا لأنه «- صلى الله عليه وسلم -
~~صلى بعد العصر ركعتين وقال: هما اللتان بعد الظهر» ، أما ما له سبب متأخر
~~كركعتي الاستخارة والإحرام فإنها لا تنعقد كالصلاة التي لا سبب لها.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# سبب. قوله: (كراهة تحريم) الفرق بينهما أن الأولى ما كانت بنهي جازم،
~~والثانية ما كانت بنهي غير جازم، والفرق بين الحرام وكراهة التحريم أن
~~الأول دليله لا يحتمل التأويل والثاني يحتمله. قوله: (تنزيه) ولا تنعقد وإن
~~قلنا بالتنزيه لأن النهي فيها لأمر خارج لازم ق ل. قال م د: قوله كراهة
~~تنزيه وهو ضعيف والخلاف لفظي لأنها لا تنعقد مطلقا حتى على القول بالتنزيه،
~~ولعل الفرق بينهما أنه على الثاني لا إثم فيها فيكون الخلف معنويا فليحرر.
~~وقوله لا إثم فيها مشكل مع عدم انعقادها. وقال الشيخ عميرة: فتكون مع
~~جوازها فاسدة. واستشكل الجمع بين الجواز والفساد وقيل إن الإقدام عليها
~~جائز، وعبارة م ر مع زيادة ولا تنعقد حتى لو أحرم بصلاة أو نذرها فيه لم
~~تنعقد للأخبار الصحيحة وإن قلنا الكراهة للتنزيه لأن النهي إذا رجع إلى نفس
~~العبادة أو لازمها اقتضى الفساد، سواء كان للتحريم أو للتنزيه أي بخلاف
~~الصلاة المنهي عنها في الأمكنة المكروهة فيها الصلاة فإنها تنعقد، والفرق
~~أن الفعل في الزمان يذهب جزءا منه فكان النهي منصرفا لإذهاب هذا الجزء في
~~المنهي فهو وصف لازم إذ لا يتصور وجود الفعل إلا بإذهاب جزء من الزمان،
~~وأما المكان فلا يذهب جزء منه ولا يتأثر بالفعل فالنهي فيه لأمر خارج مجاور
~~لا لازم فحقق ms1182 ذلك فإنه نفيس قوله: (حرم مكة) سواء المسجد وغيره.
# قوله: (إلا صلاة لها سبب) فإن قيل: علة الكراهة عند طلوع الشمس وغروبها
~~واستوائها وجود قرن الشيطان معها وهو موجود سواء كانت الصلاة لها سبب أو لا
~~فعلة الكراهة موجودة مطلقا. قلنا: ما نهى عن الصلاة إلا لموافقة من يعبد
~~الشمس، فإذا كان لها سبب أحيلت على سببها فخرجت عن الكراهة وإذا لم يكن لها
~~سبب أحيلت على الوقت فكرهت اه ش الحاوي لأبي البقاء اه عبد البر.
# قوله: (كفائتة) سببها متقدم أي ولو نافلة تقضى لخبر «من نام عن صلاة أو
~~نسيها فليصلها إذا ذكرها» ولكن هل الأولى أن يصليها في وقت الكراهة أو
~~يتركها؟ قال سم: الأقرب أنه يصليها. ونقل الشوبري عن الإسنوي الترك. قال
~~شيخنا: ومحله إذا لم تكن الفائتة فرضا بلا عذر وإلا وجب الفعل، وخرج
~~المؤداة فتفعل مطلقا ولو مع التحري. وعبارة سم: نعم تحري الوقت المكروه
~~بالمؤداة لا يمنع انعقادها لوقوعها في وقتها الأصلي كأن أخر العصر ليوقعها
~~في وقت الاصفرار اه أج قوله: (وصلاة كسوف) سببها متقدم ابتداء مقارن دواما
~~وكذا ما بعدها قوله: (واستسقاء) سببها متقدم وهو الحاجة قوله: (وطواف وتحية
~~وسنة وضوء) سبب الثلاثة متقدم قوله: (وقال هما اللتان بعد الظهر) وفي مسلم
~~لم يزل يصليهما حتى فارق الدنيا، أي لأن من خصوصياته - صلى الله عليه وسلم
~~- أنه إذا عمل عملا داوم عليه ففعلهما أول مرة قضاء وبعده نفلا مطلقا لأنه
~~- صلى الله عليه وسلم - كان لا يفعل شيئا إلا واظب عليه، لكن يشكل على ذلك
~~الرواتب غير المؤكدة لأنه كان يفعلها أحيانا ويتركها أحيانا إلا أن يقال:
~~معنى قوله إلا واظب عليه إلا أحب أن يواظب عليه قوله: (كالصلاة التي لا سبب
~~لها) كصلاة التسبيح. وقوله: فإنها لا تنعقد أي لأنه معاند للشرع وعبر
~~الزركشي وغيره بمراغمة الشرع بالكلية وهو مشكل بتكفيرهم من قيل له قص
~~أظفارك فإنه سنة، فقال: لا أفعل رغبة عن السنة، فإذا اقتضت الرغبة عن السنة
~~التكفير ms1183 فأولى هذه المعاندة والمراغمة. ويجاب بتعيين حمله على أن المراد
~~أنه يشبه المراغمة والمعاندة لا أنه موجود فيه حقيقتهما وعبارة م د على
~~التحرير، ولا يكفر بتلك الصلاة لأنها وإن أشبهت مراغمة الشرع ومعاندته لم
~~توجد فيها حقيقتها بخلاف ما إذا قيل له قص أظفارك فقال لا أفعل رغبة عن
~~السنة حيث كفروه لوجود مراغمة الشرع ومعاندته بذلك حقيقة فاندفع بهذا الفرق
~~الإشكال اه.
# PageV02P116
# تنبيه: هل المراد بالمتقدم وقسيميه بالنسبة إلى
~~الصلاة كما في المجموع أو إلى الأوقات المكروهة كما في أصل الروضة؟ رأيان
~~أظهرهما كما قاله الإسنوي الأول وعليه جرى ابن الرفعة فعليه صلاة الجنازة
~~ونحوها كركعتي الطواف سببها متقدم، وعلى الثاني قد يكون متقدما وقد يكون
~~مقارنا بحسب وقوعه في الوقت، ومحل ما ذكر إذا لم يتحر به وقت الكراهة
~~ليوقعها فيه وإلا بأن قصد تأخير الفائتة أو الجنازة ليوقعها فيه، أو دخل
~~المسجد وقت الكراهة بنية التحية فقط، أو قرأ آية سجدة ليسجدها فيه ولو
~~قرأها قبل الوقت لم تصح للأخبار الصحيحة كخبر: «لا تحروا بصلاتكم طلوع
~~الشمس ولا غروبها» .
# ثم أخذ المصنف في بيان الأوقات المذكورة فقال مبتدئا بأولها: (بعد صلاة
~~الصبح) أداء (حتى تطلع الشمس)
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (بالنسبة إلى الصلاة) أي بأن يكون السبب متقدما عليها كالفائتة
~~سببها دخول الوقت الذي قد فات، وكركعتي الوضوء سببهما الوضوء الذي تقدم على
~~فعلهما، وصلاة الجنازة سببها انقضاء الغسل، وركعتي الطواف سببهما الطواف
~~المتقدم عليهما، أما على القول الثاني من أن الاعتبار بالتقدم على وقت
~~الكراهة والمقارنة له والتأخر عنه ففي هذه الصور المذكورة تارة يكون السبب
~~متقدما على وقت الكراهة وتارة يكون مقارنا إذا قارن وقتها بحسب وقوع السبب
~~قبل وقت الكراهة أو فيه، ولا يتصور أن يكون بعدها إلا فيما سببه متأخر إذا
~~فرغ من الصلاة آخر وقت الكراهة فتأمل. اه. م د.
# قوله: (الأول) وعليه لا يتصور سبب مقارن أصلا خلافا لابن حجر في نحو
~~الكسوف لأن المقارن دوام السبب ms1184 لا ابتداؤه فتأمل ق ل. قال م د على التحرير:
~~اللهم إلا أن يقال يتصور ذلك بإحرامه بها عند حال التغير فحصلت المقارنة
~~بهذا الاعتبار أو يكون من أهل الهيئة، فإذا علم ذلك أحرم بها مقارنا للتغير
~~ونقل ح ل عن حج: أن الكسوف مما سببه متقدم ويؤيده قولهم لو زال أثناء
~~الصلاة أتمها لتقدم سببها ثم كتب ويمكن توجيه كونه مقارنا بأنه عند التحريم
~~يجب أن يكون الكسوف باقيا مستمرا حتى لو زال لم يصح الإحرام اه. وتلخص أنه
~~إن أريد بالمقارنة استواء السبب والإحرام في الزمن ابتداء كان الكسوف
~~متقدما على الصلاة إذ لا يحرم بها إلا بعد ابتدائه، وإن أريد بالمقارنة
~~وقوع الإحرام حال وقوع السبب ولو في أثنائه كان الكسوف مقارنا للصلاة قوله:
~~(ومحل ما ذكر) أي من الصحة في غير ما له سبب متأخر ق ل قوله: (إذا لم يتحر
~~به) أي ما ذكر من الصلاة قوله: (ليوقعها فيه) أي من حيث إنه وقت كراهة وإلا
~~بأن أطلق فلا يكون من التحري، وليس من التحري ما لو كان عليه صلوات فائتة
~~وأضمر أن يصلي كل وقت خلف وقت أج. قال م ر: وليس من تأخير الصلاة لإيقاعها
~~في وقت الكراهة حتى لا تنعقد ما جرت به العادة من تأخير الصلاة على الجنازة
~~لبعد صلاة العصر لأنهم إنما يقصدون به كثرة المصلين قوله: (تأخير الفائتة)
~~ولو نوى نفلا مطلقا قبل دخول وقت الكراهة فدخل وقت الكراهة، فإن نوى عددا
~~أتمه وإن لم ينو عددا فإن دخل وقت الكراهة بعد فعل ركعتين وجب الاقتصار
~~عليهما، فإن قام لثالثة قبل دخول وقت الكراهة لزمه الاقتصار عليها. اه. سم
~~أج قوله: (فقط) خرج بذلك ما لو دخل لغرض غير التحية أو لغرضهما سم قوله:
~~(لا تحروا) أصله لا تتحروا، فحذفت منه إحدى التاءين فصار تحروا. وأصله لا
~~تتحريوا تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا ثم حذفت لالتقاء الساكنين.
# قوله: (أداء) احترازا من صبح مقضية فلا تكره بعد فعلها، ms1185 والمراد بقوله
~~أداء أي مغنية عن القضاء وعبارة ق ل على التحرير. قوله لمن صلاها أي أداء
~~ولم يجب عليه القضاء، وإلا فلو كان فاقد الطهورين وصلى أو بمحل يغلب فيه
~~الوجود وتيمم وصلاها فله النفل بعدها قوله: (حتى تطلع) أي تأخذ في الطلوع
~~وإن لم تتكامل بأن برز بعض القرص، وظن طلوعها بالاجتهاد كتيقنه إذ الاجتهاد
~~دليل شرعي فلا يقال: الأصل جواز الفعل حتى يتحقق المانع. والجواب أن الظن
~~المرتب على الاجتهاد نزل منزلة اليقين سم. قال م د: وكان الأولى حذف قوله:
~~وترتفع لأنه عين الوقت الذي بعده. ويجاب بأن كلام الشارح صحيح لأنه قبل
~~الطلوع تكون الكراهة من حيث كونها واقعة بعد الصبح، وأما من الطلوع إلى
~~الارتفاع فهي
# PageV02P117
# وترتفع للنهي عنه في الصحيحين (و) ثانيها (عند)
~~مقارنة (طلوعها) سواء أصلى الصبح أم لا (حتى تتكامل) في الطلوع (وترتفع)
~~بعد ذلك (قدر رمح) في رأي العين وإلا فالمسافة بعيدة (و) ثالثها (عند
~~الاستواء حتى تزول) لما روى مسلم عن عقبة بن عامر: «ثلاث ساعات كان رسول
~~الله - صلى الله عليه وسلم - ينهانا أن نصلي فيهن أو نقبر فيهن موتانا: حين
~~تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين
~~تضيف للغروب» . فالظهيرة شدة الحر وقائمها البعير يكون باركا فيقوم من شدة
~~حر الأرض وتضيف بتاء مثناة من فوق ثم ضاد معجمة ثم مثناة من تحت مشددة أي
~~تميل، والمراد بالدفن في هذه الأوقات أن يترقب الشخص هذه الأوقات لأجل
~~الدفن، وسبب الكراهة كما جاء في الحديث أنه - صلى الله عليه وسلم - «قال:
~~إن الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان فإذا ارتفعت فارقها، فإذا استوت قارنها
~~فإذا زالت فارقها. فإذا دنت للغروب قارنها، فإذا غربت فارقها» . رواه
~~الشافعي بسنده. واختلف في المراد بقرن الشيطان فقيل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# من حيث الفعل ومن حيث الزمان إن صلى الصبح، فإن لم يصل الصبح فيكون من
~~حيث الزمان فقط وكذا يقال فيما يأتي في قوله ms1186 حتى تغرب بكمالها.
# قوله: (وترتفع) أي فزمن ارتفاعها مشترك بين الكراهة لأجل فعل الفريضة
~~ولأجل الوقت كما يستفاد من قوله الآتي، وعند طلوعها سواء صلى الصبح أم لا
~~حتى تتكامل وترتفع. فقول ق ل: لا حاجة لقول الشارح وترتفع لأن المراد
~~بالطلوع ابتداؤه سواء ظهرت لنا أو لا فيه نظر لأن ابتداء الطلوع مبدأ
~~الكراهة، وأفاد قوله: ترتفع استمرار الكراهة بسبب الفعل إلى أن ترتفع كرمح
~~وأنها لا تنتهي بتمام الطلوع اه م د.
# وكلام المنهج صريح فيما قاله المدابغي لأنه قال وبعد صبح حتى ترتفع كرمح
~~إلخ فيكون كعبارة الشارح.
# قوله: (للنهي عنه) أي عما ذكر من الصلاة، وكذا يقال فيما بعده قوله: (قدر
~~رمح) وهو سبعة أذرع تقريبا في رأي العين ق ل. وقدر غير واحد طوله بنحو
~~أربعة أذرع وجمع بعضهم بينهما فقال: من قال أربعة نظر إلى ذراع العمل، ومن
~~قال سبعة نظر إلى ذراع الآدمي، فإذا ارتفعت كرمح صحت الصلاة مطلقا فالغاية
~~خارجة. اه. م د على التحرير. وهذا عكس القاعدة لأن الغاية إذا كانت بحتى
~~تدخل في المغيا، وإذا كانت بإلى لا تدخل في المغيا على الصحيح فيهما قوله:
~~(فالمسافة بعيدة) لما تقدم أن الفلك الأعظم يتحرك بقدر النطق بالحرف المحرك
~~قدر خمسمائة عام أو أربعة وعشرين فرسخا اه ق ل.
# قوله: (عند الاستواء) أي حقيقة أو حكما وكذا يقال في الطلوع والغروب
~~ليشمل ذلك أيام الدجال. واعلم أن وقت الاستواء لطيف ولا يكاد يشعر به حتى
~~تزول الشمس، إلا أن التحرم قد يمكن إيقاعه فيه فلا تصح الصلاة حينئذ كما
~~قاله م ر.
# قوله: (ثلاث ساعات) أي أوقات بدليل أن وقت الاستواء يسير جدا ومراده
~~الثلاثة المتعلقة بالزمن قوله: (ينهانا أن نصلي فيهن) أي تحريما قوله: (أو
~~نقبر) بضم أوله من أقبر قال تعالى {ثم أماته فأقبره} [عبس: 21] والنهي فيه
~~للتنزيه كذا بخط الميداني، وعبارة ع ش على م ر.
# قوله: أو نقبر بابه ضرب ونصر اه مختار وهي صريحة في أن النون ms1187 مفتوحة وأن
~~الباء يجوز فيها الضم والكسر، وأن ماضيه ثلاثي مفتوح الباء، وأما أقبره
~~الذي في الآية فمعناه جعل له قبرا، والذي في الحديث ماضيه قبر بمعنى دفن
~~كما في المختار وقرره شيخنا العشماوي قوله: (بازغة) حال مؤكدة بمعنى طالعة.
~~قال في المصباح: بزغت الشمس طلعت قوله: (تضيف) أي الشمس أي تميل، وهو
~~بالمثناة الفوقية المفتوحة والضاد المعجمة المفتوحة والمثناة التحتية
~~المشددة، وأصله تتضيف حذفت منه إحدى التاءين قوله: (وقائمها البعير)
~~الإضافة على معنى في أي قائم فيها، أي بسببها وفيه مجاز الأول أي حتى يقوم
~~البعير لأنه لا معنى لقوله: حتى يقوم القائم لأنه تحصيل حاصل اه.
# قوله: (وسبب الكراهة) أي الحكمة في النهي عن الصلاة في هذه الأزمنة
~~الثلاثة، ولم يذكر الحكمة في النهي عن
# PageV02P118
# قومه وهم عباد الشمس يسجدون لها في هذه الأوقات وقيل
~~إن الشيطان يدني رأسه من الشمس في هذه الأوقات ليكون الساجد لها ساجدا له
~~وقيل غير ذلك. وتزول الكراهة بالزوال، ووقت الاستواء لطيف لا يسع الصلاة
~~ولا يكاد يشعر به حتى تزول الشمس إلا أن التحرم يمكن إيقاعه فيه، فلا تصح
~~الصلاة فيه إلا يوم الجمعة فيستثنى من كلامه لاستثنائه في خبر أبي داود
~~وغيره، والأصح جواز الصلاة في هذا الوقت مطلقا سواء أحضر إلى الجمعة أم لا،
~~وقيل يختص بمن حضر الجمعة وصححه جماعة. (و) رابعها (بعد) صلاة (العصر) أداء
~~ولو مجموعة في وقت الظهر (حتى تغرب الشمس) بكمالها للنهي عنه في الصحيحين.
~~(و) خامسها (عند) مقارنة (الغروب حتى يتكامل غروبها) للنهي عنه في خبر مسلم
~~تنبيه: قد علم مما تقرر انقسام النهي في هذه الأوقات إلى ما يتعلق بالزمان
~~وهو ثلاثة أوقات: عند الطلوع، وعند الاستواء، وعند الغروب. وإلى ما يتعلق
~~بالفعل وهو وقتان: بعد الصبح أداء، وبعد العصر كذلك. وتقسيم هذه الأوقات
~~إلى خمسة هي عبارة الجمهور وتبعهم في المحرر عليها، وهي أولى من اقتصار
~~المنهاج على الاستواء وعلى بعد صلاة الصبح وبعد صلاة العصر. قال الإسنوي:
~~والمراد بحصر ms1188 الصلاة في الأوقات المذكورة إنما هو بالنسبة إلى الأوقات
~~الأصلية وإلا فسيأتي كراهة التنفل في وقت إقامة الصلاة ووقت صعود الإمام
~~لخطبة الجمعة انتهى. وإنما ترد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المتعلقة بالفعل وكذا لم يذكر حكمة النهي عن الدفن فيها. قوله: (يسجدون
~~لها) أي فالمصلي في ذلك الوقت مشارك لهم في ذلك. اه. ق ل قوله: (يدني رأسه)
~~كيف هذا مع أن الشمس في السماء الرابعة، والشيطان في الأرض؟ ويجاب بأن
~~المراد أنه يميل رأسه لجهة الشمس، وهذا المعنى والتعليل لا يظهر في كل
~~الأوقات بل عند الطلوع أو عند الاستواء لمن قبلتهم جهة الشمس، وأما عند
~~الغروب فالساجد لا يسجد لجهة الشمس لأنها خلفه. وقرر شيخنا العشماوي ما نصه
~~قوله: يدني فيه أن الشمس في السماء الرابعة فلعل المراد دنوه من شعاعها
~~قوله: (ليكون الساجد لها) أي الساجد لجهتها فلا يرد أن سجوده لله تعالى إذ
~~الكلام في المؤمن المصلي، ولا يخفى بعد هذا في وقت الاستواء وفيمن يستدبرون
~~الشمس في تلك الأوقات لكون قبلتهم في خلافها فتأمل ق ل بزيادة.
# قوله: (إلا يوم الجمعة) أي بالنسبة لوقت الاستواء، أما غير وقت الاستواء
~~فحكمه حكم غير الجمعة من بقية الأيام، وأما في حرم مكة فلا فرق بين وقت
~~الاستواء وغيره فلا كراهة فيه مطلقا خ ض.
# قوله: (والأصح جواز الصلاة) أي يوم الجمعة قوله: (ولو مجموعة في وقت
~~الظهر) أي جمع العصر مع الظهر تقديما. قال ح ل: وهذا هو المعتمد خلافا لما
~~أفتى به العماد بن يونس من أنه لا يكره حينئذ، وحينئذ يقال لنا شخص يكره له
~~التنفل بعد الزوال إلى الغروب اه. فالغاية في قوله ولو مجموعة إلخ للرد على
~~القول الضعيف قوله: (بكمالها) لا يخفى أن هذا يقتضي استدراك الوقت الخامس
~~المذكور بعده، فكان الصواب أن يؤول الغروب في كلام المصنف بالقرب منه الذي
~~هو قبل الاصفرار ق ل. وعبارة سم في شرحه: يعني يقرب غروبها بأن تصفر اه.
~~قال م د بعد نقل ms1189 عبارة ق ل: وهو أي ما ذكره ق ل ممنوع لأن مقاربة الغروب
~~مكروهة لأمرين للفعل وللزمان، فلذلك ذكره في الأول مع ذكره في الثاني كما
~~مر نظيره اه.
# قوله: (عند مقارنة الغروب) الصواب عند مقاربة الغروب بالباء لا بالنون
~~لأن الوقت الخامس وقته من الاصفرار إلى تكامل الغروب كما في المنهج وغيره،
~~وكلامه يقتضي أنه من ابتداء المقارنة شيخنا.
# قوله: (انقسام النهي) المراد به المنهي عنه وهو الصلاة قوله: (بعد الصبح)
~~أداء أي إلى أن ترتفع الشمس كرمح.
# وقوله وبعد العصر أي إلى تمام الغروب وإن دخلت الكراهة للزمان أيضا لأن
~~الصلاة حينئذ مكروهة من جهتين خلافا لما تقدم عن ق ل م د. ومتن المنهج صريح
~~فيما قاله م د لأنه قال: وبعد صبح حتى ترتفع كرمح وعصر وعند اصفرار حتى
~~تغرب اه تأمل.
# قوله: (الأصلية) لو قال المحدودة لكان أولى. وعبارة ق ل: لعل المراد
~~بأصالتها عدم زوالها عن محلها أبدا بخلاف غيرها لتوقفه على فعل الخطبة مثلا
~~قوله: (ووقت صعود الإمام) أي في حال صعوده وقبل جلوسه، وتحرم
# PageV02P119
# الأولى إذا قلنا الكراهة للتنزيه، وزاد بعضهم كراهة
~~وقتين آخرين وهما بعد طلوع الفجر إلى صلاته، وبعد المغرب إلى صلاته وقال:
~~إنها كراهة تحريم على الصحيح ونقله عن النص انتهى. والمشهور في المذهب
~~خلافه. وأخبرني بعض الحنابلة أن التحريم مذهبهم، وخرج بغير حرم مكة حرمها
~~فلا تكره فيه صلاة في شيء من هذه الأوقات مطلقا لخبر: «يا بني عبد مناف لا
~~تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار» رواه
~~الترمذي وغيره وقال حسن صحيح، ولما فيه من زيادة فضل الصلاة نعم هي خلاف
~~الأولى خروجا من الخلاف. وخرج بحرم مكة حرم المدينة فإنه كغيره.
### | فصل: في صلاة الجماعة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ولا تنعقد فرضا أو نفلا فيما بعد جلوسه بعد صعوده إلى تمام الخطبة،
~~والمنع في هذه شامل لحرم مكة وغيره فراجعه ق ل قال الشوبري: وانظر قبيل
~~الصعود ms1190 بزمن لا يسع فراغ الصلاة قبل جلوس الإمام وقبل شروعه في الخطبة وفي
~~شرح م ر: أنه يلزمه التخفيف من حين جلوسه، وعبارة المناوي: ويلزم من شرع في
~~صلاة قبله أي قبل جلوس الخطيب تخفيفها عند جلوسه على المنبر قوله: (لخطبة
~~الجمعة) قيد للحرمة فتكره في غيرها مع الصحة م د على التحرير.
# قوله: (وإنما ترد الأولى إلخ) أي فهي غير واردة وكذا لا ترد الثانية التي
~~في حالة الصعود لأنها منعقدة، فلا ترد إلا ما بعد جلوسه لعدم انعقاد الصلاة
~~فيها إجماعا فرضا أو نفلا كما مر ق ل. وقد يقال: لا ترد هذه أيضا لذكرها في
~~بابها تأمل قوله: (إذا قلنا الكراهة للتنزيه) أي في الأوقات الخمسة، أما
~~إذا قلنا إنها للتحريم وهو المذهب فلا ترد اه.
# قوله: (والمشهور في المذهب خلافه) فهي كراهة تنزيه على المعتمد، ولا ترد
~~أيضا لأنها منعقدة ق ل قوله: (مطلقا) أي سواء كان لها سبب متقدم أو مقارن
~~أو لا.
# قوله: (لخبر) فهذا الحديث مخصص لعموم الحديث الأول في المكان الشامل له
~~عموم الزمان في الحديثين، والمراد بالصلاة في هذا عمومها لا خصوص صلاة
~~الطواف، بدليل سقوط الطواف في بعض الروايات فلا معارضة فتأمل. لكن في أخذ
~~عموم الحرم من الحديث توقف وصريح قول الشارح ولما فيه من زيادة فضل الصلاة
~~تخصص الاستثناء بالمسجد، وليس كذلك كما مر، فلو أسقط هذا التعليل لكان
~~مستقيما ق ل وفي رواية «لا تمنعوا أحدا صلى» من غير ذكر الطواف بالبيت اه
~~قوله: (وصلى أية ساعة) أي في الحرم بدليل الرواية التي فيها «لا تمنعوا
~~أحدا صلى في الحرم» من غير ذكر الطواف فحينئذ دلالته على المدعى ظاهرة
~~قوله: (خروجا من الخلاف) أي لأن أبا حنيفة يرى كراهتها مطلقا حتى في حرم
~~مكة. وقول م د لأن مالكا يرى كراهتها غير ظاهر لأنه موافق لنا كما في
~~الميزان.
# [فصل في صلاة الجماعة]
# العبارة مقلوبة والإضافة بعد القلب على معنى في، وحق العبارة في الجماعة
~~في الصلاة ms1191 إنما أولنا ذلك لأن حكم الصلاة تقدم. وهي من خصائص هذه الأمة كما
~~نقل عن ابن سراقة برماوي لأن الصلاة فرادى كانت موجودة قبل، قال ابن دريد:
~~«أول من صلى جماعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين خرج من الغار في
~~الصبح» وإنما كانوا يصلون قبل فرادى. ومن خصائص هذه الأمة أيضا الجمعة
~~والعيدان والكسوفان والاستسقاء. والجماعة لغة الطائفة وشرعا ربط صلاة
~~المأموم بصلاة الإمام ولفظها يصلح لهما ويتعين لأحدهما بالقرينة كتقدم
~~الإمام أو إحرامه. والحكمة في الجماعة قيل لأن المذنب إذ اعتذر من سيده
~~يجمع الشفعاء ليقبله، والمصلي معتذر فأتى بالشفعاء لتقضي حاجته، ولأن
~~الصلاة ضيافة ومائدة بر، والكريم لا يضع مائدته إلا لجماعة كما قاله عبد
~~البر.
# PageV02P120
# والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى {وإذا كنت فيهم
~~فأقمت لهم الصلاة} [النساء: 102] الآية، أمر بها في الخوف ففي الأمن أولى،
~~والأخبار كخبر الصحيحين «صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة»
~~وفي رواية «بخمس وعشرين درجة» قال في المجموع: ولا منافاة لأن القليل لا
~~ينفي الكثير، أو أنه أخبر أولا بالقليل ثم أخبره الله تعالى بزيادة الفضل
~~فأخبر بها، أو أن ذلك يختلف باختلاف أحوال المصلين. «ومكث - صلى الله عليه
~~وسلم - مدة مقامه بمكة ثلاث عشرة سنة يصلي بغير جماعة» لأن الصحابة - رضي
~~الله تعالى عنهم - كانوا مقهورين يصلون في بيوتهم، فلما هاجر إلى المدينة
~~أقام بها الجماعة وواظب عليها وانعقد الإجماع عليها. وفي الإحياء عن أبي
~~سليمان الداراني أنه قال: لا يفوت أحدا صلاة الجماعة إلا بذنب أذنبه. قال:
~~وكان السلف الصالح يعزون أنفسهم ثلاثة أيام إذا فاتتهم التكبيرة الأولى،
~~وسبعة أيام إذا فاتتهم الجماعة وأقلها إمام ومأموم كما يعلم مما سيأتي،
~~وذكر في المجموع في باب هيئة الجمعة أن من
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (والأصل فيها) لم يقل في وجوبها ليجري كلامه على كل الأقوال في
~~أنها فرض عين أو كفاية أو سنة. وقال أج قوله: والأصل فيها أي والدليل على
~~طلبها. والحاصل ms1192 أن صلاة الجماعة تعتريها الأحكام الخمسة: الوجوب على الرجال
~~البالغين الأحرار العقلاء، والكراهة خلف مبتدع ومخالف كحنفي، ومن الكراهة
~~تنزيها إقامتها بمسجد غير مطروق بغير إذن راتبه، فلو غاب ندب انتظاره ولا
~~يؤم به غيره إلا إن خيف خروج الوقت ولم يخش فتنة وإلا صلوا فرادى.
# أما المطروق فلا ولو في صلب صلاة إمامه، والاستحباب للعراة إذا كانوا
~~عميا أو في ظلمة، والإباحة لهم في غير ما ذكر، والحرمة بأن يضيق الوقت وكان
~~بحيث لو صلى منفردا أدركها كلها في الوقت، ولو صلى جماعة أدرك بعضها في
~~الوقت كذا ذكره الشيخ عبد البر مع زيادة من الرحماني وعبارة م د: وقد تجب
~~كما لو رأى إماما راكعا وعلم أنه إذا اقتدى به أدرك ركعة في الوقت لا إن
~~صلى منفردا كما أفاده الإسنوي، ويؤخذ منه تحريمها فيما إذا رأى الإمام في
~~جلوس التشهد الأخير وعلم أنه لو اقتدى به لم يدرك ركعة في الوقت وإن صلى
~~منفردا أدركها اه قوله: (من صلاة الفذ) بالفاء والذال المعجمة المنفرد
~~قوله: (درجة) أي صلاة فصلاة الشخص جماعة يعدل ثوابها سبعا وعشرين صلاة من
~~صلاة المنفرد قوله: (لأن القليل إلخ) أي الإخبار به، وإلا فذات القليل
~~تنافي ذات الكثير وقوله: أو أنه أخبر إلخ وهذا الجواب يتوقف على صحة ثبوت
~~تقدم رواية القليل قوله: (أو أن ذلك يختلف) فمن زاد خشوعه وتدبره وتذكره
~~عظمة من تمثل في حضرته فله سبع وعشرون، ومن ليست له هذه الهيئة له خمس
~~وعشرون وهذا احتمال لا مانع منه، والجمع يكفي فيه مثل ذلك وبهذا التقرير
~~يندفع ما للشهاب القليوبي من نسبة هذا الجواب لعدم الاستقامة فليتأمل اج.
~~ومن الأجوبة أيضا أن ذلك يختلف بقرب المسجد وبعده، أو أن رواية السبع
~~والعشرين مختصة بالصلاة الجهرية لأنها تزيد على السرية بسماع قراءة الإمام
~~والتأمين لتأمينه، والرواية الأخرى للصلاة السرية لنقصها عنها اه أج.
# قوله: (ثلاث عشرة سنة إلخ) استشكل بأن فرض الصلاة كان قبل الهجرة بسنة أو
~~وثلاثة أشهر أو ms1193 وستة أشهر إلى غير ذلك فكيف يأتي ما قاله. وأجيب بشموله لما
~~كان يصليه قبل فرض الخمس أج قوله: (يصلي) أي غير الخمس قبل الخمس والخمس
~~بعد فرضها أج قوله: (بغير جماعة) أي بغير إظهارها وقول ابن حجر: شرعت
~~بالمدينة أي إظهارها فلا ينافي صلاة جبريل بالنبي وبالصحابة صبيحة ليلة
~~الإسراء، وصلاة النبي أيضا بخديجة اه أج قوله: (إلا بذنب أذنبه) جعل ذلك من
~~المصائب، ولذلك رتب عليه قوله وكان السلف إلخ قوله: (يعزون أنفسهم) وصيغة
~~التعزية: ليس المصاب من فقد الأحباب إنما المصاب من حرم الثواب اه أج.
# قوله: (إمام ومأموم) أي في غير الجمعة، أما فيها فأقل الجماعة
# PageV02P121
# صلى في عشرة آلاف له سبع وعشرون درجة، ومن صلى مع
~~اثنين له ذلك لكن درجات الأول أكمل
# (وصلاة الجماعة) في المكتوبات غير الجمعة (سنة مؤكدة) ولو للنساء
~~للأحاديث السابقة وهذا ما قاله الرافعي وتبعه المصنف، والأصح المنصوص كما
~~قاله النووي أنها في غير الجمعة فرض كفاية لرجال أحرار مقيمين غير عراة في
~~أداء مكتوبة «لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ما من ثلاثة من قرية أو بدو لا
~~تقام فيهم الجماعة إلا استحوذ عليهم الشيطان أي غلب فعليك بالجماعة فإنما
~~يأكل الذئب من الغنم القاصية» رواه أبو داود والنسائي وصححه ابن حبان
~~والحاكم، فتجب
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أربعون وهذا مأخوذ من قوله - صلى الله عليه وسلم - " الجماعة إمام ومأموم
~~" أي سواء كان الرجل مع ولده أو زوجته أو رقيقه لقوله - صلى الله عليه وسلم
~~- «الاثنان فما فوقهما جماعة» قال ابن الرفعة: لا يقال المشهور من مذهب
~~الإمام الشافعي - رضي الله عنه - أن أقل الجمع ثلاث. لأنا نقول الحكم هنا
~~على الاثنين بالجماعة أمر شرعي مأخذه التوقيف، وأقل الجمع ثلاثة بحث لغوي
~~مأخذه اللسان. وقوله أيضا أقل الجماعة أي بخلاف الجمع. فأقله ثلاثة وغلط من
~~سوى بينهما. وقولهم: يطلق الجمع على ما فوق الواحد وهو الاثنان أي مجازا،
~~ولذا قال الرحماني والخلاف في اللفظ المعبر عنه بالجمع كرجال ms1194 وزيدين لا في
~~لفظ ج م ع فإنه يطلق على اثنين بلا خلاف لأن مدلوله ضم شيء إلى شيء اه.
### | [حكم صلاة الجماعة]
# قوله: (في المكتوبات) قيد بها لأجل الخلاف، وإلا فهي سنة في غيرها قطعا
~~كالعيد والكسوف ق ل قوله: (غير الجمعة) بنصب غير على الحال أو على
~~الاستثناء، ويمنع الجر نعتا للمكتوبات لأن غير لا تتعرف بالإضافة لتوغلها
~~في الإبهام إلا إذا وقعت بين ضدين، قاله ابن حجر، أي لأنها إن جرت لزم عليه
~~نعت المعرفة بالنكرة قال سم، وقد يقال الفرائض هنا ما عدا الجمعة من الخمس
~~وهي أي الجمعة مضادة لما عداها لأن الضدين هما الأمران الوجوديان اللذان لا
~~يصدقان على ذات واحدة من جهة واحدة، فلتتعرف غير هنا وحينئذ تكون نعتا
~~للمكتوبات اه رحماني. قوله (سنة) أي سنة عين، وفي حمله على قوله صلاة
~~الجماعة مسامحة لأن الصلاة واجبة وإن وقعت في جماعة فلذلك قال سم: المراد
~~أن الجماعة سنة اه. فالمراد أنها سنة من حيث الجماعة قوله: (فرض كفاية) أي
~~في الركعة الأولى لا في جميع الصلاة ز ي قوله: (لرجال) أي عليهم قوله:
~~(أحرار) أي كاملين الحرية ق ل. قوله: (مقيمين) ولو بغير استيطان قوله: (غير
~~عراة) أي وغير معذورين وغير مؤجرين إجارة عين على عمل ناجز، فلا تجب على
~~نحو مريض ولا على أجير إلا بإذن مستأجره ق ل. وعبر بقوله غير عراة دون أن
~~يقول مستورين لعله إشارة إلى أن مجرد الستر لا يستدعي وجوب الجماعة عليهم
~~لجواز أن يكونوا مستورين بنحو طين، ولا يستدعي وجوب الجماعة بل مثل ذلك عذر
~~اه ع ش.
# قوله: (في أداء مكتوبة) أي غير جمعة ظاهره وإن وجبت لحرمة الوقت مع وجوب
~~إعادتها كصلاة فاقد الطهورين، والأوجه أنها سنة فيها فتستثنى من كلامه كما
~~تستثنى منه أيضا صلاة شدة الخوف وظهر المعذورين يوم الجمعة لأن الشعار يظهر
~~بإقامة الجمعة، فلا حاجة إلى ظهور شعار آخر في غيرها قاله شيخنا. وقضية
~~التعليل أن الشعار لو توقف ms1195 ظهوره على جماعة الظهر كانت واجبة إلا أن يقال
~~من شأنه الظهور بإقامة الجمعة اه شوبري.
# قوله: (ما من ثلاثة) من زائدة وثلاثة مبتدأ. وقوله: من قرية صفة، أي
~~كائنون في قرية. وقوله: لا تقام صفة ثانية. وقوله: إلا استحوذ خبر، وعبارة
~~البرماوي والحلبي قوله " ما من ثلاثة في قرية أو بدو " إلخ كأن وجه الدلالة
~~على أخذ فرض الكفاية من هذا الحديث إن استحواذ الشيطان، أي غلبته يلزم منه
~~البعد عن الرحمة. ففي الحديث الوعيد الشديد على ترك الجماعة، فدل على أنها
~~فرض كفاية لا عين بقوله: فيهم ولم يقل يقيمون. وقال ق ل: إن الحديث تحذير
~~عن اتباع الشيطان فيما يحصل له الإثم، وهو إنما يكون في الواجب قوله:
~~(فعليك) اسم فعل بمعنى استمسك، وإنما فسرناه بذلك لوجود الباء في المفعول
~~فهو مثل «عليك بذات الدين» وصرح الرضي بأن الباء في مثله زائدة، ولا يخفى
~~أن الزيادة خلاف الأصل كذا بخط الشيخ أبي بكر الشنواني قوله: (القاصية) أي
~~البعيدة وهو مفعول لقوله: يأكل قوله: (بمحال)
# PageV02P122
# بحيث يظهر شعار الجماعة بإقامتها بمحل في القرية
~~الصغيرة وفي الكبيرة والبلد بمحال يظهر بها الشعار ويسقط الطلب بطائفة وإن
~~قلت، فلو أطبقوا على إقامتها في البيوت ولم يظهر بها شعار لم يسقط الفرض،
~~فإن امتنعوا كلهم من إقامتها على ما ذكر قاتلهم الإمام أو نائبه دون آحاد
~~الناس، وهكذا لو تركها أهل محلة في القرية الكبيرة أو البلد، فلا تجب على
~~النساء ومثلهن الخناثى، ولا على من فيه رق لاشتغالهم بخدمة السادة، ولا على
~~المسافرين كما جزم به في التحقيق وإن نقل السبكي وغيره عن نص الأم أنها تجب
~~عليهم أيضا، ولا على العراة بل هي والانفراد في حقهم سواء إلا أن يكونوا
~~عميا أو في ظلمة فتستحب، ولا في مقضية خلف مقضية من نوعها بل تسن، أما
~~مقضية خلف مؤداة أو بالعكس أو خلف مقضية ليست من نوعها فلا تسن ولا في
~~منذورة بل ولا تسن.
#
### | [حاشية ms1196 البجيرمي]
# جمع محلة، وهي الحارة عميرة مرحومي.
# قوله: (الشعار) بفتح أوله وكسره جمع شعيرة بمعنى العلامة، والمراد ظهوره
~~عند أهل البلد. قال بعضهم: وعند الطارقين والعلامة كفتح أبواب المساجد
~~واجتماع الناس لها بسهولة. قال شيخنا ح ف: وضابط ظهور الشعار أن لا تشق
~~الجماعة على طالبها، ولا يحتشم كبير ولا صغير من دخول محالها، فإن أقيمت في
~~محل واحد في بلد كبير بحيث يشق على البعيد حضوره أو أقيمت في البيوت بحيث
~~يستحي من دخولها لم يحصل ظهور الشعار فلا يسقط الفرض اه.
# قوله: (بطائفة) أي من أهل البلد والوجوب، فلا يسقط بفعل غير أهل البلد
~~ولا بالصبيان والنساء ونحوهم كإحياء الكعبة فإنه لا يحصل بالصبيان ولا
~~بالأرقاء، ومثلها رد السلاح فلا يحصل بالصبيان بخلاف صلاة الجنازة والجهاد
~~فيسقطان بالصبيان، بل سائر فروض الكفاية يكفي فيه الصبيان كالأمر بالمعروف
~~والحرف إلا أربعة صلاة الجماعة والحج والعمرة ورد السلام. ومراده بالحج
~~والعمرة إحياء الكعبة بهما كل عام وإلا فهما فرض عين، ولو أقامها الجن وظهر
~~بهم الشعار هل يكتفى بهم أو لا؟ فيه نظر وينبغي أنهم لو كانوا على صورة
~~البشر اكتفي بهم أو على صورهم فلا يكتفى بهم لأن صورهم منفرة ويعسر الحضور
~~معهم اه أج. ولا بد من فعلها أيضا في محل يمتنع قصر الصلاة فيه، فلا يكفي
~~إقامتها في محل لا تجوز إقامة الجمعة فيه خلافا لبعضهم. اه. شوبري.
# قوله: (على ما ذكر) أي بحيث يظهر الشعار قوله: (قاتلهم) أي كقتال البغاة
~~ق ل قوله: (فلا تجب على النساء) شروع في محترزات القيود السابقة، وعبارة
~~العيني على الكنز. ولا يحضرن أي النساء سواء كن شواب أو عجائز الجماعات
~~لظهور الفساد، وعند أبي حنيفة للعجوز أن تخرج في الفجر والمغرب والعشاء،
~~وعندهما تخرج في الكل وبه قالت الثلاثة والفتوى اليوم على المنع في الكل،
~~فلذلك أطلق المصنف. ويدخل في قوله: الجماعات الجمع والأعياد والاستسقاء
~~ومجالس الوعظ لا سيما عند الجهال الذين تحلوا بحلية العلماء وقصدهم الشهوات
~~وتحصيل الدنيا قوله: ms1197 (من فيه رق) وإن كان بينه وبين سيده مهايأة والنوبة له
~~سواء انفرد الأرقاء بالبلد أم لا خلافا لمن رجح خلاف ذلك شرح م ر.
# قوله: (خلف مقضية من نوعها) أي اتفق شخصهما كظهر وظهر مثلا لا ظهر وعصر
~~أو عشاء لأنهما مختلفان نوعا وإن اتفقا عددا اه أج. وعبارة ق ل على التحرير
~~قوله: إذا اتفقا أي في النوع كظهرين وإلا كرهت، وإن اتفق العدد كظهر وعصر
~~قال شيخنا م ر: ومع الكراهة تحصل فضيلة الجماعة كفرض خلف نفل وعكسه، ومؤداة
~~خلف مقضية وعكسه وفيه نظر اه. فالجماعة على أقسام فرض عين في نحو الجمعة
~~وكفاية في باقي المكتوبات وسنة في النوافل التي تشرع فيها الجماعة، ومكروهة
~~في مقضيتين مختلفتين ومباحة للعراة وحرام في الصورة التي تقدمت عن الشوبري
~~اه.
# قوله: (فلا تسن) أي ولا تكره فتكون خلاف السنة قوله: (ولا في منذورة) أي
~~إلا إن كانت الجماعة فيها مندوبة قبل النذر كالعيد فتستمر على سنيتها. اه.
~~ق ل. وتجب الجماعة فيها إذا نذرها م د. فقول الشارح: بل ولا تسن محمول على
~~غير ذلك أج قوله: (بل ولا تسن) قال م ر في حواشي شرح الروض: بل ولا تكره.
~~قال شيخنا: ولا خلاف الأولى فتكون
# PageV02P123
# أما الجمعة فالجماعة فيها فرض عين كما سيأتي في بابها
~~إن شاء الله تعالى، والجماعة في المسجد لغير المرأة ومثلها الخنثى أفضل
~~منها في غير المسجد كالبيت، وجماعة المرأة والخنثى في البيت أفضل منها في
~~المسجد لخبر الصحيحين: «صلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل الصلاة صلاة
~~المرء في بيته إلا المكتوبة» . أي فهي في المسجد أفضل لأن المسجد مشتمل على
~~الشرف وإظهار الشعار وكثرة الجماعة.
# ويكره لذوات الهيئات حضور المسجد مع الرجال لما في الصحيحين عن عائشة -
~~رضي الله تعالى عنها - أنها قالت: " لو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم
~~- رأى ما أحدث النساء لمنعهن المسجد كما منعت نساء بني إسرائيل " ولخوف
~~الفتنة. أما غيرهن فلا يكره لهن ذلك قال ms1198 في المجموع:
# قال الشافعي والأصحاب: ويؤمر الصبي بحضور المساجد وجماعات الصلاة
~~لمعتادها، وتحصل فضيلة الجماعة للشخص بصلاته في بيته أو نحوه بزوجة أو ولد
~~أو رقيق أو غير ذلك، وأقلها اثنان كما مر وما كثر جمعه من المساجد كما قاله
~~الماوردي أفضل مما قل جمعه منها، وكذا ما كثر جمعه من البيوت أفضل مما قل
~~جمعه منها، وأفتى الغزالي أنه لو كان إذا صلى منفردا خشع ولو صلى في جماعة
~~لم يخشع فالانفراد أفضل وتبعه ابن عبد السلام. قال الزركشي: والمختار بل
~~الصواب خلاف ما قالاه وهو كما قال، وقد يكون قليل الجمع أفضل في صور: منها
~~ما لو كان الإمام مبتدعا كمعتزلي، ومنها ما لو كان قليل الجمع يبادر إمامه
~~بالصلاة في أول الوقت المحبوب فإن الصلاة معه أول
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مباحة
# قوله: (في البيت) وإن قلت قوله: (في المسجد) وإن كثرت قوله: (صلاة المرء)
~~أي الذكر هو عام فيما إذا كانت فرادى أو جماعة ففيه المدعى وزيادة كما قرره
~~شيخنا العشماوي. وقال شيخنا ح ف: أي أفضل جماعة صلاة المرء، فيكون مطابقا
~~للمدعى وهذا دليل للدعوة الأولى. وأما دليل الثانية فما ذكره م ر من حديث
~~«لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن» قوله: (إلا المكتوبة) وإلا
~~نفلا تشرع فيه الجماعة ح ل قوله: (لأن المسجد مشتمل على الشرف وإظهار
~~الشعار) قضيته أن الشعار لا يظهر في البيوت ولا الأسواق. ونقل القاضي أبو
~~الطيب عن أبي إسحاق أن البيوت إذا فتحت أبوابها بحيث لا يحتشم كبير ولا
~~صغير من دخولها ظهر الشعار بذلك فيكتفى به. قال م ر: وهو المعتمد. ومن ثم
~~كان الأوجه الاكتفاء بإقامتها في الأسواق إن كانت كذلك وإلا فلا، لأن لأكثر
~~الناس مروءات تأبى دخول بيوت الناس والأسواق اه أج.
# قوله: (ويكره لذوات الهيئات) أي ذاتا أو صفة لتدخل الشابة: أي غير
~~المتزينة وأما غير الشابة المتزينة فداخلة في الصفة والمراد إذا خرجت بإذن
~~الزوج ولم تكن فتنة ولا نظر محرم ms1199 وإلا حرم
# قوله: (ويؤمر الصبي) أي غير الأمرد الجميل فإنه ملحق بالمرأة كما في شرح
~~م ر قوله: (اثنان) أي عندنا وعند أبي حنيفة ثلاثة، وهذا في غير الجمعة
~~قوله: (منها) أي من البيوت وهو قيد معتبر، فما قل جمعه في المسجد أفضل مما
~~كثر جمعه في البيوت ليحوز الفضيلتين هل وإن لزم عليه فوات الجماعة على من
~~في البيت؟ الظاهر لا.
# قوله: (أنه) الظاهر بأنه اه قوله: (فالانفراد أفضل) هذا ضعيف نعم
~~الانفراد في المساجد الثلاثة أفضل من الجماعة في غيرها كما قاله المتولي
~~واعتمده م ر قوله: (منها ما لو كان إلخ) ومنها ما لو كان تتعطل جماعة محل
~~بيته ولو مع زوجته أو أمته فقليل الجمع فيه أفضل أيضا. اه. ق ل قوله:
~~(مبتدعا) أي لا يكفر ببدعته أي كالمجسمة على المعتمد أي القائلين بأن الله
~~جسم لا كأجسامنا، فإن قالوا: كأجسامنا كفروا كالجهوية قوله: (كمعتزلي)
~~ومثله ما لو اعتقد عدم وجوب بعض الواجبات كحنفي إذا أتى بها، والمعتمد أن
~~الصلاة خلفه ككل مخالفة محصلة لفضيلة الجماعة وأنها أفضل من الانفراد وأنها
~~مكروهة وإن تعذرت الجماعة بغيرهم على المعتمد شرح م ر ملخصا.
# والكراهة لا تنفي الفضيلة والثواب لاختلاف الجهة وإن توقف في ذلك
~~الزيادي، بل الحرمة لا تنفي الفضيلة كالصلاة في أرض مغصوبة قوله: (في أول
~~الوقت) الأولى إسقاط أول لأن المراد وقت الفضيلة فرع: إذا لم يدخل الإمام
~~في الصلاة وقد جاء وقت الدخول وحضر بعض المأمومين ورجوا زيادة ندب له أن
~~يعجل
# PageV02P124
# الوقت أولى كما قاله في المجموع، ومنها ما لو كان
~~قليل الجمع ليس في أرضه شبهه وكثير الجمع بخلافه لاستيلاء ظالم عليه
~~فالسلامة من ذلك أولى، ومنها ما لو كان الإمام سريع القراءة والمأموم
~~بطيئها لا يدرك معه الفاتحة، قال الغزالي: فالأولى أن يصلي خلف إمام بطيء
~~القراءة وإدراك تكبيرة الإحرام مع الإمام فضيلة، وإنما تحصل بالاشتغال
~~بالتحرم عقب تحرم إمامه مع حضوره تكبيرة إحرامه لحديث الشيخين: «إنما جعل
~~الإمام ليؤتم ms1200 به فإذا كبر فكبروا» والفاء للتعقيب فإبطاؤه بالمتابعة لوسوسة
~~غير ظاهرة كما في المجموع عذر بخلاف ما لو أبطأ لغير وسوسة ولو لمصلحة
~~الصلاة كالطهارة أو لم يحضر تكبيرة إحرام إمامه أو لوسوسة ظاهرة.
# وتدرك فضيلة الجماعة في غير الجمعة ما لم يسلم الإمام وإن لم يقعد معه،
~~أما الجمعة فإنها لا تدرك إلا بركعة كما سيأتي.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ولا ينتظرهم لأن الصلاة أول الوقت بجماعة قليلة أفضل منها آخره بجماعة
~~كثيرة اه ومن عليه إمامة مسجد تجب عليه الصلاة فيه. وإن لم يحضر أحد يصلي
~~معه لأنه لا يفوت الميسور بالمعسور، بخلاف مدرس. لم تحضر طلبته لأنه لا
~~تعلم بلا متعلم ق ل على الجلال
# قوله: (لاستيلاء ظالم) أي وفرض المسألة أن يعلم أن الذي بناه ظالم مشهور
~~بالظلم، ولم يتحقق أن محل الصلاة بعينه حرام وإلا فالصلاة فيه حرام. ولو
~~استوى مسجدا جماعة قدم الأقرب مسافة لحرمة الجوار؛ ثم ما انتفت الشبهة فيه
~~عن بانيه أو واقفه أج قوله: (لوسوسة غير ظاهرة) أي خفيفة وقدرها بأن لا
~~تكون قدر ما يسع ركنا قصيرا ق ل. وقال ح ل: حيث لا يكون زمنها يسع ركنين
~~فعليين ولو طويلا وقصيرا من الوسط المعتدل وإلا كانت ظاهرة كما يعلم ذلك من
~~الكلام على التخلف عن الإمام، ولو خاف فوات هذه الفضيلة لو لم يسرع في
~~المشي لم يسرع بل يمشي بسكينة بخلاف ما لو خاف فوت الوقت لو لم يسرع فإنه
~~يسرع وجوبا كما لو خشي فوت الجمعة اه. وقوله: بل يمشي بسكينة: أي وفي فضل
~~الله تعالى حيث قصد امتثال الشارع بالتأني أن يثيبه على ذلك قدر فضيلة
~~التحرم أو فوقها كما في ع ش على م ر
# قوله: (وتدرك فضيلة الجماعة) أي وإن كان الإمام معيدا، وأما قولهم: ويسن
~~للمفترض أن لا يقتدي بالمتنفل للخروج من خلاف أبي حنيفة فمحله في النفل
~~المحض، أما المعادة فلا لأنه قد اختلف في فرضيتها كما ذكره م ر في ms1201 الفتاوى.
~~وإدراك الجماعة على أربعة أنواع: إدراك فضيلة الجماعة وإدراك الجمعة وإدراك
~~الركعة وإدراك فضيلة التحرم، وقد أخذ في بيانها فقال: وتدرك إلخ قوله: (في
~~غير الجمعة إلخ) قال شيخنا: لا يخفى أن هذا القيد ومفهومه المذكور بعده وهو
~~قوله: أما الجمعة إلخ غير مستقيم لأن الكلام في إدراك الجماعة وإن لم تدرك
~~الجمعة فتأمل. اللهم إلا أن يقال إنما قيد في الجمعة بالركعة لأنها لا تحصل
~~الجماعة المعتبرة لصحتها إلا بركعة فتأمل اه برماوي على ابن قاسم قوله: (ما
~~لم يسلم الإمام) أي ما لم يشرع في السلام وإلا انعقدت فرادى على المعتمد م
~~د. ومثله س ل وأ ج لأنه بالشروع في السلام اختلت القدوة، وقيل تنعقد جماعة
~~وقيل تبطل. وعبارة م د على التحرير: قوله لإدراكه ركنا معه ولو ركن السلام
~~بأن أتم التكبيرة قبل شروع الإمام فيه وإلا لم يدركها بل لا تنعقد صلاته
~~على المعتمد عند شيخنا خلافا لابن حجر ق ل.
# وقال الزيادي تبعا للبلقيني: تنعقد فرادى وهذا هو الذي في شرح م ر، فهو
~~المعتمد فاحفظه واحذر خلافه. ولو أحرم فتبين أن الإمام سبقه بفراغ السلام
~~لكن عاد عن قرب لنحو سهو عليه استمرت القدوة، وعلى المأموم موافقته في سجود
~~السهو اه.
# قوله: (وإن لم يقعد معه) بأن سلم عقب تحرمه شرح المنهج، فإن لم يسلم قعد
~~المأموم، فإن لم يقعد عامدا عالما بل استمر قائما إلى أن سلم بطلت صلاته
~~لما فيه من المخالفة الفاحشة، نعم يغتفر هذا التخلف بقدر جلسة الاستراحة
~~شوبري.
# PageV02P125
# ويندب أن يخفف الإمام مع فعل الأبعاض والهيئات إلا أن
~~يرضى بتطويله محصورون لا يصلي وراءه غيرهم ويكره التطويل ليلحق آخرون سواء
~~أكان عادتهم الحضور أم لا، ولو أحس الإمام في ركوع غير ثان من صلاة الكسوف
~~أو في تشهد أخير بداخل محل الصلاة يقتدي به سن انتظاره لله تعالى إن لم
~~يبالغ في الانتظار ولم يميز بين الداخلين وإلا كره، ويسن إعادة المكتوبة مع
~~غيره ولو واحدا ms1202 في الوقت، وهل تشترط نية الفرضية في الصلاة المعادة أم لا؟
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (مع فعل الأبعاض والهيئات) أي جميع ما يطلب من واجب ومستحب بحيث لا
~~يقتصر على الأقل كتسبيحة، ولا يستوفي الأكمل وإلا كره بل يأتي بأدنى الكمال
~~بأن يأتي بثلاث تسبيحات لخبر «إذا أم أحدكم الناس فليخفف فإن فيهم الضعيف
~~والسقيم وذا الحاجة، وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطل ما شاء» . اه. م ر. والذي
~~ذكره ابن حجر «إذا أم أحدكم الناس فليخفف فإن فيهم الصغير والكبير والضعيف
~~والمريض وذا الحاجة وإذا صلى» إلخ ولعلهما روايتان اه أج.
# قوله: (إلا أن يرضى) أي تظهر قرينة رضاهم وإن لم يصرحوا بذلك، فإن ظهرت
~~قرينة الرضا ولو مع سكوتهم ندب له التطويل كما في م ر. والمراد بالمحصورين
~~من لا يصلي وراءه غيرهم ولو ألفا كما قاله شيخنا. وعبارة أج: إلا أن يرضى
~~بتطويله قوم باللفظ لا بالسكوت فيما يظهر. اه. ابن حجر. قال م ر: بل مثل
~~اللفظ السكوت إذا علم رضاهم فيما يظهر اه قوله: (لا يصلي وراءه إلخ) تفسير
~~للمحصورين قوله: (ليلحق آخرون) أي لم يحس بهم فلا ينافي قوله ولا أحس إلخ.
~~قوله: (ولو أحس) بمنزلة الاستثناء مما قبله فكأنه قال يكره التطويل إلا
~~فيما لو أحس إلخ. وحاصله أنه يسن انتظار الإمام لمن يريد الاقتداء به بشروط
~~تسعة: أن يكون ذلك الانتظار في الركوع أو التشهد الأخير، وأن لا يخشى فوت
~~الوقت، وأن يكون الذي ينتظره. داخل محل الصلاة دون من هو خارجها، وأن
~~ينتظره لله تعالى لا لتودد ونحوه وإلا كره.
# وذهب الفوراني إلى حرمته عند قصد التودد وأن لا يبالغ في الانتظار ولو
~~بضم انتظار مأموم إلى آخر وإلا كره، وأن لا يميز بين الداخلين، وأن يظن أن
~~يقتدي به ذلك الداخل، وأن يظن أنه يرى إدراك الركعة بالركوع، وأن يظن أن
~~يأتي بالإحرام على الوجه المطلوب من كونه في القيام، والإمام ليس بقيد بل
~~مثله المنفرد، وإن كانت لا ms1203 تأتي فيه جميع الشروط قوله: (بداخل محل الصلاة)
~~خرج به ما لو أحس به قبل شروعه في الدخول فلا ينتظره اه أج.
# قوله: (سن انتظاره) وإن كان المأمومون لم يرضوا بالتطويل قوله: (وإن لم
~~يبالغ إلخ) قيد في الإمام لا في غيره فلغيره انتظاره ولو بالغ. ومثله إمام
~~قوم راضين بالتطويل على المعتمد. اه. م د. وضابط المبالغة في ذلك أن يطول
~~تطويلا لو وزع على جميع أركان الصلاة لظهر أثره فيه اه. شرح المنهج. أي لو
~~وزع على القيام والركوع والسجود مثلا لعد كل منها تطويلا في عرف الناس
~~شيخنا. بخلاف ما إذا كان لا يرى إدراك الركعة بالركوع كالحنفي فلا يسن
~~انتظاره قوله: (غير ثان من صلاة الكسوف) أي لمن يصلي الكسوف أيضا أما غيره
~~فيسن انتظاره في ركوع الثانية لأنه يحصل به ركعة شوبري.
# قوله: (ولم يميز) وانظر ما صورة الانتظار لله مع التمييز لأنه متى ميز لم
~~يكن الانتظار لله. وذكر في الروضة أن الانتظار لغير الله هو التمييز فليحرر
~~ح ل. ويمكن أن يكون أصل الانتظار لله لكنه انتظر زيدا مثلا لخصاله الحميدة
~~ولم ينتظر عمرا مثلا لفقد تلك الخصال فيه، فالانتظار لله وجد مع التمييز.
~~ألا ترى أنه إذا كان يتصدق لله ويعطي زيدا لكونه فقيرا ولم يعط عمرا لكونه
~~غنيا فوجد هنا التمييز مع كون التصدق لله شيخنا.
# قوله: (ويسن إعادة المكتوبة إلخ) حاصله أنه يشترط لصحة الإعادة الوقت ولو
~~ركعة، والجماعة من أولها إلى آخرها. قال ق ل: فلو انفرد بجزء منها ولو من
~~آخرها لنحو تأخير سلامه عن سلام إمامه بطلت. وقال م ر: الجماعة في المعادة
~~بمنزلة الطهارة لها ونية الفرضية، وأن تكون الأولى صحيحة وإن لم تغنه عن
~~القضاء، وأن تكون مع من يرى جواز الإعادة أو ندبها، فلو كان الإمام المعيد
~~شافعيا والمأموم حنفي أو مالكي لا يرى جواز الإعادة لم تصح لأن المأموم يرى
~~بطلان الصلاة فلا قدوة، وأن تعاد مرة فقط.
# وقال المزني: تعاد خمسا وعشرين ms1204 مرة، وكان يفعلها كذلك. وقال الشيخ أبو
~~الحسن البكري: تعاد من غير حصر ما لم يخرج الوقت وأن تكون مكتوبة أو نافلة
~~تسن فيها الجماعة ما عدا الوتر لخبر
# PageV02P126
# الذي اختاره الإمام أنه ينوي الظهر أو العصر مثلا ولا
~~يتعرض للفرض، ورجحه في الروضة وهو الظاهر وإن صحح في المنهاج الاشتراط
~~والفرض الأولى.
# ورخص ترك الجماعة بعذر عام أو خاص كمشقة مطر وشدة ريح بليل، وشدة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# «لا وتران في ليلة» . وأن لا تكون في شدة الخوف وحصول فضيلة الجماعة ولو
~~عند التحرم، فلو أحرم المعيد وهو منفرد عن الصف لم تصح صلاته بخلاف ما إذا
~~أحرم وهو في الصف ثم انفرد عنه فإنها تصح، وأن لا تكون إعادتها للخروج من
~~الخلاف، فإذا مسح الشافعي بعض رأسه وصلى أو صلى في الحمام أو بعد سيلان
~~الدم من بدنه فصلاته باطلة عند مالك في الأولى وعند أحمد في الثانية وعند
~~الحنفي في الثالثة، فتسن الإعادة في هذه الأحوال الثلاثة بعد وضوئه على
~~مذهب المخالف خروجا من الخلاف ولو منفردا، وهذه ليست الإعادة الشرعية
~~المرادة هنا كما قرره شيخنا ح ف. وهذا أعني قوله: وأن لا تكون إعادتها
~~للخروج من الخلاف شرط في وجوب الجماعة في المعادة لا في أصل صحتها، وإنما
~~تطلب الإعادة لمن الجماعة في حقه أفضل بخلاف نحو العاري في غير محل ندبها
~~فإنها لا تنعقد شرح م ر. فيؤخذ منه شرط آخر وقوله: لا وتران اسم لا على لغة
~~القصر أي لغة من يلزم المثنى الألف دائما كقراءة {إن هذان لساحران} [طه:
~~63] وانظر ما المانع من عملها عمل ليس. قوله: (المكتوبة) أي على الأعيان
~~ولو مغربا حتى على الجديد أيضا لأن وقتها عليه يسع تكررها مرتين بل أكثر،
~~فخرج المنذورة أي التي تسن الجماعة فيها فلا تسن الجماعة فيها ولا تنعقد
~~إذا أعيدت بخلاف ما لو نذر صلاة العيد فتعاد لسن الجماعة فيها قبل النذر.
~~وخرج الجنازة فلا تسن إعادتها فإن أعيدت انعقدت ms1205 نفلا مطلقا وقولهم في صلاة
~~الجنازة لا يتنفل بها أي لا يؤتى بها على جهة التنفل ح ل. عبارة م ر وخرج
~~صلاة الجنازة لأنه لا يتنفل بها، فإن أعادها ولو مرات كثيرة صحت ووقعت نفلا
~~مطلقا وهذه خرجت عن سنن القياس فلا يقاس عليها اه.
# ودخل في المكتوبة صلاة الجمعة فتسن إعادتها عند جواز تعددها أو عند
~~انتقاله لبلد أخرى رآهم يصلونها خلافا لمن منع ذلك، وهل يحسب من الأربعين
~~في الثانية اكتفاء بنية الفرضية أو لا لوقوعها له نافلة؟ فيه نظر. وإطلاقهم
~~يقتضي الأول كما قاله ع ش. ولو صلى معذور الظهر ثم وجد من يصلي الجمعة سن
~~له أن يعيد معهم اه إطفيحي.
# قوله: (ورخص ترك الجماعة بعذر) أي فتسقط الحرمة على القول بالفرضية
~~والكراهة على القول بالسنية، وينتفي الإثم عمن توقف حصول الشعار عليه، وقيل
~~بل يحصل له فضل الجماعة لكن دون فضل من فعلها أي حيث قصد فعلها لولا العذر.
~~وقرر شيخنا الزيادي اعتماده. ونقل شيخنا م ر أن بعضهم حمل القول بعدم حصول
~~فضلها على من تعاطى سبب العذر كأكل البصل ووضع الخبز في التنور، والقول
~~بحصول فضلها على غيره كالمطر والمرض قال: وهو جمع لا بأس به. والحاصل أن من
~~رخص له ترك الجماعة حصلت له فضيلتها، وحينئذ يقال لنا منفرد يحصل له فضيلة
~~الجماعة. وحينئذ تقبل شهادة من داوم على تركها لعذر، وإذا أمر الإمام الناس
~~بالجماعة لا تجب على من ذكر لقيام العذر ح ل. والرخصة بسكون الخاء ويجوز
~~ضمها لغة التيسير والتسهيل واصطلاحا الحكم الثابت على خلاف الدليل الأصلي
~~كما في شرح م ر. وقرر شيخنا العزيزي أن تعريف الرخصة هو الانتقال من صعوبة
~~إلى سهولة لعذر مع قيام سبب الحكم الأصلي كما في جمع الجوامع، فعدم الإثم
~~أو اللوم هذا حكم سهل مع قيام السبب للحكم الأصلي وهو عدم ظهور الشعار الذي
~~هو سبب للحكم الأصلي وهو الإثم أو اللوم.
# قوله: (عام أو خاص) العموم والخصوص بالنسبة للأشخاص لا ms1206 للأزمنة، فالعام
~~هو الذي لم يختص بواحد دون آخر كالمطر، والخاص بخلافه كالجوع إذ قد يجوع
~~الشخص ويشبع غيره، وذكر للعام أمثلة خمسة وللخاص أحد عشر قوله: (كمشقة مطر)
~~أي لمن لم يجد كنا يمشي فيه وتقاطر السقوف كالمطر والإضافة فيه من إضافة
~~المسبب للسبب.
# PageV02P127
# وحل، وشدة حر، وشدة برد، وشدة جوع، وشدة عطش بحضرة
~~طعام مأكول أو مشروب يتوق إليه، ومشقة مرض، ومدافعة حدث، وخوف على معصوم
~~وخوف من غريم له وبالخائف إعسار يعسر عليه إثباته، وخوف من عقوبة يرجو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وعبارة المرحومي: نعم مثل المطر تساقط السقوف بعد فراغ المطر النازل
~~لغلبة نجاسته أو استقذاره. وأشار المصنف بالكاف في قوله: كمشقة مطر إلى عدم
~~انحصارها فيما ذكره كما سيشير إليه قوله: (وشدة ريح) أي ريح شديدة فهو من
~~إضافة الصفة للموصوف، والريح مؤنثة وفي حاشية الرحماني أنها تؤنث بدليل
~~{سخرها عليهم} [الحاقة: 7] وتذكر نحو {ريح عاصف} اه قوله: (بليل) والمتجه
~~إلحاق الصبح بالليل لأن المشقة فيه أشد من المغرب اه ح ل. ومثل الريح
~~الشديد الظلمة الشديدة والريح الباردة أه أج قوله: (وشدة وحل) بفتح الحاء
~~وإسكانها لغة رديئة ليلا كان أو نهارا كالمطر بل هو أشق غالبا بخلاف الخفيف
~~منه، والمراد بالشديد ما لا يؤمن معه التلويث. قال في التحفة: أو الزلق وإن
~~لم يكن متفاحشا والتقييد بالشدة هو الأوجه ليخرج الخفيف فلا يكون عذرا
~~خلافا لمقتضى شرح المهذب، والتحقيق من عدم الفرق بين الخفيف والشديد حيث
~~حذف القيد. ومثل الوحل فيما ذكر وقوع البرد أو الثلج على الأرض بحيث يشق
~~المشي على ذلك كمشقته على الوحل اه أج.
# قوله: (وشدة حر) أي وإن لم يكن وقت الظهر كما شمله إطلاق المنهاج تبعا
~~لأصله، ولا فرق بين الليل والنهار وبه صرح في التحفة وتقييده بوقت الظهر في
~~المجموع والروضة أغلبي. قال م ر: ولا فرق بين أن يجد ظلا يمشي فيه أو لا،
~~وبه فارق مسألة الإيراد خلافا لجمع توهموا اتحادهما أه ms1207 أج قوله: (وشدة برد)
~~ليلا أو نهارا بخلاف الخفيف منهما، ولا فرق بين أن يكونا أي الحر والبرد
~~مألوفين في ذلك المحل أو لا خلافا للأذرعي، إذ المدار على ما يحصل به
~~التأذي والمشقة. وعد المؤلف لشدة الحر والبرد من العام هو ما في الروضة
~~والشرح وعدهما في المنهاج من الخاص ولا تعارض بينهما إذ يحمل الأول على ما
~~إذا أحس بهما قوي الخلقة فيحس بهما ضعيفها بالأولى فيكونان من العام،
~~والثاني يحمل على ما إذا أحس بهما ضعيف الخلقة دون قويها فيكونان من الخاص
~~اه أج قوله: (بحضرة طعام) وما قرب حضوره كالحاضر قال م د على التحرير نقلا
~~عن ق ل: المعتمد عند شيخنا تبعا للنووي أن يشبع الشبع الشرعي مطلقا ق ل
~~وقوله: مطلقا أي سواء كان الطعام كالسويق أو كان كغيره، ومحله إن اتسع
~~الوقت رحماني. وعبارة م ر: فيبدأ حينئذ بما يكسر شهوته من أكل لقم في الجوع
~~وتصويب المصنف الشبع وإن كان ظاهرا من حيث المعنى إلا أن الأصحاب على
~~خلافه.
# نعم يمكن حمل كلامهم على ما إذا وثق من نفسه بعدم التطلع بعد أكل ما ذكر
~~وكلامه على خلافه، ويدل له قولهم: تكره الصلاة في حالة تنافي الخشوع.
~~والحاصل أنه متى لم تطلب الصلاة فالجماعة أولى انتهت بالحرف فالمعتمد
~~الاقتصار على ما يكسر حدة الجوع إن وثق من نفسه بعدم التطلع إلى الأكل بعده
~~وإلا فيأكل إلى الشبع اه. قال ع ش على م ر: ويشترط أن يكون حلالا، فلو كان
~~حراما حرم عليه تناوله فلا يكون عذرا، ومحله إذا كان يترقب حلالا فلو لم
~~يترقبه كان كالمضطر اه. ومثل الطعام ما لو كان بحضرته زوجته أو أمته وتاقت
~~نفسه للجماع فيبدأ بذلك ثم يتطهر ويصلي اه خ ض.
# قوله: (ومشقة مرض) هذا شروع في العذر الخاص. ويشترط أن تكون مشقته كمشقة
~~المطر بأن يشغله عن الخشوع في الصلاة وإن لم يبلغ حدا يسقط القيام في
~~الفرض. أما الخفيف كصداع يسير وحمى خفيفة ms1208 فليسا بعذر لأنه لا يسمى مرضا اه
~~أج قوله: (ومدافعة حدث) من بول أو غائط أو ريح لم يمكنه تفريغ نفسه والتطهر
~~قبل فوت الجماعة لكراهة الصلاة حينئذ. ومحل ما ذكر إن اتسع الوقت بحيث لو
~~قدمها أدرك الصلاة فيه وإلا حرم ما لم يخش من ترك أحدها ضررا
# PageV02P128
# الخائف العفو بغيبته، وخوف من تخلف عن رفقة وفقد لباس
~~لائق، وأكل ذي ريح كريه يعسر إزالته، وحضور مريض
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يبيح التيمم وإلا قدمه وإن خرج الوقت أج. قال م ر في شرحه: والأوجه أنه
~~لو حدث له البول في صلاته حرم عليه قطعها إن كانت فرضا إلا إن اشتد الحال
~~وخاف ضررا اه.
# قوله: (وخوف على معصوم) من نفس أو عضو أو منفعة أو مال ولو اختصاصا له أو
~~لغيره لزمه الذب عنه كوديعة أو لا على الأوجه خلافا لمن قيده به، وسواء كان
~~كثيرا أو قليلا أو خاف على نحو خبزه في تنور أو تلفه إن لم يخبزه، وطبيخه
~~في القدر على النار ما لم يقصد بوضعه إسقاط الجماعة وإلا فلا تسقط. نعم إن
~~خاف تلفه سقطت للنهي عن إضاعة المال، وكذا في أكل ماله ريح كريه بقصد
~~الإسقاط فيأثم بعدم حضور الجمعة لوجوبه عليه حينئذ لكن يندب له السعي في
~~إزالته عند تمكنه منها، ومثل الخوف على خبزه خوف عدم نبات بذره أو ضعفه أو
~~أكل نحو جراد لو اشتغل بالجماعة، كما لو خاف فوت تحصيل تملك مال احتاج إليه
~~حالا وإلا فلا. ولو غسل نحو ثيابه في يوم الجمعة في نحو بولاق ولم يقصد
~~بذلك إسقاط الجمعة فدخل وقت صلاة الجمعة وتعذر عليه حضور الجمعة خوفا على
~~ثيابه ونحوها بنحو سرقة كان ذلك من الأعذار. قال بعضهم: ومن هذا حلف نحو
~~والد عليه بعدم الخروج لخوف عليه مثلا ومنه أيام الزفاف الجديدة بكر أو ثيب
~~بل قال شيخنا: يجب ترك الجماعة والجمعة مدته فراجعه قاله ق ل: وقد راجعته
~~فوجدت في شرح ms1209 م ر في باب القسم عدم وجوب ترك ما ذكر مدته لكنها عذر في ترك
~~الجماعة اه.
# قوله: (وخوف من غريم) والغريم يطلق على المدين والدائن وهو المراد هنا.
~~اه. شرح المنهج قوله: (وبالخائف) حال بخلاف الموسر بما يفي بما عليه،
~~والمعسر القادر على الإثبات ببينة أو حلف شرح المنهج وقوله: أو حلف أي فيما
~~إذا لم يعرف له مال. اه. ح ل. وعبارة ق ل على التحرير قوله: هو ظالم يمنعه
~~خرج به غريم معسر خاف من حبس غريمه له لعجزه عن ثبوت إعساره ببينة، وإلا
~~بأن كان معه بينة يثبت بها إعساره فلا يسقط عنه الطلب ما لم يكن عند حاكم
~~لا يرى ثبوت الإعسار بالبينة إلا بعد الحبس كأبي حنيفة فيسقط عنه الطلب كما
~~قاله م د على التحرير ومثله أج. ونصه: ولو كان الحاكم لا يسمع بينة الإعسار
~~إلا بعد حبسه فهي كالعدم.
# قوله: (وخوف من عقوبة) يقبل العفو عنها كحد قذف وقود وتعزير لله تعالى أو
~~لآدمي، أما ما لا يقبل العفو كحد الزنا والسرقة والشرب ونحوها من حدود الله
~~تعالى فلا إذا بلغت الإمام وثبتت عنده بل يحرم التغييب لعدم فائدته، وله
~~التغيب عن الشهود لئلا يرفعوه إلى الإمام. فإن قلت: العقوبة معصية والخروج
~~منها يجب فورا فكيف يجوز له التغييب؟ قلت: العفو مندوب إليه والتغييب وسيلة
~~له وللوسائل حكم المقاصد، وخرج حد الزنا إذ لا يتأتى العفو عنه اه.
# قوله: (يرجو الخائف العفو بغيبته) أي زمنا يسكن فيه غضب المستحق ولو على
~~بعد، ولو ببذل مال حتى لو كان القصاص لصبي. وحصل رجاؤه لقرب بلوغه مثلا
~~فالحكم كذلك، وقد يرفع أمره لمن يرى الاقتصاص للولي أو لمن يحبسه خشية من
~~هربه إلى البلوغ قوله: (وخوف من تخلف عن رفقة) بأن خاف من التخلف لها على
~~نفسه أو ماله أو كان يستوحش فقط للمشقة في تخلفه عنه قوله: (لباس لائق) بأن
~~لم يجد ما يليق به لبسه وإن وجد ساتر عورته كفقد عمامة أو ms1210 قباء لأن عليه
~~مشقة في خروجه كذلك، بخلاف ما إذا وجد لائقا به بأن اعتاده بحيث لا تختل به
~~مروءته. والأوجه أن فقد ما يركبه لمن لا يليق به المشي كالعجز عن لباس لائق
~~وفقد الأعمى قائدا عذر وإن أحسن المشي بالعصا. نعم إن قرب المحل وأحسن
~~المشي بها فلا عذر اه أج قوله: (وأكل ذي ريح كريه) أي لا بقصد إسقاط
~~الجماعة وإلا وجب السعي في زواله ما أمكن ووجب الحضور وإن تأذى غيره به. ق
~~ل وعبارته على الجلال كبصل وثوم وكراث وفجل وأكلها مكروه في حقه - صلى الله
~~عليه وسلم - على الراجح، وكذا في حقنا ويكره له الحضور عند الناس ولو في
~~غير المسجد ومثل ذلك من بثوبه أو بفمه أو بقية بدنه ريح كريه يؤذي. ومن ثم
~~قال العلماء يمنع المجذوم والأبرص من اختلاطهما بالناس ومن المسجد والجمعة
~~ز ي مرحومي مع زيادة.
# PageV02P129
# بلا متعهد أو بمتعهد، وكان نحو قريب كزوج محتضر أو لم
~~يكن محتضرا لكنه يأنس به. وقد ذكرت في شرح المنهاج زيادة على الأعذار
~~المذكورة مع فوائد قال في المجموع: ومعنى كونها أعذارا سقوط الإثم على قول
~~الفرض، والكراهة على قول السنة لا حصول فضلها. وجزم الروياني بأنه يكون
~~محصلا للجماعة إذا صلى منفردا وكان قصده الجماعة لولا العذر، وهذا هو
~~الظاهر ويدل له خبر أبي موسى «إذا مرض العبد أو سافر كتب له من العمل ما
~~كان يعمله صحيحا مقيما» رواه البخاري.
# ثم شرع المصنف في شروط الاقتداء (و) هي أمور: الأول أنه يجب (على المأموم
~~أن ينوي الائتمام) بالإمام أو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فائدة: قال بعض الثقات: إن من أكل الفجل ثم قال بعده خمس عشرة مرة: اللهم
~~صل على النبي الطاهر في نفس واحد لم يظهر منه ريحه ولا يتجشأ. قال ح ف: وقد
~~جرب. وقال بعض الأطباء: لو علم آكل رءوس الفجل ما فيها من الضرر لم يعض على
~~رأس فجلة، ومن أكل عروقه مبتدئا بأطرافها ms1211 لا يتجشأ منها ق ل. وعبارة عبد
~~البر: من قال قبل أكله فراجع. وعبارة ع ش على م ر: وأكل ذي ريح كريه أي حيث
~~يجد أدما غيره وإلا فلا يكون عذرا. ومن الريح الكريه ريح الدخان المشهور
~~الآن ولا فرق في الكراهة بين أن يكون المسجد خاليا أو لا لتأذي الملائكة
~~به.
# قوله: (وحضور مريض) ظاهر الإطلاق ولو كان المريض فاسقا وعليه يقيد حرمة
~~إيناس الفاسق بغير المريض والضيف أو يجري فيه تعارض المانع والمقتضي خصوصا
~~إن كان مهدرا تأمل. رحماني وكتب الشوبري قوله مريض بلا متعهد هل وإن كان
~~غير محترم اه. قوله: (نحو قريب كزوج) ورقيق وصهر وصديق شرح المنهج وقوله
~~نحو قريب ولو غير محترم كزان محصن وقاطع طريق كما في ع ش على م ر، قال في
~~شرح الروض: قال الزركشي: والظاهر أن المراد بالقريب مطلق القرابة.
# قوله: (لكنه يأنس به) أي إن المريض يأنس بالحاضر لأن تأنيسه أهم اه أج
~~قوله: (وقد ذكرت إلخ) أشار بما ذكر إلى أن الأعذار لا تنحصر فيما ذكره ويدل
~~له تعبيره بالكاف، فمن الأعذار أيضا زلزلة وغلبة نعاس وسمن مفرط وسعي في
~~استرداد مال يرجو حصوله، أو لغيره وأعمى حيث لا يجد قائدا ولو بأجرة مثل
~~قدر عليها فاضلة عما يعتبر في الفطرة ولا أثر لإحسانه المشي بالعصا، إذ قد
~~تحدث وهدة يقع فيها وكونه مهتما بحيث يمنعه الهم من الخشوع والاشتغال
~~بتجهيز ميت وحمله ودفنه ووجود من يؤذيه في طريقه ولو بشتم ونحوه ما لم يمكن
~~دفعه من غير مشقة. ونحو النسيان والإكراه وتطويل الإمام على المشروع وتركه
~~سنة مقصودة لأنه إذا عذر بهما في الخروج من الجماعة ففي إسقاطها ابتداء
~~أولى وكونه سريع القراءة، والمأموم بطيئا أو ممن يكره الاقتداء به أو كان
~~يفتتن بجماله وهو أمرد أو كان يخشى هو من الافتتان بذلك اه أج.
# قوله: (سقوط الإثم) بأن كان الشعار لا يحصل إلا به بأن كان إماما أو
~~أطبقوا على تركها للعذر فاندفع ما ms1212 يقال إن فرض الكفاية يكفي فيه البعض
~~قوله: (هو الظاهر) هو المعتمد بشرط أن يكون المعذور ملازما لها قبل العذر
~~ولم يتعاط السبب ولم يتأت له إقامة الجماعة في بيته فالشروط ثلاثة وهذا جمع
~~بين الكلامين، وعبارة المرحومي والمعتمد حصول الفضيلة لكن دون فضيلة من
~~فعلها والمنفي في. كلام النووي، الفضل الكامل ز ي فقول ق ل: هو مرجوح ولا
~~يحصل له إلا ثواب قصده لا فضل الجماعة اه هو المرجوح اه م د.
### | [شروط الاقتداء في الصلاة]
# قوله: (وهي أمور) ذكر في المتن والشرح ستة شروط: الأول: نية المأموم
~~الائتمام. الثاني: أن لا يتقدم على إمامه في الموقف بأن يتأخر أو يساويه.
~~الثالث: اجتماع المأموم والإمام بمكان واحد. الرابع: توافق نظم صلاتيهما في
~~الأفعال الظاهرة فلا يصح اقتداء مصلي الظهر. مثلا بمصلي الكسوف بركوعين.
~~الخامس: التوافق في السنن تفحش المخالفة فيها، كسجدة تلاوة وتشهد أول.
~~السادس: تبعية الإمام بأن يتأخر تحرمه عن تحرمه وأن لا يسبقه بركنين فعليين
~~ولا يتخلف عنه بهما والمصنف اقتصر على اثنين منهما وهما الأول والثالث
~~وأدرج في ثانيهما العلم بانتقالات الإمام وهو شرط سابع، وقد نظمهما بعضهم
~~بقوله:
# PageV02P130
# الاقتداء به أو نحو ذلك في غير جمعة مطلقا، وفي جمعة
~~مع تحرم لأن التبعية عمل فافتقرت إلى نية، فإن لم ينو مع تحرم انعقدت صلاته
~~فرادى إلا الجمعة فلا تنعقد أصلا لاشتراط الجماعة فيها، فلو ترك هذه النية
~~أو شك فيها وتابعه في فعل أو سلام بعد انتظار كثير للمتابعة بطلت صلاته
~~لأنه وقفها على صلاة غيره بلا رابط بينهما، ولا يشترط تعيين الإمام فإن
~~عينه ولم يشر إليه وأخطأ كأن نوى الاقتداء بزيد فبان عمرا وتابعه كما مر
~~بطلت صلاته لمتابعته لمن لم ينو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وافق النظم وتابع واعلمن ... أفعال متبوع مكان يجمعن
# واحذر لخلف فاحش تأخرا ... في موقف مع نية فحررا
# وبقي من شروط القدوة خمسة شروط ذكرها الشارح والماتن لا بعنوان الشرطية
~~مع أنها منها أن لا ms1213 يعلم بطلان صلاة من يريد الاقتداء به، كحنفي مس فرجه
~~وأن لا تلزمه الإعادة وأن لا يفضل المأموم على الإمام بصفة ذاتية. كالذكورة
~~ولو احتمالا وأن لا يفضله في القراءة فلا يصح اقتداء قارئ بأمي وأن لا يكون
~~بالإمام مانع من الاستقلال فلا يصح اقتداؤه بمقتد، فجملتها اثنا عشر شرطا.
# قوله: (الأول أنه يجب) فيه مسامحة لأن الشرط ليس وجوب النية وإنما هو نفس
~~نية الائتمام لأن الوجوب معلوم من قوله الأول لأن الشرط لا يكون إلا واجبا
~~كما قرره شيخنا العشماوي.
# قوله: (يجب على المأموم) أي مريد الائتمام سواء مع التحرم أم بعده وتتعين
~~مع التحرم في الجمعة والمعادة والمجموعة بالمطر والمنذورة، جماعتها نعم تصح
~~النية في الأخيرة منفردا وإن أثم بفوت النذر ق ل وأ ج أي فالنية في غير هذه
~~الأربعة تكون في أول الصلاة أو في أثنائها، وإن كان ذلك مكروها في أثنائها
~~وعبارة شرح م ر. لكن كل من قطعها بغير عذر وإدخاله نفسه فيها في خلال صلاته
~~مكروه مفوت لفضيلة الجماعة حتى فيما أدركه مع الإمام خلافا للزركشي هنا.
~~والدليل على وجوب النية أن المتابعة عمل، وكل عمل لا بد له من نية فينتج أن
~~المتابعة لا بد لها من نية. كما ذكره الشارح بقوله لأن التبعية عمل إلخ اه.
# قوله: (بالإمام) أي لا يجزئه كيده فلا تصح القدوة لأن الربط إنما يتحقق
~~عند ربط فعله بفعله. كما يفهم من الاقتداء بزيد لا بنحو يده نعم إن نوى
~~بالبعض الكل صحت اه شرح م ر اه أج.
# قوله: (أو نحو ذلك) كالمأمومية والجماعة إلا أن نية الجماعة صالحة للإمام
~~والمأموم والقرينة تعين اه. أج والقرينة كتقدم الإمام في المكان أو التحرم
~~ومعنى الجماعة في المأموم ربط صلاته بصلاة الإمام ومعناها في الإمام ربط
~~صلاة الغير بصلاته.
# قوله: (في غير جمعة مطلقا) أي عند التحرم وبعده ومثل الجمعة المعادة وما
~~ألحق بها قوله: (فإن لم ينو مع تحرم) أي لم ينو الاقتداء أصلا قوله: (فلو ms1214
~~ترك هذه النية أو شك فيها) أي في غير الجمعة، أما فيها فيؤثر الشك إن طال
~~زمنه وإن لم يتابع أو مضى معه ركن كما لو شك في أصل النية اه أج. قوله:
~~(بعد انتظار كثير) أي عرفا لأجل المتابعة بخلاف اليسير وما كان اتفاقا أو
~~الكثير لا لأجل المتابعة نعم يضر الكثير مع الشك في الجمعة، كالنية في
~~الصلاة. اه. ق ل.
# قوله: (بطلت صلاته) فإنه متلاعب ولا فرق بين العالم بالمنع والجاهل به
~~على المعتمد ر م.
# قوله: (ولا يشترط تعيين الإمام) في نية المأموم باسمه كزيد أو وصفه
~~كالحاضر أو الإشارة إليه كهذا بل يكفي نية الاقتداء ولو عند التباسه بغيره
~~كقوله نويت اقتداء بالإمام منهم إذ مقصود الجماعة غير مختلف قال الإمام: بل
~~الأولى عدم تعيينه لأنه ربما عينه فبان خلافه فيكون ضارا اه أج. قوله: (ولم
~~يشر إليه) أي ولم يكن التعيين بإشارة وإلا فالإشارة من أفراد التعيين كما
~~يدل عليه قوله فإن عينه إلخ قوله: (وتابعه) لا حاجة إليه، لعدم انعقاد نيته
~~ق ل، وإنما يحتاج إليه إذا نوى الائتمام في الأثناء بعد انعقاد صلاته فرادى
~~وأخطأ أي في تعيين الإمام فإنها لا تبطل صلاته إلا إذا تابع كما قرره شيخنا
~~العشماوي وعبارة المرحومي المعتمد بطلان
# PageV02P131
# الاقتداء به، فإن عينه بإشارة إليه كهذا معتقدا أنه
~~زيد أو بزيد هذا أو الحاضر صحت.
# وقوله (دون الإمام) أشار به إلى أن نية الإمام الإمامة لا تشترط في غير
~~الجمعة بل تستحب ليحوز فضيلة الجماعة، فإن لم ينو لم تحصل له إذ ليس للمرء
~~من عمله إلا ما نوى، وتصح نيته لها مع تحرمه وإن لم يكن إماما في الحال
~~لأنه سيصير إماما وفاقا للجويني وخلافا للعمراني في عدم الصحة حينئذ، وإذا
~~نوى في أثناء الصلاة حاز الفضيلة من حين النية، ولا تنعطف نيته على ما
~~قبلها بخلاف ما لو نوى الصوم في النفل قبل الزوال فإنها تنعطف على ما قبلها
~~لأن النهار لا يتبعض صوما ms1215 وغيره بخلاف الصلاة فإنها تتبعض جماعة وغيرها،
~~أما في الجمعة فيشترط أن يأتي بها فيها مع التحرم، فلو تركها لم تصح جمعته
~~لعدم استقلاله فيها سواء أكان من الأربعين أم زائدا عليهم. نعم إن لم يكن
~~من أهل الوجوب ونوى غير الجمعة لم يشترط ما ذكر، وظاهر أن الصلاة المعادة
~~كالجمعة إذ لا تصح فرادى فلا بد من نية الإمامة فيها فإن أخطأ الإمام في
~~غير الجمعة وما ألحق بها في تعيين تابعه الذي نوى الإمامة به لم يضر لأن
~~غلطه في النية لا يزيد على تركها، أما إذا نوى ذلك في الجمعة وما ألحق بها
~~فإنه يضر لأن ما يجب التعرض له يضر الخطأ فيه.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# صلاته بمجرد الخطأ، وإن لم يتابعه لأن فساد النية مبطل إن وقع في الأثناء
~~ومانع من الانعقاد إن وقع في الابتداء أه. ز ي.
# قوله: (صحت) أي لأن الخطأ لم يقع في الشخص لعدم تأتيه فيه بل في الظن ولا
~~عبرة بالظن البين خطؤه شرح المنهج وعبارة أج قال م ر: والفرق بين هذه حيث
~~قالوا فيها بالصحة وبين ما قبلها حيث قالوا فيها بالبطلان، لأن ثم تصور في
~~ذمته شخصا معينا اسمه زيد فظن أنه الحاضر فاقتدى به فتبين أنه غيره فلم تصح
~~لعدم جزمه بإمامة من هو مقتد به وهنا جزم بإمامة. الحاضر وقصده بعينه لكن
~~أخطأ في اسمه فلم يؤثر للظن مع الربط بالشخص فلم يقع خطأ في الشخص أصلا اه
~~قوله: (لا تشترط) أي في صحة القدوة به فتصح الجماعة لهم لا له وكلامهم
~~كالصريح في حصول أحكام الاقتداء كتحمل السهو والقراءة إذا اقتدى به في
~~الركوع بغير نية الإمامة اه أج قوله: (سيصير إماما) قد يقتضي أن الفرض فيمن
~~يرجو جماعة يحرمون خلفه، أما غيره فالظاهر البطلان فليحرر قال الزركشي، بل
~~ينبغي نية الإمامة وإن لم يكن خلفه أحد إذا وثق بالجماعة وأقره في الإيعاب
~~اه. شوبري.
# وإذا نوى الإمامة والحالة هذه ولم يأت ms1216 خلفه أحد، فصلاته صحيحة. اه. سم.
~~قوله: (في عدم الصحة حينئذ) أي مع التحرم بل ينوي الإمامة إذا اقتدى به
~~المأمومون لأنه صار إماما هذا هو الظاهر قوله: (حاز الفضيلة من حين النية)
~~بخلاف نية الائتمام بعد التحرم فإنها مكروهة مفوتة لفضيلة الجماعة. اه. سم.
~~والفرق أن الإمام مستقل في الحالتين، والمأموم كان مستقلا وصار تابعا
~~فانحطت رتبته فكره في حقه ذلك قوله: (فإنها تتبعض جماعة وغيرها) كالمسبوق،
~~فإنه يتم صلاته منفردا قوله: (لعدم استقلاله) أي لعدم صحة استقلاله قوله:
~~(إن لم يكن من أهل الوجوب) كرقيق ومسافر ونوى غير الجمعة بأن نوى الظهر
~~وإذا نواه انتظروه في التشهد الأول، إلى أن يأتي ببقية الظهر ويسلموا معه
~~أو يفارقوه عند قيامه إذا قام والأفضل الانتظار.
# قوله: (أما إذا نوى ذلك) أي نوى الإمامة وأخطأ في تعيين تابعه وفي صحاح
~~النسخ، أما إذا كان ذلك في الجمعة إلخ أي الخطأ في تعيين تابعه وهذه هي
~~الصواب.
# قوله: (في الجمعة وما ألحق بها) كالمعادة قوله: (فإنه يضر) أي ما لم توجد
~~إشارة كالمأموم قوله: (لأن ما يجب التعرض له إلخ) يشير إلى قاعدة شهيرة هي
~~أن ما يجب التعرض له جملة أو جملة وتفصيلا يضر الخطأ فيه كالجمعة، فإنه يجب
~~التعرض
# PageV02P132
# الثاني من شروط الاقتداء عدم تقدم المأموم على إمامه
~~في المكان، فإن تقدم عليه في أثناء صلاته بطلت، أو عند التحرم لم تنعقد
~~كالتقدم بتكبيرة الإحرام قياسا للمكان على الزمان. نعم يستثنى من ذلك صلاة
~~شدة الخوف كما سيأتي فإن الجماعة فيها أفضل من الانفراد وإن تقدم بعضهم على
~~بعض، ولو شك هل هو متقدم أم لا كأن كان في ظلمة صحت صلاته مطلقا لأن الأصل
~~عدم المفسد كما نقله النووي في فتاويه عن النص، ولا تضر مساواة المأموم
~~بإمامه، والاعتبار في التقدم وغيره للقائم بالعقب وهو مؤخر القدم لا الكعب،
~~فلو تساويا في العقب وتقدم أصابع المأموم لم يضر. نعم إن كان اعتماده على
~~رءوس الأصابع ضر كما بحثه ms1217 الإسنوي، ولو تقدمت عقبه وتأخرت أصابعه ضر.
# تنبيه: لو اعتمد على إحدى رجليه وقدم الأخرى على رجل الإمام لم يضر، ولو
~~قدم إحدى رجليه واعتمد عليهما لم يضر كما في فتاوى البغوي. والاعتبار
~~للقاعد بالألية كما أفتى به البغوي أي ولو في التشهد، أما في حال السجود
~~فيظهر أن يكون المعتبر رءوس الأصابع، ويشمل ذلك الراكب وهو الظاهر، وما قيل
~~من أن الأقرب فيه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فيها لنية الجماعة ويلزم من نية الجماعة التعرض للتابع وهم المأمومون
~~إجمالا، وما لا يجب التعرض له جملة كنية الإمامة في غير الجمعة، لا يضر
~~الخطأ فيه فإذا عين في نيته جماعة فبان خلافهم لم يضر، لأنه لو لم ينو
~~الإمامة من أصلها لم يضر. اه. م د.
# قوله: (قياسا للمكان على الزمان) بجامع الفحش قوله: (وإن تقدم بعضهم)
~~غاية قوله: (صحت صلاته مطلقا) أي سواء جاء من قدام الإمام أو من خلفه خلافا
~~لمن فصل فقال إن كان قد جاء من خلفه فصلاته صحيحة، وإلا فباطلة لأن الأصل
~~تقدمه قوله: (لأن الأصل عدم المفسد) يؤخذ منه أن الشك بعد التحرم فإذا شك
~~عند التحرم لم تصح صلاته كما قرره شيخنا.
# قوله: (ولا تضر مساواة إلخ) أي لعدم المخالفة لكنها مكروهة تفوت فضيلة
~~الجماعة وإن كانت صورتها معتدا بها في الجمعة وفي غيرها، ويجري ذلك في كل
~~مكروه من حيث الجماعة المطلوبة شرح م ر يعني أن فائدة الجماعة التي لم تحصل
~~فضيلتها صحة الجمعة وغيرها وتحمل الإمام الفاتحة والسهو وغير ذلك اه. قوله:
~~(والاعتبار إلخ) والضابط أن يقال لا يصح أن يتقدم المأموم بجميع ما اعتمد
~~عليه على جزء مما اعتمد عليه الإمام ق ل. والحاصل أن المأموم والإمام إما
~~أن يكونا قائمين أو قاعدين أو مضطجعين أو مستلقيين أو مصلوبين أو معتمدين
~~على خشبتين. والحاصل من ضرب ستة المأموم في ستة الإمام ستة وثلاثون وهذه
~~قسمة عقلية، لأن المصلوب لا يصح أن يكون إماما للزوم الإعادة عليه ومن ثم ms1218
~~قال بعضهم أن أحوال الإمام خمسة لأن شرطه أن لا تلزمه الإعادة والمصلوب
~~تلزمه الإعادة وأحوال المأموم ستة فتضرب خمسة في ستة بثلاثين، قوله:
~~(وغيره) أي التأخر والمساواة قوله: (للقائم) ومثله الراكع فيما يظهر م ر.
~~هذا إن لم يعتمد في قيامه على أصابع رجليه وإلا فالعبرة بما اعتمد عليه اه
~~أج. قوله: (لا الكعب) أي ولا أصابع الرجل والأولى زيادة هذا لأجل التفريع
~~بعده.
# قوله: (وتأخرت أصابعه) بأن كانت رجله صغيرة قوله: (وقدم الأخرى) أي التي
~~يعتمد عليها قوله: (لم يضر كما في فتاوى البغوي) قياسا على الاعتكاف فيما
~~إذا خرج من المسجد بإحدى رجليه واعتمد عليهما فإنه لا ينقطع اعتكافه،
~~والأيمان فيما لو حلف لا يدخل مكانا ودخل بإحدى رجليه واعتمد عليهما فإنه
~~لا يحنث. اه. ز ي.
# قوله: (بالألية) أي إن اعتمد عليها فإن اعتمد على ركبتيه فالعبرة بهما م
~~ر اه أج.
# قوله: (أما في حال السجود) أي هذا أي ما تقدم في حال القيام والقعود أما
~~في الحال السجود إلخ قوله: (رءوس الأصابع) معتمد خلافا للقليوبي حيث ضعفه
~~قوله: (ويشمل ذلك) أي قوله والاعتبار للقاعد بالألية قوله: (بما اعتبروا به
~~في المسابقة) أي من أن المدار على سبق أحد المركوبين بالكتد وهو كتف
~~الدابة، وهو بعيد لأنه لا يلزم من تقدم
# PageV02P133
# الاعتبار بما اعتبروا به في المسابقة بعيد، وفي
~~المضطجع بالجنب وفي المستلقي بالرأس وهو أحد وجهين يظهر اعتماده. وفي
~~المقطوعة رجله بما اعتمد عليه وفي المصلوب بالكتف.
# ويسن أن يقف الإمام خلف المقام عند الكعبة، وأن يستدير المأمومون حولها،
~~ولا يضر كونهم أقرب إليها في غير جهة الإمام منه إليها في جهته كما لو وقفا
~~في الكعبة واختلفا جهة، ولو وقف الإمام فيها والمأموم خارجها جاز وله
~~التوجه إلى أي جهة شاء، ولو وقفا بالعكس جاز أيضا لكن لا يتوجه المأموم إلى
~~الجهة التي توجه إليها الإمام لتقدمه حينئذ عليه، ويسن أن يقف الذكر ولو
~~صبيا عن يمين الإمام وأن يتأخر عنه قليلا ms1219 للاتباع واستعمالا للأدب، فإن جاء
~~ذكر آخر أحرم عن يساره ثم يتقدم الإمام أو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أحد المركوبين على الآخر تقدم أحد الراكبين على الآخر شرح الروض قوله:
~~(بالجنب) أي جميعه وهو ما تحت عظم الكتف إلى الخاصرة ابن حجر فيضر التقدم
~~ببعضه إذا كان عريضا على عقب الإمام مثلا.
# قوله: (وفي المستلقي بالرأس) أي إن اعتمد عليه وإلا فبما اعتمد عليه من
~~الظهر أو غيره ق ل واعتمده م ر. قوله: (وفي المصلوب بالكتف) أي إذا كان
~~المصلوب المأموم أما إذا كانا مصلوبين أو الإمام فقط فلا تصح لأن الإمام
~~والحالة هذه تلزمه الإعادة أه ز ي وق ل. والاعتبار في المعلق بحبل بمنكبيه
~~أي إذا كان المعلق هو المأموم فقط دون الإمام لأنه تلزمه الإعادة فلا تصح
~~إمامته قوله: (بما اعتمد عليه) كخشبتين اعتمد عليهما
# قوله: (خلف المقام) أي مقام إبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام
~~أي بحيث يكون المقام بينه وبين الكعبة. اه. ق ل. وظاهر أن المراد بخلف ما
~~يسمى خلفا عرفا وأنه كلما قرب منه كان أفضل حج. اه. م د ويسمى خلفا بالنظر
~~لما كان عليه، لأن بابه كان مقابلا للكعبة فسدوه وفتحوه في الجهة التي قدام
~~الإمام فاندفع ما يقال كان الأولى، أن يقول أمام المقام ق ل على الجلال
~~قوله: (وأن يستدير المأمومون) أي يسن ذلك إن صلوا في المسجد الحرام، والصف
~~الأول حينئذ في غير جهة الإمام ما اتصل بالصف الأول، الذي يليه أي الذي
~~وراءه لا ما قرب للكعبة فقد قالوا إن الصف الأول هو الذي يلي الإمام سواء
~~أحالت مقصورة أو أعمدة أم لا. ولا يمنع الصف تخلل نحو منبر هكذا في شرح م
~~ر، فقول ق ل وقال شيخنا م ر هو أي الصف الأول من المستديرين الأقرب إلى
~~الكعبة في غير جهة الإمام اه. فيه نظر إلا أن يريد في غير شرح المنهاج وقد
~~علمت أنه ضعيف لأن المعول عليه ما في شرح ms1220 المنهاج.
# قوله: (ولا يضر إلخ) أي لانتفاء تقدمهم عليه ولأن رعاية القرب والبعد في
~~غير جهته مما يشق بخلاف الأقرب في جهته، فيضر فلو توجه الركن فجهته مجموع
~~جهتي جانبيه مع الركنين المتصلين بهما فلا يتقدم عليه المأموم المتوجه له
~~أو لإحدى جهتيه شرح المنهج مع زيادة من ع ش، وقوله أقرب والقرب المذكور
~~مفوت لفضيلة الجماعة م ر اه. وذلك لأن لنا وجها قويا يقول بالبطلان حينئذ
~~فروعي إذ الخلاف المذهبي أولى بالمراعاة من غيره اه. قال شيخنا ومثل التقدم
~~هنا في فوات فضيلة الجماعة المساواة اه أج.
# قوله: (منه) أي من قربه إليها فإليها معمول لقرب المقدر، قوله: (كما لو
~~وقفا) أي كما لا يضر كون المأموم أقرب إلى الجدار الذي توجه إليه من قرب
~~الإمام إلى ما توجه إليه لو وقفا فيها واختلفا جهة كأن كان وجه المأموم إلى
~~وجه الإمام، أو ظهره. إلى ظهره فإن اتحدا جهة بأن كان وجه الإمام إلى ظهر
~~المأموم ضر ذلك شرح المنهج بزيادة.
# وحاصل ما ذكره الشارح أربع صور، لأن الإمام والمأموم إما أن يكونا داخل
~~الكعبة أو خارجها أو أحدهما داخلها والآخر خارجها، وقد ذكر الشارح أحكامها
~~قوله: (لا يتوجه المأموم إلى الجهة) كأن يكون وجه الإمام إلى ظهره بخلاف ما
~~إذا كان وجهه إلى وجهه، فيصح قوله: (وأن يتأخر عنه قليلا) أي إن كان الإمام
~~مستورا بحيث لا يزيد على ثلاثة أذرع وإلا فاتته فضيلة الجماعة. اه. م د.
# قوله: (أحرم عن يساره) أي إن أمكن وإلا بأن لم يكن بيساره محل أحرم خلفه
~~ثم يتأخر إليه، من هو على اليمين فإن خالف ذلك كره وفاتته فضيلة الجماعة
~~كما أفتى به الوالد م ر فلو أحرم عن يساره أخذ الإمام برأسه وأقامه عن
~~يمينه
# PageV02P134
# يتأخران في قيام وهو أفضل هذا إذا أمكن كل من التقدم
~~والتأخر وإلا فعل الممكن، وأن يصطف ذكران خلفه كامرأة فأكثر، وأن يقف خلفه
~~رجال لفضلهم فصبيان لكن محله إذا استوعب الرجال الصف ms1221 وإلا كمل بهم أو بعضهم
~~فخناثى لاحتمال ذكورتهم فنساء وذلك للاتباع.
# وأن تقف إمامتهن وسطهن فلو أمهن غير امرأة قدم عليهن، وكالمرأة عار أم
~~عراة بصراء في ضوء، وكره لمأموم انفراد عن صف من جنسه بل يدخل الصف إن وجد
~~سعة وله أن يخرق الصف الذي
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لما صح عن «ابن عباس أنه وقف عن يساره - صلى الله عليه وسلم -، فأخذ
~~برأسه وأقامه عن يمينه» ويؤخذ منه أنه لو فعل أحد من المقتدين خلاف السنة
~~استحب للإمام إرشاده إليها بيده أو غيرها إن وثق منه، بالامتثال ولا يبعد
~~أن يكون المأموم في ذلك مثله في الإرشاد المذكور. ويكون هذا مستثنى من
~~كراهة الفعل القليل ولا فرق بين الجاهل وغيره وهو الأقرب اه شرح م ر.
# قوله: (في قيام) أو ركوع ومنه الاعتدال بخلاف غيرهما ولو كان تشهدا
~~أخيرا، فلا يسن فيه ذلك لأنه لا يتأتى إلا بعمل كثير ومشقة قوله: (وهو
~~أفضل) أي تأخرهما أفضل من تقدم، الإمام وذلك لأن الإمام متبوع فلا يناسبه
~~الانتقال اه.
# قوله: (وإلا فعل الممكن) فإن كانت السعة خلفهما دون الإمام تأخرا أو
~~بالعكس تقدم الإمام اه أج قوله: (وأن يصطف ذكران) أي رجلان أو صبيان أو رجل
~~وصبي ويسن أن لا يزيد ما بينه وبينهما على ثلاثة أذرع كما بين كل صفين.
# قوله: (كامرأة فأكثر) أي إذا حضرت امرأة أو أكثر ولو محرما أو زوجة تقوم
~~أو تقمن خلفه اه قوله: (لفضلهم) أي بحسب الأصل أو من حيث الجنس فيكون
~~المعنى لفضل جنسهم وإلا فهم مقدمون على الصبيان ولو كان الصبيان أفضل منهم
~~بنحو علم، ولو كانوا أي الرجال فسقة كما قال حج وقال شيخنا قوله لفضلهم أي
~~شأنهم ذلك، فإن حضر معه ذكر وامرأة وقف الذكر عن يمينه والمرأة خلف الذكر
~~أو امرأة وذكران وقفا خلف وهي خلفهما. أو ذكر وامرأة وخنثى وقف الذكر عن
~~يمين الإمام والخنثى خلفه لاحتمال أنوثته والمرأة خلفه لاحتمال ذكورته.
# قوله: (فصبيان) . ولو لم ms1222 يحضر غيرهم اصطفوا خلف الإمام ولا ينحوا
~~للبالغين لأنهم من جنسهم بخلاف غيرهم.
# قوله: (فخناثى) ولا يكمل بهم صف من قبلهم وكذلك النساء لا يكمل بهن صف من
~~قبلهن لاحتمال المخالفة فيهما، بخلاف الصبيان مع البالغين كما مر. وأفضل
~~صفوف الرجال أولها ثم الذي يليه وهكذا وأفضل كل صف يمينه وإن كان من
~~باليسار يسمع الإمام ويرى أفعاله خلافا لبعضهم، حيث ذهب إلى أنه أفضل حينئذ
~~من اليمين الخالي، عن ذلك معللا له بأن الفضيلة المتعلقة بذات الصلاة مقدمة
~~على المتعلقة بمكانها ويرده أن في جهة اليمين كالصف الأول من صلاة الله
~~وملائكته، على أهلها ما يفوق سماع القراءة وغيره وما تقدم من تفضيل الأول
~~على ما يليه وهكذا محله في غير صلاة الجنازة، أما هي فيستوي صفوفها عند
~~اتحاد الجنس لاستحباب تعدد الصفوف فيها اه أج. مع تقديم وتأخير.
# قوله: (للاتباع) أي في الجملة وإلا فلم يكن في زمن النبي خناثى
# قوله: (إمامتهن) أنثه قال الرازي لأنه قياسي وقال بعضهم إمام يطلق على
~~المذكر والمؤنث، وأنث لئلا يتوهم أن إمامهن الذكر كذلك. اه. حج.
# قوله: (وسطهن) بسكون السين أكثر من فتحها عملا. بالقاعدة من أن متفرق
~~الأجزاء كالناس والدواب يقال بالسكون وقد يفتح وفي متصل الأجزاء كالرأس
~~والدار، يقال بالفتح وقد يسكن والأول ظرف والثاني اسم ز ي وح ل قوله:
~~(بصراء) ليس قيدا حتى لو كان فيهم بصير فقط لم يختلف الحكم، والظاهر أن
~~قوله عراة ليس بقيد أيضا فلو كانوا مستورين، والإمام عاريا كان الحكم كذلك
~~أي يقف وسطهم وإن كان المستور مقدما في الإمامة على العاري فافهم اه قوله:
~~(إن وجد سعة) بفتح السين بأن كان لو دخل فيه وسعه وإن عدمت الفرجة. اه. م
~~د.
# قوله: (وله أن يخرق الصف الذي إلخ) فقد نص على ندب سد فرج الصفوف وأن لا
~~يشرع في صف حتى يتم ما قبله، وأن يفسح لمن يريده فلو خالفوا شيئا من ذلك
~~كرهت صلاتهم، وفاتتهم فضيلة الجماعة شرح م ر. ms1223 فإنه قال إن ارتكاب كل مكروه
~~من حيث الجماعة المطلوبة يفوتها، ونقل سم عن ابن حجر مثل ذلك وأقره لكن في
~~فتاوى ابن الرملي. أن الصفوف المقطعة تحصل لهم
# PageV02P135
# يليه فما فوقه إليها لتقصيرهم بتركها، ولا يتقيد خرق
~~الصفوف بصفين كما زعمه بعضهم وإنما يتقيد به تخطي الرقاب الآتي في الجمعة،
~~فإن لم يجد سعة أحرم ثم بعد إحرامه جر إليه شخصا من الصف ليصطف معه وسن
~~لمجروره مساعدته.
# (ويجوز) للمصلي المتوضئ (أن يأتم) بالمتيمم الذي لا إعادة عليه وبماسح
~~الخف، ويجوز للقائم أن يقتدي بالقاعد والمضطجع لأنه - صلى الله عليه وسلم -
~~صلى في مرض موته قاعدا وأبو بكر والناس قياما وأن يأتم العدل (بالحر
~~الفاسق) ولكن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فضيلة الجماعة دون فضيلة الصف الأول، ونقل مثل ذلك عن الشرف المناوي وعن
~~شيخ الإسلام هذا وقد علمت أن المعتمد ما قاله م ر. في شرحه من فوات فضيلة
~~الجماعة كالصف اه أج.
# قال ابن العماد، يستحب للمأموم أن يبادر إلى الصلاة في الصف الأول
~~لمعنيين: أحدهما استماع قراءة الإمام، الثاني أن المصلي في الصف الأول،
~~أخشع لعدم اشتغال المصلي بمن أمامه وجهة اليمين أفضل قال الترمذي الحكيم
~~لأنه روي " إن الرحمة تنزل على من عن يمينه ثم على من عن يساره، فإن سبق
~~واحد إلى الصف الأول لم يجز للغير تأخيره إلا في مسائل: إحداها: إذا كان
~~ممن يتأذى به القوم برائحة كريهة من صنان ونحوه. الثانية: إذا حضر العبد
~~بإذن السيد إلى الصف الأول فللسيد تأخيره، وله أن يأمره بالسبق إلى الصف
~~الأول ليحوز له الموضع. الثالثة: إذا تقدمت امرأة إلى الصف الأول أمرت
~~بالتأخير للحديث. الرابعة: إذا صف خلف الإمام جاهل لا يصلح للاستخلاف ينبغي
~~أن يؤخر ويتقدم إلى خلف الإمام، من يصلح للإمامة «لقوله - صلى الله عليه
~~وسلم - ليليني منكم أولو الأحلام والنهى ثم الذين يلونهم» الحديث قوله:
~~(الذي يليه) أي يلي نفسه قوله: (فما فوقه) ولو صفوفا كثيرة اه أج.
# قوله: (لتقصيرهم ms1224 بتركها) فإن لم يقصروا فلا كراهة كأن تركوا سد الفرجة
~~لشدة حرها كوقت الحر بالمسجد الحرام، لعدم تقصيرهم ولو كان عن يمين الإمام
~~محل يسعه وقف فيه ولم يخرق ولو عرضت فرجة بعد كمال الصف في أثناء الصلاة،
~~فمقتضى تعليلهم بالتقصير عدم الخرق إليها ويحتمل غيره اه شرح م ر وقوله فلو
~~عرضت فرجة أي بأن علم عروضها أما لو وجدها ولم يعلم هل كانت موجودة قبل أو
~~طرأت فالظاهر أنه يخرق ليصلها إذ الأصل عدم سدها لا سيما إذا كان ذلك من
~~أحوال المأمومين المعتادة لهم. اه. ع ش.
# قوله: (وإنما يتقيد به) أي لأنهم لم يدخلوا في الصلاة، فلم يتحقق تقصيرهم
~~حج.
# قوله: (تخطي الرقاب الآتي في الجمعة) والتخطي هو المشي بين القاعدين فهي
~~مغايرة لمسألتنا، إذ هي شق الصفوف وهم قائمون والفرق حيث جوزوا هنا خرق
~~صفوف كثيرة ومسألة التخطي بصفين أن سد الفرجة التي في الصفوف مصلحة عامة له
~~وللقوم بإتمام صلاته وصلاتهم فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة. كما ورد في
~~الحديث بخلاف التخطي فإن الإمام يسن له عدم إحرامه حتى يسوي بين صفوفهم اه
~~أج قوله: (ثم بعد إحرامه) أما قبله فمكروه. اه. م ر قوله: (جر إليه) أي
~~ندبا أي بشرط أن يكون المجرور حرا وأن يجوز موافقته له وأن يكون الصف
~~المجرور منه أكثر من اثنين. وأن يكون الجر في القيام بعد الإحرام فهذه شروط
~~خمسة لندب الجر وقد جمعها بعضهم في بيت فقال:
# لقد سن جر الحر من صف عدة ... يرى الوفق فاعلم في قيام قد أحرما
# فإن كان المجرور غير حر فلا جر، لئلا يدخل في ضمانه حتى لو جره ظانا
~~حريته فتبين رقه دخل في ضمانه وكذا يمتنع الجر، إن لم يجوز موافقته لخوف
~~الفتنة أو كان الصف اثنين فلا جر لئلا يصير الآخر منفردا، نعم إن أمكنه
~~الخرق ليصطف مع الإمام أو كان مكانه يسع أكثر من اثنين فينبغي أن يخرق في
~~الأولى، ويجرهما معا في الثانية والخرق ms1225 في الأولى أفضل وإن جر قبل الإحرام
~~كره ولم يحرم على المعتمد، ويفرق بينه وبين ما لو سوك غيره بغير إذنه بعد
~~الزوال حيث حرم أو أزال دم شهيد بأن هذا مأذون فيه شرعا لكن تعجل بخلاف ذاك
~~كما ذكره زي.
# قوله: (مساعدته) أي لينال معه فضل المعاونة على البر والتقوى، مع حصول
~~ثواب صفه الذي كان فيه لأنه لم يخرج منه إلا لعذر. اه. حج وس ل
# قوله:
# PageV02P136
# تكره خلفه، وإنما صحت خلفه لما رواه الشيخان أن ابن
~~عمر كان يصلي خلف الحجاج. قال الشافعي - رضي الله تعالى عنه - وكفى به
~~فاسقا
# : وليس لأحد من ولاة الأمور تقرير فاسق إماما في الصلوات كما قاله
~~الماوردي، فإن فعل لم يصح كما قاله بعض المتأخرين، والمبتدع الذي لا يكفر
~~ببدعته كالفاسق
# (والعبد) أي يجوز للحر أن يأتم بالعبد لأن ذكوان
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لأنه - صلى الله عليه وسلم - إلخ) فيه أنه يدل على بعض المدعى وهو اقتداء
~~القائم بالقاعد لا بالمضطجع قال البيهقي وكان ذلك يوم السبت أو الأحد،
~~وتوفي - عليه الصلاة والسلام - ضحوة يوم الاثنين فكان ناسخا لخبر الشيخين
~~عن أبي هريرة وعائشة «إنما جعل الإمام ليؤتم به» إلى أن قال «وإذا صلى
~~جالسا فصلوا جلوسا أجمعين» فإن قلت لا يلزم من نسخ وجوب القعود وجوب
~~القيام. بل ينبغي أن يقال في الجواب الأصل القيام وإنما وجب القعود لمتابعة
~~الإمام فلما نسخ ذلك زال اعتبار متابعة الإمام، فلزم وجوب القيام لأنه
~~الأصل أه أج.
# قوله: (بالجر) هذه نسخة وهناك نسخة أخرى وهي ويجوز أن يأتم الحر بالعبد
~~وعليها أن يكون الشارح غير إعراب المتن بخلافه على الأولى قوله: (ولكن تكره
~~خلفه) وإن اختص بصفات مرجحة لأنه يخاف منه أن لا يحافظ على الواجبات «لقوله
~~- صلى الله عليه وسلم - إن سركم أن تقبل صلاتكم فليؤمكم خياركم فإنهم وفدكم
~~فيما بينكم وبين ربكم» قوله: (وإنما صحت إلخ) المناسب وإنما جاز أي
~~الائتمام المأخوذ من قوله يجوز أن يأتم إلخ ms1226 قوله: (كان يصلي خلف الحجاج) .
~~فيه أن فعل الصحابي ليس بحجة إلا أن يقال إنه فعله بمحضر من الصحابة، ولم
~~ينكر عليه فصار إجماعا سكوتيا
# قوله: (وليس لأحد من ولاة الأمور) ومثلهم نظار المساجد قوله: (لم يصح) أي
~~تقريره ولا يستحق أجرة بخلاف المؤذن غير الأهل فيحرم على الإمام، أو نائبه
~~مع الصحة واستحقاق الأجرة على المعتمد وقيل يستحق هنا كالأذان قوله: (كما
~~قاله بعض المتأخرين) كالشهاب م ر والشهاب ابن حجر خلافا لما توهمه عبارة م
~~ر في شرحه، حيث قال: ويحرم إلخ إذ الحرمة لا تنافي الصحة، بل نقل عنه خارج
~~الشرح الصحة مع الحرمة، والمعتمد ما قاله الشهاب م ر وابن حجر، وذلك لأنه
~~مأمور بمراعاة المصالح وليس منها أن يوقع الناس في صلاة مكروهة. ويؤخذ منه
~~كما قاله م ر حرمة نصب كل من يكره الاقتداء به اه. اج.
# وسواء كان الناصب له الإمام أو الواقف أو الناظر حج، قال شيخنا: ويرجع
~~عليه بالمعلوم وإن باشر كالأهل إن لم يباشر ولم ينب أهلا. ولو شرط الواقف
~~مراعاة الخلاف أو اقتضى عرفه المطرد، ذلك وجبت بأن لا يأتي بمبطل عند
~~المأموم وإلا لم يستحق المعلوم نقله شيخنا عن شيخه م ر. ويجوز الاستنابة في
~~التدريس وسائر الوظائف وإن لم يأذن الواقف إذا استناب مثله أو خيرا منه،
~~ويستحق المنيب جميع المعلوم خلافا لما أفتى به النووي وابن عبد السلام من
~~عدم استحقاق واحد منهما شيئا ز ي. في الجعالة اه. رحماني واعتمد م ر تبعا
~~لوالده وغيره حصول فضيلة الجماعة خلف الفاسق والمعتزلي والرافضي والقدري،
~~والمتهم والمخالف الذي لا يعتقد وجوب بعض الواجبات ومحل كراهة إمامة الفاسق
~~لغير الفاسق أما لمثله ولو اختلف الفسق فلا تكره ما لم يكن فسق الإمام أفحش
~~اه م د. على التحرير.
# قوله: (الذي لا يكفر ببدعته) كالمجسم والرافضي ومثله من يعتقد سنية بعض
~~الأركان كالحنفي ق ل. وكالقائل بخلق القرآن أو عدم الرؤية. وأما ما نص
~~الشافعي على تكفير نافي الرؤية ms1227 والقائل بخلق القرآن فهو مؤول بكفر النعم اه
~~مناوي. وأما من يكفر ببدعته كالمجسم صريحا ومنكر العلم بالجزئيات فلا يصح
~~أن يكون إماما بحال كما قاله في التحرير.
# قوله: كالمجسم هذا مرجوح وعدم تكفيره هو الراجح، والمراد به من يعتقد
~~الجسمية فقط وإن كان يلازمها العرض كالبياض والسواد أو لزمها الجهة إذ لازم
~~المذهب ليس بمذهب، ولا يكفر معتقد الجهة على الراجح فتأمل ق ل وكتب الشوبري
~~قوله: كالمجسم صريحا، قال حج: وهو الذي يتجه ترجيحه من تناقض ما وقع في
~~الروضة والمجموع لكن محله فيمن اعتقد أنه تعالى جسم كالأجسام، وعليه يحمل
~~إطلاق المجموع أنه يكفر. أما من اعتقد أنه جسم لا كالأجسام فلا يكفر، وعليه
~~يحمل إطلاق الروضة وغيرها بل المشهور عند أئمتنا أنه ليس بكفر اه. وجمع في
~~الإيعاب
# PageV02P137
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بينهما بأن ما هنا محله إن صرح بشيء من لوازم الجسمية كالبياض والسواد
~~وما هناك فيما إذا لم يصرح بشيء من ذلك لأن الأصح عند الأصوليين أن لازم
~~المذهب ليس بمذهب. وقوله: ليس بمذهب وإن كان كفرا ما لم يلتزمه صاحبه اه.
~~وذكر حج في فتاويه الحديثية نقلا عن الأذرعي وغيره أن المشهور عدم تكفير
~~المجسمة وإن قالوا له جسم كالأجسام لأنهم مع ذلك قد لا يعتقدون لوازم
~~الأجسام اه.
# وفي المسايرة وشرحها ومن سماه جسما وقال: لا كالأجسام يعني في نفي لوازم
~~الجسمية كبعض الكرامية، فإنهم قالوا: هو جسم بمعنى موجود. وآخرون منهم
~~قالوا: هو جسم بمعنى قائم بنفسه خطأ لكن خطؤه في إطلاق الاسم لا في المعنى
~~اه. وقوله صريحا بخلاف المجسم ضمنا كالقائل بالجهة أو بلون مثلا لأن ذلك من
~~لوازم الأجسام، والمعتمد عدم تكفير المجسمة مطلقا وكذا الجهوية أي لغلبة
~~التجسم على الناس وأنهم لا يفهمون موجودا في غير جهة. وعبارة العناني قوله:
~~كالمجسم صريحا أي المعتقد كونه تعالى كالأجسام، بخلاف ما إذا اعتقد أنه جسم
~~لا كالأجسام، والمعتمد أنه لا يكفر مطلقا سواء كان اعتقاده مطلق ms1228 التجسم أو
~~أنه كالأجسام فالمجسم من يثبت لله جسما، تعالى الله سبحانه وتعالى عن ذلك
~~علوا كبيرا. واحترز بالتصريح عمن يقول بالجهة، يعني أنه تعالى في جهة ويلزم
~~منه أنه جسم لكنه ليس صريحا فلا يكفر اه بالحرف وأصله للزيادي.
# قلت: والقلب إلى التفصيل أميل، فقد قال حج في الأعلام: والمشهور من
~~المذهب كما قاله جمع متأخرون أن المجسمة لا يكفرون، لكن أطلق في المجموع
~~تكفيرهم وينبغي حمل الأول على ما إذا قالوا جسم لا كالأجسام، والثاني ما
~~إذا قالوا جسم كالأجسام لأن النقص اللازم على الأول قد لا يلتزمونه. ومر أن
~~لازم المذهب غير مذهب بخلاف الثاني فإنه صريح في الحدوث والتركيب والألوان
~~والاتصال، فيكون كفرا لأنه أثبت للقديم ما هو منفي عنه بالإجماع وما علم من
~~الدين بالضرورة انتفاؤه عنه ولا ينبغي التوقف في ذلك اه بالحرف. فتلخص في
~~المجسمة ثلاثة أقوال: التكفير مطلقا، وعدمه مطلقا، والتفصيل. والله الهادي
~~إلى سواء السبيل. وذكر حج في الكتاب المذكور أن القائلين بالجهة لا يكفرون
~~على الصحيح. قال: نعم إن اعتقدوا لازم قولهم من الحدوث أو غيره كفروا
~~إجماعا اه فليحفظ.
# فإن قلت: ما المعتمد فإن الزيادي وق ل والعناني أطبقوا على أن المعتمد
~~عدم تكفير المجسمة مطلقا وابن حجر فصل. قلت: القلب إلى التفصيل أميل اه.
~~وقوله: ومنكر العلم بالجزئيات وبالمعدوم والبعث والحشر للأجسام فمنكر العلم
~~بالجزئيات وهو من يثبت لله تعالى العلم بالكليات وينفي العلم بالجزئيات
~~كافر أي لأن أهل السنة على عموم علمه تعالى للكليات والجزئيات ولو الغير
~~المتناهية، ولذاته الأقدس وللمعدوم قال اللقاني: والمستحيل ومعنى علمه به
~~علمه باستحالته وأنه لو تصور وقوعه لزمه من الفساد كذا وبهذا تميز عن علمنا
~~نحن بالمستحيل اه. واعلم أن منكر العلم بالجزئيات هم الفلاسفة وقد قالوا
~~أيضا بقدم العالم وعدم حشر الأجساد وقد قلت في ذلك:
# بثلاثة كفر الفلاسفة العدا ... إذ أنكروها وهي قطعا مثبته
# علم بجزئي حدوث عوالم ... حشر لأجساد وكانت ميته
# اه. م د على التحرير. قال النووي ms1229 كغيره: ويكره للإنسان أن يؤم قوما
~~وأكثرهم يكرهونه لمعنى مذموم شرعا، كوال ظالم ومن تغلب على إمامة الصلاة
~~ولا يستحقها، أو لا يحترز عن النجاسة، أو يمحق هيئات الصلاة، أو يتعاطى
~~معيشة مذمومة، أو يعاشر أهل الفسوق ونحوهم، أو شبه ذلك سواء نصبه الإمام أم
~~لا. قال: وأما المأمون الذين يكرهونه فلا يكره لهم الصلاة وراءه، وهذه
~~الكراهة للتنزية كما صرح به ابن الرفعة والقمولي وغيرهما بخلاف ما إذا كرهه
~~كلهم فإنها للتحريم كما نقله في الروضة كأصلها في الشهادات عن صاحب العدة
~~ونص عليه الشافعي - رضي الله عنه - فقال: ولا يحل
# PageV02P138
# مولى عائشة كان يؤمها، لكن الحر ولو كان أعمى أولى
~~منه (والبالغ بالمراهق) لأن عمرو بن سلمة بكسر اللام كان يؤم قومه على عهد
~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن ست أو سبع رواه البخاري. لكن
~~البالغ أولى من الصبي، والحر البالغ العدل أولى من الرقيق، والعبد البالغ
~~أولى من الحر الصبي، وفي العبد الفقيه والحر غير الفقيه ثلاثة أوجه أصحها
~~أنهما سواء والمبعض أولى من كامل الرق.
# والأعمى والبصير في الإمامة سواء.
# ويقدم الوالي بمحل ولايته الأعلى فالأعلى على غيره فإمام راتب. نعم إن
~~ولاه الإمام الأعظم فهو مقدم على الوالي، ويقدم الساكن في مكان بحق ولو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لرجل أن يؤم قوما وهم يكرهونه. والإسنوي ظن أن المسألتين واحدة. فقال
~~هنا: وهذه الكراهة للتحريم كما نقله الرافعي في الشهادات عن صاحب العدة
~~ونقله في الحاوي عن الشافعي وذكر لفظه المتقدم وتبعه على ذلك جماعة. اه. م
~~د.
# قوله: (كالفاسق) لما كان له تأويل لم يكن فاسقا فلذا شبهه به
# قوله: (لأن ذكوان مولى عائشة كان يؤمها) عبارة المحلي: وإن عائشة كان
~~يؤمها عبدها ذكوان وهو أنسب لأن الكلام في اقتداء الحر بالعبد لا في إمامة
~~العبد للحر وبينهما فرق دقيق. اه. مرحومي قوله: (أولى منه) لأن الإمامة
~~منصب جليل، فالحر أولى به. اه. برماوي قوله: (والبالغ بالمراهق) وخالف
~~الحنفية فقالوا: ms1230 لا يصح. قال في الكنز وشرحه: وفسد اقتداء رجل بصبي لأنه
~~متنفل فلم يجز اقتداء المفترض به اه. وفي الميزان للشعراني قال الأئمة
~~الثلاثة بعدم صحة إمامة الصبي المميز في الجمعة وقال الشافعي: يجوز
~~الاقتداء به فيها كغيرها وإن كان البالغ أولى بالإمامة من الصبي بلا خلاف،
~~ووجه الأول أن منصب الإمامة في الجمعة وغيرها من منصب الإمام الأعظم، وقد
~~اتفقوا على أن من شرطه أن يكون بالغا. ووجه الثاني أن المراد عدم إخلاله
~~بواجبات الصلاة وآدابها، وذلك حاصل بالصبي المميز الذي يميز بين الفرائض
~~والسنن، ويتحرز عن الصلاة مع الحدث والنجس وأيضا فإنه لا ذنب عليه بخلاف
~~البالغ فأشبه الإمام العادل المحفوظ من الذنوب اه قوله: (بالمراهق) أي
~~الصبي المميز وأصله من قارب سن الاحتلام ق ل قوله: (لكن البالغ أولى من
~~الصبي) أي وإن كان الصبي أقرأ أو أفقه لصحة الاقتداء به بالإجماع بخلاف
~~الصبي، ولهذا نص في البويطي على كراهة الاقتداء به اه قوله: (والحر) وإن
~~كان أعمى أولى من الرقيق، أي وإن قل ما فيه من الرق إلا إن تميز بنحو فقه
~~أي فيقدم العبد الفقيه على الحر الخالي من الفقه، أما حر فقيه وعبد أفقه
~~فهما سواء كما حمل السبكي عبارة المجموع على ذلك، وهذا كله في غير صلاة
~~الجنازة، أما فيها فالحر أولى مطلقا لأن دعاءه أقرب إلى الإجابة اه م ر.
~~قوله: (وفي العبد الفقيه) أي الأفقه والحر غير الفقيه، أي غير الأفقه بأن
~~كان فقيها فالحرية تعادل زيادة الفقه هكذا يفهم لأن غير الفقيه لا تصح
~~إمامته. اه. م د. وتكره إمامة الأقلف وإن كان بالغا اه.
# قوله: (والأعمى والبصير في الإمامة سواء) أي لتعارض فضيلتهما لأن الأعمى
~~لا ينظر ما يشغله فهو أخشع، والبصير ينظر الخبث فهو أحفظ عن النجاسة
~~والكلام إذا استويا في سائر الصفات، وإلا فمن ترجح بصفة قدم بها كأعمى فقيه
~~وبصير غير فقيه، فالأعمى حينئذ يقدم فقد قال الماوردي: الحر الأعمى أولى من
~~العبد البصير، ومثل الأعمى ms1231 والبصير في الاستواء السميع مع الأصم، والفحل مع
~~الخصي والمجبوب، والأب مع ابنه، والقروي مع البلدي اه أج. ولو كان البصير
~~لا يتحاشى عن النجاسة قدم الأعمى عليه، أو كان الأعمى غير خاشع قدم البصير
~~عليه. وعند الحنفية أن إمامة الأعمى مكروهة لأنه لا يتوقى النجاسة. وفي
~~البدائع إذا كان لا يوازيه غيره في الفضيلة في مسجده فهو أولى كما في شرح
~~الكنز قوله: (سواء) أي إن اتفقا في بقية الصفات الآتية وسواء خبر الأعمى
~~والبصير لأنه مصدر بمعنى مستويان. فائدة: قال الإسنوي: رجل يجوز كونه إماما
~~لا مأموما وهو الأعمى الأصم يكون إماما لاستقلاله بأفعاله لا مأموما إذ لا
~~طريق له إلى العلم بانتقالات الإمام إلا إن كان بجنبه ثقة يعرفه بها اه.
# قوله: (الوالي) هو من له ولاية على ذلك المحل يقدم ولو على المالك. اه. ق
~~ل قوله: (الأعلى فالأعلى) كالباشا فإنه مقدم على القاضي كما قرره شيخنا
~~العشماوي. قوله: (على غيره) ولو على الأفقه والمالك والإمام الراتب فهو
~~مقدم
# PageV02P139
# بإعارة على غيره لا على معير للساكن بل يقدم المعير
~~عليه، ولا على سيد غير سيد مكاتب له، فأفقه فأقرأ فأورع فأقدم هجرة فأسن
~~فأنسب فأنظف ثوبا وبدنا وصنعة، فأحسن صوتا فأحسن صورة، ولمقدم بمكان لا
~~بصفات تقديم لمن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# على المقدم بالصفات والمكان. اه. م د. وقوله والمالك أي إذا أذن في
~~الصلاة في ملكه كما قيده م ر اه قوله: (فإمام راتب) ولو كان غيره أفقه منه
~~مثلا قوله: (الإمام الأعظم) أي أو نائبه اه أج قوله: (فهو مقدم على الوالي)
~~أي في محل ولايته قوله: (بحق) فيقدم المستأجر على المؤجر، ويقدم الموصى له
~~بالمنفعة على وارث الموصي. اه. ق ل.
# قوله: (ولا على سيد) أي أذن له في السكنى، بل يقدم سيده عليه شرح المنهج
~~أي وليس هذا الإذن إعارة كما يدل له عطفه عليها لأن الإعارة تقتضي ملك
~~الانتفاع، والعبد لا يملك ولو بتمليك سيده كما قرره شيخنا. ms1232 وعبارة م د
~~قوله: ولا على سيد أي ولا ساكن بحق على سيده، فإذا أذن السيد لعبده في
~~السكنى بمحل قدم السيد إلا السيد المكاتب للعبد فلا يقدم عليه بل المكاتب
~~هو المقدم لاستقلاله، فإذا أذن لسيده في دخوله دارا اشتراها مثلا فهو
~~المقدم لا سيده، فإن كان السيد معيرا له الدار فالسيد المعير هو المقدم لا
~~المكاتب، ويؤخذ منه بطريق الأولى عدم تقديمه على قنه المبعض فيما ملكه
~~ببعضه الحر اه شرح م ر.
# قوله: (غير سيد مكاتب) أي كتابة صحيحة فمكاتبه يقدم عليه.
# قوله: (فأفقه) أي في باب الصلاة وإن لم يحفظ إلا الفاتحة ح ل. فالمراد به
~~أعرف الحاضرين بالصلاة ومتعلقاتها، أي فيقدم على الأقرأ وإن حفظ جميع
~~القرآن إذ الحاجة إلى الفقه أهم لكثرة حوادث الصلاة التي تطرأ فيها. قال ق
~~ل: نعم يقدم عليه الأسن في الجنازة لأن دعاء الأسن أقرب إلى الإجابة اه. أي
~~فقولهم في باب الصلاة أي غير صلاة الجنازة كما قاله م د على التحرير، ولو
~~كان الأفقه عاريا والفقيه مستورا فالذي يظهر أن العاري مقدم إذ لا نقص فيه
~~يعارض فضيلته التي زاد بها، وأيضا فضيلته ذاتية وذاك كماله بالستر عرضي
~~يمكن زواله لا ذاتي، ويقاس بما ذكر كل من اختل فيه شرط لا يوجب الإعادة
~~كالتيمم. قاله ابن حجر وقوله: إذ لا نقص فيه، فيه نظر فقد قال بعضهم: إن
~~صلاة العراة ونحوهم جماعة صحيحة ولا ثواب فيها لأنها غير مطلوبة اه.
# قال شيخنا: أي لأن انتفاء طلبها لعدم أهليتهم لها بسبب صفة قائمة بهم اه.
~~فحاصله أن غير العاري مقدم على الأفقه العاري للاعتناء من الشارع بأمر
~~الستر. اه. م د.
# قوله: (فأقرأ) أي أصح. وعبارة م ر في شرحه: والأوجه أن مراده بالأقرأ
~~الأصح قراءة، فإن استويا في ذلك فالأكثر قراءة. وبحث الإسنوي أن المتميز
~~بقراءة السبع أو بعضها مقدم على غيره.
# قوله: (فأورع) أي أكثر ورعا وهو زيادة على العدالة بالعفة وحسن السيرة
~~شرح المنهج، والزهد ms1233 أعلى من الورع لأن الورع ترك الشبهات وأخذ الحلال المحض
~~ولو زاد على الحاجة، والزهد الاقتصار على ما يحتاج إليه من الحلال المحض
~~وحينئذ فالزاهد مقدم على الورع كما قاله م ر. والزهد قسم من الورع لا قسيم
~~له، قال أج: والحاصل أن الزهد قسم من الورع لا قسيم إذ الورع مقول
~~بالتشكيك، فأول مراتبه اجتناب الشبهات فإن ترك ما زاد على الحاجة من الحلال
~~كانت المرتبة العليا له اه.
# قوله: (فأقدم هجرة) لو قال: فالمهاجر فالأقدم هجرة لكان أولى، والهجرة في
~~زمنه - صلى الله عليه وسلم - الإتيان من غير بلده إليه وبعده من بلاد الكفر
~~إلى بلاد الإسلام. اه. ق ل. تنبيه: يندب الخروج من بلد يعمل فيها بالمعاصي
~~إلى بلد لا يعمل فيها بها ق ل.
# قوله: (فأسن) أي في الإسلام لا بكبر السن، فيقدم شاب أسلم أمس على شيخ
~~أسلم اليوم، فإن استويا في الإسلام روعي كبر السن ويقدم من أسلم بنفسه على
~~من أسلم بتبعيته لغيره. وإن تأخر إسلامه لأن فضيلته في ذاته. قال ابن
~~الرفعة: وهو ظاهر إذا كان إسلامه قبل بلوغ من أسلم تبعا لغيره، أما بعده
~~فيظهر تقديم التابع اه شرح م ر. وقياس تقديم من أسلم بنفسه على من أسلم
~~تبعا تقديم من هاجر بنفسه على من هاجر أحد آبائه وإن تأخرت هجرته، وظاهر
~~تقديم من هاجر أحد أصوله إليه - صلى الله عليه وسلم - على من هاجر أحد
~~أصوله إلى دار الإسلام لا على من هاجر بنفسه إليها. وهل يدخل في الأصول هنا
~~الأنثى ومن أدلى بها كأبي الأم؟ قياس الكفاءة لا، وقد يفرق بأن المدار على
~~شرف يظهر عادة التفاخر به وهنا على أدنى شرف وإن لم يكن كذلك اه قاله
# PageV02P140
# يكون أهلا للإمامة
# (ولا) يصح اقتداؤه بمن يعتقد بطلان صلاته كشافعي اقتدى بحنفي مس فرجه لا
~~إن افتصد اعتبارا باعتقاد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الشوبري. وبما ذكر علم أنه يقدم التابعي على الصحابي بأن أسلم ولم يجتمع
~~به ms1234 - صلى الله عليه وسلم - ثم بعد سنة مثلا أسلم شخص واجتمع به - صلى الله
~~عليه وسلم - ثم اجتمعا فيقدم التابعي المجتمع بالصحابي على الصحابي لأن سنه
~~في الإسلام أكثر، ولهذا قالوا الصحابي ليس كفؤا لبنت تابعي لأن له أصلا في
~~الإسلام بخلاف الصحابي اه فقد صرحوا بأنه يوجد في المفضول ما لا يوجد في
~~الفاضل.
# قوله: (وبدنا) الواو بمعنى الفاء فيه وفيما بعده لأنها مرتبة على المعتمد
~~خلافا لظاهر كلامه، ويقدم عليها الأحسن ذكرا أي سيرة ولو تعارضت هذه
~~الثلاثة بأن وجد أنظف ثوبا وآخر أنظف بدنا وآخر أنظف صنعة، فالذي يظهر
~~تقديم الأنظف ثوبا ثم بدنا ثم صنعة، قال الزركشي وينبغي رعاية صفات الثوب
~~كالأبيض «لقوله - صلى الله عليه وسلم - خير ثيابكم البياض» حتى يقدم على
~~لابس الأسود. اه. م د قوله: (وصنعة) أي كسبا فيقدم الزارع والتاجر على
~~غيرهما برماوي قوله: (فأحسن صوتا) أي ولو كانت الصلاة سرية لأن حسن الصوت
~~تميل إليه القلوب في الجملة ولو لسماعه في نحو التكبير اه قوله: (فأحسن
~~صورة) أي وجها وهذا لا يغني عنه أنظف بدنا إذ لا يلزم من الأنظف الأحسن،
~~وبعد ذلك المتزوج فالأحسن زوجة، فالأبيض ثوبا. وقال ع ش: لعل المراد
~~بالصورة سلامته في بدنه من آفة تنقصه كعرج وشلل لبعض أعضائه. والحاصل أن
~~الصفات أربعة عشر: الأفقه ثم الأقرأ ثم الأزهد ثم الأورع ثم الأقدم هجرة ثم
~~الأسن ثم. الأنسب ثم الأحسن ذكرا ثم الأنظف ثوبا فوجها فبدنا فصنعة ثم
~~الأحسن صوتا فصورة. وقال بعضهم: المراد بحسن الصورة تناسب الأعضاء والمعتمد
~~ترتيبهم كما في هذا النظم:
# يقدم الأفقه حيث يوجد ... فأقرأ فأورع فأزهد
# مهاجر فأقدم في الهجرة ... أسنهم أشرفهم في النسبة
# أحسنهم ذكرا وبعد الأنظف ... ثوبا فجسما ثم ما يحترف
# فخيرهم في الصوت ثم الخلق ... فالوجه فالزوجة يا ذا السبق
# فأبيض ثوبا فإن نزاع ... جرى في الاستواء فالإقراع
# هذا كله حيث لا راتب أو أسقط حقه. وإلا قدم الراتب على الكل، وهو من ولاه
~~الناظر ولاية صحيحة ms1235 أو كان بشرط الواقف اه قوله: (ولمقدم بمكان) أي ويباح
~~لمقدم بمكان تقديم لا بصفات، فلا يباح له ذلك وإن كان يجوز له مع الكراهة،
~~والمقدم بالمكان هو الوالي والإمام الراتب والساكن بحق ح ف. والذي في شرح م
~~ر: أن التقدم مندوب إذا كان المقدم ساكنا بحق وكان غير أهل للإمامة، وسكت
~~عن حكم التقديم من الساكن الذي هو أهل، ومن الوالي والراتب ولعله مراد
~~شيخنا ح ف بقوله أي يباح وعبارة ح ل قوله: والمقدم بمكان أي وإن لم يكن
~~أهلا للصلاة كالكافر والمرأة لرجال، وحينئذ يكون أولى بالإمامة من غيره
~~بخلاف من قدمه القوم بالصفة لا يكون أولى بالإمامة من غيره اه. وقوله:
~~كالكافر، اعترض بأن الكافر والمرأة لا يقال لهما مقدمان لأن المقدم من يسوغ
~~له الصلاة بالقوم. وأجيب بأن هذين يقال لهما مقدمان على فرض زوال المانع
~~اه.
# قوله: (لا بصفات) أي المقدم بالصفات كالأفقه ليس له التقديم. اه. م د. أي
~~يكره له ذلك كما تقدم.
# قوله: (بمن يعتقد بطلان صلاته) بأن يظنه ظنا غالبا، وليس المراد به ما
~~اصطلح عليه الأصوليون وهو الجزم المطابق للواقع اه أج. بدليل تمثيله بقوله
~~وكمجتهدين إلخ قوله: (بمن يعتقد) لم يبرز الضمير مع كون الصلة جرت على غير
~~من هي له لأن الإبراز لا يجب إلا في الوصف وهذا فعل قوله: (لا إن افتصد)
~~صور المسألة صاحب الخواطر السريعة
# PageV02P141
# المأموم، وكمجتهدين اختلفا في إناءين من الماء طاهر
~~ومتنجس، فإن تعدد الطاهر صح اقتداء بعضهم ببعض ما لم يتعين إناء إمام
~~للنجاسة، فلو اشتبه خمسة من آنية فيها نجس على خمسة فظن كل طهارة إناء منها
~~فتوضأ به وأم بالباقين في صلاة من الخمس أعاد ما ائتم به آخرا، ولا يصح
~~اقتداؤه بمقتد ولا بمن تلزمه إعادة كمتيمم لبرد
# ولا يصح أن (يأتم) ذكر (رجل) أو صبي (مميز) ولا خنثى (ب) أنثى (امرأة) أو
~~صبية مميزة ولا خنثى مشكل لأن الأنثى ناقصة عن
#
### | [حاشية ms1236 البجيرمي]
# بما إذا نسي الإمام كونه مفتصدا، أي وعلم المأموم بذلك لتكون نيته جازمة
~~في اعتقاده بخلاف ما إذا علمه أي الإمام لأنه متلاعب عندنا أيضا لعدم جزمه
~~بالنية شرح م ر وأقره سم. والحاصل أن الإمام والمأموم إما أن يكونا عالمين
~~بالفصد أو جاهلين به، أو الإمام عالما والمأموم جاهلا أو بالعكس، فلا يصح
~~الاقتداء في الأولى ويصح في الثلاثة الأخيرة، ويشترط فيما إذا كان الإمام
~~جاهلا بالفصد أي ناسيا له وكان المأموم عالما به أن يعلم أن الإمام جاهل به
~~ليكون جازما بالنية كما قاله ع ش.
# قوله: (اعتبارا باعتقاد المأموم) يؤخذ منه أنه لو ترك الإمام البسملة لم
~~تصح قدوة الشافعي به، ولو كان المقتدي به الإمام الأعظم أو نائبه خلافا
~~لبعضهم.
# وسئل الشهاب م ر عن إمام مسجد يصلي بعموم الناس بأن كان راتبا هل يجب
~~عليه أن يراعي الخلاف أو لا ويقتصر على مذهبه؟ فأجاب بأنه يجب عليه رعاية
~~الخلاف اه. قال شيخنا: أما لو قرر إمام للحنفية مثلا فلا يلزمه ذلك وهو
~~قضية إفتاء م ر. ثم قال شيخنا بعد ذلك: إذا كان يصلي خلفه شافعي ينبغي وجوب
~~رعاية الخلاف. قلت: وفيه ما فيه إذ هو مقيد بإمامة على مذهب معين، ولا يلزم
~~الإمام تصحيح صلاة الغير وبهذا فارقت مسألة إفتاء م ر اه أج.
# قوله: (فيها نجس) فلو كان في الخمسة نجسان صحت صلاة كل خلف اثنين فقط أو
~~النجس منها ثلاثة فبواحد فقط، ولو كان النجس أربعة لم يقتد أحد منهم بأحد،
~~ولو سمع صوت حدث أو شم بين خمسة وتناكروه وأم كل في صلاة فكما ذكر في
~~الأواني شرح م ر قوله: (فتوضأ) أو اغتسل به أو غسل به ثوبه ز ي قوله:
~~(أعاد) أي أعاد كل منهم ما صلاه مأموما آخر، فإذ ابتدءوا بالصبح أعادوا
~~العشاء إلا إمامها فيعيد المغرب فيحرم عليهم الائتمام في العشاء، ويحرم
~~عليه الائتمام في المغرب اه ابن حجر لتعيين إناءي إماميهما للنجاسة بالنسبة
~~للكل بالنظر ms1237 لإمام العشاء وبالنسبة لإمامها بالنظر لإمام المغرب اه. وقوله:
~~أعادوا العشاء مقتضاه صحتها مع أن النجاسة منحصرة في إناء إمامها، ويجاب
~~بأنهم نسبوا انحصار النجاسة في إناء إمامها. وقوله فيحرم أي عند العلم بذلك
~~قوله: (ما ائتم) أي أعاد الصلاة التي ائتم فيها آخرا قوله: (بمقتد) أي حال
~~اقتدائه ولو حكما كالفرقة الثانية في صلاة ذات الرقاع، فإن بان بعد فراغه
~~من صلاته أن إمامه كان مقتديا فلا إعادة ق ل. وإذا انقطعت القدوة إما بسلام
~~الإمام أو بنية المفارقة فيصح الاقتداء به. والحاصل أنه يصح اقتداء بعض
~~المأمومين بعد سلام الإمام ببعض، لكنه لا ثواب فيه لأن نية القدوة في أثناء
~~الصلاة إلا في الجمعة فلا يصح كما ذكر الرحماني، والمشكوك في مأموميته كأن
~~وجد رجلين يصليان وشك في أيهما الإمام فلا يصح اقتداؤه بواحد منهما وإن ظنه
~~الإمام ولو بالاجتهاد فيما يظهر خلافا للزركشي اه قوله: (ولا بمن تلزمه
~~إعادة) محله إن علم المأموم بحاله حال الاقتداء أو قبله ونسي فإن لم يعلم
~~مطلقا أو إلا بعد الصلاة فلا إعادة لصحة القدوة لأن غايته أن الإمام محدث
~~وتبين حدث الإمام بعد الصلاة لا يوجب الإعادة اه ع ش.
# قوله: (كمتيمم لبرد) استشكل هذا بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم
~~يأمر من صلى خلف عمرو بن العاص بالإعادة وهو كان متيمما للبرد. وأجيب عنه
~~بأن عدم الآمر بالإعادة لا يستلزم عدمها لأنها على التراخي وتأخير البيان
~~إلى وقت الحاجة جائز، ولجواز كونهم عالمين وقضوا ما عليهم اه أج.
# قوله: (ولا يأتم رجل بامرأة) يقرأ المتن بالرفع ويكون من عطف الجمل، ولا
~~يصح أن يقرأ يأتم بالنصب عطف على يأتم المتقدم لأنه يصير المعنى، ويجوز أن
~~لا يأتم الرجل بالمرأة وهذا فيه تهافت لأنه ليس مقصودا، وإنما المقصود عدم
~~الصحة لا جواز عدم الائتمام. وأما قول الشارح: ولا يصح أن يأتم رجل فهو حل
~~معنى لا إعراب اه قوله: (رجل) أي
# PageV02P142
# الرجل، والخنثى المأموم يجوز أن يكون ذكرا ms1238 والإمام
~~أنثى «لقوله - صلى الله عليه وسلم - لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة» وروى
~~ابن ماجه «لا تؤمن امرأة رجلا» . ويصح اقتداء خنثى بانت أنوثته بامرأة ورجل
~~بخنثى بانت ذكورته مع الكراهة قاله الماوردي. وتصح قدوة المرأة بالمرأة
~~وبالخنثى كما تصح قدوة الرجل وغيره بالرجل. فيتلخص من ذلك تسع صور: خمسة
~~صحيحة وهي قدوة رجل برجل، خنثى برجل، امرأة برجل، امرأة بخنثى، امرأة
~~بامرأة، وأربعة باطلة وهي: قدوة رجل بخنثى، رجل بامرأة خنثى بخنثى، خنثى
~~بامرأة.
# (ولا) يصح أن يأتم (قارئ) وهو من يحسن الفاتحة (بأمي) أمكنه التعلم أم
~~لا، والأمي من يخل بحرف كتخفيف مشدد من الفاتحة بأن لا يحسنه كأرت بمثناة
~~وهو من يدغم بإبدال في غير محل الإدغام بخلافه بلا إبدال
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ولو احتمالا فهو صادق بصورتين، وكذا المرأة فالصور الباطلة هي منطوق
~~المتن قوله: (لقوله) المناسب أن يقول: ولقوله بعطفه على ما قبله قوله: (ولو
~~أمرهم امرأة) عام في الصلاة وغيرها قوله: (ويصح اقتداء خنثى بانت أنوثته)
~~أي سواء بانت قبل الصلاة وهو ظاهر، أو بانت بعدها ودخل في الصلاة ظانا أن
~~إمامه رجل، أو لم يعلم منه شيئا قوله: (بانت ذكورته) أي قبل القدوة وهو
~~ظاهر، وكذا بعد فراغ الصلاة إن دخل الرجل في الصلاة جازما بأنه رجل أو لم
~~يظن من حاله شيئا. قال سم: حاصل هذه المسألة أنه إن علمه خنثى عند الاقتداء
~~لم تنعقد صلاته، وإن علم خنوثته في أثناء الصلاة فإن تبين في الحال أنه ذكر
~~استمرت الصحة لأنه لم يتردد عند النية وقد بانت الذكورة في الحال، وإن مضى
~~قبل التبين ركن أو طال الفصل بطلت، وإن علمه بعد الصلاة فإن لم تبن ذكورته
~~وجب القضاء، وإن تبينت ولو بعد طول الفصل صحت الصلاة ولا قضاء. وهذا الحاصل
~~عرضته على شيخنا الطبلاوي فجزم به. اه. ع ش إطفيحي وقرره ح ف غير أنه اعتمد
~~فيما إذا بان الإمام خنثى في أثناء الصلاة أنها تبطل، وإن ظهر ms1239 عقبه أنه
~~متضح بالذكورة لمضي جزء من الصلاة مع الشك، وعبارة المناوي: ويصح اقتداء
~~رجل بخنثى اتضحت ذكورته وخنثى اتضحت أنوثته بأنثى لكن يكره اه.
# قوله: (بأمي) منسوب إلى الأم كأنه على حاله حين ولدته أمه وأصله من لا
~~يكتب ولا يقرأ اه. ثم استعير مجازا فيما ذكره الشارح، أو يقال إنه حقيقة
~~عرفية ومثل الأمي في الحكم المذكور من لا يكبر للإحرام، وكذا تارك الفاتحة
~~أو بعضها كالبسملة بخلاف من كبر ولم ينو وكأن وجه المخالفة أنه لا تقصير من
~~المأموم، فيصح اقتداؤه مع الجهل بحاله. اه. م د على التحرير قوله: (أمكنه
~~التعلم أم لا) علم بحاله أم لا لأن الإمام بصدد تحمل القراءة على المسبوق،
~~فإذا لم يحسنها لم يصلح للتحمل شرح المنهج: فلا يصح اقتداء القارئ بالأمي
~~مطلقا وقوله: علم القارئ بحاله أم لا شامل لما إذا تردد في كونه أميا أو
~~لا، فلا يصح الاقتداء حينئذ وقد صرح غير واحد بصحة الاقتداء لأن الظاهر من
~~حال المصلي أنه يحسن القراءة، فإن أسر في جهرية تابعه المأموم ووجب عليه
~~البحث عن حاله بعد السلام، فإن تبين أنه غير قارئ أعاد، وإن تبين أنه قارئ
~~ولو بقوله: نسيت الجهر أو أسررت لكونه جائزا وصدقه المأموم لم يعد، وإن لم
~~يتبين حاله لم يعد أيضا وفي كلام بعضهم أنه يعيد لأنه لو كان قارئا لجهر.
~~اه. ح ل.
# قوله: (كتخفيف مشدد) مثال لمن يخل بحرف وقوله: كأرت مثال للأمي كما قرره
~~شيخنا العشماوي. وعبارة ق ل قوله: كتخفيف مشدد أشار إلى أن التعبير بمن يخل
~~بحرف كاف عن زيادة أو تشديدة. وقوله: من الفاتحة قيد لما الكلام فيه اه.
~~وخرج بالفاتحة غيرها، أما التكبير فإن كان يخل به مع القدرة وائتم به
~~القارئ فإن دخل في الصلاة عالما بأن إمامه يخل بالتكبير لم تنعقد، وإن لم
~~يعلم إلا بعد فراغ الصلاة وجبت الإعادة، وإن علم في الأثناء وجب الاستئناف
~~ولا تنفعه نية المفارقة، وأما مع العجز فلا ضرر، ms1240 وأما الإخلال في التشهد
~~فإن دخل عالما بذلك لم تنعقد صلاة المأموم، فإن لم يعلم إلا بعد فراغ
~~الصلاة وبعد سلامه لا إعادة، وإن كان قبل سلام المأموم سجد للسهو وسلم ولا
~~إعادة أيضا، وإن علم في أثناء الصلاة انتظره لعله يعيده على الصواب، فإذا
~~سلم ولم يعده سجد المأموم للسهو أيضا وكذا حكم السلام كالتشهد اه. وعبارة.
~~شرح م ر: وبحث الأذرعي صحة اقتداء من يحسن نحو
# PageV02P143
# كتشديد اللام أو الكاف من مالك وألثغ بمثلثة وهو من
~~يبدل حرفا بأن يأتي بغيره بدله كأن يأتي بالمثلثة بدل السين فيقول
~~المثتقيم، فإن أمكن الأمي التعلم ولم يتعلم لم تصح صلاته وإلا صحت كاقتدائه
~~بمثله فيما يخل به، وكره الاقتداء بنحو تأتاء كفأفاء ولاحن بما لا يغير
~~المعنى كضم هاء لله، فإن غير معنى في الفاتحة كأنعمت بضم أو كسر ولم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# التكبير أو التشهد أو السلام بالعربية بمن لا يحسنها بها، ووجهه أن هذه
~~لا مدخل لتحمل الإمام فيها فلم ينظر لعجزه عنها اه. لكن في حاشية البرماوي
~~أن هذا غير مستقيم لما تقدم أن الإخلال ببعض الشدات في التشهد مخل أيضا، أي
~~فلا تصح صلاته حينئذ ولا إمامته اه ق ل. على الجلال وح ف. وإنما سجد للسهو
~~حملا على أنه أخل ببعض التشهد سهوا وكان يغير المعنى لأنه حينئذ يبطل عمده،
~~وما أبطل عمده سن السجود لسهوه تأمل.
# قوله: (في غير محل الإدغام) كقوله {اهدنا الصراط المستقيم} [الفاتحة: 6]
~~بتشديد التاء اه قوله: (وألثغ) هو أعم من الأرت قوله: (وهو من يبدل حرفا)
~~سواء كان مع إدغام أم لا قوله: (كأن يأتي بالمثلثة بدل السين) قال م ر: نعم
~~لو كانت اللثغة يسيرة بأن لم تمنع أصل مخرجه بأن كان غير صاف لم يؤثر بأن
~~لم يحصل إبدال. وحكى الروياني عن أبي غانم مقرئ ابن سريج قال: انتهى ابن
~~سريج إلى هذه المسألة فقال: لا تصح إمامة الألثغ وكانت لثغته يسيرة. وفي أي
~~في ms1241 أبي غانم مثلها، فاستحييت أن أقول له هل تصح إمامته فقلت له: هل تصح
~~إمامتي؟ قال: نعم وإمامتي أيضا. اه. عميرة. وسئل الشهاب م ر عمن قرأ الرحيم
~~مالك بإثبات الألف مع الإدغام. فأجاب بحرمة القراءة مع صحة الصلاة. وأجاب
~~الشيخ أبو النصر الطبلاوي بالصحة، ولا تحرم القراءة بالإدغام مع إثبات
~~الألف بناء على الصحيح أن الشاذ ما وراء العشرة وإن خالف فيه الشيخان، وهذه
~~قراءة يعقوب من الثلاثة بعد السبعة. وكان والدي - رحمه الله - يشدد في ذلك
~~تبعا لجمع ردا على من يدعي شذوذها اه. هذا وقد علمت أن المعتمد عند م ر ما
~~عليه الشيخان، وهو أن الشاذ ما وراء السبعة اه أج.
# قوله: (وإلا) أي إن لم يمكنه التعلم صحت كاقتدائه بمثله. قال ق ل: لو قال
~~كاقتدائه بمثله به كان مستقيما أي أولى لأنه يصح اقتداؤه بمثله، وأكمل منه
~~بخلاف اقتداء غيره به فلا يصح إلا إذا كان مثله اه.
# قوله: (فيما يخل به) بأن اتحدا في الحرف المعجوز عنه ومحله وإن اختلفا في
~~المأتي به كأن يبدل أحدهما سين المستقيم مثلثة والآخر مثناة بأن قال
~~أحدهما: المثتقيم بالمثلثة، والآخر المتتقيم بالمثناة. ولو مع الإدغام فيصح
~~لاتحاد الحرف المعجوز عنه، ومنه يؤخذ عدم جواز اقتداء أخرس بأخرس أصليين،
~~فإن كان أحدهما أصليا دون الآخر صح اقتداء الأصلي بالطارئ دون عكسه، فإن
~~كانا عارضين فلا يصح اقتداء أحدهما بالآخر لأن كلا منهما يحسن ما لا يحسنه
~~الآخر اه ق ل. مع زيادة. وعند حج يصح اقتداء أحدهما بالآخر مطلقا. وفي شرح
~~م ر: وعلم منه عدم صحة اقتداء أخرس بأخرس ولو عجز إمامه في أثناء صلاته عن
~~القراءة لخرس لزمه مفارقته، بخلاف ما لو عجز عن القيام لأن اقتداء القائم
~~بالقاعد صحيح ولا كذلك القارئ بالأخرس قاله البغوي في فتاويه، فلو لم يعلم
~~بخرسه حتى فرغ من صلاته أعاد لأن حدوث الخرس نادر بخلاف طرو الحدث. اه. م د
~~على التحرير.
# قوله: (بنحو تأتاء) أي في الفاتحة ms1242 أو غيرها بدليل قوله كفأفاء إذ لا فاء
~~في الفاتحة، والمراد به من يكرر الحرف وإن قدر على عدمه فلا يشترط العذر،
~~وإنما صحت صلاته مع ذلك لأن المكرر حرف قرآني كما قاله ق ل وعبارة أج: بنحو
~~تأتاء كوأواء أي وهو من يكرر الواو وكذا سائر الحروف لزيادته ونفرة الطبع
~~عن سماعه، وجاز الاقتداء بهم مع زيادتهم لعذرهم فيها اه أج قوله: (ولاحن)
~~المراد باللحن ما يشمل الإبدال. اه. م ر قوله: (بما لا يغير المعنى) أي
~~ويحرم عمد ذلك مع صحة الصلاة والقدوة. اه. دميري. والحاصل أن اللحن حرام
~~على العامد العالم القادر مطلقا، وأن ما لا يغير المعنى لا يضر في صحة
~~صلاته والقدوة به مطلقا، وأما ما يغير المعنى ففي غير الفاتحة لا يضر فيهما
~~إلا إن كان عامدا عالما قادرا. وأما في الفاتحة فإن قدر وأمكنه التعلم ضر
~~فيهما وإلا فكأمي. اه. ق ل على المحلي قوله: (كضم هاء لله) أي
# PageV02P144
# يحسن اللاحن الفاتحة فكأمي فلا يصح اقتداء القارئ به،
~~وإن كان اللحن في غير الفاتحة كجر اللام في قوله تعالى {أن الله بريء من
~~المشركين ورسوله} [التوبة: 3] صحت صلاته والقدوة به حيث كان عاجزا عن
~~التعلم، أو جاهلا بالتحريم، أو ناسيا كونه في الصلاة، أو إن ذلك لحن لكن
~~القدوة به مكروهة. أما القادر العالم العامد فلا تصح صلاته ولا القدوة به
~~للعالم بحاله وكالفاتحة فيما ذكر بدلها، ولو بان إمامه بعد اقتدائه به
~~كافرا ولو مخفيا كفره كزنديق وجبت الإعادة لتقصيره بترك البحث عنه. نعم لو
~~لم يبن كفره إلا بقوله وقد أسلم قبل الاقتداء به فقال بعد الفراغ: لم أكن
~~أسلمت
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وفتح دال نعبد وكسر بائها ونونها لبقاء المعنى، وضم صاد الصراط وهمزة
~~اهدنا فإن ذلك كله لا يضر في صحة القدوة وإن كان المتعمد لذلك آثما اه اج.
~~وقوله: وضم صاد الصراط أي فكاللحن الذي لا يغير المعنى وإن لم تسمه النحاة
~~لحنا فإن اللحن ms1243 عندهم كاللغويين تغيير الإعراب والخطأ فيه، والمراد به هنا
~~الأعم فيشمل إبدال حرف بآخر، ونصب دال الحمد لله أو جرها والمراد بتغيير
~~المعنى أن بنقل معنى الكلمة إلى معنى آخر كضم تاء أنعمت وكسرها أولم يكن
~~لها معنى أصلا كالزين بالزاي. اه.
# قوله: (فإن غير) أي اللحن قوله: (ولم يحسن اللاحن الفاتحة) أي لم يحسن ما
~~لحن به فيها بأن عجز لسانه عنه ولم يمكنه التعلم كما في م ر وإنما أطلق
~~عليه أنه لم يحسن الفاتحة لأنه إذا لم يحسن ما لحن به صدق عليه أنه لا
~~يحسنها تأمل. قوله: (فلا يصح. اقتداء القارئ به) أي مطلقا ولا صلاته إن
~~أمكنه التعلم وإلا صحت كاقتداء مثله به، ومثل اقتداء القارئ بالأمي اقتداء
~~من يحسن سبع آيات بمن لا يحسن إلا الذكر وحافظ نصف الفاتحة الأول بنصفها
~~الثاني اه شرح م ر. ومن يحسن الذكر بمن لا يحسن شيئا كذلك اه أج قوله: (وإن
~~كان اللحن) أي المغير للمعنى بدليل مثاله وقوله في غير الفاتحة أي وغير
~~بدلها كما ذكره ق ل قوله: (صحت صلاته) قال الإمام: ولو قيل ليس لهذا اللاحن
~~قراءة غير الفاتحة مما يلحن فيه لم يكن بعيدا لأنه يتكلم بما ليس بقرآن بلا
~~ضرورة، وقواه السبكي شرح المنهج ومقتضاه البطلان. واختاره السبكي وهو ضعيف
~~لأن السورة مطلوبة في الجملة. اه. ح ل.
# قوله: (ولو بان إمامه إلخ) بان من أخوات كان فإمامه اسمها وكافرا خبرها
~~شيخنا عن السيوطي، والأولى نصبه على التمييز المحول عن الفاعل أي ولو بان
~~كفر إمامه لعدم ثبوت ما ذكره كما في ع ش على م ر. والأولى جعله حالا، ورد
~~بأنه ليس المعنى بأن في حال كونه كافرا لأن الحال على تقدير في بل المعنى
~~بأن كفره، فالأولى كونه تمييزا ولو ظهر له حاله في أثناء القدوة وجب
~~الاستئناف ق ل قوله: (كافرا) أي أو خنثى أو مجنونا أو أميا أو تاركا
~~الفاتحة في الجهرية، أو تجب عليه الإعادة أو ساجدا ms1244 على كمه الذي يتحرك
~~بحركته، أو تاركا تكبيرة الإحرام أو قادرا على القيام أو على السترة وكان
~~يصلي من قعود أو عاريا، وفارق تبين كونه قادرا على القيام في الخطبة وكان
~~قد خطب من قعود حيث لا تجب عليه الإعادة لأن القيام في الخطبة شرط وفي
~~الصلاة ركن والشرط يغتفر فيه. فإن قلت: يرد على هذا الفرق السترة فإنها شرط
~~للصلاة، فما الفرق بينها وبين قيام الخطبة؟ أجيب بأن السترة شرط للصلاة،
~~والقيام المذكور شرط لما هو منزل منزلة الصلاة وهو الخطبة فاغتفر فيه. اه.
~~ح ف. وقوله: وكان يصلي من قعود فتجب الإعادة في جميع ذلك لأن من شأنها أن
~~لا تخفى اه.
# قوله: (ولو مخفيا) هي للرد على الرافعي. وقوله: وجبت الإعادة ولا ينقلب
~~نفلا مطلقا قوله: (وجبت الإعادة) أي إن بان بعد الفراغ من الصلاة، فإن بان
~~في أثنائها وجب استئنافها. اه. م د.
# قوله: (لتقصيره بترك البحث) صريحه أن يجب البحث على المأموم عن حال
~~الإمام قبل اقتدائه وليس كذلك على الأصح، فلو قال لكون الإمام ليس من أهل
~~الإمامة في
# PageV02P145
# حقيقة، أو أسلمت ثم ارتددت لم تجب الإعادة لأنه كافر
~~بذلك فلا يقبل خبره، لا إن بان ذا حدث ولو حدثا أكبر، أو ذا نجاسة خفية في
~~ثوبه أو بدنه فلا تجب الإعادة على المقتدي لانتفاء التقصير بخلاف الظاهرة
~~فتجب فيها الإعادة، كما لو بان إمامه أميا. ولو اقتدى رجل بخنثى فبان
~~الإمام رجلا لم يسقط القضاء لعدم صحة القدوة في الظاهر لتردد المأموم في
~~صحة صلاته عندها.
# وثالث الشروط اجتماع الإمام والمأموم بمكان كما عهد عليه الجماعات في
~~العصر الخالية، ولاجتماعهما أربعة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ذاته لكان أولى. اه. ق ل. وعبارته على الجلال قوله لتقصيره إلخ في هذا
~~التعليل نظر مع ما مر من أنه لا يجب البحث عن حال الإمام إلا أن يقال
~~الأمور التي قل أن تخفى على أحد نسب تاركها إلى التقصير في البحث عنها، أو
~~يقال: ms1245 هذا تعليل من يوجب البحث جرى على لسان غيره وليس مقصودا عنده اه. ولو
~~اقتدى بمن جهل إسلامه أو شك فيه فلا قضاء لأن إقدامه على الصلاة دليل ظاهر
~~على إسلامه ولم يبن خلافه. نعم إن أسر في جهرية لزمه البحث، فإن قال: نسيت
~~الجهر أو أسررت لكونه جائزا وصدقه المأموم فلا تلزمه الإعادة بل تستحب، فإن
~~تعذر عليه البحث أو بحث معه فلم يجبه فالإعادة لازمة له، أما في السرية فلا
~~إعادة عملا بالظاهر ولا يلزمه البحث عن حاله كما لا يلزمه البحث عن طهارة
~~الإمام. اه. م ر اه أج قوله: (وقد أسلم) أي والحال أنه قد أسلم أي تحدد
~~إسلامه قبل الاقتداء. وقوله: فقال بعد الفراغ تفصيل لقوله لو لم يبن كفره
~~إلا بقوله. وقوله: فلا يقبل خبره فيه نظر لأن الكافر يقبل خبره في فعل نفسه
~~فكان الأظهر أن يعلل بالتقصير. قاعدة: كل ما يوجب الإعادة إذا طرأ في
~~الأثناء أو ظهر أوجب الاستئناف، ولا يجوز الاستمرار مع نية المفارقة. وكل
~~ما لا يوجب الإعادة مما يمنع صحة الاقتداء ابتداء عند العلم إذا طرأ في
~~الأثناء أو ظهر لا يوجب الاستئناف، ويجوز الاستمرار مع نية المفارقة. اه. ع
~~ش على م ر.
# قوله: (فلا يقبل خبره) ويستثنى هذا من قولهم يقبل خبر الكافر في فعل نفسه
~~اه م د قوله: (لا إن بان ذا حدث) وكذا كل ما يخفى على المأموم عادة كعدم
~~النية وتيممه بمحل يغلب فيه وجود الماء. اه. ق ل. ومثله ما لو بان تاركا
~~للفاتحة في السرية أو للتشهد مطلقا لأن هذا مما يخفى كما قرره شيخنا ح ف.
~~قال الحناطي وغيره: ولو أحرم بإحرامه ثم كبر ثانيا بنية سرا بحيث لم يسمع
~~المأموم لم يضر في صحة الاقتداء، وإن بطلت صلاة الإمام لأن هذا مما يخفى
~~ولا أمارة عليه اه. قوله: (خفية) حاصل المعتمد أن الظاهرة هي العينية،
~~والخفية هي الحكمية أي التي ليس لها طعم ولا لون ولا ريح وأنه ms1246 لا فرق بين
~~القريب والبعيد، ولا بين القائم والقاعد ولا بين الأعمى والبصير، ولا بين
~~باطن الثوب وظاهره اه ع ش قال م د. ويفرض الأعمى بصيرا والبعيد قريبا.
~~قوله: (بخنثى) أي ظن ذكورته ابتداء حتى يصح اقتداؤه به أولا ثم طرأ التردد
~~في خنوثته في الأثناء كما يدل عليه قوله: لتردد المأموم، وكان الأولى تقديم
~~هذه المسألة بعد شرح قوله: ولا يأتم رجل بامرأة.
# قوله: (لتردد المأموم في صحة صلاته عندها) أي عند القدوة فيه تصريح بأن
~~المأموم دخل عالما بأنه خنثى، أما إذا لم يعلم خنوثته إلا بعد الصلاة ثم
~~اتضح بالذكورة فإنه لا يعيد شرح م ر. وعلله ابن حجر بقوله لجزمه بالنية.
~~والحاصل أن المقتدي بالخنثى إما أن يكون رجلا أو امرأة أو خنثى، وكل منهم
~~إما أن يظن الخنثى المقتدي به حال الاقتداء رجلا أو امرأة أو خنثى أو لا
~~يظن من حاله شيئا، فهذه أربعة مضروبة في الثلاثة المتقدمة باثني عشر. وعلى
~~كل إما أن يظهر الإمام بعد الصلاة رجلا أو أنثى أو يبقى على خنوثته، فهذه
~~ست وثلاثون منها صور المرأة المقتدية الاثنا عشر صحيحة، وأربعة أيضا صحيحة
~~وهي ما إذا ظنه كل من الرجل والخنثى ذكرا حال الاقتداء به وبان كذلك، أو لم
~~يظنه شيئا فبان ذكرا والعشرون الباقية باطلة. اه. عناني.
# قوله: (كما عهد) أي لما عهد قوله: (إما أن يكونا بمسجد) هذه هي الأولى
~~قوله: (أو بغيره إلخ) هي الصورة الثانية، وشمل ما إذا كانا في فضاء، وما
~~إذا كانا في بناء، وما إذا كان أحدهما في بناء والآخر في فضاء فهي شاملة
~~لأربع
# PageV02P146
# أحوال لأنهما إما أن يكونا بمسجد أو بغيره من فضاء أو
~~بناء، أو يكون أحدهما بمسجد والآخر خارجه (و) إذا كانا بمسجد ف (أي موضع
~~صلى) المأموم (في المسجد) ومنه رحبته (بصلاة الإمام فيه) أي المسجد (وهو
~~عالم بصلاته) أي الإمام ليتمكن من متابعته برؤيته أو بعض صف أو نحو ذلك
~~كسماع صوته أو (صوت ms1247 مبلغ أجزأه) أي كفاه ذلك في صحة الاقتداء به وإن بعدت
~~مسافته وحالت أبنية نافذة إليه كبئر وسطح سواء أغلقت أبوابها أم لا، وسواء
~~كان أحدهما أعلى من الآخر أم لا كأن وقف أحدهما على سطحه أو منارته والآخر
~~في سرداب أو بئر فيه لأنه كله مبني للصلاة، فالمجتمعون فيه مجتمعون لإقامة
~~الجماعة مؤدون لشعارها، فإن لم تكن نافذة إليه لم يعد الجامع لهما مسجدا
~~واحدا فيضر الشباك والمساجد المتلاصقة التي تفتح أبواب بعضها إلى بعض كمسجد
~~واحد وإن انفرد كل منها بإمام وجماعة.
# ومحل ذلك (ما لم يتقدم) المأموم (عليه) أي الإمام في غير المسجد الحرام
~~كما مر (وإن صلى) الإمام في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# صور.
# قوله: (أو يكون أحدهما بمسجد) فيه صورتان قوله: (وأي موضع) مبتدأ خبره
~~جملة صلى إلخ، فالرابط محذوف أي صلى فيه إلخ قوله: (ومنه رحبته) قال م ر:
~~وهي ما كان خارجه محوطا عليه لأجله في الأصح، ولم يعلم كونه شارعا قبل ذلك
~~سواء علم وقفيتها مسجدا أم جهل أمرها عملا بالظاهر وهو التحويط عليها، وإن
~~كانت منتهكة غير محترمة. وخرج بالرحبة الحريم وهو الموضع المتصل بالمسجد
~~المهيأ لمصلحته كانصباب الماء وطرح القمامات فيه فليس له حكم المسجد فيما
~~مر ولا في غيره، ويلزم الواقف تمييز الرحبة عن الحريم بعلامة كما قاله
~~الزركشي لتعطى حكم المسجد اه. وقوله: ويلزم الواقف تمييز إلخ يدل على أنهما
~~إنما يتميزان بالقصد لا بالكيفية، وانظر لو احتمل كونها رحبة وكونها حريما
~~فأدخلها الناظر في تربيعه ووقفها مسجدا هل يسوغ له ذلك أم لا يراجع اه م د.
~~ولو خرج ما كان شارعا وحجر عليه صيانة للمسجد كرحبة الجامع الأزهر التي بين
~~الطبرسية والابتغاوية فليست بمسجد قطعا ابن حجر اه م د قوله: (برؤيته) بيان
~~لطرق العلم الأربعة فالمراد به ما يشمل الظن قوله: (أو صوت مبلغ) أي عدل
~~رواية بأن يكون بالغا عاقلا، حرا كان أو عبدا، ذكرا أو أنثى وإن لم يكن
~~مصليا، وكذا الصبي ms1248 المأمون والفاسق إذا اعتقد صدقه، ولو ذهب المبلغ في
~~أثناء صلاته لزمت المأموم نية المفارقة إن لم يرج عوده أو انتصاب مبلغ آخر
~~قبل مضي زمن يسع ركنين في ظنه فيما يظهر. اه. ح ل قوله: (نافذة) أي تنافذا
~~عاديا فخرجت الطاقات العالية أي يمكن الاستطراق. من ذلك المنفذ عادة ولو لم
~~يصل إلى الإمام إلا بازورار وانعطاف بحيث يصير ظهره للقبلة ح ل.
# قوله: (سواء أغلقت أبوابها أم لا) خرج ما لو سمرت ولو في الأثناء فتبطل
~~الصلاة ق ل. واعتمد شيخنا ح ف عدم البطلان إذا سمرت في الأثناء لأنه يغتفر
~~في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء اه ومثل تسمير الأبواب ما إذا كان بنحو
~~سطح لا مرقى له من المسجد شرح م ر قوله: (أو منارته) أي المسجد أي الداخلة
~~فيه أو في رحبته قوله: (فإن لم تكن نافذة) كأن كانت مسمرة الأبواب قوله:
~~(فيضر الشباك) لأنه يمنع الاستطراق. قال شيخنا: وإن كان الاستطراق ممكنا من
~~فرجة من أعلاه لأن المدار على الاستطراق العادي ح ل. وكذا يضر زوال سلم
~~الدكة ابتداء لمن يصلي عليه. اه. ح ف. ويضر ما لو حال بين جانبي المسجد نهر
~~أو طريق قديم بأن سبق وجوده أو قارناه فيما يظهر فلا يكون كالمسجد الواحد
~~بل كمسجد وغيره، وهذا بخلاف ما لو كان النهر طارئا بعد المسجدية فلا عبرة
~~به ولا يخرجهما عن كونهما واقفين بمسجد واحد اه أج.
# قوله: (والمساجد المتلاصقة) كالجامع الأزهر والطبرسية والجوهرية. اه
~~إطفيحي قوله: (كمسجد واحد) فلا يضر غلق أبوابها. وقال ع ش: فلا يضر التباعد
~~وإن كثر، أي ما لم يحل نهر أو طريق قديم أو مقارن إلى آخر ما ذكر في المسجد
~~الواحد اه أج قوله: (ما لم يتقدم) هذا ليس خاصا بهذه المسألة بل كل صور
~~الاقتداء كذلك قوله: (في غير المسجد الحرام) كذا قاله الشارح. ولعله سهو أو
~~سبق قلم ق ل. أي لأنه يقتضي جواز التقدم على الإمام في المسجد الحرام ms1249
~~مطلقا، وليس كذلك وكأنه أراد ما لو استداروا حول الكعبة وكانوا أقرب إليها
~~من الإمام في غير جهته وأنت خبير
# PageV02P147
# المسجد والمأموم (خارج المسجد) حالة كونه (قريبا منه)
~~أي من المسجد بأن لا يزيد ما بينهما على ثلثمائة ذراع تقريبا معتبرا من آخر
~~المسجد لأن المسجد كله شيء واحد لأنه محل الصلاة فلا يدخل في الحد الفاصل
~~(وهو عالم بصلاته) أي الإمام الذي في المسجد بأحد الأمور المتقدمة (ولا
~~حائل هناك) بينهما كالباب المفتوح الذي لا يمنع الاستطراق والمشاهدة (جاز)
~~الاقتداء حينئذ، فلو كان المأموم في المسجد والإمام خارجه اعتبرت المسافة
~~من طرفه الذي يلي الإمام، فإن حال جدار لا باب فيه أو باب مغلق منع
~~الاقتداء لعدم الاتصال وكذا الباب المردود والشباك يمنع لحصول الحائل من
~~وجه إذ الباب المردود مانع من المشاهدة والشباك مانع من الاستطراق. قال
~~الإسنوي: نعم قال البغوي في فتاويه: لو كان الباب مفتوحا وقت الإحرام
~~فانغلق في أثناء الصلاة لم يضر انتهى. أما الباب المفتوح فيجوز اقتداء
~~الواقف بحذائه والصف المتصل به وإن خرجوا عن. المحاذاة بخلاف العادل عن
~~محاذاته فلا يصح اقتداؤه للحائل، وإن كان الإمام والمأموم بغير مسجد من
~~فضاء أو بناء شرط في فضاء ولو محوطا أو مسقفا أن لا يزيد ما بينهما ولا ما
~~بين كل صفين وشخصين ممن ائتم بالإمام خلفه أو بجانبه على ثلثمائة ذراع
~~بذراع الآدمي تقريبا أخذا من عرف الناس، فإنهم يعدونهما في ذلك مجتمعين فلا
~~تضر زيادة ثلاثة أذرع كما في التهذيب وغيره، وإن كانا في بناءين كصحن وصفة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بأن هذا لا يعد تقدما عليه فالظاهر ما قاله ق ل.
# قوله: (على ثلثمائة ذراع) أي بذراع اليد المعتدلة وهو شبران م ر. وقوله
~~تقريبا فلا يضر زيادة ثلاثة أذرع فأقل، وإنما اغتفروا الثلاثة وفي القلتين
~~رطلين فقط لأن المدار هنا على العرف وثم على قوة الماء وعدمها ولأن الوزن
~~أضبط من الذرع فضايقوا ثم أكثر مما هنا اه أج. ms1250
# قوله: (ولا حائل) بأن لا يكون لو أراد الوصول إلى الإمام يستدبر القبلة،
~~ويقال لهذا ازورار وانعطاف اه. ق ل. فلا يضر كونها عن يمينه أو يساره سم.
~~وقال بعضهم: المراد به هنا ما يمنع مرورا وإن لم يمنع الروية كالشباك، أو
~~ما يمنع الرؤية وإن لم يمنع المرور كالباب المردود بخلاف الحائل الذي يشترط
~~نفيه في المسجد، فالمراد به ما يمنع الوصول إلى الإمام وإن لم يمنع الرؤية
~~فيضر الشباك، فإن لم يمنع الوصول لم يضر، وإن منع الرؤية كالباب المردود أو
~~المغلق ولذلك قال فيما تقدم سواء أغلقت أبوابها أم لا، ويضر التسمير في
~~الابتداء أما في الدوام فلا يضر خلافا لما في الحاشية فافهم.
# قوله: (كالباب) تمثيل للنفي أي وانتفاء الحائل كالباب إلخ أي كالانتفاء
~~في الباب إلخ.
# قوله: (فلو كان المأموم في المسجد إلخ) هي الحالة الثالثة قوله: (فإن
~~حال) محترز قول المتن ولا حائل قوله: (فانغلق) يفيد أنه بنفسه، فإن انغلق
~~بغيره لم يضر أيضا ما لم يكن بغلق المأموم أو بأمره: ق ل. قوله: (الواقف
~~بحذائه) أي مقابله يشاهد الإمام أو من معه، ويقال لهذا رابطة لأهل الصف
~~الذي عن يمينه أو يساره وكذا من خلفهم من الصفوف، وهو كالإمام بالنسبة لهم
~~فيشترط أن لا يتقدموا عليه في الموقف ولا في الإحرام، وأن يكون تصح إمامته
~~لهم، وأن لا يخالفوه في أفعاله وإن خالفوا الإمام حتى لو كان بطيء القراءة
~~وتأخر بثلاثة أركان طويلة وجب عليهم التأخير بها معه، وأن يعينوه لو تعدد،
~~وأن لا ينتقلوا من الرابطة إلى الربط بغيره في صلاتهم، وإذا بطلت صلاته
~~تابعوا الإمام الأصلي إن علموا بانتقالاته وإلا وجب عليهم نية المفارقة اه
~~ق ل. قوله: (وإن خرجوا عن المحاذاة) إذ تعلقهم إنما هو بالرابطة قوله:
~~(بخلاف العادل) أي الخارج.
# قوله: (وإن كان الإمام والمأموم بغير مسجد) هي الحالة الرابعة قوله: (ولو
~~محوطا أو مسقفا) أو هما، فأو مانعة خلو فتجوز الجمع لكن كيف يقال فضاء مع
~~كونه محوطا ms1251 مسقفا أو محوطا فقط. ويجاب بأن المراد بكونه فضاء أن لا يكون
~~بين المأموم والإمام بناء، فمتى جمعهما مكان من غير بناء بينهما يقال له.
~~فضاء بذلك الاعتبار قوله (أو شخصين) بأن كان خلف الإمام ذكر وخنثى وأنثى
~~فإنه يجعل كل واحد صفا. اه. ح ف قوله: (فلا يضر زيادة ثلاثة أذرع) الأولى
~~ثلاث بلا تاء لأن تأنيث الذراع أفصح من تذكيرها اه شرح العباب. وعبارة م ر:
~~فلا تضر زيادة غير متفاحشة كثلاثة أذرع
# PageV02P148
# من دار أو كان أحدهما ببناء والآخر بفضاء شرط مع ما
~~مر آنفا إما عدم حائل بينهما يمنع مرورا أو رؤية، أو وقوف واحد حذاء منفذ
~~في الحائل إن كان فإن حال ما يمنع مرورا كشباك أو رؤية كباب مردود أو لم
~~يقف أحد فيما مر لم يصح الاقتداء إذ الحيلولة بذلك تمنع الاجتماع.
# وإذا صح اقتداء الواقف فيما مر فيصح اقتداء من خلفه أو بجانبه وإن حيل
~~بينه وبين الإمام، ويكون ذلك كالإمام لمن خلفه أو بجانبه لا يجوز تقدمه
~~عليه كما لا يجوز تقدمه على الإمام، ولا يضر في جميع ما ذكر شارع ولو كثر
~~طروقه، ولا نهر وإن أحوج إلى سباحة لأنهما لم يعدا للحيلولة، وكره ارتفاعه
~~على إمامه وعكسه حيث أمكن وقوفهما على مستو إلا لحاجة كتعليم الإمام
~~المأمومين صفة الصلاة، وكتبليغ المأموم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ونحوها وما قاربها. وعبارة أج قوله: فلا تضر ثلاثة أذرع فما دونها. وقول
~~م ر في شرحه كابن حجر: ولا تضر زيادة ثلاثة أذرع ونحوها وما قاربها ليس
~~المراد منه الزيادة على الثلاثة بل المراد من عبارتهما ما قلناه ونقلناه
~~قبل ذلك عن الشهاب م ر وسم. وقال بعضهم: قول م ر وما قاربها تفسير لقوله
~~ونحوها، والأولى حذفه لأنه إن كان مراده ما قاربها بأن كان أزيد فلا يصح
~~لأن الزيادة على الثلاثة تضر وإن كان مراده أقل من الثلاثة فهو معلوم
~~بالأولى.
# قوله: (وإن كانا في بناءين إلخ) هو مقابل ms1252 قوله شرط في فضاء إلخ قوله:
~~(شرط مع ما مر) هو أن لا يزيد على ثلثمائة ذراع، وأن يعلم انتقالات الإمام.
~~قال ق ل: ومنه يعني مما مر في الحاشية أن لا يكون ازورار وانعطاف في وصول
~~المأموم للإمام ووجود الاستطراق عادة قوله: (أو وقوف واحد) أي من المأمومين
~~وهو الرابطة المتقدم ففيه ما ذكر فيه ق ل قوله: (فإن حال ما يمنع مرورا)
~~قال القمولي: ولو صلى الإمام بصحن المسجد والمأموم بسطح داره اشترط لصحة
~~الصلاة مكان الاستطراق بينهما من غير ازورار وانعطاف، ولا تكفي المشاهدة ز
~~ي وأ ج. قوله: (أو لم يقف إلخ) قيل: إن التعبير بالواو أولى لأن العطف بأو
~~لا يستقيم إذ المعنى عليه أو لم يكن حائل لكن لم يقف أحد إلخ وهو فاسد لأنه
~~كيف يتصور وجود باب مفتوح أو مغلق مع وجود الحائل اه. ويرد بأن ما ذكر إنما
~~يأتي إذا جعل العطف على قوله حال وهو غير مراد، وإنما العطف على القيد وهو
~~ما يمنع إلخ دون مقيده، والمعنى في العطف أو حال ما لا يمنع مرورا ولا رؤية
~~بأن كان فيه باب مفتوح لكن لم يقف أحد بحذائه اه ع ش. ويصح أن يكون معطوفا
~~على قوله مردود أي أو غير مردود ولم يقف أحد فيما مر إلخ.
# قوله: (ولا يضر في جميع ما ذكر) أي من الأحوال الأربعة من قوله، وإذا
~~كانا بمسجد إلى هنا فلو كان أحدهما بدكان والآخر بأخرى مقابلتها. في الصف
~~الثاني صح، ولو وقف بسطح بيته والإمام بسطح المسجد وبينهما هواء فعن
~~الزجاجي الصحة وهو الأصح أي مع إمكان التوصل إليه عادة بأن يجعل بين
~~السطحين نحو السقالة قوله: إلى (سباحة) بكسر السين أي عوم وهو علم لا ينسى
~~قوله: (ارتفاعه) أي ارتفاعا يظهر في الحس وهو مفوت لفضيلة الجماعة، ومحل
~~الكراهة ما لم يوضع نحو المسجد مشتملا على ارتفاع وانخفاض وإلا فلا كراهة
~~اه إيعاب شوبري، كالأشرفية والغورية. ولو تعارض إكمال الصف الأول لكن ms1253 مع
~~ارتفاع والوقوف في الصف الثاني لا مع ارتفاع وقف في الثاني، وترك تكميل
~~الأول لأن كراهة الارتفاع أشد فإنها تفوت فضيلة الجماعة اتفاقا بخلاف تقطيع
~~الصفوف فإنه لا يفوتها على ما في فتاوى م ر اه أج.
# قوله: (وعكسه) الضمير عائد إلى الارتفاع أي انخفاض المأموم عن إمامه على
~~ما ذكر. والكراهة في الشقين راجعة إلى المأموم وبها تفوت فضيلة الجماعة كما
~~تقدم. نعم لو ارتفع الإمام وحده أو انخفض وحده فالوجه نسبة الكراهة إليه ق
~~ل قوله: (كتعليم الإمام) هذا مثال لارتفاع الإمام لحاجة وفيه نظر لأن من
~~شروط الصلاة العلم بالكيفية قبل الدخول في الصلاة، فكيف يدخلون غير عالمين
~~بها؟ ويجاب بأن الكيفية التي تشترط معرفتها قبل الدخول تمييز الفرائض من
~~السنن وهذا معلوم لهم، وأما معرفة كيفية صورة الفروض والسنن فأراد الإمام
~~تعليمها لهم بالفعل اه.
# قوله: (وكتبليغ المأموم) هو من المصدر المضاف إلى فاعله، ولا بد من قصد
~~الذكر فيه ولو مع الإعلام. نعم يعذر
# PageV02P149
# تكبيرة الإحرام فيسن ارتفاعهما لذلك كقيام غير مقيم
~~من مريدي الصلاة بعد فراغ إقامة لأنه وقت الدخول في الصلاة سواء أقام
~~المؤذن أم غيره. أما المقيم فيقوم قبل الإقامة ليقيم قائما، وكره ابتداء
~~نفل بعد شروع المقيم في الإقامة، فإن كان في النفل أتمه إن لم يخش بإتمامه
~~فوت جماعة بسلام الإمام وإلا ندب له قطعه ودخل فيها لأنها أولى منه.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الجاهل بهذا لأنه مما يخفى. اه. ق ل. وعبارة شرح م ر: كتبليغ يتوقف عليه
~~استماع المأمومين اه. قال ع ش: عليه يؤخذ منه أن ما يفعله المبلغون من
~~ارتفاعهم على الدكة في غالب المساجد وقت الصلاة مكروه مفوت لفضيلة الجماعة
~~لأن تبليغهم لا يتوقف على ذلك إلا في بعض المساجد في يوم الجمعة خاصة وهو
~~ظاهر قوله: (تكبيرة الإحرام) لو أسقط هذا لكان أخصر وأعم لأن تكبيرات
~~الانتقالات كذلك، ولكن الذي في خط المؤلف تكبير الإمام فلا أعمية ولا
~~غيرها. ويكفي عند ms1254 الشارح قصد الذكر في أول تكبيرة لجميع التكبيرات. وقال
~~شيخنا: لا بد من القصد في كل تكبيرة فراجعه ق ل قوله: (فيسن ارتفاعهما
~~لذلك) أي تقديما لمصلحة الصلاة، فإن لم يجد إلا موضعا عاليا أبيح ولم يمكن
~~إلا ارتفاع أحدهما فليكن الإمام لما في عكسه من الإخلال بالأدب، فكان إيثار
~~الإمام بالعلو أولى اه م ر وأ ج.
# قوله: (كقيام غير مقيم) المراد بالقيام التوجه ليشمل المصلي قاعدا فيقعد،
~~أو مضطجعا أو نحو ذلك، ولو كان بطيء النهضة بحيث لو أخر القيام إلى فراغها
~~فاتته فضيلة التحرم مع الإمام قام في وقت يعلم به إدراكه للتحرم، ومثل ذلك
~~ما لو كان المأموم بعيدا وأراد الصلاة في الصف الأول مثلا وكان لو أخر
~~قيامه إلى فراغ الإقامة وذهب إلى الموضع الذي يصلي فيه فاتته فضيلة التحرم،
~~وشمل قوله غير مقيم الإمام فقول م ر وأ ج. ولا يقوم أي من أراد الاقتداء
~~جري على الغالب لأن المأمومين هم الذين يبادرون للقيام عند الشروع في
~~الإقامة اه قوله: (بعد فراغ إقامة) هذا إذا كان يدرك فضيلة الإحرام مع ذلك،
~~وإلا فليقم في وقت يدركها فيه اه ق ل. والمراد فراغ جميعها لأنه ما لم يفرغ
~~منها لم يحضر وقت الصلاة وهو مشتغل بالإجابة قبل تمامها.
# قوله: (أما المقيم فيقوم) أي يتوجه قوله: (ليقيم قائما) أي حيث كان قادرا
~~على القيام إذ هو من سننها، والأفضل للداخل عندها أو قد قربت استمراره
~~قائما اه م ر قوله: (وكره) أي تنزيها قوله: (ابتداء نفل) دخل فيه تحية
~~المسجد والراتبة ح ل قوله: (بعد شروع المقيم في الإقامة) أي أو قرب شروعه
~~وإنما تكره لمن أراد الصلاة معهم اه أج قوله: (أتمه) أي ندبا قوله: (ندب له
~~قطعه) ودخل فيها ما لم يغلب على ظنه تحصيل جماعة أخرى وإلا أتمه، فالمراد
~~بالجماعة في قوله فوت جماعة الجنس لا خصوص التي أقيمت. قال م ر: ومحل الندب
~~في غير الجمعة، أما فيها فقطعه واجب لإدراكها بإدراك ms1255 ركوعها الثاني. وخرج
~~بالنفل الفرض، فإن كان حاضرة كره وإن كان فائتة فخلاف الأولى لأن الترتيب
~~سنة، ففي المفهوم تفصيل كما قرره شيخنا. وفي ق ل على الجلال: وخرج بالنفل
~~الفرض فلا يجوز قطع المقضي منه إلا لجماعة تندب فيه بأن تكون في نوعه وليس
~~فوريا ولا المؤدى منه إن ضاق وكذا إن اتسع إلا إن كان لأجل جماعة تندب فيه
~~بعد قلبه نفلا، ويندب إتمام الركعتين منه بعد قلبه نفلا ويسلم منهما إن لم
~~يخف فوت الجماعة. وفي شرح شيخنا ما يفيد أن له أن يسلم من ركعة بعد قلبها
~~نفلا فراجعه. وعبارة أج: وخرج بالنفل الفرض، فلو أحرم منفردا بصلاة صبحا أو
~~غيرها ثم أقيمت جماعة بعد إحرامه وقد قام في غير الثنائية لثالثة سن له
~~إتمام صلاته ثم يدخل في الجماعة، وإن لم يقم لثالثة قلبها نفلا واقتصر على
~~ركعتين ثم يدخل في الجماعة، بل لو خاف فوت الجماعة لو تمم ركعتين سن له قطع
~~صلاته واستئنافها جماعة واقتصارهم على التمثيل بالركعتين إنما هو للأفضل
~~وإلا فالركعة الواحدة كالركعتين، ومحل ما ذكر إذا تحقق إتمامها في الوقت لو
~~سلم من ركعتين وإلا حرم السلام. أما إذا كان في فائتة فلا يقلبها نفلا
~~ليصليها جماعة في حاضرة أو فائتة أخرى، فإن كانت الجماعة في تلك الفائتة
~~بعينها ولم يكن قضاؤها فوريا جاز له قطعها من غير ندب وإلا فلا يجوز، ويجب
~~عليه قلب الفائتة نفلا إن خشي فوت الحاضرة اه.
# PageV02P150
# والرابع من شروط الاقتداء توافق نظم صلاتيهما في
~~الأفعال الظاهرة، فلا يصح الاقتداء مع اختلافه كمكتوبة وكسوف أو جنازة
~~لتعذر المتابعة، ويصح الاقتداء لمؤد بقاض ومفترض بمتنفل، وفي طويلة بقصيرة
~~كظهر بصبح وبالعكس ولا يضر اختلاف نية الإمام والمأموم والمقتدي في نحو
~~الظهر بصبح أو مغرب كمسبوق فيتم صلاته بعد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (نظم صلاتيهما) المراد بالنظم الصورة والهيئة الخارجية، أي توافق
~~هيئة صلاتيهما. ومن التوافق صلاة التسابيح فيصح الاقتداء بمصليها على
~~المعتمد وينتظره ms1256 المأموم في السجود الأول والثاني إذا طول الاعتدال والجلوس
~~بين السجدتين، وفي القيام إذا طول جلسة الاستراحة كما في شرح م ر قوله: (في
~~الأفعال الظاهرة) خرج بالأفعال الأقوال، فلا يشترط التوافق فيها كالعاجز عن
~~الفاتحة الآتي ببدلها إذا اقتدى بمن يحسنها، وخرج بالظاهرة الباطنة كنية
~~الاقتداء أو الأداء والقضاء كالصبح بالظهر مثلا فلا يشترط التوافق فيها كما
~~ذكره بقوله. ويصح الاقتداء لمؤد إلى آخره قوله: (فلا يصح الاقتداء إلخ) أي
~~عدم الصحة من ابتداء الصلاة أي تنعقد النية لا أن عدم الصحة إنما هو عند
~~الركوع ولا فرق في عدم الصحة بين أن يعلم نية الإمام لها أو يجهلها، وإن
~~بان له ذلك قبل التكبيرة الثانية من صلاة الجنازة خلافا للروياني ومن تبعه
~~اه قوله: (مع اختلافه) ومنه اقتداء من في سجود السهو بمن في سجود التلاوة
~~لأن فيه اقتداء من في صلاة بمن ليس في صلاة، ويجوز اقتداء من في سجود
~~التلاوة بمن في سجود الشكر وعكسه اه خ ل قوله: (أو جنازة) لو عبر بالواو
~~لأفادت مسائل في المذكورات وهي مكتوبة خلف كسوف أو عكسه، أو مكتوبة خلف
~~جنازة أو عكسه، أو جنازة خلف كسوف أو عكسه اه برماوي. والحاصل أن الصور
~~التي لا يصح فيها الاقتداء ستة وعشرون، وهي مكتوبة ونافلة خلف جنازة وكسوف
~~وتلاوة وشكر وبالعكس أي الأربعة خلفهما فهذه ستة عشر، والجنازة خلف الكسوف
~~وسجدتي التلاوة والشكر وبالعكس فهذه ستة، والكسوف خلف سجدتي التلاوة والشكر
~~وبالعكس فهذه أربعة فتمت الصور ما ذكر. قوله: (لتعذر المتابعة) نعم إن كان
~~الإمام في القيام الثاني فما بعده من الركعة الثانية من صلاة الكسوف صحت
~~القدوة في المكتوبة بخلاف صلاة الجنازة خلافا لحج حيث جوزه في آخر تكبير
~~الجنازة، ولا يصح في سجدتي التلاوة والشكر.
# قوله: (ويصح الاقتداء لمؤد) أي مع حصول فضيلة الجماعة شرح م ر. وهو مشكل
~~لأن الجماعة في هذه غير سنة كما مر في صلاة الجماعة في قوله: ولا تسن في
~~مقضية خلف مؤداة ms1257 وبالعكس بل مكروهة وما لا يطلب لا ثواب فيه، ومن ثم قال
~~بعضهم: لا يحصل فضل الجماعة وعبارة ز ي: والانفراد هنا أفضل وعبر بعضهم
~~بأولى خروجا من الخلاف، وقضيته أنه لا فضل ورد بقولهم الانتظار أفضل إذ لو
~~كانت الجماعة مكروهة لم يقولوا ذلك قوله: (وفي طويلة بقصيرة) عطفه على قوله
~~لمؤد بقاض من عطف الخاص على العام لأجل قوله بعد، والمقتدي في نحو ظهر إلخ
~~أو أن قوله لمؤد بقاض محمول على المتفقين في العدد حتى لا يتكرر مع قوله:
~~وفي طويلة بقصيرة ز ي. ويمكن اقتداء مصلي الطويلة بمصلي القصيرة مع كونهما
~~مؤداتين كما إذا جمع المغرب مع العشاء جمع تأخير وصلى واحد خلفه العشاء مع
~~صلاته المغرب، أو جمع العشاء جمع تقديم فصلاها خلف مصلي المغرب، فعلى هذا
~~يكون عطفه على قوله لمؤد بقاض عطف عام على خاص والباء داخلة على الإمام أو
~~صلاته قوله: (وبالعكس) راجع لجميع ما قبله. اه. ق ل. وعبر في شرح المنهج
~~بقوله: وبالعكوس، ولم يعبر بالعكس لئلا يتوهم رجوعه للأخير فقط وهي قوله:
~~وفي طويلة بقصيرة وسبب ذلك التوهم اختلاف العامل ومجيء المصدر على الأصل
~~وهو الإفراد فارتكب خلاف الأصل دفعا لذلك التوهم، فلو وافقه الشارح هنا في
~~التعبير بذلك لكان أولى.
# قوله: (ولا يضر اختلاف نية الإمام والمأموم) أي لعدم فحش المخالفة فيهما
~~وهذا محترز قوله الظاهرة لأن الاختلاف هنا في النية وهي فعل قلبي فكان
~~المناسب التفريع.
# قوله: والمقتدي في نحو الظهر إلخ بأن كان الإمام يصلي
# PageV02P151
# سلام إمامه، والأفضل متابعته في قنوت الصبح وتشهد آخر
~~المغرب، وله فراقه بالنية إذا اشتغل بهما، والمقتدي في صبح أو مغرب بنحو
~~ظهر إذا أتم صلاته فارقه بالنية، والأفضل انتظاره في صبح ليسلم معه بخلافه
~~في المغرب ليس له انتظاره لأنه يحدث جلوس تشهد لم يفعله الإمام، ويقنت في
~~الصبح إن أمكنه القنوت بأن وقف الإمام يسيرا وإلا تركه ولا سجود عليه
~~لتركه، وله فراقه بالنية ليقنت تحصيلا للسنة.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الصبح أو المغرب، والمأموم يصلي الظهر أو نحوه بدليل قوله فيتم صلاته
~~قوله: (والأفضل متابعته) وإن لزم على ذلك تطويل الاعتدال بالقنوت وجلسة
~~الاستراحة بالتشهد لأنه لأجل المتابعة فاغتفر س ل. وعبارة شرح م ر: وما
~~استشكل به جواز متابعة الإمام في القنوت مع أنه غير مشروع للمقتدي فكيف
~~يجوز له تطويل الركن القصير به. رد بأنهم اغتفروا ذلك للمتابعة ولا يشكل
~~على ذلك ما مر من أنه لو اقتدى بمن يرى تطويل الاعتدال ليس له متابعته بل
~~يسجد وينتظره أو يفارقه، فهلا كان هنا كذلك لأن تطويل الاعتدال هنا يراه
~~المأموم في الجملة وهناك لا يراه المأموم أصلا. اه. قال ع ش. قوله: لأن
~~تطويل الاعتدال هنا إلخ. قد يقال يرد عليه ما يأتي له في صلاة التسبيح من
~~أنه يتعين عليه نية المفارقة أو الانتظار في السجود مع أن المقتدي يرى
~~تطويله في الجملة فإنه يقول بصحة صلاة التسبيح في نفسها على تلك الهيئة،
~~إلا أن يقال لما لم يكن لها وقت معين وكان فعلها بالنسبة لغيرها نادرا نزلت
~~منزلة صلاة لا يقول المأموم بتطويل الاعتدال فيها اه.
# قوله: (في قنوت الصبح) وهل مثل ذلك ما لو اقتدى مصلي العشاء بمصلي الوتر
~~في النصف الثاني من رمضان، فيكون الأفضل متابعته في القنوت أو لا كما لو
~~اقتدى بمصلي صلاة التسابيح لكونه مثله في النفلية فيه نظر والظاهر الأول،
~~والفرق بينه وبين المقتدي بصلاة التسبيح مشابهة هذا للفرق بتوقيته وتأكده.
~~اه. ع ش على م ر.
# قوله: (وله فراقه بالنية) مراعاة لنظم صلاته، والمفارقة هنا لعذر فلا
~~تفوت بها فضيلة الجماعة كما قاله جمع متأخرون، وأجروا ذلك في كل مفارقة خير
~~بينها وبين الانتظار شرح م ر اه أج.
# قوله: (والمقتدي في صبح) بأن كان الإمام يصلي الظهر أو نحوه، والمأموم
~~يصلي الصبح أو المغرب قوله: (إذا أتم صلاته إلخ) هو ظاهر بالنسبة للصبح لا
~~بالنسبة للمغرب لأنه في المغرب يجب عليه مفارقته عند قيام ms1259 الإمام للرابعة
~~ليتشهد، فهو لم يتم صلاته حين المفارقة فلعل الظاهر أن يقول إذا أتم ما
~~توافقا فيه. ويمكن أن يجاب بأن معنى أتم صلاته قارب أن يتمها تأمل.
# قوله: (فارقه بالنية) أي جوازا في الصبح ووجوبا في المغرب، كما يدل عليه
~~قول الشارح بخلافه في المغرب ليس له انتظاره تأمل. وهذه المفارقة بعذر فلا
~~كراهة وتحصل فضيلة الجماعة. قوله: (والأفضل انتظاره في صبح) يستفاد من
~~أفضلية الانتظار حصول فضيلة الجماعة، ومحله إن كان الإمام تشهد وإلا بأن
~~قام بلا تشهد فارقه حتما أي لأنه يحدث جلوس تشهد لم يفعله الإمام، وكذا إذا
~~جلس ولم يتشهد لأن جلوسه من غير تشهد كلا جلوس أي فيفارقه حتما. ومحل
~~الانتظار في الصبح إن لم يخش خروج الوقت قبل تحلل إمامه وإلا فلا ينتظره،
~~وإذا انتظره أطال الدعاء بعد تشهد كما في شرح م ر. قال اه ع ش: فإن خشيه
~~فعدم الانتظار أولى، وإنما لم تجب نية المفارقة لجواز المد في الصلاة.
# وقوله: أطال الدعاء. أي ندبا ولا يكرر التشهد، فلو لم يحفظ إلا دعاء
~~قصيرا كرره لأن الصلاة لا سكوت فيها، وإنما لم يكرر التشهد خروجا من خلاف
~~من أبطل بتكرير الركن القولي قوله: (ليسلم معه) أي ليقع السلام في جماعة،
~~ومع ذلك لو فارقه حصلت له فضيلة الجماعة وإن كان هذا الشق مفضولا بالنسبة
~~للانتظار كما نقله سم عن م ر.
# قوله: (لأنه يحدث جلوس تشهد) يستفاد منه أن له انتظاره في السجود الثاني
~~اه سم قوله: (ويقنت في الصبح) في كلامه إجمال. والحاصل أن يقال إنه يقنت
~~ندبا إن أدركه في السجود الأول، وجوازا إن أدركه قبل هويه للسجدة الثانية،
~~وإلا تركه وجوبا إن لم ينو المفارقة اه ق ل. ويفارق التشهد الأول بأنهما
~~هنا اشتركا في الاعتدال فلم ينفرد به المأموم، ثم انفرد بالجلوس ولا يرد
~~على ذلك ما لو جلس الإمام للاستراحة لأن جلسة الاستراحة هنا غير مطلوبة اه
~~م ر وحج وز ي قوله: (ولا سجود ms1260 عليه لتركه) أي لتحمل الإمام له عنه وإن لم
~~يطلب منه لأن شأنه التحمل شرح م ر قوله: (وله فراقه ليقنت) وهو فراق بعذر
~~فلا
# PageV02P152
# والخامس من شروط الاقتداء موافقته في سنن تفحش
~~مخالفته فيها فعلا وتركا كسجدة تلاوة، وتشهد أول على تفصيل فيه بخلاف ما لا
~~تفحش فيه المخالفة كجلسة الاستراحة.
# والسادس من شروط الاقتداء تبعية إمامه بأن يؤخر تحرمه عن تحرم إمامه، فإن
~~خالفه لم تنعقد صلاته. وأن لا يسبقه بركنين فعليين ولو غير طويلين عامدا
~~عالما بالتحريم، وأن لا يتخلف عنه بهما بلا عذر، فإن خالف في السبق أو
~~التخلف بهما ولو غير طويلين بطلت صلاته لفحش المخالفة بلا عذر بخلاف سبقه
~~بهما ناسيا أو جاهلا، لكن لا يعتد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يكره لكن عدم المفارقة أفضل اه أج.
# قوله: (فعلا) معمول لقوله موافقته على أنه تمييز قوله: (كسجدة تلاوة
~~وتشهد أول) أي كأن سجد المأموم للتلاوة أو قعد للتشهد الأول بعد ترك الإمام
~~لهما، فإن فعل المأموم ذلك عامدا عالما بالتحريم بطلت صلاته، أو ناسيا أو
~~جاهلا فلا. وقوله: تركا كأن ترك المأموم التشهد الأول بعد قعود الإمام له،
~~فإن تركه عامدا سن له العود، وإن تركه ناسيا وجب عليه العود. فقول الشارح
~~على تفصيل فيه راجع للتشهد فقط بهذا الاعتبار لأن ما ذكر هو المتقدم في
~~سجود السهو، وأما إذا ترك المأموم سجود التلاوة مع الإمام فحكمه ما تقدم من
~~أنه إذا تركه عامدا عالما بالتحريم بطلت صلاته أو ناسيا فلا قوله: (وتشهد
~~أول) أي أصله، وأما إتمامه فلا يضر التخلف له. وعبارة شرح م ر في الكلام
~~على التبعية. وقول جماعة إن تخلفه لإتمام التشهد مطلوب فيكون كالموافق هو
~~الأوجه، وما ذهب إليه جمع من أنه كالمسبوق ممنوع اه. قال أج: وحينئذ إذا
~~كمل تشهده وأدرك زمنا خلف الإمام لا يسع الفاتحة أو أدركه راكعا وجب عليه
~~أن يقرأ الفاتحة ويغتفر له التخلف بثلاثة أركان طويلة أه.
# قوله: (تبعية) تعبيره بالتبعية ms1261 أولى من تعبير المنهاج بالمتابعة لأنها
~~مفاعلة من الجانبين وليس كذلك، ولذا عبر بذلك شيخ الإسلام في المنهاج.
# قوله: (بأن يتأخر تحرمه) أي يقينا، والمراد أن يتأخر ابتداء تحرمه عن
~~انتهاء تحرم الإمام، أي بأن يتأخر جميع تحرمه عن جميع تحرم الإمام، فلو
~~قارنه في حرف من التكبير لم تنعقد. ومحل هذا الشرط فيما إذا نوى المأموم
~~الاقتداء مع تحرمه، أما لو نواه في أثناء صلاته أي المأموم فلا يشترط تأخر
~~تحرمه بل يصح تقدمه على تحرم الإمام الذي اقتدى به في الأثناء، وكذا لو كبر
~~عقب تكبيره ثم كبر إمامه ثانيا خفية لشكه في تكبيره مثلا ولم يعلم به
~~المأموم لم يضر على أصح الوجهين وهو المعتمد، وصلاة المأموم فرادى كما تقدم
~~قوله: (فإن خالفه) أي التبعية وذكر الضمير باعتبار تأويلها بالحكم، أو
~~الضمير راجع للتأخر المفهوم من قوله: يتأخر. والمراد بقوله: فإن خالفه بأن
~~سبق أو قارن أو شك مع طول الفصل لم تنعقد صلاته قوله: (ولو غير طويلين) أي
~~طويل وقصير لأن القصيرين لا يتصوران ح ل ففيه تغليب، وتوالي فعلين طويلين
~~ممكن كالسجدة الثانية مع القيام كأن سجد المأموم السجدة الثانية وقام،
~~والإمام في الجلوس بين السجدتين أو السجدة الثانية وجلوس التشهد الأخير لأن
~~السبق والتخلف لا فرق بين كونه في ابتداء الصلاة أو في أثنائها اه اط ف.
# قوله: (وأن لا يتخلف عنه بهما بلا عذر) علم من هذا أن المأموم لو طول
~~الاعتدال بما لا يبطله حتى سجد الإمام وجلس بين السجدتين ثم لحقه لا يضر،
~~ولا يشكل على هذا ما لو سجد الإمام للتلاوة وفرغ منه والمأموم قائم فإن
~~صلاته تبطل، وإن لحقه أي أتى به لأن القيام لما لم يفت بسجود التلاوة
~~لرجوعهما إليه لم يكن للمأموم شبهة في التخلف فبطلت صلاته به بخلاف ما نحن
~~فيه فإن الركن يفوت بانتقال المأموم عنه فكان للمأموم شبهة في التخلف
~~لإتمامه في الجملة فلم تبطل صلاته بذلك اه.
# قوله: (بلا عذر) عبر في الأول ms1262 بقوله عامدا عالما، وهنا بما ذكر إشارة إلى
~~أن العذر هنا أعم من النسيان والجهل كبطء القراءة والزحمة. وقوله: بخلاف
~~سبقه بهما ناسيا محترز عامدا عالما وتأخيره إلى هنا أولى لأنه فسر التبعية
~~بعدم التقدم والتأخر، فجعل عدم التخلف جزءا من مفهوم التبعية فجمع مفهوم
~~القيدين أولى من تفريقه ليكون بيان المفهوم بعد
# PageV02P153
# بتلك الركعة فيأتي بعد سلام إمامه بركعة وبخلاف سبقه
~~بركن كأن ركع قبله، وإن عاد إليه أو ابتدأ رفع الاعتدال قبل ركوع إمامه لأن
~~ذلك يسير لكنه في الفعلي بلا عذر حرام، وبخلاف سبقه بركنين غير فعليين
~~كقراءة وركوع أو تشهد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# تحقيق المنطوق قوله: (ولو غير طويلين) غاية لقوله: أو التخلف بهما. أما
~~غاية السبق فتقدمت قوله: (بطلت صلاته) كأن هوى للسجود والإمام قائم
~~للقراءة، أو هوى إمامه للسجود وهو قائم بعد القراءة الواجبة عامدا عالما.
~~وعبارة م ر: كأن هوى للسجود أي وزال عن حد القائم في الأوجه بخلاف ما إذا
~~كان للقيام أقرب من أقل الركوع فإنه في القيام حينئذ لم يخرج عنه فلا يضر.
~~وقد يفهم ذلك من قولهم هوى للسجود اه. وقولهم بخلاف ما إذا كان للقيام أقرب
~~أو إليهما على حد سواء. اه. ع ش قوله: (لفحش المخالفة بلا عذر) راجع للسبق
~~والتخلف، والعذر في السبق أن يكون ناسيا أو جاهلا وفي التخلف ذلك وزيادة
~~عليه من قوله والعذر إلخ. وحينئذ هلا جعل قوله في المتن بلا عذر راجعا
~~للسبق والتخلف، ويسقط قوله عامدا عالما. ويقول: والعذر في الأول أن لا يكون
~~عامدا عالما، وفي الثاني كأن أسرع إلخ. وأجيب بأنه لما كان العذر في التخلف
~~أعم من الجهل والنسيان بخلافه في السبق لا يكون إلا واحدا منهما فصل كلا عن
~~الآخر بقيده قوله: (بخلاف سبقه بهما ناسيا) كان الأولى تأخيره عما بعده،
~~أعني قوله وبخلاف سبقه بركن ليكون الإخراج مرتبا، وكان الأولى أيضا تقديم
~~محترز عدم السبق بركنين على قوله وأن لا يتخلف عنه بهما. ms1263 وأجيب بأن التبعية
~~شيء واحد وصورها بشيئين وهما أن لا يسبقه وأن لا يتخلف، ثم أخذ في المحترز
~~على طريق اللف والنشر الغير المرتب قال بعضهم: سيأتي في الأعذار المبيحة
~~للتخلف أن النسيان والجهل يباح فيهما التخلف بأكثر من ركنين، فهل يقال
~~بمثله هنا أو لا لأن السبق أفحش في المخالفة وحينئذ إذا استمر نسيانه أو
~~جهله حتى شرع في ركن ثالث بطلت صلاته لم أر فيه نقلا. قوله: (لكن لا يعتد
~~بتلك الركعة) أي ما لم يعد بعد التذكر أو التعلم، ويأتي بهما مع الإمام.
~~اه. شوبري بخلاف التأخر بهما كذلك فإنه لا يمنع حسبان الركعة، وهل يجب عليه
~~العود للإمام لفحش المخالفة أو لا؟ والظاهر وجوب العود عند التذكر والتعلم
~~اه قوله: (وبخلاف سبقه بركن) وعبارة شرح م ر: وقيل تبطل بالسبق بركن تام في
~~العمد والعلم لمناقضة الاقتداء بخلاف التخلف إذ لا يظهر فيه فحش مخالفة
~~قوله: (وإن عاد إليه) أي والحال أنه عاد إليه إلخ. لأنه إن لم يعد إليه ولم
~~يبتد رفع الاعتدال بل استمر راكعا لما وصله الإمام لا يقال: إنه سبقه بركن
~~لأنه لا يقال سبقه بركن إلا إذا انتقل لغيره كالاعتدال، أو أعاد للإمام وما
~~دام متلبسا بالركن لا يقال سبق به بل يقال سبقه ببعض ركن كما قرره شيخنا
~~العشماوي والحفناوي. وعبارة شرح م ر: المراد بسبقه بركن انتقاله عنه لا
~~الإتيان بالواجب منه اه. ولا يصح أن تكون الواو للغاية لأن مقتضاها أن يكون
~~التقدير سواء عاد إليه أو لا، وسواء ابتدأ رفع الاعتدال أو لا، فتصدق بما
~~إذا استمر في الركوع وهو في هذه الحالة لم يسبق بركن بل بعضه. وفي الشوبري
~~ما نصه: فإن قلت: ما مفاد هذه الغاية؟ قلت: الإشارة إلى أن الحكم بعدم
~~البطلان عام، ولو تم الركن بنحو الانتقال عنه وإلى أن التحريم لا فرق فيه
~~بين أن يتلبس بالركن الآخر كما صوره بعضهم أو لا قوله: (أو ابتدأ رفع
~~الاعتدال قبل ركوع إمامه) لا ms1264 يخفى أن هذه صورة ما قبل الغاية، وفي كون هذا
~~سبقا بركن نظر بل هو سبق ببعض ركن ولا يتحقق السبق به إلا إن شرع في
~~الاعتدال، وحينئذ يسن العود إن تعمد ما ذكر ويخير إن كان ساهيا وعبارة ق ل.
~~هذا هو السبق بركن وهو الذي في كلامه، فإن اعتدل فهو سبق بركن وبعض ركن اه.
# قوله: (لكنه في الفعلي) وكذا بعضه كأن ركع قبله ولم يرفع حتى ركع الإمام،
~~والدليل على الحرمة حديث الصحيحين «أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن
~~يحول الله رأسه رأس حمار أو يجعل صورته صورة حمار» ومعنى قوله: أن يحول
~~الله رأسه رأس حمار أي يجعل الله رأسه على صورة رأس الحمار، ويبقى بدنه بدن
~~إنسان. ومعنى قوله: أو يجعل صورته صورة حمار أي يمسخ صورته كلها فيجعل جميع
~~بدنه بدن حمار، ويجعل صورته ورأسه رأس حمار، وفيه دليل على جواز وقوع المسخ
~~أعاذنا الله منه والمسخ لا يكون إلا من شدة الغضب قال الله تعالى
# PageV02P154
# وصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا تجب
~~إعادة ذلك، وبخلاف تخلفه بفعلي مطلقا أو بفعليين بعذر كأن ابتدأ إمامه هوي
~~السجود وهو في قيام القراءة، والسبق بهما يقاس بالتخلف بهما وبخلاف
~~المقارنة في غير التحرم لكنها في الأفعال مكروهة مفوتة لفضيلة الجماعة كما
~~جزم به في الروضة، وهل هي مفوتة لما قارن فيه فقط أو لجميع الصلاة؟ الظاهر
~~الأول، وأما ثواب الصلاة فلا يفوت بارتكاب مكروه، فقد صرحوا بأنه إذا صلى
~~بأرض مغصوبة أن المحققين على حصول الثواب فالمكروه أولى، والعذر للتخلف كأن
~~أسرع إمام قراءته وركع قبل إتمام موافق له الفاتحة وهو بطيء
#
### | [حاشية البجيرمي]
# {قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل
~~منهم القردة والخنازير} [المائدة: 60] اه. ابن العماد وهذا أعني قوله: لكنه
~~في الفعلي أي لكن السبق في الفعلي فهو متعلق بضمير المصدر قوله: (حرام) أي
~~من الكبائر. اه. ع ms1265 ش والسبق ببعض ركن من الصغائر قوله: (هوي السجود) أي
~~وزال عن حد القيام في الأوجه بخلاف ما إذا كان للقيام أقرب من أقل الركوع
~~فإنه في القيام حينئذ لم يخرج عنه فلا يضر، أي وإن كان بغير عذر وإلا
~~فالفرض عدم الضرر وقد يفهم ذلك من قولهم هوي السجود شرح م ر قوله: (يقاس
~~بالتخلف بهما) أي في التصوير بأن فرغ منهما والإمام فيما قبلهما ح ل بأن
~~ابتدأ المأموم هوي السجود وإمامه في قيام القراءة قوله: (وبخلاف المقارنة
~~في غير التحرم) أي فتضر فيها أو في بعضها حتى لو وقع ذلك في أثنائها ولم
~~يتذكر عن قرب أو ظن التأخر فبان خلافه لم تنعقد صلاته اه أج قوله: (لكنها
~~في الأفعال إلخ) اعلم أن المقارنة على خمسة أقسام: حرام مبطلة أي مانعة من
~~الانعقاد وهي المقارنة في تكبيرة الإحرام، ومندوبة وهي المقارنة في
~~التأمين، ومكروهة مفوتة لفضيلة الجماعة مع العمد وهي المقارنة في الأفعال
~~والسلام، ومباحة وهي المقارنة فيما عدا ذلك، وواجبة إذا علم أنه إذا لم
~~يقرأ الفاتحة مع الإمام لم يدركها.
# قوله: (الظاهر الأول) معتمد فإذا قارنه في الركوع فاته سبعة وعشرون ركوعا
~~كما أفاده شيخنا ح ف. قال ق ل: والمقارنة في أقوال يطلب التأخير فيها كذلك
~~قوله: (كأن أسرع) المراد بالإسراع الاعتدال، فإطلاق الإسراع عليه لأنه في
~~مقابلة البطء الحاصل للمأموم، وأما لو أسرع الإمام حقيقة بأن لم يدرك معه
~~المأموم زمنا يسع الفاتحة للمعتدل فإنه يجب على المأموم أن يركع مع الإمام
~~ويتركها لتحمل الإمام لها ولو في جميع الركعات ع ش على م ر وق ل. قوله:
~~(قبل إتمام موافق له) والموافق من أدرك من قيام الإمام زمنا يسع الفاتحة
~~بالنسبة للوسط المعتدل لا بالنسبة لقراءة نفسه، وكذا من شك هل أدرك زمنا
~~يسع الفاتحة أو لا على المعتمد م ر. قال حج: لكن لا يدرك أعني الشاك الركعة
~~إلا إذا أدرك الركوع مع الإمام لأنه تعارض عليه أمران: عدم إدراكها، وعدم ms1266
~~تحمل الإمام لها. فرجحنا الثاني احتياطا، والذي أفتى به م ر أنه يتخلف ويتم
~~الفاتحة ويكون متخلفا بعذر فيغتفر له ثلاثة أركان طويلة وهو المعتمد لأن
~~تحمل الإمام رخصة والرخصة لا يصار إليها إلا بيقين اه أج.
# والمواضع التي يغتفر فيها ثلاثة أركان طويلة، أن يكون بطيء القراءة لعجز
~~خلقي لا لوسوسة والإمام معتدلها، أو علم أو شك قبل ركوعه وبعد ركوع إمامه
~~أنه ترك الفاتحة، أو انتظر سكتة الإمام لقراءته السورة فركع أعني الإمام
~~عقب الفاتحة، أو كان موافقا واشتغل بسنة كدعاء افتتاح وتعوذ، أو طول السجدة
~~الأخيرة عمدا أو سهوا، أو كمل التشهد الأول أو نام فيه متمكنا أو شك هل هو
~~مسبوق أو موافق، أو نسي أنه في الصلاة، أو سمع تكبيرة الإمام بعد الركعة
~~الثانية فظنها تكبيرة التشهد فإذا هي تكبيرة قيام فجلس وتشهد، ثم قام فرأى
~~الإمام راكعا اه. وذكر الشارح بعضها كما ترى. وقد نظمها شيخنا العزيزي
~~بقوله:
# إن رمت ضبطا للذي شرعا عذر ... حتى له ثلاث أركان غفر
# من في قراءة لعجزه بطي ... أو شك أن قرا ومن لها نسي
# PageV02P155
# القراءة فيتمها ويسعى خلفه ما لم يسبق بأكثر من ثلاثة
~~أركان طويلة، فإن سبق بأكثر من الثلاثة بأن لم يفرغ من الفاتحة إلا والإمام
~~قائم عن السجود أو جالس للتشهد تبعه فيما هو فيه ثم تدارك بعد سلام إمامه
~~ما فاته كمسبوق، فإن لم يتمها الموافق لشغله بسنة كدعاء افتتاح فمعذور
~~كبطيء القراءة فيأتي فيه ما مر كمأموم علم أو شك قبل ركوعه وبعد ركوع إمامه
~~أنه ترك الفاتحة فإنه معذور فيقرؤها ويسعى خلفه كما مر في بطيء القراءة،
~~وإن كان علم بذلك أو شك فيه بعد ركوعهما لم يعد إلى محل قراءتها ليقرأها
~~فيه لفوته بل يتبع إمامه ويصلي ركعة بعد سلام إمامه كمسبوق. وسن لمسبوق أن
~~لا يشتغل بعد تحرمه بسنة كتعوذ بل بالفاتحة إلا أن يظن إدراكها مع اشتغاله
~~بالسنة، وإذا ركع إمامه ولم يقرأ المسبوق الفاتحة فإن لم ms1267 يشتغل بسنة تبعه
~~وجوبا في الركوع وأجزأه وسقطت عنه الفاتحة، وإن اشتغل بسنة قرأ وجوبا
~~بقدرها من الفاتحة لتقصيره بعدوله عن فرض إلى سنة سواء أقرأ شيئا من
~~الفاتحة أم لا، فإن ركع مع الإمام
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وضف موافقا لسنة عدل ... ومن لسكتة انتظاره حصل
# من نام في تشهد أو اختلط ... عليه تكبير الإمام ما انضبط
# كذا الذي يكمل التشهدا ... بعد إمام قام منه قاصدا
# والخلف في أواخر المسائل ... محقق فلا تكن بغافل
# وإن سها في سجدة عن اقتدا ... ففاته إلى الركوع فاهتدى
# ومن يشك في الزمان هل يسع ... أم الكتاب بل قرأ فلا ركع
# ومن يرى تكبيرة القيام ... عن سجدة من ركعة الإمام
# مضافة لجلسة التشهد ... ولم يصب حين الجلوس يبتدي
# فذا من الأعذار في التخلف ... لأم قرآن بها حتما يفي
# قوله: (ويسعى خلفه) أي على ترتيب صلاة نفسه قوله: (طويلة) فلا يعد منها
~~الاعتدال والجلوس بين السجدتين.
# قوله: (بأن لم يفرغ) أي المأموم من الفاتحة إلخ. أشار به إلى أن المراد
~~بالأكثر أن يكون السبق بالثلاثة والإمام متلبس بالرابع، فإذا كان المأموم
~~لم يركع والإمام قائم للقراءة فقد تلبس بالرابع لأنه سبق بالركوع والسجدتين
~~وما هو متلبس به وهو القيام. قال م ر: فلو كان السبق بأربعة أركان والإمام
~~في الخامس كأن تخلف بالركوع والسجدتين والقيام والإمام حينئذ في الركوع
~~بطلت صلاته اه أج قوله: (قائم عن السجود) المراد أنه وصل إلى محل تجزئ فيه
~~القراءة كما في م ر، فلو سكت عن لفظ السجود لكان أولى ق ل. فلا عبرة بشروعه
~~في الانتصاب للقيام أو الجلوس بل لا بد أن يستقر في أحدهما إذ لا يصدق عليه
~~أنه سبق بأكثر إلا حينئذ لأن ما قبله مقدمة للركن لا منه شيخنا في شرح
~~العباب شوبري قوله: (تبعه) اعلم أنه حيث امتنع المشي على نظم صلاته فمشى
~~بطلت إن تعمد وعلم التحريم وإلا فلا لكن لا اعتداد بما أتى به. اه. سم.
# قوله: (الموافق) وهو من ms1268 أدرك أول القيام في الركعة الأولى أو غيرها وضده
~~المسبوق. اه. ق ل قوله: (لم يعد إلى محل قراءتها) فإن عاد عامدا عالما بطلت
~~صلاته وإلا فلا قوله: (لمسبوق) وهو من لم يدرك مع الإمام زمنا يسع الفاتحة
~~اه شوبري قوله: (كتعوذ) أي أو دعاء أو لم يشتغل بشيء بأن سكت زمنا بعد
~~تحرمه وقبل أن يقرأ مع علمه بأن الفاتحة واجبة قوله: (إلا أن يظن إدراكها)
~~فيه أن هذا لا يكون مسبوقا لأنه هو الذي لم يدرك مع الإمام زمنا يسع
~~الفاتحة إلا أن يقال إن هذا استثناء منقطع، أو يقال إنه ظن إدراكها مع
~~الإسراع. وعبارة أج قوله: إلا أن يظن إدراكها إلخ بخلاف ما إذا جهل حاله أو
~~ظن منه الإسراع وأنه لا يدركها معه فيبدأ بالفاتحة اه.
# قوله: (وسقطت عنه الفاتحة) فلو تخلف لقراءتها حتى رفع الإمام من الركوع
~~فاتته الركعة كما في شرح المنهج، ولا تبطل صلاته إلا إذا تخلف بركنين من
~~غير عذر. اه. شوبري.
# قوله: (قرأ وجوبا بقدرها) ثم إن فرغ مما لزمه والإمام راكع ركع
# PageV02P156
# بدون قراءة بقدرها بطلت صلاته
# تتمة: تنقطع قدوة بخروج إمامه من صلاته بحدث أو غيره، وللمأموم قطعها
~~بنية المفارقة، وكره قطعها إلا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# معه وأدرك الركعة، أو والإمام في الاعتدال لزمه الهوي معه للسجود وفاتته
~~الركعة، فإن جرى على نظم صلاة نفسه بطلت صلاته، وإن لم يفرغ حتى أراد
~~الإمام الهوي للسجود وجب عليه نية المفارقة لأنه تعارض في حقه وجوب وفاء ما
~~لزمه وبطلان صلاته بهوي الإمام للسجود لكونه متخلفا من غير عذر، ولا مخلص
~~له إلا نية المفارقة ح ل، فعلم من كلام الشارح والمحشي أن المسبوق الذي
~~اشتغل بالسنة له أربعة أحوال، والرابعة قول الشارح: فإن ركع مع الإمام إلخ.
~~واعلم أن حاصل مسألة المسبوق أنه إذا كان مسبوقا وركع الإمام في فاتحته فإن
~~لم يكن اشتغل بافتتاح أو تعوذ وجب عليه أن يركع معه، فإن ركع معه أدرك ms1269
~~الركعة، وإن فاته ركوع الإمام فاتته الركعة ولا تبطل صلاته إلا إذا تخلف
~~بركنين من غير عذر، أما إذا اشتغل بافتتاح أو تعوذ فيجب عليه إذا ركع
~~الإمام أن يتخلف ويقرأ بقدر ما فوته، فإن خالف وركع معه عمدا بطلت صلاته
~~وإن لم يركع معه بل تخلف فإن أتى بما يجب عليه وأدرك الإمام في الركوع أدرك
~~الركعة، فإن رفع الإمام من الركوع قبل ركوعه فاتته الركعة، فإن هوى الإمام
~~للسجود وكمل ما فوته وافقه فيه وإلا فارقه وجوبا. اه. سم.
### | 1 -
# فرع: وقف عمدا بلا قراءة حتى ركع الإمام جاز التخلف ما لم يخف التخلف
~~بركنين فتجب المفارقة وإلا بطلت قاله شيخ الإسلام، وهو الوجه الذي لا محيص
~~عنه اه سم.
### | [تتمة تنقطع قدوة بخروج إمامه من صلاته بحدث أو غيره]
# قوله: (تتمة) أي لمسائل القدوة تشتمل على تسعة فروع. الأول: فيما تنتهي
~~به القدوة. الثاني: في حكم قطع القدوة هل يكره أو يفرق بين المعذور وغيره.
~~الثالث: في حكم القدوة في أثناء الصلاة. الرابع: في أن ما أدركه المسبوق هل
~~هو آخر صلاته أو أولها، وينبني على ذلك إعادة القنوت لمن أدرك الثانية من
~~الصبح مع الإمام. الخامس: في أن من أدرك الركوع مع الإمام هل تحسب له
~~الركعة. السادس: في أن من أدرك الإمام في الركوع يكبر للتحريم ثم للركوع،
~~ولا يقتصر على تكبيرة فإن اقتصر عليها ونوى بها التحرم فقط صحت صلاته وإلا
~~فلا. وحاصله أن في ذلك ثمان صور: الأولى أن يأتي بتكبيرتين واحدة للإحرام
~~وأخرى للانتقال. الثانية أن يقتصر على تكبيرة وينوي بها التحرم فقط فتنعقد
~~صلاته في هاتين. والست الباقية أن يقتصر على تكبيرة وينوي بها الإحرام
~~والركوع، أو لم ينو شيئا أو ينوي بها الركوع فقط، أو ينوي أحدهما مبهما أو
~~يشك هل نوى بها التحرم وحده أو لا، أو يتم تكبيرة الإحرام وهو إلى الركوع
~~أقرب منه إلى القيام، ففي هذه لا تنعقد الصلاة وكل هذه الصور الست منطوية
~~تحت قوله ms1270 وإلا فافهم. السابع من الفروع: لو أدركه في الاعتدال مثلا وافقه
~~فيما اشتمل عليه من الحمد والدعاء، ولا يوافقه في ذكر انتقاله إليه لأنه لم
~~يدرك انتقاله بل في ذكر انتقاله عنه وهو قول سمع الله لمن حمده ولو اقتدى
~~بإمام ساجد فإنه يهوي إليه من غير تكبير لأنه لم يحسب له لأنه لم يدرك
~~انتقاله، بل في ذكر انتقاله عنه وهو تكبير الهوي للسجود. الثامن: إن سلم
~~الإمام قام مكبرا، إن كان محل جلوسه لو كان منفردا، ومثل القيام بدله كأن
~~صلى من قعود أو اضطجاع وإلا فإن لم يكن محل جلوسه فلا يكبر من حيث إنه ذكر
~~الانتقالات وإلا فهو ذكر مطلقا فيثاب عليه. التاسع: في ترتيب جماعة الصلوات
~~في الأفضلية. اه. م د.
# قوله: (تنقطع قدوة بخروج إمامه) وإذا انقطعت القدوة بما ذكر لا يكون
~~المأموم باقيا فيها حكما، فللمأموم أن يقتدي بغيره ولغيره أن يقتدي به،
~~وإذا حصل منه سهو بعد انقطاعها يسجد له وهل يسجد لسهو نفسه الحاصل قبل خروج
~~الإمام أو لا؟ فيه نظر والظاهر الثاني لتحمل الإمام له قبل الخروج، وبقي ما
~~لو أخرج الإمام نفسه من الإمامة فهل يحمل
# PageV02P157
# لعذر كمرض، وتطويل إمام وتركه سنة مقصودة كتشهد أول،
~~ولو نوى قدوة منفرد في أثناء صلاته جاز وتبعه فيما هو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# السهو الحاصل من المأمومين بعد خروجه نظرا لوجود القدوة الصورية أم لا؟
~~فيه نظر والأقرب الأول قياسا على ما لو لم ينو الإمامة ابتداء كما تقدم ذلك
~~عن سم في المقيس عليه نظرا للقدوة الصورية، لكن تقدم أن الأقرب عدم التحمل
~~فيكون هنا فيما لو أخرج نفسه كذلك، وهذا يتعين فرضه في غير الجمعة، أما
~~فيها فإن كان في الركعة الأولى أو لم ينو الإمامة ابتداء لم تنعقد صلاته
~~فلم يتحمل الإمام سهوهم قياسا على ما لو كان الإمام محدثا لعدم القدوة
~~الصورية وإن كان في الركعة الثانية أو الأولى وكان زائدا على الأربعين ونوى
~~غيرها لم ms1271 تبطل، ويحمل سهوهم لوجود القدوة الصورية. اه. ع ش.
# وقوله: تنقطع قدوة وهي ربط صلاة المأموم بصلاة الإمام قوله: (أو غيره)
~~كموت ووقوع نجاسة عليه إن لم يدفعها حالا. وعبارة ز ي: ومن العذر ما يوجب
~~المفارقة أي بالنية لوجود المتابعة الصورية، كمن وقع على ثوب إمامه نجس لا
~~يعفى عنه أو انقضت مدة الخف والمقتدي يعلم ذلك اه. ويؤخذ من قوله لوجود
~~المتابعة الصورية أن محل وجوب نية المفارقة حيث بقي الإمام على صورة
~~المصلين، أما لو ترك الصلاة وانصرف أو جلس على غير هيئة المصلين أو مات لم
~~يحتج لنية المفارقة. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (وللمأموم قطعها) وإن كانت الجماعة فرض كفاية لأنه لا يلزم بالشروع
~~فيه إلا في الجهاد وصلاة الجنازة والحج والعمرة شرح المنهج. والمراد أن
~~للمأموم قطعها ما لم يترتب على قطعها تعطيلها. وإلا امتنع عليه قطعها لأن
~~فرض الكفاية إذا انحصر تعين كما قاله ح ل. وهذا أعني قوله: وللمأموم قطعها
~~مبني على الجديد. وفي قول قديم: لا يجوز قطعها بغير عذر فتبطل الصلاة
~~بقطعها بدون العذر اه. وعبارة أج: وللمأموم قطعها بنية المفارقة أي ما لم
~~تتعين الجماعة كأن لم يكن هناك إلا إمام ومأموم وأحرم شخص خلف الآخر فإنه
~~تمتنع عليه المفارقة قبل حصول ركعة، فإن فارق والحالة هذه أثم والصلاة
~~صحيحة اه سم على حج.
# قال م ر: وقد تجب المفارقة كأن رأى إمامه متلبسا بما يبطل الصلاة ولم
~~يعلم الإمام به، كأن رأى في ثوبه نجاسة غير معفو عنها أي وهي خفية تحت ثوبه
~~وكشفها الريح مثلا أو رأى خفه تخرق. قال ابن حجر: فإن لم يفارقه فورا بعد
~~علمه بطلت صلاته، وإن لما يتابعه اتفاقا كما في المجموع ويوجه بأن المتابعة
~~الصورية موجودة فلا بد من قطعها وهو متوقف على نيته، وحينئذ فلو استدبر
~~الإمام أو تأخر عن المأموم اتجه عدم وجوبها لزوال الصورة.
# قوله: (وتطويل إمام) لقراءة أو غيرها لمن لا يصبر، ولا فرق بين ms1272 إمام
~~محصورين رضوا بالتطويل وغيرهم وهو ظاهر عند وجود المشقة المذكورة قوله:
~~(مقصودة) وهي التي تجبر بسجود السهو أخذا من تمثيله ح ل قوله: (كتشهد أول)
~~أي وقنوت قال في التحفة: وكذا سورة إذ الذي يظهر في ضبط المقصودة أنها ما
~~جبر بسجود السهو، أو قوي الخلاف في وجوبها، أو وردت الأدلة بعظم فضلها اه.
# قلت: ومما وردت الأدلة بعظم فضلها التسبيحات، خصوصا وقد نقل عن الإمام
~~أحمد بطلان الصلاة بتركها عمدا ووجود سجود السهو بتركها نسيانا. اه. اج.
# قوله: (جاز) أي مع الكراهة، ولا يحصل بها فضل الجماعة فيما أدركه مع
~~الإمام ح ل وع ش قال الشهاب عميرة: وخرج بهذا ما لو افتتحها في جماعة ثم
~~نقل نفسه لأخرى. فإنه يجوز قطعا كما في التحقيق وشرح المهذب اه. وظاهره من
~~غير كراهة ثم القطع هنا مشكل لأن علة الضعيف في اقتداء المنفرد وهي أن يؤدي
~~إلى تحرم المأموم قبل الإمام جارية فيما إذا نقل نفسه من جماعة لجماعة أخرى
~~فلتحرر ع ش. وظاهره جواز الخروج للجماعة الأخرى وإن لم يظهر له نقص في صلاة
~~إمامه الذي نقل نفسه عنه، وليس كذلك بل صورته أن يحرم خلف جنب أو محدث ثم
~~يتبين الحال لهما فيذهب الإمام فيتطهر، ويأتي
# PageV02P158
# فيه، فإن فرغ إمامه أولا فهو كمسبوق، أو فرغ هو أولا
~~فانتظاره أفضل من مفارقته ليسلم معه وما أدركه مسبوق فأول صلاته فيعيد في
~~ثانية صبح القنوت وفي ثانية مغرب التشهد لأنها محلهما، فإن أدركه في ركوع
~~محسوب للإمام
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مكان صلاته فيكملها المأموم معه، أو يربط المأموم صلاته بغير ذلك الإمام.
# قال ابن حجر: فعلم منه أنه لو لم يظهر له نقص في صلاة إمامه بل نقل نفسه
~~لجماعة أخرى بلا سبب كان ذلك مكروها مفوتا لفضيلة الجماعة، بل لو أخرج نفسه
~~بعذر أتم صلاته منفردا وكره له الاقتداء قاله سم اط ف. وعلم من جواز القدوة
~~في خلال الصلاة أنه لا فرق بين أن ms1273 يقتدي به قبل قراءة الفاتحة أو بعدها في
~~أي ركعة كانت عليه، فلو نوى القدوة بمن في الركوع قبل قراءة الفاتحة سقطت
~~عنه لكن هذا ظاهر إذا اقتدى بمن في الركوع عقب إحرامه منفردا، أما لو مضى
~~بعد إحرامه منفردا ما يسع الفاتحة أو بعضها من غير قراءة فهل تسقط عنه أو
~~يجب عليه قراءتها في الأول وبعضها في الثاني وهل هو في الأول كالموافق وفي
~~الثاني كالمسبوق؟ قال سم: فيه نظر والأقرب أنه كالمسبوق في الصورتين أي
~~فيتحمل عنه الإمام الفاتحة أو بعضها في الصورتين لصدق ضابطه عليه، وهو من
~~لم يدرك مع الإمام بعد إحرامه زمنا يسع الفاتحة ولا عبرة بسكوته بعد إحرامه
~~منفردا لأنه لا ارتباط له بالإمام قبل اقتدائه اه اط ف. قال م ر: ولم
~~يتعرضوا للإمام إذا أراد أن يقتدي بآخر ويعرض عن الإمامة وهو جائز، ويصير
~~المقتدون به منفردين ولهم الاقتداء بمن اقتدى هو به اه.
# قال ع ش: قوله: ويصير المقتدون به منفردين وعليه فلو لم يعلم المقتدون
~~باقتداء الإمام بغيره وتابعوه فهل يتبين بطلان صلاتهم لاقتدائهم بمقتد أو
~~لا لعذرهم كما لو كبر الإمام للإحرام فاقتدوا به ثم كبر ثانيا ولم يعلموا
~~تكبيره؟ فيه نظر، والأقرب الثاني لعذرهم ولا تفوتهم الفضيلة لوجود الجماعة
~~صورة اللهم إلا أن يقال تكبير الإمام ثانيا مما يخفى على المقتدين بخلاف
~~اقتدائه بغيره، فإنه قد يظهر لهم بقرينة تأخره عن الإمام في الموقف
~~والأفعال اه. وقوله: اللهم إلخ هذا هو المتعين فيتبين بطلان صلاتهم لما
~~تقدم أن الاقتداء بالمقتدي لا يصح ولو مع الجهل، حتى لو تبين الإمام مقتديا
~~فإنه تجب الإعادة على المأموم اه وهذا بخلاف ما لو نوى الإمامة في الأثناء
~~لا كراهة فيه ولا فوات فضيلة فيها، والفرق أن الاقتداء بالغير مظنة مخالفة
~~نظم الصلاة لكونه يتبع الإمام في نظم صلاته وإن خالف نظم صلاة المأموم، ولا
~~كذلك الإمام لأنه مستقل لا يكون تابعا لغيره سم.
# قوله: (وتبعه فيما هو فيه) أي تبع ms1274 المأموم وجوبا ولو في ركن قصير كاعتدال
~~الإمام ولو في ركن طويل كالقيام، أو كان أحدهما قائما والآخر قاعدا. نعم لو
~~اقتدى من في التشهد الأخير بمن في القيام مثلا لم يجز له متابعته بل ينتظره
~~ليسلم معه وهو أفضل، وله فراقه وهو فراق بعذر ولا نظر إلى أنه أحدث جلوسا
~~لم يفعله الإمام لأن المحذور إحداثه بعد نية الاقتداء لا دوامه كما هنا اه.
~~أو اقتدى من في السجدة الأخيرة بعد الطمأنينة بمن في القيام أيضا لم يجز له
~~رفع رأسه من السجود بل ينتظره فيه إن لم ينو المفارقة، فإن كان قبل
~~الطمأنينة قام إليه وكل ما فعله المأموم مع الإمام مما فعله قبله غير محسوب
~~له. اه. ق ل مع زيادة قوله: (فانتظاره أفضل) أي نظرا لبقاء صورة الجماعة.
~~وقد نهي عن الخروج من العبادة وإن انتفى ثواب الجماعة بالاقتداء المذكور،
~~لكن يحصل له فضيلة في الجملة بربط صلاته بصلاة الإمام. اه. ع ش قوله: (وما
~~أدركه مسبوق فأول صلاته) خلافا للإمام مالك. اه. ق ل. والمراد بقوله: وما
~~أدركه مسبوق أي مع إمامه مما يعتد به له لا كاعتداله وما بعده لأنه لمحض
~~المتابعة اه أج.
# قوله: (فأول صلاته) لخبر الشيخين «ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا»
~~وإتمام الشيء إنما يكون بعد أوله شرح المنهج، وأما خبر مسلم «فاقض ما سبقك»
~~فمحمول على القضاء اللغوي، بل هو متعين لاستحالة القضاء شرعا هنا اه شرح م
~~ر. قال سم: قد يمنع دلالة هذه الاستحالة على التعين لجواز أن للقضاء شرعا
~~معنى آخر كوقوع الشيء في غير محله وإن كان في وقته قوله: (وفي ثانية مغرب)
~~وذلك بأن أدرك ركعة من المغرب مع الإمام اه أج قوله: (لأنها) أي الثانية
~~محلهما أي القنوت والتشهد، وما فعله مع الإمام كان للمتابعة وهذا إجماع منا
~~ومن المخالف، وحجة لنا على أن ما يدركه معه أول صلاته اه أج وا ط ف.
# PageV02P159
# واطمأن يقينا قبل ارتفاع إمامه عن أقله أدرك ms1275 الركعة.
~~ويكبر مسبوق أدرك الإمام في ركوع لتحرم ثم لركوع، فلو كبر واحدة فإن نوى
~~بها التحرم فقط وأتمها قبل هويه انعقدت صلاته وإلا لم تنعقد، ولو أدركه في
~~اعتداله فما بعده وافقه فيه، وفي ذكر ما أدركه فيه من تحميد وتسبيح وتشهد
~~ودعاء، وفي ذكر انتقاله عنه من تكبير لا في ذكر انتقاله إليه،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (فإن أدركه) المناسب الواو كما في المنهج قوله: (في ركوع محسوب)
~~خرج به ركوع المحدث وركوع زائد، ومثله الركوع الثاني من الكسوف لمن يصلي
~~الكسوف وراءه وإن كان محسوبا أي للإمام، فيكون مستثنى من كلامه.
# قوله: (واطمأن يقينا) وكان إحرامه في القيام يقينا وقصد به التحرم فقط،
~~ولا يسن للإمام انتظاره إلا إذا علم أنه عالم بالشروط ق ل. والمراد بقوله
~~يقينا أي برؤية الإمام في البصير، أو وضع يده على ظهره في الأعمى، أو سماعه
~~بتسبيح الإمام في الركوع. ولا يكفي فيها الظن ولا سماع صوت المبلغ وكذا كل
~~موضع تحمل فيه الإمام عن المأموم شيئا من الفاتحة.
# وهذا أعني قوله واطمأن يقينا في المسبوق، أما الموافق الذي قرأ الفاتحة
~~كلها فإنه يدرك الركعة بمجرد الركوع وإن لم يطمئن قبل ارتفاع الإمام عن أقل
~~الركوع كما صرح به البرماوي، وهو مأخوذ من قوله: فإن أدركه في ركوع إلخ
~~قوله: (أدرك الركعة) أي ما فاته من قيامها وقراءتها، والمراد بإدراكها أن
~~يلتقي هو وإمامه في حد أقل الركوع حتى لو كان في الهوي وإمامه في الارتفاع
~~وقد بلغ في ركوعه حد الأقل قبل أن يرتفع الإمام عنه كان مدركا للركعة وإن
~~لم يلتقيا فيه فلا، وظاهر كلامه أنه لا فرق في إدراكها بذلك بين أن يتم
~~الإمام الركعة ويتمها معه أو لا كأن أحدث في اعتداله أو في ركوعه بعد ما
~~اطمأن معه وهو كذلك، وسواء قصر بتأخير تحرمه إلى ركوع الإمام من غير عذر أم
~~لا لخبر «من أدرك الصلاة قبل أن يقيم الإمام صلبه فقد أدركها» ولو ms1276 ضاق
~~الوقت وأمكنه إدراك الركعة بإدراك ركوعها مع من يتحمل عنه الفاتحة لزمه
~~الاقتداء به كما هو ظاهر. اه. ز ي وم ر.
# قال ع ش: وقوله أدرك الركعة أي ما فاته من قيامها وقراءتها أي ولا ثواب
~~له فيها لأنه إنما يثاب على فعله، وغاية هذا أن الإمام تحمل عنه لعذر. وقال
~~الشوبري أدرك الركعة أي وثوابها اه. قوله: (ويكبر مسبوق إلخ) أي يكبر
~~للإحرام وجوبا في القيام أو بدله، فإن وقع بعضه في غير القيام لم تنعقد
~~فرضا قطعا ولا نفلا على الأصح كما في ق ل على الجلال اه. أج. وظاهر كلامهم:
~~ولو جاهلا وهو مما تعم به البلوى ويقع كثيرا للعوام. وفي شرح الإرشاد تقع
~~نفلا للجاهل ح ل قوله: (فإن نوى بها التحرم) أي يقينا قوله: (قبل هويه) أي
~~بأن أتمها وهو إلى القيام أقرب منه إلى أقل الركوع قوله: (وإلا) بأن نواهما
~~بها أو الركوع فقط أو أحدهما مبهما، أو لم ينو شيئا شرح المنهج، أو شك هل
~~نوى بها التحرم أو لا، أو أتم تكبيرة الإحرام وهو إلى الركوع أقرب منه إلى
~~القيام فهذه ست صور كما تقدم، وقد علمت الحكم فيما تقدم. قال ابن حجر:
~~ومثله هنا وفيما يأتي مريد سجدة التلاوة خارج الصلاة لأنه تعارض في حقه
~~قرينتا الافتتاح والهوي لاختلافهما، إذ قرينة الافتتاح تصرفها إليه، وقرينة
~~الهوي لسجود التلاوة أو الركوع تصرفها إليه، فلا بد من قصد صارف عنهما وهو
~~نية التحرم فقط لتعارضهما واستشكال الإسنوي له بأن قصد الركن لا يشترط
~~مردود إذ محله عند عدم الصارف وهنا صارف، وما تقرر فيما إذا كبر واحدة كما
~~ذكر. وأما لو كبر ثنتين وأطلق في الأولى فهل يضر أو لا؟ قال بعضهم: بالضرر
~~لكن الذي أفتى به الشمس الرملي عدم الضرر. ونصه: سئل شيخنا م ر عما لو وجد
~~الإمام راكعا فكبر وأطلق ثم كبر أخرى بقصد الانتقال فهل تصح صلاته؟ فأجاب:
~~تصح صلاته خلافا لبعضهم اه ما أفتى به اه ms1277 أج.
# قوله: (فما بعده) الفاء عاطفة على اعتداله وجواب لو قوله وافقه، وقوله
~~فيه أي فيما أدركه فيه الصادق بالاعتدال وما بعده وكذا بقية الضمائر قوله:
~~(من تحميد) أي في الاعتدال، وهو قوله: ربنا لك الحمد ولا يقول سمع الله لمن
~~حمده شيخنا قوله: (وتشهد ودعاء) ظاهر كلامه أنه يوافقه حتى في الصلاة على
~~الآل في غير محل تشهده خرج، ما إذا كان محل تشهده بأن كان تشهدا أول فلا
~~يأتي بالصلاة على الآل ولا يكمل التشهد، وهو ظاهر لإخراجه التشهد الأول عما
~~طلب فيه
# PageV02P160
# وإذا سلم إمامه كبر لقيامه أو بدله ندبا إن كان محل
~~جلوسه وإلا فلا. والجماعة في الجمعة ثم صبح الجمعة ثم صبح غيرها ثم العشاء
~~ثم العصر أفضل، وأما جماعة الظهر والمغرب فهما سواء.
# فصل: في صلاة المسافر من حيث القصر والجمع المختص المسافر بجوازهما
~~تخفيفا عليه لما يلحقه من مشقة السفر غالبا مع كيفية
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وليس هو حينئذ لمجرد المتابعة قوله: (ودعاء) أي حتى عقب التشهد والصلاة
~~على النبي - صلى الله عليه وسلم - ح ل قوله: (في ذكر انتقاله عنه من تكبير)
~~فإذا أدركه في السجود لم يكبر للانتقال إليه لأنه لم يتابعه فيه ولا هو
~~محسوب له بخلاف انتقاله عنه للجلوس مثلا. وقال بعضهم: وفي ذكر انتقاله عنه
~~أي وإن لم يكن معه فيه كأن أحرم والإمام في التشهد الأول فقام عقب إحرام
~~المأموم فيطلب من المأموم أن يكبر أيضا متابعة له. قال الشوبري: وأفهم
~~كلامه وصرحوا به أنه لا يوافقه في كيفية الجلوس بل يجلس مفترشا وإن كان
~~الإمام متوركا، ومنه يؤخذ أنه لا يوافقه في رفع اليدين عند قيام الإمام من
~~تشهده الأول حيث لم يكن أولا للمأموم اه. وفي ع ش على م ر ما نصه: ويظهر
~~الآن أنه يأتي برفع اليدين عند قيامه من التشهد الأول متابعة له، ونقل مثله
~~في الدرس عن ابن حجر في شرح الإرشاد وفيه أيضا أنه يأتي به ولو ms1278 لم يأت به
~~إمامه اه.
# فرع: لو جلس المسبوق بعد سلام الإمام فإن كان في محل جلوسه لو كان منفردا
~~جاز له التطويل، وأما إذا لم يكن محل جلوسه لو كان منفردا فإن طول زيادة
~~على قدر الطمأنينة عامدا عالما بطلت صلاته وإلا فلا.
# قوله: (لا في ذكر انتقاله) كأن أدرك الإمام وهو ساجد، أو في تشهده فإنه
~~ينتقل إليه ساكتا وذلك لعدم متابعته في ذلك، وليس بمحسوب له بخلاف الركوع
~~فإنه محسوب له اه أج.
# قوله: (وإذا سلم إمامه إلخ) أفهم كلامه أنه لا يقوم قبل سلام إمامه، فإن
~~تعمده من غير نية مفارقة بطلت صلاته وإن كان ساهيا أو جاهلا لم يعتد بجميع
~~ما أتى به فيجلس ولو بعد سلام الإمام، ثم يقوم بعد سلام الإمام، ومتى علم
~~ولم يجلس بطلت صلاته لعدم الإتيان بالجلوس الواجب عليه، ويفارق من قام عن
~~إمامه عامدا في التشهد الأول حيث اعتد بقراءته قبل قيام الإمام بأنه لا
~~يلزمه العود كما مر في بابه اه شرح م ر وأ ج قوله: (وإلا فلا) أي وإلا بأن
~~كان غير محل جلوسه لو كان منفردا كأن أدرك الإمام في ثانية أو رابعة
~~رباعية، أو ثالثة ثلاثية فلا يكبر عند قيامه أو ما قام مقامه لأنه غير محل
~~تكبيره، وليس فيه موافقة إمامه. ويسن أن لا يقوم المسبوق إلا بعد تسليمتي
~~إمامه ويجوز بعد الأولى، فإن مكث في محل جلوسه لو كان منفردا جاز، وإن طال
~~أو في غيره عامدا عالما بتحريمه بطلت صلاته، ومحله إذا زاد على جلسة
~~الاستراحة، ويلحق بها الجلوس بين السجدتين، أما قدرها فمغتفر فإن كان ساهيا
~~أو جاهلا لم تبطل صلاته ويسجد للسهو اه أج. والمعتمد أنه متى زاد على قدر
~~الطمأنينة بطلت صلاته إن كان عامدا عالما شيخنا. ويكره أن تقام جماعة في
~~مسجد بغير إذن إمامه الراتب قبله أو بعده أو معه إلا إذا كان المسجد مطروقا
~~أو ليس له إمام راتب أو له راتب وأذن في إقامتها ms1279 أو لم يأذن وضاق المسجد عن
~~الجميع، ومحل الكراهة إذا لم يخف فوت الوقت شرح الروض. اه. مرحومي.
### | [فصل في صلاة المسافر]
# قوله: المسافر أي المتلبس بالسفر وهو قطع مسافة مخصوصة سمي بذلك لأنه
~~يسفر عن أخلاق الرجال أي يكشفها ويظهرها. وشرع القصر في السنة الرابعة من
~~الهجرة قاله ابن الأثير وقيل في ربيع الآخر من السنة الثانية من الهجرة
~~قاله الدولابي، وقيل بعد الهجرة بأربعين يوما وأول الجمع في سفر غزوة تبوك
~~سنة تسع من الهجرة قوله: (من حيث القصر) أي لا من حيث الأركان والشروط
~~لاشتراكها مع غيرها في ذلك، والقصر مبتدأ والخبر محذوف تقديره من
# PageV02P161
# الصلاة بنحو المطر والأصل في القصر قبل الإجماع قوله
~~تعالى {وإذا ضربتم في الأرض} [النساء: 101] الآية. قال «يعلى بن أمية قلت
~~لعمر إنما قال الله تعالى {إن خفتم} [النساء: 101] وقد أمن الناس، فقال:
~~عجبت مما عجبت منه فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: صدقة تصدق
~~الله بها عليكم فاقبلوا صدقته» رواه مسلم. والأصل في الجمع أخبار تأتي.
# ولما كان القصر أهم هذه الأمور بدأ المصنف به كغيره فقال: (ويجوز
~~للمسافر) لغرض صحيح (قصر الصلاة الرباعية) المكتوبة دون الثنائية والثلاثية
~~(بخمس شرائط) وترك شروطا أخر سنتكلم عليها: الأول (أن يكون سفره في غير
~~معصية) سواء أكان واجبا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# حيث القصر والجمع موجودان لأن حيث لا تضاف إلا لجملة قال ابن مالك:
# وألزموا إضافة إلى الجمل حيث
# . . . وقدم القصر على الجمع لأنه مجمع عليه لأن أبا حنيفة يمنع الجمع إلا
~~للنسك اه أط ف.
# قوله: (مع كيفية الصلاة) ففي كلامه زيادة على الترجمة وليس معيبا، وإنما
~~المعيب أن يترجم لشيء وينقص عنه ق ل. وفيه نظر لأن المصنف لم يترجم والشارح
~~ترجم بهما فليس في كلامه زيادة عن الترجمة قوله: (وإذا ضربتم) أي سافرتم
~~قوله: (يعلى بن أمية) أي التميمي، ويقال له يعلى بن منية بنون ساكنة ثم
~~مثناة تحتية مخففة وهي أمه، أسلم يوم فتح مكة وشهد ms1280 حنينا والطائف وتبوك مع
~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان يسكن مكة، وكان جوادا معروفا
~~بالكرم اه أج قوله: (عجبت مما عجبت منه إلخ) محصل جواب سيدنا عمر أنه تعجب،
~~وعرضت له هذه الشبهة فسأل عنها النبي فأجابه بما ذكر قوله: (فسألت النبي
~~إلخ) السائل هو عمر لا يعلى بن أمية اه أج قوله: (صدقة) أي جواز القصر في
~~الأمن صدقة إلخ. فهو خبر لمبتدإ محذوف. فحاصله أن التقييد بالخوف في الآية
~~لا مفهوم له كما قرره شيخنا العشماوي قوله: (رواه مسلم) وروى ابن أبي شيبة
~~«إن خيار أمتي من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله والذين إذا
~~أحسنوا استبشروا وإذا أساءوا استغفروا وإذا سافروا قصروا» اه.
# قوله: (أهم هذه الأمور) جمعه باعتبار أن الجمع نوعان جمع سفر وجمع مطر.
~~والثالث القصر فسقط اعتراض ق ل. بقوله لو قال الأمرين لكان أولى اه وإنما
~~كان أهم لأنه متفق عليه بين الأئمة بخلاف الجمع، فبعضهم يقول الجمع للسفر،
~~وبعضهم يقول الجمع للنسك فقط قوله: (لغرض صحيح) هذا من الشروط الزائدة على
~~المتن، فكان ينبغي أن يذكر معها إلا أن يقال هو داخل في الشرط الأول، وهو
~~قوله: أن يكون في غير معصية، وخرج به ما لو سافر لمجرد التنقل في البلاد،
~~قوله: (المكتوبة) أي أصالة وإن وقعت نفلا كصلاة الصبي والمعادة لكن لا تقصر
~~إلا إذا قصر أصلها ح ل قوله: (دون الثنائية والثلاثية) إنما لم يقل دون
~~الصبح والمغرب لأجل مناسبة المتن، وعبر م ر وابن حجر بقولهما لا صبح ومغرب
~~بالإجماع وهو أولى ممن عبر بالثنائية والثلاثية لما يلزم على ذلك من
~~التطويل وهو الاحتياج إلى بيانهما في الجملة وإن كانا معلومين، فالتعبير
~~بالمقصود ابتداء أولى، والأولى في التعليل أن يقال: إنما عبر بالصبح
~~والمغرب دون الثنائية والثلاثية خوفا من دخول الجمعة، ولأجل الرد على من
~~قال: تقصر الصبح إلى ركعة والمغرب كذلك قال في التحفة. نعم حكي عن بعض
~~أصحابنا جواز قصر الصبح ms1281 في الخوف إلى ركعة وفي خبر مسلم «إن الصلاة فرضت في
~~الخوف ركعة» وحملوه على أنه يصليها مع الإمام وينفرد بأخرى، وعمم ابن عبد
~~السلام ومن تبعه القصر إلى ركعة في الخوف في الصبح وغيره لعموم الحديث
~~المذكور اه أج. وعبارة شرح م ر وخرج بما ذكر الصبح والمغرب بالإجماع وأما
~~خبر «فرضت الصلاة ركعة في الخوف» فمحمول على أنه يصليها مع الإمام وينفرد
~~بأخرى، إذ الصبح لو قصرت لم
# PageV02P162
# كسفر حج أو مندوبا كزيارة قبر النبي - صلى الله عليه
~~وسلم -، أو مباحا كسفر تجارة، أو مكروها كسفر منفرد. أما العاصي بسفره ولو
~~في أثنائه كآبق وناشزة فلا يقصر لأن السفر سبب للرخصة فلا تناط بالمعصية
~~كبقية رخص السفر نعم له بل عليه التيمم مع وجوب إعادة ما صلاه به على الأصح
~~كما في المجموع، فإن تاب فأول سفره محل توبته، فإن كان طويلا أو لم يشترط
~~للرخصة طوله كأكل الميتة للمضطر فيه ترخص وإلا فلا وألحق بسفر المعصية أن
~~يتعب نفسه أو دابته بالركض بلا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# تكن شفعا وخرجت عن موضوعها، والمغرب لا يمكن قصرها إلى ركعتين لأنها لا
~~تكون إلا وترا، ولا إلى ركعة لخروجها بذلك عن باقي الصلوات اه.
# قوله: (كسفر تجارة) في غير أكفان الموتى وإلا كره قوله: (كسفر منفرد) لا
~~سيما بالليل هذا ما لم يأنس بالله تعالى كبعض الصالحين فإنه لا كراهة فيه،
~~ويكره سفر اثنين فقط لكن الكراهة فيهما أخف، وإذا بعد عن الرفقة إلى حد لا
~~يلحقه غوثهم فقال حج: هو كالوحدة كما هو ظاهر. وقال م ر وسم: لا يكون
~~كالوحدة.
# قوله: (أما العاصي بسفره) ولو صورة كأن هرب الصبي من وليه فلا يقصر، ولو
~~خرج لجهة معينة تبعا لشخص لا يعلم سبب سفره أو لتنفيذ كتاب لا يعلم ما فيه
~~فالمتجه إلحاقه بالمباح، فالشرط أن لا يعلم كون السفر معصية. اه. م د.
~~وعبارته على التحرير قال في الإمداد: ولو هرب الصبي من وليه فهل ms1282 يترخص لأنه
~~لا حرمة عليه لعدم تكليفه فسفره غير معصية أو لا؛ لأن هذا السفر من جنس سفر
~~المعصية وإن لم يأثم المسافر للنظر فيه مجال اه. قال الشيخ: الأوجه الثاني
~~لأن هذا السفر في نفسه ممنوع منه شرعا وإن لم يأثم اه شوبري.
# وقوله أو لا معتمد قوله: (ولو في أثنائه) وهذا يقال عاص بالسفر في السفر
~~بأن أنشأه مباحا ثم قلبه معصية كأن جعله لقطع الطريق، وأما العاصي فيه كأن
~~زنى فيه أو شرب فيه خمرا فإنه يقصر مطلقا قوله: (فلا تناط) أي لا تعلق.
# تنبيه: معنى قولهم الرخص لا تناط بالمعاصي إن فعل الرخصة متى توقف على
~~وجود شيء نظر في ذلك الشيء، فإن كان تعاطيه في نفسه حراما امتنع معه فعل
~~الرخصة وإلا فلا، وبهذا يظهر الفرق بين المعصية بالسفر والمعصية فيه فالعبد
~~الآبق والناشزة والمسافر للمكس، ونحوه عاص بالسفر فالسفر نفسه معصية
~~والرخصة منوطة به أي معلقة ومرتبة عليه ترتب المسبب على السبب، فلا يباح له
~~الترخص ومن سافر سفرا مباحا فشرب الخمر في سفره فهو عاص فيه، أي مرتكب
~~المعصية في السفر المباح، فنفس السفر ليس معصية ولا آثما به فتباح فيه
~~الرخص لأنها منوطة بالسفر، وهو في نفسه مباح ولهذا جاز المسح على الخف
~~المغصوب بخلاف المحرم لأن الرخصة منوطة باللبس وهو للمحرم معصية، وفي
~~المغصوب ليس معصية لذاته أي لكونه لبسا بل للاستيلاء على حق الغير، ولهذا
~~لو ترك اللبس لم تزل المعصية بخلاف المحرم اه من الأشباه للسيوطي.
# والحاصل أن المسافر العاصي على ثلاثة أقسام عاص بالسفر كأن سافر لقطع
~~الطريق، وعاص في السفر كمن زنى وهو قاصد الحج مثلا، وعاص بالسفر في السفر
~~كأن أنشأه طاعة ثم قلبه معصية فالثاني له القصر مطلقا، والأول والثالث لا
~~يقصران قبل التوبة فإن تابا قصر الثالث مطلقا، والأول إن بقي من سفره
~~مرحلتان تنزيلا لمحل توبته منزلة ابتداء سفره، ولو شرك بين معصية وغيرها
~~كأن سافر للتجارة وقطع الطريق فلا يقصر تغليبا للمانع ms1283 وهو المعصية اه.
# قوله: (نعم له بل عليه إلخ) أي في الفقد الحسي بخلافه في الشرعي كمرض
~~فإنه لا يصح تيممه قبل التوبة على المعتمد. اه. ع ش. وقوله (التيمم) أي
~~لفقد الماء قوله: (فإن تاب فأول إلخ) ظاهره يشمل ما إذا أنشأه مباحا ثم
~~جعله معصية وهي التي ذكرها الشارح بقوله ولو في أثنائه مع أنه يترخص في هذه
~~المسألة من حين التوبة وإن بقي بينه وبين مقصده دون مرحلتين نظرا لابتداء
~~سفره، بخلاف ما إذا أنشأه معصية ثم جعله مباحا أي بأن تاب اه ز ي. أي فكلام
~~الشارح مسلم بالنسبة لهذه دون ما قبلها، وإنما قال ظاهره إلخ لأنه يمكن أن
~~يكون قوله فإن تاب راجعا لما قبل الغاية كما قرره شيخنا.
# قوله: (فأول سفره محل توبته) نعم من سافر يوم الجمعة عصى، فإن تاب لم
~~يترخص من حين توبته بل حتى تفوت الجمعة ومن وقت فواتها يكون ابتداء سفره
~~كما نقله م ر عن المجموع قوله: (كأكل الميتة إلخ) وإنما يجعل أكل الميتة من
# PageV02P163
# غرض شرعي ذكره في الروضة كأصلها
# (و) الشرط الثاني (أن تكون مسافته) أي السفر المباح ثمانية وأربعين ميلا
~~هاشمية ذهابا وهي مرحلتان، وهما سير يومين معتدلين بسير الأثقال وهي (ستة
~~عشر فرسخا) ولو قطع هذه المسافة في لحظة في بر أو بحر فقد كان ابن عمر وابن
~~عباس يقصران ويفطران في أربعة برد، ومثله إنما يفعل بتوقيف. وخرج ب ذهابا
~~الإياب معه فلا يحسب حتى لو قصد مكانا على مرحلة بنية أن لا يقيم فيه، بل
~~يرجع فليس له القصر وإن ناله مشقة مرحلتين متواليتين لأنه لا يسمى سفرا
~~طويلا، والغالب في الرخص الاتباع والمسافة تحديد لا تقريب لثبوت التقدير
~~بالأميال عن الصحابة، ولأن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# رخص السفر حيث كان سبب الاضطرار السفر. اه. مرحومي قوله: (وألحق بسفر
~~المعصية) قال بعضهم: لا حاجة إلى الإلحاق لأنه منه ق ل. وعبارة ع ش قوله
~~وألحق بسفر المعصية هذا سفر ms1284 معصية فما وجه الإلحاق؟ سم. أقول: وجه الإلحاق
~~أن الغرض الذي حمله على السفر ليس معصية ولكنه صيره معصية من حيث إتعاب
~~الدابة في السير بلا غرض، وليس هذا من المعصية في السفر لأن السير نفسه
~~محرم الآن فالتحق بالسفر الذي سببه معصية قوله: (أن يتعب نفسه أو دابته) أو
~~يحملها ما لا تطيق حمله على الدوام، أو يضربها فوق العادة أو على العادة
~~وكانت تعبانة أو ينخسها مطلقا. اه. م د.
# قوله: (سير يومين) أو ليلتين معتدلتين، أو يوم وليلة وإن لم يعتدلا.
~~والمراد بالاعتدال أن يكون مقدار يوم وليلة وهو ثلاثمائة وستون درجة اه.
~~وهذا تحديد للمسافة بالزمان. وأشار المصنف لتحديدها بالمسافة بقوله ستة عشر
~~فرسخا قوله: (معتدلتين) أي على الوجه المعتاد من النزول لاستراحة وأكل
~~وصلاة، فيعتبر زمن ذلك وإن لم يوجد. والأثقال الحيوانات المثقلة بالأحمال،
~~والظاهر أنه لا فرق بين الإبل وغيرها، والمشهور على ألسنة المشايخ أن
~~المراد بسير الإبل. اه. ح ل قوله: (ستة عشر) فيه تغيير إعراب المتن لأنه في
~~محل نصب خبر يكون في كلام المصنف، والشارح قدر له مبتدأ وأجيب بأن المتن
~~والشارح امتزجا وصارا كالشيء الواحد قوله: (ولو قطع هذه المسافة) غاية. فإن
~~قلت: إذا قطع المسافة في لحظة صار مقيما فكيف يتصور ترخصه فيها؟ قلنا: لا
~~يلزم من وصول المقصد انتهاء الرخصة لكونه نوى فيه إقامة لا تقطع السفر، أو
~~أن المراد باللحظة القطعة من الزمان التي تسع الترخص قوله: (فقد كان ابن
~~عمر وابن عباس إلخ) ذكر القاضي أبو الطيب أن ابن خزيمة رواه في صحيحه عن
~~ابن عباس مرفوعا م ر على الروض. اه. مرحومي قوله: (في أربعة برد) والبريد
~~أربعة فراسخ والفرسخ ثلاثة أميال. اه. ق ل والبريد بفتح الموحدة وكسر الراء
~~الرسول ومنه قول بعض العرب الحمى بريد الموت أي رسوله ثم استعمل في المسافة
~~التي يقطعها وهي اثنا عشر ميلا والجمع برد بضمتين ويقال للدابة التي يركبها
~~أيضا البريد فهو مستعار من المستعار كما في ms1285 المصباح قوله: (ومثله) أي مثل
~~المذكور من القصر والفطر في أربعة برد كما قرره شيخنا العشماوي قوله:
~~(بتوقيف) أي سماع من النبي أو رؤية فعله لا من قبل الرأي لأنه لا دخل
~~للاجتهاد فيه، فصح كونه دليلا كما قاله ق ل. وهذا أعني قوله ومثله إنما
~~يفعل بتوقيف جواب عن سؤال مقدر تقديره إن هذا فعل صحابي وفعله ليس بحجة.
~~فأجاب عنه بأن مثله إنما يفعل بتوقيف بلغه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
~~فحينئذ يستدل به اه.
# قوله: (معه) لو أخره عن قوله فلا يحسب لكان أظهر لأنه معمول له قوله:
~~(والغالب في الرخص إلخ) أشار بقوله: والغالب إلى ما هو الراجح في الأصول أن
~~الرخص لا يدخلها القياس قاله ع ش. وفي س ل: ومن غير الغالب القياس عليها
~~كما في الحجر الوارد في الاستنجاء قيس عليه ما في معناه من كل جامد إلخ
~~قوله: (تحديد) ولو بالاجتهاد. لا يقال هذا رخصة وهي لا يصار إليها إلا
~~بيقين. لأنا نقول هذا من المواضع التي أقام فيها الفقهاء الظن مقام اليقين
~~تأمل شوبري وعبارة سم. ولا يشترط تيقن التحديد بل يكفي الظن بالاجتهاد قال
~~أج: وفارقت المسافة بين الإمام والمأموم والقلتين
# PageV02P164
# القصر على خلاف الأصل فيحتاط فيه بتحقق تقدير
~~المسافة، والميل أربعة آلاف خطوة، والخطوة ثلاثة أقدام، والقدمان ذراع،
~~والذراع أربعة وعشرون أصبعا معترضات، والأصبع ست شعيرات معتدلات معترضات،
~~والشعيرة ست شعرات من شعر البرذون وخرج بالهاشمية المنسوبة لبني هاشم،
~~الأموية المنسوبة لبني أمية، فالمسافة بها أربعون إذ كل خمسة منها قدر ستة
~~هاشمية.
# (و) الشرط الثالث (أن يكون مؤديا للصلاة) المقصورة في أحد أوقاتها الأصلي
~~أو العذري أو الضروري فلا تقصر فائتة الحضر في السفر لأنها ثبتت في ذمته
~~تامة، وكذا لا تقصر في السفر فائتة مشكوك في أنها فائتة سفر أو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# حيث كان الحكم فيهما على التقريب بأنه لم يرد بيان المنصوص عليه فيهما عن
~~الصحابة بخلاف ما هنا اه قوله: ms1286 (خطوة) بالضم والمراد بالخطوة خطوة البعير،
~~وبالقدم قدم الآدمي قوله: (الخطوة ثلاثة أقدام) والقدم نصف ذراع، فالخطوة
~~ذراع ونصف، والذراع أربع وعشرون أصبعا معترضات فهو أي الميل اثنا عشر ألف
~~قدم قوله: (والقدمان ذراع) فهو ستة آلاف ذراع، والمراد ذراع الآدمي وهو
~~ينقص عن ذراع القياس بنحو ثمنه ق ل. قال عبد البر: وقد حرر بعضهم هذا
~~الذراع بذراع الحديد المستعمل الآن بمصر والحجاز في هذه الأعصار فوجده ينقص
~~عن ذراع الحديد بقدر الثمن، فعلى هذا فالمسافة بذراع الحديد خمسة آلاف
~~ومائتان وخمسون ذراعا وهذه فائدة جليلة قل من نبه عليها قوله: (ست شعيرات)
~~أي توضع بطن هذه لظهر تلك. اه. شوبري قوله: (معترضات) أي في عرض الأصبع كما
~~يدل عليه قوله قبل أصبعا معترضات، فجملة المسافة بالأقدام خمسمائة ألف وستة
~~وسبعون ألفا، وبالأذرع مائتا ألف وثمانية وثمانون ألفا، وبالأصابع ستة آلاف
~~ألف وتسعمائة ألف واثنا عشر ألفا، وبالشعيرات أحد وأربعون ألف ألف وثمانية
~~وأربعون ألف ألف وبالشعرات ألف ألف وثمانية وأربعون ألف ألف وثمانمائة
~~واثنان وثلاثون ألفا. اه. شرح الروض قوله: (البرذون) أي البغل وقال بعضهم
~~البرذون بكسر الباء وإعجام الذال الفرس الذي أبواه أعجميان والأنثى برذونة
~~والجمع براذين وذكر صاحب منطق الطير أن البرذون يقول: اللهم ارزقني قوت يوم
~~بيوم اه من مختصر حياة الحيوان للسيوطي قوله: (لبني هاشم) أي بني العباس
~~لتقديرهم لها وقت خلافتهم وليست منسوبة إلى تقدير هاشم جد النبي - صلى الله
~~عليه وسلم - قوله: (الأموية) هو بضم الهمزة أفصح من فتحها شوبري وفي ع ش
~~على م ر ما نصه قال السيوطي في الأنساب الأموي بالفتح نسبة إلى أمة بن
~~بجالة بن مازن بن ثعلبة والأموي بالضم نسبة إلى بني أمية قال في جامع
~~الأصول بعد ذكر الفتح والضم والفتح قليل اه ومراده أن المنسوبين إلى أمة
~~قليل والكثير هم المنسوبون إلى بني أمية لا أن في هذه النسبة لغتين مطلقا
~~فما هنا بالضم لا غير اه. وبهذا تعلم ما في كلام الشوبري قوله: ms1287 (إذ كل خمسة
~~منها إلخ) بهذا تعلم أنه لا فرق بينها وبين الهاشمية، غاية الأمر أن
~~أميالها بالهاشمية ثمانية وأربعون وبالأموية أربعون فيصح التقدير بالأموية
~~أيضا، ولكنه إنما احترز عنها لأجل قوله ثمانية وأربعون إذ بعد هذا العدد
~~يجب التقييد بالهاشمية اه.
# قوله: (أن يكون مؤديا للصلاة) دخل فيه ما لو سافر وقد بقي من الوقت ما
~~يسع ركعة فإنه يقصرها سواء شرع فيها في الوقت وهو ظاهر لكونها مؤداة، أم
~~صلاها بعد خروج الوقت لأنها فائتة سفر كما أشار إليه م ر. وصرح به ز ي
~~والبرماوي حيث قال: مؤداة يقينا ولو أداء مجازيا بأن شرع فيها بعد شروعه في
~~السفر وأدرك منها ركعة في الوقت وهذا هو المعتمد.
# وقول ز ي: يكفي إدراك ما يسع ركعة من الوقت بعد الشروع في السفر، مراده
~~أنه يجوز قصرها لكونها فائتة سفر خلافا للعلامة الخطيب من منع قصرها لأنها
~~عنده فائتة حضر قوله: (أو الضروري) فيه نظر واضح لأن المعنى عليه أن يكون
# PageV02P165
# حضر احتياطا ولأن الأصل الإتمام، وتقضى فائتة سفر قصر
~~في سفر قصر وإن كان غير سفر الفائتة دون الحضر نظرا إلى وجود السبب
# (و) الشرط الرابع (أن ينوي القصر مع) تكبيرة (الإحرام) كأصل النية ومثل
~~نية القصر ما لو نوى الظهر مثلا ركعتين ولم ينو ترخصا كما قاله الإمام وما
~~لو قال: أؤدي صلاة السفر كما قاله المتولي، فلو لم ينو ما ذكر بأن نوى
~~الإتمام أو أطلق أتم لأنه المنوي في الأولى والأصل في الثانية، ويشترط
~~التحرز عن منافي نية القصر في دوام الصلاة كنية الإتمام، فلو نواه بعد نية
~~القصر أتم
# تنبيه: قد علم من أن الشرط التحرز عن منافيها أنه لا يشترط استدامة نية
~~القصر وهو كذلك، ولو أحرم قاصرا ثم تردد في أنه يقصر أو يتم أتم، أو شك في
~~أنه نوى القصر أم لا أتم، وإن تذكر في الحال أنه نواه لأنه أدى جزءا من
~~صلاته حال التردد على التمام، ولو قام ms1288 إمامه لثالثة فشك هل هو متم أو ساه
~~أتم وإن بان أنه ساه، ولو قام القاصر لثالثة عمدا بلا موجب للإتمام كنيته
~~أو نية إقامة بطلت صلاته أو سهوا ثم تذكر عاد وجوبا وسجد له ندبا وسلم، فإن
~~أراد عند تذكره أن يتم عاد للقعود وجوبا ثم قام ناويا الإتمام
# (و) الشرط الخامس (أن لا يأتم بمقيم) أو بمن (جهل سفره) فإن اقتدى به ولو
~~في جزء من صلاته كأن أدركه في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مؤديا للصلاة في وقتها الضروري مع أنها لا تكون أداء إذا وقعت في وقت
~~الضرورة. وقد يجاب بأن وقت الضرورة يصدق بإدراك ركعة في الوقت اه. وعبارة ق
~~ل: قوله أو الضروري فيه نظر واضح إلا أن يريد به باعتبار المسافر فهو من
~~فائتة السفر قوله: (فائتة سفر قصر) أي مقصورة، ومنها ما لو سافر وقد بقي من
~~الوقت ما يسع ركعة، وعلى هذا يحمل كلام شيخنا م ر اه ق ل. وتقدم الكلام
~~عليه.
# قوله: (كأصل النية) يستفاد منه أنه لا بد أن تقترن بجميع أجزاء التكبيرة
~~كنية الفرضية ح ل. فحينئذ يجب عليه أن ينوي القصر مع قصد الفعل والتعيين
~~ونية الفرضية فلا تكفي نية القصر عند الخروج من البلد ولا بعد التكبير في
~~الأثناء. اه. م د. والمعتمد أنه يكفي اقتران نية القصر بجزء من التكبير
~~قوله: (ويشترط التحرز عن منافي نية القصر) هذا من الشروط الزائدة على
~~المتن، فكان ينبغي أن يذكرها معها فيما يأتي. اه. ق ل قوله: (فلو نواه) أي
~~الإتمام، وهذا شروع في فروع أربعة على مفهوم الشرط قوله: (لا يشترط استدامة
~~نية القصر) أي ذكرا أي استحضارا وأما حكما بأن لا يأتي بما ينافيها فيشترط
~~كما مر قوله: (ولو قام إمامه) أي شرع في القيام لأنه بمجرد ذلك يحصل التردد
~~في حاله فلا يتوقف على أن ينتصب أو يصير إلى القيام أقرب. اه. ح ل. وقوله:
~~(ولو قام القاصر) أي شرع في القيام وإن لم ms1289 يصر إلى القيام أقرب أو يصير
~~إليهما على حد سواء لأنه شروع في مبطل ح ل.
# قوله: (ثم قام ناويا الإتمام) فلا يكفي نية الإتمام قبل قعوده ولا يلزمه
~~بها الإتمام ق ل. أي لأن ما وقع فيه لاغ لاغ فلا يعتد به.
# قوله: (بمقيم) ولو في صبح شرح المنهج ولو قال: بمتم لكان أعم وأولى، ولو
~~نوى القصر خلف متم انعقدت صلاته ولغت نية القصر هذا إن كان إمامه مسافرا
~~وإلا فلا تنعقد قوله: (أو بمن جهل سفره) أي ولو بان مسافرا قاصرا فإن علمه
~~متما ونوى خلفه القصر لم تصح صلاته أفتى بذلك الشهاب م ر. لكن في شرح ولده
~~ما يخالفه وعبارته: وتنعقد صلاة القاصر خلف متم، وتلغو نية القصر بخلاف
~~المقيم لو نوى القصر لم تنعقد صلاته لأنه ليس من أهل القصر بخلاف المسافر
~~اه. قال الشوبري: وعبارة شرح المهذب متى علم أو ظن أن إمامه مقيم لزمه
~~الإتمام، فلو اقتدى به ونوى القصر انعقدت صلاته ولغت نية القصر باتفاق
~~الأصحاب اه.
# والحاصل أنه متى كان المأموم عالما بأن إمامه مقيم أو مسافر متم ونوى
~~القصر خلفه لم تنعقد صلاته سواء كان المأموم مسافرا أو مقيما لتلاعبه في
~~هذه الأربع بخلاف ما إذا كانا مسافرين والإمام متم وقد جهل المقتدي حال
~~الإمام فنوى القصر
# PageV02P166
# آخر صلاته أو أحدث هو عقب اقتدائه لزمه الإتمام لخبر
~~الإمام أحمد عن ابن عباس: " سئل ما بال المسافر يصلي ركعتين إذا انفرد
~~وأربعا إذا ائتم بمقيم؟ فقال: تلك السنة وله قصر الصلاة المعادة إن صلاها
~~أولا مقصورة وصلاها ثانيا خلف من يصليها مقصورة، أو صلاها إماما وهذا هو
~~الظاهر وإن لم أر من تعرض له، ولو اقتدى بمن ظنه مسافرا فبان مقيما فقط أو
~~مقيما ثم محدثا لزمه الإتمام، أما لو بان محدثا ثم مقيما أو بانا معا فلا
~~يلزمه الإتمام إذ لا قدوة في الحقيقة وفي الظاهر ظنه مسافرا، ولو استخلف
~~قاصر لحدث أو غيره متما أتم المقتدون به ms1290 كالإمام إن عاد واقتدى به،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# صحت قدوته ولغت نية القصر. وأتم لعدم تلاعبه مع كونهما من أهل القصر،
~~فتأمل أفاده شيخنا ح ف.
# قوله: (به) أي بأحدهما أي المقيم أو من جهل سفره قوله: (أو أحدث) أي
~~الإمام وعبارة المنهج: أو بان حدث إمامه ومما يدل على رجوع الضمير للإمام
~~إبرازه خلافا للمدابغي حيث رجع الضمير للمأموم قوله: (عن ابن عباس إلخ) قد
~~يقال: هذا قول صحابي. وقوله وفعله لا يحتج بهما. ويجاب بأن ذلك في حكم
~~المرفوع أي المنسوب إلى النبي كأن النبي قاله لأن قول الصحابي السنة كذا أو
~~من السنة كذا في حكم المرفوع وكذا قوله أمرنا أو نهينا قوله: (تلك السنة)
~~هو جواب بالحكم وهو لا يكفي عن الحكمة، فكان حق الجواب أن يقال لأنه التزم
~~الإتمام بربطها بالمتم م د. وقوله: تلك السنة أي الطريقة.
# قوله: (وهذا هو الظاهر) معتمد قوله: (وإن لم أر من تعرض له) هذا لا ينفي
~~أنه منقول وأن غيره قاله لأن المصنف إنما نفى رؤيته فقد وافق بحثه المنقول.
~~وفي الأجهوري ما نصه عبارة م ر قد تقتضي أن المسألة في كلامهم وأن فيها
~~خلافا، وعبارته والأوجه جواز قصر معادة صلاها أو مقصورة وفعلها ثانيا إماما
~~أو مأموما بقاصر اه. قلت: لا يلزم من ثبوتها في كلامهم ثبوت رؤية المؤلف
~~لأنه لم ينفها، وإنما حكم على نفسه بعدم رؤيتها وحينئذ فيقال: بحث المؤلف
~~وافق المنقول اه قوله: (ثم محدثا) فإن كان ذلك في أثناء الصلاة ونوى
~~المفارقة وأتمها منفردا فذاك ظاهر، وإن لم ينو المفارقة عند علمه بحدث
~~الإمام ودام على المتابعة عامدا بطلت صلاته فيعيدها تامة، وإن كان تبين
~~الحدث بعد ما صلاها وفرغ منها تامة فظاهر، وأما الإمام فيجب عليه إعادتها
~~تامة على كل حال، أي وكأن دخل الإمام في الصلاة متطهرا ثم طرأ له الحدث،
~~أما لو دخل فيها محدثا وأتمها ثم تبين للإمام ذلك فلا يلزمه الإتمام كما
~~يأتي، وأما تفصيل ms1291 المأموم فبحاله قوله: (لزمه الإتمام) لتبين موجب الإتمام
~~قبل الحدث في الثانية.
# قوله: (أو بانا معا) بأن قال له: شخص إمامك محدث وقال له آخر: إمامك مقيم
~~والقولان متقارنان أي في زمن واحد.
# قوله: (وفي الظاهر ظنه مسافرا) بهذا فارق ما لو بان إمامه محدثا فإنه
~~يلزمه الإتمام كما سيأتي في قوله: أو بان إمامه محدثا أتم لعدم ظنه مسافرا
~~كما قرره شيخنا العشماوي قوله: (أو غيره) كأن رعف بتثليث العين وهو دم يخرج
~~من الأنف، وشمل كلامه القليل والكثير لأنه من دم المنافذ وهي مختلطة بأجنبي
~~فلا يعفى عنها مطلقا على معتمد م ر. وقال ابن حجر: يعفى عن القليل لأن ما
~~اختلط به ضروري قوله: (متما) أي من المقتدين أو غيرهم، وخرج ما إذا استخلف
~~قاصرا قوله: (أتم المقتدون به) وإن لم ينووا الاقتداء به لأنهم مقتدون به
~~حكما بدليل لحوقهم سهوه شرح المنهج فقول المتن: أن لا يأتم بمقيم أي حقيقة
~~أو حكما، ومحل عدم وجوب نية الاقتداء به إذا كان الخليفة من المقتدين وكان
~~موافقا لنظم صلاة الإمام واستخلف عن قرب بأن لم يمض قدر ركن. اه. ح ف. وق ل
~~وعبارة م ر متما وإن لم يكن مقتديا به أتم المقتدون المسافرون ولو لم ينووا
~~الاقتداء به لصيرورتهم مقتدين به حكما بمجرد الاستخلاف، ومن ثم لحقهم سهوه
~~وتحمل سهوهم. نعم لو نووا فراقه عند إحساسهم بأول رعافه أو حدثه قبل تمام
~~استخلافه قصروا كما لو لم يستخلفه هو ولا المأمومون أو استخلف قاصرا اه.
~~بالحرف فالتقييد ليس صحيحا. وقال ق ل: أتم المقتدون إن لم يحتاجوا إلى نية
~~اقتدائه كأن كان من المقتدين به وموافقا لنظم صلاته واستخلفه فورا فيهما،
~~وإلا فإن نووا الاقتداء به أتموا وإلا فلا اه.
# قوله: (كالإمام إن عاد واقتدى به) أي حيث يلزمه الإتمام لاقتدائه بمتم في
~~جزء من صلاته، ولو استخلف بعض
# PageV02P167
# ولو لزم الإتمام مقتديا فسدت صلاته أو صلاة إمامه أو
~~بان إمامه محدثا أتم لأنها صلاة ms1292 وجب عليه إتمامها وما ذكر لا يدفعه، ولو
~~بان للإمام حدث نفسه لم يلزمه الإتمام، ولو أحرم منفردا ولم ينو القصر ثم
~~فسدت صلاته لزمه الإتمام كما في المجموع، ولو فقد الطهورين فشرع فيها بنية
~~الإتمام ثم قدر على الطهارة قال المتولي وغيره قصر لأن ما فعله ليس بحقيقة
~~صلاة قال الأذرعي: ولعل ما قالوه بناء على أنها ليست بصلاة شرعية بل تشبهها
~~والمذهب خلافه اه. وهذا هو الظاهر وكذا يقال فيمن صلى بتيمم ممن تلزمه
~~الإعادة بنية الإتمام ثم أعادها.
# ولو اقتدى بمسافر وشك في نية القصر فجزم هو بنية القصر جاز له القصر إن
~~بان الإمام قاصرا لأن الظاهر من حال المسافر القصر، فإن بان أنه متم لزمه
~~الإتمام، فإن لم يجزم بالنية بل قال إن قصر قصرت وإلا بأن أتم أتممت جاز له
~~القصر إن قصر إمامه لأنه نوى ما في نفس الأمر فهو تصريح بالمقتضى، فإن لم
~~يظهر للمأموم ما نواه الإمام لزمه الإتمام احتياطا.
# هذا آخر الشروط التي اشترطها المصنف وأما الزائد عليها فأمور: الأول
~~يشترط كونه مسافرا في جميع صلاته،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# القوم متما وبعضهم قاصرا فلكل حكمه اه أج قوله: (فسدت صلاته) أي بعد أن
~~لزمه الإتمام. وفي نسخة ففسدت بالفاء وهي أظهر لأنها نص في البعدية. وخرج
~~بقوله: ففسدت ما لو بان عدم انعقادها فله قصرها. والضابط كما أفاده الأذرعي
~~أن كل ما عرض فساده بعد موجب الإتمام يجب إتمامه وما لا فلا شرح م ر اه أج
~~قوله: (أو بان إمامه محدثا) أي أو ما في معناه من نحو كونه ذا نجاسة خفية
~~قوله: (ولو بان للإمام حدث نفسه) أي وفرض المسألة أنه كان ناويا الإتمام،
~~وقوله للإمام ومثله المنفرد قوله: (لم يلزمه الإتمام) أي لأن المحدث لا
~~تغنيه صلاته بوجه فهي في حقه كالعدم بخلاف الاقتداء بالمحدث أي مع الجهل
~~بحاله كما هو فرض المسألة فإنه يصح ويغني عن الإعادة قوله: (ولم ينو القصر)
~~بأن أطلق. وقوله: ms1293 لزمه الإتمام لأن إطلاقها يصرفها للإتمام، فإذا فسدت
~~استقرت في ذمته تامة. قال م ر في الشرح: والضابط أن كل ما عرض فساده بعد
~~موجب الإتمام يجب إتمامه وما لا فلا قوله: (قال المتولي وغيره قصر) اعتمده
~~م ر وكذا اعتمد القصر في قوله الآتي وكذا يقال إلخ قوله: (والمذهب خلافه)
~~أي لأنها صلاة شرعية يبطلها ما يبطل غيرها ق ل. أي ويلزمه عدم قصرها لأنه
~~التزمها أولا تامة بفعلها، فثبتت في ذمته كذلك كما قرره شيخنا العشماوي
# قوله: (وهذا هو الظاهر) أي ما يفهم من قوله والمذهب خلافه من أنها لا
~~تقصر لأنه يلزم من كونها صلاة شرعية أنها لا تقصر وهو ضعيف. فقوله وهذا هو
~~الظاهر أي عند المؤلف فقد قال م ر: والأوجه الأول وهو قول المتولي لأنها
~~وإن كانت صلاة شرعية لم يسقط بها طلب فعلها، وإنما يسقط بها حرمة الوقت فقط
~~فكأنها كالعدم وكذا يقال فيمن صلى بتيمم ممن تلزمه الإعادة بنية الإتمام ثم
~~أعادها اه.
# قوله: (في نية القصر) أي في نية الإمام القصر قوله (لزمه الإتمام) وكذا
~~إن لم يظهر للمأموم حال الإمام كما سيذكره بقوله، فإن لم يظهر للمأموم ما
~~نواه الإمام إلخ فهو راجع لصورتي الجزم والتعليق. اه. م د قوله: (فإن لم
~~يجزم بالنية) صوابه فإن علق القصر في نيته ق ل قوله: (جاز له القصر) ولا
~~يضر التعليق لأن الحكم معلق بصلاة إمامه شرح المنهج لأن محل اختلال النية
~~بالتعليق ما لم يكن تصريحا بمقتضى الحال وإلا فلا يضر. اه. ح ل.
# قوله: (فهو تصريح بالمقتضى) بالفتح أي مقتضى الحال وهو قصره إن قصر
~~وإتمامه إن أتم قوله: (فإن لم يظهر للمأموم ما نواه الإمام) كأن جن الإمام
~~عقب سلامه أو مات أو لم يخبر بشيء قوله: (لزمه الإتمام احتياطا) إذ القصر
~~رخصة لا يصار إليها إلا بيقين، فلو قال الإمام بعد الخروج من الصلاة كنت
~~نويت الإتمام لزمه الإتمام أو نويت القصر جاز له القصر اه. ولو لزم ms1294 الإتمام
~~الإمام بعد إخراج المأموم نفسه لم يجب عليه لأنه ليس بإمام له في تلك
~~الحالة.
# قوله: (فأمور) أي أربعة قوله: (الأول يشترط) الأولى حذفه قوله: (مسافرا)
~~أي محكوما عليه بالسفر ولو مقيما إقامة لا تقطع السفر كأن أقام دون أربعة
~~أيام، أو كان ينتظر حاجته في كل وقت فإنه يقصر ثمانية عشر يوما غير يومي
# PageV02P168
# فلو انتهى سفره فيها كأن بلغت سفينته دار إقامته أو
~~شك في انتهائه أتم لزوال سبب الرخصة في الأولى وللشك فيه في الثانية.
# والثاني يشترط قصد موضع معلوم معين أو غير معين أول سفره ليعلم أنه طويل
~~فيقصر أولا، فلا قصر للهائم وهو الذي لا يدري أين يتوجه وإن طال سفره
~~لانتفاء علمه بطوله أوله، ولا طالب غريم أو آبق يرجع متى وجده ولا يعلم
~~موضعه. نعم إن قصد سفر مرحلتين أولا كأن علم أنه لا يجد مطلوبه قبلهما جاز
~~له القصر كما في الروضة وأصلها، وكذا لو قصد الهائم سفر مرحلتين كما شملته
~~عبارة المحرر، ولو علم الأسير أن سفره طويل ونوى الهرب إن تمكن منه لم يقصر
~~قبل مرحلتين ويقصر بعدهما، ومثل ذلك يأتي في الزوجة والعبد إذا نوت الزوجة
~~أنها متى تخلصت من زوجها رجعت، والعبد أنه متى عتق رجع فلا يترخصان قبل
~~مرحلتين، ولو كان لمقصده طريقان طويل يبلغ مسافة القصر وقصير لا يبلغها
~~فسلك الطويل لغرض ديني أو دنيوي كسهولة طريق، أو أمن جاز له القصر لوجود
~~الشرط وهو السفر الطويل المباح، وإن سلكه لمجرد القصر أو لم يقصد شيئا كما
~~في المجموع فلا يقصر لأنه طول
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الدخول والخروج لأن حكم السفر منسحب عليه. قال ق ل: وهذا الشرط من أفراد
~~ما ذكره الشارح أولا بقوله. ويشترط التحرز إلخ قوله: (لزوال سبب الرخصة)
~~وهو السفر.
# قوله: (والثاني يشترط) الأولى حذفه قوله: (قصد موضع) مراده قصد طول السفر
~~اه ق ل قوله: (معلوم) أي من حيث المسافة قوله: (معين) كأن قصد بيت المقدس
~~أو ms1295 دمشق، وغير المعين كأن قصد الشام إذ الشام عام وبيت المقدس ونحوه خاص.
~~وقيل المعلوم المعين كالشام والمعلوم الغير المعين كأن قصد مرحلتين من غير
~~أن يقصد محلا بعينه، والثاني أظهر إذ الشام معين من غيره كاليمن اه أج
~~قوله: (أول سفره) معمول لقصد والمعلوم على سبيل التنازع كما يدل عليه كلامه
~~بعد قوله: (ليعلم أنه طويل) عبارته تشمل ما لو قصد كافر مرحلتين ثم أسلم في
~~أثنائهما فإنه يقصر فيما بقي لقصده أولا ما يجوز له فيه القصر لو كان
~~متأهلا له اه أج. قوله: (فيقصر أولا) الظاهر أنه بتشديد الواو ويكون ظرفا
~~ليقصر، وأما قراءته بسكونها كما يؤخذ من المحشي فيحتاج إلى تقدير أي أو لا
~~فلا.
# قوله: (وهو الذي لا يدري أين يتوجه) أي لأن سفره معصية إذ إتعاب النفس
~~بالسفر لغير غرض حرام اه. وسواء سلك طريقا مسلوكا أم لا فإن ركب طريقا غير
~~مسلوك سمي راكب التعاسيف فهما مشتركان في أنها لا يقصدان محلا معينا، وإن
~~اختلفا فيما ذكرناه فإن سلك طريقا مسلوكا سمي هائما فقط، أو طريقا غير
~~مسلوك سمي هائما وراكب التعاسيف فبينهما عموم وخصوص مطلق يجتمعان في مادة
~~وينفرد أحدهما في أخرى، والتعاسيف جمع تعسف مأخوذ من تعسف ماله أو من عسفه
~~تعسفا أتعبه اه أج قوله: (ولا طالب غريم) أي ما لم يجاوز مرحلتين، فإن
~~جاوزهما قصر فيما بعدهما وهذا غير الاستدراك الآتي قوله: (وكذا لو قصد
~~الهائم) أي مع كونه له غرض صحيح. قال بعضهم: وفي كون هذا هائما نظر. اه. ق
~~ل قوله: (نوى الهرب وإن تمكن منه لم يقصر) أي لمعارضة نية الهرب لعلمه
~~بطوله قوله: (متى تخلصت إلخ) أي أو تمكنت من النشوز نشزت، والعبد متى تمكن
~~من الهرب هرب لم يقصروا قبل مرحلتين لمنافاة نيتهما لعلمهما بطوله. والحاصل
~~أنه متى علمت الزوجة أو العبد أو الأسير طول المسافة فلهم القصر ما لم
~~ينووا الهرب ونحوه، فإن نووه فلا قصر إلا بعد بلوغ المسافة، وإذا لم يعلموا ms1296
~~فلا قصر مطلقا أي سواء نووا الهرب ونحوه أم لا ما لم يبلغوا مسافة القصر،
~~فلو نووا سير مرحلتين قصر الجندي إن لم يثبت قوله: (لغرض ديني) أي ولو مع
~~نية القصر فلا يضر التشريك، ومثل المرحومي للغرض الديني المذكور بقوله
~~كعيادة مريض أو صلة رحم أو زيارة نبي أو ولي قوله: (أو دنيوي) ومنه قصد
~~النزهة ولا يقصر من قصر ابتداء السفر لها، وهذه خارجة بقوله أولا لغرض
~~صحيح. اه. ق ل قوله: (كسهولة طريق) أي أو رخص سعر بضاعة أو زيادة اه أج.
# قوله: (أو أمن) أو فرار من المكاسين قوله: (جاز له القصر لوجود الشرط
~~إلخ) ومنه ما لو سلك لغرض التجارة أو التنزه قال م ر: لأنه غرض صحيح انضم
~~له ما ذكر، أما لو كان الغرض التنزه كأن كان لمجرد رؤية البلاد فلا يقصر
~~اه.
# PageV02P169
# الطريق على نفسه من غير غرض ولو تبع العبد أو الزوجة
~~أو الجندي مالك أمره في السفر ولا يعرف كل واحد منهم مقصده فلا قصر لهم
~~وهذا قبل بلوغهم مسافة القصر، فإن قطعوها قصروا كما مر في الأسير، فلو نووا
~~مسافة القصر وحدهم دون متبوعهم قصر الجندي غير المثبت في الديوان دونهما
~~لأنه حينئذ ليس تحت يد الأمير قهره بخلافهما فنيتهما كالعدم، أما المثبت في
~~الديوان فهو مثلهما لأنه مقهور تحت يد الأمير ومثله الجيش.
# والثالث: يشترط للقصر مجاوزة سور مختص بما سافر منه كبلد وقرية وإن كان
~~داخله أماكن خربة ومزارع لأن جميع ما هو داخله معدود مما سافر منه، فإن لم
~~يكن له سور مختص به بأن لم يكن سور مطلقا أو في صوب سفره أو كان له سور غير
~~مختص به كقرى متفاصلة جمعها سور فأوله مجاوزة عمران وإن تخلله خراب لا
~~مجاوزة خراب بطرفه هجر بالتحويط على العامر أو زرع بقرينة ما يأتي، أو
~~اندرس بأن ذهبت أصول حيطانه لأنه ليس محل إقامته بخلاف ما ليس كذلك فإنه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# شرح م ms1297 ر خلافا لابن حجر حيث فرق بين التنزه ورؤية البلاد فقال: إن كان
~~الغرض التنزه جاز على الأوجه. قال لأنه غرض مقصود إذ هو إزالة الكدورة
~~النفسية برؤية مستحسن يغسلها عنها، بخلاف مجرد رؤية البلاد ابتداء أو عند
~~العدول لأنه غرض فاسد ولزوم التنزه له لا نظر إليه على أنه غير مطرد اه أج
~~قوله: (لأنه طول الطريق إلخ) قال م ر: وكذا يؤخذ من التعليل أن محله في
~~المتعمد بخلاف الغالط والجاهل بالأقرب منهما فإن الأوجه قصرهما وإن لم يكن
~~لهما غرض في سلوكه، أما لو كانا طويلين فيقصر مطلقا وإن سلك أطولهما لغرض
~~القصر، وما اعترض به من أنه إذا سلك الأطول لغرض القصر فقط كان إتعابا
~~للنفس وهو حرام. ويجاب بأن الحرمة هنا بتقدير تسليمها لأمر خارج فلم تؤثر
~~في القصر لبقاء أصل السفر على إباحته اه أج قوله: (أو الجندي) أي المقاتل
~~وقوله (أمره) أي الأحد قوله: (قصروا كما مر) ولهم قصر ما فاتهم فيها لتبين
~~أنها فائتة سفر م ر وز ي والأوجه أن رؤية قصر المتبوع العالم بشروط القصر
~~بمجرد مفارقته لمحله كعلم مقصده شرح حج قوله: (أما المثبت في الديوان فهو
~~مثلهما) ومثل المثبت من يختل به النظام ولو غير مثبت ق ل قوله: (ومثله) أي
~~الجندي المثبت الجيش لاختلال النظام برجوعه. وعبارة أج: ومثله الجيش أي
~~لأنه تحت أمر الأمير وطاعته فيكون حكمه حكم العبد لأن الجيش إذا بعثه
~~الإمام وأمر أميرا عليهم وجبت طاعته شرعا، كما يجب على العبد طاعة سيده
~~والكلام فيما إذا نوى جميع الجيش فنيتهم للرجوع كالعدم لأنهم لا يمكنهم
~~التخلف عن الأمير بخلاف الجندي الواحد من الجيش لأن مفارقته الجيش ممكنة
~~فاعتبرت نيته اه.
# قوله: (مجاوزة سور) وإن كان ظهره ملصقا به ز ي والخندق وإن لم يكن به ماء
~~فيما لا سور له كالسور ولا أثر للخندق مع وجود السور. اه. ع ش. والمراد
~~مجاوزة السور وإن تعدد وإن كان منهدما حيث بقيت له بقية ولم ms1298 يهجر بأن جعل
~~سور داخله كما ذكره ح ل. والسور بالهمز وتركه كما قاله ق ل وفي أج هو
~~بالواو وقال الشيخ عميرة السؤر بالهمز البقية وبعدمها المحيط بالبلد اه
~~قوله: (بما سافر منه) أي جانب بلده الذي سافر منه بقرينة قوله أو في صوب
~~سفره شوبري قوله: (كبلد وقرية) الفرق بين البلد والقرية أن الأولى الأبنية
~~الكثيرة المجتمعة، والقرية الأبنية القليلة المجتمعة اه خ ض والأولى ما
~~ذكروه في الجمعة من أن المصر ما كان فيها حاكم شرعي وشرطي وسوق، والبلد ما
~~خلت عن بعض ذلك، والقرية ما خلت عن الجميع قوله: (مطلقا) في صوب سفره أو لا
~~قوله: (في صوب سفره) لم يتقدم في كلامه ما يخرجه، ويمكن أن يجعل قوله بما
~~سافر منه مخرجا له لأنه إذا لم يكن في صوب مقصده صدق عليه أنه ليس له سور
~~في الموضع الذي سافر منه، وإن صدق أن للبلد الذي سافر منه سورا في الجملة ع
~~ش. والأولى أن يقال في كلامه سابقا شيء مقدر، والتقدير فإن لم يكن له سور
~~في صوب مقصده مختص بأن لم يكن له سور أصلا أو كان له سور في غير صوب مقصده،
~~أو كان له سور غير مختص قوله: (هجر بالتحويط) خرج ما لو هجر بمجرد ترك
~~التردد إليه شوبري قوله: (بقرينة ما يأتي) أي قوله ومزارع قوله: (بخلاف ما
~~ليس كذلك) أي خراب ليس كذلك أي لم يهجر بالتحويط على العامر ولم
# PageV02P170
# يشترط مجاوزته كما صححه في المجموع، ولا مجاوزة
~~بساتين ومزارع كما فهمت بالأولى وإن اتصلتا بما سافر منه أو كانتا محوطتين
~~لأنهما لا يتخذان للإقامة، ولو كان بالبساتين قصور أو دور تسكن في بعض فصول
~~السنة لم يشترط مجاوزتها على الظاهر في المجموع خلافا لما في الروضة وأصلها
~~لأنها ليست من البلد، والقريتان المتصلتان يشترط مجاوزتهما وأوله لساكن
~~خيام كالأعراب مجاوزة حلة فقط، ومع مجاوزة عرض واد إن سافر في عرضه، ومع
~~مجاوزة عرض مهبط إن كان في ms1299 ربوة، ومع مجاوزة مصعد إن كان في وهدة هذا إن
~~اعتدلت الثلاثة، فإن أفرطت سعتها اكتفى
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يزرع ولم يندرس قوله: (كما فهمت) أي المزارع بالأولى لأن البساتين حولها
~~بناء بخلاف المزارع، فإذا لم تشترط مجاوزة البساتين فبالأولى لا تشترط
~~مجاوزة المزارع هذا مراد الشارح، وكان الأولى حذف ذلك لأنه إنما يحتاج إليه
~~لو ترك ذكر المزارع مع أنه صرح بها فهي مفهومة بالتصريح لا من البساتين،
~~وما ذكره سرى له من متن المنهج لأنه لم يذكر المزارع.
# قوله: (ولو كان بالبساتين) أي المتصلة بما سافر منه قوله: (في بعض فصول
~~السنة) وكذا في كل السنة كما قاله ح ل. وعبارة ع ش: فلو كانت تسكن في كل
~~السنة واتصلت بالبلد فهما كالقريتين المتصلتين، وسيأتي حكمهما اه بحروفه
~~قوله: (لم تشترط مجاوزتها) أي وإن كانت في هذا الوقت مسكونة ع ش قوله:
~~(والقريتان المتصلتان) أي إن لم يكن بينهما سور وإلا اعتبر ق ل. وقوله:
~~المتصلتان أي عرفا وإن اختلف اسمهما وإلا اكتفى بمجاوزة قرية المسافر.
# وقول الماوردي: يكفي في الانفصال ذراع جرى على الغالب والمعول عليه العرف
~~أج. قال سم: والحاصل من مسألة القريتين أنهما إن اتصل بنيانهما ولم يكن
~~بينهما سور اشترط مجاوزتهما، وإن كان بينهما سور اشترط مجاوزته فقط، وإن
~~اتصل البنيان اه وبه يعلم أنه يقصر بمجاوزة باب زويلة ع ش على م ر. ومثله
~~مجاوزة باب الفتوح لأنهما طرفا القاهرة كما قرره شيخنا ح ف قوله: (لساكن
~~خيام) الخيام جمع خيم ككلب وكلاب وخيم جمع خيمة كتمر وتمرة فخيام جمع الجمع
~~والخيمة بيت بين أربعة أعواد تنصب وتسقف بشيء من نبات الأرض أما المتخذ من
~~ثياب ونحوها فلا يقال له خيمة بل خباء اه أج وقد تطلق عليه خيمة مجازا وهذا
~~بحسب الأصل أما في العرف فصارت الخيمة اسما لما هو من الثياب ونحوها اه
~~قوله: (مجاوزة حلة) بكسر الحاء وهي بيوت مجتمعة أو متفرقة بحيث يجتمع أهلها
~~للسمر أي التحدث ms1300 ليلا في موضع واحد ويستعير بعضهم من بعض ويدخل في مجاوزتها
~~عرفا مجاوزة مرافقها كمطرح الرماد وملعب الصبيان والنادي ومعاطن الإبل
~~لأنها معدودة من مواضع إقامتهم شرح المنهج. ويعتبر في القرية أيضا مجاوزة
~~مرافقها كمطرح الرماد وملعب الصبيان ونحو ذلك كما مشى عليه جماعة ووافق
~~عليه م ر. اه. سم، وضعفه ح ف واعتمد أن القرية يكتفي فيها بأحد أمور ثلاثة:
~~السور أو الخندق إن لم يكن سور أو العمران إن لم يكن سور ولا خندق اه. قال
~~عميرة: بحث الأذرعي اشتراط مجاوزة المقابر المتصلة بالقرية التي لا سور لها
~~سم. وبقي ما لو هجروا المقبرة المذكورة واتخذوا غيرها للدفن هل يشترط
~~مجاوزتها أم لا؟ فيه نظر والأقرب الأول لنسبتها لهم واحترامها. نعم لو
~~اندرست وانقطعت نسبتها لهم فلا يشترط مجاوزتها. اه. ع ش على م ر قوله:
~~(فقط) إن أراد بقوله فقط عدم مجاوزة حلة أخرى لأنها كالقرى فيما تقدم فهو
~~صحيح، وإن أراد عدم مجاوزة مطرح الرماد وملعب الصبيان ومرتكض الخيل، وإن لم
~~يكن لهم شيء من ذلك فهو ضعيف. اه. ق ل. ويجاب بأن معناه أنه يكفي مجاوزة
~~الحلة ولا يشترط مجاوزة ما ذكره بعده من العرض ونحوه ويصور ذلك بما إذا
~~اتسعت المذكورات جدا فصح قوله فقط.
# قوله: (ومع مجاوزة عرض واد) الظاهر أنه معطوف على قوله فقط، أي مجاوزة
~~الحلة إما فقط إن كانت الحلة بمستو ولم تكن في واد ولا مهبط ومصعد معتدلة،
~~وأما مع مجاوزة عرض واد إلخ أي إن كانت في واد اه. والوادي المكان المتسع
~~بين جبلين ونحوهما ح ف قوله: (مهبط) كمسجد كما في المصباح أي محل هبوط
~~قوله: (إن كان) أي المسافر
# PageV02P171
# بمجاوزة الحلة عرفا وينتهي سفره ببلوغ مبدإ سفر من
~~سور أو غيره من وطنه أو من موضع آخر رجع من سفره إليه أولا وقد نوى قبل
~~بلوغه وهو مستقل إقامة به وإن لم يصلح لها إما مطلقا وإما أربعة أيام صحاح،
~~وبإقامته وقد علم أن إربه ms1301 لا ينقضي فيها وإن توقعه كل وقت قصر ثمانية عشر
~~يوما صحاحا ولو غير محارب، وينتهي أيضا سفره بنية
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (في ربوة) أي علوة قوله: (في وهدة) أي وطية قوله: (اكتفى بمجاوزة
~~الحلة عرفا) أي مع مجاوزة مرافقها، ويعتبر في سير السفينة في البحر المتصل
~~ساحله كأهل جدة والسويس والطور وبولاق ودمياط والإسكندرية جري السفينة أو
~~الزورق إليها آخرا قاله البغوي، وأقره ابن الرفعة مع ما نقل عن البغوي أن
~~سير البحر يخالف سير البر وكأنه لأن العرف لا يعد المسافر فيه مسافرا إلا
~~بعد ركوب السفينة أو الزورق أي آخر مرة وإن لم يصل إليها وإن لم تتحرك من
~~مكانها لأن من بها صار في قوة المسافر بخلافه في البر فإنه بمجرد مجاوزة
~~العمران، وإن التصق ظهره به يعد مسافرا وهذا هو المعتمد.
# ومحل ما تقدم ما لم تجر السفينة محاذية للبلد، فإن سافر من بولاق إلى جهة
~~الصعيد فلا بد من مفارقة العمران اه.
# وقوله: ومحل ما تقدم إلخ لا فرق في هذه الحالة بين بلدة لها سور وغيرها
~~خلاف ما حاوله في شرح الروض. اه. عبد البر قوله: (وينتهي سفره إلخ) لما بين
~~المحل الذي يصير مسافرا إذا وصل إليه شرع يبين المحل الذي إذا وصل إليه
~~ينقطع سفره. وحاصل ما يقال إنه إذا رجع من سفره إلى وطنه انتهى مطلقا أي
~~سواء نوى الإقامة به أو لا، كان له فيه حاجة أم لا، وأما إذا رجع إلى غير
~~وطنه ولم يكن له حاجة ونوى قبل الوصول إليه إقامة مطلقا أو أربعة أيام صحاح
~~وكان وقت النية ماكثا مستقلا انتهى سفره بمجرد وصول السور أيضا، وأما إذا
~~لم ينو أصلا أو نوى إقامة أقل من أربعة أيام فلا ينتهي سفره بوصول السور
~~وإنما ينتهي بإقامة أربعة أيام صحاح غير يومي الدخول والخروج. وصورتها لم
~~يكن له حاجة. وأما إذا كان له حاجة ولم يتوقعها بل جزم بأنها لا تقضى في
~~الأربعة انتهى ms1302 سفره بمجرد المكث والاستقرار، سواء نوى الإقامة بعد الوصول
~~أم لا.
# قوله: (ببلوغ مبدإ سفر) أي لوصوله إلى ما شرطت مجاوزته وإن لم يدخل فيه.
~~وإن لم ينو إقامة ق ل. وإنما توقف ابتداء السفر على الخروج منه لأن الأصل
~~الإقامة، ولا يتحقق قطعها إلا بتحقق السفر وهو متوقف على الخروج والسفر على
~~خلاف الأصل، فانقطع بمجرد الوصول للوطن وإن كان مارا به في سفره. اه. ز ي
~~أج.
# قوله: (من وطنه) وإن لم ينو الإقامة بخلاف ما بعده لأن الوطن له قوة لا
~~توجد في غيره قوله: (رجع من سفره إليه) كأن يخرج الشامي من مصر إلى مكة ثم
~~يرجع من مكة إلى مصر. وقوله (أولا) : كأن يخرج الشامي مثلا من مصر قاصدا
~~مكة فإنه ينتهي سفره ببلوغه سور مكة بالنية المذكورة، لأن وصوله سور مكة
~~يصدق عليه أنه بلغ مبدأ سفر أي لغير هذا المسافر، ولذا أتى به الشارح نكرة
~~وبعضهم توهم أن المراد مبدأ سفره فارتبك قرره شيخنا ح ف قوله: (وقد نوى)
~~حال فلا يكفي في انقطاع سفره مجرد وصوله إليه، بل لا بد من نية الإقامة وهو
~~مستقل قبل بلوغه، وأما إذا لم ينو الإقامة أو نواها بعد بلوغه فلا ينتهي
~~سفره بذلك أي ببلوغ الموضع الآخر، وإنما ينتهي بإقامة أربعة أيام في الأولى
~~وبالنية المذكورة بشرط المكث والاستقلال في الثانية كما في شرح المنهج وشرح
~~م ر قوله: (وهو مستقل) خرج غير المستقل كقن وزوجة فلا أثر لنيته المخالفة
~~لنية متبوعه م ر. قال سم: لكن لا يبعد أنه لو نوى الإقامة ماكثا وهو قادر
~~على المخالفة وصمم على قصد المخالفة أثرت نيته اه أج قوله: (وإما أربعة
~~أيام صحاح) أي غير يومي الدخول والخروج شرح المنهج إذ في الأول الحط وفي
~~الثاني الرحيل، وهما من مهمات السفر المقتضي للرخصة اه أج. قوله:
~~(وبإقامته) أي بالفعل وقد علم أن إربه بكسر أوله وإسكان ثانيه وبفتحهما أي
~~حاجته لا ينقضي فيها أي الأربعة.
# قوله: (وإن ms1303 توقعه كل وقت) من ذلك انتظار الريح لراكب السفينة وخروج
~~الرفقة إليه وإلا سافر وحده، فإن نوى أن لا يسافر إلا مع الرفقة لم يترخص
~~لعدم جزمه بالسفر ز ي وح ل قوله: (قصر) أي ترخص إذ له سائر رخص السفر اه أج
~~وح ل. فلو قال: ترخص ثمانية عشر لكان أعم لكن اقتصر على القصر لكون الكلام
~~فيه قوله: (ثمانية عشر يوما صحاحا)
# PageV02P172
# رجوعه ماكثا ولو من طويل لا إلى غير وطنه لحاجة بأن
~~نوى رجوعه إلى وطنه أو إلى غيره لا لحاجة فلا يقصر في ذلك الموضع، فإن سافر
~~فسفر جديد، فإن كان طويلا قصر وإلا فلا، فإن نوى الرجوع ولو من قصير إلى
~~غير وطنه لحاجة لم ينته سفره بذلك، وكنية الرجوع التردد فيه كما في
~~المجموع.
# والرابع: يشترط العلم بجواز القصر، فلو قصر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أي لا يحسب منها يوما دخوله وخروجه لخبر حسنه الترمذي أنه - صلى الله
~~عليه وسلم - أقامها بعد فتح مكة لحرب هوازن يقصر الصلاة، والحديث وإن ضعفه
~~الجمهور إلا أنه اعتضد بشواهد جبرته، وصحت رواية عشرين على عده يومي دخوله
~~وخروجه، وتسعة عشر على عد أحدهما اه أج قوله: (ولو غير محارب) أي مجاهد،
~~وغرضه بهذه الغاية الرد على قول ضعيف يخص الترخص بالمقاتل. وبقي قولان
~~ضعيفان أيضا لم يرد عليهما لعله لشدة ضعفهما الأول قيل يترخص أبدا. والثاني
~~يترخص أربعة أيام فقط. وعبارة شرح م ر وقيل: يقصر أربعة فقط لأن القصر
~~يمتنع بنية إقامة الأربعة فبفعلها أولى لأنه أبلغ من النية. وفي قول: يقصر
~~أبدا لأن الظاهر أنه لو دامت الحاجة لدام القصر، وقيل الخلاف فيما فوق
~~الأربعة في خائف القتال لا التاجر ونحوه كالمتفقه فلا يقصران فيما فوقها
~~لأن الوارد إنما كان في القتال والمقاتل أحوج للترخص، وأجاب الأول بأن
~~المرخص إنما هو وصف السفر والمقاتل وغيره فيه سواء اه.
# قوله: (وينتهي أيضا إلخ) أي يمتنع عليه الترخص في موضعه الذي نوى فيه،
~~وفي عوده ms1304 إن لم يبلغ مسافة القصر. ولو قال: وينقطع سفره لكان أنسب ق ل
~~قوله: (بنية رجوعه ماكثا) أي لا سائرا لجهة مقصده لأن نية الإقامة مع السير
~~غير مؤثرة فنية الرجوع معه كذلك. اه. رملي مرحومي. فلا يقصر في الموضع الذي
~~نوى فيه الرجوع وهو ماكث فإن سار إلى جهة مقصده أو راجعا إلى وطنه فسفر
~~جديد فيقصر في الرجوع إن كان بينه وبين وطنه مرحلتان فأكثر قوله: (ولو من
~~طويل) أي لا فرق بين أن يكون طويلا أو قصيرا بالنسبة للمحل المرجوع منه إلى
~~المحل الذي يرجع إليه ح ل قوله: (لا إلى غير وطنه لحاجة) هذا النفي صادق
~~بثلاث صور؛ بأن نوى الرجوع إلى وطنه مطلقا، أي سواء كان لحاجة أو لا، أو
~~نوى الرجوع إلى غير وطنه لغير حاجة، ففي هذه الثلاثة ينتهي السفر بمعنى أنه
~~ليس له القصر ولا الجمع. ما دام مقيما في المحل الذي نوى الرجوع فيه، ووجه
~~أخذ هذه الصور من تلك العبارة أن قوله: إلى غير وطنه نفي " ولا " السابقة
~~عليه للنفي ونفي النفي إثبات، فإذا أدخلنا لا على غير وطنه صار معناه أنه
~~رجع إلى وطنه، أي مطلقا سواء كان لحاجة أم لا، وإذا سلطنا لا على لحاجة
~~وأبقينا غير وطنه على حاله كان المعنى رجع إلى غير وطنه لغير حاجة، فهذه
~~صورة تضم للاثنتين السابقتين، وأما مفهوم هذا النفي فصورة وهي ما إذا رجع
~~إلى غير وطنه لحاجة فلا ينتهي سفره فقوله: لا إلى غير وطنه معطوف على مقدر
~~تقديره وينتهي سفره بنية رجوعه لوطنه مطلقا، أي لحاجة أو لا، وبنية رجوعه
~~لغير وطنه لغير حاجة، فالمستثنى منه شامل لثلاث صور قاله سم قوله: (بأن نوى
~~رجوعه إلخ) لحاجة أو لا، كأن سافر من مصر إلى دمياط لكن قبل وصوله إلى
~~دمياط بربع يوم مثلا مكث ببلدة ونوى الرجوع إلى مصر، وبين البلدة ومصر سفر
~~طويل وهذا مثال لقوله: ولو من طويل كما قرره شيخنا العشماوي قوله: (فلا
~~يقصر في ms1305 ذلك الموضع) أي الماكث فيه الذي نوى فيه الرجوع.
# وعبارة شرح م ر: امتنع قصره ما دام في ذلك المنزل كما جزموا به.
# قوله: (فإن سافر) أي لمقصده الأول أو غيره ولو لما خرج منه شرح م ر قوله:
~~(ولو من قصير) كما لو نوى المصري أن يسافر إلى دمياط، فلما وصل إلى قليوب
~~نوى الرجوع إلى بلد في الصعيد لحاجة فلا ينتهي سفره بالرجوع ولا بنيته كما
~~قرره شيخنا العشماوي قوله: (لم ينته سفره بذلك) أي بالنية المذكورة، فله
~~القصر في ذلك الموضع وبعد رجوعه ح ل قوله: (التردد فيه) أي فإن كان التردد
~~فيه لوطنه أو لغيره لغير حاجة انتهى سفره، وإن كان التردد في الرجوع إلى
~~غير وطنه لحاجة لم ينته سفره بذلك كما قرره شيخنا العشماوي. قال م ر: وما
~~يقع كثيرا في زمننا من دخول بعض الحجاج مكة قبل الوقوف بنحو يوم مع عزمهم
~~على الإقامة بمكة بعد رجوعهم من منى أربعة أيام فأكثر، هل ينقطع سفرهم
~~بمجرد وصولهم
# PageV02P173
# جاهلا به لم تصح صلاته لتلاعبه كما في الروضة وأصلها
~~تنبيه: الصوم لمسافر سفر قصر أفضل من الفطر إن لم يضره لما فيه من براءة
~~الذمة، والقصر له أفضل من الإتمام إن بلغ سفره ثلاث مراحل ولم يختلف في
~~جواز قصره، فإن لم يبلغها فالإتمام أفضل خروجا من خلاف أبي حنيفة، أما لو
~~اختلف فيه كملاح يسافر في البحر ومعه عياله في سفينته ومن يديم السفر مطلقا
~~فالإتمام له أفضل للخروج من خلاف من أوجبه كالإمام أحمد.
# ولما فرغ المصنف من أحكام القصر شرع في أحكام الجمع في السفر فقال:
~~(ويجوز للمسافر) سفر قصر (أن يجمع بين) صلاتي (الظهر والعصر في وقت أيهما
~~شاء) تقديما وتأخيرا (و) أن يجمع (بين) صلاتي (المغرب والعشاء
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مكة نظرا لنية الإقامة بها ولو في الأثناء أو يستمر سفرهم إلى رجوعهم
~~إليها من منى لأنها من جملة مقصودهم، فلا تأثير لنيتهم الإقامة القصيرة
~~قبلها ولا ms1306 الطويلة إلا عند الشروع فيها وهي إنما تكون بعد رجوعهم من منى
~~ودخولهم مكة للنظر في ذلك مجال. والثاني أقرب كما بحثه بعض أهل العصر اه.
# قوله: (والرابع يشترط) الأولى حذف قوله يشترط كما تقدم.
# قوله: (إن لم يضره) فإن ضره أي بنحو ألم يشق احتماله عادة فالفطر أفضل،
~~أما إذا خشي منه تلف منفعة عضو فيجب الفطر، فإن صام عصى وأجزأه. اه. ز ي
~~قوله: (والقصر له أفضل) محله إن لم يفوت الجماعة، فإن كان بحيث لو صلاها
~~تامة صلاها جماعة فالإتمام أفضل، وذلك لأن محل مراعاة الخلاف ما لم يعارض
~~سنة صحيحة كما قرره شيخنا ح ف. والأولى تقديم قوله والقصر أفضل على قوله
~~والصوم أفضل لأن الكلام في القصر والصوم دخيل فيه قوله: (إن بلغ) أي إن كان
~~يبلغ إذ لا يشترط قطعها قوله: (فالإتمام أفضل) بل يكره القصر كما نقله
~~الماوردي عن الشافعي إلا في صلاة شدة الخوف فالقصر أفضل اه أج قوله: (خروجا
~~من خلاف أبي حنيفة) فإن أبا حنيفة يوجب القصر إن بلغها والإتمام إن لم
~~يبلغها. اه. شرح المنهج قوله: (ومعه عياله) ليس قيدا قوله: (مطلقا) أي معه
~~عياله أو لا وهو في السفينة.
# وقوله: فالإتمام أفضل أي في الحالة التي يكون الإتمام فيها أفضل، وذلك إن
~~لم يبلغ ثلاث مراحل هكذا قاله ح ل. وقد يقال: مقتضى مراعاة خلاف الإمام
~~أحمد الإطلاق كما هو صريح عبارة ز ي وغيره قوله: (كالإمام أحمد) فإنه لا
~~يجوز له القصر وقدم على خلاف أبي حنيفة لاعتضاده بالأصل الذي هو الإتمام.
~~اه. ز ي.
### | [أحكام الجمع في السفر]
# قوله: (ويجوز للمسافر) عبارة المنهج: والأفضل ترك الجمع كما أشعر به
~~التعبير بيجوز، لأنه إذا قيل يجوز كذا يفهم منه عرفا أن تركه أولى، وقد يجب
~~القصر والجمع وإنما كان ترك الجمع أفضل للخروج من خلاف من منعه للسفر وهو
~~أبو حنيفة، ولأن فيه إخلاء أحد الوقتين عن صلاته وقد يجب القصر والجمع في
~~بعض الصور فيما إذا ms1307 أخر الظهر ليجمعها مع العصر جمع تأخير وضاق وقت العصر
~~عن الإتيان بهما تامتين بأن لم يبق منه إلا ما يسع أربع ركعات فيجب قصرهما
~~وجمعهما ز ي قوله: (سفر قصر) أي بأن يكون طويلا إلخ، وعند المالكية يجوز
~~الجمع في السفر القصير أما عندنا فلا جمع في قصير وجمعه - صلى الله عليه
~~وسلم - في عرفة ومزدلفة لأنه كان مستديما في سفره الطويل إذ لم يقم قبلهما
~~ولا بعدهما أربعة أيام، فالجمع للسفر وعند الإمام أبي حنيفة للنسك. اه.
~~رحماني. قوله: (أن يجمع) أي سواء كانتا تامتين أم مقصورتين أم إحداهما تامة
~~والأخرى مقصورة. قال في شرح الخصائص: واختص هو وأمته بقصر الصلاة في السفر
~~وبالجمع بين الصلاتين في السفر الطويل تقديما وتأخيرا لما رواه الشيخان عن
~~ابن عمر «أنه - عليه الصلاة والسلام - كان إذا عجل السير جمع بين المغرب
~~والعشاء» . ورويا عن «معاذ قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
~~عام تبوك وكان يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء» . ورويا أيضا عن أنس
~~«أنه - عليه الصلاة والسلام - كان يجمع بين الظهر والعصر في السفر» .
# PageV02P174
# في وقت أيهما شاء) تقديما وتأخيرا.
# والجمعة كالظهر في جمع التقديم، والأفضل لسائر وقت أولى تأخير ولغيره
~~تقديم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وذهب الشافعي إلى أنه رخصة والأفضل تركه لأنه مختلف فيه لأن أبا حنيفة
~~ذهب إلى منع الجمع بغير عرفة ومزدلفة، وتمسك بما رواه الترمذي والحاكم
~~وغيرهما من حديث حنش عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا «من جمع بين صلاتين من
~~غير عذر فقد أتى بابا من أبواب الكبائر» وعليه فلا خصوصية، ورده الشافعية
~~بضعف هذا الخبر لأن حنشا المذكور واه جدا كذبه أحمد والنسائي والدارقطني،
~~وذكره ابن حبان في الضعفاء وبفرض ثبوته فالمراد بالعذر السفر والمطر كذا
~~مثل به الشافعي للعذر، وعليه فلا خصوصية ومذهب مالك أنه يجوز الجمع في
~~السفر القصير أيضا وأنه بالعشاءين اه.
# قوله: (صلاتي الظهر والعصر إلخ) ولا جمع على الأوجه من تردد في الخادم ms1308
~~فيما لو نذر أربع ركعات وقت الظهر وأربعا وقت العصر من يوم واحد ثم سافر
~~قبل دخول وقتهما، فلا يجوز له الجمع بأن يصلي ثماني ركعات في وقت الظهر أو
~~العصر، فالنذر إنما يسلك به مسلك الشرع في العزائم دون الرخص وإلا لجاز
~~القصر فيه اه إيعاب اه أج قوله: (تقديما) أي في وقت الأولى، وظاهره أنه لا
~~بد من فعلهما بتمامهما في الوقت، فلا يكفي إدراك ركعة من الثانية فيه شيخنا
~~ح ف. لكن نقل سم عن الروياني أنه يكفي إدراك أقل من ركعة وعبارته قال
~~الروياني: وعندي أنه يجوز الجمع إن بقي من وقت المغرب ما يسع المغرب ودون
~~ركعة من العشاء لأن وقت المغرب يمتد إلى طلوع الفجر عند العذر. ووافق م ر
~~على أنه ينبغي جواز الجمع، قال ع ش على م ر: ويؤيد الجواز ما يأتي من
~~الاكتفاء في جواز الجمع بوقوع تحرم الثانية في السفر وإن أقام بعده، فلما
~~اكتفى بعقد الثانية في السفر فينبغي أن يكتفي بذلك في الوقت قوله:
~~(وتأخيرا) أي في وقت الثانية شمل المتحيرة وفاقد الطهورين ونحوهما ممن
~~تلزمه الإعادة، وعليه فالفرق بين الجمعين أنه يشترط لجمع التقديم ظن صحة
~~الأولى وهو منتف في المتحيرة بخلاف التأخير فإنه لا يشترط فيه بحال، وإن
~~أمكن وقوع الأولى مع التأخير في زمن الحيض مع احتمال أن تقع في الظهر لو
~~فعلتها في وقتها. اه. ع ش.
# قوله: (والجمعة كالظهر في جمع التقديم) أي كأن دخل المسافر قرية بطريقه
~~يوم الجمعة فالأفضل في حقه الظهر، لكن لو صلى الجمعة معهم فيجوز له في هذه
~~الحالة أن يجمع العصر معها تقديما اط ف. وقوله: في جمع التقديم أي ويمتنع
~~جمعها تأخيرا لأنها لا يتأتى تأخيرها عن وقتها كما في شرح م ر. وعبارة ع ش:
~~والجمعة كالظهر في جمع التقديم، أي إذا لم نشك في صحتها، أما إذا شككنا في
~~صحتها فلا يجوز الجمع لانتفاء الشرط وهو ظن صحة الأولى اه قوله: (والأفضل
~~لسائر ms1309 وقت أولى) هذا تفصيل لقوله تقديما وتأخيرا، فكأنه قيل: وما الأفضل
~~منهما؟ فقال: والأفضل لسائر وقت أولى إلخ. أي سواء كان سائرا وقت الثانية
~~أو نازلا. وقوله: (ولغيره تقديم) وهو من كان نازلا وقت الأولى سواء كان
~~نازلا وقت الثانية أو سائرا، فيكون التقديم في صورتين أيضا وهو ضعيف فيما
~~إذا كان نازلا فيهما، بل أفضل فيها التأخير فتضم إلى الاثنين فيكون التقديم
~~في صورة والتأخير في ثلاثة. والمراد بقوله: والأفضل أي لمن أراد الجمع، فلا
~~يقال ترك الجمع أفضل فهذا تفصيل في مراتب المفضول كأن يقال: زيد أفضل
~~العلماء، وهذا لا ينافي أن بعضهم أفضل من بعض، ومتى صحب أحد الجمعين كمال
~~خلا عنه الآخر كان المقترن به أفضل كما في ز ي كأن كان في أحد الجمعين يصلي
~~بالوضوء والآخر بالتيمم، أو كان في أحدهما يجد ساتر العورة وفي الآخر يصلي
~~مكشوفها، أو كان في أحدهما من يصلي جماعة وفي الآخر يصلي فرادى قوله:
~~(ولغيره) بأن كان نازلا وقت الأولى سائرا وقت الثانية، أو نازلا فيهما أو
~~سائرا فيهما هكذا يقتضيه كلامه، فيكون التقديم أفضل تقديما لبراءة الذمة
~~كما قاله ابن حجر. والمعتمد أن النازل فيهما جمعه تأخيرا أفضل، وكذا لو كان
~~سائرا فيهما لأن وقت الثانية وقت للأولى في حالة العذر وغيره، ووقت الأولى
~~لا يكون وقتا للثانية إلا في حالة العذر من سفر أو مطر. ولو قال: والأفضل
~~لنازل في وقت أولى سائر في وقت الثانية تقديم ولغيره أي من سائر وقت الأولى
~~أو فيهما أو نازل فيهما تأخير لوافق المعتمد.
# PageV02P175
# للاتباع.
# وشرط للتقديم أربعة شروط: الأول: الترتيب بأن يبدأ بالأولى لأن الوقت
~~لها، والثانية تبع لها والثاني: نية الجمع ليتميز التقديم المشروع عن
~~التقديم سهوا أو عبثا في أولى ولو مع تحلله منها. والثالث: ولاء بأن لا
~~يطول بينهما فصل عرفا ولو ذكر بعدهما ترك ركن من الأولى أعادهما وله جمعهما
~~تقديما وتأخيرا لوجود المرخص، فإن ذكر أنه من الثانية ولم يطل الفصل بين ms1310
~~سلامها والذكر تدارك وصحتا، فإن طال بطلت الثانية ولا جمع لطول الفصل، ولو
~~جهل بأن لم يدر أن الترك من الأولى أو من الثانية أعادهما لاحتمال أنه من
~~الأولى بغير جمع تقديم. والرابع: دوام سفره إلى عقد الثانية، فلو أقام قبله
~~فلا جمع لزوال السبب.
# وشرط للتأخير أمران فقط: أحدهما نية جمع في وقت أولى ما بقي قدر يسعها
~~تمييزا له عن التأخير تعديا، وظاهر أنه لو أخر النية إلى وقت لا يسع الأولى
~~عصى.
# وإن وقعت
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (أربعة شروط) ويزاد خامس وهو بقاء وقت الأولى يقينا، فإن خرج الوقت
~~في الثانية أو شك في خروجه بطل الجمع والصلاة على الصحيح شوبري وس ل. وتقدم
~~عن الروياني ما يخالفه، ويزاد سادس وهو ظن صحة الأولى لتخرج المتحيرة، فإن
~~الأولى لها ليست مظنونة الصحة لاحتمال أنها في الحيض ع ش. وبهذا حصل الفرق
~~بين جمع التقديم والتأخير في المتحيرة وهو أن ظن صحة الأولى شرط في جمع
~~التقديم لا في جمع التأخير اه اط ف قوله: (في أولى)
# فإن قلت: كان المناسب أن تكون نية الجمع في أول الثانية لكونها في غير
~~وقتها، ويؤيد ذلك تعليل الشارح بقوله: ليتميز التقديم المشروع إلخ لأن
~~التقديم إنما هو للثانية. أجيب: بأن الجمع ضم الثانية للأولى ولا يحسب الضم
~~المذكور إلا بنية الجمع في الأولى لتصير الصلاتان كصلاة واحدة تدبر. فلو
~~نوى الجمع فيها ثم رفضه وأعرض عنه فيها ثم رجع إليه ونوى وهو فيها فإنه
~~يكفي لوجود محل النية، وهو الأولى كما في شرح م ر وع ش عليه، وأما لو نوى
~~الجمع في الأولى ثم رفضه وأعرض عنه بعد تحللها ثم رجع إليه عن قرب ونواه
~~فقال م ر في شرحه: يجوز وله الجمع وخالفه محشياه، واعترضا عليه واستوجها ما
~~قاله ابن حجر من عدم جواز الجمع في هذه الحالة لفوات محل النية. وعبارة ابن
~~حجر: ولو نوى تركه بعد التحلل ولو في أثناء الثانية ثم أراده ms1311 ولو فورا لم
~~يجز كما بينته في شرح العباب لأن وقت النية انقضى فلم يفد العود إليها شيئا
~~وإلا لزم إجزاؤها بعد تحلل الأولى اه قوله: (ولو مع تحلله منها) وهو حاصل
~~بما ذكر اه بابلي قوله: (بأن لا يطول بينهما فصل) ولو بعذر ولو احتمالا
~~لأنه رخصة لا يصار إليها إلا بيقين. قال م ر في شرحه: ومن الفصل الطويل قدر
~~صلاة ركعتين ولو بأخف ممكن كما اقتضى إطلاقهم اه. فيفهم أنه لا يصلي
~~الراتبة بينهما بل يؤخرها. نعم إن أسرع بها إسراعا مفرطا على خلاف العادة
~~لم يضر كما نقله سم عن م ر. وعليه يحمل قوله في الشرح بأخف ممكن أي على
~~الوجه المعتاد كما قاله أج. قوله: (ولو ذكر بعدهما) تفريع على اشتراط
~~الموالاة، فكان المناسب التعبير بالفاء. وخرج ببعدهما ما لو علم في أثناء
~~الثانية ترك ركن من الأولى فإن طال الفصل فهو كما بعد الفراغ وإلا بنى على
~~الأولى وبطل إحرامه بالثانية، وبعد البناء يأتي بالثانية أو من الثانية
~~تدارك وبنى، ولأجل هذا التفصيل قيد الشارح بقوله بعدهما كما قاله البرماوي
~~قوله: (أعادهما) أما الأولى فلترك الركن، وأما الثانية فلفسادها بعدم شرطها
~~لكن تقع له نفلا مطلقا ما لم يكن عليه فرض من نوعها وإلا وقعت عنه كما في
~~شرح م ر اه أج قوله: (بغير جمع تقديم) وإنما امتنع جمع التقديم لاحتمال أنه
~~من الثانية مع طول الفصل بها، وبالأولى المعادة بعدها شرح المنهج لأنه إذا
~~أعادهما يبدأ بالظهر مثلا ثم العصر، والحال أننا فرضنا أن الظهر التي صلاها
~~أولا صحيحة فقد طال الفصل بين الظهر الصحيحة والعصر التي صلاها ثانيا
~~بالعصر الفاسدة والظهر المعادة. اه. ح ل ملخصا. وهذا أعني قوله بغير جمع
~~تقديم صادق بصورتين جمع التأخير وصلاة كل في وقتها قوله: (إلى عقد الثانية)
~~ولا يشترط وجوده عند عقد الأولى، فلو أحرم بها في بلدة ثم سافر جاز له
~~الجمع كما قرره شيخنا. وعبارة ق ل قوله: إلى عقد الثانية ms1312 أي وإن أقام في
~~أثنائها، ولا بد من وقوع جميع الثانية في وقت الأولى، فلو دخل وقتها قبل
~~الإحرام
# PageV02P176
# أداء، فإن لم ينو الجمع أو نواه في وقت الأولى ولم
~~يبق منه ما يسعها عصى وكانت قضاء. وثانيهما دوام سفره إلى تمامهما، فلو
~~أقام قبله صارت الأولى قضاء لأنها تابعة للثانية في الأداء للعذر وقد زال
~~قبل تمامها وفي المجموع إذا أقام في أثناء الثانية ينبغي أن تكون الأولى
~~أداء بلا خلاف وما بحثه مخالف لإطلاقهم قال السبكي وتبعه الإسنوي: وتعليلهم
~~منطبق على تقديم الأولى، فلو عكس وأقام في أثناء الظهر فقد وجد العذر في
~~جميع المتبوعة وأول التابعة، وقياس ما مر في جمع التقديم أنها أداء على
~~الأصح أي كما أفهمه تعليلهم، وأجرى الطاوسي الكلام على إطلاقه فقال: وإنما
~~اكتفي في جمع التقديم بدوام السفر إلى عقد الثانية، ولم يكتف به في جمع
~~التأخير بل شرط دوامه إلى إتمامها لأن وقت الظهر ليس وقت العصر إلا في
~~السفر وقد وجد عند عقد الثانية فيحصل الجمع، وأما وقت العصر فيجوز فيه
~~الظهر بعذر السفر وغيره فلا ينصرف فيه الظهر إلى السفر إلا إذا وجد السفر
~~فيهما وإلا جاز أن ينصرف إليه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بها بطل الجمع ووجب استئنافها.
# قوله: (ما بقي قدر يسعها) أي جميعها تامة أو مقصورة إن أراد قصرها قوله:
~~(وظاهر إلخ) اقتضت هذه العبارة أنه لو أخر النية إلى وقت يسع ركعة من
~~الأولى أو أقل من ركعة أنه يعصي بتأخير النية إلى ذلك الحد، وأن الصلاة
~~المذكورة لا تكون أداء إذا فعلها في وقت الثانية اعتبارا بوقت النية. وقوله
~~في العبارة الثانية: أو نواه في وقت الأولى ولم يبق منه ما يسعها صادق
~~بالصورتين المتقدمتين، وقد حكم الشارح بأن الصلاة قضاء فيها فتخالف العبارة
~~الأولى في صورة ما إذا كان وقت النية يسع ركعة، فإن العبارة الأولى تقتضي
~~أنها أداء والثانية تقتضي أنها قضاء، وأما الإثم فهو باتفاق فكان الأولى
~~حذف العبارة ms1313 الأولى والاقتصار على الثانية. وأجيب بحمل الأولى على ما إذا
~~كان الباقي من الوقت يسع ركعة والثانية على ما إذا كان الباقي منه يسع
~~دونها كما عبر به في شرح المنهج.
# قوله: (وإن وقعت أداء) أي وإن أخرها إلى وقت لو فعلها فيه وقعت أداء بأن
~~أخرها إلى أن بقي ما يسع ركعة فلا جمع على المعتمد، بل تصير الأولى قضاء إن
~~فعلها في وقت الثانية وحينئذ فلا منافاة بين هذه وما قبلها خلافا لمن زعمها
~~حيث صرح أولا بالأداء وثانيا بالقضاء قوله: (صارت الأولى قضاء) أي فائتة
~~حضر فلا تقصر في السفر شوبري ولا إثم فيه، وهذا صادق بالصورتين أي سواء قدم
~~الظهر على العصر أو العصر على الظهر، وإن كان التعليل ظاهرا في صورة ما إذا
~~قدم الظهر على العصر دون العكس قوله: (وفي المجموع إلخ) غرضه به حكاية خلاف
~~في الصورة التي يظهر فيها التعليل، وهي ما إذا قدم الظهر على العصر وأقام
~~في أثناء العصر، فيقول صاحب المجموع: هي أي الظهر أداء اكتفاء بوجود العذر
~~في بعض العصر. وهو ضعيف لأنه مخالف حكما وتعليلا قوله: (وما بحثه) أي بقوله
~~ينبغي إلخ قوله: (مخالف لإطلاقهم) أي حيث اشترطوا لصحة الجمع بقاء العذر
~~إلى تمام الثانية، فإن أقام قبله بطل الجمع فصارت الأولى قضاء لوقوعها خارج
~~وقتها قوله: (قال السبكي إلخ) غرضه به حكاية خلاف في المسألة الأخرى، وهي
~~ما إذا قدم العصر قوله: (وتعليلهم) أي بأن الأولى تابعة للثانية في الأداء
~~للعذر إلخ قوله: (على تقديم الأولى) أي الظهر مثلا قوله: (فلو عكس) كأن قدم
~~العصر قوله: (فقد وجد العذر) أي السفر. وقوله (في جميع المتبوعة) أي العصر
~~وقوله (وأول التابعة) أي الظهر.
# قوله: (وقياس ما مر) أي قوله ودوام سفره إلى عقد الثانية، وهذا ضعيف
~~قوله: (كما أفهمه تعليلهم) أي بعضه وهو قوله وقد زال وهنا لم يزل قوله:
~~(وأجرى الطاوسي) معتمد قوله: (على إطلاقه) أي من اشتراط دوام السفر إلى
~~تمامها في جمع التأخير وإن ms1314 قدم المتبوعة ومن الاكتفاء في وقت عقد الثانية
~~إذا جمع تقديما م د قوله: (فقال وإنما اكتفى إلخ) غرضه به الفرق بين جمع
~~التقديم والتأخير قوله: (إلا في السفر) فيه أنه يكون وقتا لها أيضا في
~~الحضر بعذر المطر، ويمكن أن الحصر إضافي أي لا في الحضر بلا عذر قوله:
~~(وإلا جاز) بأن انتهى السفر في أثناء الثانية قوله: (وأن ينصرف إلى غيره)
~~وهو الحضر فتكون الأولى قضاء.
# PageV02P177
# لوقوع بعضها فيه وأن ينصرف إلى غيره لوقوع بعضها في
~~غيره الذي هو الأصل اه وكلام الطاوسي هو المعتمد.
# ثم شرع في الجمع بالمطر فقال: (ويجوز للحاضر) أي المقيم (في المطر) ولو
~~كان ضعيفا بحيث يبل الثوب ونحوه كثلج وبرد ذائبين (أن يجمع) ما يجمع بالسفر
~~ولو جمعة مع العصر خلافا للروياني في منعه ذلك تقديما (في وقت الأولى
~~منهما) لما في الصحيحين عن ابن عباس «صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
~~بالمدينة الظهر والعصر جميعا والمغرب والعشاء جميعا» زاد مسلم «من غير خوف
~~ولا سفر» قال الشافعي كمالك: أرى ذلك في المطر ولا يجوز ذلك تأخيرا لأن
~~استدامة المطر ليست إلى الجامع فقد ينقطع فيؤدي إلى إخراجها عن وقتها من
~~غير عذر بخلاف السفر، وشرط التقديم أن يوجد نحو المطر عند تحرمه بهما
~~ليقارن الجمع وعند تحلله من الأولى ليتصل بأول الثانية فيؤخذ منه اعتبار
~~امتداده بينهما وهو ظاهر، ولا يضر انقطاعه في أثناء الأولى أو الثانية أو
~~بعدهما.
# ويشترط أن يصلي جماعة بمصلى
#
### | [حاشية البجيرمي]
### | [الجمع بالمطر]
# قوله: (ونحوه) بالجر عطفا على المطر قوله: (كثلج وبرد ذائبين) وشفان شرح
~~المنهج ظاهر هذه الكاف أنه بقي شيء آخر من نحو المطر يجوز الجمع، ولم أر من
~~ذكر غير هذه الثلاثة، ولم يعبر بالكاف في الروض بل ظاهر تعبيره أن نحو
~~المطر محصور في هذه الثلاثة وعبارته والشفان كالمطر وكذا ثلج وبرد ذائبان
~~انتهت. وعلى هذا فتكون الكاف استقصائية، والشفان بفتح الشين وتشديد الفاء
~~وهو اسم لريح ms1315 بارد يصحبه مطر قليل ولا بد أن يبل كل الثوب كما هو ظاهر
~~قوله: (ذائبين) بخلاف ما إذا لم يذوبا وإن حصل بهما مشقة فهو نوع آخر لم
~~يرد. نعم لو كان أحدهما قطعا كبارا يخشى منه التعثر جاز الجمع كما في
~~الشامل وغيره، وفي معناه البرد وبه صرح في الذخائر. اه. شرح م ر قوله: (ولو
~~جمعة مع العصر) لو عكس هذه العبارة لكان مستقيما كما قاله ق ل لأن العصر
~~تابع لا متبوع، والغالب دخول مع على المتبوع، المناسب أن يقول لكان أولى
~~بدليل تعليله بقوله لأن الغالب قوله: (تقديما) لا حاجة إليه لأنه الفرض
~~قوله: (جميعا) أي في وقت واحد. ولو قال جمعا لكان أولى لأن قوله جميعا يصدق
~~بتراخي إحداهما عن الأخرى شيخنا قوله: (ولا سفر) وقع في رواية، ولا مطر وهو
~~مناف لما نقله عن الشافعي من قوله: أرى ذلك في المطر. قال م ر: وأجيب بأن
~~رواية ولا مطر شاذة أو معناه ولا مطر كثير أو مستدام، فلعله انقطع في أثناء
~~الثانية قوله: (ليست إلى الجامع) أي ليست مفوضة إلى الذي يريد الجمع أي
~~ليست باختياره حتى يقدر عليها قوله: (منه) أي من قوله ليتصل إلخ.
# قوله: (ويشترط أن يصلي جماعة إلخ) اشتمل كلامه سابقا ولاحقا على خمسة
~~شروط أن يوجد العذر عند التحرم بهما وعند تحلله من الأولى وبينهما، وأن
~~يصلي جماعة وبمصلى بعيد عرفا، وأن يكون بحيث يتأذى بالمطر في طريقه، وهذه
~~شروط زائدة على الترتيب والولاء ونية الجمع فهي معتبرة هنا أيضا كما في متن
~~المنهج، فكان ينبغي للشارح أن ينبه على ذلك. فجملة الشروط ثمانية. اه. م د.
~~وقوله: وبينهما جعل هذا مع ما قبله شرطا، والظاهر أنهما شرطان. ولو تباطأ
~~المأمومون عن الإمام اعتبر في صحة صلاتهم وصلاته إحرامهم في زمن يسع
~~الفاتحة قبل ركوعه وإلا بطلت صلاته وصلاتهم، بخلاف ما إذا تباطأ المأمومون
~~عن الإمام في الجمعة فلا بد من إدراكهم زمنا يسع الفاتحة قبل رفع الإمام من ms1316
~~الركوع وإلا لم تصح صلاتهم ولا صلاته كما قاله م ر في باب الجمعة، ويستشكل
~~الفرق بينهما مع أن الجماعة في الجمعة شرط في الركعة الأولى وفي المجموعة
~~بالمطر شرط في جزء منها فقط، وإذا تباطأ المأمومون عن الإمام في المعادة
~~زمنا بحيث يعد فيه منفردا لم تصح صلاته ولا صلاتهم، والفرض أن كلا منهما
~~معيد، والفرق بينها وبين ما قبلها أن الشارع اعتنى بالجماعة فيها حيث شرطها
~~فيها من أولها إلى آخرها شوبري مع زيادة من تقرير ح ف. لكن نقل عن ع ش على
~~م ر عن سم على ابن حجر أنه سوى بين الجمعة والمجموعة بالمطر في أنه يعتبر
~~في صحة الصلاة إحرامهم في زمن يسع الفاتحة قبل ركوعه، لكن لا يشترط هنا
~~بقاؤهم معه إلى الركوع اه. وقد يقال: أي داع لاعتبار إدراك زمن يسع الفاتحة
~~مع عدم اشتراط بقاء القدوة إلى الركوع والاكتفاء بجزء في الجماعة. اه. ع ش
~~قوله: (أن يصلي جماعة) أي يصلي الصلاة
# PageV02P178
# بعيد عن باب داره عرفا بحيث يتأذى بذلك في طريقه إليه
~~بخلاف من يصلي في بيته منفردا أو جماعة أو يمشي إلى المصلى في كن، أو كان
~~المصلى قريبا فلا يجمع لانتفاء التأذي وبخلاف من يصلي منفردا لانتفاء
~~الجماعة فيه، وأما جمعه - صلى الله عليه وسلم - بالمطر مع أن بيوت أزواجه
~~كانت بجنب المسجد فأجابوا عنه بأن بيوتهن كانت مختلفة وأكثرها كان بعيدا،
~~فلعله حين جمع لم يكن بالقريب وأجيب أيضا بأن للإمام أن يجمع بالمأمومين
~~وإن لم يتأذ بالمطر صرح به ابن أبي هريرة وغيره قال المحب الطبري: ولمن
~~اتفق له وجود المطر وهو بالمسجد أن يجمع وإلا لاحتاج إلى صلاة العصر أو
~~العشاء في جماعة وفيه مشقة في رجوعه إلى بيته ثم عوده، أو في إقامته وكلام
~~غيره يقتضيه.
# تنبيه: قد علم مما مر أنه لا جمع بغير السفر ونحو المطر كمرض وريح وظلمة
~~وخوف ووحل وهو المشهور لأنه لم ينقل، ولخبر المواقيت فلا يخالف إلا ms1317 بصريح
~~وحكى في المجموع عن جماعة من أصحابنا جوازه بالمذكورات قال: وهو قوي جدا في
~~المرض والوحل واختاره في الروضة لكن فرضه في المرض وجرى عليه ابن المقري
~~قال في المهمات: وقد ظفرت بنقله عن الشافعي اه وهذا هو اللائق بمحاسن
~~الشريعة وقد قال تعالى {وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78] وعلى
~~ذلك يسن أن يراعي الأرفق بنفسه، فمن يحم في وقت الثانية يقدمها بشرائط جمع
~~التقديم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الثانية جماعة وإن صلى الأولى فرادى لأنها في وقتها على كل حال، ويكفي
~~وجود الجماعة عند الإحرام بالثانية وإن انفردوا قبل تمام ركعتها الأولى، بل
~~تكفي الجماعة وإن كرهت له ولم يحصل له فضلها لأنه يكفي وجود صورتها في دفع
~~الإثم والمقاتلة، ولا بد من نية الإمام الجماعة أو الإمامة وإلا لم تنعقد
~~صلاته ولا صلاتهم إن علموا ذلك سم وح ل وأ ج.
# قوله: (بمصلى) أي مسجد أو غيره أج. قوله: (بخلاف من يصلي في بيته إلخ)
~~هذا محترز قوله بمصلى قوله: (وبخلاف من يصلي منفردا) أي ولو في المسجد
~~خلافا للقليوبي قوله: (لانتفاء الجماعة) أي التي هي سبب الرخصة فيمتنع
~~الجمع في الانفراد قوله: (مع أن بيوت أزواجه) أي بعضها أخذا من الجواب
~~قوله: (بأن للإمام إلخ) قال م ر: والأوجه تقييده بما إذا كان إماما راتبا
~~أو يلزم من عدم إمامته تعطيل الجماعة اه. ويؤخذ منه رد ما بحثه ق ل من جواز
~~الجمع بالمطر لمجاوري الأزهر تبعا لمن يجوز لهم الجمع لما علمت من الفرق،
~~لأنه إنما أبيح للإمام لئلا يلزم تعطيل المسجد عن الإمامة وهو لا يجري في
~~المجاورين قال ع ش على م ر: وظاهره أن المجاورين يؤخرونها إلى وقتها الأصلي
~~وإن أدى تأخيرهم إلى صلاتهم فرادى بأن لم يكن ثم من يصلح للإمامة غير من
~~صلى، ولعله غير مراد إن أدى تأخيرهم إلى صلاتهم فرادى أي فيجمعون في هذه
~~الصورة تبعا للإمام تحصيلا لفضيلة الجماعة.
# قوله: (كمرض) مثال للغير ms1318 قوله: (ولخبر المواقيت) أي المتقدم وهو «أمني
~~جبريل عند البيت» يعني أنه صلى كل صلاة في وقتها ولم يخل وقتا عن صلاته،
~~ولكن ورد نص عن الشارع بإخلاء بعض الأوقات عن الصلاة بسبب خاص وهو السفر
~~والمطر دون غيرهما، فعملنا بذلك النص وأبقينا خبر المواقيت على ظاهره في
~~غير السببين المذكورين فهما مستثنيان منه قوله: (فلا يخالف) أي خبر
~~المواقيت إلا بصريح قوله: (في المرض والوحل) أي لخبر مسلم: «أن النبي - صلى
~~الله عليه وسلم - جمع بالمدينة من غير خوف ولا مطر» شرح الروض. اه. مرحومي
~~قوله: (وجرى عليه ابن المقري) أي فقال: فرع المختار جواز الجمع بالمرض اه
~~مرحومي قوله: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78] فيه أن هذا ليس
~~نصا في الدلالة قوله: (وعلى ذلك) أي على القول بجواز الجمع بالمرض تقديما
~~وتأخيرا بدليل قوله: فمن يحم إلخ كما قرره شيخنا العشماوي قوله: (بشرائط
~~جمع التقديم) وهي الأربعة المتقدمة، ويجعل المرض هنا كالسفر هناك أج. فيكون
~~الشرط الرابع دوام
# PageV02P179
# أو في وقت الأولى يؤخرها بالأمرين المتقدمين، وعلى
~~المشهور قال في المجموع: إنما لم يلحق الوحل بالمطر كما في عذر الجمعة
~~والجماعة لأن تاركهما يأتي ببدلهما والجامع يترك الوقت بلا بدل، ولأن العذر
~~فيهما ليس مخصوصا بل كل ما يلحق به مشقة شديدة، والوحل منه وعذر الجمع
~~مضبوط بما جاءت به السنة ولم تجئ بالوحل.
# تتمة: قد جمع في الروضة ما يختص بالسفر الطويل وما لا يختص فقال: الرخص
~~المتعلقة بالطويل أربع: القصر والفطر والمسح على الخف ثلاثة أيام والجمع
~~على الأظهر، والذي يجوز في القصير أيضا أربع ترك الجمعة وأكل الميتة وليس
~~مختصا بالسفر والتنفل على الراحلة على المشهور، والتيمم وإسقاط الفرض به
~~على الصحيح فيهما، ولا يختص هذا بالسفر أيضا كما نبه عليه الرافعي وزيد على
~~ذلك صور منها ما لو سافر المودع ولم يجد المالك ولا وكيله ولا الحاكم ولا
~~الأمين فله أخذها معه على الصحيح، ومنها ما لو استصحب معه ضرة زوجته ms1319 بقرعة
~~فلا قضاء عليه ولا يختص بالطويل على الصحيح، ووقع في المهمات تصحيح عكسه
~~وهو كما قال الزركشي سهو.
# فصل: في صلاة الجمعة بضم الميم وإسكانها وفتحها وحكي كسرها وجمعها جمعات
~~وجمع سميت بذلك لاجتماع الناس لها وقيل لما جمع في يومها من الخير وقيل
~~لأنه جمع فيه خلق آدم وقيل لاجتماعه فيه مع حواء في الأرض وكان يسمى في
~~الجاهلية
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المرض إلى عقد الثانية، والشرط الثاني في جمع التأخير دوام المرض إلى
~~تمامهما قوله: (بالأمرين المتقدمين) وهما نية الجمع في وقت الأولى والباقي
~~يسعها، ودوام العذر إلى تمام الثانية قوله: (لأن تاركهما) أي الجمعة
~~والجماعة قوله: (ببدلهما) وهو الظهر في الأولى والانفراد في الثانية لأن
~~الانفراد بدل وصف الجماعة قوله: (والجامع) أي مريد الجمع
# قوله: (تتمة) بكسر التاءين اسم لبقية الشيء وقد تم يتم تماما إذا كمل
~~قاله البرماوي لكن عبارة المصباح أنها بفتح التاء الأولى وكسر الثانية
~~قوله: (والذي يجوز في القصير) لم يقل والذي يختص بالقصير كما قال في الطويل
~~لأن هذه غير خاصة بالقصير قوله: (والتيمم وإسقاط الفرض) الاثنان واحد وإلا
~~كانت خمسة قوله: (وزيد على ذلك) أي الأربعة الجائز في القصير.
# قوله: (ما لو سافر المودع) بفتح الدال وسيأتي في كلامه أنه لا يختص
~~بالطويل قوله: (فلو أخذها معه) ولا يضمنها بذلك لو تلفت م د قوله: (ولا
~~يختص بالطويل) راجع للصورتين.
# قوله: (عكسه) أي خلافه وهو أنه مختص بالطويل.
### | [فصل في صلاة الجمعة]
# . أي في بيان أمور للزومها وأمور لانعقادها وآداب لها دون غيرها قوله:
~~(بضم الميم) وهي لغة الحجاز والفتح لغة تميم والسكون لغة عقيل وهذه اللغات
~~محلها إذا كان المراد بها اليوم أما إذا أريد بها الأسبوع فبالسكون لا غير
~~كما إذا قلت صمت جمعة أي أسبوعا وعليه فالسكون مشترك بين يوم الجمعة وأيام
~~الأسبوع وقوله وجمعها جمعات أي بضم الميم إن كان المفرد بضمها أو بالفتح إن
~~كان بفتحها أو بالكسر إن كان بكسرها وأما إذا ms1320 كان المفرد ساكن الميم جاز
# في ميم الجمع السكون والضم والفتح وقوله وجمع هذا جمع للساكن فقط وفي ع ش
~~على م ر وأما الجمعة بسكون الميم فاسم لأيام الأسبوع وأولها السبت على
~~الصحيح. اه. مصباح قوله وقيل هذا وما بعده علة لتسمية اليوم بيوم الجمعة لا
~~لتسمية الصلاة بذلك مع أن الكلام فيها تأمل وقال بعضهم قوله لما جمع في
~~يومها إلخ فعليه سميت الصلاة باسم اليوم بجامع الاجتماع في كل فهو من إطلاق
~~المحل على الحال وكذا يقال في قوله لأنه جمع فيه خلق آدم والقول بعده
~~والحاصل أن المناسبة بين الصلاة واليوم هو مطلق الاجتماع فظهر كلام الشارح
~~وتبين وجه المناسبة تأمل قوله لأنه جمع فيه خلق آدم أي تصويره وكان بعد
~~العصر حيث خلق من طين فلبسته الروح من أعلى وصارت تنزل شيئا فشيئا
# PageV02P180
# يوم العروبة أي البين المعظم.
# وهي أفضل الصلوات، ويومها أفضل الأيام وخير يوم طلعت فيه الشمس، يعتق
~~الله تعالى فيه ستمائة ألف عتيق من النار، من مات فيه كتب الله تعالى له
~~أجر شهيد ووقي فتنة القبر وهي بشروطها الآتية فرض عين لقوله تعالى {يا أيها
~~الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا} [الجمعة: 9] أي امضوا
~~{إلى ذكر الله} [الجمعة: 9] ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «رواح الجمعة
~~واجب على كل محتلم» .
# وفرضت الجمعة والنبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة، ولم يصلها حينئذ إما
~~لأنه لم يكمل عددها، أو لأن من شعارها الإظهار وكان - صلى الله عليه وسلم -
~~بمكة مستخفيا.
# والجمعة ليست ظهرا مقصورا وإن كان وقتها وقته وتتدارك به بل صلاة مستقلة
~~لأنه لا يغني عنها، «ولقول عمر - رضي الله تعالى عنه -: الجمعة ركعتان تمام
~~غير
#
### | [حاشية البجيرمي]
# إلى أسفل ولهذا كان ينظر إلى بعض بدنه وهو طين ولما وصلت إلى أنفه عطس
~~فانفتحت مجاري رأسه وعروقها فلما وصلت إلى فمه قال الحمد لله فقالت
~~الملائكة يرحمك ربك يا آدم قوله مع حواء أي بالمد مرحومي ms1321
# قوله: (أفضل الأيام) أي أيام الأسبوع، فيخرج يوم عرفة فإنه أفضل منها.
~~والحاصل أن أفضل أيام السنة عرفة، وأفضل ليالي السنة ليلة القدر، وأفضل
~~أيام الأسبوع يوم الجمعة حتى إنه أفضل من يوم عيد الفطر وعيد الأضحى. وفضله
~~أحمد بن حنبل مطلقا حتى على عرفة كما قاله أج قال ز ي وفي خبر البيهقي «إن
~~يومها سيد الأيام وأعظم عند الله من يوم الفطر والأضحى» وعبارة الرحماني:
~~يومها أفضل الأيام بعد عرفة، وليلتها أفضل الليالي بعد ليلة القدر. ورجح
~~الحافظ حج تفضيل ليلة القدر على ليلة الإسراء. والمراد بهما الليلتان
~~المعينتان لا نظائرهما من كل سنة، وليلة المولد أفضل منهما، ولعل المراد أن
~~ليلة القدر أفضل من ليلة الإسراء بالنسبة لنا، أما بالنسبة له - صلى الله
~~عليه وسلم - فليلة الإسراء أفضل إذ وقع له فيها رؤية الباري تعالى بعين
~~رأسه على الصحيح، ولعل الظاهر أن المراد بوقاية من مات فيه فتنة القبر
~~تخفيف سؤاله إذ عندنا أن سؤال القبر عام إلا ما استثنى، وفتنة القبر هي نفس
~~السؤال اه.
# قوله: (يعتق الله تعالى فيه إلخ) بضم حرف المضارعة لأنه من أعتق، ولا يصح
~~الفتح لأنه من عتق وهو قاصر. اه. مرحومي قوله: (ستمائة ألف عتيق من النار)
~~كذا عبارة غيره وهي متعينة لأنها الرواية. وفي بعض نسخ الشارح بإسقاط لفظ
~~ألف فلعلها سقطت من قلم الناسخ أج.
# قوله: (فتنة القبر) أي سؤال الملكين بأن لا يسأل أو يسأل سؤالا خفيفا، أو
~~المراد بها تلجلجه في جواب الملكين، أو المراد بها مجيء الشيطان في زوايا
~~القبر وإشارته عند السؤال أنه الرب قوله: {يا أيها الذين آمنوا إذا نودي
~~للصلاة} [الجمعة: 9] وجه الدلالة أن المراد بالذكر فيها الصلاة مجازا من
~~باب تسمية الشيء باسم جزئه، ويلزم من وجوب السعي إليها وجوبها اه بابلي.
~~وأتى بالحديث بعدها لأن الذكر ليس نصا في الصلاة. وقوله: إذا نودي للصلاة
~~أي أذن لها، أي الأذان الثاني الذي بين يدي الخطيب كما في الكشاف لأنه لم
~~يكن ms1322 الأذان الأول في زمنه - عليه الصلاة والسلام - شهاب على البيضاوي.
~~وقوله: (من يوم الجمعة) من بمعنى في.
# قوله: {فاسعوا إلى ذكر الله} [الجمعة: 9] وهو الصلاة، وقيل الخطبة، فأمر
~~بالسعي وظاهره الوجوب، وإذا وجب السعي وجب ما يسعى إليه، ولأنه نهى عن
~~البيع وهو مباح ولا ينهى عن فعل مباح إلا لفعل واجب شرح م ر. وصلاتها من
~~خصائص هذه الأمة.
# قوله: (بمكة) ولعل وقت فرضيتها كان ليلة الإسراء فراجعه م د. وعورض هذا
~~بقول الحافظ حج دلت الأحاديث الصحيحة على أن الجمعة فرضت بالمدينة اه أج.
~~وأول من أقامها بالمدينة قبل الهجرة أسعد بن زرارة بقرية يقال لها نقيع
~~الخضمات بفتح النون والخضمات بفتح الخاء والضاد المعجمتين ومثناة فوق
~~بعدهما على ميل من المدينة لبني بياضة بطن من الأنصار. وكانوا أربعين، وكان
~~ذلك بأمر له ولمصعب بن عمير حين بعثه - عليه الصلاة والسلام - إلى المدينة،
~~وهذا يدل على أنها فرضت بمكة. اه. عبد البر.
# قوله: (أو لأن من شعارها) فيه نظر لأن هذا لا يسقط الجمعة.
# قوله: (والجمعة ليست ظهرا مقصورا) أشار به للرد على القول القديم القائل
~~بأنها ظهر مقصورة أج.
# قوله: (وتتدارك به)
# PageV02P181
# قصر على لسان نبيكم - صلى الله عليه وسلم - وقد خاب
~~من افترى» رواه الإمام أحمد وغيره، وتختص بشروط للزومها وشروط لصحتها وآداب
~~وستأتي كلها.
# وقد بدأ بالقسم الأول فقال: (وشرائط وجوب) صلاة (الجمعة سبعة أشياء)
~~بتقديم السين على الموحدة: الأول (الإسلام) وهو شرط لغيرها من كل عبادة (و)
~~الثاني (البلوغ و) الثالث (العقل) فلا جمعة على صبي ولا على مجنون كغيرها
~~من الصلوات والتكليف أيضا شرط في كل عبادة قال في الروضة: والمغمى عليه
~~كالمجنون بخلاف السكران فإنه يلزمه قضاؤها ظهرا كغيرها.
# (و) الرابع (الحرية) فلا تجب على من فيه رق لنقصه ولاشتغاله بحقوق السيد
~~عن التهيؤ لها، وشمل ذلك المكاتب لأنه عبد ما بقي عليه درهم. (و) الخامس
~~(الذكورة) فلا تجب على امرأة وخنثى لنقصهما (و) السادس (الصحة) فلا تجب على
~~مريض ولا ms1323 على معذور بمرخص في ترك الجماعة مما يتصور هنا.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أي بالظهر، أي إذا فاتت.
# قوله: (لأنه لا يغني عنها) أي إذا فعله مع إمكان فعلها لعدم انعقاده
~~حينئذ.
# قوله: (وقد خاب) أي خسر. وقوله: من افترى أي كذب.
### | [شرائط وجوب صلاة الجمعة]
# قوله: (بتقديم السين إلخ) قيد بذلك خوفا من أن يقرأ تسعة بتقديم المثناة
~~فوق إذ الرسم واحد. ومن النكات اللطيفة الواقعة في القرآن قوله تعالى {تلك
~~عشرة كاملة} [البقرة: 196] بعد قوله {ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم}
~~[البقرة: 196] والسبعة والثلاثة لا تكون إلا عشرة إذ لو لم يقل ذلك لتوهم
~~التسعة لاتحاد الرسم، فدفع هذا التوهم بقوله تلك عشرة كاملة إذ القرآن في
~~أعلى طبقات البلاغة والبيان، قال الله تعالى {كتاب فصلت آياته} [فصلت: 3]
~~وقال {قرآنا عربيا} [فصلت: 3] أي بينا ظاهرا إلى غير ذلك من الآيات اه أج.
# قوله: (الإسلام والبلوغ والعقل) أشار الشارح بقوله: وهو شرط في كل عبادة
~~وبقوله الآتي والتكليف أيضا شرط في كل عبادة إلى أن الأولى إسقاط هذه
~~الشروط الثلاثة لعدم اختصاصها بالجمعة، ولذا قال في متن المنهج: إنما تجب
~~أي الجمعة على حر ذكر مقيم بمحل جمعة، وترك الجماعة بلا عذر إلخ. والحاصل
~~أن قوله: وهو شرط في كل عبادة غرضه به الاعتراض على ذكر الإسلام، وكذا قوله
~~والتكليف شرط إلخ غرضه الاعتراض على ذكر البلوغ والعقل لأن الثلاثة ليست
~~خاصة بالجمعة، واقتصاره على المغمى عليه والمجنون فيه مسامحة بل مثلهما
~~السكران، فالثلاثة على حد سواء إن تعدوا وجب القضاء وإلا فلا قوله: (على
~~صبي) لكن تصح من المميز وتجزئه عن ظهره كما يأتي ق ل قوله: (ولا على مجنون)
~~أي ما لم يتعد بجنونه وإلا وجب عليه قضاؤها ظهرا. اه. م د قوله: (بخلاف
~~السكران) أي المتعدي إذ هو المراد عند الإطلاق، ومثله المغمى عليه والمجنون
~~فيلزم كلا منهما قضاؤها ظهرا عند التعدي قوله: (فإنه يلزمه قضاؤها ظهرا) أي
~~كما يلزمه قضاء غيرها، فالوجوب عليه ms1324 بمعنى انعقاد السبب في حقه. فإن قلت:
~~القضاء فرع الوجوب وهنا لا وجوب. قلت: هو فرعه غالبا اه ح ل.
# قوله: (الحرية) أي الكاملة بدليل المحترز. وقوله: فلا تجب على من فيه رق
~~أي وإن قل، ولا فرق فيه بين أن يكون بينه وبين سيده مهايأة ووقعت الجمعة في
~~نوبته أو لا اه أج. لكن يستحب لمالك القن أن يأذن له في حضورها م ر قوله:
~~(وشمل ذلك المكاتب) إنما خصه بالذكر للرد على من أوجبها عليه دون القن قاله
~~الأذرعي اه أج قوله: (وخنثى) نعم إن اتضح بالذكورة قبل فعلها ولو بعد فعله
~~الظهر وجب عليه فعلها إن تمكن منها وإلا وجب عليه فعل الظهر، ولا يكفيه
~~ظهره الأول إن كان فعله قبل فوات الجمعة. اه. برماوي.
# قوله: (لنقصهما) لكن تجزئهما عن ظهرهما إن فعلوها كما يأتي قوله: (الصحة)
~~لو قال عدم العذر لكان أعم وأولى كما أشار إليه الشارح. اه. ق ل. قوله:
~~(ولا على معذور) وليس
# PageV02P182
# ومن الأعذار الاشتغال بتجهيز الميت كما اقتضاه كلامهم
~~وإسهال لا يضبط الشخص نفسه معه ويخشى منه تلويث المسجد كما في التتمة وذكر
~~الرافعي في الجماعة أن الحبس عذر إذ لم يكن مقصرا فيه فيكون هنا كذلك وأفتى
~~البغوي بأنه يجب إطلاقه لفعلها والغزالي بأن القاضي إن رأى المصلحة في منعه
~~منع وإلا فلا وهذا أولى ولو اجتمع في الحبس أربعون فصاعدا قال الإسنوي:
~~فالقياس أن الجمعة تلزمهم.
# وإذا كان فيهم من لا يصلح لإقامتها فهل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# من الأعذار ما جرت به عادة المشتغلين بالسبب من خروجهم للبيع ونحوه بعد
~~الفجر حيث لم يترتب على عدم خروجهم ضرر كفساد متاعهم، فتنبه لذلك فإنه يقع
~~في قرى مصرنا كثيرا. اه. ع ش. وليس فوات الدرس عذرا لإسقاطها ولو كان العلم
~~فرض عين ولا مجرد الوحشة بالانقطاع عن الرفقة، وهل مثل ذلك سفر المراكب
~~يومها المشهور بالمعاش للتدارك بيوم الاثنين بعده أو يفرق فيه نظر والظاهر
~~هو الأول. قوله: ms1325 (مما يتصور هنا) احترز به عن شدة الريح فإنها عذر في صلاة
~~الليل لا في صلاة النهار، فإذا وجدت نهارا لا تكون عذرا في ترك الجمعة، وقد
~~يقال: ألحقوا ما بعد الفجر بالليل لوجود الظلمة فيه، فتكون شدة الريح عذرا
~~في حق من بعدت داره وتوقف حضوره الجمعة على السعي من الفجر وهو تصوير حسن ع
~~ش على م ر ملخصا. وانظر وجه حسنه مع اشتراط بلوغ صوت المنادي لمعتدل السمع
~~وصوت المنادي لا يصل إلى محل يجب فيه السعي من الفجر اط ف. وأجيب بأن محل
~~اشتراط بلوغ صوت المنادي في غير المقيم بمحلها، أما المقيم بمحلها فلا
~~يشترط فيه سماع صوت المنادي كما يدل عليه قول متن المنهج مقيم بمحل جمعة أو
~~بمستو بلغه فيه معتدل سمع صوت عال عادة إلخ حيث أطلق في الأول وقيد فيما
~~بعده كما نبه عليه سم فيكون كلام ع ش في التصوير مفروضا في المقيم بمحل
~~الجمعة، فإذا كانت داره بعيدة بحيث لا يصل إلا إن سار بعد الفجر وجب عليه
~~السعي حينئذ وإن لم يسمع النداء، فإذا وجدت شدة ريح حينئذ كانت عذرا في حقه
~~كما قرره شيخنا ح ف.
# قوله: (ومن الأعذار الاشتغال بتجهيز الميت) صريحه أن هذا ليس من أعذار
~~الجماعة فراجعه ق ل. مع أنه منها بالأولى لكونها فرض كفاية والجمعة فرض
~~عين، ومن الأعذار اشتغال صاحب الزرع بحصاده أو حرثه وكان لو تركه في هذا
~~الوقت لتلف الزرع ولم يحصل الإنبات. ومثله أيضا ما لو احتاج إلى كشف عورته
~~بحضرة الناس ولم يمكنه إلا كذلك فتسقط عنه الجمعة بالطريق الأولى لأنها
~~تسقط بدون ذلك من الأعذار، بخلاف ما لو خاف خروج الوقت فيلزمه كشف عورته
~~بحضرة الناس وعلى من حضر غض بصره. اه. م ر خ ض. والفرق أن للجمعة بدلا قال
~~أج نقلا عن التحفة. ومن العذر هنا على الأقرب حلف غيره عليه أن لا يصليها
~~لخشية محذور عليه لو خرج إليها لأن في تحنيثه مشقة ms1326 عليه بإلحاقه الضرر لمن
~~لم يتعد بحلفه إذ هو معذور في ظنه الباعث له على الحلف بشهادة قرينة به،
~~فإبراره كأنيس مريض بل أولى اه. ومنه أيضا من حلف أنه لا يصلي خلف زيد فولي
~~زيد إماما في الجمعة فتسقط عنه الجمعة، وقيل في هذه: يصلي خلفه ولا يحنث
~~لأنه مكره شرعا كمن حلف ليطأن زوجته الليلة فإذا هي حائض، وكما لو حلف أنه
~~لا ينزع ثوبه فأجنب واحتاج إلى نزعه لتعذر غسله فيه، والفرق بأن للجمعة
~~بدلا فيه نظر، ومحل الخلاف في الجمعة إذا كان الحالف زائدا على الأربعين
~~وإلا فيصلي خلفه من غير خلاف اه. قال الشوبري: وهل الأعذار مسقطات للوجوب
~~أو موجبات للترك خلاف وقضية كلام القمولي ترجيح الأول. اه. إيعاب. أي بمعنى
~~أن الأعذار مسقطة للوجوب أي مانعة من تعلق الوجوب المعذور اه.
# قوله: (وذكر الرافعي في الجماعة) أي في صلاة الجماعة قوله: (إذا لم يكن
~~مقصرا فيه) أي الحبس بأن كان معسرا وعجز عن بينة إعساره اه قوله: (فيكون
~~هنا) أي في الجمعة كذلك أي عذرا قوله: (فالقياس أن الجمعة تلزمهم) اعتمده م
~~ر خلافا لحج قال المرحومي: قوله تلزمهم أي لأن إقامتها في المسجد ليست
~~بشرط، والتعدد أي تعدد الجمعة يجوز عند عسر الاجتماع فعند تعذره بالكلية
~~أولى.
# قوله: (وإذا كان فيهم من لا يصلح لإقامتها) الأولى التعبير بقوله وإذا لم
~~يكن فيهم من يصلح لما يلزم على عبارته من الإيهام إذ تقتضي أن فيهم من يصلح
~~ومن لا يصلح، والفرض أنه لم يكن فيهم من
# PageV02P183
# لواحد من البلد التي لا يعسر فيها الاجتماع إقامة
~~الجمعة لهم أم لا؟ والظاهر كما قاله بعض المتأخرين أن له ذلك.
# وتلزم الشيخ الهرم والزمن إن وجدا مركبا ملكا أو إجارة أو إعارة ولو
~~آدميا كما قاله في المجموع ولم يشق الركوب عليهما كمشقة المشي في الوحل
~~لانتفاء الضرر، ولا يجب قبول الموهوب لما فيه من المنة، والشيخ من جاوز
~~الأربعين، فإن الناس صغار وأطفال وصبيان وذراري ms1327 إلى البلوغ، وشبان وفتيان
~~إلى الثلاثين، وكهول إلى الأربعين وبعد الأربعين الرجل شيخ والمرأة شيخة
~~واستنبط بعضهم ذلك من القرآن العزيز قال تعالى {وآتيناه الحكم صبيا} [مريم:
~~12] {قالوا سمعنا فتى يذكرهم} [الأنبياء: 60] {ويكلم الناس في المهد وكهلا}
~~[آل عمران: 46] {إن له أبا شيخا كبيرا} [يوسف: 78] والهرم أقصى الكبر،
~~والزمانة الابتلاء والعاهة، وتلزم الأعمى إن وجد قائدا ولو بأجرة مثل يجدها
~~أو متبرعا أو ملكا، فإن لم يجده لم يلزمه الحضور وإن كان يحسن المشي بالعصا
~~خلافا للقاضي حسين لما فيه من التعرض للضرر نعم إن كان قريبا من الجامع
~~بحيث لا يتضرر بذلك ينبغي وجوب الحضور عليه لأن المعتبر عدم الضرر وهذا لا
~~يتضرر.
# ومن صح ظهره ممن لا تلزمه جمعة صحت جمعته لأنها إذا صحت ممن تلزمه فممن
~~لا تلزمه أولى وتغني عن ظهره وله أن ينصرف من المصلى قبل إحرامه بها إلا
~~نحو مريض كأعمى لا يجد قائدا فليس له أن ينصرف قبل إحرامه إن دخل وقتها،
~~ولم يزد ضرره بانتظاره فعلها أو أقيمت الصلاة، نعم لو أقيمت وكان ثم مشقة
~~لا تحتمل كمن به إسهال
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يصلح أصلا ولذا عبر م ر بقوله إذا لم يكن فيهم من يصلح أصلا اه أج قوله:
~~(التي لا يعسر) وكذا إن عسر بالأولى. قوله: (أن له ذلك) ظاهره أنه لا يجب
~~عليه، ويظهر الوجوب وفي شرح م ر الجواز ق ل.
# قوله: (والزمن) هو من به عاهة أضعفت حركته وإن كان شابا فهو معطوف على
~~الشيخ لا على الهرم قوله: (ولو آدميا) أي إن لم يزر به قوله: (واستنبط
~~بعضهم ذلك) أي مجموع ذلك إذ ليس في الدليل شاب ولا في المدلول كهل فتأمل ق
~~ل. وفيه أن الكهل موجود في المدلول. واعترض قوله: واستنبط بأن الاستنباط
~~يحتاج لتأمل كاستنباط الأحكام من الكتاب والسنة، فالأولى أن يقول وأخذ
~~بعضهم إلخ.
# قوله: (والزمانة) هي مسألة مستقلة لم يتقدم لها ذكر وقد يقال: قد تقدم
~~ذكر الهرم والزمن ms1328 فاحتاج لتعريف الهرم والزمانة لاشتقاقهما منهما تأمل.
~~قوله: (يجدها) أي زائدة على ما في الفطرة ق ل قوله: (خلافا للقاضي حسين)
~~فإنه أوجب عليه الحضور إن كان يحسن المشي بالعصا ويمكن حمله على ما إذا كان
~~الجامع قريبا بحيث لا يتضرر كما سيأتي في الاستدراك.
# قوله: (ممن لا تلزمه جمعة) كالصبي والرقيق والمرأة والمريض والمسافر
~~بخلاف المجنون قوله: (أولى) فيه نظر لأن صحتها ممن يصح ظهره تبع لمن تجب
~~عليه الجمعة، وحينئذ ليست الصحة منه أولى شوبري لأنه لا يلزم من صحتها من
~~الأصل صحتها من التابع بالأولى. وبعضهم وجه الأولوية بقوله: لأنها إذا صحت
~~ممن لا عذر لهم صحت ممن له عذر بالأولى، أو يقال: لأنها إذا صحت من الكامل
~~الأصلي صحت من الناقص التابع بالأولى مع أنها في الصورة أنقص من الظهر وإن
~~كانت أكمل في الواقع س ل. وقال ق ل على الجلال: المراد بالصحة الإجزاء كما
~~قاله الأصوليون، والمراد بالإجزاء الكفاية في سقوط الطلب أي لأنها إذا
~~أجزأت الكاملين مع قصرها وإن كانت أكمل في المعنى فتجزئ الناقصين بالأولى.
~~وعبر الرافعي بالإجزاء بدل الصحة.
# قوله: (قبل إحرامه) أما بعد إحرامه فيمتنع لحرمة قطع الفرض. لكن قال م ر:
~~ما لم يطول الإمام صلاته كأن قرأ الجمعة والمنافقين، فإن طول كذلك جاز
~~الانصراف ولو بعد الإحرام اه أج. والحاصل أن نحو المريض له الانصراف قبل
~~دخول الوقت وهو الزوال مطلقا ويمتنع بعد الإحرام مطلقا ما لم يحصل له مشقة
~~تحتمل، وأما بعد دخول الوقت
# PageV02P184
# ظن انقطاعه فأحس به ولو بعد تحرمه وعلم من نفسه أنه
~~إن مكث سبقه، فالمتجه كما قاله الأذرعي أن له الانصراف
# والفرق بين المستثنى والمستثنى منه أن المانع في نحو المريض من وجوبها
~~مشقة الحضور وقد حضر متحملا لها، والمانع في غيره صفات قائمة به لا تزول
~~بالحضور.
# (و) السابع (الاستيطان) والأولى أن يعبر بالإقامة، فلا جمعة على مسافر
~~سفرا مباحا ولو قصيرا لاشتغاله، وقد روي مرفوعا «لا جمعة على مسافر» لكن ms1329
~~قال البيهقي: والصحيح وقفه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وقبل الإحرام فإن زاد ضرره بانتظاره فعلها ولم تقم جاز له الانصراف، وإن
~~لم يزد ضرره أو أقيمت فلا قوله: (أو أقيمت الصلاة) أي أو زاد ضرره لكن
~~أقيمت الصلاة.
# قوله: (والفرق بين المستثنى) وهو نحو المريض، والمستثنى منه وهو الضمير
~~في ينصرف الراجع لمن لا تلزمه الجمعة، أي حيث لا يجوز للأول الانصراف قبل
~~الإحرام بعد دخول الوقت بالشرط السابق وهو أن لا يزيد ضرره ويجوز ذلك
~~للثاني. وحاصل الفرق أن عذر نحو المريض يزول بالحضور بخلاف غيره كالرقيق
~~والمرأة فإن عذرهما مستمر.
# قوله: (والأولى أن يعبر بالإقامة) لأنها أعم من الاستيطان الذي هو شرط
~~للانعقاد، وليس الكلام فيه بل الكلام في الوجوب والمشروط للوجوب الإقامة
~~ولو بدون استيطان كمجاوري الأزهر.
# قوله: (على مسافر) أي وإن نقص العدد بسبب سفره وتعطلت الجمعة على غيره
~~بواسطة سفره لأنه لا يلزمه أن يحصل الجمعة لغيره، وكذا يقال في المعذور
~~السابق وفاقا ل م ر وخلافا لأحد كلامين لأبيه، قال: وهذا شبيه بما لو مات
~~أو جن واحد منهم ولخبر «لا ضرر ولا ضرار في الإسلام» خلافا لصاحب التعجيز.
~~ولهذا قال الأذرعي: لم أره لغيره وكأنه أخذه مما مر آنفا من حرمة تعطيل
~~بلدهم عنها لكن الفرق واضح، فإن هؤلاء معطلون لغير حاجة بخلاف المسافر
~~برماوي.
# قوله: (مباحا) الأولى إسقاطه لأنه يقتضي أن المسافر سفر معصية تلزمه
~~الجمعة، ولعل معناه أنه يعصي بتركها في بلده، ويحتمل أن معناه أنه إن وجدها
~~تقام في طريقه وجبت وإلا فلا م د وقال شيخنا العشماوي: قوله مباحا قيد
~~معتبر فتجب الجمعة على العاصي بسفره لأن سقوطها رخصة، وهي لا تناط بالمعاصي
~~خلافا لما في المحشي. وقوله: (ولو قصيرا) نعم إن خرج إلى قرية يبلغ أهلها
~~نداء قريته لزمته لأن هذه مسافة يجب قطعها للجمعة فلا تعد سفرا مسقطا لها
~~سم.
# وعبارة ح ل قوله ولو قصيرا في هذا تصريح بأن السفر لمحل لا يسمع فيه نداء ms1330
~~الجمعة يسمى سفرا شرعا. وقد قالوا في النفل في السفر في صوب مقصده لا بد أن
~~يسافر لمحل يسمى الذهاب إليه سفرا شرعا بأن لا يسمع فيه نداء الجمعة.
# والحاصل أن من جاوز المحل المعتبر مجاوزته يقال له مسافر شرعا، ثم إن كان
~~بمحل لا يسمع فيه نداء الجمعة جاز له التنفل صوب مقصده وترك الجمعة وإن سمع
~~فيه نداء ليس له ذلك لأنه يجب عليه السعي لمحل الجمعة اه قوله: (لاشتغاله
~~إلخ) منه يؤخذ عدم الوجوب على نحو الحصادين إذا خرجوا قبل الفجر إلى مكان
~~لا يسمعون فيه النداء أي نداء بلدتهم، إذ لو اعتبر البلوغ من غير بلدتهم
~~أيضا لكان من خرج أي قبل الفجر إلى قرية بينه وبينها مرحلة وبقربها بلدة
~~يسمع نداءها تجب عليه الجمعة ولا يقول به أحد. اه. ح ل. وقال شيخنا
~~العزيزي: ومن هذا ما يقع في بلاد الريف من أن الفلاحين يخرجون للحصاد من
~~نصف الليل ثم يسمعون النداء من بلدهم أو من غيرها فتجب عليهم الجمعة فيما
~~يسمعون منه النداء، وإنما وجبت على من ذكر لأنهم إما في حكم المقيمين أو
~~لدخولهم في قول المصنف، أو مسافر له أي للمستوي من محلها، فإن لم يسمعوا لا
~~جمعة عليهم وإن أقاموا بغيطانهم أو رجعوا إلى بلادهم بعد ذلك، وذكر أيضا
~~قوله: أو مسافر له أي للمستوي دخل في ذلك الضيافة، ومن يسافر للسواقي أو
~~للحراثة من محل الجمعة، فإذا سافر إلى ذلك المستوي إن سمع النداء من محلها
~~ولو من غير بلده وجب عليه الذهاب وإلا فلا. والحال أنه خرج من المحل قبل
~~الفجر فانظره مع ما قاله ح ل. وكلام ح ل هو المعتمد شيخنا ووافقه العناني
~~لأنهم يقال لهم مسافرون والمسافر لا تجب عليه الجمعة وإن سمع النداء من غير
~~بلده اه. قال بعضهم: ويستفاد منه مسألة تقع كثيرا، وهي أن الشخص يسافر يوم
~~الخميس إلى قرية قريبة من بلده لكن لا يسمع فيها النداء من بلده، ويصبح يوم
~~الجمعة ms1331 في تلك القرية وهو غير عازم على الإقامة بل يرجو منها قضاء حاجته،
~~فحينئذ لا تلزمه الجمعة مع أهل تلك القرية لأنه يقال له مسافر اه.
# PageV02P185
# على ابن عمر.
# وأهل القرية وإن كان فيهم جمع تصح به الجمعة وهو أربعون من أهل الكمال
~~المستوطنين، أو بلغهم صوت عال من مؤذن يؤذن كعادته في علو الصوت، والأصوات
~~هادئة والرياح راكدة من طرف يليهم لبلد الجمعة مع استواء الأرض لزمتهم،
~~والمعتبر سماع من أصغى ولم يكن أصم ولا جاوز سمعه حد العادة ولو لم يسمع
~~منهم غير واحد، ويعتبر كون المؤذن على الأرض لا على عال لأنه لا ضبط لحده
~~قال القاضي أبو الطيب: قال أصحابنا: إلا أن تكون البلد في أرض بين أشجار
~~كطبرستان، وتابعه في المجموع فإنها بين أشجار تمنع بلوغ الصوت فيعتبر فيها
~~العلو على ما يساوي الأشجار وقد يقال: المعتبر السماع لو لم يكن مانع، وفي
~~ذلك مانع فلا حاجة لاستثنائه، ولو سمعوا النداء من بلدين فحضور الأكثر
~~جماعة أولى، فإن استويا فمراعاة الأقرب أولى كنظيره في الجماعة، فإن لم يكن
~~فيهم الجمع المذكور ولم يبلغهم الصوت المذكور لم تلزمهم الجمعة.
# ولو ارتفعت قرية فسمعت ولو ساوت لم تسمع أو انخفضت فلم تسمع ولو ساوت
~~لسمعت لزمت الثانية دون الأولى اعتبارا بتقدير الاستواء.
# ولو وجدت قرية فيها أربعون كاملون فدخلوا بلدا وصلوا فيها سقطت عنهم سواء
~~سمعوا النداء أم لا، ويحرم عليهم ذلك لتعطيلهم الجمعة في قريتهم،
# ولو وافق العيد يوم الجمعة فحضر أهل القرية الذين يبلغهم النداء لصلاة
~~العيد ولو رجعوا إلى أهليهم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (وأهل القرية) مبتدأ خبره قوله فيما يأتي لزمتهم، والضمير في قوله
~~(وهو) راجع لقوله جمع، وقوله (من طرف يليهم) متعلق بقوله أو بلغهم والمراد
~~بالطرف آخر محل لا تقصر فيه الصلاة لمن سافر منه. قوله: (المستوطنين) هو
~~داخل فيما قبله وهو قوله من أهل الكمال.
# قوله: (أو بلغهم) أي أو نقصوا لكن بلغهم إلخ والعبرة في الصوت ms1332 والسمع
~~بالاعتدال، والعبرة في البلدين بطرفيهما المتقابلين واستواء المكان وعدم
~~الحائل وكل ذلك بالفرض لا بالفعل فلا حاجة لما ذكره الشارح وطوله. اه. ق ل
~~قوله: (عال) أي معتدل قوله: (لزمتهم) أي الجمعة في بلدهم في الأولى، ويحرم
~~عليهم تركها فيها وإن صلوا في غيرها وفي البلد الذي سمعوا منه في الثانية ق
~~ل قوله: (ولا جاوز سمعه إلخ) أي فلا عبرة بسماعه. قال ع ش: ويفرق بين ما
~~هنا ووجوب الصوم برؤية حديد البصر الهلال بأن المدار على وجود الهلال وقد
~~وجد، ولا كذلك هنا إذ ليس المراد مجرد السماع بل السماع بالفعل أو بالقوة
~~بسمع معتدل فلا يعتبر غيره اه اج قوله: (ويعتبر كون المؤذن، على الأرض)
~~ويعتبر في البلوغ العرف بحيث يعلم منه أن ما سمعه نداء جمعة وإن لم يبن له
~~كلمات الأذان فيما يظهر خلافا لمن اشترط ذلك شرح م ر. قال ع ش: حتى لو لم
~~يكن هناك مؤذن وفرض أنه لو أذن لسمعه وجب السعي إلى الجمعة إذ المدار على
~~ما يصير البلدين كبلدة واحدة.
# قوله: (كطبرستان) بفتح الطاء والباء وكسر الراء وسكون المهملة بعدها تاء
~~فوقية وبعدها ألف ونون اسم بلد ببلاد العجم قاله في المصباح وفي تهذيب
~~الأسماء واللغات بفتح الراء قال ع ش والكثير الكسر اه أج. قوله: (لم تلزمهم
~~الجمعة) بل ولا تصح منهم في بلدهم ق ل.
# قوله: (ولو ارتفعت قرية) أي على جبل مثلا فالمعتبر زوال الجبل من تحتها
~~ونزولها على المستوي في محاذاة محلها، وزوال الانخفاض بصعودها على المستوي
~~محاذية لمحلها كما اعتمده م ر في شرحه. اه. ق ل.
# قوله: (ولو ساوت لم تسمع) اختلف في معنى المساواة، فقيل إنه بعد زوال
~~الارتفاع وتجعل هي مكانه على وجه الأرض وهذا هو المعتمد م ر. وقال الشيخ
~~عميرة: معناه أن تبسط مسافة الارتفاع ممتدة على وجه الأرض إلى غير جهة بلد
~~النداء، وتجعل هي على طرف المبسوط أي بقدر ذلك وكذا يقال في المسألة
~~الثانية.
# قوله: ms1333 (ولو وجدت قرية) لا يخفى أن هذه هي المسألة من المسألتين السابقتين
~~قريبا، أعني قوله: وأهل القرية إن كان فيهم جمع إلخ فهي مكررة إلا أن يقال
~~إن هذا أعم مما تقدم باعتبار قوله سواء سمع النداء أو لا قوله: (ويحرم
~~عليهم ذلك) أي خلافا لمن صرح بالجواز. اه. م ر.
# قوله: (ولو وافق إلخ) صورة مستثناة من قوله السابق أو بلغهم صوت إلخ ع ش،
~~فكان الأولى أن يقول: نعم لو وافق إلخ قوله: (فحضر إلخ) ليس بقيد بل المدار
~~على الذهاب إليه وعدمه، فمتى
# PageV02P186
# فاتتهم الجمعة فلهم الرجوع وترك الجمعة على الأصح نعم
~~لو دخل وقتها قبل انصرافهم فالظاهر أنه ليس لهم تركها.
# ويحرم على من لزمته الجمعة السفر بعد الزوال لأن وجوبها تعلق به بمجرد
~~دخول الوقت إلا أن يغلب على ظنه أنه يدرك الجمعة في مقصده أو طريقه لحصول
~~المقصود، أو يتضرر بتخلفه لها عن الرفقة فلا يحرم دفعا للضرر عنه، أما مجرد
~~انقطاعه عن الرفقة بلا ضرر فليس بعذر بخلاف نظيره من التيمم لأن الظهر
~~يتكرر في كل يوم بخلاف الجمعة،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# توجهوا إليه ولم يدركوه سقط عنهم العود للجمعة لوجود المشقة، وأما لو
~~حضروا لبيع أسبابهم فلا يسقط عنهم الحضور سواء رجعوا إلى محلهم أم لا ع ش.
# قوله: (فلهم الرجوع) أي تخفيفا عليهم، ومن ثم لو تركوا المجيء للعيد وجب
~~عليهم الحضور للجمعة على الأوجه. اه. م د.
# قوله: (وترك الجمعة) أي للمشقة اه ع ش. قوله: (قبل انصرافهم) كأن دخل عقب
~~سلامهم من العيد شرح المنهج وم ر. وكذا بعده حيث لم يصلوا إلى محل تقصر فيه
~~الصلاة ح ل.
# قوله: (ويحرم على من لزمته إلخ) بأن كان من أهلها وإن لم تنعقد به، كمقيم
~~لا يجوز له القصر اه خ ض. ولو طرأ مسقط كجنون أو موت بعد سفره سقط إثم
~~تضييعه الجمعة لا إثم قصد تعطيلها على ما حققه سم. قال أج: فتلخص أن إثم ms1334
~~الإقدام باق م د. وعبارته على التحرير: ولو عصى بالسفر ثم مات أو جن سقط
~~الإثم عنه كمن أفسد صومه بجماع ثم مات فإنه تسقط عنه الكفارة لأنه لم يفسد
~~صوم يوم، ومحل المنع أيضا ما لم يجب السفر فورا، فإن وجب كذلك كإنقاذ ناحية
~~وطئها الكفار أو أسراء اختطفوهم وظن أو جوز إدراكهم وحج تضيق وقته وخاف
~~فوته فيجب السفر كما في شرح م ر. فالحرمة مقيدة بشروط ثلاثة أن لا تمكنه في
~~طريقه، ولم يتضرر بتخلفه، ولم يجب السفر فورا. قوله: (السفر إلخ) فإذا سافر
~~فهو عاص ويمتنع عليه رخص السفر حتى يخرج وقتها أو إلى اليأس من إدراكها،
~~وخرج بالسفر النوم قبل الزوال فلا يحرم وإن علم فوت الجمعة به كما اعتمده
~~شيخنا م ر. لأنه ليس من شأن النوم الفوات، وخالفه غيره، ويكره السفر ليلتها
~~بأن يجاوز السور قبل الفجر. قال في الإحياء: لأنه ورد في حديث ضعيف جدا أن
~~«من سافر ليلة الجمعة دعا عليه ملكاه أي قالا: لا نجاه الله من سفره، ولا
~~أعانه على قضاء حاجته» .
# وإذا كان هذا في سفر الليل الذي لا إثم فيه فيكون في سفر النهار الذي فيه
~~الإثم أولى كما قاله شيخنا ح ف قوله: (بعد الزوال) قدم هذا لأنه لم يختلف
~~فيه بخلاف السفر بعد الفجر فإنه وقع فيه خلاف اه شيخنا. وسيأتي قول الشارح:
~~وقبل الزوال وأوله الفجر كبعده.
# قوله: (إلا أن يغلب على ظنه إلخ) ظاهره جواز السفر، وإن لزم عليه تعطيل
~~جمعة بلده كأن يكون من الأربعين وبه صرح ز ي وم ر وسم. واستوجه ق ل الحرمة
~~ونصه ظاهره جواز السفر له وإن لزم عليه تعطيل جمعة بلده كأن يكون من
~~الأربعين. والوجه في هذه حرمة السفر عليه بخلاف مثل ذلك في التخلف عن
~~الرفقة كما هو ظاهر، ولكن الذي في شرح شيخنا م ر والعلامة سم الجواز قوله:
~~(لحصول المقصود) وهو إدراكها، فلو تبين خلاف ظنه بعد السفر فلا إثم والسفر
~~غير ms1335 معصية كما هو ظاهر. نعم إن أمكن عوده وإدراكها فيتجه وجوبه اه شرح م ر
~~وسم على التحفة. قوله: (أو يتضرر بتخلفه) أي وكانت رفقته خرجوا قبل الفجر
~~ولم يتمكن هو من الخروج إلا بعد الفجر، أو كانت رفقته لا تلزمهم الجمعة
~~كالصبيان مثلا قوله: (فلا يحرم) أي ولو بعد الزوال. قال في الروض وشرحه:
~~وإلا أي وإن لم يخش ضررا ولا أمكنه إدراكها فيما ذكر وسافر عصى بسفره
~~لتفويتها به بلا ضرر، ولم يترخص ما لم تفت الجمعة ويحسب ابتداء سفره من
~~فواتها لأنها سبب المعصية. اه. مرحومي.
# قوله: (أما مجرد انقطاعه) أي مجرد وحشته بانقطاعه إلخ. وعبارة غيره خرج
~~بالضرر مجرد الوحشة خلافا للإسنوي ومن تبعه، أي أنه إذا كان لو تخلف عن
~~الرفقة لأجل حضور الجمعة استوحش ولا يحصل له ضرر فإنه لا يكون عذرا.
# قوله: (بخلاف نظيره) أي إذا كان بحيث لو حصل الماء للطهارة ذهبت الرفقة
~~واستوحش فإن له العدول للتيمم، أي فإنه عذر فيه قال ع ش: وليس من التضرر ما
~~جرت به العادة من أن الإنسان قد يقصد السفر في
# PageV02P187
# وبأنه يغتفر في الوسائل ما لا يغتفر في المقاصد وقبل
~~الزوال وأوله الفجر كبعده في الحرمة وغيرها، وإنما حرم قبل الزوال وإن لم
~~يدخل وقتها لأنها مضافة إلى اليوم، ولذلك يجب السعي قبل الزوال على بعيد
~~الدار وسن لغير من تلزمه الجمعة ولو بمحلها جماعة في ظاهره وإخفاؤها إن خفي
~~عذره لئلا يتهم بالرغبة عن صلاة الإمام وسن لمن رجا زوال عذره قبل فوت
~~الجمعة كعبد يرجو العتق تأخير ظهره إلى فوات الجمعة، أما من لا يرجو زوال
~~عذره كامرأة فتعجيل الظهر أفضل ليحوز فضيلة أول الوقت.
# ثم شرع في القسم الثاني وهو شروط الصحة فقال: (وشرائط) صحة (فعلها) مع
~~شروط غيرها (ثلاثة) بل ثمانية كما ستراها؛ الأول: (أن تكون البلد) أي أن
~~تقام في خطة أبنية أوطان المجمعين من البلد سواء الرحاب المسقفة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وقت مخصوص لأمر ms1336 لا يفوت بفوات ذلك الوقت كالذين يريدون زيارة سيدي أحمد
~~البدوي نفعنا الله به فيريدون السفر في يوم الجمعة في ركب والسفر فيه يفوت
~~جمعة ذلك اليوم لكن يوجد غيره في بقية ذلك اليوم أو فيما يليه من بقية
~~الأيام على وجه يحصل معه التمكن من السفر في الحالة المذكورة اه.
# قوله: (لأن الظهر يتكرر) أي فخفف فيه.
# قوله: (وقبل الزوال إلخ) مبتدأ خبره قوله كبعده وما بينهما اعتراض، لكن
~~فيه نظر لأن قبل وبعد عند ذكر المضاف إليه تلزم النصب على الظرفية أو تجر
~~بمن، وهنا جرت بالكاف وجعلت مبتدأ والمبتدأ لازم للرفع إلا أن يقال إنه ليس
~~مبتدأ حقيقة بل صفة المبتدأ والتقدير، والسفر قبل الزوال إلخ وقوله كبعده
~~التقدير كالسفر بعده، فلم يدخل الكاف على بعد ولعل فيه خلافا حتى فصله عما
~~قبله مع كون الحكم واحدا وإلا فكان الأخصر أن يقول: ويحرم على من لزمته
~~السفر بعد الفجر، وعبارة المنهج: وبفجر حرم على من لزمته سفر تفوت به لا إن
~~خشي ضررا اه.
# قوله: (ولذلك) أي لكونها مضافة لليوم، والمراد بإضافتها إليه نسبتها إليه
~~فالإضافة لغوية وإلا فاليوم مضاف إليها نحو يوم الجمعة قوله: (يجب السعي
~~قبل الزوال) وقد صح «من سافر بعد الفجر يوم الجمعة دعا عليه ملكاه فيقولان:
~~لا نجاه الله من سفره، ولا أعانه على قضاء حاجته» قاله م ر الكبير وقرره
~~شيخنا ح ف.
# قوله: (على بعيد الدار) أي من حين الفجر كذا قالوه، وظاهر أنه لا يلزمه
~~قبله وإن لم يدرك الجمعة إلا به حج ز ي وشوبري قوله: (إن خفي عذره) والعذر
~~الخفي كالجوع والعطش والخوف من الغريم والخوف من العقوبة وفقد المركوب
~~اللائق والوحل والمطر. قوله: (وسن لمن رجا زوال عذره) أي رجا قريبا ع ش
~~قوله: (إلى فوات الجمعة) لأنه قد يزول عذره ويتمكن من فرض أهل الكمال أج.
~~ويحصل الفوات برفع الإمام رأسه من ركوع الركعة الثانية ق ل. فإن قلت: يرد
~~على ذلك ما سيأتي في ms1337 غير المعذور أنه لا يحصل اليأس إلا بالسلام، فلو أحرم
~~بالظهر قبله لم يصح. قلت: يفرق بينهما بأن الجمعة ثم لازمة فلا ترتفع إلا
~~بيقين وهو لا يحصل إلا بالسلام لاحتمال أن يتذكر الإمام ترك شيء يوجب
~~القيام للركوع فيدرك الجمعة حينئذ ولا كذلك ما هنا إذ لا تلزمه الجمعة أج.
### | [شروط صحة صلاة الجمعة]
# قوله: (أن تكون البلد فقال) أي أن توجد الأبنية المجتمعة. وقوله مصرا
~~كانت أو قرية بيان للبلد بمعنى الأبنية وهذا ما سلكه الشهاب العبادي وهو
~~أولى مما سلكه الشارح، إذ ما سلكه سم يندفع به ما اشتمل عليه المتن من
~~الإيهام إذ البلد لا يكون مصرا أو قرية إلا بالتأويل المذكور، أعني تأويلها
~~بالأبنية، وفي المصباح يطلق البلد والبلدة على كل موضع من الأرض عامرا كان
~~أو خلاء اه. وعلى هذا لا يحتاج كلام المصنف إلى تأويل وما ذكره سم من
~~تأويله البلد بالأبنية. وقول شيخنا. البلد لا تكون مصرا أو قرية إلا
~~بالتأويل مبني على العرف قوله: (في خطة أبنية) بكسر الخاء أرض خط عليها
~~أعلام للبناء فيها والتعبير بالخطة للجنس فيشمل الواحد إذا كثر فيها عدد
~~معتبر شرح م ر وقال ق ل لو أسقط لفظ خطة لكان أولى إذ الخطة علامات الأبنية
~~قبل وجودها وليست كافية وقد يقال المراد الخطة المشتملة على البناء وأجيب
~~بأن إضافة خطة للأبنية بيانية شيخنا وشملت الأبنية ما لو كانت من خشب أو
~~غيره.
# قوله: (المجمعين) بكسر الميم
# PageV02P188
# والساحات والمساجد، ولو انهدمت الأبنية وأقاموا على
~~عمارتها لم يضر انهدامها في صحة الجمعة وإن لم يكونوا في مظال لأنها وطنهم.
~~لا تنعقد في غير بناء إلا في هذه، وهذا بخلاف ما لو نزلوا مكانا وأقاموا
~~فيه ليعمروه قرية لا تصح جمعتهم قبل البناء استصحابا للأصل في الحالين.
# وكذا لو صلت طائفة خارج الأبنية خلف جمعة منعقدة لا تصح جمعتهم لعدم
~~وقوعها في الأبنية المجتمعة فيه وإن خالف في ذلك بعض المتأخرين.
# وتجوز في الفضاء المعدود من خطة ms1338 البلد (مصرا كانت أو قرية) بحيث لا تقصر
~~فيه الصلاة كما في السكن الخارج عنها المعدود منها بخلاف غير المعدود منها،
~~فمن أطلق المنع في السكن الخارج عنها أراد هذا قال الأذرعي: وأكثر أهل
~~القرى يؤخرون المسجد عن جدار القرية قليلا صيانة له عن نجاسة البهائم، وعدم
~~انعقاد الجمعة فيه بعيد وقول القاضي أبي الطيب قال أصحابنا: لو بنى أهل
~~البلد مسجدهم خارجها لم يجز لهم إقامة الجمعة فيه لانفصاله عن البناء محمول
~~على انفصال لا يعد به من القرية اه.
# وفي فتاوى ابن البزري أنه إذا كان أي البلد كبيرا أو خرب ما حوالي المسجد
~~لم يزل حكم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المشددة أي المصلين الجمعة.
# قوله: (وأقاموا) أي أهلها أو ذريتهم على قصد عمارتها أو مطلقا، أو على
~~قصد الرحيل حتى يرحلوا على ما هو الظاهر ق ل. وقوله: أو ذريتهم لأنهم من
~~الأهل وإن لم يكونوا وقت موت آبائهم من أهل الوجوب اه.
# قوله: (على عمارتها) أي لأجل عمارتها وإن لم يشرعوا فيها، فالشرط أن
~~يقصدوا العمارة بخلاف ما إذا أطلقوا أو قصدوا عدم العمارة فتكون على في
~~عبارتهم بمعنى اللام، أو أنه ضمن أقاموا معنى عزموا فعداه بعلى والمعتمد
~~الصحة في الصورة الإطلاق. قوله (ليعمروه) بفتح الياء وسكون العين وضم الميم
~~قال تعالى {إنما يعمر مساجد الله} [التوبة: 18] قوله: (استصحابا للأصل) لأن
~~الأصل وجود الأبنية في الأولى وعدمها في الثانية.
# قوله: (خارج الأبنية) أي أو خارج السور، فالمراد أن ما يجوز قصر الصلاة
~~فيه للمسافر من ذلك المحل لا تصح الجمعة فيه ولو تبعا لأهله، وكذا لا تصح
~~الخطبة فيه ولا سماعها ممن هو فيه ق ل. قال الشيخ م ر: ولو أقيمت الجمعة في
~~محل تصح فيه فامتدت الصفوف يمينا وشمالا ووراء مع الاتصال المعتبر حتى خرجت
~~إلى خارج القرية مثلا صحت جمعة الخارجين إن كانوا بمكان لا يقصر فيه من
~~سافر من تلك البلدة كما أفتى به الوالد، فعلى هذا تصح الجمعة على ms1339 المراكب
~~الراسية بساحل بولاق تبعا لمن في المدرسة السنانية الناشئة بالساحل لأن
~~المراكب لا تقصر الصلاة فيها، بل لا بد من سيرها كما تقرر في باب القصر
~~قوله: (وإن خالف في ذلك إلخ) لعله أشار إلى قول شيخنا م ر بصحتها في ذلك
~~المحل لمن يمتنع عليه القصر نحو من في المراكب في ساحل بولاق وهو غير
~~مستقيم، فلا تصح منهم لأن العبرة بكون المحل محل قصر وإن امتنع فيه القصر
~~لبعض الأفراد فتأمل ق ل.
# قوله: (وتجوز في الفضاء المعدود) بأن يكون بينها أي بين خطة البلد.
# قوله: (مصرا كانت أو قرية) جعله مرتبطا بلفظ بلد النداء التي في الشارح،
~~فلو قدمه بجنب المتن كان أحسن لأن تأخيره لم يفد شيئا، والمصر ما فيه حاكم
~~شرعي وحاكم شرطي وأسواق للمعاملة والبلد ما فيه بعض ذلك والقرية ما خلت عن
~~الجميع. وخص أبو حنيفة الصحة بالمصر اه ق ل وقوله أو قرية. وفي الجامع
~~الصغير قال - صلى الله عليه وسلم - «لا تسكن الكفور فإن ساكن الكفور كساكن
~~القبور» رواه البخاري في الأدب والبيهقي عن ثوبان. والمراد بالكفور القرى
~~البعيدة عن المدن التي هي مجمع العلماء والصلحاء كما في شرح الجامع قوله:
~~(بحيث) أي بمكان لا تقصر فيه الصلاة قوله: (في السكن) كزريبة خارجة عنها أي
~~غير متصلة بأبنيتها لكنها داخلة السور.
# قوله: (البزري) قال في التحفة: وغرض ابن البزري أنه يكفي اتصال المسجد
~~إما بالفعل أو باعتبار ما كان وهو ضعيف. وفي بعض النسخ البارزي مرحومي. قال
# PageV02P189
# الوصلة عنه ويجوز إقامة الجمعة فيه ولو كان بينهما
~~فرسخ اه والضابط فيه أن لا يكون بحيث تقصر فيه الصلاة قبل مجاوزته أخذا مما
~~مر.
# ولو لازم أهل الخيام موضعا من الصحراء ولم يبلغهم النداء من محل الجمعة
~~فلا جمعة عليهم ولا تصح منهم لأنهم على هيئة المستوفزين وليس لهم أبنية
~~المستوطنين، ولأن قبائل العرب كانوا مقيمين حول المدينة وما كانوا يصلونها
~~وما أمرهم - صلى الله عليه وسلم - بها.
# (و) الثاني من ms1340 شروط الصحة (أن يكون العدد أربعين) رجلا ولو مرضى ومنهم
~~الإمام (من أهل الجمعة) وهم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# في التحفة: هو بكسر الباء الموحدة نسبة لبزر الكتان اه. والذي في طبقات
~~الإسنوي بفتح الباء الموحدة ثم راء مهملة ثم زاي معجمة نسبة إلى برزة قرية
~~بدمشق. وهو أبو عبد الله محمود بن أحمد الدمشقي ويعرف أيضا بالخشني بخاء
~~معجمة مضمومة وشين معجمة مفتوحة بعدها نون وكان يحفظ مختصر المزني اه.
~~وعليه فلعل ما ذكره الإسنوي غير هذا اه أج.
# قوله: (وخرب) بابه علم. قوله: (فرسخ) عبارة حج فراسخ. قوله: (والضابط) أي
~~لصحة الجمعة في المسجد المنفصل عن البلد قوله: (أن لا يكون) أي ابتداء أو
~~دواما ق ل اعتمده م ر وابن حجر.
# قوله: (قبل مجاوزته) بخلاف ما لو كانت خيامهم في خلال الأبنية وهم
~~مستوطنون فتلزمهم الجمعة، وتنعقد بهم لأنهم في خلال الأبنية فلا يشترط
~~كونهم في أبنية اه حج.
# فرع: لو كان بقرية مسجد ثم خرب ما حوله فصار منفردا ولم يهجر بل استمر
~~الناس يترددون إليه في الصلوات وغيرها صحت الجمعة فيه ولو بعد العمران عنه،
~~إذ بقاؤه عامرا بالتردد إليه للصلاة يصير ما بينه وبين العامر من الخراب
~~كخراب تخلل بين العمران، وهو معدود من البلد أفتى به البلقيني وغيره اه أج
~~وابن شرف على التحرير.
# قوله: (لأنهم على هيئة المستوفزين) أي المسافرين أي شأنهم ذلك وإن أقاموا
~~بها أبدا قوله: (مقيمين حول المدينة) أي في محل لا يسمعون نداءها منه كما
~~هو فرض المسألة ق ل.
# قوله: (أربعين رجلا) وإن كان بعضهم صلاها في قرية أخرى. وحكمة هذا العدد
~~أنه مقدار زمن بعث الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - وأنه مقدار زمن ميقات
~~موسى - صلى الله عليه وسلم - وأنه كما قيل مقدار عدد لم يجتمع مثله إلا
~~وفيهم ولي لله تعالى، وشرطهم صحة إمامة كل واحد منهم بالباقين وإن كانوا من
~~الجن حيث علمت ذكورتهم ولو كانوا على غير سورة الآدميين على المعتمد، ومنه
~~يعلم ms1341 أنه لو كان الأربعون من الآدميين الذين اتفقت أميتهم بأن اتفقوا في
~~الحرف المعجوز عنه وليسوا مقصرين صحت جمعتهم لأنفسهم ق ل وعبارة ز ي: ولو
~~كانوا أربعين فيهم أمي قصر في التعلم لم تصح جمعتهم لبطلان صلاته فينقصون،
~~فإن لم يقصر صحت جمعتهم إن كان الإمام قارئا اه. وهذا يدل على أنه لا يشترط
~~صحة إمامة كل واحد منهم بالباقين.
# وقد اختلف في العدد الذي تنعقد به الجمعة. وللعلماء فيه خمسة عشر قولا:
# أحدها: تصح من الواحد؛ رواه ابن حزم. وتأمل هذا القول مع أنهم أجمعوا على
~~أن الجماعة شرط في صحتها كما في شرح المشكاة لابن حجر وعبارته: وفيه أي
~~قوله - صلى الله عليه وسلم -: «الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة» أن
~~الجماعة شرط في صحتها وهو إجماع وإنما اختلفوا في العدد الذي تحصل به
~~ومذهبنا أنه لا بد من أربعين كاملين.
# الثاني: اثنان كالجماعة وهو قول النخعي وأهل الظاهر.
# الثالث: اثنان مع الإمام عند أبي يوسف ومحمد والليث.
# PageV02P190
# الذكور الأحرار المكلفون المستوطنون بمحلها لا يظعنون
~~عنه شتاء ولا صيفا إلا لحاجة، لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يجمع بحجة
~~الوداع مع عزمه على الإقامة أياما لعدم التوطن، وكان يوم عرفة فيها يوم
~~جمعة كما في الصحيحين، وصلى بهم الظهر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الرابع: ثلاثة معه عند أبي حنيفة وسفيان الثوري.
# الخامس: سبعة عند عكرمة.
# السادس: تسعة عند ربيعة.
# السابع: اثنا عشر عند ربيعة أيضا في رواية ومالك.
# الثامن: مثله غير الإمام عند إسحاق.
# التاسع: عشرون في رواية ابن حبيب عن مالك.
# العاشر: ثلاثون كذلك.
# الحادي عشر: أربعون بالإمام عند الإمام الشافعي وهو المعتمد.
# الثاني عشر: أربعون غير الإمام عند الشافعي أيضا، وبه قال عمر بن عبد
~~العزيز وطائفة.
# الثالث عشر: خمسون عند أحمد في رواية وحكيت عن عمر بن عبد العزيز.
# الرابع عشر: ثمانون حكاه المازري.
# الخامس عشر: جمع كثير بغير حصر. ولعل هذا الأخير أرجحها من حيث الدليل
~~قاله في فتح ms1342 الباري اه مواهب شوبري. وعبارة خ ض وتنعقد بأربعين من الجن
~~بخلاف الملائكة لأنهم غير مكلفين أو منهم ومن الإنس، قاله القمولي؛ أي إن
~~علم وجود الشروط فيهم وقيده الدميري في حياة الحيوان بما إذا تصوروا بصورة
~~بني آدم، ولا يعارض ذلك ما نقل من كفر مدعي رؤيتهم عملا بإطلاق الكتاب لأنه
~~محمول على من ادعى رؤيتهم على ما خلقوا عليه، وكلامنا فيمن ادعى ذلك على
~~صورة بني آدم فشرط كل أن تصح صلاته لنفسه وأن تكون مغنية عن القضاء كما في
~~شرح م ر وإن لم يصح كونه إماما للقوم، قال م ر في شرحه: ومحل ذلك أي
~~الاكتفاء بأربعين في غير صلاة ذات الرقاع أما فيها فيشترط زيادتهم على
~~الأربعين ليحرم الإمام بأربعين ويقف الزائد في وجه العدو، ولا يشترط بلوغهم
~~أربعين على الصحيح لأنهم تبع للأولين اه. وقوله: ولا يشترط بلوغهم أي
~~الزائد على الأربعين ظاهره ولو حال التحرم.
# قوله: (ومنهم الإمام) سواء كان هو الخطيب أو لا. ويشترط في الخطيب صحة
~~إمامته لهم أيضا فلا تصح الخطبة من أمي أو أرت أو نحوه ق ل قوله: (وهم
~~الذكور) أتى به توطئة لما بعده وإلا فهو علم من قوله رجلا.
# قوله: (المستوطنون إلخ) أي إن كان للمتوطن مسكن واحد فإن كان له مسكنان
~~فالعبرة بما كثرت فيه إقامته، فإن استوت إقامته فيهما فالعبرة بما فيه أهله
~~وماله، فإن استويا في الكل فالعبرة بالمحل الذي هو فيه حالة إقامة الجمعة
~~حج أج. وفي ق ل على التحرير: ولو توطن ببلدين اعتبر ما فيه أهله وماله فما
~~إقامته فيه أكثر فإن استوت انعقدت به في كل منهما قوله: (لا يظعنون) هو
~~تفسير للاستيطان قوله: (لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يجمع بحجة الوداع
~~إلخ) اعترض هذا في المجموع بأنه - عليه الصلاة والسلام - منذ خرج من
~~المدينة لم يقم إقامة تقطع السفر فهو مسافر فكيف يصح الاستدلال به. اه. ابن
~~شرف. وقضيته أنه لو أقام أربعون ببلد سنين وكانوا عازمين ms1343 على الرحيل وليس
~~بها غيرهم لا تجب عليهم الجمعة لعدم انعقادها بهم لكونهم غير متوطنين وهو
~~مشكل وإن كان هو المذهب كما قاله عميرة، لكن قال ابن قاسم يكفي في الدليل
~~أن غالب أحوالها التعبد ولم تثبت إقامتها بغير مستوطنين رحماني قوله: (لم
~~يجمع) هو بالميم المشددة المكسورة أي لم يصل الجمعة قوله: (مع عزمه على
~~الإقامة) أي بمكة بعد عرفة فهو باق على سفره؛ فلذا جمع تقديما والجمع للسفر
~~وقيل كان مقيما والجمع للنسك كما قال به أبو حنيفة. وهذا ظاهر كلام
# PageV02P191
# والعصر تقديما كما في خبر مسلم، ولو نقصوا فيها بطلت
~~لاشتراط العدد في دوامها كالوقت وقد فات فيتمها الباقون ظهرا أو في خطبة لم
~~يحسب ركن منها فعل حال نقصهم لعدم سماعهم له، فإن عادوا قريبا عرفا جاز
~~بناء على ما مضى منها، فإن عادوا بعد طول الفصل وجب استئنافها لانتفاء
~~الموالاة التي فعلها النبي - صلى الله عليه وسلم - والأئمة بعده فيجب
~~اتباعهم فيها كنقصهم بين الصلاة والخطبة فإنهم إن عادوا قريبا جاز البناء
~~وإلا وجب الاستئناف لذلك.
# ولو أحرم أربعون قبل انفضاض الأولين تمت لهم الجمعة وإن لم يكونوا سمعوا
~~الخطبة، وإن أحرموا عقب انفضاض الأولين قال في الوسيط: تستمر الجمعة بشرط
~~أن يكونوا سمعوا الخطبة.
# وتصح الجمعة خلف عبد وصبي مميز ومسافر ومن بان محدثا ولو حدثا أكبر
~~كغيرها إن تم العدد بغيرهم بخلاف ما إذا لم يتم إلا بهم.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المصنف لتعليله بعدم التوطن، إذ لو كان غير مقيم لعلل بعدم الإقامة إلا
~~أن يقال عدم التوطن لا ينافي عدم الإقامة فهي المرادة منه فتأمل ق ل على
~~التحرير. قال ابن حجر. ويقع لكثير من الحجاج دخوله مكة قبل الوقوف بنحو يوم
~~ناوين الإقامة بمكة بعد رجوعهم من منى أربعة أيام فأكثر والأقرب أنه لا
~~ينقطع سفرهم حتى يرجعوا من منى لمكة فلم تؤثر نيتهم لتلك الإقامة قبله
~~رحماني اه قوله: (أياما) أي غير قاطعة للسفر أي دون أربعة ms1344 أيام.
# قوله: (لعدم التوطن) الأولى لعدم الإقامة لأنه يوهم أنه كان مقيما غير
~~متوطن وليس كذلك. اه. عبد البر. فعدم إقامته الجمعة بعرفة للسفر ولعدم
~~الأبنية فيها لا لعدم التوطن، ومن ثم قال شيخنا العزيزي هذا التعليل وهو
~~قوله لعدم التوطن مشكل قديما وحديثا قوله: (تقديما) أي للسفر. اه. عبد
~~البر.
# قوله: (ولو نقصوا فيها بطلت) هو شامل لما لو نقصوا في الركعة الأولى منها
~~وشامل لما لو نقصوا في الركعة الثانية وشامل لما إذا عادوا فورا وشامل لما
~~إذا عادوا بعد طول الفصل عرفا، وهو كذلك إلا في المسألة الأولى فإنهم إذا
~~عادوا فورا وكان قبل الركوع مع تمكنهم من الفاتحة فحينئذ يبنى على ما مضى،
~~وأما إذا نقصوا بعد ركوع الأولى أو قبله ولم تمكنهم الفاتحة وإن عادوا فورا
~~فيهما فيجب الاستئناف ز ي.
# قوله: (بطلت) أي الجمعة فقط إن تعذر استئناف جمعة أخرى فيجب الظهر بناء
~~على ما صلوه منها بدليل قوله فيتمها إلخ. وبطلت الصلاة من أصلها إن أمكن
~~استئناف جمعة أخرى كما قرره شيخنا العشماوي.
# قوله: (جاز بناء على ما مضى) أي مع إعادة ما فعل حال نقصهم.
# قوله: (بعد طول الفصل) ضبطه حج بما يسع ركعتين بأقل مجزئ. قوله: (إن
~~عادوا قريبا) أي قبل إحرام الإمام أخذا من قوله: جاز البناء أي من الإمام.
~~اه. ح ل. قوله (لذلك) أي لانتفاء الموالاة.
# قوله: (ولو أحرم أربعون) أي ولو مترتبين كأن كانوا كلما أحرم واحد أو
~~أكثر بطلت صلاة مثله من الأولين. اه. ق ل. قوله: (وإن لم يكونوا سمعوا
~~الخطبة) أي وإن لم يقرءوا الفاتحة حيث لم يتمكنوا منها بأن ركع الإمام عقب
~~إحرامهم؛ لكن محل هذا إن قرأها الأولون قبل انفضاضهم سواء كان ذلك في
~~الركعة الأولى ولو بعد الرفع من ركوعها أو في الثانية قبل الرفع من ركوعها
~~اه شيخنا. قوله: (وإن أحرموا عقب انفضاض الأولين إلخ) فإحرامهم عقب انفضاض
~~الأولين بالشرط المذكور صيرهم كأنهم أحرموا معه ولم يحصل انفضاض، وهذا عام ms1345
~~في الأولى والثانية فإن لم يكن إحرامهم عقب انفضاض الأولين فإن كان في
~~الأولى وأدركوا الفاتحة والركوع مع الإمام صح كالمتباطئين، وإن كان في
~~الثانية بطلت لخلو صلاة الإمام عن العدد في جزء منها ح ل وقول ح ل: وهذا
~~عام في الأولى والثانية غير ظاهر كما يؤخذ من عبارة الأجهوري والعناني.
# قوله: (سمعوا الخطبة) ويشترط أيضا أن يكون ذلك في الركعة الأولى وأن
~~يدركوا الفاتحة قبل ركوع الإمام. وعبارة الأجهوري: ويشترط أيضا أن يتمكنوا
~~من الفاتحة قبل ركوعه. والمراد أن يدركوا الفاتحة والركوع قبل قيام الإمام
~~عن أقل الركوع لأنهم حينئذ أدركوا الفاتحة والركعة اه.
# قوله: (ومن بان محدثا) مثله كما هو ظاهر من بان ذا نجاسة خفية، وانظر هل
~~الخطبة كذلك حتى إذا بان أن الخطيب كان محدثا أو ذا نجاسة خفية تصح الخطبة
# PageV02P192
# (و) الثالث من شروط الصحة (الوقت) وهو وقت الظهر
~~للاتباع رواه الشيخان مع خبر «صلوا كما رأيتموني أصلي» فيشترط الإحرام بها
~~وهو (باق) بحيث يسعها جميعها. (فإن خرج الوقت) أو ضاق عنها وعن خطبتيها أو
~~شك في ذلك (أو عدمت الشروط) أي شروط صحتها أو بعضها كأن فقد العدد أو
~~الاستيطان (صليت) حينئذ (ظهرا) كما لو فات شرط القصر يرجع إلى الإتمام فعلم
~~أنها إذا فاتت لا تقضى جمعة بل ظهرا، أو خرج الوقت وهم فيها وجب الظهر بناء
~~إلحاقا للدوام بالابتداء فيسر بالقراءة من حينئذ بخلاف ما لو شك في خروجه
~~لأن الأصل بقاؤه، وأما المسبوق المدرك مع الإمام منها ركعة فهو كغيره فيما
~~تقدم. فإذا خرج الوقت قبل سلامه فإنه يجب ظهر بناء وإن كانت تابعة الجمعة
~~صحيحة، ولو سلم الإمام الأولى وتسعة وثلاثون في الوقت وسلمها الباقون خارجه
~~صحت جمعة الإمام ومن معه، أما المسلمون خارجه أو فيه لو نقصوا عن أربعين
~~كأن سلم الإمام فيه وسلم من معه أو بعضهم خارجه فلا تصح جمعتهم فإن قيل: لو
~~تبين حدث المأمومين دون الإمام صحت جمعته كما نقله الشيخان عن البيان ms1346 مع
~~عدم انعقاد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والجمعة لا يبعد أنها كذلك لأنها لا تزيد على الصلاة؛ ولهذا لو خطب
~~الخطيب قاعدا وبان قادرا على القيام لا يضر م ر.
# قوله: (فإن خرج الوقت) أي يقينا أو ظنا ولو بخبر عدل بخروجه على الأوجه
~~عملا بخبر العدل كما في غالب أبواب الفقه، ومن ثم رجحه جمع منهم الأذرعي
~~وألحق به الفاسق إذا وقع في القلب صدقه بخلاف مجرد الشك فإنه لا يضر
~~احتياطا لانعقادها ويضر في الابتداء فيمنع الانعقاد كما قاله الرحماني.
~~وعبارة ابن شرف: فإن خرج الوقت أي يقينا لا ظنا حتى لو ظن أن الوقت لا
~~يسعها لم تنقلب ظهرا إلا بعد خروجه، كما لو حلف أن يأكل ذا الطعام غدا
~~فأتلفه قبل الغد فإنه لا يحنث إلا بعد مجيء الغد، ولو نوى الجمعة إن كان
~~الوقت باقيا وإلا فالظهر صحت إن كان الوقت باقيا؛ لأنه تصريح بمقتضى الحال
~~قياسا على نظيره في الصوم كما قاله ابن شرف ومثله في م ر. وخالف ابن حجر
~~وقال بعدم الصحة. وفرق بين المسألتين فراجعه. وعبارة شرح م ر: ولو شكوا في
~~خروجه في أثنائها لم يؤثر لأن الأصل بقاؤه كما يفهم من قوله، فلو خرج الوقت
~~ولو سلم الإمام الأولى وتسعة وثلاثون في الوقت وسلمها الباقون خارجه صحت
~~جمعة الإمام ومن معه فقط دون المسلمين خارجه فلا تصح جمعتهم، وكذا جمعة
~~المسلمين فيه لو نقصوا عن الأربعين. وإنما صحت الجمعة للإمام وحده فيما لو
~~كانوا محدثين دونه لأن سلامه وقع في الوقت فثبتت فيه صورة الصلاة، بخلاف ما
~~إذا خرج الوقت قبل السلام؛ ولأن المحدث تصح صلاته فيما إذا فقد الطهورين
~~بخلاف الجمعة خارج الوقت؛ ولأنه هنا مقصر بتأخير الصلاة إلى خروج بعضها عن
~~الوقت بخلافه في ذلك اه شرح م ر.
# قوله: (أو شك في ذلك) أي الخروج أو الضيق أي قبل الشروع فيها، فلا ينافي
~~ما سيأتي من قوله بخلاف ما لو شك في خروجه أي وهم ms1347 فيها.
# قوله: (صليت ظهرا) قال سم: لا يخفى ما في إعادة الضمير إلى الجمعة من
~~التجوز، إذ لا معنى لكون الجمعة تصلى ظهرا؛ لكنه أعاده إليها نظرا لأنها
~~الواجبة أولا. ويمكن أن الضمير في صليت عائد على الصلاة المعلومة من المقام
~~لا للجمعة، ولو قال صلي الظهر بحذف التاء لسلم من الاعتراض في إعادة الضمير
~~مؤنثا.
# تنبيه: لو بان الإمام جنبا أو محدثا صحت إن تم العدد بغيره وإلا فلا تصح،
~~ومثله ترك بعضهم القراءة أو البسملة كما يقع في الأرياف من المأمومين
~~المالكية فليتنبه له عميرة.
# قوله (بخلاف ما لو شك في خروجه) أي وهم فيها كما هو الفرض أما لو شكوا في
~~خروج الوقت قبل الإحرام فيتعين عليهم الإحرام بالظهر، فلو أحرموا عند الشك
~~بالظهر فبانت سعة الوقت تعين عدم انعقاد الظهر سم على حج. قال ع ش: وتنعقد
~~له نفلا مطلقا. قلت: محله إن لم تكن عليه فائتة من نوعها وإلا وقعت عنها اه
~~أج.
# قوله: (وتسعة) معطوف على الإمام وقوله (في الوقت) متعلق بقوله سلم قوله:
~~(أو بعضهم) أي بعض من معه.
# قوله: (فلا تصح جمعتهم) أي الجميع حتى الإمام.
# قوله: (فإن قيل) وارد على عدم صحة جمعة الإمام.
# PageV02P193
# صلاتهم فهلا كان هنا كذلك؟ أجيب بأن المحدث تصح جمعته
~~في الجملة بأن لم يجد ماء ولا ترابا بخلافها خارج الوقت.
# والرابع من الشروط وجود العدد كاملا من أول الخطبة الأولى إلى انقضاء
~~الصلاة لتخرج مسألة الانفضاض المتقدمة.
# والخامس من الشروط أن لا يسبقها ولا يقارنها جمعة في محلها ولو عظم كما
~~قاله الشافعي لأنه - صلى الله عليه وسلم - والخلفاء الراشدين لم يقيموا سوى
~~جمعة واحدة، ولأن الاقتصار على واحدة أفضى إلى المقصود من إظهار شعار
~~الاجتماع واتفاق الكلمة قال الشافعي: ولأنه لو جاز فعلها في مسجدين لجاز في
~~مساجد العشائر، ولا يجوز إجماعا إلا إذا كبر المحل وعسر اجتماعهم في مكان
~~بأن لم يكن في محل الجمعة موضع يسعهم بلا مشقة ولا غير مسجد فيجوز ms1348
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (والرابع من الشروط) كان الأولى تأخير الشروط الزائدة بعد فراغ
~~كلام المتن أو كان يذكر هذا الرابع عند قوله: وأن يكون العدد إلخ، بأن يزيد
~~ويقول من أول الخطبة إلى آخر الصلاة. قوله: (لتخرج مسألة الانفضاض) أي فإن
~~فيها تفصيلا، وهو أنه إن أحرم أربعون قبل انفضاض الأولين تمت لهم الجمعة
~~وإن لم يسمعوا الخطبة، وإن أحرموا عقب انفضاض الأولين تمت لهم الجمعة أيضا
~~بشرط أن يسمعوا الخطبة وأن يكون في الركعة الأولى وأن يدركوا الفاتحة مع
~~الإمام قبل رفعه عن أقل الركوع وإلا فلا. وخروج مسألة الانفضاض إنما هو
~~فيما إذا أحرموا قبل انفضاض الأولين لأنهم لم يسمعوا الخطبة حينئذ، وإن
~~انفضوا في الخطبة وحضر آخرون بعد مضي بعض الأركان حال الغيبة لم يكف، إذ
~~شرط الصحة سماع الأركان. فإن عاد المنفضون عن قرب ولم يفتهم ركن جاز بناء
~~على ما مضى وإن طال الفصل وجب الاستئناف لترك الموالاة اه أج. فخروجها
~~بالنسبة لطول الفصل تأمل والأولى أن يراد بمسألة الانفضاض نقصهم في الصلاة
~~أو في الخطبة كما قاله بعض مشايخنا.
# قوله: (ولو عظم إلخ) وهذا أحد قولين للشافعي، والقول الثاني: يجوز إذا
~~عظم البلد وعسر الاجتماع تعدد الجمعة بقدر الحاجة.
# قوله: (ولأن الاقتصار على واحدة إلخ) انظر هل هذا يعارض ما تقدم في صلاة
~~الجماعة من وجوب تعدد محالها لأجل ظهور الشعار، إلا أن يقال: اعتنوا
~~بالجمعة لأنها تجب في الأسبوع مرة فلم ينظروا للمشقة بخلاف الجماعة ح ل.
# قوله: (من إظهار شعار الاجتماع) إضافته لما بعده بيانية. قوله: (في مساجد
~~العشائر) وهي التي يجتمع فيها أهل الحارة للصلاة وقيل مساجد العشائر هي
~~مساجد القبائل لكل قبيلة مسجد وقال م د قيل مساجد العشائر مساجد في المدينة
~~خارجها كانوا يتركونها يوم الجمعة ويأتون مسجده - صلى الله عليه وسلم -.
# قوله: (ولا يجوز إجماعا) هذا هو القول الثاني فكأنه قال محل القول بالمنع
~~ما إذا لم يعسر الاجتماع وإلا جاز.
# قوله: (كبر المحل) بكسر ms1349 الباء في المحسوسات كما هنا وبضمها في المعاني
~~نحو {كبر مقتا عند الله} [الصف: 3] هكذا ذكره بعض الحواشي وهو غير ظاهر بل
~~الظاهر أن كسر الباء واجب في السن ويجب ضمها في الجسم كما هنا والمعنى ولذا
~~قال بعضهم
# كبرت بكسر الباء في السن واجب ... مضارعه بالفتح لا غير يا صاح
# وفي الجسم والمعنى كبرت بضمها ... مضارعه بالضم جاء بإيضاح
# ع ش
# PageV02P194
# التعدد للحاجة بحسبها لأن الشافعي - رضي الله عنه -
~~دخل بغداد وأهلها يقيمون بها جمعتين وقيل ثلاثا فلم ينكر عليهم فحمله
~~الأكثرون على عسر الاجتماع، قال الروياني: ولا يحتمل مذهب الشافعي غيره
~~وقال الصيمري: وبه أفتى المزني بمصر، والظاهر أن العبرة في العسر بمن يصلي
~~لا بمن تلزمه ولو لم يحضر ولا بجميع أهل البلد كما قيل بذلك، وظاهر النص
~~منع التعدد مطلقا وعليه اقتصر صاحب التنبيه كالشيخ أبي حامد ومتابعيه
~~فالاحتياط لمن صلى جمعة ببلد تعددت فيه الجمعة بحسب الحاجة ولم يعلم سبق
~~جمعته أن يعيدها ظهرا، فلو سبقها جمعة في محل لا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (على عسر الاجتماع) . وأجيب أيضا بأن المجتهد لا ينكر على مجتهد.
~~اه. مرحومي.
# قوله: (بمن يصلي) أي بالفعل لا بمن تلزمه. وعبارة م ر: وهل المراد اجتماع
~~من تلزمه أو من تصح منه وإن كان الغالب أنه لا يفعلها أو من يفعلها في ذلك
~~المحل غالبا؛ كل محتمل ولعل أقربها الأخير اه. فكلام الشارح ضعيف نعم إن
~~حملنا قول الشارح هنا على من يصلي في ذلك المحل أي غالبا، لا بالفعل وافق
~~ما اعتمده م ر اه أج. وعبارة ق ل على التحرير: إلا إن عسر اجتماع الناس، أي
~~الحاضرين عند شيخنا م ر، أو من يغلب حضوره عند شيخنا ز ي، أو من تلزمه عند
~~الخطيب، أو من تصح منه عند ابن عبد الحق؛ ووافقه بعض المتأخرين. فيدخل فيه
~~الأرقاء والصبيان والنساء. فعلى هذا القول يكون التعدد في مصر كله لحاجة،
~~فلا تجب الظهر حينئذ كما نقل ms1350 عن ابن عبد الحق. اه. شيخنا. والمراد بمن يعسر
~~اجتماعهم من يفعلها غالبا حتى لو كان الغالب يختلف باختلاف الأزمنة اعتبرنا
~~كل زمن بحسبه اه.
# وقد استفيد من كلامه أمران: الأول: أن غالب ما يقع من التعدد غير محتاج
~~إليه إذ كل بلد لا تخلو غالبا عن محل يسع الناس ولو نحو خرابة وحريم البلد.
~~والثاني: أن نحو ما يقع من التعدد في نحو طندتا في زمن المولد محتاج إليه
~~كله فلا تجب الظهر هناك حينئذ، لأن من يغلب فعله لم يقيد بكونه من أهل تلك
~~البلدة. اه. شيخنا. ثم عسر الاجتماع إما لكثرتهم، قال في الأنوار: أو لقتال
~~بينهم أو بعد أطراف البلد؛ أي بأن يكون من بطرفها لا يبلغهم الصوت بشروطه
~~الآتية كما ذكره في العباب وشرحه. وعبارة أج: ومن الحاجة ما لو كان بين أهل
~~البلد قتال فكل فئة بلغت أربعين يلزمها الجمعة ولو بعدت أطراف البلد وكان
~~البعيد بمحل لا يسمع منه نداءها وكان إذا خرج عقب الفجر لا يدركها، لأنه لا
~~يلزمه السعي إليها إلا بعد الفجر، وحينئذ فإن اجتمع من أهل المحل البعيد
~~أربعون صلوا الجمعة وإلا فالظهر وتقدم أنه لا يشترط سماع الأذان لمن في
~~البلد بل يشترط سماع من بخارجها.
# قوله: (فالاحتياط إلخ) مرتبط بقوله يجوز التعدد بحسب الحاجة ومحل كون ذلك
~~احتياطا ومندوبا إذا أريد رعاية القول الضعيف بمنع التعدد مطلقا، وأما إذا
~~لم يراع فلا وجه لإعادة الظهر ولا تنعقد إذا كان التعدد بقدر الحاجة فقط،
~~وكذا إذا زادت على قدر الحاجة وصلى مع من لم يزد عليها بأن أحرموا قبل
~~غيرهم فلا تصح الظهر أيضا لا فرادى ولا جماعة بخلاف من زاد على الحاجة
~~يقينا أو ظنا أو شكا فيجب عليهم الظهر ولو فرادى، فلم يبق في المسألة صورة
~~لصلاتها ظهرا احتياطا. اه. ق ل. وأنت خبير بأن فعل الظهر احتياطا إنما هو
~~لرعاية القول بمنع التعدد مطلقا، وهو وإن كان ضعيفا لكنه تطلب مراعاته
~~فيندب فعل الظهر ولو ms1351 فرادى مراعاة لهذا القول كما صرح به م ر ع ش.
# قوله: (أن يعيدها) أي مراعاة لهذا القول.
# قوله: (فلو سبقها جمعة في محل إلخ) اعلم أن للمسألة خمسة أحوال؛ لأنه إما
~~أن تعلم السابقة ولم تنس، أو يعلم وقوعهما معا، أو يشك في المعية والسبق،
~~أو تعلم عين السابقة ثم تنسى، أو يعلم سبق واحدة لا بعينها.
# ففي الأولى وهي ما إذا علمت السابقة ولم تنس يجب الظهر على المسبوقة، وفي
~~الثانية والثالثة يجب على الجميع إعادة الجمعة، وهل يجب مع ذلك في الثالثة
~~إعادة الظهر لأن احتمال السبق في إحداهما يقتضي وجوب الظهر على الأخرى أو
~~يندب فقط لأن الأصل عدم جمعة مجزئة في حق كل منهما؟ قال الإمام بالأول
~~والمعتمد الثاني. وأما في الرابعة والخامسة وهما أن تعلم السابقة ثم تنسى
~~أو يعلم سبق واحدة لا بعينها، فإنه يجب استئناف الظهر لوجود جمعة لأحد
~~الفريقين، فلا
# PageV02P195
# يجوز التعدد فيه فالصحيحة السابقة لاجتماع الشرائط
~~فيها واللاحقة باطلة، والمعتبر سبق التحرم بتمام التكبير وهو الراء، وإن
~~سبقه الآخر بالهمزة فلو وقعتا معا أو شك في المعية فلم يدر أوقعتا معا أو
~~مرتبا استؤنفت الجمعة إن اتسع الوقت لتوافقهما في المعية فليست إحداهما
~~أولى من الأخرى، ولأن الأصل في صورة الشك عدم جمعة مجزئة قال الإمام: وحكم
~~الأئمة بأنهم إذا أعادوا الجمعة برئت ذمتهم مشكل لاحتمال تقدم إحداهما فلا
~~تصح الأخرى، فاليقين أن يقيموا جمعة ثم ظهرا قال في المجموع: وما قاله
~~مستحب وإلا فالجمعة كافية في البراءة كما قالوه لأن الأصل عدم وقوع جمعة
~~مجزئة في حق كل طائفة وإن سبقت إحداهما ولم تتعين كأن سمع مريضان تكبيرتين
~~متلاحقتين وجهلا المتقدم فأخبرا بذلك أو تعينت ونسيت بعده صلوا ظهرا لأنا
~~تيقنا وقوع جمعة صحيحة في نفس الأمر، ولا يمكن إقامة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# تتأتى إقامة جمعة بعدها مع عدم براءة ذمتهم بفعلها لكونها سبقت بالمبهمة
~~اه م د.
# قوله: (سبق التحرم) أي من الإمام بتمام التكبير ms1352 وهو الراء من الإمام دون
~~تكبير من خلفه؛ فإذا أحرم إمام أولا بها ثم آخر بعده أيضا واقتدى بالثاني
~~تسعة وثلاثون ثم بالأول مثله، فالجمعة للأول إذ بإحرامه تعينت جمعته للسبق
~~وامتنع على غيره افتتاح جمعة أخرى اه أج.
# قوله: (استؤنفت الجمعة) بأن يجتمع الفريقان ويصلوا الجمعة، أي إن أمكن
~~فإن لم يمكن عودهم واجتماعهم وجب الظهر على الجميع ولو من أول الوقت، لكن
~~استئناف الجمعة قد أيس منه في مصرنا فلم يبق إلا أن يصلوا الظهر فقط جماعة
~~أو فرادى. اه. ق ل. وفي المدابغي على التحرير: وإذا عسر الاجتماع جاز
~~التعدد بقدر الحاجة، فلو زاد عليها بطلت للكل إن وقعوا معا أو شك في المعية
~~والسبق وصحت للسابق إن علم إلى تمام الحاجة. ويلزم في الأولتين إعادة
~~الجمعة للكل إن أمكن وإلا صلوا ظهرا، وفي الثالثة يلزم المسبوقين الظهر
~~اتفاقا، فما يقع في بعض المساجد الآن من صلاة الظهر بعد الجمعة على أنها
~~معادة باطل لأنه إن كان شاكا في جمعته فالظهر واجبة عليه عينا ولو فرادى،
~~أو غير شاك فلا تصح الظهر منه لأن الجمعة لا تعاد ظهرا ق ل. قلت: إذا تعددت
~~الجمعة لحاجة صحت للجميع على الأصح وتسن الظهر مراعاة لمقابله أو لغير حاجة
~~في جميعها أو في بعضها ووقع إحرام الأئمة معا أو شكا في السبق والمعية بطلت
~~على الجميع، ثم إن أمكن استئناف جمعة بخطبتيها وجب أي وسن معها الظهر كما
~~في شرح المنهج أي في مسألة الشك. وأما مسألة المعية فلا تسن صلاة الظهر بل
~~لا تصح، أو مرتبا وعلم السبق صحت للسابقات إلى انتهاء الحاجة وبطلت فيما
~~زاد ثم من غلب على ظنه أنه من السابقات لا تجب عليه الظهر بل تسن له فقط أو
~~من الزائدات أو شك وجبت الظهر. اه. رحماني.
# والحاصل أن صلاة الظهر بعد الجمعة إما واجبة أو مستحبة أو ممنوعة؛
~~فالواجبة في مثل مصر، والمستحبة فيما إذا تعددت بقدر الحاجة من غير زيادة،
~~والممتنعة فيما إذا ms1353 أقيمت جمعة واحدة بالبلد فيمتنع فعل الظهر حينئذ اه أج.
# قوله: (قال الإمام إلخ) مرتبط بمسألة الشك فقط.
# قوله: (وحكم الأئمة بأنهم) أي الشاكين إلخ وأشار لذلك في البهجة بقوله:
# قلت إذا لم يدر بالسبق ولا ... بالاقتران فالإمام استشكلا
# براءة بجمعة إذا احتمل ... سبق فلا تصح أخرى فليقل
# في هذه إن السبيل المبري ... إعادة الجمعة ثم الظهر
# قوله: (وإلا) مركب من إن الشرطية ولا النافية وجواب الشرط محذوف؛ أي وإن
~~لا يكن ما قاله الإمام مستحبا فهو غير صحيح. والفاء في قوله: (" فالجمعة "
~~كافية) واقعة موقع لام التعليل، والمعنى: لأن الجمعة كافية.
# قوله: (مريضان) أو مسافران أو صحيحان مقيمان وأدركا الإمام في ركعة وإلا
~~فهما فاسقان لا تقبل شهادتهما كما قرره شيخنا العشماوي. وكتب أج على قوله "
~~مريضان " أي أو مسافران خارج المسجد؛ وإخبار العدل الواحد كاف في ذلك كما
~~استظهره الشيخ
# PageV02P196
# جمعة بعدها، والطائفة التي صحت بها الجمعة غير
~~معلومة، والأصل بقاء الفرض في حق كل طائفة فوجب عليهما الظهر
# فائدة: الجمع المحتاج إليها مع الزائد عليه كالجمعتين المحتاج إلى
~~إحداهما ففي ذلك التفصيل المذكور فيهما كما أفتى به البرهان ابن أبي شريف
~~وهو ظاهر.
# (وفرائضها ثلاثة) وهذا لا يخالف من عبر بالشروط كالجمهور فإن الشروط
~~ثمانية كما مر إذ الفرض والشرط قد يجتمعان في أن كلا منهما لا بد منه الأول
~~وهو الشرط السادس (خطبتان) لخبر الصحيحين عن ابن عمر «كان رسول الله - صلى
~~الله عليه وسلم - يخطب يوم الجمعة خطبتين يجلس بينهما» وكونهما قبل الصلاة
~~بالإجماع إلا من شذ مع خبر «صلوا كما رأيتموني أصلي» ولم يصل - صلى الله
~~عليه وسلم - إلا بعدهما قال في المجموع ثبتت صلاته - صلى الله عليه وسلم -
~~بعد خطبتين.
# وأركانهما خمسة: أولها: حمد الله تعالى للاتباع وثانيها: الصلاة على رسول
~~الله - صلى الله عليه وسلم - لأنها عبادة افتقرت إلى
#
### | [حاشية البجيرمي]
# اه شرح م ر.
# قوله: (ولا يمكن إقامة جمعة بعدها) لأن صحة الأولى مانعة من صحة غيرها ms1354
~~بعدها.
# قوله: (عليه) أي على المحتاج. قوله: (ففي ذلك التفصيل) وهو أنهما إن
~~وقعتا معا أو شك استؤنفت جمعة أو سبقت إحداهما ولم تتعين أو تعينت ونسيت
~~صليت ظهرا أج.
### | [فرائض الجمعة]
# قوله: (وفرائضها إلخ) تعبيره هنا بالفروض وفيما تقدم بالشروط تفنن وإلا
~~فكلها شروط.
# قوله: (إذ الفرض إلخ) تعليل لقوله لا يخالف، قال ق ل: لا حاجة إلى هذا في
~~التعبير بالفرض، وإنما ذكروا ذلك في التعبير بالشرط عن الركن، فلو قال
~~التعبير بالفرض يوهم أنها أركان وليس كذلك لكان صوابا ولو أسقط لفظ قد لكان
~~أولى. ويجاب بأنها للتحقيق.
# قوله: (كما مر) أي في قوله وشرائط صحة فعلها ثلاثة بل ثمانية كما ستراه.
~~وتعبيره هنا بالفرائض وتغيير الأسلوب حيث لم يعطفها على الشروط السابقة
~~يوهم أن هذه ليست شروطا. قوله: (وهو الشرط السادس خطبتان) الأولى تقدم
~~خطبتين كما في شرح التحرير وذلك لإيهام صنيعه أن ذات الخطبتين شرط للجمعة
~~وأن تقدمهما شرط لهما؛ وليس كذلك. وعبارة ق ل على التحرير: قوله تقدم
~~خطبتين أي لأنهما شرط والشرط يتقدم على المشروط وليسا بدلا عن الركعتين
~~الأوليين على الأصح قوله: (وكونهما قبل الصلاة بالإجماع إلا من شذ) وهذا
~~بعد أول الإسلام وإلا فقد قال الدماميني في شرح البخاري: إن صلاة الجمعة
~~كانت في صدر الإسلام كغيرها من صلاة العيد والاستسقاء، فيخطب بعد الصلاة،
~~فاتفق له «- صلى الله عليه وسلم - مرة أنه صلى ثم أخذ يخطب فبينما هو يخطب
~~إذ دخل عليهم تجارة فخرجوا من عنده - صلى الله عليه وسلم - وتركوه قائما
~~يخطب، فنزل قوله تعالى: {وإذا رأوا تجارة} [الجمعة: 11] الآية فقدمت الخطبة
~~من حينئذ اه أج. ولم يبق معه - صلى الله عليه وسلم - إلا اثنا عشر رجلا
~~وامرأة» . ويحتج بهذا الحديث من يرى الجمعة باثني عشر رجلا كمالك، وليس فيه
~~أنه أقام لهم الجمعة حتى يكون حجة لاشتراط هذا العدد اه. وبهذا يعلم ما في
~~قول الشارح: ولم يصل - صلى الله عليه وسلم - إلا بعدهما. وأجيب بأن قوله: "
~~لم يصل ms1355 إلا بعدهما " أي بعد نزول الآية اه. وعبارة الرحماني: وكانتا في صدر
~~الإسلام بعد الصلاة فقدمتا. وسببه: «أن أهل المدينة أصابهم جوع فقدم دحية
~~بن خليفة الكلبي بتجارة من الشام والنبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب
~~للجمعة فانصرفوا ولم يبق إلا ثمانية أنفس أو اثنا عشر أو أربعون فقال:
~~والذي نفسي بيده لو خرجوا جميعا لأضرم الله عليهم الوادي نارا» وكانوا
~~يستقبلون العير بالطبل والتصفيق؛ وهو المراد باللهو في الآية. وخص مرجع
~~الضمير بالتجارة لأنها المقصودة.
# قوله: (وأركانهما خمسة) جمعها بعضهم نظما فقال:
# PageV02P197
# ذكر الله تعالى فافتقرت إلى ذكر رسول الله - صلى الله
~~عليه وسلم - كالصلاة، ولفظ الحمد والصلاة متعين للاتباع، فلا يجزئ الشكر
~~والثناء ولا إله إلا الله ونحو ذلك، ولا يتعين لفظ الحمد لله بل يجزئ أن
~~نحمد الله أو لله الحمد أو نحو ذلك، ويتعين لفظ الجلالة فلا يجزئ الحمد
~~للرحمن أو نحوه، ولا يتعين لفظ اللهم صل على محمد بل يجزئ نصلي أو أصلي أو
~~نحو ذلك، ولا يتعين لفظ محمد بل يكفي أحمد أو النبي أو الماحي أو الحاشر أو
~~نحو ذلك، ولا يكفي رحم الله محمدا أو صلى الله عليه وثالثها: الوصية
~~بالتقوى للاتباع رواه مسلم، ولا يتعين لفظ الوصية بالتقوى لأن الغرض الوعظ
~~والحث على طاعة الله تعالى، فيكفي أطيعوا الله وراقبوه وهذه الثلاثة أركان
~~في كل من الخطبتين ورابعها: قراءة آية في إحداهما لأن الغالب أن القراءة في
~~الخطبة دون تعيين.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وخطبة أركانها قد تعلم ... خمسة تعد يا أخي وتفهم
# حمد الإله والصلاة الثاني ... على نبي جاء بالقرآن
# وصية ثم الدعاء للمؤمنين ... وآية من الكتاب المستبين
# قوله: (افتقرت إلى ذكر الله تعالى) فيه أن هذا لا يدل على خصوص ذكره
~~بالصلاة لأن الذكر أعم تأمل.
# قوله: (ولفظ الحمد) أي مادته كما يستفاد من قوله الآتي، ولا يتعين لفظ
~~الحمد أي المعرف باللام.
# قوله: (أو نحو ذلك) كالبشير أو النذير. ويفرق بينه وبين تعين لفظ الجلالة
~~في ms1356 الحمد لله بأن لها مزية على غيرها من أسمائه وصفاته لأنها قطبها لأنه
~~يفهم من ذكرها سائر صفات الكمال. اه. سم. وعبارة أج: فإن قلت لم تعين لفظ
~~الجلالة في الحمد ولم يتعين لفظ محمد في الصلاة. قلت: قال سم. إن للفظ
~~الجلالة بالنسبة لبقية أسمائه تعالى وصفاته مزية تامة، فإن له الاختصاص
~~التام به تعالى لأنه لم يسم به سواه ويفهم منه عند ذكره سائر صفات الكمال
~~كما نص عليه العلماء بخلاف بقية أسمائه تعالى وصفاته، ولا كذلك لفظ محمد من
~~أسمائه - صلى الله عليه وسلم - اه. أي أن لفظ محمد لا يفهم منه عند ذكره
~~سائر صفات الكمال فلهذا لم يتعين لفظه اه.
# قوله: (وصلى الله عليه) أي لا يكفي الإتيان بالضمير وإن تقدم ذكره على
~~المعتمد وكان - صلى الله عليه وسلم - يصلي على نفسه. قوله: (الوصية
~~بالتقوى) وهي امتثال أوامر الله واجتناب نواهيه.
# قوله: (لأن الغرض الوعظ) قد يقال والغرض من الحمد الثناء ومن الصلاة
~~الدعاء وهو حاصل بغير لفظهما فما الفرق. اه. ابن حجر. ويمكن أن يقال: إن
~~الحمد والصلاة تعبد بلفظهما فتعينتا ولا كذلك الوصية بالتقوى. اه. شوبري.
# قوله: (والحث على طاعة الله) أي أو الزجر عن معصيته فيكفي أحد هذين
~~لاستلزام كل الآخر. وقول م ر: بل لا بد من الحث على الطاعة أي مطابقة أو
~~استلزاما اه أج. ملخصا. ولا يكفي اقتصاره فيها على التحذير من غرور الدنيا
~~وزخرفتها، فقد يتواصى به منكرو المعاد أي يكون وصية له بترك غرور الدنيا
~~وزخرفتها اه شرح م ر. «وقد كان - صلى الله عليه وسلم - يواظب على الوصية
~~بالتقوى في خطبته» رواه مسلم؛ وفيه عن جابر بن سمرة: «أن النبي - صلى الله
~~عليه وسلم - كان إذا خطب يوم الجمعة احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه حتى
~~كأنه منذر جيش، ويقول بعثت أنا والساعة كهاتين» كما في شرح الدميري.
# قوله: (وراقبوه) أي أو راقبوه؛ فالواو بمعنى " أو " فيكفي أحدهما.
# قوله: (قراءة آية) أي مفهمة وعدا أو وعيدا ms1357 أو وعظا أو غيرها، ومثلها بعض
~~آية طويلة. وخالفه في التحفة فقال: لا يكتفى ببعض آية وإن طال اه. فخرج نحو
~~{ثم نظر} [المدثر: 21] إلخ لعدم الإفهام. وبحث الإسنوي الاكتفاء بآية نسخ
~~حكمها وبقيت تلاوتها وعدم الاكتفاء بآية نسخت تلاوتها وبقي حكمها، فالأولى
~~قوله تعالى: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى
~~الحول} [البقرة: 240] والثانية قوله تعالى. " الشيخ والشيخة إذا زنيا
~~فارجموهما ألبتة " أي المحصن والمحصنة. اه. عبد البر.
# PageV02P198
# قال الماوردي إنه يجزئ أن يقرأ بين قراءتيهما قال:
~~وكذا قبل الخطبة أو بعد فراغه منهما ونقل ابن كج ذلك عن النص صريحا قال في
~~المجموع: ويسن جعلها في الأولى، ولو قرأ آية سجدة نزل وسجد إن لم يكن فيه
~~كلفة، فإن خشي من ذلك طول فصل سجد مكانه إن أمكنه وإلا تركه وخامسها: ما
~~يقع عليه اسم دعاء للمؤمنين والمؤمنات بأخروي في الخطبة الثانية لأن الدعاء
~~يليق بالخواتيم ولو خص به الحاضرين كقوله: رحمكم الله كفى،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (قال الماوردي إنه يجزئ أن يقرأ بين قراءتيهما) هذا ليس زائدا على
~~قراءته آية في إحداهما فهو تأييد له.
# والظاهر أنه أتى به توطئة لما بعد، وحينئذ سقط استشكال المرحومي حيث قال
~~ما نصه: كان ينبغي للمصنف أن يبين ما في كلام الماوردي من عسر الفهم حيث
~~ذكره أو يسقطه كما أسقطه غيره اه بحروفه. وقال شيخنا: لا يخفى أن في فهم
~~هذا الكلام عسرا؛ لأنه إن أتى بالآية قبل الفصل بين الخطبتين بالجلوس فقد
~~أتى بها في الأولى أو بعد الفصل فقد أتى بها في الثانية، وأما السنية التي
~~ذكرها فهي حالة الفصل بين الخطبتين، فإن كان يفصل بالجلوس لقدرته على
~~القيام فلا تجزئ القراءة حالة الجلوس لأن شرطها القيام لكونها من الأركان
~~وإن كان يفصل بالسكوت لكونه يخطب من جلوس لعدم قدرته على القيام فلا تتصور
~~القراءة حالة السكوت اه. قال العلامة أج: قلت: كلام الماوردي في غاية
~~الحسن، إذ هو مفروض في ms1358 غير ما ذكره هذا القائل، إذ قوله " أن يقرأ بين
~~قراءتيهما " أي بين قراءة أحدهما، أي يجزئ قراءة الآية بين أركان كل واحدة
~~منهما بدليل قوله: " وكذا قبل الخطبة إلخ " وذلك التأويل على حد قوله
~~تعالى: {يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان} [الرحمن: 22] أي من أحدهما وهو البحر
~~الملح؛ فالمراد من كلامه عدم تعين محلها وأن الترتيب بين الأركان غير واجب،
~~فتأمله يظهر لك حسن كلام الإمام الماوردي. ورد قول من قال في فهمه عسر
~~وقوله بين قراءة إحداهما يلزم عليه إضافة بين لمفرد مع أنها لا تضاف إلا
~~لمتعدد. ويجاب بأنه على حذف مضاف أيضا، والتقدير: بين قراءة أجزاء أحدهما،
~~والضمير راجع للخطبتين.
# قوله: (في الأولى) أي بعد فراغها ح ل؛ أي لتكون في مقابلة الدعاء
~~للمؤمنين في الثانية. ويستحب قراءة في كل خطبة جمعة للاتباع، رواه مسلم:
~~ولا يشترط رضا الحاضرين كما لم يشترطوه في قراءة الجمعة والمنافقين في صلاة
~~الجمعة وإن كانت السنة التخفيف، ولا يجزئ عن الخطبة آية تشتمل على الأركان
~~كلها أي ما عدا الصلاة هنا على النبي - صلى الله عليه وسلم -، إذ ليس لنا
~~آية تشتمل على ذلك أي لفظ الصلاة وذلك لأنه لا يسمى خطبة اه.
# قوله: (ولو قرأ آية سجدة) ولا يجوز السجود للحاضرين مطلقا، أي سواء سجد
~~هو أم لا ق ل؛ لأنه ربما فرغ قبلهم من السجود فيكونون معرضين عنه.
# قوله (بأخروي) فلا يكفي الدنيوي ولو لم يحفظ الأخروي. اه. م د. لكن قال
~~الإطفيحي: إن الدنيوي يكفي حيث لم يحفظ الأخروي قياسا على ما تقدم في العجز
~~عن الفاتحة، بل ما هنا أولى. وجزم ابن عبد السلام والغزالي بتحريم الدعاء
~~للمؤمنين والمؤمنات بمغفرة جميع ذنوبهم وعدم دخولهم النار، لأنا نقطع بخبر
~~الله عز وجل وخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن فيهم من يدخل النار.
~~وأما الدعاء بالمغفرة في قوله تعالى حكاية عن نوح: {رب اغفر لي ولوالدي}
~~[نوح: 28] الآية فإنه ورد بصيغة الفعل في سياق الإثبات وذلك لا يقتضي ms1359
~~العموم لأن الأفعال نكرات ويجوز قصد معهود خاص وهو أهل زمانه مثلا اه شرح م
~~ر أج. وأيضا شرع من قبلنا ليس شرعا لنا.
# قوله: (في الخطبة الثانية) المراد المفعولة ثانيا ولو على عكس الترتيب
~~المعهود، شوبري.
# قوله: (ولو خص به الحاضرين) عبارة البرماوي: فلو خص أربعين من الحاضرين
~~كفى أو دونهم أو غيرهم لم يكف، فذكر المؤمنات في كلامه للكمال والتعميم،
~~ولو لم يذكرهن دخلن تغليبا اه.
# قوله: (بخلاف
# PageV02P199
# بخلاف ما لو خص به الغائبين فيما يظهر كما يؤخذ من
~~كلامهم.
# ولا بأس بالدعاء للسلطان بعينه كما في زيادة الروضة إن لم يكن في وصفه
~~مجازفة قال ابن عبد السلام: ولا يجوز وصفه بالصفات الكاذبة إلا لضرورة،
~~ويسن الدعاء لأئمة المسلمين وولاة أمورهم بالصلاح والإعانة على الحق
~~والقيام بالعدل ونحو ذلك.
# ويشترط أن يكونا عربيتين، والمراد أركانهما لاتباع السلف والخلف فإن لم
~~يكن ثم من يحسن العربية ولم يمكن تعلمها خطب بغيرها أو أمكن تعلمها وجب على
~~الجميع على سبيل فرض الكفاية فيكفي في تعلمها واحد.
# وأن (يقوم) القادر (فيهما) جميعا فإن عجز عنه خطب جالسا (و) أن (يجلس
~~بينهما) للاتباع بطمأنينة في جلوسه كما في الجلوس بين السجدتين.
# ومن خطب
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ما لو خص به الغائبين) كأن قال اللهم ارحم زيدا وعمرا وبكرا وكانوا
~~غائبين عن المسجد كما قرره شيخنا ع ش. قال ابن شرف: ولو انصرف من خصهم
~~وأقام الجمعة بأربعين غيرهم ولم يدع لهم كفى.
# قوله: (ولا بأس بالدعاء للسلطان بعينه) أي بخصوصه.
# قوله: (إن لم يكن في وصفه مجازفة) أي مبالغة خارجة عن الحد كأن يقول:
~~أخفى أهل الشرك والضلال مثلا كما أفاده شيخنا العشماوي. وفيه أن المجازفة
~~في وصفه ليست من الدعاء حتى يحترز عنها، إلا أن يقال إن الدعاء قد يشتمل
~~عليها، كأن يقول: اللهم انصر السلطان الذي أخفى جميع أهل الشرك.
# قوله: (مجازفة) هي المبالغة في الأوصاف، ومحله إن لم يخش من تركها ضررا
~~وفتنة وإلا وجبت ms1360 كما في قيام بعضهم أي الناس لبعض؛ ولا يشترط في خوف الفتنة
~~غلبة الظن. اه. حج. والحاصل أن الدعاء للسلطان بخصوصه مباح؛ ولذا قال: لا
~~بأس به. وأما الدعاء لأئمة المسلمين وولاة أمورهم عموما بالصلاة بالصلاح
~~والهداية والعدل فسنة. اه. م د.
# قوله (ويسن الدعاء لأئمة المسلمين إلخ) قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا
~~تشغلوا قلوبكم بسب الملوك ولكن تقربوا إلى الله تعالى بالدعاء لهم يعطف
~~الله تعالى قلوبهم عليكم» رواه البخاري عن عائشة.
# قوله: (ويشترط أن يكونا عربيتين) ومحل اشتراط كون أركان الخطبة بالعربية
~~إن كان في القوم عربي وإلا كفى كونها بالعجمية إلا في الآية فهي كالفاتحة،
~~ويجب أن يتعلم واحد منهم العربية فإن لم يتعلمها واحد منهم عصوا كلهم ولا
~~تصح جمعتهم مع القدرة على التعلم، برماوي. وعبارة م د على التحرير: قوله: "
~~عربية " وإن كان القوم عجما، وفائدتها العلم بالوعظ في الجملة، وقوله "
~~الجملة " أي في غير هذه الصورة؛ قاله الرحماني. والظاهر أن المراد أن يعرف
~~بقرينة أنه واعظ وإن لم يعرف ما وعظ به. وقوله " فإن لم يتعلمها واحد منهما
~~عصوا كلهم " أي ولا تصح خطبتهم قبل التعلم فيصلون ظهرا. وهذا كله مع إمكان
~~التعلم، فإن لم يمكن خطب واحد منهم بلسانه وإن لم يفهمه الحاضرون بأن
~~اختلفت لغاتهم وظاهره وإن أحسن ما أحسنه القوم فلا يتعين أن يخطب به كما
~~شمله كلامهم، فإن لم يحسن أحد منهم الترجمة فلا جمعة لهم لانتفاء شرطها.
# قوله: (لاتباع السلف والخلف) السلف الصحابة والخلف من عداهم من التابعين
~~وتابعيهم أو السلف المتقدمون وقال حج: الحد الفاصل بين المتقدمين،
~~والمتأخرين الثلاثمائة أو الأربعمائة. اه. رحماني. قوله: (خطب بغيرها) أي
~~بلغته ولو لم يفهمها القوم. وظاهره ولو أحسن ما يفهمونه ز ي وهو ظاهر
~~بالنسبة لما عدا الآية من الأركان، أما هي ففيه نظر لأن القرآن لا يترجم
~~عنه فلينظر ماذا يفعل حينئذ. اه. ابن حجر. وينبغي أن يأتي فيه ما في الصلاة
~~في هذه الحالة من كونه يأتي بدلها ms1361 بذكر ثم دعاء ثم يقف بقدرها شوبري.
~~وعبارة م د: قوله " خطب بغيرها " أي إن أحسن أحد منهم الترجمة، فإن لم يحسن
~~أحد منهم ذلك فلا جمعة لهم لانتفاء شرطها، فلو لم يحسن إلا بعض الأركان أتى
~~به اه. قوله: (فيكفي في تعلمها واحد) فلو تركوا التعلم مع القدرة عصوا ولا
~~جمعة فيصلون الظهر شرح المنهج.
# قوله: (وأن يقوم إلخ) قال ابن حجر في شرح الإرشاد: وعد القيام والجلوس
~~هنا شرطين لأنهما ليسا بجزء من الخطبة، إذ هي الذكر والوعظ؛ وفي الصلاة
~~ركنين لأنهما في جملة الأعمال وهي تكون أذكارا وغير أذكار اه. أي لما كان
~~مسمى الصلاة الأقوال والأفعال عند القيام والجلوس من أركانها ومسمى الخطبة
~~الأقوال جعل القيام والجلوس شرطا لها. قوله (فإن عجز عنه) أي بالمعنى
~~السابق في الصلاة ق ل.
# PageV02P200
# قاعدا لعذر فصل بينهما بسكتة وجوبا، ويشترط كونهما في
~~وقت الظهر، ويشترط ولاء بينهما وبين أركانهما وبينهما وبين الصلاة، وطهر عن
~~حدث أصغر وأكبر، وعن نجس غير معفو عنه في ثوبه وبدنه ومكانه، وستر العورة
~~في الخطبتين، وإسماع الأربعين الذين تنعقد بهم الجمعة ومنهم الإمام
~~أركانهما لأن مقصودهما وعظهم وهو لا يحصل إلا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (خطب جالسا) أي ثم مضطجعا كالصلاة، ويجوز الاقتداء به سواء قال لا
~~أستطيع أم سكت؛ لأن الظاهر أن ذلك للعذر، فإن بانت قدرته لم يؤثر والأولى
~~للعاجز الاستنابة اه شرح م ر. قوله: (وأن يجلس) فلو تركه ولو سهوا لم تصح
~~خطبته فيما يظهر إذ الشروط يضر الإخلال بها ولو مع السهو م ر شوبري. ويسن
~~أن يكون بقدر سورة الإخلاص وأن يقرأها فيه، فلو ترك الجلوس بينهما حسبتا
~~واحدة فيجلس ويأتي بخطبة أخرى ومن خطب قاعدا لعذر فصل بينهما وجوبا بسكتة
~~فوق سكتة التنفس والعي، ومثله من خطب قائما ولم يقدر على الجلوس أو خطب
~~مضطجعا لعجزه اه. فيفصل كل منهما بسكتة اه أج.
# قوله: (فصل بينهما بسكتة) أي فوق سكتة التنفس والعي اه أج. ms1362
# قوله: (ويشترط ولاء بينهما) فلو علم ترك ركن ولم يدر هل هو من الأولى أو
~~الثانية هل تجب إعادتهما أم إعادة الثانية فقط؟ فيه نظر، والأقرب أن يجلس
~~ثم يأتي بالخطبة الثانية لاحتمال أن يكون المتروك من الأولى فيكون جلوسها
~~لغوا فتكمل بالثانية، ويجعل مجموعها خطبة واحدة فيجلس بعدها ويأتي
~~بالثانية، وبتقدير كون المتروك من الثانية فالجلوس بعدها لا يضر لأن غايته
~~أنه جلوس بعد الخطبة وهو لا يضر وما يأتي به بعده تكرير بما أتى به من
~~الخطبة الثانية واستدراك لما تركه منها،. اه. ع ش على م ر. قال م ر: أما لو
~~شك في ترك الركن بعد الفراغ من الخطبة لم يؤثر كالشك في ترك ركن بعد الفراغ
~~من الصلاة خلافا للروياني.
# قوله: (وبين أركانهما) ولا يضر تخلل الوعظ بين أركانهما وإن طال ق ل.
# فرع: أفتى شيخنا م ر فيما لو ابتدأ الخطيب في سرد الأركان، أي ذكرها
~~متتابعة، ثم أعادها كما اعتيد الآن، كأن قال: الحمد لله والصلاة على رسول
~~الله أوصيكم بتقوى الله وطاعته لقوله تعالى: {من عمل صالحا فلنفسه} [فصلت:
~~46] الآية، الحمد لله الذي إلخ. بأنه يحسب ما أتى به أولا؛ لأن ما أتى به
~~ثانيا بمنزلة التأكيد فهو بمنزلة تكرير الركن، وذلك لا يؤثر اه سم ملخصا.
# قوله: (وطهر) فلو أحدث في أثناء الخطبة استأنفها وإن سبقه الحدث وقصر
~~الفصل؛ لأنهما عبادة واحدة (فلا تؤدى بطهارتين) كالصلاة. ومن ثم لو أحدث
~~بين الخطبة والصلاة وتطهر عن قرب لم يضر شرح م ر. وقوله: فلا تؤدى بطهارتين
~~لعل المراد من شخص واحد، وإلا فالاستخلاف فيها جائز. اه. شوبري. وعبارة
~~العناني: ولو أحدث في أثناء الخطبة واستخلف من حضر جاز للثاني البناء على
~~خطبة الأول، بخلاف ما لو أغمي عليه، والفرق زوال الأهلية في الثاني دون
~~الأول اه.
# قوله: (ومكانه) وهو المنبر فلا تصح الخطبة مع قبض حرفه وعليه نجاسة تحت
~~يده كذرق الطير مطلقا، ولا في محل آخر إن كان المنبر ينجر بجره؛ ms1363 ومن
~~النجاسة العاج الملصوق على المنابر لتنجيسها. اه. ق ل. والمعتمد الصحة إذا
~~كان في جانب المنبر نجاسة ليست تحت يد القابض سواء كان المنبر ينجر بجره أم
~~لا؛ لأن علوه عليه مانع من جره عادة. ويفرق بينه وبين القابض لطرف شيء على
~~نجس لم يتحرك بحركته بأن صلاة القابض المذكور إنما بطلت لحمله ما هو متصل
~~بنجس ولا يتخيل في مسألتنا أنه حامل المنبر. اه. م ر.
# قوله: (وإسماع الأربعين) أي بالفعل بأن يكون صوت الخطيب مرتفعا يسمعه
~~الحاضرون لو أصغوا. هذا في الإسماع، وأما السماع منهم فبالقوة على المعتمد
~~مرحومي ومثله ق ل. وعبارة ق ل: وإسماع الأربعين بأن يرفع صوته بقدر ما
~~يسمعون وإن لم يسمعوا لوجود لغط؛ قال شيخنا: أو نوم بخلافه لصمم أو بعد اه.
~~وذكر خلافه في حاشية التحرير، فقال: فلا يضر نحو لغط ويضر نوم إلخ. واعتمده
# PageV02P201
# بذلك، فعلم أنه يشترط سماعهم أيضا وإن لم يفهموا
~~معناهما كالعامي يقرأ الفاتحة في الصلاة ولا يفهم معناها، فلا يكفي الإسرار
~~كالأذان ولا إسماع دون أربعين ولا حضورهم بلا سماع لصمم أو بعد أو نحوه.
~~وسن ترتيب أركان الخطبتين بأن يبدأ بالحمد لله، ثم الصلاة على النبي - صلى
~~الله عليه وسلم -، ثم الوصية بالتقوى، ثم القراءة، ثم الدعاء كما جرى عليه
~~السلف والخلف. وإنما لم يجب لحصول المقصود بدونه وسن لمن يسمعهما سكوت مع
~~إصغاء لهما لقوله تعالى {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف:
~~204] ذكر في التفسير أنها نزلت في الخطبة، وسميت قرآنا لاشتمالها عليه
# ووجب رد السلام، وسن تشميت العاطس ورفع الصوت بالصلاة على النبي - صلى
~~الله عليه وسلم - عند قراءة الخطيب {إن الله وملائكته يصلون على النبي}
~~[الأحزاب: 56] وإن اقتضى كلام الروضة إباحة الرفع وصرح القاضي أبو الطيب
~~بكراهته وعلم من سن الإنصات فيهما عدم حرمة الكلام فيهما لأنه «- صلى الله
~~عليه وسلم - قال لمن سأله متى الساعة؟ ما أعددت لها؟ فقال: حب الله ورسوله
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مشايخنا. قال ms1364 الرحماني: قلت: الظاهر أن المضر النوم الثقيل لا مجرد
~~النعاس، إذ هو كالتشاغل كالمحادثة اه. فكلام الرحماني جمع بين الكلامين وهو
~~الظاهر اه. وهل المراد بسماع الأركان في آن واحد أو لا يشترط حتى لو سمع
~~الأركان عشرون مثلا وذهبوا فجاء عشرون فأعاد لهم الأركان ثم حضر من سمع
~~أولا؟ هل يكتفى بذلك نظرا لسماع الأربعين؟ فيه نظر، والظاهر الأول؛ وبه
~~أفتى شيخ الإسلام. قال شيخنا: ووجهه أن المقصود ظهور الشعار ولا يوجد إلا
~~بأربعين في آن واحد اه أج. قوله: (ومنهم الإمام) المعتمد أنه لا يشترط في
~~الخطيب أن يسمع نفسه فيكفي كونه أصم لأنه يفهم ما يقول، فيكفي إسماع تسعة
~~وثلاثين سواه أج. قوله: (فعلم) أي من اشتراط الإسماع لأنه لا يتحقق إلا
~~بالسماع. اه. حلبي.
# قوله: (وإن لم يفهموا معناهما) مثل القوم الخطيب لا يشترط فيه معرفة
~~أركانهما، كمن يؤم القوم ولا يعرف معنى الفاتحة خلافا لما بحثه الزركشي من
~~اشتراط ذلك في حقه اه شرح م ر أج.
# قوله: (أو نحوه) كالنوم. قوله: (وسن لمن يسمعهما سكوت مع إصغاء) قال
~~الرحماني: ويكره الكلام من المستمعين حال الخطبة خلافا للأئمة الثلاثة حيث
~~قالوا إنه يحرم، وحملنا الآية على الندب. نعم إن دعت له ضرورة وجب أو سن
~~كالتعليم لواجب والنهي عن محرم، ولا يكره قبل الخطبة وبعدها وبينهما ولو
~~لغير حاجة، ويجب رد السلام وإن كره ابتداؤه. فإن قلت: ما الفرق بين ابتداء
~~السلام وبين الرد؟ قلت: لأن هذا دعاء للغير وهو لا يجب، والرد تأمين وتركه
~~مخيف للمسلم وتقدم حرمة الصلاة؛ ولو فرضا مضيقا أي قضاؤه فوري من صعود
~~المنبر وسجود التلاوة والشكر كالصلاة فيمتنع لما فيه من الإعراض، ولو سجدها
~~الخطيب. وقضية العلة أن البعيد المشتغل بتلاوة يسجد لها؛ وفيه نظر. ويشترط
~~في الخطبة تمييز فروضها من سننها كما في الصلاة بالتفسير المار عن فتاوى
~~الغزالي سم. قوله (ذكر في التفسير) عبارة م ر: كما ذكره كثير من المفسرين
~~بل أكثرهم.
# قوله: (ووجب رد السلام) ms1365 أي إذا سلم داخل على مستمع الخطبة والخطيب يخطب
~~فيجب عليه الرد وإن كان السلام مكروها أج. أي ويكون مستثنى من سن الإنصات
~~كما قاله ع ش. وإنما لم يجب الرد على قاضي الحاجة لأن الخطاب منه ومعه يعد
~~سفها وقلة مروءة فلا يلائمه إيجاب الرد، بخلافه هنا فإنه يلائمه، إذ عدم
~~مشروعيته لعارض لا لذاته بخلافه ثم فلا إشكال اه شرح م ر أج.
# قوله: (تشميت) بالمعجمة والمهملة ق ل.
# قوله: (ورفع الصوت) المعتمد أنه يباح ثم المراد الرفع الذي ليس ببليغ،
~~أما البليغ كما يفعله العوام فبدعة منكرة اه أج.
# قوله: (وعلم من سن الإنصات فيهما) أي السكوت مع الإصغاء لهما.
# قوله: (عدم حرمة الكلام) نعم هو مكروه حالة الخطبة فقط بعد اتخاذه مكانا
~~واستقراره فيه دون ما عدا ذلك. ودليل الكراهة خبر مسلم: «إذا قلت لصاحبك
~~والإمام يخطب يوم الجمعة أنصت فقد لغوت» .
# PageV02P202
# فقال: إنك مع من أحببت» ولم ينكر عليه - صلى الله
~~عليه وسلم - الكلام، ولم يبين له وجوب السكوت، فالأمر في الآية للندب جمعا
~~بين الدليلين، أما من لا يسمعهما فيسكت أو يشتغل بالذكر أو القراءة وذلك
~~أولى من السكوت، وسن كونهما على منبر، فإن لم يكن منبر فعلى مرتفع، وأن
~~يسلم على من عند المنبر، وأن يقبل عليهم إذا صعد المنبر أو نحوه وانتهى إلى
~~الدرجة التي يجلس عليها المسماة بالمستراح، وأن يسلم عليهم ثم يجلس فيؤذن
~~واحد للاتباع في الجميع، وأن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: «ما أعددت لها» عدل عن جواب سؤاله إشارة إلى أنه لا ينبغي له أن
~~يتعلق بالسؤال عنها؛ لأنها من الغيب، فهو من تلقي السائل بغير ما يتطلب
~~تنزيلا لسؤاله منزلة غيره تنبيها على أن ذلك الأولى، له كقوله {يسألونك
~~ماذا ينفقون} [البقرة: 215] و {يسألونك عن الأهلة} [البقرة: 189] أو أن
~~الذي ينبغي له التعلق بالعمل الذي ينفع فيها. فإجابة السائل بقوله " حب
~~الله ورسوله " إشارة إلى أنه لم يعتمد على عمله الظاهر بل طرحه إشارة إلى ms1366
~~أنه لا ينفع إلا بفضل الله وقبوله كما قرره شيخنا ح ف قوله: (وذلك أولى من
~~السكوت إلخ) ولا يكره الكلام قبل الخطبة ولو بعد الجلوس على المنبر ولا
~~بعدها ولا بين الخطبتين ولا كلام الداخل إلا إن اتخذ له مكانا واستقر فيه؛
~~لأنه قبل ذلك يحتاج إلى الكلام غالبا اه قوله: (وسن كونهما على منبر) أي
~~ولو في مكة، خلافا للسبكي حيث قال: يخطب على باب الكعبة كما فعله - صلى
~~الله عليه وسلم - يوم الفتح. قال في التحفة: وإنما خطب على بابها بعد الفتح
~~لتعذر منبر حينئذ ولم يحدث المنبر بمكة إلا معاوية بن أبي سفيان. وهو بكسر
~~الميم مشتق من " النبر " وهو الارتفاع. ويستحب أن يكون المنبر على يمين
~~مصلى الإمام لأن منبره - صلى الله عليه وسلم - هكذا وضع، وكان يخطب قبله
~~على الأرض وعن يساره جذع نخلة يعتمد عليها. وينبغي أن يكون بين المنبر
~~والقبلة قدر ذراع أو ذراعين. ويكره منبر كبير يضيق على المصلين.
# قوله: (وأن يسلم على من عند المنبر) ويجب الرد في هذه وما بعدها ع ش.
~~والمراد أنه يسلم على من عند المنبر إن خرج من الخلوة المعهودة، فإن دخل من
~~أول الجامع سلم على كل من مر عليه كغيره كما في ق ل قوله: (وأن يقبل عليهم)
~~أي على جهتهم بوجهه، لأنه اللائق بأدب الخطاب، ولأنه أبلغ لقبول الوعظ
~~وتأثيره، ومن ثم كره خلافه. اه. م د.
# قوله: (إذا صعد) بكسر العين م د والصواب بفتح العين لأن مصدره الصعود وهو
~~من باب قعد قال ابن مالك
# وفعل اللازم مثل قعدا ... له فعول باطراد كغدا
# قوله: (أو نحوه) أي كأن لم يكن منبر ولكنه استند إلى ما يستند إليه م د
~~قوله: (وأن يسلم عليهم) أي لإقباله عليهم. ويجب رد السلام عليه في الحالين،
~~وهو فرض كفاية كالسلام في باقي المواضع. ويندب رفع صوته ولأنه أبلغ في
~~الإعلام اه أج قوله: (ثم يجلس) أي بعد سلامه على المستراح ليستريح من تعب
~~الصعود ms1367 اه م د قوله: (فيؤذن واحد) أي يستحب أن يكون المؤذن واحدا لا جماعة؛
~~لأنه لم يكن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا مؤذن واحد، فإن أذنوا
~~جماعة كره ذلك.
# وأما الأذان الذي قبله على المنارة فأحدثه عثمان - رضي الله عنه -، وقيل
~~معاوية لما كثر الناس. {تنبيه} : ما جرت به العادة من اتخاذ ممرق في زمننا
~~يخرج بين يدي الخطيب يقرأ الآية وإذا فرغ المؤذن قرأ الحديث فبدعة حسنة إذ
~~لم تفعل في زمنه - صلى الله عليه وسلم - بين يديه، بل كان يمهل يوم الجمعة
~~حتى يجتمع الناس فإذا اجتمعوا خرج إليهم وحده من غير جاويش يصيح بين يديه،
~~فإذا دخل المسجد سلم عليهم فعلم أن هذه بدعة حسنة إذ في قراءة الآية ترغيب
~~في الإتيان بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا اليوم العظيم
~~المطلوب فيه إكثارها. وفي قراءة الخبر بعد الأذان وقبل الخطبة تيقظ للمكلف
~~لاجتناب الكلام المحرم أو المكروه على اختلاف العلماء. وقد كان النبي - صلى
~~الله عليه وسلم - يقول هذا الخبر على المنبر
# PageV02P203
# تكون الخطبة فصيحة جزلة لا مبتذلة ركيكة قريبة للفهم
~~لا غريبة وحشية إذ لا ينتفع بها أكثر الناس، ومتوسطة لأن الطويل يمل
~~والقصير يخل، وأما خبر مسلم: «أطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة» فقصرها
~~بالنسبة إلى الصلاة وأن لا يلتفت في شيء منها بل يستمر مقبلا عليهم إلى
~~فراغها، ويسن لهم أن يقبلوا عليه مستمعين له، وأن يشغل يسراه بنحو سيف
~~ويمناه بحرف المنبر، وأن يكون جلوسه بين الخطبتين بقدر سورة الإخلاص، وأن
~~يقيم بعد فراغه من الخطبة مؤذن ويبادر هو ليبلغ المحراب مع فراغه من
~~الإقامة فيشرع في الصلاة، والمعنى في ذلك المبالغة في تحقيق الولاء الذي مر
~~وجوبه، وأن يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة الجمعة، وفي الثانية
~~المنافقين جهرا للاتباع. وروي «أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في
~~الجمعة سبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية» قال في الروضة: كان يقرأ
~~هاتين في وقت وهاتين في ms1368 وقت فهما سنتان.
# (و) الركن الثاني وهو الشرط السابع (أن تصلى ركعتين) بالإجماع، ومر أنها
~~صلاة مستقلة ليست ظهرا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# في خطبته؛ والخبر المذكور صحيح اه م ر.
# قوله: (فصيحة) الفصيح الخالص من تنافر الكلمات والحروف والتعقيد والغرابة
~~والجزل الحسن أي حلوة الألفاظ؛ فعلم أن المبتذل يعني الكثير الاستعمال بين
~~الناس لا يقابل الفصيح؛ وأما الركيك فتمكن مقابلته للجزل لأنه لا حسن فيه.
~~اه. م د. قال في التحفة: ويؤخذ من ندب البلاغة فيها حسن ما يفعله بعض
~~الخطباء من تضمنها آيات وأحاديث مناسبة لما هو فيه قوله: (قريبة للفهم) أي
~~لأكثر الحاضرين اه أج قوله: (ومتوسطة) ومن عبر بقصيرة كالمنهاج أراد التوسط
~~اه أج قوله: (واقصروا) بضم الصاد كما في المنهج اه قوله: (مقبلا عليهم) أي
~~إلى جهتهم، فلا يقال هذا إنما يأتي فيمن في مقابلته لا من عن يمينه ويساره.
~~وقوله " ويسن لهم أن يقبلوا عليه " أي على جهته، فلا يطلب ممن على يمينه أو
~~يساره أن ينحرف إليه ح ل قوله: (وأن يشغل يسراه) بفتح الياء والغين لأنه من
~~شغل الثلاثي؛ قال تعالى {شغلتنا أموالنا} [الفتح: 11] أي لا بضم الياء وكسر
~~الغين من المزيد، إذ هي لغة رديئة. والمراد أنه يشغل يسراه بالسيف بعد أخذه
~~من الممرق باليمين وبعد نزوله يناوله له باليمين أيضا كما قاله ق ل. وحكمة
~~الاعتماد على السيف الإشارة إلى أن هذا الدين قام بالسلاح؛ ولهذا يسن قبضه
~~باليسرى على عادة من يريد الجهاد به، وليس هذا تناولا حتى يكون باليمين بل
~~هو استعمال وامتهان بالاتكاء فكانت اليسار به أليق مع ما فيه من تمام
~~الإشارة إلى الحكمة المذكورة؛ عبد البر قال في زيادة الروضة: ويكره الدق
~~على درج المنبر في صعوده، لكن أفتى الغزالي باستحباب الدق لتنبيه الحاضرين
~~قوله: (بنحو سيف) فإن لم يجد شيئا من ذلك جعل اليمنى على اليسرى أو أرسلهما
~~والغرض أن يخشع ولا يعبث. اه. مرحومي قوله: (وأن يكون جلوسه) ويشترط أن لا
~~يطوله ms1369 بحيث يقطع الموالاة، فلو طال بحيث انقطعت الموالاة بطلت خطبته بخلاف
~~ما لو طال بعض الأركان بمناسب له. اه. تحفة.
# قوله: (بقدر سورة الإخلاص) وأن يقرأها أيضا سواء إمام محصورين وغيرهم ق
~~ل. ولو ترك الجمعة في الأولى قرأها مع المنافقين في الثانية، أو قرأ
~~المنافقين في الأولى قرأ الجمعة في الثانية، كي لا تخلو صلاته عنهما شرح
~~المنهج، وقراءة بعض من ذلك أفضل من قراءة قدره من غيرهما إلا آية الكرسي
~~وحكم سبح والغاشية ما تقدم في الجمعة والمنافقين. اه. ح ل.
# قوله: (والركن الثاني) المناسب لكلام المصنف السابق أن يقول: والفرض
~~الثاني، وكذا يقال فيما بعده رعاية لعبارة المتن السابقة قوله: (أن تصلى
~~ركعتين) في عد هذا من الشروط نظر؛ لأن عدد الصلاة لم يعد من شروط الصلاة في
# PageV02P204
# مقصورة.
# والركن الثالث وهو الشرط الثامن (أن تقع في الجماعة) ولو في الركعة
~~الأولى لأنها لم تقع في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - والخلفاء
~~الراشدين إلا كذلك، وهل يشترط تقدم إحرام من تنعقد بهم لتصح لغيرهم أو لا؟
~~اشترط البغوي ذلك ونقله في الكفاية عن القاضي، ورجح البلقيني الثاني، وقال
~~الزركشي: إن الصواب أنه لا يشترط تقدم من ذكر وهذا هو المعتمد، قال
~~البلقيني: ولعل ما قاله القاضي أي ومن تبعه من عدم الصحة مبني على الوجه
~~الذي قال إنه القياس، وهو أنه لا تصح الجمعة خلف الصبي أو العبد أو المسافر
~~إذا تم العدد بغيره والأصح الصحة.
# ثم شرع في القسم الثالث وهو الآداب، وتسمى هيئات فقال: (وهيئاتها) أي
~~الحالة التي تطلب لها والمذكور منها هنا (أربع)
#
### | [حاشية البجيرمي]
# صلاة من الصلوات فكيف يعد شرطا في الجمعة؟ وروى الحافظ المنذري عن أنس أن
~~النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من قرأ إذا سلم الإمام يوم الجمعة قبل
~~أن يثني رجله فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد والمعوذتين سبعا سبعا غفر الله
~~له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأعطي من الأجر بعدد كل ms1370 من آمن بالله ورسوله»
~~وروى ابن السني من حديث عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من
~~قرأ بعد صلاة الجمعة {قل هو الله أحد} [الإخلاص: 1] و {قل أعوذ برب الفلق}
~~[الفلق: 1] و {قل أعوذ برب الناس} [الناس: 1] سبع مرات أعاذه الله بها من
~~السوء إلى الجمعة الأخرى» . قال أبو طالب المكي: ويستحب له بعد الجمعة أن
~~يقول " يا غني يا حميد يا مبدئ يا معيد يا رحيم يا ودود، أغنني بحلالك عن
~~حرامك وبطاعتك عن معصيتك وبفضلك عمن سواك " أربع مرات؛ دميري على المنهاج.
# قوله: (ولو في الركعة الأولى) فلو نووا كلهم المفارقة بعد الركعة الأولى
~~وأتموا صلاتهم فرادى صحت جمعتهم وجمعة الإمام، خلافا لمن توهم فيه ويشترط
~~استمرار صلاتهم على الصحة. وعبارة عبد البر على التحرير: قوله في الركعة
~~الأولى أي بتمامها بأن يستمر معه إلى السجود الثاني، فلو صلى الإمام
~~بأربعين ركعة ثم أحدث فأتم كل منهم وحده أجزأتهم الجمعة؛ نعم يشترط بقاء
~~العدد إلى سلام الجميع، فمتى أحدث منهم واحد لم تصح جمعة الباقين أي إن
~~أحدث قبل أن يصلي ركعته الثانية اه. ولو بان الإمام محدثا صحت إن تم العدد
~~بغيره وإلا فلا تصح، ومثله ترك بعضهم القراءة أو البسملة كما يقع في بلاد
~~الأرياف من المأمومين المالكية؛ فليتنبه له. ويشكل بما إذا كان الإمام
~~متطهرا دون المأمومين فإنها تصح له، وعلى هذا إذا صحت له هل يجوز للمأمومين
~~إنشاء جمعة أخرى؟ فيه نظر، قاله عميرة، ونقله الرحماني على التحرير.
# وفي ق ل عليه: أما في الثانية فيجوز أن ينوي كل منهم المفارقة ويتمها
~~لنفسه، ويشترط أن لا تبطل صلاة واحد من الأربعين قبل سلام نفسه وإلا بطلت
~~صلاة الكل وإن كان هو الآخر وإن ذهب الأولون إلى أماكنهم ويلزمهم إعادتها
~~جمعة إن أمكن وإلا فظهرا. ويلغز، فيقال: شخص أحدث في المسجد فبطلت صلاة من
~~في بيته؛ فتأمل. فرع: لو فاتته الجمعة فأخر القضاء إلى الجمعة الأخرى فصلى
~~الحاضرة مع الإمام ثم أدرك جمعة ms1371 ثانية في البلد فأراد قضاء الثانية معهم
~~فالظاهر امتناع ذلك أيضا؛ لأن الجمعة الفائتة لا تقضي جمعة وإنما يصلى ظهر
~~بدلها، وأما إعادتها فتتصور إذا تعددت لحاجة في البلد أو انتقل فاعلها إلى
~~بلد أخرى على الأوجه أي فإنها تعاد جمعة في هذين الصورتين اه عبد البر.
# قوله: (ورجح البلقيني الثاني) معتمد قوله: (قال البلقيني إلخ) حاصله أنه
~~اختلف هل يشترط تقدم إحرام من تنعقد بهم لتصح لغيرهم أو لا يشترط؟ وهذا
~~الخلاف مبني على خلاف آخر وهو هل تصح الجمعة خلف الصبي والعبد أم لا؟ فإن
~~قلنا تصح قلنا لا يشترط، وإن قلنا لا تصح قلنا يشترط؛ وهذا قياس مع الفارق،
~~لأن تقدم إحرام الإمام ضروري فلا يلزم من جواز الصلاة خلفه جواز تقدم إحرام
~~غير الكاملين ولا يلزم من عدم جواز الصلاة خلفه عدم جواز تقدم إحرام غير
~~الكاملين قوله: (لا تصح الجمعة خلف الصبي إلخ) لأنها لا تنعقد بهم ويلزم من
~~صحتها خلفهم تقدم إحرام من لا تنعقد بهم.
### | [آداب الجمعة]
# قوله: (وهيئاتها) مبتدأ خبرها " أربع " في كلام المتن، وجعله الشارح خبرا
~~لمبتدإ محذوف فيلزم عليه خلو المبتدإ
# PageV02P205
# الأول: (الغسل) لمريد حضورها وإن لم تجب عليه الجمعة
~~لحديث «إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل» وتفارق الجمعة العيد حيث لم يختص بمن
~~يحضر بأن غسله للزينة وإظهار السرور، وهذا للتنظيف ودفع الأذى عن الناس،
~~ومثله يأتي في التزيين وروي: «غسل الجمعة واجب على كل محتلم» أي متأكد.
# ووقته من الفجر الصادق وتقريبه من ذهابه إلى الجمعة أفضل لأنه أفضى إلى
~~المقصود من انتفاء الرائحة الكريهة، ولو تعارض الغسل والتبكير فمراعاة
~~الغسل أولى، فإن عجز عن الماء كأن توضأ ثم عدمه أو كان جريحا في غير أعضاء
~~الوضوء تيمم بنية الغسل بأن ينوي
#
### | [حاشية البجيرمي]
# عن الخبر. وأجيب بأنه يقدر قبل قوله والمذكور منها تقديره كثيرة قوله:
~~(أي الحالة إلخ) دفع به ما قد يقال إن هيئة الشيء ما كانت منه كهيئات
~~الصلاة، فإنها منها، والغسل ms1372 وما عطف عليه ليس من نفس صلاة الجمعة، بل هو
~~مقدم عليها؛ فلذا يفسره بقوله " أي الحالة إلخ " واللام فيها للجنس فشمل
~~الأربعة، وإلا فالمناسب أن يقول: أي الحالات، كما قرره شيخنا العشماوي.
~~فالمراد بالهيئات هنا الأحوال التي تطلب لأجلها في يومها أو ليلتها قوله:
~~(لمريد حضورها) أي إذا جاز له الحضور فخرجت المرأة إذا أرادت المجيء بغير
~~إذن حليلها فلا يندب لها الغسل، هكذا يؤخذ من ح ل. لكن اعتمد شيخنا ح ف أنه
~~يسن الغسل مطلقا حرم الحضور أو لا. وعبارة أج: قوله (" وإن لم تجب عليه
~~الجمعة ") ظاهره ولو كان منهيا عن الحضور كامرأة بغير إذن حليل؛ وهو كذلك
~~لأن الحرمة لأمر خارج وهو المخالفة. وأما الغسل فطلب للجماعة اه قوله: (إذا
~~جاء أحدكم) أي أراد مجيئها؛ وقال - صلى الله عليه وسلم -: «اغتسلوا يوم
~~الجمعة، فإنه من اغتسل يوم الجمعة فله كفارة ما بين الجمعة إلى الجمعة
~~وزيادة ثلاثة أيام» . إن قلت: إذا كان شخص ملازما للغسل في كل جمعة فأين
~~الثلاثة الزائدة؟ قلت: أجيب بأنه ربما طرأ له سفر أو مرض، فإن لم يطرأ له
~~ذلك كتب الله له ثوابا جزيلا في مقابلة تلك الثلاثة اه، قرره ح ف. وقال بعض
~~العارفين: حكمة الأمر بالغسل أن الله خلق سبعة أيام وهي أيام الجمعة، فإذا
~~انقضت جمعة دارت الأيام فلا تنصرف عنك دورة إلا عن طهارة تحدثها فيها
~~إكراما لذلك وتقديسا. واختلف في غسل الجمعة، فذهب أبو هريرة والحسن البصري
~~ومالك إلى وجوبه أخذا بظاهر الحديث. وذهب الجمهور إلى ندبه لحديث: «من توضأ
~~يوم الجمعة» إلخ اه.
# قوله: (وتفارق الجمعة العيد) أي غسل العيد اه قوله: (ومثله يأتي في
~~التزيين) أي فيستحب لحاضر الجمعة دون من لم يحضر ويستحب يوم العيد لمن يحضر
~~صلاته وغيره قوله: (أي متأكد) وقال بعض الحنفية كان واجبا في أول الإسلام
~~ثم نسخ.
# قوله: (من الفجر الصادق) إلى صعود الخطيب إلى المنبر أو فراغ الصلاة
~~قوله: (وتقريبه من ذهابه) أي لأنه أفضى ms1373 إلى الغرض من التنظيف، وإن قال
~~الأذرعي: الأقرب أنه إن كان بجسده عرق كثير وريح كريه أخر وإلا بكر قوله:
~~(فمراعاة الغسل أولى) للاختلاف في وجوبه ولتعدي نفعه للغير، بخلاف التبكير؛
~~ولا يبطله حدث ولا جنابة سم قوله: (فإن عجز عن الماء) أي ماء الغسل أخذا من
~~تصويره. ويدل على هذا قول بعضهم: هذا إن وجد ماء لوضوئه، فإن فقد الماء
~~بالكلية سن له بعد تيممه عن حدثه تيمم عن الغسل قوله: (كأن توضأ ثم عدمه)
~~صوره بما ذكر ليكون عجز عن الماء للغسل فقط كما يدل عليه قوله " أو كان
~~جريحا في غير أعضاء الوضوء " فيكون العجز عن الماء حسا أو شرعا بالنسبة
~~للغسل فقط. والظاهر أن هذا لا يتعين، وإنما صوره بما ذكر ليكون المطلوب منه
~~تيمما واحدا عن الغسل، فلو كان عليه حدث أصغر ولم يجد ماء لوضوئه أيضا
~~وأراد التيمم عن غسل الجمعة أو نحوه فلا بد من تيممين، بخلاف ما لو كان
~~عليه حدث أكبر وأراد غسلا مسنونا فإنه يكفيه تيمم واحد بنيتهما. قال
~~الشوبري: ويفرق بين هذه والتي قبلها بأن التيمم في هذه بدل عن غسل جميع
~~البدن بخلاف التي قبلها، فإنه يدل عن غسل الأعضاء الأربعة ويدل عن غسل جميع
~~البدن فافترقا. وما ذكر من أنه لا بد من تيممين استظهره أج ونقله عن إفتاء
~~م ر.
# قوله: (في غير أعضاء الوضوء) أي ليكون قادرا على الوضوء قوله: (بنية
~~الغسل) أي بدلا عنه قوله: (عن غسل
# PageV02P206
# التيمم عن غسل الجمعة إحرازا للفضيلة كسائر الأغسال.
# (و) الثاني (تنظيف الجسد) من الروائح الكريهة كالصنان لأنه يتأذى به
~~فيزال بالماء أو غيره قال الشافعي - رضي الله تعالى عنه -: من نظف ثوبه قل
~~همه، ومن طاب ريحه زاد عقله
# ويسن السواك، وهذه الأمور لا تختص بالجمعة بل تسن لكل حاضر بمجمع كما نص
~~عليه لكنها في الجمعة أشد استحبابا.
# (و) الثالث (أخذ الظفر) إن طال والشعر كذلك فينتف إبطه ويقص شاربه ويحلق
~~عانته، ويقوم مقام الحلق ms1374 القص والنتف، أما المرأة فتنتف عانتها بل يجب
~~عليها ذلك عند أمر الزوج لها به على الأصح وإن تفاحش وجب
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الجمعة) أي بدلا عن غسل الجمعة
# قوله: (قال الشافعي إلخ) هذا يقتضي أن هذا مطلوب إرشادا. والشاهد في قوله
~~" ومن طاب ريحه إلخ " أو فيه وفيما قبله أيضا؛ لأن نظافة الثوب تقتضي نظافة
~~البدن غالبا قوله: (قل همه) الفرق بين الهم والغم كما قاله الحليمي أن الهم
~~ينشأ عنه النوم والغم ينشأ عنه عدمه قوله: (ويسن السواك) هو مثل تنظيف
~~الجسد فلذا ذكره هنا، وقوله (" وهذه الأمور ") أي الأربعة المذكورة في
~~المتن.
# قوله: (وأخذ الظفر) أي لغير محرم ومن أراد التضحية. وكيفية إزالة الظفر
~~في الرجلين أن يبدأ بخنصر اليمنى ويختم بخنصر اليسرى كالتخليل في الوضوء
~~وفي اليدين على ما قاله النووي أن يبدأ بسبابة اليمنى ويختم بسبابة اليسرى
~~ويجعل إبهام كل يد متصلا بها أي بالسبابة. وقال غيره: يبدأ في اليمنى
~~بالخنصر ثم في اليسرى بالوسطى ثم بالإبهام ثم بالبنصر ثم بالسبابة على
~~ترتيب هذه الأحرف يمينها خوابس ويسارها أوخسب. قالوا: وهذه الكيفية تمنع
~~ملازمتها من الرمد، وقد جرب. وليس لأخذه مدة مقدرة، وكذا أخذ الشعر
~~المذكور. «وكان - صلى الله عليه وسلم - يقص أظفاره كل خمسة عشر يوما» . وقد
~~نظم بعضهم فقال:
# في قص الأظفار يوم السبت آكلة ... تبدو وفيما يليه تذهب البركه
# وعالم فاضل يبدو بتلوهما ... وإن يكن بالثلاث فاحذر الهلكه
# ويورث السوء في الأخلاق رابعها ... وفي الخميس الغنى يأتي لمن سلكه
# والعلم والحلم زيدا في عروبتها ... عن النبي روينا فاقتفوا نسكه
# وروى وكيع عن مجاهد قال: كان يستحب دفن الأظفار. وروي بسند ضعيف: «أن
~~النبي كان يأمر بدفن الشعر والأظفار» ، وذكر ذلك كله العلقمي. قال في
~~التحفة: وينبغي المبادرة بغسل محل القلم لأن الحك به قبله يخشى منه البرص
~~ويسن فعل ذلك يوم الخميس أو بكرة الجمعة.
# قوله: (فينتف إبطه) والأصل في ذلك: «أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقلم
~~أظفاره ويقص ms1375 شاربه يوم الجمعة قبل الخروج إلى الصلاة» . قال في الأنوار:
~~يستحب قلم الأظفار في كل عشرة أيام وحلق العانة كل أربعين يوما. قال م ر:
~~وهذا جرى على الغالب، والمعتبر في ذلك أنه موقت بطولها عادة ويختلف حينئذ
~~باختلاف الأشخاص والأحوال اه أج قوله: (ويقص شاربه) أي حتى تبدو حمرة الشفة
~~وهو المراد بالإحفاء المأمور به في خبر الصحيحين، ويكره استئصاله وحلقه
~~ونوزع في الحلق لصحة وروده؛ ولذا ذهب إليه الأئمة الثلاثة على ما قيل. فإن
~~قلت: ما جوابنا عن خبر الحلق؟ قلت: هي واقعة فعلية محتملة أنه - صلى الله
~~عليه وسلم - كان يقص ما يمكنه قصه ويحلق ما لا يتيسر قصه من معاطفه التي
~~يعسر قصها. وأشار إلى هذا الجمع بعض المتأخرين، وله وجه ظاهر إذ به يجتمع
~~الحديثان على قواعدنا فليتعين، لأن الجمع بينهما ما أمكن واجب. وكره المحب
~~الطبري نتف الأنف، قال: بل نقصه لحديث فيه. قيل: في حديث: «إن في إبقائه
~~أمانا من الجذام» اه أج قوله: (ويحلق عانته) أي أو ينتفها؛ لكن الحلق أولى
~~للرجل والنتف أولى للمرأة لما قيل إن الحلق يقوي الشهوة، فالرجل أولى
# PageV02P207
# قطعا، والعانة الشعر النابت حوالي ذكر الرجل وقبل
~~المرأة، أما حلق الرأس فلا يندب إلا في النسك، وفي المولود في سابع ولادته،
~~وفي الكافر إذا أسلم، وأما في غير ذلك فهو مباح ولذلك قال المتولي: ويتزين
~~الذكر بحلق رأسه إن جرت عادته بذلك وسيأتي في الأضحية أن من أراد أن يضحي
~~يكره له فعل ذلك في عشر ذي الحجة فهو مستثنى (و) رابعها (الطيب) أي
~~استعماله والتزين بأحسن ثيابه لحديث: «من اغتسل يوم الجمعة ولبس من أحسن
~~ثيابه ومس من طيب إذا كان عنده ثم أتى الجمعة ولم يتخط أعناق الناس ثم صلى
~~ما كتب له ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يفرغ من صلاته كان كفارة لما بينها
~~وبين الجمعة التي قبلها» وأفضل ثيابه البيض لخبر: «البسوا من ثيابكم البياض
~~فإنها خير
#
### | [حاشية البجيرمي] ms1376
# به والنتف يضعفها فالمرأة أولى به. اه. برماوي.
# قوله: (وجب قطعا) أي من غير خلاف عند أمر الزوج لها كما قاله شيخنا قوله:
~~(والعانة إلخ) لم يذكر ما حوالي الدبر من الذكر والأنثى وظاهره أنه لا يسمى
~~عانة فراجعه ق ل قوله: (أما حلق الرأس إلخ) علم منه أن حلق الرأس تارة يسن،
~~وذلك في ثلاثة مواضع: في النسك، وسابع الولادة، وكافر أسلم، وتارة يكره
~~وذلك للمضحي في عشر ذي الحجة، وتارة يباح فيما عدا ذلك؛ فاحفظه. وخرج
~~بالحلق القزع بقاف ثم زاي معجمة مفتوحتين ثم عين مهملة وهو حلق بعض الرأس
~~ولو من أماكن متعددة فهو مكروه مطلقا قوله: (فلا يندب إلا في النسك) اعترض
~~بأنه ركن في النسك فكيف يجعل سنة. ويجاب بأن السنة استيعاب الرأس وأما
~~الركن فهو ثلاث شعرات قوله: (وأما في غير ذلك فهو مباح) أي إلا إن تأذى
~~ببقاء شعره أو شق عليه تعهده فيندب، وخبر: «من حلق رأسه أربعين مرة في
~~أربعين أربعاء صار فقيها» ، لا أصل له،. اه. ابن حجر. قال م ر: ويستحب له
~~دفن ما يزيله من ظفر وشعر ودم اه.
# قلت: ينبغي تقييده بغير ظفر عورة وشعرها، أما لو كان منها كعانة الرجل
~~وظفر وشعر امرأة وخنثى فينبغي وجوب الستر لحرمة النظر إليه؛ لكن هل يكتفى
~~بإلقائها في الأخلية لوجود الستر أو لا؟ الظاهر الاكتفاء لكن مع الكراهة
~~قوله: (فهو مباح) وهو بدعة وقد يندب وقد يجب لنحو تأذ ببقائه؛. اه. ق ل
~~قوله: (من أراد أن يضحي يكره له ذلك في عشر ذي الحجة) هذا صريح في استثناء
~~الجمعة الواقعة في عشر ذي الحجة إذ لا تخلو عنها ضرورة. فإن قلت: لم قدم ما
~~ورد من النهي في عشر ذي الحجة على ما ورد من الطلب في يوم الجمعة؟ قلت:
~~أجاب شيخنا بقوله: ما ورد من النهي في عشر ذي الحجة المخصص لما ورد من
~~الطلب في كل جمعة، وكأنهم قالوا ما ورد من عموم الطلب كل جمعة ms1377 محله في غير
~~جمعة تقع في عشر ذي الحجة. على أن العشر مستثنى من العام حتى يضحي، اه أج.
~~قوله: (والطيب) أي ما لم يكن صائما أو محرما وإلا فيكره للأول ويحرم على
~~الثاني، وهذا في حق الذكر، أما المرأة والخنثى فيكره لهما الطيب والزينة
~~ومفاخر الثياب عند إرادتهما حضورها، نعم يسن لهما قطع الرائحة الكريهة. اه.
~~ز ي. وأفضل الطيب المسك قوله: (البسوا) من لبس من باب علم في المحسوسات،
~~قال تعالى: {ويلبسون ثيابا} [الكهف: 31] إلخ وأما في المعاني فمن باب ضرب
~~كقوله: {وللبسنا عليهم} [الأنعام: 9] إلخ. وقوله (" البياض ") أي ذا
~~البياض، وإلا فهو معنى والمعنى لا يلبس. قال أج: وأن تكون جديدة. وقيده بعض
~~المتأخرين بحثا بغير أيام الشتاء والوحل، وهو ظاهر حيث خشي تلويثهما وفي
~~المجموع: الأولى ترك لبس السواد ما لم يخش مفسدة بل المواظبة على لبسه
~~بدعة. فإن قلت: صح «أنه - صلى الله عليه وسلم - دخل مكة وعليه عمامة سوداء»
~~، «وأنه خطب بالناس وعليه عمامة سوداء» ، «وأنه - صلى الله عليه وسلم - عمم
~~عليا بعمامة سوداء وأرسله إلى خيبر؛ ونقل لبس السواد عن كثير من الصحابة»
~~والتابعين؟ قلت: هذه كلها وقائع فعلية محتملة، فقدم القول وهو الأمر بلبس
~~البياض عليها على أنه ليس فيها لبسه يوم الجمعة بل في نحو الحرب، لأنه
~~أرهب، وفي لبسه يوم الفتح الإشارة إلى أن ملته لا تتغير إذ كل لون غيره
~~يقبل التغير اه.
# PageV02P208
# ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم» ، ويسن للإمام أن يزيد
~~في حسن الهيئة والعمة والارتداء للاتباع ولأنه منظور إليه.
# (ويستحب) لكل سامع للخطبة (الإنصات) إلى الإمام (في وقت) قراءة (الخطبة)
~~الأولى والثانية وقد مر دليل ذلك، ويكره كما نص عليه في الأم أن يتخطى رقاب
~~الناس، لأنه - صلى الله عليه وسلم - «رأى رجلا يتخطى رقاب الناس فقال له:
~~اجلس فقد آذيت وآنيت» أي تأخرت ويستثنى من ذلك صور منها: الإمام إذا لم
~~يبلغ المنبر أو المحراب إلا بالتخطي فلا يكره له لاضطراره إليه، ومنها ما
~~إذا وجد ms1378 في الصفوف التي بين يديه فرجة لم يبلغها إلا بتخطي رجل أو رجلين
~~فلا يكره له
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (ويسن للإمام إلخ) ولا يندب له التبكير بل يجوز، فيستحب له التأخير
~~إلى وقت الخطبة اقتداء به - صلى الله عليه وسلم - والخلفاء الراشدين. ويلحق
~~به من به سلس بول ونحوه فلا يندب له التبكير اه أج.
# قوله: (في وقت قراءة الخطبة) خرج به حال صعوده على المنبر فلا يكره
~~الكلام قوله: (وقد مر دليل ذلك) هو قوله تعالى: {وإذا قرئ القرآن}
~~[الأعراف: 204] إلخ قوله: (ويكره) أي كراهة تنزيه على المعتمد قوله: (رقاب
~~الناس) أي قريبا منها وهو المناكب. والمراد بالرقاب الجنس فيكره تخطي رقبة
~~أو رقبتين كما قاله ح ل. ويؤخذ من التعبير بالرقاب أن المراد بالتخطي أن
~~يرفع رجله بحيث يحاذي في تخطيه أعلى منكب الجالس، وعليه فما يقع من المرور
~~بين الناس ليصل إلى نحو الصف الأول مثلا ليس من التخطي بل من خرق الصفوف إن
~~لم يكن ثم فرج في الصفوف يمشي فيها. ومن التخطي المكروه ما جرت به العادة
~~من التخطي لتفرقة الأجزاء أو تبخير المسجد أو سقي الماء أو السؤال لمن يقرأ
~~في المسجد والكراهة من حيث التخطي كما في ع ش على م ر. قال في الروض وشرحه:
~~ويحرم أن يقيم أحدا ليجلس مكانه، لخبر الصحيحين: «لا يقيم الرجل الرجل من
~~مجلسه ثم يجلس فيه ولكن يقول تفسحوا وتوسعوا» فإن قام الجالس باختياره
~~وأجلس غيره فلا كراهة في جلوس غيره، وأما هو فإن انتقل إلى مكان أقرب إلى
~~الإمام أو مثله لم يكره وإلا كره إن لم يكن عذر؛ لأن الإيثار بالقرب مكروه.
~~وأما قوله تعالى: {ويؤثرون على أنفسهم} [الحشر: 9] فالمراد الإيثار في حظوظ
~~النفس اه، مرحومي. نعم إن آثر قارئا أو عالما ليعلم الإمام أو يرد عليه إذا
~~غلط فالمتجه أنه لا كراهة لكونه
# مصلحة
# عامة اه شرح م ر قوله: «فقد آذيت» أي الناس بتخطيك. ولم يحمل على الحرمة
~~لأن ms1379 الإيذاء هنا لغرض.
# قوله: (وآنيت) بالمد والقصر أي أخرت المجيء وأبطأت قوله: (الإمام)
~~وكالإمام الرجل المعظم في نفوس الناس لصلاح أو ولاية؛ لأن الناس يتبركون به
~~ويسرون بتخطيه سواء ألف موضعا أو لا، فإن لم يكن معظما لم يتخط وإن كان له
~~محل مألوف وكالإمام من جلس في ممر الناس فلا يكره تخطيه، وكذا لو سبق من لا
~~تنعقد بهم الجمعة كالعبيد والصبيان إلى الجامع؛ وتوقف سماع أركان الخطبتين
~~على تخطي الكاملين فإنه يجب عليهم التخطي بل قد يجب إقامتهم من محلهم إذا
~~توقف ذلك عليه. وبه يقيد قولهم " إذا سبق الصبي إلى الصف الأول لا يقام من
~~محله ". والحاصل أن التخطي يوجد فيه ستة أحكام، فيجب إن توقف الصحة عليه
~~وإلا فيحرم مع التأذي، ويكره مع عدم الفرجة أمامه، ويندب في الفرجة القريبة
~~لمن لم يجد موضعا وفي البعيدة لمن لا يرجو سدها ولم يجد موضعا؛ وخلاف
~~الأولى في القريبة لمن وجد موضعا وفي البعيدة لمن رجا سدها ووجد موضعا،
~~ويباح في هذه لمن لم يجد له موضعا كما ذكره ق ل على الجلال قوله: (فرجة)
~~بضم الفاء وفتحها ويقال وكسرها وهي الخلاء الظاهر؛ وعبارة البرماوي: وهي
~~خلاء ظاهر أقله ما يسع واقفا؛ وخرج بها السعة فلا يتخطى إليها مطلقا اه.
~~وحاصل المعتمد أنه إذا وجد فرجة لا يكره له التخطي مطلقا، أي سواء كانت
~~قريبة أو بعيدة رجا تقدم أحد إليها أم لا. وأما استحباب تركه فإذا وجد
~~موضعا استحب ذلك، وإلا فإن رجا انسدادها فكذلك وإلا فلا يستحب تركها اه
~~قاله الشوبري. وقوله: " وإلا فإن رجا انسدادها " فكذلك فيه شيء؛ لأنه إذا
~~لم يجد موضعا يكون معذورا ولا بد فماذا يفعل.
# قوله: (إلا بتخطي رجل) أي صف أو صفين كما صوبه ق ل، وعبارته: صوابه صف أو
~~صفين، إذ لا يتصور تخطي رجل لأنه إذا كان بأحد جانبيه فرجة فالمرور منها
~~ليس من
# PageV02P209
# ذلك وإن وجد غيرها لتقصير القوم بإخلاء فرجة، لكن يسن
~~إذا وجد غيرها ms1380 أن لا يتخطى، فإن زاد في التخطي عليهما ولو من صف واحد ورجا
~~أن يتقدموا إلى الفرجة إذا أقيمت الصلاة كره لكثرة الأذى ومنها إذا سبق
~~الصبيان أو العبيد أو غير المستوطنين إلى الجامع فإنه يجب على الكاملين إذا
~~حضروا التخطي لسماع الخطبة إذا كانوا لا يسمعونها مع البعد.
# ويسن أن يقرأ الكهف في يومها وليلتها لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من
~~قرأ الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين» وروى البيهقي:
~~«من قرأها ليلة الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق» ويكثر
~~من الدعاء يومها وليلتها، أما يومها فلرجاء أن يصادف ساعة الإجابة قال في
~~الروضة: والصحيح في ساعة الإجابة ما ثبت في صحيح مسلم أن النبي - صلى الله
~~عليه وسلم - قال: «هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تنقضي الصلاة» قال في
~~المهمات: وليس المراد أن ساعة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# التخطي ق ل. وليس كما ذكر، بل المراد الرجل ولا يكون إلا من صف أو
~~الرجلان ولو من صفين كما في شرح البهجة. ومثال تخطي الرجل فقط ما إذا كان
~~في آخر الصف بجنب الحائط قوله: (بإخلاء فرجة) لو قال بإخلائها كما في شرح
~~المنهج لكان أولى لأن المقام للإضمار قوله: (لكن يسن) فالتخطي خلاف الأولى
~~لا مكروه.
# قوله: (فإن زاد في التخطي إلخ) قال في شرح الروض: وتفارق إباحة التخطي
~~حيث قيدت بما ذكر إباحة خرق الصفوف حيث لم تتقيد بذلك بأن في ترك خرقها
~~إدخالا للنقص على صلاته وصلاتهم، بخلاف تخطي الرقاب فإنه إذا صبر تقدموا
~~عند إقامة الصفوف وتسويتها للصلاة فإنه يندب للإمام أن يأمر بتسويتها كما
~~فعل - صلى الله عليه وسلم -. اه. مرحومي. قوله: (ولو من صف) ذكر الغاية غير
~~مستقيم كما قاله ق ل. وهو مبني على اعتراضه السابق، وقد علمت رده. ويتصور
~~قوله: ولو من صف واحد، بما إذا كانت الصلاة حول الكعبة واستداروا حولها فإن
~~الدائرة بتمامها صف واحد وحينئذ فيتصور ms1381 التخطي أكثر من اثنين من صف واحد،
~~فتأمله.
# قوله: (ورجا أن يتقدموا) فإن لم يرج سدها فلا يكره التخطي ولو لأكثر من
~~رجلين قوله: (كره) أي إن وجد غيرها أو كانت بعيدة ق ل قوله: (إذا كانوا لا
~~يسمعونها) أي أركان الخطبة، ويجوز أن يبعث من يقعد له في مكانه ليقوم عنه
~~إذا قدم هو ولغيره تنحية فرش من بعثه قبل حضوره حيث لم يكن به أحد والجلوس
~~في محله، لكنه إن رفعه بيده أو غيرها دخل في ضمانه. نعم ما جرت به العادة
~~من فرش السجادات بالروضة الشريفة ونحوها من الفجر أو طلوع الشمس قبل حضور
~~أصحابها مع تأخرهم إلى الخطبة أو ما يقاربها لا بعد في كراهته بل يقال
~~بتحريمه لما فيه من تحجير المسجد من غير فائدة عند غلبة الظن بحصول ضرر لمن
~~نحاها وجلس في مكانها، ويؤيده حرمة صوم المرأة مع حضور حليلها وإن جاز له
~~وطؤها؛ لأنه يهاب قطع الصوم وإن كان جائزا له، وبه فارق من بعث من يقعد له
~~لأن الجالس به فائدة وهي إحياء البقعة اه شرح م ر أج.
# قوله: (ويسن أن يقرأ الكهف) فيه رد على من شذ فكره ذكر ذلك من غير سورة،
~~وحكمة تخصيصها أن الله تعالى ذكر فيها أهوال يوم القيامة ويوم الجمعة
~~يشبهها لما فيه من اجتماع الخلق ولأن القيامة تقوم يوم الجمعة.
# قوله: (وليلتها) وقراءتها في اليوم أفضل من الليل وفي أوله أفضل من آخره
~~مسارعة للخير ما أمكن. وسئل الشمس م ر عمن قرأ نصف الكهف ليلا ونصفها
~~نهارا: هل يحصل له الثواب المخصوص أو لا؟ أجاب بأنه لا يحصل له الثواب
~~المخصوص، وإنما يحصل له أصل الثواب اه من الفتاوى. ويستحب الإكثار من
~~قراءتها، وأقل الإكثار ثلاث مرات؛ وهي أفضل من الصلاة على النبي - صلى الله
~~عليه وسلم -، فقد ورد «أن من داوم على العشر آيات أولها أمن من فتنة
~~الدجال» قوله: «أضاء له من النور» إلخ كناية عن غفران الذنوب أو حصول ms1382
~~الثواب مجازا ق ل قوله: (البيت العتيق) إن أريد به البيت المعمور فهو ظاهر
~~إذ لا تفاوت بين الناس في القرب منه، وإن أريد به الكعبة لزم زيادة النور
~~مع زيادة البعد عنه. قيل: ولا مانع منه. وقيل: الأقرب أعظم من حيث الكيفية.
~~وقيل غير ذلك، فراجعه ق ل. وقوله: " البيت العتيق أي الكعبة وإنما سميت
~~الكعبة عتيقا لأن الله أعتقها من الجبابرة أو معناه القديم أو لأنه أعتقها
~~من الغرق أيام الطوفان قوله: (ما بين أن يجلس إلخ) أي الجلوس الأول في
# PageV02P210
# الإجابة مستغرقة لما بين الجلوس وآخر الصلاة كما يشعر
~~به ظاهر عبارته، بل المراد أن الساعة لا تخرج عن هذا الوقت فإنها لحظة
~~لطيفة ففي الصحيحين عند ذكره إياها «وأشار بيده يقللها» وأما ليلتها فلقول
~~الشافعي - رضي الله عنه -: بلغني أن الدعاء يستجاب في ليلة الجمعة وللقياس
~~على يومها.
# ويسن كثرة الصدقة وفعل الخير في يومها وليلتها، ويكثر من الصلاة على رسول
~~الله - صلى الله عليه وسلم - في يومها وليلتها لخبر: «إن من أفضل أيامكم
~~يوم الجمعة فأكثروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي» وخبر «أكثروا
~~علي من الصلاة ليلة الجمعة ويوم الجمعة فمن صلى علي
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ابتداء الخطبة، ولا يعارض خبر: «التمسوها آخر ساعة بعد العصر» فقد قال في
~~المجموع: يحتمل أنها منتقلة تكون يوما في وقت ويوما في وقت آخر كما هو
~~المختار في ليلة القدر.
# واعلم أن وقت الخطبة يختلف باختلاف أوقات البلدان بل البلدة الواحدة،
~~والظاهر أن ساعة الإجابة في حق أهل كل محل من جلوس الخطيب إلى آخر الصلاة،
~~ويحتمل أنها مبهمة بعد الزوال، فقد يصادفها أهل محل دون غيره بالتقدم
~~والتأخر شرح م ر. وعبارة سم: لا يخفى أن وقت جلوس الخطيب إلى آخر الصلاة
~~يختلف باختلاف الخطباء لاختلاف وقت الخطبة باختلاف الخطباء، بل يختلف في حق
~~الخطيب الواحد إذ قد يتقدم في بعض الجمع ويتأخر في بعض، فهل تلك الساعة
~~متعددة فهي في ms1383 حق كل خطيب ما بين جلوسه إلى آخر الصلاة وتختلف في حق الخطيب
~~الواحد؟ فيه نظر، وظاهر الخبر التعدد ولا مانع منه. ثم رأيت شيخنا ابن حجر
~~سئل عن ذلك، فأجاب بقوله: لم يزل في نفسي ذلك منذ سنين حتى رأيت الناشري
~~نقل عن بعضهم أنه قال يلزم على ذلك أن تكون ساعة الإجابة في حق جماعة غيرها
~~في حق جماعة آخرين. وهو غلط ظاهر، وسكت عليه. وفيه نظر. ومن ثم قال بعض
~~المتأخرين: ساعة الإجابة في حق كل خطيب وسامعيه ما بين أن يجلس إلى أن
~~تنقضي الصلاة كما صرح في الحديث، فلا دخل للعقل في ذلك بعد صحة النقل فيه.
~~ويجاب أيضا بأن تلك الساعة تنتقل، فقد يصادفها أهل محل ولا يصادفها أهل محل
~~آخر.
# قوله: (إلى أن تنقضي الصلاة) ظاهره أنه يدعو حال التلبس بالخطبة، وهو
~~كذلك؛ لكن يشكل على ذلك أمره بالإنصات حال الخطبة. وأجاب البلقيني بأنه ليس
~~من شروط الدعاء التلفظ بل استحضار ذلك بقلبه كاف في ذلك. وقال الحليمي: إن
~~الدعاء يكون إذا جلس الإمام قبل أن يفتتح الخطبة أو بين الخطبتين أو بين
~~الخطبة الأولى والصلاة أو في الصلاة بعد التشهد؛ وما قاله الحليمي أظهر اه
~~أج قوله: (بلغني) أي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فهو حديث مرفوع
# قوله: (ويكثر من الصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) وأقل
~~الإكثار منها ثلثمائة مرة. فإن قلت: ما الحكمة في خصوصية الإكثار من الصلاة
~~عليه - صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة وليلتها؟ أجاب ابن القيم بأن رسول
~~الله - صلى الله عليه وسلم - سيد الأنام ويوم الجمعة سيد الأيام فللصلاة
~~عليه مزية ليست لغيره، مع حكمة أخرى وهي أن كل خير نالته أمته في الدنيا
~~والآخرة فإنما نالته على يده - صلى الله عليه وسلم -، فجمع الله لأمته بين
~~خيري الدنيا والآخرة وأعظم كرامة تحصل لهم فإنها تحصل لهم يوم الجمعة فإن
~~فيه بعثهم إلى منازلهم وقصورهم في الجنة وهو يوم المزيد لهم إذا دخلوا ms1384
~~الجنة وهو عيد لهم في الدنيا ويوم يسعفهم الله فيه بطلباتهم وحوائجهم ولا
~~يرد سائلهم؛ وهذا كله إنما عرفوه وحصل لهم بسببه وعلى يده فناسب أن يكثروا
~~من الصلاة عليه في هذا اليوم وليلته قوله: (فإن صلاتكم معروضة علي) ظاهره
~~أنها تعرض عليه كل وقت الجمعة وغيرها. وفيه رد على ما اشتهر من أنها تعرض
~~عليه في غير الجمعة وليلتها أما في يوم الجمعة وليلتها فيسمعها أي الصلاة
~~عليه بنفسه اه. قلت: وكونها تعرض عليه لا يمنع السماع، أي فيسمعها وتعرض
~~عليه، فقد قال بعض الأولياء: إنه - صلى الله عليه وسلم - يحضر مجالس الذكر
~~وإن بعضهم اجتمع به، فهو - صلى الله عليه وسلم - روح جسد الكونين اه أج.
~~وقال السملاوي في شرح الفضائل: وقد يسمع - صلى الله عليه وسلم - صلاة من
~~يصلي عليه منا يوم الجمعة بأذنيه وإن كان في أقصى الأرض، وفي غير الجمعة
~~يسمع صلاة من أخلص في محبته وتبلغه الملائكة صلاة غيره؛ قاله ق ل اه.
# والذي ذكره غيره نقلا عن ابن حجر على الهمزية أنه إنما يسمع صلاة القريب
~~منه قربا عاديا بأن كان في الحجرة الشريفة
# PageV02P211
# صلاة صلى الله عليه بها عشرا» . وعن أبي هريرة - رضي
~~الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من صلى علي يوم الجمعة
~~ثمانين مرة غفر له ذنوب ثمانين سنة» ويحرم على من تلزمه الجمعة التشاغل
~~بالبيع وغيره بعد الشروع في الآذان بين يدي الخطيب حال جلوسه على المنبر
~~لقوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا
~~إلى ذكر الله وذروا البيع} [الجمعة: 9] فورد النص في البيع وقيس عليه غيره،
~~فإن باع صح بيعه لأن النهي لمعنى خارج عن العقد ويكره قبل الأذان المذكور
~~بعد الزوال لدخول وقت الوجوب
# (ومن دخل) لصلاة الجمعة (والإمام) يقرأ (في الخطبة) الأولى أو الثانية أو
~~وهو جالس بينهما (يصلي ركعتين
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بحيث لو كان حيا لسمع ذلك، وأما غيره فيبلغه الملك مطلقا ms1385 أي سواء كان في
~~يوم الجمعة أم لا أخلص في محبته أم لا.
# قوله: (عن أبي هريرة) قال الحفاظ: هذا الحديث غير ثابت ق ل ومرحومي قوله:
~~(التشاغل بالبيع) وحرمة ما ذكر في حق من جلس له في غير الجامع، أما من سمع
~~النداء فقام قاصدا الجمعة فباع في طريقه أو قعد في الجامع وباع فإنه لا
~~يحرم عليه لكن البيع في المسجد مكروه قوله: (فإن باع صح بيعه) ولو تبايع
~~اثنان من تلزمه ومن لا تلزمه أثما، كما لو لعب شافعي مع حنفي الشطرنج ومحله
~~في شراء ما لا يحتاجه لعبادته، أما ما يحتاجه كشراء ماء طهره وسترته
~~المحتاج إليها وما دعت إليه حاجة الطفل والمريض من شراء دواء أو طعام
~~ونحوهما فلا يعصي الولي والبائع إذا كانا يدركان الجمعة، بل يجوز ذلك عند
~~الضرورة ولو فاتت الجمعة كإطعام المضطر وبيعه ما يأكله، ونحو ذلك. والأقرب
~~حرمة ذلك على من منزله بباب المسجد أو قريبا منه وكالاشتغال بالبيع
~~الاشتغال بالعيادة والكتابة. والأوجه أن ولي الطفل إذا باع من ماله وقت
~~النداء للضرورة وهناك مشتريان من تلزمه يشتري بدينار ومن لا تلزمه بنصف
~~دينار فإنه يبيع للثاني لئلا يوقع الأول في معصية شرح م ر ملخصا اه أج.
# قوله: (لأن النهي لمعنى خارج عن العقد) وهو التشاغل عن صلاتها قوله:
~~(ويكره قبل الأذان المذكور بعد الزوال) واستثنى الإسنوي من ذلك نحو مكة مما
~~يفحش فيه التأخير فلا كراهة لما فيه من الضرر قوله: (لدخول وقت الوجوب)
~~قيده ابن الرفعة بمن لا يلزمه السعي حينئذ وإلا حرم ذلك من وقت وجوب السعي
~~ولو قبل الوقت اه أج.
# قوله: (ومن دخل إلخ) خرج به ما لو كان جالسا فليس له أن يقوم يصلي إلى
~~فراغ الخطبتين ولو حال الدعاء للسلطان، كما قاله حج، وقال م ر في الفتاوى:
~~وليس له أن ينشئ صلاة ما بقي شيء من توابع الخطبة اه أج. وقال ابن قاسم:
~~إذا شرع في الدعاء للسلطان جاز له أن ms1386 يقوم ليصلي اه. ويمكن حمل كلام سم على
~~ما إذا تمت الأركان ولم يبق إلا الأمر الجائز، وكلام غيره على ما إذا بقي
~~شيء من الأركان فليتأمل أج. والمعتمد الحرمة مطلقا لأن التوابع ملحقة
~~بالأركان اه أج. ونقل الحلبي على المنهج عن شرح البهجة للمؤلف أنه ينتهي
~~التحريم بانتهاء الخطبتين بفراغ أركانهما وإن كان مشتغلا بغير الأركان
~~كالترضي عن الصحابة والدعاء للسلطان، وللحاضر الصلاة حال اشتغاله بما ذكر
~~ولا يحرم؛ نعم يكره من حيث كونها بقرب الإقامة اه قوله: (لصلاة الجمعة) قيد
~~فتكره الصلاة في غير خطبة الجمعة مع الصحة كما في ق ل على التحرير. ولو قال
~~الشارح: ومن دخل والإمام يقرأ في الخطبة للجمعة إلخ، لكان أوضح.
# قوله: (يقرأ في الخطبة) أي في أولها أو أثنائها أخذا من قوله الآتي " أما
~~الداخل إلخ " قوله: (أو وهو جالس بينهما) ومثله جلوسه قبل الخطبة، وعبارة
~~المناوي: ويلزم من شرع في صلاة قبله أي قبل جلوس الخطيب تخفيفها عند جلوسه
~~على المنبر اه قوله: (يصلي ركعتين) أي تحية المسجد، بدليل قوله الآتي " هذا
~~إن صلى إلخ " وإن كان كلامه شاملا لها ولسنة الجمعة؛
# PageV02P212
# خفيفتين ثم يجلس) لخبر مسلم: «جاء سليك الغطفاني يوم
~~الجمعة والنبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب، فجلس فقال له: يا سليك قم
~~فاركع ركعتين وتجوز فيهما ثم قال: إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب
~~فليركع ركعتين وليتجوز فيهما» هذا إن صلى سنة الجمعة وإلا صلاها مخففة
~~وحصلت التحية ولا يزيد على ركعتين بكل حال، فإن لم تحصل تحية المسجد كأن
~~كان في غير المسجد، لم يصل شيئا فإطلاقهم ومنعهم في الراتبة مع قيام سببها
~~يقتضي أنه لو تذكر في هذا الوقت فرضا لا يأتي به، وأنه لو أتى به لم ينعقد
~~وهو الظاهر كما قاله بعض المتأخرين أما الداخل في آخر الخطبة فإن غلب على
~~ظنه أنه إن صلاهما فاتته تكبيرة الإحرام مع الإمام لم يصل التحية بل يقف
~~حتى تقام الصلاة، ولا يقعد لئلا يكون ms1387 جالسا في المسجد قبل التحية قال ابن
~~الرفعة: ولو صلاها في هذه الحالة استحب للإمام أن يزيد في كلام الخطبة بقدر
~~ما يكملها، وما قاله نص عليه في الأم، والمراد بالتخفيف فيما ذكر الاقتصار
~~على الواجبات كما قاله الزركشي لا الإسراع قال: ويدل له ما ذكروه من أنه
~~إذا ضاق الوقت وأراد الوضوء اقتصر على الواجبات، ويجب أيضا تخفيف الصلاة
~~على من كان فيها عند صعود الخطيب المنبر وجلوسه، ولا تباح لغير الخطيب من
~~الحاضرين نافلة بعد صعوده المنبر وجلوسه وإن لم يسمع الخطيب لإعراضه عنه
~~بالكلية، ونقل الماوردي فيه الإجماع، والفرق
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لكن الحامل للشارح على حملها على تحية المسجد قوله ركعتين ولم يقل سنة
~~الجمعة خفيفة كما قرره شيخنا العشماوي.
# قوله: (قم) فيه أن التحية تفوت بالجلوس. والجواب أن الجالس سهوا أو جهلا
~~لا تفوته التحية إلا إن طال الفصل قوله: (وتجوز) أي خفف فيهما قوله: (إن
~~صلى سنة الجمعة) أي صلاها خارج المسجد، أي محل كونه يصلي ركعتين تحية
~~المسجد وإن لم يتقدم التقييد بالتحية في كلامه لأنه ملاحظ له كما فهمه
~~الشارح، قرره شيخنا العشماوي قوله: (وحصلت التحية) أي سواء نواها أم لا
~~لحصولها بدون نية ما لم ينفها، فإذا نفاها لم تصح الصلاة ولم تنعقد سم على
~~المتن قوله: (فإطلاقهم إلخ) أي إطلاقهم المنع من الصلاة مطلقا سواء كانت
~~ذات سبب وغيرها ولم يفصلوا كما فصلوا في الصلاة في الأوقات المكروهة بين ذي
~~السبب وغيره. وقوله: ومنعهم هذا من إفراد ما دخل تحت إطلاقهم فهو من عطف
~~الخاص، وهذا أعني قوله " فإطلاقهم " مفرع على قوله فلا يصلي شيئا ويكون
~~مفروضا في داخل والإمام يخطب وكان المكان غير مسجد ويصح أن يفرض في الجالس
~~إذا قام ينشئ صلاة والإمام يخطب قوله: (وهو الظاهر) وهو كذلك لمنع الصلاة
~~مطلقا في هذا الوقت إجماعا؛ نعم إن حصل معه التحية لم يمتنع كما مر ق ل
~~قوله: (لم يصل التحية) أي لم تندب له التحية ms1388 بدليل ما بعده قوله: (الاقتصار
~~على الواجبات) قال م ر في شرحه: وفيه نظر، والفرق بينه وبين ما استدل به
~~واضح؛ وحينئذ فالأوجه أن المراد به ترك التطويل عرفا اه بحروفه. وبه تعلم
~~أن ما ذكره الشارح ضعيف، والمعتمد أن المراد التخفيف عرفا فإن طول عرفا
~~بطلت.
# قوله: (ويجب أيضا تخفيف الصلاة إلخ) فإن زاد على الواجب عمدا بطلت صلاته
~~لإعراضه قوله: (لغير الخطيب) لو سكت عن هذه لكان أقوم ق ل. وقال بعضهم:
~~وأما الخطيب فله سجدة التلاوة إذا قرأ آيتها بخلاف الحاضرين قوله: (نافلة)
~~ليس بقيد بل مثله الفرض كما تقدم. وعبارة ق ل على التحرير: فرضا كانت
~~الصلاة أو نفلا ولو مقضية فورية.
# قوله: (بعد صعوده المنبر وجلوسه) عبارة شيخ الإسلام في التحرير: وبعد
~~جلوس خطيب. قال الشوبري: انظر قبله وبعد شروعه في الصعود نظرنا فرأيناها لا
~~تحرم، وكتب أيضا: انظر قبيل الصعود بزمن لا يسع فراغ الصلاة قبل جلوس
~~الإمام أو قبل شروعه اه. والظاهر أنه يصلي ويخفف قوله: (وإن لم يسمع الخطيب
~~لإعراضه) والمراد أن شأن المصلي الإعراض عما سوى صلاته ومن ثم بحث أن
~~الطواف ليس مثلها وكذا سجدة التلاوة والشكر اه مناوي. وتقدم عن الرحماني أن
~~سجود التلاوة والشكر كالصلاة فيمتنع لما فيه من الإعراض، ولو سجدها الخطيب،
~~فحرر المعتمد في ذلك اه تقدم تحريره. وهو أن المأموم لا يسجد وإن سجد
~~الخطيب قوله: (ونقل الماوردي فيه الإجماع) أي إجماع الأئمة
# PageV02P213
# بين الكلام حيث لا بأس به وإن صعد الخطيب المنبر ما
~~لم يبتدئ الخطبة وبين الصلاة حيث تحرم حينئذ أن قطع الكلام هين متى ابتدأ
~~الخطيب الخطبة بخلاف الصلاة فإنه قد يفوته بها سماع أول الخطبة، وإذا حرمت
~~لم تنعقد كما قاله البلقيني لأن الوقت ليس لها تتمة: من أدرك مع إمام
~~الجمعة ركعة ولو ملفقة لم تفته الجمعة فيصلي بعد زوال قدوته بمفارقته أو
~~سلامه ركعة ويسن أن يجهر فيها قال - صلى الله عليه وسلم -: «من أدرك من
~~صلاة الجمعة ms1389 ركعة فقد أدرك الصلاة» وإن أدرك دون الركعة فاتته الجمعة
~~لمفهوم الخبر فيتم بعد سلام إمامه ظهرا، وينوي وجوبا في اقتدائه جمعة
~~موافقة للإمام، ولأن اليأس لم يحصل منها إلا بالسلام.
# وإذا بطلت صلاة إمام جمعة أو غيرها فخلفه عن قرب مقتد به قبل بطلانها جاز
~~لأن الصلاة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الأربعة قوله: (لم تنعقد) والفرق بينها وبين الصلاة في المكان المغصوب أن
~~النهي هنا لذات الصلاة وهناك لأمر خارج وهو شغل ملك الغير من غير إذنه
~~قوله: (تتمة) أي في ثلاث مسائل ما تدرك به الجمعة وما لا تدرك به وجواز
~~الاستخلاف وعدمه وما يجوز للمزحوم وما يمتنع عليه قوله: (مع إمام الجمعة)
~~مراده به الجنس ليشمل الإمام الأصلي وخليفته. وخرج بإمام الجمعة غيره، كأن
~~اقتدى بإمام الجمعة مسبوق ثم لما سلم إمام الجمعة وقام المسبوق ليأتي
~~بالركعة التي عليه اقتدى به آخر ونوى الجمعة وأدرك معه ركعة فلا يدرك
~~الجمعة بذلك بل لا تصح نية الجمعة حينئذ، لأنه يؤدي إلى إنشاء جمعة فأكثر
~~بعد أخرى كما قرره شيخنا. وعبارة الشوبري: قوله " مع إمام الجمعة " احترز
~~به عما لو أدركها مع مسبوق فلا يكون مدركا للجمعة، وجرى عليه شيخنا، وخالفه
~~حج فأفتى بإدراك الجمعة بإدراك ركعة مع مسبوق قام يتم صلاته قوله: (ركعة)
~~بأن يدرك مع الإمام ركوعها وسجدتيها شرح م ر. والمراد أنه أدركه في ركوع
~~محسوب له لا كمحدث وأتم معه الركعة اه قوله: (ولو ملفقة) أي من ركوع الأولى
~~وسجود الثانية كما يأتي في مسألة الزحمة والغاية للرد قوله: (لم تفته
~~الجمعة) أي بشرط بقاء الجماعة والعدد إلى تمام الركعة، فلو فارقه القوم بعد
~~الركعة الأولى ثم اقتدى به شخص وصلى ركعة لم تحصل له الجمعة لفقد شرط وجود
~~الجماعة في هذه الصورة، كما يؤخذ مما قدمه في الشروط ع ش على م ر قوله:
~~(بمفارقته) أي المأموم إما بالنية أو بخروج الإمام من الصلاة إما بحدث أو
~~غيره، فالمراد بالمفارقة الأعم، وقوله (" أو ms1390 بسلامه ") أي الإمام. وكان
~~الأولى الإظهار بأن تقول: " أو بسلام الإمام " لأن في كلامه تشتيت الضمائر.
# قوله: (ويسن أن يجهر فيها) ويلغز بها ويقال: لنا منفرد يصلي بعد الزوال
~~الصلاة المفروضة يجهر فيها قوله: (فقد أدرك الصلاة) أي الجمعة أي أدركها
~~حكما لا ثوابا كاملا شرح م ر.
# قوله: (وإن أدرك دون الركعة فاتته الجمعة فيتم بعد سلام إمامه ظهرا) إنما
~~لم يقل أو مفارقته مع مناسبته لما تقدم إشارة إلى أنه لا يجوز له المفارقة
~~إذا أدرك مع الإمام أقل من ركعة، لاحتمال أن الإمام يتذكر ترك ركن فيأتي به
~~فيدرك معه ركعة اه. وهذا صريح في أنه يتابعه في الزائد. ويعارضه قولهم: لا
~~يتابع المأموم الإمام في الزائد حملا على أنه سها. وأجيب بأن صورة ذلك أن
~~المأموم علم أن الإمام ترك ركنا بأن أخبره معصوم بذلك أو كتب له الإمام به
~~كما قرره شيخنا العشماوي وأشار إليه ح ل وز ي.
# قوله: (وينوي وجوبا) أي إن كان ممن تجب عليه الجمعة وإلا بأن كان مسافرا
~~أو عبدا أو نحوهما ممن لا تلزمه الجمعة، فينوي ذلك استحبابا.
# وعليه يحمل كلام الروض والأنوار حيث عبر الأول بالاستحباب والثاني
~~بالوجوب اه شوبري.
# قوله: (موافقة للإمام) مقتضاه أنه لو كان الإمام زائدا على الأربعين ولم
~~ينو الجمعة كأن نوى الظهر لا تجب نية الجمعة حينئذ على من ذكر ح ل، أي لأنه
~~لا موافقة هنا؛ وليس كذلك بل ينوي الجمعة مطلقا أي إن كان من أهل الوجوب
~~أخذا من التعليل الثاني ح ف.
# قوله: (ولأن اليأس) لا يقال السلام لا يحصل به اليأس بمجرده لاحتمال أن
~~يتذكر قبل طول الفصل ترك ركن فيعود إليه فيضم إلى ما قبل السلام ما بعده
~~عند قرب الفصل؛ لأنا نقول بالسلام زالت القدوة والأصل التمام. وإنما نظر
~~للاحتمال المذكور مع قيام الصلاة لتقويه بقيامها وقد ضعف بالسلام، ولو نظر
~~لذلك لم يقيد بقرب الفصل لاحتمال التذكر مع الطول فيستأنف فليتأمل، شوبري.
# قوله: (إلا بالسلام) إذ ms1391 قد يتدارك إمامه ترك ركن فيأتي بركعة فيدرك
~~الجمعة.
# PageV02P214
# بإمامين بالتعاقب جائزة كما في قصة أبي بكر مع النبي
~~- صلى الله عليه وسلم - في مرضه، وكذا لو خلفه غير مقتد به في غير جمعة إن
~~لم يخالف إمامه في نظم صلاته ثم إن كان الخليفة في الجمعة أدرك الركعة
~~الأولى تمت جمعة الخليفة والمقتدين وإلا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وهذا، أي قوله " إلا بالسلام " يحمل على من لا عذر له، فلا يشكل بما مر
~~فيمن له عذر وأمكن زواله من أن اليأس يحصل برفع الإمام رأسه من ركوع
~~الثانية؛ ويفرق بأن لمن مر ثم أن يصلي الظهر قبل فوت الجمعة فلا يفوت عليه
~~بمجرد احتمال إدراكها فضيلة تعجيل الظهر؛ بخلاف من هنا فإن الجمعة لازمة له
~~فلا يبتدئ غيرها مع قيام احتمال إدراكها شرح المنهج.
# (قوله جمعة أو غيرها) خلفه عن قرب أو لا، هذه أربعة وسواء كان مقتديا به
~~أو لا، فهذه ثمانية من ضرب اثنين في الأربعة؛ وسواء كان موافقا لنظم صلاة
~~الإمام أو لا؛ والحاصل من ضرب اثنين في ثمانية بستة عشر، وحاصل مسألة
~~الاستخلاف كما يؤخذ من شرح المنهج: أنه إذا كان في غير جمعة جاز مطلقا،
~~يعني سواء كان الخليفة مقتديا بالإمام قبل بطلان صلاته أم لا خلفه عن قرب
~~أم لا، لكنهم يحتاجون لتجديد نية الاقتداء في هذه وفيما لو كان منفردا قبل
~~الاستخلاف وخالف نظم صلاته نظم صلاة الإمام، فإن كان منفردا ولم يخالف نظم
~~صلاته صلاة الإمام فلا يحتاجون لتجديد نية اقتداء؛ أما في الجمعة فلا بد أن
~~يكون مقتديا به قبل الاستخلاف وأن يكون عن قرب، فإن كان منفردا قبل ذلك أو
~~طال الفصل امتنع استخلاف في الجمعة لاحتياج المقتدين فيهما إلى تجديد النية
~~المؤدي لإنشاء جمعة بعد أخرى أو لفعل الظهر، أي من الخليفة، مع إمكان
~~الجمعة؛ وكل ممتنع. هذا كله بالنظر لجواز الاستخلاف.
# قوله: (عن قرب) خرج به ما لو انفردوا بركن، فإن الاستخلاف يمتنع في غير ms1392
~~الجمعة بغير تجديد نية اقتداء من المأمومين وفيها مطلقا كما في شرح المنهج،
~~وقال ع ش: قوله: " عن قرب " بأن لم ينفردوا بركن قولي أو فعلي أو مضى زمن
~~يمكن فيه وقوع ركن. قوله: (قبل بطلانها) ظرف لقوله " مقتد ". قوله: (جاز)
~~أي الاستخلاف والمراد به ما يشمل الواجب، فقد صرحوا بأن الاستخلاف في أولى
~~الجمعة واجب وسواء استخلفه الإمام أم القوم أم بعضهم، ولو استخلفوا واحدا
~~والإمام آخر فمقدمهم أولى ما لم يكن الإمام راتبا اه. وقوله: " وكذا لو
~~خلفه غير مقتد به " أي عن قرب.
# قوله: في «قصة أبي بكر أي حيث كان يصلي إماما بالناس في مرض النبي - صلى
~~الله عليه وسلم -، فأحس النبي - صلى الله عليه وسلم - بالخفة يوما فدخل
~~يصلي وأبو بكر محرم بالناس، فتأخر أبو بكر وقدمه واقتدى به بعد خروجه من
~~الإمامة» . لكن فيه أن أبا بكر لم تبطل صلاته بل أخرج نفسه من الإمامة
~~وتأخر عنه - صلى الله عليه وسلم - واقتدى به، والمدعى أن الصلاة بطلت.
~~وأجيب بأنه إذا جاز الاستخلاف مع عدم بطلان الصلاة فمع بطلانها بالأولى ح ل
~~باختصار. وأجيب أيضا بأنه راجع للتعليل لا للمتن. قوله: (وكذا لو خلفه إلخ)
~~مفهوم قوله مقتد وقيده بقيدين، الأول: لصحة الاستخلاف، والثاني: لعدم
~~الاحتياج لنية الاقتداء. قوله: (إن لم يخالف إمامه) أي إمام غير الجمعة، أو
~~الضمير راجع للخليفة. وسمي إمامه لأنه قائم مقامه متم ما فعله فكأنه تابع
~~له وإلا فهو غير مقتد به. وكتب ق ل على قوله: " إن لم يخالف إلخ ": أي
~~واستخلفه عن قرب. وهذان القيدان لصيرورة الخليفة إماما لهم من غير نية
~~منهم، وإلا فلا يصير إماما لهم إلا بنيتهم الاقتداء به. وكتب أيضا قوله: إن
~~لم يخالف إمامه في نظم صلاته بأن استخلف في الأولى أو في ثالثة الرباعية،
~~فإن استخلف في الثانية أو في الأخيرة لم يجز بلا تجديد نية الاقتداء، أما
~~في الجمعة فلا يجوز ذلك فيها لأن فيه إنشاء جمعة بعد أخرى إن نوى ms1393 الخليفة
~~الجمعة أو فعل الظهر قبل فوات الجمعة، أي إن نوى الظهر؛ وذلك لا يجوز لأن
~~الفرض أنهم من أهل لزوم الجمعة ولا يرد المسبوق لأنه تابع لا منشئ. اه. شرح
~~المنهج. وإذا استخلف راعى نظم صلاتهم فيتشهد في ثانيتهم وإن كانت أولى له.
# قوله: (ثم إن كان الخليفة إلخ) مرتبط بقوله " وإذا بطلت صلاة إمام
~~بالنسبة للجمعة " فهو مفرع على الأول كما يدل عليه كلامه، وعبارة م ر: ثم
~~على الأول إن كان الخليفة إلخ. قوله: (أدرك الركعة الأولى) بأن أدركه قبل
~~فوات الركوع
# PageV02P215
# فتتم لهم لا له لأنهم أدركوا ركعة كاملة مع الإمام
~~وهو لم يدركها معه فيتمها ظهرا كذا ذكره الشيخان، وقضيته أنه يتمها ظهرا
~~وإن أدرك معه ركوع الثانية وسجودها لكن قال البغوي: يتمها جمعة لأنه صلى مع
~~الإمام ركعة، ويراعي المسبوق نظم صلاة الإمام، فإذا تشهد أشار إليهم بما
~~يفهمهم فراغ صلاتهم وانتظارهم له ليسلموا معه أفضل.
# ومن تخلف لعذر عن سجود فأمكنه على شيء من إنسان أو غيره لزمه السجود
~~لتمكنه منه، فإن لم يمكنه فلينتظر تمكنه منه ندبا ولو في جمعة، ووجوبا في
~~أولى جمعة على ما بحثه الإمام وأقره عليه الشيخان، فإن تمكن منه قبل ركوع
~~إمامه في الثانية سجد، فإن وجده بعد سجوده قائما أو راكعا فكمسبوق، وإن
~~وجده فرغ من ركوعه وافقه فيما هو فيه ثم يصلي ركعة بعده، فإن وجده قد سلم
~~فاتته الجمعة فيتمها ظهرا، وإن تمكن في ركوع إمامه في الثانية فليركع معه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# شرح م ر؛ أي أدرك ما تدرك به الركعة الأولى بأن أدركه في قيامها أو
~~ركوعها، ففي قوله " أدرك الركعة الأولى " مسامحة، والمراد أدرك الركعة مع
~~الإمام. قوله: (وإلا) أي وإن لم يدرك الأولى بأن لم تكن تمت، كأن استخلفه
~~في اعتدالها فما بعده شرح م ر.
# قوله: (فتتم لهم لا له) بشرط أن يكون زائدا على الأربعين، وإلا فلا تصح
~~جمعتهم م ر.
# قوله: (مع الإمام) أي ms1394 جنس الإمام الصادق بالأصلي والخليفة. قوله: (وهو لم
~~يدركها) أي الركعة الأولى أخذا مما بعده ولو أريد ركعة مطلقا لم يحتج إلى
~~ما ذكره بعده ق ل.
# قوله: (كذا ذكره الشيخان إلخ) راجع لقوله " وإلا فتتم لهم لا له ".
# قوله: (وقضيته) أي كلام الشيخين حيث قالا: إن أدرك الأولى تمت جمعتهم
~~وجمعته وإلا فتتم لهم لا له، ز ي.
# قوله: (وإن أدرك معه ركوع الثانية) بأن اقتدى به في اعتدال الأولى أو في
~~الثانية وأدرك معه ركوعها وسجودها واستخلف في التشهد لأنه يصدق عليه أنه لم
~~يدرك الأولى. قوله: (ويراعي المسبوق) أي الخليفة نظم صلاة الإمام، أي وجوبا
~~في الواجب وندبا في المندوب كما قاله ز ي؛ أي فيقنت لهم في الصبح وإن كان
~~يصلي الظهر مثلا ويترك القنوت في الظهر مثلا وإن كان هو يصلي الصبح، وإذا
~~استخلف في ثانية الجمعة وكان أدرك الإمام فيها تشهد عقبها وجوبا. ولو قال
~~الشارح " ويراعي الخليفة " لكان صوابا كما قاله ق ل. وعبارة المدابغي:
~~ويراعي المسبوق نظم صلاة الإمام لا نظم صلاته هو، فلا يجب عليه الجلوس
~~للتشهد الأول ويجب عليه الجلوس للتشهد في الجمعة؛ لأنه من تتمة صلاة
~~المأمومين؛ فإذا كان مسبوقا كأن أدرك الإمام في الركعة الثانية فإنه يتشهد
~~عقبها فإذا تشهد أشار إليهم بما يفهمهم فراغ صلاتهم لينووا مفارقته
~~وانتظارهم له ليسلموا معه أفضل مع أمن خروج الوقت وإلا حرم الانتظار. اه.
~~حج. وهذا، أعني قوله " ويراعي إلخ " ربما يقتضي أن الإمام لو قرأ الفاتحة
~~وخرج من الصلاة واستخلفه أن الخليفة يركع بالقوم ويترك الفاتحة وتفوته
~~الركعة، وليس كذلك؛ إلى آخر ما أطال به حج وسم. إلا أن يقال: المراد
~~المراعاة فيما يخل تركه بنظم الصلاة، فلا يرد ما ذكر. قوله: (أشار إليهم)
~~أي لينووا مفارقته. والمراد بقوله " أشار إليهم " أي بعد تشهده عند قيامه
~~كما في شرح م ر.
# قوله: (فأمكنه إلخ) وصورته أن يكون على مرتفع والإنسان في منخفض وإلا لم
~~يكن متمكنا منه.
# قوله: (من إنسان ms1395 أو غيره) أي بشرط أن لا يتضرر، لقول عمر: " إذا اشتد
~~الزحام فليسجد أحدكم على ظهر أخيه ". وصورته: أن يكون الساجد على شاخص أي
~~مرتفع والمسجود عليه في وهدة شرح م ر. ولا يضمنه لو تلف ولو قنا على
~~المعتمد خلافا ل ق ل؛ لأنه لم يستول على ما يسجد عليه، بخلاف ما إذا جر
~~رقيقا من الصف وتلف فإنه يضمنه لوجود الاستيلاء كما أفاده شيخنا العشماوي.
# قوله: (فلينتظر تمكنه منه ندبا) أي وله نية المفارقة.
# قوله: (ولو في جمعة) أي في ثانيتها بدليل قوله ووجوبا في أولى جمعة.
# قوله: (فإن تمكن إلخ) مرتب على قوله " فلينتظر " أي فإذا انتظر يكون له
~~حالتان: إما أن يتمكن منه قبل ركوع الإمام، أو فيه. وفي الأولى أربعة أحوال
~~مرتبة على قوله " سجد " أي ثم بعد السجود: إما أن يجده قائما، أو راكعا، أو
~~فرغ من ركوعه، أو يجده سلم؛ وكلها موجودة في كلامه.
# قوله: (قبل ركوع إمامه) عبارة م ر: قبل شروعه في ركوعه.
# قوله: (فكمسبوق) أي يركع معه ويتحمل عنه الفاتحة أو بعضها.
# قوله: (فيما هو فيه) شامل لما إذا كان في الاعتدال فيلزمه القيام ليهوى
~~معه للسجود.
# قوله: (فإن وجده قد سلم) أي قبل رفع رأسه من السجود الثاني، بخلاف ما إذا
~~رفع
# PageV02P216
# ويحسب له ركوعه الأول فركعته ملفقة، فإن سجد على
~~ترتيب صلاة نفسه عالما عامدا بطلت صلاته وإلا فلا تبطل لعذره ولكن لا يحسب
~~له سجوده المذكور لمخالفته الإمام، فإذا سجد ثانيا ولو منفردا حسب هذا
~~السجود، فإن كمل قبل سلام الإمام أدرك الجمعة وإلا فلا.
# فصل: في صلاة العيدين والعيد مشتق من العود لتكرره كل عام، وقيل لكثرة
~~عوائد الله تعالى فيه على عباده، وقيل لعود السرور
#
### | [حاشية البجيرمي]
# رأسه منه فسلم الإمام بعد فإنه يتمها جمعة؛ لأنه أدرك ركعة مع الإمام أي
~~قيامها وقراءتها واعتدالها. اه. م ر.
# قوله: (فاتته الجمعة) لأنه لم يدرك ركعة مع الإمام، اه شرح م ر.
# قوله: ms1396 (إن تمكن) أي من السجود. قوله: (ركوعه الأول) لأنه أتى به وقت
~~الاعتدال بالركوع والثاني أتى به للمتابعة شرح المنهج.
# قوله: (فركعته ملفقة) أي من ركوع الأولى أي وقيامها وقراءتها واعتدالها
~~وسجود الثانية شرح المنهج، أي والجلوس بين السجدتين والسجود مفرد مضاف فيعم
~~كما قاله شيخنا ح ف.
# قوله: (فإن سجد إلخ) أي فإن لم يركع معه بل سجد على ترتيب صلاة نفسه
~~عامدا عالما بأن واجبه الركوع بطلت صلاته، وإلا بأن سجد على ترتيب صلاة
~~نفسه ناسيا لذلك أو جاهلا به فلا تبطل.
# قوله: (عالما) أي بأن الواجب عليه المتابعة لإمامه شرح م ر.
# قوله: (بطلت صلاته) ويلزمه التحرم بالجمعة إن أمكنه ما لم يسلم الإمام.
~~اه. مرحومي.
# قوله: (لعذره) ولو عاميا مخالطا للعلماء لخفائه على العوام اه شرح م ر.
~~قوله: (فإذا سجد ثانيا) بأن فرغ من سجدتيه وقام وقرأ وركع وسجد سجدتيه وهو
~~على نسيانه أو جهله. وقوله: (" ولو منفردا ") أي في الحس؛ لأنه لم يتابع
~~الإمام في موضع ركعته متابعة حسية حيث جرى على غير تبعية الإمام، غير أنا
~~ألحقناه في الحكم بالاقتداء الحقيقي لعذره اه أج. وعبارة شيخه ق ل: بأن
~~استمر سهوه فقام لنفسه في الثانية وقرأ وركع وسجد ولو بعد سلام الإمام كما
~~أشار إليه بقوله ولو منفردا. اه. م د. وقول ق ل: " ولو بعد سلام الإمام إلخ
~~" لا يناسب قول الشارح بعد " فإن كمل قبل سلام الإمام " فالأولى كلام أج،
~~وهو الذي صرح به م ر شيخنا. وقوله " وقام وقرأ إلخ " فليس المراد أنه أتى
~~بسجدتين بلا قراءة وقيام اه. فيحسب له السجود الثاني وتكون الركعة ملفقة
~~أيضا من هذا السجود الثاني مع الركوع الأول والاعتدال. ومثال غير المنفرد
~~وهو المقتدي حسا أن يتذكر الحال والإمام ساجد السجود الأول في الركعة
~~الثانية فيسجد معه عامدا فيحسب له هذا السجود الثاني ويضم للركوع الأول
~~فتكون ركعته ملفقة أيضا.
# قوله: (ولو منفردا) أي عن موافقة الإمام بدليل قوله " فإن كمل إلخ ".
# قوله: (فإن ms1397 كمل) أي هذا السجود، وقوله (قبل سلام الإمام) أي إتمامه. اه.
### | [فصل في صلاة العيدين]
# وهي من خصائص هذه الأمة كما قاله المناوي في شرح الخصائص؛ قال السيوطي:
~~العيدان والاستسقاء والخسوف والكسوف من خصائص هذه الأمة. ومن المعلوم أن
~~صلاة الأضحى أفضل من صلاة الفطر لثبوتها بنص القرآن وهو قوله: {فصل لربك
~~وانحر} [الكوثر: 2] قال م ر في شرحه: والأصح تفضيل يوم من رمضان على يوم
~~عيد الفطر اه.
# قوله: (من العود) فأصله " عود " قلبت الواو ياء لوقوعها ساكنة بعد كسرة.
~~قوله: (وقيل لكثرة عوائد الله) قال الجوهري: والعائدة العطف والمنفعة يقال
~~هذا الشيء أعود عليك من كذا أي أنفع. اه. مرحومي. والأولى أن تفسر
# PageV02P217
# بعوده وجمعه أعياد، وإنما جمع بالياء وإن كان أصله
~~الواو للزومها في الواحد، وقيل للفرق بينه وبين أعواد الخشب والأصل في
~~صلاته قبل الإجماع مع الأخبار الآتية قوله تعالى {فصل لربك وانحر} [الكوثر:
~~2] أراد به صلاة الأضحى والذبح «وأول عيد صلاه النبي - صلى الله عليه وسلم
~~- عيد الفطر في السنة الثانية من الهجرة» فهي سنة كما قال (وصلاة العيدين
~~سنة) «لقوله - صلى الله عليه وسلم - للسائل عن الصلاة: خمس صلوات كتبهن
~~الله على عباده، قال له هل علي غيرها؟ قال: لا إلا أن تطوع» (مؤكدة)
~~لمواظبته - صلى الله عليه وسلم - عليها وتشرع جماعة وهي أفضل في حق غير
~~الحاج بمنى، أما هو فلا تسن له صلاتها جماعة وتسن له
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الأعواد بالنعم.
# قوله: (وإنما جمع بالياء إلخ) شروع في سؤال أجاب عنه بجوابين. قوله:
~~(للزومها في الواحد) في هذا نظر لانتقاضه بنحو ميزان، فإن الياء لازمة في
~~الواحد وجمعه بالواو، قال تعالى: {ونضع الموازين القسط} [الأنبياء: 47]
~~فالظاهر في التعليل هو ما حكاه بقيل؛ ولهذا عكس في المصباح فقدم التعليل
~~الثاني وحكى الأول بقيل، فقال: جمع العيد على أعياد فرقا بينه وبين أعواد
~~الخشب، وقيل: للزوم الياء في واحده، وقد كان يوما العيدين للجاهلية يومي
~~لعب فأمرنا بإظهار الذكر فيهما إغاظة ms1398 للمشركين وشكرا على ما أولينا قبلهما
~~من تتميم رمضان وما اشتمل عليه عشر ذي الحجة لا سيما الحج. قال في الإتحاف:
~~وإنما كان يوم الفطر من رمضان عيدا لجميع الأمة إشارة لكثرة العتق قبله كما
~~أن يوم النحر هو العيد الأكبر لكثرة العتق في يوم عرفة قبله، إذ لا يوم يرى
~~أكثر عتقا منه، فمن أعتق قبله فهو الذي بالنسبة إليه عيد ومن لا فهو في
~~غاية الإبعاد والوعيد اه.
# قوله: (أراد به صلاة الأضحى) وقيل: المراد صل الصلاة المفروضة بالمزدلفة
~~وانحر البدن بمنى، وقيل: إن ناسا كانوا يصلون وينحرون لغير الله فأمر الله
~~نبيه أن يصلي له وينحر له تقربا. والكوثر نهر في الجنة أو القرآن أو النبوة
~~أو كثرة الأتباع والأمة. اه. رحماني. فائدة: جعل الله للمؤمنين في الدنيا
~~ثلاثة أيام: عيد الجمعة والفطر والأضحى، وكلها بعد إكمال العبادة وطاعتهم.
~~وليس العيد لمن لبس الجديد بل هو لمن طاعته تزيد، ولا لمن تجمل باللبس
~~والركوب بل لمن غفرت له الذنوب. وأما عيدهم في الجنة فهو وقت اجتماعهم
~~بربهم ورؤيته في حضرة القدس، فليس شيء عندهم ألذ من ذلك.
# قوله: (والذبح) أي ذبح الأضحية.
# قوله: «وأول عيد صلاه النبي - صلى الله عليه وسلم - عيد الفطر» وكان في
~~المكان المعروف الآن في المدينة بمصلى العيد خارج سورها في منزل الحاج
~~المصري. اه. ق ل.
# قوله: (فهي سنة) الظاهر تفريعه على الدليلين قبله، لكن بواسطة حمل الأمر
~~على الندب لأنه أدنى المراتب وحمل فعله أي النبي على ذلك لما ذكر. وقال أبو
~~حنيفة: هي واجبة عينا وعند أحمد فرض كفاية وعندنا كمالك سنة. ودليلنا حديث:
~~«هل علي غيرها قال: لا إلا أن تطوع» . قلت: وهذا بناء على أنه استثناء
~~منقطع. وقال أبو حنيفة وغيره: إلا أن تطوع فعليك الإتمام؛ واستدلوا به على
~~لزوم إتمام كل نفل شرع فيه. واستدل الأولان بآية: {فصل لربك وانحر}
~~[الكوثر: 2] والأمر للوجوب. وأجيب: بأنا لا نسلم أن المراد صل العيد، ولئن
~~سلمناه لاقتضى وجوب النحر علينا ms1399 وأنتم لا تقولون به، وإن سلمنا فهو خاص به
~~- صلى الله عليه وسلم - كما اختص به النحر، فإذا أدخلتم معه الأمة وجب
~~إدخال الجميع، فلما دل الدليل على إخراج بعضهم كما زعمتم كان ذلك قادحا في
~~القياس. اه. رحماني.
# قوله: (عن الصلاة) أي عن عدد الواجب منها.
# قوله: (خمس صلوات) مقول القول.
# قوله: (إلا أن تطوع) استثناء منقطع أو المراد تطوعه بإيجاب صلاة عليه
~~بالنذر أو غير ذلك.
# قوله: (لمواظبته) وتركه - صلى الله عليه وسلم - لصلاة عيد النحر في منى
~~لا ينافي المواظبة مع أنه لا دليل على تركها مطلقا لاحتمال أنه صلاها فرادى
~~سم. قوله: (بمنى) ليس بقيد، حتى لو نزلوا
# PageV02P218
# منفردا، وتشرع أيضا للمنفرد والعبد والمرأة والخنثى
~~والمسافر، فلا تتوقف على شروط الجمعة ووقتها ما بين طلوع الشمس وزوالها يوم
~~العيد، ويسن تأخيرها لترتفع الشمس كرمح للاتباع (وهي ركعتان) بالإجماع
~~وحكمها في الأركان والشرائط والسنن كسائر الصلوات، يحرم بها بنية صلاة عيد
~~الفطر أو الأضحى هذا أقلها، وبيان أكملها مذكور في قوله: (يكبر في) الركعة
~~(الأولى سبعا) بتقديم السين على الموحدة (سوى تكبيرة الإحرام) بعد دعاء
~~الافتتاح وقبل التعوذ لما رواه الترمذي وحسنه «أنه - صلى الله عليه وسلم -
~~كبر في العيدين في الأولى سبعا قبل القراءة، وفي الثانية خمسا قبل القراءة»
~~.
# وعلم من عبارة المصنف أن تكبيرة الإحرام ليست من السبع، وجعلها مالك
~~والمزني وأبو ثور منها، يقف ندبا بين كل اثنتين منها كآية معتدلة يهلل
~~ويكبر ويمجد ويحسن في ذلك أن يقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله
~~والله أكبر لأنه لائق بالحال وهي الباقيات الصالحات، ثم يتعوذ بعد التكبيرة
~~الأخيرة ويقرأ الفاتحة كغيرها من الصلوات (و) يكبر (في) الركعة (الثانية)
~~بعد تكبيرة القيام (خمسا سوى تكبيرة القيام) بالصفة السابقة قبل التعوذ
~~والقراءة للخبر المتقدم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بمكة لم تسن لهم الجماعة أيضا، فإن صلوها جماعة كان خلاف السنة. وحكمته
~~التخفيف عليهم لاشتغالهم بأعمال التحلل والتوجه إلى مكة عن إقامة الجماعة ms1400
~~والخطبة اه.
# قوله: (على شروط الجمعة) أي من اعتبار الجماعة والعدد وغيرهما شرح الروض.
# قوله: (ما بين طلوع الشمس) أي ابتداء طلوعها ولو للبعض ز ي. ولا يعتبر
~~تمام الطلوع خلافا لما في العباب؛ لأن ما لم يظهر من قرص الشمس تابع لما
~~ظهر طلوعا وغروبا ق ل.
# قوله: (يوم العيد) المراد به يوم يعيد الناس ولو ثاني شوال كما يأتي في
~~قوله " أما شهادتهم بعد اليوم بأن شهدوا بعد الغروب إلخ ".
# قوله: (ويسن تأخيرها إلخ) فهذه صلاة فعلها في أول وقتها مفضول. اه. ق ل.
~~ولم يكره على المعتمد خلافا لما في شرح الروض.
# قوله: (لترتفع) أي إلى أن ترتفع فلو فعلها قبل ارتفاعها لم يكره على
~~المعتمد؛ لأنها ذات سبب متقدم م ر. والرمح قدر سبعة أذرع في رأي العين. وفي
~~البرماوي ما نصه: ويندب تأخيرها للارتفاع كرمح كما فعلها النبي - صلى الله
~~عليه وسلم - وللخروج من الخلاف، فإن لنا وجها أن وقتها لا يدخل إلا
~~بالارتفاع اه.
# قوله: (بنية صلاة عيد الفطر أو الأضحى) فلا بد أن يعين عيد الفطر أو
~~الأضحى في نيته، ولا يقال: الوقت يعين لأنه لا يعين عندنا عبد البر.
# قوله: (يكبر) أي مع رفع يديه كما في التحرم ولا يضر الرفع لو والاها على
~~المعتمد. اه. ق ل.
# قوله: (سبعا) أي يقينا فعند الشك يأخذ بالأقل كما يأتي، ومنه ما لو شك في
~~أيها أحرم به فيجعلها الأخيرة ويعيدهن بخلاف ما لو شك هل نوى الإحرام
~~بواحدة منهن فإنه ليس في صلاة فيعيدها. اه. حج ز ي.
# قوله: (بعد دعاء) ظرف لقوله " يكبر ".
# قوله: (كآية معتدلة) وضبطه بعضهم بقدر سورة الإخلاص.
# قوله: (ويمجد) أي يعظم بتسبيح وتحميد. وخرج بقوله بين ما قبلها وما بعدها
~~ق ل.
# قوله: (ويحسن) أي يستحب؛ ويؤخذ منه أنه يجوز توالي التكبيرات وحينئذ فلا
~~تبطل صلاته بتوالي الرفع كما في الزيادي. وعبارة ق ل: وله تواليها ولو مع
~~رفع اليدين، ولا تبطل صلاته على المعتمد اه. قال الرحماني: ms1401 وهذا مستثنى من
~~العمل الكثير المبطل، فقول ابن حجر لو اقتدى بحنفي والاها فارقه ممنوع وإن
~~وجهه سم بأنه عمل كثير في غير محله المطلوب عندنا وهو مبطل والتكبير عندهم
~~بعد القراءة وتوجيه الأول أنه مطلوب في الجملة فاغتفر فيه التوالي ولو في
~~غير محله المطلوب. وحكمة طلب الفصل في تكبير الصلاة عدم توالي الحركات فيها
~~المطلوب تركه بحسب الأصالة.
# قوله: (في ذلك) أي البين من قوله " بين كل إلخ " شوبري.
# قوله: (أن يقول سبحان الله) أي سرا سم.
# قوله: (وهي الباقيات) هذا تفسير ابن عباس وجماعة، وقال البيضاوي: هي
~~أعمال الخير التي تبقى للشخص ثمرتها، وقيل: هي الصلوات وأعمال الحج وصيام
~~رمضان. قوله: (خمسا) أي يقينا. ولو اقتدى بمخالف وافقه ندبا في العدد وفي
~~محله، فلو خالفه كره ولو قضى العيد كبر على المعتمد رحماني. فإن قلت: يشكل
~~على موافقة الإمام ما يأتي من أنه لا يوافقه إذا زاد في تكبيرات الجنازة.
~~قلت: لأنها ثم أركان، وجرى خلاف في زيادة الركن القولي بخلاف ما هنا، فإذا
~~زاد ولو على ما يعتقده المأموم تابعه اه.
# PageV02P219
# ويجهر ويرفع يديه ندبا في الجميع كغيرها من تكبير
~~الصلوات ويسن أن يضع يمناه على يسراه تحت صدره بين كل تكبيرتين كما في
~~تكبيرة الإحرام، ولو شك في عدد التكبيرات أخذ بالأقل كما في عدد الركعات،
~~وهذه التكبيرات من الهيئات كالتعوذ ودعاء الافتتاح فليست فرضا ولا بعضا فلا
~~يسجد لتركهن وإن كان الترك لكلهن أو بعضهن مكروها، ويكبر في قضاء صلاة
~~العيد مطلقا لأنه من هيئاتها كما مر ولو نسي التكبيرات وشرع في القراءة ولو
~~لم يتم الفاتحة لم يتداركها، ولو تذكرها بعد التعوذ ولم يقرأ كبر بخلاف ما
~~لو تعوذ قبل الافتتاح لا يأتي به لأنه بعد التعوذ لا يكون مستفتحا، ويندب
~~أن يقرأ بعد الفاتحة في الركعة الأولى {ق} [ق: 1] ، وفي الثانية {اقتربت
~~الساعة} [القمر: 1] أو {سبح اسم ربك الأعلى} [الأعلى: 1] في الأولى،
~~والغاشية في الثانية جهرا للاتباع.
# (ويخطب بعدهما) أي الركعتين ms1402 (خطبتين) لجماعة لا لمنفرد كخطبتي
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وعبارة ق ل: ولو نقص إمامه عن السبع أو الخمس تابعه ولا يزيد عليه سواء
~~نقص باعتقاد أو لا ولا يتابعه لو زاد. وفي حاشية الشوبري: فرع لو اقتدى
~~بحنفي كبر ثلاثا أو مالكي كبر ستا تابعه ولم يزد عليه مع أنها سنة ليس في
~~الإتيان بها مخالفة فاحشة، بخلاف تكبيرات الانتقالات وجلسة الاستراحة ونحو
~~ذلك فإنه يأتي بها. وعللوه بما ذكرناه من عدم المخالفة الفاحشة. ولعل الفرق
~~أن تكبيرات الانتقالات مجمع عليها فكانت آكد، وأيضا فإن الاشتغال
~~بالتكبيرات هنا قد يؤدي إلى عدم سماع قراءة الإمام بخلاف التكبير في حال
~~الانتقال، وأما جلسة الاستراحة فلثبوت حديثها في الصحيحين حتى لو ترك إمامه
~~هنا جميع التكبيرات لم يأت بها. اه. شرح م ر.
# قوله: (بالصفة السابقة) أي قوله يقف ندبا إلخ.
# قوله: (قبل التعوذ) ظرف لقوله " يكبر ".
# قوله: (في الجميع) أي التكبير والجهر والرفع. قوله: (كغيرها من تكبير
~~إلخ) الظاهر أنه راجع لقوله " ندبا " وهو أولى من رجوعه إلى " ويرفع يديه "
~~لأنه لا يرفع يديه في جميع التكبيرات بل في بعضها، ومن رجوعه إلى قوله "
~~ويجهر " لأنه لا يجهر في التكبيرات إلا عند الحاجة إليه. وعبارة شرح م ر:
~~كغيرها من معظم تكبيرات الصلوات اه. فيصح رجوعه للرفع. اه. شيخنا خليفي اه
~~مدابغي.
# قوله: (مطلقا) أي سواء قضاها يوم العيد أو بعده مرحومي، وسواء قضاها ليلا
~~أو نهارا. قوله: (لأنه من هيئاتها) ولأن القضاء يحكي الأداء. ويؤخذ منه أنه
~~يجهر في القضاء أيضا، وهو كذلك وإن فعلت في وقت السر اه ز ي. وذلك لأنها
~~صلاة نهارية وشرع الجهر فيها فبقيت على أصلها ففارقت غيرها من بقية الصلوات
~~اه اج.
# قوله: (لم يتداركها) أي لتلبسه بفرض، فإن عاد لم تبطل صلاته بخلاف ما لو
~~تذكرها في ركوعه أو بعده وعاد للقيام ليكبر وهو عامد عالم فإن صلاته تبطل
~~شرح م ر. فيؤخذ منه أن معنى قوله لم يتداركها أي لا ms1403 يسن له ذلك كما قاله
~~أج. وقوله: " لم يتداركها " أي لا في الأولى ولا في الثانية إن كان الفائت
~~من الأولى، ولو أدرك الإمام في الثانية كبر معه خمسا ثم في ثانيته لا يكبر
~~إلا خمسا، إذ لو زاد خالف سنة الاقتصار على خمس بخلاف ما لو ترك الجمعة في
~~الركعة الأولى من صلاة الجمعة فيقرؤها مع المنافقين في الثانية ولا يسن
~~الاقتصار على المنافقين في الثانية وفرق بينهما. اه. سم.
# قوله: (ولو تذكرها بعد التعوذ) تداركها فلا تفوت به ولا يفوت الافتتاح
~~بها، ويفوت بالتعوذ ويفوت الكل بالقراءة ولو ناسيا، وهو يجري في سائر
~~الصلوات. اه. ق ل.
# قوله: (لا يكون مستفتحا) بل قارئا. قوله: (ويندب أن يقرأ بعد الفاتحة
~~إلخ) قال الأذرعي: إنه يقرؤهما وإن لم يرض المأمومون بالتطويل شرح م ر. قال
~~في الكفاية: المعنى في ذلك أن يوم العيد شبيه بيوم المحشر والسورتان فيهما
~~أهوال المحشر؛ و {ق} ، قال الواحدي: جبل محيط بالدنيا من زبرجد وهو من وراء
~~الحجاب الذي تغيب الشمس من ورائه بمسيرة سنة وما بينهما ظلمة؛ كذا نقله
~~الواحدي عن أكثر المفسرين. وقال مجاهد: هو فاتحة السورة سم على المنهج.
# قوله: (ويخطب بعدهما) ولو خرج الوقت كما في شرح الروض، ولو قدمت الخطبة
~~على الصلاة لم يعتد بها
# PageV02P220
# الجمعة في أركان وسنن لا في شروط، خلافا للجرجاني
~~وحرمة قراءة الجنب آية في إحداهما ليس لكونها ركنا فيها، بل لكون الآية
~~قرآنا لكن لا يخفى أنه يعتبر في أداء السنة الإسماع والسماع، وكون الخطبة
~~عربية، ويسن أن يعلمهم في عيد فطر الفطرة وفي عيد أضحى الأضحية
# فرع: قال أئمتنا: الخطب المشروعة عشر: خطبة الجمعة والعيدين والكسوفين
~~والاستسقاء وأربع في الحج، وكلها بعد الصلاة إلا خطبتي الجمعة وعرفة
~~فقبلها، وكل منها اثنتان إلا الثلاثة الباقية في الحج ففرادى (ويكبر) ندبا
~~(في) افتتاح الخطبة (الأولى تسعا) بتقديم المثناة على السين (و) يكبر (في)
~~افتتاح (الثانية سبعا) بتقديم السين على الموحدة ولاء إفرادا في الجميع
~~تشبيها ms1404 للخطبتين بصلاة العيد، فإن الركعة الأولى تشتمل على تسع تكبيرات فإن
~~فيها سبع تكبيرات وتكبيرة الإحرام وتكبيرة الركوع، والركعة الثانية على سبع
~~تكبيرات فإن فيها خمس تكبيرات وتكبيرة القيام وتكبيرة الركوع والولاء سنة
~~في التكبيرات وكذا الإفراد، فلو تخلل ذكر بين كل تكبيرتين أو قرن بين كل
~~تكبيرتين جاز والتكبيرات المذكورات ليست من الخطبة بل مقدمة لها كما نص
~~عليه الشافعي، وافتتاح الشيء قد يكون بمقدمته التي ليست منه، وسن غسل
~~للعيدين وإن لم يرد لحضور لأنه يوم زينة ويدخل وقته بنصف
#
### | [حاشية البجيرمي]
# كالراتبة بعد الفريضة إذا قدمت كما قاله في شرح المنهج؛ وهو يقتضي أنها
~~تحرم لأنه متعاط عبادة فاسدة كالأذان قبل الوقت ونوزع في التحريم إذا قصد
~~الخطبة. اه. ز ي. وفي ق ل: فلو قدمهما لم يصح ويحرم إن تعمد لأنه تلبس
~~بعبادة فاسدة اه.
# قوله: (لجماعة) أي ولو من العبيد والصبيان وكذا النساء، لكن لا يخطب لهن
~~إلا ذكر، ولو قامت واحدة وعظتهن بغير خطبة فلا بأس؛ والخناثى كالنساء. اه.
~~ق ل.
# قوله: (لا لمنفرد) عبارة الشيخ عبد البر: ومن يصلي وحده لا يخطب لعدم
~~فائدته اه. قوله: (لا في شروط) كالقيام والستر والطهارة والجلوس بينهما،
~~ويسن الجلوس قبلهما للاستراحة كما أفاده عبد البر.
# قوله: (وحرمة قراءة الجنب إلخ) لأنه لا بد لصحة الخطبة من قصد القراءة
~~لكون الجنابة صارفة، ومتى قصدها حرم عليه، وإذا لم يقصدها لم تصح الخطبة،
~~تأمل. وهذا، أعني قوله " وحرمة قراءة الجنب إلخ " جواب اعتراض وارد على
~~قوله " لا في شروط " فكان مقتضاه أنها لا تحرم قراءة الآية؛ لأن الطهارة
~~ليست شرطا. فأجاب بأن حرمة القراءة لكون الآية قرآنا لا لكون الطهارة شرطا،
~~وكان الأولى أن يبدل قوله " ليس لكونها ركنا فيها " بقوله " ليس لكون
~~الطهارة شرطا " وعبارة المرحومي: أي ليست الحرمة لأجل كون الآية ركنا
~~فيقتضي اشتراط كون الخطيب متطهرا حال الخطبة، بل الحرمة لأجل قرآنيتها لأن
~~في الآية جهتين كونها ركنا في الخطبة وكونها قرآنا، ms1405 فالحرمة لأجل الجهة
~~الثانية لا للأولى. قوله: (لكن لا يخفى أنه يعتبر إلخ) استدراك على قوله "
~~لا في شروط ".
# قوله: (يعتبر في أداء السنة) أي وفي صحة الخطبة أيضا في هذا المحل وفي
~~غيره من سائر الخطب الإسماع والسماع، وكون الخطبة عربية، وكذا كون الخطيب
~~ذكرا على المعتمد ق ل.
# قوله: (الفطرة) أي أحكامها، وهي بكسر الفاء.
# قوله: (وكلها بعد الصلاة) نعم يصح تقديم خطبة الاستسقاء كما يأتي ق ل.
~~قوله: (إلا الثلاثة الباقية) وهي التي في يوم التروية، أي يوم السابع والتي
~~في يوم العيد والتي في يوم النفر من منى، يعلمهم في كل واحدة ما أمامهم من
~~المناسك؛ وهذه الثلاثة متروكة الآن أج.
# قوله: (ولاء) بأن لا يفصل بينها، وقوله " إفرادا " أي بأن يفرد كل تكبيرة
~~بنفس ويفوت بالشروع في الخطبة ق ل. وأفرادا بفتح الهمزة وكسرها الأول جمع
~~والثاني مفرد؛ وعبارة أج: قال ابن قاسم: لا يبعد فوات هذا التكبير بالشروع
~~في أركان الخطبة كما يفوت التكبير في الصلاة بالشروع في القراءة اه.
# قوله: (تشبيها) راجع لقوله " تسعا وسبعا ".
# قوله: (وسن غسل للعيدين) ولو لغير مميز فيغسله وليه، كما قيل به في غسل
~~إسلام الكافر الصغير تبعا لأبيه.
# PageV02P221
# الليل وتبكير بعد الصبح لغير إمام، وأن يحضر إمام وقت
~~الصلاة ويعجل الحضور في أضحى ويؤخره في فطر قليلا، وحكمته اتساع وقت
~~الأضحية ووقت صدقة الفطر قبل الصلاة، وفعلها بمسجد أفضل لشرفه إلا لعذر
~~كضيقه، وإذا خرج لغير المسجد استخلف ندبا من يصلي ويخطب فيه، وأن يذهب
~~للصلاة في طريق طويل ماشيا بسكينة، ويرجع في قصير كجمعة، وأن يأكل قبلها في
~~عيد فطر، والأولى أن يكون على تمر وأن يكون وترا، ويمسك عن الأكل في عيد
~~الأضحى، ولا يكره نفل قبلها بعد ارتفاع الشمس لغير إمام، أما بعدها فإن لم
~~يسمع الخطبة فكذلك وإلا كره لأنه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (لأنه يوم زينة) مقتضاه أنه يطلب من الحائض والنفساء كما في غسل
~~الإحرام، وهو كذلك اه. ms1406
# قوله: (ويدخل وقته بنصف الليل) ولكن فعله بعد الفجر أفضل ويخرج بالغروب،
~~ويندب التطيب للذكر بأحسن ما يجده عنده من الطيب، والتزين بأحسن ثيابه،
~~وأفضلها البيض إلا أن يكون غيرها أحسن فهو أفضل منها هنا لا في الجمعة؛
~~والفرق أن المراد هنا إظهار النعم وثم إظهار التواضع. وهل التزين هنا أفضل
~~منه في الجمعة أو هو فيها أفضل أو يستويان؟ فيه نظر، والأقرب تفضيل ما هنا
~~على الجمعة؛ بدليل أنه طلب هنا أعلى الثياب قيمة وأحسنها منظرا ولم يختص
~~التزين فيه بمريد الحضور بل طلب حتى من النساء في بيوتهن كما في ع ش على م
~~ر. ويستحب إزالة الشعر والظفر والريح الكريهة، ويدخل وقت المندوبات بنصف
~~الليل كالغسل؛ ولكن هذا في غير التبكير، أما هو فبعد الفجر والمستسقي يوم
~~العيد يترك الزينة والطيب وذو الثوب الواحد يغسله ندبا لكل جمعة وعيد اه
~~أج.
# قوله: (وتبكير) معطوف على " غسل " ويدخل وقت التبكير بالفجر كما في شرح م
~~ر. وقال ابن حجر: الأولى دخوله بنصف الليل. قوله: (وحكمته اتساع وقت
~~الأضحية) «كتب - صلى الله عليه وسلم - إلى عمر حين ولاه البحرين أن عجل
~~الأضحى وأخر الفطر» رواه البيهقي وقال: هو مرسل اه خ ض.
# قوله: (بمسجد أفضل لشرفه) قال في الأنوار: يستحب الاجتماع في موضع واحد
~~ويكره تعدده بلا حاجة وللإمام المنع منه ز ي.
# قوله: (إلا لعذر كضيقه) والكلام في غير المساجد الثلاثة، أما هي ففعلها
~~فيها أفضل مطلقا لشرفها وسهولة الحضور إليها مع اتساعها، ومن لم يلحق مسجد
~~المدينة بالمسجد الحرام فذاك قبل اتساعه اه أج.
# قوله: (وإذا خرج لغير المسجد استخلف ندبا من يصلي ويخطب فيه) عبارة خضر
~~على التحرير: فإن ضاق استخلف من يصلي بالبعض بالصحراء أو بمكان آخر كما
~~استخلف علي أبا مسعود الأنصاري في ذلك؛ رواه الشافعي بإسناد صحيح. فإن
~~استخلف من يصلي وسكت عن الخطبة لم يخطب كما صرح به الجيلي لكونه افتياتا
~~على الإمام، إلا إن علم رضاه بذلك فيخطب اه. وبه تعلم ms1407 ما في كلام الشارح،
~~فإنه يقتضي أن الخليفة يكون في المسجد، وكلام خضر يفيد أنه في غيره فتأمل.
# قوله: (وأن يذهب إلخ) ولا يتقيد ذلك بالعيد بل يجري في سائر العبادات
~~كالحج وعيادة المريض، إلا في الغزاة فالأولى لهم الركوب إرهابا للعدو اه ح
~~ل. قوله: (ويرجع في قصير) أفاد بذلك سنتين كون الرجوع في آخر وكونه قصيرا،
~~قال م ر: ويرجع في طريق آخر غير الذي ذهب إليه ويخص بالذهاب أطولهما اه.
~~وبهذا يندفع قول ق ل " لو سكت عن قصير لكان أولى اه " ثم رأيت حج في
~~الفتاوى ذكر أن أصل السنة يحصل بالذهاب في قصير والرجوع في طويل وكمالها
~~يحصل بالعكس، فليحفظ.
# قوله: (كجمعة) أي كما يطلب ذلك في الجمعة.
# قوله: (ويمسك عن الأكل في عيد الأضحى) وحكمته امتياز يوم العيد عما قبله
~~بالمبادرة بالأكل أو تأخيره شرح المنهج، أي ولو كان مفطرا فيما قبل عيد
~~الفطر لعذر أو غيره وصائما فيما قبل عيد الأضحى؛ لأن المراد شأنه ذلك. اه.
~~شوبري. وعبارة المرحومي: وأن يأكل قبلها في عيد فطر، أي ليتميز عما قبله
~~الذي كان الأكل فيه حراما وليعلم نسخ تحريم الفطر قبل صلاته فإنه كان محرما
~~قبلها أول الإسلام بخلافه قبل صلاة الأضحى والشرب كالأكل اه.
# قوله: (أي
# PageV02P222
# بذلك معرض عن الخطيب بالكلية، وأما الإمام فيكره له
~~التنفل قبلها وبعدها لاشتغاله بغير الأهم
# (ويكبر) ندبا كل أحد غير حاج (من غروب الشمس من ليلة العيد) أي عيد الفطر
~~والأضحى برفع صوت في المنازل والأسواق وغيرهما ودليله في الأول قوله تعالى
~~{ولتكملوا العدة} [البقرة: 185] أي عدة صوم رمضان {ولتكبروا الله} [البقرة:
~~185] أي عند إكمالها، وفي الثاني القياس على الأول، وفي رفع الصوت إظهار
~~شعار العيد واستثنى الرافعي منه المرأة، وظاهر أن محله إذا حضرت مع غير
~~محارمها ونحوهم ومثلها الخنثى ويستمر التكبير (إلى أن يدخل الإمام في
~~الصلاة) أي صلاة العيد إذ الكلام مباح إليه، فالتكبير أولى ما يشتغل به
~~لأنه ذكر الله تعالى وشعار اليوم، ms1408 فإن صلى منفردا فالعبرة بإحرامه (و) يكبر
~~(في) عيد (الأضحى خلف صلاة الفرائض) والنوافل ولو فائتة وصلاة جنازة (من)
~~بعد صلاة (صبح يوم عرفة إلى)
#
### | [حاشية البجيرمي]
# عيد الفطر والأضحى) وتكبير ليلة الفطر آكد من تكبير ليلة الأضحى بالنظر
~~للمرسل، أما المقيد في الأضحى فإنه أفضل من المرسل حتى من مرسل ليلة الفطر
~~اه ابن شرف.
# قوله: (ودليله إلخ) ذكر أدلة ثلاثة: الأول: الآية، والثاني: القياس،
~~والثالث: إظهار سرور العبد. كل دليل لدعوى مما قبله، والدعاوى ثلاثة: ليلة
~~عيد الفطر، وليلة عيد الأضحى، ورفع الصوت. قوله: (واستثنى الرافعي منه) أي
~~من رفع الصوت.
# قوله: (ونحوهم) كالزوج والنساء، أما بحضرة من ذكر فلا يكره لها رفع
~~الصوت؛ لكن ينبغي أن يكون دون رفع الرجل، وكذا يقال في كل ما جاز لها رفع
~~الصوت فيه كالتلبية وقراءة القرآن ونحو ذلك م د.
# قوله: (إلى أن يدخل الإمام في الصلاة) ومنه يعلم أنه لا يسن التكبير عقب
~~صلاة عيد الفطر، فما جرت به العادة من التكبير عقبها فهو خلاف السنة. وظاهر
~~كلامهم أن التكبير في حق من يريد الجماعة يستمر طلبه منه إلى إحرام الإمام
~~وإن تأخر إحرامه إلى الزوال أو إلى ما بعده وفي حق المنفرد إلى إحرامه
~~كذلك، أما في حق من لم يصل أصلا فإلى الزوال؛ فاحفظ ذلك. اه. م د.
# قوله: (إذ الكلام مباح إليه) أي إلى دخول الإمام في الصلاة بالتحريم.
~~قوله: (فالتكبير أولى ما يشتغل به) قد يقتضي أنه أولى من الصلاة على النبي
~~- صلى الله عليه وسلم - ومن قراءة الكهف ليلة العيد إذا كانت ليلة جمعة،
~~فليحرر شوبري. والمعتمد أنه أفضل، أي الاشتغال به أفضل من الاشتغال بهما؛
~~لأنه شعاره ما لم يكن ما ذكر وردا له في الجمعة.
# قوله: (خلف صلاة الفرائض) قال شيخنا ق ل: يفوت التكبير بطول الفصل بعد
~~الصلاة أو الإعراض عنه اه. قلت: في شرح م ر أنه إذا تركه عمدا أو سهوا لا
~~يفوت ولو طال الفصل ms1409 فيتداركه لأنه شعار الأيام لا تتمة للصلاة بخلاف سجود
~~السهو؛ وهذا أي محل الخلاف بين ق ل وم ر في التكبير الذي يرفع به الصوت
~~ويجعله شعار اليوم، أما لو استغرق عمره بالتكبير في نفسه لم يمنع منه كما
~~نقله في الروضة عن الإمام وأقره اه أج. وينبغي تأخير المرسل عن أذكار
~~الصلاة بخلاف المقيد فإنه يقدمه عليها، ومن المرسل التكبير ليلة عيد الفطر
~~خلف الصلوات لأن الفطر ليس فيه مقيد.
# قوله: (والنوافل) ولو مطلقة وذات سبب لا سجدة تلاوة وشكر ق ل. ومنها صلاة
~~الكسوف والاستسقاء وإن قال ابن الرفعة: لم أقف فيهما على نقل شرح العباب.
# قوله: (ولو فائتة) وقضاها في أيام العيد، ولا فرق في المقضية بين أن تكون
~~من أيام العيد أو غيرها. وهذا بخلاف ما لو فاتته صلاة فيها وقضاها في غير
~~العيد وأيام التشريق فلا يكبر كما في المجموع، بل قال: إنه لا خلاف فيه لأن
~~التكبير شعار الوقت اه أج.
# قوله: (وصلاة جنازة) عبارة شيخ الإسلام في شرح التحرير: ولو صلاة جنازة.
~~وهذه الغاية للرد على الخلاف، ولا يرد عليه أنها مبنية على التخفيف؛ لأنه
~~واقع بعدها لا فيها. ويحمل كلام من استثناها كصاحب التنقيح على ما فيه
~~تأخير، خصوصا إذا خيف تغير الميت بنحو ظهور ريح كما ذكره خ ض والرحماني.
# قوله: (من بعد صلاة صبح) الذي يظهر دخول وقت التكبير بمجرد الفجر، وإن لم
~~تفعل الصبح حتى لو صلى فائتة أو غيرها قبلها كبر ويستمر وقته إلى الغروب
~~آخر أيام التشريق، حتى لو قضى فائتة قبيل الغروب كبر
# PageV02P223
# بعد صلاة (العصر من آخر أيام التشريق) الثلاثة
~~للاتباع، وأما الحاج فيكبر عقب كل صلاة من ظهر يوم النحر لأنها أول صلاته
~~بعد انتهاء وقت التلبية إلى عقب صبح آخر أيام التشريق لأنها آخر صلاته
~~بمنى، وقبل ذلك لا يكبر بل يلبي لأن التلبية شعاره، وخرج بما ذكر الصلوات
~~في عيد الفطر فلا يسن التكبير عقبها لعدم وروده، والتكبير عقب الصلوات يسمى ms1410
~~مقيدا وما قبله مطلقا ومرسلا.
# (وصيغته المحبوبة) الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله
~~أكبر، الله أكبر ولله الحمد، واستحسن في الأم أن يزيد بعد التكبيرة الثالثة
~~الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا، لا إله إلا
~~الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، لا إله إلا الله
~~وحده صدق وعده ونصر عبده وهزم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وتقييدهم بالعصر جري على الغالب من عدم الصلاة بعدها، فلا مفهوم له خلافا
~~لابن حجر شوبري اه. فجملة الصلوات التي يكبر عقبها غير الحاج ثلاث وعشرون:
~~ثلاثة في يوم عرفة، والباقي الأربعة بعده اه خ ض. قال القليوبي في حاشيته
~~هنا: ولو قال من وقت صلاة صبح أو أسقط لفظ صلاة لكان أعم وأولى اه. ليشمل
~~ما إذا صلى نافلة أو مقضية قبل صلاة الصبح. وقوله: " إلى بعد " فيه جر "
~~بعد " ب " إلى " مع أنها لا تجر إلا ب " من " قال بعضهم بيتا: اجرر بمن لا
~~غير قبل بعد مع لدن ودون عند فافهم تتبع قوله: (أيام التشريق) سميت بذلك
~~لإشراقها بضوء الشمس والقمر، وقيل: لتشريق اللحم فيها، أي نشره وتقديده اه
~~اج.
# قوله: (الثلاثة) نص عليها للرد على مالك القائل إنها اثنتان. اه. ق ل.
# قوله: (وأما الحاج) خرج المعتمر والظاهر أنه كغيره إلا في زمن اشتغاله
~~بأعمالها اه ق ل، أي فجملة ما يكبره خلفه من الفرائض خمسة عشر فرضا كما في
~~متن البهجة على المعتمد. وعبارة أج: وأما الحاج فيكبر إلخ أي فلا يكبر ليلة
~~الأضحى خلافا للقفال بل يلبي لأن التلبية شعاره والمعتمر يلبي إلى أن يشرع
~~في الطواف شرح م ر. وقوله: (ليلة الأضحى) جري على الغالب من أن الإحرام
~~بالحج لا يكون إلا بعد عيد الفطر، فلو فرض أن شخصا أحرم بالحج ليلة عيد
~~الفطر إذ ميقاته الزماني يدخل بدخول شوال فإنه يصير حاجا، إذ المراد بالحاج
~~المحرم بالحج حينئذ فيلبي ولا يكبر اه. ms1411
# قوله: (من ظهر يوم النحر) أي لمن تحلل ذلك الوقت، فإن تقدم التحلل عليه
~~أو تأخر عنه اعتبر التحلل مطلقا لأن شعار من لم يتحلل التلبية ق ل. ويسن له
~~إذا رأى شيئا من بهيمة الأنعام في ذي الحجة التكبير، قاله صاحب التنبيه
~~وغيره. والظاهر أن من علم كمن رأى فالتعبير بها، أي بالرؤية جري على الغالب
~~شرح م ر.
# قوله: (إلى عقب صبح) المعتمد أنه يستمر إلى غروب الشمس زي، فالحاج وغيره
~~مختلفان في المبدأ ومشتركان في النهاية. قوله: (عقب الصلاة يسمى مقيدا) ولو
~~تعارض عليه التكبير المقيد وأذكار الصلاة قدمه على الأذكار وإن كان لا
~~يفوت. اه. سم.
# قوله: (المحبوبة) أي المسنونة كما في المحرر. قوله: (بعد التكبيرة
~~الثالثة) أي وبعد ما بعدها من لا إله إلا الله إلخ س ل.
# قوله: (كبيرا) حال أو معمول لمحذوف، أي: كبرت كبيرا أي ربا كبيرا أي
~~عظيما.
# قوله: (كثيرا) صفة لمحذوف، أي: حمدا. وقوله: " بكرة " هي أول النهار،
~~والبكرة: الغدوة، والجمع بكر؛ وقوله " وأصيلا " هو من العصر إلى الغروب،
~~وجمعه: أصل وآصال، أي أول النهار وآخره، والمراد جميع الأزمنة.
# قوله: (صدق وعده) أي في وعده أي بنصر نبيه وجنده هم المسلمون، فالضمير
~~إما لله أو للعبد؛ والأحزاب كفار قريش وغيرهم من القبائل، وكانوا عشرة آلاف
~~وأميرهم أبو سفيان بن حرب قبل إسلامه، غزا بهم المدينة وهي غزوة الخندق
~~فأرسل الله عليهم ريحا ليلا هدمت الخيام وأكفأت القدور فهزمهم بها من غير
~~قتال، وأنزل فيهم سورة الأحزاب. قوله: (ونصر عبده) وأما كلمة " وأعز جنده "
~~فغير واردة فلم تطلب، لكن نص العلقمي على أنها واردة. وأما الصلاة على
~~النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا يبعد استحبابها لقوله تعالى: {ورفعنا لك
~~ذكرك} [الشرح: 4] مع تفسيره بلا أذكر إلا وتذكر معي كما قاله ع ش.
# PageV02P224
# الأحزاب وحده، لا إله إلا الله والله أكبر، وتقبل
~~شهادة هلال شوال يوم الثلاثين فنفطر، ثم إن كانت شهادتهم قبل الزوال بزمن
~~يسع الاجتماع والصلاة أو ركعة منها ms1412 صلى العيد حينئذ أداء وإلا فتصلى قضاء
~~متى أريد قضاؤها، أما شهادتهم بعد اليوم بأن شهدوا بعد الغروب فلا تقبل في
~~صلاة العيد فتصلى من الغد أداء وتقبل في غيرها كوقوع الطلاق والعتق
~~المعلقين برؤية الهلال، والعبرة فيما لو شهدوا قبل الزوال وعدلوا بعده بوقت
~~التعديل تتمة: قال القمولي: لم أر لأحد من أصحابنا كلاما في التهنئة بالعيد
~~والأعوام والأشهر كما يفعله الناس، لكن نقل الحافظ المنذري عن الحافظ
~~المقدسي أنه أجاب عن ذلك بأن الناس لم يزالوا مختلفين فيه، والذي أراه أنه
~~مباح
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (وهزم الأحزاب) أي الذين تحزبوا في غزوة الخندق لحربه - عليه
~~الصلاة والسلام -؛ فاللام للعهد، أو المراد كل من تحزب من الكفار لحربه -
~~عليه الصلاة والسلام - فتكون استغراقية كما في القسطلاني؛ وعبارة تفسير
~~البيضاوي على قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ
~~جاءتكم جنود} [الأحزاب: 9] يعني الأحزاب، وهم قريش وغطفان ويهود قريظة
~~والنضير وكانوا زهاء أي قدر اثني عشر ألفا {فأرسلنا عليهم ريحا} [الأحزاب:
~~9] ريح الصبا {وجنودا لم تروها} [الأحزاب: 9] وهي الملائكة. «روي أنه -
~~عليه الصلاة والسلام - لما سمع بإقبالهم، ضرب الخندق على المدينة ثم خرج
~~إليهم في ثلاثة آلاف والخندق بينه وبينهم، ومضى على الفريقين قريب شهر لا
~~حرب بينهم إلا الترامي بالنبل والحجارة حتى بعث الله عليهم صبا أي: ريحا
~~باردة في ليلة شاتية، فأخصرتهم وسفت التراب في وجوههم وأطفأت نيرانهم وقلعت
~~خيامهم وهاجت الخيل بعضها في بعض وكبرت الملائكة في جوانب العسكر، فقال
~~طلحة بن خليد الأسدي: أما محمد فقد رماكم بالسحر فالنجاء النجاء، فانهزموا
~~من غير قتال» اه.
# قوله: (وتقبل شهادة هلال شوال إلخ) ويكفي فيها واحد بالنسبة للإحرام
~~بالحج وإخراج الزكاة وصلاة العيد والفطر، أما لوقوع طلاق أو عتق فلا بد من
~~اثنين شيخنا.
# قوله: (يوم الثلاثين) أي بأن شهدوا برؤية الهلال الليلة الماضية كما في
~~المرحومي. قال شيخنا ح ف: تسميته يوم الثلاثين إنما هو بحسب الظاهر، أي
~~بالنظر لما قبل ms1413 شهادتهم، وإلا فهو أول شوال.
# قوله: (وإلا) بأن كان بعد الزوال أو قبله بدون الزمن المذكور شرح المنهج.
# قوله: (فلا تقبل في صلاة العيد) أي في ترك صلاة العيد أي بالنسبة لتركها
~~كما يدل عليه قوله في شرح المنهج؛ إذ لا فائدة في قبولها إلا ترك الصلاة
~~فلا يصغى إليها اه. وعبارة شرح م ر: لأن شوالا قد دخل يقينا وصوم ثلاثين قد
~~تم، فلا فائدة في شهادتهم إلا المنع من صلاة العيد. واستشكله الإسنوي بما
~~حاصله أن قضاءها يمكن ليلا، وهو أقرب وأحوط؛ وأيضا فالقضاء هو مقتضى شهادة
~~البينة الصادقة كما أنها مقبولة في فوات الجمعة واستيفاء القصاص ورجم
~~الزاني وغير ذلك فكيف يترك العمل بها وتنوى من الغد أداء مع علمنا بالقضاء
~~لا سيما عند بلوغ المخبرين عدد التواتر؟ . اه. سم. قوله: (فتصلى من الغد)
~~الظاهر ولو للرائي شوبري، وليس يوم الفطر أول شوال مطلقا بل يوم يفطر الناس
~~والأضحى يوم يضحون ويوم عرفة الذي يظهر لهم أنه هو وإن كان العاشر فقد صح
~~أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «الفطر يوم يفطر الناس» وروى الشافعي:
~~«عرفة يوم يعرفون» اه أج.
# قوله: (والعبرة فيما لو شهدوا قبل الزوال إلخ) فإن عدلوا قبل الغروب
~~فتصلى العيد قضاء متى شاء قضاءها ولو بعد شهر، خلافا لمقابل الأظهر القائل
~~إنه لا يجوز قضاؤها بعد شهر؛ وإن كان التعديل بعد الغروب صليت من الغد
~~أداء. قوله: (وعدلوا بعده) أي وقبل الغروب. قوله: (بوقت التعديل) لأنه وقت
~~جواز الحكم بها، فتصلى العيد قضاء شرح المنهج. وإذا شهدوا قبل الغروب
~~وعدلوا بعده فتصلى من الغد أداء اعتبارا بوقت التعديل. قوله: (في التهنئة)
~~التهنئة ضد التعزية فهي الدعاء بعود السرور، والتعزية حمل المصاب على الصبر
~~بوعد الأجر والدعاء له.
# قوله: (عن ذلك) أي عما يفعله الناس.
# قوله: (فيه) أي في الكلام على التهنئة.
# قوله: (على
# PageV02P225
# لا سنة فيه ولا بدعة.
# وأجاب الشهاب ابن حجر بعد اطلاعه على ذلك بأنها مشروعة، واحتج له بأن
~~البيهقي ms1414 عقد لذلك بابا فقال: باب ما روي في قول الناس بعضهم لبعض في العيد:
~~تقبل الله منا ومنك وساق ما ذكر من أخبار وآثار ضعيفة لكن مجموعها يحتج به
~~في مثل ذلك، ثم قال: ويحتج لعموم التهنئة بما يحدث من نعمة أو يندفع من
~~نقمة بمشروعية سجود الشكر والتعزية، وبما في الصحيحين عن «كعب بن مالك في
~~قصة توبته لما تخلف عن غزوة تبوك أنه لما بشر بقبول توبته ومضى إلى النبي -
~~صلى الله عليه وسلم - فقام إليه طلحة بن عبيد الله فهنأه» ويندب إحياء
~~ليلتي العيد بالعبادة ويحصل ذلك بإحياء معظم الليل.
# فصل: في صلاة الكسوف للشمس والخسوف للقمر وهذا هو الأفصح كما في الصحاح
~~ويقال فيهما كسوفان وخسوفان قال علماء الهيئة: إن كسوف الشمس لا حقيقة له
~~لعدم تغيرها في نفسها لاستفادة ضوئها من جرمها، وإنما القمر يحول بظلمته
~~بيننا وبينها مع بقاء نورها فيرى
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ذلك) أي الجواب المذكور.
# قوله: (مشروعة) أي مسنونة، وهذا هو المعتمد م د.
# قوله: (تقبل الله إلخ) قضية هذا أن هذا من التهنئة، ومنه: أعاده الله
~~عليكم بخير، والمراد: تقبل الله منكم صلاة العيد والأضحى والقيام. قوله:
~~(وساق ما ذكر) أي ما ذكره البيهقي.
# قوله: (والتعزية) الظاهر أنه معطوف على ما، من قوله بما يحدث. ووجه
~~الاحتجاج بالتعزية على التهنئة أنها تفهم بطريق المقايسة؛ لأنه إذا سنت
~~التعزية على المصيبة سنت التهنئة على السرور.
# قوله: (كعب بن مالك) هو كعب بن مالك الخزرجي، وهو أحد الثلاثة الذين تاب
~~الله عليهم وأنزل فيهم {وعلى الثلاثة الذين خلفوا} [التوبة: 118] الآية،
~~والثلاثة: كعب بن مالك، ومرارة بن الربيع، وهلال بن أمية،. اه. مرحومي.
~~خاتمة: اجتماع الناس بعد العصر للدعاء كما يفعله أهل عرفة، قال الإمام
~~أحمد: لا بأس به؛ وكرهه الإمام مالك، وفعله الحسن وسبقه ابن عباس. قال
~~النووي: وهو بدعة حسنة، رحماني. وقال الشيخ الطوخي بحرمته لما فيه من
~~اختلاط النساء بالرجال كما هو مشاهد الآن. قال النووي - رحمه الله ms1415 -: ومن
~~البدع المذمومة المنكرة ما يفعل في كثير من البلدان من إيقاد القناديل
~~الكثيرة. العظيمة السرف في ليال معروفة من السنة كليلة النصف من شعبان لما
~~فيه من إضاعة المال في غير محله، ومن البدع المنكرة أيضا ما يفعل في
~~الجوامع من إيقاد القناديل وتركها إلى أن تطلع الشمس وترتفع؛ وهو فعل
~~اليهود في كنائسهم كما نبه على ذلك الشيخ زين الدين التفتازاني. وأكثر ما
~~يفعل ذلك في يوم العيد وهو حرام، ومما يشبه ذلك أيضا وقود الشمع الكثير
~~ليلة عرفة بمنى؛ وقد ذكر النووي في شرح المهذب أنه حرام شديد الحرمة اه. من
~~أحكام المساجد لابن عبدان والله أعلم.
### | [فصل في صلاة الكسوف]
# كان الأولى أن يقدم عليها صلاة الاستسقاء كما صنع شيخ الإسلام في تحريره
~~لمناسبة اشتراكها مع العيدين في الكيفية، ووجه ذكرها عقب صلاة العيد تمام
~~مشابهتها لها بخلاف الكسوف أبعد الشبه فيها زيادة القيام والركوع، ولأن
~~وقتها أي صلاة الاستسقاء المختار وقت صلاة العيد اه. وبما ذكر اندفع
~~الاعتراض على شيخ الإسلام بأنه كان ينبغي أن يقدم صلاة الكسوفين لأنها أفضل
~~من صلاة الاستسقاء، وكما صنع في المنهج. وعبارة ق ل عليه: وإنما قدم
~~الاستسقاء عقب العيد لمشاركته له في كيفية الصلاة والخطبة من طلب التكبير
~~فيها وإن أبدل في خطبة الاستسقاء بالاستغفار اه.
# قوله: (الأفصح) والواقع أيضا لأن الكسوف الستر والخسف الذهاب بدليل ما
~~بعده. وقوله " لا حقيقة له " أي من حيث ذهاب ضوئها كما سيذكره، وإلا فهو
~~يستتر هنا حقيقة عرفية ق ل.
# قوله: (وإنما القمر يحول بيننا وبينها إلخ) وأبطله
# PageV02P226
# لون القمر كمدا في وجه الشمس فيظن ذهاب ضوئها، وأما
~~خسوف القمر فحقيقة بذهاب ضوئه لأن ضوءه من ضوء الشمس وكسوفه بحيلولة ظل
~~الأرض بين الشمس وبينه فلا يبقى فيه ضوء ألبتة والأصل في ذلك قبل الإجماع
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ابن العربي بأنهم زعموا أن الشمس أضعاف القمر فكيف يحجب الأصغر الأكبر
~~إذا قابله؟ قسطلاني في شرح البخاري. وسئل م ms1416 ر: هل القمر في كل شهر هو
~~الموجود في آخر أم لا؟ فأجاب بأن في كل شهر قمرا جديدا. فإن قيل: ما الحكمة
~~في كون قرص الشمس لا يزيد ولا ينقص وقرص القمر يزيد وينقص؟ أجيب بأن الشمس
~~يؤذن لها أن تسجد تحت العرش لله في كل ليلة والقمر لا يؤذن له إلا ليلة
~~الرابع عشر من الشهر، فإذا أهل الهلال يزيد كل ليلة فرحا أن يؤذن له في
~~السجود تلك الليلة ثم بعد ذلك ينقص ويدق غما إلى آخر الشهر. اه. عبد البر
~~في حاشيته على المنهج. والكسوف لغة: التغير إلى السواد، يقال: كسفت الشمس
~~إذا اسودت وذهب شعاعها، ومنه قولهم: فلان كاسف الحال أي متغيره، وقال أهل
~~اللغة: الخسوف المحو والكسوف الاستتار.
# قوله: (بظلمته) أي بجرمه المظلم ق ل.
# قوله: (لأن ضوءه من ضوء الشمس) أي مستفاد.
# قوله: (بحيلولة ظل الأرض) أي جرمها كما هو الصواب. اه. ق ل. ولا مانع من
~~ذلك وإن كانت الشمس في السماء الرابعة وهو في سماء الدنيا؛ لأن قدرة الله
~~صالحة، فإذا حال جرم الأرض بينه وبينها انمحى النور عن جرمه ولهذا لا يكون
~~الخسوف إلا في أنصاف الأشهر عند المقابلة وما وقع في غيرها فمن خرق العادات
~~والله يفعل ما يشاء. قال النيسابوري: وقد جعل الله الشمس قدر الأرض اثنتي
~~عشرة مرة وجعل سيرها في البروج من السنة إلى السنة لأن البروج اثنا عشر وهي
~~تسير في كل شهر في برج منها فترجع في السنة إلى المنزل الذي ابتدأت منه
~~السير، وتكون في الشتاء في أسفل البروج وفي الصيف في أعلى البروج ولا تجتمع
~~مع القمر في سلطانه لئلا يبطل كل واحد منهما خاصية صاحبه، إذ في الشمس
~~خصائص لا توجد في القمر وبالعكس؛ لأن الله جعل الشمس طباخة للثمار والفاكهة
~~ولولاها ما نبت زرع ولا خرجت فاكهة، ولها خصائص أخر مذكورة في محلها، وجعل
~~الله القمر صباغا لسائر أنواع الفاكهة وفيه خواص أخر. قال السيوطي في الفلك
~~المشحون: الحكمة في ms1417 كسوف الشمس وخسوف القمر أن الله تعالى لما أجرى في سابق
~~علمه أن الكواكب تعبد من دونه وخصوصا النيرين فقضى عليهما بالكسوف والخسوف
~~وصير ذلك دلالة على أنهما مع إشراق نورهما وما يظهر مع حسن آثارهما مأموران
~~في مصالح العباد مسيران وفي النار يوم القيامة مكوران فسبحان الحكيم. قال
~~ابن العماد: سبب كسوف الشمس تخويف العباد بحبس ضوئها ليرجعوا إلى الطاعة؛
~~لأن هذه النعمة إذا حبست لم ينبت زرع ولم يجف ثمر ولم يحصل له نضج. وقيل:
~~سببه تجلي الله تعالى عليهما فإنه ما تجلى لشيء إلا خضع، فقد تجلى للجبل
~~فجعله دكا. وقيل: سببه أن الملائكة تجرها وفي السماء بحر فإذا وقعت فيه حال
~~سيرها استتر ضوءها. وسبب مغيب الشمس أنها تغيب في عين حمئة لقوله تعالى:
~~{تغرب في عين حمئة} [الكهف: 86] أي ذات حمأ أي طين. وقيل: سبب غروبها أنها
~~عند وصولها لآخر السماء تطلع من سماء إلى سماء حتى تسجد تحت العرش، فتقول:
~~يا رب إن قوما يعصونك، فيقول: ارجعي من حيث شئت فتنزل من سماء إلى سماء حتى
~~تطلع من المشرق. ومن خواص الشمس أنها ترطب بدن الإنسان إذا نام فيها وتسخن
~~الماء البارد وتبرد البطيخ الحار. ومن خواص القمر أنه إذا نام فيه الإنسان
~~يصفر لونه ويثقل رأسه ويسوس العظام ويبلي ثياب الكتان. وسئل الإمام علي عن
~~السواد الذي فيه، فقال: إنه أثر مسح جناح جبريل؛ وذلك أن الله خلق نور
~~القمر سبعين جزءا ومثله الشمس ثم أمر جبريل فمسحه بجناحه فمحا من القمر
~~تسعة وستين جزءا فحولها إلى الشمس فأذهب عنه الضوء وأبقى فيه النور، فذلك
~~قوله تعالى: {فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة} [الإسراء: 12] .
~~وإذا نظرت إلى
# PageV02P227
# قوله تعالى {لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله}
~~[فصلت: 37] أي عند كسوفهما، وأخبار كخبر مسلم: «إن الشمس والقمر آيتان من
~~آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فصلوا وادعوا حتى
~~ينكشف ما بكم» (وصلاة الكسوف) الشامل للخسوف (سنة) للدليل ms1418 المذكور وغيره
~~مؤكدة «لأنه - صلى الله عليه وسلم - فعلها لكسوف الشمس» كما رواه الشيخان،
~~ولخسوف القمر كما رواه ابن حبان في كتابه عن الثقات وواظب عليها، وإنما لم
~~تجب لخبر الصحيحين «هل علي غيرها؟ أي الخمس قال لا إلا أن تطوع» ولأنها ذات
~~ركوع وسجود لا أذان لها كصلاة الاستسقاء وأما قول الشافعي في الأم: لا يجوز
~~تركها فمحمول على كراهة لتأكدها ليوافق كلامه في مواضع أخر، والمكروه قد
~~يوصف
#
### | [حاشية البجيرمي]
# السواد الذي فيه وجدته حروفا أولها الجيم وثانيها الميم وثالثها الياء
~~واللام والألف آخر الكل أي جميلا، وقد شاهدت ذلك وقرأته مرارا اه كذا بخط
~~شيخنا الحفني نقلا عن ابن العماد. قوله: (ألبتة) بقطع الهمزة والنصب دائما
~~ق ل.
# قوله: {واسجدوا لله} [فصلت: 37] أي صلوا. قوله: (آيتان) تثنية آية وهي
~~العلامة المخلوقة لله الدالة على وحدانيته وعظم قدرته، أو على تخويف عباده
~~من بأسه وسطوته. وهذا الحديث قاله - صلى الله عليه وسلم - لما كسفت الشمس
~~يوم موت ولده من مارية القبطية وهو إبراهيم - عليه السلام -، فتحدث الناس
~~بأن كسوفها لأجل موته؛ وكان موته عاشر ربيع الأول وعاش إبراهيم - عليه
~~السلام - ستة عشر شهرا وثمانية أيام، وقيل سنة وعشرة أشهر وستة أيام، وقيل
~~عاش ثمانية عشر شهرا؛ كان مولده في ذي الحجة سنة ثمان من الهجرة وتوفي سنة
~~عشر وخسفت الشمس يومئذ اه.
# قوله: (ولا لحياته) استشكلت هذه الزيادة لأن السياق إنما ورد في حق من ظن
~~الكسوف لموت إبراهيم - عليه السلام - كما تقدم ولم يذكروا الحياة. فالجواب:
~~أن فائدة ذكر الحياة دفع توهم من يقول لا يلزم من نفي كونه سببا للفقد أن
~~يكون سببا للإيجاد فعمم الشارع المنفي لدفع هذا التوهم شوبري. وقال بعضهم:
~~قوله " ولا لحياته " لأن المصيبة كما تكون بموت الشخص تكون بحياته كاليزيد
~~والحجاج.
# قوله: (فإذا رأيتم ذلك) أي شيئا منه لاستحالة اجتماعهما عادة في وقت واحد
~~وإن كان ذلك جائزا في القدرة الإلهية.
# قوله: (فصلوا) أي الصلاة المعروفة لأنه من ms1419 المجمل المبين بفعله - صلى
~~الله عليه وسلم - ق ل.
# قوله: (وادعوا) ندبا وإنما أمر بالدعاء لأن النفوس عند مشاهدة الخارق
~~تعرض عن الدنيا وتتوجه للحضرة العليا فيكون حينئذ أقرب للإجابة. لا يقال
~~هذا يدل على تكرر صلاة الكسوف إذا لم تنجل وهو غير مشروع؛ لأنا نقول:
~~المراد مطلق الصلاة وقد يراد صلاة الكسوف وتكون الغاية لمجموع الأمرين بأن
~~يمتد الدعاء إلى الانجلاء. وفيه أنه يسن عند الكسوف الدعاء بكشفه وصلاة
~~تخصه، وأنها تسن جماعة، وأن الكواكب لا فعل لها ولا تأثير استقلالا بل بأمر
~~الله؛ ولما خسف القمر في السنة الخامسة جعلت اليهود يرمونه بالسهم ويضربون
~~بالطاس أي بالنحاس ويقولون سحر القمر، فصلى - عليه الصلاة والسلام - صلاة
~~الخسوف، فيستفاد من هذا أن الضرب على الطاس ونحوها عند خسوف القمر فعل
~~اليهود فينكر حينئذ لعموم نهيه - عليه الصلاة والسلام - عن التشبه بالكفار
~~اه عناني. قوله: (ما بكم) أي الذي حل بكم من الخوف بسبب تغير تلك الآية وهو
~~لا يزول إلا بانجلائها. قوله: (وواظب عليها) لا يخفى أنه لم يتكرر كسوفهما
~~في زمنه فما معنى المواظبة تأمل اللهم إلا أن يقال واظب لو وقع أو المراد
~~أمر بذلك وواظب الناس عليها بعده ق ل. وقرر شيخنا العشماوي أن الذي في كتب
~~الحديث أن خسوف القمر وقع مرتين في زمنه - صلى الله عليه وسلم - وكسوف
~~الشمس لم يقع في زمنه إلا مرة، فالمراد المواظبة في الجملة.
# قوله: (ولأنها إلخ) أصل الكلام: ولأنها كصلاة الاستسقاء في أنها ذات ركوع
~~إلخ، فقوله " ذات ركوع " بيان للجامع بين المقيس والمقيس عليه كما قرره
~~شيخنا ح ف. وأشار بهذا التعليل لرد القول بوجوبها كما يرشد إليه بقية
~~كلامه. اه. شوبري.
# قوله: (كصلاة الاستسقاء) ولما
# PageV02P228
# بعدم الجواز من جهة إطلاق الجائز على مستوي الطرفين
# (فإن فاتت) وفوات صلاة كسوف الشمس بالانجلاء وبغروبها كاسفة، وفوات صلاة
~~خسوف القمر بالانجلاء وبطلوع الشمس لا بطلوع الفجر (لم تقض) لزوال المعنى
~~الذي لأجله شرعت، فإن حصل الانجلاء أو الغروب في ms1420 الشمس أو طلوع الشمس في
~~القمر في أثنائها لم تبطل بلا خلاف (ويصلي) الشخص (لكسوف الشمس وخسوف القمر
~~ركعتين) في كل ركعة ركوعان كما سيأتي في كلامه، فيحرم بنية صلاة الكسوف
~~ويقرأ بعد الافتتاح والتعوذ الفاتحة، ويركع ثم يعتدل ثم يقرأ الفاتحة ثانيا
~~ثم يركع ثانيا ثم يعتدل ثانيا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# كانت صلاة الاستسقاء متفقا على عدم وجوبها جعلها أصلا مقيسا عليه للرد
~~على القائل بوجوبها أي صلاة الكسوف، تأمل.
# قوله: (على مستوي الطرفين) وهو المباح لأنه استوى فعله وعدم فعله وهما
~~الطرفان، فمعنى قوله " لا يجوز تركها " أي لا يباح تركها بل هو مكروه.
# قوله: (وفوات صلاة كسوف الشمس إلخ) بمعنى يمتنع فعلها بعد ذلك لا بمعنى
~~فوات الأداء، وتقييد الفوات بالصلاة يقتضي أن الخطبة لا تفوت بذلك وهو كذلك
~~إذ في مسلم أن «خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - لصلاة الكسوف إنما كانت
~~بعد الانجلاء» اه عبد البر مع زيادة.
# قوله: (بالانجلاء) أي التام يقينا، فله الشروع فيها مع الشك فيه، وإذا
~~تبين الحال عمل بمقتضاه. قال: فإن قلت: لم فاتت صلاة الخسوف بالانجلاء ولم
~~تفت صلاة الاستسقاء بالسقيا؟ قلت: لأنه لا غنى للناس عن مجيء الغيث، فتكون
~~صلاتهم ثم لطلب الغيث المستقبل وهنا لأجل الخسوف وقد زال بالانجلاء؛
~~والمعتمد في صلاة الاستسقاء إذا فعلت بعد السقيا أنه إنما ينوي بها الشكر
~~على ما حصل فافهم ولو حال دون الشمس سحاب وشك في الانجلاء أو الكسوف وقال
~~منجم واحد أو أكثر انجلت أو انكسفت لم يؤثر فتصلى في الأولى أداء، إذ الأصل
~~بقاء الكسوف دون الثاني، إذ الأصل عدمه؛ وقول المنجمين لا يعول عليه، ولا
~~يرد على ذلك جواز العمل بقولهم في دخول الوقت والصوم لأن هذه الصلاة خارجة
~~عن القياس فاحتيط لها، وبأن دلالة علمه أي المنجم على ذينك أي الوقت والصوم
~~أقوى منها هنا وذلك لفوات سببها. اه. م ر. ولو أحرم بها كسنة الظهر ظنا
~~بقاء الوقت فبان خلافه وقعت نفلا مطلقا، ms1421 بخلافها في الكيفية المعروفة إذ
~~ليس لنا نفل مطلق على صورتها ولا توصف بأداء ولا قضاء سواء أدرك ركعة في
~~الوقت أم لا، انظر خ ض. قوله: (وبغروبها كاسفة) انظر هل المراد بغروبها
~~حقيقة أو حكما حتى يدخل فيه أيام الدجال فلا يصلي لها إذا كسفت فيما يقدر
~~أنه ليل لأن هذا ليل تقديرا؟ أو المراد بغروبها حقيقة لا حكما فيصلي لها
~~إذا كسفت فيما يقدر أنه ليل لا نهار موجودة بالفعل وينتفع بها في ذلك
~~الوقت؟ مال شيخنا ز ي إلى أنه يصلي لها إذا كسفت فيما يقدر أنه ليل ويجهر
~~بالقراءة في صلاتها لأنه ليل تقديرا، فالوجه أن يراد بهما ما يعم الحقيقي
~~والحكمي. ويلغز فيقال: لنا صلاة كسوف شمس يجهر فيها بالقراءة وصلاة خسوف
~~قمر مع طلوع الشمس. ويؤيد ما قاله شيخنا ز ي أنه يصلي للقمر إذا خسف بعد
~~الفجر لأنه ينتفع به في ذلك الوقت انتفاعا تاما وهو من النهار حقيقة، فعهد
~~لنا أنا نصلي لأحد الكسوفين في غير وقته المعهود اه عبد البر. قوله:
~~(وبطلوع الشمس) أي جزء منها اتفاقا. قوله: (لا بطلوع الفجر) أي ولا بغروب
~~القمر خاسفا كما لو استتر بغمام. ويفارق غروب الشمس كاسفة بأن الليل محل
~~سلطانه كما قرره شيخنا العشماوي. وعبارة ق ل على التحرير: قوله: " ولا
~~بطلوع الفجر " لأنه ينتفع بضوئه فيه فهو محل سلطانه فألحق بالليل، بل هو
~~ليل حقيقة عند علماء الهيئة لأن النهار عندهم من ظهور الشمس والليل عدمه
~~اه. ولا يقال: إن طلوع الفجر يصيرها قضاء؛ لأن ما قبل الفجر هنا كما بعده
~~فالوقت واحد فلم يخرج أي الوقت. اه. شرح العباب لابن حجر اه خ ض.
# قوله: (لم تقض) أي لم يصح قضاؤها. وعبارة أج: لم تقض أي لم يطلب قضاؤها
~~بل لا يصح اه.
# قوله: (لم تبطل بلا خلاف) لكن إذا غربت وقد بقي الركعتان أو ركعة جهر
~~بالقراءة، كما إذا طلعت الشمس في خسوف القمر حيث يسر فيما بقي، كما لو ms1422 صلى
~~من الصبح ركعة وطلعت الشمس أو غربت بعد فعل ركعة من العصر حيث يسر في ركعة
~~الصبح ويجهر في ركعة العصر. أما لو شرع فيها ظانا بقاءه فتبين الانجلاء قبل
~~تحرمه بطلت، ولا تنعقد نفلا مطلقا إن صليت على الهيئة المذكورة إذ ليس لنا
~~نفل على هيئتها اه سم.
# قوله: (فيحرم بنية صلاة الكسوف) ولا بد من تعيين كونها للشمس أو
# PageV02P229
# ثم يسجد السجدتين، ويأتي بالطمأنينة في محلها فهذه
~~ركعة، ثم يصلي ركعة ثانية كذلك للاتباع وقولهم: إن هذا أقلها أي إذا شرع
~~فيها بنية هذه الزيادة وإلا ففي المجموع عن مقتضى كلام الأصحاب أنه لو
~~صلاها كسنة الظهر صحت وكان تاركا للأفضل، ويحمل على أنه أقل الكمال ولا
~~يجوز زيادة ركوع ثالث فأكثر لطول مكث الكسوف، ولا يجوز إسقاط ركوع للانجلاء
~~كسائر الصلوات لا يزاد على أركانها، ولا ينقص منها وورد ثلاث ركوعات وأربع
~~ركوعات في كل ركعة فأجاب الجمهور بأن أحاديث الركوعين في الصحيحين فهي أشهر
~~وأصح، فقدمت على بقية الروايات، وأكملها (في كل ركعة قيامان) قبل السجود.
# (يطيل القراءة فيهما) فيقرأ في القيام الأول كما نص عليه في الأم بعد
~~الفاتحة، وسوابقها من افتتاح وتعوذ البقرة بكمالها إن أحسنها وإلا فقدرها،
~~ويقرأ في القيام الثاني كمائتي آية منها، وفي القيام الثالث كمائة وخمسين
~~منها، وفي القيام الرابع كمائة منها تقريبا في الجميع ونص في البويطي أنه
~~يقرأ في القيام الثاني آل عمران أو قدرها، وفي الثالث النساء أو قدرها، وفي
~~الرابع المائدة أو قدرها، والمحققون على أنه ليس اختلافا بل هو للتقريب
~~(وفي) كل ركعة (ركوعان يطيل التسبيح فيهما) فيسبح في الركوع الأول من
~~الركوعات الأربعة في الركعتين قدر مائة من البقرة، وفي الركوع الثاني قدر
~~ثمانين منها، وفي الركوع الثالث قدر سبعين منها بتقديم السين على الموحدة
~~كما في المنهاج خلافا لما في التنبيه من تقديم المثناة الفوقية على السين،
~~وفي الرابع قدر خمسين
#
### | [حاشية البجيرمي]
# للقمر، ثم إن نواها بركوعين ms1423 تعين أو كسنة الظهر مثلا تعين وإن أطلق
~~فسيأتي ق ل.
# قوله: (ثم يعتدل) أي قائلا: " سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد " ويقول
~~ذلك في كل رفع، وهذا هو المعتمد خلافا للماوردي في أنه لا يقول ذلك في
~~الرفع الأول بل يرفع مكبرا لأنه ليس اعتدالا اه أج مع زيادة. قوله: (كسنة
~~الظهر) إنما آثر الظهر لأنها أول صلاة ظهرت فلو نواها كسنة الظهر ثم عن له
~~بعد الإحرام أن يزيد ركوعا في كل ركعة لم يجز؛ وهذا هو المعتمد برماوي.
# قوله: (ويحمل) أي قولهم إن هذا أقلها.
# قوله: (ولا يجوز زيادة ركوع ثالث) فتبطل بذلك كما لا تصح النية به ق ل
~~ولا يكررها قوله: (في الصحيحين) أي في «صلاته - صلى الله عليه وسلم - لكسوف
~~الشمس» من حديث أبي موسى.
# قوله: (بعد الفاتحة وسوابقها إلخ) صريح في أنها لا تكبير فيها كالعيدين
~~ولا استغفار، وأما خطبتاها فسيأتي يقول لكن لا يكبر فيهما إلخ. نعم لا يبعد
~~سن الاستغفار فيهما كالاستسقاء. اه. م د. قوله: (البقرة) أي لأنها فسطاط
~~القرآن وسنامه ولبابه تعلمها عمر بن الخطاب لفقهها وما تحتوي عليه في اثني
~~عشر سنة، وابنه عبد الله في ثمان سنين. وقال ابن العربي: فيها ألف أمر وألف
~~نهي وألف حكم وألف خبر، أخذها بركة وتركها حسرة لا يستطيعها البطلة وهم
~~السحرة لمجيئهم بالباطل إذا قرئت في بيت لم تدخله مردة الشياطين ثلاثة أيام
~~اه. دميري.
# قوله: (كمائتي آية منها) أي الآيات المعتدلة.
# قوله: (ونص في البويطي) أي في كتابه؛ وهو يوسف بن يعقوب بن يحيى القرشي
~~من بويط قرية من صعيد مصر الأدنى، كان خليفة الشافعي - رضي الله عنه - مات
~~سنة اثنين وثلاثين ومائتين اه أج.
# قوله: (أو قدرها) ذكر ذلك في هذا وما بعده مدرج في النص المذكور، فكان
~~الأولى إسقاطه ق ل. وظاهر كلامهم كما قال الأذرعي استحباب هذه الإطالة وإن
~~لم يرض المأمومون بها. ويفرق بينها وبين المكتوبة بالندور أو بأن له الخروج
~~منها بخلاف المكتوبة، ms1424 وأيضا القاعدة أن كل أمر ورد الشرع بخصوص شيء فيه لا
~~يفتقر إلى رضاهم. اه. شرح م ر. وسيذكر الشارح بعض ذلك.
# قوله: (وفي الثالث النساء) إن قلت: هذا النص يقتضي تطويل القيام الثالث
~~على الثاني إذ النساء أطول من آل عمران وهو خلاف الأصل، بخلاف النص الأول
~~فيه تطويل الثاني على الثالث وهو الأصل، إذ الثاني فيه مائتان والثالث مائة
~~وخمسون، وبين النصين على ما تقرر تفاوت كبير فكيف يقول الشارح ليس اختلافا
~~إلخ؟ قلت: نعم نظر بعضهم في ذلك بما ذكر؛ ولكنهم ردوه بأنه يستفاد من مجموع
~~النصين تخييره بين تطويل الثالث على الثاني ونقصه عنه اه أج.
# قوله: (وفي الرابع قدر خمسين) هلا قال: قدر ستين؟ قال الشوبري: قال ع ش:
~~ووجه ما قاله أنه جعل نسبة الرابع للثالث كنسبة الثاني للأول وقد نقص عنه
~~عشرين،
# PageV02P230
# منها تقريبا في الجميع لثبوت التطويل من الشارع بلا
~~تقدير (دون السجدات) أي فلا يطيلها كالجلوس بينها والاعتدال من الركوع
~~الثاني والتشهد، وهذا ما جرى عليه الرافعي، والصحيح كما قاله ابن الصلاح
~~وتبعه النووي، وثبت في الصحيحين «في صلاته - صلى الله عليه وسلم - لكسوف
~~الشمس» ونص في كتاب البويطي أنه يطولها نحو الركوع الذي قبلها قال البغوي:
~~فالسجود الأول كالركوع الأول، والسجود الثاني كالركوع الثاني واختاره في
~~الروضة وظاهر كلامهم استحباب هذه الإطالة وإن لم يرض بها المأمومون، ويفرق
~~بينها وبين المكتوبة بالندرة، ولو نوى صلاة الكسوف وأطلق هل يحمل على أقلها
~~وهي كسنة الظهر أو على أدنى الكمال وهو أن تكون بركوعين قياس ما قالوه في
~~صلاة الوتر أنه مخير بين الأقل وغيره أن يكون هنا كذلك، ولم أر من ذكره
~~وتسن الجماعة فيها للاتباع كما في الصحيحين، وتسن للمنفرد والعبد والمرأة
~~والمسافر كما في المجموع، وتسن للنساء غير ذوات الهيئات الصلاة مع الإمام،
~~وذوات الهيئات يصلين في بيوتهن منفردات، فإن اجتمعن فلا بأس، وتسن صلاتها
~~في الجامع كنظيره في العيد
# (ويخطب) الإمام (بعدها) أي بعد الصلاة (خطبتين) كخطبتي ms1425 عيد فيما مر لكن
~~لا يكبر فيهما لعدم وروده، وإنما تسن الخطبة للجماعة ولو مسافرين بخلاف
~~المنفرد، ويحث فيهما السامعين على فعل الخير من توبة وصدقة وعتق ونحوها
~~للأمر بذلك في البخاري وغيره ويسن الغسل لصلاة الكسوف وأما التنظيف بحلق
~~الشعر وقلم الظفر فلا يسن لها كما صرح به بعض فقهاء اليمن فإنه يضيق الوقت،
~~ويظهر أنه يخرج في ثياب بذلة قياسا على الاستسقاء لأنه اللائق بالحال، ولم
~~أر من
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فكذلك الرابع ينقص عن الثالث عشرين. قوله: (ونص) أي عليه في كتاب
~~البويطي، وقوله أنه يطولها خبر قوله " والصحيح " والمراد يطول السجدات نحو
~~الركوع، وهذا هو المعتمد.
# قوله: (قياس ما قالوه في صلاة الوتر إلخ) معتمد في المقيس دون المقيس
~~عليه كما قرره شيخنا العشماوي. وعبارة أج: قوله: " في صلاة الوتر " هذا على
~~طريقته التي قدمها في الوتر من أنه إذا نوى الوتر وأطلق تخير. والذي اعتمده
~~م ر أنه إذا أطلق في الوتر حمل على ثلاث، وأما الكسوف فيتخير اه. فرع: لو
~~نذر صلاتها هل يكفيه أي كيفية منها؟ فيه نظر سم. قال شيخنا: ينبغي الاكتفاء
~~ولو بركعتين كسنة الظهر لأنه أقل ما ينطلق عليه اسم صلاة الكسوف قياسا على
~~ما لو نذر التصدق فيتصدق بأقل متمول، نعم لو نذر كيفية بعينها تعينت ولا
~~يكفيه غيرها كما لو نذر التصدق بدرهم لا يكفيه التصدق بدينار اه.
# قوله: (أن يكون هنا كذلك) معتمد وإن كان المقيس عليه ضعيفا. والفرق أن
~~عدد ركعات الكسوف لم تختلف وإنما اختلفت الكيفية، وأما الوتر فعدد ركعاته
~~مختلفة م د.
# قوله: (كنظيره في العيد) قال في التحفة: قضيته أنه إن ضاق الجامع خرج
~~لفعلها في الصحراء، وليس كذلك بل يصليها في المسجد وإن ضاق؛ وإنما لم تسن
~~في الصحراء لأن خروجهم إليها يعرضها للفوات بالانجلاء اه. قال شيخنا: اللهم
~~إلا أن تكون الصحراء قريبة كما يؤخذ من التعليل اه أج
# قوله: (خطبتين) أي وإن انجلت الشمس؛ وذلك لأن المقصود منهما ms1426 الوعظ وهو لا
~~يفوت بذلك، قاله الأجهوري. ويدلك على ذلك تقييد الشارح فيما تقدم بقوله: "
~~وفوات صلاة الكسوف إلخ " فقيد بالصلاة فافهم.
# قوله: (كخطبتي عيد) أي فلا يكفي خطبة واحدة، ولا يعتبر فيها الشروط
~~المعتبرة في خطبة الجمعة فلا يشترط فيهما قيام ولا جلوس بين الخطبتين ولا
~~طهر، وإنما ذلك سنة كما في خطبة العيد؛ نعم يعتبر لأداء السنة الإسماع
~~والسماع وكون الخطبة عربية.
# قوله: (لكن لا يكبر فيهما) لعدم وروده، قال الناشري: ويحسن أن يستغفر
~~لأنه لم يرد فيه نص اه. قلت: وما قاله الناشري لائق بالحال؛ لأن الكسوف مما
~~يخوف الله به عباده خصوصا إذا كثرت ذنوبهم فعند ذلك يطلب الدعاء والاستغفار
~~منه اه أج.
# قوله: (وعتق) الأولى أن يقول " وإعتاق " لأن الفعل المتعدي أعتق لا عتق
~~لأنه لازم، تقول: عتق العبد، ولا تقول: عتقت العبد، بل تقول: أعتقت العبد.
~~اه. مرحومي.
# قوله: (أنه يخرج في ثياب بذلة) أي فهو سنة.
# PageV02P231
# تعرض له ومن أدرك الإمام في ركوع أول من الركعة
~~الأولى أو الثانية أدرك الركعة كما في سائر الصلوات أو أدركه في ركوع ثان
~~أو في قيام ثان من أي ركعة فلا يدرك شيئا منها لأن الأصل هو الركوع الأول
~~وقيامه والركوع الثاني وقيامه في حكم التابع (ويسر في) قراءة (كسوف الشمس)
~~لأنها نهارية (ويجهر في) قراءة (خسوف القمر) لأنها صلاة ليل أو ملحقة بها
~~وهو إجماع.
# ولو اجتمع عليه صلاتان فأكثر ولم يأمن الفوات قدم الأخوف فواتا ثم الآكد،
~~فعلى هذا لو اجتمع عليه كسوف وجمعة أو فرض آخر غيرها قدم الفرض جمعة أو
~~غيرها لأن فعله محتم فكان أهم هذا إن خيف فوته لضيق وقته، ففي الجمعة يخطب
~~لها ثم يصليها ثم الكسوف إن بقي ثم يخطب له، وفي غير الجمعة يصلي الفرض ثم
~~يفعل بالكسوف ما مر، فإن لم يخف فوت الفرض قدم الكسوف لتعرضها للفوات
~~بالانجلاء، ويخففها كما في المجموع فيقرأ في كل قيام الفاتحة ونحو سورة
~~الإخلاص كما نص عليه في ms1427 الأم ثم يخطب للجمعة في صورتها متعرضا للكسوف، ولا
~~يصح أن يقصده معها للخطبة لأنه تشريك بين فرض ونفل مقصود وهو ممتنع، ثم
~~يصلي الجمعة ولا يحتاج إلى أربع خطب لأن خطبة الكسوف متأخرة عن صلاتها
~~والجمعة بالعكس ولو اجتمع عيد وجنازة أو كسوف وجنازة قدمت الجنازة فيهما
~~خوفا من تغيير الميت، ولكن محل تقديمها إذا حضرت وحضر الولي وإلا أفرد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (فلا يدرك شيئا منها) أي من الركعة التي فاته منها ما فاته، ومحله
~~إذا أراد صلاتها بركوعين أما إذا أراد صلاتها كسنة الظهر وأدرك الركوع
~~الثاني من الركعة الثانية فإنه يدرك الركعة كما تقدم في صلاة الجماعة اه
~~أج. قوله: (ويجهر إلخ) ظاهره ولو في أيام الدجال في الوقت المحكوم عليه
~~بأنه ليل. وعبارة سم: لو كسفت الشمس في أيام الدجال في الوقت المحكوم فيه
~~بأنه ليل فلا إشكال أنه يجهر بالقراءة لأنه وقت جهر، لكن هل ينوي كسوف
~~الشمس لأنه وقت شمس حقيقة وإن كانت في ليل حكما أو كسوف القمر لأنه وقت قمر
~~حكما للحكم على ذلك الزمان بأنه ليل؟ قال م ر بالثاني، ولا تردد عندي في
~~الأول، فليتأمل اه بحروفه. قوله: (أو ملحقة بها) أي إذا كانت بعد الفجر.
~~قوله: (ولو اجتمع إلخ) حاصله أنه إن اجتمع فرض جمعة أو غيرها مع كسوف، فإن
~~خاف فوت الفرض فقط قدمه أو فوت الكسوف فقط قدمه أو فوتهما قدم الفرض لأنه
~~أهم. وعبارة المنهج: أو اجتمع كسوف وفرض كجمعة قدم إن ضاق وقته وإلا
~~فالكسوف. تنبيه: إذا قدم الكسوف على فرض غير الجمعة فظاهر إطلاقهم تقديم
~~الخطبة أيضا، ويحتمل خلافه لأنها تفوت بالانجلاء. وأيضا فقولهم يقتصر على
~~الفاتحة يرشد إلى ذلك. ثم رأيت في تحرير العراقي نقلا عن التنبيه أنه يصلي
~~الكسوف ثم الفرض ثم يخطب ولو بعد خروج الوقت اه عميرة ز ي. اه. مرحومي.
# قوله: (ولم يأمن الفوات) بأن خاف الفوات.
# قوله: (فعلى هذا) إلى قوله " هذا إن خيف ms1428 فوته " مفرع على قوله " ثم الآكد
~~"، لأن معنى قوله " ثم الآكد " أي ثم بعد استوائهما خوفا، فالآكد وهما الآن
~~مستويان في الخوف. وقوله " فإن لم يخف فوت الفرض " مفرع على قوله " قدم
~~الأخوف ومعنى لم يخف فوت الفرض " لم يشتد خوف الفوات، لأن فرض المسألة لم
~~يأمن الفوات وهو خوف الفوات فيقتضي أنه موجود في كل الصور، فتأمل، قرره
~~شيخنا العشماوي.
# قوله: (هذا إن خيف فوته) أي اشتد خوف فوته لأن فرض المسألة أنه خائف
~~الفوات. قوله: (فإن لم يخف فوت الفرض قدم الكسوف) أي صلاته ثم يصلي الفرض
~~ثم يخطب للكسوف لأن الخطبة لا تفوت بالانجلاء ولو كان وقت الفرض متسعا اه
~~مرحومي.
# قوله: (متعرضا للكسوف) أي فيما بين أركان الخطبة. والمراد بقوله " متعرضا
~~للكسوف " أي لما يقال في خطبته بأن يأتي بالحديث المشهور، وهو إن الشمس
~~والقمر إلخ. وقوله: " ولا يصح إلخ " أي فلا بد من قصد الخطبة للجمعة ولا
~~يكفي الإطلاق لوجود الصارف ح ل.
# قوله: (قدمت الجنازة) اتسع الوقت أو ضاق.
# قوله: (خوفا من تغيير الميت) لأن الميت مظنة للتغيير ح ل. قال السبكي:
~~قضية تعليلهم بخوف تغيير الميت أن تقديم الجنازة على الفرض ولو جمعة عند
~~اتساع الوقت واجب اه. ومن ثم تعلم أن الناس مخطئون فيما يفعلونه الآن من
~~تأخير الجنازة من
# PageV02P232
# الإمام جماعة ينتظرونها واشتغل مع الباقين بغيرها
~~والعيد مع الكسوف كالفرض معه لأن العيد أفضل منه، لكن يجوز أن يقصدهما معا
~~بالخطبتين لأنهما سنتان والقصد منهما واحد مع أنهما تابعان للمقصود فلا تضر
~~نيتهما بخلاف الصلاة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# اتساع وقت الفرض، قال القرافي: وهذا خطأ ظاهر يجب اجتنابه. اه. عميرة ز
~~ي. قال ح ل: وهذا محله ما لم يكن التأخير يسيرا لمصلحة الميت لكثرة المصلين
~~عليه وإلا فلا ينبغي منعه، فلو خيف تغير الميت قدمت الجنازة على الفرض وإن
~~خيف فوت وقته.
# قوله: (والعيد مع الكسوف كالفرض) أي فيقدم منهما ما خيف فوته، فإن خيف
~~فوتهما معا ms1429 قدم العيد لأنه أفضل من الكسوف.
# قوله: (والقصد منهما واحد) وهو الوعظ. قوله: (مع أنهما تابعان للمقصود)
~~وهو الصلاة، والظاهر أنه يراعي العيد فيكبر في الخطبة لأن التكبير حينئذ لا
~~ينافي الكسوف لأنه غير مطلوب في خطبته لا أنه ممتنع فيها شوبري.
# قوله: (عند الزلازل) قال في المختار: والزلازل الشدائد، وقوله: "
~~كالصواعق " قال فيه الصاعقة نار تسقط من السماء في رعد شديد، يقال صعقتهم
~~السماء من باب قطع إذا ألقت عليهم الصاعقة، والصاعقة أيضا صيحة العذاب، وعن
~~بعضهم أن الصاعقة ثلاثة الموت، كقوله: {فصعق من في السماوات} [الزمر: 68]
~~والعذاب كقوله: {أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود} [فصلت: 13] والنار
~~كقوله: {ويرسل الصواعق} [الرعد: 13] وتطلق الصاعقة مجازا على قصفة رعدها
~~هائل معها نار لا تمر بشيء إلا أتت عليه، والقصفة صوت الرعد أو شدة صوته؛
~~وأصل القصف الكسر، ومعنى أتت عليه أهلكته كما ذكره شيخ الإسلام علي
~~البيضاوي مسألة: هل للزلزلة سبب أم لا؟ الجواب `: نعم قال الشبرخيتي عن
~~القزويني: وسبب الزلزلة أن بعوضة خلقها الله تبارك وتعالى وسلطها على الثور
~~الذي عليه الأرض فهي تطير أبدا بين عينيه، فإذا دخلت أنفه حرك الثور رأسه
~~فيتحرك جانب من جوانب الأرض؛ ويقال إن عروق جبل ق ذاهبة في أصول بلاد
~~الأرض، فإذا أراد الله عز وجل أن يعذب أهل بلدة أمر ملكا بتحريك ذلك العرق
~~الذي هو راسخ تحتها فتزلزل تلك البلدة. وجبل ق هو المحيط بالدنيا. وحديث
~~الثور ضعيف، بل أنكره بعضهم. وقيل: سبب الزلزلة تحريك الحوت. وذكر محمد بن
~~علي الترمذي عن عكرمة: أن الزلزلة وكسوف الشمس من تجلي الرب تعالى. وعن ابن
~~عباس - رضي الله تعالى عنهما - أنه قال: رجفت المدينة في حياة عمر - رضي
~~الله عنه -، فخطب الناس ثم قال: إن هذا لا يكون في بلدة حتى يكثر فيها
~~الزنا والربا، فإذا رجفت ثانية لم أقم بين ظهرانيكم. قال ابن عباس: ما
~~زلزلت ثانية حتى قبض عمر - رضي الله عنه - اه. وقد وقعت الزلزلة في عهد
~~النبي - صلى الله ms1430 عليه وسلم - ثم في عهد عمر ثم في عهد علي. وكان ابن عباس
~~أميرا على البصرة في خلافة علي. وفي سنة ثلاث وثلاثين ومائتين في خلافة
~~المتوكل كانت زلزلة مهولة بدمشق سقطت منها دور وهلك تحتها خلق وامتدت إلى
~~أنطاكية فهدمتها وإلى الجزيرة فأخربتها، وإلى الموصل فيقال هلك من أهلها
~~خمسون ألفا. وفي سنة اثنين وأربعين في خلافته أيضا زلزلت الأرض زلزلة عظيمة
~~بتونس وأعمالها ونيسابور وطبرستان وأصبهان وتقطعت جبال وتشققت الأرض بقدر
~~ما يدخل الرجل في الشق. وفي سنة خمسة وأربعين في خلافته أيضا عمت الزلازل
~~الدنيا فأخربت المدن والقلاع والقناطر وسقط من أنطاكية جبل في البحر، وسمع
~~من السماء أصوات هائلة وزلزلت مصر، وسمع أهل بلبيس من ناحية مصر صيحة هائلة
~~فماتت خلق من أهل بلبيس وغارت عيون مكة. وفي سنة أربع وأربعين وثلثمائة
~~زلزلت مصر زلزلة صعبة هدمت البيوت ودامت ثلاث ساعات. وكانت زلزلة لطيفة يوم
~~الجمعة بعد العصر ليلة أربعة عشر من شهر ذي الحجة ختام سنة ثمان ومائتين
~~وألف،
# PageV02P233
# تتمة: يسن لكل أحد أن يتضرع بالدعاء ونحوه عند
~~الزلازل ونحوها، كالصواعق والريح الشديدة والخسف، وأن يصلي في بيته منفردا
~~كما قاله ابن المقري لئلا يكون غافلا لأنه - صلى الله عليه وسلم - «كان إذا
~~عصفت الريح قال: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به
~~وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به، اللهم اجعلها رياحا ولا
~~تجعلها ريحا»
# فصل: في صلاة الاستسقاء هو لغة طلب السقيا، وشرعا طلب سقيا العباد من
~~الله تعالى عند حاجتهم إليها والأصل في ذلك قبل الإجماع الاتباع رواه
~~الشيخان وغيرهما، ويستأنس لذلك بقوله تعالى {وإذ استسقى موسى لقومه}
~~[البقرة: 60] الآية (وصلاة الاستسقاء
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وهبت ريح شديدة ليلة السبت لثمان ليال من شهر شوال سنة عشر ومائتين وألف
~~ودامت ثلاث درج فغرق منها سفن كثيرة ومات خلق كثيرون في البحر؛ ختم الله
~~لنا بخاتمة السعادة قوله: (والريح الشديدة) اعلم أن ms1431 الرياح أربع: الصبا وهي
~~من تجاه الكعبة أي قدامها، والدبور من ورائها، والشمال من جهة شمالها،
~~والجنوب من جهة يمينها. ولكل منها طبع، فالصبا حارة يابسة، والدبور باردة
~~رطبة، والجنوب حارة رطبة، والشمال باردة يابسة، فإذا أردت فأسند ظهرك لباب
~~الكعبة فإن الشمال عن شمالك. ولا ينافي هذا ما ورد في حديث أنها سبعة؛ لأن
~~ما زيد على الأربعة يرجع إليها. وقد نظمها بعضهم فقال:
# صبا ودبور والجنوب وشمأل ... هي الأربع اللاتي تهب لكعبة
# فمن وجهها ريح الصبا وهي حارة ... ويابسة عكس الدبور لحكمة
# فيمنى جنوب حارة وهي رطبة ... شمال بعكس للجنوب وتمت
# جمع الريح أرواح ورياح. والهواء بالمد: الريح الهابة بين السماء والأرض،
~~والهوى بالقصر: العشق والمحبة.
# قوله: (وأن يصلي في بيته) قال الشافعي - رضي الله عنه -: وهذه الكيفية
~~تأتي في غير الكسوفين كالزلازل، لكن فرادى لا جماعة ق ل على التحرير. وتقدم
~~عن عبد البر أنه لا يسن لذلك صلاة بل إنما يطلب الدعاء عندها فحرره.
# قوله: (لئلا يكون) علة لجميع ما قبله، وقوله " غافلا " أي في هذا الوقت،
~~وقوله " لأنه إلخ " سقط منه العاطف. قوله: (اللهم اجعلها رياحا) أي رحمة
~~ولا تجعلها ريحا أي عذابا إلخ. انظر وجه هذه التفرقة بين الجمع حيث جعله
~~بمعنى الرحمة وجعل المفرد بمعنى العذاب مع أن الرياح جمع ريح والريح تأتي
~~بالرحمة وتأتي بالعذاب. ويجاب بأنه لشفقة النبي يجعل دعاءه بالرياح لطلب
~~الرحمة ودعاءه بدفع الريح بمعنى العذاب، وإنما كان الرياح لطلب الرحمة
~~لأنها تكون بحرية وغربية وشرقية وقبلية فاختلافها سبب لرحمة الناس لأن كل
~~واحد من الناس يطلب ما يناسبه منها.
### | [فصل في صلاة الاستسقاء]
# وشرعت صلاته في السنة السادسة من الهجرة. قوله: (طلب السقيا) فالسين
~~والتاء للطلب، والسقيا إعطاء الماء.
# قوله: (عند حاجتهم إليها) لهم أو لغيرهم، قال في شرح المهذب: يستحب لأهل
~~الخصب أن يدعوا لأهل الجدب؛ نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب ولم
~~يتعرضوا للصلاة، وظاهر كلامهم أنها لا تشرع لكن صرح الغزالي في البسيط
~~كالإمام تبعا ms1432 للرافعي بجواز فعلها، وإن تأخرت الإجابة استسقوا وصلوا ثانيا
~~وثالثا، فقد صرح الرافعي بأن التكرار مستحب وهو في المرة الأولى آكد. وفي
~~مختصر ابن الحاجب: قال أصبغ: استسقي بمصر خمسة وعشرون يوما متوالية وحضره
~~ابن القاسم وأشهب وغيرهم.
# PageV02P234
# مسنونة) مؤكدة لما مر وإنما لم تجب لخبر: «هل علي
~~غيرها» وينقسم أي الاستسقاء على ثلاثة أنواع: أدناها يكون بالدعاء مطلقا
~~عما يأتي فرادى أو مجتمعين، وأوسطها يكون بالدعاء خلف الصلوات فرضها كما في
~~شرح مسلم ونفلها كما في البيان وفي خطبة الجمعة ونحو ذلك، والأفضل أن يكون
~~بالصلاة والخطبة ويأتي بيانهما، ولا فرق في ذلك بين المقيم ولو بقرية أو
~~بادية، والمسافر ولو سفر قصر لاستواء الكل في الحاجة، وإنما تصلى لحاجة من
~~انقطاع الماء أو قلته بحيث لا يكفي أو ملوحته ولاستزادة بها نفع بخلاف ما
~~لا يحتاج إليه ولا نفع به في ذلك الوقت وشمل ما ذكر ما لو انقطع عن طائفة
~~من المسلمين واحتاجت إليه فيسن لغيرهم أيضا أن يستسقوا لهم ويسألوا الزيادة
~~النافعة لأنفسهم، وتكرر الصلاة مع الخطبتين حتى يسقوا، فإن سقوا قبلها
~~اجتمعوا لشكر ودعاء وصلوا وخطب بهم الإمام شكرا لله تعالى وطلبا للمزيد قال
~~تعالى {لئن شكرتم لأزيدنكم} [إبراهيم: 7] وإذا أرادوا الخروج للصلاة
~~(فيأمرهم الإمام)
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وسكت الشيخ عن إعادة الخطبة وصرح في الحكاية بإعادة الصلاة والخطبة اه.
~~قوله: (ويستأنس) لم يقل ويستدل؛ لأن هذا شرع موسى - عليه السلام - وشرع من
~~قبلنا ليس شرعا لنا وإن ورد في شرعنا ما يقرره أي دليل يوافقه، والذي من
~~خصائصنا كونها بهذه الكيفية المخصوصة فلا ينافي ما ذكروه من أن العيدين
~~والكسوفين والاستسقاء من الخصوصيات.
# قوله: (مسنونة) أي ما لم يأمر بها الإمام وإلا وجبت قياسا على غيرها.
~~قوله: (لما مر) أي من الاتباع، وهو دليل للسنة لا للتأكيد ودليله المواظبة.
# قوله: (وينقسم أي الاستسقاء) راجع للمعنى الشرعي لأنه المنقسم إلى ذلك
~~وليس راجعا لكلام المتن. وكان الأولى ذكره عند ذكر المعنى الشرعي. ms1433 وكلها
~~ثابتة بالأخبار الصحيحة. قوله: (ونفلها كما في البيان) أي وغيره عن
~~الأصحاب، وذكره صاحب البهجة بقوله:
# سن للاستسقاء إكثار الدعا ... وبعد ما صلى ولو تطوعا
# وخالف أبو حنيفة في الصلاة فقال: إنها بدعة. وكأن أبا حنيفة لم تبلغه
~~الأحاديث الصحيحة أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يفعلها كما في الصحيحين
~~وغيرهما، ومن ثم خالفه صاحباه وأجمع الصحابة عليها فإن عمر - رضي الله عنه
~~- استسقى بالعباس وصلى عام الرمادة ولم ينكره أحد.
# قوله: (ونحو ذلك) كخطبة العيدين. قوله: (وإنما تصلى لحاجة) مرتبط بكلام
~~المتن.
# قوله: (من انقطاع) من تعليلية أي من أجل انقطاع إلخ لا بيانية؛ لأن
~~الانقطاع ليس نفس الحاجة وإنما هو سببها كما قرره شيخنا العشماوي.
# قوله: (ولاستزادة) عطف على لحاجة مع أنه من جملتها، إلا أن يقال: إنه من
~~عطف الخاص على العام.
# قوله: (وشمل ما ذكر) أي قوله لحاجة فإنه يشمل حاجة المستسقي وغيره. قوله:
~~(عن طائفة) أي لم يكونوا أهل بدعة أو بغي، وإلا لم يسن لئلا يظن حسن
~~طريقتهم اه ح ل.
# قوله: (من المسلمين) ومثلهم أهل الذمة إذا سألونا عن السقيا لهم وفاء
~~بذمتهم، ولا يتوهم مع ذلك أن فعلنا ذلك لحسن حالهم لأن كفرهم محقق ع ش
~~باختصار.
# قوله: (وتكرر الصلاة) أي ثانيا وثالثا وأكثر كما في المجموع، فإن الله
~~تعالى: يحب الملحين في الدعاء، والمرة الأولى آكد في الاستحباب، ثم إذا
~~عادوا من الغد أو بعده فيندب أن يكونوا صائمين. فإن قلت: هل يتوقف خروجهم
~~ثانيا على صوم ثلاثة أيام قبله أو لا يتوقف على ذلك؟ قلت: قال م ر: للشافعي
~~في المسألة نصان، فنص مرة على تقدم صوم الثلاث ومرة أخرى على عدم ذلك، ولا
~~خلاف لأنهما كما في المجموع منزلان على حالين: الأول على ما إذا اقتضى
~~الحال التأخير فحينئذ يصومون، والثاني: على خلافه؛ وهذا هو الأصح وإن جمع
~~بينهما بغير ذلك اه أج.
# قوله: (ودعاء) أي بالزيادة حيث لم يتضرروا بها م ر.
# قوله: (وصلوا) أي صلاة الاستسقاء ms1434 ولا ينافيه قوله شكرا اه. أي لأن
~~العبادة تفعل شكرا لله.
# قوله: (فيأمرهم الإمام) أي ندبا أج. قال في المنهج وشرحه: ولو ترك الإمام
~~الاستسقاء فعله
# PageV02P235
# الأعظم أو نائبه قبل الخروج إليها (بالتوبة) من جميع
~~المعاصي الفعلية والقولية المتعلقة بحقوق الله تعالى بشروطها الثلاثة، وهي:
~~الندم والإقلاع والعزم على أن لا يعود (و) بالإكثار (من الصدقة) على
~~المحاويج (و) بالتوبة من حقوق الآدميين، وهي المبادرة إلى (الخروج من
~~المظالم) المتعلقة بهم من دم أو عرض أو مال مضافا ذلك إلى الشروط
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الناس محافظة على السنة، لكنهم لا يخرجون إلى الصحراء إذا كان الوالي
~~بالبلد حتى يأذن لهم كما اقتضاه كلام الشافعي لخوف الفتنة اه. وأمر الإمام
~~بها تأكيد لوجوبها الشرعي فلا يشكل أنها واجبة ولو من صغيرة وإن فعل ما
~~يكفرها لأن هذا من أحكام الآخرة. قوله: (المتعلقة بحقوق الله) لو سكت عن
~~هذا لكان مستقيما؛ لأن الشروط الثلاثة عامة. اه. ق ل.
# قوله: (بشروطها الثلاثة) وشرط صحتها صدورها قبل الغرغرة وقبل طلوع الشمس
~~من مغربها، والحق أن من يوم الطلوع إلى يوم القيامة لا تقبل توبة أحد كما
~~في حديث ابن عمر: «فمن يومئذ إلى يوم القيامة لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن
~~آمنت من قبل» أخرجه الطبراني والحاكم، وهو نص في موضع النزاع؛ قاله الحافظ
~~حج وهذا هو المعتمد. اه. عبد البر.
# قوله: (الندم) وهو ركنها الأعظم، لأنه الذي يطرد في كل توبة ولا يغني عنه
~~غيره بخلاف الثلاثة الباقية، أما العزم أن لا يعود فيغني عنه الندم لأنه
~~يستلزمه كما عرف من تعريف شيخ الإسلام للندم حيث عرفه بأنه تحزن وتوجع لما
~~فعله وتمني كونه لم يفعل. ولا يجب عندنا استدامة الندم في جميع الأزمنة بل
~~يكفي استصحاب الندم حكما، وأما الإقلاع فإنما يتأتى إذا كانت المعصية
~~باقية، وأما رد المظالم فيسقط إن تعذر ذلك بموت المستحق ولا وارث له أو عدم
~~معرفته مثلا؛ فالمطرد من أركان التوبة هو الندم لا ms1435 غير، وتحقق التوبة بما
~~ذكر محله في التوبة باطنا أما في الظاهر لتقبل شهادته وتعود ولايته فلا بد
~~في تحققها مع ذلك في المعصية القولية من القول، كقوله في القذف: قذفي باطل
~~وأنا نادم عليه ولا أعود إليه ولا بد في الفعلية كالزنا من استبرائه سنة،
~~والمعتمد أنه لا بد من استبرائه سنة في القولية والفعلية. وعبارة ابن
~~السبكي في جمع الجوامع مع شرحها للمحلي: وهي، أي التوبة، الندم على المعصية
~~من حيث إنها معصية، فالندم على شرب الخمر لإضراره بالبدن ليس بتوبة وتتحقق
~~بالإقلاع عن المعصية وعزم أن لا يعود إليها، وتدارك ممكن التدارك من الحق
~~الناشئ كحق القذف فيتداركه بتمكين مستحقه من المقذوف أو؛ وارثه ليستوفيه أو
~~يبرأ منه، فإن لم يمكن تدارك الحق كأن لم يكن مستحقه موجودا سقط هذا الشرط
~~كما يسقط في توبة معصية لا ينشأ عنها حق لآدمي، وكذا يسقط شرط الإقلاع في
~~توبة معصية بعد الفراغ منها كشرب خمر؛ فالمراد بتحقق التوبة بهذه الأمور
~~أنها لا تخرج فيما يتحقق بها عنها لا أنه لا بد منها في كل توبة اه بحروفه.
# وقوله: " وتتحقق بالإقلاع " فيه بحث إذ قد توجد هذه الأمور ولا يوجد
~~الندم، فما معنى تحققها بهذه الأمور إلا أن يراد تحقق اعتبارها والاعتداد
~~بها كما في الشعراني على جمع الجوامع. قوله: (والإقلاع) أي الخروج من
~~التلبس بها، فلو تاب من الزنا وهو متلبس به لم يصح لعدم الإقلاع، والإقلاع
~~يتعلق بالحال والندم بالماضي والعزم بالمستقبل ز ي. قوله (والعزم على أن لا
~~يعود) إليها أي إلى المعصية أي إن تيسر منه وإلا كمجبوب بعد زناه لم يشترط
~~فيه العزم على عدم العود له بالاتفاق، وتصح من سكران حال سكره إن تأتى منه
~~الشروط التي منها الندم كإسلامه كما في شرح م ر.
# قوله: (وبالتوبة من حقوق الآدميين) اقتضى صنيعه أن كلام المتن على
~~التوزيع أي بالتوبة من حقوق الله وبالخروج من المظالم في حقوق الآدميين، مع
~~أن التوبة بمعنى الندم وغيره ms1436 مما تقدم معتبرة في حقوق الآدميين. ومما يقوي
~~الاعتراض عليه قوله مضافا ذلك إلى الشروط الثلاثة.
# قوله: (وهي المبادرة) لا يخفى أن هذه ليست هي التوبة ولا حقوق الآدميين
~~ولا الشرط الرابع للتوبة ولا يصح رجوع اسم الإشارة بعده إليها، فلو قال:
~~ويأمرهم بالخروج من المظالم مضافا إلخ، لوفى بالمراد ق ل. وعبارة حج في شرح
~~الزواجر: قال الزركشي: ثم رأيت في منهاج العابدين للغزالي أن الذنوب التي
~~بين العباد إما في المال فيجب رده عند المكنة. فإن عجز لفقر استحلله فإن
~~عجز عن استحلاله لغيبته أو موته وأمكن التصدق عنه فعله، وإلا فليكثر من
~~الحسنات ويرجع إلى الله تعالى ويتضرع إليه
# PageV02P236
# الثلاثة المذكورة (و) بالمبادرة إلى (مصالحة الأعداء)
~~المتشاحنين لأمر دنيوي ولحظ نفس لتحريم الهجران حينئذ فوق ثلاث (و)
~~بالمبادرة إلى (صيام ثلاثة أيام) متتابعة ويصوم معهم، وذلك قبل ميعاد يوم
~~الخروج فهي به أربعة لأن لكل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# في أن يرضيه عنه يوم القيامة.
# وإما في النفس فيمكنه أو وليه من القود، فإن عجز رجع إلى الله تعالى في
~~إرضائه عنه يوم القيامة، وإما في العرض فإن اغتبته أو شتمته أو امتهنته
~~فحقك أن تكذب نفسك بين يدي من فعلت ذلك معه إن أمكنك بأن لم تخش زيادة غيظ
~~وهياج فتنة في إظهار ذلك، فإن خشيت ذلك فالرجوع إلى الله ليرضيه عنك؛ وأما
~~في حرمه فإن خنته في أهله أو ولده أو نحوه فلا وجه للاستحلال والإظهار لأنه
~~يولد فتنة وغيظا بل يتضرع إلى الله تعالى ليرضيه ويجعل له خيرا كثيرا في
~~مقابلته، فإن أمنت الفتنة والهياج وهو نادر فتستحل منه؛ وإما في الدين فإن
~~كفرته أو بدعته أو ضللته فهو أصعب الأمر فتحتاج إلى تكذيب نفسك بين يدي من
~~قلت له ذلك، وتستحل من صاحبك إن أمكنك وإلا فالابتهال إلى الله تعالى جدا
~~والندم على ذلك ليرضيه عنك اه كلام الغزالي. وقضية ما ذكره في الحرم الشامل
~~للزوجة والمحارم كما صرحوا به أن ms1437 الزنا واللواط فيهما حق للآدمي، فتتوقف
~~التوبة منهما على استحلال أقارب المزني بها أو الملوط به وعلى استحلال زوج
~~المزني بها. هذا إن لم يخف فتنة، وإلا فليتضرع إلى الله تعالى: في إرضائهم
~~عنه. ويوجه ذلك بأنه لا شك أن في الزنا واللواط إلحاق عار أي عار بالأقارب
~~وتلطيخ فراش الزوج فوجب استحلالهم حيث لا عذر اه. والعمل الصالح ليس شرطا
~~في صحة التوبة ولا قبولها باتفاق الأئمة وخالف في ذلك ابن حزم الظاهري فشرط
~~العمل الصالح مستدلا بقوله تعالى: {إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك
~~يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما} [الفرقان: 70] {ومن تاب
~~وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابا} [الفرقان: 71] وورد في الخبر: «إن
~~لله ملكا له جناحان، جناح بالمغرب من ياقوتة حمراء وجناح بالمشرق من زمردة
~~خضراء مكللة بالدر والياقوت والمرجان، ورأسه تحت العرش وقدماه في تخوم
~~الأرض السابعة ينادي كل يوم وليلة: هل من داع فيستجاب له؟ هل من سائل فيعطى
~~سؤاله؟ هل من تائب فيتاب عليه؟ هل من مستغفر فيغفر له؟ حتى يطلع الفجر» اه.
# قوله: (والخروج من المظالم) فيه تغيير العامل ومعناه لأنه معطوف على
~~التوبة من عطف الجزء على الكل.
# قوله: (مضافا إلخ) فيه أن الإقلاع شامل للخروج من المظالم تدبر قوله:
~~(الشروط الثلاثة) ويزاد شرطان: أن لا تطلع الشمس من مغربها، وعدم وصوله
~~للغرغرة أو حالة يقطع بموته فيها. ففي حال الغرغرة وهي حالة النزع لا تقبل
~~توبة ولا غيرها، كما أن الشمس إذا طلعت من مغربها أغلق باب التوبة وامتنعت
~~على من لم يكن تاب قبل ذلك؛ وهو معنى قوله تعالى: {يوم يأتي بعض آيات ربك
~~لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل} [الأنعام: 158] هذا عند
~~الأشاعرة، وأما عند الماتريدية فإن اشتراط عدم الغرغرة في الكافر دون
~~المؤمن العاصي عملا بالاستصحاب في الموضعين قوله: (إلى صيام ثلاثة أيام)
~~ولو صام في هذه الأيام المأمور بها عن نذر عليه أو قضاء أو كفارة ومثله
~~الاثنين ms1438 والخميس اكتفي به؛ لأن المقصود وجود صوم فيها كما أفتى به م ر ز ي.
~~ولا يجوز فيها الفطر لمسافر سفر قصر لأنها لا تقضى ق ل، بخلاف المريض ويجب
~~فيها التبييت كما يأتي ولكن لا يجب قضاؤها ح ل.
# وهذا كله عند أمر الإمام بها، ولو أمرهم بالصوم ثم سقوا قبل إتمامه قال م
~~ر يلزمهم بقية الأيام؛ ووجهه سم بأن هنا الصوم كالشيء الواحد، وأفتى
~~الزيادي بأنه لو أمرهم بالصوم ثم رجع بأنه يجب الصوم ووافقه أهل عصره اه
~~أج. فلا فرق بين أن يكون الرجوع قبل الشروع أو بعده ليلا أو نهارا؛ لأنه
~~صار واجبا عليهم بمجرد الأمر حتى يمتنع على الإمام الرجوع عنه. وعبارة م د
~~على التحرير: ويجب عليهم الصوم بأمره فيجب فيه تبييت النية والتعيين، وإذا
~~لم يبيت النية ونوى نهارا وقع نفلا مطلقا وأجزأ عن الصوم المأمور به،
~~فتبييت النية لدفع الحرمة؛ وإذا لم
# PageV02P237
# من هذه المذكورات أثرا في إجابة الدعاء قال تعالى
~~{ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا} [هود: 52]
~~وقد يكون منع الغيث بترك ذلك، فقد روى البيهقي: «ولا منع قوم الزكاة إلا
~~حبس عنهم المطر» وفي خبر الترمذي «ثلاثة لا ترد دعوتهم الصائم حتى يفطر
~~والإمام العادل والمظلوم» وروى البيهقي «دعوة الصائم والوالد والمسافر»
~~وإذا أمرهم الإمام بالصوم لزمهم امتثال أمره كما أفتى به النووي وسبقه إلى
~~ذلك ابن عبد السلام {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله} [النساء: 59] الآية
~~قال الإسنوي: والقياس طرده في جميع المأمور به هنا انتهى ويدل له قولهم في
~~باب الإمامة العظمى تجب طاعة الإمام في أمره ونهيه ما لم يخالف حكم الشرع
~~واختار الأذرعي عدم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ينو نهارا لا يجب قضاؤه لو فات إذ وجوبه ليس لعينه وإنما هو لعارض، وهو
~~أمر الإمام والقصد منه الفعل في الوقت لا مطلقا؛ نعم إن أمر الإمام بالقضاء
~~وجب.
# قوله: (فوق ثلاث) وأما إذا كان الهجران لله بأن كان ms1439 لأمر ديني فإنه لا
~~يحرم وإن زاد على الثلاث، قال الشاعر:
# ياها جرى فوق الثلاث بلا سبب ... خالفت قول نبينا أزكى العرب
# هجر الفتى فوق الثلاث محرم ... ما لم يكن فيه لمولانا غضب
# قوله: (ويصوم معهم) أي ندبا عند م ر ووجوبا عند حج. وعبارة ق ل على
~~التحرير: ولا يجب الصوم على الإمام الآمر به لبعد إيجاب الشخص شيئا على
~~نفسه. وخالف حج فيه والمعتمد عدم وجوبه مطلقا سواء كان بصيغة الأمر منه أو
~~الإخبار؛ وإن قلنا المتكلم يدخل في عموم كلامه لأنا إنما أوجبنا الصوم على
~~غيره بأمره بذلا لطاعته. وهذا المعنى لا يتصور فيه، إذ لا يتصور بذل طاعة
~~الشخص لنفسه اه. ولو أمر الإمام أولياء الصبيان المطيقين أن يأمروهم
~~فالمتجه الوجوب سم أج قوله: (لأن لكل هذه المذكورات أثرا إلخ) وأيضا فالصوم
~~له أثر في استقامة القلب. وقد قال الإمام القشيري في رسالته: اعلم أن
~~الاستقامة توجب استدامة الكرامة، قال الله تعالى: {وأن لو استقاموا على
~~الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا} [الجن: 16] ولم يقل " سقيناهم " بل " أسقيناهم
~~" إشارة إلى الدوام.
# قوله: (بترك ذلك) أي الاستغفار والتوبة قوله: (والمظلوم) وما أحسن ما
~~قاله بعضهم:
# لا تظلمن إذا ما كنت مقتدرا ... فالظلم آخره يأتيك بالندم
# نامت جفونك والمظلوم منتبه ... يدعو عليك وعين الله لم تنم
# وللشيخ حسن البدري:
# وسبعة لا يرد الله دعوتهم ... مظلوم والد ذو صوم وذو مرض
# ودعوة لأخ بالغيب ثم نبي ... لأمة ثم ذو حج بذاك قضي
# قوله: (وإذا أمرهم الإمام) أو نائبه، ويظهر أن منه القاضي العام الولاية
~~لا نحو والي الشوكة، وأن البلاد التي لا إمام فيها يعتبر ذو الشوكة المطاع
~~فيها، شوبري. وأمره بذلك يعم من حضر ومن لم يحضر وصححه م ر قوله: (لزمهم
~~امتثال أمره) ولو مسافرين على المعتمد وظاهره ولو في النصف الثاني من شعبان
~~لأنه لسبب أج. وحاصله أنه إذا أمر بواجب تأكد وجوبه، وإن أمر بمندوب وجب،
~~وإن أمر بمباح فإن كان فيه مصلحة عامة كترك شرب الدخان ms1440 وجب، بخلاف ما إذا
~~أمر بمحرم أو مكروه أو مباح لا مصلحة فيه عامة م د قوله: (والقياس طرده) أي
~~تعميمه أي الإيجاب وشموله للجميع إلخ. وهذا هو المعتمد قوله: (تجب طاعة
~~الإمام) اعتمده م ر.
# PageV02P238
# وجوب الصوم كما لو أمرهم بالعتق وصدقة التطوع قال
~~الغزي: وفي القياس نظر لأن ذلك إخراج مال وقد قالوا: إذا أمرهم بالاستسقاء
~~في الجدب وجبت طاعته فيقاس الصوم على الصلاة، فيؤخذ من كلامهما أن الأمر
~~بالعتق والصدقة لا يجب امتثاله وهذا هو الظاهر، وإن كان كلامهم في الإمامة
~~شاملا لذلك إذ نفس وجوب الصوم منازع فيه فما بالك بإخراج المال الشاق على
~~أكثر الناس، وإذا قيل بوجوب الصوم وجب فيه تبييت النية كما قاله الإسنوي،
~~وإن اختار الأذرعي عدم الوجوب وقال: يبعد عدم صحة صوم من لم ينو ليلا كل
~~البعد
# (ثم يخرج بهم) أي بالناس (الإمام) أو نائبه إلى الصحراء حيث لا عذر تأسيا
~~به - صلى الله عليه وسلم -، ولأن الناس يكثرون فلا يسعهم المسجد غالبا
~~وظاهر كلامهم أنه لا فرق بين مكة وغيرها وإن استثنى بعضهم مكة وبيت المقدس
~~لفضل البقعة وسعتها ولأنا مأمورون بإحضار الصبيان ومأمورون بأن نجنبهم
~~المساجد (في) اليوم (الرابع) من صيامهم صياما لحديث «ثلاثة لا ترد دعوتهم»
~~المتقدم وينبغي للخارج أن يخفف أكله وشربه تلك الليلة ما أمكن، ويخرجون غير
~~متطيبين ولا متزينين بل (في ثياب بذلة) بكسر الموحدة وسكون المعجمة أي مهنة
~~وهو من إضافة الموصوف إلى صفته أي ما يلبس من الثياب في وقت الشغل ومباشرة
~~الخدمة وتصرف الإنسان في بيته (و) في (استكانة) أي خشوع وهو حضور القلب
~~وسكون الجوارح وخفض الصوت ويراد به أيضا التذلل (و) في (تضرع) إلى الله
~~تعالى: ويسن لهم التواضع في كلامهم ومشيهم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (وقد قالوا إلخ) تأييد لقوله: " وفي القياس نظر " لأنه قياس مع
~~الفارق، فكان الأولى للأذرعي أن يقيس الصوم على الصلاة في الوجوب بأمر
~~الإمام لأن كلا منهما عبادة قوله: (في ms1441 الجدب) بالدال المهملة وهو القحط
~~قوله: (لا يجب امتثاله) المعتمد وجوب جميع ما أمر به الإمام ما لم يكن
~~محرما أو مكروها وعلى المعتمد من وجوب الصدقة بأمر الإمام فوجوبها على من
~~تجب عليه زكاة الفطر لا مطلقا، والواجب في التصدق أقل متمول إن لم يعين
~~الإمام قدرا وقد زاد على ما يجب في زكاة الفطر وإلا تعين إذا فضل ذلك القدر
~~عن كفاية العمر الغالب. اه. ح ل قوله: (شاملا لذلك) أي لوجوب الصدقة والعتق
~~قوله: (وجب فيه تبييت النية) والتعيين، وإذا لم يبيت ونوى نهارا صح صومه
~~ووقع نفلا وقام مقام الواجب؛ لكنه يأثم بترك النية. وظاهره وإن كان الإمام
~~حنفيا يرى الاكتفاء بالنية نهارا اكتفاء بعقيدة الفاعل مدابغي قوله: (وإن
~~اختار الأذرعي عدم الوجوب) " أي للتبييت؛ وهو ضعيف قوله: (عدم صحة صوم من
~~لم ينو ليلا) فيه أن القائلين بوجوب النية ليلا لا يقولون بعدم صحة صوم من
~~لم ينو ليلا حتى يحسن أن يكون هذا مقابلا له وردا عليه. ولعل هذا هو نكتة
~~إسناد هذا للأذرعي حيث قال الشارح: قال ويبعد إلخ.
# قوله: (ثم يخرج بهم) أي ويأمرهم الإمام بالخروج وحدهم إلى الصحراء.
# قوله: (تأسيا به إلخ) أقام أدلة ثلاثة: الأول: التأسي، والثاني: قوله
~~ولأن الناس، والثالث: قوله ولأنا مأمورون إلخ قوله: (أنه لا فرق) أي في
~~خروجهم إلى الصحراء قوله: (وغيرها) من المدينة وبيت المقدس قوله: (مكة وبيت
~~المقدس) أي فلا يخرجون منها إلى الصحراء بل يصلون فيهما ويخطب الإمام فيهما
~~لفضلهما، شيخنا؛ وهو ضعيف قوله: (صياما) حال من الضمير في " ثم يخرج بهم "
~~وياؤه مخففة أو مشددة. واقتصر ق ل على قوله " بتشديد الياء التحتية " أي
~~لأن المخفف مصدر قوله: (من إضافة الموصوف) لأن بذلة بمعنى مبتذلة قوله: (ما
~~يلبس من الثياب) أي التي لم تكن جديدة، فقد قال القمولي: ولا يلبس الجديد
~~من ثياب البذلة أج. وإنما لم تطلب الزينة هنا لأن القحط ونحوه إنما نشأ عن
~~ذنب بخلاف بقية الصلوات، واليأس من ms1442 رحمة الله ذنب وقيل كبيرة. وقال ابن
~~عباس: «خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الاستسقاء مبتذلا متواضعا
~~حتى أتى المصلى، فلم يزل في التضرع والدعاء والتكبير حتى صلى ركعتين كما
~~يصلي العيد» رواه الترمذي وقال: حسن صحيح.
# ، فعلم أنهم لا يتزينون ولا يتطيبون بالماء والسواك وقطع الروائح
~~الكريهة. وفارق العيد بأنه يوم الزينة وهذا يوم مسألة اه خ ض قوله: (وفي
~~استكانة) " في " بمعنى " مع " أو الظرفية مجازية، كأن الاستكانة محيطة بهم،
~~ومثله يقال في قوله وفي تضرع.
# قوله: (ويراد به) أي بما ذكر من الاستكانة قوله: (لا حفاة) فلو خرجوا
~~حفاة
# PageV02P239
# وجلوسهم للاتباع، ويتنظفون بالسواك وقطع الروائح
~~الكريهة وبالغسل، ويخرجون من طريق ويرجعون في أخرى مشاة في ذهابهم إن لم
~~يشق عليهم لا حفاة مكشوفين الرءوس، ويخرجون معهم ندبا الصبيان والشيوخ
~~والعجائز ومن لا هيئة له من النساء والخنثى القبيح المنظر كما قاله بعض
~~المتأخرين لأن دعاءهم أقرب إلى الإجابة إذ الكبير أرق قلبا والصغير لا ذنب
~~عليه، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «وهل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم»
~~رواه البخاري وروي بسند ضعيف «لولا شباب خشع وبهائم رتع وشيوخ ركع وأطفال
~~رضع لصب عليكم العذاب صبا» ونظم بعضهم ذلك فقال:
# لولا عباد للإله ركع ... وصبية من اليتامى رضع
# ومهملات في الفلاة رتع ... صب عليكم العذاب الأوجع
# والمراد بالركع الذين انحنت ظهورهم من الكبر وقيل من العبادة، ويسن إخراج
~~البهائم لأن الجدب قد أصابها أيضا وفي الحديث «إن نبيا من الأنبياء خرج
~~ليستسقي وإذا هو بنملة رافعة بعض قوائمها إلى السماء فقال: ارجعوا فقد
~~استجيب لكم من أجل شأن النملة» رواه الدارقطني وفي البيان وغيره أن هذا
~~النبي هو سليمان - عليه السلام -، وأن النملة وقعت على ظهرها ورفعت يديها
~~وقالت: اللهم أنت خلقتنا فارزقنا وإلا فأهلكنا، قال: وروي أنها قالت: اللهم
~~إنا خلق من خلقك لا غنى لنا عن رزقك فلا تهلكنا بذنوب بني آدم وتقف البهائم
~~معزولة عن الناس، ويفرق بين
#
### | [حاشية البجيرمي] ms1443
# مكشوفين الرءوس لم يكره على الأوجه لما فيه من إظهار التواضع، قاله
~~الزيادي وأ ج واستبعده م ر في شرحه، فالمعتمد الكراهة قوله: (الصبيان) ولو
~~غير مميزين، وهل مؤنة إخراجهم في مالهم أو في مال الوالي؟ والذي يتجه أنهم
~~إن كانوا يستسقون لأنفسهم، فالمؤنة في مالهم لأنهم محتاجون وإن كانوا
~~يستسقون لغيرهم فمؤنة إخراجهم في مال الولي المخرج لهم سم قوله: (وهل
~~ترزقون إلخ) استفهام بمعنى النفي أي ما ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم قوله:
~~(لولا شباب إلخ) في شرح م ر إسقاط هذه الجملة والاقتصار على الجمل الثلاث
~~بعدها، فيمكن أن تكون رواية ويمكن أن يقال إن لفظ العباد في النظم شامل
~~للشباب والشيوخ فحصلت المطابقة اه.
# قوله: (لولا عباد إلخ) ما ذكره في النظم لم يستوف ما في الحديث الذي ذكره
~~إذ فيه أربعة وفي النظم ثلاثة، ويمكن أن يقال إن لفظ العباد في النظم شامل
~~للشباب والشيوخ فحصلت المطابقة أج؛.
# لكن ينافيه قول الشارح: " والمراد بالركع إلخ " لكن يناسبه التفسير
~~الثاني. قوله: (ويسن إخراج البهائم) لا يبعد الشمول لنحو الكلاب لأنها
~~مسترزقة عليه فالعقور منها حيث تأخر قتله لأمر اقتضاه، وإذا لم يخرج الناس
~~لا يسن إخراج البهائم لأنها إنما تخرج تبعا سم قوله: (بنملة) تاؤها للوحدة
~~لا للتأنيث كتاء قملة واسمها حرملة أو طاخية وكانت قدر السخلة. وقوله "
~~بنملة " أي مجتمع بنملة " وإذا " فجائية قوله: (ورفعت يديها) وهو المراد
~~بقوائمها فيما مر قوله: (لا غنى) بالقصر لأنه ضد الفقر، وأما رفع الصوت
~~بالغناء فهو بالمد، وقد قيل: إن موسى - عليه الصلاة والسلام - استسقى لقومه
~~فلم يسقوا فقال: يا رب بأي شيء منعتنا الغيث؟ فقال: يا موسى إن فيكم رجلا
~~عاصيا قد بارزني أربعين سنة. فطلع موسى على تل عال ونادى بأعلى صوته: أيها
~~العاصي قد منعنا الغيث بسببك فاخرج، فنظر العاصي يمينا وشمالا فلم ير أحدا
~~خرج فعلم أنه المطلوب، فقال في نفسه: إن خرجت افتضحت وإن قعدت منعوا من
~~أجلي، إلهي قد تبت إليك فاقبلني، فأرسل ms1444 الله إليهم الغيث وسقوا حتى رووا.
~~فتعجب موسى فقال: يا رب سقيتنا ولم يخرج أحد من بيننا؟ فقال: يا موسى الذي
~~منعتكم به قد تاب إلي ورجع. فقال: يا رب دلني عليه، فقال: يا موسى أنهاكم
~~عن النميمة وأكون نماما؟ اه ذكره البرماوي.
# وقحط الناس في زمن عمر بن عبد العزيز فوفد عليه وفد فقام خطيبهم: فقال يا
~~أمير المؤمنين أتيناك عن ضرورة قد يبست جلودنا على أجسادنا لفقد الطعام،
~~فإن كان هذا المال لله فالله غني عنه وإن كان لعباد الله فإنا إياهم، وإن
~~كان لك فتصدق علينا إن الله يجزي المتصدقين، فبكى عمر وأمر بكفايتهم من بيت
~~المال، ثم قال للخطيب: كما رفعت حاجتك إلينا فارفع إلى الله حاجتي، فرفع
~~رأسه إلى السماء وقال: اللهم اصنع مع
# PageV02P240
# الأمهات والأولاد حتى يكثر الصياح والضجة والرقة
~~فيكون أقرب إلى الإجابة، ولا يمنع أهل الذمة الحضور لأنهم مسترزقون وفضل
~~الله واسع، وقد يجيبهم استدراجا لهم ويكره إخراجهم للاستسقاء لأنهم ربما
~~كانوا سبب القحط قال الشافعي: ولا أكره من إخراج صبيانهم ما أكره من إخراج
~~كبارهم لأن ذنوبهم أقل لكن يكره لكفرهم قال النووي: وهذا يقتضي كفر أطفال
~~الكفار وقد اختلف العلماء فيهم إذا ماتوا فقال الأكثرون: إنهم في النار
~~وطائفة لا نعلم حكمهم؛ والمحققون إنهم في الجنة وهو الصحيح المختار لأنهم
~~غير مكلفين وولدوا على الفطرة انتهى وتحرير هذا أنهم في أحكام الدنيا كفار
~~فلا يصلى عليهم ولا يدفنون في مقابر المسلمين، وفي الآخرة مسلمون فيدخلون
~~الجنة ويسن لكل أحد ممن يستسقي أن يستشفع بما فعله من خير بأن يذكره في
~~نفسه فيجعله شافعا لأن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# عمر كصنعه مع رعيته، فما تم دعاؤه حتى أمطرت السماء ووقعت برمة فانكسرت
~~وخرجت منها ورقة مكتوب فيها: " براءة من الله العزيز إلى عمر بن عبد العزيز
~~من النار " اه. وسئل ملك زال عنه ملكه: ما سبب ذلك؟ فقال: لاغتراري بالدولة
~~والقوم ورضاي برأيي وترك المشورة وتوليتي أصاغر العمال على ms1445 أكابر الأعمال
~~وتشاغلي عن قضاء حوائج الرعية اه. قوله: (والرقة) لعل المراد رقة القلوب،
~~وفي نسخة: " والرأفة " بدل " والرقة ".
# قوله: (ولا يمنع) أي الإمام وقوله أهل الذمة أي ولا أهل العهد، لكن لا
~~يختلطون بنا ولا يخرجون معنا في يومنا بل يخرجون في يوم آخر على ما اعتمده
~~م ر خلافا لابن حجر. لا يقال في خروجهم وحدهم مظنة مفسدة وهو مصادفة
~~الإجابة فيظن ضعفاء المسلمين بهم خيرا؛ لأنا نقول خروجهم معنا مفسدة محققة
~~فقدمت على المفسدة المتوهمة، قال ابن قاضي شهبة: وفيه نظر. اه. م ر قوله:
~~(وقد يجيبهم) صريح في أن دعاء الكافر يجاب وهو المرجح، وأما قوله تعالى:
~~{وما دعاء الكافرين إلا في ضلال} [الرعد: 14] فالمراد به العبادة شوبري.
~~فرع: في استجابة دعاء الكافر خلاف، قال الروياني في البحر: لا يجوز أن يؤمن
~~على دعائه لأنه غير مقبول، قال تعالى: {وما دعاء الكافرين إلا في ضلال}
~~[الرعد: 14] وقال آخرون: إنه مستجاب وقد استجيبت دعوة إبليس في قوله:
~~{أنظرني إلى يوم يبعثون} [الأعراف: 14] . وواضح أن الخلاف إنما هو في
~~الاستجابة بمعنى إيتاء المسئول، وحينئذ الذي دل عليه صريح كلامهم وغيره أنه
~~قد يعطى سؤاله استدراجا، ومنه ما وقع لإبليس. أما الاستجابة بمعنى، الإثابة
~~عليه فهي منفية جزما، وهذا محمل الآية المذكورة وهذا لا نزاع فيه. اه. ابن
~~حجر في شرح الإيعاب.
# ولو قيل في وجه الحرمة: إن في التأمين على دعائه تعظيما له وتغريرا له
~~وللعامة بحسن طريقته لكان حسنا. ويحرم الدعاء للكافر بالمغفرة، نعم إن أراد
~~اللهم اغفر له إن أسلم أو أراد بالدعاء له بالمغفرة أن يحصل له سببها وهو
~~الإسلام فلا يتجه إلا الجواز. اه. إطفيحي.
# قوله: (ويكره إخراجهم) أي أمرهم بالخروج ويكره أيضا خروجهم كما في الروضة
~~قوله: (لأن ذنوبهم) أي الصبيان أقل أي ذنوبهم صورة؛ لأن الصغير لا ذنب له
~~قوله: (والمحققون أنهم في الجنة) أي استقلالا على الراجح لا خدما كما قيل،
~~والمراد بالخدم على القول به أنهم في مرتبة الخدم إذ ms1446 الجنة لا خدمة فيها من
~~بني آدم، فلا يرد الولدان؛ إذ هناك ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين اه أج.
~~وظاهره كغيره أن هذا الخلاف جار في أطفال كفار هذه الأمة وغيرها، وليس كذلك
~~بل في أطفال كفار هذه الأمة فقط أما أطفال كفار غيرها ففي النار كما نقله
~~شيخنا الشوبري عن معين الدين الصفوي.
# قوله: (وتحرير هذا) أي هذا المقام على الصحيح قوله: (وفي الآخرة مسلمون)
~~أي في حكمهم لما قالوه إن الإسلام
# PageV02P241
# ذلك لائق بالشدائد كما في خبر الذين أووا في الغار،
~~وأن يستشفع بأهل الصلاح لأن دعاءهم أقرب إلى الإجابة لا سيما أقارب النبي -
~~صلى الله عليه وسلم - كما استشفع عمر بالعباس - رضي الله عنهما -، فقال:
~~اللهم إنا كنا إذا قحطنا، نتوسل إليك بنبينا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# خاص بهذه الأمة أج.
# قوله: (أن يستشفع) أي يتوسل قوله: كما في خبر «الذين أووا في الغار وهم
~~الثلاثة الذين خرجوا يرتادون لأهلهم فبينما هم يمشون إذ أصابهم حر الشمس
~~فأووا إلى الكهف فسقطت عليهم صخرة من الجبل فسدت عليهم باب الغار فقال قائل
~~منهم: اذكروا أيكم عمل حسنة لعل الله يفرج عنا، فقال واحد منهم: قد عملت
~~حسنة من واحد؛ كان لي أجراء يعملون عملا استأجرت كل أحد منهم بأجرة معلومة
~~فجاء ذات يوم وسط النهار رجل فاستأجرته بشطر أصحابه فعمل في بقية يومه كما
~~عمل رجل منهم في طول نهاره فرأيت أن لا أنقصه مما استأجرت به أصحابه
~~لاجتهاده في عمله فقال رجل: أتعطي هذا مثل ما أعطيتني؟ ولم يعمل إلا نصف
~~النهار، فقلت: يا عبد الله لم أنقصك من أجرتك شيئا وإنما هو مالي أحكم فيه
~~بما أشاء، فغضب الرجل وذهب وترك أجرته، فوضعت حقه في جانب من البيت. ثم مرت
~~بي بعد ذلك بقر فاشتريت له فصيلة بأجرته فبلغت ما شاء الله» وفي رواية
~~«فصرت أزرع له بأجرته وأشتري له من ريع الزرع عجلة وعنزا وسخلة وترعى في
~~كلأ مباح، فزادت ونمت. ثم مر ms1447 بي بعد حين شيخ ضعيف لا أعرفه فقال: إن لي
~~عندك حقا، ثم ذكره حتى عرفته، فقلت له: هذه البهائم حقك، فقال: يا عبد الله
~~لا تسخر بي إن لم تتصدق علي فأعطني حقي، فقلت له: والله ما أسخر بك وإنما
~~هي حقك وليس لي فيها شيء. فدفعت جميع ذلك له؛ اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء
~~لوجهك فافرج عنا، فانفرج منها ثلثها. وقال الآخر: قد عملت حسنة، كان لي مال
~~ورزق رزقني الله به فأصاب الناس شدة فجاءتني امرأة تطلب مني إحسانا، فقلت
~~لها: بشرط أن تمكنيني من نفسك، فأبت وذهبت، ثم رجعت ثانيا وطلبت مني
~~إحسانا، فقلت لها مثل ذلك، فأبت وذهبت. فذكرت ذلك لزوجها فقال لها: مكنيه
~~من نفسك وأحيي أولادك لئلا يموتوا جوعا، فرجعت إلي وأنشدتني بالله أن
~~أعطيها، فأبيت عليها إلا بالشرط المتقدم؛ فسلمت نفسها إلي، فلما كشفت
~~عورتها وقعدت منها مقعد الرجل من زوجته ارتعدت فقلت: ما شأنك؟ فقالت: إني
~~أخاف الله رب العالمين، فقلت لها: خفت في الشدة ولم أخفه أنا في الرخاء؟
~~فتركتها وأعطيتها ما يحق علي بما كشفتها. اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك
~~ابتغاء لوجهك فافرج عنا، فانفرج ثلثها الثاني وتبين لهم الضوء. ثم قال
~~الآخر: قد علمت أني عملت حسنة، كان لي أبوان شيخان كبيران وكان لي غنم فكنت
~~أطعم أبوي وأسقيهما ثم أرجع إلى غنمي، فجاء غيث فحبسني فأتيت إلى أبوي
~~فوجدتهما قد ناما فشق علي أن أوقظهما وشق علي أن أترك غنمي، فدمت واقفا على
~~رأسهما ومحلبي على يدي حتى أيقظهما الصبح، فسقيتهما. اللهم إن كنت فعلت ذلك
~~ابتغاء لوجهك فافرج عنا، فانفرجت كلها فخرجوا» .
# ولو أخبر معصوم بالقطع باستجابة دعاء شخص في الحال واضطر الناس للسقيا
~~فهل يجب عليه الدعاء بالسقيا؟ المعتمد أنه إن تعين طريقا لدفع الضرر وجب
~~عليه الدعاء. اه. شوبري.
# قوله: (وأن يستشفع بأهل الصلاح) أي يتوسل بهم كما يدل عليه قوله: " وإنا
~~نتوسل إليك إلخ " والتوسل بهم بأن يخرجهم للاستسقاء لأجل ms1448 دعائهم أخذا من
~~قوله؛ لأن دعاءهم أقرب إلى الإجابة كما قرره شيخنا العشماوي، خصوصا عمار
~~المساجد لما ورد: «إن الله إذا أراد أن ينزل بقرية عذابا نظر إلى أهل
~~المساجد فصرف عنها» قوله: (لأن دعاءهم أقرب إلى الإجابة) قال عبد الله بن
~~المبارك: قدمت المدينة في عام شديد القحط، فخرج الناس يستسقون وخرجت معهم،
~~إذ أقبل علينا غلام أسود عليه قطعتا خيش قد اتزر بإحداهما ووضع الأخرى على
~~عاتقه، فجلس إلى جنبي فسمعته يقول: إلهي اختلفت الوجوه بكثرة الذنوب
~~والمساوئ وقد حبست عنا غيث السماء لتؤدب عبادك، فأسألك يا حليما ذا أناة يا
~~من لا يعرف عباده منه إلا الجميل أن تسقيهم الساعة، فلم يزل يقول الساعة
~~الساعة حتى اكتست السماء بالغمام وأقبل المطر من كل مكان. قال ابن المبارك:
~~فجئت إلى الفضيل - رضي الله عنه - فقال لي: أراك كئيبا، فقلت: قد سبقنا
~~إليه غيرنا وتولاه دوننا؛ وقصصت عليه القصة، فصاح الفضيل وخر مغشيا عليه اه
~~أج قوله: (كما استشفع عمر بالعباس) .
# وقد
# PageV02P242
# فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا فيسقون
~~رواه الشيخان
# (ويصلي) الإمام (بهم ركعتين) للاتباع رواه الشيخان (كصلاة العيدين) في
~~كيفيتهما من التكبير بعد الافتتاح وقبل التعوذ والقراءة سبعا في الأولى،
~~وخمسا في الثانية يرفع يديه ووقوفه بين كل تكبيرتين كآية معتدلة، والقراءة
~~في الأولى جهرا بسورة {ق} [ق: 1] ، وفي الثانية {اقتربت الساعة} [القمر: 1]
~~أو سبح والغاشية قياسا لا نصا، ولا تؤقت بوقت عيد ولا غيره، فتصلى في أي
~~وقت كان من ليل أو نهار لأنها ذات سبب فدارت مع سببها (ثم يخطب) الإمام
~~(بعدهما) أي الركعتين، وتجزئ الخطبتان قبلهما للاتباع رواه أبو داود وغيره،
~~ويبدل تكبيرهما باستغفار
#
### | [حاشية البجيرمي]
# روى الطبراني وابن سعد: «أن عبد المطلب استسقى بالنبي - صلى الله عليه
~~وسلم - حين تتابعت عليهم سنون أهلكتهم، فسمعوا قائلا يقول: يا معشر قريش إن
~~فيكم نبيا آن أوان خروجه به يأتيكم الحيا والخصب، فاخرجوا إلى جبل أبي قيس،
~~فتقدم عبد المطلب ومعه ms1449 النبي - صلى الله عليه وسلم - فرفع يديه يدعو ويطلب
~~الغوث أي الإجابة بوجه النبي - صلى الله عليه وسلم - أي متوسلا به فسقوا» .
~~ولذلك يقول فيه عبد المطلب.
# وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ... ثمال اليتامى عصمة للأرامل
# قوله: (قحطنا) بفتح القاف والحاء، وحكى الفراء كسر الحاء، وقحط على صيغة
~~المجهول؛ ذكره شيخنا ح ف على ابن حجر على الهمزية قوله: (وإنا نتوسل إلخ)
~~وحكمة توسله به دون النبي - صلى الله عليه وسلم - مع أنه أعظم وسيلة حيا
~~وميتا الإشارة إلى رفعة قرابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقربهم من
~~الله كما ذكره شيخنا ح ف في حاشيته على شرح الهمزية
# قوله: (كصلاة العيدين) يؤخذ منه أنها لا تزاد على ركعتين، واعتمده شيخنا
~~الزيادي. اه. عبد البر. قال الرحماني: ولو أحرم بها أكثر من ركعتين لم
~~تنعقد اه. وفي بعض النسخ من شرح الرملي: أنه تجوز الزيادة على الركعتين،
~~لكن لم يعتمده ز ي لكونه في بعض النسخ، وعبارة الشوبري: لكن تجوز الزيادة
~~عليهما كما في شرح شيخنا، وكلام الزيادي هو المعتمد لأنه أدرى بكلام الرملي
~~من غيره فافهم قوله: (قياسا لا نصا) يرجع لسبح والغاشية فقط؛ لأن الحديث
~~الوارد فيهما ضعيف. وعبارة م ر: ويقرأ في الأولى جهرا بسورة " ق " وفي
~~الثانية " اقتربت " أو " سبح والغاشية " قياسا ولوروده بسند ضعيف، وقيل:
~~يقرأ في الثانية بدل " اقتربت " {إنا أرسلنا نوحا} [نوح: 1] لاشتمالها على
~~استغفار ونزول المطر اللائقين بالحال. ورده في المجموع باتفاق الأصحاب. على
~~أن الأفضل أن يقرأ فيهما ما يقرأ في العيد اه.
# قوله: (ولا تؤقت بوقت عيد) أي ولكن لا تؤقت، فهو في معنى الاستدراك على
~~قول المصنف كصلاة العيدين. وعبارة عبد البر على التحرير: وقد حكى ابن
~~المنذر الاختلاف في وقت صلاة الاستسقاء، والراجح أنه لا وقت لها معين وأن
~~أكثر أحكامها كالعيد، لكنها تخالفه لأنها لا تختص بيوم معين؛ وهل تصنع
~~بالليل؟ استنبط بعضهم من كونه - صلى الله عليه وسلم - جهر بالقراءة فيها
~~بالنهار أنها نهارية كالعيد، ونقل ms1450 ابن قدامة الإجماع على أنها لا تصلى في
~~وقت الكراهة اه كلامه، وهو مرجوح. واعتمد خ ض نقلا عن م ر أنه يجوز فعلها
~~متى شاء ولو في وقت الكراهة على الأصح؛ لأنها ذات سبب وهو الحاجة فدارت معه
~~كصلاة الكسوف، ووافقهم الشارح على ذلك قوله: (ثم يخطب) أي كالعيد في
~~الأركان والشروط والسنن. ويندب أن يجلس أول ما يصعد المنبر ثم يقوم ليخطب
~~شرح م ر. فعلم أنه لا يجب القيام فيهما، نعم إن نذرهما وجب القيام اه خ ض
~~قوله: (وتجزئ الخطبتان قبلهما) ولا يجزئ الاقتصار على خطبة واحدة على
~~المعتمد كما ذكره المدابغي، خلافا للرحماني وغيره حيث قالوا: لا يجوز
~~الاقتصار على واحدة إلا بالنذر، فلا تكفي واحدة، ولا يجب القيام فيهما إلا
~~إذا نذرهما كما ذكره الشيخ.
# قوله: (ويبدل إلخ) ويبدل أيضا ما يتعلق بالفطرة والأضحية بما يتعلق
~~بالاستسقاء اه م د.
# PageV02P243
# أولهما فيقول: " أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا
~~هو الحي القيوم وأتوب إليه " بدل كل تكبيرة، ويكثر في أثناء الخطبتين من
~~قول {استغفروا ربكم إنه كان غفارا} [نوح: 10] يرسل السماء عليكم مدرارا
~~ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا ومن دعاء الكرب،
~~وهو: لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا
~~إله إلا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم ويتوجه للقبلة من نحو
~~ثلث الخطبة الثانية (ويحول) الخطيب (رداءه) عند استقبال القبلة للتفاؤل
~~بتحويل الحال من الشدة إلى الرخاء، «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
~~يحب الفأل الحسن» وفي رواية لمسلم: «وأحب الفأل الصالح» ويجعل يمين ردائه
~~يساره وعكسه، ويجعل أعلاه أسفله
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (إنه كان غفارا) ولم يزل لأن " كان " في حق الله تعالى للدوام
~~والاستمرار قوله: (يرسل السماء) أي المطر، من إطلاق المحل على الحال؛ قال م
~~ر: ويجوز أن يراد به المطر مع السحاب. وقوله " مدرارا " مفعالا صيغة
~~مبالغة، وهو حال أي حال كونه ms1451 كثير الدر أي الماء ويقول ما قال آدم - عليه
~~السلام -: {ربنا ظلمنا أنفسنا} [الأعراف: 23] الآية وكما قال موسى - عليه
~~السلام - {رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي} [القصص: 16] وكما قال يونس - عليه
~~السلام -: {لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين} [الأنبياء: 87] اه
~~قوله: (ومن دعاء الكرب) لأنه روي أنه يذكر عند الكرب وفيه أنه ذكر لا دعاء.
~~وأجيب بأنه لما كان القصد منه طلب رفع الكرب سمي دعاء بهذا الاعتبار وإن
~~كان مدلوله الثناء على الله كما أفاده شيخنا العشماوي، ففيه دعاء ضمنا أو
~~أنه سماه دعاء باعتبار أنه ورد فيه أدعية في بعض الروايات. وهذا كله طريقة
~~الفقهاء، وأما السادة الصوفية فعادتهم التسليم من غير دعاء للعزيز الحكيم،
~~قال قائلهم:
# سلم له الأمر عل تسلم ... واصبر على الدهر إن تمادى
# لا تخش نارا ذكت بليل ... كم جمرة أصبحت رمادا
# قوله: (ويجعل يمين ردائه) كان الأولى عطفه بالفاء ق ل. وحكمة التحويل
~~التفاؤل بتغيير الحال من الشدة إلى الرخاء فيغيروا بواطنهم بالتوبة
~~وظواهرهم بتحويل أرديتهم وتنكيسها لقوله تعالى: {إن الله لا يغير ما بقوم
~~حتى يغيروا ما بأنفسهم} [الرعد: 11] وهذا التحويل خاص بالرجل إماما أو غيره
~~دون المرأة والخنثى، وإن كان ظاهر كلام المصنف يشعر بتخصيصه بالإمام
~~كالتنكيس؛ ولهذا قال ق ل: والتحويل والتنكيس خاص بالرجل مطلقا. وقد أشار
~~الشارح بقوله فيما يأتي " ويفعل الناس إلخ " إلى عدم اختصاص ما ذكر من
~~التحويل والتنكيس بالإمام في كلام المصنف، لكن يقيد كلام الشارح فيما يأتي
~~بالذكور فقط. ويترك الرداء محولا ومنكسا حتى تنزع الثياب كما في شرح
~~المنهج. وحقيقة الرداء ما يوضع على الكتف، والطيلسان ما يوضع على الرأس
~~ويغطى به بعض الوجه، والإزار ما يوضع في الوسط. وكان طول ردائه - صلى الله
~~عليه وسلم - ستة أذرع وعرضه ثلاثة أذرع وشبرا، وكان إزاره - صلى الله عليه
~~وسلم - أربعة أذرع وعرضه ذراعين وشبرا.
# واختلف المحدثون - رضي الله عنهم - في عمامته - صلى الله عليه وسلم - كيف
~~كانت طولا وعرضا وصفة، ثم رووا ms1452 عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: كانت
~~عمامته الشريفة في سفره بيضاء طولها سبعة أذرع وعرضها ذراع وإن العذبة من
~~غير العمامة وفي الحضر كانت عمامته الشريفة سوداء من صوف طولها سبعة أذرع
~~في عرض ذراع والعذبة من العمامة؛ وفي الحديث قال - صلى الله عليه وسلم -:
~~«عليكم بالعمائم فإنها سيما الملائكة وتيجان العرب، وأرخوها من خلف ظهوركم
~~إلى الجهة اليسرى مقدار أربعة أصابع» كذا ذكره ولي الله تعالى محيي الدين
~~محمد المليجي الشافعي الشعراني في كتابه الذي سماه بالمتن. وفي شرح الشمائل
~~للمناوي أن لبس النعل الأصفر يورث السرور بدليل: {صفراء فاقع لونها}
~~[البقرة: 69] إلخ. وكان - صلى الله عليه وسلم - يسمي ما يلبسه باسمه، ولم
~~يلبس السراويل
# PageV02P244
# وعكسه، والأول تحويل والثاني تنكيس وذلك للاتباع في
~~الأول، ولهمه - صلى الله عليه وسلم - بالثاني فيه، فإنه استسقى وعليه خميصة
~~سوداء فأراد أن يأخذ بأسفلها فيجعله أعلاها، فلما ثقلت عليه قلبها على
~~عاتقه، ويحصلان معا بجعل الطرف الأسفل الذي على شقه الأيمن على عاتقه
~~الأيسر وعكسه وهذا في الرداء المربع، وأما المدور والمثلث فليس فيه إلا
~~التحويل قال القمولي: لأنه لا يتهيأ فيه التنكيس، وكذا الرداء الطويل
~~ومراده كغيره أن ذلك متعسر لا متعذر، ويفعل الناس وهم جلوس مثله تبعا له
~~وكل ذلك مندوب (ويكثر) في الخطبتين (من الدعاء) ويبالغ فيه سرا وجهرا،
~~ويرفع الحاضرون أيديهم في الدعاء مشيرين بظهور أكفهم إلى السماء للاتباع،
~~والحكمة فيه أن القصد رفع البلاء بخلاف القاصد حصول شيء (و) من (الاستغفار)
~~والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - أيضا لأن ذلك أرجى لحصول المقصود
~~(ويدعو) في الخطبة الأولى (بدعاء) سيدنا (رسول الله - صلى الله عليه وسلم
~~-) الذي أسنده إمامنا الشافعي في المختصر وهو: «اللهم سقيا رحمة» ) بضم
~~السين أي اسقنا سقيا رحمة، فمحله نصب بالفعل المقدر «ولا سقيا عذاب» أي ولا
~~تسقنا سقيا عذاب «ولا محق» بفتح الميم وإسكان المهملة هو الإتلاف وذهاب
~~البركة (ولا بلاء) بفتح الموحدة وبالمد هو الاختبار ويكون بالخير والشر كما ms1453
~~في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مع كونه اتخذها وأمر باتخاذها اه كلامه.
# قوله: (وعليه خميصة) هي كساء أسود معلم الطرفين يكون من خز أو صوف فإن لم
~~يكن معلما فليس بخميصة كما في المصباح.
# قوله: (فلما ثقلت عليه) أي لعذر قام به، وإلا فقوته - صلى الله عليه وسلم
~~- لا تضاهى، أو أنه أظهر العجز هنا لكون المقام مقام تذلل وخشوع كما قرره
~~شيخنا العزيزي؛ وثقلها كان بسبب المطر قوله: (على عاتقه الأيسر) أي
~~وبالعكس.
# قوله: (فليس فيه إلا التحويل) المناسب فليس فيهما ق ل؛ ويمكن أن الضمير
~~راجع لما ذكر.
# قوله: (ويفعل الناس) أي الذكور فقط كما تقدم، وقوله " مثله " أي من
~~التحويل والتنكيس قوله: (ويرفع الحاضرون أيديهم) أي من إمام وغيره قوله:
~~(مشيرين بظهور أكفهم إلى السماء) ظاهره أنهم يفعلون ذلك حتى في قولهم "
~~اسقنا الغيث " لكون المقصود به رفع البلاء كما يدل عليه قوله " والحكمة إلخ
~~" إطفيحي؛ أي وإن كان في الظاهر طالبا لتحصيل الغيث ح ف؛ لأن الاعتبار عند
~~الشارح بقصد الداعي. وهو ظاهر كلام النووي. وعند شيخنا وغيره من المتأخرين
~~أن العبرة بالصيغة فعند نحو " اسقنا الغيث " يجعل بطن كفيه إلى السماء،
~~وعند نحو " ارفع عنا من البلاء " يجعل ظهورهما إليها ق ل.
# قوله: (بخلاف القاصد حصول شيء) فيجعل بطن كفيه إلى السماء، فلو اجتمع طلب
~~حصول شيء آخر في دعائه كأن كتب الأمرين في رقعة وقال: اللهم إني أسألك حصول
~~ما في هذه، فأيهما يراعي قال ابن قاسم: يراعي الرفع فيجعل ظهر كفيه إلى
~~السماء اه أج.
# لأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح قوله: (ومن الاستغفار) عطفه على
~~قوله " ويكثر من الدعاء " يوهم عدم حصره مع أنه محصور بتسع مرات في الأولى
~~وبسبع في الثانية، بدليل أنه بدل التكبير في العيدين؛ ويمكن حمله على ما
~~زاد على ذلك من الدعاء حتى يكون أكثر دعائه استغفارا. وإنما طلب ذلك كثيرا
~~لحديث أبي داود والحاكم: «من لازم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ms1454 ومن
~~كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب» سيما والقرآن العزيز مصرح بذلك، قال
~~تعالى: {فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا} [نوح: 10] الآية قوله: (اللهم)
~~مبني على ضم الهاء وليس مبنيا على ضم مقدر على الميم؛ لأنها عوض من حرف
~~النداء وليس عوضا عن حرف من الكلمة حتى يكون البناء مقدرا قوله: (فمحله
~~نصب) صوابه منصوب لأنه معرب، لكنهم قد يحكمون على ما كان إعرابه مقدرا بأنه
~~في محل لعدم ظهور إعرابه فهنا كذلك. اه. ق ل. فقد صرح الأشموني وابن قاسم
~~في باب الفاعل من شرح الخلاصة بأن الإعراب المحلي يكون في المعربات، أي
~~وذلك كما في
# PageV02P245
# الصحاح والمراد هنا الثاني (ولا هدم) بإسكان المهملة
~~أي ضار يهدم المساكن ولو تضرروا بكثرة المطر، فالسنة أن يسألوا الله رفعه
~~بأن يقولوا كما قال - صلى الله عليه وسلم - حين اشتكي إليه ذلك: «اللهم على
~~الظراب والآكام» بكسر المعجمة جمع ظرب بفتح أوله وكسر ثانيه جبل صغير،
~~والآكام بالمد جمع أكم بضمتين جمع إكام بوزن كتاب جمع أكم بفتحتين جمع أكمة
~~وهو التل المرتفع من الأرض إذا لم يبلغ أن يكون جبلا «ومنابت الشجر وبطون
~~الأودية» جمع واد وهو اسم للحفرة على المشهور «اللهم» اجعل المطر «حوالينا»
~~بفتح اللام «ولا» تجعله «علينا» في الأبنية والبيوت، وهما في موضع نصب على
~~الظرفية أو المفعول كما قاله ابن الأثير ولا يصلي لذلك لعدم ورود الصلاة
~~له، ويدعو في الخطبة الأولى أيضا بما رواه الشافعي في الأم والمختصر عن
~~سالم بن عبد الله بن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا
~~استسقى قال: «اللهم» أي يا الله «أسقنا» بقطع الهمزة من أسقى ووصلها من
~~سقى، فقد ورد الماضي ثلاثيا ورباعيا قال تعالى {لأسقيناهم ماء غدقا} [الجن:
~~16] {وسقاهم ربهم شرابا طهورا} [الإنسان: 21] (غيثا) بمثلثة أي مطرا
~~«مغيثا» بضم الميم أي منقذا من الشدة بإروائه «هنيئا» بالمد والهمز أي طيبا
~~لا ينغصه شيء «مريئا» بوزن هنيئا أي محمود العاقبة «مريعا» بفتح
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فاعل نحو كفى بالله قوله: (أي ضار) أي ولا سقيا شيء ضار يهدم إلخ.
# قوله: (ولو تضرروا إلخ) أشار بهذا إلى أن قوله اللهم على الظراب إلخ، لا
~~يقال في أول الأمر أي قبل نزول المطر كما يوهمه كلام المصنف بل عند التضرر
~~بكثرة المطر؛ وكان الأولى تأخير ذلك عن الدعاء لأنه لا يقال في الخطبة بل
~~عند التضرر بكثرة المطر كما أشار إليه الشارح. قوله: (والآكام بالمد) فأقل
~~ما يصدق عليه آكام أحد وثمانون أكمة وأكم على سبعة وعشرين وإكام على تسع
~~وأكم بفتحتين على ثلاثة؛ لأن أقل الجمع ثلاثة، ونظير ذلك جمع ثمرة على ثمر
~~كشجرة وشجر وجمع ثمر بفتحتين على ثمار كجبل وجبال وجمع ثمار على ثمر ككتاب
~~وكتب وجمع ثمر على أثمار كعنق وأعناق؛ ذكر ذلك ابن هشام في شرح " بانت سعاد
~~" قال: لا أعرف لهما أي الآكام وأثمار نظيرا في العربية. وقد ألغز بعضهم في
~~ذلك فقال:
# أفدني ما اسم مفرد جاء جمعه ... وقد جاء جمع الجمع أيضا مقررا
# وجمعك جمع الجمع أيضا محقق ... ومن بعد هذا الجمع جمع تحررا
# وهذي جموع أربع قد ترتبت ... لها مفردات أربع كن محررا
# واختصرها بعضهم فقال:
# أفدني جموعا أربعا قد ترتبت ... وكل غدا جمعا لما هو قبله
# وقلت مجيبا:
# جوابك في الأثمار يبدو بلا خفا ... كذلك آكام بمد تقررا
# قوله: (اسم للحفرة) والمراد هنا ما هو أعم من ذلك. اه. ق ل.
# والمشهور في العرف أن الوادي المحل الواسع بين جبلين ونحوهما.
# قوله: (وهما في موضع نصب) هو ظاهر في الأول، فإنه منصوب بالياء لأنه ملحق
~~بالمثنى، وقال الرحماني: إنه جمع على صورة المثنى مفرده حول وحول الشيء ما
~~يمكن تحوله إليه، ونقل عن النووي أنه مثنى مفرده حوال، وقوله: " نصب على
~~الظرفية أو المفعول " في كلامه لف ونشر مرتب، فالظرفية راجعة لقوله "
~~حوالينا " والمفعولية لقوله " علينا " أي ولا تجعله واقعا علينا، فالجار
~~والمجرور متعلق بالمفعول المقدر. " وأو " في كلام الشارح بمعنى الواو.
~~وبهذا ms1456 يندفع الاعتراض على الشارح. وقوله " في موضع نصب " غير ظاهر لأن
~~حوالينا منصوب بالياء.
# قوله: (ولا يصلي لذلك) أي لتضررهم بكثرة المطر، أي لا يصلي جماعة بل
~~فرادى بنية رفع المطر كما في شرح م ر
# PageV02P246
# الميم وكسر الراء وياء مثناة من تحت، أي ذا ريع أي
~~نماء، مأخوذ من المراعة وروي بالموحدة من تحت من قولهم أربع البعير يربع
~~إذا أكل الربيع، وروي أيضا بالمثناة من فوق من قولهم رتعت الماشية إذا أكلت
~~ما شاءت والمعنى واحد «غدقا» بغين معجمة ودال مهملة مفتوحة أي كثير الماء
~~والخير وقيل الذي قطره كبار ( «مجللا» بفتح الجيم وكسر اللام يجلل الأرض أي
~~يعمها كجل الفرس وقيل هو الذي يجلل الأرض بالنبات) «سحا» بفتح السين وتشديد
~~الحاء المهملة أي شديد الوقع على الأرض يقال سح الماء يسح إذا سال من فوق
~~إلى أسفل وساح يسيح إذا جرى على وجه الأرض «طبقا» بفتح الطاء والباء أي
~~مطبقا على الأرض أي مستوعبا لها فيصير كالطبق عليها يقال هذا مطابق له أي
~~مساو له «دائما» أي مستمرا نفعه إلى انتهاء الحاجة إليه فإن دوامه عذاب
~~«اللهم اسقنا الغيث» تقدم شرحه «ولا تجعلنا من القانطين» أي الآيسين بتأخير
~~المطر «اللهم» يا الله «إن بالعباد والبلاد» والبهائم والخلق كما في سياق
~~المختصر «من الجهد» بفتح الجيم وضمها أي المشقة وقيل البلاء كذا في مختصر
~~الكفاية وقيل هو قلة الخير والهزال وسوء الحال «والجوع» لفظ الحديث
~~«واللأواء» وهو بفتح اللام وبالهمز الساكن والمد شدة الجوع فعبر عنه المصنف
~~بمعناه «والضنك» بفتح المعجمة المشددة وإسكان النون أي الضيق «ما لا نشكو
~~إلا إليك» لأنك القادر على النفع والضر، ونشكو بالنون في أوله «اللهم أنبت
~~لنا الزرع وأدر لنا الضرع» باللبن وهو بفتح الهمزة وكسر الدال المهملة وفتح
~~الراء المشددة من الإدرار وهو الإكثار والضرع بفتح الضاد المعجمة يقال
~~أضرعت الشاة أي نزل لبنها قبل النتاج قاله في الصحاح «وأنزل علينا من بركات
~~السماء» أي خيراتها وهو المطر «وأنبت لنا ms1457 من بركات الأرض» أي خيراتها وهو
~~النبات والثمار، وفي بركات أقوال أخر حكاها الشيخ أبو حيان ثم قال: وذلك أن
~~السماء تجري مجرى الأب، والأرض تجري مجرى الأم ومنهما حصل جميع الخيرات
~~بخلق الله وتدبيره «واكشف عنا من البلاء» بالمد أي الحالة الشاقة «ما لا
~~يكشفه غيرك» وفي الحديث قبل قوله " واكشف عنا «اللهم ارفع عنا الجهد والجوع
~~والعري» «اللهم إنا نستغفرك» أي نطلب مغفرتك بكرمك وفضلك «إنك كنت غفارا»
~~أي كثير المغفرة فائدة: ذكر الثعلبي في قوله تعالى {إن الله كان على كل شيء
~~حسيبا} [النساء: 86] أن كل موضع وجد فيه ذكر كان
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قياسا على ندب ذلك للصواعق والزلازل والخسف قوله: (من المراعة) وهي الخصب
~~بكسر الخاء المعجمة وهو ضد الجدب بالدال المهملة قوله: (وروي بالموحدة) أي
~~المكسورة مع ضم الميم في هذه والتي بعدها. اه. ق ل.
# أي مربعا أي يكون سببا في أكل الربيع. قوله: (من قولهم رتعت الماشية)
~~عبارة الشوبري: من أرتعت الماشية بالهمز، وهي المناسبة لكلام ق ل.
# قوله: (والمعنى واحد) فيه نظر، فإن معناها مختلف وعبارة غيره: وكل صحيح
~~مناسب هنا قوله: (إذا سال إلخ) وإذا كان كذلك كان شديد الوقع على الأرض
~~فتفسيره بشديد الوقع على الأرض تفسير باللازم قوله: (يسح) بابه رد كما في
~~المختار قوله: (مطبقا) بضم الميم وإسكان الطاء وكسر الموحدة من أطبق، قوله:
~~(إن بالعباد) هو خبر " إن " مقدم وقوله " ما " من قوله ما لا نشكو، اسمها،
~~وقوله " من الجهد " بيان لما، مقدم عليها والتقدير: إن الذي لا نشكوه إلا
~~إليك من الجهد وما بعده واقع بالعباد إلخ كما قرره شيخنا العشماوي قوله:
~~(والبلاد) عطف البلاد على العباد من عطف المحل على الحال، ولعله احتراز من
~~نحو أهل السماء. اه. ق ل قوله: (والخلق) لا حاجة إليه لأن لفظ العباد يغني
~~عنه، قوله: (وأدر) أي اجعل الضرع دارا باللبن، والضرع الثدي.
# قوله: (أي نزل لبنها قبل النتاج) والمراد إكثار لبنها مطلقا قوله: (الشيخ
~~أبو ms1458 حيان) نسخة أبو حامد اه أج قوله: (وذلك) أي وحكمة ذلك أي تخصيص السماء
~~والأرض بإنزال البركات منهما.
# قوله: (تجري مجرى الأب) فالمطر بمنزلة النطفة والأرض بمنزلة رحم المرأة،
~~والمراد يجريان مجرى الأب والأم أي للخيرات
# PageV02P247
# موصولا بالله سبحانه وتعالى يصلح للماضي والحال
~~والمستقبل واذا كان موصولا بغير الله تعالى يكون على خلاف هذا المعنى
~~«فأرسل السماء» أي المظلة لأن المطر ينزل منها إلى السحاب أو السحاب نفسه
~~أو المطر) «علينا مدرارا» بكسر الميم أي كثير الدر، والمعنى أرسل علينا ماء
~~كثيرا
# ويسن لكل أحد أن يظهر لأول مطر السنة ويكشف من جسده غير عورته ليصيبه شيء
~~من المطر تبركا وللاتباع (ويغتسل) أو يتوضأ ندبا كل أحد (في الوادي) ومر
~~تفسيره (إذا سال) ماؤه، والأفضل أن يجمع بين الغسل والوضوء، قال في
~~المجموع: فإن لم يجمع فليتوضأ، والمتجه كما في المهمات الجمع ثم الاقتصار
~~على الغسل ثم على الوضوء والغسل والوضوء لا يشترط فيهما النية وإن قال
~~الإسنوي: فيه نظر إلا أن يصادف وقت وضوء أو غسل، لأن الحكمة فيه هي الحكمة
~~في كشف البدن لينال أول مطر السنة وبركته (ويسبح للرعد) أي عند الرعد
~~(والبرق) فيقول: «سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته» كما رواه
~~مالك في الموطأ عن عبد الله بن الزبير وقيس بالرعد البرق، والمناسب أن يقول
~~عنده: " سبحان من يريكم البرق خوفا وطمعا " ونقل الشافعي في الأم عن الثقة
~~عن مجاهد أن الرعد ملك والبرق أجنحته يسوق بها السحاب، وعلى هذا فالمسموع
~~صوته
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الحاصلة منهما.
# قوله: (أي المظلة) هو الجرم المعهود وهو تفسير للسماء.
# قوله: (أو السحاب) عطف على قوله المظلة، وكذا قوله " أو المطر " كما في
~~قوله:
# إذا نزل السماء بأرض قوم ... رعيناه وإن كانوا غضابى
# وغضابى بفتح الغين كندمان وندامى.
# قوله: (لأول مطر السنة) ليس بقيد بل لكونه الآكد.
# قوله: (لا يشترط فيهما النية) مثله في شرح م ر فهو المعتمد، قال ح ل: فيه
~~أنه إن ms1459 كان المراد أنه يأتي في الوضوء بالكيفية المخصوصة فلا بد من نية
~~معتبرة إلا أن يقال الغرض إمساس الماء لتلك الأعضاء فهو على صورة المتوضئ،
~~وعبارة بعضهم: ويسن أن يغتسل أو يتوضأ في ماء السيل لما رواه الشافعي «أنه
~~- صلى الله عليه وسلم - كان إذا سال السيل قال: اخرجوا بنا إلى هذا الذي
~~جعله الله طهورا فنتطهر منه ونحمد الله تعالى عليه» وهو صادق بالغسل
~~والوضوء. وتعبير النووي هنا في الروضة ب " أو " يفيد استحباب أحدهما
~~بالمنطوق وكليهما بمفهوم الأولى، فهو أفضل كما جزم به النووي في المجموع،
~~فقال: ويستحب أن يتوضأ ويغتسل فإن لم يجمعهما فليتوضأ؛ والمتجه كما في
~~المهمات الجمع بينهما ثم الاقتصار على الغسل ثم على الوضوء، ولا يشترط
~~فيهما نية إلا إن صادف وقت وضوء أو غسل؛ لأن الحكمة في ذلك كشف البدن
~~ليناله أول مطر السنة وبركته. هذا ما قاله الشيخ الخطيب والشيخ م ر.
# وخالفهما شيخنا ز ي وقال: لا بد من النية مطلقا؛ لأن كل عبادة لا بد لها
~~من نية واعتمده وجزم به وقال: هذا هو المعتمد الذي أعتقده وأدين الله به،
~~وهو ظاهر إن كان مراده الوضوء والغسل الشرعيين، فإن كان الغرض إمساس البدن
~~بالماء فكلامه غير مسلم.
# قوله: (هي الحكمة في كشف البدن) أي ولا يحتاج لنية قوله: (سبحان إلخ) أي
~~يقولها ثلاثا كما جاء عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال: " كنا مع
~~عمر في سفر فأصابنا رعد وبرق وبرد فقال لنا كعب: من قال حين يسمع الرعد
~~سبحان من يسبح الرعد إلخ عوفي من ذلك. فقلنا فعوفينا " اه. ومعنى يسبح
~~الرعد بحمده ينزهه حال كونه متلبسا بحمده تعالى، قال تعالى: {وإن من شيء
~~إلا يسبح بحمده} [الإسراء: 44] وقوله {من خيفته} [الرعد: 13] أي من أجل
~~خوفهم منه تعالى:. اه. شرح العباب لابن حجر قوله: (فالمسموع صوته إلخ)
~~وحينئذ يكون كلام المتن محتاجا لتقدير أي عند سماع صوته أو صوت
# PageV02P248
# أو صوت سوقه على اختلاف فيه وإطلاق ذلك ms1460 على الرعد
~~مجاز وروي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «بعث الله السحاب فنطقت أحسن
~~النطق وضحكت أحسن الضحك، فالرعد نطقها والبرق ضحكها» ويندب أن لا يتبع بصره
~~البرق لأن السلف الصالح كانوا يكرهون الإشارة إلى الرعد والبرق، ويقولون
~~عند ذلك: " لا إله إلا الله وحده لا شريك له سبوح قدوس ".
# قال الماوردي: فيختار الاقتداء بهم في ذلك وأن يقول عند نزول المطر كما
~~في البخاري: " اللهم صيبا بصاد مهملة وتشديد المثناة التحتية أي مطرا شديدا
~~نافعا " ويدعو بما شاء لما روى البيهقي: " إن الدعاء يستجاب في أربعة
~~مواضع: عند التقاء الصفوف ونزول الغيث وإقامة الصلاة ورؤية الكعبة " وأن
~~يقول في إثر المطر: مطرنا بفضل الله علينا ورحمته لنا، وكره مطرنا بنوء كذا
~~بفتح نونه وهمز آخره أي بوقت النجم الفلاني على عادة العرب في إضافة
~~الأمطار إلى الأنواء لإيهامه أن النوء فاعل المطر حقيقة، فإن اعتقد أنه
~~الفاعل له حقيقة كفر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# سوقه فأطلقنا الرعد على ذلك مجازا مرسلا علاقته التعلق. وقول الشارح "
~~فأطلق ذلك على الرعد " العبارة فيها قلب، والتقدير: وإطلاق الرعد على ذلك
~~أي الصوت المذكور مجاز كما عبر به م ر.
# قوله: (وروي إلخ) قول آخر غير ما سبق قوله: (فالرعد نطقها) أي صوته، قال
~~السيوطي في الإتقان: أخرج ابن أبي حاتم عن مسلم بن مسلم قال: بلغنا أن
~~البرق ملك له أربعة وجوه: وجه إنسان ووجه ثور ووجه نسر ووجه أسد، فإذا مصع
~~بذنبه أي حركه فذلك البرق أج قوله: (والبرق ضحكها) أي لمعانها قوله: (أن لا
~~يتبع بصره البرق) قال تعالى: {يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار} [النور: 43]
~~قوله: (سبوح قدوس) قال في المصباح: وهو سبوح وقدوس بضم الأول أي منزه عن كل
~~سوء وعيب، قالوا: وليس في الكلام فعول بضم الفاء وتشديد العين إلا سبوح
~~وقدوس وذروح وهو دويبة حمراء منقطة بسواد تطير، وهي من ذات السموم، وفتح
~~الفاء في الثلاثة لغة على غير قياس الباب، وكذلك ستوق وهو الزيف، ms1461 وفلوق وهو
~~ضرب من الخوخ يتفلق عن نواه لكنه بالضم لا غير اه وذروح اسم للطائر الذي
~~بعده وهو بضم الذال والراء المشددة.
# قوله: (اللهم صيبا) أي اجعله صيبا.
# قوله: (أي مطرا شديدا نافعا) الأولى أن يقول: أي مطرا نازلا من علو إلى
~~أسفل؛ لأن الصيب معناه النازل من علو إلى أسفل كما قرره شيخنا ح ف. ويمكن
~~أن تفسير الشارح تفسير مراد.
# قوله: (عند التقاء الصفوف) أي في قتال الكفار لا غير كما قاله البرماوي.
# قوله: (وإقامة الصلاة) هل المراد عند القيام لها أو عند ذكر ألفاظ
~~الإقامة ح ل.
# قوله: (وكره مطرنا بنوء كذا) فقد «قال - صلى الله عليه وسلم - صبيحة ليلة
~~الحديبية لما صلى بهم: أتدرون ما قال ربكم؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، قال:
~~قال الله عز وجل: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال مطرنا برحمة
~~الله وبفضله فهو مؤمن بالله وكافر بالكواكب، وأما من قال مطرنا بنجم كذا»
~~وفي رواية «بنوء كذا وكذا فهو مؤمن بالكواكب كافر بي» وفي التقريب: والنوء
~~سقوط نجم من المنازل في المغرب مع الفجر وطلوع رقيبه من المشرق؛ كانوا
~~يعتقدون أنه لا بد عند ذلك من مطر أو ريح، فمنهم من يجعله للطالع لأنه ناء
~~أي نهض، ومنهم من ينسبه للغارب، فنفى النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك
~~ونهى عنه. وهذا عند أئمتنا مكروه لا حرام لأن المراد بالإيمان شكر نعمة
~~الله تعالى حيث نسبها إلى الله والكفر كفران النعمة حيث نسبها لغيره، فإن
~~اعتقد أن النجم هو الفاعل كان الكفر على حقيقته فهو ضد الإيمان. والأول
~~إنما نهي عنه لأنه كان على أمر الجاهلية، وإلا فهذا التركيب لا يقتضي أن
~~يكون نوء كذا فاعلا؛ ومن ثم لو قال مطرنا في نوء كذا أي وقت نوء كذا لم
~~يكره. قال بعضهم: والأنواء ثمانية وعشرون نوءا أي نجما، كان العرب يعتقدون
~~أن من ذلك يحدث المطر أو الريح؛ وفي الحديث: «لو حبس الله القطر عن الناس
~~سبع سنين ثم ms1462 أرسله أصبح طائفة يقولون مطرنا بنوء كذا» .
# PageV02P249
# تتمة: يكره سب الريح ويجمع على رياح وأرواح بل يسن
~~الدعاء عندها لخبر «الريح من روح الله» أي من رحمته «تأتي بالرحمة وتأتي
~~بالعذاب فإذا رأيتموها فلا تسبوها واسألوا الله خيرها واستعيذوا بالله من
~~شرها» وروى البيهقي في شعب الإيمان عن محمد بن حاتم قال: قلت لأبي بكر
~~الوراق: علمني شيئا يقربني إلى الله تعالى ويبعدني عن الناس فقال: أما الذي
~~يقربك إلى الله تعالى فمسألته، وأما الذي يبعدك عن الناس فترك مسألتهم ثم
~~روى عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من لم يسأل الله
~~يغضب عليه» ثم أنشد:
# لا تسألن بني آدم حاجة ... وسل الذي أبوابه لا تحجب
# الله يغضب إن تركت سؤاله ... وبني آدم حين يسأل يغضب
### | فصل: في كيفية صلاة الخوف
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ونقل عن عمر - رضي الله عنه - أنه قال: مطرنا بنوء كذا؛ ولعله لم يبلغه
~~النهي عن ذلك حيث قال ذلك. قال العارف بالله تعالى ابن عطاء الله: لعل هذا
~~يكون أيها المؤمن ناهيا لك عن التعرض إلى علم الكواكب واقتراناتها ومانعا
~~لك أن تدعي وجود تأثيراتها. واعلم أن لله فيك قضاء لا بد أن ينفذه وحكما لا
~~بد أن يظهره، فما فائدة التجسس على غيب علام الغيوب وقد نهانا سبحانه أن
~~نتجسس على غيبه اه ذكره ح ل في السيرة.
### | [تتمة سب الريح]
# قوله: (الريح من روح الله أي من رحمته) انظر هذا مع تصريحهم بأن الريح
~~المفردة تأتي بالعذاب والرياح المجموعة تأتي بالرحمة. وعبارة المناوي على
~~الجامع: قال - صلى الله عليه وسلم -: «اللهم إني أسألك من خير ما تجيء به
~~الرياح وأعوذ بك من شر ما تجيء به الريح» سأل الله خير المجموعة لأنها
~~للرحمة وتعوذ به من شر المفردة لأنها للعذاب على ما جاء به الأسلوب في كلام
~~علام الغيوب. قال الزمخشري: عين الريح واو لقولهم أرواح ورويحة، والعرب
~~تقول: لا تفلح السحاب إلا من رياح، ويصدقه ms1463 مجيء الجمع في آيات الرحمة
~~والواحد في قصص العذاب اه بحروفه. قوله: (من روح الله) لعل المراد في
~~الجملة فلا يرد أنها تأتي بالعذاب أيضا شوبري. وعبارة ق ل: وتأتي بالعذاب
~~أي من حيث ما يظهر لنا وإلا فهي رحمة من عند الله مطلقا اه ومثله ع ش على م
~~ر. روى الإمام الشافعي أن «رجلا شكا للنبي - صلى الله عليه وسلم - الفقر
~~فقال له: لعلك تسب الريح؟» وكان السبب في ذلك أنها لما كانت سبب المطر
~~والمطر سبب الرزق فمن سبها منع الرزق بذلك اه دميري.
# قوله: (يقربني) بالجزم في جواب الأمر أو بالرفع على الاستئناف، ويبعدني
~~كذلك. قوله (وأما الذي يبعدك) فيه أن هذا يقربه من الناس لأنهم يقبلون عليه
~~حينئذ، ولذا روي " ويقربني من الناس وأما الذي يقربك " إلخ ويمكن توجيه هذه
~~النسخة أي التي في الشرح بأن ترك مسألتهم فيه إعراض عنهم بالكلية وهو
~~يستلزم البعد عنهم فتأمل.
# قوله: (ثم روى) أي الوراق
### | 1 -
# خاتمة: تفارق العيد الاستسقاء في أن العيد تختص بوقت بخلافها وصلاة العيد
~~تقضى بخلافها، ويقرأ في العيد {ق} [ق: 1] و " اقتربت " ويقرأ في ثانية
~~الاستسقاء سورة {إنا أرسلنا نوحا} [نوح: 1] لأن صلاة الاستسقاء ليس فيها نص
~~فيما يقرأ بعد الفاتحة؛ لأن الشارح قاسها على العيد فيما تقدم حيث قال
~~قياسا لا نصا. ويفتتح خطبة العيد بالتكبير والاستسقاء بالاستغفار، وفي خطبة
~~الاستسقاء استدبار وتحويل بخلاف العيد؛ ذكره المناوي في شرح التحرير.
# [فصل في كيفية صلاة الخوف]
# أي الخائف أو حالة الخوف أو في الخوف فهو مصدر بمعنى الخائف أو على حذف
~~مضاف أو من الإضافة للظرف وهي من خصائص هذه الأمة، وتأخيرها لقلتها بالنسبة
~~إلى ما قبلها وإلا فالأنسب تقديمها لأنها تجري في الفرض
# PageV02P250
# وهو ضد الأمن، وحكم صلاته حكم صلاة الأمن، وإنما أفرد
~~بفصل لأنه يحتمل في الصلاة عنده في الجماعة وغيرها ما لا يحتمل فيها عند
~~غيره على ما سيأتي بيانه. والأصل فيها قوله تعالى {وإذا كنت فيهم فأقمت لهم ms1464
~~الصلاة} [النساء: 102] الآية والأخبار الآتية مع خبر: «صلوا كما رأيتموني
~~أصلي» وتجوز في الحضر كالسفر خلافا لمالك (وصلاة الخوف على ثلاثة أضرب) بل
~~أربعة كما ستراها ذكر الشافعي رابعها وجاء به القرآن، واختار بقيتها من ستة
~~عشر نوعا مذكورة في الأخبار وبعضها في القرآن: (أحدها أن يكون العدو في غير
~~جهة القبلة) أو فيها وثم ساتر وهو قليل، وفي المسلمين كثرة وخيف هجومه
~~(فيفرقهم الإمام فرقتين) بحيث تكون كل فرقة تقاوم العدو (فرقة تقف في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والنفل غير المطلق والأداء والقضاء والخوف فزع القلب من مكروه يناله أو
~~محبوب يفوته، وسببه تفكر العبد في المخلوقات كتفكره في تقصيره وإهماله وقلة
~~مراقبته لما يرد عليه، وكتفكره فيما ذكر الله تعالى في كتابه من إهلاك
~~مخالفه وما أعد له في الآخرة اه عبد البر وقيل: الخوف توقع مكروه عن أمارة
~~مظنونة أو معلومة ويستعمل في الأمور الدينية والدنيوية.
# قوله: (عنده) أي الخوف وقوله عند غيره أي الأمن.
# قوله: (وإذا كنت فيهم. . . إلخ) يحتمل أن تكون واردة في صلاة ذات الرقاع
~~أو في بطن نخل، فقوله فيها: " فإذا سجدوا " إن حمل على فرغوا من السجود ومن
~~تمام ركعتهم كانت صلاة ذات الرقاع، وإن حمل على صلوا أي فرغوا من الصلاة
~~كانت بطن نخل وهو الذي ذكره الجلال، وذكر الرشيدي أنها واردة في ذات الرقاع
~~ولا تشمل شدة الخوف فهي دليل لها في الجملة كما قرره شيخنا ح ف وحاصل
~~الصلاة التي تفعل في الخوف أنها إن كانت فرضا أو نفلا مؤقتا تشرع فيه
~~الجماعة جاز في الأنواع الأربعة، وإن كان نفلا مؤقتا لا تشرع فيه الجماعة
~~جاز في الرابع وهو شدة الخوف، وأما النفل المطلق فلا يفعل أصلا، وأما ذو
~~السبب فيفعل منه الخسوف والكسوف في الرابع فقط؛ وهذا كله في الأداء، أما
~~القضاء فإن كان فائتا بعذر فلا يفعل إلا إن خاف الموت وإن كان بغير عذر فعل
~~في الأنواع كلها.
# قوله: (ثلاثة أضرب إلخ) إنما اقتصر على ms1465 الثلاثة لأن الرابع وهو بطن نخل
~~يجوز في الخوف والأمن.
# قوله: (ذكر الشافعي) أي اختص به دون غيره من الأئمة، لكن يحتاج بقية
~~الأئمة للجواب عن قوله تعالى: {فإن خفتم فرجالا أو ركبانا} [البقرة: 239]
~~الدال على الرابع الذي لم يذكروه وأخبرني بعض العلماء المالكية بأنهم
~~يقولون بالرابع فرادى لا جماعة، فيكون الذي انفرد به الشافعي صلاة شدة
~~الخوف جماعة؛ وقوله " رابعها " أي رابعها في كلام غير المصنف والشارح، إذ
~~الرابع في كلام الشارح صلاة بطن نخل، وليس مرادا بالرابع بل المراد به صلاة
~~شدة الخوف وهو ثالث في كلام المصنف ولعل هذه العبارة سرت للشارح من شرح
~~المنهج.
# قوله: (وجاء به القرآن) أي صريحا فلا ينافي أنه جاء بذات الرقاع أو بطن
~~نخل لكونه ليس نصا في أحدهما، فاندفع اعتراض ق ل بقوله الأولى حذف قول
~~الشارح بعد وبعضها في القرآن لأنه يخالف قوله ذكر الشافعي رابعها وجاء به
~~القرآن لأنه يقتضي أنه لم يجئ بغيره.
# قوله: (واختار بقيتها) أي لقلة أفعالها قوله: (من ستة عشر) تنازع فيه ذكر
~~واختار فعلى هذا يكون الرابع المختار للشافعي من الستة عشر، خلافا لمن قال:
~~إنها سبعة عشر وأن الرابع زائد على الستة عشر.
# قوله: (أن يكون إلخ) أي الصلاة بالكيفية المذكورة في قوله " أن يكون إلخ
~~" وإلا فقوله " أن يكون إلخ " ليس صلاة انظر م ر.
# قوله: (وهو) أي العدو قليل قوله: (وفي المسلمين كثرة) المراد بالكثرة أن
~~يكون المسلمون مثلهم في العدد بأن يكونوا مائتين والكفار مائتين مثلا، فإذا
~~صلى بطائفة وهي مائة يبقى مائة في مقابلة مائتي العدو، وهذه أقل درجات
~~الكثرة، اه شرح م ر.
# قوله: (فيفرقهم الإمام) ولو في أول الوقت وإن رجي زوال الخوف، وقوله: "
~~الإمام " ليس بقيد،
# PageV02P251
# وجه العدو) للحراسة (وفرقة) تقف (خلفه فيصلي بالفرقة
~~التي خلفه ركعة) من الثنائية بعد أن ينحاز بهم إلى حيث لا يبلغهم سهام
~~العدو (ثم) إذا قام الإمام للثانية فارقته بالنية بعد الانتصاب ندبا وقبله
~~بعد الرفع من السجود ms1466 جوازا، و (تتم لنفسها) الركعة الثانية (وتمضي) بعد
~~سلامها (إلى وجه العدو) للحراسة. ويسن للإمام تخفيف الأولى لاشتغال قلوبهم
~~بما هم فيه، ويسن لهم كلهم تخفيف الثانية التي انفردوا بها لئلا يطول
~~الانتظار (وتجيء الطائفة) أي الفرقة (الأخرى) بعد ذهاب أولئك إلى جهة العدو
~~والإمام قائم في الثانية، ويطيل القيام ندبا إلى لحوقهم (فيصلي بها) بعد
~~اقتدائها به (ركعة) فإذا جلس الإمام للتشهد قامت (وتتم لنفسها) ثانيتها وهو
~~منتظر لها وهي غير منفردة عنه بل مقتدية به ولحقته وهو جالس (ثم يسلم بها)
~~لتحوز فضيلة التحلل معه كما حازت الأولى فضيلة التحرم معه. وهذه صفة صلاة
~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذات الرقاع مكان من نجد بأرض غطفان.
~~رواها الشيخان وسميت بذلك لأن الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - لفوا
~~بأرجلهم الخرق لما تقرحت، وقيل باسم شجرة هناك، وقيل باسم جبل فيه بياض
~~وحمرة وسواد يقال له الرقاع، وقيل لترقع صلاتهم فيها. ويقرأ الإمام بعد
~~قيامه للركعة الثانية الفاتحة وسورة بعدها في زمن انتظاره الفرقة الثانية،
~~ويتشهد في جلوسه لانتظارها، فإن صلى الإمام مغربا على كيفية ذات الرقاع
~~فبفرقة ركعتين وبالثانية ركعة وهو أفضل من عكسه الجائز أيضا، وينتظر مجيء
~~الثانية ولهم في جلوس تشهده أو قيام الثالثة وهو أفضل، أو صلى رباعية فبكل
~~ركعتين، فلو فرقهم أربع فرق وصلى بكل فرقة ركعة صحت صلاة الجميع. وسهو كل
~~فرقة محمول في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وكذا قوله " فرقتين " قال الشمس الشوبري: هل الخيرة في جعل إحدى الفرقتين
~~تصلي معه الأولى والأخرى الثانية للإمام أو يقرع إذا حصل نزاع؟ اه قال
~~شيخنا: الخيرة للإمام وإذا أمرهم بشيء وجب فإن لم يأمر بشيء فالخيرة للقوم،
~~فإن تنازعوا فينبغي أن يقرعوا؛ والمراد بالإمام إمام الجيش فإن فوضه لإمام
~~الصلاة كان نائبا عنه اه أج.
# قوله: (إلى حيث) أي مكان منعطف، وقوله " لا يبلغهم سهام العدو " أي فيه.
# قوله: (جوازا) وعند ركوعها وجوبا لئلا يحصل السبق بركنين فعليين، أي لو
~~ركع واعتدل وهوى ms1467 للسجود قبل نية المفارقة لأنه لا يحصل السبق بركنين إلا
~~عند الهوي للسجود، وحينئذ فكان وجوب نية المفارقة عند الاعتدال لا عند
~~الركوع والحاصل أن نية المفارقة لا بد منها لكن حكمها يختلف باختلاف المحال
~~الثلاثة. اه. م د.
# قوله: (ويطيل إلخ) فإن لم يطل جاز ذلك وحينئذ تكون الطائفة الأخرى
~~مسبوقة.
# قوله: (فيصلي بها بعد اقتدائها به ركعة) هذا إن أدركت معه الركوع فإن لم
~~تدرك معه الركوع وجلس الإمام للتشهد يقومون فيصلون الركعتين والإمام منتظر
~~لهم ليسلم بهم كما لو صلى بأربع فرق صلاة رباعية، فإن الفرقة الرابعة تأتي
~~بثلاث ركعات والإمام منتظر لهم، أو تصلي ركعة بعد جلوسه وركعة بعد سلامه،
~~أو يتعين عليهم عدم القيام إلا أن يسلم الإمام فيقومون كالمسبوق في الأمن؛
~~قال ابن قاسم: احتمالات ثلاث اه قال شيخنا: الأقرب الأول بعد أن توقف،
~~وقال: لم أر في ذلك شيئا اه أج.
# قوله: (غطفان) بالغين المعجمة والطاء المهملة المفتوحتين.
# قوله: (وسميت) أي هذه البقعة.
# قوله: (لأن الصحابة) هذا هو الأرجح لوروده في السير في تلك الغزوة، ومن
~~ثم قدمه الشارح.
# قوله (لفوا بأرجلهم الخرق) والخرق تسمى رقاعا، فظهر وجه المناسبة.
# قوله: (وقيل باسم جبل) فيه مسامحة إذ اسم الجبل جزء الاسم أي والاسم
~~بتمامه ذات الرقاع، فهو من الأعلام المركبة.
# قوله: (لترقع صلاتهم) لأن بعضها جماعة وبعضها فرادى وبعضها فيه الاقتداء
~~حقيقي وبعضها فيه الاقتداء حكمي، وقيل: لأنهم رفعوا فيها راياتهم.
# قوله: (فبفرقة ركعتين) أي وتفارقه بعد التشهد الأول معه لأنه موضع
~~تشهدهم، قاله في شرح المهذب شرح م ر أج.
# قوله: (أفضل من عكسه) لسلامته من التطويل في عكسه بزيادة تشهد في أولى
~~الفرقة الثانية، أي زيادة التشهد عليهم وأنهم يتبعون الإمام في التشهد.
# قوله (الجائز) أشار بقوله " الجائز " إلى أن أفعل التفضيل ليس على بابه،
~~إذ صورة العكس مكروهة كما في شرح م ر أج وقوله " ليس على بابه " فيه نظر
~~لأنه بالنظر للكراهة على بابه.
# قوله: (فبكل ركعتين) أي فبكل فرقة ms1468 ركعتين، فلو
# PageV02P252
# أولاهم لاقتدائهم فيها وكذا ثانية الثانية لا ثانية
~~الأولى لانفرادهم، وسهو الإمام في الركعة الأولى يلحق الجميع وفي الثانية
~~لا يلحق الأولى لمفارقهم قبل السهو (و) الضرب (الثاني أن يكون العدو في جهة
~~القبلة) ولا ساتر بيننا وبينهم وفينا كثرة بحيث تقاوم كل فرقة العدو
~~(فيصفهم الإمام صفين) فأكثر خلفه (ويحرم بهم) جميعا ويستمرون معه إلى
~~اعتدال الركعة الأولى لأن الحراسة الآتية محلها الاعتدال لا الركوع كما
~~يعلم من قوله (فإذا سجد) الإمام في الركعة الأولى (سجد معه أحد الصفين)
~~سجدتيه (ووقف الصف الآخر) على حالة الاعتدال (يحرسهم) أي الساجدين مع
~~الإمام (فإذا رفع) الصف الساجد من السجدة الثانية (سجدوا) أي الحارسون
~~لإكمال ركعتهم (ولحقوه) في الركعة الثانية وسجد مع الإمام في الركعة
~~الثانية من حرس أولا وحرست الفرقة الساجدة أولا مع الإمام، فإذا جلس الإمام
~~للتشهد سجد من حرس في الركعة الثانية وتشهد الإمام بالصفين وسلم بهم، وهذه
~~صفة صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعسفان بضم العين وسكون السين
~~المهملتين قرية بقرب خليص بينها وبين مكة أربعة برد، سميت به لعسف السيول
~~فيها وعبارة المصنف كغيره في هذا صادقة بأن يسجد الصف الأول في الركعة
~~الأولى والثاني في الثانية وكل منهما فيها بمكانه أو تحول بمكان آخر، وبعكس
~~ذلك فهي أربع كيفيات وكلها جائزة إذا لم تكثر أفعالهم في التحول، والذي في
~~خبر مسلم سجود الأول في الأولى والثاني
#
### | [حاشية البجيرمي]
# صلى بفرقة ركعة وبالأخرى ثلاثا أو عكسه صحت مع الكراهة وسجد الإمام
~~والطائفة الثانية سجود السهو للمخالفة بالانتظار في غير محله قال صاحب
~~الشامل: وهذا يدل على أنه لو فرقهم أربع فرق سجدوا للسهو أيضا للمخالفة،
~~وهو كما قال شرح م ر وقوله " سجدوا " أي غير الفرقة الأولى اه أج.
# قوله: (صحت صلاة الجميع) أي الفرق الأربع، وتفارق كل فرقة من الثلاث
~~الأول وتتم لنفسها وهو منتظر فراغها ومجيء الأخرى في القيام، وينتظر
~~الرابعة في تشهده ليسلم بها؛ شرح المنهج ms1469 ويندب له ولهم غير الفرقة الأولى
~~سجود السهو لمخالفته الوارد بالانتظار في غير محله؛ لأن الإمام متى خالف
~~الوارد ندب له سجود السهو وتطرق الخلل منه إلى المأمومين. اه. م د.
# قوله: (وسهو كل فرقة إلخ) حاصله أن سهو المأموم حال اقتدائه ولو حكما
~~محمول عنه، وأن سهو الإمام يلحق من حضره أو تأخر عنه لا من فارقه قبله ق ل.
# قوله: (وكذا ثانية الثانية) أي في الثنائية لانسحاب حكم القدوة عليهم؛
~~لأنهم يتشهدون معه من غير نية جديدة فهم مقتدون به حكما.
# قوله: (وفينا كثرة) قال شيخنا هذه الشروط الثلاثة لصحتها وجوازها فلا تصح
~~مع فقد شرط منها ولا تتوقف على ضيق الوقت اه.
# قوله: (ولحقوه في الركعة إلخ) أي في القيام أو الركوع؛ لأن حكمهم
~~كالمسبوق، فإن لحقوه في القيام أو في الركوع أدركوا الركعة، وإن أدركوه في
~~الاعتدال بطلت صلاتهم إن لم ينووا المفارقة قبل شروعه في الاعتدال.
# قوله: (بعسفان) وكان - صلى الله عليه وسلم - في ألف وأربعمائة وخالد بن
~~الوليد في مائتين من المشركين بعيدا منه في صحراء واسعة. اه. شوبري؛ ثم
~~أسلم خالد بعد ذلك - رضي الله عنه -.
# قوله: (لعسف السيول فيها) أي لتسلط السيول عليها.
# قوله: (أو تحول بمكان آخر) أي فيه.
# قوله: (وبعكس ذلك) بأن يسجد الصف الثاني في الركعة الأولى والأول في
~~الثانية إلخ.
# قولهم: (إذا لم تكثر أفعالهم) في التحول بأن لا يأتي كل بثلاث حركات
~~متوالية فإن قلت: الأفعال الكثيرة المتوالية مغتفرة في القتال فلم لم يغتفر
~~هنا ذلك؟ قلنا: هذا ليس بسبب القتال ولا ضرورة إليه لإمكان الحراسة من كل
~~منهما في محله بخلاف ذلك. اه. م د.
# قوله: (والذي في خبر مسلم) هذا أفضل الكيفيات أج وفي السيرة الحلبية:
~~وصلاة عسفان على ما رواه مسلم «أنه - صلى الله عليه وسلم - صفهم صفين وأنه
~~أحرم بهم وركع واعتدل بهم جميعا، ثم لما سجد سجد معه الصف الأول سجدتيه
~~وتخلف الصف الثاني في اعتداله للحراسة، فلما قام وقام من معه ms1470 سجد الصف
~~الثاني ولحقه في القيام وتقدم الصف الثاني وتأخر
# PageV02P253
# في الثانية مع التحول فيها، وله أن يرتبهم صفوفا ثم
~~يحرس صفان فأكثر، وإنما اختصت الحراسة بالسجود دون الركوع لأن الراكع تمكنه
~~المشاهدة ولا يشترط أن يحرس جميع من في الصف، بل لو حرس في الركعتين فرقتا
~~صف على المناوبة ودام غيرهما على المتابعة جاز بشرط أن تكون الحارسة مقاومة
~~للعدو حتى لو كان الجلوس واحدا يشترط أن لا يزيد الكفار على اثنين، وكذا
~~يجوز لو حرست فرقة واحدة لحصول الغرض بكل ذلك مع قيام العذر، ويكره أن يصلي
~~بأقل من ثلاثة وأن يحرس أقل منها (و) الضرب (الثالث أن يكون) فعلهم الصلاة
~~(في شدة الخوف) وإن لم يلتحم القتال بحيث لم يأمنوا هجوم العدو ولو ولوا
~~عنه أو انقسموا (والتحام الحرب) أي القتال بأن لم يتمكنوا من تركه، وهذا
~~كناية عن شدة اختلاطهم بحيث يلتصق لحم بعضهم ببعض أو يقارب التصاقه (فيصلي)
~~كل واحد حينئذ (كيف أمكنه راجلا) أي ماشيا (أو راكبا) لقوله تعالى {فإن
~~خفتم فرجالا أو ركبانا} [البقرة: 239] وليس له تأخير الصلاة عن وقتها
~~(مستقبل القبلة وغير مستقبل لها) فيعذر كل منهم في ترك توجه القبلة عند
~~العجز عنه بسبب العدو
# للضرورة
# . قال ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - في تفسير الآية: مستقبلي القبلة
~~وغير مستقبليها. قال نافع: لا أراه إلا مرفوعا بل قال الشافعي: إن ابن عمر
~~رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلو انحرف عنها بجماح الدابة وطال
~~الزمان بطلت صلاته، ويجوز اقتداء بعضهم ببعض وإن اختلفت الجهة وتقدموا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الصف الأول، ثم ركع واعتدل بهم جميعا، ثم سجد وسجد معه الصف الثاني الذي
~~تقدم واستمر الصف الأول الذي تأخر على الحراسة في اعتداله، فلما جلس للتشهد
~~أتموا بقية صلاتهم وجلسوا معه للتشهد، فتشهد وسلم بهم جميعا» وعلى هذه
~~الصلاة حمل أئمتنا ما جاء " فرضت الصلاة في الخوف ركعة " أي أنها ركعة مع
~~الإمام، ويضم إليها أخرى ثم رأيت ms1471 في الدر المنثور التصريح بأن هذه الصلاة
~~هي صلاة عسفان، عن أبي عباس الزرقي قال: «كنا مع رسول الله - صلى الله عليه
~~وسلم - بعسفان، فاستقبلنا المشركون عليهم خالد بن الوليد وهم بيننا وبين
~~القبلة، فصلى بنا النبي - صلى الله عليه وسلم - الظهر فقالوا: قد كانوا على
~~حال غرة» الحديث واشترط أئمتنا في هذه الصلاة وهي إذا كان العدو في جهة
~~القبلة ولا ساتر أن يكون كل صف مقاوما للعدو وأن كل واحد لاثنين وإلا لم
~~تصح الصلاة لما فيه من التغرير للمسلمين؛ ولعل صلاته - صلى الله عليه وسلم
~~- بالصفين كانت كذلك وهذه الصلاة لم ينزل بها القرآن كصلاة بطن نخل، فعلم
~~أن القرآن لم ينزل إلا بصلاة ذات الرقاع وبصلاة شدة الخوف، ولم أقف على أنه
~~- صلى الله عليه وسلم - صلى صلاة شدة الخوف وهو أن يلتحم القتال أو لم
~~يأمنوا هجوم العدو اه.
# قوله: (بالسجود) أي في حال سجودهم دون ركوعهم.
# قوله: (لأن الراكع تمكنه المشاهدة) في نسخة: " تمكنه بالمشاهدة " أي
~~تمكنه الحراسة بالمشاهدة قوله: (بحيث لم يأمنوا) بيان لشدة الخوف قوله:
~~(ولوا عنه) كما في ذات الرقاع، وقوله: " أو انقسموا " كما في عسفان قوله:
~~(والتحام الحرب) قيل: معناه أن يصل سلاح أحد الفريقين للآخر؛ والظاهر أن
~~الواو بمعنى " أو " لأن هذا نوع آخر لشدة الخوف كما يدل عليه قوله فيما
~~قبله " وإن لم يلتحم القتال ".
# قوله: (أو يقارب التصاقه) أي التصاق اللحم قوله: (كيف أمكنه) والمعتمد
~~أنه ما دام يرجو الأمن لا يفعلها، فإن رجاه ولو بقدر ركعة في الوقت وجب
~~التأخير ق ل وم ر؛ فإن لم يرج الأمن فله فعلها أول الوقت قياسا على فاقد
~~الطهورين وأما باقي الأنواع فالظاهر فيها عدم اشتراط ذلك ز ي وسوى سم بين
~~الجميع فيما ذكر من التفصيل.
# قوله: (أو راكبا) ولو في الأثناء إن احتاج إليه، ولو أمن الراكب نزل فورا
~~وجوبا وبنى إن لم يستدبر القبلة. اه. ز ي.
# قوله: (بسبب العدو) خرج ما إذا انحرف لجماح الدابة ms1472 ففيه التفصيل الآتي
~~قوله: (في تفسير الآية) أي في سياق تفسير الآية، وإلا فتفسير رجالا أو
~~ركبانا بذلك بعيد من اللفظ. اه. ح ل.
# قوله: (فلو انحرف عنها) أي عن الجهة التي أمكنه التوجه إليها وإن لم تكن
~~قبلة إذ هي
# PageV02P254
# على الإمام كما صرح به ابن الرفعة وغيره للضرورة،
~~والجماعة أفضل من انفرادهم كما في الأمن لعموم الأخبار في فضل الجماعة.
~~ويعذر أيضا في الأعمال الكثيرة كالضربات والطعنات المتوالية لحاجة القتال
~~قياسا على ما ورد من المشي وترك الاستقبال، ولا يعذر في الصياح لعدم الحاجة
~~إليه لأن الساكت أهيب، ويجب أن يلقي السلاح إذا دمي دما لا يعفى عنه، فإن
~~عجز عن ذلك شرعا بأن احتاج إلى إمساكه للحاجة، ويقضي خلافا لما في المنهاج
~~لندرة عذره كما في المجموع عن الأصحاب، فإن عجز عن ركوع أو سجود أومأ بهما
~~للضرورة وجعل السجود أخفض من الركوع ليحصل التمييز بينهما. وله حاضرا كان
~~أو مسافرا صلاة شدة الخوف في كل مباح قتال وهرب كقتال عادل لباغ، وذي مال
~~لقاصد أخذه ظلما، وهرب من حريق وسيل، وسبع لا معدل عنه، وغريم له عند
~~إعساره وهذا كله إن خاف فوت
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بمنزلة القبلة له قوله: (وطال الزمان) فإن لم يطل فلا بطلان، لكن يسجد
~~للسهو على المعتمد اه أج.
# قوله: (أفضل من انفرادهم) إلا إن كان الانفراد هو الحزم أي الرأي السديد
~~فهو أفضل. اه. ز ي.
# قوله: (المتوالية لحاجة القتال) لو احتاج إلى خمس ضربات مثلا فقصد
~~الإتيان بست فهل تبطل بالشروع أو لا تبطل؟ قال سم في حواشي التحفة: ظهر لي
~~الآن الأول اه قال شيخنا: والأقرب عدم البطلان ويفرق بين هذه ومسألة
~~الأفعال الثلاثة بأن ما هنا مطلوب لذاته بل ربما يكون واجبا، بخلاف تلك
~~فإنه منهي عن ذلك فاقتضى البطلان فيها دون هذه اه أج.
# قوله: (ولا يعذر في الصياح) ومثله النطق بلا صياح كما في الأم اه أج.
# قوله: (لعدم الحاجة إليه) فإن ms1473 احتاج إليه كإنذار أحد ممن يراد الفتك به
~~مثلا فيحتمل اغتفاره وعدم القضاء ويحتمل وجوب القضاء لأنه نادر. اه. ز ي
~~أج.
# قوله: (إذا دمي) أي مثلا فالمراد إذا تنجس، وأما إذا لم يتنجس فتارة يسن
~~حمله إذا كان لا يؤذي غيره ولا يظهر بتركه خطر وتارة يكره إذا آذى، بل قال
~~الإسنوي وغيره: إن غلب على ظنه ذلك حرم؛ وتارة يجب إذا ظهر بتركه خطر، فإن
~~خلا عن ذلك كله كان حمله مباحا.
# قوله: (أمسكه) أي فيجب حمله وإن كان نجسا، ويجب إبقاء بيضه وإن منعت
~~السجود حيث انحصرت الوقاية في ذلك؛ لأن في تركه حينئذ استسلاما للعدو،
~~ويحمل السلاح ولو أدى لإيذاء غيره
# حفظا لنفسه
# ، ولا نظر لضرر غيره أخذا من مسألة الاضطرار حيث قدم نفسه ولم يجب دفعه
~~لمضطر آخر تقديما لنفسه ويجب القضاء اه أج والمراد بالبيضة الطاسة التي
~~توضع على رأسه.
# قوله: (ويقضي) هذا هو المعتمد وما في المنهاج ضعيف شرح م ر أج.
# قوله: (وله حاضرا كان أو مسافرا إلخ) لما حمل كلامه على قتال الكفار
~~احتاج لذلك.
# قوله: (مباح قتال) من إضافة الصفة للموصوف؛ أي قتال مباح أي جائز، فشمل
~~المندوب والواجب والمباح؛ فالمراد بالمباح غير الحرام ز ي ولا يضر وطؤه
~~نجاسة، لكن يجب عليه القضاء إن وطئها قصدا وكانت غير معفو عنها ح ل.
# قوله: (كقتال عادل لباغ) بخلاف عكسه فلا يجوز لهم ذلك، أي إذا لم يكن لهم
~~تأويل فإن كان للبغاة تأويل جاز لهم. اه. ز ي.
# قوله: (لقاصد أخذه) أو لمن أخذه كخطفه نعله، وإذا زال عذره وهو في الصلاة
~~استقبل القبلة فورا وأتم صلاته موضعه كما قاله ق ل وكذا إذا شردت دابته
~~وخاف عليها الضياع وعبارة عبد البر: ولو خطف نعله في الصلاة جاز له صلاة
~~شدة الخوف إذا خاف ضياعه كما أفتى به الوالد - رضي الله تعالى عنه - تبعا
~~لابن العماد، ويومئ برأسه، ولا يضر وطؤه النجاسة كحامل سلاحه الملطخ بالدم
~~للحاجة ويلزمه فعلها ثانيا ms1474 على المعتمد وفي الجيلي: لو ضاق الوقت وهو بأرض
~~مغصوبة أحرم ماشيا كهارب من حريق؛ لأن المنع الشرعي كالحسي، وإذا أحرم يطيل
~~القراءة إلى أن يخرج من المغصوب وإن خرج الوقت لأن ذلك من جملة مسائل المد
~~وتقدم أنه حيث أحرم بالصلاة والوقت يسعها فله المد وإن خرج الوقت؛ هذا ما
~~اعتمده م ر خلافا لابن حجر في شرح العباب وقال الرحماني: والخارج من
~~المغصوب يصلي ولو بالإيماء حال خروجه قيل: ولا إعادة عليه اه وأظنه كلام
~~ابن حجر فراجعه.
# قوله: (إن خاف فوت الوقت) بأن لم يدرك فيه ركعة شرح الروض؛ ومحل ذلك إذا
~~كان يرجو الأمن كما تقدم
# PageV02P255
# الوقت كما صرح به ابن الرفعة وغيره. وليس لمحرم خاف
~~فوت الحج بفوت وقوفه بعرفة إن صلى العشاء ماكثا أن يصليها سائرا لأنه لم
~~يخف فوت حاصل كفوت نفس، وهل له أن يصليها ماكثا ويفوت الحج لعظم حرمة
~~الصلاة أو يحصل الوقوف لصعوبة قضاء الحج وسهولة قضاء الصلاة؟ وجهان: رجح
~~الرافعي منهما الأول، والنووي الثاني بل صوبه وهو المعتمد، وعليه فتأخيرها
~~واجب كما في الكفاية، ولو صلوا صلاة شدة الخوف لشيء ظنوه عدوا أو أكثر من
~~ضعفهم فبان خلافه قضوا إذ لا عبرة بالظن البين خطؤه والضرب الرابع الذي
~~أسقطه المصنف أن يكون العدو في غير جهة القبلة أو فيها وثم ساتر وهو قليل
~~وفي المسلمين كثرة وخيف هجومه، فيرتب الإمام القوم فرقتين ويصلي بهم مرتين
~~كل مرة بفرقة جميع الصلاة سواء أكانت الصلاة ركعتين أم ثلاثا أم أربعا،
~~وتكون الفرقة الأخرى تجاه العدو وتحرس، ثم تذهب الفرقة المصلية إلى جهة
~~العدو وتأتي الفرقة الحارسة فيصلي بها مرة أخرى جميع الصلاة، وتقع الصلاة
~~الثانية للإمام نفلا وهذه صفة صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببطن
~~نخل مكان من نجد بأرض غطفان وهي وإن جازت في غير الخوف فهي مندوبة فيه عند
~~كثرة المسلمين وقلة عدوهم وخوف هجومهم عليهم في الصلاة. تتمة: تصح الجمعة
~~في الخوف حيث وقع ببلد ms1475 كصلاة عسفان وكذات الرقاع لا كصلاة بطن نخل إذ لا
~~تقام جمعة بعد أخرى، ويشترط في صلاة ذات الرقاع أن يسمع الخطبة عدد تصح به
~~الجمعة من كل فرقة بخلاف ما لو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (لمحرم) خرج به مريد الإحرام فليس له ذلك بل يحرم عليه الإحرام إن
~~ظن فوات الصلاة به.
# قوله: (خاف فوت الحج) وكذا العمرة إذا نذر فعلها في وقت معين وضاق ذلك
~~الوقت عن الإتيان بها فيه لو صلى ماكثا م ر وخالف حج فقال: يصلي ثم يعتمر
~~لأن أصل العمرة وقتها الأبد اه أج.
# قوله: (إن صلى العشاء) ليس بقيد بل لو لم يمكنه تحصيل الوقوف إلا بترك
~~صلوات أيام وجب الترك. اه. ز ي وعبارة ق ل: هو مثال، وإلا فلا يتقيد بصلاة
~~ولا بأكثر ولا بأيام ولا بأشهر.
# قوله: (أن يصليها) في تأويل مصدر اسم ليس مؤخر، وقوله " لمحرم " خبرها
~~مقدم قوله: (حاصل) أي موجود؛ لأن الحج إلى الآن لم يوجد بخلاف إنقاذ النفس
~~ورد النعل والبعير الناد لأنه يخاف فوت ما هو موجود، بخلاف الحاج فإنه يروم
~~تحصيل ما ليس بحاصل م د وقوله " لأن الحج " الأولى أن يقول " لأن عرفة "
~~لأن الكلام فيها.
# قوله: (ولو صلوا صلاة شدة الخوف) هذا جار في الأنواع الأربعة، لكن قوله "
~~قضوا " يحتاج لتقييد بأن يقال قضى من اشتملت صلاته على مبطل احتمل في الخوف
~~ولم يحتمل في الأمن، كتطويل الاعتدال في صلاة عسفان والانفراد بركعة في
~~صلاة ذات الرقاع مثلا.
# قوله: (ظنوه) مثله الشك.
# قوله: (قضوا) فلو بان عدوا يريد الصلح فلا قضاء اه أج.
# قوله: (الذي أسقطه المصنف) لعله لعدم اختصاصه بالخوف.
# قوله: (نفلا) أي معادة، ومع ذلك لا تجب عليه فيها نية الجماعة فهو مستثنى
~~من وجوب نية الجماعة في المعادة شوبري، وأقره أج قال ع ش: وفي الاستثناء
~~نظر إلا أن يكون منقولا في كلام الأصحاب، وإلا فالقياس كما دل عليه كلامهم
~~وجوب نية الجماعة.
# قوله: (فهي مندوبة فيه) ms1476 صريح كلامه أنها لا تندب في الأمن، وهو يخالف ما
~~في صلاة الجماعة أن الأصلية خلف المعادة من نوعها مندوبة كما قاله شيخنا م
~~ر ق ل ولا يخفى أن مبنى الإشكال على أن الضمير في قول الشارح وهي راجع
~~لصلاة الإمام، وليس كذلك بل إنما هو راجع لصلاة الطائفة الثانية خلفه، فهي
~~وإن جازت في الأمن من غير كراهة أي فهي مباحة فهي هنا مستحبة؛ لأن كراهة
~~الفرض خلف النفل في غير المعادة ح ل وأيضا ليس الإعادة هنا كثم لأنه هنا
~~يأمر من صلى بعدم الإعادة ويعيد بغيره شوبري.
# قوله: (عند كثرة المسلمين) فهي شروط للندب لا للجواز على المعتمد وكراهة
~~اقتداء المفترض بالمتنفل محلها في الأمن ز ي، أو أن محله في النفل المحض ح
~~ف.
# قوله: (أن يسمع الخطبة عدد) أي أن يسمع ثمانون فأكثر ويصلي
# PageV02P256
# خطب بفرقة وصلى بأخرى، ولو حدث نقص من السامعين في
~~الركعة الأولى من الصلاة بطلت أو في الثانية فلا للحاجة مع سبق انعقادها،
~~وتجهر الطائفة الأولى في الركعة الثانية لأنهم منفردون، ولا تجهر الثانية
~~في الثانية لأنهم مقتدون به ويأتي ذلك في كل صلاة جهرية.
# فصل
# فيما يجوز لبسه للمحارب وغيره وما لا يجوز وبدأ بهذا فقال: (ويحرم على
~~الرجال) المكلفين في حال الاختيار وكذا الخناثى خلافا للقفال (لبس الحرير)
~~وهو ما يحل عن الدودة بعد موتها والقز وهو ما قطعته الدودة وخرجت منه وهو
~~كمد اللون. ومثل اللبس سائر أنواع الاستعمال بفرش وتدثر وجلوس عليه واستناد
~~إليه وتستر به كما في الروضة، ومنه يعلم تحريم النوم في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# منهم مع كل فرقة أربعون فأكثر ق ل.
# قوله: (ولو حدث نقص) الحاصل أن النقص في الفرقة الأولى يضر مطلقا، أي
~~سواء كان في أولاهم أو في ثانيتهم، والنقص في الثانية لا يضر مطلقا أي سواء
~~كان في أولاهم أو في ثانيتهم؛ قرره الشبشيري وعلى هذا فلا يشترط أن يسمع
~~الخطبة من الفرقة الثانية أربعون إذ ms1477 لا معنى لاشتراط سماع الأربعين مع جواز
~~نقصهم عن الأربعين ولو عند التحرم على المعتمد ع ش على م ر؛ أي لأنها تابعة
~~لجمعة صحيحة.
# قوله: (من الصلاة) أي من صلاة الإمام، وقوله " أو في الثانية " أي من
~~صلاة الإمام أيضا، فلا تبطل سواء حدث النقص في ثانية الثانية أو في أولاها.
~~اه. مرحومي.
# قوله: (في كل صلاة جهرية) أي كصلاة الصبح، فتجهر الفرقة الأولى في
~~ثانيتهم لانفرادهم دون الفرقة الثانية لاقتدائهم به حكما
### | [فصل فيما يجوز لبسه للمحارب]
# إلخ.
# قوله: (للمحارب) أشار بهذا إلى مناسبة هذا الفصل لما قبله؛ قال في
~~التحفة: ذكره هنا الأكثرون تبعا للشافعي - رضي الله عنه -، وكأن وجه
~~مناسبته أن كثيرا من المقاتلين يحتاجون للبس الحرير والنجس للبرد والقتال،
~~وذكره جمع في العيد وهو مناسب اه أج.
# قوله: (وبدأ بهذا) أي ما لا يجوز لأن أفراده مضبوطة، بخلاف ما يحل
~~فأفراده كثيرة غير مضبوطة وضابط الفصل أنه مبني على ما يعد استعمالا عرفا
~~سواء كان بمباشرة أو لا؛ لأن ما لا ضابط له لغة ولا شرعا يرجع فيه إلى
~~العرف والاستعمال كذلك قوله: (ويحرم على الرجال) وهو صغيرة على المعتمد عند
~~م ر خلافا لحج، وقال ق ل على التحرير: إنه من الصغائر مع عدم الإصرار،
~~والذي في حاشية ع ش أنه من الكبائر مطلقا.
# قوله: (على الرجال) ولو ذميين لأنهم مخاطبون بفروع الشريعة، ومع ذلك لا
~~يمنع الذمي من لبسه لأنه لم يلتزم حكما فيه، فكما لا يمنع من شرب الخمر لا
~~يمنع من لبس الحرير ع ش على م ر.
# قوله: (في حال الاختيار) خرج ما إذا اضطر أو احتيج إليه كما سيأتي.
# قوله: (لبس الحرير) وكذا اتخاذه من غير لبس إن كان لأجل استعماله، أما
~~إذا كان لأجل أن يؤجره أو يعيره لمن يحل له لبسه فيجوز ولو عبر بالاستعمال
~~بدل اللبس لاستغنى عن قوله " ومثل اللبس إلخ " ومثل الحرير المزعفر كله أو
~~بعضه أي المصبوغ بالزعفران، فإنه يحرم؛ وأما المعصفر فمكروه ms1478 بخلاف سائر
~~المصبوغات من أحمر وأخضر ومخطط فإنها تحل من غير كراهة في شيء منها خ ض وفي
~~شرح م ر تقييد حرمة المزعفر بعضه بصحة إطلاق المزعفر عليه عرفا، قال: فإن
~~صح إطلاقه عليه حرم وإلا فلا. اه. م د.
# قوله: (وهو ما يحل إلخ) اعترضه ق ل بأن هذا هو الإبريسم فمقابل القز
~~الإبريسم، وأما الحرير فيعمهما وهو الأنسب بكلام المصنف، فلو أبقى الشارح
~~المتن على ظاهره لكان أولى ليشمل القسمين ويجاب بأن هذا من باب الاستخدام،
~~فذكر الحرير أولا بالمعنى الأعم وأعاد الضمير عليه ثانيا بمعنى آخر وهو
~~الإبريسم.
# قوله: (وهو كمد اللون) أي غير صاف.
# قوله: (سائر أنواع الاستعمال) وليس منها المشي عليه فلا يحرم لأنه
~~لمفارقته له حالا لا يعد مستعملا له عرفا شرح م ر.
# قوله: (وتدثر) أي تدف به.
# قوله: (وجلوس عليه) أي بلا
# PageV02P257
# الناموسية التي وجهها حرير. أما لبسه للرجل فمجمع على
~~تحريمه، وأما للخنثى فاحتياط، وأما ما سواه فلقول حذيفة: «نهانا رسول الله
~~- صلى الله عليه وسلم - عن لبس الحرير والديباج وأن نجلس عليه» رواه
~~البخاري. وعلل الإمام والغزالي الحرمة على الرجل بأن في الحرير خنوثة لا
~~تليق بشهامة الرجال، أما في حال الضرورة كحر وبرد مهلكين أو مضرين كالخوف
~~على عضو أو منفعة فيجوز إزالة
# للضرورة
# ، ويؤخذ من جواز اللبس جواز استعماله في غيره بطريق الأولى لأنه أخف،
~~ويجوز أيضا لفجاءة حرب ولم يجد غيره يقوم مقامه، ولحاجة كجرب ودفع قمل لأنه
~~- صلى الله عليه وسلم - أرخص لعبد الرحمن بن عوف في لبسه لذلك وستر عورته
~~في الصلاة وعن عيون الناس وفي الخلوة إذا أوجبناه وهو الأصح إذا لم يجد غير
~~الحرير.
# (و) كذا يحرم على الرجال ومثلهم الخناثى (التختم بالذهب) لخبر أبي داود
~~بإسناد صحيح أنه «- صلى الله عليه وسلم - أخذ في يمينه قطعة حرير وفي شماله
~~قطعة ذهب وقال: هذان أي استعمالهما حرام على ذكور أمتي حل لإناثهم»
#
### | [حاشية البجيرمي]
# حائل، فإن فرش عليه ms1479 غيره ولو خفيفا مهلهل النسج وجلس فوقه جاز كما يجوز
~~جلوسه على مخدة محشوة به وعلى نجاسة بينه وبينها حائل بحيث لا تلاقي شيئا
~~من بدن المصلي وثيابه، وسواء اتخذ الحرير قصدا وبسط عليه شيئا وجلس أو اتفق
~~له في دعوة ونحوها فبسط عليه شيئا فجلس عليه، خلافا لمن صور الحل بما إذا
~~اتفق في دعوة ونحوها أما إذا اتخذ له حصيرا من حرير فالوجه التحريم وإن بسط
~~فوقها شيئا لما فيه من السرف واتخاذ الحرير لا محالة اه وبقي ما لو بسط على
~~محل جلوسه وباقي الحرير ظاهر هل يحرم نظرا لعدم ستره كله أو لا يحرم كما لو
~~صلى على محل طاهر من حصير واسع وباقيه نجس؟ فيه نظر، واستقرب ع ش الثاني اه
~~أج.
# قوله: (وتستر به) كالناموسية الآتية قوله: (التي وجهها حرير) هذا كله إذا
~~بقي الحرير على أصله ولم يستهلك، فإن استهلك لم يحرم الاستعمال؛ ولذا قال م
~~ر: والأوجه عدم حرمة استعمال ورق الحرير في الكتابة ونحوها وعلله بقوله
~~لأنه يشبه الاستحالة اه أج.
# قوله: (فاحتياط) المناسب فعلى الصحيح.
# قوله: (وأما ما سواه) أي ما سوى اللبس من بقية الاستعمالات، وفيه أن ما
~~ذكره لا يدل على جميع أفراد السوى؛ نعم ذكر م ر ما حاصله أن بقية الأفراد
~~ذكرت في بعض الأخبار.
# قوله: (وأن تجلس عليه) أي المذكور من الحرير والديباج.
# قوله: (وعلل الإمام) فيه أن هذا
# يصلح حكمة لا علة
# ق ل؛ لأن العلة تقارن المعلول وجودا وعدما، فيقتضي أنه لو انتفى عن
~~الرجال الشهامة كبعض الرجال لا يحرم أو وجدت في بعض النساء يحرم، وليس كذلك
~~فيهما فهو حكمة لا علة والحكمة لا يضر تخلفها.
# قوله: (خنوثة) أي ليونة ونعومة.
# قوله: (بشهامة الرجال) أي قوتهم.
# قوله: (أو مضرين) أي ضررا يبيح التيمم م ر.
# قوله: (إزالة للضرورة) في بعض النسخ إزالة للضرر، وهي أولى.
# قوله: (ويجوز أيضا) هذا من أفراد الضرورة كما يدل عليه عبارة المنهج.
# قوله: (لفجاءة) بضم الفاء وفتح ms1480 الجيم والمد وبفتح الفاء وسكون الجيم أي
~~بغتتها، أي مجيئها بلا استعداد لها ولا ميعاد.
# قوله: (يقوم مقامه) أي في الجهاد بأن كان ضيق الكمين يصلح للقتال ولم يجد
~~غيره كذلك أو لا يقوم مقامه في دفع السلاح كما في شرح المنهج ومقامه بفتح
~~الميم، قال أهل اللغة: يقال قام الشيء مقام غيره بالفتح، وأقمته مقام غيره
~~بالضم {تنبيه} : خطر بذهني أن يقال: هلا جوزوا التزين بالحرير في الحروب
~~غيظا للكفار ولو وجد غيره كتحلية الآلة لأن باب الحرير أوسع؟ والجواب أن
~~التحلية غير مستقلة ولأنها في الآلة المنفصلة عن البدن بخلاف التزين
~~بالحرير فيهما، على أن ابن كج جوز القباء وغيره مما يصلح للقتال من الحرير
~~وإن وجد غيره اه عميرة.
# قوله: (لعبد الرحمن) وللزبير بن العوام.
# قوله: (لذلك) أي للجرب والقمل.
# قوله: (ويستر عورته) معطوف على " جرب "
# قوله: (التختم بالذهب) وكذا سائر أنواع الحلي، وأما التختم بالفضة فيجوز
~~حيث كان على عادة أمثاله قدرا ومحلا وصفة.
# قوله: (أي استعمالهما) جواب عما يقال حرام مفرد ولا يخبر به عن المثنى
~~وأشار به أيضا إلى أن الذي
# PageV02P258
# وألحق بالذكور الخناثى احتياطا. واحترز بالتختم عن
~~اتخاذ أنف أو أنملة أو سن فإنه لا يحرم اتخاذها من ذهب على مقطوعها وإن
~~أمكن اتخاذها من الفضة
# (ويحل للنساء) لبس الحرير واستعماله بفرش أو غيره، والتختم بالذهب
~~والتحلي به للحديث المار (ويسير الذهب وكثيره في) حكم (التحريم) على من حرم
~~عليه (سواء) بلا فرق (وإذا كان بعض الثوب إبريسما) وهو بكسر الهمزة وبفتح
~~الراء وفتحهما وبكسرهما ثلاث لغات الحرير (وبعضه قطنا أو كتانا جاز لبسه ما
~~لم يكن الإبريسم غالبا) فإنه يحرم تغليبا للأكثر بخلاف ما أكثره من غيره.
# والمستوي منهما لأن كلا منهما لا يسمى ثوب حرير، والأصل الحل وتغليبا
~~للأكثر في الأولى. وللولي إلباس ما ذكر من الحرير وما أكثره منه صبيا إذ
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يتصف بالحرمة فعل المكلف لا ذات الحرير والذهب؛ لأنه لا تكليف إلا بفعل ms1481
~~وأجيب أيضا بأن حرام اسم مصدر وهو كالمصدر يستوي فيه المثنى وغيره أو أن
~~المعنى حرام كل منهما.
# قوله: (حل لإناثهم) محله في الذهب إذا كان حليا، بخلاف أواني الذهب فإنها
~~تحرم عليهن.
# قوله: (واحترز بالتختم إلخ) فهو احتراز عن أمر خاص وإلا فغير التختم مثله
~~من غير المذكورات وكان المناسب أن يقول " واحترز بالذهب عن الفضة لجواز
~~التختم بها " حيث كان على الوجه المتقدم ولا يضر نقش اسمه عليه ليختم به،
~~قرره ح ف.
# قوله: (عن اتخاذ أنف إلخ) والأصل في ذلك " أن عرفجة بن أسعد قطع أنفه يوم
~~الكلاب " بضم الكاف اسم لماء كانت الواقعة عنده في الجاهلية فاتخذ أنفا من
~~فضة فأنتن عليه فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - فاتخذ أنفا من ذهب "
~~رواه أبو داود والترمذي وحسنه وقيس بالأنف الأنملة والسن.
# قوله: (أو أنملة) وأما الأنملتان فإن كانتا من أعلى الأصبع جاز اتخاذهما
~~لوجود العمل بواسطة الأنملة السفلى، وعليه يحمل كلام سم؛ وإن كانتا من أسفل
~~الأصبع امتنع، وعليه يحمل كلام م ر في شرحه.
# قوله: (واستعماله بفرش) سواء الحلية وغيرها فيحمل لها ذلك أي استعمال ذلك
~~لبسا وفرشا؛ وهذا بالنسبة للحرير وما أكثره حرير، أما المطرز أو المنسوج
~~بذهب أو فضة فيحل لها لبسه ويمتنع عليها فرشه كما صرح به القونوي؛ لأن
~~الرافعي يحرم عليها فرش الحرير، ولم يستدرك عليه النووي إلا في الحرير،
~~فعلم من استدراكه عليه في الحرير أن المطرز بالذهب أو الفضة أو المنسوج
~~بهما أو بأحدهما يحرم عليها فرشه والجلوس عليه، كذا قرره شيخنا ز ي في درسه
~~خ ض والحاصل أن المنسوج المذكور والمموه والمطرز بذهب أو فضة لا يحل للمرأة
~~من استعمالها إلا اللبس؛ لأن علة الحل تزينها الداعي إلى الميل إليها
~~ووطئها المؤدي إلى كثرة النسل المطلوبة للشارع وذلك لا يوجد في غير اللبس
~~من الفرش والتدثر ونحوهما، وهذا هو المعتمد، ومن ثم اقتصر في المنهج على
~~اللبس فقال: ولامرأة لبس حليهما وما نسج بهما لا إن بالغت ms1482 في سرف وقوله: "
~~لا إن بالغت في سرف " المعتمد: لا إن أسرفت؛ فإنها إن أسرفت حرم وإن لم
~~تبالغ في الإسراف كما صرح به محشوه، وما نقله ق ل عن شيخه من حرمة المموه
~~عليها مطلقا ضعيف والحاصل أن سائر أنواع الذهب والفضة يجوز استعماله للنساء
~~إلا في صورتين فقط، الأولى: استعمال الأواني، الثانية: إذا أخذت الحرير
~~وزركشته بالذهب أو الفضة وفرشته تحتها أو تدثرت به فإنه يحرم عليها ذلك لما
~~فيه من إضافة النقدين اه م د على التحرير.
# قوله: (من حرم عليه) وهو الرجل والخنثى.
# قوله: (فإنه يحرم تغليبا) وكذا إذا شك هل الأكثر حرير أو لا خلافا لحج
~~وعبارة م د ولو شك في كثرة الحرير أو غيره أو استوائهما حرم كما جزم به في
~~الأنوار كالتفسير فإنه يحرم حمله مع الحديث تعظيما للقرآن في حالة الشك
~~والاستواء، ولا بد من تحقيق زيادة التفسير ولو بشيء يسير ويفرق بينه وبين
~~عدم حرمة المضبب إذا شك في كبر الضبة وصغرها بالعمل بالأصل فيهما، إذ الأصل
~~حل استعمال الإناء قبل تضبيبه والأصل تحريم الحرير لغير المرأة واستمراره
~~ملابسة الملبوس لجميع البدن، بخلاف الإناء؛ وغلبة الظن كافية كاليقين؛ ولذا
~~قال: ولا يشترط اليقين أي بل يكفي غلبة الظن.
# قوله: (وللولي إلخ) المراد به من له ولاية التأديب فيشمل الأم والأخ
~~الكبير فيجوز لهما إلباسه الحرير فيما يظهر،
# PageV02P259
# ليس له شهامة تنافي خنوثة الحرير بخلاف الرجل ولأنه
~~غير مكلف
# ، وألحق به الغزالي في الإحياء المجنون. ويحل ما طرز أو رقع بحرير قدر
~~أربع أصابع لوروده فيما خبر مسلم، أو طرف ثوبه بأن جعل طرف ثوبه مسجفا به
~~قدر عادة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وأما الخنجر المعروف والسكين المطليان بالنقد فيحرم إلباسهما له، وأما
~~الحياصة فتحل. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (إلباس ما ذكر) أي من الحرير والمنسوج والمموه، أي لافتراشه ودثاره
~~ق ل وله تزيينه بالحلي ولو من ذهب وإن لم يكن يوم عيد واعتمد م ر ms1483 أن ما جاز
~~للمرأة جاز للصبي والمجنون، فيجوز إلباس كل منهما نعلا من ذهب حيث لا إسراف
~~عادة سم على المنهج والمراد بالصبي ولو مراهقا لأنه غير مكلف، قال الشريف
~~الرحماني: وخرق الأنف لما يجعل فيه من نحو حلقة نقد حرام مطلقا، ولا عبرة
~~باعتياد ذلك لبعض الناس في نسائهم وأذن الصبي كذلك، ولا نظر لزينته بذلك
~~دون الأنثى، فيجوز خرق أذنها على المعتمد من إفتاءين للرملي متناقضين
~~وعبارة الرملي في شرح الزبد: وأما تثقيب آذان الصبية لتعليق الحلق فحرام
~~لأنه جرح لم تدع إليه حاجة، صرح به الغزالي في الإحياء وبالغ فيه مبالغة
~~شديدة، قال: إلا أن ثبت فيه من جهة النقل رخصة ولم يبلغنا.
# وقوله: " فحرام " ضعيف، وفي الرعاية في مذهب الإمام أحمد: يجوز تثقيب
~~آذان الصبية للتزيين ويكره ثقب أذن الصبي اه بحروفه.
# قوله: (صبيا) مفعول أول لقوله إلباس لأنه الفاعل في المعنى والهاء مفعول
~~ثان.
# قوله: (ويحل ما طرز) وهو ما ركب بالإبرة من الحرير الخالص كالشريط؛ قال
~~السبكي: والتطريز جعل الطراز مركبا على الثوب، أما المطرز بالإبرة فالأقرب
~~أنه كالمنسوج حتى يكون مع الثوب كالمركب من حرير وغيره لا كالمطرز؛ وقوله "
~~أو رقع " أي جعل رقعا كالقطع القطيفة التي تجعلها القواسة على بشرتهم، أما
~~المشتغل بالإبرة فحكمه كالمنسوج ذكره م د والحاصل عند شيخنا أن ما طرز أو
~~رقع وإن تعدد لا بد أن لا يزيد ما طرز أو رقع به على الثوب وزنا، ولا بد أن
~~يكون كل طرز أو رقعة بقدر أربع أصابع، فاعتبر فيه ما اعتبر في المنسوج
~~وزيادة قدر أربع أصابع كما أفاده ح ل.
# قوله: (قدر أربع أصابع) أي عرضا وإن زاد طوله ز ي وكتب بعضهم:
# قوله " قدر أربع أصابع " أي طولا وعرضا في الترقيع وعرضا فقط في التطريز
~~وإن زاد طولا.
# قوله: (قدر عادة) أي عادة أمثال اللابس من غير نظر إلى زيادة وزن بدليل
~~الفرق الذي ذكره، فإن خالف عادة أمثاله وجب قطع الزائد وإن باعه لمن ms1484 هو
~~عادته، بخلاف ما لو اشتراه ممن عادته ذلك لأنه دوام ق ل {فرع} : يحل خيط
~~المفتاح والميزان والكوز والمنطقة والقنديل وليقة الدواة وتكة اللباس وخيط
~~السبحة، وفي شراريبها تردد ونقل عن م ر حلها وقال ق ل بالحرمة واستثنى
~~بعضهم الشرابة التي هي طرف الخيط عند المسماة بالمئذنة، فقال: إنها تحل
~~أيضا بخلاف ما بين الحبات من الشراريب ويحل خيط الخياطة والأزرار وخيط
~~المصحف وكيسه لا كيس الدراهم، ويحل غطاء الكوز كخيطه لا غطاء العمامة ومن
~~المحرم ستر الجدران ومنه ما يفعل أيام الزينة إلا لفاعلها بقدر ما يدفع
~~الضرر عنه لأنهم مكرهون وأما ستر الكعبة به فجائز باتفاق، وكذا قبور
~~الأنبياء والمرسلين على ما اعتمده م ر خلافا للشهاب ق ل وأما قبور الأولياء
~~والصالحين فسترها به حرام على ما اعتمده م ر أيضا وما نقله الرحماني من
~~الخلاف في ذلك فضعيف ويحرم إلباس الحرير للدواب لأنها لا تتقاعد، أي لا
~~تنقص عن ستر الجدران به وإذا قيل بجواز ستر الكعبة باتفاق فهل يجوز الدخول
~~بين ستر الكعبة وجدارها لنحو الدعاء؟ قلنا: لا يبعد جواز ذلك لأنه ليس
~~استعمالا وهو دخول لحاجة وهل يجوز الالتصاق بسترها من خارج في نحو الملتزم؟
~~فيه نظر، والظاهر الجواز قياسا على جواز الدخول بينه وبين الجدار، وصرح به
~~سم على ابن حجر ويحرم زركشة أستار الكعبة من الفضة ومثلها في حرمة الزركشة
~~بما ذكر ستور قبور سائر الأنبياء والمرسلين على المعتمد خلافا للبلقيني
~~وإذا قلنا بحرمة ذلك فتحرم الفرجة عليه أيضا كالفرجة على الزينة المحرمة
~~لكونها بنحو الحرير، بخلاف المرور عليها لحاجة؛ وامتناع ابن الرفعة من
# PageV02P260
# لوروده في خبر مسلم، وفرق بينه وبين أربع أصابع فيما
~~مر بأن التطريف محل الحاجة وقد تمس الحاجة للزيادة على
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المرور أيام الزينة كان ورعا كما قاله م ر ولو أكره الناس على الزينة
~~المحرمة لم يحرم عليهم، وهل يجوز التفرج عليها حينئذ؟ الذي يتجه المنع؛ لأن
~~ستر الجدران بالحرير ms1485 حرام في نفسه، وعدم حرمة وضعه لعذر الإكراه لا يخرجه
~~عن الحرمة في نفسه، وما هو حرام في نفسه يحرم التفرج عليه لأنه رضا به كما
~~قاله ابن قاسم على المنهج قال ع ش: ويحرم القاووق إذا كانت بطانته وظهارته
~~كل منهما حرير ولا بد من خياطة غطاء يعم بطانته وظهارته، أما لو كان أحدهما
~~حريرا فقط فالعبرة به في الخياطة عليه فهو مثل اللحاف؛ ويحرم الكتابة على
~~الحرير ولو نحو صداق ولو لامرأة أي حيث كانت الكتابة من الرجل، أما لو كانت
~~الكتابة من المرأة للصداق في الحرير فلا حرمة ولو للرجل كما نقله المدابغي
~~عن العلامة البابلي وأقره وعبارة سم على المنهج وبحث م ر أن كتابة اسمها
~~على ثوبها الحرير إن احتاجت إليها في حفظه جاز فعلها للرجل وإلا فلا، ويحل
~~لهما تحلية المصحف بالفضة ولها بالذهب أيضا وكتابته كذلك وقد سئل م ر عن
~~الفرق بين جواز كتابة المصحف بالذهب حتى للرجال وحرمة تحليته بالذهب للرجل؛
~~ولعل الفرق أن كتابته راجعة لنفس حروفه الدالة عليه بخلاف تحليته فالكتابة
~~أدخل في التعلق به اه وخرج بالمصحف كتب الحديث وغيرها والكعبة وقبور سائر
~~الأنبياء والمرسلين فلا يحل فيها ذلك؛ وكالتحلية التمويه فلا يحل، والتحلية
~~وضع قطع النقد الرقاق مسمرة على الشيء، والتمويه إذابته والطلاء به، ومن
~~التمويه القصب الذي في أطراف الشاشات فإنه إن حصل منه شيء بالعرض على النار
~~حرم وإلا فلا يحرم ز ي {تنبيه} : يعلم من هنا وما يأتي في زكاة النقد أن
~~المحمل المشهور غير جائز؛ ولا تحل الفرجة عليه ولا يصح الوقف عليه، ومثله
~~كسوة مقام إبراهيم - صلى الله عليه وسلم -، وكذا الذهب الذي على الكسوة
~~والبرقع؛ فراجع ذلك وحرره. اه. ق ل على المحلي وأول من كسا الكعبة عدنان بن
~~داود، وكانت قريش تشترك في كسوة الكعبة حتى نشأ أبو ربيعة بن المغيرة فقال
~~لقريش: أنا أكسو الكعبة سنة وحدي وجميع قريش سنة؛ أي وقيل: كان يخرج نصف
~~كسوة الكعبة في كل ms1486 سنة ففعل ذلك إلى أن مات فسمته قريش العدل لأنه عدل
~~قريشا وحده في كسوة الكعبة، ويقال لبنيه بنو العدل وكانت كسوتها لا تنزع،
~~فكان كلما تجدد كسوة تجعل فوق واستمر ذلك إلى زمنه - صلى الله عليه وسلم -،
~~ثم كساها النبي - صلى الله عليه وسلم - الثياب اليمانية وفي كلام بعضهم:
~~أول من كسا الكعبة القباطي النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكساها أبو بكر
~~وعمر وعثمان القباطي، وكساها معاوية الديباج والقباطي والحبرات، فكانت تكسى
~~الديباج يوم عاشوراء والقباطي في آخر رمضان وكساها المأمون الديباج الأحمر
~~والديباج الأبيض والقباطي والقباطي نوع من الحرير فكانت تكسى الأحمر يوم
~~التروية والقباطي يوم هلال رجب والديباج الأبيض يوم سبع وعشرين من رمضان
~~قال بعضهم: وهكذا كانت تكسى في زمن المتوكل العباسي، ثم في زمن الناصر
~~العباسي كسيت السواد من الحرير، واستمر ذلك إلى الآن في كل سنة؛ وكسوتها من
~~غلة قريتين يقال لهما بيسوس وسندبيس من قرى القاهرة، وقفهما على ذلك الملك
~~الصالح إسماعيل بن الناصر محمد بن قلاوون في سنة نيف وخمسين وسبعمائة والآن
~~زادت القرى على هاتين القريتين والحاصل أن أول من كساها على الإطلاق تبع
~~الحميري على الراجح، وذلك قبل الإسلام بتسعمائة سنة وقيل: أول من كساها
~~الديباج عبد الملك بن مروان، وهو المراد بقول ابن إسحاق: أول من كساها
~~الديباج الحجاج، لأن الحجاج كان من أمراء عبد الملك وقد سئل الإمام
~~البلقيني: هل يجوز كسوة الكعبة بالحرير المنسوج بالذهب ويجوز إظهارها في
~~دوران المحمل الشريف؟ فأجاب بجواز ذلك، قال: لما فيه من التعظيم لكسوتها
~~الفاخرة التي ترجى بكسوتها الخلع السنية في الدنيا والآخرة ويجوز إظهارها
~~في دوران المحمل الشريف، فإن في ذلك التفخيم المناسب للحال المنيف اه من
~~السيرة الحلبية.
# قوله: (محل الحاجة) أي لأنه يصون الثوب عن القطع ونحوه.
# قوله: (فإنه مجرد زينة) قد يتصور فيه الحاجة
# PageV02P261
# الأربع بخلاف ما مر فإنه مجرد زينة فيتقيد بالأربع.
# يحل استصباح بدهن نجس كالمتنجس لأنه - صلى الله عليه وسلم - سئل عن فأرة ms1487
~~وقعت في سمن فقال: «إن كان جامدا فألقوها وما حولها وإن كان مائعا
~~فاستصبحوا به أو فانتفعوا به» لا دهن نحو كلب كخنزير فلا يحل استصباح به
~~لغلظ نجاسته، ويحل لبس شيء متنجس ولا رطوبة لأن نجاسته عارضة سهلة الإزالة
~~لا لبس نجس كجلد ميتة لما عليه من التعبد باجتناب النجس لإقامة العبادة إلا
~~لضرورة كحر ونحوه مما مر. ولا يحرم استعمال النشاء وهو المتخذ من القمح في
~~الثوب، والأولى تركه، وترك دق الثياب وصقلها قال الزركشي: وينبغي طي الثياب
~~أي وذكر اسم الله عليها
#
### | [حاشية البجيرمي]
# كالرفو فيكون كالتطريف على الأقرب سم
# قوله: (تتمة يحل استصباح إلخ) مناسبة هذا لما هنا من جهة حل الاستعمال
~~تارة وعدمه أخرى.
# قوله: (بدهن نجس) لا في مسجد مطلقا ولا في مؤجر ومعار وموقوف إن لوث ما
~~لم تدع إليه ضرورة في المسجد وإلا جاز، ويجوز تنجيس الموقوف أي البيت
~~الموقوف بما جرت به العادة كتربية الدجاج ونحوه وملك الغير كالموقوف ق ل.
# قوله: (لأنه إلخ) دليل للمقيس عليه وهو المتنجس.
# قوله: (لا دهن نحو كلب) فلا يحل الاستصباح به ولا الطلي لغلظ نجاسته؛ نعم
~~أفتى شيخنا م ر بجواز دهن كلب محترم بدهن كلب آخر حيث دعت له حاجة ولم يلزم
~~منه تضمخ بنجاسة عينا قال شيخنا ز ي: ويؤخذ من التعليل المتقدم أنه لا يجوز
~~الدبغ بروث الكلب ونحوه وإن أجزأ في الدبغ اه خ ض.
# قوله: (ويحل لبس شيء متنجس) لا في مسجد فإنه لا يجوز لبسه فيه إلا لحاجة؛
~~لأنه لا يجوز إدخال النجاسة المسجد لغير حاجة تنزيها له م د.
# قوله: (كجلد ميتة) أي فلا يحل لبسه لآدمي ويحل لغيره إلا جلد نحو كلب،
~~فلا يحل إلباسه لنحو الكلب وخرج باللبس الافتراش والتدثر فيحل مطلقا. اه. ق
~~ل.
# قوله: (لإقامة العبادة) قضيته أن غير المميز من الآدميين يجوز إلباسه
~~ذلك، وكذا المميز في غير وقت إقامة العبادة والمدعى أنه يحرم لبس النجس
~~مطلقا، فلا ينتج ms1488 هذا الدليل المدعى إلا أن يقال هو من شأنه التعبد، واعتمده
~~شيخنا. اه. ح ل مع زيادة فلو أسقط قوله " لإقامة العبادة " لتم الدليل كما
~~قرره شيخنا العشماوي.
# قوله: (إلا لضرورة) قال في الأنوار: ولا يجوز استعمال جلد الشاة الميتة
~~في اللبس إلا للضرورة، ويجوز في الفرش وغيرها وإن لم تكن ضرورة قال ابن حجر
~~بعد نقله كلام الأنوار: وإن قال الزركشي: المذهب المنصوص أنه لا ينتفع بشيء
~~منها ويحل تسميد الأرض بالزبل ودبغ الجلد بالنجس ولو من مغلظ مع الكراهة
~~فيهما وطلي السفن والاستصباح بالدهن النجس من غير مغلظ في غير مسجد مطلقا
~~وغير موقوف ومؤجر ومعار إن لوث، وإذا استصبح بالدهن النجس جاز إصلاح
~~الفتيلة بيده وإن تنجس أصبعه وأمكن إصلاحها بعود؛ لأن التنجس يجوز للحاجة
~~ولا يشترط لجوازه الضرورة وقضية حرمة استعمال نحو جلد الكلب والخنزير
~~وشعرهما حرمة استعمال ما يقال له في العرف الشيتة لأنها من شعر الخنزير؛
~~نعم إن توقف استعمال الكتان عليها ولم يوجد ما يقوم مقامها فهذا ضرورة
~~مجوزة لاستعمالها؛ وعلى هذا لو تندى الكتان فهل يجوز استعمالها ويعفى عن
~~ملاقاتها له حينئذ مع نداوته؟ قال م ر: ينبغي الجواز إن توقف الاستعمال
~~عليها وأقول: ينبغي أن يقيد الجواز بما إذا لم يمكن تجفيف الكتان وعمله
~~عليها جافا سم على المنهج وعبد البر ويحل مع الكراهة استعمال المشط من
~~العاج في الرأس واللحية حيث لا رطوبة لشدة جفافه مع ظهور رونقه كما ذكره
~~أج.
# قوله: (ولا يحرم استعمال النشا) أي في ثوب يقتنيه وعبارة ق ل: ويحل
~~استعمال النشا في الثياب والدقاق في غسل الأيدي بقدر الحاجة اه.
# قوله: (وترك دق الثياب) أي لمالكها لأنه يذهب قوتها، أما لو كان ذلك
~~للبيع فإنه من الغش المحرم فيجب إعلام المشتري به م د فائدة: قال ابن
~~القيم: ما يفعل في زماننا من عمائم كالأبراج وأكمام كالأخراج فحرام باتفاق
~~اه ويحتمل أن يكون
# PageV02P262
# لما روى الطبراني «إذا طويتم ثيابكم فاذكروا اسم الله
~~تعالى عليها ms1489 لئلا يلبسها الجن بالليل وأنتم بالنهار فتبلى سريعا»
#
### | [حاشية البجيرمي]
# محله في غير المتصفين بالعلم وأرباب المناصب كالقضاة ونحوهم، فإن ما صار
~~شعارا للعلماء يندب لهم لبسه ليعرفوا فيسألوا وليطاعوا فيما عنه زجروا،
~~ويحرم على غيرهم التشبه بهم فيه ليلحقوا بهم، ويحرم على غير الصالح التزيي
~~بزيهم حتى يظن صلاحه، ومثله من تزيا بزي العالم وقد كثر في زماننا هذا؛
~~ومنه يعلم تحريم لبس العمامة الخضراء لغير الشريف، فقد جعلت العمامة
~~الخضراء لأولاد فاطمة الزهراء ليمتازوا فلا يليق بغيرهم من بقية آله - صلى
~~الله عليه وسلم - لبسها لأنه تزيا بزيهم فيوهم انتسابه للحسن أو الحسين مع
~~انتفاء نسبه عنهما ويمنع من ذلك، فاعلمه وتنبه له قال ابن حجر في الصواعق:
~~ولم تزل أنساب أهل البيت النبوي مضبوطة على تطاول الأيام وأحسابهم محفوظة
~~عن أن يدعيهم الجهال واللئام، ومن ثم وقع الاصطلاح على اختصاص الذرية
~~الطاهرة بني فاطمة من بين ذوي الشرف كالعباسيين بلبس الأخضر إظهارا لمزيد
~~شرفه.
# وسببه أن المأمون أراد أن يجعل الخلافة فيهم فاتخذ لهم شعارا أخضر
~~وألبسهم ثيابا خضرا لكون السواد شعار العباسيين والبياض شعار سائر المسلمين
~~في جمعهم ونحوها؛ والأحمر مختلف في تحريمه، والأصفر شعار اليهود في آخر
~~الأمر ثم انتهى عزمه ورد الخلافة لبني العباس فبقي شعار الأشراف بنى
~~الزهراء، لكنهم اختصروا الثياب إلى قطعة ثوب أخضر توضع على عمامتهم شعارا
~~لهم، ثم انقطع ذلك إلى أواخر القرن الثامن، ثم في سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة
~~أمر السلطان الأشراف أن يمتازوا عن الناس بعصائب خضر على العمائم؛ وفي ذلك
~~يقول بعضهم:
# جعلوا لأبناء الرسول علامة ... إن العلامة شأن من لم يشهر
# نور النبوة في كريم وجوههم ... يغني الشريف عن الطراز الأخضر
# وقد سئل بعض العلماء عن شخص أمه شريفة وأبوه غير شريف: هل هو شريف أم لا؟
~~وإذا قلتم: إنه ليس شريفا فهل له شرف على من ليست أمه شريفة؟ وهل يجوز له
~~أن يقول أنا من آل النبي - صلى الله عليه وسلم ms1490 - أو من ذريته؟ وما حكم لبس
~~العمامة الخضراء للأشراف وغيرهم؟ فأجاب: هذا الشخص ليس شريفا؛ لأن الشريف
~~في عرف أهل مصر الآن لقب لكل من ينسب للحسن أو الحسين، وأولاد بنات الإنسان
~~لا ينسبون إليه لكن يعدون من ذريته، فله بهذا الاعتبار شرف من جهة أمه لأنه
~~من ذريته - صلى الله عليه وسلم - ومن أقاربه، ولبس العلامة الخضراء ليس له
~~أصل في الشرع ولا في السنة وإنما حدث ذلك في زمن السلطان الأشرف شعبان بن
~~السلطان حسن بن محمد بن قلاوون، ولا يمنع منها من أراد لبسها من غير
~~الأشراف؛ لكن الذي ينبغي اجتناب ذلك لأن فيه تدليسا لأنه صار شعارا للأشراف
~~فيوهم أنه منهم، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «لعن الله الداخل فينا
~~بغير نسب والخارج منا بغير سبب» حشرنا الله في زمرة أهل البيت النبوي فإننا
~~من محبيهم وخدمة جنابهم، ومن أحب قوما رجا أن يكون معهم بنص الحديث الصحيح
~~اه.
# قوله: (وصقلها) أي: الأولى ترك صقلها ولبس خشن لغير غرض شرعي خلاف السنة
~~كما اختاره في المجموع، وقيل: مكروه؛ ويسن لبس العذبة وأن تكون بين كتفيه
~~للاتباع ولا يكره تركها، إذ لم يصح في النهي عنه شيء، ويحرم إطالتها طولا
~~فاحشا وإنزال ثوبه وإزاره عن كعبيه للخيلاء للوعيد الشديد الوارد فيه، فإن
~~انتفت الخيلاء كره ويسن في الكم كونه إلى الرسغ للاتباع، وهو المفصل بين
~~الكف والساعد؛ وللمرأة ومثلها الخنثى فيما يظهر إرسال الثوب على الأرض إلى
~~ذراع من غير زيادة عليه لما صح من النهي عن ذلك، والأوجه أن الذراع يعتبر
~~من الكفين، وقيل: من الحد المستحب للرجال وهو أنصاف الساقين، ورجحه جماعة؛
~~وقيل: من أول ما يمس الأرض وإفراط توسعة الثياب والأكمام بدعة وسرف وتضييع
~~للمال، نعم لو صار شعارا للعلماء ندب لهم ذلك ليعرفوا فيسألوا اه شرح م ر
~~أج.
# قوله: (وينبغي طي الثياب إلخ) أي ولما قيل: إن طيها يرد إليها أرواحها
~~ولا كراهة في لبس نحو قميص وقباء وفرجية ولو
# PageV02P263
# فصل: في الجنازة
# بفتح الجيم وكسرها لغتان مشهورتان اسم للميت في النعش فإن لم يكن عليه
~~الميت فهو سرير ونعش وهو من جنزه يجنزه إذا ستره، ولما اشتمل هذا الفصل على
~~الصلاة ذكره المصنف هنا دون الفرائض فقال: (ويلزم في الميت) المسلم غير
~~الشهيد (أربعة أشياء) على جهة فرض الكفاية: الأول (غسله) إذا تيقن موته
~~بظهور شيء من
#
### | [حاشية البجيرمي]
# محلول الإزار، إذ لم تبد عورته ويكره بلا عذر المشي في نعل أو خف واحدة
~~للنهي الصحيح عنهما، بل يخلعهما أو يلبسهما ليعدل بين الرجلين ولئلا يختل
~~مشيه ويسن أن يبدأ بيمينه لبسا ويساره خلعا وأن يخلع نحو نعليه إذا جلس وأن
~~يجعلهما وراءه وبجنبه إلا لعذر كخوف عليهما، وورد: " امشوا حفاة " وفي آخر:
~~" أنه - صلى الله عليه وسلم - مشى حافيا " وقد يؤخذ منه ندب الحفاء في بعض
~~الأحوال بقصد التواضع حيث أمن مؤذيا ومنجسا ولو احتمالا وينبغي أن لا يكون
~~الحفاء مخلا بمروءته كما هو مقرر في الشهادات، والله أعلم وصلى الله على
~~سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
### | [فصل في الجنازة]
# أي بيان حقيقتها وحكمها وكيفيتها وما يطلب فيها وما لا يطلب وما يتعلق
~~بذلك وكان عليه أن يذكره بين الفرائض والمعاملات أو عند الجهاد لأنه من
~~فروض الكفاية، لكن لما كان أهم ما يفعل بالميت الصلاة ذكر عقبها.
# قوله: (لغتان) وقيل بالفتح: اسم للميت في النعش، وبالكسر: للنعش وعليه
~~الميت وهذا معنى قولهم: الأعلى للأعلى والأسفل للأسفل وعلى هذا إذا قال:
~~أصلي على هذه الجنازة وأتى بالجيم مكسورة لم تصح؛ لأن المكسور اسم للنعش،
~~كذا قاله القاضي في تعليقه قال الإسنوي: والمتجه الصحة إذا أراد الميت،
~~وغايته أنه عبر بلفظ مجازي علاقته المجاورة وعبارة العناني: ولو قال: أصلي
~~على الجنازة بكسر الجيم صحت إن لم يرد بها النعش اه قلت: ومنه تعلم أنه لا
~~منافاة بين كلام القاضي والإسنوي، إذ كلام القاضي محمول على ما إذا لم يرد
~~الميت وكلام الإسنوي على ما إذا ms1492 أراد وحده أو أطلق، بخلاف ما إذا أراد
~~النعش وحده أو مع الميت فلا يصح؛ أما الأول فظاهر، وأما الثاني فتغليبا
~~للمبطل.
# قوله: (اسم للميت في النعش إلخ) لكن هذه المعاني قد هجرت وصارت الجنازة
~~اسما للميت مطلقا؛ ولذلك صحت النية المطلقة ق ل.
# قوله: (فإن لم إلخ) المناسب أن يذكر قبل هذا قوله وقيل اسم للنعش وعليه
~~الميت إلخ.
# قوله: (فهو سرير ونعش) ولسان حاله يقول في كل يوم لابن آدم:
# انظر إلي بعقلك ... أنا المهيا لنقلك
# أنا سرير المنايا ... كم سار مثلي بمثلك
# قال الشاعر في المعنى:
# وإذا حملت إلى القبور جنازة ... فاعلم بأنك بعدها محمول
# وإذا وليت لأمر قوم مرة ... فاعلم بأنك عنهم مسئول
# اه. عبد البر.
# قوله: (من جنزه) بابه ضرب فجن وجنز بمعنى ستر؛ ولذا سميت به الجن
~~لاستتارهم عنا كما ذكره الرحماني وعبارة الأجهوري:
# قوله " من جنزه " أي على سائر التقادير كلها، إذ الستر حاصل بكل حال لأن
~~النعش ساتر للميت والميت مستور به اه مع زيادة قوله: (في الميت) في سببية
~~أو للتعليل أي بسببه ولأجله. اه. سم فالظرفية ليست مرادة
# PageV02P264
# أماراته كاسترخاء قدم وميل أنف وانخساف صدغ، فإن شك
~~في موته أخر وجوبا كما قاله في المجموع إلى اليقين بتغير الرائحة أو غيره.
~~وأقل الغسل تعميم بدنه بالماء مرة لأن ذلك هو الفرض كما في الغسل من
~~الجنابة في حق الحي، فلا يشترط تقدم إزالة النجاسة عنه كما يلوح به كلام
~~المجموع خلافا لما توهمه عبارة المنهاج من أنه يشترط تقدم إزالتها، ولا تجب
~~نية الغاسل لأن القصد بغسل الميت النظافة وهي لا تتوقف على نية، فيكفي غسل
~~كافر لا غرق لأنا مأمورون
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (المسلم إلخ) خرج الكافر ففيه تفصيل، فإن كان حربيا فلا يجب فيه
~~شيء ومثله المرتد؛ وإن كان ذميا أو معاهدا أو مؤمنا وجب الدفن والتكفين
~~وجاز الغسل وحرمت عليه الصلاة وقال خ ض: حاصل هذه المسألة أن الصلاة على
~~الكافر حرام مطلقا ms1493 والغسل جائز مطلقا، والتكفين والدفن إن كان له ذمة أو
~~عهد وجبا وإلا فلا اه.
# قوله: (غير الشهيد) فيجب فيه اثنان ويحرم فيه اثنان وقوله غير الشهيد أي
~~وغير السقط.
# قوله: (على جهة فرض الكفاية) أي إذا علم به جماعة، فإن لم يعلم إلا واحد
~~تعين عليه، وكذا إذا كان عدم علمه عن تقصير بأن كان جارا له فعلم أن تعلق
~~الوجوب بمن علم به ولو حكما كجار قصر في السؤال عنه؛ ولهذا قال العلامة
~~الشوبري: والمخاطب بهذه الأمور كل من علم بموته أو ظنه أو قصر لكونه بقربه
~~ونسب في عدم البحث عنه إلى تقصير من أقاربه وغيرهم والمحكوم عليه بأنه فرض
~~كفاية هو الأفعال، وأما الأعيان كثمن الماء وأجرة الغاسل والكفن فهي من
~~تركته على ما يأتي وإلا فعلى من عليه نفقته.
# قوله: (إذا تيقن موته إلخ) والموت مفارقة الروح الجسد، وقيل: عرض يضاد
~~الحياة، وقيل: عدم الحياة عما من شأنه الحياة؛ وهذا هو الأحسن لدخول السقط
~~وإخراج الجمادات، لأن الأول يرد عليه السقط الذي لم تنفخ فيه الروح، لأنه
~~يقال عليه ميت مع أن روحه لم تدخل جسده حتى يقال فارقته ويرد على الثاني
~~الجمادات لأنه لا يقال عليها ميتة مع قيام العرض بها والروح عند المتكلمين
~~جسم لطيف مشتبك بالبدن كاشتباك الماء بالعود الأخضر والروح باق لا يفنى،
~~وأما.
# قوله تعالى: {الله يتوفى الأنفس حين موتها} [الزمر: 42] ففيه تقدير، أي
~~حين موت أجسادها واعلم أن الأرواح على خمسة أقسام: أرواح الأنبياء: وأرواح
~~الشهداء، وأرواح المطيعين، وأرواح العصاة من المؤمنين، وأرواح الكفار فأما
~~أرواح الأنبياء فتخرج من أجسادها وتصير على صورتها مثل المسك والكافور
~~وتكون في الجنة تأكل وتتنعم وتأوي بالليل إلى قناديل معلقة تحت العرش
~~وأرواح الشهداء إذا خرجت من أجسادها فإن الله يجعلها في أجواف طيور خضر
~~تدور بها في أنهار الجنة وتأكل من ثمارها وتشرب من مائها وتأوي إلى قناديل
~~من ذهب معلقة في ظل العرش؛ هكذا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم ms1494 - أما
~~أرواح المطيعين من المؤمنين فهي في رياض الجنة لا تأكل ولا تتنعم لكن تنظر
~~في الجنة فقط وأما أرواح العصاة من المؤمنين فبين السماء والأرض في الهواء
~~وأما أرواح الكفار فهي في أجواف طيور سود في سجين، وسجين تحت الأرض
~~السابعة، وهي متصلة بأجسادها، فتعذب أرواحها، فيتألم بذلك الجسد كالشمس في
~~السماء الرابعة ونورها في الأرض؛ كما أن أرواح المؤمنين في عليين متنعمة
~~ونورها متصل بالجسد. اه. عبد البر.
# قوله: (تعميم بدنه بالماء مرة) حتى ما يظهر من فرج الثيب عند جلوسها على
~~قدميها نظير ما مر في الحي ر م.
# قوله: (فلا يشترط تقدم إزالة النجاسة) أي الحكمية.
# قوله: (خلافا لما توهمه عبارة المنهاج) أجيب عنه بأنه محمول على ما إذا
~~منعت النجاسة إيصال الماء إلى البدن.
# قوله: (ولا تجب نية الغاسل) قال ابن حجر: وينبغي ندب نية الغسل خروجا من
~~الخلاف؛ وكيفيتها أن ينوي نحو أداء الغسل عنه أو استباحة الصلاة عليه، فلو
~~يمم بدل الغسل فلا تجب نية التيمم أيضا كما أنها لا تجب في أصله، شيخنا:
~~قال الشعراني في الميزان: قال أبو حنيفة والشافعي في أصح قوليه: إنه لا تجب
~~نية الغاسل، وقال مالك
# PageV02P265
# بغسله فلا يسقط الفرض عنا إلا بفعلنا، وأكمله أن يغسل
~~في خلوة لا يدخلها إلا الغاسل ومن يعينه والولي، وفي قميص بال أو سخيف لأنه
~~أستر له، على مرتفع كلوح لئلا يصيبه الرشاش بماء بارد لأنه يشد البدن إلا
~~لحاجة إلى المسخن كوسخ أو برد، وأن يجلسه الغاسل على المرتفع برفق مائلا
~~إلى ورائه، ويضع يمينه على كتفه وإبهامه في نقرة قفاه لئلا تميل رأسه،
~~ويسند ظهره بركبته اليمنى ويمر يساره على بطنه بمبالغة ليخرج ما فيه من
~~الفضلات، ثم يضجعه لقفاه ويغسل بخرقة ملفوفة على يساره سوأتيه، ثم يلقيها
~~ويلف خرقة أخرى على اليد وينظف أسنانه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بوجوبها ووجه الأول أن المقصود من الغسل النظافة وهي حاصلة بلا نية، ووجه
~~الثاني أن الغاسل نائب عن ms1495 الميت في هذه الطهارة؛ ولو قلنا إن المغلب فيها
~~النظافة فهي من جملة الأعمال الصالحة، وقد «قال - صلى الله عليه وسلم -
~~إنما الأعمال بالنيات» فلا يكون عمل صالح إلا بنية.
# قوله: (غسل كافر) وإن كان حراما عليه كالمرأة الأجنبية م د.
# قوله: (لا غرق) بالرفع عطفا على " غسل " أي لا يكفي غرق عن الغسل وهذا
~~خرج بقوله " تعميم " الذي هو فعل والغرق لا فعل فيه.
# قوله: (لأنا مأمورون) أي معاشر المكلفين قوله: (إلا بفعلنا) أي جنس
~~المكلفين ولو غير مميز كمجنون، ويكفي غسل الجن وتغسيل الميت نفسه أو غيره
~~كرامة لا تغسيل الملائكة فلا يكفي أي لعدم تكليفهم؛ لأن المكلف هو الثقلان
~~من الإنس والجن، فلو شاهدنا الملائكة تغسله لم يسقط عنا بخلاف التكفين
~~والدفن لأن المقصود منهما الستر والمواراة بخلاف الغسل فإن المقصود منه
~~التعبد أي الطلب على وجه التكليف؛ ولهذا ينبش للغسل لا للتكفين والصلاة
~~كالغسل ولا يرد على الاكتفاء بتغسيل الميت نفسه كرامة أن المخاطب غيره
~~بذلك؛ لأنا نقول: إنما خوطب غيره لعجزه أي الميت فإذا أتى به خرقا للعادة
~~اكتفي به إذ المدار على وجوده من جنس المكلف، وقد روي أن سيدتنا فاطمة لما
~~علمت بنور الكشف أنها مقبوضة غسلت نفسها وتطيبت وتجملت بأحسن ثيابها وقالت:
~~فلا تغسلوني فإني مقبوضة الآن وإن كان ذلك لا يسقط الفرض عنا لأن قولها "
~~لا تغسلوني " مذهب صحابي لا يكون حجة على غيره وحكي أن سيدنا عبد الله
~~المنوفي غسل نفسه كرامة، كما نقل عن سيدي أحمد البدوي نفعنا الله تعالى به
~~قال سم: ولو مات موتا حقيقيا ثم جهز ثم أحيي حياة حقيقية ثم مات فالوجه
~~الذي لا شك فيه أنه يجب له تجهيز آخر خلافا لمن توهم.
### | 1 -
# قوله: (والولي) قيده الزركشي بما إذا لم يكن بينهما عداوة وإلا
~~فكالأجنبي، ومراده بالولي أقرب الورثة اه شرح م ر وعليه فهل يقدم الابن على
~~الأب أو الجد على العم أو يستويان لأن كلا منهما أدلى بواسطة واحدة؟ الظاهر
~~الأول ms1496 ومن الأقرب هنا من أدلى بجهتين كالأخ الشقيق فيقدم على من أدلى بجهة
~~ع ش.
# قوله: (وفي قميص) أي ولما صح أنه لما أخذوا في غسله - صلى الله عليه وسلم
~~- ناداهم مناد قبل داخل البيت: لا تنزعوا عن رسول الله - صلى الله عليه
~~وسلم - قميصه، وادعاء الخصوصية يحتاج لدليل لأنه خلاف الأصل ثم إن اتسع كمه
~~فالأمر ظاهر وإلا فتق دخاريصه، فإن فقد القميص وجب ستر عورته اه أج.
# قوله: (أو سخيف) أي مهلهل النسج بحيث لا يمنع وصول الماء إليه لأن القوي
~~يحبس الماء.
# قوله: (لأنه أستر له) والأفضل أن يكون تحت سقف ويستحب أن يغطى وجهه بخرقة
~~أول وضعه على المغتسل اه شرح م ر اه.
# قوله: (على مرتفع) متعلق بقوله: " يغسل في خلوة " وكذا قوله " بماء بارد
~~".
# قوله: (بارد) أي مالح لا عذب.
# قوله: (أو برد) أي بالغاسل، ويمكن رجوعه إليهما إذا فرض أن الماء يؤذيه
~~لشدة برده اه ز ي؛ لأن الميت يتأذى بما يتأذى به الحي، ويكره بماء زمزم
~~مراعاة للقول بنجاسة الميت.
# قوله: (مائلا) ليسهل خروج ما في بطنه أي لأن اعتداله قد يحبس ما في بطنه.
# قوله: (ويضع) أي الغاسل يمينه على كتفه أي الميت.
# قوله: (بمبالغة) أي بتكرار لا بشدة اعتماد ق ل.
# قوله: (ما فيه) أي بطن الميت، لأن البطن مذكر ككل عضو مفرد كالرأس.
# قوله: (ثم يضجعه) أي مستلقيا كما كان أولا واللام في قوله " لقفاه "
~~بمعنى " على ".
# قوله: (ملفوفة) أي وجوبا في غير الزوجين لجواز المس والنظر فيهما ق ل،
~~فيحرم في غير
# PageV02P266
# ومنخريه، ثم يوضئه كالحي، ثم يغسل رأسه فلحيته بنحو
~~سدر، ويسرح شعرهما إن تلبد بمشط واسع الأسنان برفق، ويرد المنتتف من شعرهما
~~إليه، ثم يغسل شقه الأيمن ثم الأيسر، ثم يحرفه إلى شقه الأيسر فيغسل شقه
~~الأيمن مما يلي قفاه، ثم يحرفه إلى شقه الأيمن فيغسل شقه الأيسر كذلك
~~مستعينا في ذلك كله بنحو سدر، ثم يزيله بماء من فوقه إلى قدميه، ثم يعمه
~~كذلك ms1497 بماء قراح فيه قليل كافور كما سيأتي بحيث لا يغير الماء. فهذه الأغسال
~~المذكورة غسلة،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الزوجين مس ما بين سرة الميت وركبته وكذا النظر، ويكره فيما عدا ذلك اه م
~~د.
# قوله: (سوأتيه) أي وباقي عورته ح ل وسميا بذلك لأن الشخص يسوءه كشفهما.
# قوله: (ويلف خرقة إلخ) بعد غسل يده بماء وأشنان أو نحوه إن تلوثت؛ قال في
~~المختار: لف الشيء من باب رد فهو بضم اللام في المضارع.
# قوله: (وينظف أسنانه) بأصبعه السبابة من اليد اليسرى ويؤيده أن المتوضئ
~~يزيل ما في أنفه بيساره شرح م ر وفارق الحي حيث يتسوك باليمين للخلاف، أي
~~ليخالف الميت الحي؛ ولأن القذر ثم لا يتصل باليد بخلافه هنا ولا يفتح
~~أسنانه لئلا يسبق الماء إلى جوفه فيسرع فساده ولو تنجس فمه وكان يلزمه طهره
~~وتوقف على فتح أسنانه اتجه فتحها وإن علم سبق الماء إلى جوفه ولا تكسر
~~أسنانه لو توقفت إزالة النجاسة على كسرها لما قالوه فيمن مات غير مختون
~~وتحت قلفته نجاسة توقفت إزالتها على قطع القلفة حيث قالوا: لا تقطع، ويدفن
~~بلا صلاة عليه كما نقله المدابغي عن الأجهوري؛ وعبارته على التحرير: ويحرم
~~ختنه وإن عصى بتأخيره أو تعذر غسل ما تحت قلفته كما اقتضاه كلامهم، وعليه
~~فييمم عما تحتها، ومحله ما لم يكن تحتها نجاسة تعذر إزالتها وإلا دفن بلا
~~صلاة عليه م ر: وعند ابن حجر: يصلى عليه بعد التيمم.
# قوله: (ومنخريه) بفتح الميم والخاء وكسرهما وضمهما وفتح الميم وكسر الخاء
~~وهي أشهر، شرح المنهج؛ ويقال فيه منخور كعصفور، ففيه خمس لغات نظمها بعضهم
~~بقوله: افتح لميم منخر وخائه واكسرهما وضم أيضا معلنا وزد كمجلس وعصفور وقل
~~خمس بقاموس أتت فاتقنا أما ما اشتهر من كسر الميم وفتح الخاء فقال ابن حجر
~~لم نرها.
# قوله: (ثم يوضئه كالحي) ثلاثا ثلاثا بمضمضة واستنشاق ويميل رأسه فيهما
~~لئلا يسبق الماء جوفه، ومن ثم لم يندب فيهما مبالغة ويتبع بعود لين ما تحت
~~أظفاره ms1498 إن لم يقلمها وظاهر أذنيه وصماخيه، وينوي بالوضوء الوضوء المسنون
~~كما في الغسل بأن يقول: نويت الوضوء المسنون؛ قال المدابغي: فلا يصح يعني
~~الوضوء بلا نية بخلاف الغسل والحاصل أن الغسل واجب والنية فيه سنة والوضوء
~~سنة والنية فيه واجبة.
# قوله: (ويسرح شعرهما) والأوجه تقديم تسريح الرأس على اللحية تبعا للغسل،
~~ونقله الزركشي عن بعضهم. اه. م ر اه أج.
# قوله: (بمشط) بضم الميم وكسرها مع إسكان الشين وبضم الميم مع ضم الشين
~~أيضا اه أج.
# قوله: (ويرد المنتتف من شعرهما إليه) أي في الكفن ندبا وفي القبر وجوبا،
~~فدفنهما واجب وجعلهما في الكفن مع الميت مندوب اه م د.
# قوله: (ثم الأيسر) أي من عنقه إلى قدمه؛ ويحرم كبه على وجهه احتراما له
~~وإن جاز له حيا مع الكراهة لأنه حقه كما ذكره المدابغي.
# قوله: (مما يلي قفاه) مقتضاه خروج القفا عن الغسل، فالأولى أن يقول: من
~~قفاه، تأمل قوله: (بنحو سدر) هو ورق النبق.
# قوله: (من فرقه) أي وسط رأسه لأنه يفرق فيه شعر الرأس.
# قوله: (بماء قراح) أي خالص وهذه الغسلة هي المعدودة والمعتبرة لأن غيرها
~~متغير والقراح بفتح القاف كما قاله الدميري، وقال ابن حجر: بضم القاف
~~وتخفيف الراء؛ وهو الذي لم يخالطه سدر.
# قوله: (فهذه الأغسال) أي من قوله ثم يغسل شقه الأيمن إلخ لا ما يشمل غسل
~~رأسه ولحيته، فلا يندب تكراره كما
# PageV02P267
# ويسن ثانية وثالثة كذلك، ولو خرج بعد الغسل نجس وجب
~~إزالته عنه. ويندب أن لا ينظر الغاسل من غير عورته إلا قدر الحاجة، أما
~~العورة فيحرم النظر إليها، وأن يغطي وجهه بخرقة وأن يكون الغاسل أمينا، فإن
~~رأى خيرا سن ذكره أو ضده حرم ذكره إلا لمصلحة كبدعة ظاهرة ومن تعذر غسله
~~يمم كما في غسل الجنابة. ولا يكره لنحو جنب غسله، والرجل أولى بالرجل
~~والمرأة أولى بالمرأة، وله غسل حليلته من زوجة غير رجعية ولو نكح غيرها
~~وأمة ولو كتابية،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# في شرح الروض.
# قوله: ms1499 (كذلك) أي أولى كل منهما بسدر أو نحوه، والثانية مزيلة له،
~~والثالثة بماء قراح فيه قليل كافور؛ شرح المنهج.
# قوله: (ولو خرج بعد الغسل نجس وجب إزالته) أي إن كان قبل الصلاة وإلا
~~فتندب؛ لأنه آيل إلى الانفجار وعند م ر وجوبه بعد الصلاة أيضا ولم يرتضه
~~شيخنا ز ي. اه. ق ل ولو لم يمكن قطع الخارج من الميت بغسله صح غسله وصحت
~~الصلاة عليه لأن غايته أنه كالحي السلس وهو تصح صلاته، وكذا الصلاة عليه م
~~ر سم على المنهج وقوله " كالحي السلس " قضية التشبيه بالسلس وجوب حشو محل
~~الدم بنحو قطنة وعصبة عقب الغسل والمبادرة بالصلاة عليه بعده، حتى ولو أخر
~~لا لمصلحة الصلاة وجبت إعادة ما ذكر وينبغي أن من المصلحة كثرة المصلين كما
~~في تأخير السلس لإجابة المؤذن وانتظار الجماعة. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (إلا قدر الحاجة) بأن يريد معرفة المغسول من غيره. اه. مرحومي.
# قوله: (أما العورة فيحرم النظر إليها) أي في غير الزوجين كما مر ق ل
~~قوله: (وجهه) أي وجه الميت أول وضعه على المغتسل؛ وعبارة شرح المنهج: من
~~أول وضعه على المغتسل وهي تقتضي أنه يستدام تغطيته إلى آخر الغسل.
# قوله: (فإن رأى خيرا) كاستنارة وجهه وطيب رائحته وقوله: " أو ضده " كسواد
~~وتغير رائحته وانقلاب صورته حرم ذكره لأنه غيبة لمن لا يتأتى الاستحلال منه
~~وفي صحيح مسلم: «من ستر على مسلم ستره الله في الدنيا وفي الآخرة» وفي سنن
~~أبي داود: «اذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساويهم» وفي المستدرك: «من غسل
~~ميتا وكتم عليه غفر الله له أربعين سيئة» وقوله " إلا لمصلحة " كأن كان
~~الميت مبتدعا مظهرا لبدعته، فلا يجب ستره بل يجوز التحدث به لينزجر الناس
~~عنها؛ والخبر خرج مخرج الغالب، وينبغي أن يحدث بذلك عن المشتهر ببدعته عند
~~المطلعين عليها المائلين إليها لعلهم ينزجرون قال: والوجه أن يقال إذا رأى
~~من المبتدع أمارة خير يكتمها ولا يندب له ذكرها لئلا يغري ببدعته وضلالته
~~بل لا ms1500 يبعد إيجاب الكتمان عند ظن الإغراء بها والوقوع فيها بذلك، فقول
~~الشارح " إلا لمصلحة " عائد للأمرين. اه. م ر في الشرح.
# قوله: (ومن تعذر غسله) لفقد ماء أو لغيره كاحتراق ولو غسل لتهرى شرح
~~المنهج.
# قوله: (يمم) وتندب النية في التيمم كالغسل، وقيل: تجب؛ لأنه طهارة ضعيفة
~~فيتقوى بها، ويشترط أن لا يكون على بدنه نجاسة لأن شرطه تقدم إزالتها؛ فإن
~~كان عليه نجاسة وتعذرت إزالتها كالأقلف دفن بلا صلاة على ما اعتمده م ر
~~ويصح أن ييمم ويصلى عليه في هذه الحالة على المعتمد ابن حجر ويجب غسل باقي
~~بدنه ما عدا محل القلفة إن لم يمكن فسخها اه.
# قوله: (لنحو جنب) كحائض.
# قوله: (أولى بالرجل) أي الأفضل ذلك فيقدم حتى على الحليلة والحاصل أن
~~قوله " والرجل أولى بالرجل " أي وجوبا إن كان المعنى أولى من المرأة
~~الأجنبية، وندبا إن كان المراد أولى من المرأة المحرم؛ وكذا يقال في قوله "
~~والمرأة أولى من المرأة " أي وجوبا أو ندبا كما مر وقوله " أولى بالرجل "
~~أي الذكر الواضح الذي بلغ حد الشهوة أخذا من كلامه بعد قوله: (وله غسل
~~حليلته) وسيأتي أنه بعد المرأة الأجنبية وهذا أعني قوله " وله غسل حليلته
~~"، مستثنى من قوله " والمرأة أولى بالمرأة " وقوله بعد ذلك " ولزوجة "
~~مستثنى من الأول وهو قوله: " والرجل أولى بالرجل " فيكون على اللف والنشر
~~المشوش ويشترط في الزوجة في الأول أن لا تكون معتدة عن شبهة.
# قوله: (غير رجعية) أما
# PageV02P268
# ولزوجة غير رجعية غسل زوجها ولو نكحت غيره بلا مس
~~منها له ولا منه لها، أو السيد لها، فإن لم يحضر إلا أجنبي في الميت المرأة
~~أو أجنبية في الرجل يمم الميت. نعم الصغير الذي لم يبلغ حد الشهوة يغسله
~~الرجال والنساء، ومثله الخنثى الكبير عند فقد المحرم. قال في المجموع:
~~ويغسل فوق ثوب، ويحتاط الغاسل في غض البصر والمس، والأولى بالرجل في غسله
~~الأولى بالصلاة عليه درجة وهم رجال العصبة من النسب ثم الولاء ثم الإمام أو
~~نائبه إن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الرجعية فكالأجنبية؛ ولا حاجة إليه لأنه يستغنى عن ذكره بقوله " حليلته
~~".
# قوله: (ولو نكح غيرها) الأولى أن يقول: ولو نكح من يحرم جمعه معها
~~كأختها؛ لأن نكاح غيرها لا يخل بنكاحها ع ش.
# قوله: (وأمة ولو كتابية) أي الأمة التي تحل له فخرجت المزوجة والمعتدة،
~~والمستبرأة والوثنية والمجوسية فهو فيهن كالأجنبي وليس للأمة تغسيل سيدها
~~لانتقالها عنه إما بالعتق كأم الولد أو بالإرث كالقنة، والزوجية لا تنقطع
~~حقوقها بالموت بدليل التوارث.
# قوله: (ولزوجة إلخ) لكن يشترط أن تكون حرة فإن كانت أمة فلا حق لها على
~~الأوجه لبعدها عن الولايات شرح م ر.
# قوله: (غير رجعية) أي وغير معتدة عن وطء شبهة وإن حل نظرها لتعلق الحق
~~فيها بأجنبي وشمل ذلك الزوجة المسلمة والذمية فتغسل زوجها أي الذمي، أما
~~المسلم فلا كما يعلم من قولهم الكافر لا يغسل مسلما اه أج.
# قوله: (ولو نكحت غيره) بأن ولدت عقب موته فلها أن تغسله لبقاء حقوق
~~الزوجية ولأنه حق يثبت لها فلا يسقط كالإرث.
# قوله: (بلا مس منها له) أي ندبا على المعتمد إيعاب وقد وافق م ر على جواز
~~كل من النظر والمس بلا شهوة ولو لما بين السرة والركبة، ومنعهما بشهوة ولو
~~لما فوقهما تأمل وهذا راجع لقوله " ولزوجة " وقوله " ولا منه لها " راجع
~~للأول، وهو قوله " وله غسل حليلته " على اللف والنشر المشوش؛ قال شيخنا
~~المدابغي: ومذهبنا أن الموت محرم للنظر بشهوة في حق الزوجين دون النظر بغير
~~شهوة ولو لجميع البدن فيجوز، ومثله المس ولو لجميع البدن على المعتمد ومحل
~~جواز غسل الأمرد الجميل إذا لم يلزم على غسله مس وإلا فيحرم وإن أمن
~~الفتنة، إذ الخلاف في النظر؛ أما المس فقد صرح م ر في باب النكاح بحرمة مس
~~الأمرد مطلقا اه أج.
# قوله: (أو السيد لها) لئلا ينتقض وضوء الماس فقط إذ المغسول لا ينتقض
~~وضوءه مطلقا اه أج.
# قوله: (فإن لم يحضر إلا أجنبي إلخ) راجع للأمرين الأولين على اللف والنشر ms1502
~~المشوش، أي لم يوجد في محل يجب السعي في طلب الماء إليه كما قاله ق ل.
# قوله: (في الميت المرأة) ومثلها الأمرد الجميل إذا خشي الفتنة، أي فييمم.
~~اه. سم.
# قوله: (يمم الميت) بلا مس، إلحاقا لفقد الغاسل بفقد الماء لتعذر الغسل
~~شرعا لتوقفه على النظر أو المس المحرم ويؤخذ منه أنها لو كانت في ثياب
~~سابغة وبحضرة نهر مثلا وأمكن تعميمها به ليصل الماء إلى كل بدنها من غير مس
~~ولا نظر وجب، وهو ظاهر، والأوجه كما قاله شيخ الإسلام أنه لا ييمم إلا بعد
~~إزالة النجاسة خلافا لما في التحفة من صحته وإن لم تزل، وعبارة التحفة:
~~وقضية المتن ككلامهم أنه ييمم وإن كان على بدنه خبث، ويوجه بتعذر إزالته
~~كما تقدم، ومحل توقف صحة التيمم أي والصلاة على إزالة النجس إن أمكنت اه
~~أج.
# قوله: (ومثله الخنثى الكبير) أي فيغسله الفريقان وهل له هو تغسيل
~~الفريقين إذا لم يوجد إلا هو؟ قال سم: نعم؛ ويوجه ذلك بالقياس على عكسه اه
~~قال الناشري: إن الأجنبي إذا غسل الخنثى يتجه أن يقتصر على غسلة واحدة لأن
~~الضرورة تقدر بقدرها.
# قوله: (ويغسل فوق ثوب) قال حج على الإرشاد: وظاهره أن هذين الأمرين، أي
~~اللذين ذكرهما المجموع من قوله " ويغسل إلخ " وقوله " ويحتاط " مندوبان،
~~المعتمد أنه يغسل في ثوب وجوبا.
# قوله: (فوق ثوب) أي في ثوب.
# قوله: (والأولى بالرجل في غسله إلخ) وهذه أولوية ندب، فلو تقدم الأبعد لم
~~يحرم.
# قوله: (الأولى بالصلاة عليه درجة) أي جهة وفيه حوالة على مجهول لأن
~~الأولى بالصلاة درجة لم يعلم ويجاب بأنه اتكل على المعلم.
# قوله: (وهم رجال العصبة من النسب) فيقدم الأب ثم أبوه وإن علا، ثم الابن
~~ثم ابنه وإن سفل، ثم الأخ الشقيق، ثم الأخ لأب، ثم ابن الأخ الشقيق، ثم ابن
~~الأخ لأب، ثم عم شقيق، ثم عم لأب، ثم ابن عم شقيق، ثم لأب ح ل ولا ينظر
~~للأسن مع
# PageV02P269
# انتظم بيت المال، ثم ذوو الأرحام، وخرج بدرجة ms1503 الأولى
~~بالصلاة صفة إذ الأفقه أولى من الأسن، والأقرب والبعيد الفقيه أولى من
~~الأقرب غير الفقيه هنا عكس ما في الصلاة، والأولى بها في غسلها قراباتها
~~وأولاهن ذات محرمية، وهي من لو قدرت ذكرا لم يحل نكاحها، وبعد القرابات ذات
~~ولاء فأجنبية فزوج فرجال محارم كترتيب صلاتهم، فإن تنازع مستويان أقرع
~~بينهما والكافر أحق بقريبه الكافر. ولنحو أهل ميت كأصدقائه تقبيل وجهه، ولا
~~بأس بالإعلام بموته بخلاف نعي الجاهلية وهو النداء بموت الشخص وذكره مآثره
~~ومفاخره.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وجود الأفقه ولا للأقرب مع وجود الفقيه ح ل.
# قوله: (ثم ذوو الأرحام) أي الأقرب فالأقرب، فيقدم أبو الأم، ثم الأخ
~~للأم، ثم بنو البنات كما في الذخائر وهو المعتمد، ثم الخال، ثم العم للأم
~~وجعلهم هنا وفي الصلاة: الأخ للأم من ذوي الأرحام، مخالف لما في الإرث ح ل
~~وبعد ذوي الأرحام الرجال الأجانب، ثم الزوجة أي الحرة، ثم النساء المحارم
~~كما في شرح المنهج.
# قوله: (صفة) فإنا لا نقدم هنا بالصفة التي يقدم بها في الصلاة وهي السن
~~والأقربية ح ل.
# قوله: (إذ الأفقه) أي بهذا الباب أولى من الأسن والأقرب كالعم الأفقه مع
~~الأخ الأسن منه، فالعم مقدم هنا على الأخ والأخ مقدم في الصلاة عليه؛ لأن
~~دعاء الأسن أقرب إلى الإجابة.
# قوله: (والبعيد) أي الأجنبي وقوله " الفقيه " أي الأفقه، وقوله " أولى من
~~الأقرب " أي القريب، فأفعل التفضيل ليس على بابه وقوله " غير الفقيه " أي
~~غير الأفقه؛ لأن غير الفقيه لا حق له وقوله " عكس ما في الصلاة " أي على
~~الميت، فإن الأسن والأقرب يقدمان في الصلاة على الأفقه وأما في الغسل فيقدم
~~الأفقه الصغير على الأسن غير الأفقه، ويقدم الأفقه القريب على الأقرب الغير
~~الأفقه والفرق بين الغسل والصلاة أن الغرض من الصلاة الدعاء ودعاء الأسن
~~أقرب إلى الإجابة.
# قوله: (قراباتها) فيقدمن حتى على الزوج كما في شرح المنهج وقراباتها جمع
~~قرابة وهي التعلق والارتباط بين الأقارب وهذه لا حق لها فكان الأولى
~~قريباتها جمع ms1504 قريبة؛ لأنها التي لها حق قال الجوهري: لفظ قرابات من كلام
~~العوام لأن القرابة مصدر لا يثنى ولا يجمع وفيه أن محل كون المصدر لا يثنى
~~ولا يجمع إذا كان للتوكيد، قال ابن مالك:
# وما لتوكيد فوحد أبدا ... وثن واجمع غيره وأفردا
# قوله: (ذات محرمية) أي من النسب ح ل.
# قوله: (من لو قدرت ذكرا لم يحل) كالبنت والأم والأخت بخلاف بنت العم ح ل.
# قوله: (فزوج) حرا كان أو عبدا م ر أج، أي فهو مقدم على المحارم لأن
~~منظوره أكثر من منظورهم، إذ يجوز له النظر لجميع بدنها بخلافهم فإنهم إنما
~~يجوز لهم النظر لما عدا ما بين السرة والركبة يرد عليه الأم والبنت والأخت
~~والأجنبية، فإنهن يقدمن عليه مع أن منظوره أكثر.
# قوله: (كترتيب صلاتهم) قال في شرح المنهج: إلا ما مر من قوله " إذ الأفقه
~~أولى من الأسن إلخ ".
# قوله: (أقرع) أي وجوبا إن كان عند حاكم وإلا فندبا لأجل قطع النزاع، وإن
~~كان لو تقدم أحدهما لم يحرم.
# قوله: (والكافر) أي البعيد.
# قوله: (أحق بقريبه الكافر) أي من قريبه المسلم ولو كان أقرب من الكافر أي
~~في غسله وتكفينه ودفنه لقوله تعالى: {والذين كفروا بعضهم أولياء بعض}
~~[الأنفال: 73] . اه. شرح المنهج؛ فإن لم يكن له قريب كافر تولاه المسلم اط
~~ف.
# قوله: (ولنحو أهل ميت إلخ) عبارة م ر: ويجوز لأهل الميت ونحوهم كأصدقائه
~~تقبيل وجهه، لخبر: «أنه - صلى الله عليه وسلم - قبل وجه عثمان بن مظعون بعد
~~موته» ولما في البخاري: " أن أبا بكر قبل وجه رسول الله - صلى الله عليه
~~وسلم - بعد موته " وينبغي ندبه لأهله ونحوهم كما قاله السبكي، وينبغي جوازه
~~لغيرهم إذا كان صالحا، وأما غيره فينبغي أن يكره والحاصل أنه إن كان صالحا
~~ندب تقبيله مطلقا وإلا فيجوز بلا كراهة لنحو أهله وبها لغيرهم؛ وهذا محله
~~في غير من يحمله التقبيل على جزع أو سخط كما هو الغالب من أحوال النساء
~~وإلا حرم، وينبغي أن يكون مع اتحاد الجنس وانتفاء ms1505 المروءة أو يكون ثم نحو
~~محرمية.
# قوله: (تقبيل وجهه) والأولى محل السجود ق ل.
# قوله: (ولا بأس بالإعلام بموته) بل
# PageV02P270
# (و) الثاني (تكفينه) بعد غسله بما له لبسه حيا من
~~حرير وغيره، وكره مغالاة فيه وكره لأنثى نحو معصفر من
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يستحب قصد كثرة المصلين.
# قوله: (بخلاف نعي الجاهلية) هو بسكون العين وبكسرها مع تشديد الياء مصدر
~~نعاه اه أج.
# قوله: (مآثره) المآثر ما تتعلق بصفات نفس الميت والمفاخر ما تتعلق بنسبه،
~~والنعي مكروه وفي المختار: مآثره جمع مأثرة بفتح الثاء وضمها: المكرمة،
~~لأنها تؤثر أي تذكر قرنا عن قرن
# قوله: (من حرير) ويحرم الحرير والمزعفر في الرجل والخنثى ويكره المعصفر
~~كله أو بعضه في حقهما أيضا على المعتمد كما قاله ز ي فقوله " وكره لأنثى "
~~ليس بقيد بالنسبة للمعصفر ومحل حرمة تكفين الرجل بالحرير إذا وجد غيره، أما
~~إذا لم يوجد غيره فإنه يجوز واستثنى في المطلب قتيل المعركة إذا كان عليه
~~حال الحرب ثوب حرير، فالظاهر أنه يترك إذا لطخ بدمه وهل الصبي كالبالغ أو
~~يجري فيه الخلاف السابق في حياته؟ والأوجه المنع، وعبارة أج: فيجوز تكفين
~~المرأة وغير المكلف من صبي ومجنون في الحرير والمزعفر والمعصفر مع الكراهة
~~بخلاف الخنثى والبالغ فيمتنع تكفينهما في المزعفر والحرير مع وجود غيرهما
~~إلا المعصفر، ولا يجوز للمسلم تكفين قريبه الذمي فيما يمتنع تكفين المسلم
~~فيه اه شرح م ر ووقع في حاشية ز ي نقلا عن الأذرعي منع تكفين الصبي في
~~الحرير، وهو مردود بما تقدم اه والحاصل أنه يقدم الثوب غير الحرير، فإن فقد
~~فالحرير فالجلد فالحشيش فالتطيين حج؛ قال سم: وقضيته وجوب تعميمه بنحو
~~الطين لوجوب التعميم في الكفن، وإذا كفن في الحرير اقتصر على ثوب لاندفاع
~~الضرورة به كما قاله م ر اه أج قال ع ش: وفيه وقفة، والأقرب وجوب الثلاثة
~~لأن الحرير يجوز في الحي لأدنى حاجة كالجرب والحكة ودفع القمل وما هنا أولى
~~اه.
# قوله: (وكره مغالاة فيه) لخبر: ms1506 «لا تغالوا في الكفن فإنه يبلى سريعا»
~~ومحل كراهة المغالاة إذا لم يكن بعض الورثة محجورا عليه أو غائبا أو الميت
~~مفلسا، وإلا حرمت؛ قاله م ر وانظر هذا مع قوله - عليه الصلاة والسلام -:
~~«حسنوا أكفان موتاكم فإن الموتى تتباهى بأكفانهم» فإنه يقتضي أنه لا يبلى
~~سريعا ولا يسلب وأجيب بأن المباهاة إما قبل البلاء أو بعد إعادتها كما قرره
~~شيخنا العزيزي ويكفن بالنجس بعد الصلاة عليه عاريا إن لم يوجد نحو طين وستر
~~التابوت كالتكفين كما قاله ق ل على الجلال، وعبارة خ ض: وجمع ع ش بين
~~مقتضاه من كونه يبلى وبين مقتضى خبر: «حسنوا أكفان موتاكم فإنهم يتزاورون
~~في قبورهم» من أن الكفن يستمر حال التزاور وبأنه يسلب سريعا باعتبار الحالة
~~التي نشاهدها كتغير الميت، وإذا تزاوروا يكون على صورته التي يدفن بها،
~~وأمور الآخرة لا يقاس عليها؛ وبهذا يجاب عن خبر أبي داود أيضا: «إن الميت
~~يبعث في ثيابه التي يموت فيها» قال في شرح الروض: أي قبل ما يحشر عريانا
~~حافيا جمعا بين الأخبار اه.
# والحاصل أن الكفن يبلى في القبر كما تبلى الأجساد، فإذا أعيدت الأجساد
~~عادت الأكفان وعند القيام من القبور والذهاب إلى المحشر يحصل التباهي
~~بالأكفان، فإذا وصلوا إلى المحشر تساقطت الأكفان وحشروا حفاة عراة غرلا أي
~~غير مختونين ثم عند السوق إلى الجنة يكسون بحلل الجنة، وأول من يكسى
~~إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - اه ولو كفنه أحد الورثة من التركة وأسرف
~~عليه بغير إذنهم غرم حصة بقية الورثة، فلو قال: أخرجوا الميت وخذوه، لم
~~يلزمهم ذلك، وليس لهم نبش الميت إذا كان الكفن مرتفع القيمة، وإن زاد في
~~العدد فلهم النبش وإخراج الزائد؛ قال الأذرعي: والظاهر أن المراد الزائد
~~على الثلاث فإن قلت: ما الفرق بين مرتفع القيمة والزيادة على الثلاث حتى
~~جاز النبش في الثاني دون الأول؟ قلت: الزيادة في الثاني متميزة في نفسها
~~بخلاف الأولى فإنها تابعة وغير متميزة واحترز بالمغالاة عن تحسينه في بياضه
~~ونظافته وسبوغته فإنها مستحبة، ms1507 ونقل عن الشيخ سلطان وغيره أنه يجوز تكفين
~~المرأة ودفنها في ثيابها المثمنة ولو بما يساوي ألوفا من الذهب كالبشت
~~المزركش بالذهب، وفي صيغتها كذلك؛ ولا يحرم من جهة إضاعة المال لأن محل
~~الحرمة إذا لم تكن لغرض، وهو هنا إكرام الميت وقد ورد أن الموتى تتباهى
~~بأكفانهم وأيضا في هذا تسكين
# PageV02P271
# حرير ومزعفر، وأقل الكفن ثوب واحد، واختلف في قدره هل
~~هو ما يستر العورة أو جميع البدن إلا رأس المحرم ووجه المحرمة؟ وجهان صحح
~~في الروضة والمجموع والشرح الصغير الأول، فيختلف قدره بالذكورة والأنوثة
~~كما صرح به الرافعي، لا بالرق والحرية. وصحح النووي في مناسكه الثاني
~~واختاره ابن المقري في شرح إرشاده كالأذرعي تبعا لجمهور الخراسانيين، وجمع
~~بينهما في روضه فقال: وأقله ثوب يعم البدن، والواجب ستر العورة فحمل الأول
~~على أنه حق الله تعالى والثاني على أنه حق الميت ولا تنفذ وصيته بإسقاطه
~~على الأول وكذا على الثاني، فقد صرح في المجموع عن التقريب والإمام الغزالي
~~وغيرهم أنه لو أوصى بساتر العورة فقط لم تصح وصيته أي مراعاة للخلاف، ولو
~~لم يوص فقال بعض الورثة: يكفن بثوب يستر جميع البدن وبعضهم بساتر العورة
~~فقط وقلنا بجوازه كفن بثوب، ذكره في المجموع أي لأنه حق للميت.
# ولو قال بعضهم: يكفن بثوب وبعضهم بثلاثة كفن بها لما مر وقيل بثوب، ولو
~~اتفقوا على ثوب ففي التهذيب يجوز وفي التتمة أنه على الخلاف، قال النووي:
~~وهو أقيس أي فيجب أن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# للحزن؛ لأن المرأة مثلا إذا رأت متاع بنتها بعد موتها يشتد حزنها ويشترط
~~أن لا يكون في الورثة قاصر، وأن تتفق الورثة على ذلك، وأن لا يكون عليها
~~دين مستغرق اه وفيه أن الحلي لا دخل له في الكفن.
# قوله: (وكره لأنثى إلخ) ويكره المعصفر للرجل أيضا، وكذا يكره أن يكون في
~~الكفن شيء مما يخالف لون البياض، ومنه صباغ طرفيه بالزعفران ونحوه. اه. ق
~~ل.
# قوله: (إلا رأس المحرم إلخ) استثناء من قوله: ms1508 " جميع البدن ".
# قوله: (صحح) أي النووي.
# قوله: (لا بالرق) لانقطاع الرق بالموت قوله: (وجمع) أي ابن المقري
~~بينهما، أي ذكرهما في روضه بلا ترجيح بدليل قوله " فقال إلخ " لا أنه جمع،
~~وقال: الخلاف لفظي؛ فمعنى " وجمع بينهما " أي في العبارة لا في الحكم، إذ
~~لم يقع منه حمل في الحكم؛ وحينئذ فيقرأ فحمل مبنيا للمجهول لأن الحمل من
~~غيره لا منه كما قرره شيخنا العشماوي.
# قوله: (يعم البدن) هذا بالنظر لحق الميت؛ وقوله " فالواجب ستر العورة "
~~هذا بالنظر لمحض حق الله، فهذا هو الجمع كما أفاده شيخنا اه قوله: (فحمل
~~الأول) أي ساتر العورة لأنه أول في كلام الشارح حيث قال: واختلف في قدره هل
~~هو ما يستر العورة إلخ، فمراده الأول في كلام الشارح.
# قوله: (على أنه حق الله) أي محض حقه.
# قوله: (ولا تنفذ وصيته بإسقاطه) أي ما زاد على ساتر العورة على الأول، أي
~~على القول بأن الواجب ستر جميع البدن، وكذا على الثاني أي القول بأن الواجب
~~ستر العورة مراعاة للقول بأن الواجب ستر جميع البدن كما قرره شيخنا
~~العشماوي.
# قوله: (على الأول) أي في كلام ابن المقري؛ فالأول والثاني هنا غيرهما
~~فيما سبق قوله: (أي مراعاة للخلاف) يعني أن عدم نفوذها بإسقاط الزائد على
~~العورة على القول بأن الواجب جميع البدن ظاهر، وأما على القول بأن الواجب
~~ستر العورة فكان مقتضاه صحة الوصية بإسقاط ما زاد لكن منعت صحتها مراعاة
~~للقول الآخر وهو أن الواجب ستر جميع البدن قال سم: والذي يتحصل من كلامهم
~~أن هنا ثلاث واجبات: واجب لحق الله تعالى وهو ستر العورة، وواجب لحق الميت
~~وحق الله وهو ساتر البدن، وواجب لحق الميت وهو ما زاد على ساتر كل البدن من
~~الثوب الثاني والثالث؛ وأن الواجب الأول لا يسقط بالإسقاط بوصية ولا منع
~~وارث ولا غريم، وأن الواجب الثاني كذلك نظرا لشائبة حق الله تعالى؛ ولأن
~~الاقتصار على ساتر العورة مكروه؛ فالوصية به وصية بمكروه والوصية بالمكروه
~~غير نافذة؛ وأن الواجب الثالث ms1509 يسقط بالإسقاط بالوصية ومنع الغريم ولا يسقط
~~بمنع الوارث اه فقد علم أن الثاني والثالث حق وجب للميت لا يجوز تركه إلا
~~إن أوصى بتركه أو منع الغرماء كما ذكره شيخنا.
# قوله: (ولو لم يوص) شروع في فروع ستة.
# قوله: (وفي التتمة أنه) أي جواز الثوب وقوله على الخلاف، أي مبني على
~~الخلاف المتقدم في مسألة الاختلاف، وهو المذكور في قوله: " ولو قال بعضهم
~~إلخ " فإنه قيل فيها: يكفن في ثلاثة،
# PageV02P272
# يكفن بثلاثة، ولو كان عليه دين مستغرق فقال الغرماء:
~~يكفن في ثوب والورثة في ثلاثة أجيب الغرماء، ولو قال الغرماء: يكفن بساتر
~~العورة والورثة، بساتر جميع البدن أجيب الورثة ولو اتفقت الغرماء والورثة
~~على ثلاثة جاز بلا خلاف وحاصله أن الكفن بالنسبة لحق الله تعالى ستر العورة
~~فقط، وبالنسبة للغرماء ستر جميع البدن، وبالنسبة للورثة ثلاثة فليس للوارث
~~المنع منها تقديما لحق المالك، وفارق الغريم بأن حقه سابق وبأن منفعة صرف
~~المال له تعود إلى الميت بخلاف الوارث فيهما هذا إذا كفن من تركته، أما إذا
~~كفن من غيرها فلا يلزم من يجهزه من قريب وسيد وزوج وبيت مال إلا ثوب واحد
~~ساتر لجميع بدنه بل لا تجوز الزيادة عليه من بيت المال كما يعلم من كلام
~~الروضة، وكذا إذا كفن مما وقف للتكفين كما أفتى به ابن الصلاح قال: ويكون
~~سابغا أي فلا يكفي ستر العورة لأن الزائد عليها حق للميت كما مر، وأما
~~الأفضل للرجل والمرأة فسيأتي، وسن مغسول لأنه للصديد، وأن يبسط أحسن
~~اللفائف وأوسعها
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وقيل: في ثوب؛ والمعتمد أنه يكفن في ثلاثة، فتكون هذه أي مسألة الاتفاق
~~فيها خلاف والمعتمد أنه يكفن في ثلاثة.
# قوله: (وهو) أي كونه على الخلاف أقيس، فيكون المعتمد في مسألة الاختلاف
~~معتمدا هنا كما يدل لذلك قوله " أي فيجب إلخ ".
# قوله: (أجيب الورثة) هو المعتمد، فيكفن بواحد لما في ذلك من حق الله مع
~~حق الميت، فغلب حق الله فلا يسقط بإسقاط أحد.
# قوله: ms1510 (ولو اتفقت الغرماء والورثة إلخ) أي ولا نظر لبقاء ذمته مرتهنة
~~بالدين لأن رضاهم قد يقتضي فك ذمته، قال شيخنا: ويظهر أخذا من العلة أن
~~الغرماء لو كانوا غائبين يكفن في ثوب واحد ولا عبرة بقول الورثة اه قلت:
~~وبالأولى إذا كان الغرماء محجورا عليهم أو مفلسين اه أج.
# قوله: (جاز بلا خلاف) فلو كان عليه دين مستغرق ولم يحصل من الغرماء منع
~~ولا إذن كفن بواحد، فإن زاد الوارث عليه ضمن الزائد كما ذكره م د.
# قوله: (وحاصله أن الكفن إلخ) الأولى أن يقال والحاصل أن ساتر العورة محض
~~حق الله تعالى والزيادة عليه إلى ستر جميع البدن حق لله وللميت والثاني
~~والثالث محض حق الميت، ذكره شيخنا م د ومثله ح ل.
# قوله: (وبالنسبة للورثة ثلاثة) أي سواء كان الورثة صغارا أو مكلفين،
~~خلافا لمن منع الثاني والثالث إذا خلف محجورا عليه؛ وإنما الممنوع الرابع
~~والخامس إذا خلف من ذكر والفرق أن الثلاثة واجبة والرابع والخامس خلاف
~~الأولى اه أج.
# قوله: (فليس للوارث المنع منها) وإن كان في الورثة محجور عليه على
~~المعتمد خلافا لق ل.
# قوله: (وفارق) أي الوارث وقوله الغريم حيث يجوز له المنع منهما والهاء في
~~حقه للغريم، وكذا في قوله له وقوله تعود إلى الميت وهي براءة ذمته.
# قوله: (فيهما) أي في التعليلين المذكورين؛ لأن حقه وهو الإرث متأخر عن
~~الموت، ولأنه لا نفع للميت بما يأخذه الوارث من المال.
# قوله: (وزوج) وكالزوجة البائن الحامل شرح المنهج وهل يؤخذ الثاني والثالث
~~من تركتها إن كان لها تركة؟ فيه تفصيل، وهو أن الزوج إن كان موسرا بساتر
~~العورة فقط كمل وأخذ ثان وثالث من تركتها، وإن كان موسرا بما يستر جميع
~~البدن اقتصر على الواحد ولا يؤخذ من تركتها شيء. اه. م د، فتأمل وحرر الفرق
~~وعبارة ح ل فإن أعسر عن تجهيز الزوجة الموسرة أو عن تمامه جهزت أو تمم
~~تجهيزها من مالها وعبارة ز ي والعناني: ولا يجب الثاني والثالث من مالها
~~إذا ms1511 كفنها الزوج في ثوب واحد على المعتمد اه وقول م د " إن كان موسرا بساتر
~~العورة إلخ " فيه أن ساتر عورة المرأة يكون ساترا لجميع بدنها فما معنى
~~التكميل، إلا أن يراد العورة عند المحارم تأمل.
# قوله: (ويكون سابغا) أي ساترا لجميع البدن.
# قوله: (وسن مغسول) هكذا في المنهاج وفرعه وغيرهما وجرى عليه م ر وغيره،
~~فهو المعتمد خلافا لما يوهمه صنيع المرحومي حيث قال: واعترض بأن المذهب
~~نقلا ودليلا أولوية الجديد ومن ثم كفن فيه - صلى الله عليه وسلم -، والظاهر
~~أنه باتفاقهم أي الصحابة اه فأورد الاعتراض ولم يجب عنه، وما درى أن شيخه
~~المحقق الشوبري قال في حواشي المنهج: قولهم إنه للصديد يرد ما أورده أنه -
~~صلى الله عليه وسلم - كفن في جديد بحضرة جمع من الصحابة؛ لأنه لمعنى فيه
~~وهو عدم البلى لا يقال يرد الشهداء؛ لأنا نقول هذه حكمة وهي لا يجب اطرادها
~~اه خ ض.
# قوله: (وأن
# PageV02P273
# والباقي فوقها، وأن يذر على كل وعلى الميت حنوطا، وأن
~~يوضع الميت فوقها مستلقيا، وأن تشد ألياه بخرقة، وأن يجعل على منافذه قطن
~~عليه حنوط وتلف عليه اللفائف، وتشد اللفائف بشداد خوف الانتشار عند الحمل
~~إلا أن يكون محرما ويحل الشداد في القبر. ومحل تجهيز الميت تركته إلا زوجة
~~وخادمها فتجهيزهما على زوج غني عليه نفقتهما فإن لم يكن للميت تركة فتجهيزه
~~على من عليه نفقته حيا في الجملة من قريب وسيد، فإن لم يكن للميت من تلزمه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يبسط أحسن اللفائف) أي ندبا أج.
# قوله: (والباقي فوقها) أي فيبسط الأحسن أولا والثانية، أي وهي التي تلي
~~الأولى في ذلك، ثم الثالثة فوق الثانية؛ وذلك لأن الحي يجعل أحسن ثيابه
~~أعلاها فلهذا يبسط الأحسن أولا لأنه الذي يعلو على كل الكفن، وأما كونه
~~أوسع فلإمكان لفه على الضيق بخلاف العكس أج.
# قوله: (وأن يذر) أي بالمعجمة قوله: (وعلى الميت) أي غير المحرم أج.
# قوله: (حنوط) نوع من الطيب، وهو يشمل الكافور وذريرة القصب ms1512 والصندل
~~دميري؛ وهو بفتح الحاء.
# قوله: (مستلقيا) أي على ظهره ويجعل يداه على صدره ويمناه على يسراه أو
~~يرسلان في جنبه أيهما فعل منهما فحسن، أج.
# قوله: (وأن تشد ألياه) أي بعد أن يدس بينهما قطن عليه حنوط، شرح المنهج.
# قوله: (على منافذه) كعينيه ومنخريه وأذنيه، وكذا على مساجده كجبهته شرح
~~المنهج.
# قوله: (ويحل الشداد) إلا شداد الألية عميرة؛ أي تفاؤلا بحل الشدائد عنه؛
~~ولأنه يكره أن يكون معه في القبر شيء معقود، وسواء في ذلك الكبير والصغير
~~أج.
# قوله: (ومحل تجهيز الميت تركته) ويراعى فيه حاله سعة وضيقا، وإن كان
~~مقترا على نفسه في حياته حج؛ فلو منع الأقارب من أخذه فينبغي أن يأخذه
~~الحاكم قهرا، فإن فقد الحاكم أو خيف انفجار الميت إذا رفع الأمر للحاكم
~~فينبغي جواز أخذه من التركة للآحاد وإن كان في الورثة قاصر؛ لأن ذلك حق
~~متعلق بالتركة ويجاب من قال من الورثة: أكفنه من التركة لا من قال: أكفنه
~~من مالي دفعا للمنة عنه، ومن ثم لا يكفن فيما تبرع به أجنبي إلا إن قبل
~~جميع الورثة؛ وليس لهم إبداله إن كان ممن يقصد تكفينه لصلاحه وعلمه فيتعين
~~صرفه إليه، فإن كفنوه في غيره ردوه لمالكه وإلا بأن لم يقصد تكفينه فيه كان
~~لهم أخذه وتكفينه من غيره اه أج.
# قوله: (وخادمها) أي المملوك لها، فإن كان مكترى لها لم يلزمه تجهيزه إلا
~~إن كان مكترى بالإنفاق عليه، وحينئذ يقال لنا شخص تجب مؤنة تجهيزه وليس
~~قريبا ولا زوجة ولا مملوكا ح ل.
# قوله: (على زوج غني) أي ولو بما يخصه من التركة والمراد بالغنى غنى
~~الفطرة، وهو من يملك زيادة على الكفن ما يكفي ممونه يوما وليلة كما قاله ع
~~ش ولو امتنع من ذلك أو كان غائبا فجهز الزوجة الورثة من مالها أو غيره
~~رجعوا عليه بما ذكر إن فعلوه بإذن حاكم يراه، وإلا فلا؛ وقياس نظائره أنه
~~لو لم يوجد حاكم كفى المجهز الإشهاد على أنه جهز من مال نفسه ms1513 ليرجع به شرح
~~م ر ومثل غيبة الزوج غيبة القريب الذي يجب عليه نفقة الميت فكفنه شخص من
~~مال نفسه وخرج بالزوج ابنه، فلا يلزمه تجهيز زوجة أبيه وإن لزمته نفقتها في
~~الحياة كما قاله حج ولو أوصت بذلك من مالها توقفت على إجازة الورثة لأنها
~~وصية لوارث وهو الزوج حيث أسقطت الواجب عليه؛ لأن ذلك من توابع ما يجب لها
~~في الحياة، والمفتى به عند المالكية أن الزوج لا يلزمه تجهيزها لأنه إنما
~~كان ينفق في مقابلة الاستمتاع وقد زال، فإن كانت فقيرة فعلى المسلمين
~~والزوج كواحد منهم والحاصل أن الزوجة التي تجب نفقتها مؤن تجهيزها على
~~الزوج الموسر ولو كانت غنية عند الشافعي، وعلى الزوج مطلقا على المفتى به
~~عند الحنفية، ومن مالها على المشهور ولو كانت فقيرة عند المالكية، وفي
~~مالها مطلقا عند الحنابلة كما في زين العابدين على الرحبية.
# قوله: (في الجملة) أي ولو في بعض الصور، فيدخل المكاتب إذا مات فعلى سيده
~~تجهيزه لوجوب نفقته عليه قبل الكتابة أو بعد انفساخها، ويدخل الولد الكبير
~~فإنه بالموت صار عاجزا. اه. م د.
# قوله: (من قريب) أصل أو فرع صغير أو كبير لعجزه بموته؛ ولو مات من لزمه
~~تجهيز غيره بعد موته وقبل تجهيزه وتركته لا تفي إلا بتجهيز أحدهما فقط قدم
~~الثاني على الأوجه لتبين عجزه عن تجهيز غيره، وأفتى به الشهاب م ر كما ذكر
~~ذلك ولده في شرحه وأما المبعض إذا لم يكن مهايأة فالحكم واضح، وإلا فعلى ذي
# PageV02P274
# نفقته فعلى بيت المال.
# (و) الثالث (الصلاة عليه) وهي من خصائص هذه الأمة كما قاله الفاكهاني
~~المالكي في شرح الرسالة. قال: كذا الإيصاء بالثلث. وشرط لصحتها شروط غيرها
~~من الصلوات، وتقدم طهر الميت لأنه المنقول عن النبي - صلى الله عليه وسلم
~~-، فلو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# النوبة؛ فلو لم يعلم موته في أي نوبة فينبغي أن يكون كلا مهايأة، فعلى
~~سيده بقدر ما فيه من الرق والباقي من تركته اه أج.
# قوله: (فعلى ms1514 بيت المال) فإن تعذر بيت المال فعلى مياسير المسلمين،
~~والمراد بهم من يملك زيادة على كفاية سنة لممونه والفرق بين الزوج
~~والمياسير أنهم في الأول عبروا فيه بالغنى وفي الثاني باليسار كما ذكره
~~شيخنا فرع: يحرم كتابة شيء من القرآن على الكفن صيانة له عن صديد الموتى،
~~ومثله كل اسم معظم واتخاذ الكفن مكروه إلا من حل أو من أثر صالح، وللوارث
~~إبداله لأنه ينتقل له فلا يجب عليه تكفينه فيه؛ كما يجوز له نزع ثياب
~~الشهيد الملطخة بالدم وتكفينه في غيرها وإن كان فيها أثر العبادة الشاهدة
~~له بالشهادة، بخلاف القبر فإنه يستحب له اتخاذه وعبارة شرح م ر: ولا يندب
~~أن يعد لنفسه كفنا لئلا يحاسب على اتخاذه إلا أن يكون من جهة حل وأثر ذي
~~صلاح فحسن إعداده، لكن لا يجب تكفينه فيه كما اقتضاه كلام أبي الطيب وغيره
~~بل للورثة إبداله؛ لكن قضية بناء القاضي حسين ذلك على ما لو قال: اقضوا
~~ديني من هذا المال الوجوب، وكلام الرافعي يومئ إليه، قال الزركشي: والمتجه
~~الأول لأنه ينتقل للوارث فلا يجب عليه كثياب الشهيد الملطخة بالدم له نزعها
~~وإبدالها؛ والأوجه الوجوب في المبني والمبني عليه، والفرق بينهما وبين ثياب
~~الشهيد واضح إذ ليس فيها مخالفة أمر المورث بخلافه فيهما. اه.
# قوله: (والثالث الصلاة عليه) وشرعت بالمدينة لا بمكة في السنة الأولى من
~~الهجرة وذكر الفاكهاني في شرح الرسالة أن صلاة الجنازة من خصائص هذه الأمة،
~~لكن ذكر ما يخالفه في الشرح المذكور حيث قال: وروي أن آدم - عليه السلام -
~~لما توفي أتي له بحنوط وكفن من الجنة ونزلت الملائكة فغسلته وكفنته في وتر
~~من الثياب وحنطوه، وتقدم ملك منهم فصلى عليه وصلت الملائكة خلفه، ثم أقبروه
~~وألحدوه ونصبوا اللبن عليه وابنه شيث - عليه السلام - الذي هو وصيه معهم،
~~فلما فرغوا قالوا له: هكذا فاصنع بولدك وإخوتك فإنها سنتكم، هذا كلامه، أي
~~ويبعد أنه لم يفعل ذلك بعد القول المذكور له أي يبعد عدم الفعل بل فعل؛
~~ويحتمل ms1515 أن المراد بالصلاة مجرد الدعاء لا هذه الصلاة المعروفة المشتملة على
~~التكبير لكن يبعده ما في العرائس عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -: "
~~أن آدم لما مات قال ولده شيث لجبريل: صل عليه، فقال له جبريل: أنت مقدم فصل
~~على أبيك، فصلى عليه وكبر ثلاثين تكبيرة " ومنه يعلم أن التكفين والغسل
~~والصلاة والدفن من الشرائع القديمة، بناء على أن المراد بالصلاة المشتملة
~~على التكبير لا مجرد الدعاء.
# وحينئذ لا يحسن القول بأن صلاة الجنازة من خصائص هذه الأمة إلا أن يقال
~~لا يلزم من كونها من الشرائع القديمة أن تكون معروفة لقريش، إذ لو كانت
~~كذلك لفعلوا ذلك؛ وسيأتي عنهم أنهم لم يفعلوا ذلك وأيضا لو كانت معروفة لهم
~~لصلى - صلى الله عليه وسلم - على خديجة - رضي الله عنها - ومن مات قبلها من
~~المسلمين كالسكران ابن عم سودة أم المؤمنين - رضي الله عنها - الذي هو
~~زوجها، وسيأتي أنه - صلى الله عليه وسلم - لما قدم المدينة وجد البراء بن
~~معرور قد مات فذهب هو وأصحابه فصلى على قبره وأنها أول صلاة صليت في
~~المدينة في الإسلام ومعرور معناه في الأصل مقصود لا يقال يجوز أن يكون
~~المراد بتلك الصلاة مجرد الدعاء؛ لأنا نقول: قد جاء أنه كبر في صلاته
~~أربعا، وقد روى هذه الصلاة تسعة من الصحابة ذكرهم السهيلي وبما ذكر تعلم ما
~~في كلام المدابغي في الحاشية من قوله " وهي من خصائص هذه الأمة " أي بهذه
~~الكيفية، وصلاة الملائكة على آدم دعاء فلا ترد اه.
# قوله: (شروط غيرها من الصلوات) أي مما يتأتى مجيئه هنا، بخلاف دخول الوقت
~~الشرعي.
# قوله: (وتقدم) بضم الدال والرفع عطفا على " شروط " ويشترط أن لا يتقدم
~~عليه حال كونه حاضرا ولو في قبر، وأن
# PageV02P275
# تعذر كأن وقع في حفرة وتعذر إخراجه وطهره لم يصل
~~عليه. وتكره الصلاة عليه قبل تكفينه لما فيه من الازدراء بالميت، ولا يشترط
~~فيها الجماعة، كالمكتوبة بل تسن لخبر مسلم: «ما من رجل مسلم يموت يقوم على
~~جنازته أربعون ms1516 رجلا لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه» ويكفي في
~~إسقاط فرضها ذكر ولو صبيا مميزا لحصول المقصود به، ولأن الصبي يصلح أن يكون
~~إماما للرجل لا غيره من خنثى وامرأة مع وجود الذكر لأن الذكر أكمل من غيره
~~فدعاؤه أقرب للإجابة، ويجب تقديمها على الدفن، وتصح على قبر غير نبي
~~للاتباع رواه الشيخان، وتصح على
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لا يزيد ما بينهما في غير مسجد على ثلثمائة ذراع تقريبا تنزيلا للميت
~~منزلة الإمام كما في شرح المنهج ويشترط أيضا أن لا يوجد بينهما حائل كما
~~تقدم ومحل ذلك في الابتداء، وأما في الدوام بأن رفعت الجنازة في أثناء
~~الصلاة وزاد ما بينهما على ما ذكر أو حال حائل فلا يضر لأنه يغتفر في
~~الدوام ما لا يغتفر في الابتداء كما قرره شيخنا ح ف.
# قوله: (كالمكتوبة) أي فإنه لا يشترط فيها الجماعة، أي في الجملة، فلا
~~ينافي اشتراطها في بعضها كالجمعة في الركعة الأولى وفي المجموعة بالمطر
~~تقديما وفي المعادة.
# قوله: (ما من رجل) ليس بقيد.
# قوله: (أربعون رجلا) هذا يصدق بصلاتهم فرادى فلا يدل على سن الجماعة ولو
~~سلم أن الجماعة تفهم منه، فربما يدل على خصوص هذا العدد مع أن المدعى أعم
~~تأمل.
# قوله: (ويكفي في إسقاط فرضها ذكر ولو صبيا) ولو مع وجود غيره؛ عبارة
~~البرماوي: ويسقط الفرض بصلاة الصبي المميز مع وجود الرجال لأنه من جنسهم،
~~وفارق سقوط الفرض هنا عدم سقوطه به في رد السلام بأن السلام شرع في الأصل
~~للإعلام بأن كلا منهما سالم من الآخر وآمن منه، وأمان الصبي لا يصح بخلاف
~~صلاته فإن المقصود منها الدعاء وهو أقرب إلى الإجابة، ولا يسقط الفرض بصلاة
~~النساء مع ذكر ولو صبيا لأنه أكمل منهن اه واعلم أن الصبي لا يكفي في أربعة
~~من فروض الكفاية، وهي: رد السلام والجماعة وإحياء الكعبة بالحج أو العمرة،
~~وما عدا ذلك يكفي فيه الصبي كالجنازة والجهاد والأمر بالمعروف وسائر فروض
~~الكفاية ولو مع وجود ms1517 الكاملين.
# قوله: (ولو صبيا مميزا) فلو حضر مع امرأة كان المتوجه على المرأة أمره
~~بالصلاة، كالولي يجب عليه أمره بالصلاة والخنثى فيما ذكر كالمرأة؛ والقياس
~~أن الخناثى لا بد من صلاة الجميع فلا يسقط الفرض بواحد لاحتمال أن يكون
~~أنثى ومن لم يصل ذكر. اه. ز ي.
# قوله: (مع وجود الذكر) أظهر في محل الإضمار للإيضاح، والأوجه أن المراد
~~بوجوده في محل الصلاة على الميت لا وجوده مطلقا ولا في دون مسافة القصر شرح
~~م ر أما إذا لم يكن موجودا فتلزمهن ويسقط بفعلهن، وتسن لهن الجماعة كما
~~بحثه زكريا وحج ولو حضر رجل بعد صلاتهن لم تلزمه الإعادة؛ ولو حضر بعد
~~الشروع وقبل فراغها فهل تلزمه الإعادة أو لا؟ محل تردد ولا يبعد القول
~~باللزوم. اه. شوبري مع زيادة.
# قوله: (ويجب تقديمها على الدفن) فإن دفن قبلها أثم الدافنون وصلي على
~~القبر شرح المنهج ولا ينبش؛ فوجوب تقديمها على الدفن ليس لأنه شرط صحة.
# قوله: (وتصح على قبر غير نبي إلخ) أي على صاحبه، أي ولو بعد البلى
~~والاندراس، ويسقط بها الفرض على المعتمد وظاهر إطلاقهم أنه لا فرق بين
~~المقبرة المنبوشة وغيرها، وهو في المنبوشة مشكل للعلم بنجاسة ما تحت الميت،
~~فلعل المراد غير المنبوشة ع ش على م ر وذكر ق ل خلافه حيث قال: نعم لا يضر
~~اتصال نجاسة به في القبر لأنه كانفجاره، وهو لا يمنع صحة الصلاة عليه.
# قوله: (غير نبي) أما على قبر النبي فلا تصح، لقوله - عليه الصلاة والسلام
~~-: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» شرح المنهج؛ أي
~~بصلاتهم إليها ودلالة هذا على المدعى إنما هي بطريق القياس؛ لأن اليهود
~~والنصارى كانوا يصلون المكتوبة لقبور الأنبياء، والمدعى هنا صلاة الجنازة
~~فتقاس على المكتوبة التي ورد اللعن فيها وقوله " اتخذوا " يشعر بالتكرر،
~~والمدعى هنا أعم وقوله " مساجد " أي قبلا يصلون إليها؛ قال السيوطي: هذا
~~في، اليهود واضح لأن نبيهم موسى - عليه السلام - مات، وفي
# PageV02P276
# غائب عن البلد ولو دون مسافة ms1518 القصر. قالوا: وإنما تصح
~~الصلاة على القبر والغائب عن البلد ممن كان أهل فرضها وقت موته، قالوا: لأن
~~غيره متنفل وهذه لا يتنفل بها. ونازع الإسنوي في اعتبار وقت الموت قال:
~~ومقتضاه أنه لو بلغ أو أفاق بعده وقبل الغسل لم يؤثر، والصواب خلافه بل لو
~~زال بعد الغسل أو الصلاة وأدرك زمنا يمكنه فعلها فيه فكذلك انتهى. وهذا هو
~~الظاهر والتعبير بالموت جرى على الغالب. والأولى بإمامة صلاة الميت أب وإن
~~أوصى بها لغيره، فأبوه وإن علا، فابن فابنه وإن سفل، فباقي العصبة بترتيب
~~الإرث، فذو رحم. ويقدم حر عدل على عبد أقرب منه ولو أفقه وأسن لأنها ولاية
~~فلا حق فيها للزوج ولا للمرأة لكن محله إذا وجد مع الزوج غير الأجانب ومع
~~المرأة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# النصارى مشكل لأن نبيهم عيسى - عليه السلام - لم تقبض روحه؛ إلا أن يقال
~~إن لهم أنبياء بزعمهم كالحواريين ومريم أو المراد بالأنبياء ما يشمل
~~الصلحاء.
# قوله: (عن البلد) ليس بقيد بل المراد بالغائب من يشق عليه الحضور ولو في
~~الطرف الآخر ق ل وسم.
# قوله: (ولو دون مسافة القصر) أي ولو كان الميت في غير جهة القبلة والمصلي
~~مستقبلها، لكنها لا تسقط الفرض عن الحاضرين عند الميت إذا لم يعلموا بصلاة
~~غيرهم مرحومي ولو صلى على من مات في يومه أو سنته وظهر في أقطار الأرض جازت
~~وإن لم يعرف عينهم، بل يسن لأن الصلاة على الغائب جائزة وتعيينه غير شرط أو
~~ينوي الصلاة على من تصح الصلاة عليه من أموات المسلمين وينبغي أن يقول في
~~الدعاء لهم: اللهم من كان منهم محسنا فزد في إحسانه ومن كان منهم مسيئا
~~فتجاوز عن سيئاته، دون أن يقول " اللهم إن كانوا محسنين إلخ " لأن الظاهر
~~في الجميع أنهم ليسوا كلهم محسنين ولا مسيئين اه شرح م ر وع ش عليه.
# قوله: (قالوا: لأن غيره إلخ) يمكن أن وجه التبري أنه يرد على هذا التعليل
~~صحتها من الصبي المميز والنساء مع الرجال ms1519 وسقوط الفرض بفعلهم، شوبري وأجيب
~~بأن معنى " لا يتنفل بها " أي لا يؤتى بها ابتداء على صورة النفلية، أي من
~~غير جنازة بأن يصليها بلا سبب، أو المعنى: لا يطلب تكرارها ممن فعلها أولا
~~كما قرره شيخنا ح ف وقال بعضهم: قوله " قالوا لأن غيره إلخ " أي لأن غير من
~~هو أهل لفرضها وقت الموت، والغير هو الصبي والمجنون؛ ووجه التبري أن
~~التعليل المذكور لا يصح إلا لو صلاها الصبي والمجنون في حال صباه أو جنونه،
~~والمدعى أنه متى كان وقت الموت صبيا مثلا لم تصح صلاته سواء صلى حالة الصبا
~~أو بعد البلوغ وهو بعد البلوغ غير متنفل.
# قوله: (لم يؤثر) أي في الصحة، أي لا يكون هذا مقتضيا للصحة.
# قوله: (بل لو زال) أي المانع كالصبا والجنون بعد الغسل إلخ.
# قوله: (فكذلك) أي تصح، فالمعتمد أنه يشترط أن يكون من أهل فرضها قبل
~~الدفن بزمن يمكن فعلها فيه بأن يكون حينئذ مسلما مكلفا طاهرا من نحو حيض.
~~اه. ق ل فخرجت النساء، إلا أن يقال: إنهن من أهل فرضها عند فقد الذكور كما
~~قاله الشوبري، فالأولى حذف قوله " طاهرا " لأن النساء يصدق عليهن أنهن من
~~أهل فرضها عند فقد الذكور ولو في حالة الحيض.
# قوله: (والأولى بإمامة إلخ) هذه أولوية ندب، فلو تقدم للإمامة غير من هي
~~حقه ولو أجنبيا صحت الصلاة ولا يحرم، ولو أناب من هو مستحق للتقدم غيره
~~فنائبه مقدم على الأبعد؛ شيخنا.
# قوله: (وإن أوصى) أي الميت بها لغيرها، أي لغير الأب، فلا عبرة بوصيته؛
~~ولكن الأولى تنفيذها وفاء لغرض الميت وهذه الغاية تجري في الجميع كما صرح
~~به في شرح المنهج.
# قوله: (فباقي العصبة) أي من النسب والولاء.
# قوله: (فذو رحم) والمراد به هنا ما يشمل الأخ للأم، فيقدم منهم أبو الأم
~~ثم الأخ للأم ثم الخال ثم العم للأم، شرح المنهج.
# قوله: (حر عدل) أي قريب أخذا من قوله أقرب منه قوله: (فلا حق فيها) تفريع
~~على قوله " والأولى بإمامة صلاة الميت ms1520 إلخ " أي فعلم من اقتصاره على ما ذكر
~~أنه لا حق فيها للزوج كما قرره شيخنا العشماوي.
# قوله: (للزوج) أي غير القريب، أما هو كابن العم فله حق فيها.
# قوله: (ولا للمرأة) أي مطلقا من الأقارب والزوجة بدليل ما يأتي ولك أن
~~تخص المرأة بالأنثى من الأقارب وتعمم في الزوج أي الشامل للأنثى وتعمم في
~~قوله " مقدم على الأجانب " أي من الذكور
# PageV02P277
# ذكر أو خنثى وإلا فالزوج مقدم على الأجانب، والمرأة
~~تصلي وتقدم بترتيب الذكر، ويقدم العبد القريب على الحر الأجنبي، والعبد
~~البالغ على الحر الصبي، وشرط المقدم أن لا يكون قاتلا كما في الغسل، فلو
~~استوى اثنان في درجة قدم الأسن في الإسلام العدل على الأفقه منه عكس سائر
~~الصلوات لأن الغرض هنا الدعاء، ودعاء الأسن أقرب إلى الإجابة، ويندب أن يقف
~~غير المأموم من إمام ومنفرد عند رأس ذكر وعجز غيره من أنثى وخنثى للاتباع،
~~وتجوز على جنائز صلاة واحدة برضا أوليائها لأن الغرض منها الدعاء، ويقدم
~~إلى الإمام الأسبق من الذكور أو الإناث أو الخناثى وإن كان المتأخر أفضل،
~~فلو سبقت أنثى ثم حضر رجل أو صبي أخرت عنه ومثلها الخنثى، ولو حضر خناثى
~~معا أو مرتبين جعلوا صفا عن يمينه رأس كل منهم عند رجل الآخر لئلا تتقدم
~~أنثى على ذكر، ولو وجد جزء ميت مسلم غير شهيد صلي عليه بعد غسله وستر بخرقة
~~ودفن كالميت الحاضر، وإن كان الجزء ظفرا أو شعرا لكن لا يصلى على
#
### | [حاشية البجيرمي]
# في الذكر والإناث في الأنثى، وكلا المسلكين صحيح. اه. شوبري.
# قوله: (والمرأة تصلي) أي إماما أي الشاملة للمحرم تصلي بترتيب الذكر،
~~فيقدم الأصول ثم الفروع ثم الحواشي على ما مر ثم الزوجة؛ يرشد إلى ذلك قوله
~~" بترتيب الذكر " هكذا أفهم ولا تغتر بما يخالفه. اه. س ل.
# قوله: (وتقدم) أي في الإمامة وقوله " بترتيب الذكر " أي فتقدم الأم ثم
~~أمهاتها ثم البنت ثم الأخت الشقيقة ثم الأخت للأب ز ي.
# قوله: (ويقدم العبد ms1521 القريب) هو محمول على ما إذا كانا بالغين أو صبيين
~~بقرينة ما بعده ح ل.
# قوله: (أن لا يكون قاتلا) ولا فاسقا ولا مبتدعا ولا عدوا قوله: (فلو
~~استوى اثنان) كابنين أو أخوين؛ والتقدم في الأجانب بما يقدم به في سائر
~~الصلوات، قال في المجموع: فإن استويا في السن قدم الأفقه فالأقرأ فالأورع
~~بالترتيب السابق في سائر الصلوات.
# قوله: (العدل) أما غير العدل فلا حق له في الإمامة، شرح المنهج.
# قوله: (لأن الغرض هنا الدعاء) لا يقال الأقربية حاصلة مع كون الأسن
~~مأموما؛ لأن الإمام ربما يعجله عما يفرغ وسعه فيه من الدعاء لقريبه بمجامع
~~الخير ومهماته. اه. حج.
# قوله: (عند رأس ذكر إلخ) عبارة ع ش: وتوضع رأس الذكر لجهة يسار الإمام
~~ويكون غالبه لجهة يمينه خلاف ما عليه عمل الناس الآن، أما الأنثى والخنثى
~~فيقف الإمام عند عجيزتهما ويكون رأسهما لجهة يمينه على ما عليه الناس الآن
~~اه.
# قوله: (وعجز غيره) ولو في القبر، شوبري وحكمة المخالفة المبالغة في ستر
~~غير الذكر كما قاله في شرح المنهج.
# قوله: (برضا أوليائها) فإن لم ترض الأولياء هل يحرم أو يكره؟ المفهوم من
~~قوله ويجوز على جنائز الحرمة إلخ حرر.
# قوله: (لأن الغرض منها الدعاء) أي والجمع فيه ممكن والأولى إفراد كل
~~بصلاة إن أمكن، وعلى الجمع إن حضرت دفعة أقرع بين الأولياء شرح المنهج؛ أي
~~ليؤم واحد منهم بالقوم.
# قوله: (الأسبق) فإن حضروا معا وتمحضوا ذكورا أو إناثا أو خناثى قدم إليه
~~أفضلهم بالورع ونحوه مما يرغب في الصلاة عليه، لا بالحرية لانقطاع الرق
~~بالموت كما في شرح المنهج.
# قوله: (وإن كان المتأخر أفضل) ولو نبيا ح ف.
# قوله: (ومثلها الخنثى) فيؤخر الخنثى للرجل والصبي، وتؤخر المرأة للخنثى،
~~ولا يؤخر الصبي للرجل ق ل.
# قوله: (عن يمينه) أي الإمام.
# قوله: (رأس كل) وهو الأقرب إلى الإمام عند رجل الآخر وهو الأبعد عن
~~الإمام، لما علمت أن الخنثى تجعل رأسه عن يمين الإمام فيقف الإمام عند
~~عجيزة الخنثى التي تليه ورأسها ms1522 عن يمينه؛ فالذي يوضع بعده يكون رجله عند
~~رأس الموضوع قبله ليكون رأس كل عن يمين الإمام.
# قوله: (ولو وجد جزء ميت) أي تحقق انفصاله منه حال موته أو في حياته ومات
~~عقبه فخرج المنفصل من حي ولم يمت عقبه إذا وجد بعد موته فلا يصلى عليه،
~~ويسن مواراته بخرقة ودفنه. اه. م د واستشكل ذلك بصلاتهم على يد عبد الرحمن
~~بن عتاب بن أسيد وقد ألقاها طائر بمكة في وقعة الجمل سنة ست وثلاثين
~~وعرفوها بخاتمه مع أنه مشكوك في موته ويجاب بأنهم عرفوا موته قبل ذلك
~~واستفيض اه شرح حج.
# قوله: (وستر بخرقة) هل يجب ثلاث خرق سابغة إذا أمكن ذلك من تركته كما في
~~الجملة أم لا؟ ويفرق بين الجزء والجملة كما هو قضية إطلاق هذه العبارة،
~~حرره. اه. سم على حج قلت: الثاني
# PageV02P278
# الشعرة الواحدة كما قاله في العدة وإن خالفه بعض
~~المتأخرين، وإنما يصلى على الجزء بقصد الجملة لأنها في الحقيقة صلاة على
~~غائب
# (و) الرابع (دفنه) في قبر، وأقله حفرة تمنع بعد ردمها ظهور رائحة منه
~~فتؤذي الحي، وتمنع نبش سبع لها فيأكل الميت فتنتهك حرمته. قال الرافعي:
~~والغرض من ذكرهما إن كانا متلازمين بيان فائدة الدفن وإلا فبيان وجوب
~~رعايتهما فلا يكفي أحدهما. اه. والظاهر الثاني. وخرج بالحفرة ما لو وضع
~~الميت على وجه الأرض وجعل عليه ما يمنع ذلك حيث لم يتعذر الحفر وسيأتي
~~أكمله في كلامه.
# (واثنان لا يغسلان ولا يصلى عليهما) لتحريم ذلك في حقهما. الأول (الشهيد)
~~ولو أنثى ورقيقا أو غير بالغ إذا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# هو الظاهر لاقتصارهم على الخرقة، ومثل الغسل التيمم إن كان تيمم كالوجه
~~واليد وإلا فلا صلاة عليه أي إذا لم يكن محل تيمم وتعذر غسله فلا صلاة عليه
~~كما قاله ح ل.
# قوله: (لكن لا يصلى على الشعرة الواحدة) على المعتمد اه أي ولا تغسل
~~وتدفن وجوبا ويندب سترها بخرقة، قال م د: بخلاف الظفر الواحد فيصلى عليه.
# قوله: (بقصد ms1523 الجملة) فيقول نويت أصلي على جملة ما انفصل منه هذا الجزء ح
~~ل قال ق ل على الجلال: أي وجوبا إن كانت بقيته غسلت ولم يصل عليها، وندبا
~~إن كانت صلي عليها فإن لم تغسل البقية وجب الصلاة على العضو بنيته فقط، فإن
~~نوى الجملة لم تصح، فإن شك في غسل البقية لم تجز نيته إلا إذا علق اه حج
~~ونقله شيخنا م د وقوله: " إلا إذا علق " بأن يقول: نويت أصلي على جملة ما
~~انفصل منه هذا الجزء إن كانت غسلت وإلا فعلى هذا الجزء فقط؛ وهذا تعليق
~~بمقتضى الحال فلا يضر ومحل قولهم أن التعليق ينافي النية فيما إذا كان
~~تعليقا بغير مقتضى الحال، وعبارة م ر:.
# قوله " بقصد الجملة " محله إذا لم يكن صلي على الجزء الغائب، أما لو كان
~~صلي عليه فتجوز الصلاة بقصد الجزء الحاضر فقط، ومحله أيضا إذا كان قد غسل
~~باقيه وإلا قصد الصلاة على الجزء الحاضر فقط
# قوله: (وأقله حفرة إلخ) والضابط للدفن الشرعي ما يمنع الرائحة والسبع
~~سواء كان فسقية أو غيرها، خلافا لمن منع الدفن في الفسقية اه شرح م ر.
# قوله: (ظهور رائحة) وإن كان الميت في محل لا يدخله من يتأذى بالرائحة بل،
~~وإن لم تكن رائحة أصلا كأن جف وعبر بظهور لوجود الرائحة في حد ذاتها؛
~~والمقصود إنما هو منع ظهورها أي عمن عند القبر بحيث لا يتأذى بها تأذيا لا
~~يحتمل عادة كما قاله الشوبري.
# قوله: (فتؤذي الحي) بالنصب بأن مضمرة معطوف على ظهور، وكذا قوله " فيأكل
~~الميت وتنتهك إلخ " على حد قوله: ولبس عباءة وتقر عيني.
# قوله: (نبش سبع) وإن كان الميت في محل لا يصله السباع أصلا. اه. ع ش على
~~م ر.
# قوله: (الثاني) أي أنهما غير متلازمين، كالفساقي التي لا تمنع الرائحة مع
~~منعها السبع فلا يكتفى بها شرح م ر
# قوله: (واثنان لا يغسلان) أي لا يفعل ذلك لتحريمه، فلا يقال إن فيه تعليل
~~الشيء بنفسه؛ لأنه إذا كان المعنى لا ms1524 يجوز غسلهما إلخ كان فيه تعليل الشيء
~~بنفسه، وهذا بمنزلة الاستثناء من قوله ويلزم في الميت أربعة أشياء، فكأنه
~~قال " إلا الشهيد والسقط إلخ " ولكن كلامه يقتضي أن كلا منهما يجب فيه
~~اثنان ويحرم فيه اثنان مع أنه ظاهر في الشهيد، وأما السقط فليس لنا فلا يجب
~~فيه أمران ويحرم فيه أمران بل أحواله ثلاثة ستأتي إلا أن يقال: إن كلام
~~المتن بالنظر للمجموع والمجموع يصدق بالبعض وهو الشهيد.
# قوله: (لتحريم ذلك في حقهما) هو ظاهر بالنسبة للشهيد دون السقط لأنه لا
~~يحرم غسله فمراده المجموع أو بالنظر للصلاة.
# قوله: (الشهيد) أي المقتول فنجرده عن بعض معناه ع ش وإنما احتيج إلى ذلك
~~لأن حقيقة الشهيد من قتله الكفار في المعركة، فيكون قول المصنف في معركة
~~المشركين ضائعا فبالتجريد تصير له فائدة ويجاب بأنه إنما قال في معركة
# PageV02P279
# مات (في معركة المشركين) لخبر البخاري عن جابر «أن
~~النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر في قتلى أحد بدفنهم بدمائهم ولم يغسلوا
~~ولم يصل عليهم» وأما خبر «أنه - صلى الله عليه وسلم - خرج فصلى على قتلى
~~أحد صلاته على الميت» فالمراد جمعا بين الأدلة دعا لهم كدعائه للميت كقوله
~~تعالى {وصل عليهم} [التوبة: 103] أي ادع لهم وسمي شهيدا لشهادة الله تعالى
~~ورسوله - صلى الله عليه وسلم - له بالجنة، وقيل غير ذلك وهو من لم تبق فيه
~~حياة مستقرة قبل انقضاء حرب المشركين بسببها، كأن قتله كافر أو أصابه سلاح
~~مسلم خطأ، أو عاد إليه سلاحه أو رمحته دابته أو سقط عنها، أو تردى حال
~~قتاله في بئر، أو انكشف عنه الحرب ولم يعلم سبب قتله وإن لم يكن عليه أثر
~~دم لأن الظاهر أن موته بسبب الحرب بخلاف من مات بعد انقضائها وفيه حياة
~~مستقرة بجراحة فيه، وإن قطع بموته منها أو قبل انقضائها لا بسبب حرب
~~المشركين كأن مات بمرض أو فجأة أو في قتال بغاة فليس بشهيد ويعتبر في قتال
~~المشركين كونه مباحا وهو ظاهر؛ أما الشهيد العاري عما ms1525 ذكر كالغريق والمبطون
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الكفار لإخراج شهيد الآخرة كالمبطون والغريق ولا حاجة إلى التجريد.
# قوله: (ولم يصل عليهم) بكسر اللام وفتحها فإن قلت: الأنبياء والمرسلون
~~أفضل من الشهداء مع أنهم يغسلون ويصلى عليهم والحكمة الثانية موجودة فيهم
~~وهي التعظيم؟ قلت: يجاب بأن الشهادة فضيلة تنال بالاكتساب فرغب الشارع
~~فيها، ولا كذلك النبوة والرسالة؛ لأنهما لا ينالان بالاكتساب كما قاله
~~اللقاني: ولم تكن نبوة مكتسبة.
# قوله: (وسمي شهيدا لشهادة الله إلخ) فشهيد فعيل بمعنى مفعول أي مشهود له
~~وقيل: لأن الملائكة يشهدونه فيقبضون روحه، وعليه فيكون شهيد بمعنى اسم
~~المفعول أيضا وقيل: لأنه يبعث وجرحه يتفجر يشهد له وعليه فيكون فعيل بمعنى
~~ما قبله وقيل: لأنه يشهد الجنة حال موته فيكون بمعنى فاعل.
# قوله: (وقيل غير ذلك) قال - صلى الله عليه وسلم -: «للشهيد عشر كرامات:
~~الأولى يغفر له بأول قطرة من دمه، الثانية يرى مقعده في الجنة حال موته،
~~الثالثة يخلفه الله في أرضه، الرابعة يحلى بتحلية الإيمان، الخامسة يجار من
~~عذاب القبر، السادسة يأمن من الفزع الأكبر، السابعة يوضع على رأسه تاج
~~الوقار، الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها، الثامنة يزوج اثنتين وسبعين
~~زوجة من الحور العين التاسعة يشفع في سبعين من أقاربه وأهله، العاشرة يحيا
~~حياة طيبة» قال تعالى {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء
~~عند ربهم يرزقون} [آل عمران: 169] . اه. عبد البر الأجهوري وقوله: " يزوج
~~اثنتين وسبعين حورية " ليس هذا خاصا به، فقد قال رسول الله - صلى الله عليه
~~وسلم -: «يزوج كل رجل من أهل الجنة بأربعة آلاف بكر وثمانية آلاف أيم أي
~~ثيب ومائة حوراء، فيجتمعن في كل سبعة أيام فيقلن بأصوات حسان لم تسمع
~~الخلائق بمثلهن نحن الخالدات فلا نبيد أي نهلك ونحن الناعمات فلا نبأس ونحن
~~الراضيات فلا نسخط ونحن المقيمات فلا نظعن طوبى لمن كان لنا وكنا له» اه
~~ذكره في الدر المنثور للسيوطي.
# قوله (وهو من لم تبق فيه حياة مستقرة) صادق بمن مات؛ ms1526 لأن السالبة تصدق
~~بنفي الموضوع فتصدق بأن لم تكن فيه حياة أصلا أو فيه حياة غير مستقرة،
~~أفاده شيخنا العشماوي.
# قوله: (قبل انقضاء إلخ) هو ظرف للنفي، أي انتفى ذلك قبل إلخ.
# قوله: (بسببها) أي الحرب، وهو متعلق بالنفي أيضا.
# قوله: (سلاح مسلم خطأ) وكذا عمدا إن استعان به الكفار علينا.
# قوله: (أو رمحته) أي رفسته قوله: (أو فجأة) بالنصب. اه. م د.
# قوله: (أو في قتال بغاة) ما لم يكن القاتل له كافرا استعان به البغاة
~~علينا، وإلا فشهيد دون مقتول البغاة اه أج.
# قوله: (كونه مباحا) أي مأذونا فيه لأنه فرض كفاية وخرج به قتال الذميين
~~إذا لم يكن منهم ناقض للعهد فإنه حرام، أفاده شيخنا العشماوي.
# قوله: (أما الشهيد العاري إلخ) وهذا يقال له شهيد الآخرة فقط، ومعنى كونه
~~شهيد الآخرة أن له رتبة فيها زائدة على غيره لكن الظاهر أنها لا تبلغ رتبة
~~شهيد
# PageV02P280
# والمطعون والميت عشقا والميتة مطلقا والمقتول في غير
~~القتال المذكور ظلما فيغسل ويصلى عليه، ويجب غسل نجس أصابه غير دم الشهادة
~~وإن أدى ذلك إلى زوال دمها، ويسن تكفينه في ثيابه التي مات فيها إذا اعتيد
~~لبسها غالبا، أما ثياب الحرب كدرع ونحوها مما لا يعتاد لبسه غالبا كخف
~~وفروة فيندب نزعها كسائر الموتى، فإن لم تكف ثيابه وجب تتميمها بما يستر
~~جميع بدنه لأنه حق للميت كما مر (و) الثاني (السقط) بتثليث السين (الذي لم
~~يستهل صارخا) أي بأن لم تعلم حياته ولم يظهر خلقه، فلا تجوز الصلاة عليه
~~ولا يجب غسله، ويسن ستره بخرقة ودفنه دون غيرهما، أما إذا علمت حياته بصياح
~~أو غيره أو ظهرت أمارتها كاختلاج أو تحرك فككبير فيغسل ويكفن ويصلى عليه
~~ويدفن لتيقن حياته وموته بعدها في الأولى وظهور أمارتها في الثانية، وإن لم
~~تعلم حياته وظهر خلقه وجب تجهيزه بلا صلاة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المعركة والحاصل أن الشهداء على ثلاثة أقسام: شهيد الدنيا والآخرة، وهو
~~من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا ms1527 وشهيد الدنيا فقط، وهو من قاتل لا لذلك
~~بل للغنيمة ونحوها وشهيد الآخرة فقط، وهو كثير كما أشار إليه بقوله كالغريق
~~إلخ اه.
# قوله: (كالغريق) أي ولو كان عاصيا بركوب البحر كأن ركب سفينة لا يسير
~~مثلها في ذلك البحر لصغرها أو ثقلها، والعصيان بالتعدي بالركوب في هذه
~~الحالة لا ينافي حصول الشهادة وعبارة ق ل:
# قوله: " كالغريق " ما لم يسير السفينة في وقت الغرق، ولا يمنع من شهادته
~~ركوبها لشرب الخمر إن لم يمت بشرق به.
# قوله: (والميت عشقا) ولو الأمرد إن عف وكتم ولو عن نظر محرم وعبارة أج:
~~والميت عشقا أي بشرط العفة والكتمان وإمكان إباحة المعشوق شرعا وتعذر
~~الوصول إليه، وخرج عشق الأمرد لأنه لا يمكن إباحته فعشقه معصية فلا ينال به
~~درجة الشهادة؛ وينبغي حمله على عشق اختياري فلو كان اضطراريا مع العفة
~~والكتمان فالوجه حصول الشهادة ق ل قال ع ش على م ر: معنى العفة أن لا يكون
~~في نفسه إذا اختلى به يحصل بينهما فاحشة، والكتمان أن لا يذكر ما به لأحد
~~ولو لمحبوبه، لطيفة: حكي أن شخصا نزل هو ومحبوبه يسبحان في البحر فغرق
~~محبوبه، فأشار إلى البحر وأنشد وقال:
# يا ماء مالك قد أتيت بضد ما ... قد قيل فيك مخبرا بعجيب
# الله أخبر أن فيك حياتنا ... فلأي شيء مات فيك حبيبي
# فلما قال ذلك أحياه الله تعالى وطلع له من البحر.
# قوله: (والميتة مطلقا) ولو من زنا على المعتمد ز ي.
# قوله: (غسل نجس) غير معفو عنه، ولا يجوز غسل المعفو عنه إن أدى إلى إزالة
~~دم الشهادة على المعتمد م د.
# قوله: (التي مات فيها) ولو حريرا لبسه لأجل الحرب، دون ما لبسه لقمل أو
~~جرب.
# قوله: (وفروة) أي وجبة محشوة.
# قوله: (بما يستر جميع بدنه) بل يجب ثلاثة أثواب إذا كفن من ماله ولا دين
~~عليه كما مر.
# قوله: (صارخا) حال مؤكدة لعاملها والحاصل أن للسقط وهو النازل قبل ستة
~~أشهر ثلاثة أحوال نظمها شيخنا ح ف فقال: ms1528
# والسقط كالكبير في الوفاة ... إن ظهرت أمارة الحياة
# أو خفيت وخلقه قد ظهرا ... فامنع صلاة وسواها اعتبرا
# أو اختفى أيضا ففيه لم يجب ... شيء وستر ثم دفن قد ندب
# قوله: (كاختلاج) هو التحرك لعضو من الأعضاء، فعطف التحرك عليه من عطف
~~العام وفي المصباح: اختلج العضو اضطرب، وفي شرح الروض: والجمع بين الاختلاج
~~والتحرك تأكيد.
# قوله: (وظهر خلقه) ولو قبل أربعة أشهر
# PageV02P281
# عليه، وفارقت الصلاة غيرها بأنه أوسع بابا منها بدليل
~~أن الذمي يغسل ويكفن ويدفن ولا يصلى عليه، والسقط مشتق من السقوط وهو
~~النازل قبل تمام أشهر، فإن بلغها فكالكبير كما أفتى به بعض المتأخرين،
~~والاستهلال الصياح عند الولادة كما قاله أهل اللغة فقوله صارخا تأكيد
~~(ويغسل الميت وترا) ندبا كما مر (ويكون في أول غسله سدر) أو خطمي (وفي
~~آخره) الذي يكون وترا (شيء من كافور) تقوية للجسد ومنعا للهوام والنتن، وهو
~~مندوب في كل غسلة إلا أنه في الأخيرة آكد. ومحله في غير المحرم، أما المحرم
~~فلا يقرب طيبا كما في الروضة وغيرها وصفة أكمل الغسل قد تقدمت. (ويكفن)
~~الميت الذكر (في ثلاثة أثواب بيض) لخبر «البسوا من ثيابكم البياض فإنها خير
~~ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم» (ليس فيها قميص ولا عمامة) هذا هو الأفضل في
~~حقه، ويجوز رابع وخامس فيزاد قميص إن لم يكن محرما
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (بلا صلاة عليه) أي لا تجوز الصلاة عليه في هذه الحالة.
# قوله: (بأنه) أي الغير أوسع اه.
# قوله: (فإن بلغها فكالكبير) وإن لم تعلم حياته ولم يظهر خلقه كما اعتمده
~~م ر، وعبارته: وبه يعلم أن الولد النازل بعد تمام أشهره وهو ستة أشهر يجب
~~فيه ما يجب في الكبير من صلاة وغيرها وإن نزل ميتا ولم يعلم له سبق حياة إذ
~~هو خارج من كلام المصنف كما أفتى به الوالد، وهو داخل في قولهم يجب دفن
~~الميت المسلم وتكفينه والصلاة عليه ودفنه استثنوا منه ما استثنوا
~~والاستثناء معيار العموم.
# قوله: (ويغسل الميت إلخ) شروع ms1529 في تفصيل قوله: " ويلزم في الميت أربعة
~~أشياء غسله إلخ ".
# قوله: (وترا) صفة مصدر محذوف، أي غسلا وترا كما قرره سم.
# قوله: (سدر) أي ورق سدر وهو شجر النبق، فهو على حذف مضاف، وهو اسم جنس
~~جمعي واحده سدرة قال تعالى: {عند سدرة المنتهى} [النجم: 14] فالسدر في
~~اللغة اسم لشجر النبق وفي العرف اسم لورقه واختير ورق السدر لاختصاصه أي
~~السدر بمجموع أوصاف ثلاثة ظل مديد وطعم لذيذ ورائحة ذكية.
# قوله: (أو خطمي) بتثليث أوله. اه. م د وهو ورق يشبه ورق الخبيزا.
# قوله: (شيء من كافور) التنكير فيه للتقليل، أي شيء قليل من كافور بحيث لا
~~يسلب الطهورية وإلا ضر؛ هذا كله إذا كان غير صلب فإن كان صلبا فلا يضر أصلا
~~لأنه مجاور.
# قوله: (للهوام) جمع هامة بتشديد الميم والهوام دواب الأرض، هذا هو المراد
~~هنا والأصل أنها الدواب ذوات السموم، وفي الحديث: «أعوذ بكلمات الله
~~التامات من كل هامة وسامة» م د.
# قوله: (في كل غسلة) أي من غسلات الماء القراح.
# قوله: (في الأخيرة آكد) ويكره تركه.
# قوله: (فلا يقرب طيبا) لبقاء أثر الإحرام بعد الموت، أي فيما إذا مات قبل
~~التحلل الأول، أما بعده فهو كغيره بخلاف المعتدة المحدة فلا يحرم فيها شيء
~~كالتطيب بعد الموت، ويفرق بينهما بأن الإحداد للتفجع على الزوج وقد انقطع
~~ذلك بموتها، وأما المحرم فلأن أثر الإحرام فيه باق بدليل الحديث: «إن
~~المحرم يأتي يوم القيامة ملبيا» ويعصي من فعل به ذلك، بخلاف ما إذا مات بعد
~~التحلل الأول فإنه لا يجب علينا إبقاء أثر الإحرام فيه؛ لأنه لو كان حيا
~~جاز له كل شيء من المحرمات التي تحرم على المحرم بالتحلل الأول ما عدا
~~النساء فنحن كذلك إذ لا يظهر فرق بينهما والمراد بقوله " لا يقرب طيبا " أي
~~يحرم تطييبه وطرح الكافور في ماء غسله كما يمتنع فعله في كفنه، فيحرم أن
~~يقرب طيبا في ثلاثة أشياء: بدنه وماء غسله وكفنه، ولا فدية على فاعله على
~~المعتمد.
# قوله: (البسوا) بوزن ms1530 اعلموا من باب علم يعلم فهو بكسر عين الماضي وفتح
~~عين المضارع في لبس الثياب ونحوها وعكسه معناه الاختلاط قال بعضهم:
# لعين مضارع في لبس ثوب ... أتى فتح وفي الماضي بكسر
# وفي خلط الأمور أتى بعكس ... لعينهما فخذه بغير عسر
# قوله: (البياض) أي ذا البياض.
# قوله: (هذا هو الأفضل) أي الاقتصار على الثلاثة أفضل من الزيادة عليها،
~~فلا ينافي
# PageV02P282
# وعمامة تحت اللفائف، والأفضل في حق المرأة ومثلها
~~الخنثى خمسة إزار فقميص فخمار وهو ما يغطى به الرأس فلفافتان. وأما الواجب
~~فقد تقدم الكلام عليه.
# ثم اعلم أن أركان الصلاة على الميت سبعة: ذكر المصنف بعضها: الركن الأول
~~النية كنية غيرها من الصلوات ولا يجب في الميت الحاضر تعيينه باسمه أو نحوه
~~ولا معرفته، بل يكفي تمييزه نوع تمييز كنية الصلاة على هذا الميت
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ما تقدم من وجوب الثلاثة من التركة حيث لم يوص بترك الثاني والثالث منها،
~~ولم يمنع منها الغرماء ح ل.
# قوله: (ويجوز رابع وخامس) لكنهما خلاف الأولى، والمراد أنه يجوز برضا
~~الورثة المطلقين التصرف وإلا حرمت الزيادة؛ وكذا يقال في الأنثى.
# قوله: (وعمامة) إن لم يكن محرما، فلو أخر الشارح قوله " إن لم يكن محرما
~~" إلى هنا كان أولى. اه. م د.
# قوله: (خمسة) أي مبالغة في سترها وحكمة كون الذكر يكفن في ثلاثة والمرأة
~~في خمسة أن آدم وحواء لما خالفا وأكلا من الشجرة أمر الله تعالى بإخراجهما
~~من الجنة، فسقطت التيجان من رءوسهما والحلل عن أجسادهما، فمرا على أشجار
~~الجنة يريدان شجرة يستتران منها فلم يعطيا شيئا، فمرا على شجرة التين
~~فأعطتهما ثمانية أوراق ثلاثة لآدم وخمسة لحواء؛ فمن أجل ذلك كان للرجل
~~ثلاثة أكفان وللمرأة خمسة إذا ماتا ولما أعطتهما شجرة التين تلك الأوراق
~~قال لها الرب جل وعلا: أيتها الشجرة كل أشجار الجنة لم يعطوا لهما شيئا من
~~أوراقها وأنت أعطيتهما تلك الأوراق، فقالت: إلهي وسيدي أنت كريم تحب الكريم
~~أنا أحببت أن أكون ممن أحببته، فقال ms1531 لها: أبشري فإني جعلتك أفضل شجرة في
~~الجنة وخصصتك بثلاث: حرمتك على النار وجعلتك قوتا لبني آدم وجعلت أكفان بني
~~آدم عدد الأوراق التي أعطيتها لآدم وحواء وسترتي بها عوراتهما، ذكره
~~البرماوي وفي الفلك المشحون للسيوطي: قيل لما نزل آدم من الجنة نزل معه
~~أربع ورقات من ورق التين كان قد ستر بها عورته، فلما تاب الله عليه جاءه كل
~~حيوان في الأرض يهنئه بقبول توبته ويتبركون به، فسبق إليه منهم أربعة وهم
~~الغزال وبقر البحر والنحل والدود، فأطعم ورقة للغزال فصار منه المسك وأطعم
~~ورقة لبقر البحر فصار منه العنبر وأطعم ورقة للنحل فصار منه العسل وأطعم
~~ورقة للدود فصار منه الحرير؛ فسبحان القادر على كل شيء لا إله إلا هو اه.
# قوله: (إزار) هو والمئزر ما يستر العورة قوله: (وأما الواجب إلخ) مقابل
~~قوله ويكفن في ثلاثة أثواب وقوله فقد تقدم الكلام عليه، أي من أنه ثوب يستر
~~العورة أو جميع البدن أو ثلاثة أثواب كما أفاده شيخنا العشماوي
# قوله: (كنية غيرها) أي في وقتها، ويكفي فيها نية مطلق الفرض وإن لم يقل
~~كفاية كما يكفي نية الفرض في إحدى الخمس وإن لم يقيدها بالعين وعلم من
~~كلامه تعين نية الفرضية كما في الصلوات الخمس ولو في صلاة امرأة مع رجال
~~ولو في صلاة الصبي، فيجب عليه نية الفرضية كما صرح به النووي في شرح
~~المهذب، وهو المعتمد عند م ر، ويحتاج إلى الفرق فليحرر، م د على التحرير،
~~وعبارته هنا: ويجب قرن النية بتكبيرة الإحرام، وظاهره أنه يجب نية الفرضية
~~حتى في الصبي، وهو كذلك، ويفرق بينها وبين المكتوبة بأن في صلاته هنا
~~إسقاطا عن المكلفين في الجملة والمرأة كالصبي.
# قوله: (الحاضر) مقتضاه أنه لا بد في الغائب من تعيينه باسمه ونحوه، وليس
~~كذلك بل يكفي فيه أيضا الصلاة على من صلى عليه الإمام اه ح ل وعبارة ز ي:
~~والمعتمد أنه لا بد في الغائب من تعيينه إلا إذا قال: أصلي على من صلى عليه
~~الإمام، ms1532 وكذا لو قال آخر النهار: أصلي على من مات بأقطار الأرض وغسل فإنها
~~تصح نظرا للعموم؛ وقوله أو نحوه كاسم جنسه نحو رجل اه.
# قوله: (نوع تمييز) مفعول مطلق.
# قوله: (على هذا البيت) ولو كان الميت في صندوق مثلا صحت الصلاة عليه على
~~المعتمد من تردد لبعض اليمانيين اه ز ي فرع: قال م ر: إذا كان الميت في
~~سحلية مسمرة عليه لا تصح الصلاة عليه، كما لو كان المأموم في محل بينه وبين
~~الإمام باب مسمر؛ فإن لم تكن مسمرة ولو بعض ألواحها الذي يسع خروج الميت
~~منه صحت الصلاة اه فأوردت عليه
# PageV02P283
# أو على من يصلي عليه الإمام، فإن عينه كزيد أو رجل
~~ولم يشر إليه وأخطأ في تعيينه فبان عمرا أو امرأة لم تصح صلاته، فإن أشار
~~إليه صحت كما في زيادة الروضة تغليبا للإشارة، فإن حضر موتى نوى الصلاة
~~عليهم وإن لم يعرف عددهم، قال الروياني: فلو صلى على بعضهم ولم يعينه ثم
~~صلى على الباقي لم تصح، ولو أحرم الإمام بالصلاة على جنازة ثم حضرت أخرى
~~وهو في الصلاة تركت حتى يفرغ ثم يصلي على الثانية لأنه لم ينوها أولا ذكره
~~في المجموع ولو صلى على حي وميت صحت على الميت إن جهل الحال وإلا فلا، ويجب
~~على المأموم نية الاقتداء والركن الثاني قيام قادر عليه كغيرها من الفرائض.
# (و) الركن الثالث (يكبر عليه أربع تكبيرات) للاتباع رواه الشيخان، فلو
~~زاد عليها لم تبطل صلاته لأنه إنما زاد ذكرا وإذا زاد إمامه عليها لم يسن
~~له متابعته في الزائد لعدم سنه للإمام بل يفارقه ويسلم أو ينتظره ليسلم معه
~~وهو أفضل.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أنها إذا لم تكن مسمرة كانت كالباب المردود بين الإمام والمأموم فيجب أن
~~لا تصح الصلاة مع ذلك كما لا يصح الاقتداء مع ذلك إذا كان خارج المسجد، بل
~~قضية ذلك امتناع الصلاة على امرأة على تابوتها قبة فتكلف في الجواب بأن من
~~شأن الإمام الظهور ومن شأن ms1533 الميت الستر اه فليتأمل جدا سم على المنهج وقول
~~سم " ما لم تكن مسمرة " شمل ما لو كان بها شداد ولم تحل، وهو ظاهر إن لم
~~تكن السحلية على نجاسة أو يكن أسفلها نجسا، وإلا وجب الحل وقضيته أنه لو
~~كان الميت في بيت مغلق عليه في غير مسجد وصلي عليه وهو خارج البيت الضرر
~~وهو ظاهر للحيلولة بينهما ع ش على م ر.
# قوله: (ولم يشر إليه) أي ولم يكن التعيين بالإشارة إليه، فلا يرد أن
~~الإشارة من جملة المعينات. اه. شيخنا.
# قوله: (لم تصح صلاته) لأن هذا مما يعتبر التعرض له جملة.
# قوله: (فإن أشار إليه) ولو إشارة قلبية ح ف.
# قوله: (ثم صلى على الباقي لم تصح) فهي باطلة، ومحله إذا لم يشر؛ وإنما لم
~~تصح لوجود الإبهام المطلق في كل من البعضين.
# قوله: (حتى يفرغ) أي الإمام ثم يصلي إلخ.
# قوله: (نية الاقتداء) أو الائتمام أو الجماعة اه أج.
# قوله: (قيام قادر عليه) ولو صبيا وامرأة مع رجال وإن وقعت لهما نفلا،
~~رعاية لصورة الفرض؛ فإن عجز عن القيام قعد، فإن عجز عن القعود اضطجع، فإن
~~عجز عن الاضطجاع استلقى، فإن عجز أومأ كما مر في غيرها وعبارة م ر: شمل ذلك
~~المرأة والصبي إذا صليا مع الرجال، وهو الأوجه خلافا للناشري اه ويحرم على
~~المرأة القطع ويمنع منه الصبي والعاجز عنه كالجالس والمضطجع والمستلقي تصح
~~منه ويسقط بها الفرض ولو مع وجود القادر فإن قيل: لم لم يشرع الركوع
~~والسجود في صلاة الميت؟ قيل: لأن الميت اعترض بين المصلي وبين الله ولو أمر
~~بالركوع والسجود لتوهم الجاهل أنه للميت. اه. ابن العماد
# قوله: (فلو زاد عليها) سواء كان إماما أو مأموما أو منفردا.
# قوله: (لم تبطل) أي سواء كان سهوا أو عمدا ولم يعتقد البطلان ولا نوى به
~~الركنية والمعتمد أنه لا يضر اعتقاد الركنية قياسا على تكرير الفاتحة بقصد
~~الركنية كما قاله الشيخ سلطان ولو والى رفع يديه في الزيادة فالوجه
~~البطلان؛ لأنه غير ms1534 مطلوب بخلاف ما تقدم في العيد سم شوبري وعبارة أج: لم
~~تبطل، أي ما لم يعتقد البطلان بالزيادة وإلا بطلت اه.
# قوله: (لم تسن له متابعته) بل يكره، فلو تابعه في الزائد لم تبطل صلاته
~~كما أفتى بذلك م ر وذكره خ ض وغيره فليحفظ ولا تغفل عما تقدم من أن سجود
~~السهو لا يدخل صلاة الجنازة. اه. م د وعبارة أج: لم تسن له متابعته، أي على
~~الأصح، وقيل: تسن والخلاف في الاستحباب كما قاله السبكي، خلافا للإسنوي حيث
~~قال: الخلاف في الوجوب اه.
# قوله: (وهو أفضل) سواء كان الإمام ساهيا أو عامدا. اه. ق ل.
# PageV02P284
# والركن الرابع قراءة الفاتحة كغيرها من الصلوات
~~ولعموم خبر: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» وقوله (يقرأ الفاتحة بعد)
~~التكبيرة (الأولى) هو ظاهر كلام الغزالي، وتبعه الرافعي وصححه النووي في
~~تبيانه ولكن الراجح كما رجحه النووي في منهاجه من زيادته أنها تجزئ في غير
~~الأولى من الثانية والثالثة والرابعة وجزم به في المجموع، وفي المجموع يجوز
~~أن يجمع في التكبيرة الثانية بين القراءة والصلاة على النبي - صلى الله
~~عليه وسلم -، وفي الثالثة بين القراءة والدعاء للميت، ويجوز إخلاء التكبيرة
~~الأولى من القراءة اه.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (والركن الرابع) صنيعه هنا في حل المتن غير حسن؛ وذلك لأن المتن
~~يفيد شيئين: ركنية الفاتحة وكون محلها بعد الأولى، والشارح جعله مفيدا
~~للثاني فقط حيث قال: والرابع قراءة الفاتحة، وجعل كلام المتن مفيدا لكونها
~~بعد الأولى فقط، فكان عليه أن يقول: والركن الرابع يقرأ الفاتحة، ثم يقول:
~~وقوله بعد الأولى إلخ، وسيأتي له هذا الصنيع في الدعاء فتأمل.
# قوله: (أنها تجزئ في غير الأولى) معتمد.
# وقوله في غير الأولى ولو غير الرابعة كأن زاد خامسة وقرأها فيها سم
~~وشوبري.
# قوله: (من الثانية) أي مع الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -،
~~وقوله: والثالثة، أي مع الدعاء للميت كما يأتي قوله: (والرابعة) أي ما لم
~~يشرع فيها وإلا تعينت، فليس له قطعها ms1535 وتأخيرها إلى غيرها م ر شوبري فرع:
~~أدرك المأموم الأولى مع الإمام واستمر عمدا تاركا لقراءة الفاتحة حتى كبر
~~الإمام أخرى وهي الثانية، فالوجه أنه لا يجوز له أن يكبر وإن قلنا بعدم
~~تعينها بعد الأولى لأنه محلها الأصلي فتعينت فيه بإدراك قدرها ما لم يصرف
~~عنها، فحينئذ يجب عليه إما المفارقة وإما قراءتها ما لم يخف شروع الإمام في
~~الثالثة، فإن أتمها قبل شروعه في الثالثة مشى على نظم صلاته، وإن خاف أن
~~يشرع الإمام فيها قبل إتمامها فارقه وجوبا وأتمها؛ نعم إن قصد بعد التكبيرة
~~الأولى تأخير الفاتحة إلى ما بعد الأولى فالوجه أنه يجوز له ذلك بناء على
~~عدم تعينها بعد الأولى سم.
# قوله: (وفي المجموع يجوز أن يجمع إلخ) فإن قلت: لم لم تتعين الفاتحة في
~~محلها الذي هو الأولى مع أن غيرها متعين في محله بل ربما يقال تعيينها في
~~الأولى إما أولوي أو مساو لتعين الصلاة في الثانية والدعاء في الثالثة، فما
~~الفرق؟ قلت: يفرق بأن القصد من الصلاة على الميت الشفاعة والدعاء للميت،
~~والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وسيلة لقبولها، فتعين محلهما
~~الواردان فيه عن السلف والخلف إشعارا بذلك؛ بخلاف الفاتحة فلم يتعين لها
~~محل إشعارا بأنها دخيلة في هذه الصلاة، ومن ثم لم تسن فيها السورة. اه. حج
~~وشوبري ملخصا وعبارة م د على التحرير:
# قوله " بعد التكبيرة الأولى "، وقال النووي: تجزئ بعد غيرها أيضا، وله
~~على هذا جمعها مع ركن آخر وتأخيرها عن الرابعة؛ نعم تتعين عقب الأولى
~~للمسبوق ولو عبر المصنف " بعقب " بدل " بعد " في الكل لكان أولى. اه. ق ل
~~و.
# قوله " نعم تتعين عقب الأولى للمسبوق " ضعيف، ففي حاشية سم على حج عند
~~قول المنهاج ويكبر المسبوق ويقرأ الفاتحة وإن كان الإمام في غيرها ما نصه
~~قوله " ويقرأ الفاتحة " أي إن شاء وإن شاء أخرها لتكبيرة أخرى، وقوله " وإن
~~كان إمامه في غيرها " أي بأن أدرك الإمام بعد الثانية مثلا اه بحروفه وفي
~~فتاوى م ر ms1536 ما نصه: سئل - رضي الله عنه - فيمن تباطأ بإحرامه عن إحرام إمامه
~~في صلاة الجنازة فلما أن كبر تكبيرة التحرم كبر إمامه الثانية، هل يكبر معه
~~وجوبا وتسقط عنه الفاتحة رأسا أو يأتي بها في الثانية مع الصلاة على النبي
~~- صلى الله عليه وسلم - لأن الأولى ليست الفاتحة متعينة فيها؟ وإذا تركها
~~في الأولى عمدا وأتى بها في الثانية فهل الأولى أن يقدمها على الصلاة على
~~النبي - صلى الله عليه وسلم - أو يقدم الصلاة عليها؟ فأجاب: يكبر معه وتسقط
~~عنه القراءة ويتحملها الإمام وإن كان يجوز له تأخير قراءة الفاتحة لما بعد
~~الأولى لسقوط محلها الأصلي، ومتى أخرها لما بعد الأولى إلى الثانية فتقديم
~~الفاتحة على
# PageV02P285
# ولا يشترط الترتيب بين الفاتحة وبين الركن الذي قرئت
~~الفاتحة فيه، ولا يجوز أن يقرأ بعضها في ركن وبعضها في ركن آخر كما يؤخذ من
~~كلام المجموع لأن هذه الخصلة لم تثبت، وكالفاتحة فيما ذكر عند العجز بدلها
# (و) الركن الخامس (يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد) التكبيرة
~~(الثانية) للاتباع، وأقلها اللهم صل على محمد، وتسن الصلاة على الآل
~~كالدعاء للمؤمنين والمؤمنات عقبها والحمد لله قبل الصلاة على النبي - صلى
~~الله عليه وسلم -
# (و) الركن السادس (يدعو للميت) بخصوصه لأنه المقصود الأعظم من الصلاة وما
~~قبله مقدمة له فلا يكفي الدعاء للمؤمنين والمؤمنات، والواجب ما ينطلق عليه
~~الاسم كاللهم ارحمه واللهم اغفر له، وأما الأكمل فسيأتي، وقول الأذرعي
~~الأشبه أن غير المكلف لا يجب الدعاء له لعدم تكليفه. قال الغزي: باطل. ويجب
~~أن يكون الدعاء (بعد) التكبيرة (الثالثة) فلا يجزئ في غيرها بلا خلاف. قال
~~في المجموع: وليس لتخصيص ذلك إلا مجرد الاتباع اه ويكفي ذلك. ويسن رفع يديه
~~في تكبيراتها حذو منكبيه، ويضع يديه بعد كل تكبيرة تحت صدره كغيرها من
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - أولى اه بحروفه. وظاهره سقوط الفاتحة
~~عن المسبوق بتكبير الإمام عقب تكبيره وإن لم يقصد إيقاعها بعد الأولى ms1537 نظرا
~~لمحلها الفاضل، ويؤيده ما علل به؛ وتلخص أن الفاتحة تجزئ بعد غير التكبيرة
~~الأولى ولو بعد الرابعة وقبل السلام في غير المسبوق وفي المسبوق إذا أدرك
~~مع الإمام ما يسع قراءة الفاتحة على المعتمد وما ذكره ق ل من الاستدراك
~~ضعيف فليتأمل ثم قول ق ل " ولو عبر بعقب إلخ " لا يظهر له فائدة مع ما في
~~جواب م ر من أن الأفضل مراعاة الترتيب حيث أخر الفاتحة ولو تخلف المأموم عن
~~إمامه بلا عذر بتكبيرة حتى شرع إمامه في أخرى بطلت صلاته، إذ الاقتداء هنا
~~إنما يظهر في التكبيرات وهو تخلف فاحش يشبه التخلف بركعة، فإن كان ثم عذر
~~كنسيان فلا تبطل ولو سلم الإمام على الراجح خلافا للمصنف في شرح المنهج وخ
~~ط وغيرهما حيث قالوا: تبطل بتكبيرتين اه ولا شك أن التقدم كالتخلف، بل أولى
~~خلافا للمصنف في شرح المنهج كما في خ ط على الغاية ولا يجوز أن يقرأ بعضها
~~في ركن وبعضها في ركن آخر كما يؤخذ من كلام المجموع؛ لأن هذه الخصلة لم
~~تثبت فرع: وقع السؤال عن موافق شرع في قراءة الفاتحة في الأولى، فهل يجوز
~~له قطعها وتأخيرها إلى ما بعد غيرها؟ أجاب ابن م ر بأنه لا يجوز لأنها
~~تعينت بالشروع، فقولهم الفاتحة لا تتعين في الأولى أي ما لم يشرع فيها،
~~فتأمل.
# قوله: (ولا يشترط الترتيب إلخ) كما إذا قرأ الفاتحة بعد التكبيرة
~~الثانية، فلا يشترط الترتيب بين قراءة الفاتحة والصلاة على النبي؛ وكذا إذا
~~قرأها بعد التكبيرة الثالثة
# قوله: (يصلي على النبي) وهذا من المواضع التي لا يكره فيها إفراد الصلاة
~~عن السلام لعدم استحبابه على المعتمد اتباعا للوارد، ويستثنى أيضا من كراهة
~~إفراد أحدهما عن الآخر السلام عليه وقت زيارته فلا يكره إفراده عن الصلاة.
# قوله: (وأقلها إلخ) وأكملها ما في التشهد، وهو: اللهم صل على محمد إلخ.
# قوله: (والحمد لله) فيقول: الحمد لله رب العالمين اللهم صل على محمد إلخ
# قوله: (بخصوصه) أو في عموم غيره ms1538 بقصده، ولا بد أن يكون بأخروي كاللهم
~~اغفر له أو اللهم ارحمه أو اللهم الطف به أو غفر الله له أو رحمه أو لطف
~~به، فلا يكفي الدعاء بدنيوي إلا أن يئول إلى نفع أخروي كاللهم اقض عنه
~~دينه.
# قوله: (واللهم اغفر له) ولو غير مكلف، إذ المغفرة لا تستلزم الذنب
~~رحماني؛ فيكفي في الصغير أن يدعى له بالأقل كاللهم اغفر له وبالأكمل الآتي
~~في المتن.
# قوله: (وقول الأذرعي إلخ) الذي اعتمده ع ش استثناء الطفل من قولهم الميت
~~يدعى له، فعلى هذا يكون قول الأذرعي وهو المعتمد ولا عبرة بكلام الغزي،
~~وربما يرشح له تبرئة الشارح منه حيث قال: قال الغزي إلخ.
# قوله: (باطل) إن حمل على إخلاء التكبيرة الثالثة من الدعاء له أو
~~لوالديه، فهو باطل لأن الصلاة تبطل بذلك، وإن حمل على أنه لا يتعين الدعاء
~~للصغير بل يجوز أن يدعى له أو لوالديه فليس بباطل.
# قوله: (ويكفي ذلك) أي يكفي الاتباع في إثبات الحكم،
# PageV02P286
# الصلوات، وتعوذ للقراءة وإسرار به، وبقراءة ليلا أو
~~نهارا، وترك افتتاح وسورة لطولهما. وظاهر كلامهم أن الحكم كذلك. ولو صلى
~~على قبر أو غائب لأنها مبنية على التخفيف. وأما أكمل الدعاء (فيقول) بعد
~~قوله: اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا
~~وأنثانا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على
~~الإيمان، (اللهم) أي يا الله (هذا) الميت (عبدك وابن عبديك) بالتثنية
~~تغليبا للمذكر (خرج من روح الدنيا) بفتح الراء وهو نسيم الريح (وسعتها)
~~بفتح السين أي الاتساع وبالجر عطفا على المجرور المضاف (ومحبوبه وأحبائه
~~فيها)
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فلا يتوقف على علة ولا حكمة.
# قوله: (وبقراءة) زاد في المنهج: وبدعاء ليلا أو نهارا فلا يجهر إلا
~~بالتكبيرات والسلام أي الإمام والمبلغ إن احتيج إليه لا غيرهما كما في شرح
~~م ر، فغيرهما يسر حتى بالتكبيرات والسلام.
# قوله: (وسورة) ينبغي أن المأموم إذا فرغ من الفاتحة قبل إمامه تسن له
~~السورة لأنها أولى من ms1539 وقوفه ساكتا، قاله في الإيعاب؛ قال الشيخ: أي ومن
~~الدعاء للميت، إذ الأولى ليست محل طلب الدعاء له، تأمل شوبري.
# قوله: (فيقول) أي ندبا حيث لم يخش تغير الميت، وإلا وجب الاقتصار على
~~الأركان؛ تحفة شوبري وسيأتي قوله: (بعد قوله اللهم اغفر إلخ) فالأول عام في
~~كل ميت والذي في المتن خاص بالبالغ، والذي يأتي في الشرح خاص بالصبي؛ وإن
~~اقتصر على ما يأتي كفى في الصغير.
# قوله: (اللهم اغفر لحينا) فإن قلت: ما الفرق بين العفو والمغفرة؟ فالجواب
~~أن بين مفهوميهما بحسب الوضع عموما وخصوصا، فإن المغفرة من الغفر وهو الستر
~~والعفو المحو، ولا يلزم من الستر المحو وعكسه كأن يحاسبه بذنب على رءوس
~~الأشهاد ثم يعفو عنه أو يستره ويجازيه عليه؛ أما بالنظر لكرم الله فهو إذا
~~ستر عفا فبينهما عموم وخصوص مطلق؛ ولذا يقال في مقام الملاطفة في الأكثر:
~~عفا الله عنه؛ ذكره الشبرخيتي على العشماوية.
# قوله: (وصغيرنا) أي إذا بلغ واقترف الذنب، أو المراد الصغير في الصفات
~~شوبري، أو المراد الصغير حقيقة؛ والدعاء بالمغفرة لا يستلزم وجود ذنب بل قد
~~يكون بزيادة درجات القرب كما يشير إليه استغفاره - صلى الله عليه وسلم - في
~~اليوم والليلة مائة مرة، ابن حجر في الدر المنضود عن ابن سيرين.
# قوله: (فأحيه على الإسلام) لا يخفى مناسبة الإسلام للحياة والإيمان
~~للوفاة؛ لأن الإسلام كناية عن أعمال الجوارح وهي في الحياة، والإيمان هو
~~التصديق القلبي؛ والمقصود أن يكون متلبسا به عند الوفاة، أفاده شيخنا
~~العشماوي.
# قوله: (اللهم) مقول القول، وهذا استعطاف وتقدمة للدعاء وأوله.
# قوله: اللهم إن كان محسنا إلخ، وقوله: فيقول اللهم هذا عبدك إلخ، قضيته
~~أنه لو اقتصر على قوله: اللهم اغفر لحينا إلخ، لم يكف وهو الموافق لما مر
~~من أنه يجب الدعاء للميت بخصوصه وأنه لا يكفي الدعاء للمؤمنين والمؤمنات؛
~~قاله ع ش على م ر.
# قوله: (عبدك) مرفوع أو منصوب ب " ارحم ".
# قوله: (وابن عبديك) يعني أباه وأمه، قال م ر: فإن لم يكن له أب بأن ms1540 كان
~~ولد زنا فالقياس أن يقول: وابن أمتك.
# قوله: (بفتح الراء) وكذا قوله بفتح السين مثله في شرح م ر ولعله إنما
~~اقتصر عليه لكونه الأفصح، وإلا فيجوز في الروح الضم كما قرئ به في قوله
~~تعالى: {فروح وريحان} [الواقعة: 89] وفي السعة الكسر وقد نظم ذلك العلامة
~~الدنوشري فقال:
# وسعة بالفتح في الأوزان ... والكسر محكي عن الصاغاني
# ع ش على م ر.
# قوله: (نسيم الريح) يظهر أنه من إضافة الأخص للأعم، إذ النسيم نوع من
~~الريح.
# قوله: (ومحبوبه) أي وخرج من
# PageV02P287
# أي ما يحبه ومن يحبه (إلى ظلمة القبر وما هو لاقيه)
~~من هول منكر ونكير كذا في المجموع عن القاضي حسين قال في المهمات: لكن
~~اللفظ يتناول ما يلقاه في القبر وفيما بعده (كأن يشهد أن لا إله إلا أنت
~~وحدك لا شريك لك وأن) سيدنا (محمدا) - صلى الله عليه وسلم - (عبدك ورسولك)
~~إلى جميع خلقك (وأنت أعلم به) أي منا (اللهم إنه نزل بك) أي ضيفك وأنت أكرم
~~الأكرمين وضيف الكرام لا يضام (وأنت خير منزول به) ويذكر اللفظ مطلقا سواء
~~أكان الميت ذكرا أم أنثى لأنه عائد على الله تعالى. قال الدميري: وكثيرا ما
~~يغلط في ذلك (وأصبح فقيرا إلى رحمتك) الواسعة (وأنت غني عن عذابه وقد
~~جئناك) أي قصدناك (راغبين إليك شفعاء له) عندك (اللهم إن كان محسنا) لنفسه
~~(فزد في إحسانه) أي إحسانك إليه (وإن كان مسيئا) عليها (فتجاوز عنه) بكرمك
~~(ولقه) أي أنله (برحمتك رضاك) عنه (وقه) بفضلك (فتنة) السؤال في (القبر)
~~بإعانته على التثبيت في جوابه (و) قه (عذابه) المعلوم صحتهما من الأحاديث
~~الصحيحة (وافسح له) بفتح السين أي وسع له (في قبره) مد البصر كما صح به
~~الخبر (وجاف الأرض) أي ارفعها (عن جنبيه) بفتح الجيم وسكون
#
### | [حاشية البجيرمي]
# عند محبوبه، أي الميت ومحبوبه كل ما كان يحبه سواء كان من العقلاء أو
~~غيرهم من حيوانات أو غيرها مثل المال والكتب والثياب وغير ذلك.
# قوله: (وأحبائه) أي الذين ms1541 يحبونه ولا يكونون إلا عقلاء.
# قوله: (إلى ظلمة القبر) متعلق ب " خرج ".
# قوله: (لكن اللفظ إلخ) عبارة حج: " وما هو لاقيه " أي من جزاء عمله إن
~~خيرا فخير وإن شرا فشر.
# قوله: (كان يشهد) في معنى التعليل لما قبله، أي دعوناك له لأنه كان يشهد
~~إلخ، شوبري.
# قوله: (وأنت أعلم به) احتاج إليه ليبرأ من عهدة الجزم قبله. اه. ابن حجر
~~قوله: (نزل بك) أي عندك قوله: (ويذكر اللفظ) أي الهاء من " به " قوله:
~~(لأنه عائد على الله) فيه نظر إذ لا معنى لقوله " وأنت يا الله خير منزول
~~بالله " وأجيب بأن المعنى عائد على موصوف شامل.
# قوله: (وكثيرا ما يغلط) " ما " زائدة لتأكيد معنى الكثرة، " وكثيرا "
~~منصوب على الظرفية.
# قوله: (في ذلك) أي فيذكر مع المذكر ويؤنث مع المؤنث، فإن تعمده وعرف
~~معناه كفر، قاله ز ي؛ لأن معناه وأنت خير امرأة منزول بها فيقتضي أنه
~~امرأة؛ لأن أفعل التفضيل بعض ما يضاف إليه وقال بعضهم واعترض رجوع الضمير
~~لله: بل هو عائد على موصوف مقدر، والتقدير: خير كريم منزول به، أي تنزل
~~بذلك الكريم الضيفان، فإن قدرت ذلك المحذوف جمعا كان الضمير ضمير جمع بأن
~~يكون التقدير: خير كرماء منزول بهم، أي بتلك الكرماء، فالمدار على المقدر؛
~~ولا ينظر للميت كما أفاده شيخنا العشماوي وقال شيخنا ح ف: وهو متعين وما
~~وقع في كلام الشارح والحواشي من رجوعه لله لا يظهر أصلا، ويجوز تقدير
~~الموصوف مؤنثا بأن يكون التقدير: وأنت خير ذات تنزل بها الضيفان.
# قوله: (وأصبح فقيرا) أي صار شديد الفقر إلى رحمتك، وإلا فهو فقير في حال
~~الحياة أيضا؛ أفاده شيخنا العشماوي.
# قوله: (وقد جئناك) هل ذلك مخصوص بالإمام كالقنوت وأن غيره يقول جئتك
~~شافعا أو هو عام في الإمام وغيره فيقول المنفرد بلفظ الجمع؟ فيه نظر،
~~والأقرب الثاني اتباعا للوارد؛ ولأنه ربما يشاركه في الصلاة عليه ملائكة
~~وقد يؤيد ذلك ما ذكروه من أنه حصر الذين صلوا عليه - صلى الله عليه وسلم -
~~فإذا هم ثلاثون ms1542 ألفا، يعني من الإنس، ومن الملائكة ستون ألفا، لأن مع كل
~~واحد ملكين اه برماوي.
# قوله: (إن كان محسنا) وقوله إن كان مسيئا هذا يقوله في غير الأنبياء،
~~ويأتي فيهم بما يناسب قوله: (اللهم إن كان محسنا) أي مطيعا في الدنيا؛ قال
~~بعض العلماء ولو بالنطق بالشهادتين فقط.
# قوله: (لنفسه) شمل إحسانه لها بالصلاة والصيام مثلا وقوله " فزد " أي
~~ضاعف له في جزاء إحسانه أي طاعته، وعليه فهو من إضافة المصدر لفاعله، ويصح
~~أن يكون من إضافة المصدر لمفعوله أي إحسانك إليه وإنما قررناه بما ذكر لأن
~~عمله انقطع بموته لحديث: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة
~~جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له» .
# قوله: (ولقه) يجوز كسر الهاء مع الإشباع ودونه وسكونها، وكذا في ق ه م ر
~~شوبري.
# قوله: (وجاف الأرض) عبارة البرماوي: ليس المعنى أنه يكون مرتفعا عن
~~الأرض، فهو كناية عن تخفيف ضمة القبر وهو أول ما يلقاه الميت من أهوال
~~القبر، فهي قبل
# PageV02P288
# النون بعدها تثنية جنب كما هو عبارة الأكثرين. وفي
~~بعض نسخ الأم الصحيحة عن جثته بضم الجيم وفتح المثلثة المشددة. قال في
~~المهمات: وهي أحسن لدخول الجنبين والبطن والظهر اه. (ولقه برحمتك الأمن من
~~عذابك) الشامل لما في القبر ولما في القيامة، وأعيد بإطلاقه بعد تقييده بما
~~تقدم اهتماما بشأنه إذ هو المقصود من هذه الشفاعة (حتى تبعثه) من قبره
~~بجسده وروحه (آمنا) من هول الموقف مساقا في زمرة المتقين (إلى جنتك برحمتك
~~يا أرحم الراحمين) جمع ذلك الشافعي - رحمه الله تعالى - من الأخبار،
~~واستحسنه الأصحاب ووجد في نسخة من الروضة ومحبوبها وكذا هو في المجموع.
~~والمشهور في قوله ومحبوبه وأحبائه الجر ويجوز رفعه بجعل الواو للحال وهذا
~~في البالغ الذكر، فإن كان أنثى عبر بالأمة وأنث ما يعود إليها، وإن ذكر
~~بقصد الشخص لم يضر كما في الروضة وإن كان خنثى. قال الإسنوي: فالمتجه
~~التعبير بالمملوك ونحوه. قال: فإن لم يكن للميت أب ms1543 بأن كان ولد زنا فالقياس
~~أن يقول فيه وابن أمتك اه. والقياس أنه لو لم يعرف أن الميت ذكر أو أنثى أن
~~يعبر بالمملوك ونحوه، ويجوز أن يأتي بالضمائر مذكرة على إرادة الميت أو
~~الشخص، ومؤنثة على إرادة لفظ الجنانة، وأنه لو صلى على جمع معا يأتي فيه
~~بما يناسبه، وأما الصغير فيقول فيه مع الأول فقط: اللهم اجعله فرطا لأبويه
~~أي سابقا مهيئا لمصالحهما في الآخرة،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# السؤال وقد صرحت الروايات والآثار بأن ضمة القبر عامة للصالح وغيره وقد
~~قال الشهاب ابن حجر: قد جاءت الأحاديث الكثيرة بضمة القبر وأنه لا ينجو
~~منها صالح ولا غيره، بل «أخبر - صلى الله عليه وسلم - في سعد بن معاذ سيد
~~الأوس من الأنصار أنه اهتز لموته عرش الرحمن استبشارا لقدوم روحه وإعلاما
~~بعظيم مرتبته وأنه لم ينج منها، وأنه شيع جنازته سبعون ألف ملك، وأنه لو
~~كان أحد ينجو منها لنجا منها هذا العبد الصالح» ؛ لكن الناس مختلفون فيها،
~~قيل: ضمة القبر التقاء جانبيه على جسد الميت، قال الحكيم الترمذي: لا نعلم
~~أن للأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم في القبر ضمة ولا سؤالا لعصمتهم، قيل:
~~هي للمطيع حنو ولغيره ضمة سخط ويرده ما ورد في «سعد بن معاذ أنه ضغط في
~~قبره ضغطة شديدة بحيث اختلفت أضلاعه فيها، وأن رسول الله - صلى الله عليه
~~وسلم - سئل عن ذلك فقال: إنه كان يقصر في بعض الطهور من البول» وأن الضمة
~~المذكورة تكون لكل أحد حتى الأطفال، لكن ذكر أن فاطمة بنت أسد سلمت من هذه
~~الضمة وأن من قرأ " قل هو الله أحد " في مرضه الذي يموت فيه كذلك، أي يسلم
~~منها، وكذا الأنبياء. وحكمتها أن الأرض أمهم ومنها خلقوا فغابوا عنها
~~الغيبة الطويلة، فلما ردوا إليها ضمتهم ضمة الوالدة التي غاب عنها ولدها،
~~ثم قدم عليها فمن كان مطيعا لله ضمته برفق ورأفة ومن كان عاصيا ضمته بعنف
~~سخطا منها عليه.
# قوله: (الشامل إلخ) فيكون من ذكر العام ms1544 بعد الخاص.
# قوله: (وأعيد بإطلاقه) جواب عن التكرار، والجواب من وجهين وهما قوله
~~بإطلاقه واهتماما بشأنه؛ لأن عمومه يدفع التكرار أيضا، فقوله " بإطلاقه "
~~أي بعمومه، وقوله " اهتماما بشأنه " فكل جواب مستقل، والضمير المستتر في
~~أعيد راجع للعذاب المأخوذ من قوله من عذابك، وقوله " بما تقدم " أي بإضافته
~~للقبر في قوله " وعذابه " وقوله " إذ هو " أي العذاب، أي الأمن منه.
# قوله: (من هذه الشفاعة) أي الصلاة المشتملة على الدعاء قوله: (تبعثه) أي
~~تحييه من قبره.
# قوله: (مساقا) أشار به إلى أن قول المصنف إلى جنتك متعلق بمحذوف تقديره
~~مساقا.
# قوله: (جمع ذلك إلخ) قال الشيخ عميرة: يريد أنه لم يرد في حديث واحد هكذا
~~سم. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (ومحبوبها) أي الدنيا، أي المحبوب منها.
# قوله: (الجر) وقوله " فيها " حال قوله: (ويجوز رفعه) أي على الابتداء
~~خبره " فيها ".
# قوله: (بقصد الشخص) هل المراد أنه يلاحظ ذلك أو أنه وإن لم يلاحظ يحمل
~~على الإرادة؟ . اه. شوبري.
# قوله: (التعبير بالمملوك ونحوه) كالمخلوق.
# قوله: (فالقياس أن يقول فيه إلخ) وكذلك عيسى - عليه السلام - رحماني.
# قوله: (ويجوز أن يأتي) أي في هذه الصورة، بدليل قوله بعد " وأنه إلخ "
~~فإنه عطف على مدخول القياس، أي والقياس أنه إلخ.
# قوله: (أي سابقا) تفسير لقوله " فرطا " وقوله " لمصالحهما " أي من
~~الشفاعة والحوض.
# قوله: (وسلفا)
# PageV02P289
# وسلفا وذخرا بالذال المعجمة وعظة واعتبارا وشفيعا،
~~وثقل به موازينهما وأفرغ الصبر على قلوبهما. لأن ذلك مناسب للحال، وزاد في
~~المجموع على هذا: ولا تفتنهما بعده ولا تحرمهما أجره. ويؤنث فيما إذا كان
~~الميت أنثى، ويأتي في الخنثى ما مر. ويكفي هذا الدعاء للطفل. ولا ينافي
~~قولهم إنه لا بد في الدعاء للميت أن يخص به كما مر لثبوت النص في هذا
~~بخصوصه وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: «والسقط يصلى عليه ويدعى لوالديه
~~بالعافية والرحمة» ولكن لو دعا له بخصوصه كفى، ولو تردد في بلوغ المراهق
~~فالأحوط أن يدعو بهذا ويخصصه بالدعاء بعد الثالثة. قال الإسنوي: وسواء فيما ms1545
~~قالوه مات في حياة أبويه أم لا. وقال الزركشي: محله في الأبوين الحيين
~~المسلمين، فإن لم يكونا كذلك أتى بما يقتضيه الحال وهذا أولى، ولو جهل
~~إسلامهما فالأولى أن يعلق على إيمانهما خصوصا في ناحية يكثر فيها الكفار،
~~ولو علم كفرهما كتبعية الصغير للسابي حرم الدعاء لهما بالمغفرة والشفاعة
~~ونحوهما، (ويقول في) التكبيرة (الرابعة) ندبا (اللهم لا تحرمنا) بفتح
~~المثناة الفوقية وضمها (أجره) أي أجر الصلاة عليه أو أجر المصيبة به فإن
~~المسلمين في المصيبة كالشيء الواحد (ولا تفتنا بعده) أي بالابتلاء
~~بالمعاصي، وزاد المصنف كالتنبيه (واغفر لنا وله) واستحسنه الأصحاب، ويسن أن
~~يطول الدعاء بعد الرابعة كما في الروضة. نعم لو خشي تغير الميت أو انفجاره
~~لو أتى
#
### | [حاشية البجيرمي]
# عطف عام على خاص؛ لأن السلف مطلق السابق سواء كان مهيئا للمصالح أم لا،
~~والفرط السابق المهيأ للمصالح كما أفاده شيخنا العشماوي.
# قوله: (وذخرا) شبه تقدمه لهما بشيء نفيس يكون أمامهما مدخرا إلى وقت
~~حاجتهما له بشفاعته لهما، وقوله " واعتبارا " أي يعتبران بموته وفقده حتى
~~يحملهما ذلك على العمل الصالح، شرح حج.
# قوله: (وعظة) اسم مصدر بمعنى الوعظ، أو اسم فاعل، أي واعظا؛ والمراد به
~~وبما بعده أعني اعتبارا غايتهما وهو الظفر بالمطلوب من الخير وثوابه، فسقط
~~التنظير في ذلك بأن الوعظ التذكير بالعواقب، وهذا قد انقطع بالموت شرح م ر،
~~أي فلا يتأتى فيما إذا كان أبواه ميتين؛ لكن سيأتي عن الزركشي أن هذا خاص
~~بمن كان أبواه حيين تأمل.
# قوله: (وثقل به) أي بثواب الصبر على فقده أو الرضا به؛ ابن حجر: وهذا لا
~~يتأتى في الكافرين اه.
# قوله: (وأفرغ الصبر) لا يتأتى إلا في الحي وقوله: (ولا تفتنهما بعده)
~~وإتيان هذا في الميتين صحيح إذ الفتنة يكنى بها عن العذاب. اه. ابن حجر وقد
~~ورد في الصبر بموت الولد فضل كثير، منه ما ذكره ابن حبان في صحيحه: «إذا
~~مات ولد العبد قال الله تعالى لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم،
~~فيقول: قبضتم ms1546 ثمرة فؤاده؟ فيقولون: نعم، فيقول: ماذا قال؟ فيقولون: حمدك
~~واسترجع، فيقول الله تعالى: ابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد
~~والاسترجاع» وورد: «لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار
~~إلا تحلة القسم» أي {وإن منكم إلا واردها} [مريم: 71] الآية والمختار أنه
~~المرور على الصراط، وقد ورد: «أن الولد يشفع لأبويه» ويوجه بأنه لما لم يكن
~~عليه ذنب أشبه العلماء والشهداء فإن لهم حظا في الشفاعة، فليكن هذا أولى؛
~~لكن صح: «كل غلام مرتهن بعقيقته» الحديث، وفسره أحمد وغيره بأن من لم يعق
~~عنه لم يشفع لوالديه، واستحسنه الخطابي؛ فينبغي لمن يرجو شفاعة ولده أن يعق
~~عنه ولو بعد موته وعبر عن عدم الشفاعة بالارتهان لأن المرتهن محبوس غالبا
~~عند راهنه فلا يشفع، فشبه من لم يعق عنه بمرهون تعطل الانتفاع به اه ملخصا
~~من شرح العباب لابن حجر.
# قوله: (فالأحوط إلخ) فلو اقتصر على الوارد لم يكف لاحتمال بلوغه، وإن دعا
~~له بالرحمة كفى، والأحوط الجمع بينهما.
# قوله: (كتبعية الصغير للسابي إلخ) جواب عما يقال الصغير الذي أبواه
~~كافران كافر تحرم الصلاة عليه، فأجاب بأنه مسلم حكما تبعا لسابيه.
# قوله: (ويقول في التكبيرة الرابعة) أي بعدها، وقوله " ندبا " أي لأنه لا
~~يجب بعد الرابعة شيء، فلو سلم عقبها جاز كما قرره شيخنا ح ف.
# قوله: (أن يطول الدعاء) أي بقدر ما قبلها من التكبيرات الثلاث وما فيها
~~من القراءة والصلاة والدعاء ونقل بعضهم أنه يقرأ فيها قوله تعالى: {الذين
~~يحملون العرش ومن حوله} [غافر: 7] إلى قوله العظيم
# PageV02P290
# بالسنن فالقياس كما قال الأذرعي الاقتصار على الأركان
# (و) الركن السابع (يسلم بعد) التكبيرة (الرابعة) كسلام غيرها من الصلوات
~~في كيفيته وتعدده، ويؤخذ من ذلك عدم سن وبركاته خلافا لمن قال يسن ذلك،
~~وأنه يلتفت في السلام ولا يقتصر على تسليمة واحدة يجعلها تلقاء وجهه وإن
~~قال في المجموع إنه الأشهر وحمل الجنازة بين العمودين بأن يضعهما رجل على
~~عاتقيه ورأسه بينهما، ويحمل المؤخرتين رجلان أفضل من التربيع ms1547 بأن يتقدم
~~رجلان ويتأخر آخران، ولا يحملها ولو أنثى إلا الرجال لضعف النساء عن حملها
~~فيكره لهن ذلك، وحرم جمعها على هيئة مزرية كحملها في قفة يخاف منها سقوطها.
~~والمشي أمامها
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قال البابلي: نعم وردت هذه في بعض الأحاديث. اه. برماوي
# قوله: (وحمل الجنازة) مبتدأ، وقوله " أفضل من التربيع " خبر، وقيل:
~~التربيع أفضل، بل حكي وجوبه؛ وهذا إن أريد الاقتصار على أحدهما، والأفضل
~~الجمع بينهما بأن يحمل تارة بهيئة الحمل بين العمودين وتارة بهيئة التربيع
~~أج وليس في الحمل دناءة ولا سقوط مروءة بل هو بر وإكرام للميت فقد فعله بعض
~~الصحابة والتابعين م ر.
# قوله: (ويحمل المؤخرتين رجلان) أحدهما من الجانب الأيمن والآخر من
~~الأيسر، إذ لو توسطهما واحد كالمتقدمين لم ير ما بينهما.
# قوله: (بأن يتقدم رجلان) أي ويضع أحد المتقدمين العمود الأيمن على عاتقه
~~الأيسر والآخر العمود الأيسر على عاتقه الأيمن، والمتأخران كذلك قال ابن
~~الصلاح: أما حملها على رأس اثنين فشيء لا يعرف، وبقيت نحوا من ثلاثين سنة
~~لم أجد ذلك منقولا عن أحد من الأئمة إلى أن رأيته في الاستذكار للدارمي وهو
~~غريب جدا شرح الدميري للمنهاج واعلم أن الحمل في حد ذاته واجب وإنما الكلام
~~في كيفيته، فكونها بين العمودين أفضل من التربيع.
# قوله: (ولا يحملها) أي ندبا أج؛ فيكره للنساء حملها لضعفهن غالبا وقد
~~ينكشف منهن شيء، فإن لم يوجد غيرهن تعين حملهن.
# قوله: (والمشي وبأمامها إلخ) روي «أنه - صلى الله عليه وسلم - رأى ناسا
~~ركبانا في الجنازة فقال: ألا تستحيون؟ إن الملائكة على أقدامهم وأنتم على
~~ظهور الدواب» والحاصل أن من أراد أن يشيع الجنازة له أحوال: إما راكب أو
~~ماش وإما أمامها أو خلفها وإما قريب أو بعيد فما اجتمعت فيه الخصال الثلاث
~~أفضل، والماشي أمامها أو خلفها أفضل مطلقا من الراكب، والراكب قريبا أفضل
~~من الراكب البعيد، والأمام أفضل ويستحب أن يقول: الله أكبر ثلاثا هذا ما
~~وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم ms1548 إلا إيمانا وتسليما ورئي
~~الإمام مالك في المنام فقيل له: ما فعل الله بك؟ فقال: غفر لي بكلمة كنت
~~أقولها عند رؤية الجنازة وكان يقولها عثمان بن عفان - رضي الله عنه -:
~~سبحان الحي الذي لا يموت والحكمة في الماشي أمام الجنازة أن المشيع شافع
~~ومن حق الشافع أن يكون أمام المشفوع له؛ وأخذ الحنفية بحديث: «أمرنا باتباع
~~الجنائز» فقالوا: إن المشي خلفها أفضل وفي الفتاوى الخيرية أن الأحسن في
~~زماننا المشي أمامها لما يتبعها من النساء وأجاب الشافعية عن الحديث بأن
~~الاتباع محمول على الأخذ في طريقها والسعي لأجلها وعند المالكية ثلاثة
~~أقوال: التقدم والتأخر وتقدم الماشي وتأخر الراكب؛ وأما النساء فيتأخرن،
~~وقد ورد في الحديث: «من شيع جنازة إلى المسجد فله قيراط من الأجر فإن وقف
~~حتى تدفن فله قيراطان والقيراط مثل جبل أحد» فائدة: سئل أبو علي النجار عن
~~وقوف الجنازة ورجوعها؟ فقال: يحتمل من كثرة الملائكة بين يديها رجعت أو
~~وقفت ومتى كثرت خلفها أسرعت، ويحتمل أن تكون للوم النفس للجسد ولوم الجسد
~~للنفس؛ يختلف حالها، تارة تتقدم وتارة تتأخر، ويحتمل أن يكون بقاؤها في حال
~~رجوعها ليتم أجل بقائها في الدنيا وسئل عن خفة الجنازة وثقلها؟ فقال: إذا
~~خفت فصاحبها شهيد لأن الشهيد حي والحي أخف من الميت {ولا تحسبن الذين قتلوا
~~في سبيل الله أمواتا بل أحياء} [آل عمران: 169] الآية. اه. برماوي وفيه أن
~~الآية في شهداء المعركة والسؤال عام فليحرر اه ط ف
# PageV02P291
# وقربها بحيث لو التفت لرآها أفضل من غيره. وسن إسراع
~~بها إن أمن، فإن خيف تغيره بالتأني أيضا زيد في الإسراع، وسن لغير ذكر ما
~~يستره كقبة وكره لغط في الجنازة بل المستحب التفكر في الموت وما بعده،
~~واتباعها بنار في مجمرة أو غيرها، ولا يكره الركوب في رجوعها ولا اتباع
~~مسلم جنازة قريبه الكافر. قال الأذرعي: ولا يبعد إلحاق الزوجة والمملوك
~~بالقريب. قال: وهل يلحق به الجار كما في العيادة فيه نظر اه ولا بعد فيه.
~~وتحرم الصلاة على ms1549 الكافر،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (وسن إسراع بها) قال في الخصائص: واختص وأمته بالإسراع أي المشي
~~بسرعة بالجنازة إسراعا متوسطا بين المشي المعتاد والخبب الذي هو العدو؛ لأن
~~ما فوق ذلك يؤدي إلى انقطاع من معها من الضعفاء أو مشقة الحامل لها أو
~~انتشار أكفان الميت ونحو ذلك فيكره وعن أبي هريرة مرفوعا: «أسرعوا بالجنازة
~~فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه وإن تك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم» أي
~~قريب رقابكم وهو الأكتاف تنبيه: من خصائصنا أيضا تخمير وجه الميت، لما رواه
~~الطبراني بسند صحيح عن ابن عباس رفعه: «خمروا وجوه موتاكم ولا تتشبهوا
~~باليهود» وفي رواية: " بأهل الكتاب " أي فإنهم لا يغطون وجه من مات منهم.
~~اه. مناوي.
# قوله: (زيد) أي وجوبا قوله: (كقبة) وأول من جعل على نعشها قبة زينب بنت
~~جحش زوجة النبي - صلى الله عليه وسلم - أي بعد فاطمة، فلا يخالف ما سبق مما
~~ظاهره أنه فعل بها ذلك وفي كلام بعضهم أن زينب هذه أول من حمل على نعش،
~~وقيل: أول من حمل على نعش فاطمة، كذا في السيرة الحلبية؛ لكن ذكر بعضهم عن
~~م ر أن أول من غطي نعشها في الإسلام كما قاله الشيخ عبد البر فاطمة بنت
~~النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم بعدها زينب بنت جحش، وكانت بالحبشة لما
~~هاجرت وأوصت به اه قال بعضهم: ويستحب أن يقوم للجنازة ولو كافرة، وعبارة
~~المناوي على الخصائص: والراجح عند الشافعية ندب القيام للجنازة، وبه قال
~~مالك وأحمد، وإن كان المختار عند النووي تبعا لجمع من السلف من حيث الدليل
~~الندب؛ ولكن صحح في المجموع عدمه حيث قال: القيام لها إذا مرت والقيام إذا
~~تبعها منسوخان على المذهب فلا يؤمر أحد بالقيام لها الآن سواء مرت به أم
~~تبعها إلى القبر وجرى في الروضة على كراهة القيام لها وقال بعضهم: هذا كله
~~في القاعد إذا مرت به، أما مشيعها فيستحب له أن لا يقعد حتى توضع، لخبر
~~مسلم عن أبي سعيد ms1550 رفعه: «إذا تبعتم الجنازة فلا تجلسوا حتى توضع» أي إذا
~~مشيتم معها مشيعين لها فلا تجلسوا ندبا " حتى توضع بالأرض " كما في رواية
~~لأبي داود عن أبي هريرة، وتبعه الثوري، ورجحه البخاري؛ وذلك لأن الميت
~~كالمتبوع فلا يجلس التابع قبله، ولأن المعقول من ندب الشارع حضور دفنه
~~إكرام الميت وفي قعوده قيل دفنه إزراء به اه وبذلك أخذ أبو حنيفة فقال:
~~يكره القعود حتى توضع وفي المحيط للحنفية: الأفضل أن لا يقعد حتى ينهال
~~عليها التراب اه بحروفه فائدة: كره جماعة قول المنادي أمام الجنازة: "
~~استغفروا الله له " فقد سمع ابن عمر رجلا يقول ذلك فقال: لا غفر الله لك،.
~~اه. م ر قوله: (وكره لغط) أي رفع الصوت ولو بقرآن أو ذكر أو صلاة على النبي
~~- صلى الله عليه وسلم -. اه. ق ل وهذا باعتبار ما كان في الصدر الأول، وإلا
~~فالآن لا بأس بذلك لأنه شعار للميت لأن تركه مزر به؛ ولو قيل بوجوبه لم
~~يبعد كما نقله المدابغي.
# قوله: (بل المستحب التفكر في الموت) أي أو القراءة سرا. اه. ق ل.
# قوله: (وإتباعها بنار إلخ) أي بلا حاجة، أما بها كبخور لدفع النتن أو
~~فتيلة لرؤية دفنه ليلا فلا كراهة وفي المجموع: يندب البخور عند الميت في
~~وقت موته إلى تمام دفنه. اه. م د.
# قوله: (في مجمرة) بكسر الميم، شوبري قوله: (كما في العيادة) ضعيف،
~~والمعتمد أنه لا يعيده ففرق بين العيادة واتباع
# PageV02P292
# ولا يجب طهره لأنه كرامة وهو ليس من أهلها، ويجب
~~علينا تكفين ذمي ودفنه حيث لم يكن له مال ولا من تلزمه نفقته وفاء بذمته.
# ولو اختلط من يصلي عليه بغيره ولم يتميز كمسلم بكافر وغير شهيد بشهيد وجب
~~تجهيز كل إذ لا يتم الواجب إلا بذلك ويصلى على الجميع وهو أفضل، أو على
~~واحد فواحد بقصد من يصلي عليه في الكيفيتين، ويغتفر التردد في النية ويقول
~~في المثال الأول: اللهم اغفر للمسلم منهم في الكيفية الأولى، ويقول: اللهم
~~اغفر له إن ms1551 كان مسلما في الكيفية الثانية. وتسن الصلاة عليه بمسجد وبثلاثة
~~صفوف فأكثر لخبر: «ما من مسلم يموت فيصلي عليه ثلاثة صفوف إلا غفر له» ولا
~~تسن إعادتها ومع ذلك لو أعيدت وقعت نفلا، ولا تؤخر لغير ولي أما هو فتؤخر
~~له ما لم يخف تغير. ولو نوى إمام ميتا حاضرا أو غائبا ومأموم آخر كذلك جاز
~~لأن اختلاف نيتهما لا يضر، ولو تخلف المأموم عن إمامه بلا عذر بتكبيرة حتى
~~شرع إمامه في أخرى بطلت صلاته إذ الاقتداء هنا إنما يظهر في التكبيرات وهو
~~تخلف فاحش يشبه التخلف بركعة، فإن كان ثم عذر كنسيان فلا تبطل إلا بتخلفه
~~بتكبيرتين على ما اقتضاه كلامهم، ولا شك
#
### | [حاشية البجيرمي]
# جنازته.
# قوله: (لا بعد فيه) أي في الإلحاق.
# قوله: (ويجب علينا) أي معاشر المسلمين سواء كان له مال أو لا وقوله " حيث
~~لم يكن إلخ " متعلق بمحذوف تقديره: وندفع ذلك من عندنا حيث إلخ.
# قوله: (إذ لا يتم الواجب إلا بذلك) وعورض بأن الصلاة على الفريق الآخر
~~محرمة ولا يتم ترك المحرم إلا بترك الواجب ويجاب بأن الصلاة في الحقيقة
~~ليست على الفريق الآخر كما يدل عليه.
# قوله " بقصد إلخ ".
# قوله: (ويغتفر التردد في النية) أي في الكيفية الثانية أما الأولى فلا
~~تردد فيها لأنه يقول: أصلي على من تصح الصلاة عليه، فهو جازم بالنية وإنما
~~اغتفر التردد في النية للضرورة واعترض بأنه لا ضرورة له لإمكان الكيفية
~~الأولى وأجيب بأنها قد تشق بتأخير من غسل إلى فراغ غسل الباقين، بل قد
~~تتعين الثانية إن أدى التأخير إلى تغير، وكذا تتعين الأولى لو تم غسل
~~الجميع وكان الإفراد يؤدي إلى تغير المتأخرين. اه. حج س ل مع زيادة قوله:
~~(في المثال الأول) وهو مسلم بكافر، وأما المثال الثاني وهو الشهيد فلا يلزم
~~ذلك؛ لأن الشهيد يجوز الدعاء له.
# قوله: (وبثلاثة صفوف) أي حيث كان المصلون ستة فأكثر كما في حج وبحث
~~الزركشي أن الصفوف الثلاثة في مرتبة واحدة في الفضيلة، ms1552 فللمسبوق أن يحرم مع
~~أيها شاء، ولو كان مع الإمام اثنان وقف واحد عن يمينه والآخر خلفهما؛ نعم
~~يتجه أن الأول بعد الثلاثة أولى لحصول الغرض بها أي بالثلاثة، يعني أنه إذا
~~كان الصفوف خمسة فأكثر فيكون الرابع أفضل من الخامس والخامس أفضل مما بعده،
~~وإنما لم يجعلوا الأول من الثلاثة أفضل محافظة على مقصود الشارع من
~~الثلاثة. اه. س ل وأقل الثلاثة من ستة أنفار واحد مع الإمام واثنان ثم
~~اثنان، ولا تكره المساواة للإمام حينئذ كما في بعض العبادات، وتحصل الثلاثة
~~صفوف بثلاثة وبقي ما لو كان الحاضرون ثلاثة فقط بالإمام، وينبغي أن يقف
~~واحد خلف الإمام والآخر وراء من هو خلف الإمام، ويحتمل أن يقف اثنان خلف
~~الإمام فيكون الإمام صفا والاثنان صفا وسقط الصف الثالث لتعذره حج.
# قوله: (ولا تسن إعادتها) أي ممن صلى عليه قبل، أما من لم يصل عليه فيستحب
~~له وتقع فرض كفاية م د واعترض بأن هذه ليست إعادة.
# قوله: (وقعت نفلا) أي ولا يتقيد بمرة ولا بجماعة، ويجب عليه فيها نية
~~الفرضية سم.
# قوله: (تغير) وشرط أن يرجى حضوره عن قرب.
# قوله: (كذلك) أي حاضرا أو غائبا، فالصور أربع قوله: (حتى شرع إمامه في
~~أخرى) كأن شرع الإمام في الثالثة والمأموم في الأولى، أو شرع الإمام في
~~الرابعة والمأموم في الثانية؛ ولا يتصور غير هذين، ويظهر أن التقدم كالتأخر
~~ق ل.
# قوله: (كنسيان) أي للقراءة، ويكون كلام الشارح غير ضعيف ومثل نسيان
~~القراءة بطء القراءة، وأما إن حمل كلامه على نسيان الصلاة أو الاقتداء فلا
~~تبطل، ولو تخلف بالتكبيرات كلها فيكون كلام الشارح ضعيفا.
# قوله: (فلا تبطل إلا بتخلفه بتكبيرتين) الوجه عدم البطلان بالتأخر لعذر
~~مطلقا، أي سواء كان التخلف بتكبيرتين أو أكثر؛ لأنه لو نسي كونه في الصلاة
~~فتأخر عن إمامه بجميع الركعات لم تبطل صلاته فهنا أولى. اه. حج ز ي وقال
# PageV02P293
# أن التقدم كالتخلف بل أولى. ويكبر المسبوق ويقرأ
~~الفاتحة وإن كان الإمام في غيرها كالدعاء لأن ms1553 ما أدركه أول صلاته، ولو كبر
~~الإمام أخرى قبل قراءته كبر معه وسقطت القراءة عنه كما في غيرها من
~~الصلوات، وإذا سلم الإمام تدارك المسبوق حتما باقي التكبيرات بأذكارها
~~وجوبا في الواجب وندبا في المندوب. ويسن أن لا ترتفع الجنازة حتى يتم
~~المسبوق، ولا يضر رفعها قبل إتمامه.
# ثم شرع في أكمل الدفن الموعود بذكره فقال: (ويدفن في لحد) وهو بفتح اللام
~~وضمها وسكون الحاء فيهما أصله الميل، والمراد أن يحفر في أسفل جانب القبر
~~القبلي مائلا عن الاستواء قدر ما يسع الميت ويستره وهو أفضل من الشق بفتح
~~المعجمة إن صلبت الأرض، وهو أن يحفر قعر القبر كالنهر ويبني جانباه بلبن أو
~~غيره غير ما مسته النار ويجعل الميت بينهما، أما الأرض الرخوة فالشق فيها
~~أفضل خشية الانهيار ويوضع في اللحد أو غيره (مستقبلا القبلة) وجوبا تنزيلا
~~له منزلة المصلي فلو وجه لغيرها نبش ووجه للقبلة وجوبا إن لم يتغير وإلا
~~فلا، ويوضع الميت
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الشوبري:
# قوله " كنسيان " أي للقراءة لا للصلاة أو الاقتداء؛ لأن الوجه في هذين
~~أنه لا يضر كما لو نسي في غيرها فإنه لا يضر ثم ولو بجميع الركعات اه ومثله
~~ح ل وحينئذ فكلام الشارح لا ضعف فيه، وقرره شيخنا العشماوي أيضا، فقول
~~المحشي: الوجه عدم البطلان إلخ، مبني على أن المراد بقول الشارح " كنسيان "
~~نسيان الصلاة لا القراءة.
# قوله: (كالتخلف) ضعيف في المقيس عليه دون المقيس.
# قوله: (ويكبر المسبوق) المراد به من لم يوافق الإمام من أول الصلاة.
# قوله: (ويقرأ الفاتحة) أي إن شاء وإن شاء أخرها لتكبيرة أخرى سم على حج؛
~~لكن قال ز ي: والمعتمد أنه يقرؤها وجوبا لأن الخلاف إنما هو في الموافق
~~قوله: (ولا يضر رفعها قبل إتمامه) وإن حولت عن القبلة، بخلاف ابتداء عقد
~~الصلاة لا يحتمل فيه ذلك والجنازة حاضرة؛ لأنه يحتمل في الدوام ما لا يحتمل
~~في الابتداء والحاصل أنه إذا أحرم على جنازة وهي سائرة صحت بشروط ثلاثة: أن
~~تكون سائرة ms1554 إلى جهة القبلة حالة التحرم، وأن لا يبعد عنها بأكثر من ثلثمائة
~~ذراع إلى تمام الصلاة، وأن لا يكون هناك حائل حالة التحرم؛ ولا تشترط
~~المحاذاة على المعتمد، أما إذا أحرم عليها وهي قارة ثم رفعت فلا يشترط شيء
~~من ذلك كما علم من كلام الشارح، ذكره شيخنا م د وقوله " وأن لا يبعد " أي
~~في غير المسجد تنزيلا للميت منزلة الإمام كما في شرح المنهج وقوله " وأن لا
~~يكون هناك حائل " عبارة ز ي: ولا يضر الحائل بينهما اه ويمكن حمله على ما
~~بعد التحرم
# قوله: (الموعود بذكره) أي عند قول المتن " ودفنه ".
# قوله: (ويدفن) أي وجوبا، وقوله " في لحد " أي ندبا.
# قوله: (أصله الميل) ومنه: {إن الذين يلحدون في آياتنا} أي يميلون عما
~~جاءت به من الحق.
# قوله: (قدر ما يسع) نائب الفاعل.
# قوله: (الرخوة) بتثليث الراء والكسر أفصح وأشهر، هي التي تنهار ولا
~~تتماسك حج.
# قوله: (مستقبلا القبلة) تنبيه: يجب فيمن مات في سفينة وتعذر دفنه في البر
~~أن يوضع بعد الصلاة عليه بين لوحين مثلا ويرمى في البحر وإن ثقل بحجر ليصل
~~إلى القرار، فهو أولى. اه. ق ل.
# قوله: (فلو وجه لغيرها) ومنه الاستلقاء فيجب نبشه فيه أيضا تنبيه: يجب في
~~كافرة ماتت حاملا بمسلم وقد نفخت فيه الروح أن تستدبر القبلة؛ لأن وجه
~~الولد إلى ظهرها، وأن تدفن بين مقابر المسلمين والكفار ق ل
# PageV02P294
# ندبا عند مؤخر القبر الذي سيصير عند أسفله رجل الميت
~~(ويسل) بضم حرف المضارعة على البناء للمفعول أي يدخل (من قبل) بكسر القاف
~~وفتح الموحدة أي من جهة (رأسه برفق) لما روي «أنه - صلى الله عليه وسلم -
~~سل من قبل رأسه» ويدخله الأحق بالصلاة عليه درجة فلا يدخله ولو أنثى إلا
~~الرجال، لكن الأحق في الأنثى زوج وإن لم يكن له حق في الصلاة فمحرم فعبدها
~~لأنه كالمحرم في النظر ونحوه فممسوح فمجبوب فخصي لبعض شهوتهم فأجنبي صالح،
~~وسن كون المدخل وترا واحدا فأكثر بحسب الحاجة، وسن ستر القبر ms1555 بثوب عند
~~الدفن وهو لغير ذكر من أنثى وخنثى آكد احتياطا (ويقول الذي يلحده) أي يدخله
~~القبر ندبا (باسم الله وعلى ملة) أي دين (رسول الله - صلى الله عليه وسلم
~~-) للاتباع وفي رواية وعلى سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (ويضجع في
~~القبر) على يمينه ندبا كما في الاضطجاع عند النوم، فإن وضع على يساره كره
~~ولم ينبش، ويندب أن يفضي بخده إلى الأرض (بعد أن) يوسع بأن يزاد في طوله
~~وعرضه وأن (يعمق) القبر وهو بضم حرف
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (ويوضع الميت) أي قبل دفنه.
# قوله: (عند مؤخر القبر) هو واحد القبور في الكثرة وأقبر في القلة وهو
~~الحفرة المعروفة وقال في القاموس القبر مدفن الإنسان والجمع قبور واختلف في
~~أول من سن القبر فقيل الغراب لما قتل قابيل أخاه هابيل وقيل بنو إسرائيل
~~وليس بشيء وفي التنزيل ثم أماته فأقبره أي جعل له قبرا يوارى فيه إكراما له
~~ولم يجعله مما يلقى على وجه الأرض يأكله الطير والوحش. اه. برماوي.
# قوله: (عند أسفله) خبر يصير مقدما ورجل اسمها مؤخر.
# قوله: (أي يدخل) الأولى أن يقول: أي يؤخذ من النعش ويخرج؛ لأن السل هو
~~الإخراج لا الإدخال.
# قوله: (ويدخله) أي ندبا، وقوله " فلا يدخله " أي ندبا؛ فإذا أدخله الإناث
~~كان خلاف الأولى، ومن عبر بالوجوب يحمل على ما إذا حصل إزراء بالميت بإدخال
~~غير الرجال ع ش فائدة: النساء أحق بالأنثى في أربعة أحوال: حملها من محل
~~موتها إلى المغتسل وحملها منه إلى وضعها في النعش وحملها لتسليمها لمن في
~~القبر وحل شدادها بعد وضعها في القبر ق ل وع ش.
# قوله: (درجة) بخلافه صفة، فالأفقه يقدم على الأسن كما في الغسل بخلاف
~~الصلاة كما تقدم شوبري.
# قوله: (وإن لم يكن له حق في الصلاة) أي لأن منظوره أكثر والمراد حيث وجد
~~معه غير الأجانب، وإلا كان له حق كما مر شوبري.
# قوله: (فخصي) وهو الذي قطعت أنثياه.
# قوله: (لضعف شهوتهم) ورتبوا كذلك لتفاوتهم فيها ms1556 شرح المنهج، إذ الممسوح
~~أضعف منهما لأنه لم يبق له شيء من الآلتين والمجبوب أضعف من الخصي لجب
~~ذكره.
# قوله: (فأجنبي صالح) الأفضل فالأفضل، ثم النساء بعد الأجنبي كترتيبهن في
~~الغسل، والخناثى كالنساء؛ كذا قال شيخنا. اه. ح ل وعبارة المنهج: فخصي،
~~فعصبة، فذو رحم، فأجنبي صالح اه قال م ر: وقضية كلامهم أن الترتيب مستحب لا
~~واجب اه.
# قوله: (عند الدفن) لأنه ربما ينكشف من الميت شيء فيظهر ما يطلب إخفاؤه
~~شرح المنهج.
# قوله: (ندبا) مرتبط بقوله: " ويقول " قوله: (باسم الله) أي: أدخله باسم
~~الله ومات على ملة رسول الله، أو: أدفنه على ملة رسول الله، كما قرره شيخنا
~~العشماوي قال شيخنا الحفني: وقد ورد أن من قيل له ذلك عند دفنه رفع الله
~~عنه العذاب أربعين سنة، وتسن زيادة الرحمن الرحيم كما في المناوي؛ لأن
~~الرحمة مناسبة للمقام.
# قوله: (أن يفضي بخده إلى الأرض) وما أحسن قول بعضهم:
# فكيف يهنو بعيش أو يلذ به ... من التراب على خديه مجعول
# اه. م د
# PageV02P295
# المضارعة وفتح المهملة الزيادة في النزول (قامة
~~وبسطة) من رجل معتدل لهما وهما أربعة أذرع ونصف كما صوبه النووي خلافا
~~للرافعي في قوله إنهما ثلاثة أذرع ونصف تبعا للمحاملي، ويندب أن يندب وجهه
~~ورجلاه إلى جدار القبر وظهره بنحو لبنة كحجر حتى لا ينكب ولا يستلقي، وأن
~~يسد فتحه بفتح الفاء وسكون التاء بنحو لبن كطين بأن يبنى بذلك ثم يسد فرجه
~~بكسر لبن وطين أو نحوهما، وكره أن يجعل له فرش ومخدة وصندوق لم يحتج إليه
~~لأن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (قامة وبسطة) أي قدر قامة الرجل ورفع يديه مبسوطة فوق رأسه ق ل
~~وعبارة شرح المنهج: بأن يقوم رجل معتدل باسطا يديه مرفوعتين؛ قال الشوبري:
~~وأشار حج إلى أنهما منصوبان خبرا ل " يكون " المحذوفة، أي وأن يكون التعميق
~~قامة وبسطة، ولا يتعين ذلك بل يجوز أن يكونا منصوبين ب يعمق على حذف مضاف
~~وإقامة هذا مقامه، والتقدير: قدر قامة.
# قوله: (لهما) ms1557 أي للقامة والبسطة.
# قوله: (خلافا للرافعي) كلام الرافعي محمول على ذراع العمل وما قبله محمول
~~على ذراع اليد فلا مخالفة، مرحومي وفيه نظر، بل ينقص عنه ثمن ذراع لأن ذراع
~~اليد أربعة ونصف إلا ثمنا وذراع العمل يزيد على ذراع اليد بربع ذراع.
# قوله: (حتى لا ينكب) راجع لقوله " أن يسند وجهه ورجلاه إلى جدار القبر "
~~وقوله: " ولا يستلقي " راجع لقوله " وظهره إلخ " ولا يجب نبشه لو انكب أو
~~استلقى بعد الدفن، وكذا لو انهار القبر أو التراب عليه كذلك، ويجوز نبشه
~~وإصلاحه أو نقله إلى محل آخر نعم لو انهار عليه التراب قبل تسوية القبر
~~وقبل سده وجب إصلاحه اه برماوي مسألة عن الحكماء، وذكرها أبو داود الحكيم:
~~أن الولد إذا دفن وانكب على وجهه فإن أمه لا تحبل ما دام منكبا على وجهه.
~~اه. كنز البكري وقرره ح ف.
# قوله: (وأن يسد) وقضية ندبه جواز إهالة التراب عليه بلا سد، وبه صرح جمع؛
~~لكن بحث آخرون وجوبه كما عليه الإجماع الفعلي فتحرم تلك الإهالة لما فيها
~~من الإزراء وإذا حرموا ما دون ذلك ككبه على وجهه فهذا أولى، ويجري ما ذكر
~~في تسقيف الشق شرح م ر والقاعدة أنه إذا استدرك على حكم كان معتمده ما بعد
~~الاستدراك اه وقال ز ي: إن لزم على عدم السد إهالة التراب على الميت وجب
~~وإلا ندب وعلى كل يحمل كلام جمع، وإذا انهدم القبر تخير الولي بين ثلاثة
~~أشياء: تركه وإصلاحه ونقله منه إلى غيره، ووجهه أنه يغتفر في الدوام ما لا
~~يغتفر في الابتداء وألحق بانهدامه انهيار ترابه عقب دفنه، ومعلوم أن الكلام
~~حيث لم يخش عليه نحو سبع أو يظهر منه ريح وإلا وجب إصلاحه قطعا اه شرح م ر.
# قوله: (وكره أن يجعل له فرش) أي كما يكره تقبيل التابوت الذي يجعل فوق
~~القبر، وكذا تقبيل القبر واستلامه وأعتاب الأولياء عند الدخول لزيارتهم نعم
~~إن قصد بتقبيل أضرحتهم التبرك لا يكره كما أفتى به الوالد شرح م ms1558 ر أج وقال
~~ق ل: نعم يحرم ذلك، أي الفرش، من مال محجور عليه كصبي ولو من التركة اه
~~والمراد بقوله " وكره أن يجعل له فرش " أي في حق غير النبي، أما هو فلا
~~كراهة؛ قال في الخصائص وشرحها: وفرش له في قبره قطيفة كساء له خمل أي وبر
~~وكانت حمراء فرشها له شقران مولاه بأمره - عليه السلام - روى ابن سعد عن
~~«الحسن: افرشوا لي قطيفتي في لحدي فإن الأرض لم تسلط على أجساد الأنبياء»
~~قال وكيع: هذا للنبي خاصة، وقال غيره: بل يشاركه فيها الأنبياء بدليل قوله
~~" فإن الأرض إلخ " فهو من خصوصياته على أمته، ويكره لغيره من الأمة
~~بالاتفاق وإنما أمر المصطفى - صلى الله عليه وسلم - أن يفرش له ذلك إشارة
~~إلى أنه كما فارق الأمة في بعض أحكام حياته فارقهم في بعض أحكام مماته التي
~~منها ما أشار إليه بقوله: " فإن الأرض " أي بطنها " لم تسلط على أكل أجساد
~~الأنبياء " وحق لجسد عصمه الله عن البلى والتغير والاستحالة أن يفرش له في
~~قبره؛ لأن المعنى الذي يفرش للحي لأجله لم يزل عن المصطفى - صلى الله عليه
~~وسلم - بالموت، وليس الأمر في غيره على هذا النمط ومنه يعلم أن هذا لا
~~يعارض مذهب الشافعية في كراهة وضع فرش تحت الميت؛ لأن كلامهم في غير
~~الأنبياء ممن يتغير ويبلى، وما في الاستيعاب من أنها أخرجت قبل إهالة
~~التراب لم يثبت اه
# PageV02P296
# في ذلك إضاعة مال، أما إذا احتيج إلى صندوق لنداوة
~~ونحوها كرخاوة في الأرض فلا يكره ولا تنفذ وصيته إلا حينئذ، ولا يكره دفنه
~~ليلا مطلقا ووقت كراهة صلاة ما لم يتحره بالإجماع، فإن تحراه كره كما في
~~المجموع (ولا يبنى) على القبر نحو قبة كبيت (ولا يجصص) أي يبيض بالجص وهو
~~الجبس وقيل: الجير والمراد هنا هما أو أحدهما، أي يكره البناء والتجصيص
~~للنهي عنهما في صحيح مسلم. وخرج بتجصيصه تطيينه فإنه لا بأس به كما نص عليه
~~في الأم. وقال في المجموع: إنه الصحيح، وتكره ms1559 الكتابة عليه سواء كتب عليه
~~اسم صاحبه أم غيره، ويكره أن يجعل على القبر مظلة لأن عمر - رضي الله تعالى
~~عنه - رأى قبة فنحاها وقال: دعوه يظله عمله. ولو بني عليه في مقبرة مسبلة
~~وهي التي جرت عادة أهل البلد بالدفن فيها حرم وهدم لأنه يضيق على الناس،
~~ولا فرق بين أن يبني قبة أو بيتا أو مسجدا أو غير ذلك، ومن المسبل كما قال
~~الدميري قرافة مصر قال ابن عبد الحكم: ذكر في تاريخ مصر أن عمرو بن العاص
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (لأن في ذلك إضاعة مال) وإنما لم يحرم لغرض وهو إكرام الميت، قرره
~~شيخنا العزيزي.
# قوله: (إلا حينئذ) أي حين احتاج إليه قوله: (ولا يكره دفنه ليلا مطلقا)
~~أي تحراه أو لا وفي الخصائص: ودفن بالليل وذلك أن الدفن ليلا في حق غيره
~~مكروه تنزيها عند الحسن البصري تمسكا بظاهر خبر ابن ماجه بسند فيه ضعف: «لا
~~تدفنوا موتاكم بالليل إلا أن تضطروا» أي بالدفن ليلا لخوف انفجار الميت
~~وتغيره وخلاف الأولى عند سائر العلماء وتأولوا الخبر بأن النهي كان أولا ثم
~~رخص. اه. مناوي.
### | 1 -
# قوله: (فإن تحراه كره) أي كراهة تنزيه كما اعتمده ع ش خلافا للزيادي،
~~ومحله في غير حرم مكة كما في الصلاة ح ل، وفي الشوبري: لا فرق بين حرم مكة
~~وغيره.
# قوله: (ولا يبنى) أي يكره في غير المسبلة والموقوفة ويحرم فيهما كما أشار
~~لذلك الشارح، إلا إن خيف نبشه أو تخرقة سيل له فلا يكره حينئذ ولا فرق في
~~عدم الكراهة لأجل ذلك بين المسبلة وغيرها كما صرح به الزركشي. اه. حج ولو
~~وجد بناء في أرض مسبلة ولم يعلم أصله ترك لاحتمال أنه وضع بحق قياسا على ما
~~حرروه في الكنائس ومن البناء الأحجار التي جرت عادة الناس بتركيبها نعم
~~استثنى بعضهم قبور الأنبياء والشهداء والصالحين ونحوهم، برماوي وعبارة
~~الرحماني: نعم قبور الصالحين يجوز بناؤها ولو بقبة الأحياء للزيارة
~~والتبرك، قال الحلبي: ولو في مسبلة، وأفتى ms1560 به، وقال: أمر به الشيخ الزيادي
~~مع ولايته وكل ذلك لم يرتضه شيخنا الشوبري، وقال: الحق خلافه وقد أفتى العز
~~بن عبد السلام بهدم ما في القرافة، ويستثنى قبة الإمام لكونها في دار ابن
~~عبد الحكم اه ويظهر حمل ما أفتى به ابن عبد السلام على ما إذا عرف حال
~~البناء في الوضع، فإن جهل ترك حملا على وضعه بحق كما في الكنائس التي نقر
~~أهل الكنائس عليها في بلادنا وجهلنا حالها، وكما في البناء الموجود على
~~حافات الأنهار والشوارع اه وعبارة شرح م ر: وصرح في المجموع بحرمة البناء
~~في المسبلة، قال الأذرعي: ويقرب إلحاق الموات بها
# لأن فيه تضييقا على المسلمين بما لا مصلحة ولا غرض شرعي فيه بخلاف
~~الأحياء. اه..
# قوله: (فإنه لا بأس به) قضيته أنه مباح والمعتمد ندبه كما قاله شيخنا م
~~د.
# قوله: (وتكره الكتابة عليه) أي على القبر ولو لقرآن بخلاف كتابة القرآن
~~على الكفن فحرام؛ لأنه يعرضه للصديد ومحل كراهة الكتابة على القبر ما لم
~~يحتج إليها، وإلا بأن احتيج إلى كتابة اسمه ونسبه ليعرف فيزار فلا يكره
~~بشرط الاقتصار على قدر الحاجة لا سيما قبور الأولياء والعلماء والصالحين
~~فإنها لا تعرف إلا بذلك عند تطاول السنين. اه. م ر.
# قوله: (مظلة) بفتح الميم وكسر الظاء وتشديد اللام المفتوحة: من ظل يظل.
# قوله: (مسبلة) وهي أعم من الموقوفة لصدق تعريفها بموات اعتادوا الدفن
~~فيه، فهذا يسمى مسبلا لا موقوفا شوبري.
# قوله: (وهدم) إلا إن احتيج إلى البناء فيها لخوف نبش سارق أو سبع أو
~~تخرقة سيل فلا يهدم إلا ما حرم وضعه، والهادم له الحاكم أي يجب على الحاكم
~~هدمه دون الآحاد م ر وقال حج: وينبغي أن لكل أحد هدم ذلك ما لم يخش منه
~~مفسدة فيتعين الرفع للإمام.
# قوله: (أو غير ذلك) ومنه ما اعتيد من جعل أربعة أحجار مربعة
# PageV02P297
# أعطاه المقوقس فيها مالا جزيلا، وذكر أنه وجد في
~~الكتاب الأول أنها تربة الجنة فكاتب عمر بن الخطاب في ms1561 ذلك فكتب إليه إني لا
~~أعرف تربة الجنة إلا لأجساد المؤمنين فاجعلوها لموتاكم. ويندب أن يرش القبر
~~بماء لأنه - صلى الله عليه وسلم - فعله
#
### | [حاشية البجيرمي]
# محيطة بالقبر كما في حج، قال سم: إلا إذا كانت الأحجار المذكورة لحفظه من
~~النبش والدفن عليه ومن المحرم زرع شيء فيها وإن تيقن بلى من بها لأنه يجوز
~~الانتفاع بها بغير الدفن فيقلع وجوبا، وقول المتولي يجوز بعد البلى محمول
~~على المملوكة. اه. حج أج.
# قوله: (أعطاه المقوقس) وكان كافرا، وهو اسم لكل من ملك مصر.
# قوله: (في الكتاب الأول) أي التوراة والإنجيل.
# قوله: (تربة الجنة) أي أهل الجنة قوله: (أن يرش) أي عقب الدفن ويؤخذ منه
~~أن المطر لا يكفي بل لا بد من فعلنا لأداء السنة، وهو المعتمد عند م ر
~~خلافا لحج بابلي.
# قوله: (بماء) طهور أي طاهر؛ لأن النجس فيه إزراء بالميت فيحرم على
~~المعتمد، شوبري.
# قوله: (لأنه - صلى الله عليه وسلم - فعله بقبر ولده إبراهيم) ومات
~~إبراهيم ولد النبي - صلى الله عليه وسلم - سنة عشر من الهجرة واختلف في
~~سنه، فقيل: سنة وعشرة أشهر وستة أيام، وقيل ثمانية عشر شهرا مات عند ظئره
~~أم بردة، ولعلها كانت مرضعته، وغسلته وحملته بين يديها على سرير، وفي
~~رواية: غسله الفضل بن عباس - رضي الله تعالى عنهما - ورسول الله - صلى الله
~~عليه وسلم - على سرير؛ وفي كلام ابن الأثير: قيل إن الفضل بن عباس - رضي
~~الله تعالى عنهما - غسل إبراهيم ونزل في قبره هو وأسامة بن زيد وجلس رسول
~~الله - صلى الله عليه وسلم - على شفير القبر، قال الزبير: ورش على قبره
~~ماء، وعلم على قبره بعلامة، وهو أول قبر رش عليه الماء؛ وفيه أنه رش على
~~قبر عثمان بن مظعون بالماء وهو سابق على سيدنا إبراهيم وصلى عليه - صلى
~~الله عليه وسلم - وكبر أربعا ودفن بالبقيع، ولقنه - صلى الله عليه وسلم -
~~قال الإمام السبكي: وهو غريب؛ وقد احتج به بعض أئمتنا على استحباب تلقين
~~الطفل؛ قال المتولي ms1562 من أئمتنا: والأصل في التلقين ما روي أن «النبي - صلى
~~الله عليه وسلم - لما دفن إبراهيم قال: قل الله ربي ورسول الله أبي
~~والإسلام ديني فقيل له: يا رسول الله أنت تلقنه فمن يلقننا؟ فأنزل الله
~~تعالى: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة}
~~[إبراهيم: 27] » أي وفي رواية: «أنه - صلى الله عليه وسلم - لما دفن ولده
~~إبراهيم وقف على قبره وقال: يا بني إن القلب يحزن والعين تدمع ولا نقول ما
~~يسخط الرب، إنا لله وإنا إليه راجعون، يا بني قل الله ربي والإسلام ديني
~~ورسول الله أبي فبكت الصحابة - رضي الله عنهم - ومنهم عمر حتى ارتفع صوته،
~~فالتفت إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ما يبكيك يا عمر؟ فقال: يا
~~رسول الله هذا ولدك وما بلغ الحلم ولا جرى عليه القلم ويحتاج إلى تلقين
~~مثلك تلقنه التوحيد في مثل هذا الوقت، فما حال عمر وقد بلغ الحلم وجرى عليه
~~القلم وليس له ملقن مثلك؟ فبكى النبي - صلى الله عليه وسلم - وبكت الصحابة
~~معه، ونزل جبريل بقوله تعالى: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في
~~الحياة الدنيا وفي الآخرة} [إبراهيم: 27] » يريد بذلك وقت الموت، أي وعند
~~وجود الفتانين وعند السؤال في القبر، فتلا النبي - صلى الله عليه وسلم -
~~الآية فطابت الأنفس وسكنت القلوب وشكروا الله " وفيه أن هذا يقتضي أنه -
~~صلى الله عليه وسلم - لم يلقن أحدا قبل ولده وهذا الحديث استند إليه من
~~يقول بأن الأطفال يسألون في القبر فيسن تلقينهم وذهب جمع إلى أنهم لا
~~يسألون وأن السؤال خاص بالمكلف، وبه أفتى الحافظ ابن حجر فقال: الذي يظهر
~~اختصاص السؤال بمن يكون مكلفا، يوافقه قول النووي في الروضة وشرح المهذب:
~~التلقين إنما هو في حق الميت المكلف أما الصبي ونحوه فلا يلقن، قال
~~الزركشي: وهو مبني على أن غير المكلف لا يسأل في قبره وذكر القرطبي - رحمه
~~الله - أن الذي يقتضيه ظواهر الأخبار أن الأطفال يسألون وأن العقل يكمل
~~لهم، وذكر أن الأحاديث ms1563 مصرحة بسؤال الكافر، ويخالفه قولهم حكمة السؤال
~~تمييز المؤمن من المنافق الذي كان يظهر الإسلام في الدنيا، وأما الجاحد
~~الكافر فلا يسأل، قال الفاكهاني: إن الملائكة لا يسألون، قال بعضهم: ووجهه
~~ظاهر فإن الملائكة إنما يموتون عند النفخة الأولى، أي فلم يبق منهم من يقع
~~منه السؤال، وأما عذاب القبر فعام للمسلم والكافر والمنافق فعلم الفرق بين
~~فتنة القبر
# PageV02P298
# بقبر ولده إبراهيم والأولى أن يكون طاهرا باردا، وخرج
~~بالماء ماء الورد فالرش به مكروه لأنه إضاعة مال. وقال السبكي: لا بأس
~~بيسير منه إن قصد به حضور الملائكة فإنها تحب الرائحة الطيبة انتهى. ولعل
~~هذا هو المانع من حرمة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وعذابه وهو أن الفتنة تكون بامتحان الميت بالسؤال وأما العذاب فعام يكون
~~ناشئا عن عدم جواب السؤال ويكون عن غير ذلك وفي بعض الآثار: يكرر السؤال في
~~المجلس الواحد ثلاث مرات، وفي بعضها: إن المؤمن يسأل سبعة أيام والمنافق
~~أربعين يوما أي قد يقع ذلك، وفي بعض الآثار: أن فتاني القبر أربعة: منكر
~~ونكير يكونان للمنافق، ومبشر وبشير يكونان للمؤمن ونقل الحافظ السيوطي عن
~~شيخه الجلال البلقيني أن السؤال يكون بالسريانية، واستغربه وقال: لم أره
~~لغيره وفي كلام الحافظ السيوطي لم يثبت في التلقين حديث صحيح ولا حسن بل
~~حديث ضعيف باتفاق المحدثين، ولهذا ذهب جمهور الأمة إلى أن التلقين بدعة
~~وآخر من أفتى بذلك العز بن عبد السلام وإنما استحسنه ابن الصلاح وتبعه
~~النووي نظرا إلى أن الحديث الضعيف يعمل به في فضائل الأعمال، وحينئذ فقول
~~الإمام السبكي حديث تلقين النبي - صلى الله عليه وسلم - لابنه ليس له أصل،
~~أي صحيح أو حسن ح ل في السيرة وعبارة ابن حجر في الفتاوى ونقلها ع ش على م
~~ر: سئل نفع الله به بما لفظه ما محصل اختلاف الناس في الأطفال هل هم في
~~الجنة خدام لأهلها ذكورا وإناثا وهل تتفاضل درجاتهم في الجنة؟ فأجاب بقوله:
~~أما أطفال المسلمين ففي الجنة قطعا بل إجماعا والخلاف ms1564 فيه شاذ بل غلط، وأما
~~أطفال الكفار ففيهم أربعة أقوال: أحدها أنهم في الجنة وعليه المحققون لقوله
~~تعالى: {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا} [الإسراء: 15] وقوله: {ولا تزر
~~وازرة وزر أخرى} [الإسراء: 15] الثاني: أنهم في النار تبعا لآبائهم، ونسبه
~~النووي للأكثرين لكنه نوزع فيه الثالث: الوقوف، ويعبر عنه بأنهم تحت
~~المشيئة الرابع: أنهم يجمعون يوم القيامة وتؤجج لهم نار يقال ادخلوها،
~~فيدخلها من كان في علم الله شقيا ويمسك عنها من كان في علم الله سعيدا لو
~~أدرك العمل إلخ اه ملخصا وسئل العلامة الشوبري عن أطفال المسلمين: هل
~~يعذبون بشيء من أنواع العذاب؟ وهل ورد أنهم يسألون في قبورهم وأن القبر
~~يضمهم؟ وإذا قلتم بذلك فهل يتألمون به أم لا؟ وهل قول القائل إن أطفال
~~المسلمين معذبون مصيب فيه أم هو مخطئ؟ وما الحكم في أطفال المشركين من هذه
~~الأمة؟ هل هم خدم لأهل الجنة أم هم في النار تبعا لآبائهم أم غير هذا؟
~~فأجاب: لا يعذبون بشيء من أنواع العذاب على شيء من المعاصي، إذ لا تكليف
~~عليهم والعذاب على ذلك خاص بالمكلفين، ولا يسألون في قبورهم كما عليه
~~جماعة؛ وأفتى به شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر وللحنفية والحنابلة والمالكية
~~قول إن الطفل يسأل، ورجحه جماعة من هؤلاء واستدل له بما لا يصح: أنه - صلى
~~الله عليه وسلم - لقن ابنه إبراهيم؛ ولا يؤيد ذلك ما روي عن أبي هريرة أنه
~~كان يقول في صلاته على الطفل: «اللهم أجره من عذاب القبر» لأنه ليس المراد
~~بعذاب القبر ما فيه عقوبة ولا السؤال بل مجرد ألم الهم والغم والوحشة
~~والضغطة التي تعم الأطفال وغيرهم وأخرج علي بن معين عن رجل قال: كنت عند
~~عائشة فمرت جنازة صبي صغير، فبكت، فقلت لها: ما يبكيك؟ قالت: هذا الصبي
~~بكيت شفقة عليه من ضمة القبر والقائل المذكور إن أراد ب يعذبون بالنار أو
~~على المعاصي فغير مصيب بل هو مخطئ أشد الخطأ لما تقرر وأطفال المشركين
~~اختلف العلماء فيهم على نحو عشرة أقوال، ms1565 الراجح أنهم في الجنة خدم لأهل
~~الجنة. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (باردا) والمعنى فيه التفاؤل بتبريد المضطجع وحفظ التراب.
# قوله: (وقال السبكي لا بأس بيسير منه إلخ) حاصله أنه إن قصد به حضور
~~ملائكة الرحمة فلا كراهة مطلقا بل يستحب وإن لم يقصد؛ فإن كان يسيرا كان
~~مباحا وإن
# PageV02P299
# إضاعة المال. ويسن وضع الجريد الأخضر على القبر وكذا
~~الريحان ونحوه من الشيء الرطب، ولا يجوز للغير أخذه من على القبر قبل يبسه
~~لأن صاحبه لم يعرض عنه إلا عند يبسه لزوال نفعه الذي كان فيه وقت رطوبته
~~وهو الاستغفار، وأن يضع عند رأسه حجرا أو خشبة أو نحو ذلك لأنه «- صلى الله
~~عليه وسلم - وضع عند رأس عثمان بن مظعون صخرة وقال: أتعلم بها قبر أخي
~~لأدفن إليه من مات من أهلي» ويندب جمع أقارب الميت في موضع واحد من المقبرة
~~لأنه أسهل على الزائر، والدفن في المقبرة أفضل منه بغيرها لينال الميت دعاء
~~المارين والزائرين، ويكره المبيت بها لما فيها من الوحشة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# كان كثيرا كره تنزيها م د.
# قوله: (ولعل هذا) أي قصد حضور الملائكة.
# قوله: (من الشيء الرطب) عمومه شامل لنحو عروق الجزر كورق الخس بالسين
~~المهملة واللفت؛ لأنه يخفف عن الميت ببركة تسبيحه أج.
# قوله: (ولا يجوز للغير) أي لغير واضعه، أما واضعه فيجوز له أخذه مطلقا.
~~اه. م د وقوله " مطلقا " أي سواء يبس أو لم ييبس، لكن ظاهر هذا أنه يجوز له
~~أخذه سواء كان قليلا أو كثيرا، وهو مخالف لما في حاشية سم على المنهج
~~وحاصله أنه إن كان الشيء الأخضر قليلا كخوصة أو خوصتين مثلا لا يجوز له
~~أخذه وهو أخضر لأنه صار حقا للميت فحرم أخذه، أما إذا كان كثيرا فإنه يجوز
~~الأخذ منه؛ فيجوز لمن وضع خوصا كثيرا مثلا على قبر الأخذ منه ليضعه على قبر
~~آخر وهكذا، وهذا كله فيما إذا كان الخوص مثلا أخضر لم ييبس وكان الآخذ له
~~مالكه. ms1566
# قوله: (من على القبر) " على " اسم بمعنى " فوق " فلذا جاز دخول " من "
~~عليها، وإلا فالحرف لا يجوز دخوله على الحرف كقوله:
# غدت من عليه بعد ما تم ظمؤها
# قوله: (وهو الاستغفار) أي من الملائكة، وأما هو فيسبح سواء كان رطبا أو
~~يابسا؛ لكن تسبيح الرطب أكثر من اليابس، ويصرح به ما ورد: " إن الملائكة
~~تستغفر له " لكن ظاهر كلام الشارح أن الاستغفار من الجريد، فيحرر.
# قوله: (أتعلم) أي أجعلها علامة على قبر أخي فهو من تعلم بمعنى جعل له
~~علامة، قرره شيخنا ح ف وقال الشوبري: أتعلم أي أعلم من العلامة، والذي في
~~المجموع " نعلم " بضم النون وسكون العين من الإعلام اه.
# قوله: (قبر أخي) أي من الرضاع، رضع معه على حليمة السعدية وهو - صلى الله
~~عليه وسلم - ليس له أخ ولا أخت من النسب وقد قال الواقدي: المعروف عندنا
~~وعند أهل العلم أن آمنة وعبد الله لم يلدا غير رسول الله - صلى الله عليه
~~وسلم -. اه. زرقاني ونقله م د.
# قوله: (لأدفن إليه من مات من أهلي) قضيته ندب عظم الحجر ومثله نحوه،
~~ووجهه ظاهر فإن القصد بذلك معرفة قبر الميت على الدوام، ولا يثبت كذلك إلا
~~العظيم؛ وذكر الماوردي، استحبابه عند رجليه، اه شرح م ر.
# قوله: (والدفن بالمقبرة أفضل) وإنما دفن النبي - صلى الله عليه وسلم - في
~~بيته لأن من خواص الأنبياء أنهم يدفنون حيث يموتون وكذا الشهداء سم ولو قال
~~بعض الورثة: يدفن في ملكه، وقال الباقون: في المقبرة: أجيب طالبها. اه.
~~بابلي وقوله أنهم يدفنون حيث يموتون أي حيث أمكن الدفن فيه، فإن لم يمكن
~~نقلوا كأن مات على سقف لا يتأتى الدفن فيه فالظاهر دفنهم تحت الموضع الذي
~~ماتوا فيه بحيث يحاذيه كما في ع ش وعن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أنها
~~قالت: «لما قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اختلفوا في دفنه، فقال
~~أبو بكر الصديق - رضي الله تعالى عنه -: سمعت من رسول الله - صلى الله عليه
~~وسلم - أشياء يقول: ما ms1567 قبض الله نبيا إلا في الموضع الذي يجب أن يدفن فيه»
~~ادفنوه في موضع فراشه؛ رواه الترمذي وعن ابن مسعود أنه قال: «لما دنا فراق
~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اجتمعت أصحابه عنده في بيت عائشة - رضي
~~الله تعالى عنها -، ثم قلنا له: فمن يغسلك يا رسول الله؟ قال: رجل من أهل
~~بيتي قلنا: ففي أي شيء نكفنك فيه؟ قال: في ثوبي هذين إن شئتم أو في حلة
~~يمانية قلنا: من يصلي عليك يا رسول الله منا؟ قال: مهلا مهلا غفر الله لكم
~~إذا أنتم غسلتموني وكفنتموني ضعوني على سريري هذا على شفير لحدي ثم اخرجوا
~~عني ساعة فأول من يصلي علي ربي ثم خليلي جبريل ثم ميكائيل ثم إسرافيل ثم
~~عزرائيل ثم جنودهم ثم ادخلوا علي فوجا وليبدأ بالصلاة علي رجل من أهل بيتي
~~ثم نساؤهم ثم أنتم» وفي رواية: «فقال علي: من
# PageV02P300
# ويندب زيارة القبور التي فيها المسلمون للرجال
~~بالإجماع وكانت زيارتها منهيا عنها ثم نسخت بقوله - صلى الله عليه وسلم -:
~~«كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها» ويكره زيارتها للنساء لأنها مظنة
~~لطلب بكائهن ورفع أصواتهن، نعم يندب لهن زيارة قبر رسول الله - صلى الله
~~عليه وسلم - فإنها من أعظم القربات، وينبغي أن يلحق بذلك بقية الأنبياء
~~والصالحين والشهداء، ويندب أن يسلم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يغسلك يا رسول الله؟ فقال: أنت يا علي تغسلني وابن عباس يصب الماء علي
~~وجبريل يأتيك بحنوط من الجنة» قال: ثم بعد موت رسول الله - صلى الله عليه
~~وسلم - حول فراشه وحفر له ودفن في ذلك الموضع الذي توفاه الله فيه، وكان
~~دفنه ليلة الأربعاء من وسط الليل ومات يوم الاثنين.
# قوله: (لما فيها من الوحشة) يستفاد منه أن الكراهة مقيدة بأمرين أن لا
~~يكون بها سكن وأن يبيت وحده لا مع جماعة، وإلا فلا كراهة لانتفاء الوحشة م
~~د
# قوله: (ويندب زيارة القبور) فرع: روح المؤمن لها ارتباط بقبره لا تفارقه
~~أبدا، لكنها أشد ارتباطا به من عصر ms1568 الخميس إلى شمس السبت؛ ولذلك اعتاد
~~الناس الزيارة يوم الجمعة وفي عصر يوم الخميس وأما زيارته - صلى الله عليه
~~وسلم - لشهداء أحد يوم السبت فلضيق يوم الجمعة عما يطلب فيه من الأعمال مع
~~بعدهم عن المدينة. اه. ق ل على المحلي وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إن
~~أرواح المؤمنين يأتون في كل ليلة إلى سماء الدنيا ويقفون بحذاء بيوتهم
~~وينادي كل واحد بصوت حزين ألف مرة يا أهلي وأقاربي وولدي يا من سكنوا
~~بيوتنا ولبسوا ثيابنا واقتسموا أموالنا هل منكم من أحد يذكرنا ويفكرنا في
~~غربتنا ونحن في سجن طويل وحصن شديد؟ فارحمونا يرحمكم الله ولا تبخلوا علينا
~~قبل أن تصيروا مثلنا يا عباد الله إن الفضل الذي في أيديكم كان في أيدينا
~~وكنا لا ننفق منه في سبيل الله وحسابه ووباله علينا والمنفعة لغيرنا؛ فإن
~~لم تنصرف أي الأرواح بشيء فينصرفون بالحسرة والحرمان» اه من الجامع الكبير.
# قوله: (التي فيها المسلمون) أما زيارة قبور الكفار فمباحة، وقيل محرمة،
~~شرح المنهج نعم إن كانت الزيارة بقصد الاعتبار وتذكر الموت كانت مندوبة
~~مطلقا إطفيحي.
# قوله: (وكانت زيارتها منهيا عنها إلخ) فقوله: " نهيتكم " خطاب للرجال،
~~فلا يدخل فيه الإناث على المختار عند أصحابنا، فلا يندب لهن زيارتها بل
~~يكره كراهة تحريم إن اشتملت زيارتهن على تعديد وبكاء ونوح زيادة على
~~عادتهن، وإلا فكراهة تنزيه ويستثنى قبور الأنبياء، فتسن لهن زيارتها، وألحق
~~بهم قبور الأولياء ومعنى الحديث أني كنت نهيتكم عن زيارتها لحدثان عهدكم
~~بالكفر، وأما الآن فحيث انمحت آثار الجاهلية واستحكم الإسلام وصرتم أهل
~~يقين وتقوى فزوروها بشرط أن لا يقترن بذلك تمسيح بقبر أو تقبيله أو سجود
~~عليه أو نحو ذلك، فإنه دأب النصارى؛ قاله الغزالي قال السبكي: فعل ذلك بدعة
~~منكرة إنما يفعلها الجهال وقد روى الحكيم عن أبي هريرة رفعه: «من زار قبر
~~أبويه أو أحدهما في كل جمعة مرة غفر الله له وكان بارا بوالديه» وفي رواية:
~~«من زار قبر والديه كل جمعة أو أحدهما فقرأ عنده يس ms1569 والقرآن الحكيم غفر له
~~بعدد ذلك آية وحرفا» وفي رواية: «من زار قبر والديه أو أحدهما يوم الجمعة
~~كان كحجة» وروي: «إن الرجل ليموت والداه وهو عاق لهما فيدعو الله لهما من
~~بعدهما فيكتبه الله من البارين» فأفادت هذه الأخبار أن من زار قبر أبويه
~~كان بارا لهما غير عاق ولا مضيع حقهما قال الإمام السبكي: والزيارة لأداء
~~الحق كزيارة قبر الوالدين يسن شد الرحال إليها تأدية لهذا الحق، وكان ابن
~~واسع يزور القبور يوم الجمعة ويقول: بلغني أن الموتى يعلمون بزوارهم يوم
~~الجمعة ويوما بعده.
# قوله: (لطلب بكائهن) الأولى أن يقول " لبكائهن " ويحذف " لطلب ".
# قوله: (نعم يندب لهن زيارة قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) قال في
~~الخصائص: ولا يكره للنساء زيارة قبره - عليه الصلاة والسلام - كما يكره لهن
~~زيارة سائر القبور أي باقيها، بل يستحب لهن زيارة قبره - عليه الصلاة
~~والسلام - لخبر: «من حج وزار قبري بعد وفاتي كان كمن زارني في حياتي»
# PageV02P301
# الزائر لقبور المسلمين مستقبلا وجه الميت قائلا ما
~~علمه - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه إذا خرجوا للمقابر: «السلام على أهل
~~الدار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون أسأل الله لي
~~ولكم العافية» أو «السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم
~~لاحقون» رواهما مسلم وزاد أبو داود «اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا
~~بعدهم» لكن بسند ضعيف وقوله إن شاء الله للتبرك، ويقرأ عندهم ما تيسر من
~~القرآن فإن الرحمة تنزل في محل القراءة والميت كحاضر ترجى له الرحمة ويدعو
~~له عقب القراءة لأن الدعاء ينفع الميت وهو عقب القراءة أقرب إلى الإجابة،
~~وأن يقرب زائره منه كقربه منه في زيارته حيا احتراما له قاله النووي.
~~ويستحب الإكثار من الزيارة وأن يكثر الوقوف عند قبور أهل الخير والفضل
# (ولا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ومن ثم ذهب جمع من الصوفية إلى أن الهجرة إليه ميتا كهي إليه حيا وأخذ
~~منه السبكي أنه يسن زيارته حتى للنساء وإن كانت ms1570 زيارة القبور لهن مكروهة،
~~وأطال في إبطال ما زعمه ابن تيمية من حرمة السفر لزيارته حتى على الرجال.
~~اه. مناوي على الخصائص.
# قوله: (والشهداء) عطف خاص لأنهم من جملة الصلحاء ومثلهم العلماء.
# قوله: (السلام) بدل من " ما ".
# قوله: (العافية) أي من العذاب.
# قوله: (دار) بالنصب على الاختصاص وهو أفصح، أو النداء وبالجر بدل من " كم
~~" شوبري.
# قوله: (للتبرك) فاندفع ما يقال ما فائدة المشيئة مع أن اللحوق مقطوع به
~~وأجيب أيضا بأن المشيئة للحوق في الوفاة على الإيمان أو للحوق في هذه
~~البقعة حج.
# قوله: (ويقرأ عندهم ما تيسر) وقد اشتهر أن من قرأ سورة الإخلاص إحدى عشرة
~~مرة ثم أهدى ثوابها لأهل مقبرة غفر له ذنوب بعددهم. اه. ق ل وقد نقل الحافظ
~~السيوطي أن جمهور السلف والأئمة الثلاثة على وصول ثواب القراءة للميت، لكن
~~ذكر القرافي أن مذهب مالك عدم الوصول وفي المنهج وشرحه وحواشيه: وينفعه أي
~~الميت من وارث وغيره صدقة ودعاء بالإجماع وغيره، وأما قوله تعالى: {وأن ليس
~~للإنسان إلا ما سعى} [النجم: 39] فعام مخصوص بذلك أي بالإجماع وغيره، وقيل
~~منسوخ؛ والأولى أن يقال إنه شرع إبراهيم وموسى - عليهما الصلاة والسلام -:
~~{أم لم ينبأ بما في صحف موسى} [النجم: 36] {وإبراهيم الذي وفى} [النجم: 37]
~~إلخ وشرع من قبلنا ليس شرعا لنا، وكما ينتفع الميت بذلك ينتفع المتصدق
~~والداعي ويحصل له أي الميت ثواب القراءة إذا نواه أو قرأ عنده أو دعا له
~~عقبها اه ثم إن محل الخلاف حيث لم يخرجه مخرج الدعاء، كأن يقول: اللهم اجعل
~~ثواب قراءتي لفلان، وإلا كان له إجماعا كما ذكره في المدخل وأما الصلاة
~~فالراجح أنه ليس لأحد أن يجعل ثوابها أو جزءا منها لغيره، فلو فعل ذلك لم
~~يحصل للمجعول له شيء وعبارة الخازن عند قوله تعالى: {وأن ليس للإنسان إلا
~~ما سعى} [النجم: 39] قال ابن عباس: هذا منسوخ الحكم في هذه الشريعة بقوله
~~تعالى: {ألحقنا بهم ذريتهم} [الطور: 21] فأدخل الأبناء الجنة بصلاح الآباء؛
~~وقيل: كان ذلك لقوم إبراهيم وموسى ms1571 - عليهما الصلاة والسلام - فأما هذه
~~الأمة فلها ما سعوا وما سعى لهم غيرهم؛ لما روي عن ابن عباس: أن «امرأة
~~رفعت صبيا لها فقالت: يا رسول الله ألهذا حج؟ قال: نعم ولك أجر» أخرجه
~~مسلم، وعنه: أن «رجلا قال لرسول الله: إن أمي توفيت أينفعها إن تصدقت عنها؟
~~قال: نعم» اه.
# قوله: (كحاضر) أي كحي حاضر، وإلا فهو حاضر لكن ليس كحضور الحي.
# قوله: (لأن الدعاء ينفع الميت) والحاصل أنه إذا نوى ثواب قراءة له أو دعا
~~عقبها بحصول ثوابها له أو قرأ عند قبره حصل له مثل ثواب قراءته وحصل للقارئ
~~أيضا الثواب، فلو سقط ثواب القارئ لسقط كأن غلب الباعث الدنيوي كقراءته
~~بأجرة، فينبغي أن لا يسقط مثله بالنسبة للميت؛ ولو استؤجر للقراءة للميت
~~ولم ينوه ولا دعا له بعدها ولا قرأ عند قبره لم يبرأ من واجب الإجارة وهل
~~يكفي نية القراءة في أولها وإن تخلل فيها سكوت؟ ينبغي نعم، إذا عد ما بعد
~~الأول من توابعه، سم على حج ع ش على م ر.
# قوله: (ويستحب الإكثار من الزيارة) ولا يكره المشي في المقبرة ولو بالنعل
~~إلا في منبوشة رطبة فيحرم من غير نعل
# PageV02P302
# بأس بالبكاء على الميت) قبل الموت وبعده قال في
~~الروضة كأصلها: والبكاء قبل الموت أولى من بعده لكن الأولى عدمه بحضرة
~~المحتضر، والبكاء عليه بعد الموت خلاف الأولى لأنه حينئذ يكون أسفا على ما
~~فات نقله في المجموع عن الجمهور، ولكن يكون (من غير نوح) وهو رفع الصوت
~~بالندب قاله في المجموع وهو حرام لخبر: «النائحة إذا لم تتب تقام يوم
~~القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب» رواه مسلم والسربال القميص
~~والدرع قميص فوقه (ولا شق جيب) ونحوه كنشر شعر وتسويد وجه وإلقاء رماد على
~~رأس ورفع صوت بإفراط في البكا، أي يحرم ذلك لخبر الشيخين «ليس منا من ضرب
~~الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية» والجيب هو تقوير موضع دخول رأس
#
### | [حاشية البجيرمي]
# للتنجيس
# قوله: ms1572 (ولا بأس) أي لا عذاب لأن البأس العذاب، وقوله " بالبكا إلخ " لأنه
~~«- صلى الله عليه وسلم - بكى على ولده إبراهيم قبل موته وقال: إن العين
~~تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم
~~لمحزونون» وبكى على قبر بنت له وزار قبر أمه فبكى وأبكى من حوله، شرح
~~المنهج.
# قوله: (بالبكاء) بالقصر والمد فهو بالقصر نزول الدموع وهذا لا بأس به،
~~وبالمد رفع الصوت وهذا أيضا لا بأس به إذا كان من غير نوح ولا شق جيب ونحوه
~~مما يدل على عدم الرضا.
# قوله: (والبكاء قبل الموت أولى من بعده) أي أولى بالجواز لا أنه مطلوب
~~وعبارة م ر في شرحه: والبكا عليه بعد الموت مكروه، كما نقله في الأذكار عن
~~الشافعي والأصحاب لخبر: «فإذا وجبت فلا تبكين باكية قالوا: وما الوجوب يا
~~رسول الله؟ قال: الموت» رواه الشافعي وغيره بأسانيد صحيحة؛ لكن نقل في
~~المجموع عن الجمهور أنه خلاف الأولى، وبحث السبكي أنه إن كان البكا لرقة
~~على الميت وما يخشى عليه من عذاب الله وأهوال يوم القيامة لم يكره ولا يكون
~~خلاف الأولى وإن كان للجزع وعدم التسليم للقضاء فيكره أو يحرم؛ قال
~~الزركشي: هذا كله في البكاء بصوت، أما مجرد دمع العين فلا منع منه، واستثنى
~~الروياني ما إذا غلبه البكاء فلا يدخل تحت النهي لأنه لا يملكه البشر، وهو
~~ظاهر وفصل بعضهم في ذلك فقال: إن كان لمحبة ورقة كالبكا على الطفل فلا بأس
~~به والصبر أجمل، وإن كان لما فقد من علمه وصلاحه وبركته وشجاعته فيظهر
~~استحبابه أو لما فاته من بره وقيامه بمصالحه فيظهر كراهته لتضمنه عدم الثقة
~~بالله تعالى.
# قوله: (بالندب) أي بتعديد محاسنه، كأن يقول: واكهفاه واجملاه واسنداه،.
# قوله: (لخبر النائحة إذا لم تتب إلخ) وجاء: " تخرج النائحة من قبرها يوم
~~القيامة شعثاء غبراء عليها جلباب من لعنة ودرع من جرب واضعة يدها على رأسها
~~تقول ويلاه " وجاء: " لا تقبل الملائكة على نائحة " وجاء: " ليس للنساء في
~~اتباع ms1573 الجنائز أجر " ح ل.
# قوله: (قطران) بفتح القاف وكسر الطاء وسكونها وخصه بالذكر لأنه أبلغ في
~~اشتعال النار م ر وهو ما يداوى به الإبل الجربى، وهو أسود منتن تشعل فيه
~~النار بسرعة تطلى به جلود أهل النار؛ فشبه طلاؤها به بالقميص بجامع الإحاطة
~~فيجتمع عليها لذع القطران ونتن ريحه مع إسراع النار في جلدها كما في
~~البيضاوي.
# قوله: (فوقه) الصواب حذفه، إذ المقصود أن الجرب محيط بجلدها كالدرع
~~والقطران مطلي به كالقميص، فالذي يكون فوق الآخر هو القطران المشبه
~~بالسربال لا الجرب المشبه بالدرع، فتأمل.
# قوله: (بإفراط في البكا) الباء للمصاحبة، أي مع إفراط في البكا أي جريان
~~الدموع فهو بالقصر تأمل.
# قوله: (ليس منا) محمول على الزجر والتغليظ أو على المستحل وقال ولي الله
~~الكبير الشعراني: ليس منا أي على طريقتنا، وعبارته في الميزان: قال سفيان
~~الثوري: من الأدب إجراء الأحاديث التي خرجت مخرج الزجر والتنفير على ظاهرها
~~من غير تأويل فإنها إذا أولت خرجت عن مراد الشارع كحديث: «من غشنا فليس
~~منا» وحديث: «ليس منا من تطير أو تطير له» وحديث: «ليس منا من لطم الخدود
~~وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية» فإن العالم إذا أولها بأن المراد ليس منا
~~في تلك الخصلة فقط، أي وهو منا في غيرها هان على الفاسق الوقوع فيها؛ وقال:
~~المخالفة في خصلة واحدة أمر سهل، فكان أدب السلف بعدم التأويل أولى
~~بالاتباع للشارع وإن كانت قواعد الشريعة تشهد أيضا بذلك التأويل.
# قوله: (ودعا بدعوى الجاهلية) كأن يقول: واكهفاه واسنداه، ولبعضهم:
# PageV02P303
# اللابس من الثوب قاله صاحب المطالع. ويحرم أيضا الجزع
~~بضرب صدره ونحوه كضرب خد، ومن ذلك أيضا تغيير الزي ولبس غير ما جرت به
~~العادة والضابط كل فعل يتضمن إظهار جزع ينافي الانقياد والاستسلام لقضاء
~~الله تعالى ولا يعذب الميت بشيء من ذلك ما لم يوص به. قال تعالى {ولا تزر
~~وازرة وزر أخرى} [الأنعام: 164] بخلاف ما إذا أوصى به وعليه حمل الجمهور
~~الأخبار الواردة بتعذيب الميت على ذلك، والأصح كما ms1574 قاله الشيخ أبو حامد أن
~~ما ذكر محمول على الكافر وغيره من أصحاب الذنوب. وتندب المبادرة بقضاء دين
~~الميت إن تيسر حالا. قبل الاشتغال بتجهيزه لخبر «نفس المؤمن أي روحه معلقة
~~أي محبوسة عن مقامها الكريم بدينه حتى يقضى عنه» رواه الترمذي وحسنه وتجب
#
### | [حاشية البجيرمي]
# إذا شئت أن تبكي فقيدا من الورى ... وتندبه ندب النبي المكرم
# فلا تبكين إلا على فقد عالم ... يبالغ في التعليم للمتعلم
# وفقد إمام عادل صان ملكه ... بأنوار حكم الله لا بالتحكم
# وفقد ولي صالح حافظ الوفا ... مطيع لرب العالمين معظم
# وفقد شجاع صادق في جهاده ... قد انتشرت أعلامه للتقدم
# وفقد سخي لا يمل من العطا ... يفرج هم العسر عن كل معدم
# فهم خمسة يبكى عليهم وغيرهم ... إلى حيث ألقت رحلها أم قشعم
# اه وقد قيل: إن أم قشعم كانت ناقة مجنونة ألقت رحلها في النار.
# قوله: (الزي) بكسر الزاي المعجمة أي الهيئة، وأصله زوي بواو ثم ياء
~~فاجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون قلبت ياء وأدغمت في الياء التي
~~بعدها فصار كما تراه ز ي.
# قوله: (ولبس) عطف تفسير أو خاص على عام الشمول تغيير الزي لنشر الشعر
~~مثلا، ففي المختار: الزي اللباس والهيئة ومثله وضع نحو الطين والنجاسة على
~~الرأس ودق الطار ونحو ذلك.
# قوله: (لقضاء الله) وقد نظم العلامة الأجهوري المالكي الفرق بين القضاء
~~والقدر فقال:
# إرادة الله مع التعلق ... في أزل قضاؤه فحقق
# والقدر الإيجاد للأشياء على ... وجه معين أراده علا
# وبعضهم قد قال معنى الأول ... العلم مع تعلق في الأزل
# والقدر الإيجاد للأمور ... على وفاق علمه المذكور
# قوله: (ولا تزر وازرة) أي لا تحمل ذات وازرة وزر غيرها أج، أي لا يعذب
~~أحد بذنب غيره.
# قوله: (والأصح) فيه نظر فراجعه وتأمله ق ل ووجه النظر والتأمل أن المعتمد
~~أنه إذا أوصى الميت بالبكاء والنوح عليه فإنه يعذب كما هو ظاهر كلامهم، بل
~~ذكر حج أن الميت يعذب بالبكاء وإن لم يوص حيث سكت عند الموت عن الوصية ms1575 بعدم
~~البكاء؛ لأن سكوته حينئذ رضا به وإن كان خلاف المعتمد، وحينئذ فلا وجه لقول
~~الشارح: والأصح إلخ.
# قوله: (محمول على الكافر) أي فيعذب الكافر بالنوح عليه إذا أوصى به،
~~بخلاف المسلم فإنه لا يعذب به ولو أوصى به على كلام الشيخ أبي حامد وهو
~~ضعيف.
# قوله: (نفس المؤمن) أي الذي قصر في الوفاء في حياته ولم يخلف تركة، وإلا
~~بأن لم يقصر أو خلف
# PageV02P304
# المبادرة عند طلب المستحق حقه وتنفيذ وصيته، وتجب عند
~~طلب الموصى له المعين وكذا عند المكنة في الوصية للفقراء ونحوهم من ذوي
~~الحاجات أو كان قد أوصى بتعجيلها. ويكره تمني الموت لضر نزل به في بدنه أو
~~ضيق في دنياه إلا لفتنة دين فلا يكره كما في المجموع، أما تمنيه لغرض أخروي
~~فمحبوب كتمني الشهادة في سبيل الله ويسن التداوي لخبر «إن الله لم يضع داء
~~إلا جعل له دواء غير الهرم» قال في المجموع: فإن ترك التداوي توكلا على
~~الله فهو أفضل، ويكره إكراه المريض عليه وكذا إكراهه على الطعام، ويجب أن
~~يستعد للموت كل مكلف بتوبة بأن يبادر بها لئلا يفجأه الموت المفوت لها،
~~ويسن أن يكثر من ذكر الموت لخبر «أكثروا من ذكر هاذم اللذات فإنه ما يذكر
~~في كثير
#
### | [حاشية البجيرمي]
# تركة فلا حبس، ومحله في غير الأنبياء أما هم فلا حبس مطلقا م د على أنه
~~لم يمت نبي وعليه دين وما ورد من «أنه - صلى الله عليه وسلم - مات ودرعه
~~مرهون عند يهودي يقال له أبو الشحم على صيعان من شعير» ، أجيب عنه بأنه
~~افتكه قبل موته، بدليل أنه لم يرد أن أحدا دفع له شيئا بعد موته - صلى الله
~~عليه وسلم -؛ لكنه لم يأخذ الدرع من اليهودي قبل موته، فتوهم بعضهم أنه باق
~~على الرهن وهذا هو الوجه وما قيل إنه إنما استدان لأهله لا لنفسه لا يجدي
~~نفعا، وإنما قدم اليهودي في الاستدانة على أصحابه لإفادة أحكام كثيرة،
~~منها: جواز الأكل من أموالهم ms1576 ومعاملتهم، وما قيل من أنه لو أخذ من أصحابه
~~لأعطوه مجانا أو أبرءوه مردود؛ لأن هذا من الصدقة المحرمة عليه تأمل ق ل.
# قوله: (وتجب المبادرة) أي إن كان قد عصى بتأخيره لمطل أو غيره، كضمان
~~الغصب والسرقة شرح م ر.
# قوله: (وتنفيذ وصيته) بالجر فهو معطوف على " بقضاء إلخ " أي وتسن
~~المبادرة أيضا بتنفيذ قوله: (عند المكنة) أي التمكن بأن لم يكن خلف نقدا
~~فيحصل التمكن بالبيع لتحصيل النقد ليدفع للموصى له كما قرره شيخنا
~~العشماوي، وفسر المحشي المكنة باليسار.
# قوله: (أو كان قد أوصى) أي فيجب تنفيذها عند التمكن أيضا كما في شرح م ر
~~خلافا لما يوهمه كلامه، وعبارة الرشيدي: وقوله " أو كان قد أوصى " معطوف
~~على قوله " عند طلب الموصى له " أي وكذا إن لم يطلب وكان قد أوصى بتعجيلها.
# قوله: (لضر نزل به) خرج الصحيح فلا يكره له تمني الموت مطلقا ق ل.
# قوله: (ويسن التداوي) أي ويجوز الاعتماد على طب الكافر ووصفه ما لم يترتب
~~على ذلك ترك عبادة أو نحوها مما لا يعتمد عليه فيه، كأن قال: لا يحسن
~~التداوي إلا بترك الغسل من الجنابة أو شرب الخمر اه م ر فإن قلت: الرضا
~~واجب فلعل التداوي خروج عن الرضا؟ قلت: اعلم أن من جملة الرضا بقضاء الله
~~تعالى التوصل إلى محبوباته بمباشرة ما جعله سببا، فليس من الرضا للعطشان أن
~~لا يمد يده إلى الماء زاعما رضاه بالعطش الذي قضاه الله تعالى وأن الله
~~تعالى قد أمر بإزالة العطش بالماء، وقال: {وليأخذوا حذرهم} فمعنى الرضا ترك
~~الاعتراض على الله تعالى أي لا يترك الأسباب العادية وقد «سئل النبي - صلى
~~الله عليه وسلم - عن العزائم والرقيا: هل ترد من قدر الله شيئا؟ فقال: لا
~~ترد من قدر الله تعالى» .
# قوله: (لخبر إلخ) هذا لا يقتضي السن، وإنما فيه الأخبار بأن كل داء له
~~دواء.
# قوله: (إلا الهرم) هو بفتحتين: الكبر والشيخوخة.
# قوله: (فهو أفضل) أي إن كان قادرا على الصبر، وفعله - صلى الله ms1577 عليه وسلم
~~- مع أنه رأس المتوكلين بيانا للجواز، فقد روى عروة عن عائشة - رضي الله
~~عنها - «كثرت أسقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان يقوم أطباء
~~العرب والعجم فيصنعون دواء فيعالجها به» اه وقد ثبت أن الله عز وجل وضع في
~~أشياء خواص فمن أنكرها فهو كافر ومن قال لا فائدة بالطب فقد رد على الواضع
~~والشارع فلا يلتفت إلى قوله، وإنما يراد بالطب التسبب إلى دفع ضرر واجتلاب
~~نفع كما يتسبب في دفع الحر واجتلاب البرد واكتساب الرزق.
# قوله: (وكذا إكراهه على الطعام) لخبر: «لا تكرهوا مرضاكم على الطعام فإن
~~الله يطعمهم ويسقيهم» .
# قوله: (أن يستعد) الاستعداد للشيء التهيؤ له وذلك لا يتحقق إلا
~~بالمبادرة.
# قوله: (من ذكر الموت) بأن يجعله نصب عينيه لا بلسانه فقط، فإن جمع بينهما
~~كان أولى.
# قوله: (وهاذم) بالمعجمة، وأما " هادم " بالمهملة
# PageV02P305
# إلا قلله ولا قليل ألا كثره» أي كثير من الأمل في
~~الدنيا وقليل من العمل. وهاذم بالمعجمة أي قاطع، ويحرم نقل الميت قبل دفنه
~~من محل موته إلى محل أبعد من مقبرة محل موته ليدفن فيه إلا أن يكون بقرب
~~مكة أو المدينة أو بيت المقدس نص عليه الشافعي لفضلها.
# (ويعزى) ندبا (أهله) أي الميت كبيرهم وصغيرهم ذكرهم وأنثاهم لما رواه ابن
~~ماجه والبيهقي بإسناد حسن «ما من مسلم يعزي أخاه بمصيبة إلا كساه الله من
~~حلل الكرامة يوم القيامة» نعم الشابة لا يعزيها أجنبي وإنما يعزيها محارمها
~~وزوجها، وكذا من ألحق بهم في جواز النظر فيما يظهر، وصرح ابن خيران بأنه
~~يستحب التعزية بالمملوك بل قال الزركشي: يستحب أن يعزى بكل من يحصل له عليه
~~وجد كما ذكره الحسن البصري حتى الزوجة والصديق،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فمعناه مزيل الشيء من أصله ق ل ولا يصح قراءته في الحديث لأنه لم يرد
~~أصلا.
# قوله: (قبل دفنه) وأما بعد دفنه فسيأتي في شرح قوله " ولا يدفن اثنان "
~~حيث قال: وأما نبشه بعد دفنه وقبل البلى عند أهل الخبرة بتلك ms1578 الأرض للنقلة
~~وغيرها كصلاة عليه وتكفين فحرام، فكان الأولى أن يقدم ذاك على هذا كما فعل
~~في المنهج، وبعد دفنه يحرم من وجه آخر النبش والنقل فكان تقييده بالقبلية
~~لتكون الحرمة من جهة النقل فقط.
# قوله: (بقرب مكة) قال شيخنا: ومراده بالقرب مسافة لا يتغير الميت فيها
~~قبل وصوله، قال الأذرعي: ومحل جواز نقله بعد غسله وتكفينه والصلاة عليه
~~لتوجه فرض ذلك على أهل موته فلا يسقط عنهم بجواز نقله، قال شيخنا: وهو ظاهر
~~ح ل والمراد بمكة جميع الحرم كما في شرح م ر قال الزركشي: ولا ينبغي
~~التخصيص بالثلاثة بل لو كان بقرب مقابر أهل الصلاح والخبر فالحكم كذلك؛ لأن
~~الشخص يقصد الجار الحسن اه أج
# قوله: (ويعزي) التعزية لغة التسلية وشرعا الأمر بالصبر والحمل عليه بوعد
~~الأجر والتحذير من الوزر بالجزع والدعاء للميت بالمغفرة وللمصاب بجبر
~~المصيبة؛ شرح المنهج وتحصل التعزية بالمكاتبات والمراسلات، ويكره لأهل
~~الميت رجالا ونساء الجلوس لها أي بمكان تأتيهم فيه الناس لأنه بدعة، قال
~~الزركشي: والمكروه الجلوس لها اليوم واليومين كما هو المعتاد بخلاف الجلوس
~~ساعة الإعلام، وبه يعلم أن الوقوف لها عند القبر عقب الدفن لا بأس به وإن
~~كرهه النخعي لأن فيه تخفيفا على قاصديه ومن معه من المشيعين وقال الأذرعي:
~~الحق أن الجلوس لها على الوجه المتعارف في زماننا مكروه أو حرام. اه. شرح
~~العباب.
# قوله: (أهله) أي لأن الأجانب تعزي أهل الميت، أما أقارب الميت فلا يعزي
~~بعضهم بعضا كما أفتى به الشهاب م ر سم على حج وخالف في ذلك حج، وعبارة
~~البرماوي: قوله " ويعزي أهله " قال ابن حبان: وكذا كل من حصل له عليه وجد
~~حتى الزوجة والصديق فرع: وقع السؤال في الدرس: هل تسن تعزية أهل الميت
~~بعضهم بعضا أو لا؟ فرأيت في فتاوى الشهاب م ر أنه سئل عن ذلك، فأجاب أنه
~~يسن لأن كلا منهم مصاب، ثم رأيت أيضا بخط بعض الفضلاء ما نصه: ويسن للأخ أن
~~يعزي أخاه وتعبيرهم بالأهل جرى على الغالب. ms1579 اه. شيخنا فرع: قد عزى الخضر -
~~عليه السلام - أهل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد موته بقوله:
~~إن في الله عزاء من كل مصيبة وخلفا من كل هالك ودركا من كل فائت فبالله
~~فثقوا وإياه فارجوا فإن المصاب من حرم الثواب، والخضر - عليه السلام - نبي
~~حي إلى آخر الدهر عند جماهير العلماء. اه. ق ل على الجلال.
# قوله: (بمصيبة) ولو غير الموت.
# قوله: (لا يعزيها أجنبي) وإذا حصل ذلك حرم عليها الرد كرد السلام، وكذلك
~~تعزيتها له أيضا كابتداء السلام س ل بالمعنى فيحرم عليها ابتداء وردا ويكره
~~لغيرها ابتداء وردا. اه. ق ل.
# قوله: (من ألحق بهم) كالعبد والممسوح.
# قوله: (بكل من يحصل له عليه وجد) أي حزن، وهو شامل لنحو الهرة، وشامل
~~أيضا لما
# PageV02P306
# وتعبيرهم بالأهل جرى على الغالب وتندب البداءة
~~بأضعفهم عن حمل المصيبة، وتسن قبل دفنه لأنه وقت شدة الجزع والحزن ولكن
~~بعده أولى لاشتغالهم قبله بتجهيزه إلا إن أفرط حزنهم فتقديمها أولى
~~ليصبرهم. وغايتها (إلى) آخر (ثلاثة أيام) تقريبا تمضي (من) وقت الموت لحاضر
~~ومن القدوم لغائب وقيل من وقت (دفنه) ومثل الغائب المريض والمحبوس فتكره
~~التعزية بعدها إذ الغرض منها تسكين قلب المصاب والغالب سكونه فيها فلا يجدد
~~حزنه. ويقال في تعزية المسلم بالمسلم: أعظم الله أجرك أي جعله عظيما، وأحسن
~~عزاءك أي جعله حسنا، وغفر لميتك، ويقال في تعزيته بالكافر، الذمي: أعظم
~~الله أجرك وصبرك وأخلف عليك أو جبر مصيبتك أو نحو ذلك، ويقال في تعزية
~~الكافر بالمسلم: غفر الله لميتك وأحسن عزاءك، أما الكافر غير المحترم من
~~حربي ومرتد كما بحثه الأذرعي فلا يعزى وهل هو حرام أو مكروه؟ الظاهر في
~~المهمات الأول، ومقتضى كلام الشيخ أبي حامد الثاني وهو الظاهر هذا إن لم
~~يرج إسلامه، فإن رجي استحب كما يؤخذ من كلام السبكي، وأما تعزية الكافر
~~بالكافر فهي غير مندوبة كما اقتضاه كلام الشرح والروضة بل هي جائزة إن لم
~~يرج إسلامه، وصيغتها: أخلف الله عليك ولا نقص ms1580 عددك لأن ذلك ينفعنا في
~~الدنيا بكثرة الجزية وفي الآخرة بالفداء من النار. قال في المجموع: وهو
~~مشكل لأنه دعاء بدوام الكفر فالمختار تركه، ومنعه ابن النقيب بأنه ليس فيه
~~ما يقتضي البقاء على الكفر ولا يحتاج إلى تأويله بتكثير الجزية
# (ولا يدفن اثنان) ابتداء (في قبر واحد) بل يفرد كل ميت بقبر حالة
~~الاختيار للاتباع، فلو جمع اثنان في قبر واتحد الجنس كرجلين وامرأتين
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ليس فيه روح كالمال كما اقتضاه إطلاقهم م ر.
# قوله: (تقريبا) فلا يضر الزيادة بنحو نصف يوم مثلا ح ل.
# قوله: (ومن القدوم لغائب) أي قدوم المعزى أو المعزى. اه. شوبري.
# قوله: (ومثل الغائب المريض) أي فإذا شفي أو خرج من الحبس عزي ثلاثة أيام.
# قوله: (أعظم الله أجرك) لا يقال إن عظم الأجر يكون بسبب كثرة المصائب
~~فيكون في ذلك دعاء على المعزى بفتح الزاي بكثرة مصائبه؛ لأنا نقول ليس في
~~ذلك دعاء بكثرة مصائبه إذ الأجر ليس مختصا بنزول المصائب، فقد قال الله
~~تعالى: {ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا} [الطلاق: 5] . اه. م
~~ر.
# قوله: (عزاءك) بالمد أي صبرك.
# قوله: (وصبرك) ولا يقال: وغفر لميتك لأنه حرام ز ي.
# قوله: (وأخلف عليك) نعم لو كان الميت ممن لا يخلف بدله كأب فليقل بدل "
~~أخلف عليك " " خلف عليك " أي كان الله خليفة عليك، شرح المنهج.
# قوله: (غفر الله لميتك) قدم هنا الدعاء للميت مع أن المخاطب أولى
~~بالتقديم لشرف المسلم ح ل.
# قوله: (وهو الظاهر) معتمد، نعم لو كان فيها توقيره حرمت. اه. م ر.
# قوله: (ولا نقص) بتخفيف القاف ونصب " عدد " على المفعولية أو رفعه على
~~الفاعلية لأنه يستعمل لازما ومتعديا، قال تعالى: {ثم لم ينقصوكم شيئا}
~~[التوبة: 4] .
# قوله: (بالفداء من النار) لأن كل مؤمن له مقعد في الجنة ومقعد في النار
~~فإن مات على الإيمان وضع كافر محل مقعده في النار.
# قوله: (قال في المجموع وهو) أي قوله ولا نقص عددك ظاهره أنه دعاء ms1581 بدوام
~~الكفر؛ لأنه دعاء بتكثير أهل الذمة، ومن لازم كثرتهم امتداد بقائهم
~~وامتداده مع الكفر فيه دوام له.
# قوله: (بأنه ليس فيه ما يقتضي إلخ) لأنه لا يلزم من كثرة العدد بقاؤهم
~~على الكفر؛ لأن قوله " ولا نقص عددك " يصدق بإسلامهم، وظاهر أنه لا يسن
~~تعزية مسلم بمرتد أو حربي بخلاف نحو محارب أو قاطع طريق وزان محصن وتارك
~~الصلاة وإن قتل حدا، وينبغي للمعزى إجابة التعزية بنحو: جزاك الله خيرا،
~~ولعلهم حذفوه لوضوحه اه م ر
# قوله: (ولا يدفن اثنان إلخ) قال شيخنا م ر: أي يحرم ذلك ولو مع اتحاد
~~الجنس والمحرمية، وقال شيخ الإسلام: يكره مطلقا وكلام الشارح لا يوافق
~~واحدا منهما ق ل.
# قوله: (ابتداء) وأما دواما بأن يدفن ميت على ميت، فإن كان بعد بلى الأول
~~جاز وإلا فلا كما قرره شيخنا العشماوي.
# قوله: (في قبر واحد)
# PageV02P307
# كره عند الماوردي وحرم عند السرخسي، ونقله عنه النووي
~~في مجموعه مقتصرا عليه، وعقبه بقوله: وعبارة الأكثرين ولا يدفن اثنان في
~~قبر، ونازع في التحريم السبكي وسيأتي ما يقوي التحريم (إلا لحاجة) أي
~~لضرورة كما في كلام الشيخين كأن كثر الموتى وعسر إفراد كل ميت بقبر فيجمع
~~بين الاثنين والثلاثة والأكثر في قبر بحسب الضرورة وكذا في ثوب للاتباع في
~~قتلى أحد، رواه البخاري. فيقدم حينئذ أفضلهما ندبا وهو الأحق بالإمامة إلى
~~جدار القبر القبلي «لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يسأل في قتلى أحد عن
~~أكثرهم قرآنا فيقدمه إلى اللحد» لكن لا يقدم فرع على أصله من جنسه وإن علا
~~حتى يقدم الجد ولو من قبل الأم وكذا الجدة قاله الإسنوي، فيقدم الأب على
~~الابن وإن كان أفضل منه لحرمة الأبوة، وتقدم الأم على البنت وإن كانت أفضل
~~منها، أما الابن مع الأم فيقدم لفضيلة الذكورة، ويقدم الرجل على الصبي
~~والصبي على الخنثى والخنثى على المرأة، ولا يجمع رجل وامرأة في قبر واحد
~~إلا لضرورة فيحرم عند عدمها كما في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ولو ms1582 كان للقبر لحدان مثلا ونبش للدفن في لحد آخر جاز إن لم يظهر للميت
~~الأول رائحة كما في شرح م ر، فإن حفر قبر فوجد فيه عظم ميت فإن كان قبل
~~فراغ الحفر أعاده ولم يتم الحفر وإن ظهر ذلك بعد تمامه جعله في جانب محفور
~~ودفن الميت بجانب آخر ز ي وح ل.
# قوله: (واتحد الجنس) أي أو اختلف وكان نحو محرمية كما يشير له كلامه؛
~~والقول بالكراهة يشترط فيه اتحاد الجنس أو المحرمية أو الزوجية أو عدم بلوغ
~~حد الشهوة كالرجل مع البنت الأجنبية الصغيرة جدا، وأما الأجنبي مع الأجنبية
~~الكبيرين فحرام باتفاق وعبارة البرماوي: ولا يدفن اثنان في قبر أي لحد أو
~~شق فيحرم عند م ر ولو مع محرمية كأم وابنها واتفاق جنس كأب وابنه، ويكره
~~عند شيخ الإسلام وإن اختلف الجنس واختلفت المحرمية؛ لكن يجب أن يجعل بينهما
~~ما يمنع التماس كتراب ونحوه وما اعتيد من الدفن في الفساقي المعروفة فحرام
~~لما فيه من إدخال ميت على ميت آخر، ويحرم جمع عظامهم لدفن غيرهم، وكذا وضعه
~~فوق عظامهم اه.
# قوله: (وحرم عند السرخسي) لكن الحرمة ليست مقيدة باتحاد الجنس ولا بنحو
~~محرمية بل هو حرام مطلقا، سواء اتحد الجنس أو اختلف، وسواء كان هناك محرمية
~~أو لا قال في الروض وشرحه: وإن رجيت حياة جنين ميتة شق جوفها وجوبا قبل
~~إدخالها القبر وفي القبر ندبا فيما يظهر لأنه أستر، وأخرج منه ذلك
# لأن مصلحة إخراجه أعظم من مفسدة انتهاك حرمته.
# قوله: (وكذا في ثوب واحد) لكن الحجز بينهما حينئذ واجب.
# قوله: (للاتباع في قتلى أحد) أي لأنه «- صلى الله عليه وسلم - كان يجمع
~~بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد» شرح المنهج؛ أي وكان ذلك الوقت وقت
~~عجز عن الثياب وحينئذ فبعض الثياب التي وجدت كان فيه سعة بحيث يسع اثنين
~~يدرجان فيه، ولا يلزم من ذلك تماس عورتيهما لإمكان أن يحجز بينهما بإذخر
~~ونحوه، شرح المشكاة شوبري فقوله: " وكذا في ثوب " أي يجوز ms1583 أن يجمع بين
~~اثنين في ثوب للضرورة قال الحلبي في السيرة: ودفن خارجة بن زيد وسعد بن
~~الربيع في قبر واحد، ودفن النعمان بن مالك وعبد بن الخشخاش في قبر واحد،
~~وربما دفنوا ثلاثة في قبر واحد، وصار - صلى الله عليه وسلم - يقول: «احفروا
~~وأوسعوا وأعمقوا وكان - صلى الله عليه وسلم - يقول: انظروا أكثر هؤلاء جمعا
~~أي حفظا للقرآن فقدموه في القبر» أي اللحد، واحتمل ناس من المدينة قتلاهم
~~إلى المدينة فردهم - صلى الله عليه وسلم - ليدفنوا حيث قتلوا وبذلك استدل
~~أئمتنا على حرمة نقل الميت قبل دفنه في محل موته إلى محل أبعد من مقبرته،
~~وفيه أنهم قالوا: إلا أن يكون بقرب مكة أو المدينة أو بيت المقدس؛ نص على
~~ذلك إمامنا الشافعي - رضي الله عنه - وقد يجاب بأن هذا مخصوص بغير الشهيد،
~~أما هو فالأفضل دفنه بمحل موته ولو بقرب ما ذكر؛ بحث ذلك بعض المتأخرين من
~~أئمتنا وشهد له ما هنا اه.
# قوله: (وكذا الجدة) أي تقدم على البنت.
# قوله: (وإن كان) أي الابن وقوله وإن كانت أي البنت.
# قوله: (أما الابن) مفهوم قوله من جنسه، وهل يقدم الخنثى على أمه احتياطا
~~أو هي؟ قال الشيخ: فيه نظر أقول: وينبغي تقديمها لأن جهة تقديمها محققة
~~بخلاف الخنثى شوبري.
# قوله: (على الصبي) وإن كان أفضل منه.
# قوله: (ولا يجمع رجل وامرأة) أي
# PageV02P308
# الحياة. قال ابن الصلاح: ومحله إذا لم يكن بينهما
~~محرمية أو زوجية وإلا فيجوز الجمع. قال الإسنوي: وهو متجه. والذي في
~~المجموع أنه لا فرق فقال: إنه حرام حتى في الأم مع ولدها وهذا هو الظاهر إذ
~~العلة في منع الجمع الإيذاء لأن الشهوة قد انقطعت فلا فرق بين المحرم
~~وغيره، ولا بين أن يكونا من جنس واحد أم لا، والخنثى مع الخنثى أو غيره
~~كالأنثى مع الذكر والصغير الذي لم يبلغ حد الشهوة كالمحرم، ويحجز بين
~~الميتين بتراب حيث جمع بينهما ندبا كما جزم به ابن المقري في شرح إرشاده
~~ولو اتحد الجنس، وأما ms1584 نبشه بعد دفنه وقبل البلى عند أهل الخبرة بتلك الأرض
~~للنقل وغيره كالصلاة عليه وتكفينه فحرام لأن فيه هتكا لحرمته إلا لضرورة
~~بأن دفن بلا غسل ولا تيمم بشرطه وهو ممن يجب غسله لأنه واجب، فاستدرك عند
~~قربه فيجب على المشهور نبشه وغسله إن لم يتغير أو دفن في أرض أو في ثوب
~~مغصوبين وطالب بهما مالكهما فيجب النبش ولو تغير الميت ليصل المستحق إلى
~~حقه، ويسن لصاحبهما الترك. ومحل النبش في الثوب إذا وجد ما يكفن فيه الميت
~~وإلا فلا يجوز النبش كما اقتضاه كلام الشيخ أبي حامد وغيره. قال الرافعي:
~~والكفن الحرير أي للرجل كالمغصوب. قال النووي: وفيه نظر وينبغي أن يقطع فيه
~~بعدم النبش انتهى. وهذا هو المعتمد لأنه حق الله تعالى أو وقع في القبر مال
~~وإن قل كخاتم فيجب نبشه وإن تغير الميت لأن تركه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أجنبيان، بدليل ما يأتي؛ وهذا مقابل قوله سابقا واتحد الجنس.
# قوله: (إلا لضرورة) أي متأكدة، بخلاف الجمع بين الرجال فقط أو النساء فقط
~~فإنه يجوز لمطلق الضرورة كما تقدم وقوله: " كما في الحياة " أي فإنه يحرم
~~جمعهما في مكان واحد.
# قوله: (وهذا هو الظاهر) معتمد.
# قوله: (ولو اتحد الجنس) غاية قوله: (وأما نبشه بعد دفنه) أي ولو لغير
~~الدفن عليه وهذا مفهوم قوله ابتداء لكنه أعم من المفهوم؛ لأن المفهوم ما
~~إذا نبش بعد دفنه لأجل الدفن ففيه تفصيل، فإن كان بعد بلى الأول جاز وإلا
~~فلا وأما هذا فشامل للنبش للدفن عليه وغيره كنقله أو الصلاة عليه أو
~~تكفينه، كذا في بعض الحواشي.
# قوله: (وقبل البلى) بكسر الباء مع القصر وبفتحها مع المد كما قرره شيخنا
~~ح ف.
# قوله: (إلا لضرورة) وقد مثلها الشارح بأحد أمور خمسة، وقد نظمت ذلك فقلت:
# ونبش ميت حرام إن وفي ... بلا ضرورة كطهر انتفى
# أو دفنه بغصب أو سقوط مال ... أو بلع مال الغير أو الاستقبال
# اه. م د.
# قوله: (بشرطه) وهو فقد الماء أو تهريه مثلا.
# قوله: ms1585 (فاستدرك) أي الواجب.
# قوله: (عند قربه) أي الدفن.
# قوله: (إن لم يتغير) المراد بالتغير النتن لا التقطع كما قاله بعضهم ز ي.
# قوله (أو دفن في أرض) معطوف على قوله " بأن دفن بلا غسل " ودفنه في
~~المسجد كهو في المغصوب فينبش ويخرج مطلقا فيما يظهر م ر.
# قوله: (وطالب بهما مالكهما) فإن لم يطالب المالك حرم النبش كما جزم به
~~ابن الأستاذ، قال الزركشي: ما لم يكن محجورا عليه أو ممن يحتاط له كالغائب،
~~وهو ظاهر م ر.
# قوله: (في الثوب) وكذا في الأرض، وعبارة سم: فلو لم يوجد كفن ولا أرض،
~~فبحث الأذرعي أنه لا يجوز النبش بل يدفع للمالك ثمن ذلك ويجبر عليه؛ شوبري.
# قوله: (كالمغصوب) أي فينبش لنزعه منه وإبداله بغيره.
# قوله: (لأنه) أي الحرير، أي تحريمه حق الله، أي وهو مبني على المسامحة
~~بخلاف المغصوب فإنه حق الآدمي وهو مبني على المشاحة.
# قوله: (والفرق) مبتدأ خبره لا يجدي، أي ومن فرق بين الكفن والمال فقال:
~~لا ينبش للكفن إلا إذا طلبه مالكه لأنه ضروري ولا كذلك المال فينبش لإخراجه
~~وإن لم يطلبه مالكه ففرقه لا يجدي، أي لا يفيد.
# قوله: (ولو بلغ) بكسر اللام من باب تعب كما في المصباح، ومفتوح اللام من
~~باب نفع كما فيه أيضا والمناسب أن يقول: أو بلع، ليكون معطوفا على ما قبله
# PageV02P309
# فيه إضاعة مال. وقيده في المهذب بطلب مالكه وهو الذي
~~يظهر ولو بلع مالا لغيره وطلبه صاحبه كما في الروضة ولم يضمن مثله أو قيمته
~~أحد من الورثة أو غيرهم كما في الروض نبش وشق جوفه وأخرج منه ورد لصاحبه،
~~أما إذا ابتلع مال نفسه فإنه لا ينبش ولا يشق لاستهلاكه ماله في حال حياته،
~~أو دفن لغير القبلة فيجب نبشه ما لم يتغير ويوجه للقبلة بخلاف ما إذا دفن
~~بلا تكفين فإنه لا ينبش لأن غرض التكفين الستر وقد حصل بالتراب. تتمة: يسن
~~أن يقف جماعة بعد دفنه عند قبره ساعة يسألون له التثبيت لأنه (ص) ms1586 كان إذا
~~فرغ من دفن ميت وقف عليه وقال: «استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه
~~الآن يسأل»
# ويسن تلقين الميت المكلف بعد الدفن لحديث ورد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (ويوجه للقبلة) أظهر موضع الإضمار.
# قوله: (بعد دفنه) أي تمام الدفن.
# قوله: (ساعة) أي قدر ذبح الجمل وتفرقة لحمه، وهذا غير التلقين والحاصل أن
~~السؤال عام لكل مكلف، ولم يسلم منه إلا الأنبياء وشهداء المعركة وعمر بن
~~الخطاب وإمام الحرمين وهارون الرشيد وأما ضمة القبر فهي عامة لكل ميت وإن
~~لم يكن مكلفا، ولم يسلم منها إلا الأنبياء وفاطمة بنت أسد وسؤال الملكين
~~بالسرياني كما قاله الجلال السيوطي وهو أربع كلمات: الأولى أتره، الثانية
~~أترح، الثالثة كاره، الرابعة سالحين؛ فمعنى الأولى: قم يا عبد الله إلى
~~سؤال الملكين، ومعنى الثانية: فيم كنت ومعنى الثالثة: من ربك ما دينك،
~~ومعنى الرابعة: ما تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم وفي الخلق أجمعين وقد
~~ورد أن حفظ هذه الكلمات دليل على حسن الخاتمة، ميداني وقوله: في هذا الرجل
~~إلخ قد يقال: هذه الإشارة لا تكون إلا لحاضر ويجاب بأنه إما أن يكشف الميت
~~حتى يشاهد النبي - عليه الصلاة والسلام - أو أنه يمثل له النبي - صلى الله
~~عليه وسلم - في زوايا القبر فائدة: ذكر الناشري بسند متصل: أن من أخذ من
~~تراب القبر حال الدفن في كفه شيئا منه وقرأ: {إنا أنزلناه في ليلة القدر}
~~[القدر: 1] سبع مرات ثم وضعه في كفنه لم يعذب ذلك الميت؛ وهي فائدة جليلة.
~~اه. علقمي.
# وقوله: " في كفنه " أي إن كان التراب طاهرا بأن لم ينبش القبر فإن كان
~~نجسا وضع في جانب قبر الميت وروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: «قال
~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من مات وكتب هذا الدعاء وجعل في كفنه
~~خصوصا إذا كان على صدره ودفن معه لا يعذب ذلك الميت في قبره، وهو هذا:
~~اللهم إني أسألك بعزتك يا عزيز وبقدرتك يا قدير وبحلمك يا حليم وبعظمتك يا ms1587
~~عظيم وبرحمتك يا رحيم وبمنك يا منان أن تحفظني بإيماني قائما وقاعدا وراكعا
~~وساجدا وحيا وميتا وعلى كل حال، إلهي هذا أول قدومي إليك فأكرمني فإن الضيف
~~إذا نزل بقوم يكرم وأنت أولى بالإكرام، إلهي ما دمت حيا أنت أحسنت إلي الآن
~~انقطع حياتي ولا تمنع إحسانك عني بوفاتي الآن برحمتك يا أرحم الراحمين يا
~~دليل المتحيرين لا إله إلا الله هو الخالق العليم رب الخلق والخلائق
~~أجمعين، اللهم استودعتك ديني وإيماني فاحفظهما علي في حياتي وعند وفاتي
~~وبعد مماتي» اه من المصابيح
# قوله: (ويسن تلقين الميت المكلف) أي خوف الفتنة قال في الإيعاب: والظاهر
~~أن المراد بها هنا غير حقيقتها لاستحالتها ممن مات على الإسلام، بل نحو
~~التلجلج في الجواب أو عدم المبادرة إليه اه شوبري وعبارة المرحومي: ويسن
~~تلقين الميت لقوله تعالى: {وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين} [الذاريات: 55]
~~وأحوج ما يكون العبد إلى التذكر في هذه الحالة، وهو: يا عبد الله ابن أمة
~~الله اذكر العهد الذي خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله وأن
~~محمدا رسول الله وأن الجنة حق وأن النار حق وأن القبر حق وأن الساعة آتية
~~لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور، وأنك رضيت بالله ربا وبالإسلام
~~دينا وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - نبيا ورسولا وبالقرآن إماما وبالكعبة
~~قبلة وبالمؤمنين إخوانا ويسن إعادة التلقين ثلاثا
# PageV02P310
# فيه. قال في الروضة: والحديث وإن كان ضعيفا لكنه
~~اعتضد بشواهد من الأحاديث الصحيحة ولم تزل الناس على العمل به من العصر
~~الأول في زمن من يقتدي به، ويقعد الملقن عند رأس القبر، أما غير المكلف وهو
~~الطفل ونحوه ممن لم يتقدمه تكليف فلا يسن تلقينه لأنه لا يفتن في قبره. وسن
~~لنحو جيران أهل الميت كأقاربه البعدى ولو كانوا ببلد وهو بأخرى تهيئة طعام
~~يشبعهم يوما وليلة لشغلهم بالحزن عنه، وأن يلح عليهم في الأكل لئلا يضعفوا
~~بتركه، وحرم تهيئته لنحو نائحة كنادبة لأنها إعانة على معصية، قال ابن
~~الصباغ وغيره، ms1588 أما إصلاح أهل الميت طعاما وجمع الناس عليه فبدعة غير
~~مستحبة.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ويستحب أن يقرأ عنده شيء من القرآن، وإن ختموا القرآن كان أفضل؛ شرح
~~الروض اه.
# قوله: (المكلف) ولو فيما مضى فيشمل من جن بعد بلوغه كما في م ر، والمراد
~~بالمكلف غير النبي وغير الشهيد.
# قوله: (رأس القبر) أي الذي رأس الميت تحته.
# قوله (ممن لم يتقدم تكليف) كمن بلغ مجنونا واستمر جنونه لموت، ومثله شهيد
~~المعركة والأنبياء لأنهم لا يسألون أيضا ق ل فالحاصل أن الذين لا يسألون
~~أربعة.
# قوله: (لشغلهم بالحزن عنه) أي عن الطعام أي تهيئته، أو الضمير راجع
~~للتهيئة وذكره لأنه اكتسب التذكير من المضاف إليه.
# قوله: (أما إصلاح أهل الميت) نسخة اصطناع.
# قوله: (غير مستحبة) بل هو حرام إن كان عليه دين ولو قليلا، لأن التركة
~~مرهونة به رهنا شرعيا وكذا إن كان في الورثة محجور عليه أو غائب ومحل
~~الحرمة فيما ذكر لو صنعوا من التركة، أما لو صنعوا من مال أنفسهم فبدعة غير
~~محرمة؛ ومثل الوحشة المذكورة ما يعمل للمقرئين من الأطعمة وغيرها كالسبح
~~والجمع فهو حرام أيضا وكذا الكفارة المعروفة. اه. ق ل
# PageV02P311
# كتاب الزكاة وهي لغة النمو والبركة وزيادة الخير يقال
~~زكا الزرع إذا نما وزكت النفقة إذا بورك فيها وفلان زاك أي كثير الخير
~~وتطلق على التطهير قال تعالى {قد أفلح من زكاها} [الشمس: 9] أي طهرها من
~~الأدناس وتطلق أيضا على المدح قال تعالى {فلا تزكوا أنفسكم} [النجم: 32] أي
~~تمدحوها وشرعا اسم لقدر مخصوص من مال مخصوص يجب صرفه لأصناف مخصوصة بشرائط
~~ستأتي وسميت بذلك لأن المال ينمو ببركة إخراجها ودعاء الآخذ لها ولأنها
~~تطهر مخرجها من الإثم وتمدحه حتى تشهد له بصحة الإيمان. والأصل في وجوبها
~~قبل الإجماع قوله تعالى {وآتوا الزكاة} [البقرة: 43] وقوله تعالى {خذ من
~~أموالهم صدقة} [التوبة: 103] وأخبار كخبر «بني الإسلام على خمس» وهي أحد
~~أركان الإسلام لهذا الخبر.
#
### | [حاشية البجيرمي]
### | [كتاب الزكاة]
# هي من الشرائع ms1589 القديمة بدليل قول سيدنا عيسى - عليه السلام - {وأوصاني
~~بالصلاة والزكاة} [مريم: 31] وقيل من خصوصيات هذه الأمة وجمع بأن الأول
~~بالنظر للأصل والثاني بالنظر للكيفية والشروط الآتية وقدم الزكاة على الصوم
~~والحج مع أنهما أفضل منها مراعاة للحديث الناظر إلى كثرة أفراد من تلزمه
~~عليهما ق ل على التحرير لأن بعض أفرادها وهو زكاة الفطر يلزم أفرادا كثيرة
# قوله (وهي لغة النمو) يعني أنها في اللغة لأحد معان خمسة النمو والبركة
~~وزيادة الخير والتطهير والمدح وأدلتها ما ذكره
# وانظر وجه ذكر الألفاظ الثلاثة أولا أعني النمو وما عطف عليه ثم أفرد
~~المعنيين الآخرين وهما التطهير والمدح ولعل وجه ذلك أن الثلاثة الأول لما
~~كانت متقاربة المعنى أو متحدته جمعها إشارة لذلك بخلاف الأخيرين فإن كلا
~~منهما مغاير للآخر وللثلاثة قبله فتأمل
# قوله (أي تمدحوها) أي لا تمدحوها على جهة الإعجاب وأما على جهة التحدث
~~بالنعمة فحسن قوله (وسميت بذلك) الأولى أن يقول " وسمي " أي القدر المخصوص
~~بذلك أي بالزكاة وعبارة م ر سمي بها ذلك لأن إلخ
# وبعد هذا فيقال هذا لا يشمل زكاة الفطر إلا أن يقدر ويقال أو عن بدن قوله
~~(لأن المال ينمو إلخ) أشار بذلك إلى أن المعنى اللغوي موجود في الشرعي
# قوله (حتى تشهد له بصحة الإيمان) لعل حتى تعليلية أي من أجل أنها تشهد
~~إلخ أو أنها للغاية أي استمر تطهيرها ومدحها منتهيا إلى أن تشهد إلخ وهل
~~المراد الشهادة في الدنيا بمعنى أنها أمارة على الإيمان أو في الآخرة فتكون
~~الشهادة حينئذ حقيقة ذكره م د
# قوله {وآتوا الزكاة} [البقرة: 43] هذه الآية مجملة لم تتضح دلالتها لأنها
~~لم تبين المال الذي تجب فيه ولا القدر المخرج ولكن السنة بينت ذلك وقيل
~~عامة وقيل مطلقة والراجح هنا الأول لأن الزكاة على خلاف الأصل وهذا بخلاف
~~قوله {وأحل الله البيع} [البقرة: 275] فإن الراجح من هذه الأقوال أنها عامة
~~أي كل بيع إلا ما خرج بدليل لأن الأصل في البيع الحل
# قوله (صدقة) من التصديق لأن دافعها ms1590 يصدق بوجوبها. اه. شبرخيتي
# قوله «بني الإسلام على خمس» فيه أن الإسلام عبارة عن الخمس فيلزم بناء
~~الشيء على نفسه وأجيب بأن بني
# PageV02P312
# ويكفر جاحدها وإن أتى بها وهذا في الزكاة المجمع
~~عليها بخلاف المختلف فيها كالركاز، ويقاتل الممتنع من أدائها عليها وتؤخذ
~~منه قهرا كما فعل الصديق - رضي الله تعالى عنه -، وفرضت في السنة الثانية
~~من الهجرة بعد زكاة الفطر
# (تجب الزكاة في خمسة أشياء) من أنواع المال (وهي المواشي والأثمان
~~والزروع والثمار وعروض التجارة) وهذه الأنواع ثمانية أصناف من أجناس المال
~~الإبل والبقر والغنم الإنسية والذهب والفضة والزرع والنخل والكرم، ومن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بمعنى تركب وعلى بمعنى من والتقدير تركب الإسلام من خمس على حد قوله
~~تعالى {الذين إذا اكتالوا على الناس} [المطففين: 2] أي منهم أو شبه الإسلام
~~بقصر مشيد على دعائم خمس تشبيها مضمرا في النفس وطوى ذكر المشبه به وذكر
~~شيئا من خواصه وهو قوله بني فيكون تخييلا
# قوله ويكفر جاحدها عبارة العناني ويكفر جاحدها على الإطلاق أو في القدر
~~المجمع عليه دون المختلف فيه وهو الأقرب كوجوبها في مال الصبي ومال التجارة
~~ومن جهلها عرف فإن جحدها بعد ذلك كفر ويقاتل الممتنع من أدائها وتؤخذ منه
~~وإن لم يقاتل قهرا والحاصل أن الناس فيها ثلاثة أضرب ضرب يعتقد وجوبها
~~ويؤديها فيستحق الحمد وفيه نزل قوله تعالى {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم
~~وتزكيهم بها} [التوبة: 103] الآية
# وضرب يعتقد وجوبها ويمتنع من إخراجها فإن كان في قبضة الإمام أخذها من
~~ماله قهرا وإلا قاتله كما فعلت الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - بمانع
~~الزكاة وضرب لا يعتقد وجوبها فإن كان ممن يخفى عليه ذلك لكونه قريب عهد
~~بالإسلام عرفه أي الوجوب وينهى عن العود وإلا حكم بكفره اه قوله في الزكاة
~~المجمع إلخ متعلق بيكفر
# قوله كالركاز وكمال الصبي ولبعضهم من الوافر
# أقول لشادن في الحسن أضحى ... يصيد بلحظة قلب الكمي
# ملكت الحسن أجمع في نصاب ... فأد زكاة منظرك البهي
# وذاك بأن تجود لمستهام ms1591 ... برشف من مقبلك الشهي
# فقال أبو حنيفة لي إمام ... يرى أن لا زكاة على الصبي
# فإن تك شافعي الرأي أو من ... يرى رأي الإمام المالكي
# فلا تك طالبا مني زكاة ... فإخراج الزكاة على الولي
# ولبعضهم
# يا من تفرد في الورى بجماله ... وبه الكواكب في السما تتباهى
# إن الفقير يريد منك تعطفا بزكاة حسن ... قد منعت عطاها لما طلبت زكاته
# فأجابني ورد الخدود بأنه أداها
# قوله (وفرضت في السنة الثانية) واختلف في أي شهر منها والذي قاله شيخنا
~~البابلي أن المشهور عن المحدثين أنها فرضت في شوال من السنة المذكورة
# قوله: (من أنواع المال) الأولى من أجناس المال كما عبر به فيما بعد، لكن
~~سيأتي أنه ليس المراد بالجنس الجنس المنطقي بل ما دل على متعدد فأشبه النوع
~~اه.
# قوله: (وهذه الأنواع ثمانية أصناف) وترجع إلى ضربين ما يتعلق بالقيمة وهو
~~زكاة التجارة وما يتعلق بالعين وهو ثلاثة أنواع: نبات وجوهر النقدين وحيوان
~~زي قوله: (أصناف) فيه مسامحة؛ لأن الإبل مثلا ليس صنفا من نوع بل هو نوع من
~~جنس وهو الماشية، ولم يذكر عروض التجارة مع أنها مذكورة في الإجمال إلا أن
~~يقال: إنها داخلة في الذهب والفضة لأنها تقوم بأحدهما.
# قوله: (من
# PageV02P313
# ذلك وجبت لثمانية أصناف من طبقات الناس (فأما
~~المواشي) جمع ماشية وهي تطلق على كل شيء من الدواب والأنعام ولما كان ذلك
~~ليس بمراد بين المصنف المراد منها بقوله (فتجب الزكاة في ثلاثة أجناس منها)
~~فقط (وهي الإبل) بكسر الباء اسم جمع لا واحد له من لفظه وتسكن باؤه للتخفيف
~~ويجمع على آبال كحمل وأحمال (والبقر) وهو اسم جنس واحده بقرة وباقورة للذكر
~~والأنثى سمي بذلك لأنه يبقر الأرض أي يشقها بالحراثة (والغنم) وهو اسم جنس
~~للذكر والأنثى لا واحد له من لفظه فلا تجب في الخيل ولا في الرقيق ولا في
~~المتولد من غنم وظباء، وأما المتولد من واحد من النعم ومن آخر منها
~~كالمتولد بين إبل وبقر فقضية كلامهم أنها تجب فيه.
# وقال الولي ms1592 العراقي: ينبغي القطع به. قال: والظاهر أنه يزكي زكاة أخفهما،
~~فالمتولد بين الإبل والبقر يزكى زكاة البقر لأنه المتيقن
# (وشرائط وجوبها) أي زكاة الماشية التي هي الإبل والبقر والغنم (ستة
~~أشياء) الأول (الإسلام) لقول الصديق - رضي الله عنه -: هذه فريضة الصدقة
~~التي فرضها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المسلمين. فلا تجب على
~~كافر وجوب مطالبة وإن كان يعاقب على تركها في الآخرة لأنه مكلف بفروع
~~الشريعة.
# نعم المرتد تؤخذ منه بعد وجوبها عليه أسلم أم لا مؤاخذة له بحكم الإسلام
~~هذا إذا لزمته قبل ردته، وما لزمه في ردته فهو موقوف كما له إن عاد إلى
~~الإسلام لزمه أداؤها لتبين بقاء ملكه وإلا فلا.
# (و) الثاني (الحرية) فلا تجب على رقيق ولو مدبرا ومعلقا عتقه بصفة، أو
~~مكاتبا لضعف ملك المكاتب ولعدم ملك غيره. نعم تجب على من ملك ببعضه الحر
~~نصابا لتمام ملكه.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أجناس) لعله أراد به اللغوي الشامل للنوع ليلائم ما مر.
# قوله: (الإنسية) هذا قيد للبقر، وكان الأنسب تقديمه على لفظ الغنم لأن
~~الظباء إنما تسمى شياه البر لا غنم البر. اه. ز ي أج.
# قوله: (والذهب والفضة) ومن ذلك عروض التجارة لأنها ترجع للقيمة وهي هما.
# قوله: (ومن ذلك) من للتعليل أي من أجل ذلك، وهذا فيه نظر لأنه لا يظهر
~~إلا لو كان كل زكاة من نوع من ذلك أي من الثمانية تدفع لصنف من الثمانية مع
~~أنه ليس كذلك بل كل زكاة تدفع للثمانية.
# قوله: (والأنعام) عطف خاص على عام والنكتة فيه كون الكلام فيها. قال في
~~شرح الروض: والنعم تذكر وتؤنث وجمعه أنعام وأنعام جمعه أناعم وسميت نعما
~~لكثرة نعم الله تعالى فيها على خلقه من النمو وعموم الانتفاع بها اه.
# قوله: (من لفظه) بل له واحد من معناه وهو بعير وجمل وناقة.
# قوله: (وهو اسم جنس) أي جمعي بدليل قوله: واحده إلخ.
# قوله: (اسم جنس) والصحيح أنه اسم جمع لأنه لا واحد له من لفظه، ms1593 ولا يصح
~~كونه اسم جنس جمعي لعدم واحد له من لفظه.
# قوله: (فلا تجب في الخيل) هو اسم جمع لأنه لا واحد له من لفظه.
# قوله: (ولا في المتولد من غنم وظباء) وهذا من قاعدة المتولد بين زكوي
~~وغيره فلا زكاة فيه، فقول م د هو من قاعدة يتبع الفرع إلخ متعلق بقول
~~الشارح، والظاهر أنه يزكي زكاة أخفهما إلخ.
# قوله: (زكاة أخفهما) هو المعتمد أي من حيث العدد لا من حيث السن،
~~فالمتولد بين ضأن ومعز يجب فيه ما له سنتان. اه. ق ل.
# وقال سم: يكفي ما له سنة، وقال في حاشيته على حج: المعتمد أنه يتبع أعلى
~~السن قوله: (لأنه المتيقن) وإذ كان يزكي زكاة البقر فلا تجب في أقل من
~~ثلاثين ولو كان على صورة الإبل.
# قوله: (لقول الصديق وهو عبد الله بن عثمان بن أبي قحافة) .
# قوله: (نعم المرتد تؤخذ منه) وإن أخرج حال ردته أجزأه كما لو أطعم عن
~~الكفارة، بخلاف الصوم لا يصح منه لأنه عمل بدني وتكفي نيته في الزكاة وإن
~~كان شرطها الإسلام للضرورة وتكون للتمييز.
# قوله: (موقوف) أي لزوم الأداء والإخراج، وأما الوجوب فثابت لا وقف فيه.
# قوله: (لزمه أداؤها) ولو أخرجها حال ردته أجزأته إن عاد إلى الإسلام، فلو
~~لم يعد إلى الإسلام رجع الإمام على الآخذ م ر.
# قوله: (وإلا) بأن مات مرتدا فلا تخرج الزكاة عنه لتبين أن المال ليس على
~~ملكه بل هو فيء.
# قوله: (الحرية) أي ولو بعضا كما سيأتي.
# قوله: (أو مكاتبا) ولو كتابة
# PageV02P314
# (و) الثالث (الملك التام) فلا تجب فيما لا يملكه ملكا
~~تاما كمال كتابة إذ للعبد إسقاطه متى شاء، وتجب في مال محجور عليه والمخاطب
~~بالإخراج منه وليه، ولا تجب في مال وقف لجنين إذ لا وثوق بوجوده وحياته.
# وتجب في مغصوب وضال ومجحود وغائب، وإن تعذر أخذه ومملوك بعقد قبل قبضه
~~لأنها ملكت ملكا تاما، وفي دين لازم من نقد وعرض تجارة لعموم الأدلة ولا
~~يمنع دين ولو حجر ms1594 به وجوبها، ولو اجتمع زكاة ودين آدمي في تركة بأن مات
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فاسدة، فإن عجز المكاتب صار ما بيده لسيده وابتدأ حوله من حينئذ وإن عتق
~~ابتدأ حوله من حين عتقه.
# قال في الروض وشرحه: ولا زكاة على السيد ولا مكاتبه في مال المكاتب؛ لأنه
~~ليس ملكا للسيد والمكاتب ليس بحر وملكه ضعيف، فإن زالت الكتابة لعجز أو عتق
~~أو غيره انعقد حوله من حين زوالها اه.
# قوله: (الملك) دخل الأنبياء لأنهم يملكون فتجب عليهم الزكاة، خلافا لمالك
~~حيث قال: لا تجب عليهم الزكاة لأنهم لا ملك لهم مع الله، وأن ما في أيديهم
~~من ودائع الله لهم يبذلونها لمن يستحقها، ولأن الزكاة طهرة وهم مبرءون من
~~الدنس أج ملخصا. قوله (كمال كتابة) أي فلا يجب على السيد زكاة نجوم الكتابة
~~قبل قبضها، فاندفع قول م د إن مال الكتابة خارج بقيد الحرية فذكره تكرار
~~اه؛ لأن الخارج بقيد الحرية عدم وجوب الزكاة على المكاتب فيما بيده سواء
~~نجوم الكتابة وغيرها، والكلام هنا في السيد أي في عدم وجوب الزكاة عليه في
~~النجوم قبل قبضها.
# قوله: (في مال محجور عليه) وهو الصبي والمجنون والسفيه وتلزم النية الولي
~~عن محجوره، فلو دفع بلا نية لم يقع الموقع وعليه الضمان ولولي السفيه مع
~~ذلك أن يفوض النية له كغيره شرح المنهج.
# قوله: (والمخاطب بالإخراج إلخ) ومحل وجوب ذلك عليه حيث كان ممن يعتقد
~~وجوبها على المولى عليه، فإن كان لا يراه كحنفي فلا وجوب والاحتياط له أن
~~يحسب زكاته، فإذا كمل أخبره بذلك ولا يخرجها فيغرمه الحاكم شرح م ر. قوله:
~~(ولا تجب في مال وقف) لو قدمه على قوله " وتجب في مال إلخ " لكان أولى
~~لاشتراكهما في عدم وجوب الزكاة.
# وفي شرح م ر تفريع هذا على شرط آخر، وعبارته: ويتعين وجود المالك فلا
~~زكاة في مال وقف لجنين إلخ.
# قوله: (الجنين) أي ولو انفصل حيا كما قاله سم، واللام في " لجنين "
~~تعليلية أي لأجل جنين، فيشمل ms1595 التركة كلها حتى لو انفصل ميتا لا تجب على
~~الورثة لا في نصيبه ولا في نصيبهم لضعف ملكهم بمنعهم من التصرف كما قاله ع
~~ش على م ر وقرره شيخنا العشماوي.
# قوله: (إذ لا وثوق بوجوده) أي شأنه ذلك، فلو تيقن وجوده لا تجب أيضا؛ قال
~~م ر في شرحه: فلو انفصل الجنين ميتا، قال الإسنوي: المتجه عدم لزومها بقية
~~الورثة لضعف ملكهم اه.
# قال ع ش: قوله " المتجه عدم لزومها " أي في جميع المال الموقوف للعلة
~~المذكورة لا فيما يختص بالجنين لو كان حيا، وهذا هو المعتمد. وقياس ما ذكر
~~أنه لا زكاة على الورثة إذا تبين عدم الحمل للتردد بعد موت من له المال في
~~عين من انتقل المال له، ولكن نقل عن زي وجوب الزكاة فيما لو تبين لا حمل
~~لحصول الملك للورثة بموت المورث اه.
# وهذه العلة بعينها موجودة فيما لو انفصل ميتا اه بالحرف.
# وفي وجوبها في ذلك وقفة.
# قوله: (وتجب في مغصوب إلخ) ومنه المسروق، والمراد بوجوبها في هذه
~~المذكورات استقرارها في ذمته ولا يجب عليه إخراجها إلا بحضورها أو القدرة
~~عليها كما في المنهج، قال م ر: والذي يظهر من كلامهم أن العبرة في المغصوب
~~وفي نحو الغائب بمستحقي محل الوجوب لا التمكن اه؛ أي فيخرج الزكاة لمستحق
~~البلد التي كانوا فيها حالة وجوب الزكاة أي حالة حولان الحول وقوله وضال،
~~ومنه الواقع في بحر والمدفون المنسي محله ويتصور إسامة الضالة بأن يقصد
~~مالكها إسامتها وتستمر سائمة وهي ضالة إلى آخر الحول؛ لأنه لا يشترط قصد
~~الإسامة في كل مرة كما قاله العناني.
# قوله: (ومجحود) أي مودع جحده الوديع أو دين جحده من عليه.
# قوله: (وإن تعذر أخذه) أي أخذ كل من الأربعة. قوله: (ومملوك بعقد قبل
~~قبضه) بأن باع شيئا ولم يقبض الثمن حتى مضي الحول، أو اشترى شيئا ولم يقبضه
~~حتى حال عليه الحول.
# قوله: (لأنها ملكت إلخ) تعليل للكل ولأنه يملك إسامة المالك لها قبل
~~القبض. قوله: (وعرض تجارة) كأن ms1596
# PageV02P315
# قبل أدائها وضاقت التركة عنهما قدمت على الدين تقديما
~~لدين الله تعالى.
# وفي خبر الصحيحين «دين الله أحق بالقضاء» وخرج بدين الآدمي دين الله
~~تعالى كزكاة وحج، فالوجه كما قاله السبكي أن يقال: إن كان النصاب موجودا
~~قدمت الزكاة وإلا فيستويان، وبالتركة ما لو اجتمعا على حي فإنه إن كان
~~محجورا عليه قدم حق الآدمي إذا لم تتعلق الزكاة بالعين وإلا قدمت مطلقا.
# (و) الشرط (الرابع النصاب) بكسر النون بقدر معلوم مما تجب فيه الزكاة.
~~قاله النووي في تحريره فلا زكاة فيما دونه. (و) الخامس (الحول) لخبر «لا
~~زكاة في مال حتى يحول عليه الحول» وهو وإن كان ضعيفا مجبور بآثار صحيحة عن
~~الخلفاء الأربع وغيرهم، والحول كما في المحكم سنة كاملة فلا تجب قبل تمامه
~~ولو بلحظة. ولكن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قال: أسلمت إليك هذه الدنانير في مائة مقطع قماش أتجر فيها، ونوى بها
~~التجارة؛ وكأن أقرض العروض لآخر فإنها تصير دينا في ذمة المقترض، فإذا مضى
~~حول وجبت الزكاة في الصورتين كما قرره شيخنا العشماوي. وعبارة المرحومي:
~~قوله " وعرض تجارة " خرج بذلك زكاة الماشية التي في الذمة فلا تجب فيها
~~زكاة لأن شرط زكاتها السوم وما في الذمة لا يسام اه. قوله: (لعموم الأدلة)
~~لأن قوله: {وآتوا الزكاة} [البقرة: 43] و {خذ من أموالهم} [التوبة: 103]
~~شامل لمال التجارة ولما في ذمة المقترض.
# وعبارة شرح المنهج بعد هذا: بخلاف غير اللازم كمال كتابة؛ لأن الملك غير
~~تام فيه إذ للعبد إسقاطه متى شاء، وبخلاف اللازم من ماشية ومعشر؛ لأن شرط
~~الزكاة في الماشية السوم وما في الذمة لا يسام وفي المعشر الزهو أي النمو
~~في ملكه ولم يوجد.
# قوله: (قدمت على الدين) أي وإن تعلق بالعين قبل الموت كالمرهون، ولا يشكل
~~على ذلك قولهم: حقوق الله مبنية على المسامحة؛ لأنه في الحدود ونحوها، أو
~~يقال الزكاة فيها جهتان حق الله وحق الآدمي.
# قوله: (كزكاة وحج) أو كفارة ونذر.
# قوله: (إن كان النصاب) أو بعضه شوبري، وعبارة حج: ms1597 إن تعلقت بالعين بأن
~~بقي النصاب وإلا بأن تلف بعد الوجوب والتمكن استوت مع غيرها فيوزع عليهما.
# قوله: (فيستويان) أي فيقسم بينهما بالقسط عند الإمكان وإلا فيقدم الأهم
~~فالأهم كما قاله الشيخ س ل، أي فإذا اشتد احتياج الفقراء قدمت الزكاة. وكتب
~~بعضهم على قوله " فيستويان ": أي فيوزع عليهما فيدفع ما خص الزكاة لها وما
~~خص الحج له ويجب الحج إن كفى الحج وإلا فلا؛ وهل يكون للورثة حينئذ أو يبقى
~~فربما حصل له مال كمل به مال الحج؟ فتدبر.
# وحاصل ذلك أن قوله " فيستويان " أي في التعلق أي لا يقدم أحدهما على
~~الآخر، وبعد ذلك يوزع المال الموجود على قدرهما بالنسبة؛ فإذا كان قدر
~~الزكاة خمسة والحج أجرته عشرة فالمجموع خمسة عشر فالزكاة ثلث فيخصها الثلث
~~والجمع الثلثان وبعد ذلك لا شيء يجب في الزكاة سوى ذلك، وأما الحج فإن كان
~~الذي خصه يوفي بأجرته فظاهر وإن كان لا يفي فيحفظ إلى أن يحصل ما يكمله
~~ويحج به ولا يملكه الوارث؛ هكذا قرره بعضهم.
# قوله: (ما لو اجتمعا على حي) أي وضاق ماله عنهما.
# قوله: (إذا لم تتعلق الزكاة بالعين) بأن تعلقت بالقيمة كعروض التجارة،
~~وقال سم: قوله " قدم حق الآدمي " لعل صورته إن كان النصاب تالفا، فإن كان
~~النصاب باقيا قدمت ما يؤخذ من قوله السابق ولو حجر به اه.
# قوله: (وإلا) أي بأن تعلقت بالعين قدمت مطلقا سواء كان محجورا عليه أو
~~لا. قوله: (بقدر إلخ) الأولى حذف الباء إلا أن يقال إنها باء التصوير أو
~~التقدير، ويتحقق بقدر معلوم؛ وفي بعض النسخ: قدر
# PageV02P316
# لنتاج نصاب ملكه بسبب ملك النصاب حول النصاب وإن ماتت
~~الأمهات لقول عمر - رضي الله عنه - لساعيه: اعتد عليهم بالسخلة.
# وأيضا المعنى في اشتراط الحول أن يحصل النماء والنتاج نماء عظيم فيتبع
~~الأصول في الحول، ولو ادعى المالك النتاج بعد الحول صدق لأن الأصل عدم
~~وجوده قبله، فإن اتهمه الساعي سن تحليفه.
# (و) السادس (السوم) وهو إسامة مالك لها كل الحول، واختصت ms1598 السائمة بالزكاة
~~لتوفر مؤنتها بالرعي في كلأ مباح أو مملوك قيمته يسيرة لا يعد مثلها كلفة
~~في مقابلة نمائها، لكن لو علفها قدرا تعيش بدونه بلا ضرر بين ولم يقصد به
~~قطع سوم لم يضر، أما لو سامت بنفسها أو أسامها غير مالكها كغاصب أو اعتلفت
~~سائمة أو علفت معظم الحول أو قدرا لا تعيش بدونه أو تعيش لكن بضرر بين أو
~~بلا ضرر بين لكن قصد به قطع سوم أو ورثها وتم حولها ولم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أي وهو قدر إلخ.
# قوله: (الحول) سمي بذلك لتحوله أي ذهابه ومجيء غيره كما في شرح م ر.
~~قوله: (ولكن لنتاج إلخ) استدراك على قوله فلا تجب قبل تمامه. وصورة هذه أن
~~يملك خمسا من الإبل فتنتج قبل الحول خمسا، أو يملك مائة وعشرين؛ فالواجب
~~حينئذ شاة كالأربعين، فإذا أنتجت واحدة فصار الملك لمائة وإحدى وعشرين وجب
~~شاتان، ولو كان النتاج قبل الحول بشيء يسير، فقوله " نصاب " قيد اه. لا
~~يقال شرط وجوب الزكاة السوم في كلأ مباح فكيف وجبت في النتاج؛ لأنا نقول:
~~إن النتاج لما أعطي حكم أمهاته في الحول فأولى في السوم، فمحل اشتراطهما في
~~غير ذلك التابع الذي لا تتصور إسامته كما في م ر وحج. ويجب في النتاج شاة
~~صغيرة شوبري.
# ويشترط أن يكون النتاج من جنس النصاب وإلا أفرد بحول كخمسين من الإبل
~~نتجت خمسين عجلا. قوله: (بسبب ملك النصاب) بخلاف ما لو اختلف السبب كأن
~~أوصى مالك الأمهات بالنتاج لآخر ومات فقبل الموصى له الوصية ثم أوصى
~~بالنتاج للوارث فلا ضم لاختلاف سبب ملكهما أو ورثه الوارث من الموصى له؛
~~كذا في شرح البهجة شوبري.
# قوله: (اعتد) أي احسبها عليهم من جملة المال ع ش.
# قوله: (سن تحليفه) فلو نكل ترك ولا يجوز تحليف الساعي؛ لأنه وكيل ولا
~~الفقراء لعدم تعينهم م ر.
# قوله: (السوم) وهو إسامة مالكها أي مع علمه بأنها في ملكه لتخرج مسألة
~~الإرث الآتية كما قرره شيخنا، وهذا تفسير ms1599 مراد وإلا فالسوم الرعي في كلأ
~~مباح اه.
# ومثل مالكها نائبه كالإمام في نحو الضال. قوله: (في كلأ مباح) هو الحشيش
~~الرطب، وليس قيدا بل مثله الأوراق المتناثرة تحت الأشجار وغيرها؛ بل الضابط
~~أن لا ترعى في شيء مملوك. اه. ع ش على الغزي. تنبيه: ظاهر سكوتهم عن الشرب
~~أن شرب الماء مثلا لا يقدح في وجوب الزكاة، ويوجه بأن الغالب أن لا كلفة
~~وحاجة في الماء وأن كلفته يسيرة بخلاف العلف اه سم.
# قوله: (لا يعد مثلها كلفة) كما لو كان على كل خمس من الإبل في كل عام
~~درهم مثلا، قال المرحومي: والمعتمد في هذه أنها غير سائمة، ولا تكون سائمة
~~إلا إذا كان الكلأ المملوك لا قيمة له أصلا؛ هذا مخالف لكلام الشارح فيكون
~~قول الشارح " أو مملوك إلخ " ضعيفا على كلام المرحومي.
# قوله: (في مقابلة نمائها) هو درها ونسلها وصوفها ووبرها.
# قوله: (أما لو سامت إلخ) هي وما بعدها محترز قوله إسامة المالك.
# قوله: (أو اعتلفت سائمة) أي بنفسها من غير علف المالك لها كأن نسيها
~~الراعي فمكثت مدة تعتلف ولم يشعر بها مالكها، وإنما قال ذلك ليكون مقابلا
~~لقوله " علفت " لأن المراد علفها مالكها أو نائبه.
# قوله: (معظم الحول) محترز كل الحول وقد تنازعه كل من اعتلفت وعلفت.
# قوله: (لا تعيش بدونه) كأربعة أيام. واعترض بأن هذه يفهم منها ما قبلها
~~بالأولى فلا حاجة لذكره. والجواب بأن الأول وقع في مركزه.
# قوله: (لكن بضرر بين) كثلاثة أيام ولو متفرقة كما اقتضاه إطلاقهم لانتفاء
~~السوم مع كثرة المؤنة؛ كذا في
# PageV02P317
# يعلم فلا زكاة لفقد إسامة المالك المذكور، والماشية
~~تصبر عن العلف يوما ويومين لا ثلاثة.
# (وأما الأثمان فشيئان) وهما (الذهب والفضة) . والأصل في وجوب الزكاة في
~~ذلك قبل الإجماع قوله تعالى {والذين يكنزون الذهب والفضة} [التوبة: 34]
~~والكنز هو الذي لم تؤد زكاته. تنبيه: قضية تفسير المصنف الأثمان بالذهب
~~والفضة شمول الأثمان لغير المضروب، فإن الذهب والفضة يطلق على المضروب وعلى
~~غيره وليس مرادا وإنما هي ms1600 الدنانير والدراهم خاصة كما قاله النووي في
~~تحريره، وحينئذ فإطلاق المصنف غير مطابق لتفسير الأثمان وإن كان حسنا من
~~حيث شمول المضروب وغيره فإنه المراد هنا.
# (وشرائط وجوب الزكاة فيها) أي الأثمان ولو قال فيهما ليعود على الذهب
~~والفضة لكان أولى لما تقدم (خمس) وهي (الإسلام والحرية والملك التام
~~والنصاب والحول) ومحترزاتها معلومة مما تقدم، ولو زال ملكه في الحول عن
~~النصاب أو بعضه ببيع أو غيره فعاد بشراء أو غيره استأنف الحول لانقطاع
~~الأول بما فعله فصار ملكا جديدا فلا بد له من حول للحديث المتقدم، وإذا فعل
~~ذلك بقصد الفرار من الزكاة كره كراهة تنزيه لأنه فرار من القربة بخلاف ما
~~إذا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فتح الجواد والتحفة شوبري.
# قوله: (أو ورثها) عطف على قوله " سامت " بأن كان يسومها الوارث جاهلا
~~بأنها ملكه، وهذا خرج بقوله " إسامة المالك " مع ملاحظة المقدر كما تقدم
~~وهو علم المالك بأنها في ملكه لاستحالة القصد إليها مع عدم العلم. اه. سم.
# قوله: (ولم يعلم) أي وكان هو المسيم لها. قوله: (فلا زكاة) أي في الصور
~~الثمانية، ويضم لها صورة جز الكلأ المباح وتقديمه لها فإنه كالعلف كما قاله
~~ق ل وغيره. قوله: (لا ثلاثة) أي بلا ضرر بين فلا ينافي أنها تعيش حينئذ لكن
~~بضرر بين ح ف.
# قوله: (وأما الأثمان) جمع ثمن كجمل وأجمال. قوله: (والكنز هو الذي إلخ)
~~هو تفسير مراد يدل عليه قوله تعالى: {ولا ينفقونها في سبيل الله} [التوبة:
~~34] وإلا فالكنز لغة المال المكنوز، فكأنه شبه المال الذي لم تؤد زكاته
~~بالمال المدفون الذي لا ينتفع به حال دفنه اه ع ش على م ر.
# قوله: (تنبيه إلخ) غرضه بذلك الاعتراض على تفسير الأثمان بذلك بأنه غير
~~مطابق لغة؛ لأن الأثمان لغة المضروب منهما، وهما أي الذهب والفضة يشملان
~~المضروب وغيره.
# وبعد ذلك أجاب بأن غرض المتن بيان المعنى المراد هنا لا المعنى اللغوي؛
~~لأن الحكم للمعنى العام لا الخاص، والحكم هو وجوب الزكاة بالشروط الآتية. ms1601
~~وحاصل الجواب أن المراد بالأثمان ما يشمل المضروب وغيره من إطلاق الخاص
~~وإرادة العام.
# قوله: (وليس مرادا) أي في اللغة فلا ينافي أنه مراد عند الفقهاء كما
~~سيذكره؛ لأن الزكاة كما تجب في المضروب تجب في غيره.
# قوله: (وحينئذ) أي حين إذ كان الذهب والفضة شاملين للمضروب وغيره
~~والأثمان خاصة بالمضروب.
# وقوله: (فإطلاق المصنف) أي في قوله " الذهب والفضة " فإنهما شاملان لغير
~~المضروب. قوله: (لتفسير الأثمان) أي لغة، وقوله " فإنه " أي شمول المضروب
~~وغيره، وقوله " لما تقدم " وهو شمول المضروب وغيره.
# قوله: (بقصد الفرار) بكسر الفاء، قال تعالى: {قل لن ينفعكم الفرار}
~~[الأحزاب: 16] وإنما كره بقصد الفرار هنا بقصد ترك القربة كما أشار إليه
~~فتأمل.
# قوله: (لزينة وحاجة) أي فإنه يكره، وقوله: فقوي المنع فلذاكره.
# PageV02P318
# كان لحاجة أو لها وللفرار أو مطلقا على ما أفهمه
~~كلامهم.
# فإن قيل: يشكل عدم الكراهة فيما إذا كان لحاجة وقصد الفرار بما إذا اتخذ
~~ضبة لزينة وحاجة، أجيب بأن الضبة فيها اتخذ فقوي المنع بخلاف الفرار.
# ولو باع النقد بعضه ببعض للتجارة كالصيارفة استأنف الحول كلما بادل ولذلك
~~قال ابن سريج: بشر الصيارفة بأن لا زكاة عليهم.
# (وأما الزروع فتجب الزكاة فيها بثلاثة شرائط) الأول (أن يكون مما يزرعه)
~~أي يتولى أسبابه (الآدميون) كالحنطة، والشعير والأرز والعدس (و) الثاني (أن
~~يكون) الزرع (قوتا مدخرا) كالحمص والباقلا وهي بالتشديد مع القصر: الفول
~~والذرة وهي بمعجمة مضمومة ثم راء مخففة والهرطمان وهو بضم الهاء والطاء
~~الجلبان بضم الجيم، والماش وهو بالمعجمة نوع من الجلبان فتجب الزكاة في
~~جميع ذلك لورودها في بعض الأخبار، وألحق به الباقي وأما قوله - صلى الله
~~عليه وسلم - لأبي موسى الأشعري ومعاذ حين بعثهما إلى اليمن فيما رواه
~~الحاكم «لا تأخذا الصدقة إلا من هذه الأربعة: الشعير والحنطة والتمر
~~والزبيب» فالحصر فيه إضافي أي بالنسبة إلى ما كان موجودا عندهم، وخرج
~~بالقوت غيره كخوخ ورمان وتين ولوز وتفاح ومشمش، وبالاختيار ما يقتات في
~~الجدب اضطرارا كحبوب البوادي حب الحنظل وحب الغاسول ms1602 وهو الأشنان فلا زكاة
~~فيها كما لا زكاة في الوحشيات من الظباء ونحوها، وأبدل المصنف تبعا لغيره
~~قيد الاختيار بما يزرعه الآدميون، وعبارة التنبيه مما يستنبته الآدميون لأن
~~ما لا يزرعونه أو يستنبتونه ليس فيه شيء يقتات اختيارا.
# تنبيه: يستثنى من إطلاق المصنف ما لو حمل السيل حبا تجب فيه الزكاة من
~~دار الحرب فنبت بأرضنا فإنه زكاة فيه كالنخل المباح في الصحراء، وكذا ثمار
~~البستان وغلة القرية الموقوفين على المساجد والربط والقناطر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (وأما الزروع فتجب الزكاة فيها) وإنما وجبت لأن القوت ضروري فأوجب
~~الشارع فيه شيئا لذوي الضرورات سم والدليل عليها من الكتاب قوله تعالى:
~~{أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض} [البقرة: 267] وقوله
~~" بثلاثة شرائط " أي زائدة على الإسلام والحرية والملك التام، وسكت عنها
~~لظهورها؛ والأولى حذف التاء لأن شرائط جمع شريطة بمعنى مشروطة.
# وأجيب بأن شرائط بمعنى شروط فأتى بالتاء نظرا للمعنى.
# قوله: (مما يزرعه) أي من شأنه أن يزرعه الآدميون وإن نبت اتفاقا، فشمل ما
~~لو سقط الحب بنفسه من السنابل ونبت فتدبر. قوله: (والباقلا) قال يحيى بن
~~شرف: قال النووي: فيه لغتان التشديد مع القصر ويكتب بالياء، والتخفيف مع
~~المد ويكتب بالألف أج.
# قوله: (كخوخ إلخ) المناسب كبزر الكتان ونحوه من الزروع، أما الخوخ ونحوه
~~فمن الثمار لا من الزروع؛ ولو أخرج هذا بقول المتن: وأما الثمار إلخ وقال
~~هنا: وخرج بالقوت غيره كالكمون والشمر، لكان أولى؛ لأن الكلام في الزرع م
~~د.
# قوله: (وبالاختيار ما يقتات في الجدب) لم يتقدم ذكر الاختيار حتى يخرج به
~~ما ذكر، وقد يقال: إنه ذكر باللازم لأن قوله " يزرعه الآدميون " قائم مقامه
~~كما قال الشارح بعد، وأبدل المصنف إلخ شيخنا العشماوي.
# وقد يقال: لا يلزم من زرع الآدميين له كونه مقتاتا اختيارا إلا أن يقال
~~اللزوم أغلبي. قوله: (وحب الغاسول) أي والترمس.
# قوله: (يستثنى إلخ) فإن هذا شأنه أن يستنبته الآدميون مع أنه لا زكاة فيه
~~قال ق ل ms1603 ولو جعل هذا وما بعده خارجا بقيد الملك لكان مستقيما، وقال بعضهم:
~~هذا الاستثناء صوري لأن عدم وجوب الزكاة هنا لعدم المالك المعين لا لكونه
~~لم يزرعه الآدميون.
# قوله: (تجب فيه الزكاة) المراد من جنس ما تجب فيه الزكاة ق ل.
# قوله: (من دار الحرب) بخلاف ما إذا كان المالك غير حربي.
# قوله: (بأرضنا) أي المباحة كالموات، أما المملوكة فيملكه مالكها وتجب
~~عليه زكاته أج وع ش. قوله: (فإنه لا زكاة فيه) ظاهره أن من قصد تملكه ملك
~~جميعه، فلينظر وجه ذلك. وهلا جعل غنيمة أو فيئا؟
# PageV02P319
# والفقراء والمساكين لا تجب فيها الزكاة على الصحيح إذ
~~ليس لها مالك معين، ولو أخذ الإمام الخراج على أن يكون بدلا عن العشر كان
~~أخذ القيمة في الزكاة بالاجتهاد فيسقط به الفرض وإن نقص عن الواجب تممه.
# (و) الثالث (أن يكون نصابا) كاملا (وهو خمسة أوسق) لقوله - صلى الله عليه
~~وسلم - «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة» رواه الشيخان. والوسق بالفتح على
~~الأفصح وهو مصدر بمعنى الجمع سمي به هذا المقدار لأجل ما جمعه من الصيعان.
# قال تعالى {والليل وما وسق} [الانشقاق: 17] أي جمع، وسيأتي بيان الأوسق
~~بالوزن في كلاء وقدرها بالكيل في الشرح، ويعتبر في الخمسة الأوسق أن تكون
~~مصفاة من تبنها (لا قشر عليها) لأن ذلك لا يؤكل معها.
# وأما ما ادخر في قشره ولم يؤكل معه من أرز وعلس بفتح اللام والعين نوع من
~~البر فنصابه عشرة أوسق غالبا اعتبارا بقشره الذي ادخاره فيه أصلح له وأبقى
~~ولا يكمل في النصاب جنس بجنس كالحنطة مع الشعير، ويكمل في نصاب نوع بآخر
~~كبر بعلس لأنه نوع منه كما مر، ويخرج من كل من النوعين بقسطه، فإن عسر
~~إخراجه لكثرة الأنواع وقلة مقدار كل نوع منها أخرج الوسط
#
### | [حاشية البجيرمي]
# سم.
# أقول: ينبغي أن يقال: إن كان هذا مما يعرض عنه ملكه من نبت في أرضه بلا
~~قصد، فإن نبت في موات ملكه من استولى عليه كالحطب ونحوه، ms1604 وإن كان مما لا
~~يعرض عنه لكن تركوه خوفا من دخولهم بلادنا فهو فيء، وإن قصدوه فمنعوا بقتال
~~فهو غنيمة لمن منعهم ع ش على م ر.
# قوله: (وغلة القرية) صورة ذلك أن الغلة نبتت من حب مباح أو بذرها الناظر
~~من مال الوقف، أما لو استأجر شخص الأرض الموقوفة وزرعها ببزر من عند نفسه
~~فيملك زرعها وتجب عليه زكاته.
# قوله: (إذ ليس لها مالك معين) أي بالشخص كوقفت هذا على زيد أو على زيد
~~إمام المسجد الفلاني أو مدرسه أو خطيبه، وقول القليوبي: إذ ليس لها مالك
~~معين بأن لا يكون لها مالك أصلا كالوقف على نحو المساجد، أو كان لها مالك
~~معين بالنوع كقوله: وقفت هذا على إمام الجامع الفلاني، إذ لم يقصد إماما
~~بعينه، فخرج الموقوف على معين فتجب الزكاة فيه كالمملوك م ر وأ ج.
# قوله: (ولو أخذ الإمام الخراج) بأن كان الإمام لا يرى وجوب الزكاة فيما
~~زرع في الأرض الخراجية كالحنفي، والمأخوذ منه يرى وجوبها كما قرره شيخنا
~~العشماوي. والمراد بالإمام المجتهد الذي أداه اجتهاده إلى ذلك، وليس للمصنف
~~حاجة لذكر هذه المسألة كما قاله ق ل أي؛ لأن الاجتهاد انقطع من زمن الشافعي
~~إلى الآن. اه. م د. وهذا مبني على جواز خلو الزمان عن المجتهد، أما إذا لم
~~يكن الإمام مجتهدا فالواجب علينا معاشر الشافعية الخراج وإخراج الزكاة وإن
~~اكتفى الإمام بأحدهما عن الآخر حيث لم يكن مجتهدا ولا أداه اجتهاده إلى
~~شيء.
# قوله: (بدلا عن العشر) أي العشر في الزكاة. وحاصله أن عندنا معاشر
~~الشافعية يجب الخراج ويجب العشر والعشر هو الزكاة في المعشر فالأمران عندنا
~~واجبان في الأرض الخراجية، وعند الحنفية لا تجب الزكاة في الأرض الخراجية
~~وإنما يجب الخراج فقط، فعلى هذا القول لو أخذ الإمام الخراج على أن يكون
~~بدلا عن عشر الزكاة كان إلى آخر كلام الشارح كما قرره شيخنا العشماوي.
# قوله: (وإن نقص) أي ما أخذه من الخراج بدلا عن العشر.
# قوله: (وقدرها) بالجر عطفا على ms1605 " الأوسق " وقوله " من تبنها " المراد به
~~غلاف الحب.
# قوله: (لا قشر عليها) كأن مراده بالقشر ما كان غلافا لها فهو غير التبن،
~~وقوله " لأن ذلك " أي التبن والقشر بخلاف ما يؤكل قشره معه كالباقلاء.
# قوله: (لأن ذلك) أي ما ذكر من التبن والقشر.
# قوله (فنصابه عشرة أوسق) ليس بقيد كما أشار إليه بقوله " غالبا " بل
~~المدار على ما يحصل منه النصاب خالصا سواء كان أقل منها أو أكثر. وعبارة
~~شرح المنهج: وقد يكون خالصها أي العشرة أوسق من ذلك دون خمسة أوسق فلا زكاة
~~فيها، أو خالص ما دونها خمسة أوسق فهو نصاب. وهو ما احترزت عنه بزيادتي "
~~غالبا ".
# قوله: (في النصاب) متعلق باعتباره. قوله: (ويكمل في نصاب نوع إلخ) أي حيث
~~كانا في عام واحد أخذا من كلامه بعد ح ل.
# قوله: (بقسطه) أي لانتفاء المشقة بخلاف المواشي فإنه يدفع نوعا منها مع
~~مراعاة قيمة الأنواع، ولا يكلف
# PageV02P320
# منها لا أعلاها ولا أدناها رعاية للجانبين، ولو تكلف
~~وأخرج من كل نوع قسطه جاز بل هو الأفضل.
# والسلت بضم السين وسكون اللام جنس مستقل لأنه يشبه الشعير في برودة الطبع
~~والحنطة في اللون والملاسة فاكتسب من تركب الشبهين طبعا انفرد به وصار أصلا
~~برأسه فلا يضم إلى غيره
# (وأما الثمار فتجب الزكاة في شيئين منها) فقط وهما (ثمرة النخل وثمرة
~~الكرم) أي العنب لأنهما من الأقوات المدخرة، ولو عبر المصنف بالعنب لكان
~~أولى لورود النهي عن تسميته بالكرم قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تسموا
~~العنب كرما إنما الكرم الرجل المسلم» رواه مسلم.
# قيل سمي كرما من الكرم بفتح الراء لأن الخمرة المتخذة منه تحمل عليه فكره
~~أن يسمى به وجعل المؤمن أحق بما يشتق من الكرم يقال رجل كرم بإسكان الراء
~~وفتحها أي كريم.
# وثمرات النخيل والأعناب أفضل الثمار وشجرهما أفضل بالاتفاق، واختلفوا في
~~أيها أفضل، والراجح أن النخل أفضل لورود " أكرموا عماتكم النخل المطعمات في
~~المحل وإنها خلقت من طينة آدم " والنخل مقدم على العنب في جميع ms1606 القرآن،
~~وشبه - صلى الله عليه وسلم - النخلة بالمؤمن فإنها تشرب برأسها، فإذا قطع
~~ماتت، وينتفع بجميع أجزائها وهي الشجرة الطيبة المذكورة في القرآن، فكانت
~~أفضل وليس في الشجر شجر فيه ذكر وأنثى تحتاج الأنثى فيه إلى الذكر سواه،
~~وشبه - صلى الله عليه وسلم - عين الدجال بحبة العنب لأنها أصل الخمر وهي أم
~~الخبائث
# (وشرائط
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بعضا من كل للمشقة زي.
# قوله: (فإن عسر إخراجه) أي القسط. قوله: (لا أعلاها) أي لا يجب إخراجه
~~فلو أخرج الأعلى أجزأ وزاد خيرا ع ش وق ل قوله: (ولا أدناها) أي لا يجزئ
~~الإخراج منه. قوله: (للجانبين) أي جانب المالك وجانب الآخذ. قوله: (والسلت)
~~وهو الذي تسميه العامة شعير بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - ع ش وق ل.
# قوله: (طبعا) أي وصفا.
# قوله: (فلا يضم إلى غيره) والقول الثاني أنه شعير فيضم إلى الشعير،
~~والقول الثالث أنه بر فيضم إليه.
# قوله: (سمي إلخ) حكاه بقيل لعدم صحة ما ذكر فيه ق ل.
# والضمير المستتر في " سمي " عائد على العنب. قوله: (فكره) المناسب ذكره
~~عقب الحديث. قوله: (بما يشتق من الكرم) وهو كريم. قوله: (أي كريم) فهو من
~~الوصف بالمصدر كرجل عدل. قوله: (في أيها أفضل) أي في جواب هذا الاستفهام.
~~قوله: (أن النخل أفضل) وذكر له أدلة خمسة مجموع الأدلة خاص بالنخل وإن كان
~~بعضها يوجد في العنب: الأول قوله: " لورود إلخ ".
# الثاني: أنها خلقت من طين آدم الثالث: أن النخل مقدم على العنب: الرابع:
~~أنه شبه النخلة بالمؤمن. الخامس: أنها الشجرة الطيبة. وهذا كله مما يدل على
~~أفضلية النخل؛ فلذلك فرع عليه قوله " فكانت أفضل " وقوله " أكرموا إلخ "
~~وإكرامها أن يقلمها وينظفها من الجريد والكرناف والسعف والليف الزائد من
~~غير إجحاف ويذرها بالطلع ويسقيها عند احتياجها له وقطع ثمرها برفق ونحو ذلك
~~من أنواع الإكرام. وهذا الحديث موضوع كما قاله ح ف وقيل ضعيف.
# قوله: (المطعمات) بكسر العين، أي التي تطعم ثمارها في المحل أي القحط
~~والمجاعة.
# قوله: ms1607 (وإنها) أي ولأنها أفضل، فهو معطوف على " لورود " وفيه أن هذا لا
~~ينتج الأفضلية؛ لأن العنب والرمان خلقا أيضا من طينة آدم أي من فضل طينة
~~آدم كما في الجامع الكبير والصغير للسيوطي.
# قوله: (والنخل مقدم) هذا يصلح دليلا للأفضلية فيصح نسب النخل عطفا على
~~اسم " إن " أي ولأن النخل إلخ.
# قوله: (وشبه إلخ) هذا أيضا يصلح دليلا للأفضلية تأمل.
# قوله: (في جميع القرآن) أي إذا اجتمعا ولم يكن بينهما فاصل، فلا يرد قوله
~~تعالى في سورة عبس: {وعنبا وقضبا} [عبس: 28] {وزيتونا ونخلا} [عبس: 29]
~~فإنه قدم فيها العنب على النخل تأمل.
# قوله: (فإنها تشرب برأسها) أي لأن الماء يصعد من جذرها إلى رأسها اه.
# قوله: (وهي الشجرة الطيبة) الأولى أن يجعل هذا دليلا للأفضلية بأن يقول:
~~ولأنها الشجرة الطيبة كما يدل عليه قوله " فكانت أفضل " قوله: (تحتاج
~~الأنثى إلخ) هذا هو
# PageV02P321
# وجوب الزكاة فيها) أي الثمار (أربعة أشياء) بل خمسة
~~كما ستعرفه وهي (الإسلام والحرية والملك التام والنصاب) وقد علمت محترزاتها
~~مما تقدم.
# والخامس بدو الصلاح وهو بلوغه صفة يطلب فيها غالبا فعلامته في الثمر
~~المأكول المتلون أخذه في حمرة أو سواد أو صفرة وفي غير المتلون منه كالعنب
~~الأبيض لينه وتمويهه وهو صفاؤه وجريان الماء فيه إذ هو قبل بدو الصلاح لا
~~يصلح للأكل
# (وأما عروض التجارة) جمع عرض بفتح العين وإسكان الراء اسم لكل ما قابل
~~النقدين من صنوف الأموال (فتجب الزكاة فيها) لخبر الحاكم بإسنادين صحيحين
~~على شرط الشيخين: «في الإبل صدقتها وفي الغنم صدقتها وفي البر صدقته» وهو
~~يقال لأمتعة البزاز وللسلاح وليس فيه زكاة عين فصدقته زكاة تجارة وهي تقليب
~~المال بمعاوضة لغرض الربح (بالشرائط) الخمسة (المذكورة في) زكاة (الأثمان)
~~.
# وترك سادسا وهو أن يملك بمعاوضة كمهر وعوض خلع وصلح عن دم فلا زكاة فيما
~~ملك بغير معاوضة كهبة بلا ثواب وإرث ووصية لانتفاء المعاوضة.
# وسابعا وهو أن ينوي حال التملك التجارة لتتميز عن القنية، ولا يجب
~~تجديدها في كل تصرف بل تستمر ما ms1608 لم ينو القنية، فإن نواها انقطع الحول
~~فيحتاج إلى تجديد النية مقرونة بتصرف.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# محل الاختصاص فهو تقييد للنفي العام قبله، فلا ينافي أن كل نوع من
~~الأشجار بل سائر النبات فيه ذكر وأنثى. وانظر هل يدل له: {ومن كل شيء خلقنا
~~زوجين} [الذاريات: 49] . اه. م د.
# قوله: (عين الدجال) أي التي يبصر بها وأما الأخرى فهي ممسوخة.
# قوله: (بحبة العنب) أي البارزة الخارجة عن بقية الحبات. ولو قيد الشارح
~~بذلك لكان أولى؛ ووجه الشبه خروج عينه وبروزها في وجهه. فقول الشارح "
~~لأنها أصل الخمر إلخ " غير مناسب. اه. ق ل. قوله: (وهي) أي الخمرة. وحكي أن
~~آدم - عليه السلام - لما غرس الكرمة جاء إبليس فذبح عليها طاوسا فشربت دمه،
~~فلما طلعت أوراقها ذبح عليها قردا فشربت دمه، فلما طلعت ثمرتها ذبح عليها
~~أسدا فشربت دمه، فلما انتهت ثمرتها ذبح عليها خنزيرا فشربت دمه؛ فكذا شارب
~~الخمر تعتريه هذه الأوصاف الأربعة؛ وذلك أنه أول ما يشربها تدب في أعضائه
~~فيزهو لونه ويحسن كما يحسن الطاوس، فإذا جاء مبادئ السكر لعب وصفق ورقص كما
~~يفعل القرد، فإذا قوي السكر وجاءت الصورة الأسدية عبث وعربد وهذى بما لا
~~فائدة فيه ثم يتنقص كما يتنقص الخنزير ويطلب النوم. اه. نسابة.
# قوله: (والخامس بدو الصلاح) كان المناسب أن يذكر اشتداد الحب فيما تقدم
~~كما ذكر بدو الصلاح هنا؛ لأن كلا منهما شرط للوجود.
# قوله: (يطلب فيها) أي بسببها أو في أوانها، فيكون كلامه على حذف مضاف.
~~وقوله " فعلامته " أي بدو الصلاح.
# قوله: (وفي غير المتلون) المراد بالمتلون الذي يحدث له لون بعد آخر كما
~~تشعر به الصيغة فصح التمثيل بقوله كالعنب الأبيض؛ لأن البياض لازم له من
~~حين ظهوره فلا يقال له متلون كما قرره شيخنا العشماوي.
# قوله: (لا يصلح للأكل) أي فلا يتعلق به الزكاة.
# قوله: (وهي) أي لغة وكذا شرعا بزيادة مع النية م د. وقد يقال تقليب المال
~~لغرض الربح يلزم منه نية التجارة. قوله: (لغرض) الإضافة ms1609 بيانية، قوله: (بلا
~~ثواب) أي عوض.
# قوله: (وهو أن ينوي إلخ) فإذا اشترى عرضا للتجارة لا بد من نيتها في كل
~~تصرف إلى أن يفرغ رأس مال التجارة، وقوله " ولا يجب تجديدها في كل تصرف "
~~أي بعد شرائه بجميع رأس مال التجارة لانسحاب حكم التجارة عليه ح ل وح ف.
~~وقال ح ف: وأول الحول من أول الشراء.
# قوله: (وهو أن ينوي حال التملك التجارة) وقال ح ل: تكفي النية في مجلس
~~العقد، ونقله الإطفيحي عن شيخه.
# قوله: (فإن نواها) أي القنية وهي الإمساك للانتفاع.
# PageV02P322
# فصل: في بيان نصاب الإبل وما يجب إخراجه (وأول نصاب
~~الإبل خمس) لحديث الصحيحين «ليس فيما دون خمس من الإبل صدقة» (وفيها شاة)
~~وإنما وجبت الشاة وإن كان وجوبها على خلاف الأصل للرفق بالفريقين لأن إيجاب
~~البعير يضر بالمالك، وإيجاب جزء من بعير وهو الخمس يضر به وبالفقراء (وفي
~~عشر شاتان وفي خمسة عشر ثلاث شياه وفي عشرين أربع شياه) والشاة الواجبة
~~فيما دون خمس وعشرين من الإبل جذعة ضأن لها سنة أو أجذعت وإن لم يتم لها
~~سنة كما قاله الرافعي في الأضحية، ونزل ذلك منزلة البلوغ بالسن أو
~~الاحتلام، أو ثنية معز لها سنتان فهو مخير بين الجذعة والثنية، لا يتعين
~~غالب غنم البلد لخبر «في كل خمس شاة» والشاة تطلق على الضأن والمعز لكن لا
~~يجوز الانتقال إلى غنم بلد أخرى إلا بمثلها في القيمة أو خير منها، ويجزئ
~~الجذع من الضأن أو الثني من المعز كالأضحية وإن كانت الإبل إناثا لصدق اسم
~~الشاة عليه، ويجزئ بعير الزكاة عن دون خمس وعشرين عوضا عن الشاة الواحدة أو
~~الشياه المتعددة وإن لم يساو قيمة الشاة لأنه يجزئ عن خمس وعشرين كما سيأتي
~~فعما دونها أولى وأفادت إضافته إلى الزكاة اعتبار كونه أنثى
#
### | [حاشية البجيرمي]
### | [فصل في بيان نصاب الإبل]
# قوله: (وأول نصاب الإبل) بدأ بالإبل لأنها أشرف أموال العرب؛ وهذا العدد
~~تعبدي لا يسأل عن حكمته بل يتلقى عن ms1610 الشارع بالقبول.
# قوله: (ليس فيما دون خمس إلخ) وفي بعض النسخ: «وليس فيما دون خمس ذود من
~~الإبل» والذود ما بين الثلاث إلى العشرة، فإضافة الخمس إليه على معنى من.
~~قوله: (وفيها شاة) ويجب أن تكون سليمة وإن كانت إبله مهازيل؛ لأن محل إجزاء
~~المعيب إذا كان من الجنس ح ف؛ والصحيح أن الشاة المذكورة أصل، وقيل: بدل؛
~~لأن أصل الوجوب أن يكون من جنس المال ز ي.
# قوله: (وإن كان وجوبها على خلاف الأصل) لأن الأصل الإخراج من الجنس.
# قوله: (وهو الخمس) يحتمل أن يكون الخمس من كل بعير أي من الخمسة التي هي
~~النصاب، ويكون في مقابلة قوله " البعير " أي بجملته فيما قبله، فهذا مضر
~~بالمالك من جهة ضرر المشاركة ومن جهة كونه بعيرا وإن كان موزعا أي من كل
~~بعير خمسه، ومضر بالفقراء من جهة ضرر المشاركة أيضا، وأما إخراج بعير
~~بجملته فهو مضر بالمالك فقط.
# ويحتمل أن يكون الخمس من بعير فيكون مضرا بالفريقين من جهة ضرر المشاركة
~~وإن كان أخف على المالك من بعير كامل.
# قوله: (يضر به) أي بسبب ضرر المشاركة فأوجبنا الشاة بدلا. ويضر بضم الياء
~~إن كان متعديا بالباء فإن تعدى بنفسه كان بفتح الياء، قوله: ضره يضره.
# قوله: (والشاة) تاؤها للوحدة والألف واللام للجنس، فيشمل الذكر والأنثى
~~والواحد والمتعدد والضأن والمعز.
# قوله: (أو أجذعت) أي أسقطت، ولا بد أن يكون الإجذاع بعد ستة أشهر فلا
~~يعتبر إذا كان قبلها م د.
# قوله: (ونزل ذلك) أي ما ذكر من السنة والإجذاع، فيكون كلام الشارح على
~~التوزيع أي بلوغ السنة ينزل منزلة البلوغ بالسن، والإجذاع ينزل منزلة
~~البلوغ بالاحتلام اه م د.
# قوله: (ولا يتعين غالب غنم البلد) أي إذا غلب أحد النوعين من الضأن
~~والمعز يكون غير متعين، بل يجوز الإخراج من غير الأغلب. قوله: (ويجزئ الجذع
~~إلخ) أي يجزئ الذكر من الشاة وإن كانت إبله إناثا؛ لأنه بدل لا أصل، بخلاف
~~المخرج عن الغنم فلا يجزئ إلا أنثى إن كان غنمه ms1611 إناثا أو فيها إناثا، ذكره
~~المدابغي.
# وقوله: لأنه بدل لا أصل وتقدم أن الصحيح أنه أصل.
# قوله: (لصدق اسم الشاة) لأن التاء للوحدة.
# قوله: (ويجزئ بعير الزكاة) ويقع كله فرضا؛ لأن كل ما لا يمكن تجزئته يقع
~~كله فرضا بخلاف ما يمكن تجزئته كمسح جميع الرأس وإطالة الركوع فإنه يقع قدر
~~الواجب فرضا والباقي نفلا ح ف. وظاهر التعبير بالإجزاء أن الشاة أفضل منه،
~~وينبغي تفضيل البعير لكونه من الجنس. وأجاب شيخنا ح ف بأنه إنما عبر
~~بالإجزاء لكون الشاة هي الأصل، فربما يتوهم أن غيرها لا يجزئ.
# قال ع ش: ومحل أفضلية البعير إن
# PageV02P323
# بنت مخاض فما فوقها كما في المجموع (وفي خمس وعشرين)
~~من الإبل (بنت مخاض) من الإبل وهي التي لها سنة وطعنت في الثانية، سميت
~~بذلك لأن أمها بعد سنة من ولادتها تحمل مرة أخرى فتصير من المخاض أي
~~الحوامل (وفي ست وثلاثين بنت لبون) من الإبل وهي التي لها سنتان وطعنت في
~~الثالثة، سميت بذلك لأن أمها آن لها أن تلد فتصير لبونا (وفي ست وأربعين
~~حقة) من الإبل بكسر الحاء وهي التي لها ثلاث سنين وطعنت في الرابعة سميت
~~بذلك لأنها استحقت أن تركب ويطرقها الفحل ويحمل عليها.
# ولو أخرج بدلها بنتي لبون أجزأه كما في الزوائد (وفي إحدى وستين جذعة)
~~بالذال المعجمة من الإبل وهي التي تم لها أربع سنين وطعنت في الخامسة سميت
~~بذلك لأنها أجذعت مقدم أسنانها أي أسقطته وقيل لتكامل أسنانها وهو آخر
~~أسنان الزكاة واعتبر في الجميع الأنوثة لما فيها من رفق الدر والنسل.
# ولو أخرج بدل الجذعة حقتين أو بنتي لبون أجزأه على الأصح لأنهما يجزئان
~~عما زاد (وفي ست وسبعين بنتا لبون) من الإبل (وفي إحدى وتسعين حقتان) من
~~الإبل (وفي مائة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون) من الإبل (ثم) يستمر ذلك إلى
~~مائة وثلاثين فيتغير الواجب فيها وفي كل عشر بعدها، (في كل أربعين) من
~~الإبل (بنت لبون) منها (وفي كل خمسين حقة) منها كما ms1612 روى ذلك كله البخاري
~~مقطعا في عشرة مواضع وأبو داود بكماله.
# تنبيه: قول المصنف ثم في كل أربعين إلى آخره. قد يقتضي لولا ما قدرته أن
~~استقامة الحساب بذلك إنما تكون فيما بعد مائة وإحدى وعشرين وليس مرادا بل
~~يتغير الواجب بزيادة تسع ثم بزيادة عشر عشر كما قررت به كلامه، فإن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# كان أكثر قيمة منها أو مساويا وإلا فالشاة أفضل.
# قوله: (اعتبار كونه أنثى) أي إذا كان في إبله إناث ح ل.
# قوله: (من الإبل) صفة كاشفة.
# قوله: (وهي التي لها سنتان) لم يقل فيها ويجزئ عنها بنتا مخاض كما ذكر
~~نظير ذلك في الحقة والجذعة، ويمكن الفرق بقول الشارح فيما سيأتي لأنهما
~~يجزئان عما زاد فإن ذلك خاص ببنتي اللبون أو الحقتين بخلاف بنتي المخاض.
~~اه. م د.
# قوله: (آن) بالمد من الأوان أي قرب أوان ولادتها.
# قوله: (وقيل إلخ) انظر وجه مناسبة هذا التعليل للتسمية.
# قوله: (وهو آخر أسنان الزكاة) خرجت الأضحية فإن آخر أسنانها الثنية وهي
~~ما لها خمس سنين وطعنت في السادسة؛ وينبني على ذلك أنه لا يعدل عن الجذعة
~~إلى الثنية مع وجودها. قوله: (فيتغير الواجب فيها) ففيها بنتا لبون وحقة.
~~قوله: (مقطعا) أي مفرقا.
# قوله: (تنبيه إلخ) غرضه الاعتراض على المتن يعني أن كلام المتن يوهم أنه
~~بعد المائة والإحدى والعشرين إن زاد ولو واحدة يتغير الواجب، ويقال في كل
~~أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة، وليس كذلك بل ما يتغير إلا بزيادة تسع
~~على المائة والإحدى والعشرين فيقال: ثم في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين
~~حقة، وهكذا كلما زاد عشرا بعد ذلك؛ فلذلك قال الشارح: ثم يستمر ذلك أي ثلاث
~~بنات لبون إلى مائة وثلاثين فيتغير الواجب فيها وفي كل عشر بعدها إلخ؛ لكن
~~كان الأولى أن يقول: إلى تسعة وعشرين لأنه إذا تمت الثلاثون لا تستمر
~~الثلاث بنات لبون بل يتغير الواجب.
# قوله: (لولا ما قدرته) وهو قوله: ثم يستمر ذلك إلخ.
# قوله: ms1613 (أن استقامة الحساب) أي استقامة يترتب عليها تغير الواجب.
# والأوضح أن يقول: إن تغير الواجب يكون فيما بعد مائة وإحدى وعشرين، ولو
~~زاد أدنى زيادة وليس مرادا.
# قوله: (بذلك) أي بأن في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة.
# قوله: (إنما تكون إلخ) أي يوهم كلام المتن تغير الواجب بالزيادة على مائة
~~وإحدى وعشرين ولو بواحدة فأكثر إلى ما دون التسع، وليس مرادا م د. هذا
~~الإيهام بعيد من كلام المصنف.
# قوله: (بل يتغير الواجب بزيادة تسع إلخ) وعبارة المنهج بعد قوله وفي مائة
~~وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون وبتسع ثم كل عشر يتغير الواجب، أي ويتغير
~~الواجب بزيادة تسع على المائة والإحدى وعشرين ففيها حينئذ بنتا لبون
# PageV02P324
# عدم بنت مخاض فابن لبون إن كان أقل قيمة منها.
# وبنت المخاض المعيبة والمغصوبة العاجز عن تخليصها والمرهونة بمؤجل أو حال
~~وعجز عن تخليصها كمعدومة، ولا يكلف أن يخرج بنت مخاض كريمة لكن تمنع
~~الكريمة عنده ابن لبون وحقا لوجود بنت مخاض مجزئة في ماله، ويؤخذ الحق عن
~~بنت مخاض عند فقدها لا عن بنت لبون عند فقدها.
# فصل: في بيان نصاب البقر وما يجب إخراجه (وأول نصاب البقر ثلاثون فيجب
~~فيه) أي النصاب (تبيع) ابن سنة سمي بذلك لأنه يتبع أمه في المرعى (وفي كل
~~أربعين مسنة) لها سنتان سميت بذلك لتكامل أسنانها، وذلك لما روى الترمذي
~~وغيره عن معاذ قال: «بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن
~~فأمرني أن آخذ من كل أربعين بقرة مسنة، ومن كل ثلاثين تبيعا» وصححه الحاكم
~~وغيره.
# والبقرة تقال للذكر والأنثى، ولو أخرج بدل المسنة تبيعين أجزأه على
~~المذهب (وعلى هذا) الحكم (أبدا فقس) عند الزيادة ففي ستين تبيعان، وفي
~~سبعين تبيع ومسنة، وفي ثمانين مسنتان، وفي تسعين ثلاثة أتبعة، وفي مائة
~~مسنة وتبيعان، وفي مائة وعشرة مسنتان وتبيع، وفي مائة وعشرين ثلاث مسنات أو
~~أربعة أتبعة.
# تنبيه: قد تلخص أن الفرض بعد الأربعين لا يتغير إلا بزيادة عشرين ثم
~~يتغير ms1614 بزيادة كل عشرة، وفي مائة وعشرين يتفق فرضان، وإذا اتفق في إبل أو
~~بقر فرضان في نصاب واحد وجب فيهما الأغبط منهما وهو الأنفع
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وحقة ثم بعد المائة والثلاثين تغير بزيادة عشرة عشرة كما قرره شيخنا
~~العشماوي.
# قوله: (فإن عدم بنت مخاض) أي حال الإخراج على الأصح م ر ع ش، أي وإن
~~وجدها وقت الوجوب زي أي عدمها حسا أو شرعا كما سيأتي.
# قوله: (كمعدومة) أي فينتقل إلى ابن اللبون. قوله: (ولا يكلف) أي حيث كانت
~~إبله كلها مهازيل كما في شرح التحرير والمنهج، فإذا كانت كراما كلف كريمة.
# قوله: (أن يخرج بنت مخاض كريمة) «لقوله - عليه الصلاة والسلام - لمعاذ
~~حين بعثه عاملا إياك وكرائم أموالهم» .
# قوله: (لكن تمنع الكريمة عنده ابن لبون) أي إجزاءه. قوله (لا عن بنت
~~لبون) أي لأنه أعلى منها بدرجة فقط، بخلافه عن بنت مخاض فإنه أعلى منها
~~بدرجتين. ويفرق بينه وبين أخذ ابن اللبون عن بنت المخاض عند فقدها بأن
~~زيادة السن في ابن اللبون المأخوذ عن بنت المخاض توجب اختصاصه لقوة وروده
~~الماء والشجر، والامتناع من صغار السباع بخلافها في الحق لا توجب اختصاصه
~~عن بنت اللبون بهذه القوة بل هي موجودة فيهما، فلا يلزم من جبر الزيادة ثم
~~أي في أخذ ابن اللبون عن بنت المخاض جبرها هنا؛ لأن زيادة السن جبرت
~~الأنوثة. اه. شرح المنهج ملخصا.
### | [فصل في بيان نصاب البقر وما يجب إخراجه]
# فصل: في بيان نصاب البقر سمي بذلك لأنه يبقر الأرض أي يشقها بالحرث وهو
~~شامل للعراب والجواميس من الذكور والإناث والثور خاص بالذكر.
# قوله: (تبيع) أي ذكر ويكفي عنه أنثى أو مسنة بالأولى، وتبيع بمعنى تابع
~~كما يؤخذ من قوله لأنه يتبع أمه في المرعى، ويجمع على أتبعة كرغيف وأرغفة.
# قوله: (مسنة) أي أنثى فلا يكفي الذكر.
# قوله: (لها سنتان) أي تحديدا ق ل. ولم يقل " وطعنت في الثالثة " اكتفاء
~~بما سبق في نظيره.
# قوله: (بقرة) تمييز وقوله مسنة مفعول آخذ. ms1615
# قوله: (والبقرة إلخ) أي لأن التاء للوحدة.
# قوله: (أجزأه على المذهب) لأنهما يجزئان عن ستين فعما دونها أولى، وإنما
~~منع مقابل المذهب الإجزاء لعدم الأنوثة.
# قوله: (فقس) الفاء زائدة لتحسين اللفظ.
# PageV02P325
# للمستحقين، ففي مائتي بعير أو مائة وعشرين بقرة يجب
~~فيهما الأغبط من أربع حقاق وخمس بنات لبون وثلاث مسنات وأربعة أتبعة إن
~~وجدا بماله بصفة الإجزاء لأن كلا منهما فرضها، فإذا اجتمعا روعي ما فيه حظ
~~المستحقين إذ لا مشقة في تحصيله وأجزأه غير الأغبط بلا تقصير من المالك أو
~~الساعي للعذر، وجبر التفاوت لنقص حق المستحقين بنقد البلد أو جزء من
~~الأغبط، أما مع التقصير من المالك بأن دلس، أو من الساعي بأن لم يجتهد، وإن
~~ظن أنه الأغبط فلا يجزئ وإن وجد أحدهما بماله أخذ وإن وجد شيء من الآخر إذ
~~الناقص كالمعدوم، وإن لم يوجدا أو أحدهما بماله بصفة الإجزاء فله تحصيل ما
~~شاء منهما كلا أو بعضا متمما بشراء أو غيره، ولو غير أغبط لما في تعيين
~~الأغبط من المشقة في تحصيله.
# تتمة لمن عدم واجبا من الإبل ولو جذعة في ماله أن يصعد درجة ويأخذ جبرانا
~~وإبله سليمة، أو ينزل درجة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (وإذا اتفق في إبل إلخ) ولا يؤخذ ذلك في غير الإبل والبقر.
# قوله: (وجب فيهما) أي الإبل والبقر، وقوله " الأغبط " أي من حيث زيادة
~~القيمة أو من حيث الدر والنسل. قوله (إن وجدا) أي فرضاها، أي الزكاة أو
~~المذكورات من الإبل والبقر. والحاصل أن للمزكي أحوالا خمسة: الأول أن يوجد
~~عنده كل الواجب بكل من الحسابين فيتعين الأغبط. الثاني: أن يوجد كل الواجب
~~بأخذ الحسابين فيتعين الموجود. الثالث: أن لا يوجد شيء عنده من الواجب
~~فيحصل ما شاء. الرابع: أن يوجد عنده بعض كل من الواجب بالحسابين كثلاث حقاق
~~وأربع بنات لبون فيكمل ما شاء منهما ويدفعه. الخامس: أن يوجد عنده بعض
~~الواجب بأحد الحسابين فقط كحقتين أو ثلاث بنات لبون فكما تقدم في الرابع م ms1616
~~د.
# قوله: (لأن كلا منهما) أي الفرضين وقوله فرضها أي الزكاة أو المذكورات من
~~الإبل والبقر.
# قوله: (في تحصيله) الأولى أن يقول في إخراجه؛ لأن الفرض أنهما حاصلان
~~عنده. قوله: (وأجزأه غير الأغبط) أي يحسب من الزكاة بدليل قوله وجبر
~~التفاوت، فالإجزاء ليس على بابه الذي هو الكفاية في سقوط الطلب ز ي.
# قوله: (أو الساعي) أو بمعنى الواو إذا وقعت في حيز نفي أو نهي، فسقط
~~اعتراض ق ل.
# قوله: (بنقد البلد) التعبير به للغالب فيجزئ غيره حيث كان هو نقد البلد ع
~~ش، وجاز دفع النقد مع كونه من غير جنس الواجب وتمكنه من شراء جزئه لدفع ضرر
~~المشاركة شرح المنهج.
# قوله: (أو جزء من الأغبط) لا من المأخوذ فلو كانت قيمة الحقاق أربعمائة
~~وقيمة بنات اللبون أربعمائة وخمسين وقد أخذ الحقاق فالجبر بخمسين أو بخمسة
~~أتساع بنت لبون لا بنصف حقة؛ لأن التفاوت خمسون وقيمة كل بنت لبون تسعون،
~~شرح المنهج؛ أي ونسبة الخمسين للتسعين خمسة أتساع لأن تسع التسعين عشرة.
# قوله: (بأن دلس) أي أخفى الأغبط. قوله: (وإن ظن) غاية.
# قوله: (فلا يجزئ) ويرد الساعي ما أخذه إن كان باقيا وبدله إن كان تالفا
~~كما قاله م ر ويأخذ الأغبط.
# قوله: (وإن لم يوجد أو أحدهما) فيه اعتبار نفي الحالين السابقين، وهما
~~وجودهما أو أحدهما في ماله وإن كان نفي أحدهما يلزمه نفيهما معا، وكلامه
~~شامل لأحوال ثلاثة: عدم وجود شيء من أحدهما، أو وجود بعض أحدهما، أو وجود
~~بعض كل منهما.
# وبها تتم الأحوال الخمسة أي بضم الحالين السابقين، وهما وجودهما أو
~~أحدهما في ماله لهذه الثلاثة. وأشار بقوله " كلا " إلى تحصيل فرض كامل في
~~الأحوال الثلاثة بجعل البعض الموجود عنده كالعدم، وبقوله: " أو بعضا "
~~متمما إلى تحصيل ما يكمل به بعض الفرض الذي عنده من أحدهما في الثانية أو
~~من أحد البعضين في الثالثة، وإذا لم يتم فله جعل ما عنده أصلا ويصعد أو
~~يهبط على ما يأتي ق ل.
# فإذا كان عنده ثلاث ms1617 حقاق وأربع بنات لبون فله أن يجعل الحقاق أصلا
~~فيعطيها مع بنت لبون وجبران أو مع جذعة ويأخذ جبرانا، وله أن يجعل بنات
~~اللبون أصلا فيعطيها مع بنت مخاض وجبران أو مع حقة ويأخذ جبرانا سم. وبه
~~يتضح قول ق ل وإذا لم يتم إلخ م د. قوله: (متمما) بفتح الميم صفة للبعض،
~~وقوله " بشراء " أو غيره متعلق بتحصيل.
# قوله: (لما في تعيين الأغبط) أي عند عدم وجوده.
# قوله: (لمن عدم إلخ) ذكر للصعود والنزول ثلاثة قيود: عدم الواجب، وأن
~~يكون من إبل، وأن تكون
# PageV02P326
# ويعطيه الجبران كما جاء ذلك في خبر أنس، فالخيرة في
~~الصعود والنزول للمالك لأنهما شرعا تخفيفا عليه، والجبران شاتان بالصفة
~~السابقة أو عشرون درهما نقرة خالصة بخيرة الدافع ساعيا كان أو مالكا، وله
~~صعود درجتين فأكثر مع تعدد الجبران هذا عند عدم القربى في جهة المخرجة.
# ولا يتبعض جبران فلا تجزئ شاة وعشرة دراهم بجبران واحد إلا لمالك رضي
~~بذلك لأن الجبران حقه فله إسقاطه، أما الجبرانان فيجوز تبعيضهما فيجزئ
~~شاتان وعشرون درهما لجبرانين كالكفارتين، ولا جبران في غير الإبل من بقر أو
~~غنم.
# في بيان نصاب الغنم وما يجب إخراجه (وأول نصاب الغنم أربعون شاة وفيها
~~شاة جذعة من الضأن) بالهمز وتركه لها سنة (أو ثنية من المعز) بفتح العين
~~لها سنتان (وفي مائة وإحدى وعشرين شاتان وفي مائتين وواحدة ثلاث شياه وفي
~~أربعمائة أربع شياه ثم في كل مائة شاة) لحديث أنس في ذلك رواه البخاري.
# ونقل الشافعي أن أهل العلم لا يختلفون في ذلك. ولو تفرقت ماشية المالك في
~~أماكن فهي كالتي في مكان واحد حتى لو ملك أربعين شاة في بلدين لزمته
~~الزكاة، ولو ملك ثمانين في بلدين في كل بلد أربعون لا يلزمه إلا شاة واحدة
~~وإن بعدت المسافة بينهما خلافا للإمام أحمد فإنه يلزم عنده عند التباعد
~~شاتان.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# إبله سليمة.
# وهذا الثالث خاص بالصعود.
# قوله: (ولو جذعة) رد به على القول الضعيف القائل ms1618 بأنه لو وجب عليه جذعة
~~وفقدها لا يجوز له إخراج ثنية عنها وهي ما لها خمس سنين وطعنت في السادسة
~~ويأخذ جبرانا لانتفاء كونها من أسنان الزكاة، فأشبه ما لو أخرج عن بنت مخاض
~~فصيلا ورد بأن الثنية أعلى منها بعام فجاز إخراجها عن الجذعة كالجذعة مع
~~الحقة كما أشار إليه م ر إطفيحي وأيضا الثنية اعتبرها الشارع في الجملة
~~كالأضحية فلا يجوز الصعود لأعلى منها ولا يجوز النزول لغير سن الزكاة أصلا
~~ح ف.
# قوله (في ماله) متعلق بقوله " عدم " وقوله " وإبله " جملة حالية.
# قوله: (ويأخذ جبرانا) . والحكمة في ذلك أن الزكاة تؤخذ عند المياه غالبا
~~وليس هناك حاكم ولا مقوم، فضبط ذلك بقيمة شرعية كصاع المصراة والفطر
~~ونحوهما. اه. ز ي.
# قوله: (سليمة) خرج المعيبة فلا يصعد بالجبران؛ لأن واجبها معيب والجبران
~~للتفاوت بين السليمين وهو فوق التفاوت بين المعيبين بخلاف نزوله مع إعطاء
~~الجبران فجائز لتبرعه بالزيادة شرح المنهج.
# قوله: (ويعطيه) أي الساعي أي يعطي المالك الساعي. قوله (والجبران شاتان)
~~ولو ذكرين. قوله: (درهما نقرة) أي فضة؛ والدرهم النقرة يساوي نصف فضة
~~وجديدا كما حرره م ر الكبير، أو يساوي نصف فضة وثلثا لتناسب الدراهم
~~المذكورة قيمة الشاتين؛ لأن الكلام في شاة العرب وهي تساوي نحو أحد عشر نصف
~~فضة بل أقل وليس المراد به الدرهم المشهور، أفاده شيخنا ح ف. قوله (وله
~~صعود إلخ) كأن يعطي بدل بنت مخاض عدمها مع بنت اللبون حقة ويأخذ جبرانين،
~~أو يعطي بدل حقة عدمها مع بنت اللبون بنت مخاض ويدفع جبرانين.
# قوله (فأكثر) فيصعد من بنت المخاض إلى الثنية عند تعذر ما بينهما ز ي
~~قوله: (هذا) أي الصعود والنزول قوله: (في جهة المخرجة) أي التي يريد
~~إخراجها وجهتها هو ما بينها وبين الواجب الشرعي، أي لا يصعد للحقة عن بنت
~~المخاض إلا إذا عدم بنت اللبون ولا ينزل لبنت المخاض عن الحقة إلا إذا عدم
~~بنت اللبون.
### | [فصل في نصاب الغنم]
# قوله: (من الضأن) الضأن جمع ضائن للذكر ms1619 كركب وراكب وضائنة للأنثى، والمعز
~~جمع ماعز للذكر وماعزة للأنثى ز ي.
# قوله: (لها سنة) أو أجذعت قبلها ويعتبر كونها أنثى إن كانت غنمه إناثا أو
~~فيها إناث، وكذا فيما يأتي. اه. ق ل.
# قوله: (بفتح العين) وكذا سكونها كما قرئ بهما في السبع. قوله: (في ذلك)
~~أي في العدد المذكور قوله: (لزمته) أي
# PageV02P327
# تتمة: يجزئ في إخراج الزكاة نوع عن نوع آخر نوع كضأن
~~عن معز وعكسه من الغنم، وأرحبية عن مهرية وعكسه من الإبل، وعراب عن جواميس
~~وعكسه من البقر برعاية القيمة ففي ثلاثين عنزا وهي أنثى المعز وعشر نعجات
~~من الضأن عنز أو نعجة بقيمة ثلاثة أرباع عنز وربع نعجة وفي عكس ذلك عكسه.
# ولا يؤخذ ناقص من ذكر ومعيب وصغير إلا من مثله في غير ما مر من جواز أخذ
~~ابن اللبون والحق أو الذكر من الشياه في الإبل أو التبيع في البقر، فإن
~~اختلف ماله نقصا وكمالا واتحد نوعا أخرج كاملا برعاية القيمة، وإن لم يوف
~~تمم بناقص ولا يؤخذ خيار كحامل وأكولة وهي المسمنة للأكل وربي وهي الحديثة
~~العهد بالنتاج بأن يمضي لها من ولادتها نصف شهر كما قاله الأزهري، أو شهران
~~كما نقله الجوهري إلا برضا مالكها بأخذها.
# نعم إن كانت كلها خيارا أخذ الخيار منها إلا الحوامل فلا يؤخذ منها
#
### | [حاشية البجيرمي]
# كالزكاة، ويخير في إخراجها في كل من البلدين؛ لأنا لو كلفناه أن ينقل
~~نصفها إلى بلد ونصفها الآخر للبلد الأخرى لكان ذلك كلفة لا يتحملها المحسن.
# قوله: (في إخراج الزكاة) أي زكاة الماشية.
# قوله: (وأرحبية) نسبة إلى أرحب قبيلة من همدان، والمهرية بسكون الهاء مع
~~فتح الميم نسبة إلى مهرة بن حيدان أبي قبيلة، ومنها المجيدية نسبة إلى محل
~~الإبل يقال له مجيد وهي دون المهرية؛ وهذه هي المسماة بالإبل العراب لكونها
~~إبل العرب، ويقابلها إبل البخاتي وهي إبل الترك ولها سنامان ع ش ز ي.
# قوله: (وعراب) هي المسماة الآن بالبقر. قوله: (برعاية القيمة) أي ms1620 قيمة ما
~~يجزئ من الضأن والمعز؛ لأن ما يجزئ قد يتفاوت قيمته بأن تكون العنز المخرجة
~~بقيمة نعجة إذا كانت الكل نعاجا، تأمل.
# وعبارة شرح المنهج بعد قوله " برعاية القيمة ": كأن تساوي ثنية المعز في
~~القيمة جذعة الضأن لاتحاد الجنس سواء اتحد نوع ماشيته أم اختلف، فقوله هنا
~~كالمنهج ففي ثلاثين عنزا مثال للمختلف وترك المتفق لظهوره.
# قوله: (بقيمة ثلاثة أرباع إلخ) أي متلبس ذلك العنز أو النعجة بقيمة إلخ،
~~فلو كانت قيمة عنز مجزئة دينارا ونعجة مجزئة دينارين لزم عنز أو نعجة
~~قيمتها دينار وربع، وقوله " وفي عكس ذلك " أي المثال عكسه أي الواجب،
~~فالواجب فيه نعجة أو عنز بقيمة ثلاثة أرباع نعجة وربع عنز وهو ديناران إلا
~~ربعا؛ شرح المنهج بزيادة.
# قوله: (ومعيب) أسباب النقص في الزكاة كما في شرح م ر خمسة: المرض،
~~والعيب، والذكورة، والصغر، ورداءة النوع.
# قوله: (وصغير) أي الذي لم يبلغ سن الفرض ز ي. واستشكل وجوب الزكاة في
~~الصغار مع أن السوم الذي هو شرط وجوب الزكاة في الماشية لا يتصور فيها.
# وأجيب بفرض موت الأمهات قبيل آخر الحول بزمن لا تشرب الصغار فيه لبنا
~~مملوكا اه ز ي.
# قوله: (أو التبيع في البقر) زاد في المنهج: أو النوع الأردأ عن الأجود
~~بشرطه اه، أي وهو مراعاة القيمة.
# قوله: (واتحد نوعا) فإن لم يتحد نوعا فإن كان الاختلاف بغير رداءة النوع
~~كالاختلاف في الذكورة والأنوثة والصغر أخرج الكامل أيضا، وإن كان برداءة
~~النوع كالمعز والضأن والعراب والجواميس جاز إخراج الكامل والناقص كإخراج
~~المعز عن الضأن لرعاية القيمة كما تقدم، وحينئذ يكون في المفهوم تفصيل؛
~~وهذا أولى من قول من قال: إن قوله " واتحد نوعا " ليس بقيد. اه. شيخنا.
# قوله: (أخرج كاملا) أي أنثى سليمة. قوله: (برعاية القيمة) مثاله ست
~~وثلاثون بعيرا نصفها صحاح قيمة كل واحد ديناران ونصفها مراض قيمة كل واحد
~~دينار فيخرج صحيحة قيمتها دينار ونصف دينار وهكذا، ويظهر أنه لو كان المراض
~~قدر الوقص وجب كاملة كمائة وعشرين شاة فيها ms1621 ثمانون مريضة ق ل.
# قوله: (وإن لم يوف إلخ) بأن كان الواجب متعددا ولم يوجد عنده من الكامل
~~إلا البعض فيجب دفع الكامل، ويتم بالناقص كما إذا كان عنده مائتان من الغنم
~~ليس فيها صحيح إلا واحد أخرجها مع مريضة برعاية القيمة شوبري؛ ولذا قال في
~~العباب: فإن كان الكامل دون الفرض كمائتي شاة فيها كاملة فقط أجزأته كاملة
~~وناقصة بالقسط، أي بحيث يكون نسبة قيمة المأخوذ إلى قيمة النصاب كنسبة
~~المأخوذ إلى النصاب. اه. عناني. ففي هذا المثال إذا كانت قيمة المائتين
~~مائتي دينار يجب أن تكون قيمة الشاتين المأخوذتين دينارين، والديناران
~~اللذان هما قيمة الشاتين خمس نصف العشر كما أن الشاتين نسبتهما إلى هذا
~~العدد كهذه النسبة. قوله: (وهي الحديثة العهد إلخ) سميت بذلك لأنها تربي
~~ولدها بلبنها ق ل. قوله: (أخذ الخيار منها)
# PageV02P328
# حامل كما نقله الإمام واستحسنه.
# وتؤخذ زكاة سائمة عند ورودها ماء لأنها أقرب إلى الضبط حينئذ فلا يكلفهم
~~الساعي ردها إلى البلد كما لا يلزمه أن يتبع المراعي، فإن لم ترد الماء بأن
~~اكتفت بالكلأ وقت الربيع فعند بيوت أهلها وأفنيتهم، ويصدق مخرجها في عددها
~~إن كان ثقة وإلا فتعد، والأسهل عدها عند مضيق تمر به واحدة واحدة وبيد كل
~~من المالك والساعي أو نائبهما قضيب يشيران به إلى كل واحدة أو يصيبان به
~~ظهرها لأن ذلك أبعد عن الغلط، فإن اختلفا بعد العد وكان الواجب يختلف به
~~أعاد العد.
### | فصل: في زكاة خلطة الأوصاف
# وتسمى خلطة جوار إذ هي المذكورة في كلامه والخليطان من أهل زكاة في نصاب
~~أو في أقل منه ولأحدهما نصاب ولو في غير ماشية من نقد أو غيره كما سيأتي
~~(يزكيان) وجوبا (زكاة) بالنصب على نزع الخافض، أي كزكاة المال (الواحد)
~~إجماعا كما قاله الشيخ أبو حامد (بشرائط سبعة) بل عشرة مع أنه جرى على واحد
~~مما ذكره على رأي ضعيف كما ستعرفه مع إبداله بغيره تصحيحا لما ذكره من
~~العدد الأول (إذا كان المراح) واحدا وهو بضم ms1622 الميم اسم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ولو بغير رضا مالكها. قوله: (إلا الحوامل) ولو بغير مأكول لأن فيه أخذ
~~حيوانين بحيوان ع ش.
# قوله: (فلا يؤخذ منها حامل) أي بغير رضا مالكها فتجزئ برضا مالكها، بخلاف
~~الأضحية فلا تجزئ فيها الحامل؛ لأن الحمل عيب هناك لرداءة لحمها م د.
# قوله (كما لا يلزمه أن يتبع المراعي إلخ) حاصله أنا لا نضر المالك فنكلفه
~~ردها إلى البلد، ولا نضر الساعي فنكلفه أن يتبع المراعي م د.
# قوله: (وأفنيتهم) عطف خاص وهو جمع فناء وهو الموضع الواسع أمام الدور؛
~~وقيل: إن العطف مرادف.
# قوله: (وإلا) أي وإلا يكن ثقة، أو قال: لا أعرف عددها.
# قوله: (وكان الواجب يختلف به) كمائة وإحدى وعشرين.
# [فصل في زكاة خلطة الأوصاف]
# قوله: (والخليطان) تثنية خليط فعيل بمعنى فاعل، أي الخالطان أي الشخصان
~~الخالطان يزكيان بالبناء للفاعل كزكاة الشخص الواحد. أو تثنية خليط فعيل
~~بمعنى مفعول، أي والمالان المخلوطان يزكيان بالبناء للمفعول كزكاة المال
~~الواحد. وقول الشارح: " من أهل الزكاة " يقتضي الأول، وقوله: " أي كزكاة "
~~يقتضي الثاني م د وبعضه في أج.
# قوله: (أو في أقل منه) أفاد أن الشركة فيما دون نصاب تؤثر إذا ملك أحدهما
~~نصابا، كأن اشتركا في عشرين شاة مناصفة وانفرد أحدهما بثلاثين فيلزمه أربعة
~~أخماس شاة والآخر خمس شاة، شرح المنهج؛ لأن مجموع المالين خمسون.
# قوله: (ولأحدهما نصاب) أي بالمشترك. ولو قال " ولأحدهما ما يكمل نصابا "
~~لكان واضحا بخلاف ما إذا لم يكن لأحدهما نصاب، وإن بلغه مجموع المالين، كأن
~~انفرد كل منهما بتسعة عشر واشتركا في ثنتين، صرح بذلك في شرح المنهج.
# وفي حاشية ز ي: لو ملك كل من اثنين أربعين فخلطا أربعين منهما عشرين
~~بمثلها ثم خلط كل منهما العشرين الباقية له بعشرين لآخر لا يملك غيرها
~~فالمجموع مائة وعشرون تجعل مالا واحدا، فعلى كل من الأولين ثلث شاة وعلى كل
~~من الأخيرين سدس شاة اه. قلت: ويوضح ذلك أن الأولين لكل واحد أربعون ولكل
~~واحد من الأخيرين ms1623 عشرون اه بحروفه. قوله: (ولو في غير ماشية) راجع لقوله "
~~والخليطان " وكأنه قال: الخليطان يزكيان زكاة الواحد سواء كان في ماشية أو
~~غيرها؛ وليس راجعا لقوله " ولأحدهما نصاب " لأنه لا يصح.
# قوله: (كزكاة المال إلخ) وإن كان مال كل متميزا كما أفاده شيخنا ح ف.
# قوله: (على واحد) " على " بمعنى " في " وقوله " تصحيحا " متعلق بإبدال.
# قوله: (بأن تكون) أي الفحول، فهو راجع لقوله " أو أكثر " والتأنيث
~~باعتبار معنى الأكثر وهو الفحول، والتذكير في بعض النسخ بالنظر للفظ
# PageV02P329
# لموضع مبيت الماشية.
# (و) الثاني إذا كان (المسرح واحدا) وهو بفتح الميم وإسكان المهملة اسم
~~للموضع الذي تجتمع فيه ثم تساق إلى المرعى. (و) الثالث: إذا كان (المرعى
~~واحدا) وهو بفتح الميم اسم للموضع الذي ترعى فيه.
# (و) الرابع (إذا كان الفحل) الذي يضربها (واحدا) أو أكثر بأن تكون مرسلة
~~تنزو على كل من الماشيتين بحيث لا تختص ماشية هذا بفحل عن ماشية الآخر، وإن
~~كان ملكا لأحدهما أو معارا له أو لهما إلا إذا اختلف النوع كضأن ومعز فلا
~~يضر اختلافه قطعا للضرورة.
# (و) الخامس إذا كان (المشرب واحدا) وهو بفتح الميم موضع شرب الماشية سواء
~~كان من نهر أم من غيره.
# (و) السادس إذا كان (الحالب) وهو الذي يحلب اللبن (واحدا) على رأي ضعيف
~~وهذا هو الشرط الذي تقدم الإعلام بأن المصنف جرى فيه على رأي ضعيف، والأصح
~~أنه لا يشترط اتحاده كجاز الغنم والإناء الذي يحلب فيه كآلة الجز، ويبدل
~~باتحاد الراعي فإنه شرط على الأصح ومعناه كما في الروضة أنه لا يختص أحدهما
~~براع ولا يضر تعدد الرعاة.
# (و) السابع إذا كان (موضع الحلب واحدا وهو) بفتح اللام يقال للبن وللمصدر
~~وهو المراد هنا وحكي سكونها.
# والثامن إذا كانت الماشيتان نصابا كاملا أو أقل من نصاب ولأحدهما نصاب
~~كما مرت الإشارة إليه. والتاسع مضي الحول من وقت خلطهما إذا كان المال
~~حوليا، فلو ملك كل منهما أربعين شاة في أول المحرم وخلطا في أول صفر
~~فالجديد أنه لا ms1624 خلطة في الحول بل إذا جاء المحرم وجب على كل منهما شاة، ولو
~~تفرقت ماشيتهما في أثناء الحول نظر إن كان زمنا طويلا عرفا ولو بلا قصد ضر،
~~وإن كان يسيرا ولم يعلما به لم يضر فإن علما به وأقراه أو قصدا ذلك أو علمه
~~أحدهما فقط ضر كما قاله الأذرعي. والعاشر أن يكونا من أهل الزكاة كما مرت
~~الإشارة إليه، فلو كان النصاب المخلوط بين مسلم وكافر أو مكاتب لم تؤثر هذه
~~الخلطة شيئا بل يعتبر نصيب من هو من أهل الزكاة إن بلغ نصابا زكى زكاة
~~المنفرد وإلا فلا زكاة، ولا تشترط نية الخلطة في الأصح لأن خفة المؤنة
~~باتحاد المرافق لا تختلف بالقصد وعدمه، وإنما اشترط الاتحاد فيما مر ليجمع
~~المالان كالمال الواحد ولتخف المؤنة على المحسن بالزكاة.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الأكثر. قوله: (تنزو) أي تطرق. ويشترط اتحاد مكان الإنزاء كالحلب كما في
~~شرح م ر.
# قوله: (إذا كان المشرب واحدا) بأن لا تختص ماشية أحدهما بموضع.
# قوله: (يحلب اللبن) من باب طلب يطلب طلبا بفتح اللام، فكذا هنا؛ تقول:
~~حلب يحلب بالضم حلبا بالفتح.
# قوله: (والأصح أنه لا يشترط اتحاده) ومثله الصوف واللبن فلا يشترط الخلط
~~فيهما بل يحرم خلط اللبن للربا؛ لأن أحدهما قد يكون أكثر من الآخر. ولا يرد
~~خلط المسافرين أزوادهم حيث اتفقوا على جواز ذلك وإن كان بعضهم أكولا
~~لاعتياد المسامحة به، بخلاف ما نحن فيه. اه. حج أج.
# قوله: (إذا كان المال حوليا) الأولى حذفه؛ لأن الكلام الآن في الحولي
~~وسيأتي غيره، تأمل.
# قوله: (في أول المحرم) هذا إن اتحدا في ابتداء الحول، وإلا فلو ملك زيد
~~أربعين شاة غرة محرم وعمرو أربعين شاة غرة صفر فخلطاها حينئذ فالواجب على
~~زيد عند تمام حوله الأول شاة ثم بعده لكل حول نصف شاة وعلى عمرو نصف شاة
~~لكل حول ق ل. قوله: (وجب على كل منهما شاة) أي لأن كلا منهما صدق عليه أنه
~~مضى عليه حول وهو مالك للنصاب ms1625 ولا يكفيهما شاة واحدة لعدم تأثير الخلطة.
# قوله: (زمنا طويلا) المراد به ما يؤثر في علف السائمة كثلاثة أيام،
~~إطفيحي وق ل: قوله (ضر) معنى ضرره نفي الخلطة ق ل، أي ارتفعت الخلطة وإن لم
~~يؤثر ارتفاعها في الحول، فمن كان نصيبه نصاب زكاة فتمام حوله من يوم ملكه
~~لا من يوم ارتفاعها سم.
# قوله: (وأقراه) أي أبقياه ورضيا به.
# قوله: (أو قصدا ذلك) أي التفرق.
# قوله: (لأن خفة المؤنة إلخ) يشكل عليه السوم، فإن هذا التعليل موجود فيه؛
~~ومع ذلك قالوا: لا بد من قصده، إلا أن يفرق بأن الخلطة ليست موجبة للزكاة
~~بإطلاقها أي في جميع
# PageV02P330
# تنبيه: مثل خلطة الجوار خلطة الشركة، وتسمى خلطة
~~أعيان لأن كل عين مشتركة وخلطة شيوع. تتمة: الأظهر تأثير خلطة الثمر والزرع
~~والنقد وعروض التجارة باشتراك أو مجاورة كما في الماشية، وإنما تؤثر خلطة
~~الجوار في الثمر والزرع بشرط أن لا يتميز الناطور وهو بالمهملة أشهر من
~~المعجمة حافظ الزرع والشجر والجرين وهو بفتح الجيم موضع تجفيف الثمار
~~والبيدر وهو بفتح الموحدة والدال المهملة موضع تصفية الحنطة، وفي البقل
~~وعروض التجارة بشرط أن لا يتميز الدكان والحارس ومكان الحفظ كخزانة ونحو
~~ذلك كالميزان والوزان والنقاد والمنادي والحراث وجذاذ النخل والكيال
~~والحمال والمتعهد والملقح والحصاد وما يسقي به لهما، فإذا كان لكل منهما
~~نخيل أو زرع مجاورة لنخيل الآخر أو لزرعه، أو لكل واحد كيس فيه نقد في
~~صندوق واحد وأمتعة تجارة في مخزن واحد، ولم يتميز أحدهما عن الآخر بشيء مما
~~سبق ثبتت الخلطة؛ لأن المالين يصيران بذلك كالمال الواحد كما دلت عليه
~~السنة في الماشية.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# صورها، بل الموجب النصاب مع الحول وغيره من الشروط، بخلاف السوم فإنه
~~موجب على خلاف الأصل فوجب قصده اه حج ببعض إيضاح.
# قوله: (خلطة الجوار) بكسر الجيم أشهر من ضمها شرح المنهج.
# قوله: (وخلطة شيوع) أي وتسمى خلطة إلخ فهو منصوب عطفا على خلطة الأعيان
# قوله موضع تجفيف الثمار ما قاله ms1626 المؤلف هنا هو ما صححه الجوهري وخالف
~~الثعالبي فقال الجرين للزبيب والبيدر للحنطة والمربد للتمر وهو بكسر الميم
~~وسكون الراء كما في شرح الروض أج
# قوله (والبيدر) إلخ قد هجر الآن اسم البيدر في غالب الأماكن واشتهر
~~الجرين بذلك مع إسقاط التحتية أي فيقال الآن عند العامة جرن بضم الجيم
~~وصورة ذلك أن يكون لكل منهما زرع بجنب الآخر وأن لا يتميز الحراث والساقي
~~والحصاد وأن يكون جرن كل بجنب الآخر وإن تميز جرن كل منهما وليس المراد أن
~~يكون الجرن واحدا لأنها حينئذ خلطة شيوع فقول الشارح والجرين والبيدر بالجر
~~عطف على الزرع
# تنبيه حيث ثبتت الخلطة وأخذ الساعي قدر الواجب من مال أحدهما رجع على
~~الآخر بقدر حصته مثلا في المثلي وقيمة في المتقوم وبذلك علم أنه تكفي نية
~~أحدهما عن الآخر والقول في قيمة المأخوذ قول المرجوع عليه بيمينه كما قاله
~~ق ل قوله (وفي النقد) معطوف على قوله (في الثمر)
# وذكر الحارس بعد ذكر الناطور من ذكر العام بعد الخاص أج وفيه أن الناطور
~~ذكر في الثمر والزرع وهذا في النقد وعرض التجارة قوله الدكان بفتح الدال
~~الحانوت قوله (ونحو ذلك) أي نحو جميع ما تقدم في الثمار والزروع والنقد
~~وعروض التجارة بدليل الأمثلة الآتية أي وأن لا يتميز بنحو ذلك قوله
~~(والمنادي) أي الدلال
# قوله (والحراث وجداد النخل) بالدال المهملة يقال جد الشيء يجده من باب
~~قتل قطعه مصباح وقيل بالذال المعجمة أيضا وكان الأولى ذكر هذين في خلطة
~~الثمر والزرع وكذا ما بعدهما. اه. ح ف
# قوله والملقح بضم الميم وكسر القاف مشددة قوله (وما يسقى به) أي والشيء
~~الذي يسقى به كالدلو والثور ويعتبر أيضا اتحاد الماء الذي يسقى منه كما في
~~شرح المنهج والروض قوله (أو لكل واحد كيس إلخ) ومنه يؤخذ أنه لو كان عنده
~~ودائع لا تبلغ كل واحدة نصابا وبلغ مجموعها نصابا وجعلها في صندوق عنده
~~وحال الحول وجبت الزكاة فيها. اه. ق ل وع ش
# PageV02P331
# فصل: في ms1627 بيان نصاب الذهب والفضة وما يجب إخراجه
~~والأصل في ذلك قبل الإجماع مع ما يأتي قوله تعالى {والذين يكنزون الذهب
~~والفضة} [التوبة: 34] والكنز هو الذي لم تؤد زكاته.
# (ونصاب الذهب) الخالص ولو غير مضروب (عشرون مثقالا) بالإجماع بوزن مكة
~~لقوله - صلى الله عليه وسلم - «المكيال مكيال المدينة والوزن وزن مكة» وهذا
~~المقدار تحديد فلو نقص في ميزان وتم في أخرى فلا زكاة على الأصح للشك في
~~النصاب، والمثقال لم يتغير جاهلية ولا إسلاما وهو اثنتان وسبعون حبة وهي
~~شعيرة معتدلة لم تقشر وقطع من طرفيها ما دق وطال (وفيه) أي نصاب الذهب (ربع
~~العشر وهو نصف مثقال) تحديدا لقوله - صلى الله عليه وسلم - «ليس في أقل من
~~عشرين دينارا شيء، وفي عشرين نصف دينار» (وفيما زاد) على النصاب (بحسابه)
~~ولو يسيرا (ونصاب الورق) وهو بكسر الراء الفضة ولو غير مضروبة (مائتا درهم)
~~خالصة بوزن مكة تحديدا لقوله - صلى الله عليه وسلم - «ليس فيما دون خمس
~~أواق من الورق صدقة» والأوقية بضم الهمزة وتشديد الياء على الأشهر أربعون
~~درهما بالنصوص المشهورة والإجماع قاله في
#
### | [حاشية البجيرمي]
### | [فصل في بيان نصاب الذهب والفضة]
# قوله: (قبل الإجماع) وأما بعد الإجماع فالدليل هو الإجماع لأنه قطعي
~~قوله: (والذين يكنزون الذهب إلخ) وجه دلالة الآية على وجوب الزكاة أنه توعد
~~على عدم الزكاة بالعذاب والوعيد على الشيء يقتضي النهي عنه، فكأنه قال: لا
~~تتركوا الزكاة، والنهي عن الشيء أمر بضده، فكأنه قال: أدوا الزكاة، وهو أمر
~~والأمر للوجوب.
# قوله: (والكنز هو إلخ) يدل عليه قوله: {ولا ينفقونها في سبيل الله}
~~[التوبة: 34] فإنه تفسير لما قبله قوله: (ما دق) أي ما كان دقيقا رفيعا
~~قوله: (وفيما زاد) معطوف على قوله " وفيه " أي ويجب فيما زاد ربع عشره، لكن
~~الواجب فيما زاد بحسابه لا يتقيد بقدر معين، فقوله " فبحسابه " متعلق
~~بمحذوف والفاء داخلة في جواب شرط مقدر تقديره: فإذا وجب فيما زاد فالواجب
~~بحساب الزائد.
# واعلم أن الذي تحرر أن النصاب في البنادقة والفنادقة ms1628 سبعة وعشرون من كل
~~منهما إلا ثلثا؛ لأن البندقي ثمانية عشر قيراطا والمثقال أربعة وعشرون
~~قيراطا والقيراط ثلاث شعيرات، فكل ثلاث مثاقيل أربعة بنادقة؛ والفندقلي
~~كالبندقي في الوزن، لكنه أي الفندقلي ليس سالما من الغش والبندقي سالم من
~~الغش.
# وفي المحابيب خمسة وثلاثون محبوبا كاملة. والدراهم المعروفة الآن كل عشرة
~~منها سبعة مثاقيل فتكون الأواقي الخمس مائتي درهم. وقد كان في السابق درهم
~~يقال له البغلي وكان ثمانية دوانق، ودرهم يقال له الطبري أربعة دوانق؛
~~فالدراهم مختلفة في الجاهلية، ثم أخذ نصف كل منهما وهو ستة دوانق وجعل
~~درهما في زمن عمر وعبد الملك بن مروان وأجمع عليه المسلمون.
# قال الأذرعي كالسبكي: ويجب اعتقاد أنها كانت في زمنه - صلى الله عليه
~~وسلم -؛ لأنه لا يجوز الإجماع على غير ما كان في زمنه - صلى الله عليه وسلم
~~- وزمن خلفائه الراشدين، ويجب تأويل خلاف ذلك م ر. وأول من ضرب الدراهم في
~~الإسلام الحجاج بأمر عبد الملك بن مروان وكتب عليها: {قل هو الله أحد}
~~[الإخلاص: 1] {الله الصمد} [الإخلاص: 2] أي على أحد وجهي الدراهم: {الله
~~أحد} [الجن: 22] وعلى وجهه الثاني: {الله الصمد} [الإخلاص: 2] .
# ولم توجد الدراهم الإسلامية إلا في زمن عبد الملك بن مروان، وكانت
~~الدراهم قبل ذلك رومية وكسروية، وفي زمن الخليفة المستنصر بالله وهو السابع
~~والثلاثون من خلفاء بني العباس ضرب الدراهم وسماها النقرة وكانت كل عشرة
~~بدينار، وذلك في سنة أربع وعشرين وستمائة كما في سيرة الحلبي.
# قوله: (بكسر الراء) مع فتح الواو وكسرها، ويقال فيه أيضا: رقة، بحذف
~~الواو وتعويض الهاء عنها قوله: (خمس أواق) بقصر الهمزة بوزن جوار قوله:
~~(أربعون درهما) أي في عرف الشرع، وقد حدث للناس عرف آخر فجعلوها عبارة
# PageV02P332
# المجموع، والمراد بالدراهم الدراهم الإسلامية التي كل
~~عشرة منها سبعة مثاقيل، وكل عشرة مثاقيل أربعة عشر درهما وسبعون، وكانت في
~~الجاهلية مختلفة ثم ضربت في زمن عمر - رضي الله تعالى عنه -، وقيل عبد
~~الملك على هذا الوزن وأجمع المسلمون عليه، ووزن الدرهم ستة دوانق ms1629 والدانق
~~ثمان حبات وخمسا حبة، فالدرهم خمسون حبة وخمسا حبة، ومتى زيد على الدرهم
~~ثلاثة أسباعه كان مثقالا ومتى نقص من المثقال ثلاثة أعشاره كان درهما لأن
~~المثقال عشرة أسباع، فإذا نقص منها ثلاثة بقي درهم (وفيها) أي الدراهم
~~المذكورة (ربع العشر) منها (وهو خمسة دراهم) لقوله - صلى الله عليه وسلم -
~~«وفي الرقة ربع العشر»
# (وما زاد) على النصاب ولو يسيرا (فبحسابه) والفرق بينهما وبين المواشي
~~ضرر المشاركة، والمعنى في ذلك أن الذهب والفضة معدان للنماء كالماشية
~~السائمة، وهما من أشرف نعم الله تعالى على عباده إذ بهما قوام الدنيا ونظام
~~أحوال الخلق فإن حاجات الناس كثيرة وكلها تقضى بهما بخلاف غيرهما من
~~الأموال،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# عن اثني عشر درهما وعند الطيبي عشر دراهم وخمسة أسباع درهم، وبعضهم سمى
~~هذه الأوقية أوقية الطيب قوله: (أربعة عشر درهما إلخ) وجه ذلك أن العشرة
~~مثاقيل تبلغ سبعمائة وعشرين حبة حاصلة من ضرب عشرة في اثنين وسبعين مقدار
~~المثقال، والأربعة عشر درهما تبلغ سبعمائة حبة وخمسة وثلاثة أخماس حاصلة من
~~ضرب أربعة عشر في خمسين وخمسي حبة مقدار الدرهم، يبقى من السبعمائة
~~والعشرين أربعة عشر وخمسان وهي مقدار سبعي الدرهم، تأمل.
# قوله: (وكانت) أي الدراهم في الجاهلية إلخ. وقوله " مختلفة " وإذا أردت
~~معرفة أخذ الدراهم من المثاقيل فخذ عشرة دراهم من عشرة مثاقيل يفضل من كل
~~مثقال ثلاثة أعشاره وهو ثلاثة أسباع الدرهم، فإذا ضربت الثلاثة في عشرة
~~تبلغ ثلاثين سبعا ثمانية وعشرون منها بأربعة دراهم يفضل سبعان.
# قوله: (فالدرهم خمسون حبة) وجهه أن الستة تضرب في ثمانية تبلغ ثمانية
~~وأربعين ثم تضرب الستة أيضا في الخمسين تبلغ اثني عشر خمسا عشرة منها
~~بحبتين فتصير خمسين ويضم إلى ذلك الخمسان الباقيان تبلغ ما قاله قوله:
~~(ومتى زيد إلخ) وجهه أن ثلاثة أسباع الدرهم إحدى وعشرون حبة وثلاثة أخماس
~~حبة؛ لأن تسعة وأربعين ثلاثة أسباعها أحد وعشرون؛ لأنها قائمة من ضرب سبعة
~~في سبعة، يبقى حبة وخمسان ثلاثة أسباعها ثلاثة أخماس، ms1630 يضاف ذلك إلى الخمسين
~~وخمسي الحبة يحصل اثنان وسبعون ثلاثة أعشارها أحد وعشرون وثلاثة أخماس؛
~~شوبري قوله: (عشرة أسباع) أي أسباع درهم، أي بالثلاثة أسباع التي زيدت على
~~الدرهم حتى صار مثقالا.
# قوله: (وفيها ربع العشر) أي لكل عام كان النصاب فيه كاملا، بخلاف الحبوب
~~تجب فيها زكاتها سنة فقط ولو بقيت سنين. والفرق أن الذهب والفضة معدان
~~للنماء، فما داما باقيين تجب زكاتهما بخلاف الحبوب فإنها معرضة للفساد
# قوله: (وما زاد إلخ) مبتدأ وقوله فبحسابه خبره، وزيدت الفاء لأن المبتدأ
~~أشبه الشرط في العموم. وهذا التركيب غير التركيب المتقدم في الذهب قوله:
~~(ضرر المشاركة) أي مشاركة الفقراء في المواشي لو قلنا فيها وما زاد فبحسابه
~~قوله: (والمعنى في ذلك) أي في وجوب الزكاة في الذهب والفضة دون غيرهما من
~~الأموال كاللؤلؤ والياقوت قوله: (وكلها تقضى بهما) والحكمة في ذلك أن آدم -
~~عليه السلام - لما أكل من الشجرة وأهبط إلى الأرض وأخرج من الجنة بكى عليه
~~كل شيء فيها ما عدا الذهب والفضة، فأوحى الله تعالى إليهما: قد جاورت بكما
~~وليا من أوليائي في الجنة فلما خرج منها بكى عليه كل شيء وأنتما لم تبكيا
~~عليه؟ فقالا: لا نبكي على من عصاك، فقال الله تعالى: وعزتي وجلالي
~~لأعزنكما، ولأجعلنكم قيمة كل شيء ولا يشترى شيء إلا بكما اه من كتاب كشف
~~الأسرار فيما خفي من الأفكار لابن العماد.
# ولا ينبغي ذكر هذه عند العوام لما فيها من نسبة العصيان لرسول الله آدم
~~عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام، إذ لا يجوز ذكره إلا في مقام تفسير
~~الآية كما ذكر السنوسي وغيره.
# PageV02P333
# فمن كنزهما فقد أبطل الحكمة التي خلقا لها كمن حبس
~~قاضي البلد ومنعه أن يقضي حوائج الناس، ولا يكمل نصاب أحد النقدين بالآخر
~~لاختلاف الجنس كما لا يكمل نصاب التمر بالزبيب، ويكمل الجيد بالرديء من
~~الجنس الواحد وعكسه كما في الماشية، والمراد بالجودة النعومة ونحوها،
~~وبالرداءة الخشونة ونحوها، ويؤخذ من كل نوع بقسطه إن سهل الأخذ بأن قلت ms1631
~~أنواعه، فإن كثرت وشق اعتبار الجميع أخذ من الوسط كما في المعشرات ولا يجزئ
~~رديء عن جيد ولا مكسور عن صحيح كما لو أخرج مريضة عن صحاح قالوا: ويجزئ
~~عكسه بل هو أفضل لأنه زاد خيرا فيسلم المخرج الدينار الصحيح أو الجيد إلى
~~من يوكله الفقراء منهم أو من غيرهم.
# قال في المجموع: وإن لزمه نصف دينار سلم إليهم دينارا نصفه عن الزكاة
~~ونصفه يبقى له معهم أمانة.
# ثم يتفاصل هو وهم فيه بأن يبيعوه لأجنبي ويتقاسموا ثمنه أو يشتروا منه
~~نصفه، أو يشتري هو نصفهم لكن يكره له شراء صدقته ممن تصدق عليه سواء فيه
~~الزكاة وصدقة التطوع، ولا شيء في المغشوش وهو المختلط بما هو أدون منه كذهب
~~بفضة وفضة بنحاس حتى يبلغ خالصه نصابا فإذا بلغه أخرج الواجب خالصا أو
~~مغشوشا، خالصه قدر الواجب وكان متطوعا بالنحاس.
# ويكره للإمام ضرب المغشوش لخبر الصحيحين «من غشنا فليس منا» ولئلا يغش به
~~بعض الناس بعضا، فإن علم معيارها صحت المعاملة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (بخلاف غيرهما من الأموال) كاللؤلؤ والياقوت قوله: (فمن كنزهما) أي
~~لم يؤد زكاتهما. وقوله " فقد أبطل الحكمة " أي التي منها قضاء حوائج
~~الفقراء مثلا بلا مقابل، فاندفع ما يقال إن إبطال الحكمة يحصل بعدم
~~المعاملة بهما وإن أديت زكاتهما.
# قوله: (ونحوها) نحو النعومة كاللين ونحو الخشونة اليبس قوله: (أخذ من
~~الوسط) المراد بالوسط المتوسط، أي ليس جيدا ولا رديئا قوله: (كما في
~~المعشرات) كالحنطة والفول، سميت بذلك لأن فيها العشر نظرا للغالب من سقيها
~~بلا مؤنة قوله: (ولا يجزئ رديء) فإن أخرجه لزمه استرداده إن كان باقيا، فإن
~~تلف عند الساعي أو الفقراء ضمن الزائد، فلو أخرج رديئا كأن أخرج خمسة معيبة
~~عن مائتين جيدة فله استردادها كما لو عجل الزكاة فتلف ماله قبل الحول، هذا
~~إن بين ذلك عند الدفع وإلا فلا يستردها أي فيكمل لهم.
# قوله: (قالوا) انظر وجه التبريء مع أنه زاد خيرا بإخراج الأفضل قوله:
~~(فيسلم المخرج إلخ) هذا ms1632 جواب عن سؤال تقديره: كيف يفرق المخرج الدينار
~~الصحيح على الأصناف مع أنه لا يمكنه ولا يجوز له أن يصرفه بدراهم لأن واجبه
~~الذهب فلا يجزئ عنه الدراهم؟ فأجاب بأنه يسلمه لوكيلهم. والظاهر أن هذا
~~يجري في الدينار المعيب أيضا إذا كانت دنانيره كلها معيبة، بل يجري في كل
~~ما لا يمكن قسمته على الأصناف كالشاة والتبيع والمسنة، فإنها تسلم لوكيلهم؛
~~وانظر لم خصه بالدينار المذكور قوله: (أو من غيرهم) أي سواء كان الوكيل
~~منهم أو من غيرهم.
# والظاهر أن المراد بالفقراء جميع الأصناف الثمانية؛ لأن الجميع مستحقون.
# قوله: (سلم إليهم) أي إلى وكيلهم نظير ما سبق. قوله: (بأن يبيعوه) انظر
~~ما وجه توقف هذا التفصيل وترتبه على قوله " سلم إليهم دينارا " وهلا جاز
~~التفصيل المذكور خصوصا في الصورة الأخيرة قبل أن يسلم إليهم الدينار، لأن
~~غاية الأمر أنهم يتصرفون فيما لهم بيد الغير ولا ضرر في ذلك.
# قوله: (حتى يبلغ خالصه) وهو سبعة وعشرون فندقليا إلا ثلثا.
# قوله: (وكان متطوعا بالنحاس) محله فيمن يتصرف لنفسه، وإلا فيتعين على
~~الولي إخراج الخالص حفظا للنحاس كما في شرح المنهج، أي إن أمكن بلا سبك، أو
~~كانت مؤنته تنقص عن قيمة النحاس، فإن لم يمكن إخراج الخالص إلا بسبك وكانت
~~مؤنته قدر قيمة النحاس أو أكثر أخرج المغشوش م ر. قال سم: ومحله أيضا أن لا
~~يوجد خالص من غير المغشوش وإلا تعين اه.
# ولم يتكلم الشارح على حكم الخلطة بالفضة، وانظره.
# قوله: (ويكره للإمام ضرب المغشوش) الكلام فيما غشه مستهلك.
# قوله: (لخبر) هذا يدل على التحريم.
# قوله: (ولئلا يغش إلخ) بفتح الياء وضم الغين، بابه: رد يرد.
# قوله: (فإن علم معيارها) أي الدراهم والدنانير المخلوطة. قوله: (صحت
~~المعاملة بها) أي حيث كان غشها مستهلكا، وسواء المعينة وما في الذمة كما
~~قاله المرحومي.
# قوله: (كبيع الغالية) أي قياسا
# PageV02P334
# بها وكذا إذا كانت مجهولة على الأصح كبيع الغالية
~~والمعجونات.
# ويكره لغير الإمام ضرب الدراهم والدنانير ولو خالصة لأنه من شأن الإمام
~~ولأن ms1633 فيه افتياتا عليه
# (ولا تجب في الحلي المباح) من ذهب أو فضة كخلخال لامرأة (زكاة) لأنه معد
~~لاستعمال مباح فأشبه العوامل من النعم، ويزكي المحرم من حلي ومن غيره
~~كالأواني بالإجماع وكذا المكروه كالضبة الكبيرة من الفضة للحاجة والصغيرة
~~للزينة، ومن المحرم الميل للمرأة وغيرها فيحرم عليهما.
# نعم لو اتخذ شخص ميلا من ذهب أو فضة لجلاء عينه فهو مباح فلا زكاة فيه،
~~والسوار والخلخال للبس الرجل بأن يقصده باتخاذهما فهما محرمان بالقصد،
~~والخنثى في حلي النساء كالرجل وفي حلي الرجال كالمرأة احتياطا للشك في
~~إباحته، فلو اتخذ الرجل سوارا مثلا بلا قصد لا للبس ولا لغيره أو بقصد
~~إجارته لمن له استعماله بلا كراهة فلا زكاة فيه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# عليه، وهي نوع من أنواع الطيب مركب من كافور وعود وعنبر. قوله:
~~(والمعجونات) أي فإنها يصح بيعها، ولو كانت أجزاؤها مجهولة.
# قوله: (ولو خالصة) ما قبل الغاية ضعيف؛ لأنه لا يجوز لغير الإمام ضرب
~~المغشوش، بل يحرم ويكره ضرب السالم.
# وأما الإمام فيكره له ضرب المغشوش إذا كان مستهلكا، ولا يكره ضرب السليم.
~~وكان الأولى إذا كانت خالصة؛ لأن مفهوم هذا الكلام أنه يجوز للغير ضرب
~~المغشوش مع أنه حرام عليه ولو مستهلكا.
# قوله: (لأنه) أي ضرب الدراهم والدنانير، وقوله: " من شأن الإمام " أي
~~طريقته، وقوله: " افتياتا " أي تعديا.
# قوله: (ولا تجب في الحلي المباح) أي إن علمه ولم ينو كنزه، فإن لم يعلمه
~~بأن ورثه ولم يعلمه حتى مضى حول فتجب زكاته؛ لأنه لم ينو إمساكه لاستعمال
~~مباح، وكذا لو نوى كنزه؛ شرح المنهج ملخصا. وعدم وجوبها في الحلي المباح
~~مذهبنا وكذا عند مالك ورواية مختارة عن أحمد. وأما عند أبي حنيفة فتجب
~~الزكاة في الحلي مطلقا، أي سواء كان لرجل أو امرأة كما نقله م د على
~~التحرير.
# والحلي بضم أوله وكسره مع كسر اللام وتشديد الياء واحده " حلي " بفتح
~~الحاء وإسكان اللام، وهو ما يتحلى أي يتزين به لبسا أو نحوه، وأصله أي
~~الحلي ms1634 المشدد الياء " حلوي " على وزن فعول قلبت الواو ياء لاجتماعها مع
~~الياء في كلمة واحدة وأدغمت في الياء ثم كسرت اللام صيانة للياء، ويجوز كسر
~~الحاء لإتباع كسرة اللام اه. ونظير حلي جمع حلي ثدي جمع ثدي. وقوله "
~~المباح " هلا قال المباحات لأجل المطابقة، أجيب بأن عدم المطابقة أولى لأن
~~حليا جمع كثرة والأفصح في وصفه عدم المطابقة، لقوله:
# وجمع كثرة لما لا يعقل ... الأفصح الإفراد فيه يافل
# وخرج بقوله " المباح " غيره وهو المحرم كحلي النساء اتخذه الرجل ليلبسه،
~~وبالعكس كما في السيف والمنطقة فتجب الزكاة فيه؛ ومنه الدراهم والدنانير
~~المثقوبة إذا جعلت في قلادة بناء على ما في الروضة وأصلها من تحريمها، أما
~~على ما في شرح المهذب من جوازها فلا زكاة فيها، وقال بعضهم: يحتمل كراهتها،
~~وعليه ففيها الزكاة كسائر المكروهات، وقال الإسنوي: تجب زكاتها وهو
~~المعتمد.
# قوله: (كخلخال لامرأة) أي للبسها بالفعل أو بالقوة كأن تعددت أنواعه،
~~ومنه حلي اتخذه رجل ليؤجره مثلا لامرأة ق ل. وقوله " ليؤجره إلخ " أي أو
~~ليعيره لها أو اتخذه لا بقصد شيء كما في شرح المنهج؛ ولذا قال ق ل: مثلا
~~اه.
# قوله: (ويزكى المحرم) ومن المحرم ما يقع لنساء الأرياف من الفضة المثقوبة
~~أو الذهب المخيطة على القماش فحرام كالدراهم المثقوبة المجعولة في القلادة
~~كما مر، وقياس ذلك حرمة ما جرت به العادة من ثقب دراهم وتعليقها على رءوس
~~الأولاد الصغار كما قاله ع ش على م ر.
# قوله: (فيحرم عليهما) لأنه من قبيل الأواني. قوله: (لجلاء) بكسر الجيم
~~والمد.
# قوله: (والسوار) بكسر السين أكثر من ضمها، شرح المنهج.
# قوله: (وفي حلي الرجال إلخ) كتحليته آلة حرب بالفضة بلا سرف ورمح فإنها
~~تحل للرجل لأنها تغيظ الكفار لا للمرأة والخنثى كالمرأة.
# قوله: (بلا كراهة) بخلاف ما كره
# PageV02P335
# لانتفاء القصد المحرم والمكروه، وكذا لو انكسر الحلي
~~المباح للاستعمال وقصد إصلاحه وأمكن بلا صوغ فلا زكاة أيضا وإن دام أحوالا
~~لدوام صورة الحلي أو قصد إصلاحه، وحيث أوجبنا الزكاة في الحلي ms1635 واختلفت
~~قيمته ووزنه فالعبرة بقيمته لا بوزنه بخلاف المحرم لعينه كالأواني فالعبرة
~~بوزنه لا بقيمته، فلو كان له حلي وزنه مائتا درهم وقيمته ثلثمائة تخير بين
~~أن يخرج ربع عشره مشاعا ثم يبيعه الساعي بغير جنسه ويفرق ثمنه على
~~المستحقين، أو يخرج خمسة مصوغة قيمتها سبعة ونصف نقدا.
# ولا يجوز كسره ليعطي منه خمسة مكسرة لأن فيه ضررا عليه وعلى المستحقين،
~~أو كان له إناء كذلك تخير بين أن يخرج خمسة من غيره أو يكسره ويخرج خمسة أو
~~يخرج ربع عشره مشاعا
# ويحرم على الرجل حلي الذهب ولو في آلة الحرب لقوله - صلى الله عليه وسلم
~~- «أحل الذهب والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورها إلا الأنف إذا جدع فإنه
~~يجوز أن يتخذ من الذهب» لأن بعض الصحابة قطع أنفه في غزوة فاتخذ أنفا من
~~فضة فأنتن عليه، فأمره - صلى الله عليه وسلم - أن يتخذه من ذهب " وإلا
~~الأنملة فإنه يجوز اتخاذها لمن قطعت منه ولو لكل أصبع من الذهب
#
### | [حاشية البجيرمي]
# استعماله لوجود سرف قليل، مرحومي.
# وهذا على كلام الشارح، وسيأتي أن المعتمد حرمة السرف مطلقا وعلى كل تجب
~~فيه الزكاة كما قرره شيخنا العشماوي.
# قوله: (وأمكن بلا صوغ) بأن أمكن بإلحام، شرح المنهج. قوله: (وقصد إصلاحه)
~~أي عند علمه بالانكسار، فلو لم يعلم بالانكسار إلا بعد عام أو أكثر فقصد
~~إصلاحه فلا زكاة أيضا؛ لأن القصد يبين أنه كان مرصدا له، وبه صرح في
~~الوسيط. فلو علم انكساره ولم يقصد إصلاحه حتى مضى عام وجبت زكاته، فإن قصد
~~بعده إصلاحه فالظاهر أنه لا وجوب في المستقبل اه بحروفه. فإن لم يقصد
~~إصلاحه بل قصد جعله تبرا أو دراهم أو كنزه أو لم يقصد شيئا أو أحوج انكساره
~~إلى سبك وصوغ فيجب زكاته، وينعقد حوله من حين انكساره؛ لأنه غير مستعمل ولا
~~معد للاستعمال؛ شرح الروض.
# قوله: (وحيث أوجبنا إلخ) أي بأن كان محرما أو مكروها؛ فالأول كأن قصد
~~الرجل استعماله وكأن أسرف في حلية آلة الحرب، ms1636 والثاني كأن أسرفت المرأة في
~~حليها وكأن قصد الرجل إجارته لمن يستعمله بكراهة. ففرق بين سرف الرجل وسرف
~~المرأة، فالأول حرام والثاني مكروه. قوله: (فالعبرة بقيمته) أي ووزنه،
~~وقوله لا بوزنه، أي فقط كما يدل عليه. قوله " أو يخرج خمسة مصوغة قيمتها
~~سبعة ونصف " كما قرره شيخنا العشماوي.
# قوله: (قيمتها سبعة ونصف) أي لأن السبعة والنصف ربع عشر الثلثمائة.
# قوله: (أو كان له إناء كذلك) أي وزنه مائتا درهم وقيمته ثلثمائة، وعبارة
~~الشوبري على المنهج: ولو اختلف قيمة الحلي المحرم أو المكروه ووزنه كأن
~~كانت قيمته ثلثمائة ووزنه مائتين اعتبرت القيمة أي إذا كان تحريمه عارضا
~~بأن صيغ لامرأة واستعمله الرجل وإلا اعتبر الوزن فقط كالإناء اه. فلو كان
~~آنية فلا أثر لزيادة القيمة لأن ارتفاع القيمة بالصنعة وهي محرمة. اه. ح ل.
~~ونقله ع ش عن شرح الروض.
# قوله: (أو يكسره) ويفرق بينه وبين الحلي المحرم حيث لا يجوز كسره كما سبق
~~بأن الإناء محرم لعينه ولا كذلك الحلي، لكن قد يقال في الكسر ضرر على
~~المستحقين لأن الخمسة المكسورة لا تساوي قيمتها في حال اتصالها وهي سبعة
~~ونصف.
# قوله: (ويخرج خمسة) أي خمسة دراهم.
# قوله: (ويحرم على الرجل حلي الذهب) نعم إن صدئ بحيث لا يتبين الذهب لم
~~يحرم كما في شرح المنهج، أي وكثر الصدأ بحيث يحصل منه شيء بعرضه على النار؛
~~يقال: صدئ يصدأ بالهمز من باب تعب.
# ولا ينافي هذا قولهم: إن الذهب لا يصدأ؛ لأنه محمول على الغالب أو على
~~نوع منه أو على الخالص دون ما خالطه غيره فليتأمل. قوله: (إلا الأنف) جملة
~~المستثنى ثلاثة. قوله: (إذا جدع) بالدال المهملة، أي قطع. قوله: (لأن بعض
~~الصحابة) هو عرفجة بن أسعد قطع أنفه يوم الكلاب بضم الكاف وتخفيف اللام اسم
~~لمكان كانت الوقعة عنده في الجاهلية، مرحومي.
# قوله: (أن يتخذه من ذهب) فاتخذه.
# قوله: (وإلا الأنملة) أي العليا لا السفلى ولا الأنملتين؛ والأنملة
~~بتثليث الهمزة والميم كما قال:
# PageV02P336
# قياسا على الأنف، وإلا السن ms1637 فإنه يجوز لمن قلعت سنه
~~اتخاذ سن من ذهب وإن تعددت قياسا أيضا على الأنف.
# ويحرم سن الخاتم من الذهب على الرجل وهي الشعبة التي يستمسك بها الفص،
~~ويحل للرجل من الفضة الخاتم بالإجماع «ولأنه - صلى الله عليه وسلم - اتخذ
~~خاتما من فضة» ، بل لبسه سنة سواء كان في اليمين أم في اليسار لكن اليمين
~~أفضل، والسنة أن يجعل الفص مما يلي كفه.
# ولا يكره للمرأة لبس خاتم الفضة. تنبيه: لم يتعرض الأصحاب لمقدار الخاتم
~~المباح ولعلهم اكتفوا فيه بالعرف أي عرف تلك البلدة وعادة أمثاله فيها،
~~وهذا هو المعتمد، وإن قال الأذرعي الصواب ضبطه بدون مثقال.
# ولو اتخذ الرجل خواتم كثيرة ليلبس الواحد منها بعد الواحد جاز كما في
~~الروضة وأصلها، فإن لبسهما معا جاز ما لم يؤد إلى إسراف كما يؤخذ من
~~كلامهم، ولو تختم الرجل في غير الخنصر جاز مع الكراهة في شرح مسلم.
# ويحل للرجل من الفضة حلية آلات الحرب كالسيف
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يا أصبع ثلثن مع ميم أنملة ... وثلث الهمز أيضا وارو أصبوعا
# قوله: (فإنه يجوز اتخاذها) أي إذا كان ما تحتها سليما دون ما إذا كان
~~أشل، شرح الروض. وبخلاف السفلي والأصبع، والأنملتين، فقول الشارح " وإلا
~~الأنملة " أي العليا، وعبارة المدابغي على التحرير: وقيس بالأنف الأنملة
~~والسن، ولا يجوز ذلك في الأصبع واليد لأنهما لا يعملان فيكونان لمجرد
~~الزينة فلا يتخذان من ذهب ولا فضة، بخلاف الأنملة فإنه يمكن تحريكها؛ وأما
~~الأنملتان فإن كانتا من أعلى الأصبع جاز اتخاذهما لوجود العمل بواسطة
~~الأنملة السفلى، وعليه يحمل كلام ابن قاسم وإن كانتا من أسفل الأصبع امتنع،
~~وعليه يحمل كلام م ر في شرحه. اه. .
# قوله: (من الذهب) وإن أمكن اتخاذها من الفضة الجائزة لذلك بالأولى؛ لأنه
~~لا يصدأ غالبا ولا يفسد المنبت، شرح المنهج.
# قوله: (الخاتم) وهو الذي يلبس في الأصبع سواء ختم به الكتب أو لا وأما ما
~~يتخذ لختم الكتب من غير أن يصلح لأن يلبس فلا يجوز اتخاذه من ms1638 ذهب ولا فضة.
# قوله: (بل لبسه سنة) الأولى تقديمه على الحديث ويكون إضرابا انتقاليا عن
~~قوله: ويحل إلخ؛ لأن الإضراب بعد الحديث غير مناسب لأن سن لبسه مأخوذ من
~~الحديث. قوله: (لكن اليمين أفضل) أي خنصرها. قوله: (فإن لبسها معا جاز) ولا
~~زكاة أي إن جرت عادة أمثاله بها، بخلاف ما إذا كان فقيها فإنه يحرم،
~~والمستحب أن يجعل فصه مما يلي بطن الكف.
# ولا يكره لبس خاتم الرصاص والنحاس والحديد على الأصح، لقوله - عليه
~~الصلاة والسلام -: «التمس ولو خاتما من حديد» . اه. دميري. قال الشيخ
~~الزيادي: ويعتبر في صفة الخاتم وقدره وعدده أن يكون لائقا به ليخرج بالأول
~~ما لو اتخذ الفقيه خاتما لا يليق به كالدبلة بلا خاتم معها أو كشتوان بخلاف
~~العامي، ويخرج بالثاني ما لو زاد على القدر اللائق به فإنه يحرم، ويخرج
~~بالثالث ما لو عدد الفقيه خاتما في أصابعه فإنه يمتنع عليه بخلاف العامي.
# ونقل عنه في غير الحاشية أن مثل الدبلة لبس الفقيه الخاتم في غير خنصره
~~كلبسه في نحو إبهامه فيحرم عليه بخلاف العامي، وبه يعلم أن قول الشارح
~~الآتي: " ولو تختم الرجل في غير الخنصر جاز " محمول على غير الفقيه مما جرت
~~به عادة أمثاله.
# قوله: (ويحل للرجل) وإن لم يكن مجاهدا. قوله: (حلية) أي تحليتها؛
~~والتحلية جعل عين النقد في محال متفرقة مع الإحكام حتى تصير كالجزء منها
~~ولإمكان فصلها مع عدم ذهاب شيء من عينها فارقت التمويه السابق أول الكتاب
~~أنه حرام، حج قوله: (آلات الحرب) وإن كان عند من لم يحارب؛ لأن إغاظة
~~الكفار ولو ممن بدارنا حاصلة مطلقا، وبه يفرق بين هذا وبين حرمة اقتناء كلب
~~الصيد على من لم يصد به. اه. س ل. وخرج بذلك أوعيتها كالقراب وغمد السيف
~~فلا يجوز تحليته، وخرج بذلك أيضا تحلية السكين الصغيرة التي ليست آلة الحرب
~~ونحوها فيحرم. اه. م د.
# وقوله
# PageV02P337
# والرمح والمنطقة لا ما لا يلبسه كالسرج واللجام.
# وليس للمرأة تحلية آلة الحرب بذهب ولا فضة ms1639 ولها لبس أنواع حلي الذهب
~~والفضة كالسوار وكذا ما نسج بهما من الثياب.
# وتحرم المبالغة في السرف كخلخال وزنه مائتا دينار، وكذا يحرم إسراف الرجل
~~في آلة الحرب.
# ويجوز تحلية المصحف بفضة للرجل والمرأة، ويجوز لها فقط بذهب لعموم «أحل
~~الذهب والحرير لإناث أمتي» قال الغزالي: ومن كتب بذهب فقد أحسن ولا زكاة في
~~سائر الجواهر كاللؤلؤ والياقوت لعدم ورودها في ذلك.
# فصل: في بيان نصاب الزروع والثمار وما يجب إخراجه (ونصاب الزروع والثمار
~~خمسة أوسق) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة»
~~والأوسق جمع وسق بفتح الواو وكسرها سمي به لأنه يجمع الصيعان وهي بالوزن
~~ألف رطل وستمائة رطل بالعراقي أي البغدادي لأن الوسق ستون صاعا، والصاع
~~أربعة أمداد، والمد رطل وثلث بالبغدادي وقدرت به لأنه الرطل الشرعي وهو
~~مائة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# كالقراب وغمد السيف " عطف مرادف. وأما سكين المهنة أو المقلمة. فيحرم على
~~الرجل وغيره. وقوله " تحليتهما " كما يحرم عليه تحلية الدواة والمرآة م ر.
# وقوله " أو المقلمة أي أو سكين المقلمة وهي المقشط.
# قوله: (والمنطقة) بكسر الميم ما يشد به الوسط كالسبتة وتسمى الآن
~~بالحياصة. اه. مرحومي. وجعلها من آلات الحرب لأنها تنفع فيه من حيث كونها
~~تمنع وصول السهم للبدن، فالمراد بالآلة ما ينفع في الحرب اه.
# قوله: (ولها لبس أنواع حلي الذهب) وكالمرأة الطفل في ذلك، شرح المنهج.
# قوله: (وكذا ما نسج) أي لبس ما نسج بهما فخرج الفرش كالسجادة المنسوجة
~~بهما فتحرم لأنها لا تدعو للجماع كالملبوس م ر.
# قوله: (المبالغة في السرف) ليس بقيد؛ لأن المعتمد أن مجرد السرف حرام ولو
~~بدون مبالغة، خلافا لشيخ الإسلام القائل بالكراهة حينئذ كما قرره شيخنا
~~العشماوي، قال ق ل: وعلى كل يلزمها زكاة الجميع لا ما زاد وكذا آلة الحرب
~~المذكورة.
# قوله: (مائتا دينار) أي مجموع فردتيه ح ل. ويلزمها زكاة الجميع لا ما زاد
~~فقط شرح م ر؛ لأن المقتضي لإباحة الحلي لها التزين للرجال المحرك للشهوة
~~الداعي ms1640 إلى كثرة النسل، ولا زينة في مثل ذلك بل تنفر منه النفس لاستبشاعه؛
~~شرح المنهج.
# قوله: (تحلية إلخ) يؤخذ من تعبيرهم بالتحلية المار الفرق بينها وبين
~~التمويه حرمة التمويه هنا بذهب أو فضة مطلقا لما فيه من إضاعة المال. فإن
~~قلت: العلة الإكرام وهو حاصل بكل؟ قلت: لكنه في التحلية لم يخلفه محذور
~~بخلافه في التمويه لما فيه من إضاعة المال. وإن قلت: يؤيد الإطلاق قول
~~الغزالي: من كتب القرآن بالذهب فقد أحسن؟ قلت: يفرق بأنه يغتفر في حروف
~~القرآن ما لا يغتفر في نحو ورقه وجلده على أنه لا يمكن إكرامها إلا بذلك.
~~اه. حج شوبري.
# قوله: (المصحف) ومثله التمائم وكذا جلده وكيسه وعلاقته وخيطه لا كرسيه.
~~وخرج بالمصحف بقية الكتب، فتحرم التحلية والتمويه. والمراد بالمصحف ما فيه
~~قرآن ولو للتبرك كما في س ل.
# والتفسير بالنسبة للتحلية كالمصحف إن حرم مسه، وإلا فلا؛ عناني على
~~المنهج. فرع: قد سئل م ر عن الفرق بين جواز كتابة المصحف بالذهب حتى للرجال
~~وحرمة تحليته بالذهب للرجل. ولعله أن كتابته راجعة لنفس حروفه الدالة عليه
~~بخلاف تحليته فالكتابة أدخل في التعلق؛ سم على المنهج.
### | [فصل في بيان نصاب الزروع والثمار]
# قوله: (وما يجب إخراجه) وهو إما العشر وإما نصفه وإما ثلاثة أرباعه أو
~~ثلاثة أرباع العشر وربع نصف العشر إلى آخر ما يأتي.
# قوله: (سمي) أي مدلوله وهو المقدار المعلوم.
# قوله: (لأنه يجمع) أي والوسق الجمع قوله (لأن الوسق
# PageV02P338
# وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم، والنصاب
~~المذكور تحديد كما في نصاب المواشي وغيرها، والعبرة فيه بالكيل على الصحيح.
# وإنما قدرت بالوزن استظهارا أو إذا وافق الكيل، والمعتبر في الوزن من كل
~~نوع الوسط فإنه يشتمل على الخفيف والرزين، وكيله بالإردب المصري ستة أرادب
~~وربع إردب كما قاله القمولي بجعل القدحين صاعا كزكاة الفطر وكفارة اليمين
~~خلافا للسبكي في جعلها خمسة أرادب ونصفا وثلثا لأنه جعل الصاع قدحين إلا
~~سبعي مد.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ستون صاعا) وذلك لأنك تضرب ms1641 الخمسة عدة الأوسق في مقدارها من الصيعان وهو
~~ستون تبلغ ثلثمائة، ثم تضرب الثلثمائة في مقدار الصاع من الأمداد وهو أربعة
~~تبلغ ألفا ومائتين مدا، ثم تضرب الألف والمائتين في مقدار المد وهو رطل
~~وثلث ألف ومائتان في رطل بألف ومائتين رطلا وألف ومائتان في ثلث بألف
~~ومائتين ثلثا ومجموعها أربعمائة صحاح؛ فجملة ذلك ألف وستمائة رطل.
# قوله: (لأنه الرطل الشرعي) وجه كونه الرطل الشرعي أنه وقع التقدير به في
~~زمن الصحابة - رضي الله عنهم - واستقر الأمر عليه.
# قوله: (تحديد) أي خلافا لما في شرح مسلم ورءوس المسائل والمجموع من كتاب
~~الطهارة أنه تقريب، وعليه فيحتمل نقص رطل، لكن قال البلقيني في الحواشي: إن
~~المشهور التحديد كما صححه الشيخان هنا ز ي أج.
# قوله: (استظهارا) أي استيفاء لجميع المقادير الشرعية الواجبة في باب
~~الزكاة، وليس المراد به الاحتياط لأنه يقتضي أنه يعتبر كل منهما. وليس
~~كذلك؛ لأن المعتبر هنا الكيل لا الوزن.
# قوله: (أو إذا وافق الكيل) أي فهما جوابان؛ ولذلك لو كمل بالكيل ونقص
~~بالوزن. وجبت زكاته لا عكسه ق ل.
# قوله: (فإنه) أي النوع، وقوله " والرزين أي والمتوسط والرزين الثقيل في
~~الميزان.
# قوله: (ستة أرادب وربع إردب) مقدار ذلك بالأرباع مائة وخمسون ربعا
~~وبالأقداح ستمائة لأن المائة بأربعمائة والخمسين بمائتين وقوله خمسة أرادب
~~ونصفا وثلثا مقدار ذلك بالأرباع مائة وأربعون ربعا وبالأقداح خمسمائة وستون
~~لأن المائة بأربعمائة والأربعين بمائة وستين.
# وقوله " إلا سبعي مد " وعلى هذا فمقدار النصاب بالأقداح خمسمائة وستون؛
~~لأن مقدار النصاب بالصيعان ثلثمائة صاع وكل خمسة عشر صاعا ستون مدا وهي
~~ثمانية وعشرون قدحا؛ لأن كل خمسة عشر مدا سبعة أقداح؛ لأن كل قدح بمدين
~~وسبع مد بناء على جعل الصاع قدحين إلا سبعي مد. وبهذا علم أن كل تسعين صاعا
~~بمائة وثمانية وستين قدحا، فالمائتان والسبعون صاعا بخمسمائة قدح وأربعة
~~أقداح، والثلاثون صاعا تمام الثلثمائة بستة وخمسين، فأضفها للخمسمائة
~~والأربعة فتصير الجملة خمسمائة وستين قدحا ومقدارها بالأرادب خمسة أرادب
~~ونصف وثلث؛ لأن كل إردب ms1642 بستة وتسعين قدحا.
# وعلم مما تقرر أن مقدار النصاب بالأمداد وهو ألف ومائتان يكون خمسمائة
~~وستين قدحا؛ لأن كل مائة وعشرين مدا بستة وخمسين قدحا كما أفاده شيخنا.
# قوله: (ونصفا وثلثا) والتفاوت بينهما ويبتان ونصف ويبة.
# قوله: (قدحين إلا سبعي مد) وجه ذلك أن القدحين أربعة أمداد وسبعا مد عند
~~السبكي، فهما أزيد من الصاع بسبعين. والحاصل أن القمولي والسبكي اتفقا على
~~أن الصاع أربعة أمداد واختلفا في مقدار القدح، فعند القمولي أن الصاع قدحان
~~بجعل كل مدين قدحا وعند السبكي قدحان إلا سبعي مد؛ لأنه يجعل القدح مدين
~~وسبع مد، فالقدح عنده أزيد من القدح عند القمولي وكل خمسة عشر مدا بسبعة
~~أقداح وكل خمسة عشر صاعا ويبة ونصف وربع فثلاثون صاعا ثلاث ويبات ونصف
~~فثلثمائة صاع خمسة وثلاثون ويبة وهي خمسة أرادب ونصف وثلث، فالنصاب على
~~قوله خمسمائة وستون قدحا وعلى الأول ستمائة شرح م ر مع زيادة.
# وقال
# PageV02P339
# تنبيه: لا يضم تمر عام وزرعه في إكمال النصاب إلى تمر
~~وزرع عام آخر، ويضم ثمر العام الواحد بعضه إلى بعض في إكمال النصاب، وإن
~~اختلف إدراكه لاختلاف أنواعه وبلاده حرارة وبرودة نجد وتهامة، فتهامة حارة
~~يسرع إدراك التمر بها بخلاف نجد لبردها، والمراد بالعام هنا اثنا عشر شهرا
~~عربية، والعبرة بالضم هنا بإطلاعهما في عام فيضم طلع نخيل إلى الآخر إن
~~أطلع الثاني قبل جداد الأول وكذا بعده في عام واحد.
# نعم لو أثمر نخل مرتين في عام فلا يضم بل هما كثمرة عامين، وزرعا العام
~~يضمان وإن اختلفت زراعتهما في الفصول، والعبرة بالضم هنا اعتبار وقوع
~~حصاديهما في سنة واحدة اثني عشر شهرا عربية كما مر.
# (و) يجب (فيها) أي في الخمسة أوسق وما زاد (إن سقيت بماء السماء أو) بماء
~~(السيح) وهو بفتح المهملة وسكون المثناة تحت السيل أو بما انصب من جبل أو
~~نهر أو عين أو شرب بعروقه لقربه من الماء وهو البعلي سواء في ذلك الثمر
~~والزرع (العشر) كاملا (و) يجب فيها ms1643 (إن سقيت بدولاب) بضم أوله وفتحه وهو ما
~~يديره الحيوان أو دالية وهي البكرة أو ناعورة وهي ما يديره الماء بنفسه (أو
~~بنضح) من نحو نهر بحيوان ويسمى الذكر ناضحا والأنثى ناضحة، أو بما اشتراه
~~أو وهب له لعظم المنة فيه، أو غصبه لوجوب ضمانه (نصف العشر) وذلك لقوله -
~~صلى الله عليه وسلم - «فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا العشر، وفيما
~~سقي بالنضح نصف العشر» وانعقد الإجماع على ذلك كما قاله البيهقي
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بعض المحققين: النصاب الآن بالكيل المصري أربعة أرادب وويبة؛ لأن الكيل
~~الآن نقص عدده عما كان بسبب ما يكال به الآن حتى صارت الأربعة أرادب وويبة
~~مقدار الستة أرادب والربع من الأرادب المقدرة نصابا سابقا، فالتفاوت بينهما
~~إردبان وكيلة.
# قوله: (ويضم ثمر العام الواحد) وصورة المسألة أن يكون عنده أنواع من
~~التمر أو الزبيب حصل من كل نوع دون خمسة أوسق، فيضم بعض الأنواع إلى بعض؛
~~أو كان له في بلاد أنواع من التمر أو الزبيب حصل منها مثل ذلك ز ي.
# قوله: (وبلاده حرارة وبرودة) هذا من عطف العلة على المعلول؛ وذلك لأن
~~اختلاف أنواعه بسبب اختلاف بلاده حرارة وبرودة؛ عزيزي.
# قوله: (والعبرة بالضم) أي في الضم، فالباء بمعنى " في " وقوله: " هنا "
~~أي في الثمار، احترز به عن الزروع فإن العبرة فيها بالحصاد كما سيأتي.
# قوله: (هنا) أي في الثمار (بإطلاعهما) أي ظهورهما وبروزهما.
# قوله: (إن أطلع) أي ظهر وبرز.
# قوله: (قبل جداد الأول) بفتح الجيم وكسرها مع إعجام الذال وإهمالها، ففيه
~~أربع لغات.
# قوله: (فلا يضم) أي لأنه نادر، والنادر يلحق بالأعم الأغلب وهو كون الثمر
~~من عامين.
# فقوله " لو أثمر نخل " أي نخل واحد، بأن كان الذي أثمر ثانيا هو الذي
~~أثمر أولا، والذي قبل الاستدراك صورته أي نوعا من النخل أي بعضا أثمر أولا
~~وبعضا آخرا أثمر ثانيا.
# قوله: (وزرعا العام إلخ) العام ليس قيدا، بل ولو كان زرعي عامين ولكن بين
~~حصاديهما أقل من سنة فإنه يضم. ms1644
# قوله: (في الفصول) بأن يكون ذرة زرعت في الصيف وأخرى في الخريف وأخرى في
~~الربيع.
# قوله: (والعبرة بالضم هنا) أي في الزروع.
# قوله: (اعتبار وقوع حصاديهما) أي بالقوة لا بالفعل، وكان الأولى أن يقول:
~~باعتبار إلخ.
# قوله: (في سنة واحدة) بأن يكون بين حصاد الأول والثاني دون اثني عشر شهرا
~~عربية. ولا عبرة بابتداء الزرع لأن الحصاد هو المقصود، وعنده يستقر الوجوب،
~~ويكفي عن الحصاد زمن إمكانه على الأوجه. اه. حج وم ر.
# قوله: (عربية) أي هلالية.
# قوله: (وفيها إلخ) خبر مقدم، والعشر مبتدأ مؤخر.
# وقوله " إن سقيت " شرط جوابه محذوف تقديره: ففيها العشر، لكن الشارح جعل
~~العشر فاعلا لفعل محذوف.
# قوله: (أو بماء السيح) من عطف الخاص على العام. وفيه أنه لا يكون بأو؛
~~ووجه الخصوص أنه ينزل الماء من السماء في حفرة فيملؤها ثم يجري منها للزرع
~~والثمر. قوله: (أو شرب إلخ) عطف على قوله: إن سقيت. قوله: (العشر) وقدره
~~خمسة عشر ربعا على كلام القمولي.
# قوله: (من نحو نهر) كالساقية.
# قوله:
# PageV02P340
# وغيره، والمعنى فيه كثرة المؤنة وخفتها كما في
~~المعلوفة والسائمة.
# والعثري بفتح المهملة والمثلثة ما سقي بماء السيل الجاري إليه في حفرة
~~وتسمى الحفرة عاثورا لتعثير الماء بها إذا لم يعلمها والقنوات والسواقي
~~المحفورة من النهر العظيم كالمطر ففي المسقي بماء يجري فيها منه العشر لأن
~~مؤنة القنوات إنما تخرج لعمارة القرية، والأنهار إنما تحفر لإحياء الأرض،
~~فإذا تهيأت وصل الماء إلى الزرع بطبعه مرة بعد أخرى بخلاف السقي بالنواضح
~~ونحوها فإن المؤنة للزرع نفسه، وفيما سقي بالنوعين كالنضح والمطر يسقط
~~باعتبار مدة عيش الثمر والزرع ونمائهما لا بأكثرهما ولا بعدد السقيات، فلو
~~كانت المدة من يوم الزرع مثلا إلى يوم الإدراك ثمانية أشهر واحتاج في أربعة
~~منها إلى سقية فسقي بالمطر، وفي الأربعة الأخرى إلى سقيتين فسقي بالنضح وجب
~~ثلاثة أرباع العشر، وكذا لو جهلنا المقدار من نفع كل منهما باعتبار المدة
~~أخذا بالاستواء واحتاج في ستة منها إلى سقيتين فسقي بماء السماء وفي ms1645 شهرين
~~إلى ثلاث سقيات فسقي بالنضح وجب ثلاثة أرباع العشر وربع نصف العشر، ولو
~~اختلف المالك والساعي في أنه سقي بماذا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والمعنى فيه) أي في وجوب العشر أو نصفه. وقوله " كثرة المؤنة " لف ونشر
~~مشوش، فالكثرة راجعة لنصف العشر والخفة للعشر.
# قوله: (كما في المعلوفة والسائمة) التنظير في مطلق خفة المؤنة وكثرتها
~~وإن كانت المعلوفة لا زكاة فيها أصلا.
# فإن قلت: لم لم يؤثر ثقل المؤنة في إسقاط الوجوب من أصله هنا وأثر في
~~المعلوفة؟ قلت: لأن القصد باقتناء الحيوان نماؤه لا عينه، فلما علف لم يجب
~~فيه الزكاة لكون العلف في نظير النماء ومن الزرع والثمر عينه فينظر إليها
~~مطلقا، ثم تفاوتوا في قدر الواجب. قوله: (بماء السيل) أي المطر المجتمع.
# قوله: (في حفرة) وهي أن تحفر حفيرة يجري فيها الماء من السيل إلى أصول
~~الشجر كما قاله الأزهري، إطفيحي. قوله: (والقنوات) أي الأنهار الصغيرة.
# قوله: (والسواقي) المراد بها المساقي وهي الأنهار الكبيرة كالخلجان كما
~~يفهم ذلك من التعليل وليس المراد بها ما يديره الحيوان لأن في المسقى بتلك
~~نصف العشر.
# قوله: (من النهر) أي من جنبه.
# قوله: (لأن مؤنة القنوات إنما تخرج إلخ) أي شأنها ذلك.
# وعبارة شرح الروض: ولا عبرة بمؤنة القنوات والساقية لأنها لعمارة الضيعة
~~لا لنفس الزرع.
# قوله: (ونمائهما) تفسير قوله: (لا بأكثرهما) أي المطر والنضح خلافا
~~للمدابغي من جعله الضمير للمدتين، أي لا يعتبر بأكثرهما؛ لأنه للرد على
~~القائل بأنه إذا غلب أحدهما فهو المعتبر ترجيحا للغلبة، ويلغى الأقل عن
~~الاعتبار فكأنه لم يوجد. وليس المراد لا تقسيط بأكثرهما كما يدل عليه، أي
~~على أنه ليس المراد إلخ كلام المنهاج؛ إذ الأكثر لا تقسيط فيه حتى ينفى.
~~قوله: (ولا بعدد السقيات) أي ولا يقسط بعدد إلخ؛ لأن هذا للرد على من يقول:
~~إن التقسيط بعدد السقيات كما يدل على ذلك متن المنهاج وعبارته وفيما سقي
~~بهما سواء ثلاثة أرباعه، فإن غلب أحدهما ففي قول يعتبر هو؛ والأظهر أنه
~~يقسط ms1646 باعتبار عيش الزرع ونمائه، وقيل بعدد السقيات.
# قوله: (من يوم الزرع مثلا) أي أو يوم الاطلاع في النخل أو ظهور العنب في
~~الكرم إ ط ف.
# قوله: (وجب ثلاثة أرباع العشر) ولو اعتبر عدد السقيات لوجب ثلثا العشر؛
~~لأن السقية التي بالمطر يجب فيها ثلث العشر والسقيتان بغير المطر يجب فيهما
~~ثلثا نصف العشر وثلثا نصف العشر ثلث كامل.
# قوله: (وكذا) أي يجب ثلاثة أرباع العشر لو جهلنا المقدار إلخ بأن شككنا
~~هل انتفع بسقية المطر أربعة أشهر أو أقل أو أكثر وسقيتي النضح أربعة أشهر
~~أو أقل أو أكثر، فإنها تقسط باعتبار المدة بأن تجعل أربعة أشهر لسقيتي
~~المطر وأربعة أشهر لسقيتي النضح كما أشار إليه بقوله " أخذ بالاستواء "
~~أفاده شيخنا العشماوي.
# وقوله " من نفع إلخ " يقتضي أن النفع معتبر في التقسيط مع أنه غير معتبر
~~أيضا كما قاله شيخنا ح ف وصرح به عميرة.
# قوله: (من نفع) متعلق المقدار، وقوله " باعتبار المدة " متعلق ب " نفع ".
~~وقوله " أخذا بالاستواء " أي بتساوي المدتين بجعل نصف المدة للسقية ونصفها
~~للسقيتين كما قرره شيخنا العشماوي.
# قال في شرح الروض: لئلا يلزم التحكم لأن الأصل عدم زيادة كل منهما. قوله
~~(ثلاثة أرباع العشر) أي نظرا لسقي السماء، وقوله " وربع نصف العشر " أي
~~نظرا لسقي
# PageV02P341
# صدق المالك لأن الأصل عدم وجوب الزيادة عليه، فإن
~~اتهمه الساعي حلفه ندبا، وتجب الزكاة فيما ذكر ببدو صلاح ثمر لأنه حينئذ
~~ثمرة كاملة وهو قبل ذلك بلح وحصرم، وباشتداد حب لأنه حينئذ طعام وهو قبل
~~ذلك بقل، والصلاح في ثمر وغيره بلوغه صفة يطلب فيها غالبا وعلامته في الثمر
~~المأكول المتلون أخذه في حمرة أو سواد أو صفرة كبلح وعناب ومشمش، وفي غير
~~المتلون منه كالعنب الأبيض لينه وتمويهه وهو صفاؤه وجريان الماء فيه وبدو
~~صلاح بعضه وإن قل كظهوره.
# وسن خرص أي حزر كل ثمر فيه زكاة إذا بدا صلاحه على مالكه للاتباع، فيطوف
~~الخارص بكل شجرة ويقدر ثمرتها أو ثمرة كل نوع رطبا ثم يابسا ms1647 وذلك لتضمين أي
~~لنقل الحق من العين إلى الذمة تمرا أو زبيبا ليخرجه بعد جفافه.
# وشرط في الخرص المذكور عالم به أهل للشهادات كلها، وشرط تضمين من الإمام
~~أو نائبه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# النضح، وربع نصف العشر هو ثمن العشر.
# قال ح ل: ولم يعبر بثمن العشر مع أنه أخصر محافظة على الإتيان بما تقتضيه
~~النسبة.
# قوله: (حلفه) فإن نكل عن اليمين لم يلزمه بالنكول شيء م د.
# قوله: (وحصرم) بكسر الحاء المهملة وكسر الراء بوزن زبرج كما في القاموس.
# قوله: (وباشتداد حب) قال في العباب وشرحه: وحيث اشتد الحب فينبغي أن
~~يمتنع على المالك الأكل والتصرف فيه، وحينئذ فينبغي اجتناب الفريك ونحوه من
~~الفول حيث علم وجوب الزكاة في ذلك الزرع؛ ويحرم على المالك أيضا أجرة
~~الحصادين منه والصدقة منه قبل إعطاء الزكاة ويعزر إن علم الحرمة وإلا فلا،
~~ويغرم بدل ما تصرف فيه اتفاقا. ومع حرمته ينفذ تصرفه في غير قدر الزكاة.
~~وكتب شيخنا العزيزي على قول شرح المنهج: وهو قبل ذلك بقل ومنه الفريك
~~المعروف فإنه في هذه الحالة لا يصلح للادخار، ولا تجب الزكاة باشتداد الحب
~~إلا إذا صلح للادخار، وحينئذ فيجوز الأكل من الفريك الذي يباع الآن؛ وكذا
~~الفول الأخضر بجواز الأكل منه قبل اشتداد حبه. وهذه دقيقة يغفل عنها.
# وعند الإمام أحمد أنه يجوز له التصرف بالأكل والإهداء ولا يحسب عليه.
# قوله: (وعناب ومشمش) أي بالنسبة للتلون لا للزكاة؛ لأنهما لا زكاة فيهما.
# قوله: (كالعنب الأبيض) اعترض بأنه متلون. وأجيب بأن المراد بالمتلون الذي
~~يحدث له لون بعد آخر، وبياض هذا موجود فيه من حين ظهوره.
# قوله: (وجريان الماء فيه) عطف لازم. قوله: (كظهوره) أي كله
# قوله: (وسن خرص إلخ) أي، إن كان المالك موسرا، وإلا فلا يجوز لما فيه من
~~تسليطه على حق المستحقين شرح م ر. وقوله " أي حزر كل " أي تخمينه وتقديره،
~~وحكمته الرفق بالمالك والمستحقين.
# وعبارة بعضهم: أي بشرط أن يكون موسرا وإلا فلا يجوز الخرص ولا ينتقل ms1648 الحق
~~إلى الذمة، لكن كيف يحتاج لهذا الشرط وهو له ثمر قد خرص عليه؟ ويجاب بأنه
~~قد يكون عليه دين مستغرق لذلك الثمر اه.
# قوله: (إذا بدا صلاحه) نعم إن بدا صلاح نوع دون آخر، فالأقيس جواز خرص
~~الكل م د. وكذا إذا بدا صلاح حبة من نوع أخذا مما قالوه فيما لو بدا صلاح
~~حبة في بستان حيث يجوز بيع الكل بلا شرط القطع ع ش على م ر.
# قوله: (وذلك) أي سن الخرص.
# قوله: (تمرا) حال من الحق. قال في الروض: ولو لم يتأت منه أي التمر تمر
~~ولا زبيب أخرج منه رطبا بفتح الراء وإسكان الطاء لأنه وقت كماله، فيقدر
~~جفافه فيكمل به نصاب مع ما يجف من ذلك اه مع زيادة. وبهذا يعلم أن غالب ثمر
~~قرى مصر كماله حال ترطبه لأنه لا يتتمر ولا يتزبب.
# قوله: (عالم به) أي كونه عالما به أي بالخرص؛ لأنه اجتهاد والجاهل بشيء
~~غير أهل للاجتهاد فيه.
# قوله: (أهل للشهادات) بأن يكون مسلما مكلفا حرا ذكرا ناطقا بصيرا عدل
~~شهادة، فلا يقبل الفاسق فيه ولا يكفي عدل الرواية كالمرأة. قال الرحماني:
~~قلت: لو فقد الخارص وكان هو عارفا فهل يتعاطى ذلك بنفسه أو لا لكونه متهما؟
~~فيه نظر، ومثله ما لو احتاج للأكل من الزرع هل تنتفي الحرمة ويتعلق قدرها
~~بما أكله بذمته؟ ثم رأيت حج قال: وبحث بعضهم أن له ذلك وهو ضعيف لا يأتي
~~على قواعدنا، وله تحكيم عدلين يخرصان عليه ويضمنانه عند فقد الخارص من جهة
~~الساعي، ولا يكفي واحد. فقول المؤلف " ولو واحدا " محمول
# PageV02P342
# لمخرج من مالك ونائبه وقبول للتضمين فللمالك حينئذ
~~تصرف في الجميع.
# فإن ادعى حيف الخارص فيما يخرصه أو غلطه بما يبعد لم يصدق إلا ببينة،
~~ويحط في الثانية القدر المحتمل.
# وإن ادعى غلطه بالمحتمل بعد تلف المخروص صدق بيمينه ندبا إن اتهم وإلا
~~بلا يمين.
# وإن ادعى تلف المخروص كله أو بعضه فكوديع لكن اليمين هنا سنة بخلافها في
~~الوديع فإنها ms1649 واجبة.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# على من كان من قبل الحاكم اه.
# والحاصل أنه إذا كان الخارص من جهة الحاكم كفى واحد، وإن كان من جهة
~~المالك فلا بد من اثنين؛ لأنه متهم. اه. م د على التحرير.
# قوله: (كلها) احترز بقوله " كلها " عن المرأة لأنها أهل للشهادة في
~~الجملة شوبري. قوله: (لمخرج) أي بشرط يساره، حتى لو ضمن وتبين كونه معسرا
~~حال التضمين لم يصح ولم ينقل الحق إلى ذمته كما صرح به الأذرعي، وهذا هو
~~المعتمد ز ي.
# قوله: (وقبول للتضمين) كأن يقول: ضمنتك حق المستحقين من الرطب بكذا،
~~فيقبل أي فورا كما قرره شيخنا ح ف. وعبارة م د على التحرير: أي يسن الخرص
~~لنقل الحق، أي بصيغة كضمنتك نصيب المستحقين رطبا بكذا تمرا، ولا بد من
~~القبول لفظا والرضا؛ فإن انتفى الخرص أو التضمين أو القبول نفذ التصرف فيما
~~عدا قدرها شائعا، رحماني.
# قال م ر في شرحه: وليس هذا التضمين على حقيقة الضمان؛ لأنه لو تلف جميع
~~الثمار بآفة سماوية أو سرقت من الشجر أو الجرين قبل الجفاف من غير تفريط
~~فلا شيء عليه قطعا لفوات الإمكان، وإن تلف بعضها؛ فإن كان الباقي نصاب زكاة
~~أو دونه أخرج حصته بناء على أن التمكين شرط للضمان لا للوجوب، فإن تلف
~~بتفريط كأن وضعه في غير حرز مثله ضمن، وإنما لم يضمن في حالة عدم تقصيره مع
~~تقدم التضمين لبناء أمر الزكاة على المساهلة؛ لأنها أي الزكاة ثبتت من غير
~~اختيار المالك فبقاء الحق مشروط بإمكان الأداء اه بحروفه.
# قوله: (فللمالك حينئذ) أي حيث وجد الخرص.
# والتضمين والقبول، فإن انتفى الخرص أو التضمين أو القبول لم ينفذ تصرفه
~~في الجميع بل فيما عدا الواجب شائعا لبقاء الحق في العين لا معينا، فلا
~~يجوز له أكل شيء منه، فالتمرة الواحدة له منها تسعة أعشار ولهم فيها عشر
~~أج. قوله: (في الجميع) أي في جميع ما خرص بيعا وغيره لانقطاع التعلق عن
~~العين، شرح المنهج.
# قوله: (أو غلطه ms1650 بما يبعد) وهو الذي تحيل العادة وقوع الغلط فيه ح ف، كأن
~~قال الخارص: التمر عشرون وسقا، فادعى المالك غلطه بخمسة وادعى أنه خمسة عشر
~~فقط فالخمسة يبعد غلطه فيها. وقوله " ويحط في الثانية القدر المحتمل " أي
~~لا تجب الزكاة فيه، والقدر المحتمل هو الذي لو اقتصر عليه قبل كواحد في
~~مائة، وقد مثله الرافعي بنصف العشر، شرح حج ملخصا.
# قوله: (بما يبعد) كالربع والثلث.
# قوله: (ويحط في الثانية) أي يحط من الأوسق القدر الذي يحتمل أن الخارص
~~غلط فيه، وهذا عند عدم البينة وإلا عمل بها.
# قوله: (وإن ادعى غلطه بالمحتمل) أي وبين قدرا وإلا فلا تسمع دعواه، شرح
~~المنهج.
# قوله: (صدق) أي المالك
# قوله: (وإن ادعى تلف المخروص) أي وكان ذلك قبل التمكن من الزكاة ليكون
~~لهذه الدعوى فائدة وهي سقوط زكاة ما تلف من كل المال أو بعضه، وأما إن كان
~~بعد التمكن من الزكاة فلا معنى لهذه الدعوى لأنها استقرت في ذمته تلف أو
~~بقي.
# قوله: (فكوديع) فإن ادعى تلفه مطلقا أو بسبب خفي كسرقة أو ظاهر كنهب في
~~عرف دون عمومه صدق بيمينه أو عرف مع عمومه، فكذلك إن اتهم وإلا صدق بلا
~~يمين؛ فإن لم يعرف الظاهر طولب ببينة به لإمكانها ثم يصدق بيمينه في التلف،
~~شرح المنهج. فإن قلت: إن الحق متعلق بذمته فمقتضاه الضمان وإن تلف المخروص
~~من غير تقصير؟ أجيب بأنه وإن كان في ذمته لكن لا يلزم بأدائه إلا إذا تمكن
~~بأن جف، فإن تلفت الثمرة بعد الخرص وقبل التمكن من الأداء من غير تقصير لم
~~يضمن كما في الروض.
# PageV02P343
# فصل في زكاة العروض والمعدن والركاز وما يجب إخراجه
~~(وتقوم عروض التجارة عند) آخر (الحول بما اشتريت به) هذا إذا ملك مال
~~التجارة بنقد ولو في ذمته، أو بغير نقد البلد الغالب، أو دون نصاب فإنه
~~يقوم به لأنه أصل ما بيده وأقرب إليه من نقد البلد، فلو لم يبلغ به نصابا
~~لم تجب
#
### | [حاشية البجيرمي] ms1651
### | [فصل في زكاة العروض]
# والعروض جمع عرض بفتح العين وإسكان الراء اسم لكل ما قابل النقدين من
~~صنوف الأموال ويطلق أيضا على ما قابل الطول وبضم العين ما قابل النصل في
~~السهام وبكسرها محل الذم والمدح من الإنسان وبفتح العين والراء معا ما قابل
~~الجوهر.
# قوله: (عند آخر الحول) أي بعده لا بطرفيه ولا بجميعه؛ لأن الاعتبار
~~بالقيمة ويعسر مراعاتها كل وقت لاضطراب الأسعار انخفاضا وارتفاعا. واكتفى
~~باعتبارها آخر الحول لأنه وقت الوجوب شرح المنهج.
# واعلم أن زكاة التجارة تجب بشروط ستة: أحدها: أن يكون ملك ذلك المال
~~بمعاوضة ولو غير محضة على الأصح، فإن المعاوضة قسمان: محضة وهي ما تفسد
~~بفساد مقابلها كالبيع والشراء بعوض اشترى بعينه أو نقد أو دين حال ومن
~~المملوك بمعاوضة ما لو صالح عليه ولو عن دم وما أجر به نفسه أو ماله؛ أو
~~غير محضة وهي ما لا تفسد بفساد مقابلها كالنكاح، ولذلك أطلق المؤلف في
~~تعريف المعاوضة فشمل القسمين وصرح به ق ل والمناوي. ويؤخذ منه أنه لو خلف
~~لورثته عروض التجارة لا زكاة عليهم فيها لأنها لم تملك بمعاوضة.
# ثانيها: أن تقترن نية التجارة بحال المعاوضة في صلب العقد أو في مجلسه؛
~~وذلك لأن المملوك بالمعاوضة قد يقصد به التجارة وقد يقصد به غيرها فلا بد
~~من نية مميزة إن لم يجددها في كل تصرف بعد الشراء بجميع رأس المال، أي إذا
~~باع ما اقترنت به النية حال شرائه واشترى به سلعة فلا يحتاج لنية لانسحاب
~~حكم التجارة عليه، بخلاف ما لو اشترى عرضا للتجارة ثم اشترى عرضا آخر فلا
~~بد لكل واحد من نية مقترنة به، وهكذا إلى أن يفرغ رأس المال. ثالثها: أن لا
~~يقصد بالمال القنية وهي الإمساك للانتفاع، أي وكذا ببعضه وإن لم يعينه،
~~ويرجع في تعيينه له فإن قصدها به انقطع الحول. رابعها: مضي حول من الملك؛
~~نعم إن ملكه بعين نقد نصاب أو دونه وفي ملكه باقية كأن اشتراه بعين عشرين
~~مثقالا أو بعين عشرة ms1652 وفي ملكه عشرة أخرى بنى على نقد الحول، بخلاف ما إذا
~~اشتراه بنصاب في الذمة ثم نقده أي بعد مفارقة المجلس؛ لأن الواقع في المجلس
~~كالواقع في العقد فينقطع حوله ويبتدأ حول التجارة من حين الشراء. وفرق بين
~~المسألتين بأن النقد لم يتعين صرفه للشراء في الثانية بخلاف الأولى.
~~خامسها: أن لا ينض جميعه، أي مال التجارة، من الجنس ناقصا عن النصاب في
~~أثناء الحول، فإن نض كذلك ثم اشترى به سلعة للتجارة فابتداء الحول يكون من
~~الشراء.
# سادسها: أن تبلغ قيمته آخر الحول نصابا، وكذا إن بلغته دون نصاب ومعه ما
~~يكمل به، كما لو كان معه مائة درهم فابتاع بخمسين منها وبلغ مال التجارة
~~آخر الحول مائة وخمسين فيضم لما عنده ويجب زكاة الجميع اه.
# قوله: (الغالب) لو حذف " الغالب " لكان أولى. قوله: (أو دون نصاب)
~~والحاصل أنه تارة يملكه بنقد وتارة بنقدين وتارة بنقد وعرض وتارة بغير نقد
~~أصلا وتارة يملكه لا بشيء أصلا.
# قوله: (فإنه يقوم به) أي بالنقد وإن أبطله السلطان.
# PageV02P344
# الزكاة وإن بلغ بغيره، أما إذا ملكه بغير نقد كعرض
~~ونكاح وخلع فبغالب نقد البلد يقوم به.
# فلو حال الحول بمحل لا نقد فيه كبلد يتعامل فيه بفلوس أو نحوها اعتبر
~~أقرب البلاد إليه، فإن ملكه بنقد وغيره قوم ما قابل النقد به والباقي بغالب
~~نقد البلد.
# فإن غلب نقدان على التساوي وبلغ مال التجارة نصابا بأحدهم دون الآخر قوم
~~لتحقق تمام النصاب بأحد النقدين، وبهذا فارق ما لو تم النصاب في ميزان دون
~~آخر أو بنقد لا يقوم به دون نقد يقوم به.
# وإن بلغ نصابا بكل منهما خير المالك كما في شاتي الجبران ودراهمه وهذا هو
~~المعتمد كما صححه في أصل الروضة وإن صحح في المنهاج كأصله أنه يتعين الأنفع
~~للمستحقين ويضم ربح حاصل في أثناء الحول لأصل في الحول إن لم ينض بما يقوم
~~به.
# فلو اشترى عرضا بمائتي درهم فصارت قيمته في الحول ولو قبل آخره بلحظة
~~ثلثمائة زكاها ms1653 آخره، أما إذا نض دراهم أو دنانير بما يقوم به وأمسكه إلى
~~آخر الحول فلا يضم إلى الأصل بل يزكى الأصل بحوله ويفرد الربح بحول (ويخرج
~~من) قيمة (ذلك) لا من العروض (ربع العشر) أما أنه ربع العشر فكما في الذهب
~~والفضة لأنه يقوم بهما، وأما أنه من القيمة فلأنها متعلقة فلا يجوز إخراجه
~~من عين العروض.
# (وما) أي وأي نصاب (استخرج من معادن الذهب
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وقوله " لأنه " أي بالنقد، وقوله " فلو لم يبلغ به " أي بما اشتريت به،
~~وقوله " فبغالب نقد البلد " أي بلد حولان الحول كما قاله الماوردي وهو
~~الأصح خ ض على التحرير.
# ويدل له قوله: فلو حال إلخ " وعبارة الشوبري: أي نقد بلد الإخراج. قوله:
~~(والباقي) وهو ما قابل غير النقد، ويعرف مقابله بتقويمه وقت الشراء وجمع
~~قيمته مع النقد ونسبته من الجملة، فلو كان اشترى بعشرة دراهم وبثوب قيمته
~~خمسة فمقابله ثلث مال التجارة فيقوم بغالب نقد البلد، ولو اختلف جنس
~~النقدين المتقوم بهما لم يكمل أحدهما بالآخر، ولا تجب زكاة ما لم يبلغ
~~نصابا منهما أو أحدهما فتأمل ق ل على التحرير.
# قوله: (فإن غلب نقدان) راجع لقوله: فبغالب نقد البلد.
# قوله: (لتحقق إلخ) في التعبير بالتحقق نظر؛ لأن التقويم تخمين قد يخطئ
~~إلا أن يراد بالتحقق غلبة الظن، ولو قال: لأن الوزن أضبط لكان أولى.
# قوله: (بأحد النقدين) أي المقوم بهما حتى يفارق ما بعده.
# قوله: (ما لو تم النصاب) أي فلا زكاة فيه.
# قوله: (وإن بلغ نصابا) مقابل قوله " بأحدهما ".
# قوله: (بكل منهما) أي بكل من النقدين الغالبين على التساوي. قوله: (وإن
~~صحح) ضعيف.
# قوله: (ويضم ربح) سواء حصل الربح بزيادة في نفس العرض كسمن الحيوان أم
~~بارتفاع الأسواق شرح م ر. وإنما ضم الربح قياسا على النتاج مع الأمهات
~~ولعسر المحافظة على حول كل زيادة مع اضطراب الأسواق في كل لحظة ارتفاعا
~~وانخفاضا اه شرح حج.
# قوله: (إن لم ينض) بأن لم ينض أصلا أو نض بغير ms1654 ما يقوم به أي بيع بغير ما
~~يقوم به؛ لأن النض البيع، فمنطوقه شامل لصورتين، وتفسير النض بالبيع تفسير
~~باللازم وإلا فمعناه أن يصير ناضا دراهم أو دنانير كما يؤخذ من قول الشارح:
~~أما إذا نض إلخ. ويلزم ذلك البيع. قال أبو عبيد: إنما يسمون النقد ناضا إذا
~~تحول بعد أن كان متاعا؛ لأنه يقال ما نض بيدي منه شيء أي ما حصل كما في
~~المصباح
# قوله: (فصارت قيمته) أو نض فيه بها وهي مما لا تقوم به كما في شرح
~~المنهج، وهذه هي الصورة الثانية من المنطوق. قوله: (أما إذا نض) بأن بيع
~~بما ذكره، وتوجيه ذلك أنه إذا نض من الجنس فقد رجع رأس المال إلى أصله
~~فيصير الربح مستقلا، وأما إذا لم ينض أو نض من غير الجنس فلم يرجع رأس
~~المال إلى أصله فلا يصير الربح مستقلا، لارتباطه في هذه الحالة برأس المال
~~ارتباط التابع بالمتبوع شوبري.
# قوله: (وأمسكه) ليس بقيد، إذ مثله ما لو اشترى به عرضا كما في شرح
~~المنهج.
# قوله: (ويفرد الربح بحول) فإذا تم حوله زكاه. ولا يقال إن شرط وجوب
~~الزكاة النصاب، والربح ليس نصابا كاملا؛ لأنا نقول: إن الإخراج ليس عنه
~~وحده بقطع النظر عما بيده بل المعتبر في وجوب الإخراج أن يضمها لما عنده
~~كما قرره شيخنا العزيزي.
# قوله: (فلأنها) أي القيمة متعلقة أي ربع العشر.
# قوله: (وأي نصاب) أي ولو بضمه لما عنده كما يأتي، وسواء استخرج بمعالجة
~~أو بدونها خلافا للقول المفصل بين ما استخرج بمعالجة ففيه ربع العشر، وما
~~استخرج بلا
# PageV02P345
# والفضة) أي استخرج ذلك من هو من أهل الزكاة من أرض
~~مباحة أو مملوكة له (يخرج منه) أي النصاب (ربع العشر) بعموم الأدلة السابقة
~~لخبر «وفي الرقة ربع العشر وما زاد فبحسابه» إذ لا وقص في غير الماشية كما
~~مر.
# ولا يشترط الحول بل يجب الإخراج (في الحال) لأن الحول إنما يعتبر لأجل
~~تكامل النماء، والمستخرج من المعدن نماء في نفسه فأشبه الثمار والزروع، ms1655
~~ويضم بعض المخرج إلى بعض إن اتحد المعدن وتتابع العمل كما يضم المتلاحق من
~~الثمار، ولا يشترط بقاء الأول على ملكه لا يشترط في الضم اتصال النيل لأنه
~~لا يحصل غالبا إلا متفرقا.
# وإذا قطع العمل بعذر كإصلاح آلة ومرض ضم وإن طال الزمن عرفا، فإن قطع بلا
~~عذر لم يضم طال الزمن أم لا لإعراضه.
# ومعنى عدم الضم أنه لا يضم الأول إلى الثاني في إكمال النصاب ويضم الثاني
~~إلى الأول إن كان باقيا كما يضمه إلى ما ملكه بغير المعدن كإرث وهبة في
~~إكمال النصاب، فإذا استخرج من الفضة خمسين درهما بالعمل الأول ومائة وخمسين
~~بالثاني فلا زكاة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# معالجة ففيه الخمس. قوله: (من معادن) أي أمكنة الذهب إلخ فمن للابتداء
~~والإضافة حقيقية أو معادن هي الذهب، فالإضافة بيانية ومن بيان لما؛ لأن
~~المعدن يطلق على المكان وعلى المستخرج سواء كان بكسر الدال أو فتحها.
# وقيل: إن المكان بالفتح والمستخرج بالكسر، والمعادن جمع معدن من عدن
~~بالمكان أقام به، ومنه {جنات عدن} [الرعد: 23] أي إقامة ح ل قال م ر سمي
~~بذلك لعدونه أي إقامته. قوله: (من أرض مباحة أو مملوكة) سكت عما استخرج من
~~مسجد أو موقوف، ويظهر أن المستخرج من المسجد إن كان موجودا عند وقفه مسجدا
~~فهو من أجزاء المسجد لا يجوز التصرف فيه، وإن كان موجودا بعد الوقفية فهو
~~من ريع المسجد، والمستخرج من الموقوف على شخص إن كان موجودا عند الوقفية
~~فهو من الوقف وإلا فهو من ريع الوقف فيكون مملوكا للشخص، ويأتي ذلك في
~~الموقوف على مسجد.
# قوله: (ربع العشر) ولا يجب عليه في المدة الماضية إن وجده في ملكه لعدم
~~تحقق كونه ملكه من حين ملك الأرض، لاحتمال أن يكون الموجود مما يخلق شيئا
~~فشيئا، والأصل عدم وجوبها شرح م ر.
# قوله: (إن اتحد المعدن) أي المكان لا إن تعدد وإن تقارب م ر.
# وكذا يشترط ما ذكر في الركاز، ابن حجر شوبري.
# قوله: (وتتابع العمل) أو ms1656 قطعه بعذر كما يأتي.
# قوله: (ولا يشترط بقاء الأول على ملكه) كأن زال ملكه عنه بنحو بيع أو
~~بالتلف فيضم الثاني والثالث لما تلف وتخرج زكاة الجميع إن كمل النصاب؛ فإن
~~زال ملكه عن الأول بالبيع أو الهبة كأن كان كلما أخرج شيئا باعه أو وهبه
~~إلى أن أخرج نصابا تبين بطلان نحو البيع في قدر الزكاة ويلزمه الإخراج عنه
~~وإن تلف وتعذر رده ع ش. قوله: (ولا يشترط في الضم اتصال النيل) أي المنال.
~~وهذا لا ينافي قوله سابقا " وتتابع العمل " إذ لا يلزم من تتابع العمل
~~اتصال النيل، فقد تكون الأرض صلبة يكثر العمل فيها ولا يدرك المنال.
# قوله: (اتصال النيل) أي اتصالا حقيقيا، وإلا فالاتصال العرفي لا بد منه،
~~وفي القاموس: النيل والنول ما نلته أي حصلته.
# . قوله: (كإصلاح آلة) أي وهرب أجير م ر.
# قوله: (وإن طال) غاية للضم.
# قوله: (فإن قطع بلا عذر) أو تعدد المعدن.
# قوله: (بإعراضه) نعم يتسامح بما اعتيد للاستراحة فيه من مثل ذلك العمل،
~~وقد يطول وقد يقصر، ولا يتسامح بأكثر منه.
# قوله: (لا يضم الأول إلى الثاني) خرج بالثاني غيره مما يملكه فيضم إليه
~~شرح المنهج. وعلم بذلك أنه لا يشترط كون المستخرج نصابا، فقول الشارح
~~السابق أي وأي نصاب ليس بقيد بل إذا بلغ المستخرج نصابا يضمه لما عنده فإنه
~~يزكى.
# قوله: (في إكمال النصاب) الأولى في إخراج الزكاة عنه كما قاله ق ل.
~~والمراد بقوله " في إكمال النصاب " أي لأجل أن يزكي الجميع وإن ضم إليه
~~ليزكي الثاني فقط كما صرح به في المنهاج.
# ويفهم من قوله " ويضم الثاني إلى الأول " لأنه يلزم من ضم الثاني للأول
~~ضم الأول للثاني اط ف ملخصا.
# قوله: (إن كان باقيا) هذا لا يناقض قوله سابقا " ولا يشترط بقاء الأول
~~على ملكه " لأن ذاك مفروض فيما إذا تتابع العمل، وهذا فيما إذا لم يتتابع
~~العمل؛ هذا ما ظهر.
# PageV02P346
# في الخمسين وتجب في المائة والخمسين كما تجب فيما لو
~~كان مالكا لخمسين ms1657 من غير المعدن.
# تنبيه: خرج بقولنا وهو من أهل الزكاة المكاتب فإنه يملك ما يأخذه من
~~المعدن ولا زكاة عليه فيه، وأما ما يأخذه الرقيق فلسيده فيلزمه زكاته ويمنع
~~الذمي من أخذ المعدن والركاز بدار الإسلام كما يمنع من الإحياء بها لأن
~~الدار للمسلمين وهو دخيل فيها والمانع له للحاكم فقط، فإن أخذه قبل منعه
~~ملكه كما لو احتطب، ويفارق ما أحياه بتأبد ضرره ووقت وجوب حق المعدن حصول
~~النيل في يده، ووقت الإخراج عقب التخليص والتنقية من التراب ونحوه، كما أن
~~وقت الوجوب في الزرع اشتداد الحب ووقت الإخراج التنقية.
# (وما) أي وأي نصاب من ذهب أو فضة (يؤخذ) بالخاء المعجمة من الركاز (ففيه
~~الخمس) رواه الشيخان وخالف المعدن من حيث إنه لا مؤنة في تحصيله أو مؤنته
~~قليلة فكثر واجبه كالمعشرات، ويصرف هو والمعدن مصرف الزكاة لأنه حق واجب في
~~المستفاد من الأرض فأشبه الواجب في الزروع والثمار.
# تنبيه: قد علم أنه لا بد أن يكون نصابا من النقد ولا يشترط فيه الحول،
~~والركاز بمعنى المركوز وهو دفين الجاهلية، والمراد بالجاهلية ما قبل
~~الإسلام أي قبل مبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - كما صرح به الشيخ أبو
~~علي، سموا بذلك لكثرة جهالاتهم، ويعتبر في كون المدفون الجاهلي ركازا أن لا
~~يعلم أن مالكه بلغته الدعوة، فإن علم أنها بلغته وعاند ووجد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (وتجب في المائة والخمسين إلخ) وينعقد الحول على المائتين وقت
~~تمامهما ولا يتمان إلا بعد استخراج المائة والخمسين إن أخرج الزكاة من
~~غيرهما، يعني أنه إذا كان عنده في الصندوق خمسون واستخرج مائة وخمسين وجبت
~~زكاة المائة والخمسين وانعقد حول المائتين من حينئذ وما مضى على الخمسين من
~~المدة لا يحسب كما لا يخفى، والقياس انعقاده من حين الإخراج من غيرهما لا
~~من حين تمامهما لملك المستحقين جزءا من المستخرج فينقص مجموع المملوك عن
~~النصاب فلا ينعقد حوله.
# . قوله: (والمانع له الحاكم فقط) عبارة م ر: قال في الروضة: وينقدح حينئذ ms1658
~~جواز منعه لكل مسلم؛ لأنه صاحب حق فيه، وبه صرح الغزالي وهو المعتمد. قوله:
~~(ويفارق ما أحياه) فإنه لا يملكه مطلقا. قوله: (بتأبد ضرره) أي ضر ما
~~أحياه. قوله: (حصول النيل) أي المنال
# قوله: (بالخاء المعجمة) أو بالجيم كما في بعض النسخ؛ ولعل اختياره الأول
~~لأنه لا يلزم من الوجود الأخذ.
# قوله: (من الركاز) من الركز وهو الخفاء، قال تعالى: {أو تسمع لهم ركزا}
~~[مريم: 98] أي صوتا خفيا ح ل.
# قوله: (وخالف المعدن) أي من حيث قدر الواجب وإن وافقه في الإخراج فورا.
# قوله: (من حيث إنه) أي الركاز. وقوله " لا مؤنة في تحصيله " كأن أظهره
~~السيل، وقوله " أو مؤنته قليلة " أي إن لم يظهره السيل. قوله: (كالمعشرات)
~~فإن فيها العشر أو نصف العشر بخلاف غيرها، فإن فيه ربع العشر كعروض التجارة
~~والذهب والفضة، أي فلما كانت المعشرات لا مؤنة فيها أو مؤنتها قليلة كثر
~~واجبها على ما مؤنته كثيرة، قرره شيخنا العشماوي.
# قوله: (فأشبه الواجب) أي من حيث إنه يصرف إلى الأصناف الثمانية، قال م ر:
~~وبه اندفع قياسه على الفيء.
# . قوله: (قد علم) أي من قوله " وأي نصاب " وأما.
# قوله: " ولا يشترط إلخ " فقد علم من السكوت عنه.
# قوله: (ما قبل الإسلام) أي الناس الذين قبل الإسلام، فما واقعة على من
~~يعقل تشبيها لهم بغير العقلاء لعدم اهتدائهم كما قرره شيخنا العشماوي.
# قوله: (أي قبل مبعث النبي - صلى الله عليه وسلم -) شمل ذلك ما لو كان
~~الدافن من قوم موسى أو عيسى وغيرهما أج.
# قوله: (أن لا يعلم أن مالكه إلخ) لا يقال هذا لا حاجة إليه؛ لأن موضوع
~~المسألة أنه دفين جاهلي أي قبل المبعث، وهذا بعده فلا حاجة لاشتراطه؛ لأنا
~~نقول يمكن أن يكون شخص دفنه قبل البعثة وهو جاهلي ثم بعث الرسول وبلغته
~~الدعوة ولم يؤمن فهذا دفين جاهلي، فإذا وجده شخص فلا يملكه لأنه ليس بركاز
~~بل فيء كما قال الشارح؛ أفاده شيخنا العشماوي.
# قوله:
# PageV02P347
# في بنائه أو بلده التي أنشأها كبر فليس ms1659 بركاز بل فيء
~~كما حكاه في المجموع عن جماعة وأقره أن يكون مدفونا، فإن وجده ظاهرا فإن
~~علم أن السيل أظهره فركاز، أو أنه كان ظاهرا فلقطة وإن شك فكما لو شك في
~~أنه ضرب الجاهلية أو الإسلام وسيأتي، فإن وجد دفين إسلامي كأن يكون عليه
~~شيء من القرآن أو اسم ملك من ملوك الإسلام فإن علم مالكه فله فيجب رده على
~~مالكه لأن مال المسلمين لا يملك بالاستيلاء عليه، فإن لم يعلم مالكه فلقطة،
~~وكذا إن لم يعلم من أي الضربين الجاهلي والإسلامي هو بأن كان مما لا أثر
~~عليه كالتبر وإنما يملك الركاز الواجد له ويلزمه زكاته إذا وجده في موات أو
~~في ملك أحياه، فإن وجده في مسجد أو شارع فلقطة وإن وجده في ملك شخص أو في
~~موقوف عليه فللشخص إن ادعاه، فإن لم يدعه بأن نفاه أو سكت فلمن ملك منه
~~وهكذا حتى ينتهي الأمر إلى المحي للأرض فيكون له وإن لم يدعه لأنه ملكه.
# ولو تنازع الركاز في ملك بائع ومشتر أو مكر ومكتر أو معير ومستعير صدق ذو
~~اليد بيمينه كما لو تنازعا في أمتعة الدار.
### | فصل: في زكاة الفطر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بل فيء) خمسه لأهل الخمس وبقيته لمن وجده كما نقله م د عن سم. وهو مبني
~~على أنه يصرف مصرف الغنيمة، وهو ضعيف، والصحيح أنه يصرف مصرف الفيء خمسه
~~للخمسة المذكورين في قوله تعالى: {ما أفاء الله على رسوله} [الحشر: 7]
~~الآية، وذكر الله ورسوله فيها للتبرك.
# والأخماس الأربعة للمرتزقة أي المرصدين للجهاد.
# قوله: (وسيأتي) سيأتي أنه لقطة. فكان الأخصر أن يقول بدل قوله " وإن شك
~~": وكذا لو شك.
# قوله: (فلقطة) أي يعرفه الواجد له سنة ثم له أن يتملكه إن لم يظهر مالكه،
~~شرح المنهج.
# قوله: (من أي الضربين) كان المناسب من أي الدفينين، وذلك لأن التبر لا
~~ضرب فيه، وقد يقال: إن قوله لم يعلم سالبة تصدق بنفي الموضوع. قوله: (في
~~موات) وفي معنى الموات القبور والقلاع ms1660 الجاهلية كما في المنهج.
# قوله: (فلقطة) أي ما لم يعلم مالكه، وإلا فيجب رده عليه.
# قوله: (وإن وجده في ملك شخص) أي فلا يدخل في البيع م ر. والمراد بقوله
~~شخص أي يملك من المسلمين أو الذميين، أما لو وجده في ملك شخص حربي بدار
~~الحرب فله حكم الفيء إلا إن دخل دارهم بأمانهم فيرد على مالكه وجوبا، وإن
~~أخذ قهرا فهو غنيمة كما نقله الأجهوري عن الزيادي.
# قوله: (أو في موقوف عليه) أي على شخص، فإن كان موقوفا على نحو مسجد أو
~~جهة عامة صرف لجهة الوقف على الأوجه اه حج.
# قوله: (فيكون له) أو لوارثه أج.
# قوله: (وإن لم يدعه) بل وإن نفاه ز ي وح ل واستقر به ع ش خلافا لمن خالف
~~في النفي. قوله: (لأنه ملكه) أي لأنه بالإحياء ملك ما في الأرض وبالبيع لم
~~يزل ملكه، فإنه مدفون منقول، فإن كان المحيي أو من تلقى الملك عنه ميتا
~~فورثته قائمون مقامه، شرح المنهج. وقوله: " وبالبيع " أي فيخرج خمسه الذي
~~لزمه يوم ملكه وزكاة باقيه للسنين الماضية، شرح حج وم ر.
# قوله: (ولو تنازع الركاز) الظاهر أن المراد به هنا المال المدفون لا بقيد
~~كونه دفين الجاهلية حتى يأتي فيه التنازع، تأمل. وعبارة بعضهم: هذا مشكل
~~لأنه إذا كان في ملك شخص فهو له فحينئذ يكون للبائع أو المؤجر أو المعير،
~~ولا يتأتى هذا النزاع. ويجاب بأن المراد بالركاز المعنى اللغوي وهو الشيء
~~المدفون بأن يقول أحدهما: أنا دفنته، ويقول الآخر: أنا دفنته، أو قال
~~البائع: ملكته بالإحياء اه شرح م ر. قوله: (صدق ذو اليد) إن أمكن صدقه ولو
~~على بعد، فإن لم يمكن لكون مثل ذلك لا يمكن دفنه في مدة يده لم يصدق؛ شرح
~~المنهج.
# [فصل في زكاة الفطر]
# وهو لفظ إسلامي لم يعرف في الجاهلية لأنها من خصوصيات هذه الأمة، وهذا
~~الفصل يشتمل على ستة أطراف:
# PageV02P348
# ويقال لها صدقة الفطر سميت بذلك لأن وجوبها بدخول
~~الفطر ويقال أيضا زكاة الفطرة ms1661 بكسر الفاء والتاء في آخرها كأنها من الفطرة
~~التي هي الخلقة المرادة بقوله تعالى {فطرت الله التي فطر الناس عليها}
~~[الروم: 30] قال وكيع بن الجراح: زكاة الفطر لشهر رمضان كسجدة السهو للصلاة
~~تجبر نقصان الصوم كما يجبر السجود نقصان الصلاة.
# والأصل في وجوبها قبل الإجماع خبر ابن عمر - رضي الله عنهما -: «فرض رسول
~~الله - صلى الله عليه وسلم - عليه وسلم زكاة الفطر من
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وقت الوجوب، ووقت الأداء، وصفة المؤدى عنه، وصفة المؤدي، وقدر المخرج،
~~وجنسه.
# قوله: (سميت) أي مدلولها الذي هو القدر المخرج.
# قوله: (لأن وجوبها بدخول الفطر) الأولى أن يقول: لأن الفطر أحد جزأي
~~سببها المركب من شيئين: إدراك جزء من رمضان وجزء من شوال.
# وأجيب بأن الوجوب لما كان لا يتحقق إلا بإدراك الجزء الثاني أضيفت إليه.
# قوله: (كأنها من الفطرة إلخ) لا يلزم عليه اتحاد المأخوذ والمأخوذ منه
~~لاختلافهما؛ وذلك لأن الفطرة الأولى بمعنى القدر المخرج، والتي في المأخوذ
~~منه بمعنى الخلقة، فلم يتحد المأخوذ والمأخوذ منه. والمناسبة بينهما
~~الارتباط من جهة التطهير، وهو أن هذا القدر يطهر الخلقة شيخنا العشماوي.
# قوله: (التي هي الخلقة) والمعنى أنها وجبت على الخلقة تزكية للنفس، أي
~~تطهيرا لها وتنمية لعملها، شرح م ر.
# قوله: (فطرة الله) أي ألزم فطرة الله أي خلقته التي فطر الناس عليها أي
~~خلقهم عليها وهي قبولهم الحق وتمكنهم من إدراكه، وقيل: الفطرة هي الإسلام،
~~وقيل: البداءة التي ابتدأهم بها من الحياة والموت والسعادة والشقاوة، وقيل:
~~الفقر والفاقة، وقيل: العهد المأخوذ على آدم وذريته وقررهم بأنه الرب وأنهم
~~الربيب وأخذ عليهم عهودهم ومواثيقهم وكتب ذلك في رق وقال للحجر الأسود:
~~افتح فاك، ففتحه، فألقمه ذلك الرق وقال له: اشهد يوم القيامة لمن وافاك
~~بالوفاء، وإنه ليأتي يوم القيامة مثل جبل أبي قبيس وله عينان ولسان وشفتان
~~يشهد للمؤمنين بالوفاء وعلى الكافرين بالجحود، وإنه ليشهد لمن استلمه أو
~~قبله من أهل الدنيا. اه. برماوي على الغزي.
# قوله: (قال وكيع) شيخ الشافعي، ومن ms1662 كلام الشافعي - رضي الله تعالى عنه -:
# شكوت إلى وكيع سوء حفظي ... فأرشدني إلى ترك المعاصي
# وأخبرني بأن العلم نور ... ونور الله لا يهدى لعاصي
# قوله: (تجبر نقصان الصوم) أي بالنسبة لمن يصوم. وأشار بقوله " تجبر " إلى
~~الجامع بينهما.
# قوله: (والأصل في وجوبها إلخ) ولم يلتفت إلى خلاف ابن اللبان القائل
~~بسنيتها؛ لأنه خارق للإجماع وغير مشهور ز ي. والمشهور فرضها في السنة
~~الثانية من الهجرة عام الصوم. اه. سم، أي قبل العيد بيومين. قوله: (فرض
~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) أي فوض الله تعالى له فرضها أي لما في
~~فرضها من المصلحة، فإنها جابرة لخلل الصوم، وسبب لقبوله. أو المراد فرضها
~~الله تعالى على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم -، أو المراد بلغ فرضها
~~إلخ. فاندفع الاعتراض بأن الذي فرض وأوجب في الحقيقة هو الله تعالى أو أن
~~الله خيره في ذلك. وما ذكر من أنها واجبة بالسنة هو المعتمد. وقيل: وجبت
~~بالكتاب، وهو قوله تعالى: {قد أفلح من تزكى} [الأعلى: 14] الآية. وإنما
~~حكاه بقيل لأنه لا يدل على وجوبها. وأيضا لم يقل: قد أفلح من زكى.
# وأخذ الزكاة من تزكى بعيد، قال سعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز: هي
~~زكاة الفطر والسنة بينت الكتاب ووجوبها مجمع عليه، ولا نظر لمخالفة ابن
~~اللبان حيث قال بعدم وجوبها، ومع ذلك لو جحدها إنسان فلا يكفر لأنها وإن
~~كانت مجمعا عليها لكنها مما يخفى فلا يكفر جاحدها لخفائها.
# PageV02P349
# رمضان على الناس صاعا من تمر أو صاعا من شعير على كل
~~حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين» (وتجب زكاة الفطر بثلاثة شرائط) بل
~~بأربعة كما ستعرفه: الأول (الإسلام) فلا فطرة على كافر أصلي لقوله - صلى
~~الله عليه وسلم -: «من المسلمين» وهو إجماع قاله الماوردي لأنها طهرة وهو
~~ليس من أهلها، والمراد أنه ليس مطالبا بإخراجها ولكن يعاقب عليها في
~~الآخرة، وأما فطرة المرتد ومن عليه مؤنته فموقوفة على عوده إلى الإسلام
~~وكذا العبد المرتد ولو غربت الشمس، ومن ms1663 تلزم الكافر نفقته مرتد لم تلزمه
~~فطرته حتى يعود إلى الإسلام، وتلزم الكافر الأصلي فطرة رقيقه المسلم وقريبه
~~المسلم كالنفقة عليهما.
# (و) الشرط الثاني (بغروب) كل (الشمس من آخر يوم من رمضان) لأنها مضافة في
~~الحديث إلى الفطر من رمضان في الخبر الماضي، ولا بد من إدراك جزء من رمضان
~~وجزء من ليلة شوال، ويظهر أثر ذلك فيما إذا قال
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (صاعا) بدل أو حال وأو للتنويع لا للتخيير.
# قوله: (على كل إلخ) بدل بعض من قوله " على الناس " ع ش.
# وقال ح ل: " على " بمعنى " عن " وهو بيان للمخرج عنه، وقوله " على الناس
~~" بيان للمخرج وعمومه ليس مرادا، والمعنى: فرض على الناس أن يؤدوا عن كل حر
~~إلخ. وما ذكره ع ش أولى لأنه يفيد وجوبها على المؤدى عنه ابتداء.
# قوله: (بثلاثة شرائط بل بأربعة) منها ثلاثة في المؤدي وهو أحد أركانها
~~الأربعة، والثاني: النية، والثالث: المؤدى عنه، والرابع: المال المؤدى.
~~والوجه أن الإسلام معتبر في المؤدى عنه، فقوله " فلا فطرة على كافر " أي عن
~~نفسه؛ لأنه يلزمه فطرة من تلزمه مؤنته إذا كان مسلما.
# والشرط الرابع متعلق بزمن الوجوب ق ل.
# قوله: (لأنها طهرة) الأولى ولأنها عطف علة على علة لأنه تعليل ثان. قوله:
~~(أنه ليس مطالبا) أي منا، وإلا فهو مطالب من جهة الشارع. وقوله " بإخراجها
~~" أي عن نفسه، وإلا فهو مطالب بإخراجها عن رقيقه وقريبه المسلمين أي بطريق
~~الحوالة لأنها تجب ابتداء على المؤدى عنه ثم يتحملها عنه المؤدي.
# قوله: (وأما فطرة المرتد) أي التي وجبت في الردة.
# قوله: (فموقوفة) لكن إذا أخرجها هو في حال ردته أجزأته إن عاد إلى
~~الإسلام وتكون نيته للتمييز.
# قوله: (ولو غربت الشمس) يغني عنه.
# قوله: وكذا العبد المرتد، فلو أسقطه أو أتى بفاء التفريع لكان أولى كذا
~~قيل، والظاهر أنه لا يغني عنه لشموله القريب.
# قوله: (ومن تلزم الكافر) ليس بقيد. وقوله " وقريبه المسلم " المراد به
~~الأصل وإن علا والفرع وإن سفل ح ف. ms1664
# قوله: (وبغروب) أي وبإدراك غروب إلخ وأتى بالباء لتوهم ذكرها فيما قبله،
~~أي ولو كان الغروب تقديرا ليشمل أيام الدجال، أو الباء في " بغروب "
~~للتصوير أي مصور بغروب إلخ.
# قوله: (كل الشمس) قضيته أنه لو ولد بعد غروب جزء منها لا يتعلق به الوجوب
~~وإن أدرك جزءا من شوال لعدم إدراكه كل الغروب وليس كذلك، بل تجب في هذا
~~لإدراكه الجزأين.
# ويخالفه قول سم على المتن: قوله " بغروب الشمس " احترازا عما يحدث بعده
~~أو معه من ولد ونكاح وإسلام وملك رقيق وغنى، فإنه لا يوجبها لعدم وجود ذلك
~~وقت الوجوب، ولو شك في الحدوث أقبل الغروب أو بعده فلا وجوب للشك. اه. م د.
~~وقد يقال: لا مخالفة؛ لأن قول سم " أو معه " معناه أنه حدث مع آخر جزء من
~~الغروب؛ لأنه لا يحصل الغروب إلا بمغيب آخر جزء من الشمس، فالمعية لا تتحقق
~~إلا بمقارنة الحدوث لآخر جزء؛ ولو ادعى بعد وقت الغروب أنه أعتق القن قبله
~~عتق ولزمه فطرته لأنه يدعي نقلها عنه والأصل بقاؤها، ولو وقع بيع العبد مع
~~الغروب فلا زكاة عنه على أحد، ولو وقع الجزءان في زمن خيارهما فعلى من تم
~~له الملك أو لأحدهما فعليه وإن لم يتم له الملك.
# قوله: (في الخبر) بدل من قوله " في الحديث ".
# قوله: (ولا بد من إدراك جزء) الأولى أن يقول ولا بد من إدراك جزء من ليلة
~~شوال؛ لأن إدراك جزء من رمضان فهم من قول المتن " بغروب الشمس " فيكون
~~مكررا، ومراده بقوله " ولا بد إلخ الاعتراض على المصنف؛ لأن في كلامه قصورا
~~حيث اقتصر على أحد الجزأين مع أنه لا بد من كل منهما.
# قوله: (فيما إذا قال لعبده إلخ) وفي هذه الصورة لا زكاة على السيد لخروج
~~العبد عن ملكه قبل إدراك الجزء الثاني ولا على العبد لأنه
# PageV02P350
# لعبده: أنت حر مع أول جزء من أول ليلة شوال أو مع آخر
~~جزء من رمضان، أو كان هناك مهايأة في رقيق بين اثنين بليلة ms1665 ويوم أو نفقة
~~قريب بين اثنين كذلك فهي عليهما؛ لأن وقت الوجوب حصل في نوبتهما فتخرج عمن
~~مات بعد الغروب دون من ولد بعده ويسن أن تخرج قبل صلاة العيد للاتباع، وهذا
~~جري على الغالب من فعل الصلاة أول النهار، فإن أخرت استحب الأداء أول
~~النهار ويحرم تأخيرها عن يوم العيد بلا عذر كغيبة ماله أو المستحقين.
# (و) الثالث من الشروط (وجود الفضل) أي الفاضل (عن قوته وقوت) من تلزمه
~~نفقته من (عياله) من زوجية أو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لم يدرك الجزأين وهو حر. وحاصل ما ذكره أربع صور، وخالف حج في شرح العباب
~~فجعلها على السيد في الأولى ولا تجب على واحد منهما في الثانية؛ نعم قدم هو
~~في شرحه الثانية على الأولى.
# قوله: (بليلة ويوم) بأن كان يخدم أحدهما يوما والآخر ليلة، وكذا القريب
~~كأن ينفق عليه واحد نهارا والثاني ليلا.
# قوله: (فهي عليهما) أي في الصورتين الأخيرتين؛ أما في الأولى فلا فطرة
~~على أحد، وأما في الثانية فهي على العتيق، وإن كان ظاهر كلام الشارح يقتضي
~~رجوعه للصور الأربع. وفيه من الإجمال ما لا يخفى.
# وقوله " على العتيق " لأن الحرية حاصلة مع آخر جزء من رمضان كالجزء الأول
~~من شوال فقد تحققت الحرية مع سببي الوجوب سم على المنهج، لكن يرد عليه أنه
~~حينئذ معسر لا يملك شيئا والمعسر لا زكاة عليه وما يقع له من الإرث أو
~~الهبة أو نحوهما بعد الوجوب لا يوجب عليه الإخراج. وقال ع ش على م ر: ويمكن
~~تصويره بما لو مات مورثه مقارنا لغروب الشمس فيكون العتق وملك ما يصرفه في
~~الزكاة متقارنين، فيقدر سبق ملكه على الحرية أو سبقهما معا على غروب الشمس؛
~~وانظر ما المانع من تصوير ما ذكر بالمكاتب كتابة فاسدة فإنه يملك بعد عتقه
~~وفطرته على سيده ما دام في ملكه، وتعليق عتقه بما ذكر صحيح، فتأمل.
# قوله: (لأن وقت الوجوب قد حصل في نوبتهما) المراد أن جزءا من جزأيه وقع
~~في نوبة أحدهما، ms1666 والجزء الثاني وقع في نوبة الآخر، وفي الحقيقة وجوب الفطرة
~~لا لأجل المهايأة لأنها لاغية وإنما هو للملكية أو القرابة.
# قوله: (في نوبتهما) الأولى في نوبتيهما بالتثنية. قوله: (دون من ولد
~~بعده) وكذا من شك في أنه ولد قبله أو بعده، ويؤخذ من كلامه أنه لو خرج بعض
~~الجنين قبل الغروب وباقيه بعده فلا وجوب؛ لأنه جنين، ما لم يتم انفصاله م ر
~~وسم أج.
# قوله: (ويسن أن تخرج إلخ) الحاصل أن لها خمسة أوقات: وقت جواز، ووقت
~~وجوب، ووقت فضيلة، ووقت كراهة، ووقت حرمة.
# فوقت الجواز أول الشهر والوجوب إذا غربت الشمس، والفضيلة قبل الخروج
~~لصلاة العيد والكراهة تأخيرها عن صلاته إلا لعذر من انتظار قريب أو أحوج
~~والحرمة تأخيرها عن يوم العيد اه اط ف.
# قوله: (كغيبة ماله) أي في دون مسافة القصر؛ لأن ما كان في مسافة القصر
~~يمنع وجوب الزكاة ح ل وحج. فلو أخرها بلا عذر عصى وصارت قضاء فيقضيها وجوبا
~~فورا. قال في المجموع: وظاهر كلامهم أن زكاة المال المؤخرة عند التمكن تكون
~~أداء، والفرق أن الفطرة مؤقتة بزمن محدود كالصلاة، وقوله " أو المستحقين "
~~ينبغي أن يكون المراد أنهم في محل يحرم نقل الزكاة إليه ح ل.
# قوله: (وجود الفضل إلخ) ويعتبر الفضل، عما ذكر وقت الوجوب فوجوده بعده لا
~~يوجبها اتفاقا، وفارق الكفارة حيث تستقر في ذمته إذا عجز عنها بأن اليسار
~~هنا شرط للوجوب وثم شرط للأداء؛ وكأن حكمته أن هذه مواساة فخفف فيها بخلاف
~~تلك.
# وبه يفرق أيضا بين ما هنا ووجوب الصلاة بإدراك جزء من وقت أدائها أو أداء
~~ما يجمع معها اه شوبري. ويؤخذ من هنا قاعدة، وهي أن الحق المالي إذا وجب
~~على شخص فإن تسبب في وجوبه عليه استقر في ذمته، وإن كان معسرا وقت وجوبه
~~كالكفارة، وإن لم يتسبب في وجوبه فلا شيء عليه إذا كان معسرا وقت وجوبه وإن
~~أيسر بعده كالفطرة. اه. م د.
# وليس من الفاضل ما يحتاج إليه في العيد مما جرت ms1667 به العادة في العيد من
~~كعك وسمك ونقل، فلا تخرج من ثمنه إذا لم يزد عن الحاجة؛ وهذا إذا هيأه
~~وأعده قبل الغروب.
# قوله: (من تلزمه نفقته) أي ولو بهيمة فمن مستعملة في العاقل وغيره.
# قوله: (من زوجية) أي إذا كانت في طاعته بخلاف ما إذا لم تكن في طاعته
~~فإنها عليها حينئذ
# PageV02P351
# بعضية أو ملكية (في ذلك اليوم) أي يوم العيد (وليلته)
~~ويشترط أيضا أن يكون فاضلا عن مسكن وخادم لائقين به يحتاج إليهما كما في
~~الكفارة. بجامع التطهير والمراد بحاجة الخادم أن يحتاجه لخدمته أو خدمة
~~ممونه، أما حاجته لعمله في أرضه أو ماشيته فلا أثر لها، وخرج باللائق به ما
~~لو كانا نفيسين يمكن إبدالهما بلائق به ويخرج التفاوت لزمه ذلك كما ذكره
~~الرافعي في الحج، نعم لو ثبتت الفطرة في ذمة إنسان فإنه يباع فيها مسكنه
~~وخادمه لأنها حينئذ التحقت بالديون، ويشترط أيضا كونه فاضلا عن دست ثوب
~~يليق به وبممونه، كما أنه يبقى له في الديون ولا يشترط كونه فاضلا عن دينه
~~ولو لآدمي كما رجحه في المجموع.
# والشرط الرابع الذي تركه المصنف الحرية، فلا فطرة على رقيق لا عن نفسه
~~ولا عن غيره، أما غير المكاتب كتابة صحيحة فلعدم ملكه، وأما المكاتب
~~المذكور فلضعف ملكه إذ لا يجب عليه زكاة ماله ولا نفقة قريبه، ولا فطرة على
~~سيده عنه لاستقلاله بخلاف المكاتب كتابة فاسدة فإن فطرته على سيده وإن لم
~~تجب عليه نفقته، ومن بعضه حر يلزمه من الفطرة بقدر ما فيه من الحرية
~~وباقيها على مالك الباقي هذا حيث لا مهايأة بينه وبين مالك بعضه، فإن كانت
~~مهايأة اختصت الفطرة بمن وقعت في نوبته ومثله في ذلك الرقيق المشترك
# (ويزكي عن نفسه وعمن تلزمه نفقته من) زوجته وبعضه ورقيقه (المسلمين) .
# تنبيه: ضابط ذلك من لزمه فطرة نفسه لزمه فطرة من تلزمه نفقته بملك أو
~~قرابة أو زوجية إذا كانوا مسلمين ووجد ما يؤدي عنهم، واستثنى من هذا الضابط
~~مسائل منها لا يلزم ms1668 المسلم فطرة الرقيق والقريب والزوجة الكفار، وإن وجبت
~~نفقتهم لقوله - صلى الله عليه وسلم - في الخبر السابق «من المسلمين» ومنها
~~لا يلزم العبد فطرة زوجته حرة كانت أو غيرها وإن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وهي الناشزة، ومثلها صغيرة لا تطيق الوطء كما قاله ق ل وغيره. ولو زوج
~~أمته بعبده لزمه فطرتهما قطعا اه. وقوله " من زوجية " أي من ذي زوجية إلخ؛
~~لأن الزوجية وما بعدها ليست هي العيال، وإنما العيال الزوجة أو البعض إلخ
~~كما قرره شيخنا العشماوي. وتجب فطرة الرجعية والبائن الحامل كما في ح ل
~~لوجوب نفقتهما.
# قوله: (أو بعضية) المراد بها الأصول والفروع قوله: (أن يكون فاضلا) أي
~~إذا كان ذلك في ابتداء وجوب الفطرة، أما إذا ثبتت في ذمته صارت دينا فيباع
~~فيها كذلك أي مسكنه وخادمه أخذا مما يأتي.
# قوله: (وخادم) أي ثمنه إن كان مملوكا وأجرته إن كان حرا.
# قوله: (يحتاج إليهما) أي مطلقا لا في خصوص اليوم والليلة كالقوت، بدليل
~~إطلاقه فيهما وتقييده في القوت باليوم والليلة ح ل.
# قوله: (بجامع التطهير) لأن كلا منهما يطهر مخرجه.
# قوله: (نفيسين) المراد أنهما غير لائقين به فيبيعهما ويبدلهما بلائق
~~ويصرف الزائد للفطرة، ولو ألفهما بخلاف الكفارة لا يباعان إذا ألفهما؛ لأن
~~الكفارة لها بدل.
# قوله: (فإنه يباع فيها مسكنه وخادمه) أي ولو لائقين لا ملبسه اللائق ح ل.
# قوله: (التحقت بالديون) الأولى أن يقول لأنها صارت من الديون؛ لأنها
~~حينئذ دين لا ملحقة به. ذكره شيخنا العشماوي، إلا أن يقال المراد بالتحاقها
~~بها كونها صارت منها.
# قوله: (ومثله في ذلك) أي الاختصاص والاشتراك.
# قوله: (وعمن تلزمه نفقته) من هنا خاصة بمن يعقل.
# قوله: (ضابط ذلك) أي لزوم فطرة الغير المفهوم من قوله " وعمن تلزمه إلخ "
~~ولا يخفى أن في كل من المستثنى والمستثنى منه خللا، أما الأول فلأن العبد
~~في الاستثناء الثاني لا تلزمه فطرة نفسه فلم يدخل في الضابط حتى يستثنى،
~~وكذا عبد المسجد إذا كان مملوكا له كما يأتي؛ لا يصح ms1669 أن يقال يلزم عبد
~~المسجد فطرة نفسه، نعم يقال يلزم الناظر فطرة نفسه ولم يلزمه فطرة هذا
~~العبد من ريع المسجد مع أنه يلزمه نفقته من ذلك، وأما الثاني فلأن الكافر
~~لا تلزمه فطرة نفسه مع أنه يلزمه فطرة من عليه نفقته من المسلمين. وكان
~~الأولى أن يقول: وضابط ذلك من لزمه نفقة شخص لزمه فطرته، ثم يستثنى ما ذكر
~~ليندفع الخلل في المستثنى والمستثنى منه.
# قوله: (مسائل) أي عشرة.
# قوله: (الكفار) لا وجه لاستثناء
# PageV02P352
# أوجبنا نفقتها في كسبه ونحوه لأنه ليس أهلا لفطرة
~~نفسه فكيف يتحمل عن غيره؟ ومنها لا يلزم الابن فطرة زوجة أبيه ومستولدته
~~وإن وجبت نفقتهما على الولد لأن النفقة لازمة للأب مع إعساره فيتحملها
~~الولد بخلاف الفطرة، ومنها عبد بيت المال تجب نفقته دون فطرته، ومنها
~~الفقير العاجز عن الكسب يلزم المسلمين نفقته دون فطرته، ومنها ما نص عليه
~~في الأم أنه لو آجر عبده وشرط نفقته على المستأجر فإن الفطرة على سيده،
~~ومنها عبد المالك في المساقاة والقراض إذا شرط عمله مع العامل فنفقته عليه
~~وفطرته على سيده، ومنها ما لو حج العبد بالنفقة، ومنها عبد المسجد فلا تجب
~~فطرتهما، وإن وجبت نفقتهما سواء أكان عبد المسجد ملكا له أو موقوفا عليه،
~~ومنها الموقوف على جهة أو معين كرجل ومدرسة ورباط.
# ولو أعسر الزوج وقت الوجوب أو كان عبدا لزم سيد الزوجة الأمة فطرتها لا
~~الحرة فلا تلزمها ولا زوجها لانتفاء يساره، والفرق كمال تسليم الحرة نفسها
~~بخلاف الأمة لاستخدام السيد لها.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# هذه لعدم دخولها في الضابط؛ لأنه قيد بقوله " إذا كانوا مسلمين " فالأولى
~~أن يقول: وخرج بقيد الإسلام فطرة الرقيق إلخ، وكذا. قوله " ومنها " لا يلزم
~~العبد لا وجه لاستثنائه لأنه لم يدخل في قوله " من لزمته فطرة نفسه " لأنها
~~لا تلزمه، فكان الأحسن أن يقول: كل من لزمه نفقة شخص لزمته فطرته ثم يستثني
~~منها؛ وهذه المستثنيات من منطوق القاعدة، ويستثنى من مفهومها المكاتب كتابة
~~فاسدة ms1670 فإن نفقته لا تلزم السيد وتلزمه فطرته، وكذا الأمة إذا كانت مسلمة
~~لزوجها فلا يلزم سيدها نفقتها ويلزمه فطرتها إذا كان زوجها معسرا أو عبدا.
# قوله: (لأنه ليس أهلا) هذا التعليل يشمل الكافر فكان الأولى التعليل بأنه
~~لا يملك وإن ملكه سيده. قوله: (تجب نفقته) أي على الإمام فهو داخل في
~~الضابط؛ لأن الإمام تلزمه فطرة نفسه ولا يلزمه فطرة هذا العبد الذي تلزمه
~~نفقته. قوله: (فإن الفطرة على سيده) كان الأولى: فلا فطرة على المكتري.
# قوله: (فنفقته عليه) أي على العامل.
# قوله: (ومنها ما لو حج بالنفقة) كأن أجره أن يحج عنه بالنفقة قبل العبد.
# قوله: (وإن وجبت نفقتهما) وجوب نفقة عبد المسجد من ريعه، وأما الموقوف
~~عليه فإن نفقته في بيت المال ثم على أغنياء المسلمين؛ لأن الملك فيه لله
~~تعالى، وكذا يقال في الموقوف على جهة أو معين كما يأتي. واستثناء عبد
~~المسجد لأن ناظر المسجد تلزمه فطرة نفسه ولا تلزمه فطرة من تلزمه نفقته وهو
~~عبد المسجد وإن كانت نفقته من ريع المسجد؛ لأن الناظر ملزم بها تأمل.
# قوله: (ملكا له) أي للمسجد بأن وهب له أو أوصى له به، فإن المسجد يملكه
~~ولا يحتاج إلى قبول من الناظر. وفائدة كونه ملكا للمسجد أنه يباع في مصالحه
~~دون الموقوف عليه، فإنه لا يجوز بيعه.
# قوله: (على جهة) كالفقراء أو معين كرجل ومدرسة، وعدد المثال إشارة إلى
~~أنه لا فرق في المعين بين كونه عاقلا أو لا، كذا بخط الميداني.
# وقيل: إن قوله " كرجل ومدرسة " لف ونشر مشوش.
# قوله: (ولو أعسر الزوج) أي ولو عبدا، فقول الشارح " أو كان إلخ " من ذكر
~~الخاص بعد العام، وقوله " لا الحرة " أي لا يلزم الحرة ولو كانت غنية فلا
~~فطرة لها في هذه الحالة.
# قوله: (فلا تلزمها) أي بناء على الأصح أنها من باب الحوالة، وأما لو
~~جرينا على خلاف الأصح أنها من باب الضمان فإنها تجب على الزوجة إذا أعسر
~~الزوج كما يرجع على الأصيل إذا أعسر الضامن، وتجب ms1671 فطرة الزوجة المطيعة
~~وخادمها إن كان مملوكا لها أو لهما دون المؤجرة بالدراهم.
# قال شيخنا ع ش: ومثل ذلك ما يكثر وقوعه في مصرنا وقراها من استئجار شخص
~~لرعي دوابه أو خدمة زرعه بشيء معين فإنه لا فطرة له لكونه مؤجرا إجارة
~~صحيحة أو فاسدة، بخلاف ما لو استخدمه بالنفقة والكسوة فإنه تجب فطرته. وأما
~~التي صحبتها بالنفقة فلا تجب فطرتها على ما في المجموع لأنها في معنى
~~المستأجرة، أي إذا كانت نفقتها مقدرة. وهذا هو المعتمد، وإن اقتضى كلام
~~الروضة وأصلها الوجوب، أي إذا كانت نفقتها غير مقدرة لأنها تتبع النفقة،
~~وبه صرح جماعة، ولو كانت الخادمة متزوجة بزوج غني فالقياس الوجوب على زوج
~~الخادمة نظرا للأصل، فإن أعسر وجبت على زوج
# PageV02P353
# ويزكي عن نفسه (صاعا من) غالب (قوت بلده) إن كان
~~بلديا، وفي غيره من غالب قوت محله لأن ذلك مختلف باختلاف النواحي، والمعتبر
~~في غالب القوت غالب قوت السنة كما في المجموع لا غالب قوت وقت الوجوب خلاصة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المخدومة إذا كانت مستأجرة بنفقة غير مقدرة، كذا بحث. اه. برماوي على
~~المنهج. ولو كان الزوج موسرا فأخرجت عن نفسها بغير إذنه لا رجوع لها لأنها
~~متبرعة ولأنها على الزوج كالحوالة على الصحيح، والمحيل لو أدى بغير إذن
~~المحال عليه لم يرجع عليه.
# فرع: خادم الزوجة حيث وجبت فطرته يكون في أي مرتبة؟ ينبغي أن يكون بعد
~~الزوجة وقبل سائر من عداها حتى ولده الصغير وما بعده؛ لأنها وجبت بسبب
~~الزوجية المقدمة على سائر من عداها وفاقا في ذلك لم ر. اه. سم على المنهج.
~~ويجب على الزوج الإخراج عن زوجته الرجعية والبائن الحامل من دون الحائل م ر
~~على البهجة. وقوله " والبائن الحامل دون الحائل " أي لأن النفقة واجبة لها
~~دونها، إذ وجود الحمل اقتضى وجوب النفقة فيقتضي وجوب الفطرة أيضا.
# وقد يفرق بأن النفقة لها مدخل في نحو الحمل وزيادته ولا كذلك الفطرة، إلا
~~أن يقال على بعد: لو لم يجب ms1672 إخراج فطرة الحامل على الغير لوجبت عليها وقد
~~تخرج ما تحتاج إليه في اليوم الذي يلي يوم الفطرة ولا تجد ما تقتات به في
~~ذلك اليوم فيحصل لها وهن في بدنها فيتعدى لحملها، فأوجبنا الفطرة على الغير
~~خلوصا من ذلك. اه. ع ش على م ر. فرع: قال الصيمري: فطرة ولد الزنا على أمه
~~إذ لا أب له كما تلزمها نفقته، وكذا من لاعنت فيه لذلك؛ فإن اعترف به الزوج
~~لم ترجع الأم عليه بما أدته من فطرته كما لا ترجع عليه بما غرمته من نفقته.
~~وكأن وجهه أنه حال إخراج الفطرة والإنفاق كان منفيا عنه ظاهرا ولم يثبت
~~نسبه إلا من حين استلحاقه، ثم رأيته علل بأن ذلك منها على سبيل المواساة؛
~~وقضيته أنه لو كان بإجبار حاكم رجعت وهو محتمل،. اه. عب وشرحه.
# قوله: (لانتفاء يساره) علة للثاني أي قوله " ولا زوجها "، وأما هي فبناء
~~على أن الزوج تحملها بعد أن وجبت عليها وقوله: والفرق أي بين الحرة والأمة
~~حيث وجبت في هذه الحالة على سيد الأمة ولم تجب على الحرة ولو غنية. قوله:
~~(لاستخدام إلخ) إن قلت فرض المسألة في أمة تجب على الزوج نفقتها بأن لم
~~يستخدمها السيد فتجب حينئذ فطرتها على الزوج إن كان موسرا وعلى السيد إن
~~كان معسرا، وأما إذا كان السيد يستخدمها فالنفقة والفطرة واجبتان عليه سواء
~~كان الزوج موسرا أو معسرا.
# وقول الشارح: لاستخدام إلخ يقتضي أنه إذا كان السيد يستخدمها لا تجب عليه
~~فطرتها إلا إذا كان الزوج معسرا. أجيب بأن معنى قوله " لاستخدام السيد لها
~~" أن له أن يستخدمها ولا يمنعه منه زوجها أي ولم يستخدمها بالفعل كما قرره
~~شيخنا العشماوي. وعبارة المرحومي: لاستخدام إلخ، أي لأنه بسبيل من أن
~~يستخدمها، وإلا فوضع المسألة أنها مسلمة للزوج ليلا ونهارا حتى تجب نفقتها
~~لأن الفطرة تابعة للنفقة اه. والحاصل أن الأمة إن كانت مسلمة للزوج ليلا
~~ونهارا فعليه نفقتها، ثم إن كان موسرا ففطرتها عليه أيضا، وإن كان معسرا
~~فعلى ms1673 السيد، وإن كانت مسلمة ليلا فقط ويستخدمها السيد نهارا فليس على زوجها
~~شيء، تأمل م د.
# قوله: (ويزكي عن نفسه) اقتصر على ذلك ليلا.
# ثم. قوله " صاعا من قوت بلده " إذ زكاته عن غيره من غالب قوت بلد الغير
~~كما سينبه عليه قريبا. فإن قلت: صريح المتن أن هذا راجع لزكاته عن نفسه
~~وزكاته عمن تلزمه نفقته. قلت: في كلام المتن توزيع، ولما كان في كلامه نوع
~~إجمال بين الشارح المراد منه بما ذكره.
# قوله: (وفي غيره) أي غير البلدي وهو البدوي.
# قوله: (لأن ذلك) أي غالب قوت محله، وانظر هذا علة لماذا. وعبارة م ر:
~~ويختلف باختلاف إلخ، من غير جعله علة، إذ لا يظهر كونه علة للغالب أو القوت
~~إذ لا ينتج المطلوب
# PageV02P354
# للغزالي في وسيطه.
# ويجزئ القوت الأعلى عن القوت الأدنى لأنه زاد خيرا ولا عكس لنقصه عن
~~الحق، والاعتبار في الأعلى والأدنى بزيادة الاقتيات لأنه المقصود فالبر خير
~~من التمر والأرز ومن الزبيب والشعير، والشعير خير من التمر لأنه أبلغ في
~~الاقتيات والتمر خير من الزبيب فالشعير خير منه بالأولى، وينبغي أن يكون
~~الشعير خيرا من الأرز وأن الأرز خير من التمر.
# وله أن يخرج عن نفسه من قوت واجب وعمن تلزمه فطرته كزوجته وعبده وقريبه
~~أو عمن تبرع عنه بإذنه أعلى منه لأنه زاد خيرا، ولا يبعض الصاع المخرج عن
~~الشخص الواحد من جنسين، وإن كان أحد الجنسين أعلى من الواجب، كما لا يجزئ
~~في كفارة اليمين أن يكسو خمسة ويطعم خمسة، أما لو أخرج الصاع عن اثنين كأن
~~ملك واحد نصفي عبدين أو مبعضين ببلدين مختلفي القوت فإنه يجوز تبعيض الصاع،
~~أو أخرجه من نوعين فإنه جائز إذا كانا من الغالب ولو كان في بلد أقوات لا
~~غالب فيها تخير، والأفضل أعلاها في الاقتيات لقوله تعالى
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (ويجزئ القوت الأعلى إلخ) أي بخلاف زكاة المال، فإنه لا يجزئ فيها
~~إخراج الذهب عن الفضة مثلا، قال الرافعي: لأن الزكاة ms1674 المالية متعلقة بالمال
~~فأمر أن يواسي الفقراء بما واساه الله تعالى به والفطرة زكاة البدن فوقع
~~النظر فيها لما هو غذاء البدن والأعلى يحصل هذا الغرض وزيادة ز ي مرحومي.
# قوله: (بزيادة الاقتيات) أي بزيادة نفعه كما يدل عليه كلامه بعد، وليس
~~المراد بزيادة الاقتيات كثرته لئلا يلزم عليه أنه لو كثر الاقتيات بنحو
~~الشعير كان أعلى من البر؛ وليس كذلك، وليس مراده بالأعلى الأعلى قيمة.
# قوله: (فالبر خير من التمر) لكونه أنفع اقتياتا.
# قوله: (والأرز) بفتح الهمزة وضم الراء وتشديد الزاي في أشهر اللغات
~~السبع. الثانية: كذلك، إلا أن الهمزة فيها مضمومة أيضا. الثالثة: ضمهما،
~~إلا أن الزاي مخففة. الرابعة: ضم الهمزة وسكون الراء. الخامسة: حذف الهمزة
~~وتشديد الزاي. السادسة: رنز بنون بين الراء والزاي.
# السابعة: فتح الهمزة وضم الراء مع تخفيف الزاي على وزن عضد ذكره م ر
~~الكبير في حواشي الروض. قال البويطي تلميذ الشافعي: يستحب الإكثار من
~~الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - عند أكل الأرز لأنه خلق من نوره -
~~صلى الله عليه وسلم -، لكن قوله «خلق من نوره» فيه نظر فإن حديثه لم يثبت.
# والعدس بفتح العين والدال وبالسين المهملات رديء الغذاء عسر الهضم لأنه
~~بارد يابس، وما ذكره السيوطي في جامعه الصغير من قوله في حديث: «وعليكم
~~بالعدس فإنه قدس على لسان سبعين نبيا» رده المناوي في شرح الجامع بل قال
~~بوضعه، ثم قال: والحق أنه لم يقدس ولا على لسان ولي لله فراجعه. قال سيدي
~~علي الأجهوري:
# أخبار رز ثم باذنجان ... عدس هريسة ذوو بطلان
# قال الشيخ عبد البر: لما حرث آدم وهو أول حارث في الأرض، فلما مشى
~~الثوران على الأرض بكيا على ما فاتهما من راحة الجنة وقطرت دموعهما على
~~الأرض فنبت منها الحشيش الأخضر، وبالا فنبت من بولهما الحمص، وراثا فنبت من
~~روثهما العدس؛ ثم كسر جبريل تلك الحبوب حتى كثرت ثم بذر ونبت من ساعته.
# قوله: (فالشعير خير منه) أي من الزبيب، فعلم أن الأعلى البر فالشعير
~~فالأرز ms1675 فالتمر فالزبيب، ويتردد النظر في بقية الحبوب كالذرة والفول والحمص،
~~قال شيخنا ح ف: وترتيبها في الأعلى كترتبها الواقع في البيتين المشهورين،
~~أعني:
# بالله سل شيخ ذي رمز حكى مثلا ... عن فور ترك زكاة الفطر لو جهلا
# حروف أولها جاءت مرتبة ... أسماء قوت زكاة الفطر إن عقلا
# قوله: (أعلى منه) مفعول يخرج المقدر.
# قوله: (أو أخرجه من نوعين) هذا مفهوم قوله من جنسين.
# قوله: (لو
# PageV02P355
# {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} [آل عمران:
~~92] .
# تنبيه: لو كانوا يقتاتون القمح المخلوط بالشعير تخير إن كان الخليطان على
~~حد سواء، فإن كان أحدهما أكثر وجب منه، فإن لم يجد إلا نصفا من ذا ونصفا من
~~ذا فوجهان أوجههما أنه يخرج النصف الواجب عليه ولا يجزئ الآخر لما مر أنه
~~لا يجوز أن يبعض الصاع من جنسين، وأما من يزكي عن غيره فالعبرة بغالب قوت
~~محل المؤدى عنه، فلو كان المؤدي بمحل آخر اعتبر بقوت محل المؤدى عنه بناء
~~على الأصح من أن الفطرة تجب أولا عليه ثم يتحملها عنه المؤدي، فإن لم يعرف
~~محله كعبد آبق فيحتمل كما قال جماعة استثناء هذه أو يخرج فطرته من قوت آخر
~~محل عهد وصوله إليه لأن الأصل أنه فيه، أو يخرج للحاكم لأن له نقل الزكاة،
~~فإن لم يكن قوت المحل الذي يخرج منه أي الصاع بالوزن (خمسة أرطال وثلث) رطل
~~(بالعراقي) أي بالبغدادي.
# وتقدم الكلام في بيان رطل بغداد في موضعه والأصل فيه الكيل، وإنما قدر
~~بالوزن استظهارا والعبرة بالصاع النبوي إن وجد أو معياره، فإن فقد أخرج
~~قدرا يتيقن أنه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# كانوا يقتاتون إلخ) عبارة م ر: وعلم من عدم جواز تبعيض الصاع المخرج أنهم
~~لو كانوا يقتاتون إلخ.
# قوله: (تخير) أي بين إخراج صاع من شعير أو صاع من قمح، قال ع ش: قضيته
~~أنه لا يجوز إخراج نصف من هذا ونصف من هذا؛ لأنه لا يجوز أن يبعض الصاع من
~~جنسين. قوله: (فإن لم يجد إلخ) ms1676 راجع للصورتين كما يدل عليه كلام ع ش، وقيل:
~~إنه راجع للثانية قوله: (الواجب عليه) أي الآن ويبقى الآخر في ذمته،
~~والواجب عليه نصف من الأكثر في الثانية ومن أحدهما في الأولى.
# قوله: (ولا يجزئ الآخر) أي وإن كان أعلى فيجب إبداله من جنس الذي أخرجه.
# قوله: (فالعبرة بغالب إلخ) أي والعبرة أيضا بفقراء محل المؤدى عنه، فمن
~~يخرج عن غيره لا يدفع هذا المخرج لفقراء محل نفسه بل لفقراء محل المؤدى
~~عنه.
# قوله: (تجب أولا عليه) أي ولو غير مكلف.
# ولا يقدح في ذلك عدم صحة توجه الخطاب إليه، إذ هو غير مستقر هنا م ر؛ أي
~~لأنه ينتقل عنه، فمحل قولهم غير المكلف لا يخاطب أي خطاب استقرار. وأجاب سم
~~بأن غير المكلف يخاطب خطاب إلزام لذمته لا خطاب تكليف، أي فهو مخاطب هنا
~~خطاب شغل ذمة، بدليل وجوب الإخراج عليه إذا لم يخرج من تلزمه مؤنته، أفاده
~~شيخنا ح ف.
# قوله: (ثم يتحملها عنه المؤدي) أي بطريق الضمان، والصحيح أنه بطريق
~~الحوالة لأنها لازمة له ولا يطالب بها المتحمل عنه شيخنا. قوله: (فإن لم
~~يعرف) مقابل لمحذوف تقديره: هذا إن عرف محله.
# قوله: (استثناء هذه) أي من كون الصاع من قوت محل المؤدى عنه، أي ويخرج من
~~قوت محل المؤدي الذي هو السيد ويصرف لفقراء محله.
# قوله: (من قوت آخر محل إلخ) ويجب إرساله لأهل ذلك المحل ق ل. والمعتمد
~~الاحتمال الثاني.
# قوله: (أو يخرج للحاكم) أي بشرط أن يكون ما يخرجه من أعلى الأقوات أو من
~~آخر محل عهد وصوله إليه؛ لأن للحاكم النقل حينئذ ز ي وح ل. وهذا يفيد أن أو
~~على بابها، ونقل شيخنا عن شيخه عبد ربه أنها بمعنى الواو.
# وحاصل هذه المسألة أن فيها قولين، القول الأول: يقول إن هذه مستثناة،
~~وعلى هذا يخرج من قوت السيد أو من أشرف الأقوات. والقول الثاني: أنها ليست
~~مستثناة، ويخرج من قوت آخر محل عهد وصوله إليه؛ وهذا هو المعتمد. وقوله "
~~أو يخرج للحاكم ms1677 " " أو " بمعنى الواو راجع للقولين، وبعضهم جعل " أو " في
~~قوله " أو يخرج للحاكم " على حقيقتها وجعله قولا ثالثا وجعل ما قبله من
~~القولين ضعيفا.
# قوله: (خمسة أرطال إلخ) لأنه أربعة أمداد وكل مد رطل وثلث.
# قوله: (والأصل فيه الكيل) أي الغالب فيه ذلك فلا
# PageV02P356
# لا ينقص عن الصاع.
# قال في الروضة: قال جماعة: الصاع أربع حفنات بكفي رجل معتدلهما انتهى
# والصاع بالكيل المصري قدحان وينبغي له أن يزيد شيئا يسيرا لاحتمال
~~اشتمالهما على طين أو تبن أو نحو ذلك قال ابن الرفعة كان قاضي القضاة عماد
~~الدين السكري - رحمه الله تعالى - يقول حين يخطب بمصر خطبة عيد الفطر
~~والصاع قدحان بكيل بلدكم هذه سالم من الطين والعيب والغلت ولا يجزئ في
~~بلدكم هذه إلا القمح. اه.
# فائدة ذكر القفال الشاشي في محاسن الشريعة معنى لطيفا في إيجاب الصاع وهو
~~أن الناس تمتنع غالبا من الكسب في العيد وثلاثة أيام بعده ولا يجد الفقير
~~من يستعمله فيها لأنها أيام سرور وراحة عقب الصوم والذي يتحصل من الصاع عند
~~جعله خبزا ثمانية أرطال من الخبز فإن الصاع خمسة أرطال وثلث كما مر ويضاف
~~إليه من الماء نحو الثلث فيأتي منه ذلك وهو كفاية الفقير في أربعة أيام لكل
~~يوم رطلان
# تتمة: جنس الصاع الواجب القوت الذي يجب فيه العشر أو نصفه لأن النص قد
~~ورد في بعض المعشرات كالبر والشعير والتمر والزبيب، وقيس الباقي عليه بجامع
~~الاقتيات، ويجزئ الأقط لثبوته في الصحيحين وهو لبن يابس غير منزوع الزبد
~~وفي معناه لبن وجبن لم ينزع زبدهما، وإجزاء كل من الثلاثة لمن هو قوته سواء
~~كان من أهل البادية
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يرد اللبن ونحوه، وقال بعضهم: قوله " والأصل فيه الكيل " أي إن تأتى
~~كيله، وإلا فالعبرة فيه بالوزن كالجبن والأقط.
# قوله: (استظهارا) أي استيفاء لجميع التقادير لا الاحتياط كما يتبادر إلى
~~الفهم؛ لأنه يقتضي أنه لا بد من الوزن كما تقدم، وليس كذلك. قوله: (بالصاع
~~النبوي) أي الذي أخرج به ms1678 في عصره - صلى الله عليه وسلم -.
# قوله: (أو معياره) بالرفع معطوف على الصاع المرفوع، وقوله: " فإن فقد "
~~أي كل منهما أخرج إلخ.
# قوله: (أربع حفنات) بفتح الحاء والفاء، أي فتكون الحفنة مدا لأن الصاع
~~أربعة أمداد، والحفنات جمع حفنة والحفنة ملء الكفين، يقال: حفن يحفن من باب
~~ضرب يضرب إذا أخذ ملء كفيه، والحفنات على وزن سجدات.
# قوله: (والغلت) ليس بكلمة عربية إذ الذي في كتب اللغة أن الغلت معناه
~~الغلط، والمراد به هنا ما فيه من نحو تراب وطين.
# قوله: (وينبغي له أن يزيد) الزيادة مندوبة ع ش على م ر.
# قوله: (إلا القمح) أي لأنه الغالب في مصر.
# قوله: (الشاشي) نسبة إلى الشاش اسم لمدينة من بلاد العجم. اه. مصباح.
# قوله: (ثمانية أرطال) أي تقريبا. قوله: (ويضاف إليه من الماء) عبارة حج:
~~وهو يحمل نحو ثلاثة أرطال من الماء فيجيء منه نحو ثمانية أرطال اه، وقال "
~~نحو ثمانية أرطال " لأن المجموع ثمانية وثلث والثلث تحت النار.
# قوله: (نحو الثلث) أي قدر ثلث الثمانية أرطال وهو رطلان وثلثان، تضم لما
~~ذكر تبلغ ثمانية. وليس المراد ثلث الخمسة والثلث؛ لأنه لا يبلغ ما ذكر. اه.
~~شيخنا. ووجد أيضا مثله بخط أج.
# قوله: (وهو كفاية الفقير) قال سم: هذه الحكمة لا تأتي على مذهب الشافعي
~~من وجوب صرف الصاع للثمانية أصناف، فلا يجوز صرفه لفقير واحد حتى يتأتى ما
~~ذكر، ولا تأتي أيضا في صاع التمر والأقط والجبن واللبن، اللهم إلا أن يجاب
~~عن الأول بأنه قلد من يجوز دفعها لواحد، أو أنه بالنظر لما كان شأن النبي -
~~صلى الله عليه وسلم - والصدر الأول من جمع الزكوات وتفرقتها. وفيه أن
~~الإمام وإن جمعها لا يلزمه أن يدفع لكل فقير صاعا، وعن الثاني بأنه بالنظر
~~لغالب الواجب وهو الحب تأمل اه بزيادة.
# وقوله " لا يلزمه أن يدفع إلخ " قد يقال: يندب له ذلك إذا كان عنده زكوات
~~كثيرة مراعاة لما ذكر.
# قوله: (جنس الصاع) وجملته أربعة عشر جنسا يجمعه رمز: بالله سل ms1679 إلخ.
# قوله: (الأقط) بفتح الهمزة وكسر القاف ويجوز تسكينها مع تثليث الهمزة،
~~حكاه ابن سيده وغيره دميري.
# وقوله " لبن " أي مائع ليخالف الأقط. قوله: (وإجزاء)
# PageV02P357
# أم الحاضرة، أما منزوع الزبد من ذلك فلا يجزئ، وكذا
~~لا يجزئ الكشك وهو بفتح الكاف معروف ولا المخيض ولا المصل ولا السمن ولا
~~اللحم ولا مملح من الأقط أفسد كثرة الملح جوهره بخلاف الملح اليسير فيجزئ،
~~لكن لا يحسب الملح فيخرج قدرا يكون محض الأقط منه صاعا.
# والأصل أن يخرج من ماله زكاة موليه الغني لأنه لا يستقيل بتمليكه بخلاف
~~غير موليه كولد رشيد وأجنبي لا يجوز إخراجها عنه إلا بإذنه، ولو اشترك
~~موسران أو موسر ومعسر في رقيق لزم كل موسر قدر حصته لا من واجبه كما وقع في
~~المنهاج بل من قوت محل الرقيق كما علم مما مر وصرح به في المجموع بناء على
~~ما مر من أن الأصح أنها تجب ابتداء على المؤدى عنه ثم يتحملها المؤدي.
# فصل في قسم الصدقات أي الزكوات على مستحقيها، وسميت بذلك لإشعارها بصدق
~~باذلها، وذكرها المصنف في آخر الزكاة تبعا للإمام الشافعي - رضي الله تعالى
~~عنه - في الأم وهو أنسب من ذكر المنهاج لها تبعا للمزني بعد قسم الفيء
~~والغنيمة. (وتدفع الزكاة) من أي صنف كان من أصنافها الثمانية المتقدم
~~بيانها (إلى) جميع (الأصناف الثمانية) عند وجودهم في محل المال وهم (الذين
~~ذكرهم الله تعالى في كتابه العزيز في قوله تعالى
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مبتدأ خبره لمن هو قوته. قوله: (المصل) هو ما سال من اللبن إذا طبخ ثم
~~عصر ويقال له مصالة أيضا كما في القاموس ويسمى عند العامة بمش الحصير. اه.
~~ح ف. قوله: (جوهره) أي ذاته وقوله بخلاف الملح اليسير أي بخلاف ذي الملح
~~بدليل قوله: فيجزئ إلخ ".
# قوله: (زكاة موليه) أي وهو الصغير والمجنون والسفيه.
# وقيد بالغنى لأجل قوله " وله " وإلا لو لم يكن غنيا كان واجبا عليه.
# قوله: (بتمليكه) أي فيجعل الدفع عنه بمنزلة التمليك. قوله: (كولد ms1680 رشيد)
~~أي إذا لم تلزم نفقته وإلا وجبت عليه فطرته وكان له إخراجها من غير إذنه،
~~وكذا المملوك والزوجة.
# قوله: (لا من واجبه) أي كل موسر.
# قوله: (كما وقع في المنهاج) يمكن حمل كلام المنهاج على ما إذا كان الرقيق
~~بمحل ليس فيه قوت مجزئ وكانت بلد السيد أقرب البلاد إليه ز ي، أو كان قوت
~~بلد الرقيق من جنس قوت بلد السيد فيأذن لرقيقه أن يخرج من قوته.
### | [فصل في قسم الصدقات]
# جمع صدقة، تشمل الواجبة والمندوبة والمراد الواجبة. ولو قال في قسم
~~الزكوات لكان أولى.
# قوله: (أي الزكوات) احتاج له لأن الصدقة أعم رحماني قوله: (وسميت) أي
~~الزكوات بذلك أي الصدقات قوله: (وذكرها المصنف) المناسب ذكره أي القسم؛
~~لكنه أنث الضمير لاكتساب المضاف التأنيث من المضاف إليه قوله: (وهو أنسب
~~إلخ) لأن الكلام في الزكاة وذكرها بعد قسم الفيء والغنيمة له مناسبة، وهي
~~أن كلا من الثلاثة مال يجمعه الإمام أو نائبه. قوله: (من أصنافها الثمانية)
~~وكذا زكاة الفطر قوله: (إلى الأصناف الثمانية) أي إن قسم الإمام الزكاة فإن
~~قسم المالك فلا عامل اه مرحومي. وقد جمع بعضهم الثمانية في قوله:
# صرفت زكاة الحسن لم لا بدأت بي ... فإني أنا المحتاج لو كنت تعرف
# فقير ومسكين وغاز وعامل ... ورق سبيل غارم ومؤلف
# اه. شوبري: قوله: (وهم) في تقديره تغيير إعراب المتن قوله: (والمساكين)
~~جمع مسكين بكسر الميم، وفي لغة بني أسد
# PageV02P358
# {إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها
~~والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل} [التوبة:
~~60] قد علم من الحصر بإنما أنها لا تصرف لغيرهم وهو مجمع عليه، وإنما وقع
~~الخلاف في استيعابهم، وأضاف في الآية الكريمة الصدقات إلى الأصناف الأربعة
~~الأولى فاللام الملك، وإلى الأربعة الأخيرة بفي الظرفية للإشعار بإطلاق
~~الملك في الأربعة الأولى، وتقييده في الأربعة الأخيرة حتى إذا لم يحصل
~~الصرف في مصارفها استرجع بخلافه في الأولى على ما يأتي. وسكت المصنف عن
~~تعريف هذه الأصناف وأنا أذكرهم على نظم الآية الكريمة، ms1681 فالأول الفقير وهو
~~من لا مال له ولا كسب لائق به يقع
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فتحها. وهو من السكون، كأن العجز أسكنه أو لسكونه إلى الناس قوله: (قد
~~علم من الحصر) أي حصر المبتدأ في الخبر ويسمى قصرا، وهو من قصر الصفة وهي
~~الصدقات على الموصوف؛ فالمعنى عند الشافعي إنما تصرف لهؤلاء لا لغيرهم ولا
~~لبعضهم فقط، بل يجب استيعابهم. والمعنى عند الإمام مالك وأبي حنيفة إنما
~~تصرف لهؤلاء لا لغيرهم، وهذا يصدق بعدم استيعابهم ويجوز دفعها لصنف منهم
~~ولا يجب التعميم، وقال ابن حجر في شرح العباب: قال الأئمة الثلاثة وكثيرون:
~~يجوز صرفها إلى شخص واحد من الأصناف.
# قال ابن عجيل اليمني: ثلاثة مسائل في الزكاة يفتى فيها على خلاف المذهب:
~~نقل الزكاة ودفع زكاة واحد إلى واحد ودفعها إلى صنف واحد اه أج.
# قوله: (وأضاف في الآية الكريمة إلخ) فإن قلت: ما وجه الفصل بين الأولين
~~من الأربعة الأخيرة وبين الأخيرين منها بلفظ في مع الاكتفاء بها في الأولى
~~كما اكتفى باللام في الأولى من الأربعة الأول؟ قلت: للإشارة إلى أن الأولين
~~منهم وهم المكاتبون والغارمون إنما يأخذان لغيرهما والأخيرين يأخذان
~~لأنفسهما اه أج. وعبارة ق ل على الغزي: وذكر في الآية الأربعة الأول فاللام
~~الملك لإطلاق ملكهم لما يأخذونه، وفي البقية بفي الظرفية إشارة إلى أنه
~~يسترد منهم ما أخذوه إن لم يصرف فيما هو له سواء بقي كله أو بعضه، وأعاد في
~~الظرفية في قوله {وفي سبيل الله وابن السبيل} [التوبة: 60] إشارة إلى
~~مخالفتهما لما قبلهما من حيث إن الأولين أخذا لغيرهما، لأن المكاتب يأخذه
~~لسيده والغارم للدائن وهما أي الغازي وابن السبيل أخذا لأنفسهما اه. وأتى
~~بالواو دون أو لإفادة التشريك بينهم فيها، فلا يجوز تخصيص بعض الأصناف
~~الموجودين بها، قاله الإمام الشافعي - رضي الله عنه - وآخرون. وقال الأئمة
~~الثلاثة وكثيرون: يجوز صرفها إلى صنف واحد من الأصناف. واحتج أصحابنا
~~بالإجماع على أنه لو قال: هذه الدار لزيد وعمرو وبكر قسمت بينهم فكذا ms1682 هنا،
~~شرح عب. وإنما بدأ في الآية بالفقير لشدة حاجته.
# قوله: (بإطلاق الملك) المراد أنهم يملكونه بمجرد الأخذ من غير شرط قوله:
~~(وتقييده) أي أنهم لا يملكونه بمجرد الأخذ بل يشترط صرفه فيما أخذوه له
~~قوله: (بخلافه) أي الملك، وقوله " في الأربعة " أي الأربعة الأولى قوله:
~~(وأنا أذكرهم) المناسب الإفراد لعود الضمير على التعريف، وقال بعضهم: قوله:
~~وأنا أذكرهم أي التعريفات قوله: (من لا مال له) أي عنده ولا كسب بأن لا
~~يكون له مال ولا كسب أصلا أو كان له كسب لا يليق، أو كان له مال أو كسب لا
~~يليق؛ لكن لا يقعان موقعا من كفايته فكلامه شامل لثلاث صور قوله: (لائق)
~~بالرفع صفة لمحل اسم لا قبل دخولها؛ لأن محله رفع بالابتداء، فاندفع ما
~~يقال: إن المناسب تنوين اسم لا لأنه موصوف فهو شبيه بالمضاف. ويجاب بأنه
~~وصف بعد دخولها لا قبله، وخرج غير اللائق لكونه حراما أو يزرى به. وعبارة م
~~د على التحرير: قوله " ولا كسب " أي لائق به حلال يقع موقعا أي يسد مسدا،
~~فخرج باللائق غيره فهو كالعدم؛ وأفهم أن أهل البيوت الذين لا يعتادون الكسب
~~بأيديهم لهم أخذ الزكاة، وهو المعتمد. وخرج بالحلال الحرام فلا أثر له.
~~وأفتى ابن الصلاح بأن من في يده مال حرام وهو في سعة منه يحل له أخذ الزكاة
~~إذا تعذر عليه وجه إحلاله اه. والكسوب غير فقير وإن لم يكتسب إن وجد من
~~يستعمله وقدر عليه ولاق به
# PageV02P359
# جميعهما أو مجموعهما موقعا من كفايته مطعما وملبسا
~~ومسكنا وغيرها مما لا بد له منه على ما يليق بحاله وحال ممونه كمن يحتاج
~~إلى عشرة ولا يملك أو لا يكتسب إلا درهمين أو ثلاثة أو أربعة وسواء أكان ما
~~يملكه نصابا أم أقل أم أكثر
# . والثاني المسكين وهو من له مال أو كسب لائق به يقع موقعا من كفايته ولا
~~يكفيه كمن يملك أو يكتسب سبعة أو ثمانية ولا يكفيه إلا عشرة والمراد أنه لا
~~يكفيه العمر ms1683 الغالب ويمنع فقر الشخص ومسكنته كفايته بنفقة قريب أو زوج أو
~~سيد لأنه غير محتاج كمكتسب كل يوم قدر كفايته واشتغاله بنوافل، والكسب
~~يمنعه منها لاشتغاله بعلم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# حل له تعاطيه. اه. م ر. وذو المال الذي عليه قدره دينا ولو حالا غير
~~فقير، فلا يعطى من سهم الفقراء حتى يصرف ما معه في الدين؛ والأولى أن يزاد
~~في التعريف: ولم يكتف بنفقة من تلزمه نفقته اه، أخذا من قول الشارح بعد: "
~~ويمنع فقر الشخص إلخ ".
# قوله: (يقع جميعهما) أي كل منهما على انفراده، وقوله " أو مجموعهما " أي
~~جملتهما، فالمراد بالمجموع هنا الأمران بشرط اجتماعهما، والمراد بالجميع كل
~~منهما بدلا عن الآخر قوله: (من كفايته) أي لبقية عمره الغالب وهو اثنان
~~وستون سنة من ولادته. اه. ق ل. قال الشوبري: نعم يبقى النظر فيما لو كان
~~عنده صغار ومماليك وحيوانات، فهل نعتبرهم بالعمر الغالب إذ الأصل بقاؤهم
~~وبقاء نفقتهم عليه أو بقدر ما يحتاجه بالنظر للأطفال ببلوغهم وإلى الأرقاء
~~بما بقي من أعمارهم الغالبة وكذلك الحيوانات؟ للنظر في ذلك مجال، وكلامهم
~~يومئ إلى الأول، لكن الثاني أقوى مدركا، فإن تعذر العمل به تعين الأول حج
~~اه قوله: (وغيرها) أي من أثاث البيت مثلا كحصير ومخدة وغير ذلك قوله: (ولا
~~يملك) أي إذا كان لا يكتسب، وقوله " أو لا يكتسب إلخ " أي إذا كان ممن
~~يكتسب.
# قوله: (إلا درهمين أو ثلاثة) زاد في شرح المنهج: ولو غير زمن ومتعفف عن
~~المسألة، لقوله تعالى: {وفي أموالهم حق للسائل والمحروم} [الذاريات: 19] أي
~~غير السائل قوله: (أو أربعة) بخلاف ما إذا كان خمسة فما فوق إلى دون العشرة
~~فمسكين، مرحومي.
# قوله: (أو ثمانية) أي أو ستة أو خمسة، والمراد النصف فما فوق أي دون ما
~~يكفيه قوله: (لا يكفيه العمر الغالب) أي بقيته وهو اثنتان وستون سنة ق ل.
# قوله: (كفايته بنفقة) أي واجبة، وقوله " قريب " أي أصل أو فرع أو زوج ولو
~~في عدة طلاق رجعي وبائن وهي حامل ms1684 كما قاله الماوردي، ولو سقطت نفقتها بنشوز
~~لم تعط لقدرتها على النفقة حالا بالطاعة، ومن ثم لو سافرت بلا إذن ومنعها
~~أعطيت من سهم الفقراء والمساكين حيث لم تقدر على العود حالا لعذرها وإلا
~~فمن سهم ابن السبيل إذا عزمت على الرجوع لانتهاء المعصية.
# وخرج بما ذكر المكفي بنفقة متبوع فيجوز له الأخذ، وأفهم قوله " كفايته "
~~أن الكلام في زوج موسر، أما معسر لا يكفي فتأخذ تمام كفايتها بالفقر؛ ويؤخذ
~~منه أن من لم يكفها ما وجب لها على الموسر لكونها أكولة تأخذ تمام كفايتها
~~بالفقر ولو منه فيما يظهر، وأنه لو غاب زوجها ولا مال له ولم تقدر على
~~التوصل إليه وعجزت عن الاقتراض أخذت؛ وهو ظاهر. كما يؤخذ من كلام الغزالي
~~وفتاوى المصنف من أن الزوج أو المنفق لو أعسر أو غاب ولم يترك منفقا ولا
~~مالا يمكن الوصول إليه أعطيت الزوجة أو القريب بالفقر والمسكنة، ويسن لها
~~أن تعطي زوجها من زكاتها ولو بالفقر وإن أنفقها عليها كما قاله الماوردي
~~خلافا للقاضي، شرح م ر مع تصرف، قوله: (أو سيد) لم يذكر هذا في المنهج وهو
~~أولى لأنه لا حق في الزكاة لمن به رق غير المكاتب كما سيأتي، والمكاتب
~~نفقته في كسبه لا على السيد. وقولنا " لا حق في الزكاة " أي حتى تكون
~~كفايته بنفقة سيده مانعة من أخذها قوله: (كمكتسب) تنظير.
# وقوله " واشتغاله "
# PageV02P360
# شرعي يتأتى منه تحصيله والكسب يمنعه منه لأنه فرض
~~كفاية، ولا يمنع ذلك أيضا مسكنه وخادمه وثيابه وكتب له يحتاجها، ولا مال له
~~غائب بمرحلتين أو مؤجل فيعطى ما يكفيه إلى أن يصل إلى ماله أو يحل الأجل
~~لأنه الآن فقير أو مسكين. .
# والثالث العامل على الزكاة كساع يجبيها وكاتب يكتب ما أعطاه أرباب
~~الأموال وقاسم وحاشر يجمعهم أو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# معطوف على قوله " كفايته " أي ويمنع فقر الشخص ومسكنته اشتغاله إلخ قوله:
~~(لا اشتغاله بعلم شرعي) أي فلا يمنع فقره بل يعطى من الزكاة، قيل: ومثلها
~~وجوب ms1685 نفقته على والده، والمعتمد أنها لا تجب عليه نفقته حينئذ، قال الشهاب
~~م ر: والفرق بينها وبين الزكاة ظاهر، كذا بخط شيخنا الشوبري مرحومي. وقوله
~~" ظاهر " لعله مما علم من أن الفقير قد ثبت له حق في الزكاة، لكن في حاشية
~~ز ي وجوب النفقة كالزكاة إذا كان يتأتى منه العلم، ونصها: مثله أي في وجوب
~~الإنفاق عليه ما لو كان له كسب يليق به لكنه كان مشتغلا بالعلم والكسب
~~يمنعه كما قاله بعضهم قياسا على الزكاة أج. والعلم الشرعي الفقه والتفسير
~~والحديث وآلاتها. قوله: (لأنه فرض كفاية) فيه تلميح إلى أن الاشتغال بفروض
~~الكفاية لا يمنع الفقر والمسكنة قوله: (مسكنه) وإن اعتاد السكنى بالأجرة،
~~بخلاف ما لو نزل في موقوف يستحقه على الأوجه فيهما؛ لأن هذا كالملك بخلاف
~~ذاك، ابن حجر. وعبارة م د على التحرير: قوله " مسكنه " أي الذي يحتاجه ولاق
~~به، فإن اعتاد المسكن بالأجرة أو في المدرسة ومعه ثمن مسكن أو له مسكن خرج
~~عن اسم الفقر بما معه كما بحثه السبكي، وإنما لم يبع المسكن هنا وبيع على
~~المفلس لأن الزكاة حق الله فسومح فيها بخلاف حق الآدمي، شرح عب قوله:
~~(وخادمه) ولو لمروءته بأن اختلت مروءته بخدمة نفسه أو شقت عليه مشقة لا
~~تحتمل عادة. اه. م ر قوله: (وثيابه) ولو للتجمل؛ ويؤخذ منه صحة إفتاء بعضهم
~~بأن حلي المرأة المحتاجة للتزين به عادة لا يمنع فقرها،. اه. ز ي قوله:
~~(وكتب) وإن تعددت أنواعها، فإن تعددت من نوع واحد بيع ما زاد على واحد منها
~~إلا نحو مدرس واختلف حجمها ق ل. وعبارة شرح م ر: ولو تكررت عنده كتب من فن
~~واحد بقيت كلها لمدرس والمبسوط لغيره فيبيع الموجز إلا أن يكون فيه ما ليس
~~في المبسوط فيما يظهر أو نسخ من كتاب بقي له الأصح لا الأحسن اه.
# وأما المصحف فيباع مطلقا، لأنه تسهل مراجعة حفظته، فلو كان بمحل لا حافظ
~~فيه ترك له سم على ابن حجر قوله: (ولا مال ms1686 له غائب) أي أو حاضر وقد حيل
~~بينه وبينه اه خ ض تنبيه: علم مما تقرر أن المسكين أحسن حالا من الفقير؛
~~لأنه تعالى سمى مالكي السفينة مساكين، فدل على أن المسكين من يملك ما مر،
~~وهو غالبا يحصل ما يقع موقعا من الكفاية؛ ولأنه - صلى الله عليه وسلم -
~~«تعوذ من الفقر» في حديث الصحيحين وسأل المسكنة في حديث الترمذي، لكنه
~~ضعيف؛ قال البيهقي: وروي أنه - صلى الله عليه وسلم - استعاذ من المسكنة
~~أيضا. ثم حمل ذلك على أنه استعاذ من فتنة الفقر والمسكنة اللذين مرجع
~~معناهما إلى القلة كما استعاذ من فتنة الفقر دون حال الفقر ومن فتنة الغنى
~~دون حالة الغنى؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - مات مكفيا بما أفاء الله
~~عليه؛ والمسكنة التي سألها إن صح حديثها معناها التواضع وأن لا يحشر في
~~زمرة المتكبرين والأغنياء المترفهين اه، ذكره في المجموع. ثم نقل عن خلائق
~~من أهل اللغة أنهم قائلون بمثل مذهبنا من أن الفقير أسوأ حالا من المسكين،
~~خلافا لمالك وأبي حنيفة - رضي الله عنهما - حيث قالا: المسكين أسوأ حالا من
~~الفقير بدليل قوله تعالى: {أو مسكينا ذا متربة} [البلد: 16] أي لاصقا أنفه
~~بالتراب؛ لكن لا فائدة للخلاف هنا لأن عندهما يجوز الدفع إلى واحد بل في
~~نحو الوصية لأحوج منهما، شرح العباب. يعني أن ثمرة الخلاف تظهر فيما إذا
~~أوصى للأحوج من الفقير أو المسكين فتصرف الوصية للأول عندنا وللثاني عندهما
~~اه.
# قوله: (العامل) ولو كان غنيا، وشرطه أهلية الشهادات وفقه زكاة إن لم يعين
~~له ما يأخذ ومن يؤخذ، وإلا فلا
# PageV02P361
# يجمع ذوي السهمان لا قاض ووال فلا حق لهما في الزكاة
~~بل رزقهما في خمس الخمس المرصد للمصالح. .
# والرابع المؤلفة قلوبهم جمع مؤلف من التأليف وهو من أسلم ونيته ضعيفة
~~فيتألف ليقوى إيمانه أو من أسلم ونيته في الإسلام قوية ولكن له شرف في قومه
~~يتوقع بإعطائه إسلام غيره أو كاف لنا شر من يليه من كفار أو مانعي زكاة
~~فهذان القسمان ms1687 الأخيران إنما يعطيان إذا كان إعطاؤهما أهون علينا من جيش
~~يبعث لذلك، فقول الماوردي يعتبر في إعطاء المؤلفة احتياجنا إليهم محمول على
~~غير الصنفين الأولين، أما هما فلا يشترط فيهما ذلك كما هو ظاهر كلامهم. وهل
~~تكون المرأة من المؤلفة؟ وجهان أصحهما نعم. .
# والخامس الرقاب وهم المكاتبون كتابة صحيحة لغير مزك فيعطون ولو بغير إذن
~~ساداتهم أو قبل حلول النجوم ما يعينهم على العتق إن لم يكن معهم ما يفي
~~بنجومهم، أما مكاتب المزكي فلا يعطى من زكاته شيئا لعود الفائدة إليه مع
~~كونه ملكه. .
# والسادس الغارم وهو ثلاثة: من تداين لنفسه في مباح طاعة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يشترط الفقه ولا الحرية ولا الذكورة وأما الإسلام فلا بد منه. ويشترط فيه
~~أيضا أن لا يكون هاشميا ولا مطلبيا ولا مولى لهما ولا مرتزقا م د وسيأتي في
~~الشرح بعد قول المصنف: " ولا تصح لكافر " نعم الكيال والحمال والحافظ
~~ونحوهم يجوز كونهم كفارا مستأجرين من سهم العامل لأن ذلك أجرة لا زكاة اه،
~~فلا منافاة.
# قوله: (كساع) أشار بالكاف إلى أنه لا ينحصر فيما ذكر؛ لأن منه الحاسب
~~قوله: (وحاشر) أي جامع قوله: (ذوي السهمان) جمع سهم، قال في الخلاصة:
# وفعلا اسما وفعيلا وفعل ... غير معل العين فعلان شمل
# قوله: (لا قاض ووال) لأن عملهما عام
# قوله: (جمع مؤلف) وهو أربعة أقسام وكلهم مسلمون؛ إما مؤلفة الكفار وهم من
~~يرجى إسلامهم أو يخاف شرهم فلا يعطون من زكاة ولا من غيرها لأن الله تعالى
~~أعز الإسلام وأهله وأغنى عن التأليف قوله: (من التأليف) وهو جمع القلوب
~~قوله: (ونيته ضعيفة) أي في الإسلام نفسه أو في أهله. ويدل للأول قوله "
~~ليقوى إيمانه " والمراد بالإسلام الإيمان بدليل تعليله كما قرره شيخنا
~~العشماوي، إذ الإيمان يزيد وينقص أي بالنسبة لغير الملائكة والأنبياء، أما
~~بالنسبة للملائكة فلا يزيد ولا ينقص، وأما بالنسبة للأنبياء فيزيد ولا ينقص
~~قوله: (أو كاف) معطوف على قوله " له شرف " أي ولكن كاف إلخ، أي ولكن هو كاف
~~إلخ، ms1688 قرره شيخنا العشماوي قوله: (فهذان القسمان) الأولى بالواو لعدم تقدم
~~شيء يتفرع عليه قوله: (يبعث لذلك) أي لكفاية شر من يليه من كفار أو مانعي
~~زكاة قوله: (نعم) أي يجوز أن تكون المرأة من القسمين الأولين بخلاف القسمين
~~الأخيرين؛ لأنه يشترط فيهما الذكورة اه مرحومي
# قوله: (وهم المكاتبون) ظاهره ولو كانوا لبني هاشم وبني المطلب. ولا يقال:
~~إنه يلزم على ذلك أخذ بني هاشم وبني المطلب من الزكاة، فإن ما يأخذه
~~المكاتب يعطيه لسيده؛ لأنا نقول ما يأخذه السادة من المكاتبين واقع عن جهة
~~الدين لا عن جهة الزكاة وإن كان في أصله زكاة كما قرره شيخنا العزيزي،
~~وإنما فسر الرقاب بالمكاتبين لأن المعنى وفي تخليص الرقاب من الرق.
# قوله: (كتابة صحيحة) أي في كله بخلاف مكاتب البعض فلا يعطي شيئا كأن أوصى
~~بكتابة عبد فعجز عنه الثلث. اه. ق ل على التحرير مع زيادة.
# قوله: (أو قبل حلول النجوم) وإنما لم يشترط الحلول كما اشترط في الغارم؛
~~لأن الحاجة إلى الخلاص من الرق أهم والغارم ينتظر له أي يمهل له، فإن لم
~~يوسر فلا حبس ولا ملازمة س ل قوله: (إن لم يكن معهم ما يفي) وإن كان كل
~~منهم كسوبا كالغارم م د قوله: (مع كونه) أي المكاتب ملكه، أي فلا يرد
~~المدين إذا أعطاه الدائن من الزكاة ليدفعه عن الدين حيث يصح؛ أي وإن لم
~~يلزمه دفعه في الدين مع عود الفائدة إليه لأنه ليس ملكه بخلاف المكاتب،
~~شيخنا العشماوي.
# قوله: (الغارم) من الغرم وهو اللزوم ومن ثم أطلق على الدائن أيضا
~~لتلازمهما مرحومي ويطلق على الدوام قال تعالى {إن عذابها كان غراما}
~~[الفرقان: 65] أي دواما قوله: (وهو ثلاثة) أي إجمالا؛ لأن الأول تحته
~~ثلاثة. والثاني: من
# PageV02P362
# كان أو لا، وإن صرفه في معصية أو في غير مباح كخمر
~~وتاب وظن صدقه، أو صرفه في مباح فيعطى مع الحاجة بأن يحل الدين ولا يقدر
~~على وفائه بخلاف ما لو تداين لمعصية وصرفه فيها ولم يتب، وما ms1689 لو لم يحتج
~~فلا يعطى أو تداين لإصلاح ذات البين أي الحال بين القوم كأن خاف فتنة بين
~~قبيلتين تنازعتا في قتيل لم يظهر قاتله فتحمل الدية تسكينا للفتنة فيعطى
~~ولو غنيا ترغيبا في هذه المكرمة، أو تداين لضمان فيعطى إن أعسر مع الأصيل
~~أو أعسر وحده، وكان متبرعا بالضمان بخلاف ما إذا ضمن بالإذن. .
# والسابع سبيل الله تعالى وهو غاز ذكر متطوع بالجهاد فيعطى ولو غنيا إعانة
~~له على الغزو.
# والثامن ابن السبيل وهو منشئ سفر من بلد الزكاة أو مجتاز به في سفره إن
~~احتاج ولا معصية بسفره.
# تنبيه: من علم الدافع من إمام أو غيره من استحقاق الزكاة وعدمه عمل
~~بعلمه، ومن لا يعلم، فإن ادعى ضعف إسلام صدق بلا يمين، أو ادعى فقرا أو
~~مسكنة فكذلك لا إن ادعى عيالا أو تلف مال عرف أنه له فيكلف بينة لسهولتها
~~كعامل ومكاتب وغارم وبقية المؤلفة، وصدق غاز وابن السبيل بلا يمين، فإن
~~تخلفا عما أخذا لأجله استرد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# تداين لإصلاح ذات البين. والثالث: من تداين للضمان قوله: (من تداين
~~لنفسه) ومثله ما لو استدان لعمارة مسجد أو قرى ضيف. اه. س ل قوله: (وإن
~~صرفه في معصية) أي وعرف قصد الإباحة منهج، لكن لا نصدقه فيه بل لا بد من
~~بينة ولها أن تعتمد القرائن. اه. س ل قوله: (أو في غير مباح) معطوف على
~~قوله " في مباح " قوله: (وظن صدقه) أي في توبته وإن قصرت المدة، شرح المنهج
~~قوله: (أو صرفه في مباح) معطوف على قوله " وتاب " قوله: (وما لو لم يحتج)
~~محترز قوله مع الحاجة قوله: (أي الحال) تفسير لذات، وقوله " بين القوم "
~~تفسير للبين أي الحال الواقع بين القوم قوله: (لم يظهر قاتله) ليس بقيد.
# قوله: (في هذه المكرمة) وهي الإصلاح إذ لو اعتبر الفقر لقلت الرغبة في
~~هذه المكرمة قوله: (فيعطى) أي إن حل الدين على المعتمد س ل قوله: (إن أعسر
~~مع الأصيل) أي وإن لم يكن متبرعا ms1690 بالضمان قوله: (وكان متبرعا) بأن ضمن بلا
~~إذن قوله: (بخلاف ما إذا ضمن بالإذن) أي وكان الأصيل موسرا، أي فلا يعطى
~~لأنه يطالب الأصيل بالأداء ويرجع عليه أي إذا أدى
# قوله: (سبيل الله) سبيل الله وضعا الطريق الموصلة له تعالى ثم كثر
~~استعماله في الجهاد لأنه سبب الشهادة الموصلة إلى الله تعالى ثم وضع على
~~هؤلاء لأنهم جاهدوا لا في مقابل فكانوا أفضل من غيرهم شرح م ر.
# قوله: (ابن السبيل) أي الشامل لبنت السبيل قوله منشئ سفر من بلد الزكاة
~~وإن لم تكن وطنه. وقدم اهتماما به لوقوع الخلاف القوي فيه، إذ إطلاقه عليه
~~مجاز لدليل هو عندنا القياس على الثاني بجامع احتياج كل لأهبة السفر شرح م
~~ر. وقوله " منشئ سفر " ولو لنزهة قوله: (من بلد الزكاة) أو قريبا منها،
~~وقوله " إن احتاج " قيدان لإعطاء ابن السبيل.
# قوله: (من علم) أي أو ظن ق ل قوله: (عمل بعلمه) فيصرف لمن علم استحقاقه
~~وإن لم يطلبها منه دون غيره، شرح المنهج قوله: (بلا يمين) أي ولا بينة لعسر
~~إقامتها، شرح المنهج قوله: (فكذلك) أي يصدق بلا يمين ولا بينة وإن اتهم،
~~شرح المنهج. وهلا جمع الثلاثة لكون حكمها واحدا ويمكن أن يقال: إنه إنما
~~فصل الأخيرين لأجل قوله إلا إن ادعى عيالا إلخ فإنه خاص بهما قوله: (عيالا)
~~جمع عيل بالتشديد كجياد جمع جيد ع ش وهم من تلزمه نفقتهم شرعا قوله:
~~(كعامل) أي فإنهم يكلفون بينة بالعمل والكتابة والغرم والشرف وكفاية الشر
~~لسهولة إقامتها.
# فإن قلت: إذا قسم المالك فلا عامل أو الإمام فهو عالم به فكيف يتصور
~~إقامة البينة في حق العامل؟ وأجيب بأنه يتصور بأن يقيم بينة على عمله عند
~~إمام بعد موت إمام قبله، أو يقول للإمام أنا الذي جمعت الأموال مثلا ويقيم
~~بينة على ذلك تأمل م د.
# قوله: (فإن تخلفا) أي بأن تمضي ثلاثة أيام ولم يترصدا للخروج ولم ينتظرا
~~رفقة قوله: (هنا) احترز به عن الشهادة في غير ما هنا فإنه لا ms1691 بد فيها من
~~لفظ " أشهد " ولا بد من استشهاد ودعوى عند حاكم بخلافه هنا، فيكفي إخبار
~~عدلين أو
# PageV02P363
# منهما ما أخذاه والبينة هنا إخبار عدلين أو عدل
~~وامرأتين، ويغني عن البينة استفاضة بين الناس وتصديق دائن في الغارم وسيد
~~للمكاتب. .
# ويعطى فقير ومسكين كفاية عمر غالب فيشتريان بما يعطيانه عقارا يستغلانه،
~~وللإمام أن يشتري له ذلك كما في الغازي هذا فيمن لا يحسن الكسب بحرفة ولا
~~تجارة، أما من يحسن الكسب بحرفة فيعطى ما يشتري به آلاتها أو بتجارة فيعطى
~~ما يشتري به ما يحسن التجارة فيه ما يفي ربحه بكفايته غالبا.
# ويعطى مكاتب وغارم لغير إصلاح ذات البين ما عجزا عنه من وفاء دينهما.
# ويعطى ابن سبيل ما يوصله مقصده أو ماله إن كان له في طريقه مال
# ويعطى غاز حاجته في غزوه ذهابا وإيابا وإقامة له ولعياله ويملكه فلا
~~يسترد منه، ويهيأ له مركوب إن لم يطق المشي أو طال سفره، وما يحمل زاده
~~ومتاعه إن لم يعتد مثله حملهما كابن سبيل
# والمؤلفة يعطيها الإمام أو المالك ما يراه. .
# والعامل يعطى أجرة مثله
# ومن فيه صفتا استحقاق كفقير وغارم يأخذ بإحداهما.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# عدل وامرأتين وإن عرى عن لفظ شهادة، أو استشهاد أو دعوى عند حاكم كما في
~~شرح م ر قوله (استفاضة) أي إشاعة من قوم يبعد تواطؤهم على الكذب
# قوله: (ويعطى فقير) ما تقدم في بيان الصفات المقتضية للاستحقاق والإعطاء،
~~وما هنا إلى آخر الفصل في قدر المعطى أي قدر ما يأخذه كل واحد، فقوله "
~~ويعطى فقير ومسكين " أي كل واحد من الفقراء على التفصيل الآتي، فالكلام هنا
~~في إعطاء الأفراد، وما يأتي في قوله: " ويجب تعميم الأصناف والتسوية في أصل
~~القسمة بين الأصناف " وكان الأولى تقديم الثاني على الأول لأن الإعطاء
~~الأول من الأقسام الثمانية المساوية لكل قسم، فيكون المعنى: ويعطى فقير أي
~~كل فقير من أصل القسم الذي لهم من أصل القسمة قوله: (كفاية عمر غالب) أي إن
~~قسم الإمام. ms1692
# قوله: (فيشتريان إلخ) عبارة المنهج وشرحه: فيشتريان به أي بما أعطياه
~~عقارا يستغلانه، بأن يشتري كل منهما به عقارا يستغله ويستغني به عن الزكاة.
~~وأشار بقوله " فيشتريان إلخ " إلى أنه ليس المراد بقوله " ويعطى كفاية
~~العمر الغالب " أنه يعطى نقدا يكفيه العمر الغالب لتعذره، بل المراد ما ذكر
~~قوله: (عقارا) إن قلت: إذا كان المراد ما ذكر بطل اعتبار العمر الغالب إذ
~~العقار يمكث أكثر من العمر الغالب؟ والجواب أن العقار مختلف القيمة،
~~فالمراد عقار يمكث بقية العمر الغالب حج؛ أي إن لم يستوفه، فإن استوفاه
~~أعطي كفاية سنة بسنة.
# قوله: (وللإمام أن يشتري له) أي للمذكور قوله: (كما في الغازي) أي فإن
~~للإمام أن يشتري له ما يحتاجه في الغزو والمركوب الذي يتهيأ له وما يحمل
~~زاده ومتاعه كما سيأتي قوله: (فيعطى ما يشتري) أي شيئا، وقوله " ما يحسن "
~~مفعول " يشتري " وقوله " ما يفي " بدل من " ما " الأولى. وعبارة شرح
~~المنهج: مما يحسن، فهو بيان ل " ما " من قوله: " ما يفي ربحه " وتكون " ما
~~" مفعول " يشتري " على كلامه
# قوله: (وغارم لغير إصلاح) أما هو فيعطى ما استدانه جميعا إذا لم يدفعه من
~~ماله ولو كان غنيا كما مر، وقوله: أما هو أي الغارم لإصلاح، أي لدفع تخاصم
~~بين طائفتين في قتيل مثلا ولو غير آدمي نحو كلب، فيعطى ما لم يوف من ماله ق
~~ل. فالقتيل ليس بقيد، بل مثله المال المتلف، وإن عرف القاتل في صورة القتل
~~والمتلف في صورة الإتلاف فيعطى إن حل الدين على المعتمد كما قاله م ر.
~~وقوله: ولو كان غنيا بشروط ثلاثة أن يستدين ويدفع ما استدانه في تسكين
~~الفتنة ولم يوف من ماله، فإن لم يستدن بل أعطى من ماله أو استدان ولم يدفع
~~ما استدانه في تسكين الفتنة أو استدان ودفع ثم وفى من ماله فلا يعطى.
# قوله: (ما يوصله مقصده) وأما مؤنة إيابه ففيها تفصيل إن قصد الإياب
~~أعطيها وإلا فلا ولا يعطى مؤنة إقامته الزائدة على مدة المسافر، أي ms1693 التي هي
~~ثلاثة أيام م د
# قوله: (ولعياله) متعلق بقوله " حاجته " وقوله: " كابن سبيل " راجع لقوله
~~" ويهيأ له " قوله: (فلا يسترد منه) نعم إن فضل عنه شيء وكان له وقع ولم
~~يقتر استرد، أما إذا كان يسيرا فلا يسترد مطلقا أو كثيرا وقتر بخلاف ابن
~~السبيل فإنه يسترد منه الفاضل مطلقا، ومثله المكاتب إذا عتق بغير ما أخذه،
~~والغارم إذا برئ أو
# PageV02P364
# و) يجب تعميم الأصناف الثمانية في القسم إن أمكن بأن
~~قسم الإمام ولو بنائبه ووجدوا لظاهر الآية، فإن لم يمكن بأن قسم المالك إذ
~~لا عامل، أو الإمام ووجد بعضهم وجب الدفع (إلى من يوجد منهم) وتعميم من وجد
~~منهم وعلى الإمام تعميم آحاد كل صنف وكذا المالك إن انحصروا بالبلد ووفى
~~بهم المال، فإن لم ينحصروا أو انحصروا (و) لا وفى بهم المال (لم يجز
~~الاقتصار على أقل من ثلاثة من كل صنف) لذكره في الآية بصيغة الجمع وهو
~~المراد بفي سبيل الله وابن السبيل الذي هو للجنس (إلا العامل) فإنه يسقط
~~إذا قسم المالك، ويجوز حيث كان أن يكون واحدا إن حصلت به الكفاية. .
# وتجب التسوية بين الأصناف غير العامل ولو زادت حاجة بعضهم، ولا تجب
~~التسوية بين آحاد الصنف إلا أن يقسم الإمام وتتساوى الحاجات فتجب التسوية.
# ويحرم على المالك ولا يجزئه نقل الزكاة من بلد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# استغنى بذلك أي بغير ما أخذه م د
# قوله: (ما يراه) كيف هذا مع أنه تجب التسوية بين الأصناف؟ فمقتضى التسوية
~~أنه يعطي المؤلفة مثل غيرهم لا باجتهاده، ويمكن أن يكون كلام الشارح هنا في
~~أفراد المؤلفة أي ويعطي كل فرد من أفراد المؤلفة ما يراه من سهمهم، والحال
~~أن سهمهم كسهم غيرهم فلا منافاة؛ فقوله " والمؤلفة " أي وأفراد المؤلفة
~~يعطي الإمام كل واحد منها ما يراه، فكلامه على حذف مضاف.
# وقوله " والعامل يعطى أجرة مثله " أي يعطى كل فرد من أفراد العامل
~~كالقاسم والحاشر أجرة مثله من سهمه، فإن زاد عن أجرة ms1694 مثله رد الباقي على
~~بقية الأصناف أو نقص عنها كمل من رأس مال الزكاة؛ كذا في الروض وقرره شيخنا
~~العشماوي
# قوله: (صفتا استحقاق) أي للزكاة، فخرج من فيه صفتا استحقاق للفيء أي
~~وإحداهما الغزو كغاز وهاشمي فيعطى بهما، شرح المنهج. قوله: (كفقير وغارم)
~~الأولى حذف الواو لئلا يتوهم أن الغارم غير الفقير، مع أن المقصود
~~اجتماعهما في شخص واحد؛ نعم إن أخذ بالغرم شيئا أخذه غريمه وبقي فقيرا أخذ
~~بالفقر، فالممتنع كما أفاده الزركشي إنما هو الأخذ بهما دفعة أو مرتبا ولم
~~يتصرف في المأخوذ أولا كما أفاده الشيخ، أما من زكاتين فيجوز أخذه من واحدة
~~بصفة ومن الأخرى بصفة أخرى كغاز هاشمي، أي قياسا على غاز هاشمي يأخذ بهما
~~من الفيء كما مر اه شرح م ر قوله: (يأخذ بإحداهما) أي بخيرته.
# قوله: (ويجب تعميم الأصناف) حتى في زكاة الفطر قوله: (وجب الدفع) أي إن
~~كثرت الأموال وإلا قدم الأحوج فالأحوج من كل صنف. وهو جواب الشرط الذي قدره
~~الشارح. ووقع في نسخ كتابة الواو من وجب بقلم الحمرة، وهو غير صواب لأن
~~الواو جزء من وجب لا عاطفة فالصواب كتابتها بقلم السواد وكتابة الواو في "
~~ويجب تعميم إلخ " بقلم الحمرة. اه. شيخنا قوله: (وتعميم من وجد) هذا لا
~~يغني عنه قول المتن: وإلى من يوجد منهم " لأنه ليس نصا في التعميم، وقوله "
~~من وجد منهم " أي الأصناف قوله: (ولا وفى إلخ) الموجود في المتن، ولا يجوز
~~الاقتصار على أقل من ثلاثة من كل صنف؛ فانظره مع الشارح لأنه حمل كلام
~~المتن على عدم وفاء المال مع أنه إذا كان كذلك يجوز الاقتصار على أقل من
~~ثلاثة، والصواب حمل كلام المتن على ما إذا وفى بهم المال. وقوله " لذكره "
~~أي كل صنف، وقوله " وهو " أي الجمع المراد إلخ.
# قوله: (وتجب التسوية بين الأصناف) المعنى أن كل سهم لصنف يجب أن يكون مثل
~~سهم البقية. قوله: (غير العامل) أما هو فيعطى أجرة مثله؛ وإنما أخرجه لأن
~~الكلام في قسمة المالك، ms1695 وإذا قسم فلا عامل وإذا لم يكن فلا يقال تسوية بينه
~~وبين غيره ولا عدمها. قوله: (ولا تجب التسوية بين آحاد إلخ) أي ولو تساوت
~~الحاجات قوله: (فتجب التسوية) والحاصل أنه يجب على الإمام أربعة أشياء:
~~تعميم الأصناف إن وجدوا، وتعميم آحاد كل صنف، والتسوية بين الأصناف مطلقا،
~~والتسوية بين آحاد كل صنف إن استوت الحاجات. ومثله المالك إن انحصروا ووفى
~~بهم المال، لكن
# PageV02P365
# وجوبها مع وجود المستحقين إلى بلد آخر، فإن عدمت
~~الأصناف في بلد وجوبها أو فضل عنهم شيء وجب نقلها أو الفاضل إلى مثلهم
~~بأقرب بلد إليه، وإن عدم بعضهم أو فضل عنه شيء رد نصيب البعض أو الفاضل عنه
~~على الباقين إن نقص نصيبهم عن كفايتهم، أما الإمام فله ولو بنائبه نقل
~~الزكاة مطلقا. ولو امتنع المستحقون من أخذها قوتلوا.
# فرع: لو كان شخص عليه دين فقال المديون لصاحب الدين: ادفع لي من زكاتك
~~حتى أقضيك دينك ففعل أجزأه عن الزكاة ولا يلزم المديون الدفع إليه عن دينه،
~~ولو قال صاحب الدين: اقض ما عليك لأرده عليك من زكاتي ففعل صح القضاء ولا
~~يلزمه رده إليه، فلو دفع إليه وشرط أن يقضيه ذلك عن دينه لم يجزه ولا يصح
~~قضاؤه بها، ولو نوياه بلا شرط جاز، ولو كان عليه دين فقال: جعلته عن زكاتي
~~لم يجزه على الصحيح حتى يقبضه ثم يرده إليه وقيل: يجزئه كما لو كان وديعة.
# (وخمسة لا يجوز دفعها) أي الزكاة (إليهم) الأول (الغني بمال) حاضر عنده
~~(أو كسب) لائق
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بإسقاط العامل كما عرف
# قوله: (ولا يجزئه نقل إلخ) نعم لو وقع تشقيص كعشرين شاة ببلد وعشرين بآخر
~~فله إخراج شاة بأحدهما مع الكراهة، شرح المنهج قوله: (من بلد وجوبها) أي
~~وقت وجوبها، والمراد بهم من فيها ذلك الوقت وإن لم يكونوا من أهلها دون
~~غيرهم؛ نعم لو انحصر مستحقوها لم يجز صرفها لمن فيها من غيرهم، كذا قاله
~~شيخنا، وفيه بحث ق ل. وفي حاشية ms1696 خ ض: خرج بالمالك الآخذ فيجزئ إعطاؤه وإن
~~كان من غير أهل محل الزكاة حيث وقع الإعطاء في محل الزكاة شرح م ر ز ي
~~قوله: (إلى بلد آخر) المراد إلى محل تقصر فيه الصلاة، فالبلد ليس بقيد.
~~فإذا خرج مصري إلى خارج باب السور كباب النصر لحاجة آخر يوم من رمضان فغربت
~~عليه الشمس هناك ثم دخل وجب إخراج فطرته لفقراء خارج باب النصر. اه. ح ل.
~~وكتب الميداني: أي محل وجوبها بلدا أو قرية أو بادية بحرا أو برا، حتى لو
~~حال الحول والمال في البحر حرم نقلها إلى البر أو حال الحول والقفل مارون
~~فإنه يجب دفعها لمن فيهم. وقوله " فإن عدمت الأصناف إلخ " محترز قوله " مع
~~وجود المستحقين " قوله: (أو فضل عنه شيء) أي أو لم يعدم البعض لكن فضل عنه
~~شيء قوله: (رد نصيب البعض) أي في الأولى، وقوله " أو الفاضل " أي في
~~الثانية وقوله: (إن نقص نصيبهم عن كفايتهم) فإن لم ينقص نقل ذلك إلى ذلك
~~الصنف بأقرب بلد قوله: (قوتلوا) لأن أخذها فرض كفاية، ولا يصح إبراؤهم رب
~~المال منها إن قلنا تجب في العين وهو الأصح؛ لأن الأعيان لا يبرأ منها م ر؛
~~لأن الإبراء لا يكون إلا في الديون والزكاة أعيان
# قوله: (فرع) الفرع اصطلاحا ما اندرج تحت أصل كلي وأما لغة فما بني على
~~غيره مرحومي
# وقوله ما اندرج إلخ كقام زيد المندرج تحت قولنا الفاعل مرفوع الذي هو
~~الأصل الكلي وقوله (ما بني على غيره) كفروع الشجرة بالنسبة للشجرة وكان
~~الأولى فروع لأنها ثلاثة الأول لو كان شخص إلخ والثاني ولو قال شخص إلخ
~~الثالث ولو كان عليه دين إلخ قوله (فلو دفع) أي صاحب الدين إليه أي المدين
~~شيئا من الزكاة وشرط أي صاحب الدين إلخ فهذا راجع للمسألة الأولى قوله (لم
~~يجزه) أي لم يجزه ما دفعه للمدين عن الزكاة قوله (ولا يصح قضاؤه) بها أي
~~بالزكاة لأنها باقية على ملك المالك قوله (ولو نوياه) أي قضاء ms1697 الدين وقوله
~~(بها) أي بالزكاة
# قوله فقال أي رب الدين قوله كما لو كان وديعة أي إذا كان المال وديعة عند
~~المستحق فملكه المالك إياه زكاة أجزأ أي قال المودع للوديع خذ المال الذي
~~عندك وديعة من زكاتي فإنه يجزئ ويفرق بين الوديعة والدين بتعلق ملكه بعينها
~~بخلاف الدين م د
# قوله: (وخمسة لا يجوز إلخ) ومثلهم الصبي والمجنون والسفيه لعدم صحة
~~قبضهم، فلا يصح إلا قبض الولي عنهم قوله: (الغني بمال إلخ) فائدة: الغني
~~الشاكر أفضل من الفقير الصابر، خلافا للبلقيني. ولا ينافيه دخول الفقراء
~~الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم من أيام الآخرة أي بمقدار نصف يوم؛ لأن الجنة
~~لا أيام فيها لجواز اختصاص المفضول بمزية ليست في الفاضل اه
# PageV02P366
# به يكفيه. (و) الثاني (العبد) غير المكاتب إذ لا حق
~~فيها لمن به رق غير المكاتب. (و) الثالث (بنو هاشم وبنو المطلب) لقوله -
~~صلى الله عليه وسلم - «إن هذه الصدقات إنما هي أوساخ الناس، وإنها لا تحل
~~لمحمد ولا لآل محمد» رواه مسلم. وقال: «لا أحل لكم أهل البيت من الصدقات
~~شيئا إن لكم في خمس الخمس ما يكفيكم أو يغنيكم» أي بل يغنيكم، ولا تحل أيضا
~~لمواليهم لخبر «مولى القوم منهم» . (و) الرابع (من تلزم المزكي نفقته)
~~بزوجية أو بعضيا (لا يدفعها إليهم باسم) أي من سهم (الفقراء و) لا من سهم
~~(المساكين) لغناهم بذلك وله دفعها إليهم من سهم باقي الأصناف إذا كانوا
~~بتلك الصفة إلا أن المرأة لا تكون عاملة ولا غازية كما في الروضة. تنبيه:
~~أفرد المصنف الضمير في نفقته حملا على لفظ من، وجمعه في إليهم حملا على
~~معناه. ولا حاجة إلى تقييده بالمزكي. إذ من يلزم غير المزكي نفقته كذلك فلو
~~حذفه لكان أخصر وأشمل. (و) الخامس (لا تصح للكافر) لخبر الصحيحين «صدقة
~~تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم» نعم، الكيال
#
### | [حاشية البجيرمي]
# برماوي. ونصف اليوم مقدار خمسمائة عام، قال تعالى: {وإن يوما عند ربك
~~كألف سنة مما تعدون} ms1698 [الحج: 47] قوله: (حاضر عنده) أي لو وزع على العمر
~~الغالب لخص كل يوم ما يكفيه ق ل قوله: (إذ لا حق فيها إلخ) فيه تعليل الشيء
~~بنفسه، فهو كالمصادرة.
# قوله: (وبنو هاشم وبنو المطلب) وإن لم يكن شريفا كالعباسية والعلوية فلا
~~يعطون وإن منعوا حقهم من خمس الخمس ح ل. والمراد بالعباسية المنسوبون
~~للعباس عم النبي، والمراد بالعلوية المنسوبون لعلي بن أبي طالب من غير
~~فاطمة كمحمد ابن الحنفية وأولاده؛ والمشهور أن الأشراف من نسبوا للحسن أو
~~الحسين فيكون آل البيت أعم من الأشراف. والراجح من مذهبنا حرمة الصدقتين
~~عليه - صلى الله عليه وسلم - وحرمة صدقة الفرض دون النفل على آله. وقال
~~النووي: لا تحل الصدقة لآل محمد لا فرضها ولا نفلها، ولا لمواليهم إذ مولى
~~القوم منهم واختلف علماء السلف: هل الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام -
~~تشارك النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك؟ فذهب الحسن إلى أن الأنبياء
~~تشاركه في ذلك، وذهب ابن عيينة إلى اختصاصه بذلك دونهم؛ ذكره الحلبي في
~~السيرة. قال م ر في شرحه: وكالزكاة كل واجب كنذر وكفارة بناء على أنه يسلك
~~بالنذر مسلك واجب الشرع على أوجه احتمالين، كما يؤخذ ترجيح ذلك من إفتاء
~~الوالد بأنه يحرم عليهم الأضحية الواجبة والجزء الواجب من أضحية التطوع.
# قوله: (إنما هي أوساخ الناس) أي لأن بقاءها في الأموال يدنسها كما يدنس
~~الثوب الوسخ. والأوساخ جمع وسخ وهو لغة ما يعلو الثوب وغيره من قلة التعهد
~~قوله: (إن لكم) أي لكل واحد منكم في خمس الخمس ما يكفيه، فاندفع ما يقال إن
~~الحديث يقتضي أنهم لا يستحقونه بتمامه قوله: (لمواليهم) أي لعتقائهم ق ل
~~قوله: (لا يدفعها إليهم) جملة مستأنفة تقييد لما استفيد من العطف من أنها
~~لا تدفع لمن تلزم المزكي نفقته، وظاهره مطلقا لا باسم الفقراء ولا غيره؛
~~فلذلك قيد بقوله " باسم الفقراء إلخ " أما بغير ذلك فيجوز الدفع لهم؛ ولو
~~قال: بوصف الفقراء لكان أنسب قوله: (ولا غازية) أي ولا من القسمين الأخيرين
~~من أقسام ms1699 المؤلفة، مرحومي قوله: (ولا حاجة إلى تقييده إلخ) أي لأن المستغني
~~بالنفقة لا يدفع إليه شيء من الزكاة سواء كان المزكي هو المنفق عليه أم لا
~~قوله: (نعم الكيال) أي والوزان، وينبغي أن يقيد بما إذا ميزوا بين أنصباء
~~المستحقين لأنها إنما تكون من سهم العامل حينئذ، فإن ميزوا الزكاة من المال
~~فأجرتهم على المالك لا من سهم العامل كما في شرح المنهج. وإنما جاز في
~~الحمال والكيال ومن ذكر معهما أن يكون كافرا أو هاشميا أو مطلبيا لأن ما
~~يأخذه العامل أجرة لا زكاة؛ لأن الاستئجار أخرجه عن كونه زكاة حقيقة كما
~~ذكره الشارح، ومثله خ ض.
# PageV02P367
# والحمال والحافظ ونحوهم يجوز كونهم كفارا مستأجرين من
~~سهم العامل لأن ذلك أجرة لا زكاة. .
# تنبيه: يجب أداء الزكاة فورا إذا تمكن من الأداء بحضور مال وآخذ للزكاة
~~من إمام أو ساع أو مستحق، وبجفاف تمر وتنقية حب وخلو مالك من مهم ديني أو
~~دنيوي كصلاة وأكل، وبقدرة على غائب قار أو على استيفاء دين حال، وبزوال حجر
~~فلس وتقرير أجرة قبضت، ولا يشترط تقرير صداق بموت أو وطء. وفارق الأجرة
~~بأنها مستحقة في مقابلة المنافع فبفواتها ينفسخ العقد بخلاف الصداق، فإن
~~أخر أداءها وتلف المال ضمن وله أداؤها لمستحقيها إلا إن طلبها إمام عن مال
~~ظاهر فيجب أداؤها له، وله دفعها إلى الإمام بلا طلب منه، وهو أفضل من
~~تفريقها بنفسه. .
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وقوله: " لأن الاستئجار إلخ " فيه قصور إذ الاستئجار ليس بلازم، وأولى من
~~كلامه قول ق ل. قوله " نعم إلخ " أي لأن ما يأخذونه منها أجرة عملهم سواء
~~وقعت إجارة أو لا فسومح في كونه من الزكاة
# قوله: (أداء الزكاة) أي زكاة المال، فيحرم تأخيرها بعد التمكن وتقرير
~~الأجرة، أما زكاة الفطر فموسعة بليلة العيد ويومه قوله: (وتنقية حب) أي
~~وتبر ومعدن قوله: (كصلاة) لف ونشر مرتب.
# قوله: (وبقدرة على غائب) بأن سهل الوصول له. وقوله " قار " احترز به عن
~~المال السائر في بر أو ms1700 بحر فلا تجب فيه حتى يصل إلى مالكه لأنه غائب فأشبه
~~الدين المؤجل وهو لا زكاة فيه حتى يحل، وهو على موسر كما في شرح المنهج.
~~وقوله " أو على استيفاء دين حال " بأن كان على مليء حاضر باذل أو على جاحد
~~وبه حجة، شرح المنهج؛ أو تمكن من الظفر من جنسه أو غير جنسه شرح م ر قوله:
~~(وبزوال حجر فلس) أي إذا كانت الزكاة متعلقة بالذمة، وأما إذا كانت متعلقة
~~بالعين فيخرجها حالا ولا يتوقف على زوال الحجر س ل. فلو كان عنده أربعون
~~شاة سائمة ومضى عليها حول فالزكاة حينئذ متعلقة بالعين فيجب إخراج الشاة
~~عنها وإن لم يزل عنه الحجر قوله: (وتقرير أجرة) الأولى وتقررت أجرة بالعطف
~~على تمكن، إذ هذا قدر زائد على التمكن لا منه. ومعنى تقريرها أنه صار آمنا
~~من سقوطها بأن مضت المنفعة وعبارة المنهج وتقررت أجرة، وأشار في الشرح إلى
~~أنه معطوف على تمكن؛ قال في الشرح فلو أجره " دارا أربع سنين بمائة دينار
~~وقبضها لم يلزمه كل سنة إلا إخراج حصة ما تقرر منها فإن الملك فيها ضعيف
~~لتعرضه للزوال بتلف العين المؤجرة اه. فيخرج عند تمام السنة الأولى زكاة
~~خمس وعشرين لسنة وهي نصف وثمن، وعند تمام السنة الثانية يخرج زكاة خمس
~~وعشرين لسنة وهي نصف دينار وثمن كما مر وخمسة وعشرين لسنتين وهي نصفان
~~وثمنان؛ فجملة ما يخرجه في السنة الثانية دينار وسبعة أثمان دينار، وعند
~~تمام السنة الثالثة زكاة خمسين لسنة وهي نصفان وثمنان وخمسة وعشرين لثلاث
~~سنين، وهي ثلاثة أنصاف وثلاثة أثمان.
# فجملة ما يخرجه في السنة الثالثة ثلاثة دنانير وثمن، وعند تمام الرابعة
~~زكاة خمسة وسبعين لسنة وهي ثلاثة أنصاف وثلاثة أثمان وزكاة خمسة وعشرين
~~لأربع سنين وهي أربعة أنصاف دينار وأربعة أثمانه. اه. شرح المحرر وحواشيه.
~~وهذا كله إذا أخرج الزكاة من غير الدنانير المذكورة، فمجموع المخرج عن
~~المائة في السنين الأربع عشرة دنانير؛ لأن زكاة المائة كل سنة ديناران ونصف
~~لأنها ربع عشرها.
# قوله: ms1701 (بخلاف الصداق) فإنه ليس مستحقا في مقابلة المنافع، بدليل تقرره
~~بموت الزوجة قبل الدخول.
# قوله: (وضمن) أي حق المستحقين أي بأن يدفع ما كان يدفعه عند وجود المال،
~~وهذا بعد التمكن أما قبله فلا ضمان؛ وهذا في التلف أما إتلافه بعد الحول
~~فيضمن مطلقا تمكن أم لا، بخلافه قبل الحول فلا ضرر فيه.
# قوله: (عن مال ظاهر) وهو ماشية وزرع وركاز وثمر، والباطن نقد ومعدن وعرض
~~تجارة. وألحق به زكاة الفطر لأن موجبها اليسار، وهو مما يخفى.
# قوله: (فيجب أداؤها له) وإن كان جائزا لنفاذ حكمه وعدم انعزاله بالجور،
~~ويبرأ بالدفع له وإن قال: أنا آخذها منك وأصرفها في الفسق اه من شرح م ر.
# قوله: (وهو أفضل) أي أداؤها للإمام وقوله تعالى: {وإن تخفوها وتؤتوها
~~الفقراء فهو خير لكم} [البقرة: 271]
# PageV02P368
# وتجب نية في الزكاة كهذا زكاتي أو فرض صدقتي أو صدقة
~~مالي المفروضة، ولا يكفي فرض مالي لأنه يكون كفارة ونذرا، ولا صدقة مالي
~~لأنها قد تكون نافلة، ولا يجب في النية تعيين مال فإن عينه لم يقع عن غيره،
~~وتلزم الولي عن محجوره، وتكفي النية عند عزلها عن المال وبعده وعند دفعها
~~لإمام أو وكيل، والأفضل أن ينويا عند تفريق أيضا، وله أن يوكل في النية ولا
~~يكفي نية إمام عن المزكي بلا إذن منه إلا عن ممتنع من أدائها فتكفي وتلزمه
~~إقامة لها مقام نية المزكي، والزكاة تتعلق بالمال الذي تجب فيه تعلق شركة
~~بقدرها. فلو باع ما تعلقت به الزكاة أو بعضه قبل إخراجها بطل في قدرها إلا
~~إن باع مال تجارة بلا محاباة فلا يبطل لأن متعلق الزكاة القيمة وهي لا تفوت
~~بالبيع.
# وسن للإمام أن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# محمول على التطوع، ومن لم يعرف بالمال فإن إبداء الفرض لغيره أفضل لنفي
~~التهمة. وعن ابن عباس: " صدقة السر في التطوع تفضل علانيتها بسبعين ضعفا،
~~وصدقة الفرض علانيتها أفضل من سرها بخمسة وعشرين ضعفا ". وعبارة المرحومي:
~~قوله: " وهو أفضل " أي إن كان عادلا ms1702 فيها اه. وأشار بذلك إلى أن المراد
~~بالعدل والجور بالنسبة للزكاة سواء أجار في غيرها أو لا كما قاله الماوردي
~~زيادي. وإنما كان دفعها للإمام أفضل بقيده لأنه أعرف بالمستحقين، فإن كان
~~جائرا فيها فتفريق المالك بنفسه أو وكيله أفضل اه.
# قوله: (ولا يجب في النية تعيين مال) أي عند الإخراج، فلو ملك من الدراهم
~~نصابا حاضرا ونصابا غائبا فأخرج خمسة دراهم بنية الزكاة مطلقا ثم بان تلف
~~الغائب فله جعل المخرج عن الحاضر، فلو كان نوى المخرج عن الغائب لم يكن له
~~صرفه إلى الحاضر، فإن نوى مع ذلك أنه إن بان المنوي تالفا فعن غيره فبان
~~تالفا وقع عن غيره، شرح المنهج.
# قوله: (وتكفي النية إلخ) فلو دفعها بلا نية لم يقع الموقع وعليه الضمان،
~~وقوله " وبعده " حتى لو استقل المستحق بقبضها اعتد به أو دفعها من ليس أهلا
~~للزكاة كصبي وكافر اعتد به ز ي.
# قوله: (تعلق شركة) وإنما جاز إخراجها من غيره لبناء أمرها على المساهلة
~~والإرفاق؛ والواجب إن كان من غير جنس المال كشاة واجبة في الإبل ملك
~~المستحقون بقدر قيمتها من الإبل أو من جنسه كشاة من أربعين شاة، فهل الواجب
~~شاة مبهمة أو جزء من كل شاة؟ وجهان، أرجحهما الثاني، شرح المنهج.
# قوله: (بطل في قدرها) وإن أبقى في الثانية قدرها؛ لأن حق المستحقين شائع،
~~فأي قدر باعه كان حقه وحقهم، شرح المنهج.
# قوله: (أيضا بطل في قدرها) أي إن كان من الجنس، فإن كان من غيره كشاة في
~~خمسة أبعرة بطل في الجميع للجهل بقيمة الشاة لا في قدر القيمة فقط على
~~المعتمد. اه. عناني. وقوله: " في قدرها " أي وهو جزء من كل شاة في مسألة
~~الشياه مثلا، كما هو قضية ما قدمه من أن الأصل أن الواجب شائع لا مبهم،
~~ونقله في شرح العباب عن القمولي. اه. سم على حج قال ابن حجر: فيرده المشتري
~~على البائع، قال سم: أي بأن يرد شاة في مسألة الأربعين بدليل سياق كلامه،
~~فإنه ظاهر ms1703 في أن المراد أنه يرد قدرها متميزا لا شائعا.
# إذا تقرر ذلك فإن كان المراد أنه بعد رد المشتري قدرها متميزا يصح البيع
~~في جميع ما بقي بيده ففيه إشكال لأنه يلزم أنه يبطل البيع في جزء من كل
~~شاة، ثم إذا رد المشتري واحدا منها انقلب البيع صحيحا في جميع كل واحدة ما
~~عدا هذه الواحدة. وقد يجاب بالتزام ذلك، ويوجه بأنه لما كانت شركة المستحق
~~ضعيفة غير حقيقية ضعف الحكم ببطلان البيع في كل جزء وجاز أن يرتفع هذا
~~الحكم برد المشتري واحدة إلى البائع، أو بأن غاية البطلان بقاء ملك المستحق
~~بجزء من كل شاة وهو ينقطع برد شاة لأنه في معنى الاستبدال؛ لكن قياس أن
~~الذي يبطل فيه البيع جزء من كل شاة مثلا أن الذي يرده المشتري جزء من كل
~~شاة.
# قوله: (بلا محاباة) أي مراعاة، والمراد بها المسامحة، وهو من غير همز.
~~فإن باعه بمحاباة فيبطل فيما قيمته قدر
# PageV02P369
# يعلم شهرا لأخذ الزكاة، وسن أن يكون المحرم لأنه أول
~~السنة الشرعية، وأن يسم نعم زكاة وفيء للاتباع في محل صلب ظاهر للناس لا
~~يكثر شعره، وحرم الوسم في الوجه للنهي عنه.
# تتمة: صدقة التطوع سنة لما ورد فيها من الكتاب والسنة، وتحل لغني ولذي
~~القربى لا للنبي - صلى الله عليه وسلم - وتحل لكافر ودفعها سرا وفي رمضان،
~~ولنحو قريب كزوجة وصديق فجار قريب فأقرب أفضل، ويحرم بما يحتاجه من نفقة
~~وغيرها لممونه من نفسه وغيره أو لدين لا يظن له وفاء لو تصدق به، وتسن بما
~~فضل عن حاجته لنفسه وممونه يومه وليلته وفصل كسوته ووفاء دينه إن صبر على
~~الإضافة وإلا كره كما في المهذب. ويسن الإكثار من الصدقة في رمضان وأمام
~~الحاجات وعند كسوف ومرض وسفر وحج وجهاد، وفي أزمنة وأمكنة فاضلة كعشر ذي
~~الحجة وأيام العيد ومكة والمدينة، ويسن أن يخص بصدقته أهل الخير والمحتاجين
~~ولو كان التصدق بشيء يسير ففي الصحيحين: «اتقوا النار ولو بشق تمرة» وقال
~~تعالى {فمن ms1704 يعمل مثقال ذرة خيرا يره} [الزلزلة: 7] ومن تصدق بشيء كره أن
~~يتملكه من جهة من دفعه إليه بمعاوضة أو غيرها، ويحرم المن بالصدقة ويبطل به
~~ثوابها، ويسن أن يتصدق بما يحبه قال تعالى {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما
~~تحبون} [آل عمران: 92] .
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الزكاة من ذلك القدر ويصح في الباقي تفريقا للصفقة، ابن حجر. كأن باع ما
~~يساوي أربعين مثقالا بعشرين مثقالا فيبطل البيع في ربع عشر المحابي به، وهو
~~ما يقابل نصف مثقال من العشرين الناقصة من ثمنه كما في شرح الروض، قرره
~~شيخنا العشماوي.
# قوله: (وأن يسم) من الوسم بالمهملة أو المعجمة، وهو الكي بالنار، وهو
~~جائز لحاجة بقول أهل الخبرة، وكذا خصاء صغار المأكول لإكباره ولا غير
~~المأكول.
# قوله: (نعم زكاة وفيء) خرج نعم غيرها، فوسمه مباح لا مندوب ولا مكروه؛
~~قاله في المجموع. قال سم: محله إذا كان لحاجة وإلا حرم.
# قوله: (صدقة التطوع سنة) وقد يعرض ما يحرمها كأن يعلم من آخذها أنه
~~يصرفها في معصية، شرح المنهج. وهي أفضل من الفرض على المعتمد، وأراد
~~بالتطوع المعنى اللغوي وهو ما زاد على الفرض فلا ينافي قوله " سنة " وسقط
~~الاعتراض بأن الإخبار بالسنة عن صدقة التطوع لا فائدة فيه. اه. م د. وعبارة
~~س ل على المنهج: ودرهم الصدقة أفضل من درهم القرض، لخبر ابن مسعود: «ومن
~~أقرض مسلما درهما مرتين كان له كأجر صدقة مرة» ولا يعارضه ما روى ابن ماجه
~~«أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: رأيت مكتوبا على باب الجنة ليلة
~~أسري بي: الصدقة بعشر أمثالها والقرض بثمانية عشر؛ فقلت: يا جبريل ما بال
~~القرض أفضل من الصدقة؟ قال: لأن السائل قد يسأل وعنده ما يكفيه والمستقرض
~~لا يستقرض إلا من حاجة» لأن الخبر الأول أصح، وانفرد بالثاني خالد بن زيد
~~الشامي وهو ضعيف عند الأكثرين. على أنه يمكن أن يقال: القرض أفضل من حيث
~~الابتداء لما فيه من صون وجه من لم يعتد السؤال، والصدقة من حيث ms1705 الانتهاء
~~لما فيها من عدم رد المقابل اه بحروفه. أو يقال: إن عشرة الصدقة أكبر من
~~الثمانية عشر وإن كان الثمانية عشر أكثر عددا كما قالوه في الخمسة والعشرين
~~درجة والسبعة والعشرين في صلاة الجماعة.
# قوله: (ولنحو قريب) سواء ألزمت الدافع نفقته أم لا، شرح المنهج.
# قوله: (وتحرم بما يحتاجه) أي إن لم يصبر على الإضاقة، وإلا فلا حرمة
~~لقوله تعالى: {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة} [الحشر: 9] قوله:
~~(وفصل كسوته) بالصاد المهملة منصوب معطوف على الظرف. قوله: (ووفاء دينه)
~~معطوف على قوله " لنفسه ". قوله: (وإلا كره) أي كراهة تنزيه على المعتمد.
# قوله: (ويحرم المن بالصدقة) وهو تعداد النعم على المنعم عليه، نعم إن كان
~~لجلب مصلحة أو دفع مفسدة لم يطلب تركه كأن وجد من المنعم عليه سبا للمنعم
~~فذكرها له ليكفه عن ذلك، والمن من الله على عباده محمود ق ل.
# PageV02P370
# كتاب الصيام هو والصوم لغة الإمساك ومنه قوله تعالى
~~حكاية عن مريم {إني نذرت للرحمن صوما} [مريم: 26] أي إمساكا وسكوتا عن
~~الكلام وشرعا إمساك عن المفطر على وجه مخصوص مع النية. والأصل في وجوبه قبل
~~الإجماع آية {كتب عليكم الصيام} [البقرة: 183] وخبر «بني الإسلام على خمس»
~~وفرض في شعبان في السنة الثانية من الهجرة. وأركانه ثلاثة: صائم ونية
#
### | [حاشية البجيرمي]
### | [كتاب الصيام]
# قدمه على الحج نظرا لكثرة أفراد من يجب عليه، بخلاف الحج، فيكون الصوم
~~أفضل من الحج؛ وقيل: الحج أفضل؛ لأنه وظيفة العمر ويكفر الصغائر والكبائر.
~~وأتى به المصنف بالياء والشارح ذكره بالواو إشارة إلى أن الفعل وهو " صام "
~~له مصدران: بالياء والواو، ومعناهما واحد لغة وشرعا، والأول مصدر سماعي
~~والثاني قياسي؛ وأصله من الشرائع القديمة.
# وأما بهذه الكيفية فمن خصوصيات هذه الأمة. قوله: (وسكوتا) عطف تفسير.
# قوله: (إمساك عن المفطر) أي إمساك المسلم المميز عن المفطر من أول النهار
~~إلى آخره بالنية سالما من الحيض والنفاس والولادة جميع النهار ومن الإغماء
~~والسكر في بعضه، م ر مرحومي.
# قوله: (على وجه ms1706 مخصوص) أي من اجتماع الشروط والأركان وانتفاء الموانع.
~~قوله: (مع النية) الظاهر أنه لا حاجة إليها؛ لأنها داخلة في قوله " على وجه
~~مخصوص " ومن ثم لم يذكرها م ر. ويمكن أن يراد بالوجه المخصوص ما عدا النية
~~كما قرره شيخنا العشماوي.
# قوله: {كتب عليكم الصيام} [البقرة: 183] والمراد بالأيام المعدودات في
~~الآية الشريفة أيام شهر رمضان جمعها جمع قلة ليهونها، وقوله: {كما كتب على
~~الذين من قبلكم} [البقرة: 183] إن كان التشبيه في صوم رمضان كان من الشرائع
~~القديمة؛ لأنه قيل ما من أمة إلا وقد فرض عليها شهر رمضان إلا أنهم ضلوا
~~عنه، وإن كان التشبيه في مطلق الصوم كان أي صوم رمضان من خصوصيات هذه
~~الأمة. وقوله تعالى: {أياما معدودات} [البقرة: 184] منصوب بإضمار " صوموا "
~~لدلالة الصيام عليه، وليس منصوبا بالصيام المذكور في قوله: {كتب عليكم
~~الصيام} [البقرة: 183] لوقوع الفصل بينهما، والمصدر لا يفصل بينه وبين
~~معموله، وليس منصوبا بتتقون بل مفعول تتقون محذوف تقديره: تتقون المعاصي.
# قوله: (في السنة الثانية) فصام - صلى الله عليه وسلم - تسع رمضانات
~~ثمانية نواقص وواحد كامل على المعتمد، والناقص كالكامل في الثواب المرتب
~~على رمضان من غير نظر لأيامه، أما ما يترتب على يوم الثلاثين من ثواب واجبه
~~ومندوبه عند سحوره وفطوره فهو زيادة يفوق الكامل بها الناقص.
# قوله: (وأركانه ثلاثة) والمصنف مشى فيما سيأتي على أنها أربعة وهي
~~الفرائض الآتية أج. ولا ينافي عد الأخيرين فيما سيأتي من الفروض؛ لأن الركن
~~يقال له فرض كما قرره شيخنا العشماوي.
# قوله (صائم) عد الصائم هنا ركنا لعدم
# PageV02P371
# وإمساك عن المفطرات. .
# ويجب صوم رمضان بأحد أمرين: بإكمال شعبان ثلاثين يوما، أو رؤية الهلال
~~ليلة الثلاثين من شعبان لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «صوموا لرؤيته
~~وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوما» ووجوبه معلوم
~~من الدين بالضرورة، فمن جحد وجوبه فهو كافر إلا أن يكون قريب عهد بالإسلام
~~أو نشأ بعيدا عن العلماء، ومن ترك صومه غير جاحد من غير عذر كمرض وسفر كأن ms1707
~~قال: الصوم واجب علي ولكن لا أصوم حبس ومنع الطعام والشراب نهارا ليحصل له
~~صورة الصوم بذلك. وتثبت رؤيته في حق من لم يره بعدل شهادة «لقول ابن عمر:
~~أخبرت النبي - صلى الله عليه وسلم -
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وجود صورة للصوم في الخارج كما في نحو البيع بخلاف نحو الصلاة ق ل.
# قوله: (رمضان) ولا يكره على المعتمد إطلاق رمضان عليه من غير لفظ شهر؛
~~وإنما سمي هذا الشهر بهذا الاسم لأنه مأخوذ من الرمض وهو شدة الحر لمجيئه
~~غالبا في شدة الحر، أو من الرمض وهو الإحراق لرمض الذنوب فيه أي إحراقها.
~~قوله: (بأحد أمرين) بل بأحد أمور أربعة، والثالث: ثبوت رمضان عند الحاكم
~~بعدل شهادة في حق من لم يره كما سيأتي، والرابع: ظن دخوله بالاجتهاد فيمن
~~اشتبه عليه رمضان، كأن كان أسيرا أو محبوسا كما سيأتي أيضا.
# قوله: (بإكمال شعبان) لو قال: بكمال، لكان أولى؛ والعطف ب " أو " بعد
~~الثنية جائز استعمالا. قوله: (أو رؤية الهلال) أي في حق من رآه وإن كان
~~فاسقا.
# قوله: (ليلة الثلاثين) فلا أثر لرؤيته نهارا، فلو رئي في نهار رمضان يوم
~~الثلاثين ولو قبل الزوال لم نفطر ولا نمسك إن رئي يوم الثلاثين من شعبان،
~~مرحومي: والغاية لا تظهر إلا في الثانية.
# قوله: (لقوله - صلى الله عليه وسلم -) دليل للأمرين. قوله: (صوموا لرؤيته
~~إلخ) أي ليصم كل منكم ويفطر كل منكم، فهو من باب الكلية أي الحكم على كل
~~فرد فرد.
# قوله: (وأفطروا) بهمزة القطع. قوله: (لرؤيته) فيه استخدام؛ لأن الضمير في
~~الأول عائد على هلال رمضان، وفي الثاني على هلال شوال، أو الضمير الثاني
~~راجع للمقيد وهو الهلال بدون قيده وهو رمضان.
# قوله: «فإن غم عليكم» أي استتر عنكم بالغمام ق ل. والضمير عائد على هلال
~~رمضان، ومثله إذا غم هلال شوال فيكمل رمضان ثلاثين.
# قوله: (معلوم من الدين) أي من أدلة الدين، وقوله " بالضرورة " أي علما
~~صار كالضروري في عدم خفائه على أحد. قوله: (فهو كافر) أي ms1708 مرتد. قوله (صورة
~~الصوم) أي إن لم ينوه فإن نواه حصل له حقيقته. قوله: (وتثبت رؤيته) أي عند
~~الحاكم فلا بد من حكمه كما في المحلي وحج بأن يقول: حكمت بثبوت هلال رمضان
~~أو ثبت عندي هلال رمضان وإلا لم يجب الصوم، حج.
# قوله: (في حق من لم يره) أما من رآه فلا يشترط فيه أن يكون عدلا بالنظر
~~لنفسه كما قرره شيخنا العشماوي، وكتب ق ل على قول الشارح: وتثبت رؤيته في
~~حق من لم يره إلخ، أي ممن مطلعه موافق لمطلع محل الرؤية بأن يكون غروب
~~الشمس والكواكب وطلوعها في البلدين في وقت واحد، فإن غرب شيء من ذلك أو طلع
~~في أحد البلدين قبله في الآخر أو بعده لم يجب على من لم ير برؤية البلد
~~الآخر، حتى لو سافر من أحد البلدين إلى الآخر فوجدهم صائمين أو مفطرين لزمه
~~موافقتهم سواء في أول الشهر أو آخره وهذا أمر مرجعه إلى طول البلاد وعرضها
~~سواء قربت المسافة أو بعدت، ولا نظر إلى مسافة القصر وعدمها. واعلم أنه متى
~~حصلت الرؤية للبلد الشرقي لزم رؤيته في البلد الغربي دون عكسه كما في مكة
~~المشرفة ومصر المحروسة، فيلزم من رؤيته في مكة رؤيته في مصر لا عكسه؛ لأن
~~رؤية الهلال من أفراد الغروب، وما ذكر عن شيخنا م ر وعن السبكي وغيره مما
~~يخالف هذا لا يعول عليه ولا يجوز الاعتماد عليه. وقول بعضهم: " وأقل ما
~~يحصل به اختلاف المطالع في مسافة القصر ونصفها وذلك أربعة وعشرون فرسخا "
~~غير مستقيم، بل باطل وكذا قول شيخنا إنها تحديد اه.
# قوله: (بعدل شهادة) وإن كان الرائي حديد البصر كما قاله ع ش على م ر، وإن
~~قال المنجمون: إن الحساب القطعي قد دل على عدم إمكان الرؤية، خلافا
~~للقليوبي القائل بأنها لا تقبل شهادته حينئذ وحده. وإذا صمنا برؤية عدل
~~ثلاثين يوما أفطرنا وإن لم نر الهلال بعدها ولم يكن غيم ولا يرد لزوم
~~الإفطار بواحد لثبوت ذلك ضمنا، شرح المنهج. ms1709 وقوله " ولا
# PageV02P372
# أني رأيت الهلال فصام وأمر الناس بصيامه» رواه أبو
~~داود وصححه ابن حبان. ولما روى الترمذي وغيره «أن أعرابيا شهد عند النبي -
~~صلى الله عليه وسلم - برؤيته فأمر الناس بصيامه» . والمعنى في ثبوته
~~بالواحد الاحتياط للصوم وهي شهادة حسبة. قالت طائفة منهم البغوي: ويجب
~~الصوم أيضا على من أخبره موثوق به بالرؤية إذا اعتقد صدقه، وإن لم يذكره
~~عند القاضي، ويكفي في الشهادة أشهد أني رأيت الهلال، ومحل ثبوت رمضان بعدل
~~في الصوم، قال الزركشي، وتوابعه كصلاة التراويح والاعتكاف والإحرام بالعمرة
~~المعلقين بدخول رمضان لا في غير ذلك، كدين مؤجل ووقوع طلاق وعتق معلقين به
~~هذا كما قاله البغوي إن سبق التعليق الشهادة. فلو حكم القاضي بدخول رمضان
~~بشهادة عدل ثم قال قائل: إن ثبت رمضان فعبدي حر أو زوجتي طالق وقعا، ومحله
~~أيضا إذا لم يتعلق بالشاهد، فإن تعلق به ثبت لاعترافه به. تنبيه: يضاف إلى
~~الرؤية وإكمال العدة ظن دخوله بالاجتهاد عند الاشتباه، والظاهر كما قاله
~~الأذرعي أن الأمارة الدالة كرؤية القناديل المعلقة بالمنائر في آخر شعبان
~~في حكم الرؤية، ولا يجب الصوم بقول المنجم ولا يجوز، ولكن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يرد " أي لأن شوال لا يثبت إلا باثنين اه. وهذا على طريقته، والمعتمد أن
~~هلال شوال يثبت بعدل استقلالا لاشتماله على العبادة وهي فطر يوم العيد
~~لوجوبه والإحرام بالحج؛ لأن كل شهر اشتمل على عبادة يثبت بواحد بالنظر
~~للعبادة ولو رجع عن شهادته بعد شروعهم في الصوم أو بعد حكم الحاكم ولو قبل
~~شروعهم لزمهم الصوم م ر وسم. وصحح في المجموع أنه لا يشترط العدالة
~~الباطنة، وهي التي يرجع فيها إلى قول المزكين. وخرج بالعدل الفاسق، وخرج
~~بإضافته إلى شهادة عدل الرواية كعبد وامرأة.
# قوله: (أخبرت النبي - صلى الله عليه وسلم -) أي بلفظ الشهادة، يدل لذلك
~~الحديث الذي بعده. وعبارة الشوبري: قوله: " ولما روى الترمذي إلخ " ساقه مع
~~الأول ليبين به أن المراد بالإخبار الشهادة إذ الإخبار لا يجب به الصوم ms1710 على
~~العموم. قوله: (وهي شهادة حسبة) أي فلا تحتاج إلى سبق دعوى. قوله: (موثوق
~~به) أي عند المخبر ح ل، ولو كان فاسقا أو رقيقا.
# قوله: (إذا اعتقد صدقه) ليس بقيد فالمدار على أحد أمرين: كون المخبر
~~موثوقا به، أو اعتقاد صدقه؛ وهذا أمر خامس لوجوب صوم رمضان زائد على
~~الأربعة المتقدمة، ويجب أيضا برؤية القناديل المعلقة على المنائر في البلاد
~~المعتمدة كما يأتي كما قرره شيخنا العشماوي.
# قوله: (وإن لم يذكره) أي الهلال أي رؤيته.
# قوله: (ويكفي في الشهادة إلخ) خلافا لابن أبي الدم، فإنه يقول: لا بد أن
~~يقول: أشهد أن غدا من رمضان أو أن الشهر هل؛ لأن قوله " أشهد أني رأيت
~~الهلال " شهادة على فعل نفسه وهي لا تصح، قرره شيخنا العشماوي. والجواب أنه
~~اغتفر ذلك في قبولها احتياطا للصوم، وعبارة ق ل: أي لا بد من لفظ " أشهد "،
~~ولا يكفي أن يقول غدا من رمضان اه. وعبارة م د: ولا يكفي أن يقول " أشهد أن
~~غدا من رمضان اتفاقا " لاحتمال اعتماد حسابه، أو يكون حنفيا يرى إيجاب
~~الصوم ليلة الغيم؛ وهو ضعيف اه م د فطريق الشهادة عند ابن أبي الدم أن يشهد
~~أنه رأى الليلة الهلال وأن غدا من رمضان.
# قوله: (وتوابعه) عطف تلقيني على قوله في الصوم، وضابطه أن يفصل بين
~~المعطوف والمعطوف عليه ب " قال " ونحوها.
# قوله: (المعلقين بدخول رمضان) أي المعلق نذرهما، كإن دخل رمضان فلله علي
~~الاعتكاف أو الإحرام بالعمرة.
# قوله: (كدين إلخ) وذلك لأن إخبار العدل يفيد الظن ونحو العصمة محقق فلا
~~يزال إلا بيقين، وقوله " هذا " أي قوله لا في غير ذلك، وقوله " إن سبق
~~التعليق " أي سبق التعليق الشهادة.
# قوله: (ومحله) أي محل قولنا " لا في غير ذلك "، وقوله " أيضا " أي كما أن
~~محله إن سبق التعليق الشهادة، فيكون قوله " لا في غير ذلك " مقيدا بأمرين.
# قوله: (عند الاشتباه) أي اشتباه الشهور بعضها مع بعض، كأن كان محبوسا وظن
~~دخوله بالاجتهاد. قوله: (المعلقة بالمنائر) بالهمزة، والقاعدة أن ms1711 الجمع يرد
~~الأشياء إلى أصولها، فكان القياس أن يقول: " مناور " بالواو؛ لأنه جمع "
~~منورة " بسكون النون نقلت حركة
# PageV02P373
# له أن يعمل بحسابه كالصلاة كما في المجموع. وقال: إنه
~~لا يجزئه عن فرضه لكن صحح في الكفاية أنه إذا جاز أجزأه ونقله عن الأصحاب
~~وهذا هو الظاهر، والحاسب وهو من يعتمد منازل القمر بتقدير سيره في معنى
~~المنجم وهو من يرى أن أول الشهر طلوع النجم الفلاني، ولا عبرة أيضا بقول من
~~قال: أخبرني النبي - صلى الله عليه وسلم - في النوم بأن الليلة أول رمضان
~~فلا يصح الصوم به بالإجماع لفقد ضبط الرائي لا للشك في الرؤية. .
# (وشرائط وجوب الصيام) أي صيام رمضان (ثلاثة أشياء) بل أربعة كما ستعرفه:
~~الأول (الإسلام) ولو فيما مضى، فلا يجب على الكافر الأصلي وجوب مطالبة كما
~~مر في الصلاة (و) الثاني (البلوغ) فلا يجب على صبي كالصلاة، ويؤمر به لسبع
~~إن أطاقه، ويضرب على تركه لعشر. (و) الثالث (العقل) فلا يجب على مجنون إلا
~~إذا أثم بمزيل عقله من شراب أو غيره فيجب ويلزمه قضاؤه بعد الإفاقة. والشرط
~~الرابع الذي تركه المصنف إطاقة الصوم، فلا يجب على من لم يطقه حسا أو شرعا
~~لكبر أو مرض لا يرجى برؤه أو حيض أو نحوه. .
# تنبيه: سكت المصنف عن شروط الصحة وهي أربعة أيضا: إسلام وعقل ونقاء عن
~~حيض ونفاس ووقت قابل له
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الواو للنون ثم قلبت ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها فصارت منارة، ولو
~~طفئت بعد إيقادها لنحو شك في الرؤية ثم أعيدت لثبوتها وجب تجديد النية على
~~من علم بطفئها دون غيره، ق ل مع زيادة.
# قوله: (ولكن له أن يعمل) بل يجب كما في م ر؛ لأن ما جاز بعد امتناع يصدق
~~بالواجب، ويجب أيضا على من صدقه كما في م ر.
# قوله: (كالصلاة) أي فإنه إذا اعتقد دخول وقت الصلاة فإنه يعمل بذلك م د.
# قوله: (والحاسب) وهو الميقاتي.
# قوله: (بتقدير سيره) عبارة غيره: وتقدير سيره، أي ms1712 ويعتمد تقدير سيره وهي
~~أنسب.
# قوله: (لفقد ضبط الرائي) أي إن تحقق الرؤية، فقوله " لا للشك في الرؤية "
~~لا حاجة إليه بل هو مضر ق ل.
# قوله (ولو فيما مضى) فيشمل المرتد فيجب عليه الصوم بمعنى انعقاد سببه في
~~حقه لوجوب القضاء عليه إن عاد للإسلام ق ل.
# قوله: (فلا يجب على الكافر الأصلي) فلو قضاه بعد إسلامه لم ينعقد كما
~~أفتى به م ر، والكلام في غير اليوم الذي أسلم فيه، أما هو فيستحب قضاؤه
~~رعاية للخلاف القوي عندنا، وبذلك صرح م ر في الفتاوى أج. ولا يجوز للمسلم
~~إعانة الكافر على ما لا يحل عندنا كالأكل والشرب في نهار رمضان بضيافة أو
~~غيرها؛ لأنه إعانة على معصية، شرح م ر. قال حج: وفيه نظر لأنه ليس مكلفا به
~~بالنسبة للأحكام الدنيوية؛ لأنا نقره على تركه ولا نعامله بنقيض كفره، إلا
~~أن يجاب بأن معنى إقراره عدم التعرض له لا معاونته كما يعلم مما يأتي في
~~الجزية،. اه. مرحومي.
# قوله: (إلا إذا أثم بمزيل) بأن تعدى به. قوله: (فيجب) المراد بالوجوب
~~انعقاد السبب بدليل قوله " ويلزمه قضاؤه ".
# قوله: (لكبر أو مرض) راجع لقوله " حسا " وقوله " لا يرجى برؤه " الصواب
~~إسقاطه لأنه مضر، إذ لا حاجة إليه كما قاله ق ل؛ لأن الذي يرجى برؤه لا يجب
~~عليه حالة المرض وإن وجب عليه القضاء إذا تمكن.
# قوله: (أو حيض) راجع لقوله " شرعا " وقوله أو نحوه " أي النفاس.
# قوله: (سكت المصنف إلخ) وجعل هذه شروطا للصحة مع أنها هي بعينها هي شروط
~~الوجوب، ففيه مسامحة؛ إلا أن يقال: إن بينهما تخالفا؛ وذلك لأن الإسلام في
~~شروط الوجوب معناه ولو حكما فدخل المرتد، وأما في شروط الصحة فالمراد
~~الإسلام بالفعل فيخرج المرتد. وزادت شروط الصحة بقوله: " ووقت قابل " فإنه
~~شرط للصحة وليس شرطا للوجوب.
# قوله: (وعقل) أي تمييز سواء البالغ والرقيق وغيرهما ق ل.
# قوله: وأورد عليه النائم فإنه يصح صومه وإن استغرق النوم الوقت، بخلاف
~~الإغماء والسكر إذا أفاق لحظة من ms1713 النهار، أي فيصح الصوم. وأجيب عن الإيراد
~~بأن المفهوم فيه تفصيل، فلا يعترض عليه به؛ لأن عدم التمييز إن كان لنوم صح
~~مطلقا، وإن كان لإغماء أو سكر فيصح إذا
# PageV02P374
# ليخرج العيدان والتشريق كما سيأتي.
# (وفرائض الصوم أربعة أشياء) الأول (النية) لقوله - صلى الله عليه وسلم -
~~«إنما الأعمال بالنيات» ومحلها القلب، ولا تكفي باللسان قطعا ولا يشترط
~~التلفظ بها قطعا كما قاله في الروضة. تنبيه: ظاهر كلام المصنف أنه لو تسحر
~~ليتقوى على الصوم لم يكن نية وبه صرح في العدة، والمعتمد أنه لو تسحر ليصوم
~~أو شرب لدفع العطش نهارا أو امتنع من الأكل أو الشرب أو الجماع خوف طلوع
~~الفجر كان ذلك نية إن خطر بباله الصوم بالصفات التي يشترط التعرض لها لتضمن
~~كل منها قصد الصوم. ويشترط لفرض الصوم من رمضان أو غيره كقضاء أو نذر
~~التبييت وهو إيقاع النية ليلا لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من لم يبيت
~~النية قبل الفجر فلا صيام له» ولا بد من التبييت لكل يوم لظاهر الخبر؛ لأن
~~صوم كل يوم عبادة مستقلة لتخلل اليوم بما يناقض الصوم كالصلاة يتخللها
~~السلام، والصبي في تبييت النية لصحة صومه كالبالغ كما في المجموع وليس على
~~أصلنا صوم نفل يشترط فيه التبييت إلا هذا، ولا يشترط للتبييت النصف الأخير
~~من الليل، ولا يضر الأكل والجماع بعدها ولا يجب تجديدها إذا نام بعدها
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أفاق لحظة من النهار، وإن كان لجنون لم يصح مطلقا. اه. ز ي وانظر هل يكفي
~~الإفاقة مع طلوع الفجر أو مع الغروب؟ وراجعه م د على التحرير.
# قوله: (ونقاء عن حيض ونفاس) ولا يضر نوم اليوم كله ولا إغماء بعضه ولا
~~سكر بعضه كما في المنهج. فالحاصل أن الردة والجنون والحيض والنفاس والولادة
~~متى طرأ واحد منها في أثناء اليوم ولو لحظة ضر فيمنع الصحة، وأن النوم لا
~~يضر ولو استغرق اليوم، وأن الإغماء والسكر إن استغرقا اليوم منعا الصحة
~~وإلا فلا. واعلم أن المغمى ms1714 عليه إذا أفاق قضى الصوم مطلقا أي سواء تعدى
~~بإغمائه أو لا، بخلاف الصلاة لا يجب عليه قضاؤها إلا إذا كان متعديا
~~بإغمائه، ومثله في هذا التفصيل السكران. اه. طوخي. ويجب القضاء أيضا على
~~المتعدي بالجنون كما قاله ق ل. قوله: (ونفاس) وولادة ولو بلا بلل على
~~المعتمد، ومنها أيضا إلقاء العلقة والمضغة. اه. رحماني.
# قوله: (النية) أي قبل الفجر، فلو قارنها الفجر لم تصح، وكذا لو شك حال
~~النية هل طلع الفجر أو لا بخلاف ما لو شك بعدها هل طلع الفجر؟ فتصح ولو شك
~~بعد الغروب في نية الصوم لم يؤثر، ولو شك هل كانت قبل الفجر أو لا أو شك
~~نهارا هل نوى ليلا أو لا، فإن تذكر فيهما ولو بعد زمن طويل أنها وقعت ليلا
~~أجزأ وإلا فلا ق ل على الجلال. قال في الإيعاب: ويشترط في النية أن يحضر في
~~ذهنه صفات الصوم مع ذاته ثم القصد إلى ذلك، فلو خطر بباله الكلمات مع جهل
~~معناها لم يصح، ق ل وأقره م ر.
# قوله: (لم يكن نية) أي إن لم يخطر بباله الصوم بصفاته الشرعية وإلا كانت
~~نية كما ذكره قريبا.
# قوله: (إن خطر بباله الصوم) أي ذاته وهو الإمساك عن المفطرات جميع
~~النهار، فالمراد بذاته حقيقته. وقوله " بالصفات " أي ككونه عن رمضان أو عن
~~كفارة.
# قوله: (لتضمن كل منها) أي فيكفي القصد ضمنا والظاهر أن المخالف وهو
~~الأذرعي لا يكتفي بالقصد الضمني بل لا بد عنده من القصد صريحا، قرره شيخنا
~~العشماوي.
# قوله: (فلا صيام له) أي صحيح لا كامل خلافا للحنفية، فإن نفي الصحة أقرب
~~إلى نفي الحقيقة من نفي الكمال وقوله خلافا للحنفية فإنهم يجوزون النية في
~~النهار في الفرض والنفل.
# قوله: (بما يناقض الصوم) وهو الليل.
# قوله: (كالصلاة) أي جنسها؛ لأن الكلام في صلاتين بدليل قوله " يتخللهما "
~~وفي نسخة: " كالصلاتين " وهي واضحة لأن السلام لا يكون فاصلا بالنسبة لصلاة
~~واحدة بل لاثنين فأكثر.
# قوله: (وليس على أصلنا) أي قاعدتنا. قوله: (ولا ms1715 يشترط للتبييت إلخ) ولو
~~نوى مع الغروب أو الفجر لم يكف كما هو قضية التبييت.
# قوله: (ولا يضر الأكل والجماع إلخ) نعم تضر الردة ليلا أو نهارا، وكذا
~~يضر رفض النية ليلا لا نهارا فلا بد من تجديدها بعد الإسلام، والرفض ومنه
~~أي الرفض ما لو نوى الانتقال من صوم إلى آخر كما لو نوى صوم قضاء عن رمضان
~~ثم عن له أن يجعله عن كفارة مثلا، فإن ذلك يكون رفضا للنية الأولى ق ل.
# PageV02P375
# ثم تنبه ليلا. ويصح النفل بنية قبل الزوال، ويشترط
~~حصول شرط الصوم من أول النهار بأن لا يسبقها مناف للصوم ككفر وجماع. .
# (و) الثاني (تعيين النية) في الفرض بأن ينوي كل ليلة أنه صائم غدا عن
~~رمضان أو عن نذر أو عن كفارة لأنه عبادة مضافة إلى وقت فوجب التعيين في
~~نيتها كالصلوات الخمس، وخرج بالفرض النفل فإنه يصح بنية مطلقة. فإن قيل قال
~~في المجموع: هكذا أطلقه الأصحاب وينبغي اشتراط التعيين في الصوم الراتب
~~كعرفة وعاشوراء وأيام البيض وستة من شوال كرواتب الصلاة.
# أجيب بأن الصوم في الأيام المذكورة منصرف إليها، بل لو نوى بها غيرها حصل
~~أيضا كتحية المسجد لأن المقصود وجود صومها. تنبيه: قضية سكوت المصنف عن
~~التعرض للفرضية أنه لا يشترط التعرض لها وهو كذلك كما صححه في المجموع تبعا
~~للأكثرين، وإن كان مقتضى كلام المنهاج الاشتراط، والفرق بين صوم رمضان وبين
~~الصلاة أن صوم رمضان من البالغ لا يقع إلا فرضا بخلاف الصلاة فإن المعادة
~~نفل، ويتصور ذلك في الجمعة بأن يصليها في مكان ثم يدرك جماعة في أخرى
~~يصلونها فيصليها معهم فإنها تقع له نافلة، ولا يشترط تعيين السنة كما لا
~~يشترط الأداء لأن المقصود منهما واحد، ولو نوى ليلة الثلاثين من شعبان صوم
~~غد عن رمضان إن كان منه فكان منه لم يقع عنه إلا إذا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (مناف للصوم) منه ما لو توضأ وبالغ في المضمضة وسبق الماء جوفه،
~~أما إذا لم ms1716 يبالغ وسبق الماء فلا يضر. وعبارة شرح م ر: مناف للصوم، أي على
~~الأصح فيهما. ومقابل الأصح في الأول أنه يصح لو بعد الزوال، والثاني يصح
~~ولو حصل مناف للصوم اه.
# قوله: (تعيين النية) أي المنوي من حيث الجنس كنية الكفارة فيها وإن لم
~~يعين نوعها، ككونها عن ظهار أو يمين مثلا؛ وكذا في النذر ق ل على الغزي.
~~وعده تعيين النية من الفروض فيه مسامحة؛ لأن التعيين شرط للنية لا من فرائض
~~الصوم. وعبارة متن المنهج: ويجب لفرضه تبييتها وتعيينه اه. وكذا عد معرفة
~~طرفي النهار من الفروض مسامحة. ويمكن أن يراد بالفرض ما لا بد منه في الصوم
~~بدليل عد الركن الذي هو النية من الفروض، ويدل عليه قول الشارح الآتي:
~~والرابع من الشروط، حيث لم يقل من الفروض التي عبر بها المصنف تأمل.
# قوله: (غدا) لا مدخل له في التعيين وإنما جاء من التبييت.
# قوله: (أطلقه الأصحاب) أي عن التقييد بالراتب وغيره.
# قوله: (وينبغي إلخ) ضعيف، والمعتمد أنه لا يشترط تعيين النية فيه بل يجوز
~~الإطلاق.
# قوله: (أجيب) أي عن القياس.
# قوله: (بل لو نوى بها غيرها) ولو فرضا، وإن نفاها حصل ثوابها أيضا؛
~~فالتشبيه بالتحية في الجملة ق ل. المعتمد عدم حصول الثواب بل يسقط الطلب
~~فقط.
# قوله: (حصل) أي صومها قوله: (وجود صومها) عبارة شرح المنهج: وجود صوم
~~فيها، وهي أظهر.
# قوله: (والفرق بين صوم رمضان إلخ) أي من حيث عدم اشتراط نية الفرضية في
~~الصوم واشتراطها في الصلاة.
# قوله: (بخلاف الصلاة) أي فاحتيج لنية الفرضية فيها لتتميز عن المعادة،
~~وهذا الفرق على القول الضعيف القائل بعدم وجوب نية الفرضية في المعادة، أما
~~على الصحيح من وجوبها فلا يتأتى كما قرره شيخنا ح ف. وقال بعضهم: يتأتى
~~أيضا بأن المراد الفرض الحقيقي وفرض المعادة صوري.
# قوله: (ويتصور ذلك) أي التنفل في الجمعة، أي ويتصور الإعادة في الجمعة.
~~ونبه عليها لخفاء إعادتها، فكأنه قال: أما في غير الجمعة فظاهر وأما فيها
~~فيتصور بكذا.
# قوله: (ولا يشترط ms1717 تعيين السنة) فالواجب أن يقول: نويت صوم رمضان أو الصوم
~~من رمضان، مرحومي. ولا يكفي أن يقول: نويت الصوم غدا على المعتمد ح ل. فلو
~~عين السنة وأخطأ نظر إن لاحظ صوم الغد صح وإلا فلا.
# قوله: (لأن المقصود منهما واحد) وهو الاحتراز عن القضاء إذ غير فرض السنة
~~لا يكون إلا قضاء، وهو علة للقياس لا لعدم الاشتراط.
# قوله: (ولو نوى ليلة الثلاثين إلخ) أشار به إلى أنه لا بد في النية من
~~جزم أو ظن كما في م ر، قرره
# PageV02P376
# اعتقد كونه منه لقول من يثق به من عبد أو امرأة أو
~~فاسق أو مراهق فيصح ويقع عنه. قال في المجموع: فلو نوى صوم غد نفلا إن كان
~~من شعبان وإلا فمن رمضان ولا أمارة فبان من شعبان صح صومه نفلا لأن الأصل
~~بقاؤه، وإن بان من رمضان لم يصح فرضا ولا نفلا، ولو نوى ليلة الثلاثين من
~~رمضان صوم غد إن كان من رمضان أجزأه إن كان منه لأن الأصل بقاؤه. .
# (و) الثالث (الإمساك عن) كل مفطر من (الأكل والشرب والجماع) ولو بغير
~~إنزال ولقوله تعالى {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم} [البقرة: 187]
~~والرفث الجماع (و) عن (تعمد القيء) ، وإن تيقن أنه لم يرجع شيء إلى جوفه
~~لما سيأتي
# (و) الرابع من الشروط (معرفة طرفي النهار) يقينا أو ظنا لتحقق إمساك جميع
~~النهار. تنبيه: انفرد المصنف بهذا الرابع وكأنه أخذه من قولهم: لو نوى بعد
~~الفجر لم يصح صومه، أو أكل معتقدا أنه ليل وكان قد طلع الفجر لم يصح أيضا،
~~وكذا لو أكل معتقدا أن الليل دخل فبان خلافه لزمه القضاء. وحاصل ذلك أنه
~~إذا أفطر أو تسحر بلا تحر ولم يبن الحال صح في تسحره لا في إفطاره لأن
~~الأصل بقاء الليل في الأولى والنهار في الثانية، فإن بان الصواب فيهما صح
~~صومهما أو الغلط فيهما لم يصح، ولو طلع الفجر وفي فمه طعام فلم يبلع شيئا
~~منه بأن طرحه أو أمسكه بفيه ms1718 صح صومه، أو كان طلوع الفجر مجامعا فنزع حالا
~~صح صومه، وإن أنزل لتولده من مباشرة مباحة. .
#
### | [حاشية البجيرمي]
# شيخنا العشماوي.
# قوله: (أو مراهق) قال شيخنا: ومثل ذلك الكافر، بل الفاسق شامل له.
# قوله: (ولا أمارة) أي من نحو ما ذكره بقوله بقول من يثق به ق ل.
# قوله: (صح صومه) أي إن أبيح له الإقدام على صومه بأن كان له عادة وإلا
~~فلا؛ لأنه من النصف الثاني وهو يوم شك أيضا اه أج. قوله: (ولو نوى ليلة
~~الثلاثين من رمضان إلخ) هذا مقابل قوله: ولو نوى ليلة الثلاثين من شعبان
~~صوم غد إلخ، فنية رمضان ليلة الثلاثين منه تجزئ مطلقا إذا تبين أنه منه،
~~ونية رمضان ليلة الثلاثين من شعبان فيها تفصيل إذا تبين كونه منه، فإن
~~اعتقد ذلك بقول من يثق به صحت وإلا فلا.
# قوله: (ولقوله) أي لمفهوم ذلك ق ل. والواو للعطف على محذوف تقديره:
~~للإجماع ولقوله إلخ.
# قوله: (لما سيأتي) أي أن الاستقاءة مفطرة لعينها.
# قوله: (والرابع من الشروط إلخ) المناسب أن يقول: " من الفرائض " وكأن
~~الشارح حمل الفرض على ما لا بد منه فشمل الشرط كما تقدم.
# قوله: (معرفة طرفي النهار) أي فلا بد من معرفة غروب الشمس وطلوع الفجر
~~عند الإفطار والتسحر. قوله: (وكأنه أخذه إلخ) أي لأنه حيث لم يصح صومه إذا
~~نوى بعد الفجر علم منه أنه لا بد أن يعلم أول النهار، وقوله " لو أكل
~~معتقدا إلخ " يعلم منه أنه لا بد من معرفة آخر النهار؛ قرره شيخنا
~~العشماوي.
# قوله: (فبان خلافه) ليس قيدا بل أو لم يتبين شيء كما يأتي في الشرح؛ لأن
~~المراد أنه أفطر من غير اجتهاد، وأما بالنظر لقول الشارح معتقدا إذا كان
~~معناه أي عن اجتهاد فيكون قوله " فبان خلافه " قيدا، فإن لم يتبين شيء صح
~~صومه.
# قوله: (وحاصل ذلك) أي حاصل قولهم الذي أخذ منه المصنف ما ذكر. قوله: (في
~~الأولى) أي مسألة التسحر، والثانية: مسألة الإفطار.
# قوله: (صح صومهما) أي ms1719 المفطر والمتسحر بلا تحر.
# قوله: (صح صومه) أي وإن سبق إلى جوفه منه شيء في الأولى أي مسألة الطرح،
~~بخلافه في الثانية فيفطر إذا سبق شيء إلى جوفه كما في المرحومي، لتقصيره
~~بإمساكه.
# قوله: (طلوع الفجر) منصوب على الظرفية، أي كان الشخص في طلوع الفجر أي
~~وقته مجامعا، فنزع حالا بأن قارن نزعه طلوع الفجر وقصد
# PageV02P377
# والذي يفطر به الصائم عشرة أشياء) الأول (ما وصل) من
~~عين، وإن قلت كسمسمة (عمدا) مختارا عالما بالتحريم (إلى) مطلق (الجوف) من
~~منفذ مفتوح سواء كان يحيل الغذاء أو الدواء أم لا كباطن الحلق والبطن
~~والأمعاء. (و) باطن (الرأس) لأن الصوم هو الإمساك عن كل ما يصل إلى الجوف
~~فلا يضر وصول دهن أو كحل بتشرب مسام جوفه، كما لا يضر اغتساله بالماء، وإن
~~وجد أثرا بباطنه، ولا يضر وصول ريقه من معدنه جوفه أو وصول ذباب أو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بالنزع ترك الجماع لا الالتذاذ ق ل. فلو استمر مجامعا بطل صومه مطلقا،
~~وأما الكفارة فإن علم بالفجر حال طلوعه فعليه الكفارة وإلا فلا،
# شوبري.
# قوله: (والذي يفطر به الصائم إلخ) هذه المبطلات مفاهيم ما تقدم من
~~الإسلام والعقل والنقاء عن الحيض والنفاس والإمساك عن الأكل والشرب والجماع
~~والقيء، وقدم مفهوم الإمساك؛ وإنما ذكرها المصنف وإن لم يكن من عادة المتون
~~أخذ المحترزات لزيادة الإيضاح على المبتدي. وقد نظمها م د في قوله:
# عشرة مفطرات الصوم ... فهاكها إغماء كل اليوم
# إنزاله مباشرا والرده ... والوطء والقيء إذا تعمده
# ثم الجنون الحيض مع نفاس ... وصول عين بطنه مع راس
# قوله: (ما وصل) أي وصل من الظاهر بأن يأتي من خارج، فخرج بذلك ما وصل من
~~الباطن كالريق الآتي.
# قوله: (من عين) بيان لما فخرج الريح والطعم، والمراد بقوله " من عين " أي
~~من أعيان الدنيا، فإذا أكل من ثمار الجنة فلا يفطر، شوبري وع ش. ومن العين
~~الدخان المشهور فيفطر به لأنه كدخان الفتيلة، برماوي.
# قوله: (وإن قلت) أي أو لم تؤكل كحصاة. ms1720
# قوله: (إلى مطلق الجوف) هذا ظاهر على النسخة التي ليس فيها أو الرأس، أما
~~النسخة التي فيها ذلك فيراد بالجوف خصوص البطن لا مطلقه وإلا لتكرر مع قوله
~~أو الرأس، قال خ ض: حتى لو أدخل أصبعه في دبره أفطر، وكذا لو فعل غيره به
~~ذلك بإذنه، فليستحفظ حالة الاستنجاء من رأس الأنملة فإنه لو دخل منها أدنى
~~شيء أفطر، قاله القاضي حسين. وقوله: " حتى لو أدخل أصبعه في دبره أفطر "
~~هذا إن لم يتوقف خروج نحو الخارج إلا بإدخال أصبعه، وإلا أدخله ولا فطر كما
~~نقل عن المدابغي، حرر.
# قوله: (من منفذ) بفتح الفاء كالمخرج والمدخل، عناني.
# قوله: (سواء كان يحيل إلخ) تعميم في الجوف، وقوله " يحيل الغداء " أي
~~يغيره.
# قوله: (كباطن الحلق) مثال لقوله " أم لا " وما بعده مثال لقوله " يحيل "
~~فهو لف ونشر مشوش، وبقي مثال ما يحيل الدواء فقط كباطن الرأس أو الأذن إلخ.
~~قوله: (والأمعاء) وهي المصارين جمع معى بوزن رضا.
# قوله: (فلا يضر إلخ) محترز شيء مقدر، أي من منفذ مفتوح انفتاحا ظاهرا
~~يحس. قوله: (وصول دهن) ومنه دخان لا عين فيه كالبخور، بخلاف ما فيه عين
~~كالدخان المشهور الآن ق ل. وعبارة عبد البر: ومنه يؤخذ أن وصول الدخان الذي
~~فيه رائحة البخور أو غيره إلى جوفه لا يضر وإن تعمد فتح فيه لذلك؛ لأنه ليس
~~عينا، أي في العرف، وأما الدخان الحادث الآن المسمى بالنتن لعن الله من
~~أحدثه فإنه من البدع القبيحة، فقد أفتى شيخنا الزيادي أولا بأنه لا يفطر
~~لأنه إذ ذاك لم يكن يعرف حقيقته، فلما رأى أثره بالبوصة التي يشرب بها رجع
~~وأفتى بأنه يفطر. اه. م د. قوله: (مسام) جمع سم بتثليث السين والفتح أفصح،
~~قال الجوهري: ومسام الجسد ثقبه شرح م ر، أي التي تحت الشعر، ومسام أصله
~~مسامم كمحاسن جمع حسن كل منهما على غير قياس.
# قوله: (جوفه) معمول لوصول.
# قوله: (اغتساله بالماء) ولا يلزمه أن يميل أذنه ويضع فيها الماء للمشقة
~~كما قاله م ms1721 ر، ولا يضر بلع ريقه إثر المضمضة وإن أمكن مجه لعسر التحرز عنه،
~~ابن عبد الحق ع ش.
# قوله: (ولا يضر وصول ريقه) أي حيث كان طاهرا صرفا بخلاف وصوله متنجسا أو
~~مختلطا بغيره أو بعد خروجه لأعلى لسانه ولو على حمرة الشفتين، فالشروط
~~ثلاثة. قال م ر في شرحه: ولو أخرج اللسان وعليه الريق ثم رده وابتلع ما
~~عليه لم يفطر؛ لأن اللسان كيفما تقلب معدود من الفم.
# قوله: (من معدنه) وهو منبعه تحت اللسان، مرحومي؛ لأنه يخرج من عين تحته،
~~وذلك المنبع عين نباعة تطري اللسان
# PageV02P378
# بعوض أو غبار طريق أو غربلة دقيق جوفه لتعسر التحرز
~~عنه، والتقطير في باطن الأذن مفطر. ولو سبق ماء المضمضة أو الاستنشاق إلى
~~جوفه نظر إن بالغ أفطر وإلا فلا، ولو بقي طعام بين أسنانه فجرى به ريقه من
~~غير قصد لم يفطر إن عجز عن تمييزه ومجه لأنه معذور فيه غير مفرط، ولو أوجر
~~كأن صب ماء في حلقه مكرها لم يفطر، وكذا إن أكره حتى أكل أو شرب لأن حكم
~~اختياره ساقط، وإن أكل ناسيا لم يفطر، وإن كثر لخبر الصحيحين «من نسي وهو
~~صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه» . والثاني الحقنة وهي
~~بضم المهملة إدخال دواء أو نحوه من الدبر فتعبيره بأنها (من أحد السبيلين)
~~فيه تجوز، فالتقطير في باطن الإحليل وإدخال عود أو نحوه فيه مفطر،.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# للتكلم وتبل الشيء الناشف ولولاها لوقف اللسان ونشف.
# قوله: (ذباب) محترز قيد مقدر، أي عين يسهل التحرز عنها ولا يشق.
# قوله: (أو غبار طريق) قيده ابن قاسم بالطاهر واعتمده، ومثله ز ي، وقال سم
~~على البهجة: إنه إن تعمد ضر في الغبار النجس وإلا بأن كان طاهرا أو نجسا
~~ولم يتعمد فلا، لكن في شرح م ر الإطلاق.
# قوله: (لعسر التحرز عنه) أي من شأنه ذلك حتى لو فتح فاه عمدا لأجل دخول
~~نحو الذباب أو الغبار جوفه لم يفطر وإن كثر ms1722 كما في شرح المنهج وح ل، خلافا
~~لحج. ولو دخلت ذبابة جوفه أفطر بإخراجها مطلقا لأنه كالقيء، وجاز له
~~إخراجها إن ضر بقاؤها مع القضاء، حج وز ي.
# قوله: (والتقطير إلخ) هذا داخل فيما وصل من عين إلى الجوف. وإنما أفرده
~~بالذكر للخلاف فيه، وعبارة متن المنهاج: والتقطير في باطن الأذن والإحليل
~~مفطر في الأصح، أي فالمعتمد الفطر بالتقطير المذكور. وعلى هذا فالمراد
~~بالوصول وصول الشيء لما كان محيلا أو طريقا للإحالة كما في التقطير في باطن
~~الأذن، فإنه طريق للإحالة لا نفس الإحالة.
# قوله: (إن بالغ) أو كان من رابعة يقينا لأنها بدعة مكروهة، نعم إن بالغ
~~لإزالة نجاسة فمه فلا يضر سبق الماء حينئذ، وأما سبق ماء غسل مطلوب
~~بالانغماس فإن اعتاده أي السبق ضر وإلا فلا ق ل. وعبارة م ر: وخرج بما
~~قررناه سبق ماء الغسل من حيض أو نفاس أو جنابة أو من غسل مسنون فلا يفطر به
~~كما أفتى به الوالد، ومنه يؤخذ أنه لو غسل أذنيه في غسل الجنابة ونحوه فسبق
~~الماء إلى الجوف منهما لا يفطر ولا نظر إلى إمكان إمالة الرأس بحيث لا يدخل
~~شيء لعسره، وينبغي كما قاله الأذرعي أنه لو عرف من عادته أنه يصل الماء منه
~~إلى جوفه أو دماغه بالانغماس ولا يمكنه التحرز عنه أنه يحرم عليه الانغماس
~~ويفطر قطعا؛ نعم محله إذا تمكن من الغسل لا على تلك الحالة وإلا فلا يفطر
~~فيما يظهر، وكذا لا يفطر بسبقه من غسل نجاسة بفيه وإن بالغ فيها، وقيل:
~~يفطر مطلقا؛ لأن وصول الماء إلى الجوف بفعله اه بحروفه. قوله: (لم يفطر إن
~~عجز) وكذا لا يبطل صومه من ماء وضعه في فمه لنحو تبرد أو دفع عطش فسبقه منه
~~شيء إلى جوفه ولو لنحو عطاس، بخلاف ما لو سبقه ماء غسل تبرده ق ل وم د.
# قوله: (ولو أوجر) محترز قوله مختارا وقوله " كأن صب " الكاف استقصائية.
~~قوله: (لأن حكم اختياره) أي الحكم الذي ينبني على اختياره ساقط ms1723 لعدم وجود
~~الاختيار، فالإضافة ليست بيانية.
# قوله: (وإن أكل ناسيا إلخ) محترز قوله عمدا. قوله: (والثاني والحقنة) من
~~أفراد الأول، فعطفها عطف خاص على عام. وجعلها الشارح ثانيا لضرورة العدد،
~~وكان الأحسن أن يعبر بالاحتقان لأن المفطر هو الفعل ووضع الآلة وحدها مفطر
~~وإن لم ينزل الدواء إلى جوفه اه.
# قوله: (أو نحوه) كالماء.
# قوله: (فيه تجوز) لم يجعله خطأ لإمكان تخصيص أحد السبيلين بالدبر لأن
~~الحقنة لا تكون إلا فيه، على أنه لا حاجة إلى ذلك لأن مراد المصنف أنه لو
~~فرض إمكان ذلك عقلا لا وقوعا. وعبر في العباب بقوله: وكحقنة بقبل أو دبر،
~~ولم يعترضها حج بشيء. قوله: (فالتقطير) هذا داخل فيما وصل من عين إلى
~~الجوف، وإنما أفرده بالذكر للخلاف فيه كما يؤخذ من شرح المنهاج. وهو مفرع
~~على قوله " من أحد السبيلين " فكأنه أراد بالحقنة ما يشمل التقطير.
# قوله: (في باطن الإحليل إلخ) وهو مخرج البول
# PageV02P379
# وكالحقنة دخول طرف أصبع في الدبر حالة الاستنجاء
~~فيفطر به إلا إن أدخل المبسور مقعدته بأصبعه فلا يفطر به كما صححه البغوي
~~لاضطراره إليه (و) الثالث (القيء عمدا) ، وإن تيقن أنه لم يرجع منه شيء إلى
~~الجوف كأن تقايأ منكسا لخبر ابن حبان وغيره «من ذرعه القيء أي غلبه وهو
~~صائم فليس عليه قضاء، ومن استقى فليقض» وخرج بقوله عمدا ما لو كان ناسيا،
~~ولا بد أن يكون عالما بالتحريم مختارا لذلك، فإن كان جاهلا لقرب عهده
~~بالإسلام أو نشأ بعيدا عن العلماء أو مكرها لم يفطر كما لو غلبه القيء،
~~وكذا لو اقتلع نخامة من الباطن ورماها سواء اقتلعها من دماغه أو من باطنه
~~لأن الحاجة إلى ذلك تتكرر، فلو نزلت من دماغه وحصلت في حد الظاهر من الفم
~~وهو مخرج الخاء المعجمة وكذا المهملة على الراجح في الزوائد فليقطعها من
~~مجراها وليمجها إن أمكن، فإن تركها مع القدرة على
#
### | [حاشية البجيرمي]
# من الذكر واللبن من الثدي م ر.
# قوله: (دخول طرف أصبع) ومثله ms1724 غائط خرج منه ولم ينفصل ثم ضم دبره ودخل شيء
~~منه إلى داخل دبره حيث تحقق دخول شيء منه بعد بروزه؛ لأنه خرج من معدته مع
~~عدم حاجة إلى ضم دبره. وبه يفارق مقعدة المبسور، أفتى بذلك شيخ مشايخنا
~~العلامة منصور الطبلاوي. أج. وضابط الدخول المفطر أن يجاوز الداخل ما لا
~~يجب غسله في الاستنجاء، بخلاف ما يجب غسله في الاستنجاء فلا يفطر إذا أدخل
~~أصبعه ليغسل الطيات التي فيه.
# ولو ابتلع طرف خيط مثلا بالليل ثم أصبح صائما فإن ابتلع باقيه أو نزعه
~~أفطر؛ لأن ابتلاعه أكل ونزعه استقاءة، وإن تركه بطلت صلاته لاتصال الظاهر
~~بالباطن المتنجس بما في باطنه، فطريقه في صحة صومه وصلاته أن ينزع منه وهو
~~غافل، فإن لم يكن غافلا وتمكن من دفع النازع له أفطر لأن النزع موافق لغرض
~~النفس فهو منسوب إليه عند تمكنه من الدفع له، وبهذا فارق من طعن بغير إذنه
~~وتمكن من دفعه فإنه لا يفطر. فإن طعن نفسه أو طعنه غيره بإذنه أفطر فيهما.
~~قال الزركشي: وقد لا يطلع عارف بهذا الطريق ولا يريد هو الخلاص لنفسه،
~~فطريقه أن يرفع أمره إلى الحاكم ويجبره على نزعه ولا يفطر لأنه كالمكره،
~~فإن تعذر ذلك كله قلعه أو بلعه مراعاة للصلاة لأنها آكد وأعظم بدليل قتل
~~تاركها دون تارك الصوم.
# قوله: (بأصبعه) ولو بإدخال أصبعه معها إن اضطر إلى ذلك ح ل. ويظهر العفو
~~عمن ابتلي بدم لثته قياسا على مقعدة المبسور، حج.
# قوله: (ومن استقى) بالقصر، أي تعمد القيء م د. قوله: (أو مكرها) انظر هل
~~مثله إكراه الشرع، كما لو وجب القيء لتضرر قام به لم أر فيه شيئا، ثم رأيت
~~في سم: لو احتاج إلى التقيؤ للتداوي بقول طبيب فهل يفطر به أو لا أو ينظر
~~بين أن يجب للتضرر بحبسه فلا يفطر أو لا فيفطر؟ قلت: يؤخذ من مسألة الذبابة
~~إذا دخلت قهرا وضر بقاؤها حيث قالوا بالفطر إذا أخرجها أنه يفطر اه أج وإن
~~كان يجوز ms1725 له ذلك كما مر.
# قوله: (وكذا لو اقتلع) مستثنى من القيء، وقوله " نخامة " ويقال " نخاعة
~~".
# قوله: (فلو نزلت من دماغه) ليس بقيد، بل مثله ما لو طلعت من بطنه؛ ولا
~~يجب غسل ما وصلت إليه من حد الظاهر حيث حكمنا بنجاسته بل يعفى عنه م ر.
~~وعليه فلا تبطل صلاته لو حصل ذلك فيها أج.
# قوله: (في حد الظاهر) أي حد هو الظاهر فالإضافة بيانية، فالمراد بالظاهر
~~ما فوق مخرج الحاء إلى الشفة كما قاله ح ف، والباطن هو مخرج الهمزة والهاء
~~م د. وعبارة بعضهم: الأولى حذف حد؛ لأن المراد بحده طرفه الذي يليه باطن
~~وليس قيدا، إذ المدار على حصولها في الظاهر، لا فرق بين أوله أو آخره أو
~~وسطه وإنما يحتاج إلى زيادتها من يريد تحديده عبارة حج. تنبيه: ذكر حد غير
~~محتاج إليه في عبارته وإن أتى به شيخنا في مختصره بل هو موهم إلا أن تجعل
~~الإضافة بيانية، وإنما يحتاج إليه من يريد تحديده؛ وذكر الخلاف في الحد أهو
~~المعجمة وعليه الرافعي وغيره أو المهملة وهو المعتمد كما تقرر، فيدخل ما
~~قبله؛ ومنه المعجمة.
# قوله: (وكذا المهملة على الراجح) فما فوق مخرج الحاء ظاهر بالنظر للنخامة
~~وباطن بالنظر للريق.
# PageV02P380
# ذلك فوصلت الجوف أفطر لتقصيره، وكالقيء التجشؤ فإن
~~تعمده وخرج شيء من معدته إلى حد الظاهر أفطر، وإن غلبه فلا. (و) الرابع
~~(الوطء) بإدخال حشفة أو قدرها من مقطوعها (عمدا) مختارا عالما بالتحريم (في
~~الفرج) ولو دبرا من آدمي أو غيره أنزل أم لا، فلا يفطر بالوطء ناسيا، وإن
~~كثر، ولا بالإكراه عليه إن قلنا بتصوره وهو الأصح، ولا مع جهل تحريمه كما
~~سبق في الأكل. (و) الخامس (الإنزال) ولو قطرة (عن مباشرة) بنحو لمس كقبلة
~~بلا حائل لأنه يفطر بالإيلاج بغير إنزال فبالإنزال مع نوع شهوة أولى بخلاف
~~ما لو كان بحائل أو نظر أو فكر ولو بشهوة لأنه إنزال بغير مباشرة
~~كالاحتلام، وحرم نحو لمس كقبلة إن حركت شهوة خوف الإنزال وإلا فتركه ms1726 أولى
~~(و) السادس (الحيض)
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (وليمجها) فلو كان في فرض صلاة ولم يقدر على مجها إلا بظهور حرفين
~~أي فأكثر لم تبطل صلاته، بل تتعين مراعاة لمصلحتها كالتنحنح لتعذر القراءة
~~الواجبة كما أفتى به الوالد شرح م ر.
# قوله: (إن أمكن إلخ) فالحاصل أنها لا تفطر إلا بشرطين: وصولها إلى الظاهر
~~والقدرة على مجها.
# قوله: (التجشؤ) بالهمزة في آخره كالتبرؤ، ويجوز تخفيفها بقلب الهمزة باء
~~وقلب ضمة الشين كسرة كالتبري.
# قوله: (بإدخال حشفة إلخ) احترز بالإدخال عما لو نزلت عليه ولم يوجد منه
~~فعل ولم ينزل لم يفسد صومه، بخلاف ما إذا أنزل فإنه يفسد صومه كالإنزال
~~بالمباشرة فيما دون الفرج أج عن ز ي. ومع ذلك لا كفارة عليه. اه. ز ي.
~~قوله: (في الفرج) أي الذي يجب الغسل بالإيلاج فيه متصلا أو منفصلا ق ل.
~~وتفطر المرأة بإدخالها ذكرا مبانا وعكسه، ولا شيء على صاحب الفرج المبان من
~~ذكر أو أنثى خلافا لما توهمه الأغبياء من طلبة العلم ق ل. قوله: (ولا
~~بالإكراه عليه) أي الوطء ما لم يكن زنا، فإنه لا يباح بالإكراه فيفطر به
~~كما قاله شيخنا عميرة سم، وأقره أج؛ واعتمد العلامة العزيزي الإطلاق ووجهه
~~بأن عدم الإفطار لشبهة الإكراه على الوطء والحرمة من جهة الوطء.
# قوله: (والإنزال إلخ) . حاصل الإنزال أنه إن كان بالاستمناء، أي بطلب
~~خروج المني، سواء كان بيده أو بيد زوجته أو بغيرهما بحائل أو لا يفطر
~~مطلقا.
# وأما إذا كان الإنزال باللمس من غير طلب الاستمناء، أي خروج المني، فتارة
~~تكون مما تشتهيه الطبائع السليمة أو لا، فإن كان لا تشتهيه الطباع السليمة
~~كالأمرد الجميل والعضو المبان فلا يفطر بالإنزال مطلقا سواء كان بشهوة أو
~~لا، بحائل أو لا.
# وأما إذا كان الإنزال بلمس ما يشتهى طبعا فتارة يكون محرما وتارة يكون
~~غير محرم، فإن كان محرما وكان بشهوة وبدون حائل أفطر وإلا فلا، وأما إذا
~~كان غير محرم كزوجته فيفطر الإنزال بلمسه مطلقا بشهوة ms1727 أو لا بشرط عدم
~~الحائل. وأما إذا كان بحائل فلا فطر به مطلقا بشهوة أو لا؛ أفاده شيخنا ح
~~ف.
# قوله: (بنحو لمس) أي لما ينقض الوضوء مطلقا ولما لا ينقض كمحرم إن كان
~~بشهوة. كما في شرح م ر. والأمرد كالمحرم. قوله: (بلا حائل) متعلق بلمس.
# قوله: (بخلاف ما لو كان بحائل) محله إن لم يقصد إخراج المني وإلا أفطر
~~مطلقا؛ لأن التفصيل بين الحائل وعدمه إنما هو فيما إذا قصد اللذة فقط ع ش
~~وح ف. وقوله " بحائل " أي ولو كان رقيقا جدا.
# قوله: (أو نظر أو فكر) ما لم يكن من عادته الإنزال بهما وإلا أفطر كما في
~~م ر، قال الأذرعي: ينبغي أنه لو أحس بانتقال المني وتهيئته للخروج بسبب
~~استدامة النظر فاستدامه فإنه يفطر قطعا شرح م ر. وعبارة م د على التحرير:
~~نعم إن كانت عادته الإنزال بهما أو كررهما حتى أنزل أفطر على المعتمد. اه.
~~ق ل.
# قوله: (كقبلة إن حركت شهوة) هذا في حق غيره - صلى الله عليه وسلم - وإلا
~~فمن خصائصه القبلة في الصوم مع وجود الشهوة، «فقد كان - صلى الله عليه وسلم
~~- يقبل عائشة وهو صائم ويمص لسانها» ، ولعله لم يبلع ريقه المختلط بريقها
~~كما في ح ل في السيرة. قال في الخصائص: اختص بجواز القبلة بضم القاف في
~~الصوم المفروض مع قوة شهوته.
# روى البيهقي «عن عائشة - رضي الله عنها -: أنه كان يقبلها وهو صائم ويمص
~~لسانها» وفي رواية لأحمد والأربعة عنها: «أنه كان يقبل وهو صائم» وأخذ
~~بظاهره أهل الظاهر، فجعلوا القبلة سنة للصائم وقربة من القرب اقتداء به؛
~~وكرهها آخرون وردوا على أولئك بأنه كان يملك إربه فليس كغيره؛ وقد صرح
~~الشيخان في خبرهما عنها، ولفظه: «كان يقبل ويباشر وهو صائم وكان أملككم
~~لإربه» والجمهور على أنها تحرم لمن حركت شهوته وتباح لغيره، وكيفما كان لا
~~يفطر إلا
# PageV02P381
# للإجماع على تحريمه وعدم صحته.
# قال الإمام: وكون الصوم لا يصح منها لا يدرك معناه لأن الطهارة ليست ms1728
~~مشروطة فيه، وهل وجب عليها ثم سقط، أو لم يجب أصلا، وإنما يجب القضاء بأمر
~~جديد؟ وجهان أصحهما الثاني. قال في البسيط: وليس لهذا الخلاف فائدة فقهية.
~~وقال في المجموع: يظهر هذا وشبهه في الأيمان والتعاليق بأن يقول: متى وجب
~~عليك صوم فأنت طالق.
# (و) السابع (النفاس) لأنه دم حيض مجتمع. (و) الثامن (الجنون) لمنافاته
~~العبادة. (و) التاسع (الردة) لمنافاتها العبادة. وسكت المصنف عن بيان
~~العاشر والظاهر أنه الولادة فإنها مبطلة للصوم على الأصح في التحقيق وهو
~~المعتمد خلافا لما في المجموع من إلحاقها بالاحتلام لوضوح الفرق، ولعل
~~المصنف تركه لهذا الخلاف أو لنسيان أو سهو. .
# (ويستحب في الصوم) ولو نفلا أشياء كثيرة المذكور منها هنا (ثلاثة أشياء)
~~الأول (تعجيل الفطر) إذا تحقق غروب الشمس لخبر الصحيحين: «لا تزال أمتي
~~بخير ما عجلوا الفطر زاد الإمام أحمد وأخروا السحور» ولما في ذلك من مخالفة
~~اليهود والنصارى، ويكره له أن يؤخره إن قصد ذلك ورأى أن فيه فضيلة وإلا فلا
~~بأس به نقله في المجموع عن نص الإمام. ويسن كونه على رطب، فإن لم يجده فعلى
~~تمر، فإن لم يجد فعلى ماء لخبر: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفطر
~~قبل أن يصلي على رطبات، فإن لم يكن فعلى تمرات، فإن لم يكن حسا حسوات من
~~ماء فإنه طهور»
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بالإنزال.
# والقبلة خمسة أقسام: قبلة مودة نحو قبلة الأصل لفرعه في الخد، وقبلة رحمة
~~وهي قبلة الفرع للأصل على الرأس، وقبلة شفقة كقبلة الأخت للأخ على الجبهة.
~~وقبلة تحية وهي قبلة المؤمنين فيما بينهم على اليد. وقبلة شهوة كقبلة الزوج
~~لزوجته على الفم. اه. ميداني.
# قوله: (لا يدرك معناه) والصحيح أنه أمر معقول المعنى، وذلك لأن الحيض
~~يضعف البدن والصوم يضعفه واجتماع مضعفين مضر ضررا شديدا، والشارع ناظر لحفظ
~~الأبدان.
# قوله: (وسكت المصنف) أي بناء على أن النسخة التي وقعت للشارح ليس فيها
~~لفظ أو الرأس عقب الجوف فيما مر، وإلا فلا سكوت. ولا حاجة لنسبة المصنف ms1729 إلى
~~نسيان أو سهو ولا لقوله " والظاهر إلخ " ق ل.
# قوله: (لوضوح الفرق) وهو أن الولادة نادرة بل فيها نوع اختيار من جهة
~~سببها وهو الوطء، ولا كذلك الاحتلام فإنه لا اختيار فيه بل فيه شائبة إكراه
~~أج.
# قوله: (أشياء) يلزم عليه حذف نائب الفاعل وهو لا يجوز لأنه كالفاعل عمدة
~~لا يحذف إلا في مواضع ليس هذا منها، فلو أبقى المتن على ظاهره وقال: ويستحب
~~في الصوم ثلاثة أشياء، على ما ذكره المصنف، وإلا فهي كثيرة لكان أولى؛
~~وأيضا جعل " ثلاثة " خبرا لمبتدأ محذوف، فيلزم عليه حذف المبتدأ من غير
~~دليل يدل عليه.
# قوله: (إذا تحقق غروب الشمس) خرج بتحقق الغروب ظنه باجتهاده فلا يسن
~~تعجيل الفطر، وظنه بلا اجتهاد وشكه فيحرم بهما. اه. مرحومي.
# قوله: «لا تزال» أي تستمر أمتي بخير مدة تعجيلهم الفطر إلخ، ولخبر
~~الترمذي وحسنه: «قال الله تعالى: أحب عبادي إلي أعجلهم فطرا» ولما صح أن
~~الصحابة - رضي الله عنهم - كانوا أعجل الناس إفطارا وأبطأهم سحورا، وإنما
~~كان الناس بخير ما عجلوه لأنهم لو أخروه لكانوا مخالفين السنة، والخير ليس
~~إلا في اتباعها. وكل خير في اتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف.
# قوله: (من مخالفة اليهود) أي وكثير من المبتدعة كالشيعة، فإنهم يؤخرون
~~الفطر إلى ظهور النجم. اه. م ر.
# قوله: (إن قصد ذلك) أي التأخير.
# قوله: (فعلى تمر) ما لم يعارضه سن التعجيل بأن كان يلزم من الفطر على ما
~~ذكر التأخير، وإلا راعى التعجيل ح ف. وقول الأطباء: إن التمر يضعف البصر
~~محمول على كثيره دون قليله فإنه يقويه. اه. شرح العباب لابن حجر. قوله.
~~(فإن لم يجد فعلى ماء) ويقدم ماء زمزم على غيره، وبعد الماء شيء حلو كزبيب
~~وحلو، ويقدم اللبن على العسل لأنه أفضل منه، ويقدم العسل على غيره. ولو لم
~~يجد إلا الجماع أفطر عليه. وقول بعضهم: لا يسن الفطر عليه محمول على ما إذا
~~وجد غيره. اه. ق ل.
# قوله: (حسا حسوات) أي جرع جرعات، ms1730 قال في المصباح: حسا أي ملأ
# PageV02P382
# رواه الترمذي.
# ويسن السحور لخبر الصحيحين. «تسحروا فإن في السحور بركة» ولخبر الحاكم في
~~صحيحه «استعينوا بطعام السحر على صيام النهار وبقيلولة النهار على قيام
~~الليل» . .
# (و) الثاني (تأخير السحور) ما لم يقع في شك في طلوع الفجر لخبر: «لا تزال
~~أمتي بخير ما عجلوا الفطر وأخروا السحور» ولأنه أقرب إلى التقوي على
~~العبادة، فإن شك في ذلك كأن تردد في بقاء الليل لم يسن التأخير بل الأفضل
~~تركه للخبر الصحيح: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك»
# تنبيه: لو صرح المصنف بسن السحور كما ذكرته لكان أولى فإن استحبابه مجمع
~~عليه، وذكر في المجموع أنه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فمه من الماء، وحسوات بفتح الحاء وضمها مع فتح السين والحسوة ملء الفم
~~بالماء. قال م ر: قضيته أن السنة تثليث ما يفطر عليه من رطب وغيره وهو كذلك
~~كما يقتضيه تصريح المصنف وغيره بتمر، إذ هو اسم جنس جمعي. وتعبير جمع بتمرة
~~محمول على أنه يحصل بها أصل السنة.
# قوله: (ويسن السحور) السحور بضم السين الفعل، أما بفتحها فما يتسحر به.
~~فإن قلت: حكمة مشروعية الصوم خلو الجوف لإذلال النفس وكفها عن شهواتها
~~والسحور ينافي ذلك؟ قلت: لا ينافيه بل فيه إقامة السنة بنحو قليل مأكول
~~ومشروب، والمنافي إنما هو ما يفعله المترفهون من أنواع ذلك وتحسينه
~~والامتلاء منه اه علقمي. وفي العهود للشعراني: أخذ علينا العهود أن لا نشبع
~~الشبع الكامل قط لا سيما في ليالي رمضان، فإن الأولى النقص فيها عن مقدار
~~ما كنا نأكله في غيرها؛ وذلك لأنه شهر الجوع، ومن شبع في عشائه وسحوره
~~فكأنه لم يصم رمضان، وحكمه حكم المفطر من حيث الأثر المشروع له الصوم وهو
~~إضعاف الشهوة المضيقة لمجاري الشيطان في البدن، وهذا الأمر بعيد على من شبع
~~من اللحم والمرق اللهم إلا أن تكون امرأة مرضعة أو شخصا يتعاطى في النهار
~~الأعمال الشاقة فإن ذلك لا يضره إن شاء الله تعالى،.
# وقد قالوا: ms1731 من أحكم الجوع في رمضان حفظ من الشيطان إلى رمضان الآتي؛ لأن
~~الصوم جنة على بدن الصائم ما لم يخرقه شيء فإذا خرقه دخل الشيطان له من
~~الخرق اه.
# قوله: (بركة) أي أجرا وثوابا، فالمناسب أن يقرأ السحور بالضم لأن الأجر
~~في الفعل.
# قوله: (وبقيلولة النهار) القيلولة هي الراحة قبل الزوال ولو بلا نوم وقيل
~~هي النوم بعده ق ل والمشهور أنها النوم قبل الزوال وبعده وفي تذكرة الجلال
~~السيوطي النوم في أول النهار عيلولة وهو الفقر وعند الضحى فيلولة وهو
~~الفتور وحين الزوال قيلولة وهي الزيادة في العقل وبعد الزوال حيلولة أي
~~يحيل بينه وبين الصلاة وفي آخر النهار غيلولة أي يورث الهلاك. قال المناوي:
~~اعلم أن كثرة النوم غير محمودة لكثر مفاسده الأخروية، بل والدنيوية، فإنه
~~يورث الغفلة والشبهات وفساد المزاج الطبيعي والنفساني ويكثر البلغم
~~والسوداء ويضعف المعدة وينتن الفم ويولد دون القرح ويضعف البصر والباه حتى
~~لا يكون له داعية للجماع، ويفسد الماء ويورث الأمراض المزمنة في الولد
~~المتخلق من تلك النطفة حال تكوينه، ويضعف الجسد. هذا في النوم في غير وقت
~~العصر والصبح، وأما فيهما فأعظم ضررا لأنه لا يمكن استقصاء مفاسده في العقل
~~والنفس. ومنها أنه يورث ضعف الحال بحكم الخاصية وعدم الإيمان بالبعث
~~والنشور؛ قال حج في شرح الهمزية: بخلاف الإغفاء وهو النوم الخفيف بحيث لا
~~يستغرق الوقت؛ لأن الاستغراق إنما يتولد عن نوم القلب وغفلته المتولد من
~~الشبع المفرط اه ملخصا من حاشية ابن القيمة على البيضاوي
# قوله: (ما لم يقع في شك) أي بسبب التأخير. قوله: (فإن شك إلخ) الأولى أن
~~يقول: فإن أوقعه ذلك في شك؛ لأنه مقابل قوله " ما لم يقع في شك ".
# قوله: (لم يسن التأخير) أي حيث أوقع التأخير في شك، وقوله " تركه " أي
~~التأخير.
# قوله: «دع ما يريبك» أي دع ما يوقعك في شك إلى ما لا يوقعك فيه، أي
~~وانتقل واعدل إلى ما لا يريبك، فقوله " إلى " متعلق بمحذوف و " يريبك "
~~بفتح الياء فيهما وماضيه راب. ms1732
# قوله: (لو صرح) يفيد أن المصنف ذكر الحكم لا على جهة الصراحة. وتوجيه ذلك
~~أنه صرح بسن تأخير السحور، وهو يستلزم سن السحور لتوقف تحقق التأخير
~~المسنون على
# PageV02P383
# يحصل بكثير المأكول وقليله، ففي صحيح ابن حبان
~~«تسحروا ولو بجرعة ماء» ويدخل وقته بنصف الليل. .
# (و) الثالث (ترك الهجر) وهو بفتح الهاء: ترك الهجران (من الكلام) جميع
~~النهار؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - «رأى رجلا قائما فسأل عنه فقالوا: هذا
~~أبو إسرائيل نذر أن يقوم ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم. فقال - صلى
~~الله عليه وسلم -: مروه أن يتكلم وليستظل وليقعد وليتم صومه» أما الهجر بضم
~~الهاء وهو الاسم من الإهجار وهو الإفحاش في النطق فليس مراد المصنف إذ
~~كلامه فيما هو سنة، وترك فحش الكلام من عيبة وغيرها واجب. وبعضهم ضبط كلام
~~المصنف بالضم واعترض عليه كما اعترض على المنهاج في قوله في المندوبات:
~~وليصن لسانه عن الكذب والغيبة بأن صون اللسان عن ذلك واجب. وأجيب بأن
~~المعنى أنه يسن للصائم من حيث الصوم فلا يبطل صومه بارتكاب ذلك بخلاف
~~ارتكاب ما يجب اجتنابه من حيث الصوم كالاستقاءة. قال السبكي: وحديث «خمس
~~يفطرن الصائم الغيبة والنميمة» إلى آخره ضعيف، وإن صح. قال الماوردي:
~~فالمراد بطلان الثواب لا الصوم، قال: ومن هنا حسن عد الاحتراز عنه من آداب
~~الصوم، وإن كان واجبا مطلقا. .
# ويسن ترك شهوة لا تبطل الصوم كشم الرياحين والنظر إليها لما فيها من
~~الترفه الذي لا يناسب حكمة الصوم، وترك نحو حجم كفصد لأن ذلك يضعفه، وترك
~~ذوق طعام أو غيره خوف وصوله حلقه، وترك علك
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وجوده مؤخرا. اه. م د. وفيه أنه لا يلزم من سن التأخير كون السحور نفسه
~~سنة بل يصدق بالإباحة.
# قوله: (بكثير المأكول وقليله) أي وكثير المشروب وقليله أخذا من الحديث
~~الذي بعده. قوله: (ولو بجرعة ماء) بضم الجيم، قال في المصباح: الجرعة من
~~الماء كاللقمة من الطعام وهو ما يجرع مرة واحدة والجمع جرع مثل ms1733 غرفة وغرف.
# قوله: (ترك الهجر) أي ترك هجر الناس من الكلام بأن يكلمهم، والهجر بالفتح
~~مصدر هجر كضرب ومعناه ترك الكلام. وقد أضاف له المصنف لفظ " ترك "، ونفي
~~النفي إثبات، وتفسير الهجر بالترك لا ينافي تفسيره بالهجران الذي هو
~~الامتناع من الكلام؛ لأن الامتناع من الكلام تركه فصار معناه التكلم. وهذا
~~كله على فتح الهاء، وأما بالضم فيكون اسم مصدر لأهجر بمعنى أفحش، والمعنى:
~~يسن ترك الكلام الفاحش. وعبارة م د: قوله " ترك الهجران " لو حذف الشارح
~~لفظ " ترك " الداخلة على الهجران لكان مستقيما، والمعنى ترك الامتناع من
~~الكلام؛ ويحصل ذلك الكلام والامتناع تفسير للهجران؛ والمعنى على إثبات
~~الترك ترك الامتناع من الكلام، وذلك يحصل بالامتناع من الكلام بأن يسكت،
~~وهو خلاف المقصود الذي هو التكلم.
# قوله: (وهو الاسم) أي اسم مصدر من الإهجار الذي هو مصدر أهجر أي أفحش.
# قوله: (فليس مراد المصنف) ليس كذلك بل هو مراده. وقال العلامة العبادي:
~~بل هو أقعد مما ذكره في المنهاج، والاعتراض مدفوع بما سيذكره. اه. ق ل.
~~وعبارة شرح المنهج: ويسن من حيث الصوم ترك فحش ككذب وغيبة، لخبر البخاري:
~~«من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه» اه، أي
~~فليس لله حاجة في ترك طعامه وشرابه، أي في صيامه. فحذف الجار من " أن يدع "
~~والتقدير في أن يدع، وهو كناية أو مجاز عن عدم نظره تعالى له نظر العناية
~~والرحمة والقبول والتفضل بالثواب، أو لا يطلب الله تعالى أن يدع إلخ. فأطلق
~~الحاجة وأراد الطلب مجازا، علاقته اللزوم.
# قوله: (وبعضهم) هو ابن قاسم الغزي، فإنه شرح المتن والمنهاج أيضا. قوله:
~~(واعترض) أي هذا البعض، وهو الغزي على المصنف، كما اعترض أي هذا البعض
~~المذكور، فإنه شرح الكتابين أي المنهاج وأبا شجاع.
# قوله: (بأن صون اللسان عن ذلك واجب) أي في حد ذاته وإن كان مستحبا من حيث
~~الصوم، ويثاب عليه ثوابين: واجبا من حيث وجوب صون اللسان عن المحرمات،
~~ومندوبا من حيث الصوم.
# قوله: ms1734 (يفطرن الصائم) أي حقيقة، وهو مذهب السيدة عائشة وكذا مذهب الإمام
~~أحمد.
# قوله: (إلى آخره) بقيته كما في بعض النسخ: " والكذب والنظر إلى المحرمات
~~والأيمان الفاجرة " وفي بعض النسخ إبدال الثاني بقول الزور.
# قوله: (ومن هنا) أي من أجل بطلان ثواب الصوم بما ذكر من أحد هذه الأشياء.
~~قوله:
# PageV02P384
# بفتح العين لأنه يجمع الريق، فإن بلعه أفطر في وجه،
~~وإن ألقاه عطشه وهو مكروه كما في المجموع. ويسن أن يغتسل من حدث أكبر ليلا
~~ليكون على طهر من أول الصوم، وأن يقول عقب فطره «اللهم لك صمت وعلى رزقك
~~أفطرت» لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقول ذلك رواه الشيخان. وأن يكثر
~~تلاوة القرآن ومدارسته بأن يقرأ على غيره ويقرأ عليه غيره في رمضان لما في
~~الصحيحين «إن جبريل كان يلقى النبي - صلى الله عليه وسلم - في كل سنة في
~~رمضان حتى ينسلخ، فيعرض عليه - صلى الله عليه وسلم - القرآن» . وأن يعتكف
~~فيه لا سيما في العشر الأواخر منه للاتباع في ذلك ولرجاء أن يصادف ليلة
~~القدر إذ هي منحصرة فيه عندنا.
# (ويحرم صيام خمسة أيام) أي مع بطلان صيامها وهي (العيدان) الفطر والأضحى
~~بالإجماع المستند إلى نهي الشارع - صلى الله عليه وسلم - وفي خبر الصحيحين
~~(وأيام التشريق) الثلاثة بعد يوم النحر ولو لمتمتع للنهي عن صيامها كما
~~رواه أبو داود وفي صحيح مسلم «أيام منى أيام أكل وشرب وذكر الله تعالى» . .
# (ويكره صوم يوم الشك) كراهة تنزيه. قال الإسنوي:
#
### | [حاشية البجيرمي]
# عنه) أي عن الفحش.
# قوله: (بفتح العين) أي المضغ، وبكسرها المعلوك.
# قوله: (في وجه) أي ضعيف، ومحله إن لم ينفصل شيء من المعلوك وإلا أفطر
~~قطعا ق ل.
# قوله: (ويسن أن يغتسل من حدث أكبر ليلا) قال الشعراني في بعض كتبه: وكان
~~ابن عباس - رضي الله عنهما - يقول: من بات سكران أو جنبا بات للشيطان
~~عروسا.
# قوله: (اللهم لك صمت) ويسن أن يزيد على ذلك: " وبك آمنت وبك وعليك توكلت
~~ذهب الظمأ وابتلت العروق ms1735 وثبت الأجر إن شاء الله تعالى، يا واسع الفضل اغفر
~~لي الحمد لله الذي هداني فصمت ورزقني فأفطرت " اه والظمأ مهموز الآخر
~~مقصور، والمراد به العطش، ولم يقل وذهب الجوع؛ لأن أرض الحجاز حارة فكانوا
~~يصبرون على قلة الطعام لا العطش ويقول هذا إن أفطر على غير ماء لأن المراد
~~دخل وقت إذهاب الظمأ اه.
# قوله: (ومدارسته) عطف خاص وحقيقة المدارسة أن يقرأ الثاني ما قرأه الأول،
~~فقول الشارح: ويقرأ عليه غيره أي ما قرأه أولا، وأما القراءة المشهورة الآن
~~فهي إدارة لا مدارسة.
# قوله: (ينسلخ) أي يفرغ.
# قوله: (فيعرض عليه إلخ) بفتح الياء بمعنى يلقي عليه وليس بضم الياء؛ لأن
~~معناه الترك وليس مرادا، قال مد: كيف هذا مع أن الملائكة لم يعطوا فضيلة
~~حفظ القرآن حتى جبريل النازل به فكيف كان يدارسه؟ وأجيب بجوابين، أحدهما:
~~أن النبي كان يقرأ أولا فيعيد جبريل ما سمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم
~~- والثاني: أن جبريل كان ينظر في اللوح المحفوظ حين يقرأ على النبي - صلى
~~الله عليه وسلم -. قال بعضهم: وهذا أولى؛ لأن القصد من قراءته عليه ما
~~استقر عليه الأمر، في العرضة الأخيرة هو المثبت في المصحف العثماني. قال
~~الشاطبي:
# وكل عام على جبريل يعرضه ... وقيل آخر عام مرتين قرأ
# وحكمة العرض لأجل أن يبين له الناسخ والمنسوخ. وقوله " آخر عام " أي من
~~عمره - صلى الله عليه وسلم -. ومعنى كون الملائكة لم يعطوا فضيلة حفظ
~~القرآن، أي على الدوام بحيث يستقلون بقراءة المحفوظ كما يؤخذ من الجواب
~~الأول؛ أو لا حفظ لهم أصلا كما يؤخذ من الجواب الثاني.
# وأما غير جبريل من بقية الملائكة فكانوا يحفظون الفاتحة لأنها كنسخة
~~مستقلة. وقوله " فيعرض عليه " قال في المصباح: عرضت الكتاب عرضا قرأته عن
~~ظهر القلب.
# قوله: (الثلاثة بعد يوم النحر) أي خلافا للأئمة الثلاثة حيث ذهبوا إلى
~~أنها اثنان اه برماوي.
# قوله: (بعد يوم النحر) قيد به لدفع قول من قال: إنها ثلاثة بيوم النحر.
# قوله: (ولو لمتمتع) غاية للرد على ms1736 القول القديم إنه يجوز للمتمتع العاجز
~~عن الدم وصومها عن الثلاثة الواجبة في الحج؛ والمتمتع هو الذي أتى بالعمرة
~~قبل الإحرام بالحج.
# قوله: (ويكره صوم يوم الشك) إن قلت: ما فائدة تنصيصهم على كراهة صوم يوم
~~الشك أو حرمته مع أنه من جملة النصف الثاني من شعبان وهو محرم؟ أجيب بأن
~~فائدته معرفة حقيقة يوم الشك حتى يرجع إليه لو علق به طلاقا أو عتقا؛
# PageV02P385
# وهو المعروف المنصوص الذي عليه الأكثرون، والمعتمد في
~~المذهب تحريمه كما في الروضة والمنهاج والمجموع لقول عمار بن ياسر " من صام
~~يوم الشك فقد عصى أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم - ". تنبيه: يمكن حمل
~~كلام المصنف على كراهة التحريم فيوافق المرجح في المذهب. (إلا أن يوافق)
~~صومه (عادة له) في تطوعه كأن كان يسرد الصوم أو يصوم يوما ويفطر يوما أو
~~الاثنين والخميس فوافق صومه يوم الشك، وله صومه عن قضاء أو نذر كنظيره من
~~الصلاة في الأوقات المكروهة لخبر: «لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين إلا
~~رجل كان يصوم صوما فليصمه» وقيس بالورد الباقي بجامع السبب، فلو صامه بلا
~~سبب لم يصح كيوم العيد بجامع التحريم.
# وقوله (أو يصله بما قبله) مبني على جواز ابتداء صوم النصف الثاني من
~~شعبان تطوعا وهو وجه ضعيف، والأصح في المجموع تحريمه بلا سبب إن لم يصله
~~بما قبله أو صامه عن قضاء أو نذر أو وافق عادة له لخبر: «إذا انتصف شعبان
~~فلا تصوموا» رواه أبو داود وغيره. فعلى هذا لا يكفي وصل يوم الشك إلا بما
~~قبل النصف الثاني، ولو وصل النصف الثاني بما قبله ثم أفطر فيه حرم عليه
~~الصوم إلا أن يكون له عادة قبل النصف الثاني فله صوم أيامها. فإن قيل: هلا
~~استحب صوم يوم الشك إذا أطبق الغيم خروجا من خلاف الإمام أحمد حيث قال
~~بوجوب صومه حينئذ؟ أجيب بأنا لا نراعي الخلاف إذا خالف سنة صريحة وهي هنا
~~خبر «إذا غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين» ويوم الشك هو ms1737 يوم الثلاثين من
~~شعبان إذا تحدث الناس برؤيته أو شهد بها عدد ترد شهادتهم كصبيان أو نساء أو
~~عبيد أو فسقة وظن صدقهم كما قاله الرافعي، وإنما لم يصح صومه عن رمضان لأنه
~~لم يثبت كونه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وبيان أن صومه مكروه أو حرام لشيئين: كونه يوم الشك وكونه بعد النصف،
~~فيكون النهي فيه أعظم منه فيما قبله.
# قوله: (كراهة تنزيه) ويدل على ذلك فصله عن الحرام، وإلا لو كان مراده أنه
~~حرام لقال: ويوم الشك عطفا على ما قبله.
# قوله: (يمكن حمل كلام المصنف إلخ) عبر به لأن الكراهة متى أطلقت انصرفت
~~إلى كراهة التنزيه.
# قوله: (يسرد) في المختار سرد الصوم أدامه. قوله: (أو نذر) أي متقدم لم
~~يقصد إيقاعه فيه إذ نذر صوم يوم الشك والنصف الثاني وحده لا يصح أج. فصورة
~~النذر أن ينذر صوم الاثنين مثلا فيوافق يوم الشك.
# قوله: (كنظيره من الصلاة) أي قياسا على نظيره من الصلاة، أي المقضية
~~والمنذورة. ومنه يؤخذ أنه لو تحرى فيه صوم قضاء لم ينعقد ق ل. ويعلم هذا
~~أيضا من قول أج: لم يقصد إيقاعه فيه.
# قوله: (لا تقدموا) بفتح التاء والدال المشددة، والأصل: لا تتقدموا. "
~~ورجل " بدل من الواو.
# قوله: (بالورد) أي العادة، وفي نسخة: بالوارد، أي في الحديث.
# قوله: (الباقي) كالقضاء والنذر. واعترض بأنه لا حاجة للقياس بعد وقوله "
~~كنظيره إلخ " لأنه قياس. وأجيب بأن ما تقدم قياس الصوم على الصلاة، وهنا
~~قياس صوم على صوم كما قرره شيخنا العشماوي.
# قوله: (مبني على جواز إلخ) قد يقال ليس مبنيا على ما ذكره الشارح، إذ
~~قوله " أو يصله بما قبله " أي حالة كون ذلك القبل جائزا صومه كصوم يوم من
~~النصف الأول ولو آخره كالخامس عشر واستمر إلى أن صام يوم الشك بلا فطر اه
~~أج.
# قوله: (أو صامه عن قضاء) معطوف على المنفي وهو قوله: " يصله " والأولى أو
~~يصمه كما في حج لأنه منفي.
# قوله: (إلا بما قبله إلخ) لو حمل الشارح كلام ms1738 المصنف على ذلك لكان أولى.
~~قوله: (أو شهد) معطوف على مقدر، أي ولم يشهد بها أحد أو شهد إلخ.
# قوله: (أو فسقة) أو كفار نعم من اعتقد صدق من قال: إنه رآه ممن ذكر وجب
~~عليه الصوم وصح منه ووقع عن رمضان إن تبين أنه منه، ومن ظن صدق من قال: إنه
~~رآه ممن ذكر جاز له الصوم بخلاف من لم يعتقد ولم يظن الصدق فإنه يحرم عليه
~~الصوم فالأحكام ثلاثة. اه. م د على التحرير.
# قوله: (وظن صدقهم) الأولى حذفه لأنه ليس قيدا في يوم الشك، وإنما هو قيد
~~في صحة تبييت النية وجواز الإقدام على الصوم كما سيأتي، قرره شيخنا. قوله:
~~(وإنما لم يصح صومه إلخ) فيه نظر، بل إذا ظن صدقهم يصح صومه وليس يوم شك
~~كما تقدم. ويجاب بأنه لما لم يثبت
# PageV02P386
# منه. نعم من اعتقد صدق من قال: إنه رآه ممن ذكر يجب
~~عليه الصوم كما تقدم عن البغوي في طائفة أول الباب، وتقدم في أثنائه صحة
~~نية المعتقد لذلك ووقوع الصوم عن رمضان إذا تبين كونه منه فلا تنافي بين ما
~~ذكر في المواضع الثلاثة لأن يوم الشك الذي يحرم صومه هو على من لم يظن
~~الصدق هذا موضع، وأما من ظنه أو اعتقده صحت النية منه ووجب عليه الصوم
~~وهذان موضعان، فقول الإسنوي إن كلام الشيخين في الروضة وشرح المهذب متناقض
~~من ثلاثة أوجه في موضع يجب، وفي موضع يجوز، وفي موضع يمتنع ممنوع. أما إذا
~~لم يتحدث أحد بالرؤية فليس اليوم يوم شك بل هو من شعبان، وإن أطبق الغيم
~~لخبر «فإن غم عليكم.» .
# فرع: الفطر بين الصومين واجب إذ الوصال في الصوم فرضا كان أو نفلا حرام
~~للنهي عنه في الصحيحين، وهو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# كونه من رمضان صار يوم شك فلم يصح صومه.
# والحاصل أن يوم الثلاثين تارة يحكم عليه بأنه يوم شك فيحرم صومه، وتارة
~~يحكم عليه بأنه من رمضان فيجب صومه على من اعتقد الصدق ms1739 أو يجوز لمن ظن
~~الصدق.
# قوله: (ممن ذكر) أي في قوله بعدد ترد شهادتهم.
# قوله: (في طائفة) أي مع طائفة.
# قوله: (في أثنائه) أي الباب.
# قوله: (المعتقد) المراد به الظان لئلا يتحد مع الأول، وعبارة شرح المنهج:
~~صحة نية الظان ووقوع الصوم عن رمضان إذا تبين كونه منه.
# قوله: (ما ذكر) أي من الأحكام التي هي الوجوب والجواز والامتناع. قوله:
~~(صحت النية) أي مع جواز الصوم؛ وهذا في الصورة الأولى، فكلامه على اللف
~~والنشر المرتب.
# قوله: (ووجب) أي في مسألة الاعتقاد، وأما مسألة الظن فيجوز ولا يجب؛ وإذا
~~انتفى الاعتقاد والظن امتنع صومه عن رمضان. اه. مرحومي. وقوله " وهذان
~~موضعان " أي الظن والاعتقاد.
# قوله: (في موضع يجب) أي صوم يوم الشك.
# قوله: (بل هو من شعبان) أي فيحرم صومه لكونه بعد النصف لا لكونه يوم شك،
~~وأما يوم الشك فيحرم لسببين.
# قوله (الفطر بين الصومين) أي تعاطي المفطر إلخ، وإلا ففي الليل يحكم على
~~الشخص بأنه مفطر وإن لم يتعاط مفطرا؛ لأن الليل ليس محلا للصوم فيصدق على
~~الشخص فيه أنه مفطر وإن لم يتناول شيئا من المفطرات حقيقة. وشمل تعاطي
~~المفطر ما كان على جهل أو نسيان، أي إذا تعاطى مفطرا ناسيا أو جاهلا كفى
~~فيخرج من الحرمة. قال في الخصائص: واختص بجواز الوصال له في الصوم لخبر
~~الشيخين عن أبي هريرة مرفوعا: «إياكم والوصال، قيل: فإنك تواصل. قال: فإنكم
~~لستم في ذلك مثلي إني أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني فاكلفوا» بضم فسكون أي
~~الزموا " من العمل ما تطيقون ". وأن يجتنبوا تتابع الصوم بغير فطر ليلا،
~~فإنه حرام يوجب الفسق والملل والعجز عن المواظبة على كثير من وظائف
~~العبادات والقيام بحقها، فإنكم لستم في ذلك مثلي أي على صفتي ومنزلتي من
~~ربي، فإني أبيت أي أنا عند ربي دائما أبدا؛ فهي عندية تشريف، يطعمني ربي
~~ويسقيني حقيقة بأن يطعم من طعام الجنة وهو لا يفطر، أو مجازا عما يغذيه
~~الله به من المعارف ويفيضه على قلبه من لذة مناجاته ms1740 وقرة عينه بقربه. وغذاء
~~القلوب ونعيم الأرواح أعظم أثرا من غذاء الأجسام والأشباح.
# فللأنبياء جهة تجرد وجهة تعلق، فبالنظر للأول الذي يفاض عليه به من
~~المبدإ الأول مصونون عما يلحق غيرهم من البشر من ضعف وعطش وجوع وفتور،
~~وبالنظر للثاني به يفيضون ويلحقهم ذلك ظاهرا لموافقة الجنس لتؤخذ عنهم آداب
~~الشريعة ولولا ذلك لم يمكنهم الأخذ عنهم، فظواهرهم بشرية تلحقهم الآفات
~~وبواطنهم ربانية تتلذذ بلذة المناجاة، فلا منافاة بين ما ذكر هنا وبين ربطه
~~الحجر على بطنه من شدة الجوع لما تقرر أن أحوالهم الظاهرة يساوون فيها
~~الجنس وأحوالهم الباطنة يفارقونهم فيها، فظواهرهم للخلق كمرآة يبصرون فيها
~~ما يجب عليهم وبواطنهم في حجب
# PageV02P387
# أن يصوم يومين فأكثر، ولا يتناول بالليل مطعوما عمدا
~~بلا عذر ذكره في المجموع، وقضيته أن الجماع ونحوه لا يمنع الوصال لكن في
~~البحر هو أن يستديم جميع أوصاف الصائمين. وذكر الجرجاني وابن الصلاح نحوه
~~وهذا هو الظاهر.
# ثم شرع فيما تجب به الكفارة فقال: (ومن وطئ) بتغييب جميع الحشفة أو قدرها
~~من مقطوعها (عامدا) مختارا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الغيب عند ربهم لا يعتريها عجز البشرية من جوع ولا غيره. فهاك هذا الجمع
~~عفوا صفحا فقلما تراه مجموعا في كتاب وقل من تعرض له من الأنجاب. وقوله:
~~«فاكلفوا» بين به حكمة النهي، وهو خوف الملل في العبادة والتقصير فيما هو
~~أهم وأرجح من وظائف الدين من القوة في أمر الله والخضوع في فرائضه والإتيان
~~بحقوقها الظاهرة والباطنة، وشدة الجوع تنافيه وتحول بين المكلف وبينه ثم
~~الجمهور؛ على أن الوصال للمصطفى - صلى الله عليه وسلم - مباح، وقال الإمام:
~~قربة وخصوصية به على كل أمته لا على كل فرد فرد، فقد اشتهر عن كثير من
~~الأكابر الوصال، قال في المطامح: أخبرني بعض الصوفية أنه واصل ستين يوما
~~متوالية.
# قال في المطلب: فإن قلت: إن كثيرا ممن اشتهر صلاحهم ممن لا يحصى نقل عنهم
~~الوصال وذلك مع القول ثم ينافي حالهم السني وقدرهم العلي؟ قلت: المنهي عنه ms1741
~~من ذلك وغيره ما يدخل تحت القدرة، ولعل وصال هؤلاء جاء من غير قصد إليه بل
~~اتفق ترك تناول المفطر لغفلة عنه إما بغير سبب أو بسبب وهو تعلقه واشتغاله
~~بالمعارف الربانية والاستغراق فيها والالتذاذ بها بحيث ألهته عن كل شيء،
~~فهي في حقه قائمة مقام الطعام والشراب في حق كثير من الناس، والإنسان شاهد
~~في الخارج عند اشتغال القلب بما يسر أو يحزن الغفلة عن الطعام والشراب. وقد
~~فسر بمثل ذلك قوله - عليه الصلاة والسلام -: «يطعمني ربي ويسقيني» وعلى هذا
~~تكون الخصوصية لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - على كل أمته لا على أحد
~~أفرادها، والنهي توجه للمجموع لأنه مشروع. اه. مناوي على الخصائص. قوله:
~~(إذ الوصال في الصوم حرام) وهو تتابع الصوم فرضا أو نفلا من غير فطر ليلا،
~~وقيل: صوم السنة من غير أن يفطر الأيام المنهية؛ لأنه - عليه الصلاة
~~والسلام - نهى عنه، وموجب النهي أمران: الضعف والملل والعجز عن المواظبة
~~على بقية العبادات. والنهي للتحريم عند الشافعية والتنزيه عند مالك
~~والحنابلة، فالفطر مطلوب عند تحقق الغروب لأن تأخير الفطر إذا كان ممنوعا
~~فتركه بالكلية أشد منعا. وكان الوصال مباحا لمن قبلنا، لكن تحريمه إنما هو
~~علينا لا على المصطفى، فإن له الوصال فهو من خصوصيات أمته على غيرها اه.
# وعبارة المرحومي: تنبيه: قد اشتهر عن كثير من الصلحاء الوصال ففعله من
~~غير قصد إليه بل لغفلة أو استغراق في المعارف. قوله: (للنهي عنه) وما أحسن
~~ما قاله بعضهم:
# بليت به فقيها ذا جدال ... يجادل بالدليل وبالدلال
# طلبت وصاله والوصل عذب ... فقال نهى النبي عن الوصال
# أي ففيه الدليل بحسب الظاهر والدلال بحسب التورية.
# قوله: (ثم شرع فيما تجب به الكفارة) أي العظمى لأنها المرادة من هذا
~~اللفظ عند الإطلاق وغيرها، يقال له فدية غالبا ق ل. ومن غير الغالب قول
~~المتن الآتي: وإن خافتا على أولادهما أفطرتا وعليهما القضاء والكفارة.
# قوله: (ومن وطئ) جملة الشروط أحد عشر: الأول قوله: " وطئ ". الثاني:
~~قوله: " جميع الحشفة ". الثالث: قوله: ms1742 " عامدا ". والرابع: قوله " مختارا
~~". والخامس: قوله: " عالما ". والسادس: قوله: في الفرج ". والسابع: قوله: "
~~في نهار رمضان ". والثامن: قوله: " وهو مكلف ". والتاسع: قوله: " صائم ".
~~والعاشر: قوله: أثم بالوطء ". والحادي عشر: قوله: " بسبب الصوم ". وقد أخذ
~~الشارح محترز الجميع، ولا
# PageV02P388
# عالما التحريم (في الفرج) ولو دبرا من آدمي أو غيره
~~(في نهار رمضان) ولو قبل تمام الغروب وهو مكلف صائم آثم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بد أن يكون أفسد بوطئه يوما من رمضان يقينا فتكون الشروط اثني عشر؛ ويزاد
~~عليها إفساد صوم يوم كامل ليخرج ما إذا مات أو جن في أثنائه، فإذا اشتبه
~~رمضان بغيره فاجتهد وصام فإذا وطئ ولو في جميع أيامه لا كفارة عليه شرح م
~~ر. وخرج بإفساد اليوم ما لو وطئ بلا عذر ثم جن أو مات في اليوم؛ لأنه بان
~~أنه لم يفسد صوم يوم شرح المنهج. قال م د: وحاصل ما ذكر في هذا المقام من
~~الشروط أحد عشر شرطا: الأول: أنها على الفاعل، أعني الواطئ، فخرج المرأة
~~الموطوءة والرجل الموطوء. الثاني: أن يكون فعله مفسدا، فخرج الناسي والجاهل
~~والمكره ولو على الزنا وإن كان يفطر به لأن الزنا لا يباح بالإكراه.
~~الثالث: أن يكون ما أفسده صوما، فخرج نحو الصلاة. الرابع: أن يكون صوم
~~نفسه، فخرج المفطر إذا جامع زوجته الصائمة، الخامس: أن يكون الإفساد
~~بالوطء، فخرج الإفساد بغيره.
# السادس: أن ينفرد الوطء، فخرج ما إذا أفسده بالوطء وغيره معا. السابع: أن
~~يستمر على الأهلية كل اليوم، ويعبر عنه بأن يفسد يوما كاملا، فيخرج ما إذا
~~جن أو مات بعد الجماع فتسقط عنه الكفارة. الثامن: أن يكون من أداء رمضان
~~يقينا، فخرج النذر والقضاء ومن وطئ في رمضان إذا صامه بالاجتهاد ولم يتحقق
~~أنه منه أو صام يوم الشك حيث جاز فبان أنه من رمضان. التاسع: أن يأثم به،
~~فخرج الصبي. العاشر: أن يكون إثمه به لأجل الصوم، فخرج الصائم المسافر
~~الواطئ زنا أو لم ينو ترخصا بالإفطار لأنه لم يأثم به ms1743 للصوم بل للزنا أو
~~لعدم نية الترخص. الحادي عشر: عدم الشبهة، فخرج من ظن بقاء الليل أو شك فيه
~~أو في دخوله فبان نهارا فلا كفارة، وكذا من أكل ناسيا فظن أنه أفطر فوطئ
~~عامدا فيفطر ولا كفارة عليه فإن الكفارة كالحد تدرأ بالشبهة. وقوله: " ومن
~~وطئ " وإن انفرد بالرؤية أو بحسابه أو بخبر من يوثق به ولو صبيا أو فاسقا
~~واعتقد صدقه لما مر أنه يلزمه الصوم كالرائي. وقد نظم بعضهم ذلك فقال:
# كفارة الجماع عندهم على ... مفسد صومه ليوم كملا
# من رمضان في الأداء إن أثم ... للصوم بالوطء وشبهة عدم
# قوله: (عالما بالتحريم) أي وبكونه صائما وبكونه من رمضان. قوله: (في
~~الفرج ولو دبرا) لأن الدبر مثل القبل في سائر أحكامه، إلا في صور منظومة في
~~قوله:
# والدبر مثل القبل في الإتيان ... لا الحل والتحليل والإحصان
# وفيئة الإيلا ونفي العنة ... والإذن نطقا وافتراش القنة
# ومدة الزفاف واختيار ... رد بعيب بعد وطء الشاري
# تصدق في الحيض نفي الرجم ... إذا زنى المفعول فاحفظ نظمي
# ولا يثبت به النسب في وطء أمته وفي وطء الشبهة على ما صححه في الروضة في
~~اللعان ولا يجب به الاستبراء على الراجح،. اه. شوبري.
# قوله: (ولو دبرا) ولو دبر نفسه فتجب به الكفارة أيضا، وكذا باقي الأحكام
~~من إيجاب غسل وفساد حج وحد كما نص عليه البلقيني ونقله عنه أج. وخالف بعضهم
~~في الحد لأن الإنسان لا يشتهي دبر نفسه، والحد منوط بكون الفرج مشتهى طبعا.
~~وقوله وحد ضعيف اه.
# قوله: (من آدمي) حي أو ميت أو فرج مبان حيث بقي اسمه وإن لم ينزل ق ل.
~~والذي في ع ش أن الوطء فيه لا يفسد الصوم ولا كفارة، وقرره ح ف.
# قوله: (ولو قبل تمام الغروب) غاية للتعميم، ولو طلع الفجر وهو مجامع
~~فاستدام عالما بطلوعه فإن الأصح في المجموع عدم انعقاد صومه وتجب عليه
~~الكفارة. وفي شرح م ر: ولا يرد على الضابط من طلع الفجر عليه مجامعا
~~فاستدام حيث تجب الكفارة مع ms1744 انتفاء إفساد الصوم، إذ الإفساد فرع الانعقاد
~~لأنه في معنى ما يفسد فكأنه انعقد ثم فسد اه.
# قوله: (آثم) بالمد بصيغة اسم الفاعل.
# PageV02P389
# بالوطء بسبب الصوم (فعليه) وعلى الموطوءة المكلفة
~~(القضاء) لإفساد صومهما بالجماع (و) عليه وحده (الكفارة) دونها لنقصان
~~صومها بتعرضه للبطلان بعروض الحيض أو نحوه فلم تكمل حرمته حتى تتعلق بها
~~الكفارة فتختص بالرجل الواطئ، ولأنها غرم مالي يتعلق بالجماع كالمهر فلا
~~يجب على الموطوءة ولا على الرجل الموطوء كما نقله ابن الرفعة، واللواط
~~وإتيان البهيمة حكم الجماع فيما ذكر كما شمله ما ذكر في الحد فخرج بقيد
~~الوطء الفطر بغيره كالأكل والشرب والاستمناء والمباشرة فيما دون الفرج
~~المفضية إلى الإنزال فلا كفارة به، وبقيد جميع الحشفة أو قدرها من مقطوعها
~~إدخال بعضها فلا كفارة به لعدم فطره به، وبقيد العمد النسيان لأن صومه لم
~~يفسد بذلك، وبالاختيار الإكراه لما ذكر، وبعلم التحريم جهله لقرب عهده
~~بالإسلام أو نشئه بمكان بعيد عن العلماء فلا كفارة عليه لعدم فطره به.
# نعم لو علم التحريم وجهل وجوب الكفارة وجبت عليه إذ كان من حقه أن يمتنع،
~~وبالفرج الوطء فيما دونه فلا كفارة فيه إذا أنزل، وبنهار رمضان غيره كصوم
~~نذر وكفارة فلا كفارة فيه لأن ذلك من خصوص رمضان، وبالمكلف الصبي فلا قضاء
~~عليه ولا كفارة لعدم وجوب الصوم عليه، وبالصائم ما لو أفطر بغير وطء ثم وطئ
~~أو نسي النية وأصبح ممسكا ووطئ فلا كفارة حينئذ، وبالآثم ما لو وطئ المريض
~~أو المسافر ولو بغير نية الترخص، وما لو ظن وقت الجماع بقاء الليل أو شك
~~فيه، أو ظن باجتهاد دخوله فبان جماعه نهارا لم تلزمه كفارة لانتفاء الإثم،
~~ولا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (لإفساد صومهما) أي الواطئ والموطوءة، وهو تعليل لاشتراكهما في
~~وجوب القضاء. قوله: (دونها) أي الموطوءة، وكذا الموطوء الذكر كما يأتي.
~~وهذا خارج بضمير صومه. قوله: (لنقصان صومها) هذه العلة لا تجري في الرجل
~~الموطوء، إلا أن يقال إنها مبنية على الغالب. وقال ms1745 بعضهم: هذه العلة
~~بالنسبة للحائض. قوله: (أو نحوه) كالنفاس والولادة. قوله: (حتى تتعلق بها)
~~أي بالمرأة، وفي نسخة " به " أي بصومها.
# قوله: (ولأنها) أي الكفارة، وهو معطوف على قوله " لنقصان إلخ ". قوله:
~~(واللواط) أي وحكم اللواط.
# قوله: (في الحد) أي الضابط؛ لأن قوله " بتغييب جميع الحشفة " شامل لذلك.
# قوله: (والمباشرة إلخ) أي بغير وطء لئلا يتكرر مع ما يأتي.
# قوله (لعدم فطره به) أي إذا لم ينزل. قوله: (النسيان) هو خارج بقيد الآثم
~~فلا حاجة إليه، وقد يقال: لا مانع من أن يخرج الشيء الواحد بقيدين أو أكثر.
# قوله: (لما ذكر) أي لأنه لم يفسد صومه بالإكراه.
# قوله: (نعم لو علم التحريم) لا محل لهذا الاستدراك فكان الأولى: وخرج
~~بجهل التحريم جهله وجوب الكفارة.
# قوله: (وبنهار رمضان) الأولى وبصوم رمضان، إذ نهار رمضان قد لا يكون
~~صائما فيه إلا أن يقال ذكره رعاية للمتن. وعبارة م ر وحج: ولا بإفساد غير
~~رمضان من نذر أو قضاء أو كفارة؛ لأن النص ورد في رمضان وهو أفضل الشهور
~~ومخصوص بفضائل لم يشاركه فيها غيره فلا يصح قياس غيره عليه. وقد احترز عن
~~ذلك بقوله " من رمضان ". (قوله فلا قضاء عليه) أي واجب ويسن.
# قوله: (وبالصائم إلخ) لو قال وبالصائم من ليس صائما لكان أولى وأخصر ق ل،
~~أي لأنه يشمل من كان مفطرا أول النهار.
# قوله: (ما لو وطئ) أي وطئا مباحا. قوله: (ولو بغير نية الترخص) قال شيخنا
~~م د: هذه الغاية غير مستقيمة اه. ووجه عدم استقامتها أنه إذا لم ينو الترخص
~~يكون آثما بسبب عدم نية الترخص، مع أن هذا خارج بالإثم فلا ينتفي الإثم إلا
~~إذا نوى الترخص، وإن كانت الكفارة منتفية على كل حال؛ فكان الأولى حذف هذه
~~الغاية بأن يقول: بنية الترخص. وقال بعضهم: إنها للرد على قول ضعيف حكاه في
~~المنهاج، وهو أن نية الترخص للمسافر لا بد منها، فإذا لم ينو الترخص لزمته
~~الكفارة فتأمل. ويجاب عن كلامه بأن مراد الشارح الآثم لأجل الصوم ms1746 وإذا لم
~~ينو الترخص يكون إثمه لعدم نية الترخص لا للصوم، وعلى هذا تكون الغاية
~~ظاهرة ويكون كلام المحشي غير ظاهر.
# قوله: (أو ظن باجتهاد دخوله) أي الليل. وتقييده بالاجتهاد لأجل تعليله
~~بعدم الإثم، وإلا فهو ليس بقيد لأن مثله
# PageV02P390
# كفارة على من جامع عامدا بعد الأكل ناسيا وظن أنه
~~أفطر بالأكل لأنه يعتقد أنه غير صائم.
# وإن كان الأصح بطلان صومه بهذا الجماع كما لو جامع على ظن بقاء الليل
~~فبان خلافه، ولا على مسافر أفطر بالزنا مترخصا لأن الفطر جائز له وإثمه
~~بسبب الزنا لا بالصوم. تنبيه: قيد في الروضة الجماع بالتام تبعا للغزالي
~~احترازا من المرأة فإنها تفطر بدخول شيء من الذكر في فرجها ولو دون الحشفة،
~~وزيفوه بخروج ذلك بالجماع إذ الفساد فيه بغيره. ومن جامع في يومين لزمه
~~كفارتان لأن كل يوم عبادة مستقلة فلا تتداخل كفارتاهما سواء كفر عن الجماع
~~الأول قبل الثاني أم لا كحجتين جامع فيهما، فلو جامع في جميع أيام رمضان
~~لزمه كفارات بعددها، فإن تكرر الجماع في يوم واحد فلا تعدد، وإن كان بأربع
~~زوجات، وحدوث السفر ولو طويلا بعد الجماع لا يسقط الكفارة لأن السفر المنشأ
~~في أثناء النهار لا يبيح الفطر فلا يؤثر فيما وجب من
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ما لو ظن دخوله بلا اجتهاد لوجود الشبهة وهي ظن دخول الليل. وبها يخرج
~~أيضا ما ذكره بقوله " ولا كفارة على من جامع إلخ " بدليل ما علل به، وكذا
~~يخرج بها ما ذكره بقوله " كما لو جامع على ظن بقاء الليل ". ويمكن إخراج
~~هذه بقيد الآثم، ق ل ملخصا.
# قوله: (فبان جماعه نهارا) أي في الثلاثة الأخيرة، وقوله " لم تلزمه كفارة
~~" أي في الصور الخمس. قوله: (مترخصا) ليس بقيد، حتى لو لم ينو الترخص فلا
~~كفارة فتعبيرهم بالترخص جرى على الغالب كما في شرح م ر أج. وإنما قيد
~~الشارح ب " مترخصا " لأجل قوله " وإثمه بسبب الزنا " لأنه إذا لم ينو
~~الترخص فإثمه بسبب الزنا والفطر ms1747 بلا نية الترخص.
# وعبارة المنهج وشرحه: ولا على مسافر وطئ زنا أو لم ينو ترخصا، أي أو وطئ
~~وطئا مباحا لكن لم ينو ترخصا لأنه لم يأثم به للصوم بل للزنا أو للصوم مع
~~عدم نية الترخص؛ ولأن الإفطار مباح له فيصير شبهة في درء الكفارة اه
~~بحروفه.
# قوله: (قيد في الروضة) أي بالنسبة للفطر كما يدل عليه قوله: " فإنها تفطر
~~إلخ " فاندفع ما يقال: لا حاجة لهذا، لما مر أن المرأة لا كفارة عليها.
~~وقوله " بالتام " أي لأنه قال من أفسد صومه في يوم من رمضان بجماع تام آثم
~~به بسبب الصوم لزمته الكفارة. قوله: (احترازا من المرأة) أي احترازا من
~~جماع المرأة، فإنه غير تام فلا كفارة عليها فإنها تفطر بدخول شيء من الذكر
~~فلم يأت الجماع التام إلا وقد أفطرت. وقال بعضهم: قوله " احترازا من المرأة
~~" الأولى إسقاطه؛ لأن المرأة تفطر بدخول بعض الحشفة ولا كفارة على الرجل في
~~هذه، وإنما يحتاج لهذا القيد على قول ضعيف هو أن المرأة يجب عليها كفارة
~~كالرجل، فيقيد الجماع بالتام لإخراج ما ذكر، والمصنف لم يتعرض لهذا أصلا.
# قوله: (وزيفوه) أي هذا التقييد، أي ضعفوا التقييد بأن أبطلوه وأظهروا
~~فساده، وقد علم مما ذكر، أي من قوله " إذ الفساد إلخ " أنه لا يتصور فطر
~~المرأة بالجماع لأنها تفطر بدخول بعض الحشفة وهو لا يسمى جماعا. وعبارة شرح
~~البهجة: وزيفوه بخروج هذه الصورة بالجماع، إذ الفساد فيها بغيره وبأنه
~~يتصور فساد صومها بالجماع بأن يولج فيها نائمة أو ناسية أو مكرهة ثم تستيقظ
~~أو تتذكر وتقدر على الدفع وتستديم، ففساده فيها بالجماع لأن استدامة الجماع
~~جماع مع أنه لا كفارة عليها لأنه لم يؤمر بها في الخبر إلا الرجل المواقع.
~~وقوله " بالجماع " أي لأن الجماع لا يصدق إلا بتغييب الحشفة فأكثر.
# قوله: (بخروج ذلك) أي فطر المرأة. قوله: (إذ الفساد فيه) أي في صوم
~~المرأة؛ وقوله " بغيره " أي بغير الجماع.
# قوله: (في يوم واحد) ويأثم بكل مرة لحرمة الوقت. قوله: (وحدوث ms1748 السفر إلخ)
~~نعم إن سافر لبلد مطلعهم مخالف فرآهم مفطرين لزمه الفطر معهم وسقطت عنه
~~الكفارة، وهذا خارج بصوم يوم في الضابط السابق ق ل. وحيث سقطت الكفارة ثم
~~عاد لمحله الذي وجبت عليه فيه فإنه لا يعود الوجوب؛ لأن الساقط لا يعود،
~~هكذا نقل عن تقرير ز ي وهو ظاهر.
# قوله: (لا يسقط الكفارة) وإنما يسقطها أحد أمور ثلاثة: طرو الموت أثناء
~~النهار، وطرو الجنون وإن تعدى بسببه كأن ألقى نفسه من شاهق جبل
# PageV02P391
# الكفارة، وكذا حدوث المرض لا يسقطها لأن المرض لا
~~ينافي الصوم فيتحقق هتك حرمته. (وهي) أي الكفارة المذكورة مرتبة فيجب أولا
~~(عتق رقبة مؤمنة) سليمة من العيوب المضرة بالعمل والكسب كما سيأتي إن شاء
~~الله تعالى في الظهار.
# (فإن لم يجد) ها (فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع) صومهما (فإطعام
~~ستين مسكينا) أو فقيرا لخبر الصحيحين عن أبي هريرة: «جاء رجل إلى النبي -
~~صلى الله عليه وسلم - فقال هلكت قال: وما أهلكك؟
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فجن بسببه، وانتقاله إلى بلد رآهم فيه معيدين مطلعهم مخالف لمطلع بلده
~~الذي وجبت عليه فيه الكفارة ع ش. وقال س ل: لا تسقط الكفارة إذا تعدى
~~بالجنون، وكذا لو جامع في بلده يوما لا يجب عليه صومه كيوم عيد وانتقل إلى
~~بلد يخالف بلده في المطلع فرآهم صياما فلا كفارة أيضا.
# قوله: (وكذا حدوث المرض) ومثله الإغماء والردة وإن مات عقبهما.
# قوله: (عتق رقبة) من إطلاق الجزء على الكل. ولما كان الملك كالغل في
~~الرقبة والعتق يزيله عبر عنه بهذا العضو الذي هو محل الغل.
# قوله: (مرتبة) والحكمة في ترتيب هذه الكفارة أن من انتهك حرمة الصوم
~~بالجماع فقد أهلك نفسه بالمعصية، فناسب أن يعتق رقبة فيفدي نفسه. وقد صح: "
~~من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار " وأما الصيام فإنه
~~كالمقاصة بجنس الجناية؛ وكونه شهرين لأنه لما أمر بمصابرة النفس في حفظ كل
~~يوم من شهر رمضان على الولاء، فلما أفسد ms1749 منه يوما كان كمن أفسد الشهر كله
~~من حيث إنه كعبادة واحدة بالنوع وكلف شهرين مضاعفة على سبيل المقابلة لنقيض
~~قصده.
# وأما الإطعام فمناسبته ظاهرة لأن مقابل كل يوم إطعام مسكينين مدين تغليظا
~~عليه بسبب المعصية. اه. قسطلاني على البخاري. قوله: (فإن لم يجدها) أي حسا
~~بأن لم يجدها أصلا، أو شرعا بأن لم يجد ثمنها أو وجدها تباع بأكثر من
~~ثمنها.
# قوله: (فصيام شهرين متتابعين) فإن تكلف العتق أجزأه، ولو بان بعد صومهما
~~أن له مالا ورثه ولم يكن عالما به لم يعتد بصومه أي عن الكفارة، فلا ينافي
~~أنه يقع له نفلا فيما يظهر اعتبارا بما في نفس الأمر.
# وسئل الزيادي عن حكمة صوم شهرين متتابعين في كفارة القتل والظهار ووقاع
~~رمضان إذا عجز عن العتق، وعن حكمة عدم صوم شهرين متتابعين إذا عجز عن
~~الرقبة في كفارة الحلف بالله تعالى، فأجاب بأن القتل من حيث هو لما كان من
~~الكبائر وكذلك الظهار والوقاع في نهار رمضان من الكبائر أيضا غلظ عليه بصوم
~~شهرين، ولا كذلك الحلف بالله تعالى فإنه في الجملة ليس من الكبائر. وأيضا
~~لما كان الحلف بالله أكثر وقوعا من القتل ونحوه خفف فيه ما لم يخفف في غيره
~~اه قوله: (فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا) . فرع: وقع السؤال في الدرس عن
~~دفع الكفارة للجن: هل يجزئ ذلك أم لا؟ والجواب عنه أن الظاهر عدم إجزاء
~~دفعها لهم، بل قد يقال أيضا مثل الكفارة النذر والزكاة أخذا من قوله - صلى
~~الله عليه وسلم -: «في الزكاة صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم» إذ
~~الظاهر منه فقراء بني آدم وإن احتمل فقراء المسلمين الصادقي بالجن. وقد
~~يؤيد عدم الإجزاء أنه جعل لمؤمنهم طعام خاص وهو العظم ولم يجعل لهم شيء مما
~~يتناوله الآدميون؛ على أنا لا نميز بين فقرائهم وأغنيائهم حتى نعلم المستحق
~~من غيره، ولا نظر لإمكان معرفة ذلك البعض للخواص النادرة لأنا لا نعول على
~~الأمور النادرة ع ش على م ر قوله: ms1750 (عن أبي هريرة) أخرج الترمذي بسند حسن عن
~~عبد الله بن أبي رافع قال: قلت لأبي هريرة: لم كنيت بأبي هريرة؟ قال: كنت
~~أرعى غنم أهلي، وكانت لي هرة صغيرة فكنت أجعلها بالليل في شجرة وإذا كان
~~بالنهار ذهبت بها معي، فكنيت بها فكنوني أبا هريرة. وروى ابن عبد البر عن
~~أبي هريرة أنه قال: «كنت أحمل يوما هرة في كمي، فرآني
# PageV02P392
# قال: واقعت امرأتي في رمضان. قال: هل تجد ما تعتق
~~رقبة؟ قال: لا. قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال لا؟ قال: فهل
~~تجد ما تطعم ستين مسكينا؟ قال لا. ثم جلس فأتي النبي - صلى الله عليه وسلم
~~- بعرق فيه تمر فقال: تصدق بهذا فقال: على أفقر منا يا رسول الله فوالله ما
~~بين لابتيها أي جبليها أهل بيت أحوج إليه منا. فضحك النبي - صلى الله عليه
~~وسلم - حتى بدت أنيابه ثم قال: اذهب فأطعمه أهلك» والعرق بفتح العين والراء
~~مكتل ينسج من خوص النخل،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ما هذه؟ قلت: هرة، فقال: يا أبا
~~هريرة» وكان يكنى قبلها أبا الأسود " وروي عنه أنه قال: «كان اسمي في
~~الجاهلية عبد شمس فسماني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الرحمن»
~~ذكره الشبرخيتي على الأربعين. قوله: (رجل) اسمه سلمة بن صخر البياضي، وقيل:
~~سلمان. وإبهامه لا يضر في الحديث إذ لا يتعلق به غرض، رحماني. وقال
~~القسطلاني: اختلف في اسم الأعرابي، قيل: هو سلمة بن صخر، وفي التمهيد أن
~~المجامع في رمضان سلمان بن صخر، وأظنه وهما من الرواة؛ أي لأن ذلك إنما هو
~~المظاهر وأما المجامع فأعرابي، فهما واقعتان، فإن قصة المجامع في حديث
~~الباب أنه كان صائما، وفي قصة سلمة بن صخر أن ذلك كان ليلا، فافترقا،
~~واجتماعهما كونهما من بني بياضة. قوله: (فقال هلكت) يفيد أنه عالم بالحرمة
~~دون الكفارة، وجوابه - صلى الله عليه وسلم - يدل له لأن الجاهل لا يفطر ولا
~~تلزمه كفارة تأمل ق ms1751 ل. قوله: (ما تعتق) بضم التاء من أعتق.
# قوله: (رقبة) بالنصب على البدل من " ما " الموصوفة الواقعة على الرقبة،
~~وهي مفعول " تجد " كما قاله النووي والقرطبي، ومفعول " تعتق " محذوف
~~تقديره: تعتقها، ولا يتعين بل يجوز كونها مفعول تعتق وعائد " ما " محذوف
~~والتقدير: هل تجد شيئا أو مالا تعتق به؟ وهذا أرجح ليوافق قوله بعده: «فهل
~~تجد ما تطعم ستين مسكينا» فإن " ستين " مفعول " تطعم " قطعا ولا يصح أن
~~يكون بدلا من " ما ". اه. سيوطي. وقرر شيخنا العشماوي ما نصه: قوله " ما
~~تعتق " موصول حرفي وتجد بمعنى تستطيع، أي هل تستطيع إعتاق إلخ.
# وكذا يقال في قوله الآتي «فهل تجد ما تطعم ستين» لأن جعلها موصولا اسميا
~~يلزم عليه حذف العائد المجرور بدون شرطه اه. قوله: (فأتي النبي - صلى الله
~~عليه وسلم -) على سبيل الهدية؛ لأن صدقة التطوع لا تحل له - عليه الصلاة
~~والسلام - كالفرض. قوله: (فقال تصدق) أي كفر به.
# قوله: (ما بين لابتيها) " ما " نافية حجازية، و " أهل " بالرفع اسمها، و
~~" أحوج " بالنصب خبرها، " وبين " ظرف ل " أحوج " اه. قال في الخلاصة:
# وسبق حرف جر أو ظرف كما ... بي أنت معنيا أجاز العلما
# ويصح أن تكون " ما " نافية مهملة، " وبين " خبر مقدم، " وأهل " بيت مبتدأ
~~مؤخر، و " أحوج " بالرفع صفة " أهل " أو منصوب على الحالية، " ولابتيها "
~~تثنية لابة، وضميرها للمدينة الشريفة وهما الحرتان من جانبيها المحدود بهما
~~حرمها الشريف. وما قيل من أن " لابتيها " جبلاها رده ق ل. والحرة أرض ذات
~~حجارة سود.
# قوله: (أحوج) فيه بناء أفعل التفضيل من فعل غير ثلاثي وهو احتاج.
# قوله: (فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم -) أي تعجبا من حال السائل في
~~كونه جاء هالكا متلهفا ثم انتقل لطلب الطعام لنفسه وأهله، أو تعجبا من
~~رحمته به - صلى الله عليه وسلم - وإطعامه الطعام بعد أن كان أمره أن يتصدق
~~به.
# فالتعجب إما من حاله - صلى الله عليه وسلم - أو حال السائل، كل محتمل.
~~والضحك غير التبسم، وقد جاء أنه - صلى الله عليه وسلم ms1752 - كان ضحكه التبسم،
~~ويجوز أن يكون الغالب من ضحكه التبسم.
# وأما قوله تعالى: {فتبسم ضاحكا} [النمل: 19] فحال مقدرة، والقول بأنه حال
~~مؤكدة وهم. وعبارة ح ل في السيرة: جل أي معظم ضحكه التبسم. وكون معظم ضحكه
# PageV02P393
# وكان فيه قدر خمسة عشر صاعا وقيل عشرون. ولو شرع في
~~الصوم ثم وجد الرقبة ندب عتقها، ولو شرع في الإطعام ثم قدر على الصوم ندب
~~له، فلو عجز عن جميع الخصال المذكورة استقرت الكفارة في ذمته لأنه - صلى
~~الله عليه وسلم - «أمر الأعرابي بأن يكفر بما دفعه إليه مع إخباره بعجزه» ،
~~فدل على أنها ثابتة في الذمة لأن حقوق الله تعالى المالية إذا عجز عنها
~~العبد وقت وجوبها فإن كانت لا بسبب منه كزكاة الفطر لم تستقر، وإن كانت
~~بسبب منه استقرت في ذمته سواء أكانت على وجه البدل كجزاء الصيد وفدية الحلق
~~أم لا، ككفارة القتل والظهار واليمين والجماع ودم التمتع والقران. فإن قيل:
~~لو استقرت لأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المواقع بإخراجها بعد.
~~أجيب بأن تأخير البيان لوقت الحاجة جائز وهو وقت القدرة، فإذا قدر على خصلة
~~منها فعلها كما لو كان قادرا عليها وقت الوجوب، فإن قدر على أكثر رتب وله
~~العدول عن الصوم إلى الإطعام لشدة الغلمة وهي بغين معجمة ولام ساكنة: شدة
~~الحاجة للنكاح، ولا يجوز للفقير صرف كفارته إلى عياله كالزكوات وسائر
~~الكفارات.
# وأما قوله - صلى الله عليه وسلم - في الخبر: «أطعمه أهلك» ففي الأم كما
~~قال الرافعي: يحتمل أنه لما أخبره بفقره صرفه له صدقة وفي ذلك أجوبة أخر
~~ذكرتها في شرح المنهاج وغيره.
# (ومن مات) مسلما كما قيد به في القوت
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ذلك ضحكه لا ينافي أنه ضحك غير مرة حتى بدت نواجذه. وكان - صلى الله عليه
~~وسلم - إذا جرى أي غلب به الضحك وضع يده على فيه. وكان - صلى الله عليه
~~وسلم - دائم البشر ضحوك السن، أي أكثر أحواله ذلك حسبما رآه هذا المخبر؛
~~فلا ينافي أنه ms1753 - صلى الله عليه وسلم - كان متواصل الأحزان دائم الفكرة ليست
~~له راحة، فإنه بحسب ما كان عند ذلك المخبر. وفي كلام ابن القيم: قد صانه
~~الله تعالى عن الحزن في الدنيا وأسبابها ونهاه عن الحزن على الكفار، وغفر
~~له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فمن أين يأتيه الحزن؟ بل كان دائم البشر ضحوك
~~السن كذا قال وفي كلام ابن العباس بن تيمية ليس المراد الحزن الذي هو الألم
~~على فوات مطلوب أو حصول مكروه فإن ذلك منهي عنه، وإنما المراد الاهتمام
~~والتيقظ لما يستقبله من الأمور وهذا مشترك بين القلب والعين اه. وفي
~~المناوي على الخصائص: تنبيه: كان المصطفى - صلى الله عليه وسلم - لا يضحك
~~إلا تبسما، قال في الكشاف: وكذلك ضحك الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام -.
# قوله: (حتى بدت أنيابه) عبارة حج في شرح الهمزية: حتى بدت نواجذه، بالجيم
~~والذال: الأضراس، وهي لا تكاد تظهر إلا عند المبالغة في الضحك. وهذا من غير
~~الغالب، والغالب تبسمه - صلى الله عليه وسلم -؛ قال البوصيري:
# سيد ضحكه التبسم والمشي ... الهوينا ونومه الإغفاء
# وعبارة مراقي الفلاح لبعض السادة الحنفية: أن القهقهة هي ما يكون مسموعا
~~لجيرانه، والضحك هو ما سمعه هو دون جيرانه، والتبسم ما لا صوت فيه ولو بدت
~~به الأسنان قوله: (فأطعمه أهلك) أي واستقرت الكفارة في ذمته.
# قوله: (وكان فيه قدر إلخ) الأولى حذف قوله قدر، إلا أن تكون الإضافة
~~بيانية.
# قوله: (ندب عتقها) وينقلب صومه نفلا وكذا يقال فيما بعده. فإن قلت: ما
~~الفرق بين ما هنا وبين القدرة على الماء في أثناء التيمم بلا مانع؟ قلت: كل
~~خصلة هنا أصل، ولو قدر على الكل رتب.
# قوله: (استقرت الكفارة في ذمته) أي مرتبة على الراجح. قوله: (فدل على
~~أنها ثابتة في الذمة) أي لو لم يكفر بما دفعه له النبي - صلى الله عليه
~~وسلم -، وقوله " في الذمة " أي عند العجز.
# قوله: (المالية) أما البدنية كالصلاة، فإنه يأتي بها على حسب حاله.
# قوله: (لأمره - صلى الله عليه وسلم -) هذا يخالف ms1754 ما قدمه من أنه دفعه له
~~ليكفر به، نعم يناسب ما سيأتي من أنه صرفه له صدقة لا ليكفر به.
# قوله: (بعد) أي بعد قدرته.
# قوله: (بغين معجمة) أي مضمومة.
# قوله: (صرفه له صدقة) أي صدقة على عياله، أي واستقرت الكفارة في ذمته.
# قوله: (أجوبة) أولاها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كفر عنه بالعرق
~~ودفعه له ليطعمه لأهله عن الكفارة، وقد علم - صلى الله عليه وسلم - أنهم
~~كانوا ستين مسكينا، وكان ذلك إعلاما بأنه يجوز للإنسان أن يأكل هو وعياله
~~من كفارته إذا لم تكن من ماله بأن كفر غيره عنه ولو بإذنه ق ل. فإن قيل:
~~فلم شرعت الكفارة في الجماع في نهار رمضان؟
# PageV02P394
# وعليه صيام) من رمضان أو نذر أو كفارة قبل إمكان
~~القضاء بأن استمر مرضه أو سفره المباح إلى موته فلا تدارك للفائت بالفدية
~~ولا بالقضاء لعدم تقصيره، ولا إثم به لأنه فرض لم يتمكن منه إلى الموت فسقط
~~حكمه كالحج هذا إذا كان الفوات بعذر كمرض، وسواء استمر إلى الموت أم حصل
~~الموت في رمضان ولو بعد زوال العذر، أما غير المعذور وهو المتعدي بالفطر
~~فإنه يأثم ويتدارك عنه بالفدية كما صرح به الرافعي في باب النذر، وإن مات
~~بعد التمكن من القضاء ولم يقض (أطعم عنه وليه) من تركته (لكل يوم) فاته
~~صومه (مد طعام) وهو رطل وثلث بالرطل البغدادي كما مر وبالكيل المصري نصف
~~قدح من غالب قوت بلده لخبر: «من مات وعليه صيام شهر فليطعم عنه وليه مكان
~~كل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فالجواب إنما شرعت لكون المجامع خالف أمر ربه وقدم شهوته على رضا ربه
~~عليه وتعرض بذلك لنزول البلاء عليه فكانت الكفارة مانعة من وصول العقوبة
~~إليه، وكذلك القول في سائر الكفارات من ظهار وقتل ونحوهما من الجنايات على
~~الدين، وأيضا فإن الصائم قد تخلق باسم صفة الحق تعالى من عدم الأكل والشرب
~~فلا يليق به النكاح الذي تنزه الباري جل وعلا عنه، اه ذكره الشعراني في ms1755
~~الميزان.
# قوله: (ومن مات) أي بعد البلوغ من ذكر أو أنثى حر أو رقيق، وإن كان قول
~~المتن " من تركته " لا يناسب إلا الحر. والتعميم يستفاد من التعبير ب " على
~~" في قول المصنف: " وعليه صيام ".
# قوله: (مسلما) قيد به؛ لأن القول القديم والجديد الآتيين يجريان فيه.
~~وأما المرتد فيجري فيه القول الجديد الذي جرى عليه المصنف، وإذا نظر للمتن
~~في حد ذاته لا يحتاج لهذا القيد لأنه إذا مات مرتدا يطعم عنه أيضا كما يأتي
~~شيخنا.
# قوله: (في القوت) هو شرح على المنهاج للأذرعي شيخنا.
# قوله: (بأن استمر مرضه) أي المرجو برؤه، وحينئذ فلا منافاة بين ما هنا
~~وما يأتي من أن المريض يفطر ويطعم عن كل يوم مدا إذ ذاك في مريض غير مرجو
~~برؤه فهو مخاطب بالفدية ابتداء، وأما المريض المذكور هنا فهو مخاطب بالصوم
~~ابتداء؛ وإنما جاز له الفطر لعجزه فإذا مات قبل التمكن منه فلا تدارك عنه.
~~والحاصل أن الصور أربعة؛ لأنه إما أن يفوت بعذر أو غير عذر، وعلى كل إما أن
~~يتمكن من القضاء أو لا؛ والتدارك في ثلاثة إذا فات بغير عذر مطلقا، وكذا
~~بعذر وتمكن من القضاء ولم يقض؛ فهذه الثلاثة يحتملها كلام المتن.
# والرابعة: إذا فات بعذر ولم يتمكن من قضائه فلا تدارك عنه، والشارح جعل
~~كلام المتن مفروضا فيما إذا فات بعذر وتمكن وجعل حكم ما إذا فات بغير عذر
~~مستفادا من خارج، ففيه مسامحة.
# قوله: (وسواء استمر) أي المرض أو السفر.
# قوله: (أم حصل الموت) بأن شفي في أثناء رمضان فصام الباقي منه ثم مات
~~عقبه ق ل.
# قوله: (ولو بعد زوال العذر) المطوي تحت الغاية ما لو حصل الموت قبل زوال
~~العذر وصريح الغاية ما إذا حصل زوال العذر ثم حصل الموت بعده في رمضان،
~~وحينئذ لا حاجة لهذه الغاية لأن ما أفادته هو عين الصورتين قبلها في
~~التعميم.
# قوله: (ويتدارك عنه) سواء أمكنه القضاء أم لا.
# قوله: (بالفدية) أي أو بالصوم كما يأتي ق ل.
# قوله: (وإن ms1756 مات بعد التمكن من القضاء إلخ) هذا تقييد لكلام المصنف، فإنه
~~مطلق، وهو مقابل قوله " قبل إمكان القضاء " قال ق ل: لو قال ومن وجب
~~التدارك عنه أطعم عنه وليه إلخ لكان مستقيما اه؛ لأن قول الشارح لا يشمل
~~غير المعذور، أي من فاته بلا عذر ومات قبل التمكن، بخلاف القول المذكور.
# قوله: (أطعم إلخ) في نسخة أطعم عنه بالبناء للمجهول، فيشمل غير الولي
~~لأنه من باب قضاء دين الغير بغير إذنه، فقوله " وليه ليس قيدا " بل مثله
~~الأجنبي.
# قوله: (من تركته) فإن لم يكن له تركة لم يلزم الولي إطعام ولا صوم، بل
~~يسن له ذلك كما في م ر. وعبارة ق ل: صريح هذا أن الكلام في الحر، وهو غير
~~قيد كما مر أي لأن الرقيق يندب لسيده أن يطعم عنه؛ ويمكن أن يجاب بأنه إنما
~~قيد بالتركة لأجل لزوم الإطعام. قوله: (فليطعم عنه إلخ) فيه إقامة الجار
~~والمجرور مع وجود المفعول به، وهو مذهب الكوفيين.
# قوله: (وفي
# PageV02P395
# يوم مسكينا» ولا يجوز أن يصوم عنه وليه في الجديد لأن
~~الصوم عبادة بدنية لا تدخلها النيابة في الحياة فكذلك بعد الموت كالصلاة.
~~وفي القديم يجوز لوليه أن يصوم عنه بل يندب له، ويجوز له الإطعام فلا بد من
~~التدارك على القولين والقديم هنا هو الأظهر المفتى به للأخبار الصحيحة
~~الدالة عليه كخبر الصحيحين «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» قال النووي:
~~وليس للجديد حجة من السنة، والخبر الوارد بالإطعام ضعيف، ومع ضعفه فالإطعام
~~لا يمتنع عند القائل بالصوم، وعلى القديم الولي الذي يصوم عنه كل قريب
~~للميت، وإن لم يكن عاصيا ولا وارثا ولا ولي مال على المختار لما في خبر
~~مسلم أنه - صلى الله عليه وسلم - «قال لامرأة قالت له: إن أمي ماتت وعليها
~~صوم نذر أفأصوم عنها؟ قال: صومي عن أمك» قال في المجموع: وهذا يبطل احتمال
~~ولاية المال والعصوبة وقد قيل بكل منهما، فإن اتفقت الورثة على أن يصوم
~~واحد جاز، فإن تنازعوا ففي ms1757 فوائد المهذب للفارقي أنه يقسم على قدر
~~مواريثهم. وعلى القديم لو صام عنه أجنبي بإذنه بأن أوصى به أو بإذن قريبه
~~صح قياسا على الحج. قال في المجموع: ومذهب الحسن البصري أنه لو صام عنه
~~ثلاثون بالإذن يوما واحدا أجزأه. قال وهو الظاهر الذي اعتقده، وخرج بقيد
~~المسلم فيما مر ما لو ارتد ومات لم يصم عنه، ويتعين الإطعام قطعا كما قاله
~~في القوت. ولو مات المسلم وعليه صلاة أو اعتكاف لم يفعل ذلك عنه ولا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# القديم يجوز لوليه) معتمد فهو من جملة المسائل التي يعول على القديم
~~فيها.
# قوله: (فلا بد من التدارك) أي إذا خلف تركة، وإلا فلا يلزمه شيء.
# قوله: (وليس للجديد حجة) أي في تعيين الإطعام، أي حجة صحيحة، فلا ينافي
~~ما يأتي من أن الحديث في ذلك ضعيف.
# قوله: (بالإطعام) أي بتعينه.
# قوله: (كل قريب) أي بالغ ولو رقيقا. قوله: (ولا ولي مال) كالأب والجد.
# قوله: (وهذا يبطل احتمال) لأن البنت ليست عاصبة ولا ولية مال لكنها
~~وارثة. والدليل على عدم اشتراط الإرث حديث آخر، ففي شرح م ر: ومما يبطل
~~اشتراط الإرث خبر أحمد وأبي داود: «أن امرأة ركبت البحر فنذرت إن نجاها
~~الله أن تصوم شهرا، فلم تصم حتى ماتت، فجاءت قريبة لها إلى النبي - صلى
~~الله عليه وسلم - فذكرت له ذلك فقال لها: صومي عنها» فعدم استفصاله عن
~~إرثها وعدمه يدل على العموم اه م ر ع ش.
# قوله: (فإن تنازعوا) بأن قال كل: لا أصوم، كما يدل عليه ما بعده؛ لأنه إن
~~قال كل منهم: أنا أصوم، صام الجميع ولا يقسم على قدر مواريثهم. وقوله " بأن
~~قال كل: لا أصوم " في كون هذا تنازعا مسامحة، إلا أن يقال: هو تنازع في عدم
~~الصوم، فإن قال بعضهم: نطعم، وقال بعضهم: نصوم؛ قدم الأول لأنه اتفق عليه
~~القول القديم والجديد.
# قوله: (أنه يقسم على قدر مواريثهم) أي حصصهم من الإرث ويكمل المنكسر،
~~فإذا مات وخلف ابنا وبنتا وعليه ms1758 رمضان صام الابن عشرين والبنت عشرة، وإذا
~~خلف عشرة أولاد وعليه صوم يوم صام كل ولد يوما؛ لأن كل واحد يخصه عشرة.
# قوله: (قياسا على الحج) أي النفل، أما الحج الفرض فلا تتوقف صحته من
~~الأجنبي على إذن كوفاء الدين م د. قال سم. وكأن الفرق بينه وبين الصوم أن
~~الحج أوسع بابا من الصوم، ولهذا صح مع المعضوب الاستنابة فيه بخلاف الصوم،
~~وكأنه لم يتمحض عبادة بدنية، وقال المرحومي: ويفرق بينهما بأن الحج أشبه
~~الديون فأعطي حكمها بخلاف الصوم اه.
# قوله: (ومذهب الحسن البصري) وهو من كبار التابعين، أي وهو موافق لقواعد
~~الشافعي فهو مذهب له أيضا.
# قوله: (بالإذن) لا حاجة إليه إلا في الأجنبي.
# قوله: (ويتعين الإطعام) أي في الصوم الذي فاته قبل الردة، وإلا فماله
~~فيء، فلا صوم عنه ولا إطعام حينئذ قوله: (ولو مات المسلم وعليه صلاة إلخ)
~~عبارة التنوير وشرحه من كتب الحنفية: ولو مات وعليه صلوات فائتة وأوصى
~~بالكفارة يعطى لكل صلاة نصف صاع من بر كالفطرة، وكذا حكم الوتر والصوم،
~~ويعطى من ثلث ماله؛ ولو لم يترك مالا استقرض من وارثه نصف صاع مثلا ويدفعه
~~لفقير ثم يدفعه الفقير للوارث ثم وثم حتى يتم ما عليه، ولو قضاها ورثته
~~بأمره لم يجز بخلاف الحج لأنه يقبل النيابة، ولو أدى للفقير أقل من نصف صاع
~~لم يجز، ولو
# PageV02P396
# فدية له لعدم ورودها، ويستثنى من ذلك ركعتا الطواف
~~فإنها تجوز تبعا للحج وما لو نذر أن يعتكف صائما فإن البغوي قال في التهذيب
~~إن قلنا: لا يفرد الصوم عن الاعتكاف أي وهو الأصح وقلنا بصوم الولي فهذا
~~يعتكف عنه صائما، وإن كانت النيابة لا تجزئ في الاعتكاف.
# (والشيخ) وهو من جاوز الأربعين والعجوز والمريض الذي لا يرجى برؤه (إن
~~عجز) كل منهم (عن الصوم) بأن كان يلحقه به مشقة شديدة (يفطر ويطعم) إن كان
~~حرا (عن كل يوم مدا) لقوله تعالى {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين}
~~[البقرة: 184] فإن كلمة لا مقدرة أي لا ms1759 يطيقونه، أو أن المراد يطيقونه حال
~~الشباب ثم يعجزون عنه بعد الكبر. تنبيه: قضية إطلاق المصنف أنه لا فرق في
~~وجوب الفدية بين الغني والفقير، وفائدته استقرارها في ذمة الفقير وهو الأصح
~~على ما يقتضيه كلام الروضة وأصلها. وجرى عليه ابن المقري. وقول المجموع:
~~ينبغي أن يكون الأصح هنا عكسه لأنه عاجز حالة التكليف بالفدية مردود بأن حق
~~الله تعالى المالي إذا عجز عنه العبد وقت الوجوب ثبت في ذمته، وهل الفدية
~~في حق من ذكر بدل عن الصوم أو واجبة ابتداء؟ وجهان في أصل الروضة أصحهما في
~~المجموع الثاني، وخرج بالحر الرقيق فلا فدية عليه إذا أفطر لكبر أو مرض
~~ومات رقيقا. .
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أعطاه الكل جاز، ولو فدى عن صلاته في مرضه لا يصح بخلاف الصوم.
# قوله: (لم يفعل ذلك عنه) وفي كل من الصلاة والاعتكاف قول كالصوم، وفي
~~الصلاة وجه آخر وهو أنه يطعم عنه بكل صلاة مد؛ قال بعض مشايخنا: وهذا من
~~عمل الشخص لنفسه فيجوز تقليده. اه. ق ل على المحلي. وقيل: إن السبكي صلى عن
~~قريبه بعد موته.
# قوله: (وما لو نذر) أي ويستثنى ما لو نذر إلخ.
# قوله: (أن يعتكف صائما) أي أو يصوم معتكفا.
# قوله: (إن قلنا لا يفرد الصوم) أي في هذه الصورة.
# قوله: (وهو الأصح) معتمد، ويكفيه عن الاعتكاف لحظة ما لم يكن نذر أن
~~يعتكف جميع اليوم.
# قوله: (والعجوز) وهي المرأة المسنة، قال ابن السكيت: ولا يؤنث بالهاء،
~~وقال ابن الأنباري: سمع تأنيثه؛ مناوي على الشمائل.
# قوله: (لا يرجى برؤه) ومثله من يأكل الأفيون؛ لأنه لا يطيق الصوم، وهذا
~~من العلم الذي يجب كتمه اه عبد البر.
# قوله: (مشقة شديدة) أي تبيح التيمم م ر.
# قوله: (عن كل يوم مدا) فالمعذور مخاطب بالمد ابتداء، فلو تكلف وصام لم
~~يجب عليه المد. واعترض بأنه حيث كان مخاطبا بالمد ابتداء كان القياس أن لا
~~يجوز الصوم وأجيب بأنه مخاطب بالمد ابتداء حيث لم يرد الصوم، ولو أخرج المد ms1760
~~ثم قدر بعد الفطر على الصوم لم يلزمه القضاء. فإن قيل: فما الفرق بينه وبين
~~المعضوب حيث يلزمه الحج بالقدرة عليه بعد الإتيان به؟ أجيب بأن المعذور هنا
~~مخاطب بالمد ابتداء فأجزأ عنه، والمعضوب مخاطب بالحج؛ وإنما جازت له
~~الإنابة للضرورة وقد بان عدمها ح ل. وقال ق ل: وفارق ما لو برئ المعضوب بعد
~~الحج عنه حيث يتبين عدم وقوع الحج عنه بأن الحج ليس له وقت معين. قوله:
~~(فإن كلمة " لا " مقدرة) فإن قلت: أي قرينة دلت على أن الأمر كذلك؟ قلت:
~~يمكن أن تكون قرينة دلت حالة النزول على ذلك كما قرره شيخنا العزيزي. قوله:
~~(تنبيه) التنبيه لغة الإيقاظ يقال نبهته تنبيها أي أيقظته إيقاظا واصطلاحا
~~عنوان البحث السابق إجمالا. اه. مرحومي.
# قوله: (وفائدته) أي الوجوب على الفقير.
# قوله: (وقول) مبتدأ، وقوله " مردود " خبر.
# قوله: (عكسه) أي عكس الاستقرار، وعكسه عدم الاستقرار؛ وهو ضعيف.
# قوله: (بأن حق الله المالي) أي الذي تسبب فيه كما هنا، فإنه تسبب بالفطر.
# قوله: (ثبت في ذمته) أي إذا كانت بسبب منه، والسبب منه هنا الفطر وإن كان
~~مضطرا إليه اه م د.
# قوله: (الثاني) وينبني على الخلاف أنه إذا شفي يقضي على الأول ولا يقضي
~~على الثاني، سواء كان الشفاء بعد إخراج الفدية أو قبله لسقوط الصوم عنه
~~وعدم مخاطبته به شرح م ر ملخصا.
# قوله: (فلا فدية عليه) لأنه لا مال له ولسيده الفداء عنه
# PageV02P397
# (والحامل) ولو من زنا (والمرضع) ولو مستأجرة أو
~~متبرعة (إذا خافتا) من حصول ضرر بالصوم كالضرر الحاصل للمريض (على أنفسهما)
~~ولو مع الولد (أفطرتا) أي وجب عليهما الإفطار (و) وجب (عليهما القضاء) بلا
~~فدية كالمريض فإن قيل إذا خافتا على أنفسهما مع ولديهما فهو فطر ارتفق به
~~شخصان فكان ينبغي الفدية قياسا على ما سيأتي. أجيب بأن الآية وهي قوله
~~تعالى {ومن كان مريضا} [البقرة: 185] إلى آخرها وردت في عدم الفدية فيما
~~إذا أفطرتا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ولقريبه أن يصوم عنه أو ms1761 يطعم، وليس لسيده الصوم عنه لأنه أجنبي كما مر ق
~~ل.
# قوله: (والحامل والمرضع) أي غير المتحيرة، أما هي فلا تجب عليها فدية
~~للشك، أي إن أفطرت ستة عشر يوما فأقل، فإن أفطرت أكثر من ذلك وجبت الفدية
~~لما زاد؛ لأنها أي الستة عشر أكثر ما يحتمل فساده بالحيض، حتى لو أفطرت كل
~~رمضان لزمها مع القضاء فدية أربعة عشر يوما؛ نبه عليه الجلال البلقيني شرح
~~م ر. وشمل قوله " الحامل ولو بغير آدمي "، حيث كان معصوما والمرضع كذلك ولو
~~رقيقة فيهما، لكن تستقر الكفارة في ذمتها. وفي شرح شيخنا م ر: الأوجه عدم
~~الوجوب على الرقيق بعد عتقها. اه. ق ل. وهذا، أعني قوله " والشيخ إلخ "
~~مفهوم ما تقدم في شروط الوجوب في قوله " وإطاقة للصوم " أي قدرة حسا وشرعا،
~~فالعاجز حسا كما هنا لا يجب عليه الصوم بل هو مخاطب بالفدية ابتداء، وقيل
~~بدلا وكذا قوله " والحامل إلخ " من مفهوم ما تقدم، فإن الحامل والمرضع كل
~~منهما عاجز شرعا وإن كانا قادرين حسا. فائدة: يباح الفطر في رمضان لستة:
~~للمسافر، والمريض، والشيخ الهرم، والحامل، والعطشان، والمرضعة، ونظمها
~~بعضهم فقال:
# إذا ما صمت في رمضان صمه ... سوى ست وفيهن القضاء
# فسين ثم ميم ثم شين ... وحاء ثم عين ثم راء
# فالسين للمسافر، والميم للمريض، والشين للشيخ الهرم، والحاء للحامل،
~~والعين للعطشان، والراء للمرضعة.
# قوله: (ولو مع الولد) إن قلت: هو في معنى فطر ارتفق به شخصان؟ قلت: نعم
~~لكن وجد مانع من وجوب الفدية وهو خوفها على نفسها ومقتض لوجوبها وهو خوفها
~~على الولد، فغلب المانع كما هو القاعدة اه حج بالمعنى. فقول الشارح فيها
~~سيأتي: " فهو فطر ارتفق به شخصان " أي مع عدم المانع من وجوب الفدية، فلا
~~ترد هذه الصورة لوجود المانع الشرعي فيها.
# قوله: (أي وجب عليهما الإفطار) محله في المرضع إذا تعينت بأن لم يوجد
~~مرضعة مفطرة غيرها أو صائمة لا يضرها الصوم، وإلا جاز لها الفطر مع الإرضاع
~~والصوم مع ترك الإرضاع ق ل. ms1762 ثم محل هذا القيد، أعني إذا تعينت إلخ في
~~المستأجرة إذا غلب على ظنها احتياجها إلى الإفطار قبل الإجارة، وإلا بأن لم
~~يغلب على ظنها الاحتياج إلى الإفطار إلا بعد الإجارة فقد تعينت بالعقد فيجب
~~عليها الإفطار وإن وجد غيرها، وإلا فالإجارة للإرضاع لا تكون إلا إجارة عين
~~ولا يجوز إبدال المستوفى منه. اه. م ر أج، أي فلا يجوز أن تنيب غيرها في
~~الإرضاع وتصوم. قوله: (على أنفسهما) جمع بمعنى المثنى، وكذا قوله "
~~أولادهما ".
# قوله: (ارتفق) أي انتفع به.
# قوله: (على ما سيأتي) أي فيما إذا خافتا على أولادهما فقط.
# قوله: (أجيب بأن الآية إلخ) . هذا الجواب يدل على أن الحامل والمرضع إذا
~~خافتا على أنفسهما داخلان في عموم: {ومن كان مريضا} [البقرة: 185] وما تقدم
~~من قوله: " ووجب عليهما القضاء بلا فدية كالمريض " يقتضي أن حكمهما ثابت
~~بطريق القياس، إلا أن يقال هو تنظير لا قياس. وكتب بعضهم ما نصه: قوله: "
~~أجيب بأن الآية إلخ " فيه نظر؛ لأن
# PageV02P398
# خوفا على أنفسهما فلا فرق بين أن يكون الخوف مع
~~غيرهما أم لا (وإن خافتا) منه (على أولادهما) فقط بأن تخاف الحامل من
~~إسقاطه أو المرضع بأن يقل اللبن فيهلك الولد (أفطرتا) أيضا (و) وجب (عليهما
~~القضاء) للإفطار (والكفارة) ، وإن كانتا مسافرتين أو مريضتين لما روى أبو
~~داود والبيهقي بإسناد حسن عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله تعالى
~~{وعلى الذين يطيقونه فدية} [البقرة: 184] أنه نسخ حكمه إلا في حقهما حينئذ
~~والقول بنسخه قول أكثر العلماء. وقال بعضهم: إنه محكم غير منسوخ بتأويله
~~بما مر في الاحتجاج به. تنبيه: يلحق بالمرضع في إيجاب الفدية مع القضاء من
~~أفطر لإنقاذ آدمي معصوم أو حيوان محترم مشرف على الهلاك بغرق أو غيره فيجب
~~عليه الفطر إذا لم يمكنه تخليصه إلا بفطره فهو فطر ارتفق به شخصان، وهو
~~حصول الفطر للمفطر والخلاص لغيره، فلو أفطر لتخليص مال فلا فدية لأنه لم
~~يرتفق به إلا شخص واحد ولا يجب الفطر لأجله بل هو ms1763 جائز بخلاف الحيوان
~~المحترم فإنه يرتفق بالفطر شخصان، وإن نظر بعضهم في البهيمة لأنهم نزلوا
~~الحيوان
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الآية ساكتة عن الفدية إثباتا ونفيا ومصرحة بالقضاء فقط، وقوله: فيما إذا
~~خافتا إلخ، فيه نظر؛ لأن الآية إنما هي في المريض والمسافر لا في الحامل
~~والمرضع، ويمكن أن يقال: إن المراد بالمريض في الآية حقيقة وهو ظاهر أو
~~حكما ومعنى وهو الحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما فهما حينئذ في معنى
~~المريض، والمريض لا فدية عليه، فصارت الآية شاملة لهما فصح الجواب المذكور.
~~قوله: (خوفا على أنفسهما) أي لأن الخوف على النفس في معنى المرض.
# قوله: (على أولادهما) أي حقيقة أو مجازا، إذ الحامل لا تسمى ذات ولد لأن
~~الذي في بطنها يسمى جنينا لا ولدا، فتسميته ولدا باعتبار ما يئول إليه أمره
~~بعد الانفصال.
# قوله: (فيهلك الولد) ولو كان الولد حربيا تبعا لأبويه على الأوجه؛ لأنه
~~محترم لحرمة قتله حينئذ، خلافا لما يقتضيه كلام الزركشي، والهلاك ليس بقيد
~~بل المدار على حصول ضرر به ع ش. قوله: (والكفارة) لأنه فطر ارتفق به شخصان.
~~والمراد بقوله " والكفارة " أي الصغرى وهي الفدية، أي لتفويت فضيلة الوقت
~~كما سيذكره.
# قوله: (أو مريضتين) أي وقصدتا الفطر لأجل الولد ونحوه، قال م ر في شرحه:
~~نعم إن أفطرتا لأجل السفر أو المرض فلا فدية عليهما، وكذا إن أطلقتا في
~~الأصح أج.
# قوله: (نسخ حكمه) أي بقوله تعالى: {فمن تطوع خيرا} [البقرة: 184] فإن ذلك
~~يدل على عدم الوجوب أي عدم وجوب الفدية ويدل على وجوب الصوم على من سواهما.
~~فإن قلت: لم لا كان ذلك تخصيصا لأنه إخراج بعض أفراد العام؟ قلت: إنه يشترط
~~في التخصيص بقاء جمع يقرب من مدخول العام وهو هنا ليس كذلك شوبري؛ أي لأنه
~~بقي هنا اثنان فقط وهما الحامل والمرضع.
# قوله: (إلا في حقهما) فيه أن قول ابن عباس - رضي الله عنهما - بعدم نسخها
~~في حقهما ونسخها في حق غيرهما ينافيه قراءته: " يطوقونه " بتشديد الواو،
~~ويمكن أن ms1764 يكون له قولان. فإن قلت: الآية ليس فيها تعرض لقضائهما؟ أجيب بأن
~~القضاء ثبت بالسنة. قوله: (غير منسوخ) تفسير لقوله " محكم ".
# قوله: (بما مر) أي بتقدير " لا " أو المعنى: يطيقونه في الصغر وعجزوا عنه
~~في الكبر. قوله: (من أفطر لإنقاذ إلخ) أي فيقال: إن أفطر خوفا على المشرف
~~وحده وجب القضاء والفدية، وإن أفطر خوفا على نفسه ولو مع المشرف وجب القضاء
~~فقط ق ل. فكان الأولى للشارح أن لا يقيد بقوله: في إيجاب الفدية. قوله:
~~(مشرف على الهلاك) أي أو إتلاف منفعته. قوله: (ارتفق به شخصان) أي فوجب به
~~أمران كالجماع، لما حصل به مقصود الرجل والمرأة وجب به أمران القضاء
~~والكفارة.
# قوله: (وهو) أي الارتفاق، أي الانتفاع.
# قوله: (بل هو جائز) وتارة يجب الفطر بأن كان المال لمحجور عليه، ولا تجب
~~الفدية. قوله: (وإن نظر بعضهم في البهيمة) أي وقال: إنها
# PageV02P399
# المحترم في وجوب الدفع عنه منزلة الآدمي المعصوم، ولا
~~يلحق بالحامل والمرضع في لزوم الفدية مع القضاء المتعدي بفطر رمضان بغير
~~جماع بل يلزمه القضاء فقط، ومن أخر قضاء رمضان مع إمكانه حتى دخل رمضان آخر
~~لزمه مع القضاء لكل يوم مد لأن ستة من الصحابة - رضي الله عنهم - قالوا
~~بذلك ولا مخالف لهم ويأثم بهذا التأخير.
# قال في المجموع: ويلزمه المد بدخول رمضان، أما من لم يمكنه القضاء
~~لاستمرار عذره حتى دخل رمضان فلا فدية عليه بهذا التأخير. فائدة: وجوب
~~الفدية هنا للتأخير وفدية الشيخ الهرم ونحوه لأصل الصوم، وفدية المرضع
~~والحامل لتفويت فضيلة الوقت، ويتكرر المد إذا لم يخرجه بتكرر السنين لأن
~~الحقوق المالية لا تتداخل، ولو أخر قضاء رمضان مع إمكانه حتى دخل رمضان آخر
~~فمات أخرج من تركته على الجديد السابق لكل يوم مدين، مد لفوات الصوم ومد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مال، فلا فدية فيها؛ وهو ضعيف. قوله: (لأنهم) تعليل لوجوب الإفطار في
~~الحيوان كالآدمي.
# قوله: (بل يلزمه القضاء فقط) لعدم ورود الفدية فيه. وفارق لزومها للحامل
~~والمرضع بما مر ms1765 وبأن الفدية غير معتبرة بالإثم. بل إنما هي حكم استأثر الله
~~بها، ألا ترى أن الردة في شهر رمضان أفحش من الوطء مع أنه لا كفارة فيه م
~~د. وفيه أنه لا جامع بينهما حتى يحتاج للفرق بينهما. وقوله " استأثر الله
~~بها " أي لأن الحكمة تارة تكون ظاهرة كالمشقة المشتمل عليها السفر، وتارة
~~تكون غير ظاهرة كما هنا.
# قوله: (ومن أخر قضاء رمضان) مقيد بقيدين، الأول: كونه قضاء رمضان.
~~الثاني: قوله " مع إمكان القضاء " فأخذ الشارح محترز الثاني بقوله " أما من
~~لم يمكنه إلخ ". وأخذ محترز الأول فيما يأتي بقوله: " ولا شيء على الهرم
~~والزمن إلخ " والمراد أخره عامدا عالما بحرمة التأخير، بخلاف الناسي
~~والجاهل وإن كان مخالطا للعلماء لخفاء ذلك. والمراد بالجاهل الجاهل بحرمة
~~التأخير لا بالفدية، فلا يعذر لجهله بها نظير ما مر فيما لو علم حرمة
~~التنحنح وجهل البطلان به كما قاله العلامة ز ي.
# قوله: (مع إمكانه) بأن كان صحيحا مقيما زمنا يسع قضاء ما عليه، فإن وسع
~~بعضه لزمه بقدر ذلك البعض لا ما زاد.
# قوله: (حتى دخل رمضان) بمنع الصرف؛ لأنه علم لما بين شعبان وشوال من كل
~~سنة فيكون عليم جنس. وقوله " آخر " بدل لا صفة، فلا بد في الوجوب من دخوله
~~وإن أيس من القضاء، كمن عليه عشرة أيام فأخر حتى بقي لرمضان خمسة أيام مثلا
~~فلا تلزمه الفدية عن الخمسة المأيوس منها، أي قبل دخول رمضان، فإن دخل وجبت
~~وحيث علمت أن الكلام في الوجوب علمت أنه لا منافاة بين هذا وما سيأتي من
~~جواز تعجيل فدية التأخير قبل دخول رمضان الثاني كما سينبه عليه الشارح ق ل
~~وم ر.
# قوله: (لزمه) أي إن كان حرا، أما القن فلا فدية عليه ولو بعد عتقه على
~~الأوجه م ر. وهذا، أي قوله " وإن أيس إلخ " محله في الحي كما في م ر، ويدل
~~له قول الشارح الآتي: ولو أخر قضاء رمضان، إلى قوله: فمات؛ فإن كلامه فيما
~~يأتي في الميت وما هنا ms1766 في الحي. أما من مات وقد أيس من القضاء ولو قبل دخول
~~رمضان فإنه يخرج عنه لما أيس من قضائه قبل رمضان، ففي المثال المذكور يخرج
~~لتأخير القضاء أمداد الخمسة الأيام المأيوس من قضائها. قوله: (لاستمرار
~~عذره) كأن استمر مسافرا أو مريضا أو المرأة حاملا أو مرضعا إلى قابل، فلا
~~شيء عليه بالتأخير ما دام العذر باقيا، وإن استمر سنين؛ شرح م ر. وفي ذكر ق
~~ل الإعسار والرق نظر؛ لأن الكلام في تأخير القضاء لا في تأخير إخراج المد.
~~فليراجع. قوله: (فلا فدية عليه بهذا التأخير) وإن استمر سنين؛ لأن تأخير
~~الأداء بالعذر جائز فتأخير القضاء به أولى.
# قوله: (للتأخير) أي وإن صام.
# قوله: (لأصل الصوم) فإن تكلف وصام فلا فدية.
# قوله: (ويتكرر المد) أي في التأخير، وقوله " بتكرر السنين " أي إن تمكن
~~في كل سنة ولم يصم. اه. مرحومي؛ أي إذا أخر القضاء في كل سنة عمدا، فإن كان
# PageV02P400
# للتأخير وعلى القديم وهو صوم الولي إذا صام حصل تدارك
~~أصل الصوم ووجب فدية للتأخير. .
# (والكفارة) أن تخرج (عن كل يوم مدا وهو) كما سبق رطل وثلث بالعراقي أي
~~البغدادي وبالكيل نصف قدح بالمصري، ومصرف الفدية الفقراء والمساكين فقط دون
~~بقية الأصناف الثمانية المارة في قسم الصدقات لقوله تعالى {وعلى الذين
~~يطيقونه فدية طعام مسكين} [البقرة: 184] والفقير أسوأ حالا منه، فإذا جاز
~~صرفها إلى المسكين فالفقير أولى، ولا يجب الجمع بينهما، وله صرف أمداد من
~~الفدية إلى شخص واحد لأن كل يوم عبادة مستقلة، فالأمداد بمنزلة الكفارات
~~بخلاف المد الواحد فإنه لا يجوز صرفه إلى شخصين لأن كل مد فدية تامة، وقد
~~أوجب الله تعالى صرف الفدية إلى الواحد فلا ينقص عنها ولا يلزم منه امتناع
~~صرف فديتين إلى شخص واحد، كما لا يمتنع أن يأخذ الواحد من زكوات متعددة.
# وجنس الفدية جنس الفطرة ونوعها وصفتها وقد سبق بيان ذلك في زكاة الفطر.
~~ويعتبر في المد الذي نوجبه هنا في الكفارات أن يكون فاضلا عن قوته كزكاة
~~الفطر ms1767 قاله القفال في فتاويه، وكذا عما يحتاج إليه من مسكن وخادم.
# تنبيه: تعجيل فدية التأخير قبل دخول رمضان الثاني ليؤخر القضاء مع
~~الإمكان جائز في الأصح كتعجيل الكفارة قبل الحنث المحرم ويحرم التأخير، ولا
~~شيء على الهرم ولا الزمن ولا من اشتدت مشقة الصوم عليه لتأخير الفدية إذا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# نسيانا لم تلزمه كفارة. اه. م د. وكان الأولى أن يقدم الشارح هذا على
~~الفائدة لتعلقه بما قبلها.
# قوله: (حتى دخل رمضان آخر) ليس بقيد، ولم يقيد به في المنهاج. قال م ر:
~~وعلم منه أنه متى تحقق الفوات وجبت الفدية ولو لم يدخل رمضان، فلو كان عليه
~~عشرة أيام فمات لبواقي خمس من شعبان لزمه خمسة عشر مدا عشرة لأجل الصوم
~~وخمسة للتأخير؛ لأنه لو عاش لم يمكنه إلا قضاء خمسة. وقضية ذلك لزوم الفدية
~~حالا عما لا يسعه، وهو ما صوبه الزركشي. وفرق بين صورة الميت والحي بأن
~~الأزمنة المستقبلة يقدر حضورها بالموت كما يحل الأجل به، وهذا مفقود في
~~الحي إذ لا ضرورة إلى تعجيل الزمن المستقبل في حقه اه بالحرف.
# قوله: (ووجب فدية للتأخير) ولا يجزئ الصوم عن مد التأخير؛ لأن المد ليس
~~بدلا عن الصوم ق ل.
# قوله: (والكفارة) أي الفدية. ف " ال " للعهد؛ لأن المراد الكفارة
~~المذكورة هنا في الحامل والمرضع.
# قوله: (أن يخرج) بالبناء للمفعول، ولا تتعدد بتعدد الأولاد لأنها بدل عن
~~الصوم بخلاف العقيقة لأنها فداء عن كل واحدة.
# قوله: (دون بقية الأصناف) أي فلا يعطون بتلك الأوصاف غير الفقر والمسكنة
~~فلا ينافي أنهم يعطون بالفقر والمسكنة، وهذا أولى من اعتراض ق ل. اه. م د.
# قوله: (أسوأ حالا منه) فيقاس عليه بالأولى.
# قوله: (ولا يجب الجمع بينهما) أي فيجوز، بل هو الأفضل.
# قوله: (إلى شخصين) محله إذا كان المد لازما لشخص واحد، أما إذا لزم أكثر
~~من شخص كأن مات وعليه يوم واحد وخلف ولدين فإنه يجوز لكل واحد منهما أن
~~يدفع واجبه لمن أراد من الفقراء أو ms1768 المساكين. قوله: (فلا ينقص) أي الواحد
~~عنها. قوله: (ولا يلزم منه) أي من إيجاب الله تعالى صرف الفدية لواحد.
# قوله: (نوجبه) أي نوجب إخراجه، وإلا فهو مستقر في ذمة الفقير كما مر.
# قوله: (على قوته) أي عن قوت يوم وليلة كما نقل عن القفال، وعبارة حج: قال
~~القفال: ويعتبر فضلها عما يعتبر في الفطرة.
# قوله: (ليؤخر إلخ) متعلق بقوله تعجيل. قوله: (المحرم) ليس بقيد، فلو أطلق
~~الحنث لكان أولى سواء كان جائزا أو واجبا، أو محرما كأن حلف لا يدخل الدار
~~أو لا يصلي الفرض أو لا يشرب الخمر، فإن حنثه بشربه حرام ومع ذلك يجوز
~~تقديم الكفارة إذا أراد الحنث بالشرب، وحينئذ فالجامع بين ما هنا وما في
~~الحنث حرمة السبب، فهنا يجوز التعجيل للفدية ويحرم تأخير القضاء وفي اليمين
~~يجوز
# PageV02P401
# أخروها عن السنة الأولى، وليس لهم ولا للحامل ولا
~~للمرضع تعجيل فدية يومين فأكثر، كما لا يجوز تعجيل الزكاة لعامين بخلاف ما
~~لو عجل من ذكر فدية يوم فيه أو في ليلته فإنه جائز. .
# (والمريض) ، وإن تعدى بسببه (والمسافر) سفرا طويلا مباحا (يفطران) بنية
~~الترخص (ويقضيان) لقوله تعالى {فمن كان منكم مريضا أو على سفر} [البقرة:
~~184] أي فأفطر {فعدة من أيام أخر} [البقرة: 184] ولا بد في فطر المريض من
~~مشقة تبيح له التيمم، فإن خاف على نفسه الهلاك أو ذهاب منفعة عضو وجب عليه
~~الفطر قال تعالى {ولا تقتلوا أنفسكم} [النساء: 29] وقال تعالى {ولا تلقوا
~~بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] ثم إن كان المرض مطبقا فله ترك النية،
~~أو متقطعا كأن كان يحم وقتا دون وقت نظر إن كان محموما وقت الشروع جاز له
~~ترك النية وإلا فعليه أن ينوي، فإن عاد المرض واحتاج إلى الإفطار أفطر،
~~ولمن غلب عليه الجوع أو العطش حكم المريض. وأما المسافر السفر المذكور
~~فيجوز له الفطر، وإن لم يتضرر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# تعجيل الكفارة مع حرمة الحنث بشرب الخمر مثلا. اه. م د. ولعله قيد
~~بالمحرم ليجتمعا في تمام التشبيه ms1769 ليكون السبب حراما فيهما.
# قوله: (ولا شيء على الهرم) محترز قوله: " قضاء رمضان ".
# قوله: (وليس لهم) أي للهرم والزمن ومن اشتدت مشقة الصوم عليه.
# قوله: (تعجيل فدية يومين) ولا فدية يوم غير الذي هو فيه.
# قوله: (فإنه جائز) ولو في أول ليلته، بل هو مندوب ق ل.
# قوله: (والمريض إلخ) هذا من جملة مفهوم ما تقدم في شروط الوجوب؛ لأنهما
~~عاجزان شرعا وإن كانا قادرين حسا.
# قوله: (وإن تعدى بسببه) كأن فعل ما نشأ عنه المرض، وسواء كان المرض سابقا
~~على الصوم أو بالعكس. وقوله " والمسافر " أي إذا كان السفر سابقا على الصوم
~~بأن سافر قبل الفجر، بخلاف ما إذا سبق الصوم ثم سافر في أثناء النهار فلا
~~يجوز الفطر في هذا النهار إلا بمشقة شديدة.
# قوله: (بنية الترخص) شرط في جواز الفطر.
# قوله: (ولا بد في فطر المريض) أي في جواز فطره على طريقة شيخنا م ر. وهو
~~ظاهر كلام الشارح. وقال شيخنا ز ي: أن المرض الذي يبيح التيمم يوجب الفطر
~~وما دونه حيث لا يحتمل عادة يجوزه ق ل. وقوله " يوجب الفطر " ضعيف،
~~والمعتمد أنه يجوزه.
# قوله: (من مشقة) أي غير خوف الهلاك وذهاب منفعة العضو الآتيين كبطء
~~البرء، إذ هذا في جواز الفطر؛ وما سيأتي في قوله: فإن خاف إلخ في وجوب
~~الفطر، فتلخص من هذا أن فطر المريض تارة يكون جائزا وتارة يكون واجبا،
~~بدليل قوله بعد وجب كما قرره شيخنا العشماوي، فاندفع ما في المحشي.
# قوله: (يحم) بالبناء للمفعول. ومما جرب لها أن يكتب في ورقة: بسم الله
~~ابراسوما {ونزعنا ما في صدورهم من غل} [الأعراف: 43] . {الآن خفف الله عنكم
~~وعلم أن فيكم ضعفا} [الأنفال: 66] . {ذلك تخفيف من ربكم ورحمة} [البقرة:
~~178] . {يريد الله أن يخفف عنكم} [النساء: 28] . {وخلق الإنسان ضعيفا}
~~[النساء: 28] . لا شفاء إلا شفاؤك يا الله شفاء لا يغادره سقم " ويبخر بها،
~~فإنه يبرأ. قوله: (وقت الشروع) أي وقت صحة النية ق ل. وعبارة الروض: قبيل
~~الفجر اه. فالمراد به قبيل الفجر الذي ms1770 هو وقت النية. قوله: (حكم المريض) أي
~~في جواز الفطر أو وجوبه. وهذا يجري في نحو الحصادين، فيجب عليهم تبييت
~~النية في رمضان، ثم إن لحقتهم مشقة شديدة تبيح التيمم أفطروا وإلا فلا.
~~فائدة: الذين يجب عليهم الإمساك من أفطر تعديا بالأكل أو غيره أو ارتد ثم
~~أسلم أو جامع أو نسي النية ليلا أو أصبح يوم الشك مفطرا ثم ثبت أنه من
~~رمضان، وأما الصبي إذا بلغ مفطرا أو المجنون إذا أفاق أو الكافر الأصلي إذا
~~أسلم أو الحائض أو النفساء أو المريض أو المسافر أو الحامل أو المرضع
~~فهؤلاء لا يجب عليهم الإمساك؛ ولكن يستحب الإمساك والإمساك من خواص رمضان.
# PageV02P402
# به، ولكن الصوم أفضل لما فيه من براءة الذمة وعدم
~~إخلاء الوقت عن العبادة، ولأنه الأكثر من فعله - صلى الله عليه وسلم - أما
~~إذا تضرر به لنحو مرض أو لم يشق عليه احتماله فالفطر أفضل لما في الصحيحين
~~«أنه - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلا صائما في السفر قد ظلل عليه فقال:
~~ليس من البر أن تصوموا في السفر» . نعم إن خاف من الصوم تلف نفس أو عضو أو
~~منفعة حرم عليه الصوم كما قاله الغزالي في المستصفى. ولو لم يتضرر بالصوم
~~في الحال. ولكن يخاف الضعف لو صام وكان سفر حج أو غزو فالفطر أفضل كما نقله
~~الرافعي في كتاب الصوم عن التتمة وأقره.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (السفر المذكور) أي الطويل المباح. قوله: (فيجوز له الفطر) هذا
~~كلام مجمل، ثم فصله بكونه تارة يكون الفطر أفضل أو الصوم أو وجوب الفطر
~~وحرمة الصوم إلخ.
# قوله: (الصوم أفضل) أي إن لم يتضرر. وقوله: " أما إذا تضرر " مقابل لهذا
~~المقدر.
# قوله: (ظلل عليه) بالبناء للفاعل، أي صنع له مظلة. ويحتمل البناء
~~للمفعول. فلتراجع الرواية. قوله: (أن تصوموا إلخ) وروي: «ليس من البر
~~الصيام في السفر» وبأم بدل أل. قوله: (وكان سفر حج) هذا القيد ليس موجودا
~~في شرح الروض، وقيد الشارح بهما لفضلهما.
# قوله: (عن ms1771 صوم التطوع) وصوم التطوع ثلاثة أقسام: قسم يتكرر بتكرر السنة
~~كصوم يوم عرفة وعاشوراء وتاسوعاء. وقسم يتكرر بتكرر الأسبوع وهو الاثنين
~~والخميس، وقسم يتكرر بتكرر الشهور كالأيام البيض كما يعلم من كلامه.
# قوله: (لما في الصحيحين إلخ) ورد: «كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي
~~وأنا أجزي به» والصحيح تعلق الغرماء به، أي أصلا وتضعيفا كسائر الأعمال.
~~بخلاف الأيمان فلا يتعلقون به. ويدلك على أن الصوم يتعلقون به حديث:
~~«أتدرون من المفلس» إلخ. وحينئذ فتخصيصه بكونه له لأنه أبعد عن الرياء من
~~غيره. وقد اختلفوا في معناه على أقوال تزيد على خمسين قولا، شرح م ر: وما
~~قيل إن التضعيف في الصوم وغيره لا يؤخذ؛ لأنه محض فضل الله، وإنما الذي
~~يؤخذ الأصل وهي الحسنة الأولى لا غير يرد لعموم خبر: «يؤخذ من حسنات الظالم
~~حتى إذا لم يبق له حسنة وضع عليه من سيئات المظلوم» فإذا وضع عليه سيئته
~~فأولى أخذ جميع حسنات الأصل وغيره؛ لأن الكل صار له ومحض الفضل جار في
~~الأصل أيضا كما هو معتقد أهل السنة. اه. حج. وعبارة عبد البر: نصها في
~~الحديث القدسي، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه عن ربه عز وجل:
~~«كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فهو لي وأنا أجزي به» فإضافته تعالى إليه
~~إضافة تشريف وتكريم كما قال تعالى: {ناقة الله} [الشمس: 13] مع أن العالم
~~كله لله. وقيل: لأنه لم يعبد غيره به، فلم تعظم الكفار في عصر من الأعصار
~~معبوداتهم بالصيام وإن كانوا يعظمونهم بصورة الصلاة والسجود وغيرهما.
# وقيل: لأن الصيام بعيد عن الرياء لخفائه، بخلاف الصلاة والحج والغزو وغير
~~ذلك من العبادات الظاهرات. قال في فتح الباري: معنى النفي في قولهم " لا
~~رياء في الصوم " أنه لا يدخله الرياء بفعله وإن كان قد يدخله الرياء بالقول
~~كمن يصوم ثم يخبر بأنه صائم قد يدخله الرياء من هذه الحيثية، فدخول الرياء
~~في الصوم إنما يقع من جهة الإخبار بخلاف الأعمال، فإن الرياء يدخلها ms1772 بمجرد
~~فعلها، وعن شداد ابن أوس مرفوعا: «من صام يرائي فقد أشرك» رواه البيهقي،
~~وقيل: لأن الاستغناء عن الطعام وغيره من الشهوات من صفات الرب تعالى. فلما
~~تقرب الصائم إليه بما يوافق صفاته أضافه إليه. وقال القرطبي: معناه أن
~~أعمال العباد مناسبة لأحوالهم إلا الصيام فإنه مناسب لصفة من صفات الحق،
~~كأنه يقول: إن الصائم تقرب إلي بأمر هو متعلق بصفة من صفاتي وهي الصمدانية؛
~~لأن الصمد معناه الذي لا يأكل ولا يشرب، أو لكون ذلك من صفات الملائكة، أو
~~لأنه تعالى هو المنفرد، بعلم مقدار ثوابه وتضعيف حسناته بخلاف غيره من
~~العبادات، فقد أظهر سبحانه وتعالى بعض مخلوقاته على مقدار ثوابها؛ ولذا قال
~~في بقية الحديث: «وأنا أجزي به» وقد علم بأن الكريم إذا أخبر بأنه يتولى
~~بنفسه الجزاء اقتضى ذلك سعة العطاء.
# PageV02P403
# تنبيه: سكت المصنف عن صوم التطوع وهو مستحب لما في
~~الصحيحين: «من صام يوما في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا»
~~. ويتأكد صوم يوم الاثنين والخميس لأنه - صلى الله عليه وسلم - «كان يتحرى
~~صومهما وقال إنهما يومان تعرض فيهما الأعمال فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم»
~~. وصوم يوم عرفة وهو تاسع ذي الحجة لغير الحاج لخبر مسلم: «صيام يوم عرفة
~~يكفر السنة التي قبله والتي بعده» وصوم عاشوراء وهو عاشر المحرم لقوله -
~~صلى الله عليه وسلم -: «أحتسب على
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (في سبيل الله) أي في الجهاد ز ي. وهو محمول على من لا يتضرر به
~~ولا يفوت به حق ولا يختل قتاله به، وقال السيوطي: أي في طاعة الله.
# قوله: (سبعين خريفا) أي عاما، فهو مجاز. وخص الخريف لأنه أعدل فصول
~~السنة. قوله: (صوم يوم الاثنين) وهو أفضل من الخميس فصومه أفضل من صوم
~~الخميس، سمي به لأنه ثاني الأسبوع بناء على أن أوله الأحد؛ ونقل عن
~~الأكثرين، لكن الذي نقله السهيلي عن كافة العلماء أنه السبت، شرح م ر.
~~وعبارة م د على التحرير: ويتجه تفضيل الاثنين ms1773 على الخميس بولادته - صلى
~~الله عليه وسلم - فيه ووفاته وبتقديمه في كلام الفقهاء هنا وفي دخول القاضي
~~البلد.
# تنبيه: قد يوجد للصوم سببان، كوقوع عرفة وعاشوراء يوم اثنين أو خميس،
~~وكوقوعهما في ستة شوال فيتأكد صوم ما له سببان رعاية لكل منهما، فإن نواهما
~~حصلا كالصدقة على القريب صدقة وصلة، وكذا لو نوى أحدهما فيما يظهر. واستشكل
~~استعمال الاثنين بالياء والنون مع تصريحهم بأن المثنى والملحق به يلزم
~~الألف إذا جعل علما وأعرب بالحركة. وأجيب بأن عائشة - رضي الله عنها - من
~~أهل اللسان فيستدل بنطقها به على أنه لغة.
# قوله: (تعرض) أي على الله والملائكة ترفع تلك الأعمال في كل يوم وليلة،
~~وترفع جملة أعمال العام في ليلة النصف من شعبان كما في شرح م ر، وكذا تعرض
~~جملة أعمال العام ليلة القدر. وفائدة تكرير ذلك إظهار شرف العاملين بين
~~الملائكة، شرح حج. قوله: (الأعمال) أي أعمال الأسبوع.
# قوله: (وأنا صائم) أي قريب من زمن الصوم؛ لأن العرض بعد الغروب كما قرره
~~شيخنا ح ف. وفائدة العرض إظهار العدل وإقامة الحجة إذ لا يخفى على الله
~~شيء.
# قوله: (يوم عرفة) وهو أفضل الأيام لأن صومه يكفر سنتين، وأما خبر: «خير
~~يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة» فمحمول على غير يوم عرفة بقرينة ما ذكر،
~~وأفتى الوالد بأن عشر رمضان أفضل من عشر ذي الحجة لأن رمضان سيد الشهور شرح
~~م ر.
# وأفضل الشهور بالإطلاق ... شهر الصيام فهو ذو السباق
# فشهر ربنا هو المحرم ... فرجب فالحجة المعظم
# فقعدة فبعده شعبان ... وكل ذا جاء به البيان
# ويسن صوم الثمانية قبله أي قبل يوم عرفة سواء في ذلك الحاج وغيره، قال م
~~ر: وقد عمت البلوى كثيرا بثبوت هلال الحجة يوم الجمعة مثلا ثم يتحدث الناس
~~برؤيته ليلة الخميس وظن صدقهم ولم يثبت، فهل يندب صوم السبت لكونه يوم عرفة
~~على تقدير كمال ذي القعدة أو يحرم لاحتمال كونه يوم العيد؟ وقد أفتى الوالد
~~بالثاني؛ لأن دفع مفسدة الحرام مقدمة على تحصيل المندوب ms1774 سواء كان له عادة
~~أم لا؛ لأن يوم العيد على احتماله غير قابل للصوم؛ شيخنا ح ف. فيكون كيوم
~~الشك أو يحرم صومه مطلقا حتى لسبب. والظاهر الثاني أخذا من العلة. تذنيب:
~~قولهم درء المفاسد مقدم على جلب المصالح هل هذا على سبيل الوجوب أو الأولى؟
~~.
# قلت. رأينا في بعض التأليف لأكابر الشافعية ما نصه: وتحريره أن يقال:
~~المفاسد على قسمين مظنونة الوقوع ومتوهمته، فالأولى يجب رعايتها على جلب
~~المصالح والثانية الأولى رعايتها لا وجوبها اه أج مع زيادة.
# PageV02P404
# الله أن يكفر السنة التي قبله» وصوم تاسوعاء وهو تاسع
~~المحرم لقوله: «لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع» فمات قبله، وصوم ستة من
~~شوال لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال
~~كان كصيام الدهر» وتتابعها عقب العيد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (لغير الحاج) أما الحاج فخلاف الأولى إن كان يصل عرفة نهارا، فإن
~~كان يصلها ليلا أي ليلة التاسع فلا كراهة ولا خلاف الأولى؛ وورد في بعض
~~الأحاديث أن الوحوش في البادية كانت تصوم يوم عرفة حتى إن بعضهم أخذ لحما
~~وذهب به إلى البادية ورماه لنحو الوحوش فأقبلت عليه ولم تأكل وصارت تنظر
~~إلى الشمس وتنظر إلى اللحم حتى إذا غربت الشمس أقبلت إليه من كل ناحية ع ش
~~على م ر.
# قوله: (أحتسب على الله) أي أرجو من الله ورجاؤه - صلى الله عليه وسلم -
~~محقق ف " على " بمعنى " من " وعبارة المصباح: احتسب الأجر على الله ادخره
~~عنده لا يرجو ثواب الدنيا. اه. ع ش. قوله (السنة التي قبله) المراد بالسنة
~~التي قبل يوم عرفة السنة التي تتم بفراغ شهره، وبالسنة التي بعده السنة
~~التي أولها المحرم الذي يلي الشهر المذكور؛ إذ الخطاب الشرعي محمول على عرف
~~الشرع شرح م ر.
# فإن لم يكن له ذنوب فزيادة في الحسنات. وقال الماوردي: التكفير يطلق
~~بمعنى الغفران وبمعنى العصمة، فيحمل الأول على السنة الماضية والثاني على
~~المستقبلة. وقيل: المراد به في المستقبلة أنه ms1775 إذا وقع كان مغفورا، قال
~~بعضهم: يؤخذ من تكفير السنة المستقبلة أنه لا يموت فيها لأن التكفير لا
~~يكون بعد الموت فراجعه ق ل على الجلال. وقد راجعته فوجدته كما ذكر، فقد قال
~~المدابغي على التحرير ما نصه: فائدة: قال ابن عباس - رضي الله عنه -: وهذه
~~بشرى بحياة سنة مستقبلة لمن صامه، إذ هو - صلى الله عليه وسلم - بشر
~~بكفارتها فدل لصائمه على الحياة فيها، إذ هو - صلى الله عليه وسلم - لا
~~ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى.
# قوله: «يكفر السنة التي قبله» وفارق عرفة بأنه من خواص هذه الأمة بخلاف
~~عاشوراء لمشاركة موسى لنا فيه ق ل. وهذا أولى من قول بعضهم: إن صوم عرفة
~~محمدي وصوم عاشوراء موسوي " لأنه يرد عليه أن صوم عاشوراء محمدي أيضا لأنه
~~صامه بوحي لا تبعا لموسى إذ شرع من قبلنا ليس شرعا لنا وإن ورد في شرعنا ما
~~يقرره. وأجيب بأنه إنما نسب لموسى لأنه أول من صامه، قال في المجموع: إن
~~هذه الأحاديث محمولة على الصغائر، قال القاضي عياض: هذا المذكور في
~~الأحاديث من تكفير الصغائر فقط هو مذهب أهل السنة فإن الكبائر لا يكفرها
~~إلا التوبة أو رحمة الله. فإن قيل: إذا كفر الوضوء كما ورد فماذا تكفر
~~الصلاة؟ وإذا كفرت فماذا تكفر الجمعتان ورمضان وكذلك صوم عرفة كفارة سنتين
~~وعاشوراء كفارة سنة؟ وإذا وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من
~~ذنبه؟ فالجواب ما قاله العلماء من أن كلا من هذه صالح للتكفير، فإن وجد ما
~~يكفره من الصغائر كفره وإن لم يصادف صغيرة ولا كبيرة كتب له بها حسنات
~~ورفعت له بها درجات، وإن صادف كبيرة أو كبائر فقط رجونا أن يخفف من الكبائر
~~اه كلام المجموع
# قوله: «إلى قابل» بالتنوين، تقديره: إلى عام قابل.
# قوله: «لأصومن التاسع» أي مع عاشوراء. وأفتى البارزي بأن من صام عاشوراء
~~مثلا عن قضاء أو نذر حصل له ثواب يوم عاشوراء، وهو المعتمد كما في شرح م ر.
# قوله: ms1776 (وصوم ستة من شوال) أي وجود صوم ستة أيام من شوال وإن لم يعلم أو
~~نفاها، أو صامها عن نذر أو نفل آخر أو قضاء عن رمضان أو غيره؛ نعم لو صام
~~شوالا قضاء عن رمضان وقصد تأخيرها عنه لم تحصل معه فيصومها من القعدة،
~~ويندب موالاتها ليوم العيد وتتابعها وتفوت بفوات شوال ق ل. والأولى حذف
~~التاء إذ إثبات التاء مع حذف المعدود لغة، والأفصح حذفها كما في الحديث اه
~~أج. وفيه نظر؛ لأن إثبات التاء هو الأفصح وإن كان المعدود محذوفا لأن
~~الأفصح أن يكون كالمذكور.
# قوله: «من صام رمضان» أي في كل سنة وأتبعه ستا من شوال كذلك، أما لو صام
~~ستا من شوال في بعض السنين دون بعض فالسنة التي صام الست فيها يكون صومها
~~كسنة والتي لم يصم فيها تكون كعشرة أشهر،. اه. ع ش على شرح م ر.
# قوله: «ثم أتبعه ستا من شوال» قضيته أن من لم يصم رمضان لعذر لا يسن له
~~صيام ستة شوال؛ وهو قضية كلام
# PageV02P405
# أفضل.
# ويكره إفراد يوم الجمعة بالصوم لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يصم
~~أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم يوما قبله أو يوما بعده» . وكذا إفراد السبت
~~أو الأحد لخبر: «لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم» ولأن اليهود
~~تعظم يوم السبت والنصارى يوم الأحد.
# . وصوم الدهر غير يومي العيد وأيام التشريق مكروه لمن خاف به ضررا أو فوت
~~حق واجب أو مستحب، ومستحب لغيره لإطلاق الأدلة
# ويحرم صوم المرأة تطوعا وزوجها حاضر إلا بإذنه لخبر الصحيحين: «لا يحل
~~لامرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه»
# " ومن تلبس بصوم تطوع أو صلاته فله قطعهما، أما الصوم فلقوله
#
### | [حاشية البجيرمي]
# كثير، قال أبو زرعة: وليس كذلك بل يحصل أصل سنة الصوم وإن لم يحصل له
~~الثواب المذكور لترتبه في الخبر على صيام رمضان. وعبارة ق ل: قوله «ثم
~~أتبعه» إلخ يفيد أن من أفطر رمضان لم يصمها وأنها لا تحصل ms1777 قبل قضائه، وقد
~~يقال التبعية تشمل التقديرية لأنه إذا صام رمضان بعدها وقع عما قبلها
~~تقديرا، أو التبعية تشمل المتأخرة كما في نفل الفرائض التابع لها اه. فيسن
~~صومها وإن أفطر رمضان، أي بعذر؛ فإن تعدى بفطره حرم عليه صومها لما فيه من
~~تأخير القضاء الفوري وتفوت بفوات شوال ولا تقضى، نعم قال شيخنا م ر: من صام
~~شهر شوال عن رمضان وقصد تأخيرها إلى القعدة قضاها فيه وإلا دخلت في صوم
~~شوال. اه. ق ل.
# قوله: «كصيام الدهر» أي فرضا، أي ثوابه كثواب الفرض وإلا لم يكن لخصوصية
~~رمضان وستة من شوال معنى، إذ من صام شهرا غير رمضان مع ستة من غيره يحصل له
~~ثواب الدهر أي السنة؛ لأن الشهر بعشرة أشهر والستة أيام بشهرين لأن كل يوم
~~بعشرة لأن الحسنة بعشرة أمثالها. وحاصله أن من صامها مع رمضان كل سنة يكون
~~صيام الدهر فرضا بلا مضاعفة، ومن صام شهرا وستة غيرها كذلك يكون كصيامه
~~نفلا بلا مضاعفة؛ شرح حج.
# قوله: (عقب العيد) الأولى: وعقب العيد؛ لأن ذلك سنة أخرى ق ل.
# قوله: (ويكره إفراد يوم الجمعة بالصوم) أي بلا سبب بأن كان نفلا مطلقا،
~~قال النووي: إنما نهي عن صيامه مفردا لأنه يوم عبادة وتبكير وذكر وغسل
~~واجتماع، فيسن فطره معاونة عليها ولا يقدح فيه زوال الكراهة بصوم يوم قبله
~~أو بعده؛ لأن ما يحصل بسببه من الفتور في تلك الأعمال يجبره الصوم قبله أو
~~بعده. وفي خبر رواه أحمد تعليل منع صومه بأنه يوم عيد، ولا يقدح فيه أن يوم
~~العيد لا يصام مع ما قبله وما بعده؛ لأن يوم الجمعة لما أشبه العيد أخذ من
~~شبهه النهي عن تحري صومه وبصومه مع ما قبله أو بعده ينتفي التحري، أما لو
~~صام يوما قبله أو يوما بعده أو وافق عادة له انتفت الكراهة لما أخرجه
~~الشيخان عن أبي هريرة: «لا يصوم أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم يوما قبله أو
~~يصوم يوما بعده» وخبر البيهقي والحاكم: ms1778 «إن يوم الجمعة يوم عيد وذكر فلا
~~تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم ولكن اجعلوه يوم فطر وذكر إلا أن تخلطوه
~~بأيام» . اه. مناوي على الخصائص.
# قوله: «لا تصوموا يوم السبت» أي وحده، فإن صامه مع الأحد لم يكره لأن
~~المجموع لم يعظمه أحد. وبهذا اندفع اعتراض بعضهم بأن ضم المكروه للمكروه لا
~~يخرجه عن الكراهة. قوله: «فيما افترض عليكم» أي من قضاء أو نذر أو كفارة
~~فلا يكره الإفراد فيها ق ل.
# قوله: (واجب) كنفقة الزوجة وقوله أو مستحب كالقيام بحقوقها المستحبة. و "
~~مستحب " معطوف على مكروه، أي ومع استحبابه فصوم يوم وفطر يوم أفضل منه اه
~~مرحومي. وسئل الشهاب م ر عمن يصوم يوما ويفطر يوما فوافق يوم فطره يوما مما
~~يطلب صومه كيوم الاثنين أو الخميس هل فطره أفضل أم صومه ولا يخرج بذلك عن
~~صوم يوم وفطر يوم؟ فأجاب بأن الأفضل صومه ولا يخرج به عما ذكر. اه. م د.
# قوله: (لغيره) أي غير من لم يخف فوت حق ولا ضررا.
# قوله: (ويحرم صوم المرأة إلخ) هذا حيث جاز التمتع بها وإلا فلا، كأن قام
~~به مانع من الوطء كإحرام أو اعتكاف، وحيث لم يقم بها مانع كالرتق والقرن.
~~قوله: (إلا بإذنه) وعلمها برضاه كإذنه. كما في شرح م ر. ومحله في الصوم
~~المتكرر في السنة كالاثنين والخميس، بخلاف صوم يوم عرفة وعاشوراء لأنهما
~~نادران في السنة مرة.
# قوله: «وزوجها شاهد» أي حاضر.
# قوله: (بصوم تطوع) ومثله فرض الكفاية إلا الحج والعمرة والجهاد وصلاة
~~الجنازة منفردا،
# PageV02P406
# - عليه الصلاة والسلام -: «الصائم المتطوع أمير نفسه
~~إن شاء صام، وإن شاء أفطر» وأما الصلاة فقياسا على الصوم. .
# ومن تلبس بصوم واجب أو صلاة واجبة حرم عليه قطعه سواء كان قضاؤه على
~~الفور كصوم من تعدى بالفطر، أو أخر الصلاة بلا عذر أم لا بأن لم يكن تعدى
~~بذلك. تتمة: أفضل الشهور بعد رمضان شهر الله المحرم، ثم رجب، ثم باقي
~~الأشهر الحرم، ثم شعبان.
### | فصل: في الاعتكاف
# وهو لغة ms1779 اللبث والحبس وشرعا اللبث في المسجد من شخص مخصوص بنية والأصل
~~فيه قبل الإجماع قوله تعالى
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وأما غسل الميت بعد الشروع فيه، فإن قام غيره مقامه فيه جاز قطعه وإلا
~~فلا قوله: (فله قطعهما) ويكره إن لم يكن بعذر، وإلا كأن شق الصوم على
~~المضيف فلا كراهة. ويترتب على الكراهة عدم الثواب على الماضي، ويترتب على
~~عدمها وجوب الثواب. قوله: «أمير نفسه» بالراء وبالنون روايتان.
# قوله: «إن شاء صام» أي أتم صومه فلا يرد أن فرض الكلام أنه صائم. وأما
~~قوله: {ولا تبطلوا أعمالكم} [محمد: 33] فمحمول على الفرض.
# قوله: (بصوم واجب) ولو قضاء لأجل قوله " سواء كان قضاؤه إلخ ". قوله:
~~(حرم عليه قطعه) أي الواجب، وعلى هذا حمل قوله: {ولا تبطلوا أعمالكم}
~~[محمد: 33] فهو خاص بالفرض بخلاف قطع غيره فيجوز كما مر.
# قوله: (ثم باقي الأشهر) لم يذكر الأفضل من ذي القعدة وما بعدها. وحاصله
~~أن يقال: أفضل الأشهر للصوم بعد رمضان الأشهر الحرم، وأفضلها المحرم ثم رجب
~~ثم الحجة لوقوع الحج فيه ولاشتماله على يوم عرفة ثم القعدة ثم شعبان ز ي
~~أج. وبعضهم قدم القعدة على الحجة، لكن المعتمد تقديم الحجة وأنه أفضل من ذي
~~القعدة لوقوع الحج فيه ولاشتماله على يوم عرفة؛ والأفصح فتح قاف القعدة
~~وكسر حاء الحجة. وقد نظم ذلك بعضهم فقال: وفتح قاف قعدة قد صححوا وكسر حاء
~~حجة قد رجحوا كما علمت، والله أعلم.
# [فصل في الاعتكاف]
# ذكره عقب الصيام لأنه من توابعه، ولأن المقصود من كل منهما واحد، وهو كف
~~النفس عن شهواتها، ولأن الذي يبطل الصوم قد يبطل الاعتكاف، ولأنه يسن
~~للمعتكف الصيام.
# قوله: (اللبث) أي لزوم الشيء ولو شرا كما عبر به حج، وقوله " والحبس " أي
~~حبس النفس على الشيء فهو غير اللبث. وسمي الاعتكاف الشرعي بذلك لملازمته
~~المسجد ولبثه، يقال عكف يعكف بضم الكاف في المضارع.
# قوله: (اللبث في المسجد) أي حقيقة أو حكما فيشمل التردد، وأما المرور بلا
~~تردد فلا يكفي؛ فلو دخل ms1780 المسجد قاصدا الجلوس في محل منه اشترط لصحة
~~الاعتكاف تأخير النية إلى موضع جلوسه أو مكثه عقب دخوله قدرا يسمى عكوفا
~~لتكون النية مقارنة للاعتكاف، بخلاف ما لو نوى حال دخوله وهو سائر لعدم
~~مقارنة النية للاعتكاف؛ كذا بحث. أقول: وينبغي الصحة مطلقا، أي سواء كان
~~ماكثا أو سائرا مع التردد لتحريمهم ذلك على الجنب حيث جعلوه بمنزلة اللبث،
~~بخلافه مع المرور بأن يدخل من باب ويخرج من آخر وهو المسمى بالعبور فلا تصح
~~النية حينئذ ع ش على م ر بزيادة.
# قوله: (في المسجد) وهو ما وقفه الواقف مسجدا لا رباطا ولا مدرسة كما أفتى
~~به ابن عبد السلام ز ي. فائدة: أفتى شيخنا ز ي بأنه لو سمر حصيرا أو فروة
~~أو سجادة أو بنى مصطبة ووقفها مسجدا صح ذلك وأجرى عليها
# PageV02P407
# {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد} [البقرة:
~~187] وخبر الصحيحين «أنه - صلى الله عليه وسلم - اعتكف العشر الأوسط من
~~رمضان ثم اعتكف العشر الأواخر ولازمه حتى توفاه الله تعالى ثم اعتكف أزواجه
~~من بعده» وهو من الشرائع القديمة قال تعالى {وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل
~~أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين} [البقرة: 125] والاعتكاف سنة مؤكدة وهي
~~مستحبة أي مطلوبة في كل وقت في رمضان وغيره بالإجماع ولإطلاق الأدلة قال
~~الزركشي فقد روي «من
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أحكام المساجد، فيصح الاعتكاف عليها ويحرم على الجنب؛ ونحوه المكث عليها
~~ونحو ذلك. اه. عبد البر. ولو زال تسمير هذا ثبتت المسجدية بعد زواله وفي ق
~~ل. نعم إن جعل في الأرض المحتكرة بلاطا مثلا ووقفه مسجدا صح عليه الاعتكاف
~~اه.
# قوله: (من شخص مخصوص) أي مسلم مميز خال من الموانع.
# قوله: {ولا تباشروهن} [البقرة: 187] المراد بالمباشرة الوطء كما في
~~البيضاوي.
# قوله: (في المساجد) قيد لصحة الاعتكاف، وإلا فالمعتكف ممنوع من الجماع
~~حتى خارج المسجد إذا كان حكم الاعتكاف منسحبا عليه كأن خرج من الاعتكاف
~~المنذور المقيد بالمدة والتتابع للتبرز مثلا، ومن في المسجد تحرم عليه
~~المباشرة بشهوة ولو غير ms1781 معتكف؛ فذكر المساجد ليس إلا لبيان شرط الاعتكاف لا
~~لإخراج الصورتين المذكورتين م د. وعبارة ح ل: قوله: {ولا تباشروهن}
~~[البقرة: 187] الآية، دليل على اشتراط المسجدية للاعتكاف؛ لأنه لا جائز أن
~~يكون شرطا في منع مباشرة المعتكف لأنها ممنوعة عليه خارجه، لنحو قضاء
~~الحاجة كما سيأتي، وغير المعتكف ممنوع من المباشرة فيه فليس ذكرها إلا
~~لاشتراط صحة الاعتكاف اه. وقوله " لأنها ممنوعة عليه خارجه " يمكن شمول
~~الآية لهذه الصورة بأن يراد بقوله: {وأنتم عاكفون في المساجد} [البقرة:
~~187] حقيقة أو حكما والمباشرة فيها أو خارجها.
# قوله: (اعتكف العشر الأوسط) أي في بعض السنين. وقوله " الأوسط " اعترضه
~~في المصباح بأن العشر جمع والأوسط مفرد ولا يتبع الجمع بمفرد، قال: ويمكن
~~حمله على غلط النساخ بإسقاط الألف من الأواسط. وقوله " ثم اعتكف " أي في
~~سنة أخرى، وفي رواية: أنه اعتكف الأول أيضا م ر. وذكر اعتكاف أزواجه أي في
~~غير رمضان لدفع توهم اختصاصه برمضان وبالذكر. وفيه أيضا دليل لجواز اعتكاف
~~المفطر لأن يوم العيد لا يجوز صومه إجماعا، فتأمل. قوله: (من الشرائع
~~القديمة) أي بمعناه اللغوي، وهو مطلق اللبث في المسجد أما هو بالهيئة
~~المخصوصة فمن خصائصنا ق ل.
# قوله: {وعهدنا إلى إبراهيم} [البقرة: 125] أي أمرناهما بذلك. قوله: {أن
~~طهرا} [البقرة: 125] أي بأن طهرا، فحذف حرف الجر. ويجوز أن تكون مفسرة
~~لتضمن العهد معنى القول، يريد: طهراه عما لا يليق به من الأدناس والأنجاس
~~والأوثان المعلقة حول الكعبة ومن القذر؛ لما قيل إن غنم سيدنا إسماعيل كانت
~~تبيت في الحجر. وقوله {للطائفين} [البقرة: 125] أي حوله، {والعاكفين}
~~[البقرة: 125] أي المقيمين عنده أو المعتكفين فيه كما في البيضاوي.
# قوله: (سنة) أشار بقوله " سنة " إلى حكمه، وبقوله " مستحبة " في كل وقت
~~إلى زمانه ردا على من منعه ليلا ولغير الصائم ق ل. وقوله " مستحبة " تأكيد
~~أو تأسيس إن أريد بالسنة الطريقة. وقد جعل الشارح قول المصنف " مستحبة "
~~تأسيسا بالنظر للمتعلق به لأنه خير من التأكيد الذي هو ظاهر كلامه. قوله:
~~(في كل وقت) أي حتى ms1782 أوقات الكراهة وإن تحراها ع ش. ويجب بالنذر ويحرم على
~~الزوجة والرقيق بغير إذن مع الصحة، ويكره لذات الهيئة مع الإذن فتعتريه
~~الأحكام ما عدا الإباحة أي يجب بالنذر، ويحرم من المرأة بلا إذن زوجها أو
~~سيدها، ويكره لها بالإذن إن كانت ذات هيئة ويسن فيما عدا ذلك وهو الأصل
~~فيه، ومثل المرأة الخنثى اه.
# قوله: (ولإطلاق الأدلة) أي السابقة والآتية.
# PageV02P408
# اعتكف فواق ناقة فكأنما أعتق نسمة» وهو في العشر
~~الأواخر من رمضان أفضل منه في غيره لطلب ليلة القدر فيحييها بالصلاة
~~والقراءة وكثرة الدعاء فإنها أفضل ليالي السنة قال تعالى {ليلة القدر خير
~~من ألف شهر} [القدر: 3] أي العمل فيها خير من العمل في ألف شهر ليس فيها
~~ليلة القدر وفي الصحيحين «من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر الله له
~~ما تقدم من ذنبه» وهي منحصرة في العشر الأخير كما نص عليه الإمام الشافعي -
~~رضي الله تعالى عنه - وعليه الجمهور وأنها تلزم ليلة بعينها وقال المزني
~~وابن خزيمة إنها منتقلة في ليالي العشر جمعا بين الأحاديث واختاره في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (فواق ناقة) بضم الفاء وآخره قاف، أي قدر زمن حلبها ق ل. وحكي عن
~~الجوهري فتح الفاء. وقال بعضهم: هو ما بين الحلبتين بأن تحلب ثم تترك
~~لفصيلها ليدر اللبن ثم يعود لحلبها اه أج. وفي الحديث: «العيادة قدر فواق
~~ناقة» أي عيادة المريض. وقوله تعالى: {ما لها من فواق} [ص: 15] أي انتظار
~~وراحة ولا إفاقة، وقيل: من الرجوع إلى الدنيا كما في التقريب.
# قوله: (نسمة) النسمة للواحد من الأشخاص ومراده هنا الرقيق اه ق ل.
# قوله: (لطلب ليلة القدر) وتسميتها بذلك لشرفها ولتقدير الأمور فيها لقوله
~~تعالى: {فيها يفرق كل أمر حكيم} [الدخان: 4] وذكر الألف إما للتكثير، أو
~~لما روي «أنه - عليه الصلاة والسلام - ذكر إسرائيليا لبس السلاح في سبيل
~~الله ألف شهر، فعجب المؤمنون وتقاصرت إليهم أعمالهم فأعطوا ليلة هي خير من
~~مدة ذلك الغازي» اه بيضاوي. وقوله " لشرفها " على أن ms1783 القدر بمعنى العظمة
~~والشرف " من قولهم: لفلان قدر أي شرف ومنزلة، ثم إن شرفها يحتمل أن يكون
~~راجعا للفاعل فيها على معنى أن من أتى فيها بالطاعة صار ذا قدر وشرف،
~~ويحتمل أن يرجع إلى نفس العمل اه زاده أو راجع لها نفسها أو للمنزل فيها
~~كما قاله الشهاب. قال ق ل: وظاهر كلام الشارح أنه علة للأفضلية في العشر
~~الأواخر، وهو يقتضي عدم تخصيصها أي ليلة القدر بمفرد من مفرداته أي العشر.
~~وذكر بعضهم أن قوله " لطلب إلخ " تعليل لمحذوف، أي: وقالوا في حكمته لطلب
~~إلخ. وتعليل الأفضلية محذوف، والتقدير: أفضل لمواظبته - صلى الله عليه وسلم
~~- على ذلك.
# قوله: (فيحييها بالصلاة) هذه هي الطريقة العليا، وأما الطريقة الدنيا فهي
~~أن يصلي العشاء في جماعة ويصلي الصبح كذلك. وترك الشارح الطريقة الوسطى وهي
~~أن يحيي معظم ليلها بالذكر إلخ، ففيها ثلاث كيفيات ذكر الشارح اثنتين وترك
~~واحدة. قوله: (أفضل ليالي السنة) أي في حق هذه الأمة، وهو لا ينافي كون
~~ليلة المعراج أفضل الليالي مطلقا في حقه - صلى الله عليه وسلم -. المراد
~~بها خصوص الليلة التي عرج به فيها - صلى الله عليه وسلم - إلى السماء لا
~~نظيرتها من كل عام. وما أحسن قول بعضهم.
# أولاك رؤيته في ليلة فضلت ... ليالي القدر فيها الرب رضاكا
# قوله: {ألف شهر} [القدر: 3] وهي ثلاث وثمانون سنة وثلث سنة، ولم يعبر
~~بذلك لأن ما في التنزيل أخصر كما لا يخفى م د.
# قوله: (ليس فيها إلخ) وإلا لزم تفضيل الشيء على نفسه بمراتب. قال ق ل:
~~ظاهر كلامهم أن الألف شهر كاملة وأنها تبدل ليلة القدر بليلة غيرها ويحتمل
~~نقصها منها، ولعل المراد بالشهور العربية لأنها المنصرف إليها الاسم شرعا
~~وعرفا.
# قوله: (إيمانا) أي تصديقا بأنها حق وطاعة، واحتسابا أي إرادة وجه الله لا
~~لرياء؛ شوبري. ونصبهما على المفعول لأجله أو على الحال بتأويلهما باسم
~~الفاعل. قوله: (من ذنبه) أي من الصغائر أو الأعم دون التبعات، أما التبعات
~~فلا يكفرها إلا الاستحلال من مستحقها إن ms1784 كان موجودا أهلا للاستحلال منها،
~~فإن لم يكن أهلا أو لم يكن موجودا فوارثه والنكتة في وقوع الجزاء ماضيا مع
~~أنه في المستقبل أنه محقق الوقوع فضلا من الله على عباده. اه. ز ي.
# قوله: (وأنها تلزم) لو قال:
# PageV02P409
# المجموع والمذهب الأول قال النووي في شرح مسلم ولا
~~ينال فضلها إلا من أطلعه الله عليها لكن قال المتولي يستحب التعبد في كل
~~ليالي العشر حتى يجوز الفضيلة على اليقين وظاهر هذا أنه يجوز فضيلتها سواء
~~اطلع عليها أم لا وهذا أولى نعم حال من اطلع أكمل إذا أقام وظائفها وروي عن
~~أبي هريرة مرفوعا «من صلى العشاء الأخيرة في جماعة من رمضان فقد أدرك ليلة
~~القدر» وميل الشافعي - رحمه الله تعالى - إلى أنها ليلة الحادي والعشرين أو
~~الثالث والعشرين وقال ابن عباس وأبي هي ليلة سبع وعشرين وهو مذهب أكثر أهل
~~العلم وفيها نحو الثلاثين قولا ومن علاماتها أنها طلقة لا حارة ولا باردة
~~وتطلع الشمس في صبيحتها بيضاء ليس فيها كثير شعاع ويندب أن يكثر في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وتلزم، لكان أخصر وأولى ق ل. وقال بعضهم: قوله " وأنها " معطوف على
~~الضمير المجرور ب " على " بدون إعادة الخافض، والتقدير: والجمهور عليه وعلى
~~أنها إلخ. قوله: (ليلة بعينها) أي من العشر الأخير، يعني أن الليلة التي
~~وجدت فيها في بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم - لا تنتقل عنها إلى ليلة
~~غيرها من حين مشروعيتها إلى الآن.
# قوله: (جمعا بين الأحاديث) لا يخفى ما في هذا الجمع لمن تأمله ق ل؛ لأن
~~هذا لا يصلح أن يكون جمعا بين هذا القول وما قبله؛ لأن البعض يدل على أنها
~~منتقلة والبعض الآخر يدل على أنها تلزم ليلة بعينها. ومبنى الإشكال على أن
~~المراد بالأحاديث الأحاديث الدالة على هذا القول والذي قبله، فإن أريد
~~الأحاديث الدالة على أنها ليلة الحادي والعشرين والدالة على أنها ليلة
~~الثالث والعشرين والدالة على أنها ليلة الخامس والعشرين مثلا كان الجمع
~~صحيحا تأمل.
# قوله: (والمذهب ms1785 الأول) أي أنها تلزم ليلة بعينها.
# قوله: (وظاهر هذا) أي كلام المتولي.
# قوله: (فقد أدرك إلخ) أي أحياها لكن بشرط أن يعزم على صلاة الصبح جماعة،
~~وهذا أقل ما يحصل به الإحياء. قوله: (وميل الشافعي) أي اختياره. وهذا يخالف
~~ما تقدم من أن المعتمد أنها تلزم ليلة بعينها، ويمكن أن مراده أنها تلزم
~~هذه أو هذه ولا تنتقل عنهما. وذكروا لها ضابطا، وهو أنه إن هل رمضان
~~بالجمعة فهي ليلة التاسع والعشرين وإن هل بالسبت فهي ليلة الحادي والعشرين
~~وإن هل بالأحد فهي ليلة السابع والعشرين وإذا هل بالاثنين فهي ليلة التاسع
~~والعشرين وإن هل بالثلاثاء فهي ليلة الخامس والعشرين وإن هل بالأربعاء فهي
~~ليلة السابع والعشرين وإن هل بالخميس فهي ليلة الحادي والعشرين.
# ونظمها بعضهم فقال:
# وإنا جميعا إن نصم يوم جمعة ... ففي تاسع العشرين خذ ليلة القدر
# وإن كان يوم السبت أول صومنا ... فحادي وعشرين اعتمده بلا عذر
# وإن هل يوم الصوم في أحد ففي ... سابع العشرين ما رمت فاستقري
# وإن هل بالاثنين فاعلم بأنه ... يوافيك نيل الوصول في تاسع العشري
# ويوم الثلاثاء إن بدا الشهر فاعتمد ... على خامس العشرين تحظى بها قادر
# في الأربعاء إن هل يا من يرومها ... فدونك فاطلب وصلها سابع العشر
# ويوم الخميس إن بدا الشهر فاجتهد ... توافيك بعد العشر في ليلة الوتر
# وعن ابن عباس: أن أرجاها ليلة السابع والعشرين، وهو قول عمر بن الخطاب.
~~اه. برماوي.
# قوله: (ومن علاماتها إلخ) وفائدة معرفة علاماتها بعد فوتها أنه يسن
~~اجتهاده في يومها كاجتهاده فيها كما يأتي.
# PageV02P410
# ليلتها من قول اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني
~~وأن يجتهد في يومها كما يجتهد في ليلتها وخصت بها هذه الأمة وهي باقية إلى
~~يوم القيامة ويسن لمن رآها أن يكتمها
# (وله) أي الاعتكاف (شرطان) أي ركنان فمراده بالشرط ما لا بد منه بل
~~أركانه أربعة كما ستعرفه.
# الأول: (النية) بالقلب كغيره من العبادات، وتجب نية فرضية في نذره ليتميز
~~عن النفل وإن أطلق الاعتكاف ms1786 بأن لم يقدر له مدة كفته نيته، وإن طال مكثه،
~~لكن لو خرج من المسجد بلا عزم عود وعاد جددها سواء أخرج لتبرز أم لغيره لأن
~~ما مضى عبادة تامة، فإن عزم على العود كانت هذه العزيمة قائمة مقام النية،
~~ولو قيد بمدة كيوم وشهر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وأيضا يستفاد بعلاماتها معرفتها في باقي الأعوام بناء على أنها لا تنتقل
~~ق ل على الجلال.
# قوله: (طلقة) بفتح المهملة وكسر اللام، وقوله: " لا حارة ولا باردة "
~~تفسير لطلقة.
# قوله: (ليس فيها كثير شعاع) أي شعاع كثير لأنها تستر الملائكة بأجنحتها
~~شعاعها فيضعف، أي ويستمر إلى أن ترتفع في رأي العين؛ مناوي ع ش.
# قوله: (وأن يجتهد في يومها) أي بالقراءة والذكر والدعاء وغير ذلك من
~~أنواع العبادة.
# قوله: (وهي باقية إلخ) وأما من قال إنها رفعت فالمراد أنه رفع علم عينها،
~~ولو علق قبل دخول العشر الأواخر من رمضان طلاقا مثلا بليلة القدر كقوله:
~~أنت طالق ليلة القدر، طلقت بأول آخر ليلة منها أي من ليالي العشر الأواخر؛
~~لأنه مضت به ليلة القدر في إحدى ليالي العشر، أو علقه في أثناء العشر طلقت
~~بأول آخر ليلة من سنة تمضي عليه لأنه قد مرت به ليلة القدر اه زاد حج: ولو
~~رآها بعد التعليق؛ أو أخبره من اعتقد صدقه أنه رآها في سنة التعليق كليلة
~~الثالث أو الخامس أو السابع والعشرين فينبغي الوقوع،. اه. رحماني.
# قوله: (أن يكتمها) أي لأنها كرامة، وينبغي كتم الكرامات؛ قال ق ل: وهي
~~لحظة صغيرة على صورة البرق الخاطف وتفضل جميع الليلة لأجلها، وكذا نزول
~~الملائكة فيها في جميع الليل صعودا وهبوطا بين الله تعالى وعباده لقضاء
~~حوائجهم واطلاع الرب فيها جميعها كذلك، بخلاف غيرها فإنه في الثلث الأخير
~~وغير ذلك.
# قوله: (وله) أي لتحققه وصحته وجوازه ق ل قوله: (أي ركنان) هذا لمراعاة
~~التثنية في كلام المصنف؛ لأن المذكور فيه على ما قرره الشارح ثلاثة أركان،
~~ولم يذكر الرابع وهو المعتكف نظرا إلى الأصل ms1787 من أن الفاعل لا يعد ركنا
~~وإنما عده غيره وتبعه الشارح هنا ركنا كالصوم ونحوه لعدم وجود صورة له
~~محسوسة في الخارج أي مشاهدة بدونه ق ل. قوله: (كغيره من العبادات) أي
~~كنظيره من العبادات كما في عبارة غيره فيكون راجعا لقوله " النية " ويحتمل
~~رجوعه لقوله " بالقلب ".
# قوله: (وإن أطلق الاعتكاف) أي عن التقييد بمدة، وسواء كان منذورا أو لا
~~لكنه في المنذور يقع بعضه واجبا عن النذر وبعضه غير واجب عنه لأنه يمكن
~~تجزيه وحاصله أن المراتب ثلاثة: إما أن يطلق، أو يقيد بمدة غير متتابعة، أو
~~متتابعة. وكل منها إما منذور أو لا قوله: (كفته نيته) ويكفيه لحظة في
~~النذر، فلو زاد عليها وقع قدر لحظة منه فرضا والباقي مندوبا قياسا على
~~الركوع إذا طوله، كذا قيل؛ واعتمد ع ش وقوع الكل واجبا هنا، وفرق بينه وبين
~~الركوع بأن الشارع جعل لأقل الركوع قدرا معلوما ولم يجعل ذلك لأقل
~~الاعتكاف، قرر شيخنا ح ف. قوله: (بلا عزم عود) وهو في زمن خروجه غير معتكف
~~لا حقيقة ولا حكما ح ل.
# قوله: (جدد) أي إن أراد الاعتكاف.
# قوله: (لتبرز) أي قضاء حاجة.
# قوله: (فإن عزم على العود) أي للاعتكاف سواء أعاد إلى ذلك المسجد أم
~~لغيره، قال الشوبري: فلو دخل بعد عزمه وخروجه مسجدا آخر صار معتكفا فيه اه.
~~قال أج: فإن جامع بعد خروجه لم يجب تجديد النية إذا عاد لأنه غير مناف
~~للنية، قياسا على الصائم إذا نوى ليلا ثم جامع فإنه لا يجب عليه تجديد
~~النية، بخلاف من خرج لعذر لا يقطع التتابع ولم يطل زمنه كأن خرج لنحو تبرز،
~~فإنه إذا جامع خارج المسجد يبطل اعتكافه لأنه معتكف حقيقة بخلاف من خرج
~~عازما على العود فإن زمن الخروج لا اعتكاف فيه أصلا هذا ما بحث ع ش. وقوله
~~" لم يجب تجديد النية إذا عاد " رده سم في حواشي التحفة وفرق بينه وبين
~~الصوم بأن الجماع مناف للاعتكاف مطلقا بخلاف الصوم فلا ينافيه إلا نهارا.
# PageV02P411
# وخرج لغير تبرز وعاد جدد النية أيضا وإن لم يطل
~~الزمان لقطعه الاعتكاف بخلاف خروجه للتبرز فإنه لا يجب تجديدها، وإن طال
~~الزمن فإنه لا بد منه فهو كالمستثنى عند النية، لا إن نذر مدة متتابعة فخرج
~~لعذر لا يقطع التتابع فلا يلزمه تجديد سواء أخرج لتبرز أم لغيره.
# (و) الثاني (اللبث) بقدر ما يسمى عكوفا أي إقامة، بحيث يكون زمنها فوق
~~زمن الطمأنينة في الركوع ونحوه فلا يكفي قدرها ولا يجب السكون بل يكفي
~~التردد فيه.
# وأشار إلى الركن الثالث بقوله (في المسجد) فلا يصح في غيره للاتباع رواه
~~الشيخان وللإجماع ولقوله تعالى {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد}
~~[البقرة: 187] والجامع أولى من بقية المساجد لكثرة الجماعة فيه، ولئلا
~~يحتاج إلى الخروج للجمعة وخروجا من خلاف من أوجبه، بل لو نذر مدة متتابعة
~~فيها يوم جمعة وكان ممن تلزمه الجمعة ولم يشترط الخروج لها وجب الجامع لأن
~~خروجه لها يبطل تتابعه، ولو عين الناذر في نذره مسجد مكة أو المدينة أو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (ولو قيد بمدة) أي غير متتابعة، أخذا مما بعده. قوله (جدد النية)
~~أي إن لم يعزم على العود وإلا فلا حاجة لتجديدها كما مر فاحفظه م د وح ف.
~~قوله: (لقطعه الاعتكاف) أي لا يكون زمنه محسوبا من زمن الاعتكاف ح ل وح ف.
~~قوله: (وإن طال الزمن) أي المحتاج إليه في التبرز. قوله: (كالمستثنى عند
~~النية) فكأنه قال نويت اعتكاف هذا اليوم إلا أني أخرج فيه للتبرز. قوله:
~~(لا يقطع التتابع) كأكل وقضاء حاجة ومرض وحيض، بخلاف القاطع كعيادة المريض
~~فيستأنف النية. اه. ز ي.
# قوله: (فلا يلزمه تجديد) لشمول النية جميع المدة مع كونه معتكفا حكما في
~~زمن الخروج كما قرره شيخنا.
# قوله: (بل يكفي التردد) فالشرط إما السكون أو التردد بخلاف مجرد المرور
~~فلا يكفي، قال المناوي في أحكام المساجد: ويندب للمار أن ينويه أي الاعتكاف
~~ويقف وقفة تزيد على أقل طمأنينة الصلاة، فإن نواه ولم يقف أو وقف ms1789 قدرها أو
~~دونها لم يصح على الأصح اه. وفي حاشية السيد الرحماني على التحرير: قال
~~شيخنا: ولا بد من إيقاعها حال الاستقرار فلا يكفي حال المرور حتى يستقر.
# قوله: (فيه) أي المسجد المعلوم.
# قوله: (في المسجد) ولو ظنا بالاجتهاد أي فيما إذا اشتبه عليه موضعان:
~~أحدهما مسجد بيقين ومن المسجد رحبته القديمة وروشن متصل بجداره وهوائه وغصن
~~شجرة أصلها فيه مطلقا، أي وإن كان الغصن خارجه كما قال ق ل وع ش، بخلاف ما
~~يأتي في وقوف عرفة ورحبته ما حوط عليه لأجله وإن لم يعلم دخولها في وقفه
~~سواء أفصل بينهما طريق عند حدوثه أو شك فيه أم لا. وأما حريمه فهو ما هيئ
~~لإلقاء نحو قماماته وليس له حكمه. اه. رحماني. وليس لنا عبادة يتوقف فعلها
~~على المسجدية إلا هذه الثلاثة، أعني الاعتكاف والطواف والتحية ومثلها
~~المنذورة فيه؛ إلا أن الطواف يتوقف على مسجد مخصوص وهو المسجد الحرام اه.
# قوله: (لكثرة الجماعة إلخ) أي شأنه ذلك. قوله: (من خلاف من أوجبه) أي
~~الجامع وهم جماعة من الصحابة وغيرهم كما في شرح م ر.
# قوله: (وجب الجامع) أي فإن صلاته، فلو اعتكف في غيره صح الاعتكاف وإن أثم
~~بترك الجمعة كما لو نذر الجماعة فصلى منفردا لأجل الجمعة تصح وإن أثم بترك
~~الجماعة. قوله: (مسجد مكة) المراد به الكعبة والمسجد حولها على المعتمد،
~~حتى لو نذر اعتكافا فيها أجزأه المسجد حولها خلافا للإسنوي. والمراد
~~بالمسجد حولها جميع المسجد وإن اتسع، وإدخال الكعبة في المسجد غير ظاهر
~~لبناء الملائكة لها قبل آدم وحدوث المسجد بعدها، ونذر
# PageV02P412
# الأقصى تعين فلا يقوم غيرها مقامها لمزيد فضلها قال -
~~صلى الله عليه وسلم -: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا،
~~والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى» رواه الشيخان ويقوم مسجد مكة مقام الآخرين
~~لمزيد فضله عليهما، ويقوم مسجد المدينة مقام الأقصى لمزيد فضله عليه، فلو
~~عين مسجدا غير الثلاثة لم يتعين، ولو عين زمن الاعتكاف في نذره تعين.
# والركن الرابع معتكف، وشرطه إسلام ms1790 وعقل وخلو عن حدث أكبر، فلا يصح اعتكاف
~~من اتصف بضد شيء
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الاعتكاف فيها غير منعقد لأنها ليست من المسجد. وقوله " أو المدينة "
~~المراد به ما كان في زمنه دون ما زيد عليه لاختصاص المضاعفة بغير الزيادة
~~اه أج.
# قوله: (لا تشد الرحال) أي لأجل الصلاة، فالحديث وارد في المساجد بالنسبة
~~للصلاة لأن المساجد غير المساجد الثلاثة متماثلة في الفضل بالنسبة للصلاة،
~~فلا معنى للرحيل إلى مسجد آخر ليصلى فيه، وإذا كان الكلام بالنسبة للصلاة
~~فلا ينافي أنه ينبغي شد الرحال لغير هذه الثلاثة لأجل الزيارة كشدها لزيارة
~~سيدي أحمد البدوي؛ لأن الشد للمكين وهو الولي لا للمكان، لأن الولي إذا لم
~~يكن في هذا المكان لما ذهب أحد من الناس إليه بقصد زيارة، خلافا لبعض
~~الخوارج حيث تمسكوا بظاهر الحديث على عدم سن زيارة أولياء بعد موتهم، قرره
~~شيخنا ح ف. وقوله لأجل الصلاة والاعتكاف كالصلاة، فصح الاستدلال، ولا يضاعف
~~غيرهما كما ذكره ق ل. ولا نافية و " تشد " مضارع مجهول، وهو خبر أريد به
~~النهي، وهو أبلغ. والرحال جمع رحل وهو للجمال كالسروج للخيل لا جمع راحلة
~~كما توهم، قال في الخلاصة: فعل وفعلة فعال لهما لأن راحلة تجمع على رواحل
~~كضاربة وضوارب وفاطمة وفواطم ومعناه لا ينبغي شد الرحال على الرواحل إلا
~~للمساجد الثلاثة. فائدة: الصلاة في مسجد مكة بمائة صلاة في مسجد المدينة
~~وبمائتين في الأقصى وبمائة ألف في غير الثلاثة، والصلاة في مسجد المدينة
~~بصلاتين في الأقصى وبألف في غيرها أي الثلاثة، والصلاة في الأقصى بخمسمائة
~~صلاة في غيرها أي الثلاثة ق ل. ومثل الصلاة الاعتكاف، أي فهو في المسجد
~~الحرام مضاعف كالصلاة وما عداهما لا يتضاعف.
# ونظم بعضهم ذلك بقوله.
# مائة ألف ركعة بركعة ... في المسجد المكي قد صليت
# في مسجد الهادي بألف أثبت ... في المسجد الأقصى بخمسمائه
# وهذا التضعيف يرجع إلى الثواب، وإلا فلو كان عليه صلاتان فصلى بمسجد مكة
~~أو المدينة واحدة لم تجز عنهما كما قاله ms1791 المناوي على الخصائص.
# قوله: (لمزيد فضله عليهما) قال - عليه الصلاة والسلام -: «صلاة في مسجدي
~~هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام» أي والأقصى «وصلاة في
~~المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في مسجدي» رواه الإمام أحمد. وقوله " إلا
~~المسجد الحرام " أي وإلا الأقصى لأن مسجد المدينة أفضل منه بصلاتين فقط،
~~والصلاة في الأقصى بخمسمائة في غيره سوى المسجد الحرام ومسجد المدينة؛
~~فيؤخذ من هذا أن الصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة في غير
~~المدني والأقصى ومن مائة صلاة في مسجده ومن مائتي صلاة في الأقصى كما في ق
~~ل وقرره ح ف.
# PageV02P413
# منها لعدم صحة نية الكافر ومن لا عقل له وحرمة مكث من
~~به حدث أكبر بالمسجد.
# (ولا يخرج من) المسجد في (الاعتكاف المنذور) ولو غير مقيد بمدة ولا تتابع
~~(إلا لحاجة الإنسان) من بول وغائط وما في معناهما كغسل من جنابة، ولا يضر
~~ذهابه لتبرزه بدار له لم يفحش بعدها عن المسجد ولا له دار أخرى أقرب منها
~~أو فحش ولم يجد بطريقه مكانا لائقا به فلا ينقطع التتابع به، فلا يجب تبرزه
~~في غير داره كسقاية المسجد ودار صديقه المجاورة له للمشقة في الأولى والمنة
~~في الثاني. أما إذا كان له أخرى أقرب منها أو فحش بعدها ووجد بطريقه مكانا
~~لائقا به فينقطع التتابع بذلك لاغتنائه بالأقرب في الأولى، واحتمال أن
~~يأتيه البول في رجوعه في الثانية فيبقى طول يومه في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (وحرمة مكث) هذه حرمة لذات المكث، وخرج بها الحرمة لخارج كاعتكاف
~~امرأة بغير إذن حليلها ورقيق بغير إذن سيده ومن به جراحة نضاحة يتنجس منها
~~المسجد ونحو ذلك فهو صحيح، نعم لا حرمة على مكاتب لم يفت باعتكافه كسب ولا
~~على زوجة في غير زمن تمتع بأن يكون الزوج محرما أو معتكفا كما قاله ق ل،
~~لكن المعتمد فيمن به جراحة نضاحة عدم صحة اعتكافه لأنه كالحائض م د. ونفي
~~الحرمة عن الزوجة ms1792 المذكورة إذا كان الخروج بغير إذن زوجها مشكل، وعبارة م
~~ر: وقضية ما تقرر عدم صحة اعتكاف كل من حرم عليه المكث في المسجد كذي جرح
~~وقروح واستحاضة ونحوها حيث لم يمكن حفظ المسجد من ذلك، وهو كذلك وإن قال
~~الأذرعي إنه موضع نظر اه وفي م د على التحرير. ويصح من المميز والعبد
~~والمرأة وإن كره لذوات الهيئة، وحرم بغير إذن سيد في الرقيق ذكرا أو أنثى
~~وزوج. نعم إن لم تفت به منفعة كأن حضرا المسجد بإذنهما فنوياه جاز كما نبه
~~عليه الزركشي. وللمكاتب أن يعتكف بغير إذن سيده في الأصح، لكن إن عجز عن
~~مؤنته فلسيده منعه. وعبارة م ر: للمكاتب أن يعتكف بلا إذن إن أمكن كسبه في
~~المسجد أو كان لا يخل به أي بكسبه بأن يعتكف ليلا، والمبعض كالقن إن لم تكن
~~مهايأة فإن كانت فهو في نوبته كالحر وفي نوبة سيده كالقن اه.
# قوله: (ولو غير مقيد بمدة) هذا التعميم غير مستقيم ق ل، لأن مراد المصنف
~~بيان ما يقطع التتابع وما لا يقطعه، فكلامه مقيد بالمدة والتتابع؛ لأن
~~المطلق، أعني الذي لم يقيد بمدة له الخروج منه مطلقا لأنه يكفي فيه لحظة
~~والمقيد بمدة من غير تتابع، كذلك يجوز له الخروج منه مطلقا كأن نذر اعتكاف
~~ثلاثين يوما، وأما إذا نذر شهرا معينا فهو كالمشروط تتابعه كما في شرح
~~المنهج خلافا لما في المحشي. وأجاب المرحومي نقلا عن شيخه ع ش عن التعميم
~~بأن المراد أنه لا يخرج عن الاعتكاف المطلق، أعني الذي لم يقيد بمدة ولا
~~تتابع مع قصد بقائه على اعتكافه؛ لأنه ينقطع بخروجه. قوله: (من بول) وإن
~~كثر خروجه لذلك، ولا يشترط أن يصل إلى حد الضرورة اه م ر. وعبارة ق ل: قوله
~~" من بول إلخ " قيد الحاجة بذلك لأنه المعهود، ومنها ما شرط في نذره الخروج
~~له من عارض مقصود مباح غير مناف للاعتكاف كصلاة جنازة وعيادة مريض، ويجري
~~مثل ذلك في الصوم والصلاة.
# قوله: (وغائط) أي ms1793 وريح.
# قوله: (وما في معناهما) يحتمل أنه جعله من تفسير الحاجة، فيشمل الأكل
~~والشرب ونحوهما. ويحتمل أنه زائد على معنى حاجة الإنسان وأن حاجة الإنسان
~~هي البول والغائط؛ لأن ذلك هو الحاجة المعهودة، ويكون أشار بقوله وما في
~~معناهما " إلى أن حاجة الإنسان ليست قيدا.
# قوله: (ولا له دار) أي أو فحش ولا له دار أخرى إلخ. قوله (أو فحش ولم
~~يجد) كان الأقعد أن يقدم ذلك على قوله ولا له دار أخرى ويكون نظم العبارة:
~~أو فحش ولم يجد مكانا لائقا به ولا له دار أخرى أقرب. فالحاصل أن الدار
~~الفاحشة مغتفرة بشرط نفي أمرين.
# قوله: (كسقاية المسجد) أي إن كان يحتشم من ذلك. والمراد بالسقاية هنا
~~المحل المعد لقضاء الحاجة فيه، وهو ما فيه الميضأة بكسر الميم مهموز مقصور
~~لا موضع الاستقاء أي الشرب، وهذا اصطلاح الفقهاء وإلا ففي المصباح: السقاية
~~بالكسر الموضع الذي يتخذ لسقي الناس. قوله (لاغتنائه بالأقرب) أي واحتمال
~~أن يأتيه البول، وقوله " واحتمال إلخ " في الثانية أي ولاغتنائه باللائق،
~~فقد حذف من كل ما أثبته في
# PageV02P414
# الذهاب والرجوع، ولا يكلف في خروجه لذلك الإسراع بل
~~يمشي على سجيته المعهودة، وإذا فرغ منه واستنجى فله أن يتوضأ خارج المسجد
~~لأنه يقع تابعا لذلك بخلاف ما لو خرج له مع إمكانه في المسجد فلا يجوز.
~~وضبط البغوي الفحش بأن يذهب أكثر الوقت في التبرز إلى الدار، ولو عاد مريضا
~~في طريقه أو زار قادما في طريقه لقضاء حاجته لم يضر ما لم يعدل عن طريقه
~~ولم يطل وقوفه، فإن طال أو عدل انقطع بذلك تتابعه. ولو صلى في طريقه على
~~جنازة فإن لم ينتظرها ولم يعدل إليها عن طريقه جاز وإلا فلا، ولا ينقطع
~~التتابع بخروجه بعذر كنسيان لاعتكافه وإن طال زمنه (أو عذر من حيض) أو نفاس
~~إن طالت مدة الاعتكاف بأن كانت لا تخلو عنه غالبا، أو جنابة من احتلام
~~لتحريم المكث فيه حينئذ (أو) عذر (مرض) ولو جنونا أو إغماء (لا يمكن ms1794 المقام
~~معه) أي يشق معه المقام في المسجد لحاجة فرش وخادم وتردد طبيب، أو يخاف منه
~~تلويث المسجد كإسهال وإدرار بول، بخلاف مرض لا يحوج إلى الخروج كصداع وحمى
~~خفيفة فينقطع التتابع بالخروج له. وفي معنى المرض الخوف من لص أو حريق، ولا
~~ينقطع التتابع بخروج مؤذن راتب إلى منارة منفصلة عن المسجد قريبة منه
~~للأذان لأنها مبنية له معدودة من توابعه، وقد اعتاد الراتب
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الآخر فهو احتباك. قوله: (لذلك) أي لقضاء الحاجة.
# قوله: (منه) أي من التبرز. قوله (بخلاف ما لو خرج له) أي للوضوء.
# قوله: (فلا يجوز) بمعنى أنه ينقطع به التتابع.
# قوله: (أكثر الوقت) أي المنذور من غير نظر لكل يوم بيومه، وذلك لا يعرف
~~إلا بمضي المدة بتمامها كما قاله ز ي وع ش، فإذا كانت المدة المنذورة شهرا
~~وكان يخرج كل يوم للتبرز لداره فلما مضت المدة وجمعت الأزمنة التي كان يخرج
~~فيها كل يوم للتبرز فوجدت ستة عشر يوما فأكثر كان هذا فحشا وإن كانت خمسة
~~عشر فأقل كان هذا غير فحش فلا يضر؛ قرره شيخنا ح ف.
# قوله: (في التبرز إلى الدار) عبارة شرح المنهج: في التردد إلى الدار؛ وهي
~~أولى.
# قوله: (ولو عاد مريضا) صنيعه يقتضي أن الخروج ابتداء لعيادة المريض يقطع
~~التتابع، ومثله الخروج للصلاة على الجنازة، ابن شرف على التحرير، وهو كذلك.
~~قوله: (فإن طال) بأن زاد على قدر صلاة الجنازة، أي أقل مجزئ منها، أما
~~قدرها فمحتمل لجميع الأغراض، مرحومي وح ل وح ف.
# قوله: (بأن كانت لا تخلو عنه غالبا) بأن كانت أكثر من خمسة عشر يوما.
~~ويوجه بأنه متى زاد زمن الاعتكاف على أقل الطهر كانت معرضة لطروق الحيض
~~فعذرت لأجل ذلك، وإن كانت تحيض وتطهر غالب الحيض والطهر؛ لأن ذلك الغالب قد
~~يختلف اه شرح م ر ملخصا. ويجب العود فورا بعد فراغ كل عذر لا يقطع التتابع
~~وإلا بطل التتابع ق ل.
# قوله: (أو جنابة) أي غير مفطرة كما يأتي، ms1795 كأن حصلت باحتلام أو نظر أو
~~فكر. أما المفطرة فتقطع التتابع.
# قوله: (حينئذ) أي حين الحيض والنفاس والجنابة.
# قوله: (أو عذر مرض إلخ) الإضافة بيانية، فإذا لم يخرج من المسجد حسب زمن
~~المرض أو الإغماء دون الجنون لأن المجنون ليس أهلا للعبادة. قوله (راتب)
~~وكذا نائبه.
# قوله: (إلى منارة) بفتح الميم وجمعها مناور وهو القياس لأنها من النور،
~~ويجوز منائر بالهمز تشبيها للأصلي بالزائد كما همزوا مصائب مع أن أصله
~~مصاوب، وما نقل عن سيبويه أن ذلك غلط يتعين تأويله فقد قرئ " معائش "
~~بالهمز، شرح عب. وقوله " وهو القياس " لأن حرف المد إذا وقع ثالثا في
~~المفرد وكان أصليا يصحح ولا يبدل همزا، بخلاف ما إذا كان زائدا فإنه يبدل
~~همزا. قال ابن مالك:
# والمد زيد ثالثا في الواحد ... همزا يرى في مثل كالقلائد
# ومنارة أصلها منورة بوزن مفعلة نقلت حركة الواو إلى النون، ثم قيل تحركت
~~الواو سابقا وانفتح ما قبلها الآن فقلبت ألفا فصار منارة، ومثلها معيشة
~~فيقال: مناور ومعايش، بالواو في الأول وبالياء في الثاني. وأما قراءة "
~~معائش " بالهمز فشاذة. اه. م د.
# PageV02P415
# صعودها وألف الناس صوته، فيعذر فيه ويجعل زمن الأذان
~~كالمستثنى من اعتكافه. ويجب في اعتكاف منذور متتابع قضاء زمن خروجه من
~~المسجد لعذر لا يقطع التتابع كزمن حيض ونفاس وجنابة غير مفطرة لأنه غير
~~معتكف فيه إلا زمن نحو تبرز مما يطلب الخروج له ولم يطل زمنه عادة كأكل
~~وغسل جنابة وأذان مؤذن راتب، فلا يجب قضاؤه لأنه مستثنى إذ لا بد منه ولأنه
~~معتكف فيه، بخلاف ما يطول زمنه كمرض وعدة وحيض ونفاس.
# (ويبطل) الاعتكاف المنذور وغيره (بالوطء) من عالم بتحريمه ذاكر للاعتكاف
~~سواء أوطئ في المسجد أم خارجه عند خروجه لقضاء
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (منفصلة عن المسجد) بأن لا يكون بابها فيه ولا في رحبته شرح م ر.
~~أما منارة المسجد المتصلة به إن كان بابها فيه أو في رحبته فلا يضر صعودها
~~ولو لغير الأذان وإن خرجت ms1796 عن سمت بناء المسجد وتربيعه، إذ هي في حكم المسجد
~~كمنارة مبنية فيه مالت إلى الشارع، فيصح الاعتكاف فيها وإن كان المعتكف في
~~هواء الشارع،. اه. عبد البر قوله: (للأذان) ومثل الأذان ما اعتيد الآن من
~~التسبيح أواخر الليل من طلوع الأولى والثانية كما قاله ق ل، بخلاف ما يفعل
~~يوم الجمعة قبل الزوال من قراءة العشور والسلام فلا يعذر في الخروج له اه
~~عبد البر على التحرير، وانظر الفرق.
# قوله: (لأنها مبنية له) هذا جرى على الغالب، إذ إضافة المنارة إليه
~~للاختصاص؛ حتى لو بنيت له ثم خرب المسجد فجدد مسجد قريب منها واعتيد الأذان
~~عليها فحكمها حكم المبنية له شرح م ر.
# قوله: (وقد اعتاد الراتب إلخ) أي المؤذن صعوده، يؤخذ منه أنه يقطع
~~التتابع بخروجه للأذان أول مرة. وظاهره أنهما جزءان من العلة، وجعل في شرح
~~المنهج هاتين العلتين شرطين، فالشروط سبعة: أن تكون المنارة مختصة بالمسجد،
~~وأن تكون منفصلة عنه، وأن تكون قريبة منه، وأن يكون المؤذن راتبا، وأن يكون
~~قد ألف صعودها للأذان، وأن يكون قد ألف الناس صوته، وأن يخرج للأذان اه.
~~قوله: (وألف الناس صوته) أي اعتادوه وإن لم توجد حقيقة الأنس المعروف. اه.
~~إطفيحي.
# قوله: (فيعذر فيه) وبحث الأذرعي امتناع الخروج للمنارة فيما إذا حصل
~~الشعار بالأذان يطهر السطح لعدم الحاجة إليها وكالمنارة محل بقرب المسجد
~~اعتيد الأذان عليه ويحصل به الإعلام عاليا كان أو غير عال شرح م ر. قوله:
~~(كزمن حيض) أي لا تخلو عنه المدة كما سبق.
# قوله: (بخلاف ما يطول زمنه) هذا تقدم، وإنما أعاده لاشتماله على زيادة
~~وهي المرض والعدة.
# قوله: (وعدة) أي وخروج المرأة المعتكفة لأجل قضائها عدة لوجوبه أي القضاء
~~عليها في مسكنها، فإن لم تخرج عصت وصح اعتكافها. ويوجه بأن الحرمة لأمر
~~خارج لا لذات الاعتكاف، والمراد بقوله " وعدة " أي لم تكن باختيارها، فإن
~~كانت باختيارها أبطلت الاعتكاف كأن قال لها: إن شئت فأنت طالق، فقالت وهي
~~معتكفة: شئت.
# قوله (ويبطل بالوطء إلخ) حاصل ms1797 ما يبطله تسعة الوطء والإنزال والسكر
~~المعتدي به والردة والحيض، إي إذا كانت مدة الاعتكاف تخلو عنه كخمسة عشر
~~يوما فأقل والنفاس على ما تقدم والخروج من غير عذر والخروج لاستيفاء عقوبة
~~ثبتت بإقراره وكذا الخروج لاستيفاء حق ماطل به والخروج لعدة باختيارها،
~~فمتى طرأ واحد من هذه على الاعتكاف المنذور المقيد بالمدة والتتابع أبطله
~~وخرج منه ووجب الاستئناف وإن أثيب على ما مضى في غير الردة وإن كان مقيدا
~~بمدة من غير تتابع، فمعنى بطلانه أن زمن ذلك لا يحسب من الاعتكاف فإذا زال
~~ذلك جدد النية وبنى على ما مضى وإن كان مطلقا؛ فمعنى بطلانه أنه انقطع
~~استمراره ودوامه ولا بناء ولا تجديد نية وما مضى معتد به وحصل به الاعتكاف.
~~ونظمها م د بقوله:
# وطء وإنزال وسكر رده ... حيض نفاس لاعتكاف مفسده
# خروجه من مسجد وما عذر ... كذاك لاستيفا عقوبة المقر
# PageV02P416
# حاجة أو نحوها لما فاته العبادة البدنية. وأما
~~المباشرة بشهوة فيما دون الفرج كلمس وقبلة فتبطله إن أنزل وإلا فلا تبطله
~~لما مر في الصوم، وخرج بالمباشرة ما إذا نظر أو تفكر فأنزل فإنه لا يبطل،
~~وبالشهوة ما إذا قبل بقصد الإكرام أو نحوه أو بلا قصد فلا يبطله إذا أنزل
~~والاستمناء كالمباشرة، ولو جامع ناسيا للاعتكاف أو جاهلا فكجماع الصائم
~~ناسيا صومه أو جاهلا فلا يضر كما مر في الصيام، ولا يضر في الاعتكاف التطيب
~~والتزين باغتسال وقص شارب ولبس ثياب حسنة ونحو ذلك من دواعي الجماع لأنه لم
~~ينقل أنه - صلى الله عليه وسلم - تركه ولا أمر بتركه والأصل بقاؤه على
~~الإباحة، وله أن يتزوج ويزوج بخلاف المحرم، ولا تكره له الصنائع في المسجد
~~كالخياطة والكتابة ما لم يكثر منها، فإن أكثر منها كرهت لحرمته إلا كتابة
~~العلم فلا يكره الإكثار منها لأنها طاعة كتعليم العلم ذكره في المجموع. وله
~~أن يأكل ويشرب ويغسل يديه فيه والأولى أن يأكل في سفرة أو نحوها، وأن يغسل
~~يده في طست أو نحوها ليكون أنظف للمسجد، ms1798 ويجوز نضحه بمستعمل خلافا لما جرى
~~عليه البغوي من الحرمة لاتفاقهم على جواز الوضوء فيه وإسقاط مائه في أرضه
~~مع أنه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وبخروجه اعتكافه بطل ... بأخذ حق يا فتى به مطل
# والحاصل أن الطارئ على الاعتكاف المتتابع إما أن يقطع تتابعه أو لا،
~~والذي لا يقطع تتابعه إما أن يحسب من المدة لا يقضي أو لا، فالذي يقطعه هذه
~~التسعة المذكورة والذي لا يقطعه ويقضي كالجنابة غير المفطرة إن بادر بالطهر
~~والمرض والجنون والحيض الذي لا تخلو عنه المدة غالبا، والعدة التي بغير
~~اختيارها. والذي لا يقضي الإغماء والتبرز والأكل وغسل الجنابة وأذان
~~الراتب. واعلم أن الوطء والمباشرة بشهوة حرام في المسجد مطلقا ولو من غير
~~معتكف، وكذا خارجه في الاعتكاف الواجب دون المستحب لجواز قطعه. ولا يبطل
~~اعتكافه بغيبة أو شتم أو أكل حرام، نعم يبطل ثوابه كما في الأنوار. ولو نوى
~~الخروج من الاعتكاف بعد الدخول فيه لم يبطل كالصوم؛ م د ملخصا.
# قوله: (ذاكر) بالجر صفة لعالم، وبالنصب حال منه؛ لأنه وإن كان نكرة تخصص
~~بالعمل في قوله بتحريمه،. اه. م د.
# قوله: (أم خارجه) أي عند خروجه لعذر لا ينقطع فيه التتابع ق ل؛ لأن حكم
~~الاعتكاف منسحب عليه.
# قوله: (وأما المباشرة بشهوة) أي لما ينقض لمسه الوضوء، فلا يبطل بلمس
~~غيره ولو بشهوة وإن أنزل كالصوم. اه. ق ل. والذي في شرح م ر: أنه إذا لمس
~~ما لا ينقض لمسه كالمحرم بشهوة وأنزل بطل اه وإطلاق الشارح يوافقه.
# قوله: (وإلا فلا تبطله لما مر) هو قوله لأنه يفطر بالوطء بلا إنزال،
~~فبالإنزال مع نوع شهوة أولى.
# قوله: (فإنه لا يبطل) محله إن لم تكن عادته الإنزال بهما كما في الصوم
~~أج.
# قوله: (أو نحوه) كالشفقة. قوله: (والاستمناء) أي وإن لم يكن بمباشرة،
~~وقوله " كالمباشرة " أي بشهوة، فإن أنزل بطل الصوم وإلا فلا.
# قوله: (ولو جامع إلخ) المناسب أن يقول: وخرج بقيد العامد العالم ما لو
~~جامع إلخ.
# قوله: (تركه) أي ms1799 المذكور من التطيب وما بعده.
# قوله: (كرهت) كالمعاوضة بلا حاجة وإن قلت، أي إن اتخذه حانوتا بلا إزراء
~~فإن أزرى حرم. وبهذا يجمع بين الكلامين زي وقوله " لحرمته " أي المسجد.
~~ويسن لمن رأى من يبيع في المسجد أن يقول له: لا أربح الله تجارتك. اه.
~~شيخنا.
# قوله: (ويغسل يديه فيه) أي في المسجد أي إن كانت أرضه ترابية تشرب الماء
~~وإلا حرم للتقذير.
# قوله: في طست بفتح الطاء المهملة وبعدها سين مهملة أو معجمة ويقال فيه طس
~~وطسة بفتح الطاء وكسرها نص على ذلك صاحب القاموس وهي مؤنثة ويجوز تذكيرها
~~قال الزجاجي التأنيث أكثر في كلام العرب؛ وقد جرى الشارح عليه حيث قال: أو
~~نحوها.
# قوله: (ويجوز نضحه) أي رشه أي ما لم يحصل منه تقذير، وإلا حرم.
# قوله: (لاتفاقهم على جواز الوضوء فيه) قال م ر: يحمل قول من قال بالحرمة
~~على ما إذا أدى لاستقذار المسجد والجواز على خلافه.
# قوله: (إذا لم
# PageV02P417
# مستعمل، ويجوز الاحتجام والفصد في إناء مع الكراهة
~~إذا أمن تلويث المسجد، ويحرم البول فيه في إناء، والفرق بينه وبين ما تقدم
~~أن الدم أخف منه لما مر أنه يعفى عنها في محلها وإن كثرت إذا لم تكن بفعله،
~~وإن اشتغل المعتكف بالقرآن والعلم فزيادة خير لأنه طاعة في طاعة.
# خاتمة: يسن للمعتكف الصوم للاتباع وللخروج من خلاف من أوجبه، ولا يضر
~~الفطر بل يصح اعتكاف الليل وحده لخبر الصحيحين، «أن عمر - رضي الله تعالى
~~عنه - قال: يا رسول الله إني نذرت أن أعتكف ليلة في الجاهلية قال: أوف
~~بنذرك» فاعتكف ليلة ولخبر أنس: «ليس على المعتكف صيام إلا أن يجعله على
~~نفسه» ولو نذر اعتكاف شهر بعينه فبان أنه انقضى قبل نذره لم يلزمه شيء لأن
~~اعتكاف شهر قد مضى محال. وهل الأفضل للمتطوع بالاعتكاف الخروج لعيادة
~~المريض أو دوام الاعتكاف؟ قال الأصحاب: هما سواء. وقال ابن الصلاح: إن
~~الخروج لها مخالف للسنة لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يخرج لذلك
~~وكان ms1800 اعتكافه تطوعا. وقال البلقيني: ينبغي أن يكون موضع التسوية في عيادة
~~الأجانب، أما ذو الرحم والأقارب والأصدقاء والجيران فالظاهر أن الخروج
~~لعيادتهم أفضل لا سيما إذا علم أنه يشق عليهم، وعبارة القاضي الحسين مصرحة
~~بذلك وهذا هو الظاهر.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# تكن بفعله) قيد في الغاية فقط فإنه يعفى عن الكثير إذا لم يكن بفعله، فإن
~~كان بفعله عفي عن قليله فقط. قال م ر في شرحه: ويحرم أيضا إدخال نجاسة فيه
~~من غير حاجة، فإن كانت فلا بدليل جواز إدخال النعل المتنجس فيه مع أمن
~~التلوث.
# قوله: (أوف بنذرك) اعترض بأن شرط الناذر الإسلام وعمر لم يكن إذ ذاك
~~أسلم. وأجيب باحتمال أن إسلام الناذر لم يكن شرطا للنذر في أول الإسلام كما
~~أجيب بمثله في صحة إسلام علي حال صباه وبأنه على حذف مضاف أي أوف بمثل نذرك
~~اه م د.
# قوله: (لم يكن يخرج لذلك) أي للعيادة.
# قوله: (الأجانب) أي غير الأصدقاء وغير الجيران بدليل ما بعده، فاندفع قول
~~ق ل: مقتضى كلامه بل صريحه أن الأصدقاء والجيران ليسوا من الأجانب؛ وهو غير
~~مستقيم. والجار يشمل المسلم والكافر، فهل هو كذلك؟ وما المراد به؟ فراجعه
~~اه. قوله: (وهذا هو الظاهر) وهو المعتمد، فالخروج من الاعتكاف في هذا مندوب
~~وفيما قبله غير مندوب؛ والوجه أن يقال: يراعى ما هو أكثر ثوابا منهما. اه.
~~ق ل.
# PageV02P418
# كتاب الحج بفتح المهملة وكسرها لغتان قرئ بهما في
~~السبع وهو لغة القصد وشرعا قصد الكعبة للنسك الآتي بيانه كما
#
### | [حاشية البجيرمي]
### | [كتاب الحج]
# أي والعمرة؛ لأن المصنف ترجم شيئا وزاد عليه ولا يعد عيبا ع ش. وأعماله
~~كلها تعبدية، وقد يذكر لها بعض حكم. واختص وجوده بأفضل البلاد ق ل. وهو آخر
~~أركان الإسلام، وأخره عن الصوم نظرا للقول بأن الصوم أفضل ولكثرة أفراد من
~~يجب عليه الصوم واقتداء بالحديث. وأركان الإسلام تنقسم ثلاثة أقسام: بدني
~~محض كالشهادتين والصلاة والصوم، ومالي محض كالزكاة، ومركب منهما وهو ms1801 الحج.
~~واعترض بأن المال خارج عن الحج لأن الحج كله أعمال. واعترض أيضا كون الزكاة
~~ماليا محضا لأنها تحتاج للنية. والحج يكفر الصغائر والكبائر حتى التبعات
~~على المعتمد إن مات في حجه أو بعده وقبل تمكنه من أدائها كما قاله ز ي، قال
~~ع ش: وتكفيره لما ذكر إنما هو لإثم الإقدام لا لسقوط حقوق الآدميين، بمعنى
~~أنه إذا غصب مالا أو قتل نفسا ظلما وعدوانا غفر له إثم الإقدام على ما ذكر
~~ووجب عليه القود ورد المغصوب إن تمكن، وإلا فأمره إلى الله تعالى في
~~الآخرة، ومثله سائر حقوق الآدميين. وهو بعيد مخالف لكلام ز ي، وكلام
~~الزيادي هو المشهور. وسأل م ر عن مرتكب الكبائر الذي لم يتب منها إذا حج:
~~هل يسقط وصف الفسق وأثره كرد الشهادة أو يتوقف ذلك على توبة؟ فأجاب بأنه
~~يتوقف على التوبة مما فسق به اه. وعبارة الرحماني: ولو قلنا بتكفير الصغائر
~~والكبائر إنما هو بالنسبة لأمور الآخرة حتى لو أراد شهادة بعده فلا بد من
~~التوبة والاستبراء سنة اه. قال ابن العماد في كشف الأسرار: وحكمة تركب الحج
~~من الحاء والجيم إشارة إلى أن الحاء من الحلم والجيم من الجرم، فكأن العبد
~~يقول: يا رب جئتك بجرمي أي ذنبي لتغفره بحلمك اه. وللحج فضائل لا تحصى:
~~منها خبر: «من جاء حاجا يريد وجه الله تعالى فقد غفر له ما تقدم من ذنبه
~~وما تأخر ويشفع فيمن دعا له» وخبر «من قضى نسكه وسلم الناس من لسانه ويده
~~غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر» وروى ابن حبان عن ابن عمر «أن النبي -
~~صلى الله عليه وسلم - قال: إن الحاج حين يخرج من بيته لم يخط خطوة إلا كتب
~~الله له بها حسنة وحط عنه بها خطيئة، فإذا وقفوا بعرفات باهى الله بهم
~~ملائكته يقول: انظروا إلى عبادي أتوني شعثا غبرا، أشهدكم أني غفرت ذنوبهم
~~وإن كانت عدد قطر السماء ورمل عالج، وإذا رمى الجمار لم يدر أحد ماله حتى
~~يتوفاه ms1802 الله تعالى يوم القيامة، وإذا حلق شعره فله بكل شعرة سقطت من رأسه
~~نور يوم القيامة، فإذا قضى آخر طوافه بالبيت خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه»
~~اه.
# قوله: (قصد الكعبة إلخ) أي مع فعل أفعال الحج ع ش. فاندفع ما يقال إن
~~كلامه يقتضي أن الحج الشرعي قصد الكعبة للنسك الآتي وإن لم يأتي القاصد
~~بالأركان. وعبارة م ر بعد قوله " قصد الكعبة إلخ ": واعترضه ابن الرفعة
~~بأنه نفس الأفعال، واستدل بخبر: «الحج عرفة» ومعلوم أن الموافق للغالب
~~الأول وهو قصد الكعبة إلخ، من أن المعنى الشرعي يكون مشتملا على المعنى
~~اللغوي وزيادة ولا دلالة له في الخبر؛ لأن معناه معظم المقصود منه عرفة،
~~لكن يؤيده قولهم أركان الحج خمسة أو ستة. ويجاب بأن هذه أركان للمقصود لا
~~للقصد الذي هو الحج، فتسميتها. أركان الحج على سبيل المجاز أي أركان
~~المقصود منه وهو الأفعال. ووقع السؤال عما يقع كثيرا في مخاطبات الناس
~~بعضهم لبعض من قولهم لمن لم يحج يا حاج فلان تعظيما له هل هو حرام أو لا؟
~~والجواب عنه أن الظاهر الحرمة لأنه كذب،. فإن معنى يا حاج، يا
# PageV02P419
# قاله في المجموع وهو فرض على المستطيع لقوله تعالى
~~{ولله على الناس حج البيت} [آل عمران: 97] الآية ولحديث: «بني الإسلام على
~~خمس» ولحديث: «حجوا قبل أن لا تحجوا قالوا: كيف نحج قبل أن لا نحج؟ قال: أن
~~تقعد العرب على بطون الأودية فيمنعون الناس السبيل» . وهو معلوم من الدين
~~بالضرورة. يكفر جاحده إلا أن يكون قريب عهد بالإسلام أو نشأ ببادية بعيدة
~~عن العلماء، وهو من الشرائع القديمة روي أن آدم - عليه الصلاة والسلام -
~~لما حج قال له جبريل: إن الملائكة كانوا يطوفون قبلك بهذا البيت بسبعة آلاف
~~سنة. وقال صاحب التعجيز: إن أول من حج آدم - عليه السلام -
#
### | [حاشية البجيرمي]
# من أتى بالنسك على الوجه المخصوص. نعم إن أراد بيا حاج المعنى اللغوي
~~وقصد به معنى صحيحا كأن أراد ب " يا حاج " يا ms1803 قاصد التوجه إلى كذا كالجماعة
~~أو غيرها فلا حرمة، ع ش على م ر.
# قوله: {ولله على الناس حج البيت} [آل عمران: 97] لم يستدل بها أي وحدها
~~على وجوبه للاختلاف في الإعراب، فقيل " حج " مبتدأ و " لله " خبره، و " من
~~" فاعل بالمصدر. ورد بأن معناه: ولله على جميع الناس أن يحج المستطيع منهم،
~~وليس كذلك إذ الإنسان، لا يجب عليه فعل غيره إذ ليس في وسعه. وقيل " من "
~~مبتدأ والخبر محذوف تقديره: من استطاع منهم فعليه ذلك. وقيل شرطية، وجوابها
~~محذوف تقديره: فليحج. والراجح أن " من " بدل بعض من " الناس " مخصص والرابط
~~محذوف تقديره: " منهم " لكن يلزم عليه الفصل بين البدل والمبدل منه بأجنبي
~~وهو حج الواقع مبتدأ. وأجيب بأن حقه التقديم لأنه مبتدأ اه رحماني م د.
~~وقوله {حج البيت} [آل عمران: 97] حج البيت عبارة عن أركان الحج، وخص البيت
~~لأنه المقصود والطواف به أفضل الأركان وغيره تبع له.
# قوله: (حج البيت) فإن قلت: لم قصر الحج على البيت فقط مع أنه يزيد على
~~ذلك كالوقوف والسعي؟ وأيضا ورد «الحج عرفة» ؟ فالجواب أن البيت هو المقصود
~~بالذات لشرفه على غيره، وغيره إنما هو مقصود تبعا له، وأما قوله الحج عرفة
~~فمعناه أن معظم توابع هذا المقصود بالذات إنما هو عرفة. ويندب للحاج الدعاء
~~لغيره بالمغفرة وإن لم يسأل ولغيره سؤال الدعاء منه بها وذكر أنه أي الدعاء
~~يمتد أربعين يوما من قدومه، ق ل على المحلي.
# قوله: «بني الإسلام على خمس» أي من خمس ف " على " بمعنى " من ". وبهذا
~~يحصل الجواب عما يقال أن هذه الخمس هي الإسلام، فكيف يكون الإسلام مبنيا
~~عليها والمبني لا بد أن يكون غير المبني عليه؟ ولا حاجة إلى جواب الكرماني
~~بأن الإسلام عبارة عن المجموع والمجموع غير كل واحد من أركانه اه ذكره
~~الشمني على المغني.
# قوله: (حجوا) أي ائتوا بالحج وقوله قبل أن لا تحجوا، أي قبل أن تمنعوا من
~~الحج. وقوله " أن تقعد " تفسير لقوله " أن لا تحجوا ". وقوله " الأودية "
~~جمع ms1804 واد وهو ما بين الجبلين، والمراد هنا ما هو أعم. وقوله " السبيل " أي
~~المرور في الطريق. قوله: (وهو من الشرائع القديمة) ينبغي أن يكون هذا
~~بمعناه اللغوي، أما بهذه الهيئة المخصوصة فمن خصائص هذه الأمة كما يدل له
~~ما بعده ق ل. وقال بعضهم: قوله " وهو من الشرائع القديمة " أي بالنظر
~~للمعنى الذي يذكر بعد وهو الطواف بالبيت وعبارة الإطفيحي على المنهج: والحج
~~من الشرائع القديمة، أي فليس من خصوصيات هذه الأمة، بل القول بذلك غريب، بل
~~وجب على غيرها أيضا لما ورد: " ما من نبي إلا وحج " لأن الغالب أن ما وجب
~~على الأنبياء يجب على أممهم خلافا لما استثنى من الأنبياء هودا وصالحا
~~كصاحب المواهب، فهي مقالة لم يتابع عليها. ودخل في عموم الأنبياء عيسى ولعل
~~حكمة استثنائه هودا وصالحا على القول به اشتغالهما بأمر قومهما. قوله: «أن
~~الملائكة كانوا يطوفون» هذا لا يدل على أن الحج من الشرائع القديمة، وإنما
~~يدل على أن الطواف من الشرائع القديمة اه م ر، إلا أن يقال محل الاستدلال
~~قوله: لما حج آدم.
# PageV02P420
# وإنه حج أربعين سنة من الهند ماشيا. وقيل: ما من نبي
~~إلا حجه. وقال أبو إسحاق: لم يبعث الله نبيا بعد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (إن أول من حج) أي من البشر، فلا ينافي قول جبريل المار. وفيه أنه
~~لا يدل على كونهم يحجون بل يطوفون.
# قوله: (وأنه حج أربعين سنة من الهند ماشيا) على رجليه، قيل لمجاهد: أفلا
~~كان يركب؟ قال: وأي شيء كان يحمله؟ وقوله بعد إبراهيم ليس قيدا أخذا مما
~~قبله، أو المراد بعد طلبه لقوله: {وأذن في الناس بالحج} [الحج: 27] ق ل.
~~وقوله " طلبه " أي لخفائه بسبب الطوفان فعند ذلك أرسل الله سحابة بقدر
~~البيت فبنى عليها كما قرره شيخنا. وقوله " بعد إبراهيم " لعله استند في ذلك
~~لظاهر قوله تعالى: {وأذن في الناس بالحج} [الحج: 27] إلخ، وإلا فالحديث
~~المتقدم وهو قوله: «ما من نبي إلا وحج» شامل لما قبل إبراهيم ع ms1805 ش. وذكر بعض
~~الأفاضل ما نصه: وأما سبب بناء الخليل - صلوات الله وسلامه عليه -، فعن
~~مجاهد أن موضع البيت قد خفي ودرس من الغرق أيام الطوفان فصار موضعه أكمة
~~حمراء مدرة لا تعلوها السيول، غير أن الناس يعلمون أن موضع البيت فيما هناك
~~ولا يعينونه؛ وكان المظلوم يأتيه من أقطار الأرض ويدعو عنده فقل من دعا
~~هناك إلا استجيب له. وعن ابن عمر - رضي الله عنهما -: أن الناس كانوا
~~يحجونه ولا يعلمون مكانه حتى بوأه الله لخليله إبراهيم - عليه السلام -
~~وأعلمه مكانه. ويروى أنه لما بوأ الله تعالى لخليله مكان البيت وأمره
~~ببنائه أقبل من الشام وسنه يومئذ مائة سنة وسن ابنه إسماعيل ستة وثلاثون،
~~وأرسل الله معه السكينة لها رأس كرأس الهرة وجناحان وفي رواية: كأنها غمامة
~~في وسطها من أعلى كهيئة الرأس تتكلم وكانت بمقدار البيت فلما انتهى الخليل
~~إلى مكة وقفت في موضع البيت ونادت: يا إبراهيم ابن على مقدار ظلي لا تزد
~~ولا تنقص، وفي الرواية الأخرى أنها تطوقت بالأساس كأنها حية. ثم إن الخليل
~~لما انتهى في البناء إلى موضع الحجر الأسود طلب من إسماعيل حجرا يضعه ليكون
~~علما على بدء الطواف، فجاءه جبريل - عليه السلام - بالحجر الأسود من جبل
~~أبي قبيس لأن الله تعالى استودعه إياه لما غرقت الأرض؛ وفي رواية أن الحجر
~~نفسه نادى الخليل من أبي قبيس: ها أنا ذا، فرقى إليه فأخذه فوضعه في موضعه،
~~وقيل: إن الجبل ناداه فقال له: يا إبراهيم لك عندي أمانة فخذها، وجعل
~~الخليل طول البيت في السماء تسعة أذرع بتقديم التاء، ولعله بمقدار ما بنى
~~وإلا فطوله الآن سبعة وعشرون ذراعا، ويمكن أن تكون أذرع سيدنا إبراهيم -
~~عليه السلام - طويلة، وعرضه على أساس آدم من الركن الأسود إلى الركن الشامي
~~اثنان وثلاثون ذراعا، ومن الشامي إلى الغربي اثنان وعشرون ذراعا، ومن
~~الغربي إلى اليماني أحد وثلاثون ذراعا، ومن اليماني إلى الأسود عشرون. وجعل
~~بابه بالأرض غير مبوب لنا، حتى كان تبع الحميري هو الذي جعل ms1806 له بابا وغلقا
~~فارسيا. «ولما فرغ إبراهيم - عليه السلام - من بناء البيت أوحى الله تعالى
~~إليه أن أذن في الناس بالحج، فقال: يا رب وما يبلغ صوتي؟ فقال: أذن وعلي
~~البلاغ، فنادى إبراهيم - عليه السلام - على المقام بأعلى صوته: يا أيها
~~الناس إن الله كتب عليكم الحج فحجوا، فسمعه من في السماء ومن في الأرض، حتى
~~من في الأصلاب والأرحام، فمن أجاب مرة حج مرة، ومن أجاب مرتين حج مرتين،
~~ومن أجاب ثلاثا حج ثلاثا، ومن أجاب أكثر من ذلك حج بعدده» . وقد نظم بعضهم
~~جملة من بني البيت فقال:
# بنى بيت رب العرش عشر فخذهم ... ملائكة الله الكرام وآدم
# فشيث فإبراهيم ثم عمالق ... قصي قريش قبل هذين جرهم
# وعبد الإله بن الزبير بنى كذا ... بناء لحجاج وهذا متمم
# وقوله " بناء لحجاج " أي بجانب الحجر فقط بأمر عبد الملك بن مروان، وبعض
~~البناء كان ترميما.
# PageV02P421
# إبراهيم إلا وقد حج البيت وادعى بعض من ألف في
~~المناسك أن الصحيح أنه لم يجب إلا على هذه الأمة. واختلفوا متى فرض، فقيل
~~قبل الهجرة حكاه في النهاية والمشهور أنه بعدها وعليه قيل فرض في السنة
~~الخامسة من الهجرة وجزم به الرافعي في الكلام على أن الحج على التراخي.
~~وقيل في السنة السادسة وصححاه في كتاب السير، ونقله في المجموع عن الأصحاب
~~وهذا هو المشهور، ولا يجب بأصل الشرع إلا مرة واحدة لأنه - صلى الله عليه
~~وسلم - لم يحج بعد فرض الحج إلا مرة واحدة وهي حجة الوداع ولخبر مسلم:
~~«أحجنا هذا لعامنا أم للأبد؟ قال: بل للأبد» وأما حديث البيهقي الآمر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (أن الصحيح أنه لم يجب إلا على هذه الأمة) قال م ر بعد نقل ذلك:
~~لكن قال جمع إنه غريب بل وجب على غيرها أيضا اه أج، فسقط قول ق ل؛ ولم يرد
~~ما يناقض تلك الدعوة.
# قوله: (والمشهور أنه بعدها) هو المعتمد لأن سائر العبادات شرعت بعد
~~الهجرة إلا الصلاة كما ذكره م د ms1807 قال ح ل في السيرة، وفي كلام ابن الأثير:
~~«كان - صلى الله عليه وسلم - يحج كل سنة قبل أن يهاجر» . وفي كلام ابن
~~الجوزي «حج صلى الله عليه قبل النبوة وبعدها حججا لا يعلم عددها وكانت
~~تطوعا» .
# قوله: (أن الحج على التراخي) وذهب مالك وأحمد إلى أنه على الفور، وأما
~~أبو حنيفة فليس له نص في ذلك؛ وإنما اختلف فيه صاحباه فذهب محمد إلى أنه
~~على التراخي كالشافعي وأبو يوسف إلى أنه على الفور كمالك وأحمد. اه.
~~إطفيحي. واعلم أنه حيث تحقق الوجوب بأن اجتمعت شرائطه المذكورة فهو على
~~التراخي؛ لكن يسن تعجيله خروجا من خلاف من أوجب الفور، لكن لو مات قبل
~~أدائه تبين عصيانه من السنة الأخيرة من سني الإمكان حتى لو شهد شهادة ولم
~~يحكم بها حتى مات لم يحكم بها كما لو بان فسقه وإن استشكل بأنه فسق مختلف
~~فيه، فلو كان حكم بها فينبغي أن يقال: إن كان الحكم بها قبل آخر سني
~~الإمكان لم ينقض أو بعده نقض لتبين فسقه عند الشهادة. وهل المراد بالسنة
~~الأخيرة أولها أو آخرها أو غير ذلك؟ فيه نظر، ويتجه أن المراد بها زمن
~~إمكان الحج على عادة بلده وكموته فيما ذكر غضبه، فيتبين بعده فسقه في آخر
~~سني الإمكان وفيما بعدها إلى أن يحج عنه ويجب عليه الاستنابة فورا؛ ويستثنى
~~من كونه على التراخي ما لو خشي الغضب بشهادة عدلين أو الموت كما قاله
~~الروياني وغيره، أو هلاك ماله؛ سم مع بعض تصرف.
# قوله: (وقيل في السنة السادسة) وجمع بينهما بأن الفرض وقع سنة خمس والطلب
~~إنما توجه سنة ست أج، أي دليل الفرض نزل سنة خمس وتوجه الطلب سنة ست.
# قوله: (ولا يجب بأصل الشرع إلا مرة واحدة) فإن قلت: فلأي شيء لم تجب
~~العمرة والحج إلا مرة واحدة في العمر؟ ولم لم يتكرر كالصلوات والصوم
~~والزكاة والطهارة؟ فالجواب: إنما فعل الحق ذلك رحمة بخلقه من حيث إن رحمته
~~سبقت غضبه، فخفف فيهما لعظم المشقة في فعلهما ms1808 غالبا، لا سيما من أتى من
~~مسيرة سنة؛ بخلاف الطهارة والصلاة والصوم وغيرها. وإنما قال بعض الأئمة
~~باستحباب العمرة لا وجوبها لأنها داخلة في أفعال الحج فكانت كالنوافل مع
~~الفرائض، ثم إن في ذلك بشارة عظيمة لنا بغفران ذنوبنا السابقة واللاحقة إذا
~~حججنا مرة واحدة في العمر ولولا هذه المغفرة لكرر الحق تعالى علينا الحج كل
~~سنة مثلا ليغفر لنا ذنوب كل سنة بذلك الحج، فافهم؛ ذكره العلامة الشعراني.
~~وقول الشارح: " ولا يجب " أي عينا، وإلا فهو فرض كفاية كل عام. والحاصل أن
~~النسك إما فرض عين على من لم يحج بشرطه، أو فرض كفاية لإحياء الكعبة، أو
~~تطوع ويتصور في الأرقاء والصبيان؛ إذ فرض الكفاية لا يتوجه إليهم شرح م ر.
# قوله: (لم يحج بعد فرض الحج إلخ) وهذا أدل دليل على عدم الفورية أج. فإن
~~قلت: قد يكون تأخيره - صلى الله عليه وسلم - إنما كان لعذر الخلافة
~~واشتغاله بأمرها؟ قلت: قال م ر في شرحه: كان مع النبي - صلى الله تعالى
~~عليه وسلم - مياسير لا عذر لهم.
# قوله: (حجة الوداع) ويقال لها حجة البلاغ وحجة الإسلام؛ لأنه - صلى الله
~~عليه وسلم - ودع الناس فيها ولم يحج بعدها، ولأنه ذكر لهم ما يحل وما يحرم
~~وقال لهم: " هل بلغت؟ " قالوا: نعم. ولأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يحج
~~من المدينة غيرها وكانت في السنة العاشرة
# PageV02P422
# بالحج في كل خمسة أعوام فمحمول على الندب لقوله - صلى
~~الله عليه وسلم - «من حج حجة أدى فرضه، ومن حج ثانية داين ربه، ومن حج ثلاث
~~حجج حرم الله شعره وبشره على النار» . وقد يجب أكثر من مرة لعارض كنذر
~~وقضاء عند إفساد التطوع والعمرة فرض في الأظهر لقوله تعالى {وأتموا الحج
~~والعمرة لله} [البقرة: 196] أي ائتوا بهما تامين. «وعن عائشة - رضي الله
~~تعالى عنها - أنها قالت: يا رسول الله هل على النساء جهاد؟ قال: نعم جهاد
~~لا قتال فيه، الحج والعمرة» وأما خبر الترمذي «عن جابر: سأل النبي - صلى
~~الله عليه وسلم ms1809 - عن العمرة أواجبة هي؟ قال: لا وأن تعتمر خير» قال في
~~المجموع: اتفق الحفاظ على ضعفه ولا تجب في العمر إلا مرة.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# من الهجرة. قوله: (لعامنا) أي هذا فقط.
# قوله: (الآمر) بالمد والرفع صفة لحديث.
# قوله: (لقوله - صلى الله عليه وسلم -) فيه أنه لا يدل على ما ذكر لأنه لا
~~يصدق بكون الثلاثة متوالية.
# قوله: (داين ربه) أي جعل لنفسه دينا على ربه. والمراد أنه ادخر ثوابا عند
~~ربه زائدا على ما أعد له فكان كالدين.
# قوله: «حرم الله شعره وبشره على النار» أي إن استمر على توبته، ومع كونه
~~كذلك فالصلاة أفضل منه خلافا للقاضي حسين حيث قال: إنه أفضل العبادات
~~لاشتماله على المال والبدن؛ ولأنا دعينا إليه ونحن في أصلاب الآباء
~~كالإيمان الذي هو أفضل العبادات اه م د.
# قوله: (وقد يجب أكثر من مرة) مفهوم قوله " بأصل الشرع ".
# قوله: (وقضاء عند إفساد التطوع) وأما عند إفساد حجة الإسلام فالواجب هو
~~بدل ما أفسده، فكأنه ما وجب إلا مرة. قوله: (والعمرة) سميت عمرة لأنها تفعل
~~في العمر كله مرة م ر. قوله: (فرض) أي استقلالا.
# قوله: (في الأظهر) ومقابله أنها تدخل في الحج كالوضوء فإنه يدخل في
~~الغسل. ورد بأنهما أصلان فلا يغني الحج عنها وإن اشتمل عليها، وإنما أغنى
~~الغسل عن الوضوء لأن الوضوء بدل عن الغسل لأن الغسل كان واجبا لكل صلاة؛
~~قرره شيخنا العشماوي.
# قوله: {وأتموا الحج والعمرة لله} [البقرة: 196] إنما أتى بلفظ " لله " مع
~~أن كل الأعمال من حج وغيره لله، إشارة إلى أنه يطلب فيهما إخلاص النية،
~~وذلك لأن الغالب فيهما الرياء والسمعة، ومن الرياء فيه ذكر مواضعه وما يقع
~~فيه وذلك يقع كثيرا من الناس. قال الدميري: يستحب لقاصد الحج أن يكون خليا
~~من التجارة في الطريق، فإن خرج بقصد التجارة والحج صح حجه لكن ثوابه دون
~~ثواب الخلي عن التجارة اه. والمعتمد أنه إن غلب الباعث الأخروي أثيب بقدره،
~~وإلا فلا يثاب أصلا. ثم قال الدميري: ms1810 ويجب عليه تصحيح النية فيهما، وهو أن
~~يريد بذلك وجه الله. روى الخطيب البغدادي عن أنس قال: «قال رسول الله - صلى
~~الله عليه وسلم - يأتي على الناس زمان يحج أغنياؤهم للنزهة وأوساطهم
~~للتجارة وأغلبهم للرياء والسمعة وفقراؤهم للمسألة» ولهذا كان عمر يقول:
~~الوفد كثير والحاج قليل. وعن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم -
~~قال: «إذا كان يوم عرفة غفر للحاج المخلص، فإذا كان ليلة المزدلفة غفر الله
~~تعالى للتجار، فإذا كان يوم منى غفر الله للحمالين، فإذا كان عند جمرة
~~العقبة غفر الله للسؤال» ويستحب أن يحرص على مال حلال لينفقه في سفره فإن
~~الله طيب لا يقبل إلا طيبا؛ وفي الخبر: «من حج بمال حرام إذا لبى قيل له لا
~~لبيك ولا سعديك وحجك مردود عليك» . ومن حج بمال مغصوب أجزأه الحج وإن كان
~~عاصيا بالغصب، وقال أحمد: لا يجزئه. اه. م د على التحرير.
# قوله: (أي ائتوا بهما تامين) لما كان ظاهر الآية يوهم أن الشروع ليس
~~واجبا، وإن الإتمام واجب فقط؛ دفع هذا الإيهام بقوله " أي ائتوا بهما تامين
~~" أي حال كونهما تامين، فالمراد بالإتمام ابتداء الفرض وإكماله. ويؤيده
~~قراءة علقمة ومسروق وإبراهيم النخعي: " وأقيموا الحج " بالقاف. اه. م د على
~~التحرير.
# قوله: (وأن تعتمر) بفتح الهمزة، أي واعتمارك خير لك.
# قوله: (اتفق الحفاظ) قال في المجموع أيضا، ولا تغتر بقول الترمذي فيه حسن
~~صحيح شرح م ر، بل قيل إنه كذب عنه. والحفاظ جمع حافظ وهو من حفظ مائة ألف
~~حديث.
# PageV02P423
# (وشرائط وجوب الحج) أي والعمرة (سبعة) بل ثمانية كما
~~ستعرفه: الأول (الإسلام) فلا يجبان على كافر أصلي وجوب مطالبة كما في
~~الصلاة، أما المرتد بعد الاستطاعة فلا يسقطان عنه، فإن أسلم معسرا استقر في
~~ذمته بتلك الاستطاعة أو موسرا ومات قبل التمكن حج واعتمر عنه من تركته، ولو
~~ارتد في أثناء نسكه بطل في الأصح فلا يمضي في فاسده.
# (و) الثاني والثالث (البلوغ والعقل) فلا يجبان على صبي ومجنون لعدم
~~تكليفهما كسائر ms1811 العبادات.
# (و) الرابع (الحرية) فلا يجبان على من فيه رق لأن منافعه مستحقة لسيده،
~~وفي إيجاب ذلك عليه إضرار للسيد.
# (و) الخامس الاستطاعة كما يعلم ذلك من كلامه فلا يجبان على غير مستطيع
~~لمفهوم الآية. والاستطاعة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (وشرائط وجوب الحج سبعة) فيه نظر؛ لأن المعدود في كلامه ثمانية.
~~وأيضا جعل الزاد والراحلة وما بعدهما شروطا للوجوب مع أنها شروط للاستطاعة.
~~ويجاب عن الأول بأنه عد الزاد والراحلة واحدا؛ وعن الثاني بأنه تجوز وجعل
~~شرط الشرط شرطا. والحاصل أن شروط الوجوب في الحقيقة خمسة: الأربعة الأول
~~والاستطاعة؛ وقول المتن ". ووجوب الزاد إلخ " في الحقيقة شروط للشرط الخامس
~~وهو الاستطاعة، فتأمل. قوله: (بل ثمانية) والثامن أن يثبت على الراحلة.
# قوله: (أما المرتد بعد الاستطاعة) وكذا لو استطاع في حال ردته ق ل. وقرر
~~شيخنا العزيزي ما نصه: وأما لو استطاع في الردة فإن النسك يستقر في ذمته
~~باستطاعته في الردة، فإذا مات مات عاصيا بعصيان آخر غير عصيان الردة ولا
~~يقضي عنه؛ لأن القضاء عن الميت شرطه أن يكون الميت أهلا للمباشرة بنفسه.
# قوله: (فإن أسلم معسرا) خرج ما لو مات مرتدا فلا يجوز أن يحج عنه مطلقا؛
~~لأنه عبادة بدنية ولا يمكن وقوعها عنه، وبذلك فارق نحو الزكاة ق ل.
# قوله: (ومات قبل التمكن) ليس قيدا، بل بعده بالأولى.
# قوله: (فلا يمضي) أي إذا أسلم أما إذا بقي على ردته فلا يتصور منه ذلك،
~~فقوله " فلا يمضي في فاسده " أي لا في حال الردة، وهو ظاهر؛ ولا إذا أسلم
~~لبطلان إحرامه، وقوله " في فاسده " الثواب في باطله لأن الكلام في باطله.
# قوله: (البلوغ) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: " أي صبي حج وبلغ فعليه
~~حجة أخرى " ويكتب للصبي ثواب ما عمله أو عمله له وليه من الطاعات، ولا يكتب
~~عليه معصية إجماعا؛ برماوي. قوله: (ومجنون) أي لم يستطع قبل جنونه وإن جن
~~بعد إحرامه.
# قوله: (على من فيه رق) ومنه المبعض وإن استطاع ببعضه الحر أو كانت ms1812 مهايأة
~~ق ل لنقصه بالرق، بدليل أنه لا تجب عليه الجمعة وإن وقعت في نوبته.
# قوله: (لأن منافعه) فيه أن المبعض إذا كان بينه وبين سيده مهايأة ووقع
~~الحج في نوبته لا تكون منافعه مستحقة لسيده، إلا أن يقال إنها مستحقة له
~~بالقوة؛ لأن للسيد فسخ المهايأة لكون عقدها جائزا.
# قوله: (والخامس الاستطاعة) جعل المصنف الشرط الخامس للوجوب وجود الزاد
~~والراحلة معا، والشارح عدل عن ذلك وجعل الشرط هو الاستطاعة وأن وجود الزاد
~~والراحلة شرطان للاستطاعة، وعبر عنهما بشروط بلفظ الجمع؛ وهذا غير مستقيم
~~فلو أبقى كلام المصنف على ما هو عليه أو جعل تخلية الطريق وما بعده من شروط
~~الاستطاعة كما في المنهاج وغيره ويكون المصنف تجوز في عد شرط الشرط شرطا
~~لكان أولى ق ل. والحاصل أن على الشارح مسامحة من وجوه: الأول أنه ذكر
~~الاستطاعة والمصنف لم يذكرها. والثاني: أنه جعل الزاد والراحلة شرطين
~~للاستطاعة والمصنف جعلهما شرطين للوجوب. والثالث: قال: ولها شروط، ولم يذكر
~~إلا اثنين. والرابع: أنه جعل الزاد والراحلة شرطين للاستطاعة وجعل تخلية
~~الطريق وإمكان المسير شرطين للوجوب كالمتن مع أنهما شرطان للاستطاعة أيضا.
# ويجاب عن الأول بأنه لم يزد الاستطاعة بل هي مأخوذة من ذكر الزاد وما
~~بعده، فكأن المتن ذكرها بالقوة. وعن الثاني بأن عذره موافقة الواقع من
~~أنهما شرطان للاستطاعة لا للوجوب فخالف المتن لذلك. وعن الثالث بأن مراده
~~ولها شروط أي في الواقع فصح الجمع. وعن
# PageV02P424
# نوعان: أحدهما استطاعة مباشرة، ولها شروط: أحدها
~~(وجود الزاد) الذي يكفيه، وأوعيته حتى السفرة وكلفة ذهابه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الرابع بأن عذره في ذلك تصحيح العدد للمتن إذ لو جعلهما شروطا للاستطاعة
~~كاللذين قبلهما لزم كون الشروط خمسة بالنظر للاستطاعة أو أربعة بغيرها،
~~وكان الأظهر للشارح أن يقول: وبقي خامس وهو الاستطاعة ولها شروط سبعة ذكر
~~الماتن منها أربعة أحدها وجود إلخ؛ وذكر الشارح ثلاثة ثم بعد ذلك يقول وبقي
~~أي من شروط الاستطاعة خامس وسادس وسابع والسابع في الحقيقة هو ms1813 الثامن لشروط
~~الوجوب كما سيذكره الشارح، فتأمل. وفي بعض النسخ كتابة الاستطاعة متنا بقلم
~~الحمرة، وهي غير مناسبة لكلام الشارح؛ فكان الأولى للشارح أن يجعل تخلية
~~الطريق وإمكان المسير من شروط الاستطاعة لا من شروط الوجوب. وقوله "
~~الاستطاعة " ويعتبر فيها وجود شروطها في حق كل إنسان من وقت خروج أهل حج
~~بلده إلى عودهم إليه فمتى أعسر في جزء من ذلك فلا استطاعة ق ل. وهذا في
~~الحي، أما من مات بعد الاستطاعة وبعد مضي أعمال الحج وإن لم يعش إلى عودهم
~~إلى البلد فإنه يحج من تركته. وعبارة م ر: فمن مات غير مرتد وفي ذمته حج
~~واجب مستقر ولو بنحو نذر بأن تمكن بعد قدرته على فعله بنفسه أو غيره وذلك
~~بعد انتصاف ليلة النحر ومضي إمكان الرمي والطواف والسعي إن دخل الحاج بعد
~~الوقوف ثم مات أثم ولو شابا وإن لم ترجع القافلة ووجب الإحجاج عنه من تركته
~~اه. وقوله " وذلك " أي التمكن، وقوله " بعد انتصاف " متعلق بأن يموت
~~المقدر، وجملة قوله " ثم مات " معطوف على قوله " تمكن "، وقوله " وذلك إلخ
~~" معترضة بين المعطوف والمعطوف عليه لبيان التمكن، وقوله " إن دخل " قيد في
~~السعي، وقوله " إن دخل الحاج " أي أهل بلده، فإن كان عادتهم الدخول قبل
~~الوقوف فلا يعتبر مضي زمن لأنه يفعل بعد طواف القدوم غالبا.
# قوله: (كما يعلم ذلك من كلامه) أي من قوله " وجود الزاد والراحلة " ففي
~~كلامه تجوز حيث عد شرط الشرط شرطا.
# قوله: (فلا يجبان على غير مستطيع) صريح كلامه كسائر كلامهم أنه لا عبرة
~~بقدرة ولي على الوصول إلى مكة وعرفة في لحظة كرامة، وإنما العبرة بالأمر
~~العادي فلا يخاطب ذلك الولي بالوجوب إلا إن قدر كالعادة أي بالزاد والراحلة
~~كغيره اه. شرح حج على المنهاج، ومثله سم في شرح المتن؛ ونقل في حاشيته على
~~المنهج عن شيخه الطبلاوي اختيار الوجوب، والأقرب ما قاله ابن حجر كما ذكره
~~ع ش على م ر. قال سم: تنبيه: قياس ما أفتى به شيخنا ms1814 الشهاب م ر من أنه يجب
~~على المدين النزول عن وظائفه بعوض إذا أمكنه ذلك لغرض وفاء الدين وجوب الحج
~~على من بيده وظائف أمكنه النزول عنها بما يكفيه للحج بعد مؤنة عياله ذهابا
~~وإيابا وإن لم يكن له إلا هي، ولو أمكنه الحج بموقوف لمن يحج وجب؛ والظاهر
~~أن محله حيث لا تلحقه منه مشقة في تحصيله من نحو ناظر الوقف وإلا فلا وجوب
~~م ر. وفي فتاوى السيوطي: رجل لا مال له وله وظائف فهل يلزمه النزول عنها
~~بمال ليحج؟ الجواب: لا يلزمه ذلك، وليس هو مثل بيع الضيعة المعدة للنفقة؛
~~لأن ذلك معاوضة مالية والنزول عن الوظائف إن صححناه مثل التبرعات اه. لكن
~~استقرب ع ش ما قاله الشهاب م ر دون ما أفتى به السيوطي. ومثل الوظائف
~~الجوامك والمحلات الموقوفة عليه إذا انحصر الوقف فيه وكان له ولاية
~~لإيجاره، فيكلف إيجاره مدة تفي بمؤن الحج حيث لم يكن في شرط الواقف ما يمنع
~~صحة الإجارة وظاهره في النزول عن الوظائف ولو تعطلت الشعائر بنزوله عنها،
~~وهو ظاهر لأنه لا يلزمه تصحيح عبادة غيره اه اط ف مع زيادة.
# قوله: (استطاعة مباشرة) ويقال لها استطاعة بالنفس.
# قوله: (ولها شروط) أي أمور لا تتحقق الاستطاعة إلا بها، ففي العبارة
~~مسامحة إذ تقتضي أن الاستطاعة تتحقق وتوجد خارجا بدون ذلك؛ لأن المشروط
~~يتحقق بدون شرطه والاستطاعة لا توجد إلا بها.
# قوله: (وجود الزاد) أي وجود ما يصرفه في الزاد بأن يكون قادرا على ثمنه،
~~فهذا شرط
# PageV02P425
# لمكة ورجوعه منها إلى وطنه وإن لم يكن فيه أهل
~~وعشيرة، فلو لم يجد ما ذكر ولكن كان يكسب في سفره ما يفي بزاده وباقي مؤنه
~~وسفره طويل مرحلتان فأكثر لم يكلف النسك، ولو كان يكسب في يوم كفاية أيام
~~لأنه قد ينقطع عن الكسب لعارض، وبتقدير عدم الانقطاع فالجمع بين تعب السفر
~~والكسب فيه مشقة عظيمة، وإن قصر سفره وكان يكسب في يوم كفاية أيام الحج كلف
~~الحج بأن يخرج له ms1815 لقلة المشقة حينئذ، وقدر في المجموع أيام الحج بما بين
~~زوال سابع ذي الحجة وزوال ثالث عشرة، وهو في حق من لم ينفر النفر الأول،
~~فإن لم يجد زادا واحتاج أن يسأل الناس كره له اعتمادا على السؤال إن لم يكن
~~له كسب وإلا منع بناء على تحريم المسألة للمكتسب كما بحثه الأذرعي.
# (و) الثاني من شروط الاستطاعة وجود (الراحلة) الصالحة لمثله بشراء أو
~~استئجار بثمن أو أجرة، مثل لمن بينه وبين مكة مرحلتان فأكثر، قدر على المشي
~~أم لا، لكن يندب للقادر على المشي الحج خروجا من خلاف من أوجبه، ومن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لوجود الزاد من حيث الثمن الذي يحصله كما سيأتي بعد قوله " وإمكان السير
~~" من قوله " ويشترط وجود ماء وزاد بمحال إلخ " شرط لوجوبه من حيث المحل،
~~فلا تكرار في كلام الشارح كما قرره شيخنا العشماوي. فالمراد بالوجود فيما
~~يأتي مقابل العدم حتى لو لم يجدها بالمحال المذكورة ووجد الثمن لا يلزمه
~~الحج. قوله: (وأوعيته) بالجر عطفا على الزاد.
# وقوله " وكلفة " معطوف على الزاد؛ ولعله من عطف العام، وانظر ما المراد
~~بها ق ل، ولعل المراد بها المؤنة.
# قوله: (حتى السفرة) في عطفها على الأوعية بحتى المقتضى أنه يقال لها وعاء
~~نظر، فراجعه ق ل. ويمكن أنها وعاء حكما لأنها تفرش لأجل وضع الطعام عليها.
# قوله: (أهل) المراد بهم من تلزمه نفقتهم. والواو في " وعشيرة " بمعنى "
~~أو ".
# قوله: (لم يكلف) جواب " لو ". وقوله " ولو كان إلخ " غاية لعدم التكليف.
~~وقوله " كفاية أيام " أي ولو جميع أيام سفره. وقوله " وإن قصر سفره " بأن
~~كان بينه وبين مكة دون مرحلتين. وقوله " في يوم " مراده في اليوم الأول من
~~أيام سفره ولا عبرة فيما بعده ق ل؛ أي على المعتمد. فعليه لو كان يكسب في
~~اليوم الثاني دون الأول كفاية يوم لا يجب عليه الحج، ولا عبرة بكسبه في
~~الحضر أيضا لأن تحصيل سبب الوجوب لا يجب اه أج.
# قوله: (وقدر في المجموع إلخ) وجه اعتبار ما ms1816 بعد زوال السابع أنه حينئذ
~~يأخذ في أسباب توجهه من الغد إلى منى، والثالث عشر أنه قد يريد الأفضل وهو
~~إقامته بمعنى ثلاث ليال؛ ز ي.
# قوله: (زوال إلخ) قضية تحديدها بالزوالين أنها ستة، لكن اعتبر بعضهم فيها
~~تمام الطرفين أي أول نهار السابع وأول نهار الثالث عشر تغليبا، فعدها سبعة.
~~وظاهر أن ما ذكر فيمن بمكة، أما غيره فينبغي أن يعتبر في حقه مع الأيام
~~المذكورة قدر المسافة التي بينه وبين مكة ذهابا وإيابا سم عن شرح المهذب.
~~ويظهر في العمرة الاكتفاء بما يسع أفعالها غالبا وهو نحو ثلثي يوم شرح م ر.
~~وقال ز ي: وهو نصف يوم مع مؤنة سفره.
# قوله: (من لم ينفر إلخ) أما هو فإنها في حقه خمسة أيام ما بين زوال سابع
~~ذي الحجة وثاني عشرة.
# قوله: (وإلا) أي كأن كان له كسب. وقوله " منع " أي الحج، أي حرم عليه أو
~~المعنى منع منه، فالضمير للشخص. قوله: (بناء على تحريم المسألة للمكتسب) أي
~~لمن يقدر على الكسب ولم يكتسب بالفعل كما بحثه الأذرعي، وهو الراجح ق ل.
~~وذكر بعضهم أنه ضعيف، والمعتمد أنها لا تحرم. قوله: (وجود الراحلة) وهي
~~الناقة التي تصلح لأن ترحل. وأرادوا بها هنا كل ما يصلح للركوب بالنسبة
~~لطريقه الذي يسلكه ولو نحو بغل وحمار وإن لم يلق به ركوبه وبقر على ما
~~صرحوا به من جواز ركوبه ز ي. وقوله: (وإن لم يلق إلخ) قد يتوقف فيه، إلا أن
~~يقال الحج لا بدل له بخلاف الجمعة، ويفرق بين ذلك وبين المعادل الآتي حيث
~~اشترطت فيه اللياقة بأن يترتب عليه الضرر بمجالسته بخلاف الدابة ع ش على م
~~ر. وقال ق ل على التحرير: المراد بالراحلة المركوب ولو آدميا حيث لاق به
~~ركوبه اه. والمراد بوجودها القدرة عليها بشراء أو نحوه.
# قوله: (بثمن إلخ) على اللف والنشر المرتب. وقوله " أو أجرة مثل " لا
~~بزيادة، وإن قلت وقدر عليها.
# قوله: (لمن بينه وبين مكة إلخ) سواء كان رجلا أو امرأة ms1817 أو خنثى قدر على
~~المشي أم لا.
# قوله: (يندب للقادر) رجلا أو امرأة م ر.
# PageV02P426
# بينه وبين مكة دون مرحلتين وهو قوي على المشي يلزمه
~~الحج لعدم المشقة فلا يعتبر في حقه وجود الراحلة، فإن ضعف عن المشي بأن عجز
~~أو لحقه ضرر ظاهر فكالبعيد عن مكة فيشترط في حقه وجود الراحلة، فإن لحقه
~~بالراحلة مشقة شديدة اشترط محمل وهو الخشبة التي يركب فيها ببيع أو إجارة
~~بعوض مثله دفعا للضرر في حق الرجل، ولأنه أستر للأنثى وأحوط للخنثى، واشترط
~~شريك أيضا مع وجود المحمل يجلس في الشق الآخر لتعذر ركوب شق لا يعادله شيء،
~~فإن لم يجده لم يلزمه النسك، وإن وجد مؤنة المحمل بتمامه أو كانت العادة
~~جارية في مثله بالمعادلة بالأثقال كما هو ظاهر كلام الأصحاب. ويشترط كون ما
~~ذكر من الزاد والراحلة والمحمل والشريك فاضلين عن دينه حالا كان أو مؤجلا
~~وعن كلفة من عليه نفقتهم مدة ذهابه وإيابه، وعن مسكنه اللائق به المستغرق
~~لحاجته، وعن عبد يليق به ويحتاج إليه لخدمته، ويلزم صرف مال تجارته إلى
~~الزاد والراحلة وما يتعلق بهما.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (دون مرحلتين) أي ولو كان بينه وبين عرفة مرحلتان كما اقتضاه
~~كلامهم. ومقتضاه أيضا لو قرب من عرفة وبعد من مكة لم يعتبر، ز ي. قوله:
~~(يلزمه الحج) وإن كان من ذوي الهيئات أو كان امرأة على ما قاله سم، وهو
~~ضعيف؛ والمعتمد أنه لا يلزمها لأن شأنها الضعف.
# قوله: (فإن لحقه بالراحلة مشقة) أي الذكر، أما الأنثى والخنثى فيشترط في
~~حقهما وجود المحمل مطلقا وإن لم يتضررا؛ لأنه أستر لهما كما في شرح المنهج.
~~فهذا التفصيل إنما هو في الرجل وإن كان كلام الشارح خلاف ذلك. وقد يجاب عن
~~الشارح بأن قوله " في حق الرجل " متعلق بمحذوف تقديره ومحل اشتراط المحمل
~~في حق الرجل إذا تضرر. وقوله " ولأنه إلخ " تعليل لمحذوف تقديره: وأما
~~المرأة والخنثى فيعتبر في حقهما المحمل مطلقا وإن لم يتضررا لأنه أستر إلخ. ms1818
~~ففي كلام الشارح حينئذ ضعف، فتأمل.
# قوله: (مشقة شديدة) وهي في هذا الباب ما يبيح التيمم. اه. م ر.
# أو يحصل به ضرر لا يحتمل عادة، شرح حج.
# قوله: (محمل) بوزن مسجد أو منبر فهو بفتح الميم الأولى وكسر الثانية أو
~~بالعكس. قوله: (وهو الخشبة) أل للجنس فتصدق بالمتعدد. وعبارة م ر: وهو خشب
~~أو نحوه يجعل في جانب البعير للركوب فيه. قال ق ل: وهو المعروف بالشقدف.
# قوله: (واشترط شريك) أي وجوده، ويشترط أن لا يكون الشريك فاسقا ولا
~~مشهورا بنحو جنون أو خلاعة ولا شديد العداوة له فيما يظهر أخذا مما يأتي في
~~الوليمة، بل أولى؛ لأن المشقة هنا أعظم لطول مصاحبته. واشترط أن لا يكون به
~~نحو برص وأن يوافقه على الركوب بين المحملين إذا نزل لقضاء حاجته. ز ي.
# قوله: (وإن وجد مؤنة المحمل) غاية.
# قوله: (أو كانت العادة جارية في مثله بالمعادلة) في شرح شيخنا كحج أنه إن
~~سهلت المعادلة بالأثقال من زاد وغيره بحيث لم يخش ميلا ورأى من يمسكها له
~~لو مالت عند نزوله لنحو قضاء حاجة اكتفى بذلك، وإلا فالأقرب تعين الشريك.
~~اه. ق ل.
# قوله: (فاضلين) بصيغة الجمع لأنه ذكر أربعة، ولو قال فاضلات أو فاضلة
~~لكان صحيحا؛ ولعله غلب الشريك لكونه من العقلاء على غيره ق ل.
# قوله: (عن دينه) سواء كان لآدمي أم لله كنذر وكفارة. وقوله " حالا كان أو
~~مؤجلا " أي ولو أمهل به، وبه قال المحقق المحلي لأنه إذا صرف ما معه إلى
~~الحج فقد يحل الأجل ولا يجد ما يقضي به، وقد تخترمه المنية فتبقى ذمته
~~مرهونة. قال شيخنا ع ش: ويؤخذ من قوله " لأنه إذا صرف إلخ " أنه لو كان له
~~جهة يرجو الوفاء منها عند حلوله وجب عليه الحج، وهو ظاهر. اه اط ف.
# قوله: (مدة ذهابه وإيابه) لأنه إذا لم تفضل عند ذلك كان مضيعا لهم فلا
~~يجوز له السفر بدون دفع ذلك لهم، فقد قال: «كفى بالمرء إثما أن يضيع من
~~يقوته» ms1819 إلا أن ما هنا مخالف لما ذكروه في الجهاد نقلا عن البلقيني من أن
~~المتجه أنه إذا ترك لهم نفقة يوم الخروج جاز سفره لأنها تجب يوما بيوم، وفي
~~كلام ز ي أن عدم الجواز فيما بينه وبين الله تعالى أما في ظاهر الشرع فلا
~~يكلف بدفعها حالا لأنها تجب يوما بيوم أو فصلا بفصل اه. وعليه فما هنا
~~محمول على عدم الجواز باطنا، وما في الجهاد عن البلقيني محمول على الجواز
~~ظاهرا ع ش.
# قوله: (المستغرق لحاجته) أي بأن كان بقدر الحاجة، فخرج ما زاد على حاجته
~~فيباع الزائد ويحج بثمنه.
# قوله:
# PageV02P427
# (و) الشرط السادس للوجوب (تخلية الطريق) أي أمنه ولو
~~ظنا في كل مكان بحسب ما يليق به، فلو خاف في طريقه على نفسه أو عضوه أو نفس
~~محترمة معه أو عضوها أو ماله ولو يسيرا سبعا أو عدوا أو رصديا ولا طريق له
~~سواه لم يجب النسك عليه لحصول الضرر، والمراد بالأمن الأمن العام حتى لو
~~كان الخوف في حقه وحده قضى من تركته كما نقله البلقيني عن النص. ويجب ركوب
~~البحر إن غلبت السلامة في ركوبه وتعين طريقا كسلوك طريق البر عند غلبة
~~السلامة، فإن غلب الهلاك أو استوى الأمران لم يجب بل يحرم لما فيه من
~~الخطر.
# (و) السابع (إمكان المسير) إلى مكة بأن يكون قد بقي من الوقت ما يتمكن
~~فيه من السير المعتاد لأداء النسك. وهذا هو المعتمد كما نقله الرافعي عن
~~الأئمة وإن اعترضه ابن الصلاح بأنه يشترط لاستقراره لا لوجوبه، فقد صوب
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ما تجارته) أي وثمن ضيعته التي يستغلها وإن بطلت تجارته ومستغلاته كما
~~يلزمه صرفها في دينه. وفارق المسكن والخادم بأنه. يحتاج إليهما في الحال،
~~وما نحن فيه يتخذه ذخيرة في المستقبل؛ شرح الروض، ولو استغنى بسكنى الربط
~~وجب بيع مسكنه. ولا يلزم بيع آلة محترف ولا كتب فقيه ولا بهائم زراع ونحو
~~ذلك، والأفضل لخائف العنت تقديم النكاح لأن الحاجة إليه ناجزة. والحج ms1820 على
~~التراخي، وقد صرح كثيرون من العراقيين وغيرهم بوجوبه، وصححه في أصل الروضة
~~وهو المعتمد. وعليه فلو مات لم يكن عاصيا، فإن لم يخش العنت فتقديم الحج
~~أولى، وإذا قدم النكاح على الحج ومات كان عاصيا؛ برماوي.
# قوله: (أمنه) أي أمن فيه لائق بالسفر وإن لم يلق بالحضر.
# قوله: (بحسب ما يليق به) أي بالطريق، ويشير بذلك إلى أن أمن السفر دون
~~أمن الحضر.
# قوله: (أو ماله) أي الذي يحتاج لاستصحابه معه لا ما معه من مال تجارة أمن
~~عليه في بلده، ز ي، قوله: (سبعا) مفعول " خاف ".
# قوله: (أو رصديا) بالمهملات مفتوح الأولين، وهو من يقف في الطريق يرصد من
~~يمر بها ليأخذ ماله وما معه ولو بغير قتله وإن قل المال الذي يطلبه، وليس
~~من ذلك المال الذي يأخذه الخفير أجرة الخفارة ق ل مع زيادة. وقوله " ولو
~~بغير قتله " به فارق العدو، نعم إن كان ما يأخذه الرصدي من السلطان أو
~~نائبه بأن جعله له وجب الحج.
# قوله: (لم يجب النسك) بل ولا يستحب، بل ربما حرم إذا غلب على ظنه الضرر.
~~قوله: (قضى من تركته) أي إن لم يحج ومات. وهذا يقتضي أنه كان يجب عليه مع
~~خوفه، وهو ضعيف، والمعتمد أنه لا فرق بين الخوف العام والخاص فيشترط عدم كل
~~منهما بالأمن العام والخاص. اه. م د. قوله: (ويجب ركوب البحر) أي على
~~الرجل، وكذا على المرأة إن وجدت لها محلا تنعزل فيه عن الرجال. وخرج بالبحر
~~أي الملح الأنهار العظيمة كسيحون والنيل فيجب ركوبها قطعا؛ لأن المقام فيها
~~لا يطول والخوف لا يعظم، خلافا للأذرعي حيث قال: محله إذا كان يقطعه عرضا
~~وإلا فهي في كثير من الأوقات كالبحر وأخطر. ويرد بأن البر فيها قريب يسهل
~~الوصول إليه، ز ي. قوله: (أو استوى الأمران) أي استواء عرفيا لا حقيقيا،
~~فالمراد الاستواء وما قاربه، فلا يلزم ركوبه فيما إذا كان يغرق فيه تسعة
~~ويسلم عشرة كما ذكره حج.
# قوله: (قد بقي عليه) الصواب حذف " عليه ms1821 " لأنه لا معنى لها، مرحومي قوله:
~~(وهذا) أي عد إمكان المسير من شروط الوجوب.
# قوله: (وإن اعترضه ابن الصلاح بأنه) أي إمكان المسير يشترط لاستقراره، أي
~~الحج في ذمته ليجب قضاؤه من تركته لو مات قبل الحج لا لوجوبه أي الحج، أي
~~ليس شرطا لأصل الوجوب. قال سم: وظاهر كلام ابن الصلاح أنه لا فرق في الوجوب
~~إذا لم يبق زمن يمكن فيه السفر بين أن يقطع بعدم الوصول فيه أو لا؛ لكن قال
~~السبكي: وأوهمت عبارة ابن الصلاح أن من استطاع الحج قبل عرفة بيوم بينه
~~وبين مكة شهر ومات تلك السنة وجب عليه الحج ثم سقط، ولا يقوله أحد. ورد بأن
~~السرخسي والسنجي قالاه.
# قوله: (لاستقراره) فإن لم يبق زمن يسع السير بعد وجود الاستطاعة بأن لم
~~يستطع إلا بعد ذهاب الحاج فابن الصلاح يقول في هذه الحالة: إنه وجب عليه،
~~لكن لم يستقر وجوبه
# PageV02P428
# النووي ما قاله الرافعي. وقال السبكي: إن نص الشافعي
~~أيضا يشهد له ولا بد من وجود رفقة يخرج معهم في الوقت الذي جرت عادة أهل
~~بلده بالخروج فيه، وأن يسيروا السير المعتاد، فإن خرجوا قبله أو أخروا
~~الخروج بحيث لا يصلون مكة إلا بأكثر من مرحلة في كل يوم، أو كانوا يسيرون
~~فوق العادة لم يلزمه الخروج هذا إن احتيج إلى الرفقة لدفع الخوف، فإن أمن
~~الطريق بحيث لا يخاف الواحد فيها لزمه، ولا حاجة للرفقة ولا نظر إلى الوحشة
~~بخلافها فيما مر في التيمم لأنه لا بد لما هنا بخلافه ثم.
# والثامن من شروط الوجوب وهو من شروط الاستطاعة أن يثبت على الراحلة أو في
~~محمل ونحوه بلا مشقة شديدة، فمن لم يثبت عليها أصلا أو ثبت في محمل عليها
~~لكن بمشقة شديدة لكبر أو نحوه انتفى عنه استطاعة المباشرة ولا تضر مشقة
~~تحتمل في العادة. ويشترط وجود ماء وزاد بمحال يعتاد حملها منها بثمن مثل
~~زمانا ومكانا، ووجود علف دابة كل مرحلة، وخروج نحو زوج امرأة كمحرمها
~~وعبدها أو نسوة ms1822 ثقات معها لتأمن على نفسها ولخبر الصحيحين «لا تسافر المرأة
~~يومين إلا ومعها زوجها أو محرم» ويكفي في الجواز لفرضها امرأة واحدة وسفرها
~~وحدها إن أمنت، ولو كان خروج من ذكر بأجرة فيلزمها أجرته إذا لم يخرج إلا
~~بها، فيشترط في لزوم النسك لها قدرتها على
#
### | [حاشية البجيرمي]
# عليه؛ بمعنى أنه إذا مات في هذه السنة لا يجب قضاؤه من تركته وإن كان
~~يوصف بالإيجاب ويجوز الاستئجار عنه قطعا كما قال ح ل. وعلى كلام غير ابن
~~الصلاح لم يجب الحج من أصله في هذه الحالة، وعليه فلا يوصف بالوجوب ويجوز
~~الاستئجار عنه على الأصح؛ لأنه نفل أي والنفل في جواز الاستئجار عنه خلاف
~~الأصح الجواز.
# قوله: (فقد صوب) مفرع على محذوف تقديره: " واعتراضه غير صحيح فقد. . .
~~إلخ ". قوله: (أيضا) أي كما أن النووي صوبه.
# قوله: (أو كانوا إلخ) أي أو لم يؤخروا الخروج لكن كانوا يسيرون إلخ، فهو
~~مغاير لما قبله؛ وهذا محترز قوله " السير المعتاد ". قوله: (بخلافها) أي
~~الوحشة في التيمم بأن كان يلزم على تخلفه لتحصيل ماء الوضوء الوحشة.
# قوله: (بمشقة) أي تبيح التيمم أو يحصل بها ضرر لا يحتمل عادة حج.
# قوله: (ويشترط وجود ماء) أي وجود ذلك بالفعل، فالمراد هنا حصول ذلك
~~بالفعل وفيما مر القدرة على ثمنه فلا تكرار قوله: (بثمن مثل) نعم تغتفر
~~الزيادة اليسيرة، ولا يجري فيه الخلاف وهو القدر اللائق به في شراء ماء
~~الطهارة؛ لأن لها بدلا بخلاف الحج م ر قوله: (كل مرحلة) ضعيف، والمعتمد أن
~~يعتبر وجود العلف في المحال المعتاد حملها منها نظير ما قبله كالبنادر
~~قوله: (زوج) ولو غير ثقة وكذا المحرم؛ لكن يشترط أن يكون لكل منهما غيرة
~~تمنعه من رضاه بالزنا بها. وهذا هو الشرط السابع من شروطه الاستطاعة.
# قوله: (أو نسوة) أي اثنتان فأكثر ق ل، أي متصفات بالعدالة ولو إماء.
~~ويتجه الاكتفاء بالمراهقات لكن بشرط كونهن ذوات فطنة، ولا فرق في النسوة
~~بين الأجانب والمحارم لكن لا يشترط في ms1823 المحارم العدالة لأن لهن الغيرة
~~عليها وإن كن غير عدول. قال م د: وكالمرأة في جميع ما ذكر الخنثى، وإنما
~~اكتفى في حقه بالنسوة الثقات وإن احتمل أنه رجل لجواز خلوة الرجل بامرأتين
~~وإن وقع في موضع من شرح المهذب ما يخالفه، وينبغي أن يكون الأمرد الجميل
~~كذلك أي كالمرأة في جميع ما ذكر وأن لا يكتفي فيه بمثله وإن كثر لحرمة نظر
~~كل إلى الآخر والخلوة به، بل لا بد فيه من محرم أو سيد اه. وقوله " لحرمة
~~نظر كل إلخ " أي ولا كذلك المرأة؛ ولأن المرأة تستحي بحضرة مثلها ما لم
~~يستحيه الذكر بحضرة مثله، ومن ثم يحرم فيما يظهر الخلوة بأمردين أو أكثر اه
~~أج لا بامرأتين قوله: (يومين) ليس بقيد قوله: (لفرضها) خرج به النفل، فلا
~~يجوز لها الخروج له مع النسوة وإن كثرن وكذا لسائر الأسفار غير الواجبة.
~~قال ابن قاسم: ينبغي أن يكون المراد بفرض الحج هنا حجة الإسلام والنذر
~~والقضاء وأنه لا فرق في جواز خروجها مع الواحدة بين أن تكون مستطيعة أو
# PageV02P429
# أجرته، ويلزمها أجرة المحرم كقائد أعمى والمحجور عليه
~~بسفه كغيره في وجوب النسك عليه فيصح إحرامه، وينفق عليه من ماله لكن لا
~~يدفع له المال لئلا يبذره بل يخرج معه الولي بنفسه إن شاء لينفق عليه في
~~الطريق بالمعروف، أو ينصب شخصا له ثقة ينوب عن الولي ولو بأجرة مثله إن لم
~~يجد متبرعا لينفق عليه في الطريق بالمعروف، والظاهر أن أجرته كأجرة من يخرج
~~مع المرأة. والنوع الثاني استطاعة بغيره فتجب إنابة عن ميت غير مرتد عليه
~~نسك من تركته كما يقضي منها ديونه، ولو فعله عنه أجنبي جاز ولو بلا إذن كما
~~يقضي ديونه بلا إذن، وعن معضوب بضاد معجمة أي عاجز عن النسك بنفسه لكبر أو
~~غيره كمشقة شديدة بينه وبين مكة مرحلتان فأكثر، إما بأجرة مثل فضلت عما مر
~~في النوع الأول غير مؤنة عياله سفرا لأنه إذا لم يفارقهم يمكنه تحصيل
~~مؤنتهم، أو بوجود ms1824 مطيع بنسك سواء كان أصله أم فرعه أم أجنبيا بشرط كونه غير
~~معضوب موثوقا به أدى فرضه، وكون بعضه غير ماش ولا معولا على الكسب أو
~~السؤال إلا أن يكتسب في يوم كفاية أيام وسفره دون مرحلتين فلا يجب عليه
~~إنابة مطيع بمال للأجرة لعظم المنة، بخلاف المنة في بذل الطاعة بنسك بدليل
~~أن الإنسان يستنكف عن الاستعانة بمال غيره ولا يستنكف عن الاستعانة ببدنه
~~في الأشغال.
# تنبيه: سكت المصنف عن شروط صحة النسك، فيشترط لصحته الإسلام فلا يصح من
~~كافر أصلي أو مرتد لعدم أهليته للعبادة، ولا يشترط فيه تكليف، فلولي مال
~~ولو بمأذونه إحرام عن صغير ولو مميزا؛ لخبر مسلم عن ابن عباس
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لا بخلاف التطوع وإن كان يقع فرض كفاية، فلو أحرمت به مع محرم فمات قبل
~~إتمامه أتمته مع فقده كما قاله الروياني قوله: (من ذكر) أي غير عبدها لأنه
~~لا يلزمها أجرة له قوله: (ويلزمها) مكرر مع ما قبله.
# قوله: (كقائد أعمى) فإنه لا يلزمه الحج إلا إذا وجد قائدا لائقا به وقدر
~~على أجرته كما في الجمعة؛ بل أولى.
# قوله: (شخصا له) لو قدم له على شخص لكان أظهر قوله: (ولو بلا إذن) ويفرق
~~بينه وبين توقف الصوم عنه على إذن القريب بأن هذا أشبه بالديون، فأعطي
~~حكمها بخلاف الصوم قوله: (وعن معضوب) من العضب وهو القطع، كأنه قطع عن كمال
~~الحركة. ويقال بصاد مهملة كأنه قطع عصبه كما في شرح م ر. فلو استأجر من يحج
~~عنه فحج عنه ثم شفى لم يجزه ولم يقع عنه فلا يستحق الأجير أجرة كما رجحاه
~~هنا، وهذا هو المعتمد؛ شرح م ر؛ أي يقع نفلا للأجير، ولو حضر مكة أو عرفة
~~في سنة حج الأجير لم يقع عنه لتعين مباشرته بنفسه ويلزمه للأجير الأجرة.
~~وفرق بينه وبين ما إذا شفي بعد حج الأجير بأنه لا تقصير منه في حق الأجير
~~بالشفاء، بخلاف الحضور فإنه بعد أن ورط الأجير مقصر به فلزمته ms1825 أجرته، سم عن
~~شرح العباب. وقوله " ويقع نفلا " لعل مراده بالنفل عدم كونه فرض عين، وإلا
~~فهو لا يكون نفلا إلا من الصبي والرقيق أو يصور بما إذا كان الأجير أحدهما
~~قوله: (مرحلتان) أما لو كان دون مرحلتين أو كان بمكة لزمه الحج بنفسه لقلة
~~المشقة، إلا إن أنهاه الضنى إلى حالة لا يحتمل الحركة معها بحال فتجوز
~~الإنابة حينئذ، م ر ملخصا قوله: (بأجرة) متعلق بالإنابة المتقدمة قوله:
~~(عما مر في النوع الأول) أي من ملبس ومسكن وخادم ودينه ومؤنة يوم الاستئجار
~~كما في م ر. وهذا بالنسبة للمعضوب لا للميت قوله: (وكون بعضه غير ماش) شرط
~~لوجوب إنابته مجانا كما في م ر، أي بخلاف الأجنبي. وعبارة م ر: ولو لم يجد
~~المعضوب سوى أجرة ماش، والسفر طويل لزمه استئجاره وإن لم يكن أي المعضوب
~~مكلفا بالمشي لو فعله لنفسه إذ لا مشقة عليه في مشي غيره ما لم يكن أصلا أو
~~فرعا، فلا يلزمه كما يؤخذ مما يأتي في المطيع. قوله: (للأجرة) متعلق
~~بمحذوف، أي يدفعه للأجرة قوله: (يستنكف) أي يمتنع.
# قوله: (فلولي مال) وولي المال هو الأب والجد والحاكم والوصي والقيم. وخرج
~~به غير ولي المال كالأخ والعم والأم، فلا يحرم عمن ذكر شرح م ر. وأجابوا عن
~~ذكر الأم في الحديث باحتمال أنها وصية أو أن وليه أذن لها أن تحرم
# PageV02P430
# «أنه - صلى الله عليه وسلم - لقي ركبا بالروحاء ففزعت
~~امرأة فأخذت بعضد صبي صغير فأخرجته من محفتها فقالت: يا رسول الله هل لهذا
~~حج؟ قال: نعم ولك أجر» . وعن مجنون قياسا على الصغير، ويشترط للمباشرة مع
~~الإسلام التمييز ولو من صغير أو رقيق كما في سائر العبادات، فللمميز أن
~~يحرم بإذن وليه من أب ثم جد ثم وصي ثم حاكم أو قيمه. ويشترط لوقوعه عن فرض
~~الإسلام مع الإسلام التمييز والبلوغ والحرية ولو غير مستطيع فيجزئ ذلك من
~~فقير لكمال حاله فهو كما لو تكلف المريض المشقة وحضر الجمعة، لا من صغير
~~ورقيق ms1826 إن كملا بعده لخبر: «أيما صبي حج ثم بلغ فعليه حجة أخرى، وأيما عبد
~~حج ثم عتق فعليه حجة أخرى» فالمراتب المذكورة للصحة والوجوب أربع: الوجوب
~~والصحة المطلقة وصحة المباشرة والوقوع عن فرض الإسلام.
# وأركان الحج أربعة بل ستة كما ستعرفه: الأول (الإحرام) به (مع النية) أي
~~نية الدخول في الحج لخبر: «إنما
#
### | [حاشية البجيرمي]
# عنه، أو أن الحاصل لها أجر الحمل والنفقة والتربية لا الإحرام إذا ليس في
~~الخبر أنها أحرمت عنه. اه. س ل قوله: (ولو بمأذونه) كأن أذن الولي للأجنبي
~~أن يحرم عنه؛ وإذا ارتكب الصبي محظورا من محظورات الإحرام فلا فدية عليه
~~مطلقا، وإذا فعل الولي أو غيره به ذلك فعليه الفدية ق ل قوله: (عن صغير) أي
~~مسلم ذكر أو أنثى ولو رقيقا مع سيده ق ل قوله: (بالروحاء) اسم لواد بقرب
~~المدينة الشريفة على نحو خمسة وثلاثين ميلا منها ق ل قوله: (ففزعت) بفاء
~~مفتوحة فزاي معجمة مكسورة فمهملة، أي أسرعت. ولعلها كانت وصية حتى تكون ولي
~~مال وعلم النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك، أو كان المحرم عنه ولي غيرها.
~~والواقع منها مجرد الاستفتاء ويكون لها الأجر على الاستفتاء لا على الإحرام
~~قوله: (بعضد صبي) أي غير مميز كما هو الغالب فيمن يؤخذ بعضده اه ح ل قوله:
~~(من محفتها) بكسر الميم. اه. مصباح. وهي التي توضع على الراحلة عرضا كالتي
~~يضعها المغاربة والصعايدة، والهودج ما يضعه أهل مكة ونحوه ما على الجمل
~~المغطى بها قوله: (ولك أجر) أي ثواب بإحرامها عنه بإذن وليه، وأما ثواب
~~الأعمال فهي له ق ل. وصفة إحرامه أن ينوي جعله محرما فيصير من أحرم عنه
~~محرما بذلك، ولا يشترط حضوره ومواجهته ويطوف الولي بغير المميز، ويصلي عنه
~~ركعتي الطواف ويسعى به ويحضره المواقف، ولا يكفي حضور الولي بدونه. ويناوله
~~الأحجار فيرميها إن قدر وإلا رمى عنه من لا رمي عليه، شرح المنهج. وعبارة م
~~ر: وصورة إحرامه عن غير المميز من طفل أو مجنون ms1827 أن يقول الولي: أحرمت عن
~~هذا أو فلان أو جعلته محرما، سواء كان الولي محرما أو أحرم بعده، بخلاف
~~الأفعال كالرمي فلا بد أن يرمي الولي عن نفسه قبل أن يرمي عن غير المميز.
~~وقوله: ويطوف الولي بغير المميز بشرط طهارتهما وجعل البيت عن يسارهما،
~~ويشترط في طوافه وسعيه عنه تقدم طوافه وسعيه عن نفسه ويرمي عنه الولي بعد
~~رميه على نفسه بفراغه من الجمرات الثلاث. ويمتنع الإحرام عن المغمى عليه
~~لأن له أمدا ينتظر، فإن زاد على ثلاثة أيام فكالمجنون قوله: (إن كملا بعده)
~~فإن كملا قبل الوقوف أو طواف العمرة أو في أثنائه أجزأهما وأعاد السعي،
~~منهج. وقوله " وأجزأهما إلخ " ولا بد في الإجزاء من إعادة ما فعلاه من
~~الطواف قبل البلوغ والعتق كما هو ظاهر سم.
# قوله: (وأركان الحج) التغاير بين المتضايفين بالإجمال والتفصيل، أي فالحج
~~مجمل والأركان مفصلة؛ لأنه سيأتي بيانها فاندفع ما يقال إن الحج نفس
~~الأركان فيلزم عليه إضافة الشيء إلى نفسه. قال الشهاب العبادي، في حواشي
~~التحفة: هل يأتي فيمن لم يميز الفروض من السنن ما تقرر في نحو الصلاة حتى
~~لو اعتقد بفرض معين نفلا لم يصح؟ أو يفرق بأن النسك شديد التعلق؛ ولهذا لو
~~نوى به النفل وقع عن نسك الإسلام وقد يتجه الفرق فيصح مطلقا وإن لم يميز
~~واعتقد بفرض معين نفلا؟ فليتأمل.
# قوله: (الإحرام مع النية) هذه العبارة مقلوبة، أي النية مع الإحرام، أي
~~النية المصاحبة للإحرام أي الدخول في
# PageV02P431
# الأعمال بالنية» (و) الثاني (الوقوف بعرفة) لخبر
~~«الحج عرفة» . (و) الثالث (الطواف) لقوله تعالى {وليطوفوا بالبيت العتيق}
~~[الحج: 29] .
#
### | [حاشية البجيرمي]
# النسك والشروع في أعماله كما أشار إلى ذلك الشارح بتفسيره. فالمراد
~~بالإحرام هنا الدخول في النسك، وهو الذي يفسده الجماع وتبطله الردة. ويطلق
~~الإحرام على نية الدخول في النسك، وبهذا المعنى يعد ركنا ح ل. والمراد هنا
~~الأول؛ لأنه لو أريد به الثاني لكان المعنى نية الدخول في النسك مع النية،
~~والمراد الثاني في قوله ms1828 أركان العمرة الإحرام. وسمي إحراما لأنه يقتضي دخول
~~الحرم، أو لأن به تحرم الأنواع الآتية ح ل. ولو شك في نية الإحرام بعد أن
~~أتى بجميع أفعال الحج هل كان نوى أو لا فالقياس عدم صحته كما في صلاة، وفرق
~~بعض الناس بأن قضاء الحج يشق لا أثر له بل هو وهم اه سم على حج. أقول: وقد
~~يقال الأقرب عدم القضاء قياسا على ما لو شك في النية بعد فراغ الصوم، ويفرق
~~بينه وبين الصلاة بأنهم توسعوا في نية الحج ما لم يتوسعوا في نية الصلاة
~~فقالوا: لو أحرم بالحج في رمضان عالما بذلك انعقد عمرة، بخلاف ما لو نوى
~~الظهر قبل دخول وقته عالما بذلك لم ينعقد فرضا ولا نفلا، قالوا: لو نوى
~~الحج ظانا بقاء رمضان ثم تبين له أنه أحرم في شوال اعتد بنيته عملا بما في
~~نفس الأمر، وقالوا: لو علم أنه أحرم وتردد في وقت إحرامه هل هو قبل شوال أو
~~فيه اعتد بنيته ويبرأ من الحج إذا أتى بأعماله. اه. ع ش.
# قوله: (الوقوف بعرفة) أي بأي جزء منها بأرضها أو على متصل بها في هوائها،
~~كأن وقف على غصن في هوائها وأصله في أرضها فلا يكفي كونه طائرا في هوائها،
~~أو على غصن شجرة أصلها فيه دون الغصن أو عكسه، أو على قطعة نقلت منها إلى
~~غيرها، ق ل على التحرير والشارح. وصرح ابن شرف بأنه يكفي الوقوف على القطعة
~~المنقولة منها إلى غيرها. وصرح الشوبري وسم على حج بصحة الوقوف على غصن
~~شجرة فيه وأصلها خارجة قياسا على الاعتكاف، وهو ضعيف فلا يجزئ إلا إذا كان
~~الأصل فيها والغصن في هوائها. قال الزيادي: قال - صلى الله عليه وسلم -
~~«أفضل الأيام يوم عرفة، وإذا وافق يوم جمعة فهو أفضل من سبعين حجة في غير
~~يوم الجمعة» أخرجه رزين. «وعن النبي - صلى الله عليه وسلم -: إذا كان يوم
~~جمعة غفر الله لجميع أهل الموقف» . قال الشيخ عز الدين بن جماعة: سئل والدي
~~عن ms1829 وقفة الجمعة هل لها مزية على غيرها؟ فأجاب بأن لها مزية على غيرها من
~~خمسة أوجه: الأول والثاني: ما ذكرناه من الحديثين. الثالث: العمل يشرف بشرف
~~الأزمنة كما يشرف بشرف الأمكنة ويوم الجمعة أفضل أيام الأسبوع فوجب أن يكون
~~العمل فيه أفضل. الرابع: في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله
~~شيئا إلا أعطاه إياه وليست في غير يوم الجمعة، وهي من حين جلوس الخطيب على
~~المنبر إلى آخر الصلاة. الخامس: موافقة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإن
~~وقفته في حجة الوداع كانت يوم الجمعة وإنما يختار الله له الأفضل. قال
~~والدي: أما من حيث إسقاط الفرض فلا مزية لها على غيرها. وسأله بعض الطلبة
~~فقال: قد جاء أن الله يغفر لجميع أهل الموقف فما وجه تخصيص ذلك بيوم الجمعة
~~في الحديث؟ يعني المتقدم. فأجابه بأنه يحتمل أن الله يغفر في يوم الجمعة
~~بغير واسطة وفي غير يوم الجمعة يهب قوما اه. قال بعضهم: الحكمة بوقوف جبل
~~عرفات ما فيه من المعاني البديعة الصفات، فإن فيه تشبيها وتذكيرا بالوقوف
~~بين يدي الله سبحانه وتعالى يوم القيامة حفاة عراة مكشوفين الرءوس واقفين
~~على أقدام الحسرة والندامة يضجون بالبكاء والعويل ويدعون مولاهم في الليل
~~الطويل دعاء عبد ذليل. وقال ابن العطار تلميذ النووي في مناسكه: وإنما
~~اختصت عرفات بموضع الوقوف لأن الله جعلها كالميدان على فناء حرمه، قال
~~المحب الطبري في قوله تعالى: {وإذ أخذ ربك من بني آدم} [الأعراف: 172]
~~الآية، كان ذلك بعرفات، وعن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
~~«أخذ الله الميثاق من ظهر آدم - عليه السلام - بنعمان، يعني عرفة، فأخرج من
~~صلبه كل ذرية ذرأها فنشرهم بين يديه كالذر ثم كلمهم. فتلا قوله تعالى قال:
~~{ألست بربكم قالوا بلى شهدنا} [الأعراف: 172] » أخرجه ابن الجوزي في مثير
~~العزم الساكن إلى
# PageV02P432
# (و) الرابع (السعي) لما روى الدارقطني وغيره بإسناد
~~حسن كما في المجموع «أنه - صلى الله عليه وسلم - استقبل القبلة في المسعى
~~وقال: يا أيها ms1830 الناس، اسعوا فإن السعي قد كتب عليكم» . والخامس الحلق أو
~~التقصير لتوقف التحلل عليه مع عدم جبره بدم كالطواف. والسادس ترتيب المعظم
~~بأن يقدم الإحرام على الجميع، والوقوف على طواف الركن،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أشرف الأماكن. قال: وهذا يدل على أنه أي جبل عرفات أول وطن والنفس أبدا
~~تنازع أي تميل إلى الوطن. فإن قلت: فلم كان الوقوف بعرفة. أول أركان الحج
~~بعد الإحرام للآتي من طريق مصر دون الطواف أو السعي مثلا؟ فالجواب: إنما
~~كان أول الأركان الوقوف اقتداء بأبينا آدم - عليه الصلاة والسلام -؛ لأنه
~~جاء من بلاد الهند بعد هبوطه من الجنة على رأس جبل الياقوت إلى مكة، فكان
~~أول ما لاقاه من مناسك الحج الوقوف بعرفة لأنها الباب الأول للملك ولله
~~المثل الأعلى، ويليه مزدلفة وهي كالباب الثاني لازدلافها وقربها من مكة.
~~فإن قلت: فلم سومح الحج المصري وغيره بالدخول إلى مكة قبل الوقوف؟ فالجواب:
~~إنما سامحهم الحق تعالى بالدخول رحمة بالخلق لما عندهم من شدة الشوق إلى
~~رؤية بيت ربهم الخاص، فكان حكمهم حكم من هاجر إلى دار سيده فمكث بين يديه
~~لينظر ما يأمره به السيد من الأعمال، فلما قال له اذهب إلى عرفات التي منها
~~سعى آدم - عليه الصلاة والسلام - ما وسعه إلا امتثال أمر ربه في ذلك كما
~~ذكره القطب الشعراني في الميزان. وسميت عرفة لأن آدم وحواء تعارفا فيها حين
~~هبطا من الجنة ونزل بالهند ونزلت بجدة، وقيل: إن جبريل لما عرف إبراهيم
~~مناسك الحج وبلغ الشعب الأوسط الذي هو موقف الإمام قال له: أعرفت؟ قال:
~~نعم، فسميت عرفات.
# وقيل: إنما سميت بذلك من قولهم: عرفت المكان، إذا طيبته؛ ومنه قوله
~~تعالى: {الجنة عرفها لهم} [محمد: 6] عبد البر.
# قوله: (الحج عرفة) جملة معرفة الطرفين فتفيد الحصر، أي الحج منحصر في
~~عرفة أي في الوقوف لا بتجاوزه إلى غيره؛ وليس كذلك. ويجاب بأنه على حذف
~~مضاف أي أنها معظمه، وخصت بالذكر مع أن الطواف أفضل منها كما يأتي لكونه
~~يفوت الحج ms1831 بفواتها دونه اه.
# قوله: (الطواف) وهو أفضل الأركان ثم الوقوف ثم السعي ثم الحلق، أما النية
~~فهي وسيلة للعبادة وإن كانت ركنا؛ شرح الروض. وسئل الإمام البلقيني عن
~~الحكمة في أن ربنا سبحانه وتعالى ينزل على بيته الحرام في كل يوم ومائة
~~وعشرين رحمة من ذلك للطائفين ستون وللمصلين أربعون وللناظرين للبيت عشرون.
~~فأجاب: الطائفون يجمعون بين ثلاث: طواف وصلاة ونظر، فصار لهم بذلك ستون؛
~~والمصلون فاتهم الطواف فصار لهم أربعون، والناظرون فاتهم الصلاة والطواف
~~فصار لهم عشرون، اه أج قوله: (لقوله تعالى إلخ) هذا لا يدل على أنه ركن،
~~فينبغي أن يزاد في الدليل مع عدم جبره بالدم، وكذا يقال في دليل السعي اه
~~قوله: (والسعي) وله شروط سبعة: كونه بعد طواف صحيح أي طواف قدوم أو إفاضة،
~~ولا يتأتى بعد طواف الوداع، وقطع جميع المسافة بين الصفا والمروة، وكونه
~~سبعا، وكونه من بطن الوادي؛ والترتيب بأن يبدأ بالصفا في الأوتار وبالمروة
~~في الأشفاع وأن لا يكون منكوسا ولا معترضا كالطواف وعدم الصارف عنه كما
~~يفعله جهلة العوام من المسابقة. وقد نظمها م د فقال:
# شروط سعي سبعة وقوعه ... بعد طواف صح ثم قطعه
# مسافة سبعا ببطن الوادي ... مع فقد صارف عن المراد
# وليس منكوسا ولا معترضا ... والبدء بالصفا كما قد فرضا
# قوله: (اسعوا) بفتح العين أصله: اسعيوا قوله: (مع عدم جبره بدم) إنما قال
~~ذلك ليخرج رمي جمرة العقبة يوم
# PageV02P433
# والحلق أو التقصير والطواف على السعي إن لم يفعل بعد
~~طواف القدوم، ودليله الاتباع مع خبر «خذوا عني مناسككم» وقد عده في الروضة
~~كأصلها ركنا وفي المجموع شرطا والأول أنسب كما في الصلاة ولا دخل للجبر في
~~الأركان.
# وأركان العمرة أربعة أشياء بل خمسة كما ستعرفه: الأول (الإحرام و) الثاني
~~(الطواف و) الثالث (السعي و) الرابع (الحلق في أحد القولين) القائل بأنه
~~نسك وهو الأظهر ومثله التقصير والخامس الترتيب في جميع أركانها على ما
~~ذكرناه.
# تنبيهات: الأول الأفضل أن يعين في إحرامه النسك الذي يحرم به بأن ms1832 ينوي
~~حجا أو عمرة أو كليهما، فلو أحرم بحجتين أو عمرتين انعقدت واحدة، فإن أحرم
~~وأطلق بأن لا يزيد على نفس الإحرام فإن كان في أشهر الحج صرفه إلى ما شاء
~~بالنية من النسكين أو كليهما إن صلح الوقت لهما، ثم بعد النية يأتي بما شاء
~~فلا يجزئ العمل قبل النية، فإن لم يصلح الوقت لهما بأن فات وقت الحج صرفه
~~للعمرة، وإن كان في غير أشهره انعقدت عمرة فلا يصرفه إلى الحج في أشهره لأن
~~الوقت لا يقبل غير العمرة ويسن النطق بنية وتلبية فيقول بقلبه ولسانه: نويت
~~الحج أو العمرة أو هما
#
### | [حاشية البجيرمي]
# النحر، فإنه وإن توقف التحلل عليه إلا أنه يجبر بدم، شيخنا عشماوي قوله:
~~(ترتيب المعظم) محل ترتيب المعظم إن لم يكن سعي بعد طواف القدوم، فإن كان
~~سعي بعده فليس فيها ترتيب المعظم؛ لأن السعي حينئذ مقدم على الوقوف نعم
~~النية مقدمة على الجميع والوقوف مقدم على الحلق والطواف قوله: (بأن يقدم
~~الإحرام) المراد به هنا نية الدخول في النسك قوله: (الوقوف) أي ويقدم
~~الوقوف قوله: (والحلق) أي وعلى الحلق، ويجوز تقديم الحلق على الطواف كما
~~قاله الشارح في مناسكه قوله: (والطواف) أي ويقدم الطواف على السعي إن لم
~~يفعل، أي السعي.
# قوله: (على ما ذكرناه) الظاهر أنه متعلق بمحذوف، أي: مشتملا على ما
~~ذكرناه من تقديم الإحرام على جميع الأركان، إلى آخر ما ذكره فتأمل.
# قوله: (فلو أحرم إلخ) المناسب: ولو أحرم كما في م ر، إذ لا يظهر تفريعه
~~على ما قبله. ويجاب بأنه تفريع على محذوف تقديره بأن ينوي حجا واحدا أو
~~عمرة واحدة قوله: (انعقدت واحدة) فاعل قوله: (فإن أحرم وأطلق) أي قال: نويت
~~الإحرام، فقط. وقال بعضهم: فيه صورتان: هذه، والثانية أن يقول: نويت
~~الإحرام بالنسك قوله: (فإن كان) أي الإطلاق المفهوم من أطلق.
# قوله: (من النسكين) أي أحدهما، بدليل قوله " أو كليهما " قوله: (إن صلح
~~الوقت لهما) شرط لقوله " صرفه إلخ " والفرض أنه كان نوى ms1833 الإحرام المطلق في
~~أشهر الحج؛ لأنه لا يلزم من صلاحية الوقت لهما عند الإحرام صلاحيته عند
~~الصرف قوله: (ثم بعد النية) أي نية الصرف قوله: (بما شاء) أي بعمل ما شاءه
~~أي أراده بالنية الصارفة قوله: (قبل النية) أي نية الصرف، ولو عبر به لكان
~~أولى.
# قوله: (بأن فات وقت الحج) أي عند الصرف والحال أنه كان أحرم في وقت يتأتى
~~له فيه صرفه للحج كما هو فرض الكلام، بدليل قوله بعد: " فإن كان في غير
~~أشهره " قوله: (وإن كان) أي الإحرام المطلق، وهذا مقابل قوله: فإن كان في
~~أشهر الحج إلخ قوله: (فلا يصرفه إلى الحج في أشهره) أي لو فرض أنه صابر
~~الإحرام إلى أشهر والحج وصرفه إليه لا يصح لانعقاده والحالة ما ذكر عمرة م
~~د.
# قوله: (وتلبية) بالرفع عطفا على النطق، والأولى التعبير بالفاء للترتيب.
# قوله: (ويسن للغسل) ولو لحائض قوله: (وللوقوف بعرفة) ووقت غسله من الفجر،
~~ولكن تقريبه من وقوفه أفضل كتقريبه من ذهابه في غسل الجمعة قوله: (غداة
~~النحر) ظرف للوقوف بمزدلفة. وما ذكره في ندب الغسل ضعيف، وإنما يسن الوقوف
~~بالمشعر الحرام؛ ولعله مراد الشارح ق ل، ففي قوله " وبمزدلفة " مسامحة، إذا
~~الوقوف غداة النحر إنما هو بالمشعر الحرام، فلعله سماه مزدلفة لمجاز
~~المجاورة، أو لكون بعضه منها. وعبارة بعضهم: قوله " وبمزدلفة غداة النحر "
# PageV02P434
# لبيك اللهم لبيك إلى آخره كما سيأتي. ولا تسن التلبية
~~في طواف ولا سعي لأن فيهما أذكارا خاصة، ويسن الغسل للإحرام ولدخول مكة
~~وللوقوف بعرفة وبمزدلفة غداة النحر وفي أيام التشريق للرمي، فإن عجز عن
~~الغسل تيمم، ويسن أن يطيب مريد الإحرام بدنه للإحرام، ولا بأس باستدامته
~~بعد الإحرام، ولا يسن تطييب ثوبه خلافا لما في المنهاج. ويسن خضب يدي امرأة
~~للإحرام إلى الكوعين بالحناء لأنهما قد ينكشفان، ومسح وجهها بشيء منه. ويسن
~~أن يصلي مريد الإحرام في غير وقت الكراهة ركعتين للإحرام، والأفضل أن يحرم
~~الشخص إذا توجه لطريقه. ويسن للمحرم إكثار التلبية في دوام إحرامه ويرفع ms1834
~~بالذكر صوته بها، وتتأكد عند تغير الأحوال كركوب وصعود وهبوط واختلاط رفقة
~~وإقبال ليل أو نهار ووقت سحر. ولفظها: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك
~~لبيك، إن الحمد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المراد منه الوقوف بالمشعر الحرام، وهو يسن له الغسل إن لم يغتسل للعيد،
~~فسقط ما للمحشي قوله: (وفي أيام التشريق) أي: بعد الزوال م ر قوله: (فإن
~~عجز عن الغسل تيمم) أي لأن الغسل يراد للقربة والنظافة، فإذا تعذر أحدهما
~~بقي الآخر؛ ولأنه ينوب عن الغسل الواجب فعن المندوب أولى شرح م ر. قال
~~السيوطي: فائدة: لم أمرك بالماء والتراب؟ قيل: لأن أصل آدم - عليه السلام -
~~من التراب والماء لأن التراب عجن بالماء وإنهما أوسع شيء في الأرض وجودا،
~~فأمرك بالتطهير بهما لئلا تعتذر بفقدانهما، فالآن ليس لك عذر اه.
# قوله: (ولا يسن تطييب ثوبه) أي إزاره وردائه قوله: (خضب يدي امرأة) أي
~~غير محدة كما سيأتي في العدد. ويسن الخضب لغير المحرمة أيضا إن كانت خلية
~~وإلا كره، ولا يسن لها نقش وتسويد وتطريف وتحمير وجنة بل يحرم واحد من هذه
~~على خلية ومن لم يأذن لها حليلها. وقوله " على خلية " أي ولو غير شابة، شرح
~~حج. وخرج الرجل والخنثى، فلا يسن لهما الخضب بل يحرم كما في المنهج قوله:
~~(بشيء منه) أي من الخضاب الذي هو الحناء؛ وذلك لأنها تكشفهما فيرونهما
~~فالمقصود تغيير اللون الأصلي. وسميت حناء لأنها حنت على آدم حين ستر عورته
~~بورق أشجار الجنة فصارت تطير من على بدنه إلا ورق الحناء فاستمر على بدنه
~~قوله: (في غير وقت الكراهة) أما في وقتها فلا يصلي لتأخير السبب ما لم يحرم
~~بالحرم المكي قوله: (في دوام إحرامه) خرج ابتداؤه فلا يسن الرفع بل يسمع
~~نفسه فقط؛ منهج قوله: (ويرفع) الظاهر أنه بالنصب عطفا على (إكثار) على حد:
~~ولبس عباءة وتقر عيني قوله: (الذكر) بخلاف المرأة والخنثى فيكره لهما
~~الرفع. وفرق بينه وبين أذانهما حيث حرم فيه ذلك بالإصغاء إلى الأذان
~~واشتغال كل ms1835 أحد بتلبيته عن سماع تلبية غيره، منهج.
# قوله: (لبيك إلخ) أي أنا مقيم على طاعتك إقامة بعد إقامة وإجابة بعد
~~إجابة، وهو مثنى، أي على صورته، أريد به التكثير، وسقطت نونه للإضافة، شرح
~~المنهج. وقوله " وإجابة بعد إجابة " أي لدعوة إبراهيم، لما قال الله له:
~~{وأذن في الناس بالحج} [الحج: 27] إلخ، فقال: «يا أيها الناس حجوا» .
~~وقوله: وسقطت نونه للإضافة، وأصله " لبين لك " بكسر النون حذفت نونه
~~للإضافة، واللام للتخفيف والعامل فيه محذوف أي: ألبي لبين لك، ولبيك
~~الثانية تأكيد، وكذا الثالثة. وسن وقفة لطيفة على الثالثة وعلى " لبيك "
~~بعد " لا شريك لك " ووقفة على الملك وقبل " لا شريك لك ". ولا يتكلم أثناء
~~تلبية، نعم يندب رد السلام وإن كره التسليم عليه. ويتجه جوازها بالعجمية
~~ولو لمن قدر على العربية، وقد يجب الكلام في أثنائها لعارض كإنقاذ نحو أعمى
~~يقع في مهلك. اه. ز ي وم ر ويكره. وقيل: يحرم عند السادة المالكية الإجابة
~~بقوله " لبيك " في غير الحاج جوابا لمن خاطبه، وينبغي أن يقيد ذلك في
# PageV02P435
# والنعمة لك والملك لا شريك لك، واذا رأى ما يعجبه أو
~~يكرهه ندب أن يقول لبيك إن العيش عيش الآخرة، وإذا فرغ من تلبيته صلى وسلم
~~على النبي - صلى الله عليه وسلم - وسأل الله تعالى الجنة ورضوانه، واستعاذ
~~به من النار. والأفضل دخول مكة قبل الوقوف بعرفة، والأفضل دخولها من ثنية
~~كداء بالفتح والمد، وهي العليا وإن لم تكن بطريقه، ويخرج من ثنية كدا بالضم
~~والقصر وهي السفلى والثنية الطريق الضيق بين الجبلين، وإذا دخل مكة ورأى
~~الكعبة أو وصل محل رؤيتها ولم يرها لعمى أو ظلمة أو نحو ذلك قال ندبا رافعا
~~يديه: اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة، وزد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# غير إجابة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويحرم أن يجيب بها كافرا لما في
~~ذلك من التعظيم اه خ ض. وليحذر الملبي في حال تلبيته من أمور يفعلها بعض
~~الغافلين من الضحك واللعب، وليكن ms1836 مقبلا على ما هو بصدده من سكينة ووقار،
~~وليشعر نفسه أنه يجيب الباري؛ فإن أقبل على الله بقلبه أقبل عليه وإن أعرض
~~أعرض الله عنه.
# قوله: (اللهم) منادى مبني على ضمه الهاء لعلميته، والميم زائدة بدل حرف
~~النداء أو مقدرة على الميم؛ لأن البناء كالإعراب محله الآخر؛ رحماني قوله:
~~(إن الحمد) يجوز كسر همزة " إن " استئنافا وفتحها تعليلا، والكسر أجود لأنه
~~أبعد عن إيهام التعليل من الفتح لاستحقاقه تعالى التلبية وجد حمد أم لا،
~~ولصيرورة الكلام جملتين. قال م ر: ويسن بعد لفظ الملك سكتة لطيفة لئلا
~~يتوهم أنه منفي بالنفي الذي بعده قوله: (والنعمة) بالنصب عطفا على الحمد،
~~وبالرفع مبتدأ خبره محذوف، أو خبره " لك " وخبر " إن " محذوف. اه. م د
~~قوله: (لبيك إن العيش) أي إن كان محرما، فإن كان حلالا لم يذكر التلبية بل
~~يقول: اللهم إن العيش إلخ، لما جاء عنه - صلى الله عليه وسلم - في حفر
~~الخندق؛ ومعناه إن الحياة الهنيئة الدائمة هي حياة الدار الآخرة، شرح
~~المنهج وحج. ومن كلام بعضهم:
# لا ترغبن إلى الثياب الفاخره ... واذكر عظامك حين تمسي ناخره
# وإذا رأيت زخارف الدنيا فقل ... لبيك إن العيش عيش الآخرة
# قوله: (وإن لم تكن بطريقه) كأهل الطائف واليمن. وفي سيرة ح ل: وعن عائشة
~~- رضي الله عنها - قالت: «دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح
~~من كداء بفتح الكاف والمد والتنوين من أعلى مكة» وهذا هو المعروف، خلافا
~~لمن قال إنه دخل من أسفل مكة وهي ثنية كدا بضم الكاف والقصر والتنوين، وعند
~~الخروج منها خرج - صلى الله عليه وسلم - من هذه. وبهذا استدل أئمتنا على
~~أنه يستحب دخول مكة في الأولى والخروج من الثانية. واختصت العليا بالدخول
~~والسفلى بالخروج؛ لأن الداخل يقصد محلا عالي المقدار، والخارج عكسه؛ وقضيته
~~التسوية في ذلك بين المحرم وغيره كما في شرح المنهج.
# قوله: (اللهم زد هذا البيت تشريفا) أي ترفعا وعلوا وتعظيما، أي تبجيلا
~~وتكريما، أي تفضيلا ومهابة، أي توقيرا وإجلالا. وقوله " وبرا " البر ms1837 هو
~~الاتساع في الإحسان والزيادة فيه. وقوله " فحينا ربنا بالسلام " أي سلمنا
~~بتحيتك من جميع الآفات؛ ويدعو بعد ذلك بما أحب من المهمات وأهمها المغفرة
~~وأن يدعو واقفا. والبيت كان الداخل من الثنية العليا يراه من رأس الردم
~~والآن لا يرى إلا من باب المسجد، فالسنة الوقوف فيه لا في رأس الردم لذلك
~~بل لكونه موقف الأخيار شرح م ر. ورأس الردم هو المشهور الآن بالمدعي. وكأن
~~حكمة تقديم التعظيم على التكريم في البيت، وعكسه في قاصده أن المقصود
~~بالذات في البيت إظهار عظمته في النفوس حتى تخضع لشرفه وتقوم بحقوقه، ثم
~~كرامته بإكرام زائريه بإعطائهم ما طلبوه. وإنجازهم ما أملوه، وفي زائره
~~وجود كرامته عند الله تعالى بإسباغ رضاه عليه وعفوه عما جناه واقترفه، ثم
~~عظمته بين أبناء جنسه بظهور تقواه وهدايته؛ ويرشد إلى هذا ختم دعاء البيت
~~بالمهابة الناشئة عن تلك العظمة إذ هي التوقير والإجلال ودعاء الزائر بالبر
~~الناشئ عن ذلك التكريم إذ هو الاتساع في الإحسان، فتأمل حج ع ش على م ر
~~قوله: (تشريفا) التشريف العلو. ولما كان لا يلزم من جعله عاليا رفيعا أن
~~يعظم ويبجل قيل " وتعظيما " ولا يلزم من أن يعظم أي
# PageV02P436
# من شرفه وكرمه ممن حجه أو اعتمره تشريفا وتكريما
~~وتعظيما وبرا. اللهم أنت السلام ومنك السلام فأحينا ربنا بالسلام ويدخل
~~المسجد من باب بني شيبة وإن لم يكن بطريقه، ويبدأ بطواف القدوم إلا لعذر
~~كإقامة جماعة وضيق وقت صلاة، ويختص بطواف القدوم حلال وحاج دخل مكة قبل
~~الوقوف ومن دخل الحرم لا لنسك بل. لنحو تجارة سن له إحرام بنسك.
# التنبيه الثاني: واجبات الطواف بأنواعه ثمانية: الأول ستر العورة.
~~والثاني طهر عن حدث أصغر وأكبر وعن نجس كما في الصلاة، فلو زالا في الطواف
~~جدد الستر والطهر وبنى على طوافه، والثالث جعل البيت عن يساره مارا.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# في نفسه أن يفضل، على غيره من بقية البيوت؛ قيل: وتكريما أي تفضيلا، ولا
~~يلزم من أن يفضل ms1838 على غيره أن يهاب قيل ومهابة، فليتأمل ق ل. والتعظيم:
~~التبجيل، والتكريم: التفضيل، والمهابة: التوقير والبر الإحسان قوله: (أنت
~~السلام) أي ذو سلامة من النقائص في الذات والصفات تعالى الله عن ذلك علوا
~~كبيرا قوله: (ومنك السلام) أي السلامة من الآفات، فحينا ربنا أي يا ربنا
~~بالسلام أي بالسلامة من الآفات؛ فالثاني والثالث بمعنى واحد. فائدة: ورد أن
~~الله تعالى وعد البيت بأن يحجه في كل عام ستمائة ألف فإن نقصوا كملوا
~~بملائكة، وأن الكعبة تحشر يوم القيامة كالعروس المزفوف فكل من حجها يتعلق
~~بأستارها ويسعون حولها حتى تدخل الجنة فيدخلون معها، ق ل على الجلال.
# قوله: (ويدخل المسجد) الأولى: فيدخل، كما في المنهج قوله: (من باب بني
~~شيبة) المسمى بباب السلام؛ لأن البيوت تؤتى من أبوابها. وشيبة اسم رجل،
~~مفتاح الكعبة في يد ولده، وهو ابن عثمان بن طلحة قوله: (قبل الوقوف) أو
~~بعده وقبل انتصاف الليل؛ لأن طواف الإفاضة يدخل بنصف الليل، ولا يطلب طواف
~~القدوم حينئذ ع ش على م ر.
# قوله: (بأنواعه) أي طواف الإفاضة وطواف القدوم وطواف الوداع والطواف
~~المنذور وطواف التحلل. والمراد بواجباته شروطه، ولو عبر بها لكان أولى
~~قوله: (فلو زالا إلخ) فإن كان فاقدا للستر جاز الطواف مطلقا، وإن كان به
~~نجاسة أو كان فاقد الطهورين لم يجز مطلقا، وإن كان فاقدا للماء جاز الطواف
~~مطلقا بالتيمم؛ ولا تجب الإعادة في طواف الركن إلا إذا كان بمحل يغلب فيه
~~وجود الماء. وهذا هو حاصل المعتمد كما قرره شيخنا السجيني. ومن الحدث
~~الحيض، فيمتنع أن تطوف حتى تطهر، فإن رحل الحاج وخافت من التخلف فلها
~~الرحيل بلا طواف. ولا يحرم عليها محرمات الإحرام ويستمر في ذمتها، فإذا
~~قدرت عليه ولو بعد سنين طافت بلا نية لأن إحرامها باق بالنسبة له ق ل.
~~وعبارة شرح م ر: وسيأتي أن من حاضت قبل طواف الركن ولم يمكنها الإقامة حتى
~~تطهر لها أن ترحل، فإذا وصلت إلى محل يتعذر عليها الرجوع منه إلى مكة جاز
~~لها ms1839 حينئذ أن تتحلل بذبح فحلق أو تقصير مع نية التحلل كالمحصر، وتحل حينئذ
~~من إحرامها ويبقى الطواف في ذمتها إلى أن تعود؛ والأقرب أنه على التراخي
~~وأنها تحتاج عند فعله إلى إحرام لخروجها من الحج بالتحلل. وقوله " إنها
~~تحتاج عند فعله إلى إحرام " أي للإتيان بالطواف دون ما فعلته قبل كالوقوف.
~~اه. ع ش.
# قوله: (وبنى) وإن تعمد وطال الفصل لعدم اشتراط الولاء. والأولى
~~الاستئناف، فلو أغمي عليه أو جن استأنف وإن قصر الزمن. والفرق بين الحدث
~~وبين الإغماء والجنون أن الحدث لا يخرج به عن أهلية العبادة، وأما الإغماء
~~والجنون فإنه يخرج بهما عنها. اه. عناني قوله: (جعل البيت عن يساره) فيجب
~~كونه خارجا بكل بدنه عنه، فلو مس البيت مثلا أو أدخل جزءا منه في هواء
~~الشاذروان أو هواء غيره من أجزاء البيت لم يصح بعض طوفته كما قاله م ر في
~~شرحه. قال ابن العطار في مناسكه: لفعله - عليه السلام -، وقوله: «خذوا عني
~~مناسككم» وذلك لمخالفة المشركين، فإن. العرب كانوا يطوفون بالبيت ويجعلونه
~~عن يمينهم، رواه الأزرقي اه وقوله لفعله - عليه السلام - إلخ " بهذا يجاب
~~عما يقال هلا جعل
# PageV02P437
# تلقاء وجهه. والرابع بدؤه بالحجر الأسود محاذيا له أو
~~لجزئه في مروره ببدنه، فلو بدأ بغيره لم يحسب ما طافه، فإذا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# البيت عن اليمين موافقة للقاعدة المشهورة وهي ما كان من باب التكريم يكون
~~باليمين وما كان من غير التكريم يكون باليسار، وقد خطر ذلك بي حالة الطواف
~~وصرت أتردد في ذلك كثيرا وأسأل عنه بعض أهل العلم، فلم يوف أحد بالمراد؛
~~حتى اطلعت على هذه العبارة فاستراح منى الفؤاد؛ ثم رأيت ما هو أصرح من ذلك،
~~ونصه: فائدة: ما الحكمة في أن البيت يجعل على يسار الطائف؟ قيل: لأن القلب
~~في جهة اليسار فيكون مما يليه، وقيل: إن من طافه يأتي يوم القيامة متعلقا
~~به كما طافوه بشمالهم وأيمانهم الصحف قوله: (مارا تلقاء وجهه) ولو منكسا
~~حيث جعله على يساره ومر ms1840 جهة الباب.
# قوله: (بدؤه بالحجر الأسود) وجاء أن آدم نزل من الجنة ومعه الحجر الأسود
~~متأبطه أي تحت إبطه، وهو ياقوتة من يواقيت الجنة؛ ولولا أن الله تعالى طمس
~~ضوأه ما استطاع أحد أن ينظر إليه. وروي عن وهب بن منبه: أن آدم لما أمره
~~الله تعالى بالخروج من الجنة أخذ جوهرة من الجنة التي هي الحجر الأسود مسح
~~بها دموعه، فلما نزل إلى الأرض لم يزل يبكي ويستغفر الله ويمسح دموعه بتلك
~~الجوهرة حتى اسودت دموعه، ثم لما بنى البيت أمره جبريل أن يجعل تلك الجوهرة
~~في الركن ففعل.
# وفي بهجة الأنوار: أن الحجر الأسود كان في الابتداء ملكا صالحا، ولما خلق
~~الله آدم وأباح له الجنة كلها إلا الشجرة التي نهاه عنها ثم جعل ذلك الملك
~~موكلا على آدم أن لا يأكل من تلك الشجرة، فلما قدر الله تعالى أن آدم يأكل
~~من تلك الشجرة غاب عنه ذلك الملك فنظر الله تعالى إلى ذلك الملك بالهيبة
~~فصار جوهرا؛ ألا ترى أنه جاء في الأحاديث: «الحجر الأسود يأتي يوم القيامة
~~وله يد ولسان وأذن وعين» لأنه كان في الابتداء ملكا. ورأيت في ترجمة الشيخ
~~كمال الدين الإخميمي: أنه لما جاوز بمكة رأى الحجر الأسود وقد خرج من مكانه
~~فصار له يدان ورجلان ووجه ومشى ساعة ثم رجع إلى مكانه. وقد جاء: «أكثروا من
~~استلام هذا الحجر فإنكم توشكون أن تفقدوه، بينما الناس يطوفون به ذات ليلة
~~إذ أصبحوا وقد فقدوه» حتى إن الله عز وجل لا ينزل شيئا من الجنة في الأرض
~~إلا أعاده فيها قبل يوم القيامة، قد جاء: «ليس في الأرض من الجنة إلا الحجر
~~الأسود والمقام، فإنهما جوهرتان من جواهر الجنة ما مسهما ذو عاهة إلا شفاه
~~الله» وعبارة الرحماني: تنبيه: خمسة أشياء خرجت من الجنة مع آدم: عود
~~البخور، وعصا موسى من شجر الآس، وأوراق التين التي كان يستتر بها آدم،
~~والحجر الأسود، وخاتم سليمان.
# قال شيخنا أج:
# وآدم معه أهبط العود والعصا ... لموسى من ms1841 الآس النبات المكرم
# وأوراق تين واليمين بمكة ... وختم سليمان النبي المعظم
# زاد شيخنا: الحجر الذي ربطه نبينا على بطنه ومقام إبراهيم، وهو الحجر
~~الذي كان يقف عليه لبناء البيت فيرتفع به حتى يضع الحجر ويهبط حتى يتناوله
~~من إسماعيل وفيه أثر قدميه، نادى عليه: أيها الناس إن الله بنى لكم بيتا
~~فحجوه، فأجابته النطف والأجنة بلبيك، أو على الحجون بفتح الحاء المهملة وضم
~~الجيم جبل بمعلاة مكة، وجمع بتعدد النداء. ومن آياته الباهرة بقاؤه مع كثرة
~~المعاندين جاهلية وإسلاما على حاله ومع كثرة السيول المحركة لأكبر منه،
~~وقيل: إنه كان ملاصقا البيت فرده عمر باجتهاده؛ والأصح الأول. اه. حج.
# قوله: (محاذيا له أو لجزئه) أي بجميع بدنه، والمراد به شقه الأيسر أي
~~جميعه؛ فلو تقدم جزء من شقه الأيسر على الحجر لم يكف، فقوله " أو جزئه " أي
~~بأن كان نحيفا وحاذى بجميع بدنه بعض الحجر كما في ز ي. وقال ع ش في حاشيته
~~على م ر: والمراد بالشق الأيسر أعلاه المحاذي للصدر وهو المنكب، فلو انحرف
~~عنه بهذا أو حاذاه بما تحته من
# PageV02P438
# انتهى إليه ابتدأ منه، ولو أزيل الحجر والعياذ بالله
~~تعالى وجب محاذاة محله، ولو مشى على الشاذروان الخارج عن عرض جدار البيت أو
~~مس الجدار في موازاته أو دخل من إحدى فتحتي الحجر المحوط بين الركنين
~~الشاميين لم يصح طوافه. والخامس كونه سبعا. والسادس كونه في المسجد.
~~والسابع نية الطواف إن استقل بأن لم يشمله نسك والثامن عدم صرفه لغيره كطلب
~~غريم.
# وسننه أن يمشي في كله إلا لعذر كمرض وأن يستلم الحجر الأسود أول طوافه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الشق الأيسر لم يكف؛ شرح حج بحروفه قوله: (والعياذ بالله تعالى) أي من
~~الحياة إلى زمن ذلك، وإلا فهو واقع قطعا فلا تفيد الاستعاذة منه قوله:
~~(الخارج) تفسير للشاذروان بفتح الذال: وهو مرتفع عن وجه الأرض قدر ثلثي
~~ذراع، تركته قريش من عرض الأساس عند بنائهم لضيق النفقة م ر؛ أي لقلة
~~الدراهم الحلال ms1842 التي يصرفونها في البناء. وعبارة ق ل: والشاذروان هو الذي
~~في وجهة الباب فقط؛ لأن غيره حادث فلا يضر المشي عليه، ويسمى تأزيرا لأنه
~~كالإزار للبيت. اه. مصباح قوله: (أو مس الجدار) أي أو مس الجدار الكائن في
~~موازاة الشاذروان كما في م ر، أي في محاذاته؛ بخلاف ما في الحاشية من قوله
~~" أي مروره ".
# قوله: (فتحتي الحجر إلخ) وهو بكسر الحاء: عرصة مرخمة عليها جدار على صورة
~~نصف دائرة. وأول من رخمه المنصور العباسي في سنة أربعين ومائة ثم جدد بعده
~~مرارا. روي «عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: وكنت أحب أن أدخل البيت
~~فأصلي فيه، فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيدي فأدخلني الحجر،
~~وقال - صلى الله عليه وسلم - صل فيه: إن أردت دخول البيت فإنما هو قطعة من
~~البيت» والصحيح أن الذي فيه من البيت ستة أذرع كما في حديث آخر عنها أيضا.
# وأخرج الحسن «إن إسماعيل - عليه السلام - شكا إلى ربه حر مكة، فأوحى الله
~~إليه أن افتح لك بابا من الجنة في الحجر يخرج عليك الروح إلى يوم القيامة»
~~والروح بالفتح نسيم الريح. ومن فضائله أن فيه قبر إسماعيل وأمه هاجر وقبره
~~البلاطة الخضراء قوله: (الشاميين) فيه تغليب وإلا فأحدهما عراقي قوله: (لم
~~يصح طوافه) أي بعضه.
# قوله: (كونه في المسجد) زاد في المنهج: وإن وسع. قال ز ي: دخل في عموم
~~كلامه مسألة تذكر على سبيل الامتحان والفرض، وهو أن المسجد لو وسع حتى
~~انتهى إلى الحل وطاف في الحاشية التي من الحل صح فيها نظر. اه. والمعتمد
~~عدم الصحة لأنه لا بد من الحرم مع المسجد، فقوله " وإن وسع " أي ولم يخرج
~~إلى الحل. وأول من وسع المسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - واتخذ له
~~جدارا، ثم عمر - رضي الله عنه - بدور اشتراها وزادها فيه، واتخذ له جدارا
~~دون القامة، ثم وسعه عثمان - رضي الله عنه - واتخذ له الأروقة، ثم وسعه عبد
~~الله بن الزبير - رضي الله عنه -، ثم الوليد بن ms1843 عبد الملك ثم المنصور ثم
~~المهدي، وعليه استقر بناؤه إلى وقتنا؛ كذا في الروضة وغيرها. واعترض بأن
~~عبد الملك وسعه قبل ولده وبأن المأمون زاد بعد المهدي، شرح م ر. تنبيه: هل
~~يصح الطواف في الهواء حول البيت أو لا يصح كما في الوقوف؟ راجعه ق ل. وذكر
~~العناني أنه لا يصح، اه م د على التحرير
# قوله: (بأن لم يشمله نسك) أما لو شمله نسك بأن أحرم بالحج قبل دخول مكة
~~أو أحرم بالعمرة من الحل فلا يحتاج لنية؛ لأن النسك يشمله. وأما طواف
~~الوداع فينويه لأنه مستقل قوله: (عدم صرفه لغيره) أي فقط ح ل فلا يضر
~~التشريك.
# وقد نظم م د واجبات الطواف بقوله:
# واجبات الطواف ستر وطهر ... جعله البيت يا فتى عن يسار
# في مرور تلقاء وجه وبالأسود ... يبدا محاذيا وهو ساري
# مع سبع بمسجد ثم قصد ... لطواف في النسك ليس بجاري
# PageV02P439
# وأن يقبله ويسجد عليه ويفعل بمحله إذا أزيل والعياذ
~~بالله تعالى كذلك، فإن عجز عن التقبيل استلم بيده، فإن عجز عن استلامه أشار
~~إليه. ويراعي ذلك الاستلام وما بعده في كل طوفة، ولا يسن تقبيل الركنين
~~الشاميين ولا استلامهما، ويسن استلام الركن اليماني ولا يسن تقبيله،
~~وللطواف سنن أخر وأدعية ذكرتها في شرح البهجة وغيره.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فقد صرف لغيره ذي ثمان ... قد حكى نظمها نظام الدراري
# قوله: (وأن يستلم الحجر) أي كل من الرجل وغيره. وإنما تسن الثلاثة للمرأة
~~إذا خلا المطاف ليلا أو نهارا، وإن خصه ابن الرفعة بالليل والخنثى كالمرأة؛
~~منهج. وقد ثبت «أنه - صلى الله عليه وسلم - قبل الحجر الأسود، وثبت أنه
~~استلمه بيده ثم قبلها، وثبت أنه استلمه بمحجنه فقيل المحجن» ولم يثبت أنه -
~~صلى الله عليه وسلم - قبل الركن اليماني ولا قبل يده حين استلمه. وروى
~~إمامنا الشافعي - رضي الله عنه - عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال:
~~«استقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحجر فاستلمه ثم وضع شفتيه عليه
~~طويلا: وكان ms1844 - صلى الله عليه وسلم - إذا استلم الحجر قال: بسم الله والله
~~أكبر، وقال بينهما أي بين الركن اليماني والحجر: {ربنا آتنا في الدنيا حسنة
~~وفي الآخرة حسنة} [البقرة: 201] » إلخ. ولم يثبت عنه - صلى الله عليه وسلم
~~- شيء من الأذكار في غير هذا المحل حول الكعبة، ولم يستلم الركنين
~~المقابلين للحجر أي لأنهما ليسا على قواعد سيدنا إبراهيم - عليه السلام -.
~~وقال - صلى الله عليه وسلم - لعمر - رضي الله عنه -: «إنك رجل قوي لا تزاحم
~~على الحجر الأسود تؤذي الضعيف، إن وجدت خلوة فاستقبله وهلل وكبر» . وأخذ
~~منه بعض فقهائنا أن من شق عليه استلام الحجر الأسود سن له أن يهلل ويكبر،
~~ذكره ح ل في السيرة.
# قوله: (وأن يقبله) قال ز ي: ويلزم من قبل الحجر أن يقر قدميه في محل حتى
~~يعتدل قائما، فإن مس برأسه حال التقبيل جزءا من البيت أعاده؛ وبه يقاس من
~~يستلمه، ويستلم الركن اليماني أيضا اه. وينبغي أن يخفف القبلة للحجر،
~~وينبغي أن مثله في ذلك ما طلب تقبيله من يد عالم وولي ووالد وأضرحة. تنبيه:
~~قد تقرر أنه يسن تقبيل يد الصالح بل ورجله، فلو عجز عن ذلك فهل يأتي فيه ما
~~يمكن من نظير ما هنا حتى يستلم اليد أو الرجل عند العجز عن تقبيلها ثم يقبل
~~ما استلم به وحتى يشير إليها عند العجز عن استلامها أيضا ثم يقبل ما أشار
~~به؟ فيه نظر، سم على حج. أقول: الأقرب عدم سن ذلك، والفرق أن أعمال الحج
~~يغلب عليها الاتباع في طلب ما ورد فعله عن الشارع وإن كان مخالفا لغيره من
~~العبادات، ولا كذلك يد الصالح فإن تقبيلها شرع تعظيما له وتبركا بها فلا
~~يتعداها إلى غيرها ع ش على م ر. فائدة: استنبط بعضهم من تقبيل الحجر تقبيل
~~المصحف والقبر النبوي والقبور الشريفة وقبور الصلحاء، وممن قال بذلك ابن
~~أبي الصيف اليمني من الشافعية.
# قوله: (ويسجد عليه) أي يضع جبهته عليه بقصد التعظيم.
# قوله: (فإن عجز عن التقبيل) عبارة المنهج: فإن ms1845 عجز عن الأخيرين أو الأخير
~~استلم بلا تقبيل في الأولى وبه في الثانية.
# قوله: (أشار إليه بيده) أي اليمنى، فإن عجز فباليسرى.
# قوله: (ويراعي ذلك الاستلام) كالتقبيل والسجود. قوله: (ولا يسن تقبيل
~~الركنين الشاميين) قال م ر في شرحه: والسبب في اختلاف الأركان في هذه
~~الأحكام أن ركن الحجر فيه فضيلتان: كون الحجر فيه، وكونه على قواعد أبينا
~~إبراهيم؛ واليماني فيه فضيلة واحدة وهو كونه على قواعد أبينا إبراهيم، وأما
~~الشاميان فليس لهما شيء من الفضيلتين. قوله: (ويسن استلام الركن اليماني)
~~ومما ورد في فضل اليماني قوله - صلى الله عليه وسلم -: «ما مررت بالركن
~~اليماني إلا وعنده ملك ينادي آمين آمين فإذا مررتم به فقولوا: اللهم ربنا
~~آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة» وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «وكل
~~بالركن اليماني سبعون ملكا، من قال اللهم إني أسألك العفو والعافية في
~~الدين والدنيا والآخرة، ربنا آتنا في الدنيا حسنة قالوا آمين» . قال العز
~~بن جماعة: ولا تعارض بين الحديثين على تقدير الصحة إذ يحتمل أن السبعين
~~موكلون به لم يكلفوا التأمين، وإنما يؤمنون
# PageV02P440
# التنبيه الثالث: واجبات السعي ثلاثة: الأول يبدأ
~~بالصفا ويختم بالمروة. والثاني أن يسعى سبعا ذهابه من الصفا إلى المروة مرة
~~وعوده منها إليه مرة أخرى. والثالث: أن يسعى بعد طواف ركن أو قدوم بحيث لا
~~يتخلل بين السعي وطواف القدوم الوقوف بعرفة، ومن سعى بعد طواف قدوم لم تسن
~~له إعادته بعد طواف الإفاضة وله سنن ذكرتها في شرح المنهاج وغيره.
# التنبيه الرابع: واجب الوقوف بعرفة حضوره بجزء من أرضها وإن كان مارا في
~~طلب آبق بشرط كونه محرما أهلا للعبادة لا مغمى عليه جميع وقت الوقوف ولا
~~بأس بالنوم، ووقت الوقوف من وقت زوال الشمس يوم عرفة إلى فجر يوم النحر،
~~ولو وقفوا اليوم العاشر غلطا ولم يقلوا على خلاف العادة أجزأهم وقوفهم، فإن
~~قلوا على خلاف العادة وجب القضاء.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# عند سماع الدعاء والملك كلف قول آمين؛ وقوله - صلى ms1846 الله عليه وسلم -: «إن
~~عند الركن اليماني بابا من أبواب الجنة والركن الأسود من أبواب الجنة وما
~~من أحد يدعو عند الركن الأسود إلا استجاب الله له وكذلك عند الميزاب» وقوله
~~- صلى الله عليه وسلم -: «ما بين الركن اليماني والحجر الأسود روضة من رياض
~~الجنة» وعن عطاء قال: «قيل: يا رسول الله تكثر من استلام الركن اليماني:
~~قال: ما أتيت عليه قط إلا وجبريل قائم عنده يستغفر لمن يستلمه» وعن مجاهد
~~أنه قال: " ما من إنسان يضع يده على الركن اليماني ويدعو إلا استجيب له.
~~وإن بين الركن اليماني والركن الأسود سبعين ألف ملك لا يفارقونه هم هنالك
~~منذ خلق الله البيت ". قال م ر: والطواف أفضل أعمال الحج حتى الوقوف وهو
~~المعتمد، وإن نظر فيه الزركشي بأن أفضلها الوقوف لخبر: «الحج عرفة» ولهذا
~~لا يفوت الحج إلا بفواته، ولم يرد غفران في شيء ما ورد في الوقوف، فالصواب
~~القطع بأنه أفضل الأركان. وقد يقال: إن الطواف أفضل من حيث ذاته لأنه مشبه
~~بالصلاة وقربة مستقلة، والوقوف أفضل من حيث كون الحج يفوت بفواته والطواف
~~لا آخر لوقته. ويحمل كلام ابن عبد السلام على الأول والزركشي على الثاني
~~اه.
# وقوله " مشبه بالصلاة " أي ولذا لم تشترط الطهارة في شيء من أعمال الحج
~~حتى الوقوف بعرفة إلا فيه.
# قوله: (بالصفا) بالقصر طرف جبل أبي قبيس، والمروة أفضل من الصفا لأن
~~الصفا وسيلة والمروة مقصد والمقاصد أفضل من الوسائل ولأنها مرور الحاج أربع
~~مرات والصفا مروره ثلاثا، أي يرجع إليها ثلاث مرات اه خ ض.
# قوله: (بحيث لا يتخلل) فإن تخللهما الوقوف امتنع السعي إلا بعد طواف
~~الفرض، فيمتنع أن يسعى بعد طواف نفل مع إمكانه بعد طواف فرض منهج. قوله
~~(وله سنن) منها المشي.
# قوله: (بجزء من أرضها) ولو كان راكبا على دابة في أرضها، بل وقوفه راكبا
~~أفضل أو كان عائما في الماء في أرضها أو على شجرة بعرفة، بخلاف ما إذا ركب
~~على طير طائر في هواء عرفات أو ms1847 ركب على السحاب فلا يكفي فليس لهوائها
~~حكمها، فلو طار فيه لم يجزه؛ وكذلك لو سعى طائرا أو طاف طائرا فإنه لا يعتد
~~بهما، عناني. قوله: (وإن كان مارا في طلب آبق) وإن لم يعلم أنها عرفة وعلم
~~منه أنه إن صرف الوقوف إلى غيره لا يؤثر فيه، بل وإن نفاه فيما يظهر،
~~فراجعه ق ل. وفارق ما مر في الطواف: بأنه قربة مستقلة أشبهت الصلاة بخلاف
~~الوقوف. وألحق السعي والرمي بالطواف لأنه عهد التطوع بنظيرهما، ولا كذلك
~~الوقوف كما قاله ابن حجر كالسعي للمساجد ورمي العدو بالأحجار. قال سم: وقد
~~يدل اقتصاره عليهما على أن الحلق كالوقوف فليراجع.
# قوله: (بشرط كونه محرما) لا حاجة إليه لأن الكلام فيه.
# قوله: (غلطا) أي لأجل الغلط، وليس المعنى حال كونهم غالطين؛ لأنه لو تبين
~~لهم أثناء الوقوف أنه العاشر لا يضر م د. وفيه أنه إن تبين لهم أنه العاشر
~~أثناء الوقوف يصدق عليه أنه حال مقارنته للوقوف لأن الواجب فيه لحظة،
~~فالأولى أن يقال إن تبين لهم الغلط قبل الوقوف أو بعده لا يضر. وعبارة ق ل:
~~قوله " غلطا " أي لأجل الغلط في الرؤية وإن تبين لهم قبله أو
# PageV02P441
# وواجبات الحج غير الأركان ثلاثة أشياء بل خمسة كما
~~ستعرفه، وغاير المصنف بين الركن والواجب وهما مترادفان إلا في هذا الباب
~~فقط، فالفرض ما لا توجد ماهية الحج إلا به. والواجب ما يجبر تركه بدم ولا
~~يتوقف وجود الحج على فعله: الأول (الإحرام من الميقات ولو من آخره والأفضل
~~من أوله) والميقات في اللغة الحد والمراد به هنا زمن العبادة ومكانها؛
~~فالميقات الزماني للحج، شوال وذو القعدة وعشر ليال من ذي الحجة، فلو أحرم
~~به في غير وقته انعقد عمرة وجميع السنة وقت لإحرام العمرة، وقد يمتنع
~~الإحرام بها لعوارض: منها ما لو كان محرما بحج، فإن العمرة لا تدخل عليه،
~~ومنها ما لو أحرم بها قبل نفره لاشتغاله بالرمي والمبيت، ومنها ما لو كان
~~محرما بعمرة فإن العمرة لا تدخل ms1848 على أخرى، وأما الميقات المكاني للحج في حق
~~من بمكة سواء كان من أهلها أم لا نفس مكة، وأما غيره فميقات المتوجه من
~~المدينة ذو الحليفة وهي على نحو عشر مراحل من مكة، والمتوجه من الشام
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بعده أنه العاشر، ويجري على العاشر جميع أحكام التاسع من كون ما بعده يوم
~~العيد وثلاثة أيام بعد العيد للتشريق، وحرمة صومها وجواز الأضحية فيها وغير
~~ذلك، واقتصاره على العاشر يقتضي أنهم لو وقفوا ليلة الحادي. عشر لا يجزئ،
~~والمعتمد كما قاله ز ي تبعا للرملي الإجزاء لأنها من تتمة العاشر اه. قوله:
~~(ولم يقلوا على خلاف العادة إلخ) والحاصل أن الغلط إن كان في المكان وجب
~~القضاء إن قلوا أو كثروا أو في الزمان، فإن وقفوا في الحادي عشر وجب القضاء
~~أو في العاشر وكانوا قليلا كذلك وإلا أجزأهم الوقوف فيه، فإن كان في الثامن
~~وعلموا الخطأ والوقت باق وتمكنوا من الوقوف فيه لزمهم وإلا وجب القضاء،.
~~اه. رحماني.
# قوله: (وواجبات الحج) وأما واجبات العمرة فشيئان: الإحرام من الميقات،
~~واجتناب محرمات الإحرام. قوله: (وهما مترادفان) الأولى أن بينهما العموم
~~والخصوص المطلق، فكل ركن واجب وليس كل واجب ركنا لأن الواجب قد لا يكون
~~ركنا بأن يكون شرطا.
# قوله: (فالفرض) الأولى أن يقول فالركن لأنه المتقدم.
# قوله: (الإحرام من الميقات) أي كونه من الميقات، وإلا فهو ركن. وأصله
~~موقات قلبت الواو ياء لوقوعها إثر كسرة.
# قوله: (من أوله) إلا ذا الحليفة، فالإحرام من مسجدها أفضل.
# قوله: (والمراد به هنا إلخ) ظاهره أن إطلاقه على المكان من غير توسع،
~~وقول ح ل: الميقات مأخوذ من الوقت وهو الزمان ثم أطلق على المكان توسعا
~~بالنظر لأصل اللغة، وإلا فقد صارت المواقيت حقيقة شرعية في كل من الزمان
~~والمكان كما قرره شيخنا الحفني.
# قوله: (شوال) سمي بذلك لأن الإبل كانت تشول أذنابها للسفاح أي نط الذكور
~~فيه على الإناث في هذا الشهر ويجمع على شواويل وشوالات. وهو الذي عقد النبي
~~فيه على ms1849 عائشة أم المؤمنين وتزوج بها فيه، وكان يستحب عقد النكاح فيه. وسمي
~~القعدة لقعودهم فيه عن القتال والحجة لوقوع الحج فيه، وجمعهما ذوات القعدة
~~وذوات الحجة. اه. سيوطي.
# قوله: (وعشر ليال من ذي الحجة) وهي المرادة من قوله تعالى: {الحج أشهر
~~معلومات} [البقرة: 197] فغلب شهرين على العشرة وسماها كلها أشهرا اه.
# قوله: (انعقد عمرة) لأن الإحرام شديد التعلق واللزوم. ويظهر أنه لا يحرم
~~عليه ذلك لأنه ليس فيه تلبس بعبادة فاسدة بوجه، حج ز ي.
# قوله: (قبل نفره) فيه أنه داخل فما قبله لأنه يصدق عليه أنه محرم بالحج،
~~وعبارة بعضهم: قوله " قبل نفره " ليس بقيد بل المدار على أن يبقى عليه شيء
~~من أعمال الحج، ولعل المراد بما قبل النفر ما قبل الفراغ من أعمال الحج وإن
~~لم يكن بمنى.
# قوله: (نفس مكة) أي فيندب أن يغتسل ويصلي ركعتين ثم يذهب إلى بيته إن كان
~~فيحرم منه ق ل. قوله: (ذو الحليفة) تصغير الحلفة بفتح أوليه، واحدة الحلفاء
~~نبات معروف، شرح حج.
# قوله: (عشر مراحل من مكة) أي وستة أميال من المدينة، وهو المعروف الآن
~~بأبيار علي، شرح المنهج، أي لزعم العامة أنه قاتل الجن فيها، وليس كذلك ق
~~ل.
# قوله: (من الشام) أي الذين لا يمرون على ذي الحليفة وهم الآن يمرون
~~عليها؛ ولذا قال ق ل: أي فيما كان والآن ميقاتهم ميقات أهل المدينة
~~الشريفة. وهي بالهمز وتركه، سميت بذلك لأن أول من سكنها سام بن نوح،
# PageV02P442
# ومن مصر ومن المغرب الجحفة، وهي قرية كبيرة بين مكة
~~والمدينة. قال في المجموع: على نحو ثلاث مراحل، من مكة. وميقات المتوجه من
~~تهامة اليمن يلملم، وهو موضع على مرحلتين من مكة. وميقات المتوجه من نجد
~~اليمن ونجد الحجاز قرن، وهو جبل على مرحلتين من مكة. وميقات المتوجه من
~~المشرق العراق وغير ذات عرق وهي قرية على مرحلتين من مكة. والأصل في
~~المواقيت خبر الصحيحين «أنه - صلى الله عليه وسلم - وقت لأهل المدينة ذا
~~الحليفة ولأهل الشام ومصر الجحفة ms1850 ولأهل نجد قرن المنازل ولأهل اليمن يلملم
~~وقال هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والعجم تقلب السين شينا أج. وذهب النووي إلى أنه أي الشام أفضل من مصر
~~لأنه محل الحشر ومقر الأنبياء وجنة الدنيا. وذهب غيره وهو الذي عليه المعول
~~إلى تفضيل مصر لكثرة ذكرها في القرآن لأن الغالب أن من أحب شيئا أكثر من
~~ذكره، وأيضا قد يوجد في المفضول مزايا لا توجد في الفاضل.
# فائدة: ما اشتهر على الألسنة من أن أسماء البلاد والقبائل يجوز تذكيرها
~~على إرادة المكان والحي وتأنيثها على إرادة البقعة: والقبيلة ليس على
~~إطلاقه؛ لأن من الأسماء المذكورة ما لم يسمع فيه إلا التذكير فيتعين صرفه،
~~وما لم يسمع فيه إلا التأنيث فيتعين عدم صرفه، ومنها ما سمع فيه الأمران من
~~كلام العرب فيئول على المعنيين السابقين؛ ومن ثم تراهم كثيرا يختلفون كثيرا
~~في أسماء هل هي مصروفة أو لا؟ فلو كان الاعتباران جاريين في كل اسم من ذلك
~~لما تأتى لهم الاختلاف في شيء منها اط ف.
# قوله: (ومن مصر) تذكر وتؤنث، سميت باسم من سكنها أولا وهو مصر بن بيصر بن
~~سام بن نوح ز ي. قوله: (الجحفة) سميت بذلك لأن السيول أجحفتها؛ وهي على ست
~~مراحل من مكة، وقول المجموع على ثلاثة لعله بسير البغال النفيسة شرح م ر.
~~وهي المشهورة الآن برابغ كما قاله ق ل وخ ض على التحرير. وفي حج أن رابغ
~~قبل الجحفة، وإحرامهم منها لانبهام الجحفة على أكثر الحجاج ولعدم ماء بها
~~يغتسلون به للإحرام، تأمل. ورابغ الذي يحرم منه الآن الحاج المصري يحاذيها
~~وصح الإحرام منه لمحاذاته.
# قوله: (قال في المجموع على نحو ثلاث) قال في شرح المنهج: والمعروف
~~المشاهد ما قاله الرافعي أنها على خمسين فرسخا منها وهي الآن خراب اه. أي
~~فتكون على ستة مراحل وربع؛ لأن كل مرحلة ثمانية فراسخ. اه. سم. ولعل من عبر
~~بالثلاث أراد سير البغال بسرعة ومن عبر ms1851 بخمسين فرسخا أراد سير الإبل،
~~وحينئذ فلا منافاة.
# قوله: (من تهامة اليمن يلملم) ويقال ألملم، وهو أصله، قلبت الهمزة ياء.
~~ويقال أيضا يرمرم براءين أج. ولبعضهم. قرن يلملم ذات عرق كلها في البعد
~~مرحلتان من أم القرى ولذي الحليفة بالمراحل عشرة وبها لجحفة ستة فأخبر ترى
~~قوله: (قرن) بسكون الراء، ويقال قرن المنازل كما يأتي.
# قوله: (العراق) بالجر بدل.
# قوله: (والأصل في المواقيت إلخ) لا يخفى أن الحديث الذي ذكره ليس فيه
~~جميع المواقيت، فلو ذكر الرواية التي فيها مصر والمغرب والمشرق لوفى
~~بالمراد. وعبارة شرح المنهج بعد الحديث المتقدم: وروى الشافعي في الأم عن
~~عائشة - رضي الله عنها -: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقت لأهل
~~المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام ومصر والمغرب الجحفة» . وروى أبو داود
~~وغيره بإسناد صحيح كما في المجموع عن عائشة: «أن رسول الله - صلى الله عليه
~~وسلم - وقت لأهل العراق ذات عرق» .
# قوله: (ولأهل الشام ومصر الجحفة) لم يذكر أهل المغرب. لأنهم ملحقون بأهل
~~مصر لسفرهم منها، فهم يمرون على ميقاتها كما قال في الحديث: «ولمن أتى
~~عليهن من غير أهلهن» .
# قوله: (هن) أي هذه المواقيت، وقوله " لهن " أي لهذه النواحي أي لأهلها،
~~فهو على
# PageV02P443
# الحج والعمرة، ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل
~~مكة من مكة» . فائدة: قال بعضهم: سألت الإمام أحمد بن حنبل في أي سنة أقت
~~النبي - صلى الله عليه وسلم - مواقيت الإحرام؟ فقال: سنة عام حج، ومن سلك
~~طريقا لا تنتهي إلى ميقات أحرم من محاذاته، فإن حاذى ميقاتين أحرم من
~~محاذاة أقربهما إليه، فإن استويا في القرب إليه أحرم من محاذاة أبعدهما من
~~مكة، وإن لم يحاذ ميقاتا أحرم على مرحلتين من مكة، ومن مسكنه بين مكة
~~والميقات فميقاته مسكنه ومن جاوز ميقاتا غير مريد نسكا ثم أراده فميقاته
~~موضعه، ومن وصل إليه مريدا نسكا لم تجز مجاوزته بغير إحرام بالإجماع، فإن
~~جاوزه لزمه العود ليحرم منه إلا إذا ضاق الوقت أو كان الطريق مخوفا، ms1852 فإن لم
~~يعد لعذر أو غيره لزمه دم، وإن أحرم ثم عاد قبل تلبسه بنسك سقط الدم عنه
~~وإلا فلا. وميقات العمرة المكاني لمن هو خارج الحرم ميقات الحج، ومن بالحرم
~~يلزمه الخروج إلى أدنى الحل ولو بأقل من خطوة، فإن لم يخرج وأتى بأفعال
~~العمرة أجزأه في الأظهر ولكن عليه دم، فلو خرج إلى أدنى الحل بعد إحرامه
~~وقبل الطواف والسعي سقط عنه الدم، وأفضل بقاع الحل الجعرانة ثم التنعيم ثم
~~الحديبية.
# (و) الواجب الثاني (رمي الجمار الثلاث) كل يوم من أيام التشريق الثلاث،
~~ويدخل رمي كل يوم من أيام التشريق بزوال شمسه، ويخرج وقت اختياره بغروبها،
~~وأما وقت جوازه فإلى آخر أيام التشريق، فإن نفر ولو انفصل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# حذف مضاف، والقرينة عليه قوله: وقت لأهل إلخ. أنثه لمشاكلة ما قبله.
~~ولأبي داود: " هن لهم " وهو الوجه، قاله الجلال السيوطي؛ إطفيحي.
# قوله: (حتى أهل مكة من مكة) محله في الإحرام بالحج كما هو الفرض؛ لأنه
~~سيأتي أن مكان العمرة لمن يحرم الخروج لأدنى الحل. " وأهل " بالرفع مبتدأ،
~~" ومن مكة " خبره، والتقدير: يحرمون من مكة، ففي الحقيقة الخبر متعلق الجار
~~والمجرور، " وحتى " ابتدائية.
# قوله: (سنة عام) الإضافة بيانية. وعبارة المرحومي " سنه " بسين مهمله
~~ونون مشددة وهاء مضمومة. قال ابن الجواليقي: ولا تفرق عوام الناس بين العام
~~والسنة ويجعلونه بمعنى، والصواب أن السنة من أي يوم عددته إلى مثله والعام
~~لا يكون إلا شتاء وصيفا. وفي التهذيب والبارع أيضا: العام حول يأتي على
~~شتوة وصيف، وعلى هذا فكل عام سنة ولا عكس.
# قوله: (فإن حاذى ميقاتين) بأن كان طريقه بينهما والمراد حاذاهما معا، فإن
~~حاذاهما على الترتيب أحرم من أولهما. وعبارة م ر: أو حاذى ميقاتين على
~~الترتيب أحرم من الأول أو معا أحرم من أقربهما إليه، وإن كان الآخر أبعد من
~~مكة بأن كان في طريقه انعطاف إذ لو كان أمامه ميقات فإنه ميقاته، وإن حاذى
~~ميقاتا أبعد فكذا ما هو بقربه. قوله: (أبعدهما من مكة) ms1853 أي وإن حاذى الأقرب
~~إليها أولا، كأن كان الأبعد منحرفا أو وعرا شرح م ر.
# قوله: (سقط الدم عنه) الأولى أن يقول فلا دم كما عبر به في متن المنهج،
~~وقال في شرحه إنه أولى من قول المنهاج " سقط الدم " لإيهامه أنه وجب ثم
~~سقط، وهو وجه مرجوح. وكذا يقال فيما بعده.
# قوله: (وأفضل بقاع إلخ) أي للإحرام منه بالعمرة.
# قوله: (الجعرانة) بسكون العين على الأفصح، وقيل بكسرها وتشديد الراء؛
~~سميت باسم امرأة هناك. والتنعيم اسم لجبل ناعم.
# قوله: (من أيام التشريق الثلاث) وهي المعدودات في قوله تعالى: {واذكروا
~~الله في أيام معدودات} [البقرة: 203] والمعلومات المذكورة في قوله تعالى:
~~{ويذكروا اسم الله في أيام معلومات} [الحج: 28] هي العشر الأول من ذي
~~الحجة، شرح م ر.
# قوله: (فإن نفر إلخ) قال في المختار: نفرت الدابة تنفر بضم الفاء وكسرها
~~نفارا ونفورا، ويقال في الحجيج: نفر ينفر نفرا من باب ضرب. والمراد بالنفر
~~التهيؤ لحمل الأثقال مع شد الرحال، والمعنى: فإن تهيأ في اليوم الثاني بعد
~~رميه ولو لم
# PageV02P444
# من منى بعد الغروب أو عاد لشغل في اليوم الثاني بعد
~~رميه جاز وسقط مبيت الليلة الثالثة ورمى يومها. وشرط لصحة الرمي ترتيب
~~الجمرات بأن يرمي أولا إلى الجمرة التي تلي مسجد الخيف، ثم إلى الوسطى ثم
~~إلى جمرة العقبة. تنبيه: لو قال المصنف والرمي لكان أخصر وأجود ليشمل رمي
~~جمرة العقبة يوم النحر فإنه واجب يجبر تركه بدم، ويدخل وقته بنصف ليلة
~~النحر، ويبقى وقت اختياره إلى غروب شمس يومه، وأما وقت الجواز فإلى آخر
~~أيام التشريق. ويشترط في رمي يوم النحر وغيره كونه سبع مرات، وكونه بيد
~~لأنه الوارد، وكونه بحجر فيجزئ بأنواعه، وقصد المرمى وتحقق إصابته بالحجر.
~~قال الطبري: ولم يذكروا في المرمى حدا معلوما غير أن كل جمرة عليها علم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ينفصل من منى إلا بعد الغروب، أو نفر في اليوم الثاني بعد رميه ثم عاد
~~لمنى لشغل أو لا بقصد شيء ولو بعد ms1854 الغروب، نعم يؤخذ من كلام الزركشي تقييد
~~مسألة العود بمن لم يعزم حال نفره على العود، أج ملخصا وقوله: " فإن تهيأ
~~في اليوم الثاني " أي وشرع في السفر قبل الغروب كما قاله ع ش وغروبها وهو
~~في شغل الارتحال يلزمه المبيت فيمتنع النفر في هذه الحالة كما في شرح م ر،
~~واعتمده ع ش خلافا لحج.
# قوله: (ولو انفصل من منى بعد الغروب) أي والحال أنه قد حمل قبل الغروب
~~كما في شرح الروض.
# قوله: (أو عاد إلخ) ليس معطوفا على " انفصل " لأن المعنى حينئذ أو لم
~~ينفصل ثم عاد، ولا معنى له لأن العود إنما يكون بعد الانفصال. نعم يصح عطفه
~~عليه باعتبار تعلق بعد الغروب به، إذ المعنى أو لم ينفصل بعد الغروب، أي
~~بأن انفصل قبل الغروب ثم عاد لشغل. يدل على ذلك كلامه في شرح الروض، عناني
~~على المنهج.
# قوله: (في اليوم الثاني) متعلق ب " نفر ".
# قوله: (بعد رميه) أي وبات الليلتين قبله، أو ترك مبيتهما لعذر؛ منهج.
# قوله: (ترتيب الجمرات) وقد نظم شيخنا م د الشروط بقوله:
# شروط رمي للجمار ستة ... سبع بترتيب وكف وحجر
# وقصد مرمى يا فتى وسادس ... تحقق لأن يصيبه الحجر
# قوله: (ثم إلى جمرة العقبة) وليست من منى بل منى تنتهي إليها، شرح
~~المنهج.
# قوله: (ليشمل رمي إلخ) أي لأن تقييد الجمار بالثلاث يخرجها. قوله (سبع
~~مرات) فلو رمى سبع حصيات مرة واحدة أو حصاتين كذلك إحداهما بيمينه والأخرى
~~بيساره لم يحسب إلا واحدة ولو رمى حصاة واحدة سبع مرات كفى؛ ولا يكفي وضع
~~الحصاة في المرمى لأنه لا يسمى رميا ولأنه خلاف الوارد، شرح المنهج.
# قوله: (وكونه بيد) فلا يكفي برجل ولا بفم ولا رمى بمقلاع، شرح م ر.
# قوله: (فيجزئ بأنواعه) أي الحجر، ومنه الذهب ونحوه كالحديد والفضة
~~والنحاس قبل تصفيتهما، والزبرجد والعقيق والكذان بالذال المعجمة وهو البلاط
~~المعروف، وليس منه اللؤلؤ والمعدن ولا الخزف كالطوب المحرق ولا النورة وهو
~~المحروق من الكذان المذكور؛ فلا يجزئ شيء من ذلك. ms1855 تنبيه: لو رمى بخاتم فضة
~~مثلا وفصه من نحو عقيق ففيه وجهان، رجح منهما العبادي عدم الإجزاء؛ والأوجه
~~خلافه، لأن فيه وجود مقتض وغير مانع ق ل. وكتب ز ي على قول المنهج " ولو
~~مما يتخذ منه الفصوص " ما نصه: وهذا بالنسبة للإجزاء، أما بالنسبة للجواز
~~فإن ترتب على الرمي بالياقوت ونحوه كسر أو إضاعة مال حرم وإن أجزأ اه م ر.
~~ولقائل أن يقول: لا حرمة لأنه لغرض شرعي كما قيل في رش القبر بماء الورد،
~~اللهم إلا أن يقال بنفاسة هذا وتفاهة ذلك؛ وأيضا ماء الورد له رائحة ينتفع
~~بها، فالمتجه حرمة الرمي بالفص إذا ترتب عليه الكسر والظاهر أنه لو سرقه أو
~~غصبه ورمى به كفى كالصلاة بالماء المغصوب؛ ولا يشترط في حجر الرمي طهارته
~~عناني وخ ض.
# قوله: (وقصد المرمى) فلو رمى شخصا فأصاب المرمى لم يحسب، أي فلو قصد
~~الشاخص لم يكف وإن وقع في
# PageV02P445
# فينبغي أن يرمي تحته على الأرض ولا يبعد عنه احتياطا.
~~وقد قال الشافعي - رضي الله عنه -: الجمرة مجتمع الحصى لا ما سال من الحصى.
~~وحده بعض المتأخرين بثلاثة أذرع من سائر الجوانب إلا في جمرة العقبة فليس
~~لها إلا وجه واحد وهو قريب مما تقدم.
# (و) الواجب الثالث (الحلق) على القول بأنه استباحة محظور وهو مرجوح،
~~والمعتمد أنه ركن على القول الأظهر أنه نسك كما مر بل نقل الإمام الاتفاق
~~على ركنيته، وحينئذ يصحح للمصنف ما ذكره من العدد بإبدال هذا المرجوح
~~بالمبيت بمزدلفة فإنه واجب على الأصح ويجبر تركه بدم، والواجب فيه ساعة في
~~النصف الثاني من الليل، فإن دفع قبل النصف الثاني لزمه العود، فإن لم يعد
~~حتى طلع الفجر لزمه دم، ويسن أن يأخذ منها حصى الرمي وهو سبعون حصاة منها
~~سبع لرمي يوم النحر والباقي وهو ثلاث وستون حصاة لأيام التشريق كل واحد
~~إحدى وعشرون حصاة لكل جمرة سبع حصيات، وسن أن يرمي بقدر حصى الخذف هو دون
~~الأنملة طولا وعرضا بقدر الباقلا، ومن عجز ms1856 عن الرمي أناب من يرمي عنه، ولو
~~ترك رميا من رمي يوم النحر أو أيام التشريق تداركه في باقي أيام التشريق
~~أداء
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المرمى، وإن قصد المرمى كفاه مطلقا أي سواء رمى الشاخص أو لا إن وقع في
~~المرمى وإلا فلا ق ل. وقوله " وإن وقع في المرمى " ضعيف، والمعتمد أن يكفي
~~إن وقع فيه كما اعتمده م ر، وعبارته: وقضية كلامهم أنه لو رمى إلى العلم
~~المنصوب في الجمرة أو الحائط التي لجمرة العقبة كما يفعله كثير من الناس
~~فأصابه ثم وقع في المرمى لا يجزئ، قال المحب الطبري: وهو الأظهر عندي؛
~~ويحتمل أنه يجزئه لأنه حصل فيه بفعله مع قصد الرمي الواجب عليه، والثاني من
~~احتماليه أقرب كما قاله الزركشي وهو المعتمد. فرع: لو أزيل العلم الذي هو
~~البناء الذي في وسط الجمرة فإنه يكفي الرمي إلى محله بلا شك لأن العلم لم
~~يكن موجودا في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد رمى هو وأصحابه إلى
~~الجمرة ولم ينقل أنهم تحروا موضعا منها دون آخر؛ وترك النقل مع تقدير
~~تحريمهم في غاية البعد ح ف.
# قوله: (علم) أي علامة بناء كالعمود. قوله: (لا ما سال) أي عن الحد
~~المعلوم.
# قوله: (فليس لها إلا وجه) لأنها ملتصقة بالجبل؛ قال العلامة ابن العماد:
~~والحكمة في رمي الجمار أن إبراهيم لما قصد ذبح إسماعيل تعرض له الشيطان
~~بعدم الذبح فقال إن هذا وسوسة من الشيطان، فأمر بالرمي إلى الشيطان، فصار
~~سنة لأولاده.
# قوله: (بالمبيت) أي المكث فيها ولو لحظة، بل يكفي المرور لأن الأمر
~~بالمبيت لم يرد فيها. وانظر ما الحكمة في تعبيره بالمبيت مع أنه غير مراد
~~له، وأيضا لم يرد الأمر به. وأجيب بأنه عبر به لمشاكلة المبيت بمنى.
# قوله: (والواجب فيه ساعة) أي لحظة كما في متن المنهج.
# قوله: (فإن دفع) أي فارق المزدلفة. قوله: (ويسن أن يأخذ منها) المعتمد
~~أنه لا يؤخذ منها إلا حصي رمي يوم النحر، ويؤخذ الباقي من بطن ms1857 محسر. وسمي
~~محسرا لأن الفيل حسر فيه أي أعيا أو من منى، فتحصل السنة بالأخذ من كل
~~منهما كما في شرح م ر. ويكره أخذ الحصى من المرمى لما قيل إن المقبول يرفع
~~والمردود يترك، ولولا ذلك لسد ما بين الجبلين؛ شرح م ر.
# قوله: (بقدر حصى الخذف) وهيئة الخذف أن يضع الحصى على بطن إبهامه ويرميه
~~برأس السبابة، شرح م ر. فهو حذف بهيئة مخصوصة. قوله: (ومن عجز عن الرمي) أي
~~لمرض لا يرجى زواله في هذا الزمن، عشماوي.
# قوله: (أناب) أي وجوبا من يرمي عنه بأن يرمي الجمرات الثلاث أولا عن نفسه
~~ثم يرميها عن المستنيب، فلو رمى عنه قبل أن يرمي عنه نفسه وقع عن نفسه كما
~~قاله م ر، بخلاف ما لو رمى الجمرة الأولى عن نفسه ثم رماها عن المستنيب
~~فإنه يمتنع لأن أيام التشريق كاليوم الواحد، ز ي. قال م ر: ولو زال عذر
~~المستنيب بعد رمي النائب والوقت باق فليس عليه إعادة الرمي. قوله: (ولو ترك
~~رميا إلخ) حاصله أنه لا يحسب ما بعد المتروك مطلقا، أي سواء قصده عن
# PageV02P446
# وإلا لزمه دم بترك رمي ثلاث رميات فأكثر.
# والواجب الرابع المبيت بمنى ليالي أيام التشريق معظم الليل كما لو حلف لا
~~يبيت بمكان لا يحنث إلا بمبيت معظم الليل فإن تركه لزمه دم، ومحل وجوب مبيت
~~الليلة الثالثة لمن لم ينفر النفر الأول كما مرت الإشارة إليه.
# والواجب الخامس التحرز عن محرمات الإحرام، وأما طواف الوداع فهو واجب
~~مستقل ليس من المناسك على المعتمد، فيجب على غير نحو حائض كنفساء بفراق مكة
~~ولو مكيا أو غير حاج ومعتمر، أو فارقها لسفر قصير كما في المجموع، ويجبر
~~تركه بدم فإن عاد بعد فراقه بلا طواف قبل مسافة القصر وطاف فلا دم عليه وإن
~~مكث بعد الطواف لا لصلاة أقيمت أو شغل سفر كشراء زاد أعاد الطواف
# تنبيه: يسن دخول البيت والصلاة فيه وشرب ماء زمزم وزيارة قبر النبي - صلى
~~الله عليه وسلم - ولو ms1858 لغير حاج ومعتمر، وسن لمن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الأداء أو لا، ويحسب المعاد عن المتروك فلو ترك رمية من سبعة يوم النحر
~~ورمى الجمرات الثلاث في أول أيام التشريق حسب رميه من جمرة العقبة عن
~~المتروكة ويلغو الباقي ويعيد الثلاث ق ل.
# قوله: (في أيام التشريق) لو حذف أيام ليشملها والليالي لكان أولى كما في
~~المنهج.
# قوله: (فأكثر) ولو في الأيام الأربعة؛ لأن الرمي فيها كالشيء الواحد، وإن
~~كان رمى كل يوم عبادة برأسها. اه. المنهج.
# قوله: (كما لو حلف لا يبيت بمكان لا يحنث إلا بمبيت معظم الليل) هذا كله
~~إذا قال: لا أبيت بهذا المكان فقط، فإذا زاد: لا أبيت هذه الليلة؛ فإذا
~~فارق المكان مثلا قبيل الفجر لا يحنث إذ لا حنث في هذه إلا بمبيت جميع
~~الليل قياسا على ما لو حلف لا يأكل هذا الرغيف فإنه لا يحنث إلا بأكل جميعه
~~لا بأكل معظمه وغالبه اه بخط خ ض الشوبري بهامش شرح المنهج.
# قوله: (فإن تركه لزمه دم) وفي تركه ليلة مد وليلتين مدان، وهذا في غير
~~المعذورين كأهل السقاية والرعاء أما هم فلا شيء عليهم ا ه أج. وقوله: " وفي
~~تركه ليلة مد " فإن عجز عنه صام أربعة أيام لأن الواجب فيها ثلث العشرة
~~الواجبة بدل الدم الواجب ثلثها في الليلة وهو ثلاثة وثلث فيكمل يوم، فيصير
~~جملة ذلك أربعا؛ وذلك أنا نجعل الثلاثة من جنس الكسر أي تسعة أثلاث ومعنا
~~ثلث فيصير جملة ذلك عشرة أثلاث يصوم في الحج ثلاثة وذلك بيوم كامل وسبعة
~~إذا رجع وذلك يومان وثلث فيكمل الثالث فيصوم ثلاثة أيام اه عناني على
~~المنهج.
# قوله: (لسفر قصير) أي بغير قصد الرجوع. أي بأن كان لوطنه. قال في شرح
~~المنهج: واعلم أنه لا وداع على من خرج لغير منزله بقصد الرجوع وكان سفره
~~قصيرا كمن خرج للعمرة، ولا على محرم خرج إلى منى، وأن الحاج إذا أراد
~~الانصراف من منى فعليه الوداع كما في المجموع.
# قوله: (فلا دم ms1859 عليه) محله إذا لم يكن بلغ منزله الذي هو دون مرحلتين وإلا
~~استقر ببلوغه، ولا يسقط بالعود كما بحثه السيد السمهودي.
# قوله: (وإن مكث بعد الطواف) ولو ناسيا أو جاهلا، منهج.
# قوله: (يسن دخول البيت) أي الكعبة، أي بشرط أن لا يؤذي غيره ولا يؤذى.
~~أما إذا لزم على الدخول الإيذاء فإنه يحرم كما في الإيضاح وبه يعلم ما يقع
~~الآن في دخوله يوم النحر عند كسوة البيت من الإيذاء الشديد فإنه من أقبح
~~المحرمات أج. قوله: (وشرب ماء زمزم) ويستقبل القبلة عند شربه ويتضلع منه،
~~ويسن للإنسان أن يشربه لمطلوبه في الدنيا والآخرة، قال - صلى الله عليه
~~وسلم -: «ماء زمزم لما شرب له» شرح م ر. وقوله: «ماء زمزم لما شرب له» هو
~~شامل لما لو شرب بغير محله، وهو ظاهر أن ذلك خاص بالشارب نفسه فلا يتعداه
~~إلى غيره، ويحتمل تعدي ذلك إلى الغير، فإذا شربه إنسان بقصد نفع ولده وأخيه
~~مثلا حصل له ذلك المطلوب، ولا مانع منه إذا شرب بنية صادقة. ونقل عن شيخنا
~~العلامة الشوبري ما يخالف ما ذكرناه فليراجع. اه. ع ش على م ر. ويسن أن
~~يقول عند شربه: اللهم إنه قد بلغني عن نبيك أنه قال ماء زمزم لما شرب له،
~~وأنا أشربه لسعادة الدنيا والآخرة اللهم، فافعل " ثم يسمي الله تعالى ويشرب
~~ويتنفس ثلاثا. وكان ابن عباس
# PageV02P447
# قصد المدينة الشريفة لزيارته أن يكثر في طريقه من
~~الصلاة والسلام عليه، فإذا دخل المسجد قصد الروضة وهي بين قبره ومنبره وصلى
~~تحية المسجد بجانب المنبر، ثم وقف مستدبر القبلة مستقبل رأس القبر الشريف
~~ويبعد عنه نحو أربعة أذرع فارغ القلب من علق الدنيا، ويسلم بلا رفع صوت
~~وأقله السلام عليك يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم يتأخر صوب
#
### | [حاشية البجيرمي]
# إذا شرب يقول: " اللهم إني أسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء
~~" فقد شربه جماعة من العلماء فنالوا مطلوبهم. ويسن الدخول إلى البئر والنظر
~~فيها، ms1860 وينضح منها على رأسه ووجهه وصدره وأن يتزود من مائها ويستصحب منه ما
~~أمكنه شرح م ر.
# قوله: (وصلى تحية المسجد) وإنما قدمت التحية على زيارته - صلى الله عليه
~~وسلم - لما رواه مالك «عن جابر - رضي الله عنه - قال: قدمت من سفر، فجئت
~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بفناء المسجد، فقال: أدخلت المسجد
~~وصليت فيه؟ فقلت: لا، قال: فاذهب فادخل المسجد صل فيه ثم ائت سلم علي» وبه
~~يعلم رد قول بعضهم محل البداءة بالتحية لم يمر أمام الوجه الشريف وإلا بدأ
~~بالزيارة، بل الأكمل البداءة بالتحية مطلقا. وعند المرور أمام الوجه الشريف
~~ينبغي أن يقف وقفة لطيفة ويسلم ثم يتنحى ويصلي ثم يأتي للزيارة الكاملة،
~~هذا ما دل عليه الحديث المذكور فخلافه لا يعول عليه اه من الجوهر المنظم.
# قوله: (مستدبر القبلة) أي فيكون وقوفه عند الشباك الكائن في المحل الخالي
~~من الفرش، فإنه يكون حينئذ مستقبل الرأس الشريف المكرم الذي عنده الكوكب
~~المنير المفخم وهو بهذه الحالة مستدبر القبلة كما هو مشاهد بالحس. وقد
~~عاينت ذلك من الله علي بالعود إلى ما هنالك على أحسن حال وأتم منوال أنه
~~على ذلك وغيره قدير فعال ومعطي النوال قبل السؤال أج.
# قوله: (ويبعد عنه نحو أربعة أذرع) والذي في كتب غير واحد من المالكية:
~~القرب أولى؛ والمعتمد عندنا البعد أولى. وقد ذكر النووي في إيضاحه أن هذا
~~من جملة الصواب الذي أطبق عليه العلماء كما يبعد عنه لو حضر في حياته - صلى
~~الله عليه وسلم - اه. ويؤيد ذلك قول أئمتنا: ويقرب زائر الميت منه كقربه
~~منه حيا؛ وحينئذ فيختلف ذلك باختلاف الأشخاص والأحوال، فقول بعضهم إن البعد
~~بأربعة أذرع أو ثلاثة إنما هو باعتبار ما كان أي من الناس كانوا يصلون
~~لجدار القبر الشريف، وأما الآن فقد جعل عليه مقصورة بعيدة عنه منعت الناس
~~من الوصول إليه أو إلى قريب منه فإنما يقف خلف الشباك الحديد الذي في
~~المقصورة الدائرة حول الحجرة الشريفة، فإن تمكن من دخول المقصورة ms1861 فهو أولى
~~لأنه موقف السلف سواء قلنا يبعد بنحو ثلاثة أذرع أو أربعة يرد بما ذكرته من
~~أن البعد كلما زاد كان أولى؛ لأنه اللائق بالأدب، ولأنه الذي دل عليه
~~كلامهم المذكور اه من الجوهر المنظم في زيارة القبر المكرم.
# قوله: علق الدنيا جمع علقة كغرفة وغرف أي تعلقاتها والعلقة لغة ما يبتلع
~~من العيش ومنه إنما يأكلن العلقة من الطعام أي القليل كما في التقريب،
~~والمراد هنا الأعم.
# قوله: (ويسلم بلا رفع صوت) قال العلامة حج في الجوهر المنظم: يسن له إذا
~~أوصاه أحد بالسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقول: السلام
~~عليك يا رسول الله من فلان ابن فلان أو فلان ابن فلان يسلم عليك يا رسول
~~الله؛ أو نحو هذا من العبارات. فإن قلت: يشكل على تصريحهم بسنة هذا قولهم:
~~لو أمر إنسان آخر بالسلام له على غيره وجب عليه، أي إن لم يصرح بعدم القول
~~كما هو ظاهر أن يسلم عليه عنه، ويجب على المسلم عليه الرد بلسانه فورا كما
~~لو كان المسلم حاضرا، وهو - صلى الله عليه وسلم - حي في قبره فلم لم يجب
~~على من حمل سلاما عليه أن يسلم عليه نظير ما تقرر في الحي. قلت: يفرق
~~بينهما بأن القصد بالسلام ابتداء وردا من الأحياء التواصل وعدم التقاطع
~~الذي يغلب وقوعه بين الأحياء، وحينئذ فإرسال السلام للغائب القصد به
~~مواصلته وعدم مقاطعته: وإذا كان هذا
# PageV02P448
# يمينه قدر ذراع فيسلم على أبي بكر، ثم يتأخر قدر ذراع
~~فيسلم على عمر - رضي الله تعالى عنهما -، ثم يرجع إلى موقفه الأول قبالة
~~وجه النبي - صلى الله عليه وسلم - ويتوسل به في حق نفسه ويستشفع به إلى
~~ربه، وإذا أراد السفر ودع المسجد بركعتين وأتى القبر الشريف وأعاد نحو
~~السلام الأول.
# (وسنن الحج) كثيرة المذكور منها هنا سبع، بتقديم السين على الموحدة ومشى
~~المصنف في بعضها على ضعيف كما ستعرفه. الأول: (الإفراد) في عام واحد (وهو)
~~(تقديم) أعمال (الحج على) أعمال (العمرة) فإن ms1862 الحج والعمرة يؤديان على
~~ثلاثة أوجه: الأول هذا الإفراد والثاني التمتع وعكسه، والثالث القران بأن
~~يحرم بهما معا في أشهر الحج أو العمرة ثم يحج قبل شروع في طواف ثم يعمل عمل
~~الحج فيهما، وأفضلها الإفراد إن اعتمر عامه، ثم التمتع أفضل من القران،
~~وعلى كل من المتمتع والقارن دم إن لم يكونا من حاضري المسجد الحرام وهم من
~~مساكنهم دون مرحلتين منه. (و) الثانية (التلبية) إلا عند الرمي فيستحب
~~التكبير فيه دونها وتقدم صيغتها، ومن لا يحسنها
#
### | [حاشية البجيرمي]
# هو القصد به كان تركه مع تحمله سببا أو وسيلة إلى المقاطعة المحرمة، أي
~~من شأنه ذلك، وللوسائل حكم المقاصد، فاتجه تحريم ترك إبلاغ السلام. وأما
~~إرسال السلام إليه - صلى الله عليه وسلم - فالقصد منه الامتداد منه وعود
~~البركة على المسلم، فتركه ليس فيه إلا عدم اكتساب فضيلة للغير، فلم يكن
~~لتحريمه سبب يقتضيه، فاتجه أن ذلك التبليغ سنة لا واجب. فإن قلت: صرحوا بأن
~~تفويت الفضائل على الغير حرام كإزالة دم الشهيد. قلت: هذا اشتباه، إذ فرق
~~واضح بين عدم اكتساب الفضيلة للغير وتفويت الفضيلة الحاصلة على الغير، فمن
~~ثم حرم هذا التفويت ولم يحرم ترك ذلك الاكتساب، فافهم.
# قوله: (الإفراد) سمي بذلك لإفراد كل نسك بإحرام وعمل.
# قوله: (في عام واحد) ليس بقيد، بل يحصل الإفراد بوجود العمرة في العام
~~القابل؛ نعم يشترط لأفضلية الإفراد أن يعتمر في عامة كما يأتي.
# قوله: (وهو عكسه) وسمي الآتي بذلك متمتعا لتمتعه بمحظورات الإحرام بين
~~النسكين ولتمتعه بسقوط العود للميقات عنه، شرح المنهج؛ لأنه يحرم للحج من
~~مكة كأهل مكة. وقوله " بمحظورات الإحرام " أي بفعلها، وفيه أن هذا يأتي في
~~الإفراد. وأجيب بأن وجه التسمية لا يوجب التسمية كما قرره شيخنا ح ف.
# قوله: (قبل شروع في طواف) أما إذا شرع فيه فلا يصح إحرامه بالحج لاتصال
~~إحرام العمرة بمقصوده وهو أعظم أفعالها فيقع عنها ولا ينصرف بعد ذلك إلى
~~غيرها، شرح المنهج.
# قوله: (ثم يعمل عمل الحج ms1863 فيهما) أي فيحصلان اندراجا للأصغر في الأكبر
~~للخبر الصحيح: «من أحرم بالحج والعمرة أجزأه طواف واحد وسعي واحد عنهما حتى
~~يحل منهما جميعا» شرح حج؛ وعبارة ح ل: وتلك الأعمال لهما معا، وقيل للحج
~~والعمرة مندرجة فيه.
# قوله: (وأفضلها الإفراد إن اعتمر إلخ) فإن أخرها عنه كان مكروها والمراد
~~بالعام ما بقي من ذي الحجة الذي أوقع حجه فيه. وشمل كلامه ما لو اعتمر قبل
~~أشهر الحج ثم حج من عامه فيسمى إفرادا أيضا، والمراد أنه أفضل من التمتع
~~الموجب للدم وإلا فمطلق التمتع يشمل ذلك كما صرح به الشيخان أج.
# قوله: (إن لم يكونا إلخ) والمعنى فيه أي في عدم وجوب الدم على حاضري
~~المسجد الحرام أنهم لم يربحوا ميقاتا، شرح المنهج؛ أي لم يستفيدوا ترك
~~ميقات عام لهم ولغيرهم، بخلاف المتمتع فإنه استفاد ترك ميقات الحج لأنه صار
~~يحرم من مكة، والقارن استفاد ترك ميقات العمرة وهو الخروج لأدنى الحل.
~~وعبارة سم: كيف عدم الريح مع وجوب الإحرام عليهم من أماكنهم؛ ثم رأيته في
~~شرح الروض اعتذر بأن المراد لم يربحوا ميقاتا عاما لأهله ولمن يمر به اه
~~بحروفه.
# قوله: (والتلبية) روى الترمذي وابن ماجه والحاكم عن سهل بن سعد مرفوعا:
~~«ما من مسلم يلبي إلا لبى ما عن يمينه وشماله من حجر أو شجر أو مدر حتى
~~تنقطع الأرض من ههنا وههنا» أي من منتهى الأرض من جانب الشرق وإلى منتهى
~~الأرض من جانب الغرب، يعني يوافقه في التلبية كل رطب ويابس في جميع الأرض.
~~قال ابن العربي: وفيه تفضيل
# PageV02P449
# بالعربية يأتي بها بلسانه (و) الثالثة (طواف القدوم)
~~وتقدم أنه يختص بحلال وبحاج دخل مكة قبل الوقوف، فلو دخل بعد الوقوف تعين
~~طواف الإفاضة لدخول وقته. (و) الرابعة (المبيت بمزدلفة) على وجه ضعيف
~~والأصح أنه واجب كما مر. (و) الخامسة (ركعتا الطواف) خلف المقام فإن لم
~~يتيسر ففي الحجر، فإن لم يتيسر ففي المسجد، فإن لم يتيسر فحيث شاء من
~~الحرم. (و) السادسة (المبيت بمنى) ليلة ms1864 عرفة لأنه للاستراحة لا للنسك، وخرج
~~بقيد عرفة المبيت بها ليالي التشريق فإنه واجب كما مر بيانه. (و) السابعة
~~(طواف الوداع) على قول مرجوح والأظهر أنه واجب كما مر بيانه. وقد بقي للحج
~~سنن كثيرة ذكرت منها جملة في شرح التنبيه وغيره. (ويتجرد) الرجل (عند
~~الإحرام عن المخيط) وجوبا كما جزم به النووي في مجموعه وهو المعتمد وإن
~~خالف في مناسكه الكبرى فقال بالاستحباب، ولو عبر بالمحيط بضم الميم وبحاء
~~مهملة بدل المخيط بالخاء المعجمة لكان أولى ليشمل الخف واللبد والمنسوج
~~(ويلبس) ندبا (إزارا ورداء أبيضين) جديدين وإلا فمغسولين ونعلين، وخرج
~~بالرجل والمرأة والخنثى إذ لا نزع عليهما في غير الوجه والكفين.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لهذه الأمة لحرمة نبيها، فإن الله أعطاها تسبيح الجماد والحيوان معها كما
~~كانت تسبح مع داود، وخص داود بالمنزلة العليا لأنه كان يسمعها ويدعوها
~~فتجيبه وتساعده. اه. مناوي على الخصائص.
# قوله: (بلسانه) أي بلغته.
# قوله: (فلو دخل بعد الوقوف) أي وبعد نصف الليل، فلو دخل قبل النصف طاف
~~طواف القدوم أخذا من التعليل.
# قوله: (المبيت بمزدلفة) أي بعد رجوعه من عرفة.
# قوله: (خلف المقام) أي بأن يكون بين المصلى والكعبة؛ والأولى: وخلف
~~المقام بالواو؛ لأن ذلك سنة أخرى.
# قوله: (فإن لم يتيسر) أي لم يرد ذلك.
# قوله: (فحيث شاء) ولا يفوتان إلا بالموت كما قاله ابن شرف. فإن قلت: كيف
~~هذا مع أنه يغني عنهما فريضة ونافلة؟ قلت لا يضر هذه لاحتمال أنه لم يصل
~~بعد الطواف أصلا أو صلى لكنه نفى سنة الطواف. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (من الحرم) ليس بقيد أج.
# قوله: (المبيت بمنى) في حال ذهابهم إلى عرفة، وقوله " ليلة عرفة " أي
~~ليلة التاسع. قوله: (ليلة عرفة) وهي ليلة التاسع. وقد ترك الناس اليوم هذه
~~السنة وابتدعوا المبيت تلك الليلة بعرفة، والمعتمد أنه بدعة حسنة كما قرره
~~النور الزيادي.
# قوله: (ويتجرد الرجل) أي الذكر ولو صبيا ومجنونا؛ لأن الرجل يقال على ما
~~يقابل الأنثى. فإن قلت: فلأي ms1865 شيء أمر المحرم بالتجرد من لبس المخيط مع أن
~~من الأدب عند ملاقاة الأكابر لبس أفخر الثياب عادة؟ فالجواب: إنما أمر
~~العبد بمثل ذلك إشارة إلى أن من الأدب من كل مذنب أن يأتي ربه خاشعا ذليلا
~~متجردا من جميع العلائق الدنيوية ليقبله السيد ويخلع عليه خلع الرضا، قال
~~تعالى: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين} [التوبة: 60] الآية، إذ الغني
~~اللابس لثياب الزينة لا يستحق صدقة من الحق تعالى في العادة، وقد يتفضل
~~الله تعالى على الأغنياء بالصدقة عليهم زيادة على ما عندهم كالفقير بحسب ما
~~سبق في علمه. اه. شعراني.
# وقوله " عند الإحرام " أي إرادته.
# قوله: (فقال بالاستحباب) ويمكن الجمع بحمل الوجوب على ما بعده الإحرام
~~وما معه والاستحباب على ما قبله، ذكره م د. قال شيخنا العشماوي: وفيه أن
~~القولين فيما قبل الإحرام لا بعده، إذ لا خلاف فيما بعده فالخلاف معنوي
~~وهذا الجمع يقتضي أن الخلاف لفظي، وليس كذلك، فما ذكره المحشي من الجمع غير
~~ظاهر، فقوله فقال فيه بالاستحباب وعليه لا يجب التجرد إلا بعد الإحرام،
~~والمعتمد أنه واجب قبله وبعده ومعه. قوله: (ليشمل الخف) لعل المراد به غير
~~المخيط، وإلا فهو داخل في المخيط كما قرره شيخنا. قال ز ي: والضابط لما
~~يحرم أن يكون فيه إحاطة للبدن أو لبعض الأعضاء كجعل لحيته في خريطة.
# قوله: (ندبا) لو ذكره بعد أبيض كغيره لكان أولى. قوله: (ونعلين) المراد
~~بهما ما لا
# PageV02P450
# فصل: في محرمات الإحرام وحكم الفوات وقد بدأ بالقسم
~~الأول فقال: (ويحرم على المحرم) بحج أو عمرة أو بهما أمور كثيرة المذكور
~~منها هنا (عشرة أشياء) الأول (لبس المخيط) وما في معناه كالمنسوج على هيئته
~~والملزوق واللبد سواء أكان من قطن أم من جلد أم غير ذلك في جميع بدنه إذا
~~كان معمولا على قدره على الهيئة المألوفة فيه ليخرج ما إذا ارتدى بقميص أو
~~قباء أو اتزر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يحرم بالإحرام كالمداس والتاسومة والقبقاب بشرط أن لا يسترن جميع أصابع
~~الرجل وإلا ms1866 حرم الجميع، فإذا لم يجد نعلين واحتاج للبس الخفين وقطعهما فلا
~~فدية بهذه الشروط الثلاثة، أي قوله فإذا لم يجد نعلين والاحتياج والقطع.
# وعبارة شرح م ر: ويسن لبس نعلين لخبر: «ليحرم أحدكم في إزار ورداء
~~ونعلين» انتهت. فقول ق ل إن عطفهما على إزار يقتضي ندب لبسهما، وليس كذلك
~~مخالف لما صرح به الشمس م ر.
### | [فصل في محرمات الإحرام]
# إلخ أي ما يحرم بسببه، فهو من إضافة المسبب للسبب. وكلها صغائر إلا قتل
~~الحيوان المحترم والجماع المفسد فإنهما من الكبائر كما قرره شيخنا ح ف. وهي
~~على ثلاثة أقسام: منها ما يحرم على الرجل فقط كستر بعض رأسه ولبس المخيط،
~~ومنها ما يحرم على المرأة فقط كستر بعض وجهها والقفاز، ومنها ما يحرم
~~عليهما كباقي المحرمات. وقد نظمها م د بقوله:
# يحرم بالإحرام لبس رجل ... لما يخيط مع ستر الراس
# كذاك ستر امرأة لوجهها ... قفازها لا غير من لباس
# وامنعن الطيب لكل محرم ... ودهن شعر وجهه أو راس
# وأن يزيل شعرا وظفرا ... والوطء والوداع لا من ناسي
# كذا تعرض لصيد بر ... يؤكل ذو توحش بباس
# والحاصل أن المحرمات في الإحرام على ثلاثة أقسام: قسم تجب فيه الفدية
~~مطلقا ولو ناسيا أو جاهلا وهو الإتلاف، كإزالة الشعر والظفر وقتل الصيد
~~وغير ذلك، وقسم لا فدية فيه وإن تعمد وهو عقد النكاح وإن حرم على العالم،
~~ولا يصح أيضا وقسم إن تعمد وجبت وإلا فلا، كالترفهات كالدهن واللبث والطيب
~~اه قوله: (ويحرم على المحرم إلخ) أي سواء كان إحرامه صحيحا أو فاسدا، وسواء
~~كان فساده في الابتداء أو في الدوام.
# قوله: (لبس المخيط) أي على الرجل دون المرأة، فكان على الشارح تقييده
~~بالرجل أخذا مما سيأتي في تغطية الرأس. قوله واللبد بكسر اللام بوزن حمل
~~وهو ما تلبد من شعر أو صوف كما في المصباح، فقول م د إن عطف اللبد على
~~الملزوق من عطف الخاص على العام، إذ هو من الملزوق وغير ظاهر؛ لأن كونه من
~~الملزوق يقتضي أنه ms1867 عطف مرادف، وعلى كلام شيخ الإسلام يكون عطف عام على خاص
~~لأنه جعله شاملا للملزوق. وقال شيخ الإسلام في شرح الروض: والظاهر أن اللبد
~~على نوعين نوع معقود ونوع ملزوق. قوله: (في جميع بدنه) أي في أي جزء من
~~بدنه، بخلاف المرأة فإن المحرم إنما هو لبس القفازين وتغطية الوجه.
# قوله: (إذا كان معمولا على قدره) ليس قيدا؛ نعم الوجه لا بد فيه من كونه
~~على قدره لا أزيد، وحينئذ ففي المفهوم تفصيل وهو أن الزائد يحرم في غير
~~الوجه ولا يحرم في الوجه، وعليه فلو وضع شيئا لا على وجهه لا إثم عليه ولا
~~فدية.
# قوله: (على الهيئة المألوفة) متعلق ب " لبس " الذي في المتن. قوله أو
~~قباء عبارة عن القفطان الذي يلبس مفتوحا فإنه لا فدية عليه والقبا بالمد
~~والقصر قيل هو فارسي معرب وقيل عربي مشتق من قبوت
# PageV02P451
# بسراويل فإنه لا فدية في ذلك. والأصل في ذلك الأخبار
~~الصحيحة كخبر الصحيحين عن ابن عمر «أن رجلا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم
~~- ما يلبس المحرم من الثياب؟ فقال: لا يلبس القمص ولا العمائم ولا
~~السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف إلا أحدا لا يجد نعلين فليلبس الخفين
~~وليقطعهما أسفل من الكعبين، ولا يلبس من الثياب شيئا مسه زعفران أو ورس»
~~زاد البخاري «ولا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين» . فإن قيل السؤال عما
~~يلبس فأجيب بما لا يلبس ما الحكمة في ذلك؟ أجيب بأن ما لا يلبس محصور بخلاف
~~ما يلبس إذ الأصل الإباحة، وفيه تنبيه على أنه كان ينبغي السؤال عما لا
~~يلبس وبأن المعتبر في الجواب ما يحصل المقصود وإن لم يطابق السؤال صريحا.
# (و) الثاني (تغطية) بعض (الرأس من الرجل) ولو البياض الذي وراء الأذن
~~سواء أستر البعض الآخر أم لا بما يعد ساترا عرفا، مخيطا أو غيره كالعمامة
~~والطيلسان، وكذا الطين والحناء الثخينان لخبر الصحيحين «أنه - صلى الله
~~عليه وسلم - قال في المحرم الذي خر من على بعيره ميتا: لا تخمروا رأسه فإنه
~~يبعث ms1868 يوم القيامة ملبيا» بخلاف ما لا يعد ساترا كاستظلال بمحمل وإن مسه،
~~فإن لبس أو ستر ذلك بغير عذر حرم عليه ولزمته الفدية، فإن كان لعذر من حر
~~أو برد أو مداواة كأن جرح رأسه فشد عليه خرقة فيجوز لقوله تعالى {وما جعل
~~عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78] لكن تلزمه الفدية قياسا على الحلق بسبب
~~الأذى.
# (و) الثالث ستر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الشيء إذا ضممت أصابعك عليه سمي بذلك لانضمام أطرافه. وروي عن كعب أن أول
~~من لبسه سليمان بن داود - عليهما السلام - كما في فتح الباري، والأولى في
~~المقابلة فلا حرمة في ذلك. وقوله " والأصل في ذلك " أي في محرمات الإحرام
~~من حيث هي، وقوله " أن رجلا " انظر ما اسمه.
# قوله: (فقال لا يلبس إلخ) حاصل ما أجاب به سبعة، وقوله " القمص " بصيغة
~~الجمع جمع قميص، وقوله " لا يجد نعلين " أي جائزين كالتاسومة، قوله:
~~(وليقطعهما أسفل إلخ) بأن يجعلهما كالبابوج. قال ابن حجر: وظاهر إطلاق
~~الاكتفاء بقطعه الخف أسفل من الكعبين أنه لا يحرم وإن بقي منه ما يحيط
~~بالعقب والأصابع وظهر القدمين، وعليه فلا ينافي تحريم السرموجة لأنه مع
~~وجود غيرها اه. والمراد بقوله " وليقطعهما " أي قبل لبسهما، فهو على
~~التقديم والتأخير.
# ومحل جواز لبسهما بعد القطع عند فقد غيرهما وعند الحاجة، ويدل له قوله "
~~إلا أحدا لا يجد نعلين " كما في م ر.
# قوله: (ولا يلبس من الثياب إلخ) فإن لبسه على الهيئة المعتادة حرم من
~~جهتين اللبس والطيب وإن لم يكن على المعتاد في لبسه حرم من جهة الطيب فقط.
# قوله: (من الرجل) راجع للبس المخيط وتغطية الرأس.
# قوله: (وراء الأذن) نعم لا يحرم ستر شعر خرج عن حد الرأس.
# قوله: (بما يعد ساترا عرفا) وإن حكى البشرة كثوب رقيق؛ لأنه يعد ساترا
~~هنا بخلاف الصلاة. قوله: (والطيلسان) ما يوضع على الرأس كالشال. قوله:
~~(الثخينان) في أكثر النسخ الثخينين وليس بظاهر؛ لأن قطع النعت لا يجوز في
~~مثل هذا، بخلاف الرقيقين والماء الكدر ms1869 فلا يحرم انغماسه في ماء كدر، وكذا
~~وضع يده على رأسه وإن قصد به الستر، وكذا وضع نحو قفة على رأسه لم يعمها أو
~~غالبها ولم يقصد الستر، شرح م ر. قوله (من على بعيره) أي من فوقه فعلى اسم.
# قوله: (كاستظلال بمحمل) أي وإن قصد مع ذلك الستر، لأنه لا يعد ساترا
~~عرفا. وفصل بعضهم بين قصد الستر فيفدي وإلا فلا قياسا على ما لو وضع على
~~رأسه زنبيلا، ورد بوضوح الفرق بين الصورتين إذ الساتر ما يشمل المستور لبسا
~~أو نحوه ونحو الزنبيل يتصور فيه ذلك، فأثر القصد فيه، بخلاف الهودج، اه شرح
~~العباب. قوله: (وإن مسه) غاية.
# قوله: (فإن لبس) الضمير فيه يرجع للرجل المحرم، وقوله " أو ستر ذلك " أي
~~المحيط بالنظر للبس أو بعض الرأس بالنظر للستر، فالفعلان تنازعا في اسم
~~الإشارة. وقال بعضهم: اسم الإشارة راجع لبعض الرأس، ومفعول
# PageV02P452
# بعض (الوجه والكفين من المرأة) ولو أمة كما في
~~المجموع بما يعد ساترا إلا لحاجة فيجوز مع الفدية، وعلى الحرة أن تستر منه
~~ما لا يتأتى ستر جميع رأسها إلا به احتياطا للرأس إذ لا يمكن استيعاب ستره
~~إلا بستر قدر يسير مما يلي الوجه، والمحافظة على ستره بكماله لكونه عورة
~~أولى من المحافظة على كشف ذلك القدر من الوجه، ويؤخذ من التعليل أن الأمة
~~لا تستر ذلك لأن رأسها ليس بعورة، وإذا أرادت المرأة ستر وجهها عن الناس
~~أرخت عليه ما يستره بنحو ثوب متجاف عنه بنحو خشبة بحيث لا يقع على البشرة
~~وسواء فعلته لحاجة كحر وبرد أم لا، ولها لبس المخيط وغيره في الرأس وغيره
~~إلا القفاز فليس لها ستر الكفين ولا أحدهما به للحديث المتقدم وهو شيء يعمل
~~لليدين يحشى بقطن ويكون له أزرار تزر على الساعدين من البرد تلبسه المرأة
~~في يديها. ومراد الفقهاء ما يشمل المحشو وغيره. تنبيه: يحرم على الخنثى
~~المشكل ستر وجهه مع رأسه ويلزمه الفدية، وله ستر وجهه مع كشف رأسه ولا فدية
# ms1870
### | [حاشية البجيرمي]
# لبس " محذوف أي المخيط، ولا يقال إن هذا من التنازع لاختلاف مرجع اسم
~~الإشارة.
### | 1 -
# فرع: إذا لبس المحرم ثوبا فوق ثوب مع اختلاف الزمان فإن ستر الثاني ما لم
~~يستره الأول تعددت الفدية وإلا فلا، ومثله في ذلك ما لو ستر رأسه بساتر فوق
~~ساتر. سم عن م ر.
# قوله: (ستر بعض الوجه إلخ) الأولى تغطية لأنها المذكورة في المتن.
# قوله: (والكفين) كذا في بعض نسخ المتن على ما قاله المؤلف وبإسقاطها على
~~ما قاله الغزي وهو الصواب، إذ للمرأة كما سيأتي في كلامه لبس المخيط وغيره
~~في الرأس وغيره إلا القفاز فليس لها ستر الكفين ولا إحداهما به، بخلاف ما
~~إذا سترت كفيها بكميها أو بخرقة لفتها فلا يحرم م د. وقال بعضهم: قوله "
~~والكفين " أي بالقفازين خاصة لا بنحو كميها فلا يحرم، وحينئذ يندفع
~~الاعتراض بأن الأولى حذفهما؛ بشبيشي مع زيادة.
# قوله: (من المرأة) راجع للأمرين قبله، وهو ليس قيدا لأنهما حرامان على
~~الرجل أيضا إذا كانا مخيطين. ويمكن أن يقال إن بين الرجل والمرأة فرقا في
~~ذلك، فإن المرأة لا يحرم عليها في الكفين إلا القفازان بخلاف الرجل يحرمان
~~عليه وغيرهما من كل مخيط.
# قوله: (ولو أمة) أي مع أن الأمة. توسع فيها في الصلاة بالنسبة للعورة لكن
~~لم يتوسع فيها هنا، بل كانت كالحرة، وبهذا صح جعلها غاية.
# قوله: (وعلى الحرة إلخ) جواب عن سؤال حاصله: أن المرأة إذا كانت في
~~الصلاة وجب عليها ستر رأسها ويجب عليها كشف وجهها للإحرام، فإذا لم يمكنها
~~ستر رأسها إلا بستر شيء من وجهها فقد تعارض عليها واجبان الصلاة والإحرام
~~فما المخلص لها؟ فأجاب بأنها تراعي الصلاة.
# قوله: (مما يلي الوجه) فيه أن ما يلي الوجه من الرأس؛ ولا معنى له،
~~فالمناسب أن يقول: مما يلي الرأس، أو يقول: من الوجه. وعبارة م ر: مما
~~يليه، أي الرأس من الوجه، وهي أولى بل الصواب؛ لأن ما يلي الوجه ليس من
~~الوجه مع أن المقصود أنها تستر ms1871 من الوجه ما لا يتم ستر الرأس إلا به.
# قوله: (والمحافظة) عبارة شرح المنهج: لا يقال لم لا عكس ذلك بأن تكشف من
~~رأسها ما لا يتأتى كشف وجهها إلا به؟ لأنا نقول الستر أحوط من الكشف.
# قوله: (على ستره) أي الرأس.
# قوله: (لكونه عورة) أي في الصلاة.
# قوله: (لأن رأسها ليس بعورة) أي في الصلاة لا مطلقا.
# قوله: (وإذا أرادت المرأة ستر وجهها) فيه إشارة إلى وجوب كشف وجهها ولو
~~بحضرة الأجانب ومع خوف الفتنة ويجب عليهم غض البصر، وبه قال بعضهم. والمتجه
~~في هذه وجوب الستر عليها بما لا يمسه الآتي. اه. ق ل. قوله: (بثوب) الأولى
~~إسقاط الباء، مرحومي؛ لأن " ثوبا " بدل من ما. قوله: (بحيث لا يقع) أي نحو
~~الثوب على البشرة، فإن وقع عليها فإن كان بفعلها أو استدامته لزمتها الفدية
~~وإلا بأن سقط قهرا ورفعته حالا فلا فدية اه م د.
# قوله: (وسواء أفعلته إلخ) لا يلائم ما قبله فإن ما قبله مقيد بالحاجة، إذ
~~ستر الوجه عن الناس من الستر لحاجة؛ فالمناسب لفظا أن يطلق أولا في الستر
~~كأن يقول: فإذا أرادت المرأة ستر وجهها أرخت إلخ، ثم يقول: وسواء إلخ.
# قوله: (يحرم على الخنثى إلخ) لأنه إما أنثى أو ذكر. قوله: (وله ستر وجهه
~~إلخ) ضعيف، والمعتمد أنه يحرم عليه
# PageV02P453
# عليه لأنا لا نوجبها بالشك. قال في المجموع: ويسن أن
~~لا يستتر بالمخيط لجواز كونه رجلا ويمكن ستره بغيره.
# (و) الرابع (ترجيل) أي تسريح (الشعر) أي شعر رأس المحرم أو لحيته ولو من
~~امرأة (بالدهن) ولو غير مطيب كزيت وشمع مذاب لما فيه من التزيين المنافي
~~لحال المحرم فإنه أشعث أغبر كما ورد في الخبر، ولا فرق في الشعر بين القليل
~~والكثير ولو واحدة كما هو ظاهر كلامهم، ولو كان شعر الرأس أو اللحية محلوقا
~~لما فيه من تزيين الشعر وتنميته بخلاف رأس الأقرع والأصلع وذقن الأمرد
~~لانتفاء المعنى، وله دهن بدنه ظاهرا وباطنا وسائر شعره بذلك، وله أكله
~~وجعله في ms1872 شجة ولو برأسه، وألحق المحب الطبري بشعر اللحية شعر الوجه كحاجب
~~وشارب وعنفقة، وقال الولي العراقي: التحريم ظاهر فيما اتصل باللحية كالشارب
~~والعنفقة والعذار، وأما الحاجب والهدب وما على الجبهة أي والخد ففيه بعد
~~انتهى وهذا هو الظاهر لأن ذلك لا يتزين به، ولا يكره غسل بدنه ورأسه بخطمي
~~ونحوه كسدر من غير نتف شعر لأن ذلك لإزالة الوسخ لا للتزيين والتنمية لكن
~~الأولى تركه وترك الاكتحال الذي لا طيب فيه، وللمحرم الاحتجام والفصد ما لم
~~يقطع بهما شعر.
# (و) الخامس (حلقه) أي الشعر من سائر جسده ومثل الحلق النتف والإحراق ونحو
~~ذلك قال تعالى {ولا تحلقوا رءوسكم} [البقرة: 196] أي شعرها، وشعر سائر
~~الجسد ملحق به.
# (و) السادس (تقليم الأظفار)
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ذلك لأنه ملحق بالأنثى. وعبارة م ر: وليس له ستر وجهه مع كشف رأسه خلافا
~~لمقتضى كلام ابن المقري في روضه.
# قال ق ل: ولعل كلام الشارح سبق قلم، وكان الأولى أن يقول ويجب عليه كشف
~~وجهه وستر رأسه؛ لأنه كالمرأة هنا كما صرحوا به. وحاصل مسألة الخنثى أنه
~~إما أن يستر وجهه ورأسه أو يكشفهما أو يستر الوجه ويكشف الرأس أو يعكس، ففي
~~الصورة الأولى يأثم وتجب عليه الفدية، وفي الثانية والثالثة يأثم ولا فدية،
~~وفي الرابعة لا إثم ولا فدية كما قرره شيخنا ح ف؛ لأن الرابعة هي الواجبة
~~عليه كما قاله ق ل. قوله: (لا نوجبها بالشك) لاحتمال أنه ذكر. قوله (وأن لا
~~يستتر) لو قال أن لا يلبس المخيط لكان أولى ق ل؛ لأن الستر يصدق بما إذا
~~اتزر بسراويل أو ارتدى بقميص مع أنه لا يحرم، فتأمل.
# قوله: (وترجيل الشعر) أي تسريحه؛ والأولى حذف (ترجيل) بأن يقول: ودهن
~~الشعر، لأن المراد استعمال الدهن في شعر الرأس أو الوجه ولو بعض شعرة ق ل
~~بالمعنى. فالمدار هنا على التدهين والترجيل ليس قيدا، ومن هنا إلى آخر
~~المحرمات عام في الرجل والمرأة، وما تقدم على التوزيع الأولان للرجل وما
~~بعدهما إلى هنا ms1873 للمرأة.
# قوله: (بالدهن) بالضم ما يدهن به، وأما بفتحها فهو الفعل أعني التدهين
~~أج.
# قوله: (وشمع) بفتح الميم ويجوز إسكانها كما صرح به السيوطي. قوله: (ولو
~~واحدة) أي إن كانت مما يقصد به التزيين كشعر اللحية؛ لأن هذا هو مناط
~~التحريم، مرحومي؛ أي بخلاف واحدة من الإبط أو العانة.
# قوله: (لما فيه) أي ترجيل الشعر بالدهن، وقوله " من تزيين " أي ولو بعد
~~طلوعه.
# قوله: (الأقرع) أي الذي لا ينبت، وقوله " والأصلع " أي في محل الصلع فقط،
~~وقوله " وذقن الأمرد " أي إذا لم يبلغ أوان نبات لحيته لأنها حينئذ كالرأس
~~المحلوق م ر. فإذا بلغ أوان الطلوع ولم يلتح يقال له ثط.
# قوله: (لانتفاء المعنى) أي التزيين والتنمية.
# قوله: (وباطنا) كباطن أنفه وأذنيه.
# قوله: (وأكله) أي إن لم يمس شيئا من نحو شاربه وإلا فيحرم ق ل، وكذا يقال
~~فيما بعده.
# قوله: (وشارب) وحينئذ فليتنبه لما يغفل عنه كثيرا من تلويث الشارب
~~والعنفقة بالدهن عند أكل اللحم، فإنه مع العلم والتعمد حرام فيه الفدية،
~~شرح م ر. قوله (وهذا) أي ما قاله العراقي من التفصيل. فجملة الأقوال ثلاثة
~~في شعر الوجه الحرمة وعدمها والتفصيل المذكور؛ لكن هذا التفصيل ضعيف
~~والمعتد عند م ر ما قاله المحب الطبري.
# قوله: (غسل بدنه) أي وملبوسه. قوله: (من غير نتف) أما بنتف فحرام. قوله:
~~(الذي لا طيب فيه) أما ما فيه طيب فحرام. قوله: (ما لم يقطع بهما شعر) وإلا
~~حرما.
# قوله: (ومثل الحلق النتف) ولو كشط المحرم جلدة الرأس فلا
# PageV02P454
# قياسا على الشعر لما فيه من الترفه، والمراد من ذلك
~~الجنس الصادق ببعض شعرة أو ظفر.
# (و) السابع (الطيب) سواء أكان المحرم ذكرا أم غيره ولو أخشم، بما يقصد
~~منه رائحته غالبا ولو مع غيره كالمسك والعود والكافور والورس وهو أشهر طيب
~~ببلاد اليمن والزعفران وإن كان يطلب للصبغ والتداوي أيضا سواء كان ذلك في
~~ملبوسه كثوبه أم في بدنه لقوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث المار
~~«ولا يلبس من الثياب ما ms1874 مسه ورس أو زعفران» وسواء كان ذلك بأكل أو إسعاط أم
~~احتقان فيجب مع التحريم في ذلك الفدية، واستعماله أن يلصق الطيب ببدنه أو
~~ملبوسه على الوجه المعتاد في ذلك بنفسه أو مأذونه، ولو استهلك الطيب في
~~المخالط له بأن لم يبق له ريح ولا طعم ولا لون كأن استعمل في دواء جاز
~~استعماله وأكله ولا فدية، وما يقصد به الأكل أو التداوي وإن كان له ريح
~~طيبة كالتفاح والسنبل وسائر الأبازير الطيبة كالمصطكى لم يحرم، ولم يجب فيه
~~فدية لأن ما يقصد منه الأكل أو التداوي لا فدية فيه.
# (و) الثامن يحرم على المحرم (قتل الصيد) إذا كان مأكولا بريا وحشيا كبقر
~~وحشي ودجاجة أو كان متولدا بين
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فدية، إذ الشعر تابع؛ شوبري.
# قوله: (الصادق ببعض شعرة) كيف هذا مع قوله بعد: " وفي جميع ذلك الفدية "
~~مع أن الواحدة فيها مد؟ وأجيب بأن المراد بالفدية ما يشمل المد، أو هذا
~~بالنسبة للحرمة وتكمل الفدية في ثلاث فأكثر، بخلاف الدهن فإن فيه الفدية
~~ولو لبعض شعرة من رأسه أو وجهه لحصول الترفه بذلك ق ل وأج.
# قوله: (والطيب) أي التطيب به على الوجه المألوف فيه كالتبخر بالعود،
~~بخلاف أكله وحمله. فإن قال قائل: فلأي شيء حرم الطيب على المحرم مع أنه في
~~حضرة الله الخاصة كالصلاة والطيب مستحب في الجمعة؟ فالجواب إنما حرم ذلك
~~لحديث: " المحرم أشعث أغبر " ولأن المطلوب من المحرم إظهار الذل والمسكنة
~~واستشعار الخجل من الحق تعالى وطلب الصفح والعفو خوفا من معاجلة العقوبة
~~كما ورد: «إن السيد آدم - عليه الصلاة والسلام - لما حج من بلاد الهند
~~ماشيا تاب الله عليه في عرفات وتلقى هناك كلمات الاستغفار بقوله: {ربنا
~~ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين} [الأعراف: 23] »
~~.
# قوله: (ولو مع غيره) المناسب: " ولو مع غيرها " أي الرائحة كما في شرح
~~المنهج، أي ولو كان القصد منه رائحته مع غيره كالتداوي فيكون غاية في يقصد،
~~ويؤيده قوله بعد: وإن كان ms1875 يطلب للصبغ والتداوي أيضا. ويحتمل أن يكون المعنى
~~ولو استعمله مع غيره كأن خلطه بغيره وتطيب به كما قال شيخنا العشماوي،
~~وربما يؤيده قوله الآتي: ولو استهلك الطيب إلخ فتأمل. قوله (أشهر طيب إلخ)
~~وهو نبت أصفر يزرع باليمن ويصبغ به، قيل: وهو صنف من الكركم، وقيل: يشبهه.
~~اه. مصباح. قوله: (في ملبوسه) أي ولو نعلا.
# قوله: (بأكل) أي اعتيد الطيب به لذلك كالمسك، بخلاف أكل العود.
# قوله: أو إسعاط هو الإدخال في الأنف قوله: (أين يلصق) ومن ذلك البخور
~~بنحو العود فإن فيه لصق أجزاء الدخان ببدنه أو ملبوسه وخرج به مجرد الشم
~~كما في م ر وما إذا ألقته عليه الريح.
# قوله: (ولا لون) اعتمد م ر. أنه لا ضرر ببقاء اللون، وعبارته: فلو كان في
~~مأكول بقي فيه ريح الطيب أو طعمه حرم لأن الريح هو الغرض الأعظم من الطيب
~~والطعم مقصود منه أيضا، بخلاف اللون وحده. قوله: (وما يقصد به الأكل) مفهوم
~~قوله بما يقصد منه رائحته.
# قوله: (الأبازير) أي أنواع الروائح وهو جمع بزر كحبهان. وفي إطلاق
~~الأبازير على المصطكى تغليب لأن المصطكى ليس لها بزر، وكذا المسك، ثم رأيت
~~المرحومي قال: قوله " كالمصطكى " تنظير لا تمثيل اه. والمصطكى بضم الميم
~~وتخفيف الكاف والقصر أكثر من المد قال بعضهم تشدد فتقصر وتخفف فتمد وحكى
~~ابن الأنباري فتح الميم والتخفيف والمد وذكر غيره القصر أيضا ويقال مصتكى
~~بالتاء. اه. مصباح.
# قوله: (يحرم على المحرم) لا حاجة لهذا لأن الكلام في محرمات الإحرام،
~~وانظر لم صرح به في هذا دون غيره.
# PageV02P455
# المأكول البري الوحشي وبين غيره، كمتولد بين حمار
~~وحشي وحمار أهلي أو بين شاة وظبي أما الأول فلقوله تعالى {وحرم عليكم صيد
~~البر} [المائدة: 96] أي أخذه {ما دمتم حرما} [المائدة: 96] وأما الثاني
~~فللاحتياط. وخرج بما ذكر ما تولد بين وحشي غير مأكول وإنسي مأكول، كالتولد
~~بين ذئب وشاة، وما تولد بين غير مأكولين أحدهما وحشي كالمتولد بين حمار
~~وذئب وما تولد بين أهليين أحدهما غير ms1876 مأكول كبغل فلا يحرم التعرض لشيء
~~منها، ويحرم أيضا اصطياد المأكول البري والمتولد منه ومن غيره في الحرم على
~~الحلال بالإجماع كما قاله في المجموع ولو كان كافرا ملتزم الأحكام ولخبر
~~الصحيحين أنه (ص) يوم فتح مكة قال: «إن هذا البلد حرام بحرمة الله لا يعضد
~~شجره ولا ينفر صيده» أي لا يجوز تنفير صيده لمحرم ولا لحلال فغير التنفير
~~أولى وقيس بمكة باقي الحرم.
# (و) التاسع (عقد النكاح) بولاية أو وكالة، وكذا قبوله له أو لوكيله،
~~واحترز بالعقد عن الرجعة فلا تحرم عليه على الصحيح لأنها استدامة نكاح.
# (و) العاشر (الوطء) بإدخال الحشفة أو قدرها من مقطوعها فإنه يحرم
~~بالإجماع ولو لبهيمة في قبل أو دبر، ويحرم على المرأة الحلال تمكين زوجها
~~المحرم من الجماع لأنه إعانة على معصية، ويحرم على الحلال جماع زوجته
~~المحرمة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ولعله لأجل التقييد بقوله " إذا كان إلخ " أو اعتناء به لكونه من
~~الكبائر.
# قوله: (قتل الصيد) القتل ليس قيدا إذ يحرم أيضا التعرض له باصطياد أو
~~نحوه، نعم الفدية إنما هي في قتله أو نحوه. قوله: (مأكولا) أي يقينا ح ف.
~~وقوله " وحشيا " أي أصالة وإن تأنس بخلاف الإنسي وإن توحش نظرا لأصله كما
~~في شرح المنهج. قوله: (وحرم عليكم صيد البر إلخ) قال القفال في الفرق بين
~~البري والبحري: إن البري إنما يصاد غالبا للتنزه والتفرج والإحرام ينافي
~~ذلك، بخلاف البحري فإنه يصاد غالبا للاضطرار والمسكنة فحل مطلقا حينئذ م ر
~~اه.
# قوله: (أي أخذه) حمل الشارح الصيد على المصيد فاحتاج إلى تقدير المضاف؛
~~لأن الحرمة تتعلق بالأفعال لا بالذوات، ولو حمله على الاصطياد لاستغنى عن
~~تقدير المضاف.
# قوله: (بين ذئب) فالذئب وحشي لأنه لا يؤنس به. فإن قلت: ما الفرق بين
~~المتولد بين ذئب وشاة وبين المتولد بين حمار أهلي وحمار وحشي مع أن كلا
~~منهما متولد بين مأكول وغير مأكول وبين وحشي وغيره؟ قلت: أجيب بأن الذئب
~~وحشي غير مأكول والحمار الوحشي مأكول، وقوله " كبغل " فإنه ms1877 متولد بين حمار
~~أهلي وفرس.
# قوله: (ملتزم الأحكام) ليس بقيد إلا من حيث الضمان. قوله: (بحرمة الله)
~~أي بحكمه الأزلي القديم. قوله: (وقيس بمكة باقي الحرم) يمكن أن يراد بالبلد
~~ما يشمل الحرم، فلا حاجة للقياس.
# قوله: (وكذا قبوله) لا حاجة إليه لأن كلام المتن يشمله؛ لأن العقد يشمل
~~الإيجاب والقبول، ومثل العقد الإذن فيه. نعم لا يمتنع عقد النكاح على نائب
~~الإمام والقاضي بإحرامهما. وبهذا يلغو ويقال: لنا رجل محرم بالحج أو العمرة
~~يعقد نائبه النكاح ويصح منه وهو عامد عالم ذاكر مختار ولا إثم عليه في ذلك
~~اه م د.
# قوله: (أو لوكيله) صوابه أو لموكله، وسواء كان الموكل محرما أو حلالا
~~والوكيل محرم ولا بد.
# قوله: (عن الرجعة) وكذا الشهادة على العقد وزفاف المحرمة للحلال، وعكسه ق
~~ل. قال ابن حجر: وندب له ترك الخطبة وكرهت رجعته، وجاز كونه شاهدا في نكاح
~~الحلالين.
# قوله: (والوطء) فيحرم بالإجماع على المحرم إما مطلقا أو بحج أو بعمرة أو
~~بهما حتى يحرم على المرأة الحلال تمكين المحرم منه؛ لأن فيه إعانة على
~~معصية. ويحرم على الرجل الحلال أيضا حال إحرام المرأة ما لم يرد تحليلها
~~بشرطه اه. ومحل حرمته وإفساده الحج إذا كان من عاقل عالم مختار، فإن فقد
~~واحد من هذه الثلاثة فلا حرمة ولا إفساد. قوله: (في قبل) أي متصل أو منفصل
~~ق ل. وعبارة شرح م ر: ووطء، أي ولو لبهيمة في قبل أو دبر بذكر متصل أو
~~بمقطوع ولو من بهيمة أو من قدر الحشفة من فاقدها اه. وكتب الرشيدي على قوله
~~" أو بمقطوع ": أي بالنسبة للمرأة،
# PageV02P456
# (و) كذا (المباشرة) قبل التحلل الأول فيما دون الفرج
~~(بشهوة) لا بغيرها وكذا يحرم الاستمناء باليد (و) يجب (في) كل واحد من
~~(جميع ذلك) أي المحرمات المذكورة (الفدية) الآتي بيانها في الفصل بعده (إلا
~~عقد النكاح) أو قبوله فلا فدية فيه (فإنه لا ينعقد) فوجوده كالعدم، ولو
~~جامع بعد المباشرة بشهوة أو الاستمناء سقطت عنه الفدية في الصورتين ms1878 لدخولها
~~في فدية الجماع (ولا يفسده) أي الإحرام شيء من محرماته (إلا الوطء في
~~الفرج) فقط وإن لم ينزل إذا وقع في العمرة قبل الفراغ منها وفي الحج قبل
~~التحلل الأول قبل الوقوف بالإجماع وبعده خلافا لأبي حنيفة لأنه وطء صادف
~~إحراما صحيحا لم يحصل فيه التحلل الأول، ولو كان المجامع في العمرة أو الحج
~~رقيقا أو صبيا مميزا لقوله تعالى {فلا رفث} [البقرة: 197] أي لا ترفثوا
~~فلفظه خبر ومعناه النهي، ولو بقي على الخبر امتنع وقوعه في الحج لأن إخبار
~~الله تعالى صدق قطعا مع أن ذلك وقع كثيرا، والأصل في النهي اقتضاء الفساد.
~~وقاسوا العمرة على الحج أما غير المميز من صبي أو مجنون فلا يفسد ذلك
~~بجماعه، وكذا الناسي والجاهل والمكره، ولو أحرم مجامعا لم ينعقد إحرامه على
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بأن استدخلت ذكرا مقطوعا فيحرم عليها ويفسد حجها وإن كانت لا تجب عليها
~~الفدية كما يأتي.
# قوله: (وكذا المباشرة) أشار إلى أن هذا من جعله العشر.
# وعبارة م ر: وتحرم مقدماته أيضا كقبلة ونظر ولمس ومعانقة بشهوة ولو مع
~~عدم إنزال، أو مع حائل ولا دم في النظر بشهوة، والقبلة بحائل وإن أنزل؛
~~بخلاف ما سوى ذلك من المقدمات فإن فيه الدم وإن لم ينزل إن باشر عمدا بشهوة
~~اه. والدم مقيد بقيدين المباشرة عمدا والشهوة.
# قوله: (قبل التحلل) ليس بقيد.
# قوله: (وكذا يحرم الاستمناء) ولا تجب به الفدية إلا إذا أنزل. شرح
~~المنهج. واعلم أن الاستمناء بيد غير الحليلة حرام مطلقا، وكذا بيد حليلته
~~في الإحرام أو صوم الفرض اه.
# قوله: (أي المحرمات) هو تفسير لاسم الإشارة المفرد، وهو غير مستقيم لأن "
~~ذا " لا يشار به إلا للمفرد المذكر والمشار بها على كلامه جمع، ولو فسره
~~بالمذكور وبينه بالمحرمات لكان أولى.
# قوله: (أو قبوله) لا حاجة إليه كما تقدم. قوله: (فلا فدية فيه) أتى
~~الشارح بهذا ليحسن الاستثناء في كلام المصنف لأن الكلام في وجوب الفدية،
~~ولا معنى لاستثناء عدم الانعقاد من وجوب ms1879 الفدية؛ فأشار الشارح إلى أن قول
~~المصنف فإنه لا ينعقد علة لمحذوف وهو المقصود بالاستثناء.
# قوله: (في فدية الجماع) أي أو بدلها، وكذا في شاته كالواقع بعد الجماع
~~غير المفسد أو بين التحللين سواء طال الزمن بين المقدمات والجماع أم قصر،
~~شرح م ر.
# قوله: (ولا يفسده) انظر لو علت عليه ولم يوجد منه حركة ولم ينزل، هل يجري
~~فيه ما في الصوم من عدم فساد صومه وعدم الفدية،؟ لا يبعد الجريان، حرر
# قوله: (أي الإحرام) أي إحرام الواطئ والموطوءة، والفدية خاصة بالرجل كما
~~يأتي.
# قوله: (إلا الوطء) أي من غير الخنثى.
# قوله: (إذا وقع في العمرة) أي المفردة، أما غير المفردة فهي تابعة للحج
~~صحة وفسادا، شرح المنهج.
# قوله: (وفي الحج) أي إذا وقع قبل التحلل الأول، إذا تكرر الجماع حينئذ
~~وجب فيما عدا الأول في كل جماع شاة ح ل.
# قوله: (قبل الوقوف) أي يفسده الوطء إذا وقع قبل الوقوف بإجماع.
# قوله: (ولو كان المجامع إلخ) غاية. وعبارة م ر: ولو كان نسكه تطوعا من
~~صبي أو قن؛ لأن إحرام الصبي صحيح وتطوعه كتطوع البالغ يلزم بالشروع فيه.
~~قال ابن الصلاح: وإيجابه عليه ليس إيجاب تكليف، بل معناه ترتبه في ذمته
~~كغرامة ما أتلفه، ولو كان الذي أفسده الجماع قضاء وجب قضاء المقضي لا
~~القضاء، فلو أحرم بالقضاء عشر مرات وأفسد الجميع لزمه قضاء واحد عن الأول
~~وكفارة لكل من العشر. قوله: {فلا رفث} [البقرة: 197] أي مشروع وجائز.
~~والرفث الجماع والفسوق المعاصي والجدال الخصام اه أج. قوله: (فلا يفسد ذلك
~~بجماعه) أي ولا فدية أيضا. شوبري.
# قوله: (صح) أي إذا قصد بالنزع ترك الجماع لا الاستلذاذ، فإن قصد
# PageV02P457
# الأصح في زوائد الروضة، ولو أحرم حال النزع صح في أحد
~~أوجه يظهر ترجيحه لأن النزع ليس بجماع.
# تنبيه: يحصل التحلل الأول في الحج بفعل اثنين من ثلاث وهي: رمي يوم النحر
~~والحلق أو التقصير والطواف المتبوع بالسعي إن لم يكن فعل قبل، ويحل به
~~اللبس وستر الرأس للرجل ms1880 والوجه للمرأة، والحلق والقلم والطيب والصيد، ولا
~~يحل به عقد النكاح ولا المباشرة فيما دون الفرج لما روى النسائي بإسناد جيد
~~كما قاله النووي «إذا رميتم الجمرة حل لكم كل شيء إلا النساء» وإذا فعل
~~الثالث بعد الاثنين حصل التحلل الثاني وحل به باقي المحرمات بالإجماع، ويجب
~~عليه الإتيان بما بقي من أعمال الحج وهو الرمي والمبيت مع أنه غير محرم كما
~~أنه يخرج من الصلاة بالتسليمة الأولى وتطلب منه التسليمة الثانية، لكن
~~المطلوب هنا على سبيل الوجوب وهناك على سبيل الندب، أما العمرة فليس لها
~~إلا تحلل واحد لأن الحج يطول زمنه وتكثر أعماله فأبيح بعض محرماته في وقت
~~وبعضها في وقت آخر بخلاف العمرة، ونظير ذلك الحيض والجنابة لما طال زمن
~~الحيض جعل لارتفاع محظوراته محلان انقطاع الدم والاغتسال، والجنابة لما قصر
~~زمنها جعل لارتفاع محظوراتها محل واحد.
# (و) إذا جامع المحرم (لا يخرج منه) أي الإحرام (بالفساد) بل يجب المضي في
~~فاسد نسكه من حج أو عمرة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الاستلذاذ أو أطلق لم يصح إحرامه كما تقدم في الصوم م د.
# قوله: (بفعل اثنين) قال في التنبيه: وإن قلنا إن الحلق ليس بنسك حصل
~~التحلل الأول بواحد من اثنين الرمي أو الطواف وحصل له التحلل الثاني
~~بالثاني اه. ويتجه مثله إذا لم يكن برأسه شعر، شوبري على التحرير. وقد نظم
~~ذلك بعضهم فقال:
# رمي وحلق مع طواف تبعا ... بالسعي ذي ثلاث فاستمعا
# باثنين منها يحصل التحلل ... إلا النسا وبالثلاث يحصل
# قوله: (والقلم) أي والدهن، فكان الأولى ذكره فجملة ما يحل به ثمانية.
~~قوله: (ولا يحل به) أي لا يحل به الاثنان الباقيان من العشرة، فكان حق
~~الشارح ذكر الوطء لأنه العاشر في كلام المصنف أو إطلاق المباشرة عن تقييدها
~~بما دون الفرج فتكون شاملة له، فتأمل وافهم ق ل.
# قوله: (إذا رميتم) أي وطفتم أو حلقتم، أو محمول على من لا شعر برأسه وفي
~~رواية: «إذا رميتم وحلقتم» . قوله: (إلا النساء) أي العقد عليهن ms1881 ووطأهن
~~ومقدماته.
# قوله: (وهو الرمي) أي رمي أيام التشريق.
# قوله: (تحلل واحد) وهو يحصل بأعمالها، أعني الطواف والسعي والحلق أو
~~التقصير. قوله: (محلان) تثنية محل، اسم فاعل من أحل ضد حرم م د.
# قوله: (انقطاع الدم) قال في متن المنهج: وإذا انقطع لم يحل قبل طهر غير
~~صوم وطلاق وطهر اه. ومراده بالطهر الأول الرافع للحدث، وبالثاني غيره كغسل
~~الجمعة والعيدين والوضوء.
# قوله: (وإذا جامع المحرم) أي جماعا يفسد نسكه فرضا أو نفلا ذكرا أو أنثى
~~حرا أو رقيقا. قوله: (بل يجب) بخلاف سائر العبادات حيث يخرج منها بالفساد
~~كالصوم مثلا؛ لأن الحج شديد التعلق واللزوم، لأنه إذا لم يخرج منه بالموت
~~كما تقدم فيما إذا مات وهو محرم فإن آثاره باقية، بدليل قول النبي - صلى
~~الله عليه وسلم - في المحرم الذي وقصته ناقته: «لا تخمروا رأسه فإنه يبعث
~~يوم القيامة ملبيا» فعدم خروجه منه بغيره أولى فعلم من هذا أنه لو أحرم
~~بالحج ثم وطئ قبل اشتغاله بأعماله فسد ووجب عليه المضي في فاسده وهو
~~القضاء، والبدنة ولا يجوز له أن يحرم به ثانيا ليأتي بحج صحيح ويتخلص من
~~البدنة الواجبة عليه، لأن الإحرام بالحج شديد التعلق فيكون لازما للمحرم
~~حتى يأتي بأعماله.
# قوله: (في فاسد نسكه) خرج بالفاسد الباطل كأن ارتد فيه، فلا يجب المضي
~~فيه ق ل. وهذا من المواضع التي يفرق فيها بين الفاسد
# PageV02P458
# لإطلاق قوله تعالى {وأتموا الحج والعمرة لله}
~~[البقرة: 196] فإنه لم يفصل بين الصحيح والفاسد وصورة الإحرام بالحج فاسدا
~~أن يفسد العمرة بالجماع ثم يدخل عليها الحج فإنه يصح على الأصح وينعقد
~~فاسدا على الأصح في الروضة في باب الإحرام. قال في الجواهر: وإذا سئلت عن
~~إحرام ينعقد فاسدا فهذه صورته ولا أعلم لها أخرى اه. وأما إذا أحرم وهو
~~مجامع فلم ينعقد إحرامه على الأصح في زوائد الروضة.
# ثم شرع في القسم الثاني وهو الفوات فقال: (ومن فاته الوقوف بعرفة) بعذر
~~أو غيره وذلك بطلوع فجر يوم النحر قبل حضوره عرفات ms1882 وبفواته يفوت الحج
~~(تحلل) وجوبا كما في المجموع، ونص عليه في الأم لئلا يصير محرما بالحج في
~~غير أشهره، واستدامة الإحرام كابتدائه وابتداؤه حينئذ لا يجوز ولم يحصل
~~التحلل (بعمرة) أي بعملها فيأتي بأركانها الخمسة المتقدمة بيانها. نعم شرط
~~إيجاب السعي أن لا يكون سعى بعد طواف قدوم، فإن كان سعى لم يحتج لإعادته
~~كما في المجموع عن الأصحاب (وعليه القضاء) فورا من قابل للحج الذي فاته
~~بفوات الوقوف سواء كان فرضا أو نفلا كما في الإفساد لأنه لا يخلو عن تقصير،
~~وإنما يجب القضاء في فوات لم ينشأ عن حصر فإن نشأ عنه بأن أحصر فسلك طريقا
~~آخر ففاته الحج وتحلل بعمل عمرة فلا إعادة عليه لأنه بذل ما في وسعه. فإن
~~قيل كيف توصف حجة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والباطل. قوله: (وصورة الإحرام إلخ) هذه فائدة جديدة ليست تصويرا لما
~~قبلها؛ لأن ما قبلها طرأ فيه الفساد بعد صحته كما قرره شيخنا العشماوي.
# قوله: (فإنه) أي الإحرام بالحج يصح إلخ.
# قوله: (وأما إذا أحرم وهو مجامع إلخ) هذه تقدمت، وغرضه من الإتيان بها
~~الرد على من جعله انعقد فاسدا في هذه الصورة أيضا كما يدل عليه قوله " على
~~الأصح ".
# قوله: (ومن فاته الوقوف) أي من غير حصر، أما مع الحصر ففيه تفصيل يأتي.
~~قوله: (بعذر) أي غير الحصر.
# قوله: (قبل حضوره) لا حاجة إليه لأنه معلوم من قوله: " ومن فاته الوقوف
~~".
# قوله: (تحلل وجوبا) أي بنية التحلل، أي الخروج من الحج على الأوجه ز ي؛
~~لأنه إذا أتى بأعمالها خرج من الحج وصار حلالا. ولا يشترط نية العمرة كما
~~قاله ز ي؛ لأن القصد منها التحلل، ولا تجزئه عن عمرة الإسلام كما يأتي، فلو
~~استدامه أي الحج الفاسد حتى حج من قابل لم يجزه ما لو وقف فإنه يجوز له، بل
~~يجب أن يصابر الإحرام للطواف والسعي لبقاء وقتهما لأنه لا آخر له مع
~~تبعيتهما للوقوف، فإنه الركن الأعظم كما في شرح الروض. وهذا يفهم من قول ms1883
~~المصنف الآتي: ومن ترك ركنا إلخ.
# قوله: (وابتداؤه) أي في غير أشهره، وقوله " لا يجوز " أي لبقاء بعض
~~الأعمال عليه ح ل. والمراد بقوله " وابتداؤه " أي من هذا المحرم أو ابتداؤه
~~حجا كما قاله سلطان، فاندفع ما يقال قد تقدم أنه يجوز الإحرام بالحج في غير
~~أشهره وينعقد عمرة. وحاصل الجواب: أن المعنى أن ابتداءه حينئذ لا يجوز لهذا
~~المحرم أو ابتداؤه حجا، فلا ينافي أنه يجوز لشخص آخر أن يحرم بالحج في هذا
~~الوقت وينعقد عمرة، شيخنا. قوله: (أي بعملها) وما فعله من عمل العمرة يحصل
~~التحلل الثاني، وأما الأول فيحصل بواحد من الحلق والطواف المتبوع بالسعي
~~لسقوط حكم الرمي بالفوات، فصار كمن رمى ولا يحتاج إلى نية العمرة؛ لكن لا
~~بد من نية التحلل بها. قال سم: ينبغي عند كل منها أي من أعمالها إذ ليست
~~عمرة حتى يكفي لها نية في أولها.
# قوله: (بأركانها الخمسة) لو سكت عن لفظ خمسة لكان صوابا، إذ ليس هنا نية
~~إحرام بها وإنما هنا نية تحلل وليست من أركانها م د.
# قوله: (فورا) ولا يشترط الاستطاعة بل يجب عليه ولو ماشيا، ولو كان بينه
~~وبين مكة مرحلتان فأكثر؛ وهذه العمرة التي حصل التحلل بها لها تحللان:
~~الأول: يحصل بفعل الحلق أو الطواف المتبوع بالسعي إن كان هناك سعي، والتحلل
~~الثاني بفعل الآخر؛ فقولهم " العمرة لها تحلل واحد " أي غير عمرة الفوات.
~~قوله: (لأنه) أي من فاته الوقوف. قوله: (فسلك طريقا آخر) أي أطول من الأول،
~~أما لو سلك طريقا آخر مساويا للأول أو أقرب
# PageV02P459
# الإسلام بالقضاء ولا وقت لها؟ أجيب بأن المراد
~~بالقضاء القضاء اللغوي لا القضاء الحقيقي، وقيل لأن ما أحرم به تضيق وقته
~~ويلزمه قضاء عمرة الإسلام مع الحج كما قاله في الروضة لأن عمرة التحلل لا
~~تجزئ عن عمرة الإسلام. (و) عليه مع القضاء (الهدي) أيضا وهو كدم التمتع
~~وسيأتي.
# (ومن ترك ركنا) من أركان الحج غير الوقوف أو من أركان العمرة سواء أتركه
~~مع إمكان فعله ms1884 أم لا كالحائض قبل طواف الإفاضة (لم يحل) بفتح المثناة
~~التحتية وكسر المهملة أي لم يخرج (من إحرامه حتى يأتي به) أي المتروك ولو
~~بعد سنين لأن الطواف والسعي والحلق لا آخر لوقتها، أما ترك الوقوف فقد عرف
~~حكمه من كلامه سابقا.
# (ومن ترك واجبا) من واجبات الحج أو العمرة المتقدم ذكره سواء أتركه عمدا
~~أم سهوا أم جهلا (لزمه) بتركه (دم) وهو شاة كما سيأتي.
# (ومن ترك سنة) من سنن الحج أو العمرة (لم يلزمه بتركها شيء) كتركها من
~~سائر العبادات.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# منه أو صابر إحرامه غير متوقع زوال الإحصار ففاته الوقوف فعليه الإعادة.
# قوله: (فلا إعادة عليه) أي إن كان نسكه غير فرض، فإن كان فرضا ففي ذمته
~~إن استقر عليه كحجة الإسلام بعد السنة الأولى من سني الإمكان، وإلا أي وإن
~~لم يستقر كحجة الإسلام في السنة الأولى من سني الإمكان اعتبر استطاعته بعد،
~~أي بعد زوال الحصر إن وجدت وجب وإلا فلا؛ شرح المنهج. وقوله " فلا إعادة
~~عليه " أي المحصر.
# قوله: (القضاء اللغوي) وهو الأداء.
# قوله: (تضيق وقته) فلما تضيق وقته كان فعله في السنة التي أفسد فيها
~~أداء، فيكون فعله في السنة التي بعدها قضاء حقيقيا.
# قوله: (ويلزمه قضاء عمرة الإسلام) أي أداؤها وقوله " مع الحج " ليس بقيد
~~بل يجوز فعلها قبله أو بعده، إلا أن يقال إن قوله " مع الحج " ظرف ليلزم
~~فالمعية في اللزوم لا في الفعل.
# قوله: (كالحائض) مثال لقوله " أم لا ". وحاصله أنها إن كانت من أهل مكة
~~أو قريبة منها لزمها مصابرة الإحرام حتى تأتي بالطواف ولو طال الزمان ويحرم
~~عليها محرمات الإحرام، وأما إذا لم تكن كذلك ورحلت القافلة وخافت على نفسها
~~لو تخلفت فتخرج معهم حتى تصل لمحل لا يمكنها فيه الرجوع إلى مكة فتتحلل
~~كالمحصر أي بذبح فحلق أو تقصير مع نية التحلل، ويستقر الطواف عليها حتى
~~تأتي بإحرام أي مطلق أو لأجل الطواف لأن إحرامها بطل بالتحلل ولا تحرم
~~عليها المحرمات. قوله: ms1885 (وكسر المهملة) ولبعضهم:
# اضمم أو اكسر في مضارع لحل ... هذا إذا استعملت في معنى نزل
# أما إذا استعملت في فك فضم ... واكسره من حل المقابل لحرم
# أي في مضارع حل المقابل لحرم: وحل من إحرامه يحل وغالبا أحل ذا يحل.
# قوله: (المتقدم ذكره) أي ذكر الواجب، وكان المناسب ذكرها
# قوله: (من سائر العبادات) كالوضوء والصلاة.
### | [فصل في الدماء الواجبة وما يقوم مقامها]
# من الإطعام والصوم واعلم أن ذكر هذا الفصل بعد ما تقدم من المحرمات
~~مناسب؛ لأنه ناشئ عن فعل شيء منها أو عن ترك شيء من الواجبات في الباب قبل
~~ذلك. واعلم أن الدم يطلق على الحيوان وما يقوم مقامه من طعام وصيام ويطلق
~~على نفس الحيوان فقط، والشارح جرى على هذا الثاني حيث قال: وما يقوم
~~مقامها، والمراد بيان أحكامها من كونها على الترتيب والتقدير أو غيره كما
~~يأتي، فهو على تقدير مضافين.
# PageV02P460
# فصل
# في الدماء الواجبة وما يقوم مقامها (والدماء الواجبة في الإحرام) بترك
~~مأمور به أو ارتكاب منهي عنه (خمسة أشياء) بطريق الاختصار وبطريق البسط
~~تسعة أنواع: دم التمتع، ودم الفوات، والدم المنوط بترك مأمور به، ودم الحلق
~~والقلم، ودم الإحصار، ودم قتل الصيد، ودم الجماع، ودم الاستمتاع، ودم
~~القران. فهذه تسعة أنواع أخل المصنف بالأخير منها والثمانية معلومة من
~~كلامه إذ الثلاثة الأول داخلة في تعبيره بالنسك كما سيظهر لك، ودم
~~الاستمتاع داخل في تعبيره بالترفه كما سيظهر لك أيضا وستعرف التاسع إن شاء
~~الله تعالى. (أحدها) أي الدماء (الدم الواجب بترك نسك) وهو شامل لثلاثة
~~أنواع. الأول دم التمتع وإنما يجب بترك الإحرام بالحج من ميقات بلده،
~~والثاني دم الفوات للوقوف بعد التحلل بعمل عمرة كما مر. والثالث: الدم
~~المنوط بترك مأمور به من الواجبات المتقدمة (وهو) أي الدم الواجب في هذه
~~الأنواع الثلاثة (على الترتيب) والتقدير وسيأتي
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (خمسة) هي بالنظر لكلام المتن منونة والشارح حذف التنوين حيث
~~أضافها، ففيه عدم المحافظة على كلام المتن؛ وهذا على ms1886 النسخة التي فيها
~~أشياء من كلام الشارح. واعلم أنها بالنظر للأحكام أربعة وللأفراد أحد
~~وعشرون، فكلام المصنف والشارح لا يوافق واحدا منهما. ويجاب عن المصنف بأنه
~~مشى على الأول، ولكن أفرد دم الجماع بالعد مع أنه لا يخرج عنها لغلظه
~~وفحشه، وفي جعل الشارح ما ذكره من التسعة أنواعا نظر فإنها أفراد لا أنواع؛
~~نعم الدم المنوط بترك مأمور نوع فيكون غلبه م د.
# قوله: (وبطريق البسط تسعة) فيه أنه إن أراد باعتبار الأحكام فهي أربعة
~~كما ستأتي الإشارة إليه في الخاتمة، وإن أزاد باعتبار الأفراد فهي أكثر من
~~ذلك إذ هي أحد وعشرون؛ وحينئذ فكلام الشارح غير ظاهر اللهم إلا أن يراد
~~بالأنواع ما بعضه نوع وإن كان بعضه الآخر أفرادا ففيه تغليب النوع على
~~الأفراد، فهذه وإن كانت أفرادا إلا أن بعضها وهو الدم المنوط بترك مأمور
~~نوع فغلبه وعبر بالأنواع. ولو أبقى المتن بحاله وحمله على اعتبار الأحكام
~~لكان أولى، غاية الأمر أنه أفرد الدم الواجب بالوطء لغلظه فلا ينافيه عد
~~غيره لها أربعة. قوله: (المنوط) أي المتعلق.
# قوله: (ودم الاستمتاع) كالتطيب واللبس ومقدمات الجماع والجماع بين
~~التحللين والدهن كما سيأتي.
# قوله: (أخل المصنف) قد يقال لا إخلال لأنه داخل في الأول وهو دم ترك
~~النسك؛ لأن القران فيه ترك ميقات أحد النسكين، فإنه يحرم بهما معا من
~~ميقات. وعبارة الشارح فيما يأتي: وإنما لم يدخل هذا النوع أعني القران في
~~تعبيره بترك النسك لأنه دم جبر لا دم نسك على المذهب في الروضة.
# قوله: (أحدها الدم الواجب إلخ) قال في الإيعاب: ويلحق بهذا الدم المندوب
~~لترك طواف القدوم، أو ركعتي الطواف، أو الجمع بين الليل والنهار بعرفة؛ فكل
~~من هذه يسن فيه دم كدم التمتع. وينبغي أن يلحق بها ما قيل بوجوبه وتركه،
~~فيسن فيما يظهر أن يخرج فيه دما كدم التمتع خروجا من الخلاف أج.
# قوله: (وهو شامل لثلاثة) لأن النسك شامل للركن والواجب. وفي كلامه
~~مسامحة، بل هو شامل لتسعة أفراد، وهذا هو الأول ms1887 في كلام ابن المقري ولفظه
~~فيه:
# أربعة دماء حج تحصر ... أولها المرتب المقدر
# تمتع فوت وحج قرنا ... وترك رمي والمبيت بمنى
# وتركه الميقات والمزدلفه ... أو لم يودع أو كمشي أخلفه
# ناذره يصوم إن دما فقد ... ثلاثة في الحج وسبعا في البلد
# فهذه التسعة داخلة في ترك النسك في كلام المتن، ويدعي أن المشي المنذور
~~نسك فتاركه قد ترك النسك.
# قوله: (بعد التحلل) ظرف لمحذوف تقديره: ويجوز ذبحه بعد التحلل بعمل عمرة
~~وإن كان لا يجب ذبحه إلا في عام القضاء.
# قوله: (الدم المنوط بترك مأمور) وتحته تسعة كما يعلم من كلام ابن المقري.
# قوله: (من الواجبات) اندفع
# PageV02P461
# بيان التقدير، وأما الترتيب فهو ما أشار إليه بقوله
~~(شاة) مجزئة في الأضحية أو سبع بدنة أو سبع بقرة، ووقت وجوب الدم على
~~المتمتع إحرامه بالحج لأنه حينئذ يصير متمتعا بالعمرة إلى الحج، ويجوز ذبحه
~~إذا فرغ من العمرة ولكن الأفضل ذبحه يوم النحر، وشرط وجوبه أن لا يكون من
~~حاضري المسجد الحرام وهو من مسكنه دون مسافة القصر من الحرم، وأن يحرم
~~بالعمرة في أشهر الحج من ميقات بلده، وأن يحج بعدها في سنتها وأن لا يعود
~~إلى الإحرام بالحج إلى الميقات الذي أحرم منه بالعمرة بعد مجاوزة الميقات
~~وقد بقي بينه وبين مكة مسافة فعليه دم الإساءة.
# (فإن لم يجد) تارك النسك شاة بأن عجز عنها حسا بأن فقدها أو ثمنها، أو
~~شرعا بأن وجدها بأكثر من ثمن مثلها، أو كان محتاجا إليه أو غاب عنه ماله أو
~~نحو ذلك في موضعه وهو الحرم، سواء أقدر عليه ببلده أم لا بخلاف كفارة
~~اليمين لأن الهدي يختص ذبحه بالحرم والكفارة لا تختص به (فصيام عشرة أيام)
~~بدلها وجوبا (ثلاثة) منها (في الحج) لقوله تعالى
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بهذا ما يقال إن الاثنين قبله داخلان فيه؛ لأن دم التمتع وجب بترك
~~الإحرام بالحج من الميقات وهو مأمور به، ودم الفوات أيضا بترك مأمور به وهو
~~الوقوف. قوله: (وهو على الترتيب ms1888 شاة) هو مبتدأ، وعلى الترتيب خبر أول وشاة
~~خبر ثان. قوله: (والتقدير) بمعنى أن الشارع قدر ما يعدل إليه وهو الصوم بما
~~لا يزيد ولا ينقص. قوله: (فهو ما أشار إليه إلخ) فيه مسامحة لأن الإشارة
~~إنما هي من قوله: فإن لم يجد إلخ.
# قوله: (إحرامه بالحج) لا يخفى أن لوجوبه سببين: فراغ العمرة والإحرام
~~بالحج كما سيذكره، فيجوز تقديمه على أحد سببيه كزكاة الفطرة.
# قوله: (بالعمرة) أي بسبب فراغه من العمرة، أي منتفعا بمحظوراتها، أي بما
~~كان يحرم في حال الإحرام بها. وقوله " إلى الحج " أي وينتهي انتفاعه بها
~~إلى الإحرام بالحج.
# قوله: (وشرط وجوبه) مفرد مضاف فيعم، إذ شروطه التي ذكرها أربعة.
# قوله: (من ميقات بلده) ليس قيدا.
# قوله: (وأن لا يعود) هذا يفهم من قوله: وإنما يجب بترك الإحرام بالحج إلى
~~آخره.
# قوله: (إلى الإحرام) ليس قيدا، بل لو عاد محرما ووصل إلى الميقات ثم رجع
~~فلا دم أيضا اه م د.
# قوله: (الذي أحرم منه بالعمرة) ليس بقيد، فيكفيه الخروج للإحرام بالحج
~~إلى أي ميقات ولو أقرب من الأول ق ل. وعبارة المنهج: ولم يعد لإحرام الحج
~~إلى ميقات.
# قوله: (بعد مجاوزة الميقات) يحتمل أن يكون ظرفا ل " يعود " والتقدير: أن
~~لا يعود بعد مجاوزة إلخ. ومفهومه أنه إذا عاد لا دم وهو صحيح، لكن لا حاجة
~~لقوله " بعد المجاوزة " لأنه يفهم من قوله " أن لا يعود " أنه جاوز ويصح
~~جعلها ظرفا لقوله " أحرم " أي أحرم المتمتع بعد مجاوزة الميقات الأصلي
~~للعمرة ثم تمم الأعمال للعمرة، فإن لم يعد في الحج لزمه دم، وإن عاد إلى
~~ذلك الذي أحرم منه بالعمرة فلا دم. وهذا صحيح أيضا لكنه يكون قاصرا على هذه
~~الصورة، وهي فيما إذا أحرم بالعمرة بعد المجاوزة مع أنه ليس قيدا، فكان
~~الأولى حذفها، أي حذف قوله " بعد مجاوزة إلخ " كما قاله بعضهم.
# قوله: (وقد بقي إلخ) لا يخفى ما في هذه الجملة، إذ لا معنى لها كالتي
~~قبلها كما قاله ق ل. وقد ms1889 يقال: بل لها معنى؛ لأنه إذا لم يكن بينه وبين مكة
~~مسافة القصر فهو من حاضري المسجد الحرام وهو لا دم عليه، كذا بخط الميداني؛
~~فتكون الجملة حالية، لكن يلزم على هذا التكرار مع قوله أن لا يكون من حاضري
~~المسجد الحرام.
# قوله: (فعليه دم الإساءة) أي التقصير بتركه الإحرام بالحج من ميقاته، أي
~~فإن وجدت هذه الشروط فعليه دم الإساءة وهو دم التمتع؛ ولا حاجة لهذا لأن
~~فرض المسألة في وجوبه.
# قوله: (فإن لم يجد) هذا هو محل الترتيب. قوله: (أو غاب عنه ماله) ظاهره
~~ولو لدون مسافة القصر، وخالف في ذلك البلقيني.
# قوله: (أو نحو ذلك) كتعذر وصوله إلى ماله ق ل.
# قوله: (بدلها) أي الشاة أو ما يقوم مقامها ق ل.
# قوله: (في الحج) محله في ترك الإحرام من الميقات بالحج وفي المتمتع.
# وأما إذا ترك المبيت بمنى أو مزدلفة أو الرمي وقد طاف طواف الإفاضة فقد
~~فرغ الحج، فكيف يتأتى صومها في الحج؟ وكذلك إذا ترك الإحرام بالعمرة من
~~الميقات إذ لا حج، وكذلك إذا ترك طواف الوداع لأنه واجب مستقل؛ ولذا قال
~~بعضهم:
# PageV02P462
# {فمن لم يجد} [البقرة: 196] أي الهدي {فصيام ثلاثة
~~أيام في الحج} [البقرة: 196] أي بعد الإحرام فلا يجوز تقديمها على الإحرام
~~بخلاف الدم، لأن الصوم عبادة بدنية فلا يجوز تقديمها على وقتها كالصلاة،
~~والدم عبادة مالية فأشبه الزكاة. ويستحب قبل يوم عرفة لأنه يسن للحاج فطره
~~فيحرم قبل سادس ذي الحجة ويصومه وتالييه، وإذا أحرم في زمن يسع الثلاثة وجب
~~عليه تقديمها على يوم النحر، فإن أخرها عن يوم النحر أثم وصارت قضاء، وليس
~~السفر عذرا في تأخير صومها لأن صومها متعين إيقاعه في الحج بالنص، وإن كان
~~مسافرا فلا يكون السفر عذرا بخلاف رمضان، ولا يجوز صومها في يوم النحر وكذا
~~في أيام التشريق في الجديد، ولا يجب عليه تقديم الإحرام بزمن يتمكن من صوم
~~الثلاثة فيه قبل يوم النحر خلافا لبعض المتأخرين في وجوب ذلك إذ لا يجب
~~تحصيل سبب ms1890 الوجوب، ويجوز أن لا يحج في هذا العام، ويسن للموسر أن يحرم
~~بالحج يوم التروية وهو ثامن ذي الحجة للاتباع وللأمر به كما في الصحيحين،
~~وسمي يوم التروية لانتقالهم، فيه من مكة إلى منى (و) صام بعد الثلاثة
~~(سبعة) أيام (إذا رجع) إلى أهله ووطنه إن أراد الرجوع إليهم لقوله تعالى
~~{وسبعة إذا رجعتم} [البقرة: 196] ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «فمن لم
~~يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله» رواه الشيخان،
~~فلا يجوز صومها في الطريق لذلك، فإن أراد الإقامة بمكة صامها بها كما قاله
~~في البحر. ويندب تتابع الثلاثة والسبعة أداء كانت أو قضاء لأن فيه مبادرة
~~لقضاء الواجب وخروجا من خلاف من أوجبه. نعم إن أحرم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والصوم في الحج ببعض الصور ... ممتنع كالصوم للمعتمر
# وصوم تارك المبيتين معا ... والرمي أو صوم الذي ما ودعا
# فيجب صوم الثلاثة بعد أيام التشريق في ترك الرمي والمبيت لأنه وقت
~~الإمكان بعد الوجوب، وصومها في طواف الوداع يكون بعد وصوله إلى حيث يتقرر
~~عليه الدم بأن لم يرجع للطواف كما قاله البلقيني؛ قال: فإن صامها كذلك وصفت
~~بالأداء وإلا وصفت بالقضاء، وكذا كل ما لا يمكن وقوع الثلاثة فيه في الحج،
~~سم بتغير وزيادة. ونقله عنه أج.
# وقوله: " المبيتين " أي مبيت منى ومزدلفة، وقوله " حيث يتقرر عليه الدم
~~إلخ " أي أما قبل تقرره، بأن كان يمكنه الرجوع إلى مكة ليطوف طواف الوداع
~~فلم يستقر عليه الدم لاحتمال أن يرجع ويطوف؛ وقوله " في الحج " أي في أيام
~~الاشتغال به بعد الإحرام وقبل التحلل، بيضاوي.
# قوله: (قبل سادس) صادف بما إذا أحرم ليلا فيصوم السادس وتالييه.
# قوله: (ولا يجوز صومها في يوم النحر) أي صوم شيء منها فيه؛ لأن صوم
~~جميعها لا يتأتى في يوم واحد. والأولى حذف يوم النحر، فإنه لا خلاف في عدم
~~جوازه فيه؛ شهاب على البيضاوي. قوله: (ويجوز إلخ) من تمام التعليل، أي
~~ولأنه يجوز إلخ كما قاله ق ل. ms1891
# قوله: (ويسن للموسر) أي بالدم.
# قوله: (لانتقالهم فيه من مكة) عبارة المنهج: لأنهم يتروون فيه الماء أي
~~يشتهون الماء فيه لقلته إذ ذاك، من التروي وهو التشهي. وما ذكره الشارح
~~إنما يناسب تسميته بيوم النقلة.
# قوله: (وسبعة) بالجر عطفا على " ثلاثة " والشارح غير إعرابها حيث جعلها
~~منصوبة وجعلها أيضا غير منونة بعد أن كانت منونة. ويجاب عن ذلك بأنه حل
~~معنى. قوله: (فلا يجوز صومها في الطريق لذلك) أي للآية والحديث.
# قوله: (فإن أراد الإقامة) أي مع الاستيطان المار في الجمعة م ر. قوله:
~~(صامها بها) ويفرق بينهما بأربعة أيام فقط، أي يوم العيد وأيام التشريق ق ل
~~وع ش.
# قوله: (أو قضاء) أي بالنسبة للثلاثة لا للسبعة، إذ السبعة لا آخر لوقتها،
~~أو يتصور فيما لو صامها وليه عنه بعد موته؛ مرحومي.
# قوله: (نعم إن أحرم إلخ) مكرر مع قوله سابقا وإذا أحرم إلخ.
# قوله: (لزمه قضاؤها) أي فورا إن فاتت بلا عذر ولو في
# PageV02P463
# بالحج سادس ذي الحجة لزمه صوم الثلاثة متتابعة في
~~الحج لضيق الوقت لا لتتابع نفسه، ولو فاتته الثلاثة في الحج بعذر أو غيره
~~لزمه قضاؤها. ويفرق في قضائها بينها وبين السبعة بقدر أربعة أيام يوم النحر
~~وأيام التشريق ومدة إمكان السير إلى أهله على العادة الغالبة كما في
~~الأداء، فلو صام عشرة ولاء حصلت الثلاثة ولا يعتد بالبقية لعدم التفريق.
# (والثاني الدم الواجب بالحلق والترفه) كالقلم من اليد أو الرجل، وتكمل
~~الفدية في إزالة ثلاث شعرات أو إزالة ثلاثة أظفار ولاء بأن اتحد الزمان
~~والمكان وذلك لقوله تعالى {ولا تحلقوا رءوسكم} [البقرة: 196] أي شعرها،
~~وشعر سائر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# السفر إن لم يتضرر به، سم.
# قوله: (ويفرق في قضائها) هذا بالنسبة للآفاقي، أما المكي فيفرق بينها ولو
~~بيوم، سم على الكتاب. هذا غير دم التمتع لما تقدم أنه لا يجب على المكي
~~لأنه من حاضري الحرم.
# قوله: (والثاني الدم الواجب إلخ) هذا هو الرابع في نظم ابن المقري في
~~قوله:
# وخيرن ms1892 وقدرن في الرابع ... إن شئت فاذبح أو فجد بآصع
# للشخص نصف أو فصم ثلاثا ... تجتث ما اجتثثته اجتثاثا
# في الحلق والقلم ولبس دهن ... طيب وتقبيل ووطء ثني
# أو بين تحللي ذوي إحرام ... هذي دماء الحج بالتمام
# ق ل. فيجب هذا الدم في ثمانية أفراد.
# قوله: (والترفه) عطف عام.
# قوله: (وتكمل الفدية إلخ) هذا إذا أزالها من نفسه، فإن أزال المحرم من
~~غيره الحلال فلا شيء عليه أو المحرم بإذنه أثما والفدية على المفعول به،
~~فإن كان المحرم نائما أو مكرها فالأصح أن الفدية على الفاعل مع إثمه زي
~~ملخصا، أج. قوله: (في إزالة ثلاث شعرات) أي فأكثر، فلو حلق شعر رأسه ولو مع
~~شعر باقي بدنه ولاء لزمته فدية واحدة لأنه يعد فعلا واحدا، والفدية على
~~المحلوق ولو بلا إذن منه إن أطاق الامتناع منه لتفريطه فيما عليه حفظه شرح
~~المنهج؛ لأن شعر المحرم بيده كالأمانة يجب عليه دفع متلفاتها. وقوله " في
~~إزالة ثلاث شعرات " أو بعض كل من الثلاث بأن قطع من كل شعرة بعضها.
# قوله: (والمكان) أي مكان الحالق، أي الذي أزال فيه كما قاله العناني
~~المنهج.
# وليس المراد به محل المزال كالرأس على المعتمد، حتى لو أزال شعرة من
~~لحيته وشعرة من رأسه وشعرة من باقي بدنه في مكان واحد لزمته الفدية كما
~~قرره شيخنا العشماوي. لا يقال يلزم من تعدد المكان تعدد الزمان فهلا اكتفى
~~به؟ لأنا نقول: التعدد هنا عرفي وقد يتعدد المكان عرفا ولا يتعدد الزمان
~~عرفا لعدم طول الفصل؛ لأن المراد باتحاد الزمان عدم طول الفصل عرفا،
~~وباتحاد المكان أن لا يتعدد المكان الذي زال فيه؛ شيخنا العزيزي. وعبارة ح
~~ل: والمراد باتحاد الزمان وقوع الفعل على الأثر المعتاد، وإلا فالاتحاد
~~الحقيقي مع الاتحاد في الفعل مما لا يتصور اه. واعترض بأنه يتصور بما إذا
~~أزال ثلاث شعرات معا في مكان واحد، قال ز ي: أما إذا اختلف محل الإزالة أو
~~زمنها عرفا فيجب في كل شعرة أو بعضها مد والظفر كذلك اه. ms1893 وعبارة بعضهم:
~~قوله " مكان الإزالة " قيل: هو الأرض التي يجلس فيها، وقيل: مكان الشعر،
~~والمعتمد الأول؛ ولو أزال الشعرة في ثلاث مرات فإن اختلف المكان أو الزمان
~~لزم ثلاثة أمداد، وإن اتحدا فقيل فدية كاملة وقيل مد واحد، وهو المعتمد كما
~~يؤخذ من كلام المرحومي حيث قال: فإن تواصلت الإزالة فكالشعرة ولو شق الشعرة
~~نصفين لم يلزمه شيء لأنه لم يزلها.
# PageV02P464
# الجسد ملحق به بجامع الترفه، وأما الظفر فقياسا على
~~الشعر، لما فيه من الترفه. والشعر يصدق بالثلاثة وقيس به الأظفار، ولا
~~يعتبر جميعه بالإجماع لا فرق في ذلك بين الناسي للإحرام والجاهل بالحرمة
~~لعموم الآية، وكسائر الإتلافات وهذا بخلاف الناسي والجاهل في التمتع باللبس
~~والطيب والدهن والجماع ومقدماته لاعتبار العلم والقصد فيه وهو منتف فيهما،
~~ولو أزالها مجنون أو مغمى عليه أو صبي غير مميز لم تلزمه الفدية، والفرق
~~بين هؤلاء وبين الجاهل والناسي أنهما يعقلان فعلهما فينسبان إلى تقصير
~~بخلاف هؤلاء على أن الجاري على قاعدة الإتلاف وجوبها عليهم أيضا، ومثلهم في
~~ذلك النائم، ولو أزيل ذلك بقطع جلد أو عضو لم يجب فيه شيء لأن ما أزيل تابع
~~غير مقصود بالإزالة، ويلزمه في الشعرة الواحدة أو الظفر الواحد أو بعض شيء
~~من أحدهما مد طعام، وفي الشعرتين أو الظفرين مدان، وللمعذور في الحلق
~~بإيذاء قمل أو نحوه كوسخ أن يحلق ويفدي لقوله تعالى. {فمن كان منكم مريضا}
~~[البقرة: 196] الآية.
# قال الإسنوي: وكذا تلزمه الفدية في كل محرم أبيح للحاجة إلا لبس السراويل
~~والخفين
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (لقوله تعالى) وجه الدلالة من قوله: " رءوسكم " إذ تقديره: شعرها،
~~وهو جمع وأقله ثلاثة. قوله: (جميعه) أي قص جميع الأظفار ولا إزالة جميع
~~الشعر قوله: (في التمتع) أي الترفه والتنعم، وقوله " فيه " أي التمتع،
~~وقوله " وهو " أي ما ذكر من العلم والقصد، وقوله " منتف فيهما " أي الناسي
~~والجاهل، وقوله " ولو أزالها " أي الثلاث شعرات قوله: (لم تلزمه) أي الأحد
~~الفدية لأن إحرامهم ناقص. لا يقال الإتلاف من ms1894 باب خطاب الوضع يستوي فيه
~~المميز وغيره؛ لأنا نقول: هذا في حق الآدمي، وأما في حق الله فيختص بالمميز
~~لأنه مبني على المسامحة ح ل ملخصا، وقرره شيخنا ح ف قوله: (على أن الجاري
~~إلخ) أي فالحكم الشرعي من عدم وجوبها عليهم مخالف للقواعد قوله: (ومثلهم في
~~ذلك النائم) ولو نتف في نومه لحيته فلا شيء عليه، قوله: (تابع غير مقصود
~~بالإزالة) وشبهوه بالزوجة تقتل قبل الدخول فلا يجب مهرها على القاتل، ولو
~~أرضعتها زوجته الأخرى لزمها نصف المهر لأن البضع في تلك تلف تبعا، بخلافه
~~في هذه شرح الروض قوله: {فمن كان منكم مريضا} [البقرة: 196] مرضا يحوجه إلى
~~الحلق {أو به أذى من رأسه} [البقرة: 196] كجراحة وقمل {ففدية} [البقرة:
~~196] أي فعليه فدية إن حلق، بيضاوي، قال الزمخشري في سفر السعادة: أمره -
~~صلى الله عليه وسلم - في علاج القمل بحلق الرأس لتنفتح المسام وتتصاعد
~~الأبخرة وتضعف المادة الفاسدة التي يتولد القمل منها. وذكر في الهدي أن
~~أصول الطب ثلاثة: الحمية وحفظ الصحة والاستفراغ، فإلى الأول شرع التيمم
~~خوفا من استعمال الماء، وإلى الثاني شرع الفطر في رمضان في السفر لئلا
~~يتوالى معه السفر ومشقة الصوم، وإلى الثالث حلق رأس المحرم إذا كان به أذى
~~من قمل. وعند أئمتنا لا بد أن يكون ما يذبحه مجزيا في الأضحية ح ل في
~~السيرة. وقال في الروض وشرحه: حيث أطلقنا في المناسك الدم سواء تعلق بترك
~~مأمور أم ارتكاب منهي أم بغيرهما فالمراد به أنه كدم الأضحية في سنها
~~وسلامتها، فتجزي البدنة والبقرة عن سبعة دماء وإن اختلفت أسبابها، كترك
~~الإحرام من الميقات وترك المبيت بمزدلفة وترك المبيت بمنى وترك الرمي بها
~~والتطيب وحلق شعر وقلم أظفار؛ وسيأتي في الضحايا أنه لا يجوز أن يشترك
~~اثنان في شاتين، فإن ذبحها أي البدنة عن دم واجب فالواجب سبعها فله إخراجه
~~عنه وأكل الباقي إلا في جزاء الصيد المثلي فلا يشترط كونه كالأضحية في سنها
~~وسلامتها، بل يجب في الصغير صغير وفي الكبير كبير وفي ms1895 المعيب معيب كما مر،
~~بل لا تجزئ البدنة عن شاته أي المثلي وإن أجزأت في الأضحية عنها؛ لأنهم
~~راعوا في جزاء الصيد المماثلة أي في الجنس، فلا يشكل بإجزاء الكبير عن
~~الصغير، وبذلك علم أنه لا يجزئ البعير عن البقرة ولا عكسه ولا سبع شياه عن
~~واحد منهما اه. ومثله ما وجب في الشجر، إلا أن الصيد يفارق الشجر في أنه
~~يجب فيه المثل ولا يجزي فيه غيره ولو أعلى، بخلاف ما وجب في الشجر فإنه إذا
~~أخرج عنه ما فوقه أجزأ عناني.
# PageV02P465
# المقطوعين، لأن ستر العورة ووقاية الرجل عن النجاسة
~~مأمور بهما فخفف فيهما والحصر فيما قاله ممنوع أو مؤول، فقد استثني صور لا
~~فدية فيها منها ما إذا أزال ما نبت من شعر في عينه وتأذى به، ومنها ما إذا
~~أزال قدر ما يغطيها من شعر رأسه وحاجبيه إذا طال بحيث ستر بصره، ومنها ما
~~لو انكسر ظفره فقطع المؤذي منه فقط. تنبيه: دخل في إطلاق المصنف الترفه كما
~~تقدم التنبيه عليه في تعداد الأنواع دم الاستمتاع كالتطيب واللبس، ومقدمات
~~الجماع، والجماع بين التحللين، ودهن شعر الرأس واللحية ولو محلوقين، وألحق
~~المحب الطبري بذلك بحثا الحاجب والعذار والشارب والعنفقة. وفصل ابن النقيب
~~فألحق باللحية ما اتصل بها كالشارب والعنفقة والعذار دون الحاجب والهدب وما
~~على الجبهة ومرت الإشارة إلى ذلك وأن هذا هو الظاهر.
# (وهو) أي الدم الواجب بما ذكر هنا (على التخيير) والتقدير فتجب (شاة)
~~مجزئة في الأضحية أو ما يقوم مقامها من سبع بدنة أو سبع بقرة (أو صوم ثلاثة
~~أيام) ولو متفرقة (أو التصدق بثلاثة آصع) بمد الهمزة وضم المهملة جمع صاع
~~(على ستة مساكين) لكل مسكين نصف صاع وتقدم في زكاة الفطر بيان الصاع وذلك
~~لقوله تعالى {فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه} [البقرة: 196] أي فحلق
~~{ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} [البقرة: 196] . فائدة: سائر الكفارات لا
~~يزاد المسكين فيها على مد إلا في هذا.
#
### | [حاشية ms1896 البجيرمي]
# قوله: (أبيح للحاجة) كاللبس للحر والبرد قوله: (إلا لبس السراويل) أي ولم
~~يجد غيرها ولم يمكن الاتزار بها.
# وقوله " والخفين " أي ولم يجد ما يجوز من النعلين والتاسومة والقبقاب.
~~تتمة: لم يثبت أن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - لبس السراويل، لكنه ثبت
~~أنه اشتراها. وقول الهدي: الظاهر أنه إنما اشتراها ليلبسها؛ غير ظاهر، فقد
~~يكون اشتراها لبعض عياله.
# قوله: (ممنوع) أي إن كان حقيقيا قوله: (أو مؤول) أي بأن الحصر إضافي أي
~~بالنسبة للبس قوله: (منها ما إذا أزال إلخ) ويحمل الأذى الذي في الآية على
~~غير ذلك؛ لأنه قال: {أو به أذى من رأسه} [البقرة: 196] ، أي بسبب قمل أو
~~وسخ مثلا، قوله: (كالتطيب) بقي للكاف الجماع الثاني بعد الجماع المفسد،
~~فكملت الأفراد الثمانية.
# قوله: (وفصل ابن النقيب) ذكر فيما سبق الولي العراقي دون ابن النقيب، لكن
~~المذكور في غير هذا الكتاب ابن النقيب قوله: (آصع) أصله أصوع أبدل من واوه
~~همزة مضمومة فصار أصؤع، ثم نقلت ضمة الهمزة للصاد فصار أصؤع بهمزة ساكنة
~~بعد الصاد، ثم قدمت الهمزة على الصاد فصار أأصع، ثم قلبت الهمزة ألفا فصار
~~آصع؛ ففيه أربعة أعمال، شرح المنهج بإيضاح. ووزنه أعفل؛ لأن الهمزة المقدمة
~~عين الكلمة والصاد فاؤها قوله: (أو نسك) أي ذبح شاة.
# قوله: (والثالث الدم الواجب) هذا هو الثاني في نظم ابن المقري، ونصه:
# والثان ترتيب وتعديل ورد ... في محصر ووطء حج إن فسد
# إن لم يجد قومه ثم اشترى ... به طعاما طعمة للفقرا
# ثم لعجز عدل ذاك صوما ... أعني به عن كل مد يوما
# فيجب هذا الدم في شيئين، ذكر المصنف هنا أحدهما وسيذكر الآخر في الخامس؛
~~وأخره لفحشه.
# PageV02P466
# (والثالث الدم الواجب) بالإحصار وهو المنع من جميع
~~الطرق عن إتمام الحج أو العمرة. وسكت عن بيان الدم هنا وهو دم ترتيب وتعديل
~~كما سيأتي (فيتحلل) جوازا بما سيأتي لا وجوبا سواء أكان حاجا أم معتمرا أم
~~قارنا، وسواء أكان المنع بقطع الطريق أم بغيره منع من الرجوع أم لا ms1897 وذلك
~~لقوله تعالى {فإن أحصرتم} [البقرة: 196] أي وأردتم التحلل {فما استيسر من
~~الهدي} [البقرة: 196] إذ الإحصار بمجرده لا يوجب الهدي، والأولى للمحصر
~~المعتمر الصبر عن التحلل وكذا للحاج إن اتسع الوقت وإلا فالأولى التعجيل
~~لخوف الفوات. نعم إن كان في الحج وتيقن زوال الحصر في مدة يمكنه إدراك الحج
~~بعدها أو في العمرة وتيقن قرب زواله وهو ثلاثة أيام امتنع تحلله كما قاله
~~الماوردي وهذا أحد الموانع من إتمام النسك وهي ستة. وثاني الموانع الحبس
~~ظلما كأن حبس بدين وهو معسر فإنه يجوز له أن يتحلل كما في الحصر العام، ولا
~~تحلل بالمرض ونحوه كإضلال طريق فإن شرط في إحرامه أنه يتحلل بالمرض ونحوه
~~جاز له أن يتحلل بسبب ذلك (ويهدي) المحصر إذا أراد التحلل (شاة) أو ما يقوم
~~مقامها من بدنة أو بقرة أو سبع إحداهما حيث أحصر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (بالإحصار) أي العام وهو المنع من جميع الطرق أو الخاص كبقية
~~الموانع الآتية قوله: (وهو المنع من جميع الطرق) فلو ظن أن لا طريق آخر
~~فتحلل فبان أن ثم طريقا آخر يتأتى منها سلوكه فينبغي تبين عدم صحة التحلل،
~~م ر سم على حج قوله: (عن إتمام الحج) أي أركان الحج، وكذا ما بعده قوله:
~~(أو العمرة) (أو) مانعة خلو فتجوز الجمع قوله: (وسكت إلخ) يحتمل أن سكوته
~~بناء على أن هذا الدم لا بدل له، قوله: (فيتحلل) أي ينوي الخروج من الإحرام
~~وورطته. قوله: (جوازا) وله أن يصابر الإحرام ما لم يضق الوقت كما قرره
~~شيخنا العشماوي قوله: (بما سيأتي) أي بذبح شاة ونية التحلل المقارنة له.
~~ونص كلام الشارح الآتي في معنى التعديل بمعنى أن الشرع أمر فيه بالتقويم
~~والعدول إلى غيره بحسب القيمة قوله: (أم بغيره) كمنع الكفار مثلا الحاج عن
~~البيت حسدا لهم من غير أن يأخذوا مالا أو يقتلوا أو يخيفوا الطريق كما في
~~منع المشركين له - صلى الله عليه وسلم - لا كالحبس، لئلا يتكرر مع ما يأتي؛
~~كما أفاده ms1898 شيخنا العشماوي.
# قوله: {فإن أحصرتم} [البقرة: 196] أي منعتم أي وأردتم التحلل قوله: {فما
~~استيسر من الهدي} [البقرة: 196] أي فعليكم ما استيسر، أي تيسر أي فالواجب
~~ما استيسر أو فأهدوا،. اه. بيضاوي قوله: (لا يوجب الهدي) بل إنما يوجبه
~~التحلل معه.
# قوله: (وإلا) بأن ضاق الوقت عن الوصول إلى عرفات فالأولى التعجيل لخوف
~~الفوات أي فوات الوقوف بعرفة حالة إحرامه فيلزمه الإعادة؛ لأنه إذا فاته
~~وهو محرم لزمته الإعادة وإن تحلل؛ بخلاف ما إذا كان حلالا؛ تأمل، قوله (نعم
~~إلخ) فيه لف ونشر مشوش قوله: (وهو) أي قرب زواله، قوله: (وهذا) أي الإحصار
~~بقطع الطريق، ويسمى الإحصار العام وما بعده إحصار خاص كما قرره شيخنا
~~العشماوي.
# قوله: (كأن حبس بدين) أي وهو محرم، وقوله " وهو " أي والحال أنه معسر
~~قوله: (ولا تحلل بالمرض) أي لا خروج من الإحرام، أي ما لم يشرط التحلل
~~بالمرض ونحوه، بدليل قوله " فإن شرط إلخ " قال أج: والمعتمد في المرض أنه
~~لا بد أن يشق معه بقاؤه محرما وإن لم يبح التيمم، ز ي قوله: (فإن شرط إلخ)
~~مقابل لمحذوف تقديره: ولا تحلل بالمرض إن لم يشرطه فإن شرطه إلخ، فإن لم
~~يشرطه فليس له تحلل بسبب ذلك لأنه لا يفيد زوال العذر، بخلاف التحلل
~~بالإحصار؛ بل يصبر حتى يزول عذره، فإن كان محرما بعمرة أتمها أو بحج وفاته
~~تحلل بعمل عمرة؛ منهج قوله: (بسبب ذلك) أي المرض ونحوه، وهذا حيث قال: إذا
~~مرضت تحللت، فيتحلل إذا وجد المرض بالحلق بنية التحلل ما لم يشرط هديا،
~~وإلا فيلزمه؛ وأما لو قال: إذا مرضت فأنا حلال، فإنه يصير حلالا بنفس المرض
~~من غير حاجة إلى شيء.
# قوله: (أو سبع إحداهما) أي حيا فلا يكفي السبع لحما قوله: (حيث أحصر) أي
~~يهدي الشاة في
# PageV02P467
# في حل أو حرم، ولا يسقط عنه الدم إذا شرط عند الإحرام
~~أنه يتحلل إذا أحصر بخلاف ما إذا شرط في المرض أنه يتحلل بلا هدي فإنه لا
~~يلزمه لأن حصر العدو لا ms1899 يفتقر إلى شرط، فالشرط فيه لاغ، ولو أطلق في التحلل
~~من المرض بأن لم يشرط هديا لم يلزمه شيء بخلاف ما إذا شرط التحلل بالهدي
~~فإنه يلزمه، ولا يجوز الذبح بموضع من الحل غير الذي أحصر فيه كما ذكره في
~~المجموع. وإنما يحصل التحلل بالذبح، ونية التحلل المقارنة له لأن الذبح قد
~~يكون للتحلل وقد يكون لغيره، فلا بد من قصد صارف، وكيفيتها أن ينوي خروجه
~~عن الإحرام وكذا الحلق أو نحوه إن جعلناه نسكا وهو المشهور كما مر. ولا بد
~~من مقارنة النية كما في الذبح ويشترط تأخره عن الذبح للآية السابقة، فإن
~~فقد الدم حسا كأن لم يجد ثمنه أو شرعا كأن احتاج إلى ثمنه أو وجده غاليا
~~فالأظهر أن له بدلا قياسا على دم التمتع
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المكان الذي أحصر فيه، وكذلك يذبح هناك ما لزمه من دماء المحظورات قبل
~~الإحصار وما معه من هدي التطوع وله ذبحه عن إحصاره؛ سم على الكتاب أج قوله:
~~(أنه يتحلل) أي بلا هدي كما في عبارة غيره، كأن قال: نويت الإحرام وإذا
~~أحصرت تحللت بلا هدي قوله: (فالشرط) أي شرط التحلل بلا هدي. وقوله " لاغ "
~~أي فيلغو نفي الهدي أيضا، وهذا بخلاف المرض فإنه لما اعتبر الشرط فيه اعتبر
~~فيه نفي الهدي أيضا.
# قوله: (ولو أطلق) مقابل قوله: " بخلاف ما إذا شرط إلخ " قوله: (لم يلزمه
~~شيء) أي شيء من الهدي، فلا ينافي أنه يلزمه حيث أراد التحلل الحلق أو ما في
~~معناه. وعبارة م د: قوله " لم يلزمه شيء " ظاهره أنه لا يلزمه الحلق أيضا.
~~وحاصل هذه أن المرض ونحوه لا يبيح التحلل بدون شرط، أما إذا شرطه جاز
~~التحلل به ثم تارة يشترط التحلل بنفس المرض كأن قال في إحرامه: فإن مرضت
~~فأنا حلال فإنه يصير حلالا حينئذ بنفس المرض، وتارة يشترط التحلل أي جوازه
~~بسبب حصول المرض كأن قال: فإذا مرضت تحللت، فلا بد في هذه من التحلل بالحلق
~~مع النية؛ وأما الدم فإن ms1900 شرط التحلل به فلا بد منه أيضا، فإن سكت عنه أو
~~نفاه فلا يجب، قوله: (بموضع من الحل) لأن موضع الإحصار صار في حقه كنفس
~~الحرم، شرح م ر. وهذا بخلاف ما لو أحصر في موضع من الحرم فله نقله إلى موضع
~~آخر منه على المعتمد، قال الأذرعي: المنقول أن جميع الحرم كالبقعة الواحدة،
~~أج. والحاصل أن الصور أربعة: صورتان فيما إذا أحصر في الحل وصورتان فيما
~~إذا أحصر في الحرم، فإذا أحصر في الحل جاز له أن يرسل الشاة إلى الحرم
~~فتذبح فيه، وهي الصورة الأولى من الأوليين، ولم يجز له الذبح في موضع من
~~الحل غير الذي أحصر فيه، وهي الصورة الثانية. فإن أحصر في الحرم جاز له
~~الذبح في موضع آخر من الحرم غير الذي أحصر فيه، لأن بقاع الحرم لا تتفاوت،
~~وهذه هي الصورة الأولى من الصورتين الأخيرتين، ولا يجوز له إرساله إلى محل
~~من الحل ليذبح فيه وهي الصورة الثانية منهما.
# قوله: (فلا بد من قصد) بالتنوين. وقوله " صارف " أي للتحلل، قوله:
~~(وكيفيتها) أي نية التحلل، وقوله " وكذا الحلق " بالرفع أي يتحلل به أيضا،
~~وقوله " أو نحوه " أي التقصير قوله: (إن جعلناه نسكا) وإن جعلناه استباحة
~~محظور فلا يجب في التحلل كما قرره شيخنا العشماوي قوله: (ولا بد من مقارنة
~~النية) أي للحلق قوله: (للآية السابقة) وهي: {ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ
~~الهدي محله} [البقرة: 196] وبلوغه محله نحره. اه. م د قوله: (فالأظهر)
~~مقابله أنه لا بدل له، بل يستقر في ذمته إلى أن يقدر قوله: (قياسا على دم
~~التمتع) أي من حيث البدلية، وإن كان دم التمتع دم ترتيب وتقدير ودم الإحصار
~~دم ترتيب وتعديل. وعبارة شرح المنهج: كما في الدم الواجب بالإفساد؛ وهذا هو
~~الذي يناسب ما هنا لأنه دم ترتيب وتعديل كالدم الواجب بالإفساد. وأما الدم
~~الواجب بترك مأمور به فهو دم ترتيب وتقدير فلا يناسب قياس ما هنا عليه
# PageV02P468
# وغيره. والبدل طعام بقيمة الشاة فإن عجز عن الطعام
~~صام حيث ms1901 شاء عن كل مد يوما قياسا على الدم الواجب بترك المأمور به، وله إذا
~~انتقل إلى الصوم التحلل في الحال بالحلق بنية التحلل عنده لأن التحلل إنما
~~شرع لدفع المشقة لتضرره بالمقام على الإحرام. وثالث الموانع الرق، فإذا
~~أحرم الرقيق بلا إذن سيده فله تحلله بأن يأمره بالتحلل لأن إحرامه بغير
~~إذنه حرام لأنه يعطل عليه منافعه التي يستحقها، فإنه قد يريد منه ما لا
~~يباح للمحرم كالاصطياد، وله أن يتحلل وإن لم يأمره بذلك سيده فإن أمره به
~~لزمه، فيحلق وينوي التحلل، فعلم أن إحرامه بغير إذنه صحيح وإن حرم عليه،
~~فإن لم يتحلل فله استيفاء منفعته منه والإثم عليه. ورابع الموانع الزوجية،
~~فللزوج الحلال أو المحرم تحليل زوجته كما له منعها ابتداء من حج أو عمرة
~~تطوع لم يأذن فيه، وله تحليلها أيضا من فرض الإسلام من حج أو عمرة بلا إذن
~~لأن حقه على الفور والنسك على التراخي. فإن قيل: ليس له منعها من فرض
~~الصلاة والصوم فهلا كان هنا كذلك؟ أجيب بأن مدتهما لا تطول فلا يلحق الزوج
~~كبير ضرر. وخامس الموانع الأبوة، فإن أحرم الولد بنفل بلا إذن من أبويه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (طعام بقيمة الشاة) أي مع الحلق والنية. والمراد بقيمة الشاة أي
~~وقت الوجوب بمحل الإحصار، وقوله " عنده " أي الحلق. قوله: (الرق) أي للكل
~~أو البعض إن لم يكن مهايأة، أو كان مهايأة ووقع الإحرام في نوبة السيد.
# قوله: (بلا إذن سيده) المراد به مالك منفعته بأن أوصى له بها، وإن كان
~~ملك الرقبة لغيره فإن أذن له فليس له تحليله كما قاله حج؛ ويصدق السيد
~~بيمينه في عدم الإذن وفي تصديقه في تقدم رجوعه على الإحرام تردد. والأوجه
~~منه تصديق العبد لأن الأصل عدم ما يدعيه السيد، ويأتي ذلك في اختلاف
~~الزوجين في الرجعة كما قاله م ر قوله: (وله أن يتحلل) وإن لم يأمره. وإنما
~~لم يجب بغير أمره وإن كان الخروج من المعصية واجبا لكونه تلبس بعبادة ms1902 في
~~الجملة مع جواز رضا السيد بدوامه م ر. والمراد بالسيد ما يشمل الذكر
~~والأنثى والحر والرقيق كالمكاتب فله تحليل رقيقه.
# قوله: (فيحلق) ولا يذبح لأن لا ملك له، فإن لم يكن برأسه شعر تحلل بالنية
~~فقط. نعم لو كان حلق الرأس يشينه ومنعه سيده منه أو علم أنه لا يرضى به
~~فبحث بعضهم وجوب التقصير، وقد يتجه؛ سم. وظاهره أنه لا يلزمه صوم لأنه بدل
~~عن الدم الغير الواجب عليه. وعبارة ق ل مصرحة بوجوب الصوم فليحرر، ذكره م
~~د. وأقر شيخنا كلام سم ولم يتعقبه والمدرك معه.
# قوله: (والإثم عليه) أي الرقيق، قوله: (فللزوج الحلال) ولو سفيها. وشمل
~~الزوج الصغير الذي يتأتى وطؤه. فيعتد بأمره لها بالتحلل كالبالغ، ولا مدخل
~~للولي أي ولي الزوج في ذلك، طبلاوي. وتتحلل الزوجة الحرة بما يتحلل به
~~المحصر، شرح المنهج.
# قوله: (أو المحرم) وإن زاد إحرامها على إحرامه. واعلم أنه ليس للزوجة
~~التحلل من غير أمر زوجها به، بخلاف الرقيق كما مر. والفرق أنها من أهل
~~الوجوب في الجملة في الفرض لوقوعه عن حجة الإسلام، بخلاف الرقيق كما ذكره م
~~د قوله: (تطوع) هلا حذفه واستغنى عن قوله: " وله تحليلها أيضا إلخ " ويكون
~~ما قبله شاملا للفرض والتطوع؟ وعبارة متن المنهج: ولو أحرم رقيق أو زوجة
~~بلا إذن فلمالك أمره تحليله أي الأحد قوله: (وله تحليلها) أي وله منعها
~~ابتداء بالأولى. وسكت عنه هنا اكتفاء بما تقدم قوله: (بأن مدتهما إلخ)
~~بخلاف مدة الحج والعمرة، فإن شأنهما طول المدة، وحينئذ لا يرد أن مدة
~~العمرة لا تطول، قوله: (الأبوة) أراد بها ما يشمل الأمومة، فلو عبر
~~بالأصلية لكان أولى. وقوله " بنفل بلا إذن " أي إن كان غير مقيم بمكة ولم
~~يكن أصله مصاحبا له في السفر، فالشروط أربعة. والحاصل أن المراد بالأبوة
~~الأصول مطلقا أحرارا أم أرقاء، مسلمين أم كفارا، حتى للأبعد المنع ولو مع
~~وجود الأقرب؛ ولكن للمنع شروط أربعة كما علمت، ولا فرق في الولد بين الصغير
~~والكبير إذا كان ms1903 حجه نفلا بأن كان غير مستطيع، وإن كان لو وقع يقع فرضا
~~فالإقدام عليه سنة. وعبارة الزيادي: قوله " الأبوة " أي أحد الآباء وأحد
~~الأمهات، فللأب والجد حرا أو رقيقا مسلما أو كافرا خلافا للأذرعي منع فرع
~~أحرم بتطوع من حج أو عمرة بغير إذنهم، أما الفرض
# PageV02P469
# فلكل منهما منعه وتحليلهما له كتحليل السيد رقيقه،
~~وليس لأحد من أبويه منعه من فرض النسك لا ابتداء ولا دواما كالصوم والصلاة،
~~ويفارق الجهاد بأنه فرض عين عليه وليس الخوف فيه كالخوف في الجهاد. ويسن
~~للولد استئذانهما إذا كانا مسلمين في النسك فرضا أو تطوعا، وقضية كلامهم
~~أنه لو أذن الزوج لزوجته كان لأبويها منعها وهو ظاهر إلا أن يسافر معها
~~الزوج. وسادس الموانع الدين، فليس لغريم المدين تحليله إذ لا ضرر عليه في
~~إحرامه وله منعه من الخروج إذا كان موسرا والدين حالا ليوفيه حقه بخلاف ما
~~إذا كان معسرا أو موسرا والدين مؤجلا فليس له منعه إذ لا يلزمه أداؤه
~~حينئذ، فإن كان الدين يحل في غيبته استحب له أن يوكل من يقضيه عند حلوله،
~~ولا قضاء على المحصر المتطوع لعدم وروده، فإن كان نسكه فرضا مستقرا كحجة
~~الإسلام فيما بعد السنة الأولى من سني الإمكان أو كانت قضاء أو نذرا بقي في
~~ذمته، أو غير مستقر كحجة الإسلام في السنة الأولى من سني الإمكان اعتبرت
~~الاستطاعة بعد زوال الإحصار.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فليس لواحد منهم المنع منه ولا التحلل وإن وقع بغير إذنهم. وظاهر كلامهم
~~أنه لا فرق بين الأفاقي والمكي ومن بينه وبين مكة دون مرحلتين، خلافا
~~للأذرعي في تخصيص المنع بالآفاقي دون المكي ونحوه، وإن تبعه ابن المقري في
~~متن إرشاده وهو المعتمد.
# قوله: (فإن أحرم الولد إلخ) أي أو أراد الإحرام، بدليل قوله: " فلكل
~~منهما منعه وتحليله " فالمنع راجع للإرادة والتحليل للإحرام قوله: (منعه)
~~محله إذا كانا مسلمين قوله: (كتحليل السيد إلخ) أي من جهة الأمر، بأن يأمر
~~فرعه بالتحلل كما يأمر السيد رقيقه. هذا ms1904 هو المراد بالتشبيه، وبعد ذلك إن
~~كان حرا فكتحلل الحر أو رقيقا فكتحلل الرقيق قوله: (منعه من فرض النسك) وإن
~~لم يجب عليه م ر قوله: (وليس الخوف فيه كالخوف في الجهاد) أي فالجهاد أقوى
~~خوفا، فهذا فارق آخر، قوله: (منعها) أي من حج التطوع كما مر قوله: (وسادس
~~الموانع الدين) الأولى عدم عده من الموانع، إذ لا يلتئم مع قوله " فليس
~~لغريم المدين تحليله " نعم إن منعه من الخروج بعد الإحرام ولم يتمكن من
~~إتمام النسك وخاف الفوات تحلل لكن لا من حيث الدين بل من قبيل المنع
~~المتقدم.
# قوله: (وله منعه من الخروج) أي للسفر ولو بعد الإحرام. وعبارة ق ل على
~~المحلي: قوله " وله منعه من الخروج " أي ولو بعد الإحرام وإن فاته النسك إن
~~كان الدين حالا وهو موسر وامتنع من أدائه بعد طلبه وليس له نائب في قضائه
~~لتعديه، وإلا فليس له منعه كما لا يمنعه من الإحرام مطلقا. وإذا فاته الحج
~~لم يجز له التحلل إلا بإتيان مكة وأعمال العمرة تغليظا عليه لتعديه وعليه
~~القضاء فإن لم يوجد منه تعد كأن حبسه ظلما تحلل كغيره ولا قضاء عليه اه.
~~وإنما صح عد هذا من الموانع لما علمت من أن له منعه من الخروج بعد التحرم،
~~فقول م د: عد الدين من الموانع، فيه نظر غير ظاهر. قوله: (ليوفيه حقه)
~~والظاهر أنه ليس له التحلل حينئذ بل عليه التوفية والخروج لإتمام نسكه اه م
~~د.
# قوله: (ولا قضاء على المحصر المتطوع إلخ) أي إن فاته الوقوف بعرفة وهو
~~حلال بأن تحلل من إحرامه ثم فاته الوقوف وهو حلال، أما إذا فاته الوقوف
~~بعرفة وهو باق على الإحرام فيفصل؛ فإن استمر ماكثا في طريقه وصابر الإحرام
~~غير متوقع زوال الحصر لزمه القضاء، وكذلك إذا سلك طريقا آخر أقصر من الأول
~~أو مساويا وفاته الوقوف بعرفة محرما لزمه القضاء، وأما إذا سلك طريقا أطول
~~من الأول أو صابر الإحرام متوقعا زوال الحصر ففاته الوقوف بعرفة وهو محرم ms1905
~~فلا قضاء عليه. وهذا كله في التطوع، أما الفرض فإن كان مستقرا كحجة الإسلام
~~فيما بعد السنة الأولى أو كان قضاء أو نذرا لزمه قضاؤه من غير تفصيل، وإن
~~لم يكن مستقرا كحجة الإسلام في السنة الأولى فلا بد من استطاعته بعد، فإن
~~زال عنه الحصر وهو مستطيع لزمه وإلا فلا. وقوله " من سني الإمكان " بتخفيف
~~الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين، وأصلها سنين فحذفت النون للإضافة
# PageV02P470
# (والرابع الدم الواجب بقتل الصيد) المأكول البري
~~الوحشي، أو المتولد من المأكول البري الوحشي ومن غيره كمتولد بين حمار وحشي
~~وحمار أهلي. واعلم أن الصيد ضربان ما له مثل من النعم في الصورة والخلقة
~~تقريبا فيضمن به، وما لا مثل له فيضمن بالقيمة إن لم يكن فيه نقل، ومن
~~الأول ما فيه نقل بعضه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وبعضه عن السلف
~~فيتبع. وقد شرع المصنف في بيان ذلك فقال: (وهو) أي الدم المذكور (على
~~التخيير) بين ثلاثة أمور (إن كان الصيد) المقتول أو المزمن (مما له مثل) أي
~~شبه صوري من النعم. وذكر المصنف الأول من هذه الثلاثة في قوله (أخرج المثل
~~من النعم) أي يذبح المثل من النعم ويتصدق به على مساكين الحرم وفقرائه، ففي
~~إتلاف النعامة ذكرا كان أو أنثى بدنة كذلك فلا تجزئ بقرة ولا سبع شياه أو
~~أكثر لأن جزاء الصيد تراعى فيه المماثلة، وفي واحد من بقر الوحش أو حماره
~~بقرة، وفي الغزال وهو ولد الظبية إلى أن يطلع قرناه معز صغير، ففي الذكر
~~جدي وفي الأنثى عناق، فإن طلع قرناه سمي الذكر ظبيا والأنثى ظبية، وفيها
~~عنز وهي أنثى المعز التي تم لها سنة، وفي الأرنب عناق وهي أنثى المعز إذا
~~قويت ما لم تبلغ سنة، وفي اليربوع جفرة وهي أنثى المعز إذا بلغت أربعة
~~أشهر، وفي الضبع كبش، وفي الثعلب شاة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وبقيت الياء على سكونها ثم حذفت.
# قوله: (والرابع الدم الواجب إلخ) هذا هو الثالث في نظم ابن المقري وتحته ms1906
~~الصيد والأشجار، ونصه:
# والثالث التخيير والتعديل في ... صيد وأشجار بلا تكلف
# إن شئت فاذبح أو فعدل مثل ما ... عدلت في قيمة ما تقدما
# قوله: (بقتل الصيد) أو أي زمنا بجرحه وإزمانه كما يؤخذ مما سيأتي.
# قوله: (البري) وما يعيش في البر، والبحر كالبري؛ أي فيحل بالتذكية إذا
~~كان نظيره في البر مما يؤكل أج. وقوله " إذا كان نظيره إلخ " أي كقرش
~~البحر، زاد الزيادي بعد قوله " إذا كان نظيره " في البر مما يؤكل والمنفي
~~حله ميتا " اه: وقوله " والمنفي " أي في كتاب الأطعمة، فلا منافاة بين ما
~~قالوه هنا من حله وما قالوه في الأطعمة من حرمته؛ لأن هذا محمول على
~~التذكية وما هناك من الحرمة محمول على ما إذا لم يذك.
# قوله: (حمار وحشي) هو مأكول، وقوله " وحمار أهلي " الأولى أن يقول "
~~وحمارة أهلية " لأن المتولد لا يكون إلا بين ذكر وأنثى لا بين ذكرين.
# قوله: (فيتبع) أي النقل، أي والذي لا نقل فيه بحكم عدلان قوله: (على
~~التخيير) أي والتعديل قوله: (ثلاثة أمور) أي أو أمرين فيما لا مثل له.
# قوله: (أو المزمن) أي المقعد، وفي المصباح زمن الشخص زمنا وزمانة فهو زمن
~~من باب تعب وهو مرض يدوم زمانا طويلا وأزمنه الله فهو مزمن.
# قوله: (أخرج المثل) أفهم ذكر المثل أنه يجب في الحامل حامل، وهو كذلك لكن
~~لا تذبح بل تقوم حاملا ويتصدق بقيمتها طعاما أو يصام عن كل مد يوم على ما
~~سيأتي. ولو ضرب بطن صيد حامل فألقى جنينا ميتا، فإن ماتت الأم أيضا فهو
~~كقتل الحامل وإلا ضمن ما نقصت الأم، ولا يضمن الجنين؛ وفارق جنين الأمة حيث
~~يضمن بعشر قيمتها بأن الحمل يزيد في قيمة البهائم وينقص الآدميات فلا يمكن
~~اعتبار التفاوت في الآدميات، أو حيا ثم مات ضمن كلا منهما بانفراده أو
~~الولد فقط ضمن الولد بانفراده وضمن نقص الأم. اه. سم.
# قوله: (أي يذبح) والذبح والتصدق وكونه على مساكين الحرم وفقرائه واجبات ق
~~ل.
# قوله: (كذلك) أي ذكرا كان أو ms1907 أنثى، فتاؤها للوحدة.
# قوله: (ما لم تبلغ سنة) أي وقد بلغت فوق أربعة أشهر. قوله: (جفرة) بفتح
~~الجيم، ويسمى الذكر جفرا لأنه جفر جنباه أي عظما؛ ويجمع على أجفار وجفار.
# قوله: (وفي الضبع) هو معروف. ومن عجيب أمره أنه يكون سنة ذكرا وسنة أنثى،
~~فيلقح في حالة الذكورة ويلد في حالة الأنوثة. وهذا اللفظ يطلق على الذكر
~~والأنثى عند جماعة، والأكثرون على أنه خاص بالأنثى وأن الذكر ضبعان بكسر
# PageV02P471
# وما لا نقل فيه من الصيد عمن سيأتي يحكم فيه بمثله من
~~النعم عدلان لقوله تعالى {يحكم به ذوا عدل منكم} [المائدة: 95] الآية.
# والعبرة بالمماثلة بالخلقة والصورة تقريبا لا تحقيقا، فابن النعامة من
~~البدنة لا بالقيمة فيلزم في الكبير كبير، وفي الصغير صغير، وفي الذكر ذكر،
~~وفي الأنثى أنثى، وفي الصحيح صحيح، وفي المعيب معيب إن اتحد جنس العيب، وفي
~~السمين سمين، وفي الهزيل هزيل. ولو فدى المريض بالصحيح أو المعيب بالسليم
~~أو الهزيل بالسمين فهو أفضل، ويجب أن يكون العدلان فقيهين فطنين لأنهما
~~حينئذ أعرف بالشبه المعتبر شرعا. وما ذكر من وجوب الفقه محمول على الفقه
~~الخاص بما يحكم به هنا وما في المجموع عن الشافعي والأصحاب من أن الفقه
~~مستحب محمول على زيادته. تنبيه: لو حكم عدلان بأن له مثلا وعدلان بعدمه فهو
~~مثلي كما جزم به في الروضة، ولو حكم عدلان بمثل وآخران بمثل آخر تخير على
~~الأصح.
# ثم ذكر الثاني من الثلاثة في قوله (أو قومه) أي المثل بدراهم بقيمة مثله
~~بمكة يوم الإخراج (واشترى بقيمته) أي بقدرها (طعاما) مجزئا في الفطرة أو
~~مما هو عنده (وتصدق به) أي الطعام وجوبا على مساكين الحرم وفقرائه القاطنين
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الضاد فسكون،. اه. خضر. قوله: (عمن سيأتي) الأولى عمن سبق، وهو النبي
~~والسلف.
# قوله: (يحكم) يؤخذ من كون ذلك حكما اشتراط ذكورتهما وحريتهما، وهو كذلك م
~~ر.
# قوله: (عدلان) أي ولو ظاهرا أو بلا استبراء سنة فيما يظهر، شرح م ر.
# قوله: (بالخلقة) أي الصورة، ms1908 فعطف الصورة عليه تفسيري. وقوله " لا بالقيمة
~~" عطف على قوله بالخلقة.
# قوله: (فيلزم إلخ) مفرع على قوله: " والعبرة بالمماثلة إلخ ".
# قوله: (وفي الذكر ذكر) هذا مخالف لقول شارح المنهج: ويجزئ فداء الذكر
~~بالأنثى وعكسه، فليحرر. وأجيب بأن قول الشارح " وفي الذكر ذكر " أي الأفضل
~~ذلك، فلا مخالفة بين العبارتين.
# قوله: (وفي الصحيح صحيح) ويجب في الحامل حامل؛ لكن لا تذبح ولا تعطى حية
~~بل تقوم بمكة في محل ذبحها لو ذبحت ويتصدق بقيمتها طعاما أو يصوم عن كل مد
~~يوما.
# قوله: (إن اتحد جنس العيب) كالعور وإن اختلف محله، كأن كان أحدهما أعور
~~يمينا والآخر شمالا فلا يضر، فإن اختلف العيب كالعور والجرب فلا يكفي؛ سم
~~قوله: (فقيهين) أي بما يتعلق بالشبه ويحتمل بجزاء الصيد، وهو أعم مما قبله.
~~وفي م ر. الأول: وعبارة حج: فقيهين بما لا بد منه في الشبه، وكلام الشارح
~~يحمل على هذا بدليل قوله " لأنهما حينئذ إلخ ".
# قوله: (فطنين) تثنية فطن وهو الذكي.
# قوله: (بما يحكم به هنا) أي من كون الصيد له مثل أم لا.
# قوله: (وآخران بمثل) وانظر لو كان أحد الجانبين أكثر عددا، كما لو شهد
~~عدلان بمثل وأكثر بمثل آخر هل يتخير أيضا أو يرجح؟ الأكثر القياس الثاني؛
~~ولو ذبح الدم الواجب بالحرم فسرق منه أو غصب قبل التفرقة لم يجزه، ثم هو
~~مخير بين أن يذبح آخر وهو أولى، أو يشتري بدله لحما ويتصدق به لأن الذبح قد
~~وجد. فإن قيل: ينبغي تقييد ذلك بما إذا قصر في تأخير التفرقة وإلا فلا
~~يضمن، كما لو سرق المال المتعلق به الزكاة. أجيب بأن الدم متعلق بالذمة
~~والزكاة بالعين أي بعين المال، ولو عدم المساكين في الحرم أخر الواجب
~~المالي حتى يجدهم، ولا يجوز النقل. فإن قيل: ينبغي أن يجوز النقل كالزكاة
~~عند عدم المستحقين في بلد وجوبها. أجيب بأنه ليس فيها نص صريح بتخصيص البلد
~~بها بخلاف هذا، فافهم.
# قوله: (أي المثل) فالمقوم المثل لا الصيد المقتول.
# قوله: (بمكة) المراد بها ms1909 جميع الحرم، شرح الروض. قوله: (أو مما هو عنده)
~~معطوف على قوله: " بقيمته " ولا معنى له، ويجاب بأنه متعلق بمحذوف أي أو
~~أخرج مما هو عنده.
# PageV02P472
# وغيرهم، ولا يجوز له التصدق بالدراهم. ثم ذكر الثالث
~~من الثلاثة في قوله (أو صام عن كل مد) من الطعام (يوما) في أي مكان كان
~~(وإن كان الصيد) الذي وجب فيه الدم (مما لا مثل له) مما لا نقل فيه كالجراد
~~وبقية الطيور ما عدا الحمام كما سيأتي سواء كان أكبر جثة من الحمام أم لا،
~~(أخرج بقيمته) أي بقدرها (طعاما) وإنما لزمته القيمة عملا بالأصل في
~~المتقومات، وقد حكمت الصحابة بها في الجراد ولأنه مضمون لا مثل له، فضمن
~~بالقيمة كمال الآدمي ويرجع في القيمة إلى عدلين، أما ما لا مثل له مما فيه
~~نقل وهو الحمام وهو ما عب أي شرب الماء بلا مص وهدر أي رجع صوته وغرد
~~كاليمام والقمري والفاختة وكل مطوق ففي الواحدة منه شاة من ضأن أو معز بحكم
~~الصحابة - رضي الله تعالى عنهم -
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (الذي وجب فيه الدم) الأولى الذي وجب فيه الجزاء؛ لأنه لا دم هنا،
~~وإنما هو مخير في جزائه بين أن يخرج طعاما أو يصوم. قوله: (كالجراد) هذا
~~تنظير، إذ الجراد ليس فيه دم فلا يصدق عليه قوله: " الذي وجب فيه الدم ".
# قوله: (أخرج بقيمته) أي حيا، فلا يرد أنه لا قيمة له بعد موته إذ لا يحل
~~أي باقي الطيور ما عدا الحمام، بخلاف الجراد فإن ميتته حلال. قوله: (وقد
~~حكمت الصحابة) لا ينافي ما تقدم من تمثيله ما لا نقل فيه بالجراد؛ لأن
~~مراده بما تقدم أن الجراد لا نقل فيه من حيث المثل، فلا ينافي أن فيه نقلا
~~من حيث القيمة.
# قوله: (وهو الحمام) قال الحلبي في السيرة: وأمر الله تعالى حمامتين
~~وحشيتين فوقفتا بفم الغار، ويروى أنهما باضتا وفرختا، وبارك - صلى الله
~~عليه وسلم - على الحمامتين أي وفرض جزاء الحمام وانحدرتا في الحرم فأفرختا ms1910
~~كل شيء في الحرم من الحمام؛ أي ولأجل ذلك ذهب الغزالي من أئمتنا إلى صحة
~~الوقف على حمام مكة دون غيره من الطيور، وهو الراجح، ونظر في الإمتاع في
~~كون حمام الحرم من نسل ذلك الزوج، فإنه روي في قصة نوح - عليه السلام - أنه
~~بعث الحمامة من السفينة لتأتيه بخبر الأرض فوقعت بوادي الحرم فإذا الماء قد
~~نضب بموضع الكعبة، وكانت طينتها حمراء فاختضبت رجلاها، ثم جاءته فمسح عنقها
~~وطوقها طوقا ووهب لها الحمرة في رجلها وأسكنها الحرم ودعا لها بالبركة. ففي
~~هذا أن الحمام قد كان في الحرم من عهد جرهم، أي ونوح؛ وذكر بعضهم أن حمام
~~مكة أظله - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة فدعا بالبركة له.
# قوله: (وهو ما عب) بابه رد يرد، وفي الحديث «إن العب يورث الكباد» وهو
~~بضم الكاف وتخفيف الباء يعني وجع الكبد. قال - صلى الله عليه وسلم -: «مصوا
~~الماء مصا ولا تعبوه عبا فإن العب يورث الكباد» اه. وقوله: وهدر بابه ضرب
~~يضرب كما في المختار وهو لازم لعب. وعبارة ق ل: قوله " عب " أي شرب الماء
~~بلا مص، هذه عبارة الشافعي، فلا حاجة لزيادة بعضهم: وهدر؛ أي صوت، لأنه
~~لازم له. قوله: (وغرد) أي رفع صوته؛ قال في المصباح غرد غردا فهو غرد من
~~باب تعب إذا أطرب في صوته وغنائه كالطائر وغرد تغريدا مثله. اه. والتطريب
~~ترجيع الصوت ومده اه.
# قوله: (والفاختة) نوع من الحمام، والمطوق ما فيه لون حول رقبته مخالف
~~لباقي بدنه.
# قوله: (شاة) ولو صغرت الحمامة جدا والمراد شاة مجزئة في الأضحية كما
~~اعتمده الرملي، وإن بحث عدم اعتبار الإجزاء في الأضحية كما قرره شيخنا
~~العشماوي. وعبارة ع ش على م ر: وحمام شاة ظاهر إطلاقه أنه يعتبر إجزاؤها في
~~الأضحية. أقول: وقياس قولهم فيما له مثل في الصيد أن في الكبير كبيرة وفي
~~الصغير صغيرة أنه يجب هنا في الحمامة الكبيرة شاة مجزئة في الأضحية وفي
~~الحمامة الصغيرة شاة غير مجزئة في الأضحية، انتهت بحروفها. ms1911 وعبارة الزيادي:
~~وإن لم تجز في الأضحية كما استوجهه ابن حجر في شرح الإرشاد اه، قال الشيخ خ
~~ض: لكن الذي اعتمده م ر أنه لا بد أن تكون مجزئة في الأضحية. والحكمة في
~~إيجاب الشاة فيما ذكر أن كلا من الشاة والحمام يألف البيوت، فبينهما مشابهة
~~في الطبع وإلا فلا مشابهة بينهما في الصورة.
# قوله:
# PageV02P473
# وفي مستندهم وجهان أصحهما توقيف بلغهم فيه والثاني ما
~~بينهما من الشبه وهو إلف البيوت وهذا إنما يأتي في بعض أنواع الحمام إذ لا
~~يتأتى في الفواخت ونحوها، ويتصدق بالطعام على مساكين الحرم وفقرائه كما مر
~~(أو صام عن كل مد) من الطعام (يوما) في أي موضع كان قياسا على المثلي.
~~تنبيه: تعتبر قيمة المثلي والطعام في الزمان بحالة الإخراج على الأصح وفي
~~المكان بجميع الحرم لأنه محل الذبح لا بمحل الإتلاف على المذهب، وغير
~~المثلي تعتبر قيمته في الزمان بحالة الإتلاف لا الإخراج على الأصح، وفي
~~المكان بمحل الإتلاف لا بالحرم على المذهب.
# (والخامس الدم الواجب بالوطء) المفسد (وهو) أي الدم المذكور (على
~~الترتيب) والتعديل على المذهب فيجب به (بدنة) على الرجل بصفة الأضحية لقضاء
~~الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - بذلك، وخرج بالوطء المفسد مسألتان
#
### | [حاشية البجيرمي]
# إلف) بكسر الهمزة مصدر ألف كعلم بمعنى أنس كما في المصباح، وفي حاشية
~~الأجهوري: بالضم نقلا عن خط الشارح، قال م د: والقياس الكسر. وهذا يدل على
~~أن الحمام الذي يألف البيوت أصله وحشي بدليل أنه يجب في قتله شاة، ويدل
~~عليه قولهم إذا كان له حمام في برج أو غيره وأحرم: زال ملكه عنه. وفي
~~المدابغي على التحرير: قوله " واصطياد " يشمل الرجل وغيره، ولو أحرم وفي
~~ملكه شيء منه زال ملكه عنه ووجب إرساله ولو بعد التحلل، ومن أخذه ملكه أي
~~من أخذه يملكه ولو قبل إرساله ويضمنه هو إن مات بيده؛ نعم يتجه تقييده بما
~~إذا تمكن من إرساله ولم يرسله، م ر اه.
# قوله: (قيمة المثلي) على حذف مضاف، ms1912 أي مثل المثلي كما في شرح المنهج.
~~وحاصله أن قيمة الطعام والمثلي معتبرة بقيمة الحرم يوم الإخراج، وأن قيمة
~~ما لا مثل له كالجراد معتبرة بمحل الإتلاف زمانا ومكانا ق ل. وقوله: " يوم
~~الإخراج " كما لو أتلف نعامة في يوم الجمعة مثلا فأخرج في يوم الاثنين،
~~فالعبرة في قيمة المذبوح والطعام بيوم الاثنين في الحرم لا بيوم الجمعة في
~~محل الإتلاف. وأما ما لا مثل له فحكمه عكس ماله مثل اه م د.
# قوله: (والطعام في الزمان) انظر ما معنى اعتبار قيمة الطعام؛ لأنه لا
~~يؤخذ قيمته فيشترى بها شيء آخر وإنما يقدر أمدادا ويصوم عن كل مد يوما، فلا
~~معنى لاعتبار قيمته زمانا ومكانا، فتأمله. قوله: (وغير المثلي) هو بالياء
~~هنا لأنه لا مثل له يقوم. وحاصل ذلك أن الصيد إن كان له مثل تعتبر قيمة
~~مثله يوم الإخراج بسعر الطعام في الحرم لا بوقت الوجوب ولا بمكان الإتلاف،
~~وقيمة غير المثلي تعتبر بوقت الوجوب لا بوقت الإخراج، وتعتبر بمحل الإتلاف
~~لا بالحرم؛ مثال ذلك إذا أتلف نعامة مثلا يوم الجمعة في الحل وأراد الإخراج
~~يوم الاثنين ففي القسم الأول تعتبر القيمة يوم الاثنين بسعر مكة لا يوم
~~الجمعة بمحل الإتلاف، وفي القسم الثاني لو كان المتلف جرادة يوم الجمعة
~~فتعتبر قيمتها يوم الجمعة بمحل الإتلاف لا بالحرم يوم الاثنين، وأما قيمة
~~البدنة في الوطء فتعتبر يوم الوجوب بسعر مكة؛ وأما قيمة الدم في جزاء الشجر
~~فتعتبر وقت الوجوب بمحل الإتلاف، وكذا دم الإحصار تعتبر قيمته وقت الوجوب
~~بمحل الإحصار.
# قوله: (على المذهب) انظر مقابله. قوله: (بدنة) سميت بذلك لعظم بدنها،
~~وتجمع على بدنات مثل قصبة وقصبات، وعلى بدن أيضا بضمتين أو إسكان الدال؛
~~قال تعالى: {والبدن جعلناها لكم} [الحج: 36] مصباح.
# قوله: (وخرج بالوطء المفسد) الإخراج إنما هو بالمفسد.
# قوله: (إنما تلزمه شاة) وتتكرر بتكرر الوطء. وقوله " شاة " أي لا بدنة،
~~فلا ينافي أنه مخير بين الشاة وبين صوم ثلاثة أيام والتصدق بثلاثة آصع على
~~ستة مساكين؛ لأن هذا ms1913 الدم هو الرابع في نظم ابن المقري.
# PageV02P474
# الأولى أن يجامع في الحج بين التحللين، الثانية أن
~~يجامع ثانيا بعد جماعه الأول قبل التحللين، وفي الصورتين إنما تلزمه شاة،
~~وبالرجل المرأة وإن شملتها عبارته فلا فدية عليها على الصحيح سواء أكان
~~الواطئ زوجا أم غيره محرما أم حلالا. تنبيه: حيث أطلقت البدنة في كتب
~~الحديث والفقه المراد بها البعير ذكرا كان أو أنثى.
# (فإن لم يجد) أي البدنة (فبقرة) تجزئ في الأضحية (فإن لم يجد) أي البقرة
~~(فسبع من الغنم) من الضأن أو المعز أو منهما (فإن لم يجد) أي الغنم (قوم
~~البدنة بدراهم) بسعر مكة حالة الوجوب كما قاله السبكي وغيره. وليست المسألة
~~في الشرحين والروضة (واشترى بقيمتها) أي بقدرها (طعاما) أو أخرجه مما عنده
~~(وتصدق به) في الحرم على مساكينه وفقرائه (فإن لم يجد) طعاما (صام عن كل مد
~~يوما) في أي مكان كان ويكمل المنكسر. تنبيه: المراد بالطعام في هذا الباب
~~ما يجزئ عن الفطرة، ولو قدر على بعض الطعام وعجز عن الباقي أخرج ما قدر
~~عليه وصام عما عجز عنه، وقد عرفت مما تقدم أن المذكور في كلام المصنف
~~ثمانية أنواع. وأما النوع التاسع الموعود بذكره فيما تقدم فهو دم القران
~~وهو كدم التمتع في الترتيب والتقدير وسائر أحكامه المتقدمة، وإنما لم يدخل
~~هذا النوع في تعبيره بترك النسك لأنه دم جبر لا دم نسك على المذهب في
~~الروضة وسيأتي جميع الدماء في خاتمة آخر الباب إن شاء الله تعالى.
# (ولا يجزئه الهدي ولا الإطعام إلا بالحرم) مع التفرقة على مساكينه
~~وفقرائه بالنية عندها، ولا يجزئه على أقل من ثلاثة من الفقراء أو المساكين
~~أو منهما ولو غرباء، ولا يجوز له أكل شيء منه ولا نقله إلى غير الحرم وإن
~~لم يجد فيه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (وبالرجل المرأة) وكذا لا يجب على الرجل الموطوء. ولو قيد الرجل
~~فيما تقدم بالواطئ لخرج الرجل الموطوء أيضا.
# قوله: (على الصحيح) ومقابله أن على كل بدنة كما ms1914 في الإفطار بالجماع في
~~رمضان على القول الضعيف.
# قوله: (حالة الوجوب) أي وهو وقت الوطء، وقيل: يعتبر غالب الأحوال من وقت
~~الوجوب، وهو وقت الوطء إلى وقت الإخراج.
# قوله: (في الشرحين) أي شرحي الرافعي الكبير والصغير على الوجيز.
# قوله: (ويكمل المنكسر) فإن بقي دون مد صام عنه يوما. قوله: (فهو دم
~~القران) فإن قيل: القران ترك الإفراد والإفراد سنة وتقدم أن من ترك سنة لم
~~يلزمه بتركها شيء؟ أجيب بأن محل عدم الوجوب في السنة الداخلة في النسك
~~والإفراد ليس كذلك.
# قوله: (وسائر أحكامه) كصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة في البلد إذا انتقل
~~للصوم، والتفريق بينهما إذا أقام بمكة أو أخر الثلاثة لبلده كما مر وأنه
~~يسن التتابع في الثلاثة والسبعة أداء وقضاء إلى غير ذلك مما تقدم.
# قوله: (دم جبر لا دم نسك) فيه نظر؛ لأنه إن أراد جبر ترك الإحرام من
~~الميقات فهو دم نسك وإن أراد غير ذلك فليبينه. ولعل المراد جبر الخلل
~~الحاصل في نسكه من جهة أنه أدى النسكين بعمل واحد مع أنه كان حقه أن يفرد
~~كل نسك بعمل فيحتاج لجبر ذلك بدم، فالمراد جبر الخلل المذكور وإن كان يلزم
~~منه جبر ترك الإحرام من الميقات إلا أنه حاصل غير مقصود.
# قوله: (الهدي) بسكون الدال مع تخفيف الياء وبكسر الدال مع تشديد الياء،
~~قال الأزهري: والأصل التشديد: ما يهدى إلى الحرم من حيوان وغيره، والمراد
~~هنا ما يهدى إليه من النعم، ويجزئ في الأضحية اه خ ض. والحاصل أن الهدي
~~يطلق على ما يسوقه الحاج للكعبة تطوعا أو وجوبا بالنذر، ويطلق على ما يلزمه
~~من دم الجبرانات، والمراد هنا الأعم وإن كان ظاهره الأول.
# قوله: (مع التفرقة) الأولى مع الصرف إذ لا يلزمه تقطيعه وتفرقة لحمه.
~~قوله: (ولو غرباء) لكن القاطنون أولى. قوله: (أكل شيء منه) أي إذا كان
~~واجبا، وأما المتطوع به فيجوز له ذلك.
# قوله: (لذبح معتمر) أي غير قارن بأن كان مفردا أو مريد تمتع، شرح المنهج.
# PageV02P475
# مسكينا ولا ms1915 فقيرا. تنبيه: أفضل بقعة من الحرم لذبح
~~معتمر المروة لأنها موضع تحلله، ولذبح الحاج منى لأنها موضع تحلله، وكذا
~~حكم ما ساقه الحاج والمعتمر من هدي نذر أو نفل مكانا في الاختصاص
~~والأفضلية. ووقت ذبح هذا الهدي وقت الأضحية على الصحيح، والهدي كما يطلق
~~على ما يسوقه المحرم يطلق أيضا على ما يلزمه من دم الجبرانات، وهذا الثاني
~~لا يختص بوقت الأضحية.
# (ويجزئه أن يصوم) ما وجب عليه عند التخيير أو العجز (حيث شاء) من حل أو
~~حرم كما مر إذ لا منفعة لأهل الحرم في صيامه، ويجب فيه تبييت النية وكذا
~~تعيين جهته من تمتع أو قران أو نحو ذلك كما قاله القمولي.
# (ولا يجوز) لمحرم ولا لحلال (قتل صيد الحرم) أما حرم مكة فبالإجماع كما
~~قاله في المجموع. ولو كان كافرا ملتزم الأحكام
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (المروة) يؤخذ منه أنها أفضل من الصفا، لأنها مقصد والصفا وسيلة
~~والمقاصد أفضل من الوسائل، ولأنها مرور الحاج أربع مرات والصفا مروره
~~ثلاثا، أي يرجع إليها ثلاث مرات خ ض.
# قوله: (ولذبح الحاج) بأن كان مريد إفراد أو قارنا أو متمتعا، شرح المنهج.
# قوله: (لأنها موضع تحلله) أي الأول.
# قوله: (في الاختصاص) أي بالحرم.
# قوله: (والأفضلية) أي المروة للمعتمر غير القارن، ومنى للحاج، وهي على
~~فرسخ من مكة بالصرف وعدمه والتذكير والتأنيث، لكونها مكانا أو بقعة؛ وتخفيف
~~نونها أشهر من تشديدها. سميت بذلك لكثرة ما يمنى فيها من الدماء، أي دماء
~~الهدي والضحايا، أي يراق؛ أو لأن آدم لما أراد مفارقة جبريل قال له: تمن
~~قال: أتمنى الجنة. أو لتقدير الشعائر فيها، من منى الله الشيء أي قدره،
~~وامتنوا أي أتوا منى اه خ ض.
# قوله: (هذا الهدي) أي المنذور والنفل. قوله: (وقت الأضحية) ما لم يعين
~~غيره، فإن أخر ذبحه عن أيام التشريق فإن كان واجبا ذبحه قضاء وإلا فقد فات،
~~فإن ذبحه كانت شاة لحم، ومعلوم أن الواجب يجب صرفه إلى مساكين الحرم وأنه
~~لا بد في ms1916 وقوع النفل موقعه من صرفه إليهم، شرح المنهج. وقوله " ما لم يعين
~~غيره " فإن عين غيره لم يتعين له وقت بخصوصه لا وقت الأضحية ولا ما عينه.
# قوله: (وهذا الثاني لا يختص بوقت الأضحية) وكذا إذا عين لهدي التقرب غير
~~وقت الأضحية كما في شرح المنهج.
# قوله: (عند التخير) أي إذا كان مخيرا، وقوله " أو العجز " أي إذا كان
~~مرتبا. قوله: (إذ لا منفعة لأهل الحرم) لكنه في الحرم أولى لشرفه، شرح
~~المنهج.
# قوله: (وكذا تعيين جهته) ضعيف. اه. ق ل.
# قوله: (ولا يجوز قتل إلخ) هذا تقدم، وإنما أعاده لأن ما تقدم خاص بالمحرم
~~وما هنا عام له وللحلال واهتماما به، ولو قال: ولا يجوز التعرض، لكان أولى؛
~~ليشمل التعرض لجزئه كشعره وبيضه أي غير المذر ولو بإعانته غيره، أما المذر
~~فلا يحرم التعرض له ولا يضمن إلا أن يكون بيض نعام كما يؤخذ من شرح المنهج.
~~وحدود الحرم المكي الذي يحرم التعرض لصيده ونباته للآتي من طريق المدينة
~~ثلاثة أميال، ومن العراق والطائف سبعة بتقديم السين، ومن الجعرانة تسع
~~بتقديم المثناة، ومن جدة عشر سم. ونظم بعضهم تلك الحدود فقال:
# وللحرم التحديد من أرض طيبة ... ثلاثة أميال إذا رمت إتقانه
# وسبعة أميال عراق وطائف ... وجدة عشر ثم تسع جعرانه
# ومن يمن سبع بتقديم سينه ... وقد كملت فاشكر لربك إحسانه
# قيل: إن حكمة تحديد الحرم بهذه الأماكن أن إبراهيم لما نزل هناك فحصل له
~~خوف أرسل الله ملائكة وقفت على حد هذه الأمكنة، وقيل: إن غنم إسماعيل لما
~~كانت ترعى تذهب إلى هذه الأمكنة، وقيل: إن الله علمها لإبراهيم لما
# PageV02P476
# ولخبر الصحيحين أنه - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح
~~مكة قال: «إن هذا البلد حرام بحرمة الله لا يعضد شجره ولا ينفر صيده» أي لا
~~يجوز تنفير صيده لمحرم ولا لحلال، فغير التنفير أولى. وقيس بمكة باقي الحرم
~~فإن أتلف فيه صيدا ضمنه كما مر في المحرم، وأما حرم المدينة فحرام لقوله -
~~صلى الله عليه وسلم - «إن إبراهيم ms1917 حرم مكة وإني حرمت المدينة ما بين
~~لابتيها، لا يقطع عضاهها ولا يصاد صيدها» ولكن لا يضمن في الجديد لأنه ليس
~~محلا للنسك بخلاف حرم مكة.
# (ولا) يجوز (قطع) ولا قلع (شجره) أي حرم مكة والمدينة لما مر في الحديثين
~~السابقين، وسواء في الشجر المستنبت وغيره لعموم النهي، ومحل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# علمه مناسك الحج، وقيل: إن الحجر لما نزل من الجنة كان شديد البياض فوصل
~~شعاعه إلى هذه الأمكنة، وقيل: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - حدده حين
~~حج؛ وقيل غير ذلك،. اه. ق ل. وقوله: " من أرض طيبة " أي وهو المسمى
~~بالتنعيم، وقوله " جعرانه " بالتشديد ولو قال لجعرانه باللام لسلم من
~~التشديد الذي أنكره بعض الأئمة في هذه اللفظة بل عين فيها التخفيف. وسميت
~~بذلك باسم امرأة من قريش ساكنة بها تسمى جعرانة اه. وقوله: " إن إبراهيم
~~إلخ " ويروى أن الأصل في ذلك أن آدم - عليه الصلاة والسلام - خاف على نفسه
~~من الشياطين فاستعاذ بالله تعالى، فأرسل الله تبارك وتعالى ملائكة حفوا
~~بمكة من كل جانب، فكان الحرم من حيث وقفت الملائكة كما في مناسك ابن جماعة
~~البكري.
# قوله: (صيد الحرم) أي الحرمين بدليل ما بعده. قوله: (ملتزم الأحكام) ليس
~~قيدا إلا في الضمان. قوله: (بحرمة الله) أي بحكم الله القديم الأزلي،
~~المتعلق ذلك الحكم بها ويوم خلق السموات والأرض، وهذا التعلق مراد من عبر
~~بتحريمها يومئذ. وبهذا يجاب عما استشكله سم، اه شوبري.
# قوله: (وأما حرم المدينة فحرام إلخ) المناسب أن يقول وأما حرم المدينة
~~فلقوله إلخ؛ لأن المقصود الدليل. قوله: (حرم مكة) أي أظهر تحريمها، لأن
~~التحريم قديم، فلا ينافي الحديث المتقدم؛ وقوله: " وإني حرمت المدينة " أي
~~أحدثت تحريمها بأن يكون التحريم مفوضا إليه.
# قوله: (ما بين لابتيها) بدل اشتمال من المدينة؛ لأن ما بين اللابتين
~~مشتمل على المدينة. واللابتان تثنية لابة، وهي أرض ذات حجارة سود، وهما
~~شرقي المدينة وغربيها، فحرمها ما بينهما عرضا وما بين جبليها عير وثور
~~طولا، شرح المنهج. واعترض ms1918 بأن ذكر ثور هنا وهو بمكة من غلط الرواة، وأن
~~الرواية الصحيحة " أحد ". ودفع بأن وراءه جبلا صغيرا يقال له ثور وهو غير
~~ثور الذي بمكة ز ي وح ف؛ لكن كان المناسب على هذا أن يقول ما بين عير وأحد
~~فكان يأتي بأحد بدل ثور.
# قوله: (عضاهها) بهاءين جمع عضاهة أو عضهة أو عضة، والهاء الأولى في الجمع
~~من تمامه والهاء الثانية مضاف إليها عائدة للمدينة؛ وفي بعض النسخ: " عضاها
~~" بهاء، أي شجرها، وهو بضم العين كما قاله ح ل وبكسرها كما في ع ش. وفي
~~المصباح أنه بوزن كتاب، فهو موافق لما في ع ش.
# قوله: (ولا يجوز قطع إلخ) ولو لحلال كما يأتي.
# قوله: (ولا قلع شجره) أي شجر الحرم الرطب غير المؤذي بأن نبت فيه أصالة
~~ولو مثمرا في ملكه، خلافا لجمع من العراقيين، ولو ببعض أصله كما قاله صاحب
~~البحر؛ أي ولو كان الشجر ببعض أصل الحرم بأن كان بعضها فيه وبعضها الآخر في
~~الحل سواء ما ينبت بنفسه وما يستنبته الناس كالنخيل، بخلاف المنقول من الحل
~~إليه وإن نبت فيه فلا يكون من شجره. وفارق صيد الحل إذا دخل الحرم بأنه ليس
~~له أصل ثابت فاعتبر مكانه، بخلاف الشجر فله حكم منبته. وخرج بالرطب الجاف،
~~فيجوز قطعه كما في أصل الروضة وقلعه كما في نكت التنبيه للنووي. ولو كان
~~الأصل في الحرم والأغصان في الحل حرم قطعها لا رمي صيد عليها، أو كان الأصل
~~في الحل والأغصان في الحرم حل قطعها لا رمي صيد عليها، ولو نقل شجرة من
~~الحرم إلى الحل لزمه ردها أو إلى محل آخر منه فلا، فإن جفت بالنقل ضمنها
~~وإن نبتت في المنقول إليه فلا ضمان، فلو قلعها قالع لزمه أي القالع كما في
~~شرح المهذب الجزاء لبقاء حرمة الحرم؛ قال الفوراني: ولو غرس في الحل نواة
~~شجرة حرمية ثبت لها حرمة الأصل. وقال الإمام: قال أئمتنا: لا خلاف أنه لو
~~غرس في الحرم نواة أو غصنا من شجرة ms1919 حلية لم تصر حرمية نظرا للأصل، سم مع
~~تصرف.
# PageV02P477
# ذلك في الشجر الرطب غير المؤذي، أما اليابس والمؤذي
~~كالشوك والعوسج وهو ضرب من الشوك فيجوز قطعه. تنبيه: علم من تعبيره بالقطع
~~تحريم قلعه من باب أولى، وخرج بالحرم شجر الحل إذا لم يكن بعض أصله في
~~الحرم فيجوز قطعه وقلعه ولو بعد غرسه في الحرم بخلاف عكسه عملا بالأصل في
~~الموضعين، أما ما بعض أصله في الحرم فيحرم تغليبا للحرم، وخرج بتقييد غير
~~المستنبت بالشجر الحنطة ونحوها كالشعير والخضراوات فيجوز قطعها وقلعها
~~مطلقا بلا خلاف كما قاله في المجموع. تنبيه: سكت المصنف عن ضمان شجر حرم
~~مكة، فيجب في قطع أو قلع الشجرة الحرمية الكبيرة بأن تسمى كبيرة عرفا بقرة
~~سواء أخلفت أم لا.
# قال في الروضة كأصلها: والبدنة في معنى البقرة، وفي الصغيرة إن قاربت سبع
~~الكبيرة شاة، فإن صغرت جدا ففيها القيمة، ولو أخذ غصنا من شجرة حرمية فأخلف
~~مثله في سنته بأن كان لطيفا كالسواك فلا ضمان فيه، فإن لم يخلف أو أخلف لا
~~مثله أو مثله لا في سنته فعليه الضمان، والواجب في غير الشجر من النبات
~~القيمة لأنه القياس ولم يرد نص يدفعه، ويحل أخذ نباته لعلف البهائم وللدواء
~~كالحنظل وللتغذي كالرجلة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (المستنبت) كالنخل وقوله وغيره كالسنط وإن كان ملكا له. والحاصل
~~أنه لا فرق في الشجر بين المستنبت وغيره فيحرم قطعه، وأما غير الشجر ففيه
~~تفصيل وهو أن ما نبت بنفسه يحرم التعرض له ويحل التعرض للمستنبت أي ما شأنه
~~أن يستنبته الناس، وعبارة شرح المنهج: وحرم تعرض لنابت حرمي مما لا يستنبت
~~ومن شجر لا أخذه لعلف بهائم ولا لدواء ولا أخذ إذخر ومؤذ اه. والإذخر بهمزة
~~مكسورة وذال ساكنة وخاء مكسورة معجمة نبت طيب الرائحة هو حلفاء مكة ح ف.
# قوله: (والعوسج) هو المسمى بأم الغيلان.
# قوله: (فيجوز قطعه) أي وقلعه والتصرف فيه بالبيع وغيره. تنبيه: قوله: "
~~علم إلخ " إنما ذكر القلع هنا ثانيا لإفادة ms1920 أخذه من كلام المتن بالأولى،
~~فلا تكرار مع ما سبق من قوله: " ولا قلع شجره " وبذلك اندفع اعتراض ق ل حيث
~~قال: إنه مكرر معه؛ وفيه أنه كان يكفيه أن ينبه على هذا فيما سبق.
# قوله: (ولو بعد غرسه) بأن نقل وغرس فيه قوله: (بخلاف عكسه) بأن كان أصله
~~في الحرم ثم نقل وغرس في الحل قوله: (تغليبا للحرم) أي لأنه مانع، والقاعدة
~~أن المانع مقدم على المقتضى قوله: (وخرج بتقييد غير المستنبت إلخ) فيه أن
~~غير المستنبت هو ما نبت بنفسه ولا فرق فيه بين الشجر وغيره في تحريم التعرض
~~له، فالصواب حذف " غير " لأن تقييد غير المستنبت بالشجر لم يتقدم في كلامه،
~~ولم يتقدم أيضا تقييد المستنبت، وإنما الذي تقدم التعميم بقوله: وسواء في
~~الشجر المستنبت وغيره، فكان الأولى أن يقول: وخرج بالشجر غيره، ففيه تفصيل
~~وهو أنه يحرم التعرض لغير المستنبت وهو ما نبت بنفسه ويحل التعرض للمستنبت
~~أي ما شأنه أن يستنبته الناس؛ فتلخص أن المستنبت إنما يحرم إذا كان من
~~الشجر قوله: (مطلقا) أي وإن نبت بنفسه، ويحل التصرف فيه بالبيع وغيره ق ل
~~قوله: (بقرة) أي مجزئة في الأضحية، وكذا الشاة، بل سائر الدماء كذلك إلا
~~جزاء الصيد المثلي كما سيذكره قوله: (والبدنة) أي تجزئ في الأضحية م ر، بأن
~~يكون لها خمس سنين ودخلت في السادسة ثم إن شاء ذبح وتصدق به على مساكين
~~الحرم وأعطاهم بقيمته طعاما أو صام لكل مد يوما، شرح المنهج. فهو دم تخيير
~~وتعديل كدم الصيد، ز ي. قوله: (إن قاربت سبع الكبيرة) فما زاد عليها يزاد
~~فيه من الشاة إلى سبع شياه ق ل. وعبارة م ر في شرحه: قال الزركشي: وسكت
~~الرافعي عما جاوز سبع الكبيرة ولم ينته إلى حد الكبر، وينبغي أن يجب فيه
~~شاة أعظم من الواجبة في سبع الكبيرة اه. فإذا قاربت ثلاثة أسباعها مثلا
~~وجبت شاة أعظم من الواجبة في سبعها قوله: (شاة) لأنها بمنزلة سبع البقرة
~~قوله: (فإن صغرت جدا) بأن ms1921 لم تقارب السبع، قوله: (فعليه الضمان) أي
~~بالقيمة، فإن أخلف مثله بعد وجوب ضمانه لم يسقط الضمان، كما لو قلع سن غير
~~متعور فنبتت شرح م ر قوله: (من النبات) أي الذي لا يستنبت قوله: (لأنه
~~القياس) أي لأن وجوب القيمة هو القياس على وجوب القيمة في
# PageV02P478
# للحاجة إليه، ولأن ذلك في معنى الزرع ولا يقطع لذلك
~~إلا بقدر الحاجة، ولا يجوز قطعه للبيع ممن يعلف به لأنه كالطعام الذي أبيح
~~أكله لا يجوز بيعه. ويؤخذ منه أنا حيث جوزنا أخذ السواك كما سيأتي لا يجوز
~~بيعه، ويجوز رعي حشيش الحرم وشجره كما نص عليه في الأم بالبهائم، ويجوز أخذ
~~أوراق الأشجار بلا خبط لئلا يضر بها وخبطها حرام كما في المجموع نقلا عن
~~الأصحاب ونقل اتفاقهم على أنه يجوز أخذ ثمرها وعود السواك ونحوه، وقضيته
~~أنه لا يضمن الغصن اللطيف وإن لم يخلف. قال الأذرعي: وهو الأقرب ويحرم أخذ
~~نبات حرم المدينة ولا يضمن، ويحرم صيد وج الطائف ونباته ولا ضمان فيهما
~~قطعا.
# فائدة: يحرم نقل تراب من الحرمين أو أحجار أو ما عمل من طين أحدهما
~~كالأباريق وغيرها إلى الحل، فيجب رده إلى الحرم بخلاف ماء زمزم فإنه يجوز
~~نقله، ويحرم أخذ طيب الكعبة، فمن أراد التبرك مسحها بطيب نفسه ثم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ضمان المتقومات؛ لأنه متقوم متلف، فالواجب حينئذ القيمة قوله: (ويحل أخذ
~~نباته) أي قلعا وقطعا كما في المنهج، أي للحاجة؛ والأولى أن يقول: أخذه
~~بالإضمار أي النبات المتقدم الذي لا يستنبت، هكذا يؤخذ من شرح المنهج.
~~والكلام هنا في الحشيش لا الشجر كما هو ظاهر من لفظ نبات، إذ لا يجوز الأخذ
~~من الشجر لذلك، وهذا بخلاف الرعي، أما هو فإنه عام فيجوز في النبات والشجر
~~كما نص عليه م ر وسيأتي للشارح قوله: (لعلف البهائم) أي عنده وإن ادخر لها
~~ح ل قوله: (وللدواء) وإن لم يوجد المرض بأن ادخره لمرض يوجد في المستقبل
~~على المتجه م ر.
# قوله: (ممن ms1922 يعلف) أي لمن يعلف به.
# قوله: (كالطعام) أي كالطعام الذي قدم للضيف قوله: (لا يجوز بيعه) هل مثله
~~الورق والثمر؟ ح ل؛ والظاهر أنه مثله قوله: (بالبهائم) أي لأن الهدايا كانت
~~تساق في عصره - صلى الله عليه وسلم - وما كانت تسد أفواهها قوله: (قال
~~الأذرعي) ما قاله الأذرعي ضعيف، والأوجه أن حكمه ما تقدم هو أنه إذا أخلف
~~مثله في سنته فلا ضمان وإلا ضمن كما في م ر؛ قال بعضهم:
# اقطع ولا ضمان غصن الحرم ... إن مثله في العام يخلف فاعلم
# قوله: (ويحرم أخذ نبات إلخ) أي لغير ما تقدم من العلف وما عطف عليه،
~~والمراد بالنبات هنا مقابل الشجر؛ لأن الكلام في الشجر تقدم قوله: (وج
~~الطائف) وهو واد بصحرائه ح ل. وسمي بوج ابن عبد الحي من العمالقة كما قاله
~~الدميري. وسبب الحرمة أنه - صلى الله عليه وسلم - ذهب إلى الطائف فحصل له
~~غاية الإيذاء من الكفار حتى دميت رجلاه، فجلس في هذا المكان فأكرم فيه غاية
~~الإكرام، فأكرم المكان بتحريم قطع شجره وقتل صيده. وسمي الطائف لطواف جبريل
~~به سبعا حول البيت لما اقتلعه من الشام، حين قال إبراهيم - عليه السلام -:
~~{وارزق أهله من الثمرات} [البقرة: 126] والطائف بلد كثير الفواكه على ثلاثة
~~مراحل من مكة المشرفة.
# قوله: (ونباته) أي التعرض لهما بقتل أو قطع أو قلع ق ل.
# قوله: (يحرم نقل تراب إلخ) وعند أبي حنيفة يجوز ذلك للتبرك، فينبغي
~~تقليده. والأباريق الآن ليست من طين الحرم بل من طين الحل قوله: (وما عمل
~~من طين أحدهما) ولو للحرم الآخر.
# قوله: (فيجب رده إلى الحرم) فإن لم يفعل فلا ضمان عليه؛ لأنه ليس بنام
~~فأشبه الكلأ اليابس، وبالرد تنقطع الحرمة كدفن بصاق المسجد ونقل تراب الحل
~~وأحجاره إلى الحرم خلاف الأولى كما في المجموع، وهو الأوجه لئلا يحدث له
~~حرمة لم تكن، ولا يقال مكروه لعدم ثبوت النهي فيه؛ قاله م ر خلافا لابن حجر
~~القائل بالكراهة. وقوله " لئلا يحدث له حرمة " أي يعتقد احترامه، فربما ms1923
~~يمتنع من أخذها من يحتاج إليها قوله: (فإنه يجوز نقله) بل يسن تبركا به،
# PageV02P479
# يأخذه، وأما سترها فالأمر فيه إلى رأي الإمام يصرفه
~~في بعض مصاريف بيت المال بيعا وعطاء لئلا يتلف بالبلى وبهذا قال ابن عباس
~~وعائشة وأم سلمة - رضي الله تعالى عنهم -، وجوزوا لمن أخذه لبسه ولو جنبا
~~أو حائضا.
# (والمحل والمحرم في ذلك) أي في تحريم صيد الحرم وقطع شجره والضمان (سواء)
~~بلا فرق لعموم النهي.
# (قاعدة نافعة فيما سبق) : ما كان إتلافا محضا كالصيد وجبت الفدية فيه مع
~~الجهل والنسيان، وما كان استمتاعا أو ترفها كالطيب واللبس فلا فدية فيه مع
~~الجهل والنسيان، وما كان فيه شائبة من الجانبين كالجماع والحلق والقلم ففيه
~~خلاف والأصح في الجماع عدم وجوب الفدية مع الجهل والنسيان، وفي الحلق
~~والقلم الوجوب معهما.
# خاتمة: حيث أطلق في المناسك الدم فالمراد به كدم الأضحية، فتجزئ البدنة
~~أو البقرة عن سبعة دماء وإن اختلفت أسبابها، فلو ذبحها عن دم واجب فالفرض
~~سبعها فله إخراجه عنه وأكل الباقي إلا في جزاء الصيد المثلي فلا يشترط كونه
~~كالأضحية، فيجب في الصغير صغير وفي الكبير كبير وفي المعيب معيب كما مر بل
~~لا تجزئ البدنة عن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وما قيل إنه يبدل فمن خرافات العوام ق ل قوله: (سترها) بكسر السين قوله:
~~(فالأمر فيه إلى رأي الإمام) أي إن كسيت من بيت المال، فإن كسيت من موقوف
~~عليها روعي شرط الواقف إن علم، وإلا اتبع ما جرت به العادة. أما إذا كساها
~~شخص من عنده وقصد تمليك الكعبة فإنها تصرف في مصالح الكعبة، وإن أطلق أو
~~نوى العارية رجع فيه متى شاء، قوله: (بيعا) بأن يبيعه ويصرف ثمنه في
~~المصارف. وقوله " وعطاء " الأولى " وإعطاء " بأن يعطيه من غير بيع؛ لأن عطا
~~بلا همزة معناه أخذ وهو لا يناسب هنا. وأجيب بأن عطاء اسم من الإعطاء، ولم
~~يعبر به لأنه لا وجود لشيء من المصادر في الخارج بل آثارها؛ ذكره الزرقاني
~~في شرح ms1924 المواهب، وبه يندفع اعتراض المحشي. قوله: (ولو جنبا) لكنها الآن
~~مكتوب عليها قرآن وذكر فينبغي احترامها وصونها عن اللبس مطلقا تعظيما لما
~~فيها من القرآن؛ شرح العباب لابن حجر قوله: (أو حائضا) ولا يحرم تنجيسه
~~أيضا ق ل، أي المأخوذ من ستر الكعبة.
# قوله: (قاعدة نافعة) نظمها بعضهم بقوله:
# ما كان محض متلف فيه الفدا ... ولو يكون ناسيا بلا اعتدا
# وإن يكن ترفه كاللبس ... فعند عمده بدون لبس
# في آخذ من دين ياذا شبها ... خلف بغير العمد لمن يشتبها
# فعند حلق مثل قلم يفتدي ... لا وطؤه بغير عمد اعتمد
# قوله: (كالصيد) وإذا أكره على إتلاف الصيد أو نحوه فلا حرمة عليه وكان
~~طريقا في الضمان وقرار الضمان على المكره بكسر الراء ق ل قوله: (والنسيان)
~~وأما قيد التعمد في الآية، وهو قوله تعالى: {ومن قتله منكم متعمدا}
~~[المائدة: 95] إلخ فقد خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له كما في شرح المنهج
~~قوله: (أو ترفها) الظاهر أن أو للتنويع في التعبير لأنهما مترادفان،
~~فالأولى التعبير بالواو. والظاهر أن " أو " بمعنى الواو والعطف للتفسير
~~قوله: (كالجماع) فإن فيه إتلاف منفعة البضع واستمتاعا، فأشبه إتلاف الصيد
~~من الجهة الأولى.
# قوله: (حيث أطلق) بأن لم يوصف بشيء يخصصه، كقولهم في كذا شاة أو دم ق ل
~~قوله: (فالفرض سبعها) أي لإمكان التجزؤ بعد الذبح، لأن الذبح واجب هنا
~~بخلاف بنت المخاض المخرجة عن دم خمس وعشرين من الإبل حيث يقع جميعها فرضا
~~لعدم إمكان التجزؤ مع وجود الحياة، فتأمل م د قوله: (بل لا تجزئ البدنة) أي
~~فيما ورد فيه نص بخصوصه كالشاة الواجبة في الحمامة ق ل قوله: (وحاصل
~~الدماء) أي من
# PageV02P480
# شاة، وحاصل الدماء ترجع باعتبار حكمها إلى أربعة
~~أقسام: دم ترتيب وتقدير دم ترتيب وتعديل دم تخيير وتقدير دم تخيير وتعديل.
~~القسم الأول يشتمل على دم التمتع والقران والفوات والمنوط بترك مأمور به
~~وهو ترك الإحرام من الميقات والرمي والمبيت بمزدلفة ومنى وطواف الوداع،
~~فهذه الدماء دماء ترتيب بمعنى أنه يلزمه ms1925 الذبح ولا يجزئه العدول إلى غيره
~~إلا إذا عجز عنه، وتقدير بمعنى أن الشرع قدر ما يعدل إليه بما لا يزيد ولا
~~ينقص. والقسم الثاني يشتمل على دم الجماع فهو دم ترتيب وتعديل، بمعنى أن
~~الشرع أمر فيه بالتقويم والعدول إلى غيره بحسب القيمة فتجب فيه بدنة ثم
~~بقرة ثم سبع شياه، فإن عجز قوم البدنة بدراهم واشترى بها طعاما وتصدق به،
~~فإن عجز صام عن كل مد يوما ويكمل المنكسر كما مر، وعلى دم الإحصار فعليه
~~شاة ثم طعام بالتعديل، فإن عجز صام عن كل مد يوما. والقسم الثالث يشتمل على
~~دم الحلق والقلم فيتخير إذا حلق ثلاث شعرات أو قلم ثلاثة أظفار ولاء بين
~~ذبح دم وإطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع وصوم ثلاثة أيام، وعلى دم
~~الاستمتاع وهو التطيب والدهن بفتح الدال للرأس واللحية وبعض شعر الوجه على
~~خلاف تقدم واللبس ومقدمات الجماع والاستمناء والجماع غير المفسد. والقسم
~~الرابع يشتمل على دم جزاء الصيد والشجر، فجملة هذه الدماء عشرون دما وكلها
~~لا تختص بوقت
#
### | [حاشية البجيرمي]
# حيث هي غير ما سبق هديا. قوله: (إلى أربعة أقسام) لأن الدم إما مخير أو
~~مرتب، وكل منهما فإما معدل أو مقدر. ولابن المقري:
# أربعة دماء حج تحصر ... أولها المرتب المقدر
# تمتع فوت وحج قرنا ... وترك رمي والمبيت بمنى
# وتركه الميقات والمزدلفه ... أو لم يودع أو كمشي أخلفه
# ناذره يصوم إن دما فقد ... ثلاثة فيه وسبعا في البلد
# والثان ترتيب وتعديل ورد ... في محصر ووطء حج إن فسد
# إن لم يجد قومه ثم اشترى ... به طعاما طعمة للفقرا
# ثم لعجز عدل ذاك صوما ... أعني به عن كل مد يوما
# والثالث التخيير والتعديل في ... صيد وأشجار بلا تكلف
# إن شئت فاذبح أو فعدل مثل ما ... عدلت في قيمة ما تقدما
# وخيرن وقدرن في الرابع ... فاذبحه أو جد بثلاث آصع
# للشخص نصف أو فصم ثلاثا ... تجتث ما اجتثثته اجتثاثا
# في الحلق والقلم ولبس دهن ... طيب وتقبيل ووطء ثني
# أو ms1926 بين تحللي ذوي إحرام ... هذي دماء الحج بالتمام
# وقوله " ثني " أي فعل ثانيا، قوله تجتث أي تقطع ما اجتثثته.
# قوله: (قدر ما يعدل إليه) وهو الصوم قوله: (بما لا يزيد ولا ينقص) أي
~~بنية الزيادة؛ لأنه حينئذ تعاطى عبادة فاسدة فيحرم حيث تعمد، وإلا وقع له
~~نفلا مطلقا قوله: (أمر فيه بالتقويم) علم منه أن التعديل عبارة عن التقويم
~~والعدول إلى غيره، وهذا غير موجود في التقدير لأن فيه العدول فقط قوله:
~~(وعلى دم الإحصار) معطوف على قوله: " على دم الجماع " فهو مشتمل على دمين
~~قوله: (وبعض شعر الوجه) أي على ما استظهر من اعتماد التفصيل المتقدم،
~~والمعتمد أن جميع شعر الوجه ملحق بشعر اللحية قوله: (عشرون) وزاد ابن
~~المقري: دم نذر المشي إذا أخلف، وهو كدم التمتع ق ل قوله:
# PageV02P481
# بسم الله الرحمن الرحيم كتاب البيوع وغيرها من أنواع
~~المعاملات كقراض وشركة وعبر بالبيوع دون البيع المناسب للآية الكريمة في
~~قوله تعالى: {وأحل الله البيع} [البقرة: 275] ولطريق الاختصار نظرا إلى
~~تنوعه وتقسيم أحكامه، فإنه يتنوع إلى أربعة أنواع كما سيأتي. وأحكامه تنقسم
~~إلى صحيح وفاسد، والصحيح إلى لازم وغير لازم كما يعلم ذلك من كلامه.
# والبيع لغة مقابلة شيء بشيء قال الشاعر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يجزئ بعد دخول إلخ) أي وإن لم يحرم قوله: (فإن عدم المساكين في الحرم
~~أخره) فإن قيل: هلا جاز نقله كالزكاة، أي إذا عدم المستحقون في بلد وجوبها؟
~~أجيب بأنه ليس فيها نص صريح لتخصيص البلد بها بخلاف هذا كما تقدم قوله: (أن
~~يهدي إليها) أي إلى فقرائها قوله: (مائة بدنة) ذبح منها بيده - صلى الله
~~عليه وسلم - ثلاثا وستين وأناب عليا في الباقي؛ قالوا: وحكمة اقتصاره - صلى
~~الله عليه وسلم - على ما ذبحه لأنه مقدار عمره، فكأنه جعل لكل عام فداء ق
~~ل. قوله: (أن يقلد البدنة) أي بدنة الهدي أي يجعل فردة من النعال المذكورة
~~معلقة في عنقها ليعلم واجدها لو ضلت أنها من الهدي قوله: (ثم يجرح) فهو ms1927 من
~~التعذيب لحاجة فيجوز، ومثله التلطيخ بالدم فهو لحاجة قوله: (لتعرف) أي إذا
~~ضاعت قوله: (والغنم لا تجرح) أي لعدم ظهور الجرح فيها قوله: (عرى القرب)
~~جمع قربة؛ ولعل المراد بالعرى أطرافها أي المواضع التي تمسك منها كفمها،
~~فيقطع فم القربة مثلا ويعلق بخيط في رقبتها. وعطف الآذان في قوله " وآذانها
~~" على العرى عطف خاص على عام، وقيل عطف مرادف، وقيل إنه عطف تفسير على
~~العرى؛ لأن آذانها عبارة عن جلد يدي البهيمة المسلوخة وجلد رجليها لأنها
~~تمسك منهما فتشبه بآذان القفة، أو المراد آذان الحيوان الذي تؤخذ منه
~~القرب، وإن لم تكن الآذان في القرب فإضافتها إليها لأدنى ملابسة قوله: (ولا
~~يلزم بذلك إلخ) أي بالتقليد المذكور، والمراد أنها لا تصير بذلك واجبة كما
~~لو كتب الوقف على باب داره أو غيره من غير نية؛ شرح الروض.
# PageV02P482
# بسم الله الرحمن الرحيم كتاب البيوع وغيرها من أنواع
~~المعاملات كقراض وشركة وعبر بالبيوع دون البيع المناسب للآية الكريمة في
~~قوله تعالى: {وأحل الله البيع} [البقرة: 275] ولطريق الاختصار نظرا إلى
~~تنوعه وتقسيم أحكامه، فإنه يتنوع إلى أربعة أنواع كما سيأتي. وأحكامه تنقسم
~~إلى صحيح وفاسد، والصحيح إلى لازم وغير لازم كما يعلم ذلك من كلامه.
# والبيع لغة مقابلة شيء بشيء قال الشاعر
#
### | [حاشية البجيرمي]
### | [كتاب البيوع]
# اعلم أن البيع منحصر في أطراف خمسة: الصحة والفساد، وعقدوا له باب
~~الأركان والشروط، والجواز واللزوم، وعقدوا له باب الخيار، وحكم المبيع قبل
~~القبض وبعده، وعقدوا له باب المبيع قبل القبض، وألفاظ يتبعها غير مسماها
~~لغة، وعقدوا له باب الأصول والثمار والمرابحة والمحاطة وغيرها والتخالف
~~ومعاملة العبيد وهو آخر الأطراف؛ والمتن هنا لم يذكر إلا الاثنين الأولين،
~~ولم يذكر البقية إلا شيخ الإسلام في المنهج.
# ولما أنهى ربع العبادات المقصود بها التحصيل الأخروي وهي أهم ما خلق له
~~الإنسان أعقبه بربع المعاملات التي المقصود منها التحصيل الدنيوي ليكون
~~سببا للأخروي، وأخر عنهما ربع النكاح لأن شهوته متأخرة عن شهوة البطن، وأخر
~~ربع ms1928 الجنايات والمخاصمات لأن ذلك غالبا إنما يكون بعد شهوتي البطن والفرج.
~~فإن قلت: البيع مصدر لا يثنى ولا يجمع. قلت: أجيب بأنه جمعه باعتبار
~~أنواعه. وأفرده شيخ الإسلام في المنهج فقال: كتاب البيع؛ لأن المراد به نوع
~~من أنواع البيوع وهو بيع الأعيان لأنه أفرد السلم بكتاب أيضا. وقيل: محل
~~كونه لا يثنى ولا يجمع إن كان للتوكيد. قال ابن مالك:
# وما لتوكيد فوحد أبدا ... وثن واجمع غيره وأفردا
# قوله: (وغيرها من المعاملات) يحتمل أن يريد بها التصرفات المالية بين
~~اثنين فأكثر كالسلم والرهن والشركة والإجارة، فنحو الإقرار والغصب زيادة
~~على الترجمة. ويحتمل أن يريد بها التصرفات المتعلقة بالمال مطلقا فلا
~~زيادة؛ لكن لا يخفى ما في إطلاق المعاملة على نحو الإقرار والغصب بل على
~~نحو الصلح والوكالة من البعد؛ سم قوله: (في قوله تعالى) متعلق بمحذوف صفة
~~للبيع، أي دون البيع الواقع في قوله تعالى إلخ قوله: (ولطريق الاختصار)
~~الإضافة بيانية، وهو معطوف على قوله " للآية " قوله: (نظرا) علة لقوله وعبر
~~بالبيوع.
# قوله: (كما سيأتي) أي في قول المصنف البيوع ثلاثة أشياء مع ما زاده.
# قوله: (مقابلة شيء بشيء) أي على وجه المعاوضة ليخرج رد السلام في مقابلة
~~ابتدائه.
# PageV03P003
# ما بعتكم مهجتي إلا بوصلكم ... ولا أسلمها إلا يدا
~~بيد
# وشرعا مقابلة مال بمال على وجه مخصوص، والأصل فيه قبل الإجماع آيات كقوله
~~تعالى: {وأحل الله البيع} [البقرة: 275] وأحاديث كقوله - صلى الله عليه
~~وسلم -: «إنما البيع عن تراض» (البيوع ثلاثة أشياء) أي أنواع بل أربعة كما
~~سيأتي. الأول. (بيع عين مشاهدة) أي مرئية للمتبايعين (فجائز) لانتفاء
~~الغرر.
# (و) الثاني (بيع شيء) يصح السلم فيه (موصوف في الذمة)
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وقال بعضهم: مقابلة شيء بشيء مما يقصد به التبادل لا نحو سلام بسلام
~~وقيام بقيام ونحوه كما قاله البلقيني وإن جرى في تدريبه على الإطلاق، وقيل:
~~الأولى بقاء المعنى اللغوي على إطلاقه بدليل البيت المذكور؛ ولأن الفقهاء
~~لا دخل لهم في تقييد كلام اللغويين، لكن قال في ms1929 المصباح: الأصل في البيع
~~مبادلة مال بمال كقولهم: بيع رابح وبيع خاسر، وذلك حقيقة في وصف الأعيان؛
~~لكنه أطلق على العقد مجازا لأنه سبب التمليك والتملك اه. وقوله: " مجازا "
~~أي لغويا، فلا ينافي أنه حقيقة شرعية في العقد وعلم من كلامه أنه لا يطلق
~~لغة إلا على مقابلة المال بالمال. وأما قوله: " ما بعتكم مهجتي إلخ " فهو
~~مجاز على أن الظاهر أنه مولد. قوله: (ما بعتكم مهجتي إلخ) وبعده: فإن وفيتم
~~بما قلتم وفيت أنا وإن غدرتم فإن الرهن تحت يدي والمراد بالمهجة الروح.
# قوله: (إلا يدا) منصوب على الحال أي إلا مقابضة. قوله: (مقابلة مال بمال
~~إلخ) هو من التعريف بالأعم المحال على المجهول. وقال بعضهم: قوله " مقابلة
~~" أي ذو مقابلة، أي عقد يتضمن المقابلة. وأجاب بعضهم بأن قوله على وجه
~~مخصوص يشمل العقد والشروط فلا اعتراض عليه، ولو عرفه كغيره بقوله: " هو عقد
~~معاوضة محضة يقتضي ملك عين أو منفعة على الدوام لا على وجه القربة " لكان
~~وافيا بالمقصود، فخرج بالمعاوضة نحو الهبة وبالمحضة نحو النكاح وبملك العين
~~الإجارة وبغير وجه القربة القرض. والمراد بالمنفعة المؤبدة بيع حق الممر ق
~~ل، أي للماء مثلا بأن لا يصل الماء إلى محله إلا بواسطة ملك غيره، ومثله
~~بيع حق البناء والخشب على جدار.
# فرع: لا يبعد اشتراط الصيغة في نقل اليد في الاختصاص، كأن يقول: رفعت يدي
~~عن هذا الاختصاص. ولا يبعد جواز أخذ العوض عن نقل اليد كما في النزول عن
~~الوظائف.
# قوله: (وأحل الله البيع) أي المعهود عندهم، وهو مقابلة مال بمال على وجه
~~مخصوص، فالآية متضحة الدلالة لا مجملة بخلاف قوله تعالى: {وآتوا الزكاة}
~~[البقرة: 43] فإنها مجملة ولم تتضح دلالتها إلا بكتاب أبي بكر لأنس - رضي
~~الله عنهما - بالصدقات.
# قوله: (أي مرئية) أعم من أن تكون الرؤية وقت العقد أو قبله ولم يمض زمن
~~تتغير فيه إلى وقت العقد، وأعم من أن تكون الرؤية لكل المبيع كصاع أو لبعضه
~~كبيع الصبرة بتمامها أو كانت الرؤية لظرفه كالرمان ms1930 وغيره مما يأتي؛ لأنه
~~صواني له. وعبارة المدابغي: قوله " مرئية " أي كلا أو بعضا أو حكما فيما
~~كان صوانا له.
# قوله: (لانتفاء الغرر) وهو ما انطوت عنا عاقبته أو تردد بين أمرين
~~أغلبهما أخوفهما، أي شأنه ذلك كالسمك في البحر والطير في الهواء.
# قوله: (بيع شيء) أي عين.
# قوله: (يصح السلم فيه) لا حاجة إليه مع قول المصنف إذا وجدت الصفة، فكان
~~الأولى حذفه لأن كلامه في البيع في الذمة بلفظ البيع وهو لا يشترط فيه ذلك
~~أي صحة السلم فيه، بل يصح وإن لم يصح السلم فيه كجارية وولدها مثلا مع صفات
~~كل منهما ولؤلؤ كبار وياقوت، فإن هذا إذا وصف وعقد بلفظ البيع يصح وإن عقد
~~بلفظ
# PageV03P004
# بلفظ السلم (فجائز إذا وجدت الصفة) المشروط ذكرها فيه
~~(على ما وصفت به) العين المسلم فيها مع بقية شروطه الآتية في بابه.
# (و) الثالث (بيع عين غائبة) عن مجلس العقد أو حاضرة فيه (لم تشاهد)
~~للعاقدين (فلا يجوز) للنهي عن بيع الغرر. تنبيه: مراده بالجواز فيما ذكر في
~~هذه الأنواع ما يعم الصحة والإباحة، إذ تعاطي العقود الفاسدة حرام.
# والرابع بيع المنافع وهو الإجارة وسيأتي؛
# وللمبيع شروط خمسة كما في المنهاج، ذكر المصنف منها ثلاثة:
#
### | [حاشية البجيرمي]
# السلم فإنه لا يصح. وعبارة ق ل: قوله " يصح السلم فيه " لو أسقطه لكان
~~مستقيما اه. وفيه نظر، إذ الشارح قصر هذا النوع الثاني على السلم وذلك لا
~~خلل فيه وإن كان فيه قصور من حيث إنه لا يشمل غير السلم مما بيع موصوفا في
~~الذمة ولم يكن بلفظ السلم؛ وبهذا علم أن قول الشارح بلفظ السلم صواب لأنه
~~مبني على ما قصره عليه من السلم، فلو قال الشارح: ولو بلفظ السلم لم يوافق
~~قصره إياه على السلم، وبهذا اندفع ما للقليوبي.
# قوله: (موصوف في الذمة) الذمة معناها لغة العهد والأمان وشرعا معنى قائم
~~بالذات يصلح للإلزام من جهة الشارع والالتزام من جهة المكلف ق ل.
# قوله: (بلفظ السلم) لو ms1931 قال: ولو بلفظ السلم لكان صوابا؛ قاله ق ل. وقال
~~بعضهم: كان الأولى حذفه كما تقدم لأن السلم له أحكام والبيع في الذمة له
~~أحكام، فأحكام السلم يشترط قبض رأس المال في المجلس ولا يصح الاستبدال عنه
~~ولا الحوالة به ولا عليه، ويصح ذلك كله في الثمن في البيع في الذمة فلا
~~يشترط فيه قبض الثمن في المجلس. قوله: (إذا وجدت الصفة إلخ) متعلق بمحذوف
~~لا بجائز؛ لأنه جائز مطلقا وجدت الصفة أو لا، وتقدير المحذوف ويلزم المشتري
~~قبوله إذا وجدت الصفة وإلا فلا يلزم قبوله بل له الخيار، أو المراد بقوله
~~إذا وجدت الصفة أي ذكرت الصفة أي ذكرت في العقد على ما وصفت به، أي مع ما
~~وصفت به أي مع ما وصفها به الأئمة، أي اعتبروه من الصفات التي يجب التعرض
~~لها في العقد؛ وحينئذ فالظرف متعلق بجائز. قوله: (مع بقية شروطه) كتسليم
~~رأس المال في المجلس. قال بعضهم: وكان الأولى حذفه؛ لأنه بناء على أن
~~المراد عقد السلم وقد عرفت أن المراد عقد البيع.
# قوله: (لم تشاهد) هو تفسير لغائبة، فشمل الصورتين اللتين في الشرح،
~~والشارح جعله قيدا في الثانية فيقتضي أن الأولى لا تصح مطلقا وإن شوهدت؛
~~وليس كذلك بل على التفصيل، فالوجه الأول أولى أن يقال إنه حذف من الأول
~~لدلالة الثانية أي لم تشاهد كل من الغائبة والحاضرة، وفيه نظر إذ قوله " لم
~~تشاهد " من كلام المصنف فكيف يكون صفة لحاضرة الواقعة من الشارح، فكان
~~الظاهر أن يقال إن غائبة يغني عن قوله لم تشاهد فهو صفة لمحذوف قدره الشارح
~~" بقوله: أو حاضرة إلخ.
# قوله: (ما يعم الصحة) فقوله " فجائز " أي صحيح ومباح، وقوله " فلا يجوز "
~~أي فلا يصح ولا يباح.
# قوله: (والإباحة) لو أسقط هذه لكان صوابا ليشمل العقد الصحيح الحرام
~~والمكروه كبيع العنب لعاصر الخمر، فإنه إن ظن البائع ذلك حرم أو توهمه كره
~~لأن الاعتناء بعموم الأحكام أولى منه بمعاني الألفاظ، فإن أريد إباحة
~~المعقود عليه فهو مستدرك لأن الصحة ms1932 كافية عنه ق ل.
# قوله: (والرابع بيع المنافع إلخ) لو جعل هذا الرابع بيع حق الممر كما
~~تقدم لكان مستقيما، إذ الإجارة لا تسمى بيعا لأنها خارجة من تعريفه
~~وتسميتها بيعا تجوز عند الحاجة إليه.
# قوله: (وللمبيع إلخ) لو قال: وللعوض لكان أولى وأعم لشموله للثمن ق ل.
~~وقد يقال مراده بالمبيع ما يشمل الثمن، فإنه يراد به المعقود عليه مثمنا
~~كان أو ثمنا.
# واعلم أن الثمن النقد والمبيع مقابله وإن دخلت عليه الباء، وإن كانا
~~نقدين أو عرضين فالثمن ما دخلت عليه الباء والمبيع مقابله، فالثمن في
~~قولنا: بعتك هذا الدينار بحمار الدينار، وفي قولنا: بعتك هذا الثوب بحمار
~~الحمار اه م د.
# وهو بعيد عن كلام المصنف، والأظهر أن يقال إن الشارح جرى على ظاهر عبارة
~~المصنف فإنها ظاهرة في المبيع غير
# PageV03P005
# الأول ما ذكره بقوله: (ويصح بيع كل) شيء (طاهر) عينا
~~أو يطهر بغسله، فلا يصح بيع المتنجس الذي لا يمكن تطهيره كالخل واللبن لأنه
~~في معنى نجس العين، وكذا الدهن كالزيت فإنه لا يمكن تطهيره في الأصح، فإنه
~~لو أمكن لما أمر بإراقة السمن فيما رواه ابن حبان «أنه - صلى الله عليه
~~وسلم - قال في الفأرة تموت في السمن: إن كان جامدا فألقوها وما حولها وإن
~~كان مائعا فأريقوه» أما ما يمكن تطهيره كالثوب المتنجس والآجر المعجون
~~بمائع نجس كبول فإنه يصح بيعه لإمكان طهره. وسيأتي محترز قوله: طاهر في
~~كلامه.
# والشرط الثاني ما ذكره بقوله (منتفع به) شرعا ولو في المآل كالجحش
~~الصغير. وسيأتي محترزه في كلامه.
# والشرط الثالث ما ذكره بقوله (مملوك) أي أن يكون للعاقد عليه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الثمن بدليل أمثلة الشارح الآتية، ولا يرد على هذا ما ذكره في الشرط
~~الخامس مما يشمل الثمن والمثمن لأنه من زيادة الشارح على المصنف.
# قوله: (خمسة) ويزيد الربوي بما يأتي فيه ع ش م ر.
# قوله: (كل طاهر) ولو بالاجتهاد في مشتبهين فإنه يصح بيع ما أداه اجتهاده
~~إلى طهارته ش ms1933 م ر. فلو اشترى مجتهدا فيه فلا يعول على قول المجتهد الأول
~~سم، ومثله مائع إذا وقع فيه ميتة لا دم لها سائل ولم تغيره، وينبغي ثبوت
~~الخيار عند الجهل اه ز ي. قوله: (أو يطهر) لا حاجة إليه بعد قوله " عينا "
~~لأن ما يطهر بالغسل عينه طاهرة.
# قوله: (فلا يصح بيع المتنجس) أي بيعه استقلالا لا تبعا لما هو كالجزء
~~منه، وإلا فبيع أرض بنيت بلبن أو آجر عجن بنجس صحيح ح ل. وكان الأولى
~~للشارح حذف هذا فإنه مكرر مع ما يأتي في المتن.
# قوله: (وكذا الدهن) فصله بكذا لقوة الخلاف فيه عندنا.
# قوله: (في الأصح) ومقابله قول صحيح أنه يطهر بالماء بأن يوضع الماء عليه
~~ويدار بآلة حتى يتحقق أن الماء وصل إلى جميع أجزائه، ثم تصبر حتى يطفو
~~الدهن على وجه الماء وتثقب أسفل الإناء حتى ينزل الماء ويبقى الدهن.
# قوله: «فألقوها وما حولها» زاد بعده في شرح الروض. وكلوه، أي الباقي.
# قوله: (أما ما يمكن تطهيره) أي بالغسل؛ خرج ما يمكن تطهيره بالاستحالة
~~كجلد قبل دبغه فلا يصح بيعه، وإمكان طهر الماء القليل المتغير بالمكاثرة
~~وإمكان طهر الخمر بالتخلل فالغسل قيد معتبر.
# قوله: (والآجر) أي الطوب المحرق، أي لإمكان طهره لأن الآجر إذا نقع في
~~الماء يطهر لتشربه الماء فيصل الماء إلى باطنه وظاهره.
# قوله: (بمائع نجس) مفهومه أن المعجون بجامد نجس لا يصح بيعه كالمعجون
~~بالزبل إذا هو في معنى نجس العين، إلا دارا بنيت به وأرضا سمدت به وقنا
~~عليه وشم وإن وجبت إزالته، خلافا لبعض المتأخرين لوقوع النجس تابعا، ش م ر.
~~والحاصل أن النجاسة إن كانت مستهلكة بأن أمكن طهره كالآجر المذكور فيصح
~~بيعه، وإن كانت غير مستهلكة بحيث لا يمكن طهره إلا باستهلاك عينه كاللبن
~~المعجون بالنجس مائعا كان أو جامدا فلا يصح بيعه. والظاهر أن الخبز المخبوز
~~بالنجاسة إذا كثر الدخان وتخلل بأجزائه كذلك، أي لا يصح بيعه كما تقدم. اه.
~~م د. والصحيح أنه يعفى عنه لعموم البلوى ms1934 به.
# قوله: (منتفع به) أي ولو في الآخرة كالعبد الزمن للعتق، بخلاف الحمار
~~الزمن.
# قوله: (ولو في المآل) أي فيما لا يتأتى منه النفع حالا، فلا يرد عدم صحة
~~بيع دار دون ممرها إذا كان يمكن اتخاذ ممر لها؛ شوبري. قوله: (كالجحش
~~الصغير) أي إن ماتت أمه أو استغنى عن اللبن. والضابط أن لا يلزم عليه تفريق
~~محرم ش م ر.
# قوله: (مملوك) أي من حيث الولاية عليه كما أشار إليه، وإن لم يكن مالكا
~~لعينه كالوكيل والولي. قوله: (أن يكون للعاقد إلخ) إنما فسر بذلك لأن كلام
~~المتن قاصر على الملك، فأشار إلى أن المدار على الولاية بملك أو وكالة أو
~~ولاية كالأب والجد والوصي مثلا، أو أذن من الشارع كالملتقط فيما يخاف فساده
~~فله بيعه، والظافر بغير جنس حقه فله بيعه بجنس حقه ثم يتملكه. وقوله "
~~للعاقد عليه ولاية " أي ولو في نفس الأمر بدليل ما يأتي، وإن ظن العاقد
~~خلافها كما سيذكره بقوله " ويصح بيع مال غيره " لكن إقدامه
# PageV03P006
# ولاية، فلا يصح عقد فضولي وإن أجازه المالك لعدم
~~ولايته على المعقود عليه. ويصح بيع مال غيره ظاهرا إن بان بعد البيع أنه له
~~كأن باع مال مورثه ظانا حياته فبان ميتا لتبين أنه ملكه.
# والشرط الرابع قدرة تسلمه في بيع غير ضمني ليوثق بحصول العوض، فلا يصح
~~بيع نحو ضال كآبق ومغصوب لمن لا يقدر على رده لعجزه عن تسلمه حالا بخلاف
~~بيعه لقادر على ذلك. نعم إن احتاج فيه إلى مؤنة المطلب ففيه ينبغي المنع،
~~ولا يصح بيع جزء معين تنقص بقطعه قيمته أو قيمة الباقي كجزء إناء أو ثوب
~~نفيس ينقص بقطعه ما ذكر للعجز عن تسليم ذلك شرعا لأن التسليم فيه لا يمكن
~~إلا بالكسر أو القطع، وفيه نقص وتضييع مال بخلاف ما لا ينقص بقطعه ما ذكر
~~كجزء غليظ كرباس لانتفاء المحذور.
# والشرط الخامس العلم به للعاقدين عينا وقدرا وصفة على ما يأتي بيانه حذرا
~~من الغرر، لما روى مسلم: أنه «- صلى ms1935 الله عليه وسلم - نهى عن بيع
#
### | [حاشية البجيرمي]
# حينئذ حرام صغيرة على المعتمد.
# قوله: (عقد فضولي) بالإضافة، وهو من ليس مالكا ولا وكيلا ولا وليا، ومثل
~~العقد الحل كطلاق أو عتق؛ فلو عبر بالتصرف لكان أولى كما قاله الحلبي. وعقد
~~الفضولي باطل عندنا، وعند غيرنا موقوف إن أجازه من له عليه ولاية صح وإلا
~~فلا كما في م د على التحرير.
# قوله (وإن أجازه المالك) هي للرد، وعبارة ش م ر: وفي القديم وحكي عن
~~الجديد أن عقده موقوف على رضا المالك إن أجازه نفذ وإلا فلا، والمعتبر
~~إجازة من يملك التصرف عند العقد؛ فلو باع مال الطفل فبلغ وأجاز لم ينفذ.
# ومحل الخلاف ما لم يحضر المالك، فلو باع مال غيره بحضرته وهو ساكت لم يصح
~~قطعا كما في المجموع اه.
# قوله: (ظاهرا) منصوب بنزع الخافض، أي في الظاهر. وهو صفة لمال، أي المال
~~المملوك لغيره في الظاهر، ويكون في الواقع ملكا له. وإنما صح لأن العبرة في
~~العقود بما في نفس الأمر م د. قوله: (أنه له) ليس قيدا، بل المدار على كونه
~~له عليه ولاية، فيشمل ما إذا تبين أنه وكيل ببيع العين أو أنه ولي على
~~العين المبيعة أو نحو ذلك. والظاهر أن الضمير يرجع للبيع، وحينئذ فلا
~~إشكال.
# قوله: (كأن باع مال مورثه) أو باع مال غيره على ظن أنه لم يأذن له فبان
~~إذنه له فيه ح ل.
# قوله: (ظانا حياته) ليس بقيد، بل مثله إذا لم يظن بالأولى
# قوله: (قدرة تسلمه) وإن لم توجد قدرة التسليم، والمراد قدرة تسلمه يقينا
~~حالا بلا مؤنة أخذا من كلامه بعد، فقد قال المتولي: لو احتمل قدرته وعدمها
~~لم يجز كما ذكره الحلبي.
# قوله: (غير ضمني) أما الضمني فلا يشترط فيه قدرة التسلم؛ فإذا قلت لمالك
~~العبد المغصوب: أعتق عبدك عني بكذا، فقال: أعتقته عنك، صح، وإن لم تقدر على
~~انتزاعه من غاصبه؛ وإنما كان بيعا ضمنيا لأنه على تقدير: بعنيه وأعتقه عني،
~~فإذا ms1936 أعتقه عنه فكأنه قال: بعته لك وأعتقته عنك كما في شرح المنهج. ومثل
~~الضمني ما يقصد منه العتق كشراء من أقر بحريته أو شهد بها وردت شهادته، أو
~~كان العبد المغصوب أصلا أو فرعا، ز ي.
# قوله: (حالا) أي حالة العقد. قوله: (لقادر) أي حالا ومآلا، فلو عجز عن
~~تخليصه بعد البيع بطل، ويصدق في عدم قدرته ق ل. والمعتمد أن العجز إذا طرأ
~~يثبت الخيار كما في شرح التحرير.
# قوله: (إلى مؤنة) أي لها وقع وإن تحملها البائع، شوبري. ومثل المؤنة
~~الكلفة أي المشقة أخذا من مسألة السمك في البركة الواسعة ق ل.
# قوله: (جزء معين) أي بالشخص كمن هنا إلى هنا. أما المعين بالقدر والنصف
~~ونحوه فيصح ويكون شريكا.
# قوله: (نفيس) لم يقل نفيسين؛ لأن الإناء لا يشترط فيه النفاسة، لأن كسره
~~ينقص قيمته مطلقا. قوله: (عن تسليم) المناسب تسلم كما في خطه. ويؤخذ من
~~قوله " للعجز إلخ " صحة بيع جزء إناء أحد النقدين ولو معينا؛ لأن كسرها
~~واجب فالنقص من حيث الصفة المحرمة م د.
# قوله: (وفيه) أي في كل نقص. قوله: (كرباس) أي قطن كما في المصباح وع ش.
~~ومراد الفقهاء ما هو أعم كما قاله شيخنا العشماوي.
# قوله: (العلم) المراد به ما يشمل الظن وإن لم
# PageV03P007
# الغرر» . ويصح بيع صاع من صبرة وإن جهلت صيعانها
~~لعلمهما بقدر المبيع مع تساوي الأجزاء فلا غرر. ويصح بيع صبرة وإن جهلت
~~صيعانها كل صاع بدرهم. ولا يضر في مجهولة الصيعان الجهل بجملة الثمن لأنه
~~معلوم بالتفصيل، وبيع صبرة مجهولة الصيعان بمائة درهم كل صاع بدرهم إن خرجت
~~مائة وإلا فلا يصح لعذر الجمع بين جملة الثمن وتفصيله، لا بيع أحد ثوبين
~~مثلا مبهما. ولا بيع بأحدهما وإن تساوت قيمتهما، أو بملء ذا البيت برا أو
~~بزنة ذي الحصاة ذهبا وملء البيت وزنة الحصاة مجهولان، أو بألف دراهم
~~ودنانير للجهل بعين المبيع في الأولى وبعين الثمن في الثانية وبقدره في
~~الباقي. فإن عين البر كأن قال: بعتك ملء ms1937 ذا البيت من ذا البر صح لإمكان
~~أخذه قبل تلفه فلا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يطابق الواقع، بدليل مسألة الزجاجة التي ظنها جوهرة؛ بل يكتفي برؤيته وإن
~~لم يعلم ولم يظن من أي الأجناس هو ح ل.
# قوله: (عينا) أي في المعين غير المختلط، وقدرا في المعين المختلط كصاع من
~~صبرة، وصفة أي مع القدر فيما في الذمة؛ شوبري. ولذا قال " على ما يأتي "
~~فقوله " وقدرا " الواو بمعنى " أو ". والحاصل أن المبيع إن كان معينا غير
~~مختلط بغير المبيع كفت معاينته عن معرفة قدره تحقيقا، بمعنى أنه لا يشترط
~~معرفة القدر بكيل ولا وزن ولا ذرع وإن كان في الذمة أو مختلطا بغيره كصاع
~~من صبرة، فالشرط العلم بقدره وصفته لا عينه. واعلم أنه يستثنى من ذلك ماء
~~الشرب من السقاء، قال في شرح المهذب: أجمعوا على جوازه بعوض مع اختلاف
~~الناس في الشرب. اه. سم.
# قوله: (ولما روى مسلم) علة للعلة.
# قوله (ويصح بيع صاع) المناسب التفريع، فكان الأولى الإتيان بالفاء؛ لأنه
~~شروع في فروع ثمانية: الثلاثة الأول مفرعة على منطوق الشرط، والخمسة بعدها
~~على المفهوم.
# قوله: (من صبرة) هي اسم لجملة مجتمعة من الحبوب أو غيرها والمراد هنا ما
~~تساوت أجزاؤه بدليل ما بعده فخرج ما إذا باع رمانة أو ليمونة من صبرة
~~الرمان والليمون فلا يصح وعلم من لفظ من أن الصبرة أكثر من صاع وإلا فباطل
~~ق ل.
# قوله: (مع تساوي الأجزاء) فيه إشارة إلى أنه يصح تسليم الصاع من باطنها
~~وتسليمه من باطنها لا يصير المبيع مجهولا لأنها متساوية الأجزاء، أي فتساوي
~~الأجزاء بمنزلة التعيين، فصح البيع لأن هذا من بيع المعينات لا من بيع
~~الذمم، ولا يرد عدم صحة بيع شاة من شياه لعدم تساوي الشياه.
# قوله: (وإن جهلت) أي فيكون مستثنى من العلم. قوله: (كل صاع) بنصب كل على
~~الحالية من صبرة، أي حالة كونها كل صاع بدرهم أي مسعرة بذلك. وأما رفعه
~~فيوهم الاستئناف، فيكون ليس من الصيغة مع أن المقصود ms1938 أنه منها، وجره مفسد
~~للمعنى؛ لأنه يصير بدلا من صبرة فيصير البيع واقعا على كل صاع لا على
~~الصبرة لأن المبدل منه في نية الطرح، ح ل وشوبري.
# قوله: (وإلا) أي بأن زادت أو نقصت.
# قوله: (بين جملة الثمن) وهو مائة درهم، وقوله " وتفصيله " وهو كل صاع
~~بدرهم.
# قوله: (لا بيع إلخ) محترز العلم فيما مر، فالمراد به ما قابل المبهم
~~والمجهول معا، وأشار إلى عمومه في الثمن والمثمن جميعا ق ل.
# قوله: (برا) أي في الذمة كما يشير إليه تنكيره ش م ر. قوله: (وملء البيت)
~~حال.
# قوله: (أو بألف دراهم ودنانير) أي ولم يعين مقدار كل من الدراهم
~~والدنانير، فلو عين كأن قال بألف دراهم ودنانير الدراهم خمسمائة والدنانير
~~خمسمائة مثلا صح. قوله: (في الأولى) أي بيع أحد الثوبين، وقوله " في
~~الثانية " أي قوله: ولا بيع بأحدهما. قوله: (ويقدره في الباقي) المراد
~~بالجهل بقدره في قوله " بألف دراهم ودنانير " الجهل بقدر الدراهم وقدر
~~الدنانير هل من كل منهما نصف الألف أو ثلثها مثلا؟ وإلا فالعلم بجملة قدره
~~حاصل لأنه ألف.
# قوله: (فإن عين إلخ) فهذا مستثنى من العلم قدرا.
# قوله (بعتك ملء ذا البيت إلخ) المناسب لما سبق أن يقول بعتك بملء إلخ؛
~~لأنه فيما سبق جعل الملء ثمنا وجعله هنا مبيعا، إلا أن يقال أشار إلى أنه
~~لا فرق بينهما كما قرره شيخنا العشماوي.
# قوله: (من ذا البر) وكذا بعتك بزنة هذه الحصاة من هذا الذهب. قوله:
~~(لإمكان أخذه إلخ) فيه أن الجهل بقدره موجودا أيضا حالة البيع، وعبارة م ر:
~~أما المعين فيصح وإن جهل قدره لإحاطة التخمين برؤيته مع إمكان الأخذ قبل
~~تلفه فلا غرر.
# قوله: (قبل تلفه) أي
# PageV03P008
# غرر. وقد بسطت الكلام عليه في غير هذا الكتاب.
# ثم أخذ المصنف في محترز قوله ظاهر بقوله: (ولا يصح بيع عين نجسة) سواء
~~أمكن تطهيرها بالاستحالة كجلد الميتة أم لا، كالسرجين والكلب ولو معلما
~~والخمر ولو محترمة لخبر الصحيحين: «أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى ms1939 عن ثمن
~~الكلب» وقال: «إن الله تعالى حرم بيع الخمر والميتة والخنزير» وقيس بها ما
~~في معناها.
# ثم أخذ في محترز قوله منتفع به بقوله: (ولا) يصح (بيع ما لا منفعة فيه)
~~لأنه لا يعد مالا، فأخذ المال في مقابلته ممتنع للنهي عن إضاعة المال وعدم
~~منفعته إما لخسته كالحشرات التي لا نفع فيها كالخنفساء والحية والعقرب، ولا
~~عبرة بما يذكر من منافعها في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# تلف البيت، والفرق بين هذه وبين الصورة المتقدمة الباطلة أن البائع هنا
~~عين البر ثم أبهمه لأنه يمكن أن يحيطا بجوانب البيت ويعرفا تخمينا أنه يأخذ
~~كذا وبملء البيت من البر المعين حالا قبل تلف البيت، فقل الجهل هنا بخلافه
~~ثم؛ لأن البر مبهم ويمكن تلف البيت قبل الإتيان بالبر فكثر الجهل، ولو تلف
~~البيت هنا فالظاهر انفساخ البيع شيخنا العشماوي. وأيضا البر المعين يكفي
~~فيه التخمين كبيع الصبرة الغير المكيلة؛ بخلاف المبهم فلا بد من بيان قدره
~~وصفته.
# قوله: (عليه) أي على هذا الشرط اه.
# قوله: (ولا يصح بيع عين نجسة) أي استقلالا لا تبعا لما هو كالجزء منه،
~~وإلا فبيع أرض بنيت بلبن أو آجر عجن بنجس صحيح والبيع واقع على الجميع م ر.
~~وقال سم: الوجه أن البيع واقع على الظاهر؛ وإنما دخل غيره تبعا بنقل اليد
~~فراجعه. وعلم من هذا أن بيع الخزف المخلوط بالرماد النجس والسرجين صحيح
~~كالأزيار والقلل والجرر والمواجير وغيرها، ويعفى عما يوضع فيها من المائعات
~~فلا يتنجس م د. قوله: (كالسرجين) بكسر السين وفتحها. قوله: (ولو معلما)
~~للرد على من قال بطهارته كما قاله الإطفيحي.
# قوله: (والخمر) فيه أن الخمر يطهر بالاستحالة. ويجاب بأن طهره ليس مع
~~بقاء كونه خمرا، بل انتقل لكونه خلا بخلاف جلد الميتة فإنه يطهر بالاستحالة
~~مع كونه جلدا.
# قوله: (ولو محترمة) وهي ما عصرت، أي عصر أصلها لا بقصد الخمرية على
~~الراجح، وقيل: هي التي عصرت بقصد الخلية. والغاية للرد على من قال بجواز
~~بيع المحترمة، هذا إن ms1940 كان العاصر لها مسلما، أما خمرة الكافر فمحترمة مطلقا
~~لأنه لا يعتقد تحريمها ومع ذلك لا يصح بيعها مطلقا ولو لكافر مثله وإن
~~اعتقد الحل.
# قوله: «نهى عن ثمن الكلب» والنهي عن ثمنه يدل على فساد بيعه ع ش.
# فرع: لا تدخل ملائكة الرحمة بيتا فيه كلب، وهل لا تدخل وإن جاز اقتناؤه
~~أو وجب كما لو علم أنه يقتل لولا اقتناؤه لحراسته؟ قال الرملي: ظاهر ما ورد
~~أنها لا تدخل بيتا فيه حائض مع أنها معذورة لا صنع لها في الحيض عدم الدخول
~~هنا، سم على المنهج ع ش على م ر. وأيضا لا تدخل بيتا فيه جرس أو أوز أو بول
~~منقوع أي مخزون أو فيه صورة. وسبب عدم دخولها أن إبليس لما بصق على آدم حين
~~كان ملقى على باب الجنة هبط جبريل وكشط من البزقة أول مرة وألقاها فخلق
~~منها الكلب المعروف، وثاني كشطة خلق منها كلب الصيد، فهما مخلوقان من أثر
~~بصقة إبليس؛ والملك النازل بالرحمة وإبليس لا يجتمعان.
# قوله: (كالحشرات) وأصلها صغار دواب الأرض، ويستثنى نحو يربوع وضب مما
~~يؤكل ونحل ودود قز وعلق لمنفعة امتصاص الدم م ر. فإن قيل: إن منفعة هذه
~~المذكورات في الخواص فما وجه استثنائها دون غيرها؟ قلت: أجاب شيخنا بأن هذه
~~لما اشتهرت وعلمها غالب الناس استثنيت، وأما غيرها فلا لاختصاصها بحذاق
~~الأطباء أج.
# قوله: (كالخنفساء) بفتح الفاء ممدودة، والأنثى خنفساءة بالهاء وبينها
~~وبين العقرب صداقة. ومن منافعها، أي الخنفساء، أنه
# PageV03P009
# الخواص، ولا بيع كل سبع أو طير لا ينفع كالأسد والذئب
~~والحدأة والغراب غير المأكول، ولا نظر لمنفعة الجلد بعد الموت، ولا لمنفعة
~~الريش في النبل، ولا لاقتناء الملوك لبعضها للهيبة والسياسة. أما ما ينفع
~~من ذلك كالفهد للصيد والفيل للقتال والنحل للعسل والطاووس للأنس بلونه
~~فيصح، وإما لقلته كحبتي الحنطة والشعير ولا أثر لضم ذلك إلى أمثاله أو وضعه
~~في فخ ومع هذا يحرم غصبه ويجب رده، ولا ضمان فيه إن تلف إذ لا مالية. ms1941
# ولا يصح بيع آلة اللهو المحرمة كالطنبور والمزمار والرباب وإن اتخذ
~~المذكورات من نقد إذ لا نفع بها شرعا. ويصح بيع آنية الذهب والفضة لأنهما
~~المقصودان. ولا يشكل بما مر من منع بيع آلات الملاهي المتخذة منهما لأن
~~آنيتهما يباح استعمالها للحاجة بخلاف تلك.
# ولا يصح بيع كتب الكفر والتنجيم والشعبذة والفلسفة كما جزم به في المجموع
~~ولا بيع السمك في الماء إلا إذا كان في بركة صغيرة لا يمنع الماء رؤيته
~~وسهل أخذه فيصح في الأصح، فإن كانت البركة كبيرة لا يمكن أخذه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# إذا قطع مؤخرها وغمس فيه ميل واكتحل برطوبته قوي البصر ومنع من الإغشاء،
~~وإذا طبخت في زيت وقطر في الأذن الوجعة نفعها، وإذا أديم ذلك نفع من الصمم
~~الحادث، وإذا دهن به قروح الساقين أو البواسير الناتئة في المقعدة نفعها
~~نفعا جيدا عجيبا وإذا شدخت وربطت على لسعة العقرب نفعتها اه من مختصر حياة
~~الحيوان للسيوطي. وإن كان في تشديخها تعذيب لها جوز للحاجة.
# قوله: (والحية) سميت بذلك لطول حياتها جدا. قوله: (والعقرب) وهي كثيرة
~~الولد لها ثمانية أرجل وعيناها في ظهرها وأشر ما تكون إذا كانت حاملا؛
~~سيوطي.
# قوله: (ولا بيع كل سبع) لا حاجة إليه؛ لأنه دخل في المتن إلا أن يقال إنه
~~من عطف الخاص على العام.
# قوله: (غير المأكول) خرج المأكول كغراب الزرع فيصح بيعه وهو الغداف
~~الصغير والزاغ، أما الغداف الكبير وكذا العقعق والأبقع فلا يحل أكلها م ر.
~~وقوله " العقعق " أي الذي صوته العقعقة وهو الذي يقول غاق غاق وقوله "
~~والزاغ " وهو محمر المنقار.
# قوله: (لمنفعة الجلد) يرجع للأسد والذئب. وقوله " ولا لمنفعة الريش "
~~يرجع للحدأة والغراب قوله: (للهيبة) أي هيبة الخلق لهم بسبب اقتنائهم لها
~~والسياسة بإصلاح أمور الرعية بامتثالهم لهم؛ قال في المختار: يقال ساس
~~الناس أصلح أمورهم، فهو عطف مسبب على سبب أو عطف لازم على ملزوم كما قرره
~~شيخنا العشماوي. قوله (للأنس بلونه) وكذا العندليب لصوته، وكذا القرد
~~للحراسة والهرة الأهلية ms1942 لدفع الفأر. وأما الوحشية فإن كان يؤخذ منها الزباد
~~صح بيعها وإلا فلا، وكذا اليربوع والضب والعلق لمص الدم والدود للقز.
# قوله: (ولا أثر لضم ذلك) أي حبتي الحنطة والشعير، ولا فرق بين زماني
~~الرخص والغلاء اتفاقا، وأغرب المتولي فحكى وجها بجواز بيعهما. اه. دميري.
# قوله: (أو وضعه) أي ذلك وقوله في فخ أي أو شرك، وهما آلتان يصاد بهما.
# قوله: (ومع هذا) أي مع عدم نفعه لقلته أو عدم صحة بيعه.
# قوله: (لأنهما) أي الذهب والفضة المقصودان، أي بجعلهما دراهم أو دنانير،
~~وليست الآنية مقصودة.
# قوله: (بخلاف تلك) فإنها لا يباح استعمالها للحاجة بل للضرورة فيما إذا
~~أخبره الطبيب العدل بأن هذا المرض يزول بسماعها كما في سم.
# قوله: (والتنجيم) أي المشتملة على علم النجوم، بأن كان فيها إذا طلع نجم
~~كذا حصل كذا؛ قال ق ل: ما لم تشتمل على تجربة أو عادة.
# قوله: (والشعبذة) في نسخة. " والشعبثة " بالثاء المثلثة بدل الذال: نوع
~~من السحر والفلسفة من كتب الكفر، فعطفها خاص.
# قوله: (ولا بيع السمك) هذا خارج بقوله
# PageV03P010
# إلا بمشقة شديدة لم يصح على الأصح. وبيع الحمام في
~~البرج على هذا التفصيل.
# ولا يصح بيع الطير في الهواء ولو حماما اعتمادا على عادة عودها على الأصح
~~لعدم الوثوق بعودها إلا النحل فيصح بيعه طائرا على الأصح في الزوائد، وقيده
~~في المهمات. تبعا لابن الرفعة بأن يكون اليعسوب في الخلية فارقا بينه وبين
~~الحمام بأن النحل لا يقصد بالجوارح بخلاف غيرها من الطيور فإنها تقصد بها.
~~ويصح بيعه في الكوارة إن شاهد جميعه وإلا فهو من بيع الغائب فلا يصح.
# تنبيه: سكت المصنف عن أركان البيع وهي ثلاثة كما في المجموع. وهي في
~~الحقيقة ستة: عاقد بائع ومشتر ومعقود عليه ثمن ومثمن وصيغة ولو كناية، وهي
~~إيجاب كبعتك وملكتك، واشتر مني وكجعلته لك بكذا ناويا البيع.
# وقبول كاشتريت وتملكت وقبلت وإن تقدم على الإيجاب كبعني بكذا لأن البيع
~~منوط بالرضا لخبر: «إنما البيع عن
#
### | [حاشية ms1943 البجيرمي]
# عينا في قوله علم به عينا، فالأولى تقديمه عند قوله " لا بيع " بأحد
~~الثوبين كما قرره شيخنا العشماوي.
# قوله: (على هذا التفصيل) أي فيصح إن كان البرج صغيرا يمكن رؤيته فيه وسهل
~~أخذه منه، وإلا فلا.
# قوله: (ولو حماما) للرد.
# قوله: (اليعسوب) أي أمه. قال السيوطي: اليعسوب هو ملك النحل وأميرها الذي
~~لا يتم لها أمر إلا به.
# قوله: (فإنها تقصد إلخ) المناسب، فإنه أي الغير؛ لكنه أنث نظرا لمعناه.
# قوله: (في الكوارة) فيها أربع لغات: ضم الكاف وفتحها مع تشديد الواو
~~فيهما، وضم الكاف وكسرها مع تخفيف الواو أج ملخصا. وهي الخلية المتقدمة،
~~وغاير التعبير للتفنن.
# قوله: (سكت المصنف) أي عن التصريح وإلا فهي معلومة ضمنا من قوله " بيع
~~عين إلخ " لأنه مبيع يتضمن العاقدين والعوضين والإيجاب والقبول.
# قوله: (وهي في الحقيقة) أي التفصيل. قوله: (ولو كناية) ولو من سكران متعد
~~بسكره إذا أقر بالنية، خلافا لابن الرفعة. اه. ز ي. والغاية للرد على من
~~قال بعدم انعقاده بالكناية. لا يقال إن الشهود لا اطلاع لهم على النية؛
~~لأنا نقول قد يطلع عليها بإقراره بعد البيع والكناية كناية.
# قوله: (هي إيجاب إلخ) ويشترط في صحتها أي الصيغة أن يذكر المبتدي بائعا
~~أو مشتريا كلا من الثمن والمثمن. وأما المجيب فلا يشترط أن يذكرهما ولا
~~أحدهما، فلو قال البائع: بعتك كذا بكذا، فقال: قبلت، أو قال المشتري:
~~اشتريت منك كذا بكذا، فقال: بعتك؛ كفى فيهما. فإن لم يذكر المبتدي منهما
~~العوضين معا لم يصح العقد.
# قوله: (كبعتك إلخ) أتي بالكاف إشارة لعدم الحصر في الأمثلة، بل المدار
~~على ما يدل على الرضا.
# قوله: (واشتر مني) هو استقبال، أي طلب القبول قائم مقام الإيجاب ح ل؛ لأن
~~المعنى: اقبل مني كذا بكذا.
# قوله: (وكجعلته لك إلخ) أتي بالكاف لأنه كناية وما قبله صريح؛ ولذا قال
~~ناويا البيع أي نية مقترنة بجميع اللفظ أو جزء منه على المعتمد عند م ر،
~~خلافا للزيادي حيث اقتصر على الأول. وأشار بالكاف في الكناية ms1944 إلى عدم الحصر
~~في ذلك، فمنها: بارك الله لك فيه بكذا، وباعك الله بكذا، أو سلطتك عليه
~~بكذا، وتملكه بكذا. وعبارة المدابغي على التحرير: والصيغة تنقسم إلى صريح
~~وإلى كناية، فمن الصريح: بعتك وملكتك ونحو ذلك، والكناية كأن يقول: خذه
~~بعشرة، أو باعه الله لك بعشرة، وفي الإقالة: كأقالك الله منه. وقالوا في
~~الطلاق والعتق: لو قال " طلقك الله " أو " أعتقك الله " كان صريحا فحصل
~~التناقض. قال الشيخ البلقيني: يمكن الجمع بأن العقد إذا أضيف إلى الله
~~تعالى واستقل به العبد كان صريحا، وإلا فكناية. اه. عناني. ونظم ذلك بعضهم
~~بقوله:
# ما فيه الاستقلال بالإنشاء ... وكان مسندا لذي الآلاء
# فهو صريح ضده كنايه ... فكن لذا الضابط ذا درايه
# قوله: (كبعني بكذا) هذا استيجاب قائم مقام القبول أي مع صيغة الأمر،
~~بخلاف صيغة الاستفهام الملفوظ به أو
# PageV03P011
# تراض» والرضا خفي فاعتبر ما يدل عليه من اللفظ، فلا
~~بيع بمعاطاة ويرد كل ما أخذه بها أو بدله إن تلف.
# وشرط في الإيجاب والقبول ولو بكتابة أو إشارة أخرس أن لا يتخللهما كلام
~~أجنبي عن العقد، ولا سكوت
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المقدر نحو أتبيعنيه أو بعتنيه ح ل.
# قوله: (لأن البيع إلخ) متعلق بمحذوف تقديره: وإنما اعتبرت الصيغة لأن
~~البيع إلخ.
# قوله: (من اللفظ) أي لأن دلالته على ما في النفس من الرضا أقوى من دلالة
~~القرائن عليه، فلا يقال إن القرائن قد تدل على الرضا. ومثل اللفظ ما يقوم
~~مقامه كإشارة الأخرس المفهمة. والمراد باللفظ ما يدل دلالة ظاهرة فخرج
~~المعاطاة حيث اقترن بها لفظ ليست دلالته ظاهرة.
# قوله: (ويرد كل ما أخذه) أي وجوبا ولو بلا طلب من الآخر، فإن لم يرده فلا
~~عقاب في الآخرة إن كان عن رضا كما قاله النووي، لطيب النفس بها واختلاف
~~العلماء فيها، نقله في المجموع. اه. روض وشرحه. والمعاطاة من الصغائر على
~~الراجح لجريان الخلاف فيها، وكذا كل بيع فاسد؛ قاله ع ش. وقوله: " فلا عقاب
~~" أي من حيث المال وإن ms1945 كان يعاقب من حيث تعاطي العقد الفاسد إذا لم يوجد
~~مكفر كما في شرح م ر؛ ولو اختلف اعتقادهما كمالكي وشافعي عومل كل باعتقاده
~~فيجب على الشافعي الرد دون المالكي، فإذا رد الشافعي أتى فيه الظفر بغير
~~جنس حقه أو يرفع المالكي للحاكم. وفي ع ش على م ر: فرع: وقع السؤال في
~~الدرس عما لو وقع بيع بمعاطاة بين مالكي وشافعي، هل يحرم على المالكي ذلك
~~لإعانته الشافعي على معصية في اعتقاده أم لا؟ فيه نظر. والجواب عنه أن
~~الأقرب الحرمة كما لو لعب الشافعي مع الحنفي الشطرنج حيث قيل يحرم على
~~الشافعي لإعانته الحنفي على معصية في اعتقاده.
# قوله: (أو بدله إن تلف) أي المثل في المثلي، وأقصى القيمة في المتقوم،
~~وكذا كل مقبوض بالشراء الفاسد سم ع ش على م ر؛ أي لأن المقبوض بالشراء
~~الفاسد حكمه حكم المغصوب.
# قوله: (أن لا يتخللهما إلخ) ومعلوم أن محل ذلك في الحاضر، أما الغائب فلا
~~يضر تخلل الكلام من الكاتب ولا من المكتوب إليه قبل علمه بالكتاب ع ش.
# قوله: (أجنبي) بأن لا يكون من مقتضيات العقد كالقبض والانتفاع والرد
~~بعيب، ولا من مصالحه كشرط الرهن والإشهاد، ولا من مستحباته كالخطبة بناء
~~على أن الخطبة تستحب بين الإيجاب والقبول قياسا على النكاح كما قاله ح ل وم
~~ر. فهذا كله لا يضر، والكلام الأجنبي غير ما تقدم بقدر ما أبطل الصلاة ولو
~~حرفا مفهما أو حرفين وإن لم يفهما. نعم يغتفر اليسير لنسيان أو جهل إن عذر
~~كالصلاة، ويغتفر لفظ قد لأنها للتحقيق شرح م ر. ويغتفر لفظ: والله اشتريت،
~~ويضر: وأنا اشتريت؛ قاله ق ل. وجملة ما ذكره من شروط الصيغة خمسة، وذكر في
~~شرح المنهج أربعة: الأول: أن لا يغير الأول من العاقدين ما أتي به، فلو
~~قال: بعتك ذا العبد بل الجارية فقبل لم يصح، أو: بعتك هذا بكذا حالا بل
~~مؤجلا لم يصح لضعف الإيجاب بالتغيير. الثاني: أن يتلفظ بحيث يسمعه من
~~بقربه، وإن لم ms1946 يسمعه صاحبه بأن بلغه ذلك فورا أو حملته الريح إليه فقبل.
~~الثالث: بقاء الأهلية إلى وجود الشق الثاني، فلو جن الأول قبل وجود القبول
~~لم يصح. الرابع: أن يكون القبول ممن صدر معه الخطاب، فلو قبل غيره في حياته
~~أو بعد موته لم يصح. وبقي أربعة شروط: أن يذكر المبتدئ منهما الثمن
~~والمثمن. وأن يأتي بكاف الخطاب، وأن يضيف البيع لجملته؛ فلو قال: بعت يدك
~~لم يصح إلا إن أراد التجوز عن الجملة وأن يقصد اللفظ لمعناه، فلو سبق به
~~لسانه أو كان أعجميا لا يعرف معنى البيع لم يصح كما قاله م ر. وقوله " بحيث
~~يسمعه من بقربه " فلو لم يسمعه من بقربه لم يصح البيع وإن سمعه صاحبه لحدة
~~سمعه؛ لأن لفظة كلا لفظ وإن توقف فيه بعضهم ع ش اط ف. فيكون شروط الصيغة
~~ثلاثة عشر شرطا. وظاهر أنه يغتفر من العامي فتح التاء في التكلم وضمها في
~~التخاطب لأنه لا يفرق بينهما، ومثل ذلك إبدال الكاف ألفا ونحوه سم.
# وظاهره ولو مع القدرة على الكاف من العامي، ومفهومه أنه لا يكتفى بها من
~~غير العامي، وظاهر أن محله حيث قدر على النطق بالكاف؛. اه. ع ش على م ر.
# PageV03P012
# طويل وهو ما أشعر بإعراضه عن القبول، وأن يتوافق
~~الإيجاب والقبول معنى، فلو أوجب بألف مكسرة فقبل بصحيحة أو عكسه لم يصح.
~~ويشترط أيضا عدم التعليق والتأقيت، فلو قال: إن مات أبي فقد بعتك هذا بكذا
~~أو بعتكه بكذا شهرا لم يصح.
# وشرط في العاقد بائعا أو مشتريا إطلاق تصرف، فلا يصح عقد صبي أو مجنون أو
~~محجور عليه بسفه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (وهو ما أشعر بإعراضه إلخ) المعتمد أنه بقدر ما يقطع القراءة في
~~الفاتحة وهو الزائد على سكتة التنفس، أو القصير إذا قصد به الإعراض بخلاف
~~السكوت الطويل لعذر من جهل أو نسيان فيضر كالفاتحة.
# قوله: (وأن يتوافق الإيجاب والقبول معنى) وإن لم يتوافقا لفظا كأن قال:
~~بعتك بقرش فقبل بثلاثين ms1947 نصف فضة. وعبارة شرح م ر: وأن يتوافقا معنى بأن
~~يتفقا في الجنس والنوع والصفة والعدد والحلول والأجل وإن اختلف لفظهما
~~صريحا وكناية اه. وقال ع ش عليه: قوله " معنى " أي لا لفظا، حتى لو قال:
~~وهبتكه بكذا فقال المشتري: اشتريت أو عكس صح مع اختلاف صيغتهما لفظا اه.
# قوله: (فلو أوجب) تفريع على مفهوم الشرط. ومحل ذلك ما لم تساوه قيمة
~~الصحاح قيمة المكسرة، أما إذا تساويا فإنه يصح؛ كذا قيل، لكن في البرماوي
~~والحلبي: وإن تساوت قيمتهما، واعتمد كلامهما شيخنا الحفني.
# قوله: (مكسرة) وهي قطع نقد مضروبة لا نحو أنصاف القروش وأرباعها، وقال ق
~~ل على المحلى: المراد بالمكسرة قطع صغار تقرض من نحو الدنانير لشراء
~~الحوائج الصغيرة وهو الوجه لإخراج نحو القروش.
# قوله: (فقبل بصحيحة) ومثله ما لو أوجب بألف فقيل بألف من نقد آخر مخالف
~~للأول في السكة دون القيمة، فإنه لا يصح؛ برماوي. قوله (أو عكسه) بالنصب،
~~أي أو كان عكسه أو بالرفع فاعل لفعل محذوف، والتقدير: أو حصل عكسه، والجملة
~~على التقديرين معطوفة على " أوجب ".
# قوله: (لم يصح) أي لقبوله ما لم يخاطب به؛ قاله ق ل.
# قوله: (عدم التعليق) أي الذي لا يقتضيه العقد بخلاف ما يقتضيه ك " إن كان
~~ملكي فقد بعتكه " أو " بعتك إن شئت " كما في شرح المنهج.
# قوله: (والتأقيت) ولو بما يبعد بقاء الدنيا إليه كألف سنة ح ل، وعبارة ز
~~ي: وعدم تأقيت ولو بنحو حياتك أو ألف سنة على الأوجه. ويفرق بينه وبين
~~النكاح على ما فيه بأن البيع لا ينتهي بالموت لانتقاله للوارث بخلاف النكاح
~~اه.
# قوله: (وشرط في العاقد) أي أربعة شروط: اثنان للعاقد بائعا أو مشتريا
~~وهما الأولان، والاثنان الآخران خاصان بالمشتري؛ فلذا أظهر في محل الإضمار
~~في قوله " وإسلام من يشتري " حيث لم يقل وإسلامه، أي العاقد كما قرره شيخنا
~~العشماوي. وحاصل شروطه أن بعضها عام وهو الأولان، ومثلهما في العموم
~~الإبصار إذا كان المعقود عليه معينا. أما قوله " وإسلام " فهو من الخاص. ms1948
~~ومنها عدم إحرام من يشتري له صيد بري وحشي، وعدم حرابة من يشتري له عدة
~~حرب.
# وخرج بالعاقد المتوسط كالدلال، فلا يشترط فيه شيء مما ذكر فيهما بل الشرط
~~فيه التمييز فقط كما قاله ع ش.
# قوله: (إطلاق تصرف) أورد عليه المكاتب والعبد المأذون له في التجارة
~~والوكيل، فإن كلا غير مطلق التصرف لأن كلا ليس له أن يهب ولا أن يتصدق ويصح
~~بيعه. اه. ح ل. وقال الشوبري: المراد بإطلاق التصرف صحته ولو بالبيع فلا
~~يرد عليه شيء. وعبر بقوله " إطلاق تصرف دون الرشد " لأن المدار عليه لا على
~~الرشد فيدخل من بلغ مصلحا لماله ودينه ثم بذر ولم يحجر عليه وهو السفيه
~~المهمل، فهو مطلق التصرف وإن كان ليس رشيدا. ودخل المفلس إذا عقد على ما في
~~الذمة بيعا أو شراء فيصح، بخلاف ما إذا عقد على العين. دخل بيع العبد من
~~نفسه فيصح؛ لأن جريان العقد معه كالإذن له، وهو إذا أذن له يصح تصرفه.
# قوله: (فلا يصح عقد صبي إلخ) ثم إن تلف أو أتلف ما قبضه ففيه تفصيل، فإن
~~قبضه من رشيد ضاع على صاحبه لأنه مضيع لماله ويلزم الرشيد رد الثمن للولي،
~~وأما إن قبض من غير رشيد فيضمن كل ما أخذه من صاحبه إن كان بغير
# PageV03P013
# وعدم إكراه بغير حق، فلا يصح عقد مكره في ماله بغير
~~حق لعدم رضاه، ويصح بحق كأن توجه عليه بيع ماله له وفاء دين فأكرهه الحاكم
~~عليه. ولو باع مال غيره بإكراهه عليه صح لأنه أبلغ في الإذن. وإسلام من
~~يشتري له ولو بوكالة مصحف أو نحوه ككتب حديث أو كتب علم فيها آثار السلف أو
~~مسلم أو مرتد لا يعتق عليه لما في ملك الكافر للمصحف ونحوه من الإهانة
~~وللمسلم من الإذلال، وقد قال الله تعالى: {ولن يجعل الله للكافرين على
~~المؤمنين سبيلا} [النساء: 141]
#
### | [حاشية البجيرمي]
# إذن الولي فإن كان بإذن الولي فالضمان على الولي لأنه الذي ورطه. قوله:
~~(وعدم إكراه) أي ms1949 إن لم توجد قرينة تدل على الاختيار، فإن وجدت صح أخذا مما
~~يأتي في الطلاق ز ي. وهذا، أعني قوله: وعدم إكراه إلخ صادق بصورتين:
~~الاختيار والإكراه بحق فيصح منه العقد في هاتين الصورتين. قوله: (فلا يصح
~~عقد مكره) قال في شرح العباب: ومحله إن لم يقصد إيقاع البيع، وإلا صح كما
~~بحثه الزركشي أخذا من قولهم: لو أكره على إيقاع طلاق فقصد إيقاعه صح القصد،
~~سم. فالصريح في حق المكره كناية كما ذكروه في الطلاق. قوله: (في ماله) مثله
~~وكيل أكره على بيع ما وكل في بيعه، شوبري. قوله (فأكرهه الحاكم عليه) ليس
~~بقيد بل مثله المتغلب كما قاله الزيادي، والحاكم مخير بين أن يبيع بنفسه أو
~~يأمره بالبيع، بخلاف المتغلب ليس له البيع بنفسه.
# فرع: لو قال شخص لآخر: إن لم تبعني شيئا من بهائمك وإلا قتلتك، فباعه
~~شيئا منها صح البيع لأنه لم يكرهه على بيع شيء بعينه، كذا أفتى به شيخنا ز
~~ي. أيضا ذكره الشيخ عبد البر الأجهوري على المنهج. ويصح بيع المصادر وهو
~~بفتح الدال من ألجئ إلى دفع دراهم فباع بعض ماله ودفع تلك الدراهم، وكذا
~~يصح بيع الحيلة وهو أن يبيع الفلاح بعض دوابه مثلا بثمن يسير خوفا من
~~الملتزم. ويكون الشرط قبل العقد، وصورته: أن يقول لشخص: بعتك هذا بكذا، لكن
~~لما يخرج الملتزم آخذه منك. فإن هذا صحيح إن لم يذكره في العقد، وإلا فلا.
~~ويصح عقد السكران المتعدي بسكره وإن كان غير مكلف؛ لأنه من قبيل ربط
~~الأحكام بالأسباب الذي هو خطاب الوضع، شرح الروض.
# قوله: (وإسلام من يشتري إلخ) المراد بالمصحف ما فيه قرآن وإن قل، وذلك
~~يشمل التميمة؛ وهو متجه. وخرج بالمصحف جلده المنفصل عنه، فيصح بيعه للكافر
~~وإن لم تنقطع نسبته عنه سم. نعم يتسامح بتمليك الكافر الدراهم والدنانير
~~التي عليها شيء من القرآن للحاجة إلى ذلك، ويلحق به فيما يظهر ما عمت به
~~البلوى من شراء أهل الذمة الدور وقد كتب في سقفها شيء من ms1950 القرآن، فيكون
~~مغتفرا للمسامحة به غالبا إذ لا يقصد به القرآنية كما وسموا نعم الجزية
~~بذكر الله تعالى مع أنها قد تتمرغ في النجاسة. ومثل القرآن الحديث ولو
~~ضعيفا فيما يظهر إذ هو أولى من آثار السلف. بخلاف ما إذا خلت عن الآثار وإن
~~تعلقت بالشرع ككتب نحو فقه خلا عن اسم الله. ويمنع الكافر من وضع يده على
~~المصحف لتجليده كما قاله ابن عبد السلام وإن رجي إسلامه، بخلاف تمكينه من
~~القراءة لما في تمكينه من الاستيلاء عليه من الإهانة شرح م ر وع ش.
# قوله (آثار السلف) أي حكايات الصالحين كطبقات الشعراني، أما الخالية ككتب
~~نحو ولغة فيصح وإن تعلقت بالشرع خلافا لبعضهم؛ شرح م ر. قوله: (أو مسلم)
~~معطوف على قوله " مصحف ". قوله: (أو مرتد) خرج به المتنقل من دين إلى آخر،
~~فإنه لا يمتنع بيعه للكافر.
# قوله: (لا يعتق عليه) أي لا يحكم بعتقه عليه ليشمل من أقر بحريته أو شهد
~~بها ز ي. وقوله. " لا يعتق عليه " راجع للاثنين.
# قوله: (لما في ملك الكافر) أي فلا يصح بيعه له لما إلخ. قوله: (من
~~الإهانة) يؤخذ منه بالأولى أنه يحرم على المسلم إذا استفتاه ذمي أن يكتب له
~~في السؤال والجواب لفظ الجلالة، فتنبه له فإنه يقع كثيرا الخطأ فيه ع ش على
~~م ر.
# قوله: (من الإذلال) عبر بالإذلال في جانب المسلم والإهانة في المصحف؛
~~لأنه يعتبر في حقيقة الإذلال أن يكون للمذل شعور يميز به بين الحسن والقبيح
~~في الجملة ع ش؛ ولأنه يقال عند رؤية المصحف في يد
# PageV03P014
# ولبقاء علقة الإسلام في المرتد بخلاف من يعتق عليه
~~كأبيه أو ابنه، فيصح لانتفاء إذلاله بعدم استقرار ملكه.
# فائدة: يتصور دخول الرقيق المسلم في ملك الكافر في مسائل نحو الأربعين
~~صورة، وقد ذكرتها في شرح المنهاج وأفردها البلقيني بتصنيف دون الكراسة
~~والشامل لجميعها ثلاثة أسباب: الأول الملك القهري. الثاني: ما يفيد الفسخ.
~~الثالث: ما استعقب العتق. فاستفده فإنه ضابط مهم، لبعضهم في ذلك نظم ms1951 وهو:
# ومسلم يدخل ملك كافر ... بالإرث والرد بعيب ظاهر
# إقالة وفسخه وما وهب ... أصل وما استعقب عتقا بسبب
# وتقدمت شروط المعقود عليه. ولو باع بنقد مثلا وثم نقد غالب تعين لأن
~~الظاهر إرادتهما له، أو نقدان مثلا ولو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# من لا يعظمه أهانه ولا يقال أذله والمسلم بالعكس.
# قوله: (سبيلا) أي ملكا م د.
# قوله: (ولبقاء علقة الإسلام إلخ) أي وفي تمكين الكافر منه إزالة لها؛ شرح
~~حج.
# قوله: (دون الكراسة) بضم الكاف قوله: (ثلاثة أسباب) ونظمها بعضهم في بيت
~~فقال:
# ما استعقب العتق وملك قهري ... وما يفيد الفسخ فاحفظ وادري
# قوله: (ما استعقب العتق) كأن اشترى الكافر أصله أو فرعه المسلم كل منهما،
~~فإن الشراء صحيح ويقدر دخوله في ملكه قبل العتق. وقد اشتمل هذا النظم على
~~الأسباب الثلاثة: فالأولان للملك القهري، والثلاثة بعدهما للفسخ والأخير
~~لاستعقاب العتق.
# قوله: (والرد بعيب) بأن كان العبد ثمنا لئلا يتكرر مع قوله وفسخه، أو أنه
~~من عطف العام كما قرره شيخنا العشماوي؛ لأن الفسخ شامل لإفلاس المشتري
~~بالثمن، فإن للبائع فسخ البيع، وشامل للاختلاف في قدر الثمن أو صفته أو غير
~~ذلك فإنهما يتحالفان ويفسخ البيع.
# قوله: (إقالة) بالجر على تقدير حرف العطف. وهي والفسخ والرجوع في الهبة
~~ترجع لقوله ما يفيد الفسخ. وصورة الإقالة أن يقيل البائع المشتري من المبيع
~~بعد إسلام العبد، فهي فسخ بلفظ الإقالة. وصورة الفسخ أن يختلف البائع
~~والمشتري في قدر الثمن ولا بينة ثم يتحالفان ويفسخ العقد، وكان ذلك بعد أن
~~أسلم العبد فيرجع العبد للبائع. وصورة الهبة أن يهب الأصل لفرعه عبدا ثم
~~يرجع فيه بعد أن أسلم العبد، فيأخذه ولو كان مسلما.
# قوله: (وما وهب) انظر هذا داخل في أي سبب من الأسباب الثلاثة المتقدمة
~~ويمكن دخوله في الثاني. وعبارة بعضهم: قوله " وما وهب " أي ما وهبه الأصل
~~لفرعه، أي رجوع الأصل فيما وهبه لفرعه. وهذا من صور الفسخ أيضا.
# قوله: (ولو باع بنقد) تفريع على العلم بالصفة الشاملة للجنس، ms1952 أي على
~~اشتراط العلم بالصفة؛ يعني يشترط العلم بالصفة إلا في هذه المسألة. قوله:
~~(مثلا) راجع لقوله " باع ".
# قوله: (بنقد) كدينار، فإنه يشمل المحبوب والجنزير والفندقلي.
# قوله: (وثم نقد غالب) أي في مكان البيع، قال في التحفة: سواء كان كل
~~منهما من أهلها أي بلد البيع ويعلم نقودها أو لا على ما اقتضاه إطلاقهم اه.
~~وفيه وقفة لمنافاته للتعليل الآتي، ولأنه إذا جهل كل منهما نقود البلد كان
~~الثمن مجهولا لهما والوجه عدم العمل بهذا الإطلاق، شوبري. وكلام الحلبي
~~يوافق التحفة، وهو أنه يتعين ولو مع جهلهما به.
# قوله: (نقد غالب) أي نوع منه. وعلم بقوله " غلب " أن هناك نقدا آخر أو
~~أكثر، إذ لا أغلبية مع الانفراد لأنه متعين قطعا،
# PageV03P015
# صحيحا ومكسرا ولا غالب اشترط التعيين لفظا إن اختلفت
~~قيمتهما، فإن استوت لم يشترط تعيين
# وتكفي معاينة عوض عن العلم بقدره اكتفاء بالتخمين المصحوب بالمعاينة،
~~وتكفي رؤية قبل عقد فيما لا يغلب تغيره إلى وقت العقد. ويشترط كونه ذاكرا
~~للأوصاف عند العقد بخلاف ما يغلب تغيره كالأطعمة.
# وتكفي رؤية بعض مبيع إن دل على باقيه كظاهر صبرة نحو بر كشعير أو لم يدل
~~على باقيه بل كان صوانا للباقي لبقائه كقشر رمان وبيض وقشرة سفلى لجوز أو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وسواء اتحد النوعان جنسا أو نوعا أو اختلفا ق ل.
# قوله: (تعين) أي الغالب وإن أبطله السلطان، أو كان ناقصا، أو نويا خلافه
~~ق ل. قوله (لأن الظاهر إلخ) انظر لو أرادا غيره، والظاهر أنه لا أثر لمجرد
~~الإرادة بل لا بد من تعيينه باللفظ؛ شوبري.
# قوله: (وتكفي معاينة عوض) ولا خيار له إذا ظهر معيبا لأنه مقصر بعدم
~~البحث كما ذكره المدابغي.
# قوله: (فيما لا يغلب) بأن غلب عدم تغيره، أي وإن تغير بالفعل كأرض وإناء
~~وحديد، أو استوى تغيره وعدمه كالحيوان ق ل. وقوله " كالحيوان " قال
~~الزيادي: الكاف للتنظير لا للتمثيل لأنه مما يغلب فيه التغير كما سيأتي في
~~قوله إن الحيوان يتغذى في ms1953 الصحة والسقم وتحول طباعه فقلما ينفك عن عيب خفي
~~أو ظاهر اه. وقوله " للتنظير " أي نظير ما يصح في غير الحيوان، أي وإن غلب
~~فيه التغير وجعلها سلطانا للتمثيل؛ وارتضاه شيخنا العزيزي وعبارته: الكاف
~~للتمثيل، ولا ينافيه قول الشافعي - رضي الله عنه -: الحيوان يتغذى في الصحة
~~والسقم وتحول طباعه فقلما ينفك عن عيب؛ لأن قوله " لا ينفك عن عيب " لا
~~يستلزم ذلك غلبة تغيره عن الحالة التي رئي عليها. لأنه يجوز أن يكون معيبا،
~~وتستمر تلك الصفة المرئية مع حصول العيب فيه إلى العقد.
# قوله: (ذاكرا للأوصاف) التي رآها حين الرؤية.
# قوله: (رؤية بعض مبيع) أي لا من وراء زجاج أو ماء صاف كما لا يكتفى بهما
~~في ستر العورة في الصلاة للاحتياط في البابين، وإنما حكم بوقوع الطلاق
~~المعلق بالرؤية إذا وجدت من وراء أحدهما لأن المدار ثم على مراد مطلقها وقد
~~وجد وهنا على معرفة المبيع التامة فلم يكتف بذلك، رحماني. وانظر هل يكتفى
~~بالمعرفة والرؤية بواسطة الآلة المسماة بالعيون؟ وحرره، قال خ ض: نعم يصح
~~بيع السمك والأرض المستورين بالماء الصافي لأنه من مصالحهما؛ هكذا قاله
~~الرافعي وقضيته امتناعه مع الكدورة، ويفرق بينه وبين صحة إيجار الأرض مع
~~مثل ذلك بأن الإجارة أوسع لأنها تقبل التأقيت ولأن العقد فيها على المنفعة
~~دون العين،. اه. مدابغي على التحرير.
# قوله: (كظاهر صبرة) مبيعة كلها أو بعضها على الإشاعة. ومراده بقوله "
~~كظاهر صبرة " نحو بر، أي من كل ما استوت أجزاؤه، وكذا تكفي رؤية السمن في
~~ظرفه إن لم يعلم أن البلاص فيه غلظ ورقة بأن علم الاستواء أو لم يعلم شيئا،
~~وكذا إذا كان البر في ظاهر الأرض ولم يعلم أن الأرض فيها انعطاف وانخفاض
~~بأن ظن التساوي أو لم يظن شيئا وإلا فلا يصح البيع اعتمادا على هذه الرؤية.
# قوله: (نحو بر كشعير) مما لا تختلف أجزاؤه غالبا، بخلاف صبرة بطيخ ورمان
~~وسفرجل ونحوها. قوله: (صوانا) بكسر الصاد وضمها، أي حفظا لبقائه أي لأجل
~~بقائه، فهو علة لقوله ms1954 " صوانا ". ويقال " صيان " بالياء أي وعاء. اه.
~~دميري. وقوله " للباقي " متعلق به، ولامه للتعدية، فاختلف معنى الحرفين فلا
~~اعتراض.
# قوله: (كقشر رمان إلخ) ما ذكره أمثلة للصوان خلقة، ولو ذكر غير الخلقي
~~معه لكان أولى كالخشكنان والجبة المحشية والطاقية المحشية والمجوزة، بخلاف
~~اللحف فلا بد من رؤية بعض قطنها ق ل. وقوله " كالخشكنان " كلمة أعجمية لأن
~~خشن اسم لليابس وكنان اسم للعجين، فكأنه قال: عجين يابس بتقديم الصفة على
~~الموصوف. وقال شيخنا: قوله (خشكنان) الخشكنان اسم لقطعة عجينة يضاف إليها
~~شيء من السكر واللوز والجوز والفستق وفطيرة رقيقة ويجعل المجموع في هذه
~~الفطيرة ويسوى بالنار، فالفطيرة الرقيقة هي قشرة فتكفي رؤيتها عن رؤية ما
~~فيها لأنها صواني له. وقوله " رمان " روى البيهقي في الشعب عن علي أنه قال:
~~كلوا الرمان بشحمه فإنه دباغ المعدة. وروي عن ابن عباس أنه كان إذا سقطت
~~منه
# PageV03P016
# لوز، فتكفي رؤيته لأن صلاح باطنه في إبقائه فيه. وخرج
~~بالسفلى وهي التي تكسر حالة الأكل العليا لأنها ليست من مصالح ما في بطنه.
~~نعم إن لم تنعقد السفلى كاللوز الأخضر، كفت رؤية العليا لأن الجميع مأكول.
# ويجوز بيع قصب السكر في قشره الأعلى لأن قشره الأسفل كباطنه لأنه قد يمص
~~معه، ولأن قشره الأعلى لا يستر جميعه.
# ويصح سلم الأعمى وإن عمي قبل تمييزه بعوض في ذمته يعين في المجلس ويوكل
~~من يقبض عنه أو من يقبض له رأس مال السلم والمسلم فيه، ولو كان رأى قبل
~~العمى شيئا مما لا يتغير قبل عقده صح عقده عليه كالبصير.
# ولو اشترى البصير شيئا ثم عمي قبل قبضه لم ينفسخ فيه البيع كما صححه
~~النووي.
# ولا يصح بيع البصل والجزر ونحوهما في الأرض لأنه غرر.
# فصل: في الربا وهو بالقصر لغة الزيادة قال الله تعالى {اهتزت وربت}
~~[الحج: 5] أي زادت ونمت وشرعا نقد على عوض مخصوص
#
### | [حاشية البجيرمي]
# حبة رمانة أكلها، فسئل عن ذلك فقال: بلغني أنه ليس في الأرض رمانة تلقح
~~إلا وفيها ms1955 حبة من حب الجنة فلعلها هذه.
# قال صاحب الفلاحة: تؤخذ رمانة من شجرة وتعد حباتها فيكون عدد حبات رمان
~~تلك الشجرة كذلك، وكذلك تعد شرافات قمع رمانة فإن كانت زوجا فعدد حباتها
~~زوج وإن كانت فردا فعدد حباتها فرد. اه. دميري.
# قوله: (في قشره الأعلى) ولا يرد القول، فإنه قشر القصب الأعلى ليس ساترا
~~لجميعه في الأغلب فيرى القصب من بعضه بخلاف القول،. اه. سلطان.
# قوله: (ولأن قشره الأعلى إلخ) وبه فارق الفول الأخضر والملانة فلا يصح
~~بيعهما في قشرهما وإن كان يؤكل معهما، مدابغي. والمعتمد أنه يجوز بيع الفول
~~الأخضر بقشره إن كان يؤكل معه.
# قوله: (سلم الأعمى) أي أن يسلم أو أن يسلم إليه، فهو مضاف لفاعله أو
~~مفعوله كما يدل عليه كلام الشارح بعد. وعبارة المدابغي: قوله " سلم الأعمى
~~" يستفاد منه أن شرط العاقد للبيع الإبصار، وإضافة سلم إلى الأعمى للملابسة
~~أي السلم المتعلق بالأعمى بأن يسلم أو يسلم إليه ويصح شراؤه نفسه من سيده
~~لأنه عقد عتاقة بخلاف استئجاره نفسه اه.
# قوله: (قبل تمييزه) أي الأشياء لا التمييز الشرعي.
# قوله: (بعوض) وهو رأس مال السلم، وقوله " في ذمته " صوابه: في ذمة
~~بالتنكير، ليشمل ما إذا كان مسلما إليه، فإنه يشترط أن يكون رأس مال السلم
~~في ذمة المسلم ولو بصيرا ليوافق كونه مسلما أو مسلما إليه. وعبارة الرشيدي:
~~قوله " في ذمته " قيد معتبر، فلا يصح عقده على عوض معين لأنه إذا كان معينا
~~يعتبر فيه الرؤية مع أنه فاقد لذلك.
# قوله: (يعين في المجلس) نعت عوض. قوله: (من يقبض عنه) بضم الياء من أقبض،
~~وقوله " يقبض له " بفتحها من قبض.
# قوله: (ونحوهما) أي من كل ما هو مستور بالأرض كالفجل والقلقاس، نعم الخس
~~والكرنب يصح بيعهما في الأرض لأن ما في الأرض منهما غير مقصود لأنه يقطع
~~ويرمى ق ل.
### | [فصل في الربا]
# وهو يشمل المعين وما في الذمة؛ فلذلك ذكر عقبهما. ولا يقع فيه السلم أيضا
~~فيمتنع أن يسلم ذهبا في فضة وعكسه، وكذلك فولا ms1956 في قمح وعكسه،. اه. ق ل.
~~ولبعضهم: ولى صاحب ما كان يملك درهما وكان فقير الحال وهو ترابي فصادفه مال
~~فأضحى مرابيا فقلت له في الحالتين ترابي قوله: (بالقصر) أي مع كسر الراء
~~وبفتحها مع المد ألفه بدل من الواو، ويكتب بهما أو بالياء ش م ر. قال
# PageV03P017
# غير معلوم التماثل في معيار الشرع حالة العقد أو مع
~~تأخير في البدلين أو أحدهما. وهو على ثلاثة أنواع: ربا الفضل وهو البيع مع
~~زيادة أحد العوضين على الآخر. وربا اليد وهو البيع مع تأخير قبضهما أو قبض
~~أحدهما. وربا النساء وهو البيع لأجل. (والربا حرام) لقوله تعالى: {وأحل
~~الله البيع وحرم الربا} [البقرة: 275] ولقوله: - صلى الله عليه وسلم - «لعن
~~الله آكل الربا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# البيضاوي: وإنما كتب بالواو كالصلاة للتفخيم على لغة، وزيدت الألف بعدها
~~تشبيها بواو الجمع اه؛ أي والتفخيم للتنبيه على أن أصله واوي بدليل عدم
~~الإمالة. ومراده أنه يكتب بواو كالصلاة ويكتب بعد تلك الواو ألف، نحو
~~قالوا.
# وهذا محمول على رسم القرآن، أما رسمه في غيره فلا يرسم إلا بالألف لأنه
~~واوي، ويجوز رسمه بالياء على قلة. وإنما لم يرسم في غير القرآن كالقرآن
~~لخروج الرسم المذكور عن القواعد، وقد قالوا: خطان لا يقاس عليهما: خط
~~المصحف وخط العروضيين. ويثنى بالواو عند سيبويه والبصريين وعند الكوفيين
~~بالياء لأجل كسرة الراء؛ ولهذا قرأ حمزة والكسائي: " الربا " بالإمالة
~~والباقون بالتفخيم أي عدم الإمالة، قال الشوبري: والواو أولى لأنها التي في
~~رسم المصحف وتبدل باؤه ميما فيمد م د.
# قوله: (اهتزت) أي تحركت.
# قوله: (وشرعا إلخ) هذا ضابط للربا الذي تعاطيه حرام، فإن اختل قيد من
~~قيود التعريف لم يكن العقد ربا.
# واعترض على هذا التعريف بأنه غير مانع لأن قوله " غير معلوم التماثل "
~~يصدق بالتفاضل في غير متحدي الجنس. وأجيب بأن أل في التماثل للعهد أي
~~المعتبر شرعا، وذلك لا يكون إلا في متحدي الجنس. واعترض عليه أيضا بأنه غير
~~جامع، لأن قوله " أو مع ms1957 تأخير إلخ " عطف على مقدر، والتقدير: أو كان معلوم
~~التماثل لكن مع تأخير في البدلين أو أحدهما، فيكون خاصا بمتحدي الجنس من
~~الربوي، فيخرج عندما لو حصل تأخر القبض للعوضين أو أحدهما عند عدم اتحاد
~~الجنس. وأجيب بأن قوله " أو مع تأخير " عطف على قوله " على عوض مخصوص " أي
~~عقد واقع على عوض مخصوص، أو واقع مع تأخير في البدلين أو أحدهما اتحد الجنس
~~أو اختلف. فإن قيل: يلزم على هذا أنه لم يبين المعقود عليه المقصود وهو
~~الربوي فيصدق بغير الربوي. أجيب بأن " أل " في البدلين للعهد أي الربويين.
~~فإن قيل: التعريف مع ذلك لا يصدق بالأنواع الثلاثة لأن الأول ربا الفضل
~~والثاني ربا اليد. أجيب بأن قوله " أو مع تأخير " أي قبضا أو استحقاقا،
~~فيصدق بربا النساء. وعبارة سم: قوله " عقد إلخ " هذا الحد غير جامع، إذ
~~يخرج عنه ما لو أجلا العوضين أو أحدهما وتقابضا في المجلس لقصر الأجل أو
~~للتبرع بالإقباض مع أن فيه الربا. ويجاب بأن المراد بالتأخير في البدلين أو
~~أحدهما أعم من تأخير استحقاق القبض أو تأخير نفس القبض اه. قوله: (مخصوص)
~~وهو النقل والمطعوم.
# قوله: (في معيار الشرع) ولا يكون ذلك إلا في متحد الجنس. والتعريف يصدق
~~بثلاث صور: بأن يكون مجهول التماثل، أو معلوم التفاضل، أو معلوم التماثل لا
~~في معيار الشرع كقنطار بر بقنطار بر. قوله: (أو مع تأخير) أي أو واقع مع
~~تأخير أي قبضا، وهو ربا اليد، أو استحقاقا وهو ربا النساء كما تقدم.
# قوله: (وهو إلخ) المناسب التفريع. قوله: (ربا الفضل) ولا يكون إلا في
~~متحد الجنس، وأما القسمان الآخران فيكونان في متحد الجنس ومختلفه.
# قوله: (وربا اليد) نسب إليها لعدم القبض بها أصالة.
# قوله: (وربا النساء) بفتح النون والمد، أي الأجل؛ بمعنى اشتمال العقد على
~~المدة وإن قصرت. وزاد بعضهم ربا القرض، كأن يقرضه مقاصيص على أن يردها
~~ديوانية. قال - عليه الصلاة والسلام -: «كل قرض جر نفعا فهو ربا» ويمكن رده
~~لربا الفضل كما قاله الزركشي ms1958 اه ش في الروض.
# قوله: «لعن الله آكل الربا» إلخ فإن قلت: الربا اسم للعقد والعقد لا
~~يؤكل؟ أجيب بأن كلامه على حذف
# PageV03P018
# وموكله وشاهده وكاتبه» وهو من الكبائر. قال الماوردي:
~~لم يحل في شريعة قط لقوله تعالى: {وأخذهم الربا وقد نهوا عنه} [النساء:
~~161] يعني في الكتب السابقة. والقصد بهذا الفصل بيع الربوي وما يعتبر فيه
~~زيادة على ما مر وهو لا يكون إلا في (الذهب والفضة) ولو غير مضروبين (و) في
~~(المطعومات) لا في غير ذلك. والمراد بالمطعوم ما قصد للطعم اقتياتا أو
~~تفكها أو تداويا، كما يؤخذ ذلك من قوله - صلى الله عليه وسلم -: «الذهب
~~بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مضاف، التقدير: آكل متعلق الربا وهو المعقود عليه. واللعن لغة هو الطرد
~~والإبعاد. واعلم أن لعن المسلم المعين حرام بإجماع المسلمين، وأما لعن
~~أصحاب المعاصي غير المعينين والمعروفين كقولك: لعن الله الواصلة، لعن الله
~~آكل الربا، وما أشبه ذلك فجائز، وأما لعن الإنسان بعينه ممن اتصف بشيء من
~~المعاصي كيهودي أو آكل الربا فظواهر الأحاديث أنه ليس بحرام، أشار الغزالي
~~إلى تحريمه، والمعتمد الحرمة. وأما لعن جميع الحيوانات والجماد فكله مذموم؛
~~علقمي.
# قوله: (وشاهده) الذي في مسلم: " وشاهديه " بالتثنية، والأول يشمل الحاضر
~~وإن لم يشهد. قوله: (وهو من الكبائر) أي من أكبر الكبائر، والمعتمد أن أكبر
~~الكبائر الشرك بالله ثم القتل ثم الزنا ثم السرقة ثم شرب الخمر ثم الربا
~~والغصب؛ مدابغي. وكونه من الكبائر ظاهر في بعض أقسامه وهو ربا الزيادة،
~~وأما الربا من أجل التأخير أو الأجل من غير زيادة في أحد العوضين فالظاهر
~~أنه صغيرة لأن غاية ما فيه أنه عقد فاسد وقد صرحوا بأن العقود الفاسدة من
~~قبيل الصغائر كما قاله ع ش، وهو أي ربا الزيادة يدل على سوء الخاتمة
~~والعياذ بالله تعالى كإيذاء أولياء الله تعالى ولو أمواتا، لأنه تعالى لم
~~يأذن بالمحاربة إلا فيهما، قال تعالى: (فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله) ms1959
~~وقال: «من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب» . وذكر العلامة المناوي أن أكل
~~الربا والإيمان لا يجتمعان في قلب الشخص، أخذا من قوله تعالى: {يا أيها
~~الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين} [البقرة:
~~278] وحرمته تعبدية، وما ذكر فيه من أنه يؤدي إلى تضييق الأثمان ونحوه حكم
~~لا علل. فإن قيل: فما وجه قولهم فألحق به ما في معناه إلخ وهذا قياس وهو لا
~~يدخل الأمور التعبدية؟ أجيب بأن الحكم على أنه تعبدي حكم على المجموع فلا
~~ينافي القياس على بعض الأفراد كما قيل بمثل ذلك في نواقض الوضوء، عناني.
# وقوله " حكم على المجموع " أي لأنهم لم يقيسوا على جنس النقد والمطعوم
~~جنسا ثالثا، وقاسوا على البر والشعير ما في معناهما مما يقتات، وهكذا. ولم
~~يحل في شريعة قط لقوله تعالى: {وأخذهم الربا وقد نهوا عنه} [النساء: 161] .
~~أي في الكتب السابقة وحينئذ فهو من الشرائع القديمة، برماوي. وقوله " حكم "
~~هذا يفيد أن مجرد الحكمة لا تخرجه عن كونه تعبديا، فليراجع فإن فيه نظرا
~~ظاهرا. اه. سم وع ش عليه.
# قوله: (وما يعتبر فيه) عطف تفسير.
# قوله: (ما قصد للطعم) أي قصده الله تعالى؛ أي أراده الله تعالى لأن القصد
~~يطلق ويراد به إرادة الله تعالى. ويعلم ذلك بأن يخلق الله علما ضروريا لبعض
~~أصفيائه كآدم بأن هذا للآدميين وهذا للبهائم؛ قال الرشيدي: واعلم أن الظاهر
~~أن المراد بقولهم قصد للآدميين مثلا أن يكون الآدمي يقصده للتناول منه،
~~وهذا غير التناول بالفعل وإلا فما معنى كون الطين الأرمني مقصودا للآدمي؟
~~ويجوز أن يكون المراد بكونه قصدا للآدمي مثلا أنه يظهر من الحكمة الأزلية
~~أن الله سبحانه وتعالى لم يخلق هذا إلا لطعم الآدمي.
# قوله: (اقتياتا) مفعول لأجله أو تمييز محول عن نائب الفاعل، أي قصد
~~تقوته؛ شوبري.
# قوله: (أو تفكها) أي تلذذا، ومراده به ما يشمل التأدم بقرينة ما يأتي م
~~ر.
# قوله: (كما يؤخذ ذلك) عبارة شرح المنهج: كما تؤخذ الثلاثة. والكاف بمعنى
~~لام التعليل، ms1960 " وما " مصدرية، والتقدير: لأخذ الثلاثة، أي أخذ بعض أفرادها
~~بالنص والبعض الآخر بالقياس كما قرره شيخنا العشماوي.
# PageV03P019
# والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء،
~~يدا بيد، فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد» أي
~~مقابضة، فإنه نص فيه على البر والشعير والمقصود منهما التقوت فألحق بهما ما
~~في معناهما كالأرز والذرة.
# ونص على التمر والمقصود منه التفكه والتأدم. فألحق به ما في معناه كالتين
~~والزبيب، وعلى الملح والمقصود منه الإصلاح فألحق به ما في معناه كالمصطكى
~~والزنجبيل، ولا فرق بين ما يصلح الغذاء أو يصلح البدن، فإن الأغذية
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله (مثلا بمثل) أي حال كون كل مثلا مقابلا بمثل.
# قوله: (سواء بسواء) توكيد وإشارة إلى المساواة في المقدار حقيقة؛ لأن
~~المثلية تصدق بها في الجملة وبحسب الحزر والتخمين ح ل. ويحتمل رجوع المثلية
~~إلى المكيل والتسوية إلى الموزون؛ قاله شيخ الإسلام. قوله: (يدا بيد) أي
~~مقابضة، فيدا بيد حال من نائب الفاعل والمفعول هو المجرور لأن التقدير:
~~يباع الذهب بالذهب إلخ.
# قوله: (فإذا اختلفت) أي واتحدت علة الربا.
# قوله: (أي مقابضة) تفسير لمجموع يدا بيد.
# قوله: (على البر والشعير) زيادة المثال الثاني هنا لدفع إرادة أكمل
~~الأقوات لو اقتصر على البر. اه. ق ل.
# قوله: (والذرة) والترمس لأنه يؤكل بعد نقعه في الماء، وأظنه يتداوى به،
~~ومثله الحلبة فإنه يتداوى بها، أما الخضراء فليست ربوية، وفي الحديث: «لو
~~تعلم أمتي ما في الحلبة لاشتروها ولو بوزنها ذهبا» كما ذكره في كتاب
~~البركة. ومما جرب لورم الأنثيين ولو كبرت ونفرت سواء كانت لحما أو ريحا أو
~~الريح المعقود تأخذ من الحلبة جزءا ومن البابونج جزءا ثم تغليهما معا ويشرب
~~العليل منه قدر فنجان ثم يتفور على الباقي فإنه جيد لكل ورم سواء كان باردا
~~أو حارا، يفعل ذلك مرة أو مرتين أو ثلاثا، مجرب مرارا بعد طول المدة، وقد
~~جربته بعد ثلاثين سنة فحصل الشفاء. والماء العذب ربوي لأنه مطعوم، قال ms1961
~~تعالى: {ومن لم يطعمه فإنه مني} [البقرة: 249] والبن ربوي كما قاله شيخنا
~~العشماوي، أي لأنه داخل في قسم ما قصد به التداوي. والحاصل أن الشيء إما أن
~~يقصد به طعم الآدمي أو البهائم أو طعمهما معا، فالذي قصد به طعم الآدمي
~~ربوي مطلقا سواء غلب تناول الآدمي له أو لا؛ بل قال الأجهوري على التحرير
~~نقلا عن الزيادي: وإن لم يأكله الآدميون.
# والذي قصد به طعم البهائم غير ربوي مطلقا، وأما الذي قصد به طعمهما معا
~~فإن غلب تناول الآدمي له أو كان أكله له والبهائم سواء فهو ربوي، وأما إذا
~~غلب تناول البهائم له فهو غير ربوي. والتفصيل في ذلك، أي في معرفة أن هذا
~~الشيء قصد به طعم الآدميين أو البهائم، يعلم من نص الأصحاب عليه؛ شيخنا.
~~وقد اختلف في القول، فقال م ر: إنه ربوي على المعتمد، خلافا لبعضهم حيث
~~قالوا: إنه يغلب تناول البهائم له. وحمله م ر على أغلب البلاد، قال ع ش:
~~فيكون ربويا لأن الغلبة ليست عامة.
# قوله (والتأدم) عطف خاص على عام. وعبارة شرح المنهج: والتفكه يشمل التأدم
~~والتحلي بحلوى.
# قوله: (الملح) ومثله النطرون، زيادي. وعبارة ع ش على م ر: ونقل بالدرس عن
~~الشرف المناوي أنه سئل عن النطرون هل هو ربوي أم لا؟ فأجاب بأنه ربوي لأنه
~~يقصد به الإصلاح، فليراجع. أقول: وقد يتوقف فيه، فإنا لا نعلم أي إصلاح
~~يراد منه مما هو من جزئيات المطعوم من الاقتيات والتفكه والتأدم والتداوي،
~~والذي يستعمل فيه إنما هو على سبيل الغش في البضاعة التي يضاف إليها اه.
~~ونقل عن ع ش أيضا أنه ربوي، أي فهو من قبيل ما قصد به التداوي لأن بعض
~~الناس يتداوى به.
# قوله: (والمقصود منه الإصلاح) كان المناسب أن يعبر به فيما سبق بدل قوله
~~" أو تداويا " بأن يقول: " أو
# PageV03P020
# تحفظ الصحة والأدوية ترد الصحة. ولا ربا في حب الكتان
~~ودهنه ودهن السمك لأنها لا تقصد للطعم، ولا فيما اختص به الجن كالعظم أو
~~البهائم ms1962 كالتبن والحشيش أو غلب تناولها له. أما إذا كانا على حد سواء
~~فالأصح ثبوت الربا فيه، ولا ربا في الحيوان مطلقا سواء جاز بلعه كصغار
~~السمك أم لا لأنه لا يعد للأكل على هيئته.
# (ولا يجوز بيع) عين (الذهب بالذهب و) لا بيع عين (الفضة كذلك) أي بالفضة
~~(إلا) بثلاثة شروط الأول: كونه (متماثلا) أي متساويا في القدر من غير زيادة
~~حبة ولا نقصها. والثاني كونه (نقدا) أي حالا من غير نسيئة في شيء منه.
~~والثالث: كونه مقبوضا قبل التفرق أو التخاير للخبر السابق. وعلة الربا في
~~الذهب والفضة جنسية الأثمان غالبا كما صححه في المجموع ويعبر عنه أيضا
~~بجوهرية الأثمان غالبا وهو منتفية عن الفلوس وغيرها من سائر العروض. واحترز
~~بغالبا عن الفلوس
#
### | [حاشية البجيرمي]
# إصلاحا " لأنه عبر فيما سبق بالجامع بين المقيس عليه في كل والجامع بين
~~الملح وما ألحق به هو الإصلاح لا التداوي، إلا أن يقال المراد بالتداوي
~~فيما سبق ق ل لازمه وهو الإصلاح تأمل. قوله: (كالمصطكى) بالفتح والضم ويمد
~~في الفتح فقط: علك أي معلوك رومي أبيض، نافع للمعدة والمقعدة والأمعاء
~~والكبد والسعال شربا والنكهة واللثة ويفتق الشهوة ويفتح السدد أي العقد
~~التي في المعدة؛ والأولى في استعمالها في التداوي شربا أن تغلي وتقصر على
~~النار حتى تنقص الثلث.
# قوله: (والزنجبيل) إذا خلط برطوبة كبد المعز وجفف وسحق واكتحل به أزال
~~الغشاوة وظلمة البصر. اه. قاموس.
# قوله: (ولا فرق إلخ) فيه دفع توهم إرادة ما يصلح الغذاء خاصة ق ل.
# قوله: (أو يصلح البدن) أو بمعنى الواو لأن بين لا تضاف إلا لمتعدد.
# قوله: (تحفظ الصحة) أي دوامها.
# قوله: (ولا ربا في حب الكتان) وهو بزره، وإذا أكل فإنه يقوي شهوة الجماع؛
~~وكذا الجمار كما ذكر في كتب الطب. قوله: (ودهنه) وهو الزيت الحار؛ لأنه ليس
~~أظهر مقاصده الطعم بل الإسراج به. قوله: (أو غلب تناولها له) هذا مفروض
~~فيما كان موضوعا لهما، وكذا قوله " أما إذا كانا على حد سواء ms1963 إلخ ".
# قوله: (مطلقا) بيان الإطلاق ما بعده.
# قوله: (كصغار السمك) خلافا للمتولي حيث قال: أما بيع السمك الحي بمثله
~~فإن جوزنا ابتلاعه حيا لم يجز وإلا جاز اه. وتابعه سم في شرح الكتاب أج.
# قوله: (لأنه لا يعد للأكل على هيئته) أي مدة دوام حياته ببقاء روحه ق ل.
# قوله: (ولا يجوز بيع عين) زاد لفظ " عين " إشارة إلى أن المعتبر المماثلة
~~باعتبار العين لا باعتبار قيمة الصنعة، ويدل لذلك قول الشارح بعد ذلك: ولا
~~أثر لقيمة الصنعة إلخ. وعبارة المدابغي: لعل زيادة " عين " للاحتراز من
~~الحيلة الآتية. وقال ق ل: انظر هل لزيادة لفظ عين حكمة أو محترز؟ راجعه؛
~~قال بعضهم: بل ربما يقال إن زيادتها مضرة لأنها توهم امتناع بيع الربوي
~~بمثله في الذمة وإن تقابضا في المجلس، وليس كذلك.
# قوله: (متماثلا) أي يقينا بأن يعلمه كل من المتعاقدين ح ل. والشرط الأول
~~والثاني شرطان للصحة، والثالث شرط لدوامها. قوله: (من غير زيادة حبة) أي ما
~~يوازن حبة، أي ولو من غير جنسه كاشتمال أحد الدينارين على فضة؛ ولذا قال
~~ابن حجر: وليتفطن لدقيقة يغفل عنها، وهي أنه يبطل كما عرف مما تقرر بيع
~~دينار مثلا فيه ذهب وفضة بمثله أو بأحدهما ولو خالصا وإن قل الخليط؛ لأنه
~~يؤثر في الوزن مطلقا، فإن فرض عدم تأثيره فيه ولم يظهر به تفاوت في القيمة
~~صح البيع، ومنه يعلم امتناع بيع الفضة بالفضة المتعامل بها الآن لاشتمالها
~~على النحاس.
# قوله: (في شيء منه) أي مما ذكر من الذهب والفضة أج.
# قوله: (والثالث كونه مقبوضا) . أي حقيقة فلا تكفي الحوالة، وإن حصل بها
~~قبض في المجلس كما قاله ح ل.
# قوله: (أو التخاير) أو بمعنى الواو.
# قوله: (وعلة الربا إلخ) أي حكمته، فلا ينافي كون حرمة الربا من الأمور
~~التعبدية كما قرره شيخنا العشماوي؛ وإنما كان حكمة لا علة لأن الحكم يدور
~~مع العلة وجودا وعدما، والحكمة لا يلزم اطرادها. وعبارة ق ل: لو قال "
~~وحكمة الربا " لكان أقوم، إذ لا ms1964 ربا في غيرها وإن غلبت الثمنية فتأمل، ولعل
~~عزوه لبراءته من عهدته وكذا ما بعده، فقوله " وهي
# PageV03P021
# إذا راجت فإنه لا ربا فيها كما مر، ولا أثر لقيمة
~~الصنعة في ذلك حتى لو اشترى بدنانير ذهبا مصوغا قيمته أضعاف الدنانير
~~اعتبرت المماثلة ولا نظر إلى القيمة. والحيلة في تمليك الربوي بجنسه
~~متفاضلا كبيع ذهب بذهب متفاضلا أن يبيعه من صاحبه بدراهم أو عرض، ويشتري
~~منه بها أو به الذهب بعد التقابض فيجوز وإن لم يتفرقا ولم يتخايرا.
# (ولا) يجوز ولا يصح (بيع ما ابتاعه) ولا الإشراك فيه ولا التولية (حتى
~~يقبضه) سواء كان منقولا أم عقارا أذن البائع وقبض الثمن أم لا لخبر: «من
~~ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه» قال ابن عباس: ولا أحسب كل شيء إلا مثله
~~رواه الشيخان. وبيعه للبائع كغيره. فلا يصح لعموم الأخبار ولضعف الملك.
~~والإجارة والكتابة والرهن والصداق والهبة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# منتفية إلخ " مضر أو لا حاجة إليه، اه بحروفه. قوله: (بجوهرية الأثمان)
~~أي أعلاها.
# قوله: (والحيلة في تمليك الربوي) وهي مكروهة بسائر أنواعها، خلافا لمن
~~حصر الكراهة في التخلص من ربا الفضل أج. ومحرمة عن الأئمة الثلاثة، شيخنا.
~~وقال: " في تمليك " ولم يقل: في بيع؛ لأنه لا يتصور. ولا حاجة لهذه الحيلة
~~لأنها من أفراد البيوع الجائزة. فتأمل اه ق ل. ومن الحيل أن يقرض كل صاحبه
~~ما معه ثم يتواهبا أو يهب الفاضل مالكه. قوله: (أن يبيعه من صاحبه) أي
~~لصاحبه. وقوله " يشتري منه " أي من صاحبه. وقوله " بها " أي بالدراهم.
~~وقوله " أو به " أي بالعرض. قوله: (بعد التقابض) أي إن كان ما وقع به العقد
~~ثانيا هو ما وقع به العقد قبله، لأنه لا يصح أن يتصرف فيما وقع به العقد
~~ثانيا بجعله ثمنا إلا بعد قبضه، أما إذا وقع العقد ثانيا بغير الذي وقع به
~~العقد فإن باع أولا فلا يشترط فيه التقابض المذكور إن كان عرضا آخر غير
~~الذي أخذه.
# قوله: (ولم يتخايرا) أي باللفظ؛ ms1965 لأن العقد الثاني إجازة للأول ق ل،
~~فحينئذ لم يكن قاطعا لخيار الثاني لأن الثاني بموافقته للأول قطع خيار نفسه
~~لأن التصرف في زمن الخيار مع المشتري إجازة.
# قوله (ولا بيع ما ابتاعه) أي اشتراه وما واقعة على مبيع، وسواء المبيع
~~المعين أو الذي في الذمة بدليل قوله الآتي: " ولا يصح بيع المسلم فيه إلخ "
~~ومفهوم ما التي هي عبارة عن المبيع وهو الثمن سيأتي التفصيل فيه بقول
~~الشارح " والثمن المعين إلخ " وبقوله " ويجوز الاستبدال إلخ ". والبيع ليس
~~بقيد كما سيذكره، وخرج بقوله " ما ابتاعه " زوائده الحادثة بعد العقد وقبل
~~القبض فيصح بيعها لعدم ضمانها، ويمتنع التصرف بعد القبض أيضا إذا كان
~~الخيار للبائع أو لهما كما قاله الشوبري وح ل وهذه المسألة وكذا بيع اللحم
~~بالحيوان وكذا بيع الغرر دخيلة في هذا الباب؛ لأن القصد بيان مسائل الربا
~~وهذه ليست منها.
# قوله (ولا الإشراك فيه ولا التولية) عطفهما على البيع من عطف الخاص
~~لأنهما بيع بلفظ خاص، والإشراك بيع بعض المبيع بأن يقول: أشركتك فيه بنصف
~~الثمن، والتولية بيع جميع المبيع بمثل الثمن الأول أو بما قام عليه كأن
~~يقول من اشترى سلعة لآخر وليتك المبيع بما اشتريت أو بجميع ما قام علي به.
# قوله: (أم لا) راجع لهما.
# قوله: (قال ابن عباس إلخ) هو قول صحابي وهو لا يستدل به. ويجاب بأنه بلغه
~~بتوقيف من النبي أو أجمع عليه الصحابة، فيحتج به.
# قوله: (ولا أحسب) أي لا أعتقد كل شيء أي من غير الطعام إلا مثله في منع
~~بيعه قبل قبضه قياسا عليه.
# والحاصل أن يقال: مال الشخص تحت يد غيره على ثلاثة أقسام: إما أن يكون
~~مضمونا بعقد كالمبيع والثمن والمهر تحت يد الزوج فلا يجوز التصرف فيه قبل
~~قبضه إلا فيما استثني. وإما أن يكون مضمونا بغير عقد كالمغصوب والمستام
~~والمعار فيجوز التصرف فيه قبل قبضه. وإما غير مضمون بالكلية ولم يتعلق به
~~حق ولا عمل جاز التصرف فيه قبل قبضه كالمال المشترك تحت يد الشريك ms1966 أو
~~الوكيل أو تحت يد العامل والرهن بعد انفكاكه ونحو ذلك، فإن تعلق به عمل
~~كالمستأجر عليه من نحو خياط أو قصار أو صباغ أو طحان فإن فرغ ودفع له
~~الأجرة صح وإلا فلا، ميداني؛ فليس له تصرف فيه قبل العمل وكذا بعده إن لم
~~يكن سلم الأجرة، شرح المنهج. وقوله " وكذا بعده إلخ " أي إن زادت قيمة
~~الثوب بسبب الصبغ وإلا صح تصرفه فيه زيادي.
# PageV03P022
# والإقراض وجعله عوضا في نكاح أو خلع أو صلح أو سلم أو
~~غير ذلك كالبيع، فلا يصح بناء على أن العلة في البيع ضعف الملك، ويصح
~~الإعتاق لتشوف الشارع إليه. ونقل ابن المنذر فيه الإجماع وسواء أكان للبائع
~~حق الحبس أم لا لقوته، وضعف حق الحبس والاستيلاد والتزويج والوقف كالعتق
~~والثمن المعين كالمبيع قبل قبضه فيما مر وله التصرف في ماله وهو في يد غيره
~~أمانة كوديعة ومشترك وقراض ومرهون بعد انفكاكه وموروث وباق في يد وليه بعد
~~فك الحجر عنه لتمام ملكه على ذلك.
# ولا يصح بيع المسلم فيه ولا الاعتياض عنه قبل قبضه.
# ويجوز الاستبدال عن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (وبيعه للبائع كغيره) ومحل منع بيع المبيع أو الثمن من البائع أو
~~المشتري إذا لم يكن بعين المقابل أو بمثله إن تلف، أو كان في الذمة بأن كان
~~بغير جنس الثمن أو بزيادة أو نقص أو تفاوت صفة، وإلا بأن كان بعين المقابل
~~أو بمثله إن تلف أو كان في الذمة فهو إقالة بلفظ البيع فيصح؛ شرح المنهج
~~بإيضاح.
# قوله: (والإجارة) إشارة إلى أن البيع في كلام المصنف ليس قيدا بل مثله
~~سائر العقود إلا ما استثني. قوله: (والصداق) أي والنكاح صحيح، ويرجع لمهر
~~المثل.
# وعبارة م ر: " والصدقة " بدل الصداق، وهي أولى فلعله من تحريف الناسخ
~~لئلا يلزم التكرار في قوله " وجعله عوضا في نكاح ". ويمكن أن صورته أنه جعل
~~المبيع قبل القبض عوضا عن صداق في ذمته فلا يجوز والصداق على حاله بذمته.
# وصورته: أن يجعل لزوجته ms1967 صداقا في ذمته ثم يجعل المبيع قبل قبضه عوضا عن
~~ذلك الصداق، ويكون المعنى: وجعله عوضا عن مهر مسمى في نكاح والصداق في
~~الأولى صورته أن يجعل المبيع قبل قبضه صداقا لزوجته؛ فلا تكرار. قوله: (أو
~~غير ذلك) كالعارية.
# قوله: (فلا يصح) أي قبل القبض.
# قوله: (في البيع) أي في منعه. قوله: (ويصح الإعتاق) أي عن نفسه وعن
~~كفارته لا عن غيره ولو بلا عوض. وعبارة شرح المنهج: ولا يجوز إعتاقه على
~~مال ولا عن كفارة الغير.
# قوله: (وسواء أكان إلخ) ينبغي رجوعه لما لا يصح ولما يصح ق ل.
# قوله: (حق الحبس) بأن كان الثمن حالا ولم يقبضه، ويصير المشتري قابضا
~~للمبيع بالإعتاق والاستيلاد والوقف لا بالتزويج.
# قوله: (والثمن المعين إلخ) هذا شروع في مفهوم المتن على وجه التفصيل،
~~وسيأتي مقابل المعين في قوله: ويجوز الاستبدال إلخ.
# قوله: (وله التصرف في ماله إلخ) بكسر اللام أو فتحها وعلى الثاني، ف " ما
~~" موصولة أو موصوفة.
# قوله: (وهو في يد غيره) أي مما لا يضمن بعقد شرح المنهج.
# قوله: (أمانة) ليس بقيد بل مثله المغصوب. والحاصل أن ما ضمن ضمان عقد
~~كالمبيع والصداق في يد الزوج لا يصح التصرف فيه قبل قبضه، وما ضمن ضمان يد
~~كمعار ومستام أو لم يضمن أصلا كمودع يصح التصرف فيه قبل قبضه.
# ومعنى ضمان العقد الضمان بالمقابل كالمبيع يضمن بالثمن، وضمان اليد
~~الضمان بالبدل الشرعي أعني المثل في المثلي والقيمة في المتقوم.
# قوله: (بعد انفكاكه) أو قبله بإذن المرتهن. قوله: (وموروث) أي كان للمورث
~~التصرف فيه بأن كان اشتراه وقبضه، أما لو كان اشترى شيئا ومات قبل قبضه
~~فليس للوارث التصرف فيه لأن يده كيد مورثه والموروث ليس أمانة، فالتمثيل به
~~فيه نظر. وقد يقال إنه بعد موت المورث يكون أمانة عند من وضع يده عليه.
# قوله: (ولا يصح بيع المسلم فيه) أي بما لا يتضمن إقالة وإلا صح. ومثل
~~المسلم فيه المبيع في الذمة بلفظ البيع، وهذان من المثمن ومثلهما من الثمن
~~رأس مال ms1968 السلم والربوي المبيع بربوي آخر، ومثلها الأجرة في إجارة الذمة؛
~~فهذه المسائل الخمس لا يجوز فيها الاعتياض ولا البيع. والمراد بقوله " لا
~~يصح بيع المسلم فيه " أي لغير من هو عليه، أما من هو عليه فيصح بيعه له
~~برأس مال السلم أو بمثله إن تلف فيكون إقالة. وقوله " ولا الاعتياض عنه "
~~أي ممن هو عليه، وهذه عادة الفقهاء يعبرون عن البيع لغير من هو عليه بالبيع
~~ولمن هو عليه بالاستبدال أو الاعتياض. وهذا، أعني قوله " ولا يصح بيع
~~المسلم " فيه تعميم في قول المتن: ولا يصح بيع ما ابتاعه إلخ، فهو من جملة
~~المنطوق، فكان الأولى تقديمه على التكلم على المفهوم بقوله: والثمن المعين
~~إلخ.
# PageV03P023
# الثمن الثابت في الذمة، فإن استبدل موافقا في علة
~~الربا كدراهم عن دنانير أو عكسه اشترط قبض البدل في المجلس حذرا من الربا،
~~ولا يشترط تعيينه في العقد لأن الصرف على ما في الذمة جائز.
# ويصح بيع الدين بغير دين لغير من هو عليه كأن باع بكر لعمرو مائة له على
~~زيد بمائة كبيعه ممن هو عليه كما رجحه في الروضة وإن رجح في المنهاج
~~البطلان. أما بيع الدين بالدين فلا يصح سواء اتحد الجنس أم لا للنهي عن بيع
~~الكالئ بالكالئ، وفسر ببيع الدين بالدين
# وقبض غير منقول من أرض وشجر ونحو ذلك بتخليه لمشتر بأن يمكنه منه البائع
~~ويسلمه المفتاح، وبتفريغه من
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (ويجوز الاستبدال) وهو بيع الدين لمن هو عليه. ولا بد من صيغة
~~استبدال أو نحوه، أي بلفظ صريح كاستبدلت عن الثمن الذي في ذمتك بكذا مثلا
~~أو بلفظ كناية كاستعوضت عن الثمن الذي في ذمتك بكذا مثلا. وسواء كان
~~الاستبدال بعين أو بدين منشأ.
# قوله: (عن الثمن) أي الذي لم يشترط قبضه في المجلس، فخرج الربوي ورأس مال
~~السلم والثمن النقد، فإن لم يكن نقد أو كانا نقدين فهو ما اتصلت به الباء
~~والمثمن مقابله، شرح المنهج. فقوله " والثمن النقد " أي ولو دخلت الباء ms1969 على
~~غيره كأن قال: بعتك دينارا بإردب قمح، فالثمن هو الدينار.
# قوله: (الثابت) أي بعد اللزوم.
# قوله: (فإن استبدل إلخ) المعتمد أنه يشترط القبض مطلقا، أي ولو في غير
~~متفقي علة الربا كما قاله ز ي. قوله (اشترط) لو أخر هذا عن بيع الدين لغير
~~من هو عليه لكونه شرطا فيه كما في متن المنهج لكان أولى.
# قوله: (في المجلس) أي مجلس الاستبدال. قوله: (ولا يشترط تعيينه) أي
~~البدل، اكتفاء بالقبض في المجلس اللازم له تعيينه. وقوله " لأن الصرف " أي
~~العقد الواقع على ما في الذمة جائز. وقال بعضهم: قوله " لأن الصرف أي بيع
~~النقود بعضها ببعض وعبارة شرح المنهج كما لو تصارفا في الذمة اه كأن قال
~~بعتك دينارا في ذمتي بدينار في ذمتك قال الدميري وبيع النقد بالنقد من جنسه
~~ومن غير جنسه يسمى صرفا قال ابن يونس سمي بذلك لصرف حكمه عن أحكام البيع
~~وعندي أنه مشتق من الصريف وهو الفضة قال الشاعر
# بنى غدانة ما إن أنتم ذهب ... ولا صريف ولكن أنتم الخزف
# قوله: (ويصح بيع الدين إلخ) ويشترط كون المديون مليئا مقرا، وأن يكون
~~الدين حالا مستقرا. ويشترط أن يكون غير المسلم فيه كما في شرح م ر.
# قوله: (كبيعه) أي قياسا على بيعه المذكور المتفق عليه، فقوله كما رجحه
~~راجع للأول وهو المعتمد ق ل. وحاصل المعتمد أن بيع الدين لغير من هو عليه
~~لا بد فيه من القبض في المجلس مطلقا سواء اتفقا في علة الربا أم اختلفا
~~ليخرج عن بيع الدين بالدين، وأما بيع الدين لمن هو عليه فلا يشترط القبض
~~إلا في متحدي العلة، أما مختلفها فيشترط فيه التعيين فقط. قوله: (وإن رجح
~~في المنهاج البطلان) أي لعجزه عن تسليمه؛ لأن ما عين ليس ما في الذمة.
~~قوله: (أما بيع الدين بالدين) أي الثابت قبل، كأن استبدل عن دينه دينا آخر
~~كأن كان له على عمرو دين وزيد له على بكر دين فاستبدل ما على عمرو بالدين
~~الذي على بكر بأن ms1970 يأخذ زيد ما على عمرو وصاحب الدين يأخذ ما على بكر.
# وخرج بقولنا الثابت قبل بيع الدين بدين منشأ في الذمة لا ثابت قبل، فيجوز
~~بالشرط السابق.
# قوله: (الكالئ بالكالئ) بالهمز كما ضبطه شراح الحديث، فتح الباري لابن
~~حجر على البخاري. وهو من الكلاءة وهي الحفظ ولا شك أن الدين محفوظ فكيف
~~أطلق عليه اسم الفاعل والقياس اسم المفعول وجوابه أنه متأول ومن جملة ما
~~قيل في تأويله أنه وضع الأول موضع الثاني مجازا كما في {ماء دافق} [الطارق:
~~6] أي مدفوق شوبري فيكون معناه المكلوء أي المحفوظ.
# قوله: (وقبض غير منقول) مرتبط بقول المتن " حتى يقبضه " فكأن سائلا قال
~~له: وما الذي يحصل به القبض؟ فقال:
# PageV03P024
# متاع غير المشتري نظرا للعرف في ذلك وقبض المنقول من
~~سفينة وحيوان وغيرهما بنقله مع تفريغ السفينة المشحونة بالأمتعة نظرا للعرف
~~فيه.
# ويكفي في قبض الثوب ونحوه مما يتناول باليد التناول وإتلاف المشتري
~~المبيع قبض له ولو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وقبض إلخ. وحاصل ما ذكر فيه ست صور؛ لأن قوله " وقبض غير منقول " صادق
~~بالحاضر والغائب لكن كل منهما ليس بيد المشتري، وقوله " وقبض المنقول "
~~كذلك، وقوله " ولو كان المبيع تحت يد المشتري " فيه صورتان فهذه ستة، وبقي
~~المنقول وغيره الغائبان اللذان تحت يد المشتري وحكمهما أن قبضهما يحصل بمضي
~~زمن يمكن فيه الوصول إليهما، ويمكن فيه النقل أو التخلية، ولا يشترط فيهما
~~نقل ولا تخلية بالفعل. وهذا التفصيل إنما هو في القبض المتوقف على صحة
~~التصرف في المبيع، فيتوقف على النقل في المنقول والتخلية في غيره وعلى إذن
~~البائع في التصرف إن كان له حق الحبس وعلى تفريغ كل من أمتعة غير المشتري
~~وعلى تقدير كل إن كان مقدرا وعلى مضي زمن من حين الإذن في القبض يمكن فيه
~~الوصول إليه إن كان غائبا بيد المشتري أو بيد غيره. أما القبض الناقل
~~للضمان عن يد البائع إلى يد المشتري فمداره على استيلاء المشتري عليه؛
~~وعبارة البرماوي: حاصله أن المبيع إما ms1971 منقول أو غير منقول، وعلى كل إما
~~غائب أو حاضر، فهذه أربعة؛ وعلى كل إما أن يكون بيد البائع أو غيره من
~~المشتري أو أجنبي، وعلى كل إما أن يكون مشغولا أو غير مشغول، والمشغول إما
~~بأمتعة البائع أو المشتري أو أجنبي.
# قوله: (ونحو ذلك) أي كثمر على شجر قبل أوان الجداد وإلا كان من المنقول
~~كما قاله ابن حجر: فيشترط في قبضه نقله. وجعله م ر من غير المنقول مطلقا.
~~قوله: (بتخلية لمشتر) أي بلفظ يدل على التخلية من البائع إن كان له حق
~~الحبس، كخليت بينك وبينه اه. وإلا فيستقل المشتري بقبضه، شوبري.
# قوله: (ويسلمه المفتاح) أي إن كان مغلقا وكان المفتاح موجودا، ولو اشتملت
~~الدار على أماكن لها مفاتيح فلا بد من تسليمها وإن كانت تلك الأماكن صغيرة
~~كالخزائن ح ل.
# قوله: (وبتفريغه) أي إن كان ظرفا في العادة، ليخرج ما لو باع شجرة على
~~رأسها ثوب مثلا فلا يشترط في قبضها إزالة الثوب عنها. وهذا الشرط معتبر في
~~المنقول أيضا وإن لم يذكره إلا في السفينة، فقوله فيه بنقله أي مع تفريغه
~~من متاع غير المشتري إن كان ظرفا في العادة كالصندوق، فيخرج ما لو باع
~~حيوانا على ظهره متاع فلا يشترط في قبضه وضعه عنه. قوله: (من متاع غير
~~المشتري) أي وحده، فيشمل متاع البائع وحده أو الأجنبي وحده أو متاعهما أو
~~أحدهما مع المشتري. والمراد بأمتعة المشتري ما كان له يد عليها ولو وديعة
~~وإن كانت لأجنبي أو للبائع بأن كان المشتري ساكنا فيها قبل البيع؛ وقال أج:
~~قوله " من متاع إلخ " لتأتي التفريغ هنا حالا، وبه فارق قبض الأرض المزروعة
~~بالتخلية مع بقاء الزرع. واستثنى السبكي الحقير من الأمتعة كالحصير وبعض
~~الماعون، فلا يقدح في التخلية ولو جمعت الأمتعة في بيت من الدار وخلى بين
~~المشتري وبينها حصل القبض فيما عداه، فإن نقلت منه إلى بيت آخر منها حصل
~~القبض في الجميع، اه شرح م ر.
# قوله: (نظرا للعرف في ذلك) أي في ms1972 القبض، فإنه يرجع إليه في كل ما لا ضابط
~~له لغة ولا شرعا.
# قوله: (من سفينة) لو حذفها لسلم من تكرارها فيما سيأتي ق ل. قوله:
~~(بنقله) فلو تحولت الدابة مثلا بنفسها ثم استولى عليها المشتري لم يكف.
~~ونقل سم عن م ر أنه لا يكفي نقله على كتفه أي المشتري مثلا إذا كان ثقيلا
~~إلا إن وضعه على مكان، فما دام حامله على كتفه لا يحصل القبض المفيد
~~للتصرف. اه. سلطان.
# قوله: (مع تفريغ السفينة) وكذا كل ما يعد ظرفا كصندوق، وقوله " المشحونة
~~بالأمتعة " أي أمتعة غير المشتري.
# قوله: (ويكفي في قبض الثوب إلخ) أي وإن لم يضعه من يده كالدراهم وكثوب
~~لبسه، فهذا قبض لا نقل فيه من مكان البائع فهو مستثنى من النقل، بخلاف غير
~~الخفيف لا بد أن يضعه لأنه لا يكون منقولا إلا إن وضعه في مكان لغير البائع
~~ح ل على المنهج. فقول الشارح " ويكفي إلخ " كالتقييد لقوله: وقبض منقول
~~بنقله وقبض الجزء الشائع في المنقول كأن باع نصف بقرة مشتركة بينه وبين آخر
~~بقبض كله بإذن شريكه، فإن لم يأذن فنصيبه مضمون بأقصى القيم والقرار على
# PageV03P025
# كان المبيع تحت يد المشتري أمانة أو مضمونا وهو حاضر
~~ولم يكن للبائع حق الحبس صار مقبوضا بنفس العقد بخلاف ما إذا كان له حق
~~الحبس فإنه لا بد من إذنه.
# ولو اشترى الأمتعة مع الدار صفقة اشترط في قبضها نقلها كما لو أفردت، ولو
~~اشترى صبرة ثم اشترى مكانها لم يكف. والسفينة من المنقولات كما قاله ابن
~~الرفعة فلا بد من تحويلها وهو ظاهر في الصغيرة وفي الكبيرة في ماء تسير به.
~~أما الكبيرة في البر فكالعقار فيكفي فيها التخلية لعسر النقل.
# فروع: للمشتري استقلال بقبض المبيع إن كان الثمن مؤجلا، وإن حل أو كان
~~حالا كله أو بعضه وسلم الحال لمستحقه
# وشرط في قبض ما بيع مقدرا مع ما مر نحو ذرع من كيل ووزن ولو كان لبكر
~~طعام مثلا مقدر على زيد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المشتري وإن جهل أن النصف الآخر لأجنبي؛ لأن ضمان الغصب لا فرق فيه بين
~~العلم والجهل كما في شرح م ر، بخلاف نصف العقار المشترك لا يحتاج في قبضه
~~إلى إذن شريكه لأن اليد عليه حكمية وعلى المنقول حسية، سم.
# قوله: (وإتلاف المشتري) أي المالك وإن لم يباشر العقد لا وكيله وإن باشر،
~~بل هو كالأجنبي. وسواء في ذلك أذن له المالك في القبض أم لا، م ر. وقوله "
~~قبض " أي إن كان الخيار له أو لهما وإلا انفسخ البيع، وإتلاف الأجنبي له
~~يتخير فيه المشتري بين الفسخ والإجازة، وتلفه بنفسه كإتلاف البائع له
~~فينفسخ به البيع. ومحله، أي محل كون إتلاف المشتري قبضا، إذا كان الإتلاف
~~بغير حق، أما إتلافه له بحق كصيال وقود وكردة والمشتري الإمام أو نائبه
~~فليس بقبض، شرح المنهج.
# ومحله أيضا إذا كان أهلا للقبض، فخرج الصبي فإتلافه غير قبض، بل عليه
~~البدل ويرد البائع الثمن لانفساخ البيع. وقد يتقاصان بأن يكون ما وجب على
~~الصبي من البدل مثل ما وجب على البائع للولي، كأن اشترى ولي الصبي دينارا
~~بدينار ووجدت الشروط الثلاثة فإنه يقع التقاص حينئذ.
# قوله (قبض له) وإن جهل أنه المبيع، كأكل المالك طعامه المغصوب بهبته ضيفا
~~في الظاهر للغاصب ولو جاهلا بأنه طعامه، فإن الغاصب يبرأ بذلك م د.
# قوله: (أو مضمونا) أي بأن كان مغصوبا أو معارا؛ وقوله " وهو " أي المبيع
~~حاضر.
# قوله: (صار مقبوضا) ضعيف، والمعتمد أنه لا بد من مضي زمن يمكن فيه القبض.
~~ومحل كونه مقبوضا بنفس العقد على كلامه إن لم يكن فيه أمتعة وإلا فلا بد من
~~تفريغها بالفعل إن كانت لغير المشتري وإلا فمضي زمنه كما مر. اه. ق ل وم د.
~~وفي قوله " وإلا فمضى زمنه " نظر، وكذا تضعيف كلام الشارح فيه نظر.
# قوله: (لم يكف) أي لم يكف في قبض الصبرة بقاؤها في مكانها بل لا بد من
~~نقلها، وأما المكان فيحصل قبضه بالعقد مع التخلية ولا يتوقف ms1974 على تفريغه لأن
~~الصبرة ملكه قبل العقد على المكان. قوله: (في الصغيرة) أي سواء كانت في
~~البر أو في البحر.
# قوله: (أما الكبيرة في البر إلخ) ونقل سم عن م ر أن الكبيرة في البحر
~~التي لا تنجر بالجر كالكبيرة في البر. ومثل السفينة كل منقول يعد ظرفا لما
~~هو فيه، بخلاف ما لو اشترى دابة وعليها أمتعة لغير المشتري لا يشترط
~~تفريغها،. اه. سلطان. وحاصل مسألة السفينة عند م ر أن الصغيرة من المنقولات
~~سواء كانت في ماء أو لا والكبيرة ليست من المنقولات سواء كانت في ماء أو
~~لا، فتكون مثل العقار فيكفي فيها التخلية وتفريغها من أمتعة غير المشتري؛
~~فقول الشارح " وفي الكبيرة في ماء تسير به " ضعيف اه.
# قوله (فروع) أي أربعة.
# قوله: (وسلم الحال إلخ) فإن لم يسلمه بأن لم يسلم شيئا منه أو سلم بعضه
~~لم يستقل بقبضه، فإن استقل به لزمه رده لأن البائع يستحق حبسه.
# قوله: (وشرط في قبض ما بيع مقدرا) كأن قال: بعتك هذه الصبرة كل صاع
~~بدرهم، أو: بعتكها بعشرة على أنها عشرة آصع. ثم إن اتفقا على كيال مثلا
~~فذاك، وإلا نصب الحاكم أمينا يتولاه، فلو قبض ما ذكر جزافا لم يصح القبض
~~لكن يدخل المقبوض في ضمانه، شرح المنهج؛ أي ضمان يد.
# والمعتمد أنه ضمان عقد م ر، ولا منافاة بينهما لأنه ضمان يد إن تلف وخرج
~~مستحقا وضمان عقد إن لم يخرج مستحقا، ومن ثم قال ح ل: إنه مضمون ضمان يد
~~وعقد. ويؤخذ أيضا من كلام م ر وأجرة الكيال بالنسبة للمبيع على البائع
~~كأجرة
# PageV03P026
# كعشرة آصع ولعمرو عليه مثله فليكتل لنفسه من زيد ثم
~~يكتل لعمرو ليكون القبض والإقباض صحيحين. ويكفي استدامته في نحو المكيال.
~~فلو قال بكر لعمرو: اقبض من زيد ما لي عليه لك ففعل فسد القبض له لاتحاد
~~القابض والمقبض، ولكل من العاقدين حبس عوضه حتى يقبض مقابله إن خاف فوته
~~بهرب أو غيره، فإن لم يخف فوته وتنازعا في ms1975 الابتداء أجبرا إن عين الثمن
~~كالمبيع، فإن كان في الذمة أجبر البائع، فإذا سلم أجبر المشتري إن حضر
~~الثمن وإلا فإن أعسر به فللبائع الفسخ بالفلس وإن أيسر، فإن لم يكن ماله
~~بمسافة القصر حجر عليه في أمواله كلها
#
### | [حاشية البجيرمي]
# إحضاره إلى محل العقد وبالنسبة للثمن على المشتري وأجرة نقد الثمن على
~~البائع وأجرة نقد المبيع على المشتري؛ لأن القصد إظهار عيب به إن كان ليرده
~~م ر. ولو أخطأ الكيال وما بعده ضمن بخلاف خطأ النقاد العارف ولو بأجرة فإنه
~~لا يضمن إذا تعذر الرجوع به على المشتري كما أفتى به م ر؛ لأنه مجتهد لكن
~~لا أجرة له، قال الإطفيحي: إذا كان النقاد غير أهل يضمن على المعتمد، وأما
~~القباني فيضمن لأنه غير مجتهد فهو مقصر كالكيال والوزان والعداد، أما لو
~~أخطأ ناقش القبان وهو الحديدة فإنه يضمن س ل. واعتمد ع ش على م ر عدم
~~الضمان لأنه غير مباشر.
# فرع: الدلالة على البائع فلو شرطها على المشتري فسد العقد، ومن ذلك: بعتك
~~مثلا بعشرة سالما، فيقول: اشتريت؛ لأن معنى قوله " سالما " أن الدلالة عليك
~~فيكون العقد فاسدا. اه. سم على ابن حجر.
# قوله: (مع ما مر) أي النقل في المنقول. قوله: (ووزن) أي وعد.
# قوله: (ولعمرو عليه) أي على بكر.
# قوله: (فليكتل لنفسه) أي يطلب أن يكال له لا أنه يكيل بنفسه؛ لأنه يلزم
~~عليه اتحاد القابض والمقبض.
# قوله: (فسد القبض له) أي لعمرو. وأما قبضه لبكر فصحيح تبرأ به ذمة زيد
~~لإذنه في القبض منه. شرح المنهج.
# قوله: (لاتحاد القابض والمقبض) أي لو قلنا حصلا معا؛ لأن عمرا يصير قابضا
~~لنفسه ومقبضا لها.
# قوله: (ولكل من العاقدين إلخ) أي بثمن معين أو في الذمة وهو حال، شرح
~~المنهج. ويدل على هذا قوله بعد: وأما الثمن المؤجل إلخ فهو مقابل لهذا
~~المقدر.
# قوله: (حبس عوضه) ويأتي فيهما ما يأتي من إجبار الحاكم كلا كما قرره
~~شيخنا العشماوي.
# قوله: (أو غيره) كأن يبيعه ms1976 لغيره. قوله: (وتنازعا في الابتداء) أي فيمن
~~يسلم أولا بأن قال: لا أسلم عوضي حتى يسلمني عوضه؛ شرح المنهج.
# والمراد تنازعا بعد لزوم العقد، وإلا فلا معنى للنزاع لتمكنهما من الفسخ.
# قوله: (أجبرا) أي بإلزام الحاكم كلا بإحضار عوضه إليه أو إلى عدل، فإن
~~فعل سلم الثمن للبائع والمبيع للمشتري يبدأ بأيهما شاء،. اه. شرح المنهج.
# قوله: (إن عين الثمن كالمبيع) أي أو كانا في الذمة.
# قوله: (فإن كان في الذمة) أي وهو حال كما سيذكره، أي والفرض أن المبيع
~~معين فيجبر البائع ويجيء في المشتري الأربعة أحوال التي في الشرح، وإذا كان
~~الثمن معينا والمبيع في الذمة فيجبر المشتري ويأتي في البائع الأحوال
~~الأربعة التي في الشرح.
# قوله: (أجبر البائع) لرضاه بتعلق حقه بالذمة. والكلام فيمن باع لنفسه
~~وإلا لم يجبر بل لا يجوز له التسليم حتى يقبض الثمن الحال، فلا يتأتى هنا
~~إلا إجبارهما، وكذا لو تبايع نائبان عن الغير. اه. ز ي.
# قوله: (إن حضر الثمن) أي نوعه الذي يقبض منه إن كان في الذمة قبل قبضه،
~~ولا يسمى ثمنا إلا مجازا؛ سلطان. والمراد حضر مجلس العقد أو مجلس الخصومة
~~على المعتمد.
# قوله: (فإن أعسر به) بأن لم يكن له مال يمكنه الوفاء منه غير المبيع بأن
~~كانت قيمته لا تفي بالثمن، وإلا بيع ووفى الثمن منه ح ل.
# قوله: (فللبائع الفسخ) أي وأخذ المبيع بشرط حجر الحاكم. وقوله " بالفلس "
~~أي بسبب الفلس وهو الإعسار، ولا يفسخ إلا إن حجر عليه الحاكم؛ شرح المنهج.
# قوله: (وإن أعسر) بأن كان عنده مال يفي بالثمن غير المبيع أخذا مما مر عن
~~ح ل. قوله: (فإن لم يكن ماله بمسافة القصر) بأن كان دونها.
# قوله: (حجر عليه) أي ولا فسخ أي حجر عليه الحاكم؛ وهذا يسمى بالحجر
~~الغريب إذ يفارق حجر الفلس في أنه لا يرجع فيه
# PageV03P027
# حتى يسلم الثمن، وإن كان ماله بمسافة القصر كان له
~~الفسخ، فإن صبر فالحجر كما مر. ومحل الحجر في هذا وما قبله ms1977 إذا لم يكن
~~محجورا عليه بفلس وإلا فلا حجر، وأما الثمن المؤجل فليس للبائع حبس المبيع
~~به لرضاه بتأخيره ولو حل قبل التسليم فلا حبس أيضا.
# (ولا) يجوز (بيع اللحم) وما في معناه كالشحم والكبد والقلب والكلية
~~والطحال والألية. (بالحيوان) من جنسه أو بغير جنسه من مأكول، كبيع لحم
~~البقر بالضأن وغيره كبيع لحم ضأن بحمار للنهي عن بيع اللحم بالحيوان. أما
~~بيع الجلد بالحيوان فيصح بعد دبغه بخلافه قبله.
# (ويجوز بيع الذهب بالفضة) وعكسه (متفاضلا) أي زائدا أحدهما على الآخر
~~بشرطين: الأول: كونه (نقدا) أي حالا. والثاني: كونه مقبوضا بيد كل منهما
~~قبل تفرقهما أو تخايرهما.
# (وكذا المطعومات) المتقدم بيانها (لا يجوز بيع النجس منها) أي المطعومات
~~(بمثله) سواء اتفق نوعه أم اختلف (إلا) بثلاثة شروط: الأول كونه (متماثلا)
~~والثاني: كونه (نقدا) والثالث: كونه مقبوضا بيد كل منهما قبل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بعين المبيع، ولا يتوقف على سؤال غريم ولا على فك قاض بل ينفك بمجرد
~~التسليم على الأوجه، ولا على نقص ماله عن الوفاء لعذر البائع هنا حيث سلم
~~بإجباره الحاكم. ومن ثم لو سلم متبرعا اعتبر النقص كما في الفلس وفي أنه
~~ينفق على ممونه نفقة موسر، ولا يتعدى للحادث، ولا يباع فيه مسكن وخادم
~~لإمكان الوفاء من غيرهما، أي إذا كان في المال سعة، ز ي. قوله (في أمواله
~~كلها) وإن كانت ألوفا والثمن درهما؛ لئلا يتصرف فيها بما يفوت حق البائع.
~~وقوله " كان له الفسخ " أي وأخذ المبيع لتعذر تحصيل الثمن كالإفلاس به، فلا
~~يكلف الصبر إلى إحضار المال لتضرره بذلك؛ شرح المنهج.
# قوله: (كان له الفسخ) ولا حجر على المعتمد.
# قوله: (فإن صبر فالحجر) أي يضرب عليه لئلا يفوت المال م ر.
# فتلخص أنه إن فسخ لا حجر أو صبر، فالحجر خلافا لمن توهم نفي الحجر في
~~الصورتين أج. وهذا معتمد خلافا لمن ضعفه. قوله: (كما مر) أي في أمواله كلها
~~حتى يسلم الثمن. وقوله " ومحل الحجر " في هذا، أي قوله: فإن ms1978 صبر فالحجر،
~~وقوله: وما قبله، أي قوله " حجر عليه في أمواله ".
# قوله: (وأما الثمن المؤجل) مقابل قوله: إن حضر إلخ.
# قوله: (فليس للبائع) ومن ثم كان ليس له أن يطالب المشتري برهن ولا ضامن
~~وإن كان غريبا وخاف الفوات ح ل.
# قوله: (فلا حبس أيضا) هلا حذف هذا وتكون " لو " غاية،
# قوله: (ولا بيع اللحم) خرج به اللبن والبيض فيجوز بيعهما بالحيوان نعم إن
~~كان فيه مثله من جنسه كبيع لبن شاة بشاة في ضرعها لبن وبيض دجاجة بدجاجة
~~فيها بيض لم يصح للربا، وكذا بيع حيوان بمثله فيهما لبن كبقرة بمثلها فيهما
~~ذلك أو فيهما بيض كدجاجة بمثلها فيهما ذلك فلا يصح، سم مع زيادة أج، ومثله
~~شرح م ر. قال م د: واللحم بسكون الحاء وتحرك، وجمعه لحوم ولحمان بالضم لحام
~~بالكسر. قوله: (بالحيوان) ومنه السمك قبل موته وإن كان فيه حركة مذبوح.
# قوله: (والكبد) الكبد بوزن الكذب واحد الأكباد ويقال كبد بوزن فلس
~~للتخفيف كما يقال للفخذ فخذ بالسكون وكبد السماء وسطها والكبد بفتحتين
~~الشدة ومنه قوله تعالى {لقد خلقنا الإنسان في كبد} [البلد: 4] والكباد
~~بالضم وجع الكبد. وقوله " والكلية " الكلية والكلوة بضم الكاف فيهما
~~معروفة، ولا تقل كلوة بالكسر، والجمع كليات.
# وقوله " والألية بفتح الهمزة ألية الشاة ولا تقل إلية بالكسر ولا لية
~~وتثنيتها أليان بغير تاء. اه. مختار وقرره الحفني
# وجمعها أليات مثل سجدة وسجدات اه مصباح قوله (بخلافه قبله) أي إذا كان
~~جلد مأكول وكان الجلد مما يؤكل غالبا كما في شرح المنهج أما الذي لا يمكن
# PageV03P028
# تفرقهما أو تخايرهما كما مر بيانه في بيع النقد
~~بمثله، والمماثلة تعتبر في المكيل كيلا وإن تفاوت في الوزن، وفي الموزون
~~وزنا وإن تفاوت في الكيل. والمعتبر في كون الشيء مكيلا أو موزونا غالب عادة
~~أهل الحجاز في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لظهور أنه اطلع على
~~ذلك وأقره. وما لم يكن في ذلك العهد أو كان وجهل حاله وجرمه كالتمر يراعى
~~فيه عادة ms1979 بلد البيع، فإن كان أكبر منه فالوزن. ولو باع جزافا نقدا أو طعاما
~~بجنسه تخمينا لم يصح البيع وإن خرجا سواء للجهل بالمماثلة عند البيع. وهذا
~~معنى قول الأصحاب الجهل بالمماثلة كحقيقة المفاضلة. وتعتبر المماثلة للربوي
~~حال الكمال، فتعتبر في الثمار والحبوب وقت الجفاف وتنقيتها، فلا يباع رطب
~~المطعومات برطبها بفتح الراء فيهما. ولا بجافها إذا كانت من جنس إلا في
~~مسألة العرايا، ولا تكفي مماثلة الدقيق والسويق والخبز بل تعتبر المماثلة
~~في الحبوب حبا وفي حبوب الدهن كالسمسم بكسر السينين حبا أو دهنا، وفي العنب
~~والرطب زبيبا أو تمرا أو خل عنب ورطب أو عصير ذلك، وفي اللبن لبنا أو سمنا
~~خالصا مصفى بشمس أو نار فيجوز بيع بعضه ببعض وزنا وإن كان مائعا على النص،
~~فلا تكفي مماثلة ما أثرت فيه النار بالطبخ أو القلي أو الشي، ولا يضر تأثير
~~تمييز كالعسل والسمن.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أكله فيصح بيعه بالحيوان ولو قبل الدبغ
# قوله: (أو تخايرهما) أي إلزامهما العقد. و " أو " بمعنى الواو.
# قوله: (الحجاز) بكسر الحاء المهملة والمراد به مكة والمدينة واليمامة
~~وقراها.
# قوله: (في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) أي حياته، فلو أحدث
~~الناس خلافه فلا اعتبار به. وقوله: وجهل حاله أو كان ولم يكن بالحجاز أو
~~استعمل الكيل والوزن فيه سواء أو لم يستعملا، وقوله " كالتمر " أي أو دونه.
# قوله: (يراعى فيه عادة بلد المبيع) أي حالة البيع، فإن اختلفت اعتبر فيه
~~الأغلب، فإن اختلف الأغلب ألحق بالأكثر شبها، فإن لم يوجد أي الأكثر شبها
~~جاز فيه الكيل والوزن شرح م ر. قوله: (فإن كان أكبر منه) كجوز وبيض. وقوله
~~" فالوزن " إذ لم يعهد الكيل بالحجاز فيما هو أكبر منه، شرح المنهج. قوله:
~~(جزافا) بتثليث الجيم م ر، ومن ثم قال بعض اللطفاء: جيم الجزاف جزاف
~~والقياس كسرها أخذا من قول ابن مالك. " لفاعل الفعال والمفاعلة ". قوله:
~~(تخمينا) أشار به إلى أنه لو باع جزافا بغير تخمين كان أولى بالبطلان،
~~دميري. ms1980
# قوله: (ولا تكفي مماثلة الدقيق) للجهل بالمماثلة بتفاوت الدقيق في
~~النعومة والخشونة والخبز في تأثير النار، ويجوز بيع ذلك بالنخالة لأنها
~~ليست ربوية؛ شرح المنهج. والسويق هو دقيق الشعير المحمص، وفي المصباح:
~~السويق ما يعمل من الحنطة والشعير. قوله: (حبا أو دهنا) أي أو كسبا خالصا
~~من نحو ملح ودهن. وحاصل مسألة السمسم وما اتخذ منه أن السمسم والشيرج
~~والكسب الخالص يباع كل منها بمثله، وكذا الشيرج بالكسب الخالص من الدهن ولو
~~مع التفاضل، ويمتنع بيع السمسم بالشيرج وبالطحينة وبالكسب وإن لم يكن فيه
~~دهنية؛ لأن الشيء لا يباع بما اتخذ منه، ولا يصح بيع الطحينة بمثلها ولا
~~بكسب ولا بالشيرج لاشتمالها عليهما. فصوره عشرة: أربعة صحيحة وستة باطلة،
~~كما يؤخذ من الشراح؛ سم على حج. والشيرج بفتح الشين بوزن جعفر كما نقله ع ش
~~على م ر عن المصباح.
# قوله: (وفي اللبن) أي في ماهية هذا الجنس المشتمل على لبن وغيره شرح م ر،
~~أي ليناسب قوله بعد: لبنا أو سمنا، أي حال كون اللبن باقيا لبنا بحاله أو
~~صائرا سمنا.
# قوله: (فيجوز بيع بعضه) أي السمن.
# قوله: (وإن كان مائعا) المعتمد أن المعتبر في السمن الوزن إن كان جامدا
~~والكيل إن كان مائعا، والمعتبر في اللبن الكيل مطلقا سواء الحليب وغيره ما
~~لم يغل بالنار؛ شرح المنهج ملخصا ومثله شرح م ر.
# قوله: (بالطبخ) كاللحم، والقلي كالسمسم، والشي كالبيض.
# قوله: (كالعسل والسمن) ميزا بالنار عن الشمع واللبن، فيباع بعض كل منهما
~~ببعض حينئذ لأن نار التمييز لطيفة، أما قبل التمييز فلا يجوز ذلك للجهل
~~بالمماثلة، شرح المنهج. وفارق بيع التمر ببعضه وفيه نواه بأن النوى غير
~~مقصود، بخلاف الشمع في العسل فاجتماعهما مفض للجهالة شرح م ر. والعسل يذكر
~~ويؤنث، المراد به عسل النحل وما يطلق عليه عسل من السكر وغيره مجاز ويجوز
~~بيعه بعسل النحل متفاضلا. اه. دميري.
# PageV03P029
# (ويجوز) (بيع الجنس منها) أي المطعومات (بغيره)
~~كالحنطة بالشعير (متفاضلا) بشرطين: الأول كونه (نقدا) أي حالا.
# والثاني: كونه ms1981 مقبوضا بيد كل منهما قبل تفرقهما، أو قبل تخايرهما.
# (ولا يجوز بيع الغرر) وهو غير المعلوم للنهي عنه، ولا يشترط العلم به من
~~كل وجه بل يشترط العلم بعين المبيع وقدره وصفته، فلا يصح بيع الغائب إلا
~~إذا كان رآه قبل العقد وهو مما لا يتغير غالبا كالأرض والأواني والحديد
~~والنحاس ونحو ذلك كما مرت الإشارة إليه في الفصل قبل هذا. وتعتبر رؤية كل
~~شيء بما يليق به، ففي الكتاب لا بد من رؤيته ورقة ورقة وفي الورق البياض
~~رؤية جميع الطاقات، وفي الدار لا بد من رؤية البيوت والسقوف والسطوح
~~والجدران والمستحم والبالوعة وكذا رؤية الطريق كما في المجموع. وفي البستان
~~رؤية أشجاره ومجرى مائه وكذا يشترط رؤية الماء الذي تدور به الرحى خلافا
~~لابن المقري لاختلاف الغرض. ولا يشترط رؤية أساس جدران البستان، ولا رؤية
~~عروق الأشجار ونحوها، ويشترط رؤية الأرض في ذلك ونحوه، ولو رأى آلة بناء
~~الحمام وأرضها قبل بنائها لم يكف عن رؤيتها كما لا يكفي في التمر رؤيته
~~رطبا كما لو رأى سخلة أو صبيا فكملا لا يصح بيعهما بلا رؤية أخرى. ويشترط
~~في الرقيق ذكرا كان أو غيره رؤية ما سوى العورة لا اللسان والأسنان، ويشترط
~~في الدابة رؤية كلها حتى شعرها، فيجب رفع السرج والإكاف ولا يشترط إجراؤها
~~ليعرف سيرها، ولا يشترط في الدابة رؤية اللسان والأسنان، ويشترط في الثوب
~~نشره ليرى الجميع ولو لم ينشر مثله إلا عند القطع، ويشترط في الثوب رؤية
~~وجهي ما يختلف منه كأن يكون صفيقا كديباج منقش وبسط، بخلاف ما لا يختلف
~~وجهاه ككرباس فيكفي رؤية أحدهما.
# ولا يصح بيع اللبن في الضرع وإن حلب منه شيء ورئي قبل البيع للنهي عنه
~~ولعدم رؤيته.
# ولا يصح بيع الصوف قبل الجز أو التذكية لاختلاطه بالحادث، فإن قبض
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فائدة: سمن البقر إذا شرب نفع من شرب السم القاتل ومن لدغ الحيات
~~والعقارب كما قاله الشيخ عبد البر.
# قوله: (أو قبل تخايرهما) " أو " بمعنى ms1982 الواو ليوافق المعتمد كما تقدم،
~~وهذا ما في غالب النسخ الصحاح فما في بعض النسخ من إسقاط الألف تصليح.
# قوله: (ولا يجوز بيع الغرر) أي البيع المشتمل على الغرر أو بيع ما فيه
~~الغرر.
# قوله: (بعين المبيع) أي في المعين. وقوله " وقدره وصفته " فيما في الذمة،
~~فالواو بمعنى " أو ".
# قوله: (وتعتبر رؤية كل شيء إلخ) الأولى ذكر هذا في شروط المبيع عند
~~الكلام على العلم به كما في المنهج وغيره. قوله (وفي الورق البياض) أي ذي
~~البياض، والمراد به الذي لم يكتب فيه فيشمل الأصفر وغيره. قوله: (من رؤية
~~البيوت) داخلها وخارجها. قوله: (عروق الأشجار) أي جذورها ونحوها كورقها
~~مثلا.
# قوله: (سخلة) أي شاة صغيرة.
# قوله: (ويشترط في الرقيق إلخ) وظاهر ذلك اعتبار رؤية باطن قدم الرقيق
~~وحافر الدابة وهو ما قاله بعضهم؛ لكن الأوجه ما قاله غيره من عدم اعتبار
~~ذلك، وبه أفتى بعض شيوخنا في الأمة ومثلها غيرها كما هو ظاهر سم.
# قوله: (لا اللسان والأسنان) وكذا باطن القدم وكذا حافر باطن الدابة فلا
~~يشترط رؤيتهما كما في شرح م ر، خلافا لظاهر كلام الشارح. ولو قال " واللسان
~~إلخ " لكان أخصر وأظهر، فيكون معطوفا على العورة؛ لكنه يوهم أنه معطوف على
~~ما من عطف الخاص على العام فيوهم اشتراط رؤيتهما فما صنعه أولى.
# قوله: (ويشترط في الدابة) لو أسقط لفظ " يشترط " وقال: في الدابة إلخ
~~بجعله معطوفا على ما قبله لكان أخصر لكن قصده الإيضاح. قوله: (والإكاف)
~~بكسر الهمزة، وهو ما تحت البرذعة.
# قوله: (ولا يشترط في الدابة رؤية إلخ) لو قال بعد قوله المتقدم: حتى
~~شعرها ما عدا اللسان والأسنان، لاستغنى عن ذكر ذلك وكان أخصر.
# قوله: (ككرباس) ثوب من القطن الأبيض كما في القاموس؛ لكن مراد الفقهاء
~~أعم من ذلك.
# قوله: (فيكفي رؤية أحدهما) أي الوجهين.
# قوله: (قبل الجز أو التذكية) هي عبارة الروض. قال شيخ الإسلام: " أو " في
~~كلام المصنف بمعنى الواو وبها عبر في نسخة اه
# PageV03P030
# قطعة وقال: بعتك هذه صح
# ولا يصح ms1983 بيع مسك اختلط بغيره لجهل المقصود كنحو لبن مخلوط بنحو ماء، نعم
~~إن كان معجونا بغيره كالغالية والند صح لأن المقصود جميعهما لا المسك وحده.
# ولو باع المسك في فأرته لم يصح، ولو فتح رأسها كاللحم في الجلد فإن رآها
~~فارغة ثم ملئت مسكا لم يره ثم رأى أعلاه من رأسها أو رآه خارجها ثم اشتراه
~~بعد رده إليها جاز.
# ولما فرغ المصنف من صحة العقد وفساده، شرع في لزومه وجوازه وذلك بسبب
~~الخيار والأصل في البيع اللزوم لأن القصد منه نقل الملك وقضية الملك التصرف
~~وكلاهما فرع اللزوم، إلا أن الشارع أثبت فيه الخيار رفقا بالمتعاقدين وهو
~~نوعان: خيار تشه، وخيار نقيصة. فخيار التشهي ما يتعاطاه المتعاقدان
~~باختيارهما وشهوتهما من
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مرحومي. أي لأن عدم صحة بيع الصوف مشروط بشرطين أن يكون قبل الجز وأن
~~يكون قبل التذكية. أما بعد جزه فيجوز وكذا بعد التذكية؛ لأنه لا يزيد بعدها
~~فلا يخلط بحادث، وهذا يؤخذ من تعليل الشرح.
# قوله: (اختلط بغيره) أي لا على وجه التركيب بدليل ما بعده، مرحومي. قوله:
~~(بنحو لبن مخلوط) مثله بيع اللحم بعظمه وبيع الطحينة والقشدة ونحو ذلك ولو
~~بالدراهم، فإنه باطل مطلقا للجهل بأحد المقصودين فيه؛ قاله شيخنا قياسا
~~وعلى ما قاله السبكي من بطلان بيع اللبن المشوب بالماء ولو بالدراهم كما
~~نقله عن ابن قاسم والرملي. وخالف شيخنا ع ش فاعتمد الصحة، وحينئذ فيحتاج
~~للفرق بينها وبين اللبن المشوب بالماء فتأمل،. اه. برماوي. والفرق أن الماء
~~أجنبي من اللبن بخلاف الشيرج مع الكسب واللبن مع القشدة، وكذا السمن معها،
~~والعظم مع اللحم، فإنها ليست أجنبية؛ فهو قياس مع الفارق.
# قوله: (كالغالية) نوع من الطيب مركب من مسك وعنبر ومعهما دهن أو عود
~~وكافور، شرح م ر.
# قوله: (والند) بفتح النون، مركب من مسك وعنبر وعود شرح م ر.
# قوله: (في فأرته) بالهمز وتركه، وفأرة البيت بالهمز لا غير، وفارة النجار
~~بالألف لا غير. قال الشاعر:
# وفأرة البيت اهمزنها يا ms1984 فتى ... همزا وإبدالا لغير أثبتا
# قوله: (شرع في لزومه) والحاصل أن البيع ينحصر في خمسة أطراف: الطرف
~~الأول: في صحته وفساده. الطرف الثاني: في جوازه ولزومه. الطرف الثالث: في
~~حكمه قبل القبض وبعده. الطرف الرابع: في ألفاظ تتأثر بالقرائن. الطرف
~~الخامس: في التحالف ومعاملة الرقيق؛ زيادي. وقوله " تتأثر بالقرائن " أي
~~وتستتبع غير مسماها كبعتك الأرض فإنه يدخل ما فيها من الشجر، إذ مسمى الشجر
~~غير مسمى الأرض.
# قوله: (وذلك) أي الجواز. قوله: (والأصل في البيع اللزوم) أي وضعه اللزوم،
~~بدليل قوله " إلا أن الشارع إلخ " أي فالخيار عارض، لكن خيار المجلس صار
~~كاللازم بدليل بطلان العقد بنفيه.
# قوله: (لأن القصد منه) أي شرعا وعقلا وقوله التصرف أي حل التصرف. وقوله "
~~وكلاهما فرع اللزوم " أي عقلا.
# وفي كون نقل الملك فرع اللزوم نظر لأنه يوجد مع ثبوت الخيار للمشتري، إلا
~~أن يقال المراد نقل الملك التام أي الذي لا فسخ بعده كما قرره شيخنا
~~العشماوي. قوله: (إلا أن الشارع إلخ) استثناء من قوله: والأصل في البيع
~~اللزوم، فجاء الشرع مخالفا لمقتضى العقل.
# قوله: (خيار تشه) من إضافة المسبب للسبب. أي خيار سببه الشهوة والخيرة،
~~وهذا ظاهر في خيار الشرط. أما خيار المجلس فيثبت قهرا. ويجاب بأن المراد ما
~~يثبت أصله بالشهوة وهو خيار الشرط أو دوامه واستمراره في خيار المجلس فإنه
~~باختيارهما، أو أن الموصوف بالشهوة هو أثره من الفسخ والإجازة؛ وهذا
~~التقدير يجري في قوله: ما يتعاطاه إلخ.
# قوله: (نقيصة) أي عيب.
# قوله: (ما يتعاطاه المتعاقدان) أي يتعاطيا نفسه وأثره كخيار الشرط
~~ويتعاطيا أثره في خيار المجلس. قوله: (باختيارهما) كيف هذا مع أن خيار
~~المجلس يثبت قهرا حتى لو نفياه بطل العقد؟ وأجيب بأن معنى كونه باختيارهما
~~أن استمراره باختيارهما أو أن أثره من الفسخ والإجازة باختيارهما، ويدل
~~عليه قول
# PageV03P031
# غير توقف على فوات أمر في المبيع وسببه المجلس أو
~~الشرط. وقد بدأ بالسبب الأول من النوع الأول بقوله: (والمتبايعان بالخيار
~~ما لم يتفرقا) ببدنهما عن مجلس العقد أو ms1985 يختارا لزوم العقد كقولهما:
~~تخايرنا، فلو اختار أحدهما لزومه سقط حقه من الخيار وبقي الحق فيه للآخر
~~لما روى الشيخان أنه - صلى الله عليه وسلم - قال «البيعان بالخيار ما لم
~~يتفرقا أو يقول أحدهما للآخر اختر»
# يثبت خيار المجلس في كل بيع وإن استعقب عتقا كشراء بعضه وذلك كربوي وسلم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الشارح: ما يتعاطاه إلخ.
# قوله: (أو الشرط) أو مانعة خلو فتجوز الجمع.
# قوله: (بقوله) أي في قوله متعلق يبدأ، فسقط ما يقال إن في كلامه تعلق جر
~~في جر بمعنى واحد بعامل واحد.
# قوله: (والمتبايعان إلخ) تثنية متبايع بمعنى بائع، والمراد البائع
~~والمشتري فهو تغليب. وقوله " بالخيار " أي ملتبسان وموصوفان به، والخيار
~~اسم مصدر من الاختيار بمعنى طلب خير الأمرين.
# قوله: (ما لم يتفرقا) " ما " مصدرية ظرفية، أي مدة عدم تفرقهما، والتثنية
~~ليست قيدا بل متى فارق أحدهما مختارا انقطع خيارهما، بخلاف اختيار اللزوم
~~فإنه لا ينقطع إلا خيار من اختار لزوم العقد. وقوله. " ما لم يتفرقا "
~~ويزاد أو " يختارا لزوم العقد أو أحدهما " فيكون المتن ناقصا، أي ولو كان
~~التفرق نسيانا أو جهلا. وخرج بالبدن فرقة الروح والعقل، فلا يسقط الخيار
~~بما ذكر بل يخلف العاقد. وارثه أو وليه كما يأتي في قوله: ولو مات أحدهما
~~إلخ كما قرره شيخنا العشماوي. وخرج أيضا تفرقهما بالمكان، كأن جعل المكان
~~مكانين بإرخاء ساتر بينهما أو دخل أحدهما في ناموسية والآخر خارجها وكل
~~منهما في مكان العقد، أو كأن جعل بينهما جدار في وسط ذلك المكان.
# قوله: (ببدنهما) أو بدن أحدهما ولو ناسيا أو جاهلا. اه. سلطان.
# قوله: (عن مجلس العقد) المراد الحالة التي كانا عليها حالة العقد من جلوس
~~أو قيام أو اضطجاع أو مشي، فمتى انفصلا عنها عرفا لزم البيع.
# قوله: (فلو اختار أحدهما) مفهوم قوله: أو يختارا.
# قوله: (وبقي الحق فيه للآخر) أي ويستمر إلى المفارقة أو الاختيار أيضا.
~~ولو اختار أحدهما لزوم البيع والآخر فسخه قدم الفسخ وإن تأخر عن الإجازة،
~~لأن إثبات ms1986 الخيار إنما قصد به التمكن من الفسخ دون الإجازة لأصالتها، شرح
~~المنهج.
# قوله: (لما روى الشيخان) دليل للمتن.
# قوله: (البيعان) تثنية بيع بمعنى بائع، ويطلق على كل من العاقدين أنه
~~بائع كما في كتب اللغة، أخذا من الحديث؛ لأن المشتري كأنه باع الثمن للآخر،
~~لكن إذا أطلق البائع فالمتبادر منه إلى الذهن باذل السلعة فيكون فيه تغليب
~~على هذا وعلى الأول لا تغليب.
# وظاهر الحديث أن خيارهما ينقطع إذا قال أحدهما للآخر اختر، مع أنه لا
~~ينقطع إلا خيار القائل فقط ويبقى الخيار للآخر قوله: (أو يقول) منصوب
~~بتقدير: إلا أن، أو إلى أن. ولو كان معطوفا لجزمه فقال: أو يقل؛ قاله
~~النووي. والأولى أن يقول منصوب ب " أن " مضمرة وأو بمعنى إلا أو إلى. قال
~~البرلسي: المعنى على العطف أن الخيار ثابت لهما في مدة انتفاء التفرق أو
~~مدة انتفاء قول أحدهما للآخر اختر، فيقتضي ثبوته في الحالة الأولى وإن
~~انتفت الحالة الثانية بأن قال أحدهما للآخر: اختر، وثبوته في الثانية وإن
~~انتفت الأولى بأن تفرقا. ويتخلص منهما بما ذكر وهو نصبه بأن وأو بمعنى إلا
~~أو إلى، وهذا بالنسبة إلى أصل وضع اللغة وهو أن أو بعد النفي لانتفاء أحد
~~الأمرين كما قاله الرضي، وأما بالنظر لاستعمال اللغة وهو أن أو بعد النفي
~~لانتفاء الأمرين كما في قوله تعالى: {ولا تطع منهم آثما أو كفورا}
~~[الإنسان: 24] أي ولا كفورا، فالعطف هنا ظاهر؛ لكن ربما يتوهم أن العطف جار
~~على أصل الوضع فما قاله النووي قاطع لذلك سم ملخصا. وقوله " استعمال اللغة
~~" أي استعمال أهل اللغة لأنهم توسعوا في الاستعمال.
# قوله: (في كل بيع) أي في كل ما يسمى بيعا كما يأتي. وضبطه بعضهم بقوله:
~~يثبت خيار المجلس في كل معارضة
# PageV03P032
# وتولية وتشريك لا في بيع عبد منه ولا في بيع ضمني لأن
~~مقصودهما العتق، ولا في قسمة غير رد ولا في حوالة، ولا في إبراء وصلح حطيطة
~~ونكاح وهبة بلا ثواب ونحو ذلك مما لا يسمى بيعا ms1987 لأن الخبر إنما ورد في
~~البيع. أما الهبة بثواب فإنها بيع فيثبت فيها الخيار على المعتمد خلافا لما
~~جرى عليه في المنهاج، ويعتبر في التفرق العرف فما يعده
#
### | [حاشية البجيرمي]
# محضة واقعة على عين لازمة من الجانبين ليس فيها تملك قهري ولا جارية مجرى
~~الرخص. اه. ق ل. والمحضة هي التي تفسد بفساد المقابل، وقوله " واقعة على
~~العين " أي أو على منفعة بلفظ البيع كبيع حق وضع خشبة على جدار جاره، فخرج
~~بالمعارضة الهبة والإبراء وصلح الحطيطة لأنه في الدين إبراء وفي العين هبة،
~~وبالمحضة النكاح والخلع فإنهما لا يفسدان بفساد المقابل بخلاف البيع،
~~وبالواقعة على العين الإجارة، وبلازمة من الجانبين الشركة والقراض والرهن
~~والكتابة؛ لأن الأولين جائزان من الجانبين والأخيرين من جانب واحد ولا معنى
~~لثبوت الخيار فيما هو جائز ولو من جانب، وبقوله " ليس فيها تملك قهري "
~~الشفعة، وبما بعده الحوالة. وانظر بيع العبد نفسه والبيع الضمني يخرجان بأي
~~قيد؟ والظاهر خروجهما بالأخير. قوله: (وإن استعقب عتقا) أي بالنسبة للبائع
~~لا للمشتري، مدابغي. وقوله " لا للمشتري " هذا إن قلنا إن الملك في زمن
~~الخيار للمشتري وحده، أما إن قلنا إن الملك في زمن الخيار موقوف أو قلنا
~~إنه للبائع وحده فإن الخيار لهما؛ والصحيح أنه أي العتق موقوف على الأقوال
~~الثلاثة لا يعتق العبد حتى يلزم البيع من جهة البائع، قال اج: قوله " وإن
~~استعقب عتقا " أي فلا يحكم بعتقه حتى ينقطع خيارهما أو خيار البائع فقط،.
~~اه. سم. أي فيتبين عتقه من حين الشراء كما قاله سم أيضا. وقوله " خيارهما "
~~فيكون الخيار للمشتري بين الفسخ والإجازة قبل خيار البائع، ومتى أجاز
~~البائع عتق على المشتري اه. والغاية للرد.
# قوله: (وذلك) أي ما يثبت فيه الخيار. قوله: (كربوي) أي لأن القصد من ثبوت
~~الخيار التشهي، فلا يقال هما أي العوضان في الربوي متساويان فلا أحسنية حتى
~~يثبت الخيار لأجلها، على أنه قد يكون أحدهما أحسن بالنعومة والخشونة مثلا.
# قوله: (لا في بيع عبد منه) أي ms1988 من العبد أي له بأن يبيعه بثمن في ذمته.
~~وهذه والتي بعدها في معنى الاستثناء من قوله " في كل بيع " فكأنه قال " إلا
~~في كذا ". وقوله " ولا في قسمة " مفهوم قوله " بيع " يشير لذلك قول الشارح
~~الآتي مما لا يسمى بيعا.
# قوله: (ولا في قسمة غير رد) أي من إفراز وتعديل، فصورة الإفراز أن يكون
~~بينهما أرض متساوية الأجزاء شركة فقسماها فلا خيار فيها. وصورة التعديل أن
~~يكون بينهما أرض شركة والأرض فيها تفاوت فيأخذ أحدهما ثلثا والآخر ثلثين
~~بالتعديل فلا خيار أيضا. وأما قسمة الرد كأن يكون بأحد الجانبين بئر أو
~~بستان فيجعل للآخر في مقابلته دراهم ففيها الخيار لأنها معاوضة محضة فتأمل.
~~والحاصل أن المقسوم إن تساوت الأنصباء منه صورة وقيمة فهو إفراز، وإلا فإن
~~لم يحتج إلى رد شيء آخر ولم تتساو الأنصباء فالتعديل وإلا فالرد. قوله (ولا
~~في حوالة) وإن جعلت بيعا لعدم تبادرها منه. قوله: (وصلح حطيطة) بأن صالح من
~~الشيء المدعى به على بعضه وهو إبراء إن كان في دين وهبة إن كان في عين، فهو
~~من عطف العام على الخاص. أو أراد بالإبراء السابق ما ليس بصلح،. اه. سم.
~~وأما صلح المعاوضة كأن يصالحه، من دار بعبد فيثبت فيه خيار المجلس لأنه
~~بيع.
# قوله: (ونكاح) أي لأنه عقد معاوضة غير محضة.
# قوله: (ونحو ذلك) كالهدية والصدقة.
# قوله: (أما الهبة بثواب) أي عوض.
# قوله: (ويعتبر في التفرق) ويشترط أن يكون التفرق اختياريا، بخلاف ما لو
~~أكره أحدهما على التفرق فلا ينقطع خياره. وأما الآخر فإن منع من الخروج معه
~~بقي خياره أيضا وإلا فلا، نعم إن كان الإكراه بحق كما إذا غصب أحدهما موضع
~~العقد فأكره على الخروج منه فظاهر انقطاع خيار الآخر، نعم إن خرج معه بحيث
~~يعدان مجتمعين فظاهر بقاء خيارهما سم أج. ولو هرب أحدهما ولم يتبعه الآخر
~~بطل خياره كالهارب وإن لم يتمكن من أن يتبعه لتمكنه من الفسخ
# PageV03P033
# الناس تفرقا يلزم به العقد وما لا فلا لأن ما ms1989 ليس له
~~حد شرعا ولا لغة يرجع فيه إلى العرف، فلو قاما وتماشيا منازل دام خيارهما
~~كما لو طال مكثهما وإن زادت المدة على ثلاثة أيام أو أعرضا عما يتعلق
~~بالعقد. وكان ابن عمر راوي الخبر إذا ابتاع شيئا فارق صاحبه، فلو كانا في
~~دار كبيرة فالتفرق فيها بالخروج من البيت إلى الصحن، أو من الصحن إلى
~~الصفة، أو البيت. وإن كانا في سوق أو صحراء فبأن يولي أحدهما الآخر ظهره
~~ويمشي قليلا ولو لم يبعد عن سماع خطابه. وإن كانا في سفينة أو دار صغيرة
~~فبخروج أحدهما منها، ولو تناديا بالبيع من بعد ثبت لهما الخيار وامتد ما لم
~~يفارق أحدهما مكانه، فإنه فارقه ووصل إلى موضع لو كان الآخر معه بمجلس
~~العقد عد تفرقا بطل خيارهما، ولو مات أحدهما في المجلس أو جن أو أغمي عليه
~~انتقل الخيار في الأولى إلى الوارث ولو عاما، وفي الثانية والثالثة إلى
~~الولي من حاكم أو غيره.
# ولو أجاز الوارث أو فسخ قبل علمه بموت مورثه نفذ ذلك بناء على أن من باع
~~مال مورثه ظانا حياته فبان ميتا صح.
# ولو اشترى الولي لطفله شيئا فبلغ رشيدا قبل التفرق لم ينتقل إليه الخيار
~~كما في البحر، ويبقى للولي على الأوجه من وجهين حكاهما في البحر وأجراهما
~~في خيار الشرط.
# ثم شرع في السبب الثاني من النوع الأول بقوله: (ولهما) أي المتعاقدين (أن
~~يشرطا الخيار لهما) أو لأحدهما، سواء أشرطا إيقاع أثره منهما أم من أحدهما
~~أم أجنبي كالعبد المبيع، وسواء أشرطا ذلك من واحد أم من اثنين مثلا،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بالقول من كون الهارب فارق مختارا، شرح المنهج.
# قوله: (حد) أي ضابط. قوله: (فلو قاما إلخ) تفريع على قول المتن: ما لم
~~يتفرقا. وعبارة متن المنهج: فيبقى ولو طال مكثهما أو تماشيا منازل.
# قوله: (كما لو طال مكثهما) وإن بنى جدار حائل بينهما ولو بأمرهما أو
~~بفعلهما، ق ل وسم.
# قوله: (وإن زادت المدة) ولو سنين. قوله: (وكان ابن ms1990 عمر إلخ) فيه رد على
~~ما زعم نسخه لعمل أهل المدينة بخلافه؛ لأن جل عملهم لا يثبت به نسخ كما مر
~~في الأصول، خصوصا وابن عمر من أجلهم كان يعمل به ش م ر وحجر أج؛ أي لأنهم
~~مجتهدون. ونسخ النص لا يحصل بالاجتهاد وإنما ينسخه نص آخر.
# قوله: (فلو كانا) تفريع على قوله: ويعتبر في التفرق العرف.
# قوله: (في دار كبيرة) ومثلها السفينة الكبيرة.
# قوله: (بالخروج من البيت) أي كقاعة مثلا.
# قوله: (إلى الصحن) الصحن كناية عن قعر الدار، والصفة كناية عن مصطبة
~~عالية فيها.
# قوله: (فبأن يولي أحدهما الآخر ظهره) ومثل ذلك ما إذا رجع القهقرى، فقوله
~~" فبأن يولي إلخ " ليس بقيد، وهو جرى على الغالب.
# قوله: (ويمشي قليلا) أي بقدر ما بين الصفين في الصلاة وهو ثلاثة أذرع كما
~~نقله ح ل عن الأنوار، ومثله م ر وق ل على الجلال.
# قوله: (وإن كانا في سفينة) أي صغيرة بأن تنجر بجره عادة؛ لأن الكبيرة
~~كالدار الكبيرة ق ل، فقوله " صغيرة " راجع لكل من السفينة والدار.
# قوله: (فإن فارقه) أي ولو إلى جهة صاحبه على المعتمد م د.
# قوله: (ولو مات أحدهما إلخ) محترز قوله فيما تقدم ببدنهما.
# قوله: (إلى الوارث) أي وإن تعدد فيثبت لكل منهم ولا يبطل خيار أحد منهم
~~إلا بمفارقة جميعهم مجلس العلم بالموت، ولو فسخ بعضهم وأجاز الباقون قدم
~~الفسخ سم؛ أي لأن الخيار إنما شرع للتمكن من الفسخ، وظاهره أنه يقدم الفسخ
~~ولو كان البعض الفاسخ أقل من المجيز ولو واحدا، فتأمل.
# قوله: (ولو عاما) أي وهو الإمام.
# قوله: (وفي الثانية إلخ) ظاهره أنه لا ينتظر إفاقته وإن لم تطل مدته ولم
~~ييأس من إفاقته م د؛ لكن المعتمد في صورة الإغماء أنه لا ينتقل إلى الولي
~~أو غيره إلا إن طالت المدة أو أيس من إفاقته، فإن قصرت المدة بأن كانت
~~ثلاثة أيام انتظرت إفاقته ولا ينتقل الخيار إلى الولي؛ قال الحلبي: ولو
~~أفاق المجنون أو المغمى عليه في أثناء المجلس ms1991 عاد له الخيار.
# قوله: (نفذ ذلك) أي ما ذكر من الفسخ أو الإجازة.
# قوله: (ولهما) أي المتعاقدين أي أو أحدهما مع موافقة الآخر له. وأما إذا
~~قال أحدهما: بشرط الخيار، فقال الآخر: لا أشترط الخيار أصلا؛ فلا يصح العقد
~~إذا كان ذلك في صلب العقد. قوله: (لهما) متعلق بيشرطا أو بالخيار. وكان
~~ينبغي أن يزيد: أو لأجنبي.
# قوله:
# PageV03P034
# وليس لشارطه للأجنبي خيار إلا أن يموت الأجنبي في زمن
~~الخيار، وليس لوكيل أحدهما شرطه للآخر ولا لأجنبي بغير إذن موكله، وله شرطه
~~لموكله ولنفسه. وإما يجوز شرطه مدة معلومة متصلة بالشرط متوالية (إلى ثلاثة
~~أيام) فأقل بخلاف ما لو أطلق أو قدر بمدة مجهولة أو زادت على الثلاثة، وذلك
~~لخبر الصحيحين عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: «ذكر رجل لرسول الله -
~~صلى الله عليه وسلم - أنه يخدع في البيوع فقال له: من بايعت فقل لا خلابة
~~ثم أنت بالخيار في كل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# سواء أشرطا إيقاع أثره إلخ) وهو الإجازة أو الفسخ. وظاهر عبارة الشارح أن
~~من شرط إيقاع الأثر منه غير من شرط له الخيار، وهي عبارة شيخ الإسلام وتبعه
~~الشارح. قال مشايخنا: وهي طريقة ضعيفة لم يسبقه أحد إليها، والمعتمد أن من
~~شرط إيقاع الأثر منه هو المشروط له الخيار في المعنى سواء أشرطا إيقاع أثره
~~منهما أو من أحدهما، فلا تعدد لأنه يلزم من اشتراط الخيار اشتراط إيقاع
~~الأثر إذ هو ثمرته م د. قوله: (أم من أجنبي) أي مكلف. اه. م ر.
# قوله: (وليس لشارطه) أي وقوع الأثر، فالضمير راجع للأثر لأنه الذي يجوز
~~شرطه للأجنبي على هذه الطريقة. وقوله " خيار " أي إيقاع أثر خيار، وإلا
~~فالخيار له اتفاقا؛ وإنما المنقول عنه أثره كما ذكره ق ل. وفي فتاوى ابن
~~حجر: وسئل عمن شرط الخيار لأجنبي، هل يقال إنه من قبيل التمليك كتفويض
~~الطلاق للزوجة حتى يشترط قبوله على الفور أو من قبيل التوكيل فيأتي في
~~قبوله الخلاف؟ فأجاب بقوله: مقتضى تصريح ms1992 البغوي بأنه لا ينعزل بالعزل ووالد
~~الروياني بأنه لا يجوز شرطه لأجنبي كافر والمبيع عبد مسلم أو محرم والمبيع
~~صيد وأن الشارط لو مات لم يبطل خيار الأجنبي ترجيح الأول، واعتمده بعضهم إذ
~~لو كان توكيلا لانعزل بالعزل ولجاز شرطه له وإن كان كافرا أو محرما في مسلم
~~وصيد لأن الكافر يجوز توكيله في شراء المسلم اه بحروفه. قال المرحومي:
~~ويثبت خيار الشرط في كل ما يثبت فيه خيار المجلس إلا في ربوي وسلم وفيما
~~يعتق فيه المبيع على المشتري وما يخاف فساده مدة الخيار والمصراة إن شرط
~~فيها الخيار للبائع أو لهما اه؛ لأن المشتري لا يحلبها لعدم ملكه لها
~~والبائع يترك حلبها لأجل التصرية وتركه يضرها.
# قوله: (بغير إذن موكله) فلو أذن له موكله فيه وأطلق بأن لم يقل لي ولا لك
~~فاشترطه الوكيل وأطلق ثبت له دون الموكل سم. قوله: (ولنفسه) وعليه رعاية
~~المصلحة في الفسخ والإجازة وله كل منهما، وإن منعه الموكل سم.
# قوله: (وإنما يجوز شرطه) حاصل الشروط خمسة، أولها التقييد بمدة. قوله:
~~(إلى ثلاثة أيام) وتدخل ليالي الأيام المشروطة سواء السابق منها على الأيام
~~والمتأخر حج. وفي شرح م ر: أن الليلة الأخيرة لا تدخل. والفرق بين ما هنا
~~والمسح على الخف أن الشارع نص على الليالي فيه دون ما هنا. قوله: (بخلاف ما
~~لو أطلق) مفهوم قوله " مدة " وهذا شروع في محترزات القيود الخمسة، ومتى
~~انتفى قيد منها بطل العقد اه. وعبارة المدابغي على التحرير: والحاصل أن
~~خيار الشرط لا يصح العقد معه إلا بشروط خمسة: أن يكون مقيدا بمدة، فخرج ما
~~لو أطلق كأن قال: حتى أشاور. وأن تكون معلومة، فخرج ما لو قال: بشرط الخيار
~~أياما. وأن تكون متصلة بالشرط، فخرج ما لو قال: ثلاثة أيام مثلا من الغد.
~~وأن تكون متوالية، فخرج ما لو قال: يوما بعد يوم. وأن تكون ثلاثة فأقل،
~~فخرج ما لو زادت. فيبطل العقد في الكل؛ لأن الأصل منع الخيار إلا فيما أذن
~~فيه الشارع ولم ms1993 يأذن إلا في ذلك؛ قال م ر: وإنما بطل بشرط الزيادة ولم يخرج
~~على تفريق الصفقة لأن إسقاط الزيادة يستلزم إسقاط بعض الثمن فيؤدي لجهله
~~اه. ولا بد أيضا من تعيين من شرط له الخيار كما في شرح م ر، وعبارته: ولا
~~بد من تعيين المشروط له بأن يتلفظ هو به إذا كان هو المبتدئ بالإيجاب أو
~~القبول ويوافقه الآخر من غير تلفظ. قال ع ش: قضيته البطلان فيما لو قال
~~بعتك بشرط الخيار من غير ذكر لي أو لك أو لنا، ويوجه باحتمال أن يكون
~~المشروط له أحدهما وهو مبهم.
# قوله: (ذكر الرجل) ببناء الفعل للفاعل، فالذاكر هو الرجل بدليل ما في
~~رواية ذكرها الدميري عن «ابن عمر أنه قال: سمعت رجلا من الأنصار يشكو إلى
~~النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لا يزال يغبن» ، واسم الرجل حبان بن منقذ
~~بن عامر الأنصاري كما ذكره
# PageV03P035
# سلعة ابتعتها ثلاث ليال» وفي رواية «فجعل له عهدة
~~ثلاثة أيام» . وخلابة بكسر المعجمة وبالموحدة الغبن والخديعة. قال في
~~الروضة كأصلها: اشتهر في الشرع أن قوله: " لا خلابة " عبارة عن اشتراط
~~الخيار ثلاثة أيام، وتحسب المدة المشروطة من حين شرط الخيار سواء أشرط في
~~العقد أم في مجلسه.
# ولو شرط في العقد الخيار من الغد بطل العقد وإلا لأدى إلى جوازه بعد
~~لزومه.
# ولو شرط لأحد العاقدين يوم وللآخر يومان أو ثلاثة جاز
# والملك في المبيع في مدة الخيار لمن انفرد به من بائع ومشتر، فإن كان
~~الخيار لهما فموقوف فإن تم البيع
#
### | [حاشية البجيرمي]
# م د على التحرير. ونصه: وذلك «أن شخصا من الصحابة اسمه حبان بن منقذ كان
~~يخدع في البيوع، فجاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وشكا له فقال من
~~بايعت فقل لا خلابة» إلخ. ومعنى " لا خلابة " أي لا غبن ولا خديعة. وصار
~~عرفا على الخيار ثلاثة أيام فإن عرف المتعاقدان معنى ذلك صح العقد وإلا
~~فلا. قوله: (يخدع) أي يغبن، وفي المختار خدعه غبنه ms1994 وأراد به المكروه من حيث
~~لا يعلم وبابه قطع اه.
# قوله: (من بايعت) أي اشتريت، بدليل قوله: ابتعتها، وقوله: " ثم أنت
~~بالخيار إلخ " هذا كالتفسير منه - صلى الله عليه وسلم - لا خلابة ح ل.
~~وإنما عبر بالليالي لأن العرب كانوا يؤرخون بها،. اه. برماوي.
# قوله: (في كل سلعة) قال في المصباح: السلعة البضاعة والجمع سلع كسدرة
~~وسدر والسلعة الشجة والجمع سلعات كسجدة وسجدات ولبعضهم
# وسلعة المتاع سلعة الجسد ... كل بكسر السين هكذا ورد
# أما التي بالفتح فهي الشجه ... كذاك في المصباح فاحفظ نهجه
# والسلعة بفتح السين اسم لما يباع وبالكسر اسم للخراج كالغدة ونحوها كما
~~قاله ابن حجر في شرح البخاري وهي من الحمصة إلى البطيخة.
# قوله: (ابتعتها) أي اشتريتها.
# قوله: (ثلاث ليال) فيه أن هذا لا يطابق المدعي. وأجيب بأن المراد ثلاث
~~ليال بأيامها بدليل ذكر الحديث الآخر.
# قوله: (فجعل له عهدة) أي علقة، أي جعل له تعلقا بالبيع من جهة الفسخ أو
~~الإجازة في ثلاثة أيام، فالإضافة على معنى في. ويجوز تنوين " عهدة " وثلاثة
~~بدل اشتمال منها؛ لأن الثلاثة مشتملة على هذا التعلق. وفي القاموس: العهدة
~~الرجعة تقول لا عهدة أي لا رجعة؛ شيخنا العشماوي.
# قوله: (الغبن) أي في الأصل، وقوله " والخديعة " تفسير.
# قوله: (ولو شرط في العقد) هذا محترز قوله " متصلة " وقوله " وإلا لأدى
~~إلخ " من هذا التعليل يعلم بطلان غير المتوالية، ومن ثم لم يذكر محترزه ح
~~ل.
# قوله: (إلى جوازه) أي جوازه من جهة العاقدين بعد اللزوم من جهتهما، فلا
~~يرد ما لو حدث عيب بعد العقد وقبل القبض فإنه يثبت به الخيار فقد صار جائزا
~~بعد لزومه، شوبري. ولو اطلع عليه المشتري بعد سنة مثلا لأن جوازه من جهة
~~العيب لا من جهتهما.
# قوله: (والملك في المبيع إلخ) عبارة شرح المنهج: والملك في المبيع مع
~~توابعه من فوائده كنفوذ عتق وحل وطء إلخ اه. شمل كلامه ما لو حملت في زمن
~~خيار البائع. ثم أجاز البيع، ومقتضاه أن الحمل له يأخذه إذا انفصل وكذلك ms1995
~~إذا حملت في زمن خيار المشتري، ثم فسخ البيع فمقتضاه أن الحمل له يأخذه بعد
~~انفصاله لأنه من الفوائد، وهو غريب فليحرر. والمؤن تابعة للملك فهي على من
~~انفرد بالخيار، وتكون عليهما في حالة الوقف، ويرجع البائع على المشتري بما
~~مونه إن تم البيع، ويرجع المشتري إن انفسخ كما قرره شيخنا العشماوي. ومثله
~~في م ر ومحل الرجوع إن كان بإذن الحاكم أو إذن الآخر أو إشهاد. ونقل في
~~الدرس أن من نوى الرجوع عند فقد الحاكم والمالك ومن يشهد يرجع، قال شيخنا:
~~وهو قريب ق ل؛ لكنه فرضه فيما إذا أنفق في زمن خيار غيره، وانظر هل مثله من
~~أنفق في زمن وقف الملك أو يرجع مطلقا؟ حرر. ثم رأيت م ر قال: وفي حالة
~~الوقف يطالبان
# PageV03P036
# بان أن الملك للمشتري من حين العقد وإلا فللبائع
~~وكأنه لم يخرج عن ملكه، ولا فرق فيه بين خيار الشرط أو المجلس وكونه
~~لأحدهما في خيار المجلس بأن يختار الآخر لزوم العقد، وحيث حكم بملك المبيع
~~لأحدهما حكم بملك الثمن للآخر، وحيث وقف وقف ملك الثمن
# ويحصل فسخ العقد في مدة الخيار بنحو فسخت البيع كرفعته، والإجازة فيها
~~بنحو أجزت البيع كأمضيته، والتصرف فيها كوطء وإعتاق وبيع إجازة وتزويج من
~~بائع والخيار له أو لهما فسخ للبيع لإشعاره بعدم البقاء عليه، وصح ذلك منه
~~أيضا لكن لا يجوز له وطؤه إلا إذا كان الخيار له والتصرف المذكور من
~~المشتري، والخيار له أو لهما إجازة للشراء لإشعاره بالبقاء عليه والإعتاق
~~نافذ منه إن كان الخيار له أو أذن له البائع، وغير نافذ إن كان للبائع،
~~وموقوف إن كان لهما ولم يأذن له البائع، ووطؤه حلال إن كان الخيار له وإلا
~~فحرام والبقية صحيحة إن كان الخيار له أو أذن له البائع وإلا فلا، وإنما
~~يكون الوطء فسخا أو إجازة إذا كان الموطوء
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بالإنفاق ثم يرجع من بان عدم ملكه على الآخر. وقيده بعضهم بما لو أنفق
~~بإذن ms1996 الحاكم، وقد يتوقف فيه لوجود تراضيهما عليه وهو كاف في مثل ذلك، وكذا
~~لو أنفق ناويا الرجوع وأشهد عليها أي النية عند امتناع صاحبه وفقد الحاكم
~~أخذا مما يأتي في المساقاة وهرب الحمال اه بحروفه.
# قوله: (ولا فرق فيه) أي التفصيل المذكور، وهو قوله: والملك إلخ.
# قوله: (وكونه لأحدهما إلخ) جواب عن سؤال تقديره: ما صورة انفراد أحدهما
~~بالخيار في المجلس؟ والضمير في كونه للخيار.
# قوله: (في خيار المجلس) كان الأولى: وكون خيار المجلس لأحدهما، وعبارة
~~شرح المنهج: وكونه لأحدهما بأن يختار إلخ.
# قوله: (بأن يختار) أي بالقول.
### | [فرع لو تلف المبيع بآفة في زمن الخيار قبل القبض]
# قوله: (والتصرف فيها) مبتدأ، خبره قوله الآتي: فسخ للبيع. وهذا بالفعل
~~وما تقدم بالقول. والحاصل أنه ذكر تصرفات البائع أحوالا ثلاثة: الأولى قوله
~~فسخ، والثانية: قوله وصح ذلك. والثالثة: قوله ووطؤه حلال إلخ؛ فكأنه قال:
~~وكلها حلال إلا الوطء ففيه تفصيل.
# قوله: (كوطء) أي إن كان الواطئ ذكرا يقينا والموطوء أنثى يقينا لم تكن
~~حراما عليه كأخته وعلم أنها المبيعة ولم يقصد الزنا فلا فسخ في ذلك. وسيذكر
~~بعض ذلك ق ل فجملة الشروط خمسة.
# قوله: (وبيع) أي بت أو بشرط الخيار للمشتري فقط، وإلا بأن كان للبائع أو
~~لهما لم يكن فسخا ح ل.
# قوله: (وتزويج) ولو للعبد؛ برماوي.
# قوله: (وصح ذلك منه) ومعلوم أن الصحة تتأخر عن الفسخ فيقدر الفسخ قبيل
~~العقد ز ي، كما يقدر الملك قبيل العتق في قوله لغيره: أعتق عبدك عني بكذا
~~فأجابه.
# قوله: (لكن لا يجوز له) استدراك على قوله صح.
# قوله: (والإعتاق نافذ) ذكر له أربعة أحكام: نافذ في اثنتين، وغير نافذ في
~~واحدة، وموقوف في واحدة.
# قوله: (أو أذن له البائع) شامل لما إذا كان الخيار للبائع أو لهما وهو
~~كذلك، برماوي. فينفذ إعتاق المشتري في ثلاث صور ولا ينفذ في صورة.
# قوله: (وغير نافذ) أتى به تتميما للأقسام، وإلا فالمقسم أن الخيار له أو
~~لهما. قوله: (إن كان للبائع) أي وحده وإن ms1997 أذن له ح ل ومرحومي، خلافا
~~للقليوبي.
# قوله: (ووطؤه حلال) أي من حيث الملك، فلا ينافي الحرمة من جهة عدم
~~الاستبراء ع ش. ولو اشترى زوجته بشرط الخيار له حل له الوطء؛ لأن الملك له.
~~وكذا إذا كان الخيار للبائع لبقاء الزوجية، بخلاف ما إذا كان الخيار لهما
~~فإنه يمتنع الوطء. وهذا التفصيل هو المعتمد، خلافا لما في شرح الروض من
~~الحرمة فيما إذا كان الخيار للبائع أو لهما، فقد رده ابن قاضي شهبة تبعا
~~للخادم؛ زيادي.
# قوله: (وإلا) بأن كان الخيار للبائع أو لهما فحرام، ولا حد للشبهة؛
~~والولد حر نسيب ولا ينفذ استيلاده ح ل، وعليه المهر؛ برماوي.
# قوله: (والبقية) أي ما عدا الوطء والإعتاق من التصرفات المتقدمة، وهي
~~ثلاثة. فإن قلت: ما الفرق بين تصرف البائع إذا كان الخيار لهما حيث لم
~~يتوقف صحة ذلك منه على إذن المشتري دون العكس؟ أجيب: بأن تصرف البائع أقوى
~~لأن أصل الملك له.
# فرع: لو تلف المبيع بآفة في زمن الخيار قبل القبض انفسخ ويرد الثمن إلى
~~المشتري، وكذا لو أتلفه البائع أيضا.
# PageV03P037
# أنثى لا ذكرا ولا خنثى، فإن بانت أنوثته ولو بإخباره
~~تعلق الحكم بذلك الوطء.
# وليس عرض المبيع على البيع في مدة الخيار والتوكيل فيه فسخا من البائع
~~ولا إجازة من البائع ولا إجازة من المشتري لعدم إشعارهما من البائع بعدم
~~البقاء عليه ومن المشتري بالبقاء عليه.
# ثم شرع في النوع الثاني وهو المتعلق بفوات مقصود مظنون نشأ الظن فيه من
~~قضاء عرفي أو التزام شرطي أو تغرير فعلي مبتدئا بالأمر الأول، وهو ما يظن
~~حصوله بالعرف وهو السلامة من العيب فقال: (وإذا وجد بالمبيع عيب فللمشتري)
~~حينئذ (رده) إذا كان العيب باقيا، وتنقص العين به نقصا يفوت به غرض صحيح أو
~~ينقص قيمتها، وغلب
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وأما إذا تعيب بنفسه أو عيبه البائع أو أجنبي أو أتلفه أجنبي أيضا فيثبت
~~الخيار للمشتري، فإن فسخ استرد الثمن وإن أجاز استقر عليه الثمن ويرجع
~~بالأرش ms1998 في تعييب الأجنبي أو بالقيمة في إتلاف الأجنبي، ولا أرش له في تعييب
~~البائع أو تعيب المبيع بنفسه لرضاه؛ لأنه كان متمكنا من الفسخ. وأما إذا
~~كان ذلك بعد القبض فإن كان الخيار للبائع وتلف المبيع بآفة أو أتلفه البائع
~~انفسخ، وأما إن عيبه أجنبي أو أتلفه أجنبي فيثبت الخيار كما تقدم سواء
~~بسواء، وإذا عيبه البائع أو تعيب بنفسه فإن فسخ المشتري فظاهر وإن أجاز فلا
~~أرش له كما تقدم. وأما إذا كان الخيار للمشتري أو لهما وتلف المبيع بآفة أو
~~أتلفه أجنبي فالخيار باق، فإن فسخ استرد الثمن ويغرم القيمة للبائع في صورة
~~التلف ويغرمها الأجنبي في صورة إتلافه للبائع وإن أجاز المشتري استقر عليه
~~الثمن، ولا شيء له في صورة التلف لأنه من ضمانه بعد القبض، ويأخذ القيمة له
~~من الأجنبي في صورة إتلاف الأجنبي، اه ملخصا من متن المنهج مع زيادة
# فرع: وقع السؤال عن شخص اشترى حبا وبذره فنبت بعضه وبعضه لم ينبت، فادعى
~~المشتري على البائع بأن عدم نبات البعض لعيب فيه منعه من الإنبات فأنكر
~~البائع. وحاصل الجواب أن بذر الحب على الوجه المذكور يعد إتلافا له، فإن
~~أثبت المشتري عيب المبيع استحق أرشه وإلا فالقول قول البائع في عدم العيب،
~~فإن حلف على نفي العلم به فذاك إلا ردت اليمين على المشتري فيحلف أن به
~~عيبا منع من الإنبات ويقضي له بالأرش. وعلى كل حال لا يستحق المشتري على
~~البائع شيئا مما صرفه في حراثة الأرض وأجرتها وغير ذلك مما يصرف بسبب
~~الزرع؛ لأنه لم يلجئ المشتري إلى ما فعله بل ذلك ناشئ من مجرد تصرف المشتري
~~في ملكه ع ش على م ر.
# قوله: (تعلق الحكم) أي الفسخ أو الإجازة.
# قوله: (والتوكيل) الواو بمعنى " أو ".
# قوله: (ل عدم البقاء عليه) لاحتمالهما التردد في الفسخ والإجازة.
# قوله: (ومن المشتري) لأنه قد يقصد أن يعرف ما يدفع فيه ليعلم أربح أم خسر
~~شرح م ر.
# قوله: (مظنون) أي مظنون حصوله وهو السلامة من ms1999 العيب.
# قوله: (مبتدئا) أي آتيا بالأول، وأما اللذان بعده فلم يذكرهما الماتن.
~~قوله: (وإذا وجد بالمبيع) المراد بوجوده به اتصافه به ولو فيما مضى وإن لم
~~يوجد عند المشتري كالزنا، فإن بعض العيوب لا يشترط وجودها عند المشتري بل
~~يكفي العلم بوجودها عند البائع كالزنا والسرقة والإباق، بخلاف البخر
~~والصنان والبول فإنه لا بد من وجودها عند المشتري زيادة على وجودها عند
~~البائع؛ فلفظ وجد في المتن من الوجدان وهو العلم لا من الوجود اه ومثل
~~المبيع الثمن المعين. قوله: (نقصا يفوت به غرض صحيح) هل المراد غرض
~~العاقدين أو غالب الناس في محل العقد ح ل؟ والظاهر الأخير. اه. شوبري. وكان
~~الأولى أن يؤخره عن قوله " أو ينقص قيمتها " ليكون قيدا فيهما. اه. م د.
~~والمراد بالغرض الصحيح الذي يتسامح به كما قرره شيخنا العشماوي.
# قوله: (أو ينقص قيمتها) بوزن ينصر على الأفصح، قال تعالى: {ثم لم ينقصوكم
~~شيئا} [التوبة: 4] .
# PageV03P038
# في جنس المبيع عدمه إذ الغالب في الأعيان السلامة.
~~وخرج بالقيد الأول ما لو زال العيب قبل الرد، وبالثاني قطع أصبع زائدة
~~وفلقة يسيرة من فخذ أو ساق لا يورث شيئا ولا يفوت غرضا فلا رد بهما.
~~وبالثالث ما لا يغلب فيه ما ذكر كقلع سن الكبير وثيوبة في أوانها في الأمة
~~فلا رد به وإن نقصت القيمة به.
# وذلك العيب الذي يثبت به الرد كخصاء حيوان لنقصه المفوت للغرض من الفحل،
~~فإنه يصلح لما يصلح له الخصي رقيقا كان الحيوان أو بهيمة. نعم الغالب في
~~الثيران الخصاء، فيكون كثيوبة الأمة وجماحه وعضه ورمحه لنقص القيمة بذلك
~~وزنا رقيق وسرقته وإباقه وإن لم يتكرر ذلك منه أو تاب عنه ذكرا كان أو أنثى
~~صغيرا كان أو كبيرا خلافا للهروي في الصغير وبخره وهو الناشئ من تغير
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (وفلقة) بفاء مكسورة فلام ساكنة ثم قاف،. اه. ق ل. قوله: (من فخذ)
~~بخلافها من أذن شاة؛ لأن ذلك يمنع الإجزاء في الأضحية فيكون عيبا كما ms2000 سيأتي
~~ح ل.
# قوله: (لا يورث) أي قطع الفلقة شينا أي عيبا، ولا يفوت أي ذلك القطع
~~غرضا.
# قوله: (فلا رد بهما) أي بالعيب وبما خرج بالثاني.
# قوله: (وبالثالث ما لا يغلب فيه ما ذكر) بأن غلب الوجود كقلع سن قن بعد
~~الستين، أو استوى وجوده وعدمه كقلع سنه بعد الأربعين ابن حجر في شرح
~~العباب، شوبري.
# قوله: (كقلع سن) ومن ذلك ترك الصلاة وخصاء غير الآدمي الآن لغلبتهما، سم.
~~قوله: (وثيوبة) بأن غلب وجودها أو استوى هو وعدمها، ويظهر ضبط الأول ببنت
~~سبع والثاني بما قاربها بخلاف ما لم يقاربها فتكون الثيوبة فيه عيبا. اه.
~~ابن حجر شوبري. وقوله " ببنت سبع يغلب ثيوبتها " فيه نظر، والأولى إبدالها
~~ببنت تسع. والثيوبة مثال لنقص القيمة بناء على أن البكارة وهي الجلدة لا
~~تزول وإنما يتسع المحل، وقيل: مثال لنقص القيمة والعين بناء على أنها تزول
~~اه.
# قوله: (في أوانها) وهو بلوغها حدا تشتهى فيه غالبا.
# قوله: (فلا رد به) أي بما ذكر من العيبين.
# قوله: (كخصاء حيوان) أي وإن زادت به قيمته، سم. ومحل كون الخصاء عيبا إذا
~~كان يغلب في جنس المبيع عدمه كما هو الفرض، أما لو كان الخصاء فيما يغلب
~~وجوده فيه فلا يكون عيبا كثور، ومثله الضأن للأكل والبراذين والبغال؛ لأنه
~~الغالب فيهم، مروزي. قال البرماوي: والخصاء حرام إلا في مأكول صغير لطيب
~~لحم في زمن معتدل، وهو عيب في الآدمي مطلقا اه. وعبارة خ ض: الخصاء بالمد
~~سل الخصيتين سواء أقطع الوعاء والذكر معهما أم لا وهو مما يغلب في جنس
~~المبيع عدمه. أما لو كان الخصاء في مأكول يغلب وجوده فيه أو نحو بغال أو
~~براذين فلا يكون عيبا كما قاله الأذرعي والزركشي وصرح به الروياني، وهو
~~ظاهر بدليل الضابط شرح م ر اه. وقضية تقييد الجواز بكونه في صغير مأكول أن
~~ما كبر من فحول البهائم يحرم خصاؤه وإن تعذر الانتفاع به أو عسر ما دام
~~فحلا، وينبغي خلافه حيث أمن هلاكه بأن غلبت ms2001 السلامة فيه، كما يجوز قطع
~~الغدة من العبد مثلا إزالة للشين حيث لم يكن في القطع خطر كما في ع ش على م
~~ر اه.
# قوله: (الخصي) فعيل بمعنى مفعول، شرح الروض. وهو المخصي والخصي بفتح
~~الخاء وكسر الصاد وتشديد الياء، لغة: حيوان قطع خصيتاه، والمراد هنا فقدهما
~~خلقة أو بقطع أو سل لهما أو لجلدتهما أو لهما معا أو مع الذكر المعروف
~~بالممسوح،. اه. ق ل على المحلى.
# قوله: (وجماحه) بالجر عطف على خصاء أي امتناعه على راكبه ق ل.
# وكونها تشرب لبنها أو لبن غيرها أو قليلة الأكل أو تنفر من شيء تراه، ح
~~ل. قوله: (ورمحه) أي رفسه وليس المراد به الجري، زيادي. قال في المختار:
~~رفسه ضربه برجله وبابه ضرب اه.
# قوله: (وسرقته) إلا من دار الحرب فإن المأخوذ منها غنيمة، نعم هو صورة
~~سرقة شرح م ر، أي فيحتاج لاستثنائه نظرا للصورة وإن لم يدخل في السرقة
~~حقيقة. قوله: (وإن لم يتكرر ذلك) أي المذكور من الزنا والسرقة والإباق.
# قوله: (أو تاب عنه) أي عما ذكر من الزنا وما بعده، وكذا اللواط وإتيان
~~البهيمة وتمكينه من نفسه والردة وجناية العمد؛ فهذه الثمانية يرد بها وإن
~~لم تتكرر أو تاب منها وما عداها تنفع فيه التوبة، أج وشوبري. ونظمها المحشي
~~فقال:
# PageV03P039
# المعدة. أما تغير الفم لقلح الأسنان فلا لزواله
~~بالتنظيف وصنانه إن كان مستحكما، أما الصنان لعارض عرق أو اجتماع وسخ أو
~~نحو ذلك كحركة عنيفة فلا، وبوله بالفراش إن خالف العادة سواء أحدث العيب
~~قبل قبض المبيع بأن قارن النقد أم حدث بعده وقبل القبض لأن المبيع حينئذ من
~~ضمان البائع، فكذا جزؤه وصفته. أو حدث بعد القبض واستند لسبب متقدم على
~~القبض كقطع يد الرقيق المبيع بجناية سابقة على القبض جهلها المشتري لأنه
~~لتقدم سببه كالمتقدم، فإن كان المشتري عالما به فلا خيار له ولا أرش. ويضمن
~~البائع المبيع بجميع الثمن بقتله بردة مثلا سابقة على قبضه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ثمانية ms2002 يعتادها العبد لو يتب ... بواحدة منها يرد لبائع
# زنا وإباق سرقة ولواطه ... وتمكينه من نفسه للمضاجع
# وردته إتيانه لبهيمة ... جنايته عمدا فجانب لها وع
# وقوله " أو تاب عنه وإن حسن حاله " لأنه قد يألفها، ولأن تهمتها لا تزول
~~كما قاله م ر، بخلاف ما عدا هذه كشرب المسكر فإن التوبة منه تنفي كونه
~~عيبا.
# قوله: (وبخره) البخر بفتحتين نتن الفم وغيره كالأنف يقال بخر كفرح فهو
~~أبخر. اه. قاموس.
# قوله: (إن خالف العادة) بأن اعتاده في غير أوانه، بأن بلغ سبع سنين فله
~~الرد به ولو لم يعلم به إلا بعد كبره وإن حصل بسبب الكبر نقص القيمة؛ خلافا
~~لابن حجر حيث: قال لا رد ويرجع بالأرش؛ لأن كبره كعيب حدث ح ل. وقوله " إن
~~خالف العادة " أي وكان معتادا له كما في م ر بأن يعلم المشتري أنه كان كذلك
~~عند البائع، تدبر.
# قوله: (سواء أحدث العيب قبل قبض المبيع إلخ) الحاصل أن الصور أربع
~~وعشرون؛ لأن العيب تارة يوجد قبل القبض أو معه أو بعده أو استند لسبب
~~متقدم، وفي كل منها إما أن يعلمه أو لا. فهذه ثمان، وفي كل إما أن يكون
~~الخيار للمشتري أو للبائع أو لهما. قوله: (قبل قبض المبيع) أي ووجد عند
~~البائع بأن يعلم المشتري أنه كذلك.
# قوله: (بعده) أي العقد.
# قوله: (وقبل القبض) أو معه، ز ي.
# ومن ذلك وقوع نجاسة فيما يتعذر تطهيره قبل استقراره في إناء المشتري، بأن
~~وقعت حالة التفريغ أو قبل ذلك، كما أفاده شيخنا العزيزي قوله: (فكذا جزؤه)
~~كقطع يده. وقوله " وصفته " كأن حصل له جذام أو نحوه.
# قوله: (أو حدث بعد القبض) ولم يبينوا حكم المقارن للقبض مع أن مفهوم قبل
~~وبعد فيه متناف، والذي يظهر أن له حكم ما قبل القبض لأن يد البائع عليه حسا
~~فلا يرتفع ضمانه إلا بتحقق ارتفاعها، وهو لا يحصل إلا بتمام قبض المشتري له
~~سليما:. اه. ابن حجر ز ي.
# قوله: (واستند لسبب متقدم) أي أو لم يستند ms2003 لكن كان الخيار للبائع وحده،
~~فإنه حينئذ من ضمانه. وقوله: على القبض، من العيوب نجاسة ثوب ينقص بغسله أو
~~لغسله مؤنة وكون أرض البناء في باطنها رمل أو أحجار مخلوقة وقصدت لزرع أو
~~غرس وإن أضرت بأحدهما فقط. والحموضة في البطيخ لا الرمان عيب وإن خرج من
~~حلو. ولا رد بكون الرقيق رطب الكلام أو غليظ الصوت، أو يعتق على من وقع له
~~العقد، أو ولد زنا، أو مغنيا، أو زامرا، أو عازفا بالضرب بالعود، أو قليل
~~الأكل أو كثيره، أو أصلع، أو أغم، أو عنينا، أو فاسقا بأن لا يكون سبب فسقه
~~عيبا.
# وليس عدم الختان عيبا إلا في عبد كبير يخاف عليه منه، بخلاف الأمة ولو
~~كبيرة. وسواء كان العبد من قوم يختتنون أو لا على الأوجه، خلافا للأذرعي؛
~~شرح م ر ملخصا اه أج. ولو شرط كونها حاملا فتبين أنها كانت عند العقد غير
~~حامل لكن حملت قبل القبض فهل يسقط الخيار كما لو رد اللبن على الحد الذي
~~أشعرت به التصرية بجامع حصول المقصود؟ فيه نظر، ولا يبعد السقوط، إلا أن
~~يفرق بأن الغرض مختلف بتقدم الحمل وتأخره؛ ولو شرط كونها ثيبا فبانت بكرا
~~فلا خيار لأنها أعلى مما شرط وإن كان المشتري لا يقدر على إزالة البكارة
~~على المعتمد، ولا يرد على التعليل ما لو شرط كون المبيع كافرا فبان مسلما
~~فإنه يخير مع أنه أعلى مما شرط لأن الكافر يرغب فيه الفريقان المسلمون
~~والكفار. اه. عناني.
# PageV03P040
# جهلها المشتري لأن قتله بتقدم سببه كالمتقدم فينفسخ
~~البيع فيه قبيل القتل، فإن كان المشتري عالما به فلا شيء له بخلاف ما لو
~~مات بمرض سابق على قبضه جهله المشتري فلا يضمنه البائع لأن المرض يزداد
~~شيئا فشيئا إلى الموت فلم يحصل بالسابق وللمشتري أرش المرض وهو ما بين قيمة
~~المبيع صحيحا ومريضا من الثمن، فإن كان المشتري عالما به فلا شيء له.
~~ويتفرع على مسألتي الردة والمرض مؤنة التجهيز فهي على البائع في تلك، وعلى
~~المشتري ms2004 في هذه.
# وأما الأمر الثاني وهو ما يظن حصوله بشرط فهو كما لو باع حيوانا أو غيره
~~بشرط براءته من العيوب في المبيع فيبرأ عن عيب باطن بحيوان موجود فيه حال
~~العقد جهله بخلاف غير العيب المذكور فلا يبرأ عن عيب في غير الحيوان ولا
~~فيه، لكن حدث بعد البيع وقبل القبض مطلقا لانصراف الشرط إلى ما كان موجودا
~~عند العقد، ولا من عيب ظاهر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (فإن كان المشتري عالما به فلا خيار) لأنه لما رضي به كأنه رضي بما
~~يترتب عليه.
# قوله: (مثلا) أي أو قصاص أو ترك صلاة أو حرابة، وإلى هذا أشار بقوله "
~~مثلا ". اه. أجهوري.
# قوله: (بخلاف ما لو مات بمرض) أي أو جرح سار أو طلق حمل سابق على القبض،
~~ز ي.
# قوله: (لأن المرض يزداد شيئا فشيئا إلى الموت) وكذا يقال في الجرح يزداد
~~شيئا فشيئا والحمل ينمو شيئا فشيئا. ولو زاد المرض ولم يمت رجع بالأرش
~~والموت ليس قيدا، ز ي. ويؤخذ من قوله " وكذا يقال في الجرح يزداد شيئا
~~فشيئا جواب حادثة وقع لي السؤال عنها: وهي أن شخصا استعار من شخص فرسا
~~ليركبها إلى محل، فركبها وتوجه، فأخذها منه القوم، ثم بعد مدة أخذها من
~~القوم وقد جرحت برصاصة فردها على مالكها وهي مجروحة فمكثت عنده مدة ثم
~~ماتت، وهو، أعني الجواب ضمان المستعير أرش ما نقص من قيمة الفرس صحيحة
~~ومجروحة أي يضمن ما بين قيمتها صحيحة ومجروحة لا أنه يضمن قيمتها كلها
~~لموتها بسبب الجرح؛ فافهم ذلك.
# قوله: (وهو ما بين إلخ) أي قدر نسبة ما بين قيمة المبيع صحيحا ومريضا إلى
~~الثمن، لا أنه يستقر عليه نفس ما بين القيمتين؛ لأنه قد يكون قدر الثمن أو
~~أكثر مثلا إذا كانت قيمة المبيع صحيحا تسعين ومريضا ثلاثين وكان الثمن
~~ستين، فالتفاوت بين القيمتين ستون. فلو كان المشتري يأخذ ما بين القيمتين
~~وهو ستون لجمع إذ ذاك بين العوض والمعوض وهو المبيع، فينبغي أن يأخذ ms2005 من
~~الثمن قدر نسبة التفاوت بين القيمتين وهو ثلثا القيمة، فيأخذ ثلثي الثمن
~~وهو أربعون؛ قرره شيخنا العشماوي. ويعتبر ما بين أقل قيمته صحيحا ومعيبا من
~~وقت العقد إلى وقت الرد كما قاله ق ل، فقوله " إلى وقت الرد " فيه نظر؛ لأن
~~الفرض أنه مات عند المشتري ولم يرده للبائع؛ تأمل.
# قوله: (في تلك) أي مسألة الردة. فإن قلت: المرتد لا يجب فيه شيء بل يجوز
~~إغراء الكلاب على جيفته فكيف يجب تجهيزه؟ قلنا: إذا تأذى الناس برائحته
~~واحتيج إلى مواراته فالمؤنة على بائعه لتبين أن البيع انفسخ قبل قتله ومات
~~على ملك بائعه. اه. م د.
# قوله: (فهو كما لو باع إلخ) هذا المثال لا يناسب الأمر الثاني، فكان
~~ينبغي أن يمثله بما إذا شرط كون الرقيق المبيع كاتبا أو خياطا أو مسلما أو
~~كون الدابة حاملا؛ فبان خلافه كما في شرح الروض وغيره.
# قوله: (بشرط براءته) أي بأن قال: بعتك بشرط أني بريء من العيوب التي
~~بالمبيع، ومثله ما لو قال: إن به جميع العيوب، أو لا يرد علي بعيب، أو عظم
~~في قفة، أو أعلمك أن به جميع العيوب؛ فيصح العقد مطلقا لأنه شرط يؤكد العقد
~~ويوافق ظاهر الحال من السلامة من العيوب. اه. خضر على التحرير. فالضمير في
~~قوله " براءته " للبائع، وأما شرط براءة المبيع بأن قال: بشرط أنه سليم أو
~~لا عيب فيه، فالظاهر أنه لا يبرأ عن العيب المذكور كما قاله ح ل وإن كان
~~البيع صحيحا. ولو اختلفا في شرط البراءة بأن ادعاه البائع وأنكره المشتري
~~تحالفا؛ لأن هذا اختلاف في صفة العقد كما ذكره الشوبري. قوله: (فيبرأ عن
~~عيب) ضمن " برئ " معنى " بعد " فعداه ب " عن " وإلا فهو يتعدى ب " من " أو
~~أن " عن " بمعنى " من ".
# قوله: (مطلقا) أي علمه أو جهله
# PageV03P041
# في الحيوان علمه البائع أم لا، ولا عن عيب باطن في
~~الحيوان علمه. ولو شرط البراءة عما يحدث منها قبل القبض ولو مع الموجود
~~منها لم يصح الشرط لأنه ms2006 إسقاط للشيء قبل ثبوته.
# ولو تلف المبيع غير الربوي المبيع بجنسه عند المشتري ثم علم عيبا به رجع
~~بالأرش لتعذر الرد بفوات المبيع. أما الربوي المذكور كحلي ذهب بيع بوزنه
~~ذهبا فبان معيبا بعد تلفه فلا أرش فيه ولا لنقص الثمن، فيصير الباقي منه
~~مقابلا بأكثر منه وذلك ربا.
# والرد بالعيب (على الفور) فيبطل بالتأخير بلا عذر، ويعتبر الفور عادة فلا
~~يضر نحو صلاة وأكل دخل وقتهما كقضاء حاجة وتكميل لذلك أو لليل. وقيد ابن
~~الرفعة كون الليل عذرا بكلفة المسير فيه، فيرده المشتري ولو بوكيله
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أج. وسواء كان ظاهرا أم باطنا.
# قوله: (لم يصح الشرط) وأما البيع فصحيح. وما أحسن قول بعضهم:
# شرطت عليهم قبل تسليم مهجتي ... وقبل انقضاء البيع شرطا يواصل
# فلما طلبت الوصل بالشرط أعرضوا ... وقالوا يصح البيع والشرط باطل
# وكتب ع ش على قول المنهج " لم يصح الشرط ": أي شرط البراءة من الحادث،
~~أما الموجود فلا يبعد صحة الشرط بالنسبة له اه. ويؤيده قوله: لأنه إسقاط
~~إلخ.
# قوله: (ولو تلف) حسيا كان التلف أو شرعيا، كأن أعتقه أو وقفه أو استولد
~~الأمة؛ شرح المنهج.
# قوله: (غير الربوي) بأن لا يكون ربويا أصلا أو ربويا بيع بغير جنسه.
# قوله: (بفوات المبيع) ويسمى المأخوذ أرشا لتعلقه بالأرش وهو الخصومة، شرح
~~المنهج.
# قوله: (مقابلا بأكثر منه) بل يفسخ ويغرم البدل ويسترد الثمن. هذا كله إن
~~ورد على العين، أما ما ورد على الذمة ثم عين غرم بدله واستبدل وإن كان
~~تفرقا في الأصح، ز ي مرحومي.
# قوله: (على الفور) هذه بقلم الحمرة في صحاح النسخ، فهي متن في النسخة
~~التي شرح عليها الشارح.
# فرع: مؤنة رد المبيع بعد الفسخ بعيب أو غيره إلى محل قبضه على المشتري،
~~وكذا كل يد ضامنة يجب عليها مؤنة الرد بخلاف يد الأمانة. اه. ابن حجر. ولو
~~بعد المأخوذ منه هنا عن محل الأخذ وانتهى المشتري إلى محل القبض فلم يجد
~~البائع فيه واحتاج في الذهاب إليه إلى مؤنة، ms2007 فهل يصرف ما يحتاج إليه ثم
~~يرجع به على البائع أو يسلم المبيع للحاكم إن وجده؟ ولا بعد أنه يرفع الأمر
~~للحاكم إن وجده فيستأذنه في الصرف وإلا نوى الرجوع وأشهد على ذلك، وإذا فسخ
~~المشتري البيع كان المبيع في يده مضمونا عليه لأنه أخذه على حكم الضمان.
~~اه. ع ش على م ر.
# قوله: (بلا عذر) أما مع العذر فلا يبطل، كالجهل بأن له الرد أو بكونه على
~~الفور، وكان معذورا في ذلك بأن كان قريب عهد بالإسلام بالنسبة إلى الأول أو
~~عاميا جاهلا بالنسبة للثاني، وكالأعذار التي قالها الشارح؛ فإذا استعمل في
~~مدة العذر سقط حقه من الرد على ما قاله ابن حجر ولا يسقط على كلام غيره،
~~والأول هو المعتمد. وهل من العذر نسيان الحكم أو العيب؟ حلبي. وقال ع ش:
~~ليس من العذر نسيان الحكم اه. والظاهر أن نسيان العيب كذلك لأنه ينشأ عن
~~تقصير اه.
# قوله: (عادة) أي ليس المراد الفور حقيقة بل عرفا. قوله: (نحو صلاة) في
~~الإيعاب شمل كلامهم النافلة مؤقتة وذات السبب لا مطلقة، بل إن كان شرع فيها
~~فيتم ما نواه وإلا اقتصر على ركعتين، شوبري. وتعتبر عادته في الصلاة تطويلا
~~وغيره، سم.
# قوله: (وأكل) أي ولو تفكها،. اه. م ر سلطان.
# قوله: (دخل وقتهما) أي بحضور الطعام وتوقان نفسه إليه كما قرره شيخنا
~~العشماوي.
# قوله: (كقضاء حاجة) من بول أو غائط والجماع ودخول الحمام،. اه. عبد البر.
# قوله: (وتكميل لذلك) أي للصلاة والأكل. فهذا نحو الصلاة والأكل اللذين
~~دخل وقتهما؛ لأن الأول محمول على ما إذا دخل وقت الصلاة ولم يكن فيها
~~حينئذ، أو دخل وقت الأكل كذلك.
# قوله: (أو لليل) عطف على لذلك أي أو
# PageV03P042
# على البائع أو موكله أو وكيله أو وارثه، أو يرفع
~~الأمر للحاكم ليفصله وهو آكد في الرد في حاضر بالبلد ممن يرد عليه لأنه
~~ربما أحوجه، إلى الرفع. وواجب في غائب عن البلد وعلى المشتري إشهاد بفسخ في
~~طريقه إلى المردود عليه أو ms2008
#
### | [حاشية البجيرمي]
# تكميل لليل إلى الفجر، والأحسن إلى ضوء النهار كما صرح به الهروي ح ل.
# قوله: (ولو بوكيله) محله ما لم يحصل بالتوكيل تأخير مضر.
# قوله: (أو موكله) أي بأن كان البائع وكيلا عن غيره في البيع. وقوله " أو
~~وكيله " بأن باع ماله بنفسه ووكل في قبول الرد، شوبري. وقال العزيزي: قوله
~~" أو وكيله " أي الذي وكله في قبول السلع المردودة بالعيب، وإنما احتيج إلى
~~تفسير الوكيل بما ذكر لئلا يتكرر مع قوله على البائع فإنه يشمل صاحب السلعة
~~ووكيله.
# قوله: (أو وارثه) أي أو وليه بأن سفه وبذر البائع. وهذه تأتي في الراد ما
~~عدا الحاكم، وما ذكره في البائع يجري في المشتري، فينتظم من ذلك ثلاثون
~~صورة من ضرب خمسة في ستة؛ والظاهر أن الرد يكون من الحاكم أيضا فتكون الصور
~~ستا وثلاثين، وإن نظر للسيد في كل من البائع والمشتري كانت الصور تسعة
~~وأربعين من ضرب سبعة في مثلها. وحاصل الصور في هذه المسألة ست وخمسون؛ وذلك
~~لأن الراد إما المشتري أو وكيله أو موكله أو وليه أو موليه إذا بلغ رشيدا
~~أو سيده أو وارثه، والمردود عليه إما البائع أو وكيله أو موكله أو وليه أو
~~موليه أو سيده أو وارثه أو الحاكم، فهي ثمانية من جانب المردود عليه فتضرب
~~فيها سبعة الراد تبلغ ما ذكر شيخنا العشماوي.
# قوله: (أو يرفع الأمر للحاكم) أي أو يفسخ مع تحري الإشهاد على الفسخ، ولا
~~يجب الفور حينئذ في الرد فهو عند الاطلاع على العيب مخير بين الرد والرفع
~~للحاكم والفسخ مع الإشهاد فورا كما يؤخذ من شرح م ر. وقوله " أو يرفع الأمر
~~" أي شأن الفسخ. قوله: (وهو) أي الرفع للحاكم آكد من رده لمن يريد عليه.
# قوله: (ممن يرد عليه) بيان للحاضر الصادق بالبائع ووكيله وموكله ووليه
~~ومورثه.
# قوله: (وواجب) معنى كونه واجبا أنه إذا تراخى عن الرفع للحاكم سقط حقه من
~~الرد لا أنه يأثم بتركه كما قرره شيخنا العشماوي. وقد صور ms2009 في شرح المنهج
~~الرفع وفصل الأمر بقوله بأن يدعي رافع الأمر شراء ذلك الشيء من فلان الغائب
~~بثمن معلوم قبضه ثم ظهر العيب وأنه فسخ البيع ويقيم البينة بذلك ويحلفه أن
~~الأمر جرى كذلك، ويحكم بالرد على الغائب ويبقى الثمن دينا عليه ويأخذ
~~المبيع ويضعه عند عدل ويقضي الدين من مال الغائب، فإن لم يجد له سوى المبيع
~~باعه فيه اه.
# قوله: (وعلى المشتري إشهاد) أي ولو لعدل م ر. والحاصل أن الواجب الإنهاء
~~إلى أحدهما، أي المردود عليه أو الحاكم، فإن أمكنه الإشهاد لزمه، فإذا أشهد
~~على الفسخ سقط وجوب الإنهاء؛ شرح الروض. فإذا أشهد في طريقه إلى الحاكم سقط
~~عنه الإنهاء إليه إلا لفصل الخصومة. وإذا شرع في التوكيل فوجد شاهدا لزمه
~~الإشهاد على الفسخ؛ لأن توكيله في الرد لا يزيد على الرد بنفسه وهو يلزمه
~~إذا وجد شاهدا أن يشهده على الفسخ، وإذا أشهد في هذه الحالة استغنى الوكيل
~~عن المبادرة. أما إذا لم يلق الشهود إلا بعد التوكيل فلا يلزمه الإشهاد
~~اكتفاء بقيام الوكيل مقامه، كما يؤخذ من تقييده بقوله " حال توكيله ". وعلم
~~من كلام الشارح أنه متى قدر على الرد بنفسه أو بوكيله وصادف عدلا في طريقه
~~أو عند توكيله في الرد أشهد على الفسخ، ومتى عجز عن الذهاب للمردود عليه أو
~~الحاكم وجب عليه أن يتحرى عدلا يشهده على الفسخ كما أفاده م ر وحجر. ففي
~~العجز يجب التحري بخلاف ما عداه. وفرق م ر وحج بين ما هنا وما يأتي في
~~الشفعة بحيث لا يجب على الشفيع إذا ذهب لطلب الشفعة أن يشهد في طريقه من
~~صادفه من العدل، وإذا وكل في طلبها لا يجب عليه أن يشهد على التوكيل؛ بأن
~~الغرض هنا أن لا يكون المشتري مستمرا على الملك، فترك الإشهاد مع إمكانه
~~يشعر بالبقاء، فاحتاج إلى الإشهاد على الفسخ أو على التوكيل فيه، والشفيع
~~إنما يقصد بالإشهاد إظهار الطلب وذهابه لأجله كاف في ذلك اه.
# PageV03P043
# الحاكم أو حال توكيله أو ms2010 عذره، فإن عجز عن الإشهاد
~~بالفسخ لم يلزمه تلفظ بالفسخ وعليه ترك استعمال لا ترك ركوب ما عسر سوقه
~~وقوده، فلو استخدم رقيقا أو ترك على دابة سرجا أو إكافا فلا رد ولا أرش
~~لإشعار ذلك بالرضا بالعيب.
# ولو حدث عند المشتري عيب سقط الرد القهري لإضراره بالبائع. ثم إن رضي
~~بالعيب البائع رده المشتري عليه بلا أرش للحادث أو قنع به بلا أرش للقديم
~~وإن لم يرض به البائع، فإن اتفقا في غير الربوي على فسخ أو إجازة مع أرش
~~للحادث أو القديم فذاك ظاهر، وإلا أجيب طالب الإمساك سواء أكان المشتري أم
~~البائع لما فيه من تقرير العقد. أما الربوي فيتعين فيه الفسخ مع أرش
~~الحادث، وعلى المشتري إعلام البائع فورا بالحادث مع القديم ليختار
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (أو حال توكيله) أي إذا كان الوكيل غير أهل للشهادة، وإلا فيكفي.
~~قوله: (أو عذره) ، أي وعليه الإشهاد في حال وجوده والمراد تحري ذلك.
~~فالإشهاد في كلامه أراد به الأعم من الإتيان به وتحريه ح ل. فالتحري في
~~العذر فقط وعدم التحري في غيره، فإذا سار في طريقه ليرد المبيع ورأى شهودا
~~أشهدهم على الفسخ، وإن لم يجدهم في طريقه لا يجب عليه تحريهم والتفتيش عليه
~~للإشهاد كما في م ر وقرره شيخنا، وكذا في حال توكيل. والحاصل أنه متى كان
~~معذورا بالغيبة أو الخوف أو المرض فإنه يجب عليه تحري الإشهاد ولو حالة
~~توكيله، وأما إذا لم يكن معذورا فإنه لا يلزمه تحري الإشهاد بل يذهب ليرد،
~~فإن وجد في طريقه من يشهده أشهد وإلا فلا.
# قوله: (لم يلزمه إلخ) إذ يبعد لزوم الفسخ من غير سامع فيؤخره إلى أن يأتي
~~به عند المردود إليه أو الحاكم، شرح المنهج.
# قوله: (وقوده) أي سحبه بنحو اللجام والمقود.
# قوله: (فلو استخدم) أي طلب منه أن يخدمه كقوله: ناولني كذا، وإن لم
~~يمتثل، ومثل استخدامه خدمته كأن أعطاه كوزا من غير طلب فأخذه ثم رده له،
~~بخلاف ما إذا ms2011 لم يرده له؛ لأن مجرد أخذ السيد له لا يعد استعمالا، لأن وضعه
~~في يد السيد كوضعه في الأرض، شرح م ر مع تغيير. والمراد بقوله " فلو استخدم
~~" أي بعد الاطلاع على العيب وقبل الفسخ، فلو استخدمه بعد الفسخ فلا يمتنع
~~الرد وإن كان يحرم عليه من حيث التصرف في ملك الغير كما أفاده شيخنا
~~العشماوي.
# قوله: (أو ترك على دابة سرجا) أي ولو ملكا للبائع، أو اشتراه معها؛ شرح م
~~ر، خلافا للقليوبي، بخلاف اللجام لتوقف حفظها عليه. ومحل ذلك ما لم يكن نزع
~~السرج أو الإكاف يضرها، كأن عرقت وخشي من النزع تعيبها، وكذا لو تركه لمشقة
~~حمله أو لكونه لا يليق به، وكذا لو كان يعذر في مثله لجهله، شرح م ر ملخصا.
~~قوله: (أو إكافا) بكسر الهمزة أشهر من ضمها ما تحت البرذعة وقيل نفسها م ر
# قوله: (ولو حدث عند المشتري عيب) أي لم يتقدم سببه ح ل.
# قاعدة: كل عيب يوجب الرد على البائع يمنع الرد إذا حدث عند المشتري ثم
~~علم به عيبا قديما فلا رد وإن زادت قيمته،. اه. مناوي.
# قوله: (سقط الرد) أي بالعيب القديم، فلا ينافي أنه لو كان الخيار له وحده
~~أو مع البائع كان له الرد من حيث التروي أي التشهي، فلو رده عليه مع جهل
~~البائع بالحادث ثم علم به كان له فسخ هذا الفسخ ح ل. وهذا تقييد لقول المتن
~~" فلو رده " أي ما لم يحدث عيب جديد.
# قوله: (رده المشتري) أي تخير بين الأمرين المذكورين.
# قوله: (أو قنع) أي المشتري له.
# قوله: (وإن لم يرض) مقابل لقوله: إن رضي إلخ.
# قوله: (في غير الربوي) أي الذي بيع بجنسه لا مطلقا.
# قوله: (مع أرش للحادث) يرجع للفسخ. وقوله: " أو القديم " يرجع للإجازة،
~~بأن يغرم المشتري للبائع أرش الحادث ويفسخ أو يغرم البائع للمشتري أرش
~~القديم ولا يفسخ.
# قوله: (وإلا) بأن طلب أحدهما الفسخ مع أرش الحادث والآخر الإجازة مع أرش
~~القديم.
# قوله: (أما الربوي) أي الذي ms2012 بيع بجنسه.
# قوله: (فيتعين) وإلا كان ربا. قوله: (مع أرش الحادث) أي للبائع، ويمتنع
~~إمساكه مع أرش القديم لأنه يؤدي إلى الربا، بخلاف رده مع أرش الحادث إذ لا
~~مفاضلة بين العوضين في البيع
# PageV03P044
# ما تقدم، فإن أخر إعلامه بلا عذر فلا رد له ولا أرش
~~عنه لإشعار التأخير بالرضا به ولو حدث عيب لا يعرف القديم بدونه ككسر بيض
~~نعام وجوز وتقوير بطيخ مدود بعضه رد بالعيب القديم ولا أرش عليه للحادث
~~لأنه معذور فيه.
# وأما الأمر الثالث وهو ما يظن حصوله بالتغرير الفعلي فهو التصرية وهي أن
~~يترك البائع حلب الناقة أو غيرها عمدا قبل بيعها ليتوهم المشتري كثرة اللبن
~~فيثبت للمشتري الخيار، فإن كانت مأكولة رد معها صاع تمر بدل اللبن المحلوب
~~وإن قل اللبن، ولو تعددت المصراة تعدد الصاع بعددها كما نص عليه هذا إذا لم
~~يتفقا على رد غير الصاع
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لتماثلهما فيه؛ وإنما العيب الحادث مضمون عليه كعيب المأخوذ على جهة
~~السوم فعليه غرمه. قوله: (ليختار ما تقدم) أي من الفسخ وأخذ الأرش للحادث
~~أو الإجازة ودفع أرش القديم. قوله: (فلا رد) انظر ما المراد بقوله " فلا رد
~~" لأنه إن كان المراد به فلا رد قهرا فلا يصح لأنه لا رد قهرا وإن بادر،
~~وإن كان المراد لا رد وإن تراضيا عليه فكذلك أيضا لأنهما لو تراضيا على
~~الرد من غير سبب جاز، فهذا أولى. ويجاب بأن النفي لمجموع الرد والأرش، فلا
~~ينافي أنهما لو تراضيا على الرد فلا أرش له.
# قوله: (ولو حدث عيب) تقييد لقوله " سقط الرد القهري " أي إلا إذا كان
~~القديم لا يعرف إلا بالجديد فيرد للعذر.
# قوله: (لا يعرف القديم بدونه) فإن أمكن معرفة القديم بأقل مما أحدثه
~~كتقوير بطيخ حامض يمكن معرفة حموضته بغرز شيء فيه وكتقوير كبير يستغنى عنه
~~بصغير يسقط الرد القهري، شرح المنهج. ومثل تقوير البطيخ المذكور تقوير
~~الرمان.
# ولو اشترى نحو بيض أو بطيخ كثير فكسر واحدة فوجدها معيبة ms2013 لم يتجاوزها
~~لثبوت مقتضى الرد بذلك، لما يأتي من امتناع رد البعض فقط؛ فإن كسر الثانية
~~فلا رد له مطلقا فيما يظهر، أي سواء وجدها معيبة أو سليمة لوقوفه على العيب
~~المقتضي للرد بالأول فكان الثاني عيبا حادثا، شرح م ر.
# فرع: شخص اشترى بقرة مثلا وذبحها فرأى لحمها منتنا، فينظر إن كان يظهر
~~هذا العيب بغير الذبح وذبحها ردها وغرم أرش النقص، وأما إذا لم يعلم ذلك
~~إلا بالذبح ردها ولا أرش عليه،. اه. زيادي.
# قوله: (بيض نعام) خرج بيض غير النعام، فلا رد لتبين بطلان البيع لوروده
~~على غير متقوم، فيرجع المشتري بجميع الثمن وكذا إذا كان البطيخ مدودا كله
~~كما في شرح المنهج. وقوله " ككسر بيض نعام " أي ثقبه، والمراد بكونه يعرف
~~أي في العرف لا عند المشتري. اه. ق ل.
# قوله: (بطيخ) بكسر " الباء أشهر من فتحها، وبعض أهل الحجاز يجعل الطاء
~~مكان الباء. قال ابن السكيت في باب ما هو مكسور: وتقول هو البطيخ والطبيخ
~~والعامة تفتح الأول، وهو غلط لفقد فعيل بالفتح. اه. مناوي على الشمائل.
# قوله: (مدود) بكسر الواو وبعضه فاعل. وخرج بيض غير النعام، فلا رد لتبين
~~بطلان البيع لوروده على غير متقوم، بخلاف بيض النعام فإن قشره متقوم. وخرج
~~المدود كله، فكذلك لا رد. اه. مدابغي.
# قوله: (فهو التصرية) فيه مسامحة، إذ ما يظن حصوله بالتغرير الفعلي هو
~~كثرة اللبن لا التصرية، إذ التصرية هي التغرير الفعلي، وحينئذ فقوله " فهو
~~التصرية " أي فهو مسبب التصرية.
# قوله: (عمدا) ليس بقيد لأن العلة في ثبوت الخيار حصول الضرر، مرحومي.
# قوله: (ليتوهم) في نسخة: ليوهم.
# قوله: (فيثبت للمشتري الخيار) فإن قلت: اللبن يقابله قسط من الثمن وتلف
~~بعض المعقود عليه يمنع رد الباقي وقياسه منع رد المصراة؟ قلت: صد عن ذلك
~~ورود الأخبار بالرد فوجب اتباعها، قاله الرافعي.
# قوله: (فإن كانت مأكولة) ولو نحو أرنب أو بنت عرس وينتفع بلبنها بإضافته
~~إلى الأكحال والششم.
# قوله: (رد معها) أي وإن لم يكن ثبوت الخيار بالتصرية ms2014 بل بعيب آخر. قوله:
~~(المحلوب) مثل حلبه ما لو شربه الولد أو غيره أو نزل على الأرض، ح ل وسم.
# قوله: (وإن قل اللبن) بشرط أن يكون متمولا وإن اشتراها بصاع م ر.
# قوله: (هذا) أي رد صاع من تمر عوضا عن اللبن. قوله: (على رد غير صاع)
~~الأولى أن يقول على غير رد الصاع ليشمل ما
# PageV03P045
# من اللبن وغيره سواء تلف اللبن أم لا بخلاف ما إذا لم
~~تحلب، أو اتفقا على الرد. والعبرة في التمر بالمتوسط من تمر البلد، فإن فقد
~~فقيمته بالمدينة الشريفة وقيل بأقرب بلد التمر إليه. ويثبت الخيار للجاهل
~~بالتصرية على الفور، ولا يختص خيارها بالنعم بل يعم كل مأكول من الحيوان
~~والجارية والأتان، ولا يرد معهما شيئا بدل اللبن لأن لبن الجارية لا يعتاض
~~عنه غالبا، ولبن الأتان نجس لا عوض له.
# فروع: لا يرد قهرا بعيب بعض ما بيع صفقة لما فيه من تفريق الصفقة ولو
~~اختلفا في قدم عيب يمكن حدوثه صدق البائع بيمينه لموافقته الأصل من استمرار
~~العقد ويحلف كجوابه، والزيادة في المبيع أو الثمن المتصلة كسمن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لو اتفقا على عدم رد شيء أصلا بأن سامحه البائع فإنه جائز؛ ح ل ملخصا.
# قوله: (سواء) تعميم في رد الصاع.
# قوله: (أو اتفقا على الرد) أي رد اللبن ح ل. وهذا محترز قوله " هذا إذا
~~لم يتفقا على رد غير الصاع " فقوله " أو اتفقا على الرد " أي رد غير الصاع،
~~ويتعدد الصاع بتعدد البائع وبتعدد المشتري وبتفصيل الثمن؛ قاله ابن الملقن
~~أج على التحرير، وقال ق ل: لا بتفصيل الثمن.
# قوله: (من تمر البلد) هل المراد بلد البيع أو الاطلاع على العيب أو
~~الفسخ؟ والمتبادر من عبارة الشارح كشرح المنهج أن المراد بلد البيع.
# قوله: (فإن فقد) بأن تعذر عليه تحصيله بثمن مثله في بلده ودون مسافة
~~القصر إليها ح ل.
# قوله: (فقيمته بالمدينة) معتمد، أي قيمته وقت الرد.
# قوله: (وقيل بأقرب) أي وقيل قيمته بأقرب بلد ms2015 فيه تمر إلى بلد البيع.
~~والحاصل أن قول " والعبرة في التمر إلخ " فيه قولان: قيل تمر بلد البيع،
~~فإن فقد فقيمته بأقرب البلاد إليه وقيل: بتمر المدينة الشريفة فإن فقد
~~فقيمته بها وقت الرد؛ والشارح لم يوافق هذا ولا هذا. وعبارة م د على
~~التحرير: ولو فقد التمر في بلد تلف فيه اللبن وحواليه إلى مسافة القصر بأن
~~تعذر عليه تحصيله بثمن مثله في بلده ودون مسافة القصر بأن لم يوجد بثمن
~~مثله اعتبرت قيمته يوم الرد بالمدينة المشرفة على المعتمد. فإن قيل: لم
~~تعين التمر هنا ولم يجز العدول عنه إلى غيره عند وجوده بغير رضا البائع وإن
~~كان أعلى منه في القيمة والاقتيات بخلاف الفطرة؟ أجيب بأن المقصود هنا قطع
~~النزاع مع ضرب تعبد، والمقصود في الفطرة سد الخلة.
# قوله: (والجارية والأتان) بالنصب، عطف على كل.
# قوله: (فروع) أي ثلاثة: الأول غرضه به تقييد ما تقدم من رد المعيب
~~بالعيب، فكأنه قال: فله رده أي كله لا بعضه. والفرع الثاني تقييده أيضا، أي
~~فله رده أي إن ثبت العيب بالبينة أو باتفاقهما، فإن اختلفا إلخ صدق البائع
~~ولا رد.
# والفرع الثالث قصده به التعميم، أي فله رده ولو مع زيادته المتصلة.
# قوله: (لا يرد قهرا) أما بالرضا فيجوز على المعتمد إذ للبائع الإعراض عن
~~المبيع بالكلية ودفع الثمن، اه أج.
# قوله: (بعيب) أي ولا غيره كخيار مجلس أو شرط، بل إما أن يرضى بالكل أو
~~يرد الكل وإذا رضي بالعيب فليس له أرش له لتمكنه من الفسخ.
# قوله: (صفقة) أي في عقد واحد.
# قوله: (يمكن حدوثه) أي وقدمه بخلاف ما إذا لم يمكن إلا حدوثه، فإن المصدق
~~البائع، وبخلاف ما إذا لم يمكن إلا قدمه فإن المصدق المشتري. وعبارة شرح
~~المنهج: فإن لم يمكن حدوثه عند المشتري كشين الشجة المندملة والبيع أمس صدق
~~المشتري بلا يمين، ولو لم يمكن قدمه كجرح طري والبيع والقبض من سنة صدق
~~البائع بلا يمين. قوله: (صدق البائع بيمينه) وكذا لو ادعى المشتري ms2016 حدوثه
~~قبل القبض، أي بعد العقد ليرده، وادعى البائع قدمه حتى لا يرد به فالقول
~~قول البائع أيضا. وصورة ذلك فيما إذا باع بشرط البراءة من العيوب، فإن
~~الشرط إنما ينصرف لما كان موجودا عند العقد لا لما حدث بعده، فالمشتري يدعي
~~حدوثه ليرد به والبائع قدمه حتى لا يرد به لشمول الشرط له،. اه. ز ي
~~ومرحومي.
# قوله: (لموافقته الأصل) وإنما حلف لاحتمال صدق المشتري.
# قوله: (ويحلف كجوابه) أي يكون حلفه مطابقا لجوابه، فإن قال في جوابه: ليس
~~له الرد علي بالعيب الذي ذكره أو لا يلزمني قبوله أو ما أقبضته وبه هذا
~~العيب أو ما أقبضته إلا سليما من
# PageV03P046
# تتبعه في الرد إذ لا يمكن إفرادها كحمل قارن بيعا،
~~فإنه يتبع أمه في الرد والزيادة المنفصلة كالولد والأجرة لا تمنع الرد
~~بالعيب وهي لمن حصلت في ملكه من مشتر أو بائع وإن رد قبل القبض لأنها فرع
~~ملكه
# وحبس ماء القناة وماء الرحى الذي يديرها للطحن المرسل ماء كل منهما عند
~~البيع وتحمير الوجه وتسويد الشعر وتجعيده يثبت الخيار، لا لطخ ثوب الرقيق
~~بمداد تخييلا لكتابته فظهر كونه غير كاتب فلا رد له إذ ليس فيه كثير غرر.
# (ولا يجوز بيع الثمرة مطلقا) أي بغير شرط قطع ولا تبقية (إلا بعد بدو
~~صلاحها) فيجوز بشرط قطعها وبشرط إبقائها، سواء كانت الأصول لأحدهما أم
~~لغيره «لأنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها» .
~~فيجوز بعد بدوه وهو صادق بكل من الأحوال الثلاثة، والمعنى الفارق بينهما
~~أمن العاهة بعده غالبا لغلظها وكبر نواها، وقبل الصلاح إن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# العيب، حلف على ذلك ليطابق الحلف الجواب؛ شرح المنهج. وإنما جاز له الحلف
~~على البت اعتمادا على ظاهر السلامة إن لم يعلم أو يظن خلافه.
# قوله: (كسمن) أي وتعلم صنعة أي ولو بمعلم كما اقتضاه إطلاقهم هنا، سلطان.
# قوله: (كحمل) هو تنظير لا مثال بدليل عود الكاف وعدم عطفه على ما مثل به،
~~وأيضا ms2017 الفرض أنه قارن فلم يكن زيادة.
# قال في شرح البهجة بعد تقرير ما ذكر: ويمكن جعله مثالا بحذف المضاف
~~والعاطف، أي وكزيادة الحمل بمعنى نموه وكبره؛ شوبري. قال والد شيخنا:
~~الراجح أن الصوف واللبن كالحمل ومثلهما البيض،. اه. ح ل. قوله: (قارن بيعا)
~~فإن وجد بعده فهو للمشتري يأخذه إذا انفصل.
# قوله: (يتبع أمه في الرد) وإن انفصل، أي إن كان له الرد بأن لم تنقص أمه
~~بالولادة. أما إذا نقصت بذلك فإنه يسقط الرد القهري لحدوث العيب بها عند
~~المشتري. وخرج بالمقارن الحادث في ملك المشتري، فلا يتبع في الرد بل هو له
~~يأخذه إذا انفصل؛ شرح المنهج. وهذا في حمل البهيمة، أما حمل الأمة إذا حدث
~~فهو عيب يمنع الرد القهري،. اه. سلطان. قال في عيون المسائل: وإذا اشترى
~~أمة فبانت حاملا ملك الرد ولو كانت بهيمة لم يملك الرد، والفرق أن الحمل في
~~الأمة عيب لأنه يخاف معه التلف بالطلق بخلاف البهيمة لأنه يؤمن عليها التلف
~~في الغالب اه.
# قوله: (لا تمنع الرد بالعيب) أي القديم، أي الذي حدث قبل العقد أو بين
~~العقد والقبض أو عند القبض، ف " أل " للعهد كما قاله شيخنا العزيزي. قوله:
~~(من مشتر) أي إن حصلت من المبيع أو بائع إن حصلت من الثمن، قال النووي في
~~الروضة: إذا اشترى أغناما ولم يتسلمها ومكثت عند البائع مدة طويلة ثم نتجت
~~نتاجا كثيرا وماتت الأصول قبيل تسلمها للمشتري فينفسخ البيع ويسقط الثمن عن
~~المشتري ويأخذ جميع النتاج لأنه حدث على ملكه، فتفطن لها: فإنها مسألة
~~نفيسة عزيزة الوجود يعجز عنها كثير من الفقهاء ولم أر لها مدركا؛ كذا بخط
~~الزيادي بهامش نسخته.
# قوله: (وإن رد) أي أحدهما.
# قوله: (وحبس ماء القناة) هذا خارج عن الفروع.
# قوله: (المرسل ماء إلخ) جعله نعتا سببيا للقناة والرحى، ولو جعله نعتا
~~للماءين لكان نعتا حقيقيا. قوله: (لا لطخ ثوب الرقيق إلخ) وكذا توريم ضرع
~~الدابة وكذا إشباعها بالعلف ليتوهم المشتري كثرة اللبن أو السمن، فلا رد
~~به. ms2018
# قوله: (فلا رد له) لتقصير المشتري بعدم امتحانه والسؤال عنه.
# قوله: (مطلقا) اقتضى كلامه جواز بيع الثمرة قبل بدو الصلاح بشرط الإبقاء؛
~~وليس كذلك، ولو فسر الإطلاق بجواز الأحوال الثلاثة أعني السكوت وشرط القطع
~~وشرط الإبقاء لكان مستقيما. اه. ق ل. وكذا لو قال عقب قول المصنف مطلقا "
~~أي عن شرط القطع كما قال سم، لسلم مما ذكر، تأمل. وقوله " مطلقا " صفة
~~لمصدر محذوف أي بيعا مطلقا.
# قوله: (فيجوز) في نسخ ويجوز بالواو بشرط إلخ، وهي الصواب إذ التفريغ يوهم
~~عدم الجواز في حالة الإطلاق م د. ونسخة الواو ظاهرة؛ لأنه عطف على ما فهم
~~من جواز بيعها بعد بدو الصلاح من غير شرط القطع، وأما الفاء فإنها توهم أنه
~~بيان لمعنى المتن وليس كذلك. والحاصل أن الذي في المتن بيعها بعد بدو
~~الصلاح من غير شرط قطع، وأما مفهومه فإنه يجوز قبل بدو الصلاح بشرط القطع.
~~قوله: (سواء إلخ) تعميم في المفهوم والمنطوق. قوله: (لأنه - صلى الله عليه
~~وسلم - إلخ) دليل لمنطوق المتن ومفهومه، لكن منطوق الحديث دليل لمفهوم
~~المتن ومفهوم الحديث دليل لمنطوق المتن. قال ق ل:
# PageV03P047
# بيعت مفردة عن الشجر لا يجوز البيع. ولا يصح للخبر
~~المذكور إلا بشرط القطع في الحال وإن كان الشجر للمشتري وأن يكون المقطوع
~~منتفعا به، وإذا كان الشجر للمشتري لم يجب الوفاء بالشرط إذ لا معنى
~~لتكليفه قطع ثمره عن شجره
# وإن بيعت الثمرة مع الشجرة جاز بلا شرط لأن الثمرة هنا تتبع الأصل وهو
~~غير متعرض للعاهة، ولا يجوز بشرط قطعها لأن فيه حجرا على المشتري في ملكه.
# ولا يصح بيع البطيخ والباذنجان ونحوهما قبل بدو الصلاح إلا بشرط القطع،
~~وإن بيع من مالك الأصول لما مر. ولو باعه مع أصوله فكبيع الثمرة مع الشجرة
~~على المعتمد.
# ويشترط لبيع الزرع والثمر بعد بدو الصلاح ظهور المقصود من الحب والثمرة
~~لئلا يكون بيع غائب كتين وعنب لأنهما مما لا كمام له، وشعير لظهوره في
~~سنبله وما لا يرى حبه كالحنطة ms2019 والعدس في السنبل لا يصح بيعه دون سنبله
~~لاستتاره، ولا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وظاهر الحديث منع بيعها ولو شرط القطع اه. وأجيب بأن الإجماع خصصه بما
~~إذا لم يشرط القطع. قوله (الأحوال الثلاثة) أي الإطلاق، وشرط القطع، وشرط
~~التبقية. قوله: (والمعنى الفارق بينهما) أي بين قبل بدو الصلاح وبعد بدوه.
# وقوله: أمن العاهة بعده وقبله يسرع إليه الفساد لضعفه فيفوت بتلفه الثمن،
~~وبه يشعر قوله - صلى الله عليه وسلم -: «أرأيت إن منع الله الثمرة فبم
~~يستحل أحدكم مال أخيه؟» شرح المنهج.
# قوله: (وقبل الصلاح) مستأنف، وهو مفهوم المتن.
# قوله: (للخبر المذكور) عبارة شرح المنهج بعد قول المتن وإن كان أصله
~~لمشتر فيجب شرط القطع لعموم الخبر اه، فإنه شامل لما إذا باعه لمالك أصله
~~والإجماع خصصه بما إذا شرط القطع، فإن شرط القطع صح ولو اختلفا هل شرط
~~القطع أم لا صدق مدعي الصحة بيمينه. اه. سلطان.
# قوله: (في الحال) هو من تمام الصيغة، فلا يكفي شرطه بعد يوم مثلا.
# قوله: (وأن يكون المقطوع منتفعا به) هذا الشرط علم مما تقدم، وإنما ذكره
~~هنا لأنه فيما تقدم يشترط أن يكون منتفعا به ولو مآلا، وهنا لا بد من كون
~~المنفعة حالا أج
# قوله: (مع الشجرة) أي بثمن واحد صفقة واحدة، أما لو فصل الثمن بأن بيعت
~~الشجرة بعشرة والثمرة بخمسة مثلا فلا بد من شرط القطع لعدم التبعية حينئذ؛
~~ولكن لا يجب الوفاء بالشرط لاجتماعهما في ملك شخص واحد. اه. م د.
# قوله: (ولا يجوز بشرط قطعها) أي ولا بشرط إبقائها للتحجير المذكور.
# قوله: (ولا يصح بيع البطيخ إلخ) يمكن شمول المتن لما ذكر بجعل الثمرة
~~شاملة له. قوله: (من مالك الأصول) أي له وهي اللبان التي هي فيه، لا الأرض
~~كما يؤخذ من أج. قوله: (لما مر) أي الحديث.
# قوله: (فكبيع الثمرة) أي إن بيعت مطلقا صح، أو بشرط قطع أو تبقية فلا.
~~ولو باع برسيما بشرط قطعه ومن شأنه أن يخلف فقطعه فأخلف فالذي أخلفه للبائع ms2020
~~ولا يقوم رعي البهائم مقام شرط القطع فلا بد منه. وطريق من أراد رعي
~~البهائم أن يشتري ذلك بشرط القلع ثم يستأجر الأرض لدخول نحو البهائم فيها،
~~لأنه إذا اشتراه بشرط القلع كان المخلف له أما إذا كان بشرط القطع فلا
~~يتأتى استئجار الأرض لأن الحادث للبائع فتأمل.
# فرع: سئل م ر بالدرس: عمن اشترى إناء فيه زرع يجز مرارا؟ فأجاب بأنه يدخل
~~الإناء وما فيه دون الجزة الظاهرة ولا بد من شرط قطعها. والحاصل أن الإناء
~~بالنسبة لما فيه كالأرض بالنسبة لما فيها، سم على المنهج. ومن قوله:
~~والحاصل إلخ يعلم أن الكلام فيما لو أطلق في بيع الإناء، أما لو قال بعتك
~~الإناء وما فيه كانت الظاهرة من جملة المبيع فلا يحتاج إلى شرط قطعها بل لا
~~يصح ع ش على م ر.
# قوله: (بعد بدو الصلاح) صوابه إسقاط هذا القيد كما قاله ق ل؛ أي لأنه
~~يشترط ظهور المقصود من الحب والثمرة مطلقا ولو قبل بدو الصلاح؛ لأنه لا بد
~~أن يكون المبيع مرئيا.
# قوله: (ظهور المقصود) أي رؤيته. قوله: (كتين) مثال لما يصح بيعه. قوله:
~~مما لا كمام له بكسر الكاف هو وعاء الطلع وغطاء النور وغيرهما وجمعه أكمة
~~مثل سلاح وأسلحة. اه. مصباح. والمراد به هنا الساتر لما هو فيه. قوله: (لا
~~يصح بيعه دون سنبله إلخ) مثل البر في سنبله جزر في أرضه وفول في قشره
~~الأعلى، ويصح بيع كتان بدا صلاحه؛ لأن ما يغزل منه ظاهر والساس في باطنه
~~كنوى التمر، ومحله إذا بيع قبل
# PageV03P048
# معه لأن المقصود منه مستتر بما ليس من صلاحه كالحنطة
~~في تبنها بعد الدراس وبدو صلاح ما مر من ثمر وغيره بلوغه صفة يطلع فيها
~~غالبا وعلامته في الثمر المأكول المتلون أخذه في حمرة أو نحوها كسواد وفي
~~غير المتلون منه كالعنب الأبيض لينه وجريان الماء فيه وفي نحو القثاء أن
~~تجنى غالبا للأكل وفي الزرع اشتداده وفي الورد انفتاحه وبدو صلاح بعضه وإن
~~قل كظهوره
# وعلى ms2021 بائع ما بدا صلاحه من الثمر وغيره سقيه قبل التخلية وبعدها عند
~~استحقاق
#
### | [حاشية البجيرمي]
# انعقاد بزره أو بعده وبعد نفضه أو باعه دونه وإلا بطل البيع للجهل
~~بالمقصود من البزر والكتان ز ي أج. وقوله " قبل انعقاد بزره " فيه أنه لا
~~كتان فيه حينئذ ينتفع به فلا يظهر كلام الزيادي، إلا إن أجره الأرض مدة
~~يكمل فيها ويكون البزر للمشتري إذا اشتراه بشرط القطع.
# قوله: (الدراس) وفي نسخة: الدياس، مصدر داس الرجل الحنطة يدوسها بمعنى
~~درسها. وأنكر بعضهم كون الدياس من كلام العرب، وبعضهم قال هو مجاز وكأنه
~~مأخوذ من داس الأرض إذا شدد وطأه عليها بقدمه،. اه. مصباح.
# قوله: (وبدو صلاح ما مر إلخ) جعل الماوردي بدو الصلاح على ثمانية أقسام:
~~اللون والطعم والنضج والاشتداد والطول والكبر والتشقيق والانفتاح كحمرة
~~العناب وذهاب مرارة الرمان بحلاوة الحلو وحموضة الحامض ونضج التين والبطيخ
~~واشتداد القمح وطول البقول وكبر القثاء وانشقاق ما له كمام القطن والجوز.
~~اه. ح ل. والبقول هي خضراوات الأرض اه.
# قوله: (وغيره) وهو الزرع. قوله: (يطلع فيها) أي بسببها أو معها أو في
~~أوانها، فيكون كلامه على حذف مضاف. قوله: (الأبيض) اعترض بأن البياض لون
~~له. وأجيب بأن المراد بالمتلون الذي يتجدد له لون بعد آخر والبياض لازم له.
# قوله: (لينه وجريان الماء فيه) ومثله فيما ذكر الليمون وإن لم يأخذ في
~~الصفرة فهو مستثنى من المتلون.
# قوله: (وفي نحو القثاء) ظاهر عطفه على الثمر أنه ليس منه، والقثاء أخت
~~الخيار وتصرف مع مدها.
# قوله: (وفي الورد) الأولى تقديمه على الزرع لأنه من الثمر.
# قوله: (وبدو صلاح بعضه إلخ) التشبيه في مطلق التبعية وإن كانت جهتها
~~مختلفة، فالمراد هنا أنه إذا بدا صلاح البعض وإن قل يتبعه. ويلحق به البعض
~~الآخر في صحة البيع من غير احتياج إلى شرط القطع، فيكون كما لو بدا صلاح
~~الجميع. هذا هو المراد هنا، فكان الأولى أن يقول: وبدو صلاح بعضه كبدو صلاح
~~كله.
# وأما قوله " كظهوره " فهو ms2022 إشارة إلى مسألة أخرى ذكرها في المنهج أولا ثم
~~أحال عليها بقوله " كظهوره " فصنيع الشارح هنا فيه حوالة على مجهول. وصورة
~~تلك المسألة: أن تباع الأشجار فقط، فإذا كان عليها ثمرة فإن كانت كلها وقت
~~العقد ظاهرة فهي للبائع ولا تتبع الشجرة في البيع، وكذا إذا ظهر بعضها ولو
~~قليلا فإن البعض الآخر الذي لم يظهر يتبع ويلحق بما ظهر في كون كل للبائع.
~~وعبارة متن المنهج: وثمرة شجر مبيع إن شرطت لأحدهما فله، وإلا فإن ظهر منها
~~شيء فهي لبائع وإلا فلمشتر؛ وإنما تكون لبائع إن اتحد حمل وبستان وجنس وعقد
~~وإلا فلكل حكمه، اه. وقوله " وإنما تكون لبائع " مع قوله " وبدو صلاح بعضه
~~كظهوره " يفيد أن الشروط الأربعة معتبرة فيما هنا، فيقال: وإنما يكون ما لم
~~يبد صلاحه كالذي بدا صلاحه في عدم الاحتياج إلى شرط القطع إن اتحد حمل
~~وبستان وجنس وعقد، وإلا فلكل حكمه فيشترط القطع فيما لم يبد صلاحه دون ما
~~بدا صلاحه.
# قوله: (وعلى بائع إلخ) أي ولو كان البائع غير مالك الأصول على المعتمد،
~~فلو شرط كونه على المشتري بطل البيع لمخالفته مقتضاه؛ لأن السقي من تتمة
~~التسليم كالكيل في المكيل، أي لأن البائع يلزمه أجرة كيال المبيع لأنه من
~~تتمة التسليم الواجب عليه. قال الزيادي: إيضاحه أن البائع كأنه التزم
~~البقاء الذي استحقه المشتري بالعقد وهو لا يتم إلا بالسقي، والمراد بقوله "
~~وعلى بائع ما بدا صلاحه " أي حيث باعه لغير مالك الأصل من شجر وأرض، فإن
~~باعه له لم يلزمه سقي كما هو ظاهر لانقطاع العلقة بينهما كما في شرح م ر.
~~وكذلك لا يلزمه السقي إذا باعه مع الأصل بالأولى، قال ع ش: بقي ما لو باع
~~الثمرة لزيد ثم باع الشجرة لعمرو هل يلزم البائع السقي أو لا؟ فيه نظر،
~~والأقرب اللزوم. ويوجه بأنه التزم له السقي فبيع الشجرة لغيره لا يسقط عنه
~~ما التزمه اه. قال شيخنا المدابغي: وحاصله أنه يجب السقي على البائع
# PageV03P049
# المشتري الإبقاء بقدر ms2023 ما ينمو ويسلم من التلف
~~والفساد، ويتصرف فيه مشتريه ويدخل في ضمانه بعد التخلية، فلو تلف بترك
~~البائع السقي قبل التخلية أو بعدها انفسخ البيع أو تعيب به تخير المشتري
~~بين الفسخ والإجازة
# ولا يصح بيع ما يغلب تلاحقه واختلاط حادثه بموجوده كتين وقثاء إلا بشرط
~~قطعه عند خوف الاختلاط، فإن وقع اختلاط فيه أو فيما لا يغلب اختلاطه قبل
~~التخلية خير المشتري إن لم يسمح له به البائع، فإن بادر البائع وسمح سقط
~~خياره. أما إذا وقع الاختلاط بعد التخلية فلا يخير المشتري بل إن توافقا
~~على قدر فذاك وإلا صدق صاحب اليد بيمينه في قدر حق الآخر، واليد بعد
~~التخلية للمشتري.
# (ولا) يجوز (بيع ما فيه الربا) من المطعوم (بجنسه رطبا) بفتح الراء ولو
~~في الجانبين، كالرطب بالرطب والحصرم بالحصرم، واللحم باللحم أو في أحدهما
~~كالرطب بالتمر، واللحم بقديده إلا اللبن وما شابهه من المائعات
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بشروط ثلاثة: أن يكون قد بدا صلاحه، وأن يستحق المشتري الإبقاء، وأن لا
~~يتعذر السقي.
# قوله: (عند استحقاق المشتري الإبقاء) أي فيما إذا باع مطلقا أو بشرط
~~الإبقاء، فلو بيع بشرط القطع لم يلزم البائع السقي بعد التخلية. اه. منهج.
~~أما قبل التخلية فيلزمه. ولا يقال شرط القطع قطع العلقة بينهما لأنه من
~~ضمانه كما ذكره الشيخ سلطان. والعلقة هي المطالبة بما يلزمه، وظاهر هذه
~~العلة أنه لا فرق بين ما بدا صلاحه وغيره؛ لكن قال سم: أما إذا باعه قبل
~~بدو الصلاح فلا سقي على البائع لانقطاع العلقة بينهما باشتراط القلع؛ قاله
~~الرافعي. وقضيته كما قال الزركشي أنه لا سقي عليه فيما لو باعه من مالك
~~الشجر، أي بعد بدو الصلاح، وهو ظاهر. وفي الروضة ما يدل له،. اه. شرح
~~الروض.
# قوله: (بعد التخلية) تنازع فيه يتصرف ويدخل، والأولى أن يؤخر قوله:
~~ويتصرف إلخ عن قوله: فلو تلف إلخ. قوله: (أو تعيب به) أي بترك البائع
~~السقي. قوله: (تخير) أي فورا.
# قوله: (ولا يصح بيع ما يغلب ms2024 إلخ) أي وإن بدا صلاحه.
# قوله: (عند خوف) متعلق بمحذوف، أي ويكلف قطعه عند خوف إلخ؛ وأما الشرط
~~ففي الحال.
# قوله: (خير المشتري) وهو على الفور كخيار العيب، ولا يتوقف على حاكم لصدق
~~حد العيب السابق عليه فإنه بالاختلاط صار ناقص القيمة لعدم الرغبة فيه
~~حينئذ م ر.
# قوله: (فإن بادر إلخ) فلو وقع الفسخ والمسامحة معا هل ينفسخ كما لو كان
~~الخيار لهما فأجاز أحدهما وفسخ الآخر حيث يرجح الفسخ أو لا نظرا لبقاء
~~العقد؟ نقل عن تقرير الزيادي الثاني، وهو ظاهر إذ الأصل تقرير العقود اه
~~أج. وعبارة ع ش على م ر: وينبغي أن مثل ذلك ما إذا وقع الفسخ والمسامحة معا
~~فيسقط خياره رعاية لبقاء العقد.
# قوله: (ولا يجوز بيع ما فيه الربا إلخ) كان المناسب ذكرها في باب الربا
~~عند قوله: وكذا المطعومات إلخ؛ لأنه إشارة إلى شرط في المماثلة التي هي شرط
~~في بيع المطعوم بمثله، فكأنه قال: ويعتبر في المماثلة أن تكون حال الجفاف
~~إلا ما استثناه المتن والشرح. قوله: (رطبا) حال من " ما ".
# قوله: (ولو في الجانبين) مع قوله أو في أحدهما، فيه أنه لم يبق قبل
~~الغاية شيء، فالأولى أن يقول ولو من أحد الجانبين؛ لأنه الذي يتوهم فيه
~~الجواز.
# قوله: (والحصرم) وهو حب العنب قبل بدو صلاحه فهو خاص بالعنب وأما حب
~~الرطب قبل بدو صلاحه فيسمى بسرا وكذا قيل لكن قال في القاموس الحصرم كزبرج
~~الثمر قبل النضج.
# قوله: (إلا اللبن وما شابهه) أشار الشارح بقوله " وما شابهه " إلى أن
~~الاستثناء في كلام المصنف لا مفهوم له، أو فيه تفصيل أو إشارة إلى كل ما
~~فيه رطوبة م د. وكتب بعضهم قوله: إلا اللبن إلخ، فيجوز بيع بعضه ببعض إذا
~~كان غير مغلي بالنار وغير مخلوط بالماء، وإلا فلا يجوز ولا فرق في اللبن
~~بين الحليب وغيره،
# PageV03P050
# كالأدهان والخلول. واعلم أن كل خلين لا ماء فيهما
~~واتحد جنسهما اشترط التماثل وإلا فلا، وكل خلين فيهما ماء لا يباع ms2025 أحدهما
~~بالآخر إن كانا من جنس وإن كانا من جنسين وقلنا الماء العذب ربوي وهو الأصح
~~لم يجز، وإن كان الماء في أحدهما وهما جنسان كخل العنب بخل التمر وخل الرطب
~~بخل الزبيب جاز لأن الماء في أحد الطرفين، والمماثلة بين الخلين المذكورين
~~غير معتبرة. والخلول تتخذ غالبا من العنب والرطب والزبيب والتمر، وينتظم من
~~هذه الخلول عشر مسائل. وضابط ذلك أن تأخذ كل واحد مع نفسه ثم تأخذه مع ما
~~بعده، ولا تأخذه مع ما قبله لأنك قد عددته قبل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فيجوز حليب بحليب أو رائب برائب أو مخيض خالص من الزبد بمثله أو أقط
~~بمثله خالص من الملح، ويجوز بيع بعض هذه ببعض ما عدا المخيض فلا يجوز بيعه
~~بغير المخيض، ولا يجوز بيع اللبن بالزبد ولا بالسمن ولا بالمخيض ولا بالجبن
~~ولا الجبن بالجبن ولا الزبد بالزبد ولا الأقط بمثله إذا كان فيه ملح ولا
~~المصل بمثله.
# قوله: (واعلم أن كل خلين لا ماء فيهما واتحد جنسهما) هاتان صورتان. وقوله
~~" وإلا " أي وإن لم يتحد الجنس، " فلا " أي لا يشترط التماثل صورة واحدة.
~~وقوله " وكل خلين فيهما ماء إلخ " هاتان صورتان أيضا. وقوله " وإن كانا من
~~جنسين " صورة واحدة. وقوله " وإن كان الماء في أحدهما " فيه صورتان، هذه
~~ثمانية صريحة من كلامه، وبقي صورتان تفهمان من قوله " وإن كان الماء في
~~أحدهما وهما جنسان " فمفهومه أنه لو كان في أحدهما وهما جنس واحد لا يجوز
~~البيع، وفي هذا صورتان.
# قوله: (كخل العنب) الكاف استقصائية.
# قوله: (لأن الماء إلخ) أي فلم يكن من قاعدة مد عجوة ودرهم.
# قوله: (المذكورين) أي اللذين من جنسين.
# قوله: (تتخذ غالبا من العنب) وزاد الرملي بهامش الروض اتخاذها من عصير
~~الرمان وعصير القصب. وألغز بعضهم في القصب فقال:
# مهفهفة الأعطاف عذب مذاقها ... تفوق القنا لكن بغير سنان
# وتأخذ كل الناس منها منافعا ... وتؤكل قبل العصر في رمضان
# وقول الشاعر " القنا هو الرمح الصغير.
# قوله: (الأولى بيع إلخ) وهي صحيحة، ms2026 وكذا الثانية والخامسة والسابعة
~~والثامنة. وقوله " والثالثة بيع إلخ " وهي باطلة، وكذا الرابعة والسادسة
~~والتاسعة والعاشرة.
# قوله: (ويستثنى الزيتون أيضا) أي كما استثني اللبن. وقد يقال لا رطوبة
~~فيه وإنما الذي فيه دهن والجفاف موجود فيه، شرح تصحيح اه شوبري؛ أي فلا
~~استثناء. والضابط أن يقال كل خلين لا ماء فيهما جاز بيع بعضهما ببعض اتحد
~~جنسهما أو اختلفا كخل عنب بخل عنب وخل رطب بخل رطب وخل عنب بخل رطب، أو في
~~أحدهما ماء واختلف الجنس كخل زبيب بخل رطب وخل تمر بخل عنب، وكل خلين فيهما
~~ماء لا يجوز بيع بعضهما ببعض اتحد جنسهما أو اختلف كخل زبيب بخل زبيب وخل
~~تمر بخل تمر وخل زبيب بخل تمر، أو في أحدهما ماء واتحد الجنس كخل عنب بخل
~~زبيب وخل رطب بخل تمر؛ لأنه من قاعدة مد عجوة ودرهم؛ لأن الماء ربوي فمن ثم
~~اشترط كونه عذبا.
# قوله: (وكذا العرايا) أي تستثنى والعرايا جمع عرية وهي لغة ما يفردها
~~مالكها للأكل لأنها عريت عن حكم جميع البستان كما في شرح المنهج وهي فعيلة
~~بمعنى مفعولة قوله (وهو) أي شرعا وذكر الضمير مراعاة للخبر.
# قوله: (فيما دون) عبارة شرح المنهج: ومحل الرخصة فيما دون إلخ، فيكون
~~متعلقا بمحذوف، ويحتمل أنه متعلق بيستثنى المقدر في قوله: وكذا العرايا، أي
~~وكذا تستثنى العرايا فيما دون إلخ كما قرره شيخنا العشماوي. ولا بد أن يكون
~~الدون زيادة على التفاوت الذي يقع بين الكيلين، ولا يكفي نقص ربع مد خلافا
~~للماوردي، سلطان. وقوله: ولا بد أن يكون الدون " أي الحاصل به النقص عن
~~الخمسة أوسق، وقوله " ولا يكفي " أي في محل النقص عن الخمسة أوسق نقص ربع
~~مد؛ أي لأن ربع المد يقع به التفاوت بين الكيلين وقد اشترط في النقص
# PageV03P051
# هذا فلا تعده مرة أخرى: الأولى بيع خل العنب بمثله.
~~الثانية: بيع خل الرطب بمثله. الثالثة: بيع خل الزبيب بمثله.
# الرابعة: بيع خل التمر بمثله. الخامسة: بيع خل العنب بخل الرطب. السادسة: ms2027
~~بيع خل العنب بخل الزبيب. السابعة: بيع خل العنب بخل التمر. الثامنة: بيع
~~خل الرطب بخل الزبيب، التاسعة: بيع خل الرطب بخل التمر.
# العاشرة: بيع خل الزبيب بخل التمر. ففي خمسة منها يجزم بالجواز، وفي خمسة
~~بالمنع. فالخمسة الأولى خل عنب بخل عنب خل رطب بخل رطب خل رطب بخل عنب خل
~~تمر بخل عنب خل زبيب بخل رطب؛ والخمسة الثانية خل عنب بخل زبيب خل رطب بخل
~~تمر خل زبيب بخل زبيب خل تمر بخل تمر خل زبيب بخل تمر. ويستثنى الزيتون
~~أيضا فإنه يباع بعضه ببعض إذ لا يتجفف وجعلوه حالة كمال وكذا العرايا وهو
~~بيع الرطب على النخل خرصا بتمر في الأرض كيلا أو العنب على الشجر خرصا
~~بزبيب في الأرض كيلا فيما دون خمسة أوسق تحديدا بتقدير الجفاف بمثله «لأنه
~~- صلى الله عليه وسلم - رخص في بيع العرايا بخرصها فما دون خمسة أوسق أو في
~~خمسة أوسق» شك داود بن حصين أحد رواته، فأخذ الشافعي بالأقل في أظهر قوليه.
~~ولو زاد على ما دونها في صفقتين جاز، ويشترط التقابض بتسليم التمر أو
~~الزبيب إلى البائع كيلا، والتخلية في رطب النخل وعنب الكرم لأنه مطعوم
~~بمطعوم.
# ولا يجوز بيع مثل العرايا في باقي الثمار كالخوخ واللوز لأنها مستورة
~~بالأوراق، فلا يتأتى الخرص فيها ولا يختص بيع العرايا بالفقراء لإطلاق
~~أحاديث الرخصة.
### | فصل في السلم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أن يكون زيادة على الذي يحصل به التفاوت.
# قوله: (بمثله) متعلق بمحذوف، أي: وبيع بمثله بتقدير الجفاف.
# قوله: (بخرصها) أي بمخروصها، أي بقدر مخروصها، وهو متعلق ببيع أي بيع
~~العرايا بقدر مخروصها من الرطب أو العنب، فالعرايا هنا بالمعنى اللغوي وهو
~~الرطب أو العنب المخروص؛ لأنه عري عن أحكام البستان كما تقدم قرره شيخنا
~~العشماوي. قال المدابغي: والحاصل أنه لا يجوز بيع العرايا إلا بتسعة شروط:
~~أن يكون المبيع عنبا أو رطبا. وأن يكون ما على الأرض مكيلا والآخر مخروصا،
~~وأن يكون ما على الأرض يابسا والآخر رطبا ms2028 بفتح الراء وإسكان الطاء، وأن
~~يكون الرطب على رءوس الشجر لأن من حكم الرخصة أكل الرطب على التدريج فلو
~~كان الرطب على الأرض لم يصح خلافا لبعضهم إذ الرخصة يقتصر فيها على محل
~~ورودها شرح م ر، وأن يكون دون خمسة أوسق، وأن يتقابضا قبل التفرق لأنه بيع
~~مطعوم بمثله وهو يشترط فيه الحلول والتقابض ويحصل القبض بنقل التمر أو
~~الزبيب لأنه منقول وبالتخلية في الرطب والعنب الذي على الشجر لأنه من غير
~~المنقول، وأن يكون بعد بدو الصلاح، وأن لا يتعلق به زكاة، وأن لا يكون مع
~~أحدهما شيء من غير جنسه؛ فليحفظ اه.
# قوله: (ولا يجوز بيع مثل العرايا في باقي الثمار كالخوخ واللوز) أي بأن
~~يباع خوخ على الشجر بخوخ ناشف على الأرض ولوز على الشجر بلوز على الأرض
~~ناشف يابس؛ هذا هو المراد، أما بيع الخوخ مثلا بالتمر فصحيح بشرط الحلول
~~والتقابض فقط إذا كان ما على الشجر ظاهرا غير مستور بأوراق.
# قوله: (بالفقراء) والمراد بالفقير في هذا الباب من لا نقد بيده ز ي
# [فصل في السلم]
# لما فرغ من الكلام على بيوع الأعيان شرع يتكلم على بيوع الذمم بلفظ
~~السلم، وهو نوع من البيوع إلا أنه بلفظ خاص. وإنما أفرده بفصل لأنه له شروط
~~زائدة وتفاصيل زائدة على أنواع البيع. ولفظ السلم والسلف اسم مصدر لأسلم
# PageV03P052
# ويقال له السلف يقال أسلم وسلم وأسلف وسلف والسلم لغة
~~أهل الحجاز والسلف لغة أهل العراق قاله الماوردي سمي سلما لتسليم رأس المال
~~في المجلس وسلفا لتقديم رأس المال. والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى {يا
~~أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين} [البقرة: 282] الآية. قال ابن عباس -
~~رضي الله تعالى عنهما -: نزلت في السلم وخبر الصحيحين: «من أسلف في شيء
~~فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم» وتقدم تعريف السلم في كلام
~~المصنف أول البيوع.
# (ويصح السلم حالا ومؤجلا) بأن يصرح بهما أما المؤجل فبالنص والإجماع،
~~وأما الحال فبالأولى لبعده عن الغرر. فإن قيل الكتابة ms2029 لا تصح بالحال وتصح
~~بالمؤجل. أجيب بأن الأجل فيها إنما وجب لعدم قدرة الرقيق والحلول ينافي
~~ذلك. ويشترط تسليم رأس المال في مجلس العقد قبل لزومه، فلو تفرقا قبل قبض
~~رأس المال أو ألزماه بطل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وأسلف والمصدر الإسلام والإسلاف ولفظ السلم خاص بما في الباب بخلاف لفظ
~~السلف فمشترك بين السلم والقرض
# قوله (في السلم) لم يذكر المصنف ولا غيره من الشافعية معناه لغة لكن ذكر
~~العلامة الملا مسكين من الحنفية في شرح الكنز أنه لغة الاستعجال. اه.
~~برماوي وكأن وجهه أن الشرع لما أوجب تسليم رأس المال في المجلس كأنه
~~استعجله وذكر المدابغي عن بعض الحنفية أن معناه لغة التقديم ومنه قوله -
~~عليه الصلاة والسلام - لبعض الصحابة حين أسلم «أسلمت على ما أسلفت من خير»
~~أي قدمت
# قوله ويقال له السلف ذكره لأنه الواقع في الحديث ق ل وفيه نظر فإن في
~~الحديث روايتين بالفاء وبالميم فكل منهما في الصحيحين كما في أج لكن
~~المذكور في الشارح من أسلف فكلام ق ل ناظر له قوله لتقديم رأس المال أي
~~والسلف معناه لغة السابق قوله {إذا تداينتم} [البقرة: 282] أي تحملتم دينا
~~فالباء صلة وفسر الدين فيها بدين السلم وهو المسلم فيه كما قرره شيخنا
~~العشماوي وعبارة البيضاوي أي إذا داين بعضكم بعضا تقول داينته إذا عاملته
~~نسيئة معطيا أو آخذا قوله من أسلف أي من أراد أن يسلف في مكيل فليكن معلوما
~~أو إلى أجل فليكن معلوما لا أنه حصره في المكيل والموزون والمؤجل فلا ينافي
~~ما يأتي أنه يكون حالا أيضا ويكون فيما يعد كاللبن وفيما يذرع كالثياب وفي
~~الحيوانات ح ل مع زيادة قوله (وتقدم تعريف السلم) وهو بيع شيء موصوف في
~~الذمة بلفظ السلم لأنه بلفظ البيع بيع على المعتمد قال البلقيني ليس لنا
~~عقد يتوقف على لفظ مخصوص إلا ثلاثة السلم والنكاح والكتابة وقضية كونه بيعا
~~أنه لا يصح سلم كافر في كل ما امتنع تملكه من رقيق مسلم أو مرتد ms2030 أو مصحف أو
~~كتب حديث أو كتب فقه فيها آثار السلف خلافا للماوردي ومن تبعه وكذلك الحربي
~~يمتنع عليه السلم في عدة القتال من سلاح وخيل وكذلك المحرم يمتنع عليه
~~السلم في الصيد البري الوحشي المأكول فيعتبر له ما يعتبر في البيع إلا
~~الرؤية ولهذا صح سلم الأعمى
# قوله: (حالا) خلافا للأئمة الثلاثة، وهو ومؤجلا حالان على الإسناد
~~المجازي، والأصل: حالا المسلم فيه ومؤجلا المسلم فيه. قال سم: ولو ألحقا به
~~أجلا في المجلس لحق أو ذكرا أجلا ثم أسقطاه في المجلس صح. قوله: (بأن يصرح
~~بهما) فإن أطلق العقد حالا كالثمن في البيع المطلق سم. ولو قال به ليرجع
~~إلى المؤجل فقط لكان أولى، إذ الحلول لا يشترط التصريح به لحمل الإطلاق
~~عليه. قوله: (فإن قيل إلخ) وارد على قوله " وأما الحال فبالأولى " فهو من
~~طرف المخالف كالأئمة الثلاثة القائلين بأن السلم لا يصح حالا كالكتابة.
~~وحاصل الجواب الفرق بين البابين
# PageV03P053
# العقد، أو قبل تسليم بعضه بطل فيما لم يقبض وفيما
~~يقابله من المسلم فيه، فلو أطلق كأسلمت إليك دينارا في ذمتي في كذا ثم عين
~~الدينار وسلم في المجلس قبل التخاير جاز ذلك لأن المجلس حريم العقد، ولو
~~قبضه المسلم إليه في المجلس وأودعه المسلم قبل التفرق جاز لأن الوديعة لا
~~تستدعي لزوم الملك وكذا يجوز رده إليه عن دينه كما اقتضاه كلام أصل الروضة
~~في باب الربا، ويجوز كون رأس المال منفعة وتقبض بقبض العين. ورؤية رأس
~~المال تكفي عن معرفة قدره
# ولا يسلم إلا (فيما تكامل) أي اجتمع (فيه خمس شرائط) الأول: (أن يكون)
~~المسلم فيه (مضبوطا بالصفة) التي لا يعز وجودها كالحبوب والأدهان والثمار
~~والثياب والدواب والأرقاء والأصواف والأخشاب والأحجار
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (ويشترط تسليم إلخ) سيأتي هذا في قول المصنف وأن يتقابضا قبل
~~التفرق، فلا حاجة لذكر الشارح له. ويشترط أيضا حلوله كما في المنهج. وسيأتي
~~آخر الشرح، فلو كان مؤجلا وتقابضاه قبل التفرق لم يصح العقد.
# قوله: (في مجلس ms2031 العقد) كقولهما: اخترنا لزوم العقد. وعبارة شرح المنهج:
~~قبل التفرق، إذ لو تأخر لكان في معنى بيع الكالئ إن كان رأس المال في
~~الذمة، ولأن السلم عقد غرر جوز للحاجة فلا يضم إليه غرر آخر أي إن كان رأس
~~المال معينا.
# قوله: (أو ألزماه) أي قبل قبض رأس المال، ولو قدمه عليه لكان أولى.
# قوله: (بطل فيما لم يقبض) أي ويثبت للمسلم إليه الخيار لا للمسلم؛ لأن
~~الصفقة لم تتفرق عليه بل على المسلم إليه، مدابغي.
# قوله: (فلو أطلق) أي رأس المال، أي لم يعين في العقد؛ فالمراد بالإطلاق
~~عدم التعيين وإلا فهو مقيد بما في الذمة وهذا تفريع على قوله تسليم رأس
~~المال، وفيه إشارة إلى أن المدار عليه لا على التعيين في العقد.
# قوله: (لأن المجلس حريم العقد) أي فله حكمه، وكذا يجوز فيه إلحاق الأجل
~~وإسقاطه كما تقدم عن سم. وفي القاموس: حريم الدار حقوقها اه فيكون المعنى
~~حريم العقد أي حقه وسمي بذلك لأنه يحرم على غير مالكه أن يستقل بالانتفاع
~~به،. اه. مصباح.
# قوله: (وأودعه المسلم) لا إن أحيل به من المسلم، فلا يصح وإن قبض فيه، أي
~~قبضه المحتال وهو المسلم إليه في المجلس؛ شرح المنهج.
# قوله: (جاز) أي ولا يقال إن رجوعه ليد المسلم على جهة الوديعة يبطل القبض
~~السابق؛ لأن التفرق حصل وهو في يد المسلم وديعة، فربما يقال إن هذا كعدم
~~القبض بالكلية.
# قوله: (لأن الوديعة لا تستدعي إلخ) قضيته أن التصرف الذي يستدعي لزوم
~~الملك لا يصح من أحد المتعاقدين مع الآخر. وليس كذلك كما يدل له قوله "
~~وكذا يجوز رده له عن دينه " إذ محل التفصيل إذا كان التصرف لأحد العاقدين
~~مع أجنبي لا مع صاحبه، فلا يصح تصرف أحدهما مع أجنبي قبل لزوم العقد بتصرف
~~يستدعي لزوم الملك كالبيع والإقراض.
# قوله: (لا تستدعي لزوم الملك) كأن المعنى لا تتوقف على لزوم الملك بل تصح
~~قبل لزومه، شوبري.
# قوله: (ويجوز كون رأس المال منفعة) أي معلومة، كما يجوز جعلها ms2032 ثمنا وأجرة
~~وصداقا كأسلمت إليك منفعة داري سنة في كذا، ويشترط تسليمها أي الدار
~~بالمجلس.
# قوله: (وتقبض بقبض العين) أي المتعلق بها تلك المنفعة؛ لأنها لما تعذر
~~القبض الحقيقي اكتفى بهذا لأنه الممكن في قبض المنفعة لأنها تابعة للعين.
~~ومن هذا يؤخذ أنه لو جعل رأس المال عقارا غائبا ومضى في المجلس زمن يمكن
~~فيه المضي إليه والتخلية صح؛ لأن القبض فيه بذلك، وهو كذلك. وقضيته أنه لو
~~كانت المنفعة متعلقة ببدنه كأسلمت إليك خدمتي شهرا أو تعليمي سورة كذا في
~~كذا صح، فيسلم نفسه وليس له إخراجها عن التسليم كما في الإجازة كما في شرح
~~م ر.
# قوله: (تكفي عن معرفة قدره) كالثمن المعين. هذا إذا كان رأس المال مثليا،
~~ومثله المتقوم إذا كان منضبط الصفات، فإن اتفق فسخ وتنازعا في القدر فالقول
~~قول المسلم إليه لأنه غارم كما قاله العناني.
# قوله: (التي لا يعز وجودها) العزة معناها القلة. ويغني عن هذا القيد قوله
~~الآتي: وأن يكون موجودا عند
# PageV03P054
# والحديد والرصاص، ونحو ذلك من الأموال التي تضبط
~~بالصفات فما لا يضبط بها كالنبل لا يصح السلم فيه، وكذا ما يعز وجوده
~~كاللؤلؤ الكبار واليواقيت وسائر الجواهر والجارية وأختها أو ولدها
# (و) الثاني: (أن يكون) المسلم فيه (جنسا) واحدا (لم يختلط به) جنس (غيره)
~~اختلاطا لا ينضبط مقصوده كالمختلط المقصود، الأركان التي لا تنضبط كهريسة
~~ومعجون وغالية وخف مركب لاشتماله على ظهارة وبطانة، فإن كان الخف مفردا صح
~~السلم فيه إن كان جديدا واتخذ من غير جلد وإلا امتنع، ولا يصح في الترياق
~~المخلوط، فإن كان مفردا جاز السلم فيه.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الاستحقاق في الغالب. قوله: (كالحبوب) أي الصحيحة، أما المدشوشة فلا يصح
~~السلم فيها؛ قال سم: أفتى شيخنا م ر بعدم صحة السلم في الفول المدشوش
~~والقمح المدشوش.
# قوله: (والأدهان) أي غير نحو المطيبة قوله: (والثمار) أي غير نحو
~~المشدخة، أي غير المعالجة بالماء والملح.
# قوله: (والثياب) أي غير الملبوسة، أما الملبوسة فلا يصح السلم ms2033 فيها قوله:
~~(والأرقاء) عطف خاص ردا على مخالفة ق ل.
# قوله: (كالنبل) أي السهام لاختلاف وسطه وطرفيه، وقال بعضهم: أي النبل
~~المريش بفتح الميم وكسر الراء وإسكان الياء بوزن كريم، أي الذي فيه الريش،
~~لاختلاف وسطه وطرفيه رقة وغلظا وتعذر ضبطه. أما النبل قبل خرطه وعمل الريش
~~فيه فيصح لتيسر ضبطه،. اه. مدابغي.
# قوله: (كاللؤلؤ الكبار) وهي ما يقبل الثقب للتزين. وخرج بالكبار الصغار،
~~وهي ما تطلب للتداوي، فيجوز السلم فيها كيلا ووزنا؛ شرح المنهج.
# قوله: (والجارية وأختها) وكذا البهيمة وولدها ح ل. فإن قلت: هذا لا يندر
~~اجتماعهما. قلت: يندر بالنظر للأوصاف التي يجب ذكرها في السلم، فكون
~~البهيمة بأوصاف مخصوصة وولدها بأوصاف مخصوصة مما يندر؛ وكذا تقول في الأمة
~~وأختها أو ولدها وفي اللؤلؤ واليواقيت كما أشار إلى ذلك في شرح المنهج
~~بقوله: لندرة اجتماعه مع الصفات المشروط ذكرها؛ كذا قرره شيخنا العشماوي.
~~وظاهر قول الشارح الجارية وأختها وإن كانتا عند المسلم إليه والمسلم حال
~~على المعتمد، ونقل عن ز ي الصحة، وهو مخالف لإطلاقهم؛ قاله أج قال الزيادي
~~نقلا عن الإسنوي. وإنما صح اشتراط نحو الكتابة في قوله: أسلمت إليك هذه
~~الدراهم في عبد كاتب صفته كذا وكذا، مع أنه قد يندر اجتماعها مع الصفات
~~لسهولة تحصيلها بالتعلم.
# قوله: (اختلاطا لا ينضبط إلخ) لما كان ظاهر المتن أنه لا يصح في المختلط
~~بجنس آخر مطلقا، قيده الشارح بقوله: اختلاطا إلخ؛ لأن الصحة في الصورتين أن
~~يكون جنسا واحدا وأن يكون جنسين فأكثر مع انضباط المقصود كعتابي وهو المركب
~~من حرير وقطن كما في شرح المنهج. وجملة " لا ينضبط " صفة لا اختلاطا،
~~والرابط مقدر أي: لا ينضبط به، أي بالاختلاط مقصود المسلم فيه اه. قال م ر:
~~والأوجه أن المراد بالانضباط هنا معرفة المتعاقدين وزن كل من الأجزاء.
# قوله: (المقصود الأركان) أي الأجزاء.
# قوله: (وغالية) هي مركبة من مسك وعنبر وعود وكافور كذا في الروضة وأصلها
~~وفي تحرير النووي ذكر الدهن مع الأولين شرح المنهج والمراد بالدهن دهن ms2034
~~البان قال الجوهري أول من سماها أي الغالية بذلك سليمان بن عبد الملك ونظر
~~فيه الدميري بقول فاطمة
# ماذا على من شم تربة أحمد ... أن لا يشم مدى الزمان غواليا
# صبت علي مصائب لو أنها ... صبت على الأيام عدن لياليا
# ومثلها الند بفتح النون مسك وعنبر وعود خلط بغير دهن عناني.
# قوله: (وخف) أي ونعل.
# قوله: (فإن كان الخف مفردا إلخ) فلا يصح السلم في الخف إلا بهذه الشروط
~~الثلاثة.
# قوله: (في الترياق) وهو بتاء مثناة أو دال مهملة أو طاء كذلك مكسورات
~~ومضمومات، ففيه ست لغات؛ ويقال دراك
# PageV03P055
# ولا يصح في رءوس الحيوان لأنها تجمع أجناسا مقصودة
~~ولا تنضبط بالوصف. (ولم تدخله النار لإحالته) أي فيصير غير منضبط. فلا يصح
~~السلم في خبز ومطبوخ ومشوي لاختلاف الغرض باختلاف تأثير النار فيه، وتعذر
~~الضبط بخلاف ما ينضبط تأثير ناره كالعسل المصفى بها والسكر والفانيد والدبس
~~واللبأ، فيصح السلم فيها كما مال إلى ترجيحه النووي في الروضة وهو المعتمد.
~~وقيل: لا يصح كما في الربا. وفرق بضيق باب الربا، ولا يصح في مختلف أجزاؤه
~~كقدر وكوز وقمقم ومنارة ودست معمولة لتعذر ضبطها. وخرج بمعمولة المصبوبة في
~~قالب فيصح السلم فيها
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وطراق شرح المنهج. والدال والطاء في الأخيرتين مكسورتان أو مضمومتان
~~فيكون فيه عشر لغات، قال القاضي أبو الطيب وغيره: الترياق نجس فإنه يطرح
~~فيه لحوم الحيات وابن الأتان، ونص عليه في الأم؛ قال الأذرعي: فيحمل كلام
~~المصنف وغيره على ترياق طاهر كما ذكره الرشيدي على م ر، أي بأن كان من نبات
~~قوله: (في رءوس الحيوان) وكذا الأكارع وإن كانت نيئة.
# قوله: (تجمع أجناسا) من عظم ولحم ودهن.
# قوله: (ولم تدخله النار إلخ) هلا جعل هذا شرطا، قوله: (فلا يصح السلم في
~~خبز) بخلاف الإقراض، فيجوز إقراض الخبز وزنا لعموم الحاجة إليه على
~~المعتمد، ومقابله ما في الكافي أنه يجوز عددا، وكذلك خميرة العجين فيجوز
~~إقراضها لا السلم فيها لاختلافها بالحموضة كما ذكره المدابغي. قال ms2035 الرملي:
~~والأوجه إلحاق النيدة بالخبز اه. وأول من صنعها مريم - عليها السلام - حين
~~قل لبنها لسيدنا عيسى - عليه السلام - وقال خضر: المعتمد عدم الإلحاق فيصح
~~السلم فيها لأن نارها منضبطة، وأما النيلة فإن خلت عن الطين جاز السلم فيها
~~وإلا فلا، وكذلك الكشك لاختلافه بالحموضة وحنطة مخلوطة بشعير إذا كثرت حبات
~~الشعير، ومثل ذلك المفتقة؛ فهذا كله لا يصح السلم فيه لعدم انضباط أجزائه
~~المقصودة، أما ما اختلط بما لا يقصد كالأقط والجبن والسمك المملح وخل نحو
~~الزبيب وحبات شعير لا تقصد في بر وعكسه فيصح السلم فيه، ويصح في قصب السكر
~~وفي العجوة غير المعجونة بنواها.
# قوله: (كالعسل) أي عسل النحل لأنه ينصرف إليه عند الإطلاق. وقوله "
~~المصفى بها " أي عن شمعه.
# قوله: (والفانيد) وهو عسل القصب المتخذ من لكاليك القصب أي الزعازيع.
~~قوله (والدبس) وهو عصير العنب بعد طبخه وقوله (واللبأ) بالهمز والقصر أول
~~ما يحلب برماوي قال أبو زيد وأكثر ما يكون ثلاث حلبات وأقله حلبة كما في
~~المصباح قوله: (كما في الربا) لأنه لا يجوز بيع بعضها ببعض للجهل
~~بالمماثلة، وقال شيخنا المدابغي: أي بالنسبة لغير العسل، وإلا فقد قال فيما
~~سبق: ولا يضر تأثير تمييز كعسل وسمن.
# قوله: (وفرق إلخ) هذا الفرق من جهة القول المعتمد.
# قوله: (كقدر) بكسر القاف آنية يطبخ فيها وهي مؤنثة ولهذا تدخل الهاء في
~~التصغير فيقال قديرة. اه. مصباح قوله (وكوز) عبارة المناوي على الشمائل لا
~~يقال للإناء كوز إلا إذا كانت عروة. اه. .
# قوله: (ومنارة) وهي ما يوضع فوقها السراج المسماة بالمسرجة مأخوذة من
~~النور ومن ثم كان الأشهر في جمعها مناور لا منائر. اه. ز ي وفي المدابغي
~~على التحرير منارة بفتح الميم وجمعها مناور وهو القياس لأنها من النور
~~ويجوز منائر بالهمز تشبيها للأصلي بالزائد كما همزوا مصائب مع أن أصله
~~مصاوب وما نقل عن سيبويه أن ذاك غلط يتعين تأويله فقد قرئ معائش بالهمز شرح
~~عباب خ ض وقوله وهو القياس فإن حرف المد إذا وقع ms2036 ثالثا في المفرد وكان
~~أصليا يصحح ولا يبدل همزا بخلاف ما إذا كان زائدا فإنه يبدل همزا قال ابن
~~مالك
# والمد زيد ثالثا في الواحد ... همزا يرى في مثل كالقلائد
# ومنارة أصلها منورة بوزن مفعلة نقلت حركة الواو إلى النون ثم قيل تحركت
~~الواو سابقا وانفتح ما قبلها الآن
# PageV03P056
# ولا يصح في الجلد لاختلاف الأجزاء في الرقة والغلظ،
~~ويصح في أسطال مربعة أو مدورة. ويصح في الدراهم والدنانير بغيرهما لا
~~بمثلهما ولا في أحدهما بالآخر حالا كان أو مؤجلا
# وشرط في السلم في الرقيق ذكر نوعه كتركي، فإن اختلف صنف النوع كرومي وجب
~~ذكره وذكر لونه إن اختلف كأبيض، مع وصفه كأن يصف بياضه بسمرة، وذكر سنه
~~كابن خمس سنين، وذكر قده طولا أو غيره تقريبا في الوصف والسن والقد حتى لو
~~شرط كونه ابن سبع سنين مثلا بلا زيادة ولا نقصان لم يجز لندرته، ويعتمد قول
~~الرقيق في الاحتلام وفي السن إن كان بالغا وإلا فقول
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فقلبت ألفا فصار منارة ومثلها معيشة فيقال مناور ومعايش بالواو في الأول
~~وبالياء في الثاني وأما قراءة معائش بالهمز فشاذة تأمل.
# قوله: (ودست) ويقال له طنجير بكسر الطاء وفتحها، م ر. قوله: (معمولة) أي
~~محفورة بالآلة وهو صفة للقدر وما بعده. وعبارة شرح المنهج: معمولة كل منها.
# قوله: (المصبوبة في قالب) بفتح اللام أفصح من كسرها، ومثلها الأواني
~~المتخذة من الفخار بلا صب ولا حفر فيصح السلم فيها لتساوي أجزائها.
# قوله: (في الجلد) إلا في قطع صغار فيصح السلم فيها وزنا؛ لأن المقصود
~~جملتها فجعل تفاوتها عفوا سم. ومثل الجلد الرق فمراد الشارح بالجلد الجلد
~~الكامل.
# قوله: (ويصح في أسطال) ولو معمولة كما يقتضيه صنيعه لعدم اختلافها. وهذا
~~في متسعة الرأس عند اتحاد معدنها، بخلاف ضيقة الرأس والمختلف معدنها فلا
~~يصح السلم فيهما. والفرق بين ضيقة الرأس وواسعته أن ضيقها لا يتمكن فيه
~~الصانع من تساوي الأجزاء، بخلاف واسعها فيتمكن منه ويساوي بين أجزائها
~~فتكون منضبطة اه ms2037 م د.
# قوله: (لا بمثلهما) لتضاد أحكام السلم والصرف؛ لأن الصرف يقتضي قبض
~~العوضين في المجلس، والسلم إنما يقتضي قبض أحدهما، فيلزم أن يكون العوضان
~~يستحق قبضهما ولا يستحق قبضهما ولا يستحق قبضهما في المجلس ح ل. وفيه أن
~~مقتضاه أنه يصح إذا كان السلم حالا وقبض المسلم فيه في المجلس. وأجيب بأن
~~من شأن السلم الدينية ومن شأن الدينية التأخير.
# قوله: (وشرط في السلم في الرقيق إلخ) الأولى أن يذكر هذا كله بعد قول
~~المتن أن يصفه بعد ذكر جنسه ونوعه بالصفات التي يختلف بها الغرض؛ لأن
~~الكلام هنا في صفات المسلم فيه في حد ذاتها، وأما ذكرها في العقد فيأتي في
~~كلام المصنف وهذا منه؛ شيخنا العشماوي.
# قوله: (ذكر نوعه إلخ) حاصله أنه يذكر في الرقيق نوعه وصنفه ولونه ووصفه
~~وسنه وقده وذكر أو ضده، فتلك سبعة. ووصف كل عضو من أعضائه مفسد لأنه يؤدي
~~إلى عزة الوجود.
# قوله: (كتركي) فيه أن التركي ليس نوعا وإنما هو صنف من النوع الذي هو
~~إنسان. وكلامه يقتضي أن الرقيق جنس والتركي نوع من أنواعه مع أن الجنس إنما
~~هو الحيوان. ويجاب بأن المراد بالجنس والنوع اللغويان، فإن اللغويين يطلقون
~~الجنس على ما تحته أصناف والنوع على ما تحته أفراد، وليس المراد اصطلاح
~~المناطقة كما قاله شيخنا العشماوي. قوله: (كرومي) مثال للصنف.
# قوله: (وذكر لونه) أي الرقيق، وهو معطوف على ذكر نوعه. قوله (إن اختلف)
~~فإن لم يختلف لون الرقيق لم يجب ذكره.
# قوله: (مع وصفه) أي اللون. قوله: (بسمرة) أي حمرة بأن يكون بياضه مشوبا
~~بحمرة؛ لأن العرب تسمي الحمرة سمرة. وإنما فسرناها بذلك لأن حقيقة السمرة
~~أعني السواد لا تجامع البياض.
# قوله: (كابن خمس) أو محتلم.
# قوله: (وذكر قده) أي قامته أي كستة أشبار أو خمسة.
# قوله: (أو غيره) من قصر أو ربعة.
# قوله: (في الاحتلام) وإن كان كافر لأنه لا يعلم إلا منه بخلافه في السن
~~فإنه لا بد أن يكون مسلما وقد صرح بهذا التفصيل ابن حجر ms2038 في شرح الإرشاد
~~واعتمده الطوخي؛ فإذا أسلم في رقيق بالغ بالاحتلام عمره اثنتا عشرة سنة قبل
~~قوله في الاحتلام مطلقا وفي السن إن كان مسلما، كذا صوره بعضهم. وقد يقال:
~~إن كلامه على التوزيع. فقوله " في الاحتلام " أي إن أسلم في محتلم، وقوله "
~~والسن " أي إن ذكره كما يدل عليه قول شرح المنهج بعد قوله: " وذكر سنه ":
~~كابن ست أو سبع أو محتلم. وعبارة شرح المنهج: ويعتمد قول الرقيق في
~~الاحتلام وكذا في السن إن كان بالغا اه. وكتب سلطان على قوله قول الرقيق أي
~~العدل
# PageV03P057
# سيده إن ولد في الإسلام، وإلا فقول النخاسين أي
~~الدلالين بظنونهم. وذكر ذكورته أو أنوثته، وشرط في ماشية من بقر وإبل
~~وغيرهما ما ذكر في الرقيق إلا ذكر وصف اللون والقد فلا يشترط ذكرهما وشرط
~~في طير وسمك نوع وجثة، وفي لحم غير صيد وطير نوع كلحم بقر. وذكر خصي رضيع
~~معلوف جذع أو ضدها من فخذ أو غيرها ككتف ويقبل عظم للحم معتاد وشرط في ثوب
~~أن يذكر جنسه كقطن ونوعه وبلده الذي ينسج فيه إن اختلف به الغرض، وطوله
~~وعرضه وكذا غلظه وصفاقته ونعومته أو ضدها. ومطلق الثوب يحمل على الخام.
~~ويصح السلم في المقصور وفي مصبوغ قبل نسجه، وشرط في تمر أو زبيب أو حب كبر
~~أن يذكر نوعه كبرني، ولونه كأحمر، وبلده كمدني،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# في دينه ولو كافرا فقط، وعلى قوله وكذا في السن إن كان بالغا مسلما
~~عاقلا.
# قوله: (وإلا فقول سيده) أي البالغ العاقل العدل المسلم سلطان. قوله: (إن
~~ولد في الإسلام) ليس بقيد، فالمدار على علم السيد بأي طريق كان.
# قوله: (النخاسين) من النخس وهو الضرب باليد على الكفل، ز ي.
# قوله: (أي الدلالين) ويكفي واحد منهم، ابن حجر فإن لم يخبروا بشيء وقف
~~الأمر إلى الاصطلاح على شيء كما في ع ش على م ر اه.
# قوله: (ما ذكر في الرقيق) من بيان نوع كقوله من نعم بلد كذا أو نعم ms2039 بني
~~فلان ولون وذكورة أو أنوثة وسن كابن مخاض أو ابن لبون، اه شرح المنهج.
# قوله: (إلا ذكر وصف اللون إلخ) المعتمد أنه يشترط ذكر القد. وعبارة م ر:
~~وقضية كلام المصنف وغيره أنه لا يشترط ذكر القد، ونقله الرافعي عن اتفاق
~~الأصحاب؛ لكن جزم ابن المقري في إرشاده باشتراطه في الرقيق وفي الإبل وفي
~~الخيل والبغال والحمير والبقر والغنم. فعلى هذا يشترط في سائر الحيوانات،
~~وهو المعتمد. ولا يصح السلم في الأبلق لعدم انضباطه ولا في الحيوان الحامل
~~من أمه أو غيرها لأنه لا يمكن وصف ما في البطن. اه. عناني. قال ع ش على م
~~ر: الأبلق ما اشتمل على لونين بياض وسواد أو بياض وحمرة. ومحل منع السلم
~~فيه في محل يندر وجوده فيه، والأصح السلم فيه.
# قوله: (نوع) أي ذكر نوع.
# قوله: (وجثة) كأن يقول من الحمام الفلاني ومن الشلبة أو الحيتان كبير
~~الجثة أو صغيرها ح ل. وقوله " نوع " أي ذكر نوع، فكلامه على حذف مضاف.
# قوله: (وفي لحم غير صيد وطير إلخ) أما لحم الصيد، فلا يحتاج فيه إلى ذكر
~~أنه خصي معلوف أو ضدهما، بل يذكر فيه أنه لحم ذكر أو ضده رضيع أو ضده. قال
~~الشيخ أبو حامد: ويذكر أنه صيد بأحبولة أو سهم أو جارحة وأنها كلب أو فهد،
~~فإن صيد الكلب أطيب لطيب نكهته، وأما لحم الطير ومثله السمك فيذكر فيه
~~النوع والجثة كما مر أنه يذكرهما فيه حال الحياة؛ ولم يتكلم على الصيد نفسه
~~لدخوله في الماشية اه.
# قوله: (كلحم بقر) فيه نظر، فإن البقر جنس والفرض يختلف باختلاف أنواعه
~~وهي العراب والجواميس. ومقتضى كلامه تخيير المسلم إليه بين العراب
~~والجواميس إلا أن يكون أراد بالبقر خصوص العراب، مدابغي. ولا بد أن يبين
~~البقر هل هي جواميس أو عراب كما في شرح المنهج. والعراب هو الذي اشتهر
~~بإطلاق البقر عليه الآن.
# قوله: (جذع) الجذع من الضأن ما له سنة أو أجذع مقدم أسنانه ومن الإبل ما
~~له أربع سنين ms2040 وطعن في الخامسة، والثني من المعز ما له سنتان ومن الإبل ما
~~له خمس سنين.
# قوله: (أو ضدها) أي المذكورات، أي أنثى فحل فطيم راع ثني.
# قوله: (وبلده الذي ينسج فيه) ولا يجوز أن يذكر نسج رجل بعينه إلا أن يضاف
~~إليه إضافة تعريف من غير إرادة نسجه فيجوز كما قاله الماوردي م د. واعتمد
~~ابن حجر في شرحه أنه لا بد من ذكر لون الثوب ق ل.
# قوله: (أو ضدها) أي الثلاثة، فضد الغلظ الدقة بالدال وهما وصفان للغزل.
~~وضد الصفاقة الرقة بالراء وهما وصفان للنسج. والأولى منهما انضمام بعض
~~الخيوط إلى بعض والثانية عدم ذلك فيكون مهلهل النسج. وضد النعومة الخشونة؛
~~شرح المنهج بإيضاح.
# قوله: (ومطلق الثوب) أي عن القصر وعدمه. وقوله يحمل على الخام وهو غير
~~المقصور؛ لأن القصر صفة زائدة مقصودة، لكن يجب قبول المقصور إن لم يختلف به
~~غرض. قوله: (قبل نسجه) وكذا بعده إن كان الصبغ تمويها لم يسد فرجه أو غسل
~~ما سد الفرج،. اه. م د. وإنما قيد الشارح بقبل نسجه للاتفاق عليه لأنه بعد
~~نسجه قيل يصح، وقيل يمتنع؛ لأن الصبغ بعده يسد الفرج. والمعتمد
# PageV03P058
# وجرمه كبرا وصغرا وعتقه أو حداثته وشرط في عسل نحل
~~مكانه كجبلي وزمانه كصيفي ولونه كأبيض.
# (و) الثالث: أن (لا يكون) المسلم فيه (معينا) بل يشترط أن يكون دينا لأن
~~لفظ السلم موضوع له، فلو أسلم في معين كأن قال: أسلمت إليك هذا الثوب في
~~هذا العبد فقبل لم تنعقد سلما لانتفاء الدينية، ولا بيعا لاختلاف اللفظ.
# (و) الرابع: أن (لا) يكون المسلم فيه (من) موضع (معين) لا يؤمن انقطاعه
~~فيه، فلو أسلم في تمر قرية صغيرة أو بستان أو ضيعة أي في قدر معلوم منه لم
~~يصح لأنه قد ينقطع بجائحة ونحوها، وظاهر كلامهم أنه لا فرق في ذلك بين
~~السلم الحال والمؤجل وهو كذلك. أما إذا أسلم في تمر ناحية أو قرية عظيمة صح
~~لأنه لا ينقطع غالبا.
# (و) الخامس: (أن يكون) المسلم ms2041 فيه (مما يصح بيعه) لأنه بيع شيء موصوف في
~~الذمة. ويشترط فيه لفظ السلم. قال الزركشي: وليس لنا عقد يختص بصيغة إلا
~~هذا والنكاح، ويؤخذ من كون السلم بيعا أنه لا يصح أن يسلم الكافر في الرقيق
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أن الصبغ إن كان تمويها ولم يسد فرجه جاز السلم فيه وإلا فلا. ولا يصح
~~السلم في الملبوس لأنه لا ينضبط.
# قوله: (وشرط في تمر إلخ) ولا يصح السلم في التمر المكنوز في القواصر وهو
~~المعروف بالعجوة لتعذر استقصاء صفاته المشترطة حينئذ؛ ولأنه لا يبقى على
~~صفة واحدة غالبا كما نقله الماوردي عن الأصحاب وأفتى به الوالد - رحمه الله
~~تعالى -. اه. م ر.
# قوله: (كبرني) نوع من أجود التمر قال ح ل في السيرة والبرني بالفارسية
~~جمل مبارك أو جيد قال في المصباح نقل السهيلي أنه أعجمي ومعناه أنه جمل
~~مبارك قال بر جمل وني جيد وأدخلته العرب في كلامها وتكلمت به والبرني من
~~أنواع التمر بالمدينة وفي شرح مسلم للنووي أنها مائة وعشرون نوعا. وفي
~~تاريخ المدينة الكبير للسيد السمهودي أن أنواع التمر بالمدينة التي أمكن
~~جمعها بلغت مائة وبضعا وثلاثين؛ ويوافقه قول بعضهم: اختبرناها فوجدناها
~~أكثر مما ذكره النووي. قال: ولعل ما زاد على ما ذكره حدث بعد ذلك. وأما
~~أنواع التمر بغير المدينة كالمغرب فلا تكاد تنحصر، فقد نقل عن عالم فاس
~~محمد بن غازي أرسل إلى عالم سجلماسة إبراهيم بن هلال سأله عن حصر أنواع تمر
~~البلدة، فأرسل إليه حملا أو حملين من كل نوع تمرة واحدة وكتب إليه: هذا ما
~~تعلق به علم الفقير {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها} [النحل: 18] وقد روي:
~~«عليكم بالتمر البرني فكلوه فإنه يسبح في شجره ويستغفر لآكله» .
# قوله: {وعتقه} بفتح العين وضمها ضد الحداثة.
# قوله: (كجبلي) هو أطيب والخريفي أطيب من الصيفي. اه دميري.
# قوله: (أن يكون دينا) فيه أن هذا جزء من حقيقة السلم لأنه بيع شيء موصوف
~~في الذمة، فكيف عده من الشروط، ويجاب بأن ms2042 المراد بالشرط ما لا بد منه كما
~~قرره شيخنا العشماوي.
# قوله: (موضوع له) أي للدين.
# قوله: (لاختلاف اللفظ) لأن السلم يقتضي الدينية والدينية مع التعيين
~~متناقضان، عناني
# قوله: (لا يؤمن انقطاعه) بأن كان يخاف انقطاعه. ولما كان ظاهر المتن أنه
~~متى كان من معين لا يصح مطلقا قيده الشارح بما ذكر قوله: (في تمر قرية
~~صغيرة) لو قال في تمر قرية قليل كما في متن المنهج لكان أولى؛ لأن العبرة
~~بكثرة التمر وقلته لا بصغر القرية وكبرها.
# قوله: (أو ضيعة) المراد بها ما فيه ثمار من العقارات كالدور. وعبارة
~~المصباح: والضيعة هي العقار وجمعها ضياع ككلبة وكلاب وسميت ضيعة لأن
~~الإنسان يضيع بتركها.
# قوله: (لأنه قد ينقطع بجائحة ونحوها) فلا يحصل منه شيء، وذلك غرر لا حاجة
~~إليه. وهذا التعليل قاصر على المؤجل وتعليله للحال، هو أنه قد لا يوجد
~~القدر المعقود عليه في الحال.
# قوله: (في تمر ناحية) أي في شيء منه أما إذا أسلم في كله، فلا يصح للقطع
~~بتلف شيء منه
# قوله: (والخامس أن يكون مما يصح بيعه) الأولى إسقاط هذا الشرط؛ لأنه
~~مأخوذ من تعريفه، لأنه بيع شيء موصوف في الذمة، والكلام في الشروط الزائدة
~~على شروط البيع المتقدمة كما قرره شيخنا العشماوي - رحمه الله تعالى -.
# قوله: (إلا هذا) فيه أن له صيغتين: أسلمتك، وأسلفتك. وكذا النكاح له
~~صيغتان: النكاح، والتزويج. ويجاب بأن المراد
# PageV03P059
# المسلم وهو الأصح كما في المجموع ومثل الرقيق المسلم
~~الرقيق المرتد.
# (ثم لصحة) عقد (المسلم فيه) حينئذ (ثمانية شرائط) الأول: (أن يصفه بعد
~~ذكر جنسه ونوعه بالصفات التي يختلف بها الثمن) اختلافا ظاهرا وينضبط بها
~~المسلم فيه، وليس الأصل عدمها لتقريبه من المعاينة. وخرج بالقيد الأول ما
~~يتسامح بإهمال ذكره كالكحل والسمن في الرقيق، وبالثاني ما لا ينضبط كما مر،
~~وبالثالث كون الرقيق قويا على العمل أو ضعيفا أو كاتبا أو أميا أو نحو ذلك،
~~فإنه وصف يختلف به الغرض اختلافا ظاهرا مع أنه لا يجب التعرض له لأن الأصل
~~عدمه. ms2043
# (و) الثاني (أن يذكر قدره) أي المسلم فيه (بما ينفي الجهالة عنه) من كيل
~~فيما يكال أو وزن فيما يوزن للحديث المار. أول الباب، أو عد فيما يعد، أو
~~ذرع فيما يذرع قياسا على ما قبلهما. ويصح سلم المكيل وزنا والموزون الذي
~~يتأتى كيله كيلا، وحمل الإمام إطلاق الأصحاب جواز كيل الموزون على ما يعد
~~الكيل في مثله ضابطا فيه، فلا يصح أن يسلم. في فتات المسك ونحوه كيلا.
~~وقيل: يصح كاللآلئ الصغار. وفرق بكثرة التفاوت في المسك ونحوه بالثقل على
~~المحل وتراكمه بخلاف اللؤلؤ لا يحصل بذلك تفاوت كالقمح والفول: واستثنى
~~الجرجاني وغيره النقدين أيضا، فلا يصح السلم فيهما إلا بالوزن، ويشترط
~~الوزن في البطيخ
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بقوله " بصيغة " أي بجنس الصيغة أي بجنس مخصوص من الصيغة كما قاله شيخنا
~~العشماوي. وقد يقال هذا يجري في كل عقد وقوله والنكاح أي والكتابة.
# قوله: (ثم لصحة عقد المسلم فيه) أي العقد المتعلق بالمسلم فيه؛ لكن بعض
~~الشروط متعلق بالمسلم فيه وبعضها متعلق بالعقد، وعلى كل لا يصح العقد إلا
~~بها، فلذا قدر الشارح عقدا. وأيضا الصحة وصف للعقد لا للمسلم فيه حد ذاته.
~~" وثم " للترتيب الإخباري، والفرق بينها وبين الخمسة السابقة كما دل عليه
~~صنيعه أن المعتبر في هذه وجودها في العقد إلا السابع فيكفي في حريمه،
~~والمعتبر في تلك وجودها في المعقود عليه في الواقع سم مع زيادة قليلة أج.
~~قوله (حينئذ) أي حين إذا وجدت الشروط الخمسة.
# قوله: (أن يصفه) أي يذكره بهذه الصفات في صلب العقد. قوله: (ونوعه) قد
~~يغني ذكر النوع عن ذكر الجنس كالضأن والمعز يغني عن ذكر الغنم، سم.
# قوله: (وخرج بالقيد الأول) أي التي يختلف بها الثمن.
# قوله: (ما يتسامح بإهمال ذكره) ولو شرط ذلك اعتبر ولم يجب القبول بدونه
~~كما قرره شيخنا. اه. ح ل.
# قوله: (كالكحل) بفتح الكاف والحاء، وهو أن يعلو جفون العينين سواد من غير
~~اكتحال؛ شرح المنهج.
# قوله: (وبالثالث) وهو ليس الأصل عدمها. وقد يتوقف ms2044 في كون الأصل في العبد
~~أن لا يكون قويا على العمل. وأجيب بأن المراد شدة القوة كما في شرح م ر وحج
~~قوله: (أو أميا) المراد به ما عدا الكاتب بدليل المقابلة. وكون الأصل عدمه
~~فيه نظر، بل قد يدعي أن الأصل وجوده لأن الكتابة عارضة.
# قوله: (بما ينفي) أي بوجه ينفي إلخ. وهو وجه من الأمور الأربعة في كلام
~~الشارح، وهي قوله " من كيل إلخ ". وقوله الجهالة أي جهالة العاقدين.
# قوله: (أو عد إلخ) كالطوب غير المحروق.
# قوله: (أو ذرع فيما يذرع) كالقماش، وقد يحتاج إلى العد والذرع فلا بد
~~منهما كما لو أسلم في أربعة بسط فهذا عدد فيحتاج إلى ذكر الذرع في كل واحد.
~~واعلم أن ما يتعلق بالمبيع من كيل أو وزن أو حمل لمحل القبض يكون على
~~البائع وما يتعلق بالثمن يكون على المشتري كما تقدم. قوله: (ويصح سلم
~~المكيل إلخ) فإن قلت: لم لم يتعين هنا في المكيل الكيل وفي الموزون الوزن
~~كما في الربا؟ أجيب بأن المقصود هنا معرفة القدر وثم المماثلة بعادة عهد
~~النبي - صلى الله عليه وسلم -.
# قوله: (الذي يتأتى كيله) كاللوز.
# قوله: (ضابطا فيه) كالسمن.
# قوله: (في فتات المسك) بضم الفاء، أي قطعه وكسره كما في المختار.
# قوله: (ونحوه) كالعنبر.
# قوله: (وقيل يصح كاللآلئ إلخ) ضعيف في المقيس دون المقيس عليه للفرق
~~المذكور، فالراجح في نحو فتات المسك كالعنبر الوزن فقط دون اللآلئ الصغار
~~فتصح كيلا ووزنا إذا عم وجودها، سم وقد
# PageV03P060
# والقثاء والباذنجان. وما أشبه ذلك مما لا يضبطه الكيل
~~لتجافيه في المكيال، كقصب السكر والبقول، ولا يكفي فيها العد لكثرة التفاوت
~~فيها، والجمع فيها بين العد والوزن مفسد لأنه يحتاج معه إلى ذكر الجرم
~~فيورث عزة الوجود. ويصح في اللوز والجوز وإن لم يقل اختلافه وزنا وكذا كيلا
~~قياسا على الحبوب والتمر، ولو عين كيلا فسد السلم ولو كان حالا إن لم يكن
~~ذلك الكيل معتادا ككوز لا يعرف قدر ما يسع. فإن كان الكيل معتادا بأن ms2045 عرف
~~قدر ما يسع ولم يفسد السلم ويلغو تعيينه كسائر الشروط التي لا غرض فيها.
# (و) الثالث: (إن كان) السلم (مؤجلا ذكر وقت محله) بكسر المهملة، أي وقت
~~حلول الأجل فيجب أن يذكر العاقد أجلا معلوما والأجل المعلوم ما يعرفه الناس
~~كشهور
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يقال: الكيل لا يعد فيها ضابطا لأن للقدر اليسير منها مالية كثيرة. قوله:
~~(والباذنجان) بكسر الذال وفتحها، برماوي.
# قوله: (والبقول) وهي الخضراوات كالملوخية والرجلة، وفي المصباح: البقل كل
~~نبات اخضرت به الأرض اه. قوله: (والجمع فيها) أي المذكورات من البطيخ وما
~~بعده، كأسلمت إليك في مائة بطيخة كل بطيخة رطلان. وكذا لا يصح في الواحدة
~~بأن يقول: في بطيخة وزنها رطل. وهذا إذا أريد الوزن التحديدي، وإلا فيصح
~~اه. وعبارة م د على التحرير: ويصح في المكيل وزنا وكذا عكسه إن عد فيه
~~ضابطا، بخلاف ما لا يعد الكيل فيه ضابطا كعنبر وفتات مسك ودراهم ودنانير.
~~ولا يصح الجمع بين الكيل والوزن كإردب قمح وزنه كذا، ولا بين الوزن وغيره،
~~كذلك كالذرع فيمتنع كثوب ذرعه كذا أو وزنه كذا إلا في نحو لبن بكسر الباء
~~مما يضرب عن اختيار فيصح فيه الجمع بين العد والوزن. وعلم مما ذكر جمع العد
~~مع الذرع في البسط فلا بد من ذكرهما فيها. اه. ق ل. وفي شرح م ر: وقول
~~السبكي " لو أسلم في عدة من بطيخ مثلا كمائة بالوزن في الجميع دون كل واحدة
~~جاز اتفاقا " ممنوع كما أفاده الوالد - رحمه الله تعالى -، أي فيتعين فيه
~~الوزن فقط بأن يقول: أسلمت إليك في قنطار من البطيخ مثلا اه. وأما في
~~البطيخة الواحدة ونحوها فلا يجوز السلم فيها مطلقا؛ لأنه لا بد من الوزن مع
~~الأوصاف، وذلك يورث عزة الوجود ما لم يرد الوزن التقريبي. قال سم: واعلم
~~أنه ينتج من هذا الكلام أن البطيخة الواحدة متقومة لأنه لا يجوز السلم
~~فيها، بخلاف الجملة فإنها مثلية لجواز السلم فيها. وكذا يقال في البيضة
~~الواحدة والجملة اه. ms2046 والحاصل أنه إذا جمع بين العد والوزن في جملة من
~~البطيخ مثلا، فإن أراد التقريبي صح كما لو اقتصر على الوزن مطلقا وإلا فلا
~~يصح.
# قوله: (فيورث عزة الوجود) فتعين الوزن بأن يقول: أسلمت إليك في قنطار من
~~البطيخ مثلا ح ل.
# قوله: (وإن لم يقل اختلافه) أي بأن كثر اختلاف قشوره بالغلظ والرقة فلا
~~يؤثر في صحة السلم للمسامحة فيه. وعبارة شرح المنهج: وإن كان من نوع يكثر
~~اختلافه بغلظ قشوره ورقتها، خلافا للإمام اه. وقوله " خلافا للإمام " حيث
~~قال: إنه إذا كثر اختلافه لا يصح كيلا ولا وزنا كما في شرح الروض.
# قوله: (وكذا كيلا) قد يقال الكيل لا يعد فيه ضابطا. والقياس المذكور قياس
~~مع الفارق. قوله: (ولو عين كيلا) أو ميزانا أو ذراعا. وفي معنى تعيين
~~المكيال ما لو شرط الذراع بذراع يده ولم يكن معلوم القدر فلا يصح؛ لأنه قد
~~يموت قبل القبض. اه. مرحومي. وفي بعض النسخ: فلو عين بفاء التفريع وهي غير
~~ظاهرة إذ لا يظهر تفريعه على ما قبله، فنسخة الواو ظاهرة. وعبارة متن
~~المنهج: وفسد بتعيين نحو مكيال غير معتاد.
# قوله: (فسد السلم) عبارة المنهج: لأنه قد يتلف اه. وهذا ظاهر في المؤجل،
~~وأما الحال فلأنه قد يؤخر القبض لكونه غير معتاد فيتلف اه.
# قوله: (ككوز) لأنه قد يتلف قبل قبض ما في الذمة فيؤدي إلى التنازع. قوله:
~~(لا يعرف إلخ) تفسير لغير المعتاد كما يدل له تفسير المعتاد بقوله: بأن عرف
~~قدر ما يسع.
# قوله: (وإن كان مؤجلا ذكر وقت محله) معناه إن كان مؤجلا وجب أن يذكر أجلا
~~معلوما؛ ولذلك فرع عليه الشارح قوله: فيجب إلخ؛ لأن ظاهر المتن أن مطلق
~~بيان الوقت يكفي، وليس كذلك.
# قوله: (معلوما) أي لهما أو لعدلين غيرهما كما في متن المنهج؛ أي ليرجع
~~إليهما عند التنازع. فإن قلت: لم اكتفى هنا بمعرفة العاقدين أو عدلين ولم
~~يكتف بذلك
# PageV03P061
# العرب أو الفرس أو الروم لأنها معلومة مضبوطة. ويصح
~~التأقيت بالنيروز وهو نزول الشمس ms2047 برج الميزان، وبعيد الكفار إن عرفه
~~المسلمون ولو عدلين منهم أو المتعاقدان، فإن أطلق الشهر حمل على الهلال وهو
~~ما بين الهلالين لأنه عرف الشرع، وذلك بأن يقع العقد أول الشهر فإن انكسر
~~شهر بأن وقع العقد في أثنائه والتأجيل بالأشهر حسب الباقي بعد الأول
~~المنكسر بالأهلة. وتمم الأول ثلاثين مما بعدها. نعم إن وقع العقد في اليوم
~~الأخير من الشهر اكتفى بالأشهر بعده بأهلة تامة كانت أو ناقصة، والسنة
~~المطلقة تحمل على الهلالية دون غيرها لأنها عرف الشرع قال تعالى: {يسألونك
~~عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج} [البقرة: 189] ولو قالا إلى يوم كذا
~~أو شهر كذا أو سنة كذا حل بأول جزء منه، ولو قالا في يوم كذا أو شهر كذا أو
~~سنة كذا لم يصح على الأصح، أو قالا إلى أول شهر كذا أو آخره صح وحمل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# في صفات المسلم فيه بل لا بد من معرفتها للعاقدين وعدلين كما في المنهج؟
~~قلت: أجاب في شرح المنهج بأن الجهالة هنا راجعة إلى الأجل وهناك إلى
~~المعقود عليه، فجاز أن يحتمل هنا ما لا يحتمل هناك. وليس المراد هنا وثم
~~عدلين معينين، إذ لو كان كذلك لم يجز لاحتمال أن يموتا أو أحدهما أو يغيبا
~~في وقت المحل فيتعذر معرفتها أي الصفات والأجل، بل المراد أن يوجد أبدا في
~~الغالب ممن يعرفها عدلان أو أكثر في محل التسليم فما فوقه إلى مسافة
~~العدوى؛ لأن من تعين عليه أداء الشهادة لا يجب عليه الإجابة إلا من المحل
~~المذكور، شرح المنهج والحلبي. وقوله: لهما ولعدلين فلا يكفي دون الأربعة،
~~والمراد أن يوجد أبدا عدلان يعرفانها وأفهم كلامهم أنه لا يشترط في صحة
~~العقد حضورهما خلافا لمن توهمه. اه. م د على التحرير.
# قوله: (كشهور العرب) وهي الهلالية شهر منها ثلاثون يوما وشهر تسع وعشرون
~~إلا ذا الحجة فإنه تسع وعشرون وخمس وسدس، فالسنة العربية ثلثمائة وأربعة
~~وخمسون يوما وخمس وسدس يوم؛ ذكره صاحب المهذب. وتوقف مجلي ms2048 فيه وقال: لم يبن
~~لي وجه زيادة الخمس والسدس، وصحح الجيلي أن الهلالية ثلثمائة وخمسة وخمسون
~~يوما والسنة الشمسية ثلثمائة وخمسة وستون يوما أولها الحمل وربما يجعل
~~أولها النيروز، والهلالية أولها المحرم، دميري. قال شيخ الإسلام في شرح
~~الروض: وقرر الفرغاني زيادة الكسرين بأنه يزيد في كل ثلاثين سنة أحد عشر
~~يوما فإذا قسطت على السنين خص كل سنة خمس وسدس يوم، قال: وهذا إنما يحصل
~~باجتماع الشمس والقمر أما برؤية الهلال فلا زيادة، نقله عنه القاضي مجلي،
~~ثم قال: وهو مناقض لقول المهذب في الهلالية اه. وقد يقال على بعد: لا
~~مناقضة لاحتمال أن الهلالية تزيد من حيث الاجتماع المذكور لا من حيث رؤية
~~الهلال اه.
# قوله: (إن عرفه المسلمون) بخلاف ما إذا اختص الكفار بمعرفته لعدم اعتماد
~~قولهم، نعم إن كانوا عددا كثيرا يمتنع تواطؤهم على الكذب جاز كما قاله ابن
~~الصباغ لحصول العلم بقولهم. اه. م ر. قوله: (أو المتعاقدان) معطوف على
~~المسلمون. قوله: (فإن أطلق الشهر) بأن قال: تحضره بعد شهر. قوله: (بعد
~~الأول المنكسر) ولا يلغي المنكسر لئلا يتأخر ابتداء الأجل عن العقد، م ر.
# قوله: (نعم إن وقع) استدراك على قوله: تمم الأول ثلاثين.
# قوله: (بالأهلة تامة) أي ولا يتمم اليوم مما بعدها.
# قوله: (أو ناقصة) قال الرملي: وإن نقص بعضها هو الأخير ولا يتمم الأول
~~مما بعدها لأنها مضت عربية كوامل، هذا إذا نقص الشهر الأخير وإلا لم يشترط
~~انسلاخه بل يتمم اليوم الأول الذي وقع فيه العقد من اليوم الأخير فإذا وقع
~~العقد عند الزوال من ذي الحجة مثلا وأجل بثلاثة أشهر اكتفى بالمحرم وصفر
~~مطلقا كاملين أو ناقصين أو مختلفين، وكذا ربيع الأول إن نقص بخلاف ما إذا
~~كمل فإن الدين يحل وقت الزوال من آخره ع ش.
# قوله: (لم يصح إلخ) لأنهما أي العاقدين جعلا جميع
# PageV03P062
# على الجزء الأول كما قاله البغوي وغيره. ويصح التأجيل
~~بالعيد، وجمادى وربيع ونفر الحج، ويحمل على الأول من ذلك لتحقق الاسم به
~~نعم ms2049 لو قال بعد عيد الفطر إلى العيد حمل على الأضحى لأنه الذي يلي العقد
~~قاله ابن الرفعة.
# (و) الرابع: (أن يكون) المسلم فيه (موجودا عند الاستحقاق) أي عند وجوب
~~التسليم لأن المعجوز عن تسليمه يمتنع بيعه فيمتنع السلم فيه، فإذا أسلم في
~~منقطع عند الحلول كالرطب في زمن الشتاء لم يصح، وكذا لو أسلم مسلم كافرا في
~~عبد مسلم. نعم إن كان في يد الكافر وكان السلم حالا صح، ولو ظن تحصيل
~~المسلم فيه بمشقة عظيمة كقدر كثير من الباكورة وهي أول الفاكهة لم يصح، فإن
~~كان المسلم فيه يوجد ببلد آخر صح السلم فيه إن اعتيد نقله غالبا منه للبيع
~~ونحوه من المعاملات، وإن بعدت المسافة للقدرة عليه وإلا فلا يصح السلم فيه
~~لعدم القدرة عليه. ولو أسلم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الشهر مثلا ظرفا، فيصدق بأي جزء من أجزائه كما في ش م ر.
# قوله: (أو آخره) أي قال إلى أول آخره فيصح ويحمل على الآخر ويلغو ذكر
~~أول، وهذا هو المعتمد كما في م د. قوله: (على الجزء الأول) أي من الشهر أو
~~من آخره، فيحل في الثانية بأول الجزء الأخير من الشهر المعين، فيحل الأجل
~~بأول اللحظة الأخيرة منه، أي فيتبين بأول الشهر الذي يليه حلول الأجل بأول
~~آخر الشهر الذي قبله، ق ل بإيضاح. والذي في شرح م ر: أنه يحل بآخر جزء من
~~الشهر، فيكون قوله " أو آخره " عطفا على أول من غير تقدير مضاف، إذ لا معنى
~~لتقديره وإلغائه وعلى تسليم تقديره فيكون غير ملغى؛ لأنه عليه يحل بأول
~~الجزء الأخير من الشهر كما قاله المحشي، فعبارته غير محررة تأمل. والمعتمد
~~كلام م ر.
# قوله: (ويحمل على الأول) إن أراد بالأول ما يلي العقد فالاستثناء بعده
~~مستدرك؛ لأن العيد الأكبر حينئذ يلي العقد، وإن أراد حقيقة الأول
~~فالاستثناء مضر أي لقصوره لأن غير العيد مثله فتأمل ق ل.
# قوله: (وأن يكون موجودا) يعني يوجد بلا مشقة لا تحتمل عادة ق ل. وأخذ ms2050 هذا
~~من قوله الآتي: ولو ظن تحصيله إلخ. وهذا الشرط يغني عن قوله فيما تقدم وأن
~~يكون فيما يصح بيعه كما يشير إليه قول الشارح؛ لأن المعجوز عن تسليمه إلخ
~~شيخنا العشماوي. إلا أن يقال أتي به توطئة لقوله الآتي في الغالب، تأمل.
~~قوله: (موجودا عند الاستحقاق) أي سواء كان السلم حالا أو مؤجلا.
# قوله: (أي عند وجوب التسليم) وذلك بالعقد في الحال وبحلول الأجل في
~~المؤجل، وهذا وإن علم من شروط البيع. والكلام هنا في الزائد إلا أنه لما
~~اختلف وقت القدرة هنا عده زائدا. والأولى أن يقال الشرط في البيع القدرة
~~على التسلم من المشتري والشرط هنا القدرة على التسليم من البائع الذي هو
~~المسلم إليه.
# قوله: (وكذا لو أسلم إلخ) إنما فصله بكذا للخلاف فيه.
# قوله: (لو أسلم مسلم كافرا) أي لكافر في عبد مسلم. وفيه أنه يتصور دخول
~~ملك المسلم في يد الكافر في صور كما تقدم، فيمكن وجوده عند الاستحقاق لكنه
~~نادر، فكان الأولى أن يذكر هذا بعد قول المصنف في الغالب.
# قوله: (ولو ظن إلخ) مرتبط بشيء محذوف كما يؤخذ من غير هذا الكتاب، أي أن
~~يكون موجودا عند الاستحقاق بلا مشقة عظيمة.
# قوله: (بمشقة عظيمة) أي لا تحتمل عادة.
# قوله: (فإن كان المسلم فيه إلخ) محترز قيد ملحوظ أيضا، والتقدير أن يكون
~~موجودا عند الاستحقاق ببلد العقد فإن كان ببلد آخر ففيه تفصيل. قوله:
~~(غالبا) لا حاجة لذكر غالبا بعد اعتيد؛ لأن الخارج بأحدهما وهو ما لا يغلب
~~نقله خارج بالآخر ق ل. قال شيخنا: العادة تثبت بمرة ومرتين فالاعتياد لا
~~يفيد الغلبة فلا يغني عنها.
# قوله: (ونحوه من المعاملات) ينبغي إسقاطه. اه. ق ل. أي لأن نقله لغير
~~البيع كالهدية والهبة لا يعتبر ما لم يعتد بيع المهدى إليه الهدية. وهذا
~~يقتضي أن الهدية والهبة يقال لهما معاملة بأن يراد بها ما يقع بين اثنين.
~~ويجاب بأن مراد الشارح بنحوه المعاوضات كالسلم والأجرة والصداق.
# قوله: (وإلا) بأن لم ينقل أصلا، أو نقل ms2051 نادرا للبيع، أو نقل غالبا للهدية
~~نعم لو كان المهدى إليه يبيع صح أخذا من العلة سواء كان هو المسلم إليه أم
~~غيره كما قاله
# PageV03P063
# فيما يعم وجوده فانقطع وقت حلوله لم ينفسخ لأن المسلم
~~فيه يتعلق بالذمة، فأشبه إفلاس المشتري بالثمن فيتخير المسلم بين فسخه
~~والصبر حتى يوجد فيطالب به دفعا للضرر، ولو علم قبل المحل انقطاعه عنده فلا
~~خيار قبله لأنه لم يدخل وقت وجوب التسلم.
# والخامس: أن يكون وجوده (في الغالب) من الأزمان، فلا يصح فيما يندر وجوده
~~كلحم الصيد بمحل يعز وجوده فيه لانتفاء الوثوق بتسليمه. نعم لو كان السلم
~~حالا وكان المسلم فيه موجودا عند المسلم إليه بموضع يندر فيه صح كما في
~~الاستقصاء، ولا فيما لو استقصى وصفه عز وجوده كاللآلئ الكبار واليواقيت،
~~وجارية وأختها أو خالتها أو عمتها أو ولدها، أو شاة وسخلتها فإن اجتماع ذلك
~~بالصفات المشروطة فيها نادر.
# (و) السادس: (أن يذكر) في السلم المؤجل (موضع قبضه) إذا عقدا بموضع لا
~~يصلح للتسليم كالبادية، أو يصلح ولحمل المسلم فيه مؤنة لتفاوت الأغراض فيما
~~يراد من الأمكنة. أما إذا صلح للتسليم ولم يكن لحمله مؤنة فلا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الشوبري.
# قوله: (لأن المسلم فيه إلخ) يشير بذلك إلى الفرق بينه وبين المبيع
~~المعين، فإنه ينفسخ فيه البيع بالتلف.
# قوله: (فيتخير) أي على التراخي على المعتمد ق ل، فله الفسخ ولو بعد أن
~~أجاز كما في شرح المنهج. قوله: (بين فسخه) أي في جميعه دون بعضه المنقطع
~~فقط، م ر
# قوله: (كما في الاستقصاء) اسم كتاب لابن القفال الشاشي، سمي بذلك لأنه
~~استقصى فيه نصوص الشافعي - رضي الله عنه - القديمة والجديدة،. اه. ق ل على
~~المحلي. قوله: (ولا فيما استقصى) أي استوعب وظاهره ولو كانت موجودة؛ لأن من
~~شأنها عزة الوجود، قال العبادي في شرحه على المتن: وكاللآلئ الكبار لندرة
~~استقصاء الأوصاف من ذكر حجم وشكل ووزن وصفاء ولون إلى غير ذلك.
# قوله: (في السلم المؤجل) ليس قيدا في جميع ms2052 الصور، فمفهومه فيه تفصيل؛
~~فالأولى حمل المتن على الأعم من المؤجل والحال وتقييده بما إذا كان موضع
~~العقد غير صالح للتسليم، سواء كان للنقل إليه مؤنة أو لا، فيصدق حينئذ
~~بأربع صور يجب فيها البيان ويبقى التفصيل في مفهوم القيد المذكور، وهو ما
~~إذا كان موضع العقد صالحا، فيقال: إن كان السلم مؤجلا وجب البيان إن كان
~~للنقل إليه مؤنة وإلا فلا يجب، وإن كان حالا لا يجب البيان سواء كان للنقل
~~إليه مؤنة أو لا.
# فمحصل الصور ثمانية يجب البيان في خمسة ولا يجب في ثلاثة وكلها في الشرح
~~على هذا الوجه، فصنيع الشارح هنا هو المعتمد خلافا لما في شرح المنهج.
~~والحاصل أن السلم إما حال وإما مؤجل، وكل منهما إما أن يكون بمحل صالح
~~للتسليم أو لا، وعلى كل إما أن يكون المسلم فيه لحمله مؤنة أم لا؛ فالصور
~~ثمانية. فإن لم يصلح محل العقد للتسليم وجب البيان مطلقا، أي حالا كان أو
~~مؤجلا، لحمله مؤنة أم لا، وإن صلح لذلك وليس لحمله مؤنة لم يجب البيان
~~مطلقا أي سواء كان حالا أو مؤجلا وإن صلح ولحمله مؤنة وجب البيان في المؤجل
~~دون الحال، فيجب البيان في خمس صور؛ قاله سم على ابن حجر نقلا عن م ر. وقد
~~نظم بعضهم فقال:
# مهما يكن محل عقد السلم ... به انتفى الصلاح للتسلم
# فواجب بيان ذاك مطلقا ... أو كان صالحا ففيه حققا
# إن لم تكن مؤنة للحمل ... فذا البيان لم يجب في كل
# وإن تكن مؤنة تحققت ... ففي المؤجل البيان قد ثبت
# قوله: (بموضع لا يصلح للتسليم) صادق بأربع صور بقطع النظر عن تقييد
~~الشارح بالمؤجل؛ لأنه شامل للحال
# PageV03P064
# يشترط ما ذكر، ويتعين مكان العقد للتسليم للعرف،
~~ويكفي في تعيينه أن يقول: تسلم لي في بلدة كذا إلا أن تكون كبيرة كبغداد
~~والبصرة فيكفي إحضاره في أولها. ولا يكلف إحضاره إلى منزله. ولو قال: في أي
~~البلاد شئت، فسد. أو في أي مكان شئت من بلد كذا. فإن ms2053 اتسع لم يجز وإلا جاز
~~أو ببلد كذا وبلد كذا فهل يفسد أو يصح وينزل على تسليم النصف بكل بلد؟
~~وجهان أصحهما كما قال الشاشي الأول. قال في المطلب: والفرق بين تسليمه في
~~بلد كذا حيث يصح وتسليمه في شهر كذا حيث لا يصح اختلاف الغرض في الزمان دون
~~المكان، فلو عين مكانا فخرب وخرج عن صلاحية التسليم تعين أقرب موضع صالح له
~~على الأقيس في الروضة من ثلاثة أوجه، أما السلم الحال فيتعين فيه موضع
~~العقد للتسليم. نعم إن كان غير صالح للتسليم اشترط البيان كما قاله ابن
~~الرفعة، فإن عينا غيره تعين بخلاف المبيع المعين لأن السلم يقبل التأجيل
~~فقبل شرطا يتضمن تأخير التسليم بخلاف المبيع والمراد بموضع العقد تلك
~~المحلة لا نفس موضع العقد.
# (و) السابع: (أن يتقابضا) أي المسلم والمسلم إليه بنفسه أو نائبه رأس مال
~~السلم، وهو الثمن في مجلس العقد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والمؤجل سواء كان لنقله مؤنة أو لا. وقوله " أو يصلح إلخ " صورة خامسة،
~~فهذه صور وجوب البيان. قوله: (أو يصلح) أي وكان مؤجلا كما فرضه.
# قوله: (لتفاوت الأعراض) علة للمتن. وقوله " فيما يراد " متعلق بتفاوت
~~وقوله من الأمكنة بيان لما.
# قوله: (فلا يشترط ما ذكر) أي حالا أو مؤجلا، وكذا إذا كان لحمله مؤنة
~~وكان حالا. قوله: (ويتعين مكان إلخ) أي ما لم يعينا غيره، وإلا تعين إن كان
~~صالحا للتسليم، وإلا لم يصح.
# قوله: (في بلدة كذا) أي إن كانت صغيرة.
# قوله: (فكفى إحضاره) هذا مفرع على قوله: يسلم لي في بلدة كذا. وخرج بقوله
~~" إلا أن تكون كبيرة " ما لو كانت كبيرة فلا بد فيها من تعيين محل التسليم؛
~~مدابغي.
# قوله: (اختلاف الغرض) فيه أن المكان قد يختلف به الغرض. ويجاب بأن الزمان
~~أشد اختلافا من المكان، فقول الشارح " اختلاف الغرض " أي اختلافا أشد من
~~المكان. قوله: (من ثلاثة أوجه) ثانيها: أنه لا يتعين مكان، ثالثها: يتعين
~~ذلك المكان وإن لم يصلح للتسليم قوله: (أما السلم الحال ms2054 إلخ) محترز المؤجل.
# قوله: (فيتعين فيه) سواء كان لنقله مؤنة أم لا، أي إن كان صالحا أخذا مما
~~بعده. قوله: (فإن عينا غيره) راجع لقوله: أما السلم فيتعين فيه موضع العقد
~~للتسليم، ولقوله سابقا: أما إذا صلح للتسليم ولم يكن لحمله مؤنة إلخ.
# قوله: (تعين) أي إذا كان صالحا وإلا تعين أقرب المجال إليه ولو كان أبعد
~~منه، ولا أجرة له لاقتضاء العقد ذلك فهو من تتمة التسليم الواجب عليه، ولا
~~يثبت الخيار للمسلم ولا للمسلم إليه كما في شرح م ر. قوله: (بخلاف المبيع
~~المعين) أي فيجب تسليمه في محل العقد وإن لم يصلح، فلو قال اشتريت منك هذا
~~العبد بشرط أن تسلمه لي في مكان كذا لم يصح العقد لفساد الشرط؛. اه. م د وح
~~ف.
# قوله: (لأن السلم) أي من حيث هو.
# قوله: (فقبل) أي السلم شرطا يتضمن تأخير التسليم وهو بيان محل غير محل
~~العقد للتسليم إن كان محل العقد صالحا، بخلاف المبيع المعين لا يقبل
~~التأجيل فلا يقبل شرطا يتضمن تأخير القبض عن محل العقد وإن كان محل العقد
~~غير صالح. قوله: (تأخير التسليم) أي إلى الوصول لذلك المكان المعين؛ لأنه
~~لما دخله التأجيل من حيث هو قبل تأخير القبض.
# قوله: (والمراد بموضع العقد إلخ) راجع لمسألتي الحال إذا كان المؤجل
~~صالحا، ولمسألة المؤجل إذا كان صالحا ولا مؤنة لحمله.
# قوله: (والسابع أن يتقابضا) هذا شرط لاستمرار الصحة. وعبارة سم: أن
~~يتقابضا أي رأس المال قبل التفرق، بأن يسلمه المسلم ويتسلمه المسلم إليه.
~~فعبر عن ذلك بالتقابض تسامحا مع ظهور المراد. وعبارة ق ل: لا يخفى أن صيغة
~~المفاعلة باطلة، إذ ليس في كل من العاقدين قبض ولا إقباض، وإنما الإقباض من
~~المسلم والقبض من المسلم إليه، بل يكفي استقلال المسلم إليه بالقبض على
~~المعتمد كما في البيع إذا قبض البائع الثمن الحال مع أن هذا مكرر مع ما مر
~~اه
# PageV03P065
# قبضا حقيقيا (قبل التفرق) أو التخاير لأن اللزوم
~~كالتفرق كما مر في الخيار، ms2055 إذ لو تأخر لكان في معنى بيع الدين بالدين إن
~~كان رأس المال في الذمة، ولأن في السلم غررا فلا يضم إليه غرر تأخير رأس
~~المال، ولا بد من حلول رأس المال كالصرف، فلو تفرقا قبله أو ألزماه بطل
~~العقد، أو قبل تسليم بعضه بطل فيما لم يقبض وفيما يقابله من المسلم فيه وصح
~~في الباقي بقسطه، وخرج بقيد الحقيقي ما لو أحال المسلم المسلم إليه برأس
~~المال وقبضه المسلم إليه في المجلس فلا يصح ذلك سواء أذن في قبضه المحيل أم
~~لا؛ لأن الحوالة ليست قبضا حقيقيا، فإن المحال عليه يؤدي عن جهة نفسه لا عن
~~جهة المسلم. نعم إن قبضه المسلم من المحال عليه أو من المسلم إليه بعد قبضه
~~بإذنه وسلم إليه في المجلس صح. ولا يشترط تعيين رأس المال في العقد بل
~~الصحيح جوازه في الذمة، فلو قال: أسلمت إليك دينارا في ذمتي في كذا ثم عين
~~الدينار في المجلس قبل التخاير جاز ذلك لأن المجلس حريم العقد فله حكمه،
~~فإن تفرقا أو تخايرا قبله بطل العقد
# (و) الثامن: (أن يكون العقد ناجزا لا يدخله خيار الشرط) لهما ولا لأحدهما
~~لأنه لا يحتمل التأجيل، والخيار
#
### | [حاشية البجيرمي]
# واعلم أن هذا شرط لاستمرار الصحة.
# قوله: (قبضا حقيقيا) خرج به صورة الحوالة.
# قوله: (أو التخاير) أي اختيار اللزوم وأو بمعنى الواو على المعتمد عند م
~~ر. وعند ابن حجر وشيخ الإسلام على بابها، وهو ضعيف.
# قوله: (لكان في معنى إلخ) إنما كان في معناه ولم يكن منها، لأن بيع
~~الكالئ بالكالئ هو بيع الدين الثابت قبل بدين ثابت قبل وهنا الدين منشأ
~~فتأمل.
# قوله: (غرر تأخير رأس المال) أي إن كان رأس المال معينا ليقابل قوله: إن
~~كان إلخ.
# قوله: (ولا بد من حلول رأس المال إلخ) هذا مكرر مع ما سبق.
# قوله: (كالصرف) وهو بيع الذهب بالذهب وبيع الفضة بالفضة أو بيع أحدهما
~~بالآخر سمي صرفا لصرفه عن مقتضى المبايعات من جواز التفاضل عند ms2056 اختلاف
~~الجنس دون اتحاده أو لأخذه من الصريف وهو التصويت عند عد النقد ومنه صريف
~~الأقلام وهو صوت حركتها على المكتوب.
# قوله: (قبله) أي قبل تسليمه، بدليل قوله: أو قبل تسليم بعضه.
# قوله: (أو ألزماه) أي قبله.
# قوله: (برأس إلخ) لا يخفى أن الحوالة به وعليه غير صحيحة، فالتقييد فيه
~~نظر ح ل.
# قوله: (وقبضه) قيد به ليعلم منه صورة عدم القبض بالأولى.
# قوله: (فلا يصح ذلك) أي فلا يصح عقد السلم. قوله (سواء أذن إلخ) أي إذنا
~~جديدا غير إذن الحوالة. قوله: (يؤدي عن جهة نفسه) أي لأن بالحوالة يتحول
~~الحق إلى ذمة المحال عليه، فهو يؤديه عن جهة نفسه، قوله: (بإذنه) أي إذن
~~جديد غير إذن الحوالة لفسادها مرحومي، فلو لم يأذن لم يصح التسليم إليه
~~لبقائه. على ملك الأول لبطلان القبض الأول، ولو أحال المسلم إليه ثالثا
~~برأس المال على المسلم فالحوالة باطلة أيضا، فإن أذن المسلم إليه للمسلم في
~~التسليم إلى المحتال ففعل في المجلس صح وكان الثالث وكيلا في القبض كما في
~~شرح م ر. ولو قال لمدينه: اجعل ما في ذمتك رأس مال على كذا في ذمتك أو ذمة
~~غيرك، فلا يصح لأنه إما قابض مقبض من نفسه أو وكيل في إزالة ملك نفسه، وكل
~~باطل. اه. ق ل.
# قوله: (ولا يشترط تعيين إلخ) هذا تقدم فهو مكرر، ولا يضر تكرير ذلك لأنه
~~لا يخلو من فائدة فإنه يزيد في ذهن الطالب رسوخ الحكم لأن ذلك الكتاب أصل
~~وضعه للمبتدين.
# قالوا لمسلم فضل ... قلت البخاري أعلى
# قالوا المكرر فيه ... قلت المكرر أحلى
# قوله: (ثم عين) أي وسلمه بدليل ما بعده.
# قوله: (لا يدخله خيار الشرط) تفسير لقوله " ناجزا ".
# قوله: (لأنه) أي لأن عقد المسلم بالنسبة لرأس مال السلم.
# قوله: (لا يحتمل التأجيل) أي تأجيل رأس المال، أما تأجيل المسلم فيه
~~فيصح.
# PageV03P066
# أعظم غررا منه لأنه مانع من الملك أو من لزومه احترز
~~بقيد الشرط عن خيار المجلس فإنه يثبت فيه لعموم قوله - صلى ms2057 الله عليه وسلم
~~-: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا» والسلم بيع موصوف في الذمة كما مر.
~~تتمة: لو أحضر المسلم إليه المسلم فيه المؤجل قبل وقت حلوله فامتنع المسلم
~~من قبوله لغرض صحيح بأن كان حيوانا يحتاج لمؤنة لها وقع أو وقت إغارة، أو
~~كان ثمرا أو لحما يريد أكله عند المحل طريا، أو كان مما يحتاج إلى مكان له
~~مؤنة كالحنطة الكثيرة لم يجبر على قبوله، فإن لم يكن للمسلم غرض صحيح في
~~الامتناع أجبر على قبوله سواء أكان للمؤدي غرض صحيح في التعجيل كفك رهن أو
~~ضمان أو مجرد براءة ذمته أم لا، كما اقتضاه كلام الروض لأن عدم قبوله له
~~تعنت، فإن أصر على عدم قبوله له أخذه الحاكم له، ولو أحضر المسلم فيه الحال
~~في مكان التسليم لغرض غير البراءة أجبر المسلم على قبوله، أو لغرضها أجبر
~~على القبول أو الإبراء. ولو ظفر المسلم بالمسلم إليه بعد المحل في غير محل
~~التسليم وطالبه بالمسلم فيه ولنقله مؤنة ولم يتحملها المسلم عن المسلم إليه
~~لم يلزمه الأداء ولا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (لأنه مانع من الملك) أي إن كان لهما أو للبائع، أو من لزومه إن
~~كان للمشتري.
# قوله: (لو أحضر المسلم) أي عجله قبل وقت حلوله سواء كان في محل التسليم
~~أو في غيره.
# قوله: (المسلم فيه المؤجل) ومثله كل دين مؤجل إذا عجل.
# قوله: (بأن كان حيوانا) أو كان المسلم محرما والمسلم فيه صيدا فيما يظهر؛
~~قاله الزركشي. اه. شوبري. ولو عبر الشارح بقوله " كأن " بدل قوله " بأن "
~~لكان أولى؛ لأنه يوهم الحصر فيما ذكر، وليس مرادا ولكن يكثر في كلام
~~الشيخين الإتيان " بأن " بدل " كأن " ولكنه خلاف المصطلح عليه،. اه.
~~مرحومي. قوله: (أو وقت إغارة) التقدير: أو كان الوقت وقت إغارة. وهو من عطف
~~الجمل ولا يصح عطفه على خبر " كان "، مرحومي؛ لأنه يكون المعنى عليه أو كان
~~المسلم إليه وقت إغارة فيلزم عليه الإخبار باسم الزمان عن الذات وهو ممتنع،
~~قال ابن ms2058 مالك:
# ولا يكون اسم زمان خبرا ... عن جثة وإن يفد فأخبرا
# قوله: (يريد أكله) أي الأحد.
# قوله: (طريا) لم يقل طريين لأن العطف ب " أو ". وعبارة الشوبري: لم يقل
~~طريين؛ لأن طريا بوزن فعيل يستوي فيه المفرد والمثنى والجمع، قال تعالى:
~~{والملائكة بعد ذلك ظهير} [التحريم: 4] . قوله: (مؤنة) أو كان يترقب زيادة
~~سعره عند المحل فيما يظهر، م ر.
# قوله: (لم يجبر على قبوله) وإن كان للمؤدي غرض صحيح لتضرره حينئذ كما في
~~شرح المنهج. فعلم أنه لو تعارض غرضاهما روعي جانب المستحق. قوله: (أم لا)
~~أي لا لغرض. واعترض بأن غرض البراءة حاصل على كل حال. وأجيب بأنه تارة
~~يلاحظه وتارة لا يلاحظه ع ن. وقوله " لا لغرض " بأن لم يلاحظ البراءة وإن
~~كانت حاصلة. قوله: (أخذه الحاكم) ويظهر وجوبه عند الطلب، أي طلب المسلم
~~إليه المسلم بأخذ حقه؛ شوبري أي وبرئ المدين، وكذا لو كان المسلم غائبا
~~وأتى به المسلم إليه في وقته فإن الحاكم يقبضه له اه ز ي. قوله: (المسلم
~~فيه الحال) أي أصالة أو عرضا بأن كان مؤجلا وحل، وهذا محترز قوله فيما تقدم
~~" المؤجل " وقوله " في مكان التسليم " متعلق بأحضر.
# قوله: (لغرض غير البراءة) كفك رهن وكفيل، وكذا لو لم يكن للمسلم إليه غرض
~~لوجود محل التسليم وزمانه، فامتناعه محض عناد فضيق عليه بطلب الإبراء.
# قوله: (أجبر المسلم على قبوله) أي وإن كان الزمن زمن نهب، بخلافه في
~~القرض لا يلزمه القبول وإن وقع الإقراض وقته لأنه محسن هناك بخلافه هنا.
# قوله: (ولو ظفر إلخ) شروع في المكان.
# قوله: (بعد المحل) بكسر الحاء.
# قوله: (محل) بفتح الحاء أي مكانه المعين بالشرط أو العقد، شرح المنهج.
# قوله: (ولم يتحملها المسلم) بأن يدفع المسلم للمسلم إليه مؤنة النقل من
~~محل التسليم إلى محل الظفر، ح ل
# PageV03P067
# يطالبه بقيمته، وإن امتنع المسلم من قبوله في غير محل
~~التسليم لغرض صحيح لم يجبر على قبوله لتضرره بذلك، فإن لم يكن له غرض صحيح
~~أجبر على قبوله إن ms2059 كان للمؤدي غرض صحيح كتحصيل براءة الذمة، ولو اتفق كون
~~رأس مال السلم بصفة المسلم فيه فأحضره وجب قبوله.
# فصل: في الرهن وهو لغة الثبوت ومنه الحالة الراهنة وشرعا جعل عين مالية
~~وثيقة بدين يستوفي منها عند تعذر وفائه.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (لم يلزمه الأداء) لتضرر المسلم إليه بذلك، بخلاف ما لا مؤنة لنقله
~~كيسير نقد وماله مؤنة وتحملها بالمسلم لانتفاء الضرر حينئذ م ر. وقال س ل:
~~لم يلزمه الأداء أشار بنفي الأداء خاصة إلى أن له الدعوى عليه وإلزامه
~~بالسفر معه إلى مكان التسليم أو بالتوكيل ولا يحبس اه. قوله: (ولا يطالبه
~~بقيمته) ولو للحيلولة لامتناع الاعتياض عنه كما مر، فله الفسخ واسترداد رأس
~~المال كما لو انقطع المسلم فيه، أما إذا لم يكن لنقله مؤنة أو تحملها
~~المسلم فيلزم المسلم إليه الأداء؛ شرح المنهج.
# قوله: (لغرض صحيح) كأن كان لنقله منه إلى محل التسليم مؤنة ولم يتحملها
~~المسلم إليه، أو كان الموضع أو الطريق مخوفا؛ شرح المنهج. فإن رضي بأخذه لم
~~يجب له مؤنة النقل، بل لو بذلها له لم يجز له قبولها لأنه كالاعتياض. اه. م
~~ر. فإن استأجر المسلم إليه لمن يحمله فلا اعتياض فحينئذ للمسلم أن يمتنع من
~~أخذ المسلم فيه، ويقول للمسلم إليه: أرسله إلى محل التسليم.
# قوله: (أجبر على قبوله) أي عينا نظير ما مر لكونه في غير موضع التسليم.
# قوله: (إن كان للمؤدي إلخ) ليس بقيد.
# قوله: (بصفة المسلم فيه) كأن أسلم إليه جارية صغيرة في جارية كبيرة
~~موصوفة بأوصاف فكبرت عنده متصفة بالصفات التي ذكرها حتى صارت كالمسلم فيه،
~~وإن وطئها ما لم تحبل منه. اه. ز ي وم د.
### | [فصل في الرهن]
# قوله وهو لغة الثبوت هذا ظاهر بناء على أنه مصدر رهن لازما بمعنى دام
~~وثبت لكنه لا يناسب قوله الآتي معناه فارهنوا أما إذا جعل مصدرا لرهن
~~متعديا فإنما يناسب أن يقال هو لغة الإثبات إلا أن يقال أطلق الثبوت الذي
~~هو أثر الإثبات ms2060 وأراد الإثبات نفسه لكنه لا يناسب قوله ومنه الحالة الراهنة
~~وإنما لم يجعله من رهن بمعنى ثبت ودام لأن الأركان الآتية لا تناسبه. اه. ع
~~ش ورهن أفصح من أرهن بل منع الأزهري الثانية كما ذكره الشوبري.
# قوله: (جعل عين) مصدر مضاف لمفعوله بعد حذف الفاعل، تقديره: حمل المالك
~~أو من قام مقامه عينا وثيقة إلخ. ودخل تحته العقد والصيغة. وقوله " عين
~~مالية "، هي المرهون، وقوله " وثيقة بدين " هو المرهون به، فاشتمل التعريف
~~على الأركان. وقوله " يستوفي " تفسير لقوله " وثيقة " وخرج بهذا القيد غير
~~المملوك كالموقوف والمغصوب.
# قوله: (يستوفي) أي الدين أو بعضه منها. فلا يشترط كون المرهون قدر الدين،
~~فلو رهن عنده حجة بيت مثلا كانت تلك الورقة وحدها مرهونة، وأما البيت فلا
~~يحصل قبضه إلا بالتخلية وهذا، أعني قوله " يستوفي منه " ليس من التعريف بل
~~بيان لغايته، وقيل: إنه منه لإخراج ما لا يصح الاستيفاء منه كالموقوف.
~~قوله: (منها) من ابتدائية فيشمل ما إذا كانت العين أقل من الدين أو مساوية
~~له. وجعلها تبعيضية يقتضي أن الرهن أكثر قيمة منها مع أنه ليس بلازم كما
~~قرره شيخنا. وقال ق ل: وعلم من ذلك أنه لا يلزم كون المرهون على قدر الدين
~~إلا في رهن ولي على مال محجور اه. وقوله " عند تعذر " ليس بقيد بل جرى على
~~الغالب، وقوله " وفائه " قال الرملي: للحاكم تعزير الممتنع من أداء دين
~~عليه بعد طلب مستحقه منه بحبس أو ضرب وإن زاد على التعزير بل وإن أدى إلى
~~موته؛ لأنه بحق فلا ضمان فيه، ق ل على المحلي. وعبارة ابن حجر
# PageV03P068
# والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى {فرهان مقبوضة}
~~[البقرة: 283] قال القاضي: معناه فارهنوا واقبضوا لأنه مصدر جعل جزاء للشرط
~~بالفاء فجرى مجرى الأمر كقوله تعالى: {فتحرير رقبة مؤمنة} [النساء: 92] .
~~وخبر الصحيحين «أنه - صلى الله عليه وسلم - رهن درعه عند يهودي يقال له أبو
~~الشحم على ثلاثين صاعا من شعير لأهله» . والوثائق بالحقوق ثلاثة: شهادة
~~ورهن وضمان، فالشهادة لخوف الجحد والآخران ms2061 لخوف الإفلاس.
# وأركانه أربعة: مرهون ومرهون به وصيغة وعاقدان، وقد بدأ بذكر الركن الأول
~~وهو المرهون فقال: (وكل ما جاز بيعه) من الأعيان (جاز رهنه) فلا يصح رهن
~~دين ولو ممن هو عليه لأنه غير مقدور على تسليمه، ولا رهن منفعة كأن يرهن
~~سكنى داره
#
### | [حاشية البجيرمي]
# عزره بالضرب والحبس إلى أن يبيعه أي المرهون ويكرر ضربه، لكن يمهل في كل
~~مرة حتى يبرأ من الألم الأول
# لئلا يؤدي إلى قتله
# ؛ خلافا لما أطال به السبكي. وقوله " فرهن " وقرئ " فرهان " وهي جمع رهن،
~~وقيل: جمع الجمع. اه. دميري.
# قوله: (قال القاضي) أي القاضي حسين؛ لأنه متى أطلق يراد به ذلك. وأما
~~البيضاوي فأعرب الآية إعرابا آخر حيث جعل " فرهن " مبتدأ وخبره محذوف، أو
~~خبر مبتدأ محذوف. والتقدير على الأول: فعليكم رهن، وعلى الثاني: فالواجب
~~عليكم رهن. وانظر على كلام القاضي حسين رفع رهن على أي شيء، قال بعضهم: إنه
~~وضع موضع فعله فصار منصوبا ثم عدل إلى الرفع كما في " الحمد لله " وفيه أنه
~~يقتضي أن يكون مرفوعا حينئذ على الابتداء، فيرجع إلى كلام البيضاوي.
# قوله: (لأنه مصدر) أي باعتبار مفرده بحسب الأصل، فلا يرد أنه في الآية
~~جمع وأنه بمعنى اسم المفعول أي المرهون، بدليل وصفه بمقبوضة. يمكن أن يكون
~~وصفه بمقبوضة بالنظر لمتعلقه، أو أن فيه استخداما بمعنى أنه ذكر الرهن أولا
~~بمعنى المصدر؛ وأعيد عليه ضمير مقبوضة بمعنى العين، شيخنا العشماوي.
# قوله: (جعل جزاء للشرط) أي مقرونا بالفاء، يعني والجواب لا يكون إلا جملة
~~فيؤول بفعل الأمر ليصير جملة. وفيه أن تصييره جملة لا يتوقف على تأويله
~~بالأمر، إذ يجوز جعله مبتدأ والخبر محذوف تقديره: تستوثقون بها كما قدره
~~الجلال، فيكون جملة اسمية؛ وإنما قال " فارهنوا " واقبضوا المأخوذ من
~~المعنى لأن الرهن قبل القبض جائز فلا يتم لزومه إلا بذكر القبض.
# قوله: (رهن درعه إلخ) وآثره على بعض الصحابة ليسلم من نوع منة أو تكلف
~~مياسير أصحابه بإبرائه، أو عدم الأخذ منه، أو بيانا ms2062 لجواز معاملة أهل
~~الكتاب. وقيل: لأنه لم يكن عند أحد من مياسير المدينة طعام فاضل عن حاجته
~~غير اليهودي، دميري على المنهاج. والصحيح أنه مات - صلى الله عليه وسلم -
~~ولم يفتكه، حج، ومثله شرح م ر. وإنما افتكه سيدنا علي بعد موته، وقيل افتكه
~~أبو بكر بعد موته، وقال ق ل: الراجح أنه افتكه قبل موته؛ ولكن لم يأخذه من
~~اليهودي فتوهم بعضهم بعدم أخذه أنه استمر على رهنه، فتأمل. ومثله البرماوي
~~على المنهج؛ لكن الذي اعتمده ع ش الأول. وخبر: «نفس المؤمن مرهونة بدينه»
~~أي محبوسة في القبر غير منبسطة مع الأرواح في عالم البرزخ، وفي الآخرة
~~معوقة عن دخول الجنة حتى يقضي عنها محمول على من لم يخلف وفاء وعلى غير
~~الأنبياء تنزيها لهم وعلى غير من لم يقصر وهو معسر وفي عزمه الوفاء فلا
~~تحبس نفسه لأنه معذور اه ع ن على المنهج. ومفهومه أن من خلف وفاء لا يحبس
~~وإن لم يقض؛ لأن التقصير حينئذ من الورثة فالإثم عليهم لتعلق الدين
~~بالتركة. قوله: (على ثلاثين) أي على ثمنها. قوله: (لأهله) أي اشتراها
~~لأهله. والمعتمد أن نفقتهم واجبة عليه - صلى الله عليه وسلم -، خلافا
~~للسبكي وغيره القائلين إنها لا تجب عليه.
# قوله: (أربعة) أي إجمالا، وإلا فستة تفصيلا.
# قوله: (وعاقدان) لو قال " عاقد " لكان أنسب بكونها أربعة، وإلا فهي على
~~كلامه خمسة قوله: (فلا يصح رهن دين إلى قوله ولا منفعة) أي ابتداء، فلا
~~ينافي كون المرهون قد يكون دينا أو منفعة بلا إنشاء كبدل
# PageV03P069
# مدة لأن المنفعة تتلف فلا يحصل بها استيثاق، ولا رهن
~~عين لا يصح بيعها كوقف ومكاتب وأم ولد
# . ويصح رهن المشاع من الشريك وغيره ويقبض بتسليم كله كما في البيع، فيكون
~~بالتخلية في غير المنقول وبالنقل في المنقول، ولا يجوز نقله بغير إذن
~~الشريك، فإن أبى الإذن فإن رضي المرتهن بكونه في يد الشريك جاز وناب عنه في
~~القبض، وإن تنازعا نصب الحاكم عدلا يكون في يده لهما ويستثنى من منطوق ms2063 كلام
~~المصنف صورتان لا يصح رهنهما ويصح بيعهما: الأولى المدبر رهنه باطل وإن جاز
~~بيعه لما فيه من الغرر لأن السيد قد يموت فجأة فيبطل مقصود الرهن. الثانية:
~~الأرض المزروعة يجوز بيعها ولا يجوز رهنها. ومن مفهومه صورة يصح رهنها ولا
~~يصح بيعها الأمة التي لها
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الجناية على المرهون، فإنه محكوم عليه في ذمة الجاني بأنه رهن فيمتنع على
~~الراهن الإبراء منه، ومن مات مدينا وله منفعة ودين تعلق الدين بتركته تعلق
~~رهن ومنها دينه ومنفعته شرح م ر، وكمنفعة مؤجر. وكتب الزيادي على قول
~~المنهج " فلا يصح رهن دين ": أي ابتداء، والكلام في الرهن الجعلي فلا ينافي
~~الرهن الشرعي فيما لو مات وعليه دين وله دين، فإن التركة يتعلق بها الدين
~~ومنه دينه الذي له على غيره.
# قوله: (ولو ممن هو عليه) أي ولو عند من هو عليه، كأن يكون لك على شخص دين
~~فتشتري منه شيئا بثمن مؤجل وترهن عليه الدين الذي في ذمته. وتقدم أنه يصح
~~بيع الدين، فيكون من المستثنيات من قولهم: كل ما جاز بيعه جاز رهنه. قوله:
~~(لأنه غير مقدور على تسليمه) وذلك لأن ما في الذمة لا يملك، والمأخوذ عما
~~في الذمة مثله لا عينه، فكان غير مقدور عليه بهذا الاعتبار كما قاله شيخنا
~~العزيزي.
# قوله: (كوقف) أي موقوف؛ لأنه خرج عن الملك، وشرط المرهون أن يكون مملوكا
# قوله: (ويصح الرهن المشاع) أي عقارا أو غيره، أخذا من كلامه بعد، وقوله:
~~من الشريك، أي له.
# قوله: (فيكون بالتخلية في غير المنقول) ولا بد من التفريغ ليحصل القبض
~~الشرعي، ز ي.
# قوله: (ولا يجوز نقله) أي فيحرم، ولكن يصح وتصير حصة شريكه مضمومة عليه،
~~فما ذكره غير محتاج إليه من حيث صحة القبض بل لتكون حصة الشريك أمانة تحت
~~يده. والفرق بين المنقول وغيره أن وضع يد المرتهن عليه حسي وعلى غيره حكمي
~~فلم يحتج فيه للإذن فافهم. وقال ع ش: قوله " ولا يجوز نقله إلخ " أي يحرم
~~ويصح، ms2064 وخرج به العقار فيجوز بغير إذن الشريك، وينبغي أنه لو تلف حينئذ عدم
~~الضمان، ويوجه بأن اليد عليه ليست حسية لأنه لا تعدي في قبضه لجوازه اه.
~~قال السبكي: النقل يحصل به القبض بإذن الشريك أو بغيره، لكن لا يحل إلا
~~بإذن الشريك، فالموقوف على إذن الشريك في المنقول حل القبض لا صحته. اه.
~~شوبري.
# قوله: (فإن أبى) أي ففيه تفصيل بينه بقوله: فإن رضي إلخ، فجواب الشرط
~~محذوف.
# قوله: (وإن تنازعا) أي المرتهن وشريك الراهن.
# قوله: (صورتان) لعل الاقتصار عليهما لعمومهما، وإلا فالمعلق عتقه بصفة لم
~~يعلم حلول الدين قبلها، بل وكذا ما يسرع فساده إن لم يشرط بيعه عند خوف
~~فساده وجعل ثمنه رهنا مكانه كذلك ق ل.
# قوله: (يجوز بيعها) أي حيث رئيت قبل الزرع أو من خلاله؛ ولعل الفرق على
~~هذا أن البيع يراد للدوام فحيث علم المشتري بالزرع حين الشراء أو بعده
~~وأجاز البيع فقد رضي بالأرض مسلوبة المنفعة تلك المدة فكان كشراء المعيب.
~~والمقصود من الرهن التوثق واستيفاء الدين من المرهون عند المحل، والزرع قد
~~يتأخر وقت البيع أو يضعف الأرض، فلا يتيسر البيع في ذلك الوقت فتقل الرغبة
~~فيها فلا يحصل مقصود الرهن من استيفاء الدين. اه. ع ش.
# قوله: (ولا يجوز رهنها) لأن المقصود من الرهن التوثق وتوفية الدين عند
~~الحلول، وربما يحل الدين قبل التفريغ فيحصل النزاع لا إلى غاية. وكتب
~~المرحومي على قوله " ولا يجوز رهنها ": كذا في كلام المؤلف، ولم أر من
~~وافقه ولا من خالفه، وانظر علة منع الرهن مع جواز البيع وحرره اه. قلت: بل
~~وافقه الدميري على المنهاج، فقال: فرع رهن الأرض المشتغلة بالزراعة باطل،
~~كذا بخط بعضهم وهذا ضعيف، والمعتمد أنه يصح بيعها ورهنها؛ وانظر هل يمكن
# PageV03P070
# ولد غير مميز لا يجوز إفراد أحدهما بالبيع، ويجوز
~~بالرهن وعند الحاجة يباعان ويقوم المرهون منهما موصوفا بكونه حاضنا أو
~~محضونا ثم يقوم مع الآخر، فالزائد على قيمته قيمة الآخر ويوزع الثمن عليهما
~~بتلك النسبة، فإذا كانت ms2065 قيمة المرهون مائة وقيمته مع الآخر مائة وخمسين
~~فالنسبة بالأثلاث فيتعلق حق المرتهن بثلثي الثمن.
# ثم شرع في الركن الثاني وهو المرهون به فقال: (في الديون) أي وشرط
~~المرهون به كونه دينا، فلا يصح بالعين المضمونة كالمغصوبة والمستعارة، ولا
~~بغير المضمونة كمال القراض والمودع لأنه تعالى ذكر الرهن في المداينة فلا
~~يثبت في غيرها، ولأنها لا تستوفى من ثمن المرهون وذلك مخالف لغرض الرهن عند
~~البيع. تنبيه: يؤخذ من ذلك مسألة كثيرة الوقوع وهي أن الواقف يقف كتبا
~~ويشرط أن لا يخرج منها كتاب من مكان يحبسها فيه إلا برهن، وذلك لا يصح كما
~~صرح به الماوردي وإن أفتى القفال بخلافه وضعف بعضهم ما أفتى به القفال بأن
~~الراهن أحد المستحقين، والراهن لا يكون مستحقا إذ المقصود بالرهن الوفاء من
~~ثمن المرهون عند التلف، وهذا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# حمل كلام الشارح على ما إذا رهن الأرض مع الزرع قبل بدو الصلاح؟ فإن
~~الزرع الأخضر على انفراده لا يصح رهنه وإذا انضم إلى الأرض منع رهنها فيكون
~~ذلك من باب اجتماع المانع والمقتضي فيغلب المانع، حرره م د.
# قوله: (ومن مفهومه) وهو ما لا يجوز بيعه لا يجوز رهنه. وقوله " وصورة "
~~اقتصر عليها لعمومها وإلا فرهن مصحف وعبد مسلم عند كافر وسلاح لحربي صحيح
~~وإن لم يجز تسليم العين له، وكرهن المستعار أي إذا استعار شيئا ليرهنه فإنه
~~صحيح مع عدم صحة بيع المستعير له ق ل.
# قوله: (الأمة) بدل من صورة، وفي بعض النسخ: وهي الأمة.
# قوله: (ويوزع الثمن إلخ) وفائدة هذا التوزيع مع وجوب قضاء الدين بكل حال
~~تظهر فيما إذا تزاحم الغرماء ابن حجر مرحومي، أو في تصرف الراهن في غير
~~المرهون، شوبري. وقوله " فيما إذا تزاحم الغرماء " أي فيقدم المرتهن بثمن
~~الرهن على بقية الغرماء، وما فضل من بقية دينه يحاصص به معهم بنسبة ما يخصه
~~بدينه إن قليلا فقليل أو كثيرا فكثير اه.
# قوله: (بثلثي الثمن) ويزاحم مع الغرماء في الباقي بنسبة الباقي من ms2066 دينه
~~مع بقية الديون
# قوله: (في الديون) أي على الديون. قوله: (وشرط المرهون به) أي عليه.
# قوله: (كونه دينا) أطلق في الدين، فشمل دين الزكاة إذا تعلقت بالذمة لا
~~بالعين وشمل المنفعة إذا تعلقت بالذمة لا بالعين.
# قوله: (فلا يصح بالعين) أي عليها، فالباء بمعنى " على ". قوله:
~~(والمستعارة) بأن يعيره عينا ويأخذ عليها رهنا.
# قوله: (ولأنها لا تستوفى إلخ) أي ليست ديونا حتى تستوفى من ثمن المرهون.
~~فإن قيل: لم لا يصح الرهن ليستوفى منه قيمة تلك الأعيان إذا تلفت لأنها
~~تصير ديونا؟ أجيب: بأن الدين يشترط فيه أن يكون ثابتا، وهذا لم يثبت أي
~~لأنها ما دامت باقية لا يتصور استيفاء ذاتها من ثمنها، وأما إن تلفت فإن
~~كانت غير مضمونة فلا دين أصلا وإن كانت مضمونة فيجب بدلها ويصير دينا على
~~واضع اليد؛ لكن هذا الدين إنما وجد وثبت بعد تلفها وهو بعد الرهن فوقت
~~الرهن لم يكن هناك دين فهو رهن على ما لم يثبت.
# قوله: (مخالف لغرض الرهن) أي الغرض منه.
# قوله: (يؤخذ من ذلك) أي من عدم صحة الرهن على العين أو من التعليل، وأعني
~~قوله: لأنها إلخ.
# قوله: (ويشترط أن لا يخرج منها كتاب) حاصله أن الواقف إن أراد بشرط الرهن
~~معناه الشرعي لغا الشرط، وللناظر إخراج الموقوف بلا رهن. وإن أراد به
~~اللغوي بمعنى التوثق صح الشرط، ولا يجوز للناظر إخراجه إلا برهن واف به ق
~~ل. وإن أطلق ففيه احتمالان: أقربهما الصحة صونا لكلامه عن الهذيان، ولا
~~يخرج إلا برهن يساوي قيمته لو أريد بيعه والوقف صحيح مطلقا أج. وعبارة
~~المدابغي: قوله " وذلك لا يصح " أي الشرط لا يصح مطلقا سواء أراد الرهن
~~الشرعي أو اللغوي، وهذا هو المعتمد، كذا بخط أج.
# وصرح به سم فاعتمد كلام الشارح وضعف كلام ق ل.
# قوله: (أحد المستحقين) أي للموقوف.
# قوله: (لا يكون مستحقا) أي لا يكون مستحقا لما يرهن عليه. وقضيته أنه لو
~~لم
# PageV03P071
# الموقوف لو تلف بغير تعد ولا تفريط لم يضمن ms2067 وعلى
~~إلغاء الشرط لا يجوز إخراجه برهن ولا بغيره فكأنه قال: لا يخرج مطلقا. نعم
~~إن تعذر الانتفاع به في المحل الموقوف فيه ووثق بمن ينتفع به في غير ذلك
~~المحل أن يرده إلى محله بعد قضاء حاجته جاز إخراجه كما أفتى به بعض
~~المتأخرين. ويشترط في الدين الذي يرهن به ثلاثة شروط: الأول كونه ثابتا فلا
~~يصح بغيره كنفقة زوجته في الغد لأن الرهن وثيقة حق فلا يتقدم عليه.
~~والثاني: كونه معلوما للعاقدين، فلو جهلاه أو أحدهما لم يصح. والثالث: كونه
~~لازما أو آيلا إلى اللزوم فلا يصح في غير ذلك كمال الكتابة، ولا بجعل
~~الجعالة قبل الفراغ من العمل ويجوز الرهن بالثمن في مدة الخيار لأنه آيل
~~إلى اللزوم، والأصل في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يكن من أحد المستحقين بأن كان موقوفا على طائفة ليس هو منها أنه يصح،
~~وليس كذلك لأن هذه العلة وإن انتفت لكن خلفتها علة أخرى وهي عدم الاستيفاء
~~من ثمن المرهون،. اه. شيخنا.
# قوله: (إذ المقصود) علة لقوله " ولا يصح ". وقال بعضهم: ظاهره أنه تعليل
~~لما قبله ولا يظهر، وهو في الحقيقة وجه ثان لتضعيف كلام القفال، فلو قال:
~~ولأن إلخ لكان أولى.
# قوله: (من ثمن المرهون) أي الذي رهن عند مباشرة الوقف. وقوله " عند التلف
~~" أي تلف الذي أخذ من الوقف. قوله: (بغير تعد إلخ) ليس قيدا، وهذا إذا كان
~~الراهن من جملة الموقوف عليهم، وأما إذا لم يكن فهو قيد في عدم الضمان وإلا
~~ضمن. قوله: (لم يضمن) أي فلا فائدة للرهن فكان شرطه باطلا، وبفرض الضمان لا
~~فائدة للرهن لأنه لا يستوفى من المرهون لأن قيمته بعد تلفه دين حدث بعد
~~الرهن فلا يستوفى منه.
# قوله: (وعلى إلغاء الشرط) أي المستفاد من قوله " لا يصح " فكأنه قال: لا
~~يخرج أصلا، أي إن تيسر الانتفاع به في محله وإلا أخرج، وأما إذا لم يلغ شرط
~~الرهن بأن أريد الرهن اللغوي فلا يخرج إلا برهن واف؛ لكن ليس رهنا شرعيا بل ms2068
~~للتوثق فقط. قال السبكي: إن عنى الرهن الشرعي فباطل، أو اللغوي وأراد أن
~~يكون المرهون تذكرة صح، وإن جهل مراده احتمل بطلان الشرط حملا على الشرعي،
~~فلا يجوز إخراجه برهن لتعذره ولا بغيره لمخالفته الشرط أو لفساد الاستثناء،
~~فكأنه قال: لا يخرج مطلقا؛ لأن خروجه مظنة ضياعه، واحتمل صحته حملا على
~~اللغوي وهو أقرب تصحيحا للكلام ما أمكن،. اه. ش م ر. ثم قال م ر: واعلم أن
~~محل عدم اعتبار شرط إخراجه وإن ألغينا شرط الرهن ما لم يتعسر الانتفاع به
~~في ذلك المحل وإلا جاز إخراجه، والمعتمد أن الوقف صحيح مطلقا قصد الشرعي أو
~~اللغوي وهو الحبس؛ لكن مع إلغاء الشرط فقط. وقال سم على حج: المعتمد بطلان
~~الشرط المذكور مطلقا، ولا يعول على كلام السبكي اه أج.
# قوله: (نعم) استدراك على قوله: لا يجوز إخراجه إلخ.
# قوله: (في المحل الموقوف) كخزائن الأزهر، فإنه لا يمكن الجلوس فيها
~~للمطالعة، بخلاف ما إذا كان المحل خلوة كبيرة فإنه يمكن الانتفاع فيها.
~~والظاهر أن مثل التعذر ما إذا كان المحل الموقوف فيه خارج الأزهر وأراد بعض
~~الناس أن يأخذ من الوقف للحضور فيه في الأزهر، أفاده شيخنا السجيني.
# قوله: (أن يرده) هو بدل من قوله " بمن ينتفع به " أي وثق برده إلى محله.
# قوله: (جاز إخراجه) عبارة ق ل: ولا يجوز الإخراج إلا برهن واف به ليكون
~~باعثا على رده، ولا يستوفى منه الموقوف لو تلف.
# قوله: (ثابتا) أي موجودا، بدليل ما بعده ق ل.
# قوله: (فلا يصح بغيره) وإن جرى سبب وجوبه كالعقد. قوله: (معلوما) أي قدرا
~~وصفة.
# قوله: (أو آيلا إلى اللزوم) أي بنفسه، بخلاف مال الكتابة وجعل الجعالة
~~فإنهما وإن كانا يئولان للزوم لكن لا بنفسهما بل بفعل فاعل، كدفع مال
~~الكتابة ورد الضالة في الجعالة. وأيضا الثمن وضعه اللزوم بخلافهما كما أشار
~~إلى هذا الشارح بقوله: والأصل في وضعه اللزوم،. اه. شيخنا جوهري.
# قوله: (ولا بجعل الجعالة) لأن له فسخها متى شاء. والفرق بينها وبين الثمن ms2069
~~في مدة الخيار أن موجب الثمن البيع وقد تم بخلاف موجب الجعل وهو العمل.
~~وصورة المسألة: أن يقول: من رد عبدي فله دينار، فيقول شخص: ائتني برهن وأنا
~~أرده، ومثله إن رددته فلك دينار وهذا رهن به. أو: من جاء به فله دينار وهذا
~~رهن به،. اه. عناني.
# قوله: (ويجوز الرهن بالثمن) أي عليه.
# قوله: (في مدة الخيار) أي الذي للمشتري وحده كما
# PageV03P072
# وضعه اللزوم بخلاف مال الكتابة وجعل الجعالة وظاهر أن
~~الكلام حيث قلنا ملك المشتري المبيع ليملك البائع الثمن كما أشار إليه
~~الإمام، ولا حاجة لقول المصنف (إذا استقر ثبوتها) أي الديون (في الذمة) بل
~~هو مضر إذ لا فرق بين كونه مستقرا كثمن المبيع المقبوض ودين المسلم وأرش
~~الجناية، أو غير مستقر كالأجرة قبل استيفاء المنفعة. وسكت المصنف عن
~~الركنين الأخيرين.
# أما الصيغة فيشترط فيها ما مر. فيها في البيع، فإن شرط في الرهن مقتضاه
~~كتقدم المرتهن بالمرهون عند تزاحم الغرماء أو شرط فيه مصلحة له كإشهاد به
~~أو ما لا غرض فيه كأن يأكل العبد المرهون كذا صح العقد ولغا الشرط الأخير،
~~وإن شرط ما يضر المرتهن أو الراهن كأن لا يباع عند المحل أو أن منفعته
~~للمرتهن أو أن تحدث زوائده
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أشار إليه. اه. ق ل.
# قوله: (وظاهر إلخ) تقييد لقوله: أو آيل إلى اللزوم.
# قوله: (ملك المشتري المبيع) أي بأن كان الخيار له وحده. قوله: (ليملك
~~البائع الثمن) أي حتى يصح أخذ الرهن عليه، ولا يباع المرهون إلا بعد انقضاء
~~الخيار. اه. ش م ر.
# قوله: (ولا حاجة لقول المصنف) أي إن أريد بالمستقر ما حصل استيفاء مقابله
~~كالأجرة بعد استيفاء المنفعة، فتخرج الأجرة قبل استيفاء المنفعة، فيقتضي
~~أنه لا يصح الرهن عليها؛ وليس كذلك. أما إذا أريد بالاستقرار اللزوم فكلام
~~المصنف صحيح محتاج إليه كما في ق ل، وعبارته: لا يخفى أن الاستقرار يطلق
~~بمعنى اللزوم، فيدخل فيه الصداق ولو قبل الدخول والمنفعة في إجارة الذمة
~~والزكاة ms2070 بعد تلف المال والأجرة بالعقد، وقد يطلق بمعنى ما حصل استيفاء
~~مقابله كقولهم يستقر من الأجرة على ملك المؤجر بقدر ما مضى من زمن المنفعة.
~~وفهم الشارح أن المراد بالاستقرار في كلام المصنف المعنى الثاني، فرتب عليه
~~أن المصنف أخل بشرط اللزوم، وذكر ما لا حاجة إليه. وليس كذلك، وإنما المراد
~~به المعنى الأول وهو اللزوم خصوصا، وقد رتبه على الثبوت لقوله بعد ثبوتها،
~~فلو حمل الشارح كلام المصنف على ذلك لكان مستقيما، فتأمل. وقال بعضهم:
~~المراد بالمستقر ما يؤمن سقوطه كالثمن ولو في زمن الخيار بعد قبض المبيع،
~~فإنه لا يمكن سقوطه عن المشتري بدون فسخ، بخلاف الصداق قبل الدخول فإنه
~~يسقط بالفرقة التي بسببها، وبخلاف الأجرة فإنها تسقط بانهدام الدار مثلا.
# قوله: (فإن شرط إلخ) فلا يضر الفصل به بين الإيجاب والقبول، كما لا يضر
~~الفصل بينهما في البيع بما هو من مقتضاه. فهذا مفرع على قوله " فيشترط فيها
~~ما مر إلخ " أي على مفهومه، إذ ما مر هو أن لا يتخلل بينهما كلام أجنبي وإن
~~قل ولا سكوت طال عرفا، فمفهومه أن غير الأجنبي لا يضر الفصل به وهو ما كان
~~من مقتضيات العقد أو مصالحه أو مستحباته؛ لكن قوله " أو ما لا غرض فيه إلخ
~~" يقتضي أن الكلام في الشرط من حيث هو، إذ الظاهر أن الفصل بهذا مضر لأنه
~~أجنبي، وكذا قوله " وإن شرط ما يضر إلخ " فإنه يضر مطلقا، وحينئذ فقوله "
~~فإن شرط في الرهن مقتضاه إلخ " كلام مستأنف.
# قوله: (مقتضاه) أي ما يقتضيه العقد، أي ما كان موضوعا له والمصلحة أعم من
~~ذلك. قوله: (مصلحة له) أي للرهن بمعنى العقد. قوله: (كإشهاد به) أي العقد.
~~والباء بمعنى " على " إذ الإشهاد فيه مصلحة للراهن؛ لأنه إذا لم يشهد على
~~العقد ربما أن المرتهن يدعي أنه وهبه أو باعه له وقبض ثمنه وفيه مصلحة
~~للمرتهن أيضا؛ لأنه لو لم يشهد لربما يدعي الراهن أنه عارية أو غصب.
# قوله: (الأخير) والأول تأكيد والثاني معتبر، ق ل. ms2071 وفي كون الأخير لا غرض
~~فيه للمرتهن نظر لأنه قد يكون له فيه غرض كسمن. قوله: (كأن لا يباع) هذا
~~يضر المرتهن وما بعده الراهن. وصورته: أن يرهنه البيت مثلا ويجعل أجرة
~~سكناه للمرتهن ومنه رهن الأرض للزراعة فلا يصح كالغاروقة، فيلزم من أخذ
~~الأرض أجرة مثلها كل عام.
# قوله: (أو أن منفعته للمرتهن) هذا إذا أطلق في ذلك، فلو قدرها وكان الرهن
~~مشروطا في بيع فإنه يصح؛ لأنه جمع
# PageV03P073
# مرهونة لم يصح الرهن في الثلاث لإخلال الشرط بالغرض
~~منه في الأولى، ولتغير قضية العقد في الثانية، ولجهالة الزوائد وعدمها في
~~الثالثة وأما العاقدان فيشترط فيهما أهلية التبرع والاختبار كما في البيع
~~ونحوه. فلا يرهن الولي أبا كان أو غيره مال الصبي والمجنون، ولا يرتهن لهما
~~إلا لضرورة أو غبطة ظاهرة فيجوز له الرهن والارتهان فيهما دون غيرهما،
~~مثالهما للضرورة أن يرهن على ما يقترض لحاجة المؤنة ليوفي مما ينتظر من غلة
~~أو حلول دين أو نحو ذلك كنفاق متاع كاسد، وأن يرتهن على ما يقرضه أو يبيعه
~~مؤجلا لضرورة نهب أو نحوه. ومثالهما للغبطة أن يرهن ما يساوي مائة على ثمن
~~ما اشتراه بمائة نسيئة وهو يساوي مائتين، وأن يرتهن على ثمن ما يبيعه نسيئة
~~لغبطة. ولا يلزم الرهن إلا بقبضه كما مر في البيع بإذن من الراهن أو إقباض
~~منه ممن يصح عقده للرهن. وللعاقد إنابة غيره فيه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بين بيع وإجارة في صفقة وهو جائز. وصورتها كما قاله الزيادي: أن يقول:
~~بعتك عبدي بمائة مثلا بشرط أن ترهنني بها دارك وأن تكون منفعتها لي سنة،
~~فبعض العبد مبيع وبعضه أجرة في مقابلة منفعة الدار، تأمل هذا التصوير فإن
~~كثيرا من الناس يعجز عنه وقد ظفرت به في بعض شروح التنبيه للزنكلوني بعد
~~التوقف فيه كثيرا والسؤال عنه كثيرا، فيوزع العبد على المنفعة والمائة.
~~قوله: (لإخلال الشرط بالغرض منه) لأن الغرض بيعه عند المحل ح ل.
# قوله: (ولتغير قضية العقد إلخ) لأن قضية ms2072 العقد أن تكون منافع المرهون
~~للراهن ح ل؛ لأن التوثق إنما هو بالعين والمنافع للراهن.
# وقد يقال هذه العلة موجودة في الثالثة أيضا، فكان اللائق أن يقول: ولتغير
~~قضية العقد في الأخيرتين ولجهالة الزوائد في الثالثة فتكون الثالثة معللة
~~بعلتين والثانية بواحدة ع ش. والتوثق هو التحفظ للدين؛ لأن الرهن حفظ
~~للدين، أي صون له عن الضياع. قوله: (فيشترط فيهما) أي ليرهن الراهن ويرتهن
~~المرتهن رهنا مطلقا أي غير مقيد بضرورة أو غبطة؛ لأن مقتضاه أن الولي لا
~~يرهن أصلا مال موليه لأنه ليس أهلا للتبرع فيه، وكذا مقتضاه أنه لا يرتهن
~~مطلقا مع أنه يرهن ويرتهن للضرورة والغبطة. قوله: (أهلية التبرع) اعترض بأن
~~الراهن هنا لم يتبرع بشيء بل فوائد العين المرهونة له والمرتهن دينه بحالة
~~فلا تبرع هنا، فكان الأولى التعبير بالرشد.
# قوله: (كما في البيع) فيه أن البائع لا يشترط فيه أهلية التبرع، بدليل
~~صحة بيع الوكيل مع أنه ليس أهل تبرع في مال موكله، وحينئذ فالمناسب كما في
~~القرض فإنه يشترط في المقرض ذلك، إلا أن يقال المراد التبرع في ماله والولي
~~أهل تبرع في ماله.
# قوله: (أو غبطة ظاهرة) احترز بذلك عما لو اشترى متاعا بمائة مؤجلة وهو
~~يساوي مائة حالة، فإن الغبطة في هذه الصورة موجودة لكنها لا تظهر لكل أحد،
~~شيخنا العزيزي. وعبارة الشوبري: أو غبطة ظاهرة، سيأتي في الشركة أن الغبطة
~~مال له وقع أي قدر لا يتسامح أي لا يتساهل به، فانظر ما مفاد قوله ظاهرة.
~~اه. . ويجاب بأن معنى قوله ظاهرة أي متحققة للولي
# قوله: (فيجوز له الرهن) هذا جواز بعد امتناع فيصدق بالوجوب، فيجب عليه
~~ذلك
# للمصلحة
# . اه. برماوي.
# قوله: (مثالهما) أي الرهن والارتهان.
# قوله: (لحاجة المؤنة) أي حاجة شاقة ليلائم قوله " إلا لضرورة إلخ " وبهذا
~~اندفع ما يقال الحاجة أعم من الضرورة، فإنها تشمل التفكه وثياب الزينة،
~~فكيف تفسر الضرورة بذلك؟ . اه. ع ش.
# قوله: (كنفاق) متاع أي رواج يقال نفقت السلعة والمرأة نفاقا بالفتح كثر
~~طلابها وخطابها، ms2073 وقوله " (كاسد) " أي بائر.
# قوله: (أو نحوه) كتلف.
# قوله: (ومثالهما للغبطة إلخ) وإذا رهن فلا يرهن إلا من أمين آمن، شرح
~~المنهج. وعبارة العناني: وإنما يجوز بيع ماله مؤجلا لغبطة من أمين غني
~~وبإشهاد وبأجل قصير عرفا وكون المرهون وافيا بالثمن، فإن فقد شرط بطل
~~البيع. قوله: (ما يساوي مائة) أي حالة، قال ابن حجر: فلو امتنع البائع إلا
~~برهن ما يزيد على المائة ترك الشراء خلافا لجمع اه.
# قوله: (وهو يساوي مائتين) أي حالة ع ش.
# قوله: (ولا يلزم الرهن) واللزوم إنما هو في حق الراهن، وأما المرتهن فإنه
~~جائز في حقه فله فسخه متى شاء. قوله: (كما مر) أي قبضا مثل ما مر في البيع،
~~أي من النقل في المنقول والتخلية في غيره؛ وفي نسخة: " بما مر " وهي ظاهرة.
# قوله: (ممن يصح عقده) متعلق بقبض وإذن وإقباض، والمراد به البالغ العاقل
~~غير
# PageV03P074
# كالعقد لا إنابة مقبض من راهن أو نائبه لئلا يؤدي إلى
~~اتحاد القابض والمقبض.
# (وللراهن الرجوع فيه) أي المرهون (ما لم يقبضه) المرتهن أو نائبه، ويحصل
~~الرجوع قبل قبضه بتصرف يزيل ملكا كهبة مقبوضة لزوال محل الرهن، وبرهن مقبوض
~~لتعلق حق الغير به وتقييدهما بالقبض هو ما جزم به الشيخان. وقضيته أن ذلك
~~بدون قبض لا يكون رجوعا. لكن نقل السبكي وغيره عن النص والأصحاب أنه رجوع
~~وصوبه الأذرعي وهو المعتمد، ويحصل الرجوع أيضا بكتابة وتدبير وإحبال لأن
~~مقصودها العتق وهو مناف للرهن، ولا يحصل بوطء وتزويج لعدم منافاتهما له ولا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المحجور عليه كما يؤخذ من شرح المنهج. قوله: (وللعاقد) أي سواء كان راهنا
~~أو مرتهنا. وقوله " فيه " أي فيما ذكر من القبض بالنسبة للمرتهن والإقباض
~~بالنسبة للراهن، فالقبض تناول المرتهن والإقباض دفع المرهون للمرتهن. قوله:
~~(لا إنابة مقبض) أي لا إنابة المرتهن المقبض في القبض، أي إن المرتهن يمتنع
~~عليه إنابة الراهن أو نائبه أو عبده في القبض، وأما عكسه وهو إنابة الراهن
~~المرتهن في الإقباض فيصح وكأنه أذن ms2074 له في قبضه لأنه كالإقباض.
# قوله: (الرجوع فيه) أي في الرهن بفسخه أو في المرهون بعد فسخ عقده. وسلك
~~الشارح الثاني لمناسبة الضمير بعده فإنه راجع للمرهون، وفاعل يقبض إما
~~الراهن بجعله من أقبض وهو أولى، أو المرتهن بجعله من قبض، وسلك الشارح
~~الثاني ليدخل قبض المرتهن بإذن الراهن ق ل؛ لكن يلزم عليه حذف الفاعل وهو
~~المرتهن لأنه من كلام الشارح لا من كلام الماتن. وقال بعضهم: قوله أي
~~المرهون المناسب أي الرهن لأنه المتقدم، نعم ضمير يقبضه راجع للمرهون فيكون
~~في كلامه استخدام.
# قوله: (مقبوضة) ليس بقيد كما سيذكره، أي مقبوض متعلقها وهو الموهوب؛ لأن
~~الهبة اسم للعقد وهو لا يقبض، وكذا يقال في الرهن.
# قوله: (وبرهن) أعاد العامل إشارة إلى استقلاله، أي فليس معطوفا على الهبة
~~لأن هذا لا يزيل الملك، شوبري؛ بل معطوف على قوله بتصرف.
# قوله: (مقبوض) ليس بقيد كما سيذكره.
# قوله: (لا يكون رجوعا) زاد في شرح المنهج: وهو الموافق لتخريج الربيع اه.
~~وقوله " لتخريج الربيع " أي على الهبة للفرع؛ فإنهم صرحوا بأنه إذا وهبها
~~الأصل لفرعه لا يكون رجوعا إلا بالقبض فجرى ذلك في نظيرها كما هو شأن
~~التخريج عندهم. وأشار ابن السبكي إلى ضابط التخريج بقوله: وإن لم يعرف
~~للمجتهد قول في المسألة لكن عرف له قول في نظيرها فهو قوله المخرج فيها على
~~الأصح اه. وحاصله كما أوضحه شارحه وحواشيه أن يكون هناك مسألتان مختلفتان
~~فينص المجتهد في كل حكما غير ما نص عليه في الأخرى، فيخرج الأصحاب في كل
~~منهما قولا آخر استنباطا له من المنصوص في الأخرى. وهنا قد نص الشافعي -
~~رضي الله عنه - في الرجوع عن الرهن بهبة أو رهن على أنه يحصل الرجوع بهما
~~ولو بلا قبض، ونص في نظير هذه المسألة وهو هبة الأصل لفرعه أنه لا يحصل
~~الرجوع عنها بهبة أخرى أو رهن إلا مع القبض؛ فخرج الربيع في مسألتنا
~~للشافعي - رضي الله عنه - قولا آخر، وهو أنه لا يحصل الرجوع بهما إلا مع
~~القبض ms2075 استنباطا من المنصوص في مسألة الهبة للفرع؛ ومقتضى الضابط أن الربيع
~~خرج للشافعي في مسألة الهبة للفرع قولا بأنه يحصل الرجوع بها ولو بدون قبض
~~استنباطا مما هنا، فتدبر.
# قوله: (لكن نقل السبكي إلخ) قال في شرح المنهج: وهو الموافق لنظيره في
~~الوصية اه، أي فيما إذا قال: أوصيت بهذا العبد لزيد ثم وهبه لعمرو فإن
~~الوصية تبطل وإن لم يقبض العبد الموهوب.
# قوله: (وهو المعتمد) اعتمده م ر.
# قوله: (بكتابة) ولو فاسدة، حج.
# قوله: (وإحبال) أي منه أو من أصله. وضابط ذلك أن كل تصرف يمنع ابتداء
~~الرهن طريانه قبل القبض يبطل الرهن، وكل تصرف لا يمنع ابتداءه لا يفسخه قبل
~~القبض إلا الرهن والهبة من غير قبض اه شرح م ر. قلت: اقتصاره على إحباله
~~وأصله يخرج إحبال فرعه. ويفرق بأن الأصل له في مال فرعه شبهة الإعفاف دون
~~عكسه اه أج. قوله: (بوطء) أي وإن أنزل أو أزال البكارة، سم على ابن حجر.
# قوله: (وتزويج) سواء كان لعبد أو
# PageV03P075
# بموت عاقد وجنونه وإغمائه وتخمر عصير وإباق رقيق،
~~وليس لراهن مقبض رهن ولا وطء وإن كانت مما لا تحبل، ولا تصرف يزيل ملكا
~~كوقف أو ينقصه كتزويج فلا ينفذ شيء من هذه التصرفات إلا إعتاق موسر وإيلاده
~~ويغرم قيمته وقت إعتاقه وإحباله وتكون رهنا مكانه بغير عقد لقيامها مقامه،
~~والولد الحاصل من وطء الراهن حر نسيب ولا يغرم قيمته. وإذا لم ينفذ العتق
~~والإيلاد لكونه معسرا فانفك الرهن نفذ الإيلاد لا الإعتاق لأن الإعتاق قول
~~فإذا رد لغا،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أمة أج.
# قوله: (ولا بموت عاقد) من راهن أو مرتهن، أي فيقوم في الموت ورثة الراهن
~~والمرتهن مقامهما في القبض والإقباض وفي غيره من ينظر في حال المجنون
~~والمغمى عليه من ولي أو حاكم، شرح المنهج. والمعتمد أن المغمى عليه ينتظر
~~ثلاثة أيام كما قرره شيخنا ح ف.
# قوله: (وتخمر عصير) لكن لا يعتد بقبضه حال التخمر فيقبض بعد تخلله ق ل،
~~فإن قبض ms2076 حال التخمر استؤنف القبض بعد التخلل لفساد القبض الأول م ر وح ل.
# قوله: (وليس لراهن مقبض إلخ) مفهوم قول المصنف " ما لم يقبضه " أي أما
~~إذا أقبضه فليس له الرجوع فيه بهذه الأمور المذكورة ولا بغيرها.
# قوله: (رهن) لئلا يزاحم المرتهن. وهذه العلة قاصرة على رهنه لغير
~~المرتهن، وعبارة شيخنا المدابغي: قوله: " رهن " أي لغير المرتهن ولا له
~~بدين آخر وإن وفى أي لأنه مشغول والمشغول لا يشغل، بخلاف الرهن فوق الرهن
~~بدين واحد فإنه صحيح لأنه شغل فارغ. قوله: (ولا وطء) لخوف الإحبال فيمن
~~تحبل وحسما للباب في غيرها، شرح المنهج. نعم لو خاف الزنا لو لم يطأ فله
~~وطؤها فيما يظهر لأنه كالمضطر، ومحل عدم الوطء إذا كان معسرا كما قاله ح ل.
~~وخرج بالوطء بقية التمتعات فلا تحرم عليه، وقيل: تحرم. وجمع الشيخ يعني شيخ
~~الإسلام بينهما بحمل الثاني على ما لو خاف الوطء والأول على ما لو أمنه،
~~وهو ظاهر اه من شرح م ر.
# قوله: (مما لا تحبل) الأولى ممن كما في نسخة لأن " ما " لغير العاقل.
~~وأجيب بأن الأمة تشبه غير العاقل والوطء حرام، ولو كان الراهن زوجا كأن
~~استعار الزوج زوجته من سيدها ليرهنها فرهنها. وبه يلغز فيقال: لنا زوج لا
~~يجوز وطؤه لزوجته إلا بإذن أجنبي وهو المرتهن.
# قوله: (كوقف إلخ) نعم له قتله قودا ودفعا له إذا كان صائلا، وكذا لنحو
~~ردة إذا كان واليا اه م ر وأ ج.
# قوله: (أو ينقصه) بفتح الياء وضم القاف والصاد. قال تعالى: {ثم لم
~~ينقصوكم شيئا} [التوبة: 4] . وبضم الياء وتشديد القاف المكسورة، والأول
~~أفصح لمجيء القرآن به. وأما " ينقص " بضم الياء وسكون النون وكسر القاف فلم
~~يثبت، وجاء " نقص " بالتخفيف لازما يقال نقص المال. قوله: (فلا ينفذ)
~~فالتزويج باطل وكذا الإجارة والدين حال أو يحل قبل انقضاء مدتها؛ لأن ذلك
~~ينقص القيمة ويقلل الرغبة، فإن كان الدين يحل بعد مدة الإجارة أو مع فراغها
~~جازت، ويجوز التصرف المذكور مع المرتهن ومع غيره ms2077 بإذنه كما سيأتي شرح
~~المنهج. قوله: (موسر) المراد يساره بأقل الأمرين من قيمة المرهون والدين
~~سواء كان الدين حالا أو مؤجلا على المعتمد، م ر ز ي وع ش.
# قوله: (وإيلاده) وإقدام الموسر عليهما جائز ح ل.
# قوله: (وتكون رهنا إلخ) وقبل الغرم ينبغي أن يحكم بأنها مرهونة، أي في
~~ذمته، وهذا رهن في الدوام فلا ينافي ما سبق من عدم جواز رهن الدين لأن محله
~~في الابتداء. وفائدة ذلك تقديم المرتهن بذلك على الغرماء وعلى مؤنة التجهيز
~~ولو مات الراهن، وليس له سوى قدر القيمة ح ل. قوله: (والولد) أي وإن لم
~~ينفذ إيلاده، ابن حجر.
# قوله: (ولا يغرم قيمته) ولا حد ولا مهر عليه؛ لكن يغرم أرش البكارة لأنه
~~في مقابلة الجزء الذاهب وتكون رهنا، شرح المنهج.
# قوله: (لكونه معسرا) ويباع على المعسر منها بقدر الدين وإن نقصت بالتشقيص
~~رعاية لحق الإيلاد، بخلاف غيرها من الأعيان المرهونة حيث يباع كله رعاية
~~لحق المالك؛ لكن لا يباع شيء منها إلا بعد وضع ولدها لحملها بحر بل وبعد أن
~~تسقيه اللبأ ويوجد من يستغني به عنها، فإن استغرقها الدين أو عدم مشتري
~~البعض بيعت كلها للحاجة إليه في الأولى وللضرورة في الثانية، ولا يضر
~~التفريق حينئذ لأن الولد حر اه شرح م ر.
# قوله: (فانفك الرهن) أي بغير بيع، فإن انفك
# PageV03P076
# والإيلاد فعل لا يمكن رده فإذا زال الحق ثبت حكمه.
# وللراهن انتفاع بالمرهون لا ينقصه كركوب وسكنى لا بناء وغراس لأنهما
~~ينقصان قيمة الأرض ثم إن أمكن بلا استرداد المرهون انتفاع يريده الراهن منه
~~لم يسترد وإلا فيسترده كأن يكون دارا يسكنها ويشهد عليه بالاسترداد إن
~~اتهمه وله بإذن المرتهن ما منعناه منه، وله رجوع عن الإذن قبل تصرف الراهن
~~كما للموكل الرجوع قبل تصرف الوكيل، فإن تصرف بعد رجوعه لغا تصرفه كتصرف
~~وكيل عزله موكله.
# وعلى الراهن المالك مؤنة المرهون كنفقة رقيق وعلف دابة وأجرة سقي أشجار
~~ولا يمنع من مصلحة المرهون كفصد وحجامة وهو أمانة بيد ms2078 المرتهن. (ولا يضمنه
~~المرتهن) بمثل ولا قيمة إذا تلف (إلا بالتعدي) بالتفريط فيضمنه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ببيع لم ينفذ الإيلاد إلا إن ملك الأمة بعد، فإن ملك بعضها نفذ الإيلاد
~~فيه وسرى النفوذ إلى الباقي إن كان موسرا حينئذ فيما يظهر، فإن أيسر بعد
~~الملك ففيه نظر. ويظهر النفوذ للحكم بثبوت الإيلاد في حقه بمجرد الإحبال،
~~وإنما تخلف لمانع وقد زال؛ سم.
# قوله: (والإيلاد فعل لا يمكن رده) وإنما يمنع حكمه في الحال لحق الغير،
~~فإذا زال إلخ شرح المنهج، ففيه حذف.
# قوله: (لا يمكن رده) بدليل نفوذه من السفيه والمجنون، فهو أقوى دون
~~إعتاقهما ز ي.
# قوله: (فإذا زال الحق) وهو تعلق حق الرهن به، وقوله " ثبت حكمه " أي
~~الإيلاد وهو صيرورتها أم ولد وعدم صحة نحو بيعها، فتأمل.
# قوله: (وللراهن انتفاع) فإن تلف بالانتفاع من غير تقصير فلا غرم عليه
~~يكون رهنا مكانه، فإن ادعى رده على المرتهن فلا يصدق إلا بالبينة نظير
~~عكسه، أفاده شيخنا ح ف.
# قوله: (لا بناء وغراس) هذا علم من قوله ولا تصرف إلخ. وهو مرفوع معطوف
~~على انتفاع، قال م ر في شرحه: بحث الأذرعي استثناء بناء خفيف على وجه الأرض
~~باللبن كمظلة الناظور؛ لأنه يزال عن قرب كالزرع ولا تنقص به القيمة وله زرع
~~ما يدرك قبل حلول الدين أو معه ولم تنقص به قيمة الأرض.
# قوله: (لأنهما ينقصان قيمة الأرض) أي إذا بيعت في الدين لأنها تباع خالية
~~عنهما. مع شغلها بهما، ولا شك أن قيمتها وحدها مع اشتغالها بهما أقل من
~~قيمتها خالية عنهما.
# قوله: (ثم إن أمكن بلا استرداد) كأن يكون عبدا يخيط وأراد منه الخياطة.
~~وقوله " وإلا فيسترده كأن يكون دارا يسكنها " أو عبدا يخدمه أو دابة يركبها
~~أي لغير سفر وإن قصر، ويرد الدابة والعبد إلى المرتهن ليلا، شرح المنهج وح
~~ل.
# قوله: (ويشهد) أي المرتهن؛ لأنه لا يصدق في الرد ولا يجب الإشهاد إلا في
~~المرة الأولى على المعتمد كما قاله م ر. ms2079 وعبارة س ل: ويشهد عليه أي يشهد
~~شاهدين وإن لم تشتهر عدالته، أما مشهور الخيانة فلا يسلم له أصلا وإن أشهد.
# قوله: (بالاسترداد) وشرط استرداد الأمة أمن وطئها لكونها محرما له أو
~~كونه ثقة وله أهل، شرح المنهج.
# قوله: (وله بإذن المرتهن ما منعناه منه) أي من تصرف وانتفاع فيحل الوطء،
~~فإن لم تحبل فالرهن بحاله، وإن أحبل أو أعتق أو باع نفذت وبطل الرهن؛ شرح
~~المنهج. وإن رد الإذن لم يرتد على الأوجه؛ لأن الإباحة لا ترتد بالرد.
~~وفارقت الوكالة بأنها عقد س ل.
# قوله: (قبل تصرف) وكذا معه على الأوجه لبقاء حقه،. اه. شوبري.
# قوله: (فإن تصرف) ولو جاهلا، شرح المنهج.
# قوله: (بعد رجوعه) أي بغير إعتاق وإيلاد من الموسر.
# قوله: (وعلى الراهن المالك إلخ) خرج مؤنة المرهون المستعار فإنها على
~~مالكه لا على الراهن م ر.
# قول: (ولا يضمنه) أي لا قبل البراءة من الدين ولا بعدها. ولو استعاره
~~المرتهن كان مضمونا عليه كسائر العواري، ولو ارتهنه بشرط أن يضمنه فسد
~~الرهن ولا ضمان إذ فاسد كل عقد كصحيحه في الضمان وعدمه؛ سم. قوله: (إلا
~~بالتعدي) أو الامتناع من رده بعد البراءة من الدين. ومن التعدي ركوب الدابة
~~والحمل عليها واستعمال الإناء ونحو ذلك
# PageV03P077
# حينئذ لخروج يده عن الأمانة، ولا يسقط بتلفه شيء من
~~الدين ويصدق المرتهن في دعوى التلف بيمينه، ولا يصدق في الرد عند الأكثرين
~~وهو المعتمد
# ضابط: كل أمين ادعى الرد على من ائتمنه صدق بيمينه إلا المرتهن
~~والمستأجر.
# (وإذا قضى) بمعنى أدى، الراهن (بعض الحق) أي الدين الذي تعلق به الرهن
~~(لم يخرج) أي لم ينفك (شيء من الرهن حتى يقضي) أي يؤدي (جميعه) لتعلقه بكل
~~جزء من الدين كرقبة المكاتب، وينفك أيضا بفسخ المرتهن ولو بدون الراهن لأن
~~الحق له، وبالبراءة من جميع الدين. ولو رهن نصف عبد بدين ونصفه بآخر في
~~صفقة أخرى فبرئ من أحدهما انفك قسطه لتعدد الصفقة بتعدد العقد. ولو رهناه
~~بدين فبرئ أحدهما مما عليه انفك ms2080 نصيبه لتعدد الصفقة بتعدد العاقد. ولو رهنه
~~عند اثنين فبرئ من دين أحدهما انفك قسطه لتعدد مستحق الدين.
# فروع: لو رهن شخص آخر عبدين في صفقة وسلم أحدهما له كان مرهونا على جميع
~~المال كما لو سلمهما
#
### | [حاشية البجيرمي]
# م د.
# قوله: (ولا يسقط بتلفه شيء من الدين) عبارة شرح المنهج: " فلا " بالفاء
~~وهي أحسن، وقال الإمام مالك وأبو حنيفة: إنه من ضمان المرتهن ويسقط بتلفه
~~قدره من الدين،. اه. ق ل على التحرير.
# قوله: (ويصدق المرتهن) وكذا بقية الأمناء، وكذا كل ضامن كالغاصب؛ لكن
~~الأمين يصدق ولا يضمن، والغاصب يصدق ويضمن البدل.
# قوله: (في دعوى التلف) أي إذا لم يتذكر سببا، أو ذكر سببا خفيا كسرقة، أو
~~سببا ظاهرا كحريق عرف دون عمومه أو عرف هو وعمومه واتهم، فإن لم يتهم صدق
~~بلا يمين، فإن ادعى سببا ظاهرا لم يعرف لم يقبل إلا ببينة على السبب ويمين
~~على التلف، فهو على التفصيل المذكور في الوديعة.
# قوله: (كل أمين) خرج الغاصب والمستعير والمستام. قوله: (إلا المرتهن
~~والمستأجر) والفرق بينهما وبين سائر الأمناء أنهما يقبضان العين لغرض
~~أنفسهما، المرتهن للتوثق والمستأجر للانتفاع بالمؤجر، بخلاف غيرهما فكانا
~~كالمستعير لأنه يقبض لغرض نفسه. اه. م د. بخلاف الأجير كالخياط والطحان
~~والصباغ، فإنهم يصدقون في دعوى الرد بيمينهم لدخولهم في القاعدة.
# قوله: (بمعنى أدى) فالقضاء بمعناه اللغوي.
# قوله: (الذي تعلق به الرهن) الأولى أن يقول: أي الدين الذي تعلق بالرهن؛
~~لأن الدين هو الذي يتعلق بالرهن لا العكس، فلعل في العبارة قلبا. قوله: (لم
~~يخرج شيء من الرهن) أي الذي في صفقة واحدة والذي لم يتعدد فيه الراهن ولا
~~المرتهن ابتداء، أخذا من كلامه بعد.
# قوله: (لتعلقه بكل جزء من الدين) لو قال " لتعلق كل جزء من الدين بجميع
~~الرهن " لكان أوضح، مرحومي؛ فالعبارة فيها قلب.
# قوله: (وينفك أيضا) أي كما ينفك بقضاء جميع الحق. قوله: (لأن الحق له) أي
~~للمرتهن، فهو جائز من جهته.
# قوله: (ولو رهن نصف عبد إلخ) ms2081 أشار بذلك إلى أن كلام المتن مفروض فيما إذا
~~اتحدت الصفقة وفيما إذا كان الراهن واحدا والمرتهن واحدا فهو تقييد للمتن،
~~أو هذه الصور الثلاث مستثناة من كلام المتن. وقد صرح في متن المنهج
~~بالاستثناء فقال: وينفك بفسخ مرتهن وببراءة من الدين لا بعضه، فلا ينفك شيء
~~إلا إن تعدد عقد أو مستحق أو مدين. قوله: (ولو رهناه) أي العبد
# قوله: (فروع) أي ثلاثة. وهذه الفروع من معنى المتن، وحاصلها أن ما أصله
~~صفقة واحدة لا يصير صفقتين بتغير الحال في الدوام نظرا لأصله، والفرعان
~~الأخيران داخلان في قول المصنف: وإذا قضى بعض الحق إلخ.
# قوله: (آخر) بالنصب مفعول، أي شخصا آخر.
# قوله: (كان مرهونا على جميع المال) لا على نصفه لأن كل جزء من العبدين
~~رهن بكل جزء من الدين.
# قوله: (كما لو سلمهما) هذه نسخة ظاهرة، وهناك نسخة " سلمهماه " فضمير
~~المثنى راجع للعبدين،
# PageV03P078
# وتلف أحدهما، ولو مات الراهن عن ورثة ففدى أحدهم
~~نصيبه لم ينفك كما في المورث، ولو مات المرتهن عن ورثة فوفى أحدهما ما يخصه
~~من الدين لم ينفك نصيبه كما لو وفى مورثه بعض دينه وإن خالف في ذلك ابن
~~الرفعة.
# تتمة: لو اختلف الراهن والمرتهن في أصل الرهن أو في قدره صدق الراهن
~~المالك بيمينه لأن الأصل عدم ما يدعيه المرتهن هذا إن كان رهن تبرع، أما
~~الرهن المشروط في بيع فإن اختلفا في اشتراطه فيه أو اتفقا عليه واختلفا في
~~شيء مما مر غير الأولى فيتحالفان فيه كسائر صور البيع إذا اختلفا فيها، ولو
~~ادعى أنهما رهناه عبدهما بمائة وأقبضاه وصدقه أحدهما، فنصيبه رهن بخمسين
~~مؤاخذة له بإقراره وحلف المكذب لما مر، وتقبل شهادة المصدق عليه لخلوها عن
~~التهمة. ولو اختلفا في قبض المرهون وهو بيد راهن أو مرتهن وقال الراهن:
~~غصبته أو أقبضته على جهة أخرى كإعارة، صدق بيمينه. ومن عليه ألفان مثلا
~~بأحدهما رهن فأدى ألفا وقال: أديته عن ألف الرهن، صدق
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والمفرد الذي بعده ms2082 للمرتهن، وهما ضميرا غيبة، فكان الواجب الفصل في
~~الثاني بأن يقول: سلمهما إياه. ويجاب بأنه قد يجوز الوصل عند اتحاد الرتبة
~~كما قال في الخلاصة:
# وفي اتحاد الرتبة الزم فصلا ... وقد يبيح الغيب فيه وصلا
# قوله: (ولو مات إلخ) هذا وما بعده شملهما قول المتن: وإذا قضي بعض الحق
~~إلخ. قوله: (ففدى إلخ) في نسخة " فوفى " وهي أظهر.
# قوله: (لو اختلف الراهن والمرتهن) تسميتهما راهنا ومرتهنا في الصورة
~~الأولى بحسب الدعوى. اه. ق ل، وإلا فالراهن ينكر الرهن؛ فحاصله أنه أطلق
~~عليه راهن بالنظر لزعم المرتهن.
# قوله: (في أصل الرهن) كأن قال: رهنتني كذا، فأنكر. وقوله " أو في قدره "
~~أي الرهن بمعنى المرهون ففيه استخدام، كأن قال: رهنتني الأرض بشجرها، فقال:
~~بل وحدها. زاد في المنهج: أو عينه كهذا العبد، فقال: بل الثوب، أو: قدر
~~مرهون به كبألفين، فقال: بل ألف،. اه. شرح المنهج.
# قوله: (المالك) ليس قيدا أو المراد به واضع اليد فيشمل المستعير للرهن اه
~~د م. قوله: (هذا) أي تصديق الراهن.
# قوله: (إن كان رهن تبرع) أي لم يشرط في بيع أخذا من المقابلة. قوله: (أما
~~الرهن المشروط في بيع) كأن قال: بعتك هذا بكذا بشرط أن ترهن عليه عبدك.
# قوله: (فإن اختلفا في اشتراطه) أي الرهن.
# قوله: (أو اتفقا عليه) أي الاشتراط.
# قوله: (واختلفا في شيء مما مر إلخ) لا يخفى أنه لم يبق بعد الأولى غير
~~القدر، فكان الأولى أن يقول: واختلفا في القدر. نعم هذا التعبير يناسب كلام
~~المنهج لأنه قال: اختلفا في رهن تبرع أو قدره أو عينه أو قدر مرهون به حلف
~~راهن، فالشارح - رحمه الله تعالى - سرى عليه ذلك من شرح المنهج لا أن ذاك
~~ذكر جملة مسائل كما عرفت.
# قوله: (غير الأولى) أما الأولى وهي اختلافهما في أصل الرهن بأن اتفقا على
~~الاشتراط أو اختلفا في إيجاد الرهن والوفاء به بأن ادعاه المرتهن أي قال:
~~وفيت بالشرط؛ وأنكره الراهن، أي قال: لم أعقد الرهن ولم أوف بالاشتراط،
~~ليأخذ الرهن من ms2083 المرتهن بأن كان عنده غصبا أو إعارة، فلا تخالف فيها بل
~~القول قول الراهن وللمرتهن فسخ البيع إن لم يرهن المشروط رهنه، ز ي. قوله:
~~(فيتحالفان فيه) الضمير راجع لقوله " في شيء " وإذا تحالفا يفسخانه أي عقد
~~الرهن أو أحدهما أو الحاكم كما في باب التحالف في البيع. اه. ح ل.
# قوله: (لما مر) أي لأن الأصل عدم ما يدعيه المرتهن، شوبري.
# قوله: (وتقبل شهادة المصدق إلخ) شهد معه آخر أو حلف المدعي ثبت رهن
~~الجميع، شرح المنهج.
# قوله: (وقال الراهن إلخ) يرجع للثانية وهي قوله " أو مرتهن " بخلاف ما لو
~~كان بيد المرتهن ووافقه الراهن على إذنه له في قبضه عنه، لكنه قال: إنك لم
~~تقبضه عن الرهن أو رجعت عن الإذن، فيحلف المرتهن.
# قوله: (كإعارة) أي وإجارة وإيداع. قوله: (صدق) أي
# PageV03P079
# بيمينه لأنه أعلم بقصده وكيفية أدائه، وإن لم ينو
~~شيئا جعله عما شاء منها
# ومن مات وعليه دين تعلق بتركته كمرهون ولا يمنع التعلق إرثا فلا يتعلق
~~الدين بزوائد التركة، وللوارث إمساكها بالأقل من قيمتها والدين، ولو تصرف
~~الوارث
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الراهن بيمينه؛ لأن الأصل عدم لزوم الرهن وعدم إذنه في القبض عن الرهن
~~قوله: (لأنه أعلم بقصده) ومن ذلك ما لو اقترض شيئا ونظر أن للمقرض كذا ما
~~دام المال في ذمته أو شيء منه ثم دفع له قدرا يفي بجميع المال وقال: قصدت
~~به الأصل، فيصدق ولو كان المدفوع من غير جنس الدين ع ش.
# قوله: (جعله عما شاء منهما) كما في زكاة المالين الحاضر والغائب، فإن
~~جعله عنهما قسط عليهما بالسوية لا بالقسط، فإن مات قبل التعيين قام وارثه
~~مقامه.
# قوله: (ومن مات وعليه دين) هذا شروع في الرهن الشرعي بعد فراغه من الرهن
~~الجعلي. قوله: (وعليه دين) أي مستغرق أو غيره لله تعالى أو للآدمي، شرح
~~المنهج. والمراد بقوله " وعليه دين " أي غير لقطة تملكها وتلفت؛ لأنه لا
~~غاية لتعلقه، لأن صاحبها قد لا يظهر فيلزم دوام الحجر لا ms2084 إلى غاية. وقد صرح
~~النووي بأنه لا مطالبة بها في الآخرة لأن الشارع جعلها من جملة كسبه، بخلاف
~~دين من انقطع خبره لانتقاله لبيت المال بعد مضي العمر الغالب بشرطه وهو
~~انتظامه، فيدفع لإمام عادل فقاض أمين فثقة ولو من الورثة يصرفه كل منهم في
~~مصارفه. وشمل الدين ما به رهن أو كفيل، وشمل دين الله تعالى ومنه الحج،
~~فليس للوارث أن يتصرف في شيء منها حتى يتم الحج، ولا يكفي الاستئجار ودفع
~~الأجرة. ولو كان الدين لوارث سقط منها بقدره أي فيكون للوارث فلا يتعلق به
~~الرهن الشرعي،. اه. ق ل على الجلال. وقوله " ما به رهن " أي ويكون له
~~تعلقان تعلق خاص وتعلق عام، وفائدة الثاني أن الرهن إذا لم يف به أي بالدين
~~يزاحم بما بقي له، شوبري.
# قوله: (تعلق بتركته كمرهون) لأن ذلك أحوط للميت وأقرب لبراءة ذمته، فلا
~~ينفذ تصرف الوارث في شيء منها غير إعتاقه وإيلاده إن كان موسرا كالمرهون
~~سواء أعلم الوارث الدين أم لا؛ لأن ما تعلق بالحقوق لا يختلف بذلك أي
~~بالعلم والجهل، شرح المنهج. وقوله " فلا ينفذ تصرف الوارث " ظاهره وإن قل
~~الدين وكثرت التركة، وهو كذلك.
# قوله: (بتركته) أي غير المرهون منها، لتعلق حق المرتهن به قبل الموت؛ فإن
~~انفك تعلق الدين به. اه. ق ل.
# قوله: (كمرهون) أي كتعلق الدين بالمرهون، فتكون التركة كالمرهون. وقضية
~~كلامه أن الدين لو كان أكثر من قدر التركة فوفى الوارث قدرها فقط أنها لا
~~تنفك من الرهنية، وليس مرادا عناني، إلا أن يقال التشبيه في مطلق التعلق لا
~~من كل وجه.
# قوله: (ولا يمنع التعلق إرثا) بدليل نفوذ إعتاق الوارث الموسر وإيلاده
~~وتقديم الدين في قوله تعالى: {من بعد وصية يوصي بها أو دين} [النساء: 11]
~~لا يمنع ذلك، شرح المنهج؛ لأن الدين مقدم على قسمة التركة لا على الإرث.
# قوله: (فلا يتعلق الدين بزوائد التركة) أي التي حدثت بعد الموت كولد حملت
~~به بعد الموت وثمر ومهر وكسب فهي للوارث يتصرف فيها ms2085 بأنواع التصرفات لأنها
~~حدثت في ملكه، ومن ذلك ما لو مات عن زرع أخضر وعليه دين فإن الدين يتعلق
~~بقدر ما كان موجودا من الزرع وقت الموت، وما زاد حتى السنابل فهي للوارث اه
~~ع ش. قوله: (وللوارث إمساكها إلخ) حتى لو كان الدين أكثر من التركة وقال
~~الوارث: آخذها بقيمتها، وأراد الغرماء بيعها لتوقع زيادة راغب أجيب الوارث؛
~~لأن الظاهر أنها لا تزيد على القيمة، شرح المنهج. ولا يلزم الوارث ما زاد
~~على قيمة التركة بعد ذلك. وقوله " وللوارث إمساكها إلخ " نعم لو وصى بقضاء
~~الدين من ثمنها بعد بيعها أو من عينها أو بدفعها بدلا عنه أو تعلق بعينها
~~لم يكن للوارث إمساكها والقضاء من غيرها اه ق ل وح ل. قال ع ش: فلو خالف
~~وفعل نفذ تصرفه، وإن أثم بإمساكها لرضا المستحق بما بذله الوارث ووصوله إلى
~~حقه من الدين ويحتمل فساد القبض لما فيه من تفويته غرض المورث، والظاهر
~~الأول. وكذا لو اشتملت
# PageV03P080
# ولا دين فظهر دين بنحو رد مبيع بعيب تلف ثمنه. ولم
~~يسقط الدين بأداء أو إبراء أو نحوه فسخ التصرف لأنه كان سائغا له في
~~الظاهر.
# فصل: في الحجر وهو لغة المنع وشرعا المنع من التصرفات المالية. والأصل
~~فيه قوله تعالى: {وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح} [النساء: 6]
~~الآية. وقوله تعالى: {فإن كان الذي عليه الحق سفيها} [البقرة: 282] الآية
~~(والحجر) يضرب (على) جماعة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# التركة على جنس الدين فليس له إمساكها وقضاء الدين من غيرها؛ لأن لصاحب
~~الدين أن يستقل بالأخذ،. اه. ز ي بالمعنى. أقول: يتأمل وجه ذلك، فإن مجرد
~~استقلال صاحب الدين بأخذه من التركة لا يقتضي منع الوارث من أخذ التركة
~~ودفع جنس الدين من غيرها، فإن رب الدين لم يتعلق حقه بالتركة تعلق شركة
~~وإنما تعلق بها تعلق رهن والراهن لا يجب عليه توفية الدين من عين الرهن،
~~اه. ثم رأيته في حج. فرع: لو طلب صاحب الدين بيع مال مخصوص من أموال ms2086 المدين
~~الممتنع لم يتعين إجابته وللقاضي بيع غيره
# بالمصلحة
# ، وكذا لو طلب المرتهن بيع المرهون للقاضي بيع غيره من أموال الراهن
# بالمصلحة
# ، اه م ر سم عن العباب اه. قوله: (فظهر دين) الصواب: " فطرأ " كما في
~~نسخة؛ لأنه لم يكن خفيا ثم ظهر؛ لأنه إذا كان خفيا ثم ظهر تبين بطلان
~~التصرف كما في شرح المنهج، وعبارته: أما لو كان ثم دين خفي ثم ظهر بعد
~~تصرفه فهو فاسد كما مرت الإشارة إليه. وينبني على ذلك أن البيع إذا كان
~~فاسدا تكون فوائد المبيع للورثة لأنه ملكهم، وإذا كان صحيحا ثم فسخ تكون
~~فوائده قبل الفسخ للمشتري.
# قوله: (بنحو رد مبيع) وكأن حفر بئرا في حياته عدوانا ثم تردى فيها شخص
~~بعد موته ولا عاقلة، فإن الدية دين على التركة م ر.
# قوله: (أو نحوه) كحوالة. قوله: (فسخ التصرف) . أي فسخه الحاكم، فعلم أنه
~~لم يتبين فساده.
# قوله: (لأنه كان إلخ) تعليل لقوله فسخ التصرف المقتضي صحته، أي فلم يكن
~~التصرف باطلا لأنه كان سائغا له ظاهرا. وجعله في شرح المنهج علة لمحذوف،
~~حيث قال بعد قوله " فسخ ": فعلم أي من قوله " فسخ " أنه لم يتبين فساده
~~لأنه كان جائزا له ظاهرا، وقوله " لم يتبين فساده " وحينئذ فالزوائد قبل
~~طرو الدين للمشتري لأن الفسخ يرفع العقد من حينه لا من أصله.
# قوله: (في الظاهر) أي وفي الباطن كما قاله حج، ففي كلامه اكتفاء. وعبارة
~~شرح م ر: لأنه كان سائغا له ظاهرا وباطنا.
### | [فصل في الحجر]
# ذكره بعد الرهن لأن الراهن من جملة المحجور عليهم كما يأتي. ونظم بعضهم
~~أقسام الحجر في قوله:
# ثمانية لا يشمل الحجر غيرهم ... تضمنهم بيت وفيه محاسن
# صبي ومجنون سفيه ومفلس ... رقيق ومرتد مريض وراهن
# قوله (من التصرفات) أي كلها أو بعضها كالمفلس (قوله: فإن كان الذي عليه
~~الحق سفيها. . . إلخ) فسر الشافعي
# PageV03P081
# المذكور منها هنا (ستة) والحجر نوعان: نوع شرع لمصلحة
~~المحجور عليه ونوع شرع لمصلحة الغير. فالنوع الأول الذي شرع لمصلحة نفسه ms2087
~~يضرب على ثلاثة فقط: الأول الحجر على (الصبي) أي الصغير ذكرا كان أو أنثى
~~ولو مميزا إلى بلوغه، فينفك بلا قاض لأنه حجر ثبت بلا قاض فلا يتوقف زواله
~~على فك قاض. وعبر في المنهاج ككثير ببلوغه رشيدا. قال الشيخان: وليس
~~اختلافا بل من عبر بالثاني أراد الإطلاق الكلي، ومن عبر بالأول أراد حجر
~~الصبا، وهذا أولى لأن الصبا سبب مستقل بالحجر وكذا التبذير وأحكامهما
~~متغايرة. (و) الثاني: الحجر على (المجنون) إلى إفاقته منه فينفك بلا فك قاض
~~كما مر في الصبي. (و) الثالث الحجر على البالغ (السفيه المبذر لماله) كأن
~~يرميه في بحر أو نحوه أو يضيعه باحتمال غبن فاحش في معاملة أو يصرفه في
~~محرم، لا في خير كصدقة، ولا في نحو مطاعم، وملابس وشراء إماء كثيرة للتمتع
~~وإن لم تلق بحاله لأن المال يتخذ لينتفع ويلتذ به، وقضيته أنه ليس بحرام
~~وهو كذلك. نعم إن صرفه في ذلك بطريق الاقتراض له ولم يكن له ما يوفيه به
~~فحرام.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# - رضي الله عنه - السفيه بالمبذر والضعيف بالصبي وبالكبير المختل والذي
~~لا يستطيع أن يمل بالمغلوب على عقله، فأخبر الله أن هؤلاء تنوب عنهم
~~أولياؤهم فدل على ثبوت الحجر عليهم. والإملال بمعنى الإلقاء على الكاتب ما
~~يكتبه وفعله أمللت، ثم أبدل أحد المضاعفين ياء وتبعه المصدر وأبدلت همزة
~~لتطرفها بعد ألف زائدة،. اه. شهاب على البيضاوي. وأقول: هذا التصريف لا
~~يظهر لأن الإملال لغة أهل الحجاز والإملاء لغة تميم؛ قاله شيخ الإسلام عند
~~قول البيضاوي: والإملال والإملاء واحد اه. فكيف يرجع أحد اللغتين للأخرى مع
~~أن الذي في القرآن الإتيان باللامين بلا إبدال في قوله: {أن يمل} [البقرة:
~~282] {وليملل} [البقرة: 282] فيكون القرآن جاريا على لغة الحجازيين؟ تأمل.
~~قوله: (يضرب) لو أبدله هنا وفيما يأتي بنحو " يتعلق " أو " يوجد " لكان
~~مستقيما، إذ لا ضرب على الصبي والمجنون ق ل. ويجاب بأنه غلب ما فيه ضرب على
~~ما لا ضرب فيه أج.
# قوله: (المذكور منها هنا ستة) ms2088 فيه تغيير إعراب المتن اللفظي، وهو معيب.
# قوله: (أراد الإطلاق) أي الانفكاك.
# قوله: (وأحكامهما متغايرة) لأن السفيه يصح منه التدبير وقبول الهبة لبعضه
~~والوصية والصلح عن قصاص ولو بزائد على الدية والعفو عن قصاص له والنكاح
~~بإذن الولي والطلاق والخلع، بخلاف الصبي فلا يصح منه شيء مما ذكر؛ شوبري وع
~~ش. وسيأتي أنه يصح إقراره، أي السفيه بموجب عقوبة كحد وقود وتصح عبادته
~~بدنية كانت أو مالية واجبة؛ لكن لا يدفع المال من زكاة وغيرها بلا إذن من
~~وليه ولا تعيين منه للمدفوع إليه.
# قوله: (المبذر) أي بعد بلوغه رشيدا وحجر عليه الحاكم، أو بلغ غير مصلح
~~لماله ودينه. وهذا الثاني محجور عليه شرعا، والأول محجور عليه حسا وشرعا،
~~وبقي قسم ثالث وهو من بلغ مصلحا لماله ودينه ثم بذر ولم يحجر عليه القاضي
~~فهو غير رشيد أيضا لكن تصرفه صحيح ويقال له سفيه مهمل. أما من بلغ غير رشيد
~~لجنون أو سفه باختلال إصلاح الدين أو المال فإن وليه وليه في الصغر فيتصرف
~~في ماله من كان يتصرف فيه قبل بلوغه لمفهوم آية: {فإن آنستم منهم رشدا}
~~[النساء: 6] والإيناس هو العلم،. اه. ش منهج.
# قوله: (باحتمال) الأولى حذفه.
# قوله: (غبن فاحش) وهو ما لا يحتمل غالبا كما سيأتي في الوكالة؛ بخلاف
~~اليسير كبيع ما يساوي عشرة بتسعة أي: عشرة دراهم لا دنانير. ومحل ذلك كما
~~أفاده الوالد عند جهله بحال المعاملة، فإن كان عالما وأعطى أكثر من ثمنها
~~كان الزائد صدقة خفية محمودة، شرح م ر.
# قوله: (أو يصرفه في محرم) ولو صغيرة لما فيه من قلة الدين.
# قوله: (وقضيته) أي التعليل، وهو قوله " لأن المال إلخ ".
# قوله: (فحرام) محله ما لم يعرض المقرض بحاله، فإن
# PageV03P082
# (و) النوع الثاني الذي شرع لمصلحة الغير يضرب على
~~(المفلس) وهو الذي ارتكبته الديون الحالة اللازمة الزائدة على ماله إذا
~~كانت لآدمي، فيحجر عليه وجوبا في ماله إن استقل، أو على وليه في مال موليه
~~إن لم يستقل بطلبه أو بسؤال الغرماء ms2089 ولو بنوابهم كأوليائهم، فلا حجر
~~بالمؤجل لأنه لا يطالب به في الحال. وإذا حجر بحال لم يحل المؤجل لأن الأجل
~~مقصود له. فلا يفوت عليه. ولو جن المديون لم يحل دينه وما وقع في أصل
~~الروضة من تصحيح الحلول به نسب فيه إلى السهو، ولا يحل إلا بالموت أو الردة
~~المتصلة بالموت أو استرقاق الحربي كما نقله الرافعي عن النص، ولا بدين غير
~~لازم كنجوم كتابة لتمكن المديون من إسقاطه، ولا بدين مساو لماله أو ناقص
~~عنه، ولا بدين لله تعالى وإن كان فوريا كما قاله الإسنوي خلافا لما بحثه
~~بعض المتأخرين. والمراد بماله ماله العيني أو الديني الذي يتيسر الأداء منه
~~بخلاف المنافع والمغصوب والغائب ونحوهما.
# ويباع في الديون بعد الحجر عليه مسكنه وخادمه ومركوبه، وإن احتاج إلى
~~خادم أو مركوب لزمانته أو منصبه لأن تحصيلها بالكراء أسهل فإن تعذر فعلى
~~المسلمين، وترك له دست ثوب يليق به وهو قميص وسراويل ومنديل ومكعب، ويزاد
~~في الشتاء جبة أو فروة. ولا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# كان عالما فلا حرمة ع ش.
# قوله: (المفلس) هو لغة من صار ماله فلوسا ثم كني به عن قلة المال وعدمه،
~~وشرعا ما ذكره المصنف والمفلس في الآخرة من تعطى حسناته لخصمائه كما في
~~الحديث.
# فائدة: قيل الغرماء يتعلقون بحسنات المفلس ما عدا الإيمان كما يترك في
~~الدنيا دست ثوب. ويرد بأن هذا توقيفي فلا مدخل للقياس فيه وقيل ما عدا
~~الصوم لخبر: «الصوم لي» ويرده خبر مسلم أنهم يتعلقون حتى بالصوم اه حج.
# قوله: (الحالة) القيود أربعة. قال في شرح المنهج: ويمون القاضي من مال
~~المفلس ممونه من نفسه وزوجاته اللاتي نكحهن قبل الحجر ومماليكه كأمهات
~~أولاده وأقاربه وإن حدثوا بعده.
# قوله: (في مال موليه) فإن قلت: موليه لا يصح تصرفه فمن أين لزمه الدين؟
~~ويصور بدين الإتلاف ع ش.
# قوله: (بطلبه) متعلق بقوله " فيحجر عليه " والحاجر عليه الحاكم بلفظ يدل
~~عليه نحو منعته من التصرف في أمواله أو حجرت عليه فيها أو ms2090 أبطلت تصرفاته
~~فيها.
# قوله: (لم يحل المؤجل) أي لم يصر حالا.
# قوله: (المتصلة بالموت) فيتبين بموته مرتدا الحلول من حين الردة. وقوله "
~~أو استرقاق الحربي " أي وكان الدين لغير حربي من مسلم أو ذمي ويقضي من ماله
~~إن غنم بعد رقه كما في متن المنهج في باب الجهاد، ولا يملك الغانمون من
~~ماله إلا ما زاد على دينه المذكور.
# قوله: (وإن كان فوريا) كالنذر المقيد بزمن والكفارة التي عصى بسببها.
# قوله: (والمراد بماله) أي في قوله: " الزائدة على ماله "، وقوله: " الذي
~~يتيسر الأداء منه حالا " بأن تكون العين حاضرة غير مرهونة والدين على مقر
~~موسر أو به بينة وهو حاضر، اه ح ل وهذا، أعني قوله " والمراد بماله إلخ "
~~جواب عن سؤال، كأن سائلا قال: ما المال الذي يعتبر زيادة الدين عليه؟ فأجاب
~~بأنه المال العيني أو الديني الذي يتيسر الأداء منه؛ بخلاف غير ذلك فلا
~~يعتبر في المقابلة، وبعد ذلك إذا حجر عليه تعدى الحجر لماله كله سواء تيسر
~~منه الأداء أم لا، وسواء كان أعيانا أو منافع ويتعدى لما حدث أيضا بهبة أو
~~قرض أو شراء في ذمة أو كسب.
# قوله: (بخلاف المنافع) بأن كان يستحقها بوقف أو وصية، فلا يعتبر زيادة
~~الدين عليها ما لم يتمكن من تحصيل أجرتها حالا وإلا اعتبرت م ر. وقوله: "
~~والمغصوب " أي الذي لا يتيسر الأداء منه حالا ح ل. وقوله " والغائب " أي
~~الذي لا يتيسر الأداء منه في الحال، شوبري.
# قوله: (والغائب) ظاهره وإن كان دون مرحلتين.
# قوله: (ونحوهما) كالمرهون، وكذا دين مؤجل أو حال على معسر أو مليء منكر
~~ولا بينة عليه كما في شرح الروض، وعبارة العناني على المنهج: ونحوهما، أي
~~المغصوب والغائب؛ ولم يقل ونحوها لأن المنافع لا نحو لها.
# قوله: (ويباع) أي بعد الحجر وجوبا على القاضي فورا، ويكون البيع بحضرته
~~أيضا أي المفلس ويباع كل شيء في سوقه ويقدم ما يخاف فساده، ثم الحيوان ثم
~~المنقول ثم العقار.
# قوله: (أسهل) أي من إبقائها وإبقاء الدين عليه. ms2091
# قوله: (فعلى المسلمين) أي أغنيائهم.
# قوله: (ويترك له) ولمن تلزمه نفقته.
# PageV03P083
# يجب عليه أن يؤجر نفسه لبقية الدين لقوله تعالى: {وإن
~~كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة} [البقرة: 280] وإذا ادعى المديون أنه معسر،
~~أو قسم ماله بين غرمائه وزعم أنه لا يملك غيره وأنكروا ما زعمه، فإن لزمه
~~الدين في مقابلة مال كشراء أو قرض فعليه البينة بإعساره في الصورة الأولى،
~~وبأنه لا يملك غيره في الثانية وإن لزمه لا في مقابلة مال سوءا أكان
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (دست ثوب) أي كسوة كاملة وعبارة المصباح الدست اسم للرزمة أي
~~الجملة من الثياب. وعليه فإضافته لثوب بيانية والمراد بالثوب الجنس أي
~~جماعة من الثياب، ويقال له عند العامة بدلة قوله: (وهو) أي الدست.
# قوله: (وسراويل) أي إن كان ممن يلبس ذلك ح ل. وهو مفرد جيء به على صيغة
~~الجمع، قال في الخلاصة: ولسراويل بهذا الجمع شبه اقتضى عموم المنع والجمهور
~~على تأنيثه. وأول من لبسه إبراهيم الخليل، «ووجد في تركة النبي - صلى الله
~~عليه وسلم - لباس اشتراه - صلى الله عليه وسلم - بأربعة دراهم ولم يلبسه»
~~أي النبي ولم يلبسه عثمان أبدا إلا يوم قتله فإنه لبسه وقال: " رأيت النبي
~~- صلى الله عليه وسلم - البارحة في النوم هو وأبو بكر وعمر - رضي الله
~~عنهما - وقالوا لي: اصبر فإنك تنقل عندنا القابلة، " فأصبح عثمان صائما -
~~رضي الله عنه - فقتل في يومه، رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد،. اه. دميري.
# قوله: (ومكعب) بضم أوله وفتح ثانيه مثقلا وبكسر فسكون مخففا وهو المداس.
# قوله: (ويزاد في الشتاء جبة) أي إن وقعت القسمة فيه أو دخل وقت الشتاء في
~~الحجر على ما استوجهه، سم شوبري. وعبارة ع ش: قوله " في الشتاء " أي وإن
~~وقعت القسمة في الصيف. ولا ينافيه تعبيرهم ب " في " لأنها للتعليل بدليل
~~قول بعضهم ويزاد للبرد،. اه. حج والمعتمد خلاف ذلك. اه. م ر. أي فلا يعطى
~~ذلك إلا إذا وقعت القسمة في الشتاء أو دخل الشتاء زمن الحجر ms2092 اه. ويترك
~~للعالم كتبه ما لم يستغن عنها بموقوف، وللجندي المرتزق خيله وسلاحه المحتاج
~~إليهما، وكل ما يترك للمفلس إن لم يوجد في ماله اشترى له؛ شرح المنهج.
~~بخلاف آلات الحرف فلا تترك، ومثلها رأس مال للتجارة، شوبري. وقال م ر: قال
~~ابن سريج: يترك له رأس مال يتجر فيه إذا لم يحسن الكسب إلا به، اه. وفي
~~الزيادي: ولا رأس مال وإن قل، وقول ابن سريج: يترك له رأس مال إذا لم يحسن
~~الكسب إلا به، حمله الأذرعي على تافه. وينبغي أن يأتي هنا عند تعدد النسخ
~~ما يأتي في قسم الصدقات لكنها تباع إلا واحدة إلا أن يكون مدرسا فيبقى له
~~نسختان لأجل المراجعة، ويباع المصحف مطلقا لأنه يسهل مراجعة الحفظة فلو كان
~~بمحل لا حافظ فيه ترك له،. اه. شرح م ر.
# قوله: (ولا يجب عليه أن يؤجر نفسه) محله في دين لم يعص بسببه، فإن عصى
~~بسببه فيلزمه أن يؤجر نفسه له، وكذا يلزمه الكسب ولو بغير لائق به كما قاله
~~أج. وقال ق ل: قوله " ولا يجب إلخ " وإن عصى من حيث الدين وإن وجب من حيث
~~الخروج من المعصية.
# قوله: {وإن كان ذو عسرة} [البقرة: 280] أي وإن وجد غريم ذو عسرة فنظرة أي
~~فالحكم نظرة، أو فعليكم نظرة، أو فليكف نظرة وهي الإنظار،. اه. بيضاوي.
~~والإنظار: التأخير. وفي الخبر أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يحل دين
~~رجل مسلم فيؤخره إلا كان له بكل يوم صدقة» ذكره البيضاوي أيضا. قال شيخ
~~الإسلام: والحديث رواه بمعناه الإمام البخاري قوله: (وأنكروا ما زعمه)
~~مراده به ما يشمل ما ادعاه في الصورة الأولى. قوله: (فعليه البينة) أي إن
~~عرف له مال في الصورتين، ولا بد أن تكون البينة تخبر باطنه بجوازه مثلا كما
~~في المنهج؛ وعبارة المدابغي: قوله " فعليه البينة " لأنه بشرائه واعترافه
~~بذلك عرف له مال فاحتاج في إثبات إعساره لبينة عليه وفيما إذا لزمه لا في
~~مقابلة مال لم يتضمن ذلك علم مال له ms2093
# PageV03P084
# باختياره كضمان وصداق أم بغير اختياره كأرش جناية صدق
~~بيمينه.
# (و) يضرب على (المريض المخوف عليه) بما ستعرفه إن شاء الله تعالى في
~~الوصية. (فيما زاد على الثلث) لحق الورثة إرث لا دين وفي الجميع إن كان
~~عليه دين مستغرق. (و) يضرب على (العبد الذي لم يؤذن له في التجارة)) لحق
~~سيده وعلى المكاتب لحق سيده ولله تعالى، زاد الشيخان في هذا النوع، وعلى
~~الراهن في العين المرهونة لحق المرتهن، وعلى المرتد لحق المسلمين. وأورد
~~عليهما في المهمات ثلاثين نوعا فيها الحجر لحق الغير، وسبقه إلى بعضها شيخه
~~السبكي. فمن أراد فليراجع ذلك في المهمات وقليل من صار له همة لذلك.
# (وتصرف) كل من (الصبي والمجنون والسفيه) في ماله (غير صحيح) أما الصبي
~~فمسلوب العبارة والولاية إلا ما استثني من عبادة مميز، وإذن في دخول،
~~وإيصال هدية من مميز مأمون. وأما المجنون فمسلوب العبارة من عبادة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فصدق بلا بينة، وبهذا اتضح قول ق ل. والمراد أنه إن عرف له مال لم يصدق
~~وإلا صدق بيمينه.
# قوله: (كأرش جناية) بأن كانت خطأ.
# قوله: (ويضرب على المريض إلخ) فيه أنه لا ضرب على المريض، فالمناسب ويثبت
~~الحجر على المريض شرعا.
# قوله: (المخوف عليه) ومثل المرض حالة يعتبر فيها التبرع من الثلث
~~كالتقديم للقتل، ز ي.
# قوله: (بما ستعرفه) أي بمرض ستعرفه، وهو متعلق بقوله " المخوف " كابتداء
~~فالج وحمى لازمة وإسهال متتابع ورعاف دائم، فمن اتصف بشيء من ذلك فهو مريض
~~بما يخاف عليه الهلاك.
# قوله: (وفي الجميع إلخ) هذا بالنسبة للتبرعات، وإلا فلو وفى المريض بعض
~~الغرماء لم يزاحمه غيره من الغرماء وإن لم يف ماله بدينه كما قاله الشيخان.
~~اه. م د. والحاصل أن الحجر على المريض يكون بالنسبة للتبرعات كوقف وهبة
~~ووصية وصدقة وعتق، وأما بالبيع وغيره ووفاء الدين للغرماء فصحيح. قوله: (إن
~~كان عليه دين مستغرق) وإلا ففيما زاد على الثلث إن وفى بالدين.
# قوله: (لحق سيده) وهو نجوم الكتابة. وقوله " ولله تعالى ms2094 " وهو الحرية،
~~وعبارة ق ل على المحلي: قوله " لحق سيده ولله تعالى " الوجه أن يقال: الحجر
~~فيه لنفسه وسيده، إذ يلزم على ما ذكره الشارح أنه لو أذن سيده لا يصح
~~تبرعه، وليس كذلك أي بل يصح.
# قوله: (وأورد عليهما) أي على الشيخين، قال م ر في شرحه: فقد أنهاه بعضهم
~~إلى نحو سبعين صورة، بل قال الأذرعي: هذا باب واسع جدا لا تنحصر أفراد
~~مسائله.
# قوله: (غير صحيح) وما قبضوه إذا تلف في أيديهم أو أتلفوه يضيع على صاحبه
~~إن كان رشيدا، أو تلف قبل طلب من صاحبه ويرد الثمن مثلا، لأوليائهم. وأما
~~إذا تلف ما أخذه من غير رشيد أو من رشيد بعد طلبه وامتناعهم من رده أو
~~قبضوه منه بغير إذنه، فإنهم يضمنونه في مالهم إن كان بغير إذن الولي، وإلا
~~فالضمان على الولي. وأما إذا بقي الشيء إلى أن كملوا وأتلفوه فلا يشك في
~~الضمان، حرر هذه القولة، فإن ضمان الصبي والمجنون بعد طلب المالك
~~وامتناعهما من الرد فيه وقفة.
# قوله: (فمسلوب العبارة) كعبارة المعاملة، والدين كالبيع، والإسلام
~~والولاية كولاية النكاح، والإيصاء والأيتام؛ شرح المنهج. أي كونه وصيا على
~~الأيتام. والعبارة أي ما يعبر به عما في الضمير، أي مسلوب الكلام. ولا يصح
~~إسلامه استقلالا، وأما إسلام علي كرم الله وجهه فلكون الإسلام إذ ذاك منوطا
~~بالتمييز كما في شرح م ر، بل قال الإمام أحمد، إنه كان بالغا قبل الإسلام ا
~~ه.
# قوله: (وإيصال هدية) وشملت الهدية نفسه، كما لو قالت جارية لشخص: سيدي
~~أهداني إليك؛ فيجوز له وطؤها والتصرف فيها إن صدقها وقامت قرينة على ذلك
~~كما لو كان رجلا مشهورا بالفضل. ق ل مع زيادة. قوله: (مأمون) أي لم يعهد
~~عليه كذب ح ل. قوله: (وأما المجنون فمسلوب العبارة إلخ) وأما الأفعال
~~فيعتبر منها التملك باحتطاب ونحوه والإتلاف، فينفذ منه الاستيلاد ويثبت
~~النسب بزناه الصوري؛ لأنه لما كان
# PageV03P085
# وغيرها، والولاية من ولاية نكاح وغيرها. وأما السفيه
~~فمسلوب العبارة في التصرف المالي كبيع ms2095 ولو بغبطة أو بإذن الولي، ويصح
~~إقراره بموجب عقوبة كحد وقود، وتصح عبادته بدنية كانت أو مالية واجبة لكن
~~لا يدفع المال من زكاة وغيرها بلا إذن من وليه، ولا تعيين منه للمدفوع إليه
~~لأنه تصرف مالي. أما المالية المندوبة كصدقة التطوع فلا تصح منه، فإن زال
~~المانع بالبلوغ والإفاقة والرشد صح التصرف من حينئذ. والبلوغ يحصل إما
~~بكمال خمس عشرة سنة قمرية تحديدية وابتداؤها من انفصال جميع الولد، أو
~~بإمناء لآية: {وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم} [النور: 59] والحلم الاحتلام
~~وهو لغة ما يراه النائم والمراد به هنا خروج المني في نوم أو يقظة بجماع أو
~~غيره. ووقت إمكان الإمناء كمال تسع سنين قمرية بالاستقراء وهي تحديدية
~~بخلاف الحيض فإن السنين فيه تقريبية. أو حيض في حق أنثى بالإجماع، وأما
~~حبلها فعلامة على بلوغها بالإمناء فليس بلوغا لأنه مسبوق بالإنزال، فيحكم
~~بعد الوضع بالبلوغ قبله بستة أشهر وشيء والرشد يحصل ابتداء بصلاح دين ومال
~~حتى من كافر كما فسر به آية: {فإن آنستم منهم رشدا} [النساء: 6] بأن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مسلوب العقل صار زناه صوريا لا حقيقيا، لأن زوال عقله صير زناه كوطئه
~~بشبهة لعدم قصده.
# وإذا وطئ امرأة حرم عليه أمها وبنتها وحرمت على أبيه وابنه، وتثبت الحرمة
~~بإرضاعه كأن أرضعت المجنونة شخصا سنة دون حولين خمس رضعات بشرطه؛ ز ي.
~~ويغرم بدل ما أتلفه إلا فيما لو أحرم وأتلف صيدا فلا يلزمه جزاؤه على
~~المعتمد. وعبر بالسلب دون المنع لأن المنع لا يفيد السلب، بخلاف العكس،
~~بدليل أن الإحرام يمنع من ولاية النكاح ولا يسلبها؛ ولهذا يزوج الحاكم
~~نيابة عنه دون الأبعد اه س ل. قوله: (فإن زال المانع) أي الصبا والجنون
~~والسفه، وقوله " بالبلوغ إلخ " لف ونشر مرتب قوله: (من حينئذ) أي من حين
~~زوال المانع. قوله: (جميع الولد) نسخة البدن.
# قوله: (أو بإمناء) وإن لم يخرج المني من الذكر كأن أحس بخروجه فأمسكه.
~~وخرج بالإمناء غيره كنبات عانة أو شارب أو لحية أو ثقل ms2096 صوت أو نهود ثدي،
~~فلا بلوغ بشيء منها؛ شرح م ر.
# قوله: (ما يراه النائم) من إنزال المني،. اه. شوبري. قوله: (خروج المني)
~~أي من طريقه المعتاد أو غيره مع انسداد الأصلي على التفصيل المتقدم في باب
~~الغسل، ز ي. قال م ر: وكلامه يقتضي تحقق خروج المني، فلو أتت زوجة صبي يمكن
~~بلوغه بأن استكمل تسع سنين بولد لأكثر من ستة أشهر لحقه ولا يحكم ببلوغه؛
~~لأن الولد يلحق بالإمكان والبلوغ لا يكون إلا بتحققه. وعلى هذا لا يثبت
~~إيلاده إذا وطئ أمته وأتت بولد، وهو كذلك خلافا للبلقيني في ثبوت إيلاده
~~والحكم ببلوغه. قوله: (أو حيض) معطوف على " كمال " في قوله " إما بكمال ".
# قوله: (بالبلوغ قبله) أي الوضع، وينبني عليه أن تصرفها صحيح من حين
~~العلوق، ع ش.
# قوله: (بستة أشهر وشيء) أي ولحظتين، شرح م ر
# تنبيه: سكت المؤلف عن بلوغ الخنثى المشكل، وحكمه أنه إن أمنى بذكره وحاض
~~من فرجه حكم ببلوغه لا إن وجدا أو أحدهما من أحد الفرجين لجواز أن يظهر من
~~الآخر ما يعارضه، كذا قاله الجمهور وهو المعتمد وإن قال الإمام: ينبغي
~~الحكم ببلوغه بأحدهما كما يحكم بالاتضاح به ثم بغيره إن ظهر خلافه؛ اه من
~~شرح م ر
# قوله: (والرشد) هو لغة نقيض الضلال واصطلاحا صلاح دين ومال كما ذكره. ولو
~~ادعى البلوغ بالإنزال صدق بيمينه لأنه لا يعرف إلا منه أو بالسن لم يثبت
~~إلا ببينة،. اه. م د.
# قوله: (ابتداء) أي وقت البلوغ فهو منه، وأما دواما فيكفي فيه صلاح المال
~~فقط؛ مرحومي. وقوله " فهو " أي الرشد، قوله " ومنه " أي البلوغ، وعبارة
~~الحلبي: قوله " ابتداء " أو بعد بلوغه غير صالح اه واعتبر أبو حنيفة ومالك
~~صلاح المال فقط حتى في الابتداء.
# PageV03P086
# لا يفعل في الأول محرما يبطل العدالة من كبيرة أو
~~إصرار على صغيرة ولم تغلب طاعاته على معاصيه. ويختبر رشد الصبي في الدين
~~والمال ليعرف رشده وعدم رشده قبل بلوغه لآية: {وابتلوا اليتامى} [النساء:
~~6] واليتيم إنما يقع ms2097 على غير البالغ فوق مرة، بحيث يظن رشده فلا تكفي المرة
~~لأنه قد يصيب فيها اتفاقا. أما في الدين فبمشاهدة حاله في العبادات بقيامه
~~بالواجبات واجتنابه المحظورات والشبهات، وأما في المال فيختلف بمراتب
~~الناس، فيختبر ولد تاجر بمشاحة في معاملة ويسلم له المال ليشاحح لا ليعقد،
~~ثم إن أريد العقد عقد وليه. ويختبر ولد زراع بزراعة ونفقة عليها بأن ينفق
~~على القوام بمصالح الزرع. والمرأة بأمر غزل وصون نحو أطعمة عن نحو هرة.
# فلو فسق بعد بلوغه رشيدا فلا حجر عليه، أو بذر بعد ذلك حجر عليه القاضي
~~لا غيره وهو وليه، أو جن بعد ذلك فوليه وليه في الصغر، وولي
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فرع: سئل الشهاب الرملي هل الأصل في الناس الرشد أو ضده؟ فأجاب بأن الأصل
~~فيمن علم الحجر عليه بعد بلوغه استصحابه حتى يغلب على الظن رشده بالاختبار،
~~وأما من جهل حاله فعقوده صحيحة كمن علم رشده،. اه. مرحومي. فيكون من جهل
~~حاله الأصل فيه الرشد.
# قوله: (حتى من كافر) بأن يصير عدلا في دينه. قوله: (كما فسر به آية) أي
~~كما فسر به الرشد فيها لأنه نكرة في سياق الشرط وهي للعموم، شرح م ر.
# قوله: (فإن آنستم) أي علمتم.
# قوله: (بأن لا يفعل في الأول محرما) كان مقتضى ذلك أن يقول: ولا يبذر في
~~الثاني، إلا أن يقال لما كان ذلك تقدم عند قول المتن: المبذر سكت عنه هنا.
~~قوله: (محرما يبطل العدالة) خرج بالمحرم خارج المروءة كالأكل في السوق، فلا
~~يمنع الرشد وإن منع الشهادة.
# قوله: (يبطل العدالة) أي عند المسلمين في المسلم، وعند الكفار في الكافر.
~~باعتبار اعتقادهم ق ل.
# قوله: (ولم تغلب) راجع للإصرار على الصغيرة حج ع ش، بأن يمضي عليه زمن
~~وهو مواظب على فعل الواجبات وترك المنهيات بحيث يغلب على الظن رشده قوله:
~~(ويختبر) أي وجوبا، وقوله " الصبي " بالمعنى الشامل للأنثى. قوله: (قبل
~~بلوغه) أي قريبا منه، ولو عبر بقبيل مصغرا لكان أولى.
# قوله: (والشبهات) ليس مراده ms2098 أن ارتكاب الشبهات مخل بالرشد إذ ارتكابها
~~ليس محرما، بل المراد المبالغة في استكشاف حال الصبي.
# قوله: (فيختبر ولد تاجر) أي إن استمر على صنعة أبيه.
# قوله: (بمشاحة) وهي طلب الزيادة عند البيع ودفع الأقل عند الشراء.
# قوله: (ويسلم له المال) قال سم: أي حاجة لتسليم المال مع أن المماكسة
~~ممكنة بدونه، اه. وقد يقال في تسليمه له قوة داعية له على المماكسة وتنشيط
~~له في المعاملة وزيادة رغبة وإقدام على إجابته ممن يماكسه،. اه. شوبري. قال
~~سم: ولا يضمنه الولي إن تلف لأنه مأمور بالتسليم إليه، كذا أطلقوه ولو قيل:
~~يلزمه مراقبته بحيث لا يكون إغفاله حاملا على تضييعه وإلا ضمنه. لم يبعد.
~~اه. قوله: (ونفقة عليها) المراد بها الأجرة، وقوله " بأن ينفق إلخ " بأن
~~يعاقدهم الولي على شيء معلوم بأن يجعل لهم أجرة معلومة ثم يدفع المال للصبي
~~ويأمره بإعطائهم وينظر هل ينقص أحدا عن أجرته أو لا كما في ع ش، ويعلم رشده
~~في ذلك بأن يدفع أقل مما شرط لا أكثر. وعبارة الشوبري: ظاهره أنه يسلم
~~النفقة، وهو قضية كلام ابن حجر، ومال شيخنا إلى أن الولد يماكس فقط والولي
~~هو الذي يعقد ويسلم الأجرة.
# قوله: (والمرأة بأمر غزل) أي بالمعنى المصدري، أو بمعنى المغزول، أي فيمن
~~يليق بها ذلك؛ بخلاف بنات الملوك والمختبر لها الولي أو غيره ح ل، والخنثى
~~يختبر بالأمرين جميعا أي بما يختبر به الذكور والإناث كما في شرح البهجة.
# قوله: (هرة) جمع الأنثى هرر كقربة وقرب، وجمع الذكر هررة كقرد وقردة؛ ز
~~ي. وخلقت الهرة من عطسة الأسد كما قاله الدميري في حياة الحيوان الكبرى
# قوله: (فلو فسق) مفهوم قوله: والرشد يحصل ابتداء والمراد فسق بغير تبذير
~~أخذا مما بعده.
# قوله: (فلا حجر عليه) لأن الأولين لم يحجروا على الفسقة.
# قوله:
# PageV03P087
# الصغير أب فأبو أب وإن علا كولي النكاح فوصي فقاض،
~~ويتصرف بمصلحة ولو كان تصرفه بأجل بحسب العرف وبعرضي وأخذ شفعة، ويشهد حتما
~~في بيعه لأجل، ويرتهن بالثمن رهنا ms2099 وافيا، ويبني عقاره بطين وآجر ولا يبيعه
~~إلا لحاجة كنفقة أو غبطة بأن يرغب فيه بأكثر من ثمن مثله وهو يجد مثله ببعض
~~ذلك الثمن أو خيرا منه بكله، ويزكي ماله ويمونه بالمعروف، فإن ادعى بعد
~~كماله بيعا بلا مصلحة على وصي أو أمين حلف المدعي أو ادعى ذلك على أب أو
~~أبيه حلف لأنهما غير متهمين بخلاف الوصي والأمين، أما القاضي فيقبل قوله
~~بلا تحليف.
# (وتصرف المفلس) بعد ضرب الحجر عليه في ماله (يصح) فيما يثبته (في ذمته)
~~كأن باع سلما طعاما أو غيره أو اشترى شيئا بثمن في ذمته. أو باع فيها لا
~~بلفظ الثمن أو اقترض أو استأجر صح وثبت المبيع والثمن ونحوهما في ذمته إذ
~~لا ضرر على الغرماء فيه (دون) تصرفه في شيء من (أعيان ماله) المفوت في
~~الحياة بالإنشاء مبتدأ كأن باع أو اشترى بالعين أو أعتق أو آجر أو وقف، فلا
~~يصح لتعلق حق الغرماء به كالمرهون، ولأنه محجور عليه بحكم الحاكم فلا يصح
~~تصرفه على مراغمة مقصود الحجر كالسفيه. وخرج بقيد الحياة ما يتعلق بما بعد
~~الموت وهو التدبير والوصية، فيصح منه؛ وبقيد الإنشاء الإقرار، فلو أقر
~~بعين. أو دين وجب قبل الحجر قبل في حق الغرماء، وإن أسند وجوبه إلى ما بعد
~~الحجر بمعاملة أو لم يقيده بمعاملة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# حجر عليه القاضي) أفهم كلامه أن هذا ما دام لم يحجر عليه يصح تصرفه، وهو
~~كذلك. وهذا هو مرادهم بقولهم: السفيه المهمل ملحق بالرشيد، فمتى أطلقوا
~~السفيه المهمل اختص بهذا إيعاب؛ شوبري. قوله: (بعد ذلك) أي بعد بلوغه
~~رشيدا.
# قوله: (فوليه وليه في الصغر) كمن بلغ غير رشيد بجنون أو سفه، فإن وليه
~~وليه في الصغر. والفرق بين التبذير والجنون أن التبذير لكونه سفها محل نظر
~~واجتهاد فلا يعود الحجر عليه بغير قاض، بخلاف الجنون؛ شرح المنهج.
# قوله: (بطين) لا بجبس بدل الطين لكثرة مؤنته ولا بلبن بدل الآجر لقلة
~~بقائه، شرح المنهج.
# قوله: (وآجر) وهو الطوب المحرق ms2100 وأول من صنعه هامان، وهذا إن جرت العادة
~~به إذ هي المعتبرة على المعتمد؛ ق ل ونقله سم والمرحومي عن الرملي في غير
~~الشرح. وعبارة م ر بعد قوله " وآجر ": وهو ما نص عليه الشافعي وجرى عليه
~~الجمهور، وهو المعتمد وإن اختار كثير من الأصحاب جواز البناء على عادة
~~البلد كيف كان، اه بحروفه. وعبارة المدابغي: قوله " وآجر " ولكن هذا بحسب
~~المعتاد في زمانهم، أما الآن فالمعتبر ما جرت به العادة؛ لكن الذي في شرح م
~~ر موافقة الشارح مطلقا وإن خالف العادة فهو المعتمد.
# قوله: (ويزكي ماله) أي الصبي إن كان الصبي مقلدا لمن يرى الزكاة في ماله،
~~فإن كان مقلدا لمن لا يرى وجوبها فيه امتنع على الولي إخراجها وإن كان
~~مذهبه يرى ذلك. وأما إذا لم يكن للمحجور مذهب فالأولى بالولي إذا رأى وجوب
~~الزكاة أن يرفع الأمر لحاكم يراها ليأمره بها حتى لا يطالبه الولد بعد
~~بلوغه،. اه. ق ل.
# قوله: (حلف المدعي) أي الصبي.
# قوله: (لأنهما غير متهمين) لوفور شفقتهما.
# قوله: (أما القاضي فيقبل إلخ) ضعيف، والمعتمد أنه كالوصي شرح م ر، أي
~~فيقبل قول الصبي بيمينه. قوله: (في ماله) متعلق بالحجر.
# قوله: (كأن باع سلما) بأن يكون مسلما إليه.
# قوله: (أو باع فيها) أي في ذمته. قوله: (لا بلفظ السلم) إنما قال ذلك
~~لئلا يتكرر مع قوله قبل: كأن باع سلما إلخ قوله: (صح) الأولى حذفه لأنه
~~يستغنى عنه بقوله " يصح في ذمته ". وليس واقعا جوابا لشرط تقدم لكنه سرى له
~~من عبارة المنهاج، وهي: ولو باع سلما، إلى أن قال: صح.
# قوله: (إذ لا ضرر) علة لقول المتن: يصح في ذمته. قوله: (المفوت) صفة
~~للتصرف وهو على صيغة اسم الفاعل، أي المفوت على الغرماء عينا من أعيان
~~ماله. وخرج به العارية فتصح منه كما في م ر لأنه ليس فيها تفويت. قوله:
~~(بالإنشاء) متعلق بالمفوت والباء للسببية. قوله: (مبتدأ) حال من التصرف
~~والقيود أربعة. قوله: (مراغمة) أي مخالفة.
# قوله: (فلو أقر بعين إلخ) ms2101 والحاصل أن ما حدث بعد الحجر إن كان برضا
~~مستحقه لم يقبل وإلا قبل وزاحم الغرماء س ل.
# قوله: (أو دين) هذه زائدة على
# PageV03P088
# ولا غيرها لم يقبل في حقهم، وإن قال عن جناية بعد
~~الحجر قبل فيزاحمهم المجني عليه لعدم تقصيره وبقيد مبتدأ رد ما كان اشتراه
~~قبل الحجر ثم اطلع على عيب فيه بعد الحجر إذا كانت الغبطة في الرد، ويصح
~~نكاحه وطلاقه وخلعه زوجته واستيفاؤه القصاص وإسقاطه القصاص ولو مجانا إذ لا
~~يتعلق بهذه الأشياء مال، ويصح استلحاقه النسب ونفيه باللعان.
# (وتصرف المريض) المتصل مرضه بالموت (فيما زاد على الثلث) من ماله (موقوف)
~~تنفيذه (على إجازة) جميع (الورثة) بالقيود الآتي بيانها في الوصية (من
~~بعده) أي بعد موته لا قبله، ولو حذف لفظة من لكان أخصر.
# (وتصرف العبد) أي الرقيق. قال ابن حزم: لفظ العبد يشمل الأمة فكأنه قال
~~الرقيق الذي يصح تصرفه لنفسه،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# محترز القيود؛ لأن الكلام في الأعيان كما قرره شيخنا العشماوي.
# قوله: (قبل في حق الغرماء) أي فيزاحمهم المقر له.
# قوله: (بمعاملة ولا غيرها) أو لم يسند وجوبه لما قبل الحجر ولا لما بعده
~~لم يقبل إقراره في حقهم، فلا يزاحم المقر له في الثلاث لتقصيره بمعاملته له
~~في الأولى ولتنزيله على أقل المراتب وهو دين المعاملة في الثانية، ولأن
~~الأصل في كل حادث تقديره بأقل زمن في الثالثة؛ شرح المنهج. قوله: (لم يقبل
~~في حقهم) فلا يزاحمهم المقر له، بل يطالب به بعد فك الحجر عنه.
# قوله: (لعدم تقصيره) أي المجني عليه.
# قوله: (ويصح نكاحه) أي بصداق في ذمته.
# قوله: (إذ لا يتعلق بهذه الأشياء مال) أي شيء من أعيان ماله التي يمتنع
~~تصرفه فيها، فلا يرد النكاح لأنه وإن تعلق به مال لكن ليس من أعيان ماله بل
~~يتعلق بذمته كما قرره شيخنا العشماوي.
# قوله: (ويصح استلحاقه النسب) أما استيلاده فالمعتمد عدم نفوذه كما أفاده
~~الوالد - رحمه الله تعالى -، خلافا للغزالي ومن تبعه؛ لأن حجر الفلس ms2102 امتاز
~~عن حجر المرض بكونه يتصرف في مرض موته في ثلث ماله وعن حجر السفه بكونه لحق
~~الغير. اه. م ر. وينفق على المستلحق من بيت المال لا من أعيان مال مستلحقه
~~كما في شرح المنهج. قال ع ش: وانظر هل يكون ذلك مجانا أو قرضا؟ الأقرب
~~الثاني إن تبين للمستلحق مال قبل الاستلحاق أو بعده وقبل الإنفاق عليه من
~~بيت المال فيرجع عليه؛ لأنه إنما أنفق عليه لعدم مال له. أما لو طرأ له مال
~~بعد أو صار المستلحق رشيدا فلا يرجع عليه بما أنفق عليه، كالإنفاق على
~~الفقير من بيت المال إذا طرأ له مال. وإنما لم ينفق عليه من مال المستلحق
~~لأن إقراره المؤدي إلى تفويت المال عليه لغو فقبل لثبوت النسب؛ لأنه بمجرد
~~ثبوت النسب لا يفوت عليه مال وألغي فيما يتعلق بالمال حذرا من التفويت
~~للمال اه.
# قوله: (وتصرف المريض) أي بإبراء أو وقف أو هبة أو صدقة أو عتق أو بيع
~~بمحاباة، ق ل.
# قوله: (فيما زاد على الثلث) أي بالنسبة لغير الوارث وأما بالنسبة له
~~فتصرفه حتى في الثلث موقوف على إجازة باقي الورثة.
# قوله: (من ماله) أي وقت موته. قوله: (تنفيذه) دفع به توهم أن التصرف هو
~~الموقوف، وليس كذلك ق ل.
# قوله: (جميع الورثة) أي في جميع الزائد، فإن أجاز بعضهم نفذ فيما يخصه،
~~فلو جعل الشارح حرف التعريف للجنس الشامل لبعضهم لكان أولى وأعم ق ل.
~~ومراده بحرف التعريف " أل " في الورثة وجعلها للجنس ليشمل ما إذا أجاز
~~بعضهم، فإنه ينفذ في نصيبه من الزائد والشارح جعلها للاستغراق حيث قال:
~~جميع الورثة.
# قوله: (بالقيود الآتي بيانها) أي بأن يكونوا بالغين عاقلين مطلقي التصرف
~~فلو كانوا غير مطلقي التصرف لم تصح إجازتهم ولا إجازة وليهم بل يبطل ذلك
~~التبرع لما أفتى به السبكي؛ لكن يجب حمله على ما إذا لم تتوقع أهليته
~~كمجنون أخبر الأطباء أن جنونه مستحكم، وإلا وقف الأمر إليها كما سيأتي في
~~الوصية سم.
# قوله: (من بعده) قيد ms2103 في الكل أي الإجازة والورثة والثلث بعد الموت،. اه.
~~م د. والأصح أنه متعلق بالإجازة فقط، وأما الورثة والثلث فالعبرة بوقت
~~الموت.
# قوله: (ولو حذف إلخ) ولو حذف " من " ومجرورها معا لكان أخصر؛ لأن معناه
~~معلوم من لفظ الورثة فتأمل ق ل.
# PageV03P089
# لو كان حرا ينقسم إلى ثلاثة أقسام: ما لا ينفذ وإن
~~أذن فيه السيد كالولايات والشهادات، وما ينفذ بغير إذنه كالعبادات والطلاق
~~وما يتوقف على إذن كالبيع والإجارة، فإن لم يؤذن له بالتجارة لم يصح شراؤه
~~بغير إذن سيده لأنه محجور عليه لحق سيده كما مر فيسترده البائع سواء أكان
~~في يد العبد أم في يد سيده، فإن تلف في يد العبد فإنه (يكون في ذمته يتبع
~~به إذا عتق) لثبوته برضا مالكه ولم يأذن فيه السيد. والضابط فيما يتلفه
~~العبد أو يتلف تحت يده إن لزم بغير رضا مستحقه كإتلاف أو تلف بغصب تعلق
~~الضمان برقبته، ولا يتعلق بذمته وإن لزم برضا مستحقه كما في المعاملات، فإن
~~كان بغير إذن السيد تعلق بذمته يتبع به بعد عتقه سواء رآه السيد في يد
~~العبد أم لا، أو بإذنه تعلق بذمته وكسبه ومال تجارته وإن تلف في يد السيد
~~كان للبائع تضمين السيد لوضع يده عليه، وله مطالبة العبد أيضا بعد العتق
~~لتعلقه بذمته لا قبله لأنه معسر، وإن أذن له سيده في التجارة تصرف بالإجماع
~~بحسب الإذن لأنه تصرف مستفاد من الإذن فاقتصر على المأذون فيه، فإن أذن له
~~في نوع لم يتجاوزه كالوكيل وليس له بالإذن في التجارة النكاح ولا يؤجر نفسه
~~ولا يتبرع
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (أي الرقيق) فعيل يستوي فيه المذكر والمؤنث.
# قوله: (قال ابن حزم) هو من المبتدعة.
# قوله: (فكأنه قال إلخ) فيه نظر؛ لأن التقسيم المذكور لم يؤخذ من كلامه
~~أصلا فهو ليس مقولا له، فكان الأولى أن يقول: وتصرفات الرقيق الذي إلخ،
~~قرره شيخنا العشماوي. وأجيب بأن معنى قوله " ينقسم " أي من حيث تصرفاته
~~وأفعاله. قوله: (الذي يصح ms2104 تصرفه إلخ) ليس من مقول القول بل هو صفة للعبد
~~المذكور في المتن، فهو إشارة إلى قيد محذوف في المتن تقديره: وتصرف العبد
~~الذي يصح تصرفه لنفسه لو كان حرا ينقسم إلخ.
# قوله: (لو كان حرا) بأن يكون بالغا رشيدا.
# قوله: (ينقسم) أي الرقيق من حيث تصرفاته، بدليل قوله " ما لا ينفذ إلخ "
~~ولا يصح تقسيم الرقيق إليها بالنظر لذاته كما لا يخفى. وعبارة شرح المنهج:
~~الرقيق تصرفاته ثلاثة أقسام، إلى آخر ما قاله الشارح. قوله: (ما لا ينفذ)
~~أي تصرف إلخ.
# قوله: (كالولايات) أي أثر الولايات، أي ما ينشأ عنها من تزويج والحكم
~~مثلا، وإلا فالولايات أنفسها لا تتصف بكونها تصرفا بل هي معنى قائم بالشخص
~~كما قاله شيخنا العشماوي. قوله: (والشهادات) في إطلاق التصرفات على
~~الشهادات والعبادات مسامحة، إلا أن يراد بالتصرفات مطلق الأفعال والشهادة
~~فعل اللسان، ومعنى نفوذ العبادة أنه معتد بها في إسقاط الفرض والطلب.
# قوله: (بغير إذنه) بل وإن نهاه.
# قوله: (بغير إذن سيده) مستدرك ق ل، أي وإن سكت عليه إذ لا ينسب للساكت
~~قول. قوله: (فيسترده البائع) ومؤنة الرد في ذمة العبد إن كان في يده، وعلى
~~السيد إن كان في يده ح ل.
# قوله: (إذا عتق) أي وأيسر. والمراد عتق كله على المعتمد خلافا لشيخ
~~الإسلام.
# قوله: (والضابط إلخ) وهو أحد الأقسام السابقة، وتحته ثلاثة أنواع، ولا
~~يحتاج إلى قبول إذن سيده. اه. ق ل ونظم بعضهم ذلك فقال:
# يضمن عبد تالفا في ذمته ... إن رضي المالك دون سادته
# وإن يكن بلا رضا من استحق ... فليس إلا بالرقيبة اعتلق
# وبرضا المالك مع سيده ... علق بذمة وما في يده
# قوله: (تعلق الضمان برقبته) سواء أذن فيه السيد أم لا. قوله: (برقبته)
~~فيباع فيه إلا أن يفتديه السيد.
# قوله: (بعد عتقه) فإن مات ولم يعتق فلا مطالبة عليه في الآخرة إذا كان
~~المستحق عالما برقه ولم يقصر العبد في تلفه. قوله: (وإن تلف في يد السيد)
~~مقابل قوله " فإن تلف في يد العبد " فكان ms2105 الأولى أن يقدمه عنده.
# قوله: (وله مطالبة العبد) لكنه إذا غرم العبد رجع بما غرمه على سيده لأن
~~القرار عليه لا على العبد، ويرشح لهذا تعبيره حيث عبر في جانب السيد
~~بالتضمين وفي جانب الرقيق بالمطالبة.
# قوله: (وإن أذن له سيده) مقابل قوله فيما سبق، فإن لم يؤذن له في التجارة
~~لم يصح شراؤه.
# قوله: (تصرف بالإجماع) أي وإن رد الإذن لأن ذلك استخدام لا توكيل ز ي.
# قوله: (بحسب الإذن) أي على قدره. قوله: (النكاح) أي لا لنفسه ولا لعبيد
~~التجارة ق ل. ولا ينفق على نفسه من مال التجارة، والقياس أنه يراجع الحاكم
~~في غيبة
# PageV03P090
# لأنه ليس من أهل التبرع ولا يعامل سيده ولا رقيقه
~~المأذون له في التجارة ببيع وشراء وغيرهما لأن تصرفه للسيد، ويد رقيق السيد
~~كالسيد بخلاف المكاتب، ولا يتمكن من عزل نفسه ولا يصير مأذونا له بسكوت
~~سيده، ويقبل إقراره بديون المعاملة. ومن عرف رق شخص لم يجز له معاملته حتى
~~يعلم الإذن له بسماع سيده أو ببينة أو شيوع بين الناس، ولا يكفي قول العبد:
~~أنا مأذون لي لأنه رق ولا يملك العبد بتمليك سيده ولا بتمليك غيره لأنه ليس
~~أهلا للملك لأنه مملوك فأشبه البهيمة.
# فصل: في الصلح وما يذكر معه من إشراع الروشن في الطريق والصلح لغة قطع
~~النزاع وشرعا عقد يحصل به ذلك، وهو أنواع: صلح بين المسلمين والكفار، وبين
~~الإمام والبغاة، وبين الزوجين عند الشقاق، وصلح في المعاملات وهو المراد
~~هنا. والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى: {والصلح خير} [النساء: 128] وخبر:
~~«الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا» ولفظه يتعدى
~~للمتروك
#
### | [حاشية البجيرمي]
# سيده ليأذن له في الإنفاق على نفسه فإن تعذر جاز له الاستقلال بالإنفاق
~~للضرورة وليس له الاقتراض على المعتمد، ز ي. ويصدق في قدر ما أنفقه ع ش.
~~قوله: (ولا يتبرع) ولو بلقمة لهرة ما لم يعلم رضا السيد به أي بالتبرع،
~~وإلا فيجوز؛ ق ل وع ش. ms2106
# قوله: (ولا يعامل سيده) أي ولو وكيلا من غيره بمال غيره، ولا وكيل سيده
~~بمال سيده ق ل.
# قوله: (ولا رقيقه) أي رقيق سيده. وقوله " ببيع " متعلق بقوله ولا يعامل.
~~قوله: (بخلاف المكاتب) أي فيعامل سيده. والمراد بقوله " بخلاف المكاتب " أي
~~كتابة صحيحة، أما فاسدها فلا يعامل سيده كما جزم به ابن المقري، شوبري.
# قوله: (حتى يعلم الإذن) مراده بالعلم ما يشمل الظن لثبوته بعدل. قوله:
~~(أو ببينة) ولو عدلا واحدا، ولا يبطل الإذن بجنون أحدهما أو إغمائه خلافا
~~للعبادي، ولا بإباق العبد وله التصرف فيما أبق إليه اه ق ل.
# تتمة: أفتى السبكي بجواز بيع مال اليتيم لنفقته بنهاية ما دفع فيه وإن
~~رخص لضرورة. اه. حج. أقول: وقد يقال فيه وقفة بل يجب على القاضي الاقتراض
~~أو الارتهان، إلا أن يقال هو مصور بما إذا تعذر عليه ذلك أخذا من قوله "
~~لضرورة " أو يقال: حيث انتهت الرغبات فيه بقدر كان ثمن مثله والرخص لا
~~ينافيه؛ لأن الثمن قد يكون غاليا وقد يكون رخيصا اه. ع ش على م ر.
### | [فصل في الصلح]
# ذكره بعد الحجر ليس فيه كبير مناسبة، فكان المناسب تأخيره عما في الكتاب
~~كله لأنه يجري في غالبها فيكون بيعا وسلما وهبة وإجارة. وهو رخصة على
~~المعتمد؛ لأن الرخصة هي الحكم المتغير إليه السهل لعذر من قيام السبب للحكم
~~الأصلي، ولا يشترط لتسميته رخصة التغيير بالفعل بل ورود الحكم على خلاف ما
~~تقتضيه الأصول العامة كاف في كونه رخصة؛ وقال بعضهم: ذكره عقب الحجر لأن
~~غالب وقوعه بعد حجر الفلس.
# قوله: (من إشراع الروشن) أي وحكم تقديم الباب وتأخيره.
# قوله: (وشرعا عقد إلخ) هذا من غير الغالب من أن المعنى اللغوي أعم من
~~الاصطلاحي إذ هما متغايران هنا. وأجيب بأن قوله قطع النزاع أي بعقد أو
~~بغيره فيكون أعم من المعنى الاصطلاحي.
# قوله: (وهو) أي الصلح من حيث هو لا المذكور في الترجمة؛ لأنه خاص
~~بالمعاملات كما قاله الشارح بعد، وإلا لزم تقسيم الشيء إلى نفسه ms2107 وإلى غيره.
~~وقوله " أنواع " أي أربعة صلح بين المسلمين والكفار، وعقدوا له
# PageV03P091
# بمن وعن وللمأخوذ بعلى والباء غالبا.
# وهو قسمان صلح على إقرار وصلح على إنكار. وقد بدأ بالقسم الأول فقال:
~~(ويصح الصلح مع الإقرار في الأموال الثابتة في الذمة) فلا يصح على غير
~~إقرار من إنكار أو سكوت كما قاله في المطلب عن سليم الرازي وغيره، كأن ادعى
~~عليه دارا فأنكر أو سكت ثم تصالحا عليها أو على بعضها، أو على غير ذلك كثوب
~~أو دين لأنه في الصلح على غير المدعى به صلح محرم للحلال إن كان المدعي
#
### | [حاشية البجيرمي]
# باب الهدنة وهي الصلح على ترك القتال مدة أربعة أشهر عند قوتنا وعشر سنين
~~عند ضعفنا.
# قوله: (وبين الإمام) أو نائبه والبغاة، وعقدوا له باب البغاة.
# قوله: (وبين الزوجين) وعقدوا له باب القسم والنشوز.
# قوله: {والصلح خير} [النساء: 128] ظاهره أن هذه الآية دليل على الصلح
~~مطلقا، وفيه أن هذا الصلح هو الواقع بين الزوجين لأنه أعيدت فيه النكرة
~~معرفة، والنكرة إذا أعيدت معرفة كانت عينا، فكأنه قيل: هذا الصلح أي الواقع
~~بين الزوجين خير ح ل.
# وقد أجيب بأن القاعدة أغلبية وبأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب،
~~ويدل لإرادة العموم إعادته بلفظ الظاهر لا بالضمير. قوله: (بين المسلمين)
~~خصهم بالذكر لانقيادهم للأحكام غالبا، وإلا فمثلهم الكفار. قوله: (إلا صلحا
~~أحل حراما إلخ) أي فلا يجوز أي يحرم ولا يصح، فهو استثناء منقطع؛ ق ل، أي
~~لأنه استثنى ما ليس صلحا لعدم صحته من الصلح. وهذا مبني على أن العقد
~~الفاسد لا يسمى صلحا وفيه خلاف م د. قوله: (أحل حراما) كأن صالح على نحو
~~خمر م ر، وسيأتي تمثيله أيضا في الشرح. قوله: (أو حرم حلالا) كأن صالح على
~~أن لا يتصرف في المصالح عليه، شرح م ر. فإن قيل: الصلح لم يحرم الحلال ولم
~~يحلل الحرام بل هو على ما كان عليه من التحليل والتحريم؟ أجيب بأن الصلح هو
~~المجوز لنا الإقدام ms2108 على ذلك في الظاهر، عناني؛ أي فلو صححناه لكان هو
~~المحلل والمحرم في الظاهر.
# قوله: (ولفظه إلخ) وقد نظم بعضهم ذلك فقال:
# في الصلح للمأخوذ باء وعلى ... والترك من وعن كثيرا ذا جعلا
# ونظم بعضهم ذلك أيضا بقوله:
# بالباء أو على يعدى الصلح ... لما أخذته فهذا نصح
# ومن وعن أيضا لما قد تركا ... في أغلب الأحوال ذا قد سلكا
# قوله: (على إقرار) ومثله إقامة البينة بعد الإنكار لأن الأصل أن لا عقد.
~~فإن قيل: لو تنازع المتعاقدان هل وقع العقد صحيحا أو فاسدا كان القول قول
~~مدعي الصحة كما قالوه في البيع فهلا يكون هنا كذلك، أجيب بأن الظاهر
~~والغالب جريان البيع على الصحة، والغالب وقوع الصلح على الإنكار؛. اه. م د
~~على التحرير.
# قوله: (على إنكار) أي أو سكوت كما يأتي، ولو قال على غير إقرار لكان أولى
~~ق ل.
# قوله: (مع الإقرار) أي حقيقة أو حكما كاليمين المردودة أو مع إقامة
~~البينة، ق ل.
# قوله: (الثابتة في الذمة) الصواب إسقاطه؛ لأن الأعيان يصح الصلح عليها مع
~~أنها ليست ثابتة في الذمة.
# قوله: (من إنكار) أي خلافا للأئمة الثلاثة حيث ذهبوا إلى صحته، أج.
# قوله: (كما قاله إلخ) يرجع للسكوت فتأمل.
# قوله: (ثم تصالحا عليها) أي منها عليها بأن تجعل للمدعي أو المدعى عليه م
~~ر، كأن قال: صالحتك منها عليها، وهذا تصوير المنهاج الآتي؛ أو قال: صالحتك
~~منها على نصفها، أو قال: صالحتك منها أو من بعضها على ثوب مثلا؛ فالصلح
~~باطل في هذه الصور لأنه على إنكار. اه. شيخنا. وحاصل ما ذكر من صور الصلح
~~الباطلة أربعة وكل واحدة تحتاج لدليل، فذكر الشارح دليل الأخيرتين بقوله:
~~لأنه في الصلح إلخ، وأما الاثنان الأولان فسيأتي يقول: ويلحق بذلك إلخ.
# قوله: (أو على غير ذلك) سواء كان الصلح منها أو من بعضها كما يرشد إليه
~~قوله لتحريم المدعى به أو بعضه، شوبري.
# قوله:
# PageV03P092
# صادقا لتحريم المدعى به أو بعضه عليه، أو محلل للحرام
~~إن كان المدعي كاذبا بأخذه ms2109 ما لا يستحقه. ويلحق بذلك الصلح على المدعى به
~~أو بعضه فقول المنهاج إن جرى على نفس المدعى به صحيح إن لم يكن في المحرر
~~ولا غيره من كتب الشيخين. والقول بأنه لا يستقيم لأن على والباء يدخلان على
~~المأخوذ ومن وعن على المتروك، مردود بأن ذلك جرى على الغالب كما مرت
~~الإشارة إليه، وبأن المدعي المذكور مأخوذ ومتروك باعتبارين غايته أن إلغاء
~~الصلح في ذلك للإنكار ولفساد الصيغة باتحاد العوضين. وقوله: صالحني عما
~~تدعيه ليس إقرارا لأنه قد يريد به قطع
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لأنه في الصلح على غير المدعى به إلخ) أي لو قلنا بصحته لزم أن يكون
~~محرما إلخ، أي حرمه عليه بصورة عقد مقهور عليه لإنكار المدعى عليه، فلا
~~يقال إن الإنسان له ترك حقه أو بعضه بعقد بيع أو غيره،. اه. ح ل بتصرف.
# قوله: (أو بعضه) أي فيما إذا صالحه من بعض العين المدعاة على ثوب مثلا
~~ولم يصالح على البعض الآخر؛ لأن الفرض أن الصلح على غير المدعى به. وقال
~~بعضهم: كان الأولى حذف قوله " أو بعضه " لأنه بصدد الصلح على غير المدعى به
~~ولأنه سيأتي في الملحق بعده. وقد يجاب بأن صورته أن يدعي الدار مثلا
~~ويصالحه من بعضها على ثوب مثلا ساكتا عن البعض الآخر كما تقدم، وهذا غير ما
~~يأتي فلا تكرار. وقال بعضهم: إن قوله: أو بعضه معطوف على الضمير في " به "
~~بدون إعادة الخافض. وهو بعيد تأمل.
# قوله: (ويلحق بذلك) أي بالصلح على غير المدعى به الصلح على نفس المدعى به
~~أو على بعضه في البطلان وإن كان لا يجري فيه التعليل المذكور، أي قوله "
~~لأنه في الصلح إلخ " وإنما قال " يلحق " لأنه إن كان معنى الصلح على المدعى
~~به أنه يتركه للمنكر، فليس فيه إلا تحريم الحلال إن كان صادقا دون تحليل
~~الحرام إن كان كاذبا، لكون المدعي لم يأخذ شيئا والحالة هذه، وإن كان معنى
~~الصلح على المدعى به أنه يأخذه من المنكر فليس ms2110 فيه إلا تحليل الحرام لأخذه
~~ما لا يستحقه إن كان كاذبا؛ فسقط قول ق ل: لا حاجة للإلحاق لوجود المعنيين
~~فيه، اه. نعم يظهر وجود المعنيين فيما إذا صالح على بعض المدعى به اه م د
~~قوله: (فقول المنهاج إلخ) مفرع على ما تقدم من تصوير الصلح الباطل بما مر
~~وقول الشارح فقول المنهاج مبتدأ وقوله إن جرى مقول القول، وجواب الشرط
~~محذوف أي فيبطل. وقوله " صحيح " خبر قول أي تصوير المنهاج لبطلان الصلح بما
~~ذكره صحيح. وعبارة المنهاج: النوع الثاني الصلح على إنكار فيبطل إن جرى على
~~نفس المدعى به أو بعضه، اه. وتعبيره وإن كان صحيحا كما ذكره الشارح لكن
~~التقييد بذلك غير مراد ولا حاجة إليه، والأولى للشارح عدم ذكر هذا. قوله:
~~(وإن لم يكن في المحرر إلخ) بل الذي فيها لفظة " غير " بالغين المعجمة
~~والراء المهملة.
# قوله: (والقول بأنه لا يستقيم إلخ) قائله الإسنوي: ووجه عدم استقامته أن
~~العين المدعاة إما متروكة وإما مأخوذة.
# فإن كانت متروكة ورد عليه دخول على، وإن كانت مأخوذة ورد عليه دخول " من
~~" و " عن ". قوله: (لأن على إلخ) أي وليس هنا متروك ومأخوذ؛ لأن العين
~~واحدة ق ل. وهذا توجيه للاعتراض، أي أن وضع الصلح أن يكون معنا شيئان:
~~أحدهما متروك تدخل عليه " من " والثاني مأخوذ تدخل عليه " على " وليس هنا
~~إلا شيء واحد دخلت عليه " من " و " على " قال م د. فقد علمت أن الصلح على
~~المدعي صادق بتركه وبأخذه خلافا لمن توهم خلافه.
# قوله: (مردود) خبر. وحاصل الرد جوابان: الأول: بالتسليم، والثاني:
~~بالمنع، وحاصله تصحيح تصوير المنهاج.
# قوله: (جرى على الغالب) أي وهذا من غير الغالب.
# قوله: (باعتبارين) فإنه مأخوذ بالنسبة للمدعي متروك بالنسبة للمدعى عليه،
~~فكأن المدعي أخذها وتركها للمدعى عليه ح ل.
# قوله: (أن إلغاء الصلح) أي بطلانه.
# قوله: (ولفساد الصيغة) انظر هذا مع ما مر من الحكم بصحة التصوير وإن كان
~~الصلح باطلا ومع الجواب عنه المقتضي لصحته أيضا فتأمله، ق ل. فكان الأولى
~~إسقاط ms2111 هذا التعليل كما قاله أج؛ لأنه يدل على فساد التصوير والقصد تصحيحه
~~بما تقدم. وأجيب بأن فساد الصيغة بحسب الظاهر قبل الجواب عنها. قوله:
~~(باتحاد) متعلق بقوله لفساد وقوله العوضين، أي المصالح به والمصالح عليه؛
~~لأنه
# PageV03P093
# الخصومة ويستثنى من بطلان الصلح على الإنكار مسائل:
~~منها اصطلاح الورثة فيما وقف بينهم إذا لم يبذل أحدهم عوضا من خالص ملكه،
~~ومنها ما إذا أسلم على أكثر من أربع نسوة ومات قبل الاختيار، أو طلق إحدى
~~زوجتيه ومات قبل البيان أو التعيين ووقف الميراث بينهن فاصطلحن، ومنها ما
~~لو تداعيا وديعة عند رجل فقال: لا أعلم لأيكما هي أو دارا في يدهما وأقام
~~كل بينة ثم اصطلحا، وإذا تصالحا ثم اختلفا في أنهما تصالحا على إقرار أو
~~إنكار، فالذي نص
#
### | [حاشية البجيرمي]
# جعل العين المدعاة متروكة لدخول " من " عليها ومأخوذة لدخول " على "
~~عليها.
# قوله: (ويستثنى إلخ) الاستثناء في هذه الصور غير مستقيم إذ هو من الصلح
~~مع الجهل لا مع الإنكار ق ل، كأن مات عن ابن وخنثى فأخذ الابن النصف
~~والخنثى الثلث واصطلحا على السدس الباقي؛ اللهم إلا أن يقال لما لم يعلم ما
~~لكل نزل منزلة الإنكار تدبر لكاتبه أج.
# قوله: (على الإنكار) الأولى: على غير إقرار كما في م ر، ليشمل السكوت؛ إذ
~~لا إنكار هنا، إلا أن يقال هنا إنكار بالقوة، وعبارة م د على التحرير:
~~قوله: وإقرار الخصم فلا يجوز الصلح مع الإنكار خلافا للأئمة الثلاثة، وكذا
~~مع السكوت، وحينئذ فيحرم على نحو قاض ادعى بين يديه على آخر بنحو دين فأنكر
~~الأمر بالصلح بين المدعي والمدعى عليه لأنه أمر بباطل، وكذا تحرم الإشارة
~~بذلك إلا إذا قلد الآمر أو المشير من يرى الصلح على الإنكار؛ قاله ابن حجر،
~~وهو ظاهر إن أراد الصلح على الوجه المذكور فإن أراد النظر بينهما ليحصل
~~إقرار فلا حرمة،. اه. شوبري.
# قوله: (فيما وقف بينهم) كأن مات شخص عن جد وأخ شقيق وأخ لأب مفقود، فإن
~~الجد يأخذ ms2112 اثنين من ستة لأن له الثلث والأخ الشقيق يأخذ ثلاثة ويوقف الواحد
~~إن تبين موت المفقود أخذه الجد وإلا أخذه الشقيق، فإن لم يظهر شيء اصطلح
~~الشقيق مع الجد اج. وفي جعلها من ستة نظر، وكذا في إعطاء الأخ ثلاثة والجد
~~اثنين نظر؛ والصواب جعلها من ثلاثة بعدد الرءوس فيعطى الجد واحدا والشقيق
~~واحدا ويوقف واحد بين الجد والأخ الشقيق إن لم يظهر موت الأخ للأب ولا
~~حياته، فالأولى تمثيل المدابغي بابن وخنثى مات عنهما فيعطى الابن ثلاثة
~~والخنثى اثنين ويوقف واحد للاتضاح أو الصلح، فإذا اصطلحا على أن يأخذ الابن
~~الواضح نصف القيراط أي الموقوف أو ثلثيه مثلا والباقي للخنثى صح الصلح.
~~وإنما جعلت من ستة لأن مسألة الذكورة من اثنين ومسألة الأنوثة من ثلاثة
~~والجامعة لهما ستة من ضرب اثنين في ثلاثة، وقرر شيخنا العشماوي ما نصه:
~~قوله " فيما وقف بينهم " أي فيما إذا كان هناك خنثى مثلا كأن مات عن ابنين
~~وخنثى، فمسألة الذكورة من ثلاثة ومسألة الأنوثة من خمسة والجامعة خمسة عشر،
~~فيعطى كل ابن خمسة ويعطى الخنثى ثلاثة لأنها خمس الخمسة عشر وكان له خمس
~~الخمسة في الأولى بتقدير الأنوثة ويوقف اثنان للاتضاح أو الصلح، فإذا
~~اصطلحوا صح اصطلاحهم بتساو أو تفاوت مع أنه لا إقرار اه.
# قوله: (إذا لم يبذل إلخ) أما إذا بذل أحدهم عوضا من خالص ملكه بطل الصلح
~~لاقتضاء المعاوضة الملكية للموقوف وهي منتفية، ولتوقفه على الإقرار في
~~مقابلة ما يأخذه من الموقوف.
# قوله: (على أكثر من أربع نسوة) أي وأسلمن قبل موته، أما لو لم يسلمن أو
~~أسلمن بعد موته فلا إرث لقيام المانع بهن حال الموت.
# قوله: (أو طلق إحدى زوجتيه) أي طلاقا بائنا لأنها لا ترث، فاحتيج إلى
~~الصلح. أما الرجعية فإنها ترث فلا حاجة للصلح. قوله: (ومات قبل البيان) أي
~~إن كانت المطلقة معينة عنده في قصده، لكن لم يبينها قبل موته. وقوله " أو
~~التعيين " إن كانت مبهمة عنده لكن لم يعينها قبل موتة.
# قوله: (فاصطلحن) أي ms2113 الأكثر من أربع نسوة والزوجتان المطلقة إحداهما، أي
~~اصطلحن على القسمة بالتساوي أو التفاوت.
# قوله: (لا أعلم لأيكما هي) بأن أودع شخصان عند آخر وديعتين فضاعت إحداهما
~~من غير تقصير ولم يعلم لأيهما هي، وادعى كل من المودعين أن الباقية له،
~~فإنهما يصطلحان على التفاضل أو التساوي لا على
# PageV03P094
# عليه الشافعي - رضي الله تعالى عنه - أن القول قول
~~مدعي الإنكار لأن الأصل أن لا عقد، ولو أقيمت عليه بينة بعد الإنكار جاز
~~الصلح كما قاله الماوردي لأن لزوم الحق بالبينة كلزومه بالإقرار. ولو أقر
~~ثم أنكر جاز الصلح، ولو أنكر فصولح ثم أقر كان الصلح باطلا قاله الماوردي.
# (و) يصح الصلح أيضا في كل (ما يفضي) أي يئول (إليها) أي الأموال كالعفو
~~عن القصاص، كمن ثبت له على شخص قصاص فصالحه عليه على مال بلفظ الصلح
~~كصالحتك من كذا على ما تستحقه علي من قصاص فإنه يصح، أو بلفظ البيع فلا.
# (وهو) أي الصلح ضربان: صلح عن دين وصلح عن عين، وكل منهما (نوعان) فالأول
~~من نوعي الدين وعليه اقتصر المصنف (إبراء) وسيأتي في كلامه. والثاني من
~~نوعي الدين وتركه المصنف اختصارا معاوضة وهو الجاري على غير العين المدعاة.
~~فإن صالح عن بعض أموال الربا على ما يوافقه في العلة اشترط قبض العوض في
~~المجلس، ولا يشترط تعيينه في نفس الصلح على الأصح وإن لم يكن العوضان
~~ربويين، فإن كان العوض عينا صح الصلح وإن لم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# اختصاص أحدهما بها وبذل شيء منه للآخر م د، قوله: (أو دارا في يدهما)
~~يقال: أي حاجة للصلح بينهما مع أنها لهما مناصفة بالحكم الشرعي؟ قوله:
~~(وأقام كل بينة) راجع للاثنين، والظاهر أنه ليس بقيد بل مثله إذا لم يقم
~~أحد بينة لأن البينتين كالعدم لتعارضهما. قوله: (أن القول قول مدعي
~~الإنكار) وهذه المسألة خرجت عن قاعدة أن القول قول مدعي الصحة فيما لو
~~اختلفا وأحدهما يدعي الصحة والآخر يدعي الفساد.
# قوله: (ولو أقيمت) في معنى تعميم الإقرار ms2114 في قول المتن " مع الإقرار "
~~فيكون المراد الإقرار ولو حكما، وأشار بهذا إلى أن البينة كالإقرار ومثلها
~~الشاهد مع اليمين.
# قوله: (كان الصلح باطلا) هو المعتمد لأن ما وقع فاسدا لا ينقلب صحيحا ق ل
# قوله: (فصالحه عليه) صوابه " عنه " ق ل؛ لأن عن تدخل على المتروك والقصاص
~~متروك هنا، وتقدم أن القاعدة أغلبية. ويجاب بأن القصاص كالمأخوذ لمن هو
~~عليه وإذا أخذه سقط عنه.
# قوله: (كصالحتك من كذا) هذا من غير الغالب. وقال بعضهم: " من " داخلة على
~~المتروك وعلى داخلة على المأخوذ، فهذا من الغالب وذلك لأن هذا القول صادر
~~من المدعى عليه كما هو صريح قوله: على ما تستحقه علي وهو يأخذ القصاص، أي
~~وإذا أخذه سقط عنه ويترك غيره، فمن قال إن هذا من غير الغالب كأنه توهم أن
~~هذا صادر من المدعي.
# قوله: (فإنه يصح) ويسقط به القصاص لأنه لا يملكه بذلك، ومتى ملك من ثبت
~~عليه القصاص كله أو بعضه سقط عنه.
# قوله: (أو بلفظ البيع فلا) أي أو صالحه عن القصاص على مال بلفظ البيع
~~كبعتك القصاص الذي أستحقه عليك بكذا فلا يصح، أي لأنه لا يصح نقله بالبيع.
# قوله: (نوعان) وكل منهما نوعان، فذكر في الدين الإبراء وترك المعاوضة
~~لكونه ذكرها في العين، وذكر في العين المعاوضة وترك صلح الحطيطة لكونه ذكر
~~نظيره في صلح الدين، فيكون في كلام المتن شبه احتباك.
# قوله: (وتركه المصنف) فيه نظر، فإن قوله الآتي " والمعاوضة إلخ " شامل
~~للعين والدين، شيخنا العشماوي.
# قوله: (على غير العين) في هذا التعبير نظر، فإن فرض الكلام في الصلح عن
~~الدين فكان المناسب أن يقال: على غير ذلك الدين، تأمل. وأجيب بأن المراد
~~بالعين في كلامه المعين، فهو واقع في كلامه وصف لموصوف محذوف تقديره: على
~~غير الدين المعين ووصفه بالمدعاة نظرا للفظ العين لا لمعناها. وهذا وإن كان
~~بعيدا أولى من الاعتراض، فقد قال بعضهم: كان الأولى حذفه لأن الكلام في
~~الدين لا العين، وكان يقول على غير الدين المدعى به. ms2115
# قوله: (على ما يوافقه) كأن صالح عن ذهب بفضة أو عن بر بشعير اه أج. قوله:
~~(اشترط قبض إلخ) أي حذرا من التفرق المؤدي للربا، فإن تفرقا قبل القبض بطل
~~الصلح ولا يشترط تعيينه في العقد اه شرح م ر.
# قوله: (فإن كان العوض عينا) أي معينا في العقد كأن صالحه عن الألف الذي
~~له عليه بهذا العبد، كما لو باع ثوبا بدراهم في الذمة لا يشترط قبض الثوب
~~في المجلس.
# PageV03P095
# يقبض في المجلس وإن كان دينا صح على الأصح، ويشترط
~~تعيينه في المجلس.
# والنوع الأول من نوعي العين وتركه المصنف اختصارا: صلح الحطيطة وهو
~~الجاري على بعض العين المدعاة، كمن صالح من دار على بعضها أو من ثوبين على
~~أحدهما وهذا هبة لبعض العين المدعاة لمن هو في يده، فيشترط لصحته القبول
~~ومضي مدة إمكان القبض. ويصح في البعض المتروك بلفظ الهبة والتمليك وشبههما
~~وكذا بلفظ الصلح على الأصح كصالحتك من الدار على ربعها، ولا يصح بلفظ البيع
~~لعدم الثمن. (و) الثاني من نوعي العين وعليه اقتصر المصنف (معاوضة) وسيأتي
~~في كلامه (فالإبراء) الذي هو النوع الأول من نوعي الدين (اقتصاره من حقه)
~~من الدين المدعى به (على بعضه) ويسمى صلح الحطيطة، ويصح بلفظ الإبراء والحط
~~ونحوهما كالوضع والإسقاط لما في الصحيحين أن «كعب بن مالك طلب من عبد الله
~~بن أبي حدرد - رضي الله عنهما - دينا له عليه، فارتفعت أصواتهما في المسجد
~~حتى سمعهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فخرج إليهما ونادى: يا كعب
~~فقال: لبيك يا رسول الله، فأشار بيده أن ضع الشطر فقال: قد فعلت، فقال -
~~صلى الله عليه وسلم -: قم فاقضه» وإذا جرى ذلك بصيغة الإبراء: كأبرأتك من
~~خمسمائة من الألف الذي لي عليك أو نحوها مما تقدم كوضعتها أو أسقطتها عنك
~~لا يشترط القبول على المذهب، سواء أقلنا الإبراء إسقاط أم تمليك. وكونه
~~إسقاطا أو تمليكا اختلاف ترجيح أوضحته في شرح المنهاج وغيره. ويصح بلفظ
~~الصلح في الأصح كصالحتك عن الألف الذي ms2116 لي
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فرع: ادعى عليه بعشرة دنانير وأقر له بها فصالحه منها على خمسة دنانير
~~ومائتي نصف فضة صح، ولا يقال هذا من قاعدة مد عجوة؛ لأنا نقول تلك مفروضة
~~في بيع الأعيان، أما إذا كان في الذمة فإنه يصح كما هنا،. اه. عناني.
# قوله: (وإن كان دينا) كأن قال: صالحتك عن الألف الذي لي عليك بعبد في
~~ذمتك صفته كذا وكذا، فلا بد من تعيين العبد في المجلس، وفي قبضه فيه وجهان
~~أصحهما الاشتراط م د. والأصح عدم الاشتراط كما في شرح م ر.
# قوله: (لمن هو في يده) صوابه: لمن هي أي العين. وقد يجاب بأنه ذكر الضمير
~~بتأويل العين بالشيء المدعى، اه أج. وأجيب أيضا بأن الضمير راجع للبعض لا
~~للعين كما فهمه الحواشي، فاعتراضهم على الشارح ليس في محله. قوله: (فيشترط
~~لصحته) أي الصلح. قوله: (ومضى مدة إمكان القبض) هذا في الحقيقة شرط للزوم
~~الهبة؛ لأن ملك الهبة يتوقف على القبض لا لأصل صحة العقد، ففي كلام الشارح
~~تساهل، والأوجه إسقاطه لأنه ليس شرطا للصحة ولا لدوامها، ق ل. بل شرط
~~للزوم، ولا بد من الإذن في القبض أيضا.
# قوله: (بلفظ الهبة) أي مع لفظ الصلح ليكون من أنواعه، فيشترط فيه سبق
~~الخصومة. وصورته: أن يقول وهبتك نصف العين المدعاة وصالحتك على باقيها، فلو
~~أسقط قوله " وصالحتك إلخ " صح وكان هبة محضة لا صلحا فلا يشترط سبق الخصومة
~~اه. والحاصل أنه إن جرى بلفظ الهبة لا يحتاج إلى سبق خصومة، وإن جرى بلفظ
~~الصلح فقط أو بلفظ الصلح مع لفظ الهبة اشترط سبق خصومة، وأما القبول فلا بد
~~منه في الكل. قوله: (وشبههما) كالإعطاء.
# قوله: (لعدم الثمن) أي لأن العين كلها للمقر له، فإذا باعها ببعضها فقد
~~باع ملكه بملكه والشيء ببعضه وهو محال، حج.
# قوله: (فالإبراء إلخ) حاصله أنه إن كان بلفظ الإبراء ونحوه لا يشترط سبق
~~خصومة ولا قبول، وإن جرى بلفظ الصلح والإبراء معا فلا يحتاج إلى القبول على ms2117
~~المعتمد ولا بد من سبق خصومة، وإن جرى بلفظ الصلح فقد اشترط القبول على
~~المعتمد ولا بد من سبق خصومة. قوله: (ويصح بلفظ الإبراء) أي مع لفظ الصلح
~~ليكون منه، وعلى ما مر لا يحتاج لقبول نظرا للفظ الإبراء، ق ل وسيأتي.
~~قوله: (فخرج إليهما) أي من بيته.
# قوله: (قد فعلت) انظر هل هو إنشاء أو إخبار عما وقع منه. أقول: نظرت
~~فوجدت لشيخنا العشماوي ما نصه: قوله " قد فعلت " أي أنشأت ذلك اه.
# قوله: (أو نحوها) أي صيغة الإبراء. قوله: (الإبراء إسقاط) معتمد.
# قوله: (اختلاف ترجيح) أي إن قلنا إنه تمليك توقف على القبول وإلا فلا،
~~والمذهب عدم توقفه على القبول مطلقا كما قاله الشارح. اه. م د.
# قوله: (ويصح بلفظ الصلح) أي فقط.
# PageV03P096
# عليك على خمسمائة، وهل يشترط القبول في هذه الحالة
~~فيه خلاف مدركه مراعاة اللفظ أو المعنى، والأصح ما دل عليه كلام الشيخين
~~هنا اشتراطه، ولا يصح هنا الصلح بلفظ البيع كنظيره في الصلح عن العين (ولا
~~يجوز) أي ولا يصح (فعله) أي تعليق الصلح بمعنى الإبراء (على شرط) كقوله:
~~إذا جاء رأس الشهر فقد صالحتك.
# (والمعاوضة) الذي هو النوع الثاني من نوعي العين عدوله عن حقه المدعى به
~~إلى غيره كأن ادعى عليه دارا أو شقصا منها، فأقر له بذلك وصالحه منه على
~~ثوب أو نحو ذلك كعبد صح (ويجري عليه) أي على هذا الصلح (حكم البيع) من الرد
~~بعيب وثبوت الشفعة ومنع تصرفه في المصالح عليه قبل قبضه وفساده بالغرر
~~والجهالة والشروط الفاسدة إلى غير ذلك، سواء أعقد بلفظ الصلح أم بغيره لأن
~~حد البيع يصدق على ذلك. ولو صالح من العين على دين فإن كان ذهبا أو فضة فهو
~~بيع أيضا، وإن كان عبدا أو ثوبا مثلا موصوفا بصفة السلم فهو سلم تثبت فيه
~~أحكامه، وإن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (مدركه) بضم الميم أي موضع إدراكه، والفقهاء يقولون: " مدركه بفتح
~~الميم؛ وليس لتخريجه وجه لأنه من أدرك إدراكا، وقد نص ms2118 الأئمة على طرد الباب
~~فيقال مفعل بضم الميم من أفعل، واستثنيت كلمات مسموعة خرجت عن القياس ولم
~~يذكروا منها المدرك فالوجه الأخذ بالأصول القياسية حتى يصح سماع غيرها اه
~~ملخصا من المصباح. وقوله: " بلفظ البيع " أي لعدم الثمن.
# قوله: (بمعنى الإبراء) لو أسقطه لكان أولى وأعم؛ لأنه يجري في جميع أنواع
~~الصلح. وقد يقال إنما قيد به لأن كلامه فيه وأما صلح المعاوضة فسيذكر أو أن
~~صلح المعاوضة علم أنه لا يجوز تعليقه لأنه في بعض أحواله يكون بيعا فله
~~حكمه، قرره شيخنا العشماوي.
# قوله: (والمعاوضة عدوله عن حقه إلى غيره) كلام المتن شامل لصورتين، أي
~~سواء كان ذلك الحق المدعى به عينا أو دينا، وحينئذ يكون المتن أسقط قسما
~~واحدا وهو ما إذا كان المدعى به عينا وصالحه على بعضها، ولا يقال إنه داخل
~~في قوله السابق، فالإبراء اقتصاره من حقه على بعضه لأن الإبراء لا يكون إلا
~~في الدين. وعلى فهم الشارح يكون المصنف أسقط قسما ثانيا وهو ما إذا كان
~~المدعى دينا وصالحه منه على غيره.
# قوله: (وصالحه منه) أي مما ذكر من الدار أو بعضها.
# قوله: (على ثوب) أي معين، وكذا قوله كعبد المراد معين بقرينة قوله فيما
~~سيأتي: ولو صالح من العين على دين.
# قوله: (صح) لا محل له هنا فالأولى إسقاطه كما مر؛ لأن المقام مقام تصوير
~~لا بيان الحكم.
# قوله: (ويجري عليه) الأنسب " عليها " لأنه عائد على المعاوضة ق ل. قوله:
~~(وثبوت الشفعة) أي فيما إذا ادعى عليه شقصا من دار كان غاصبا له فأقر به ثم
~~صالحه منه على ثوب مثلا فقد باعه له بالثوب، فإذا كان للمدعي شريك في الدار
~~فيأخذ بالشفعة من المدعى عليه.
# قوله: (والجهالة) من عطف السبب على المسبب.
# قوله: (إلى غير ذلك) كالخيار بأنواعه الثلاثة والتولية والإشراك ونحو ذلك
~~مما يجري في البيع، وهو متعلق بمحذوف تقديره: ويسري إلى غير ذلك.
# قوله: (يصدق على ذلك) أي على العقد بأي اللفظين.
# قوله: (ولو صالح من العين) أتى بهذا ms2119 توطئة لما بعده وإلا فهو معلوم.
# قوله: (فهو بيع أيضا) ما المانع من أن يكون سلما بأن تكون العين رأس مال
~~السلم والذهب أو الفضة هو المسلم فيه؟ وأجيب بأن المراد بالعين في قوله:
~~ولو صالح من العين إلخ، بالنظر لقوله: فهو بيع أحد النقدين لأنه لا يصح
~~السلم فيهما بالآخر، والمراد بها بالنظر لقوله: " فهو سلم " ما يعم النقد
~~وغيره، فقوله: " فهو سلم " أي ويصح أن يكون بيعا إذا لم يذكر لفظ السلم كما
~~يؤخذ ذلك كله من شرح حج، قرره شيخنا العشماوي. وعبارة المدابغي: قوله " فهو
~~بيع أيضا " فيجري فيه ما تقدم، واشتراط التقابض والتساوي إن كان جنسا ربويا
~~كما مثل به، واشتراط القطع في بيع الزرع الأخضر وجريان التحالف عند
~~الاختلاف.
# قوله: (فهو سلم) أي حقيقة إن كان بلفظه، كأن يقول: صالحتك من الدار التي
~~أدعيها عليك على عبد في ذمتك
# PageV03P097
# صالح من العين المدعاة على منفعة لغير العين المدعاة
~~كخدمة عبد مدة معلومة فإجارة تثبت أحكام الإجارة في ذلك لأن حد الإجارة
~~صادق عليه، فإن صالح على منفعة العين فهو عارية تثبت أحكام العارية فيها،
~~فإن عين مدة فإعارة مؤقتة وإلا فمطلقة. ولو قال: صالحني عن دارك مثلا بكذا
~~من غير سبق خصومة فأجابه، فالأصح بطلانه لأن لفظ الصلح يستدعي الخصومة سواء
~~كانت عند حاكم أم لا. تنبيه: قد علم مما تقرر أن أقسام الصلح سبعة: البيع
~~والإجارة والعارية والهبة والسلم والإبراء والمعاوضة من دم العمد. وبقي
~~منها أشياء أخر: منها الخلع كصالحتك من كذا على أن تطلقني طلقة. ومنها
~~الجعالة كصالحتك من كذا على رد عبدي. ومنها: الفداء كقوله للحربي: صالحتك
~~من كذا على إطلاق هذا الأسير. ومنها: الفسخ كأن صالح من المسلم فيه على رأس
~~المال.
# تتمة: لو صالح من دين حال على مؤجل مثله، أو صالح من مؤجل على حال مثله،
~~لغا الصلح لأنه وعد في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# صفته كذا وكذا سلما وتكون العين رأس مال السلم.
# قوله: (فإجارة) ms2120 فالعين المدعاة متروكة في نظير المنفعة فتكون أجرة، وكأنه
~~استأجر العين التي أخذها بالعين المقر بها. قوله: (فإن صالح على منفعة
~~العين) كأن قال المدعي: صالحتك من الدار التي أدعيها عليك على سكناها سنة،
~~فالمعير المدعي والمستعير المدعى عليه. واعترض بأن على تدخل على المأخوذ
~~ومن على المتروك وهذا بالعكس. وأجيب بأن القاعدة أغلبية كما تقدم ع ش.
# قوله: (ولو قال صالحني عن دارك إلخ) كان الأولى أن يقول: ويشترط في الصلح
~~سبق الخصومة فلو قال صالحني إلخ.
# قوله: (فالأصح بطلانه) محله عند عدم النية، فإن نويا به البيع كان كناية
~~من غير شك كما قالاه وإن رده في المطلب، شرح م ر.
# قوله: (البيع) كصالحتك من الدار على هذا الثوب أو من الألف الذي عليك على
~~هذه الدراهم. قوله: (والإجارة) تحتها صورتان كصالحتك من سكنى الدار سنة
~~بهذا العبد فيكون إجارة للعين المدعاة بغيرها لغريمه، أو صالحتك من الدار
~~بخدمة عبدك هذا إلى سنة فيكون إجارة لغير العين المدعاة بها من غريمه م د.
# قوله: (والعارية) أي مؤقتة أو مطلقة، كصالحتك من سكنى الدار سنة عليها أو
~~من سكنى الدار عليها؛ فله الرجوع متى شاء. قوله: (والهبة) كصالحتك من الدار
~~على نصفها مثلا.
# قوله: (والسلم) بأن تجعل العين المدعى بها رأس مال سلم بلفظ السلم
~~والمعاوضة عن دم العمد، كقوله: صالحتك من كذا على ما أستحقه عليك من
~~القود،. اه. ز ي. وهذا التمثيل على خلاف القاعدة من أن من أدخلت على
~~المأخوذ وعلى على المتروك. قوله: (على أن تطلقني) أي فيقول لها: " صالحتك "
~~لأنه قائم مقام طلقتك فيحصل به الخلع وإن لم يذكر لفظه أو لفظ الطلاق أو
~~قبلت ذلك ويقع عليه الطلاق. اه. مرحومي. وعبارة أج: هل يكفيه أن يقول
~~صالحتك على ذلك فيكون هذا هو عين الخلع كما هو ظاهر العبارة أو لا بد من
~~إنشاء طلاق بعد ذلك كقوله صالحتك وطلقتك؟ قال ع ش: يكفي أحدهما وقال ق ل لا
~~بد من إنشاء طلاق اه. ms2121
# قوله: (كأن صالح من المسلم فيه على رأس المال) قال في المهمات: وهو صحيح
~~ماش على القواعد كما قال الأصحاب إن بيع المبيع قبل القبض للبائع بمثل
~~الثمن الأول إقالة بلفظ البيع، شوبري أج.
# قوله: (لغا الصلح) وصح تعجيل للمؤجل، لا إن ظن صحة الصلح فلا يصح التعجيل
~~فيسترد ما دفعه؛ شرح المنهج.
# قوله: (لأنه وعد في الأولى) أي والوعد لا يلزم الوفاء به فيبقى الدين
~~حالا على حاله. قوله: (وصفة الحلول) مثله م ر، قال الرشيدي: صوابه أن يقول
~~" وصفة التأجيل اه " لأن الكلام فيه، والأنسب ذكر ذلك بعد الثانية. وقال
~~بعضهم: كان الأولى أن يقول وصفة التأجيل لا يصح إلحاقها للحال إلا أن يقال
~~المفعول محذوف أي إلحاقها الأجل
# PageV03P098
# الأولى من الدائن بإلحاق الأجل، وصفة الحلول لا يصح
~~إلحاقها وفي الثانية وعد من المديون بإسقاط الأجل وهو لا يسقط، فلو صالح من
~~عشرة حالة على خمسة مؤجلة برئ من خمسة وبقي خمسة حالة لأنه سامح بحط البعض
~~ووعد بتأجيل الباقي، والوعد لا يلزم والحط صحيح. ولو عكس بأن صالح من عشرة
~~مؤجلة على خمسة حالة لغا الصلح لأن صفة الحلول لا يصح إلحاقها، والخمسة
~~الأخرى إنما تركها في مقابلة ذلك، فإذا لم يحصل الحلول لا يصح الترك.
# (ويجوز للإنسان أن يشرع) بضم أوله وإسكان ثانيه، أي يخرج (روشنا) أي
~~جناحا وهو الخارج من نحو الخشب وساباطا وهو السقيفة على حائطين والطريق
~~بينهما (في طريق نافذ) ويعبر عنه بالشارع وقيل بينه وبين الطريق اجتماع
~~وافتراق لأنه يختص بالبنيان، ولا يكون إلا نافذا والطريق يكون ببنيان أو
~~صحراء ونافذا أو غير نافذ، ويذكر ويؤنث بحيث (لا يضر) كل من الجناح
~~والساباط (المارة) في مرورهم فيه فيشترط ارتفاع كل منهما بحيث يمر تحته
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فترجع لما ذكر في المعنى.
# قوله: (وصفة الحلول لا يصح إلحاقها) المعنى أن المؤجل لا يلحقه صفة
~~الحلول، وهو إنما أسقط الخمسة في مقابلة حلول الخمسة الأخرى وهي لا تحل
~~فيلغو الصلح. ms2122
# قوله: (ويجوز للإنسان إلخ) أي بشروط ثلاثة أن يكون المخرج مسلما وأن لا
~~يضر المارة وأن لا يظلم الموضع إظلاما مخالفا للعادة ويضر ضررا لا يحتمل
~~عادة، كعجن طين إذا بقي مقدار المرور للناس وإلقاء الحجارة فيه للعمارة إذا
~~تركت بقدر مدة نقلها وربط الدواب فيه بقدر حاجة النزول والركوب؛ شرح الروض.
~~أي ومع جواز ذلك، فالأقرب أنه يضمن ما تلف به لأن الارتفاق بالشارع مشروط
~~بسلامة العاقبة؛ ولا فرق في ذلك بين البصير وغيره، قال م ر: ويؤخذ من ذلك
~~منع ما جرت به عادة العلافين من ربط الدواب في الشوارع للكراء فلا يجوز،
~~وعلى ولي الأمر منعهم لما في ذلك من مزيد الضرر،. اه. مرحومي. وقوله " دواب
~~العلافين " قال شيخنا: وكذا دواب المدرسين الواقفة على أبواب المدارس
~~ونحوها مدة التدريس، ونوزع فيه. اه. ق ل.
# قوله: (روشنا) أي شيئا يئول أمره إلى ذلك، وإلا فالروشن هو الخارج كما
~~قاله ولا معنى لإخراج الخارج.
# قوله: (أي جناحا) من جنح يجنح بفتح النون وضمها: إذا مال،. اه. ز ي.
~~وقيل: من جناح الطير، فتسميته بما ذكر مجاز بالاستعارة المصرحة بأن شبه
~~البناء الخارج من جانب الجدار بجناح الطائر بجامع الانتفاع بكل واستعير اسم
~~الجناح للبناء المذكور. قوله: (وهو الخارج) أي إلى هواء الطريق، زيادي.
# قوله: (وساباطا) ويجمع على سوابيط وساباطات.
# قوله: (والطريق بينهما) أي بين الحائطين تحت السقيفة. قوله: (في طريق
~~نافذ) سيأتي محترزه في قوله: ولا يجوز في الدرب إلخ. وحاصله أنه إن كان في
~~طريق نافذ فيشترط فيه الشروط الثلاثة فقط، أما إذا كان في الدرب المشترك
~~الخالي عن مسجد ونحوه فيزاد على ما تقدم الإذن.
# قوله: (وقيل بينه إلخ) فبينهما العموم والخصوص المطلق على هذا وعلى الأول
~~مترادفان.
# قوله: (وبين الطريق) أي لا بقيد النفوذ.
# قوله: (اجتماع) فيجتمعان في نافذ ببنيان وينفرد الطريق بالبنيان المنسد
~~أو الصحراء، شرح م ر.
# قوله: (وافتراق) أي من أحد الجانبين، وقوله " لأنه " أي الشارع. قوله:
~~(ويذكر ويؤنث) فيقال الطريق سلكته وسلكتها. ms2123
# قوله: (بحيث لا يضر) أي ضررا لا يحتمل عادة. ولا يخفى أن فاعل " يضر " في
~~كلام المصنف ضمير الروشن. وزاد الشارح الساباط، فلزم عليه كون الفاعل
~~محذوفا وهو غير مناسب. وفي نسخة: لا تستضر المارة به وهي سالمة من ذلك، ق
~~ل. وقوله " لا يضر " هذا كله في غير هواء المسجد وما ألحق به أما هواء
~~المسجد وما ألحق به كمدرسة ورباط فلا يجوز، وأما المقبرة فالأقرب أن ما حرم
~~البناء فيها بأن كانت موقوفة أو اعتاد أهل البلد الدفن فيها حرم الإشراع في
~~هوائها بخلاف غيرها، ولو أشرع إلى ملكه ثم سبل ما تحت جناحه وهو يضر
~~بالمارة أمر برفعه أي إزالته على ما بحثه الزركشي، شرح م ر ملخصا. أما لو
~~وقف ما تحته مسجدا ونحوه أو مقبرة وجب الهدم مطلقا، أي
# PageV03P099
# الماشي منتصبا من غير احتياج إلى أن يطأطئ رأسه لأن
~~ما يمنع ذلك إضرار حقيقي، ويشترط مع هذا أن يكون على رأسه الحمولة العالية
~~كما قاله الماوردي: وإن كان ممر الفرسان والقوافل فليرفع ذلك بحيث يمر تحته
~~المحمل على البعير مع أخشاب المظلة لأن ذلك قد يتفق وإن كان نادرا. والأصل
~~في جواز ذلك: «أنه - صلى الله عليه وسلم - نصب بيده الشريفة ميزابا في دار
~~عمه العباس» رواه الإمام أحمد والبيهقي. وقال: إن الميزاب كان شارعا لمسجده
~~- صلى الله عليه وسلم -.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# سواء ضر المارة أو لا، والفرق أن هذه الأماكن يمتنع الإشراع إليها مطلقا
~~ولا كذلك الشارع،. اه. ع ش.
# قوله: (فيشترط ارتفاع كل منهما إلخ) ويشترط أيضا أن لا يظلم الموضع كما
~~في متن المنهج، أي إظلاما مخالفا للعادة، فلا تضر الظلمة اليسيرة ح ل وم ر.
~~قوله: (بحيث يمر تحته الماشي) انظر لو رفعه ثم علا الطريق هل يهدم نظرا
~~لتضرر المارة حينئذ أو لا نظرا لوضعه بحق؟ شوبري. قال أج: يجب عليه رفع ما
~~يضر المسلمين من إزالته أو قطع الأرض، إذ الانتفاع بالشوارع مشروط بسلامة
~~العاقبة؛ ms2124 قاله شيخنا. قلت: ولو قيل بوجوب قطع الأرض على الإمام لم يبعد
~~تأمل أج. ومثله ما إذا لم يكن ممر فرسان وقوافل فصار كذلك فيكلف رفعه كما
~~ذكره ع ش على م ر، وقال: إنه يؤخذ من كلام م ر ويؤيده ما ذكروه في الجنايات
~~من أنه لو بنى جداره مستقيما ثم مال فإنه يطالب بهدمه أو إصلاحه مع أنه
~~وضعه في الأصل بحق، ولا يشكل مطالبته بهدمه بأنه لو انهدم بنفسه فأتلف شيئا
~~لا يضمنه معللين له بأنه وضع بحق؛ لأنا نقول لا يلزم من عدم الضمان عدم
~~المطالبة لأن المطالبة لدفع الضرر المتوقع، اه عزيزي نقلا عن ع ش.
# قوله: (لأن ما يمنع ذلك) أي مرور الماشي تحته منتصبا إلخ قوله: (الحمولة)
~~بضم الحاء اسم للحمل الذي على البعير، وهو خشب في جانب البعير يركب فيه.
~~والحمول بالضم بلا هاء اسم للإبل التي عليها الهوادج.
# قوله: (العالية) بالعين المهملة والتحتية بعد اللام أو بالغين المعجمة
~~والموحدة بعد اللام، ضبطه بذلك سم أيضا؛ وهذا أوجه بل متعين، قال: لأنه
~~يفيد على هذا الضبط حكما وهو عدم تأثير ما جاوز في علوه العادة الغالبة،
~~شوبري. لكن قال ز ي: الضبط الأول أولى لأن العبرة بالمرتفعة ولو نادرة اه.
~~ويدل عليه قوله: لأن ذلك قد يتفق وإن كان نادرا. واستبعد ق ل العالية
~~بمهملة فمثناة تحتية لأنه يؤدي إلى الجهل بقدرها، وعبارته: الحمولة الغالبة
~~بالغين المعجمة والموحدة بعد اللام، وهو أضبط من كونه بالعين المهملة
~~والتحتية بعد اللام لأنه لا ضابط لها.
# قوله: (المحمل) كالشقدف.
# قوله: (مع أخشاب المظلة) بكسر الميم وفتح المشالة وبالعكس كما في حاشية م
~~ر على الروض، وهي أعواد مرتفعة فوق المحمل يوضع عليها سترة تقي الراكب من
~~الحر والبرد؛ مرحومي. قوله: (لأن ذلك قد يتفق) فيه أنه تقدم التقييد بقوله:
~~إن كان ممر الفرسان إلخ، فلا يصح التعليل بقوله: لأن ذلك قد يتفق إلخ إلا
~~أن يقال إن كان ممر الفرسان ولو نادرا.
# قوله: (والأصل في ms2125 جواز ذلك) أي إخراج الروشن والساباط.
# قوله: (نصب بيده الشريفة ميزابا في دار عمه) أي خارج الدار بدليل قوله:
~~كان شارعا إلخ، قال ق ل: وفي هذا الدليل تأمل اه؛ لأن الكلام في إخراج
~~الجناح والساباط، إلا أن يقال: هذا يشبه الجناح، أو يقال: إذا جاز في
~~الميزاب الذي هو أكثر ضررا منهما جاز ذلك فيهما بالطريق الأولى.
# قوله: (وقال) أي البيهقي؛ ولكن في شرح الروض زاد الحاكم: فيكون ضمير "
~~قال " له. اه. م د.
# قوله: (كان شارعا) أي في شارع، وذلك الشارع طريق لمسجده - صلى الله عليه
~~وسلم -؛ مرحومي.
# قوله: (لا ضرر) أي لا تضر نفسك، وقوله " ولا ضرار " أي لا تضر غيرك. وخبر
~~" لا " محذوف، أي في ديننا أو جائزان، فلا ينافي أن ذلك واقع وكون خبر " لا
~~" محذوفا على النسخة التي ليس فيها في الإسلام. وأما هي فقوله " في الإسلام
~~" هو الخبر. وهذا الحديث خبر بمعنى النهي، أي لا تضر نفسك ولا تضر غيرك
~~وقوله ولا ضرار فعال بكسر أوله أي لا تجازيه على إضراره بل تعفو وتصفح، أي
~~لا يضر من لا يضره ولا
# PageV03P100
# فإن فعل ما منع أزيل لقوله - صلى الله عليه وسلم -:
~~«لا ضرر ولا ضرار في الإسلام» والمزيل له الحاكم لا كل أحد له لما فيه من
~~توقع الفتنة لكن لكل أحد مطالبته بإزالته، لأنه من إزالة المنكر.
# تنبيه: ما ذكر من جواز إخراج الجناح غير المضر هو في المسلم، أما الكافر
~~فليس له الإشراع إلى شوارع المسلمين وإن جاز استطراقه، لأنه كإعلاء البناء
~~على المسلم في المنع.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يضر من يضره، فالضرر ابتداء الفعل والضرار الجزاء عليه، وقيل: الضرر ما
~~يضر به الإنسان غيره وينتفع هو به والضرار أن يضره من غير أن ينتفع، وقيل
~~بالعكس، وقيل: الأول نهي للشخص عن تعاطي ما يضر نفسه والثاني نهي له عن فعل
~~ما يضر غيره، وقيل: الأول عبارة عن منع ما ينفع الغير والثاني عبارة عن فعل
~~ما يضر ms2126 به، وقيل: معنى الأول لا يضر الشخص أخاه فينتقص شيئا من حقه ومعنى
~~الثاني لا يضار الرجل جاره بإدخال الضرر عليه، وقيل: معنى الأول لا يلزمه
~~الصبر على الضرر ومعنى الثاني لا يجوز له إضرار غيره؛ وحينئذ فالجمع بينهما
~~للتأسيس، وقيل: إنهما بمعنى واحد جمع بينهما للتأكيد فكأنه قال لا تضر.
# والأول أولى؛ لأنه إذا أراد الأمر بين الحمل على التأسيس والتأكيد فحمله
~~على التأسيس أولى لا سيما في كلام الشارع - عليه السلام - وقوله: «ولا
~~ضرار» وفي بعض الروايات " إضرار " بالهمزة، قال ابن الصلاح: لا صحة لها،
~~وبقية الحديث: «من ضار ضار الله به ومن شاق شاق الله عليه» وظاهر الحديث
~~تحريم سائر أنواع الضرر ما قل منه وما كثر إلا لدليل؛ لأن النكرة في سياق
~~النفي فتعم فيحرم على الشخص فتح كوة في جداره يطلع منها على عورات جاره أو
~~إحداث فرن أو حمام أو رحى أو معصرة لوجود الضرر بالدخان وصوت الرحى وما
~~أشبه ذلك، ولا يحرم عليه تعلية بنائه على جدار جاره وإن أظلم عليه أبواب
~~غرفه ومنع الشمس أن تقع في حجرته وإذا انهارت بئر جاره وكان له فضل ماء
~~فإنه يجب عليه إرسال فضل مائه إلى زرع جاره بشروط ثلاثة: أحدها: أن يكون قد
~~زرع على أصل ماء، الثاني: أن يتشاغل بإصلاح بئره ولم يحصل منها ما يكفيه،
~~الثالث: أن يخشى على زرعه الهلاك،. اه. شبرخيتي على الأربعين.
# قوله: (والمزيل له الحاكم) وكذا غيره إن أمن الفتنة أخذا مما بعده.
~~فائدة: نقل الغزي عن الكافي أنه لا يشترط في الجناح المخرج قدر ويشترط في
~~الميزاب أن لا يجاوز نصف السكة. ووجهه الغزي بأن الجناح قد لا يحتاج إليه
~~وبفرضه هو نادر، بخلاف الميزاب فإن كلا من المتجاوزين يحتاج إليه لإخراج
~~الماء، فمجاوزة أحد المتجاوزين بميزابه لنصف السكة مبطل لحق الآخر المقابل
~~له. ونظر فيه ابن حجر وقال: فالوجه جواز إخراجه ما لم يترتب عليه ضرر لملك
~~الجار سواء أجاوز النصف أم لا. ومثل سم في ms2127 حاشيته عليه الضرر بأن يصيب ماؤه
~~جدار الغير بحيث يعيبه أو يتلفه. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (لا كل أحد) فلو أزاله آحاد الناس لم يضمن بل يعزر فقط؛ لأن فيه
~~افتياتا على الإمام أي تعديا عليه. وما هنا يقاس عليه مسألة قتل المرتد
~~وتارك الصلاة بعد أمر الإمام والزاني المحصن، فإن المصرح به أن القاتل
~~لهؤلاء لا يضمن وإنما يعزر للافتيات على الإمام.
# قوله: (لما فيه) أي المذكور من إزالة كل أحد له، شيخنا.
# قوله: (مطالبته) الضمير عائد على الحاكم لا على المشرع اه مدابغي؛ لكن
~~المتبادر رجوعه للمشرع.
# قوله: (لأنه كإعلاء البناء) يؤخذ من تعليلهم أنه أي الكافر يمنع من إخراج
~~الجناح في الدرب غير النافذ وإن كان شريكا ورضي أهله، ز ي. وقوله " كإعلاء
~~البناء على المسلم " ظاهره عدم المنع من المساواة، والأصح المنع منها أيضا
~~تمييزا بينهما. والظاهر أنه يمنع من ذلك وإن كان بناء المسلم قصيرا وقدر
~~على رفعه بلا مشقة، نعم يتجه كما قال البلقيني تقييده بما إذا اعتيد مثله
~~للسكنى وإلا لم يكلف الذمي النقص عن أقل المعتاد وإن عجز المسلم عن تتميم
~~بنائه وذلك لحق الله فلا يباح برضا الجار، اه شرح م ر.
# PageV03P101
# ويمنعون أيضا من آبار حشوشهم، في أفنية دورهم. قال
~~الأذرعي: ويشبه أن لا يمنعوا من إخراج الجناح ولا من حفر آبار حشوشهم في
~~محالهم وشوارعهم المختصة بهم في دار الإسلام، كما في رفع البناء وهو بحث
~~حسن وحكم الشارع الموقوف حكم غيره فيما مر كما اقتضاه كلام الشيخين.
~~والطريق ما جعل عند إحياء البلد أو قبله طريقا أو وقفه المالك. ولو بغير
~~إحياء كذلك. وصرح في الروضة نقلا عن الإمام بأنه لا حاجة في ذلك إلى لفظ،
~~قال في المهمات: ومحله فيما عدا ملكه.
# أما فيه فلا بد من لفظ يصيره به وقفا على قاعدة الأوقاف انتهى. وهذا ظاهر
~~وحيث وجدنا طريقا اعتمدنا فيه الظاهر ولا يلتفت إلى مبدأ جعله طريقا، فإن
~~اختلفوا عند الإحياء ms2128 في تقديره قال النووي: جعل سبعة أذرع لخبر الصحيحين عن
~~أبي هريرة - رضي الله عنه - «قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند
~~الاختلاف في الطريق أن يجعل عرضه سبعة أذرع» وقال الزركشي: مذهب الشافعي -
~~رضي الله تعالى عنه - اعتبار قدر الحاجة والحديث محمول عليه اه. وهذا ظاهر
~~فإن كان أكثر من سبعة أذرع أو من قدر الحاجة على ما مر لم يجز لأحد أن
~~يستولي على شيء منه وإن قل، ويجوز إحياء ما حوله من الموات بحيث لا يضر
~~بالمار، وأما إذا كانت الطريق مملوكة يسليها مالكها فتقديرها إلى خيرته،
~~والأفضل له توسيعها.
# ويحرم الصلح على إشراع الجناح، أو الساباط بعوض وإن صالح عليه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (ويمنعون أيضا) أي الكفار.
# قوله: (من آبار حشوشهم) أي من حفر آبار حشوشهم، جمع بئر وهو المكان الذي
~~ينزل فيه البول والغائط وهي الحاصل الذي تحت بيت الراحة المسمى الآن
~~بالقصبة. وقوله " حشوشهم " هي بيوت الأخلية ق ل.
# قوله: (دورهم) أي المسلمين بدليل ما بعده، أج؛ لكن في سم على حج: المراد
~~دورهم التي بين دور المسلمين، وعليه فالضمير للكفار، وكل صحيح كما قاله
~~شيخنا العشماوي. والفناء ما حول الدار، فالمراد بالأفنية ما قدام دور
~~المسلمين.
# قوله: (المختصة بهم) بأن لا يساكنهم فيها مسلم، ق ل على المحلي. قوله:
~~(كما في رفع البناء) أي ابتداء، أما الدوام فيغتفر كأن اشترى دار مسلم
~~عالية فيجوز إبقاؤها لأنها وضعت بحق بخلاف ما لو بناها عالية ثم اشتراها
~~المسلم فتهدم لأنها وضعت بغير حق، فلو أسلم هو هل تبقى أو لا؟ الراجح لا
~~تبقى، واعتمد م ر أنها تبقى ترغيبا له في الإسلام وهذا حكم الروشن للكافر،
~~أما فتح الباب للكافر فإن كان الطريق غير نافذ وفيه مسجد قديم أو نافذ جاز
~~فتح الباب له من غير عوض، وأما إذا كان الدرب مشتركا وليس فيه مسجد قديم
~~جاز فتح الباب أيضا بشرط عدم الضرر والإذن. وأما الأول فشرطه عدم الضرر
~~فقط، ويجوز ms2129 في هذا الثاني أخذ العوض على الفتح دون الأول. قوله: (وحكم
~~الشارع الموقوف) مرتبط بالمتن والموقوف ظاهر. وغير الموقوف هو الذي جعل عند
~~إحياء البلد طريقا.
# قوله: (فيما مر) أي من قول المصنف: ويجوز للإنسان.
# قوله: (فيما عدا ملكه) وهو الموات؛ لأنه يكفي في الوقف فيه النية ولو
~~لمسجد أو نحوه ق ل.
# قوله: (اعتمدنا فيه الظاهر) أي والظاهر أنهم فعلوه كذلك من أول الأمر،
~~فلا يوسع وإن كان ضيقا. وقوله " ولا يلتفت إلخ " أي لا ينظر لأصل وضعه ولا
~~يبحث عنه بكونه مواتا في الأصل فتكون الطريق سبعة أذرع أو قدر الحاجة،. اه.
~~شيخنا عشماوي. قوله: (فإن اختلفوا) أي المشتركون في الإحياء مثلا، وهو
~~مقابل لمحذوف أي: ثم إن اتفقوا فهو ظاهر وإن اختلفوا، ومفهومه أنهم لو
~~اتفقوا على أقل من ذلك جاز وهو كذلك.
# قوله: (محمول عليه) أي على قدر الحاجة.
# قوله: (على ما مر) أي من الخلاف في قدر الطريق المتقدم قريبا في كونها
~~سبعة أذرع أو بقدر الحاجة. قوله: (أن يستولي على شيء منه وإن قل) أي الشيء،
~~أما من ترابه فيجوز مع الكراهة بخلاف تراب السور فيحرم؛ لأن شأن أخذ تراب
~~السور أن يضر بخلاف تراب الطريق، ويجوز أخذ تراب الخليج بخلاف طين البرك
~~الموقوفة أو المملوكة إلا بإذن أصحابها أو ظن رضاهم.
# قوله: (وأما إذا كانت الطريق مملوكة) هذا مقابل قوله " فإن اختلفوا عند
~~الإحياء في تقديره إلخ "
# PageV03P102
# الإمام لأن الهواء لا يفرد بالعقد. ويحرم أن يبنى في
~~الطريق دكة أو غيرها أو يغرس فيها شجرة. ولو اتسع الطريق وأذن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (ويحرم الصلح على إشراع الجناح أو الساباط بعوض) هذا ظاهر في
~~الروشن، وكذا الساباط إذا كان العوض على أصل إخراجه، وأما صاحب الجدار فله
~~أخذ العوض على وضع الخشب على جداره. وهذا عام سواء كان الروشن في نافذ أو
~~غيره، وأما الصلح على فتح الباب بعوض فجائز في غير النافذ دون النافذ لأن
~~الحق فيه لعموم المسلمين. ms2130
# قوله: (الإمام) مفعول، أي صالح مخرجه الإمام.
# قوله: (دكة) بفتح الدال المكان المرتفع الذي يجلس عليه وهو المسطبة م ر،
~~ومن ذلك المساطب التي تفعل في تجاه الصهاريج الزائدة على الحاجة في شوارع
~~مصرنا فتنبه له. قال ابن حجر: قال بعضهم: ومثلها ما يجعل بالجدار المسمى
~~بالدعامة إلا إن اضطر إليه لخلل بنائه ولم يضر المارة؛ لأن المشقة تجلب
~~التيسير ع ش على م ر. وأما التكة بالتاء الفوقية المفتوحة فهي ما توضع في
~~السراويل.
# قوله: (أو غيرها) كدعامة لجداره وما ذكره في الدكة ونحوها هو المعتمد وإن
~~كانت لعموم المسلمين وأما غرس الشجرة وحفر البئر، فإن كانت لعموم المسلمين
~~ولم تضر بالمارة جاز وإلا امتنع وغرس الشجرة وحفر البئر في نحو المسجد كذلك
~~ق ل. قال حج: لو جعل الدكة للصلاة ولا ضرر بوجه جازت، وقال: إن البئر فيه
~~لعموم المسلمين جائزة بخلاف الشجرة وفرق، والفرق أن الحاجة للماء آكد سم.
~~وتلخص أن المعتمد المنع من الشجرة والدكة مطلقا في الشارع ولو بإذن الإمام
~~اتسع أم لا ما لم يقفها مسجدا. اه. ز ي. وجاز حفر البئر فيه ولو لمصلحة
~~نفسه بإذن الإمام حيث لا ضرر اه أج. والمعتمد أنه لا يجوز حفر البئر فيه
~~إلا بشرطين أن تكون لعموم المسلمين وأن لا يحصل بها ضرر للمارة، فإذا قصد
~~نفسه بالغرس كان متعديا فيقلع مجانا وتلزمه أجرته مدة الغرس لمصالح المسجد،
~~كما لو وضع فيه ما لا يجوز وضعه فيه أي كالخزائن وكالمسجد في ذلك ما هو من
~~توابعه كفسقيته وحريمه؛ ومعلوم أن ذلك حيث علم ما ذكر فإن لم يعلم كأن
~~وجدنا شجرا فيه ولم نعلم ما قصد به واضعه حمل على أنه لعموم المسلمين
~~فينتفعون بثمره وما بقي بعد الثمر مما جرت العادة بقطعه من نحو جريد فإنه
~~يكون لمصالح المسجد. اه. ع ش.
# تنبيه: علم من هذا حرمة وضع الخزائن في المسجد إلا بقدر الحاجة أو لعموم
~~المسلمين ولا ضرر، ويلزم الواضع الأجرة حيث امتنع عليه ms2131 الوضع. وعبارة
~~المناوي في أحكام المساجد: ويجوز بناء المسجد في الشارع إن لم يضر بالمارة،
~~فلو تعثر به إنسان أو بهيمة أو سقط نحو جداره أو عموده أو قنديله على شيء
~~فأتلفه فلا ضمان وإن بنى بغير إذن الإمام اه. ويكره غرس الشجر في المسجد
~~كما في الروضة. قلت: وهو محمول على ما إذا لم يضر بالمسجد أو بالمصلين، ولم
~~يقصد بها نفسه وإلا حرم، فإن غرس قلع والقالع له الإمام أو نائبه دون
~~الآحاد سواء حرم غرسه أو كره لأن له إزالة المكروه نعم ما غرس ليكون للمسجد
~~ولا ضرر فيه لا يجوز قطعه لأنه ملك المسجد؛ قاله القاضي، وينبغي تقييده بما
~~إذا كان له ثمر ينتفع به المسجد وإلا قلع. والجاري على القواعد وجوب رعاية
~~الأصلح من الإبقاء أو القلع، وثمرة ما استحق القلع وغيره إن غرس للمسجد لم
~~يجز أكلها إلا بعوض يصرفه في مصالحه، وإن كان مسبلا للأكل أو جهل قصد
~~الغارس جاز من غير عوض، ومثلها ثمرة ما في المقبرة المسبلة وكجهل قصده ما
~~إذا لم يكن له قصد، ومثله ما إذا نبتت فيه بنفسها؛ مدابغي. قال البرماوي
~~على المنهج: ولو حصلت أغصان شجرة في هواء ملك غيره لزمه إزالة الأغصان إلا
~~أن يرضى صاحب الملك بتركها، فإن طالبه بذلك فلم يفعل فله تحويل الأغصان عن
~~ملكه بتليين ونحوه، فإن لم يمكن فله قطعها ولا يحتاج فيه إلى إذن القاضي
~~على الصحيح وإن صالحه على إبقائها بعوض، فإن لم يسند الغصن إلى شيء لم يصح،
~~وإن استند فإن كان بعد الجفاف جاز، وإن كان رطبا لم يجز لأنه يزيد انتشار
~~العروق لانتشار الأغصان، وكذلك ميل الجدار ومنه ميل جدار بعض أهل السكة
~~المستندة إليها فلغير مالك الجدار هدمه وإن كانت السكة مشتركة بين مالك
~~الجدار وبين الهادم.
# PageV03P103
# الإمام وانتفى الضرر لمنع الطروق في ذلك المحل،
~~ولتعثر المار بهما عند الازدحام، ولأنه إذا طالت المدة أشبه موضعها الأملاك
~~وانقطع أثر استحقاق الطريق فيه بخلاف الأجنحة ms2132 ونحوها.
# (ولا يجوز) إخراج روشن (في الدرب المشترك) وهو غير النافذ الخالي عن نحو
~~مسجد كرباط وبئر موقوفين على جهة عامة لغير أهله ولبعضهم (إلا بإذن
~~الشركاء) كلهم في الأولى ومن باقيهم ممن بابه أبعد عن رأسه من محل المخرج،
~~أو مقابله في الثانية. فلو أرادوا الرجوع بعد الإخراج بالإذن قال في
~~المطلب. فيشبه منع قلعه لأنه وضع بحق، ومنع إبقائه بأجرة لأن الهواء لا
~~أجرة له، ويعتبر إذن المكتري إن تضرر كما في الكفاية. وأهل غير النافذ من
~~نفذ بابه إليه لا من لاصق جداره من غير نفوذ باب إليه، وتختص شركة كل منهم
~~بما بين بابه ورأس غير النافذ لأنه محل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (ولو اتسع الطريق) الغاية للرد. قوله: (ولتعثر المار بهما) أي
~~بالمبني والمغروس.
# قوله: (استحقاق الطريق) أي استحقاق طروق الطريق. وعبارة م ر: استحقاق
~~الطروق فيه.
# قوله: (ونحوها) كالساباط.
# قوله: (ولا يجوز) أي يحرم ويمنع منه ق ل قوله: (إخراج روشن) لو قال
~~الروشن لكان أولى ق ل.
# قوله: (الخالي عن نحو مسجد) أي قديم. وحاصل ذلك أنه إن كان المسجد ونحوه
~~قديما اشترط ما تقدم من الشروط الثلاثة، وأما إذا لم يكن مسجدا أصلا أو كان
~~حادثا بعد جعله دربا فلا بد من الإذن زيادة على ما تقدم. وحكم فتح الباب
~~فيه أنه في القسم الأول يجوز فتح الباب بشرط عدم الضرر، وفي الثاني بشرط
~~عدم الضرر والإذن. ولا فرق في الباب بين المسلم والكافر، بخلاف الروشن فخاص
~~جوازه بالمسلم كما مر. وقال سم على المنهج: حاصل ما قرره الرملي أن المعتمد
~~في هذه المسألة أنه إن كان المسجد قديما اشترط أمر واحد لجواز الإشراع وهو
~~عدم الضرر للمارة، أو حادثا اشترط أمران عدم الضرر ورضا أهل السكة؛ وأما
~~المرور فهو جائز كما تقدم. وهذا التفصيل يجري في فتح الباب والدار والرباط
~~الموقوفين على معين.
# قوله: (لغير أهله) متعلق بلا يجوز. قوله: (إلا بإذن الشركاء) المراد بهم
~~من له حق في ms2133 محل الإشراع.
# قوله: (كلهم في الأولى) وهي ما إذا كان المخرج من غير أهله، وفيه نظر
~~بالنسبة لمن بابه أقرب إلى رأس الدرب أي أوله؛ مرحومي. وقد تبع الشارح في
~~ذلك المنهج. والمعتمد كما قاله الزيادي والشوبري أن الأولى كالثانية في أنه
~~لا يشترط إلا إذن المقابل والذي يمر تحته؛ لأن المعتبر إذن من له حق في
~~المرور تحت الروشن أو بابه مقابله سواء كان المخرج من أهل الدرب أو من
~~غيرهم، أي لأن شركة كل منهم تختص بما بين داره ورأس غير النافذ كما سيأتي،
~~فيكون الخارجون عن الجناح لا حق لهم.
# قوله: (ومن باقيهم) المناسب حذف " من ". وقوله: " عن رأسه " المراد برأسه
~~أوله الذي فيه البوابة.
# قوله: (من محل المخرج) متعلق بقوله " أبعد ". قوله: (أو مقابله) أي أو
~~بابه مقابل محل المخرج. قوله: (فلو أرادوا الرجوع إلخ) حاصل المسألة الرجوع
~~أنه إذا كان المخرج للروشن من الشركاء امتنع الرجوع وإبقاؤه بأجرة بل يبقى
~~مجانا، وإن كان من غير الشركاء جاز الرجوع ويغرمون أرش النقص. وأما الرجوع
~~في فتح الباب فيجوز مطلقا سواء كان من الشركاء أو من غيرهم، أي وكان فتح
~~الباب من غير عوض وإلا فلا رجوع لأنه بيع. والفرق بين الروشن والباب أن
~~الروشن شأنه عدم الضرر، فلما أذنوا له وورطوه غرموا عند الرجوع لتقصيرهم.
~~وأما الباب فشأنه الضرر فإذا رجعوا كانوا معذورين، فيحمل رجوعهم على العذر
~~فلا غرم عليهم سواء كان الفاتح من الشركاء أو لا، شوبري.
# قوله: (بعد الإخراج) هو قيد، وأما قبله فلهم الرجوع ويمنع من الإخراج ع
~~ش.
# قوله: (لأن الهواء إلخ) أي فيبقى بلا مقابل ع ش.
# قوله: (ويعتبر إذن المكتري إلخ) ومثله الموصى له بالمنفعة شرح م ر.
~~ويعتبر إذن المؤجر والمعير لا المستعير ويعتبر إذن غير الكامل بنحو صبا بعد
~~كماله ق ل.
# قوله: (من نفذ بابه إلخ) قال الزركشي والمراد من له المرور فيه إلى ملكه
~~من دار أو بئر أو فرن أو حانوت، شرح م ر أج. ms2134
# قوله: (لا من لاصق) أي الدرب جداره، ويصح رفع الجدار أي لاصق جداره
# PageV03P104
# تردده.
# (ويجوز) لمن له باب (تقديم الباب) بغير إذن بقية الشركاء (في الدرب
~~المشترك) إذا سد الباب القديم لأنه ترك بعض حقه، فإن لم يسده فلشركائه منعه
~~لأن انضمام الثاني إلى الأول يورث زحمة، ووقوف الدواب في الدرب فيتضررون
~~به. ولو كان بابه آخر الدرب فأراد تقديمه وجعل الباقي دهليزا لداره جاز
~~(ولا يجوز) لمن له باب في رأس الدرب المشترك (تأخيره) أي الباب الجديد إلى
~~أسفل الدرب سواء أقرب من القديم أم بعد عنه، وسواء أسد الأول أم لا (إلا
~~بإذن) ممن تأخر باب داره (من الشركاء) عن باب دار المريد لذلك، لأن الحق في
~~زيادة الاستطراق لمن تأخر داره فجاز له إسقاطه بخلاف من بابه بين المفتوح
~~ورأس الدرب، أو مقابل للمفتوح كما في الروضة عن الإمام أي المفتوح القديم
~~كما فهمه السبكي وغيره. وفهم البلقيني أنه الجديد فاعترض عليه بأن المقابل
~~للمفتوح مشارك في القدر المفتوح فيه، فله المنع. وخرج بالخالي عن نحو مسجد
~~ما لو كان به ذلك فلا يجوز الإخراج بقيده السابق عند الإضرار وإن أذن
~~الباقون، ولا يصح الصلح بمال على إخراج جناح أو فتح باب لأن الحق في
~~الاستطراق لجميع المسلمين.
# تتمة: يجوز لمن لاصق جداره الدرب المسدود أن يفتح فيه بابا لاستضاءة
~~وغيرها، سواء أسمره أم لا، لأن له رفع الجدار فبعضه أولى لا فتحه لتطرق
~~بغير إذنهم لتضررهم بمرور الفاتح أو بمرورهم عليه. ولهم بعد الفتح بإذنهم
~~الرجوع متى شاءوا ولا غرم عليهم، وللمالك فتح الطاقات لاستضاءة وغيرها، بل
~~له " إزالة بعض الجدار وجعل شباك
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الدرب
# قوله: (تقديم الباب) أي لجهة رأس الدرب. قوله: (إذا سد الباب القديم)
~~بمعنى عدم استطراقه منه ولو بتسميره ق ل.
# قوله: (بين المفتوح) أي القديم كما يأتي.
# قوله: (فاعترض) أي البلقيني عليه أي على النووي في الروضة الناقل عن
~~الإمام، وقيل: الضمير للإمام. وهذا الاعتراض مدفوع ms2135 لأنه بناه على فهم سقيم.
~~قوله: (وخرج بالخالي عن نحو مسجد إلخ) نعم ليس ذلك عاما في كله بل من رأس
~~الدرب إلى نحو المسجد اه ابن حجر مرحومي. وكان حقه أن يقدمه على فتح الباب
~~لأنه من تمام الكلام على الروشن لا على فتح الباب. قوله: (بقيده السابق) أي
~~من كون الباب أبعد عن رأس الدرب أو أقرب مع التطرق من القديم، كذا قاله
~~المرحومي. وهذا لا يظهر لأن القيد المذكور في فتح الباب لا في إخراج
~~الروشن. وعبارة شرح المنهج: فلا يجوز الإخراج ولا الفتح بقيده السابق لأن
~~التقييد معتبر فيه، فكلام المرحومي لا يظهر إلا لو زاد الشارح الفتح بعد
~~الإخراج؛ فلعله سقط من قلم الناسخ. ووجد بخط الميداني أن المراد بالقيد
~~السابق كون المخرج مسلما. وقوله بقيده السابق فيه أن قيده السابق الإضرار.
~~قوله: (عند الإضرار) قال في شرح الروض: ومفهومه جواز الإشراع الذي لا يضر
~~وإن لم يرض أهلها، ومحله إذا لم يكن المسجد حادثا وإلا فإن رضي به أهلها
~~فذاك وإلا فلهم المنع من الإشراع إذ ليس لأحد الشركاء إبطال حق البقية من
~~ذلك،. اه. مرحومي. وعبارة ق ل: نعم إن كان فيه مسجد أو نحو بئر موقوف على
~~العموم أو نحو حمام فكالشارع من أوله إلى ذلك الموقوف بحيث لا يضر المار،
~~أي إضرارا بينا مخالفا للعادة.
# قوله: (على إخراج جناح إلخ) أي في الدرب المسدود المشتمل على نحو مسجد،
~~فهذا غير ما تقدم إذ ذاك في الطريق النافذ فلا تكرار.
# قوله: (فبعضه أولى) أي فرفع بعضه أولى. قوله: (لا فتحه لتطرق بغير إذنهم)
~~أي إذن الجميع، أخذا من تعليله لأن الداخلين يتضررون بمرورهم عليه
~~والخارجين يتضررون بمروره عليهم كما قرره شيخنا العشماوي.
# قوله: (ولا غرم عليهم) عزاه في م ر للإمام، وعبارته: قال الإمام: ولا
~~يغرمون شيئا، بخلاف ما لو أعار أرضا لبناء أو نحوه حيث لا يقلع مجانا.
# قال الرافعي: ولم أره لغيره، والقياس عدم الفرق. وفرق في المطلب بأنه هنا ms2136
~~بنى في ملكه والمبنى باق بحاله لا يزال فلا غرم، بخلاف البناء على الأرض
~~فإن المعير يقلع فغرم أرش النقص. وأوضحه الشيخ بأن الأولى أن يفرق بأن
# PageV03P105
# مكانه وفتح باب بين داريه، وإن كانتا تفتحان إلى
~~دربين أو درب وشارع لأنه تصرف مصادف للملك فهو كما لو أزال الحائط بينهما
~~وجعلهما دارا واحدة وترك بابيهما بحالهما. ولو تنازعا جدارا أو سقفا بين
~~ملكيهما، فإن علم أنه بنى مع بناء أحدهما فله اليد لظهور أمارة الملك بذلك،
~~وإن لم يعلم ذلك فلهما اليد لعدم المرجح، فإن أقام أحدهما بينة أنه له أو
~~حلف ونكل الآخر قضى له به وإلا جعل بينهما لظاهر اليد فينتفع به كل مما
~~يليه.
### | فصل في الحوالة
# وهي بفتح الحاء أفصح من كسرها لغة التحول والانتقال وشرعا عقد يقتضي نقل
~~دين من ذمة إلى ذمة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الرجوع هناك يترتب عليه القلع وهو خسارة فلم يجز الرجوع مجانا، بخلافه
~~هنا لا يترتب عليه خسارة لعدم اقتضائه لزوم سد الباب، وخسارة فتحه إنما
~~تترتب على الإذن لا على الرجوع مع أن فتحه لا يتوقف على الإذن وإنما
~~المتوقف عليه الاستطراق؛ اه بحروفه. قوله: (فتح الطاقات) ولو كان يشرف من
~~ذلك على حريم جاره لتمكن الجار من دفع الضرر عنه ببناء سترة أمام الكوة وإن
~~تضرر صاحبها بمنع الضوء منها أو النظر؛ ولأن صاحبها لو أراد رفع جميع
~~الحائط لم يمنع منه. ومحل ذلك إذا لم يكن لها باب يقفل عليها أو لها وكان
~~في داخل ملكه، أما إذا كان لها باب ويفتح لهواء الطريق كان حكمها كالروشن
~~فيمنع منها لأن شرط جوازه عدم الضرر وهذا فيه ضرر. وعبارة شرح م ر: أما إذا
~~كان لها غطاء أو شباك يأخذ شيئا من الدرب منعت، وإن كان فاتحها من أهله
~~خلافا للسبكي اه. قوله: (بين داريه) أي في الحائط التي بين الدارين.
# قوله: (فإن علم أنه بنى مع بناء أحدهما) كأن دخل نصف لبنات كل منهما ms2137 في
~~لبنات الآخر بالنسبة للجدار. ويتصور كون السقف بني مع بناء أحدهما في الربع
~~مثلا، فإن كلا من المالكين فيه ساكن فوق الآخر، فالسقف الذي بين الأعلى
~~والأسفل إذا كان عقدا يحكم بأنه للأسفل لأنه أشد اتصالا ببنائه، قرره شيخنا
~~العشماوي.
# تنبيه: السقف بين علو وسفل كالجدار المذكور. وفي الروض: يجوز لأصحاب
~~العلو وضع الأثقال المعتادة على السقف المملوك للآخر أو المشترك بينهما
~~وللآخر تعليق المعتاد به كثوب ولو بوتد يدقه فيه اه. وللآخر منهما أن يفعل
~~ما يريد في ملكه، وليس للأعلى غرز وتد فيه إذا لم يكن مملوكا له وحده بخلاف
~~الأسفل كما مر نظرا للعادة في الانتفاع ق ل.
# فرع: ما يعتمده المهندسون وأرباب البنيان من وضع الجذوع والطاقات وغير
~~ذلك ويقضون به للجار لا يعول عليه ولا يثبت بذلك الملك بل المدار على
~~الحدود والجهات. اه. ع ش.
# قوله: (فله اليد) لظهور أمارة الملك بذلك فيحلف ويحكم له بالجدار أو
~~السقف إلا أن تقوم بينة بخلافه، شرح المنهج. قوله: (وإلا) بأن أقام كل
~~منهما بينة أو حلف كل للآخر على النصف الذي يسلم إليه، وإن كان ادعى الجميع
~~أو نكل كل عن اليمين جعل بينهما؛ شرح المنهج.
# قوله: (مما يليه) على العادة، ويبقى الخشب الموجود على الجدار بحاله
~~لاحتمال أنه وضع بحق. والحاصل أنه يكون لهما في صورتين ولأحدهما في صورتين،
~~وإذا تأملت وجدته لأحدهما في صور ولهما في صور اه م د. وهو ما إذا علم أنه
~~بنى على بنائه أو حلف ونكل الآخر أو أقاما بينة بأنه له
# [فصل في الحوالة]
# ذكرها بعد الصلح لأن كلا منهما يترتب عليه قطع النزاع، وهي اسم مصدر
~~لتحول وهي رخصة جوزت للحاجة كما يأتي.
# PageV03P106
# أخرى وتطلق على انتقاله من ذمة إلى أخرى والأول هو
~~غالب استعمال الفقهاء والأصل فيها قبل الإجماع خبر الصحيحين «مطل الغني ظلم
~~وإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع» بإسكان التاء في الموضعين أي فليحتل كما
~~رواه هكذا البيهقي ويسن قبولها على مليء ms2138 لهذا الحديث وصرفه عن الوجوب
~~القياس على سائر المعاوضات ويعتبر في الاستحباب كما بحثه الأذرعي أن يكون
~~المليء وفيا ولا شبهة في ماله والأصح أنها بيع دين بدين جوز للحاجة ولهذا
~~لم يعتبر التقابض في المجلس وإن كان الدينان ربويين.
# وأركانها ستة: محيل ومحتال ومحال عليه ودين للمحتال على المحيل ودين
~~للمحيل على المحال عليه وصيغة، وكلها تؤخذ مما يأتي وإن سمي بعضها شرطا كما
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (والانتقال) عطف تفسير ع ش. قوله: (نقل) المناسب لما قبله ولما
~~بعده أن يقول انتقال. وقوله " دين " أي نظيره والمراد أن يصير مثله في ذمة
~~المحال عليه، ويسقط عن ذمة المحيل كما يأتي.
# قوله: (على انتقاله) أي الأثر الناشئ عن العقد.
# قوله: «مطل الغني» من إضافة المصدر لفاعله والمحذوف هو المفعول والتقدير:
~~مطل المدين الغني الدائن فقيرا كان أو غنيا، والمراد به من قدر على وفاء
~~الدين.
# قوله: «ظلم» أي كبيرة مفسق لأن المطل كما قاله م ر إطالة المدافعة،
~~وحينئذ لا يكون كبيرة إلا إذا تكرر ثلاث مرات اه. وإذا كان دون الثلاث فهو
~~صغيرة، خلافا لحج القائل بأنه كبيرة مطلقا. قال الشيخ عز الدين: وكثيرا ما
~~يصدر من العامة أن يقول لا أوفيه إلا بالحاكم، وهو حرام وإنه أعظم إثما من
~~المطل المجرد لما فيه من تعطيل المدعي بانطلاقه على الحاكم ووقوفه بين يديه
~~وما يغرمه للمعين على الإحضار وغير ذلك. قوله: «على مليء» بالهمز مأخوذ من
~~الامتلاء يقال ملؤ الرجل بضم اللام مرحومي وعبارة ع ش مليء بالهمز فعيل
~~بمعنى فاعل أي موسر مأخوذ من الملاءة وهي اليسار يقال ملؤ الرجل ملاءة كظرف
~~ظرافة خلافا لمن قال من الامتلاء؛ اه بحروفه.
# قوله: (بإسكان التاء في الموضعين) وتشديدها في الثاني، حج.
# قوله: (كما رواه هكذا البيهقي) الذي رواه البيهقي: «وإذا أحيل أحدكم على
~~مليء فليحتل» كذا في شرح م ر، ففي عبارة الشارح نظر لأنها تقتضي أن روايته:
~~«وإذا أتبع أحدكم على مليء فليحتل» . وقد يقال إن ms2139 قوله كما رواه هكذا إلخ
~~راجع لقوله «فليحتل» وغرضه بذلك الدليل على هذا التفسير وخير ما فسرته
~~بالوارد.
# قوله: (وصرفه عن الوجوب إلخ) أي فقد صرف القياس النص عن ظاهره. واعترض
~~بأن خروجها عن القياس يقتضي فيها عدم القياس اه؛ لكن الجهة منفكة فلا
~~اعتراض، لأن قياسها على المعاوضات من جهة عدم الوجوب وخروجها عن القياس من
~~جهة كونها بيع دين بدين. وقوله " عن الوجوب " أي الذي قال به أحمد، ومحل
~~الندب فيمن لم يعلم أن في ماله حراما ويكره في المشكوك فيه، فالندب له شروط
~~ثلاثة: أن يكون المحال عليه مليا وفيا ولا شبهة في ماله.
# قوله: (وفيا) أي يوفي من غير مطل.
# قوله: (ولا شبهة في ماله) وإلا كرهت.
# قوله: (أنها بيع) لكن لا تصح بلفظه ولا تدخلها الإقالة على المعتمد، وقيل
~~إنها استيفاء لاعتباره في بعض أحوالها كما يأتي ق ل. ويترتب على كونها بيعا
~~توقفها على الإيجاب والقبول بخلاف القول بأنها استيفاء، ويترتب أيضا الحلف
~~والتعاليق كأن قال: إن صدر مني بيع فزوجتي طالق أو فعبدي حر، ثم أحال وقع
~~على القول بأنها بيع دون القول الآخر. ومعنى كونها بيع دين بدين أن المحيل
~~باع ما في ذمة المحال عليه بما في ذمته للمحتال والمحتال باع ما في ذمة
~~المحيل بما في ذمة المحال عليه، فالبائع المحيل والمشتري المحتال والمبيع
~~دين المحيل والثمن دين المحتال، والفرق بينها وبين بيع الدين أن البائع هنا
~~له وعليه بخلافه في بيع الدين فإنه له لا عليه اه عميرة.
# قوله: (جوز للحاجة) يريد أنها مستثناة من النهي عن بيع الدين كما جوز
~~القرض مع كونه بيع درهم بدرهم من غير تقابض لمكان الحاجة، أي لوجودها.
~~فالتشبيه إنما هو في خروج كل عن القواعد مع جوازه للحاجة، أو التشبيه في أن
~~كلا منهما عقد إرفاق، وإلا فيجوز أن يرد زائد في القرض من غير شرط اه ع ش.
# قوله: (ولهذا) أي للحاجة وقوله التقابض المراد به القبض، ففي التعبير
~~بالتقابض مسامحة. ms2140
# قوله: (ودين للمحتال على
# PageV03P107
# قال.
# : (وشرائط) صحة (الحوالة) (أربعة) بل خمسة كما ستعرفه الأول: (رضا
~~المحيل. و) الثاني: (قبول المحتال) لأن للمحيل إيفاء الحق من حيث شاء، فلا
~~يلزم بجهة وحق المحتال في ذمة المحيل فلا ينتقل إلا برضاه لأن الذمم تتفاوت
~~والأمر الوارد للندب كما مر.
# تنبيه: إنما عبر بالقبول المستدعي للإيجاب لإفادة أنه لا بد من إيجاب
~~المحيل كما في البيع. وهي دقيقة حسنة ولا يشترط رضا المحال عليه لأنه محل
~~الحق والتصرف كالعبد المبيع، ولأن الحق للمحيل فله أن يستوفيه بغيره كما لو
~~وكل غيره بالاستيفاء.
# (و) الثالث (كون الحق) أي الدين المحال به وعليه لازما وهو ما لا خيار
~~فيه ولا بد أن يجوز الاعتياض عنه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المحيل إلخ) لو قال ودينان لكان أخصر كما عبر به في التحرير، وشرط في
~~الدينين المذكورين خمسة شروط: ثبوتهما ولزومهما وصحة الاعتياض عنهما
~~وتساويهما والعلم بقدرهما.
# قوله: (ودين للمحيل) لو باعتراف المحتال أو بقبوله الحوالة لأنه يتضمن
~~استيفاء شروطها كما قاله ابن الرفعة اه ق ل. قال في المطلب: لو قبل المحتال
~~الحوالة من غير اعتراف بالدين كان قبوله متضمنا لاستجماع شرائط الصحة، فلا
~~أثر لتبين أن لا دين. نعم له تحليف المحيل أنه لا يعلم براءة المحال عليه
~~في أوجه الوجهين، وعليه فلو نكل حلف المحتال فيما يظهر وبان بطلان الحوالة
~~لأنه حينئذ كرد المقر له الإقرار، ومثل ذلك ما لو قامت بينة بأن المحال
~~عليه وفى المحيل فتبطل الحوالة إذ التقصير حينئذ والتدليس جاء من جهة
~~المحيل اه م ر وع ش.
# فائدة: مذهب أبي حنيفة إذا أنكر المحال عليه الدين وحلف رجع المحتال، ع
~~ش.
# قوله: (وصيغة) ولا يتعين لفظ الحوالة بل هو أو ما يؤدي معناه، كنقلت حقك
~~إلى فلان أو جعلت ما استحقه على فلان لك أو ملكتك الدين الذي عليه بحقك؛
~~شرح الروض.
# قوله: (وإن سمى بعضها شرطا) وهو الصيغة المذكورة في قوله رضا المحيل
~~وقبول المحتال؛ لأن ms2141 مراده بالشرط ما لا بد منه.
# قوله: (صحة) إنما زاد الشارح لفظ صحة؛ لأن اعتبار الشيء قد يكون لكمال
~~الشيء وقد يكون لصحته مرحومي.
# قوله: (رضا المحيل) هذا إن كان بمعنى الإيجاب كما يدل عليه ما بعده فهو
~~جزء من الصيغة، وإن كان بمعنى ما دل عليه الإيجاب فهو شرط لكن لا دلالة
~~عليه بغير الصيغة فتأمل ق ل؛ أي فيكون مستغنى عنه. وحاصله أنه إن أراد به
~~الإيجاب اعترض عليه بأنه من الأركان لا من الشروط وإن أراد به الرضا القلبي
~~فهذا لا يشترط. ويجاب عن الأول بأن مراده بالشرط ما لا بد منه فدخل الركن،
~~وعن الثاني بأنه ليس ذكر الرضا بهذا المعنى مقصودا لذاته بل لكونه وسيلة
~~وتوطئة للإيجاب لأنه لا يعرف الرضا إلا به، فيكون عبر بالملزوم وأراد
~~اللازم فرجع للمعنى الأول. ويحتمل أن المراد بالرضا عدم الإلزام أي إلزام
~~المحيل بالحوالة، وعلى هذا يكون من الشروط ويكون استفادة الإيجاب من ذكر
~~القبول كما في الشرح.
# قوله: (لأن للمحيل) راجع لقوله رضا المحيل، وقوله: " وحق المحتال إلخ "
~~راجع لقوله: " وقبول ". قوله: (إلا برضاه) أي المحتال. قوله: (والأمر
~~الوارد إلخ) جواب عن سؤال وارد على قوله: فلا ينتقل إلا برضاه، مع أن
~~الحديث يدل على وجوب قبولها. وحاصل السؤال أن قوله: " فلا ينتقل إلا برضاه
~~" لا يقتضي وجوب القبول، وقوله: " في الحديث فليتبع " يقتضي ذلك. فأجاب بأن
~~الأمر للندب. قوله: (المستدعي) أي المستلزم.
# قوله: (لا بد من إيجاب المحيل) هو كذلك، وإما عبر فيه بالرضا إشارة إلى
~~عدم وجوبها المفهوم من الحديث ق ل. وقوله " لإفادته إلخ " لو قال لإفادة أن
~~المراد بالرضا الإيجاب لكان أولى.
# قوله: (وهي) أي الإفادة المذكورة. قوله: (والتصرف) أي في الحق الذي عليه.
~~قوله: (كالعبد المبيع) أي فلا يشترط رضاه بالبيع.
# قوله: (كون الحق مستقرا إلخ) إعراب المتن أن مستقرا خبر عن الكون المثبت،
~~والشارح غير إعرابه وجعل خبره محذوفا قدره
# PageV03P108
# كالثمن بعد زمن الخيار وإن لم يكن (مستقرا في الذمة) ms2142
~~كالصداق قبل الدخول، والموت والأجرة قبل مضي المدة، والثمن قبل قبض المبيع
~~بأن يحيل به المشتري البائع على ثالث وعليه كذلك بأن يحيل البائع غيره على
~~المشتري سواء اتفق الدينان في سبب الوجوب أم اختلفا، كأن كان أحدهما ثمنا
~~والآخر أجرة أو قرضا فلا تصح بالعين لما مر أنها بيع دين بدين، ولا بما لا
~~يجوز الاعتياض عنه كدين السلم فلا تصح الحوالة به ولا عليه وإن كان لازما،
~~ولا تصح الحوالة للساعي ولا للمستحق بالزكاة ممن هي عليه ولا عكسه وإن تلف
~~النصاب بعد التمكن لامتناع الاعتياض عنها وتصح
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بقوله لازما، وجعل مستقرا خبرا ليكن المنفي قدره بقوله وإن لم يكن
~~مستقرا. وهذا معيب، إلا أن يقال عذر الشارح أن إبقاء المتن على إعرابه
~~المذكور فيه خلل لأنه يقتضي اشتراط الاستقرار مع أنه لا يشترط فيه فلذلك
~~غير الإعراب بما ذكره. وهذا نظير ما تقدم له في الرهن من الاعتراض على
~~الاستقرار، وهذا مبني على أن المراد بالاستقرار ما استوفى مقابله، وهذا ليس
~~بلازم بل له معنى آخر تصح إرادته وهو أن المراد به اللازم، فلو حمل كلامه
~~على ذلك لسلم من الاعتراض واستغنى عما قدره. وعبارة المرحومي: لم ينبه
~~الشارح على ضعف ما جرى عليه المصنف من اشتراط الاستقرار في الحوالة على
~~نظير ما فعله في الرهن وكذا غيره من الشراح، تأمل اه. وقد يقال: أشار إلى
~~ضعفه بقوله وإن لم يكن مستقرا حيث جعله منفيا، تأمل. وقال ق ل: تقدم أن
~~الاستقرار اللزوم وما ذكره الشارح غير مستقيم فلا تغفل، فكان المناسب
~~للشارح أن يبقى المتن على حاله من الإثبات وينبه على ضعفه بعبارة أخرى.
# قوله: (لازما) ولو مآلا بثمن بعد اللزوم أو قبله فتصح الحوالة به، وعليه
~~شرح المنهج. وقوله: " أو قبله " أي ولو كان الخيار للبائع وتكون إجازة منه،
~~وهو مشكل إذ كيف يصح بيع الثمن قبل دخوله في ملك البائع؟ ويجاب بأنهم لما
~~جوزوا بيع الدين بالدين توسعا وسع ms2143 في ذلك أيضا م ر.
# قوله: (وهو ما لا خيار فيه) مثله الآيل إلى اللزوم وهو ما فيه خيار كما
~~علم. واقتصار الشارح هنا على اللازم الذي لا خيار فيه يقتضي أنها لا تصح
~~بالثمن أو عليه في مدة الخيار، وليس كذلك كما سيصرح به تأمل.
# وأجيب بأنه إنما قيد هنا بذلك إشارة إلى المتفق عليه وما سيأتي مما فيه
~~اللزوم مآلا فيه خلاف، فالشارح إنما ذكر اللزوم هنا لعدم الخلاف فيه وإلا
~~فسيأتي أن مثله الآيل إلى اللزوم؛ وبهذا التقرير اندفع اعتراض بعض
~~الحواشي،. اه. ح ف وعشماوي.
# قوله: (ولا بد أن يجوز الاعتياض عنه) فلا تصح الحوالة بما لا يعتاض عنه
~~ولا عليه كدين السلم ودين الجعالة قبل الفراغ من العمل كما في شرح المنهج.
~~نعم يستثنى من ذلك نجوم الكتابة فإنه لا يصح الاعتياض عنها على الراجح،
~~وتصح الحوالة بها من العبد لسيده على ثالث كما سيذكره الشارح للزومه أي
~~الدين المحال به وعليه من جهة السيد والمحال عليه مع تشوف الشارع للعتق.
~~قوله: (قبل قبض المبيع) إنما قيد به ليكون الثمن غير مستقر لسقوطه بتلف
~~البيع عند البائع.
# قوله: (وعليه) عطف على قوله به أي والحوالة عليه كالحوالة به، وقوله "
~~كذلك " أي قبل قبض المبيع، وفي نسخة: وعكسه كذلك. قوله: (بأن يحيل البائع)
~~ولا تبطل الحوالة في هذه بفسخ البيع لتعلق الحق فيها بثالث كما سيذكره ق ل.
# قوله: (سواء اتفق) تعميم في الحق الذي في المتن.
# قوله: (فلا تصح بالعين) لأن العين ليست دينا والحوالة بيع دين بدين، وهذا
~~مفهوم قوله " كون الحق أي الدين إلخ " ويصور ذلك بما إذا أحال بعين مغصوبة
~~أو مودعة أو عليها كأن غصب من زيد كتابا " وله كتاب على آخر نظيره فلا تصح
~~الحوالة عليه به اه، وكأن اشترى كتابا بدينار معين فلا تصح الحوالة على
~~الدينار المعين ولا به. قوله: (ولا بما لا يجوز الاعتياض عنه) محترز جواز
~~الاعتياض والذي لا يجوز عنه الاعتياض دين السلم مسلما فيه ms2144 ورأس مال كما في
~~شرح الروض، والمبيع في الذمة والثمن في الربوي المبيع بربوي آخر والأجرة في
~~إجارة الذمة والزكاة.
# قوله: (ولا تصح الحوالة للساعي) عبارة سم: فرع: اعتمد م ر امتناع الحوالة
~~بالزكاة وعليها وعلله بأنها عبادة تفتقر إلى نية فلا يدخلها ذلك.
# قوله: (لامتناع الاعتياض عنها) علة للغاية، وأما علة المطوي
# PageV03P109
# على الميت لأنه لا يشترط رضا المحال عليه، وإنما صحت
~~عليه مع خراب ذمته لأن ذلك إنما هو بالنسبة للمستقبل، أي لم تقبل ذمته شيئا
~~بعد موته وإلا فذمته مرهونة بدينه حتى يقضي، وظاهره أنه لا فرق بين أن يكون
~~له تركة أو لا وهو كذلك وإن كان في الثاني خلاف، ولا تصح على التركة لعدم
~~الشخص المحال عليه، وتصح بالدين المثلي كالنقود والحبوب وبالمتقوم كالعبيد
~~والثياب، وبالثمن في زمن الخيار بأن يحيل به المشتري البائع على إنسان
~~وعليه بأن يحيل البائع إنسانا على المشتري لأنه آيل إلى اللزوم بنفسه
~~والجواز عارض فيه. ويبطل الخيار بالحوالة بالثمن لتراضي عاقديها، ولأن
~~مقتضاها اللزوم فلو بقي الخيار فات مقتضاها، وفي الحوالة عليه يبطل في حق
~~البائع لرضاه بها لا في حق مشتر لم يرض، فإن رضي بها بطل في حقه أيضا في
~~أحد وجهين رجحه ابن المقري وهو المعتمد،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# تحت الغاية فلأنها حينئذ أعيان مشتركة. ومثال الاعتياض عنها كأن كان
~~واجبها فضة فلا يصح الاعتياض عنها بذهب وعكسه. وعبارة م د: لعل وجهه أن
~~أصلها أعيان مشتركة بين المستحقين والمالك، فغلب فيها ذلك دون الانتقال
~~للذمة بالتقصير بأن تلف المال بعد التمكن من دفعه للمستحقين.
# قوله: (وتصح على الميت إلخ) بمنزلة قوله: ولا فرق في المحال عليه بين
~~الحي والميت. وعبارة غيره: ولو أحال من له دين على ميت صحت ويتعلق الدين
~~المحال به على الميت بالتركة إن كانت وإلا فهو باق في ذمته، فإن تبرع به
~~أحد عنه برئت ذمته وإلا فلا. وفي سم على المنهج: قال طب: وحوالة ناظر الوقف
~~أحد ms2145 المستحقين في الوقف أو غيرهم ممن له مال في جهة الوقف على من عليه دين
~~لجهة الوقف لا تصح، وما وقع من الناظر من التسويغ ليس حوالة بل إذن في
~~القبض فله منعه من قبضه؛ ووافقه على ذلك م ر وقال: لأن شرطها أن يكون
~~المحيل مدينا والناظر ذمته بريئة، ولو أحال المستحق على الناظر بمعلومه لم
~~تصح أيضا لعدم الدين على المحال عليه، قال: ولو أحال على مال الوقف لم يصح
~~كما لو أحال على التركة لأن شرط الحوالة أن تكون على شخص مدين، إلى آخر ما
~~قاله اه. وقوله " بلا إذن في القبض " قضيته أنه ليس لصاحب الوظيفة مخاصمة
~~الساكن المتبوع عليه ولا تسمع دعواه، وقوله " والناظر ذمته بريئة " يؤخذ
~~منه أنه لو أخذ الناظر ما يستحقه المستحق في الوقف صحت الحوالة عليه اه.
# قوله: (لأن ذلك) أي خراب ذمته.
# قوله: (أي لم تقبل ذمته) المراد بها معنى صالح للإلزام والالتزام، وقوله
~~" وإلا فذمته مرهونة " فيه أن المرهون ليس نفس الذمة بل النفس بمعنى الروح،
~~ويمكن أن يكون المراد بالذمة هنا النفس؛ لأنها تطلق عليها كما في شرح
~~الروض؛ لكن على هذا لا تحسن المقابلة في كلام الشارح.
# قوله: (وظاهره) أي ظاهر قوله: وتصح على الميت، كما يؤخذ من م ر.
# قوله: (وهو كذلك) معتمد، وإنما صحت مع عدم التركة لأنه ربما يقضي عنه
~~متبرع.
# قوله: (وبالمتقوم) كأن اشترى عينا بثمن في ذمته متقوم موصوف بما ينفي
~~الجهالة عنه، أي بما يعينه ويميزه من جنسه ونوعه وصفته مما يحتاج إليه،
~~فتصح الحوالة به. وكأن اقترض شيئا متقوما فيصح أن يحيل المقرض به على آخر،
~~كأن يقترض عمرو حيوانا من زيد ولعمرو على بكر حيوان فأحال عمرو زيدا به على
~~بكر؛ لأنه حينئذ دين، ولا يصح التمثيل له بالمسلم فيه لعدم صحة الاعتياض
~~عنه.
# قوله: (وبالثمن في زمن الخيار) ليس هذا مكررا مع ما تقدم؛ لأن ما تقدم
~~قبل قبض المبيع بخلاف ما هنا، أو ما تقدم كان لا ms2146 خيار فيه بخلافه هنا.
# قوله: (وعليه) عطف على قوله " بالثمن ".
# قوله: (ولا يبطل الخيار بالحوالة بالثمن) أي خيار كل من المشتري والبائع
~~لما ذكره، فإذا كان الخيار للمشتري فأحال البائع بالثمن على آخر في زمن
~~الخيار سقط خياره، فالمراد ببطلانه سقوطه. قوله: (ولأن مقتضاها اللزوم) أي
~~فلا يدخلها خيار، أي فكأنه ألزمه بها أي ألزم العقد بالحوالة. قوله: (لا في
~~حق مشتر) أي فإذا أحال البائع على المشتري بالثمن في زمن خيارهما بطل خيار
~~البائع دون المشتري إن لم يرض بذلك، وإذا لم يرض وفسخ البيع بطلت. لا يقال
~~هذا مخالف
# PageV03P110
# وتصح حوالة المكاتب سيده بالنجوم لوجود اللزوم من جهة
~~السيد والمحال عليه، فيتم الغرض منهما دون حوالة السيد غيره عليه بمال
~~الكتابة، فلا تصح لأن الكتابة جائزة من جهة المكاتب فلا يتمكن المحتال من
~~مطالبته وإلزامه. وخرج بنجوم الكتابة ولو كان للسيد على المكاتب دين معاملة
~~وأحال عليه فإنه يصح كما في زوائد الروضة. ولا نظر إلى سقوطه بالتعجيز لأن
~~دين المعاملة لازم في الجملة، ولا تصح بجعل الجعالة ولا عليه قبل تمام
~~العمل ولو بعد الشروع فيه لعدم ثبوت دينها حينئذ بخلافه بعد التمام.
# (و) الرابع (اتفاق) أي موافقة (ما في ذمة المحيل) للمحتال من الدين
~~المحال به (و) ما في ذمة (المحال عليه) للمحيل من الدين المحال عليه (في
~~الجنس) فلا يصح بالدراهم على الدنانير وعكسه، وفي القدر فلا يصح بخمسة على
~~عشرة وعكسه لأن الحوالة معاوضة إرفاق جوزت للحاجة، فاعتبر فيها الاتفاق
~~فيما ذكر كالقرض. (و) في (النوع والحلول والتأجيل) وفي قدر الأجل وفي الصحة
~~والتكسير إلحاقا لتفاوت الوصف بتفاوت القدر.
# تنبيه: أفهم كلام المصنف أنه لا يعتبر اتفاقهما في الرهن ولا في الضمان
~~وهو كذلك، بل لو أحال بدين أو على دين به رهن أو ضامن انفك الرهن وبرئ
~~الضامن لأن الحوالة كالقبض، والخامس العلم بما يحال به وعليه قدرا وصفة
~~بالصفات المعتبرة في السلم.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لعموم ما قالوه من ms2147 كون الحوالة على الثمن لا تبطل بالفسخ؛ لأنا نقول
~~الفسخ بالخيار مستثنى، ولا بعد فيه كما أفاده الوالد وإن استبعده بعض
~~المتأخرين شرح م ر.
# قوله: (وتصح إلخ) هذا مستثنى مما لا يصح الاعتياض عنه، وكتب الأجهوري على
~~قوله " وتصح حوالة المكاتب سيده إلخ " قضيته صحة الاعتياض عن نجوم الكتابة
~~وهو وجه، والذي اعتمده الشيخان في باب الكتابة عدم صحة الاعتياض عنها وهو
~~المعتمد والحوالة صحيحة، ولكن يشكل صحة الحوالة بالنجوم بعدم صحتها بدين
~~السلم. وقد يفرق بأن الشارع متشوف للعتق، وفرق البلقيني بأن السيد إذا
~~احتال بالنجم لا يتطرق إليه أن يصير الدين لغيره؛ لأنه إن قبضه قبل التعجيز
~~فواضح وإلا فهو مال المكاتب ويصير بالتعجيز للسيد، بخلاف دين المسلم فيه
~~فيؤدي إلى أن لا يصل المحتال إلى حقه اه.
# قوله: (لوجود اللزوم إلخ) فيه أن اللازم من جهة السيد إنما هو عقد
~~الكتابة أي لا يجوز له فسخها، وكلامنا إنما هو في لزوم الدين المحال به
~~عليه. وأجيب بأنه يلزم من كون عقد الكتابة لازما من جهة السيد أن يكون
~~دينها وهو النجوم لازما من جهته أيضا، أي لا يجوز له إسقاطه بالفسخ أو
~~التعجيز. قوله: (ولا نظر إلى سقوطه بالتعجيز) فلو عجز نفسه تعلق المحتال
~~بما في يده من دين المعاملة، فإن لم يكن في يده شيء أخذ منه بعد العتق
~~واليسار.
# قوله: (لأن دين المعاملة لازم في الجملة) أي في غير هذه الصورة، أي إذا
~~لم يحصل تعجيز أو كان السيد أحال على المكاتب. قوله: (من الدين) بيان " ما
~~".
# قوله: (فلا تصح بخمسة) أي بأن يأخذ العشرة بتمامها في مقابلة الخمسة
~~وقوله على عشرة، أي وتصح على خمسة من العشرة لأنه لا يعتبر التساوي بين دين
~~المحيل ودين المحتال من حيث هما بل المدار على التساوي بين الدين المحال به
~~وعليه ولو كان دين المحيل في حد ذاته أكثر من المحال به؛ ولكنه إنما أحال
~~على بعض دينه لا على كله.
# قوله: (إلحاقا) علة لمفهوم الصفة، ms2148 أي فلا تصح بالصحيحة على المكسرة وعكسه
~~إلحاقا إلخ.
# قوله: (أفهم) حيث اقتصر على ما ذكره ولم يتعرض لرهن ولا ضمان.
# قوله: (به رهن) راجع للاثنين.
# قوله: (انفك) فإن شرط بقاء الرهن ونحوه بطلت الحوالة؛ لأنه شرط فاسد، شرح
~~م ر.
# قوله: (والخامس العلم) أي الظن، أي أن يظن العاقدان تساوي الدينين. وزاده
~~الشارح: كما نبه عليه فيما مر، ولا
# PageV03P111
# (وتبرأ بها) أي بالحوالة الصحيحة (ذمة المحيل) عن دين
~~المحتال، ويسقط دينه عن المحال عليه ويلزم دين محتال محالا عليه، أي يصير
~~نظيره في ذمته، فإن تعذر أخذه منه بفلس أو غيره كجحد وموت لم يرجع على
~~المحيل كما لو أخذ عوضا عن الدين وتلف في يده، وإن شرط يسار المحال عليه أو
~~جهله فإنه لا يرجع على المحيل كمن اشترى شيئا هو مغبون فيه. ولا عبرة للشرط
~~المذكور لأنه مقصر بترك الفحص عنه، ولو شرط الرجوع عند التعذر بشيء مما ذكر
~~لم تصح الحوالة، ولو شرط العاقد في الحوالة رهنا أو ضمينا هل يصح أو لا؟
~~رجح ابن المقري الأول وصاحب الأنوار الثاني وهو المعتمد. ولا يثبت في عقدها
~~خيار شرط لأنها لم تبن على المعاينة ولا خيار مجلس في الأصح، وإن قلنا إنها
~~معاوضة لأنها على خلاف القياس.
# تتمة: لو فسخ بيع بعيب أو غيره كإقالة وقد أحال مشتر بائعا بثمن بطلت
~~الحوالة لارتفاع الثمن بانفساخ البيع، لا إن أحال بائع به ثالثا على
~~المشتري فلا تبطل الحوالة لتعلق الحق بثالث بخلافه في الأولى. ولو باع عبدا
~~وأحال بثمنه على المشتري ثم اتفق المتبايعان والمحتال على حريته أو ثبتت
~~ببينة يقيمها العبد، أو شهدت حسبة بطلت
#
### | [حاشية البجيرمي]
# حاجة إليه للاستغناء عنه بما قبله وهو الرابع. وفي إغنائه عنه نظر لأن
~~العلم بقدر الدينين لم يعلم مما قبله، وكذا علم اتفاقهما فيما ذكره لأنه
~~يحصل باتفاقهما في نفس الأمر مع عدم العلم بذلك كما قاله ق ل.
# قوله: (وتبرأ بها) شروع في ثمرة الحوالة ms2149 بعد اجتماع شروطها. قوله: (ويسقط
~~دينه) أي المحيل.
# قوله: (كجحد) أي للدين، أي فلا يرجع المحتال لكن له أن يطالب المحيل
~~بإثبات الدين على المحال عليه.
# قوله: (لم تصح الحوالة) ويفارق ما مر من شرط اليسار بأن شرط الرجوع مناف
~~صريح فأبطلها، بخلاف شرط اليسار فإنه مناف غير صريح فبطل وحده.
# قوله: (ولو شرط العاقد إلخ) ظاهره سواء كان ذلك على المحيل أو المحال
~~عليه.
# قوله: (أو ضمينا) أي ضامنا.
# قوله: (هل يصح) أي الشرط أو لا؟ أما الحوالة فصحيحة والشرط لا يجب الوفاء
~~به، ولو قلنا بصحة الشرط انظر م ر. ومحل صحة الحوالة دون الشرط على القول
~~به إذا شرط على المحال عليه، أما إذا شرط على المحيل فإن الحوالة فاسدة
~~أيضا.
# قوله: (رجح ابن المقري الأول) أي الصحة. قال م ر: حمله الوالد على ما إذا
~~شرط المحتال على المحال عليه أن يأتيه بذلك فتصح ولا يلزم الشرط، وحمل
~~الثاني على ما إذا شرطه أعني الرهن أو الضمان على المحيل فيبطل؛ لأن ذمته
~~برئت بالحوالة والشرط مخالف لذلك، وبه يجمع بين الكلامين شرح م ر بإيضاح.
~~ولا خلل في كلام الشارح، خلافا للقليوبي لأن كل قول يحمل على ما ذكر فيه،
~~لكن قول الشارح وهو المعتمد يقتضي عدم الجمع لترجيحه أحدهما تأمل.
# قوله: (لأنها لم تبن على المعاينة) أي معاينة العوض، بخلاف البيع فإنما
~~دخله الخيار لابتنائه على المعاينة أي الوصف القائم مقامها في المبيع في
~~الذمة اه م د. وفي نسخة بالغين المعجمة والباء الموحدة، أي المغابنة، أي لم
~~تبن على الغبن لاتفاق الدينين فيما ذكره الشارح، أي لأنها يشترط فيها
~~الاتفاق جنسا وقدرا إلخ، فلا يدخلها خيار الشرط.
# قوله: (كإقالة) أو تحالف لا بخيار شرط أو مجلس؛ لأن بالحوالة يبطل الخيار
~~ويلزم العقد.
# قوله: (وقد أحال مشتر بائعا بثمن بطلت الحوالة) والفرق بينه وبين الصداق
~~إذا أحالها به ثم فسخ النكاح حيث لا تبطل الحوالة أن الصداق أثبت وأقوى من
~~غيره.
# قوله: (لتعلق الحق بثالث) ms2150 فيه نظر لأن الأولى كذلك لأن الحوالة لا بد لها
~~من ثلاثة. ويجاب بأن المراد ثالث له الحق غير العاقدين فلا يضيع عليه حقه،
~~بخلاف الأولى فإنه يتعلق بأحد العاقدين وهو البائع، وأن الثالث عليه الحق.
~~وعبارة شرح المنهج: لتعلق الحق بثالث أي غير العاقدين وهو المحتال، أي سواء
~~قبض المحتال أم لا، فإن كان قبضه رجع المشتري على البائع وإلا فهل له
~~الرجوع عليه في الحال أو لا يرجع إلا بعد القبض؟ وجهان أصحهما الثاني،
~~معتمد شرح المنهج.
# قوله: (على حريته) أو وقفه أو إيلاده، ولذا قال في شرح المنهج مثلا لا
~~لكونه مدبرا أو معلقا عتقه
# PageV03P112
# الحوالة لأنه بان أن لا ثمن حتى يحال به فيرد المحتال
~~ما أخذه على المشتري ويبقى حقه كما كان وإن كذبهما المحتال في الحرية ولا
~~بينة حلفاه على نفي العلم بها، ثم بعد حلفه يأخذ المال من المشتري لبقاء
~~الحوالة، ثم يرجع به المشتري على البائع لأنه قضى دينه بإذنه الذي تضمنته
~~الحوالة. ولو قال المستحق عليه للمستحق: وكلتك لتقبض لي ديني من فلان. وقال
~~المستحق أحلتني به. أو قال الأول أردت بقولي أحلك به الوكالة. وقال
~~المستحق: بل أردت بذلك الحوالة صدق المستحق عليه بيمينه لأنه أعرف بإرادته،
~~والأصل بقاء الحقين وإن قال المستحق عليه أحلتك فقال المستحق وكلتني، أو
~~قال أردت بقولي أحلتك الوكالة صدق الثاني بيمينه لأن الأصل بقاء حقه. نعم
~~لو قال أحلتك بالمائة التي لك علي على عمرو فلا يحلف منكر الحوالة لأن هذا
~~لا يحتمل إلا حقيقتها فيحلف مدعيها، وللمحتال أن يحيل وأن يحتال من المحال
~~عليه على مدينه.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بصفة فإن كلا يجوز بيعه.
# قوله: (يقيمها) الأولى أقامها كما في شرح المنهج، ولم يصرح بالرق قبل ذلك
~~لأن تصريحه به يكذبها.
# قوله: (حسبة) أي بلا سبق دعوى.
# قوله: (لأنه) أي الحال والشأن.
# قوله: (لأنه بان) أي ظهر أن لا ثمن تشكل بما قبلها؛ لأنه تبين أن لا ثمن
~~أيضا؛ إلا ms2151 أن يقال التقصير هنا من المحتال حيث وافق على الحرية، وأما فيما
~~قبلها فالتقصير من البائع حيث أقال من البيع أو باع المعيب ولم يخبر بعيبه.
# قوله: (ويبقى حقه) أي حق المحتال كما كان أي على ما كان عليه، أي في ذمة
~~البائع شيخنا.
# قوله: (حلفاه) ولا يتوقف على اجتماعهما بل يحلف لمن استحلفه منهما، نعم
~~لو حلفه أحدهما لم يكن للثاني تحليفه في أوجه احتمالين كما أفاده الوالد
~~خلافا لبعض المتأخرين إذ خصومتهما متحدة، شرح م ر. فإن نكل حلفا وانفسخت
~~الحوالة.
# قوله: (على نفي العلم بها) قوله: أي بالحرية فيقول: والله لا أعلم أنه حر
~~مثلا، فإن نكل كان مقرا بحرية العبد وبطلت الحوالة.
# قوله: (المستحق عليه) وهو المحيل لأنه الذي وقع الاستحقاق عليه. وقوله: "
~~للمستحق " وهو المحتال، وإنما لم يذكرهما بلفظ المحيل والمحتال لإنكار
~~الحوالة ق ل. وقال ح ف: إنما لم يعبر بالمحيل والمحتال لأن الأول قد يكون
~~موكلا والثاني وكيلا.
# قوله: (صدق المستحق عليه بيمينه) وهو بفتح التاء والحاء، أي وبطلت
~~الحوالة وبإنكار المحتال الوكالة انعزل، وحينئذ إن لم يكن قبض امتنع عليه
~~القبض لأنه لا محتال ولا وكيل في ظنه، وإن كان قبض رد ما قبضه على المحيل
~~لأنه وكيل في ظنه ويبقى حقه في ذمته.
# قوله: (أو قال) أي المستحق أردت بقولي، صوابه كما في شرح المنهج: أردت
~~بفتح التاء بقولك أحلتك الوكالة. وعبارة أج: قوله: " أو قال أردت بقولي إلخ
~~" هذه العبارة فيها مسامحة من وجهين، إذ قوله أردت بقولي أحلتك الوكالة هي
~~بعينها في المسألة الأولى فهي مكررة، وأيضا قد تقدم أن المصدق فيها المستحق
~~عليه، وعبارة المؤلف صريحة في تصديق المستحق فيها فكلامه فيه تناقض،
~~فالصواب حذف قوله أو أردت بقولي إلخ. وقال بعضهم: قوله: " أو قال أردت "
~~بفتح التاء " بقولك " بكاف الخطاب، والضمير في " قال " للمستحق، وهذا هو
~~المتعين. وهناك نسخة أخرى بضم التاء من " أردت " وبضمير المتكلم في قوله "
~~بقولي " وتقديرها: أو قال أردت بضم التاء بقولي أحلتك ms2152 الوكالة. وفيها
~~مسامحة من وجوه ثلاثة: الأول: أن هذا اللفظ لا يناسب المستحق الذي كلامنا
~~فيه وإنما يناسب المحيل. والثاني: أنها تكون عين الثانية المتقدمة في القسم
~~الأول. والثالث: أنها مخالفة في الحكم لأن الشارح نص على تصديق المستحق
~~فيها مع أنه تقدم نص على تصديق المستحق عليه.
# قوله: (نعم إلخ) تقييد لما تقدم، أي محل ما تقدم من تصديق منكر الحوالة
~~إذا كان اللفظ محتملا لها وللوكالة، فإن لم يحتمل وكالة صدق مدعي الحوالة.
# قوله: (على مدينه) أي مدين المحال عليه.
# PageV03P113
# فصل في الضمان
# وهو في اللغة الالتزام وشرعا يقال لالتزام حق ثابت في ذمة الغير أو إحضار
~~عين مضمونة أو بدن من يستحق حضوره ويقال للعقد الذي يحصل به ذلك ويسمى
~~الملتزم لذلك ضامنا وزعيما وكفيلا وغير ذلك كما بينته في شرح المنهاج وغيره
~~والأصل فيه قبل الإجماع أخبار كخبر «الزعيم غارم» رواه الترمذي وحسنه وخبر
~~الحاكم بإسناد صحيح «أنه - صلى الله عليه وسلم - تحمل عن رجل عشرة دنانير»
# وأركان ضمان المال خمسة ضامن ومضمون له ومضمون عنه ومضمون به وصيغة إذا
~~علمت ذلك فنبدأ بشرط الضامن فنقول (ويصح ضمان) من يصح تبرعه ويكون مختارا
~~فيصح الضمان من سكران وسفيه لم يحجر عليه
#
### | [حاشية البجيرمي]
### | [فصل في الضمان]
# ذكره بعد الحوالة لأن كلا منهما يترتب عليه قطع النزاع ولأن في كل منهما
~~شغل ذمة بدين لم تكن مشغولة به قبل ذلك. والنون في الضمان يحتمل أن تكون
~~زائدة إن أخذ من الضم لما فيه من ضم ذمة إلى أخرى، ويحتمل أنها أصلية إن
~~أخذ من الضمن لأن المال في ضمن ذمة الضامن، وعبارة ق ل: من الضمن لأن المال
~~في ضمن ذمة الضامن لا من الضم لما فيه من ضم ذمة إلى أخرى لأن نونه أصلية.
# قوله: (لالتزام) أي مطلقا سواء كان لمال أو لا، وسواء كان بعقد أو لا.
~~والالتزام أثر العقد وثمرته، وإنما سمي التزام المال ضمانا لأن المتكفل
~~بدين غيره يجعله ms2153 في ذمته وكل شيء جعلته في شيء فقد ضمنته إياه، فالضمان من
~~الضمن على هذا. وذكر أقسام الضمان الثلاثة في هذا التعريف أشار لضمان المال
~~بالأول وأشار لضمان رد العين بقوله أو إحضار عين لأنه معطوف على حق
~~والالتزام مسلط عليه، وأشار للكفالة بقوله: أو بدن، فهو معطوف على عين
~~والإحضار مسلط عليه لأن العطف ب " أو " فكل واحد عطف على ما قبله وأدخل "
~~أو " في التعريف لأنها للتنويع والتقسيم أو أنه رسم لا حد.
# قوله: (ويقال للعقد) المراد بالعقد قوله: ضمنت أو كفلت، وهذا من غير
~~الغالب لأن الغالب أن العقد مركب من إيجاب وقبول.
# قوله: (وغير ذلك) كحميلا وصبيرا وقبيلا؛ لكن العرف خص الضامن بالمال
~~مطلقا والزعيم بالمال العظيم والكفيل بالنفس والحميل بالدية والصبير
~~والقبيل يعمان الكل ح ل. وقد نظم ذلك بعضهم فقال:
# ضمان بمال والزعيم به إذا ... يكون عظيما والكفيل بأبدان
# حميل بديات صبير يعمها ... كذاك قبيل قد أتاك بإتقان
# قوله: «الزعيم غارم» هذا قطعة من حديث، ولفظ الحديث: «العارية مؤداة
~~والزعيم غارم والدين مقضي» أي موفى اه. ويسمى زعيما لأنه يشبه الأعمى في
~~أنه لا يدري ما أمامه، فالأعمى لا يبصر ما أمامه في الطريق من أنها سالكة
~~أو لا أو أن قدامه بئر يقع فيها أو لا، فكذلك الزعيم لا يدري هل المضمون
~~عنه يدفع الدين أو لا أو أنه هو يسلم من الغرم أو لا.
# قوله: (تحمل) يؤخذ منه منع قولهم إنه معروف أنه سنة. ويتجه أن محله في
~~قادر على المضمون عنه يأمن غائلته ز ي.
# قوله: (وأركان ضمان المال) أما ضمان إحضار البدن أو رد العين المضمونة
~~فأربعة لسقوط المضمون عنه الذي هو الشخص م د، وفي ع ش على م ر: أن الخمسة
~~آتية في ضمان العين والمضمون عنه هو من تحت يده العين.
# قوله: (ومضمون له) وهو صاحب الدين.
# قوله: (ومضمون عنه) وهو المدين أي ضمن عنه ما عليه.
# قوله: (ومضمون به) أي الذي وقع الضمان بسببه وهو الدين ms2154 والأولى حذف به؛
~~لأن المال مضمون.
# PageV03P114
# ومحجور فلس كشرائه في الذمة وإن لم يطالب إلا بعد فك
~~الحجر لا من صبي ومجنون ومحجور سفه ومريض مرض الموت عليه دين مستغرق لماله
~~ومكره ولو بإكراه سيده وصح ضمان رقيق بإذن سيده لا ضمانه لسيده وكالرقيق
~~المبعض إن لم تكن مهايأة أو كانت وضمن في نوبة سيده فإن عين للأداء جهة
~~فذاك وإلا فمما يكسبه بعد الإذن في الضمان ومما بيد مأذون له في التجارة
~~ويشترط في المضمون كونه حقا ثابتا حال العقد فلا يصح ضمان ما لم يجب كنفقة
~~ما بعد اليوم للزوجة
# ويشترط في (الديون) المضمونة أن تكون لازمة. وقول المصنف (المستقرة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله (فيصح الضمان من سكران) تفريع على المنطوق، والمراد السكران المتعدي
~~ولو اختلفا في التعدي وعدمه صدق مدعي عدم التعدي لأنه الأصل اه ح ل.
# قوله: (وسفيه) أي سفيه بعد رشده وهو السفيه المهمل.
# قوله: (وإن لم يطالب) الواو للحال.
# قوله: (لا من صبي) تفريع على المفهوم.
# قوله: (ومحجور سفه) وإن أذن له وليه فلو ادعى الضامن الصبا أو الجنون وقت
~~الضمان صدق بيمينه إن أمكن الصبا وعهد الجنون، ومثله السفيه إن عهد له سفه.
~~وهذا بخلاف ما لو ادعى الصبا أو الجنون أو السفه بعد صدور البيع منه فإنه
~~لا يقبل منه لأنه معاوضة محضة فاحتيط له، ز ي. قوله: (عليه دين مستغرق)
~~محله ما لم يبرأ من الدين الذي عليه أو يوسر بعد، وإلا تبين صحة ضمانه اه م
~~د.
# قوله: (ولو بإكراه سيده) أي ولم يرض هو به، فلا ينافي أنه يصح ضمانه بإذن
~~سيده. والإكراه أبلغ في الإذن لأن هذا محله فيما إذا كان الرقيق راضيا به
~~اه. وعبارة ح ل: ولو بإكراه سيده لأنه لا تسليط له على ذمته.
# قوله: (وصح ضمان رقيق) مكاتب أو غيره، وهو من إضافة المصدر لفاعله
~~والمفعول محذوف صادق بصورتين أي أجنبيا لأجنبي أو سيده لأجنبي. ولم يفرعه.
~~لأن العبد بإذن سيده ms2155 لا يقال له أهل تبرع على الإطلاق ح ل مع زيادة. وقال
~~سلطان: أي ولا يجب عليه الضمان وإن كان الإذن بصيغة الأمر؛ لأن السيد لا
~~سلطنة له على ذمة عبده، ولا بد من علم السيد بالقدر المضمون على المعتمد،
~~وكذلك معرفته المضمون له على المعتمد ز ي.
# قوله: (لا ضمانه لسيده) أي لأن ما يؤدي منه مال السيد فلا يصح لأنه يشبه
~~ضمان السيد مال نفسه. وهذا ظاهر في تصوير المسألة بأن يكون للسيد دين على
~~آخر فضمنه له عبده، فيكون المعنى: لا ضمانه شخصا لسيده، أما ضمان دين على
~~سيده لأجنبي بإذن سيده فيصح. وقال الشارح: لا يتوقف على إذنه ق ل.
# قوله: (وكالرقيق المبعض) أي فيتوقف على إذن سيده.
# قوله: (فإن عين إلخ) تفريع على قوله: وصح ضمان رقيق إلخ: فإن لم يف ما
~~عينه له بأن كان غير كسبه وما بيده اتبع الرقيق بالباقي بعد عتقه لأن
~~التعيين قصر الطمع عن تعلقه بكسبه وبما في يده من مال التجارة ح ل.
# قوله: (بعد الإذن) أي ولو قبل وجود الضمان؛ لأن المضمون هنا ثابت وقت
~~الإذن بخلاف ما لو أذن له في النكاح فلا يؤدي إلا مما يكسبه بعد النكاح
~~لعدم وجود المهر والمؤن وقت الإذن.
# قوله: (ومما بيد مأذون له) أي ربحا ورأس مال.
# قوله: (ثابتا) أي موجودا لئلا يضيع قوله بعد لازمة ولو باعتراف الضامن
~~وإن لم يثبت على المضمون شيء كما صرح به الرافعي؛ لأن الضمان متضمن
~~لاعترافه بوجود شرائطه، فيلزم الضامن المال الذي ضمنه وإن لم يثبت على
~~المضمون لاعتراف الضامن به بسبب ضمانه، وكذا قبوله الحوالة متضمن لاعترافه
~~بوجود شرائطها.
# قوله: (ما بعد اليوم) أما نفقة اليوم وما قبله فيصح ضمانها لوجوبها.
~~قوله: (للزوجة) خرج نفقة القريب، فلا يصح ضمانها مطلقا لأنها مجهولة
~~ولسقوطها بمضي الزمان؛ لأن سبيل نفقة القريب سبيل البر أي الإحسان، أي وإن
~~كانت واجبة أيضا، بخلاف نفقة الزوجة فسبيلها الوجوب فإنها واجبة في مقابلة
~~التمتع، فنفقتها مقدمة على ms2156 نفقة الأقارب س ل.
# قوله: (في الديون) لا يخفى أنها هي المضمون المذكور قبلها، فهو مكرر
~~فتأمله ق ل. وقد يقال: المتقدم كون المضمون ثابتا وهذا كونه لازما ولا يغني
~~أحدهما عن الآخر؛ لأن مفهوم الثبوت الوجود لإخراج نفقة الزوجة في الغد
~~ومفهوم اللزوم أن لا يتطرق إليه الإبطال لإخراج نجوم الكتابة وجعل الجعالة
~~قبل العمل م د.
# قوله: (لازمة) ولو مآلا. قوله: (المستقرة إلخ) تقدم غير مرة أن المراد
~~بالاستقرار اللزوم فلا تغفل ق ل. وقيل: المراد
# PageV03P115
# في الذمة) ليس بقيد بل يصح ضمانها وإن لم تكن مستقرة،
~~كالمهر قبل الدخول أو الموت وثمن المبيع قبل قبضه لأنه آيل إلى الاستقرار
~~لا كنجوم كتابة لأن للمكاتب إسقاطها بالفسخ، فلا معنى للتوثق عليه. ويصح
~~الضمان عن المكاتب بغيرها لأجنبي لا للسيد بناء على أن غيرها يسقط أيضا عن
~~المكاتب بعجزه وهو الأصح ويصح بالثمن في مدة الخيار لأنه آيل إلى اللزوم
~~بنفسه، فألحق باللازم وصحة الضمان في الديون مشروطة بما (إذا علم) الضامن
~~(قدرها) وجنسها وصفتها لأنه إثبات مال في الذمة لآدمي بعقد، فأشبه البيع
~~والإجارة، ولا بد أن يكون معينا فلا يصح ضمان غير المعين كأحد الدينين
~~والإبراء من الدين المجهول جنسا أو قدرا أو صفة باطل، لأن البراءة متوقفة
~~على الرضا ولا يعقل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بالمستقر التي أمن من سقوطها. قوله: (أو المؤن) أو بمعنى الواو. قوله:
~~(ويصح الضمان عن المكاتب) أي يصح أن يضمن أجنبي مكاتبا في دين عليه لأجنبي
~~لا لسيده ق ل.
# قوله: (بناء على أن غيرها) أي غير نجوم الكتابة إذا كان للسيد سقط أيضا،
~~أي فلذلك امتنع ضمانها للسيد. وحينئذ يسأل ما الفرق بين ضمانه له فلا يصح
~~والحوالة من السيد بها أي بدين المعاملة غير النجوم عليه أو الحوالة منه
~~للسيد على من عليهم ديون معاملة حيث صح؟ ولعل الفرق أن الضمان للأمن من
~~سقوط المال وهذا مأمون بالتعجيز لرجوع مال المكاتب للسيد؟ وأما الحوالة
~~فإنها من السيد ms2157 رضا بوفاء دينه مما في. يد عبده فلم يمتنع. وقال م ر: لا
~~منافاة بين ما هنا والحوالة لظهور الفرق كما بيناه ثم. وحاصله أن الحق هناك
~~لثالث فقوي وأفاد، وهنا للسيد؛ لكن هذا لا يجري في حوالة المكاتب للسيد
~~وإنما يجري في حوالة السيد على المكاتب مع أن كلا منهما جائز اه. وفرق ابن
~~الفقيه بأن الحوالة رخصة دون الضمان فاغتفر فيها ما لم يغتفر فيه.
# قوله: (في مدة الخيار) أي للمشتري لتملك البائع الثمن، ز ي.
# قوله: (إذا علم) هو في كلام المصنف مبني للمجهول، وخالفه الشارح ولزم
~~عليه مخالفة الإعراب الظاهر وهو معيب ق ل. وقد يقال: لا مانع من قراءة
~~المتن مبنيا للفاعل للعلم به، فيكون من حذف الفاعل على المعلوم من المقام
~~لإفادة أن علمه كاف عن علم المضمون له والمضمون عنه، فهو أولى من جعل علم
~~مبنيا للمفعول لإيهامه بذلك الاكتفاء بعلم غير الضامن كالمضمون له أو وكيله
~~كما صرح بذلك ق ل في قولة أخرى.
# قوله: (ولا بد أن يكون إلخ) الوجه أن يقول: أن تكون معينة؛ لأنه راجع
~~للديون ق ل.
# قوله: (والإبراء إلخ) هذه مسألة استطرادية لمناسبة عدم صحة ضمان المجهول.
# قوله: (من الدين) لو سكت عن الدين ليدخل نحو الغيبة لكان أعم وأولى؛ لأن
~~من اغتاب إنسانا وطلب منه الإبراء فإن عين له ما اغتابه به ومن حضره صحت
~~براءته وإلا فلا ق ل. قال أج: وإنما قيد بالدين لأن الكلام فيه، قال
~~الحناطي: ولو قال له أنت في حل من كذا هل هو صريح في البراءة أو كناية فيه؟
~~وجهان اه دميري على المنهاج. والحاصل أن الغيبة إذا لم تصل للمغتاب تكفر
~~بالاستغفار، بخلاف ما إذا وصلت إليه ولو بقوله أبرئني لا بد من الإبراء،
~~ولا يصح الإبراء إلا بعلمه بها تفصيلا، ولا يتوقف الإبراء على لفظ الإبراء
~~بل يكفي: سامحك الله، أو. أقال الله عثرتك من العثور وهو الوقوع في الغيبة.
~~وإذا أبرأه في الدنيا لم يعاقب المبرأ ms2158 عليها في الآخرة، فإن لم يبرئه في
~~الدنيا. فإن أبرأه في الآخرة كفى بخلاف ما إذا لم يقع إبراء أصلا. ولو أبرأ
~~ثم ادعى الجهل قبل باطنا لا ظاهرا؛ قاله الرافعي. وهو محمول على ما في
~~الأنوار أنه إن باشر سبب الدين لم يقبل وإلا كدين ورثه قبل.
# وفي الجواهر نحوه، وفيها عن الزبيلي تصديق الصغيرة المزوجة إجبارا
~~بيمينها في جهلها بمهرها؛ قال الغزي: وكذا الكبيرة المجبرة إن دل الحال على
~~جهلها. ويجوز بذل العوض في مقابلة الإبراء كما قاله المتولي وغيره، وعليه
~~فيملك الدائن
# PageV03P116
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [حاشية البجيرمي]
# العوض المبذول له بالإبراء ويبرأ المدين، وطريق الإبراء من المجهول أن
~~يبرئه من قدر يعلم أنه ينقص عن دينه كألف شك هل يبلغها أو ينقص عنها ولو
~~أبرأه من معين معتقدا عدم استحقاقه له فتبين خلاف ذلك برئ اه شرح م ر. وكتب
~~عليه ع ش: قوله: " ويجوز بذل العوض " أي كأن يعطيه " ثوبا مثلا في مقابلة
~~الإبراء مما عليه من الدين، أما لو أعطاه بعض الدين على أن يبرئه من الباقي
~~فليس من التعويض في شيء بل ما قبضه بعض حقه والباقي ما عداه اه. وكتب أيضا
~~على قوله وعليه فيملك الدائن عبارة الشارح قبيل فصل الطريق النافذ نصها
~~وإنكار حق الغير حرام، فلو بذل للمنكر مالا ليقر ففعل لم يصح الصلح بل يحرم
~~بذله وأخذه لذلك ولا يكون به مقرا كما جزم به ابن كج وغيره ورجحه صاحب
~~الأنوار؛ لأنه إقرار بشرط. قال في الخادم: ينبغي التفصيل بين أن يعتقد فساد
~~الصلح فيصح أو يجهله، فلا كما في نظائره من المستثنيات على العقود الفاسدة
~~اه.
# أقول: يمكن أن يصور ما هنا بما لو وقع ذلك بالمواطأة بينهما قبل العقد ثم
~~دفع ذلك قبل البراءة أو بعدها، فلو قال: أبرأتك على أن تعطيني كذا، كان كما
~~لو قال: صالحتك على أن تقر لي على أن لك علي كذا؛ فكما قيل في ذلك بالبطلان
~~لاشتماله على الشرط يقال ms2159 هنا كذلك لاشتمال البراءة على الشرط. وكتب أيضا
~~على قوله والاستغفار أي للمغتاب حج: كأن يقول أستغفر الله لفلان، أو اللهم
~~اغفر له، ومعلوم أن هذا الكلام في غيبة البالغ العاقل وأما غيبة الصبي فهل
~~يقال فيها بمثل ذلك التفصيل؟ وهو أنها إذا بلغته فلا بد من بلوغه وذكرها له
~~وذكر من ذكرت من عنده أيضا بعد البلوغ لأن براءته قبل البلوغ غير صحيحة، أو
~~يكفي مجرد الاستغفار حالا مطلقا لتعذر الاستحلال منه الآن؟ فيه نظر والأقرب
~~الأول. وقال سم على حج: أطلق السيوطي فيمن خان رجلا في أهله بزنا أو غيره
~~لا تصح التوبة منه إلا بالشروط الأربعة، ومنها استحلاله بعد أن يعرفه
~~بعينه.
# ثم له حالان: أحدهما: أن لا يكون على المرأة في ذلك ضرر بأن أكرهها فهذا
~~كما وصفنا، والثاني: أن يكون عليها في ذلك ضرر بأن تكون مطاوعة فهذا قد
~~يتوقف فيه؛ لأنه ساع في إزالة ضرره في الآخرة بضرر المرأة في الدنيا والضرر
~~لا يزال بالضرر، فيحتمل أن لا يسوغ له في هذه الحالة إخباره به وإن أدى إلى
~~بقاء ضرره في الآخرة، ويحتمل أن يكون ذلك عذرا ونحكم بصحة توبته إذا علم
~~الله حسن النية، ويحتمل أن يكلف الإخبار به في هذه الحالة ولكن يذكر معه ما
~~ينفي الضرر عنها بأن يذكر أنه أكرهها؛ ويجوز الكذب بمثل ذلك وهذا فيه جمع
~~بين المصلحتين لكن الاحتمال الأظهر عندي ولو خاف من ذكر ذلك الضرر على نفسه
~~دون غيره، فالظاهر أن ذلك لا يكون عذرا لأن التخلص من عذاب الآخرة بضرر
~~الدنيا مطلوب. ويحتمل أن يقال إنه يعذر بذلك ويرجى من فضل الله تعالى أن
~~يرضى عنه خصمه إذا علم منه حسن نيته ولو لم يرض صاحب الحق في الغيبة والزنا
~~ونحوهما أن يعفو إلا ببذل مال، فله بذله سببا في خلاص ذمته. ثم رأيت
~~الغزالي قال فيمن خانه في أهله أو ولده أو نحوه: لا وجه للاستحلال
~~والإظهار، فإنه يولد فتنة وغيظا، بل تفزع إلى ms2160 الله تعالى لترضيه عنك اه:
~~أقول: الأقرب ما اقتضاه.
# كلام الغزالي، حتى لو أكره المرأة على الزنا لا يسوغ له ذكر ذلك لزوجها
~~إذا لم يبلغه من غيره لما فيه من هتك عرضها ويجب عليها الاستغاثة ولو ترتب
~~عليه القتل، وحينئذ تموت شهيدة ويجب لها المهر بكرا وثيبا ولا حد عليها ولا
~~إثم، وعند المالكية المكرهة يجب لها المهر ولا إثم عليها، وعنده يحد الذكر
~~دون الأنثى؛ والفرق أن الذكر له قرينة اختيار بانتشار الذكر دون الأنثى اه.
~~وبقي ما لو اغتاب ذميا فهل يسوغ له الدعاء بالمغفرة ليتخلص هو من إثم
~~الغيبة أو لا ويكتفي بالندم لامتناع الدعاء بالمغفرة للكافر؛ كل محتمل،
~~والأقرب أن يدعو له بمغفرة غير الشرك أو كثرة المال ونحوه مع الندم؛ وأما
~~دعاء الخليل لأبيه: {لأستغفرن لك} [الممتحنة: 4] فكان قبل علمه بتحريم
~~الدعاء بدليل: {فلما تبين له أنه عدو} [التوبة: 114]
# PageV03P117
# مع الجهالة، ولا تصح البراءة من الأعيان. ويصح ضمان
~~رد كل عين ممن هي في يده مضمونة عليه كمغصوبة ومستعارة، كما يصح بالبدن بل
~~أولى لأن المقصود هنا المال، ويبرأ الضامن بردها للمضمون له ويبرأ أيضا
~~بتلفها فلا يلزمه قيمتها كما لو مات المكفول ببدنه لا يلزم الكفيل الدين.
~~ولو قال: ضمنت مما لك على زيد من درهم إلى عشرة صح وكان ضامنا تسعة إدخالا
~~للطرف الأول لأنه مبدأ الالتزام، وقيل عشرة إدخالا للطرفين في الالتزام.
~~فإن قيل: رجح النووي في باب الطلاق أنه لو قال: أنت طالق من واحدة إلى ثلاث
~~وقوع الثلاث، وقياسه تعين العشرة. أجيب بأن الطلاق محصور في عدد فالظاهر
~~استيفاؤه بخلاف الدين. ولو ضمن ما بين درهم وعشرة لزمه ثمانية كما في
~~الإقرار. وشرط في الصيغة للضمان والكفالة الآتية لفظ يشعر بالالتزام كضمنت
~~دينك الذي على فلان، أو تكفلت ببدنه ولا يصحان بشرط براءة أصيل لمخالفته
~~مقتضاهما، ولا بتعليق ولا بتوقيت. ولو كفل بدن غيره وأجل إحضاره
#
### | [حاشية البجيرمي]
# إلخ. ووقع السؤال عما لو أتى بهيمة ms2161 غيره. فهل يخبره بذلك وإن كان فيه
~~إظهار لقبح ما صنعه أو لا ويكفي الندم؟ فيه نظر ولا يبعد الثاني، ويفارق ما
~~لو أتى أهل غيره حيث امتنع الإخبار بما وقع لأن في ذلك إضرارا بالمرأة
~~للمرأة ولأهلها فامتنع لذلك ولا كذلك البهيمة اه. وكتب أيضا على قول "
~~وتعيين حاضريها ": هذا مما لا محيص عنه، ولو مات بعد أن بلغته وقبل الإبراء
~~لم يصح إبراء وارثه بخلافه في المال: م ر سم على حج.
# قوله: (المجهول) أي الذي، لا تمكن معرفته، بخلاف ما تمكن معرفته كإبرائه
~~من حصته من تركة مورثه التالفة حتى يصح الإبراء لأن الإبراء من الأعيان لا
~~يصح، لأنه وإن جهل قدر حصته لكنه يعلم قدر التركة ح ل، فيشترط علمه بالتركة
~~كما في م ر ولو بعد الإبراء.
# قوله: (باطل) أي فلا بد من علم المبرئ مطلقا، وأما المدين فإن كان
~~الإبراء في معاوضة كالخلع بأن أبرأته مما عليه في مقابلة الطلاق فلا بد من
~~علمه أيضا حتى يصح، وإلا فلا يشترط على المعتمد ز ي. ومحل البطلان في
~~الدنيا، أما في الآخرة فلا مطالبة به لرضا صاحبه. قوله: (ولا يعقل) أي
~~الرضا.
# قوله: (ويصح ضمان رد كل عين إلخ) فالديون ليست بقيد، وقوله: " ممن هي "
~~متعلق بقوله: " رد " وكان الأولى تأخيره حتى يتم الكلام على ضمان الدين.
~~قوله: (كل عين) أي بشرط إذن من هي تحت يده أو قدرته على انتزاعها منه، فإن
~~تعذر ردها لنحو تلف لم يلزمه شيء. وعبارة عبد البر: ويصح ضمان رد الأعيان
~~إن قدر الضامن على الانتزاع أو أذن من هي تحت يده. فضمان رد الأعيان مشروط
~~بأمرين: الأول: أن تكون مضمونة، والثاني: أحد أمرين: إما أن يأذن له واضع
~~اليد أو يكون قادرا على الانتزاع؛ فلو ظن أنه قادر على الانتزاع ثم تبين
~~خلافه لم يصح الضمان؛ وفي صورة الصحة يطالب برد العين فإن تلف فلا ضمان
~~عليه، كما لو تكفل ببدن شخص وتعذر عليه حضوره فإنه لا يضمن ms2162 المال أي لا
~~يلزمه أن يغرمه اه.
# قوله: (مضمونة) بالجر نعت عين.
# قوله: (لأن المقصود هنا) أي في ضمان رد العين.
# قوله: (ولو قال إلخ) كان الأولى ذكره قبل الإبراء من الدين الذي قاله؛
~~لأنه مفرع على العلم في المتن. وقوله: (وشرط في الصيغة) كان الأولى للشارح
~~تقديمه على قوله: ويصح ضمان رد كل عين.
# قوله: (لفظ يشعر بالالتزام إلخ) وسيأتي في بعض الأبواب أنه يحيل على ما
~~هنا ويقول، وفي معناه ما مر في الضمان؛ ويريد بذلك إشارة الأخرس ونحو
~~الكتابة ولم يمر هنا ذلك. ويجاب عنه بأنه يريد ما مر في الضمان في كلام
~~الأصحاب لا في كلامه هذا، وكان الصواب أن يذكر هنا الذي يحيل عليه كما في
~~شرح المنهج أو يسكت هناك عن الحوالة لأنه يتبادر من الحوالة أنه مر في
~~كلامه. قال في شرح المنهج: خرج ما لا يشعر بالالتزام نحو دين فلان إلي أو
~~أؤدي المال أو أحضر الشخص إذا خلا عن النية فليس بضمان بل وعد أي فيكون
~~كناية. قوله: (بشرط براءة أصيل إلخ) هذا ظاهر في المضمون عنه لأنه يسمى
~~أصيلا، وأما المكفول فلا يسمى أصيلا. قال ع ش: هذا ظاهر في الضمان، ومعناه
~~في الكفالة إبراء الكفيل بأن يقول: تكفلت بإحضار
# PageV03P118
# له بأجل معلوم صح للحاجة كضمان حال مؤجلا بأجل معلوم.
~~ويثبت الأجل في حق الضامن ويصح ضمان المؤجل حالا، ولا يلزم الضامن تعجيل
~~المضمون وإن التزمه حالا كما التزمه الأصيل.
# (ولصاحب الحق) ولو وارثا (مطالبة من شاء من الضامن) ولو متبرعا (والمضمون
~~عنه) بأن يطالبهما جميعا أو يطالب أيهما شاء بالجميع، أو يطالب أحدهما
~~ببعضه والآخر بباقيه أما الضامن فلخبر: «الزعيم غارم» وأما الأصيل فلأن
~~الدين باق عليه. ولو برئ الأصيل من الدين برئ الضامن منه، ولا عكس في إبراء
~~بخلاف ما لو برئ بغير إبراء كأداء. ولو مات أحدهما والدين مؤجل حل عليه لأن
~~ذمته خربت بخلاف الحي فلا يحل عليه لأنه يرتفق بالأجل. وإنما يخير في
~~المطالبة ms2163 (إذا كان الضمان) صحيحا (على ما بيناه) فيما تقدم من كون الدين
~~لازما معلوم القدر والجنس
#
### | [حاشية البجيرمي]
# من عليه الدين على أن من تكفل به قبل برئ بأن تكفل به إنسان قبل اه. وفي
~~كون هذا يسمى أصيلا نظر، إلا أن يقال إنه أصيل بالنسبة للثاني.
# قوله: (لمخالفته مقتضاهما) يؤخذ منه البطلان أيضا بشرط عدم مطالبته، سم.
# قوله: (ولا بتعليق) نحو إذا جاء الغد فقد ضمنت ما على فلان أو تكفلت
~~ببدنه وأعاد الباء لدفع توهم أنه عطف على براءة.
# قوله: (ولا بتوقيت) نحو: أنا ضامن ما على فلان أو كفيل ببدنه إلى شهر،
~~شرح المنهج.
# قوله: (وأجل إحضاره له بأجل) نحو: أنا كفيل بفلان أحضره بعد شهر. قوله:
~~(ولا يلزم الضامن تعجيل) لأن الأجل يثبت في حقه تبعا للأصيل، وعليه إذا مات
~~الأصيل حل عليهما أو مات الضامن حل عليه، اه م ر أج.
# قوله: (ولصاحب الحق إلخ) هذا ثمرة الضمان وفائدته. والتحقيق أن الذمتين
~~إنما اشتغلتا بدين واحد كالرهنين بدين فهو كفرض الكفاية يتعلق بالكل ويسقط
~~بفعل البعض، فالتعدد فيه ليس في ذاته بل بحسب ذاتيهما، ومن ثم حل على
~~أحدهما فقط وتأجل في حق أحدهما فقط. ولو أفلس الأصيل وطلب الضامن بيع ماله
~~أولا أجيب إن ضمن بإذنه وإلا فلا لأنه وطن نفسه على عدم الرجوع اه حج ز ي.
# قوله: (ولو متبرعا) أي بالضمان بأن ضمن بلا إذن.
# قوله: (ولو برئ الأصيل) أي بأداء أو إبراء أو حوالة. قوله: (ولا عكس في
~~إبراء) أي لو برئ الضامن بإبراء لم يبرأ الأصيل لأنه إسقاط للوثيقة فلا
~~يسقط به الدين كفك الرهن، شرح المنهج. فيكون محل ذلك إذا أبرأه من الضمان
~~كما بحثه الزركشي، فلو قال: أبرأتك من الدين برئا لاتحاده. وفيما بحثه
~~الزركشي نظر لأن صورة كلام الشارح فيما إذا أبرأه من الدين. الدين لأنه
~~الذي قيد به في جانب الأصيل، وجعل إبراء الضامن عكسا له، فالعكس لا يأتي،
~~لا في الإبراء من ms2164 الدين وعبارة شرح م ر: وشمل كلامه، أي قوله: " ولا عكس في
~~إبراء " ما لو أبرأ الضامن من الدين، فلا يبرأ الأصيل إلا إن قصد إسقاطه عن
~~المضمون اه. فتلخص أنه إذا قال للضامن: أبرأتك من الضمان لم يبرأ الأصيل،
~~وإن قال له: أبرأتك من الدين، فإن لم يقصد إسقاطه عن المضمون لم يبرأ أيضا
~~وإلا برئ. قوله: (بخلاف ما لو برئ) أي الضامن بغير إبراء، أي فإنه يبرأ
~~الأصيل.
# قوله: (ولو مات أحدهما) ومثله استرقاق الحربي والردة المتصلة بالموت، ز
~~ي. قوله: (لأن ذمته خربت) المراد بالذمة العهدة والالتزام، وقوله: " خربت "
~~أي خرب محلها اه عزيزي.
# قوله: (بخلاف الحي) ما لم يكن الأجل في حقه تبعا للميت، قاله ق ل.
~~ومقتضاه أنه إذا مات الأصيل حل على الضامن، وهو كذلك بخلاف عكسه. ويستثنى
~~منه ما لو ضمن المؤجل حالا فإنه صحيح كما تقدم، ويثبت الأجل في حقه تبعا
~~كما رجحه البلقيني وابن المقري. وعليه إذا مات الأصيل حل عليهما، ولو مات
~~الضامن حل عليه أيضا م ر ز ي. وقوله: " حل عليه أيضا " أي لأن الأجل في حقه
~~يكون تبعا كما عرف.
# قوله: (لأنه يرتفق) أي ينتفع.
# قوله: (إذا كان الضمان إلخ) هذا معلوم؛ لأنه لا يقال له ضامن إلا إذا كان
# PageV03P119
# والصفة وشرط في المضمون له. هو الدائن معرفة الضامن
~~عينه لتفاوت الناس في استيفاء الدين تشديدا وتسهيلا، ومعرفة وكيله كمعرفته
~~كما أفتى به ابن الصلاح، وإن أفتى ابن عبد السلام بخلافه لأن الغالب أن
~~الشخص لا يوكل إلا من هو أشد منه في المطالبة، ولا يشترط رضاه لأن الضمان
~~محض التزام لم يوضع على قواعد المعاقدات ولا رضا المضمون عنه وهو المدين،
~~ولا معرفته لجواز التبرع بأداء دين غيره بغير إذنه ومعرفته.
# (وإذا غرم الضامن) الحق لصاحبه (رجع) بما غرمه (على المضمون عنه إذا كان
~~الضمان والقضاء) للدين (بإذنه) أي المضمون عنه له فيهما لأنه صرف ماله إلى
~~منفعة الغير بإذنه، هذا إذا أدى من ماله. ms2165 أما لو أخذ من سهم الغارمين فأدى
~~به الدين فإنه لا يرجع كما ذكروه في قسم الصدقات وإن انتفى إذنه في الضمان
~~والأداء فلا رجوع له لتبرعه، فإن أذن في الضمان فقط وسكت عن الأداء رجع في
~~الأصح لأنه أذن في سبب الأداء، ولا يرجع إذا ضمن بغير الإذن وأدى بالإذن
~~لأن وجوب الأداء بسبب الضمان ولم يؤذن فيه. نعم لو أدى بشرط الرجوع رجع
~~كغير الضامن، وحيث ثبت الرجوع فحكمه حكم القرض حتى يرجع في المتقوم بمثله
~~صورة كما قاله القاضي حسين. ومن أدى دين غيره بإذن ولا ضمان رجع وإن لم
~~يشرط الرجوع للعرف بخلاف ما إذا أداه بلا إذن لأنه متبرع، وإنما يرجع مؤد
~~ولو ضامنا إذا أشهد بذلك ولو رجلا ليحلف
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مستوفيا للشروط فهو شرط في أصل الضمان.
# قوله: (وشرط في المضمون له) كان الأولى تقديمها على المتن لأنها من تمام
~~الكلام على شروط الأركان.
# قوله: (معرفة الضامن إلخ) وكذا معرفة السيد إن كان الضامن عبده بإذنه،
~~فإن المضمون له يطالب كلا من العبد والسيد الآذن اه حج. وإنما كفت معرفة
~~عينه لأن الظاهر عنوان الباطن ح ل. قوله: (ومعرفة وكيله) أي وكيله في
~~المعاملات. قوله: (لأن الغالب) علة لقوله كمعرفته. قوله: (لم يوضع على
~~قواعد المعاقدات) وجه ذلك كونه لا مقابل له، بخلاف البيع والإجارة والجعالة
~~والهبة التي بثواب وما شاكلها مما له مقابل.
# قوله: (رجع بما غرمه) حاصله أنه إن ضمن بالإذن رجع مطلقا، أي سواء أدى
~~بالإذن أم لا. وإن ضمن بغير الإذن فلا رجوع مطلقا، أي سواء أدى بغير الإذن
~~أيضا أو بالإذن إن لم يشرط الرجوع في الأخيرة، أعني فيما إذا أدى بالإذن
~~ولو أذن له بالأداء ثم ضمنه بغير إذن ثم أدى، فقال الطبلاوي: لا رجوع؛ لأن
~~الأداء يقع عن جهة الضمان بوجوب الأداء به وهو بغير الإذن، وقال ابن
~~الرملي: إن أدى عن جهة الإذن السابق رجع أو عن الضمان فلا، وكذا لو أطلق؛ ms2166
~~وقرر في العكس كذلك وهو أنه إذا ضمن بلا إذن ثم أدى بإذن بشرط الرجوع رجع
~~إن أدى عن جهة الإذن وإلا فلا، فراجعه سم، وسيأتي في الشرح. وحاصل ما ذكره
~~المصنف والشارح أربع صور: الأولى: أن يأذن له في الضمان وفي القضاء،
~~الثانية: أن ينتفي الأمران. الثالثة: أن يأذن له في الضمان فقط. الرابعة:
~~أن يأذن له في الأداء فقط؛ ففي الصورة الأولى والثالثة يرجع وفي الثانية
~~والرابعة لا يرجع.
# قوله: (والقضاء) ليس بقيد كما يأتي. قوله: (له) أي للضامن، وهو متعلق
~~بإذنه. قوله: (فيهما) أي الضمان والقضاء.
# قوله: (أما لو أخذ من سهم الغارمين) ومحل جواز أخذه إذا كانا معسرين.
# قوله: (نعم لو أدى) أي في الصورة الأخيرة.
# قوله: (كغير الضامن) التشبيه في مطلق الرجوع؛ لأنه إذا لم يكن ضمان وأدى
~~بالإذن يرجع مطلقا، وأما إذا ضمن بغير الإذن وأدى بالإذن إن شرط الرجوع رجع
~~وإلا فلا. قوله: (وحيث ثبت الرجوع) بأن أذن له في الضمان أو في الأداء وأدى
~~بشرط الرجوع.
# قوله: (ولا ضمان) أي موجود، وتصح قراءته بالجر أي وبلا ضمان ع ش.
# قوله: (وإن لم يشرط الرجوع) لا ينافي هذا قوله سابقا، نعم إن أذن له في
~~الأداء بشرط الرجوع رجع لأنه هناك ضامن بلا إذن، فلما وجد هناك سبب الأداء
~~غير الإذن فيه وهو كون الأداء عن جهة الضمان الذي بلا إذن اعتبر شرط الرجوع
~~ومن ثم اشترط في رجوعه أيضا الأداء عن جهة الإذن لا عن الضمان، قوله: (إذا
~~أشهد بذلك) أي بالأداء.
# قوله: (ليحلف معه) علة غائية لا باعثة
# PageV03P120
# معه لأن ذلك حجة، أو أدى بحضرة مدين ولو مع تكذيب
~~الدائن أو غيبته لكن صدقه الدائن لسقوط الطلب بإقراره.
# (ولا يصح ضمان) الدين (المجهول) قدره أو قيمته أو صفته لأنه إثبات مال في
~~الذمة بنقد، فأشبه البيع إلا في إبل دية فيصح ضمانها مع الجهل بصفتها لأنها
~~معلومة السن والعدد ولأنه قد اغتفر ذلك في إثباتها في ذمة الجاني فيغتفر في ms2167
~~الضمان ويرجع في صفتها إلى غالب إبل البلد.
# (و) لا يصح ضمان (ما لم يجب) كضمان ما سيقرضه زيد، ونفقة الزوجة
~~المستقبلة، وتسليم ثوب رهنه شخص ولم يتسلمه كما قاله في الروضة (إلا) ضمان
~~(درك المبيع) أو الثمن بعد قبض ما يضمن كأن يضمن لمشتر الثمن أو لبائع
~~المبيع. إن خرج مقابله مستحقا أو معيبا ورد أو ناقصا، لنقص صفة شرطت أو
~~صنجة ورد وذلك للحاجة إليه. وما وجه به القول ببطلانه من أنه ضمان ما لم
~~يجب. أجيب عنه بأنه إن خرج المقابل كما ذكر تبين وجوب رد المضمون، ولا يصح
~~قبل قبض المضمون لأنه إنما يضمن ما دخل في ضمان البائع أو المشتري.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# على الإشهاد، فلا يشترط عزمه على الحلف حين الإشهاد شرح م ر.
# قوله: (لأن ذلك حجة) عبارة م ر: لأنه كاف في إثبات الأداء وإن كان حاكم
~~البلد حنفيا كما اقتضاه إطلاقهم، نعم لو كان كل الإقليم كذلك فالأوجه عدم
~~الاكتفاء به اه؛ لأن الحنفية لا يكفي عندهم شاهد ويمين. قوله: (أو في
~~غيبته) أي المدين.
# قوله: (ولا يصح ضمان الدين إلخ) هذا علم مما تقدم.
# قوله: (قد اغتفر ذلك) أي الجهل.
# قوله: (وتسليم ثوب) معطوف على قوله: ما سيقرضه زيد.
# قوله: (ولم يتسلمه) أي المرتهن، وعبارة شرح الروض: ولا يصح ضمان تسليم
~~المرهون للمرتهن قبل قبضه لأنه ضمان ما ليس بلازم.
# قوله: (إلا درك المبيع) بفتح الراء وسكونها، وهو بالجر بدل من " ما " أو
~~بالنصب على الاستثناء. وأصل الدرك التبعة أي المطالبة والمؤاخذة كما قاله
~~الجوهري سمي بذلك لالتزامه الغرامة عند إدراك المستحق لعين ماله اه حج.
~~ومعلوم أن المضمون هو الثمن أو المبيع لا نفس التبعة، فالدرك هنا إما بمعنى
~~الثمن والمبيع أو على حذف مضاف أي ذا درك، وهو الحق الواجب للمشتري والبائع
~~عند إدراك المبيع، أو الثمن مستحقا وهو الثمن أو المبيع. ووجه تسميته
~~بالدرك كونه مضمونا بتقدير الدرك، أي إدراك المستحق عين ماله ومطالبته به؛ ms2168
~~سم على المتن ملخصا.
# قوله: (بعد قبض ما يضمن) أي ما يراد تضمينه، وهو المبيع للبائع أو الثمن
~~للمشتري.
# قوله: (مستحقا إلخ) ثم إن عين شيئا من ذلك لا يضمن إلا به، وإن أطلق حمل
~~على خروجه مستحقا. وكيفية الضمان أن الضامن إذا ضمن المبيع للبائع ثم خرج
~~الثمن مستحقا يطالب برد البقرة إن كانت باقية وسهل ردها، فإن تعذر ردها وهي
~~باقية ضمن قيمتها للحيلولة، فإن تلف المبيع ضمن الضامن بدله من مثل في
~~المثلي وقيمة في المتقوم للفيصولة، وفي الرجوع على المشتري التفصيل
~~المتقدم. وكذا يقال في ضمان الثمن للمشتري وهذا الضمان خارج عن حكم ضمان
~~الأعيان الذي تقدم. قوله: (أو صنجة) أي وزن. ولو اختلف البائع والمشتري في
~~نقص صنجة الثمن صدق البائع بيمينه فإذا حلف طالب المشتري بالنقص ولا يطالب
~~الضامن لأن الأصل براءة ذمته، إلا إذا اعترف أو أقام بينة. ولو اختلف
~~البائع والضامن صدق الضامن لأن الأصل براءة ذمته، بخلاف المشتري فإن ذمته
~~كانت مشغولة؛ ذكر ذلك في الروضة سم. قوله: (وما وجه به إلخ) حاصل الجواب
~~عنه من وجهين: الأول: تسليم الاعتراض وأن هذا مستثنى، والثاني: جواب بالمنع
~~وأنه من ضمان ما وجب وثبت لكن باعتبار آخر الأمر عند خروج مقابل المضمون
~~مستحقا؛ فالاعتراض ناظر للابتداء، والظاهر والجواب ناظر للانتهاء ونفس
~~الأمر. قوله: (أجيب) لا حاجة للجواب مع الاستثناء لأن المستثنى لا يرد
~~نقضا، سم وق ل. وقال ق ل على المحلي: قوله: " أجيب عنه " هذا الجواب لا
~~يأتي في غير الخروج مستحقا إلا على القول بأن الفسخ يرفع العقد من أصله،
~~وهو ضعيف.
# قوله: (قبل قبض المضمون) محترز قوله: بعد قبض ما يضمن.
# PageV03P121
# تتمة: لو صالح الضامن عن الدين المضمون بما دونه كأن
~~صالح عن مائة ببعضها أو بثوب قيمته دونها لم يرجع إلا بما غرم لأنه الذي
~~بذله. نعم لو ضمن ذمي لذمي دينا على مسلم ثم تصالحا على خمر لم يرجع
~~لتعلقها بالمسلم ولا قيمة للخمر عنده، وحوالة الضامن ms2169 المضمون له كالأداء في
~~ثبوت الرجوع وعدمه، ولو ضمن اثنان ألفا لشخص كان له مطالبة كل منهما بالألف
~~لأنه ضامن في جميعها قاله المتولي.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (لو صالح الضامن) خرج ب " بصالح " ما لو باعه الثوب بمائة أو
~~بالمائة المضمونة فإنه يرجع بها لا بقيمة الثوب، شرح المنهج.
# قوله: (لم يرجع) ظاهره صحة الصلح على خمر وسقوط الدين عن المسلم.
~~والمعتمد أن الصلح على الخمر باطل والدين باق ع ش. وعبارة شرح الروض: ولو
~~ضمن ذمي لذمي عن مسلم دينا فصالح صاحبه على خمر لغا الصلح، لما سيأتي أن
~~أداء الضامن للمستحق يتضمن إقراض الأصيل ما أداه وتمليكه إياه وهو متعذر
~~هنا، فلا يبرأ المسلم كما لو دفع الخمر بنفسه.
# قوله: (لتعلقها) أي المصالحة.
# قوله: (وحوالة الضامن إلخ) ومثله عكسه وهو الحوالة على الضامن من مستحق
~~الدين. وظاهر جعل الحوالة كالأداء ثبوت الرجوع قبل دفع المحال عليه
~~للمحتال، ويمكن توجيهه بأن الحوالة تقتضي انتقال الحق وفراغ ذمة المحيل؛
~~نعم تردد بعض المتأخرين فيما لو أحال المستحق على الضامن فأبرأ المحتال
~~الضامن ومال إلى عدم الرجوع لأنه لم يغرم شيئا، وهو محتمل سم. قوله: (ولو
~~ضمن إلخ) عبارة سم: فرع: ضمن اثنان دينا كان كل ضامنا لنصفه، كما لو رهناه
~~عليه شيئا يكون كل منهما راهنا على النصف، هذا هو المعتمد والقول بأن كلا
~~ضامن للجميع كمسألة الرهن ضعيف مبني على ضعيف م ر سم على المنهج. وفي م د
~~على التحرير: فرع: باع شيئا لاثنين وشرط أن يكونا متضامنين، أي يضمن كل
~~منهما صاحبه، لم يصح بخلاف عكسه وهو ما إذا اشترى شيئا من اثنين ولا يصح
~~البيع سالما وإن علم قدر الدلالة، أي لأن الدلالة على البائع. ونقل عن
~~شيخنا م ر الصحة في العلم وكأنها جزء من الثمن، ونقل ذلك الحلبي على المنهج
~~واعتمده وقرره شيخنا؛ ولو قالا ضمنا العشرة التي لك على زيد فكل ضامن
~~لنصفها فقط على المعتمد، ولو ضمن أحدهما صاحبه ms2170 وأدى العشرة فليس له مطالبة
~~الأصل إلا بخمسة فقط.
# قوله: (كان له مطالبة كل منهما) لأن قولهما ضمنا مالك على زيد ليس معناه
~~أنه يوزع علينا بل كل منا ضامن جميعه، فلو أداه أحدهما هل يغرم رفيقه نصفه
~~الظاهر؟ لا. وكلام المتولي أحد وجهين، والراجح عند م ر خلافه، فيطالب كل
~~منهما بالنصف فقط لأنه اليقين وشغل كل واحد بالزائد مشكوك فيه؛ نعم إن قال
~~كل منهما ضمنت الألف اتجه كلام المتولي اه م ر. ويمكن حمل كلامه على هذا.
# فرع: وقع السؤال في الدرس عما يقع كثيرا في قرى الريف من ضمان دواب اللبن
~~كالجاموس والبقر ما حكمه وما يجب فيه على الآخذ والمأخوذ منه. والجواب عنه:
~~أن الظاهر أن يقال فيه إن اللبن مقبوض بالشراء الفاسد وذات اللبن مقبوضة هي
~~وولدها بالإجارة الفاسدة، فإن ما يدفعه الآخذ للدابة من الدراهم والعلف في
~~مقابلة اللبن والانتفاع بالبهيمة في الوصول إلى اللبن، فاللبن مضمون على
~~الآخذ بمثله والبهيمة وولدها أمانتان كسائر الأعيان المستأجرة، فإن تلفت هي
~~أو ولدها بلا تقصير لم يضمن أو بتقصير ضمن ع ش على م ر.
# PageV03P122
# فصل: في كفالة البدن
# وتسمى أيضا كفالة الوجه وهي بفتح الكاف اسم لضمان الإحضار دون المال
~~والكفالة بالبدن أي ببدن من يستحق حضوره مجلس الحكم عند الاستدعاء جائزة
~~إذا كان للمكفول به حق لله تعالى أو حق لآدمي للحاجة إلى ذلك واستؤنس لها
~~بقوله تعالى حكاية عن يعقوب - عليه السلام - {لن أرسله معكم حتى تؤتون
~~موثقا من الله لتأتنني به} [يوسف: 66] بخلاف عقوبة الله تعالى وإنما تصح
~~كفالة بدن من ذكر بإذنه ولو بنائبه ولو كان من ذكر صبيا أو مجنونا بإذن
~~وليه أو محبوسا وإن تعذر تحصيل الغرض في الحال أو ميتا قبل دفنه ليشهد على
~~صورته إذا تحمل الشاهد عليه كذلك ولم يعرف اسمه ونسبه قال في المطلب ويظهر
~~اشتراط إذن الوارث إذا اشترطنا إذن المكفول وظاهر أن محله فيمن يعتبر إذنه
~~وإلا فالمعتبر إذن وليه فإن ms2171 كفل بدن من عليه مال شرط لزومه لا علم به لعدم
~~لزومه للكفيل وكالبدن الجزء الشائع كثلثه والجزء الذي لا يعيش بدونه كرأسه
~~ثم إن عين محل تسليم في الكفالة فذاك وإلا تعين محلها كما في السلم فيهما
~~ويبرأ الكفيل بتسليم المكفول في محل التسليم المذكور بلا حائل كتسليمه نفسه
~~عن الكفيل فإن
#
### | [حاشية البجيرمي]
### | [فصل في كفالة البدن]
# قوله: (وتسمى أيضا كفالة الوجه) لعل وجه التسمية بذلك أنه كنى بالوجه عن
~~الذات. قوله: (بالبدن) الباء زائدة، أي كفالة البدن أي التزام إحضار البدن،
~~أو بمعنى اللام. قوله: (عند استدعاء) أي الطلب، وفي نسخة: " الاستعداء " أي
~~الطلب من مسافة العدوى.
# قوله: (جائزة) أي صحيحة بشرط معرفة المكفول والمكفول له وتعيين المكفول
~~رضاه أو إذن وليه إن كان غير مكلف.
# قوله: (إذا كان للمكفول) أي عليه كما في بعض النسخ.
# قوله: (به) هلا حذفها لأن المعنى يتم بدونها.
# قوله: (حق الله تعالى) أي مالي كزكاة وفي كفارة، بدليل قوله: بخلاف عقوبة
~~الله.
# قوله: (أو حق لآدمي) ولو عقوبة كقصاص وحد قذف وتعزير، وسواء كان دينا أو
~~عينا مضمونة أو غير مضمونة على ما قاله بعضهم.
# قوله: (لتأتنني به) فيه أنها كفالة بدن من غير حق على المكفول، والكلام
~~فيما إذا كان على المكفول حق، وأيضا شرع من قبلنا ليس شرعا لنا وإن ورد في
~~شرعنا ما يقرره، ومن ثم قال: واستؤنس.
# قوله: (صبيا أو مجنونا) لأنه قد يستحق إحضارهما لإقامة الشهادة على
~~صورتهما في الإتلاف وغيره كالغصب، ويطالب الكفيل وليهما بإحضارهما عند
~~الحاجة إليه؛ شرح المنهج. قوله: (بإذن وليه) أي الأحد، وأما السفيه الذي
~~يراد كفالته فإنه إن خلا عن تفويت مال فيعتبر إذنه، وإلا بأن كان فيه تفويت
~~مال كأن احتاج إلى مؤنة سفر لإحضاره فالمعتبر حينئذ إذن الولي. وهذا جمع
~~بين كلامين متناقضين: اعتبار إذن الولي أو اعتبار إذنه، ذهب إلى الأول
~~جماعة وإلى الثاني جماعة وجمع بما تقدم اه م ر.
# قوله: (قبل دفنه) أي ms2172 وضعه في القبر وإن لم يهل عليه التراب وإن لم يتغير،
~~ومحله قبل الدفن ما لم يتغير في مدة الإحضار ح ل.
# قوله: (ليشهد على صورته) كأن كان عليه لشخص دين وهناك شهود تشهد على
~~صورته ولم تعرف اسمه ونسبه، ثم مات فأراد صاحب الدين أن يحضره للقاضي ليشهد
~~الشهود على صورته خوفا من ضياع حقه فيكفل الميت شخص، اه شيخنا. قوله:
~~(كذلك) أي على صورته.
# قوله: (إذن الوارث) أي كل الورثة.
# قوله: (لزومه) أي المال وقوله لا علم به أي المال.
# قوله: (وكالبدن إلخ) تكميل للمتن، وهذا في الحي أما الميت فلا بد من
~~كفالته كله.
# قوله: (ثم إن عين إلخ) أي والتعيين واجب إن لم يصلح مكانها للتسليم وإلا
~~فجائز ويتعين المعين، ومحله إذا كان المحل صالحا وإلا تعين أقرب المحال
~~إليه. قوله: (وإلا تعين) أي إن صلح ق ل. قوله: (بلا حائل) كمتغلب يمنع
~~المكفول له من التسليم، فمع وجوده لا يبرأ
# PageV03P123
# غاب لزمه إحضاره إن أمكن بأن عرف محله وأمن الطريق
~~ولا حائل ولو كان بمسافة القصر ويمهل مدة إحضاره بأن يمهل مدة ذهابه وإيابه
~~على العادة وظاهر أنه إن كان السفر طويلا أمهل مدة إقامة المسافة وهي ثلاثة
~~أيام غير يومي الدخول والخروج ثم إن مضت المدة المذكورة ولم يحضره حبس إلى
~~أن يتعذر إحضار المكفول بموت أو غيره أو يوفي الدين فإن وفاه ثم حضر
~~المكفول قال الإسنوي فالمتجه أن له الاسترداد ولا يطالب كفيل بمال ولا
~~عقوبة وإن فات التسليم بموت أو غيره لأنه لم يلتزمه ولو شرط أنه يغرم المال
~~ولو مع قوله إن فات التسليم للمكفول لم تصح الكفالة لأن ذلك خلاف مقتضاها
### | فصل: في الشركة
# هي بكسر الشين وإسكان الراء وبفتح الشين مع كسر الراء وإسكانها لغة
~~الاختلاط وشرعا ثبوت الحق في شيء لاثنين فأكثر على جهة الشيوع هذا والأولى
~~أن يقال هي عقد يقتضي ثبوت ذلك والأصل فيها قبل الإجماع خبر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الكفيل، فإن ms2173 أتى به في غير محل التسليم لم يلزم المستحق القبول إن كان له
~~غرض في الامتناع وإلا لزمه القبول، فإن امتنع رفعه إلى الحاكم يقبض عنه،
~~فإن فقد أشهد شاهدين أنه سلمه وبرئ.
# قوله: (كتسليمه) أي المكفول البالغ العاقل نفسه، أي بلا حائل، كأن يقول
~~للمكفول له: سلمت نفسي على جهة الكفيل ولو في غير محل التسليم وزمنه المعين
~~حيث لا غرض. وخرج الصبي والمجنون، فلا عبرة بتسليمهما إلا إن رضي به
~~المكفول له ح ل.
# قوله: (إحضار المكفول) المقام للإضمار.
# قوله: (أو غيره) كانقطاع خبره.
# قوله: (أو يوفي) أي الكفيل.
# قوله: (ثم حضر المكفول) المقام للإضمار قوله: (فالمتجه إلخ) فلو تعذر
~~رجوعه على المؤدى إليه، فهل يرجع على المكفول لأن أداءه عنه يشبه القرض
~~الضمني أو لا لأنه لم يراع في الأداء جهة المكفول بل مصلحة نفسه بتخليصه
~~لها من الحبس؟ كل محتمل، والثاني أقرب اه ابن حجر، وأقره ع ش على م ر.
~~وعبارة ق ل: قوله: " أن له الاسترداد " أي من المكفول له والدائن، فإن تعذر
~~حضور المكفول لم يرجع ق ل. والمراد أن له الاسترداد أي إن كان باقيا أو
~~بدله إن تلف؛ لأنه ليس بمتبرع بالأداء، وإنما غرمه للفرقة كما في شرح م ر،
~~أي للحيلولة بينه وبين من عليه الحق. زاد ابن حجر بعد قوله: " للفرقة ": أي
~~والكلام حيث لم ينو الوفاء به وإلا لم يرجع بشيء لتبرعه بأداء دين غيره
~~بغير إذنه ع ش.
# قوله: (ولو شرط أنه يغرم المال) كقوله: كفلت بدنه بشرط الغرم أو على أني
~~أغرم أو نحوه ح ل. وليس من الشرط. ما لو قال: كفلت بدنه فإن مات فعلي ضمان
~~المال، فتصح الكفالة وهذا وعد لا يلزم الوفاء به. قوله: (لأن ذلك خلاف
~~مقتضاها) وهو عدم غرم الكفيل المال.
# [فصل في الشركة]
# وجه مناسبتها للضمان ضمان أحد الشريكين في بعض الصور. وهي اسم مصدر
~~لأشرك، ومصدره الإشراك، ويقال لمن أثبتها مشرك وشريك؛ لكن العرف خصص
~~الإشراك والمشرك لمن ms2174 جعل لله شريكا.
# قوله: (هي بكسر الشين) حاصل ما ذكر فيها أربع لغات: ثلاثة في الشرح،
~~والرابعة شرك بحذف التاء وكسر الشين وسكون الراء؛ لكن هذا الرابع مشترك بين
~~الشركة بمعنى العقد وبين النصيب من الشيء.
# قوله: (الاختلاط) أي سواء كان بعقد أو لا مع تمييز أو لا في مثلي أو لا.
~~قوله: (ثبوت الحق) المراد بالحق ملك العين أو المنفعة فيدخل المؤجر. وهذا
~~ليس بمقصود الباب، إذ مقصوده عقد يقتضي ثبوت ذلك الحق بمعنى التصرف لا بقيد
~~كونه على جهة الشيوع فتفسير الحق في الأول غير تفسيره في الثاني كما يعلم
~~ذلك من شرح الروض اه شيخنا. وهذا أولى مما سطره المحشي. قوله: (والأولى أن
~~يقال) لأن الباب معقود للشركة الخاصة أي التي تفيد التصرف للعاقدين أو
~~لأحدهما، وهي لا تكون إلا بعقد
# PageV03P124
# السائب بن يزيد «أنه كان شريك النبي - صلى الله عليه
~~وسلم - قبل المبعث وافتخر بشركته بعد المبعث» وخبر «يقول الله أنا ثالث
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فيخرج الاشتراك في الأعيان بإرث أو غيره الشامل له الأول إذ لا يفيد ثبوت
~~التصرفات الآتية؛ لكن الأولى للشارح أن يقول عقد يقتضي ثبوت التصرف دون
~~قوله ثبوت ذلك، إلا أن يريد بثبوت الحق السابق ثبوت التصرف، فقول ق ل: قوله
~~والأولى ليس بأولى بل الأول أولى ليدخل نحو الموروث والقصاص وحد القذف
~~والشفعة ونحوها غفلة عما عقد له الباب، تأمل م د ملخصا.
# قوله: (السائب بن يزيد) قال شيخ الإسلام في شرح الأعلام: من قال إنه ابن
~~يزيد فقد وهم بل هو ابن أبي السائب الصيفي بن عائد المخزومي اه م د.
# قوله: (أنه كان) بدل من خبر.
# قوله: (وافتخر) أي السائب على المشهور، وأقره النبي على ذلك؛ شوبري وع ش.
~~وقيل النبي - صلى الله عليه وسلم - واستوجهه ق ل لكونه وافق شرعه، قال:
~~لأنه «يوم فتح مكة جاء السائب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له
~~النبي - صلى الله عليه وسلم -: مرحبا بأخي وشريكي كان ms2175 لا يداري ولا يماري
~~ولا يشاري أي لا يرائي: ولا يخاصم ولا يشاحح» تطييبا لخاطره وتعظيما له،
~~ولكونه قد وافق شرعه؛ فذكره - صلى الله عليه وسلم - الشركة تقرير لجوازها.
~~وعبارة السيرة الحلبية: «وكان - صلى الله عليه وسلم - يتجر قبل النبوة قبل
~~أن يتجر لخديجة، وكان شريكا للسائب بن أبي السائب صيفي، ولما قدم عليه
~~السائب يوم فتح مكة قال له: مرحبا بأخي وشريكي كان لا يداري أي لا يرائي
~~ولا يماري» أي لا يخاصم صاحبه. وهذا يدل على أن قوله «كان لا يداري» إلى
~~آخره من مقوله - صلى الله عليه وسلم -. وقد قال فقهاؤنا: والأصل في الشركة
~~خبر السائب بن يزيد أنه كان شريكا للنبي - صلى الله عليه وسلم - قبل المبعث
~~وافتخر بشركته بعد المبعث، أي قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - شريكي
~~نعم شريك لا يداري ولا يماري ولا يشاري؛ والمشاراة المشاحة في الأمر
~~واللحاح فيه، وهو يدل على أن ذلك كان من مقول السائب. ولا مانع من أن يكون
~~كل من النبي - صلى الله عليه وسلم - والسائب قال في حق الآخر: «كان لا
~~يداري ولا يماري» وبهذا يندفع قول بعضهم: اختلفت الروايات في هذا الكلام
~~الذي هو كان خير شريك لا يشاري ولا يماري؛ فمنهم من يجعله من قول النبي -
~~صلى الله عليه وسلم - في السائب ومنهم من يجعله من قول السائب في حق النبي
~~- صلى الله عليه وسلم -. ويمكن أن لا يكون مخالفة بين السائب بن أبي السائب
~~صيفي وبين السائب بن يزيد؛ لأنه يجوز أن يكون صيفي لقبا لوالده واسمه يزيد.
~~وفي الاستيعاب: وقع اضطراب هل الشريك كان أبا السائب أو ولد السائب بن أبي
~~السائب أو ولده السائب وهو قيس بن السائب بن أبي السائب أو لأخي السائب وهو
~~عبد الله بن أبي السائب؟ قال: وهذا اضطراب لا يثبت به شيء ولا تقوم به حجة،
~~والسائب بن أبي السائب من المؤلفة أعطاه النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم
~~الجعرانة من غنائم حنين، وبه يرد ms2176 قول بعضهم إن السائب قتل يوم بدر كافرا.
~~ومما يدل على أن الشركة كانت لقيس بن السائب قوله: «كان رسول الله - صلى
~~الله عليه وسلم - في الجاهلية شريكي فكان خير شريك، كان لا يشاريني ولا
~~يماريني» ووجه الدلالة أنه - صلى الله عليه وسلم - يسمع كان شريكي وأقره
~~عليه، وذكر في الإمتاع «أن حكيم بن حزام اشترى من رسول الله - صلى الله
~~عليه وسلم - بزا من بز تهامة بسوق حباشة وقدم به مكة، فكان ذلك سببا لإرسال
~~خديجة له - صلى الله عليه وسلم - مع عبدها ميسرة إلى سوق حباشة ليشتريا لها
~~بزا» . وفي سفر السعادة «أنه - صلى الله عليه وسلم - وقع منه أنه باع
~~واشترى، إلا أنه بعد الوحي وقبل الهجرة كان شراؤه أكثر من البيع وبعد
~~الهجرة لم يبع إلا ثلاث مرات» ، وأما شراؤه فكثير واستأجر والاستئجار أغلب
~~ووكل وتوكل وكان توكله أكثر.
# قوله: وخبر «يقول الله» إلخ وهذا يقال له حديث قدسي نسبة إلى القدس وهو
~~الطهارة وسميت تلك الأحاديث بذلك لنسبتها له جل وعلا حيث أنزل ألفاظها
~~كالقرآن لكن تخالفه من جهة كون إنزالها ليس للإعجاز وأما غير القدسية
# PageV03P125
# الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه فإذا خانه خرجت من
~~بينهما» والمعنى أنا معهما بالحفظ والإعانة فأمدهما بالمعونة في أموالهما
~~وأنزل البركة في تجارتهما فإذا وقعت بينهما الخيانة رفعت البركة والإعانة
~~عنهما وهو معنى خرجت من بينهما
# وهي أربعة أنواع شركة أبدان بأن يشترك اثنان ليكون بينهما كسبهما ببدنهما
~~وشركة مفاوضة ليكون بينهما كسبهما ببدنهما أو مالهما وعليهما ما يعرض من
~~غرم وشركة وجوه بأن يشتركا ليكون بينهما ربح ما يشتريانه بمؤجل أو حال لهما
~~ثم يبيعانه وشركة عنان بكسر العين على المشهور من عن الشيء ظهر وهي الصحيحة
~~ولهذا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فأوحى إليه معانيها وعبر عنها بألفاظ من عند نفسه ع ش على م ر.
# قوله: «أنا ثالث الشريكين» أو ورابع الثلاثة وخامس الأربعة وهكذا. وهذا
~~من المتشابه، فمذهب السلف يفوضون علمه إلى الله ms2177 تعالى والخلف يؤولونه بما
~~في الشرح، وطريقة السلف أسلم وطريقة الخلف أعلم. وقد أطلق الله الملزوم وهو
~~كونه ثالث الشريكين وأراد اللازم له وهو المعونة والبركة، فهو مجاز مرسل
~~كما قاله شيخنا العزيزي. وقال الطيبي: فشركة الله لهما استعارة، كأنه جعل
~~البركة بمنزلة المال المخلوط فسمى ذاته ثالثا لهما اه. وقوله " خرجت "
~~ترشيح للاستعارة اه.
# قوله: «ما لم يخن أحدهما» إلخ فيه إشعار بأن ما جرت العادة بالمسامحة به
~~بين الشركاء كشراء طعام وخبز لا يترتب عليه ما ذكر من نزع البركة ع ش.
# قوله: (وهي) أي الشركة من حيث هي، ح ل.
# قوله: (شركة أبدان) جوزها أبو حنيفة مطلقا اتحدت الحرفة أو اختلفت، ومالك
~~إن اتحدت الحرفة. ومذهبنا بطلانها، وعليه فمن انفرد بشيء فهو له، وما
~~اشتركا فيه يوزع بينهما على نسبة أجرة المثل لهما ق ل.
# قوله: (ليكون بينهما كسبهما) أي مكسوبهما، فهو مصدر بمعنى المفعول. قوله:
~~(مفاوضة) بفتح الواو، وقال حج: بكسرها. قوله: (ببدنهما) أي فقط وتفارق شركة
~~الأبدان بالشرط الذي قاله.
# قوله: (أو مالهما) أي فقط، وتفارق شركة العنان بالشرط الذي بعده وأو
~~مانعة خلو فتصدق بالمال والبدن معا. وحكم ذلك أنه إذا كان هناك مال من غير
~~خلط فظاهر أن مال كل له ومع الخلط يكون الزائد على قدر المالين بينهما على
~~قدر المالين ويرجع كل على الآخر بأجرة عمله، وإن كان مع المال كسب مخلوط
~~فكذلك.
# قوله: (وعليهما ما يعرض من غرم) أي من مال الشركة ومن غيره، كأن قال: إن
~~غصب من أحدنا شيء يكون علينا، أي ولهما ما يحصل من غنم؛ ففيه اكتفاء. وخرجت
~~شركة الأبدان والعنان.
# قوله: (وشركة وجوه) من الوجاهة أي العظمة لا من الوجه قوله بأن يشتركا أي
~~الوجيهان أو وجيه وخامل ق ل أو أن يبتاع وجيه في ذمته ويفوض بيعه لخامل
~~والربح بينهما أو يشترك وجيه لا مال له وخامل له مال ليكون المال من هذا
~~والعمل من هذا من غير تسليم للمال والربح بينهما. والكل باطل، ms2178 إذ ليس
~~بينهما مال مشترك، فكل من اشترى شيئا فهو له عليه خسره وله ربحه. والثالث:
~~قراض فاسد لاستبداد المالك باليد، أي استقلاله؛ شرح م ر وس ل.
# قوله: (ربح ما يشتريانه) أي ما يشتريه كل واحد له ولصاحبه بغير توكيل.
~~ولعل عدم التوكيل هو مانع الصحة، وأما لو اشترى أحدهما أو كل منهما له
~~ولصاحبه بالإذن فإنها تصح، اه ح ل. وله صورة أخرى: وهي أن يشتري وجيه في
~~الذمة ويبيع خامل ليكون الربح بينهما، أو يدفع خامل لوجيه مالا ليبيعه
~~بزيادة ويكون الربح بينهما. وعبارة ق ل: قوله: " لهما " أي أن يتفقا على أن
~~ما يشتريه أحدهما لنفسه يكون لهما، فإن قصد حالة العقد أنه لهما فهو من
~~شركة العنان ويكون ما يخص الآخر من الثمن دينا عليه لكن بشرط بيان قدر ما
~~يخص كل واحد من الربح إن لم يعلم قدر المالين على ما يأتي.
# قوله: (على المشهور) فيجوز فتحها، لكن الصحيح في فتحها أنه من عنان
~~السماء أي سحابها لعلوها على بقية الأنواع ق ل.
# قوله: (ظهر) لظهورها بصحتها، فهي أظهر الأنواع، أو لأنه ظهر لكل من
~~الشريكين مال الآخر، أو من عنان الدابة لاستواء الشريكين فيها من نحو
~~الولاية والربح والسلامة من الغرر كاستواء طرفي العنان، أو لمنع كل منهما
# PageV03P126
# اقتصر المصنف عليها دون الثلاثة الباقية فباطلة لأنها
~~شركة في غير مال كالشركة في احتطاب واصطياد ولكثرة الغرر فيها لا سيما شركة
~~المفاوضة نعم إن نويا بالمفاوضة وفيها مال شركة العنان صحت
# وأركان شركة العنان خمسة: عاقدان ومعقود عليه وعمل وصيغة ذكر المصنف
~~بعضها وذكر شروطا خمسة فقال: (وللشركة) المذكورة (خمس شرائط) والخامس منها
~~على وجه ضعيف وهو المبدوء به في كلامه بقوله: (أن تكون على ناض) أي مضروب
~~(من الدراهم والدنانير) لا على التبر والسبائك ونحو ذلك من أنواع المثلي
~~والأصح صحتها في كل مثلي؛ أما النقد الخالص فبالإجماع، وأما المغشوش ففيه
~~وجهان أصحهما كما في زوائد الروضة جوازه إن استمر رواجه؛ وأما ms2179 غير النقدين
~~من المثليات كالبر والشعير والحديد فعلى الأظهر لأنه إذا اختلط بجنسه ارتفع
~~التمييز فأشبه النقدين ومن المثلي تبر الدراهم والدنانير، فتصح الشركة فيه
~~فما أطلقه الأكثرون هنا من منع الشركة فيه ولعل منهم المصنف مبني على أنه
~~متقوم كما نبه عليه في أصل الروضة وهي لا تصح في المتقوم إذ لا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الآخر لما يشتهى كمنع العنان الدابة، اه ز ي قوله: (وهي الصحيحة) أي
~~بالإجماع.
# قوله: (فباطلة) تصريح بما علم من قوله دون الثلاثة، وذكره تحقيقا لمفهوم
~~الصحيحة ع ش.
# قوله: (نعم إن نويا إلخ) أي إن وجد خلط المالين بشرطه، فيصير لفظ
~~المفاوضة كناية عن شركة العنان، أي بشرط أن لا يقولا فيها: وعلينا غرم ما
~~يعرض. نعم إن قصدا بقولهما: وعلينا غرم ما يعرض. مما يكون بسبب الشركة لم
~~يضر اه. وهذا، أعني قوله: " نعم إلخ " استدراك على قوله: " فباطلة " وكان
~~الأولى أن يقول: نعم إن وجدت الشروط في شركة المفاوضة صحت إذ النية ليست
~~كافية.
# قوله: (وفيها مال) أي فقط، أي مع توفر الشروط.
# قوله: (وعمل) تبع المنهج في جعله من الأركان، والوجه خلافه لأنه خارج
~~عنها مرتب عليها ق ل. وأجاب ع ش على المنهج بأن العمل الذي يقع بعد العقد
~~هو مباشرة الفعل كالبيع والشراء، والذي اعتبر ركنا هو تصور الفعل وذكر في
~~العقد على وجه يعلم منه ما تعلق به العقد اه.
# قوله: (وصيغة) المراد بها مجموع قوله: اشتركنا وأذنا في التصرف لأجل حصول
~~الشركة المفيدة للتصرف، وليس المراد بها قوله اشتركنا فقط لأنه لا يترتب
~~على هذا جواز التصرف.
# قوله: (بعضها) لعله المعقود عليه لتضمن قوله: أن يقع على ناض له، وكذلك
~~قوله الآتي: أن يتفقا في الجنس والنوع، وكذلك قوله: وأن يخلطا المالين.
~~وكذا العمل داخل في قوله الآتي، وأن يأذن كل واحد لصاحبه في التصرف فإن
~~التصرف هو العمل، وسيأتي في كلامه التنبيه على أن الصيغة تعلم من قوله وأن
~~يأذن إلخ اه.
# والحاصل ms2180 أنه ذكرها فالمال صريح والعاقدان من قوله: أن يخلطا، والصيغة
~~والعمل من قوله: أن يأذن إلخ؛ فإنه إشارة إلى الصيغة والعمل.
# قوله: (والخامس منها على وجه ضعيف) الأولى أن يقول: والأول منها على وجه
~~ضعيف؛ لأن الضعيف هو الأول. ويمكن أنه أطلق عليه خامسا بالنظر لانضمامه
~~للأربعة وإن كان هو أولا كما قرره شيخنا العشماوي؛ لكنه بعيد.
# قوله: (ضعيف) ويمكن عدم ضعفه بأن يفصل في المفهوم، وإذا كان فيه تفصيل
~~فلا اعتراض به كما في الأصول.
# قوله: (على ناض) هو الدراهم والدنانير لغة، فذكرهما بعده بيان ق ل.
# قوله: (لا على التبر) قال ابن فارس: التبر ما كان من الذهب والفضة غير
~~مضروب.
# قوله: (ولعل منهم المصنف) لعله لم يجزم أي مع أن مفهوم كلامه يدل على أنه
~~منهم، لاحتمال أن يكون المفهوم فيه تفصيل عند المصنف - رحمه الله تعالى -
~~كأن يقول وخرج بالناض غيره فإن كان تبرا أو حليا أو سبائك صحت الشركة فيه
~~وإلا فلا؛ فتأمل ذلك فإنه نفيس اه م د. قوله: (على أنه متقوم) أي وهو غير
~~صحيح ق ل. قوله (وهي لا تصح في المتقوم إلخ) سيأتي أنه إذا كان مشاعا صحت
~~الشركة عليه، وهو مأخوذ من التعليل المذكور فإن
# PageV03P127
# يمكن الخلط في المتقومات لأنها أعيان متميزة، وحينئذ
~~قد يتلف مال أحدهما أو ينقص فلا يمكن قسمة الآخر بينهما. إذا علمت ذلك
~~فالمعتمد حينئذ أن الشروط أربعة: فقط: الأول منها (أن يتفقا) أي المالان
~~(في الجنس والنوع) دون القدر إذ لا محذور في التفاوت فيه لأن الربح
~~والخسران على قدرهما. (و) الثاني (أن يخلطا المالين) بحيث لا يتميزان لما
~~مر في امتناع المتقوم، ولا بد من كون الخلط قبل العقد فإن وقع بعده ولو في
~~المجلس لم يكف إذ لا اشتراك حال العقد فيعاد العقد بعد ذلك. ولا يكفي الخلط
~~مع إمكان التمييز لنحو اختلاف جنس كدراهم ودنانير، أو صفة كصحاح ومكسرة
~~وحنطة جديدة وحنطة عتيقة أو بيضاء وسوداء لإمكان التمييز وإن كان فيه ms2181 عسر.
# تنبيه: قضية كلام المصنف أنه لا يشترط تساوي المثلين في القيمة وهو كذلك،
~~فلو خلطا قفيزا مقوما بمائة قفيز مقوم بخمسين صح وكانت الشركة أثلاثا بناء
~~على قطع النظر في المثلي عن تساوي الأجزاء في القيمة، وإلا فليس هذا القفيز
~~مثلا لهذا القفيز وإن كان مثليا في نفسه. ولو كان كل منهما يعرف ماله
~~بعلامة لا يعرفها غيره ولا يتمكن من
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المشاع أقوى من المثلي إذا اختلط؛ لأن كل جزء منه مشترك كما سيأتي،
~~فقوله: لا تصح في المتقوم أي في غير ما سيأتي. قوله: (فلا يمكن قسمة الآخر
~~بينهما) لعل المراد لا يمكن شرعا لأن نصيب أحدهما، فلا يجوز قسمته، وإلا
~~فالقسمة ممكنة حسا تأمل. قوله: (إذا علمت ذلك) أي أن الخامس على وجه ضعيف.
# قوله: (أن يتفقا) المتن: " وأن يتفقا " ففيه حذف الواو، فالأولى أن يأتي
~~بها الشارح قبل قوله: " إذا علمت " بأن يقول: وإذا علمت ذلك؛ وتكون الواو
~~بقلم الحمرة. أو يقول: " والأول منها " بواو حمراء، تأمل. قوله: (والنوع)
~~بمعنى ما يشمل الصفة. قوله: (أن يخلطا) هلا قال اختلاط إلخ ليشمل ما خلطه
~~الغير أو نحو ريح، وحينئذ فخلط الأعمى لا يزيد على ذلك، فالوجه أنه يكفي اه
~~ع ش.
# قوله: (لما مر) علة لمحذوف تقديره: فلا تصح بدون الخلط المذكور، لما مر؛
~~أي لنظير ما مر.
# قوله: (لم يكف) إذ لا ينقلب الفاسد صحيحا في مجلس العقد المذكور لأن
~~العبرة بهما اه خ ض. قال ع ش: ومن هذا يعلم بطلان ما جرت به عادة من يريد
~~الاشتراك في زراعة القمح مثلا من أن أحدهما يبذر يوما من مال نفسه والآخر
~~يوما وهكذا إلى تمام الزراعة لعدم الاختلاط، فيختص كل بما يبذره وعليه أجرة
~~الأرض فيما يقابله. وطريق الصحة أن يخلطا ما يراد بذره ثم يبذر بعد ذلك اه.
~~فلو جمع الزرع بعد الحصاد عند الدياسة كما هو الواقع فإنه يقسم ما حصل منه
~~من قمح وتبن وغيرهما على حسب ms2182 البذر اه.
# قوله: (قضية كلام المصنف) أي حيث اقتصر على الاتفاق في الجنس والنوع.
~~قوله: (قفيزا) قال الشاطبي: القفيز مكيال بقدر ثمانية مكاكيك جمع مكوك اه.
~~والمكوك كما في المصباح مكيال وهو صاعان ونصف. فيؤخذ من هذا أن القفيز
~~عشرون صاعا. وقد ذكر العلامة الفارضي في شرح الألفية ما يفهم منه أن القفيز
~~هو المعبر عنه في مصرنا بالإردب، وذكر أن القفيز لغة أهل العراق؛ لكن أهل
~~مصر اصطلحوا على تجزئة الأشياء أربعة وعشرين وأهل العراق عشرين.
# قوله: (بناء) راجع لقوله: صح إلخ. وقوله: " وإلا فليس إلخ " أي وإن لم
~~يقطع النظر عن تساوي الأجزاء في القيمة بأن قلنا لا تحصل المماثلة إلا إذا
~~تساوت الأجزاء في القيمة بل نظرنا لذلك، فالحكم بالصحة مشكل لأنه ليس هذا
~~القفيز إلخ، فجواب الشرط محذوف. وقوله: " فليس " تعليل له. والحاصل أن معنى
~~العبارة أننا إذا قطعنا النظر عن التساوي في القيمة صحت الشركة في الصورة
~~المذكورة وإلا فلا تصح، والمعتمد الصحة فلا نظر للقيمة. وهذا من حيث صحة
~~العقد، وأما من حيث قسمة الربح فهي بالنظر للقيمة ولا بد، فقوله: " وإلا "
~~مركبة من " إن " الشرطية " ولا " النافية، وجواب الشرط محذوف، أي: وإلا
~~انقطع النظر في المثلي عن تساوي الأجزاء في القيمة فيشكل. والفاء في قوله:
~~" فليس إلخ " واقعة موقع لام التعليل، أي لأن هذا القفيز ليس مثلا لذلك
~~القفيز وإن كان مثليا في نفسه؛ تأمل.
# PageV03P128
# التمييز هل تصح الشركة نظرا إلى حال الناس أو لا نظرا
~~إلى حالهما؟ قال في البحر يحتمل وجهين انتهى. والأوجه عدم الصحة أخذا من
~~عموم كلام الأصحاب، ومحل هذا الشرط إن أخرجا مالين وعقدا فإن كان ملكا
~~مشتركا مما تصح فيه الشركة أو لا كالعروض بإرث وشراء وغيرهما وأذن كل منهما
~~للآخر في التجارة تمت الشركة لأن المعنى المقصود بالخلط حاصل، ومن الحيلة
~~في الشركة في المتقومات أن يبيع أحدهما بعض عرضه ببعض عرض الآخر كنصف بنصف
~~أو ثلث بثلثين، ثم يأذن له بعد التقابض وغيره مما ms2183 شرط في البيع في التصرف
~~فيه لأن المقصود بالخلط حاصل بل ذلك أبلغ من الخلط، لأن ما من جزء هنا إلا
~~هو مشترك بينهم وهناك وإن وجد الخلط فإن مال كل واحد ممتاز عن مال الآخر،
~~وحينئذ فيملكانه بالسوية إن بيع نصف بنصف. فإن بيع ثلث بثلثين لأجل
~~تفاوتهما في القيمة ملكاه على هذه النسبة.
# (و) الثالث (أن يأذن كل واحد منهما لصاحبه في التصرف) بعد الخلط، وفي هذا
~~الشرط إشارة إلى الصيغة وهي ما يدل على الإذن من كل منهما للآخر في التصرف
~~لمن يتصرف من كل منهما أو من أحدهما، لأن المال المشترك لا يجوز لأحد
~~الشريكين التصرف فيه إلا بإذن صاحبه، ولا يعرف الإذن إلا بصيغة تدل عليه
~~فإن قال أحدهما للآخر: اتجر أو تصرف اتجر في الجميع فيما شاء ولو لم يقل
~~فيما شئت كالقراض، ولا يتصرف القائل إلا في نصيبه ما لم يأذن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (ولا يتمكن) أي الغير، وهو عطف مسبب على سبب.
# قوله: (والأوجه عدم الصحة) فالشرط عدم التمييز عند العاقدين كما نقله سم
~~عن م ر واعتمده أج. وقيل: الشرط عدم التمييز عند العاقدين والناس.
# قوله: (أخذا من عموم كلام الأصحاب) أي قولهم بحيث لا يتميزان، فعدم
~~التميز شامل للعاقدين وهذان يتميزان عندهما. قوله: (ومحل هذا الشرط) وهو
~~خلط المالين. قوله: (أو لا) بأو العاطفة ولا النافية م د.
# قوله: (وشراء) الواو بمعنى: " أو ". قوله: (وأذن كل منهما) ليس قيدا بل
~~يكفي الإذن من أحدهما، أي لأن الكلام في الشركة المفيدة للتصرف ولو
~~لأحدهما.
# قوله: (بعد التقابض) إنما اعتبر التقابض ليستقر الملك، ومثل التقابض غيره
~~مما شرط في البيع كعد أو ذرع أو كيل.
# قوله: (في التصرف) متعلق ب " يأذن ".
# قوله: (لأن المقصود) وهو عدم التميز. قوله: (وهناك) أي في المثليات.
# قوله: (ممتاز) أي في نفس الأمر وإن لم تتميز عنده. قوله: (ملكان على هذه
~~النسبة) فلو كان لأحدهما ثلاثون نعجة وللثاني ثلاثون من المعز فباع صاحب
~~الغنم ms2184 ثلثها بثلثي المعز كان له في كل من النعاج والمعز الثلثان وللآخر
~~الثلث، ولكن الربح والخسران باعتبار القيمة كما يأتي.
# قوله: (أن يأذن كل واحد) أي إن أراد كل منهما التصرف وإلا فيكفي الإذن من
~~غير التصرف لمن يريد أن يتصرف؛ مرحومي كما يؤخذ مما بعده. قوله: (بعد
~~الخلط) هذا علم من قوله فيما مر، ولا بد من الخلط قبل العقد إذ العقد يدل
~~على الإذن إلخ.
# قوله: (إشارة إلى الصيغة) يحتمل أن يكون المراد بالصيغة مجموع قوله
~~اشتركنا وأذنا في التصرف، بدليل قول المنهج: ويشترط في الصيغة لفظ يشعر
~~بإذن في تجارة، فيقتضي أن الصيغة شيء كثير من جملته الإذن في التجارة؛
~~ويحتمل أن يكون المراد بها لفظ قوله أذنت لك في التصرف لأنهم لو اقتصروا
~~على الإذن من غير لفظ اشتركنا كفى، اه. وعبارة سم: فلو وجد مجرد الإذن مع
~~بقية الشروط بدون صيغة اشتركنا ونحوها كفى، وهو متجه.
# قوله: (من كل منهما) أو من أحدهما فحذف من الأول لدلالة الثاني. قوله:
~~(لمن يتصرف) بدل من قول للآخر وهو متعلق بالإذن. والمعنى أن المتصرف إما
~~هما أو أحدهما، لكن إن كان المتصرف هما يكون الإذن من كل منهما، وإن كان
~~المتصرف أحدهما يكون الإذن من الآخر فقط، مع أن ظاهر الشارح أنه لا بد من
~~الإذن من كل منهما في الصورتين لأنه قال الإذن من كل منهما لمن يتصرف من كل
~~منهما أو من أحدهما؛ إلا أن يقال الأول فيه تقدير أي الإذن من كل منهما أو
~~من أحدهما، فيكون حذف من الأول لدلالة الثاني، فيكون الأول راجعا للأول
~~والثاني للثاني كما تقدم.
# قوله: (إلا بإذن صاحبه) أي لأجل صحة تصرفه في نصيب صاحبه، أما صحة التصرف
~~في قدر ما يخصه من المال المشترك فلا يتوقف
# PageV03P129
# له الآخر فيتصرف في الجميع أيضا، فإن شرط أن لا يتصرف
~~أحدهما في نصيب نفسه لم يصح العقد لما فيه من الحجر على المالك في ملكه،
~~فلو اقتصر كل منهما على ms2185 اشتركنا لم يكف الإذن المذكور ولم يتصرف كل منهما
~~إلا في نصيبه لاحتمال كون ذلك إخبارا عن حصول الشركة في المال، ولا يلزم من
~~حصولها جواز التصرف بدليل المال الموروث شركة.
# (و) الرابع (أن يكون الربح والخسران على قدر المالين) باعتبار القيمة لا
~~الأجزاء سواء شرطا ذلك أم لا، تساوى الشريكان في العمل أم تفاوتا فيه لأن
~~ذلك ثمرة المالين فكان ذلك على قدرهما، كما لو كان بينهما شجرة فأثمرت أو
~~شاة فنتجت فإن شرطا خلافه بأن شرطا التساوي في الربح والخسران مع التفاضل
~~في المالين أو التفاضل في الربح والخسران مع التساوي في المالين، فسد العقد
~~لأنه مخالف لموضوع الشركة، ولو شرطا زيادة في الربح للأكثر منهما عملا بطل
~~الشرط كما لو شرطا التفاوت في الخسران فيرجع كل منهما على الآخر بأجرة عمله
~~في مال الآخر كالقراض إذا فسد، وتنفذ التصرفات منهما لوجود الإذن والربح
~~بينهما على قدر المالين، ويتسلط كل منهما على التصرف إذا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# على إذن شريكه كما يعلم مما بعده مرحومي. قوله: (لم يكف في الإذن
~~المذكور) محله كما قاله السبكي ما لم ينويا بقولهما اشتركنا الإذن في
~~التصرف وإلا صحت، فهو كناية كما في شرح سم، ونقله المرحومي عن الزيادي وصرح
~~به ق ل. قوله: (لاحتمال كون إلخ) لا يقال هذا الاحتمال جار في صيغ العقود
~~من البيع وغيرها وجعلوها في غير هذا المحل من الصرائح، فإذا قال: بعتك ذا
~~بكذا فقبل العقد بيعا مع أن قوله: بعتك ذا إلخ محتمل للإخبار عن بيع سبق؛
~~لأنا نقول لما كانت الشركة مشتركة شرعا بين مجرد ثبوت الحق وبين العقد
~~المفيد لذلك، فإذا قال: اشتركنا ولم يزد احتمل الشركة التي هي ثبوت الحق
~~ولو بإرث احتيج إلى الإذن للانصراف إلى العقد اه من ع ش.
# قوله: (ولا يلزم من حصولها إلخ) مرتب على محذوف، أي وبفرض كون ذلك إنشاء
~~لشركة بالفعل لا يدل على جواز التصرف لأنه لا يلزم إلخ. قوله: (وأن يكون ms2186
~~إلخ) ليس المراد أن يشترط التصريح بذلك، بل المراد أنه لا يشترط خلافه سواء
~~صرح به أو أطلق كما قال الشارح شرطا ذلك أم لا.
# قوله: (والخسران) ومنه ما يدفع للرصدي والمكاس، ومثله ما لو سرق المال
~~واحتاج في رده إلى مال على الأظهر؛ لأنه كأنه نشأ عن الشركة فيساوي ما يدفع
~~للمكاس ونحوه، وليس مثل ذلك ما يقع كثيرا من سرقة الدواب المشتركة ثم إن
~~أحد الشريكين يغرم على عودها من مال نفسه فلا يرجع بما غرمه على شريكه لأنه
~~متبرع بما دفعه، ولو استأذن القاضي في ذلك لم يجز له الإذن لأن أخذ المال
~~على ذلك ظلم والحاكم لا يأذن به، وليس القصد من شركة الدواب غرما ولا هو
~~معتاد بخلاف الشركة التي الكلام فيها يصرف ما يحتاج إليه كأجرة دلال
~~وحمال؛. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (لأن ذلك ثمرة المالين) هذا ظاهر في الربح لأن الخسران لا يقال له
~~ثمرة، إلا أن يراد بها الأمر المترتب على الشيء. قوله: (شجرة فأثمرت إلخ)
~~فإن الثمرة والنتاج على قدر المالين.
# قوله: (فنتجت) بالبناء للمفعول ومعناه مبني للفاعل " فالضمير المستتر
~~فاعل.
# قوله: (فإن شرطا خلافه) حاصله صور أربعة وكلها باطلة، اثنان هنا واثنان
~~يأتيان في قوله: " ولو شرطا زيادة في الربح للأكثر منهما عملا إلخ ".
# قوله: (بطل الشرط) ظاهره بقاء العقد صحيحا. وكلامه بعد يدل على فساده،
~~وهو كذلك ق ل، فقوله: بطل الشرط، أي والعقد.
# قوله: (فيرجع) تفريع على قوله " بطل " وقوله: " وتنفذ التصرفات " معطوف
~~على " يرجع ".
# قوله: (بأجرة عمله) فإذا كان لأحدهما ألفان وللآخر ألف وأجرة عمل كل
~~منهما مائة فثلثا عمل الأول في ماله وثلثه على الثاني وعمل الثاني بالعكس،
~~فللأول عليه ثلث المائة وله على الأول ثلثاها فيقع التقاص بثلثها ويرجع على
~~الأول بثلثها زي. قوله: (كالقراض إذا فسد) قضية التشبيه أنه إذا علم
~~بالفساد وأنه لا
# PageV03P130
# وجد الإذن من الطرفين بلا ضرر فلا يبيع نسيئة للغرر.
~~ولا بغير نقد البلد، ولا يشتري ms2187 بغبن ولا يسافر بالمال المشترك لما في السفر
~~من الخطر، فإن سافر ضمن فإن باع صح البيع وإن كان ضامنا ولا يدفعه لمن يعمل
~~فيه لأنه لم يرض بغير يده، فإن فعل ضمن هذا كله إذا فعله بغير إذن شريكه،
~~فإن أذن له في شيء مما ذكر جاز ويشترط في العاقد أهلية توكيل وتوكل لأن كلا
~~منهما وكيل عن الآخر، فإن كان أحدهما هو المتصرف اشترط فيه أهلية التوكل
~~وفي الآخر أهلية التوكيل فقط حتى يجوز كونه أعمى كما قاله في المطلب.
# (ولكل واحد منهما) أي الشريكين (فسخها) أي الشركة (متى شاء) ولو بعد
~~التصرف لأنها عقد جائز من الجانبين وينعزلان عن التصرف بفسخ كل منهما، فإن
~~قال أحدهما للآخر: عزلتك أو لا تتصرف في نصيبي لم ينعزل العازل فيتصرف في
~~نصيب المعزول.
# (ومتى مات أحدهما) أو جن أو أغمي عليه أو حجر عليه بسفه (بطلت) أي انفسخت
~~لما مر أنه عقد جائز من الجانبين. واستثنى في البحر إغماء لا يسقط به فرض
~~صلاة فلا فسخ به لأنه خفيف، وظاهر كلام الأصحاب يخالفه.
# تتمة: يد الشريك يد أمانة كالمودع والوكيل، فيقبل قوله في الربح والخسران
~~وفي التلف إن ادعاه بلا سبب، أو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أجرة له أنه لا شيء له. وهذا ضعيف، فالمعتمد استحقاق الأجرة وإن علم
~~بالفساد اه زي.
# قوله: (والربح بينهما) أي في الشركة الفاسدة أيضا، أي بعد إخراج أجرة عمل
~~العامل اه م د. وقوله: " بعد إخراج إلخ " ليس بقيد.
# قوله: (ويتسلط إلخ) شروع في شروط العمل، وهو راجع لأصل الباب وليس مرتبطا
~~بمسائل الفاسد.
# قوله: (بلا ضرر) تبع فيه المنهاج وهو يقتضي جواز البيع بثمن المثل مع
~~وجود راغب بأزيد، وليس كذلك كما في شرح المنهج وعبارته: وشرط في العمل
~~مصلحة فلا يبيع بثمن مثل وثم راغب بأزيد، ثم قال: وتعبيري بمصلحة أولى من
~~قوله بلا ضرر لاقتضائه جواز البيع بثمن المثل مع وجود راغب بزيادة؛ فلو عبر
~~الشارح بالمصلحة لكان أولى. قوله: ms2188 (فلا يبيع نسيئة إلخ) وفي هذه الثلاثة
~~يصح البيع في حصته دون حصة شريكه، إلا في مسألة السفر إذا خالف وسافر وباع
~~يصح في الكل. قوله: (ولا بغير نقد البلد) وإن راج على المعتمد.
# قوله: (ولا يسافر بالمال المشترك) أي بلا إذن، ومجرد الإذن في السفر لا
~~يتناول سفر البحر فلا بد من النص عليه أو تقوم قرينة عليه؛ شرح م ر. كما
~~إذا أذن له في السفر إلى بلد لا يمكن وصوله لها إلا في البحر.
# قوله: (من الخطر) بفتح الخاء المعجمة والطاء المهملة أي الإشراف على
~~الهلاك أو خوف التلف والجمع أخطار كسبب وأسباب اه مصباح.
# قوله: (هذا كله) أي قوله فلا يبيع نسيئة إلخ ق ل.
# قوله: (أهلية توكيل) ويجوز للولي أن يشارك على مال موليه إذا كان الشريك
~~أمينا إن كان يتصرف، فإن تصرف الولي فلا يشترط في الشريك ذلك؛ وتصح شركة
~~المكاتب مع غيره إن لم يكن يتصرف، فإن كان يتصرف فلا بد من إذن السيد لأن
~~في ذلك تبرعا بعمل. قوله: (حتى يجوز كونه أعمى) أي والعاقد وكيله لا هو
~~لعدم صحة عقده ع ش. ويوكل في الخلط والتصرف لكون الإذن منه، برماوي.
# قوله: (بعد التصرف) أي بعد الشروع فيه وقبل انتهائه، وإلا فقد انتهت منه
~~الشركة. قوله: (وينعزلان عن التصرف بفسخ كل منهما) أي إذا فسخها أحدهما
~~انعزلا معا بخلاف العزل، فإن وجد منهما معا انعزلا وإلا انعزل المعزول فقط.
# قوله: (أو أغمي عليه) ولو قدرا يسيرا.
# قوله: (أو حجر عليه بسفه) أو فلس.
# قوله: (أي انفسخت) دفع بذلك ما يوهم البطلان من عدم الانعقاد، فأوله
~~الشارح بذلك لئلا يتوهم بطلانها من أصلها فتبطل التصرفات الماضية وليس
~~كذلك.
# قوله: (إغماء لا يسقط إلخ) بأن أفاق وقد بقي من الوقت ما يسع تكبيرة ولو
~~وقت عذر م د. وقال ح ل: أي لا يستغرق وقت فرض الصلاة، ومنه التقريف المشهور
~~ولو في غير الحمام، فليتنبه لذلك فإنه مما عمت به البلوى والسكر كذلك؛ اه ms2189
~~برماوي.
# قوله: (فلا فسخ به) المناسب لقول المتن: بطل أن يقول فلا بطلان به؛ لكن
~~لما كان المراد بالبطلان الفسخ عبر به.
# قوله: (وظاهر كلام الأصحاب إلخ) معتمد وبعد الإفاقة إن شاء قسم وأخذ ماله
~~وإن شاء أعاد الشركة ولو بلفظ التقرير بأن يقول: قررت الشركة.
# قوله: (يد الشريك يد أمانة إلخ) الحاصل أن الأمين يصدق بيمينه في أربع
~~صور، وهي: ما إذا ادعى تلفا مطلقا، أو
# PageV03P131
# بسبب خفي كالسرقة فإن ادعاه بسبب ظاهر كحريق طولب
~~ببينة بالسبب، ثم بعد إقامتها يصدق في التلف به بيمينه فإن عرف الحريق دون
~~عمومه صدق بيمينه أو عمومه صدق بلا يمين. ولو قال من في يده المال: هو لي
~~وقال الآخر: هو مشترك أو قال من في يده المال هو مشترك. وقال الآخر هو لي
~~صدق صاحب اليد بيمينه لأنها تدل على الملك، ولو قال صاحب اليد اقتسمنا وصار
~~ما في يدي لي، وقال الآخر: بل هو مشترك صدق المنكر بيمينه لأن الأصل عدم
~~القسمة، ولو اشترى أحدهما شيئا وقال: اشتريته للشركة أو لنفسي وكذبه الآخر
~~صدق المشتري لأنه أعرف بقصده.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بسبب خفي كسرقة، أو بسبب ظاهر عرف دون عمومه، أو بسبب ظاهر عرف وعمومه
~~واتهم، فإن لم يتهم صدق بلا يمين. وإذا ادعى سببا ظاهرا وجهل فلا يصدق إلا
~~ببينة على وجوده ويمين على تلفها به.
# قوله: (كحريق) أي وجهل كما في شرح م ر. ويدل عليه قوله الآتي: " فإن عرف
~~الحريق إلخ " فيكون مقابلا لهذا المقدر كما قرره شيخنا العشماوي.
# قوله: (يصدق في التلف) وكذا في رد المال بالنسبة لحصة الشريك لا لإثبات
~~حصته على الشريك، شيخنا.
# قوله: (دون عمومه) أي للمحل الذي فيه المال المشترك. قوله: (صدق بلا
~~يمين) أي ما لم يتهم وإلا حلف، اه مرحومي.
### | 1 -
# فرع: سئل ابن أبي شريف عن الدابة إذا كانت مشتركة بين اثنين وهي تحت يد
~~أحدهما وتلفت بموت أو سرقة أو يد عادية أو بتفريط، هل ms2190 يكون ضامنا لحصة
~~شريكه أو يده يد أمانة؟ فأجاب بما نصه: إذا تلفت الدابة تحت يد أحد
~~الشريكين، فإن كانت تحت يده بإذن من شريكه وأذن في الاستعمال فهي عارية
~~مضمونة ضمان العواري، وإن كان استعمالها بغير إذن من شريكه فهي مضمونة ضمان
~~الغصب، وكذلك إذا كانت تحت يده بغير إذن شريكه ولم يستعملها، فإن كانت تحت
~~يد الشريك بإذنه من غير إذن في الاستعمال ولم يستعملها فهي أمانة جزما لا
~~تضمن إلا إذا قصر، ولو كانت تحت يده وقال اعلفها في نظير ركوبها مثلا فهي
~~إجارة فاسدة فلا ضمان عليه إذا تلفت من غير تقصير، ولو كان بين الشريكين
~~مهايأة واستعمل كل في نوبته فلا ضمان لأن هذه تشبه الإجارة، وينبغي أن مثل
~~شرط علفها عليه ما جرت به العادة من أن أحد الشريكين إذا دفع الدابة
~~المشتركة لشريكه لتكون تحت يده ولم يتعرض للعلف لا إثباتا ولا نفيا، فإذا
~~تلفت تحت يد من هي عنده بلا تقصير لم يضمن ولا رجوع له عليه بما علف وإن لم
~~ينتفع بالدابة كأن كانت صغيرة لأنه متبرع بالعلف وإن قال قصدت الرجوع لأنه
~~كان من حقه مراجعة المالك إن تيسر وإلا راجع الحاكم؛ اه ع ش على م ر.
### | 1 -
# فرع: إذا باع أحد الشريكين نصيبه وسلم المبيع للمشتري من غير إذن الشريك
~~صارا ضامنين والقرار على من تلفت تحت يده وهو المشتري، ع ش على م ر.
# فرع: جماعة مشتركون في بهائم وحبوب وزرع وغيرها ويتصرف بعضهم في ذلك ببيع
~~وحج وزواج وبعضهم يكتسب دون بعض. وحاصل ما يقال في ذلك: أن تصرف واحد منهم
~~من غير إذن شركائه باطل في نصيبهم نافذ في نصيبه، فإن كان بإذنهم صح تصرفه
~~في الجميع. وإذا تزوج أو حج أحدهم بغير إذنهم حسب عليه حصتهم، وإذا حصل من
~~أحدهم كسب فهو له وحده، وإذا حصل من كل واحد منهم كسب وتميز فهو لكاسبه،
~~فإن لم يتميز قسم ما حصل من الكسب بينهم على ms2191 السوية حيث تساووا في الكسب،
~~فلو حصل نتاج من البهائم وحبوب كثيرة من الزرع الذي أصله من الحب المشترك
~~بينهم قسم ذلك بينهم بقدر أنصبائهم، وإذا حصل من أحدهم زرع ورعي بهائم
~~وحصاد ودراس مثلا في المال المشترك فإن كان مطلق التصرف فلا شيء له لأنه
~~متبرع بعمله وإن كان غير مطلق التصرف فله مثل أجرة عمله، وكذلك حكم الولد
~~مع أبيه فإن كان له كسب متميز فهو له؛ ومثل الإذن ما لو دلت قرينة ظاهرة
~~على الرضا كأن يشتري مع مريد الحج أو الزواج حوائج سفر الحج والزواج اه ع ش
~~بزيادة.
# PageV03P132
# فصل: في الوكالة
# هي بفتح الواو وكسرها لغة التفويض يقال وكل أمره إلى فلان فوضه إليه
~~واكتفى به ومنه {توكلت على الله} [هود: 56] وشرعا تفويض شخص ما له فعله مما
~~يقبل النيابة إلى غيره ليفعله في حياته والأصل فيها من الكتاب العزيز قوله
~~تعالى {فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها} [النساء: 35] ومن السنة
~~أحاديث منها خبر الصحيحين «أنه - صلى الله عليه وسلم - بعث السعاة لأخذ
~~الزكاة»
# وأركانها أربعة موكل ووكيل وموكل فيه وصيغة
# وبدأ المصنف بالموكل فقال: (وكل ما جاز للإنسان التصرف فيه بنفسه) بملك
~~أو ولاية (جاز له أن يوكل فيه) غيره لأنه إذا لم يقدر على التصرف بنفسه
~~فبنائبه أولى. وهذا في
#
### | [حاشية البجيرمي]
### | [فصل في الوكالة]
# مصدر " وكل " بالتخفيف واسم مصدر " وكل " أو " توكل " بالتشديد فيهما.
~~وذكرها بعد الشركة لأن كلا منهما عقد جائز ينفسخ بالموت ونحوه، والوكيل
~~أمين كالشريك وفي الشركة معنى التوكيل والتوكل. والأصل فيها الندب، وقد
~~تحرم إن كان فيها إعانة على حرام، وتكره إن كان فيها إعانة على مكروه، وتجب
~~إن توقف عليها دفع ضرورة الموكل كتوكيل المضطر غيره في شراء طعام قد عجز
~~المضطر عن شرائه. وقد تتصور فيها الإباحة أيضا إن لم يكن للموكل حاجة في
~~الوكالة وسأله الوكيل لا لغرض، اه ع ش.
# قوله: (يقال وكل) بتخفيف الكاف ق ل. قوله: (ومنه) ms2192 أي من المعنى اللغوي.
~~قوله: (تفويض شخص ما له فعله إلخ) هذا التعريف لا يشمل الصور المستثناة
~~الآتية، فهو جري على الغالب.
# قوله: (مما يقبل النيابة) أي شرعا والمراد بها ما ليس بعبادة، فلا دور
~~خلافا لمن زعمه اه ابن حجر. ووجه الدور أن النيابة هي الوكالة، وقد أخذت في
~~تعريفها فخرج الصلاة والصوم.
# قوله: (ليفعله في حياته) خرج الإيصاء، وهذه عبارة المنهج. وعبارة
~~التحرير: لا ليفعله بعد موته، وهي أحسن إذ هي صادقة بما إذا لم يقيد أصلا
~~كأن قال: وكلتك في بيع كذا، وبما إذا قيد بحال الحياة كأن قال: وكلتك في
~~كذا حال حياتي، فليتأمل: لكاتبه أج. وقد اشتمل التعريف على الأركان
~~الأربعة، ثلاثة صريحة والصيغة بالالتزام لأن التفويض لا بد له من صيغة.
~~واشتمل هذا التعريف على قيود ثلاثة، وهذا التعريف منطوقه هو أن الذي يفعله
~~في حياته يوكل فيه ومفهومه أن الذي لا يجوز له فعله لا يوكل فيه وكل منهما
~~في الغالب، فهو كالمتن منطوقا ومفهوما.
# قوله: {فابعثوا حكما} [النساء: 35] وهما وكيلان فصح الاستدلال به.
# قوله: (وكل ما جاز) بالرفع، وتكتب مفصولة من " ما " إذا كانت غير ظرف كما
~~في كلام المصنف، وتكتب موصولة إن كانت ظرفا، أي وتكون حالة الاتصال منصوبة
~~نحو: كلما جاء زيد أكرمته؛ اه مرحومي بالمعنى. وحاصل ما تضمنه كلامه أربع
~~قواعد: اثنان بالمنطوق، واثنان بالمفهوم. بيان الأولى: كل ما جاز للإنسان
~~التصرف فيه بنفسه جاز له أن يوكل فيه، ومفهوم ذلك كل ما لا يجوز للإنسان أن
~~يتصرف فيه بنفسه لا يجوز له أن يوكل فيه. والثالثة كل ما جاز للإنسان أن
~~يتصرف فيه بنفسه جاز له أن يتوكل فيه عن غيره، ومفهومه كل ما لا يجوز
~~للإنسان أن يتصرف فيه لا يجوز له أن يتوكل فيه عن غيره.
# قوله: (لأنه إذا لم يقدر إلخ) المناسب أن يقول بعد قوله جاز له أن يوكل
~~فيه غيره وإلا فلا يصح توكيله؛ لأنه إذا لم يقدر إلخ كما شرح في المنهج ms2193
~~مرحومي. فهو علة لقوله: " وإلا فلا " وعبارة أج: قوله: " لأنه إذا لم يقدر
~~إلخ " تعليل لمفهوم المتن، ولم يحتج إلى ذكر هذا المفهوم لأن منطوق المتن
~~قوي الدلالة على المفهوم فأتى بالتعليل دليلا عليه.
# قوله: (وهذا) أي منطوق المتن ومفهومه.
# PageV03P133
# الغالب وإلا فقد استثني منه مسائل طردا وعكسا. فمن
~~الطرد الظافر بحقه فلا يوكل في كسر الباب وأخذ حقه. وكوكيل قادر وعبد مأذون
~~له وسفيه مأذون له في نكاح، ومن العكس كأعمى يوكل في تصرف وإن لم تصح
~~مباشرته له للضرورة، وكالمحرم يوكل حلالا في النكاح بعد التحلل فيصح توكيل
~~ولي عن نفسه أو موليه من صبي ومجنون وسفيه لصحة مباشرته له، وسكت المصنف عن
~~شرط الموكل فيه، وشرطه أن يملكه الموكل حين التوكيل فلا يصح التوكيل فيما
~~لا يملكه وما سيملكه وطلاق من سينكحها لأنه لا يباشر ذلك بنفسه، فكيف
~~يستنيب غيره إلا تبعا؟ فيصح التوكيل ببيع ما لا يملكه تبعا للمملوك كما نقل
~~عن الشيخ أبي حامد وغيره، ويشترط أن يقبل نيابة فيصح التوكيل في كل عقد
~~كبيع وهبة، وكل فسخ كإقالة ورد بعيب وقبض وإقباض وخصومة من دعوى وجواب
~~وتملك مباح كإحياء واصطياد واستيفاء عقوبة لا في إقرار فلا يصح التوكيل فيه
~~ولا في التقاط، ولا في عبادة كصلاة إلا في نسك من حج أو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (طردا) أي منطوقا وهو التلازم في الثبوت، وعكسا أي مفهوما وهو
~~التلازم في الانتفاء، وقوله: " فمن الطرد " أي فالمستثنى من الطرد، وكذا
~~يقال في قوله: " ومن العكس ". وطردا وعكسا منصوبان على التمييز المحول عن
~~المضاف، أي من طرده وعكسه فحذف المضاف إليه ثم أتى به وجعل تمييزا.
# قوله: (فلا يوكل في كسر الباب) وإن عجز عن المباشرة ح ل.
# قوله: (وكوكيل قادر إلخ) أتى بالكاف على توهم وجود الكاف فيما قبله،
~~وكأنه قال: يستثنى مسائل ككذا وكوكيل، وإلا فحقه حذف الكاف ورفعه عطفا على
~~الظافر، قوله: (مأذون له) أي في التجارة. وقوله: " وسفيه " فلا يجوز ms2194 لهؤلاء
~~أن يوكلوا غيرهم مع جواز التصرف بأنفسهم.
# قوله: (في نكاح) أي في قبوله. قوله: (ومن العكس كأعمى) تركيب يحتاج إلى
~~تقدير، أي ومن العكس مسائل كأعمى إلخ.
# قوله: (للضرورة) علة لقوله: " يوكل ".
# قوله: (بعد التحلل) أي الثاني، أو يطلق وعقد الوكيل بعد التحلل. وعبارة
~~سم: أي أو يطلق بخلاف ما إذا قيد بحال الإحرام.
# قوله: (فيصح توكيل إلخ) مفرع على المتن.
# قوله: (عن نفسه إلخ) والحال أن المال للمولى عليه.
# قوله: (أو موليه) أي أو عنهما نقله في الروضة عن الماوردي أو يطلق وهو
~~المعتمد. وفائدة وكالته عن الولي أو عن الطفل أو عنهما عدم انعزاله ببلوغ
~~الطفل رشيدا إذا كان وكيلا عنه، بخلاف ما إذا كان عن الولي. ولو كان وكيلا
~~عنهما معا فالظاهر أنه ينعزل بالنسبة للولي لا بالنسبة للطفل الذي بلغ
~~رشيدا، شوبري. فإن أطلق التوكيل كان عن المولى عليه ح ل.
# قوله: (أن يملكه الموكل) فيه أن الضمير راجع للموكل فيه، وهذا قاصر لأنه
~~لا يشمل الولي في مال المولى عليه فإنه ليس مالكا لعين مال موليه. ويجاب
~~بأن المراد أن يملكه أي يملك التصرف فيه، ومعنى ملكه للتصرف أن يصح منه
~~ويقدر على إنشائه سواء كان بملك للعين أو ولاية، فدخل الأب والجد بالنسبة
~~للصبي والمجنون.
# قوله: (لأنه لا يباشر إلخ) الذي بخطه: لأنه إذا لم يباشر إلخ وهي أنسب.
# قوله: (إلا تبعا) استثناء من قوله: " فيما لا يملكه " وقوله: " فيما
~~سيملكه " أي في بيع ما سيملكه. قوله: (فيصح التوكيل إلخ) تفريع على
~~المنطوق، وقياس ذلك صحة توكيله بطلاق من سينكحها تبعا لمنكوحته، شرح
~~المنهج. ولا يشترط مناسبته لمتبوعه فلو وكله في بيع عبده وطلاق من سينكحها
~~صح كما قاله سم والشوبري.
# قوله: (ويشترط أن يقبل نيابة) ذكر الشارح شروطا ثلاثة، والثالث قوله
~~الآتي: ولا بد أن يكون معلوما ولو من وجه.
# قوله: (وكل فسخ) لو قال: " وحل " لكان أولى، ليشمل العتق والطلاق.
# قوله: (ورد بعيب) أي إن حصل عذر في الفسخ لا يعد ms2195 به مقصرا في العدول عن
~~الفسخ إلى التوكيل س ل؛ كأن لم يجد إلا امرأة أو كافرا فيقول لها أو له:
~~وكلتك لترد هذا العبد المعيب، ولا يقول: فسخت، ويشهد إذ لا تصح شهادة
~~المرأة والكافر، بخلاف ما إذا وجد مسلما فإنه يفسخ ويشهده ويوكله في الرد.
# قوله: (وخصومة) أي وإن لم يرض الخصم، خلافا لأبي حنيفة ق ل.
# قوله: (وتملك مباح) أي شيء مباح أي إن قصده الوكيل للموكل، فإن قصد نفسه
~~فقط أو أطلق فهو له أو قصدهما فهو مشترك ق ل، ولو قصد واحدا لا بعينه فقال
~~ع ش: يكون القصد لاغيا فيكون للوكيل وحده.
# قوله: (واستيفاء عقوبة) لآدمي أو لله كقود
# PageV03P134
# عمرة ودفع نحو زكاة ككفارة، وذبح نحو أضحية كعقيقة.
~~ولا يصح في شهادة إلحاقا لها بالعبادة، ولا في نحو ظهار كقتل، ولا في نحو
~~يمين كإيلاء. ولا بد أن يكون الموكل فيه معلوما ولو من وجه كوكلتك في بيع
~~أموالي وعتق أرقائي، لا في نحو كل أموري ككل قليل وكثير وإن كان تابعا
~~لمعين. والفرق بينه وبين ما مر بأن التابع ثم معين بخلافه هنا ويجب في
~~توكيله في شراء عبد بيان نوعه كتركي، وفي شراء دار محلة وسكة، ولا يجب بيان
~~ثمن في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وحد قذف وحد زنا وشرب ولو في غيبة الموكل، شرح المنهج. والغاية راجعة
~~للاستيفاء، أي فيستوفي الوكيل العقوبة ولو كان الموكل غائبا بأن أذن نحو
~~السلطان لصاحب الحق بالاستيفاء، فله حينئذ أن يوكل. فاندفع ما يقال القود
~~لا يستوفيه إلا الإمام أو نائبه لا المستحق، فكيف يوكل غيره فيه. قوله: (لا
~~في إقرار فلا يصح التوكيل فيه) بأن يقول لغيره: وكلتك لتقر عني لفلان بكذا،
~~فيقول الوكيل: أقررت عنه بكذا أو جعلته مقرا بكذا؛ لأنه إخبار عن حق فلا
~~يقبل التوكيل كالشهادة، لكن الموكل يكون مقرا بالتوكيل على الأصح لإشعاره
~~بثبوت الحق عليه، شرح المنهج وسيأتي.
# قوله: (ولا في التقاط) أي عام كوكلتك لتلتقط عني، ms2196 بخلاف وكلتك لتلتقط عني
~~هذه اللقطة فإنه يصح؛ ولذا قال بعضهم:
# وإن يوكل في التقاط خصا ... صح وإلا أبطلوه نصا
# فإن قلت: ما الفرق بينه وبين التوكيل في تملك المباح؟ قلت: الفرق ما أشار
~~إليه في شرح المنهج بقوله: تغليبا لشائبة الولاية وهي حفظها على شائبة
~~الاكتساب، أي بخلاف تملك المباح، فإنه لا ولاية فيه.
# قوله: (إلا في نسك) ويندرج فيه توابعه كركعتي الطواف، شرح المنهج. وحاصله
~~أن العبادة على ثلاثة أقسام: إما أن تكون بدنية محضة فيمتنع التوكيل فيها
~~إلا في ركعتي الطواف تبعا للنسك فيجوز فلو أفردهما بالتوكيل لم يصح، وإما
~~أن تكون مالية محضة فيجوز التوكيل فيها مطلقا، وإما أن تكون مترددة بينهما
~~كالحج بشرط أن تكون عن ميت أو معضوب. وهذه الأقسام الثلاثة مأخوذة من كلام
~~الشيخ الزيادي، اه م د على التحرير.
# قوله: (ولا يصح في شهادة) وهذا غير تحملها الجائز، وهو الشهادة على
~~الشهادة. قوله: (إلحاقا لها بالعبادة) أي لأن كلا منهما مقصود من شخص
~~بعينه.
# قوله: (ولا في نحو ظهار) أي لأن القصد منه التشنيع، وهو لا يحصل بفعل غير
~~المستحق.
# قوله: (كقتل) أي من غير حق، بأن يقول: وكلتك في أن تقتل عني فلانا ظلما،
~~بخلاف ما لو كان بحق فإنه يصح التوكيل كما تقدم، فإن وكل في القصاص ثم عفا
~~قبل القتل فقتله الوكيل جاهلا بالعفو فالدية على الوكيل دون الموكل لأنه
~~محسن بالعفو فلا غرم عليه. وقوله فالدية على الوكيل زجرا له في توكله في
~~القتل اه. وصورة الظهار أن يقول: أنت على موكلي كظهر أمه أو جعلت موكلي
~~مظاهرا منك؛ لأنه معصية بأصل الشرع وهي لا تقبل النيابة. والقاعدة أن ما
~~كان معصية بأصل الشرع لا يقبل النيابة، وما كان معصية لا بأصل الشرع بل
~~لعارض فإنه يقبل النيابة؛ فمن الأول القتل والقذف والسرقة لأن أحكامها تختص
~~بمرتكبها لأن كل شخص بعينه مقصود بالامتناع منها، ومن الثاني البيع بعد
~~نداء الجمعة والطلاق في الحيض لأن الإثم فيه لمعنى خارج؛ ms2197 اه م د على
~~التحرير.
# قوله: (كإيلاء) ولعان ونذر. ولعل صورته أن يقول: موكلي يقول والله لا
~~أطؤك مدة كذا؛ ونوزع فيه، اه عبد البر الأجهوري.
# قوله: (ولو من وجه) كوكلتك في بيع أموالي. فالوجه الذي هو معلوم منه خصوص
~~كونه مالا، والوجه المجهول منه أنواع المال، والوجه المعلوم في عتق الأرقاء
~~خصوص كونه عتقا وجهة الجهل عدم العلم بالعدد وكونها ذكورا أو إناثا.
# قوله: (بأن التابع) الأولى حذف الباء كما في بعض النسخ، إلا أن يقال إنها
~~للتصوير.
# قوله: (معين) أي من حيث البيع ح ل، أي لا من حيث الشخص.
# قوله: (بيان نوعه) وبيان صفته إن اختلف النوع اختلافا ظاهرا، شرح المنهج.
~~ويشترط أيضا ذكر الذكورة أو الأنوثة، ولا يشترط استقصاء أوصاف السلم ولا ما
~~يقرب منها اتفاقا س ل. قوله: (محلة) المحلة بكسر الحاء كما في المصباح
~~الحارة المشتملة على السكك
# PageV03P135
# المسألتين لأن غرض الموكل قد يتعلق بواحد من ذلك
~~نفيسا كان ذلك أو خسيسا، ثم محل بيان ما ذكر إذا لم يقصد التجارة. وإلا فلا
~~يجب بيان شيء من ذلك.
# وأشار إلى الوكيل بقوله: (أو يتوكل) فيه عن غيره فأو هنا تقسيمية، أي شرط
~~الوكيل صحة مباشرته التصرف المأذون فيه لنفسه وإلا فلا يصح توكله، لأنه إذا
~~لم يقدر على التصرف لنفسه فلغيره أولى، فلا يصح توكل صبي ومجنون ومغمى
~~عليه، ولا توكل امرأة في نكاح ولا محرم ليعقده إحرامه وهذا في الغالب وإلا
~~فقد استثني من ذلك مسائل منها: للمرأة فتتوكل في طلاق غيرها ومنها السفيه
~~والعبد فيتوكلان في قبول النكاح بغير إذن الولي والسيد لا في إيجابه، ومنها
~~الصبي المأذون فيتوكل في الإذن في دخول وإيصال هدية وإن لم تصح مباشرته له
~~بلا إذن، ويشترط تعيين الوكيل فلو قال لاثنين: وكلت أحدكما في بيع كذا لم
~~يصح. نعم لو قال: وكلتك في بيع كذا مثلا وكل مسلم صح كما بحثه بعض
~~المتأخرين وعليه العمل. وشرط في الصيغة من موكل ولو بنائبه ما يشعر ms2198 برضاه،
~~كوكلتك في كذا أو بع كذا كسائر العقود والأول إيجاب والثاني قائم مقامه.
~~أما الوكيل فلا يشترط قبوله لفظا أو نحوه إلحاقا للتوكيل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والسكة الزقاق أي العطفة؛ فلو اقتصر على السكة كفى.
# قوله: (نفيسا كان إلخ) أي لأنه لو قيد بالنفيس قد لا يجده الوكيل بذلك
~~الثمن الذي ذكره الموكل فيؤدي إلى الحرج.
# قوله: (فأو هنا تقسيمية) انظر أي شيء شامل للتوكيل والتوكل هنا حتى تكون
~~أو تقسيمية. وقد يقال المقسم جواز التصرف بالنفس، أي من يجوز له التصرف
~~بنفسه جاز له أن يوكل غيره وأن يتوكل عن غيره.
# قوله: (توكل صبي) مصدر مضاف لفاعله.
# قوله: (ولا توكل امرأة في نكاح) أي لا إيجابا ولا قبولا، وكذا الرجعة
~~والاختيار للنكاح والفراق إذا أسلم على أكثر من أربعة، ومثلها الخنثى.
~~قوله: (ولا محرم ليعقده) أي النكاح.
# قوله: (وهذا في الغالب) اسم الإشارة راجع إلى العكس المشار إليه بقوله: "
~~وإلا " كما تدل له الأمثلة المذكورة، ولم يذكر ما يستثنى من الطرد ولعله
~~لعلمه من بعض ما تقدم فراجعه ق ل. قوله: (وإلا فقد استثني من ذلك) أي
~~العكس. قوله: (في طلاق غيرها) أما توكيلها في طلاق نفسها، فسيأتي أنه تمليك
~~لا توكيل. قوله: (لا في إيجابه) أي مطلقا بإذن أو غيره، والفرق بين الإيجاب
~~والقبول أن الإيجاب ولاية وهما ليسا من أهلها، بخلاف القبول.
# قوله: (وإيصال هدية) حتى لو كانت أمة وقالت لرجل: سيدي أهداني إليك،
~~وصدقها فله التصرف فيها ولو بالاستمتاع والوطء ق ل وحج؛ أي ولو رجعت وكذبت
~~نفسها لاتهامها في إبطال حق غيرها. وخرج بتكذيب نفسها ما لو كذبها السيد،
~~فيصدق في ذلك بيمينه وعليه فيكون وطء المهدى إليه وطء شبهة، ولا يجب عليه
~~المهر لأن السيد بدعواه ذلك يدعي زناها والزانية لا مهر لها، ولا الحد أيضا
~~للشبهة. وينبغي أن لا حد عليها أيضا لزعمها أن السيد أهداها وأن الولد حر
~~لظنه أنها ملكه، ويلزمه قيمته لتفويته رقه على السيد بزعمه، وأما ms2199 لو وافقها
~~السيد على الشبهة كأن قال: أهديتها لرجل موافق لك في الاسم فظنت أنه أنت،
~~فينبغي وجوب المهر. قال بعضهم: ولا يشترط معرفة سيدها الواهب، وانظر هل
~~يشترط أن تقوم قرينة على إهدائها له كعالم أو صالح؟ حرره ميداني. قلت: تقدم
~~أنه يشترط.
# قوله: (وكل مسلم) الظاهر تناول ما ذكر للمسلمين الموجودين والحادثين
~~وأنهم لا ينعزلون إذا عزل الوكيل المذكور؛ لأنها تبع في صحة الوكالة فقط،
~~شوبري.
# قوله: (وعليه العمل) أي عمل القضاة وغيرهم، وهو المعتمد زي؛ أي فيكون كل
~~مسلم وكيلا عنه. والفرق بين هذا وبين وكلتك في هذا وكل أموري حيث لا يصح أن
~~الإبهام في الأول في الفاعل وفي الثاني في الموكل فيه، ويغتفر في الأول ما
~~لا يغتفر في الثاني ح ل.
# قوله: (كوكلتك في كذا) أو فوضت إليك كذا، سواء كان مشافهة له أو كتابة أو
~~مراسلة. ولا يشترط العلم بها، فلو وكله وهو لا يعلم صحت حتى لو تصرف
# PageV03P136
# بالإباحة، أما قبوله معنى وهو عدم رد الوكالة فلا بد
~~منه، فلو رد فقال: لا أقبل أو لا أفعل بطلت. ولا يشترط في القبول هنا الفور
~~ولا المجلس، ويصح توقيت الوكالة نحو وكلتك في كذا إلى رجب، وتعليق التصرف
~~نحو وكلتك الآن في بيع كذا ولا تبعه حتى يجيء رمضان لا تعليق الوكالة نحو
~~إذا جاء شعبان فقد وكلتك في كذا. فلا يصح كسائر العقود، لكن ينفذ تصرفه بعد
~~وجود المعلق عليه للإذن فيه.
# (و) الوكالة ولو بجعل غير لازمة من جانب الموكل والوكيل فيجوز (لكل واحد
~~منهما فسخها متى شاء) ولو بعد التصرف سواء أتعلق بها حق ثالث كبيع المرهون
~~أم لا.
# (وتنفسخ) حكما (بموت أحدهما) وبجنونه وبإغمائه، وشرعا بعزل أحدهما بأن
~~يعزل الوكيل نفسه أو يعزله الموكل سواء أكان بلفظ العزل أم لا، كفسخت
~~الوكالة أو أبطلتها أو رفعتها وبتعمده إنكارها بلا غرض له فيه بخلاف إنكاره
~~لها نسيانا، أو لغرض كإخفائها من ظالم، وبطرو رق وحجر كحجر سفه أو فلس ms2200 عما
~~لا ينفذ ممن اتصف بها وبفسقه فيما
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قبل علمه صح كبيع مال أبيه يظن حياته، اه م د على التحرير. قوله: (الأول)
~~وهو وكلتك في كذا إيجاب، والثاني وهو بع كذا.
# قوله: (فلا يشترط قبوله لفظا) قضيته اشتراط الإيجاب. وليس مرادا، فالأولى
~~ويشترط اللفظ من أحد الطرفين والفعل من الآخر كما في العارية، شوبري وق ل
~~على التحرير. وعبارة المدابغي عليه: لكن لا يشترط أي في وكالة بغير جعل
~~القبول لفظا، بل الشرط أن لا يرد، فالشرط اللفظ من أحد الجانبين والفعل من
~~الآخر، وقد يشترط القبول لفظا كما لو كان له عين مؤجرة أو معارة أو مغصوبة
~~فوهبها الآخر وأذن له في قبضها فوكل الموهوب له من هي بيده من المستأجر أو
~~المستعير أو الغاصب في قبضها له لا بد من قبوله لفظا لتزول يده عنها به،
~~ولا يكتفى بالفعل وهو الإمساك لأنه استدامة لما سبق فلا دلالة فيه على
~~الرضا بقبضه؛ اه شرح م ر اه. قوله: (أو نحوه) من إشارة الأخرس والكتابة،
~~ويشترط القبول لفظا فيما إذا كانت الوكالة بجعل إن كان الإيجاب بصيغة العقد
~~لا الأمر كقوله: بع هذا ولك درهم، فلا يشترط القبول وكان عمل الوكيل مضبوطا
~~لأنها إجارة اه س ل.
# قوله: (بالإباحة) كقول شخص لآخر: أبحتك هذا، فلا يشترط القبول لفظا من
~~المباح له.
# قوله: (ولا يشترط في القبول) أي المعنوي وهو عدم الرد بأن يأتي بما وكل
~~فيه فورا، أو يقال: لا يشترط أي على القول باشتراط اللفظ ع ش.
# قوله: (لكن ينفذ تصرفه إلخ) إن قلت حيث نفذ بعموم الإذن، فما المعنى
~~الفارق حينئذ بين الصحة والبطلان مع صحة التصرف؟ قلت: يظهر الفرق فيما لو
~~عين له جعلا فلا يجب وإنما له أجرة المثل، بخلاف الصحيحة فإن له المسمى اه
~~م ر.
# قوله: (ولو بجعل) الغاية للرد على القول الضعيف القائل بأنها إذا كانت
~~بجعل تكون لازمة لأنها إجارة في المعنى، وقد صرح م ر ms2201 باشتراط القبول لفظا
~~فيما إذا كانت الوكالة بجعل وعلى كونها جعالة لا يستحق الجعل إلا بعد تمام
~~العمل.
# قوله: (ولو بعد التصرف) أي في بعض الموكل فيه، وإلا فقد انتهت الوكالة
~~بالتصرف. قوله: (حق ثالث) بالإضافة.
# قوله: (كبيع المرهون) أي إن أذن صاحبه للمرتهن في بيعه كذا قاله ق ل،
~~والأولى أن يقال: كأن وكل الراهن في بيعه بعد إذن المرتهن له لتعلق الحق
~~بثالث حينئذ وهو المرتهن تأمل.
# قوله: (حكما) كأن مراده بالحكمي ما لا يتوقف على صيغة، وبالشرعي ما كان
~~بلفظ وهو اصطلاح غير معروف. ولو فسر الانفساخ بانتهاء حكمها وجعل شاملا
~~للأمرين لكان أولى، وينعزل وإن لم يعلم بعزله بخلاف القاضي لأن من شأنه أن
~~تتعلق المصالح الكلية به فاحفظه. وقوله: " حكما " وهو شرعي أيضا، إلا أنه
~~لما عري عن اللفظ سمي فسخا حكما اه أج.
# قوله: (وبإغمائه) ومنه التقريف في نحو الحمام، فينفسخ به كل عقد جائز،
~~وهي مسألة نفيسة ينبغي التنبه لها عميرة مرحومي وق ل.
# قوله: (وبتعمده) أي تعمد أحدهما.
# قوله: (وبطرو رق) كأن وكل حربيا فاسترق. وقوله: " عما لا ينفذ " متعلق
~~بتنفسخ أو بينعزل مقدرا، أي فينعزل عما لا ينفذ إلخ. قوله: (أو فلس) بأن
~~وكله إنسان ليشتري له شيئا بعين ماله أي مال الوكيل ثم حجر على الوكيل قبل
~~الشراء فينعزل لأن شراءه بماله للموكل إما قرض أو هبة وهو ممنوع منهما،
~~فتأمل هذا التصوير فإن كثيرا من الطلبة عجز عنه، زيادي. ولهذا التصوير أشار
~~المؤلف بقوله: عما لا ينفذ ممن اتصف بها، وهذا في الوكيل. وصورة انعزال
~~الموكل بذلك، أي بالعكس، أن يقول: وكلتك لتشتري لي هذه السلعة بهذا الدينار
# PageV03P137
# فيه العدالة شرط كوكالة النكاح والوصايا، وبزوال ملك
~~موكل عن محل التصرف أو منفعته كبيع ووقف لزوال الولاية وإيجار ما وكل في
~~بيعه، ومثله تزويجه ورهنه مع قبض لإشعارها بالندم عن التصرف بخلاف نحو
~~العرض على البيع.
# (والوكيل) ولو بجعل (أمين فيما يقبضه) لموكله (وفيما يصرفه) من مال موكله
~~عنه ms2202 (ولا يضمن) ما تلف في يده من مال موكله. (إلا بالتفريط) في حقه كسائر
~~الأمناء.
# تنبيه: لو عبر بالتعدي لكان أولى لأنه يلزم من التعدي التفريط، ولا عكس
~~لاحتمال نسيان ونحوه. ويصدق بيمينه في دعوى التلف والرد على الموكل لأنه
~~ائتمنه بخلاف دعوى الرد على غير الموكل كرسوله: وإذا تعدى كأن ركب الدابة
~~أو لبس الثوب تعديا ضمن كسائر الأمناء، ولا ينعزل لأن الوكالة إذن في
~~التصرف والأمانة حكم يترتب عليها، ولا يلزم من ارتفاعه بطلان الإذن بخلاف
~~الوديعة فإنها محض ائتمان، فإذا باع وسلم المبيع زال الضمان عنه ولا يضمن
~~الثمن، ولو رد المبيع عليه بعيب عاد الضمان.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بخلافه في دينار في ذمتك أو ذمتي، فإنه لا ينعزل بذلك. قوله: (وبفسقه) أي
~~سواء كان الوكيل أو الموكل بالنسبة لمسألة النكاح، أو الوكيل بالنسبة
~~للإيصاء لأن الوصي وكيل.
# قوله: (ومثله) أي مثل زوال الملك تزويجه عبدا كان أو أمة، زي وعبارة
~~الروض وشرحه: وكذا تزويج الجارية وخرج بالجارية العبد اه. وهو مخالف لكلام
~~الزيادي، والمعتمد كلام الزيادي.
# قوله: (بالندم) أي ندم الموكل على التصرف الذي كان يصدر من الوكيل، وفيه
~~أن الندم لا يكون إلا عن شيء وقع والتصرف لم يقع، فالأولى أن يقول:
~~لإشعارها بالرجوع عن التصرف، أي عن الإذن فيه تأمل.
# قوله: (كسائر الأمناء) أي في أن من فرط منهم ضمن، فلو تنازعا في التفريط
~~صدق منكره لأن الأصل عدمه.
# قوله: (لأنه يلزم من التعدي إلخ) أي لأن التعدي هو الظلم ومجاوزة الحد،
~~وأما التفريط فيطلق على التقصير وتضييع الشيء كما في المصباح. وبهذا تبين
~~صحة كلام المصنف، واندفع الاعتراض عنه اه ح ف. قوله: (لاحتمال نسيان) أي
~~فالناسي مفرط لا متعد، فيقتضي كلامه أي المصنف ضمانه مع النسيان ونحوه وليس
~~كذلك، هذا تقرير كلامه. وقوله: " وليس كذلك " بل هو كذلك كما صرح به م ر
~~بعد؛ ولذا لم يعترض سم في شرحه على المتن. وعبارة م ر: ومن التعدي أن يضيع
~~المال ms2203 منه ولا يعرف كيف ضاع أو وضعه بمحل ثم نسيه.
# قوله: (ونحوه) أي كشغل بقضاء حاجة أو صلاة أو نحو أكل أو بيع أو شراء
~~يتضرر بتركها.
# قوله: (ويصدق بيمينه) ولو قال: قضيت الدين وصدقه المستحق صدق الوكيل
~~بيمينه. فإن قيل: ما فائدة اليمين مع تصديق المستحق؟ قلنا: فائدتها تظهر
~~إذا كان وكيلا بجعل فالوكيل يدعي الدفع للمستحق ليأخذ الجعل والموكل ينكره
~~ليمنعه منه، ففائدتها استحقاق الوكيل الجعل كما تقرر مرحومي.
# قوله: (على غير الموكل كرسوله) أو وارثه أو وكيله، وكذا دعوى الرد من
~~رسول الوكيل أو وارثه أو وكيله على الموكل، فلا بد من بينة في ذلك كله.
~~قوله: (كأن ركب الدابة) أي حيث كان يليق به سوقها ولم تكن جموحا، وإلا لم
~~يكن ركوبها تعديا.
# قوله: (ضمن) أي صار متسببا في الضمان، بمعنى أنه لو تلف بعد ذلك ولو بغير
~~تفريط ضمنه.
# قوله: (ولا يلزم من ارتفاعه) أي الحكم. قوله: (فإنها محض ائتمان) فإذا
~~تعدى فيها خرجت عن كونها أمانة.
# قوله: " فإذا باع " مفرع على قوله: " ولا ينعزل " وهو تقييد لقوله: " ضمن
~~".
# قوله: (وسلم المبيع) أي الذي تعدى فيه.
# قوله: (ولا يضمن الثمن) جواب عن سؤال حاصله: أن المبيع كان مضمونا والثمن
~~بدل عنه والبدل عنه يعطى حكم المبدل عنه فيكون مضمونا. فأجاب بقوله: ولا
~~يضمن الثمن، أي لا يصير مضمونا بسبب التعدي الذي حصل في المبيع، فإذا باع
~~شيئا مضمونا عليه فإن ضمانه لا ينتقل إلى الثمن، وقوله ولا يضمن أي إذا تلف
~~بغير تقصير.
# قوله: (عاد الضمان) فإن تلف في يده ضمن وإن كان من غير تفريط ولا يتصرف
~~فيه إلا بإذن جديد من الموكل، اه ميداني. قال الشيخ سلطان: واستشكل بأن
~~الفسخ يرفع العقد من حينه لا من أصله ومقتضاه عدم الضمان. وأجيب بأنه وإن
~~رفعه من حينه لا من أصله لا يقطع النظر على أصله بالكلية.
# PageV03P138
# (ولا يجوز) للوكيل (أن يبيع ويشتري) بالوكالة المطلقة
~~(إلا بثلاثة شرائط) الأول: أن يعقد (بثمن المثل) إذا ms2204 لم يجد راغبا بزيادة
~~عليه، فإن وجده فهو كما لو باع بدونه فلا يصح إذا كان بغبن فاحش وهو ما لا
~~يحتمل غالبا بخلاف اليسير وهو ما يحتمل غالبا فيغتفر، فبيع ما يساوي عشرة
~~بتسعة محتمل وبثمانية غير محتمل. والثاني كون الثمن (نقدا) أي حالا فلا
~~يبيع نسيئة والثالث أن يبيع (بنقد البلد) أي بلد البيع لا بلد التوكيل، فلو
~~خالف فباع على أحد هذه الأنواع وسلم المبيع ضمن بدله لتعديه بتسليمه ببيع
~~فاسد فيسترده إن بقي وله بيعه بالإذن السابق ولا يضمن ثمنه، وإن تلف المبيع
~~غرم الموكل بدله من شاء من الوكيل والمشتري والقرار عليه.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (بالوكالة المطلقة) سيأتي محترزه في قول الشارح الآتي: ولو وكله
~~ليبيع مؤجلا إلخ، مع الفرع الذي بعده اه م د. قوله: (إذا لم يجد راغبا إلخ)
~~تقييد للمتن، لأن ظاهره أنه يجوز له البيع بثمن المثل مطلقا ولو مع وجود
~~الراغب، وليس كذلك. قوله: (بزيادة عليه) أي وإن قلت كما هو ظاهر كلامه أج،
~~فلو وجده في زمن الخيار لزمه الفسخ، فإن لم يفعل انفسخ البيع شرح المنهج.
~~والباء في قوله " بالوكالة " بمعنى " في " وهو على تقدير مضاف، أي في صورة
~~الوكالة المطلقة، أو أنها زائدة أي الوكيل وكالة مطلقة والمراد بالمطلقة
~~غير المقيدة بثمن أو حلول أجل أو مشترى.
# قوله: (فهو كما لو باع بدونه) فالحاصل أن الصور أربع: أن يوجد راغب، وأن
~~لا؛ فإن وجد راغب وباعه بأقل من الزيادة المرغوب فيها بغبن فاحش لا يصح
~~البيع أو بلا غبن فاحش فيصح، وإن لم يوجد راغب فإن باع بدون ثمن المثل بغبن
~~فاحش لم يصح وإلا صح، اه م د. وقوله فهو كما لو باع بدونه، أي ثمن المثل،
~~وحينئذ يكون في كلام الشارح صورتان: البيع بأقل من ثمن المثل، والبيع بأقل
~~من المرغوب به.
# وقوله: فلا يصح إذا كان أي النقصان، سواء كان نقصانا عن ثمن المثل أو عن
~~القدر المرغوب به فيه.
# قوله: ms2205 (وهو ما يحتمل غالبا) ظاهره وإن لم يسمح به الموكل، حرر شوبري.
# قوله: (عشرة) أي عشرة دراهم أو أنصاف مثلا لا دنانير.
# قوله: (محتمل) أي مغتفر.
# قوله: (فلا يبيع نسيئة) وإن كان بأكثر من ثمن المثل. وقال الأجهوري: ولو
~~برهن واف؛ لكن إذا وكله وقت نهب جاز له البيع نسيئة إذا حفظ به عن النهب،
~~وكذا لو قال بعه ببلد كذا وعلم أن أهله لا يشترون إلا نسيئة اه س ل.
# قوله: (بنقد البلد) أي إن لم يقصد بالبيع التجارة، وإلا فالظاهر جوازه
~~بغير نقد البلد وبالغرض، م ر شوبري وح ل. وعبارة س ل: المراد ما يتعامل به
~~أهلها نقدا كان أو عرضا. وكتب ع ش على قول م ر " نقدا كان أو عرضا ": تقدم
~~في نظيره من الشركة عند الشارح أن الأوجه امتناع البيع بالعرض مطلقا،
~~فلينظر الفرق بينهما بناء على ما اعتمده. وقد يجاب بأنه لا يخالف فالمراد
~~بالنقد في باب الشركة ما ذكره هنا وهو ما يغلب التعامل به ولو عرضا، وعليه
~~فالعرض الذي يمتنع البيع به ثم ما لا يتعامل به أهلها مثلا إذا كان أهل
~~البلد يتعاملون بالفلوس فهي نقدها فيبيع الشريك بها دون نحو القماش اه.
~~قوله: (على أحد هذه الأنواع) أي باع بيعا مشتملا على إلخ.
# ولعل التقدير: على غير أحد هذه الأنواع إلخ. والمنهج ذكر هذا بعد قوله:
~~فلا يبيع بثمن مثل وثم راغب بأزيد ولا يبيع نسيئة ولا يبيع بغير نقد البلد
~~ولا بغبن فاحش، فقال عقب هذا: فلو خالف فباع إلخ، وهذا ظاهر. وعبارة الشارح
~~إنما تناسب عبارة شرح المنهج.
# قوله: (ضمن بدله) صوابه قيمته لأن ما يغرمه الوكيل للحيلولة وهو القيمة
~~مطلقا، وما يغرمه المشتري للفيصولة وهو البدل مطلقا ق ل. وعبارة شرح
~~المنهج: ضمن قيمته يوم التسليم ولو مثليا اه. قال ع ش: قوله " ضمن " أي
~~الوكيل قيمته، أي أقصى قيمه؛ لأنه مقبوض ببيع فاسد والقيمة المغرومة
~~للحيلولة، ويجوز للموكل التصرف فيما أخذه من الوكيل لأنه يملكها ms2206 كملك
~~القرض، وبقي ما لو قبض الوكيل البدل من المشتري بعد التلف وكان البدل
~~مساويا للقيمة التي غرمها للموكل للحيلولة من كل وجه، فهل له أن يأخذه بدلا
~~عن القيمة التي غرمها ويجوز له التصرف فيه بتراضيهما أم لا؟ فيه نظر،
~~والأقرب الأول اه. قوله: (ولا يضمن ثمنه) أي في البيع الثاني، وأما الثمن
~~في البيع الأول لو قبضه فيضمنه لتعديه بقبضه لأن العقد فاسد. قوله: (غرم
~~الموكل بدله) التعبير بالبدل هنا صحيح، فالمراد به البدل الشرعي من مثل أو
~~قيمة وهذا بالنسبة للوكيل. وأما المشتري فيضمن المثل إن كان مثليا وأقصى
~~القيم إن كان
# PageV03P139
# تنبيه: لو كان بالبلد نقدان لزمه البيع بأغلبهما، فإن
~~استويا في المعاملة باع بأنفعهما للموكل، فإن استويا تخير بينهما فإذا باع
~~بهما قال الإمام: فيه تردد للأصحاب والمذهب الجواز. ولو وكله ليبيع مؤجلا
~~صح، وإن أطلق الأجل وحمل مطلق أجل على عرف في البيع بين الناس، فإن لم يكن
~~عرف راعى الوكيل الأنفع للموكل. ويشترط الإشهاد وحيث قدر الأجل اتبع الوكيل
~~ما قدره الموكل، فإن باع بحال أو نقص عن الأجل كأن باع إلى شهر ما قال
~~الموكل بعه إلي شهرين صح البيع إن لم ينهه الموكل، ولم يكن عليه فيه ضرر
~~كنقص ثمن أو خوف أو مؤنة حفظ، وينبغي كما قال الإسنوي حمله على ما إذا لم
~~يعين المشتري وإلا فلا يصح لظهور قصد المحاباة. فرع: لو قال لوكيله بع هذا
~~بكم شئت، فله بيعه بغبن فاحش لا بنسيئة ولا بغير نقد البلد أو بما شئت أو
~~بما تراه، فله بيعه بغير نقد البلد لا بغبن ولا بنسيئة، وبكيف شئت، فله
~~بيعه بنسيئة لا بغبن ولا بغير نقد البلد أو بما عز وهان فله بيعه بعرض وغبن
~~لا بنسيئة وذلك لأن كم للعدد فشمل القليل والكثير، وما للجنس فشمل النقد
~~والعرض، لكنه في الأخيرة لما قرن بعز وهان شمل عرفا القليل والكثير أيضا
~~وكيف للحال فشمل الحال والمؤجل.
# (ولا يجوز) للوكيل (أن يبيع) ms2207 ما وكل فيه (من نفسه) ولا من موليه وإن أذن
~~له في ذلك لأنه متهم في ذلك بخلاف غيرهما كأبيه وولده الرشيد، وله قبض ثمن
~~حال ثم يسلم المبيع المعين إن تسلمه لأنهما من مقتضيات البيع فإن سلم
~~المبيع قبل قبض الثمن ضمن قيمته وقت التسليم لتعديه، وإن كان الثمن أكثر
~~منها، فإذا غرمها ثم قبض الثمن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# متقوما، لأنه مقبوض بعقد فاسد.
# قوله: (لزمه البيع بأغلبهما) مقابل لمحذوف، أي إن كان نقد البلد واحدا
~~فظاهر لزوم البيع به فإن تعدد فهو ما قاله. وحيث خالف ما لزمه لم يصح
~~البيع، ويجري فيه ما تقدم. قوله: (بأنفعهما) أي وجوبا، فإن خالف فسد البيع
~~وكان ضامنا، وهذا ظاهر إن تيسر من يشتري بكل منهما فلو لم يجد إلا من يشتري
~~بغير الأنفع فهل له البيع منه أو لا؟ فيه نظر، وظاهر كلام الشارح الثاني،
~~ولو قيل بالأول لم يكن بعيدا لأن الأنفع حينئذ كالمعدوم اه ع ش.
# قوله: (ويشترط الإشهاد) أي أن يشهد الوكيل على المشتري فيما إذا باع
~~مؤجلا بإذن الموكل، وهو شرط للصحة، ويظهر اشتراط كون المشتري ثقة موسرا اه
~~س ل. قوله: (صح البيع) أي بشروط ثلاثة مذكورة في الشرح. قوله: (أو مؤنة
~~حفظ) أي للثمن، منهج.
# قوله: (حمله) أي ما ذكر من الصحة، وهو إشارة إلى شرط ثالث وهو لم يعين
~~مشتريا. قوله: (لظهور قصد المحاباة) أي من الموكل وقد فوتها الوكيل عليه؛
~~والمحاباة الإكرام والمسامحة ببعض الثمن.
# قوله: (فرع إلخ) الأولى: " فروع " والمعتمد عند م ر أن الحكم فيها ما ذكر
~~وإن لم يعرف معناها العاقدان وترجع لمعانيها الموضوعة لها من أربابها، وقال
~~حج: إن عرفا معناها المذكور فظاهر وإلا فإن عرف لهما عرف مطرد فيها فظاهر
~~إنها تحمل عليه وإلا فلا يصح للجهل بمراد الكل اه. ومثله الشوبري. والمقصود
~~من هذا تقييد كلام المصنف. وهو قوله " بثمن المثل بنقد البلد إلخ " أي محل
~~ما ذكر إذا لم يأت بصيغة من هذه ms2208 الصيغ المذكورة في الفروع.
# قوله: (وذلك) أي وتوجيه المذكورات.
# قوله: (من نفسه) أي لنفسه.
# قوله: (وإن أذن له في ذلك) وإن قدر له الثمن ونهاه عن الزيادة أيضا.
~~والتعليل جرى على الغالب، وإلا فمقتضاه أنه إذا قدر له الثمن جاز أن يبيع
~~لنفسه لأنه غير متهم حينئذ، والعلة المطردة اتحاد الموجب والقابل واتحاد
~~القابض والمقبض. وإنما جاز تولي الجد تزويج بنت ابنه ابن ابنه الآخر لأن
~~الولاية له أصالة من الشرع.
# قوله: (بخلاف غيرهما) أي غير نفسه وموليه.
# قوله: (كأبيه وولده الرشيد إلخ) لانتفاء التهمة بوجوب البيع بثمن المثل
~~عليه، بخلاف ما لو فوض إليه أمر القضاء فولى أباه أو ابنه فلا يصح للتهمة.
# قوله: (وله قبض ثمن حال) بل عليه ذلك.
# PageV03P140
# دفعه إلى الموكل واسترد ما غرم. أما الثمن المؤجل فله
~~فيه تسليم المبيع، وليس له قبض الثمن إذا حل إلا بإذن جديد، وليس لوكيل
~~بشراء شراء معيب لاقتضاء الإطلاق عرفا السليم وله توكيل بلا إذن فيما لم
~~يتأت منه لكونه لا يليق به أو كونه عاجزا عنه عملا بالعرف لأن التفويض لمثل
~~هذا لا يقصد منه عينه، فلا يوكل العاجز إلا في القدر الذي عجز عنه، ولا
~~يوكل الوكيل فيما ذكر عن نفسه بل عن موكله.
# (ولا) يجوز له أن (يقر على موكله) بما يلزمه (إلا بإذنه) على وجه ضعيف
~~والأصح عدم صحة التوكيل في الإقرار مطلقا فإذا قال لغيره: وكلتك لتقر عني
~~لفلان بكذا فيقول الوكيل أقررت عنه بكذا أو جعلته مقرا بكذا لم يصح لأنه
~~إخبار عن حق فلا يقبل التوكيل كالشهادة، لكن الموكل يكون مقرا بالتوكيل على
~~الأصح في الروضة لإشعاره بثبوت الحق عليه، ومحل الخلاف إذا قال: وكلتك لتقر
~~عني لفلان بكذا كما مثلته. فلو قال: أقر عني لفلان بألف له علي كان إقرارا
~~قطعا. ولو قال: أقر له علي بألف لم يكن إقرارا قطعا صرح به صاحب التعجيز.
# تتمة: أحكام عقد الوكيل كرؤية المبيع ومفارقة مجلس وتقابض فيه تتعلق به
~~لا بالموكل ms2209 لأنه العاقد حقيقة، وللبائع مطالبة الوكيل كالموكل. بثمن إن
~~قبضه من الموكل، سواء اشترى بعينه أم في الذمة، فإن لم يقبضه منه لم يطالبه
~~إن كان الثمن معينا لأنه ليس بيده وإن كان في الذمة طالبه به إن لم يعترف
~~بوكالته بأن أنكرها أو قال لا أعرفها، فإن اعترف بها طالب كلا منهما به
~~والوكيل كضامن والموكل كأصيل، فإذا غرم رجع بما غرمه على الموكل، ولو تلف
~~ثمن قبضه واستحق مبيع طلبه مشتر ببدل الثمن سواء اعترف المشتري بالوكالة أم
~~لا، والقرار على الموكل فيرجع
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (ثم يسلم) منصوب ب " أن " مضمرة، وهو في تأويل مصدر معطوف على
~~القبض.
# قوله: (ضمن قيمته) أي للحيلولة، سواء كان مثليا أو متقوما. قوله: (واسترد
~~ما غرم) أشار بذلك إلى أن غرامتها للحيلولة.
# قوله: (وليس لوكيل إلخ) أي لا ينبغي له ذلك، فلا ينافي أنه قد يصح شراؤه
~~كما سيأتي؛ فإن اشتراه جاهلا بالعيب فإن رضي الموكل به صح وإن لم يرض فإن
~~اشترى بعين مال الموكل تبين بطلان الشراء، وإن اشترى في الذمة وقع للوكيل.
# قوله: (أو كونه عاجزا عنه) بأن شق عليه تعاطيه مشقة لا تحتمل عادة كما هو
~~واضح م ر اه ع ش. وقوله أيضا أو كونه عاجزا عنه، أي حين التوكيل؛ فلو طرأ
~~عجزه لمرض أو نحوه وكان قادرا عند التوكيل لم يوكل كما في شرح المنهج.
# قوله: (لأن التفويض لمثل هذا) يشعر بعلم الموكل بحاله، فإن كان جاهلا
~~بحاله امتنع التوكيل.
# قوله: (على موكله) أي عنه.
# قوله: (ومحل الخلاف) أي في كونه يكون مقرا بالتوكيل أو لا. وقوله " لتقر
~~عني لفلان " حاصله أن الموكل إن أتى بلفظ " عني " مع المضارع كان إقرارا
~~على الأصح، أو مع " علي " مع الأمر كان إقرارا قطعا، وإن لم يأت بهما أو
~~أتى ب " علي " فقط لم يكن إقرارا قطعا، تأمل سم.
# قوله: (وتقابض فيه) أي حيث يشترط ذلك كما في الربويات.
# قوله: (لأنه العاقد حقيقة) حتى إن ms2210 له الفسخ بالخيار وإن أجاز الموكل،
~~لكون العقد معه؛ شرح المنهج.
# قوله: (مطالبة الوكيل) بأن كان وكيلا في الشراء.
# قوله: (إن قبضه) أي قبض الوكيل الثمن.
# قوله: (إن كان الثمن معينا) كقول الوكيل للبائع: اشتريت منك هذا الثوب
~~بهذا الدينار، وكان في يد الموكل زي.
# قوله: (إن لم يعترف) أي البائع بوكالته.
# قوله: (ولو تلف ثمن قبضه) أي الوكيل.
# قوله: (واستحق مبيع) أي الذي باعه الوكيل.
# قوله: (إن صدقه) وكذا إن كذبه على المعتمد؛ لأنه يتصرف في مال نفسه، فإن
~~حضر المستحق وأنكر الوكالة صدق بيمينه، ز ي. ثم إن كان الحق عينا فإن كانت
~~باقية في يد الوكيل أخذها صاحبها منه، وإن تلفت من غير تقصير رجع صاحب
~~العين على كل منهما، فإن غرم أحدهما لا رجوع للغارم على الآخر لأنه مظلوم
~~فلا يرجع على غير ظالمه، وإن تلفت بتفريط القابض فإن غرمه المستحق فلا رجوع
~~له، وإن غرم الدافع رجع على القابض لأنه وكيل عنه والوكيل يضمن بالتفريط
~~والمستحق ظلمه بأخذ البدل، وإن كان المدفوع دينا وهو باق في يد الوكيل رجع
~~الموكل على الأصيل ويرجع الدافع على المدفوع له بالدين، اه. وقوله " لأنه
~~مظلوم فلا
# PageV03P141
# الوكيل بما غرمه لأنه غره. ومن ادعى أنه وكيل بقبض ما
~~على زيد لم يجب دفعه له إلا ببينة بوكالته إنكار الموكل لها، ولكن يجوز له
~~دفعه إن صدقه في دعواه لأنه محق عنده، أو ادعى أنه محتال به أو أنه وارث له
~~أو وصي أو موصى له منه وصدقه وجب دفعه له لاعترافه بانتقال المال إليه.
### | فصل: في الإقرار
# وهو لغة الإثبات من قر الشيء أي ثبت وشرعا إخبار الشخص بحق عليه فإن كان
~~بحق له على غيره فدعوى أو لغيره على غيره فشهادة والأصل فيه قبل الإجماع
~~قوله تعالى {أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري} [آل عمران: 81]
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يرجع على غير ظالمه " يؤخذ منه حكم الشكية المعلومة، وهو ما لو اشتكى شخص
~~شخصا لذي شوكة وغرمه ms2211 مالا فإنه يرجع به عليه ولا يرجع على الشاكي، خلافا
~~للأئمة الثلاثة.
# قوله: (أو ادعى أنه محتال) فإن رجع أي المحيل وأنكر الحوالة أخذ حقه من
~~المحال عليه، ولا رجوع للمحال عليه على المحتال لأنه اعترف له بانتقال الحق
~~إليه، فهو أي المحال عليه مظلوم بإنكار المحيل الحوالة فلا يرجع على غير
~~ظالمه وهو المحيل.
# قوله: (أو وارث له) أي مستغرق وإلا فلا يجوز الدفع له. قوله: (أو موصى
~~له) بأن قال: مات فلان وله عندك كذا وأنا وصيه أو أوصى لي به، ز ي. وقوله "
~~منه " أي من زيد الميت، ولو قال " به " لكان أوضح.
# قوله: (لاعترافه) فلو أنكر المحيل الحوالة ورجع على الدافع ليس للدافع
~~الرجوع على المحتال لأنه مصدق له بأن ما قبضه صار له بالحوالة وأن المستحق
~~ظلمه فيما أخذه كما قاله س ل. وبقول الشارح " لاعترافه إلخ " حصل الفرق
~~بينه وبين الأول حيث يجوز له الدفع إذا صدقه ولا يجب.
### | 1 -
# فرع: وكل الدائن المدين أن يشتري له شيئا بما في ذمته لم يصح، خلافا لما
~~في الأنوار لأن ما في الذمة لا يتعين إلا بقبض صحيح ولم يوجد لأنه لا يكون
~~قابضا مقبضا من نفسه، سم. واعتمد حج في شرحه ما في الأنوار ومنع كونه من
~~اتحاد القابض والمقبض. وقول سم " لم يصح " أي وإذا فعل وقع الشراء للمدين،
~~ثم إن دفعه للدائن رده إن كان باقيا وإلا رد بدله، اه ع ش على م ر.
# [فصل في الإقرار]
# لما كان الإقرار يشبه الوكالة من حيث إن المقر قبل إقراره كان متصرفا
~~فيما بيده وليس له وقد عزل عنه بإقراره ذكر عقبها، فالمقر له شبيه بالموكل
~~والمقر شبيه بالوكيل والمقر به شبيه بالموكل فيه. اه. وهو مصدر أقر، فقولهم
~~مأخوذ من " قر " بمعنى ثبت فيه تجوز؛ لأن المصدر لا يشتق من الفعل. وقوله:
~~لغة الإثبات المناسب لقوله: من قر الشيء أي ثبت، أن يقول: وهو لغة الثبوت ق
~~ل بزيادة. ويجاب عن الثاني وهو ms2212 قوله " المناسب إلخ " بأن الإقرار فعل المقر
~~فيناسب تفسيره بالإثبات لا الثبوت، وعن الأول بأن المراد الأخذ لا
~~الاشتقاق، ودائرة الأخذ أوسع لأنه يكفي فيه اشتماله على أكثر الحروف بخلاف
~~ذلك لا بد فيه من جميعها.
# قوله: (من قر) من باب ضرب ومن باب تعب. قوله: (بحق عليه) أي أو عنده
~~ليشمل العين. قوله: (فشهادة) أي إن لم يكن فيه إلزام، فإن كان فيه إلزام
~~فهو حكم. هذا إذا كان خبرا خاصا، فإن كان عاما فإن كان عن محسوس فرواية،
~~وإن كان عن حكم شرعي ففتوى اه حج. وقوله " عن محسوس " كما لو أخبر عن حرم
~~مكة أو عن أبواب الحرم عدتها كذا.
# قوله: قوله تعالى {أأقررتم} [آل عمران: 81] إلخ الأولى الاستدلال بقوله
~~تعالى: {كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم} [النساء: 135]
# PageV03P142
# أي عهدي {قالوا أقررنا} [آل عمران: 81] وخبر الصحيحين
~~«اغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها» وأجمعت الأمة على المؤاخذة
~~به وأركانه أربعة مقر ومقر له وصيغة ومقر به
# (والمقر به) من الحقوق (ضربان) أحدهما: (حق الله تعالى) وهو ينقسم إلى ما
~~يسقط بالشبهة كالزنا وشرب الخمر وقطع السرقة وعليه اقتصر المصنف، وإلى ما
~~لا يسقط بالشبهة كالزكاة والكفارة. (و) الثاني: (حق الآدمي) كحد القذف
~~لشخص. (فحق الله تعالى) الذي يسقط بذلك إذا أقر به. (يصح الرجوع فيه عن
~~الإقرار به) لأن مبناه على الدرء والستر؛ ولأنه «- صلى الله عليه وسلم -
~~عرض لماعز بالرجوع بقوله: لعلك قبلت؟ لعلك لمست؟ أبك جنون» وللقاضي أن يعرض
~~له بذلك لما ذكر ولا يقول له ارجع فيكون آمرا له بالكذب. وخرج بالإقرار ما
~~لو ثبت بالبينة ولا يصح رجوعه بما لا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لأنها أصرح في الدلالة فسرت شهادة المرء على نفسه بالإقرار.
# قوله: «اغد يا أنيس» فعل أمر من الغدو بالغين المعجمة أي اذهب، وسببه:
~~«أن رجلين أتيا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال أحدهما: أسألك يا
~~رسول الله أن تحكم بيننا بكتاب الله ms2213 تعالى، وقال الآخر مثله؛ فقال لهما
~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: نعم أحكم بينكما بذلك فقال الأول: يا
~~رسول الله إن ابني كان عسيفا أي أجيرا عند هذا الرجل أي راعيا وإنه زنى
~~بامرأته. فقال للرجل: ما تقول في ذلك؟ فقال: نعم. فقال رسول الله - صلى
~~الله عليه وسلم -: اغد يا أنيس فذهب إليها أنيس فاعترفت فرجموها» ق ل على
~~التحرير. وأنيس هو أنيس بن الضحاك الأسلمي لا أنس خادم النبي - صلى الله
~~عليه وسلم -؛ لأن الأول أسلمي والثاني أنصاري. وإنما اختاره النبي للإرسال
~~لأنه من قبيلة المرأة والعرب تكره أن يؤمر عليها من غير قبيلتها.
# قوله: «فإن اعترفت» إلخ وجه الدلالة منه أنه علق رجمها على الاعتراف
~~والقتل أمر عظيم، فغيره من الأموال أولى بالثبوت أفاده العزيزي. قوله: (على
~~المؤاخذة به) ولو هازلا أو لاعبا أو كاذبا وإن كان يجوز الرجوع عنه في بعض
~~صوره.
# قوله: (أربعة) ولا يشترط مقر عنده من حاكم أو شاهد على المعتمد.
# قوله: (إلى ما يسقط) وهو ما لا يتعلق به حق الغير كحد الزنا، وما لا يسقط
~~هو ما تعلق بآدمي كالزكاة والكفارة.
# قوله: (بالشبهة) أي الطريق في سقوطه، باعتبار أن الشخص يرى هذا الأمر أي
~~الحد لله وهو مبني على العفو والمسامحة وعدم المؤاخذة لقوة رجائه في الله
~~والأولى أن تفسر الشبهة بأنه حصل للقاضي برجوعه تردد في أنه صادق في الأول
~~أو في الثاني، وإذا كان صادقا في الأول أي الإقرار فرجوعه عنه لقوة رجائه
~~في الله سبحانه وتعالى بعدم المؤاخذة.
# قوله: (كالزكاة) كأن قال علي زكاة أو كفارة ثم رجع.
# قوله: (الذي يسقط إلخ) لما كان ظاهر المتن أن حق الله يصح فيه الرجوع
~~مطلقا قيده بقوله " الذي يسقط إلخ " فيفهم من كلام الشارح الاعتراض على
~~المتن لأنه أطلق في محل التقييد، فكان الأولى التقييد. ويجاب عن المتن بأن
~~مراده بحق الله حق الله المحض ومراده بحق الآدمي المحض أو ما فيه حق لله
~~وآدمي كالزكاة والكفارة. قوله: (يصح ms2214 الرجوع فيه) فلو رجع في أثناء حد
~~فتمموه فمات فلا قصاص وتجب حصة الباقي من الدية بعدد الضربات. وتعبيره
~~بالصحة لا ينافي أنه مستحب، ولو رجع قبل الحد فحدوه ضمن بالدية لا القود
~~على المعتمد لظنهم كذبه في الرجوع ولاختلاف العلماء في سقوط الحد بالرجوع
~~اه م د. وقوله: لا ينافي أنه مستحب بل الأولى عدم الإقرار بالمرة والتوبة
~~باطنا، وكذا الشهود يندب لهم عدم الشهادة إن كان فيه مصلحة. وعبارة
~~المدابغي على التحرير: فيقبل رجوعه بنحو " كذبت " أو " رجعت " أو " ما زنيت
~~" وإن قال بعده: " كذبت في رجوعي ". وقبول رجوعه عن الإقرار بالنسبة لسقوط
~~الحد، أما بالنسبة لغيره كسقوط الحد عن قاذفه فهو باق، فلا يجب برجوعه بل
~~يستصحب حكم إقراره فيه من عدم حده لثبوت عدم إحصانه بإقراره بالزنا قوله:
~~(على الدرء) أي الترك.
# قوله: (ما لو ثبت بالبينة) أي فلا عبرة بالرجوع وفيه
# PageV03P143
# يسقط بالشبهة. (و) الضرب الثاني (حق الآدمي) إذا أقر
~~به (لا يصح الرجوع فيه عن الإقرار به) لتعلق حق المقر له به، إلا إذا كذبه
~~المقر له به كما سيأتي في شروط المقر له.
# ثم شرع في شروط المقر فقال: (وتفتقر صحة الإقرار) في المقر (إلى ثلاثة
~~شرائط) الأول: (البلوغ) فلا يصح إقرار من هو دون البلوغ ولو كان مميزا لرفع
~~القلم عنه، فإن ادعى بلوغا بإمناء ممكن بأن استكمل تسع سنين صدق في ذلك ولا
~~يحلف عليه، وإن فرض ذلك في خصومة ببطلان تصرفه مثلا لأن ذلك لا يعرف إلا
~~منه؛ ولأنه إن كان صادقا فلا يحتاج إلى يمين، وإلا فلا فائدة فيها لأن يمين
~~الصغير غير منعقدة. وإذا لم يحلف فبلغ مبلغا يقطع فيها ببلوغه قال الإمام:
~~فالظاهر أيضا أنه لا يحلف لانتهاء الخصومة، وكالإمناء في ذلك الحيض. (و)
~~الثاني (العقل) فلا يصح إقرار مجنون ومغمى عليه ومن زال عقله بعذر كشرب
~~دواء وإكراه على شرب خمر لامتناع تصرفهم، وسيأتي حكم السكران
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أن الرجوع لا يكون ms2215 إلا عن إقرار، والفرض أنه ثبت ببينة فإن أقر بعد
~~البينة ثم رجع فإن كان قبل الحكم فلا يعتبر رجوعه وإن كان بعده اعتبر ما
~~استند إليه الحكم من الحاكم اه مدابغي. فإن استند الحكم إلى الإقرار كان له
~~الرجوع وإن استند للبينة لم يصح الرجوع، ولو أقر بالسرقة ثم رجع ثم كذب
~~رجوعه، قال الدارمي: لا يقطع. ولو أقر بالزنا ثم قال: لا تحدوني، ففي قبول
~~قوله لنفي الحد احتمالان، قال سم: ولو قال لا تحدوني أو امتنع من تسليم
~~نفسه أو هرب فليس برجوع لكن يكف عنه في الحال، فإن رجع فلا حد وإلا حد، فإن
~~لم يكف عنه ومات فلا ضمان. قال سم: وظاهر أنه حيث اعتبر الإقرار فأسقطه
~~بالرجوع جاز العمل بالبينة بشرطها، وقد يتجه حيث لم يسند الحكم إلى خصوص
~~أحدهما اعتبار البينة مطلقا لأنها في حق الله تعالى أقوى من الإقرار لقبول
~~الرجوع عنه، بخلاف حق الآدمي فإن الإقرار فيه أقوى ولهذا يثبت به من غير
~~حكم بخلاف البينة فيكون هو المعتبر والمستند إليه مطلقا اه.
# قوله: (بما لا يسقط بالشبهة) الباء بمعنى " في " فالرجوع عن الإقرار
~~بالوطء الموجب للمهر والحد يقبل بالنسبة للحد لا للمهر، وإذا أقر بالسرقة
~~ثم رجع قبل رجوعه بالنسبة لقطع يده لا لغرم المال.
# قوله: (وحق الآدمي لا يصح الرجوع فيه) نعم إن صدقه المقر له في الرجوع
~~بطل الإقرار إن لم يتعلق به حق الله تعالى، فإن تعلق به كما لو أقر بحرية
~~عبد ثم رجع وصدقه العبد أو ادعى جارية وحكم له بها بيمينه فأولدها ثم كذب
~~نفسه وقال: ليست لي، وصدقته الجارية، لم تبطل الحرية في الأولى ولا يحكم
~~برق الولد في الثانية، ولا ترد الجارية إلى المدعى عليه في الأصح.
# قوله: (وتفتقر صحة الإقرار) أي سواء كان في حق الله أو الآدمي.
# قوله: (في المقر) " في " بمعنى " من " وهي متعلقة بصحة. قوله: (بإمناء)
~~أما لو ادعاه بالسن فيكلف البينة عليه وإن كان غريبا لإمكانها وسهولتها، ms2216
~~فلو أطلق دعوى البلوغ فيستفسر كما قاله الأذرعي وتعقبه م ر بأنه يقبل مطلقا
~~ويحمل على البلوغ بالإمناء حتى لا يتوقف على بينة، فهو المعتمد. والبينة
~~رجلان، نعم لو شهد أربع نسوة بولادته يوم كذا قبلت وثبت بها السن تبعا م ر.
# قوله: (صدق في ذلك) أي في الإمناء الممكن.
# قوله: (ولا يحلف عليه) أي الإمناء الممكن؛ ومحله فيما لا مزاحمة فيه، أما
~~ما فيه مزاحمة كطلب سهم المغازاة فيحلف. قوله: (لأن ذلك لا يعرف إلا منه)
~~راجع لقوله " صدق " وقوله " ولأنه إلخ " راجع لقوله " ولا يحلف ".
# قوله: (لانتهاء الخصومة) أي المنازعة في كونه بلغ أو لا بتحقق البلوغ
~~وبالوصول إلى تلك الحالة لا يحلف أنه كان متصفا بها حال الإقرار؛ لأنه إن
~~كان صادقا فلا حاجة لليمين وإن كان كاذبا فلا يطلب إلجاؤه إلى الكذب. قوله:
~~(وكالإمناء في ذلك الحيض) أي فتصدق ولا تحلف، نعم لو علق زوجها طلاقها
~~بحيضها فادعته فلا بد لوقوعه من تحليفها إذا اتهمها اه م د.
# قوله: (وسيأتي حكم السكران) وهو أنه إن كان متعديا يقبل إقراره تغليظا
~~عليه وإلا فلا، أي فهو مستثنى من قوله:
# PageV03P144
# إن شاء الله تعالى في الطلاق. (و) الثالث (الاختيار)
~~فلا يصح، ويمكن: إقرار مكره بما أكره عليه لقوله تعالى: {إلا من أكره وقلبه
~~مطمئن بالإيمان} [النحل: 106] جعل الإكراه مسقطا لحكم الكفر فبالأولى ما
~~عداه.
# وصورة إقراره أن يضرب ليقر، فلو ضرب ليصدق في القضية فأقر حال الضرب أو
~~بعده لزمه ما أقر به لأنه ليس مكرها إذ المكره من أكره على شيء واحد، وهذا
~~إنما ضرب ليصدق. ولا ينحصر الصدق في الإقرار، قال الأذرعي. والولاة في هذا
~~الزمان يأتيهم من يتهم بسرقة أو قتل أو نحوهما فيضربونه ليقر بالحق ويراد
~~بذلك الإقرار بما ادعاه خصمه، والصواب أن هذا إكراه سواء أقر في حال ضربه
~~أم بعده، وعلم أنه لو لم يقر بذلك لضرب ثانيا انتهى. وهذا متعين. (وإن كان)
~~بحق آدمي كإقراره (بمال) أو نكاح (اعتبر فيه) ms2217 مع ما تقدم (شرط رابع) أيضا
~~(وهو الرشد) فلا يصح إقرار سفيه بدين أو إتلاف مال أو نحو ذلك قبل الحجر أو
~~بعده، نعم يصح إقراره في الباطن فيغرم بعد فك الحجر إن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والعقل.
# قوله: (فلا يصح إقرار مكره) أي بغير حق م ر، قال سم: انظر ما صورة
~~الإكراه بحق، قال شيخنا ويمكن تصويره بما إذا أقر بمبهم وطولب بالبيان
~~فامتنع فللقاضي إكراهه على البيان وهو إكراه بحق اه أج.
# قوله: (وصورة إقراره) أي المكره الذي لا يعتد بإقراره أن يضرب ليقر لا أن
~~يضرب ليصدق، فإن هذا يعتد بإقراره. وصورته أن يسأل فلا يجيب بشيء نفيا ولا
~~إثباتا، فيضرب حينئذ ليتكلم بالصدق، فإذا أجاب بشيء نفيا أو إثباتا حرم
~~التعرض له بعد ذلك. والكلام في الإقرار وأما الضرب فحرام مطلقا م د.
# قوله: (ولا ينحصر الصدق في الإقرار) بل يكون في عدمه كقوله: ليس عندي ما
~~ادعيت به.
# قوله: (ليقر بالحق) أي المدعى به كما ذكره الشارح بعد لا الحق الموافق
~~للواقع.
# قوله: (ويراد بذلك) أي بإقراره بالحق وبخط الميداني أي بضربه. قوله:
~~(الإقرار بما ادعاه خصمه) فهو عام أريد به خاص. وأما لو أريد بالحق حقيقته
~~وهو الإخبار بالواقع فأخبر بما ادعاه الخصم فيعمل به. ولو تعارضت بينتا
~~إكراه واختيار قدمت الأولى لأن معها زيادة علم، إلا إن شهدت بينة الاختيار
~~أنه زال الإكراه ثم أقر فتقدم كما في العباب، قاله العلامة ابن قاسم وأقره
~~شيخنا البابلي. ولو ادعى بعد الإقرار أنه كان مكرها وقته، فإن كانت قرينة
~~دالة على تصديقه كحبس وترسيم صدق بيمينه وإلا فلا برماوي مع زيادة.
~~والترسيم التضييق عليه بأن لا يذهب من محل إلى الآخر.
# قوله: (سواء أقر إلخ) وسواء أضرب ليقر أو ليصدق، فمحل التفصيل السابق ما
~~لم يكن مراد المكره طلب الإقرار بما ادعاه الخصم وإلا فلو كان كذلك كان
~~الضرب إكراها مطلقا. قوله: (وهذا متعين) أي فلا يصح إقراره مطلقا.
# قوله: (وإن كان بمال ms2218 إلخ) ظاهره عام في حق الله وحق الآدمي وخاص بالمال،
~~والشارح صرفه عنهما فزاد على المال النكاح وخصه بحق الآدمي، فلو أبقاه على
~~ظاهره لكان أولى. والعموم مراد لأن حق الله المالي يعتبر فيه الرشد كحق
~~الآدمي لأن السفيه لا يستقل بالزكاة والكفارة من غير تعيين من الولي للقدر
~~المدفوع والشخص المدفوع إليه. قوله: (أو نكاح) أي أنه تزوج.
# قوله: (الرشد) المراد به إطلاق التصرف، فيشمل الرشيد حقيقة والسفيه
~~المهمل وهو الذي بلغ رشيدا ثم بذر ولم يحجر عليه القاضي.
# قوله: (فلا يصح إقرار سفيه) أي سواء بلغ غير مصلح لماله ودينه أو بلغ
~~مصلحا وبذر وحجر عليه الحاكم. (بدين) أي ولا بعين، وأما المفلس فيصح بدين
~~في ذمته لا في أعيان ماله؛ كذا قيل وهو مخالف لصريح المنهج فإنه قال: ويصح
~~إقراره أي المفلس بعين أو جناية أو بدين أسند وجوبه لما قبل الحجر اه.
# وقال الحلبي: أما المفلس فيصح إقراره بعين أو جناية ولو بعد الحجر أو
~~بدين معاملة أو إتلاف أسند وجوبه لما قبل الحجر. وأما السفيه فيصح إقراره
~~بموجب عقوبة دون غيرها اه. وفي المدابغي على التحرير ما نصه: حاصل مسألة
~~المفلس أنه إن أقر بعين أو دين
# PageV03P145
# كان صادقا فيه وخرج بالمال إقراره بموجب عقوبة كحد
~~وقود وإن عفي عنه على مال لعدم تعلقه بالمال.
# وأما شروط المقر له ولم يذكرها المصنف، فمنها كون المقر له معينا نوع
~~تعيين بحيث يتوقع منه الدعوى والطلب، فلو قال لإنسان أو لواحد من بني آدم
~~أو من أهل البلد: علي ألف لم يصح إقراره على الصحيح. ومنها كون المقر له
~~فيه أهلية استحقاق المقر به لأنه حينئذ يصادف محله وصدقه محتمل، وبهذا يخرج
~~ما إذا أقرت المرأة بصداقها عقب النكاح لغيرها أو الزوج ببدل الخلع عقب
~~المخالعة لغيره أو المجني عليه بالأرش عقب استحقاقه لغيره، فلو قال لهذه
~~الدابة: علي كذا لم يصح لأنها ليست أهلا لذلك، فإن قال: علي بسببها لفلان
~~كذا صح حملا على أنه ms2219 جنى عليها أو اكتراها أو استعملها تعديا كصحة الإقرار
~~لحمل هند. وإن أسنده إلى جهة لا تمكن في حقه كقوله: أقرضنيه وباعني به شيئا
~~ويلغو الإسناد المذكور، وهذا ما صححه الرافعي في شرحيه وهو المعتمد. وما
~~وقع في المنهاج من أنه إذا أسنده إلى جهة لا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# جناية قبل مطلقا، وإن أقر بدين معاملة فإن أسند وجوبه لما قبل الحجر قبل
~~أيضا، وإن أسند وجوبه لما بعد الحجر وقيد بمعاملة كما هو فرض المسألة لم
~~يقبل في حق الغرماء أو لم يقيد بمعاملة ولا غيرها روجع، وإن أطلق الوجوب
~~فلم يقيده بمعاملة ولا جناية ولا بما قبل الحجر ولا بعده روجع أيضا، فإن
~~تعذرت مراجعته لم يقبل اه. وقوله " في حق الغرماء " بخلافه في حقه فإنه
~~يقبل.
# قوله: (قبل الحجر) أي لزمه قبل الحجر أو بعده.
# قوله: (نعم يصح إلخ) ضعيف والمعتمد أنه لا يصح إقراره مطلقا م ر وز ي؛ أي
~~لأن من ملك الإنشاء ملك الإقرار وما لا فلا، لكن الغرم لازم له لا من جهة
~~الإقرار بل من جهة خطاب الوضع كالصبي فتفريع الغرم على الإقرار غير ظاهر؛
~~لأن الغرم يلزمه وإن لم يقر.
# قوله: (وخرج بالمال) الأولى أن يقول: وخرج بإقراره بإتلاف المال لأجل
~~المناسبة بين المخرج والمخرج، وقال بعضهم: كان الأولى أن يقول: ويصح إقراره
~~بموجب عقوبة كما فعل في المنهج، فالتعبير بالخروج فيه مسامحة لأن جعلها
~~مسألة مستقلة أولى. قوله: (بموجب) بكسر الجيم أي بشيء يوجب عقوبة كالزنا
~~والقتل. وقوله " كحد " مثال للعقوبة.
# قوله: (لعدم تعلقه بالمال) أي ابتداء فلا يتوقف على الرشد، وإنما قلنا
~~ابتداء لئلا يرد وجوب المال عنه بالعفو عليه أي على المال اه م د.
# قوله: (فمنها كون المقر له إلخ) ذكر الشارح منها ثلاثة شروط.
# قوله: (نوع تعيين) أي ولو نوع تعيين، فدخل قوله " علي مال " لأحد هؤلاء
~~الثلاثة مثلا فإنه يصح كما في شرح المنهج فلو قال واحد منهم أنا المراد صدق
~~بيمينه إن ms2220 لم يكذبه المقر اه م ر.
# قوله: (بحيث يتوقع منه الدعوى) أشار به إلى أن المعتبر نوع تعيين خاص
~~بحالة وهي توقع الدعوى والطلب منه، فلذا خرج قوله لواحد من بني آدم علي ألف
~~وإن كان فيه نوع تعيين، إلا أنه ليس بهذه الحالة قرره شيخنا. وعبارة شرح
~~المنهج: معينا تعيينا يتوقع معه طلب.
# قوله: (لم يصح) إلا إذا كانوا محصورين فيما يظهر، حج شوبري وم ر. فيصح
~~ويعين من أراده.
# قوله: (لأنه) أي الإقرار حينئذ يصادف محله.
# قوله: (وصدقه) أي المقر محتمل جملة حالية، فهي من جملة العلة، فهو إشارة
~~إلى شرط في المقر وهو كون صدقه محتملا، فإن لم يحتمل لم يصح كالأمثلة التي
~~قالها الشارح؛ لكن كلام الشارح فيه مسامحة من جهتين: الأولى: أن الكلام في
~~شروط المقر له وهذا من شروط المقر، والثانية: أنه ذكر محترز الشرط الزائد
~~قبل أن يذكر محترز الشرط الأصلي وهو استحقاق المقر له للمقر به.
# قوله: (وبهذا يخرج إلخ) أي بقوله " وصدقه محتمل " أي فيشترط في المقر
~~احتمال صدقه، فلو قطع بكذبه لم يصح إقراره، وحينئذ تعلم أن في عبارة الشارح
~~تسمحا من وجهين: الأول: ذكره هذا الحكم في الشرط المذكور مع أنه شرط مستقل،
~~والثاني: ذكره في معرض شروط المقر له مع أنه في الحقيقة من شروط المقر كما
~~علمت.
# قوله: (عقب النكاح) أي القبول؛ لأنه قبل القبول بلحظة كان في ملك الزوج
~~ولم يحتمل في هذا الزمان الضيق أن ينتقل من الزوج إليها ومنها لغيرها.
# قوله: (فلو قال لهذه الدابة) مفرع على قوله أهلية استحقاق، وينبغي فرض
~~عدم الصحة في المملوكة. أما لو أقر لخيل مسبلة فالأشبه الصحة كالإقرار
~~لمقبرة أي لأهلها، ويحمل على أنه من غلة وقف عليها أو وصية ز ي أج. قوله:
~~(لفلان) أعم من أن يكون مالكها أو غيره. قوله: (ويلغو الإسناد) أي وكذا
~~الإقرار على المعتمد.
# قوله: (وهذا) أي قوله:
# PageV03P146
# تمكن في حقه لغو ضعيف. ومنها عدم تكذيبه للمقر فلو
~~كذبه في إقراره ms2221 له بمال ترك في يد المقر؛ لأن يده تشعر بالملك ظاهرا، وسقط
~~إقراره بمعارضة الإنكار حتى لو رجع بعد التكذيب قبل رجوعه سواء أقال غلطت
~~في الإقرار أم تعمدت الكذب، ولو رجع المقر له عن التكذيب لم يقبل فلا يعطى
~~إلا بإقرار جديد.
# وأما شروط الصيغة ولم يذكرها المصنف أيضا فيشترط فيها لفظ صريح أو كناية
~~يشعر بالتزام، وفي معناه الكتابة مع النية وإشارة أخرس مفهمة كقوله: لزيد
~~علي أو عندي كذا. أما لو حذف " علي " أو " عندي " لم يكن إقرارا إلا أن
~~يكون المقر به معينا كهذا الثوب فيكون إقرارا وعلي أو في ذمتي للدين، ومعي
~~أو عندي للعين. وجواب لي عليك ألف أو أليس لي عليك ألف ببلى أو نعم أو
~~صدقت، أو أنا مقر بها أو نحوها كأبرأتني منه، إقرار كجواب اقض الألف الذي
~~عليك بنعم، أو بقوله أقضي غدا أو أمهلني أو حتى أفتح الكيس أو أجد المفتاح
~~مثلا أو نحوها كابعث من يأخذه لا جواب ذلك بزنه أو خذه أو اختم عليه أو
~~اجعله في كيسك أو أنا مقر أو أقر به أو نحوها كهي صحاح أو رومية، فليس
~~بإقرار لأن مثل ذلك يذكر للاستهزاء.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وإن أسند إلخ.
# قوله: (وما وقع) مبتدأ، وقوله " ضعيف " خبر. وقوله " من أنه " بيان لما
~~أو بدل منها. وقوله " لغو " خبر " أن " وإذا أسنده إلخ معمول لقوله لغو
~~مقدم عليه. قوله: (ضعيف) هو الضعيف، فالمعتمد ما في المنهاج أن الإقرار لغو
~~من أصله كما قاله سم.
# قوله: (ترك في يد المقر) إن كان عينا ولم يطالب به إن كان دينا. قوله:
~~(حتى لو رجع) أي المقر إلخ قال في شرح الروض لا حاجة لهذا لبطلان إقراره
~~بمعارضة الإنكار اه، وهذا ظاهر.
# قوله: (أما لو حذف علي أو عندي) أو بمعنى الواو فلا بد من حذفهما، ويترتب
~~على ذلك أنه يقبل قوله في دعواه مسقطا إذا كان مقرا بعين كما إذا طلب منه
~~العين فقال: كانت ms2222 وديعة وتلفت من غير تقصير، فإنه يصدق بيمينه ولبعضهم:
# علي أو في ذمتي للدين ... معي وعندي يا فتى للعين
# وقبلي إن قلته فمحتمل ... للدين مع عين كما عنهم نقل
# قوله: (ببلى أو نعم) وفي نعم وجه أنها ليست بإقرار؛ لأنها في اللغة تصديق
~~للنفي المستفهم عنه، بخلاف " بلى " فإنها رد له ونفي النفي إثبات، ولهذا
~~جاء عن ابن عباس في آية: {ألست بربكم} [الأعراف: 172] لو قالوا نعم لكفروا.
~~ورد هذا الوجه بأن الأقارير ونحوها مبنية على العرف المتبادر من اللفظ لا
~~على دقائق العربية، وعلم منه عدم الفرق بين النحوي وغيره خلافا للغزالي ومن
~~تبعه شرح م ر، ولبعضهم:
# بلى تقرر الاستفهام مثل نعم ... لكن جواب بلى في النفي إثبات
# قوله: (أو نحوها) كمرادف نعم وهو جير وأجل وإي اه ز ي.
# قوله: (كجواب اقض الألف إلخ) جعل هذه مشبهة بما تقدم ولم يضمها إليها كأن
~~يقول: واقض الألف إلخ لأن فيها خلافا، وما قبلها متفق عليها كما في المنهاج
~~عشماوي. قوله: (أو أنا مقر) أي ولم يقل به وإلا فهو صريح في الإقرار.
# قوله: (لأن مثل ذلك يذكر للاستهزاء) هو ظاهر فيما عدا الخامس والسادس.
~~وعبارة شرح المنهج: فليس إقرارا بل ما عدا الخامس والسادس ليس إقرارا أصلا؛
~~لأنه يذكر للاستهزاء والخامس محتمل للإقرار بغير الألف كوحدانية الله،
~~والسادس للوعد بالإقرار به بعد اه، أي والوعد لا يلزم
# PageV03P147
# وأما شرط المقر به ولم يذكره أيضا فشرطه أن لا يكون
~~ملكا للمقر حين يقر، فقوله: داري أو ديني لعمرو لغو؛ لأن الإضافة إليه
~~تقتضي الملك له فتنافي الإقرار لغيره لا قوله: هذا لفلان وكان ملكي إلى أن
~~أقررت به، فليس لغوا اعتبارا بأوله. وكذا لو عكس فقال: هذا ملكي هذا لفلان
~~غايته أنه إقرار بعد إنكار، وأن يكون بيده ولو مآلا ليسلم بالإقرار للمقر
~~له حينئذ، فلو لم يكن بيده حالا ثم صار بها عمل بمقتضى إقراره بأن يسلم
~~للمقر له حينئذ، فلو أقر بحرية شخص بيد غيره، ثم ms2223 اشتراه حكم بها وكان شراؤه
~~افتداء له وبيعا من جهة البائع فله الخيار دون المشتري.
# (وإذا أقر بمجهول) كشيء وكذا صح إقراره و (رجع له في بيانه) فلو قال له
~~علي شيء أو كذا قبل تفسيره بغير
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الوفاء به.
# قوله: (فشرطه أن لا يكون إلخ) الأولى أن يقول بدل قوله " فشرطه إلخ " فهو
~~أن لا يكون إلخ لأن المحدث عنه الشرط لا المشروط وقد ذكر شرطين.
# قوله: (أن لا يكون ملكا) أي أن لا يكون في صيغته ما يدل على ملكه له ق ل.
~~قوله: (فقوله داري أو ديني لعمرو إلخ) أي ولم يرد الإقرار، فلو أراد
~~بالإضافة في داري إضافة سكني صح كما قاله البغوي في فتاويه. وبحث الأذرعي
~~استفساره عند الإطلاق والعمل بقوله، شرح م ر أج. وقوله: " أو ديني " أي
~~الذي عليك.
# قوله: (لأن الإضافة إليه تقتضي الملك) أي حيث لم يكن المضاف مشتقا ولا في
~~حكمه، فإن كان كذلك اقتضت الاختصاص بالنظر لما دل عليه مبدأ الاشتقاق، فمن
~~ثم كان قوله داري أو ديني لعمرو لغوا لأن المضاف فيه غير مشتق، فأفادت
~~الإضافة الاختصاص مطلقا، ومن لازمه الملك بخلاف مسكني وملبوسي فإن إضافته
~~إنما تفيد الاختصاص من حيث السكنى لا مطلقا لاشتقاقه، اه ع ش م ر. قوله:
~~(فتنافي الإقرار) لأن الإقرار ليس إزالة عن الملك، وإنما هو إخبار عن كونه
~~مملوكا للمقر له، فلا بد من تقدم المخبر عنه على الخبر اه عناني. ومحل كونه
~~لغوا ما لم يرد به الإقرار بمعنى أن الدار التي كانت ملكي قبل هي لزيد الآن
~~غايته أنه أضافها لنفسه باعتبار ما كان مجازا، اه ع ش.
# قوله: (هذا ملكي هذا لفلان) والفرق بين هذا حيث صححوه وبين قوله سابقا "
~~داري " أو " ديني لعمرو " حيث جعلوه لغوا، أن ما تقدم جملة واحدة أولها
~~مناف لآخرها بخلاف هذه. والحاصل أنه إذا أتى بجملتين إحداهما تضره والأخرى
~~تنفعه عمل بما يضره منهما سواء تقدم أو تأخر، وإن ms2224 أتى بجملة واحدة فيها ما
~~يضره وما ينفعه لغت إن قدم النافع كقوله: داري لفلان اه عناني.
# قوله: (بأن يسلم للمقر له حينئذ) أي حين كونه بيده، ومعنى كون المقر به
~~يسلم للمقر له في المثال الذي ذكره مع أن المقر به الحرية وهي لا يمكن
~~تسليمها تسليم نفسه إليه بسبب الحكم بحريته بمعنى أنه يخلى سبيله.
# قوله: (فلو أقر بحرية شخص إلخ) مثل الإقرار الشهادة، فلو شهد بأن ما في
~~يد زيد مغصوب صح شراؤه منه لأنه قد يقصد استنقاذه ولا يثبت الخيار للمشتري
~~كما قاله الإمام؛ لأنه إنما يثبت لمن يطلب الشراء ملكا لنفسه أو موليه اه
~~شرح م ر. وكتب ع ش على قوله " صح شراؤه " أي حكم بصحة شرائه منه، ولا يجب
~~رده لمن قال إنه مغصوب منه إن عرف وإلا انتزعه الحاكم منه.
# قوله: (ثم اشتراه) أي لنفسه أو ملكه بوجه آخر كالإرث. وخص الشراء لأنه
~~الذي يترتب عليه جميع الأحكام الآتية شرح م ر. فلو اشتراه لموكله لم يحكم
~~بحريته.
# قوله: (افتداء له) لاعترافه بحريته المانعة من شرائه شرح المنهج. ويؤخذ
~~منه أنه شراء صوري والقصد منه الافتداء؛ لأن اعترافه بالحرية يوجب بطلان
~~الشراء. قال ع ش: وينبغي أن يأتي مثل ذلك في كتب الوقف، فإذا علم بوقفيتها
~~ثم اشتراها كان شراؤه افتداء فيجب عليه ردها لمن له ولاية حفظها إن عرف
~~وإلا سلمها لمن يعرف المصلحة، فإن عرفها هو وأبقاها في يده وجب عليه
~~الإعارة كما جرت به العادة وليس من العلم بوقفيتها ما يكتب بهوامشها من لفظ
~~وقف.
# قوله: (فله الخيار) أي خيار المجلس والشرط والعيب، أي عيب الثمن المعين.
~~قوله: (دون المشتري) أي فلا خيار له ولو وجد فيه عيبا، فليس له رده ولا أرش
~~له عنه.
# قوله: (وإذا أقر بمجهول) مقابل لمحذوف تقديره: ثم إن أقر بمعلوم، فذاك
~~ظاهر، وإن أقر بمجهول من كل
# PageV03P148
# عيادة مريض ورد سلام ونجس لا يقتنى كخنزير سواء أكان
~~مالا وإن لم يتمول كفلس ms2225 وحبة بر أم لا كقود وحق شفعة وحد قذف وزبل لصدق كل
~~منها بالشيء مع كونه محترما وإن أقر بمال، وإن وصفه بنحو عظم كقوله: مال
~~عظيم أو كبير أو كثير قبل تفسيره بما قل من المال وإن لم يتمول كحبة بر،
~~ويكون وصفه بالعظم ونحوه من حيث إثم غاصبه. قال الشافعي - رضي الله تعالى
~~عنه -: أصل ما أبني عليه الإقرار أن ألزم اليقين وأطرح الشك ولا أستعمل
~~الغلبة. ولو قال له: علي أو عندي شيء شيء أو كذا كذا. لزمه شيء واحد لأن
~~الثاني تأكيد. فإن قال: شيء وشيء أو كذا وكذا لزمه شيئان لاقتضاء العطف
~~المغايرة، ولو قال له: علي كذا درهم برفع أو نصب أو جر أو سكون، أو كذا كذا
~~بالأحوال الأربعة، أو قال: كذا وكذا درهم بلا نصب لزمه درهم، فإن ذكره
~~بالنصب بأن قال: كذا وكذا درهما لزمه درهمان؛
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الوجوه جنسا وقدرا وصفة كالمثال الأول أو قدرا وصفة لا جنسا كقوله: له
~~مال علي، وسواء كان الإقرار بالمجهول ابتداء أو جوابا لدعوى لأنه إخبار عن
~~حق فيصح مجملا ومفصلا. قوله: (رجع له) فإن امتنع حبس عليه حتى يبين
~~لامتناعه من أداء الواجب عليه، فإن مات قبل البيان طولب به الوارث ووقف
~~جميع التركة ولو بين بما يقبل وكذبه المقر له في أنه حقه فليبين أن المقر
~~له جنس حقه وقدره وصفته وليدع به ويحلف المقر على نفيه؛ شرح المنهج.
# قوله: (له علي شيء) خرج ما لو قال: له عندي شيء، فإنه يقبل تفسيره بنجس
~~لا يقتنى لأنه لا يشعر بالوجوب. قوله: (سواء أكان) أي غير ما ذكر.
# قوله: (كفلس) مثال للمتمول لأنه كأنه قال سواء تمول أم لا، والمتمول ما
~~سد مسدا من جلب نفع أو دفع ضرر.
# قوله: (وحبة بر) أي وقمع باذنجانة اه سم.
# قوله: (وزبل) أي لأنه وإن كان نجسا لكنه يقتنى.
# قوله: (لصدق كل منها) لو قال لصدق الشيء على كل منها كان أولى، وإنما ms2226 لم
~~يصدق الشيء بالسلام والعيادة لبعد فهمهما منه.
# قوله: (مع كونه محترما) أشار به إلى أن العلة مركبة ليخرج النجس الذي لا
~~يقتنى كالخنزير، فإن الشيء يصدق عليه لكونه غير محترم.
# قوله: (أثم غاصبه) أي وكفر مستحله. وهو مبتدأ خبره محذوف أي موجود.
# قوله: (أصل ما أبني) مبتدأ، خبره قوله " أن ألزم اليقين " وما بعده عطف
~~لازم على ملزوم وإضافة أصل لما بعده بيانية، أي أصل هو ما أبني عليه
~~الإقرار إلخ، أو من إضافة الموصوف للصفة أي الأصل الذي أبني عليه الإقرار.
~~والمراد باليقين الظن الغالب كما في شرح الروض. وقال الأجهوري: المراد
~~باليقين الشيء المفسر به وهو حبة البر مثلا وما زاد عليها مشكوك فيه،
~~والغالب أن وصفه بالعظم لكثرته فلا يعمل بهذا الغالب.
# قوله: (وأطرح الشك) مثلا إذا قال: له علي درهم في عشرة وأطلق، فإن
~~المتيقن درهم واحتمال كون في بمعنى مع حتى يلزمه أحد عشر مشكوك فيه.
# قوله: (ولا أستعمل الغلبة) فيه الشاهد لأنه إذا قبل تفسير المال العظيم
~~بما قل منه لا يكون فيه استعمال الغلبة، أي ما يغلب في عرف الناس، وهو أنه
~~مال كثير؛ فقوله: ولا أستعمل الغلبة " أي لا أعول عليها. وفي قواعد
~~الزركشي: في قوله: " ولا أستعمل الغلبة " تصريح بأنه يترك الحقيقة في
~~الأقارير ويحمل اللفظ على غير غالبه وهو المجاز.
# قوله: (أو كذا) هي في الأصل اسم مركب من اسم الإشارة وكاف التشبيه، ثم
~~نقل ذلك وصار كناية عن المبهم من العدد؛ وفي كلام شيخنا عن المبهم من العدد
~~وغيره ح ل. قال الزيادي: وهي في مثال المصنف بمعنى شيء وليست كناية عن
~~العدد.
# قوله: (برفع) أي بدلا أو عطف بيان.
# قوله: (أو نصب) أي تمييزا.
# قوله: (أو جر) أي لحنا عند البصريين؛ لأن تمييز كذا يجب نصبه عندهم ويجوز
~~جره عند الكوفيين ب " من " مقدرة. اه. ح ل.
# قوله: (أو سكون) أي وقفا. قوله: (أو كذا كذا بالأحوال) عبارة المنهج: أو
~~كذا كذا درهم بالأحوال الأربعة؛ فلعل لفظ ms2227 درهم ساقط من الناسخ. والحاصل أن
~~" كذا " إما أن يؤتى بها مفردة أو مكررة مع العطف أو بدونه، والدرهم إما أن
~~يرفع أو ينصب أو يجر أو يسكن. والحاصل من ضرب ثلاثة في أربعة اثنا عشر،
~~والواجب في جميع ذلك درهم إلا إذا أتى بكذا معطوفة ونصب الدرهم فالواجب
~~درهما ح ل وز ي. قوله: (لزمه درهم) لأن كذا مبهم وقد فسره بدرهم في الأولى
# PageV03P149
# لأن التمييز وصف في المعنى فيعود إلى الجميع. ولو
~~قال: الدراهم التي أقررت بها ناقصة الوزن أو مغشوشة، فإن كانت دراهم البلد
~~التي أقر بها كذلك أو وصل قوله المذكور بالإقرار قبل قوله. ولو قال: له علي
~~درهم في عشرة، فإن أراد معية فأحد عشر أو حسابا عرفه فعشرة، وإن أراد ظرفا
~~أو حسابا لم يعرفه أو أطلق لزمه درهم لأنه المتيقن.
# (ويصح الاستثناء) بإلا أو إحدى أخواتها (في الإقرار) وغيره لكثرة وروده
~~في القرآن والسنة وكلام العرب بشروط: الأول وعليه اقتصر المصنف (إذا وصله
~~به) أي اتصل بالمستثنى منه عرفا، فلا تضر سكتة تنفس وعي وتذكر وانقطاع صوت
~~بخلاف الفصل بسكوت طويل وكلام أجنبي ولو يسيرا. الشرط الثاني: أن ينوي قبل
~~فراغ الإقرار؛ لأن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والثانية، وتختص الثانية باحتمال التأكيد هو مشكل مع العطف لأنه يقتضي
~~المغايرة. وأجاب المدابغي بأن " درهم " راجع لأحدهما اه. فيكون الآخر لغوا
~~وهو بعيد. ولو قال " راجع للثاني " لكان أولى لقربه منه، ويمكن بيان كل
~~منهما بنصف درهم فيكون مجموعهما درهما. وانظر هل هذا أولى من كلام الشيخ
~~المدابغي أو لا؟ تأمل وحرر. والدرهم في الثالثة لا يصلح للتمييز شرح
~~المنهج، أي بل هو خبر عنهما في الرفع أي هما درهم أو بدل منهما أو بيان
~~لهما، وأما الجر وإن كان لا يظهر له معنى لكن يفهم منه عرفا أنه تفسير
~~لجملة ما سبق، وكذا يقال في السكون ح ل.
# قوله: (فيعود إلى الجميع) فهو تفسير لكل منهما، والعطف يمنع احتمال وصل
~~إلخ. قوله: ms2228 (فإن أراد معية إلخ) . حاصله أن فيه خمسة أحوال، يلزمه أحد عشر
~~في حالة وعشرة في حالة ودرهم في ثلاثة أحوال.
# قوله: (الاستثناء) مأخوذ من الثني وهو الرجوع لرجوع المستثني عما اقتضاه
~~لفظه شرح م ر.
# قوله: (لكثرة وروده في القرآن) من وروده في القرآن: {فسجد الملائكة كلهم
~~أجمعون} [الحجر: 30] {إلا إبليس} [الحجر: 31] وفي السنة «الجمعة حق واجب
~~على كل محتلم إلا أربعة» وفي كلام العرب:
# وبلدة ليس بها أنيس ... إلا اليعافير وإلا العيس
# قوله: (بشروط) هي في كلامه صريحا ثلاثة، وذكر رابعا لا بعنوان الشرطية
~~وهو قوله: ولا يجمع مفرق إلخ. وبقي من الشروط كما قاله ق ل وأن يتلفظ به
~~وأن يسمع نفسه ولو بالقوة اه. وقال سم: وأن يسمع به غيره. قال في الأنوار:
~~وإلا فالقول قول المقر له بيمينه، أي في نفي الإتيان به بخلاف نفي مجرد
~~السماع فلا أثر له. قوله: (إذا وصله) أي الاستثناء بمعنى المستثنى ففيه
~~استخدام.
# قوله: (فلا يضر سكتة تنفس) أي ما لم يقصد بها القطع.
# قوله: (وعي) أي تعب. وقوله " وتذكر " أي تذكر قدر ما يستثنيه، أي إذا كان
~~بقدر سكتة التنفس ع ش، كأن سكت ليتذكر ما يخرجه بأن دفع له شيئا من الدين
~~ونسي فقال: له عندي عشرة وسكت ليتذكر ما دفعه منها ليخرجه.
# قوله: (وانقطاع صوت) وسعال ونحوه. وانظر ولو طال زمنه أو لا؟ ظاهر كلامهم
~~الأول تأمل، شوبري ".
# قوله: (وكلام أجنبي) من المقر، نعم لو قال له علي ألف أستغفر الله إلا
~~مائة فإنه يصح كما في البيان والعدة ز ي؛ لأن الاستغفار للتذكر أي تذكر قدر
~~ما يستثنيه، وهو أيضا مناسب للمقام بخلاف الحمد لله وغيره فإنه يضر.
# قوله: (الشرط الثاني إلخ) عبارة سم: ويشترط فيه أيضا أن يقصده قبل فراغ
~~صيغة الإقرار وإن لم يقارن أولها إن تأخر، فإن تقدم فهل يسقط اعتبار هذا
~~الشرط لحصول الارتباط بدونه لأن ذكر المستثنى منه متأخرا يوجب ارتباطه
~~بالمستثنى المتقدم أولا؟ فيه نظر، ولعل الأقرب الثاني. وعليه ms2229 فهل يشترط قصد
~~الإخراج به قبل التلفظ به أو تكفي مقارنته للتلفظ فيه نظر، ولعل الأقرب
~~الثاني اه.
# قوله: (أن ينوي قبل فراغ الإقرار) ولو مع آخر حرف ع ش.
# قوله: (لم يصح) لما فيه من التناقض الصريح ح ل.
# PageV03P150
# الكلام إنما يعتبر بتمامه فلا يشترط من أوله، ولا
~~يكفي بعد الفراغ وإلا لزم رفع الإقرار بعد لزومه. الشرط الثالث: عدم
~~استغراق المستثنى للمستثنى منه، فإن استغرقه نحو له علي عشرة إلا عشرة لم
~~يصح فيلزمه عشرة، ولا يجمع مفرق في استغراق لا في المستثنى منه ولا في
~~المستثنى ولا فيهما، فلو قال: له علي درهم ودرهم ودرهم إلا درهما لزمه
~~ثلاثة دراهم، ولو قال: له علي ثلاثة دراهم إلا درهمين ودرهما لزمه درهم؛
~~لأن المستثنى إذا لم يجمع مفرقه لم يلغ إلا ما يحصل به الاستغراق وهو درهم
~~فيبقى الدرهمان مستثنيين.
# ولو قال له: علي ثلاثة إلا درهما ودرهما ودرهما لزمه درهم؛ لأن الاستغراق
~~إنما يحصل بالأخير. ولو قال: له علي ثلاثة دراهم إلا درهما ودرهما لزمه
~~درهم لجواز الجمع هنا، إذ لا استغراق والاستثناء من إثبات نفي ومن نفي
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ومحل عدم الصحة ما لم يتبعه باستثناء آخر غير مستغرق نحو له علي عشرة إلا
~~عشرة إلا خمسة، فيصح الاستثناء ويلزمه خمسة.
# قوله: (ولا يجمع مفرق) أي لا يجمع مفرق في حالة استغراق أي لدفعه إن كان
~~الجمع في المستثنى منه، ولا لتحصيله إن كان في المستثنى أو فيهما. قوله "
~~أي لدفعه إلخ " كما في الصورة الأولى، وقوله " ولا لتحصيله " كما في الصورة
~~الثانية والثالثة. قوله: (ولا فيهما) كقوله له علي درهم ودرهم ودرهم إلا
~~درهما ودرهما ودرهما فيلزمه ثلاثة؛ لكن لا فائدة في عدم جمع المفرق لأنه
~~يلزمه ثلاثة على كل حال سواء جمع المفرق أو لا، فالأولى إسقاط قوله ولا
~~فيهما كذا قرره شيخنا العشماوي، والأولى أن يصور بأن يقول: له علي درهم
~~ودرهمان إلا درهما ودرهمين فيكون الدرهم مستثنى من ms2230 الدرهمين قبله ويلغو ما
~~بعده الذي حصل به الاستغراق فيلزمه درهمان، ولو جمع المفرق لزمه ثلاث.
~~قوله: (لزمه ثلاثة دراهم) لأن المستثنى منه إذا لم يجمع مفرقه كان الدرهم
~~مستثنى من درهم فيستغرق فيلغو اه ع ن.
# قوله: (لو قال له علي ثلاثة دراهم إلخ) أتى بمثالين في استغراق المستثنى،
~~إشارة إلى أنه لا فرق بين أن يكون جميع أفراده مفرقة أو بعضها مفرق وبعضها
~~مجموع كالمثال الأول. قوله: (إنما يحصل بالأخير) وهو استثناء الدرهم الثالث
~~من الدرهم الفاضل من المستثنى منه.
# قوله: (والاستثناء من إثبات) أي والمستثنى من مثبت منفي ومن منفي مثبت.
~~وهذا إشارة لقاعدة ينبني عليها اختلاف الحكم.
# قوله: (من إثبات نفي إلخ) أي خلافا لأبي حنيفة فيهما، وقيل في الأول فقط
~~فقال: إن المستثنى من حيث الحكم مسكوت عنه، فنحو ما قام أحد إلا زيد وقام
~~القوم إلا زيدا، ويدل الأول على إثبات القيام لزيد والثاني على نفيه عنه.
~~وقال أبو حنيفة: لا وزيد مسكوت عنه من حيث القيام وعدمه، ومبنى الخلاف على
~~أن المستثنى من حيث الحكم مخرج من المحكوم عليه فيدخل في نقيضه من قيام أو
~~عدمه مثلا أو مخرج من الحكم فيدخل في نقيضه أي لا حكم إذ القاعدة أن ما خرج
~~من شيء دخل في نقيضه، وجعل الإثبات في كلمة التوحيد بعرف الشرع وفي المفرغ
~~نحو ما قام إلا زيد بالعرف العام اه محلي على جمع الجوامع.
# وقوله " ومبنى الخلاف إلخ " قال السيد اتفق العلماء أبو حنيفة وغيره على
~~أن إلا للإخراج وأن المستثنى مخرج وأن كل شيء خرج من نقيض دخل في النقيض
~~الآخر، فهذه ثلاثة أمور متفق عليها، وبقي أمر رابع مختلف فيه: وهو أنا إذا
~~قلنا قام القوم فهناك أمران القيام والحكم، فاختلفوا هل المستثنى مخرج من
~~القيام أو الحكم به؟ فنحن نقول بالقيام، فيدخل في نقيضه وهو عدم القيام،
~~والحنفية يقولون هو مستثنى من الحكم فيخرج لنقيضه وهو عدم الحكم، فيكون غير
~~محكوم عليه، فأمكن أن يكون قائما ms2231 وأن لا يكون، فعندنا انتقل إلى عدم
~~القيام، وعندهم انتقل إلى عدم الحكم، وعند الفريقين مخرج وداخل في نقيض ما
~~أخرج منه فافهم ذلك حتى يتحرر لك محل النزاع. والعرف في الاستعمال شاهد
~~بأنه إنما قصد إخراجه من القيام لا من الحكم، ولا يفهم أهل العرف إلا ذلك،
~~فيكون هو اللغة لأنه أوصل عدم النقل والتغيير، اه من الآيات البينات.
# PageV03P151
# إثبات؛ فلو قال: له علي عشرة إلا تسعة إلا ثمانية
~~لزمه تسعة، لأن المعنى إلا تسعة لا تلزم إلا ثمانية تلزم فتلزمه الثمانية
~~والواحد الباقي من العشرة. ومن طرق بيانه أيضا أن تجمع كلا من المثبت
~~والمنفي وتسقط المنفي منه فالباقي هو المقر به، فالعشرة والثمانية في
~~المثال مثبتان ومجموعهما ثمانية عشر والتسعة منفية فإن أسقطتها من الثمانية
~~عشر بقي تسعة وهو المقر به. ولو قال: له علي عشرة إلا تسعة إلا ثمانية إلا
~~سبعة إلا ستة إلا خمسة إلا أربعة إلا ثلاثة إلا اثنين إلا واحدا لزمه خمسة؛
~~لأن الأعداد المثبتة هنا ثلاثون والمنفية خمسة وعشرون فيلزم الباقي وهو
~~خمسة. ولك طريق أخرى: وهي أن تخرج المستثنى الأخير مما قبله وما بقي منه
~~يخرج مما قبله، فتخرج الواحد من الاثنين وما بقي تخرجه من الثلاثة وما بقي
~~تخرجه من الأربعة، وهكذا حتى تنتهي إلى الأول. أو لك أن تخرج الواحد من
~~الثلاثة ثم ما بقي من الخمسة ثم ما بقي من السبعة ثم ما بقي من التسعة،
~~وهذا أسهل من الأول ومحصل له، فما بقي فهو المطلوب. ولو قال: ليس له علي
~~شيء إلا خمسة لزمه خمسة، أو قال: ليس له علي عشرة إلا خمسة لم يلزمه شيء
~~لأن العشرة إلا خمسة خمسة، فكأنه قال: ليس له علي خمسة، فجعل النفي الأول
~~متوجها إلى مجموع المستثنى والمستثنى منه وإن خرج عن قاعدة أن الاستثناء من
~~النفي إثبات، وإنما لزمه في الأول خمسة لأنه نفي مجمل فيبقى عليه ما
~~استثناه. ولو قدم المستثنى على المستثنى منه صح كما قاله ms2232 الرافعي، وصح
~~الاستثناء من غير جنس المستثنى
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (ومن طرق بيانه أيضا) أي اللازم وأشار بقوله أيضا إلى ضابط مفيد
~~للطريق الأولى وهي أن الاستثناء من الإثبات نفي ومن النفي إثبات.
# قوله: (هو المقر به) ثم إن كان المذكور أولا شفعا، فالأشفاع مثبتة، أو
~~وترا فعكسه.
# قوله: (لأن الأعداد المثبتة هنا) وهي الأزواج والمنفية الأفراد ق ل.
~~قوله: (إلى الأول) أي المستثنى الأول وهو التسعة.
# قوله: (ولك أن تخرج الواحد إلخ) حاصل هذه الطريق أن يخرج من الأفراد فقط
~~فتخرج الواحد من الثلاثة، يبقى اثنان تخرجهما من الخمسة، ويبقى ثلاثة
~~تخرجها من السبعة، يبقى أربعة تخرجها من التسعة، يبقى خمسة وهي اللازمة.
# قوله: (له) أي للمقصود منه: قوله: (لأن العشرة إلا خمسة خمسة) لأن المعنى
~~له علي عشرة متصفة بكونها ناقصة خمسة. وإيضاح ذلك أن الوحدات الخمسة لها
~~اسمان مفرد وهو لفظ خمسة ومركب وهو عشرة إلا خمسة، فإن معناه عشرة مخرج
~~منها خمسة أو ناقصة منها خمسة وذلك هو الخمسة؛ فلذلك لم يلزمه شيء لعدم
~~وجود شيء غير ذلك، فالنفي توجه لجميع ما بعده كله لأنه لفظ مركب ممزوج
~~معناه خمسة، فكأنه قال: ليس له علي خمسة، وليس هناك مثبت يبقى بعد النفي
~~بخلاف ما قبلها فإن النفي توجه للفظ شيء وهو عام وبعده مثبت فيبقى على
~~القاعدة وهو أن المستثنى بعد النفي يكون مثبتا، فلذلك قال الشارح: لزمه
~~خمسة، وقول الشارح " فجعل النفي متوجها إلى مجموع المستثنى إلخ " فيه
~~مسامحة لأن ما بعد النفي كلام مركب معناه لفظ خمسة، وليس هناك مستثنى منه
~~ولا مستثنى إلا أن يقال ذاك بحسب الأصل قبل النفي.
# قوله: (النفي الأول) صفة كاشفة لأنه ليس في اللفظ إلا نفي واحد.
# قوله: (وإن خرج عن قاعدة أن الاستثناء إلخ) أي للاحتياط في الإلزام، قال
~~ز ي: ويؤخذ من كلامه ضابط حاصله أنه إن كان المستثنى منه عاما عمل
~~بالاستثناء كقوله: ليس له علي شيء إلا خمسة، وإن كان خاصا ms2233 ألغي الاستثناء
~~كقوله: ليس له علي عشرة إلا خمسة، فلا يختص بهذا المثال، فيجري فيما لو
~~قال: ليس له علي ألف إلا مائة فلا يلزمه شيء.
# قوله: (لأنه نفي مجمل) أي عام، فيتناول جميع الأعداد التي منها الخمسة
~~وقد استثناها.
# قوله: (ولو قدم المستثنى) كقوله: له علي إلا خمسة عشرة، ولا بد من الشروط
~~والنية حينئذ تكون عند المستثنى لأنه حال محل المستثنى منه. قوله: (من غير
~~جنس إلخ) أي أو نوعه أو صفته فيما يظهر ع ش، ودليله: {فإنهم عدو لي إلا رب
~~العالمين} [الشعراء: 77] {ما لهم به من علم إلا اتباع الظن} [النساء: 157]
~~{لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما} [مريم: 62] اه م ر. ولو قال: له عندي خاتم
~~وأطلق دخل في الإقرار فصه لتناول الخاتم له، ولا
# PageV03P152
# منه ويسمى استثناء منقطعا كقوله: له علي ألف درهم إلا
~~ثوبا، إن بين بثوب قيمته دون ألف فإن بين بثوب قيمته ألف فالبيان لغو ويبطل
~~الاستثناء لأنه بين بما أراده به فكأنه تلفظ به وهو مستغرق، وصح أيضا من
~~معين كغيره كقوله: هذه الدار لزيد إلا هذا البيت، أو هؤلاء العبيد له إلا
~~واحدا، وحلف في بيان الواحد؛ لأنه أعرف بمراده حتى لو ماتوا بقتل أو دونه
~~إلا واحدا وزعم أنه المستثنى صدق بيمينه أنه الذي أراده بالاستثناء لاحتمال
~~ما ادعاه. وقد ذكرت في شرح المنهاج وغيره فوائد مهمة لا يحتملها هذا
~~المختصر فليراجعها من أراد.
# (وهو) أي الإقرار (في حال الصحة والمرض) ولو مخوفا (سواء) في الحكم
~~بصحته، فلو أقر في صحته بدين لإنسان وفي مرضه بدين لآخر لم يقدم الأول بل
~~يتساويان، كما لو ثبتا بالبينة. ولو أقر في صحته أو مرضه بدين لإنسان وأقر
~~وارثه بعد موته بدين لآخر لم يقدم الأول في الأصح لأن إقرار الوارث كإقرار
~~المورث لأنه خليفته فكأنه أقر بالدينين. تتمة: لو أقر المريض لإنسان بدين
~~ولو مستغرقا ثم أقر لآخر بعين قدم صاحبها كعكسه؛ لأن الإقرار بالدين لا
~~يتضمن حجرا في العين، ms2234 بدليل نفوذ تصرفه فيها بغير تبرع. ولو أقر بإعتاق
~~أخيه في الصحة عتق وورثه إن لم يحجبه غيره، أو بإعتاق عبد في الصحة وعليه
~~دين مستغرق لتركته عتق لأن الإقرار إخبار لا تبرع، ويصح إقراره في مرضه
~~لوارثه على المذهب كالأجنبي لأن الظاهر أنه محق لأنه انتهى إلى حالة يصدق
~~فيها الكاذب ويتوب فيها الفاجر، وفي قول لا يصح لأنه متهم بحرمان بعض
~~الورثة. ويجري الخلاف في إقرار الزوجة بقبض صداقها من زوجها في مرض
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يقبل منه عدم إرادته الفص لأنه رجوع عما أقر به شرح م ر. ولا يشكل على
~~هذه عدم لزوم الفص فيما لو قال: فيه فص؛ لأنه لما نص في لفظه على الفص كان
~~خارجا ولما أطلق هنا كان داخلا اه أج.
# قوله: (إن بين إلخ) كأنه قال: إلا قيمة ثوب سم.
# قوله: (بما أراده) الباء زائدة وما واقعة على الثوب. وقوله " به " أي
~~بالألف، وهو متعلق ببين، أي لأنه بين الثوب الذي أراده في الاستثناء بالألف
~~أي بثوب قيمته ألف، فكأنه تلفظ بالألف. وعبارة شرح المنهج: لأنه بين ما
~~أراده به أي بين الثوب الذي أراده بالألف.
# قوله: (كغيره) وهو ما في الذمة كما تقدم كقوله: له علي عشرة إلخ، فقول ق
~~ل: إن المستثنى منه دائما معين، وقوله إن " من " في قوله " من معين " زائدة
~~ممنوع.
# قوله: (وزعم) أي ذكر.
# قوله: (أنه الذي أراده) بدل من بيمينه.
# قوله: (وهو) مبتدأ وقوله في حال الصحة حال، وقوله " سواء " خبر، أي
~~مستويان، فهو غير مطابق للمبتدإ المفرد؛ وذلك مشكل لأنه لا يخبر به إلا عن
~~متعدد. ويجاب بأنه على حذف مضاف والتقدير: وحكمه في حال الصحة والمرض سواء
~~وحكم مضاف لمعرفة فيعم حال الصحة والمرض، فكأنه قال: وحكمه في حال الصحة
~~وحكمه في حال المرض سواء، نظير ما قالوه في قوله - صلى الله عليه وسلم -:
~~«هذان حرام» أي استعمال هذين حرام وإن كان ما هنا على العكس.
# قوله: (قدم صاحبها) أي ms2235 العين، أي وإن لم يوجد غيرها، نعم للورثة تحليف
~~المقر له أنه يستحق المقر به ولا تسقط اليمين بإسقاط الوارث، فإن نكل حلفوا
~~وبطل الإقرار كما أفتى به الوالد. اه. م ر ع ش. وقوله " كعكسه " أي بأن قدم
~~الإقرار بالعين.
# قوله: (بدليل نفوذ تصرفه) أي المريض أي قبل إقراره بها، أي يجوز له أن
~~يتصرف في العين بعد إقراره بالدين، وأما التبرع بها فإن خرجت من الثلث بعد
~~الدين نفذ وإلا فلا.
# قوله: (ولو أقر) أي المريض بإعتاق أخيه بأن كان أخوه رقيقا له فأقر بأنه
~~أعتقه في الصحة عتق وورثه.
# قوله: (إن لم يحجبه غيره) من ابن أو أب وهو قيد في قوله وورثه. قوله:
~~(لتركته) متعلق بمستغرق. قوله: (لأنه متهم إلخ) وهذه العلة تجري في القول
~~بالصحة. ويجاب بأنها ضعفت بما قاله الشارح؛ لأنه انتهى إلى حالة إلخ؛ وقوله
~~" لأنه انتهى إلى حالة إلخ " غرضه بهذا الرد على الضعيف القائل بأنه لا يصح
# PageV03P153
# موتها وفي إقراره لوارثه بهبة أقبضها له في حال صحته،
~~والخلاف المذكور في الصحة وأما التحريم فعند قصد الحرمان لا شك فيه كما صرح
~~به جمع منهم القفال في فتاويه وقال: إنه لا يحل للمقر له أخذه انتهى.
~~والخلاف في الإقرار بالمال، أما لو أقر بنكاح أو عقوبة فيصح جزما وإن أفضى
~~إلى المال بالعفو أو بالموت قبل الاستيفاء لضعف التهمة.
# فصل
# في العارية وهي بتشديد الياء وقد تخفف اسم لما يعار ولعقدها من عار إذا
~~ذهب وجاء بسرعة ومنه قيل للغلام الخفيف عيار لكثرة ذهابه ومجيئه. والأصل
~~فيها قبل الإجماع قوله تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى} [المائدة: 2]
~~وفسر جمهور
#
### | [حاشية البجيرمي]
# إقراره لبعض الورثة لأنه متهم بحرمان باقيهم، قال م ر في شرحه: واختار
~~جمع عدم قبوله إن اتهم لفساد الزمان، بل قد تقطع القرائن بكذبه.
# قال الأذرعي: فلا ينبغي لمن يخشى الله أن يقضي أو يفتي بالصحة ولا شك فيه
~~إذا علم أن قصده الحرمان وقد صرح جمع ms2236 بالحرمة حينئذ وأنه لا يحل للمقر له
~~أخذه، ويجري الخلاف في إقرار الزوجة بقبض صداقها من زوجها، اه فافهم ذلك
~~فهو حسن اه. قوله: (ويجري الخلاف في إقرار الزوجة بقبض صداقها من زوجها في
~~مرض موتها) هذه داخلة في قوله: " ويصح إقراره في مرضه لوارثه " فلا حاجة
~~لذكرها، ويمكن أنه نبه عليها اهتماما بها لكثرة وقوعها، وقد يقال: ما مر في
~~إقراره بدين أو عين لوارثه وهذا إقرار بقبض ما عليه. قوله: (في الصحة) أي
~~صحة الإقرار. قوله: (لا يحل للمقر له أخذه) يحمل على ما إذا علم المقر له
~~أنه قصد المقر بذلك حرمان الورثة وأنه لا يستحق عنده المقر به. قوله:
~~(والخلاف في الإقرار) أي إقرار المريض. قوله: (بنكاح) أي بأن أقر أنه تزوج
~~فلانة مثلا. قوله: (أو عقوبة) أي موجب عقوبة. قوله: (وإن أفضى إلى المال
~~بالعفو إلخ) على اللف والنشر المشوش، فالعفو راجع للعقوبة، والموت راجع
~~للنكاح؛ لأن المهر وإن وجب بالعقد إلا أنه لا يتقرر إلا بالموت أو الدخول،
~~والفرض أنه مات قبل الاستيفاء فلم يوجد دخول فيكون تقرره بالموت.
# قوله: (قبل الاستيفاء) راجع للموت أي مات الزوج مثلا قبل استيفاء الزوجة
~~المهر.
### | [فصل في العارية]
# ذكرها عقب الإقرار؛ لأنها تشبهه من حيث إن في كل إزالة ما هو تحت يده
~~لغيره، لكن في الإقرار لا عود وفي العارية عود وذكرها في التحرير عقب
~~الإجارة وهو أنسب؛ لأن كلا منهما استيفاء منفعة، لكن الإجارة استيفاء منفعة
~~بمقابل والعارية استيفاء منفعة بلا مقابل، ولاتحاد شرط ما يؤجر وما يعار
~~دائما أو غالبا؛ ولذا قال الروياني: كل ما جازت إجارته جازت إعارته واستثني
~~من ذلك بعض فروع.
# قوله: (وقد تخفف) وفيها لغة ثالثة: بوزن ناقة م ر عارة ع ش. قوله؛ (اسم
~~لما يعار) أي شرعا، ولعقدها أي فهي مشتركة بينهما ع ش. وعبارة ح ل: قوله "
~~اسم لما يعار " أي لغة وشرعا أو لغة فقط أو لغة لما يعار وشرعا للعقد، لكن
~~في شرح الروض ما ms2237 يفيد أن إطلاقها على كل من العقد وما يعار لغوي بدليل أنه
~~قال بعد ذلك: وحقيقتها الشرعية إباحة منفعة ما يحل الانتفاع به مع بقاء
~~عينه.
# قوله: (إذا ذهب وجاء بسرعة) ؛ لأن الغالب أنها ترد لصاحبها بالسرعة، وقيل
~~من التعاور وهو التناوب لتناوب المعير والمستعير في المنفعة، وقيل مأخوذ من
~~العار أي العيب؛ لأن طلبها عار وعيب. ورد بأن عين العارية واو وعين العار
~~ياء وبأنه - صلى الله عليه وسلم - استعار فرسا اه قوله: (عيار) بتشديد
~~الياء.
# قوله: {وتعاونوا على البر والتقوى} [المائدة: 2]
# PageV03P154
# المفسرين قوله تعالى: {ويمنعون الماعون} [الماعون: 7]
~~ما يستعيره الجيران بعضهم من بعض كالدلو والفأس والإبرة، وخبر الصحيحين
~~«أنه - صلى الله عليه وسلم - استعار فرسا من أبي طلحة فركبه» والحاجة داعية
~~إليها وهي مستحبة، وقد تجب كإعارة الثوب لدفع حر أو برد، وقد تحرم كإعارة
~~الأمة من أجنبي، وقد تكره كإعارة العبد المسلم من كافر.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# البر فعل الخير، ولا شك أن في العارية فعل الخير والتقوى امتثال الأوامر
~~واجتناب النواهي. وسميت تقوى؛ لأنها تقي أي تحفظ صاحبها من المهالك
~~الدنيوية والأخروية.
# قوله: (وفسر جمهور المفسرين) أي فسروا الماعون من قوله تعالى: {ويمنعون
~~الماعون} [الماعون: 7] وغير الجمهور فسره بالزكاة. وقال البخاري: هو كل
~~معروف. اه. سم. وحكى البيضاوي القول الأول بقيل وقدم عليه تفسيره بالزكاة
~~اه. وكانت واجبة في صدر الإسلام للوعيد عليها في الآية ثم نسخ وجوبها. اه.
~~برماوي. فلا حاجة لما يقال إن الوعيد في الآية على مجموع ما فيها أو محمول
~~على ما يمنع الماعون إذا تعين عليه إعارته. قوله: (كإعارة الثوب إلخ) مع
~~وجوب الأجرة حيث كان لمثله أجرة ز ي وهل وإن لم يعقد بذلك أو حيث عقد به.
~~وفيه أن هذا ليس بعارية بل إجارة، وكذا تجب إعارة كل ما فيه إحياء مهجة
~~محترمة، وكذا إعارة سكين لذبح مأكول يخشى موته ح ل. ولا ينافي وجوب الإعارة
~~هنا أن المالك لا يجب عليه ذبحه وإن كان فيه ms2238 إضاعة مال؛ لأنها بالترك هنا،
~~وهو غير ممتنع؛ لأن عدم الوجوب عليه لا ينافي وجوب إسعافه إذا أراد حفظ
~~ماله كما يجب الاستيداع إن تعين وإن جاز للمالك الإعراض عنه إلى التلف،
~~وهذا ظاهر وإن توهم بعض الطلبة المنافاة. اه. ع ش على م ر. قوله؛ (وقد
~~تحرم) ولا تصح، وإذا فعل ذلك وجب عليه أجرة المثل على المعتمد سم.
# قوله: (كإعارة الأمة إلخ) فيه أن العارية حينئذ فاسدة. وأجيب بأن العقد
~~شامل للفاسد كالصحيح، تدبر. وبهذا يجاب عن اعتراض القليوبي. قوله: (من
~~أجنبي) أي له إلا لضرورة بأن مرض الأجنبي ولم يجد من يخدمه إلا أمة
~~فاستعارها لذلك فتصح للضرورة. وقوله من أجنبي وكالصيد للمحرم والخيل
~~والسلاح للحربي وقاطع الطريق والباغي إذا غلب على الظن عصيانهم بذلك اه ز
~~ي.
# قوله: (من كافر) ووجه الكراهة من حيث العقد وإلا فخدمة المسلم للكافر
~~حرام قطعا ولو بأجرة ولو في حمام أو حلق رأسه فلا يمكن من استخدامه كما
~~قاله ق ل. وانظر ما فائدة ذلك؛ لأنه لا يعيره ولا يؤجره، ولعل فائدة ذلك
~~تظهر في الأيمان والتعاليق. اه. م د. أقول: فائدة ذلك إذا استعاره ليرهنه
~~عند مسلم، قال بعضهم: ولا تعتريها الإباحة؛ لأن أصل وضعها السنة، قال ع ش:
~~ويمكن تصويرها في إعارة شيء لغير محتاج إليه وعبارة الشيخ عبد البر وهي
~~مستحبة أصالة إجماعا، وكانت واجبة في صدر الإسلام لقوله: (ويمنعون الماعون)
~~ثم نسخ وجوبها بقوله - صلى الله عليه وسلم -: " لا يحل لمسلم أن يأخذ مال
~~أخيه إلا عن طيب نفس " وقد تجب كإعارة الثوب لدفع حر أو برد، وكإعارة الحبل
~~لإنقاذ غريق والسكين لذبح حيوان محترم يخشى موته. واستشكل بأن إضاعة المال
~~إذا كان سببها تركا لا تحرم. وأجيب بأن الحيوان قد يكون لمحجور بحضرة وليه
~~اه. وهذا يقتضي أنه لا تجب إعارة السكين لذبح الحيوان المذكور إلا إذا كان
~~لمحجور إلخ راجعه. وعبارة شرح م ر: وهي سنة، وقد تكون واجبة كإعارة ثوب
~~لدفع نحو مؤذ ms2239 كحر ومصحف لمن لم يحفظ الفاتحة وهو يعرف المطالعة على ما جزم
~~به في العباب تبعا للكفاية، أو ثوب توقفت صحة الصلاة عليه. والظاهر من حيث
~~الفقه كما قاله الأذرعي وجوب إعارة كل ما فيه إحياء مهجة محترمة ولا أجرة
~~لمثله، وكذا إعارة سكين لذبح مأكول يخشى موته، وكإعارة ما كتب بنفسه أو
~~مأذونه فيه سماع غيره أو روايته لينسخه منه تحرم كإعارة غير صغيرة من
~~أجنبي، وتكره كإعارة مسلم لكافر اه. وتعتريها الإباحة بأن أعار لغني غير
~~محتاج، كما إذا
# PageV03P155
# وأركانها أربعة: معير ومستعير ومعار وصيغة. وقد بدأ
~~المصنف بالمستعار فقال وكل ما أمكن الانتفاع به منفعة مباحة مع بقاء عينه
~~كالعبد والثوب، فخرج بالقيد الأول ما لا ينتفع به فلا يعار ما لا نفع فيه
~~كالحمار الزمن، وأما ما يتوقع نفعه في المستقبل كالجحش الصغير فالذي يظهر
~~فيه أن العارية إن كانت مطلقة أو مؤقتة بزمن يمكن الانتفاع به صحت وإلا
~~فلا، ولم أر من ذكر ذلك، وخرج بالقيد الثاني ما لو كانت منفعته محرمة، فلا
~~يعار ما ينتفع به انتفاعا محرما كآلات الملاهي، ولا بد أن تكون منفعته قوية
~~فلا يعار النقدان للتزين إذ منفعته بهما، أو الضرب على طبعهما منفعة ضعيفة
~~قلما تقصد، ومعظم منفعتهما في الإنفاق والإخراج، نعم إن صرح بالتزين أو
~~الضرب على طبعهما أو نوى ذلك كما بحثه بعضهم صحت لاتخاذه هذه المنفعة مقصدا
~~وإن ضعفت، وينبغي مجيء هذا الاستثناء
#
### | [حاشية البجيرمي]
# كان عند شخص ثياب كثيرة مثلا وعند آخر ثوب واحد فقط وهو مستغن به فاستعار
~~صاحب الثوب الواحد من صاحب الثياب ثوبا، فينبغي أن يقال بالإباحة في هذه
~~الحالة.
# قوله: (بالمستعار) المناسب " بالمعار ". قوله: (وكل ما أمكن الانتفاع به
~~إلخ) حاصل ما في المتن شروط ثلاثة، وزاد الشارح رابعا وخامسا.
# قوله: (فخرج بالقيد الأول) في هذا الإخراج نظر؛ لأنه قبل الحكم بالجواز،
~~فكان الأولى تقديم قوله " جازت إعارته " على قوله " فخرج إلخ " إلا أن يقال
~~لاحظ الإخبار ms2240 أولا ثم أخرج أو اتكل على المعلم. قوله: (ما لا ينتفع به)
~~المناسب لكلام المصنف أن يقول: ما لا يمكن الانتفاع به. وأجيب بأنه لو قال
~~ذلك لم يصح إدخال ما توقع نفعه، كالجحش الصغير إذا كانت إعارته مقيدة في
~~زمن يمكن الانتفاع به فيه.
# قوله: (الزمن) بفتح الزاي وكسر الميم قال في المصباح زمن الشخص زمنا
~~وزمانة فهو زمن من باب تعب وهو مرض يدوم زمانا طويلا. قوله: (كآلات
~~الملاهي) قضية التمثيل بما ذكر للمحرم أن ما يباح استعماله من الطبول
~~ونحوها لا يسمى آلة لهو وهو ظاهر، وعليه فالشطرنج تباح إعارته بل إجازته.
~~اه. ع ش.
# قوله: (قوية) عبارة م ر: " مقصودة " بدل " قوية " وهي أولى، ويدل عليها
~~قوله بعد: " قلما تقصد اه " وأشار بقوله: ولا بد إلى قيد آخر. قوله:
~~(للتزين) أي أو للضرب على طبعهما، أخذا من التعليل والاستدراك الآتي وإن لم
~~يقدر ما ذكر لزم أن يكون قوله أو الضرب علة بلا معلل. وقال بعضهم: قوله "
~~أو الضرب " بالجر عطف على " للتزين " فهو مؤخر من تقديم، وقوله " إذ منفعته
~~" علة لذلك، واللام في قوله " للتزين " هي لام العاقبة بأن استعار النقد من
~~غير بيان لجهة الانتفاع ليوافق ما سيأتي أنه إن صرح بالتزين أو الضرب على
~~طبعهما صح لجعله هذه المنفعة مقصودة؛ لأنها وإن كانت ضعيفة تتقوى بالقصد.
~~وعبارة المرحومي: لعل المراد بقوله " للتزين " أي في نفس الأمر حتى لا
~~ينافي الاستدراك الآتي، وكان المناسب أن يقول: فلا يعار النقدان فقط، ويحذف
~~قوله " للتزين " ثم يستدرك بعد ذلك قوله: (إذ منفعته) أي المستعير بهما، أي
~~بالنقدين، أي للتزين كما هو الفرض. ويحتمل أن ضمير منفعته للتزين والإضافة
~~بيانية. وقوله " أو الضرب " الظاهر أنه بالرفع معطوف على " منفعته " من عطف
~~الخاص على العام، ويكون " أو " بمعنى الواو، وجره معطوفا على " التزين " من
~~باب التقديم والتأخير يلزم عليه الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بالمبتدإ
~~وهو " منفعته " والفصل بين المبتدإ وخبره بقوله " أو الضرب " تأمل. نعم
~~يجوز عطفه ms2241 على ضمير منفعته إذا كان راجعا للتزين على مذهب ابن مالك المجوز
~~للعطف على الضمير المخفوض بدون إعادة الخافض. والحاصل أن هذه العبارة تحتمل
~~وجهين: الأول: أن يكون قوله " أو الضرب " معطوفا على " التزين " فهو مؤخر
~~من تقديم وحقه أن يذكر بجنبه، ويكون الضمير في منفعته للمستعار وفي بهما
~~للتزين والضرب، وفيه عود الضمير على متأخر لفظا لكنه متقدم رتبة، وفي هذا
~~الوجه مسامحة لما فيه من الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بالمبتدإ والفصل
~~بين المبتدإ والخبر بالمعطوف. والوجه الثاني: أن الضمير في " منفعته " عائد
~~على " التزين " وقوله " أو الضرب " بالجر عطف على ضمير " التزين " ولكن يرد
~~على ذلك أن الضرب لم يتقدم في الدعوى وإنما تقدم فيها التزين. ويجاب عنه
~~بأن الضرب مقدر أيضا، والتقدير: فلا يعار النقدان للتزين أو الضرب، فحذف من
~~الأول لدلالة الثاني.
# PageV03P156
# في المطعوم الآتي. وخرج بالقيد الثالث ما لو كانت
~~منفعته في إذهاب عينه، فلا يعار المطعوم ونحوه فإن الانتفاع به إنما هو
~~بالاستهلاك، فانتفى المقصود من الإعارة. فإن اجتمعت هذه الشروط في المعار
~~(جازت إعارته إذا كانت منافعه آثارا) بالقصر أي باقية كالثوب والعبد كما
~~مر، فخرج بالمنافع الأعيان، فلو أعاره شاة للبنها أو شجرة لثمرتها أو نحو
~~ذلك لم يصح، ولو أعاره شاة أو دفعها له
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (والإخراج) أي في المصالح وهو عطف مرادف. قوله: (على طبعهما) أي
~~صورتهما.
# قوله: (في المطعوم الآتي) أي فإذا استعار طعاما ليطبخ مثله صح.
# قوله: (فلا يعار المطعوم ونحوه) أي كالشمع والصابون. وهل ينزل الاستقذار
~~منزلة إذهاب العين فلا تصح إعارة الماء للغسل أو الوضوء وإن لم يتنجس أو
~~تصح نظرا لبقاء عينه مع طهارته؟ محل نظر، وجرى ق ل على صحة إعارة ذلك لكن
~~تبعا للظرف، ومشى الرملي في شرحه على جواز إعارة الماء للغسل والوضوء
~~والتبرد؛ لأنه يبقى في ظرفه والأجزاء الذاهبة منه بمنزلة ما يذهب من الثوب
~~المعار بالانمحاق. اه. م د؛ وعبارته على التحرير: ولا يضمن ms2242 ما تلف من
~~المعار أي من ذاته أو وصفه، فلو أعاره ثوبا للبسه فلا يضمن ما انسحق منه أو
~~انمحق وإن ذهب جميعه، أو أعاره ماء لوضوء أو غسل فلا يضمن ما تشربته
~~الأعضاء منه ولا نقص قيمته بالاستعمال، ولو أعاره دواة للكتابة منها أو
~~دابة لأخذ لبنها أو شجرة لأخذ ثمرتها لم يضمن تلك الأعيان المأخوذة. نعم لو
~~قال شيخنا: الحق أن تلك الأعيان مأخوذة بالإباحة وأن المعار محالها فقط
~~لأخذها منها ق ل. وعبارة م ر: وحقق الأشموني فقال: إن الدر والنسل ليسا
~~مستفادين بالعارية بل الإباحة والمستعار هو الشاة لمنفعة هو التوصل لما
~~أبيح وكذا الباقي اه.
# قوله: (فإن اجتمعت هذه الشروط في المعار إلخ) فيه تغيير إعراب المتن؛ لأن
~~جملة جازت إعارته خبر كل من قوله وكل ما أمكن وقد جعلها الشارح جواب الشرط،
~~ويلزم على كلامه خلو المبتدإ عن الخبر تأمل. ويجاب عنه بأنه حل معنى.
# قوله: (جازت إعارته) أي واستعارته، ومراده بالجواز ما قابل الحرمة فيصدق
~~بالندب والوجوب.
# قوله: (إذا كانت منافعه) هذا الشرط يغني عنه قوله: مع بقاء عينه. قوله:
~~(بالقصر) فيه نظر، ففي المصباح: وأثر الدار بقيتها والجمع آثار كسبب وأسباب
~~اه فالقصر إنما هو في المفرد دون الجمع، فلعله اشتبه على الشارح. وفي نسخة
~~" أثرا " بالإفراد، ولا إشكال عليها فيمكن أن الشارح شرح عليها؛ لكن يرد
~~على هذه النسخة عدم المطابقة بين اسم كان وخبرها إلا أن يكون التقدير ذوات
~~أثر. قوله: (أي باقية) فيه مسامحة؛ لأن بقاء الآثار ببقاء العين فيكون كأنه
~~قال: مع بقاء عينه، وهذا قد تقدم، فيكون مستدركا، فكان الأولى أن يقول: أي
~~منافع غير أعيان كما قال غيره. ويرد عليه أنه يلزم التكرار أيضا واتحاد اسم
~~كان وخبرها، فكأنه قال: إذا كانت منافعه منافع. ويجاب بأن المنافع في الأول
~~المراد بها ما ينتفع به أعم من الأعيان والآثار والثاني المراد به الآثار
~~فقط فيكون الثاني أخص سم.
# قوله: (فخرج بالمنافع إلخ) فيه مسامحة، فإن المنافع التي ms2243 في المتن لم
~~تجعل شرطا وقيدا. ويجاب بأنه على تقدير مضاف، أي قيد المنافع وهو قوله
~~آثارا، وهذا الإخراج ضعيف، والمعتمد أن العارية صحيحة والمستفاد منها منافع
~~وهي توصلك لحقك من اللبن ونحوه، وأما اللبن فهو مأخوذ بالإباحة لا العارية؛
~~ولهذا قال ق ل: لا يخفى أن المعار في ذلك هو الشاة لتوصلك إلى ما أبيح لك
~~وأن اللبن مأخوذ بالإباحة، وذلك صحيح فقوله لم يصح ليس في محله إلا إن كان
~~مراده إعارة نفس اللبن أو نفس الثمرة؛ لأنه باطل. وعبارة ز ي: الحق أن الدر
~~والنسل ليسا مستفادين بالعارية بل بالإباحة والمستعار هو الشاة لمنفعة وهي
~~إيصالك إلى ما أبيح لك، فهو كما لو استعرت مجرى في أرض غيرك لتوصل ماءك إلى
~~أرضك.
# قوله: (أو نحو ذلك) كإعارة دواة للكتابة منها وماء للوضوء به مثلا أو
~~لإزالة نجاسة به وإن تنجس أو بستان لأخذ ثمره، فكل ذلك صحيح، وفيه ما تقدم
~~ق ل. وقوله " وكل ذلك صحيح " أي على المعتمد خلافا للشارح؛ لأن قوله " لم
~~يصح " ضعيف، وقوله " وفيه ما تقدم " وهو أن الحبر والماء والثمرة مأخوذة
~~بالإباحة والمستعار إنما هو ظرف الحبر وظرف
# PageV03P157
# وملكه درها ونسلها لم يصح، ولم يضمن آخذها الدر
~~والنسل لأنه أخذهما بهبة، فاسدة ويضمن الشاة بحكم العارية الفاسدة.
# (وتجوز) إعارة جارية لخدمة امرأة أو ذكر محرم للجارية لعدم المحذور في
~~ذلك. وفي معنى المرأة والمحرم الممسوح وزوج الجارية ومالكها كأن يستعيرها
~~من مستأجرها أو الموصى له بمنفعتها. ويلحق بالجارية الأمرد الجميل كما قاله
~~الزركشي، لا سيما ممن عرف بالفجور. قال الإسنوي: وسكتوا عن إعارة العبد
~~للمرأة وهو كعكسه بلا شك، ولو كان المستعير أو المعار خنثى امتنع احتياطا
~~ويكره كراهة تنزيه استعارة وإعارة فرع أصله لخدمة واستعارة، وإعارة كافر
~~مسلما صيانة لهما عن الإذلال.
# تنبيه: سكت المصنف - رحمه الله تعالى - عن شروط بقية الأركان، فيشترط في
~~المعير صحة تبرعه ولأنها تبرع بإباحة المنفعة فلا تصح من صبي ومجنون ومكاتب
~~بغير إذن سيده، ms2244 ومحجور عليه بسفه وفلس أن يكون مختارا فلا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الماء لمنفعة وهي إيصالك لما أبيح لك، وكذا البستان معار لإيصالك للثمر
~~تأمل.
# قوله: (بحكم العارية الفاسدة) ؛ لأن المستوفى حينئذ أعيان لا منافع. اه.
~~م د.
# قوله: (الممسوح) أي إذا كان عفيفا، ومثله المرأة.
# قوله: (وزوج الجارية) أي بأن يستعيرها من سيدها ولا نفقة على الزوج وإن
~~سلمت له ليلا ونهارا؛ لأن تسلمه لها إنما هو من جهة العارية والمعار نفقته
~~على مالكه. اه. م د. ويلغز بها ويقال: لنا زوجة مسلمة لزوجها ليلا ونهارا
~~ولا نفقة لها عليه. قوله: (كأن يستعيرها) يرجع لقوله ومالكها. قوله: (ويلحق
~~بالجارية إلخ) ذكر م ر هذا بعد أن قال بخلاف إعارتها لأجنبي ولو شيخاهما أو
~~مراهقا أو خصيا. وقد تضمنت نظرا أو خلوة محرمة ولو باعتبار المظنة فيما
~~يظهر لحرمته اه. وهو أصنع من كلام الشارح؛ لأن المراد الإلحاق في الحرمة
~~كما يدل عليه قوله: لا سيما إلخ، وقوله: ويلحق إلخ؛ أي في صحة إعارته
~~للمحرم دون الأجنبي وهذا مأخوذ بطريق المفهوم مما ذكر في الجارية. وعبارة
~~المدابغي: قوله " ويلحق إلخ " يقتضي حرمة ذلك ولو لعدل، وقد يتوقف فيه
~~بالنسبة للعدل ولا يقال لو نظر للعدالة لجازت إعارة الأمة لغير المحرم؛
~~لأنا نقول يفرق بينهما بالجنسية.
# قوله: (وهو كعكسه) وهو إعارة الجارية للرجل أي الأجنبي والعكس وإن لم
~~يتقدم في كلامه، لكن ملاحظ فيه تأمل. قوله: (امتنع احتياطا) فلا يعار لرجل
~~أجنبي ولا لامرأة أجنبية ولا يستعير امرأة أجنبية. قوله: (استعارة إلخ) هذا
~~مصور بما إذا كان الأصل رقيقا فيكره لمالكه إعارته لفرعه ويكره للفرع
~~استعارته اه. فهو بالنسبة للاستعارة مضاف للفاعل وبالنسبة للإعارة مضاف
~~للمفعول، أي إعارة المالك الكافر مسلما وصوره بعضهم بأن يكون الفرع مستأجرا
~~للأصل فتكره له إعارته اه وصوره أج بأن يشتري المكاتب أصله فلا يعتق عليه
~~لضعف ملكه وتكره له إعارته. قال بعضهم: وما ذكره الشارح هنا خلاف ما في شرح
~~الروض، وإنما الكراهة في ms2245 جانب الولد لمكان الولادة فلم يتعد لغيره. وحاصله
~~أن الأصل لو أعار نفسه لفرعه بأن كان حرا لا كراهة فيه وإن كان فيه إعانة
~~على مكروه وهي استعارته إياه.
# قوله: (لخدمة) أفهم أنها إذا كانت للاستراحة جازت. قوله: (واستعارة
~~وإعارة كافر مسلما) أي يكره عقد الاستعارة، وأما خدمة المسلم للكافر فحرام
~~فلا يمكن منها الكافر لما فيه من الإذلال. وانظر أي فائدة في صحة العقد،
~~والظاهر من هذه العبارة أنهما مصدران مضافان للفاعل فيقتضي أن الكافر يكره
~~له أن يعير العبد المسلم ولو لمسلم وهو محل نظر. وأجاب بعضهم بأنه بالنسبة
~~للاستعارة مضاف للفاعل وبالنسبة للإعارة مضاف للمفعول ومسلما مفعول ثان
~~وعليه فلا يقتضي ما ذكر شوبري. وقوله " مضاف للمفعول " أي يكره للمالك أن
~~يعير الكافر المسلم ولا يوضع عنده.
# قوله: (فلا تصح من صبي) أي إلا إعارة نفسه لخدمة نحو معلمه من وليه،
~~ومثله المجنون والسفيه ق ل. أو لما لا يقصد من منافعه بأن لم يقابل بأجرة؛
~~ولذلك سئل م ر عمن قال لولد غيره: اقض لي هذه الحاجة مثلا، هل يجوز له ذلك
# PageV03P158
# يصح من مكره، وأن يكون مالكا لمنفعة المعار وإن لم
~~يكن مالكا للعين؛ لأن الإعارة إنما ترد على المنفعة دون العين، فتصح من
~~مكتر لا من مستعير؛ لأنه غير مالك للمنفعة، وإنما أبيح له الانتفاع فلا
~~يملك نقل الإباحة.
# ويشترط في المستعير تعيين وإطلاق تصرف، فلا تصح لغير معين كأن قال: أعرت
~~أحدكما. ولا لصبي ومجنون وسفيه إلا بعقد وليهم إذا لم تكن العارية مضمنة،
~~كأن استعار من مستأجر. وللمستعير إنابة من يستوفي له المنفعة؛ لأن الانتفاع
~~راجع إليه.
# ويشترط في الصيغة لفظ يشعر بالإذن في الانتفاع كأعرتك، أو بطلبه كأعرني
~~مع لفظ الآخر أو فعله وإن تأخر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أو لا؟ فأجاب بأنه إن كان يقابل بأجرة لا يجوز وإن كان لا يقابل بأجرة
~~وعلم رضا وليه جاز. وفي م د على التحرير: وليس للأب أن يعير ولده الصغير ms2246 في
~~خدمة لها أجرة أو تضر به الخدمة كما لا يعير مالهما بخلاف خدمة ليست كذلك،
~~كأن يعيره لخدمة من يتعلم منه كما صرح به الروياني قال الزركشي: وينبغي أن
~~يكون المجنون والبالغ السفيه كذلك،. اه. روض وشرحه. فرع: لو أرسل بالغ صبيا
~~ليستعير له شيئا لم يصح، فلو تلف في يده أو أتلفه لم يضمنه هو ولا مرسله؛
~~كذا في الجواهر، أي؛ لأنه لم يدخل في يده أي المرسل ونظر غيره في قوله أو
~~أتلفه والنظر واضح إذ الإعارة ممن علم أنه رسول الله تقتضي تسليطه على
~~الإتلاف، فليحمل ذلك أي عدم الضمان على ما إذا لم يعلم أنه رسول. اه. ابن
~~حجر وكتب ابن قاسم على قوله " فليحمل ذلك إلخ ". أقول فيه نظر أيضا؛ لأن
~~الإعارة لا تقتضي تسليط المستعير على الإتلاف أي فيضمن فيه لا في التلف
~~غاية الأمر أنها تقتضي المسامحة بواسطة الاستعمال المأذون فيه. اه. ع ش على
~~م ر.
# قوله: (وفلس) أي إلا زمنا لا يقابل بأجرة ق ل، كإعارة شيء من أمواله زمنا
~~يسيرا. وعبارة الزيادي: ولو لنحو داره يوما فيما يظهر من إطلاقهم، خلافا
~~للإسنوي؛ لأنه ممنوع من التبرع مطلقا والمعتمد ما قاله الإسنوي حيث لا
~~يقابل بأجرة.
# قوله: (مالكا لمنفعة المعار) المراد بالملك ما يشمل الاختصاص بها
~~لتصحيحهم إعارة كلب لصيد وإعارة أضحية وهدي ولو منذورين، وإعارة الإمام من
~~مال بيت المال ز ي أج. وإذا أعار الأضحية وتلفت عند المستعير فالضمان
~~عليهما والقرار على من تلفت تحت يده. ويلغز بهذا فيقال: لنا معير يضمن سم.
# قوله: (لا من مستعير) هذا محله إن لم يأذن له المالك، فإن أذن له المالك
~~صحت الإعارة. قال الماوردي: ثم إن لم يسم المالك من يعير له فالأول على
~~عاريته وهو المعير للثاني والضمان باق عليه وله الرجوع فيها وإن ردها
~~الثاني عليه بريء أي الثاني، وأما الأول فباق على الضمان، وإن سماه انعكست
~~هذه الأحكام اه خ ض وعبارة م د على التحرير: ويشترط ms2247 أن يكون مالكا للمنفعة
~~ولو بوصية أو وقف وإن لم يكن مالكا للعين؛ وقيد ابن الرفعة جواز الإعارة من
~~الموقوف عليه بما إذا كان ناظرا، وهو ظاهر. اه. .
# قوله: (تعيين) سكت عن هذا في المعير. وقضيته أنه لا يشترط فيه التعيين
~~كالمعار، فلو قال لاثنين: ليعرني أحدكما كذا فدفعه أحدهما له من غير لفظ
~~صح، وعليه فيمكن أن يفرق بينه وبين المستعير بأن الدفع من واحد منهما رضا
~~بإتلاف منفعة متاعه ويحتمل أنه كالمستعير فلا يصح والأقرب الأول ع ش. قوله:
~~(ولا لصبي إلخ) ولا ضمان عليهم إن أخذوا من رشيد وإلا ضمنوا. وأما قوله
~~فيما تقدم: فلا تصح من صبي إلخ فيضمنها من أخذها منه مطلقا.
# قوله: (إذا لم تكن العارية مضمنة) أي فتصح حينئذ، إذ لا ضرر على المحجور
~~فيها بخلاف المضمنة كالتي من غير المستأجر، فيمتنع على الولي لما فيها من
~~ضمان المحجور لو تلفت. مسألة: في جماعة مشتركين في ساقية أو دراس أو حرث،
~~فهل إذا ماتت بهيمة أحدهم في شغل ذلك تكون مضمونة على بقية الشركاء؟ وهل
~~إذا كان لكل شريك حيوان يكون الحكم كذلك أم لا؟ أجاب إذا أخذ أحد الشريكين
~~ثور الآخر بغير إذنه فهو غاصب له يضمنه ضمان المغصوب وإن كان بإذنه لا في
~~مقابلة شيء ضمنه ضمان العارية وإن كان في مقابلة ثوره كانت إجارة فاسدة يجب
~~عليه أجرة مثله وإذا مات لا يضمنه.
# PageV03P159
# أحدهما عن الآخر كما في الإباحة، وفي معنى اللفظ
~~الكتابة مع نية وإشارة أخرس مفهمة. ولو قال: أعرتك فرسي مثلا لتعلفه بعلفك
~~أو لتعيرني فرسك فهو إجارة لا إعارة نظرا إلى المعنى فاسدة لجهالة المدة
~~والعوض توجب أجرة المثل ومؤنة رد المعار على المستعير من مالك أو من نحو
~~مكتر إن رد عليه، فإن رد على المالك فالمؤنة عليه كما لو رد على المكتري.
~~وخرج بمؤنة رده مؤنته فتلزم المالك؛ لأنها من حقوق الملك وإن خالف القاضي،
~~وقال: إنها على المستعير.
# وتصح (العارية مطلقة) من غير ms2248 تقييد بزمن (ومقيدة بمدة) كشهر فلا يفترق
~~الحال بينهما. نعم المؤقتة يجوز فيها تكرير المستعير ما استعار له، فإذا
~~استعار أرضا لبناء أو غراس جاز له أن يبني أو يغرس المرة بعد الأخرى ما لم
~~تنقض المدة أو يرجع المعير، وفي المطلقة لا يفعل ذلك إلا مرة واحدة، فإن
~~قلع ما بناه أو غرسه لم تكن له إعادته إلا بإذن جديد إلا إن صرح له
~~بالتجديد مرة بعد أخرى، وسواء أكانت الإعارة مطلقة أم مؤقتة لكل من المعير
~~والمستعير رجوع في العارية متى شاء؛ لأنها جائزة من الطرفين، فتنفسخ بما
~~تنفسخ به الوكالة ونحوها من موت أحدهما وغيره، ويستثنى من رجوع المعير ما
~~إذا أعار أرضا لدفن ميت محترم، فلا يرجع المعير في موضعه الذي دفن فيه
~~وامتنع أيضا على
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (لفظ يشعر إلخ) يستثنى من اشتراط اللفظ ما إذا اشترى شيئا وسلمه له
~~البائع في ظرف فالظرف معار في الأصح، وما لو أكل المهدى إليه الهدية في
~~ظرفها فإنه يجوز إن جرت العادة بأكلها منه كأكل الطعام من القصعة المبعوث
~~فيها، وهو معار، فيضمنه بحكم العارية إلا إذا كان للهدية عوض وجرت العادة
~~بالأكل منه فلا يضمنه بحكم الإجارة الفاسدة، فإن لم تجر العادة بما ذكر
~~ضمنه في الصورتين بحكم الغصب سلطان. والحاصل أن الظرف أمانة قبل الاستعمال
~~مطلقا، ومغصوب بالاستعمال الغير المعتاد مطلقا، وعارية بالاستعمال المعتاد
~~إن لم يكن عوض وإلا فمؤجر إجارة فاسدة اه ويؤخذ من هذا حكم ما يقع كثيرا أن
~~مريد الشراء يدفع ظرفه لزيات مثلا فيتلف منه، وهو أنه إن كان التلف قبل وضع
~~المبيع فيه فلا ضمان؛ لأنه أمانة وإن كان بعد وضع المبيع فيه ضمنه؛ لأنه
~~عارية اه ع ش على م ر قوله: (وإن تأخر أحدهما) أي وإن تراخى وإلا فالتأخر
~~موجود قطعا. قوله: (كما في الإباحة) فيه نظر؛ لأن الإباحة لا تتوقف من
~~الطرف الآخر على لفظ ولا فعل، فكان الأولى أن يقول كما في ms2249 الوديعة كما عبر
~~به م ر.
# قوله: (نظرا إلى المعنى) راجع للإجارة المثبتة والإعارة المنفية، وقوله "
~~فاسدة " صفة ل " إجارة ". وكان الأولى للشارح أن يقدم قوله " فاسدة " على
~~قوله " لا إعارة ".
# قوله: (لجهالة المدة) عبارة م ر لجهالة العوض مع التعليق في الثانية،
~~وقوله " والعوض " أي في الأولى. قوله: (توجب أجرة المثل) ولا تضمن العين
~~ويرجع بالعلف على صاحب الفرس لعدم تبرعه. اه. برماوي.
# قوله: (من مالك) أي استعار من مالك إلخ.
# قوله: (أو من نحو مكتر) نحو المكتري الموصى له بالمنفعة. قوله " إن رد
~~عليه " أي على نحو المكتري، وقوله " فالمؤنة عليه " أي المالك، وقوله " كما
~~لو ورد على المكتري " أي فإن مؤنة الرد على المالك، أي والمستعير قائم مقام
~~المستأجر، أي والمستأجر لا يجب عليه الرد. وفي ق ل على الغزي: ولا ضمان في
~~الدابة أي على المستعير من المستأجر إن تلفت بغير تقصير ولو بغير المأذون
~~فيه، ولا يجب عليه ردها ولا مؤنة ردها. فرع: وقع السؤال أيضا عما يقع كثيرا
~~أن مستعير الدابة إذا نزل عنها بعد ركوبه لها يرسلها مع تابعه فيركبها
~~التابع في العود ثم تتلف بغير الاستعمال المأذون فيه، فهل يضمنها المستعير
~~أم التابع؟ فيه نظر، والأقرب أن الضمان على المستعير؛ لأن التابع وإن ركبها
~~فهو في حاجة المستعير من إيصالها إلى محل الحفظ. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (لأنها من حقوق الملك) يؤخذ منه أن أجرة المعدية أو من يسوقها على
~~المستعير دون المعير للعلة المذكورة اه ع ش.
# قوله: (وإن خالف القاضي وقال إلخ) قول القاضي ضعيف فلو علفها المستعير لم
~~يرجع إلا إن علف بإذن حاكم أو إشهاد ق ل.
# قوله: (وسواء أكانت الإعارة إلخ) استئناف. قوله: (ميت محترم) وهو كل من
~~وجب دفنه فيدخل فيه
# PageV03P160
# المستعير ردها فهي لازمة من جهتهما حتى يندرس أثر
~~المدفون إلا عجب الذنب وهو مثل حبة خردل في طرف العصعص لا يكاد يتحقق
~~بالمشاهدة محافظة على حرمة الميت، ولهما الرجوع قبل ms2250 وضعه في القبر لا بعد
~~وضعه وإن لم يوار بالتراب كما رجحه في الشرح الصغير خلافا للمتولي. وذكرت
~~في شرح المنهاج وغيره مسائل كثيرة مستثناة من الرجوع فلا نطيل بذكرها، فمن
~~أرادها فليراجعها من تلك الكتب. ولكن الهمم قد قصرت وإن أعار لبناء أو غراس
~~ولو إلى مدة ثم رجع بعد أن بنى المستعير أو غرس، فإن شرط عليه قلع ذلك لزمه
~~قلعه، فإن امتنع قلعه المعير وإن لم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الزاني المحصن وتارك الصلاة والذمي ع ش.
# قوله: (حتى يندرس) فلو أقت العارية بمدة لا يبلى فيها الميت عادة فسدت،
~~وإذا أعار أرضا للدفن لا يجب تعيين كون الميت صغيرا أو كبيرا. نعم إن كان
~~شهيدا فينبغي تعيينه؛ لأنه لا يبلى. وهل يجوز زيارة الميت بغير إذن المعير؟
~~قرر شيخنا أن المرجع في ذلك للعادة. اه. ح ل. وعلم من تعبيره بالاندراس
~~لزومها في دفن النبي والشهيد لعدم بلائهما فلا يردان، اه شرح م ر وجملة من
~~لا تأكل الأرض جسده نظمهم التتائي فقال:
# لا تأكل الأرض جسما للنبي ولا ... لعالم وشهيد قتل معترك
# ولا لقارئ قرآن ومحتسب ... أذانه لإله مجري الفلك
# ونظمهم الشمس البرلسي بقوله:
# أبت الأرض أن تمزق لحما ... لشهيد وعالم ونبي
# وكذا قارئ القرآن ومن ... أذن لله حسبة دون شيء
# قوله: (أثر المدفون) فيرجع حين الاندراس بأن يكون قد أذن له في تكرير
~~الدفن وإلا فالعارية انتهت، شرح م ر.
# قوله: (عجب الذنب) بفتح العين المهملة وبسكون الجيم وبالباء الموحدة آخره
~~وإبدالها ميما لغة كما في المصباح، وقوله: العصعص بضم الأول وأما الثالث
~~فيضم وقد يفتح تخفيفا مثل طحلب وطحلب والجمع عصاعص. اه. مصباح. قوله: (قبل
~~وضعه في القبر) أي قبل إدلائه في القبر وإن لم يصل إلى أسفله على المعتمد،
~~وإلا امتنع الرجوع؛ لأن في عوده إزراء به ق ل. وإذا رجع قبل الإدلاء غرم
~~لولي الميت مؤنة حفره ولا يلزم المستعير ردم ما حفره للإذن فيه. اه. م ر،
~~بخلاف ما ms2251 لو أعاره أرضا للزراعة فحرثها ثم رجع فإنه لا يلزمه مؤنة الحرث؛
~~لأن الدفن لا يمكن إلا بالحفر فهو مورط له فيه، بخلاف زرع الأرض فإنه يمكن
~~بدون حرث حتى لو لم يمكن زرعها إلا بالحرث كان حكمها حكم الدفن ز ي، بخلاف
~~ما لو حفر للميت قبل موته لا غرم إذا رجع المعير؛ لأنه لا يستحق الحفر إلا
~~عند موته. قوله: (فإن امتنع قلعه) أي وإذا احتاج القلع إلى مؤنة صرفها
~~المعير بإذن الحاكم، فإن لم يجده صرف بنية الرجوع وأشهد على ذلك. اه. ع ش.
# قوله:
# PageV03P161
# يشرط عليه ذلك، فإن اختاره المستعير قلع مجانا ولزمه
~~تسوية الأرض. وإن لم يختر قلعه خير المعير بين ثلاثة أمور وهي تملكه بعقد
~~بقيمته مستحق القلع حين التملك، أو قلعه بضمان أرش نقصه أو تبقيته بأجرة،
~~فإن لم يختر المعير شيئا تركا حتى يختار أحدهما ما له اختياره، ولكل منهما
~~بيع ملكه ممن شاء، وإذا رجع المعير قبل إدراك زرع لم يعتد قلعه لزمه تبقيته
~~إلى قلعه، ولو عين مدة ولم يدرك فيها لتقصير من المستعير قلعه المعير مجانا
~~كما لو حمل نحو سيل كهواء بذرا إلى أرضه فنبت فيها فإن له قلعه مجانا.
# (وهي) أي العين المستعارة (مضمونة على المستعير) إذا تلفت بغير الاستعمال
~~المأذون فيه وإن لم يفرط كتلفها
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قلع مجانا) أي فلا يغرم له المعير أرش ما نقص من البناء أو الغراس. قوله:
~~(تسوية الأرض) أي الحفر الحاصلة بالقلع دون الحاصلة بالبناء أو الغراس
~~لحدوثها بالاستعمال المأذون فيه، شرح المنهج.
# قوله: (أو قلعه بضمان) أي معه. قوله: (أرش نقصه) وهو ما بين قيمته قائما
~~مستحق القلع ومقلوعا، فلو كانت قيمته مستحق الإبقاء عشرة ومستحق القلع تسعة
~~ومقلوعا ثمانية لزمه واحد، فإذا تملكه لزمه تسعة كما قرره شيخنا العشماوي.
~~وأجرة القلع على المعير وأجرة نقل النقض على مالكه س ل، وكذا أجرة نقل
~~المغروس. وإذا اختار ما له اختياره لزم المستعير موافقته، فإن امتنع ms2252 كلف
~~تفريغ الأرض.
# قوله: (حتى يختار أحدهما ما له اختياره) فيه أن المستعير ليس له إلا خصلة
~~واحدة وهي القلع، فكيف يكون مخيرا؟ قوله: (لزمه تبقيته) أي بالأجرة؛ لأن
~~الإباحة انقطعت بالرجوع شرح المنهج. وهل يتوقف ذلك على عقد إيجار من إيجاب
~~وقبول أم يكفي مجرد اختيار المعير فتلزمه الأجرة بمجرده؟ الوجه الجاري على
~~القواعد أنه لا بد من عقد إيجار، ثم رأيت الشارح بسط الكلام في فتوى واستدل
~~من كلامهم بما هو ظاهر فيه، وقد يقال إن عقد فلا كلام وإلا وجبت أجرة
~~المثل. اه. سم على حج ع ش على م ر.
# قوله: (ولو عين مدة) أي قبل إدراكه.
# قوله: (قلعه المعير مجانا) ؛ لأنه كان من حقه حينئذ أن لا يزرع.
# قوله: (بذرا) اسم لما يشمل الحب والنوى وأصله مصدر سمي به المبذور؛ لأنه
~~سيصير مبذورا، ففيه مجاز من وجهين: إطلاق المصدر على اسم المفعول، وتسمية
~~الشيء بما سيصير إليه زي.
# قوله: (أي العين) هذا تفسير مراد، وإلا فالضمير في كلام المصنف عائد على
~~الإعارة بذلك المعنى؛ ففي كلامه استخدام؛ لأنه ذكر أولا العارية بمعنى
~~العقد وأعاد عليها الضمير بمعنى الشيء المعار قوله: (مضمونة) بدلا وأرشا
~~وإن شرطا عدم ضمانها. قال القفال: ولو أخذ الكوز من السقاء ليشرب فانكسر
~~قبل أن يشرب الماء فإن كان أخذه بغير عوض فالماء غير مضمون عليه؛ لأنه حصل
~~في يده بحكم الإباحة والكوز مضمون عليه؛ لأنه عارية في يده، وأما إذا شرط
~~عوضا فالماء مضمون عليه بالشراء الفاسد والكوز غير مضمون عليه؛ لأنه مقبوض
~~بالإجارة الفاسدة، وإن أطلق فالعرف يقتضي البدل لجريانه به، فإن انكسر
~~الكوز بعد الشرب فإن كان بشرط العوض لم يضمن الكوز ولا بقية الماء الفاضلة
~~في الكوز؛ لأن المأخوذ على سبيل العوض القدر الذي شربه دون الباقي فيكون
~~الباقي أمانة في يده، وإن لم يشرط العوض فالكوز مضمون والماء غير مضمون؛
~~ويجري هذا التفصيل في فنجان القهوة؛ اه ابن العماد في أحكام الأواني
~~والظروف وما فيها من المظروف. ms2253 فرع: لو استعار قنديلا للاستضاءة بزينته
~~فالقنديل مضمون بالعارية الفاسدة والزيت غير مضمون؛ لأنه هبة فاسدة، فإن
~~استعاره ليقضي به حاجته ويرده فالقدر الزائد من الزيت على مقدار الحاجة
~~أمانة في يده يضمنه إذا فرط، وإن استعاره ليقضي بجميع الزيت فتلف الزيت قبل
~~الاستضاءة أو بعدها لم يضمن؛ لأنه هبة فاسدة،. اه. ابن العماد.
# قوله: (إذا تلفت) خرج به الإتلاف، فإن كان من المستعير لزمه البدل الشرعي
~~وإن كان من غيره كان للمالك مطالبة كل، فإن غرم المتلف برئ المستعير وإن
~~غرم المستعير القيمة للحيلولة رجع على المتلف.
# قوله: (بغير الاستعمال
# PageV03P162
# بآفة سماوية لخبر: «على اليد ما أخذت حتى تؤديه»
~~وحينئذ يضمنها (بقيمتها) متقومة كانت أو مثلية (يوم تلفها) هذا ما جزم به.
~~في الأنوار واقتضاه كلام جمع، وقال ابن أبي عصرون: يضمن المثلي بالمثل وجرى
~~عليه السبكي، وهذا هو الجاري على القواعد فهو المعتمد. ولو استعار عبدا
~~عليه ثياب لم تكن مضمونة عليه؛ لأنه لم يأخذها ليستعملها بخلاف إكاف الدابة
~~قاله البغوي في فتاويه.
# تنبيه: يستثنى من ضمان العارية مسائل منها: جلد الأضحية المنذورة، فإن
~~إعارته جائزة ولا يضمنه المستعير إذا تلف في يده. ومنها المستعار للرهن إذا
~~تلف في يد المرتهن لا ضمان عليه ولا على المستعير. ومنها ما لو استعار صيدا
~~من محرم فتلف في يده لم يضمنه في الأصح. ومنها ما لو أعار الإمام شيئا من
~~بيت المال لمن له حق فيه فتلف
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المأذون فيه) حاصله أن يقال إن تلفت بالاستعمال المأذون فيه لا ضمان ولو
~~بالتعثر من ثقل حمل مأذون فيه وموت به وانمحاق ثوب بلبسه لا نومه فيه حيث
~~لم تجر العادة بذلك، بخلاف تعثره بانزعاج أو عثوره في وهدة أو ربوة أو
~~تعثره لا في الاستعمال المأذون فيه فإنه يضمن في هذا الأمور، ومثله سقوطها
~~في بئر حال السير كما قاله م ر. ومنه ما لو استعار ثورا لاستعماله في ساقية
~~فسقط في بئرها فإنه يضمنه؛ لأنه ms2254 تلف في الاستعمال المأذون فيه بغيره لا به،
~~ومن عدم الضمان تزايد مرض تولد من الاستعمال المأذون فيه. اه. ع ش على م ر
~~والأصح أنه لا يضمن ما ينمحق أي يتلف من ثوب أو نحوه، أو ينسحق أي ينقص
~~باستعمال مأذون فيه لحدوثه بإذن المالك؛ وموت الدابة كالانمحاق، وتقرح
~~ظهرها وعرجها باستعمال مأذون فيه وكسره سيفا أعاره ليقاتل به كالانمحاق كما
~~قاله الصيمري في الأخيرة شرح م ر. وقوله " وموت الدابة " أي بالاستعمال كما
~~نبه عليه الشهاب سم، ولعل صورته أنه حملها حملا ثقيلا بالإذن فماتت بسببه،
~~بخلاف ما إذا كان خفيفا لا تموت بمثله في العادة فاتفق موتها كما صرحوا به
~~في الفرق بين ما إذا ماتت بالاستعمال وما إذا ماتت في الاستعمال. ولا يشترط
~~في ضمان المستعير كون العين في يده بل يضمن ولو كانت بيد المالك كما صرح به
~~الأصحاب، كما لو وضع متاعه عليها ومعها مالكها. ولو سخر شخص رجلا ودابته
~~فتلفت الدابة في يد صاحبها لم يضمنها المسخر؛ لأنها في يد صاحبها شرح م ر؛
~~لأن شرط الغصب استيلاء الغاصب ولم يوجد بخلاف المستعير لا يشترط فيه
~~الاستيلاء على المعار كما في م ر.
# قوله: (أو مثلية) كالخشب والحجر، سم.
# قوله: (هذا ما جزم به في الأنوار) هو المعتمد، وما قاله الشارح من
~~المعتمد ضعيف واقتصر م ر في شرحه على الضمان فقط، وفي فتاويه أن المعتمد
~~الثاني وهو الضمان بقيمته يوم التلف والقلب إليه أميل كما في م د على
~~التحرير اه. فرع: استام عشرة أذرع من سوسية مثلا وأخذها ليقلبها ثم تلفت
~~ضمن العشرة فقط، بخلاف ما لو استام عشرة ظهورا ليأخذ منها واحدا فتلفت بيده
~~حيث يضمن الجميع؛ والفرق أن الأول المستام فيه عشرة أذرع وهنا المستام
~~الجميع. اه. عناني، ولبعضهم:
# ضمان عيب أو مبيع فسدا ... أقصاه قيمة ومثلا وجدا
# في السوم قيمة كذا العواري ... زمان إتلاف على المختار
# واحكم لدى الإتلاف بالإبدال ... شرعا بقيمة أو الأمثال
# قوله: (بخلاف إكاف الدابة) ms2255 أي سرجها وولد الدابة، ولو ولدت عند المستعير
~~كثياب العبد فهو غير مضمون وإن تبعها ق ل.
# قوله: (صيدا) أي حرميا أو لا بأن أخذه معه من بلده؛ لأنه بإحرامه زال
~~ملكه عنه. فتسمية هذا استعارة فيها نظر؛ لأنه لا مالك هنا، إلا أن يقال
~~إنها استعارة صورية. هذا إذا استعار الحلال من المحرم أما عكسه بأن استعار
~~المحرم من الحلال صيدا بريا وحشيا مأكولا فتلف في يده ضمن الجزاء لله تعالى
~~والقيمة للحلال، وعليه قول ابن الوردي:
# PageV03P163
# في يد المستعير لم يضمنه. ومنها ما لو استعار الفقيه
~~كتابا موقوفا على المسلمين؛ لأنه من جملة الموقوف عليهم، أما ما تلف
~~بالاستعمال المأذون فيه فإنه لا يضمنه للإذن فيه. تتمة: لو قال من في يده
~~عين كدابة وأرض لمالكها. أعرتني ذلك، فقال له مالكها: بل أجرتك أو غصبتني.
~~ومضت مدة لمثلها أجرة صدق المالك كما لو أكل طعام غيره وقال كنت أبحته لي
~~وأنكر المالك، إذا لم تمض مدة لمثلها أجرة والعين باقية فيصدق من بيده
~~العين بيمينه في الأولى، ولا معنى لهذا الاختلاف في الثانية ولو ادعى
~~المالك الإعارة وذو اليد الغصب فلا معنى للنزاع فيما إذا كانت العين باقية
~~ولم تمض مدة لها أجرة، فإن مضت فذو اليد مقر بالأجرة لمنكرها؛ ولو اختلف
~~المعير والمستعير في رد العارية صدق المعير بيمينه؛ لأن الأصل عدم الرد،
~~ولو استعمل المستعير العارية جاهلا برجوع المعير لم تلزمه أجرة. فإن قيل:
~~الضمان لا فرق فيه بين الجهل وعدمه أجيب
#
### | [حاشية البجيرمي]
# عندي سؤال حسن مستظرف ... فرع على أصلين قد تفرعا
# قابض شيء برضا مالكه ... ويضمن القيمة والمثل معا
# قوله: (لم يضمنه) ؛ لأن المحرم يلزمه إرساله وعلى المحرم الجزاء لله
~~تعالى؛ لأنه متعد بالإعارة. قوله: (فتلف في يد المستعير لم يضمنه) هذا مبني
~~على ضعيف وهو جواز العارية من بيت المال، والصحيح خلافه؛ لأن المستعير إن
~~كان من المستحقين فهذه ليست عارية؛ لأن ما يأخذه يملكه وإن لم يكن من ms2256
~~المستحقين امتنعت العارية فقوله لمن له فيه حق فيه نظر؛ تأمل شيخنا.
# قوله: (أما ما تلف بالاستعمال المأذون فيه) ولو بدعوى المستعير فيصدق عند
~~الاختلاف على المعتمد؛ لأن الأصل براءة ذمته كما قاله ح ل وز ي، أي ولعسر
~~إقامة البينة عليه. وأما لو أقاما بينتين قدمت بينة المالك؛ لأنها ناقلة
~~والأخرى مستصحبة كما ذكره البرماوي. وعبارة شرح م ر: ولو اختلف في حصول
~~التلف بالاستعمال المأذون فيه أو لا صدق المستعير بيمينه كما أفتى به
~~الوالد - رحمه الله تعالى -، لعسر إقامة البينة عليه؛ ولأن الأصل براءة
~~ذمته خلافا لما عزي للجلال البلقيني من تصديق المعير اه.
# قوله: (لو قال من في يده عين إلخ) يحصل من هنا صور ثمانية؛ لأن مالك
~~العين إما أن يدعي الإجارة أو الغصب، وفي كل إما أن تمضي مدة لمثلها أجرة
~~أو لا، وفي كل إما أن تكون العين باقية أو تالفة وواضع اليد يدعي الإعادة.
# قوله: (أو غصبتني) قال في المختار تقول غصبه منه وغصب عليه، وهو مشعر
~~بأنه إنما يقال غصبته مني لا غصبتني اه ع ش.
# قوله: (صدق المالك) أي بيمينه إن تعينت العين فيحلف إنه ما أعاره وأنه
~~أجره أو غصبه وله أجرة المثل، أي فيجمع في يمينه إثباتا ونفيا بأن ينفي
~~الإعارة ويثبت دعواه، فإذا حلف أخذ العين في الصورتين ويأخذ الأجرة أيضا،
~~فإن تلفت العين والحالة هذه أخذ الأجرة في الصورتين، وأما القيمة فهو يدعي
~~أقصى القيم في الغصب وواضع اليد يدعي القيمة إذا تلفت بغير الاستعمال
~~المأذون فيه فقد اتفقا على القيمة فيأخذها ويترك الزائد إلى البيان.
# قوله: (والعين باقية) فإن كانت تالفة في الأولى فهو مقر بالقيمة لمنكرها
~~فتترك في يده، شرح المنهج. قوله: (بيمينه في الأولى) انظر أي فائدة في
~~يمينه مع بقاء العين وعدم مدة لها أجرة وتمكن صاحبها من أخذها.
# قوله: (ولا معنى إلخ) ؛ لأن العارية مضمونة أيضا والعين باقية فيأخذها
~~المالك ولا أجرة، فإن تلفت العين فهو يدعي أقصى القيم والمستعير يدعي ms2257
~~القيمة فاتفقا على القيمة فيأخذها المالك ويترك الزائد إلى البيان.
# قوله: (ولو ادعى المالك إلخ) هذا عكس ما تقدم. وحاصله أنه إن كانت العين
~~باقية ولم تمض مدة لها أجرة فيأخذ العين صاحبها، وإن تلفت فالمالك يدعي
~~القيمة والغاصب يدعي أقصى القيم فيأخذ المالك القيمة ويترك الزائد إلى
~~البيان، وأما إذا مضت مدة لها أجرة والعين باقية فيأخذ العين صاحبها ويترك
~~الأجرة في يد الغاصب إلى البيان، وإن تلفت العين فيأخذ المالك القيمة ويترك
~~الزائد عن القيمة إلى البيان.
# قوله: (جاهلا برجوع
# PageV03P164
# بأن ذلك عند عدم تسليط المالك وهنا بخلافه، والأصل
~~بقاء السلطنة وبأن المالك مقصر بترك الإعلام
### | فصل: في الغصب
# وهو لغة أخذ الشيء ظلما وقيل أخذه ظلما جهارا وشرعا استيلاء على حق الغير
~~بلا حق. والأصل في تحريمه قبل الإجماع آيات كقوله تعالى: {ولا تأكلوا
~~أموالكم بينكم بالباطل} [البقرة: 188] أي لا يأكل بعضكم مال بعض بالباطل
~~وأخبار كخبر: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام» رواه الشيخان ودخل
~~في التعريف المذكور
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المعير) خرج بالرجوع جهله بالموت أو الجنون أو الإغماء فتلزمه الأجرة
~~لعدم التقصير من المالك حينئذ، وكذا لو أباح الطعام ثم رجع ثم أكله المباح
~~له جاهلا بالرجوع فإنه يغرم؛ لأن إباحة المنافع أضعف من إباحة الأعيان فضيق
~~في الأعيان ز ي. ومنه يؤخذ أنه لو أعاره شاة لدرها ونسلها أو أعاره شجرة
~~لأخذ ثمرها ثم رجع ولم يعلم فإنه يغرم بدل الدر والنسل، وكذا نقل عن
~~الزيادي.
# قوله: (والأصل بقاء السلطنة) أي سلطنة المستعير.
# [فصل في الغصب]
# ذكره بعد العارية لمناسبته لها في الضمان في الجملة؛ ولأن كلا منهما فيه
~~وضع اليد على مال الغير وهو كبيرة، قيل: إن لم يبلغ نصابا أي ربع دينار،
~~وقيل: إن بلغه ولو حبة بر اه. واعتمد م ر الأول.
# قوله: (جهارا) لإخراج السرقة. قوله: (استيلاء) أي في الواقع وإن لم
~~يقصده، فالمعنى الشرعي أعم من المعنى اللغوي من جهتين: أولاهما قوله
~~استيلاء يشمل المنافع ms2258 كإقامة من قعد بمسجد وإن لم يقعد في محله؛ لأنه
~~استيلاء حكما والثانية: قوله: " بلا حق " يشمل ما لو أخذ مال غيره يظنه
~~ماله والمعنى اللغوي مقيد بالأخذ ظلما فيكون أخص من المعنى الشرعي، على
~~خلاف الغالب من أن المعنى اللغوي أعم.
# قوله: (على حق الغير) ولو منفعة كإقامة من قعد بمسجد أو سوق وإن لم يستول
~~على محله، أو غير مال ككلب نافع وزبل؛ شرح المنهج. وقوله: كإقامة من قعد
~~بمسجد أي فيصير أحق بمحله، فإن فارقه لعذر كإجابة داع وحدث ورعاف ليعود لم
~~يبطل اختصاصه وإن لم يترك متاعه، وإن فارقه لا لعذر أو له لا ليعود بطل
~~اختصاصه، والقعود لذكر أو تسبيح أو سماع قرآن حكمه كالجالس للصلاة، وإذا
~~اعتاد موضعا ليقرأ فيه قرآنا أو علما شرعيا أو يفتي فيه فإن فارقه تاركا
~~لحقه أو منتقلا لغيره بطل حقه وإلا فلا، ومثله جلوس الطلبة بين يدي المدرس
~~بشرط أن يستفيد،. اه. مناوي في أحكام المساجد. وليس من الاستيلاء ما لو منع
~~شخصا عن سقي زرعه أو شجره حتى تلف؛ لأنه لم يوجد منه فعل، بخلاف ما لو أتلف
~~دابة فيها لبن فمات ولدها فإنه يضمن الولد للفعل الذي وجد منه وهو إتلاف
~~غذائه.
# قوله: (الغير) دخول الألف واللام على " الغير " قليل في اللغة كثير في
~~ألسنة الفقهاء، وقد عده الحريري لحنا اه دميري.
# قوله: (بلا حق) خرج العارية والسوم ونحوهما؛ زاد بعضهم " جهارا " لإخراج
~~السرقة، ولا حاجة إليه لخروجها بقوله " استيلاء "؛ لأنه منبئ عن القهر
~~والغلبة شرح م ر.
# قوله: {ولا تأكلوا أموالكم} [البقرة: 188] هو من باب الكلية، أي لا يأكل
~~واحد منكم مال غيره. وعبارة البيضاوي: قوله لا يأكل بعضكم مال بعض أي
~~بالوجه الذي لم يبحه الله له وبين منصوب على الظرف أو الحال من الأموال.
# قوله: (بالباطل) أي بغير حق، أما إذا كان بحق فإنه يجوز كالظافر بجنس حقه
~~أو بغيره على ما فيه من التفصيل. قوله: (إن دماءكم) أي سفك دماء بعضكم وأكل ms2259
~~أموال بعضكم والخوض في أعراض بعضكم، فهو على حذف مضاف في الكل. وعبارة ع ش:
~~أي إن دماء بعضكم إلخ حرام على غيركم، وترك الشارح ذلك اكتفاء بما قبله.
# PageV03P165
# ما لو أخذ مال غيره يظنه ماله فإنه غصب وإن لم يكن
~~فيه إثم. وقول الرافعي: إن الثابت في هذه حكم الغصب لا حقيقته ممنوع وهو
~~ناظر إلى أن الغصب. يقتضي الإثم مطلقا وليس مرادا وإن كان غالبا، فلو ركب
~~دابة لغيره أو جلس على فراشه فغاصب، وإن لم ينقل ذلك ولم يقصد الاستيلاء.
# (ومن غصب مالا) أو غيره (لأحد) ولو ذميا وكان باقيا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (ودخل في التعريف المذكور) أي كما دخل فيه أيضا ما فيه الضمان
~~والإثم كالاستيلاء على المتمول عدوانا، وما فيه الإثم فقط كالاستيلاء على
~~الاختصاص عدوانا.
# قوله: (ما لو أخذ مال غيره يظنه ماله إلخ) قال م ر: وقد أفاد الوالد أن
~~الذي يتحصل من كلام الأصحاب في تعريف الغصب أنه: حقيقة وإثما وضمانا
~~الاستيلاء على مال الغير عدوانا، وضمانا الاستيلاء على مال الغير بغير حق
~~وإثما الاستيلاء على حق الغير عدوانا. وحاصله أنه إما أن يكون الغصب فيه
~~الإثم والضمان كما إذا استولى على مال غيره عدوانا ومنه القبض بالبيع
~~الفاسد، أو الضمان دون الإثم كما إذا استولى على مال غيره يظن أنه ماله، أو
~~الإثم دون الضمان كما إذا استولى على الاختصاص غيره عالما به. ومثل
~~الاختصاص المال الذي لا يتمول كالحبة والحبتين من الحنطة ونحوها، ولو أخذ
~~مال غيره بالحياء كان له حكم الغصب فقد قال الغزالي: من طلب من غيره مالا
~~في الملإ فدفعه إليه لباعث الحياء فقط لم يملكه ولا يحل له التصرف فيه.
# قوله: (مطلقا) أي في كل الصور. قوله: (وليس مرادا) أي الاقتضاء. وقوله: "
~~وإن كان " أي اقتضاؤه الإثم. وبعد ذلك هذا الصنيع من الشارح فيه مسامحة؛
~~لأن الرافعي عرف الغصب باعتبار الإثم فقط فخروج هذه الصورة من تعريفه صحيح
~~والمصنف عرف بتعريف عام ms2260 شامل لها ولغيرها وشموله لها صحيح ولا يعترض بتعريف
~~على تعريف آخر.
# قوله: (فلو ركب إلخ) مفرع على التعريف، والركوب ليس قيدا أي أو سحبها أو
~~ساقها أو زاول لها بشيء بشرط عدم الرضا من صاحبها.
# قوله: (أو جلس على فراشه) أي ولم تدل قرينة الحال على إباحة الجلوس مطلقا
~~أو لناس مخصوصين منهم هذا الجالس كفرش مساطب البزازين لمريد الشراء منهم،
~~شرح م ر وحج. ومثل الجلوس ما لو تحامل برجله وإن تحامل معها على الرجل
~~الأخرى الخارجة عن الفراش، ومنه ما يقع كثيرا من المشي على ما يفرش في صحن
~~الجامع الأزهر من الفراوي والثياب ونحوهما. وينبغي أن محل الضمان ما لم تعم
~~الفراوي ونحوها المسجد بأن كان صغيرا أو كثرت، وإلا فلا ضمان ولا حرمة
~~لتعدي الواضع بذلك كما قاله ع ش على م ر. وانظر لو كان الفراش كبيرا هل
~~يضمن جميعه أو قدر ما استولى عليه؟ ولو تعدد الغاصب على فراش كبير فهل يضمن
~~كل منهم الجميع أو قدر ما عد مستوليا عليه فقط؟ الذي يظهر الثاني فيهما
~~برماوي. ولو جلس عليه آخر بعد قيام الأول فهو غاصب أيضا وهكذا والقرار على
~~الأخير ق ل. وعبارة ع ش على م ر: ولو جلس عليه ثم انتقل عنه ثم جلس آخر
~~عليه فكل منهما غاصب، ولا يزول الغصب عن الأول بانتقاله عنه؛ لأن الغاصب
~~إنما يبرأ بالرد للمالك أو لمن يقوم مقامه، فلو تلف فينبغي أن يقال: إن تلف
~~في يد الثاني فقرار الضمان عليه أو بعد انتقاله أيضا عنه فعلى كل الضمان،
~~لكن هل للكل أو النصف؟ فيه نظر، ويظهر الأول. ومعنى كون القرار على كل أن
~~كلا لو غرم لا يرجع على الآخر لا أن المالك يغرم كل القيمة، ولو نقل الدابة
~~ومالكها راكب عليها بأن أخذ برأسها وسيرها فيحتمل أن لا يكون غاصبا لها؛
~~لأنه لا يعد مستوليا عليها مع استقلال مالكها بالركوب، بدليل أنهما لو
~~تنازعاها حكم أنها للراكب واختص به الضمان ms2261 إذا أتلفت شيئا سم. ولو غصب
~~حيوانا فتبعه ولده الذي من شأنه أن يتبعه أو هادي الغنم فتبعته الغنم لم
~~يضمن التابع في الأصح لانتفاء استيلائه عليه، وكذا لو غصب أم النحل فتبعها
~~النحل لا يضمنه إلا إن استولى عليه، ولو أوقد نارا في ملكه فطارت شرارة إلى
~~ملك غيره وأحرقت شيئا، فإن كان بحسب العادة فلا ضمان وإن كان على خلاف ذلك
~~ضمن ما أتلفه. اه. برماوي. ولو دخل على حداد يطرق الحديد فطارت شرارة أحرقت
~~ثوبه لم يضمن الحداد وإن دخل بإذنه. أقول: وكذا لا ضمان عليه لو طارت شرارة
~~من الدكان وأحرقت شيئا حيث أوقد الكور على العادة، وهذا بخلاف ما لو جلس
~~بالشارع، أو أوقد لا على العادة وتولد ذلك منه فإنه يضمن؛ لأن الارتفاق
~~بالشارع
# PageV03P166
# (لزمه رده) على الفور عند التمكن وإن عظمت المؤنة في
~~رده، ولو كان غير متمول كحبة بر أو كلب يقتنى لقوله - صلى الله عليه وسلم
~~-: «على اليد ما أخذت حتى تؤديه» فلو لقي الغاصب المالك بمفازة والمغصوب
~~معه فإن استرده لم يكلف أجرة النقل، وإن امتنع فوضعه بين يديه برئ إن لم
~~يكن لنقله مؤنة، ولو أخذه المالك وشرط على الغاصب مؤنة النقل لم يجز؛ لأنه
~~ينقل ملك نفسه؛ ولو رد الغاصب الدابة لإصطبل المالك بريء إن علم المالك به
~~بمشاهدة أو إخبار ثقة ولا يبرأ قبل العلم، ولو غصب من المودع أو المستأجر
~~أو المرتهن برئ بالرد إلى كل من أخذ منه لا إلى الملتقط؛ لأنه غير مأذون له
~~من جهة المالك في المستعير والمستام وجهان، أوجههما أنه يبرأ؛ لأنهما مأذون
~~لهما من جهة المالك لكنهما ضامنان.
# تنبيه: قضية كلام المصنف أنه لا يجب على الغاصب مع رد العين المغصوبة
~~بحالها شيء، ويستثنى مسألة يجب
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مشروط بسلامة العاقبة. اه. ع ش على م ر قوله: (وإن لم ينقل ذلك إلخ) وليس
~~من المنقول ما يضمن بلا نقل غير هذين، ومحله في منقول ليس ms2262 بيده فإن كان
~~بيده كوديعة أو غيرها فنفس إنكاره غصب لا يتوقف على نقل. وأفهم اشتراط
~~النقل أنه لو أخذ بيد قن ولم يسيره لم يضمنه. اه. م ر قال ع ش: وقياسه أنه
~~لو أخذ بزمام دابة أو برأسها ولم يسيرها لم يكن غاصبا.
# قوله: (مالا) إنما قيد بذلك؛ لأن الأحكام الآتية إنما تأتي في المال،
~~والشارح زاد: " أو غيره " واعترض عليه بأن الأحكام كلها لا تجرى عليه.
~~ويجاب بأنه زاده بالنسبة لقوله لزمه رده فقط.
# قوله: (لزمه رده) أي إن لم يمنع منه مانع فلو كان المغصوب خيطا فخاط به
~~جرح حيوان له حرمة ولو مأكولا وخيف من نزعه الضرر المبيح للتيمم غير الشين
~~الفاحش في غير الآدمي لم يلزمه رده؛ لأنه يجوز أخذ مال الغير قهرا لحفظ
~~الحيوان ابتداء، فأولى أن لا ينزع، فإن لم تكن له حرمة كالمرتد ولو بعد
~~الخياطة والزاني المحصن نزع ولزمه رده إن كان ينتفع به وإلا فهو مستهلك فلا
~~ينزع بل تجب قيمته كما لا ينزع من الآدمي بعد موته وإن لم يستهلك لحرمته.
~~اه. م د.
# قوله: (فلو لقي الغاصب) تفريع على كلام المتن لشموله رده في، أي محل كان.
~~وقال بعضهم: المناسب " ولو " وقوله: " بمفازة " ليس بقيد بل المدار على غير
~~محل الغصب. قوله: (فإن استرده) أي طلب المالك رده. قوله: (برئ إن لم يكن
~~لنقله مؤنة) أي ولم يضع المالك يده عليه ولم يدفع له الغاصب مؤنة النقل ق
~~ل. وقوله: ولم يضع إلخ قيد في المنفي، كأنه قال: فإن كان لنقله مؤنة لم
~~يبرأ إن لم يضع المالك يده عليه إلخ. وقال أج: فإن كان لنقله مؤنة لم يبرأ
~~والمراد بمؤنة النقل ارتفاع الأسعار بسبب النقل بأن كان سعره في البلدة
~~التي ظفر به فيها أغلى من سعره في البلدة التي غصبه منها، هكذا نبه عليه
~~الزركشي ز ي؛ لكن الذي يظهر في هذا المقام أن المراد هنا بالمؤنة المضافة
~~إلى النقل الأجرة، بل الصواب أن المراد ms2263 ما يشملهما؛ ولهذا أفتى الشهاب
~~الرملي في رجل أودع آخر في درب الحجاز فولا ودقيقا فتصرف فيه بغير إذن
~~مالكه بأنه يطالبه بقيمته في محل الإتلاف ولا يجبر على قبول المثل. اه.
~~مرحومي. قوله: (ولو أخذه المالك وشرط إلخ) هو مرتبط بقوله فإن استرده
~~المالك، فكأنه قال: فإن استرده من غير شرط أجرة على الغاصب ولا إجبار على
~~التزامها كلف الغاصب حينئذ رده.
# قوله: (لم يجز) أي بطريق الإجبار أما بالرضا فلا مانع منه فليراجع، ولعل
~~عبارة الشارح " لم يجبر " فحرفها الناسخ.
# قوله: (لأنه ينقل ملك نفسه) أي؛ لأن المالك يجب عليه نقل ملكه.
# قوله: (إن علم المالك به) أي بالرد.
# قوله: (إلى كل من أخذ منه) كما لو رده على المالك. قوله (لا إلى الملتقط)
~~ويبرأ الغاصب منه بالرد إلى الحاكم. اه. م د.
# قوله: (لأنه غير مأذون له) قد يؤخذ منه إنه لو تملكها بعد مدة التعريف
~~الشرعية كفاه الرد عليه. اه. م د.
# قوله: (من جهة الملك) بل من الشارع. قوله: (أنه يبرأ) أي بالرد إليهما.
~~قوله: (لكنهما ضامنان) الأولى أن يقول وإن كانا ضامنين.
# قوله: (قضية كلام المصنف) أي حيث اقتصر على الرد ولم يقل ورد معه غيره،
~~قال الأجهوري: مقتضى هذه
# PageV03P167
# فيها مع الرد القيمة، وهي ما لو غصب أمة فحملت بحر في
~~يده ثم ردها لمالكها فإنه يجب عليه قيمتها للحيلولة؛ لأن الحامل بحر لا
~~تباع ذكره المحب الطبري. قال: وعلى الغاصب التعزير لحق الله تعالى
~~واستيفاؤه للإمام، ولا يسقط بإبراء المالك. ويستثنى من وجوب الرد على الفور
~~مسألتان: الأولى ما لو غصب لوحا وأدرجه في سفينة وكانت في لجة، وخيف من
~~نزعه هلاك محترم في السفينة ولو للغاصب على الأصح فلا ينزع في هذه الحالة.
~~الثانية: تأخيره للإشهاد وإن طالبه المالك. فإن قيل: هذا مشكل لاستمرار
~~الغصب. أجيب بأنه زمن يسير اغتفر للضرورة؛ لأن المالك قد ينكره وهو لا يقبل
~~قوله في الرد. (و) لزمه مع رده (أرش نقصه) أي نقص عينه ms2264 كقطع يده أو صفته
~~كنسيان صنعة لا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# القضية أنها ما دامت باقية لا يجب رد شيء معها إن نقص وصفها أو مضت مدة
~~لمثلها أجرة، وهو نص في مخالفة ما يأتي من كلامه مع كلام المصنف حيث قال:
~~ولزمه مع رده أرش نقصه. قال شيخنا: ولا مخالفة لإمكان الجمع بحمل ما هنا
~~على ما إذا بقيت العين عارية عن النقص ولم تمض مدة في يد الغاصب لها أجرة،
~~وما هناك على ما إذا حدث نقص فيه أو مضت مدة لمثلها أجرة فلا اعتراض على
~~الشارح حينئذ.
# قوله: (ما لو غصب أمة إلخ) والحال أنها لم يحدث فيها نقص ولم تمض مدة لها
~~أجرة.
# قوله: (فحملت بحر) أي بشبهة من الغاصب أو غيره ويلزمه مهر لها والولد حر
~~نسيب وعلى الواطئ قيمته لمالكها. أما لو كان الولد من زنا فلا يجب شيء من
~~ذلك والولد حينئذ رقيق، اه قوله: (ثم ردها) أي وهي حامل.
# قوله: (للحيلولة) ويملكها المغصوب منه ملك قرض فيتصرف فيها ثم يردها بعد
~~ولادة الجارية كما في سم، فإن وضعته استرجعت القيمة وإن ماتت بالولادة
~~استقرت القيمة له م د.
# قوله: (وعلى الغاصب التعزير لحق الله تعالى) أي في جميع صور الغصب؛ لأن
~~كل معصية لا حد فيها ولا كفارة فيها التعزير وإن كان ظاهر كلام الشارح أنه
~~خاص بهذه الصورة كما قرره شيخنا العشماوي، فهذا مرتبط بمسألة المتن.
# قوله: (الأولى ما لو غصب إلخ) اعترضه شيخنا بأنه لم يتمكن في هذه من رده،
~~وقد شرط الفور بالتمكن اه. ويجاب بأن الاستثناء راجع لقوله لزمه رده على
~~الفور بدون ما قيد به الشارح من قوله: " عند التمكن " وإلى هذا يشير قول
~~الشارح ويستثنى من وجوب الرد على الفور.
# قوله: (ولو للغاصب) أي ولو كان المحترم للغاصب وفيه رد على صاحب البهجة
~~كما قرره شيخنا ع ش.
# قوله: (لاستمرار الغصب) أي والخروج من الغصب واجب فورا.
# قوله: (زمن يسير) أي شأنه ذلك، حتى لو ms2265 طال كان له التأخير، أو هو ليس
~~بقيد.
# قوله: (أرش نقصه) فلو غصب فردتي خف قيمتهما عشرة فتلفت إحداهما فصارت
~~قيمة الباقية درهمين لزمه ثمانية، ومثلهما مصراعا الباب أي الضرفتان. وقد
~~ألغز فيهما بعضهم بقوله:
# خليلان ممنوعان من كل لذة ... يبيتان طول الليل يعتنقان
# هما يحفظان الأهل من كل آفة ... وعند طلوع الشمس يفترقان
# ولو مشى شخص على فردة نعل غيره فجذبها صاحب النعل فانقطعت، فتقوم النعل
~~سليمة هي ورفيقتها ثم يقومان مع العيب وما نقص يقسم على الماشي وصاحب
~~النعل، فما يخص صاحب النعل سقط؛ لأن فعله في حق نفسه هدر وما يخص الآخر
~~مضمون عليه ع ش على م ر. ولو أخذ شيئا لغيره من غاصب أو سبع حسبة ليرده على
~~مالكه فتلف في يده قبل إمكان رده لم يضمن إن كان المأخوذ منه غير أهل
~~للضمان كحربي وقن للمالك، وإلا ضمن وإن كان معرضا للتلف خلافا للسبكي؛ شرح
~~م ر. قال ع ش: بقي ما يقع كثيرا أن بعض الدواب يفر من صاحبه ثم إن شخصا
~~يحوزه على نية عوده لمالكه فيتلف حينئذ، هل يضمن أو لا؟ فيه نظر، والأقرب
~~الثاني للعلم برضا صاحبه بذلك، إذا المالك لا يرضى بضياع ماله ويصدق في أنه
~~نوى رده على مالكه؛ لأن النية لا تعرف إلا منه والأصل عدم الضمان اه.
~~وقوله: " وإن كان معرضا للتلف " قضيته أنه لو وجد متاعا مع سارق أو منتهب
~~وعلم أنه إذا لم يأخذه منه ضاع على صاحبه لعدم معرفته الآخذ فأخذه منه
~~ليرده على صاحبه ولو بصورة شراء أنه يضمنه حتى لو تلف في يده بلا تقصير غرم
~~بدله لصاحبه ولا
# PageV03P168
# نقص قيمته (و) لزمه مع الرد والأرش (أجرة مثله) لمدة
~~إقامته في يده ولو لم يستوف المنفعة، ولو تفاوتت الأجرة في المدة ضمن في كل
~~بعض من أبعاض المدة أجرة مثله فيه، وإذا وجبت أجرته فدخله نقص فإن كان بسبب
~~الاستعمال كلبس الثوب وجب مع الأجرة أرشه على الأصح، وإن كان ms2266 بسبب غير
~~الاستعمال كأن غصب عبدا فنقصت قيمته بآفة سماوية كسقوط عضو بمرض وجب مع
~~الأجرة الأرش أيضا ثم الأجرة حينئذ لما قبل حدوث النقص أجرة مثله سليما
~~ولما بعده أجرة مثله معيبا، وإطلاق المصنف شامل لذلك كله
# (فإن تلف) المغصوب المتمول عند الغاصب بآفة أو إتلاف كله أو بعضه (ضمنه)
~~الغاصب بالإجماع، أما غير المتمول كحبة بر وكلب يقتنى وزبل وحشرات ونحو ذلك
~~فلا يضمنه، ولو كان مستحق الزبل قد غرم على نقله أجرة لم يوجبها على
~~الغاصب. ويستثنى من ضمان المتمول إذا تلف مسائل: منها ما لو غصب الحربي مال
~~مسلم أو ذمي ثم أسلم أو عقدت له ذمة بعد التلف فإنه لا ضمان، ولو كان باقيا
~~وجب رده. ومنها: ما لو غصب عبدا وجب قتله لحق الله تعالى بردة أو نحوها
~~فقتله فلا ضمان على الأصح ومنها: ما لو قتل المغصوب في يد الغاصب واقتص
~~المالك من القاتل فإنه لا شيء على الغاصب؛ لأن المالك أخذ بدله قاله في
~~البحر. تنبيه: قول المصنف " تلف " لا يتناول ما إذا أتلفه هو أو أجنبي لكنه
~~مأخوذ من باب أولى، ولذا قلت أو إتلاف لكنه لو أتلفه المالك في يد الغاصب
~~أو أتلفه من لا يعقل أو من يرى طاعة الأمر بأمر المالك برئ من الضمان، نعم
~~لو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# رجوع له بما غرمه في استخلاصه على مالكه لعدم إذنه له في ذلك، وقد يتوقف
~~فيه حيث غلب على الظن معرفة مالكه لو بقي بيد السارق فإن ما ذكر طريق لحفظ
~~مال الموكل وهو لا يرضى بضياعه اه. فرع: من ضل نعله في مسجد ووجد غيره لم
~~يجز له لبسه وإن كان لمن أخذ نعله، وله في هذه الحالة بيعه وأخذ قدر قيمة
~~نعله من ثمنه إن علم أنه لمن أخذ نعله وإلا فهو لقطة. فرع: من أخذ إنسانا
~~ظنه عبدا حسبة فقال: أنا حر، وهو عبد فتركه فأبق ضمنه. اه. ع ش على م ر.
~~قوله: ms2267 (لا نقص قيمته) أي لنحو رخص سعر أو كساد ق ل.
# قوله: (على الأصح) ومقابل الأصح أنه يضمن أكثر الأمرين من أرش نقصه وأجرة
~~مثله.
# قوله: (وإن كان بسبب غير الاستعمال) فصلها عما قبلها وإن كان حكمهما
~~واحدا، لوجود الخلاف في الأولى. قوله: (بآفة سماوية) خرج ما لو نقصت القيمة
~~حينئذ بسبب رخص سعر فلا ضمان، أج.
# قوله: (وجب مع الأجرة) أي من غير خلاف، قد يقال: الأولى أن تكون الأولى
~~ليس فيها خلاف ويكون الخلاف في الثانية.
# قوله: (ثم الأجرة حينئذ) راجع للمسألتين وقوله حينئذ أي حين لزمه أجرة
~~المثل، وهذا الحكم في كل مغصوب نقص ولا يختص نقصه بالآفة كما أطلقه في شرح
~~المنهج.
# قوله: (وإطلاق المصنف) أي قوله: وأجرة مثله.
# قوله: (كله أو بعضه) بدل أو عطف بيان على المغصوب والمبدل منه في نية
~~الطرح، فكأنه قال: فإن تلف كل المغصوب أو بعضه. قوله: (منها) إشارة إلى عدم
~~الحصر في هذه الثلاثة التي ذكرها، فمنها ما أفتى به السيوطي أن من قطع يد
~~عبده فغصب ثم مات سراية لا ضمان عليه لاستناده لسبب متقدم. اه. م د.
# قوله: (فإنه لا ضمان) لعدم التزامه للأحكام حال حرابته. قوله: (أو نحوها)
~~كترك الصلاة بعد أمر الإمام.
# قوله: (فقتله) وإن لم يقصد استيفاء حق الله وإن كان فيه افتيات على
~~الإمام، بخلاف ما لو مات فإنه يضمنه.
# قوله: (قاله في البحر) معتمد كما في شرح الروض، فما قاله ق ل فيه نظر.
~~قوله: (هو) أي الغاصب.
# قوله: (أو أجنبي) أي إذا لم يقتص مالك المغصوب، فإن اقتص المالك فلا ضمان
~~على الغاصب كما ذكره قبل اه أج. قوله: (ولذا قلت أو إتلاف) لكن صنيع الشارح
~~فيما سبق يقتضي شموله.
# قوله: (لكنه لو أتلفه المالك إلخ) هذا الاستدراك ليس بظاهر؛ لأن الكلام
~~في إتلاف الغاصب أو أجنبي، فكان الأولى أن يقول ولو أتلفه المالك. وهذا،
~~أعني
# PageV03P169
# صال المغصوب على المالك فقتله دفعا لصياله لم يبرأ
~~الغاصب سواء أعلم أنه عبده ms2268 أم لا؛ لأن الإتلاف بهذه الجهة كتلف العبد نفسه،
~~وخرج بقولنا عند الغاصب ما لو تلف بعد الرد فإنه لا ضمان، واستثنى من ذلك
~~ما لو رده على المالك بإجارة أو رهن أو وديعة ولم يعلم المالك فتلف عند
~~المالك، فإن ضمانه على الغاصب، وما لو قتل بعد رجوعه إلى المالك بردة أو
~~جناية في يد الغاصب فإنه يضمنه. ويضمن مغصوب تلف (بمثله إن كان له مثل)
~~موجود، والمثلي ما حصره كيل أو وزن وجاز السلم فيه كماء ولو أغلى وتراب
~~ونحاس ومسك وقطن وإن لم ينزع حبه ودقيق ونخالة كما قاله ابن الصلاح، وإنما
~~ضمن بمثله لآية: {فمن اعتدى عليكم} [البقرة: 194] ؛ ولأنه أقرب إلى التالف
~~وما عدا ذلك متقوم، وسيأتي كالمذروع والمعدود وما لا يجوز السلم فيه كمعجون
~~وغالية ومعيب، وأورد على التعريف البر المختلط بالشعير فإنه لا يجوز السلم
~~فيه مع أن الواجب
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: لكنه إلخ، شروع في ثلاث مسائل لا ضمان فيها أيضا تضم للثلاثة
~~المتقدمة تكون ستة، ولو قدمها على التنبيه لكان أولى، وتعبيره ب " لكن "
~~فيه مسامحة لما علمت.
# قوله: (برئ من الضمان) أي من قرار الضمان وإن كان يطلب، وقرار الضمان على
~~المجنون وعلى الآمر.
# قوله: (بأمر المالك) راجع للمسألتين.
# قوله: (فقتله) أي المالك. قوله: (كتلف العبد إلخ) مضاف لفاعله، ونفسه
~~مفعول به أج؛ لكن كان المناسب حينئذ التعبير بالإتلاف؛ لأنه مصدر متعد لا
~~التلف؛ لأنه لازم، فالأحسن جره توكيدا للعبد. والمراد بقوله: كتلف العبد
~~نفسه " أي كتلف العبد بنفسه من غير فعل فاعل كتلفه بآفة سماوية.
# قوله: (فإنه لا ضمان) أي؛ لأن الغصب انتهى بالرد، وهذا معلوم وأتى به
~~توطئة لما بعد.
# قوله: (واستثني من ذلك) أي من نفي الضمان بعد الرد. قوله: (ولم يعلم) أي
~~بكونه ملكه وتسمية ما ذكر إجازة ورهنا وديعة بحسب الظاهر فقط. وإنما قال:
~~ولم يعلم ليتأتى رهنه له أو إجارته له.
# قوله: (فإن ضمانه على الغاصب) لبقاء يده عليه حكما.
# قوله: (أو ms2269 جناية في يد الغاصب) فإنه يضمنه، وكذا لو سرق في يده فقطعت يده
~~في السرقة فإنها مضمونة على الغاصب. قوله: (ويضمن مغصوب إلخ) جعل كلام
~~المتن متعلقا بذلك المحذوف مع أنه في المتن متعلق بضمنه، فلو أبقاه من غير
~~تقدير كان أولى؛ إلا أن يقال هو حل معنى.
# وقال بعضهم: قدره لطول الفصل وإلا فهو متعلق بضمنه في كلام المصنف.
# قوله: (موجود) أي ما بقيت له قيمة كما سيذكر محترزهما. وأشار بذلك إلى
~~شرط، وسيأتي في الشرح الإشارة إلى شرطين فلا تغفل. والحاصل أن الشروط خمسة:
~~أن يكون المثل موجودا، وأن يكون له قيمة، وأن لا يصير المثلي متقوما، وأن
~~لا يتراضيا على دفع القيمة، وأن يقع التقويم في مكان التلف فإن وقع بغيره
~~ففيه تفصيل، فإن كان له مؤنة أي أجرة ومثلها ارتفاع الأسعار لم يضمن بالمثل
~~وإلا ضمن بالمثل.
# قوله: (ما حصره كيل أو وزن) بمعنى أنه لو قدر شرعا قدر بكيل أو وزن، وليس
~~المراد ما أمكن فيه ذلك، فإن كل مال يمكن وزنه وإن لم يعتد كيله. ويعرف
~~بهذا أن الماء والتراب مثليان؛ لأنهما لو قدرا كان تقديرهما بكيل أو وزن.
~~اه. حج مرحومي.
# قوله: (كماء) أي سواء كان ملحا أو عذبا أغلى أو لا على المعتمد فقوله: "
~~ولو أغلى " للرد على من قال: إذا أغلى يكون متقوما قوله: (ونحاس) بضم أوله
~~أشهر من كسره م ر قوله: (ودقيق) في صحة السلم فيه نظر لاختلافه بالنعومة
~~والخشونة فهو غير منضبط، تأمل وحرر. قوله: (أقرب إلى التالف) أي من غرم
~~القيمة. قوله: (وما عدا ذلك) أي ما حصره كيل إلخ. وقوله: " متقوم " بكسر
~~الواو، وقيل بفتحها كما قاله حج.
# قوله: (وما لا يجوز) معطوف على قوله: " كالمذروع ".
# قوله: (ومعيب) ؛ لأن العيب لا ينضبط.
# قوله: (وأورد على التعريف إلخ) المورد هو الإسنوي.
# PageV03P170
# فيه المثل؛ لأنه أقرب إلى التالف، فيخرج القدر المحقق
~~منهما. وأجيب بأن إيجاب رد مثله لا يستلزم كونه مثليا كما في إيجاب رد مثل
~~المتقوم ms2270 في القرض، وبأن امتناع السلم في جملته لا يوجب امتناعه في جزأيه
~~الباقيين بحالهما، ورد المثل إنما هو بالنظر إليهما والسلم فيهما جائز،
~~ويضمن المثلي بمثله في أي مكان حل به، وإنما يضمن المثلي بمثله إذا بقي له
~~قيمة فلو أتلف ماء بمفازة مثلا ثم اجتمعا عند نهر وجبت قيمته بالمفازة، ولو
~~صار المثلي متقوما أو مثليا، أو المتقوم مثليا كجعل الدقيق خبزا أو السمسم
~~شيرجا، أو الشاة لحما ثم تلف ضمنه بمثله إلا أن يكون الآخر أكثر قيمة فيضمن
~~به في الثاني وبقيمته في الآخرين، والمالك في الثاني مخير بين المثلين. أما
~~لو صار المتقوم متقوما كإناء نحاس صيغ منه حلي فيجب فيه أقصى القيم كما
~~يؤخذ مما مر. وخرج بقيد الوجود ما إذا فقد المثل حسا أو شرعا كأن لم يوجد
~~بمكان الغصب ولا حواليه، أو وجد بأكثر من ثمن مثله فيضمن بأقصى قيم المكان
~~الذي حل به المثلي من
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وحاصل الإيراد أنه قال لنا مثلي يضمن بمثله مع أن تعريف المثلي غير شامل
~~له فيكون غير جامع، وحينئذ يكون الإيراد على منطوقه لا على مفهومه كما فهم
~~المحشي. اه. شيخنا عشماوي.
# قوله: (فيخرج القدر المحقق) ويتصور ذلك بإخراج أكثر من الواجب، فإذا كان
~~الواجب إردبا مثلا وبعضه بر وبعضه شعير وشك هل البر نصف أو ثلث فيخرج من
~~البر نصفا ومن الشعير ثلثين. اه. مرحومي. وقال بعضهم: معناه أننا إن تحققنا
~~قدر كل منهما أخرجناه وإلا عدلنا إلى القيمة.
# قوله: (وأجيب إلخ) حاصل الجواب الأول منع كونه مثليا بل هو متقوم، وإن
~~وجب رد مثله فهو جواب بالمنع. والثاني: يرجع إلى أنه مثلي بالنظر إلى
~~جزأيه، أي بأنه لو ميز كل واحد منهما على حدته لجاز السلم فيه، وامتناع
~~السلم فيه لعارض الاختلاط؛ وهذا أولى مما صنعه المحشي.
# قوله: (لا يستلزم كونه مثليا) أي فهو متقوم، ورد المثلي فيه لا ينافي ذلك
~~اه. قوله: (وبأن إلخ) جواب بالتسليم والأول بالمنع اه.
# قوله: ms2271 (في جزأيه الباقيين) أخرج المعاجين المركبة لاستهلاك أجزائها،
~~شوبري.
# قوله: (ويضمن المثلي بمثله في أي مكان حل) أي المثلي أي في أي مكان نقل
~~الغاصب المغصوب المثلي إليه فيطالب به في ذلك، يعني أن الغاصب إذا نقل
~~المغصوب من كذا إلى كذا ثم تلف ثم ظفر به المالك، فله مطالبته بمثله في أي
~~مكان حل به المثل ولو طريق ذلك المحل.
# قوله: (وإنما يضمن) شروع في قيد آخر غير الذي ذكره أولا.
# قوله: (إذا بقي له قيمة) ولو تافهة ح ل. وعبارة شرح م ر: فيضمن المثلي
~~بمثله ما لم يتراضيا على قيمته؛ لأنه أقرب إلى حقه، فإن خرج المثلي عن
~~القيمة كما لو أتلف ماء بمفازة ثم اجتمعا بمحل لا قيمة فيه للماء أصلا لزمه
~~قيمته بمحل الإتلاف، بخلاف ما إذا بقيت له قيمة ولو تافهة؛ لأن الأصل المثل
~~فلا يعدل عنه إلا حيث زالت ماليته من أصلها وإلا فلا كما لا نظر عند رد
~~العين إلى تفاوت الأسعار، ومحله كما يعلم مما يأتي في قوله: " ولو ظفر
~~بالغاصب في غير بلد التلف إلخ " فيما لا مؤنة لنقله وإلا غرمه قيمته بمحل
~~التلف كما لو نقل المالك برا من مصر إلى مكة، ثم غصبه آخر هناك، ثم طالب
~~مالكه بمصر، فتلزمه قيمته بمكة كما أفتى به الوالد - رحمه الله - والمراد
~~بمؤنة النقل الأجرة ومثلها ارتفاع الأسعار.
# قوله: (ولو صار المثلي متقوما) حاصله أن الصور أربعة؛ لأنه إما أن يصير
~~المثلي متقوما أو مثليا أو يصير المتقوم مثليا أو متقوما آخر، والصورة
~~الرابعة تأتي في قوله: أما لو صار إلخ.
# قوله: (كجعل الدقيق) لف ونشر مرتب.
# قوله: (شيرجا) بفتح الشين هو دهن السمسم، ولا يجوز كسرها كما في المصباح.
# قوله: (ضمنه بمثله) فيضمن الدقيق في المثال الأول والسمسم أو الشيرج في
~~الثاني واللحم في الثالث، فالمراد بالمثل بالنسبة للثاني جنس المثل الصادق
~~بكل واحد منهما كما في شرح الروض وع ش كما يصرح به قوله بعد، والمالك في
~~الثاني مخير ms2272 بين المثلين فكان الأولى أن يقدم هذا على الاستثناء كما صنع في
~~شرح الروض شيخنا.
# قوله: (إلا أن يكون الآخر) أي أحد المثلين في المثلي والقيمة في الآخر،
~~شوبري.
# قوله: (فيضمن به) أي الأكثر.
# قوله: (وبقيمته في الآخرين) هما الأول والثالث.
# قوله: (والمالك في الثاني مخير) أي إن استويا في القيمة فلا ينافي ما
~~قبله ع ش وشوبري. قوله: (فيجب فيه أقصى القيم) المعتمد أن الصنعة متقومة
~~وذات الإناء مثلية، فيضمن الوزن بمثله والصنعة بنقد البلد ز ي.
# PageV03P171
# حين غصب إلى حين فقد المثلي؛ لأن وجود المثل كبقاء
~~العين في وجوب تسليمه فيلزمه ذلك كما في المتقوم، ولا نظر إلى ما بعد الفقد
~~كما لا نظر إلى ما بعد تلف المتقوم. وصورة المسألة إذا لم يكن المثل مفقودا
~~عند التلف كما صوره المحرر وإلا ضمن الأكثر من الغصب إلى التلف (أو) يضمن
~~المغصوب (بقيمته إن لم يكن له مثل) بأن كان متقوما فيلزمه قيمته إن تلف
~~بإتلاف. أو بدونه حيوانا كان أو غيره ولو مكاتبا ومستولدة (أكثر ما كانت من
~~يوم) أي حين (الغصب إلى يوم) أي حين (التلف) وإن زاد على دية الحر لتوجه
~~الرد عليه حال الزيادة فيضمن الزائد، والعبرة في ذلك بنقد مكان التلف إن لم
~~ينقله وإلا فيتجه كما في الكفاية اعتبار نقد أكثر الأمكنة، وتضمن أبعاضه
~~بما نقض من الأقصى إلا إن أتلفت بأن أتلفها الغاصب أو غيره من رقيق، ولها
~~أرش مقدر من حر كيد ورجل فيضمن بأكثر الأمرين
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (وخرج بقيد الوجود) أي في قوله: إن كان له مثل موجود.
# قوله: (ولا حواليه) أي إلى مسافة القصر ق ل وحواليه ملحق بالمثنى والمراد
~~به التكثير كسعديه ودواليه.
# قوله: (فيضمن) أي المثل المفقود لا المغصوب؛ لأن المغصوب بعد تلفه لا
~~تعتبر الزيادة الحاصلة فيه بعد التلف شرح م ر بأقصى قيم المكان، وإذا غرم
~~القيمة ثم وجد المثل فلا تراد وللمالك أن ينتظر وجود المثل ولا يأخذ القيمة ms2273
~~كما في الروضة عن البيان سم.
# قوله: (إلى حين فقد المثلي) صوابه كما في بعض النسخ: إلى حين فقد المثل
~~بلا ياء النسبة وفي فتاوى ابن حجر: الحاصل في هذه المسألة أن من غصب عينا
~~مثلية وأتلفها يلزمه مثلها، فإن فقده أو وجده بزيادة على ثمن مثله لزمه
~~أقصى قيمه من وقت الغصب إلى وقت فقد المثل، فلو كان وقت الغصب يساوي مائة
~~ووقت الفقد يساوي مائتين وفيما بين الوقتين يساوي ألفا لزمه الألف، وقس على
~~ذلك. وأما المتقوم فيضمن بأقصى قيمه من الغصب إلى التلف اه م د. وعبارة
~~المنهاج مع شرحه للرملي: والأصح فيما لو كان المثل موجودا عند التلف فلم
~~يسلمه حتى فقده كما صرح به أصله أن المعتبر أقصى قيمه أي المثل كما صححه
~~السبكي، وهو ظاهر كلام الأصحاب، وجزم به في التنبيه، وجرى عليه بعضهم،
~~خلافا لبعض المتأخرين أي وهو ابن حجر القائل بأن المراد أقصى قيم المغصوب؛
~~لأن المغصوب بعد تلفه لا يعتبر فيه الزيادة الحاصلة فيه بعد التلف من وقت
~~الغصب إلى تعذر المثل؛ لأن وجود المثل إلى إلخ اه.
# قوله: (فيلزمه ذلك) أي التسليم.
# قوله: (كما في المتقوم) فإنه متى وجد فالواجب رده والقيمة إنما تكون عند
~~الفقد. اه. ع ن.
# قوله: (وصورة المسألة) أي مسألة ضمانه بأقصى قيم المكان الذي حل به
~~المثلي من حين الغصب إلى فقد المثلي إذا لم يكن المثل مفقودا عند التلف،
~~فإن كان مفقودا عنده انتهى الأقصى إلى وقت التلف لا إلى وقت الفقد فقط م د.
# قوله: (كما صوره المحرر) أي صاحبه وهو الرافعي.
# قوله: (وإلا) أي بأن كان المثل مفقودا عند التلف. وقوله: " بالأكثر " أي
~~بأكثر القيم.
# قوله: (ولو مكاتبا ومستولدة) إنما أخذهما غاية إشارة إلى أن تعلق العتق
~~بهما لا يمنع من كونهما مضمونين ع ش. قوله: (أكثر ما) أي قيمة، وهو منصوب
~~على الحال من " قيمة " أي حال كون القيمة أكثر القيم. وقوله: " كانت " أي
~~وجدت فكان تامة. قوله: (أي حين) أشار ms2274 بهذا إلى أن المراد باليوم مطلق الزمن
~~فيشمل الليل؛ لأن المعتبر زمن الغصب والتلف لا يومهما.
# قوله: (وإن زاد) أي الأكثر على دية الحر فيما لو كان المغصوب رقيقا.
# قوله: (نقد أكثر الأمكنة) أي أكثرها قيمة كما عبر به غيره، والمراد
~~الأمكنة التي حل بها المغصوب، أي يعتبر أقصى قيم المكان ثم نقد ذلك المكان
~~ع ن؛ مثلا إذا تلف المغصوب بعد أن نقله من مكان إلى مكان فإننا نعتبر أكثر
~~قيم مكان من الأمكنة المنقول لها المغصوب، وإذا اعتبرنا الأكثر فيه اعتبرنا
~~نقده.
# قوله: (بما نقص) أي إن تلفت بآفة. وأفهم أنه لو لم تنقص قيمته بذلك كأن
~~سقط ذكره وأنثياه كما هو الغالب من عدم نقص بذلك لم يلزمه شيء قطعا، وهو
~~كذلك خطيب على المنهاج وم ر.
# قوله: (إلا إن أتلفت) خرج ما إذا تلفت بآفة سماوية فإنها تضمن بما نقص من
~~الأقصى فتكون داخلة في حكم المستثنى منه؛ لأن الساقط من غير جناية لا يتعلق
~~به قصاص ولا كفارة ولا ضرب على العاقلة فأشبه الأموال اه شرح م ر
# PageV03P172
# مما نقص ونصف قيمته لاجتماع الشبهين، فلو نقص بقطعها
~~ثلثا قيمته لزماه النصف بالقطع والسدس بالغصب. نعم إن قطعها المالك ضمن
~~الغاصب الزائد على النصف فقط، وزوائد المغصوب المتصلة كالسمن والمنفصلة
~~كالولد مضمونة على الغاصب كالأصل وإن لم يطلبها المالك بالرد. ويضمن متقوم
~~أتلف بلا غصب بقيمته وقت تلف؛ لأنه بعده معدوم، وضمان الزائد في المغصوب
~~إنما كان بالغصب ولم يوجد هنا. ولو أتلف عبدا مغنيا لزمه تمام قيمته أو أمة
~~مغنية لم يلزمه ما زاد على قيمتها بسبب الغناء على النص المختار في الروضة؛
~~لأن استماعه منها محرم عند خوف الفتنة؛ وقضيته أن العبد الأمرد الحسن كذلك
~~فإن تلف بسراية جناية ضمن بالأقصى من الجناية إلى التلف؛ لأنا إذا اعتبرنا
~~الأقصى في الغصب ففي نفس الإتلاف أولى. تتمة: لو وقع فصيل في بيت أو دينار
~~في محبرة، ولم يخرج الأول إلا بهدم البيت والثاني إلا ms2275 بكسر المحبرة فإن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ملخصا. وخرج أيضا إذا تلفت من غير رقيق وما إذا تلفت من رقيق وليس لها
~~أرش مقدر من حر، فهي تضمن بما نقص، كذا قرره شيخنا العشماوي. والحاصل أن
~~أبعاضه إن تلفت أو أتلفت وكان غير رقيق أو تلفت وكان رقيقا أو أتلفت من
~~رقيق ولم يكن لها مقدر من حر، ففي ذلك كله تضمن الأبعاض بما نقص من الأقصى
~~فقط، وأما الصورة الباقية أشار لها الشارح بقوله: " إلا إن تلفت " وقيدها
~~بقيود ثلاثة وهي قوله: " أتلفت " وقوله: " من رقيق " وقوله: " ولها أرش
~~مقدر من حر " فإن انتفى واحد من ذلك ضمن بما نقص من الأقصى فقط.
# قوله: (مما نقص إلخ) بيان للأمرين والتعبير بنصف القيمة نظرا للتمثيل
~~باليد والرجل، أي بأحدهما. وعبارة شرح المنهج: فتضمن بأكثر الأمرين مما نقص
~~والمقدر، ففي يده أكثر الأمرين بما نقص ونصف قيمته اه. فلعل في عبارة
~~الشارح سقطا تأمل.
# قوله: (لاجتماع الشبهين) أي شبه الآدمي من حيث إنه حيوان ناطق وشبه
~~الدابة مثلا من حيث جريان التصرف فيه، شوبري.
# قوله: (نعم إن قطعها المالك) أي أو أجنبي فيضمن الأجنبي النصف والغاصب ما
~~زاد عليه ع ش.
# قوله: (كالسمن) وإن طرأ سمن آخر كأن غصب دابة سمينة فهزلت ثم سمنت ردها
~~وأرش السمن الأول الذي زال عنده اه. ويجبر نسيان صنعة تذكرها لا تعلم أخرى،
~~شرح المنهج. قوله: (وإن لم يطلبها المالك) أي وإن لم يطلب ردها أي الزوائد
~~المنفصلة وكذا المتصلة. قوله: (ويضمن متقوم) ذكر هذا على سبيل الاستطراد
~~لمناسبة الضمان؛ لأن الكلام في الغصب.
# قوله: (والزيادة إلخ) يوهم أن الزيادة الموجودة بعد التلف تضمن وليس
~~مرادا، ويمكن أن المراد الزيادة الموجودة في المغصوب قبل تلفه وإن كان
~~بعيدا تأمل.
# قوله: (بسبب الغناء) بكسر الغين والمد رفع الصوت وبفتح الغين مع المد
~~أيضا النفع وبكسر الغين مع القصر ضد الفقر اه أج.
# قوله: (محرم عند خوف الفتنة) ومكروه عند عدمها.
# قوله: (فإن تلف بسراية إلخ) ms2276 تقييد لقوله بقيمته يوم التلف، فكأنه قال: ما
~~لم يكن التلف بسراية جناية وإلا فيضمن بالأكثر من الجناية إلى التلف وكان
~~الأولى أن يقدم هذا على قوله: ولو أتلف عبدا معينا، لتعلق هذا بما قبله.
# قوله: (تتمة) التتمة مشتملة على ثلاث مسائل: الأولى: وقوع فصيل في بيت أو
~~دينار في محبرة أي دواة ولم يخلص الفصيل أو الدينار إلا بتلف البيت أو
~~الدواة، ولها ثلاث أحوال: التقصير من صاحب البيت أو الدواة والتقصير من
~~صاحب الفصيل أو الدينار والتقصير منهما. المسألة الثانية: لو أدخلت بهيمة
~~رأسها في قدر ولم تخرج إلا بكسرها كسرت لتخليصها رعاية لحفظ ذي الروح، ولها
~~أيضا ثلاثة أحوال: التفريط من مالك الدابة أو من مالك القدر أو منهما
~~والأرش تابع لذلك. المسألة الثالثة: ابتلاع بهيمة جوهرة، ولها حالتان: أن
~~ينسب لمالك البهيمة التقصير فيضمن الجوهرة للحيلولة، أو لا ينسب فلا يضمنها
~~وعلى كل لا يجبر على ذبح البهيمة لأخذ الجوهرة. قوله: (لو وقع فصيل) هو ولد
# PageV03P173
# كان الوقوع بتفريط صاحب البيت والمحبرة فلا غرم على
~~مالك الفصيل والدينار وإلا غرم الأرش، فإن كان الوقوع بتفريطهما فالوجه كما
~~قاله الماوردي أنه إنما يغرم النصف لاشتراكهما في التفريط كالمتصادمين؛ ولو
~~أدخلت بهيمة رأسها في قدر ولم تخرج إلا بكسرها كسرت لتخليصها ولا تذبح
~~المأكولة لذلك. ثم إن صحبها مالكها فعليه الأرش لتفريطه؛ فإن لم يكن معها
~~فإن تعدى صاحب القدر بوضعها بموضع لا حق له فيه أو له فيه حق لكنه قدر على
~~دفع البهيمة فلم يدفعها فلا أرش له، ولو تعدى كل من مالك القدر والبهيمة
~~فحكمه حكم ما مر عن الماوردي ولو ابتلعت بهيمة جوهرة لم تذبح لتخليصها وإن
~~كانت مأكولة بل يغرم مالكها إن فرط في حفظها قيمة الجوهرة للحيلولة، فإن
~~بلعت ما يفسد، بالابتلاع غرم قيمته للفيصولة.
### | فصل: في الشفعة
# وهي إسكان الفاء وحكي ضمها لغة الضم وشرعا حق تملك قهري يثبت للشريك
~~القديم على الشريك
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الناقة إذا ms2277 كان صغيرا وهو فعيل بمعنى مفعول سمي بذلك لأنه يفصل عن أمه
~~والجمع فصلان بضم الفاء وقد يجمع على فصال بالكسر كما في المصباح؛ والفصيل
~~ليس بقيد.
# قوله: (في محبرة) بفتح الميم والباء وهذا أفصح اللغات فيها ويجوز ضم
~~الباء مثل المقبرة ويجوز كسر الميم مع فتح الباء لأنها اسم آلة والجمع
~~محابر أفاده في المصباح والمحبرة الدواة لأنها محل الحبر.
# قوله: (بتفريط صاحب البيت) بأن فرط في فتحه مع وجود الفصيل وفرط صاحب
~~المحبرة بتقديمها عند من يعد الدراهم مثلا. قوله: (فلا غرم) الأولى أن
~~يقول: وجب الهدم والكسر ولا غرم إلخ.
# قوله: (وإلا) أي وإلا يكن التفريط من صاحب البيت والمحبرة بأن كان من
~~مالك الفصيل والدينار فقط أو لا بتفريط أصلا لا من مالك الفصيل والدينار
~~ولا من مالك البيت والمحبرة؛ وبقي من مصدوق قوله وإلا ما إذا كان التفريط
~~من مالك الفصيل والدينار ومن مالك البيت والمحبرة، وإلا أن هذا القسم
~~الثالث ليس مرادا من قوله: " وإلا " بقرينة قوله: " فإن كان الوقوع
~~بتفريطهما إلخ " أي بتفريط مالك الدينار والفصيل ومالك البيت والمحبرة،
~~وحينئذ فالمراد من قوله وإلا القسمان الأولان فقط.
# قوله: (غرم) أي مالك الفصيل والدينار الأرش أي؛ لأن البيت والمحبرة إنما
~~أتلفا لتخليص مالهما.
# قوله: (إنه) أي مالك الفصيل والدينار. وقوله: " إنما يغرم النصف " أي نصف
~~أرش البيت الذي هدم ونصف أرش المحبرة. قوله: (ولا تذبح) أي لا يجبر عليه.
~~قوله: (ثم إن صحبها مالكها إلخ) في شرح الروض؛ قال، يعني البلقيني: وسألت
~~عن رجل ركب دابة غيره في المرعى ثم نزل عنها فجاءت إلى الجرن فردها الحارس
~~فرفسته فكسرت أسنانه ولم يكن معها أحد وذلك بالنهار، فأفتيت بأنه لا ضمان
~~على صاحبها ولا على الذي ركبها اه. واعتمده م ر، ووجهه بأنها وإن كانت
~~مضمونة على من ركبها لصيرورته غاصبا بالركوب، إلا أنها لم تكن حينئذ في
~~يده؛ لأن رد الحارس لها قطع أثر يد الغاصب كما لو كانت في يد مالكها
~~فاستقبلها إنسان ms2278 وردها فأتلفت شيئا فإن المالك لا يضمن ذلك الشيء، تأمل.
~~والضمان إنما هو على الراد ما دام السير منسوبا إليه، تأمل. كذا وجدته بخط
~~الشهاب سم بهامش العباب، وقرره شيخنا.
# قوله: (إن فرط في حفظها) فإن لم يفرط فلا ضمان. قوله: (فإن بلعت) بكسر
~~اللام.
# [فصل في الشفعة]
# مأخوذة من شفعت كذا بكذا: إذا ضممته إليه، سميت بذلك لضم نصيب الشريك إلى
~~نصيبه. أو من الشفع وهو ضد الوتر، فكأن الشريك يجعل نصيبه شفعا بضم نصيب
~~شريكه إليه. أو من الشفاعة؛ لأن الأخذ في الجاهلية كان بها أي بالشفاعة
~~برماوي. وسيأتي وجه مناسبة ذكرها عقب الغصب وهو أنها بمنزلة الاستثناء منه.
~~ويلغز بها ويقال: لنا شيء يؤخذ قهرا عن مالكه ولا حرمة.
# PageV03P174
# الحادث فيما ملك بعوض. والأصل فيها خبر البخاري عن
~~جابر - رضي الله تعالى عنه - «قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
~~بالشفعة فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة» وفي رواية
~~له " في أرض أو ريع أو حائط " والربع المنزل، والحائط البستان، والمعنى فيه
~~دفع ضرر مؤنة القسمة واستحداث المرافق كالمصعد والمنور والبالوعة في الحصة
~~الصائرة إليه. وذكرت عقب الغصب؛ لأنها تؤخذ قهرا فكأنها مستثناة من تحريم
~~أخذ مال الغير قهرا
# ، وأركانها ثلاثة آخذ
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (وحكي ضمها) قال الزركشي وغلط من ضم الفاء وفي المصباح الشفعة وزان
~~غرفة، وسميت بذلك؛ لأن صاحبها يشفع ماله بها، قوله: (حق تملك) أي استحقاق.
~~وهو غير التملك؛ لأن التملك يكون بالصيغة بعد الاستحقاق والحق يطلق على
~~الله تعالى وعلى الموت وعلى المقتضى والمستحق، وهو المراد هنا.
# قوله: (قهري) بالرفع صفة ل " حق " وهو ظاهر، ويصح بالجر صفة ل " التملك "
~~وفيه نظر؛ لأنه بالاختيار ويجاب بأنه من الإسناد المجازي، أي قهري سببه وهو
~~استحقاقها لثبوته للشريك قهرا كعيشة راضية أي راض صاحبها. وقد اشتمل
~~التعريف على الأركان الثلاثة.
# قوله: " للشريك القديم " ولو حكما ليشمل ما لو باع أحد الشريكين حصته
~~لشخص بشرط الخيار لهما ms2279 وباع شريكه بيع بت فلمن باع بشرط الخيار الشفعة على
~~الثاني كما سيأتي، مع أنه غير شريك لعدم ملكه، والشريك القديم شامل للذمي.
~~وقوله: " للشريك " أي المالك للرقبة لا نحو موصى له بمنفعة وموقوف عليه.
# قوله: (بعوض) خرج به ما لو ملكها بهبة أو إرث أو نحوهما فلا شفعة اه.
~~قوله: (والأصل فيها) أي قبل الإجماع، شرح البهجة. ولعله أسقطه هنا مراعاة
~~لمن شذ فمنع الأخذ بها ففيها خلاف الجملة وذكره هناك تنزيلا للشاذ منزلة
~~العدم. اه. ع ش.
# قوله: (قضى) أي أجاز الشفعة في ذلك لا في غيره أو أجاز أن يقضي كذلك اه ق
~~ل.
# قوله: (فيما) أي في نصيب ملك بمعاوضة لم يقسم. وهذا ظاهر في أنه يقبل
~~القسمة، إذ الأصل فيما نفي ب " لم " كونه في الممكن، بخلاف ما نفي ب (لا)
~~نحو: لا شريك له، واستعمال أحدهما مكان الآخر تجوز أو إجمال قاله ابن دقيق
~~العيد شرح م ر. وإنما قال الأصل أي الغالب؛ لأن لم قد تدخل على ما لا يمكن
~~نحو: (لم يلد) وقد تدخل لا على ما يمكن نحو: " لا يمسه إلا المطهرون " اه.
# قوله: (فإذا وقعت الحدود) أي بين الشريكين والمراد بالحدود العلامات بأن
~~وقعت القسمة، والمراد وقعت قبل البيع قوله: (وصرفت) بالتشديد: أي بينت،
~~وبالتخفيف: فرقت، ح ل؛ بأن صارت الحصص منفصلة عن بعضها، وهو عطف تفسير أو
~~مرادف. اه. ق ل. والظاهر أنه عطف مغاير أو عطف لازم على ملزوم نظرا للتفسير
~~السابق لقوله: فإذا وقعت الحدود اه.
# قوله: (فلا شفعة) ؛ لأنهما صارا جارين. قوله (في أرض) بدل من قوله ما لم
~~وعلم منه أنها لا تجري في المنقول أصالة بخلافه تبعا.
# قوله: (والمعنى فيه) أي في ثبوت الشفعة وأشار به إلى أن هذا ليس أمرا
~~تعبديا بل هو معقول المعنى اه.
# قوله: (واستحداث) بالجر عطفا على قسمة، والسين والتاء زائدتان والمراد
~~أنه إذا لم يأخذ بالشفعة لربما وقع بينهما قسمة وطلعت المرافق للجديد
~~فيحتاج القديم إلى المرافق، فإذا ms2280 أخذ بالشفعة اندفع عنه ضرر ذلك. وقوله: "
~~في الحصة " متعلق باستحداث، وبقية العبارة ستأتي في الشرح، وهي: وهذا الضرر
~~حاصل قبل البيع إلخ، فكان الأولى ذكرها هنا فقوله: واستحداث المرافق أي
~~التي تحدث من المشتري لو لم يأخذ الشفيع بالشفعة قوله (الصائرة إليه) أي
~~إلى الشفيع وهو الشريك القديم، والمراد بالحصة الصائرة إليه أي بعد القسمة
~~من الشريك الحادث لو قسم بينه وبين القديم، قوله: (تؤخذ قهرا) والعفو عنها
~~أفضل ما لم يكن المشتري نادما أو مغبونا، شرح م ر. وقوله: " والعفو عنها
~~أفضل " ظاهره وإن اشتدت إليها حاجة الشريك القديم وينبغي خلافه ويحتمل
~~بقاؤه على ظاهره ويكون ذلك من باب الإيثار، وهو أولى حيث لم تدع إليه ضرورة
~~كالاحتياج للماء للطهارة بعد دخول الوقت، ومحله أيضا حيث لم يترتب
# PageV03P175
# ومأخوذ منه ومأخوذ والصيغة إنما تجب في التملك. وبدأ
~~المصنف بشرط الأخذ فقال: (والشفعة واجبة) أي ثابتة للشريك (بالخلطة) أي
~~خلطة الشيوع، ولو كان الشريك مكاتبا أو غير عاقل كمسجد له شقص لم يوقف باع
~~شريكه يأخذ له الناظر بالشفعة (دون) خلطة (الجوار) بكسر الجيم، فلا تثبت
~~للجار ولو ملاصقا لخبر البخاري المار، وما ورد فيه محمول على الجار الشريك
~~جمعا بين الأحاديث. ولو قضى بالشفعة للجار حنفي لم ينقض حكمه ولو كان
~~القضاء بها لشافعي كنظائره من المسائل الاجتهادية. ولا تثبت أيضا لشريك في
~~المنفعة فقط كأن ملكها بوصية، وتثبت لذمي على مسلم ومكاتب على سيده
~~كعكسهما، ولو كان لبيت المال شريك في أرض فباع شريكه كان للإمام الآخذ
~~بالشفعة إن رآه مصلحة، ولا شفعة لصاحب شقص من أرض مشتركة موقوف عليه إذا
~~باع شريكه نصيبه، ولا لشريكه إذا باع شريك آخر نصيبه كما أفتى به
#
### | [حاشية البجيرمي]
# على الترك معصية فإن ترتب عليه ذلك كأن يكون المشتري مشهورا بالفجور
~~فينبغي أن يكون الأخذ مستحبا بل واجبا إن تعين طريقا لدفع ما يريد المشتري
~~من الفجور،. اه. ع ش على م ر.
# قوله: قوله: (فكأنها ms2281 مستثناة من تحريم أخذ مال الغير) وهو الشريك الحادث،
~~وفيه أنها مستثناة حقيقة فلعل الأولى حذف كأن وعبارة غيره: فكأنها مستثناة
~~من الغصب، وهو ظاهر؛ لأن الغصب اعتبر فيه أن يكون بغير حق.
# قوله: (آخذ) بالمد هو أحد الأركان، وأما الأخذ بلفظ المصدر فهو الصيغة أو
~~مفادها أي ما تفيده وشرط الآخذ كونه شريكا مالكا، فخرج بالشريك الجار
~~وبالمالك الموقوف عليه ونحوه فلا شفعة لهم. وسواء كان ملك الشريك بشراء أو
~~إرث أو هبة بخلاف الشقص المشفوع فإن شرطه أن يملك بعوض كما يأتي.
# قوله: (والصيغة إنما تجب في التملك) أي لا في الاستحقاق؛ لأن الاستحقاق
~~ثابت بلا لفظ أي فلا يصح عدها من الأركان، أي والشفعة حق التملك لا الملك؛
~~فقوله: " والصيغة إنما تجب إلخ " جواب عن سؤال مقدر تقديره: لماذا جعلت
~~الأركان ثلاثة ولم تعد الصيغة منها وهي قوله تملكت؟ فأجاب بأن كلامنا في
~~أركان الاستحقاق وهو لا يتوقف ثبوته على صيغة.
# قوله: (أي ثابتة للشريك) دفع به توهم حمل الوجوب على حقيقته الموجبة
~~لتحريم تركه قوله: (بالخلطة) أي الشركة في الأعيان، أما الشركة في المنافع
~~فلا شفعة فيها.
# قوله: (لم يوقف) بأن وهب له أو اشتراه الناظر من ريع الوقوف ولم يوقف،
~~بخلاف ما إذا وقف على المسجد فليس للناظر أن يأخذ الحصة الأخرى للمسجد ح ل.
~~ولعل وجهه أن المسجد ليس معتبرا ولا يصير وقفا إلا بصيغة من الناظر وله أن
~~يصرف ريعه في مصالحه.
# قوله: (دون خلط الجوار) الصواب حذف خلطة ق ل؛ لأن الجوار ليس فيه خلطة.
# قوله: (فلا تثبت للجار ولو ملاصقا) خلافا للحنفية، وما ورد فيه من
~~الأخبار فمنسوخ أو محمول على ما قبل المنع أو خصوصية. وعبارة عبد البر:
~~وعند الحنفية تثبت للجار والمراد به الملاصق، وكذا المقابل إذا كان الطريق
~~الذي بينهما غير نافذ لنا، أي يدل لنا حديث: " الشفعة فيما لم يقسم " قوله:
~~(لخبر البخاري) ومحل الشاهد فيه قوله: فإذا وقعت الحدود إلخ، أي؛ لأنه
~~حينئذ صار جارا.
# قوله: ms2282 (وما ورد فيه) أي في الجار. قوله: (لشريك في المنفعة) أي على شريك
~~في العين، كأن أوصى له بنصف منفعة الدار ثم بعد ذلك أراد الوارث أن يبيع
~~بعض الدار فليس للموصى له بنصف المنفعة أن يأخذ بالشفعة بخلاف العكس.
# قوله: (على مسلم) أي على مشتر مسلم، فإذا اشترى مسلم حصة الشريك ومالك
~~الباقي كافر فله الشفعة.
# قوله: (ولو كان لبيت المال إلخ) كأن مات رجل عن بنت فنصف تركته لها
~~والنصف الآخر لبيت المال، فإذا باعت البنت نصفها في ذلك البيت مثلا فللإمام
~~أن يأخذ لبيت المال بالشفعة.
# قوله: (ولا شفعة لصاحب شقص إلخ) أي؛ لأن شرط الآخذ بالشفعة أن يكون مالكا
~~للعين وأيضا المالك للمنفعة دون العين لم يكن فيه اختلاط، فيكون خارجا
~~بقوله بالخلطة والمراد بها الشركة في الأعيان، ولو ذكر هذا عقب ذكر المنفعة
~~لكان أنسب ق ل.
# قوله: (موقوف عليه) صفة شقص. قوله: (إذا باع شريكه) ؛ لأن الطالب للشفعة
~~في هذه
# PageV03P176
# البلقيني لامتناع قسمة الوقف عن الملك، ولانتفاء ملك
~~الأول عن الرقبة. نعم على ما اختاره الروياني والنووي من جواز قسمته عنه لا
~~مانع من أخذ الثاني وهو المعتمد إن كانت القسمة قسمة إفراز.
# ويشترط في المأخوذ وهو الركن الثاني أن يكون: (فيما ينقسم) أي فيما يقبل
~~القسمة إذا طلبها الشريك بأن لا يبطل نفعه المقصود منه لو قسم بأن يكون
~~بحيث ينتفع به بعد القسمة من الوجه الذي كان ينتفع به قبلها، كطاحون وحمام
~~كبيرين وذلك؛ لأن علة ثبوت الشفعة في المنقسم كما مر دفع ضرر مؤنة القسمة
~~والحاجة إلى إفراد الحصة الصائرة للشريك بالمرافق، وهذا الضرر حاصل قبل
~~البيع، ومن حق الراغب فيه من الشريكين أن يخلص صاحبه منه بالبيع له، فلما
~~باع لغيره سلطه الشرع على أخذه منه (دون ما لا ينقسم) بأن يبطل نفعه
~~المقصود منه لو قسم كحمام وطاحون صغيرين؛ وبذلك علم أن الشفعة تثبت لمالك
~~عشر دار صغيرة إن باع شريكه بقيتها لا عكسه؛ لأن الأول يجبر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ليس مالكا كما يأتي.
# قوله: (إذا باع شريك آخر نصيبه) كأن كانت الأرض أثلاثا: ثلثها وقف على
~~شخص وكل ثلث من الثلثين الباقيين لشخص، ثم إن أحدهما باع ثلثه لآخر لا يأخذ
~~شريكه بالشفعة كما ذكره الشارح أولا، والمعتمد أن له الآخذ كما اعتمده آخرا
~~اه م د. قوله: (لامتناع قسمة الوقف) أي تمييزه عنه؛ لأنه شائع أي وإذا
~~امتنعت قسمة الوقف انتفى الضرر، وإذا انتفى الضرر انتفت الشفعة. وهذا، أعني
~~قوله: " لامتناع " تعليل للصورتين، وقوله: " ولانتفاء إلخ " تعليل للأولى.
~~قوله: (ملك الأول) وهو صاحب شقص موقوف عليه من أرض مشتركة.
# قوله: (نعم) استدراك على قوله: ولا لشريكه إلخ. وأما الأولى وهي الموقوفة
~~فلا شفعة فيها باتفاق، وهذا الاستدراك معتمد إن كانت قسمة إفراز. وعبارة
~~شرح م ر: ويجوز قسمة الوقف من الملك أو وقف آخر إن كانت إفرازا لا بيعا بأن
~~كانت قسمة تعديل أو رد، وبهذا يجمع بين من قال يجوز قسمة الوقف من الملك أي
~~تمييزها عنه. ومن منعها فيحمل الأول على قسمة الإفراز والثاني على قسمة
~~التعديل أو الرد، سواء كان الطالب المالك أو الناظر أو الموقوف عليه. ونظير
~~ذلك كما في المجموع الأضحية أنه إن اشترك جماعة في بدنة أو بقرة لم تجز
~~القسمة إن قلنا إنها بيع على المذهب، وبين أرباب الوقف تمتنع مطلقا؛ لأن
~~فيه تغييرا لشرطه اه. وقوله: " لأن فيه تغييرا لشرطه " كأن معنى ذلك أن
~~مقتضى الوقف أن كل جزء منه لجميع الموقوف عليهم وعند القسمة يختص البعض
~~بالبعض. اه. سم.
# قوله: (من جواز قسمته) أي قسمة الوقف عن الملك.
# قوله: (وهو) أي الجواز المذكور المعتمد إلخ.
# قوله: (قسمة إفراز) أي بأن كانت الأرض مستوية الأجزاء. بواجبة في كلام
~~المصنف وعلقه الشارح بمحذوف. وحاصل ما ذكره المتن شرطان: الأول هذا، ومعناه
~~أنه لا بد أن لا يبطل نفعه لو قسم. والثاني: قوله " وفي كل ما لا ينقل "
~~ومعناه أن يكون أرضا أو أرضا مع تابعها، وسيأتي شرط ms2284 ثالث وهو أن يملك بعوض.
# قوله: (بحيث ينتفع به) أي بالقسم الصائر إليه.
# قوله: (كالطاحون) وهو المكان المعد للطحن، وليس المراد به الحجر وإنما
~~تثبت الشفعة فيه تبعا للمكان زي وكذلك كل منفصل: توقف عليه نفع متصل كصندوق
~~الطاحون. قوله: (وذلك) أي ووجه اشتراط أن لا يبطل نفعه إلخ. وقوله: " دفع
~~ضرر إلخ " أي والذي يبطل نفعه بالقسمة لا يقسم فلا ضرر كما قرره شيخنا
~~العشماوي.
# قوله: (في المنقسم) أي فيما يقبل القسمة.
# قوله: (والحاجة) بالرفع عطفا على " دفع " وبالجر عطفا على القسمة، أي
~~ودفع ضرر مؤنة الحاجة إلى أفراد إلخ. وقوله: " بالمرافق " متعلق بأفراد.
~~قوله: (وهذا الضرر حاصل) أي على فرض وقوع القسمة قبل البيع.
# قوله: (ومن حق الراغب فيه) قضيته أنه لو عرض البيع عليه فأبى ثم باع
~~لأجنبي ليس له أي للشريك الأخذ بالشفعة، وليس كذلك، وما ذكره حكمة. اه. ع
~~ش.
# قوله: (وبذلك) أي بقوله؛ لأن علة ثبوت إلخ. وفيه أن هذا من قاعدة أخرى
~~وهي أن الشفعة لا تثبت فيما لا إجبار فيه وتثبت فيما فيه إجبار على القسمة
~~كما يؤخذ من الروض وشرحه،
# PageV03P177
# على القسمة دون الثاني (و) أن يكون (في كل ما لا ينقل
~~من الأرض) بأن يكون أرضا بتابعها كشجر وثمر غير مؤبر وبناء وتوابعه من
~~أبواب وغيرها غير نحو ممر، كمجرى نهر لا غنى عنه فلا شفعة في بيت على سقف
~~ولو مشتركا، ولا في شجر أفرد بالبيع أو بيع مع مغرسه فقط، ولا في شجر جاف
~~شرط دخوله في بيع أرض لانتفاء التبعية؛ ولا في نحو ممر دار لا غنى عنه؛ فلو
~~باع داره وله شريك في ممرها الذي لا غنى عنه فلا شفعة فيه حذرا من الإضرار
~~بالمشتري
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وفيه أن ما ذكر في المتن متضمن لهذه القاعدة فصح قوله: وبذلك إلخ. وعبارة
~~شرح الروض: فعلم أنها لا تثبت إلا فيما يجبر فيه الشريك على القسمة إذا
~~طلبها شريكه إلخ.
# قوله: (صغيرة) هذا قيد ms2285 معتبر، أما لو كانت كبيرة بحيث يكون عشرها دارا
~~فإن كلا منهما يجبر بطلب صاحبه. قوله: (لا عكسه) أي لا تثبت لمالك التسعة
~~أعشار إذا باع مالك العشر نصيبه؛ لأن المشتري منه لو طلب القسمة لم يجب
~~إليها فهو آمن مما يترتب على الشركة من طلب القسمة، ويؤخذ منه أنه لو كان
~~للمشتري ملك ملاصق له تثبت الشفعة حينئذ لصاحب التسعة أعشار؛ لأن مشتري
~~العشر يجاب حينئذ لطلب القسمة كما ذكره ع ش على م ر.
# قوله: (لأن الأول) أي وهو مالك العشر يجبر على القسمة، أي فالضرر يحصل له
~~لو قسم المشتري من شريكه؛ فلذلك تثبت له الشفعة يعني إذا أراد شريكه
~~الحادث، وهو المشتري للتسعة أعشار القسمة يجاب إليها ويجبر مالك العشر على
~~القسمة فلذلك ثبت له الأخذ بالشفعة دفعا للضرر.
# قوله: (وأن يكون) معطوف على أن يكون فيما ينقسم.
# قوله: (بأن يكون أرضا بتابعها) أي مع تابعها أي إن كان، فلا يقال مفهومه
~~أن الأرض الخالية عن التابع لا شفعة فيها ع ش. وقوله: " بتابعها " أي ما
~~يتبعها في مطلق البيع أي يدخل عند الإطلاق حلبي، فالمراد بالتابع ما لو سكت
~~عنه دخل في البيع. وكان المناسب أن يقول: ولو بتابعها ليدخل في ذلك الأرض
~~الخالية من التوابع.
# قوله: (شجر) أي فإنه يتبع الأرض في البيع. فإن قلت: ما الفرق بين البيع
~~والرهن فإنه إذا رهن أرضا لا يدخل فيها ذكر؟ قلت: الفرق بينهما أن البيع
~~قوي يستتبع بخلاف الرهن فإنه ضعيف لا يستتبع. اه. م د على التحرير.
# قوله: (غير مؤبر) أما مؤبر بشرط التوابع.
# قوله (شجر) أي فإنه يتبع الأرض في البيع. فإذا قلت: ما الفرق بين البيع
~~والرهن فإنه إذا رهن أرضا لا يدخل فيها ذكر؟ قلت: الفرق بينهما أن البيع
~~قوي يستتبع بخلاف الرهن فإنه ضعيف لا يستتبع اه. م د على التحرير. قوله:
~~(غير مؤبر) أما مؤبر بشرط دخوله فلا تثبت فيه الشفعة لانتفاء التبعية ع ش.
~~والمراد بقوله " غير مؤبر " أي ms2286 عند عقد البيع الأول فيؤخذ بالشفعة، ولو لم
~~يتفق الأخذ حتى أبر أو قطع. وكذا كل ما دخل في البيع ثم انقطعت تبعيته فإنه
~~يؤخذ بالشفعة.
# قوله: (وبناء) يؤخذ منه أن الأرض لو كانت غير مملوكة للشريك وباع حصته من
~~البناء فلا شفعة؛ لأنها إنما تثبت في البناء تبعا للأرض، وهو كذلك. اه.
~~عناني.
# قوله: (غير نحو ممر) صفة ل " أرضا ".
# قوله: (لا غنى عنه) راجع لهما، أي الممر ونحوه.
# قوله: (فلا شفعة في بيت على سقف) لعدم الأرض. قوله: (ولو مشتركا) أي ولو
~~كان السقف مشتركا، وأما البيت فالفرض أنه مشترك.
# قوله: (ولا في شجر أفرد بالبيع) هل المراد نص عليه مع الأرض أو خص بالبيع
~~دون الأرض ح ل، يصح إرادة كل منهما فلا شفعة على كل حال كما في ع ش.
# قوله: (أو بيع مع مغرسه) ؛ لأن الأرض هنا تابعة للشجر والمتبوع منقول.
# قال السبكي: ينبغي أن تكون صورة المسألة حيث صرح بدخول الأس والمغرس في
~~البيع أن يكونا مرئيين قبل ذلك، فإنه إذا لم يرهما وصرح بدخولهما لم يصح
~~البيع في الأصح. ولا يرد عليه ما قالوه في البيع من أنه إذا قال بعتك
~~الجدار وأساسه حيث يصح وإن لم ير الأساس؛ لأن المراد بذلك الذي هو بعض
~~الجدار كحشو الجبة، أما الأساس الذي هو مكان البناء فهو عين منفصلة لا تدخل
~~في البيع عند الإطلاق على الأصح، فإذا صرح اشترط فيه شروط البيع اه شوبري.
~~وقوله: " كحشو الجبة " أي في أنه يكفي في صحة بيعه رؤية بعضه ولا تشترط
~~رؤية جميعه، فالأس محل البناء من الأرض والأساس أصل الجدار.
# قوله: (لانتفاء التبعية) ؛ لأنه من قبيل المنقولات.
# قوله: (ولا في نحو ممر) أعاده
# PageV03P178
# بخلاف ما لو كان له غنى عنه بأن كان للدار ممر آخر،
~~أو أمكنه إحداث ممر لها إلى شارع أو نحوه ومثل المصنف لما لا ينقل بقوله
~~كالعقار بفتح العين وهو اسم للمنزل وللأرض والضياع كما في تهذيب النووي
~~وتحريره حكاية عن ms2287 أهل اللغة (وغيره) أي العقار مما في معناه كالحمام الكبير
~~إذا أمكن جعله حمامين، والبناء والشجر تبعا للأرض كما تقدم.
# تنبيه: قد علم من كلامه أن كل ما ينقل لا يثبت فيه شفعة وهو كذلك إن لم
~~يكن تابعا كما مر. ومن المنقول الذي لا تثبت فيه شفعة البناء على الأرض
~~المحتكرة فلا شفعة فيه كما ذكره الدميري، وهي مسألة كثيرة الوقوع وأن يملك
~~المأخوذ بعوض كمبيع ومهر وعوض خلع وصلح دم، فلا شفعة فيما لم يملك، وإن جرى
~~سبب ملكه كالجعل قبل الفراغ من العمل ولا فيما ملك بغير عوض كإرث ووصية
~~وهبة بلا ثواب، ويشترط في المأخوذ منه وهو الركن الثالث تأخير سبب ملكه عن
~~سبب ملك الآخذ، فلو باع أحد الشريكين نصيبه بشرط الخيار له فباع الآخر
~~نصيبه في زمن الخيار بيع بت فالشفعة للمشتري الأول وإن لم يشفع بائعه لتقدم
~~سبب ملكه على سبب ملك الثاني لا للثاني، وإن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ثانيا لأجل التصوير. قوله: (فلو باع داره) أي الخاصة به، وكذا لو باع
~~بستانه الخاص به وله شريك في مجرى النهر الذي لا غنى عنه فلا شفعة فيه.
~~وخرج ما لو كانت مشتركة وباع حصته وتبعها حقها في الممر فإن للشريك أن يأخذ
~~الحصة مع حقها من الممر. قوله: (بخلاف ما لو كان إلخ) هذا هو الصحيح من
~~أوجه ثلاثة: الثاني تثبت مطلقا والمشتري هو المضر بنفسه لشرائه هذه الدار،
~~والثالث: المنع مطلقا إذا كان في اتخاذ الممر عسر أو مؤنة لها وقع؛ لأن فيه
~~ضررا ظاهرا.
# ومحل الخلاف إذا لم يتسع الممر، فإن اتسع بحيث يمكن أن يترك للمشتري منه
~~شيء يمر فيه ثبتت الشفعة في الباقي قطعا. ومجرى النهر كالممر فيما ذكر اه
~~أج.
# قوله: (كالعقار) مثال للذي لا ينقل الذي هو الأرض وتوابعها. قوله:
~~(والضياع) بكسر الضاد جمع ضيعة وهي القرية الصغيرة وسميت بذلك لأن صاحبها
~~يتركها.
# قوله: (قد علم من كلامه) أي من مفهوم كلامه.
# قوله: (إن لم ms2288 يكن تابعا) فإن كان تابعا ثبتت فيه الشفعة، أي وصورة
~~المسألة أنه يتوقف تمام الانتفاع بالعقار على ذلك المنقول كالأبواب ومفتاح
~~الغلق المثبت.
# قوله: (ومن المنقول) فيه أن هذا غير منقول، وحينئذ فالمناسب أن يقول:
~~ويستثنى من غير المنقول البناء على الأرض المحتكرة، أو يقول: وخرج بقوله
~~بتابعها البناء على الأرض المحتكرة فإنه ليس بتابع للأرض. أجيب بأن المراد
~~بالمنقول ما يمكن نقله.
# قوله: (المحتكرة) أي المجعول عليها أجرة مؤبدة. وصورة المحتكرة على ما
~~جرت به العادة الآن أن يؤذن في البناء في أرض موقوفة أو مملوكة بأجرة مقدرة
~~في كل سنة في مقابلة الأرض من غير تقدير مدة، فهي كالخراج المضروب على
~~الأرض في كل سنة بكذا ع ش على م ر.
# فرع: قال شيخنا ابن حجر: أراضي مصر كلها وقف؛ لأنها فتحت عنوة فلا شفعة
~~فيها. ونوزع فيه. ونقل عن شيخنا م ر خلافه، وهو الوجه الذي جرى عليه الناس
~~في الأعصار اه ق ل على الجلال.
# قوله: (كمبيع) مثال للمأخوذ بعوض.
# قوله: (ومهر) كأن أصدقها نصف دار مشتركة فللشريك أن يأخذ بالشفعة بمهر
~~المثل بالغا ما بلغ ولو زاد على ثمن نصف الدار أو نقص. وقوله: " وعوض خلع "
~~بأن خالعت زوجها على نصف دار مشتركة فيأخذ الشريك بمهر المثل. وقوله: "
~~وصلح دم " أي عمد، فإن أراد المجني عليه قتل الجاني فصالحه من القود على
~~نصف داره المشتركة فللشريك أن يأخذ نصف الدار بقيمة الإبل الواجبة في دية
~~العمد؛ لأن الثمن إذا كان متقوما يأخذ بقيمته. قوله: (قبل الفراغ من العمل)
~~وبعد الفراغ من العمل يأخذ، بأجرة مثل الرد ح ل.
# قوله: (كإرث) كأن مات المورث عن نصف عقار فملكه وارثه بالإرث فلا شفعة
~~لشريك المورث، أما لو مات المورث عن أخوين مثلا ثم إن أحدهما باع حصته لشخص
~~فإن الشفعة للأخ الثاني. اه. م د.
# قوله: (بشرط الخيار) أي للبائع أي أو لهما سم. أما إذا كان
# PageV03P179
# تأخر عن ملكه ملك الأول لتأخر سبب ملكه عن ms2289 سبب ملك
~~الأول. وكذا لو باعا مرتبا بشرط الخيار لهما دون المشتري سواء أجازا معا أم
~~أحدهما قبل الآخر بخلاف ما لو اشترى اثنان دارا أو بعضها معا فلا شفعة
~~لأحدهما على الآخر لعدم السبق.
# ويأخذ الشفيع الشقص من المشتري (بالثمن) المعلوم (الذي وقع عليه) عقد
~~(البيع) أو غيره، فيأخذ في ثمن مثلي كنقد وجب بمثله إن تيسر وإلا فبقيمته.
~~وفي متقوم كعبد وثوب بقيمته كما في الغصب.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بشرط الخيار للمشتري فلا توقف في ثبوت الشفعة له لثبوت الملك له،. اه.
~~رشيدي.
# قوله: (في زمن الخيار) أي الثابت للبائع والمشتري أو للبائع فقط،. اه.
~~مرحومي.
# قوله: (فالشفعة للمشتري الأول) أي بعد لزوم البيع؛ لأنه في زمن خيار
~~البائع ليس مالكا، أو المراد بكون الشفعة له ثبوت حق الأخذ بها لا الأخذ
~~بالفعل كما يؤخذ من ح ل. وعبارة متن المنهج: فلو ثبت خيار البائع لم تثبت
~~إلا بعد لزوم البيع اه.
# قوله: (وإن لم يشفع بائعه) أي إن لم يفسخ البائع البيع، ويأخذ بالشفعة أو
~~يقول أخذت بالشفعة ويكون الأخذ بالشفعة فسخا للبيع، قرره شيخنا العزيزي.
~~والأولى حذف الواو كما في المنهج، ويمكن جعلها للحال؛ لأن جعلها غاية يقتضي
~~أن له الشفعة سواء شفع بائعه أو لا مع أن بائعه إن شفع لا يتصور أخذه
~~بالشفعة لانفساخ البيع حينئذ.
# قوله: (لتقدم سبب ملكه) أي وهو البيع.
# قوله: (لتأخر) علة لقوله لا للثاني. وقوله: " عن سبب الأول " لعلها عن
~~سبب ملك الأول كما في شرح المنهج.
# قوله: (بشرط الخيار لهما) أي البائعين. وقوله: " دون المشتري " أي وحده،
~~وقيد بذلك؛ لأنه إذا كان الخيار له فقد تقدم ملك الأول لا سببه فقط كما لا
~~يخفى أي والحكم واحد على كل حال.
# قوله: (بخلاف ما لو اشترى اثنان إلخ) هذا محترز قوله: تأخر سبب ملكه إلخ.
~~وفي هذه تقارنا
# قوله: (بالثمن إلخ) إشارة إلى شرط في المأخوذ وهو أن يملك بعوض، ولو قال
~~بالعوض الذي وقع عليه العقد ms2290 لكان أعم لشموله نحو المهر. اه. م د. وهو على
~~حذف مضاف تقديره بمثل الثمن أو قيمته؛ لكن محل هذا التقدير ما لم يرجع ذلك
~~الثمن للشفيع الذي هو الشريك القديم، فإن رجع إليه وصار مالكا له بوجه من
~~الوجوه تعين الأخذ به؛ لأنه إنما جوز له الأخذ بمثله أو قيمته لتعذره فلما
~~رجع له تعين الأخذ به، هكذا اعتمده ز ي.
# قوله: (عقد البيع) فيه تغيير إعراب المتن، فلو حذف لفظ " عقد " لكان
~~أولى.
# قوله: (أو غيره) عطف على الثمن لا على البيع كما هو ظاهر.
# قوله: (فيأخذ في ثمن مثلي) ظاهره ولو اختلفت قيمة المثل بأن اشترى دارا
~~بمكة بحب غال فللشفيع أخذها بمصر بقدر ذلك الحب وإن رخص جدا، ويوجه بأن ذلك
~~القدر هو الذي لزم بالعقد شرح م ر اه.
# قوله: (إن تيسر) ضابط التيسر ما دون مرحلتين. وقوله: " وإلا " أي وإن لم
~~يتيسر بأن فقد حسا أو شرعا كأن وجد بأكثر من ثمن مثله برماوي.
# قوله: (كعبد وثوب) أي وبضع في النكاح والخلع أخذا من كلامه بعد. قوله:
~~(بقيمته) أي المتقوم لا قيمة الشقص؛ لأن ما يبذله الشفيع في مقابلة ما بذله
~~المشتري لا في مقابلة الشقص، ولو حط عن المشتري بعض الثمن قبل اللزوم انحط
~~عن الشفيع، أو كله فلا شفعة لانتفاء البيع شرح م ر. والأولى أن يقول:
~~لانتفاء الثمن، قال في شرح الروض: أما لو حط بعد اللزوم فلا ينحط عن الشفيع
~~شيء اه أج. قوله: (كما في الغصب) التشبيه من حيث القيمة، وعبارة شرح الروض:
~~واعتبارهم المثل والقيمة فيما ذكر مقيس على الغصب اه. قال في شرح الإرشاد:
~~ومنه يؤخذ أنه يأتي هنا نظير ما مر فيما لو ظفر الشفيع بالمشتري ببلد آخر
~~وأخذ فيه، وهو أنه يأخذ بالمثل أو يجبر المشتري. على قبضه هناك إن لم يكن
~~لنقله مؤنة والطريق آمن وإلا أخذ بالقيمة لحصول الضرر بقبض المثل وأن
~~القيمة حيث أخذت تكون للحيلولة. اه.
# PageV03P180
# وتعتبر قيمته وقت العقد ms2291 من بيع ونكاح وخلع وغيرها؛
~~لأنه وقت ثبوت الشفعة؛ ولأن ما زاد زاد في ملك المأخوذ منه. وخير الشفيع في
~~ثمن مؤجل بين تعجيله مع أخذه حالا وبين صبره إلى الحلول ثم يأخذ، وإن حل
~~الأجل بموت المأخوذ منه لاختلاف الذمم، وإن ألزم بالأخذ حالا بنظيره من
~~الحال أضر بالشفيع؛ لأن الأجل يقابله قسط من الثمن، وعلم بذلك أن المأخوذ
~~منه لو رضي بذمة الشفيع لم يخير وهو الأصح. ولو بيع شقص وغيره كثوب
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (ونكاح وخلع) والمأخوذ به فيهما مهر المثل م ر.
# قوله: (وغيرها) كالمتعة فيأخذ الشفيع الشقص بمتعة المثل لها وقت الإمتاع،
~~وكالصلح به أي بالشقص عن دم، فيأخذه بقيمة الدية وقت الصلح، وكجعله أجرة
~~فيأخذه بأجرة المثل وقت الاستئجار، وكجعله جعلا فيأخذه بأجرة المثل بعد
~~تمام العمل. قوله: (لأنه وقت ثبوت الشفعة) أي ثبوت سببها، فلا يرد أن
~~الشفعة إنما تثبت بعد لزوم العقد من جهة البائع سم ع ش. قوله: (في ملك
~~المأخوذ منه) أي أصالة وهو البائع والزوج في النكاح والزوجة في الخلع
~~برماوي؛ فلا تعتبر هذه الزيادة على الشفيع. وعبارة الزيادي: قوله: "؛ ولأن
~~ما زاد زاد في ملك المأخوذ منه " أي بطريق الأصالة وهو البائع، وليس المراد
~~بالمأخوذ منه المشتري؛ لأنه يوهم أن المعتبر قيمة الشقص لا عوضه، وليس
~~كذلك. ويدل للتأويل ما في بعض النسخ؛ ولأن ما زاد زاد في ملك البائع. ويقال
~~في الصداق: إذا كان شقصا مشفوعا وأخذه الشفيع بمهر مثلها وقت العقد وزاد
~~مهر مثلها بعد العقد أن ما زاد زاد في ملك المأخوذ منه بطريق الأصالة وهو
~~الزوج؛ لأنه ملك منفعة البضع وقت العقد، وما زاد بعده زاد في ملكه فلا
~~يعتبر. ويقال فيه: إذا كان عوض الخلع أن ما زاد زاد في ملك المأخوذ منه
~~بطريق الأصالة وهو الزوجة؛ لأنها ملكت منفعة بضعها.
# قوله: (وخير الشفيع إلخ) مقابل لمحذوف تقديره فإن كان الثمن حالا تسلط
~~الشفيع على الأخذ حالا، وإن كان مؤجلا ms2292 خير. قال س ل: وإذا خير لم يلزمه
~~إعلام المشتري بالطلب أي طلب الأخذ بالشفعة أي فيما إذا كان الثمن مؤجلا.
~~قوله: (وبين صبره إلى الحلول) ولو اختار الصبر ثم عن له أن يعجل ويأخذ كان
~~له ذلك إن لم يكن الزمن زمن نهب يخشى منه ضياع الثمن المعجل س ل. " إلى
~~الحلول " ليس المراد الحلول بالفعل لقوله بعد: " وإن حل بموت المأخوذ منه "
~~بل المراد وقت حلوله لو مضى الأجل سم.
# قوله: (وإن حل الأجل) غاية. وقوله: " بموت المأخوذ منه " أي وهو المشتري.
~~وصورة ذلك أن يشتري الشريك الحادث الشقص لأجل ثم يموت قبل حلول الأجل
~~فللشفيع التخيير بين الأخذ حالا وبين الصبر إلى الأجل.
# قوله: (لاختلاف الذمم) أي ذمة الشفيع وذمة المشتري، وهو علة لمحذوف
~~تقديره: لأنه لو ألزم بالأخذ حالا وبقاء الثمن في ذمته إلى الحلول أضر
~~بالمأخوذ منه وهو المشتري لاختلاف الذمم؛؛ لأنه ربما كانت ذمة الشفيع صعبة،
~~ولعل في كلامه سقطا. وعبارة شرح المنهج بعد قوله: " وإن حل بموت المأخوذ
~~منه " دفعا للضرر من الجانبين؛ لأنه لو جوز له الأخذ أي حالا بالمؤجل أضر
~~بالمأخوذ منه لاختلاف الذمم، ففي العبارة سقط من المأخوذ منه إلى المأخوذ
~~منه ودفعا في عبارة شرح المنهج علة للتخيير، ومراده بالجانبين جانب الشفيع
~~والمأخوذ منه وهو المشتري، ومراده بالذمم ذمة الشفيع وذمة المشتري أي؛ لأنه
~~لا يلزم المشتري الرضا بذمة الشفيع كما رضي البائع بذمته؛ لأنه ربما كانت
~~ذمة الشفيع صعبة لا يوفي عند الحلول بل يماطل.
# قوله: (بنظيره) أي بقدره من الحال ومن بيانية. ولو قال: بقدره حالا لكان
~~أخصر وأوضح.
# قوله: (بالشفيع) أظهر في محل الإضمار للإيضاح.
# قوله: (وعلم بذلك) أي بقوله لاختلاف الذمم.
# قوله: (أن المأخوذ منه) وهو المشتري.
# قوله: (ولو رضي بذمة الشفيع) أي بأن دفع المشتري له الشقص وأجل الثمن إلى
~~محله وأبى الشفيع الصبر بطلت شفعته على الأصح؛ قاله الماوردي. وهذا معنى
~~قول الشارح: لم يخير اه أج.
# قوله: (لم يخير) بالخاء لا بالجيم ms2293 أي لم يخير الشفيع بل يثبت في حقه
~~مؤجلا، فيأخذ حالا بالشفعة ولا يطالب إلا بعد الحلول. ويدل للأول قوله في
~~شرح الروض: سقطت شفعته. وقال ع ش: لم يخير، أي بل يجبر على الأخذ حالا أو
~~يترك حقه من الشفعة.
# PageV03P181
# أخذ الشقص بقدر حصته من الثمن باعتبار القيمة، فلو
~~كان الثمن مائتين وقيمة الشقص ثمانين وقيمة المضموم إليه عشرين أخذ الشقص
~~بأربعة أخماس الثمن، ولا خيار للمشتري بتفريق الصفقة عليه لدخوله فيها
~~عالما بالحال. وخرج بالمعلوم الذي قدرته في كلامه ما إذا اشترى بجزاف نقدا
~~كان أو غيره، امتنع الأخذ بالشفعة لتعذر الوقوف على الثمن والأخذ بالمجهول
~~غير ممكن، وهذا من الحيل المسقطة للشفعة، وهي مكروهة لما فيها من إبقاء
~~الضرر.
# وصورها كثيرة: منها أن يبيعه الشقص بأكثر من ثمنه بكثير، ثم يأخذ به عرضا
~~يساوي ما تراضيا عليه عوضا عن الثمن، أو يحط عن المشتري ما يزيد عليه بعد
~~انقضاء الخيار. ومنه أن يبيعه بمجهول مشاهد ويقبضه ويخلطه بغيره بلا وزن في
~~الموزون، أو ينفقه أو يتلفه. ومنها أن يشتري من الشقص جزءا بقيمة الكل ثم
~~يهبه الباقي. ومنها أن يهب كل من مالك الشقص وآخذه للآخر بأن يهب له الشقص
~~بلا ثواب، ثم يهب له الآخر قدر قيمته، فإن خشي عدم الوفاء بالهبة وكلا
~~أمينين ليقبضاهما منهما معا بأن يهبه الشقص ويجعله في يد أمين ليقبضه إياه،
~~ثم يتقابضا في حالة واحدة. ومنها أن يشتري بمتقوم قيمته مجهولة كفص ثم
~~يضيعه أو يخلطه بغيره، فإن كان غائبا لم يلزم البائع إحضاره ولا الإخبار
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (ولو بيع شقص إلخ) تعميم في المتن والتقدير بالثمن أي كله إن كان
~~المأخوذ كل المبيع، أو بعضه إن كان المأخوذ بعض المبيع كما هنا.
# قوله: (وقيمة المضموم إليه) أي وهو الثوب.
# قوله: (بأربعة أخماس الثمن) أي ثمن الشقص والثوب معا، وهو مائة وستون في
~~هذا المثال.
# قوله: (عالما بالحال) هذا جري على الغالب، فلا فرق بين ms2294 العالم والجاهل
~~كما قاله الزيادي؛ لأنه مقصر في الجملة إذا كان من حقه السؤال، وحينئذ فكان
~~الأولى للشارح أن يقول: لتقصيره بعدم البحث.
# قوله: (الذي قدرته) أي عند قوله بالثمن المعلوم الذي إلخ.
# قوله: (بجزاف) بتثليث الجيم ومن ثم قيل جيم الجزاف جزاف والقياس الكسر
~~والمراد بقوله قوله بجزاف أي مشاهد ليصح البيع والجزاف بيع الشيء وشراؤه
~~بلا كيل ولا وزن وهو يرجع إلى المساهلة قال الجوهري هو فارسي معرب. اه.
~~قوله: (لتعذر الوقوف) أي بتلفه أو غيبته. قوله: (وهذا) أي الجهل، وقوله "
~~المسقطة " أي الحاملة على تركها، فدخل نحو الصورة الأولى. قوله: (وهي
~~مكروهة) أي قبل ثبوت الشفعة، أما بعد ثبوتها فتحرم كما في الجواهر م ر.
~~ووجه الحرمة في الثانية تفويته الحق بعد ثبوته بخلافه في الأولى فإن الحق
~~لم يثبت. وقوله " مكروهة " أي لا في دفع شفعة الجار الذي يأخذ بها عند
~~القائل بها، شرح الروض.
# قوله: (وصورها) أي الحيل كثيرة.
# قوله: (بأكثر من ثمنه) أي فتكون كثرة الثمن مانعة للشفيع من الأخذ، أي
~~باعثة له على الترك. فسقط قوله ق ل: في جعله من الحيل نظر؛ لأن الحيلة ما
~~لا يمكن الوصول إلى الشيء معها وهذه يمكن الوصول معها اه لما علمت أن
~~المراد بالحيلة الباعث على الترك. وإيضاح عبارة الشارح أن يتوافقا باطنا
~~على ثمن قليل، ثم يسميا بين الناس أكثر منه، ثم يدفع عرضا يساوي ما تراضيا
~~عليه باطنا ويجعلاه عوضا عن الثمن المسمى ظاهرا. قوله: (ثم يأخذ به) أي
~~بدله.
# قوله: (ما تراضيا عليه) أي قبل البيع.
# قوله: (ومنها أن يبيعه بمجهول) هذه مكررة مع صورة الجزاف وهي الأولى.
~~وأجيب بأنه أتي بها لأجل ما بعدها. قوله: (ومنها أن يشتري من الشقص إلخ)
~~وهذه الحيلة فيها غرر فقد لا يفي صاحبه شرح الروض.
# قوله: (فإن خشي) أي كل. وعبارة الروض: خشيا، وهو المناسب لقوله " وكلا "
~~نعم الإفراد يناسب قوله: أن يهب. قوله: (ليقبضاهما) أي الأمينان منهما أي
~~المتعاقدين، وقوله " معا " ليس بقيد.
# قوله: ms2295 (ليقبضه إياه) أي ويهبه الآخر قدر قيمته ويجعله في يد أمين ليقبضه
~~إياه كذا في شرح الروض. ولعله سقط من الكتبة كما يدل عليه قوله: ثم يتقابضا
~~شيخنا.
# قوله: (في حالة واحدة) ليس بقيد.
# قوله: (ومنها أن يشتري إلخ) فيه مسامحة لأنها مكررة مع الذي تقدم. قوله:
~~(كفص) بتثليث أوله ووهم صاحب القاموس في جعله الكسر لحنا مناوي على
~~الشمائل، وعبارة م د: قوله " كفص " وفيه نظر إذ للشفيع أن يدعي قدرا بعد
~~قدر على المشتري ويحلفه حتى إذا نكل حلف الشفيع وأخذ بما حلف عليه.
# قوله: (فإن كان) أي الثمن غائبا إلخ. وهذا مقابل لمحذوف تقديره ثم إن كان
~~الثمن
# PageV03P182
# بقيمته؛ ولو عين الشفيع قدر ثمن الشقص كقوله للمشتري:
~~اشتريته بمائة درهم وقال المشتري: لم يكن الثمن معلوم القدر حلف على نفي
~~العلم بقدره؛ لأن الأصل عدم علمه به، فإن ادعى الشفيع علم المشتري بالثمن
~~ولم يعين له قدرا لم تسمع دعواه؛ لأنه لم يدع حقا له.
# تنبيه: لو ظهر الثمن مستحقا بعد الأخذ بالشفعة فإن كان معينا كأن اشترى
~~بهذه المائة بطل البيع والشفعة لعدم الملك، وإن اشترى بثمن في الذمة ودفع
~~عما فيها فخرج المدفوع مستحقا، أبدل المدفوع وبقي البيع والشفعة. وإن دفع
~~الشفيع مستحقا لم تبطل الشفعة. وإن علم أنه مستحق؛ لأنه لم يقصر في الطلب
~~والأخذ سواء أخذ بمعين أم لا، فإن كان معينا في العقد احتاج تملكا جديدا.
~~وكخروج ما ذكر مستحقا خروجه نحاسا. ولمشتر تصرف في الشقص؛ لأنه ملكه،
~~ولشفيع فسخه بأخذ الشقص سواء كان فيه شفعة كبيع أم لا كوقف وهبة؛ لأن حقه
~~سابق على هذا التصرف، وله أخذ بما فيه شفعة من التصرف كبيع لذلك؛ ولأنه
~~ربما كان العوض فيه أقل أو من جنس هو عليه أيسر.
# (وهي) أي الشفعة بعد علم الشفيع بالبيع (على الفور) ؛ لأنها حق ثبت لدفع
~~الضرر. فكان على الفور كالرد بالعيب. والمراد بكونها على الفور هو طلبها
~~وإن تأخر التملك. واستثنى من الفورية عشر صور ms2296 ذكرتها في شرح المنهاج
#
### | [حاشية البجيرمي]
# معينا معلوما حاضرا، فظاهر لتسلط الشفيع على الأخذ به، فإن كان غائبا أو
~~مجهولا لم يلزم البائع إلخ. قوله: (كقوله للمشتري اشتريته) بفتح التاء
~~للخطاب. قوله: (لأنه لم يدع حقا له) قد يقال قد يترتب على ذلك علمه بالثمن
~~بإقرار المشتري فيأخذ بالشفعة.
# قوله: (لو ظهر الثمن) أي الذي دفعه المشتري لبائع الشقص. وقوله " مستحقا
~~" كأن كان وديعة عنده أو مغصوبا عنده. قوله: (بهذه المائة) أي بعين هذه
~~المائة. قوله: (ودفع عما فيها) أي بعد مفارقة المجلس، وإلا فالمعين في مجلس
~~العقد كالمعين فيه.
# قوله: (وإن دفع الشفيع مستحقا) أي ثمنا مستحقا، بأن استحق الشفعة شخص
~~فأخذها ودفع ثمنا ليس ملكا له بل هو مستحق لغيره أج. وأما لو دفع المشتري
~~رديئا ورضي به البائع لم يلزم المشتري الرضا بمثله من الشفيع بل يأخذ منها
~~الجيد؛ قاله البغوي شرح المنهج.
# قوله: (تملكا جديدا) أي عقدا جديدا.
# قوله: (خروجه نحاسا) أي في التفصيل المار في جانب المشتري والشفيع. قوله:
~~(لأنه ملكه) بضم الكاف خبر " أن " وهو أولى من قراءته ماضيا؛ لأن الأصل في
~~الخبر الإفراد.
# قوله: (وللشفيع فسخه إلخ) أي لا يشترط أن يقول فسخت، بل أخذه بالشفعة من
~~المشتري الأول فسخ لتصرفه بالبيع أو غيره، وهو في هذه الصورة أخذ بالشفعة
~~من هذا المشتري لا لمن اشترى منه في صورة التصرف بالبيع، بخلاف الشفيع في
~~الصورة الثانية وهي قوله: وله أخذ بما فيه شفعة فإنه أخذ بالشفعة من
~~المشتري الثاني فتأمل. وعبارة الزيادي: ولشفيع فسخه أي فسخ تصرف المشتري
~~بأخذ الشقص أي فلا يحتاج إلى تقدم فسخ على الأخذ اه.
# قوله: (بأخذ الشقص) الباء سببية أو للتصوير، فلا يحتاج إلى تقدم فسخ على
~~الأخذ كما قاله زي.
# قوله: (سواء كان فيه) أي التصرف. قوله: (وله أخذ) أي فيخير الشفيع بين أن
~~يأخذ الشقص بالبيع الأول أو الثاني. وقوله " بما فيه " أي بعوض ما، أي تصرف
~~فيه شفعة، أو أن الباء بمعنى ms2297 " في ". وحاصل ذلك أن تصرف المشتري الأول إن
~~كان وقفا أو هبة تعين على الشفيع الأخذ من المشتري الأول، وإن كان تصرفه
~~بيعا كان الشفيع مخيرا بين أن يأخذ من المشتري الأول أو من المشتري الثاني؛
~~لأنه ربما كان العوض في الثاني أسهل إلى آخر ما قاله الشارح.
# قوله: (لذلك) أي؛ لأن حقه سابق.
# قوله: (أي الشفعة) أي طلبها بأن يقول: أنا طالب للشفعة.
# قوله: (بالبيع) أي مثلا كما سيصرح به فيما يأتي، وإنما اقتصر عليه هنا
~~مجاراة لقول المتن سابقا: بالثمن الذي وقع عليه البيع؛ ولأنه الغالب. قوله:
~~(هو طلبها) أي بأن يأخذ في السبب
# PageV03P183
# منها أنه لو قال: لم أعلم أن لي الشفعة وهو ممن يخفى
~~عليه ذلك، ومنها: ما لو قال العامي: لا أعلم أن الشفعة على الفور فإن
~~المذهب هنا وفي الرد بالعيب قبول قوله، فإذا علم بالبيع مثلا فليبادر عقب
~~علمه بالشراء على العادة ولا يكلف البدار على خلافها بالعدو ونحوه، بل يرجع
~~فيه إلى العرف فما عده تقصيرا وتوانيا كان مسقطا وما لا فلا
# (فإن أخرها) أي الشفعة مع العلم بالبيع مثلا بأن لم يطلبها (مع القدرة
~~عليها) بأن لم يكن عذر (بطلت) أي الشفعة لتقصيره، وخرج بالعلم ما إذا لم
~~يعلم فإنه على شفعته ولو مضى سنون ولا يكلف الإشهاد على الطلب إذا سار
~~طالبا في الحال، أو وكل في الطلب فلا تبطل شفعته لتركه. وخرج بعدم العذر ما
~~إذا كان معذورا ككونه مريضا مرضا يمنع من المطالبة لا كصداع يسير، أو كان
~~محبوسا ظلما أو بدين وهو معسر وعاجز عن البينة، أو غائبا عن بلد المشتري
~~فلا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# كالسير لمحل المشتري أو للحاكم ويقول: أنا طالب للشفعة، أو أخذت بالشفعة،
~~فإن كان لا يحصل الملك بمجرد ذلك. بل حتى توجد الشروط الآتية في قوله: وشرط
~~في تملك إلخ، إذ المراد بالتملك حصول الملك كما عبر به م ر. وعبارة م د:
~~قوله هو طلبها أي ولو بوكيله، ms2298 وإنما فرضوا التوكيل عند العجز لتعينه طريقا
~~اه. فرع: اتفقا على أصل الطلب، لكن قال المشتري إنه لم يبادر فسقط حقه،
~~وقال الشفيع بل بادرت؛ فينبغي تصديق الشفيع. فلو أقاما بينتين فالوجه تقديم
~~بينة الشفيع؛ لأنها مثبتة ومعها زيادة علم بالفور. اه. شوبري. قوله: (وإن
~~تأخر التملك) هذا ضعيف، والأوجه أنه لا بد من الفور في التملك عقب الفور في
~~سبب الأخذ وهو الطلب بأن يقول: أنا طالب للشفعة وأخذت بها ز ي. والحاصل أن
~~طلبها فوري حقيقة وأن التملك بها فوري إضافي. وعبارة شرح م ر: والأظهر أن
~~الشفعة أي طلبها وإن تأخر التملك على الفور اه، فهو موافق لما في الشرح
~~فكلام الشارح معتمد خلافا لمن ضعفه.
# قوله: (عشر صور) منها التأخير لانتظار إدراك الزرع وحصاده، ومنها تأخير
~~الولي أو عفوه فإنه لا يسقط حق المولى عليه ولو أخذ الشفيع الأرض المزروعة
~~بقي زرعه أي المشتري إلى أوان الحصاد بلا أجرة اه أج.
# قوله: (ممن يخفى عليه) بأن يكون قريب عهد بالإسلام أو نشأ بعيدا عن
~~العلماء؛ لأن هذا ليس من الدقائق، ويدل عليه قوله بعد: " ما لو قال العامي
~~" أي ولو كان مخالطا لنا؛ لأن كونها على الفور من الدقائق، تأمل. وقوله "
~~ذلك " أي ثبوت الشفعة له، يشير لذلك كلام الشارح.
# قوله: (وفي الرد بالعيب) بل ما هنا أقوى من تسليط المشتري على الرد
~~بالعيب. ووجهه أن الشفيع له نقض تصرف المشتري في الشقص وأخذه، بخلافه في
~~الرد بالعيب ز ي. وليس للمشتري نقض تصرف البائع في الثمن. قوله: (فإذا علم
~~بالبيع) تفريع على قول المتن وهي على الفور.
# قوله: (مثلا) أي أو علم. جعل الشقص صداقا أو عوض خلع.
# قوله: (فليبادر) أي بطلب الشفعة عقب علمه. وعبارة شرح المنهج: فيبادر
~~عادة ولو بوكيله بعد علمه بالبيع مثلا بالطلب أو برفع الأمر إلى الحاكم.
# قوله: (على العادة) متعلق بقوله فليبادر.
# قوله: (البداد) بكسر الباء الموحدة مصدر باد كقاتل، أي الإسراع. قوله:
~~(ونحوه) كالركوب.
# قوله: (بل يرجع فيه) ms2299 أي في الفور أو في البدار. قوله: (وتوانيا) مرادف
~~لما قبله.
# قوله: (بطلت) معنى بطلانها سقوط حقه وامتناع الأخذ بها.
# قوله: (على شفعته) أي باق ومستمر على شفعته.
# قوله: (ولا يكلف الإشهاد) راجع لقوله " وهي على الفور " أي لا يكلف
~~الإشهاد في طريقه على الطلب، ولا يكلف الإشهاد حال توكيله في الطلب، لكن
~~إذا شهد ولو عدلا سقط الإنهاء، ولو أنكر الشهود لم يبطل حقه ق ل.
# قوله: (على الطلب) بخلافه في الرد بالعيب؛ لأن المقصود هنا الطلب والسير
~~يغني عنه بخلاف الرد بالعيب؛ لأن المقصود الفسخ والسير لا يغني عنه. قوله:
~~(طالبا) أي حال كونه طالبا. قوله: (بتركه) أي الإشهاد.
# قوله: (وخرج بعدم العذر) أي المعبر عنه في المتن بالقدرة. قوله: (ككونه
~~مريضا إلخ) ويلزمه لعذر توكيل، فإن عجز فيلزمه إشهاد شرح المنهج.
# قوله: (أو كان محبوسا) الأولى حذف كان ويقول أو محبوسا ويكون معطوفا على
# PageV03P184
# تبطل شفعته بالتأخير، فإن كان العذر يزول عن قرب
~~كالمصلي والآكل وقاضي الحاجة والذي في الحمام كان له التأخير أيضا إلى
~~زواله؛ ولا يكلف القطع على خلاف العادة، ولا يكلف الاقتصار في الصلاة على
~~أقل ما يجزئ بل له أن يستوفي المستحب للمنفرد، فإن زاد عليه فالذي يظهر أنه
~~لا يكون عذرا. ولم أر من تعرض لذلك. ولو حضر وقت الصلاة أو الطعام أو قضاء
~~الحاجة جاز له أن يقدمها وأن يلبس ثوبه فإذا فرغ طالب بالشفعة وإن كان في
~~ليل فحتى يصبح ولو أخر الطلب لها وقال: لم أصدق المخبر ببيع الشريك الشقص
~~لم يعذر إن أخبره عدلان أو عدل وامرأتان بذلك، وكذا إن أخبره ثقة حر أو عبد
~~أو امرأة في الأصح؛ لأنه إخبار وخبر الثقة مقبول، ويعذر في خبر من لا يقبل
~~خبره كفاسق وصبي ولو مميزا. ولو أخبر الشفيع بالبيع بألف فترك الشفعة فبان
~~بخمسمائة بقي حقه في الشفعة؛ لأنه لم يتركه زهدا بل للغلاء فليس مقصرا، وإن
~~بان بأكثر مما أخبر به بطل حقه؛ لأنه إذا لم ms2300 يرغب فيه بالأقل فبالأكثر
~~أولى، ولو لقي الشفيع المشتري فسلم عليه أو سأله الثمن أو قال له: بارك
~~الله لك في صفقتك لم يبطل حقه. أما في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مريضا "، أو يقول أو كونه محبوسا.
# قوله: (أو بدين) أي بسببه.
# قوله: (أو غائبا) أي وكان عاجزا عن الذهاب إليه وعن الرفع للحاكم.
# قوله: (فلا تبطل شفعته إلخ) تفريع على قوله: " وخرج " وهذا مجمل يحتاج
~~لبيان بأن يقول: فإن كان مريضا إلخ، وجب عليه التوكيل إن قدر عليه، فإن لم
~~يقدر عليه وجب عليه الإشهاد على أنه طالب الشفعة فحيث فعل واحدا من ذلك لا
~~تبطل شفعته فإن ترك مقدوره منهما بطل حقه. قوله: (كالمصلي) أي كصلاة المصلي
~~وأكل الآكل وهكذا.
# قوله: (ولا يكلف القطع) أي قطع ما هو فيه من صلاة وأكل وغيرهما. قوله:
~~(بل له أن يستوفي إلخ) المعتمد أن له الزيادة على ركعتين فيما لو نوى نفلا
~~مطلقا، لكن يزيد إلى حد لا يعد به مقصرا؛ لأن له إنشاء النفل بعد علمه
~~بالبيع زي.
# قوله: (فإن زاد عليه) أي على الشيء المستحب للمنفرد.
# قوله: (أنه لا يكون عذرا) أي إن عد مقصرا عرفا، وإلا فلا يبطل حقه ق ل.
# قوله: (ولم أر من تعرض لذلك) لكنهم اكتفوا عن ذلك بقولهم عرفا. قوله:
~~(ولو حضر وقت الصلاة) ولو نافلة شوبري.
# قوله: (أو الطعام) ضبطه المحشي هو وما بعده بالرفع، وقال: لأنهما لا وقت
~~لهما معين؛ لكن عبارة شرح المنهج: فلا يضر نحو صلاة وأكل دخل وقتهما اه،
~~فتقتضي الجر. قوله: (أن يقدمها) أي الثلاثة.
# قوله: (وأن يلبس ثوبه) ولو للتجمل. أي ويجوز أن يلبس ثوبه فهو مستأنف إذ
~~لا يصح عطفه على ما قبله، ويلبس بفتح الباء من باب علم يعلم قال تعالى
~~{يلبسون من سندس} [الدخان: 53] . قوله: (طالب بالشفعة) بأن يسير إلى الحاكم
~~أو المشتري.
# قوله: (فحتى يصبح) أي إن عد الليل عذرا في حقه، وإلا بأن لم يكن عذرا كأن
~~كان من أهل الدولة ms2301 أو كان في رمضان فعليه الطلب فيه. قال سم: والكلام في
~~مسألة الليل كما هو ظاهر حيث لم يمكنه إعلام المشتري بلا مشقة، ككونه عنده
~~أو بالقرب منه ونحو ذلك؛ ولو تمكن من إشهاد جيرانه ليلا أو مواكليه لو كان
~~على طعام فتركه ففي بطلان شفعته وجهان للقاضي أظهرهما لا تبطل. ولو قرن
~~شغلا بشغل بأن فرغ من الأكل ودخل الحمام بطل حقه، إلا أن يكون له حاجة
~~مرهقة كالجنابة؛ قاله في الأنوار. وقوله " ككونه عنده " مثال للمنفي.
# قوله: (وكذا إن أخبره ثقة) ولو كذب المخبر في تعيين المشتري أو في جنس
~~الثمن أو في نوعه أو في حلوله أو قرب أجله أو قدره أو في البيع من رجلين
~~فبان من رجل أو عكسه بقي حقه،. اه. ح ل.
# قوله: (حر) هو واللذان بعده بدل من " ثقة ".
# قوله: (ويعذر في خبر إلخ) أي عند عدم الصدق، فإن صدق واحدا بطلت. قال م
~~ر: ولو ادعى جهله بعدالتهما صدق فيما يظهر حيث أمكن خفاء ذلك عليه. قوله:
~~(كفاسق وصبي) أي إن لم يصدقه، فالجمع من الفساق ونحوهم كالعدول ق ل. وفيه
~~نظر؛ لأنه شامل للفساق الذين لم يصدقهم فإن قيدوا بما إذا صدقهم صح كلامه،
~~لكن الجمع ليس بقيد؛ لأن الواحد منهم كذلك. قوله: (مما أخبر به) بالبناء
~~للمفعول كالذي قبله.
# قوله: (فسلم عليه) أي إن كان ممن
# PageV03P185
# الأولى؛ فلأن السلام سنة قبل الكلام، وأما في
~~الثانية؛ فلأن جاهل الثمن لا بد له من معرفته وقد يريد العارف إقرار
~~المشتري، وأما في الثالثة؛ فلأنه قد يدعو بالبركة ليأخذ صفقة مباركة.
# (وإذا تزوج امرأة) أو خالعها (على شقص) فيه شفعة وهو بكسر الشين المعجمة
~~وإسكان القاف اسم للقطعة من الأرض وللطائفة من الشيء كما اتفق عليه أهل
~~اللغة (أخذه الشفيع) أي شريك المصدق أو المخالع من المرأة في الأولى ومن
~~المخالع في الثانية (بمهر المثل) معتبرا بيوم العقد؛ لأن البضع متقوم
~~وقيمته مهر المثل، وتجب في المتعة متعة مثلها لا مهر ms2302 مثلها؛ لأنها الواجبة
~~بالفراق والشقص عوض عنها. ولو اختلفا في قدر القيمة المأخوذ بها الشقص
~~المشفوع صدق المأخوذ منه بيمينه قاله الروياني
# (وإن كان الشفعاء جماعة) من الشركاء (استحقوها على قدر الأملاك) ؛ لأنه
~~حق مستحق بالملك فقسط على قدره كالأجرة والثمرة، فلو كانت أرض بين ثلاثة
~~لواحد نصفها ولآخر ثلثها ولآخر سدسها فباع الأول حصته أخذ الثاني سهمين
~~والثالث سهما وهذا ما صححه الشيخان وهو المعتمد. وقيل: يأخذون بعدد الرءوس
~~واعتمده جمع من المتأخرين. وقال الإسنوي: إن الأول خلاف مذهب الشافعي، ولو
~~باع أحد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يسن عليه السلام أخذا من قوله: " السلام سنة ".
# قوله: (أو سأله الثمن) وإن كان عالما به، أو سلم عليه وبارك له وسأله كما
~~صرح به في حواشي شرح الروض، خلافا لما يوهمه ظاهر تعبيره كغيره بأو اه.
~~شوبري. ويمكن أن تكون " أو " في كلامه مانعة خلو فتجوز الجمع فشمل ما ذكر.
~~فإذا جمع بين الثلاثة وهي البركة والسلام وسؤاله عن الثمن لم يضر في الأخذ
~~بها بل حقه باق؛ لأن الكلام جائز وتابع الجائز جائز اه. قوله: (بارك الله
~~في صفقتك) المراد بها هنا الشقص كما يدل عليه قوله ليأخذ صفقة مباركة.
~~قوله: (لم يبطل حقه) أي في الطلب. قوله: (فلأن السلام سنة قبل الكلام) أي
~~أصالة، فلا يرد كونه لا يسن السلام عليه لنحو فسقه أو بدعته. اه. ابن حجر.
~~والمعتمد خلافه، فإن سلم على من لم يسن السلام عليه عالما بالحال سقطت
~~شفعته حينئذ، ولو تصرف المشتري في الشقص بالزرع بقي زرعه إلى أوان الحصاد
~~بلا أجرة وإن تصرف بالبناء أو الغراس تخير الشفيع بين أخذه بقيمته وبين
~~قلعه وضمان أرش ما نقص وبين تبقيته بأجرة؛ ومحل تخيير الشفيع حيث لم يختر
~~المشتري قلع بنائه وغراسه، فإن اختار قلعهما فله ذلك ولا يكلف تسوية الأرض
~~زي.
# قوله: (بكسر الشين) ويجمع على أشقاص مثل حمل وأحمال. اه. مصباح.
# قوله: (اسم للقطعة من الأرض) وهو المراد هنا.
# قوله: (المصدق) بضم الميم ms2303 وسكون الصاد وكسر الدال المهملة وقوله " أو
~~المخالع بعده بفتح اللام، والمخالع الثاني بكسر اللام والأول المرأة
~~والثاني الزوج قوله: (ومن المرأة) متعلق بأخذ فتكون المرأة في النكاح،
~~كأنها باعت بضعها وأخذت الشقص وكأن الزوج في الخلع باعها بضعها وأخذ الشقص.
# قوله: (من المخالع) بكسر اللام في الثانية سواء كان زوجا أو غيره كسيد
~~الزوج الرقيق ولذا لم يقل ومن الزوج.
# قوله: (معتبرا بيوم العقد) أي إن اختلف مهر المثل باختلاف الأوقات. قوله:
~~(ولو اختلفا) أي الشفيع والمشتري، وقوله " في قدر القيمة " ومثل ذلك
~~الاختلاف في قدر الثمن، وعبارة سم: ولو اختلف الشفيع والمشتري في قدر الثمن
~~صدق المشتري؛ لأنه أعلم بما باشره منه، ولو كان عرضا وتلف واختلفا في قيمته
~~فكذلك اه. فكان الأولى أن يقول في قدر المأخوذ به الشقص، قال ح ل: ولا تقبل
~~شهادة البائع للمشتري ولا للشفيع؛ لأنها شهادة على فعل نفسه. قوله: (صدق
~~المأخوذ منه) الشقص وهو المشتري؛ لأنه أعلم بما باشره، فلا يرد أن القاعدة
~~تصديق الغارم.
# قوله: (استحقوها) أي الشفعة بمعنى المشفوع. قوله: (لأنه) ذكره بالنظر
~~للخبر، وفي نسخة: "؛ لأنها " أي الشفعة وهي أظهر.
# قوله: (كالأجرة والثمرة) أي كاستحقاق الأجرة فإنه على قدر الأملاك أو
~~كتقسيط الأجرة والثمرة على قدر الملك قوله: (سهمين) أي من الثلاثة أي التي
~~هي نصف الستة التي هي مخرج تلك الكسور، ولو قال: أخذ الثاني ثلثي المبيع
~~والثالث ثلثه لكان أنسب؛ لأنه نسبة سهامهما ق ل.
# قوله: (وقيل يأخذون بعدد الرءوس) فإن قلت: يرد على الأول ما لو كان عبد
~~بين ثلاثة لأحدهم نصف ولآخر ثلث ولآخر سدس وأعتق صاحب
# PageV03P186
# الشريكين بعض حصته لرجل ثم باقيها لآخر فالشفعة في
~~البعض الأول للشريك القديم لانفراده بالحق، فإن عفا عنه شاركه المشتري
~~الأول في البعض الثاني؛ لأنه صار شريكا مثله قبل البيع الثاني، فإن لم يعف
~~عنه بل أخذه لم يشاركه فيه لزوال ملكه، ولو عفا أحد شفيعين عن حقه أو بعضه
~~سقط حقه كالقود وأخذ الآخر الكل ms2304 أو تركه فلا يقتصر على حصته لئلا تتبعض
~~الصفقة على المشتري، أو حضر أحدهما وغاب الآخر أخر الأخذ إلى حضور الغائب
~~لعذره في أن لا يأخذ ما يؤخذ منه أو أخذ الكل، فإذا حضر الغائب شاركه فيه؛
~~لأن الحق لهما فليس للحاضر الاقتصار على حصته لئلا تتبعض الصفقة على
~~المشتري لو لم يأخذ الغائب. وما استوفاه الحاضر من المنافع كالأجرة والثمرة
~~لا يزاحمه فيه الغائب. وتتعدد الشفعة بتعدد الصفقة أو الشقص، فلو اشترى
~~اثنان من واحد شقصا أو اشتراه واحد من اثنين فللشفيع أخذ نصيب أحدهما وحده
~~لانتفاء تبعيض الصفقة على المشتري، أو واحد شقصين من دارين فللشفيع أخذ
~~أحدهما لأنه لا يفضي إلى تبعيض شيء واحد في صفقة واحدة. تتمة: لو كان لمشتر
~~حصة في أرض كأن كانت بين ثلاثة أثلاثا فباع أحدهما نصيبه لأحد صاحبيه،
~~اشترك مع الشفيع في المبيع بقدر حصته لاستوائهما في الشركة، فيأخذ الشفيع
~~في المثال السدس لا جميع المبيع كما لو كان المشتري أجنبيا. ولا يشترط في
~~ثبوت الشفعة حكم بها من حاكم لثبوتها بالنص، ولا حضور ثمن كالبيع، ولا حضور
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الثلث وصاحب السدس نصيبهما معا وهما موسران بقيمة الباقي فإنهما يغرمان
~~قيمة النصف بالسوية، فهذا يوافق القول الذي رجحه الإسنوي؟ قلت: يفرق بأن
~~العتق إتلاف وقد اشتركا فيه. ولا كذلك الشفعة فإن سببها الأملاك اه كاتبه
~~أج. قوله: (وقال الإسنوي إلخ) هو بحسب ما ظهر له. وهو ضعيف مرحومي.
# قوله: (لئلا تتبعض الصفقة) أي ولو رضي المشتري بذلك وإن اقتضت هذه العلة
~~خلافه، شرح المنهاج للشارح.
# قوله: (أخر الأخذ إلخ) ويكون مستثنى من كونها على الفور.
# قوله: (لعذره في أن لا يأخذ ما يؤخذ منه) أي في عدم أخذه ما يؤخذ منه
~~بعد، ف " أن " وما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور ب " في " وهي للسببية وما
~~مفعول يأخذ الأولى وهي بفتح الياء ويؤخذ الثانية بضم الياء صفة ل " ما " و
~~" ما " واقعة على شقص، والمعنى لعذر الحاضر ms2305 في عدم أخذ جزء يأخذه منه
~~الغائب لو حضر، والمعنى لعذره بعدم استمرار ذلك الجزء له. وإيضاح ذلك أن
~~الحاضر يقول لا حاجة لي في أخذ الكل الذي تلزموني به الآن؛ لأني لو أخذته
~~لم يدم كله لي بل يأخذ منه الغائب حصته لو حضر، وهذا ممتنع إذا كان
~~بالإلزام فإن كان بالرضا من الحاضر جاز. قوله: (شاركه) انظر هل ذلك بطريق
~~الرضا من الحاضر أو قهرا عنه؟ فإذا حضر ودفع حصته من الثمن أخذه، وهذا هو
~~الظاهر، ولو حضر الغائب فوجد الأرض مزروعة كان له طلب الأجرة من حين حضوره،
~~بخلاف ما لو أخذ الشفيع الشقص بعد زرع المشتري فإنه يبقى بلا أجرة. والفرق
~~أن الغائب معذور بغيبته، بخلاف الشفيع ينسب إلى تقصير في الجملة.
# قوله: (لو لم يأخذ الغائب) ولو رضي المشتري بأن يأخذ الحاضر حصته فقط،
~~قال السبكي: والذي يتجه أن يكون كما لو أراد الشفيع الواحد أن يأخذ بعض حقه
~~والأصح منعه، وهذا هو المعتمد. اه. م ر كبير ز ي.
# قوله: (وما استوفاه الحاضر) أي فيما إذا أخذ الكل.
# قوله: (بتعدد الصفقة) أي أو بتفصيل الثمن أو بتعدد البائع أو المشتري أو
~~هما ق ل.
# قوله: (فلو اشترى اثنان إلخ) المثال الأول: لتعدد الصفقة بتعدد المشتري،
~~والثاني: لتعددها بتعدد البائع، والثالث: لتعددها بتعدد الشقص. وتعدد
~~الصفقة في الجميع حكمي؛ لأنه لما وجد في العقد تعدد ما ذكر صار كأن العقد
~~تعدد وإلا فهو واحد.
# قوله: (ولا يشترط في ثبوت الشفعة) عبارة م ر: ولا يشترط في استحقاق
~~التملك بها.
# قوله: (في تملك بها) أي ملك الشفيع للشقص وهو بعد الأخذ السابق ق ل.
~~وعبارة م ر: وشرط في حصول الملك بها إلخ، فليس المراد بالتملك قوله: تملكت
~~بالشفعة وإلا كان لا حاجة لقوله الآتي، ولفظ يشعر به، فهذه شروط في حصول
~~الملك لا لثبوت حقه؛ لأن حقه يثبت بمجرد قوله أنا طالب للشفعة أو أخذت بها،
~~وإن لم ير الشقص ولا عرف الثمن.
# قوله: (رؤية ms2306
# PageV03P187
# مشتر ولا رضاه كالرد بعيب. وشرط في تملك بها رؤية
~~شفيع الشقص وعلمه بالثمن كالمشتري، وليس للمشتري منعه من رؤيته. وشرط فيه
~~أيضا لفظ يشعر بالتملك وفي معناه ما مر في الضمان كتملكت أو أخذت بالشفعة
~~مع قبض مشتر الثمن، أو مع رضاه بكون الثمن في ذمة الشفيع ولا ربا أو مع حكم
~~له بالشفعة إذا حضر مجلسه وأثبت حقه فيها وطلبه.
### | فصل: في القراض
# وهو مشتق من القرض وهو القطع سمي بذلك لأن المالك قطع للعامل قطعة من
~~ماله يتصرف فيها وقطعة من الربح ويسمى أيضا مضاربة ومقارضة. والأصل فيه
~~الإجماع والحاجة واحتج له الماوردي بقوله تعالى: {ليس عليكم جناح أن تبتغوا
~~فضلا من ربكم} [البقرة: 198] «وبأنه - صلى الله عليه وسلم - ضارب لخديجة -
~~رضي الله تعالى عنها - بمالها إلى الشام، وأنفذت
#
### | [حاشية البجيرمي]
# شفيع الشقص) لا يلزم من كونه شريكا أن يراه لاحتمال أن يكون وكل في شرائه
~~أو ورثه أو وهب له. اه. م د، أي وقبل له وكيله وقبض.
# قوله: (وشرط فيه) أي التملك، أي ملك الشفيع للشقص وهو بعد الأخذ السابق،
~~أي وهو قوله: أنا طالب للشفعة.
# قوله: (مع قبض مشتر الثمن) حتى لو امتنع المشتري من قبضه خلى الشفيع
~~بينهما أو رفع الأمر إلى حاكم، شرح المنهج.
# قوله: (ولا ربا) خرج به ما لو كان بالمبيع صفائح ذهب أو فضة والثمن من
~~الآخر لم يكف الرضا بكون الثمن في الذمة، بل يعتبر التقابض كما هو معلوم من
~~باب الربا شرح المنهج.
# قوله: (أو مع حكم له إلخ) أي ولا ربا أيضا في العوض، فقوله " ولا ربا "
~~راجع له أيضا بناء على أن القيد المتوسط يرجع لما بعده أيضا، وكان الأولى
~~تأخيره إلا أن يقال حذف من الثاني لدلالة الأول.
# قوله: (إذا حضر مجلسه) أي مجلس الحكم. قوله: (حقه فيها) لا معنى لهذه
~~الظرفية؛ لأن الحق هو الشفعة فيلزم ظرفية الشيء في نفسه، فكان الأولى حذفها
~~أو يأتي بالضمير مذكرا ويقول فيه ms2307 ويكون عائدا على مجلس الحكم.
# [فصل في القراض]
# ذكره عقب الشفعة؛ لأن الحاجة داعية إلى جواز كل منهما، لكن الحاجة في
~~الشفعة لدفع الضرر وهنا لنفع المالك والعامل. وذكره في البحر عقب الوديعة
~~لاشتمالهما على دفع المالك عين ماله لغيره وعلى تصديق الآخذ فيهما في الرد
~~والتلف. والقراض بكسر القاف مصدر قارض قال في الخلاصة لفاعل الفعال
~~والمفاعلة وهو والمقارضة لغة أهل الحجاز، والمضاربة لغة أهل العراق من
~~الضرب وهو السفر لاشتماله عليه غالبا كما قاله م ر، أي وإذا كان كذلك فكان
~~المناسب أن يقول الشارح: قارض بدل ضارب.
# قوله: (مشتق إلخ) وإنما جاز اشتقاقه مع أن كلا منهما مصدر والمصدر لا
~~يشتق من المصدر؛ لأن المزيد يشتق من المجرد أو أن المراد بالاشتقاق الأخذ.
# قوله: (سمي) أي القراض الشرعي بذلك، أي لفظ القراض؛ لأن إلخ. وكان الأولى
~~تأخيره عن قوله وحقيقته الشرعية.
# قوله: (أن تبتغوا) أي تطلبوا فضلا، أي زيادة على مالكم أو مال غيركم وهي
~~الربح، فصح الاحتجاج بالآية من حيث عمومها. وأسند الاحتجاج إلى الماوردي
~~لما في الآية من الخفاء في خصوص القراض؛ لأن الآية تحتمل الدعاء وغيره، أي
~~أن تبتغوا فضلا من ربكم بالدعاء؛ ولأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن
# PageV03P188
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مقارضا؛ لأن خديجة لم تدفع له مالا يشتري به، وإنما كان مأذونا له في
~~التصرف عنها فهو كالوكيل بجعل، فقوله: ضارب لخديجة أي على سبيل الأمانة لا
~~على سبيل المقارضة والمضاربة المعهودة، وإنما دفعته له لما بلغها من أبي
~~طالب بالاستفاضة من الناس من أمانته، وفي هذه المرة كسب المال أضعاف أمثاله
~~خمسة وعشرين مرة فكان هذا هو الحامل والباعث لها على تزويجها له - صلى الله
~~عليه وسلم - اه.
# قوله: (ضارب لخديجة) أي قبل أن يتزوجها بنحو شهرين وسنة - صلى الله عليه
~~وسلم - إذ ذاك نحو خمس وعشرين سنة، فكان وجه الدليل منه أنه حكاه مقررا له
~~بعد النبوة ز ي. وتزوجها وهي بنت أربعين سنة وشيء، ms2308 وتوفيت بمكة قبل الهجرة
~~بثلاث سنين على الأصح وهي بنت خمس وستين سنة. اه. برماوي. وسبب ذلك أن عمه
~~أبا طالب قال له: يا ابن أخي أنا رجل لا مال لي وقد اشتد الزمان أي القحط
~~وأقبلت ودامت علينا سنون منكرة أي شديدة الجدب وليس لنا مادة، أي ما يمدنا
~~وما يقومنا ولا تجارة، وهذه عير قومك وهي الإبل التي تحمل الميرة وقد حضر
~~خروجها إلى الشام وخديجة بنت خويلد تبعث رجالا من قومك في عيرها فيتجرون
~~لها في مالها ويصيبون منافع، فلو جئتها فعرضت نفسك عليها لأسرعت إليك
~~وفضلتك على غيرك لما يبلغها عنك من طهارتك، وإن كنت لأكره أن تأتي إلى
~~الشام وأخاف عليك من اليهود، ولكن لا تجد من ذلك بدا. فقال له رسول الله -
~~صلى الله عليه وسلم -: " فلعلها ترسل إلي في ذلك " فقال أبو طالب: إني أخاف
~~أن تولي غيرك فتطلب أمرا مدبرا. فافترقا، فبلغ خديجة ما كان من محاورة عمه
~~أبي طالب له فقالت: ما علمت أنه يريد هذا. ثم أرسلت إليه - صلى الله عليه
~~وسلم - فقالت: إني دعاني إلى البعث إليك ما بلغني من صدق حديثك وعظم أمانتك
~~وكرم أخلاقك وأنا أعطيك ضعف ما أعطي رجلا من قومك. فرضي رسول الله - صلى
~~الله عليه وسلم -، ولقي عمه أبا طالب فذكر له ذلك فقال: إن هذا لرزق ساقه
~~الله إليك. فخرج مع غلامها ميسرة يريد الشام وقالت خديجة لميسرة: لا تعص له
~~أمرا ولا تخالف له رأيا. ومن حين سيره - صلى الله عليه وسلم - أظلته
~~الغمامة، فلما قدم - صلى الله عليه وسلم - نزل في سوق بصرى في ظل شجرة
~~قريبة من صومعة راهب يقال له نسطورا بالقصر، فاطلع الراهب إلى ميسرة وكان
~~يعرفه فقال: يا ميسرة من هذا الذي نزل تحت الشجرة؟ فقال ميسرة: رجل من قريش
~~من أهل الحرم. فقال له الراهب: ما نزل تحت هذه الشجرة إلا نبي، ثم قال: أفي
~~عينيه حمرة؟ قال ميسرة: نعم لا تفارقه. قال الراهب: هو هو، ms2309 وهو آخر
~~الأنبياء، ويا ليت أني أدركه حين يؤمر بالخروج أي يبعث فوعى ذلك ميسرة؛
~~والحمرة كانت في بياض عينيه وهي الشكلة، ومن ثم قيل في وصفه - صلى الله
~~عليه وسلم -: أشكل العينين، وهذه علامة من علامات نبوته في الكتب القديمة.
~~ولما رأى الراهب الغمامة تظله - صلى الله عليه وسلم - فزع فدنا إلى النبي -
~~صلى الله عليه وسلم - يسيرا وقبل رأسه وقدمه وقال: آمنت بك وأنا أشهد أنك
~~الذي ذكرك الله في التوراة، ثم قال: يا محمد قد عرفت فيك العلامات كلها أي
~~العلامات الدالة على نبوتك المذكورة في الكتب القديمة، خلا خصلة واحدة،
~~فأوضح لي عن كتفك، فأوضح له فإذا هو بخاتم النبوة يتلألأ، فأقبل عليه يقبله
~~ويقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله النبي الأمي الذي بشر
~~بك عيسى ابن مريم فإنه قال: لا ينزل بعدي تحت هذه الشجرة إلا النبي الأمي
~~الهاشمي العربي المكي صاحب الحوض والشفاعة وصاحب لواء الحمد. وكانت
~~استأجرته ببكرتين وكانت تسمى لغيره بكرة، وفي كلام بعضهم: استأجرته على
~~أربع بكرات اه من السيرة الحلبية، وفيها كلام طويل فارجع إليه إن شئت.
~~وقوله " استأجرته ببعيرين " ينافي قول الشارح " ضارب لخديجة إلخ "؛ لأنه
~~يقتضي أنه قراض لا إجارة، ويمكن وقوع ذلك منه مرتين فليراجع. وقوله " الذي
~~بشر بك عيسى " أي في قوله تعالى: {ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد}
~~[الصف: 6] .
# PageV03P189
# معه عبدها ميسرة.» وحقيقته توكيل مالك بجعل ماله بيد
~~آخر ليتجر فيه والربح مشترك بينهما
# وأركانه ستة: مالك وعامل وعمل وربح وصيغة ومال، يعرف بعضها من كلام
~~المصنف وباقيها من شرحه.
# (وللقراض أربعة شرائط) الأول: (أن يكون) عقده (على ناض) بالمد وتشديد
~~المعجمة وهو ما ضرب (من الدراهم) الفضة الخالصة (و) من (الدنانير) الخالصة،
~~وفي هذه إشارة إلى أن شرط المال الذي هو أحد الأركان أن يكون نقدا خالصا،
~~ولا بد أن يكون معلوما جنسا وقدرا وصفة؛ وأن يكون معينا بيد العامل، فلا
~~يصح على عرض ولو فلوسا وتبرا ms2310 وحليا ومنفعة؛ لأن في القراض إغرارا، إذ العمل
~~فيه غير مضبوط والربح غير موثوق به، وإنما جوز للحاجة فاختص بما يروج بكل
~~حال وتسهل التجارة به. ولا على نقد مغشوش ولو رائجا لانتفاء خلوصه. نعم إن
~~كان غشه مستهلكا جاز قاله الجرجاني. ولا على مجهول جنسا أو قدرا أو صفة،
~~ولا على غير معين كأن قارضه على
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (وأنفذت معه عبدها ميسرة) بفتح السين وضمها، أي ليكون معاونا له
~~ويتحمل عنه المشاق. اه. برماوي. وميسرة هذا لم يذكر من الصحابة بل مات قبل
~~المبعث قوله: (وحقيقته) أي شرعا.
# قوله: (توكيل إلخ) اشتمل هذا التعريف على الأركان الآتية والصيغة تفهم من
~~التوكيل. قوله: (مالك) أي أو من يقوم مقامه كالولي. قوله: (بجعل ماله) أي
~~مع جعل أي العقد المصاحب للجعل لا الجعل وحده ع ش. والظاهر أن الباء
~~للتصوير، أي التوكيل مصور بجعل ماله إلخ.
# قوله: (عمل وربح) فإن قلت: لا يحسن عدها من الأركان؛ لأنهما أمر منتظر
~~مترقب. قلت: المراد بعدهما منها ذكرهما في العقد، فالركن ذكرهما في العقد
~~لتوجد ماهية القراض، فاندفع ما قيل العمل والربح إنما يوجدان بعد عقد
~~القراض، بل قد يقارض ولا يوجد عمل من العامل أو يعمل ولا يوجد ربح اه.
# قوله: (ويعرف بعضها) يحتمل أن يكون على ظاهره وأن يكون على تقدير مضاف،
~~أي شروط بعضها. وقوله " وباقيها " أي شروط باقيها.
# قوله: (أربعة شرائط) الأولى حذف التاء؛ لأن المعدود مؤنث، إلا أن يراد
~~بالشرائط الشروط. وفي نسخة: أربعة شروط، وهي سالمة من الاعتراض.
# قوله: (وهو ما ضرب) إشارة إلى أن الناض هو الدراهم والدنانير المضروبة
~~كما مر ف " من " بيانية.
# قوله: (من الدراهم والدنانير) قال سم: شملت عبارته الدراهم والدنانير في
~~ناحية لا يتعامل بها فيها، ونقل الغزالي الاتفاق عليه، ويوافقه قول ابن
~~الرفعة: والأشبه جوازه على نقد أبطله السلطان، وإن نظر فيه الأذرعي إذا عز
~~وجوده أو خيف عزته عند المفاصلة؛ لكن نقل الإمام عن شيخه إلحاقه بما ms2311 يروج
~~من الفلوس اه. وعبارة م ر: ولو أبطله السلطان جاز عقده كما بحثه ابن
~~الرفعة، وتنظير الأذرعي فيه بأنه قد يعز وجوده أو يخاف عزته عند المفاصلة؛
~~يرد بأن الغالب مع ذلك تعسر الاستبدال به. وقوله " لكن نقل إلخ " أي
~~فالمعتمد عدم صحة القراض عليها، لكن انظر على هذا على أي شيء يقارض. اه. م
~~د، وهذا يخالف كلام م ر.
# قوله: (أن يكون نقدا إلخ) . حاصل شروطه أن يكون نقدا مضروبا. خالصا
~~معلوما معينا بيد عامل.
# قوله: (وتبرا) هو الذهب والفضة قبل الضرب، وجعل التبر عرضا؛ لأنه ليس
~~مضروبا.
# قوله: (ومنفعة) بأن يقول قارضتك على منفعة هذه الدار وتؤجرها المرة بعد
~~المرة وما زاد على أجرة المثل يكون بيننا نصفين. اه. م د. وهي معطوفة على
~~عرض؛ لأن المنفعة ليست منه.
# قوله: (لأن في القراض أغرارا) بفتح الهمزة جمع غرر وأراد بالجمع ما فوق
~~الواحد فإنه لم يذكر إلا شيئين بقوله إذ العمل إلخ وقيل بكسر الهمزة مصدر
~~أغره. اه. ز ي بزيادة.
# قوله: (وتسهل التجارة به) أي فيه. قوله: (إن كان غشه مستهلكا) بفتح اللام
~~اسم مفعول من استهلكه وفي
# PageV03P190
# ما في الذمة من دين أو غيره. وكأن قارضه على إحدى
~~صرتين ولو متساويتين، ولا يصح بشرط كون المال بيد غير العامل كالمالك ليوفي
~~منه ثمن ما اشتراه العامل؛ لأنه قد لا يجده عند الحاجة. وشرط في المالك ما
~~شرط في موكل، وفي العامل ما شرط في وكيل وهما الركنان الأولان؛ لأن القراض
~~توكيل وتوكل، وأن يستقل العامل بالعمل ليتمكن من العمل متى شاء، فلا يصح
~~شرط عمل غيره معه؛ لأن انقسام العمل يقتضي انقسام اليد، ويصح شرط إعانة
~~مملوك المالك معه في العمل، ولا يد للمملوك؛ لأنه مال فجعل عمله تبعا
~~للمال؛ وشرطه أن يكون معلوما برؤية أو وصف،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المختار أهلكه واستهلكه، ومراده به أن يكون بحيث لا يتحصل منه شيء بالعرض
~~على النار. اه. م ر سم. وقد يتوقف ms2312 فيه، فإن الدراهم المتعارفة الآن
~~المغشوشة يتحصل منها ما له مالية إذا عرض على النار، لا سيما إذا كانت
~~كثيرة، فالأظهر أن المراد بالمستهلك ما لا يتميز فيه النحاس من الفضة
~~كالقروش والأنصاف المتعامل بها الآن. اه. ع ش كالفضة المضروبة بمصر.
# قوله: (ولا على مجهول) نعم لو قارضه على دراهم أو دنانير غير معينة ثم
~~عينها في المجلس جاز، ومثله يجري في مجهول القدر فإذا قارضه على مجهول
~~القدر ثم علمه في المجلس جاز، وكذا المبهم كأحد هذين الألفين فيصح إذا عينه
~~في المجلس بخلاف ما لو علم في المجلس الجنس والقدر والصفة فإنه لا يصح على
~~الأشبه في المطلب، أي وكانت هذه الثلاثة مجهولة عند العقد. ولو كان بينه
~~وبين غيره دراهم شركة فقال له: قارضتك على نصيبي منها صح؛ لأن الإشاعة لا
~~تمنع التصرف، قال المتولي سم. قال ع ش: ومن ذلك ما عمت به البلوى من
~~التعامل بالفضة المقصوصة، فلا يصح القراض عليها؛ لأن صفة القص وإن علمت،
~~إلا أن مقدار القص مختلف فلا يمكن ضبط مثله عند التفاصل، حتى لو قارضه على
~~قدر منها معلوم القدر وزنا فالظاهر عدم الصحة؛ لأنه حين الرد وإن أحضر قدره
~~وزنا لكن الغرض يختلف بتفاوت القص قلة وكثرة. قوله: (ولا على غير معين)
~~محترز قوله " معينا ".
# قوله: (على ما في الذمة) ويشمل ذمة غير العامل بأن كان له دين في ذمة
~~إنسان فقال لغيره: قارضتك على ديني الذي على فلان فاقبضه واتجر فيه، ويشمل
~~ذمة العامل أيضا بأن قال له: قارضتك على الدين الذي لي عليك اه ز ي.
# قال ابن حجر: وإن عين في المجلس لفساد العقد بكون المالك لا يقدر على
~~تعيين ما في ذمة غيره، واعتمده ق ل على الجلال، وكتب بعضهم على قوله " على
~~ما في الذمة ": أي إلا إن عين في المجلس فيصح، والمعتمد الأول.
# قوله: (أو غيره) أي غير الدين بأن يكون في ذمة المالك. ومعنى كونه في
~~الذمة وهو غير دين أنه ms2313 غير معين ح ل، كأن يقارضه المالك على ألف في ذمته
~~ولم يعينه في المجلس كما في شرح م ر. قوله: (على إحدى صرتين) نعم إن عينت
~~المرادة منهما في المجلس صح على المعتمد ق ل.
# قوله: (ولو متساويتين) أي في القدر والجنس والصفة، أي فلا يصح وهذه
~~الغاية للرد. وعبارة المنهاج وشرحه للرملي: وقيل يجوز على إحدى الصرتين إن
~~علم ما فيهما وتساوتا جنسا وصفة. وقدرا، فيتصرف العامل في أيهما شاء فتتعين
~~للقراض والأصح المنع لانتفاء التعين كالبيع اه. قوله: (ليوفي) علة لقوله:
~~كون المال إلخ.
# قوله: (توكيل وتوكل) فيجوز أن يكون المالك أعمى دون العامل، ولا يجوز أن
~~يكون أحدهما سفيها ولا صبيا ولا مجنونا، ولوليهم أن يقارض لهم من يجوز
~~الإيداع عنده وله أن يشرط له أكثر من أجرة المثل إن لم يجد كافيا غيره،
~~وينبغي أن لا تجوز مقارضة الأعمى على معين كما يمتنع بيعه المعين، وأن لا
~~يجوز إقباضه المعين، فلا بد من توكيل سم.
# وأما المحجور عليه بالفلس فلا يصح أن يقارض ويصح أن يكون عاملا، ويصح
~~القراض من المريض، ولا يحسب ما زاد على أجرة المثل من الثلث؛ لأن المحسوب
~~منه ما يفوته من ماله والربح ليس بحاصل حتى يفوته وإنما هو شيء يتوقع
~~حصوله، بخلاف مساقاته فإنه يحسب فيها ذلك من الثلث؛ لأن الثمار فيها من عين
~~المال اه س ل.
# قوله: (وأن يستقل العامل) معطوف على قوله " ما شرط في وكيل ".
# قوله: (مملوك المالك) ليس بقيد بل مثله حر يستحق المالك منفعته، ويمكن
~~شمول كلامه له بأن يراد مالك المنفعة ق ل. والمراد بالمملوك ولو بهيمة كما
~~في ع ش.
# PageV03P191
# وإن شرطت نفقته عليه جاز.
# (و) الشرط الثاني (أن يأذن رب المال للعامل في التصرف) في البيع والشراء
~~(مطلقا) وفي هذا إشارة إلى الركن الرابع وهو العمل، فشرطه أن يكون في
~~تجارة. وأشار بقوله: مطلقا إلى اشتراط أن لا يضيق العمل على العامل، فلا
~~يصح على شراء بر يطحنه ويخبزه، ms2314 أو غزل ينسجه ويبيعه؛ لأن الطحن وما معه
~~أعمال لا تسمى تجارة بل أعمال مضبوطة يستأجر عليها، ولا على شراء متاع معين
~~كقوله: ولا تشتر إلا هذه السلعة؛ لأن المقصود من العقد حصول الربح، وقد لا
~~يحصل فيما يعينه فيختل العقد (أو) أي لا يضر في العقد إذنه (فيما لا ينقطع
~~وجوده غالبا) كالبر، ويضر فيما يندر وجوده كالياقوت الأحمر والخيل البلق
~~لحصول المقصود وهو الربح في الأول دون الثاني، ولا يصح على معاملة شخص
~~كقوله: ولا تبع إلا لزيد أو لا تشتر إلا منه.
# (و) الشرط الثالث وهو الركن الخامس (أن يشترط) المالك (له) أي للعامل في
~~صلب العقد. (جزءا) ولو قليلا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (وشرطه) أي المملوك.
# قوله: (وإن شرطت نفقته) أي المملوك والأوجه اشتراط تقديرها وكأن العامل
~~استأجره بها م ر. ولا يقاس على الحج بالنفقة الغير المقدرة لخروجها عن
~~القياس؛ لأن الحاجة داعية إلى التوسعة في تحصيل تلك العبادة المشقة.
# قوله: (أن يأذن رب المال) أو وكيله أو وليه.
# قوله: (في البيع) بدل من التصرف بدل جار ومجرور من جار ومجرور، أو أن "
~~في " بمعنى " الباء " ولما أطلق المصنف التصرف فكان شاملا لنحو شراء بر
~~يطحنه ويخبزه إلى آخر ما يأتي، وليس هذا من التجارة في شيء، قيده بقوله: في
~~البيع والشراء ليكون العمل تجارة.
# قوله: (مطلقا) صفة لمصدر محذوف، أي إذنا مطلقا أي غير مقيد بنوع، أو
~~تصرفا مطلقا أو حال من التصرف.
# قوله: (إلى الركن الرابع) صوابه: إلى الركن الثالث.
# قوله: (في تجارة) " في " ظرفية العام وهو العمل في الخاص، أو أن " في "
~~زائدة.
# قوله: (فلا يصح على شراء بر إلخ) محترز الشرط الأول وللعامل أجرة المثل
~~إذا فعل ما ذكر بإذن المالك م ر.
# قوله: (ويخبزه) بكسر الباء. وقوله " ينسجه " بابه ضرب كما في المصباح.
# قوله: (لا تسمى تجارة) بل حرفة.
# قوله: (ولا على شراء متاع معين) محترز الشرط الثاني، وهو أن لا يضيق
~~العمل على العامل، ولو قارضه على ms2315 أن يشتري الحنطة ويخزنها مدة فإذا ارتفع
~~سعرها باعها لم يصح قاله القاضي حسين؛ لأن الربح غير حاصل من جهة التصرف.
~~وفي البحر نحوه، وهو ظاهر، بل لو قال: على أن تشتري حنطة وتبيعها في الحال
~~لم يصح اه شرح م ر، أي لتضييقه عليه بطلب الفورية في الشراء والبيع، وعليه
~~فلو حذف قوله " في الحال " كان قراضا صحيحا ع ش. وظاهر أنه لو قارضه ولم
~~يشرط الخزن فاشترى هو وخزنه باختياره إلى ارتفاع السعر لم يضر؛ لأنه إذا
~~شرط لم يجعل التصرف إلى رأي العامل، بخلافه إذا لم يشرط. اه. س ل. قوله:
~~(إلا هذه السلعة) فتكون معينة بالشخص، وأما إذا كان المراد تعيين النوع
~~وكان هذا النوع لا ينقطع وجوده غالبا كالبر فإنه يصح كما يأتي، ويجوز منع
~~شراء المعين بأن يقول: ولا تشتر المتاع الفلاني.
# قوله: (لأن المقصود من العقد) أي عقد القراض.
# قوله: (أو فيما لا ينقطع) معناه أي أو يأذن له إذنا مقيدا فيما لا ينقطع.
~~والشارح قدر غير ذلك، أي لا يضر في العقد، وهو غير ملائم لكلام المتن وإن
~~كان صحيحا في نفسه. وكان المناسب أن يقول " في حل كلامه " أي أو أن يأذن في
~~مقيد لا ينقطع وجوده لأجل المقابلة بينه وبين الإطلاق.
# قوله: (في الأول) وهو ما لا ينقطع، والثاني: وهو ما يعز وجوده. قوله:
~~(ولا يصح على معاملة شخص) كان الأولى ذكره عند قول الشارح " ولا على شراء
~~متاع إلخ "؛ لأنهما خارجان بقوله أن لا يضيق، والمراد شخص معين بخلاف أشخاص
~~معينين يتأتى من جهتهم الربح فيصح.
# قوله: (وهو الركن الخامس) وهو الربح وهو خامس بالنسبة لكلام المصنف وإن
~~كان رابعا في كلام الشارح
# PageV03P192
# (معلوما) لهما (من الربح) بجزئيته كنصف أو ثلث، فلا
~~يصح القراض على أن لأحدهما معينا أو مبهما من الربح، أو أن لغيرهما منه
~~شيئا لعدم كونه لهما. والمشروط لمملوك أحدهما كالمشروط له، فيصح في الثانية
~~دون الأولى، أو على أن لأحدهما شركة أو نصيبا فيه ms2316 للجهل بحصة العامل، أو
~~على أن لأحدهما عشرة أو ربح صنف لعدم العلم بالجزئية؛ ولأنه قد لا يربح غير
~~العشرة أو غير ربح ذلك الصنف فيفوز أحدهما بجميع الربح، أو على أن للمالك
~~النصف مثلا؛ لأن الربح فائدة رأس المال فهو للمالك إلا ما ينسب منه للعامل
~~ولم ينسب له شيء منه، بخلاف ما لو قال على أن للعامل النصف مثلا فيصح،
~~ويكون الباقي للمالك؛ لأنه بين ما للعامل والباقي للمالك بحكم الأصل. وصح
~~في قوله: قارضتك والربح بيننا وكان نصفين كما لو قال: هذه الدار بين زيد
~~وعمرو. وشرط في الصيغة وهو الركن السادس ما مر فيها في البيع بجامع أن كلا
~~منهما عقد معاوضة كقارضتك أو عاملتك في كذا على أن الربح بيننا، فقبل
~~العامل لفظا.
# (و) الرابع من الشروط (أن لا يقدر) أحدهما العمل (بمدة) كسنة سواء أسكت
~~أم منعه التصرف أم البيع بعدها أم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المتقدم. ووجه كونه خامسا في كلام المصنف أنه ذكر المال أولا بقوله: أن
~~يكون على ناض إلخ، وإن كان هو الأخير في عد الأركان؛ لأنه لا ترتيب بينها.
~~وقوله: " أن يأذن رب المال " اشتمل على أركان ثلاثة، وهي: المالك والعامل
~~والعمل؛ لأنه ذكره بقوله في التصرف فيكون الربح هو الركن الخامس في كلامه.
~~واعترض ق ل قوله: " والركن الخامس " بأنه غير مستقيم؛ لأن كلامه في الشروط.
~~وأجيب بأنه متضمن لذكر الركن تأمل. وأجاب بعضهم بأنه على حذف مضاف، أي شرط
~~الركن.
# قوله: (بجزئيته) متعلق ب " معلوما " فخرج ما لو كان معلوما بغيرها كالقدر
~~كما سيذكره الشارح. وقد أغفل الشارح هنا شرطا تقديره كما في المنهج: وكون
~~الربح لهما معلوما إلخ، أشار لذلك الشارح بعد بقوله: لعدم كونه لهما.
# قوله: (فلا يصح القراض إلخ) فرع هذا في المنهج على قوله وشرط في الربح
~~كونه لهما، فلعله مقدر هنا أو سقط من الكاتب كما يدل عليه قوله لعدم كونه
~~لهما. ويمكن أن يستفاد من كلامه بتكلف بأن يجعل قوله ms2317 لهما حالا من الربح
~~مقدما عليه تأمل. قوله: (أو أن لغيرهما) كأن يقول قارضتك على أن لي الثلث
~~ولك الثلث ولزوجتي أو ابني الثلث ح ل، أو لفلان الأجنبي؛ أي فلا يصح؛ لأنه
~~ليس بعامل فالمراد أنه جعل لغيرهما منه شيئا مع عدم العمل، فإن شرط عليه
~~العمل فهو قراض لاثنين كما قاله ق ل على الجلال، فإذا قال ولمملوكي الثلث
~~صح كما سيأتي.
# قوله: (لمملوك إلخ) خرج به ما شرط لأجيره الحر؛ لأن له يدا وملكا بخلاف
~~مملوكه فإنه لا ملك له. اه. ع ش. وفي م د على التحرير: فما شرط له أي لعبد
~~أحدهما فهو لسيده، فلو صرحا بكونه للعبد نفسه قال القمولي: ينبغي بطلانه
~~على الصحيح إذ العبد لا يملك وإن ملكه سيده اه. قوله: (في الثانية) وهي
~~قوله: أو أن لغيرهما منه شيئا، دون الأولى وهي قوله: على أن لأحدهما معينا
~~أو مبهما الربح؛ فإنه إذا شرط للمالك نصف الربح ولمملوكه النصف الآخر كان
~~كما لو شرط كل الربح للمالك وإن شرط للعامل نصف الربح ولمملوكه النصف الآخر
~~كان كما لو شرط جميع الربح للعامل ح ل وز ي. وقوله: " فإنه إذا شرط للمالك
~~إلخ " الأولى أن يصور بأن يجعل الربح كله لمملوك أحدهما كما يصرح به قوله:
~~" على أن لأحدهما إلخ " وإذا قال: قارضتك على أن لي الثلث ولمملوكي الثلث
~~ولك الثلث، فيصح؛ لأنه كأنه جعل له الثلثين.
# فرع: يقع السؤال كثيرا عن شرط جزء للمالك وجزء للعامل وجزء للمال أو
~~الدابة التي يدفعها المالك للعامل ليحمل عليها مال القراض مثلا هل هو صحيح
~~أو باطل؟ والجواب أن الظاهر صحته، وكأن المالك شرط لنفسه جزأين وللعامل
~~جزءا وهو صحيح ع ش على م ر.
# قوله: (فقبل) إتيانه بالفاء يقتضي الفورية، وهو كذلك.
# قوله: (أن لا يقدر) بالبناء للفاعل على حل الشارح وبالبناء
# PageV03P193
# الشراء لاحتمال عدم حصول المقصود وهو الربح فيها، فإن
~~منعه الشراء فقط بعد مدة كقوله: ولا تشتر بعد سنة صح لحصول ms2318 الاسترباح
~~بالبيع الذي له فعله بعدها، ومحله كما قال الإمام أن تكون المدة يتأتى فيها
~~الشراء لغرض الربح بخلاف نحو ساعة. تنبيه: قد علم من امتناع التأقيت امتناع
~~التعليق؛ لأن التأقيت أسهل منه بدليل احتماله في الإجارة والمساقاة، ويمتنع
~~أيضا تعليق التصرف بخلاف الوكالة لمنافاته غرض الربح، ويجوز تعدد كل من
~~المالك والعامل فللمالك أن يقارض اثنين متفاضلا ومتساويا في المشروط لهما
~~من الربح كأن يشرط لأحدهما ثلث الربح وللآخر الربع، أو يشرط لهما النصف
~~بالسوية سواء أشرط على كل منهما مراجعة الآخر أم لا، ولمالكين أن يقارضا
~~واحدا ويكون الربح بعد نصيب العامل بينهما بحسب المال. فإذا شرطا للعامل
~~نصف الربح ومال أحدهما مائتان ومال الآخر مائة اقتسما النصف الآخر أثلاثا،
~~فإن شرطا غير ما تقتضيه النسبة فسد العقد وإن فسد قراض صح تصرف العامل
~~للإذن فيه، والربح كله للمالك؛ لأنه نماء ملكه وعليه للعامل إن لم يقل
~~والربح لي أجرة مثله؛ لأنه لم يعمل مجانا وقد فاته المسمى،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# للمفعول على حل سم وعبارته. والرابع: أن لا يقدر أي القراض أو التصرف
~~بمدة. وقوله: " بمدة " احترز به عن التقدير بمشيئة أحدهما كقارضتك ما شئت
~~أو ما شئت، فإنه يجوز كما صرح به الماوردي قال: لأن ذلك من شأن العقود
~~الجائزة.
# قوله: (أم الشراء) أي إذا تراخى قوله ولا تشتر بعدها بعد قوله قارضتك سنة
~~سم ع ش، لقوة التأقيت حينئذ، بخلاف ما إذا ذكر منع الشراء متصلا فإنه يصح
~~كما يأتي لضعف التأقيت حينئذ؛ فلا منافاة بين هذا وبين قوله بعد: ولا تشتر
~~بعد سنة، فإنه صحيح سواء ذكر متصلا أو متراخيا؛ لأن هذا فيما لو أقت القراض
~~كأن قال قارضتك سنة ولا تشتر بعدها، وما بعدها فيما لم يؤقت كأن قال قارضتك
~~ولا تشتر بعد سنة، فإنه يصح في هذه الحالة. وهذا جواب آخر وكلام الشارح يدل
~~عليه. والحاصل أن الصيغ ست، فيصح العقد في ثنتين، وهي ما إذا قال قارضتك
~~سنة ولا ms2319 تشتر بعدها أي وكان متصلا بالعقد، وما إذا قال قارضتك ولا تشتر بعد
~~سنة؛ بخلاف ما لو اقتصر على قارضتك سنة أو زاد ولا تتصرف أو قال ولا تبع
~~بعدها أو قال بعد مدة مزارعة ولا تشتر بعدها.
# قوله: (ومحله) أي محل الحكم بالصحة.
# قوله: (بدليل احتماله) الأولى اشتراطه. وعبارة ش قوله: " بدليل احتماله "
~~أي جوازه، والجواز يصدق بالوجوب فلا يقال التأقيت شرط فيهما؛ اه بحروفه.
# قوله: (بخلاف الوكالة) فإنه يجوز فيها تعليق التصرف.
# قوله: (والعامل) أي ابتداء، أما دواما فإن قارض العامل آخر ليشاركه في
~~العمل والربح لم يصح سواء أذن له المالك أو لا، فإن قارضه لينفرد بالعمل
~~والربح فإن كان بإذن المالك صح وإلا فلا وتصرف العامل في الصورة الأولى أو
~~الثانية بغير إذن المالك غصب، فإن اشترى بعين مال القراض لم يصح أو في ذمة
~~له أي للعامل الأول فالربح للأول من العاملين وعليه للثاني أجرته إن عمل
~~طامعا، وهذا إذا نوى بالشراء في الذمة العامل الأول أو أطلق فإن نوى نفسه
~~كان الربح له ولا أجرة له على الأول. قوله: (فللمالك أن يقارض اثنين) ولا
~~يعامل أحدهما الآخر إذا شرط عليهما الاشتراك، فإن انفرد كل منهما بمال وثبت
~~له الاستقلال جاز له الشراء من الآخر. وهذا التفصيل هو المعتمد ز ي.
# قوله: (بحسب المال) أي باعتبار قيمته كما في الشركة ح ل.
# قوله: (وإذا فسد قراض) أي لفوات شرط من الشروط المعتبرة لصحته من أول
~~الباب إلى هنا، أي وكان المقارض مالكا مطلق التصرف فإن كان وكيلا عن غيره
~~أو وليا وفسد القراض فلا يجوز تصرف العامل، وكذا لو كان العاقد صبيا أو
~~مجنونا أو سفيها فالمراد فسد بغير عدم أهلية المالك. وعبارة الزيادي: قوله
~~وإذا فسد قراض أي لفوات شرط ككونه غير نقد والمقارض مالك، أما إذا فسد لعدم
~~أهلية العاقد أو المقارض ولي أو وكيل فلا ينفذ تصرفه اه. قوله: (أجرة مثله)
~~وإن لم يحصل ربح؛ لأنه عمل طامعا في المسمى ولم يسلم ms2320 له، فرجع إلى الأجرة م
~~ر ع ش قوله:
# PageV03P194
# ويتصرف العامل ولو بعرض
# بمصلحة
# ؛ لأن العامل في الحقيقة وكيل لا بغبن فاحش ولا بنسيئة بلا إذن. ولكل من
~~المالك والعامل رد بعيب إن فقدت مصلحة الإبقاء، فإن اختلفا عمل
# بالمصلحة
# في ذلك، ولا يعامل العامل المالك كأن يبيعه شيئا من مال القراض؛ لأن
~~المال له، ولا يشتري بأكثر من مال القراض رأس مال وربحا، ولا يشتري زوج
~~المالك ذكرا كان أو أنثى ولا من يعتق عليه لكونه بعضه بلا إذن منه، فإن فعل
~~ذلك بغير إذنه لم يصح الشراء في غير الأولى ولا في الزائد فيها؛ لأنه لم
~~يأذن في الزائد فيها، ولتضرره بانفساخ النكاح وتفويت المال في غيرها إلا إن
~~اشترى في ذمته فيقع للعامل. ولا يسافر بالمال بلا إذن لما فيه من الخطر،
~~فإن أذن له جاز لكن يجوز في البحر إلا بنص عليه، ولا يمون منه نفسه حضرا
~~ولا سفرا، وعليه فعل ما يعتاد فعله كطي ثوب ووزن خفيف كذهب.
# (ولا ضمان على العامل) بتلف المال أو بعضه؛ لأنه أمين فلا يضمن (إلا
~~بعدوان) منه كتفريط أو سفر في بر أو بحر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ولو بعرض) بخلاف غير نقد البلد؛ وفرق بأن نقد غيرها لا يروج فيها، ومفهوم
~~هذا أنه إن راج جاز التصرف. اه. س ل. قوله: (بمصلحة) وليس له أن يشتري شيئا
~~بثمن وهو لا يرجو حصول ربح فيه س ل. قوله: (وكيل) أي يشبه الوكيل، فليس
~~وكيلا من كل وجه، فلا ينافي ما سبق من أنه يبيع بالعرض ح ل.
# قوله: (إن فقدت مصلحة الإبقاء) بأن كانت المصلحة في الرد أو انتفت
~~المصلحة في الرد والإبقاء، قال في شرح المنهج: بأن استوى الحال في الرد
~~والإبقاء ففي المطلب يجاب العامل اه. فقول الشارح: " إن فقدت مصلحة الإبقاء
~~" أي ولو مع فقد مصلحة الرد.
# قوله: (فإن اختلفا) أي في الرد أي أراده أحدهما وأباه الآخر، وهذا مقابل
~~لمحذوف تقديره: ثم إن ms2321 اتفقا فالأمر ظاهر، فإن اختلفا بأن قال أحدهما
~~المصلحة في الرد فأرد وقال الآخر في الإبقاء فلا أرد
# عمل بالمصلحة
# ، أي عمل الحاكم؛ لأن نظره أوسع منهما وكذا المحكم.
# قوله: (المالك) ولا وكيله بماله.
# قوله: (كأن يبيعه شيئا) بخلاف شراء العامل مال القراض من المالك بعين أو
~~دين فإنه لا محذور فيه لتضمنه فسخ القراض، ومن ثم لو اشتراه منه بشرط بقاء
~~القراض بطل س ل.
# قوله: (ولا في الزائد فيها) أي والصورة أن العقد تعدد وإلا فيبطل الشراء
~~في الجميع كما في ح ل، وعبارته: قوله ولا في الزائد فيها أي في الأولى فلا
~~يصح الشراء بالزائد للقراض ولا يقع للعامل. وصورة الشراء بأكثر من مال
~~القراض أن يقع الشراء في عقدين بأن كان مال القراض مائة واشترى سلعة بمائة
~~أو بعين تلك المائة أو في الذمة ولم ينقدها ثم اشترى بخمسين من تلك المائة
~~أو بها، فإن الشراء الثاني باطل لمحل المائة للعقد الأول. قوله: (فيقع
~~للعامل) وإن صرح بالوكالة. وحاصله أنه إن كان يجوز شراء الشيء للقراض
~~واشترى بعين مال القراض كان للقراض وإن نوى نفسه وإن كان لا يجوز كزوج
~~المالك ومن يعتق عليه مثلا، فإن كان بعين مال القراض بطل مطلقا، وإن كان في
~~الذمة وقع له أي للعامل مطلقا، وإن نوى القراض وإن كان الشراء في الذمة
~~وكان يجوز شراؤه للقراض، فإن نوى القراض أو أطلق كان له وإن نوى نفسه كان
~~له.
# قوله: (من الخطر) قال في المصباح: الخطر الإشراف على الهلاك أو خوف
~~التلف.
# قوله: (جاز) ثم إن عين بلدا تعين، وإلا ما اعتيد لأهل بلد القراض السفر
~~إليه س ل.
# قوله: (في البحر) ومثله الأنهار العظيمة.
# قوله: (ولا يمون منه نفسه) فلو شرط المؤنة في العقد فسد وإن قدرت؛ لأن
~~ذلك يخالف مقتضاه وهو أنه ليس له إلا ما شرط له من الربح.
# قوله: (وعليه فعل إلخ) معنى كونه عليه أنه لو اكترى من فعله فالأجرة في
~~ماله وله اكتراء لغير ms2322 ما عليه فعله من مال القراض، ولو فعله بنفسه فلا أجرة
~~له شرح المنهج ملخصا. قوله: (ووزن) بالجر عطف على طي وضبطه المحلي بالرفع،
~~ومقتضاه وجوب ذلك وإن لم يعتد وعبارة م ر، ووزن الخفيف وإن لم يعتد فرفعه
~~متعين كما ضبطه الشارح.
# قوله: (إلا بعدوان) فإن قصر في حفظه أو استعمله لغير جهة القراض أو سافر
~~به بلا إذن أو في البحر بلا نص وخلط مال القراض بمال نفسه أو بمال مقارض له
~~آخر أو بمال آخر لذلك المقارض وقد قارضه عليهما في عقدين أو أخذ للقراض ما
~~عسر عنه أو قصر ثوب القراض أو صبغه بلا
# PageV03P195
# بغير إذن، ويقبل قوله في التلف إذا أطلق، فإن أسنده
~~إلى سبب فعلى التفصيل الآتي في الوديعة، ويملك حصته من الربح بقسمة لا
~~بظهور؛ لأنه لو ملكها بالظهور لكان شريكا في المال فيكون النقص الحاصل بعد
~~ذلك محسوبا عليهما، وليس كذلك لكنه إنما يستقر ملكه بالقسمة إن نض رأس
~~المال وفسخ العقد حتى لو حصل بعد القسمة فقط نقص جبر بالربح المقسوم،
~~ويستقر ملكه أيضا بنضوض المال والفسخ بلا قسمة، وللمالك ما حصل من مال قراض
~~كثمر ونتاج
#
### | [حاشية البجيرمي]
# إذن كما قاله الإمام، ولو مات العامل لم تسمع الدعوى على ورثته إلا إن
~~ادعى تفريط مورثهم أو أن المال بأيديهم فيحلفون على نفي العلم في الأولى
~~وعلى البت في الثانية؛ سم على ابن حجر. فرع: لو استعمل العامل دواب القراض
~~وجبت عليه الأجرة من ماله للمالك، ولا يجوز استعمال دواب القراض إلا بإذن
~~العامل فإن خالف فلا شيء فيه سوى الإثم اه سم. فرع: يحرم وطء جارية القراض
~~وتزويجها، وليس وطء المالك لها فسخا ولا موجبا مهرا، واستيلاده كإعتاقه
~~ويغرم للعامل حصته من الربح، فإن وطئ العامل عالما ولا ربح حد وإلا فلا
~~ويثبت المهر ويجعل في مال القراض، أي؛ لأنه حصل بفعله؛ وهو المعتمد خلافا
~~للأذرعي وغيره حيث اعتمد أنه للمالك وقال: إن الأول طريقة عندهما ms2323 ز ي.
~~قوله: (ويقبل قوله في التلف إذا أطلق) نعم لو أخذ ما لا يمكنه القيام به
~~فتلف بعضه ضمنه كما نص عليه في البويطي واعتمده جمع متقدمون؛ لأنه فرط
~~بأخذه ويتعين طرده في الوكيل والوديع والوصي وغيره من الأمناء كما قاله
~~الزركشي كالأذرعي شرح م ر. وقوله: " فتلف " أي بعد عمله فيه كما هو نص
~~البويطي، وقوله: " ضمنه " أي وإن علم المالك كما نقله سم عن شرح الإرشاد
~~لابن حجر؛ كذا بخط الرشيدي، وفي شرح المناوي على متن عماد الرضا في آداب
~~القضاء لشيخ الإسلام ما نصه: وقيده الأذرعي بما إذا ظن المالك قدرته على
~~جميعه أو جهل أما إذا علم فلا ضمان اه بحروفه.
# قوله: (فعلى التفصيل الآتي في الوديعة) وهو أن يصدق بيمينه في أربع صور
~~إذا لم يذكر سببا، أو ذكر سببا خفيا كسرقة، أو ظاهرا كحريق عرف دون عمومه،
~~أو عرف هو وعمومه واتهم. ويصدق بلا يمين في صورة، وهي ما إذا ذكر سببا
~~ظاهرا عرف هو وعمومه ولم يتهم، ويصدق باليمين والبينة معا في صورة وهي ما
~~إذا جهل السبب الظاهر فإنه يطالب بالبينة بوجوده ثم يحلف أن التلف به.
~~فالصور ستة، لكن هل من السبب الخفي ما لو ادعى موت الحيوان أم لا بل هو من
~~الظاهر لإمكان إقامة البينة عليه؟ فيه نظر، ولا يبعد أنه إن غلب حصول العلم
~~بموته لأهل محلته كموت جمل في قرية أو محلة كان من الظاهر فلا يقبل قوله
~~إلا ببينة وإلا كأن كان ببرية أو كان الحيوان صغيرا لا يعلم موته عادة
~~كدجاجة قبل قوله؛ لأنه من الخفي. اه. ع ش على م ر. قوله: (بقسمة لا بظهور)
~~لكن يثبت له فيه حق مؤكد فيورث عنه ويتقدم به على الغرماء ويصح إعراضه عنه
~~ويغرمه المالك بإتلافه للمال شرح م ر. قال م د: علم بذلك أن الكلام في
~~مقامين، مقام ملك فقط ومقام استقرار ملك، فبالقسمة يملك حصته حتى لو حدث
~~بعد ذلك نقص كان محسوبا ms2324 عليهما والاستقرار إنما يكون بعد القسمة وبعد نضوض
~~رأس المال أو فسخ العقد أو بنضوض المال والفسخ ولو بلا قسمة؛ هذا حاصل
~~كلامه اه.
# قوله: (محسوبا عليهما) أي على رأس المال والربح.
# قوله: (وليس كذلك) ؛ لأنه يجبر بالربح فهو محسوب على الربح، مثال ذلك
~~المال مائة والربح مائة ثم حصل خسر مائة فتكون هي الربح فيرجع المال إلى
~~مائة، فلو ملك العامل حصته بالظهور لكان له نصف الربح فإذا حصل خسر مائة
~~على ما مر كان ذلك الخسر موزعا على الربح وأصل المال فيخص المالك ثلاثة
~~أرباع الخسر والعامل ربع الخسر؛ لأن حصة العامل حينئذ خمسون وهي ربع المال
~~فيخصه من الخسران ربعه وهو خمسة وعشرون والباقي وهو خمسة وسبعون على
~~المالك.
# قوله: (إن نض) أي صار ناضا دراهم أو دنانير.
# قوله: (فقط) أي بلا تنضيض ولا فسخ.
# قوله: (ما حصل) خرج بما
# PageV03P196
# وكسب ومهر وغيرها من سائر الزوائد العينية الحاصلة
~~بغير تصرف العامل؛ لأنه ليس من فوائد التجارة
# (وإذا حصل) فيما بيده من المال (ربح وخسران) بعده بسبب رخص أو عيب حادث
~~(جبر الخسران) الحاصل برخص أو عيب حادث (بالربح) لاقتضاء العرف ذلك. وكذا
~~لو تلف بعضه بآفة سماوية بعد تصرف العامل ببيع أو شراء قياسا على ما مر.
~~ولو أخذ المالك بعضه قبل ظهور ربح وخسر رجع رأس المال للباقي بعد المأخوذ،
~~أو أخذ بعضه بعد ظهور ربح فالمال المأخوذ ربح ورأس مال؛ مثاله المال مائة
~~والربح عشرون، وأخذ عشرين فسدسها وهو ثلاثة وثلث من الربح؛ لأن الربح سدس
~~المال فيستقر للعامل المشروط له منه، وهو واحد وثلثان إن شرط له نصف الربح
~~أو أخذ بعضه بعد ظهور خسر فالخسر موزع على المأخوذ، وبالباقي مثاله المال
~~مائة والخسر عشرون، وأخذ عشرين فحصتها من الخسر ربع الخسر فكأنه أخذ خمسة
~~وعشرين، فيعود رأس المال إلى خمسة وسبعين ويصدق العامل في عدم الربح وفي
~~قدره
#
### | [حاشية البجيرمي]
# حصل منه الظاهر في حدوثه منه ما لو اشترى ms2325 حيوانا حاملا أو شجرا عليه ثمر
~~غير مؤبر، فالأوجه أن الولد والثمر من مال القراض شرح م ر.
# قوله: (ومهر) أي بغير وطء العامل وإلا فهو مال قراض كما قاله ق ل، لكونه
~~ترتب على فعله، واعتمده ز ي. وقال ح ل: ومهر، أي ولو بفعل العامل ولا حد
~~عليه إن كان ثم ربح وإلا حد اه. والمهر على من وطئ أمة القراض بشبهة منها
~~أو زنا مكرهة أو مطاوعة وهي ممن لا يعتبر مطاوعتها أو نكاحها. اه. سم.
# قوله: (بعده) أو قبله سم. قوله: (أو عيب حادث) صورة هذه أنه اشترى عرضا
~~بعشرين فصار يساوي ثلاثين، ثم رجع للعشرين بالرخص فكأن المال لم يربح.
# قوله: (جبر الخسران بالربح) أي إذا تأكد العمل بأن دفع إليه مالا فاشترى
~~به شيئا فتلف بعضه أو رخص السعر فلا شيء على العامل، إذ الربح هنا وقاية
~~لرأس المال، أما إذا دفع إليه مائتين مثلا فتلفت إحداهما قبل التصرف فالأصح
~~أنها تتلف من رأس المال ويكون رأس المال مائة، شرح الدمياطي. وقد أشار له
~~الشارح بقوله: وكذا لو تلف بعضه بجناية وتعذر أخذ بدله كما في شرح المنهج.
# قوله: (الحاصل إلخ) الأنسب والأخصر أن يقول: المذكور ق ل. قوله: (بآفة أو
~~بجناية) كغصب وتعذر أخذ بدله شرح المنهج، فإن أخذ بدله استمر فيه القراض.
# قوله: (بعد تصرف العامل) فإن تلف بذلك قبله فلا يجبر به بل يحسب من رأس
~~المال؛ لأن العقد لم يتأكد بالعمل، شرح المنهج.
# قوله: (على ما مر) أي النقص برخص أو عيب حادث. وخرج بقوله: " لو تلف بعضه
~~" ما لو تلف كله فإن القراض يرتفع سواء كان التلف بآفة أم بإتلاف المالك أم
~~العامل أم أجنبي، لكن يستقر نصيب العامل من الربح في إتلاف المالك ويبقى
~~القراض في البدن إن أخذه في إتلاف الأجنبي وكذا العامل على المعتمد،
~~ومقابله أنه ينفسخ بإتلافه. اه. م د.
# قوله: (فالمال المأخوذ ربح إلخ) هذا إن أخذ بغير رضا العامل أو برضاه
~~وصرحا بالإشاعة ms2326 أو أطلقا، فإن قصد الأخذ من رأس المال اختص به أو من الربح
~~فكذلك يملك العامل مما بيده قدر حصته على الإشاعة؛ نبه على ذلك في المطلب
~~شرح المنهج. فإن اختلف قصدهما عمل بقصد المالك، شوبري. قوله: (ربح ورأس
~~مال) أي على النسبة الحاصلة من مجموعهما فلا يجبر بالربح خسر يقع بعده أي
~~بعد الأخذ.
# قوله: (فيستقر للعامل) أي وهو قرض في ذمة المالك، وللعامل أن يملك مما في
~~يده قدر ذلك ح ل، قوله: (المشروط له إلخ) فعلم أن باقي المأخوذ وهو ستة عشر
~~وثلثان من رأس المال فيعود إلى ثلاثة وثمانين وثلث، شرح المنهج.
# قوله: (فحصتها من الخسر ربع الخسر) ؛ لأن الخسران إذا وزع على الثمانين
~~خص كل عشرين خمسة، فالعشرون المأخوذة حصتها خمسة شرح م ر، والستون الباقية
~~عند العامل يخصها من الخسران خمسة عشر فالجملة خمسة وسبعون بمعنى أنه إذا
~~حصل ربح جبرنا الستين بخمسة عشر التي تخصها فيصير رأس المال خمسة وسبعين.
# قوله: (فيعود رأس المال إلى خمسة وسبعين) أي حكما؛ لأن كل عشرين من
~~الستين الباقية متحملة خمسة من الخسر، بمعنى أنه إذا حصل ربح بعد ذلك أخذ
~~منه خمسة وجعلت رأس مال مضمومة إلى الستين الباقية فيكون رأس المال خمسة
~~وسبعين بالقوة، فاندفع ما يقال إن الباقي بعد العشرين المأخوذة. والعشرين
~~الخسر ستون. قال في شرح المنهج: حتى لو بلغ ثمانين لم يأخذ المالك الجميع
~~بل تقسم الخمسة بينهما نصفين إن شرطا
# PageV03P197
# لموافقته فيما نفاه للأصل، وفي شراء له أو للقراض وإن
~~كان خاسرا ولو اختلفا في القدر المشروط له تحالفا كاختلاف المتبايعين في
~~قدر الثمن، وللعامل بعد الفسخ أجرة المثل ويصدق في دعوى رد المال للمالك؛
~~لأنه ائتمنه كالمودع بخلاف نظيره في المرتهن والمستأجر. تنبيه: فائدة: كل
~~أمين ادعى الرد على من ائتمنه صدق بيمينه إلا المرتهن والمستأجر.
# تتمة: القراض جائز من الطرفين لكل من المالك والعامل فسخه متى شاء،
~~وينفسخ بما تنفسخ به الوكالة كموت أحدهما وجنونه لما مر أنه ms2327 توكيل وتوكل،
~~ثم بعد الفسخ أو الانفساخ يلزم العامل. استيفاء الدين؛ لأنه ليس في قبضته
~~ورد قدر رأس المال لمثله بأن ينضضه وإن كان قد باعه بنقد على غير صفته أو
~~لم يكن ربح؛ لأنه في عهدة رد رأس المال كما أخذه، هذا إذا طلب المالك
~~الاستيفاء أو التنضيض وإلا فلا يلزمه ذلك إلا أن يكون لمحجور عليه وحظه
~~فيه. ولو تعاقدا على نقد وتصرف فيه العامل فأبطل السلطان ذلك النقد ثم فسخ
~~العقد، فليس للمالك على العامل إلا مثل النقد المعقود عليه على الصحيح في
~~الزوائد.
### | فصل: في المساقاة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المناصفة. قوله: (في عدم الربح) فإن أقر بالربح ثم ادعى غلطا أو كذبا لم
~~يقبل؛ لأنه أقر بحق لغيره فلم يقبل رجوعه عنه، نعم له تحليف المالك أنه لا
~~يعلم غلطه إن ذكر شبهة وإلا فوجهان: أشبههما بل أصحهما كما قاله الأذرعي
~~تحليفه، وبه قال ابن سريج وابن مروان؛ أو ثم ادعى أنه خسر وأمكن كأن عرض
~~كساد أو أنه رد ما اشتراه بعيب واسترد الثمن وتلف بيده صدق بيمينه قاله
~~الديربي.
# قوله: (على من ائتمنه) كذا في نسخ والذي بخط المؤلف من استأمنه. خاتمة لو
~~تلف المال فادعى المالك أنه قرض فيضمنه والعامل أنه قراض فلا يضمنه فالمصدق
~~العامل بيمينه على ما أفتى به ابن الصلاح تبعا للبغوي؛ لأن الأصل عدم
~~الضمان.
# ورجح الزركشي تصديق المالك؛ لأن العامل اعترف بوضع اليد وادعى عدم شغل
~~الذمة والأصل خلافه، وهذا هو المعتمد. وكذا إذا أقاما بينتين فتقدم بينة
~~المالك أيضا لما تقدم بخلاف ما لو كان المال باقيا وربح فيه ثم اختلفا فقال
~~المالك: قراض فأستحق حصتي من الربح، وقال العامل: قرض فالربح كله لي، صدق
~~العامل بيمينه كما أفتى به الرملي زيادي أج.
# قوله: (لكل من المالك والعامل فسخه) ومحل نفوذه من العامل حيث لم يترتب
~~عليه استيلاء ظالم على المال أو ضياعه وإلا لم ينفذ، وينبغي أن لا ينفذ من
~~المالك أيضا إن ظهر ms2328 ربح لما فيه من ضياع حصة العامل ع ش على م ر.
# قوله: (ثم بعد الفسخ) أي بقول أحدهما. وقوله: " أو الانفساخ " بالموت أو
~~الجنون أو الإغماء.
# قوله: (يلزم العامل استيفاء الدين) بأن باع نسيئة وقد أذن له فيه المالك
~~ع ش.
# قوله: (بأن ينضضه) أي على صفته أي بجعله ناضا دراهم أو دنانير، وخرج برأس
~~المال الزائد عليه فلا يلزمه تنضيضه اه م ر. قوله: (لأنه في عهدة إلخ)
~~العبارة فيها قلب والتقدير؛ لأن رد رأس المال في عهدته أي في علقته أي
~~متعلق به.
# [فصل في المساقاة]
# لما أخذت شبها من القراض من جهة العمل في شيء ببعض نمائه وجهالة العوض
~~وشبها من الإجارة من جهة اللزوم والتأقيت جعلت بينهما، شرح م ر.
# PageV03P198
# وهي لغة مأخوذة من السقي بفتح السين وسكون القاف
~~المحتاج إليه فيها غالبا لا سيما في الحجاز فإنهم يسقون من الآبار لأنه
~~أنفع أعمالها وحقيقتها أن يعامل غيره على نخل أو شجر عنب ليتعهده بالسقي
~~والتربية على أن الثمرة لهما. والأصل فيها قبل الإجماع خبر الصحيحين: «أنه
~~- صلى الله عليه وسلم - عامل أهل خيبر» وفي رواية: «دفع إلى يهود خيبر
~~نخلها وأرضها بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع» والحاجة داعية إليها؛ لأن
~~مالك الأشجار قد لا يحسن تعهدها أو لا يتفرغ له. ومن يحسن ويتفرغ قد لا
~~يملك الأشجار فيحتاج ذلك إلى الاستعمال، وهذا إلى العمل، ولو اكترى المالك
~~لزمته الأجرة في الحال وقد لا يحصل له شيء من الثمار ويتهاون العامل فدعت
~~الحاجة إلى تجويزها.
# وأركانها ستة عاقدان وعمل وثمر وصيغة ومورد العمل. والمصنف ذكر بعضها
~~ونذكر الباقي في الشرح (والمساقاة جائزة) للحاجة إليها كما مر
# ، ولا يصح عقدها إلا (على) شجر (النخل والكرم) هذا أحد الأركان وهو
~~المورد، أما النخل فللخبر السابق ولو ذكورا كما اقتضاه إطلاق المصنف وصرح
~~به الخفاف، ويشترط فيه أن يكون مغروسا معينا مرئيا بيد عامل لم يبد صلاحه،
~~ومثله العنب؛ لأنه في معنى النخل بجامع ms2329 وجوب الزكاة وتأتي الخرص وتسمية
~~العنب بالكرم ورد النهي
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (المحتاج) بالجر صفة للسقي. جواب عما يقال: لماذا أخذت من السقي
~~واشتق لها منه اسم مع أنها تشتمل على غيره كالتلقيح والتعريش والحفظ؟ فأجاب
~~بأن السقي يحتاج إليه أكثر من غيره.
# قوله: (يسقون) وفي نسخة " يستقون " بتاء قبل القاف، فالخلاف في ذكر التاء
~~وعدمها وليس الخلاف في النون؛ لأنها ثابتة على كلتا النسختين، وكذا بخط
~~الأجهوري بهامش نسخته، فما وقع في حاشية المدابغي نقلا عن الأجهوري تحريف.
# قوله: (لأنه أنفع إلخ) علة لقوله مأخوذة من السقي والمراد أن فعل العامل
~~ليس قاصرا على السقي، لكن لما كان أنفع أعمالها أخذت منه ع ش.
# قوله: (أن يعامل) أي بصيغة معلومة فيؤخذ منه جميع أركانها الستة. قوله:
~~(والتربية) عطف عام وهي حفظ الشيء المربى بتعهده بسقي وغيره إلى الحد الذي
~~أراده المربي. وقوله: " قبل الإجماع " هو صريح في أنها مجمع عليها مع أن
~~أبا حنيفة منعها وإن خالفه صاحباه محمد وأبو يوسف. اه. ق ل. وأجاب بعضهم
~~بأن المراد إجماع الصحابة والتابعين وهو بعيد.
# قوله: (عامل أهل خيبر) أي عام فتح خيبر لما فتحها عنوة أي قهرا وملك
~~أرضها ونخلها وقسمها بين الغانمين ثم رد لهم النخل والأرض ليكونوا عمالا
~~فيهما بالشروط لما قالوا نحن أعلم بها منكم، وإنما تعاطى النبي العقد نيابة
~~عن الغانمين؛ ولكن هذا ظاهر في جواز المساقاة وأما دفع الأرض فهو من قبيل
~~المخابرة إذا كان البذر من عندهم، وهي باطلة ولو تبعا إلا أن يحمل دفع
~~الأرض على أنها مزارعة والبذر من عند النبي مثلا وعسر إفراد الأرض بالزرع
~~واتحد العقد والعامل وقدمت المساقاة على المزارعة فحينئذ تصح المزارعة
~~تبعا. وقال في الروض: المعاملة تشمل المزارعة والمساقاة اه. والحديث محمول
~~على أن المزارعة تبع للمساقاة كما سيأتي.
# قوله: (والحاجة داعية إليها) فهي مما جوز للحاجة ح ل.
# قوله: (جائزة) أي حلال صحيحة فالجواز بمعنى الصحة المقابلة للبطلان لا
~~المقابل للزوم فلا يعترض ms2330 عليه بأنها لازمة فكيف يقول جائزة فتأمل مدابغي.
# قوله: (على النخل) ظاهر كلامه صحة المساقاة على شجر مثمر، وهو كذلك إذا
~~كان قبل بدو الصلاح سم.
# قوله: (ولو ذكورا) قال م ر: وقد ينازع فيه بأنه ليس في معنى المنصوص عليه
~~وبأنه بناء على اختياره على القديم اه. والقديم أنها تجوز في سائر الأشجار
~~المثمرة. قال الحلبي: ذكر أهل الخبرة أن ذكور النخل قد تثمر اه. وأيضا
~~الطلع يقال له ثمر.
# قوله: (ويشترط فيه) أي في النخل كما هو المتبادر من سياقه وإن كانت هذه
~~الشروط معتبرة في العنب وأيضا، ويبعد رجوعه للمورد الشامل لهما؛ لأنه سيأتي
~~العنب في قوله: ومثله العنب.
# قوله: (أن يكون مغروسا) ذكر هنا شروطا خمسة، ويضم لها كونه نخلا أو عنبا.
~~قوله (لم يبد صلاحه) أي صلاح ثمره كما عبر به المنهج، وسيأتي ما يدل عليه
~~وسواء ظهر أم لا.
# قوله: (ومثله العنب) أي في جواز المساقاة عليه بالشروط المذكورة.
~~والمناسب في المقابلة أن يقول: وأما العنب
# PageV03P199
# عنها قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا تسموا
~~العنب كرما إنما الكرم الرجل المسلم» . رواه مسلم واختلفوا أيهما أفضل،
~~والراجح أن النخل أفضل لورود: «أكرموا عماتكم النخل المطعمات في المحل
~~وأنها خلقت من طينة آدم» والنخل مقدم على العنب في جميع القرآن، وشبه النبي
~~- صلى الله عليه وسلم - النخلة بالمؤمن فإنها تشرب برأسها وإذا قطعت ماتت،
~~وينتفع بجميع أجزائها وشبه - صلى الله عليه وسلم - عين الدجال بحبة العنب؛
~~لأنها أصل الخمر، وهي أم الخبائث فلا تصح المساقاة على غير نخل وعنب
~~استقلالا كتين وتفاح ومشمش وبطيخ؛ لأنه ينمو من غير تعهد بخلاف النخل
~~والعنب، ولا على غير مرئي ولا على مبهم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فبالقياس على النخل بجامع إلخ. وكان الأولى تأخير الشروط عنهما كما فعله
~~ابن قاسم.
# قوله: (بجامع وجوب الزكاة إلخ) فهو مقيس على النخل.
# وقيل: إن الشافعي أخذه من النص، وهو: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم -
~~عامل أهل خيبر بشطر ms2331 ما يخرج من النخل والكرم» كما في خط الشهاب الرملي.
~~فائدة: النخل والعنب يخالفان بقية الأشجار في أربعة أمور الزكاة والخرص
~~وبيع العرايا والمساقاة. اه. برماوي. وأسقط خامسا، وهو جواز استقراض
~~ثمرتهما لإمكان معرفتها بالخرص فيهما وتعذر خرصها في غيرهما. اه. شوبري.
# قوله: (ورد النهي عنها) فلو عبر المصنف بدله بالعنب لسلم من ذلك، إلا أن
~~يقال هو إشارة إلى أن النهي فيه ليس للتحريم ق ل. فقوله: " ورد النهي " أي
~~تنزيها.
# قوله: (إنما الكرم) بسكون الراء صفة مشبهة كضخم والمصدر بفتحها.
# قوله: (واختلفوا أيهما أفضل) أي في جواب هذا الاستفهام. وانظر ما معنى
~~الأفضلية في هذا ونحوه من الذوات التي ليست محلا لعمل يترتب عليه ثواب أو
~~عقاب ع ش. وأجيب عن ذلك بأن المراد بالأفضلية هنا الشرف باعتبار خصائص قامت
~~به كما يؤخذ ذلك من حديث: «فضل الثريد على الطعام كفضل عائشة على سائر
~~النساء» أي؛ لأنه أنفع للبدن فإنه طعام مريء سهل التناول سريع الانهضام سهل
~~الخروج، وليس المراد التفضيل باعتبار زيادة الثواب فتأمل ذلك فإنه ينفعك في
~~مواضع أخر.
# والحاصل أن الشارح أقام على هذه الدعوى أربعة أدلة: الأول: قوله لورود،
~~الثاني: وأنها خلقت، والثالث: التقديم، والرابع: قوله: " وشبه ". وقوله
~~أكرموا عماتكم أي بالسقي والتعهد، وسميت النخلة عمة وهي أخت الأب؛ لأنها
~~أخت آدم من حيث إنها خلقت من الطينة التي خلق منها آدم. وذكر شيخنا ح ف أن
~~هذا الحديث لا أصل له فهو موضوع وذكره ابن الجوزي في الموضوعات.
# قوله: (في المحل) أي الجدب والقحط.
# قوله: (وإنها خلقت) يحتمل أن هذا لفظ الحديث وأنه بكسر إن وأنه من تتمة
~~هذا الحديث، ويحتمل أن المعنى ولورود إلخ؛ فيكون دليلا آخر للأفضلية. وفي
~~نسخة " فإنها " بالفاء، وعليها فهو علة لقوله: " أكرموا " وليس هذا خاصا
~~بالنخل بل العنب والرمان كذلك خلقا من فضل طينته. كما وردت الثلاثة مفرقة
~~في أحاديث في الجامع الصغير، إلا أن يقال المختص بالنخل اجتماع الأربعة
~~التي في الشرح فيه.
# قوله: (والنخل مقدم ms2332 على العنب) أي مع الاتصال فلا يرد ما في عبس، وهو
~~قوله تعالى: " فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا " ولعل أفضلية
~~النخل على بقية الشجر كثرة نفعه، فإنه ينتفع بسائر أجزائه حتى جذوره فهي
~~دواء من مرض السوسة التي تضر أسنان الإنسان توضع في الحجر وتشرب كالدخان
~~المعروف.
# قوله: (وشبه) أي؛ ولأنه شبه إلخ.
# قوله: (برأسها) وهو موضع الثمر فرأسها أعلاها؛ لأن الماء يسري إليه من
~~باطنها؛ لأنها تجذب الماء من الأرض بعروقها حتى يصعد إلى رأسها كما يدل
~~عليه رطوبة باطنها إذا قطعت. وهذا لا يختص بالآدمي المؤمن بل كل حيوان إذا
~~قطع رأسه مات، إلا أن يقال وجه الشبه جميع ما ذكره الشارح وإن وجد بعضه في
~~غيرها ومن ثم ضعف الحافظ حج شبهها بالمؤمن لما ذكر.
# قوله: (عين الدجال) أي الصحيحة. قوله: (استقلالا) وأما تبعا فيجوز إن عسر
~~إفراد الغير بالسقي كالمزارعة. وعبارة متن المنهج:
# PageV03P200
# كأحد البستانين كما في سائر عقود المعاوضة، ولا على
~~كونه بيد غير العامل كأن جعل بيده وبيد المالك كما في القراض ولا على ودي
~~يغرسه ويتعهده والثمرة بينهما، كما لو سلمه بذرا ليزرعه؛ ولأن الغرس ليس
~~عمل المساقاة فضمه إليه يفسدها، ولا على ما بدا صلاح ثمره لفوات معظم
~~الأعمال، وشرط في العاقدين وهما الركن الثاني والثالث ما مر فيهما في
~~القراض وتقدم بيانه. وشريك مالك كأجنبي فتصح مساقاته له إن شرط له زيادة
~~على حصته وشرط في العمل وهو الركن الرابع أن لا يشترط على العاقد ما ليس
~~عليه، فلو شرط ذلك كأن شرط على العامل أن يبني جدار الحديقة، أو على المالك
~~تنقية النهر لم يصح العقد.
# وشرط في الثمر وهو الركن الخامس شروطا ذكر المصنف منها شرطين بقوله:
~~(ولها شرطان أحدهما أن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فلو كان بين الشجر بياض صحت مع المساقاة إن اتحد عقد وعامل وعسر إفراد
~~الشجر بالسقي وقدمت المساقاة وإن تفاوت الجزءان المشروطان.
# قوله: (مشمش) بكسر الميمين أو فتحهما أو ضمهما. ms2333
# قوله: (لأنه ينمو إلخ) فيه نظر، فكان الأولى أن يقول: اقتصارا على مورد
~~النص.
# قوله: (كأحد البستانين) أي وإن عين في المجلس؛ لأن العقد هنا لازم، وبذلك
~~فارق إحدى الصرتين في القراض ق ل أي حيث جاز إذا عين إحداهما في المجلس، أي
~~واللازم يحتاط له والجائز يغتفر فيه.
# قوله: (ولا على كونه) أي ولا على شجر يكون تحت يد غير العامل، ففي
~~العبارة مسامحة إذ الكون ليس معقودا عليه ع ش. قوله: ودي بفتح الواو وكسر
~~الدال المهملة وتشديد الياء وهو صغار النخل وإذا عمل فله أجرة المثل إن
~~توقعت الثمرة في تلك المدة، وإلا فلا، ز ي. وهذا مفهوم قوله: " مغروسا "
~~ويقال للودي فسيل وشتل واحدتها ودية.
# قوله: (يغرسه) أي العامل وهو ليس قيدا، بل لو جعل الغرس على المالك كذلك
~~لا يصح. وعبارة ع ش على م ر. قوله "؛ ولأن الغرس ليس من عمل المساقاة "
~~قضيته أنه لو عقد على ودي ليغرسه المالك ويتعهده هو بعد الغرس لم يمتنع.
~~ونقل بالدرس عن شيخنا الحلبي أن هذا ليس مرادا. أقول: ولو قيل بالصحة فيما
~~لو عقد عليه غير مغروس أو مغروسا بمحل كالشتل على أن ينقله المالك ويغرسه
~~ويعمل فيه العامل لم يبعد؛ لأنه لم يشترط فيه على العامل ما ليس عليه اه.
# قوله: (إليه) أي إلى عمل المساقاة. قوله: (ما بدا صلاح ثمره) ولو البعض
~~في البستان الواحد س ل.
# قوله: (وهما الركن الثاني والثالث) أي بالنظر لتفصيل الأركان، أما بالنظر
~~للإجمال فهما الأول والثاني إن عدا اثنين أو الأول إن عدا واحدا.
# قوله: (ما مر في القراض) إلا أنه لا يجوز أن يكون المالك أعمى؛ لأن
~~المعقود عليه مشاهد وهو لا يراه، وأما العامل فإن كانت المساقاة على عينه
~~فكذلك وإلا جاز كونه أعمى.
# قوله: (فتصح مساقاته له) بأن يقول ساقيتك على حصتي أو على جميع الشجر.
~~واستشكاله هذا بأن عمل الأجير يجب كونه في خالص ملك المستأجر. أجيب عنه
~~بأنه يغتفر في المساقاة ما لا ms2334 يغتفر في الإجارة، شرح م ر ملخصا. وكتب ع ش
~~على قوله: " ما لا يغتفر في الإجارة " " هذا بناء على تفرقته بينهما في هذا
~~الحكم كما سيأتي له في الإجارة في شرح قوله: ولو استأجرها لترضع رقيقا
~~ببعضه في الحال جاز على الصحيح.
# قوله: (إن شرط له زيادة) فإن لم يشرط ذلك بطلت لخلوها عن العوض ولا أجرة
~~له؛ لأنه لم يعمل طامعا، فإن شرط له جميع الثمار لم يصح أيضا لكن له
~~الأجرة؛ لأنه عمل طامعا. وقيد الغزالي تبعا لإمامه بما إذا لم يعلم الفساد
~~والظاهر صحة مساقاة أحد الشريكين على حصته أجنبيا ولو بغير إذن الآخر. اه.
~~شرح البهجة.
# والمعتمد ما جزم به ابن المقري من أنه لا بد من الإذن وأفتى به م ر. اه.
~~ز ي.
# قوله: (ما ليس عليه) اعترض بأنه إحالة على مجهول؛ لأن ما ليس عليه لم
~~يعلم مما سبق بل مما يأتي. وأجيب بأن ما ليس عليه لما كان سيذكر قريبا كان
~~كأنه معلوم كما يعلم من شرح م ر.
# قوله: (وشرط في الثمر) يتأمل، فإن هذا شرط للعمل لا للثمر. وعبارة ق ل:
~~لا يخفى أن المذكور شروط لصحة العقد المعتبر فيه استيفاء جميع شروط الأركان
~~الذي منها ما يحتاج إلى ذكره كالنخل أو العنب المتعلق بالعمل واشتراكهما
# PageV03P201
# يقدرها) أي العاقدان (بمدة معلومة) يثمر فيها الشجر
~~غالبا كسنة أو أكثر كالإجارة، فلا تصح مؤبدة ولا مطلقة ولا مؤقتة بإدراك
~~الثمر للجهل بوقته فإنه يتقدم تارة ويتأخر أخرى، ولا مؤقتة بزمن لا يثمر
~~فيه الشجر غالبا لخلو المساقاة عن العوض ولا أجرة للعامل إن علم أو ظن أنه
~~لا يثمر في ذلك الزمن، وإن استوى الاحتمالان أو جهل الحال فله أجرته؛ لأنه
~~عمل طامعا وإن كانت المساقاة باطلة (و) الشرط (الثاني أن يعين) المالك
~~(للعامل جزءا) كثيرا كان أو قليلا (معلوما) كالثلث في الثمرة التي أوقع
~~عليها العقد. والشرط الثالث اختصاصهما بالثمرة، فلا يجوز شرط بعضه لغيرهما
~~ولا كله للمالك. قال ms2335 في الروضة. وفي استحقاق الأجرة عند شرط الكل للمالك
~~وجهان كالقراض أصحهما المنع. وشرط في الصيغة وهو الركن السادس ما مر فيها
~~في البيع. غير عدم التأقيت بقرينة ما مر آنفا كساقيتك أو عاملتك على هذا
~~على أن الثمرة بيننا، فيقبل العامل لا تفصيل أعمال بناحية بها عرف غالب في
~~العمل عرفه العاقدان فلا يشترط، فإن لم يكن فيها عرف غالب أو كان ولم
~~يعرفاه اشترط. ويحمل المطلق على العرف الغالب الذي عرفاه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# في الربح المتعلق بالثمرة، وليس ذكر المدة متعلقا بالثمرة وإنما هو متعلق
~~بالعقد، ولو جعله متعلقا بالصيغة لكان مستقيما فتأمل.
# قوله: (ذكر المصنف منها شرطين) فيه نظر، فإن الشرط الأول شرط في العمل
~~كما في المنهج وغيره لا في الثمرة، وقد جعل سم كلام المصنف على حذف مضاف أي
~~أن يقدر عملها أي العمل فيها بعدة. قوله؛ (ولها) أي لصحتها شرطان.
# قوله: (يثمر) هو شرط في صحة المدة ق ل.
# قوله: (فلا تصح مؤبدة ولا مطلقة) محترز التقدير بمدة. وقوله: " ولا
~~بإدراك الثمر " محترز قوله " معلومة ". وفي هذه الثلاثة يستحق العامل أجرة
~~المثل من غير تفصيل، وكذا لو قدر بمدة لا يثمر فيها الشجر وأما تفصيل
~~الشارح فهو في الرابعة فقط.
# بقي ما لو أثمر الثمر في المدة وفرغت المدة ولم يبد صلاحه، فهل يبقى إلى
~~أوانه أو يقطع؟ الظاهر إبقاؤه، وهل العمل عليهما أو على المالك؟ الظاهر أنه
~~عليهما؛ لأن الثمرة بينهما، وأما لو أثمر وبدا صلاحه ولم تفرغ المدة فهل
~~يلزم العامل العمل أو لا يلزمه؟ الظاهر اللزوم، وكذا يلزمه العمل لو غصب
~~الثمر أو لم يثمر وفيهما لا شيء له، وأما إذا ظهر مستحقا يلزمه العمل وله
~~أجرة مثله سم.
# قوله: (كسنة) ولو كان النخيل المعقود عليه مما يثمر في العام مرتين
~~فأطلعت الثمرة الأولى قبل انقضاء المدة والثانية بعدها، قال الأذرعي: فهل
~~تقول يفوز بها المالك أو يكون العامل شريكا له فيها؛ لأنها ثمرة العام؟ لم
~~أر فيه ms2336 شيئا سم.
# قوله: (لا يثمر فيه الشجر غالبا) بأن يمكن فيه الإثمار نادرا أو يستوي
~~الإثمار وعدمه أو جهل الحال كما يدل عليه قوله: وإن استوى إلخ.
# قوله: (ولا أجرة للعامل) كما لو قدرت بمدة يثمر فيها الشجر غالبا فلم
~~يثمر أو أثمر بعدها سم. قوله: (فله أجرته) وإن علم الفساد وإن لم يثمر سم.
# قوله: (لأنه عمل طامعا) أي باعتبار أحد الاحتمالين في الاستواء وغلبة ظنه
~~في جهل الحال.
# قوله: (وقع عليها العقد) أي لأجلها ف " على " بمعنى لام التعليل؛ لأن
~~العقد لم يقع على الثمرة إنما وقع على العمل الذي يعمله.
# وقال بعضهم: قوله " عليها " أي على أصلها، وهو الشجر؛ لأن العقد لم يقع
~~على الثمرة وإنما وقع على الشجر.
# قوله: (فلا يجوز شرط بعضه) محترز الثالث الذي زاده الشارح.
# قوله: (ولا كله للمالك) هذا مفهوم الشرط الثاني، فلو قدمه على الثالث
~~لكان أنسب ق ل. ويجاب بأن كلامه على اللف والنشر المشوش وقد يقال لا حاجة
~~لذلك بل هما راجعان للثالث، إذ معنى قوله اختصاصهما بالثمر أنه لا تجاوزهما
~~لغيرهما بل يكون بينهما وهو صادق بما ذكر. ثم رأيت في الروض وحاشيته للشهاب
~~الرملي ما يعين ذلك.
# قوله: (أصحهما المنع) أي عدم استحقاقها. قوله: (وهو الركن السادس) فيه
~~أنها خامس فيما تقدم في عد الأركان. وأجيب بأنه يقال له سادس أيضا بالنظر
~~لجملتها؛ لأنه لا ترتيب بينها وذكر الضمير بالنظر للخبر. قوله: (بقرينة ما
~~مر) وهو أن يقدراها بمدة ما ق ل بل يشترط التأقيت. قوله: (آنفا) يمد ويقصر
~~أي قريبا اه. تقريب.
# قوله: (كساقيتك إلخ) كان عليه أن يذكر المدة في الصيغة. قوله: (فيقبل
~~العامل) أي لفظا م ر. قوله: " لا تفصيل أعمال " عطف على ما مر وسواء عقد
~~بلفظ المساقاة أو غيرها على المعتمد قوله: (فلا يشترط) أي لا يشترط ذكره في
~~الصيغة ق ل.
# قوله:
# PageV03P202
# في ناحية
# (ثم العمل فيها على ضربين) هذا شروع في بيان حكمها الأول (عمل يعود نفعه
~~على الثمرة) ms2337 لزيادتها أو صلاحها أو يتكرر كل سنة كسقي وتنقية مجرى الماء من
~~طين ونحوه، وإصلاح أجاجين يقف فيها الماء حول الشجر ليشربه شبهت بأجاجين
~~الغسيل جمع إجانة، وتلقيح النخل وتنحية حشيش وقضبان مضرة بالشجر وتعريش
~~للعنب إن جرت به عادة، وهو أن ينصب أعوادا ويظللها ويرفعه عليها. ويحفظ
~~الثمر على الشجر. وفي البيدر عن السرقة والشمس والطير بأن يجعل كل عنقود في
~~وعاء يهيئه المالك كقوصرة وقطعه وتجفيفه (فهو) كله (على العامل) دون
#
### | [حاشية البجيرمي]
# اشترط) أي التفصيل.
# قوله: (ويحمل المطلق) راجع لقوله: فلا يشترط
# قوله: (هذا شروع في بيان حكمها إلخ) يقتضي أنه لا تعلق له بشيء من
~~الأركان مع أنه متعلق بالعمل. اه. ق ل. إلا أن يقال عذره في ذلك أن العمل
~~الذي ذكره المتن ليس كله من تعلق عمل المساقاة؛ لأن ما على المالك ليس من
~~عمل المساقاة.
# قوله: (الأول) أي من الضربين. قوله: (أو يتكرر كل سنة) الأولى ويتكرر
~~بالواو كما في بعض النسخ؛ إلا أن تكون بمعنى الواو. وعبارة المنهج: وعلى
~~العامل ما يحتاجه الثمر مما يتكرر كل سنة. قوله: (كل سنة) ليس قيدا بل
~~المراد أنه يتكرر كلما احتيج إليه.
# قوله: (كسقي) بين العمل الذي على العامل بعشرة أمور. قوله (يقف فيها
~~الماء) وهي الحفر حول الشجر.
# قوله: (جمع إجانة) بالتشديد أصله إناء يغسل فيه الثياب ثم استعير ذلك
~~وأطلق على ما حول النخل، فقولهم إصلاح الأجاجين المراد بها ما حوالي
~~الأشجار شبه الأحواض. اه. مصباح.
# قوله: (وتلقيح النخل) وهو وضع شيء من طلع الذكور في طلع الإناث، وقد
~~يستغني بعض النخل عن طلع الذكور لكونها تحت ريح الذكور فيحمل الهواء ريح
~~الذكور إليها اه ز ي. قوله: حشيش اسم لليابس فكان الأولى التعبير بالكلإ
~~ليشمل الرطب أيضا على أن ق ل نقل في حاشيته على الجلال إطلاقه عليهما لغة
~~فقال الحشيش اسم للرطب واليابس كما قاله الأزهري. قوله (وتعريش للعنب) قال
~~سم: ويتبع العرف في تعريش العنب ووضع الشوك ms2338 على رأس الجدار وسد الثلم
~~اليسيرة التي تتفق في الجدار اه.
# قوله: (ويظللها) أي يربطها بالحبال، ولو عبر بهذا كان أولى ق ل. وقال
~~بعضهم: قوله: " ويظللها " أي يجعل عليها مظلة كما هو مشاهد الآن وإن توقف
~~فيه ق ل.
# قوله: (ويحفظ الثمر) معطوف على سقي من كسقي، وهو منصوب ب " أن " مضمرة
~~على حد: ولبس عباءة إلخ. فهو في تأويل مصدر مجرور معطوف على سقي. وعبارة
~~المنهج: وحفظ الثمر، وهي تدل لذلك فليس من تمام تعريف التعريش وإن أوهمه
~~كلامه.
# قوله: (وفي البيدر) أي الجرن. قوله:. (عن السرقة) لو كثر السراق أو كبر
~~البستان وعجز عن الحفظ ضم إليه مساعد وأجرته عليه، وقال الأذرعي: على
~~المالك ق ل على المحلي.
# قوله: كقوصرة أي قوطة بقاف مفتوحة وواو ساكنة فصاد مهملة مفتوحة فراء
~~مهملة مفتوحة مشددة وفي المصباح القوصرة بالتخفيف والتثقيل وعاء التمر يتخذ
~~من قصب أو خوص اه. قال الراجز:
# أفلح من كانت له قوصره ... يأكل منها كل يوم مره
# قوله: (وقطعه) معطوف على سقي. قوله: (فهو كله على العامل) هذا كان خبرا
~~عن قوله عمل يعود نفعه في المتن، والشارح جعل قوله عمل يعود إلخ خبرا عن
~~محذوف تقديره الأول، فعلى هذا يكون قوله فهو على العامل مفرعا على خبر
~~المبتدإ لا محل له من الإعراب فيلزم عليه تغيير إعراب المتن، فلو شرط ما
~~على أحدهما على الآخر بطل العقد. نعم استثنى البندنيجي ما إذا شرط السقي
~~على المالك فيلزمه ورواه عن النص؛ لأنه لو ساقاه على البعلي وهو ما يشرب
~~بعروقه جاز. وقضية كلام الشيخين والأصحاب خلافه وإن عمل أحدهما ما على
~~الآخر بغير إذنه لم يستحق شيئا أو بإذنه استحق الأجرة. واستشكله الإسنوي
~~بأن مجرد الإذن لا يقتضي الأجرة فالمتجه تخريجه على ما إذا قال اغسل ثوبي
~~والصحيح فيه عدم الوجوب. وأجيب بأن هذا تابع لعمل تجب فيه الأجرة بخلاف
~~قوله اغسل ثوبي. اه. سم. وعبارة م ر في شرحه: وكل ما وجب على العامل له ms2339
~~استئجار المال عليه وما وجب على المالك لو فعله العامل بإذن المالك استحق
~~الأجرة تنزيلا له
# PageV03P203
# المالك لاقتضاء العرف ذلك في المساقاة. قال في
~~الروضة: وإنما اعتبر التكرار؛ لأن ما لا يتكرر يبقى أثره بعد فراغ
~~المساقاة، وتكليف العامل مثل هذا إجحاف به (و) الضرب الثاني (عمل يعود نفعه
~~إلى الأرض) من غير أن يتكرر كل سنة ولكن يقصد به حفظ الأصول كبناء حيطان
~~البستان وحفر نهر وإصلاح ما انهار من النهر، ونصب الأبواب والدولاب ونحو
~~ذلك وآلات العمل كالفأس والمعول والمنجل والطلع الذي يلقح به النخل
~~والبهيمة التي تدير الدولاب (فهو) كله (على رب المال) دون العامل لاقتضاء
~~العرف ذلك، ويملك العامل حصته من الثمر بالظهور إن عقد قبل ظهوره وفارق
~~القراض حيث لا يملك فيه الربح إلا بالقسمة كما مر بأن الربح وقاية لرأس
~~المال والثمر ليس وقاية للشجر، أما إذا عقد بعد ظهوره فيملكها بالعقد. وخرج
~~بالثمر الجريد والكرناف والليف فلا يكون مشتركا بينهما بل يختص به المالك
~~كما جزم به في المطلب تبعا للماوردي وغيره. قال: ولو شرط جعله بينهما على
~~حسب ما شرطاه في الثمر فوجهان في الحاوي اه. والظاهر منهما الصحة كما نقله
~~الزركشي وغيره عن الصيمري ولو شرطها للعامل بطل قطعا، وعامل المساقاة أمين
~~باتفاق الأصحاب ولا يصح كون العوض غير الثمر، فلو ساقاه بدراهم أو غيرهما
~~لم تنعقد مساقاة ولا إجارة إلا إن فصل الأعمال وكانت معلومة. ولو ساقاه على
~~نوع بالنصف على أن يساقيه على آخر بالثلث فسد الأول للشرط الفاسد، وأما
~~الثاني فإن عقده جاهلا بفساد الأول فكذلك وإلا فيصح.
# تتمة: المساقاة لازمة كالإجارة، فلو هرب العامل أو عجز بمرض أو نحوه قبل
~~الفراغ من العمل وتبرع غيره بالعمل بنفسه أو بماله بقي حق العامل، فإن لم
~~يتبرع غيره ورفع الأمر إلى الحاكم اكترى الحاكم عليه من يعمل بعد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# منزلة قوله اقض ديني، وبه فارق قوله اغسل ثوبي اه. وإذا ترك العامل بعض
~~ما ms2340 عليه نقص من حصته بقدره كما قاله س ل.
# قوله: (من غير أن يتكرر كل سنة) هذا يدل على أن " أو " بمعنى الواو فيما
~~سبق.
# قوله: (ما انهار) أي هدم.
# قوله: (والدولاب) معطوف على الأبواب.
# قوله: (وآلات العمل) بالرفع عطفا على عمل، لا بالجر عطفا على بناء؛ لأن
~~هذا ليس عملا.
# قوله: (والمعول) هو الفأس العظيمة فهو من عطف الخاص على العام. والمنجل
~~آلة يقلم بها النخل وهو بكسر الميم وفتح الجيم. قوله: (بالظهور) أي ظهور
~~الثمرة، فلو ظهر ثمر في المدة وأدرك فيها ثم أدرك ثمر بعد المدة فهل يختص
~~المالك بالثاني أو يشاركه العامل؟ الظاهر اختصاص المالك به.
# قوله: (إلا بالقسمة) أو ما ألحق بها وهو الفسخ والتنضيض كما تقدم.
# قوله: (وقاية لرأس المال) أي يقيه عن النقص؛ لأنه لو حصل نقص في رأس
~~المال جبر بالربح كما مر. قوله: (أما إذا عقد إلخ) الأولى أن يقدم هذا على
~~قوله وفارق.
# قوله: (وخرج بالثمر إلخ) وفي العرجون وهو الساعد وجهان أوجههما كما قال
~~شيخ مشايخنا أنه للمالك واعتمده كله م ر سم بحروفه. قوله: (والكرناف) بكسر
~~الكاف، شيخنا.
# قوله: (ولو شرط جعله) أي ما ذكر من الثلاثة.
# قوله: (والظاهر منهما الصحة) المعتمد البطلان.
# قوله: (ولو شرطهما للعامل) أي الثلاثة، وقوله: " بطل " أي العقد.
# قوله: (ولو ساقاه على نوع) كالنخل كأن قال ساقيتك على النخل بنصف ثمره
~~بشرط أن أساقيك على العنب بثلثه.
# قوله: (على آخر) كالعنب.
# قوله: (لازمة) أي فيلزمه إتمام الأعمال وإن تلفت الثمرة بآفة أو نحو غصب
~~شرح م ر، ولا شيء له على المالك اه عباب.
# قوله: (كالإجارة) أي بجامع أن كلا منهما عقد على منفعة وعمل مع بقاء
~~العين بمعاوضة.
# قوله: (فلو هرب العامل إلخ) شامل لما إذا كانت المساقاة على العين أو
~~الذمة كما يدل عليه الاستدراك، وقال بعضهم: يفهم من الاستدراك تقييد كلامه
~~بكون المساقاة في الذمة، تأمل.
# قوله: (وتبرع غيره) أي ولم يقصد المالك بعمله، وكذا إن أطلق يكون كما لو ms2341
~~قصد المالك ح ل. قوله: (بقي حق العامل) ؛ لأن العقد لا ينفسخ بذلك كما لا
~~ينفسخ بصريح الفسخ شرح المنهج. قال الحلبي: وفيه أنه استحقاق بغير عمل.
~~وأجيب
# PageV03P204
# ثبوت المساقاة وهرب العامل مثلا وتعذر إحضاره من ماله
~~إن كان له مال، وإلا اكترى بمؤجل إن تأتى. نعم إن كانت المساقاة على العين
~~فالذي جزم به صاحب المعين اليمني والنشائي أنه لا يكتري عليه لتمكن المالك
~~من الفسخ، ثم إن تعذر اكتراؤه اقترض عليه من المالك أو غيره ويوفي نصيبه من
~~الثمر. ثم إن تعذر اقتراضه عمل المالك بنفسه أو أنفق بإشهاد بذلك شرط فيه
~~رجوعا بأجرة عمله أو بما أنفقه، ولو مات المساقي في ذمته قبل تمام العمل
~~وخلف تركة عمل وارثه إما منها بأن يكتري عليه؛ لأنه حق واجب على مورثه، أو
~~من ماله أو بنفسه ويسلم له المشروط فلا يجبر على الإنفاق من التركة، ولا
~~يلزم المالك تمكينه من العمل بنفسه إلا إذا كان أمينا عارفا بالأعمال، فإن
~~لم تكن تركة فللوارث العمل ولا يلزمه ولو أعطى شخص آخر دابة ليعمل عليها أو
~~يتعهدها وفوائدها بينهما لم يصح العقد؛ لأنه في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بأنهم نزلوا ذلك منزلة التبرع بقضاء الدين. قوله: (مثلا) يرجع لقوله: "
~~وهرب " ومثله ما إذا امتنع وهو حاضر.
# قوله: (من ماله) متعلق باكترى.
# قوله: (نعم إلخ) استدراك على قوله: اكترى الحاكم.
# قوله: (صاحب المعين) هو كتاب جليل، اه أج. قوله: والنشائي بكسر النون
~~والمد نسبة لبيع النشا برماوي وضبطه السيوطي في اللب بفتح النون نسبة إلى
~~النشا المعروف بريف مصر وقيل النشا بفتح النون اسم بلد أو ما يعمل من
~~الحلوى. قوله: (لتمكن المالك من الفسخ) أي فيخير بين أن يفسخ أو يعمل بلا
~~رجوع ق ل. فرع: لو أراد مالك الأشجار المساقي عليها بيعها، فإن كان قبل
~~ظهور الثمرة امتنع وإن كان بعد ظهورها جاز والعامل مع المشتري كهو مع
~~البائع، وبيع أحدهما نصيبه فقط من الثمرة بشرط القطع باطل ms2342 لشيوعه ز ي.
# قوله: (ثم إن تعذر) أي فيما إذا كانت المساقاة في الذمة ح ل.
# قوله: (اقترض عليه) قال في شرح الروض: وقولهم اقترض واكترى يفهم أنه ليس
~~له أن يساقي عليه، وهو ذلك. سم على حج ع ش على م ر.
# قوله: (بإشهاد بذلك) أي بالاتفاق والعمل فإن لم يشهد كما ذكر فلا رجوع له
~~وإن لم يمكنه الإشهاد؛ لأنه عذر نادر، فإن عجز عن العمل والإنفاق ولم تظهر
~~الثمرة فله الفسخ وللعامل أجرة عمله، وإن ظهرت فلا فسخ وهي لهما؛ شرح
~~المنهج. وقوله: " وللعامل أجرة عمله " فيه أنه لم يقع العمل مسلما ولم يظهر
~~أثره على المحل اه ح ل. وقوله: " فلا رجوع له وإن لم يمكنه الإشهاد " ظاهره
~~عدم الرجوع ظاهرا وباطنا، ولو قيل بأن له الرجوع باطنا لم يكن بعيدا، بل
~~ومثله سائر الصور التي قيل بعدم الرجوع لفقد الشهود، فإن الشهود إنما تعتبر
~~لإثبات الحق ظاهرا، وإلا فالمدار في الاستحقاق وعدمه على ما في نفس الأمر ع
~~ش على م ر.
# قوله: (فيه) أي في الإشهاد.
# قوله: (بأجرة عمله) لف ونشر مرتب.
# قوله: (أو بما أنفقه) ويصدق المالك في قدر ما أنفقه كما رجحه السبكي. اه.
~~س ل. قوله: (ولو مات المساقي) بصيغة اسم المفعول، أي العامل المساقي في
~~ذمته قوله: (في ذمته) خرج به المساقي على عينه فتنفسخ بموته كالأجير
~~المعين، شرح المنهج. والفرق بين الصورتين أن قول المالك للعامل في صورة
~~المساقاة على العين ساقيتك على هذا النخل مثلا إلخ، يقتضي أن العمل إنما
~~يكون من عين هذا العامل بخلاف المساقاة في الذمة لا تقتضي ذلك. وصورة
~~المساقاة في ذمته أن يقول المالك للعامل: ألزمت ذمتك تعهد هذا النخل مثلا
~~على أن الثمرة بيننا مثلا مع ذكر مدة معلومة.
# قوله: (ويسلم له المشروط) بالبناء للمفعول والمشروط نائب الفاعل، وعلى
~~هذا لو كان الثمر قد ظهر ولم يبد صلاحه وبقي من أعمال المساقاة شيء لا
~~ينبغي أن يستحق الوارث نصف الثمرة إن كان ms2343 النصف مشترطا، وإنما يستحق بالقسط
~~بعد اعتبار ما بقي من المدة اه سم، أي إذا مضى ثلث المدة مثلا استحق ثلث
~~المشروط له. وخرج بقوله: " لو كان الثمر قد ظهر " ما إذا مات قبل الظهور،
~~فظاهره أنه لا يستحق وارثه شيئا اه م د.
# قوله: (ولا يلزم المالك تمكينه من العمل) بل يمكن المالك من الفسخ
~~وللوارث أجرة ما عمله مورثه س ل.
# PageV03P205
# الأولى يمكنه إيجار الدابة فلا حاجة إلى إيراد عقد
~~عليها فيه غرر، وفي الثانية الفوائد لا تحصل بعمله.
### | فصل: في الإجارة
# وهي بكسر الهمزة أشهر من ضمها وفتحها لغة اسم للأجرة وشرعا تمليك منفعة
~~بعوض بشروط تأتي والأصل فيها قبل الإجماع آية {فإن أرضعن لكم} [الطلاق: 6]
~~وجه الدلالة أن الإرضاع بلا عقد تبرع لا يوجب أجرة وإنما يوجبها ظاهرا
~~العقد فتعين وخبر مسلم «أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن المزارعة وأمر
~~بالمؤاجرة» والمعنى فيها أن الحاجة داعية إليها إذ ليس لكل أحد مركوب ومسكن
~~وخادم فجوزت لذلك كما جوز بيع الأعيان وأركانها أربعة صيغة وأجرة ومنفعة
~~وعاقدان مكر ومكتر
# وأشار المصنف - رحمه الله تعالى - إلى أحد الأركان وهو المنفعة بقوله وكل
~~ما أمكن الانتفاع به منفعة مقصودة معلومة قابلة للبذل والإباحة بعوض معلوم
~~(مع بقاء عينه) مدة الإجارة (صحت إجارته)
# بصيغة وهو الركن الثاني، كأجرتك هذا الثوب مثلا فيقول المستأجر: قبلت أو
~~استأجرت. وتنعقد أيضا بقول المؤجر لدار مثلا: أجرتك منفعتها
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (ولو أعطى شخص إلخ) . صورة ذلك: خذ هذه الدابة واجر وراءها ولك نصف
~~ما حصل منها مثلا. وصورة الثانية: خذ هذه الدابة وألق نظرك عليها ومؤنتها
~~من عندي، فالفوائد كلها للمالك وعليه للعامل أجرة مثله في الأولى، وكذا
~~الثانية إن كان عمله يقابل بأجرة. قوله: (أو يتعهدها) كما يقع للفلاحين حيث
~~يعطي أحدهما صاحبه عجلا مثلا ليربيه ويكون بينهما أنصافا.
# قوله: (لا تحل بعمله) وهو التعهد.
# [فصل في الإجارة]
# من آجره بالمد يؤاجره إيجارا. ويقال أجره بالقصر يأجره ms2344 بكسر الجيم وضمها
~~أجرا ق ل. وذكرها بعد المساقاة لمناسبتها لها في اللزوم والتأقيت.
# قوله: (اسم للأجرة) وقد اشتهرت في العقد م ر، وليس بين المعنى اللغوي
~~والشرعي مناسبة بل الغالب أن المعنى اللغوي أعم من الشرعي.
# قوله: (تمليك منفعة) أي بصيغة. وخرج بقوله: " تمليك " عقد النكاح؛ لأنه
~~لا تملك به المنفعة، وإنما يملك به الانتفاع ح ل، وكذا تخرج به العارية،
~~وهي خارجة أيضا بقوله: " بعوض " قوله: (وإنما يوجبها) أي الأجرة بمعنى
~~المسمى العقد، فلا ينافي أن أجرة المثل تجب بلا عقد فيما إذا فسدت الإجارة
~~أو الشركة أو المساقاة أو القراض.
# قوله: (ظاهرا) قيد بذلك؛ لأنها لا تجب حقيقة إلا بتمام المدة ح ل؛ ولأنه
~~قد يتبين عدم وجوبها، كما إذا خربت الدار المستأجرة قبل مضي مدة لها أجرة
~~مرحومي: ورد بأنها وجبت بالعقد وإنما الذي يتبين عدم الاستقرار. وتوقف
~~شيخنا في قوله: " ظاهرا " وقال: لا مفهوم له. اه. س ل، بل العقد يوجبها
~~ظاهرا وباطنا. قوله: (فتعين) أي لإيجاب الأجرة.
# قوله: (أن الحاجة) بل الضرورة؛؛ لأن الضرورة أقوى من الحاجة؛ لأنها شدة
~~الاحتياج، وهو الاضطرار.
# قوله: (فجوزت لذلك) أي للحاجة. قوله: (بيع الأعيان) أي لينتفع بها من ليس
~~له ذلك.
# قوله: (وعاقدان) المناسب لكونها أربعة أن يقول: وعاقد.
# قوله: (منفعة) منفعة مفعول مطلق. وجملة ما ذكره من القيود ثمانية، غير
~~أنه لم يذكر محترز قوله: " والإباحة " ولعله بناه على أنهما قيد واحد
~~لتلازمهما، فإن ما يقبل البذل لا يكون حراما لذاته. اه. م د.
# قوله: (والإباحة) عطف تفسير. اه. ع ش.
# قوله: (وهو الركن الثاني) أي في كلام المصنف وإن كانت أولا في كلام
~~الشارح المتقدم. قوله: (هذا الثوب) أي
# PageV03P206
# سنة مثلا على الأصح، فيقبل المستأجر فهو كما لو قال
~~أجرتك، ويكون ذكر المنفعة تأكيدا كقول البائع بعتك عين هذه الدار ورقبتها،
~~فخرج بمنفعة العين وبمقصودة التافهة كاستئجار بياع على كلمة لا تتعب
~~وبمعلومة القراض والجعالة على عمل مجهول، وبقابلة لما ذكر منفعة البضع فإن
~~العقد ms2345 عليها لا يسمى إجارة وبعوض هبة المنافع والوصية بها والشركة
~~والإعارة، وبمعلوم المساقاة والجعالة على عمل معلوم بعوض مجهول كالحج
~~بالرزق، ودلالة الكافر لنا على قلعة بجارية منها، وببقاء عينه ما تذهب عينه
~~في الاستعمال كالشمع للسراج فلا تصح الإجارة في هذه الصور وذكرت لها شروطا
~~أخر أوضحتها في شرح المنهاج وغيره.
# وإنما تصح إجارة ما أمكن الانتفاع به مع هذه الشروط (إذا قدرت منفعته) في
~~العقد (بأحد أمرين) الأول: أن يكون بتعيين (مدة) في المنفعة المجهولة القدر
~~كالسكنى والرضاع وسقي الأرض ونحو ذلك، إذ السكنى وما يشبع
#
### | [حاشية البجيرمي]
# سنة مثلا بكذا حتى يصح العقد، فلا يصح بمجرد تعيين الثوب. قوله: (وتنعقد
~~أيضا) إنما فصله عما قبله لكونه فيه خلاف، بخلاف ما قبله فباتفاق. قوله:
~~(أجرتك منفعتها سنة) أي فلا فرق بين إضافة الإجارة للعين كما في المثال
~~الأول أو للمنفعة كما في المثال الثاني لوضوح المراد، وسنة ليس مفعولا فيه
~~لأجر؛ لأنه إنشاء وزمنه يسير بل لمقدر. أي أجرتكه وانتفع به سنة كما قيل في
~~قوله تعالى: {فأماته الله مائة عام} [البقرة: 259] إن التقدير وألبثه مائة
~~عام شرح المنهج مع زيادة.
# قوله: (فهو كما لو قال أجرتك) أي الدار مثلا، فكان على الشارح أن يذكر
~~المفعول إما ضميرا أو اسما ظاهرا.
# قوله: (فخرج بمنفعة) يتأمل فيه. وعبارة الروض: وشرعا عقد على منفعة إلخ،
~~ثم قال: فخرج بمنفعة العين وهي ظاهرة.
# قوله: (العين) أي فلا يصح استئجار دابة للبنها أو نتاجها.
# قوله: (على كلمة لا تتعب) وإن روجت السلعة إذ لا قيمة لها، فإن أتعبت
~~بتردد أو كلام فله أجرة المثل ق ل. واستشكل الأذرعي صحة الإجارة لنحو الفصد
~~دون كلمة " لا تتعب ".
# قوله: (على عمل) راجع للجعالة.
# قوله: (منفعة البضع) خروجه فيه نظر؛ لأن الزوج لا يملك منفعة البضع وإنما
~~ينتفع به فقط.
# قوله: (هبة المنافع) كأن وهبه منفعة داره سنة.
# قوله: (والوصية بها) أي المنافع. قوله: (والشركة) ؛ لأن المشترك يصدق
~~عليه أنه يمكن الانتفاع ms2346 به للشريكين منفعة معلومة إلخ؛ لأن كلا من الشريكين
~~ينتفع بنصيب صاحبه لكن لا بعوض بل مجانا اه م د. قوله: (والإعارة) خروجها
~~فيه نظر؛ لأنها لا ملك فيها فلم تدخل.
# قوله: (بعوض مجهول) لكن يرد عليه الجعالة على عمل معلوم بعوض معلوم فتدخل
~~في الضابط المذكور فيقتضي أنها إجارة، إلا أن يزاد فيه بصيغة مخصوصة، تأمل.
~~قوله: (كالحج بالرزق) بفتح الراء أي النفقة مثالان للجعالة، ومثال المساقاة
~~ظاهر فإنه إذا فصل له الأعمال وبين حصته من الثمر يقال إن العمل معلوم
~~والعوض مجهول، أي من جهة أنه لم يعلم كم يخص حصته من الثمر وسق أو وسقان
~~مثلا، وإن كان معلوما من جهة كونه نصفا مثلا.
# قوله: (كالشمع) بفتح الميم وإسكانها لحن م د. صوابه أن يقول: خلاف
~~الأفصح؛؛ لأنه يجوز إسكانها كما في المصباح والمزهر للسيوطي.
# قوله: (وذكرت لها) أي للمنفعة.
# قوله: (أن يكون) أي التقدير. وقوله: " بتعيين مدة " يستثنى من ذلك إجارة
~~الإمام للأذان كل شهر بدرهم من بيت المال فلا يحتاج إلى بيان المدة، بخلاف
~~ما إذا استأجر من ماله أو كان المستأجر من الآحاد فيشترط بيان المدة على
~~الصحيح.
# فرع: يدخل في الإجارة للأذان الإقامة ولا يجوز إجارة لها وحدها إذ لا
~~كلفة اه مرحومي.
# قوله: (كالسكنى) كأن يقول أجرتك هذه الدار سنة أو شهرا لتسكنها، فلو قال:
~~على أن تسكنها لم يجز كما قاله في البحر سم. ومثله: على أن تنتفع بها اه
~~زي. ولعل وجهه أنه في هذه الصورة لم يذكر المعقود عليه وإنما جعله شرطا
~~بخلافه في تسكنها أو لتنتفع بها.
# قوله: (إذ السكنى إلخ) تعليل لكونها مجهولة القدر؛ لأنه لا يسكن فيها
~~جميع الليل
# PageV03P207
# الصبي من اللبن وما تروى به الأرض من السقي يختلف ولا
~~ينضبط، فاحتيج في منفعته إلى تقديره بمدة
# (أو) أي والأمر الثاني بتعيين محل (عمل) في المنفعة المعلومة القدر في
~~نفسها كخياطة الثوب والركوب إلى مكان فتعيين العمل فيها طريق إلى معرفتها،
~~فلو قال لتخيط لي ms2347 ثوبا لم يصح، بل يشترط أن يبين ما يريد من الثوب من قميص
~~أو غيره، وأن يبين نوع الخياطة أهي فارسية أو رومية إلا أن تطرد عادة بنوع
~~فيحمل المطلق عليه. تنبيه: بقي على المصنف قسم ثالث وهو تقديرها بهما معا
~~كقوله في استئجار عين: استأجرتك لتعمل لي كذا شهرا. أما لو جمع بين الزمن
~~ومحل العمل كاكتريتك لتخيط لي هذا الثوب بياض النهار، لم يصح؛ لأن العمل قد
~~يتقدم وقد يتأخر. كما لو أسلم في قفيز حنطة بشرط كون وزنه كذا لا يصح
~~لاحتمال أن يزيد أو ينقص، وبهذا اندفع ما قاله السبكي من أنه لو كان الثوب
~~صغيرا يقطع بفراغه في اليوم فإنه يصح.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والنهار فقد تقل وقد تكثر قوله: (وما يشبع الصبي) أي وإرضاع ما يشبع إلخ.
# قوله: (في منفعته) أي في منفعة هي هو، فالإضافة بيانية.
# قوله: (بتعيين) أي أن يكون تقدير المنفعة بتعيين محل عمل، فأشار الشارح
~~إلى أن كلام المتن على تقدير مضاف؛ لأن ذكر العمل فقط كالخياطة لا يكفي.
# قوله: (كخياطة الثوب) أي فإن خياطة الثوب تتميمه على الوجه المعلوم سواء
~~كان الثوب صغيرا أو كبيرا. غاية الأمر أن في خياطة الثوب إبهاما لاحتمال
~~الثوب للصغير والكبير، لكن الإبهام لا ينافي العلم كما في العلم بأحد
~~الأمرين على الإبهام بخلاف السكنى إن أضيفت إلى الدار فإنها مجهولة كما
~~أشار إليه الشارح. ولما كان في الثوب نوع إبهام احتيج إلى تعيينه بنحو
~~إشارة لتعيين المنفعة. قوله: (فتعيين العمل) أي محل العمل بنحو إشارة. وهو
~~مبتدأ خبره " طريق " وقوله " فيها " أي في المنفعة المعلومة، وقوله: " إلى
~~معرفتها " أي تمييزها وتعيينها.
# قوله: (فلو قال لتخيط إلخ) هذا تفريع على تعيين المحل. وقوله: " لم يصح "
~~أي لعدم تعيين محل العمل. وقوله: " بل يشترط " إضراب انتقالي؛ لأن الحكم
~~بعدم الصحة ثابت وانتقل عنه لحكم آخر، وفي عبارته نقص تقديره: بل يشترط أن
~~يعين الثوب وأن يبين إلخ.
# قوله: (أو رومية) الرومية بغرزتين والفارسية ms2348 بغرزة واحدة ق ل.
# قوله: (بهما معا) أي بكل منهما على انفراده بدلا عن الآخر، يعني أن هذا
~~القسم يصح أن يقدر بالمدة فقط وأن يقدر بمحل العمل فقط، وليس المراد أنه
~~يقدر بهما معا مجتمعين كما توهم؛ لأنه عين المسألة الباطلة الآتية في قوله:
~~أما لو جمع إلخ.
# هكذا يؤخذ من شرح الروض وقرره شيخنا العشماوي، لكن ينافيه قول الشارح: "
~~معا " وكذا تمثيل الشارح؛ لأنه يدل على اجتماعها، وهو يقوي اعتراض القليوبي
~~بأن في قوله: " بقي إلخ " نظرا؛ لأن قوله: لتعمل لي كذا شهرا " إن كان "
~~كذا " كناية عن معين كخياطة هذا الثوب فهو من القسم الباطل الذي سيذكره
~~بعد؛ وإن كان كناية عن عمل فقط كخياطة أو بناء فمن القسم الأول فتأمل.
~~والحاصل أن ما لا تنضبط منفعته كالسكنى والإرضاع يجب فيه التقدير بالزمن
~~فقط، وما تنضبط إما أن يقدر بالزمن أو بمحل العمل كأجرتك هذه الدابة
~~لتركبها شهرا أو لتركبها إلى مكة. وسئل شيخنا عما يقع في بلاد الأرياف من
~~استئجار الدواب لحمل الزرع في سنبله من مكان ضمه إلى مكان دراسه مع عدم
~~العلم بقدر المدة التي يستوفى فيها الحمل. فأجاب بأن هذه إجارة فاسدة يستحق
~~فيها الأجير أجرة مثله، فلو عين مدة تعينت وصحت كالأول؛ لأنها مقدرة بمحل
~~العمل؛ لأنهم لا يستأجرون على حمل زرع مبهم بل يقولون: هذا الزرع أو الزرع
~~الفلاني، نعم لو لم يعرف الأجير الزرع وإن عرف قدر أرضه بالمساحة لم تصح
~~الإجارة؛ لأن الزرع يكون قصيرا ويكون طويلا ويختلف بالبعد وعدمه اه أج.
# قوله: (لتعمل لي كذا) أي خياطة أو بناء مثلا. قوله: (أما لو جمع إلخ)
~~مقابل لما في المتن. قوله: (لم يصح) نعم إن قصد التقدير بالمحل. وذكر
~~النهار للتعجيل لا للتحديد فينبغي أن يصح، شرح المنهج.
# قوله: (في قفيز) هو
# PageV03P208
# وشرط في العاقدين وهو الركن الثالث ما شرط في
~~المتبايعين وتقدم بيانه ثم نعم إسلام المشتري شرط فيما إذا كان المبيع عبدا
~~مسلما، وهنا لا يشترط ms2349 فيصح من الكافر استئجار المسلم إجارة ذمة وكذا إجارة
~~عين على الأصح مع الكراهة، ولكن يؤمر بإزالة ملكه عن المنافع على الأصح في
~~المجموع بأن يؤجره لمسلم.
# ولا تنعقد الإجارة بلفظ البيع على الأصح؛ لأن لفظ البيع موضوع لملك
~~الأعيان فلا يستعمل في المنافع، كما لا ينعقد البيع بلفظ الإجارة وكلفظ
~~البيع لفظ الشراء، ولا يكون كناية فيها أيضا؛ لأن قوله بعتك ينافي قوله سنة
~~مثلا فلا يكون صريحا ولا كناية خلافا لما بحثه بعضهم من أنه فيها كناية،
~~وترد الإجارة على عين كإجارة معين من عقار ورقيق ونحوهما، كاكتريتك لكذا
~~سنة، وإجارة العقار لا تكون إلا على العين وعلى ذمة كإجارة موصوف من دابة
~~ونحوها لحمل مثلا، وإلزام ذمته عملا كخياطة وبناء ومورد الإجارة المنفعة لا
~~العين على الأصح سواء أوردت على العين أم على الذمة.
# وشرط في الأجرة وهي الركن الرابع ما مر في الثمن، فيشترط كونها معلومة
~~جنسا وقدرا وصفة إلا أن تكون معينة فتكفي رؤيتها، فلا تصح إجارة دار أو
~~دابة بعمارة وعلف للجهل في ذلك، فإن ذكر معلوما وأذن له خارج العقد في صرفه
~~في العمارة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مكتل يسع اثني عشر صاعا اه. أج. قوله: (وبهذا) أي بقوله قد يتأخر
# قوله: (ما شرط في المتبايعين) أي من إطلاق التصرف وعدم الإكراه. وعلم منه
~~أن الأعمى لا يكون مؤجرا وإن جاز له إجارة نفسه؛ لأنه لا يجهلها. اه. س ل.
# قوله: (ولكن يؤمر) أي في إجارة العين، أما إجارة الذمة فلا إذ يمكن
~~المسلم أن يستأجر له كافرا ينوب عنه في خدمة الكافر ق ل؛ لأن صورة الذمة أن
~~يقول الكافر لمسلم ألزمت ذمتك خدمتي شهرا مثلا. وقال ق ل أيضا: ولا يصح أن
~~يؤجر السيد للعبد نفسه وإن صح بيعها له اه. وعبارة المنهج: ولا يصح اكتراء
~~العبد نفسه من سيده وإن صح شراؤه نفسه اه، أي لإفضائه إلى العتق فاغتفر فيه
~~ما لا يغتفر في الإجارة. اه. م ر.
# قوله: ms2350 (ولا تنعقد إلخ) هذا متعلق بالصيغة فالمناسب ذكره عقبها.
# قوله: (على عين) أي على منفعة معين. وعبارة زي: قوله وترد الإجارة على
~~عين أي على منفعة متعلقة بعين؛ لأن مورد الإجارة المنفعة، والمراد بالعين
~~هنا مقابل الذمة، وفي قولهم موردها المنفعة لا العين مقابل المنفعة؛ فلا
~~تنافي.
# قوله: (لا تكون إلا على العين) وذلك؛ لأن العقار لا يثبت في الذمة ومحله
~~في العقار الكامل، أما بعضه إذا كان النصف فأقل فإنه يثبت في الذمة؛ لأنه
~~يجوز قرضه، ومثل العقار السفينة؛ لأنه لا يصح السلم فيها زي.
# قوله: (وعلى ذمة) أي على منفعة ما في الذمة إذ هي في الصورتين واردة على
~~المنفعة اه أج.
# قوله: (ونحوها) كرقيق ولا يقال هو داخل في الدابة؛ لأنا نقول: المراد بها
~~في العرف ذات الأربع. فرع: ذهب الإمام مالك وأحمد إلى صحة استئجار الأجير
~~بنفقته وكسوته ويحمل على الوسط اه. م د.
# قوله: (وإلزام ذمته) معطوف على مجرور الكاف في قوله كإجارة موصوف.
# قوله: (لا العين على الأصح) مقابل الأصح أنها واردة على العين، وحينئذ
~~فيكون الخلاف لفظيا كما قاله الشيخان. وعبارة الزيادي: قال الشيخان:
~~والخلاف لفظي، وأورد له الإسنوي فوائد منها إجارة ما استأجره قبل قبضه
~~وإجارة الكلب للصيد إن قلنا المعقود عليه المنفعة صح أو العين فلا لعدم
~~قبضها في الأول ولنجاستها في الثاني، وعرف بهذا أن الخلاف ليس لفظيا اه
~~بحروفه.
# قوله: (وهي الركن الرابع) أي في تفصيل الأركان، وإلا فهي في الإجمال
~~ثالث. قوله: (كونها معلومة) لا يقال يشكل على اشتراط العلم صحة الاستئجار
~~للحج بالرزق وهو مجهول كما جزم به في الروضة؛ لأنا نقول ليس ذلك بإجارة بل
~~نوع جعالة يغتفر فيها الجهل بالجعل. اه. س ل.
# قوله: (إلا أن تكون) مستثنى من الثلاثة.
# قوله: (للجهل في ذلك) فتصير الأجرة مجهولة، فإن صرف وقصد الرجوع به رجع
~~وإلا فلا ويصدق المستأجر في أصل الإنفاق وقدره؛ لأنه ائتمنه، ومحله إذا
~~ادعى قدرا لائقا في العادة كما يأتي نظيره في الوصي ms2351 والولي، شرح م ر؛ وإلا
~~فلا بد من بينة ولا تقبل شهادة الصناع إن قالوا صرف
# PageV03P209
# أو العلف صح، ولا لسلخ شاة بجلدها ولا لطحن البر مثلا
~~ببعض دقيقه كثلثه للجهل بثخانة الجلد وبقدر الدقيق ولعدم القدرة على الأجرة
~~حالا. وفي معنى الدقيق النخالة. وتصح إجارة امرأة مثلا ببعض رقيق حالا
~~لإرضاع باقيه للعلم بالأجرة، والعمل المكترى له إنما وقع في ملك غير
~~المكتري تبعا.
# ويشترط في صحة إجارة الذمة تسليم الأجرة في المجلس، وأن تكون حالة كرأس
~~مال السلم؛ لأنها سلم في المنافع، فلا يجوز فيها تأخير الأجرة ولا تأجيلها
~~ولا الاستبدال عنها ولا الحوالة بها ولا عليها، ولا الإبراء منها.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# علينا كذا في نظير حملنا؛ لأنها شهادة على فعل أنفسهم وهو عملهم في
~~العمارة الذي يستحقون عليه الأجرة اه.
# قوله: (معلوما) أي قدرا معلوما من الدراهم كعشرة. قوله: (خارج العقد)
~~عبارة م ر في شرحه: فإن كان في صلبه فلا يصح كأجرتكها بدينار على أن تصرفه
~~في عمارتها أو علفها للجهل بالصرف فتصير الأجرة مجهولة، فإذا صرف وقصد
~~الرجوع به رجع وإلا فلا؛ والأوجه أن التعليل بالجهل جرى على الغالب، فلو
~~كان عالما بالصرف فالحكم كذلك كبيع زرع بشرط أن يحصده البائع. والحاصل أنه
~~حيث كان هناك شرط بطلت مطلقا وإلا كأجرتكها بعمارتها، فإن عينت صحت وإلا
~~فلا.
# ويؤخذ من هذا صحة ما جرت به العادة في زماننا من تسويغ الناظر المستحق
~~باستحقاقه على ساكن الوقف فيما يظهر اه.
# قوله: (صح) قال ابن الرفعة: ولم يخرجوه على اتحاد القابض والمقبض لوقوعه
~~ضمنا، شرح المنهج.
# قوله: (ولا لسلخ شاة) الضابط أن يجعل الأجرة شيئا يحصل بعمل الأجير،. اه.
~~س ل.
# قوله: (بجلدها) أو بجلد غيرها إذا لم يسلخ، بخلاف ما إذا سلخ فيصح ح ل.
# قوله: (ببعض دقيقه) وكذا ببعض دقيق غيره إذا لم يطحن، بخلاف ما إذا طحن
~~فتصح ح ل.
# قوله: (ولعدم القدرة على الأجرة) مفهومه أنه لو قدر عليها في ms2352 الحال كأن
~~عين له جزءا معلوما من الحب وسلمه له في الحال صح، كذا قرره شيخنا اه أج.
# قوله: (وتصح إجارة امرأة إلخ) خرج بالمرأة ونحوها استئجار شاة لإرضاع
~~طفل. قال البلقيني: أو سخلة، فلا يصح لعدم الحاجة مع عدم قدرة المؤجر على
~~تسليم المنفعة كالاستئجار لضراب الفحل، بخلاف المرأة لإرضاع سخلة شرح م ر.
~~وقوله: " لعدم " الحاجة أي؛ ولأنها قد لا تنقاد للإرضاع، بخلاف الهرة فإنها
~~تنقاد بطبعها لصيد الفأر فصح استئجارها له، سم على حج. ومن طرق استحقاق
~~أجرة الهرة أن يضع يده عليها لعدم مالك لها ويتعهدها بالحفظ والتربية
~~فيملكها بذلك كالوحوش المباحة حيث تملكها بالاصطياد اه.
# فرع: وقع السؤال عن رجل دفع إلى آخر بيضا يخدمه إلى أن يفرخ وقال له: لك
~~منه كذا هل ذلك صحيح أو لا؟ والجواب عنه إن استأجره ببعضه حالا صح واستحقه
~~شائعا وإلا كان إجارة فاسدة، فالفرخ للمالك وعليه للمقول له أجرة مثل عمله
~~أخذا من مسألة الاستئجار لإرضاع الرقيق؛ اه ع ش على م ر.
# قوله: (مثلا) أي أو رجلا ذا لبن، أو كانت الإجارة واردة على الذمة فإنه
~~يصح ويحصل الرجل امرأة، والبهيمة ليست كالمرأة والرجل. وصورة استئجار
~~المرأة أن يقول: استأجرتك لإرضاع هذا الرقيق بربعه لإرضاع باقيه، وإن قال:
~~بربعه لإرضاع كله، فقال شيخ الإسلام: لا يصح لوقوع العمل في ملك غير
~~المكتري قصدا، وهو الوجه وخالفه شيخنا م ر قليوبي، فالمعتمد أنه متى
~~اكتراها بربعه حالا لإرضاع باقيه أو لإرضاع كله أو أطلق فإنه يصح. اه. م د.
# قوله: (ببعض رقيق) أي بعض معين. قوله: (حالا) خرج به ما إذا استأجرها
~~ببعضه بعد الفطام فإنه باطل كما في شرح المنهج.
# قوله: (والعمل المكترى له) وهو الإرضاع. قوله: (إنما وقع في ملك غير
~~المكتري) والغير هو المرأة المرضعة والمكتري هو مالك الرقيق؛ لأنه اكتراها
~~للإرضاع. وهذا جواب سؤال حاصله أن عمل الأجير يجب كونه في خالص ملك
~~المستأجر وهنا فيه وفي غيره، فأجاب بأن الغير وقع تبعا ms2353 لا قصدا. اه. شيخنا.
# قوله: (ويشترط في صحة إجارة الذمة إلخ) دخول على كلام المصنف؛ لأن كلام
~~المصنف ظاهر في إجارة العين،
# PageV03P210
# وإجارة العين لا يشترط في صحتها تسليم الأجرة في
~~المجلس معينة كانت الأجرة أو في الذمة كالثمن في المبيع، ثم إن عين لمكان
~~التسليم مكانا تعين وإلا فموضع العقد. ويجوز في الأجرة في إجارة العين
~~تعجيل الأجرة وتأجيلها إن كانت الأجرة في الذمة كالثمن (وإطلاقها يقتضي
~~تعجيل الأجرة) فتكون حالة كالثمن في البيع المطلق (إلا أن يشترط التأجيل)
~~في صلب العقد فتتأجل كالثمن، ويجوز الاستبدال عنها والحوالة بها وعليها
~~والإبراء منها، فإن كانت معينة لم يجز التأجيل؛ لأن الأعيان لا تؤجل وتملك
~~في الحال بالعقد سواء كانت معينة أو مطلقة أم في الذمة، ملكا مراعى، بمعنى
~~أنه كلما مضى زمن على السلامة بان أن المؤجر استقر ملكه من الأجرة على ما
~~يقابل ذلك إن قبض المكتري
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فكمل الشارح ذلك ببيان إجارة الذمة وبقية حكم إجارة العين. قوله: (ولا
~~الاستبدال إلخ) إذ لا تسليم في المجلس.
# قوله: (ثم إن عين لمكان التسليم) أي تسليم العين، وهذا متعلق بإجارة
~~الذمة فالمناسب ذكره عقبها.
# قوله: (تعين) وجه.
# ذلك أن إجارة الذمة لما أشبهت السلم بتسليم الأجرة في المجلس جعل محل
~~العمل كمحل المسلم فيه. اه. شيخنا.
# قوله: (ويجوز في الأجرة إلخ) دخول على المتن. وهذا مقابل قوله: ويشترط في
~~صحة إجارة الذمة إلخ تأمل. قوله: (تعجيل الأجرة وتأجيلها) أي بأن يصرح بذلك
~~بدليل ما بعده وإلا فالإطلاق يقتضي التعجيل. قوله: (وإطلاقها) أي إجارة
~~العين بأجرة في الذمة كما أشار إليه قبله،. اه. قليوبي.
# قوله: (إلا أن يشترط التأجيل) استثناء منقطع سم؛ لأن الاشتراط ليس داخلا
~~في الإطلاق. والحاصل أن الإجارة إما إجارة عين أو إجارة ذمة، وعلى كل إما
~~أن تكون الأجرة معينة أو في الذمة فهذه أربعة، وعلى كل إما أن يصرح بحلولها
~~أو بتأجيلها أو يطلق فالجملة اثنا عشر، فإن صرح بحلولها أو ms2354 أطلق في إجارة
~~الذمة صح وكانت مؤجلة كالثمن في الذمة، وإن صرح بحلولها أو يطلق فالجملة
~~اثنا عشر، فإن صرح بحلولها أو أطلق في إجارة العين والأجرة معينة صح وكانت
~~حالة، وإن صرح بتأجيلها فسد العقد وقد علمت أن الأجرة في إجارة الذمة صح
~~وكانت حالة ولا كلام، وإن صرح بتأجيلها فسدت الإجارة؛ ولا فرق في ذلك بين
~~أن تكون الأجرة معينة أو في الذمة؛ لأنها كرأس مال السلم، وإن صرح بتأجيلها
~~فسدت الإجارة، ولا فرق في ذلك بين أن تكون الأجرة معينة أو في الذمة؛ لأنها
~~كرأس مال السلم، وإن صرح بحلولها أو أطلق في إجارة العين والأجرة في الذمة
~~صح وكانت حالة، وإن صرح بتأجيلها صح وكانت مؤجلة كالثمن في الذمة والأجرة
~~في إجارة العين إن كانت معينة، كذلك لا تقبل التأجيل وإن كانت في الذمة
~~قبلته. وهذا كله مستفاد من شرح سم.
# قوله: (فإن كانت معينة لم يجز التأجيل) كأجرتك الدار بهذه الدينار مؤجلا
~~إلى شهر، وهذا مقابل قوله: إن كانت الأجرة في الذمة.
# قوله: (وتملك) أي الأجرة سواء كانت إجارة عين أو ذمة.
# قوله: (أو مطلقة) أي لم يصرح بتعيينها ولا بكونها في الذمة كما هو مقتضى
~~المقابلة. وانظر ما صورته، فإنه إذا قال: أجرتك هذا بدينار مثلا كانت
~~الأجرة حالة في الذمة فليست قسما ثالثا، وكذا إذا كان المراد أنها مطلقة عن
~~الحلول والتأجيل تكون حالة في الذمة تأمل، فكان الظاهر أن يقول معينة أم في
~~الذمة مطلقة ما في الذمة أم حالة أم مؤجلة اه.
# قوله: (ملكا مراعى إلخ) هذا راجع لإجارة العين فقط، وأما إجارة الذمة
~~فتستقر بالعقد؛ لأنها لا تنفسخ بالتلف بل يبدلها بغيرها، وينبني على ملكها
~~بالعقد أنه يتصرف فيها بأنواع التصرفات حتى بالوطء لو كانت أمة أو كانت
~~إجارة وقف على بطون، وبهذا صرح سم بقوله: وقضية ملكها بالعقد أن للموقوف
~~عليه التصرف في جميعها؛ لأنها ملكه في الحال، وهو ما قاله ابن الرفعة وتبعه
~~شيخنا الشهاب الرملي فأفتى بذلك؛ ms2355 ولأنه لا رجوع للبطن الثاني على الناظر
~~إذا مات البطن الأول قبل فراغ المدة بل على تركة البطن الأول؛ وخالف القفال
~~ومن تبعه في الأمرين اه. وعبارة الزيادي: ولو قبض الناظر أجرة معجلة وصرفها
~~على أرباب الوقف، ثم انتقل الوقف عنهم إلى غيرهم بأن كان وقف ترتيب رجع
~~مستحقو البطن الثاني على الأول لا على الناظر ولا على المستأجر؛ وهذا هو
~~المعتمد كما أفتى به ابن الرفعة اه. وقوله: " رجع مستحقو البطن الثاني على
~~الأول ". فإن خرج الأول عن الاستحقاق وهو حي طولب بما أخذه من مدة خروجه عن
~~الاستحقاق، فإن كان قد مات أخذ من تركته فإن لم تكن له تركة كان كمن مات
~~وعليه دين لا يلزم به أحد، اه أج مع زيادة.
# قوله: (كلما مضى زمن) كلما ظرفية فيها معنى الشرط وجوابه
# PageV03P211
# العين أو عرضت عليه فامتنع، فلا تستقر كلها إلا بمضي
~~المدة سواء انتفع المكتري أم لا لتلف المنفعة تحت يده وتستقر في إجارة
~~فاسدة أجرة مثل بما يستقر به مسمى في صحيحة سواء أكان مثل المسمى أم أقل أم
~~أكثر. هذا هو الغالب وقد تخالفها في أشياء: منها التخلية في العقار، ومنها
~~الوضع بين يدي المكتري، ومنها العرض عليه وامتناعه من القبض إلى انقضاء
~~المدة، فلا تستقر فيها الأجرة في الفاسدة ويستقر بها المسمى في الصحيحة.
~~وشرط في إجارة دابة إجارة عين لركوب أو حمل رؤية الدابة كما في البيع، وشرط
~~في إجارتها إجارة ذمة لركوب ذكر جنسها كإبل أو خيل ونوعها كبخاتي أو عراب،
~~وذكورة أو أنوثة، وصفة سيرها من كونها مهملجة أو بحرا أو قطوفا؛ لأن
~~الأغراض تختلف بذلك.
# وشرط في إجارة العين والذمة للركوب ذكر قدر سرى وهو السير ليلا أو قدر
~~تأويب وهو السير نهارا حيث لم يطرد عرف، فإن اطرد عرف حمل ذلك عليه. وشرط
~~فيهما لحمل رؤية المحمول إن حضر أو امتحانه بيد أو تقديره حضر أو غاب، وذكر
~~جنس مكيل، وعلى مكري دابة لركوب إكاف وهو ما ms2356 تحت البرذعة وبرذعة وحزام وثفر
~~وبرة وهي الحلقة تجعل في أنف البعير وخطام وهو زمام يجعل في الحلقة ويتبع
~~في نحو سرج وحبر وكحل وخيط وصبغ ونحو ذلك عرف مطرد في محل الإجارة؛ لأنه لا
~~ضابط له في الشرع ولا في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بإن، والجملة خبر " إنه " وما واقعة على زمن، فيكون ذكر زمن بعده إظهارا
~~في مقام الإضمار. قوله: (فلا تستقر كلها إلخ) والعبرة في الأجرة إذا كانت
~~نقدا بنقد بلد العقد وقته، فإن كان ببادية اعتبر أقرب البلاد إليها كما
~~بحثه الأذرعي، فإن فسدت الإجارة فالعبرة بموضع إتلاف المنفعة، وإذا حلت
~~الأجرة المؤجلة وقد تغير النقد وجب من نقد يوم العقد لا يوم تمام العمل.
~~اه. سم.
# قوله: (الوضع بين يدي المكتري) أي في المنقول. وقوله: " ومنها العرض " أي
~~في المنقول وغيره. قوله: (وامتناعه) بالنصب على المعية، أي مع امتناعه إلخ.
~~فهما شيء واحد.
# قوله: (مهملجة) المهملجة بوزن مدحرجة بصيغة اسم الفاعل سريعة السير مع
~~حسنه، والقطوف بطيئته والبحر ما بينهما؛ فلذا وسطها، وهي منونة كما قاله ع
~~ش.
# قوله: (سرى) بضم السين وفتح الراء منونا مقصورا ق ل.
# قوله: (حمل إلخ) فإن شرط خلافه اتبع.
# قوله: (وشرط فيهما) أي في إجارة العين والذمة. وقوله: " أو امتحانه إلخ "
~~أي اختباره، وعبارة شرح المنهج: أو امتحانه بيد، أي إن حضر أي وكان في ظرف
~~أو حجرا أو في ظلمة تخمينا لوزنه.
# قوله: (وذكر جنس مكيل) خرج الموزون فلا يشترط ذكر جنسه، فلو قال أجرتكها
~~لتحمل عليها مائة رطل ولو بدون مما شئت صح ويكون رضا منه بأضر الأجناس، شرح
~~المنهج.
# ويحسب الظرف من الوزن كما في شرح الروض.
# قوله: وثفر بالمثلثة وهو ما يجعل تحت دبر الدابة ق ل ويسمى بذلك لمجاورته
~~لثفر الدابة بسكون الفاء وهو حياها زي. قوله: وبرة بضم الباء الموحدة وفتح
~~الراء مخففة محذوفة اللام كما في المصباح فأصلها برو حذفت لامها وعوض عنها
~~هاء التأنيث قوله وهي الحلقة أي المسماة بالخزام ms2357 بالخاء والزاي.
# قوله: (في الحلقة) وذلك؛ لأنه لا يتمكن من الركوب بدونها.
# قوله: (وحبر) بكسر الحاء المهملة، سمي بذلك؛ لأنه لا يحبر به الكتب أي
~~يحسن. وبحث بعضهم أن القلم واجب على الوراق أي الناسخ كإبرة الخياط. ويجب
~~في الإجارة للنسخ بيان عدد الأوراق والأسطر في كل صفحة. قال في الروضة: لم
~~يتعرضوا للتقدير بالمدة والقياس جوازه وأنه يجب عند تقدير العمل بيان قدر
~~الحواشي وقطع الورق الذي يكتب فيه اه. والحواشي هي البياض الخالي عن
~~الكتابة، وقوله: " وقطع الورق " بكسر القاف وفتح الطاء كنصف الفرخ أو ربعه،
~~قال بعضهم: وسكتوا عن بيان دقة الخط وغلظه وعن رؤية خط الناسخ وهو أمر مهم،
~~وإذا غلط الناسخ في كتابته لا أجرة له ويغرم أرش الورق قاله زي. وقوله: "
~~إذا غلط الناسخ في كتابته " أي غلطا فاحشا.
# قوله: (ونحو ذلك) كإبرة الخياط ومرود الكحال وذروره ومرهم الجرايحي
~~وصابون الغسال ومائه ووقود الخباز ق ل. وكان الأولى للشارح حذفه؛ لأنه يغني
~~عنه قوله في
# PageV03P212
# اللغة، فمن اطرد في حقه من العاقدين شيء من ذلك فهو
~~عليه، فإن لم يكن عرف أو اختلف العرف في محل الإجارة وجب البيان.
# وتصح الإجارة مدة تبقى فيها العين المؤجرة غالبا، فيؤجر الرقيق والدار
~~ثلاثين سنة والدابة عشر سنين والثوب سنة أو سنتين على ما يليق به، والأرض
~~مائة سنة أو أكثر.
# (ولا تبطل الإجارة) سواء كانت واردة على العين أم على الذمة (بموت أحد
~~المتعاقدين) ولا بموتهما بل تبقى إلى انقضاء المدة؛ لأنها عقد لازم، فلا
~~تنفسخ بالموت كالبيع ويخلف المستأجر وارثه في استيفاء المنفعة، وتنفسخ بموت
~~الأجير المعين؛ لأنه مورد العقد لا؛ لأنه عاقد فلا يستثنى ذلك من عدم
~~الانفساخ، لكن استثني منه مسائل: منها ما لو أجر عبده المعلق عتقه بصفة،
~~فوجدت مع موته فإن الإجارة تنفسخ على الأصح. ومنها ما لو أجر أم ولده ومات
~~في المدة فإن الإجارة تنفسخ بموته. ومنها المدبر فإنه كالمعلق عتقه بصفة.
~~واستثني غير ذلك مما ذكرته في ms2358 شرح
#
### | [حاشية البجيرمي]
# نحو سرج.
# قوله: (وتصح الإجارة إلخ) تقييد لقوله في المتن مدة، فكأنه قال: والمدة
~~التي تقدر بها الإجارة هي التي تبقى فيها العين، وكان الأولى ذكره عقبه.
~~واعلم أنه متى حصل استيفاء المنفعة فيجب المسمى إن كانت الإجارة صحيحة وتجب
~~أجرة المثل إن كانت فاسدة، ولا يختلف الحال بينهما إلا إذا لم يحصل استيفاء
~~المنفعة ففي الصحيحة يجب المسمى وفي الفاسدة لا يجب شيء إذا لم يستول على
~~العين وإلا فتجب أجرة المثل وإن لم ينتفع لتقصيره.
# قوله: (مدة تبقى فيها العين) ليس المراد أن المؤجر يقول أجرتك هذه العين
~~مدة بقائها. فإنه مجهول يمنع صحة الإجارة، بل أن يعقد إلى أجل معلوم يغلب
~~على الظن بقاء العين المؤجرة فيه ولا يشترط تعيين ابتداء مدة الإجارة، فلو
~~قال: أجرتك سنة أو شهرا ولم يقل من الآن صح وحمل على ما يتصل بالعقد، أما
~~انتهاء المدة فشرط حتى لو قال أجرتك كل شهر بدرهم لم يصح.
# فرع: لو أجر العين مدة لا تبقى فيها فهل تبطل في الكل أو في الزائد
~~والمعتمد أنها تبطل في الزائد وتتفرق الصفقة، فإذا أخلف ذلك وبقيت على
~~حالها بعد المدة التي اعتبرت لبقائها بالقدر الزائد فالذي يظهر صحة الإجارة
~~في الجميع؛ لأن البطلان في الزائد لظن تبين خطؤه ع ش على م ر.
# قوله: (فيؤجر الرقيق إلخ) ما لم يبلغ الرقيق العمر الغالب وإلا فسنة سنة
~~ح ل.
# قوله: (ولا تبطل الإجارة إلخ) شروع في أحكام الإجارة وذكر لها أحكاما
~~ثلاثة.
# قوله: (على العين) أي على منفعة مرتبطة ومتعلقة بالعين، ومثل ذلك يقال
~~فيما بعده.
# قوله: (ويخلف المستأجر إلخ) وإذا مات المؤجر تركت العين المؤجرة عند
~~المستأجر إلى انقضاء المدة، ولو التزم عملا في ذمته ومات فإن كان له تركة
~~ستؤجر منها وإلا فإن قام الوارث به فذاك وإلا فللمستأجر الفسخ سم. قوله
~~(الأجير المعين) أي في العقد كالمكتري لخياطة الثوب، ولو قال: نعم تنفسخ
~~بموت الأجير إلخ كان ms2359 أولى. قوله: (ولأنه) أي الأجير من حيث منفعته لا من
~~حيث عينه؛ لأنها ليست موردا.
# قوله: (لا؛ لأنه عاقد) أي ففي الأجير المعين جهتان: كونه موردا وكونه
~~عاقدا، والانفساخ من الأولى لا من الثانية؛ فلذلك لا يستثنى. قوله: (من عدم
~~الانفساخ) أي بموت أحد المتعاقدين. قوله: (لكن استثنى منه) أي من الانفساخ
~~استثناء صوري، فإن الانفساخ في الثلاثة لأجل العتق وفوات المنفعة لا لأجل
~~موت العاقد حتى لو لم يمت العاقد في الأولى بطلت.
# قوله: (المعلق إلخ) كأن قال له إن دخلت الدار فأنت حر ثم أجره مدة معلومة
~~فاتفق أنه دخل الدار مع موت السيد. فإن الإجارة تنفسخ، لكن لا بموت العاقد
~~بل لما اقترن به من وجود الصفة كما قاله المرحومي فلا حاجة للاستثناء.
# قوله: (مع موته) أي السيد. وقيد بذلك؛ لأن الكلام في الانفساخ بالموت.
~~وقال شيخنا: م د قوله: " مع موته " ليس بقيد وإنما قيد به ليظهر وجه
~~الاستثناء وإلا فهو يعتق بوجود الصفة مطلقا وتنفسخ الإجارة مطلقا.
# قوله: (تنفسخ
# PageV03P213
# البهجة وغيره. .
# ولا تنفسخ بموت ناظر الوقف من حاكم أو منصوبه أو من شرط له النظر على
~~جميع البطون. ويستثنى من ذلك ما لو كان الناظر هو المستحق للوقف وأجر بدون
~~أجرة المثل فإنه يجوز له ذلك، فإذا مات في أثناء المدة انفسخت كما قال ابن
~~الرفعة. ولو أجر البطن الأول من الموقوف عليهم العين الموقوفة مدة ومات
~~البطن المؤجر قبل تمامها، وشرط الواقف لكل بطن منهم النظر في حصته مدة
~~استحقاقه فقط، أو أجر الولي صبيا أو ما له مدة لا يبلغ فيها الصبي بالسن
~~فبلغ فيها بالاحتلام وهو رشيد انفسخت في الوقف؛ لأن الوقف انتقل استحقاقه
~~بموت المؤجر لغيره، ولا ولاية له عليه ولا نيابة. ولا تنفسخ في الصبي [] ؛
~~لأن الولي تصرف فيه على المصلحة.
# (وتبطل) أي وتنفسخ الإجارة في المستقبل (بتلف) كل (العين المستأجرة)
~~كانهدام كل الدار لزوال الاسم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بموته) قد يقال انفساخها بعتقها بموته لا بموته، ms2360 وكذا يقال في المدبر فلا
~~استثناء.
# قوله: (بموت ناظر الوقف) أي إذا أجره مدة ومات قبل انقضائها؛ لأن ولايته
~~عامة توجد في حياته وبعد موته ووجودها بعد موته حكما بمعنى أنه لا ينقض
~~عقده بعد موته فكأن ولايته ثابتة بعده، وبهذا فارق ما يأتي؛ لأن ولايته
~~ثابتة مدة حياته فقط.
# قوله: (على جميع البطون) الظاهر أن التصريح به ليس قيدا بل مثله ما لو
~~شرط النظر للأرشد فالأرشد كما يؤخذ من الرملي.
# قوله: (ويستثنى من ذلك) أي من عدم انفساخها بموت الناظر المذكور اه م د.
# قوله: (هو المستحق للوقف) بأن قال الواقف: وقفت كذا على زيد مدة حياته ثم
~~على الفقراء مثلا وشرط النظر له ولم يقيد بمدة حياته.
# قوله: (يجوز له ذلك) أي ما ذكر من الإجارة؛ لأن الضرر عائد عليه فقط.
# قوله: (انفسخت) أي؛ لأن الحق انتقل لغيره ولا حق لوارثه فيه ق ل، قد
~~يقال: انفساخها بموته لكونه أجر بدون أجرة المثل، فمقتضاه أنه لو أجر بأجرة
~~المثل لا تنفسخ بموته كما تقدم نظيره.
# قوله: (ولو أجر إلخ) هلا قال: وما لو أجر إلخ. ويكون معطوفا على قوله: "
~~ما لو كان إلخ " ويجعل مسألة إيجار الولي مسألة الولي مسألة مستقلة تأمل.
~~وعبارة المنهج: ولا تنفسخ ببلوغ بغير سن.
# قوله: (لكل بطن منهم) المراد لكل شخص سواء كان بطنا أو بعضها ق ل، أو
~~المراد بالبطن أفرادها أي أفراد كل بطن.
# قوله: (مدة استحقاقه) بخلاف ما لو أطلق الواقف شرط النظر لكل بطن أو قيده
~~بنحو الأرشد منهم وما لو تأخر التدبير أو الإيلاد أو التعليق عن الإيجار،
~~فلا تبطل الإجارة بالموت لعدم تقييد النظر باستحقاق المؤجر في الأولى وتقدم
~~استحقاق المنفعة على سبب العتق في الثانية سم.
# قوله: (مدة لا يبلغ فيها الصبي) فإن كانت المدة يبلغ فيها بالسن فبلغ به
~~تبين بطلانها فيما زاد إن بلغ رشيدا وإلا استمرت ق ل. قوله: (انفسخت) جواب
~~لو.
# قوله: (لغيره) متعلق ب " انتقل " وقوله: " ولا ولاية له " أي ms2361 للمؤجر،
~~وقوله: " عليه " أي الوقف.
# قوله: (ولا ولاية له عليه) كالحاكم ومن شرط له النظر. قوله: " ولا نيابة
~~" كمنصوب الحاكم، بخلافه في الصورة الأولى أعني قوله: " ولا تنفسخ بموت
~~ناظر الوقف إلخ " شيخنا.
# قوله: (ولا تنفسخ) عطف على انفسخت، فكان الأولى تأخير إجارة الصبي عن
~~إجارة الوقف وجعلها مسألة مستقلة؛ لأن جوابها مخالف لجواب ما قبلها.
# قوله: (أي وتنفسخ إلخ) لا حاجة لتأويل البطلان بالانفساخ كالذي قبله وذكر
~~المستقبل بيان للواقع ق ل. وقد يقال له حاجة؛ لأن البطلان يوهم بطلانها من
~~أصلها مع أنها لا تبطل إلا من حين عروض المانع، والبطلان مقيد بقيود ثلاثة:
~~التلف، وكونه لكل العين، وكون الإجارة إجارة عين. أما التعيب وتلف البعض
~~فيثبت الخيار لا الفسخ، وأما التلف في إجارة الذمة فيجب فيه الإبدال فلا
~~فسخ ولا خيار. والحاصل أن العين المؤجرة إذا تلفت في أثناء المدة كموت
~~الدابة وسلم المحمول أو غرقت السفينة وسلم الحمل وموت الخياط والبناء
~~والصباغ والمعلم وسلم الثوب والبناء والصبي المتعلم وجب قسط الأجرة في ذلك
~~كله، أما عكس ذلك كأن غرقت الحمول وسلمت السفينة أو انكسرت الجرة المحمولة
~~وسلم الحامل فلا أجرة للماضي؛ لأنه لم يظهر أثره على المحل، وأما إذا تلف
~~الثوب بسرقة بعد خياطة بعضه أو قبل تكميل صبغه فإن كان ذلك العمل مسلما بأن
~~كان بحضرة المالك أو في بيته وجب القسط وإلا أي وإن لم يكن العمل مسلما فلا
~~يجب القسط كغرق المحمول وسلامة السفينة.
# PageV03P214
# وفوات المنفعة بخلاف المبيع المقبوض لا ينفسخ البيع
~~بتلفه في يد المشتري؛ لأن الاستيلاء في البيع حصل على جملة المبيع،
~~والاستيلاء على المنافع المعقود عليها لا يحصل إلا شيئا فشيئا. ولا تنفسخ
~~الإجارة بسبب انقطاع ماء أرض استؤجرت لزراعة لبقاء الاسم مع إمكان زرعها
~~بغير المنقطع، بل يثبت الخيار للعيب على التراخي. وتنفسخ بحبس غير مكتر
~~للمعين مدة حبسه إن قدر بمدة سواء أحبسه المكري أم غيره لفوات المنفعة قبل
~~القبض، ولا تنفسخ ببيع العين المؤجرة للمكتري، أو ms2362 لغيره ولو بغير إذن
~~المكتري، ولا بزيادة أجرة ولا بظهور طالب بالزيادة عليها ولو كانت
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (بتلف كل العين) سواء كان التلف حسا كما مثل أو شرعا، كامرأة
~~اكتريت لخدمة مسجد مدة فحاضت فيها كما في شرح المنهج. وقوله: " فحاضت "
~~قياس ما يأتي في غصب الدابة، ونحوه تخصيص الانفساخ بمدة الحيض دون ما بعدها
~~ويثبت الخيار للمستأجر؛ لكن ظاهر إطلاق الشارح الانفساخ في الجميع. وبقي ما
~~لو خالفت وخدمت بنفسها هل تستحق الأجرة أم لا؟ فيه نظر، والأقرب أن يقال إن
~~كانت إجارة ذمة استحقت الأجرة وإن كانت إجارة عين لم تستحق؛ قال ع ش على م
~~ر. قوله (المستأجرة) أي إجارة عين، بخلاف المستأجرة إجارة ذمة كأن أسلمه
~~دابة عما في ذمته فتلفت، فلا تبطل الإجارة بتلفها ولو بفعل المستأجر ولا
~~يثبت الخيار بتعيبها وعلى المؤجر إبدالها، فإن امتنع اكترى الحاكم عليه.
~~قال الأذرعي: وكأنه عند يساره دون إعساره فيتخير المستأجر أي عند الإعسار.
~~اه. سم.
# قوله: (كانهدام كل الدار) سواء هدمها المؤجر أو المستأجر أو أجنبي، أو
~~انهدمت بنفسها. وفي هدم المستأجر لها تستثنى هذه الصورة من قاعدة: من
~~استعجل بشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه. كما لو جبت المرأة ذكر زوجها فإنه
~~يثبت لها الخيار أو استعجلت إلقاء الحمل أو الحيض لانقضاء العدة. وخرج بذلك
~~ما لو انهدم بعضها فلا تنفسخ الإجارة في هذه الحالة لكن يثبت به الخيار.
~~اه. م د. وقوله: " عوقب بحرمانه " أي بحرمان الانفساخ بأن تبقى الإجارة إلى
~~انقضاء المدة؛ لأنه ضرر عليه.
# قوله: (لزوال الاسم) فيه أن الاسم لا يزول؛ فالمعول عليه التعليل الثاني
~~إلا أن يقال: إطلاق الاسم عليها في حال الانهدام باعتبار ما كان.
# قوله: (مع إمكان) فلو لم يمكن ذلك بأن لم يتأت سوق ماء إليها أصلا انفسخت
~~الإجارة اه مرحومي
# وأجرة سوق الماء إليها على المؤجر لا على المستأجر.
# قوله: (بل يثبت الخيار للعيب على التراخي) وهذا بخلاف ما لو استأجرها
~~للزراعة قبل انحسار ms2363 الماء عنها فانحسر عن بعضها دون البعض الآخر، فإنه
~~ينفسخ العقد فيما لم ينحسر الماء عنه دون ما انحسر عنه ويثبت الخيار
~~للمستأجر لتفريق الصفقة وهو على الفور؛ لأنه خيار تفريق صفقة. اه. زي.
~~والصورة أنه قد رآها قبل ذلك حتى تصح الإجارة، وكذا له الخيار إن تأخر
~~انحسار الماء عنها عن أوان الزرع.
# قوله: (بحبس غير مكتر) مضاف لفاعله أي من مكر أو أجنبي. ولو كان حبس
~~المكري لأجل الأجرة، وأما حبس الأجنبي فيشترط أن يكون ظلما أو عن جهة
~~المكري كدين عليه فإن كان عن المستأجر فلا تنفسخ مدة الحبس.
# قوله: (للمعين) خرج ما في الذمة، فلا تنفسخ بذلك بل يبدل. وفي نسخة
~~للعين: وهو تحريف كما يدل عليه تذكير الضمير في قوله: " حبسه ".
# قوله: (مدة حبسه) ظرف لتنفسخ وانفساخ الإجارة في هذه شيئا فشيئا، بمعنى
~~أنه كلما مضى زمن يقابل بأجرة لا تستقر أجرته على المستأجر. وظاهر قول
~~الشارح مدة حبسه أنه بعد زوال الحبس لا تعود الإجارة بلا عقد، وكون الشيء
~~يعود صحيحا بلا عقد بعد انفساخه مما لا نظير له تأمل.
# قوله: (إن قدر) أي عقد الإجارة. وعبارة المنهج: إن قدرت؛ قال في الشرح:
~~وخرج بالتقدير بالمدة التقدير بالمحل كأن آجر دابة لركوبها إلى مكان وحبست
~~مدة إمكان المسير إليه فلا تنفسخ إذ لا يتعذر استيفاء المنفعة.
# قوله: (سواء أحبسه) أي المعين وقوله المكرى ولو لقبض الأجرة ح ل.
# قوله: (قبل القبض) أي قبل استيفاء المنفعة وليس المراد به قبض العين؛ لأن
~~كلامه شامل لما بعد قبض العين بل المراد به قبض المنفعة أي استيفاؤها.
# قوله: (ولا تنفسخ ببيع العين) ولا خيار أيضا.
# قوله: (ولو بغير إذن المكتري) وحينئذ يأخذها المشتري مسلوبة المنفعة مدة
~~الإجارة، ولو كان المشتري هو المستأجر وعليه دفع الأجرة اه أج.
# قوله: (ولا بظهور طالب) هذه
# PageV03P215
# إجارة وقف لجريانها بالغبطة في وقتها، كما لو باع مال
~~موليه ثم زادت القيمة أو ظهر طالب بالزيادة، ولا بإعتاق رقيق ولا يرجع على ms2364
~~سيده بأجرة ما بعد العتق؛ لأنه تصرف فيه حالة ملكه، فأشبه ما لو زوج أمته
~~واستقر مهرها بالدخول ثم أعتقها لا ترجع عليه بشيء.
# تنبيه: يجوز إبدال مستوف ومستوفى به كمحمول من طعام وغيره، ومستوفى فيه
~~كأن اكترى دابة لركوب في طريق إلى قرية بمثل المستوفي والمستوفى به
~~والمستوفى فيه أو بدون مثلها المفهوم بالأولى. أما الأول فكما لو أكرى ما
~~اكتراه لغيره، وأما الثاني والثالث فلأنهما طريقان للاستيفاء كالراكب لا
~~معقود عليهما. ولا يجوز إبدال مستوفى منه كدابة؛ لأنه إما معقود عليه أو
~~متعين بالقبض إلا في إجارة ذمة، فيجب إبداله لتلف أو تعييب. ويجوز مع سلامة
~~منهما برضا مكتر؛ لأن الحق له.
# (ولا ضمان على الأجير) في تلف ما بيده؛ لأنه أمين على العين المكتراة؛
~~لأنه لا يمكن استيفاء حقه إلا بوضع اليد عليها ولو بعد مدة الإجارة إن قدرت
~~بزمن، أو مدة إمكان الاستيفاء إن قدرت بمحل عمل استصحابا لما كان كالوديع،
~~فلو اكترى دابة ولم ينتفع بها فتلفت أو اكتراه لخياطة ثوب أو صبغه فتلف لم
~~يضمن سواء انفرد الأجير باليد أم لا، كأن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# داخلة فيما قبلها ق ل.
# قوله: (بالغبطة) الظاهر أن المراد بالغبطة هنا المصلحة؛ لأن الغبطة ما له
~~وقع وهو لا يشترط.
# قوله: (أو ظهر طالب) أي بعد زمن الخيار.
# قوله: (ولا بإعتاق رقيق) كأن أجر عبده مدة ثم أعتقه في أثنائها وخرج
~~بإعتاقه عتقه كأن علق عتقه بصفة ثم أجره فوجدت الصفة فتنفسخ الإجارة
~~لاستحقاقه العتق قبلها، شرح المنهج. وقد مر في الشرح ونفقته في بيت المال
~~ثم على مياسير المسلمين كما قاله م ر وع ش. قوله: (واستقر مهرها) مفهومه
~~أنه إذا أعتقها قبل الدخول يكون المهر لها، مع أنه وجب بالعقد والعقد وجد
~~في ملكه حرره.
# قوله: (يجوز إبدال مستوف) كالراكب؛ لأنه مالك المنفعة، فله أن يستوفيها
~~بما شاء عند عدم الضرر. فإن شرط عدم إبداله فسد العقد بخلاف ما بعده فإنه
~~لا يفسد ويعمل ms2365 بالشرط. وعبارة شرح المنهج: فإن شرط عدم إبدال المحمول اتبع.
# قوله: (بمثل) متعلق بإبدال في الثلاثة. وقوله " أما الأول " أي جواز
~~إبدال الأول، وكذا يقدر فيما بعده.
# قوله: (فكما) أي فقياسا على ما لو أكرى إلخ.
# قوله: (لأنه إما معقود عليه) أي إن كانت إجارة عين. وقوله: " أو متعين
~~بالقبض " أي إن كانت إجارة ذمة ع ش.
# قوله: (ولا ضمان على الأجير) أي سواء كان العقد صحيحا أو فاسدا وكان
~~الأجير مكلفا، فإن كان صبيا بإجارة معه فلا ضمان إلا بالإتلاف، وإن كانت
~~الإجارة مع وليه فلا ضمان إلا بالتقصير، والضمان على وليه لا عليه. وحمل
~~الشارح الأجير على ما يشمل المستأجر لدابة مثلا كما يدل عليه قوله: " فلو
~~اكترى دابة إلخ ".
# وحمله سم على من استؤجر لعمل كخياطة وألحق المستأجر به فقال: وكالأجير
~~فيما ذكره المصنف المستأجر اه. وهو أظهر؛ لأن المتبادر من الأجير من استؤجر
~~لعمل، إلا أن يقال فيه تغليب.
# وعبارة المنهج: والمكتري أمين ولو بعد مدة كأجير.
# قوله: (لأنه أمين) هذا راجع للأجير والمستأجر.
# قوله: (لأنه لا يمكن) الأولى؛ ولأنه بالعطف عطف علة على علة، والثانية
~~راجعة للمستأجر أخذا من قوله: "؛ لأنه لا يمكن استيفاء حقه إلخ " إذ لا حق
~~للأجير.
# قوله: (ولو بعد مدة الإجارة) غاية في المتن، إذ لا يلزمها ردها حين فراغ
~~المدة بل التخلية بينها وبين المالك إذا طلبها كالوديعة اه سم. قوله:
~~(استصحابا) علة لقوله: " ولا ضمان على الأجير بالنظر لما بعد الغاية أعني
~~قوله ولو بعد إلخ ".
# قوله: (كالوديع) أي في أنه لا ضمان عليه، بجامع أن كلا منهما لا يجب عليه
~~الرد، وإنما تلزمه التخلية فقط، وكان المناسب أن يقول: وكالوديع.
# قوله: (ولم ينتفع بها) ليس قيدا.
# قوله: (فتلفت) أي بآفة سماوية، فلا ينافي قوله الآتي: كأن ترك الانتفاع
~~إلخ حرر.
# قوله: (أو أكتراه إلخ) هذا هو الأجير وقوله لخياطة ثوب أو لحراسة
~~كالراعي. ومنه يعلم أن الخفراء الذين يحرسون الأسواق بالليل لا ضمان عليهم
~~حيث لا تقصير، ومن ms2366 التقصير النوم
# PageV03P216
# قعد المكتري منه حتى يعمل أو أحضر منزله ليعمل كعامل
~~القراض (إلا بعدوان) كأن ترك الانتفاع بالدابة فتلفت بسبب، كانهدام سقف
~~إصطبلها عليها في وقت لو انتفع بها فيه عادة لسلمت وكأن ضربها أو نخعها
~~باللجام فوق عادة فيهما، أو أركبها أثقل منه، أو أسكن ما اكتراه حدادا أو
~~قصار دق وليس هو كذلك، أو حمل الدابة مائة رطل شعير بدل مائة رطل بر أو
~~عكسه، أو حملها عشرة أقفزة بر بدل عشرة أقفزة شعير فيصير ضامنا لها لتعديه،
~~بخلاف ما لو حملها عشرة أقفزة شعير بدل عشرة أقفزة بر فإنه لا يضمن لخفة
~~الشعير مع استوائهما في الحجم.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والنسيان والغيبة إذا لم يستحفظ مثله أو أحفظ منه أو دخل الليل ولم يبادر
~~حتى سرقت ولو بعد المغرب، ح ل وز ي مع زيادة. ويؤخذ من فرض ذلك في البيوت
~~ونحوها أن خفير الجرن وخفير الغيط ونحوهما عليهما الضمان حيث قصروا. اه. ع
~~ش. قوله: (لم يضمن) لكن لا يستحق الأجرة؛ لأنه لم يسلم العين كما تسلمها،
~~فلو تعجلها وجب عليه ردها لصاحبها.
# ومنه ما يقع من دفع كراء المحمول معجلا ثم تغرق السفينة قبل وصولها مكان
~~التسليم، فإنه يجب على المتعجل ردها لتبين عدم استحقاقها. قوله: (إلا
~~بعدوان) ومن التعدي ما لو استأجره ليرعى دابة فأعطاها لآخر يرعاها فتلفت
~~فيضمنها كل منهما والقرار على من تلفت تحت يده كما أفتى به الوالد حيث كان
~~عالما بأنها ليست ملكه، وإلا فالقرار على الأول. وكذا لو أسرف الخباز في
~~الوقود أو مات المتعلم من ضرب المعلم فإنه يضمن شرح م ر. ولو كان الضرب مثل
~~العادة؛ لأن التعلم يحصل بدون ضرب كما قاله الشيخ س ل. ومثلهم الحمامي إذا
~~استحفظ على الأمتعة والتزم ذلك وإن لم يعرف أفراد الأمتعة قطعة قطعة،
~~ومعلوم أنهما لو اختلفا في أفراد الضائع صدق الغارم. اه. ع ش على م ر. ولو
~~اختلفا في التعدي وعدمه صدق الأجير ms2367 بيمينه في نفيه؛ لأن الأصل عدمه وبراءة
~~ذمته من الضمان سم، نعم إن أخبر عدلان خبيران بأن ما أتى به تعد لم يصدق
~~وعمل بقولهما اه.
# قوله: (كانهدام سقف إصطبلها إلخ) وأما لو لسعت بحية في المكان فإنه لا
~~يضمنها، والفرق بين هذه وبين انهدام الإصطبل أن ذاك من باب الجناية بخلاف
~~هذا فأشبه ما لو سرقت. اه. عزيزي. وقوله: " إصطبلها " همزة قطع لا همزة
~~وصل.
# قوله: (في وقت لو انتفع بها) أي جرت العادة بالانتفاع بها فيه. والمعتمد
~~أن ضمان الدابة بوضعها في الأصل في وقت جرى العادة بالانتفاع بها فيه ضمان
~~جناية لا ضمان يد، خلافا لشيخ الإسلام ز ي، فلا ضمان عليه لو لم تتلف بذلك
~~م ر، كأن سرقت. والفرق بين الضمانين أن ضمان اليد يحصل بوضع يده عليها، فإن
~~سرقت مثلا ضمن وضمان الجناية إنما يضمنها بوجود السبب، وهو هنا الهدم بسبب
~~الربط أج. ومثل السرقة لسع عقرب أو حية أو نزلت عليها صاعقة، أي فيضمن ضمان
~~اليد. وعبارة م ر: والأوجه أن التلف الحاصل بالربط يضمن ضمان جناية لا ضمان
~~يد فلا ضمان عليه لو لم تتلف بذلك، خلافا لما رجحه السبكي وتبعه الزركشي
~~اه. وقال سم: ولو غصبت العين منه لم يضمنها وإن ترك السعي في ردها مع قدرته
~~عليه أو ترك الانتفاع بها في وقته فماتت فيه لم يضمنها وكذا لو تلفت بما لا
~~يعد تقصيرا منه كانهدام السقف عليها في ليل لم تجر العادة باستعمالها فيه.
# قوله: (لسلمت) أي من التلف بهذا السبب. ووجه كونه تعديا أنه لما نشأ
~~الانهدام عليها من تركه لها كان كأن بفعله.
# قوله: (فوق عادة) هذا ضمان يد فمتى تلفت، ولو بغير ما ذكر ضمنها، كما
~~يؤخذ من أج.
# قوله: (مائة رطل شعير إلخ) أي لاجتماع البر بسبب ثقله في محل واحد
~~والشعير لخفته يأخذ من ظهر الدابة أكثر، فضررهما مختلف شرح م ر بتغيير.
~~وأيضا الشعير وإن كان أخف يتموج بسبب الهواء فيحصل بسبب ذلك ms2368 ضرر للدابة،
~~فاندفع ما يقال إن الشعير أخف من البر. وتقدم أنه يجوز إبدال المستوفى به
~~بمثله أو بدونه. والحاصل أنه يضر إبدال الموزون بمثله وبدونه وبأثقل،
~~والمكيل يضر إبداله بأثقل منه فقط ميداني، أي ويجوز إبداله بمثله وبدونه،
~~فقوله فيما تقدم يجوز إبدال المستوفى به بمثله وبدونه أي إذا كان مكيلا،
~~فيكون المراد بقوله بمثله أي مثله في الحجم.
# قوله: (مع استوائهما) فلا يرد عدم جواز إبدال مائة رطل بر بمائة رطل شعير
~~كما تقدم لعدم استوائهما في الحجم؛ لأن
# PageV03P217
# تنبيه: لا أجرة لعمل كحلق رأس وخياطة ثوب بلا شرط
~~أجرة، وإن عرف ذلك العمل بها لعدم التزامها مع صرف العامل منفعته. هذا إذا
~~كان حرا مطلق التصرف، أما لو كان عبدا أو محجورا عليه بسفه أو نحوه فلا إذ
~~ليسوا من أهل التبرع بمنافعهم، وهذا بخلاف داخل الحمام بلا إذن؛ لأنه
~~استوفى منفعة الحمام بسكونه فيه، وبخلاف عامل المساقاة إذا عمل ما ليس عليه
~~بإذن المالك فإنه يستحق الأجرة للإذن في أصل العمل المقابل بعوض.
# تتمة: لو قطع الخياط ثوبا وخاطه قباء وقال لمالكه: بذا أمرتني. فقال
~~المالك: بل أمرتك بقطعه قميصا صدق المالك بيمينه، كما لو اختلفا في أصل
~~الإذن فيحلف أنه ما أذن له في قطعه قباء ولا أجرة عليه إذا حلف. وله على
~~الخياط أرش نقص الثوب؛ لأن القطع بلا إذن موجب للضمان، وفيه وجهان في
~~الروضة كأصلها بلا ترجيح أحدهما أنه ما بين قيمته صحيحا ومقطوعا وصححه ابن
~~أبي عصرون وغيره؛ لأنه أثبت بيمينه أنه لم يأذن في قطعه قباء. والثاني: ما
~~بين قيمته مقطوعا قميصا ومقطوعا قباء واختاره السبكي وقال: لا يتجه غيره
~~وهذا هو الظاهر؛ لأن أصل القطع مأذون فيه، وعلى هذا لو لم يكن بينهما تفاوت
~~أو كان مقطوعا قباء أكثر قيمة فلا شيء عليه. .
# ويجب على المكري تسليم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# حجم الشعير أكبر. بقي ما لو ابتل المحمول وثقل بسبب ذلك فهل يثبت للمكري
~~الخيار أم ms2369 لا؟ فيه نظر، والأقرب الأول لما فيه من الإضرار به وبدابته أخذا
~~مما لو مات المستأجر قبل وصوله إلى المحل المعين حيث قالوا فيه لا يلزم
~~المؤجر نقله إليه لثقل الميت. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (تنبيه: لا أجرة لعمل) ومن هذه القاعدة لو جلس إنسان عند الطباخ
~~وقال: أطعمني رطلا من اللحم ولم يسم ثمنا فأطعمه لم يستحق عليه قيمته؛ لأنه
~~بالتقديم له مسلط له عليه، وليس هذا من البيوع الفاسدة حتى يضمن بالإتلاف؛
~~لأنه لم يذكر فيه الثمن، والبيع إن صح أو فسد يعتبر فيه ذكر الثمن اه من
~~القول التام في آداب دخول الحمام لابن العماد. ولو دفع الثوب إلى القصار أو
~~الخياط أو نحوهما وعرض بالأجرة كقوله: اعمل وأنا أرضيك، أو ما ترى مني إلا
~~ما يسرك؛ فعمل فله أجرة المثل ويستحق عامل الزكاة أجرته وإن لم يسمها
~~الإمام عند بعثه.
# قوله: (بها) أي بالأجرة، وهو متعلق بقوله: " عرف ".
# قوله: (فلا) أي فلا لا أجرة بل الأجرة ثابتة له. فرع: لو أكرى بيتا يضع
~~فيه مائة إردب فوضع فيه أكثر منها، فإن كان أرضا فلا شيء عليه لعدم الضرر،
~~وإن كان غرفة فطريقان: إحداهما يخير المؤجر بين المسمى وأجرة المثل
~~للزيادة، والثانية قولان: أحدهما المسمى وأجرة المثل والثاني أجرة المثل
~~لكل اه عميرة.
# قوله: (بلا إذن) خرج بذلك ما لو دخل بإذن فلا أجرة عليه، ومثل الحمام
~~السفينة مرحومي. وحاصله أن الحمام والسفينة على حد سواء، فإن دخلهما بلا
~~إذن وجبت الأجرة وإلا فلا خلافا لابن الرفعة، وإنما وجب في الأول؛ لأنه
~~بجلوسه فيهما صار غاصبا لتلك البقعة بخلاف وضع المتاع على الدابة فإنه لا
~~يصير غاصبا لها به؛ لأنه لا بد فيها من النقل أو الركوب، فهو أي الدخول بلا
~~إذن نظير ما لو وجده يتلف ماله وسكت على ذلك فإنه لا يسقط عنه الضمان
~~زيادي.
# قوله: (قباء) بفتح القاف جمعه أقبية كقضاء وأقضية.
# قوله: (بذا أمرتني) أي فتلزمك الأجرة لي.
# قوله: (بل ms2370 أمرتك بقطعه) أي فلا أجرة لك ويلزمك أرش نقصه ح ل. ولو أحضر
~~الخياط ثوبا فقال رب الثوب: ليست هذه ثوبي، وقال الخياط: بل هي ثوبك؛ صدق
~~الخياط بيمينه ح ل؛ لأنه أمين، أي وصار الخياط مقرا بها لمن ينكرها فلا
~~يستحقها إلا بإقرار جديد سم. قوله: (فيحلف) مفرع على قوله صدق المالك
~~بيمينه، فهو راجع لأصل المسألة لا لقوله كما لو اختلفا في أصل الإذن م د.
# قوله: (لأنه أثبت إلخ) هذا لا يلائم المدعي وإنما يلائم المعتمد الآتي،
~~والمنتج لهذا القول إنما هو التعليل بأنه لم يأذن في القطع أصلا.
# قوله: (ويجب على المكري إلخ) وليس المراد بكون ما ذكر واجبا على المكري
~~أنه
# PageV03P218
# مفتاح الدار إلى المكتري إذا سلمها إليه لتوقف
~~الانتفاع عليه، وإذا تسلمه المكتري فهو في يده أمانة فلا يضمنه بلا تفريط
~~وهذا في مفتاح غلق مثبت. أما القفل المنقول ومفتاحه فلا يستحقه المكتري وإن
~~اعتيد، وعمارتها على المؤجر سواء أقارن الخلل العقد كدار لا باب لها أم عرض
~~لها دواما، فإن بادر وأصلحها فذاك وإلا فللمكتري الخيار ورفع الثلج عن
~~السطح في دوام الإجارة على المؤجر؛ لأنه كعمارة الدار وتنظيف عرصة الدار من
~~ثلج وكناسة على المكتري إن حصلا في دوام المدة، فإن انقضت المدة أجبر على
~~نقل الكناسة دون الثلج. ولو كان التراب أو الرماد أو الثلج موجودا عند
~~العقد كانت إزالته على المؤجر إذ يحصل به التسليم التام.
# فصل: في الجعالة وجيمها مثلثة كما قاله ابن مالك وهو لغة اسم لما يجعل
~~للإنسان على فعل شيء وشرعا التزام عوض معلوم على عمل معين معلوم أو مجهول
~~عسر علمه، وذكرها المصنف كصاحب التنبيه والغزالي وتبعهم في الروضة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يأثم بتركه أو أنه يجبر عليه، بل إنه إن تركه ثبت للمكتري الخيار كما
~~بينه بقوله: فإن بادر إلخ شرح المنهج. وكذا يقال في كل ما يجب عليه.
# قوله: (وهذا في مفتاح غلق) كالضبة، قال في المصباح: أغلقت الباب بالهمز ms2371
~~أوثقته بالغلق، وغلقته بالتشديد مبالغة وتكثير وغلقه غلقا من باب ضرب لغة
~~قليلة. قوله: (فلا يستحقه) أي تسليمهما. قوله: (فإن بادر) أي قبل مضي مدة
~~لمثلها أجرة اه م د.
# قوله: (وأصلحها) أي فذاك ظاهر، فجواب الشرط محذوف كما قاله المرحومي، أو
~~التقدير: فلا خيار للمكتري كما يدل عليه وما بعده. فرع: لو انهدمت الدار
~~على متاع المستأجر وجب على المؤجر التنحية سم، أي ولا يضمن شيئا من الأمتعة
~~التالفة وإن وعده بالإصلاح؛ لأنا لم نوجب عليه الإصلاح وقد خير المستأجر
~~بين الفسخ وعدمه. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (عن السطح) أي سطح لا ينتفع به كجملون، كأن كان عقدا بطوب.
# قوله: (وتنظيف عرصة الدار) العرصة كل بقعة بين الدور لا بناء فيها،
~~وجمعها عراص وعرصات.
# قوله: (من ثلج وكناسة) أما الكناسة وهي ما يسقط من القشور والطعام
~~ونحوهما فلحصولها بفعله، وأما الثلج فللتسامح بنقله؛ قال في الروضة فيه:
~~وليس المراد أنه يلزم المكتري نقله، بل المراد أنه لا يلزم المؤجر شرح
~~المنهج؛ فإذا ترك لك المؤجر لا يثبت الخيار للمكتري.
# قوله: (دون الثلج) ومثله تفريغ الحش فهو على المؤجر ق ل. والفرق بين
~~الكناسة والثلج أن الكناسة يعتاد نقلها شيئا فشيئا بخلاف الثلج.
# فرع: لو امتلأ الحش في أثناء المدة هل يلزم المؤجر تفريغ الجميع أو تفريغ
~~ما ينتفع به فقط، والظاهر الثاني؛ وعليه لو تضرر المكتري وأولاده برائحة
~~الباقي من الحش هل يثبت له الخيار أو لا؟ والأقرب أن يقال: إن كان عالما
~~بذلك فلا خيار له وإلا ثبت له الخيار اه ع ش على م ر مع تصرف.
# قوله: (ولو كان التراب) مقابل قوله إن حصل في دوام المدة. وأما التراب
~~الحاصل من الرياح في أثناء المدة فلا يلزم واحدا منهما.
### | [فصل في الجعالة]
# قوله: (وجيمها مثلثة) وفيها لغتان أخريان جعيلة وجعل أج. والكسر أفصح؛
~~لأنه القياس. قال ابن مالك: لفاعل الفعال، ويليه الفتح ثم الضم.
# قوله: (ابن مالك) أي وغيره، واقتصر الجوهري وغيره على ms2372 كسرها سم.
# قوله: (معلوم) فلو قال على أن أرضيك أو نحوه وجب أجرة المثل؛ لأنها إجارة
~~فاسدة كما يؤخذ مما يأتي، " ومعلوم " ليس بقيد أخذا من مسألة العلج الآتية.
# قوله: (عسر علمه) فإن سهل علمه اشترط ضبطه بما يأتي ضبطه به كما في بناء
~~الحائط والخياطة كما
# PageV03P219
# عقب الإجارة لاشتراكهما في غالب الأحكام، إذ الجعالة
~~لا تخالف الإجارة إلا في أربعة أحكام: صحتها على عمل مجهول عسر علمه كرد
~~الضال والآبق، وصحتها مع غير معين وكونها جائزة وكون العامل لا يستحق الجعل
~~إلا بعد تمام العمل. وذكرها في المنهاج كأصله تبعا للجمهور عقب باب اللقيط؛
~~لأنها طلب التقاط الضالة. والأصل فيها قبل الإجماع خبر الذي رقاه الصحابي
~~بالفاتحة على قطيع من الغنم كما في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يأتي.
# قوله: (عقب الإجارة) وهو أنسب من ذكرها عقب باب اللقيط للعلة التي ذكرها
~~الشارح.
# قوله: (إلا في أربعة أحكام) بل ستة، والخامس: عدم اشتراط القبول،
~~والسادس: جهل العوض في بعض الأحوال اه م ر أج.
# قوله: (الذي رقاه الصحابي) وكان المرقى لديغا وكان رئيس العرب وذلك «أن
~~أبا سعيد الخدري كان مع جماعة فمر على محل فيه عرب فاستضافوهم فلم يضيفوهم
~~فباتوا بالوادي، فلدغ رئيس العرب فأتي له بكل دواء فلم ينجح أي لم ينفع،
~~فقال: اسألوا هذا الحي الذي نزل عندكم، فسألوهم فقالوا: نعم لكن لا يكون
~~ذلك إلا بجعل، فجعلوا لهم قطيعا من الغنم، فقرأ أبو سعيد الفاتحة ثلاث مرات
~~وصار يتفل فنشط كأنما نشط من عقال بعير، فتوقفوا في قسمة ذلك القطيع حتى
~~جاءوا للنبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبروه فقال: إن أحق وفي رواية إن
~~أحسن ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله» فيكون الدليل قول النبي وتقريره،
~~فاندفع ما يقال إن فعل الصحابي ليس بحجة. ولعل القصة حصل فيها تعب كذهابه
~~لموضع المريض فلا يقول قراءة الفاتحة لا تعب فيها فلا تصح الجعالة عليها،
~~أو أنه قرأها سبع مرات مثلا. ms2373 وينبغي أن يكون المراد بالتعب بالنسبة للفاعل
~~بأن كان يتعبه ما لا يتعب غيره مثلا، فإن جعل الشفاء غاية لذلك لم يستحق
~~الجعل إلا إذا وجد، وإن لم يجعله غاية كأن قال لتقرأ على علتي كذا سبعا
~~استحق بقراءتها سبعا وإن لم يحصل الشفاء. فائدة: ما يقع من كون الشخص يقيس
~~بشبره العصابة أو الطاقية مثلا فهو حرام؛ لأنه من السحر والإخبار
~~بالمغيبات. اه. ع ش على م ر. قال شيخنا: والمخلص من هذا أنه يقيس ويكتب ما
~~يناسب ما ظهر له من غير أن يقول هذا من الله أو من الأرض اه.
# قال الشيخ الديري في الفوائد: من خواص سورة الهمزة إذا أردت أن تعلم حال
~~إنسان هل به عين إنس أو جن أو غيره؟ فلتأخذ أثره وتقيسه قياسا جيدا وتقرأها
~~عليه مرة واحدة أو ثلاث مرات، ثم بعد الفراغ من قراءتها تقول ثلاث مرات:
~~أقسمت عليك يا ميمون يا أبا نوح أن تنزل على هذا الأثر وتبين ما بصاحبه، إن
~~كان من الجن فقصره، وإن كان من الإنس فطوله، وإن كان من الله فأبقه على
~~حاله بحق هذه السورة الشريفة الوحا العجل الساعة؛ ثم تقيس الأثر المذكور،
~~فإن قصر تكتب له قوله تعالى: {وإذا قرأت القرآن} [الإسراء: 45] إلى {نفورا}
~~[الإسراء: 46] وقوله تعالى {أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا} [المؤمنون: 115]
~~إلى آخر السورة وقوله: {يا معشر الجن والإنس} [الرحمن: 33] إلى قوله: {فلا
~~تنتصران} [الرحمن: 35] وتكتب له مع ذلك المعوذتين والفاتحة ويحمله صاحب
~~الأثر المذكور؛ وإن طال يكتب له: {إذا الشمس كورت} [التكوير: 1] بتمامها أو
~~غيرها مما يكتب للعين؛ وإن بقي بحاله يكتب له آيات الشفاء وآخر سورة الحشر:
~~{لو أنزلنا هذا القرآن} [الحشر: 21] إلخ. وقال بعضهم في معرفة قياس الأثر:
~~بعد قياسه قياسا جيدا يقرأ عليه الفاتحة والسورة المذكورة التي هي سورة:
~~{ويل لكل همزة} [الهمزة: 1] إلخ. ثم بعد الفراغ من قراءتهما تقيسه فهو إما
~~أن يقصر أو يطول أو يبقى على حاله، وقد عرفت ما تكتب في حالة من الحالات ms2374
~~المذكورة؛ ولا تقل لصاحب الأثر هذا الشيء الذي بك من الجن أو الإنس فإن ذلك
~~حرام كما قاله شيخنا اه بحروفه.
# والطلسمات التي تكتب في المنافع وهي مجهولة المعنى هل يحل كتابتها؟
~~الجواب: يكره ولا يحرم كما في فتاوى النووي.
# PageV03P220
# - رضي الله عنه -، وهو الراقي كما رواه الحاكم،
~~والقطيع ثلاثون رأسا من الغنم. وأيضا الحاجة قد تدعو إليها فجازت كالإجارة
~~ويستأنس لها بقوله تعالى {ولمن جاء به حمل بعير} [يوسف: 72] وكان معلوما
~~عندهم كالوسق، ولم أستدل بالآية؛ لأن شرع من قبلنا ليس شرعا لنا وإن ورد في
~~شرعنا ما يقرره. وأركانها أربعة: عمل وجعل وصيغة وعاقد. وشرط في العاقد وهو
~~الركن الأول اختيار، وإطلاق تصرف ملتزم ولو غير المالك، فلا يصح التزام
~~مكره وصبي ومجنون ومحجور سفه وعلم عامل ولو مبهما بالالتزام، فلو قال: إن
~~رده زيد فله كذا. فرده غير عالم بذلك أو: من رد آبقي فله كذا فرده من لم
~~يعلم ذلك لم يستحق شيئا. وأهلية عمل عامل فيصح ممن هو أهل لذلك ولو عبدا
~~وصبيا ومجنونا ومحجور سفه، ولو بلا إذن بخلاف صغير لا يقدر على العمل؛ لأن
~~منفعته معدومة كاستئجار أعمى للحفظ
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (على قطيع من الغنم) القطيع في اللغة الطائفة من الغنم أو البقر،
~~فتفسير الشارح له بالثلاثين؛ لأنه الواقع في تلك الرقية. واستنبط من ذلك
~~الزركشي جوازها على ما ينفع المريض من دواء أو رقية أي إذا كان فيه كلفة ز
~~ي.
# قوله: (وأيضا الحاجة إلخ) هذا دليل عقلي بعد النقلي ق ل. قوله " فجازت "
~~كالإجارة ولم يستغن عنها بالإجارة؛ لأنها قد تقع على عمل مجهول. اه. ح ل.
# قوله: (ويستأنس إلخ) الاستئناس هو الإشعار بالمطلوب من غير صراحة في
~~الدلالة. اه. م د.
# قال في المصباح: استأنست به وتأنست إذا سكن القلب ولم ينفر اه. فما في
~~حاشية المدابغي من أن الاستئناس هو الإشعار إلخ مبني على العرف. قوله: (ما
~~يقرره) أي يوافقه، إنما دليلنا ما ورد ms2375 في شرعنا.
# قوله: (عمل) في عدة من الأركان مسامحة؛ لأنه لا يوجد إلا بعد تمام العقد،
~~إلا أن يقال المراد بعده منها ذكره فقط في العقد والمتأخر إنما هو ذات
~~العمل. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (وعاقد) المراد بالعاقد ما يشمل العامل، ولكن في جعل العامل من
~~الأركان مسامحة؛ لأنه لا يشترط القبول منه ولا حضوره وقت خطاب المالك، إلا
~~أن يقال جعله من الأركان بمعنى أنه متمم للمقصود من العقد ومحصل لثمرته.
# قوله: (وهو الركن الأول) أي في العد لا في الذكر والوضع، وإلا فقد ذكر
~~أولا العمل أج فهو أول في عده الآتي وإلا فهو أخير في عده السابق إجمالا.
# قوله: (تصرف ملتزم) بالإضافة قوله: (ولو غير المالك) واستشكل ابن الرفعة
~~استحقاق الراد بأنه لا يجوز له وضع يده عليه بغير إذن مالكه بل يضمنه.
~~وأجيب بفرضه فيما إذا أذن المالك لمن شاء في الرد والتزم الأجنبي الجعل،
~~فلو قال أجنبي مطلق التصرف مختار: من رد عبد زيد فله كذا استحقه الراد
~~العالم به على الأجنبي وإن لم يأت به على المنقول؛ لأن الصيغة موضوعة
~~للالتزام ز ي ومرحومي. وقوله: " بأنه لا يجوز له " أي فكيف يستحق أجرة،
~~ويصور أيضا بأن تكون للأجنبي ولاية على المالك.
# قوله: (فلا يصح التزام مكره) أخذ منه أن الاختيار شرط في الملتزم فقط،
~~فيقرأ " اختيار " بلا تنوين مضافا لملتزم.
# قوله: (وأهلية عمل عامل) المراد بالأهلية القدرة على العمل كما يعلم من
~~كلامه. وفي نسخة: " وأهلية عمل معين " أي عمل عامل معين، ومفهومه أن غير
~~المعين لا يشترط أهليته للعمل، ولعل صورته أن يكون حال النداء غير أهل
~~كصغير لا يقدر ثم يصير أهلا ويرد لكونه سمع حين النداء أو بلغه النداء حين
~~صيرورته قادرا كما قاله الشوبري. قوله: (ومجنونا) قال سم: قلت وما تضمنه
~~هذا الكلام من استحقاق من عمل مجنونا معينا كان أي العامل المجنون أو لا
~~مخالف لما قالوه من انفساخ الجعالة بجنون العامل، إلا أن يلتزم الفرق ms2376 بين
~~الجنون المقارن والطارئ فلا يضر الأول ولا يضر الثاني؛ والظاهر أن الانفساخ
~~بالجنون يختص بالعامل المعين لعدم ارتباط العقد بغير العين، فلو طرأ لأحد
~~جنون بعد العقد، وكان العامل غير معين ثم رده بعد الإفاقة أو قبلها استحق
~~الجعل إذ لا معنى لانفساخ العقد بجنونه مع عدم ارتباطه به. قوله: (ولو بلا
~~إذن) أي من السيد والولي. قوله: (بخلاف صغير لا يقدر على العمل) فيه نظر؛
~~لأنه إن كان المراد أنه يرد مع عدم قدرته فهو معلوم الانتفاء؛ لأنه محال،
~~وإن
# PageV03P221
# (والجعالة جائزة) من الجانبين، فلكل من المالك
~~والعامل الفسخ قبل تمام العمل، وإنما يتصور الفسخ ابتداء من العامل المعين،
~~وأما غيره فلا يتصور الفسخ منه إلا بعد الشروع في العمل، فإن فسخ المالك أو
~~العامل المعين قبل الشروع في العمل أو فسخ العامل بعد الشروع فيه فلا شيء
~~له في الصورتين. أما في الأولى فلأنه لم يعمل شيئا، وأما في الثانية فلأنه
~~لم يحصل غرض المالك. وإن فسخ المالك بعد الشروع في العمل فعليه أجرة المثل
~~لما عمله العامل؛ لأن جواز العقد يقتضي التسليط على رفعه، وإذا ارتفع لم
~~يجب المسمى كسائر الفسوخ لكن عمل العامل وقع محترما فلا يفوت عليه فرجع إلى
~~بدله وهو أجرة المثل.
# (وهي) أي لفظ الجعالة أي الصيغة فيها وهو الركن الثاني (أن يشترط) العاقد
~~المتقدم ذكره (في رد ضالته) التي هي اسم لما ضاع من الحيوان كما قاله
~~الأزهري وغيره، أو في رد ما سواها أيضا من مال وأمتعة ونحوها، أو في عمل
~~كخياطة ثوب (عوضا) كثيرا كان أو قليلا. (معلوما) ؛ لأنها معاوضة فافتقرت
~~إلى صيغة تدل على المطلوب كالإجارة بخلاف طرف العامل لا يشترط له صيغة، فلو
~~عمل أحد بقول أجنبي قال زيد من رد عبدي فله كذا وكان كاذبا فلا شيء له لعدم
~~الالتزام، فإن كان صادقا فله على زيد ما التزمه إن كان المخبر ثقة،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# كان المراد أن سماعه حال عدم قدرته غير ms2377 معتبر فهو غير صحيح لما صرحوا به
~~أنه إذا قدر بعد سماع النداء ورد استحق المشروط، إلا أن يقال كلام الشارح
~~في العامل المعين وقولهم إذا قدر بعد سماع النداء، ورد استحق محله في
~~العامل غير المعين فلا نظر، ولا مخالفة. اه. ق ل.
# قوله: (جائزة) لا يخفى أن عادة المصنف أنه يذكر الجواز في مقابلة المنع
~~والفساد لا في مقابلة اللزوم، فما سلكه الشارح مخالف لذلك على أن ذكر
~~جوازها قبل ذكر حقيقتها غير مناسب فتأمل ق ل. قوله: (فلكل من المالك
~~والعامل) أما المالك والعامل المعين فلكل منهما الفسخ قبل العمل وبعده، هذه
~~أربع صور وأما العامل المبهم فليس له الفسخ إلا بعد الشروع في العمل فالصور
~~خمس. قوله: (ابتداء) أي قبل الشروع في العمل. قوله: (إلا بعد الشروع في
~~العمل) ؛ لأنه إذا قال: من رد عبدي فله كذا فهو تعليق لا يتحقق إلا بالعمل،
~~فلو قال شخص: فسخت الجعالة لغا إذ لا عقد بينهما حتى يفسخ.
# قوله: (فإن فسخ المالك) أي فيما إذا عقد مع معين، والمراد بالمالك ملتزم
~~العوض.
# قوله: (أو فسخ العامل) سواء كان معينا أو لا.
# قوله: (في الصورتين) أي الفسخ قبل الشروع مطلقا، والفسخ من العامل بعد
~~الشروع.
# قوله: (على رفعه) أي فسخه. قوله: (وقع محترما) أي مضمونا.
# قوله: (أي لفظ الجعالة) فيه أن لفظ مذكر فكيف يجعله تفسيرا للضمير
~~المؤنث؟ فالأولى حذف " لفظ " إلا أن يقال إن اللفظ لما كان عبارة عن الصيغة
~~كان مؤولا بالمؤنث، وأشار بقوله أي لفظ الجعالة إلى أن في كلامه استخداما
~~إذ ذكرت أولا بمعنى العقد وأعاد عليها الضمير بمعنى اللفظ. قوله: (أن
~~يشترط) أي دال أن يشترط، أي دال الاشتراط؛ ويشترط معناه يلتزم.
# قوله: (العاقد) المراد به الملتزم لا ما يعمه والعامل.
# قوله: (في رد ضالته) الرد ليس قيدا كما أشار إليه الشارح بقوله: " أو في
~~عمل كخياطة إلخ " ولا الضالة كما أشار إليه بقوله: " أو في رد ما سواها من
~~مال إلخ " ولا الإضافة له ms2378 كقوله: من رد عبد زيد مثلا فله كذا لصحة التزام
~~الأجنبي بعد إذن المالك في الرد اه. قوله: (كخياطة ثوب) ويصفها؛ لأن
~~الجهالة لا تغتفر إلا إذا عسر العلم.
# قوله: (وكان كاذبا) حاصله أنه متى كان كاذبا لم يلزم المالك شيء وإن كان
~~المخبر عدلا، وإن كان صادقا فإن كان ثقة لزمه لترجح طماعية العامل بوثوقه،
~~وإن كان غير ثقة لم يستحق العامل لضعف طماعيته بخبر غير الثقة. اه. م د.
~~قوله: (فلا شيء له لعدم الالتزام) ولا تقبل شهادة الأجنبي على زيد بذلك؛
~~لأنه متهم في ترويج قوله س ل. قال م ر في شرحه: ولو قال أحد شريكين في
~~رقيق. من رد عبدي فله كذا وإن لم يقل علي فرده شريكه استحق الجعل أي على
~~القائل، ومثله ما لو رده غير الشريك. ومنه يؤخذ جواب حادثة وقع السؤال
~~عنها: وهي أن شخصا بينه وبين آخر شركة في بهائم فسرقت البهائم أو غصبت فسعى
~~أحد الشريكين في تخليصها وردها وغرم على ذلك دراهم ولم يلتزم شريكه منها
~~شيئا، وهو أن الغارم لا
# PageV03P222
# وإلا فهو كما لو رد عبد زيد غير عالم بإذنه والتزامه.
~~ولمن رده من أقرب من المكان المعين قسطه من الجعل، فإن رده من أبعد منه فلا
~~زيادة له لعدم التزامها، أو من مثله من جهة أخرى فله كل الجعل لحصول الغرض.
~~وقوله عوضا معلوما إشارة إلى الركن الثالث وهو الجعل، فيشترط فيه ما يشترط
~~في الثمن فما لا يصح ثمنا لجهل أو نجاسة أو غيرهما يفسد العقد كالبيع،
~~ولأنه مع الجهل لا حاجة إلى احتماله هنا كالإجارة بخلافه في العمل والعامل
~~ولأنه لا يكاد أحد يرغب في العمل مع جهله بالجعل. فلا يحصل مقصود العقد.
~~ويستثنى من ذلك مسألة العلج إذا جعل له الإمام إن دلنا على قلعة جارية
~~منها، وما لو وصف الجعل بما يفيد العلم وإن لم يصح كونه ثمنا؛ لأن البيع
~~لازم فاحتيط له بخلاف الجعالة.
# وشرط في العمل وهو الركن الرابع ms2379 كلفة وعدم تعينه، فلا جعل فيما لا كلفة
~~فيه ولا فيما تعين عليه كأن قال: من دلني على مالي فله كذا والمال بيد
~~غيره، أو تعين عليه الرد لنحو غصب وإن كان فيه كلفة؛ لأن ما لا كلفة فيه
~~وما تعين عليه شرعا لا يقابلان بعوض، وما لا يتعين شامل للواجب على الكفاية
~~كمن حبس ظلما فبذل مالا لمن يتكلم في خلاصه بجاهه أو غيره فإنه جائز كما
~~نقله النووي في فتاويه، وعدم تأقيته؛ لأن تأقيته قد يفوت الغرض
#
### | [حاشية البجيرمي]
# رجوع له على شريكه بشيء مما غرمه، ومن الالتزام ما لو قال كل شيء غرمته
~~أو صرفته كان علينا، ويغتفر الجهل في مثله للحاجة. اه. ع ش عليه. قوله:
~~(كما لو رد عبد زيد) أي فلا شيء للعامل، إلا أن يعتقد صدق القائل فيما يظهر
~~سم. لا يقال لا وجه لهذا مع قول الشارح وإن كان صادقا؛ لأنا نقول المراد
~~أنه كان صادقا في الواقع ولم يعلم بذلك العامل، وإنما اعتقده اه.
# قوله: (قسطه من الجعل) فإن رده من نصف الطريق استحق نصف الجعل، أو من
~~ثلثه استحق ثلثه؛ ومحله إذا تساوت الطريق سهولة وحزونة أي صعوبة، وإلا كأن
~~كانت أجرة النصف ضعف أجرة النصف الآخر استحق ثلثي الجعل شرح م ر.
# قوله: (لعدم التزامها) محل استحقاق كل الجعل إذا قطع المسافة المعينة،
~~فلو رده ورأى المالك في نصف الطريق فدفعه إليه استحق نصف الجعل شرح م ر.
# قوله: (يفسد العقد) وللعامل في جعل فاسد يقصد أجرة مثل كالإجارة الفاسدة،
~~بخلاف ما لا يقصد كالدم؛ شرح المنهج.
# قوله: (بخلافه في العمل والعامل) أي فيغتفر فيهما للحاجة.
# قوله: (العلج) هو في الأصل الكافر الغليظ، والمراد به هنا الكافر مطلقا،
~~قوله: (جارية منها) ليست قيدا. وعبارة م ر: ويستثنى من اشتراط العلم بالجعل
~~ما لو جعل الإمام لمن يدل على قلعة جعلا كجارية منها فإنه يجوز مع جهالة
~~العوض أج.
# قوله: (بما يفيد العلم) أي وكان معينا، كأن ms2380 قال: من رد عبدي فله الثوب
~~الذي صفته كذا وكذا، فاستغنى بوصفه عن مشاهدته، فيصح ههنا دون البيع فإنه
~~لا يقوم فيه وصف المعين مقام التعين م د.
# قوله: (كأن قال من دلني إلخ) هكذا بخط المؤلف والظاهر أن فيه سقطا كما
~~يدل له عبارة شرح المنهج، وهي: فلا جعل فيما لا كلفة فيه كأن قال: من دلني
~~على مالي فله كذا فدله والمال بيد غيره، ولا كلفة ولا فيما تعين عليه كأن
~~قال: من رد مالي فله كذا فرده من هو بيده وتعين عليه الرد لنحو غصب إلخ
~~مرحومي. وأجاب أج بأن الواو في قوله: " وتعين عليه " بمعنى " أو " فيكون
~~تصويرا لما فيه كلفة، ولكن تعين عليه وما قبله تصوير لما لا كلفة فيه.
# قوله: (كمن حبس ظلما) مفهومه أنه إذا حبس بحق لا يستحق ما جعل له ولا
~~يجوز له ذلك، وينبغي أن يقال: فيه تفصيل، وهو أن المحبوس إذا جاعل العامل
~~على أن يتكلم مع من يطلقه على وجه جائز كأن يتكلم معه على أن ينتظر المدين
~~إلى أن يبيع غلاله مثلا استحق ما جعل له وإلا فلا. ووقع السؤال في الدرس
~~عما يقع كثيرا بمصرنا من أن الزياتين والطحانين ونحوهم، كالمراكبية يجعلون
~~لمن يمنع عنهم المحتسب وأعوانه في كل شهر كذا هل ذلك من الجعالة أو لا؟
~~والجواب عنه أنه من الجعالة؛ لأن دفع ما يلتزمه من المال ينزل منزلة ما
~~يلتزمه الإنسان في مقابلة تخليصه من الحبس، وهذا مثله ع ش على م ر. ومن ذلك
~~الحماية التي تقع في بعض البلاد. قوله: (لمن يتكلم في خلاصه) قضيته أنه إذا
~~تكلم في خلاصه استحق الجعل وإن لم يتفق إطلاق المحبوس بكلامه. وقياس
# PageV03P223
# فيفسد، وسواء أكان العمل الذي يصح العقد عليه معلوما
~~أو مجهولا عسر علمه للحاجة كما في القراض بل أولى، فإن لم يعسر علمه اعتبر
~~ضبطه إذ لا حاجة إلى احتمال الجهل. ففي بناء حائط يذكر موضعه وطوله وعرضه
~~وارتفاعه وما يبني به، ms2381 وفي الخياطة يعتبر وصفها ووصف الثوب.
# (وإذا ردها) أي الضالة، أو رد غيرها من المال المعقود عليه أو فرغ من عمل
~~الخياطة مثلا (استحق) العامل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# نظائره أنه إن جعل الخلاص غاية للتكلم لم يستحق إلا بالخلاص، وفي كلام سم
~~جواز الجعالة على رد الزوجة من عند أهلها نقلا عن الرافعي ثم توقف فيه.
~~وأقول: الأقرب ما قاله الرافعي، وهو قياس ما أفتى به المصنف فيمن حبس ظلما
~~ع ش على م ر.
# قوله: (فإنه) أي البذل جائز، أي إذا كان في ذلك كلفة تقابل بمال مرحومي
~~وم ر.
# قوله: (لأن تأقيته قد يفوت الغرض) فلو قال: من رد عبدي إلى شهر فله كذا
~~لم يصح كما في القراض؛ لأن تقدير المدة يخل بمقصود العقد فقد لا يظفر به
~~فيها فيضيع سعيه، ولا يحصل الغرض سواء أضم إليه من محل كذا أم لا شرح م ر.
# قوله: (بل أولى) ؛ لأنه إذا اغتفر الجهل في القراض مطلقا فلأن يغتفر
~~الجهل الذي عسر علمه بطريق الأولى ح ل
# قوله: (استحق إلخ) ويؤخذ من كلامهم هنا وفي المساقاة كما أفاده السبكي
~~جواز الاستنابة في الإمامة والتدريس وسائر الوظائف التي تقبل النيابة، أي
~~ولو بدون عذر فيما يظهر، ولو لم يأذن الواقف إذا استناب مثله أو خيرا منه،
~~ويستحق المستنيب أي صاحب الوظيفة جميع المعلوم، وإن أفتى ابن عبد السلام
~~والمصنف بأنه لا يستحقه واحد منهما، إذ المستنيب لم يباشر والنائب لم يأذن
~~له الناظر فلا ولاية له، شرح م ر. وقوله: " التي تقبل النيابة " أي بخلاف
~~ما لا يقبل النيابة، كالمتفقه أي طالب الفقه لا يجوز له الاستنابة حتى عند
~~السبكي إذ لا يمكن أحد أن يتفقه عن غيره؛ ابن حجر. أي إذا كان مدرس له طلبة
~~طالبون للفقه لا يجوز لأحد منهم أن ينيب غيره على كلامه. قال سم: اعتمد م ر
~~جواز الاستنابة للمتفقه أيضا؛ لأن المقصود إحياء البقعة بتعلم الفقه فيها
~~وذلك حاصل مع الاستنابة، ويجوز ms2382 الاستنابة للأيتام المنزلين بمكاتب الأيتام
~~بشرط أن يكون يتيما مثله ا ه. وقوله: " أو خيرا منه " أي فيما يتعلق بتلك
~~الوظيفة، حتى لو كانت قراءة جزء مثلا وكان المستنيب عالما لا يشترط في
~~النائب أن يكون عالما بل يكفي كونه يحسن قراءة الجزء كقراءة المستنيب له
~~اه. وقوله: " ويستحق المستنيب جميع المعلوم " أي والنائب ما التزمه له صاحب
~~الوظيفة، وعليه فلو باشر شخص بلا استنابة من صاحبها لم يستحق المباشر لها
~~عوضا لعدم التزامه له، وكذا صاحب الوظيفة حيث لم يباشر لا شيء له، إلا إذا
~~منعه الناظر ونحوه من المباشرة فيستحق لعذره بترك المباشرة. ومن هذا يؤخذ
~~جواب حادثة وقع السؤال عنها، وهي: أن رجلا بينه وبين أخيه إمامة شركة بمسجد
~~من مساجد المسلمين ثم مات الأخ، ثم إن الرجل صار يباشر الإمامة من غير
~~استنابة من ولد أخيه وهو أن ولد الأخ لا شيء له لعدم مباشرته له ولا شيء
~~للعم زيادة على ما يقابل نصفه المقرر له فيه؛ لأن العم حيث عمل بلا استنابة
~~كان متبرعا وولد الأخ حيث لم يباشر ولم يستنب لا شيء له؛ لأن الواقف إنما
~~جعل المعلوم في مقابلة المباشرة، فما يخص ولد الأخ يتصرف فيه الناظر لمصالح
~~المسجد؛ فتنبه له فإنه يقع كثيرا. ووقع من بعض أهل العصر إفتاء بخلاف ذلك
~~فاحذره فإنه خطأ،. اه. ع ش على م ر. فرع: وقع السؤال في الدرس عما يقع
~~كثيرا من أن صاحب الخطابة يستنيب خطيبا يخطب عنه، ثم إن النائب يستنيب آخر؛
~~هل يجوز له ذلك ويستحق ما جعله له صاحب الوظيفة أم لا؟ والجواب عنه: أن
~~الظاهر أن يقال فيه إن حصل له عذر منعه من ذلك وعلم به المستنيب أو دلت
~~القرينة على رضا صاحب الوظيفة بذلك جاز له أن يستنيب مثله ويستحق ما جعل
~~له، وإن لم يحصل له ذلك ولم تدل القرينة على الرضا بغيره لا تجوز ولا شيء
~~له على صاحب الوظيفة
# PageV03P224
# حينئذ على الجاعل (ذلك العوض ms2383 المشروط له) في مقابلة
~~عمله وللمالك أن يتصرف في الجعل الذي شرطه للعامل بزيادة أو نقص، أو بتغيير
~~جنسه قبل الفراغ من عمل العامل سواء أكان قبل الشروع أم بعده، كما يجوز في
~~البيع في زمن الخيار بل أولى كأن يقول من رد عبدي فله عشرة. ثم يقول فله
~~خمسة أو عكسه أو يقول: من رده فله دينار، ثم يقول فله درهم فإن سمع العامل
~~ذلك قبل الشروع في العمل اعتبر النداء الأخير، وللعامل ما ذكر فيه وإن لم
~~يسمعه العامل أو كان بعد الشروع استحق أجرة المثل؛ لأن النداء الأخير فسخ
~~للأول، والفسخ من المالك في أثناء العمل يقتضي الرجوع إلى أجرة المثل، فلو
~~عمل من سمع النداء الأول خاصة ومن سمع النداء الثاني استحق الأول نصف
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لعدم مباشرته، وعليه لمن استنابه من باطنه أجرة مثله من مال نفسه. اه. ع
~~ش. ووقع السؤال فيه أيضا عن مسجد انهدم وتعطلت شعائره هل يستحق أرباب
~~الشعائر المعلوم أم لا؟ والجواب عنه: الظاهر أن يقال إن من تمكنه المباشرة
~~مع الانهدام كقراءة حزبه فإنه يمكنه ذلك، فلو صار كوما استحق المعلوم إن
~~باشر، ومن لا تمكنه المباشرة كبواب المسجد وفراشه استحق كمن أكره على عدم
~~المباشرة ويجب على إمامه الصلاة فيه وإن لم يصل فيه أحد؛ لأن الواجب عليه
~~أمران الصلاة فيه وكونه إماما، وهذا كله حيث لم يمكن عوده وإلا وجب على
~~الناظر القطع على المستحقين وعوده وإلا نقل معلومهم لأقرب المساجد إليه.
~~اه. ع ش.
# قوله: (في الجعل) ومثله العمل.
# قوله: (كما لا يجوز) أي التصرف في الثمن.
# قوله: (بل أولى) وجه الأولوية أن البيع لازم من الجانبين وجاز فيه ذلك،
~~فهذا أولى.
# قوله: (وإن لم يسمعه) أي النداء الأخير، أي أصلا، سواء كان التغيير قبل
~~الشروع أو بعده؛ وعلى هذا فقوله: " لأن النداء الأخير إلخ " علة قاصرة لعدم
~~شمولها لما إذا كان التغيير قبل الشروع، ولهذا جعل هذا في شرح المنهج ملحقا
~~بالتغيير ms2384 بعد الشروع فتأمل. قوله: (ومن سمع النداء الثاني) أي عملا معا بأن
~~ردا معا الضالة مثلا ق ل. ولو قال لواحد: إن رددته فلك دينار ولآخر إن
~~رددته أرضيتك فرداه فللأول نصف الدينار وللآخر نصف أجرة عمل مثله، فلو قال:
~~إن رددت عبدي فلك كذا فأمر رقيقه برده ثم أعتقه في أثناء العمل استحق الجعل
~~كما أفتى به الوالد - رحمه الله -، تغليبا لجانب الإعتاق؛ ولا يضر في
~~استحقاق الجعل طريان حريته أي عدم أصالتها كما لو أعانه أجنبي فيه ولم يقصد
~~المالك. وأفتى أيضا في ولد قرأ عند فقيه مدة ثم نقل إلى فقيه آخر فطلع عنده
~~سورة يعمل لها سرور كالأصاريف مثلا وحصل له فتوح بأنه للثاني ولا يشاركه
~~فيه الأول، اه شرح م ر اه.
# في فتاوى الكفوري المالكي ما نصه: مسألة: هل لمعلم الأطفال أخذ الصرافة
~~وإن لم تشرط هناك أم لا؟ الجواب: له أخذها وإن لم تشرط، أي يقضى له بها على
~~الأب أو غيره مما جرت العادة بأخذها منه إذا امتنع وإن لم يكن شرط حيث جرى
~~العرف بها زيادة على الأجرة ولا حد فيها وأنها راجعة إلى حال الأب في يسره
~~وعدمه، وينظر فيها أيضا إلى حال الصبي فإن كان حافظا فتكون حذقته أي صرافته
~~أكثر من الذي لا يحفظ إلا أن يشترط الأب تركها؛ ومحل الحذقة من السور ما
~~تقرر به العرف بين الناس مثل " لم يكن " و " عم " و " تبارك " و " الفتح "
~~و " الصافات ". والعرف يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة، ولا يقضي بها في
~~مثل الأعياد والمواسم وتستحب هناك أيضا. قال بعض الشيوخ: وإذا قلنا يقضي
~~بالحذقة فمات الأب قبل أخذها والقضاء بها فلا شيء للمعلم على الورثة، وكذلك
~~إذا مات المعلم فلا شيء لورثته على الأب، إذا وقف الصبي في غير المتشابه
~~فإن كان يسيرا لم يضر بالحذقة وإلا ضر ولا حذقة فإن أخرج الوالد ولده من
~~عند المعلم والباقي على محل الحذقة يسير فهي لازمة، وإن بقي كالسدس لم
~~يلزمه شيء ms2385 إلا أن يشترطها المعلم أيضا فيلزم الأب بحساب ما مضى، اه وهو
~~كلام نفيس فاحفظه.
# PageV03P225
# أجرة المثل والثاني نصف المسمى الثاني. والمراد
~~بالسماع العلم وأجرة المثل فيما ذكر لجميع العمل لا للماضي خاصة.
# تتمة: لو تلف المردود قبل وصوله كأن مات الآبق بغير قتل المالك له في بعض
~~الطريق ولو بقرب دار سيده، أو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (العلم) ولو بواسطة.
# قوله: (وأجرة المثل فيما ذكر) أي في قوله السابق استحق الأول نصف أجرة
~~المثل، فالمراد به نصف أجرة المدة بكمالها لا الماضي قبل النداء الثاني؛
~~لأنهما اشتركا من ابتداء العمل إلى تمامه، فلو اشتركا في بعضه فله نصف أجرة
~~مثل قسط ما عمل. اه. ق ل.
# قوله: (تتمة) ناقش ق ل في جعل ما ذكر تتمة مع كونه مفهوم المتن، فإن
~~مفهوم قوله إذا ردها استحق العوض أنه إذا لم يردها لا يستحقه.
# قوله: (لو تلف المردود قبل وصوله إلخ) قال م ر في شرحه: ويد العامل على
~~المأخوذ إلى رده يد أمانة، ولو رفع يده عنه وخلاه بتفريط كأن خلاه بمضيعة
~~ضمنه لتقصيره، وإن خلاه بلا تفريط كأن خلاه عند الحاكم لم يضمنه ونفقته على
~~مالكه، فإن أنفق عليه مدة الرد فمتبرع إلا إن أذن له الحاكم أو أشهد عند
~~فقده ليرجع.
# ولو كان رجلان ببادية ونحوها فمرض أحدهما أو غشي عليه وعجز عن السير وجب
~~على الآخر المقام عنده إلا إن خاف على نفسه أو نحوها فلا يلزمه ذلك، وإذا
~~أقام معه فلا أجرة له، فإن مات وجب عليه أخذ ماله وإيصاله إلى ورثته إن كان
~~ثقة، ولا ضمان عليه إن لم يأخذه، وإن لم يكن ثقة لم يجب عليه الأخذ وإن جاز
~~له ولا يضمنه في الحالين، والحاكم يحبس الآبق إذا وجده انتظارا لسيده، فإن
~~أبطأ سيده باعه الحاكم وحفظ ثمنه، فإذا جاء سيده فليس له غير الثمن وإن سرق
~~الآبق قطع كغيره، ولو عمل شخص حر لغيره عملا من غير استئجار ولا ms2386 جعالة فدفع
~~عليه مالا على ظن وجوبه عليه لم يحل للعامل أخذه وعليه أن يعلمه أنه لا يجب
~~عليه البذل، ولو علم أنه لا يجب عليه البذل ودفعه إليه هدية حل، ولو أكره
~~مستحق على عدم مباشرة وظيفته استحق المعلوم كما أفتى به التاج الفزاري.
# واعتراض الزركشي له بأنه لم يباشر ما شرط عليه فكيف يستحق حينئذ؟ يرد
~~بأنه مستثنى شرعا وعرفا من تناول الشرط له لعذره، ونظير ذلك ما عمت به
~~البلوى من مدرس يحضر موضع الدرس ولا يحضر أحد من الطلبة، أو يعلم أنه لو
~~حضر لا يحضرون؛ بل يظهر الجزم بالاستحقاق هنا؛ لأن المكره يمكنه الاستنابة
~~فيحصل غرض الواقف بخلاف المدرس، نعم لو أمكنه إعلام الناظر بهم وعلم أنه
~~يجبرهم على الحضور فالظاهر وجوبه عليه؛ لأنه من باب الأمر بالمعروف. وقد
~~أفاد الولي العراقي ذلك أيضا، بل جعله أصلا مقيسا عليه، وهو أن الإمام أو
~~المدرس لو حضر ولم يحضر أحد استحق؛ لأن حضور المصلي والمتعلم ليس في وسعه
~~وإنما عليه الانتصاب لذلك، والمعتمد أن الإمام يجب عليه الصلاة فيه وإن لم
~~يحضر أحد من المصلين دون المدرس.
# وأفتى أيضا فيمن شرط الواقف قطعه عن وظيفته إن غاب، أي لم يباشر وظيفته
~~فغاب لعذر كخوف طريق بعدم سقوط حقه بغيبته، قال: ولذلك شواهد كثيرة. وأفتى
~~الوالد بحل النزول عن الوظائف بالمال لمن هو مثله أو خير منه، أي؛ لأنه من
~~أقسام الجعالة، فيستحقه النازل ويسقط حقه وإن لم يقرر الناظر المنزول له؛
~~لأنه بالخيار بينه وبين غيره اه شرح م ر. وإن لم يقرر لا رجوع له على الأول
~~بما أخذه منه إلا إن شرطه. وقول م ر: ولو أكره عن مباشرة وظيفته استحق
~~المعلوم، ومثل الإكراه ما لو عزل عن وظيفته بغير حق وقرر فيها غيره إذ لا
~~ينفذ عزله، نعم إن تمكن من مباشرتها فينبغي توقف استحقاق المعلوم عليها، سم
~~على حج. ويؤخذ من هذا جواب حادثة وقع السؤال عنها: وهي أن طائفة من شيوخ ms2387
~~العربان شرط لهم طين مرصد على خفر محل معين وفيهم كفاية لذلك وقوة وبيدهم
~~تقرير بذلك ممن له ولاية التقرير كالباشا وتصرفوا في الطين المرصد مدة، ثم
~~إن ملتزم البلد أخرج المشيخة عنهم ظلما ودفعها لغيرهم، وهو أنهم يستحقون
~~ذلك وإن كان غيرهم مثلهم في الكفاية بالقيام بذلك بل وإن كانوا أقوى منهم؛
~~لأن المذكورين حيث صح تقريرهم لا يجوز إخراج ذلك عنهم. اه. ع ش على م ر.
# وقوله: " ولم يحضر أحد من الطلبة " أي لم يحضر يتعلم منه، وليس المراد
~~المقررين في وظيفة الطلب
# PageV03P226
# غصب أو تركه العامل أو هرب ولو في دار المالك قبل
~~تسليمه له فلا شيء للعامل وإن حضر الآبق؛ لأنه لم يرده بخلاف ما لو اكترى
~~من يحج عنه. فأتى ببعض الأعمال ومات، حينئذ يستحق من الأجرة بقدر ما عمل.
~~وفرقوا بينهما بأن المقصود من الحج الثواب، وقد حصل ببعض العمل وهنا لم
~~يحصل شيء من المقصود، وإذا رد الآبق على سيده فليس له حبسه لقبض الجعل؛ لأن
~~الاستحقاق بالتسليم، ولا حبس قبل الاستحقاق وكذا لا يحبسه لاستيفاء ما
~~أنفقه عليه بإذن المالك، ويصدق المالك بيمينه إذا أنكر شرط الجعل للعامل
~~بأن اختلفا فيه فقال العامل: شرطت لي جعلا وأنكر المالك أو أنكر سعي العامل
~~في رد الآبق بأن قال: لم ترده، وإنما رجع بنفسه؛ لأن الأصل عدم الشرط
~~والرد، فإن اختلف الملتزم من مالك أو غيره والعامل في قدر الجعل بعد فراغ
~~العمل تحالفا وفسخ العقد، ووجب للعامل أجرة المثل كما لو اختلفا في الإجارة
# فصل في المزارعة والمخابرة وكراء الأرض
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لأن غرض الواقف إحياء المحل وهو حاصل بحضور غير أرباب الوظائف. وقوله: "
~~وإنما عليه الانتصاب " هذا يقتضي أن استحقاقه المعلوم مشروط بحضوره،
~~والمتجه خلافه في المدرس بخلاف الإمام، والفرق أن حضور الإمام بدون
~~المقتدين يحصل به إحياء البقعة بالصلاة فيها ولا كذلك المدرس فإن حضوره
~~بدون متعلم لا فائدة فيه فحضوره يعد عبثا.
# وقوله: " بعدم سقوط ms2388 حقه بغيبته " أي وإن طالت ما دام العذر قائما، لكن
~~ينبغي أن محله حيث استناب أو عجز عن الاستنابة، أما لو غاب لعذر وقدر على
~~الاستنابة فلم يفعل فينبغي سقوط حقه لتقصيره. وقوله: " بحل النزول عن
~~الوظائف " ومن ذلك الجوامك المقرر فيها فيجوز لمن له شيء من ذلك وهو مستحق
~~له بأن لا يكون له ما يقوم بكفايته من غير جهة ببيت المال النزول عنه،
~~ويصير الحال في تقرير من أسقط حقه له موكولا إلى نظر من له ولاية التقرير
~~فيه كالباشا، فيقرر من رأى المصلحة في تقريره من المفروغ له أو غيره. ولو
~~شرط الواقف أن يقرأ في مدرسته كتاب بعينه ولم يجد المدرس من فيه أهلية
~~لسماع ذلك الكتاب والانتفاع منه قرأ غيره، لما مر من أنه إذا تعذر شرط
~~الواقف سقط اعتباره وفعل ما يمكن فعله؛ لأن الواقف لا يقصد تعطيل وقفه؛
~~شوبري.
# قوله: (يستحق) عبارة م ر: فإنه يستحق. وفي شرح الروض إبدال " حينئذ "
~~بقوله: حيث يستحق إلخ. فلعله تحريف من الناسخ.
# قوله: (لم يحصل شيء من المقصود) الأولى لم يحصل المقصود بحذف شيء ومن كما
~~قاله ق ل.
# قوله: (بإذن المالك) فإن تعذر فبإذن الحاكم، فإن تعذر فبالإشهاد، فإن
~~تعذر لم يرجع وإن قصد الرجوع ق ل. تنبيه: حاصل ما هنا كالإجارة أنه إن سلم
~~العامل ووصل ما عمل فيه إلى المالك استحق جميع الجعل، وإن سلم العامل وحده
~~وتلف معموله قبل تمام عمله، فإن وقع مسلما للمالك كأن كان بحضرته أو في
~~ملكه وظهر أثره على المحل وأمكن الإتمام عليه كخياطة بعض الثوب وتعليم بعض
~~ما جوعل عليه وبعض البناء استحق القسط، وإلا بأن لم يقع مسلما للمالك بما
~~مر أو لم يظهر أثره على المحل كجرة انكسرت أو لم يمكن الإتمام عليه كثوب
~~احترق بعد خياطة بعضه ومتعلم مات في أثناء تعلمه فلا شيء للعامل في شيء من
~~ذلك. اه. ق ل
### | [فصل في المزارعة والمخابرة]
# ذكرهما عقب الجعالة؛ لأن في كل عملا ms2389 مجهولا. والمخابرة مأخوذة من الخبر
~~أي الزرع، قال في المصباح: خبرت الأرض شققتها للزراعة فأنا خبير ومنه
~~المخابرة. واعلم أن أفضل المكاسب الزراعة ثم الصناعة ثم التجارة حيث خلت من
~~الغش والخيانة والأيمان الفاجرة، قال في الإحياء: ينبغي للصانع والتاجر أن
~~يقصد بصنعته أو تجارته القيام بفرض من
# PageV03P227
# فالمزارعة تسليم الأرض لرجل ليزرعها ببعض ما يخرج
~~منها والبذر من المالك. والمخابرة كالمزارعة لكن البذر من العامل. وكراء
~~الأرض سيأتي. فلو كان بين الشجر نخلا كان أو عنبا أرض لا زرع فيها صحت
~~الزراعة عليها مع المساقاة على الشجر تبعا للحاجة إلى ذلك، إن اتحد عقد
~~وعامل بأن يكون عامل المزارعة هو عامل المساقاة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فروض الكفاية فإن الصناعات لو تركت لبطلت المعايش وهلكت الخلق، ولو أقبل
~~كلهم على صنعة واحدة تعطلت البواقي وهلكوا؛ وعلى هذا حمل قوله - صلى الله
~~عليه وسلم -: «اختلاف أمتي رحمة» أي اختلاف هممهم في الصناعات والحرف. ومن
~~الصناعات ما هي مهمة وما يستغنى عنها لخستها كالحجامة لخبث كسب صاحبها،
~~بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم -: «كسب الحجام خبيث» فينبغي لذي الهمة
~~والمروءة أن يشتغل بصنعة مهمة ليكون في قيامه بها كفاية المسلمين بمهم في
~~الدين. ويجتنب أيضا صناعة الغش والصياغة ومن ذلك خياطة الإبريسم للرجال
~~وصياغة الصائغ خواتيم الذهب للرجال، فكل ذلك من المعاصي والأجرة المأخوذة
~~عليه حرام. وينبغي أن يكون مثل ذلك في الحرمة قزازة الشدود الحرير للرجال؛
~~ذكره عبد البر الأجهوري.
# وعبارة ع ش: أفضل الكسب الزراعة ثم الصناعة ثم التجارة أي لما في الزراعة
~~من مزيد التوكل ونفع الطيور وغيرها، وينبغي أن يكون ممن يكتسب بالتجارة من
~~له من يتجر له وممن يكتسب بالصناعة من له صناع تحت يده وهو لا يباشر وممن
~~يكتسب بالزراعة من له من يزرع له وهو لا يباشر اه ح ل.
# وفي الحديث: «ما أكل أحد طعاما قط خيرا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي
~~الله داود - عليه السلام - كان يأكل ms2390 من عمل يده» اه؛؛ لأن ذلك فيه إيصال
~~النفع إلى الكاسب وإلى غيره والسلامة عن البطالة المؤدية إلى الفضول؛ لأن
~~في الكسب كسر النفس والتعفف عن ذل السؤال. وكان داود - عليه السلام - يعمل
~~الزرد يبيعه لقومه ولم يكن من حاجة؛ لأنه كان خليفة في الأرض، وإنما ابتغى
~~الأكل من طريق الأفضل. وقد كان نبينا - صلى الله عليه وسلم - يأكل من سعيه
~~الذي يكتسبه من أموال الكفار بالجهاد، وهو أشرف المكاسب على الإطلاق لما
~~فيه من إعلاء كلمة الله. وكان نوح نجارا وإبراهيم بزازا وإدريس خياطا، ونحو
~~هذا لا يفيد أنهم كانوا يقتاتون من ذلك. وذكر صاحب كتاب: بصائر القدماء
~~وسرائر الحكماء صناعة كل من علمت صناعته من الصحابة فقال: كان أبو بكر
~~الصديق بزازا وكذلك عثمان وطلحة وعبد الرحمن بن عوف، وكان عمر دلالا يسعى
~~بين البائع والمشتري، وكان الوليد بن المغيرة حدادا، وكان عبد الله بن
~~جدعان نخاسا أي دلالا يبيع الجواري، وكان النضر بن الحارث عوادا يضرب
~~بالعود. وكان الحكم بن العاص يخصي الغنم، وكان العاص بن وائل السهمي بيطارا
~~يعالج الخيل. وبالجملة فما بعث الله نبيا إلا وله صناعة، وكذلك أكابر
~~الصحابة - رضي الله عنهم - كما تقدم وغيرهم من بقية الصحابة كما هو
~~المشهور، وكذلك جماعة من العلماء؛ فمنهم القفال الكبير والصغير كانا يصنعان
~~الأقفال إلى أن فعل قفلا بمفتاحه وزن ثلاث حبات شعير فجاءته امرأة وسألته
~~عن مسألة فلم يجبها، فخايلت عليه فترك الصنعة واشتغل بالعلم. والزجاجان
~~كانا يصنعان الزجاج، والفراء كان يصنع الفراء، والإسنوي كان نجارا والشيخ
~~جلال الدين المحلي كان تاجرا تحت الربع، وغيرهم من بقية العلماء كما هو
~~مشهور.
# قوله: (فالمزارعة تسليم الأرض) أي بعقد كأن يقول له عاملتك على الأرض
~~لتزرعها والغلة الحاصلة بيننا نصفان مثلا.
# قوله: (لرجل) أي مثلا.
# قوله: (وكراء الأرض سيأتي) أي في قوله: وإن أكراه إياها بذهب أو فضة إلخ.
# قوله: (فلو كان بين الشجر) المناسب ذكر هذا بعد قول المتن لم يجز بعد
~~تقييده بقوله استقلالا في ms2391 جانب المزارعة، ويحتمل أنه دخول على المتن.
# قوله: (بأن يكون عامل المزارعة) أي فلا يضر تعدده فالمراد باتحاده أن لا
~~تفرد المساقاة بعامل والمزارعة بعامل. قوله: (وقدمت المساقاة) أي في صيغة
~~العقد أي لم تتأخر المساقاة، فيدخل ما لو كانا معا كعاملتك
# PageV03P228
# وعسر إفراد الشجر بالسقي وقدمت المساقاة على المزارعة
~~لتحصيل التبعية، وأن تفاوت الجزءان المشروطان من الثمر والزرع وخرج
~~بالمزارعة المخابرة فلا تصح تبعا للمساقاة لعدم ورودها كذلك (وإذا) أفردت
~~المزارعة أو المخابرة بأن (دفع) مطلق التصرف (إلى رجل أرضا) أي مكنه منها
~~(ليزرعها) وكان البذر من المالك (وشرط له) أي للعامل (جزءا) كثيرا كان أو
~~قليلا (معلوما) كالثلث (من زرعها) وهو المسمى بالمزارعة أو كان البذر من
~~العامل وشرط للمالك كما مر وهو المسمى بالمخابرة (لم يجز) في الصورتين
~~للنهي عن الأولى في مسلم وعن الثانية في الصحيحين، والمعنى في المنع فيهما
~~أن تحصيل منفعة الأرض ممكنة بالإجارة فلم يجز العمل فيها ببعض ما يخرج منها
~~كالمواشي بخلاف الشجر فإنه لا يمكن عقد الإجارة عليه، فجوزت المساقاة
~~للحاجة والمغل في المخابرة للعامل؛ لأن الزرع يتبع البذر وعليه للمالك أجرة
~~مثل الأرض، وفي المزارعة للمالك؛ لأنه نماء ملكه وعليه للعامل أجرة مثل
~~عمله وعمل دوابه وعمل ما يتعلق به من آلاته، سواء أحصل من الزرع شيء أم لا
~~أخذا من نظيره في القراض، وذلك؛ لأنه لم يرض ببطلان منفعته إلا ليحصل له
~~بعض الزرع، فإذا لم يحصل له وانصرف كل المنفعة للمالك استحق الأجرة. وطريق
~~جعل الغلة لهما في صورة إفراد الأرض بالمزارعة أن يستأجر المالك العامل
~~بنصف البذر شائعا ليزرع له
#
### | [حاشية البجيرمي]
# على كذا ق ل؛ لأن عاملتك يشمل المساقاة والمزارعة، وقوله كذلك أي تابعة.
# قوله: (أي مكنه منها) تفسير لدفع دفع به ما يقال إن الأرض غير منقولة فلا
~~يمكن دفعها.
# قوله: (لم يجز) أي يحرم ولا يصح ق ل.
# قوله: (في الصورتين) أما في المخابرة فوفاقا للأئمة الثلاثة، ويضمن
~~العامل أجرة ms2392 الأرض إذا أخر حتى فات الزرع، وأما في المزارعة فمخالف الإمام
~~أحمد ولا يضمن العامل فيها أجرة الأرض إذا أخر حتى فات الزرع؛ لأنه أمين،
~~إذا وقع ذلك مع صحة العقد ضمن؛ لأن عليه حينئذ الحفظ. اه. ق ل على الجلال.
# قوله: (ممكنة) المناسب ممكن. ويجاب عنه بأن " تحصيل " اكتسب التأنيث من
~~المضاف إليه.
# قوله: (كالمواشي) وسيأتي تصويره في كلام في التتمة الآتية، وهو ما لو
~~أعطاها له ليتعهدها أو يعمل عليها والفوائد بينهما فإنه باطل. فرع: موت
~~العامل وهربه في المزارعة كالمساقاة، وكذا كل من التزم عملا بذمته ومات قبل
~~إتمامه. اه. مرحومي.
# قوله: (عليه) أي على الشجر؛ لأنه لا ينتفع به فلا تصح إجارته، وأما
~~استئجار شخص لخدمته فليس من قبيل إجارة الشجر كما هو واضح. اه. م د.
# قوله: (نماء) هو بالمد الزيادة، أما بلا مد فاسم لصغار النمل سم.
# قوله: (وعليه للعامل أجرة مثل عمله إلخ) أي وإن لم يحصل من الزرع شيء؛
~~لأنه لم يعمل مجانا، سم. قوله: (في القراض) أي الفاسد فإن المالك يلزمه فيه
~~أجرة المثل للعامل وإن لم يكن ربح، وإلا فالقراض الصحيح إذا لم يظهر فيه
~~ربح لا شيء للعامل.
# قوله: (ببطلان منفعته) أي إتلافها. قوله: (وطريق جعل الغلة لهما إلخ) ومن
~~زارع على أرض بجزء من الغلة فعطل بعضها لزمه أجرته على ما أفتى به المصنف،
~~لكن غلطه التاج الفزاري وهو الأوجه، ولو ترك الفلاح السقي مع صحة المعاملة
~~حتى فسد الزرع ضمنه؛ لأنه في يده أمانة، وعليه حفظه شرح م ر. وكتب ع ش على
~~قوله: " وهو الأوجه "، وخرج بالمزارعة المخابرة فتضمن وبه صرح ابن حجر، قال
~~سم: كأن الفرق أن المخابر في معنى مستأجر الأرض فيلزمه أجرتها وإن عطلها
~~بخلاف المزارع فإنه في معنى الأجير على عمل فلا يلزمه شيء إذا عطل؛ لأنه لم
~~يستوف منفعتها ولا باشر إتلافها فلا وجه للزوم. وقوله: " مع صحة المعاملة "
~~أي بخلافه مع فسادها، إذ لا يلزمه عمل وقد بذر البذر بالإذن. ms2393 اه. رشيدي.
~~وقال الحفني: قوله: " وطريق جعل الغلة لهما إلخ " الفرق بين الطريقين أن
~~الأجرة في الطريق الأول عين وفي الثانية عين ومنفعة. قوله: (أن يستأجر
~~المالك العامل) أي ودوابه وآلاته فيكون نصف البذر ونصف منفعة الأرض معا
~~أجرة لنصف عمل العامل وآلاته ودوابه جميعا، ويجوز كون الأجرة نصف البذر
~~وحده ويعيره المالك نصف منفعة الأرض، ويجوز كون الأجرة نصف منفعة الأرض
~~ويقرضه المالك أو يهبه نصف البذر، ويجوز كون نصف البذر ونصف
# PageV03P229
# النصف الآخر في الأرض، ويعيره نصف الأرض شائعا أو
~~يستأجر العامل بنصف البذر شائعا ونصف منفعة الأرض كذلك ليزرع له النصف
~~الآخر من البذر في النصف الآخر من الأرض، فيكونان شريكين في الزرع على
~~المناصفة ولا أجرة لأحدهما على الآخر؛ لأن العامل يستحق من منفعة الأرض
~~بقدر نصيبه من الزرع، وللمالك من منفعته بقدر نصيبه من الزرع، وطريق جعل
~~الغلة لهما في المخابرة ولا أجرة أن يستأجر العامل نصف الأرض بنصف البذر
~~ونصف عمله ومنافع دوابه وآلاته، أو بنصف البذر ويتبرع بالعمل والمنافع. ولا
~~بد في هذه الإجارة من رعاية الرؤية وتقدير المدة وغيرهما من شروط الإجارة.
# (وإن أكراه إياها) أي الأرض للزراعة (بذهب أو فضة) أو بهما معا أو بعروض
~~كالفلوس والثياب (أو شرط له طعاما معلوما في ذمته) قدره وجنسه ونوعه وصفته
~~عنده وعند المكتري (جاز) ذلك على المذهب المنصوص بل نقل بعضهم فيه الإجماع.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# منفعة الأرض معا أو أحدهما أجرة لعمل العامل وحده ويعير للمالك نصف منفعة
~~نفسه أو عكسه وغير ذلك ق ل.
# قوله: (من رعاية الرؤية) أي رؤية الأجرة والمؤجر.
# وقوله: " أو شرط " أي المكري، وقوله: " له " أي لمكري، وقوله: " في ذمته
~~" أي المكتري. وكان الأولى أن يقول: أو بطعام معلوم إلخ، بدل قوله: وشرط
~~إلخ، ويكون معطوفا على قوله: بذهب. فائدة: كل من زرع أرضا ببذره فالزرع له
~~إلا أن يكون فلاحا يزرع بالمقاسمة على ما عليه عمل الشام، وأنا أراه وأرى
~~وجهه من جهة ms2394 الفقه أن الفلاح كأنه خرج عن البذر لصاحب الأرض بالشرط المعلوم
~~بينهما فثبت على ذلك، وإذا عرف هذا وتعدى شخص على أرض وغصبها وهي في يد
~~الفلاح فزرعها على العادة لا تقول الزرع للغاصب بل المغصوب منه على يد
~~المقاسمة؛ وهذه فائدة تنفعك في بعض الأحكام اه من فتاوى السبكي، ومنها
~~نقلت. وهو غريب، أي ما قاله السبكي، إذا فيه دخول البذر في ملك صاحب الأرض
~~بمجرد قصد الفلاح من غير لفظ فليحرر. ثم رأيت في كتاب: " البركة في فضل
~~السعي والحركة وما ينجي بإذن الله تعالى من الهلكة " للعلامة محمد بن عبد
~~الرحمن الوصابي ما نصه: وعند إمامنا الشافعي - رحمه الله - أن المزارعة وهي
~~المعاملة على الأرض ببعض ما يخرج منها لا تجوز إلا على بياض يتخلل النخل
~~والعنب تبعا لهما، ولا تجوز على أرض لا نخيل فيها ولا عنب سواء كان البذر
~~من المالك أو العامل؛ لما روى ثابت بن الضحاك: «أنه - صلى الله عليه وسلم -
~~نهى عن المزارعة» وقال: أحمد إن كان البذر من رب الأرض جاز وتلك المزارعة
~~وإن كان من العامل لم يجز وهي المخابرة، وذهب كثير من العلماء إلى جوازها
~~مطلقا سواء كان البذر من المالك أو العامل. وصورته أن يقول: زارعتك على هذه
~~الأرض على أن لك نصف زرعها أو ثلثه؛ روي ذلك عن علي وابن مسعود وعمار بن
~~ياسر وسعد بن أبي وقاص ومعاذ بن جبل، وهو مذهب ابن أبي ليلى وأبي يوسف
~~ومحمد لما روي عن نافع: «أن ابن عمر كان يكري مزارعه على عهد رسول الله -
~~صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي» . قال البخاري: وزارع علي
~~وسعد وابن مسعود وعمر بن عبد العزيز والقاسم وعروة وآل أبي بكر وآل عمر وآل
~~علي وابن سيرين وعامل عمر على أنه إذا جاء البذر من عنده فله الشطر وإن
~~جاءوا بالبذر فلهم كذلك، قال النووي: تجوز المزارعة والمخابرة، وصنف ابن
~~خزيمة فيها جزءا وبين علل الأحاديث الواردة بالنهي وجمع بين ms2395 أحاديث الباب،
~~ثم تابعه الخطابي وقال: ضعف الإمام أحمد بن حنبل حديث النهي وقال: هو
~~مضطرب، وقال الخطابي: وأبطلها مالك وأبو حنيفة والشافعي؛ لأنهم لم يقفوا
~~عليه، ثم قال: فالمزارعة جائزة وهي عمل المسلمين في جميع الأمصار. قال
~~النووي: والمختار جواز المزارعة والمخابرة، وتأويل الأحاديث على أنه إذا
~~شرط لواحد منها زرع قطعة معينة ولآخر أخرى قلت بصحتها؛ والقول بجوازها حسن
~~ينبغي
# PageV03P230
# تتمة: لو أعطى شخص آخر دابة ليعمل عليها، أو يتعهدها
~~وفوائدها بينهما لم يصح العقد؛ لأنه في الأولى يمكنه إيجار الدابة فلا حاجة
~~إلى إيراد عقد عليها فيه غرر، وفي الثانية الفوائد لا تحصل بعمله. ولو
~~أعطاها له ليعلفها من عنده بنصف درها ففعل ضمن له المالك العلف، وضمن الآخر
~~للمالك نصف الدر وهو القدر المشروط له لحصوله بحكم بيع فاسد، ولا يضمن
~~الدابة؛ لأنها غير مقابلة بعوض. وإن قال: لتعلفها بنصفها ففعل فالنصف
~~المشروط مضمون على العالف لحصوله بحكم الشراء الفاسد دون النصف الآخر.
# فصل: في إحياء الموات وهو بفتح الميم والواو الأرض التي لا مالك لها ولا
~~ينتفع بها أحد قاله الرافعي وقال الماوردي هو الذي لم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المصير إليه لصحة الأحاديث الواردة في ذلك؛ لأن اختلاف العلماء رحمة
~~وللضرورة الداعية لذلك اه كلامه. والقول بالجواز هو الذي ينبغي أن يفتى به
~~الآن مراعاة لأهل هذا الزمان اه لكاتبه عمه الله بالغفران.
# قوله: (لو أعطى شخص إلخ) هذه تقدمت بعينها في المساقاة، إلا أن يقال
~~أعادها توطئة لما بعدها أج.
# قوله: (ليعمل عليها) أي وأجرة العمل بينهما.
# قوله: (وفوائدها) أي ما يحصل منها من أجرة ونحوها ق ل.
# قوله: (لا تحصل بعمله) وهو التعهد. قوله: (نصف الدر) أي بدله.
# قوله: (لحصوله) أي الدر أو المذكور من الدر والعلف، وهو أولى وإن كان
~~كلامه أظهر في الأول ق ل.
# قوله: (ولا يضمن الدابة) أي فهي أمانة؛ لأن يده عليها لأجل استيفاء
~~المنفعة وهي لا تحصل إلا بذلك اه م د. قوله: (لأنها ms2396 غير مقابلة بعوض) هذا
~~لا ينافي كونها معارة معه لأخذ اللبن الذي هو له بالبيع الفاسد منها فتكون
~~مضمونة فراجع وتأمل ق ل؛ لكن نحن مع الشارح في عدم الضمان؛ لأن فاسد كل عقد
~~كصحيحه في الضمان وعدمه.
# قوله: (فالنصف المشروط مضمون) ويضمن له المالك جميع العلف بمثله إن كان
~~مثليا، وإلا فقيمته؛ لأنه لم يتبرع به.
# قوله: (دون النصف الآخر) أي؛ لأنه حكم الأمانة في يده، ولعل هذا وما قبله
~~فيما إذا لم يستعمل الدابة ق ل. فرع: لو قال شخص لآخر: سمن هذه الشاة ولك
~~نصفها أو هاتين على أن لك إحداهما، لم يصح ذلك واستحق أجرة المثل للنصف
~~الذي سمنه للمالك. وهذه الحالة مما عمت به البلوى في الفراريج بدفع كاشف
~~البرية أو ملتزم البلد لبعض أهل البيوت المائة أو الأكثر أو أقل، ويقول
~~لهم: ربوها ولكم نصفها؛ فيجب على ولي الأمر ومن له قدرة على منع ذلك أن
~~يمنع من يفعل هكذا؛ لأن فيه ضررا عظيما على الناس اه خطيب على المنهاج. اه.
~~.
### | [فصل في إحياء الموات]
# أي عمارة الأرض الخربة، فشبه العمارة بالإحياء وأطلقه عليها على سبيل
~~الاستعارة التصريحية الأصلية، والجامع الانتفاع في كل من الإحياء والعمارة
~~أو شبه الأرض الخربة بالميت تشبيها مضمرا في النفس. وإثبات الإحياء تخيل،
~~والجامع عدم النفع في كل، قال بعضهم: الأرض ملك لله ثم ملكها للشارع ثم
~~ردها الشارع على أمته المسلمين. وذكره المصنف عقب المزارعة؛ لأن كلا منهما
~~متعلق بالأرض.
# قوله: (لا مالك لها) يحتمل أن المراد لا مالك لها معلوم، فيكون من الموات
~~ما ظهر فيه أثر ملك كغرس شجر وأساس جدران ونحو أوتاد، فيكون أعم من كلام
~~الماوردي وإن أراد لم يكن لها مالك أصلا لم يكن ما ذكر من الموات، أي فلا
~~يشمل العامر الذي لم يعلم مالكه، ويساوي كلام الماوردي وهو الراجح،
~~والمراد: لم يعمر في الإسلام ولا عبرة بعمارتها في الجاهلية كما يأتي ق ل.
~~وحاصل ما ذكره الشارح في تعريف الموات أربع ms2397 عبارات: عبارة الرافعي وعبارة
~~الماوردي وعبارة ابن الرفعة وعبارة الزركشي، وهي متقاربة المعنى أو بين
~~بعضها العموم والخصوص المطلق أو الترادف
# PageV03P231
# يكن غامرا ولا حريما لعامر قرب من العامر أو بعد.
~~والأصل فيه قبل الإجماع أخبار كخبر: «من عمر أرضا ليست لأحد فهو أحق بها»
~~رواه البخاري. (وإحياء الموات جائز) بل هو مستحب كما ذكره في المهذب ووافقه
~~عليه النووي لحديث: «من أحيا أرضا ميتة فله فيها أجر وما أكلت العوافي» أي
~~طلاب الرزق: " منها فهو صدقة " رواه النسائي وغيره، وقال ابن الرفعة وهو
~~قسمان: أصلي وهو ما لم يعمر قط، وطارئ وهو ما خرب بعد عمارته. وقال
~~الزركشي: بقاع الأرض إما مملوكة أو محبوسة على الحقوق العامة أو الخاصة،
~~وإما منفكة عن الحقوق العامة أو الخاصة وهي الموات.
# وإنما يملك المحيي ما أحياه (بشرطين) الأول: (أن يكون المحيي مسلما) ولو
~~غير مكلف إذا كانت الأرض
#
### | [حاشية البجيرمي]
# اه.
# قوله: (ولا ينتفع بها أحد) خرج الشوارع والمقابر وحريم العامر.
# قوله: (من عمر) بتخفيف الميم من العمارة، أما عمر بالتشديد فمن التعمير
~~بالسن قال تعالى: {إنما يعمر مساجد الله} [التوبة: 18] ومن الثاني قوله:
~~{يود أحدهم لو يعمر ألف سنة} [البقرة: 96] {أولم نعمركم} [فاطر: 37] الآية
~~أج وهذا كله إذا لم تعلم الرواية. وللدنوشري بيت من الطويل:
# وعمر بالتشديد في السن قد أتى ... كما أن في البنيان تخفيفه وجب
# قوله: (فهو أحق بها) أي مستحق لها يملكها كما في رواية: " فهي له " ق ل،
~~فأفعل التفضيل ليس على بابه. قوله: (وإحياء الموات) أي عمارة الأرض الخربة
~~وإنما أولناه بذلك ليكون للشرط الثاني فائدة؛ لأنه يفهم من إحياء الموات.
# قوله: (فيها أجر) أي في إحيائها أي بسبب إحيائها، ف " في " سببية كما في:
~~«دخلت امرأة النار في هرة» الحديث. قال بعضهم: يؤخذ من قوله: " أجر " ومن
~~قوله " صدقة " عدم جواز إحياء الكافر لعدم أجره وثوابه، وفيه نظر؛ لأنه
~~يثاب على صدقته وعتقه من كل ما لا يحتاج لنية؛ لأنه ينفعه ms2398 في الدنيا بالجاه
~~والمال والأولاد وفي الآخرة يخفف عنه من عذاب غير الكفر، ومن ثم جاز إحياؤه
~~في دراهم.
# قوله: (العوافي) جمع عافية. قوله: (منها) أي من زرعها، فهو على حذف مضاف،
~~أو أن من للتعليل والتبعيض معا أي من أجلها ومما ينبت منها فيشمل أكل
~~العملة كما قاله أج؛ لأنهم يأكلون الأجرة من أجلها. وينافيه قوله بعد: «فهو
~~له صدقة» ؛ لأن الأجرة لا تكون صدقة فالتبعيض أولى. وفي الحديث أيضا: «من
~~أحيا أرضا ميتة فهي له» ولهذا لم يحتج في الملك هنا إلى لفظ؛ لأنه إعطاء
~~عام منه - صلى الله عليه وسلم -؛؛ لأن الله تعالى أقطعه أرض الدنيا كأرض
~~الجنة ليقطع منهما ما شاء لمن شاء، ومن ثم أفتى السبكي بكفر معارض أولاد
~~تميم فيما أقطعه - صلى الله عليه وسلم - له بأرض الشام. اه. حج. ونوزع
~~السبكي فيما أفتى به؛ لأن هذا ثبت بخبر الآحاد ولا نكفر بخبر الآحاد. ويجاب
~~بأن هذا اشتهر عن الصحابة.
# قوله: (وهو قسمان) هذا إنما يجري على طريقة الرافعي الشاملة لما لم يعمر
~~قط أو عمر ثم خرب، بخلافه على كلام الماوردي فإن الثاني من الأموال الضائعة
~~إلا أن يصور بما عمر جاهلية فقط ثم خرب. قوله: (بقاع الأرض) بكسر الباء جمع
~~بقعة مثل كلبة وكلاب، وهي القطعة من الأرض كما في المصباح.
# قوله: (العامة) كالمساجد الموقوفة على عامة الناس والخاصة، كأن وقف رباطا
~~على طائفة مخصوصة.
# قوله: (وهي) أي المنفكة.
# قوله: (وإنما يملك إلخ) لا يخفى أن الشرطين في كلام المصنف للجواز،
~~فجعلهما للملك خروج عن موضوعه فتأمل ق ل، وإن كان كلام الشارح صحيحا أيضا؛؛
~~لأن الملك إنما يكون بالشرطين أيضا. ولعل الحامل للشارح على ما صنعه صحة
~~الشرط الثاني؛ لأنه لا يصح جعله شرطا للإحياء كما هو ظاهر كلام المصنف؛ لأن
~~كون الأرض حرة هو عين الموات فلا معنى لاشتراطه.
# قوله:
# PageV03P232
# ببلاد الإسلام ولو بحرم، أذن فيه الإمام أم لا بخلاف
~~الكافر وإن أذن فيه الإمام؛ لأنه كالاستعلاء وهو ممتنع ms2399 عليه بدارنا. وقال
~~السبكي عن الجوري بضم الجيم من أصحابنا: إن موات الأرض كان ملكا للنبي -
~~صلى الله عليه وسلم - ثم رده على أمته. وللذمي والمستأمن الاحتطاب
~~والاحتشاش والاصطياد بدارنا، ولا يجوز إحياء في عرفة ولا المزدلفة ولا منى
~~لتعلق حق الوقوف بالأول والمبيت بالآخرين. قال الزركشي: وينبغي إلحاق
~~المحصب بذلك؛ لأنه يسن للحجيج المبيت به اه. لكن قال الولي العراقي: ليس
~~ذلك من مناسك الحج، فمن أحيا شيئا منه ملكه انتهى، وهذا هو المعتمد: أما
~~إذا كانت الأرض ببلادهم فلهم إحياؤها؛ لأنه من حقوقهم ولا ضرر علينا فيه،
~~وكذا للمسلم إحياؤها إن لم يذبونا عنها بخلاف ما يذبونا عنها وقد صولحوا
~~على أن الأرض لهم
# (و) الشرط الثاني (أن تكون الأرض) التي يراد ملكها بالإحياء (حرة) وهي
~~التي (لم يجر عليها ملك لمسلم) ولا لغيره. فإن جرى عليه ملك وإن كان خرابا
~~فهو لمالكه مسلما كان أو كافرا، فإن جهل مالكه والعمارة إسلامية فمال
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ولو غير مكلف) أي ولو غير مميز فيما لا يتوقف على قصد كإحياء المسكن
~~والزريبة، بخلاف حفر البئر في الموات إذا حفر بها غير المميز فلا يملكها؛
~~لأن ملكها يحتاج إلى قصد الملك وقصده لاغ. نعم تحمل على الارتفاق فيكون
~~أولى بها من غيره.
# قوله: (ببلاد الإسلام) المراد ببلاد الإسلام ما بناه المسلمون كبغداد
~~والبصرة، أو أسلم أهله عليه كالمدينة واليمن، أو فتح عنوة كخيبر ومصر وسواد
~~العراق، أو صلحا. والأرض لنا وهم يدفعون الخراج، وفي هذه عمارتها فيء
~~ومواتها متحجر لأهل الفيء، وحفظه على الإمام وإن صالحناهم على أن الأرض لهم
~~فمواتها متحجر لهم، ومعمورها ملك لهم ق ل على الجلال. والحاصل أن الأرض إما
~~بدار كفر لا أمان لأهلها أو بدار كفر لهم أمان، وعلى كل فإما إن تكون عامرة
~~أو خرابا فهذه أربعة أقسام، أو بدار الإسلام وهي عامرة عمارة جاهلية أو
~~عمارة إسلامية أو عمارة مشكوكا فيها أو خرابا، فهذه أربعة أيضا فالجملة
~~ثمانية، ولا تخفى ms2400 أحكامها؛. اه. م د على التحرير.
# قوله: (ولو بحرم) تعميم ثان أي ما لم يتعلق به حق كما يأتي.
# قوله: (كالاستعلاء) في نسخة كالاستيلاء وهي غير طاهرة؛ لأنه يلزم عليها
~~تشبيه الشيء بنفسه؛ لأن الإحياء نفس الاستيلاء. وقد يقال: إنه لا يلزم ما
~~ذكر إذ من المعلوم أنه لا يكون استيلاء إلا إذا كان بغير إذن الإمام وأما
~~بإذنه فلا بل هو كالاستيلاء، فكلام الشارح صحيح. قوله: (على أمته) أي أمة
~~الإجابة ليلائم ما قبله، وإن كان يصح رجوعه لأمة الدعوى فيشمل إحياء الكافر
~~في بلادهم.
# قوله: (وللذمي والمستأمن الاحتطاب إلخ) ؛ لأن ذلك يخلف ولا يتضرر به
~~المسلمون. وخرج الحربي فإنه ممنوع من جميع ذلك، قال المتولي: إلا أنه إذا
~~أخذه ملكه.
# قوله: (للحجيج) جمع حاج، وقوله: ليس ذلك أي المبيت. قوله: (ببلادهم) وهي
~~ما فتحت صلحا على أن الأرض لهم فعامرها مملوك لهم ومواتها متحجر لهم. قوله:
~~(ما يذبونا) بحذف النون والظاهر أنه للتخفيف وهو بكسر الذال وضمها.
# قوله: (لم يجر عليها) أي لم يعلم أنه جرى عليها ملك لمسلم أج.
# قوله: (ولا لغيره) إلا جاهليا لم يعرف سم، ويعرف من كلام الشارح حيث قال:
~~" والعمارة جاهلية إلخ " ففي مفهوم قول المصنف ملك لمسلم تفصيل فلا يعترض
~~عليه. والحاصل أنه إذا جرى عليها ملك مسلم إن عرف فهي له وإلا فمال ضائع،
~~وإن جرى عليها ملك كافر فإن عرف فهي له وإن لم يعرف فإن كان جاهليا ملك
~~بالإحياء وإلا فمال ضائع؛ فالأقسام خمسة اه م د.
# قوله: (فإن جرى عليه) أي ما ذكر من الأرض. وفي نسخة: " عليها " والمراد
~~علم وتحقق. قوله: (فهو لمالكه) أي إن عرف. فرع: لو ركب الأرض ماء أو رمل أو
~~طين فهي على ما كانت عليه من ملك أو وقف فإن كان ذلك الرمل مثلا مملوكا
~~فلمالكه أخذه وإن لم ينحسر عنها، ولو انحسر ماء النهر عن جانب منه لم يخرج
~~عن كونه من حقوق المسلمين العامة،
# PageV03P233
# ضائع الأمر فيه إلى رأي ms2401 الإمام في حفظه أو بيعه وحفظ
~~ثمنه أو اقتراضه على بيت المال إلى ظهور مالكه أو جاهلية، فيملك بالإحياء
~~كالركاز نعم إن كان ببلادهم وذبونا عنه وقد صولحوا على أن الأرض لهم فظاهر
~~أنا لا نملكه بالإحياء، ولا يملك بالإحياء حريم عامر؛ لأنه مملوك لمالك
~~العامر، وحريم العامر ما يحتاج إليه لتمام الانتفاع بالعامر، فالحريم لقرية
~~محياة ناد وهو مجتمع القوم للحديث ومرتكض الخيل ونحوها، ومناخ إبل وهو
~~الموضع الذي تناخ فيه،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وليس للسلطان إقطاعه أي إعطاؤه لأحد كالنهر وحريمه. ولو زرعه أحد لزمه
~~أجرته لمصالح المسلمين، ويسقط عنه قدر حصته إن كانت له في مال المصالح. نعم
~~للإمام دفعه لمن يرتفق به بما لا يضر المسلمين، ومثله ما ينحسر عنه الماء
~~من الجزائر في البحر ويجوز زرعه، ونحوه لمن لم يقصد إحياءه ولا يجوز فيه
~~البناء ولا الغراس ولا ما يضر المسلمين، هذا ما اعتمده شيخنا تبعا لشيخنا م
~~ر، وبالغ في الإنكار على من ذكر شيئا مما يخالفه. اه. ق ل.
# قوله: (أو اقتراضه على بيت المال) بأن يجعله في بيت المال قرضا عليه فهو
~~قرض حكمي. والمراد بقوله: " أو اقتراضه " أي اقتراض ثمنه لا اقتراض العقار
~~إذ لا يقترض.
# قوله: (إلى ظهور مالكه) أي إن رجي وإلا كان ملكا لبيت المال فله إقطاعه
~~رقبة أو منفعة إن لم يبع، لكن يستحق في الأخير الانتقاع به مدة الإقطاع
~~خاصة. ويؤخذ مما ذكر ما عمت به البلوى من أخذ الظلمة المكوس وجلود البهائم
~~ونحوها كالأكارع التي تذبح وتؤخذ قهرا، وتعذر رد ذلك لهم بأعيانهم لجهلهم
~~وهو صيرورتها لبيت المال، فيحل بيعها وأكلها كما أفتى به الوالد - رحمه
~~الله تعالى -؛ شرح م ر ملخصا.
# قلت: هذا ظاهر في غير الجلود والأكارع والرءوس ونحوها، فإن أصحابها
~~مضبوطة معلومة يعلم كل واحد منهم ماله، وبفرض عدم علمه بذلك صار مشتركا فلا
~~يجوز بيعه ولا أكله على الوجه الذي ذكره فإنه بناه على التعذر ولا تعذر.
~~صرح بذلك ms2402 كله سم متعقبا شيخه م ر اه أج.
# قوله: (نعم إن كان ببلادهم إلخ) هذه العبارة تقدمت فهي مكررة.
# قوله: (حريم إلخ) سمي بذلك لتحريم التصرف فيه لغير صاحب الدار سم.
# قوله: (لأنه مملوك) أي كالمملوك، ومن ثم قال ق ل: فيه تجوز، والمراد أنه
~~يستحق الانتفاع به وليس له منع غيره من الانتفاع به بما لا يضر مالك
~~العامر. قوله: (فالحريم لقرية إلخ) وحريم النهر كالنيل ما تمس الحاجة له
~~لتمام الانتفاع به وما يحتاج له لإلقاء ما يخرج منه فيه لو أريد حفره أو
~~تنظيفه فيمتنع البناء فيه ولو مسجدا ويهدم ما بني فيه كما نقل عن إجماع
~~الأئمة الأربعة، ولقد عمت البلوى بذلك في مصرنا حتى ألف العلماء في ذلك
~~وأطالوا لينزجر الناس فلم ينزجروا ولا يغير هذا الحكم كما أفاده الوالد -
~~رحمه الله - وإن بعد عن الماء بحيث لم يصر من حريمه لاحتمال عوده إليه.
~~ويؤخذ من ذلك أن ما كان حريما لا يزول وصفه بزوال متبوعه، ويحتمل خلافه اه
~~شرح م ر.
# وقوله: " ولو مسجدا ويهدم " قال الشيخ في حاشيته: ومع وجوب هدمه لا تحرم
~~الصلاة فيه؛ لأن غاية أمره أنها صلاة في حريم النهر وهي جائزة بتقدير عدم
~~البناء، فمع وجوده كذلك، أي لأنه مأذون فيه من واضعه؛ ومعلوم أن وقف البناء
~~غير صحيح لاستحقاقه الإزالة. وبقي ما إذا مات الواضع هل يعتبر إذن كل من آل
~~إليه إرث ذلك أو علم رضاه إذ لم يخرج عن الملك بالوضع المذكور كما هو ظاهر؟
~~ينبغي نعم كذا ظهر لي فليتأمل. ثم قال الشيخ: وعليه فلو كان للمسجد المذكور
~~إمام أو غيره من خدمة المسجد أو ممن له وظيفة فيه كقراءة ينبغي استحقاقهم
~~المعلوم كما في المسجد الموقوف وقفا صحيحا؛ لأن القراءة والإمامة ونحوهما
~~لا تتوقف على مسجد واعتقاد الواقف صحة وقفيته مسجدا لا يقتضي بطلان الشرط،
~~وتصح فيه الجمعة؛ لأنه يشترط لجواز القصر مجاوزة محله فهو كساحة بين الدور
~~فاحفظه فإنه مهم اه. وقوله: " ينبغي ms2403 استحقاقهم المعلوم " لا يخفى أن محل
~~استحقاقهم له من حيث الشرط إذا كان الواقف يستحق منفعة ما جعل المعلوم منه،
~~أما إذا كان لا يستحق ذلك بأن جعل المعلوم من أماكن بجوانب المسجد أو أسفله
~~في الحريم أيضا كما هو واقع كثيرا فلا يخفى أنه لا دخل لشرط الواقف فيه
~~لعدم استحقاق وقفيته، ثم إن كان من له المعلوم ممن يستحق في بيت
# PageV03P234
# ومطرح رماد وسرجين ونحوها كمراح غنم وملعب صبيان.
~~والحريم لبئر استقاء محياة موضع نازح منها وموضع دولاب إن كان الاستقاء به،
~~وهو يطلق على ما يستقي به النازح وما يستقي به بالدابة ونحوهما كالموضع
~~الذي يصب فيه النازح الماء، ومتردد الدابة إن كان الاستقاء بها، والموضع
~~الذي يطرح فيه ما يخرج من مصب الماء أو نحوه، والحريم لبئر قناة ما لو حفر
~~فيه نقص ماؤها أو خيف انهيارها. ويختلف ذلك بصلابة الأرض ورخاوتها ولا
~~يحتاج إلى
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المال جاز له تعاطيه؛ لأن منفعة الحريم تصرف لمصالح المسلمين كما صرحوا
~~به، وإن لم يكن ممن يستحق في بيت المال فلا يجوز له تعاطيه اه رشيدي على م
~~ر.
# قوله: (محياة) لا حاجة إليه بل هو مضر؛ لأنه يوهم أن المملوكة لا حريم
~~لها ق ل، أو؛ لأن مثلها المملوكة فليس قيدا. وإنما قيد به؛ لأن الكلام في
~~الإحياء. قوله: (ناد) بالتخفيف.
# قوله: (للحديث) وإن لم يتحدثوا، وكذا يقال فيما بعده. قوله: (ومرتكض) أي
~~وإن لم يكن لهم خيل؛ لأنه ربما حدث لهم ذلك، وكذا يقال في مناخ الإبل كما
~~في شرح م ر.
# قوله: (ومناخ) بضم الميم.
# قوله: (ومطرح رماد) أي ما تمس الحاجة إليه، أي بأن لا يكون ثم ما يقوم
~~مقامه. أما لو اتسع الحريم واعتيد طرح الرماد في موضع منه ثم احتيج إلى
~~عمارة ذلك الموضع مع بقاء ما زاد عليه فيجوز عمارته لعدم تفويت ما يحتاجون
~~إليه، وأما لو أريد عمارة ذلك الموضع بتمامه وتكليفهم طرح الرماد في غيره ms2404
~~بجواره ولو قريبا منه فلا يجوز بغير رضاهم؛ لأنه باعتيادهم الرمي فيه صار
~~من الحقوق المشتركة. وكذا يجوز الغراس فيه بما لا يمنع من انتفاعهم بالحريم
~~كأن غرس في مواضع يسيرة بحيث لا يفوت منافعهم المقصودة من الحريم. وفي سم
~~على حج فرعان: أحدهما: الانتفاع بحريم الأنهار كحافاتها بوضع الأحمال
~~والأثقال وجعل زربية من قصب ونحوه لحفظ الأمتعة فيها كما هو الواقع اليوم
~~في ساحل بولاق ومصر القديمة ونحوها، ينبغي أن يقال فيه إن فعله للارتفاق به
~~ولم يضر بانتفاع غيره ولا ضيق على المارة ونحوهم ولا عطل أو نقص منفعة
~~النهر كان جائزا ولا يجوز أخذ عوض منه على ذلك وإلا حرم ولزمته الأجرة
~~للمصالح. والثاني: ما يحدث في خلال النهر من الجزائر، والوجه الذي لا يصح
~~غيره خلافا لما وقع لبعضهم امتناع أحيائها؛ لأنها من النهر أو حريمه
~~لاحتياج راكب البحر والمار به للانتفاع بها لوضع الأحمال والاستراحة
~~والمرور ونحو ذلك، بل هي أولى بمنع إحيائها من الحريم الذي يتباعد عنه
~~الماء، وقد تقرر عن بعضهم أنه لا يتغير حكمه بذلك. اه. م ر. وهل يتوقف
~~الانتفاع بها على إذن الإمام أو لا؟ فيه نظر، والأقرب الثاني فلا إثم بذلك
~~وإن لزمت الأجرة. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (ونحوها) بالرفع عطف على " ناد " ومنه مرعى البهائم إن قرب عرفا
~~واستقل كما قاله الأذرعي، وكذا إن بعد ومست حاجتهم له ولو في بعض السنة
~~فيما يظهر، ومثله في ذلك المحتطب. وليس لأهل القرية منع المارة من رعي
~~مواشيهم في مرافقها المباحة شرح م ر. وقوله: " واستقل " أي بأن كان مقصودا
~~للرعي، بخلاف ما إذا لم يستقل مرعى وإن كانت البهائم ترعى فيه عند الخوف من
~~الإبعاد. اه. رشيدي.
# قوله: (موضع نازح) وهو الشخص القائم على رأس البئر ليستقي كما قاله
~~الخطيب على المنهاج، قال م ر: وهل يعتبر قدر موقف النازح من سائر جوانب
~~البئر أو من أحدها فقط؟ الأقرب اعتبار العادة في مثل ذلك المحل.
# قوله: ms2405 (ونحوهما) بالرفع عطف على موضع، أي نحو موضع النازح وموضع الدولاب.
# قوله: (ومتردد الدابة) بصيغة اسم المفعول، أي محل ترددها وهو المسمى
~~بالمدار. قوله: (لبئر قناة) قال الشرنبلالي: الإضافة بيانية، وقال بعضهم:
~~بئر القناة حفرة في الأرض تنبع منها عين وتسيل في القناة، وقال ع ن: بأن
# PageV03P235
# موضع نازح ولا غيره مما مر في بئر الاستقاء، والحريم
~~لدار ممر وفناء لجدرانها ومطرح نحو رماد ككناسة وثلج. ولا حريم لدار محفوفة
~~بدور بأن أحييت كلها معا؛ لأن ما يجعل حريما لها ليس بأولى من جعله حريما
~~لأخرى، ويتصرف كل من الملاك في ملكه عادة وإن أدى إلى ضرر جاره أو إتلاف
~~ماله كمن حفر بئر ماء أو حش فاختل به جدار جاره، أو تغير بما في الحش ماء
~~بئره، فإن جاوز العادة فيما ذكر ضمن بما جاوز فيه كأن دق دقا عنيفا أزعج
~~الأبنية، أو حبس الماء في ملكه فانتشرت النداوة إلى جدار جاره. وله أن يتخذ
~~ملكه ولو بحوانيت بزازين حماما وإصطبلا وطاحونة وحانوت حداد إن أحكم جدرانه
~~بما يليق بمقصوده؛ لأن ذلك لا يضر الملك وإن ضر المالك بنحو رائحة كريهة.
# (وصفة الإحياء) الذي يملك به الموات شرعا (ما كان في العادة) التي هي
~~العرف الذي يعد مثله (عمارة للمحيا)
#
### | [حاشية البجيرمي]
# كان الماء يأتي في تلك القناة إلى تلك البئر فيجتمع فيها ثم يعلو ويطلع.
# قوله: (انهيارها) أي سقوطها. قوله: (والحريم) أي لدار أحييت في موات وأما
~~ما بين الأزقة فلا يختص بدار دون أخرى فهو مشترك كالشارع كما قرره شيخنا
~~العزيزي.
# قوله: (وفناء) بكسر الفاء والمدة أي ما حواليها.
# قوله: (ولا حريم لدار) فيه تناف؛ لأنه نفى الحريم، ثم أثبته بقوله: لأن
~~ما يجعل إلخ، فإن ذلك يقتضي أن هناك حريما. ويجاب بأن المنفي في الأول
~~الاختصاص والثابت المشترك والتقدير، ولا حريم مختص أي بل مشترك؛ لأن ما
~~يجعل إلخ.
# قوله: (معا) أو جهل الحال م ر.
# قوله: (وإن أدى) أي ما تصرف ms2406 فيه عادة. والحاصل أن يمنع ما يضر بالملك دون
~~المالك كتأذيه برائحة المدبغة ودخان الحمام ونحوهما. واختار الروياني في
~~الجميع أن الحاكم يجتهد ويمنع مما ظهر فيه قصد التعنت، ومنه إطالة البناء
~~ومنع الشمس والقمر وهو حسن. واختار ابن الصلاح وابن رزين في فتاويهما منعه
~~من كل مؤذ لم تجر به العادة،. اه. إسعاد. اه. زي
# قوله: (أو حش) هو بيت الخلاء، وهو بفتح الحاء وضمها. اه. مختار ع ش. قال
~~في التقريب الحش البستان، وإنما سمي حشا؛ لأن العرب كانوا يتغوطون فيه فلما
~~اتخذوا الكنف وجعلوها خلفا عنه أطلقوا عليها ذلك الاسم.
# قوله: (فإن جاوز العادة) مفهوم قوله: " عادة ".
# قوله: (فيما ذكر) أي في ملكه.
# قوله: (ضمن) أي ما تولد منه قطعا أو ظنا قويا، كأن شهد به خبيران
~~لتقصيره؛ ولهذا أفتى الوالد بضمان من جعل داره بين الناس معمل نشادر وشمه
~~أطفال وماتوا بسبب ذلك لمخالفته العادة، شرح م ر. ومثله فتح السراب فيضمن
~~السراباتي، أي إذا كان بغير إنذار، فإن أنذر ولو بوكيله فلا ضمان عليه، فإن
~~قصر الوكيل كان الضمان على الوكيل، ومثل ذلك إطفاء الجير ومعمل بارود.
~~والضابط: أنه يمنع مما خالف العادة مما يضر دون ما هو على العادة. وإذا عمل
~~شخص طعاما وكانت تتأذى منه حامل كسمك وجب عليه أن يدفع لها شيئا منه، لكن
~~لا مجانا بل بثمنه، ومثله في الضمان كل ما له رائحة ويتلف به شيء فإنه يضمن
~~لتقصيره،. اه. عبد ربه الديوي. وينفع الحامل من شم الأطعمة المضرة في
~~الإجهاض أو شم السراب أو الجير أن تحرق قطعة خرقة من صوف وتشمها، فإن ذلك
~~نافع من الإجهاض. قوله: (بما جاوز فيه) أي بسبب ما جاوز إلخ، أو الباء
~~زائدة كما سقطت من شرح المنهج.
# قوله: (وله أن يتخذ إلخ) منه ما لو اتخذه مسجدا وحماما وخانا وسبيلا وهو
~~في درب منسد وإن لم يأذن الشركاء كما اعتمده ابن حج في شرح الإرشاد واعتمده
~~زي في حاشيته، خلافا لما في ms2407 الإسعاد اه أج.
# قوله: بزازين جمع بزاز نسبة إلى البز بالفتح وهو نوع من الثياب وقيل
~~الثياب خاصة من أمتعة البيت وقيل أمتعة التاجر من الثياب. اه. مصباح. قوله
~~(جدرانه) أي كلا منها. قوله: (لأن ذلك لا يضر الملك) عبارة م ر لتصرفه في
~~خالص ملكه ولما في منعه من الإضرار به.
# قوله: (وصفة الإحياء إلخ) مبتدأ، وقوله: " ما كان إلخ " واقعة على فعل،
~~وجملة: " كان عمارة " في محل رفع صفة لما.
# قوله: (يعد مثله) بالبناء للفاعل وفاعله ضمير يعود للعرف، ومفعوله محذوف،
~~والتقدير لا: يعد العرف مثله عمارة.
# قوله: (عمارة) بالنصب خبر كان؛ لأن اسمها ضمير يعود على " ما ". قوله:
~~(للمحيا) هو بفتح التحتية بعد الحاء المهملة على
# PageV03P236
# ويختلف ذلك بحسب الغرض منه. وضابطه أن يهيئ الأرض لما
~~يريده، فيعتبر في مسكن تحويط للبقعة بآجر أو لبن أو طين أو ألواح خشب بحسب
~~العادة، ونصب باب وسقف بعض البقعة ليهيئها للسكنى. وفي زريبة للدواب أو
~~غيرها كثمار وغلال التحويط ونصب الباب لا السقف عملا بالعادة، ولا يكفي
~~التحويط بنصب سعف أو أحجار من غير بناء. وفي مزرعة جمع نحو تراب كقصب وشوك
~~حولها لينفصل المحيا عن غيره، وتسويتها بطم منخفض وكسح مستعل ويعتبر حرثها
~~إن لم تزرع إلا به، فإن لم يتيسر. إلا بما يساق إليها فلا بد منه لتتهيأ
~~للزراعة وتهيئة ماء لها إن لم يكفها مطر معتاد، وفي بستان تحويط ولو بجمع
~~تراب حول أرضه وتهيئة ماء له بحسب العادة وغرس ليقع على الأرض اسم البستان.
~~ومن شرع في إحياء ما يقدر على إحيائه ولم يزد على كفايته، أو نصب عليه
~~علامة كنصب أحجار أو أقطعه له إمام فمتحجر لذلك القدر، وهو مستحق له دون
~~غيره، ولكن لو أحياه آخر ملكه ولو طالت عرفا مدة تحجره بلا عذر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# اسم المفعول.
# قوله: (وضابطه) أي الإحياء.
# قوله: (تحويط للبقعة) وهو أن يجعل للبقعة أربع حيطان.
# قوله: (بحسب العادة) ولا يكتفي بمجرد التحويط بل ms2408 لا بد من البناء كما هو
~~العادة في المسكن؛ ولو شرع في الإحياء لنوع فأحياه لنوع آخر كأن قصد إحياءه
~~للزراعة بعد أن قصده للسكنى ملكه اعتبارا بالقصد الطارئ، بخلاف ما إذا قصد
~~نوعا وأحياه بما لا يقصد به نوع آخر كأن حوط البقعة بحيث تصلح زريبة بقصد
~~السكنى لم يملكها، خلافا للإمام اه أج. وعبارة العبادي: وما تقرر من أن صفة
~~الإحياء مختلفة باعتبار ما يقصده المحيي مما اتفق عليه طرق الأصحاب كما
~~قاله الشيخان، وزاد الإمام شيئين: أحدهما: أن القصد إلى الإحياء هل يعتبر
~~لحصول الملك فقال ما لا يفعله في العادة إلا المتملك كبناء الدار واتخاذ
~~البستان يفيد الملك وإن لم يوجد قصد وما يفعله المتملك وغيره كحفر البئر في
~~الموات وكزراعة قطعة من الموات اعتمادا على ماء السماء إن انضم إليه قصد
~~أفاد الملك وإلا فوجهان أصحهما أنه لا يفيده، وما لا يكتفي به المتملك
~~كتسوية موضع النزول وتنقيته عن الحجارة لا يفيد الملك وإن قصده.
# قوله: (وفي زريبة للدواب) الزريبة في الأصل حظيرة الغنم. والمراد بها هنا
~~العموم لجميع الحيوانات، وجمعها زرائب مثل كريمة وكرائم. اه. مصباح.
# قوله: (ونصب) بالرفع، وكذا سقف والمراد بنصب الباب تركيبه. قوله: (سعف)
~~هو جريد النخل زي وعبارة المصباح السعف أغصان النخلة ما دامت بالخوص فإن
~~زال الخوص عنها قيل له جريد والواحدة سعفة مثل قصب وقصبة. قوله: (مزرعة)
~~بفتح الراء أفصح من ضمها وكسرها، فهو مثلث الراء.
# قوله: (وكسح مستعل) أي إزالته.
# قوله: (وتهيئة ماء لها) بشق ساقية من نهر أو حفر بئر أو قناة إن لم يكفها
~~مطر معتاد، وإلا فلا حاجة إلى تهيئة ماء، فلا تعتبر الزراعة؛ لأنها استيفاء
~~منفعة وهو خارج عن الإحياء، وكما لا يشترط في إحياء المسكن أن يسكنه،
~~فإحياء المزرعة يتوقف على ثلاثة أشياء أو أربعة.
# قوله: (ولو بجمع إلخ) فأحدهما أعني التحويط أو الجمع كاف، خلافا لما
~~يقتضيه كلام المنهاج من اشتراط الجمع بينهما.
# قوله: (وتهيئة ماء له) إن لم يكفه مطر ms2409 كالمزرعة، م ر. قوله: (ليقع على
~~الأرض) وبهذا فارق عدم اعتبار الزرع في المزرعة. قال الأذرعي: والوجه
~~اعتبار غرس يسمى به بستانا، فلا تكفي شجرة ولا شجرتان في المكان الواسع.
~~قوله: (ما يقدر إلخ) وأما لو شرع فيما لا يقدر على إحيائه أو زاد على
~~كفايته فلغيره أن يحيي الزائد.
# قوله: (أو أقطعه له إمام) أي لا لتمليك رقبته، أما لو أقطعه لتمليك رقبته
~~فإنه يملكه، ذكره النووي. وسكتوا عن الإقطاعات المعروفة للجندي في أرض
~~عامرة للاستغلال بحيث تكون منافعها له ما لم ينزعها الإمام منه، وسكتوا عن
~~ملكه المنفعة؛ لكن في فتاوى النووي جواز إجارتها، وقضيته أن الجندي ملك
~~المنفعة، قال بعضهم: وما يحصل للجندي من الفلاح من مغل وغيره فحلال بطريقه.
~~اه. زي بأن كان باختياره.
# PageV03P237
# ولم يحي قال له الإمام: أحي أو اترك، فإن استمهل بعذر
~~أمهل مدة قريبة.
# تنبيه: من أحيا مواتا فظهر فيه معدن ظاهر وهو ما يخرج بلا علاج كنفط
~~وكبريت وقار وموميا، أو معدن باطن، وهو ما لا يخرج إلا بعلاج كذهب وفضة
~~وحديد ملكه؛ لأنه من أجزاء الأرض، وقد ملكها بالإحياء. وخرج بظهوره ما لو
~~علمه قبل الإحياء فإنه إنما يملك المعدن الباطن دون الظاهر كما رجحه ابن
~~الرفعة وغيره وأقر النووي عليه صاحب التنبيه. أما بقعتهما فلا يملكها
~~بإحيائها مع علمه بهما لفساد قصده؛ لأن المعدن لا يتخذ دارا ولا بستانا ولا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فرع: في فتاوى السيوطي رجل بيده رزقة اشتراها ثم مات فوضع شخص يده عليها
~~بتوقيع سلطاني فهل للورثة منازعته. الجواب: إن كانت الرزقة وصلت إلى البائع
~~الأول بطريق شرعي بأن أقطعه السلطان إياها أي ملكه إياها ومنع منه غيره وهي
~~أرض موات فهو يملكها ويصح منه بيعها ويملكها المشتري منه، وإذا مات فهي
~~لورثته، ولا يجوز لأحد وضع اليد عليها لأمر سلطاني ولا غيره. وإن كان
~~السلطان أقطعه إياها وهي غير موات كما هو الغالب الآن فإن المقطع لا يملكها
~~بل ينتفع بها ms2410 بحسب ما يقرها السلطان وللسلطان انتزاعها متى شاء ولا يجوز
~~للمقطع بيعها، فإن باع ففاسد. وإذا أعطاها السلطان لأحد نفذ ولا يطالب اه.
~~وأقول: ما تضمنه كلامه من أن إقطاع السلطان لغير الموات لا يكون على وجه
~~التمليك ممنوع كما يعلم من كلام الشارح، وحينئذ فإذا أقطعه غير الموات
~~تمليكا فينبغي أن يجري فيه ما ذكره المجيب في الشق الأول. اه. سم على حج.
~~وبقي ما لو شك هل هو إقطاع تمليك أو إرفاق؟ فيه نظر، والأقرب الثاني؛؛ لأن
~~الأصل عدم التمليك ع ش على م ر.
# قوله: (فمتحجر) أي مانع لغيره منه بما فعله م ر، ولكن ينافيه قوله: ولكن
~~لو أحياه آخر ملكه إلا أن يقال مانع من جواز الإقدام على إحيائه اه قال ع
~~ش: وهل يلزم الثاني للأول شيء في مقابلة آلاته وما صرفه عليه أو لا؟
~~والظاهر أنه لا يلزمه شيء، بل عليه أن يقول خذ بناءك أو اتركه، فإذا تراضيا
~~على شيء فلا بأس به اه.
# قوله: (لو أحياه آخر ملكه) إلا أنه يأثم.
# قوله: (فإن استمهل) أي طلب الإمهال.
# قوله: (مدة قريبة) أي يتأتى فيها العمارة عادة يقدرها الإمام برأيه، فإن
~~مضت ولم يشتغل بالعمارة بطل حقه؛ شرح المنهج
# قوله: (بلا علاج) أي بعد الوصول إليه بنحو حفر. سم.
# قوله: (كنفط) بكسر النون أفصح من فتحها ما يرمى به كالبارود. قوله:
~~(وكبريت) بكسر أوله وهي عين تجري تضيء في المعدن فإذا فارقه وجمد ماؤها زال
~~ضوءه وصار كبريتا أحمر وأبيض وأصفر وكدرا، والأحمر منه يضرب به المثل في
~~العزة فيقال: أعز من الكبريت الأحمر؛ زيادي. ويقال إن معدنه بلاد وادي
~~النمل الذي مر به سيدنا سليمان - صلوات الله وسلامه عليه - وعلى سائر
~~الأنبياء. اه. زي.
# قوله: (وقار) أي زفت. قوله: (وموميا) بضم أوله يمد ويقصر وهو شيء يلقيه
~~البحر إلى الساحل فيجمد ويصير كالقار وقيل حجارة سود باليمن ومنه نوع من
~~عظام موتى الكفار وهو متنجس. اه. م ر.
# قوله: (إنما يملك المعدن ms2411 الباطن) المعتمد أنه لا فرق بين المعدن الظاهر
~~والباطن في حالة العلم والجهل، فإن علمهما لم يملكهما ولا بقعتهما، وإن
~~جهلهما ملكهما وبقعتهما زي. ووقع السؤال عن المعدن الباطن كالملح ونحوه إذا
~~كان لا يحصل منه شيء إلا بعمل، واعتاد الولاة الاستيلاء عليه بحيث إذا هلك
~~الوالي المستولي عليه خلفه من بعده فمرة يستأجر الوالي عمالا يعملون في
~~المعدن المذكور ومرة يكرههم على العمل بغير أجرة فلمن يكون المتحصل من
~~المعدن للوالي أم للعمال. ولو جاء رجل لص وأخذ من المعدن بنفسه فهل يملكه؟
~~فأجاب ابن حجر بأن من أخذ من معدن شيئا لم يره غيره ملكه ما لم ينو به غيره
~~بالنسبة لغير الأجير بأن نوى نفسه أو أطلق وما لم ينو نفسه بالنسبة للأجير.
~~اه. عناني اه. قوله: (صاحب التنبيه) هو أبو إسحاق الشيرازي.
# PageV03P238
# مزرعة أو نحوها، والمياه المباحة من الأودية كالنيل
~~والفرات والعيون في الجبال وغيرها وسيول الأمطار يستوي الناس فيها لخبر:
~~«الناس شركاء في ثلاثة في الماء والكلإ والنار» فلا يجوز لأحد تحجرها ولا
~~للإمام إقطاعها بالإجماع، فإن أراد قوم سقي أرضهم من المياه المباحة فضاق
~~الماء عنهم سقى الأعلى فالأعلى، وحبس كل منهم الماء حتى يبلغ الكعبين؛ لأنه
~~- صلى الله عليه وسلم - قضى بذلك، فإن كان في أرض ارتفاع وانخفاض أفرد كل
~~طرف بسقي وما أخذ من هذا الماء المباح في إناء أو بركة أو حفرة أو نحو ذلك
~~ملك على الصحيح كالاحتطاب والاحتشاش. وحكى ابن المنذر فيه الإجماع، وحافر
~~بئر بموات لا للتمليك بل للارتفاق بها لنفسه مدة إقامته هناك أولى بها من
~~غيره حتى يرتحل لحديث: «من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أحق به»
~~والبئر المحفورة في الموات للتملك أو في ملكه يملك الحافر ماءها؛ لأنها
~~نماء ملكه كالثمرة واللبن.
# (ويجب) عليه (بذل الماء بثلاثة شرائط بل بستة كما ستعرفه) الأول (أن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (لفساد قصده) أي بسبب منعه للغير من هذا الأمر العام النفع ms2412 كالماء،
~~فهذا في الحقيقة علة فساد قصده. وقوله: "؛ لأن المعدن " أي هذه البقعة لا
~~يتخذ دارا أي؛ لأن ما فيها عام النفع كمحل المياه المباحة كنيل مصر، شيخنا.
# قوله: (ولا بستانا) فيه أن الكلام في البقعة وهي يمكن اتخاذها دارا مثلا،
~~إلا أن يقال المعنى لا تتخذ أي عادة.
# قوله: (والمياه المباحة) دخول على كلام المتن؛ لأن المتن بين حكم الماء
~~المملوك الفاضل عن حاجته، فكمل الشارح الفائدة ببيان حكم المباح. قوله: (في
~~الماء) أي ماء السماء وماء العيون التي لا مالك لها، والكلأ مراعي الأرض
~~التي لا مالك لها، والنار التي ضربت في حطب مباح. اه. ح ل. أما المملوك
~~فالجمر نفسه لا يجوز الأخذ منه بغير إذن، وأما الجرم المضيء فالوجه عدم منع
~~من يقتبس منه ضوءا زي وسيأتي.
# قوله: (فضاق إلخ) خرج ما إذا كان يفي بالجميع، فيسقي من شاء منهم متى شاء
~~شرح المنهج.
# قوله: (سقى الأعلى) أي الأول، فالأول حال الإحياء كما عبر به في المنهج
~~فإنه قال عقب " فضاق الماء عنهم " وبعضهم أحيا أولا سقى الأول فالأول أي
~~وإن زاد على مرة؛ لأن الماء ما لم يجاوز أرضه هو أحق به ما دامت له حاجة،
~~وإن هلك زرع الأسفل قبل انتهاء النوبة إليه، فإن أحيوا معا أو جهل السابق
~~أقرع، قال ق ل: وإنما عبر بالأعلى؛ لأن الغالب أن المحيي يحرص على القرب من
~~الماء م د. ومحل الإقراع في ذلك إذا استووا في القرب إلى الماء، أما إذا
~~قرب أحدهم إلى الماء فهو الأحق بالسقي.
# قوله: (حتى يبلغ الكعبين) أي إن احتيج إلى ذلك ح ل.
# وقال ق ل: قوله: " حتى يبلغ الكعبين " ليس قيدا بل المعتبر ما جرت به
~~العادة.
# قوله: (وما أخذ) الأخذ قيد معتبر، وخرج به الماء الداخل في نهر حفره فإنه
~~باق على إباحته، لكن مالك النهر أحق به كالسبيل يدخل في ملكه، شرح المنهج
~~وقوله: " أو حفرة أي بملكه، فإنه باق على إباحته، فإن سد عليه مثلا أو ms2413 قصد
~~تملكه ملكه ق ل.
# قوله: (من هذا الماء) وكذا غيره من المباحات.
# قوله: (أو بركة) قال في المصباح: بركة الماء معروفة والجمع برك مثل سدرة
~~وسدر اه. وفي حاشية ع ش على المنهج أن السيوطي نقل عنه أن فيها لغة بضم
~~الباء. قوله: (أو نحو ذلك) كيد ولو رده إلى محله لم يصر شريكا به بل هو على
~~إباحته، أي فهو. باق على إباحته، ولا يحرم إعادته للماء على الأوجه عند
~~شيخنا. اه. ح ل. وقال الخطيب: وسألت عن شخص أخذ ماء من النهر ثم صبه فيه هل
~~يحرم عليه ذلك؛ لأنه إضاعة ماله؟ فتوقفت في ذلك مدة طويلة، ثم ظهر لي أنه
~~لا يحرم؛ لأنه هناك من يقول بأن ماء النهر لا يملك ولأن الماء المصبوب
~~موجود في النهر لم يتلف. قوله: (بلا للارتفاق) أي الانتفاع. قوله: (حتى
~~يرتحل) فإذا ارتحل صار كغيره فيسقط حقه وإن عاد إليها، كما لو حفرها بقصد
~~ارتفاق المارة أو لا بقصد شيء فإنه فيها كغيره كما فهم من ضمير لارتفاقه
~~شرح المنهج. قوله: (للتملك) أي بقصده.
# قوله: (ويجب عليه) أي على مالك الماء ق ل. وفيه قصور، والأولى قول سم على
~~مستحقه كأن حفر بئرا في موات للتملك أو في ملكه أو انفجر فيه عين أو اختصاص
~~كأن حفرها في موات للارتفاق بها.
# قوله: (بذل الماء) أي التمكين منه بأن يخلي بينه وبينه والماء قيد، وخرج
~~الدلو ونحوه فلا يجب. وقوله " بثلاثة " الأولى حذف التاء.
# قوله: (بل بستة) ونظمها المدابغي بقوله:
# PageV03P239
# يفضل عن حاجته) لنفسه وماشيته وشجره وزرعه (و) الشرط
~~الثاني (أن يحتاج إليه غيره لنفسه) فيجب بذل الفاضل منه عن شربه لشرب غيره
~~المحترم من الآدميين وقوله: (أو لبهيمته) أي يجب بذل ما فضل عن ماشيته
~~وزرعه لبهيمة غيره المحترمة لخبر الصحيحين: «لا تمنعوا فضل الماء لتمنعوا
~~به الكلأ» . تنبيه: أطلق المصنف الحاجة وقيدها الماوردي بالناجزة، قال: فلو
~~فضل عنه الآن واحتاج إليه في ثاني الحال وجب بذله؛ لأنه يستخلف، ms2414 وخرج بقيد
~~المحترم غيره كالزاني المحصن وتارك الصلاة وكذا تارك الوضوء في الأصح في
~~الروضة والمرتد والحربي والكلب العقور والبهيمة المأكولة إذا وطئت محترمة،
~~فإن الأصح أنها لا تذبح فيجب البذل لها. (و) الشرط الثالث (أن يكون) الماء
~~الفاضل عما تقدم (مما يستخلف) بالبناء للمفعول أي يخلفه ماء غيره (في بئر
~~أو عين) في جبل أو غيره، وأما الذي لا يخلف كالقار في إناء أو حوض مسدود
~~فلا يجب بذل فضله على الصحيح، والفرق أنه في صورة الاستخلاف لا يلحقه، ضرر
~~بالاحتياج إليه في المستقبل بخلافه في غيره. والشرط الرابع أن يكون بقرب
~~الماء كلأ مباح ترعاه المواشي، وإلا فلا يجب على المذهب لخبر الصحيحين: «لا
~~تمنعوا فضل الماء لتمنعوا به الكلأ» أي من حيث إن الماشية إنما ترعى بقرب
~~الماء، فإذا منع من الماء فقد منع من الكلإ والشرط الخامس أن لا يجد مالك
~~الماشية عند الكلإ ماء مباحا، وإلا فلا يجب بذله. والشرط السادس أن لا يكون
~~على صاحب البئر في ورود الماشية إلى مائه ضرر في زرع ولا ماشية، فإن لحقه
~~في ورودها ضرر منعت، لكن يجوز للرعاة استقاء
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وواجب بذلك للما الفاضل ... لحرمة الروح بلا مقابل
# إن كان في بئر ونحوها وثم ... كلأ مباح قد رعاه المحترم
# ولم يكن ماء مباح والضرر ... قد انتفى عن صاحب الما في الشجر
# قوله: (وزرعه) اقتضى هذا تقديم زرع صاحب الماء على نفس غيره وماشيته،
~~الأوجه تقديم ذي روح لغيره على زرعه عند الاضطرار ق ل.
# قوله: (من الآدميين) أي وغيرهم، بدليل إخراج الكلب العقور بعد من غير
~~المحترم.
# قوله: (وقوله: إلخ) مبتدأ خبره يؤخذ من قوله أي يجب تقديره، معناه يجب،
~~فهو مأخوذ من لفظ " أي "؛ لأنها مؤولة بمعناه شيخنا.
# قوله: (أو لبهيمته) خرج به زرع الغير، فلا يجب بذل الماء لأجله مطلقا كما
~~سيذكره ق ل.
# قوله: (لتمنعوا) متعلق بالمنفي واللام للعاقبة، والمعنى إن منعتم فضل
~~الماء ترتب عليه منع الكلإ؛ وذلك؛ لأن ms2415 الدابة إذا عطشت لا تأكل وهي عطشانة،
~~وذلك؛ لأن العطش يسد منافس شهوة الأكل وقد يجد الإنسان ذلك عند ما يقوم به
~~العطش لوجود الحرارة الحاصلة من العطش ومثل العطش حرارة الحر أو البرد أو
~~تعب أو مرض، شيخنا.
# قوله: (وكذا تارك الوضوء) كأن معناه أن يصلي بلا طهارة، فهو في المعنى
~~تارك الصلاة، فلا يجب بذل الماء له لإهداره. فإن قلت: يلزم من ترك الوضوء
~~ترك الصلاة فلم فصله عنها وقال في الأصح؟ قلت: لعل صورته أن يصلي بالتيمم
~~مع وجود الماء بغير عذر، فيكون له شبهة حيث استعمل أحد الطهورين.
# قوله: (والبهيمة) مبتدأ وقوله محترمة خبر وقوله إذا وطئت معترض بينهما أي
~~وطئها آدمي.
# قوله: (لا تذبح) أي بسبب الوطء، أي لا يجب ذبحها بل يستحب خلافا لبعض
~~الأئمة القائل بوجوب ذبحها سترا على الواطئ كما قرره شيخنا العشماوي.
# قوله: (فلا يجب بذل فضله) أي مجانا، وإلا فيجب بذله للمضطر بعوض.
# قوله: (أن يكون إلخ) هل هذا قيد معتبر فلا يجب بذل ذلك الحيوان يعلف بعلف
~~مملوك أو يرعى في كلإ مملوك، ولعله؛ لأنه مقصر حيث لم يعد الماء أي يهيئ
~~الماء كالعلف مثلا ح ل وشرح م ر كالشارح، واستظهر الرشيدي أنه أي المباح
~~ليس بقيد فليراجع.
# قوله: (لخبر الصحيحين) أتى به للاستدلال على هذا الشرط وإن تقدم. قوله:
~~(على صاحب البئر)
# PageV03P240
# فضل الماء لها ولا يجب بذله لزرع الغير كسائر
~~المملوكات، وإنما وجب بذله للماشية لحرمة الروح، ولا يجب بذل فضل الكلإ؛
~~لأنه لا يستخلف في الحال ويتمول في العادة وزمن رعيه يطول بخلاف الماء،
~~وحيث لزمه بذل الماء للماشية لزمه أن يمكنها من ورود البئر إن لم يضر به
~~وإلا فلا كما مر وحيث لزمه البذل لم يجز أخذ عوض عليه وإن صح بيع الطعام
~~للمضطر لصحة النهي عن بيع فضل الماء رواه مسلم. ولا يجب على من وجب عليه
~~البذل إعارة آلة الاستقاء.
# تتمة: يشترط في بيع الماء التقدير بكيل أو وزن لا ms2416 بري الماشية والزرع،
~~والفرق بينه وبين جواز الشرب من ماء السقاء بعوض أن الاختلاف في شرب الآدمي
~~أهون منه في شرب الماشية والزرع ويجوز الشرب وسقي الدواب من الجدول
~~والأنهار المملوكة إذا كان السقي لا يضر بمالكها إقامة للإذن العرفي مقام
~~اللفظي قاله ابن عبد السلام. ثم قال: نعم لو كان النهر لمن لا يعتبر إذنه
~~كاليتيم والأوقاف العامة فعندي فيه وقفة انتهى. والظاهر الجواز. والقناة أو
~~العين المشتركة يقسم ماؤها عند ضيقه عنهم بنصب خشبة في عرض النهر فيها ثقب
~~متساوية أو متفاوتة على قدر الحصص من القناة أو العين، وللشركاء القسمة
~~مهايأة وهي أمر يتراضون عليه كأن يسقي كل منهم يوما، أو بعضهم يوما وبعضهم
~~أكثر بحسب حصته. وإذا سقى زرعه بماء مغصوب ضمن الماء ببدله والغلة له؛ لأنه
~~المالك للبذر، فإن غرم البدل وتحلل من صاحب الماء كانت الغلة أطيب له مما
~~لو غرم البدل فقط؛ ولو أشعل نارا في حطب مباح لم يمنع أحدا الانتفاع بها،
~~ولا الاستصباح منها، فإن كان الحطب له فله المنع من الأخذ منها كالماء لا
~~الاصطلاء بها ولا الاستصباح منها.
### | فصل: في الوقف
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الأولى الماء. قوله: (ولا ماشية) كنطحها.
# قوله: (استقاء فضل الماء) بأن ينقلوه لها.
# قوله: (كسائر المملوكات) أي فإنه لا يجب بذلها للغير مجانا. قوله: (ولا
~~يجب بذل فضل الكلإ) هذا خارج بقوله " الماء ".
# قوله: (من ورود البئر) أي أو نحوه من العين كما سلف.
# قوله: (وإن صح بيع الطعام) ؛ لأن الطعام يتمول. قوله: (ولا يجب على إلخ)
~~هذا خارج أيضا بقوله " الماء ".
# قوله: (تتمة إلخ) فيها مسائل خمسة: الأولى: تقدير الماء بكيل أو وزن.
~~الثانية: جواز الشرب من الجدول إلخ.
# الثالثة: كيفية قسمة الماء المشترك. الرابعة: لو غصب الماء. الخامسة: لو
~~أشعل نارا في حطب مباح إلخ والاصطلاء التدفي والاستصباح الإسراج.
# قوله: (وبين جواز الشرب من ماء السقاء) أي حيث لم يكن مشروطا بري الآدمي،
~~وإلا فلا يجوز أيضا كما قاله: ق ل. ms2417
# قوله: (من الجداول) جمع جدول وهو النهر الصغير، فعطف الأنهار عطف عام على
~~خاص.
# قوله: (متساوية) أي إن تساوت الحصص وقوله أو متفاوتة، أي إن تفاوتت الحصص
~~فالذي له فدانان ثقبته قدر ثقبة الذي له فدان مرتين.
# قوله: (وتحلل من صاحب الماء) أي طلب منه أن يبرئ ذمته وأن يسامحه.
# قوله: (كانت الغلة أطيب) انظر ما معنى الأطيبية، فإن الحل يحصل برد البدل
~~إليه ق ل. وقد يقال: " للتحلل فائدة وهي أنه لا يبقى في النفس شيء فلا يزول
~~إلا بالتحلل.
# [فصل في الوقف]
# ذكره عقب إحياء الموات لمناسبته له في أن الأول إثبات ملك وإحداثه وفي
~~الثاني إزالة ملك ومن جملة العلاقات
# PageV03P241
# هو والتحبيس والتسبيل بمعنى وهو لغة الحبس يقال وقفت
~~كذا أي حبسته ولا يقال أوقفته إلا في لغة تميمية وهي رديئة وعليها العامة
~~وهو عكس حبس فإن الفصيح أحبس وأما حبس فلغة رديئة وشرعا حبس مال يمكن
~~الانتفاع به مع بقاء عينه بقطع التصرف في رقبته على مصرف مباح موجود ويجمع
~~على وقوف وأوقاف والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى {لن تنالوا البر حتى
~~تنفقوا مما تحبون} [آل عمران: 92] فإن أبا طلحة لما سمعها رغب في وقف بيرحا
~~وهي أحب أمواله إليه وخبر مسلم «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث
~~صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الضدية، والوقف ليس من خصائص هذه الأمة كما قاله م ر وقال الحافظ في
~~الفتح: وأشار الشافعي إلى أن الوقف من خصائص أهل الإسلام أي وقف الأرض
~~والعقار، قال: ولا يعرف أن ذلك وقع في الجاهلية اه وفي الخصائص وشرحها:
~~واختص وأمته بالأشهر الهلالية وبالوقف على جهة عامة أو خاصة، قالوا: الوقف
~~مما اختص به المسلمون، قال: الشافعي لم يحبس أهل الجاهلية فيما علمت إنما
~~حبس أهل الإسلام، يعني تحبيس الأراضي والعقار على هذا الوجه المعروف، وإلا
~~فقد ورد أن الملل السابقة كانوا يحبسون أموالا لا يبينون لها مصرفا بل ms2418
~~الوقف شهير بين أكثر الملل، فقد نقل المقريزي وغيره أن الروم تزعم أن بلاد
~~مقدونية بأسرها من إسكندرية إلى الصعيد الأعلى وقف في القديم على الكنيسة
~~العظمى التي بالقسطنطينية ومقدونية باللسان العبراني مصر. وذكر بعضهم أنه
~~كان بمدينة سومان من بلاد الهند صنم له من الوقوف ما يزيد على عشرة آلاف
~~قرية يصرف ريعها على ألف رجل من البرهميين يعبدونه. فمراد إمامنا - رضي
~~الله تعالى عنه - أن الوقف على هذا الوجه المعروف الآن حقيقة شرعية، ومن
~~هذا التقدير استبان أن الوقف ليس من خصوصياتنا خلافا للمؤلف ومن تبعه، ومما
~~يرشدك إلى ذلك تصريح بعضهم بأن أوقاف الخليل - عليه الصلاة والسلام - باقية
~~إلى الآن. اه. مناوي.
# قوله: (حبسته) بتشديد الباء.
# قوله: (وأما حبس) أي بالتخفيف، وأما بالتشديد فلا رداءة فيه أج.
# قوله: (حبس مال إلخ) اشتمل هذا التعريف على الأركان؛ لأن مالا هو
~~الموقوف. وقوله " على مصرف " هو الموقوف عليه، والحبس يتضمن حابسا وهو
~~الموقوف ويتضمن صيغة. والمراد بقوله " مال " أو عين معينة متمولة بشرطها
~~الآتي، وليس المراد بالمال عين الدراهم والدنانير؛ لأنها تنعدم بصرفها فلا
~~يبقى لها عين موجودة.
# قوله: (بقطع) متعلق بقوله " حبس " والمراد بالقطع المنع، والباء للملابسة
~~أو للتصوير، ويعني أن الحبس مصور بقطع إلخ أو متلبس به، وقوله " على مصرف "
~~متعلق بحبس أيضا.
# قوله: (لما سمعها رغب إلخ) كذا قالوه، وهو مشكل فإن الذي في حديثه في
~~الصحيحين: «وإن أحب أموالي إلي بيرحاء وإنها صدقة لله تعالى» وهذه الصيغة
~~لا تفيد الوقف لشيئين: أحدهما أنها كناية فتتوقف على العلم بأنه نوى الوقف
~~بها، لكن قد يقال سياق الحديث دال على أنه نواه بها. ثانيهما، وهو العمدة:
~~أنهم شرطوا في الوقف بيان المصرف فلا يكفي قوله " لله عنه " بخلافه في
~~الوصية كما يأتي مع الفرق، فقوله " صدقة لله عز وجل " لا يصلح للوقف عندنا
~~وإن نواه، وحينئذ فكيف يقولون إنه وقفها؟ فهو إما غفلة عما في الحديث أو
~~بناء على أن الوقف كالوصية. اه. حج مرحومي. وفي شرح ms2419 سم: وخرج بكونه على أصل
~~وفرع ما إذا لم يكن كذلك بأن لم يبين الموقوف عليه، كوقفت هذا مقتصرا عليه
~~فهو باطل، قال السبكي: ومحل البطلان إذا لم يقل لله وإلا فيصح لخبر أبي
~~طلحة: «هي صدقة لله» ثم يعين المصرف. اه. م د.
# قوله: (بيرحا) بإضافة بئر إلى لفظ الحرف ق ل، وفيه نظر؛ لأن المجموع كلمة
~~واحدة من غير إضافة: قال في النهاية بفتح الباء وكسرها وبفتح الراء وضمها
~~والمد فيهما وبفتحهما والقصر ففيها خمس لغات، وهو اسم ماء وموضع بالمدينة
~~مستقبل المسجد اه وقال الشوبري: وهي حديقة مشهورة، وتبعه أج.
# قوله: (ابن آدم) عبارة م ر وحج: «إذا مات المسلم انقطع» إلخ فلعلهما
~~روايتان ع ش.
# قوله: (انقطع عمله) أي ثواب عمله. قوله: (إلا من ثلاث) هذا العدد لا
~~مفهوم
# PageV03P242
# صالح يدعو له» والصدقة الجارية محمولة عند العلماء
~~على الوقف كما قاله الرافعي وأركانه أربعة واقف وموقوف وموقوف عليه وصيغة
# والمصنف ذكر بعضها معبرا عنه بالشروط فقال: (والوقف) أي من مختار أهل
~~تبرع (جائز) أي صحيح، وهذا هو الركن الأول، وهو الواقف فيصح من كافر ولو
~~لمسجد؛ ومن مبعض لا من مكره ومكاتب. ومحجور عليه بفلس أو غيره. ولو بمباشرة
~~وليه. وقوله: (بثلاثة شرائط)
#
### | [حاشية البجيرمي]
# له، فقد زيد على ذلك أشياء نظمها السيوطي فقال:
# إذا مات ابن آدم ليس يجري ... عليه من خصال غير عشر
# علوم بثها ودعاء نجل ... وغرس النخل والصدقات تجري
# وراثة مصحف ورباط ثغر ... وحفر البئر أو إجراء نهر
# وبيت للغريب بناه يأوي ... إليه أو بناء محل ذكر
# وزاد بعضهم:
# وتعليم لقرآن كريم ... فخذها من أحاديث بحصر
# قوله " وعلوم بثها " أي بتعليم أو تأليف أو تقييد بهوامش.
# قوله: (أو ولد صالح) أي مسلم يدعو له. وفائدة تقييده بالولد مع أن دعاء
~~الغير ينفعه تحريض الولد على الدعاء لأصله.
# قوله: (يدعو له) مستعمل في حقيقته ومجازه فشمل الدعاء له بسببه.
# قوله: (محمولة) انظر ما وجه التخصيص بالوقف مع أن الصدقة ms2420 الجارية أعم من
~~ذلك. قوله: (عند العلماء) أي العارفين بالكتاب والسنة، وورد في الحديث:
~~«أنه - صلى الله عليه وسلم - خطب للناس يوما فقال: يا أيها الناس اتبعوا
~~العلماء فإنهم سرج الدنيا ومصابيح الآخرة» عزيزي. وسرج الدنيا أي منوروها
~~جمع سراج. وورد: «ثلاثة تضيء في الأرض لأهل السماء كما تضيء النجوم في
~~السماء لأهل الأرض، وهي المساجد وبيت العالم وبيت حافظ القرآن» .
# قوله: (على الوقف) ويؤخذ من هذا عدم صحة الوقف على الأنبياء - عليهم
~~الصلاة والسلام -؛ لأنه صدقة وهي محرمة عليهم أي فرضها ونفلها، وأما الوقف
~~على مصالحهم - عليهم السلام - فإنه يصح.
# قوله: (معبرا عنه بالشروط) فيه نظر؛ لأنه إنما ذكر شرط الركنين وهما
~~الموقوف والموقوف عليه، فذكر شرطهما حقيقة، فالركنان مذكوران ضمنا في ذكر
~~الشرطين، ففي قوله " معبرا عنه بالشروط " مسامحة؛ لأنه يقتضي أن المتن عبر
~~بالشروط ومراده الأركان وليس كذلك، فكان الأولى أن يقول: وما ذكره من
~~الشروط يتضمن بعض الأركان.
# قوله: (وهذا) أي الوقف والمراد لازمه وهو الواقف، ففيه إطلاق المصدر
~~وإرادة لازمه. وقال بعضهم: وهذا أي قوله مختار وهو الظاهر.
# قوله: (فيصح من كافر) ولو لمسجد وإن لم يعتقد أنه قربة اعتبارا
~~باعتقادنا، ولا يحكم بإسلامه لو عظم المسجد بخلاف المسلم لو عظم الكنيسة
~~فإنه يرتد؛ لأن الكفر يحصل بمجرد العزم والتعظيم لها من شعار الكفر، بخلاف
~~الإسلام لا يحصل إلا بالنطق بالشهادتين بشرطهما اه.
# مدابغي. وهذا، أعني قوله فيصح إلخ " تفريع على المنطوق.
# قوله: (ومن مبعض) أي في نوبته إن كانت مهايأة، بخلاف العتق لا يصح منه؛
~~لأنه ليس أهلا للولاء، وأما الوقف ففيه إخراج ملكه عنه وهو أهل لذلك فهذا
~~هو الفرق، والمعتمد أنه يصح منه الوقف ولو في نوبة سيده. قوله: (لا من
~~مكره) تفريع على المفهوم.
# قوله: (أو غيره) كالسفه وصحة نحو وصيته، ولو بوقف داره لارتفاع الحجر عنه
~~بموته شرح م ر.
# قوله: (ولو بمباشرة وليه) أي كأن أذن لوليه في الوقف فباشره.
# قوله: (وقوله) مبتدأ خبره محذوف، أي غير مستقيم. وقوله ms2421 " بثلاثة شرائط "
~~مقول القول، وقوله " ذكر أربعة " تعليل للمحذوف أي؛ لأنه ذكر أربعة فكيف
~~يعدها ثلاثة، وسيأتي أن الحق مع المتن؛ لأنه عد الثاني والثالث شرطا واحدا.
# PageV03P243
# ذكر أربعة وأسقط خامسا وسادسا وسابعا وثامنا كما
~~ستعرفه.
# الشرط الأول وهو الركن الثاني وهو الموقوف (أن يكون مما ينتفع به) عينا
~~معينا (مع بقاء عينه) مملوكا للواقف. نعم يصح وقف الإمام من بيت المال ولا
~~بد أن يقبل النقل من ملك شخص إلى ملك آخر ويفيد لا بفواته نفعا مباحا
~~مقصودا وسواء أكان النفع في الحال أم في المآل كوقف عبد وجحش صغيرين، وسواء
~~أكان عقارا أم منقولا كمشاع ولو مسجدا كمدبر ومعلق عتقه بصفة. قال في
~~الروضة كأصلها: ويعتقان بوجود الصفة، ويبطل الوقف بعتقهما وبناء
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (وهو الركن الثاني) فيه تناف حيث جعل الشيء الواحد ركنا وشرطا؛
~~ويمكن أن يقدر مضاف، أي وهو شرط الركن الثاني. وبهذا يجاب عن كلام ق ل
~~بقوله: ليس بخاف أن الركن هو ضمير يكون غير الراجع إلى الوقف كونه منتفعا
~~به فصنيعه غير مستقيم تأمل.
# قوله: (أن يكون) أي الوقف بمعنى الموقوف، ففيه استخدام.
# قوله: (مما ينتفع به) جملة الشروط عشرة: منها اثنان مكرران وهما قوله:
~~يفيد لا بفواته، وقوله: نفعا والباقي غير مكرر.
# قوله: (عينا) حال: أي وإن لم يره الواقف فيصح وقف الأعمى ويصح وقف
~~المغصوب من مالكه وإن عجز عن انتزاعه. قوله: (مع بقاء عينه) لو قدم هذا على
~~الشرطين اللذين زادهما قبله لكان مستقيما، إذ هذا من تعلق الانتفاع تأمل ق
~~ل.
# قوله: (نعم إلخ) هو استثناء منقطع من مملوكا؛؛ لأن بيت المال ليس ملكا
~~للإمام لكن يصح الوقف منه ولو على أولاده ق ل. وحيث صح الوقف تعين الوفاء
~~بشرط واقفه فلا يجوز أخذ المعلوم فيه إلا بالمباشرة بنفسه أو نائبه كما
~~قاله: ق ل.
# قوله: (وقف الإمام) أي بشرط ظهور المصلحة في ذلك م ر. قوله: (ويفيد إلخ)
~~هذا يغني عن قوله " أن ms2422 يكون مما ينتفع به مع بقاء عينه؛ لأنه بمعناه، وكان
~~يمكنه أن يذكر قوله نفعا مباحا عقب المتن.
# قوله: (لا بفواته) معطوف على مقدر تقديره، بذاته لا بفواته أي ذهاب عينه،
~~قال المدابغي وشملت عبارته المؤجر فيصح وقفه، أي من مالكه كما صرحوا به،
~~وهو شامل لوقفه مسجدا، وحينئذ يمتنع التعبد فيه بنحو صلاة أو اعتكاف بغير
~~إذن المستأجر ويحرم المكث فيه ويكره نشد الضالة فيه ويصح الاعتكاف والتحية
~~فيه ويصح الاقتداء مع التباعد وإن لم يأذن المستأجر، واستحقاقه المنفعة لا
~~يمنع من ذلك. ويمتنع فيه أيضا ما يمتنع في المسجد كوضع النجاسات، قال
~~بعضهم: ويلزم من تحريم المكث فيه على الجنب والحائض تمكين المستأجر من
~~الفسخ وفيه نظر، ولعل الأوجه إن كان الاستئجار لما يمتنع في المسجد ثبت له
~~الخيار وإلا فلا، سم في شرحه اه بحروفه.
# قوله: (كوقف عبد وجحش صغيرين) وكمن أجر أرضه لغيره ثم وقفها، حتى لو
~~وقفها مسجدا صح وأجري عليها حكم المسجد، فيمنع أي المستأجر من وطء زوجته
~~فيها ومن مكثها حال حيضها ونفاسها فيها ويثبت له الخيار وهذه، أي الإجارة
~~قبل الوقف. حيلة لمن يريد إبقاء منفعة الموقوف لنفسه مدة بعد وقفه اه. قاله
~~الزيادي. وقوله: " ويثبت له " أي للمستأجر، فإن فسخ فقياس ما تقدم في
~~الإجارة أن المنفعة تعود للواقف. اه. زي.
# قوله: (أو منقولا) ويصح وقف المنقول ولو في أرض مغصوبة كالخزائن في
~~المساجد لإمكان الانتفاع بها. نعم لا يصح وقفه مسجدا إلا إذا أثبته في محل
~~يجوز له الانتفاع به ولا يخرج عن المسجدية بنقله، ويحرم نقله من محله، وهو
~~ضعيف ق ل. ومعنى قوله " ولا يخرج عن المسجدية " أي من جهة أنه لا يصح
~~التصرف فيه ببيع ولا غيره دون بقية أحكام المساجد، حتى لو أثبت بعد ذلك لا
~~يعود له حكم المسجد م د. وقوله " ولا يعود " ضعيف مبني على ضعيف وهو حرمة
~~نقله عن محل وقفه. قوله: (كمشاع) كنصف دار أو نصف عبد، فهو راجع للعقار
~~والمنقول. ms2423
# قوله: (ولو مسجدا) راجع للمشاع وتجب قسمته من غيره حيث قلنا إنها إفراز،
~~وكذا إن كانت قسمة رد أو تعديل، ويكون مستثنى من عدم صحة قسمة الوقف عن
~~الملك للضرورة، وقبل قسمته يحرم فيه ما يحرم في المساجد. وتصح فيه التحية
~~دون الاعتكاف؛ لأن الاعتكاف لا يصح إلا في
# PageV03P244
# وغراس وضعا بأرض بحق فلا يصح وقف منفعة؛ لأنها ليست
~~بعين، ولا ما في الذمة ولا أحد عبديه لعدم تعيينهما ولا ما لا يملك للواقف
~~كمكتر وموصى بمنفعته له وحر وكلب ولو معلما، ولا مستولدة ومكاتب؛ لأنهما لا
~~يقبلان النقل، ولا آلة لهو ولا دراهم لزينة؛ لأن آلة اللهو محرمة والزينة
~~مقصودة، ولا ما لا يفيد نفعا كزمن لا يرجى برؤه، ولا ما لا يفيد إلا بفواته
~~كطعام وريحان غير مزروع؛ لأن نفعه في فوته ومقصود الوقف الدوام بخلاف ما
~~يدوم كمسك وعنبر وريحان مزروع.
# (و) الشرط الثاني وهو الركن الثالث وهو الموقوف عليه (أن يكون) الوقف
~~(على أصل موجود) في الحال، وهو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المسجد الخالص، ولا يجوز فيه التباعد عن الإمام أكثر من ثلاثمائة ذراع
~~بين المصلين. اه. م د.
# قوله: (بوجود الصفة) أي من موت السيد ووجود المعلق عليه.
# قوله: (ويبطل الوقف) وإنما أبطلنا الوقف بعتقهما مع أن فيه قربة ولم نبطل
~~العتق ونبق الوقف على صحته؛ لأن الشارع متشوف إلى فك الرقاب ما أمكن. وأيضا
~~مقتضى العتق سابق فقدم، ولأنه لو قيل بدوام الوقف داما على رقهما إلى الموت
~~ولزم عليه إلغاء الصفة التي علق بها المعلق. قوله: (بحق) كأن وضعا بأرض
~~مملوكة أو مستأجرة لهما وإن استحقا القلع بعد انقضاء مدة الإجارة شرح م ر،
~~ثم قال: فلو قلع ذلك وبقي منتفعا به فهو وقف كما كان، وإن لم يبق فهل يصير
~~ملكا للموقوف عليه أو يرجع للواقف؟ وجهان أصحهما أولهما اه م د. وقول
~~الجمال الإسنوي إن الصحيح غيرهما وهو شراء عقار أو جزء عقار يوقف مكانه "
~~محمول على إمكان الشراء ms2424 المذكور، وكلام الشيخين الأول محمول على عدمه،
~~ويلزم المالك بالقلع أرش نقصه يصرف على الحكم المذكور، وخرج بالمستأجرة
~~المغصوبة فلا يصح وقف ما فيها لعدم دوامه مع بقاء عينه وهذا مستحق الإزالة
~~كما أفتى به الوالد شرح م ر قوله " فلو وقع ذلك " ويجوز بقاؤه بأجرة من
~~ريعه ولا تجب هنا الخصلة الثالثة وهي تملكه بقيمته؛ لأن الموقوف لا يباع.
# قوله: (ولا ما في الذمة) محترز ما زاده بقوله " معينا ".
# قوله: (وحر) بأن يقول: أوقفت نفسي على زيد كما في الروض. أو أوقفت ولدي،
~~وهذا خارج بقوله مملوك.
# قوله: (ومكاتب) أي كتابة صحيحة م ر.
# قوله: (ولا دراهم لزينة) أو للاتجار فيها وصرف ربحها للفقراء زي. قال ع ش
~~ومثلها، يعني الدراهم، وقف الجامكية؛ لأن شرط الوقف أن يكون مملوكا للواقف
~~وهي غير مملوكة لمن تحت يده، وما يقع من استئذان الحاكم في الفراغ عن شيء
~~من الجامكية لتكون لبعض من يقرأ القرآن مثلا في وقت معين ليس من وقفها بل
~~بفراغ من هي بيده سقط حقه منها وصار الأمر فيها إلى رأي الإمام، فيصح
~~تعيينه لمن شاء حيث رأى فيه مصلحة.
# قوله: (ولا ما لا يفيد) كان الأولى تقديمه على قوله " آلة لهو "؛ لأنه
~~ذكر قبلها في عد القيود. وجميع الطبول جائزة إلا الدربكة، وجميع المزامير
~~حرام إلا النفير، وعند الإمام مالك الطبول حرام إلا في الزواج لشهرته بخلاف
~~الختان فيحرم فيه الطبل لعدم شهرته.
# قوله: (وريحان) وهو كل نبت غض طيب الرائحة كالورد. وعلم منه أن دوام كل
~~شيء بحبسه لا كونه مؤبدا، فالمراد الدوام النسبي.
# قوله: (كمسك) أي إن لم يرد للأكل وإلا فلا يصح كالطعام. وقوله " وعنبر "
~~أي للشم لا للبخور به وقوله " وريحان " أي للشم لا للأكل.
# قوله: (مزروع) فإن زالت الرائحة كان للموقوف عليه، قياسا على ما لو وقف
~~على شخص غراسا في أرض مستأجرة ثم مضت مدة الإجارة فإن الغراس يكون للموقوف
~~عليه دون الوقف كما قرره العزيزي.
# قوله: (وهو الركن الثالث) فيه ms2425 ما تقدم في الذي قبله. ويجاب بأن الشرط
~~متضمن للركن، فالشرط كونه على أصل موجود، والركن الثالث هو الأصل الموجود
~~إلا أن يقال: إنه على تقدير مضاف أي متعلق الركن إلخ.
# قوله: (على أصل موجود) أي موقوف عليه متبوع بغيره وظاهر أن " موجود "
~~تفسير الأصل، وأن قوله الآتي " لا ينقطع " تفسير لفرع؛ قاله ق ل. والحاصل
~~أن قوله على أصل موجود يحتمل وجهين، الأول: أن يكون المراد بقوله أصل موجود
~~أي موقوف عليه معين وقوله وفرع لا ينقطع أي غير معين، والواو بمعنى " أو "
~~أي الشرط أحد الأمرين إما كونه معينا أو كونه غير معين، وعلى هذا يكونان
~~شرطا واحدا إلا أنه مردد بين أمرين، وهذا هو المعتمد كما يأتي. والثاني
~~يحتمل أن يكون قوله " موجود " تفسيرا ل " أصل " وقوله " ولا ينقطع " تفسيرا
~~لقوله
# PageV03P245
# على قسمين معين وغيره، فإن وقف على معين اشترط إمكان
~~تمليكه في حال الوقف عليه بوجوده في الخارج، فلا يصح الوقف على ولده وهو لا
~~ولد له، ولا على فقراء أولاده ولا فقير فيهم، فإن كان فيهم فقير وغني صح
~~ويعطى منه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فرع " والواو على معناها، ويكون معنى الأول يشترط في الموقوف عليه أن
~~يكون موجودا متحققا عند الوقف، فخرج منقطع الأول. ومعنى قوله " وفرع لا
~~ينقطع " أن يكون الموقوف عليه دائما فيخرج منقطع الآخر فلا يصح، وهي طريقة
~~ضعيفة، والمعتمد حصته كما يأتي.
# وعلى هذا التقرير يكونان شرطين، وهو ما جرى عليه صاحب الروضة، ويشير إليه
~~قول الشارح في محترز الأول: فلا يصح الوقف على ولده ولا ولد له إلخ. وقوله
~~في الشرط الثاني الشرط الثالث أن يكون مؤبدا على فرع لا ينقطع، أي دائما
~~فيخرج منقطع الآخر. والظاهر أن المراد بالأصل الشيء الموقوف عليه أولا
~~وسماه أصلا بالنظر لما بعده وسمى الذي بعده فرعا؛ لأنه فرع عنه أي متأخر
~~عنه.
# قوله: (وهو على قسمين معين وغيره) ظاهره أنه تفسير لقوله " أصل " موجود.
~~وفيه نظر من جهتين، الأولى: أنه ms2426 جعله قسمين ولم يذكر الثاني، وأيضا الثاني
~~من هذين القسمين هو الثاني في المتن فكيف يكون الأول شاملا لنفسه وللثاني؟
~~فكان الأولى أن يقول قبل قول المتن " على أصل موجود إلخ " ثم الموقوف عليه
~~قسمان معين، وهو ما عناه المتن بقوله " على أصل موجود " وغير معين وهو ما
~~عناه المتن بقوله " وفرع لا ينقطع " وهذا الاعتراض على جعل الضمير راجعا
~~لقوله " أصل موجود " ويمكن رجوعه للموقوف عليه من حيث هو ويكون الشارح ترك
~~القسم الثاني في التفصيل لكونه سيأتي في المتن.
# قوله: (على معين) ولو جماعة، وشرط قبوله فورا كالبيع، وإن رد قبل قبوله
~~بطل ولا يعود بعوده كالإقرار، أو بعده لم يبطل ولا عبرة برده ق ل.
# ولم يأت الشارح بمقابل قوله " فإن وقف على معين " وهو: وإن وقف على غير
~~معين شرط عدم المعصية كما في المنهج، اكتفاء بقوله: الآتي: أو فرع لا
~~ينقطع.
# قوله: (إمكان تمليكه) الأولى إمكان تملكه كما عبر به في المنهج.
# قوله: (بوجوده) أي متأهلا للملك، وهو متعلق من حيث المعنى بإمكان ".
~~وعبارة م ر: وإمكان تملكه بأن يوجد خارجا متأهلا للملك؛ لأن الوقف تمليك
~~المنفعة فلا يصح على معدوم كعلى مسجد سيبنى أو على ولده، ولا ولد له أو على
~~فقراء أولاد وليس فيهم فقير، أو على القراءة على رأس قبره أو قبر أبيه
~~الحي؛ فإن كان له ولد أو فيهم فقير صح، وصرف للحادث وجوده في الأولى أو
~~فقره في الثانية لصحته على المعدوم تبعا كوقفته على ولدي ثم على ولد ولدي
~~ولا ولد ولد له وكعلى مسجد كذا وكل مسجد سيبنى في تلك المحلة، ولا على أحد
~~هذين ولا على عمارة المسجد إذا لم يبنه بخلاف داري على من أراد سكناها من
~~المسلمين، ولا على ميت اه.
# وقوله " أو على القراءة على رأس قبره أو قبر أبيه وهو حي أي؛ لأنه حينئذ
~~منقطع الأول لعدم بيان الصرف أولا؛ لأنه لا يقرأ على قبره وهو حي، والأصح
~~أن الوقف على معين واحد ms2427 أو أكثر يشترط فيه قبوله إن كان أهلا وإلا فقبول
~~وليه عقب الإيجاب أو بلوغ الخبر كالهبة والوصية، إذ دخول عين أو منفعة في
~~ملكه قهرا بغير الإرث بعيد. وهذا هو المعتمد وإن رجح في الروضة عدم
~~الاشتراط، نظرا إلى أنه بالقرب أشبه منه بالعقود وعلى الأول لا يشترط قبول
~~من بعد البطن الأول بل الشرط عدم الرد وإن كان الأصح أنهم يتلقونه من
~~الواقف، فإن ردوا فمنقطع الوسط، فإن رد الأول بطل الوقف، ولو رجع بعد الرد
~~لم يعد له؛ وعلم منه أنه لو رد بعد قبوله لم يؤثر ولو وقف على ولد فلان ومن
~~يحدث له من الأولاد ولم يقبل الولد لم يصح الوقف خلافا لبعضهم شرح م ر.
~~وقوله " يشترط فيه قبوله " أي ولو متراخيا وإن طال الزمن، حيث كان الموقوف
~~عليه غائبا فلم يبلغه الخبر إلا بعد الطول، أما لو كان حاضرا فيشترط الفور.
# وقوله " وإلا فقبول وليه " فلو لم يقبل وليه بطل الوقف سواء كان الولي
~~الواقف أو غيره، ومن لا ولي له خاص فوليه القاضي فيقبل له عند بلوغ الخبر
~~أو يقيم على الصبي من يقبل الوقف. اه. ع ش.
# قوله: (وهو لا ولد له) أما لو كان له ولد صح وصرف له أو ولد ولد صرف له
~~أيضا صونا لكلام الواقف عن الإلغاء إن حمل الولد على حقيقته، وإن حمل على
~~الحقيقة والمجاز فالصرف لولد الولد ظاهر، فلو صرف لولد الولد وحدث للواقف
~~ولد فالمعتمد أنهما يشتركان زي. قوله: (ولا فقير فيهم) قال شيخنا والمراد
~~بالفقير هنا من لا مال له وإن كان مكتسبا؛؛ لأن مقصود الواقف إغناؤه عن
# PageV03P246
# أيضا من افتقر بعد كما قاله البغوي. ولا على جنين
~~لعدم صحة تملكه، وسواء أكان مقصودا أم تابعا حتى لو كان له أولاد وله جنين
~~عند الوقف لم يدخل. نعم إن انفصل دخل معهم، إلا أن يكون الواقف قد سمى
~~الموجدين أو ذكر عددهم فلا يدخل كما قاله الأذرعي.
# تنبيه: قد علم مما ms2428 ذكر أن الوقف على الميت لا يصح؛ لأنه لا يملك وبه صرح
~~الجرجاني، ولا على أحد هذين الشخصين لعدم تعيين الموقوف عليه، ولا على نفس
~~العبد؛ لأنه ليس أهلا للملك. فإن أطلق الوقف عليه فإن كان له لم يصح؛ لأنه
~~يقع للواقف وإن كان لغيره فهو وقف على سيده؛ وأما الوقف على المبعض فالظاهر
~~أنه إن كان مهايأة وصدر الوقف عليه يوم نوبته فكالحر أو يوم نوبة سيده
~~فكالعبد، وإن لم تكن مهايأة وزع على الرق والحرية. ولو وقف على بهيمة
~~مملوكة لم يصح الوقف؛ لأنها ليست أهلا للملك بحال، فإن قصد به مالكها فهو
~~وقف عليه وخرج بالمملوكة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الكسب لا فقير الزكاة المار في بابها اه أج.
# قوله: (ولا على جنين) ؛ لأن الوقف تسليط في الحال بخلاف الوصية، والمراد
~~ما دام متصلا فلا يكون له حصة منه ما دام جنينا، أي فيما إذا وقف على
~~أولاده وفيهم جنين، نعم يدخل الجنين في الوقف على الذرية والنسل والعقب،
~~والفرق بينه وبين الوصية حيث تصح له قبل انفصاله أنهم لما توسعوا في الوصية
~~وجوزوها في الموجود والمعدوم والمعلوم والمجهول كانت أوسع بابا من الوقف.
~~وعبارة م د على التحرير: فلا يصح الوقف على جنين بأن قال وقفت كذا على هذا
~~الجنين، بخلاف الوصية له؛ لأنها تتعلق بالاستقبال والوقف تسليط في الحال،
~~ولا يدخل الجنين في الولد إذا قال وقفت على أولادي ولا يوقف له شيء، فإن
~~انفصل شارك من حين الانفصال إلا أن يكون الواقف قال الموجودين أو ذكر عددهم
~~فلا يدخل، نعم يدخل فيما إذا قال وقفت على أولادي ولا فرع له أصلا ولا يدخل
~~منفي بلعان، فإن استلحق استحق ما مضى فيطالب به، ويدخل الخنثى في بلد ويعطى
~~المتيقن ولا يدخل في بنت ولا ابن ولا يوقف له شيء، ولا يدخل ابن في بنت
~~وعكسه فتأمل.
# قوله: (لعدم صحة تملكه) وأما إرثه من أبيه مثلا إذا كان موجودا عند موت
~~المورث فمن باب التوسع ms2429 فيه حيث ألحقوه بالحي هناك. قوله: (وسواء أكان إلخ)
~~أي الجنين، وقوله " مقصودا " بأن وقف عليه وحده.
# قوله: (نعم إن انفصل) أي حيا دخل معهم، أي من حين انفصاله وإن لم يكن
~~موجودا عند الوقف، فلو لم ينفصل أصلا بأن ذاب في بطنها أو انفصل ميتا فلا
~~يدخل.
# قوله: (قد علم مما ذكر) أي من قول المصنف " على أصل موجود " أو من قول
~~الشارح اشترط إمكان تمليكه. قوله: (فإن كان) أي العبد له أي للواقف. قوله:
~~(فهو وقف على سيده) والقبول من العبد لا من سيده كالوصية زي، وللعبد أن
~~يقبل فورا وإن منعه سيده.
# قوله: (وأما الوقف على المبعض إلخ) ولو وقف مالك البعض بعضه الرقيق على
~~بعضه الحر صح، ويصح الوقف على المكاتب فيصرف له ويستمر حكمه بعد العتق إن
~~أطلق الوقف، فإن قيده بمدة الكتابة كان منقطع الآخر، فإن عجز بان أنه منقطع
~~الأول. اه. م د، وعبارته على التحرير: نعم يصح الوقف على مكاتب غيره بخلاف
~~مكاتب نفسه لا يصح إن عقد وقد قيد الواقف. قوله: (وزع على الرق والحرية)
~~فما خص الحرية فهو للجزء الحر فله ريعه، وما خص الرق يكون وقفا على رقيق
~~فيأتي فيه تفصيله، منه: أن يقصده لنفسه فيبطل اه سم.
# قوله: (بهيمة مملوكة) أي أو مباحة إلا حمام مكة، فإنه مستثنى من قولهم:
~~لا يصح الوقف على الطيور والوحوش المباحة، فما يفعل الآن من وقف شيء يؤخذ
~~من غلته قمح توضع للطيور المباحة باطل. اه. م د.
# وخرج بذلك الموقوفة على نحو أرقاء خدمة الكعبة، أو الخيل المسبلة في سبيل
~~الله، أو حمام مكة فهو صحيح مطلقا ق ل.
# قوله: (لم يصح الوقف) سواء قصدها أو أطلق أو وقف على علفها، بخلاف العبد،
~~والفرق أن العبد أهل لليد في الجملة أو ممن يتصور له الملك أي إذا عتق اه
# PageV03P247
# الموقوفة كالخيل الموقوفة في الثغور ونحوها فيصح
~~الوقف على علفها ويصح على ذمي معين مما يمكن تمليكه له، فيمتنع وقف المصحف ms2430
~~وكتب العلم والعبد المسلم عليه، ولا يصح الوقف على مرتد وحربي ولا وقف
~~الشخص على نفسه؛ لأن الأولين لا دوام لهما مع كفرهما، والثالث لتعذر تمليك
~~الإنسان ملكه لنفسه؛ لأنه حاصل وتحصيل الحاصل محال.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وقوله " على علفها " ضعيف والمعتمد عند م ر صحة الوقف على علفها، وأفتى
~~الزيادي أيضا بالصحة.
# قوله: (فيصح الوقف على علفها) مقتضى المقابلة أن يقول فيصح الوقف عليها؛؛
~~لأن الوقف على علف المملوكة يصح أيضا.
# قوله: (ويصح على ذمي إلخ) . تنبيه: المراد بالذمي ومثله المعاهد والمؤمن
~~الجنس فيصح على الذميين والنصارى، وعبارة ح ل: ويصح على يهود أو نصارى أو
~~فساق أو قطاع طريق على المعتمد، وفيه ما لا يخفى؛ لأنه إعانة على معصية اه.
~~والظاهر أن محل الصحة إذا لم يكن الوصف القائم بهم باعثا على الوقف بأن
~~أراد ذواتهم، بخلاف ما إذا قال: وقفت هذا على من يفسق أو يقطع الطريق فلا
~~يصح. قال م ر بعد كلام: ومن ثم استحسنا بطلانه على أهل الذمة والفساق؛ لأنه
~~إعانة على معصية، وهو مردود نقلا ومعنى اه وعبارة م د على التحرير: فلا يصح
~~وقف مصحف على كافر، وكذا مسلم، إلا إن كان أصله أو فرعه؛ لأنه حينئذ يملك
~~منافعه، فإذا ملكها زالت عنه للبعضية وفيه نظر اه ولو حارب الذمي انقطع
~~الوقف عليه فهو منقطع الوسط أو الآخر ق ل. وقوله " انقطع الوقف " ظاهره وإن
~~رجع إلى دارنا، وقوله " فهو منقطع الوسط " أي إن كان وسطا أو الآخر أي إن
~~كان آخرا.
# قوله: (عليه) متعلق بوقف.
# قوله: (ولا وقف الشخص على نفسه) ومن الوقف على نفسه أن يشرط أن يأكل من
~~ثماره أو تقضى ديونه منه. ويستثنى من الوقف على النفس صور: منها ما لو شرط
~~الواقف النظر لنفسه وجعل لذلك أجرة فيجوز على المرجح. في الروضة، وقيده ابن
~~الصلاح بأجرة المثل وما لو وقف شيئا على الفقراء ثم صار فقيرا كما بحثه
~~بعضهم، وما لو وقف على أولاد أبيه ms2431 المتصفين بالفقه مثلا وليس فيهم فقيه
~~مثلا غيره زي. وأفتى ابن الصلاح وتبعه جمع بأن حكم الحنفي بصحة الوقف على
~~النفس لا يمنع الشافعي باطنا من بيعه وسائر التصرفات فيه، قال؛ لأن حكم
~~الحاكم لا يمنع ما في نفس الأمر وإنما منع منه في الظاهر سياسة شرعية ويلحق
~~بهذا ما في معناه؛ لكن رده جمع بأنه مفرع على مرجوح وهو أن حكم الحاكم في
~~محل اختلاف للمجتهدين لا ينفذ باطنا كما صرح به تعليله، والأصح كما في
~~الروضة في مواضع نفوذه باطنا، ولا معنى له إلا ترتب الآثار عليه من حل
~~وحرمة ونحوهما. وصرح الأصحاب بأن حكم الحاكم في المسائل الخلافية يرفع
~~الخلاف ويصير الأمر متفقا عليه اه شرح م ر. وقوله: " بأن حكم الحاكم " لو
~~حاكم ضرورة، ومحل ذلك كله حيث صدر حكم صحيح مبني على دعوى وجواب، أما لو
~~قال الحاكم الحنفي مثلا: حكمت بصحة الوقف وبموجبه من غير سبق دعوى في ذلك،
~~لم يكن حكما بل هو إفتاء مجرد وهو لا يرفع الخلاف فكان لا حكم فيجوز
~~للشافعي بيعه والتصرف فيه اه ع ش.
# قوله: (مع كفرهما) بخلاف الزاني المحصن ومن تحتم قتله في قطع الطريق
~~فإنهما لا دوام لهما مع عدم كفرهما، فالعلة مركبة من الأمرين زي. وبخلاف
~~الذمي فإنه إن كان كافرا إلا أن له دواما؛ لأنه لا يقتل.
# قوله: (والثالث لتعذر إلخ) كان الأولى أن يقول: وأما الثالث فلتعذر إلخ.
~~قوله: (لتعذر تمليك إلخ) هذا يناسب القول بأن الملك في الموقوف للموقوف
~~عليه، والمعتمد أن الملك فيه لله إلا أن يقال إن كلامه بالنظر لفوائده
~~فإنها للموقوف عليه.
# PageV03P248
# (و) الشرط الثالث أن يكون الوقف مؤبدا على (فرع لا
~~ينقطع) سواء أظهر فيه جهة قربة كالوقف على الفقراء والعلماء والمجاهدين
~~والمساجد والربط، أم لم تظهر كالأغنياء وأهل الذمة والفسقة؛ لأن الصدقة
~~عليهم جائزة، ولو وقف شخص على الأغنياء وادعى شخص أنه غني لم يقبل إلا
~~ببينة، بخلاف ما لو وقف على الفقراء وادعى شخص ms2432 أنه فقير ولم يعرف له مال
~~فيقبل بلا بينة نظرا للأصل فيهما. تنبيه: قضية عطف المصنف قوله وفرع لا
~~ينقطع على ما قبله أنهما شرط واحد، ولهذا عد الشروط ثلاثة والذي في الروضة
~~أنهم شرطان كما قررت به كلامه.
# (و) الشرط الرابع (أن لا يكون في محظور) بالحاء المهملة والظاء المشالة،
~~أي محرم كعمارة الكنائس ونحوها من متعبدات الكفار للتعبد فيها، أو حصرها أو
~~قناديلها أو خدامها، أو كتب التوراة والإنجيل أو السلاح لقطاع الطريق
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (مؤبدا) أي مؤبدا متعلقه وهو الموقوف عليه وقوله على فرع تفسير
~~لقوله " مؤبدا " بحذف أي التفسيرية كما قرره شيخنا العشماوي والمراد بقوله
~~" مؤبدا " ولو على البدلية كزيد ثم عمر ثم الفقراء، ويشترط في كل من ينتقل
~~إليه الوقف أن يكون بحيث يصح الوقف عليه ابتداء، ولم يقيد الفرع بالموجود
~~كما في " الأصل لعدم اشتراطه فيه كما قاله ق ل.
# قوله: (فرع لا ينقطع) هو مبني على أن منقطع الوسط والآخر باطل وهو مرجوح
~~كما سيأتي ق ل. فالأولى إسقاط قوله " وفرع لا ينقطع " على أن في جعله شرطا
~~مستقلا نظرا.
# قوله: (جهة قربة) أي قصد قربة.
# قوله: (على الفقراء) ويعتبرون بما في استحقاق الزكاة، نعم القادر على كسب
~~يكفيه فقير هنا، والعلماء أصحاب علوم الشرع وهي التفسير والحديث والفقه ق
~~ل. والربط بضم الراء والباء جمع رباط وهو متعبد الصوفية ق ل، وسمي رباطا
~~لربط الصوفية أنفسهم فيه، والخانقاه لخنقهم أنفسهم فيها عن المعاصي والغني
~~هنا من تحرم عليه الزكاة كما في شرح م ر.
# قوله: (والمساجد) ولو على أرض غير مملوكة له، لكنه مختص بمنفعتها بنحو
~~وصية أو إجارة فبسط فيها أحجارا مملوكة له ووقفها مسجدا، ولا يبطل حكم
~~المسجدية عن الحجارة إذا نقلت عن محلها. والوقف على عمارة المسجد يدخل فيه
~~ترميمه وتجصيصه للإحكام والسواري والسلالم والمكانس والمساحي والبواري لدفع
~~نحو حر والميازيب لدفع ماء نحو مطر، وأجرة نحو قيم، وعلى مصالحه أو مطلقا
~~يشمل جميع ما ms2433 ذكره. وإذا خص الواقف بواحد مما ذكر لم يجز صرفه في غيره
~~منها، ولا يجوز صرف شيء مما وقفه على نحو تزويق ونقش وسراج لا نفع به، ولا
~~يصح الوقف على ذلك. اه. م د. وإذا لم يكن أحد يبيت في المسجد لا يجوز
~~إسراجه من زيت المسجد طول الليل؛ لأن فيه إضاعة مال.
# قوله: (أم لم تظهر) بين به أن المراد بجهة القربة ما ظهر فيه قصدها، وإلا
~~فالوقف كله قربة شرح م ر.
# قوله: (كالأغنياء) ولو حصرهم كأغنياء أقاربة جزما كما بحثه ابن الرفعة
~~وغيره.
# قوله: (نظرا للأصل) غرضه بذلك توفيقه على القاعدة: أن من خالف قوله
~~الظاهر يكون مدعيا فعليه البينة ومن وافق قوله الظاهر يكون مدعى عليه فيكفي
~~منه اليمين.
# قوله: (وفي محظور) أي على محظور ق ل.
# قوله: (والظاء المشالة) وصفت بالمشالة؛ لأن اللسان يرتفع عند النطق بها.
~~قوله: (أي محرم) منه الوقف على التزويق فإنه غير صحيح وإن كان التزويق
~~مكروها؛ لأنه لا يبقى وفيه ضرر على المصلي لإذهابه الخشوع، بخلاف الوقف على
~~الستور ولو حريرا فإنه يصح وإن كان حراما زي.
# قوله: (كعمارة الكنائس) أي ولو كان الواقف ذميا ولو أطلق الوقف على
~~الكنائس فهل يبطل؟ أفتى شيخنا صالح بالبطلان؛ لأن الظاهر من الوقف عليها
~~الوقف على مصالحها الممنوع، وهو ما كان يظهر؛ شوبري على التحرير.
# قوله: (للتعبد) صفة للكنائس أي الموضوعة للتعبد فيها، أي ولو مع نزول
~~المارة كما قاله ع ش، وعبارة ق ل: قوله " للتعبد " أي عبادة الكفار ولو مع
~~المسلمين أو مع نزول المارة، ويصح لنزول المارة ولو من الكفار.
# قوله: (أو حصرها) عطف على عمارة بأن يقف شيئا على شراء حصرها أو قناديلها
~~أو خدامها.
# قوله: (أو كتب التوراة والإنجيل) أي المبدلين أو وقفها نفسها، وهو معطوف
# PageV03P249
# لأنه إعانة على معصية، والوقف شرع للتقرب فهما
~~متضادان. وشرط في الصيغة وهو الركن الرابع لفظ يشعر بالمراد كالعتق بل
~~أولى، وفي معناه ما مر في الضمان صريحه كوقفت وسلبت ms2434 وحبست كذا على كذا أو
~~تصدقت بكذا على كذا صدقة محرمة أو مؤبدة أو موقوفة، أو لا تباع أو لا توهب
~~وجعلت هذا المكان مسجدا، وكنايته كحرمت وأبدت هذا للفقراء؛ لأن كلا منهما
~~لا يستعمل مستقلا، وإنما يؤكد به فلا يكون صريحا وكتصدقت به مع إضافته لجهة
~~عامة كالفقراء. وألحق الماوردي باللفظ أيضا ما لو بنى مسجدا بنيته بموات.
# والشرط الخامس: التأبيد كالوقف على من لم ينقرض قبل قيام الساعة
~~كالفقراء، أو على من ينقرض ثم على من لا ينقرض كزيد ثم الفقراء، فلا يصح
~~تأقيت الوقف. فلو قال: وقفت هذا على كذا سنة لم يصح لفساد الصيغة، فإن
~~أعقبه بمصرف كوقفته على زيد سنة ثم على الفقراء صح وروعي فيه شرط الواقف،
~~وهذا فيما لا يضاهي التحرير، أما ما يضاهيه كالمسجد والمقبرة والرباط
~~كقوله: جعلته مسجدا سنة فإنه يصح مؤبدا، كما لو ذكر فيه شرطا فاسدا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# على قوله كعمارة وإن كان الأول موقوفا عليه والثاني موقوفا فإنهما مثال
~~للوقف في محظور وقوله " أو كتب " الظاهر أنه بصيغة المصدر كما يدل له عبارة
~~غيره بلفظ كتابة فيكون كالعمارة؛ والتوراة لموسى - صلى الله عليه وسلم -
~~أنزلت عليه بعد صحف عشرة قبلها، والإنجيل لعيسى - صلى الله عليه وسلم - قال
~~في شرح الشفاء: والتوراة أجل الكتب المنزلة قبل القرآن، وأصل توراة وورية
~~أبدلت الواو تاء ووزنها تفعلة بفتح العين أو كسرها، وقيل: وزنها فوعلة.
~~والإنجيل بالكسر وقد يفتح من النجل وهو استخراج خلاصة الشيء ومنه قيل للولد
~~نجل أبيه كأن الإنجيل استخلص خلاصة نور التوراة، اه بحروفه م د على
~~التحرير.
# قوله: (وهو الركن الرابع) ذكر الضمير مراعاة للخبر وهو أولى من تأنيث
~~الضمير الثابت في نسخ مراعاة لمرجعه وهو لفظ الصيغة. والذي في خط المؤلف
~~محتملة لهما لوجود حبر على الخط اه أج.
# قوله: (بل أولى) وجه ذلك أن العتق لا تمليك أصلا وإنما فيه إزالة رق على
~~العتيق، ومع ذلك اشترط فيه اللفظ فشرطه فيما هو ms2435 في معنى التمليك أولى.
# قوله: (محرمة) أي على غير الموقوف عليه. قوله: (لجهة عامة كالفقراء) أما
~~إذا أضافه إلى معين ولو جماعة فإنه لا يكون كناية في الوقف بل هو صريح في
~~الملك كتصدقت بهذا على زيد وعمرو وبكر وخالد مثلا فإنهم يملكونه عينا
~~ومنفعة ولهم التصرف فيه بالبيع وغيره؛ لأنهم أخذوه، على سبيل الملكية كما
~~في شرح المنهج؛؛ لأن ما كان صريحا في بابه ووجد نفاذا في موضوعه لا يكون
~~كناية في غيره.
# قوله: (والشرط الخامس) هو مكرر مع الشرط الثالث تأمل أج. وأجيب بأن
~~المراد بالتأبيد هنا عدم التأقيت بدليل تفريعه عليه. قوله: (كالفقراء) فهذا
~~يقال له تأبيد أي غير مؤقت وإن لم يصرح فيه بالتأبيد. قوله: (فلا يصح تأقيت
~~الوقف) وعلى هذا لا يكون مكررا، لكن ربما ينافي في هذا المراد قوله كالوقف
~~على إلخ تأمل. وحاصل ذلك أن المراد بالتأبيد عدم التأقيت فيصدق بصورتين، أي
~~سواء صرح بالتأبيد أو أطلق وسواء كان الموقوف عليه معينا أو غير معين، وإن
~~كان الشارح اقتصر على غير المعين.
# قوله: (تأقيت الوقف) ينبغي أن يقال فيما لو قال وقفته على الفقراء ألف
~~سنة أو نحو ذلك مما يبعد بقاء الدنيا إليه أنه يصح، وهو يوافق ما قاله
~~الروياني من عدم تأجيل الثمن في البيع بذلك ولكن يكون المراد تأبيد الوقف
~~بمدة بقاء الدنيا إليه فلا يرد إطلاقهم اه إسعاد، وهذا هو المعتمد. وقوله "
~~من عدم تأجيل الثمن في البيع بذلك " أي بهذه المدة المذكورة الطويلة بل
~~يكون حالا، كما لو قال له: اشتريت منك هذا العبد مثلا بمائة دينار في ذمتي
~~مؤجلة بألف سنة فيلغو هذا الأجل ويكون الثمن حالا ويصح البيع.
# قوله: (بمصرف) أي آخر. قوله: (فيما لا يضاهي) أي يشابه التحرير أي
~~الإعتاق ووجه عدم المشابهة في غير المسجد أن العتق فيه إزالة لا إلى مالك
~~ووقف غير المسجد فيه إزالة مالك، وهو الموقوف عليه، ووجه المضاهاة في
~~المسجد أن كلا منهما فيه إزالة ملك لا إلى مالك. ms2436
# قوله: (أما ما يضاهيه) أي في انفكاكه عن اختصاص الآدميين س ل فلقوة جانب
~~المسجد وما بعده بالشبه المذكور ألغي التأقيت فيها
# PageV03P250
# وهو لا يفسد الشرط الفاسد ولو قال وقفت على أولادي أو
~~على زيد ثم نسله ونحوه مما لا يدوم ولم يزد على ذلك من يصرف إليه بعدهم صح؛
~~لأن مقصود الوقف القربة والدوام، فإذا بين مصرفه ابتداء سهل إدامته على
~~سبيل الخير ويسمى منقطع الآخر، فإذا انقرض المذكور صرف إلى أقرب الناس إلى
~~الواقف يوم انقراض المذكور ويختص المصرف وجوبا بفقراء قرابة الرحم لا الإرث
~~في الأصح، فيقدم ابن بنت على ابن عم، ولو كان الوقف منقطع الأول كوقفته على
~~من سيولد لي ثم على الفقراء لم يصح؛ لأن الأول باطل لعدم إمكان الصرف إليه
~~في الحال؛ فكذا ما ترتب عليه أو كان الوقف منقطع الوسط كوقفت على أولادي ثم
~~على رجل منهم ثم على الفقراء صح لوجود المصرف في الحال والمآل، ثم بعد
~~أولاده يصرف للفقراء.
# والشرط السادس: بيان المصرف فلو اقتصر على قوله وقفت كذا ولم يذكر مصرفه
~~لم يصح لعدم ذكر مصرفه، ولو ذكر المصرف إجمالا كقوله: وقفت هذا على مسجد
~~كذا كفى وصرف إلى مصالحه عند الجمهور.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وصحت مؤبدة كالعتق، فإنه إذا قال: أعتقت عبدي سنة فإن العتق يصح ويكون
~~مؤبدا، بخلاف ما لو قال: وقفته على زيد سنة ومعنى مضاهاة التحرير أن منفعته
~~لا يملكها أحد، بخلاف ما لو وقف داره على زيد سنة مثلا فإنه ينتفع بمنفعتها
~~في تلك المدة. قوله: (كما لو ذكر فيه شرطا فاسدا) كما لو قال وقفت هذا
~~المكان مسجدا بشرط أن لا يصلى فيه أو لا يعتكف فيه أو بشرط أن يبيت فيه
~~النساء الحيض أو الجنب من الرجال.
# قوله: (وهو لا يفسد) أي؛ لأنه لا يفسد، فهو في معنى التعليل لما قبله كما
~~قرره شيخنا العشماوي.
# قوله: (ولو قال وقفت على أولادي إلخ) شروع في الوقف المنقطع الآخر.
# وحاصل الوقف ms2437 أنه ثلاثة أنواع: إما مقطوع الأول كالوقف على من سيولد له،
~~وإما مقطوع الآخر كقوله على أولادي، وإما مقطوع الوسط كقوله على أولادي ثم
~~رجل ثم الفقراء. فيصح فيما عدا مقطوع الأول ويصرف في منقطع الآخر لأقرب
~~الناس إلى الواقف وفي منقطع الوسط للفقراء كما سيذكره.
# قوله: (صرف إلى أقرب الناس إلخ) أي إن وجدوا بصفة الاستحقاق وإلا فإلى
~~الأهم من المساكين ومصالح المسلمين. اه. ق ل. قال الأجهوري: ومثله ما لو
~~قال وقفت على زيد نصف هذا وعلى عمرو نصفه الآخر ثم من بعدهما على الفقراء
~~فماتت أحدهما صرف نصيبه للأقرب للواقف على الأقرب من احتمالين؛ لأنهما
~~وقفان، والاحتمال الثاني يصرف للفقراء، فلو قال: وقفته على زيد وعمرو ثم
~~على الفقراء فمات أحدهما أخذ الآخر الجميع أو قال: وقفت على كل منهما نصفه
~~ثم على الفقراء فالأقرب من احتمالين أنه بموت أحدهما ينتقل للفقراء. اه.
~~شرح الروض. قلت: في هذا التقرير يصير للمسألة أحوال ثلاثة: إذا وقف عليهما
~~بالسوية ومات أحدهما ينتقل للآخر، وفي وقف النصف لزيد والنصف لعمرو ثم قال
~~من بعدهما للفقراء ينتقل للأقرب للواقف حصة من مات منهما لا للآخر ولا
~~للفقراء، والثالثة: إذا وقف على كل منهما نصفه ثم قال على الفقراء ينتقل
~~للفقراء بموت أحدهما؛ لأنه وقف واحد.
# قوله: (أقرب الناس) فإذا انقرض الأقرب فالمنصوص أن الإمام يجعل الوقف
~~حبسا على المسلمين تصرف غلته في مصالحهم، ورجحه الطبري وفي الفتاوى لابن
~~الصباغ: تصرف للفقراء والمساكين، دمياطي في شرحه.
# قوله: (فيقدم ابن بنت) أي ولا يفضل الذكر على الأوجه،. اه. تحفة. قوله:
~~(لوجود المصرف في الحال) وهم الأولاد والمآل وهم الفقراء.
# قوله: (يصرف للفقراء) أي إن لم يكن المتوسط معينا، وإلا بأن كان معينا
~~كالدابة فمصرفه مدة وجودها كمنقطع الآخر ق ل. وقوله " كالدابة " أي أو
~~العبد نفسه. وقوله " مدة وجودها " أي مدة حياة الدابة.
# قوله: (بيان المصرف) هذا مكرر مع قول المتن " أصل موجود إلخ "؛ لأن فيه
~~بيان المصرف.
# قوله: (ولم يذكر مصرفه لم ms2438 يصح) أي وإن أضافه لله على المعتمد بخلاف
~~الوصية فهي صحيحة. وإن لم يبين المصرف كأن قال: أوصيت بثلث مالي وأطلق
~~فإنها تصح ويصرف للفقراء، والفرق أن الغالب في الوصية أن تكون للفقراء
~~بخلاف الوقف. اه. م د. قوله (فلا يصح تعليقه) أي أصلا أو إعطاء إلا بالموت.
~~اه. م د. وقوله " أصلا " كأن يقول: وقفت هذا على أولادي بعد موتي وقوله "
~~أو
# PageV03P251
# والشرط السابع: أن يكون منجزا فلا يصح تعليقه كقوله:
~~إذا جاء زيد فقد وقفت كذا على كذا؛ لأنه عقد يقتضي نقل الملك في الحال لم
~~يبن على التغليب والسراية، فلا يصح تعليقه على شرط كالبيع والهبة ومحل
~~البطلان فيما لا يضاهي التحرير. أما ما يضاهيه كجعلته مسجدا إذا جاء رمضان
~~فالظاهر صحته كما ذكره ابن الرفعة؛ ومحله أيضا ما لم يعلقه بالموت، فإن
~~علقه به كقوله وقفت داري بعد موتي على الفقراء فإنه يصح قال الشيخان وكأنه
~~وصية لقول القفال إنه لو عرضها للبيع كان رجوعا، ولو نجز الوقف وعلق
~~الإعطاء للموقوف عليه بالموت جاز نقله الزركشي عن القاضي حسين. ولو قال:
~~وقفت على من شئت أو فيما شئت وكان قد عين له ما شاء أو من يشاء عند وقفه صح
~~وأخذ ببيانه وإلا فلا يصح للجهالة. ولو قال: وقفته فيما شاء الله كان
~~باطلا؛ لأنه لا يعلم مشيئة الله تعالى.
# والشرط الثامن: الإلزام، فلو قال: وقفت هذا على كذا بشرط الخيار لنفسه في
~~إبقاء وقفه أو الرجوع فيه متى شاء، أو شرطه لغيره أو شرط عوده إليه بوجه ما
~~كان شرط أن يبيعه أو شرط أن يدخل من شاء ويخرج من شاء لم يصح قال الرافعي
~~كالعتق. قال السبكي: وما اقتضاه كلامه من بطلان العتق غير معروف. وأفتى
~~القفال بأن العتق لا يبطل بذلك؛ لأنه مبني على الغلبة والسراية.
# (وهو) أي الوقف (على ما شرط الواقف) سواء أقلنا الملك له أم للموقوف
~~عليه، أم ينتقل إلى الله تعالى بمعنى
#
### | [حاشية البجيرمي]
# إعطاء ms2439 " كأن يقول: وقفت هذا على أولادي الآن ولا يصرف لهم إلا بعد موتي.
# قوله: (نقل الملك) أي إزالة الملك. قوله: (لم يبن على التغليب) أي القهر
~~ميداني، أي كما في العتق فإنه بني على القهر بسبب أنه يعتق عليه بعضه قهرا
~~إذا اشتراه وقوله " والسراية " كما في العتق أيضا فيما إذا أعتق نصف العبد
~~فإنه يسري العتق للنصف الثاني بخلاف الوقف فيهما، فإذا وقف نصف داره لا
~~يسري للباقي. وهذا إشارة لقاعدة وهي أن كل ما بني على التغليب والسراية قبل
~~التعليق كالخلع فإنه معاوضة بشوب جعالة فيقبل التعليق، فلو قال: إن أعطيتني
~~كذا فأنت طالق صح التعليق؛ لأن فيه تغليب الجعالة، وهي تقبل التعليق، وكذا
~~الطلاق يقبل السراية فيقبل التعليق أيضا بخلاف الوقف م د.
# قوله: (فالظاهر صحته) ولا يكون مسجدا إلا إذا جاء رمضان زي.
# قوله: (وكأنه وصية) قال شيخ الإسلام في شرح البهجة: والحاصل أن يكون حكمه
~~حكم الوصايا في اعتباره من الثلث وفي جواز الرجوع عنه وفي عدم صرفه للوارث،
~~وحكم الأوقاف في تأبيده وعدم بيعه وهبته وإرثه. اه. رشيدي على م ر. قوله:
~~(وعلق الإعطاء إلخ) استشكل هذا بأن منافع الموقوف للواقف في هذه الحالة فما
~~الفائدة للفقراء في الوقف؟ وأجيب بأن الفائدة فيه لهم انتقال الوقف إليهم
~~بعد موته، وهذا يشبه الحيلة في الوقف على النفس؛ لأن الفوائد في هذا تكون
~~له مدة حياته، وإن لم يكن موقوفا عليه مدة حياته فهو يشبهه.
# قوله: (أو فيما شئت) أي من أنواع الخير. " وفي " بمعنى " على " والأول
~~العاقل والثاني لغير العاقل كالمساجد.
# وقوله " وكان قد عين إلخ " لف ونشر مشوش. قوله: (وكان) أي الواقف، " وكان
~~" زائدة، وقوله " له " أي للوقف؛ فالمناسب وقد عين إلخ بحذف كان؛ لأنها
~~توهم أنه عين قبل الوقف مع أن التعيين في حال الوقف كما قاله الشارح.
# قوله: (أو من يشاء) الأولى أن يقول أو من شاءه.
# قوله: (وإلا) أي ولا يعين فلا يصح.
# قوله: (لأنه لا يعلم إلخ) يؤخذ من هذا ms2440 صحة الوقف على من يشاء زيد ويعمل
~~ببيان زيد، وهو ظاهر.
# قوله: (بشرط الخيار) أي إن لم يحكم بصحته من يراه وإلا فيصح جزما. اه. ز
~~ي. قوله: (من بطلان العتق) أي إذا أعتقه بشرط الخيار أو الرجوع أو رضا فلان
~~أو نحو ذلك فالمعتمد نفوذه لقوة العتق دون الوقف، فلو قال: أعتقت عبدي
~~وأبيعه متى شئت بطل على قول، والراجح الصحة؛ لأن التحرير لا يتأثر بالشروط
~~الفاسدة كما مر. اه. م د.
# قوله: (لأنه مبني على الغلبة والسراية) ولقوة العتق، فلا يتأثر بالشروط
~~الفاسدة بخلاف الوقف كما مر في التعليق.
# PageV03P252
# أنه ينفك عن اختصاص الآدميين كما هو الأظهر، إذ مبنى
~~الوقف على اتباع شرط الواقف (من تقديم وتأخير وتسوية وتفصيل) وجمع وترتيب
~~وإدخال من شاء بصفة وإخراجه بصفة مثال التقديم والتأخير، كقوله: وقفت على
~~أولادي بشرط أن يقدم الأورع منهم، فإن فضل شيء كان للباقين. ومثال التسوية
~~كقوله: بشرط أن يصرف لكل واحد منهم مائة درهم، ومثال التفضيل كقوله: بشرط
~~أن يصرف لزيد مائة ولعمرو خمسون. ومثال الجمع خاصة كوقفت على أولادي
~~وأولادهم فإن ذلك يقتضي التسوية في أصل الإعطاء والمقدار بين الكل، وهو
~~جميع أفراد الأولاد وأولادهم ذكورهم وإناثهم؛ لأن الواو لمطلق الجمع لا
~~للترتيب كما هو الصحيح عند الأصوليين، ونقل عن إجماع النحاة وإن زاد على
~~ذلك ما تناسلوا أو بطنا بعد بطن إذ المزيد للتعميم في النسل، ومثال الترتيب
~~خاصة كقوله: وقفت على أولادي
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (وهو) أي الوقف من حيث صرفه غلته أو استحقاق.
# قوله: (على ما شرط إلخ) ما مصدرية أي مبني على اتباع شرط الواقف، أو
~~موصولة أي اتباع ما شرطه الواقف؛ فلو شرط أن لا يؤجر أو اختصاص نحو مسجد
~~بطائفة اتبع شرطه رعاية لغرضه أي فشرطه كنص الشارع فلا يجوز العمل بخلافه.
# قوله: (الملك له) أي للواقف؛ لأنه إنما أزال الملك عن فؤاده، وهو مذهب
~~مالك - رضي الله عنه -. وقوله " أم للموقوف عليه " وهو مذهب الإمام ms2441 أحمد،
~~والقولان ضعيفان في مذهبنا.
# قوله: (بمعنى أنه ينفك إلخ) تفسير لمعنى الانتقال إليه تعالى، وإلا فكل
~~الموجودات بأسرها ملك له تعالى في جميع الحالات بطريق الحقيقة، وغيره وإن
~~سمي مالكا فإنما هو بطريق التوسع والمجاز شوبري.
# قوله: (كما هو) أي قوله أم ينتقل إلى الله تعالى.
# قوله: (إذ مبنى الوقف) علة لقوله وهو على ما شرط الواقف ويلزم عليه تعليل
~~الشيء بنفسه، فالأولى أن يعلل بقوله؛ لأن شرط الواقف كنص الشارع شيخنا
~~العشماوي وعلل في شرح المنهج بقوله رعاية لغرضه وعملا بشرطه.
# قوله: (من تقديم وتأخير) بيان لما وأحدهما يغني عن الآخر، فهو من عطف أحد
~~المتلازمين على الآخر.
# قوله: (وترتيب) قال ق ل: لعله مستدرك مع قوله " تقديم " اه. والظاهر أنه
~~لا استدراك؛ لأن الترتيب لا يجامع التقديم من كل وجه إذ لا يجامعه فيما لو
~~قال: وقفت على أولادي بشرط أن يقدم الأورع منهم فإن فضل شيء كان للباقين؛
~~لأن هذا وقف جمع لا ترتيب فيه بدليل قول الواقف فإن فضل شيء كان للباقين،
~~فإنه يقتضي أنه وقف جمع يشترك فيه جميع الموقوف عليهم فيكون قول الواقف
~~بشرط أن يقدم الأورع فالأورع أي يقدم بكفايته بدليل قوله " فإن فضل إلخ "
~~فتأمل. قوله: (وإخراجه بصفة) المراد بها الصفة السابقة، فكأنه قال: وإخراجه
~~بها؛ فالأولى الإضمار؛ لأن الصفة الواحدة للإدخال والإخراج فيكون قوله "
~~وإخراجه " من عطف اللازم ولا يرد علينا أن النكرة إذا أعيدت نكرة تكون غير
~~الأولى؛ لأنه أغلبي فيكون هذا من غير الغالب تأمل.
# قوله: (الأورع) هو من يتقي الشبهات وإن زاد الحلال على كفايته، وأما
~~الزاهد فهو من ترك الزائد على قدر الحاجة من الحلال.
# قوله: (فإن فضل شيء) أي عن كفايته. وكل هذا من عبارة الواقف. فسقط اعتراض
~~ق ل بقوله فإن فضل إلخ لا يخفى أن هذه العبارة غير مستقيمة إذ لم يجعل
~~للمقدم مقدار يتصور فيه فضل أو عدمه تأمل.
# قوله: (ومثال التسوية) لا حاجة إليه لدخوله في الإطلاق كما يصرح به ما ms2442
~~بعده ق ل. فهو مكرر مع الجمع؛ فإن فيه تسوية كما يأتي؛ إلا أن يجاب بأن
~~التسوية مأخوذة من شرط الواقف هنا وما يأتي من الإطلاق وجوهر اللفظ فلا
~~تكرار.
# قوله: (ومثال الجمع خاصة) أي بدون الترتيب. قوله: (يقتضي التسوية) ؛ لأن
~~" الواو " حرف مشترك.
# قوله: (ذكورهم) أي وخناثاهم. قوله: (ونقل) أي كون الواو لمطلق الجمع.
~~قوله: (وإن زاد على ذلك إلخ) هذا هو المعتمد؛ لأنه بمنزلة أن يقال: وإن
~~سفلوا، وقيل: إنه للترتيب بين البطني، وجرى عليه السبكي. وعبارة م ر في
~~شرحه: وكذا يسوى بين الجميع
# PageV03P253
# ثم على أولاد أولادي، أو الأعلى فالأعلى، أو الأول
~~فالأول، أو الأقرب فالأقرب لدلالة اللفظ عليه.
# ومثال الجمع والترتيب كوقفته على أولادي وأولاد أولادي، فإذا انقرضوا
~~فعلى أولادهم ثم أولاد أولادهم ما تناسلوا. فتكون الأولاد وأولاد الأولاد
~~مشتركين وبعدهم يكونون مرتبين، وحيث وجد لفظ الترتيب فلا يصرف للبطن الثاني
~~شيء ما بقي من البطن الأول أحد. وهكذا في جميع البطون لا يصرف إلى بطن
~~وهناك من بطن أقرب منه إلا أن يقول: من مات منهم فنصيبه لولده، فيتبع شرطه
~~ولا يدخل أولاد الأولاد في الوقف على الأولاد؛ لأنه لا يقع عليه اسم الولد
~~حقيقة. ويدخل أولاد البنات في الوقف على الذرية وعلى النسل وعلى العقب وعلى
~~أولاد الأولاد لصدق اللفظ بهم، أما في الذرية فلقوله تعالى: {ومن ذريته
~~داود وسليمان} [الأنعام: 84] إلى أن ذكر عيسى، وليس هو إلا ولد البنت
~~والنسل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لو زاد ما تناسلوا أو بطنا بعد بطن أو نسلا بعد نسل لاقتضائه التشريك؛
~~لأنه لمزيد التعميم، وهذا ما صححه في الروضة تبعا للبغوي وهو المعتمد، ومثل
~~ما تناسلوا بطنا بعد بطن خلافا للسبكي، وقيل: المزيد فيه بطنا بعد بطن
~~للترتيب اه بحروفه.
# قوله: (أو بطنا) نصب على الحال وأو مانعة خلو، فالصور ثلاثة: زيادة ما
~~تناسلوا فقط، زيادة بطنا بعد بطن فقط، زيادة الأمرين معا، والخلاف في
~~الأخيرتين دون الأولى. قوله: (الترتيب خاصة) أي بدون ms2443 الجمع.
# قوله: (أو الأعلى فالأعلى) ويشمل ذلك جميع الطبقات. قوله: (أو الأقرب
~~فالأقرب) أي للواقف، ولو اختلفوا في أنه وقف ترتيب أو تسوية صدق من هو في
~~يده من ناظر أو غيره وإلا حلفوا وقسم بينهم ق ل وقوله " ولو اختلفوا " أي
~~ولم يعلم شرط الواقف.
# قوله: (لدلالة اللفظ عليه) أي على الترتيب.
# قوله: (على أولادي) هذا هو الجمع. وقوله " فإذا انقرضوا " هذا هو
~~الترتيب.
# قوله: (لفظ الترتيب) أي اللفظ الدال عليه.
# قوله: (من بطن) أي هناك أحد من بطن أقرب منه.
# قوله: (إلا أن يقول) استثناء من قوله " فلا يصرف إلخ " وقوله " من مات
~~منهم " كأن يقول على أن من مات منهم وخلف ولدا أو ولد ولد فنصيبه لولده أو
~~ولد ولده، فيكون مخصصا لما تفيده الصيغة الأولى من نقل نصيبه إذا مات
~~لباقيهم.
# قوله: (فيتبع شرطه) فإذا مات أحدهم اختص بنصيبه ولده،. اه. روض مرحومي.
# قوله: (ولا يدخل أولاد الأولاد إلخ) فإن قلت: هلا قيل بدخولهم على قاعدة
~~الشافعي في استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه، قلت: شرطه إرادة المتكلم له
~~وكلامنا هنا عند الإطلاق، شرح الروض، فإن تعذر بأن لم يكن له ولد حمل على
~~المجاز، فلو حدث له ولد بعد ذلك شارك أولاد الأولاد ولا يحجبهم. اه. م ر.
# قوله: (لأنه) أي ولد الوالد وكان الأولى أن يقول: لأنهم لا يقع عليهم اسم
~~الأولاد حقيقة.
# قوله: (لا يقع عليه) أي ولد الولد. وقوله " وعلى أولاد الأولاد " نعم إن
~~قيد بالهاشميين لم تدخل أولاد البنات إلا إن كان أبوهم هاشميا ق ل.
# قوله: (ويدخل أولاد البنات إلخ) فلو قال: وقفت على أولادي وأولاد أولادي
~~بالفريضة الشرعية ولم يزد صرف للذكر مثل حظ الأنثيين من أولاد الظهور، وأما
~~أولاد البطون ففيه نظر. ثم رأيت بعض أهل العصر أفتى بأنه للذكر مثل حظ
~~الأنثيين مطلقا سواء من أولاد الظهور وأولاد البطون، فعرضت الإفتاء على
~~شيخنا فلم يرتض الإفتاء وتوقف، ثم فتح الله تعالى بالمنقول المؤيد للحق في
~~عماد الرضا لشيخ ms2444 الإسلام وهو ما نصه: مسألة: وقف على أولاده، وقال: من مات
~~عن ولد أو نسل أو عقب صرف نصيبه لمن يوجد من أولاده ونسله وعقبه على
~~الفريضة الشرعية في الميراث فماتت امرأة عن بنت وابن بنت أفتى السبكي بأن
~~النصف للبنت والنصف الآخر لابن البنت؛ لأنه من النسل والعقب اه بحروفه.
~~وبهذا ظهر فساد الإفتاء وأنه من التجرؤ على دين الله تعالى فتأمل أج.
# قال م ر في شرحه: واعلم أنه يقع في كتب الأوقاف ومن مات انتقل نصيبه إلى
~~من في درجته من أهل الوقف المستحقين، وظاهره أن المستحقين تأسيس لا تأكيد
~~فيحمل على وصفه المعروف في اسم الفاعل من الاتصاف حقيقة بالاستحقاق من
~~الوقف حال الموت من ينتقل إليه نصيبه، ولا يصح حمله على المجاز أيضا بأن
~~يراد الاستحقاق ولو في المستقبل كما أفاد السبكي وأفتى به الوالد؛ لأن قوله
~~من أهل الوقف كاف في إفادة هذا فيلزم عليه إلغاء قوله المستحقين وأنه لمجرد
~~التأكيد والتأسيس خير منه فوجب العمل به اه.
# PageV03P254
# والعقب في معناه، إلا إن قال: على من ينسب إلي منهم
~~فلا يدخل أولاد البنات فيما ذكر نظرا للقيد المذكور. هذا إن كان الواقف
~~رجلا فإن كان امرأة دخلوا فيه بجعل الانتساب فيها لغويا لا شرعيا، فالتقييد
~~فيها لبيان الواقع لا للإخراج، ومثال الإدخال بصفة والإخراج بصفة كوقفته
~~على أولادي الأرامل وأولادي الفقراء، فلا تدخل المتزوجة ولا يدخل الغني،
~~فلو عادت أرملة أو عاد فقيرا عاد الاستحقاق، وتستحق غير الرجعية في زمن
~~عدتها كما قاله في الزوائد تفقها. تتمة: المولى يشمل الأعلى، وهو من له
~~الولاء، والأسفل وهو من عليه الولاء، فلو اجتمعا اشتركا لتناول اسمه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (ومن ذريته) أي نوح وقيل إبراهيم، وعلى الأول اقتصر الجلال قال
~~الخازن: وهو أي الأول اختيار جمهور المفسرين؛ لأن الضمير يرجع إلى أقرب
~~مذكور؛ ولأن الله تعالى ذكر في جماعة هذه الذرية لوطا وهو ابن أخي إبراهيم
~~ولم يكن من ذريته اه بحروفه ms2445 وقيل: الضمير لإبراهيم؛ لأن مساق النظم الكريم
~~لبيان شؤونه العظيمة من إتيان الحجة ورفع الدرجات وهبة الأولاد وإبقاء هذه
~~الكرامة في نسله إلى يوم القيامة. ولا يرد على هذا القيل لوط الذي هو خارج
~~عن ذرية إبراهيم؛ لأن العرب تجعل العم أبا كما في قوله: {نعبد إلهك وإله
~~آبائك إبراهيم وإسماعيل} [البقرة: 133] ؛ لأن إسماعيل عم يعقوب اه.
# وقال زكريا على البيضاوي: ولما كان لوط ابن أخيه آمن به وهاجر معه أمكن
~~أن يجعل من الذرية على سبيل التغليب اه قال أج: ويدخل في الذرية الحمل
~~ويصرف له زمن اجتنانه إلا في أولاد الأولاد فلا يصرف له إلا بعد انفصاله
~~اه.
# قوله: (في معناه) أي الذرية، والأولى أن يقول: في معناها.
# قوله: (إلا إن قال) راجع للجميع، وهو تقييد لكل ما قبله من الذرية وما
~~بعده له.
# قوله: (نظرا للقيد المذكور) ؛ لأنهم إنما ينسبون لآبائهم قال تعالى:
~~{ادعوهم لآبائهم} [الأحزاب: 5] وأما خبر «إن ابني هذا سيد» في حق الحسن بن
~~علي، فجوابه أنه من خصائصه - صلى الله عليه وسلم - أن تنسب أولاد بناته
~~إليه.
# قوله: (فالتقييد فيها لبيان الواقع) أي فتقييد الأم بقولها على من ينسب
~~إلي منهم لبيان الواقع لا للإخراج؛ لأن كل فروعها ينسبون إليها بالمعنى
~~اللغوي.
# قوله: (لا للإخراج) أي؛ لأن أصل اللغة أن ينسب الولد إلى من ولده أو ولد
~~من ولده اه.
# قوله: (ومثال الإدخال بصفة إلخ) لا يخفى أن أحدهما أي الإدخال والإخراج
~~مستدرك؛ لأن كلا منهما مغنى عن الآخر فتأمل ق ل. ولو وقف على ولده ما دام
~~فقيرا فاستغنى ثم افتقر لا يستحق لانقطاع الديمومة، م ر وكذا إذا وقف على
~~بنته ما دامت عزبة فتزوجت ثم طلقت فإنها لا تستحق لما ذكر.
# قوله: (والإخراج بصفة) أي بتلك الصفة بعينها، على خلاف القاعدة من أن
~~النكرة إذا أعيدت نكرة كانت غيرا ويدل على ذلك المثال فإنه لم يذكر فيه إلا
~~صفة واحدة، فالأرامل والفقراء يدخل كل منهما ويخرج، وحينئذ فكان الأولى أن
~~يقول: ms2446 والإخراج بها.
# قوله: (عاد الاستحقاق) محل العود إذا لم يقل في وقفه ما دام فقيرا، فإن
~~قال ذلك فاستغنى واحد ثم افتقر لا يعود الاستحقاق لانقطاع الديمومة، وهو
~~كذلك وهذا ما لم تقم قرينة تدل على استحقاقه مطلقا حال فقره فلا تقبل
~~الديمومة اه أج.
# قوله: (وتستحق غير الرجعية إلخ) أي؛ لأنها أي الرجعية ليست أرملة؛ لأنها
~~زوجة حكما؛ ولو قال لا تدخل الرجعية لكان واضحا ق ل بزيادة، وعبارة أج
~~وتستحق غير الرجعية أي وهي البائن، وأما الرجعية فلا لوجوب مؤنتها على
~~زوجها ولأنها لم تخرج عن حكم الزوجية إلا ببينونتها. وقوله " في زمن عدتها
~~" ليس بقيد وإنما قيد به؛ لأنه الذي تخالف فيه البائن الرجعية.
# قوله: (المولى يشمل الأعلى إلخ) إن قيل: ما الفرق بين ما ذكر وبين الوقف
~~على الأولاد في عدم شموله للأسفل في ذاك دون هذا؟ أجيب بأن المدار في ذاك
~~على الأقربية والرحم وهما في الأولاد أقوى منهما في أولادهم، وفي هذا على
~~الشرف للواقف وهو كما يكون في الأعلى يكون في الأسفل على حد سواء كما قرره
~~شيخنا العزيزي.
# قوله: (والأسفل) فيقسم بينهما، أي بين الأعلى والأسفل على عدد الرءوس كما
~~أفهمه كلام المعتمد للبندنيجي، لا على الجهتين مناصفة
# PageV03P255
# لهما.
# والصفة والاستثناء يلحقان المتعاطفات بحرف مشرك كالواو والفاء، وثم إن لم
~~يتخللها كلام طويل؛ لأن الأصل اشتراكهما في جميع المتعاطفات سواء أتقدما
~~عليها أم تأخرا أم توسطا كوقفت هذا على محتاجي أولادي وأحفادي وإخوتي، أو
~~على أولادي وأحفادي وإخوتي المحتاجين، أو على أولادي المحتاجين وأحفادي، أو
~~على من ذكر إلا من يفسق منهم، والحاجة هنا معتبرة بجواز أخذ الزكاة كما
~~أفتى به القفال، فإن تخلل المتعاطفات ما ذكر كوقفت على أولادي على أن من
~~مات منهم وأعقب، فنصيبه بين أولاده للذكر مثل حظ الأنثيين، وإلا فنصيبه لمن
~~في درجته. فإذا انقرضوا صرف إلى إخوة المحتاجين أو إلا من يفسق منهم اختص
~~ذلك بالمعطوف الأخير، ونفقة الموقوف ومؤنة
#
### | [حاشية البجيرمي] ms2447
# لتناول الاسم لهما، نعم لا يدخل مدبر ولا أم ولد؛ لأنهما ليسا من الموالي
~~حال الوقف ولا حال الموت اه شرح م ر.
# قوله: (فلو اجتمعا اشتركا) أي سوية والذكر كالأنثى، فإن وجد أحدهما اختص
~~به ولا يشاركه الآخر لو وجد بعد ق ل.
# قوله: (والصفة) المراد بها هنا ما يفيد قيدا في غيره، وليس المراد بها
~~الصفة النحوية أي خاصة شرح م ر.
# قوله: (بحرف) متعلق بقوله المتعاطفات.
# قوله: (كالواو إلخ) بقي للكاف حتى، وقوله " اشتراكهما " أي اشتراك كل من
~~الاستثناء والصفة.
# قوله: (أتقدما عليها) أي على المتعاطفات. قوله: (أم توسطا) خلافا لما
~~اختاره صاحب جمع الجوامع، وعبارته: أما المتوسطة نحو وقفت على أولادي
~~المحتاجين وأولادهم، قال المصنف بعد قوله: " لا نعلم فيها نقلا ": فالمختار
~~اختصاصها بما وليته، ويحتمل أن يقال: تعود إلى ما وليها أيضا، بل قيل: إن
~~عودها إليهما أيضا أولى مما إذا تقدمت عليهما، وهذا هو المختار؛ لأن الأصل
~~اشتراك المتعاطفات، وإنما سكت كغيره عن المتوسط منها؛ لأنها بالنسبة لما
~~قبلها متأخرة ولما بعدها متقدمة، ويدل لذلك قول ابن كج كما نقله عن الشيخين
~~عقب ما مر: وكل ما يجوز أن يكون الاستثناء متقدما ومتأخرا يجوز أن يكون
~~متوسطا اه. فالصفة كذلك بل أولى. قوله: (إلا من يفسق منهم) أشار بذلك
~~للاستثناء، وهذا مثال لتأخيره، ومثال تقديمه: وقفت هذا على غير الغني من
~~أولادي وأولاد أولادي، ومثله في الروض بوقفت إلا على من فسق من أولادي
~~وأولاد أولادي، قال م ر: والذي يظهر أن المراد بالفسق ارتكاب كبيرة أو
~~إصرار على صغيرة أو صغائر ولم تغلب طاعاته على معاصيه، وبالعدالة انتفاء
~~ذلك وإن ردت شهادته لخرم مروءته مثلا اه. فلو تاب الفاسق هل يستحق من حين
~~التوبة أو لا؟ فيه نظر، والذي يظهر الاستحقاق أخذا مما سيأتي فيما لو وقف
~~على بنته الأرملة ثم تزوجت ثم تغربت. من أن له غرضا في أن لا تحتاج ألبتة
~~يعني قطعا، ويحتمل عدمه قياسا على ما اعتمده الشارح فيما ms2448 لو قال: وقفت على
~~ولدي ما دام فقيرا فاستغنى ثم افتقر من عدم الاستحقاق والأقرب الأول،
~~والفرق أن الديمومة تنقطع بالاستغناء، وليس في عبارة الواقف ما يشمل
~~استحقاقه بعد عود الفقر. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (ما ذكر) أي الكلام الطويل، وهو فاعل. قوله: (بالمعطوف الأخير) وهو
~~الإخوة؛ لأنه معطوف في المعنى، فكأنه قال: فإخوتي بعد انقراض أولادي.
# قوله: (ونفقة الموقوف إلخ) ولأهل الوقف المهايأة لا قسمته ولو إفرازا ولا
~~تغييره كجعل البستان دارا، وعكسه ما لم يشترط الواقف العمل بالمصلحة فيجوز
~~تغييره بحبسها. قال السبكي: والذي أراه تغييره في غيرها ولكن بثلاثة شروط:
~~أن يكون يسيرا لا يغير مسماه، وأن لا يزيل شيئا من عينه بل ينقله من جانب
~~إلى آخر، وأن يكون فيه مصلحة للوقف؛ وعليه ففتح شباك الطبرسية في جدار
~~الجامع الأزهر لا يجوز إذ لا مصلحة للجامع الأزهر فيه. اه. شرح م ر. وقوله
~~" أن يكون يسيرا لا يغير مسماه " منه يؤخذ جواب حادثة وقع السؤال عنها: وهي
~~أن مطهرة مسجد مجاور لشارع من شوارع المسلمين آلت للسقوط وليس في الوقف ما
~~تعمر به فطلب شخص أن يعمرها من ماله بشرط ترك قطعة من الأرض التي كانت
~~حاملة للجدار لتتسع الطريق فظهرت المصلحة في ذلك خوفا من انهدامها وعدم ما
# PageV03P256
# تجهيزه وعمارته من حيث شرطها الواقف من ماله أو من
~~مال الوقف وإلا فمن منافع الموقوف ككسب العبد وغلة العقار، فإذا انقطعت
~~منافعه فالنفقة ومؤنة التجهيز لا العمارة في بيت المال
# وإذا شرط الواقف نظرا لنفسه أو لغيره اتبع شرطه وإلا فهو للقاضي وشرط
~~الناظر عدالة وكفاية، ووظيفته عمارة وإجارة وحفظ أصل وغلة وجمعها وقسمتها
~~على
#
### | [حاشية البجيرمي]
# تعمر به هل ذلك جائز أو لا؟ وهو الجواز نظرا للمصلحة المذكورة. وقوله "
~~إذ لا مصلحة للجامع فيه " يؤخذ من هذا جواب حادثة وقع السؤال عنها: وهو أن
~~شخصا أراد عمارة مسجد خرب بآلة جديدة غير آلته ورأى المصلحة في جعل بابه ms2449 في
~~محل آخر غير المحل الأول لكونه بجوار من يمنع الانتفاع به على وجه المعتاد،
~~وهو أنه يجوز له ذلك؛ لأن فيه مصلحة للجامع والمسلمين. اه. ع ش. فرع: وقع
~~السؤال عن حادثة، وهي أن سنة ثمانين وألف وجد من ريع الجامع الأزهر دراهم
~~لها صورة مستغن عنها فاشترى بها جرايات وجعلت خبزا ووزعت على فقرائه، هل
~~ذلك جائز أم لا؟ وجوابه عدم الجواز أخذا مما ذكره الشارح فاحفظه اه ع ش وفي
~~فتاوى ابن عبد السلام: يجوز إيقاد اليسير في المسجد الخالي ليلا تعظيما له
~~لا نهارا للسرف والتشبيه بالنصارى. وفي الروضة: يحرم إسراج الخالي وجمع
~~بحمل هذا على ما إذا أسرج من وقف المسجد أو ملكه، والأول على ما إذا تبرع
~~به من يصح تبرعه، وفيه نظر؛ لأنه إضاعة مال بل الذي يتجه الجمع بحمل الأول
~~ما إذا توقع ولو على نذر احتياج أحد لما فيه من النور، والثاني: على ما إذا
~~لم يتوقع ذلك. اه. حج.
# وقوله " ومؤنة تجهيزه " أي إذا مات.
# قوله: (وإذا شرط الواقف نظرا لنفسه إلخ) ولو شرط نظره حال الوقف لم ينعزل
~~بنفسه على الراجح، نعم يقيم الحاكم متكلما غير مدة إعراضه فلو أراد العود
~~لم يحتج إلى تولية جديدة شرح م ر. وقوله " لم ينعزل بنفسه " ومن عزل لنفسه
~~ما لو أسقط حقه من النظر لغيره بفراغ له فلا يسقط حقه ويستنيب القاضي من
~~يباشر عنه في الوظيفة، وهذا يفيد أن الواقف إذا شرط من الوظائف شيئا لأحد
~~حال الوقف اتبع، ومنه ما لو شرط الإمامة أو الخطابة لشخص ولذريته، ثم إن
~~المشروط له ذلك فرغ عنها لآخر وباشر الفروع له فيهما مدة ثم مات الفارغ عن
~~أولاد وهو أن الحق في ذلك ينتقل لأولاد الفارغ على ما شرطه الواقف، ثم ما
~~استغله المفروغ له من غلة الوقف لا يرجع عليه بشيء منه؛ لأنه استحقه في
~~مقابلة العمل سيما وقد قرره الحاكم؛ غاية الأمر أن تقريره وإن كان صحيحا
~~للنيابة عن الفارغ ms2450 ثابت له مدة حياة الفارغ؛ وكذلك لا رجوع للمفروغ له على
~~تركة الفارغ بما أخذه في مقابلة الفراغ وإن انتقلت الوظيفة عنه لأولاد
~~الفارغ؛ لأنه إنما دفع الدراهم في مقابلة إسقاط الحق له وقد وجد وقرره
~~الحاكم على مقتضاه ع ش على م ر.
# قوله: (اتبع شرطه) ومما تعم به البلوى أنه يقف ماله على ذكور أولاده
~~وأولاد أولاده حال صحته قاصدا بذلك حرمان إناثهم، والأوجه الصحة وإن نقل عن
~~بعضهم القول ببطلان شرح م ر. وقوله " حال صحته " أما في حال مرضه فلا يصح
~~إلا بإجازة الإناث؛ لأن التبرع في مرض الموت على بعض الورثة يتوقف على رضا
~~الباقين. اه. ع ش. قوله: (للقاضي) أي قاضي بلد الوقف من حيث إجارته وحفظه
~~ونحوهما وقاضي بلد الموقوف عليه من حيث قسمة الغلة كما في المال اليتيم
~~وليس لأحد القاضيين فعل ما ليس له ق ل. قوله: (وعدالة) أي باطنة مطلقا أي
~~سواء كان منصوب الحاكم أو منصوب الواقف، خلافا لمن شرط الباطنة في منصوب
~~الحاكم واكتفى بالظاهرة في منصوب الواقف. اه. ز ي. وإطلاق المصنف يتناول
~~الأعمى والبصير وحينئذ فلا يشترط في الناظر البصر ولم أر من تعرض لاشتراط
~~البصر في الناظر، ومحل ذلك ما لم يكن الناظر القاضي وإلا فلا يشترط عدالته؛
~~لأن تصرفه بالولاية العامة، وأما منصوبه فلا بد فيه من العدالة كما قاله
~~شيخنا. قوله: (وكفاية) أي لما يتولاه.
# قوله: (ووظيفته عمارة) والعمارة إن شرطها من ماله أو من مال الوقف تعين،
~~فإن فقد فبيت المال ثم المياسير لا الموقوف عليه. ولو شرط الواقف أن
~~العمارة على الساكن وشرط إن تلك الدار لا تؤجر، فالذي يظهر لي من كلامهم
~~بعد
# PageV03P257
# مستحقيها، فإن فوض له بعضها لم يتعده
# ولواقف ناظر عزل من ولاه النظر عنه ونصب غيره مكانه.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الفحص أي التفتيش أن شرط الأول صحيح كما شمله عموم قولهم يجب العمل بشرط
~~الواقف ما لم يناف الوقف أو الشرع. وفائدة صحته من ms2451 تصريحهم بأن العمارة لا
~~تجب على أحد، فلا يلزم بها الموقوف عليه؛ لأن له ترك ملكه بلا عمارة فما
~~يستحق منفعته بالأولى، فلو توقف استحقاقه على تعميره، فهو مخير فيما إذا
~~أشرفت كلها أو بعضها على الانهدام لا بسببه بين أن يعمر ويسكن وبين أن يهمل
~~وإن أفضى ذلك إلى خرابها، نعم على الناظر إيجارها المتوقف عليه بقاؤها وإن
~~خالف شرط الواقف؛ لأنه في مثل هذه الحالة غير معمول به. لا يقال شرط
~~العمارة على الساكن ينافي مقصود الوقف من إدخال الرفق على الموقوف عليه، إذ
~~شأنه أن يغنم ولا يغرم؛ لأنا نقول: قد قطع السبكي وغيره بالصحة فيما لو وقف
~~عليه أن يسكن مكان كذا كما مر.
# وهذا صادق بما إذا عين مكانا لا يسكن إلا بأجرة زائدة على أجرة مثله وإن
~~لم يحتج الموقوف عليه لسكناه أو زادت أجرته على ما يحصل له من غلة الوقف،
~~فكما وجب لاستحقاقه السكنى بالأجرة مع عدم الاحتياج إليها فكذلك تجب
~~العمارة لاستحقاق السكنى إذا أرادها، وإلا سقط حقه منها، فعلم أن الموقوف
~~عليه قد يغرم ذلك ولا يحصل له رفق بالموقوف، وأن هذا الشرط غير مناف للوقف
~~حتى يلغى كشرط الخيار فيه مثلا وإنما غايته أنه قيد استحقاقه لسكناه بأن
~~يعمر ما انهدم منه، فإن أراد ذلك فليعمره وإلا فليعرض عنه؛ ثم رأيت بعض
~~مشايخنا أيده. اه. شرح الإرشاد لابن حجر ع ش على م ر. وفي حاشيته ن ز على
~~المنهج في باب الغصب: وذكر الرافعي في تاريخ قزوين ما هو صريح في جواز وضع
~~مجاوري الجامع الأزهر خزائنهم فيه التي يحتاجونها لكتبهم ولما يضطرون لوضعه
~~فيها من حيث الإقامة لتوقفها عليه دون التي يجعلونها لأمتعتهم التي يستغنون
~~عنها ولا أجرة عليهم لما جاز وضعه، بخلاف وضع ما لا يحتاجون إليه فإنه لا
~~يجوز وعليهم الأجرة فيه. اه. م د على التحرير.
# قوله: (ولواقف ناظر إلخ) وأفتى السبكي بأن للواقف والناظر عزل المدرس
~~ونحوه إن لم يكن مشروطا في الوقف ms2452 ولو لغير مصلحة، وهو مردود بما في الروضة
~~أنه لا يجوز للإمام إسقاط بعض الأجناد المثبتين في الديوان بغير سبب،
~~فالناظر الخاص أولى. ولا أثر للفرق بأن هؤلاء ربطوا أنفسهم للجهاد الذي هو
~~فرض، ومن ربط نفسه لا يجوز إخراجه بلا سبب، بخلاف الوقف فإنه خارج عن فروض
~~الكفايات، بل يرد بأن التدريس فرض أيضا أي فرض كفاية، وكذا قراءة القرآن
~~فمن ربط نفسه بهما فحكمه كذلك على تسليم ما ذكر من أن الربط به كالتلبس به
~~وإلا فشتان ما بينهما. ومن ثم اعتمد البلقيني أن عزله من غير مسوغ لا ينفذ،
~~بل هو قادح في نظره. ولو طلب المستحقون من الناظر كتاب الوقف أي الكتاب
~~المكتوب فيه وقفية الشيء الموقوف ليكتبوا منه نسخة حفظا لاستحقاقهم لزمه
~~تمكينهم كما أفتى به الوالد - رحمه الله تعالى -، شرح م ر.
# قوله: (ناظر) أي شرط النظر لنفسه، أما غيره فلا يعزله الناظر إلا بنحو
~~فسق. قال م ر في شرحه: وعند زوال الأهلية يكون النظر للحاكم كما رجحه
~~السبكي لا لمن بعده من الأهل بشرط الواقف، خلافا لابن الرفعة؛ لأنه لم يجعل
~~للمتأخر نظرا إلا بعد فقد المتقدم فلا سبب لنظره بغير فقده، وبهذا فارق
~~انتقال ولاية النكاح للأبعد بفسق الأقرب لوجود السبب فيه، وهو القرابة اه
~~بحروفه.
### | 1 -
# فرع: لو قرر الباشا في وظيفة واحدا والقاضي شخصا آخر فهل يقدم من ولاه
~~الباشا أو القاضي؟ ينظر، إن شرط التقرير لأحدهما اتبع وإلا فيقدم من قرره
~~الباشا نظرا لعموم ولايته. اه. م د.
### | 1 -
# فرع: قرر شيخنا في درسه أنه لا يجوز للناظر أن يأخذ الضيافة والحلوان عند
~~إيجار لوقف حيث لم يكن ذلك بشرط الواقف؛ لأن ذلك أخذ بغير وجه شرعي.
# PageV03P258
# فصل: في الهبة تقال لما يعم الصدقة والهدية ولما
~~يقابلهما واستعمل الأول في تعريفها والثاني في أركانها وسيأتي ذلك والأصل
~~فيها على الأول قبل الإجماع آيات كقوله تعالى {وتعاونوا على البر والتقوى}
~~[المائدة: 2] والهبة بر وقوله تعالى {وآتى المال على ms2453 حبه} [البقرة: 177]
~~الآية وأخبار كخبر الصحيحين «لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة» أي ظلفها
~~وانعقد الإجماع على استحباب الهبة بجميع أنواعها وقد يعرض لها أسباب تخرجها
~~عن ذلك منها الهبة لأرباب
#
### | [حاشية البجيرمي]
# خاتمة: في الدميري في آخر كتاب الوقف: قال الشيخ السبكي: قال: لي ابن
~~الرفعة: أفتيت ببطلان وقف خزانة كتب وقفها واقفها لتكون في مكان معين في
~~مدرسة الصلاحية؛ لأن ذلك المكان مستحق لغير تلك المنفعة، قال الشيخ: ونظيره
~~إحداث منبر في مسجد لم يكن فيه جمعة فلا يجوز، وكذا إحداث كرسي مصحف مؤبد
~~يقرأ فيه كما يفعل بالجامع الأزهر فلا يصح وقفه ويجب إخراجه من المسجد لما
~~تقرر من استحقاق تلك المنفعة لغير هذه الجهة؛ والعجب من قضاة يثبتون وقف
~~ذلك شرعا (وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا)
### | [فصل في الهبة]
# ذكرها عقب الوقف لأن كلا منهما تبرع وتمليك كما تقدم أن الموقوف عليه
~~يملك المنافع. وقال بعضهم: ذكرها عقب الوقف لأن فيها تمليك المنافع مع
~~العين كما أن الوقف كذلك، وهي مأخوذة من هب إذا مر لمرورها من يد إلى أخرى
~~أو استيقظ لتيقظ فاعلها للإحسان.
# قوله: (لما يعم إلخ) . فتجتمع الثلاثة فيما إذا نقل إليه شيئا إكراما
~~وقصد ثواب الآخرة بإيجاب وقبول اه خ ض.
# قوله: {وآتى المال على حبه} [البقرة: 177] أي حب الله. " وعلى " للتعليل
~~أي لأجل حب الله، أو الضمير يعود للمال وتكون " على " بمعنى " مع ".
# قوله: (لا تحقرن) قال الكرماني يحتمل أن يكون النهي للمعطية وأن يكون
~~للمهدي إليها. قلت: ولا يتم حمله إليها إلا بجعل اللام في قوله لجارتها
~~بمعنى من ولا يمتنع حمله على المعنيين اه فتح الباري شوبري. وعبارة
~~المرحومي: والنهي للمهدية والمهدى إليها؛ والمعنى لا تمتنع جارة من إهداء
~~شيء قليل بل تجود بما تيسر لها ولا تمتنع جارة من قبولها ما أهدي لها وإن
~~قل، وأشير بذلك إلى المبالغة في إهداء الشيء اليسير وقبوله لا إلى حقيقة
~~الفرسن إذ لم تجر العادة بإهدائه. وقد ms2454 روي أن عائشة - رضي الله عنها - أم
~~المؤمنين أعطت سائلا حبة عنب فأخذ يقلبها بيده استحقارا لها فقالت له زجرا:
~~كم في هذه من مثقال ذرة والله تعالى يقول: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره}
~~[الزلزلة: 7] . اه. ق ل.
# قوله: (فرسن) بكسر الفاء والسين وسكون الراء وقيل بفتح السين قوله (أي
~~ظلفها) فسر الفرسن به لإضافته في الحديث للشاة فإن الذي للشاة هو الظلف لا
~~الفرسن لأنه للإبل خاصة فإطلاقه على الظلف في الحديث مجاز قال في النهاية
~~الفرسن عظم قليل اللحم وهو من البعير كالحافر للدابة وقد يستعار للشاة
~~فيقال فرسن شاة والذي للشاة هو الظلف والنون زائدة وقيل أصلية والمراد
~~الظلف المشوي الذي هو المراد بالمحرق إذ لو حمل المحرق على حقيقته لم يصح
~~لعدم الانتفاع به واعلم أن الظلف يكون للبقر أيضا والذي لنحو الحمار في
~~محله حافر وللطير ظفر.
# قوله: (تخرجها عن ذلك) أي عن الاستحباب إما للحرمة أو للوجوب أو الكراهة،
~~ولا تباح لأن وضعها الندب
# PageV03P259
# الولايات والعمال ومنها ما لو كان المتهب يستعين بذلك
~~على معصية وهي بالمعنى الأول تمليك تطوع في حياة فخرج بالتمليك العارية
~~والضيافة والوقف وبالتطوع غيره كالبيع والزكاة فإن ملك لاحتياج أو لثواب
~~آخرة فصدقة أيضا أو نقله للمتهب إكراما له فهدية
# (وأركانها) بالمعنى الثاني المراد عند الإطلاق ثلاثة: صيغة وعاقد وموهوب،
~~وعرفه المصنف بقوله: (وكل ما جاز بيعه جاز هبته) بالأولى لأن بابها أوسع.
~~فإن قيل: لم حذف المصنف التاء من جاز هبته؟ أجيب بأن تأنيث الهبة غير حقيقي
~~أو لمشاكلة جاز بيعه.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ق ل. قوله: (منها الهبة لأرباب الولايات والعمال) لأنها رشوة والرشوة
~~حرام إذا كانت وسيلة لمحرم، كإقامة باطل أو ترك حق، وإلا فلا تحرم، وقد
~~ورد: «هدايا العمال سحت» لأنها تذهب البركة، أو لأنها تسحت في النار أي
~~تلقيه فيها.
# قوله: (على معصية) أي إن تحقق ذلك أو ظن وإلا فهي مكروهة، ولم يذكر مثالا
~~للواجبة كما لو نذرها.
# قوله: ms2455 (تمليك تطوع في حياة) يؤخذ منه امتناع الهبة للحمل، وهو ظاهر لأنه
~~لا يمكن تمليكه ولا تملك الولي له لعدم تحققه ع ش على م ر.
# قوله: (العارية) أي فإنه لا تمليك فيها ولا ملك أيضا بل إباحة. قوله:
~~(والضيافة) فإنه وإن كان فيها ملك لكن لا بالتمليك، والمعتمد أن الملك يحصل
~~بالوضع في الفم. ويترتب على ذلك ما لو حلف أن لا يأكل لزيد طعاما فأكل ضيفا
~~فإنه لا يحنث لأنه ملكه بمجرد وضعه في فمه، فصدق عليه أنه لم يأكل إلا طعام
~~نفسه أج. وقوله " بالوضع في الفم " لكنه يكون مراعى ولا يتم إلا بازدراد
~~فلو لفظه بطل ملكه له. قوله: (والوقف) فإن الأوجه أنه لا تمليك فيه وإنما
~~هو بمنزلة الإباحة كما صرح بذلك السبكي، فقال: الأوجه للاحتراز عن الوقف
~~فإن المنافع لم يتملكها الموقوف عليه من جهة الوقف بل من جهة الله. وخرج
~~بقوله " في حياة " الوصية لأن التمليك فيها إنما يتم بالقبول وهو بعد الموت
~~شرح المنهج.
# قوله: (فإن ملك لاحتياج) أي احتياج الآخذ. قوله: (فصدقة أيضا) أي كما
~~أنها هبة فكل من الصدقة والهدية هبة ولا عكس، وكلها مسنونة وأفضلها الصدقة؛
~~شرح المنهج. وقوله " ولا عكس " أي بالمعنى اللغوي، فليس كل هبة صدقة وهدية.
~~وتظهر فائدته في الحلف، فمن حلف لا يتصدق لم يحنث بهبة ولا بهدية أيضا أو
~~حلف لا يهدي لم يحنث بهبة ولا بصدقة أيضا أو لا يهب حنث بهما وعتق عبده
~~وإبراء مدينه من الصدقة اه ق ل. وتعرف بناء على إطلاقها على ما يقابل
~~الصدقة والهدية بأنها تمليك الشيء لا لطلب الثواب ولا للنقل على وجه
~~الإكرام، وإنما كانت الأركان للهبة المقابلة لهما لا يشترط فيهما إيجاب
~~وقبول.
# قوله: (إكراما له) خرج بذلك الهدية للظلمة ورشوة القاضي وما يعطى للشاعر
~~خوفا من هجوه، فاندفع قول السبكي: الظاهر أن الإكرام ليس بشرط والشرط هو
~~النقل. اه. ز ي.
# قوله: (فهدية) أيضا فكان الأولى أن يأتي به كما في شرح المنهج. ms2456 والحاصل
~~أنه إن ملك لأجل الثواب مع صيغة كان هبة وصدقة، وإن ملك بقصد الإكرام مع
~~صيغة كان هبة وهدية، وإن ملك لا لأجل الثواب ولا الإكرام بصيغة كان هبة
~~فقط، وإن ملك لأجل الثواب من غير صيغة كان صدقة فقط، وإن ملك لأجل الإكرام
~~من غير صيغة كان هدية فقط فبين الثلاثة عموم وخصوص من وجه والكتاب هدية
~~للمرسل إليه إلا إن شرط كتابة الجواب على ظهره اه. قال بعضهم: ست كلمات
~~جوهرية لا يحويها إلا العقول الزكية: أصل المحبة الهدية وأصل البغضة الأسية
~~وأصل القرب الأمانة وأصل البعد الخيانة وأصل زوال النعمة البطر وأصل العفة
~~غض البصر.
# قوله: (وعرفه) أي الموهوب المصنف، نوزع فيه بأنه حكم من أحكامها لا
~~تعريف، وقد يدعي أنه رسم لأنه يميزها في الجملة.
# قوله: (وكل ما جاز بيعه إلخ) أفهم كلامه امتناع هبة الاختصاص كجلد الميتة
~~والخمر المحترمة، وهو كذلك في الهبة بمعنى التمليك، أما بمعنى نقل اليد
~~فجائز. اه. سم. وقوله " بمعنى التمليك إلخ " أي فإذا قال: وهبتك هذا الخمر
~~مثلا فإن أراد ملكتك لا يصح، وإن أراد نقلت يدي عنه صح اه. قوله: (لأن
~~بابها أوسع) إن كان من جهة أنه يجوز هبة أشياء ولا يجوز بيعها فالبيع كذلك
~~يجوز بيع الأشياء ولا تجوز هبتها إلا أن يقال من جهة أن بعض أفراد الهبة لا
~~يحتاج إلى صيغة وهو الصدقة والهدية فلا يعتبر فيهما صيغة بل يكفي فيهما بعث
~~وقبض.
# قوله: (من هبته)
# PageV03P260
# تنبيه: يستثنى من هذا الضابط مسائل منها: الجارية
~~المرهونة إذا استولدها الراهن أو أعتقها وهو معسر فإنه يجوز بيعها للضرورة
~~ولا تجوز هبتها لا من المرتهن ولا من غيره. ومنها المكاتب يصح بيع ما في
~~يده ولا تصح هبته.
# ومنها: هبة المنافع فإنها تباع بالأجرة، وفي هبتها وجهان: أحدهما: أنها
~~ليست بتمليك بناء على أن ما وهبت منافعه عارية وهو ما جزم به الماوردي.
~~وغيره ورجحه الزركشي. والثاني: أنها تمليك بناء على أن ما وهبت منافعه
~~أمانة، ms2457 وهو ما رجحه ابن الرفعة والسبكي وغيرهما وهو الظاهر. واستثنى مسائل
~~غير ذلك ذكرتها في شرح البهجة وغيره.
# ومفهوم كلام المصنف أن ما لا يجوز بيعه كمجهول ومغصوب لغير قادر على
~~انتزاعه وضال وآبق لا تجوز هبته بجامع أنها تمليك في الحياة. واستثنى أيضا
~~من هذا مسائل منها: حبتا الحنطة ونحوهما من المحقرات كشعير فإنهما لا يجوز
~~بيعهما وتجوز هبتهما كما جرى عليه في المنهاج وهو المعتمد لانتفاء المقابل
~~لهما وإن قال ابن النقيب إن هذا سبق قلم. ومنها: حق التحجير فإنه يصح هبته
~~ولا يصح بيعه، ومنها صوف الشاة المجعولة أضحية ولبنها، ومنها: الثمار قبل
~~بدو الصلاح يجوز هبتها من غير شرط القطع بخلاف البيع، واستثنى مسائل غير
~~ذلك ذكرتها في شرح المنهاج وغيره.
# وشرط في العاقد وهو الركن الثاني ما مر في البيع، فيشترط في الواهب الملك
~~وإطلاق التصرف في ماله، فلا يصح من ولي في مال محجوره، ولا من مكاتب بغير
~~إذن سيده، ويشترط في الموهوب له أن يكون فيه أهلية الملك
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أي من فعلها الذي هو جاز.
# قوله: (أو لمشاكلة) أي مناسبة.
# قوله: (وهو معسر) راجع لكل مما قبله، أما إذا كان موسرا نفذ ولا يجوز كل
~~من البيع والهبة.
# قوله: (للضرورة) وهي وفاء الدين. قوله: (هبة المنافع) الأولى حذف " هبة "
~~بأن يقول: ومنها المنافع ليناسب الخلاف الذي بعده. وقوله: إنها ليست بتمليك
~~أي فلا تصح هبتها، وكان المناسب أن يقول: أحدهما لا تصح لأنها ليست بتمليك
~~إلخ، والثاني: تصح لأنها تمليك إلخ.
# قوله: (أنها ليست بتمليك) المناسب أن إباحتها، وهذا يقتضي التلازم بين
~~عارية المحل وإباحة المحل لأنه استدل بالعارية للعين على منافعها ليست
~~مملوكة، أي وشأن العارية أن منافعها لا يملكها المستعير، وإنما له أن
~~ينتفع. وقضية هذا القول أن له الرجوع فيها متى شاء لأنه فرض أنها عارية.
# قوله: (أنها تمليك) معتمد. قوله: (بناء على أن ما وهبت منافعه) أطلق عليه
~~هبة بالنظر للصورة، أو بالنظر للقول الثاني، ms2458 وإلا فهي فلا تصح هبتها على
~~القول الأول، فكان المناسب أن يقول: بناء على أن ما أبيحت منافعه عارية.
# قوله: (عارية) فإذا تلف ضمنه المتهب بخلافه على الثاني.
# قوله: (وهو الظاهر) وعليه فلا استثناء، قال م ر: وأفتى به الوالد، وعليه
~~فلا تلزم إلا بالقبض وهو بالاستيفاء لا بقبض العين اه فلو بقي بعض المدة
~~فللواهب الرجوع على المتهب فيما بقي.
# قوله: (حق التحجير) أي في إحياء الموات.
# قوله: (ولا يصح بيعه) لأنه لم يتم ملكه عليه بتمام الإحياء؛ لكن يرد عليه
~~أن شرط الهبة الملك للموهوب.
# قوله: (صوف الشاة إلخ) أي فتصح هبتهما لا بيعهما.
# قوله: (يجوز هبتها) وهل يجب القطع أو الإبقاء إلى بدو الصلاح؟ الظاهر
~~الثاني، وتكون هبتها رضا بإبقائها إليه أي إلى بدو الصلاح اه د م.
# قوله: (فيشترط في الواهب الملك) أورد عليه حق التحجير المتقدم وصوف الشاة
~~فإنه يصح هبتهما مع عدم الملك، إلا أن يقال إنه مملوك ملكا مراعى، أي ولو
~~من بعض الوجوه لأن له أن يتخذ الصوف جبة وفرشا وغيرهما، وحق التحجر هو أحق
~~به من غيره، فصح كلام الشارح باعتبار ما ذكر اه أج.
# قوله: (وإطلاق التصرف) كان الأولى أن يزيد: وأهلية تبرع، ليصح إخراج
~~الولي في مال محجوره والمكاتب مع أنهما مطلقا التصرف أي غير محجور عليهما؛
~~ولكن ليسا من أهل التبرع وهذه الشروط في كل من الهبة والصدقة والهدية.
# قوله: (أن يكون فيه أهلية الملك) أي التملك، وهذا قد يفهم منه أنه لا
~~يشترط في المتهب الرشد بل يقتضي صحة قبول الهبة من ولي الطفل. وفي حاشيته
~~سم على ابن حجر: فرع: سئل شيخنا م ر. عن شخص بالغ تصدق على ولد مميز ووقعت
~~الصدقة في يده من المتصدق فهل يملكها المتصدق عليه بوقوعها في يده كما لو
~~احتطب أو
# PageV03P261
# لما يوهب له من مكلف وغيره، وغير المكلف يقبل له وليه
~~فلا تصح لحمل ولا لبهيمة ولا لرقيق نفسه، فإن أطلق
#
### | [حاشية البجيرمي]
# احتش ms2459 أو نحو ذلك أم لا لأن القبض غير صحيح؟ فأجاب بأنه لا يملك الصبي ما
~~تصدق به عليه إلا بقبض وليه اه.
# وعلى عدم الملك فهل يحرم الدفع له كما يحرم تعاطي العقد الفاسد منه أم لا
~~لانتقاء العقد المذكور؟ فيه نظر، والأقرب عدم الحرمة. ويحمل ذلك من البالغ
~~على الإباحة كتقديم الطعام للضيف، فللمبيح الرجوع فيه ما دام باقيا هذا،
~~ومحل الجواز حيث لم تدل قرينة في عدم رضا الولي بالدفع له سيما إن كان ذلك
~~يعودهم على دناءة النفس والرذالة فيحرم الإعطاء لهم لا لعدم الملك بل لما
~~يترتب عليه من المفاسد الظاهرة اه بحروفه. قوله: (وغير المكلف) يشمل ذلك
~~الهبة للعبد الصغير أو المجنون إذا قصد الواهب سيده وأطلق، فإن القبول من
~~السيد ويكون بمنزلة الولي.
# قوله: (يقبل له وليه) فإن لم يفعل انعزل الوصي والقيم دون الأب والجد،
~~فإن كان الواهب الولي قبل له الحاكم إلا إن كان أبا أو جدا فيتولى الطرفين،
~~فعلم من ذلك أنه لو غرس شجرا وقال عند غراسه: أغرسه لطفلي أو جعلته له أو
~~اشترى حليا أو غيره لزوجته أو ولده الصغير وزينهما به أو جهز بنته بأمتعة،
~~لم يحصل الملك بشيء من ذلك لانتفاء الإيجاب والقبول، فلو ادعت بنته أنه
~~ملكها إياه وأنكر صدق بيمينه. وفي فتاوى القاضي حسين: أنه لو نقل ابنته
~~وجهازها إلى بيت الزوج فإن قال: هذا جهاز بنتي فهو ملك لها مؤاخذة له
~~بإقراره، وإن لم يقل فهو إعارة ويصدق بيمينه سم.
# قوله: (فلا تصح لحمل) وفارقت ملكه للإرث لأن ذلك قهري، وفارقت صحة الوصية
~~لأنها أوسع بابا من الهبة لأنها تصح بالموجود والمعدوم.
# قوله: (ولا لرقيق نفسه) بتنوين رقيق وإبدال نفسه منه بدليل ما بعده
~~ولأنها لا تصح لرقيق الواهب مطلقا سواء قصده أم السيد، وهذا في غير المكاتب
~~وإلا فالهبة له ولو من سيده صحيحة ولم يجعل نفسه توكيدا لأن رقيق نكرة
~~والتوكيد لا يكون إلا للمعرفة عند البصريين، وأما عند الكوفيين فيجوز توكيد ms2460
~~النكرة إن أفاد وعليه ابن مالك حيث قال: وإن يفد توكيد منكور قبل.
# وفي نسخة " لنفسه " وهو بدل مما قبله. وأما الهبة للمكاتب فصحيحة ويملكها
~~لنفسه لأنه مستقل، وأما المبعض فإن كانت مهايأة فلمن وجدت في نوبته فإن
~~وجدت في نوبة المبعض فالأمر ظاهر وإن وجدت في نوبة السيد فإن أطلق الواهب
~~أو قصد السيد صح وكان القبول من المبعض وإن لم يكن مهايأة، فما خص البعض
~~الحر تصح فيه وما قابل البعض الرقيق يجري فيه ما تقدم من قصد السيد أو
~~الإطلاق فيصح أو قصد العبد نفسه فلا تصح. تنبيه: كان الأولى للشارح أن يذكر
~~هنا ما سيذكره بعد من قوله " ولا بد في صحة الوهب من صيغة إلخ " ليكون
~~الكلام على الأركان منضما بعضه إلى بعض والصيغة إيجاب: كوهبتك وملكتك
~~ومنحتك وأكرمتك وعظمتك ونحلتك وكذا أطعمتك ولو في غير طعام كما نص عليه،
~~وقبول: كقبلت ورضيت واتهبت لفظا في حق الناطق وإشارة من الأخرس في حقه
~~لأنها تمليك في الحياة كالبيع؛ ولهذا انعقدت بالكناية مع النية: " لك هذا "
~~كذا " وكسوتك هذا " وبالمعاطاة على القول بها، فاشترط هنا في الأركان
~~الثلاثة جميع ما مر فيها في البيع، ومنه أن يكون القبول مطابقا للإيجاب
~~خلافا لمن زعم عدم اشتراطه هنا، ومنه أيضا اعتبار الفورية في الصيغة فشرط
~~الصيغة علم من البيع، ومنه القبول على وفق الإيجاب فلو وهب له شيئين فقبل
~~أحدهما أو شيئا فقبل بعضه لم يصح بيع فيهما على المعتمد.
# وعلم مما ذكر أنه لا تصح الهبة من الأعمى ولا له وهو ظاهر في الهبة
~~المقيدة لأنها بيع وأما الهبة المطلقة ففيها نظر لاقتضائه عدم صحة الصدقة
~~والهدية من الأعمى أو عليه إلا إن وكل بصيرا في الإقباض والقبض، وشيخنا قال
~~بهذا واعتمده أخذا من إطلاقهم. والذي يتجه وفاقا لبعض مشايخنا خلافه لإطباق
~~الأمة في جميع الأعصار على خلافه، قاله ق ل ونقله م د على التحرير. قال م ر
~~في شرحه:
# PageV03P262
# الهبة له فهي لسيده.
# (ولا ms2461 تلزم) أي لا تملك (الهبة) الصحيحة غير الضمنية وذات الثواب الشاملة
~~للهدية والصدقة (إلا بالقبض) فلا تملك، بالعقد لما روى الحاكم في صحيحه:
~~«أنه - صلى الله عليه وسلم - أهدى إلى النجاشي ثلاثين أوقية مسكا، ثم قال
~~لأم سلمة: إني لأرى النجاشي قد مات ولا أرى الهدية التي أهديت إليه إلا
~~سترد فإذا ردت إلي فهي لك» فكان كذلك.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وهبة الدين المستقر للمدين أو التصدق به عليه إبراء فلا يحتاج إلى قبول
~~نظرا للمعنى، وهذا صريح فيه خلافا لما في الذخائر من أنه كناية، نعم ترك
~~الدين للمدين أي بلفظ الترك كناية إبراء وهبته لغيره أي المدين باطلة في
~~الأصح لأنه غير مقدور على تسليمه؛ لأن ما يقبض من المدين عين فهي غير ما
~~وهب لا دين وظاهر كلام جماعة واعتمده الوالد - رحمه الله تعالى - بطلان ذلك
~~وإن قلنا بما مر من صحة بيعه لغير من هو عليه بشروطه السابقة وهو كذلك. اه.
~~.
# قوله: (ولا تلزم الهبة) عبارة سم: ولا تلزم الهبة الشاملة للهدية
~~والصدقة، ولا يحصل الملك فيها إلا بالقبض من الواهب أو نائبه أو بإذنه فيه
~~فتلزم ويحصل الملك، فإن استقل به لم يملكها ودخلت في ضمانه أو كان الموهوب
~~جزءا شائعا فقبض الجملة بإذن الواهب دون الشريك صح وأثم وضمن نصيب الشريك،
~~ولو حصلت زيادة قبله منفصلة فهي للواهب لحدوثها على ملكه أو تصرف قبله نفذ
~~تصرفه وكان رجوعا وإن ظن لزوم الهبة بالعقد اه بحروفه. قوله: (أي لا تملك)
~~هو تفسير باللازم والمراد بالهبة العين الموهوبة لأنها التي تملك، وقوله "
~~الصحيحة " أي الصحيح عقدها أو الضمير لها بمعنى عقدها فيكون فيه استخدام،
~~ولو قال: ولا تملك كما فعل سم لكان أولى مفيدا لفائدة زائدة على المتن وهو
~~أن الملك أيضا يتوقف على القبض. واعلم أن ظاهر كلام المتن أن الهبة تملك
~~بالعقد؛ لكن لا يلزم ذلك إلا بالقبض. وقول الشارح " أي لا تملك " يقتضي أن
~~العقد لم يفد ملكا أصلا، وهذا ما ms2462 حل به ابن قاسم كلام المتن، إلا أن يقدر
~~أي ملكا تاما وإلا فأصل الملك حصل بالعقد ويدل له قول شيخنا ح ف: قوله "
~~ولا تلزم الهبة " أي لا تصير من العقود اللازمة وهي التي يمتنع فسخها شرعا
~~لغير موجب شرعي إلا بالقبض اه.
# قوله: (غير الضمنية) سيأتي محترزه بقوله كأعتق عبدك عني مجانا فأعتقه
~~فإنه لا يتوقف على قبض.
# قوله: (الشاملة إلخ) صفة للهبة، فكان من الأقسام الثلاثة لا يملك إلا
~~بالقبض أي ممن يصح عقده لذلك، فلو قبض صبي أو مجنون أو سفيه هبة أو صدقة أو
~~هدية فلا يملكها ولمالكها الرجوع فيها، وإن تلفت لا ضمان إن كان الدافع
~~مطلق التصرف وإنما يلزم العقد المذكور إذا قبض الولي، وإما إذا كان الدافع
~~لذلك غير مطلق التصرف فإنها لا تملك ولو قبضت، ولو كان القابض مطلق التصرف
~~فلولي من ذكر الرجوع إن كانت باقية، فإن تلفت ضمنها من أخذها ولو تلفت
~~بنفسها. قوله: (إلا بالقبض) أي الذي في البيع إما لها في الأعيان أو لمحلها
~~في المنافع؛ لأن هبتها صحيحة فلا يملكها بالعقد.
# قوله: (أهدى إلى النجاشي) بفتح النون ونقل كسرها وآخره ياء ساكنة وهو
~~الأكثر رواية، ونقل ابن الأثير تشديدها، ومنهم من جعله غلطا؛ وهو لقب لكل
~~من ملك الحبشة واسمه أصحمة ومعناه بالعربية عطية وهو الذي هاجر إليه
~~المسلمون في رجب سنة خمس من النبوة فآمن وأسلم بكتاب النبي - صلى الله عليه
~~وسلم - وتوفي سنة تسع من الهجرة ونعاه، أي أخبر بموته، وذكر محاسنه النبي -
~~صلى الله عليه وسلم - وصورة الكتاب.
# بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى النجاشي ملك الحبشة: أما
~~بعد فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام وأشهد أن عيسى
~~ابن مريم روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم البتول الطيبة الحصينة فحملت
~~بعيسى فخلقه من روحه ونفخه كما خلق آدم بيده، وإني أدعوك إلى الله وحده لا
~~شريك له والموالاة على طاعته وأن تتبعني وترضى بالذي جاءني ms2463 فإني رسول الله؛
~~وإني أدعوك وجندك إلى الله تعالى. وقد بلغت ونصحت فاقبلوا نصيحتي، وقد بعثت
~~إليكم ابن عمي جعفرا ومعه نفر من المسلمين. والسلام على من اتبع الهدى.
~~وبعث الكتاب مع عمرو بن أمية الضمري اه.
# قوله: (أوقية) بتشديد الياء أفصح من تخفيفها وهي أربعون درهما.
# قوله: (ثم قال لأم سلمة) اسمها هند، فلما مات
# PageV03P263
# ولأنه عقد إرفاق كالقراض فلا تملك إلا بالقبض، وخرج
~~بالصحيحة الفاسدة فلا تملك بالقبض. وبغير الضمنية الضمنية كما لو قال: أعتق
~~عبدك عني مجانا فإنه يعتق عنه ويسقط القبض في هذه الصورة كما يسقط القبول
~~إذا كان التماس العتق بعوض كما ذكروه في باب الكفارة، وبغير ذات الثواب
~~ذاته فإنه إذا سلم الثواب استقل بالقبض لأنه بيع. تنبيه: شمل كلامه هبة
~~الأب لابنه الصغير أنها لا تملك إلا بالقبض كما هو مقتضى كلامهم في البيع
~~ونحوه، خلافا لما حكاه ابن عبد البر. ولا بد أن يكون القبض بإذن الواهب فيه
~~إن لم يقبضه الواهب، سواء أكان في يد المتهب أم لا فلو قبض بلا إذن ولا
~~إقباض لم يملكه، ودخل في ضمانه سواء أقبضه في مجلس العقد أم بعده ولا بد من
~~إمكان السير إليه إن كان غائبا، وقد سبق بيان القبض إلا أنه هنا لا يكفي
~~الإتلاف ولا الوضع بين يديه بغير إذنه لأنه غير
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أبو سلمة وانقضت عدتها خطبها أبو بكر - رضي الله عنه - فأبت ثم عمر فأبت
~~ثم النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: مرحبا برسول الله - صلى الله عليه
~~وسلم -، وشكت إليه شدة الغيرة، فدعا لها أن يذهبها الله عنها فكانت في
~~نسائه كالأجنبية لا تجد ما يجدون من الغيرة اه من بستان الفقراء.
# قوله: (إني لأرى) بضم الهمزة في هذه والتي بعدها من الرؤية بمعنى الظن.
~~اه. م د. والظاهر أنه بالفتح كما يدل عليه كتب الحديث.
# قوله: (فإذا ردت إلخ) فهذا يدل على أنها لا تملك بالصيغة. قوله: (فكان
~~كذلك) أي موت ms2464 النجاشي ورد الهدية، لكن ما ردت قسمها - صلى الله عليه وسلم -
~~بين نسائه ولم يخص بها أم سلمة م ر، وذلك لأن أم سلمة لم تقبضها وهي هبة.
~~فقد استفيد من الحديث أنها لا تلزم إلا بالقبض لا بالعقد، ويحتمل أن يكون
~~محل الاستدلال رد الهدية لموت النجاشي قبل قبضه لها، فردها يدل على أنها لا
~~تلزم إلا بالقبض وهذا هو الظاهر من كلام الشارح بل هو متعين لأن الأول وعد
~~لا عقد هبة لأنه لا يصح تعليقها.
# قوله: (الفاسدة) أي بفوات شرط من شروط الموهوب مثلا فلا تملك بالقبض ولا
~~ضمان لو تلفت، وأما الفاسدة بفوات شرط في الواهب أو المتهب فقد عرفت حكمها
~~فيما تقدم. قوله: (فلا تملك بالقبض) نعم لو تلفت بعد قبضها لا يضمنها لأن
~~فاسد كل عقد كصحيحه في الضمان وعدمه.
# قوله: (أعتق عبدك إلخ) أي ففعل.
# قوله: (إذا كان التماس إلخ) وتقدم أنه يكون بيعا ضمنيا في هذه الصورة.
# قوله: (فإنه إذا سلم الثواب) أي العوض، وكان المناسب أن يقول: فإنها تملك
~~قبل القبض.
# قوله: (استقل بالقبض) مقتضى مقابلته لكلام المتن أن يقول: فلا يتوقف على
~~قبض. ويجاب بأنه خارج بقيد مقدر تقديره بقبض مع إذن، أما ذات الثواب فلا
~~تفتقر إلى الإذن إذا سلم المقابل.
# قوله: (خلافا لما حكاه ابن عبد البر) أي من حكاية الإجماع على أنه يكفي
~~الإشهاد بالملك في هبة الأب لابنه الصغير كما في م ر، وحينئذ فيحتاج إلى
~~النقل في المنقول وإمكان السير إلى الغالب.
# قوله: (بإذن الواهب فيه) أي القبض، ولا بد أن يكون القبض عن جهة الهبة
~~أيضا، ولا بد أن يكون الإذن بعد تمام الصيغة، فلو قال: وهبتك هذا وأذنت لك
~~في قبضه فقال قبلت لم يكف. اه. عبد البر. ومثل القبض بالإذن الإقباض، فلا
~~تملك بدونهما. ولو اختلفا في الإذن في القبض صدق الواهب كما قاله الدارمي،
~~ولو اتفقا على الإذن لكن قال الواهب رجعت قبل أن يقبض الموهوب، وقال
~~المتهب: بل بعده، صدق ms2465 المتهب ز ي؛ لأن الأصل في كل حادث تقديره بأقرب زمن.
# قوله: (سواء) تعميم في قوله: دخل في ضمانه. قوله: (إن كان غائبا) وينبني
~~عليه أنه يجوز له الرجوع قبل مدة إمكان السير لأنه على ملك الواهب.
# قوله: (وقد سبق بيان القبض) أي أن المنقول لا بد من نقله، والعقار يكفي
~~فيه التخلية وتفريغه من أمتعة غير المشتري والغائب لا بد من إمكان الوصول
~~إليه، فيجري ذلك في قبض الموهوب.
# قوله: (إلا أنه هنا لا يكفي الإتلاف) إلا إن كان الإتلاف بالأكل أو العتق
~~وأذن فيه الواهب فيكون قبضا ويقدر انتقاله إليه قبيل الازدراد والعتق ز ي.
# قوله: (ولا الوضع بين يديه بغير إذنه) عبارة العباب: وتملك الهدية بوضعها
~~بين يدي المهدى إليه البالغ لا الصبي وإن أخذها اه. بقي ما لو أتلفها الصبي
~~والحال ما ذكر فهل يضمنها، وينبغي عدم الضمان لأنه سلطه عليها بإهدائها له
~~ووضعها بين يديه كما يؤخذ مما سيأتي في الوديعة أنه لو باع للصبي شيئا
~~وسلمه له فأتلفه لم
# PageV03P264
# مستحق القبض بخلاف البيع، فلو مات الواهب أو الموهوب
~~له قام وارث الواهب مقامه في الإقباض والإذن في القبض ووارث المتهب في
~~القبض، ولا تنفسخ بالموت ولا بالجنون ولا بالإغماء لأنها تئول إلى اللزوم
~~كالبيع في زمن الخيار.
# (وإذا قبضها الموهوب له) أي الهبة الشاملة للهدية والصدقة (لم يكن
~~للواهب) حينئذ (الرجوع فيها إلا أن يكون) الواهب (والدا) وكذا سائر الأصول
~~من الجهتين ولو مع اختلاف الدين على المشهور، سواء أقبضها الولد أم لا،
~~غنيا كان أم فقيرا، صغيرا أم كبيرا لخبر: «لا يحل لرجل أن يعطي عطية أو يهب
~~هبة فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده» رواه الترمذي والحاكم وصححاه
~~والولد يشمل كل الأصول إن حمل اللفظ على حقيقته ومجازه، وإلا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يضمنه لأنه سلطه عليه، والهبة كالبيع كما هو ظاهر والوضع بين يديه إقباض
~~كما تقرر سم على حج. وقضية التعبير بالبالغ أنه يكفي القبول من السفيه ms2466 ولا
~~يتوقف على قبول وليه ولا قبضه، وهو غير مراد. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (بغير إذنه) أي إذن المتهب في القبض.
# قوله: (لأنه) أي الموهوب. وقوله " غير مستحق " بالبناء للمفعول ويحتمل
~~رجوع الضمير للمتهب " ومستحق " يكون مبنيا للفاعل، وإنما لم يكن مستحقا لأن
~~الملك لا يحصل إلا بالقبض كما تقدم على كلام ابن قاسم. وعبارة شرح الروض:
~~لأنه غير مستحق فاعتبر تحقيقه، بخلاف المبيع فجعل التمكين منه قبضا.
# قوله: (قام وارث الواهب إلخ) فلو لم يرث الواهب إلا بيت المال فهل يقوم
~~الإمام مقامه في الإقباض؟ قال بعضهم: ينقدح أن يقال إن كانت تلك العين لو
~~كانت ملكا لبيت المال بأن لم يكن وارث غيره كان للإمام أن يملكها للمتهب
~~لأن للإمام إقباضه إياها وإلا فلا. اه. سم.
# قوله: (ولا تتفسخ بالموت) هو مستدرك مع ما قبله، فكان الأولى التفريع،
~~ويقوم ولي المجنون ولو حاكما مقامه ولا ولي للمغمى عليه أي فتنتظر إفاقته،
~~فإن أيس منها فكما لمجنون ق ل. قوله: (كالبيع) فإنه لا يبطل بذلك بل ينتقل
~~الخيار للوارث.
# قوله: (أي الهبة) التي هي العين، أما الدين فلا معنى للقبض فيه ولا رجوع
~~فيه مطلقا عشماوي.
# قوله: (والصدقة) ظاهره أنه إذا تصدق على ولده بشيء يكون له رجوع فيه،
~~وصححه في الشرح الكبير هنا؛ لكن صحح في الشرح الصغير وفي الكبير في باب
~~العارية خلافه كما ذكر الدمياطي في شرحه فليحرر. وقوله - عليه الصلاة
~~والسلام -: «لا يحل لرجل أن يعطي عطية» إلخ يدل للأول، ومحل الرجوع في
~~الصدقة كما قاله البلقيني في المتطوع بها غير لحم الأضحية، وأما الواجب في
~~زكاة أو كفارة أو فدية فلا رجوع للوالد، وكذا لو أرسل إليه لحم أضحية فإنه
~~لا يرجع لأنه إنما يرجع ليستفيد التصرف وهو ممتنع في مثل ذلك اه قوله: (إلا
~~أن يكون والدا) أي فله الرجوع في كلها أو بعضها. نعم إن أراد الرجوع في
~~المنفعة دون العين امتنع. قوله: (وكذا سائر الأصول) أي ما عدا ms2467 الأب والأم،
~~فمراده بالوالد ما يشمل الأم. وحمل الشارح الوالد على الحقيقي فأتى بذلك،
~~ولو حمله على حقيقته ومجازه لشمل سائر الأصول. قوله: (من الجهتين) أي من
~~جهة الأب والأم. قوله: (سواء أقبضها) هذا التعميم سرى إليه من قول المنهاج:
~~وللوالد الرجوع فيما وهبه لولده إلخ، وهو لا يناسب كلام المتن لأنه فرض
~~كلامه في القبض، ومن ثم قال ق ل: هذا التعميم غير مستقيم اه وأيضا كل أحد
~~له الرجوع قبل القبض فعدم القبض غير محتاج إليه.
# قوله: (إلا الوالد فيما يعطي ولده) يرفع الوالد بدل من فاعل يرجع أو بجره
~~بدل من رجل أو بنصبه على الاستثناء، والمختار الإتباع. وذكر الرجل جرى على
~~الغالب، واختص الوالد بذلك لانتفاء التهمة فيه إذ ما طبع عليه من إيثاره
~~ولده على نفسه يقتضي أنه إنما يرجع لحاجة أو مصلحة ويكره له الرجوع من غير
~~عذر، فإن وجد ككون الولد عاقا أو يصرفه في معصية أنذره به، فإن أصر لم يكره
~~كما قالا. وبحث الإسنوي ندبه في العاصي وكراهته في العاق إن زاد عقوقه به
~~وندبه إن أزاله وإباحته إن لم يفد شيئا، والأذرعي عدم كراهته إن احتاج الأب
~~لنفقته أو دين بل ندبه حيث كان الولد غير محتاج له ووجوبه في العاصي إن غلب
~~على الظن تعينه طريقا إلى كفه عن
# PageV03P265
# ألحق به بقية الأصول بجامع أن لكل ولادة كما في
~~النفقة وحصول العتق وسقوط القود. تنبيه: محل الرجوع فيما إذا كان الولد
~~حرا، أما الهبة لولده الرقيق فهبة لسيده، ومحله أيضا في هبة الأعيان.
# أما لو وهب ولده دينا له عليه فلا رجوع سواء أقلنا إنه تمليك أم إسقاط إذ
~~لا بقاء للدين، فأشبه ما لو وهبه شيئا فتلف، وشرط رجوع الأب أو أحد سائر
~~الأصول بقاء الموهوب في سلطنة الولد. ويدخل في السلطنة ما لو أبق الموهوب
~~أو غصب فيثبت الرجوع فيهما، وخرج بهما ما لو جنى الموهوب أو أفلس المتهب
~~وحجر عليه فيمتنع الرجوع، نعم لو قال: ms2468 أنا أؤدي أرش الجناية وأرجع. مكن في
~~الأصح، ويمتنع الرجوع أيضا ببيع الولد الموهوب أو وقفه أو عتقه أو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المعصية؛ شرح م ر شوبري. ومذهب الحنفية عكس مذهبنا وهو الرجوع فيما وهب
~~لأجنبي دون ما وهبه الأصل لفرعه، وأجابوا عن الحديث الآتي بعدم صحته عندهم؛
~~شيخنا. قال الشعراني في الميزان: قال أبو حنيفة إنه ليس للأب الرجوع في
~~هبته لولده بحال، وقال الشافعي: إن له الرجوع بكل حال، وقال مالك: إن له
~~الرجوع ولو بعد القبض في كل ما وهبه لابنه على جهة الصلة والمحبة ولا يرجع
~~فيما وهبه على جهة الصدقة، قال: وإنما يسوغ الرجوع إذا لم تتغير الهبة في
~~يد الولد أو يستحدث دينا بعد الهبة أو تتزوج البنت أو يختلط الموهوب له
~~بمال من جنسه بحيث لا يتميز منه وإلا فليس له الرجوع. وقال أحمد في إحدى
~~رواياته: وأظهرها أن له الرجوع بكل حال كمذهب أبي حنيفة ووجه الأول أن بعض
~~الأولاد قد يكون مع أبيه كالأجانب بل كالأعداء، ووجه الثاني «قوله - صلى
~~الله عليه وسلم - لولد أنت ومالك لأبيك» اه.
# قوله: (والوالد يشمل كل الأصول) أي الذكور والإناث، فذكر الرجل في الحديث
~~لا مفهوم له، والمراد من النسب. والحاصل أن الأصل من النسب لا يرجع في هبة
~~الفرع إلا بشرط أن يكون الفرع حرا وأن يبقى الموهوب في سلطنته وأن يكون
~~عينا لا دينا فالشروط ثلاثة اه. ولو وهبه، أي الأجنبي، وأقبضه ومات فادعى
~~الوارث صدوره في المرض والمتهب كونه في الصحة صدق الثاني بيمينه، ولو أقاما
~~بينتين قدمت بينة الوارث لأن معها زيادة علم. اه. م ر.
# قوله: (كما في النفقة) مرتبط بقوله " ألحق ".
# قوله: (وسقوط القود) كما إذا قتل الجد ولد ولده فإنه لا يقتل فيه.
# قوله: (فهبة لسيده) أي فلا رجوع.
# قوله: (أما لو وهب لولده دينا عليه) أما هبة الدين لغير من هو عليه فقيل
~~صحيحة نظير ما مر في بيعه، وصحح في المنهاج بطلانها نظير ما ms2469 مر في البيع.
~~هذا والمعتمد عدم صحة هبته لغير من عليه سواء قلنا بصحة بيعه أم لا م ر أج.
# قوله: (سواء قلنا إنه) أي ما ذكر من هبة الدين، والمناسب أن يقول إنها أو
~~أن الضمير للهبة بمعنى العقد أو أنه ذكر الضمير بالنظر للخبر.
# قوله: (أم إسقاط) أي إبراء.
# قوله: (في سلطنة الولد) هي عبارة عن جواز التصرف، وليس المراد بها الملك
~~بدليل شمول زوالها لما لو جنى الموهوب أو أفلس المتهب وحجر عليه أو رهن
~~الموهوب وأقبضه فإن هذه لا تزيل الملك لكنها تزيل جواز التصرف. وعبارة م د
~~على التحرير: وقوله " في سلطنته " أي استيلائه، وهي أولى من التعبير ببقاء
~~الملك لشمولها ما لو كانت العطية عصيرا فتخمر ثم تخلل فإن له الرجوع لبقاء
~~السلطنة وإن لم يبق الملك خ ض. وقال ق ل: عدل إليها عن الملك لصحة إخراج
~~المكاتب المذكور، والمستولدة أي فإن كلا من المكاتب، والمستولدة زالت عنهما
~~السلطنة دون الملك اه.
# قوله: (وخرج بها إلخ) أي لأن المراد بالسلطنة الاستيلاء التام فصح ما
~~ذكره اه. وقوله بها الأنسب به أي البقاء.
# قوله: (وحجر عليه) أي بالفلس. وخرج ما لو حجر عليه بالسفه فله الرجوع،
~~لأن الحجر لم يتعلق بالعين، وإذا انفك
# PageV03P266
# نحو ذلك مما يزيل الملك عنه، وقضية كلامهم امتناع
~~الرجوع بالبيع وإن كان البيع من أبيه الواهب وهو كذلك، ولا يمنع الرجوع
~~رهنه ولا هبته قبل القبض لبقاء السلطنة لأن الملك له؛ وأما بعد القبض فلا
~~رجوع له لزوال سلطنته، ولا يمنع أيضا تعليق عتقه ولا تدبيره ولا تزويج
~~الرقيق ولا زراعة الأرض ولا إجارتها لأن العين باقية بحالها، نعم يستثنى من
~~الرجوع مع بقاء السلطنة صور: منها ما لو جن الأب فإنه لا يصح رجوعه حال
~~جنونه، ولا رجوع وليه بل إذا أفاق كان له الرجوع ذكره القاضي أبو الطيب.
~~ومنها ما لو أحرم والموهوب صيد فإنه لا يرجع في الحال لأنه لا يجوز إثبات
~~يده على الصيد في ms2470 حال الإحرام ومنها ما لو ارتد الوالد، وفرعنا على وقف
~~ملكه وهو الراجح، فإنه لا يرجع لأن الرجوع لا يقبل الوقف كما لا يقبل
~~التعليق، فلو حل من إحرامه أو عاد إلى الإسلام والموهوب باق على ملك الولد
~~رجع. .
# فروع: لو وهب لولده شيئا ووهبه الولد لولده لم يرجع الأول في الأصح لأن
~~الملك غير مستفاد منه، ولو وهبه لولده فوهبه الولد لأخيه من أبيه لم يثبت
~~للأب الرجوع لأن الواهب لا يملك الرجوع فالأب أولى، ولو وهبه الولد لجده ثم
~~الجد لولد ولده فالرجوع للجد فقط، ولو زال ملك الولد عن الموهوب وعاد إليه
~~بإرث أو غيره لم يرجع الأصل لأن الملك غير مستفاد منه حتى يرجع فيه. ولو
~~زرع الولد الحب أو فرخ البيض لم يرجع الأصل فيه كما جزم به ابن المقري، وإن
~~جزم البلقيني بخلافه لأن الموهوب صار مستهلكا، ولو زاد الموهوب رجع فيه
~~بزيادته المتصلة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الحجر مكن من الرجوع.
# قوله: (أو وقفه إلخ) الأولى أن يخرج هذا ببقاء السلطنة كما فعله غيره.
# قوله: (مما يزيل الملك) ليس بقيد بل مثله غيره كالكتابة والإيلاد والرهن
~~بعد قبضه كما أشار به؛ لكن محله إذا كان الرهن لغير الوالد كما بحثه
~~الزركشي؛ سم ملخصا.
# قوله: (من أبيه) أي لأبيه.
# قوله: (قبل القبض) يرجع للرهن والهبة. قوله: (لأن الملك) فيه قصور.
# قوله: (ولا يمنع أيضا) كما لو انفك الرهن والكتابة سم فإن له الرجوع.
# قوله: (ولا إجارتها) لو قال: ولا الإجارة لكان أعم، ولا يفسخ الوالد
~~الإجارة إن رجع بل تبقى بحالها لكن أجرة ما بقي بعد الرجوع للوالد كالتزويج
~~فيكون المهر للولد.
# قوله: (على وقف ملكه) الأولى أن يقول على وقف تصرفه لأن الرجوع من قبل
~~التصرف لا من قبيل الإملاك، والمرتد توقف أملاكه إن عاد للإسلام تبين
~~استمرارها، وإن مات مرتدا تبين زوالها عن المملوكات من حين الردة، وتصرفاته
~~التي تقع منه حال الردة كالبيع وغيره وإن كانت مما يقبل التعاليق كالعتق ms2471
~~فهي موقوفة إن رجع إلى الإسلام تبين نفوذها، وإن مات مرتدا تبين فسادها
~~وأما إذا لم تقبل التعليق كالبيع والهبة والرجوع في الهبة فهي باطلة من
~~وقتها ولا توقف؛ وسيأتي هذا كله في باب الردة.
# قوله: (فروع) أي ستة.
# قوله: (لأن الملك) أي ملك ولد الولد، وقوله " غير مستفاد منه " أي من
~~الواهب الأول وإن كان أصلا لولد الولد. وحاصله أنه لا يرجع أصل على فرع إلا
~~إذا استفاد الفرع الملك من الراجع.
# قوله: (لأخيه من أبيه) سواء كان شقيقا أم لا، وقيد بالأب لإخراج الأخ
~~للأم فإنه لا يتوهم فيه الرجوع. قوله: (ولو وهبه الولد لجده) أي وفرض
~~المسألة أن أباه كان وهبه له. وقوله " ثم الجد لولد ولده " وهو الواهب له
~~أولا فكان الأولى الإضمار، أو يقال المراد ولد ولد آخر غير الواهب. اه. م
~~د.
# قوله: (فالرجوع للجد فقط) أي دون الأب الواهب لولده أولا الذي وهب لجده.
~~وعلة عدم رجوع الأب خروج الموهوب عن سلطنة الولد الواهب للجد، لأن الملك
~~الآن مستفاد من الجد لا من الأب، وهذا خلاف ما في المحشي. قوله: (لم يرجع
~~الأصل) ويكون الزائل العائد هنا كالذي لم يعد، وقد نظم ذلك بعضهم بقوله:
~~وعائد كزائل لم يعد في فلس مع هبة للولد في البيع والقرض وفي الصداق بعكس
~~ذاك الحكم باتفاق
# PageV03P267
# كالسمن دون المنفصلة كالولد الحادث فإنه يبقى للمتهب
~~لحدوثه على ملكه بخلاف الحمل المقارن للهبة فإنه يرجع فيه وإن انفصل، ويحصل
~~الرجوع برجعت فيما وهبت أو استرجعته أو رددته إلى ملكي. أو نقضت الهبة أو
~~نحو ذلك كأبطلتها أو فسختها، ولا يحصل الرجوع ببيع ما وهبه الأصل لفرعه،
~~ولا بوقفه ولا بهبته ولا بإعتاقه، ولا بوطء الأمة.
# ولا بد في صحة الهبة من صيغة وهو الركن الرابع، وتحصل بإيجاب وقبول لفظ
~~من الناطق مع التواصل المعتاد كالبيع.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (صار مستهلكا) أي لأنه أوجد فيه فعلا يسري إلى التلف. ومنه يؤخذ أن
~~من اقترض حبا ms2472 فبذره منع ذلك من رجوع المقرض، وقولهم للمقرض الرجوع في العين
~~ما دامت باقية عند المقترض لا يشمل هذه الصورة لأن معناه ما دامت باقية
~~بحالها، فلا يقال إن ما يوجده الله من الزرع يكون ملكا للمقرض؛ وهذا بخلاف
~~ما لو غصب حبا فنبتت فإن الزرع كله للمالك وعلى الغاصب أرش نقصه إن فرض أن
~~الزرع أنقص من الحب المغصوب كما صرح بذلك م ر في شرح المنهاج في باب الغصب
~~ونقله أج عن الزيادي، وعبارته: وهذا بخلاف الغصب فإن بذر الحب وتفريخ البيض
~~لا يمنع الرجوع لأن الغصب لا بد فيه من الرجوع، وإن تداولت الأيدي على
~~المغصوب والتعلق بذلك أي بما نشأ من البذر والبيض أولى من التعلق ببدله،
~~ولا كذلك الهبة، فظهر الفرق بين البابين.
# قوله: (بزيادته المتصلة) أي غير الحمل الحادث ولو قبل وضعه سم.
# قوله: (كالسمن) أي وتعلم صنعة لا معالجة للسيد فيه، زي. والمراد بالسيد
~~الولد الموهوب له، ومفهومه أن التعلم إن كان فيه معالجة تقابل بأجرة دفعها
~~الواهب لابنه إن طلبها تأمل. قوله: (كالولد الحادث) أي بعد القبض كما يفهم
~~من قوله لحدوثه، ع ش على المنهج.
# قوله: (ببيع ما وهبه الأصل إلخ) أي بيعه مع كونه في يد الفرع؛ لأن ما هو
~~في ملك الغير لا ينتقل عنه بتصرف غيره فيه وهذه التصرفات باطلة.
# قوله: (لفرعه) أي بعد قبض الفرع له.
# قوله: (ولا بوقفه) أي ولا بإيلاده وإتلافه، ويلزمه بالوطء مهر المثل
~~وبالإيلاد والإتلاف القيمة وتلغو البقية، والوطء حرام وإن قصد به الرجوع،
~~وإذا رجع ولم يأخذ الموهوب من الولد فهو أمانة في يده سم.
# قوله: (ولا بد في صحة الهبة إلخ) الأولى أن يقدم هذا قبل قول المتن: وإذا
~~قبضها الموهوب له إلخ، ليتم الكلام على الأركان الثلاثة.
# قوله: (من صيغة إلخ) يؤخذ منه أن الهبة لا تصح من الأعمى ولا له لتوقفها
~~على الإيجاب والقبول ولا يكون إلا في عين معينة وهو لا يتصرف في الأعيان،
~~أما الصدقة والهدية فتصح ms2473 منه وله. ويؤخذ منه أيضا أن يكون القبول على طبق
~~الإيجاب خلافا لمن زعم عدم اشتراطه هنا، ومنه أيضا اعتبار الفورية في
~~الصيغة فيضر الفصل بأجنبي والأوجه كما رجحه الأذرعي اغتفار قوله بعد وهبتك
~~وسلطتك على قبضه، فلا يكون فاصلا مضرا لتعلقه بالعقد؛ نعم في الاكتفاء
~~بالإذن قبل وجود القبول نظر، وقياس ما مر في مزج الرهن بالبيع الاكتفاء به،
~~وقد لا يشترط صيغة كما لو كانت ضمنية كأعتق عبدك عني فأعتقه وإن لم يقل
~~مجانا، وما قاله القفال وأقره من أنه لو زين ولده الصغير بحلي كان تمليكا
~~له بخلاف زوجته لأنه قادر على تمليكه بتولي الطرفين، مردود بأن كلامهما
~~يخالفه حيث اشترطا في هبة الأصل تولي الطرفين بإيجاب وقبول وهبة ولي غيره
~~لموليه قبولها من الحاكم أو نائبه؛ شرح م ر. نعم إن دفع ذلك لاحتياجه له أو
~~قصد ثواب الآخرة كان صدقة فلا يحتاج إلى إيجاب ولا قبول، ولا يعلم ذلك إلا
~~منه، وقد تدل القرائن الظاهرة على شيء فيعمل به ع ش على م ر. ولو ختن ولده
~~وحملت له هدايا ملكها الأب وقال جمع للابن فيلزم الأب قبولها، أي عند
~~انتفاء المحذور؛ ومنه قصد التقرب للأب، وهو نحو قاض فيمتنع عليه القبول وهو
~~ظاهر. ومحل الخلاف حيث لم يقصد المهدي واحدا منهما، وإلا فهي لمن قصده
~~بالاتفاق. ويجري ذلك فيما يعطاه خادم الصوفية، فيكون له عند الإطلاق أو
~~قصده ولهم عند قصدهم وله ولهم عند قصدهما، أي فيكون له النصف فيما يظهر
~~أخذا مما يأتي في الوصية فيما إذا أوصى لزيد والفقراء مثلا، وما
# PageV03P268
# ومن صرائح الإيجاب وهبتك ومنحتك وملكتك بلا ثمن، ومن
~~صرائح القبول قبلت ورضيت، ويقبل الهبة للصغير ونحوه ممن ليس أهلا للقبول
~~الولي ولا يشترط الإيجاب والقبول في الهدية ولا في الصدقة، بل يكفي الإعطاء
~~من المالك والأخذ من المدفوع له
# (و) تصح بعمرى ورقبى، فالعمرى كما إذا أعمر شيئا كأن قال أعمرتك هذا أي:
~~جعلته لك عمرك أو حياتك أو ms2474 ما عشت وإن زاد فإذا مت عاد لي لخبر الصحيحين:
~~«العمرى ميراث لأهلها» وخرج بقولنا: جعلته لك عمرك ما لو قال جعلته لك عمري
~~أو عمر زيد فإنه لا يصح لخروجه عن اللفظ المعتاد لما فيه من
#
### | [حاشية البجيرمي]
# جرت به العادة من وضع طاسة بين يدي صاحب الفرح ليضع الناس فيها دراهم ثم
~~تقسم على المزين ونحوه يجري فيه ذلك التفصيل، فإن قصد المزين وحده أو مع
~~نظرائه المعاونين له عمل بالقصد، وإن أطلق كان ملكا لصاحب الفرح يعطيه لمن
~~شاء، وبهذا يعلم عدم اعتبار العرف هنا شرح م ر. ولو نذر لولي ميت بمال فإن
~~قصد أنه يملكه لغا، وإن أطلق فإن كان على قبره ما يحتاج للصرف في مصالحه
~~صرف لها، وإلا فإن كان عند قوم اعتيد قصدهم بالنذر للولي صرف لهم اه ولو
~~أهدى لمن خلصه من ظالم لئلا ينقض ما فعله لم يحل له قبوله وإلا حل، أي وإن
~~تعين عليه تخليصه، بناء على الأصح أنه يجوز أخذ العوض على الواجب المعين
~~إذا كان فيه كلفة، خلافا لما يوهمه كلام الأذرعي وغيره هنا. ولو قال: خذ
~~واشتر لك به كذا، تعين الشراء به ما لم يرد التبسط، أي أو تدل قرينة مال
~~عليه؛ لأن القرينة محكمة هنا، ومن ثم قالوا: لو أعطى فقيرا درهما بنية أن
~~يغسل به ثوبه، أي وقد دلت القرينة على ذلك، تعين له، وإن أعطاه كفنا لأبيه
~~فكفنه في غيره فعليه رده له إن كان قصد التبرك بأبيه لفقه أو ورع، قال في
~~المهمات: أو قصد القيام بفرض التكفين ولم يقصد التبرع على الوارث، قال
~~الأذرعي: وهذا ظاهر إذا علم قصده. فإن لم يقصد ذلك فلا يلزمه رده بل يتصرف
~~فيه كيف شاء إن قاله على سبيل التبسط المعتاد، وإلا فيلزمه رده أخذا مما مر
~~" في اشتر لك بهذا عمامة " روض وشرحه. ولو شكا إليه أنه لم يوف أجرته كاذبا
~~فأعطاه درهما أو أعطى بظن صفة فيه أو ms2475 في نسبة فلم يكن فيه باطنا، لم يحل له
~~قبوله ولم يملكه ويكتفي في كونه أعطى لتلك الصفة بالقرينة. ومثل هذا من دفع
~~لمخطوبته أو وكيلها أو وليها أو غيره ليتزوجها فرد قبل العقد رجع على من
~~أقبضه، وحيث دلت قرينة على أن ما يعطاه إنما يعطاه للحياء حرم الأخذ ولم
~~يملكه، قال الغزالي: إجماعا. وكذا لو امتنع من فعل أو تسليم ما هو عليه إلا
~~بمال كتزويج بنته، بخلاف إمساكه لزوجته حتى تبرئه أو تفتدي بمال. ويفرق
~~بأنه هنا في مقابلة البضع المتقوم عليه بمال؛. اه. حج. فرع: ما تقرر في
~~الرجوع في النقوط لا فرق فيه بين ما يستهلك كالأطعمة وغيره؛ ومدار الرجوع
~~على عادة أمثال الدافع لهذا المدفوع إليه، فحيث جرت العادة بالرجوع رجع
~~فلا. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (ومنحتك) أي أعطيتك.
# قوله: (بلا ثمن) أي حال كون الثلاثة صادرة بلا ذكر ثمن، فإن ذكر فيها
~~الثمن فهي هبة بثواب ولا كلام فيها.
# قوله: (وتصح) أي الهبة وقوله بعمرى، أي فهي صيغة هبة طول فيها العبارة،
~~فيعتبر فيها القبول وتلزم بالقبض. والعمرى والرقبى كانا عقدين في الجاهلية.
~~اه. مرحومي.
# قوله: (كأن قاله) أي العارف بمعنى هذا اللفظ وإلا فلا يصح، فلا بد أن
~~يعرف معنى الرقبى والعمرى ولو بوجه حتى يقصده، فلو قال ذلك جاهلا به من
~~جميع وجوهه لم يصح كما انحط على ذلك كلام م ر وحج، ولو ادعى الجهل بمعناه
~~بعده إن صدق إن أمكن جهله؛. اه. م د على التحرير. فرع يشترط في العمرى
~~والرقبى القبول كالهبة. اه. عبد البر.
# قوله: (أي جعلته إلخ) عبارة شرح البهجة: أو جعلته لك عمرك، وهو المناسب
~~بدليل قوله بعد: وخرج بقولنا إلخ.
# قوله: (ميراث لأهلها) أي فلا يعمل بقوله: فإذا مت عاد لي، ومن ثم عدلوا
~~به عن قياس سائر الشروط الفاسدة إذ ليس لنا عقد يصح مع الشرط الفاسد
~~المنافي لمقتضاه ويلغو إلا هذا زي.
# قوله: (المعتاد) أي المعتاد مع الناس في ms2476 عقد
# PageV03P269
# تأقيت الملك، فإن الواهب أو زيدا قد يموت أولا بخلاف
~~العكس، فإن الإنسان لا يملك إلا مدة حياته، ولا يصح تعليق العمرى كإذا جاء
~~فلان أو رأس الشهر فهذا الشيء لك عمرك. والرقبى كما إذا قال جعلته لك رقبى
~~أو أرقبه كأن قال أرقبتكه أي إن مت قبلي عاد إلي وإن مت قبلك استقرت لك
~~(كان) ذلك الشيء (للمعمر) في الأولى (أو للمرقب) في الثانية بلفظ اسم
~~المفعول فيهما (ولورثته من بعده) ويلغو الشرط المذكور في العمرى والرقبى
~~لخبر أبي داود: «لا تعمروا ولا ترقبوا فمن أعمر شيئا أو أرقبه فهو لورثته»
~~أي لا تعمروا ولا ترقبوا طمعا في أن يعود إليكم فإن مصيره الميراث. والرقبى
~~من الرقوب فكل منهما يرقب موت الآخر والهبة إن أطلقت بأن لم تقيد بثواب ولا
~~بعدمه فلا ثواب فيها، وإن كانت لأعلى من الواهب أو قيدت بثواب مجهول كثوب
~~فباطلة، أو بمعلوم فبيع نظرا إلى المعنى.
# وظرف الهبة إن لم يعتد رده كقوصرة تمر هبة أيضا وإلا فلا، وإذا لم يكن
~~هبة حرم استعماله إلا في أكل الهبة منه إن اعتيد.
# تتمة: يسن للوالد وإن علا العدل في عطية أولاده بأن يسوي بين الذكر
~~والأنثى لخبر البخاري: «اتقوا الله
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الهبة بلفظ العمرى.
# قوله: (لما فيه) الأولى ولما فيه بالواو كما عبر به في شرح البهجة.
# قوله: (بخلاف العكس) أي إذا قال: جعلته لك عمرك.
# قوله: (إلا مدة حياته) أي فلا تأقيت في الحقيقة، شرح البهجة.
# قوله: (ولورثته) أي الآخذ. وقوله: من بعده ذكره لدفع توهم أنها في الحال
~~له ولمن يرثه بتقدير موته.
# قوله: (المذكور) لو حذف المذكور إلخ، لكان أولى؛ لأنه لم يذكر في الرقبى
~~شرطا بل في العمرى فقط، وهو: فإذا مت عاد لي إلا أن يراد ولو بما يدل عليه،
~~فتأمل ق ل. وقوله " ولو بما يدل عليه " وهو قوله أرقبتكه؛ لأن معناه إن مت
~~قبلي عاد إلي وإن مت قبلك استقر لك كما ms2477 تقدم.
# قوله: (فمن أعمر شيئا أو أرقبه) بالبناء للمفعول فيهما شوبري. قوله: (أي
~~لا تعمروا إلخ) فالنهي متوجه على القيد، وإلا فالعمرى والرقبى جائزان.
# قوله: (بثواب) أي بذكر عوض.
# قوله: (وإن كانت) غاية. قوله: (كقوصرة) بقاف مفتوحة فواو ساكنة فصاد
~~مهملة مفتوحة فراء مهملة مفتوحة مشددة ولا تسمى بذلك إلا وفيها التمر وإلا
~~فهي مكتل وزنبيل وهي الجراب الذي يكنز فيه التمر من البوادي قال الراجز
# أفلح من كان له قوصره ... يأكل منها كل يوم مره
# قوله: (إلا في أكل) أي فيجوز أكلها منه حينئذ ويكون عارية، شرح المنهج.
~~وحاصله أن ظرف الهدية هبة إن لم تجر العادة برده وإلا فعارية إن جرت العادة
~~بأكلها منه وإلا فغصب، اه ويندب رد ظرف الهدية حالا بل يجب إن اعتيد تفريغه
~~حالا، إذ المراعى في ذلك العادة. فالحاصل أنه إن جرت العادة بتفريغه حالا
~~والمراد عادة المهدي، وجب وإن جرت عادته بإبقائها فيه مدة جاز؛ ولكن الأفضل
~~رده حالا. ويسن أن لا يأكل من الهدية حتى يأمر صاحبها بالأكل منها ويأكل
~~منها، لما رواه الطبراني عن عمار بن ياسر - رضي الله عنه -: «أنه - صلى
~~الله عليه وسلم - كان لا يأكل هدية حتى يأمر صاحبها أن يأكل منها للشاة
~~التي أهديت إليه في خيبر وهي مسمومة» وهذا أصل لما يعتاده الملوك في ذلك
~~حتى يلحق بهم من في معناهم من كبراء الناس. اه. م د مع زيادة من الشوبري.
# قوله: (وفي عطية أولاده) أي سواء كانت العطية صدقة أم هدية أم هبة أم
~~وقفا أم تبرعا آخر، فأفهم قوله " كغيره عطية " أنه لا تطلب منه التسوية في
~~غيرها كالتودد بالكلام وغيره، لكن وقع في بعض نسخ الدميري لا خلاف أن
~~التسوية بينهم مطلوبة حتى في التقبيل وله وجه،. اه. ابن حجر زي. ومحل ذلك
~~في المميزين. وفي ق ل على التحرير: فرع: يندب للأصل أن يعدل بين أولاده في
~~العطية وغيرها ولو بنحو قبلة، نعم إن تميز أحدهم بنحو فضيلة فله تمييزه أو ms2478
~~بنحو عقوق فله منعه من الإعطاء، بل يجب إن لزم على إعطائه معصية اه.
# قوله: (يسوي إلخ) خص الذكر والأنثى بالذكر لما قيل إن
# PageV03P270
# واعدلوا بين أولادكم» ويكره تركه لهذا الخبر. ومحل
~~الكراهة عند الاستواء في الحاجة وعدمها وإلا فلا كراهة، وعلى ذلك يحمل
~~تفضيل الصحابة لأن الصديق فضل السيدة عائشة على غيرها من أولاده، وفضل عمر
~~ابنه عاصما بشيء، وفضل عبد الله بن عمر بعض أولاده على بعضهم - رضي الله
~~عنهم أجمعين -. ويسن أيضا أن يسوي الولد إذا وهب لوالديه شيئا، ويكره له
~~ترك التسوية كما مر في الأولاد، فإن فضل أحدهما فالأم أولى لخبر: «إن لها
~~ثلثي البر» والإخوة ونحوهم لا يجري فيهم هذا الحكم، ولا شك أن التسوية
~~بينهم مطلوبة لكن دون طلبها في الأصول والفروع
# وأفضل البر بر الوالدين بالإحسان إليهما وفعل ما يسرهما من الطاعة لله
~~تعالى وغيرها مما ليس بمنهي عنه، وعقوق
#
### | [حاشية البجيرمي]
# معنى التسوية بين الذكر والأنثى أن يعطي للذكر مثلي الأنثى كالإرث، بل
~~التسوية بين الأولاد أن يسوي بينهما في الإعطاء وقدر المعطى اه.
# قوله: (واعدلوا) بوصل الهمزة. قوله: (ويكره تركه) أي العدل.
# قوله: (عند الاستواء في الحاجة) أي وفي البر وعدمه والدين وقلته.
# قوله: (فإن فضل أحدهما) أي أراد أن يفضل أحدهما أج.
# قوله: (هذا الحكم) وهو كراهة ترك التسوية.
# قوله: (إن التسوية بينهم) أي لكن ترك ذلك خلاف الأولى فقط لا مكروه،
~~فقوله " مطلوبة " أي فيها أصل الطلب ولا يتأكد.
# قوله: (بالإحسان إليهما) من الإحسان إلى الوالد أن يستمع كلامه وأن يقوم
~~لقيامه ويمتثل أمره ولا يمشي أمامه ولا يرفع صوته فوق صوته ويلبي دعوته
~~ويحرص على طلب مرضاته ويخفض له جناحه بالصبر ولا يمل بالبر له ولا بالقيام
~~بأمره ولا ينظر إليه شزرا أي عبوسا. وفي خبر مرفوع: «لعن الله العاق
~~لوالديه» قال الذهبي: وإسناده حسن: وقال وهب: «أوحى الله إلى موسى: وقر
~~والديك فإن من وقر والديه مددت له في عمره ووهبت له ms2479 ولدا يبره» وقال النبي
~~- صلى الله عليه وسلم -: «رأيت أقواما معلقين في جذوع النار فقلت: مالك، ما
~~كان ذنبهم؟ قال كانوا عاقين لوالديهم فيقول الله جل وعلا: لا أخرجهم إلا
~~برضا والديهم، فأقول: يا رب أخرجهم معي ينظرون عذابهم لعل أن يرحموهم.
~~فيأمر الله بخروج عشر رجال فيمشون مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فيأتون
~~إلى جهنم فيأمر الله مالكا يفتح لهم فإذا رأوا أولادهم يعذبون فيبكون
~~ويقولون: ما علمنا أنهم في هذا العذاب الشديد، فيصيح كل واحد منهم لولده
~~فإذا سمعوا صوت آبائهم وأمهاتهم بكوا وقالوا: النار أحرقت أكبادنا والعقوبة
~~أهلكتنا. فيبكي الآباء والأمهات ويقولون: يا محمد اشفع فيهم: فيقول: لهم:
~~لا يخرجون إلا بشفاعتكم. فيقولون: إلهنا وسيدنا تفضل علينا بخروجهم من
~~النار إلى الجنة. فيقول لهم الله: أنتم رضيتم عن أولادكم؟ فيقولون: نعم،
~~فيقول الله لمالك: أخرج كل من طلبه أبواه وأخر من لم يطلباه، فيخرجهم فحما
~~فيغمسون في ماء الحياة فينبت عليهم اللحم والشعر والجلد ويدخلون بهم الجنة»
~~. وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من عق والديه فقد عصى الله
~~ورسوله، وإنه إذا وضع في قبره ضمه القبر ضمة حتى تختلف أضلاعه. وأشد الناس
~~عذابا في جهنم عاق لوالديه والزاني والمشرك بالله سبحانه وتعالى» وقال -
~~صلى الله عليه وسلم -: «رضا الرب في رضا الوالدين وسخط الرب في سخط
~~الوالدين» . وعن «ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال: سألت رسول الله -
~~صلى الله عليه وسلم - أي العمل أحب إلى الله تعالى قال: الصلاة لأول وقتها
~~قلت: ثم أي؟ قال: بر الوالدين قلت: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله» وروي
~~«أن رجلا شكا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أباه وأنه يأخذ ماله، فدعاه
~~فإذا هو بشيخ يتوكأ على عصا، فسأله فقال: إنه كان ضعيفا وأنا قوي وفقيرا
~~وأنا غني فكنت لا أمنعه شيئا من مالي واليوم أنا ضعيف وهو قوي وأنا فقير
~~وهو غني ويبخل علي بماله. فبكى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: ما ms2480
~~من حجر ولا مدر يسمع بهذا إلا بكى قال للولد: أنت ومالك لأبيك» . «وشكا
~~إليه آخر سوء خلق أمه فقال: لم لم تكن سيئة الخلق حين حملتك تسعة أشهر؟
~~قال: إنها سيئة الخلق. قال: لم لم تكن كذلك حين أرضعتك حولين؟ قال إنها
~~سيئة الخلق. قال: لم لم تكن كذلك حين أسهرت لك ليلها وأظمأت لك نهارها؟
~~قال: لقد جازيتها. قال: ماذا فعلت؟ قال: حججت بها على عنقي. قال: ما
~~جازيتها» . «وقال - صلى الله عليه وسلم - إياكم وعقوق الوالدين، فإن الجنة
~~يوجد ريحها من مسيرة ألف عام ولا يجد ريحها عاق ولا قاطع رحم ولا شيخ عاص
~~ولا جار إزاره خيلاء إن الكبرياء لله رب العالمين» اه من تفسير الخطيب.
# PageV03P271
# كل منهما من الكبائر وهو أن يؤذيه أذى ليس بالهين ما
~~لم يكن ما آذاه به واجبا
# وصلة القرابة وهي فعلك مع قريبك
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (ما لم يكن إلخ) أي كأن يكون تاركا للصلاة ولا يفعلها إلا بإيذاء
~~ليس بالهين أو ذا غيبة فنهاه عن ذلك.
# قوله: (مأمور بها) أي أمر ندب وقطيعتها بترك المواصلة المألوفة بينهما من
~~الكبائر. وبه يلغز ويقال: لنا مندوب يكون تركه من الكبائر، قرره شيخنا
~~العزيزي. وعن أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه
~~قال: «الرحم حجنة متمسكة بالعرش تتكلم بلسان ذلق: اللهم صل من وصلني واقطع
~~من قطعني، فيقول الله تبارك وتعالى: أنا الرحمن الرحيم وإني شققت للرحم
~~اسما من اسمي فمن وصلها وصلته ومن بتكها بتكته» اه. والحجنة بفتح الحاء
~~المهملة والجيم معا بعدهما نون هي سنارة المغزل، وقوله " بتكها بباء موحدة
~~ثم تاء مثناة محركا أي قطعها اه والمراد أن حالها يقتضي ذلك أو أنها تتجسم
~~وتقول إذ لا مانع منه فلا يقال الرحم العلقة التي بينك وبين قريبك فكيف
~~تقول. وعن الضحاك بن مزاحم " إن أحدكم ليكون قد بقي من عمره ثلاثة أيام
~~فيصل رحمه فيبارك له فيه فيصير ثلاثين سنة، وإن ms2481 أحدكم ليكون قد بقي من عمره
~~ثلاثون سنة فيقطع رحمه فيصير ثلاثة أيام؛ قال الله تبارك وتعالى: {يمحوا
~~الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] وعن ابن عمر - رضي الله
~~عنهما - قال: " من اتقى ربه ووصل رحمه أنسئ له في عمره " يعني يزاد في
~~عمره. وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «بروا أرحامكم ولو بالسلام» .
~~وقد أمر الله تعالى بصلة الرحم في كتابه العزيز، فقال تبارك وتعالى:
~~{واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1] يعني اتقوا الأرحام
~~فصلوها ولا تقطعوها، وقال تعالى. {وآت ذا القربى حقه} [الإسراء: 26] يعني
~~أعطه حقه من الصلة والبر، وقال تعالى: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان}
~~[النحل: 90] يعني التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله ويأمر بالإحسان إلى
~~الناس والعفو عنهم {وإيتاء ذي القربى} [النحل: 90] يعني يأمر بصلة الرحم:
~~قال يحيى بن سليم: كان عندنا بمكة رجل من أهل خراسان وكان صالحا وكان الناس
~~يودعونه الودائع، فجاء رجل فأودعه عشرة آلاف دينار وخرج الرجل في حاجته
~~وقدم مكة وقد مات الخراساني، فسأل أهل مكة: أودعت فلانا عشرة آلاف دينار
~~وقد مات وقد سألت ولده وأهله ولم يكن لهم علم فما تأمروني؟ فقالوا: نرجو أن
~~يكون الخراساني من أهل الجنة، فإذا مضى من الليل ثلثه أو نصفه ائت زمزم
~~فتطلع فيها وناد يا فلان ابن فلان أنا صاحب الوديعة، ففعل ذلك ثلاث ليال
~~فلم يجبه أحد، فأخبرهم بذلك فقالوا: {إنا لله وإنا إليه راجعون} [البقرة:
~~156] ، يخشى أن يكون صاحبك من أهل النار، فائت اليمن فإن بها واديا يقال له
~~برهوت وفيه بئر فتطلع فيها؛ فإذا مضى من الليل ثلثه أو نصفه فناد يا فلان
~~ابن فلان أنا صاحب الوديعة، ففعل، فأجابه من أول صوت فقال: ويحك ما أنزلك
~~ههنا وقد كنت صاحب خير؟ قال: كان لي أهل بيت بخراسان فقطعتهم حتى مت فآخذني
~~الله بذلك فأنزلني هذا المنزل وأما مالك فهو على حاله وقد دفنته في بيت كذا
~~فقل لولدي يدخلك داري واحفر في موضع كذا ms2482 فإنك تجد مالك. فوجد ماله في
~~الموضع الذي وصفه. فالواجب صلة الرحم بالزيارة والهدية، فإن لم يقدر على
~~الصلة بالمال فليصلهم بالزيارة وبالإعانة في أعمالهم إن احتاجوا إليه، وإن
~~كان غائبا يصلهم بالكتاب، فإن قدر على السير إليهم كان أفضل. وفي صلة الرحم
~~عشر خصال محمودة: الأول: أن فيها رضا الله تعالى لأنه أمر بصلة الرحم:
~~الثاني: إدخال السرور عليهم، وقد ورد في الخبر: «إن أفضل الأعمال إدخال
~~السرور على المؤمن» . الثالث: أن فيها فرح الملائكة لأنهم يفرحون بصلة
~~الرحم. الرابع: أن فيها حسن الثناء من المسلمين عليه. الخامس: أن فيها
~~إدخال الهم على إبليس.
# السادس: أن فيها زيادة في العمر. السابع: أن فيها بركة في الرزق. الثامن:
~~أن فيها سرور الأموات لأن الآباء والأجداد يسرون بصلة القرابة. التاسع: أن
~~فيها زيادة في المروءة. العاشر: زيادة الأجر بعد موته لأنهم يدعون له بعد
~~موته كلما ذكروا إحسانه. وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول
~~الله - صلى الله عليه وسلم -: «ثلاثة في ظل العرش يوم القيامة: واصل
# PageV03P272
# ما تعد به واصلا مأمور بها، وتحصل بالمال وقضاء
~~الحوائج والزيارة والمكاتبة والمراسلة بالسلام ونحو ذلك.
# فصل: في اللقطة وهي بضم اللام وفتح القاف وإسكانها لغة الشيء الملتقط
~~وشرعا ما وجد من حق محترم غير محترز لا يعرف الواجد مستحقه. والأصل فيها
~~قبل الإجماع الآيات الآمرة بالبر والإحسان، إذ في أخذها للحفظ والرد بر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الرحم وامرأة مات زوجها وترك أيتاما فتقوم عليهم حتى يغنيهم الله أو
~~يموتوا ورجل اتخذ طعاما ودعا إليه اليتامى والمساكين» . وقال - صلى الله
~~عليه وسلم -: «رأيت في الجنة قصورا من در وياقوت وزمرد يرى باطنها من
~~ظاهرها وظاهرها من باطنها، فقلت: يا جبريل لمن هذه المنازل؟ قال: لمن وصل
~~الأرحام وأفشى السلام وأطاب الكلام وأطعم الطعام ورفق بالأيتام وصلى بالليل
~~والناس نيام» . ويقال خمسة أشياء من داوم عليها يزيد في حسناته كأمثال
~~الجبال ويوسع الله عليه رزقه: أولها: من داوم على ms2483 الصدقة قلت أو كثرت، ومن
~~وصل الرحم، ومن داوم على الجهاد في سبيل الله، ومن داوم على الوضوء ولم
~~يسرف، ومن أطاع والديه وداوم على طاعتهما ذكره في سفينة الأبرار. واستشكل
~~كون الصلة سنة وقطعها حرام. وأجيب بأن محل تحريم القطع إذا سبق له معروف
~~معهم، وأن سنة الصلة بالنظر لابتداء فعل المعروف معهم.
# فالحاصل أن ابتداء فعل المعروف مع الأقارب سنة وأن قطعه بعد حصوله كبيرة
~~كما في سم في الآيات البينات، وهذا يقتضي أن فعله دواما واجب مع أن المشهور
~~خلافه فليحرر.
# قوله: (والمراسلة) أي بغير مكاتبة وإلا فعطفها مرادف وقوله ونحو ذلك أي
~~من وجوه الإحسان ق ل.
### | [فصل في اللقطة]
# هي نوع من الكسب كما أن الهبة نوع منه وإن كان للموهوب، فلذا ذكرها عقب
~~الهبة، ولو ذكرها عقب القرض لكان أنسب، لأن الشرع أقرضها للملتقط، وهذا لا
~~يناسب هذا الكتاب لأنه لم يذكر فيه القرض فهنا وقع في مركزه، وإنما يناسب
~~شرح المنهج. وقال م ر: إنما ذكرها عقب الهبة لأن كلا تمليك بلا عوض، وعقبها
~~غيره لإحياء الموات لأن كلا منهما تمليك من الشارع اه وذكرها في التحرير
~~عقب الغصب لما فيها من الاستيلاء على حق الغير بغير إذنه، ففيه إشارة إلى
~~أنها مستثناة منه. والحاصل أن الجامع بينهما كون كل منهما استيلاء إلا أن
~~هذا جائز والغصب حرام، وفيها معنى الاكتساب لجواز التملك ومعنى الأمانة
~~والولاية لأن الشارع جعله أمينا عليها ومتوليا حفظها، والمغلب فيها الأول
~~لصحة لقط الصبي وليس من أهل الولاية.
# قوله: (وإسكانها) ظاهره أنهما بمعنى وقيل إنها بفتح القاف: اسم للاقط أي
~~الشخص الملتقط، وبإسكانها: للشيء الملقوط، قال ابن بري: وهو الصواب؛ لأن
~~الفعلة بالإسكان للمفعول كالضحكة وبالتحريك للفاعل والتحريك للمفعول نادر.
~~اه. زيادي: قوله: (ما وجد) أي مال أو اختصاص حيوان أو غيره، وتعبيره بما لا
~~يشمل ما إذا كانت عاقلا كالرقيق إلا أن يقال غلب غير العاقل على العاقل.
~~قوله: (لا يعرف الواجد مستحقه) أي وقد ضاع بنحو ms2484 غفلة أو نوم، فخرج ما طيرته
~~الريح أو ألقته في دارك وما ألقاه هارب كذلك أو في حجر إنسان وودائع عندك
~~لم تعرف صاحبها، فإن ذلك أمانة شرعية كما قرره شيخنا العزيزي. ومن هذا جمل
~~أثقله حمله فتركه صاحبه في البرية فالأمر في جميع ذلك لأمين بيت المال أي
~~العادل وإلا تصرف فيه واجده بنفسه إن كان له استحقاق في بيت المال، وإذا
~~ظهر مالكه أخذه ووجب دفعه له ولو بعد سنين، ولا رجوع لمن أنفق على مالكه
~~فيما أنفقه أي بلا إذن ولا إشهاد. وقال مالك في الجمل المذكور: يرجع على
~~مالكه بالنفقة، وقال الإمام أحمد والليث، يملكه من أخذه. اه. ق ل؛ لأن
~~الظاهر أن مالكه أعرض عنه.
# قوله: (والله في عون العبد) أي إعانة كاملة؛ وإلا فالله في عون كل أحد
~~دائما، وانظر معنى هذه الظرفية. وقال بعضهم: إن " في " زائدة
# PageV03P273
# وإحسان، والأخبار الواردة في ذلك كخبر مسلم: «والله
~~في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه»
# (وإذا وجد) أي الحر (لقطة في موات أو طريق) ولم يثق بأمانة نفسه في
~~المستقبل وهو آمن في الحال، خشية الضياع أو طرو الخيانة (فله أخذها) جوازا
~~لأن خيانته لم تتحقق والأصل عدمها وعليه الاحتراز (و) له (تركها) خشية
~~استهلاكها في المستقبل ولا يضمن بالترك، فلا يندب له الأخذ ولا يكره له
~~الترك. وخرج بالحر الرقيق فلا يصح التقاطه بغير إذن سيده وإن لم ينهه لأن
~~اللقطة أمانة وولاية ابتداء وتمليك انتهاء وليس هو من أهلها، فإن التقط
~~بإذنه صح وكأن سيده هو الملتقط، وأما بغير إذنه فمن أخذها منه كان هو
~~الملتقط سيدا كان أو أجنبيا، ولو أقرها في يده سيده واستحفظه عليها ليعرفها
~~وهو أمين جاء وإلا فلا
# وتصح اللقطة من مكاتب كتابة صحيحة لأنه مستقل بالملك والتصرف، وخرج
~~بالموات المملوك
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وعون " بمعنى معين والإضافة بمعنى اللام، والتقدير: والله معين للعبد ما
~~دام العبد معينا لأخيه.
# قوله: (في موات) أي بدار ms2485 الإسلام لا بدار الحرب، فإن كان بدار الحرب فإنه
~~غنيمة تخمس خمسها لأهله والباقي للملتقط ح ل. قوله: (أو طريق) ومنها الشارع
~~لأنه الطريق النافذ في الأبنية كما مر، ومثله المسجد والرباط والمدرسة
~~لأنها أماكن مشتركة فلا يختص ما يوجد فيها بأحد، وينبغي أن مثل ذلك ما كان
~~مظنة لاجتماع الناس كالحمام والقهوة والمركب كما في ع ش على م ر.
# قوله: (ولم يثق إلخ) قيد به لأنه مفهوم قول المصنف بعده: وأخذها أولى
~~إلخ، ولمناسبة اللام المفيدة للإباحة كما صرح به ق ل، أي اللام في قوله فله
~~أخذها. قوله: (خشية الضياع إلخ) الظاهر أنه علة مقدمة لقوله فله أخذها
~~جوازا، أي يباح له أخذها خشية الضياع، أي لو تركها، ولم يندب خشية طرو
~~الخيانة؛ وعليه فكان ينبغي أن يقول: " ولأن الخيانة لم تتحقق إلخ " بواو
~~العطف م د. وقوله " خشية طرو إلخ " هذا يدل على أن قوله " أو طرو الخيانة "
~~علة لمقدر وهو الذي قدره بقوله " ولم يندب " والظاهر أنه علة لقوله " وله
~~تركها " فمجموع قوله " خشية إلخ " علة لقوله " فله أخذها وتركها " لكن على
~~التوزيع، وقوله بعد خشية استهلاكها علة ثانية فالمناسب الواو، إلا أن يقال
~~إنه علة للمعلل مع علته، ولا يخفى بعد ما قاله المدابغي، ويمكن جعله مفعولا
~~لقوله " وهو آمن " أي وهو آمن خوف الضياع وآمن طرو الخيانة.
# قوله: (أو طرو) معطوف على الضياع. قوله: (لأن خيانته إلخ) أما إذا علم من
~~نفسه الخيانة فيحرم عليه أخذها كالوديعة.
# قوله: (وعليه الاحتراز) أي من الخيانة. قوله: (فلا يندب له إلخ) تفريع
~~على المتن. وحاصله أن اللقطة تعتريها الأحكام الخمسة: فتكون مباحة إذا أمن
~~في الحال ولم يثق بأمانته في المستقبل، وسنة إذا وثق في المستقبل، وواجبة
~~إذا كان كذلك وعلم ضياعها لو لم يأخذها، ومكروهة للفاسق، وحراما إذا نوى
~~الخيانة؛ وعلى كل لا ضمان عليه إذا تركها ولو في صورة الوجوب لأنه لم يضع
~~يده عليها. والحاصل أن الملتقط إن وثق بأمانة نفسه ندب له ms2486 الالتقاط، إن لم
~~يثق بأمانة نفسه في المستقبل وهو آمن في الحال أبيح له الأخذ ما لم يكن
~~فاسقا وإلا كره فإن لم يكن آمنا في الحال ومحققا من نفسه الخيانة حرم عليه
~~الأخذ وصار ضامنا إن أخذها كما سيذكره. اه. م د، وتكون واجبة إذا وثق بنفسه
~~حالا ومآلا ولم يكن هناك أمين غيره. وقوله " ومكروهة للفاسق " أي ولو بنحو
~~ترك الصلاة وإن علمت أمانته في الأموال حج، وظاهره أنه لو تاب يكره له وإن
~~لم تمض مدة الاستبراء وهو ظاهر لانتفاء ما يحمله على الخيانة حال الأخذ كما
~~في ع ش على م ر.
# قوله: (الرقيق) أي كلا.
# قوله: (بغير إذن سيده) أي وإن قصد به سيده سم. قوله: (من أهلها) أي
~~الثلاثة وفي نسخة: " أهلهما " بضمير المثنى لغير الأول من الثلاثة، وهي
~~أولى لأن الرقيق من أهل الأمانة. وهل إذنه له في الاكتساب مطلقا إذن له في
~~الالتقاط أو لا؟ وجهان بحث الزركشي ترجيح أولهما اه سم. قوله: (ولو أقرها
~~في يده) أي وفرض المسألة أنه لم يأذن له في الالتقاط، فإقراره بمنزلة الإذن
~~اه.
# قوله: (جاز) أي وكان قائما مقام الإذن.
# قوله: (وإلا فلا) أي إن لم يكن الرقيق أمينا، فلا يجوز إقرار سيده له
~~وكان متعديا بالإقرار، فكأنه أخذها منه وردها إليه فيضمنها السيد ويتعلق
~~الضمان بسائر أمواله، ومنها رقبة العبد فيقدم صاحبها برقبته فإن لم يعلم
~~تعلق برقبته العبد فقط كما شرح في م ر، ولبعضهم:
# PageV03P274
# فلا تؤخذ منه للتملك بعد التعريف بل هي لصاحب اليد
~~فيه إذا ادعاها وإلا فلمن كان مالكا قبله، وهكذا حتى ينتهي إلى المحيي، فإن
~~لم يدعها كانت لقطة كما قاله المتولي وأقره في الروضة.
# وبغير الواثق بنفسه الواثق بها وإليه أشار بقوله (وأخذها أولى من تركها)
~~فهو مستحب (إن كان على ثقة) من نفسه (من القيام بها) لما فيه من البر بل
~~يكره تركها وسن إشهاد بها مع تعريف شيء من اللقطة كما في الوديعة، وحملوا
~~الأمر ms2487 بالإشهاد في خبر أبي داود: «من التقط لقطة فليشهد ذا عدل أو ذوي عدل
~~ولا يكتم ولا يغيب» على الندب جمعا بين الأخبار. وتصح لقطة المبعض لأنه
~~كالحر في الملك والتصرف والذمة، ولقطته له ولسيده في غير مهايأة فيعرفانها
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يضمن عبد تالفا في ذمته ... إن يرضه المالك دون سادته
# وإن يكن بلا رضا من استحق ... فليس إلا بالرقيبة اعتلق
# قوله: (وتصح اللقطة من مكاتب) ولو بغير إذن سيده. الأولى: " ويصح اللقط "
~~كما في نسخة؛ لأنه الذي يوصف بالصحة، أي وله التصرف فيه، أي الملقوط، بعد
~~تعريفه وتملكه، فإن رق المكاتب أو مات قبل التملك أخذه القاضي على المعتمد
~~وحفظه المالك، وليس لسيده أخذه وتملكه لأن التقاط المكاتب لا يقع لسيده ولا
~~ينصرف إليه. فرع: أفتى الشهاب الرملي في عبد مشترك بصحة التقاطه بإذن
~~أحدهما اه. وينبغي أن تكون للشريكين ولا يختص بها الآذن، ويؤيده ما يأتي في
~~المبعض حيث لا مهايأة، وقد يفرق بتغليب الحرية فيه بخلاف ما هنا. اه. شوبري
# قوله: (كتابة صحيحة) أما المكاتب كتابة فاسدة فكالقن شرح م ر. قوله:
~~(وخرج بالموات) أي والطريق لأنهما المذكوران في المتن، وكان الأولى أن يؤخر
~~هذا عن الكلام في المبعض الآتي تتميما للأقسام. قوله (منه) أي من المملوك.
~~وقوله " للتملك " أي ولا للحفظ. وقوله " بعد التعريف " ظرف للتملك. وقوله "
~~لصاحب اليد " بملك أو غيره زي. وقوله " فيه " أي في المملوك. قوله: (مالكا)
~~لو قال: لذي اليد كالذي قبله لكان أولى لشموله للمستأجر ق ل.
# قوله: (فإن لم يدعها إلخ) المعتمد أنها للمحيي وإن نفاها، فقوله: " كانت
~~لقطة " ضعيف.
# قوله: (وبغير الواثق) أي المفهوم من قوله: ولم يثق إلخ، والمراد بقوله:
~~الواثق أي في المستقبل، وقوله: الواثق بها أي في المستقبل.
# قوله: (على ثقة) أي في المستقبل والحال.
# قوله: (من القيام بها) أي بحفظها ومن بمعنى الباء.
# قوله: (لما فيه) أي في أخذها.
# قوله: (وسن إشهاد بها) عبارة سم: ويستحب أن يشهد على الالتقاط ولا يجب، ms2488
~~ويذكر في الإشهاد بعض الصفات ولا يسكت عنها ليكون في الإشهاد فائدة. وقوله
~~" وسن إشهاد " أي ولو كان الملتقط عدلا. وينبغي الاكتفاء في الشاهد
~~بالمستور قياسا على النكاح، وقد يقال بعدم الاكتفاء بالمستور وهو الظاهر مع
~~الفرق بين هذا والنكاح بأن النكاح يشتهر غالبا بين الناس فاكتفي فيه
~~بالمستور، والغرض من الإشهاد هنا أمن الخيانة فيها وجحد الوارث لها فلم
~~يكتف بالمستور كما في ع ش على م ر. ومحل سن الإشهاد ما لم يخف عليها متغلبا
~~إذا علم بها أخذها وإلا امتنع الإشهاد والتعريف اه.
# قوله: (مع تعريف شيء من اللقطة) أي من أوصافها، والمحل للإضمار ولا
~~يستوعبها للشهود، فإن خالف كره ولا يضمن، بخلاف ما لو استوعب الأوصاف في
~~التعريف فإنه يضمن؛ ويفرق بينهما بحصر الشهود وعدم تهمتهم. قال سم على
~~المنهج: وإذا غلب على ظنه أن استيعابها للشهود يؤدي إلى ضياعها حرم وضمن
~~اه، فمحل سن الإشهاد في غير هذه الحالة.
# قوله: (ولا يكتم) أي لا يكتم اللقطة بأن لا يعرفها، ولا يغيبها عن الناس
~~بأن يترك تعريفها؛ وهو تأكيد لما قبله. شوبري. قوله: (على الندب) متعلق ب "
~~حملوا " ومما يدل على الندب التخيير بين العدل والعدلين، وإلا بأن كان
~~الإشهاد واجبا لم يكف العدل. قوله: (وتصح لقطة المبعض) لو قال " لقط المبعض
~~" لكان أولى؛ لأن اللقطة اسم للعين والموصوف بالصحة إنما هو الفعل، وسواء
~~تساوى الرق والحرية أو لا؛ ولا ينافيه التشبيه بعده أعني قوله " كشخصين
# PageV03P275
# ويتملكانها بحسب الرق والحرية كشخصين التقطا. وفي
~~مناوبة لذي نوبة كباقي الأكساب، كوصية وهبة وركاز، والمؤن كأجرة طبيب وحجام
~~وثمن دواء، فالأكساب لمن حصلت في نوبته، والمؤن على من وجب سببها في نوبته،
~~وأما أرش الجناية فيشتركان فيه لأنه يتعلق بالرقبة وهي مشتركة، والجناية
~~عليه كالجناية منه كما بحثه الزركشي وكلام المنهاج يشملهما.
# وكره اللقط لفاسق لئلا تدعوه نفسه إلى الخيانة، فيصح اللقط منه كما يصح
~~من مرتد وكافر معصوم في دار الإسلام كاصطيادهم واحتطابهم، وتنزع اللقطة
~~منهم وتسلم ms2489 لعدل لأنهم ليسوا من أهل الحفظ لعدم أمانتهم.
# ويضم لهم مشرف في التعريف فإن تم التعريف تملكوا. وتصح من صبي ومجنون
~~وينزع اللقطة منهما وليهما،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# التقطا " قال سم: ظاهر كلامهم صحة التقاط المبعض بغير إذن سيده مطلقا وإن
~~كان بينهما مهايأة ووقع الالتقاط في نوبة السيد، ولا يخلو عن إشكال لأنه في
~~نوبة سيده كالقن اه. ثم رأيت في شرح م ر أنه لا بد من إذن السيد إذا كانت
~~مهايأة وحصلت في نوبة السيد، ولا يحتاج في غير المهايأة إلى إذن السيد؛ فإن
~~نهاه السيد عن الالتقاط فالتقط صح تغليبا لجانب الحرية، ويختص بها حينئذ
~~المبعض المذكور. وعبارة م د على التحرير: ولا يحتاج إلى إذن إلا في نوبة
~~السيد وحده، ولو اختلفا في كون اللقطة في أي النوبتين صدق المبعض على النص
~~لأنها في يده، فلو كانت في يد السيد فهو المصدق ولو كانت في يدهما أو لا في
~~يد واحد منهما فالذي يظهر حلف كل واحد منهما للآخر وجعلت بينهما اه سم.
# قوله: (كباقي الأكساب) يرجع للمهايأة وعدمها. وقوله " والمؤن " بالجر عطف
~~على " باقي ".
# قوله: (فالأكساب إلخ) قال م ر في شرحه: والأوجه أن العبرة في الكسب
~~والمؤن بوقت الاحتياج للمؤن وإن وجد سببها في نوبة الآخرة، وإن كان ظاهر
~~كلام بعض الشراح أن العبرة في الكسب بوجوده وفي المؤن بوقت وجود سببها
~~كالمرض اه. فقول الشارح " والمؤن على من وجد إلخ " ضعيف، فإذا مرض في نوبة
~~السيد واحتيج للدواء في نوبته هو لزمه، وعلى كلام الشارح تكون على السيد.
# قوله: (وأما أرش الجناية) أي منه بدليل ما سيذكره. والضابط كما أشار إليه
~~أن المبعض الذي بينه وبين سيده مهايأة العبرة فيه بذي النوبة إلا في
~~الجناية منه أو عليه فلا يتبع النوبة بل الرقبة م د، ولو جعل أرش الجناية
~~شاملا للجناية منه وعليه لكان أولى.
# قوله: (فيشتركان فيه) فيكون عليهما بحسب الرق والحرية، فإذا كان نصفه
~~رقيقا ونصفه حرا تعلق ms2490 نصف أرش الجناية بنصف الرقيق فيباع فيه أو يفديه
~~السيد والنصف الآخر يتعلق بذمة المبعض؛ لكن قول الشارح " لأنه يتعلق
~~بالرقبة إلخ " يفهم أنه يتعلق ما يقابل النصف الحر بالرقبة مع أنه لا معنى
~~لتعلقه لها لأن التعلق بالرقبة بيعها فيه والنصف الحر لا يباع، فلعل مراده
~~بالتعلق بالرقبة ما يشمل التعلق بالذمة بالنسبة لبعضه الحر تأمل.
# قوله: (والجناية عليه) فإذا كان نصفه حرا وقطع شخص يده وجب عليه ربع
~~الدية نظرا للحرية ويكون له أي للمبعض، ويجب على القاطع أيضا ربع القيمة
~~نظرا لنصفه الرقيق ويكون للسيد.
# قوله: (يشملهما) أي الجناية منه والجناية عليه، وفي نسخة. " يشملها " أي
~~الجناية بقسميها، وهما صحيحتان.
# قوله: (وكره اللقط لفاسق) إن التقطها للتملك وأما لقطها للحفظ فلا يصح
~~منه ق ل.
# وقوله " لفاسق " أي ما لم يعلم الخيانة من نفسه.
# قوله: (كما يصح من مرتد) والأوجه أنه كالحربي، فلمن أخذها منه أن يتملكها
~~بعد أن يعرفها خ ض. ويحمل كلام الشارح بعد على أنه إذا أسلم فله أن يعرفها
~~ويتملكها.
# قوله: (في دار الإسلام) أي لا بدار الحرب، فما وجد بدار الحرب ولا مسلم
~~فيها فغنيمة الخمس لأهله والباقي للواجد، أما إذا كان بها مسلم فلقطة
~~احتراما للمسلم وتغليبا له. اه. زيادي. وقوله: " والباقي للواجد " أي
~~الواجد لها وهو الكافر المعصوم، والظاهر أن قوله " في دار الإسلام " راجع
~~للكافر المعصوم فقط.
# قوله: (وتنزع اللقطة منهم) أي ينزعها الحاكم منهم فقط ويسلمها للعدل
~~وأجرته في بيت المال إن كان منتظما وإلا فعلى الملتقط، فإن قصر فلا ضمان.
~~وهذا في غير الكافر، وكذا في الكافر إن لم يكن عدلا في دينه وإلا لم تنتزع
~~منه. اه. م د.
# قوله: (مشرف) أي مراقب وأجرته في بيت المال، وأما مؤنة التعريف فعليهم إن
~~قصدوا التملك لأن عليهم تعريفها
# PageV03P276
# ويعرفها ويتملكها لهما إن رآه حيث يجوز الاقتراض لهما
~~لأن التمليك في معنى الاقتراض، فإن لم يره حفظها أو سلمها للقاضي وكالصبي
~~والمجنون السفيه إلا أنه يصح تعريفه ms2491 دونهما.
# ؛ ومن أخذ لقطة لا لخيانة بأن لقطها لحفظ أو تملك أو اختصاص، أو لم يقصد
~~خيانة ولا غيرها، أو قصد أحدهما ونسيه فأمين وإن قصد الخيانة بعد أخذها ما
~~لم يتملك أو يختص بعد التعريف، ويجب تعريفها وإن لقطها لحفظ وإن أخذها
~~للخيانة فضامن وليس له تعريفها. ولو دفع لقطة لقاض لزمه قبولها.
# (وإذا أخذها) أي اللقطة الملتقط الواثق بنفسه أو غيره (فعليه) حينئذ (أن
~~يعرف) بفتح حرف المضارعة (ستة أشياء) وهي في الحقيقة ترجع إلى أربعة وترك
~~معرفة اثنين كما سيظهر: الأول أن يعرف (وعاءها) وهو بكسر الواو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وإن كانت عند عدل.
# قوله: (تملكوا) أي حتى المرتد إن أسلم وتكون موقوفة قبل إسلامه كسائر
~~أملاكه.
# قوله: (من صبي ومجنون) أي لهما نوع تمييز؛ لأن المغلب في اللقطة الاكتساب
~~لا الأمانة والولاية شرح م ر، فإن لم يكن لهما نوع تمييز لم يصح التقاطهما
~~فلكل واحد أن ينزعها منهما؛. اه. عبد البر.
# قوله: (وينزع اللقطة منهما) فإن قصر في نزعها منهما فتلفت ولو بإتلافهما
~~ضمن في مال نفسه ثم يعرف التالف، فإن لم يقتصر فلا ضمان شرح المنهج وم ر.
~~وقوله " فإن يقصر فلا ضمان " أي على الولي ولا على الصبي ولا على المجنون
~~أيضا في التلف، وأما الإتلاف فالضمان فيه على الصبي والمجنون اه خ ض. فإن
~~تلفت بغير إتلافهما ضاعت على صاحبها.
# قوله: (إن رآه) أي مصلحة بأن احتاج إلى النفقة أو الكسوة ولهما ما يوفى
~~كدين مؤجل أو متاع كاسد كما مر.
# قوله: (حيث يجوز) فهو تقييد لما قبله وبيان له، وليس زائدا عليه كما قد
~~يتوهم كأنه قال: وذلك حيث يجوز إلخ كما عبر به بعضهم.
# قوله: (يصح تعريفه) والأوجه عدم جواز إبقائها في يده لأن يده لا تصلح
~~للمال، فإن قصر الولي في انتزاعها منه فتلفت أو أتلفها ضمنها الولي أي غير
~~الحاكم كما بحثه الزركشي في ماله أصالة لا قرارا، فلا يطالب السفيه كما قال
~~الرافعي إنه المفهوم ms2492 من كلام الأصحاب معترضا به ما أفهمه قول الغزالي في
~~قول القرار الضمان على الولي وإن صرح به ابن يونس في التعجيز، كما لو قصر
~~بترك ما احتطبه في يده حتى تلف أو أتلفه لأن عليه حفظه ثم يعرف التالفة، ثم
~~إن رأى المصلحة في تملكها له تملك له قيمتها هو أو السفيه بإذنه بعد قبض
~~الحاكم إياها من الولي إذ ما في الذمة لا يمكن تملكه. اه. سم. وقوله "
~~ضمنها الولي أي غير الحاكم إلخ " عبارة م د على التحرير: ويضمن أي في مال
~~نفسه ولو الحكم فيما يظهر. اه. سم.
# قوله: (أو تملك) أي فيما يملك أي بعد التعريف بشروطه، وقوله " أو اختصاص
~~" أي فيما لا يملك.
# قوله: (أو قصد أحدهما) أي الخيانة وغيرها. ووجهه في قصد الخيانة أنه لما
~~نسيها ضعف قصدها فكان أمينا وإن كان الضمير راجعا للحفظ أو التملك، فالأمر
~~ظاهر. قوله: (وإن قصد الخيانة) غاية، أي فلا يكون ضامنا بمجرد قصد الخيانة
~~بل إنما يكون ضامنا، إن تملك أو اختص بعد التعريف.
# قوله: (ما لم يتملك) مرتبط بقوله فأمين. أي فإنه يكون ضامنا، ومعلوم أنه
~~يكون في الاختصاص أمينا ما لم يتلف بنفسه أو بغيره فإن تلف فلا ضمان أخذا
~~مما مر في الغصب، شرح م ر. وانظر ما معنى الأمانة في الاختصاص مع أنه إن
~~تلف بتقصير لا يضمن.
# قوله: (ويجب تعريفها) هذا استطراد لأن محله سيأتي.
# قوله: (وإن أخذها للخيانة) مفهوم قوله: لا لخيانة.
# قوله: (فضامن) ويبرأ بالدفع لحاكم أمين م ر.
# قوله: (وليس له) أي لمن أخذ للخيانة تعريفها أي ليتملكها بعده، فالمنفي
~~التملك بل يجب عليه دفعها للقاضي ما لم يقصد الحفظ ويترك الخيانة فإن عرفها
~~فمؤنة التعريف عليه ما لم يعد إلى قصد الأمانة والحفظ ق ل.
# قوله: (ولو دفع) أي الخائن أو غيره.
# قوله: (ترجع إلى أربعة) لأن الوعاء والعفاص واحد والعد والوزن واحد؛ لأن
~~القدر يشملهما كما يشمل أيضا الكيل والذرع. قوله؛ (معرفة اثنين) كان الوجه
~~أن ms2493 يقول: وترك معرفة أربعة كزيادة الكيل والذرع كما يأتي ق ل.
# قوله: (وأصله) أي في اللغة. وقوله " كما في تحرير التنبيه " هو لأبي
~~إسحاق الشيرازي وهو صاحب المهذب، وتحرير التنبيه للإمام النووي.
# PageV03P277
# والمد ما هي فيه من جلد أو غيره. (و) الثاني أن يعرف
~~(عفاصها) وهو بكسر العين المهملة وأصله كما في تحرير التنبيه عن الخطابي
~~الجلد الذي يلبس رأس القارورة وهي مراد المصنف كصاحب التنبيه لأنهما جمعا
~~بين الوعاء والعفاص والمحكي في تحرير التنبيه عن الجمهور أن العفاص هو
~~الوعاء ولذلك قال في الروضة فيعرف عفاصها وهي الوعاء من جلد وخرقة وغيرهما
~~انتهى فأطلق العفاص على الوعاء توسعا، (و) الثالث: أن يعرف (وكاءها) وهو
~~بكسر الواو وبالمد ما تربط به من خيط أو غيره. (و) الرابع: أن يعرف (جنسها)
~~من نقد أو غيره. (و) الخامس: أن يعرف (عددها) كاثنين فأكثر (و) السادس: أن
~~يعرف (وزنها) كدرهم فأكثر. أما كونها ترجع إلى أربع فإن العفاص والوعاء
~~واحد كما عليه الجمهور، والعدد والوزن يعبر عنهما بالقدر فإن معرفة القدر
~~شاملة للوزن والعدد والكيل والذرع. والسابع: وهو المتروك من كلامه أن يعرف
~~صنفها أهروية أم مروية. والثامن: أن يعرف صفتها من صحة وتكسير ونحوهما،
~~ومعرفة هذه الأوصاف تكون عقب الأخذ كما قاله المتولي وغيره. وهي سنة كما
~~قاله الأذرعي وغيره وهو المعتمد، وهو قضية كلام الجمهور. وفي الكافي أنها
~~واجبة وجرى عليه ابن الرفعة، ويندب كتب الأوصاف كما قال الماوردي وأنه
~~التقطها في وقت كذا.
# (و) يجب عليه (أن يحفظها) لمالكها (في حرز مثلها) إلى ظهوره لأنها فيها
~~معنى الأمانة والولاية والاكتساب، فالأمانة والولاية أولا والاكتساب آخرا
~~بعد التعريف. وهل المغلب فيها الأمانة والولاية لأنهما ناجزان أو الاكتساب
~~لأنه المقصود؟ وجهان في الروضة وأصلها من غير ترجيح، والمرجح فيها تغليب
~~الاكتساب لأنه يصح التقاط الفاسق
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وقوله " القارورة هي من الزجاج وقال م د هي ظرف الشيء وعبارة المصباح
~~القارورة إناء من زجاج والجمع القوارير والقارورة أيضا ms2494 وعاء الرطب والتمر
~~وهي القوصرة وتطلق القارورة على المرأة لأن الولد أو المني يقر في رحمها
~~كما يقر الشيء في الإناء أو تشبيها بآنية الزجاج لضعفها.
# قوله: (وهي مراد المصنف) المناسب هو أي الجلد. ويجاب بأنه أنث باعتبار
~~كونه آنية. قوله: (لأنهما) أي المصنف وصاحب التنبيه.
# قوله: (وهي الوعاء) الأولى وهو كما في نسخة.
# ويجاب عن التأنيث بما مر.
# قوله: (انتهى) أي كلام الروضة. وقوله " فأطلق " أي صاحب الروضة حيث اقتصر
~~على العفاص، بخلاف المصنف فإنه جمع بينه وبين الوعاء فجعل له معنى يخصه.
# قوله: (توسعا) فيه نظر فإنه إطلاق لغوي فلا توسع فيه. اه. ق ل، فإن عبارة
~~القاموس صريحة في أنه مشترك بين الوعاء الذي فيه النفقة جلدا أو خرقة وغلاف
~~القارورة والجلد الذي يغطى به رأسها كما نقله عنه حج. قوله: (أو غيره)
~~كجلد.
# قوله: (جنسها) بالمعنى الشامل للنوع والصفة إن احتيج إليهما، فلا حاجة
~~لما زاده الشارح مع أنه عد الصفة وأسقط النوع ق ل.
# قوله: (كدرهم) كان الأنسب أن يقول كرطل مثلا لأن الدرهم من العد، إلا إن
~~قيد بالوزن ق ل. وقد يقال إن الدرهم متضمن للوزن.
# قوله: (فإن العفاص والوعاء واحد) أي على قول الروضة. وغاير أولا بينهما
~~مجاراة لكلام المصنف، فاندفع قول ق ل هذا لا يلائم ما قرر به المتن من
~~تغايرهما فتأمل.
# قوله: (فإن معرفة القدر) المناسب: فإن القدر. قوله: (أهروية) بفتحات نسبة
~~إلى هراة قرية بالعجم، ومروية بسكون الراء نسبة إلى مرو قرية كذلك والنسبة
~~إليها مروزي على غير قياس. قوله: (ومعرفة هذه الأوصاف) الأولى الأشياء.
~~قوله: (وهي سنة) أي بقيد كون المعرفة المذكورة عقب الأخذ، وأما معرفة
~~الأوصاف المذكورة عند التملك فواجبة ق ل على الغزي.
# قوله: (أنها واجبة) هو موافق لكلام المصنف. قوله (ويندب كتب الأوصاف) أي
~~خوفا من نسيانها.
# قوله: (في وقت كذا) أي وفي مكان كذا.
# قوله: (ويجب عليه) أخذ الشارح الوجوب من قول المصنف السابق، فعليه أن
~~يعرف إلخ، فالمعنى: وعليه أن يحفظها فهو ms2495 متضمن للوجوب لأن " على " للوجوب.
# قوله: (معنى الأمانة) أي من حيث إن الملتقط أمين فيما لقطه والشرع ولاه
~~حفظه كالولي في مال الطفل، منهج.
# قوله: (أولا) أي قبل التعريف.
# قوله: (والمرجح فيها) أي اللقطة،
# PageV03P278
# والذمي في دار الإسلام، ولولا أن المغلب ذلك لما صح
~~التقاطهما.
# (ثم إذا أراد) الملتقط (تملكها عرفها سنة) أي من يوم التعريف تحديدا،
~~والمعنى في ذلك أن السنة لا تتأخر فيها القوافل غالبا وتمضي فيها الفصول
~~الأربعة. قال ابن أبي هريرة. ولأنه لو لم يعرف سنة لضاعت الأموال على
~~أربابها، ولو جعل التعريف أبدا لامتنع من التقاطها فكان في السنة نظر
~~للفريقين معا. ولا يشترط أن تكون السنة متصلة بل تكفي ولو مفرقة على العادة
~~إن كانت غير حقيرة، ولو من الاختصاصات فيعرفها أولا كل يوم مرتين طرفيه
~~أسبوعا ثم كل يوم مرة طرفه أسبوعا أو أسبوعين ثم في كل أسبوع مرة أو مرتين،
~~ثم كل شهر كذلك بحيث لا ينسى أنه تكرار لما مضى. وإنما جعل التعريف في
~~الأزمنة الأول أكثر لأن طلب المالك فيها أكثر قال الزركشي: قيل ومرادهم أن
~~يعرف كل مدة من هذه المدة ثلاثة أشهر، ولو مات الملتقط في أثناء المدة بنى
~~وارثه على ذلك كما بحثه الزركشي
# ولو التقط اثنان لقطة عرفها كل واحد نصف سنة كما قال السبكي إنه الأشبه،
~~وإن خالف في ذلك ابن الرفعة لأنها لقطة واحدة؛ والتعريف من كل منهما لكلها
~~لا لنصفها لأنها إنما تقسم بينهما عند التملك.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ورجوع الضمير للأقوال الثلاثة بعيد إذ لو رجع إليها لقال " منها " وقد
~~صرح الشارح باللقطة فيما مر حيث قال: لأنها أي اللقطة فيها معنى الأمانة
~~والولاية إلخ.
# قوله: (تغليب) أي تقديم مراعاة الاكتساب لأنه المقصود.
# قوله: (الفاسق والذمي) وكذا الصبي مع أنه ليس من أهل الولايات.
# قوله: (ذلك) أي الاكتساب.
# قوله: (ثم إذا أراد إلخ) خرج ما لو التقطها للحفظ فلا يجب عليه التعريف
~~ولو بقيت عنده سنين. وهذا ضعيف والمعتمد ms2496 وجوب التعريف مطلقا. وعبارة م د: "
~~إذا أراد تملكها " ليس بقيد لما مر من أنه يجب التعريف على من التقط للحفظ
~~على الصحيح.
# قوله: (أي من يوم التعريف) لا من الالتقاط، فالتعريف ليس على الفور.
~~قوله: (والمعنى) أي الحكمة في تعريفها سنة. قوله: (وتمضي إلخ) انظر وجه
~~مدخلية ذلك في الحكمة إذ لا دخل للفصول في ذلك ولا مناسبة، ويمكن المناسبة
~~بأن كانت العادة جرت في تلك المدة بأن القوافل كانت تسافر كل قافلة منها في
~~فصل من الفصول الأربعة. قوله: (لو لم يعرف) أي الملتقط.
# قوله: (لامتنع) بضم التاء وكسر النون مبنيا للمفعول. قوله: (نظر) أي
~~رعاية ومصلحة ورفق. قوله: (للفريقين) أي المالك والملتقط.
# قوله: (على العادة) متعلق بسنة، أي على العادة في القدر والمحل، فقوله "
~~فيعرفها أولا إلخ " بيان للقدر، وقوله " وعلى أبواب المساجد " بيان للمحل.
# قوله: (إن كانت) أي اللقطة وهذا قيد لقول المتن عرفها سنة، ومفهومه سيأتي
~~في قوله: ويعرف حقير.
# قوله: (ولو من الاختصاصات) بأن كان اختصاصا عظيم المنفعة يكثر أسف فاقده
~~عليه.
# قوله: (طرفيه) أي أوله وآخره. قوله: (ثم في كل أسبوع إلخ) إلى أن يتم
~~أسابيع أخذا مما قبله شرح م ر. قال الرشيدي: التعبير بيتم أي في قوله إلى
~~أن يتم ظاهر في أنه يحسب من السبعة الأسبوعان الأولان.
# قوله: (ثم كل شهر كذلك) أي إلى آخر السنة فالمرة المذكورة تقريبية.
~~والضابط ما ذكر، وهو أنه بحيث لا ينسى أنه تكرار لما مضى حتى لو فرض أن
~~المرة في الأسابيع التي بعد التعريف كل يوم لا تدفع النسيان وجب مرتان كل
~~أسبوع ثم مرة كل أسبوع شرح م ر. قوله (قيل إلخ) هذا في مقابلة التقرير
~~السابق، فأشار إلى أن الزركشي نقل أن مرادهم منه أن يعرفها طرفي النهار
~~ثلاثة أشهر ثم طرفه فقط ثلاثة أخرى ثم كل جمعة مرة في طرف يوم منها ثلاثة
~~أخرى ثم كل شهر ثلاثة أخرى، وهو ضعيف م د.
# قوله: (كل واحد نصف سنة) بأن يكون ms2497 يوما ويوما ثم جمعة وجمعة ثم شهرا
~~وشهرا.
# قوله: (إنه الأشبه) أي المشابه لغيره من المسائل المشترك فيها، ويكفي
~~تعريف أحدهما ولو بلا إذن الآخر، ويكفي إذنهما لأجنبي، ولو أسقط أحدهما حقه
~~من الالتقاط لم يسقط، ومثلهما الوارث المعتمد.
# قوله: (وإن خالف في ذلك ابن الرفعة) حيث قال: يعرفها كل واحد سنة.
# قوله: (لأنها لقطة واحدة) تعليل لقول السبكي.
# PageV03P279
# تنبيه: قد يتصور التعريف سنتين وذلك إذا قصد الحفظ
~~فعرفها سنة ثم قصد التمليك فإنه لا بد من تعريفه سنة من حينئذ، ويبين في
~~التعريف زمن وجدان اللقطة، ويذكر ندبا اللاقط ولو بنائبه بعض أوصافها في
~~التعريف فلا يستوعبها لئلا يعتمدها الكاذب، فإن استوعبها ضمن لأنه قد يرفعه
~~إلى من يلزم الدفع بالصفات. ويعرفها في بلد الالتقاط و (على أبواب المساجد)
~~عند خروج الناس لأن ذلك أقرب إلى وجود صاحبها (و) يجب التعريف (في الموضع
~~الذي وجدها فيه) وليكثر منه فيه، لأن طلب الشيء في مكانه أكثر، وخرج بقوله
~~على أبواب المساجد المساجد فيكره التعريف فيها كما جزم به في المجموع وإن
~~أفهم كلام الروضة التحريم إلا المسجد الحرام، فلا يكره التعريف فيه اعتبارا
~~بالعرف، ولأنه مجمع الناس ومقتضى ذلك أن مسجد المدينة والأقصى كذلك. ولو
~~أراد الملتقط سفرا استناب بإذن الحاكم من يحفظها ويعرفها، فإن سافر بها أو
~~استناب بغير إذن الحاكم مع وجوده ضمن لتقصيره وإن التقط في الصحراء وهناك
~~قافلة تبعها وعرف فيها إذ لا فائدة في التعريف في الأماكن الخالية، فإن لم
~~يرد ذلك ففي بلد يقصدها قربت أو بعدت سواء أقصدها ابتداء أم لا حتى لو قصد
~~بعد قصده الأول بلدة أخرى. ولو بلدته التي سافر منها عرف فيها ولا يكلف
~~العدول عنها إلى أقرب البلاد إلى ذلك المكان، ويعرف حقير لا يعرض عنه غالبا
~~متمولا كان أو مختصا ولا يتقدر بشيء بل هو ما يغلب على الظن أن فاقده لا
~~يكثر أسفه عليه ولا يطول طلبه له غالبا إلى أن يظن إعراض فاقده عنه ms2498 غالبا،
~~وعليه مؤنة التعريف إن قصد تملكا ولو بعد لقطه للحفظ أو مطلقا وإن لم يتملك
~~لوجوب التعريف
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (قد يتصور إلخ) لكن التعريف الأول سنة والثاني واجب م د؛ لكن في
~~شرح م ر الوجوب مطلقا وهو المعتمد. قوله: (من حينئذ) أي من حين قصد التملك.
~~قوله: (ويبين في التعريف) أي يذكر زمن وجدان اللقطة ومكانه وجوبا فيهما،
~~ومحله في المكان ما لم يكن التعريف واقعا فيه، وإلا فلا يجب ذكره على
~~المعتمد. قوله: (لأنه) أي لأن الكاذب قد يرفع اللاقط إلى حاكم يلزم اللاقط
~~دفع اللقطة لمن وصفها له.
# قوله: (إلى من يلزم الدفع بالصفات) أي إلى حاكم مذهبه إلزام اللاقط دفع
~~اللقطة لمن وصفها بصفاتها.
# قوله: (عند خروج الناس) أي من الجماعات قوله: (ويجب التعريف) الأولى عدم
~~ذكره لأنه معلوم، ويقول: وليكثر من التعريف إلخ.
# قوله: (وليكثر منه) أي من التعريف.
# قوله: (فيكره التعريف فيها) أي في المساجد، وهو المعتمد، ومحله إذا كان
~~برفع صوت وإلا فلا كراهة ق ل. ويكره البيع والشراء في المسجد وسائر العقود
~~كالبيع إلا النكاح فيسن عقده فيه، وكذا يكره نشد الضالة فيه ويندب أن يقال
~~للعاقد فيه لا ربح الله تجارتك وللمنشد لا ردها الله عليك، ويكره السؤال
~~فيه إذا لم يتأذ به نحو مصل ولم يتخط الرقاب ولم يمش أمام الصفوف وإلا حرم،
~~ولا يكره إعطاؤه إلا إن تأذى به الناس فيكره للإعانة على الأذى، بل لو قيل
~~يحرم لم يبعد ولا يكره بباب المسجد؛ اه من أحكام المساجد للمناوي.
# قوله: (ومقتضى ذلك) أي التعليل المذكور، أي قوله ولأنه مجمع الناس.
# قوله: (والأقصى كذلك) المعتمد أنهما ليسا كالمسجد الحرام فيكره فيهما
~~كغيرهما م ر.
# قوله: (تبعها) أي إن كانت لجهة مقصده ق ل.
# قوله: (فإن لم يرد ذلك) أي إن لم يرد اتباع القافلة فلا يضيق على الملتقط
~~أبدا.
# قوله: (عرف منها) أي فيتغير الحكم بتغير القصد.
# قوله: (بشيء) أي بزمن مخصوص. قوله: (إلى أن ms2499 يظن) متعلق بقوله: " ويعرف
~~حقير " ومراتب الحقير مختلفة فإن النصف يعرف أكثر من الفلس، وأما ما يعرض
~~عنه غالبا فلا يعرف كزبيبة وزبل يسير بل يستبد أي يستقل به واجده، وعن عمر
~~بن الخطاب أنه رأى رجلا يعرف زبيبة فضربه بالدرة وقال: " إن من الورع ما
~~يمقت الله عليه " ومن ذلك ما يحصل للمقلشين فإن كان الحاصل حقيرا كان حكمه
~~كذلك، أو غير حقير وجب تعريفه سنة، وأنه لا يجوز للمقلش الاستقلال بالأخذ
~~من غير تعريف م د. والمقلش هو الذي يفتش في التلول وغيرها على الدراهم
~~وغيرها ومنه المكربلون.
# قوله: (وعليه مؤنة التعريف) أي إن كان مطلق التصرف، وأما غيره فإن رأى
~~وليه تملك اللقطة له لم يصرف مؤنة تعريفها من ماله بل يرفع
# PageV03P280
# عليه، فإن لم يقصد التملك كأن لقط لحفظ أو أطلق ولم
~~يقصد تمليكا أو اختصاصا فمؤنة التعريف على بيت المال أو على مالك بأن
~~يرتبها الحاكم في بيت المال أو يقترضها على المالك من اللاقط أو غيره، أو
~~يأمره بصرفها ليرجع على المالك أو يبيع بعضها إن رآه، وإنما لم تلزم اللاقط
~~لأن الحظ للمالك فقط
# (فإن لم يجد صاحبها) بعد تعريفها (كان له أن يتملكها بشرط الضمان) إذا
~~ظهر مالكها ولا يملكها الملتقط بمجرد مضي مدة التعريف، بل لا بد من لفظ أو
~~ما في معناه كتملكت لأنه تملك مال ببدل فافتقر إلى ذلك كالتملك بشراء. وبحث
~~ابن الرفعة في لقطة لا تملك كخمر وكلب أنه لا بد فيها مما يدل على نقل
~~الاختصاص، فإن تملكها فظهر المالك ولم يرض ببدلها ولا تعلق بها حق لازم
~~يمنع بيعها لزمه ردها به بزيادتها المتصلة وكذا المنفصلة إن حدثت قبل
~~التملك تبعا للقطة، فإن تلف حسا أو شرعا بعد التملك غرم مثلها إن كانت
~~مثلية أو قيمتها إن كانت متقومة وقت التملك لأنه وقت دخولها في ضمانه
# ، ولا تدفع اللقطة لمدعيها بلا وصف ولا حجة إلا أن يعلم اللاقط أنها له
~~فيلزمه دفعها له، وإن ms2500 وصفها له وظن صدقه جاز دفعها له عملا بظنه بل يسن نعم
~~إن تعدد الواصف لم يدفع إلا بحجة، فإن دفعها له بالوصف فثبتت لآخر بحجة
~~حولت له عملا بالحجة، فإن تلفت عند الواصف فللمالك تضمين كل منهما والقرار
~~على المدفوع له
# وإذا تملك الملتقط بعد التعريف ولم يظهر لها صاحب فلا شيء عليه في
~~إنفاقها فإنها كسب من أكسابه لا مطالبة عليه بها في الآخرة.
# فصل
# في بعض النسخ وهو في أقسام اللقطة وبيان حكم كل منها. واعلم أن الشيء
~~الملتقط قسمان. ويعلم مال وغيره. والمال نوعان: حيوان وغيره. والحيوان
~~ضربان: آدمي وغيره. وعلم غالب ذلك من كلامه - رحمه الله تعالى -
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الأمر للحاكم ليبيع جزءا منها وكالتملك الاختصاص وكقصده لقطة للخيانة شرح
~~المنهج اه.
# قوله: (إن قصد تملكا) أو الخيانة. قوله: (ولم يقصد تملكا) أي بعد ذلك.
# قوله: (على بيت المال) أي تبرعا لا قرضا، بدليل ما بعده.
# قوله: (بشرط الضمان) هو بيان للواقع لأنه يضمنها وإن لم يشترط الضمان، بل
~~متى تملك ضمن وولدها الحاصل قبل تملكها له حكمها ولا يجب تعريفه. وبه يلغز
~~فيقال: لنا شيء محكوم عليه بأنه لقطة ولم يضع من مالكه ويتملك بعد سنة ولا
~~يجب تعريفه بالكلية، أي لأن الواجب تعريف أمه فقط، ولو مات قبل التملك
~~وورثه نحو صبي أو بيت المال فهل ينتقل حق التملك للصغير في الأولى فلوليه
~~أن يتملك وللمسلمين في الثانية فللإمام التملك لهم؟ تردد فيه الزركشي ولا
~~يبعد الانتقال. قوله (أنه لا بد فيها) بأن يقول: نقلت الاختصاص بهذا إلي.
# قوله: (حق لازم) أي من الملتقط كالاستيلاد والرهن المقبوض.
# قوله: (فللمالك تضمين كل منهما) أي من اللاقط والمدفوع له، ومحل تضمين
~~اللاقط إذا دفع بنفسه لا إن ألزمه به الحاكم اه شرح المنهج. قوله: (والقرار
~~على المدفوع له) أي لحصول التلف عنده فيرجع اللاقط بما غرمه عليه إن لم يقر
~~له بالملك، فإن أقر لم يرجع مؤاخذة له بإقراره.
# قوله: (لا مطالبة ms2501 عليه بها في الآخرة) محله إذا عزم على ردها أو رد بدلها
~~إذا ظهر مالكها ن ز.
### | [فصل في أقسام اللقطة]
# لما فرغ من الكلام على حكم اللقطة الذي هو الفعل من إباحته وندبه وكراهته
~~شرع يتكلم على بيان ما يفعل في الشيء الملقوط.
# قوله: (في بعض النسخ) يحتمل أنه حال من لفظ فصل، وهو خبر عن محذوف أي هذا
~~فصل، ويحتمل أن فصل مبتدأ وقوله في بعض النسخ خبره. وسوغ الابتداء بالنكرة
~~إرادة لفظه فيصير معرفة.
# قوله: (آدمي) جعله داخلا تحت المال
# PageV03P281
# في قوله: (واللقطة) أي بالنظر إلى ما يفعل فيها (على
~~أربعة أضرب أحدها ما يبقى على الدوام) كالذهب والفضة (فهذا) أي ما ذكرناه
~~في الفصل قبله من التخيير بين تملكها وبين إدامة حفظها إذا عرفها ولم يجد
~~مالكها هو (حكمه) أي هذا الضرب (و) الضرب (الثاني ما لا يبقى على الدوام)
~~بل يفسد بالتأخير (كالطعام الرطب) كالرطب الذي لا يتتمر والبقول (فهو) أي
~~الملتقط (مخير) فيه (بين) تملكه ثم (أكله) وشربه (وغرمه) أي وغرم بدله من
~~مثل أو قيمة (أو بيعه) بثمن مثله (وحفظ ثمنه) لمالكه (و) الضرب (الثالث ما
~~يبقى) على الدوام لكن (بعلاج) بكسر المهملة (كالرطب) الذي يتجفف (فيفعل)
~~الملتقط (ما فيه المصلحة) لمالكه (من بيعه) بثمن مثله (وحفظ ثمنه) له (أو
~~تجفيفه وحفظه) لمالكه إن تبرع الملتقط بالتجفيف، وإلا فيبيع بعضه بإذن
~~الحاكم إن وجده وينفقه على تجفيف الباقي. والمراد بالبعض الذي يباع ما
~~يساوي مؤنة التجفيف (و) الضرب (الرابع ما يحتاج إلى نفقة كالحيوان) آدمي أو
~~غيره فالآدمي وتركه المصنف
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بالنظر للرقيق؛ لأنه هو الذي يكون لقطة بخلاف الحر فإنه لقيط لا لقطة.
~~قوله: (وغيره) فجملة الأقسام أربعة مال وغيره، فغير المال قسم والمال ثلاثة
~~أقسام ليس بحيوان وحيوان آدمي وحيوان غير آدمي.
# قوله: (ويعلم غالب ذلك) لأنه لم يذكر لفظ غير المال وهو الاختصاص ولم
~~يذكر لفظ الآدمي من الحيوان، وكان الأولى أن يقول: ويعلم بعض ms2502 ذلك من كلام
~~المصنف؛ لأنك علمت أن الأقسام أربعة، وذكر المصنف حكم قسمين منها وهما لقطة
~~المال غير الحيوان والحيوان غير الآدمي، فقد ذكر نصف الأقسام لا غالبها،
~~شيخنا. قوله: (في قوله) لعل (في) بمعنى (من) البيانية لئلا يلزم عليه ظرفية
~~الشيء في نفسه، أي كلامه الذي هو قوله إلخ. وقال بعضهم: إن قوله " في قوله
~~" طرف لقوله: " كلامه " من ظرفية العام في الخاص.
# قوله: (على أربعة أضرب) أي إجمالا وإلا فهي بالنظر للتفاصيل تزيد على
~~ذلك. والحاصل أن اللقطة إما أن تحتاج إلى نفقة أو لا، فإن احتاجت فهي الضرب
~~الرابع، وإلا فإن لم تتغير بطول البقاء كالذهب والفضة يخير الملتقط بين
~~أمين تملكها مع غرم البدل وإدامة الحفظ، وإن تغيرت فإما أن لا تقبل التجفيف
~~بالعلاج أو تقبله، فإن لم تقبله خير بين أمرين تملكها بين التملك ثم الأكل
~~والغرم وبين البيع مع حفظ الثمن، وإن قبلت التجفيف خير بين بيعها وحفظ
~~ثمنها وبين التجفيف لها إما بطريق التبرع أو بيع جزء منها لذلك. وقوله: "
~~على الدوام " أي المعتاد، وليس بحيوان ولا يحتاج إلى علاج أخذا مما يأتي.
# قوله: (من التخيير) أي المفهوم من قوله كان له أن يتملكها بشرط الضمان،
~~أي وكان له إدامة الحفظ.
# قوله: (إذا عرفها) يرجع للتخيير.
# قوله: (كالطعام) مراده به ما يشمل المشروب بدليل ما بعده.
# قوله: (فهو مخير) أي إن أخذه للتملك، فإن أخذه للحفظ فالظاهر تعين الخصلة
~~الثانية الآتية سم. قوله: (بين تملكه) أي باللفظ لا بالنية، وأشار الشارح
~~بهذا إلى أنه لا يجوز أكله قبل تملكه خلافا لظاهر المتن.
# قوله: (وشربه) الواو بمعنى أو.
# قوله: (وغرمه) أي لمالكه حين يظهر.
# قوله: (أو بيعه) المناسب أن يقول: وبيعه؛ لأن أو لا تقع بعد بين لأنها لا
~~تضاف إلا لمتعدد. ويجاب بأن " أو " بمعنى الواو، وإنما عدل عنها إلى أو
~~لئلا يتوهم أنه معطوف على وغرمه. والمراد بقوله " أو بيعه " أي بإذن الحاكم
~~إن وجده فلا بد من مراجعته، فإن قال له ms2503 ألاحظ البيع لم يبع إلا بإذنه، وإن
~~قال له ألاحظ الأكل أكله من غير إذن ع ش على الغزي؛ ثم يعرفه ليتملك ثمنه
~~كما في شرح المنهج.
# قوله: (على الدوام) أي المعتاد.
# قوله: (وحفظ ثمنه) ثم يعرف المبيع.
# قوله: (إن تبرع الملتقط) أي أو غيره. قوله: (والمراد بالبعض الذي يباع)
~~وهذا بخلاف ما يأتي في الحيوان من أنه يباع كله، قال الرافعي: لأن علفه
~~يتكرر فيؤدي إلى أنه يأكل نفسه؛ فإن استوى الأمران أعني البيع والتجفيف
~~فكما لو كانت المصلحة في التجفيف كما صرح به شيخ مشايخنا، وهو ظاهر
~~للمحافظة على بقاء العين بقدر الإمكان ثم بعد البيع أو التجفيف يعرفه ويظهر
~~جواز التعريف أيضا قبلهما ومعهما، لأن المعرف الرطب كما هو ظاهر وليس له
~~الأكل كما أفهمه كلامه وإن خالف فيه بعض الأصحاب. اه. سم. وينفقه، أي ينفق
~~ثمنه.
# PageV03P282
# اختصارا لندرة وقوعه فيصح لقط رقيق غير مميز أو مميز
~~زمن نهب بخلاف زمن الأمن لأنه يستدل به على سيده فيصل إليه، ومحل ذلك في
~~الأمة إذا التقطها للحفظ أو للتملك ولم تحل له كمجوسية ومحرم بخلاف من تحل
~~له لأن تملك اللقطة كالاقتراض، وينفق على الرقيق مدة الحفظ من كسبه فإن لم
~~يكن له كسب فإن تبرع بالإنفاق عليه فذاك، وإذا أراد الرجوع فلينفق بإذن
~~الحاكم. فإن لم يجده أشهد وإذا بيع ثم ظهر المالك وقال: كنت أعتقته قبل
~~قوله وحكم بفساد البيع. وأما غير الآدمي وعليه اقتصر المصنف لغلبة وقوعه
~~فأشار إليه بقوله: (وهو ضربان) الأول (حيوان لا يمتنع بنفسه) من صغار
~~السباع كشاة وعجل وفصيل والكسير من الإبل والخيل ونحو ذلك مما إذا تركه
~~يضيع بكاسر من السباع أو بخائن من الناس، فإن وجده بمفازة (فهو مخير) فيه
~~(بين) تملكه ثم (أكله وغرم ثمنه) لمالكه (أو تركه) أي إمساكه عنده (والتطوع
~~بالإنفاق عليه) إن شاء، فإن لم يتطوع وأراد الرجوع فلينفق بإذن الحاكم، فإن
~~لم يجده أشهد كما مر في الرقيق (أو بيعه) بثمن مثله (وحفظ ms2504 ثمنه) لمالكه
~~ويعرفها ثم يتملك الثمن. وخرج بقيد المفازة العمران فإذا وجده فيه فله
~~الإمساك مع التعريف وله البيع والتعريف وتملك الثمن، وليس له أكله وغرم
~~ثمنه على الأظهر لسهولة البيع في العمران بخلاف المفازة فقد لا يجد فيها من
~~يشتري ويشق النقل إليه والخصلة الأولى من الثلاث عند استوائها
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (فالآدمي إلخ) مبتدأ خبره محذوف، أي نتكلم عليه، أو قوله (فيصح لقط
~~رقيق) خبر والفاء زائدة، أو على توهم في الكلام؛ ولكن الجملة لا رابط فيها
~~يربطها بالمبتدإ. ويجاب عنه بأنه مقدر تقديره رقيق منه أي الآدمي أو إعادة
~~للمبتدإ بمرادفه، لأن المراد بالآدمي الرقيق، ويخير في هذا الرقيق بين
~~أمرين بيعه أو إمساكه، ويجب التعريف ثم إذا تم التعريف تملك الثمن أو
~~اللقيط أو أبقى ذلك لمالكه، ويعرف كونه رقيقا بعلامة فيه كعبيد الحبشة أو
~~الزنج ويعرف كونها مجوسية بأن كانت في دار مجوس أو بإخبارها إن كانت مميزة.
# قوله: (بخلاف زمن الأمن) أي فلا يصح لقطه لأنه يستدل، فهو علة لهذا
~~المقدر.
# وقوله: " يستدل " بالبناء للفاعل وضميره " للرقيق " أي يستدل بالسؤال.
# قوله: (كالاقتراض) أي وهو ممتنع في الأمة التي تحل للمقترض لأنه يشبه
~~إعارة الإماء للوطء. قوله: (من كسبه) فإن فضل شيء حفظ لمالكه. قوله: (فإن
~~لم يكن له كسب) وهل له إيجاره بغير إذن الحاكم مع وجوده؟ فيه نظر سم؛
~~الظاهر لا.
# قوله: (تبرع) أي الملتقط. قوله: (فذاك) أي واضح، فلا حاجة إلى بيان حكمه.
# قوله: (وإذا أراد) أي الملتقط الرجوع. قوله: (أشهد) فإن لم يشهد فلا رجوع
~~له لتقصيره بعدم الإشهاد ولندرة عدم الشهود. قوله: (وإذا بيع) أي بعد
~~تملكه. قوله: (وحكم بفساد البيع) وانظر ما حكم النفقة هل تضيع على المنفق
~~أو يرجع على المنفق عليه بعد يساره أو على بيت المال أو على أغنياء
~~المسلمين أو على المعتق نفسه؟ . اه. ميداني. وقال ع ش: ضاعت النفقة على
~~الملتقط.
# قوله: (من صغار السباع) قيدوا بالصغار لأن الكبار قلما يسلم ms2505 منها ضالة
~~لشدة ضراوتها، شرح الروض. وإضافة " صغار " من إضافة الصفة للموصوف، أي
~~السباع الصغار كذئب وفهد ونمر. قوله: وفصيل هو الصغير من الإبل الذي لم يتم
~~له سنة.
# قوله: (والكسير) أي العاجز عن المشي وقال بعضهم الكسير بفتح الكاف بوزن
~~فعيل بمعنى مفعول أي المكسورة إحدى قوائمه كما في المصباح.
# قوله: (بمفازة) أي مهلكة، فهو من أسماء الأضداد تفاؤلا.
# قوله: (ثم أكله) فيفعل ما فيه الأحظ من الخصال الثلاثة، ولا يجوز الأكل
~~قبل التملك.
# قوله: (وغرم ثمنه) الأولى أن يقول: وغرم قيمته، كما في المنهج؛ لأنه لا
~~ثمن هنا لعدم البيع.
# قوله: (لمالكه) أي إذا ظهر.
# قوله: (فإن لم يجده أشهد) قال سم: ولعل محله إذا لم يتأت إيجاره وإلا
~~أوجر وأنفق عليه من أجرته إن لم يتبرع بالإنفاق عليه وحفظ الفاضل. وهل له
~~الاستقلال بإيجاره مع وجود الحاكم؟ فيه نظر. قوله (ويعرفها) أي اللقطة،
~~والأنسب ويعرفه. ولعله عدل عنه خوف رجوع الضمير للبدل أو الثمن فتأمل ق ل؛
~~أي مع أن المعرف اللقطة لا الثمن. ومحل التعريف إذا انتقل إلى العمران وأما
~~ما دام في المفازة فلا تعريف اه عشماوي.
# قوله: (العمران) كالشوارع والمساجد. قوله: (فله الإمساك) أشار بذلك إلى
~~أنه مخير بين الأخيرتين فقط.
# PageV03P283
# في الأحظية أولى من الثانية، والثانية أولى من
~~الثالثة. وزاد الماوردي خصلة رابعة وهي أن يتملكه في الحال ليستبقيه حيا
~~لدر أو نسل قال لأنه لما استباح تملكه مع استهلاكه فأولى أن يستبيح تملكه
~~مع استبقائه، هذا كله في الحيوان المأكول، فأما غيره كالجحش وصغار ما لا
~~يؤكل ففيه الخصلتان الأخيرتان ولا يجوز تملكه حتى يعرفه سنة على العادة.
# (و) الضرب الثاني (حيوان يمتنع) من صغار السباع كذئب ونمر وفهد (بنفسه)
~~إما بفضل قوة كالإبل والخيل والبغال والحمير، وإما بشدة عدوه كالأرانب
~~والظباء المملوكة، وإما بطيرانه كالحمام (فإن وجده) الملتقط (في الصحراء)
~~الآمنة وأراد أخذه للتملك لم يجز. و (تركه) وجوبا لأنه مصون بالامتناع من
~~أكثر السباع مستغن بالرعي إلى أن يجده ms2506 صاحبه لطلبه له، ولأن طروق الناس
~~فيها لا يعم فمن أخذه للتملك ضمنه ويبرأ من الضمان بدفعه إلى القاضي لا
~~برده إلى موضعه، وخرج بقيد التملك إرادة أخذه للحفظ فيجوز للحاكم ونوابه
~~وكذا للآحاد على الأصح في الروضة لئلا يضيع بأخذ خائن. وخرج بقيد الآمنة ما
~~لو كان في صحراء زمن نهب فيجوز لقطه للتملك لأنه حينئذ يضيع بامتداد اليد
~~الخائنة إليه (وإن وجده في الحضر) ببلدة أو قرية أو قريب منهما كان له أخذه
~~للتملك وحينئذ (فهو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (ويشق النقل إليه) أي إلى العمران.
# قوله: (والخصلة الأولى إلخ) مثله شرح المنهج؛ لكن الخصلة الأولى في كلام
~~المصنف هي أكله وغرم ثمنه والخصلة الأولى في المنهج هي تعريفه ثم تملكه فهي
~~الثانية هنا فتدافعا في الأولى من الخصال عند استوائها في الأحظية تأمل،
~~فالثانية في كلام المصنف أولى من الثالثة والثالثة أولى من الأولى؛ لأنه
~~ربما يظهر راغب يزيد في ثمنه، ومن ثم قال بعضهم: أتى الشارح بكلام غيره
~~ساهيا عن ترتيب المتن والمعول عليه ما في شرح المنهج. وقد بين م ر وجه
~~الأولوية، وعبارته: والأولى أولى لحفظ العين بها على مالكها، ثم الثانية
~~لتوقف استباحة الثمن على التعريف.
# قوله: (في الأحظية) أي للمالك. قوله: (ففيه الخصلتان الأخيرتان) وهما
~~التطوع بالإنفاق عليه وبيعه مع حفظ ثمنه، فلو كان الملقوط جحشة جازت فيها
~~الخصلة الرابعة وهي أن يبقيها لنسلها ز ي.
# قوله: (إما بفضل) أي زيادة قوة.
# قوله: (المملوكة) نعت للأرانب والظباء بأن يكون فيها علامة الملك كخضب
~~جناح وخيط في عنق، بخلاف المباحة بأن لا يكون فيها علامة الملك فإنها ليست
~~لقطة بل كل من أخذها ملكها. اه. م د.
# قوله: (وتركه) هو بلفظ الماضي. والحاصل أنه يجوز لقط الحيوان في المفازة
~~والعمران للتملك والحفظ إلا الممتنع من صغار السباع في مفازة آمنة للتملك ق
~~ل.
# قوله: (مستغن) بصيغة اسم الفاعل خبر ثان لأن من قوله لأنه مصون.
# قوله: (إلى أن يجده) متعلق بالرعي. ms2507
# وقوله: " لطلبه " علة لقوله: " يجده ". قوله: (ببلدة) اعلم أن البادية
~~خلاف الحاضرة وهي العمارة، فإن قلت: فقرية، أو كبرت: فبلدة، أو عظمت:
~~فمدينة، أو إذا كانت ذات زرع وخصب: فريف. وقد نظم ذلك بعضهم فقال:
# عمارة إن صغرت فقرية ... أو كبرت يا صاحبي فبلدة
# أو عظمت فهي مدينة وما ... زرعا حوى والخصب للريف انتمى
# وكل هذا سمه بالحاضرة ... وما عدا بادية مشتهره
# قوله: (أو قريب منهما) بحيث لا يعد أنه في مهلكة شرح م ر. فرع: من اللقطة
~~أن تبدل نعله بغيرها فيأخذها، ولا يحل له استعمالها إلا بعد تعريفها بشرطه
~~وهو التملك أو تحقق إعراض المالك عنها، فإن علم أن صاحبها تعمد أخذ نعله
~~جاز له بيع ذلك ظفرا بشرطه وهو تعذر وصوله إلى حقه، ثم إن
# PageV03P284
# مخير) فيه (بين الأشياء الثلاثة) التي تقدم ذكرها
~~قريبا (فيه) أي الضرب الرابع في الكلام على الضرب الأول منه، وهو الذي لا
~~يمتنع فأغنى عن إعادتها هنا وإنما جاز أخذ هذا الحيوان في العمران دون
~~الصحراء الآمنة للتملك لئلا يضيع بامتداد الأيدي الخائنة إليه بخلاف
~~الصحراء الآمنة فإن طروق الناس بها نادر. .
# تتمة: لا يحل لقط حرم مكة إلا لحفظ، فلا يحل إن لقط للتملك أو أطلق ويجب
~~تعريف ما التقطه للحفظ لخبر: «إن هذا البلد حرمه الله تعالى لا يلتقط لقطته
~~إلا من عرفها» ويلزم اللاقط الإقامة للتعريف أو دفعها إلى الحاكم، والسر في
~~ذلك أن حرم مكة مثابة للناس يعودون إليه المرة بعد الأخرى، فربما يعود
~~مالكها من أجلها أو يبعث في طلبها فكأنه جعل ماله به محفوظا عليه كما غلظت
~~الدية فيه. وخرج بحرم مكة حرم المدينة الشريفة على ساكنها أفضل الصلاة
~~والسلام، فإنه ليس كحرم مكة بل هي كسائر البلاد كما اقتضاه كلام الجمهور،
~~وليست لقطة عرفة ومصلى إبراهيم كلقطة الحرم.
### | فصل: في اللقيط
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وفى بقدر حقه فذاك وإلا ضاع عليه ما بقي كغير ذلك من بقية الديون ش ع.
# قوله: (بين ms2508 الأشياء الثلاثة) الأولى أن يقول: فهو مخير بين الشيئين
~~الأخيرين؛ لأن الأولى وهي تملكه في الحال وأكله لا تأتي هنا كما نبه عليه
~~سم. ويعلم من كلام الشارح أيضا فيما سبق لتقييده بالمفازة وتقدم أنه إذا
~~وجده في العمران فله الخصلتان الأخيرتان.
# قوله: (فيه) متعلق بقوله " مخير ".
# قوله: (دون الصحراء الآمنة للتملك) أي فلا يجوز أخذه منها للتملك، فغرضه
~~الفرق بين العمران حيث جاز أخذ الحيوان منه للتملك وبين الصحراء الآمنة حيث
~~لا يجوز أخذها منها للتملك.
# قوله: (لئلا يضيع) أي في العمران. قوله: (بخلاف الصحراء) أي فلا يجوز
~~أخذه منها للتملك لأن طروق إلخ، فهو علة لهذا المقدر. وفي قوله: بخلاف
~~الصحراء " إظهار في موضع الإضمار، فكان الأولى أن يقول بخلافها.
# قوله: (لا يحل لقط) بضم اللام وفتح القاف جمع لقطة بسكون القاف كغرفة
~~وغرف لا بفتح اللام وإسكان القاف مصدرا؛ لأن قوله " حرم " وقوله: " إلا
~~لحفظ " لا يناسبانه بل يناسبان الملقوط، وهذا لا يتعين بل يصح كونه مصدرا
~~والإضافة على معنى " من ". وقوله " إلا لحفظ " أي حفظ الملقوط، ويصح كون
~~اللقط بمعنى الملقوط من إطلاق المصدر على اسم المفعول.
# قوله: (للتملك) كذا في نسخ، والذي بخط المؤلف لتملك بدون تعريف.
# قوله: (أو أطلق) أي بأن لم يقصد تملكا ولا حفظا.
# قوله: (ويجب تعريف ما التقطه للحفظ) يعني على الدوام وإن كان حقيرا كما
~~هو ظاهر إطلاقهم. قال في الروضة: ويلزمه الإقامة بها للتعريف أو دفعها إلى
~~الحاكم، نعم إن كانت غير متمولة فيتجه عدم وجوب تعريفها وجواز الاستبداد
~~بها سم.
# قوله: (إلا من عرفها) أي على الدوام، وإلا فسائر البلاد كذلك فلا تظهر
~~فائدة التخصيص شرح المنهج. قوله: (مثابة) أي مرجعا، من ثاب إذا رجع. وقوله
~~" فكأنه " أي الله سبحانه وتعالى جعل ماله أي المالك محفوظا عليه، أي له.
# قوله: (بل هي) في نسخة بل هو وهي أنسب ق ل والله أعلم.
# [فصل في اللقيط]
# فعيل بمعنى مفعول سمي لقيطا وملقوطا باعتبار أنه يلقط إلا فهو قبل اللقط ms2509
~~ليس لقيطا ومنبوذا باعتبار أن ينبذ، وتسميته بذينك أي لقيط، وملقوط قبل
~~أخذه وإن كان من مجاز الأول؛ لكنه صار حقيقة شرعية، وكذا تسميته منبوذا أي
~~فهو مجاز لكن باعتبار ما كان بعده أخذه بناء على زوال الحقيقة بزوال المعنى
~~المشتق منه كما في شرح م ر، وقوله " ودعيا بكسر الدال كما في المصباح أي
~~لأن للإنسان أن يدعيه وهذا باعتبار آخر أمره وعبارة ق ل على
# PageV03P285
# ويسمى ملقوطا ومنبوذا ودعيا. والأصل فيه مع ما يأتي
~~قوله تعالى: {وافعلوا الخير} [الحج: 77] وقوله تعالى: {وتعاونوا على البر
~~والتقوى} [المائدة: 2] . وأركان اللقيط الشرعي: لقط ولقيط ولاقط. ثم شرع في
~~الركن الأول وهو اللقط بقوله: (وإذا وجد لقيط) أي ملقوط (بقارعة الطريق) أي
~~طريق البلد وغيره (فأخذه وتربيته) وهي تولية أمر الطفل بما يصلحه (وكفالته)
~~والمراد بها هنا كما في الروضة حفظه وتربيته (واجبة) أي فرض (على الكفاية)
~~لقوله تعالى: {ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] ولأنه
~~آدمي محترم، فوجب حفظه كالمضطر إلى طعام غيره. وفارق اللقطة حيث لا يجب
~~لقطها بأن المغلب فيها الاكتساب والنفس تميل إليه، فاستغني بذلك عن الوجوب
~~كالنكاح والوطء فيه ويجب الإشهاد على اللقيط وإن كان اللاقط ظاهر العدالة
~~خوفا من أن يسترقه، وفارق الإشهاد على لقط اللقطة بأن الغرض منها المال،
~~والإشهاد في التصرف المالي مستحب، ومن اللقيط حفظ حريته ونسبه، فوجب
~~الإشهاد كما في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المحلي ودعيا بفتح الدال بوزن بغيا فعيل بمعنى مفعول وما نقل عن المصباح
~~أنه بكسر الدال غير صحيح فإن الذي فيه دعي هو الدعوة بالكسر إذا كان يدعي
~~القرابة أو يدعيه غير أبيه فهو بمعنى فاعل على الثاني وبمعنى مفعول على
~~الأول فالكسر في كلامه راجع للدعوة لا للداعي اه.
# قوله: (اللقط الشرعي) دفع بهذا ما يلزم على كلامه من كون الشيء ركنا
~~لنفسه لأنه جعل اللقط من أركان اللقط.
# وحاصل الدفع أن الذي جعل ركنا وهو اللقط اللغوي بمعنى مطلق الأخذ، والأول
~~هو اللقط ms2510 الشرعي.
# قوله: (في الركن الأول) الأولى أن يقول: ثم شرع في الركن الأول والثاني
~~بقوله " وإذا وجد إلخ " لأن المتن ذكر ركنين لأن قوله " فأخذه " عبارة عن
~~اللقط.
# قوله: (بقارعة الطريق) وهي أعلاه أو صدره أو ما برز منه، والمراد هنا
~~مطلق الطريق أي فهي من الإضافة البيانية أي بقارعة هي الطريق، سميت بذلك
~~لأن النعال تقرع فيها. والطريق ليست قيدا أيضا بل مثلها المساجد ونحوها.
~~قوله: (تولية أمر الطفل) أي تعهده والمراد بأمر الطفل حاله وما يتعلق به.
# قوله: (حفظه وتربيته) فذكرها من ذكر العام بعد الخاص، ودفع بذلك إرادة
~~الحضانة لأنها كفالة ق ل. قوله: (فرض على الكفاية) أي حيث علم به أكثر من
~~واحد وإلا ففرض عين زيادي. وقوله " حيث علم به أكثر من واحد " أي ولو فسقة
~~علموه، فيجب عليهم الالتقاط ولا تثبت الولاية لهم، أي بمعنى أن للغير
~~انتزاعه منهم ولعل سكوتهم عن هذا لعلمه من كلامهم كما قال ع ش على م ر.
~~قوله: {ومن أحياها} [المائدة: 32] أي حفظها وصانها أي النفس عن الهلاك، أي
~~أدام إحياءها. وقوله: {فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] بدفع الإثم
~~عنهم إذ بإحيائها أسقط الحرج عن الناس فأحياهم بالنجاة من العذاب زي. قوله:
~~(إليه) أي إلى الاكتساب.
# قوله: (بذلك) أي الميل.
# قوله: (كالنكاح والوطء) أي لم يوجبوا الوطء في النكاح لأن النفس تميل
~~إليه، فاستغنى بذلك عن الوجوب. أو يقال: لما كان المغلب في النكاح معنى
~~الوطء والنفس تميل إليه لم يوجبوا النكاح أي العقد استغناء عنه بميل النفس
~~إليه أي النكاح. لكونه سببا للوطء زي.
# قوله: (على اللقيط) الأولى على اللقط. ويمكن أن كلامه على حذف مضاف أي
~~على لقط اللقيط.
# قوله: (ظاهر العدالة) أي ثابتها بأن تكون باطنة؛ وهي ما ثبتت بقول
~~المزكين وليس المراد بأن تكون العدالة ظاهرة لأن هذا لا يتوهم عدم وجوب
~~الإشهاد معه وإنما المتوهم عدم وجوبه مع العدالة الباطنة لأن عدالته
~~المذكورة تمنع من أن يسترقه اه ع ش بزيادة.
# قوله: (من ms2511 اللقيط) أي والغرض من اللقيط فهو من تتمة التعليل.
# قوله: (حفظ حريته ونسبه) أما الأول فظاهر وأما الثاني فلأن اللاقط لو لم
~~يشهد لتوهم أنه ابن اللاقط أو عبده.
# قوله: (كما
# PageV03P286
# النكاح وبأن اللقطة يشيع أمرها بالتعريف ولا تعريف في
~~اللقيط. ويجب الإشهاد أيضا على ما معه تبعا ولئلا يتملكه، فلو ترك الإشهاد
~~لم تثبت له ولاية الحفظ وجاز نزعه منه قاله في الوسيط. وإنما يجب الإشهاد
~~فيما ذكر على لاقط بنفسه، أما من سلمه له الحاكم فالإشهاد مستحب قاله
~~الماوردي وغيره. واللقيط وهو الركن الثاني صغير أو مجنون منبوذ لا كافل له
~~معلوم ولو مميزا لحاجته إلى التعهد.
# ثم شرع في الركن الثالث وهو اللاقط بقوله: (ولا يقر) بالبناء للمفعول أي
~~لا يترك اللقيط (إلا في يد أمين) وهو الحر الرشيد العدل ولو مستورا فلو
~~لقطه غيره ممن به رق ولو مكاتبا أو كفر أو صبا أو جنون أو فسق لم يصح،
~~فينزع اللقيط منه لأن حق الحضانة ولاية وليس من أهلها، لكن لكافر لقط كافر
~~لما بينهما من الموالاة، فإن أذن لرقيقه غير المكاتب في لقطه أو أقره عليه
~~فهو اللاقط ورقيقه نائب عنه في الأخذ والتربية إذ يده كيده بخلاف المكاتب
~~لاستقلاله، فلا يكون السيد هو اللاقط بل ولا هو أيضا كما علم مما مر فإن
~~قال له السيد: التقط لي فالسيد هو اللاقط والمبعض كالرقيق، ولو ازدحم اثنان
~~أهلان للقط على لقيط قبل أخذه بأن قال كل منهما أنا آخذه عين الحاكم من
~~يراه ولو من غيرهما أو بعد أخذه قدم سابق لسبقه، وإن لقطاه معا قدم غني على
~~فقير لأنه قد يواسيه ببعض ماله، وعدل باطنا على
#
### | [حاشية البجيرمي]
# في النكاح) يرجع للأمرين جميعا هذا ظاهر في النسب دون الحرية.
# قوله: (تبعا) جواب سؤال تقديره إن المال لا يجب الإشهاد عليه لأنه من
~~اللقطة فأجاب عليه بأنه إنما وجب تبعا للقيط.
# قوله: (وجاز نزعه) أي وجب لأنه جواز بعد امتناع فيصدق ms2512 بالواجب أي ما لم
~~يتب ويشهد فيكون التقاطا جديدا كما بحثه السبكي مصرحا بأن ترك الإشهاد فسق
~~م ر.
# قوله: (فيما ذكر) وهو اللقيط وما معه.
# قوله: (فالإشهاد مستحب) لأن هذا في الغالب يشتهر أمره.
# قوله: (منبوذ) ليس بقيد، بل مثله ما إذا كان يمشي. ولعله أراد بالمنبوذ
~~الذي ليس معه أحد تأمل. قوله: (لا كافل له معلوم) أي بأن لم يكن له كافل
~~أصلا أو له كافل غير معلوم.
# قوله: (العدل) وهو الذي لم يرتكب كبيرة ولم يصر على صغيرة أو أصر عليها
~~وغلبت طاعاته على معاصيه. وذكره بعد الرشد لأنه لا يلزم من الرشد العدالة،
~~فتفسيره الأوصاف غير مستقيم، فلو فسره بحقيقته وهي العدل وذكر بعده الوصفين
~~الأخيرين وهما الحر الرشيد لكان أولى اه ق ل. وشمل العدل عدل الرواية فيشمل
~~المرأة، الأوجه كما بحثه الأذرعي اعتبار البصر وعدم نحو برص إذا كان
~~الملتقط يتعهد بنفسه كما في الحضانة، وإطلاقهم يقتضي أنه لا يلتقط، ولو كان
~~باللقيط ما بالملتقط من برص وجذام وغيرهما كما في عيوب النكاح. وسئل شيخنا
~~عما لو تعارض العمى والبصر كأن كان البصير لا مال له والأعمى له مال من
~~الأولى منهما. فأجاب بأن البصير الفقير مقدم على الأعمى الغني، ثم قال:
~~وينبغي تقديم الغني الأعمى على البصير الفقير اه خ ض، أي إذا كان الأعمى لا
~~يتعهد بنفسه.
# قوله: (منه) الضمير فيه راجع لغير الحر، وكذا في قوله بعد: وليس هو إلخ.
# قوله: (لأن حق الحضانة) الإضافة بيانية. قوله: (كما علم مما مر) أي من
~~قوله: ولو مكاتبا. قوله: (والمبعض) عبارة م ر: ولو أذن لمبعض ولا مهايأة أو
~~كانت والتقط في نوبة السيد فكالقن، فإن نوى السيد أو أطلق صح، وإن نوى نفسه
~~فلا يصح أو في نوبة المبعض فباطل في أحد الوجهين. وهذا التفصيل بخلاف ما مر
~~في اللقطة لأن المغلب هنا جانب الولاية والرقيق ولو مبعضا ليس من أهلها،
~~والمغلب في اللقطة جانب الاكتساب. قوله: (من يراه ولو من غيرهما) ms2513 قضيته أنه
~~ليس له جعله تحت يدهما معا، وعليه فقد يوجه بأن جعله تحت يدهما قد يؤدي إلى
~~ضرر الطفل بتواكلهما في شأنه، وحينئذ فالقياس أنه لو ازدحم عليه كامل وناقص
~~كصبي أو غيره مما مر اختص به البالغ ولا يشرك الحاكم بينه وبين غيره فيه،
~~لكن في سم على ابن حجر أن الحاكم ينزع النصف من غير الكامل ويجعله تحت يد
~~من شاء من الكامل المزاحم له وغيره ع ش على م ر. وعبارة غيره: قوله: "
~~أهلان " فلو كان أحدهما غير أهل فهو كالعدم ويستقل الأهل به.
# PageV03P287
# مستور احتياطا للقيط، فإن استويا أقرع بينهما. وللاقط
~~نقله من بادية القرية ومنهما لبلد لأنه أرفق به لا نقله من قرية لبادية أو
~~من بلد لقرية أو بادية لخشونة عيشهما وفوات العلم بالدين والصنعة فيهما.
~~نعم لو نقله من بلد أو من قرية لبادية قريبة يسهل المراد منها، جاز على
~~النص. وقول الجمهور: وله نقله من بادية وقرية وبلد لمثله
# (فإن) (وجد معه) أي اللقيط (مال) عام كوقف على اللقطاء أو الوصية لهم أو
~~خاص كثياب عليه أو ملبوسة له أو مغطى بها أو تحته مفروشة ودنانير عليه أو
~~تحته ولو منثورة، ودار هو فيها وحده وحصته منها إن كان معه غيره لأن له يدا
~~وحصة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (أو بعد أخذه) أي أخذهما له. قوله: (فإن استويا) أي وتشاحا والمراد
~~بقوله " استويا " أي في جميع الصفات، والأوجه ضبط الغنى بغنى الزكاة بدليل
~~مقابلته بالفقير، ولا يقدم على غني بل يقرع بينهما، نعم يقدم جواد على
~~بخيل.
# قوله: (أقرع بينهما) إذ لا ترجيح لأحدهما على الآخر، ولو ترك أحدهما حقه
~~قبل القرعة انفرد به الآخر، وليس لمن خرجت القرعة له ترك حقه للآخر كما ليس
~~للمنفرد ترك حقه إلى غيره لئلا يؤدي إلى التواكل، ولا يقدم مسلم على كافر
~~في كافر ولا رجل على رجل ولا امرأة على رجل وإن كانت أصبر على التربية منه،
~~إلا مرضعة في ms2514 رضيع كما بحثه الأذرعي. اه. م د.
# قوله: (ومنهما البلد) والحاصل أن له نقله من محل لمثله أو أعلى لا دونه،
~~ومحل جواز نقله إذا أمن الطريق والمقصد وتواصلت الأخبار واختبرت أمانة
~~اللاقط شرح المنهج. ولا فرق في النقل بين كونه للسكنى أو غيرها كقضاء حاجة،
~~وسواء أكان السفر به للنقلة أم غيرها كما قاله المتولي وأقره م ر اه. قوله:
~~(لا نقله من قرية لبادية) البادية خلاف الحاضرة وهي العمارة، فإن قلت فقرية
~~أو كبرت فبلدة أو عظمت فمدينة أو كانت ذات زرع أو خصب فريف، وقيل: المدينة
~~ما فيها حاكم شرعي وشرطي وسوق للبيع والشراء والبلد ما فيها بعض ذلك
~~والقرية ما خلت عن الجميع والبادية خلاف الجميع.
# قوله: (لخشونة عيشهما) هذا بالنسبة للقيط، وأما الزوجة فيجب عليها
~~مطاوعته ولو كان المنقول إليه خشن العيش لأن نفقتها مقدرة ويمكنها إبدالها،
~~كذا رأيته في حاشية العزيزي بعد البحث عنه والتفتيش فاحفظه. اه. .
# قوله: (كوقف على اللقطاء) أي أو على الفقراء. وفيه أن هذا ليس معه،
~~وعبارة المنهج: ومؤنته في ماله العام كوقف على اللقطاء أو الخاص إلخ، فسرى
~~للشارح ما ذكره منهما ويمكن على بعد أن " مع " في قوله " معه " بمعنى
~~اللام، أي فإن وجد له مال ملكا أو استحقاقا اه قال الزيادي: لا يقال كيف صح
~~الوقف عليهم مع عدم تحقق وجودهم، لأنا نقول الجهة لا يشترط فيها تحقق
~~الوجود بل يكفي إمكانه؛ قال سم: قال الأذرعي: والظاهر أنه لو أنفق عليه من
~~وقف اللقطة ثم ظهر له سيد أو قريب رجع عليه. قال بعضهم: وفيه نظر، لأنه حين
~~الإنفاق كان لقيطا فيصرف له بشرط الوقف، ولو وجد وقف على الفقراء فهل ينفق
~~عليه منه مقدما على بيت المال وأن حكمه حكم الوقف على اللقطاء أو لا؟ قال
~~السبكي: فيه احتمالان أظهرهما الثاني لأن فقره غير محقق، وقال الأذرعي: لعل
~~الأول أرجح إذ لا يشترط في الصرف إلى من ظاهره الفقر تحققه بل يكفي ظاهر
~~الحال اه.
# قوله: ms2515 (أو خاص) قضية كلامه التخيير بين العام والخاص والأوجه كما أفاده
~~بعض المتأخرين تقديم الثاني على الأول فإن حملت " أو " في كلامه على
~~التنويع لم يرد ذلك شرح م ر. والمعنى أن الحاكم ينفق عليه إما من ماله
~~العام أو الخاص، إلا أنه لا يعلم أيهما المقدم إلا أن يقال يعلم من خارج أن
~~الخاص مقدم على العام كما قاله الزيادي، واعتمد شيخنا أنه ينفق من العام إن
~~لم يكن مقيدا بالحاجة كوقفت على اللقطاء المحتاجين وإلا فيقدم الخاص عليه
~~كما في س ل. قوله: (كثياب عليه) والمراد كما نبه عليه الزركشي بكون ما ذكر
~~له صلاحيته للتصرف فيه ودفع المنازع له لا أنه طريق للحكم بصحة ملكه ابتداء
~~فلا يسوغ للحاكم بمجرد ذلك أن يقول ثبت عندي أنه ملكه شرح م ر. وفائدة ذلك
~~أنه لو ادعاه أحد ببينة سلم للمدعي ع ش على م ر.
# قوله: (أو ملبوسة) أو دابة زمامها بيده أو مربوط بنحو وسطه أو راكب عليها
~~وما عليها تابع لها.
# قوله: (ودار هو فيها وحده) أي لا تعلم لغيره أو حانوت أو بستان أو خيمة
~~كذلك، وكذا قرية كما ذكره الماوردي وغيره؛ لكن استبعد ذلك في الروضة ثم بحث
~~أنها ليست كذلك، أي إن كانت اليد غير صالحة، بخلاف الأول
# PageV03P288
# واختصاصا كالبالغ. والأصل الحرية ما لم يعرف غيرها
~~(أنفق عليه الحاكم) أو مأذونه (منه) وخرج بما ذكر المال المدفون ولو تحته،
~~أو كان فيه أو مع اللقيط رقعة مكتوب فيها أنه له فلا يكون ملكا له كالمكلف.
~~نعم إن حكم بأن المكان له فهو له مع المكان ولا مال موضوع بقربه كالبعيد
~~عنه بخلاف الموضوع بقرب المكلف لأن له رعاية (فإن لم يوجد معه مال) ولا عرف
~~له مال (فنفقته) حينئذ (من بيت المال) من سهم المصالح، فإن لم يكن في بيت
~~المال مال أو كان ثم ما هو أهم منه اقترض عليه الحاكم، فإن عسر الاقتراض
~~وجب على موسرينا قرضا بالقاف عليه إن ms2516 كان حرا وإلا فعلى سيده. وللاقطه
~~استقلال بحفظ ماله كحفظه، وإنما يمونه منه بإذن الحاكم لأن ولاية المال لا
~~تثبت لغير أب وجد من الأقارب فالأجنبي أولى، فإن لم يجد الحاكم أنفق عليه
~~بإشهاد فإن أنفق بدون ذلك ضمن.
# تتمة: اللقيط مسلم تبعا للدار وما ألحق بها، وإن استلحقه كافر بلا بينة
~~إن وجد بمحل ولو بدار الكفر به مسلم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فإنه محمول على ما إذا صلحت اليد حج زي. وعبارة ق ل: قوله ودار هو فيها
~~وكذا في قرية لا في بابهما ولا في بستان لم تجر العادة بالسكنى فيه، وإلا
~~فكالدار وما في الدار والبستان تابع لهما ملكا وعدمه. قوله: (أو كان فيه)
~~عطف على الغاية. قوله: (فلا يكون ملكا له) نعم بحث الأذرعي أنه لو اتصل خيط
~~بالدفين وربط بنحو ثوبه قضى له به، لا سيما إن انضمت الرقعة عليه شرح م ر
~~اه.
# قوله: (كالمكلف) أي لو كان تحت المكلف مال ومعه تشهد له به فلا يكون ملكا
~~له.
# قوله: (ولا مال) بالرفع معطوف على فاعل خرج ولا زائدة، والمناسب أن يقول:
~~والمال الموضوع بقربه. وهذا التعبير سرى له من عبارة المنهج حيث قال:
~~ومؤنته في ماله العام كوقف على اللقطاء أو الخاص كثياب عليه، إلى أن قال:
~~لا مال مدفون ولا موضوع بقربه. قوله: (بخلاف الموضوع بقرب المكلف) يؤخذ من
~~هذا أنه لو نازع هذا المكلف غيره؛ فالقول قول المكلف وتقدم بينته لأن اليد
~~له سم.
# قوله: (لأن له عارية) أي يدا عليه.
# قوله: (أو كان ثم ما هو أهم) أو منع متوليه ظلما زي.
# قوله: (على موسرينا) أي موسري بلده زي أي المسلمين، فإن امتنعوا قوتلوا.
~~والأوجه ضبطهم بما يأتي في نفقة الزوجة؛ وقيل: من يملك مؤنة سنة فلا تعتبر
~~قدرته بالكسب، وإذا لزمتهم وزعها الإمام على مياسير بلده، فإن شق فعلى من
~~يراه الإمام منهم، فإن استووا في نظره تخير. وهذا إن لم يبلغ اللقيط، فإن
~~بلغ فمن سهم ms2517 الفقراء أو المساكين أو الغارمين، فإن ظهر له سيد أو قريب رجع
~~عليه وإن ضعفه في الروضة؛ وما نوزع به من سقوط نفقة القريب ونحوه بمضي
~~الزمن يرد بما سيأتي أنها تصير دينا بالاقتراض أي بإذن الحاكم، فإن لم يظهر
~~له مال ولا قريب ولا سيد ولا كسب فالرجوع على بيت المال من سهم الفقراء أو
~~الغارمين بحسب ما يراه الإمام اه. شرح م ر وس ل.
# قوله: (قرضا بالقاف) أي على جهة القرض، فالنصب بنزع الخافض كما قاله في
~~شرح المنهج، أي لا فرضا بالفاء وإلا لامتنع الناس بالإنفاق على المحتاجين.
~~ويفرق بين كونها هنا قرضا وفي بيت المال مجانا بأن وضع بيت المال الإنفاق
~~على المحتاجين فلهم فيه حق مؤكد دون المال المياسير شرح م ر.
# قوله: (بإشهاد) أي في كل مرة، والذي اعتمده شيخنا م ر وجوبه في المرة
~~الأولى فقط ق ل وح ل وع ش، أي ويصدق في قدر الإنفاق إن كان لائقا به. ويؤخذ
~~من هذا جواب حادثة وقع السؤال عنها: وهي أن رجلا أذن لوالد زوجته في
~~الإنفاق على بنته في كل يوم خمسة أنصاف من الفضة العددية مدة غيبته ثم إن
~~الشهود شهدوا بأنه أنفق ما أذن له في إنفاقه وهو الخمسة أنصاف جميع المدة
~~ولم يتعرضوا لكونهم شاهدوا الإنفاق في كل يوم وهو أن الحق يثبت بشهادتهم
~~وإن لم ينصوا على أنهم رأوا ذلك في كل يوم ويجوز لهم الإقدام على ذلك لرؤية
~~أصل النفقة منه والتعويل على القرائن الظاهرة في أداء النفقة. اه. ع ش على
~~م ر.
# قوله: (وما ألحق بها) وهو دار الكفر التي بها مسلم كتاجر ح ل.
# قوله: (وإن استلحقه كافر بلا بينة إلخ) فيتبعه في النسب لا في الكفر
~~لاحتمال كونه بشبهة من وطء مسلمة، فلا يلزم من كفر أبيه كفره إذ الفرع يتبع
~~أشرف أبويه في الدين م د. وعبارة م ر: لأننا حكمنا بإسلامه فلا نغيره بمجرد
~~دعوى كافر اه. فإن أقام بينة ms2518 تبعه في الكفر أيضا ق ل
# PageV03P289
# يمكن كونه منه ويحكم بإسلام غير لقيط صبي أو مجنون
~~تبعا لأحد أصوله ولو من قبل الأم، وتبعا لسابيه المسلم إن لم يكن معه في
~~السبي أحد أصوله لأنه صار تحت ولايته، فإن كفر بعد كماله بالبلوغ أو
~~الإفاقة في التبعيتين الأخيرتين فمرتد لسبق الحكم بإسلامه بخلافه في
~~التبعية الأولى وهي تبعية الدار وما ألحق بها فإنه كافر أصلي لا مرتد
~~لبنائه على ظاهرها، وهذا معنى قولهم تبعية الدار ضعيفة.
# وهو حر وإن ادعى رقه لاقط أو غيره إلا أن تقام برقه بينة متعرضة لسبب
~~الملك كإرث أو شراء أو يقر به بعد كماله. ولم يكذبه المقر له ولم يسبق
~~إقراره بعد كماله بحريته ولا يقبل إقراره بالرق في تصرف ماض مضر بغيره، فلو
~~لزمه دين فأقر برق وبيده مال قضى منه ولا يجعل للمقر له بالرق إلا ما فضل
~~عن الدين، فإن بقي من الدين شيء اتبع به بعد عتقه. أما التصرف الماضي المضر
~~به فيقبل إقراره بالنسبة إليه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (ولو بدار الكفر) المراد بدار الكفر ما استولى عليه الكفار من غير
~~صلح ولا جزية ولم تكن للمسلمين قبل ذلك وما عدا دار الإسلام، ابن حجر.
~~والحاصل أنه إن وجد بدار الحرب فلا يحكم بإسلامه إلا إن وجد بها مسلم مقيم
~~إقامة يمكن اجتماعه فيها بأم الولد، فإن وجد بدارنا اكتفى فيه بأدنى
~~الإمكان حتى المرور اه. فالحاصل أنه يحكم بكفره في صورتين إذا استلحقه
~~الكافر ببينة أو وجد اللقيط بمحل منسوب للكفار أصالة ليس به مسلم. اه. م د.
# قوله: (به مسلم) ولو أنثى م ر. والجملة نعت لدار، والضمير في " به " راجع
~~للدار لاكتسابها التذكير من المضاف إليه. وفي الصحيحين عن أبي هريره - رضي
~~الله عنه - «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: كانت امرأتان معهما
~~ابناهما إذ جاء الذئب فذهب بابن إحداهما، فقالت هذه لصاحبتها: إنما ذهب
~~بابنك أنت، وقالت الأخرى إنما ذهب بابنك. ms2519 فتحاكما إلى داود - صلى الله عليه
~~وسلم -، فقضى به للكبرى، فخرجتا على سليمان - صلى الله عليه وسلم -
~~فأخبرتاه بذلك فقال: ائتوني بالسكين أقسمه: فقالت الصغرى: لا يرحمك الله هو
~~ابنها. فقضى به للصغرى» قال أبو هريرة: والله ما سمعت بالسكين قط إلا يومئذ
~~وما كنا نقول إلا المدية. واستدل بهذا الحديث من جوز أن المرأة تستلحق
~~اللقيط وأنه يلحقها لأنها أحد الأبوين، ونقله صاحب التقريب عن ابن سريج.
# والأصح أنه لا يلحقها إذا استلحقت لإمكان إقامة البينة على الولادة بطريق
~~المشاهدة، بخلاف الرجل. وفي وجه ثالث يلحق الخلية دون المزوجة لتعذر
~~الإلحاق بها دونه، وإذا قلنا يلحقها بالاستلحاق وكان لها زوج لم يلحقه في
~~الأصح. وليس المراد بالزوج من هي في عصمته بل كونها فراشا لشخص لو ثبت نسب
~~اللقيط منها بالبينة لحق صاحب الفراش سواء كانت في العصمة أو في العدة. اه.
~~دميري في حياة الحيوان. وتأمل في قول المرأة لسليمان لا، يرحمك الله إلخ.
# قوله: (صبي) بدل.
# قوله: (تبعا لأحد أصوله) فإن قلت: إطلاق ذلك يقتضي إسلام جميع الأطفال
~~بإسلام جدهم آدم - عليه السلام -. قلت: أجاب السبكي بأن الكلام في جد يعرف
~~النسب إليه بحيث يحصل بينهما التوارث. وبأن التبعية في اليهودية،
~~والنصرانية حكم جديد أي فيقطع التبعية لآدم، لخبر: «إنما أبواه يهودانه أو
~~ينصرانه» . اه. زكريا.
# قوله: (وتبعا لسابيه) ولو غير مكلف، ولو سباه مسلم وكافر فمسلم. قوله:
~~(لبنائه) أي الإسلام على ظاهرها، أي الدار. فإن أعرب عن نفسه بالكفر تبينا
~~أي تبين لنا خلاف ما ظنناه. اه. م د. قوله: (وهذا معنى قولهم إلخ) أي فإذا
~~بلغ أو أفاق وحكى الكفر لا يكون ذلك ارتدادا بخلاف التابع لأحد أصوله أو
~~السابي فإنه إذا حكى الكفر بعد كماله كان ارتدادا.
# قوله: (وهو حر) شروع في بيان حرية اللقيط ورقه وما يترتب عليه. قوله:
~~(وإن ادعى رقة إلخ) غاية لأن غالب الناس أحرار فهذا حكم بالغالب.
# قوله: (في تصرف) أي في حكم تصرف ماض كعدم قضاء الدين من ms2520 المال الذي في
~~يده في المثال ذكره. وقوله " ماض " بخلافه في المستقبل وإن أضر بغيره فلا
~~يصح بيعه وشراؤه في المستقبل. قوله: (أما التصرف الماضي) صورته أن يقتل
~~اللقيط رقيقا ثم يقر بالرق فهو قبل الإقرار غير مكافئ له فلا يقتل فيه وبعد
~~الإقرار مكافئ له فيقتل فيه عملا بإقراره
# PageV03P290
# ولو كان اللقيط امرأة متزوجة ولو ممن لا يحل له نكاح
~~الأمة وأقرت بالرق لم ينفسخ نكاحها وتسلم لزوجها ليلا ونهارا، ويسافر بها
~~زوجها بغير إذن سيدها وولدها قبل إقرارها حر وبعده رقيق.
### | فصل: في الوديعة
# تقال على الإيداع وعلى العين المودعة
# ومناسبة ذكرها بعد اللقيط ظاهرة والأصل فيها قوله تعالى {إن الله يأمركم
~~أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} [النساء: 58] وخبر «أد الأمانة إلى من ائتمنك
~~ولا تخن من خانك» ولأن بالناس حاجة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# شرح الروض. وصوره بعضهم بما إذا أوصى له بشيء لنفسه فيلزم من دعواه الرق
~~بطلان الوصية وفيه إضرار به.
### | [فرع أقرت حامل بالرق]
# ينبغي أن لا يتبعها الحمل، راجعه م ر سم على المنهج.
# قوله: (ولو كان اللقيط امرأة) هذا يتفرع على قوله ولا يقبل إقراره إلخ
~~كما في شرح الروض، فكان الأولى أن يقدمه قوله " أما التصرف الماضي " لأنه
~~معطوف على قوله " فلو لزمه دين " فيكون المضر بغيره لأن فيه إضرارا بالزوج
~~كما قرره شيخنا العشماوي.
# قوله: (ولو ممن لا يحل) الظاهر أن الواو للحال؛ لأن هذا هو الذي يتوهم
~~فيه انفساخ النكاح.
# قوله: (لم ينفسخ) لأن انفساخه يضر بالزوج شرح الروض. أي وتقدم أنه لا
~~يقبل إقراره بالرق، في تصرف ماض يضر بغيره، أي وإن كان فسخه مضرا بها أيضا.
# قوله: (وبعده رقيق) أي تبعا لها مملوك لمن أقرت له ق ل. قال في شرح
~~المنهج: وتعتد بثلاثة أقراء للطلاق لأنها حرة بالنظر للزوج لأن إقرارها
~~بالرق لا يقبل بالنسبة إليه، وبشهرين وخمسة أيام للموت لأن الزوج لما مات
~~حكم برقها بالنظر للسيد لأصالته بالنظر لإقرارها، وعدة الرقيقة ما ms2521 ذكر.
# [فصل في الوديعة]
# هي بفتح الواو فعيلة بمعنى مفعولة وذكرها عقب اللقطة وما بعدها لمشاركتها
~~لهما في أن كلا منهما فيه معاونة على البر والتقوى وذكرها في المنهج عقب
~~الإيصاء لأن المودع جعل الوديع وصيا على الوديعة من جهة حفظها وتعهدها وإن
~~كان في حال حياته ولأنها من جملة ما يوصى به ندبا أو وجوبا ولأن مال الميت
~~بلا وارث يصير كالوديعة في بيت المال للمسلمين
# قوله تقال أي تطلق على الإيداع أي شرعا فقط وهو العقد وهو تفسير مراد
~~وإلا فهو في الأصل الفعل وهو دفعها للوديع ن ز وقوله وعلى العين المودعة أي
~~شرعا ولغة وقد استعملت في هذا الباب بالمعنيين فمن استعمالها بمعنى العين
~~المودعة قوله الوديعة أمانة وقوله ولا تضمن إلا بالتعدي ومن استعمالها
~~بمعنى العقد قوله وأركانها شيخنا والإيداع لغة وضع الشيء عند غير صاحبه
~~للحفظ وشرعا توكيل من المالك أو نائبه لآخر بحفظ مال أو اختصاص فخرج بتوكيل
~~اللقطة والأمانات الشرعية لأن الائتمان فيهما من جهة الشرع ويتفرغ على كونه
~~توكيلا أن الإيداع عقد وعبارة شرح م ر هي لغة ما وضع عند غير مالكه لحفظه
~~وشرعا العقد المقتضي للاستحفاظ أو العين المستحفظة حقيقة فيهما وتصح
~~إرادتهما وإرادة كل منهما في الترجمة قوله ظاهرة لعل وجهه سكونها تحت يد
~~الوديع كما أن اللقيط تحت يد الملتقط ورعايته وبخط الأجهوري هو أن كلا
~~منهما أمانة م د واللقيط يشبه الأمانة من جهة وجوب حفظه والأولى أن يقول
~~لأن كلا منهما يجب حفظه
# قوله والأصل فيها قوله تعالى إلخ فيه أن هذا دليل على الرد لا على
~~الإيداع الذي الكلام فيه وأجيب بأن الأمر بالرد يستلزم تقدم الإيداع قوله
~~يأمركم إلخ أي كل من كان بيده أمانة وطلبها مالكها وجب عليه ردها له فالآية
~~من
# PageV03P291
# بل ضرورة إليها وأركانها بمعنى الإيداع أربعة وديعة
~~بمعنى العين المودعة وصيغة ومودع ووديع وشرط في المودع والوديع ما مر في
~~موكل ووكيل لأن الإيداع استنابة في الحفظ فلو ms2522 أودعه نحو صبي كمجنون ضمن ما
~~أخذه منه وإن أودع شخص نحو صبي إنما يضمن بإتلافه وشرط في الصيغة ما مر في
~~الوكالة فيشترط اللفظ من جانب
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مقابلة الجمع بالجمع فالآية نزلت في رد مفتاح الكعبة إلى عثمان بن طلحة
~~وهي عامة في جميع الأمانات لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب قال
~~الواحدي أجمعوا على أنها نزلت بسبب مفتاح الكعبة ولم ينزل جوف الكعبة آية
~~سواها شرح م ر وعبارة م د على التحرير وهذه الآية نزلت في شأن مفتاح الكعبة
~~لما أخذه سيدنا علي - رضي الله عنه - من ابن بني شيبة قهرا وقال نحن أحق
~~بسدانتها أي خدمتها منكم وليس فيها دفع ولا أخذ على وجه الأمانة وإنما فيها
~~الرد إلى الأمين لأن سيدنا عليا أخذه قهرا من خادمها لما أراد النبي دخولها
~~فامتنع من إعطاء المفتاح لعلي فيكون عنده ليس بأمانة
# وأجيب بأنه لما وجب عليه رده لمن أخذه منه كان عنده كالأمانة قوله «ولا
~~تخن من خانك» تسمية الثاني خيانة مشاكلة لأن الثاني استنصار وتخليص حق وهذا
~~إذا كان الأمر الثاني مما جوز الشرع المجازاة به وأما إذا لم يجوز الشرع
~~المجازاة به كمن زنى بامرأتك فزنيت أنت بامرأته فالأول خيانة والثاني خيانة
~~أيضا فلا مشاكلة وعبارة العناني قوله «ولا تخن من خانك» وهو من باب
~~المشاكلة فهو مجاز أو معناه لا تخن بعد أن استنصرت منه بأخذ حقك إذ من أخذ
~~حقه ليس خائنا وإنما الخائن من أخذ غير حقه أي زيادة عليه قوله بل ضرورة أي
~~لأن صاحبها قد لا يقدر على القيام بحفظها والضرورة الحاجة الشديدة قوله
~~إليها أي الوديعة قوله بمعنى الإيداع أي العقد لا بمعنى العين المودعة وإلا
~~لزم عليه كون الشيء ركنا لنفسه وأن الصيغة وما بعدها تكون أركانا للعين
~~المودعة ولا معنى له وإذا حملت الوديعة في الترجمة على العين المودعة كان
~~في كلام الشارح استخدام كما لا يخفى قوله ما مر في موكل ms2523 ووكيل أي أن يكون
~~مطلق التصرف بحيث يصح تصرفه في الشيء المودع وهذا تقدم بالمعنى لا باللفظ
~~فلا يودع كافر مصحفا ولا مسلما ولا محرم صيدا وقال شيخنا يصح العقد ولا
~~يسلم إليه بل يوضع عند عدل ق ل وعبارة ع ش على م ر قوله فلا يودع كافر
~~مصحفا قال سم على ابن حجر انظره مع قوله في البيع ويجوز بلا كراهة ارتهان
~~واستيداع واستعارة المسلم ونحوه المصحف وبكراهة إجارة عينه وإعارته وإيداعه
~~لكن يؤمر بوضع المرهون عند عدل وينوب عنه مسلم في قبض المصحف لأنه محدث اه
~~قال شيخنا ز ي ويحمل ما هنا على وضع اليد وما هناك على العقد اه لكن يتأمل
~~هذا الجواب بالنسبة للوديعة فإن الوديع ليس له الاستنابة في حفظها اه
~~بحروفه ويؤخذ منه أنه يصح توقيت الوديعة وتعليق إعطائها بعد تنجيز عقدها
~~كالوكالة بخلاف تعليق نفس الوديعة فلا يصح كتعليق الوكالة فيكون كل منهما
~~فاسدا ويجوز كون كل من المودع والوديع أعمى ويوكلان في الإقباض والقبض
# قوله فلو أودعه أي الشخص سواء كان كاملا أو ناقصا كصبي ع ش وعبارة ق ل
~~فلو أودعه نحو صبي إلخ إذا أودع ناقص كاملا فهو ضامن مطلقا أو عكسه فلا
~~ضمان إلا بالإتلاف اه والكامل يضمن ما أخذه من نحو صبي بأقصى القيم كالغاصب
~~ولا يزول الضمان إلا بالرد لولي أمره نعم إن أخذه منه خوفا على تلفه في يده
~~لم يضمنه فإن رده للصبي ضمن ولا يخلصه إلا الرد لوليه ز ي وسم قوله وإن
~~أودع شخص نحو صبي هذه صورة واحدة وهي أن المودع كامل والوديع ناقص وبقي
~~صورة رابعة وهي أن يكون كل منهما كاملا فلا ضمان إلا بالتقصير قوله إنما
~~يضمن بإتلافه لأنه لم يسلطه على إتلافه وخرج التلف فلا يضمن به لأنه لم
~~يلتزم حفظه لإلغاء التزامه وتلخص أن الصور أربع لأن المودع إما ناقص أو
~~كامل والمودع كذلك والحاصل أنه إما أن يودع كامل كاملا فهي الوديعة الشرعية
~~فلا ms2524 يضمن إلا بالتفريط أو يودع ناقص ناقصا فيضمن بالتلف كالإتلاف أو يودع
~~كامل ناقصا فلا يضمن إلا بالإتلاف لا بالتلف أو عكسه فيضمن بالتلف كالإتلاف
~~فهو كما لو أودع ناقص ناقصا لكن في صورة العكس المذكورة إنما يضمن بالتلف
~~إن لم
# PageV03P292
# المودع وعدم الرد من جانب الوديع نعم لو قال الوديع
~~أودعنيه مثلا فدفعه له ساكتا فيشبه أن يكفي ذلك كالعارية
# وعليه فالشرط اللفظ من أحدهما نبه عليه الزركشي والإيجاب إما صريح
~~كأودعتك هذا أو استحفظتكه أو كناية مع النية كخذه
# (الوديعة أمانة) أصالة في يد الوديع (يستحب) له (قبولها) أي أخذها (لمن
~~قام بالأمانة فيها) بأن قدر على
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يأخذها حسبة أي احتسابا وطلبا للأجر أو خوفا عليها فلا يضمن بوضع يده
~~عليها في هذه الحالة لكن يجب عليه أن يدفعها إلى ولي أمر الناقص وقوله إنما
~~يضمن بإتلافه الصواب فإنما بالفاء وإسقاطها سرى له من قول المنهج وفي عكس
~~ذلك إنما يضمن إلخ والحاصل أن كلا من المودع والوديع إما كامل أو صبي أو
~~مجنون أو محجور عليه بسفه أو مغمى عليه أو مكره أو عبد والحاصل من ضرب سبعة
~~في سبعة تسعة وأربعون وعلى كل إما أن تتلف الوديعة بنفسها أو يتلفها المودع
~~أو الوديع والحاصل من ضرب ثلاثة في تسعة وأربعين مائة وسبعة وأربعون
# قوله من جانب المودع إلخ لو قال فيشترط اللفظ من أحد الجانبين وعدم الرد
~~من الجانب الآخر لكان أولى ويشير إليه قوله ق ل ومع ذلك فالشرط اللفظ من
~~أحدهما والفعل أو اللفظ من الآخر ولا يكفي السكوت وعبارة ق ل على التحرير
~~كما مر في العارية من الاكتفاء باللفظ من أحد الجانبين والفعل من الآخر أو
~~باللفظ منهما معا فلا يكفي غير ذلك فلو قال له احفظ متاعي فأشار أن نعم لم
~~يكن وديعا لأنه لم يوجد قبول باللفظ ولا بالفعل وإشارة الناطق لا يعتد بها
~~في مثل ذلك ولا ضمان عليه إن لم يضع يده ms2525 عليه قال شيخنا ولا يقوم أخذ أجرة
~~قيام القبول وخالفه بعضهم اه وهو المعتمد ويؤيده قول بعضهم أنه لو دخل
~~الحمام واستحفظ على حوائجه فقبل أو أعطاه الأجرة أو قبض العين وجب عليه
~~الحفظ وإلا فلا يضمن ومثله في ذلك البواب في الخان إذا أخذ الدابة أو
~~الأجرة أو أذن له في إدخالها فإنه يضمن اه وعبارة شرح المنهج فيكفي قبضه
~~ولا يكفي الوضع بين يديه مع السكوت اه وقوله فيكفي قبضه أي وإن لم ينقل اه
~~وعبارة ع ش قوله فالشرط اللفظ من أحدهما ومن هذا يعلم جواب حادثة وقع
~~السؤال عنها وهي أن رجلا حمل دابته حطبا وطلب من أهل بلده أن يأخذوها معهم
~~إلى مصر ويبيعوا الحطب له فامتنعوا من ذلك ولم يقبلوها منه فتخلف عنهم على
~~نية أن يأتي بأقوات السفر ويلحقهم في الطريق فلم يفعل ثم إنهم حضروا بها
~~إلى مصر وتصرفوا في الحطب لغيبة صاحبه ووضعوا الدابة عند دوابهم فضاعت بلا
~~تقصير وهو عدم الضمان اه كيف هذا مع وضع يدهم عليها من غير إذن صاحبها
~~لردهم لإذنه
# قوله: (أمانة) أي إذا كانت من غير ولي أو وكيل، أما وديعهما فضامن زي
~~فإذا كان المودع وليا أو وكيلا ضمنها الآخذ بمجرد الأخذ. وقضية إطلاقهم أنه
~~لا فرق في عدم الضمان بين الصحيحة والفاسدة، وهو مقتضى القاعدة. وفي
~~الكافي: لو أودعه بهيمة وأذن له في ركوبها أو ثوبا وأذن له في لبسه فهو
~~إيداع فاسد لأنه شرط فيه ما ينافي مقتضاه؛ فإذا تلفت قبل الركوب والاستعمال
~~لم يضمن أو بعده ضمن لأنه عارية فاسدة؛ عزيزي في حاشيته على ابن قاسم الغزي
~~والمراد الوديعة هنا العين المودعة لا العقد.
# قوله: (أصالة) أي فالقصد منها الحفظ، فإن طرأ فعل مضمن فعلى خلاف وضعها
~~بخلاف الرهن، فإن القصد منه التوثق والأمانة فيه تابعة، وينبني على ذلك أن
~~من ادعى الرد من الوديع والمرتهن هل يقبل قوله أو لا؟ ففي الوديعة يقبل لأن
~~وضعها الأمانة وفي الرهن لا يقبل ms2526 لأن وضعه التوثق المنافي للرد فلا يصدق
~~فيه إلا ببينة، وينبني عليه أيضا أن المرتهن لو صدر منه أمر مضمن لم يلزمه
~~الرد فورا لأن مقصوده التوثق لا الحفظ بخلاف الوديعة فيلزمه بالأمر المضمن
~~الرد فورا لأصالة الأمانة فيها لأن مقصودها الحفظ، فإذا ارتفعت بالضمان وجب
~~الرد فورا. اه. مدابغي.
# قوله: (قبولها) أي قبول إيداعها أو أخذها أو عدم ردها واقتصر الشارح على
~~الثاني والضمير في قبولها إلخ للوديعة بمعنى الإيداع أو بمعنى العين مع حذف
~~المضاف أي إيداعها اه ابن قاسم. وقال شيخنا: إنما قال أي أخذها لأن
# PageV03P293
# حفظها ووثق بأمانة نفسه فيها، هذا إن لم يتعين عليه
~~أخذها لخبر مسلم: «والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه» فإن تعين
~~بأن لم يكن ثم غيره وجب عليه أخذها، لكن لا يجبر على إتلاف منفعته ومنفعة
~~حرزه مجانا، فإن عجز عن حفظها حرم عليه قبولها لأنه يعرضها للتلف. قال ابن
~~الرفعة: ومحله إذا لم يعلم المالك بحاله وإلا فلا تحريم، وهذا هو المعتمد
~~وإن خالف في ذلك الزركشي وإن قدر على الحفظ، وهو في الحال أمين ولكن لم يثق
~~بأمانته بل خاف الخيانة من نفسه في المستقبل كره له قبولها خشية الخيانة
~~فيها، وهذا هو المعتمد كما في المنهاج. قال ابن الرفعة: ويظهر أن هذا إذا
~~لم يعلم المالك الحال وإلا فلا تحريم ولا كراهة كما علم مما مر.
# تنبيه: أحكام الوديعة ثلاثة: الحكم الأول الأمانة، والحكم الثاني الرد،
~~والحكم الثالث الجواز. وقد أشار إلى الأول بقوله: الوديعة أمانة وقد تصير
~~مضمونة بعوارض غالبها يؤخذ من قول المصنف (ولا يضمن إلا بالتعدي) في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الوديعة في كلامه بمعنى العين المودعة، بدليل قوله أمانة والعين لا قبول
~~فيها وإنما القبول في الإيداع وعلى كلام ابن قاسم يكون في كلام المتن
~~استخدام تأمل.
# قوله: (أي أخذها) يعني أنه ليس المراد الوديعة هنا أحد جزأي العقد الذي
~~هو الإيجاب حتى يراد بالقبول الجزء الآخر من ms2527 العقد.
# قوله: (بأن قدر على حفظها ووثق) أي حالا ومآلا لا فيهما، أي القدرة على
~~الحفظ والوثوق بدليل ما يأتي، أي والحال أنه لم يتعين؛ فالقيود ثلاثة، وقد
~~أخذ الشارح محترزاتها على اللف والنشر المشوش.
# قوله: (هذا) أي الاستحباب. قوله: (مجانا) وقد تؤخذ الأجرة على الواجب
~~كتعليم الفاتحة وسقي اللبا وإنقاذ الغريق وتعليم نحو الفاتحة، فإن امتنع من
~~قبولها أي الوديعة مع دفع الأجرة له أثم ولا ضمان، فإن تعدد الأمناء
~~القادرون قال الزمخشري كالأذرعي: تعينت على من عرضت عليه كأداء الشهادة
~~زيادي، فيتعين على كل من سأله منهم لئلا يؤدي إلى التواكل فتتلف.
# قوله: (فإن عجز) شروع في محترز شروط الاستحباب لأن الشارح قيده بقيود
~~ثلاثة.
# قوله: (حرم عليه قبولها) أي والإيداع صحيح فتكون أمانة. والحاصل أن الأصل
~~فيها الاستحباب، وقد تخرج عنه إلى الوجوب أو الحرمة أو الكراهة لعوارض إن
~~تعين بأن لم يكن هنا غيره ولا يجبر حينئذ على إتلاف منفعته ومنفعة حرزه
~~مجانا أي بلا عوض، وتحرم عند العجز عن الحفظ لأنه يعرضها للتلف، وتكره عند
~~القدرة لمن لم يثق بأمانة نفسه. هذا إن لم يعلم به المالك وإلا فتباح كما
~~ذكره الشارح.
# قوله: (ومحله إذا لم يعلم المالك) أي الرشيد. قوله: (وإلا فلا تحريم) أي
~~ولا كراهة فتكون مباحة فتعتريها الأحكام الخمسة.
# قوله: (وإن خالف في ذلك الزركشي) حيث قال الوجه تحريمه عليهما، أما على
~~المالك فلإضاعته ماله، وأما على المودع فلإعانته على ذلك وعلم المالك بعجزه
~~لا يبيح له القبول.
# قوله: (أحكام الوديعة ثلاثة) المراد بالأحكام الأحوال والصفات وإلا
~~فالمذكور ليس حكما شرعيا، أو يراد بالأحكام اللغوية وهي النسب التامة كثبوت
~~الأمانة وثبوت قبول قوله في الرد وثبوت جواز الرد لكل من المودع والوديع.
# قوله: (الجواز) أي عدم لزومها منهما، فلكل فسخها.
# قوله: (وقد أشار إلى الأول بقوله إلخ) ظاهره أن الجملة هنا غير ما تقدم
~~في المتن، ولعل الشارح وقع له نسخة كذلك وإن كانت مكررة، إلا أن يقال إن
~~كلام الشارح يحتاج ms2528 لتقدير أي أشار بقوله المار الوديعة أمانة إلخ.
# قوله: (بعوارض) أي ضمان يد لا ضمان جناية أي في غير مثالي الشارح، فهما
~~من ضمان الجناية. وينبني على الأول أنه يضمن بما تعدى به وبغيره بخلافه على
~~الثاني لا يضمن إلا بما تعدى به، وكل منهما لا فرق بين التقصير وعدمه وإنما
~~يفرق بما تقدم. وجملة العوارض المذكورة عشرة ذكر الشارح سبعة خمسة أدخل
~~عليها كأن واثنين ذكرهما في قوله أو دل عليها من يصادر المالك أو دل عليها
~~سارقا، وذكر في المتن اثنين في قوله وعليه أن يحفظها إلخ. وقوله: " وإذا
~~طولب بها إلخ " وقد نظمها الدميري فقال:
# PageV03P294
# تلفها كأن نقلها من محلة ودار لأخرى دونها حرزا، وإن
~~لم ينهه المودع عن نقلها لأنه عرضها للتلف. نعم إن نقلها يظن أنها ملكه ولم
~~ينتفع بها لم يضمن.
# وكأن يودعها غيره ولو قاضيا بلا إذن من المودع ولا عذر له لأن المودع لم
~~يرض بذلك بخلاف ما لو أودعها غيره لعذر كمرض وسفر، وله استعانة بمن يحملها
~~لحرز أو يعلفها أو يسقيها لأن العادة جرت بذلك، وعليه لعذر كإرادة سفر ومرض
~~ردها لمالكها أو وكيله فإن فقدهما ردها للقاضي، وعليه أخذها
#
### | [حاشية البجيرمي]
# عوارض التضمين عشر ودعها ... وسفر ونقلها وجحدها
# وترك إيصاء ودفع مهلك ... ومنع ردها وتضييع حكي
# والانتفاع وكذا المخالفه ... في حفظها إن لم يزد ما خالفه
# أي الذي خالفه كأن قال لا تقفل عليه قفلا فأقفل، وأخصر من ذلك قول ق ل:
# عوارضها عشر ضياع وديعة ... ونقل وجحد منع رد لمالك
# مخالفة في الحفظ ترك وصية ... وسفر بها نفع بها ترك هالك
# أي ترك المهلك لها ولم يدفعه.
# قوله: (كأن نقلها) أي لغير ضرورة. قوله: (دونها حرزا) أي وقد عين له
~~المودع الحرز الأول كما في م ر، وعليه يحمل قول الزيادي: قوله دونها حرزا
~~أي ولو حرز مثلها اه. وقال أج: قضية ذلك أنه لو نقلها من حرز إلى آخر
~~والأول أحرز فإنه يضمن، ms2529 وليس كذلك بل الضمان مقيد بما إذا نقلها إلى دون
~~حرزها أي العين المودعة اه. ويحمل قوله وليس كذلك على ما إذا لم يعين له
~~المودع الحرز الأول. وعبارة ق ل: قوله " دونها " أي دون المحلة أو الدار أو
~~دون الوديعة وهذا قريب إلى كلامه.
# قوله: (وإن لم ينهه) الصواب حذف الواو لأنه مع النهي يضمن بنقلها مطلقا
~~ولو إلى حرز مثلها أو أحرز ق ل. ويمكن جعل الواو للحال. وعبارة البرماوي:
~~نعم إن كان الثاني حرز مثلها ولم ينهه المالك فلا ضمان.
# قوله: (لم يضمن) لعذره.
# قوله: (غيره) أي ولو ولده. أو زوجته أو عبده. فرع: لو أخذ الظافر غير جنس
~~حقه وأودعه إنسانا فرده على مالكه لم يضمن أو جنس حقه ضمن. اه. ق ل.
# قوله: (لأن المودع إلخ) عبارة شرح م ر: لأن المالك لم يرض بأمانة غيره
~~ولا يده، أي فيكون طريقا في ضمانها والقرار على من تلفت عنده وللمالك تضمين
~~من شاء، فإن شاء ضمن الثاني ويرجع بما غرمه على الأول إن كان جاهلا، أما
~~العالم فلا لأنه غاضب أو الأول رجع على الثاني إن علم لا إن جهل اه بحروفه.
# قوله: (وله استعانة) تقييد لما قبله ولا بد من أمانة المستعان به أو
~~مباشرته له، فإن لم يكن أمينا ولم يباشره ضمنها م ر. ويؤيده أنه لو أرسلها
~~من يسقيها وهو غير ثقة ضمنها. اه. س ل. قوله: (بمن يحملها) ولو خفيفة أمكنه
~~حملها بلا مشقة فيما يظهر، شرح م ر. قوله: (وعليه لعذر) هذا ليس من الحكم
~~الأول بل من الثاني.
# قوله: (كإرادة سفر) وإن قصر وكان مباحا ز ي.
# قوله: (ومرض) أي مخوف كما في شرح المنهج أو حبس لقتل. وألحق الأذرعي بذلك
~~كل حالة يعتبر فيها التبرع من الثلث كوقوع الطاعون بالبلد، نعم الحبس للقتل
~~في حكم المرض المخوف هنا لا ثم لأن هذا حق آدمي ناجز فاحتيط له أكثر بجعل
~~مقدمة ما يظن به الموت بمنزلة المرض؛ شوبري. قوله: (فإن ms2530 فقدهما) أي
~~لغيبتهما وإن لم يكونا بمسافة القصر. وقال م د: لعل ضابط الفقد مسافة
~~العدوى. وقال م ر. لا بمسافة القصر. ومثل الفقد حبسهما ولو في البلد وعسر
~~الوصول إليهما. وترتيب ما ذكر واجب، فلو ترك ضمن كأن ردها لأمين مع إمكانه
~~لقاض وهذا هو المعتمد برماوي.
# قوله: (ردها للقاضي) أي ما لم يكن جائزا كقضاة زماننا. وعبارة شرح م ر:
~~ومتى ترك هذا الترتيب حيث قدر عليه ضمن قال الفارقي إلا في زماننا فلا
# PageV03P295
# فإن فقده ردها الأمين ولا يكلف تأخير السفر. ويغني عن
~~الرد إلى القاضي أو الأمين الوصية بها إليه، فهو مخير عند فقد المالك
~~ووكيله بين ردها للقاضي والوصية بها إليه، وعند فقد القاضي بين ردها للأمين
~~والوصية بها إليه. والمراد بالوصية بها الإعلام بها، والأمر بردها مع وصفها
~~بما تتميز به أو الإشارة لعينها، ومع ذلك يجب الإشهاد كما في الرافعي عن
~~الغزالي، فإن لم يردها ولم يوص بها لمن ذكر كما ذكر ضمن إن تمكن من ردها أو
~~الإيصاء بها لأنه عرضها للفوات، وكأن يدفنها بموضع ويسافر ولم يعلم بها
~~أمينا يراقبها لأنه عرضها للضياع، بخلاف ما إذا أعلم بها من ذكر لأن إعلامه
~~بها بمنزلة إيداعه فشرطه فقد القاضي.
# وكأن لا يدفع متلفاتها كترك تهوية ثياب صوف أو ترك لبسها عند حاجتها لذلك
~~وقد علمها لأن الدود يفسدها بترك ذلك، وكل من الهواء وعبوق رائحة الآدمي
~~بها يدفعه، أو ترك علف
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يضمن بالإيداع لثقة مع وجود القاضي قطعا لما ظهر من فساد الحكام اه.
# قوله: (والوصية بها إليه) أي الأحد. وقوله: " والوصية بها إليه " أي
~~الأمين. قوله: (والأمر بردها) لا حاجة إليه مع الإعلام ق ل؛ أي فلا يشترط
~~أن يقول ردها لمالكها. ونظر فيه شيخنا بأنه لا يلزم من إعلامه بها أمره
~~بردها لمالكها مع أنه المقصود. قوله: (أو الإشارة) بالجر عطفا على " وصفها
~~".
# قوله: (ومع ذلك) أي مع الوصية بها. وقوله: " يجب الإشهاد " ضعفه ms2531 المرحومي
~~واعتمد عدم وجوب الإشهاد؛ لكن الذي في شرح م ر مثل الشارح. وقوله " ضعفه
~~المرحومي " أي بالنسبة للرد إلى القاضي أو الأمين، فإن المعتمد أنه لا يجب
~~الإشهاد أما بالنسبة إلى الوصية لمن ذكر فلا بد من الإشهاد وجوبا كما نقله
~~م ر ونقله عنه سم، وعلى هذا يحمل كلام الشارح، وحينئذ فلا ضعف في كلامه كما
~~قاله العزيزي والعشماوي.
# قوله: (لمن ذكر) أي للقاضي فالأمين. وقوله " كما ذكر " أي من البداءة
~~أولا بالقاضي.
# قوله: (ضمن) أي إن تلفت بعد الموت، برماوي. وعبارة شرح م ر: ومحل الضمان
~~أي في المرض بغير إيصاء وإيداع إذا تلفت الوديعة بعد الموت لا قبله؛ لأن
~~الموت كالسفر فلا يتحقق الضمان إلا به وهذا هو المعتمد اه؛ لأنه ما دام حيا
~~لم يحصل منه تفريط لأنه عنده الوديعة ولأن مدة المرض كإرادة السفر.
# قوله: (للفوات) أي فواتها على مالكها؛ لأن الوارث يدعي أنها من مال مورثه
~~اعتمادا على ظاهر اليد. قوله: (وكأن يدفنها إلخ) معطوف على قوله: " كأن
~~نقلها " وكذا ما بعده.
# قوله: (بموضع) أي حرز لها اه.
# قوله: (أمينا) أي في نفس الأمر، فظن الأمانة لا يكفي لو تبين خلافه ح ل.
# قوله: (يراقبها) أي وإن لم يره إياها برماوي.
# قوله: (لأنه عرضها للضياع) ومن ذلك ما لو هجم عليه القطاع فطرحها بمضيعة
~~ليحفظها فضاعت ضمن، وكذا لو دفنها خوفا منهم عند إقبالهم ثم ضل موضعها؛ إذ
~~كان من حقه أن يصبر حتى تؤخذ منه فتصير مضمونة على آخذها شرح م ر. قوله:
~~(بخلاف ما إذا أعلم بها) اقتصاره على الإعلام هنا يؤيد كلام القليوبي
~~السابق، فليحرر.
# قوله: (لأن إعلامه) يفيد أن السكنى غير قيد، وهو كذلك اه ق ل.
# قوله: (بمنزلة إيداعه) فيه إشعار بأنه ائتمان فتكفي فيه المرأة وليس
~~بإشهاد حتى يشترط أن يكون شهادة. اه. م د.
# قوله: (فشرطه) أي شرط إعلامه بها.
# قوله: (وكأن لا يدفع متلفاتها) بكسر اللام، ويستثنى من ذلك ما لو وقع في
~~خزانة الوديع ms2532 حريق فبادر لنقل أمتعته فاحترقت الوديعة لم يضمن إلا إن أمكنه
~~إخراج الكل دفعة أي من غير مشقة لا تحتمل عادة لمثله، أو كانت فوق فنحاها
~~وأخرج ماله الذي تحتها وتلفت بسبب التنحية كما استوجهه ابن حجر، كما لو لم
~~يكن فيها إلا ودائع فبادر بنقل بعضها فاحترق ما تأخر نقله. اه. س ل على
~~المنهج. ومثله ق ل، أي إذا أمكن نقلها دفعة واحدة، ثم قال: ولا يصدق في
~~دعوى عدم التمكن في هذه إلا ببينة اه.
# قوله: (أو ترك لبسها عند حاجتها لذلك) قال ابن حجر: ولا بد من نية اللبس
~~لأجل ذلك وإلا ضمن، ويوجه في حال الإطلاق بأن الأصل الضمان حتى يوجد صارف.
~~وعبارة م ر. وكذا عليه لبسها بنفسه إن لاق به عند حاجتها بأن تعين طريقا
~~لدفع الدود بسبب عبوق ريح الآدمي لها، نعم إن لم يلق به لبسها ألبسها من
~~يليق بهذا القصد قدر الحاجة مع ملاحظته كما قال الأذرعي، فإن ترك ذلك ضمن
~~ما لم ينهه. نعم لو كان ممن لا يجوز له لبسها كثوب حرير ولم يجد من يلبسه
~~ممن يجوز له لبسه أو وجده ولم يرض إلا بأجرة فالأوجه الجواز، بل الوجوب ولو
~~كانت الثياب كثيرة بحيث يحتاج لبسها إلى مضي زمن يقابل بأجرة فالأقرب أن له
~~رفع
# PageV03P296
# دابة بسكون اللام لأنه واجب عليه لأنه من الحفظ لا إن
~~نهاه عن التهوية واللبس والعلف فلا يضمن لكنه يعصي
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الأمر للحاكم ليفرض له أجرة في مقابلة لبسها لا يلزمه أن يبذل منفعته
~~مجانا كالحرز. قوله: (وقد علمها) أي الثياب أما إذا لم يعلمها كأن كانت في
~~صندوق مقفل فلا ضمان، أو علم ولم يعطه مفتاح القفل وفتحه لذلك غير مضمن،
~~وإن نهى لكراهة الامتثال. ولا يحرم ترك التهوية إذ لا روح، وإضاعة المال
~~إنما تحرم إذا كان سببها فعلا لا تركا، ويلزمه أيضا تسيير الدابة قدرا يمنع
~~به زمانتها. اه. ز ي.
# قال في الكافي: ms2533 لو أودعه بهيمة وأذن له في ركوبها أو ثوبا وأذن له في
~~لبسه فهو إيداع فاسد لأنه شرط فيه ما يخالف مقتضاه، فإن تلفت قبل الركوع
~~والاستعمال لم يضمن أو بعده ضمن لأنها عارية فاسدة. اه. دميري. فهما عقدان
~~فاسدان. قوله: (لأن الدود) جمع دودة، ويجمع على ديدان بالكسر اه ع ش على م
~~ر. قوله: (بترك ذلك) أي التهوية واللبس. قوله: (من الهواء) بالمد؛ لأنه
~~بالقصر هوى النفس بميلها لما تحبه. اه. ق ل.
# قوله: (وعبوق) يقال عبق بمعنى فاح. قوله: (يدفعه) أي الدود. فرع: لو أودع
~~شخص عن آخر برا أو فولا فدخله السوس ولم يمكنه أن يرده لصاحبه وجب عليه
~~بيعه بإذن حاكم، فإن لم يجده تولى بيعه وأشهد، ومتى ترك الوديع شيئا مما
~~لزمه لجهل وجوبه عليه وعذر لنحو بعده عن العلماء ففي تضمينه وقفة لكنه
~~مقتضى إطلاقهم. اه. م ر. فرع: قال الأذرعي عن بعض الأصحاب: لو رأى أمين
~~كوديع وراع مأكولا تحت يده وقع في ملكه فذبحه جاز وإن تركه حتى مات لم
~~يضمنه، ثم قال: وفي عدم الضمان إذا أمكنه ذلك بلا كلفة نظر واستشهد غيره
~~للضمان بقول الأنوار وتبعه الغزي. ولو أودعه برا أي مثلا فوقع فيها السوس
~~لزمه الدفع عنه، فإن تعذر باعه بإذن الحاكم، فإن لم يجده تولى بيعه وأشهد.
# والذي يتجه أنه إن كان ثم من يشهده على سبب الذبح فتركه ضمن وإلا فلا
~~لعذره؛ لأن الظاهر أن قوله ذبحتها لذلك لا يقبل. ثم رأيته مصرحا به فيما
~~يأتي. ويفرق بينه وبين قبول قوله في نحو لبستها لدفع الدود، فإن الظاهر
~~قبوله، ثم رأيت ما يأتي في مسألة الخاتم وهو صريح فيه بأن ما هنا فيه إذهاب
~~لعينها المقصودة بالكلية فاحتيط له أكثر.
# ويؤيد ذلك ما مر في تعييب الوصي للمال خشية ظالم، ويظهر أيضا أنه لا يقبل
~~قوله بعد ذبحها لم أجد شهودا على سببه، وكذا بعد البيع لنحو السوس احتياطا
~~لإتلاف مال الغير. نعم إن قامت قرينة ms2534 ظاهرة على ما قاله احتمل صدقه. اه.
~~ابن حجر اه.
# قوله: (أو ترك علف دابة) أي مدة يموت مثلها فيها غالبا بقول أهل الخبرة
~~وإن ماتت بغير ذلك ما لم يكن بها جوع سابق وعلمه، فإن كان بها جوع سابق
~~وعلمه فيضمنها كما هو قضية كلام الروضة وأصلها، وقيل: يضمن القسط ورجحه ابن
~~المقري. ويؤيد الأول ما لو جوع إنسانا وبه جوع سابق ومنعه الطعام أو الشراب
~~مع علمه بالحال فإنه يضمن الجميع، والمعتمد الأول. اه. رملي زي. ومثل العلف
~~السقي. وعبارة ق ل على الجلال: أو ترك علف دابة، أي إن مضت مدة يموت مثلها
~~فيها غالبا أو دونها وبها جوع سابق وعلم به وإلا فلا ضمان أصلا، وفارق ضمان
~~القسط في الجنايات، أي إذا حبسه ومنعه الطعام والشراب حتى مات وقد مضت مدة
~~بلا تناول ذلك قبل الحبس ولم يعلم بها فإنه يضمن القسط بتعديه، نعم يضمن
~~الأرش هنا.
# قوله: (لا إن نهاه) أي وكان مالكا لا وليا ولا وكيلا وإلا ضمن الوديع،
~~وبقي ما لو نهاه عن ذلك فخالف ولبسها أو هواها أو نحو ذلك فهل يضمن إذا
~~تلفت بعد ذلك أم لا لما في فعله من المصلحة للمالك فلا يلتفت إلى نهيه عنه؟
~~فيه نظر، والأقرب الثاني كما لو نهاه عن الإقفال فأقفل. اه. ع ش على م ر.
~~ولو نهاه عن علفها لنحو تخمة بها لزمه الامتثال، فإن علفها مع بقاء العلة
~~ضمن أي وإن لم يعلم بعلتها خلافا لبعض المتأخرين اه م ر. قوله: (فلا يضمن)
~~كما لو قال أتلف الثياب أو الدابة ففعل، ولو أخرج الفأر الوديعة من الحرز
~~لم يضمن الوديع، وإن أدخلها في جدار الوديع أو غيره لم يتسلط المالك على
~~هدمه لأن مالك الجدار لم يتعد بإدخال ملك غيره في ملكه، بخلاف ما إذا
# PageV03P297
# في مسألة الدابة لحرمة الروح، فإن أعطاه المالك علفا
~~علفها منه وإلا راجعه أو وكيله ليعلفها أو يستردها، فإن فقدهما راجع القاضي
~~ليقترض على المالك ms2535 أو يؤجرها أو يبيع جزءا منها في علفها بحسب ما يراه.
# وكأن تلفت بمخالفة حفظ مأمور به كقوله: لا ترقد على الصندوق الذي فيه
~~الوديعة فرقد وانكسر بثقله وتلف ما فيه بانكساره، لا إن تلف بغيره كسرقة
~~فلا يضمن، ولا إن نهاه عن قفلين فأقفلهما لأن رقاده وقفله ذلك زيادة في
~~الحفظ.
# ثم شرع في الحكم الثاني وهو الرد بقوله: (وقول المودع) بفتح الدال (مقبول
~~في ردها على المودع) بكسرها بيمينه وإن أشهد عليه بها عند دفعها لأنه
~~ائتمنه.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# تعدى نظير ما قالوه في دينار وقع بمحبرة أو فصيل ببيت ولم يمكن إخراجه
~~إلا بكسرها أو هدمه يكسر ويهدم بالأرش إن لم يتعد مالك الظرف وإلا فلا أرش
~~ا ه م ر. وقوله: " أو هدمه " يكسر ظاهره أنه يفتى بجواز ذلك، وليس مرادا بل
~~يقال لصاحب الفصيل والدينار: إن هدمت البيت وكسرت الدواة غرمت الأرش وإلا
~~فلا يلزم المالك إتلاف ماله لعدم تعديه. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (لكنه يعصي في مسألة الدابة) نعم إن كان لعلة بها تقتضي المنع من
~~الإطعام كقولنج برقيق فلا حرمة، وإذا أطعمه والعلة موجودة فمات نظر، فإن
~~علم بها ضمن وإلا فلا. اه. م د على التحرير.
# قوله: (ليقترض على المالك) فإن عجز القاضي بأن لم يتيسر له اقتراض ولا
~~إجارة باع بعضها أو كلها بالمصلحة كما في شرح م ر. والذي ينفقه على المالك
~~هو الذي يحفظها من التعييب لا الذي يسمنها، ولو كانت سمينة عند الإيداع
~~فالأوجه أنه يجب عليه علفها بما يحفظ نقصها عن عيب ينقص قيمتها. ولو فقد
~~الحاكم أنفق بنفسه، ثم إن أراد الرجوع أشهد على ذلك، فإن لم يفعل فلا رجوع
~~في الأوجه. نعم لو كانت راعية فالظاهر وجوب تسريحها مع ثقة، فلو أنفق عليها
~~لم يرجع أي إن لم يتعذر عليه من يسرحها معه وإلا فيرجع، وعن أبي إسحاق أنه
~~يجوز له أي الوديع نحو البيع أو الإيجار أو الاقتراض ms2536 كالحاكم، وينبغي
~~ترجيحه عند تعذر الإنفاق عليها مطلقا إلا بذلك اه شرح م ر. وعبارة الشوبري:
~~راجع القاضي فإن فقده أنفق بنفسه، ثم إن أراد الرجوع أشهد إن أمكن وإلا نوى
~~الرجوع كما قاله بعضهم، والمعتمد أنه لا يكفي نية الرجوع وإن تعذر الإشهاد
~~لأنه عذر نادر اه.
# قوله: (أو يؤجرها إلخ) أو للتنويع لا للتخيير فيفعل الأصلح اه أج.
# قوله: (أو يبيع جزءا منها في علفها) أي إن رأى من يشتريه ولم تستغرق
~~نفسها بأن رجا حضور مالكها عن قرب، وإلا باعها كلها.
# قوله: (على الصندوق) بضم أوله وقد يفتح. ولو أمره بالرقاد أمامه فرقد
~~فوقه فسرق من أمامه ضمنه. اه. م ر.
# قوله: (وانكسر بثقله) أي فعلم من ذلك أن صورة المسألة أن الراقد ثقيل وأن
~~خشب الصندوق رقيق جدا وأن الصندوق مشتمل على نحو زجاج مما ينكسر بالثقل
~~المذكور اه. خ ض.
# قوله: (وتلف ما فيه بانكساره) أي فيضمن، ومفهومه عدم الضمان إذا لم يتلف
~~سم.
# قوله: (ولا إن نهاه إلخ) أي وكذا لو نهاه عن قفل فأقفل عليه فلا يضمن
~~للعلة المذكورة، وقيل يضمن لأن فيه إغراء السارق على السرقة منه. قوله:
~~(فأقفلهما) فلو لم يقفل عليه أصلا هل يضمن لأن مقتضى اللفظ أن يكون القفل
~~مأمورا به أولا؟ فيه نظر، والأقرب عدم الضمان. اه. برماوي.
# قوله: (وهو الرد) أي حكم الرد، وهو قبول قول المودع فيه.
# قوله: (وقول المودع) قيد أول وقوله على المودع قيد ثان، وقد أخذ الشارح
~~محترزا على اللف والنشر المشوش.
# قوله: (في ردها) قال البلقيني: قد يوهم أنه لو ادعى التخلية أنه لا يقبل،
~~وليس كذلك بل تقبل دعواه التخلية، فلو قال: خليت بينها وبين المالك فأخذها
~~قبل ولا فرق بين أن يقول رددتها على المالك بنفسي أو بوكيلي؛ هكذا في حواشي
~~البكري على الروضة. اه. شوبري.
# قوله: (بيمينه) متعلق بمقبول. قوله: (وإن أشهد عليه إلخ) عبارة سم: وإن
~~تشهد عليه عند الدفع أو وقع النزاع مع وارثه بأن ادعى الوارث ms2537 أن مورثه ردها
~~لمالكها فأنكر، فإن مات قبل اليمين قام وارثه مقامه واندفعت المطالبة
~~بيمينه اه. وسئل م ر عمن دفع لآخر مبلغا بحضرة جماعة ولم يبين له هل هو قرض
~~أو وديعة ثم إنه دفع ذلك المبلغ لصاحبه بغير بينة فهل يقبل قوله؟ فأجاب بأن
~~القول قول المالك المدعي القرض
# PageV03P298
# تنبيه: ما ذكره المصنف يجري في كل أمين كوكيل وشريك
~~وعامل قراض وجاب في رد ما جباه على الذي استأجره للجباية كما قاله ابن
~~الصلاح. وضابط الذي يصدق بيمينه في الرد هو كل أمين ادعى الرد على من
~~ائتمنه صدق بيمينه، إلا المرتهن والمستأجر فإنهما لا يصدقان في الرد لأنهما
~~أخذا العين لغرض أنفسهما، فإن ادعى الرد على غير من ائتمنه كوارث المالك،
~~أو ادعى وارث المودع بفتح الدال رد الوديعة على المالك، أو أودع المودع عند
~~سفره أمينا فادعى الأمين الرد على المالك، طولب كل ممن ذكر ببينة بالرد على
~~من ذكر إذ الأصل عدم الرد ولم يأتمنه.
# (وعليه) أي الوديع (أن يحفظها) أي الوديعة لمالكه أو وارثه (في حرز
~~مثلها) فإن أخر إحرازها مع التمكن أو دل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بيمينه، وحينئذ فيصدق في عدم رده عليه اه. والحكم بأنه قرض من غير صيغة
~~تدل عليه بعيد إلا إذا ادعى أنه أتى بصيغة تدل عليه.
# قوله: (على الذي استأجره للجباية) خرج به رده على المستحقين وعلى الواقف
~~الذي لم يستأجره، فلا يقبل قوله في رد ما جباه عليهم أي دفعه لهم إلا ببينة
~~ع ش على م ر. قوله: (والمستأجر) بخلاف الأجير للخياطة أو للصبغ مثلا، فإنه
~~يقبل قوله في رده على المالك اه أج.
# قوله: (فإنهما لا يصدقان في الرد) وإن صدقا في التلف على ما تقدم، بل
~~التصديق في التلف لا يختص بالأمين بل يجري في غيره كالغاصب لكنه يغرم البدل
~~اه سم.
# والضابط أن يقال: كل من ادعى التلف صدق ولو غاصبا ومن ادعى الرد، فإن
~~كانت يده يد ضمان كالمستام ms2538 لا يقبل قوله إلا ببينة وإن كان أمينا ادعى الرد
~~على غير من ائتمنه فكذلك أو على من ائتمنه صدق بيمينه إلا المكتري
~~والمرتهن. اه. ع ش على م ر، وهو ضابط حسن فاحفظه.
# قوله: (فإن ادعى الرد على غير من ائتمنه) محترز الثاني.
# وقوله: " أو ادعى وارث المودع " محترز الأول. قوله: (ممن ذكر) هو الرد
~~على وارث المالك ووارث المودع والأمين.
# وقوله: " على من ذكر " هو وارث المالك في الأولى والمالك في الثانية
~~والثالثة.
# قوله: (وعليه أن يحفظها) هذا ليس من الحكم الثاني الذي ذكره بل من الحكم
~~الأول وهو الأمانة، فكان المناسب تقديمه على الحكم الثاني وهو قوله: " وقول
~~المودع إلخ ". قوله: (فإن أخر إحرازها) التأخير ليس قيدا، بل المراد أنه
~~إذا لم يضعها في حرز مثلها ضمن سواء أخر أو لم يؤخر وكان الأوضح، فإن لم
~~يحفظها في حرز مثلها إلخ. وليس من العذر في تأخير إحرازها ما لو جرت عادته
~~أن لا يذهب من حانوته مثلا إلا آخر النهار وإن كان حانوته حرزا لها،
~~برماوي. وعبارة م ر: ولو قال له وهو في حانوته احملها إلى بيتك لزمه أن
~~يقوم في الحال ويحملها إليه، فلو تركها في حانوته ولم يحملها إلى البيت مع
~~الإمكان ضمن وهو الأوجه، ولا اعتبار بعادته لأنه ورط نفسه بقبولها سواء
~~كانت خسيسة أم لا اه. ولو أودعه دراهم في سوق ولم يبين له كيفية حفظها
~~فربطها في كمه وأمسكها بيده أو حفظها في جيبه لم يضمن، وإن أمسكها بيده بلا
~~ربط في كمه وأخذها غاصب لم يضمن، أو ضاعت في غفلة أو نوم ضمن ولو نام ومعه
~~الوديعة فضاعت فإن كان بحضرة من يحفظها أو في محل حرز لها لم يضمن وإلا
~~ضمن. اه. شرح م ر. ولو قال له: اربط الدراهم، في كمك فأمسكها مدة فتلفت فإن
~~ضاعت بنوم أو نسيان ضمن، أو بأخذ غاصب فلا، ولو جعلها في جيبه بدلا من
~~الربط في الكم لم يضمن إلا إن كان ms2539 الجيب واسعا غير مزرور، أو ربطها في كمه
~~بدلا من جعلها في جيبه ضمن إلا إن أمسكها بيده مع الربط في الكم. قال
~~الزركشي: استثنى الشافعي في الأم ما إذا ربطها بين عضده وجنبه فلا يضمن
~~لأنه لا يجد بين ثيابه أحرز من ذلك الموضع، ولو امتثل قوله اربطها في كمك
~~فإن جعل الخيط خارجا فضاعت بأخذ طرار أي شرطي ضمن أو باسترسال فلا، وإن
~~جعله داخلا فضاعت باسترسال ضمن أو بأخذ طرار فلا. هذا كله إذا لم يرجع إلى
~~بيته، فإن رجع لبيته لزمه إحرازها فيه ولا يكون ما ذكر حرزا لها حينئذ لأن
~~بيته أحرز اه سم. وقوله: " إلا إن كان الجيب واسعا " أفاد به أن محل عدم
~~الضمان إذا كان
# PageV03P299
# عليها سارقا بأن عين له مكانها وضاعت بالسرقة، أو دل
~~عليها من يصادر المالك بأن عين له موضعها فضاعت بذلك ضمنها لمنافاة ذلك
~~للحفظ بخلاف ما إذا أعلم بها غيره.
# فلو أكره الوديع ظالم على تسليم الوديعة حتى سلمها إليه فللمالك تضمين
~~الوديع لتسليمه ثم يرجع على الظالم لاستيلائه عليها، ويجب على الوديع إنكار
~~الوديعة من ظالم والامتناع من إعلامه بها جهده، فإن ترك ذلك مع القدرة عليه
~~ضمن وله أن يحلف على ذلك لمصلحة حفظها. قال الأذرعي: ويتجه وجوب الحلف إذا
~~كانت الوديعة رقيقا والظالم يريد قتله أو الفجور به، ويجب أن يوري في يمينه
~~إذا حلف وأمكنه التورية وكان يعرفها لئلا يحلف كاذبا، فإن لم يور كفر عن
~~يمينه لأنه كاذب فيها. فإن حلف بالطلاق أو العتق مكرها عليه أو على اعترافه
~~فحلف حنث لأنه فدى الوديعة بزوجته أو رقيقه، إن اعترف بها وسلمها ضمنها
~~لأنه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الجيب ضيقا أو واسعا مزرورا. وقوله: " فإن جعل الخيط خارجا " هذا إن كان
~~له ثوب فقط أو جعلها في الأعلى، أما لو كانت في الثوب الأسفل فلا فرق في
~~المسألتين. وقوله بأخذ طرار لأن في الربط خارجا إغراء الطرار عليها لسهولة
~~القطع أو ms2540 الحل، عليه حينئذ، بخلاف العكس. اه. حج زي. وقوله: " أو باسترسال
~~فلا " أي بأن كانت ثقيلة، أي بأن يحس بها إذا وقعت وإلا ضمن؛ لأن وقوعها
~~يدل على عدم إحكام الربط بخلاف الثقيلة. اه. ح ل. قال الماوردي: لو أراد
~~وضعها في الجيب فوضعها بين الثياب وهو لا يشعر فضاعت ضمن، ولو كان الجيب
~~مثقوبا ولم يشعر به فسقطت الدراهم ضمنها في سم؛ ولا فرق في الجيب بين الذي
~~في فتحة القميص والذي بجانبه أي إن غطى بثوب فوقه كما استظهره بعضهم اه
~~شوبري.
# قوله: (أو دل عليها) أي ولو مع غيره لأن الغير لم يلتزم حفظها بخلافه هو
~~كما في ع ش على م ر. قال حج: وقضية ضمانه بمجرد الدلالة إن تلفت بغيرها،
~~وبه صرح جمع. لكن المعتمد عند الشيخين وغيرهما أنه لا يضمن ويفرق بينه وبين
~~ما مر في ترك العلف وتأخير الذهاب للبيت عدوانا بأن كلا من ذينك سبب فيه
~~لإذهاب عينها بالكلية بخلاف الدلالة هنا فلم تدخل بها في ضمانه س ل. ومثله
~~في شرح م ر. قال ع ش عليه: قوله " لكن المعتمد إلخ " ولا ينافي هذا أنه لو
~~أخرج الدابة في زمن الخوف دخلت في ضمانه وإن تلفت بغير الخوف، لأن إخراج
~~الدابة جناية عليها نفسها فاقتضت الضمان، بخلاف الدلالة فإنها لخروجها عن
~~الوديعة لا تعد جناية عليها اه.
# قوله: (من يصادر المالك) أي يطمع في ماله. قوله: (غيره) أي غير من ذكر من
~~السارق والمصادر، وقيل: أفرد لأن العطف بأو فلا حاجة إلى تأويل المذكور وفي
~~بعض النسخ بخلاف ما إذا علم بها من العلم وغيره فاعل وهي أولى، ومعناها أن
~~غير الوديع علم بها من غير إعلامه فلا ضمان على الوديع لعدم تقصيره فافهم.
~~اه. م ر.
# قوله: (حتى سلمها إليه) أو إلى شخص آخر. واحترز بسلمها إليه عما لو أخذها
~~بنفسه قهرا من غير دلالة فإن الضمان على الظالم فقط.
# قوله: (ويجب على الوديع إنكار الوديعة من ظالم) هذا من ms2541 المواضع التي يجب
~~فيها الكذب، فإنه في الأصل حرام؛ وقد يجوز كالزوجة حفظا لحسن عشرتها
~~وكإصلاح ذات البين. وعبارة شرح م ر: ويلزم الوديع دفع الظالم بما أمكنه،
~~فإن لم يندفع إلا بالحلف جاز وكفر إن كان بالله تعالى دون الطلاق، نعم يتجه
~~كما بحثه الأذرعي الوجوب إن كان حيوانا يريد قتله أو قنا يريد الفجور به
~~اه. وبقي ما لو أكرهه على الحلف فقط فحلف بالطلاق أو بالله فهل يحنث أم لا؟
~~فيه نظر، والأقرب الأول لأن في حلفه بأحدهما اختيارا له فحنث إذ المكره
~~عليه تحصيل ماهية الحلف والماهية وإن كانت لا توجد إلا في ضمن جزئيات الحلف
~~ففرد منها بخصوصه ليس مكرها عليه. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (والامتناع) بالرفع أي ويجب الامتناع، وقوله: " من إعلامه " بها أي
~~بمحلها شيخنا العشماوي.
# قوله: (وله أن يحلف على ذلك) أي ما ذكر من الإنكار والامتناع بأن يقول: "
~~والله إنها ليست عندي ولا أعلم بها.
# قوله: (أن يوري) بأن يقصد غير ما يحلف عليه ق ل.
# قوله: (وكان يعرفها) أي التورية وهي قصد مجاز هجر لفظه دون حقيقته، كما
~~لو قال: عندي قميص أي غشاء القلب أو ثوب أي رجوع من ثاب إذا رجع. اه. م ر.
# قوله: (مكرها عليه) أي على أحد الأمرين من الطلاق أو العتق، فقوله: " أو
~~على اعترافه " إشارة إلى أنه مكره على أحد
# PageV03P300
# فدى زوجته أو رقيقه بها، ولو أعلم اللصوص بمكانها
~~فضاعت بذلك ضمن لمنافاة ذلك للحفظ لا إن أعلمهم بأنها عنده من غير تعيين
~~مكانها فلا يضمن بذلك
# (وإذا طولب) أي طلب المالك أو وارثه الوديع أو وارثه (بها) أي بردها (لم
~~يخرجها) أي لم يردها عليه (مع القدرة عليها) وقت طلبها (حتى تلفت ضمنها)
~~ببدلها من مثل إن كانت مثلية، أو قيمة إن كانت متقومة لتركه الواجب عليه،
~~فإن الله تعالى قال: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها}
~~[النساء: 58] وليس المراد برد الوديعة حملها إلى مالكها، بل ms2542 يحصل بأن يخلي
~~بينه وبينها فقط وليس له أن يلزم المالك الإشهاد وإن كان أشهد عليه عند
~~الدفع فإنه يصدق في الدفع بيمينه بخلاف ما لو طلبها وكيل المودع لأنه لا
~~يقبل قوله في دفعها إليه.
# ولو قال من عنده وديعة لمالكها: خذ وديعتك. لزمه أخذها كما في البيان،
~~وعلى المالك مؤنة الرد. وخرج بقوله مع القدرة عليها ما إذا لم يقدر على ذلك
~~لعذر كأن كان في جنح ليل الوديعة في خزانة لا يتأتى فتح بابها في ذلك
~~الوقت، أو كان مشغولا بصلاة أو قضاء حاجة، أو في حمام أو بأكل طعام، فلا
~~ضمان عليه لعدم تقصيره.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الأمرين من الحلف أو الاعتراف فليس إكراها حقيقة.
# قوله: (حنث) أي لفقد شروط الإكراه إذ منها أن يكون على شيء معين، وهذا
~~إكراه على أحد الأمرين من الاعتراف بها والطلاق أو العتق قول: (وسلمها) قيد
~~مضر ولا حاجة إليه ق ل، أي لأن الاعتراف كاف في تضمينه. وبخط الميداني:
~~تقدم أن هذا القيد لا بد منه لأنه إذا سلم ضمن ولو مكرها لأنه تسبب في
~~إكراهه باعترافه بها وإن كان لا إثم فيه فإن اعترف بها ولم يسلمها فلا ضمان
~~فتأمل م ر. قوله: (ولو أعلم اللصوص) هذا تقدم، لكن أعاده توطئة لما بعده.
# قوله: (المالك) أي المطلق التصرف ولو كان سكرانا إلحاقا له بالمكلف. أما
~~مالك حجر عليه بنحو فلس أو سفه فلا يرد إلا لوليه وإلا ضمن كالرد لأحد
~~الشريكين اه م د.
# قوله: (أي لم يردها) لو قال: أي لم يخل بينه وبينها لكان مستقيما؛ لأنه
~~الواجب عليه. ولعله راعى كلام المصنف ولذلك احتاج لبيانه بعده ق ل. قوله:
~~(ضمنها) أي مع الإثم لأن طلب المالك قرينة على عدم الرضا ببقاء اليد، وهو
~~ضمان غصب في هذه وفي صور التعدي كلها، فيضمن الوديع ضمان الغصب من وقت
~~التعدي.
# قوله: (بل يحصل) المناسب أن يقول بل التخلية بينه وبينها. قوله: (بأن
~~يخلي بينه) أي فمؤنة ms2543 الرد على المالك، ومنه يعلم أنه لو دفع نحو خاتم أمانة
~~لقضاء حاجة وأمره برده بعد قضائها فتركه في حرزه فضاع لم يضمنه لما تقرر
~~أنه لا يلزمه سوى التخلية. اه. م د. قوله: (فتركه) أي من أخذه. وقوله: " في
~~حرزه " أي الخاتم، أي حرز مثله اه.
# قوله: (أن يلزم المالك الإشهاد) أي ليس له أي للوديع أن يلزم المالك
~~بتأخير أخذها حتى يشهد عليه ق ل. بأن يقول: لا تأخذها إلا إن أشهدت على
~~أخذها مني.
# قوله: (وإن كان أشهد إلخ) الغاية فيه وفيما تقدم بعد قوله: وقول المودع
~~إلخ، للرد على الإمام مالك؛ قال في الميزان: قال الأئمة الثلاثة: إنه إذا
~~قبض ببينة أنه يقبل قوله في الرد بلا بينة، وقال مالك: إنه لا يقبل إلا
~~ببينة، ووجه الأول أن المودع ائتمنه أولا ومقتضى ذلك قبول قوله في الرد.
~~ووجه الثاني أنه قد يطرأ عليه الخيانة بعد أن استأمنه فيدعي الرد كذبا وقلة
~~دين اه. قوله: (وكيل المودع) . بكسر الدال، أي فإنه يلزمه بالإشهاد.
# قوله: (ولو قال من عنده وديعة) هذا من الحكم الثالث وهو الجواز، فلو أخره
~~إلى قوله الآتي الثالث الجواز لكان أولى.
# قوله: (في جنح ليل) بضم الجيم وكسرها أي ظلمته واختلاطه كما في المصباح.
# قوله: (بصلاة) عبارة م ر.
# بخلافه لنحو طهر وصلاة وأكل دخل وقتها وهي بغير مجلسه وملازمة غريم ولو
~~طال زمن العذر كنذر اعتكاف شهر متتابع وإحرام يطول زمنه، فالأوجه أنه يلزمه
~~توكيل أمين يردها إن وجده وإلا بعث للحاكم ليردها، فإن ترك أحد هذين مع
~~القدرة عليه ضمن اه.
# PageV03P301
# الحكم الثالث الجواز فللمودع الاسترداد وللوديع الرد
~~في كل وقت، أما المودع فلأنه المالك، وأما الوديع فلأنه متبرع بالحفظ. قال
~~ابن النقيب: وينبغي أن يقيد جواز الرد للوديع بحالة لا يلزمه فيها القبول
~~وإلا حرم الرد فإن كان بحالة يندب فيها القبول فالرد خلاف الأولى إن لم يرض
~~به المالك. وتنفسخ بما تنفسخ به الوكالة من موت أحدهما أو جنونه ms2544 أو إغمائه
~~أو نحو ذلك مما مر فيها.
# خاتمة: لو ادعى الوديع تلف الوديعة ولم يذكر له سببا، أو ذكر له سببا
~~خفيا كسرقة صدق في ذلك بيمينه. قال ابن المنذر الإجماع، ولا يلزمه بيان
~~السبب في الأولى، نعم يلزمه أن يحلف له أنها تلفت بغير تفريط وإن ذكر سببا
~~ظاهرا كحريق، فإن عرف الحريق وعمومه ولم يحتمل سلامة الوديعة كما قاله ابن
~~المقري صدق بلا يمين لأن ظاهر الحال يغنيه عن اليمين، أما إذا احتمل
~~سلامتها بأن عم ظاهرا لا يقينا فيحلف لاحتمال سلامتها فإن عرف الحريق دون
~~عمومه صدق بيمينه لاحتمال ما ادعاه، وإن جهل ما ادعاه من الظاهر طولب ببينة
~~عليه ثم يحلف على التلف لاحتمال أنها لم تتلف به، ولا يكلف البينة على
~~التلف به لأنه مما يخفى.
# ولو أودعه ورقة مكتوبا فيها الحق المقر به كمائة دينار وتلفت بتقصيره ضمن
~~قيمتها مكتوبة وأجرة الكتابة كما قاله الشيخان، بخلاف ما لو أتلف ثوبا
~~مطرزا فإنه يلزمه قيمته، ولا يلزمه أجرة التطريز لأن التطريز يزيد قيمة
~~الثوب غالبا، ولا كذلك الكتابة فإنها قد تنقصها.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (متبرع بالحفظ) قضيته أنه لو كان بأجرة لزمت، فليراجع.
# قوله: (يندب فيها القبول) بأن كان ثقة قادرا على حفظها وأمن الخيانة.
# قوله: (وعمومه) أي للمحل.
# قوله: (طولب ببينة عليه) ولو وقعت دابة في مهلكة وهي مع راع أو وديع فترك
~~تخليصها مع تمكنه منه بلا كبير مشقة أو ذبحها بعد تعذر تخليصها فماتت
~~ضمنها، ولا يصدق في ذبحها لذلك إلا ببينة كما في دعواه خوفا ألجأه إلى
~~إيداع غيره كما في شرح م ر، وفيه أيضا؛ ولو دفع له مفتاح نحو بيته فدفعه
~~لآخر ففتح وأخذ المتاع لم يضمنه لأنه إنما التزم حفظ المفتاح لا المتاع ومن
~~ثم لو التزمه ضمنه اه. قوله: " ولا يصدق في ذبحها لذلك إلا ببينة " قال ع ش
~~عليه: بقي ما لو لم يكن راعيا ولا مودعا ورأى نحو مأكول لغيره وقع ms2545 في مهلكة
~~وأشرف على الهلاك فهل يجوز له ذبحه ببينة به وحفظه لمالكه وإذا تركه من غير
~~ذبح لا يضمن أو لا يجوز له ذبحه وله تركه ولا ضمان عليه بالترك؟ فيه نظر،
~~والأقرب الأول للقطع برضا مالكه بمثل ذلك لأنه لا يريد إتلاف ماله، لكن لا
~~يقبل ذلك منه إلا ببينة ما قالوه في الراعي، فإن قامت قرينة تدل على صدقه
~~احتمل تصديقه كما قاله حج في الراعي، ومعلوم أن الكلام كله مفروض في عارف
~~يميز بين الأسباب المقتضية للهلاك وغيرها.
# قوله: (ثم يحلف على التلف) أي به كما في المنهاج ويدل عليه التعليل.
# قوله: (مكتوبا فيها) في خط المؤلف مكتوب بالرفع والصواب النصب صفة لورقة،
~~إلا أن يقال: خبر مقدم والحق مبتدأ مؤخر والجملة صفة لورقة في محل نصب، أو
~~أنه على لغة ربيعة الذين يرسمون المنصوب بصورة المرفوع والمجرور.
# قوله: (مكتوبة) حال أي لا بيضاء لأن قيمتها مكتوبة دون قيمتها خالية عن
~~الكتابة وقد جبر ذلك باعتبار أجرة الكتابة. قوله: (وأجرة الكتابة) أي
~~المعتادة، ومن ذلك الحجج المعروفة والتذاكر الديوانية ونحوها؛ ولا نظر لما
~~يغرم على مثلها حين أخذها لتعدي آخذيه ع ش على م ر، أي فلا عبرة بما اعتيد
~~في مقابلة كتابة الحجج من أخذ قدر زائد على أجرة المثل فلا يغرم المتلف
~~لحجة تملك دار مثلا اشتملت على حكم قاض قد أخذ في نظير الحكم دراهم وإن جاز
~~له أخذها ضمان ما أخذه القاضي، بل أجرة مثل كتابة تلك الورقة فقط مع قيمة
~~الورقة مكتوبة كما ذكره وهو المعتمد. اه. م د. وقوله: وإن جاز له أخذها "
~~ومحل جواز أخذه إذا كان ما يأخذه هو الذي جرت به العادة، بخلاف ما لو قال
~~له: لا أكتبها بل حتى تعطيني كذا وكذا زيادة على ما جرت به العادة، فإنه
~~يحرم ولا يجوز له الأخذ. وأما صاحب الورقة فيجوز له الإعطاء ولو كان زيادة
~~على ما جرت به العادة لحاجته واضطراره إلى ذلك كما يجوز الإعطاء ms2546 للشاعر
~~خوفا من هجوه. وقوله: " ضمان ما أخذه " الأولى حذف " ضمان ".
# قوله: (فإنه يلزمه قيمته) أي مطرزا، وأغنى ذلك عن لزوم أجرة
# PageV03P302
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [حاشية البجيرمي]
# التطريز بخلاف الكتابة فإنها لما كانت قد تنقص قيمة الورقة لزمت أجرتها.
# فرع: لا عبرة بكتابة الميت على شيء أو في جريدته هذا وديعة فلان ق ل.
~~وعبارة سم: ولا عبرة بكتابة الميت على شيء هذا وديعة فلان أو جريدته لفلان
~~عندي كذا وديعة، حتى لو أنكر الوارث لم يلزمه التسليم بذلك لاحتمال أن
~~المورث أو غيره كتب ذلك تلبيسا أو أنه اشترى الشيء وعليه الكتابة فلم يمحها
~~أو أراد الوديعة بعد كتابتها في الجريدة ولم يمحها، وإنما يلزمه ذلك
~~بإقراره أو إقرار مورثه أو وصية أو بينة اه. وسئل الشيخ عز الدين عن رجل
~~تحت يده وديعة ومضت عليها مدة طويلة ولم يعرف صاحبها وأيس من معرفته بعد
~~البحث التام، فقال: يصرفها في أهم مصالح المسلمين ويقدم أهل الضرورة ولا
~~يبني بها مسجدا ولا يصرفها إلا فيما يجب على الإمام العادل صرفها فيها، فإن
~~جهل فليسأل أورع العلماء وأعرفهم بالمصالح الواجبة التقديم. اه. عبد البر
~~أج.
# خاتمة: قال في العباب: ولو ادعى اثنان على من بيده مال كل أنه ملكه أودعه
~~إياه فإن أنكرهما وادعاه لنفسه صدق فيحلف لكل واحد وإن أقر به لأحدهما
~~معينا أخذه وللآخر تحليف المقر، فإن حلف له سقطت دعواه وإن نكل حلف الآخر
~~وغرم له القيمة وإن أقر به لهما فاليد لهما، فإن لم تكن بينة وحلف أحدهما
~~فقط أخذه ولا يدعي الآخر على الوديع، وإن حلفا أو نكلا أخذاه نصفين ثم حكم
~~كل منهما في النصف الآخر حكمهما في الكل في غير المقر له وقد مر، وإن أقر
~~به لأحدهما وقال نسيته ضمن، وإن أقر به لثالث حلف لكل منهما أنه لا حق له
~~فيه لا أنه لغيرهما ولا يلزمه بيان الثالث، وإذا حلفا أقر المال بيده، وكذا
~~إن نكل ونكلا، وإن نكل فحلف ms2547 أحدهما فقط أخذه وطولب بكفيل إن لم يكن أمينا
~~الوديعة منقولة، وإن حلف فهل يقسمانه ويطلبان بكفيل أو يبقى مع المقر؟
~~وجهان، أرجحهما أولهما، وإن لم يأمناه ضم إليه أمين ويلزمه هنا بيان المقر
~~له ليخاصماه، فإن امتنع حبس، وإن قال لا أدري لمن المال وادعيا علمه حلف
~~على نفيه وأقر بيده ولا يحلف أحدهما الآخر اه.
# PageV03P303
# كتاب بيان أحكام الفرائض والوصايا الفرائض جمع فريضة
~~بمعنى مفروضة أي مقدرة لما فيها من السهام المقدرة فغلبت على غيرها. والفرض
~~لغة
#
### | [حاشية البجيرمي]
### | [كتاب بيان أحكام الفرائض والوصايا]
# أخره عن العبادات والمعاملات لاضطرار الإنسان إليهما أو إلى أحدهما من
~~حين ولادته دائما أو غالبا إلى موته، ولأنهما متعلقان بإدامة الحياة
~~السابقة على الموت، ولأنه نصف العلم، فناسب ذكره في نصف الكتاب.
# قوله: (أحكام الفرائض) قال ق ل: الأولى حذف " أحكام ". ووجهه أن المتن
~~تكلم على ذوات الفروض بقوله الفروض ستة وذكر أحكامها بقوله فالنصف فرض خمسة
~~إلخ. ويجاب بأنه إنما قدر الأحكام لأنها المقصودة ولأنه يلزم من بيان
~~أحكامها بيان ذواتها. وقيل: وجه كون الأولى حذف الأحكام أن المراد بالفرائض
~~مسائل قسمة المواريث ككون المسألة من اثنين مثلا وهذا العدد لا حكم له.
~~ويجاب بأنه إذا كانت المسألة من اثنين كزوج وعم كان فيها قضايا بعدد الورثة
~~وكل قضية مشتملة على حكم وهو النسبة بين الموضوع والمحمول؛ لأن المراد
~~بالأحكام اللغوية وهي النسب التامة، وبعد ذلك هذه ترجمة ولم يذكر المترجم
~~له لأن قوله: " والوارثون إلخ " ليس فيه مسائل قسمة المواريث بالمعنى
~~المتقدم وهو كون عدد المسألة اثنين، إلا أن يقال: إن قوله فيما يأتي للزوج
~~النصف مثلا متضمن لكون المسألة من اثنين، فيكون هو المترجم له وما قبله وهو
~~قوله والوارثون من الرجال إلخ " توطئة له. وقرر شيخنا العشماوي أن الكتاب
~~اسم للألفاظ الدالة على المعاني، والأحكام هي النسب التامة التي اشتملت
~~عليها المسائل، والفرائض هي المسائل المدونة كقولهم: للزوج النصف، وكقولهم:
~~في المسألة سدس وربع؛ وهذه ms2548 هي المعبر عنها في شرح المنهج بمسائل قسمة
~~التركات، يعني المسائل التي ثمرتها وفائدتها معرفة قسمة التركات، فكأن
~~الشارح قال هذه ألفاظ. دالة على نسب تامة اشتملت عليها المسائل اشتمال الكل
~~على أجزائه، فعلم من هذه أن الكتاب لبيان أحكام الفرائض، ويكون قوله الآتي:
~~والفروض المقدرة ستة ذكر توطئة لبيان الفرائض، فسقط بذلك اعتراض ق ل. اه.
# قوله: (الفرائض) أي مسائل قسمة المواريث، فيعلم منه أن الضمير في قوله
~~لما فيها راجع لمسائل قسمة المواريث، فكان الأولى للشارح أن يفسر الفرائض
~~بما ذكر ليعود الضمير عليه وليناسب قوله: فغلبت على غيرها أي سميت مسائل
~~قسمة المواريث الشاملة لمسائل الفرض والتعصيب بالفرائض تغليبا وقوله لما
~~فيها علة لمحذوف أي وسميت بالفرائض لما فيها إلخ.
# قوله: (والوصايا) سيأتي بيانها بعد انتهاء الكلام على الفرائض وهي جمع
~~وصية بمعنى تبرع بحق مضاف لما بعد الموت.
# قوله: (لما فيها) الظرفية مجازية إذ ليس في الفروض غير مقدر ق ل. وهذا
~~مبني على أن المراد بالفرائض ما يورث بالفرض فقط، فإن أريد بالفرائض مسائل
~~قسمة المواريث كان من ظرفية الجزء في الكل.
# قوله: (فغلبت على غيرها) أي لشرفها لثبوتها بالقرآن. ولم يتقدم ما يتفرع
~~عليه، فكان الأولى أن يفسر الفرائض بمسائل قسمة المواريث الشاملة لمسائل
~~الفرض ومسائل التعصيب ثم يقول: فغلبت أي الفرائض في التسمية بها ولم يغلب
~~التعصيب، ويقال كتاب التعصيب، وقيل التعصيب أشرف لأن به قد يستغرق المال،
~~وعبارة ق ل. على الجلال: قوله: " فغلبت " أي السهام المقدرة أو الفرائض،
~~وهو أولى وأنسب؛ وإنما غلبت على الأصح لفضلها بتقدير الشارع لها ولكثرتها
~~ولشرفها بتقديمها على التعصيب لأنه قد يسقط بها، فاندفع ما يقال الأولى أن
~~يقول كتاب الفرائض والتعصيب، وقيل
# PageV03P304
# التقدير قال الله تعالى {فنصف ما فرضتم} [البقرة:
~~237] أي قدرتم وشرعا نصيب مقدر شرعا للوارث، والأصل فيه قبل الإجماع آيات
~~المواريث والأخبار كخبر الصحيحين. «ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى
~~رجل ذكر» فإن قيل ما فائدة ذكر (ذكر) بعد (رجل) ؟ أجيب بأنه ms2549 للتأكيد لئلا
~~يتوهم أنه مقابل الصبي بل المراد أنه مقابل الأنثى. فإن قيل: لو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# التعصيب أشرف لأن به قد يستغرق المال.
# قوله: (نصيب مقدر) خرج به التعصيب، وقوله: " شرعا " خرج به الوصية، فإنها
~~بتقدير المالك لا بالشرع. وقوله: " للوارث " خرج به ربع العشر مثلا في
~~الزكاة فإنه ليس للوارث بل للمذكورين في آية: {إنما الصدقات} [التوبة: 60]
~~إلخ. اه. شيخنا.
# قوله: (للوارث) ولا حاجة لقول بعضهم يزاد بالرد وينقص بالعول، بل ولا يصح
~~وإن جعل لبيان الواقع لأنه ليس من حقيقته.
# فائدة: كان أهل الجاهلية يورثون الرجال دون النساء والكبار دون الصغار،
~~ويقولون: أنورث أموالنا من لا يركب الخيول ولا يضرب بالسيف؟ ويجعلون حظ
~~المرأة المتوفى عنها أن ينفق عليها من مال زوجها سنة وهي كانت عدتها عندهم
~~وفي أول الإسلام، وكانوا يورثون الأخ وابن العم، وزوجة الأخ والعم كرها ثم
~~نسخت هذه العدة بقوله: {يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} [البقرة: 234]
~~وجعل لها حظها من الإرث بقوله تعالى: {ولهن الربع} [النساء: 12] ونسخ الإرث
~~كرها بقوله تعالى: {لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها} [النساء: 19] وكانوا
~~يرثون بالحلف والنصرة، وهو أن يقول: دمي دمك وسلمي سلمك وحرمي حرمك ترثني
~~وأرثك وتنصرني وأنصرك وتعقل عني وأعقل عنك وكان في صدر الإسلام التوارث
~~بالتبني والإخاء وكذا بالحلف والنصرة على المشهور بقوله تعالى: {والذين
~~عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم} [النساء: 33] ثم نسخ ذلك وأقر التوارث بالهجرة
~~بقوله: {إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله}
~~[الأنفال: 72] إلى قوله: {حتى يهاجروا} [الأنفال: 72] فكان إذا ترك المجاهد
~~أخوين مهاجرا وغير مهاجر وعما مهاجرا وعما غير مهاجر كان إرثه للمهاجر فقط؛
~~كذا صوره الماوردي، وظاهره أنه لا بد أن يكون بين المهاجرين قرابة، وهو
~~ظاهر تصوير الشيخ أبي حامد والقاضي والروياني وغيرهما، لكن ظاهر كلام
~~القاضي أبي الطيب وابن الرفعة أنه لا يشترط ذلك. وقد يحمل الاختلاف على
~~كلام أولئك على أنه مجرد تصوير، ولهذا قال القمولي: وعن ابن عباس أن الإرث ms2550
~~كان للمهاجرين والأنصار مطلقا كما دلت الآية، يعني قوله: {إن الذين آمنوا
~~وهاجروا} [الأنفال: 72] ثم نسخ ذلك وأقر التوارث بالقرابة بقوله تعالى:
~~{وأولو الأرحام} [الأنفال: 75] الآية.
# ويقال إنه نسخ بالوصية للوالدين والأقربين بقوله تعالى: {كتب عليكم إذا
~~حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا} [البقرة: 180] فعن ابن سريج أنه قال: كان على
~~المحتضر أن يوصي لكل وارث بنصيبه في علم الله فمن وافقه مصيب وإلا فمخطئ،
~~ثم نسخ ذلك بآية المواريث اه.
# قوله: (فلأولى) أي فلأحق ذكر وهو الأقرب من غيره من العصبات، كالابن مع
~~ابنه أو الأقرب كالشقيق مع الذي للأب. اه. م د. قوله: (لئلا يتوهم) الأولى
~~أو لئلا يتوهم فيكون جوابا ثانيا.
# قوله: (أنه) أي رجل. وكان الأولى الإظهار لما فيه من تشتيت الضمائر.
~~قوله: (أنه) أي ذكر. وقوله: " عام " فيه أن ذكرا ليس عاما لأنه نكرة في
~~سياق
# PageV03P305
# اقتصر على ذكر ذكر كفى، فما فائدة ذكر رجل معه؟ أجيب
~~بأن لا يتوهم أنه عام مخصوص وكان في الجاهلية مواريث يورثون الرجال دون
~~النساء والكبار دون الصغار، وكان في ابتداء الإسلام بالحلف والنصرة ثم نسخ
~~فتوارثوا بالإسلام والهجرة ثم نسخ فكانت الوصية واجبة للوالدين والأقربين،
~~ثم نسخ بآيتي المواريث، فلما نزلتا قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله
~~أعطى كل ذي حق حقه ألا لا وصية لوارث» واشتهرت الأخبار بالحث على تعليمها
~~وتعلمها منها: «تعلموا الفرائض وعلموه أي علم الفرائض: الناس فإني امرؤ
~~مقبوض، وإن هذا العلم سيقبض وتظهر الفتن حتى يختلف اثنان في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الإثبات بل هو مطلق وقوله مخصوص أي بالبالغ. وفيه أن (رجلا) لا يدفع هذا
~~التوهم بل يقويه. وأجيب بأنه لما كان المراد به ما قابل الأنثى دفعه أي دفع
~~خصوصه بالبالغ. وقال م د: فإن قيل لو اقتصر إلخ، تعقب بأن ما جاء في مركزه
~~لا يسأل عنه فرجل محتاج إليه قبل ذكر ما بعده فصار المحتاج للجواب عنه هو
~~الثاني. وقد أجاب عنه ويمكن توجيه كلام الشارح ms2551 بأن هذا سؤال مرتب على
~~الجواب الذي قبله وهو أن الجمع بين الكلمتين مع الاكتفاء بالثاني في وفاء
~~المراد إطناب.
# فأجاب بأنه لدفع توهم إرادة بعض أفراد الذكر وهو الرجل البالغ.
# قوله: (وكان في الجاهلية) أي الحالة التي كانوا عليها قبل بعثة النبي -
~~صلى الله عليه وسلم -، وسماها مواريث للمشاكلة وهي ذكر الشيء بلفظ غيره
~~لوقوعه في صحبته تحقيقا أو تقديرا نحو: {ومكروا ومكر الله} [آل عمران: 54]
~~أي جازاهم على مكرهم، فذكر المجازاة بلفظ المكر لوقوعها تحقيقا مصاحبة
~~لمكرهم أو اعتبار اصطلاح أهل الجاهلية، وإلا فهي إعطاءات لا مواريث. وقال
~~فيما بعد الأولى ثم نسخ دون الأولى لأن الأولى بالرأي والاجتهاد فكان
~~إبطالها لا يسمى نسخا بخلاف بقية المراتب فإنها بالشرع فكان إبطالها نسخا.
# قوله: (وكان) أي التوارث والمراد توارث مخصوص وهو توارث السدس كما في
~~الجلالين وقوله بالحلف إلخ، أي المشار له بقوله تعالى: {والذين عقدت
~~أيمانكم} [النساء: 33] الآية وعبارة الجلال: {والذين عقدت أيمانكم}
~~[النساء: 33] جمع يمين بمعنى القسم أو اليد أو الحلفاء الذين عاهدتموهم في
~~الجاهلية على النصرة والإرث: {فآتوهم} [النساء: 33] أعطوهم {نصيبهم}
~~[النساء: 33] حظهم من الميراث وهو السدس. وهذا منسوخ بقوله: {وأولو الأرحام
~~بعضهم أولى ببعض} [الأنفال: 75] اه. وهو يدل على أن قول الشارح والنصرة عطف
~~على محذوف أي بالحلف على الإرث والنصرة، أي يتحالفان على أن ينصر كل منهما
~~الآخر في حياته ويرثه بعد مماته. اه. شيخنا. ويصح ضبط الحلف في كلام الشارح
~~بفتح الحاء وكسر اللام وبكسر الحاء وسكون اللام وهو العهد كما يؤخذ من
~~تفسير الجلال اه.
# قوله: (بالإسلام والهجرة) أي معا أي أن المسلمين إذا هاجرا وتآخيا، أي
~~جعلا أخوين، فإن كلا منهما يرث الآخر. وهذا مشار له بقوله تعالى: {إن الذين
~~آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله} [الأنفال: 72] وهم
~~المهاجرون {والذين آووا} [الأنفال: 72] النبي - صلى الله عليه وسلم -
~~{ونصروا} [الأنفال: 72] وهم الأنصار {أولئك بعضهم أولياء بعض} [الأنفال:
~~72] أي في النصرة والإرث {والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من ms2552
~~شيء} [الأنفال: 72] فلا إرث بينكم وبينهم: {حتى يهاجروا} [الأنفال: 72] .
~~وهذا منسوخ بآخر السورة جلالين، أي قوله تعالى: {وأولو الأرحام بعضهم أولى
~~ببعض} [الأنفال: 75] .
# قوله: (فكانت الوصية واجبة للوالدين) أي بقوله تعالى: {كتب عليكم إذا حضر
~~أحدكم الموت} [البقرة: 180] الآية.
# قوله: (بآيتي المواريث) الأولى أن يقول بآيات. قال البيضاوي: فيه نظر،
~~لأن آية المواريث لا تعارضه بل تؤكده من أنها تدل على تقديم الوصية مطلقا
~~والحديث من الآحاد وتلقي الأمة له بالقبول لا يلحقه بالمتواتر. قوله: (ألا
~~لا وصية لوارث) أي واجبة. قوله: «تعلموا الفرائض وعلموه» أي علم الفرائض)
~~المفهوم من تعلموا، وفي رواية: «وعلموها» ق ل على
# PageV03P306
# الفريضة فلا يجدان من يقضي فيها» . ومنها: «تعلموا
~~الفرائض فإنه من دينكم وإنه نصف العلم وإنه أول علم ينزع من أمتي» . وإنما
~~سمي نصف العلم لأن للإنسان حالتين حالة حياة وحالة موت ولكل منهما أحكام
~~تخصه. وقيل النصف بمعنى الصنف قال الشاعر:
# إذا مت كان الناس نصفان شامت ... وآخر مثن بالذي كنت أصنع.
# واعلم أن الإرث يتوقف على ثلاثة أمور: وجود أسبابه ووجود شروطه وانتفاء
~~موانعه. فأما أسبابه فأربعة: قرابة، ونكاح، وولاء، وجهة الإسلام
# وشروطه أيضا أربعة: تحقق موت المورث أو إلحاقه بالموتى حكما كما في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الجلال. وقدم في الحديث التعلم على التعليم لأن التعلم مقدم على التعليم
~~طبعا حالة التعلم، فقدم وضعا لتوافقهما.
# وإنما قلنا ذلك لأن المراد بالتقدم الطبيعي أن يكون وجود المتأخر محتاجا
~~إلى المتقدم ولا يكون المتقدم علة له وتعلم علم الفرائض بالنسبة إلى تعليمه
~~كذلك، أما إن التعلم ليس علة للتعليم فظاهر وإلا لزم التعليم من حصول
~~التعلم لأن وجود المعلول عند وجود العلة التامة ضروري ولم يلزم من حصوله
~~لأن الناس كثيرا ما يتعلمون الفرائض ولا يعلمونها وأما إن تعليم الفرائض
~~محتاج إلى تعلمه فلأنا لو لم نتعلمه لم يتيسر لنا التعليم والمراد بالفرائض
~~أنصباء الورثة اه شرح السراجية للسيد بن المبارك.
# قوله: (مقبوض) أي ميت. قوله: (سيقبض) أي ينعدم بموت ms2553 أهله لا بنزعه من
~~الصدر، بخلاف القرآن فإنه ينزع من الصدور والورق فيصبح الرجل لا يلقى معه
~~شيئا مما يحفظه ويجد المصحف ورقا أبيض.
# قوله: (فإنه) أي العلم المفهوم من: تعلموا من دينكم إلخ قوله: (وإنه نصف
~~العلم) ولا يعارض؛ بما روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه - صلى الله
~~عليه وسلم - قال: «العلم ثلاثة وما سوى ذلك فضل: آية محكمة وسنة ماضية
~~وفريضة عادلة» فإنه ضعيف، وبتقدير الصحة فالجمع بينهما أن التنصيف باعتبار
~~أحوال الأحياء والأموات واعتبار التثليث باعتبار الأدلة وهي في هذا العلم
~~من ثلاثة أشياء من كتاب الله ومن سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ومن
~~الحساب الذي نشأ عنه قاله القسطلاني.
# قوله: (نصفان) لأنه ليس غرض الشاعر تحرير المناصفة بل انقسامهم فيه قسمين
~~ولو كان أحدهم أكثر أفرادا من الآخر؛ ولذا قال م ر: المراد بالنصف الشطر أي
~~الجزء لا حقيقة النصف، لكن يرد عليه أن كل نوع من العلم جزء من العلم
~~المطلق فالعبادات جزء منه والبيوع جزء منه، وهكذا فلا يكون فيه كبير مدح
~~للفرائض، فالأولى حمل النصف فيه على المبالغة في كثرة نفعه في الاحتياج
~~إليه فكأنه نصف العلم، وهذا أولى من جعل النصف بمعنى النصف لأن كل نوع من
~~العلم صنف من العلم المطلق فلا يكون للفرائض مزية على غيرها، ومن ثم قال
~~شيخنا ح ف: الجواب الثاني غير ظاهر لما ذكرناه ولذا حكاه ب " قيل " تدبر.
~~ومما يؤيد حمل النصف على المبالغة حديث: «التدبير نصف المعيشة» فإن المراد
~~المبالغة في أنه نصفها، وهو مخرج على لغة من يلزم المثنى الألف مطلقا أو
~~اسم كان ضمير الشأن محذوف والناس مبتدأ ونصفان خبر والجملة خبر كان.
# قوله: (أن الإرث يتوقف إلخ) وكذا كل حكم شرعي، وإنما خص الإرث لأن الكلام
~~فيه، وأركانه ثلاثة: مورث ووارث وحق موروث. قوله: (أسبابه) جمع سبب وهو ما
~~يتوصل به إلى المقصود واصطلاحا وصف ظاهر منضبط معرف للحكم كالقرابة
~~والزوجية فإن كلا منهما وصف يعرف به ms2554 ثبوت الإرث اه اج.
# قوله: (قرابة) هي الأبوة والأمومة والبنوة والإدلاء إلى الميت بأحدها،
~~ويورث بهما من الجانبين تارة ومن أحدهما أخرى ق ل. وقوله " ومن أحدهما "
~~كالعمة وابن أخيها وابن العم وبنت عمه.
# قوله: (ونكاح) وهو عقد الزوجية الصحيح وإن لم يحصل وطء ولا خلوة، ويورث
~~به من الجانبين غالبا ولو في طلاق رجعي. اه. م د، ومن غير الغالب ما إذا
~~كان أحدهما رقيقا. وفي م ر: نعم لو أعتق أمته تخرج من ثلثه في مرض موته
~~وتزوج بها لم ترثه للدور، إذ لو ورثت لكان عتقها وصية لوارث فيتوقف على
~~إجازة الورثة وهي منهم، وإجازتها تتوقف على سبق حريتها وهي متوقفة على سبق
~~إجازتها، فأدى إرثها لعدم إرثها اه.
# قوله:
# PageV03P307
# حكم القاضي بموت المفقود اجتهادا، وتحقق حياة الوارث
~~بعد موت مورثه ولو بلحظة، ومعرفة إدلائه للميت بقرابة أو نكاح أو ولاء،
~~والجهة المقتضية للإرث تفصيلا.
# والموانع أيضا أربعة كما قاله ابن الهائم في شرح كافيته: الرق،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وولاء) وهو عصوبة سببها نعمة المعتق بالعتق على رقيق، ويورث به أي من طرف
~~واحد كما لا يخفى، ويورث بالقرابة فرضا وتعصيبا وبالنكاح فرضا فقط وبالولاء
~~وجهة الإسلام تعصيبا فقط.
# قوله: (وجهة الإسلام) وهي المعبر عنها ببيت المال. وعبر بالجهة دون
~~الإسلام لأنه لا يجب الاستيعاب لتعذره، ويعطى منه من أسلم أو ولد بعد موته
~~لأن الإرث بالجهة يراعى فيه المصلحة. ومحل اشتراط تحقيق حياة الوارث عند
~~موت المورث إذا كان إرثه بسبب خاص وهذا بسبب عام، ولو كان المراد الإسلام
~~لوجب التعميم حيث كان المال يكفي جميع المسلمين ولم يعط من أسلم بعد موت أو
~~ولد لعدم كونه وارثا عند الموت، ويمكن اجتماع الأسباب الأربعة في الإمام
~~كأن يملك بنت عمه ثم يعتقها ثم يتزوجها، ثم تموت ولا وارث لها غيره فهو
~~زوجها وابن عمها ومعتقها وإمام المسلمين، ومعلوم أنها تصورت فيه وإن لم يرث
~~بجميعها وأن الوارث جهة الإسلام وهي حاصلة فيه اه ms2555 شرح م ر؛ أي فيكون السبب
~~الرابع موجودا فيه. وقوله: " وإن لم يرث به " أي بل يرث بكونه زوجا وابن عم
~~ع ش.
# قوله: (حكما أو تقديرا) كجنين انفصل ميتا بجناية على أمه توجب الغرة
~~فتورث عنه، فكان الأولى أن يزيده كما زاده زي. قوله: (وتحقق حياة إلخ)
~~عبارة زي وثانيها تحقق وجود المدلي إلى الميت بأحد الأسباب حيا عند الموت
~~تحقيقا كان الوجود أو تقديرا، كحمل انفصل حيا لوقت يعلم وجوده عند الموت
~~ولو نطفة وثالثها: تحقق استقرار حياة هذا المدلي بعد الموت اه.
# قوله: (بعد موت مورثه) وقع السؤال عمن عاش بعد موته معجزة لنبي أو كرامة
~~لولي لم يعد ملكه إليه اه ق ل على المحلي. وقال بعضهم: بالعود لتبين بقاء
~~ملكه لتركته، وهو محمول على أنه بالإحياء تبين عدم موته؛ لكنه خلاف الفرض
~~في السؤال إذ لا توجد المعجزة إلا بعد تحقق الموت وعند تحققه ينتقل الملك
~~للورثة بالإجماع، فإذا وجد الإحياء كانت هذه حياة جديدة مبتدأة بلا تبين
~~عود ملك، ويلزمه أن نساءه لو تزوجن أن يعدن له، وليس كذلك بل يبقى نكاحهن
~~الثاني. والحاصل أن زوال الملك والعصمة محقق وعوده مشكوك فيه فيستصحب
~~زوالهما حتى يثبت ما يدل على العود، ولم يثبت فيه شيء فوجب البقاء مع
~~الأصل. اه. شرح م ر وع ش.
# قوله: (ومعرفة إدلائه) أي توصله وانتسابه إلى الميت بأي جهة كانت، أي
~~إجمالا، والمراد معرفة ذلك لمن يقسم التركة. قوله: (والجهة) أي ومعرفة
~~الجهة تفصيلا، وهذا يغني عن الشرط الذي قبله، ومن ثم لم يذكره غيره وهذا
~~الشرط يختص بالقاضي، فلا تقبل شهادة الإرث مطلقة كقول الشاهد للقاضي: هذا
~~وارث هذا، بل لا بد في شهادته من بيان الجهة التي اقتضت الإرث منه. اه. ز
~~ي. ولا يكفي قوله هو ابن عمه لصدقه بالقريب والبعيد، بل لا بد من ذكر القرب
~~والدرجة التي اجتمع فيها الوارث والمورث وهو الجد القريب لهما؛ لأن القرشي
~~مثلا إذا مات فكل قرشي وجد عند ms2556 موته ابن عمه ولا يرثه منهم إلا من علم
~~أقربيته للميت. اه. م د. وقوله: " لا بد من ذكر القرب " بأن يقول ابن عمه:
~~بلا واسطة. وقوله: " والدرجة " أي القوة، كقوله: هو ابن عم شقيق.
# قوله: (أربعة) وزيد عليها الردة واختلاف الدار بالذمة والحرابة، وسيأتي
~~في كلام الشارح على الموانع أن الانتقال من دين لآخر في معنى الردة. اه. م
~~د. قوله: (كافيته) صوابه كفايته لأنه قال: سميتها كفاية ألفاظ لجمعها مع
~~قلة الألفاظ وقال بعضهم الذي رأيته بخط المؤلف كفايته وحينئذ لا اعتراض
~~عليه اه أج.
# PageV03P308
# والقتل، واختلاف الدين والدور الحكمي. وهو أن يلزم من
~~توريث شخص عدم توريثه كأخ أقر بابن للميت فيثبت نسب الابن ولا يرث.
# (والوارثون من) جنس (الرجال) ليدخل فيه الصغير (عشرة) بطريق الاختصار
~~منهم اثنان من أسفل النسب وهما (الابن وابن الابن وإن سفل) بفتح الفاء على
~~الأفصح، أي نزل. واثنان من أعلاه (و) هما (الأب والجد) أبو الأب (وإن علا)
~~وأربعة من الحواشي (و) هم (الأخ) لأبوين أو من أحدهما (وابنه) أي ابن الأخ
~~للأبوين أو لأب فقط ليخرج ابن الأخ للأم فلا يرث لأنه من ذوي الأرحام (وإن
~~تراخيا) أي وإن سفل الأخ المذكور وابنه (والعم) لأبوين أو لأب فقط ليخرج
~~العم للأم فلا يرث لأنه من ذوي الأرحام (وابنه) أي العم المذكور (وإن
~~تباعدا) أي العم المذكور وابنه.
# والمعنى أنه لا فرق في العم بين القريب كعم الميت والبعيد كعم أبيه وعم
~~جده إلى حيث ينتهي، وكذلك ابنه واثنان بغير النسب (و) هما (الزوج) ولو في
~~عدة رجعية (والمولى) ويطلق على نحو عشرين معنى المراد منها هنا السيد
~~(المعتق) بكسر التاء، والمراد به من صدر منه الإعتاق أو ورث به فلا يرد على
~~الحصر في العشرة عصبة المعتق ومعتق المعتق. وطريق البسط هنا أن يقال
~~الوارثون من الرجال خمسة عشر: الأب وأبوه وإن علا، والابن وابنه وإن سفل،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (ولا يرث) أي في الظاهر، أما ms2557 في الباطن فيجب على المقر دفع التركة
~~للمقر له إن كان صادقا لأنه يعلم استحقاقه لها شوبري.
# قوله: (من جنس إلخ) أشار بذلك إلى أن المتن على تقدير مضاف. وفائدة هذا
~~المضاف إدخال الصبيان؛ لأن المراد بالجنس مطلق الذكر فيشمل البالغ والصبي
~~بخلاف الرجال. فإن المتبادر منها البالغون. قوله: (فيه) أي في لفظ الرجال
~~أو الضمير يرجع للجنس، أي وهو الذكورة، والبلوغ فصل له.
# قوله: (بطريق الاختصار) الإضافة بيانية. قوله: (ابن وابنه) قدم الفروع
~~على الأصول لفوتهم في الإرث لأنهم لا يكونون إلا عصبة، بخلاف الأصول.
# وقدم عند البسط الأصول لتقدم وجودهم على الفروع، وكذا يقال في تقدم
~~الفروع على الأصول في النساء في طريق الاختصار، وعكس ذلك عند البسط.
# قوله: (وإن تراخيا) فيه أن الأخ لا تراخي فيه. وأجيب بأن التراخي فيه
~~بحسب القوة والضعف كالأخ الشقيق والأخ للأب أو للأم.
# قوله: (ليخرج العم للأم) وهو أخ الأب لأمه.
# قوله: (وكذلك ابنه) الضمير للعم أي ابن عم الميت وابن عم أبيه أو ابن عم
~~جده إلى حيث ينتهي اه أج.
# قوله: (ولو في عدة رجعية) بالإضافة لأنها تلحق الزوجة في خمسة أحكام:
~~التوارث ولحوق الطلاق والظهار والإيلاء وامتناع نكاح أربع سواها وهي في
~~العدة.
# قوله: (ويطلق على نحو عشرين معنى) قد نظمها بعضهم فقال:
# رب ومالك وسيد أتى ... ومنعم والمعتق اعلم يا فتى
# وناصر مع المحب تابع ... والجار وابن العم والحليف ع
# عبد ومنعم عليه صهر ... وعاصب مع العتيق فادر
# وقائم بالأمر والنديم ... كذا الشريك ناظر اليتيم
# فهذه عشرون معنى قد أتت ... لكلمة المولى بها النقل ثبت
# قوله: (فلا يرد على الحصر) فيه أن عبارة المنن ليس فيها حصر. ويجاب بأن
~~الاقتصار في مقام البيان يفيد الحصر كما ذكروه. قوله: (ومعتق المعتق) أي
~~لدخولهم في قوله أو ورث به فهم معتقون حكما.
# PageV03P309
# والأخ الشقيق، والأخ للأب، والأخ للأم، وابن الأخ
~~الشقيق، وابن الأخ للأب، والعم لأبوين، والعم لأب، وابن العم لأبوين، وابن
~~العم لأب، والزوج، والمعتق.
# (والوارثات من) ms2558 جنس (النساء) ليدخل فيهن الصغيرة (سبع) بتقديم السين على
~~الموحدة بطريق الاختصار، منهن ثنتان من أسفل النسب وهما (البنت وبنت الابن)
~~وفي بعض النسخ (وإن سفلت) وهو في بعض نسخ المحرر أيضا وصوابه وإن سفل بحذف
~~المثناة، إذ الفاعل ضمير يعود على المضاف إليه، أي وإن سفل الابن فإن بنته
~~ترث، وإثبات المثناة يؤدي إلى دخول بنت بنت الابن في الإرث وهو خطأ فتأمله،
~~وثنتان من أعلى النسب (و) هما (الأم والجدة) المدلية بوارث كأم الأب وأم
~~الأم (وإن علت) فخرج بالمدلية بوارث أم أبي الأم فلا ترث. وواحدة من
~~الحواشي (و) هي (الأخت) لأبوين أو من أحدهما. واثنتان بغير النسب (و) هما
~~(الزوجة) ولو في عدة رجعية (و) السيدة (المعتقة) بكسر المثناة وهي من صدر
~~منها العتق أو ورثت به كما مر.
# تنبيه: الأفصح أن يقال في المرأة زوج، والزوجة لغة مرجوحة، قال النووي:
~~واستعمالها في باب الفرائض متعين ليحصل الفرق بين الزوجين انتهى. والشافعي
~~- رضي الله تعالى عنه - يستعمل في عبارته المرأة وهو حسن. وطريق البسط هنا
~~أن يقال: الوارثات من النساء عشرة: الأم، والجدة للأب، والجدة للأم وإن
~~علتا، والبنت وبنت الابن وإن سفل، والأخت الشقيقة، والأخت للأب، والأخت
~~للأم، والزوجة والمعتقة.
# فلو اجتمع كل الذكور فقط ولا يكون
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (من جنس النساء) اسم جمع لا واحد له من لفظه بل واحده امرأة.
~~وعبارة خ ض على التحرير: قوله: " من النساء " أي الإناث، وإنما فسرت النساء
~~بالإناث تبعا لغيري من المحققين ليدخل فيهن الصغيرة من الإناث فإنها من
~~الإناث لا من النساء بل من جنس النساء؛ لأن ظاهر كلامهم أن النساء يختص
~~بالبالغات اه. لكن قوله: " بل من جنس النساء إلخ " يفيد أن الصغيرة داخلة
~~في التعبير بجنس النساء، ولا مانع من أن الصغير داخل في التعبير بجنس
~~الرجال، فكلام الشارح في المحلين صحيح لا اعتراض عليه خلافا للقليوبي.
# قوله: (يؤدي إلى دخول إلخ) فيه أن بنت بنت الابن لا يقال لها ms2559 بنت ابن فلا
~~يتوهم دخولها، فتأمل.
# قوله: (وهو خطأ) أجاب عنه ق ل بأن إضافتها إلى الابن تخرج بنت البنت
~~ويلزم من سفولها سفول أبيها بعد إرادة الابن ولو مجازا مع انتسابه للميت
~~بالبنوة، أي الحقيقية والمجازية.
# قوله: (أم أبي الأم فلا ترث) لأنها أدلت بذكر غير وارث، وتسمى عندهم
~~الجدة الفاسدة.
# قوله: (ولو في عدة رجعية) لا المطلقة بائنا وإن كان في مرض موته، خلافا
~~للأئمة الثلاثة في المطلقة طلاقا بائنا على تفصيل يعلم من الشنشوري على
~~الرحبية في شرح قوله: وهي نكاح إلخ. وحاصله أنها ترث في عدة الطلاق الرجعي
~~باتفاق الأئمة الأربعة سواء في مرض الموت أو غيره، أما البائن فلا ترث
~~عندنا مطلقا في مرض الموت وغيره، وعند الحنفية ترث ما لم تنقض عدتها إذا
~~كان الطلاق في مرض الموت، وعند الحنابلة ما لم تتزوج وعند المالكية ترث وإن
~~اتصلت بأزواج. هذا وفي كلام الشارح أن الرجعية زوجة، فكأنه قال الزوجة ولو
~~في عدة زوجة فالأولى أن يقول ولو في عدة الطلاق رجعي كما قال غيره.
# قوله: (أو ورثت به) هو سهو أو سبق قلم ق ل، إذ ليس لنا أنثى ترث بالولاء
~~غير المعتقة، نعم يمكن حمل كلامه على معتقة المعتق فإنها ترث عتيق عتيقها،
~~قال في الرحبية:
# وليس في النساء طرا عصبه ... إلا التي منت بعتق الرقبه
# قوله: (وهو حسن) أي لأنه - رضي الله عنه - عدل عن المرجوح، وهو استعمال
~~الزوجة بالتاء بل استعمل المرأة محلها.
# قوله: (وإن علتا) الأولى علوا أو علوتا؛ لأن التثنية كالجمع ترد الأشياء
~~إلى أصولها. وهذه الكلمة مشتقة من العلو، وقد يقال أصله " علوتا " تحركت
~~الواو وانفتح ما قبلها قلبت ألفا ثم حذفت الألف لالتقائها ساكنة مع تاء
~~التأنيث
# PageV03P310
# إلا والميت أنثى ورث منهم ثلاثة: الأب، والابن،
~~والزوج فقط لأنهم لا يحجبون ومن بقي محجوب بالإجماع فابن الابن بالابن
~~والجد بالأب، وتصح مسألتهم من اثني عشر لأن فيها ربعا وسدسا للزوج الربع
~~وللأب السدس وللابن الباقي، أو اجتمع ms2560 كل الإناث فقط ولا يكون إلا والميت
~~ذكر فالوارث منهن خمس وهي البنت وبنت الابن والأم والأخت لأبوين والزوجة،
~~والباقي من الإناث محجوب: الجدة بالأم والأخت للأم بالبنت وكل من الأخت
~~للأب والمعتقة بالشقيقة لكونها مع البنت وبنت الابن عصبة تأخذ الفاضل عن
~~الفروض، وتصح مسألتهم من أربعة وعشرين لأن فيها سدسا وثمنا للأم السدس
~~وللزوجة الثمن وللبنت النصف، ولبنت الابن السدس وللأخت الباقي وهو سهم، أو
~~اجتمع الذين يمكن اجتماعهم من الصنفين الذكور والإناث بأن اجتمع كل الذكور
~~وكل الإناث إلا الزوجة فإنها الميتة، أو كل الإناث وكل الذكور إلا الزوج
~~فإنه الميت ورث منهم في المسألتين الابن والأبوان والبنت وأحد الزوجين وهو
~~الزوج
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الساكنة أصالة اه. وهذا فيه نظر لكون التاء متحركة.
# قوله: (لأنهم لا يحجبون) أي حرمانا وإن حجبوا نقصانا ومن بقي يحجب، قال
~~في شرح المنهج: لأن غيرهم محجوبون بغير الزوج لأن الأب يحجب الجد لأب أو
~~لأم والابن يحجب ابن الابن وكل يحجب الأخ لأبوين ولأم والعم لأبوين ولأب
~~وابن العم لأبوين ولأب والمعتق كما في ح ل. قال ق ل على الجلال: ظاهره
~~يقتضي أن للابن دخلا في حجب الإخوة ومن بعدهم مع وجود الأب، وفيه نظر
~~لقولهم إن حجبه لهم بواسطة حجبه لعصوبة الأب كما سيأتي؛ ولأن كل من أدلى
~~بواسطة فهي الحاجبة له. وقد يقال: إن الحجب قائم بهم بشرط فقد من قبلهم كما
~~في ولاية النكاح وغيرها اه. أما الزوج فلا يحجب أحدا بل هو محجوب بالفرع
~~الوارث عن النصف. وقوله: " لا يحجبون " أي حرمانا، وسكت عن الحواشي لوضوح
~~أنهم يحجبون بالأب والابن قوله: (فابن الابن بالابن) أي محجوب به.
# قوله: (وتصح مسألتهم إلخ) الأولى إسقاط لفظ تصح؛ لأنها اشتهرت في التصحيح
~~لا التأصيل.
# قوله: (الجدة) أي جنس الجدة فيشمل جميع الجدات لأنهم كلهم محجوبون بالأم
~~اه.
# قوله: (الذين يمكن اجتماعهم) إذ لا يتصور اجتماع زوج وزوجة. وصور بعضهم
~~اجتماعهما ظاهرا بما إذا جيء بميت ملفوف ms2561 في كفنه فجاء رجل ومعه أولاد وادعى
~~أن هذا الميت زوجته وهؤلاء أولاده منها وجاءت امرأة معها أولاد وادعت أن
~~الميت زوجها وهؤلاء أولادها منه فكشف عنه فإذا هو خنثى له آلتان، وصور أيضا
~~بما إذا حكم بموت غائب وجاء رجل وامرأة كذلك وأقام كل منهما بينة شهدت بما
~~ادعى، فالراجح تقديم بينة الرجل لأن الولادة صحت من طريق المشاهدة والإلحاق
~~بالأب أمر حكمي والمشاهدة أقوى اه شرح م ر. فيرث الميت أبواه والرجل
~~وأولاده وتمنع المرأة اه ع ش. وقوله: " وتمنع المرأة " أي وأولادها.
# قوله: (ضابط) أي قاعدة كلية أي هذا ضابط، فهو خبر لمبتدإ محذوف. اه. م د.
~~قوله: (حاز جميع التركة) أي لأن الجميع عند انفرادهم يرثون بالتعصيب إلا
~~الزوج والأخ للأم.
# قوله: (ومن قال بالرد) الرد الزيادة في قدر السهام ونقص من عددها كما في
~~بنت وبنت ابن أصل مسألتهم من ستة وترجع لأربعة، والعول نقص من قدرها وزيادة
~~في عددها. قوله: (إلا الزوج) عبارة المنهج: غير الزوجين. قال الشيخ عميرة:
~~ولو كانا من ذوي الرحم رد عليهما من حيث الرحم اه. ورده الشارح في شرح
~~الفصول فقال: فإن قلت كان من حقه أن يستثني من ذلك ما إذا كانا من ذوي
~~الأرحام فإنه يرد عليهما، قلت: ممنوع فإن الرد مختص بذوي الفروض الأصلية
~~يرد بما سيأتي آخر الباب بأن الرد يجري في ذوي الأرحام، وصرح به شيخ
~~الإسلام في شرح منهجه؛ ولذلك علل الرافعي تقديم الرد على إرث ذوي الأرحام
~~بأن القرابة المفيدة لاستحقاق الفرض أقوى، فعلم أن علة الرد القرابة
~~المستحقة للفرض لا مطلق القرابة، وإن كان معها فرض آخر فالزوجان لا يرد
~~عليهما مطلقا وإرثهما بالرحم إنما يكون عند عدم الرد فافهم اه. أقول: فعليه
~~لو خلف الميت زوجة فقط هي بنت خال فلا شك أن لها الربع بالزوجية، فهل لها
~~الباقي أيضا لكونها بنت خال وبنت الخال إذا انفردت تحوز جميع
# PageV03P311
# حيث الميت الزوجة، وهي حيث الميت الزوج لحجبهم من
~~عداهم ms2562 فالأولى من اثني عشر للأبوين السدسان أربعة وللزوج الربع ثلاثة،
~~والباقي وهو خمسة بين الابن والبنت أثلاثا ولا ثلث له صحيح، فتضرب ثلاثة في
~~اثني عشر تبلغ ستة وثلاثين ومنها تصح. والثانية أصلها أربعة وعشرون للزوجة
~~الثمن وللأبوين السدسان والباقي وهو ثلاثة عشر بين الابن والبنت أثلاثا ولا
~~ثلث له صحيح، فتضرب ثلاثة في أربعة وعشرين تبلغ اثنين وسبعين ومنها تصح.
# ضابط: كل من انفرد من الذكور حاز جميع التركة إلا الزوج والأخ للأم، ومن
~~قال بالرد لا يستثني إلا الزوج وكل من انفرد من الإناث لا يحوز جميع المال
~~إلا المعتقة، ومن قال بالرد لا يستثني من حوز جميع المال إلا الزوجة.
# تنبيه. قد علم من كلام المصنف كغيره أن ذوي الأرحام لا يرثون، وهم كل
~~قريب ليس بذي فرض ولا عصبة وهم أحد عشر صنفا جد وجدة ساقطان كأبي أم وأم
~~أبي أم وإن عليا، وهذان صنف واحد وأولاد بنات لصلب أو لابن من ذكور وإناث
~~وبنات إخوة لأبوين أو لأب أو لأم وأولاد أخوات كذلك، وبنو إخوة لأم وعم لأم
~~أي أخو الأب لأمه، وبنات أعمام لأبوين أو لأب أو لأم وعمات بالرفع، وأخوال
~~وخالات ومدلون بهم أي بما عدا الأول إذ لم يبق في الأول من يدلي به. ومحل
~~هذا إذا استقام أمر بيت المال، فإذا لم يستقم أمر بيت المال ولم يكن عصبة
~~ولا ذو فرض مستغرق ورث ذوو الأرحام كما صححه في الزوائد. وفي كيفية توريثهم
~~مذهبان أحدهما وهو الأصح مذهب أهل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المال أو لها الثلث الذي يأخذه الخال لو كان معه من ذوي الأرحام صنف آخر
~~لا يحجب الأم إلى السدس كعمة لأن بنت الخال هنا معها زوجة فكان معها شخص
~~آخر أو كيف الحال؟ حرره، والوجه الأول. اه. سم. وعبارة شرح م ر: غير
~~الزوجين بالإجماع؛ لأن علة الرد القرابة وهي مفقودة فيهما، ومن ثم ترث زوجة
~~تدلي بعمومة أو خؤولة بالرحم اه.
# وقوله: ومن ثم ترث ms2563 زوجة إلخ " أي زيادة على حصتها بالزوجية كما قاله ع ش
~~قوله: (كأبي أم) اعلم أنهم فرقوا بين أبي الأم وبين أم الأم بأن الولادة في
~~النساء محققة، لكن اعترض بأن ميراث الذكور أقوى بدليل حرمان الإناث عند
~~التراخي كالعمات وبنات العم. اه. سم.
# قوله: (وإن عليا) بالياء التحتية لتغليب الذكر على الأنثى. وقال ع ش:
~~الأنسب " وإن علوا " لأن (علا) واوي ثم رأيت في شرح ابن حجر على الهمزية أن
~~الياء لغة اه بحروفه. قوله: (أو لابن) أي أولاد بنات لابن. وقوله: " وأولاد
~~أخوات " أي ذكورا أو إناثا؛ ولذا عبر بالأولاد دون البنات.
# قوله: (وبنو إخوة لأم) وبناتهم بطريق أولى، ولدخولهم في بنات الإخوة كما
~~ذكره الشارح. اه. زي.
# قوله: (بالرفع) أي لا بالجر عطفا على أعمام، المقتضي إرادة بناتهن،
~~المقتضي لتكرره مع ما بعده وللسكوت عنهن.
# قوله: (ومدلون بهم) أي بالأصناف المذكورة.
# قوله: (إذ لم يبق في الأول من يدلي به) لأن قوله وإن عليا يستغرق جميع
~~أفراد الصنف. قوله: (هذا) أي عدم إرث ذوي الأرحام.
# قوله: (إذا استقام) أي في قسمة التركات وما يأخذه فهو إرث، أي بالعصوبة
~~مراعى فيه المصلحة، فيعطى منه من أسلم أو عتق أو وله بعد المورث لا رقيق
~~ولا مكاتب ولا كافر ولا قاتل. اه. ق ل على الجلال. والحاصل أنه ليس إرثا
~~محضا ولا مصلحة محضة بل يراعى فيه الأمران، ويجوز تخصيص طائفة من المسلمين
~~بذلك لأنه استحقاق بصفة وهي أخوة الإسلام فصار كالوصية لقوم موصوفين غير
~~محصورين، فإنه لا يجب استيعابهم، وكالزكاة فإن للإمام أن يأخذ زكاة شخص
~~ويدفعها إلى واحد لأنه مأذون له أن يفعل ما فيه مصلحة؛ شرح الروض. وظاهر
~~كلامه أنه لا فرق بين أن تكون تلك الطائفة من أهل البلد أو من غيرها، وهو
~~المعتمد كما أفاده ح ل. وكأن قضية مراعاة المصلحة إعطاء القاتل والقن لكنهم
~~راعوا في ذلك شائبة الإرث، ومحل ما ذكر إن كان مسلما فإن كان ذميا ولا وارث
~~له كان فيئا ms2564 كما في ح ل اه.
# قوله: (ولا ذو فرض مستغرق) أي ولم يوجد أيضا من يرد عليه، فإن الرد مقدم
~~على توريث ذوي الأرحام. قيل: الأولى أن يقول ولا ذوو فرض بدليل قوله مستغرق
~~لأن الفرض الواحد لا
# PageV03P312
# التنزيل، وهو أن ينزل كل منهم منزلة من يدلي به،
~~والثاني مذهب أهل القرابة: وهو تقديم الأقرب منهم إلى الميت.
# ففي بنت بنت وبنت بنت ابن المال على الأول بينهما أرباعا وعلى الثاني
~~لبنت البنت لقربها إلى الميت. وقد بسطت الكلام على ذلك في غير هذا الكتاب،
~~هذا كله إذا وجد أحد من ذوي الأرحام وإلا فحكمه كما قاله الشيخ عز الدين بن
~~عبد السلام. أنه إذا جارت الملوك في مال
# المصالح
# فظفر به أحد يعرف المصارف أخذه وصرفه فيها كما يصرفه الإمام العادل وهو
~~مأجور على ذلك. قال: والظاهر وجوبه.
# ثم شرع فيمن يحجب ومن لا يحجب بقوله: (ومن) أي الذي (لا يسقط بحال) أي
~~الذي لا يحجب حجب حرمان، والحجب في اللغة هو المنع وشرعا منع من قام به سبب
~~الإرث من الإرث بالكلية أو من أوفر حظيه.
# ويسمى الأول حجب حرمان والثاني حجب نقصان، فالثاني كحجب الولد الزوج من
~~النصف إلى الربع ويمكن دخوله
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يكون مستغرقا والفروض المستغرقة كزوج وأم وأخ لأم. وأجيب بأن المراد
~~بالفرض الجنس أو أن المراد مستغرق ولو بالرد.
# قوله: (منزلة من يدلي به) فيجعل ولد البنت والأخت كأمهما وبنت الأخ والعم
~~كأبيهما والخال والخالة كالأم والعم للأم والعمة كالأب، وإذا نزلنا كلا كما
~~ذكر قدم الأسبق للوارث لا للميت، فإن استووا قدر كأن الميت خلف من يدلون به
~~ثم يجعل نصيب كل لمن أدلى به على حسب إرثه منه لو كان هو الميت إلا أولاد
~~الأم والأخوال والخالات منها فبالسوية شرح م ر.
# والمراد بقول الشارح: " منزلة من يدلي به " أي من حيث الإرث فيأخذ ما
~~يأخذه لو كان موجودا. وخرج بالإرث الحجب، ففي زوجة وبنت بنت للزوجة ms2565 الربع
~~لأن بنت البنت لا تحجب الزوجة وإن نزلت منزلة البنت لأن الزوجة لا يحجبها
~~من الربع إلى الثمن إلا الفرع الوارث بالقرابة الخاصة كما قاله الأجهوري
~~على المنهج.
# قوله: (بينهما أرباعا إلخ) بيانه أن بنت البنت تنزل منزلة البنت، وبنت
~~بنت ابن منزلة بنت الابن، فكأن الميت مات عن بنت وبنت ابن ومسألتهما من ستة
~~للبنت النصف ثلاثة ولبنت الابن السدس واحد تكملة الثلثين ومجموعهما أربعة،
~~ويقسم الباقي وهو اثنان بينهما على نسبة فرضيهما أرباعا لبنت بنت الابن
~~ربعهما وهو نصف لأن نسبة نصيبها وهو واحد للأربعة ربع ولبنت البنت واحد
~~ونصف فحصل الكسر على مخرج النصف فيضرب في أصل المسألة وهو ستة يحصل اثنا
~~عشر لبنت البنت نصفها ستة ولبنت بنت الابن السدس اثنان يبقى أربعة يرد على
~~بنت بنت الابن واحد لأن نسبة نصيبها وهو اثنان إلى مجموع الثمانية ربع
~~فيكون لها ربع الباقي ويرد على بنت البنت ثلاثة لأن نسبة نصيبها وهو ستة
~~إلى الثمانية ثلاثة أرباع فيكون لها ثلاثة أرباع الباقي وهو ثلاثة فيكون
~~معها تسعة وبين الأنصباء والمسألة توافق بالثلث فيرجع كل نصيب إلى ثلثه
~~فترجع التسعة إلى ثلاثة والثلاثة إلى واحد والمسألة إلى ثلثها وهو أربعة،
~~وهذا معنى قوله: " أرباعا "، أو يقطع النظر عن الاثنين الباقيين وتجعل
~~المسألة من أربعة للبنت ثلاثة فرضا وردا ولبنت الابن واحد فرضا وردا فما
~~كان للبنت يجعل لبنتها وما كان لبنت الابن وهو واحد يجعل لبنتها. وهذا على
~~مذهب أهل التنزيل، وأما على مذهب أهل القرابة فالمال لبنت البنت كما ذكره
~~الشارح.
# قوله: (وصرفه فيها) ولا يجب على المباشر لذلك صرفه على أهل محلته فقط، بل
~~لو رأى
# المصلحة
# في صرفه في محلة بعيدة عن محلته وجب نقله إليها. قال سم: ويجوز له أن
~~يأخذ لنفسه ولعياله ما يحتاجه، وهل هو مقدار حاجة العمر الغالب أو سنة أو
~~أقل؟ حرر؛ وينبغي أن يقال: يأخذ ما يكفيه العمر الغالب حيث لم يكن ثم من هو
~~أحوج منه؛ لأن ms2566 هذا القدر يدفعه له الإمام العادل اه. {وإذا حضر القسمة أولو
~~القربى} [النساء: 8] استحب دفع شيء لهم ولا يجب، والآية محمولة على
~~الاستحباب، ولا يدفع شيء من نصيب قاصر اه مناوي.
# قوله: (والظاهر وجوبه) وله أن يحفظه إلى أن يتولى سلطان عادل.
# قوله: (بحال) أي بالشخص وقوله حجب حرمان أي بالشخص.
# قوله: (منع من قام به سبب الإرث) أي من الإرث فمنع مصدر مضاف لمفعوله.
~~اه. مرحومي.
# قوله: (حجب حرمان) وهو بالوصف يدخل على جميع الورثة، وبالشخص
# PageV03P313
# على جميع الورثة؛ والأول قسمان: حجب بالوصف ويسمى
~~منعا كالقتل والرق وسيأتي ويمكن دخوله على جميع الورثة أيضا. وحجب بالشخص
~~أو الاستغراق وهو المراد هنا كما يؤخذ من كلام المصنف.
# ومن لا يسقط بحال: (خمسة) وهم (الزوجان والأبوان وولد الصلب) ذكرا كان أو
~~أنثى، وهذا إجماع لأن كلا منهم يدلي إلى الميت بنفسه بنسب أو نكاح وليس
~~فرعا لغيره، والأصل مقدم على الفرع فخرج بقولنا: وليس فرعا لغيره المعتق
~~ذكرا كان أو أنثى، فإنه وإن أدلى بنفسه يحجب لأنه فرع لغيره وهو النسب،
~~وهذا أولى من قول بعضهم وضابط من لا يدخل عليه الحجب بالشخص حجب حرمان كل
~~من أدلى إلى الميت بنفسه إلا المعتق والمعتقة.
# ثم شرع في الحجب بالوصف بقوله: (ومن) أي الذي (لا يرث بحال) أي مطلقا
~~سبعة بل أكثر كما ستعرفه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# على بعضهم، وهو الخمسة المذكورة في كلام المصنف.
# قوله: (حجب نقصان) ولا يكون إلا بالشخص ويدخل على جميع الورثة، فالابن
~~يحجب بأخيه أي ينقصه عن نصيبه وهو جميع المال أو جميع الباقي؛ لأنه صار
~~يشاركه فيه، وكون هذا حجبا فيه مسامحة، وكذا يقال في البنت مع أختها فإنها
~~حجبتها من النصف إلى الثلث وهو إما بالانتقال من فرض إلى فرض كالأم أو إلى
~~التعصيب كالبنت مع أخيها أو من تعصيب إلى تعصيب كالأخ مع أخيه أو إلى فرض
~~كالجد أو مزاحمة في فرض كالبنات أو في التعصيب كالأخوات معهن؛ فهذه ستة
~~أقسام. ms2567 ومدار الحجب على التقديم بأحد أمور ثلاث، وهي: الجهة ثم القرب ثم
~~القوة، وقد أشار إليها الجعبري بقوله:
# فبالجهة التقديم ثم بقربه ... وبعدهما التقديم بالقوة اجعلا
# قوله: (أو الاستغراق) عطفه على الشخص يقتضي أنه ليس من الحجب بالشخص،
~~وقال النووي: إنه منه لأن الحاجب هم الورثة المستغرقون فلا حاجة لذكره معه.
# قوله: (كما يؤخذ من كلام المصنف) أي من منطوقه.
# قوله: (بنفسه) أي بغير واسطة بينهم وبين الميت. وهم سبعة: الابن والبنت
~~والأبوان والزوجان والمعتق، فما عدا الأخير لا يحجبون حجب حرمان بالشخص
~~أصلا، وقد أخرج الأخير بقوله: وليس فرعا إلخ.
# قوله: (والأصل مقدم) هو من تتمة قوله: " وليس فرعا لغيره " أي فهو أي كل
~~منهم أصل في نفسه، بخلاف المعتق فهو فرع والأصل مقدم على الفرع. هذا بناء
~~على أنه توجيه لعدم إرث المعتق مع عصبة النسب مع أنه يدلي بنفسه للميت،
~~ويحتمل أنه توجيه لتقديم المصنف الأبوين على ولد الصلب في الذكر وإلا
~~فالفرع مقدم في الجهة لأن جهة البنوة مقدمة على جهة الأبوة وهي مقدمة على
~~الجدود والإخوة ثم بنوتها ثم العمومة ثم الولاء وفي كل يقدم الأقرب فالأقرب
~~كالابن مع ابنه فإن استويا قربا فبالقوة كالأخ الشقيق مع الأخ للأب وسيأتي
~~ق ل.
# قوله: (فخرج إلخ) فيه أن المعتق خرج بقوله: " بنسب أو نكاح " وحينئذ فلا
~~فائدة في قوله: " وليس فرعا لغيره " إلا أن يجاب بأنه أفاد كون الإرث
~~بالعتق فرع النسب. قوله: (وهذا أولى) أي قوله ومن لا يسقط بحال. ووجه
~~الأولوية أن فيه ضبطهم تفصيلا، بخلاف هذا الضابط فإن فيه إجمالا إذ ليس فيه
~~تعيينهم. اه. شيخنا. وبهذا يعلم ما في المحشي بحيث قال: لم يتضح وجه
~~الأولوية فيه، فإن كان اشتمال الأول على كون العتق فرع النسب بخلاف
~~الاستثناء بمجرده فالأمر سهل، ولعل وجهه بيانهم أي بيان الذين لا يحجبون
~~تفصيلا بخلاف ذاك اه.
# قوله: (أي الذي) المناسب أن يقول: أي الذين لا يرثون، لأن " من " واقعة
~~على متعدد. وأجيب بأن الذي يقع ms2568 على المتعدد أيضا نحو: {وخضتم كالذي خاضوا}
~~[التوبة: 69] . وأجيب أيضا بأنه راعى لفظ " من " لأن لفظها مفرد ومعناها
~~متعدد
# PageV03P314
# الأول: (العبد) قال ابن حزم وهو يشمل الذكر والأنثى.
~~وقال في المحكم: العبد هو المملوك ذكرا كان أو أنثى. (و) الثاني: الرقيق
~~(المدبر و) الثالث: (أم الولد و) الرابع: الرقيق (المكاتب) لنقصهم بالرق.
~~وكان الأخصر للمصنف أن يقول أربعة بدل سبعة، ويعبر عن هؤلاء بالرق إلى آخر
~~كلامه.
# تنبيه: إطلاقه مشعر بأنه لا فرق بين كامل الرق وغيره، وهو كذلك إذ الصحيح
~~أن المبعض لا يرث بقدر ما فيه من الحرية لأنه ناقص بالرق في النكاح والطلاق
~~والولاية فلم يرث كالقن ولا يورث الرقيق كله، وأما المبعض فيورث عنه ما
~~ملكه ببعضه الحر لأنه تام الملك عليه فيرثه عنه قريبه الحر أو معتق بعضه
~~وزوجته، ولا شيء لسيده لاستيفائه حقه مما اكتسبه بالرقية. واستثني من كون
~~الرقيق لا يورث كافر له أمان وجبت له جناية حال حريته وأمانة، ثم نقض
~~الأمان فسبي واسترق وحصل الموت بالسراية في حال رقه، فإن قدر الأرش من
~~قيمته لورثته على الأصح قال الزركشي وليس لنا رقيق كله يورث إلا هذا.
# (و) الخامس (القاتل) فلا يرث القاتل من مقتوله مطلقا لخبر الترمذي وغيره:
~~«ليس للقاتل شيء» أي من
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فيجوز مراعاة كل منهما. قوله: (مطلقا) أي عن التقييد بحال دون حال أي
~~بسبب دون سبب. وقال بعضهم: قوله: " مطلقا " أي بجهة من الجهات أي لا بجهة
~~قرابة ولا بجهة ولاء ولا بجهة زوجية، ويحتمل تفسير الإطلاق بالذكر والأنثى؛
~~تدبر، ويحرم على من لا يعرف باب الحجب أن يفتي في الفرائض لأنه لا يعرف
~~المحجوب من غيره قوله: (وقال في المحكم) تأييد لكلام ابن حزم.
# قوله: (ذكرا كان أو أنثى) أو خنثى. قوله: (لنقصهم بالرق) ولأن الرقيق لو
~~ورث كان ما يأخذه لسيده، فيلزم عليه أن الأجنبي يرث من الأجنبي وذلك يجوز.
~~اه. م د.
# قوله: (ويعبر عن هؤلاء بالرق) أي ذي ms2569 الرق.
# قوله: (في النكاح والطلاق) فيقتصر على زوجتين ويملك طلقتين قوله:
~~(والولاية) فلا يلي أصلا.
# قوله: (ولا يورث الرقيق إلخ) زيادة على ما الكلام فيه. وقوله: " كله "
~~فاعل الرقيق.
# قوله: (أو معتق بعضه) عطف بأو إشارة إلى أنه قد لا يجتمع إرث قريبه الحر
~~مع إرث معتق بعضه، وأتى بالواو في قوله وزوجته إشارة إلى الاجتماع. قوله:
~~(ولا شيء لسيده) أي مالك بعضه. قوله: (واستثنى) قال م ر يمكن منع الاستثناء
~~بأن أقاربه إنما ورثوه نظرا للحرية السابقة لاستقرارها قبل الرق؛ لكن وجه
~~الاستثناء هو النظر لكونهم حال الموت أحرارا وهو قن.
# قوله: (وجبت له جناية) أي أرش جناية.
# قوله: (فإن قدر الأرش) أي أرش العضو وأما الباقي فلسيده، فعلم أن الجاني
~~يضمنه بالقيمة. ثم إن كانت الجناية على ماله أرش مقدر كقطع يده فهو الواجب
~~للوارث من تلك القيمة الواجبة على الجاني الباقي منها لمسترقه، فإن كانت
~~القيمة أقل من مقدار الأرش أو مساوية له فاز بها الوارث ولا شيء لمسترقه،
~~وإن كانت الجناية على غير ما له أرش مقدر فعلى الجاني القيمة وللوارث أقل
~~الأمرين من القيمة ودية النفس الواجبة بالسراية، فإن كانت القيمة أقل فاز
~~بها الوارث، وإن كانت دية النفس أقل فالزائد من القيمة على الدية لمسترقه
~~لأنه مات بالجناية في ملكه، وإنما وجب على الجاني القيمة مطلقا لقاعدة أن
~~ما كان مضمونا في الحالين حال الجناية وحال الموت العبرة فيه بالانتهاء وهو
~~أعني الانتهاء في حال رقه. اه. م د.
# قوله: (فلا يرث القاتل) هو من الإظهار في محل الإضمار بلا فائدة، والمراد
~~به من له دخل في القتل ولو بسبب أو شرط كحفر بئر عمدا عدوانا، فيشمل الشاهد
~~والمزكي والقاضي ما عدا المفتي وراوي الحديث لأن كلا منهما مخبر والقاضي
~~ملزم وكل من الشاهد والمزكي سبب لحكمه، ومثل المفتي وراوي الحديث القاتل
~~بالعين أو بالحال ولا قصاص عليهما. اه. م د. ولو سقاه دواء فمات فإن كان
~~حاذقا ورث وإلا فلا وأفتى به البلقيني، ms2570 وقد يرث المقتول من قاتله كأن يجرحه
~~ويموت هو قبله اه. وأفتى البلقيني في رجل اشترى لحما ووضعه في بيته فأكلت
~~منه حية ثم أكلت منه
# PageV03P315
# الميراث، ولأنه لو ورث لم يؤمن أن يستعجل بالقتل
~~فاقتضت
# المصلحة
# حرمانه، ولأن القتل قطع الموالاة وهي سبب الإرث. وسواء أكان القتل عمدا
~~أم غيره، مضمونا أم لا، بمباشرة أم لا، قصد مصلحته كضرب الأب أو الزوج أو
~~المعلم أم لا؛ مكرها أم لا فكل ذلك تناوله إطلاقه
# (و) السادس (المرتد) ونحوه كيهودي تنصر فلا يرث أحدا إذ ليس بينه وبين
~~أحد موالاة في الدين لأنه ترك دينا كان يقر عليه، ولا يقر على دينه الذي
~~انتقل إليه وظاهر كلامهم أنه لا يرث ولو عاد بعده للإسلام بعد موت مورثه
~~وهو كذلك كما حكى الإجماع عليه الأستاذ أبو منصور البغدادي، وما وقع لابن
~~الرفعة في المطلب من تقييده بما إذا مات مرتدا، وأنه إذا أسلم تبين إرثه
~~غلطه في ذلك صاحبه السبكي في الابتهاج.
# وقال إنه فيه خارق للإجماع.
# تنبيه: تناول إطلاق المصنف المعلن وغيره وهو كذلك، وكما لا يرث المرتد لا
~~يورث لما مر لكن لو قطع شخص طرف مسلم فارتد المقطوع ومات سراية وجب قود
~~الطرف ويستوفيه من كان وارثه لولا الردة، ومثله حد القذف.
# (و) السابع (أهل ملتين) مختلفتين كملتي الإسلام والكفر، فلا يرث المسلم
~~الكافر لانقطاع الموالاة بينهما. وانعقد الإجماع على أن الكافر لا يرث
~~المسلم؛ واختلفوا في توريث المسلم منه، فالجمهور على المنع. فإن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# زوجته فماتت أنه يرثها. اه. ق ل على الجلال؛ لأنه لا مدخل له في أكل
~~الحية، وكذلك الزوج إذا أحبل زوجته وماتت من الولادة إذ لا مدخل له في
~~موتها وإن كان وطؤه سببا في ذلك.
# قوله: (مطلقا) أي سواء كان عمدا أو غيره. قوله: (ولأنه لو ورث إلخ) عبارة
~~غيره وحكمته خوف الاستعجال على مورثه بالقتل في الأصل. ومن كلام البلغاء:
~~من استعجل بشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه، ms2571 أي غالبا. قوله: (أن يستعجل) أي
~~الإرث.
# قوله: (بمباشرة أم لا) كسبب وشرط خلافا لابن سريج في الشرط ز ي.
# قوله: (قصد مصلحته) أي القاتل قصد المصلحة للمقتول. وعبارة غيره: قصد به
~~مصلحته، فالضمير في " به " راجع للقتل على حذف مضاف، أي قصد بالقتل أي
~~بسببه وهو الضرب مصلحته.
# قوله: (ونحوه) كالمنتقل من دين لدين. قوله: (عليه) أي على هذا الظاهر.
# قوله: (من تقييده) أي تقييد عدم إرث المرتد.
# قوله: (وقال إنه فيه) أي في التقييد.
# قوله: (خارق للإجماع) أي إجماع الشافعية خلافا للحنابلة.
# قوله: (المعلن) أي بالردة.
# قوله: (لما مر) أي أنه لا موالاة بينه وبين أحد وماله فيء ولو كان امرأة،
~~خلافا للحنفية م د.
# قوله: (وجب قود الطرف) لاحترامه حال الجناية، فلو عفا على مال لم يدفع
~~لوارثه لأن ماله فيء وقوله ويستوفيه أي بإذن الإمام.
# قوله: (وأهل ملتين مختلفتين) أي حال الموت وإن طرأ خلافه فلا يرد ما لو
~~مات الكافر عن زوجة حامل فأسلمت بعد موته فيحكم بإسلام الحمل تبعا ويرث من
~~أبيه للحكم بكفره وقت الموت كما ذكره الشارح. وقوله: " كملتي الإسلام
~~والكفر " خرج به الاختلاف في اليهودية، والنصرانية فيرث كل منهما الآخر كما
~~يأتي اه.
# قوله: (فلا يرث المسلم الكافر) أي على الأصح. وقوله: " ولا الكافر المسلم
~~" أي قطعا. اه. م د. قوله: (وانعقد الإجماع) عبارة الشنشوري: أما عدم إرث
~~الكافر المسلم فبالإجماع، وأما عكسه فعند الجمهور خلافا لمعاذ ومعاوية ومن
~~وافقهما، ودليلهما والجواب عنه ذكرته في شرح الترتيب. وقوله: " فبالإجماع "
~~من الأئمة الأربعة وغيرهم، وقوله: " خلافا لمعاذ ومعاوية " أي من غير
~~الأئمة الأربعة أيضا، وقوله: " ذكرته إلخ " قال فيه: الدليل على ذلك خبر:
~~«الإسلام يزيد ولا ينقص» وقياسا على النكاح.
# وأجيب بأن الخبر إن صح فمعناه يزيد بفتح البلاد ولا ينقص بالارتداد، وأما
~~القياس فمردود بالعبد ينكح الحرة ولا يرثها
# PageV03P316
# قيل: يرد على ما ذكر ما لو مات كافر عن زوجة كافرة
~~حامل ووقف الميراث فأسلمت ثم ولدت فإن الولد يرث ms2572 منه مع حكمنا بإسلامه
~~بإسلام أمه. أجيب بأنه كان محكوما بكفره يوم موت أبيه وقد ورث مذ كان حملا
~~ولهذا قال الكتناني من محققي المتأخرين: إن لنا جمادا يملك وهو النطفة.
~~واستحسنه السبكي. قال الدميري: وفيه نظر إذ الجماد ما ليس بحيوان ولا كان
~~حيوانا. يعني ولا أصل حيوان. وخرج بملتي الإسلام والكفر ملتا الكفر إذا كان
~~لهما عهد فيتوارثان كيهودي من نصراني، ونصراني من مجوسي، ومجوسي من وثني
~~وبالعكس لأن جميع ملل الكفر في البطلان كالملة الواحدة قال تعالى: {فماذا
~~بعد الحق إلا الضلال} [يونس: 32] . فإن قيل: كيف يتصور إرث اليهودي من
~~النصراني وعكسه فإن الأصح أن من انتقل من ملة إلى ملة لا يقر؟ أجيب بتصور
~~ذلك في الولاء والنكاح وفي النسب أيضا فيما إذا كان أحد أبويه يهوديا
~~والآخر نصرانيا، إما بنكاح أو وطء شبهة فإنه يتخير بعد بلوغه كما قاله
~~الرافعي قبيل نكاح المشرك حتى لو كان له ولدان واختار أحدهما اليهودية
~~والآخر النصرانية جعل التوارث بينهما بالأبوة والأمومة والأخوة مع اختلاف
~~الدين أما الحربي وغيره كذمي ومعاهد فلا توارث بين الحربي وغيره لانقطاع
~~الموالاة بينهما.
# والثامن إبهام وقت الموت، فلو مات متوارثان بغرق أو حرق أو هدم أو في
~~بلاد غربة معا أو جهل أسبقهما علم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والمسلم يغتنم مال الحربي ولا يرثه وبأن النكاح مبناه على التوالي وقضاء
~~الوطر والإرث على الموالاة والمناصرة فافترقا لكن لما كان اتصالنا بهم فيه
~~شرف لهم اختص بأهل الكتاب اه.
# قوله: (الكتناني) وجد بضبط بعض العلماء: الكتناني، بتاء ثم نون ثم ألف ثم
~~نون والتاء ساكنة والكاف مفتوحة.
# قوله: (إن لنا جمادا يملك) قد يقال: لو قيل لنا جماد يرث لكان أغرب لظهور
~~أن الجماد قد يملك كالمساجد فإنها تملك ما إذا وهب لها عقار أو نحوه سم.
~~وقوله: " وهو النطفة " أي وإن لم تستدخلها إلا بعد موته لتبين أنه ولد له
~~بعد موته، سم أيضا. قوله: (وفيه نظر) أي في كونه جمادا. قوله: ms2573 (إذ الجماد
~~إلخ) وهذا مخرج للحمل، فيمكن أن يكون مراد الكتناني بالجماد المسجد إن لم
~~تعلم إرادته الحمل فيكون النظر متوجها على الشارح، فإن علم إرادته له توجه
~~النظر عليه.
# ثم رأيت في شرح م ر أن تفسير الجماد بما ذكر إنما هو في بعض الأبواب فلا
~~يلزم اطراده في سائر الأبواب فيراد به في بعضها ما لا روح فيه، وحينئذ فما
~~ذكره الكتناني صحيح في الحمل لكنه خاص ببعض أوقاته أي وقت كونه نطفة أو
~~علقة أو مضغة، وأما بعد نفخ الروح فيه فلا يصح إطلاق الجماد عليه والحكم
~~على الحمل قبل نفخ الروح فيه بالكفر قد نظر فيه فحرره؛ ح ف على الشنشوري.
# قوله: (والنكاح) كأن تزوج يهودي نصرانية فكل منهما يرث الآخر بعد موته.
~~وهذا غير ما يأتي في قوله: " إما بنكاح " لأن الآتي في حكم أولاد الزوجين
~~إذا اختار أحدهما دين أبيه والآخر دين أمه. قوله (بينهما) أي وبين أبيهما
~~وأمهما بدليل قوله: " بالأبوة إلخ " أي فإذا مات أحد الولدين ورث منهما
~~أبوهما وأمهما وإن كان مخالفا لها في الدين. قوله: (أما الحربي) محترز
~~قوله: " إذا كان لهما عهد " والحربي مبتدأ خبره جملة " فلا توارث بين
~~الحربي وغيره " والرابط إعادته بلفظه. قوله: (ومعاهد) بفتح الهاء وكسرها
~~على صيغة الفاعل أو المفعول؛ لأن الفعل من اثنين فكل واحد يفعل بصاحبه مثل
~~ما يفعل صاحبه به، فكل واحد في المعنى فاعل، هذا كما يقال مكاتب ومكاتب
~~ومضارب ومضارب. اه. مصباح. قوله: (فلا توارث بين الحربي وغيره) أي ولو كانا
~~بدار واحدة، كأن عقد الذمة لطائفة من بلد واستمر الباقون على الحرابة
~~وبينهم قرابة ونحوها. ولو قال: فلا توارث بينهما، لكان أخصر.
# قوله: (إبهام وقت الموت) أي انبهامه. وفيه أن الكلام في عد من لا يرث
~~بحال وهو أشخاص والإبهام ليس منها أي الأشخاص بل من الموانع فكيف عده منها؟
~~وأجيب بأنه على تقدير مضاف أي ذو إبهام أي الشخص الذي أبهم وقت موته أي لا
# PageV03P317
# سبق أو ms2574 جهل؛ لم يرث أحدهما من الآخر شيئا لأن من شرط
~~الإرث كما مر تحقق حياة الوارث بعد موت المورث، وهو هنا منتف والجهل بالسبق
~~صادق بأن يعلم أصل السبق ولا يعلم عين السابق وبأن لا يعلم سبق أصلا. وصور
~~المسألة خمس: العلم بالمعية العلم بالسبق وعين السابق الجهل بالمعية والسبق
~~الجهل بعين السابق مع العلم بالسبق التباس السابق بعد معرفة عينه، ففي
~~الصورة الأخيرة يوقف الميراث إلى البيان أو الصلح، وفي الصورة الثانية تقسم
~~التركة، وفي الثلاثة الباقية تركة كل من الميتين بغرق ونحوه لباقي ورثته
~~لأن الله تعالى إنما ورث الأحياء من الأموات، وهنا لم تعلم حياته عند موت
~~صاحبه فلم يرث كالجنين إذا خرج ميتا. والتاسع الدور الحكمي وقد مر مثاله.
~~والعاشر اللعان فإنه يقطع التوارث ذكره الغزالي.
# وقال ابن الهائم في شرح كافيته الموانع: الحقيقية أربعة: القتل والرق
~~واختلاف الدين والدور الحكمي؛ وما زاد عليها فتسميته مانعا مجاز. وقال في
~~غيره: إنها ستة الأربعة المذكورة والردة واختلاف العهد، وأن ما زاد عليها
~~مجاز وانتفاء الإرث معه لا لأنه مانع بل لانتفاء الشرط كما في جهل التاريخ،
~~وهذا أوجه وعد بعضهم من الموانع النبوة لخبر الصحيحين: «نحن معاشر الأنبياء
~~لا نورث ما تركناه صدقة» والحكمة فيه أن لا يتمنى أحد من الورثة موتهم لذلك
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يدرى هل هو قبل موت المورث أو بعده أو معه. وقال بعضهم: ذكر إبهام وقت
~~الموت سرى له من ذكر بعضهم له في موانع الإرث، وكذا الدور الحكمي واللعان
~~سريا له من ذكر بعضهم لهما في الموانع كما يدل عليه قوله الآتي: وقال ابن
~~الهائم في شرح كافيته الموانع الحقيقية أربعة حيث أطلق عليها موانع شيخنا.
# قوله: (أو هدم) بفتح أوله وسكون ثانيه: الانهدام ولو بغير فعل، وبفتح
~~أوله وثانيه: المهدوم، وبكسر أوله وسكون ثانيه: الثوب البالي، والهدمة
~~الدفعة من المال، والمهدم المصلح على المقدار المقبول. اه. برماوي، لكونه
~~أهدم الشر بينهما.
# قوله: (معا) فيه أن موتهما حينئذ لا ms2575 إبهام فيه والكلام في إبهام وقت
~~الموت، إلا أن يقال ذكرها تتميما للأقسام. قوله: (صادق بأن يعلم إلخ) في
~~كونه صادقا بذلك نظر لأن الجهل بالسبق ينافي علم أصل السبق فكيف يصدق به؟
~~فكان الأولى أن يقول والجهل بالأسبق صادق إلخ؛ لأنه المتقدم في قوله أو جهل
~~أسبقهما، لكن يرد عليه أيضا أنه يكون مكررا مع قوله السابق علم سبق أو جهل.
~~اه. شيخنا.
# قوله: (وصور المسألة) أي مسألة موت المتوارثين بغرق أو حرق أو هدم سواء
~~كان فيها إبهام أو لا.
# قوله: (مجاز) أي بالاستعارة التصريحية بأن سمينا ما ليس بمانع مانعا
~~لشبهه به في قيام كل منهما بالشخص الممنوع. وأطلقنا عليه مانعا لأن المانع
~~ما يجامع السبب واللعان يقطع النسب أصلا، فهو مانع للسبب وهو النسب لا مانع
~~للإرث.
# قوله: (لانتفاء الشرط) وهو الإسلام في الردة واتفاق العهد في الآخر.
~~قوله: (كما في جهل التاريخ) فإنه عدمي والمانع وجودي، والمراد تاريخ الموت
~~بأن جهل السابق.
# قوله: (وعد بعضهم من الموانع النبوة) إن قلت: ما فائدة ذلك مع ختم النبوة
~~بنبينا؟ أجيب بأن فائدته تظهر في سيدنا عيسى إذا نزل فإنه لا يورث. قوله:
~~«نحن معاشر» إلخ هذا الحديث بلفظ " نحن " قال الحفاظ: غير موجود وإنما
~~الموجود في سنن النسائي الكبرى: «إنا معاشر الأنبياء» ذكر ذلك الشيخ خالد
~~في التصريح. ولفظ " معاشر " منصوب على الاختصاص بعامل محذوف أي: أخص معاشر،
~~جمع معشر اسم لجماعة الرجال خاصة. اه. مصباح.
# قوله: «ما تركناه صدقة» فيصير من جنس الأوقاف المطلقة ينتفع به من يحتاج
~~إليه ويقر تحت يد مؤتمن عليه؛ ولذا كان عند سهل قدح وعند أنس آخر وعند عبد
~~الله بن سلام آخر وكان الناس يشربون منها تبركا، وأما قوله تعالى: {وورث
~~سليمان داود} [النمل: 16] فالمراد منه ورثه في العلم اه؛ سحيمي. وقيل: إن
~~ما تركه الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - باق على ملكهم فينفق منه على
~~أهاليهم كحياتهم لأنهم أحياء يصلون ويحجون، ولا ينافيه إطلاق الموت
# PageV03P318
# فيهلك، وأن لا يظن ms2576 بهم الرغبة في الدنيا، وأن يكون
~~مالهم صدقة بعد وفاتهم توفيرا لأجورهم. وقد علم مما تقرر أن الناس في الإرث
~~على أربعة أقسام: منهم من يرث ويورث وعكسه فيهما. ومنهم من يورث ولا يرث
~~وعكسه.
# فالأولى كزوجين وأخوين، والثاني كرقيق ومرتد، والثالث كمبعض وجنين في
~~غرته فقط فإنها تورث عنه لا غيرها.
# والرابع الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - فإنهم يرثون ولا يورثون.
# (وأقرب العصبات) من النسب العصبة بنفسه وهم (الابن) لأنه يدلي إلى الميت
~~بنفسه (ثم ابنه) وإن سفل لأنه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# عليهم في الكتاب والسنة لأنهم أحياء بعد موتهم. والمعتمد ما قطع به
~~الروياني وصوبه النووي من زوال ملكهم عنه، وأنه صدقة؛ لأنه تعالى شرفهم
~~بقطع حظوظهم من الدنيا وما بأيديهم منها عارية وأمانة ومنفعة لعيالهم
~~وأممهم، وأما قوله تعالى: {وورث سليمان داود} [النمل: 16] فالمراد إرث
~~العلم. ودخل أبو هريرة السوق فقال: أراكم ههنا وميراث محمد - صلى الله عليه
~~وسلم - يقسم في المسجد، فذهب الناس إلى المسجد وتركوا السوق فلم يروا
~~ميراثا، فقالوا: يا أبا هريرة ما رأينا ميراثا يقسم. قال: فماذا رأيتم؟
~~قالوا: رأينا قوما يذكرون الله عز وجل ويقرءون القرآن. قال: فذلك ميراث
~~محمد - صلى الله عليه وسلم - وأخرج الديلمي عن أم هانئ مرفوعا: «العلم
~~ميراثي وميراث الأنبياء قبلي» وأخرج ابن النجار عن أنس مرفوعا: «العلماء
~~ورثة الأنبياء يحبهم أهل السماء وتستغفر لهم الحيتان في البحر إذا ماتوا
~~إلى يوم القيامة» وأخرج ابن عدي عن علي مرفوعا: «العلماء مصابيح الأرض وخلف
~~الأنبياء وورثتي وورثة الأنبياء» ذكره السحيمي في شرح الشيخ عبد السلام.
# قوله: (لذلك) أي للإرث قوله: (فهلك) بكسر اللام، قال تعالى: {ليهلك من
~~هلك} [الأنفال: 42] أي فيكفر. وفي الخصائص: ومن تمنى موته كفر ولذلك لم
~~يورث لئلا يتمنى وارثه موته فيكفر وكذلك الأنبياء، ذكره المحاملي في
~~الأوسط.
# قوله: (وعكسه) أي ومن لا يرث ولا يورث. وقوله: " فيهما " أي في يرث
~~ويورث.
# قوله: (وأقرب العصبات) العصبة من النسب كل ذكر نسيب ليس بينه وبين الميت ms2577
~~أنثى وذو الولاء فكل ذكر جنس يدخل فيه الزوج والمعتق وجميع الأقارب الذكور
~~وخرج عنه المعتقة. وقوله: " نسيب " خرج به الزوج والمعتق. وقوله: " ليس
~~بينه وبين الميت أنثى " خرج به ذوو الأرحام ولما لم يشمل ذا الولاء زاده.
~~هذا وفيه أن كلا من الابن والأب يدلي إلى الميت بنفسه فليس أحدهما أقرب من
~~الآخر. وأيضا قوله: ثم الأخ للأب بعد الشقيق مع أنهما في درجة واحدة، إلا
~~أن يقال المراد بقوله وأقرب العصبة ما يشمل الأقوى، ثم رأيت لبعضهم ما نصه:
~~أفهم كلام المتن أن كلا منهم يقال له أقرب مع أن الأقرب على الإطلاق الابن
~~ومما يدل على أن كلا منهم أقرب حل الشارح حيث جعل خبر المبتدإ محذوفا وقدره
~~بقوله العصبة بنفسه ثم بين العصبة بالابن وما بعده.
# ويجاب عن المتن بأن مراده بالأقرب حقيقة أو بالإضافة لمن بعده فالحقيق
~~الابن والإضافي من بعده كل واحد بالنسبة لمن بعده، لكن التقديم بالأقربية
~~في غير الإخوة وبنيهم ولأعمام وبنيهم أما فيهم فهو بالقوة لاتحادهم في
~~الدرجة. ويجاب بأن مراد المتن ما يشمل الأقوى. وقال ع ش على الغزي: المراد
~~بالأقرب الأحق سواء كانت الأحقية من الجهة أو القرب أو القوة. ومراتب
~~العصوبة سبع نظمها بعضهم بقوله.
# بنوة أبوة أخوة ... جدودة كذا بنو الأخوة
# عمومة ولا وبيت المال ... سبع لعاصب على التوالي
# والأخوة والجدودة في مرتبة واحدة لاستوائهما في الإدلاء إلى الميت؛ لأن
~~كلا منهما يدلي إليه بالأب اه. والحاصل أن الرجال كلهم عصبة إلا الزوج
~~والأخ للأم وأن النساء كلهن صاحبات فرض إلا المعتقة اه.
# قوله: (العصبة
# PageV03P319
# يقوم مقام أبيه في الإرث فكذا في التعصيب (ثم الأب)
~~لإدلاء سائر العصبات به (ثم أبوه) وإن علا (ثم الأخ للأب والأم) أي الشقيق،
~~ولو عبر به كان أخصر (ثم الأخ للأب) لأن كلا منهما يدلي بنفسه (ثم ابن الأخ
~~للأب والأم) أي الشقيق (ثم ابن الأخ للأب) لأن كلا منهما يدلي بنفسه كأبيه
~~(ثم العم على هذا الترتيب) أي فيقدم ms2578 العم الشقيق على العم للأب لأن كلا
~~منهما ابن الجد ويدلي للميت بنفسه. (ثم ابنه) أي العم على ترتيب أبيه،
~~فيقدم ابن العم الشقيق على ابن العم للأب، ثم عم الأب من الأبوين، ثم من
~~الأب ثم بنوهما كذلك، ثم عم الجد من الأبوين، ثم من الأب ثم بنوهما كذلك
~~إلى حيث ينتهي قاله في الروضة وتركه المصنف اختصارا (فإذا عدمت العصبات) من
~~النسب الذين يتعصبون بأنفسهم (فالمولى المعتق) والعصبات جمع عصبة ويسمى به
~~الواحد والجمع والمذكر والمؤنث قاله المطرزي وتبعه النووي، وأنكر ابن
~~الصلاح إطلاقه على الواحد لأنه جمع عاصب، ومعنى العصبة لغة قرابة الرجل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بنفسه) يلزم عليه حذف خبر. وفيه أيضا تغيير معنى المتن لأنه يقتضي أن
~~العصبة كلهم أقرب وأنهم في مرتبة واحدة في الأقربية مع أن بعضهم أقرب من
~~بعضهم.
# قوله: (وهم) أي العصبة.
# قوله: (لأنه يدلي) أي ينتسب. وهذا غير كاف في توجيه الأقربية لأن الأب
~~يشاركه في ذلك، فالأولى توجيهه بقوة عصوبته باعتبار نقله للأب من العصوبة
~~إلى فرض السدس وبأنه يعصب أخته، بخلاف الأب. ولا يقال قدموا عليه الأب في
~~الصلاة على الميت والتزويج لأن المنظور إليه ثم الولاية وهي في الآباء
~~أنسب، والمنظور إليه هنا قوة التعصيب وهي في الأبناء أظهر اه م د.
# قوله: (فكذا في التعصيب) يقتضي أن قول المصنف " وأقرب العصبات " يعني من
~~جهة التعصيب مع أن الظاهر أن مراده أقرب العصبات من حيث الإرث.
# قوله: (لإدلاء سائر العصبات به) فيه أن الابن وابن الابن لم يدليا به،
~~إلا أن يقال إن سائر بمعنى باقي لا بمعنى جميع كما هو أحد إطلاقيه.
# قوله: (ثم الأخ للأب والأم) الصواب التعبير هنا بالواو لأن الجد في مرتبة
~~الأخ الشقيق وللأب.
# قوله: (لأن كلا منهما ابن الأب يدلي بنفسه) فيه شيء، وقوله: " لأن كلا
~~منهما يدلي بنفسه كأبيه " هذا ينافي قوله السابق: " لإدلاء سائر العصبات به
~~" أي بالأب، وهذا يقتضي أن ابن الأخ يدلي بنفسه مع أن ms2579 كونه يدلي بنفسه
~~للميت فيه نظر أيضا لأنه لا يدلي للميت إلا بواسطة أبيه، وفي نسخة بدل
~~الكاف في قوله: " كأبيه " " لأبيه " باللام، قال بعضهم: وهي الصواب، فيكون
~~المعنى أنه يدلي لأبيه والأب يدلي للميت بنفسه فلا منافاة ولا تنظير، لكن
~~تأتي المنافاة والتنظير في قوله الآتي: لأن كلا منهما ابن الجد ويدلي للميت
~~بنفسه فلا يمكن الجواب عنهما، هذا ما تقرر في درس شيخنا فتأمل وحرر.
# قوله: (لأن كلا منهما ابن الجد إلخ) هذا يقتضي استواءهما في الدرجة مع
~~أنهما مرتبان. قوله: (ينتهي) أي النسب.
# قوله: (وتركه) أي ترك ما ذكر من عم الأب وعم الجد وبنيهما. ويمكن أن يجاب
~~بأنه أراد العم الحقيقي والمجازي.
# قوله: (الذين يتعصبون بأنفسهم) يقتضي تقديم المعتق على الأخت مع البنت،
~~وليس مرادا. وقوله: " بأنفسهم " ليس قيدا فإن المولى المعتق لا يرث مع وجود
~~الأخت مع البنت فتأمل. قوله: (جمع عصبة) ثم هو أي لفظ عصبة إما اسم جنس
~~يصدق على الواحد والمتعدد والذكر والأنثى، أو هو جمع عاصب كطالب وطلبة
~~فيكون عصبات جمع الجمع على هذا.
# وقوله: " ويسمى به " أي بلفظ عصبة. قوله: (قاله المطرزي) ومادة العصبة
~~وهي العين والصاد والباء تدل على القوة والإحاطة من الجوانب كالعصابة،
~~وكذلك عصبة الشخص من الميراث لأنهم يحيطون به ويتقوى بهم، سم زي. قال في
~~اللب: المطرزي نسبة إلى تطريز الثياب.
# قوله: (وأنكر ابن الصلاح إطلاقه على الواحد) يدفع إنكاره بأن العصبة في
~~الأصل بمعنى القرابة، وقد صرح في المصباح بأن إطلاق العصبة على الواحد
~~اصطلاح الفقهاء لأنه قام مقام الجماعة في إحراز جميع المال والشرع جعل
~~الأنثى عصبة في مسألة الإعتاق وفي مسألة بنت مع أخيها.
# قوله: (لأنه جمع عاصب) ككامل وكملة قال ابن مالك:
# وشاع نحو كامل وكملة
# PageV03P320
# لأبيه وشرعا من ليس لهم سهم مقدر من الورثة فيرث
~~التركة إذا انفرد أو ما فضل بعد الفروض فقولنا يرث التركة صادق بالعصبة
~~بنفسه وهو ما تقدم وبنفسه وغيره معا. والعصبة بغيره من البنات والأخوات ms2580 غير
~~ولد الأم مع أخيهن.
# وقولنا: أو ما فضل إلى آخره صادق بذلك وبالعصبة مع غيره وهن الأخوات مع
~~البنات وبنات الابن فليس لهن حال يستغرقن فيه التركة. والمعتق يشمل الذكر
~~والأنثى لإطلاق قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنما الولاء لمن أعتق» ولأن
~~الإنعام بالإعتاق موجود من الرجل والمرأة فاستويا في الإرث. وحكى ابن
~~المنذر فيه الإجماع وإنما قدم النسب عليه لقوته ويرشد إليه: " الولاء لحمة
~~كلحمة النسب " شبه به والمشبه دون المشبه به (ثم عصبته) أي المعتق بنسب
~~المتعصبون بأنفسهم كابنه وأخيه لا كبنته وأخته ولو مع أخويهما المعصبين
~~لهما لأنهما من أصحاب الفروض، ولا للعصبة مع غيره والمعنى فيه أن الولاء
~~أضعف من النسب المتراخي، وإذا تراخى النسب ورث الذكور دون الإناث كبني الأخ
~~وبني العم دون أخواتهم، فإذا لم ترث بنت الأخ وبنت العم فبنت المعتق أولى
~~أن لا ترث لأنها أبعد منهما، والمعتبر أقرب
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (قرابة الرجل) فيه أن المعنى اللغوي أخص من المعنى الشرعي لشموله
~~المعتق وعصبته وهو نادر، وفيه إخبار بالمصدر عن العصبة وهم ذوات. ويجاب
~~بأنه على تقدير مضاف أي ذو قرابة أو أن المراد بها الأقارب. قوله: (من ليس
~~لهم سهم مقدر) أي ولو في بعض الأحوال فيدخل الأب والجد والبنات وبنات الابن
~~والأخوات إذا ورثوا بالتعصيب وإن كان لهم نصيب مقدر في غير حالة التعصيب.
~~وهذا التعريف شامل للعصبة بأقسامها الثلاثة، ثم إن هذا التعريف يشمل ذوي
~~الأرحام إذا ورثوا ولم يكن لهم نصيب مقدر كالعم للأم مثلا فيقتضي أنه يقال
~~له عصبة حينئذ. ويجاب بأنه لا مانع من ذلك أو أن المراد الورثة المجمع
~~عليهم وقوله من الورثة يدخل فيه ذوو الأرحام إذا ورثناهم. قوله: (وبنفسه
~~وغيره معا) يريد بهذا أن الابن مع أخته إذا انفردا يرثان جميع المال فيصدق
~~أن العصبة بنفسه وبغيره معا أخذا جميع المال زي مرحومي، فاندفع ما يقال إن
~~المحكوم عليه بأن عصبة بالغير من يرث بالفرض إذا انفرد كالبنت ms2581 وهو لا
~~يستغرق التركة تأمل. قوله: (هن البنات) الشاملات لبنات الابن.
# قوله: (بذلك) أي بنفسه. قوله: (يستغرقن) أي على انفرادهن.
# قوله: (وحكى ابن المنذر فيه) أي في الشمول المذكور. قوله: (لحمة) بالفتح
~~والضم، والمراد ارتباط وتعلق بين المعتق والعتيق كالارتباط بين الأقارب.
# قوله: (ثم عصبته) أي المعتق فهم مقدمون على معتق المعتق كما سيأتي، ومنه
~~مسألة القضاة وهي امرأة اشترت أباها فعتق عليها ثم اشترى هو عبدا وأعتقه
~~فمات الأب عنها وعن ابن ثم مات عتيقه عنهما فيكون ميراثه للابن دونها لأنه
~~عصبة المعتق وهي معتقة المعتق وعصبة المعتق مقدمة على معتق معتقته، ويقال
~~أخطأ فيها أربعمائة قاض غير المتفقهة؛ وأشار السبكي في فتاويه إلى ذلك
~~بقوله:
# إذا ما اشترت بنت مع ابن أباهما ... وصار له بعد العتاق موالي
# وأعتقهم ثم المنية عجلت ... عليه وماتوا بعده بليالي
# وقد خلفوا مالا فما حكم مالهم ... هل الابن يحويه وليس يبالي
# أم الأخت تبقى مع أخيها شريكة ... وهذا أي المذكور جل سؤالي
# فأجاب بقوله:
# للابن جميع المال إذ هو عاصب ... وليس لفرض البنت إرث موالي
# وإعتاقها تدلي به بعد عاصب ... لذا حجبت فافهم حديث سؤالي
# وقد غلطوا فيها طوائف أربع ... مئين قضاة وما وعوه ببالي
# اه. م د قوله: (والمعنى فيه) أي في النفي المذكور، أي قوله: لا كبنته
~~إلخ.
# قوله: (فإذا لم ترث بنت الأخ) أي بنت أخي
# PageV03P321
# عصباته يوم موت العتيق فلو مات المعتق وخلف ابنين، ثم
~~مات أحدهما وخلف ابنا ثم مات العتيق فولاؤه لابن المعتق دون ابن ابنه.
# تنبيه: كلام المصنف كالصريح في أن الولاء لا يثبت للعصبة في حياة المعتق،
~~بل إنما يثبت بعده وليس بمراد بل الولاء ثابت لهم في حياة المعتق على
~~المذهب المنصوص في الأم إذ لو لم يثبت لهم الولاء إلا بعد موته لم يرثوا.
# وقال السبكي: يتلخص للأصحاب فيه وجهان أصحهما أنه لهم معه لكن هو المقدم
~~عليهم فيما يمكن جعله له كإرث المال ونحوه اه. وترتيبهم هنا كالترتيب
~~المتقدم في النسب ms2582 إلا في مسائل منها: إذا اجتمع الجد والأخ الشقيق أو لأب
~~قدم الأخ هنا في الولاء على الأظهر بخلافه في النسب، لو اجتمعا معه فلا
~~يقدم أولاد الأب على الجد على الأصح بل يقتسم الجد مع الشقيق فقط. ومنها ما
~~إذا كان مع الجد ابن الأخ فالأظهر تقديم ابن الأخ في الولاء لقوة البنوة.
~~ومنها إذا كان للمعتق ابنا عم أحدهما أخ لأم فالمذهب تقديمه. وسكت المصنف
~~عما إذا لم يكن للمعتق عصبة، وحكمه أن التركة لمعتق المعتق ثم لعصبته على
~~الترتيب المعتبر في عصبات المعتق ثم لمعتق معتق المعتق وهكذا كما في
~~الروضة، فإن فقدوا فمعتق الأب ثم عصبته ثم معتق الجد ثم عصبته وهكذا فإن لم
~~يكن وارث انتقل المال لبيت المال إرثا للمسلمين إذا انتظم أمر بيت المال،
~~أما إذا لم ينتظم لكون الإمام غير عادل فإنه يرد على أهل الفروض غير
~~الزوجين لأن علة الرد القرابة وهي مفقودة فيهما. ونقل ابن سريج فيه
~~الإجماع؛ هذا إذا لم يكونا من ذوي الأرحام، فلو كان مع الزوجية رحم رد
~~عليها كبنت الخالة وبنت العم لكن الصرف إليهم من جهة الرحم لا من جهة
~~الزوجية، وإنما
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الميت. قوله: (كلام المصنف) أي قوله " ثم عصبته " وإنما قال كالصريح
~~لاحتمال أن تكون " ثم " للترتيب الذكري. قال ق ل: وصريحه أيضا أن المعتق لا
~~يسمى عصبة وليس كذلك. وقوله " لا يسمى عصبة " لقوله: فإذا عدمت العصبات
~~فالمولى المعتق. وأجيب بأن المراد العصبات من النسب فلا ينافي أن المعتق
~~عصبة من جهة الولاء، وقول الشارح كالصريح اعترض بأن الكلام في الإرث لا في
~~الولاء وعدمه فليس كناية ولا صريحا فيما ذكر. ويجاب بأن الإرث لازم للولاء
~~فمتى ثبت الولاء ثبت الإرث إلا لمانع.
# قوله: (ثابت لهم في حياة المعتق) من فوائده أنه لو كان المعتق مسلما
~~والعتيق نصرانيا ومات العتيق ولمعتقه أولاد نصارى ورثوه في حياة أبيهم.
# قوله: (لم يرثوا) لأن الإرث يتوقف على وجود السبب وقت موت ms2583 المورث والسبب
~~هنا الولاء، فلو لم يثبت لهم وقت الموت بل ثبت بعده لم يرثوا لفقد السبب
~~تأمل.
# قوله: (فيه) أي في ثبوته لهم في حياته.
# قوله: (فيما يمكن جعله إلخ) خرج ما لا يمكن كغسله إذا كان أنثى والمعتق
~~ذكرا.
# قوله: (ونحوه) كالصلاة عليه وولاية تزويجه إذا كان المعتق ذكرا وإلا
~~فيزوج العتيقة من يزوج المعتقة كالأب في حياتها، فإذا ماتت زوجها ابن
~~المعتقة. وهذا علم من قوله فيما يمكن جعله إلخ شيخنا.
# قوله: (فلو اجتمعا معه) أي في النسب، فهو مفرع على قوله " بخلافه في
~~النسب ".
# قوله: (فلا يقدم أولاد الأب) أي الإخوة للأب، ومراده بهم ما يشمل
~~الأشقاء.
# قوله: (مع الشقيق فقط) أي بعد عد أولاد الأب عليه؛ مرحومي.
# قوله: (لقوة البنوة) فيه أنه ليس هنا بنوة. وأجيب بأن المراد هنا بنوة
~~الإخوة.
# قوله: (تقديمه) أي ابن العم الذي هو أخ لأم، بخلافه في النسب فإنه يأخذ
~~السدس بأخوة الأم ويشارك الآخر سوية فيما بقي ولما كانت الأخوة للأم لا فرض
~~لها في الولاء كانت مرجحة لمن قامت به على غيره، ولما أخذت فرضها في النسب
~~لم تصلح للترجيح. قوله: (انتقل المال لبيت المال) المراد بذلك أن متولي بيت
~~المال يحفظ المال المخلف إلى أن يصرفه بحسب المصلحة، وإلا فلا معنى لكون
~~البيت الذي هو محل المال أو متوليه وارثا حقيقة.
# قوله: (فإنه يرد) ولا فرق في الرد وتوريث ذوي الأرحام بين الميت المسلم
~~والكافر كما هو مقتضى إطلاق الأصحاب، وحيث صرفت التركة أو بعضها لبيت المال
~~في الميت الكافر كانت فيئا لا إرثا، وفيه أن الفيء لأربابه فللمرتزقة أربعة
~~أخماسه والخمس الخامس للمذكورين في آية الفيء، وذكر الله فيها للتبرك.
~~قوله: (فيه) أي في الاستثناء
# PageV03P322
# يرد ما فضل عن فروضهم بالنسبة لسهام من يرد عليه طلبا
~~للعدل فيهم، ففي بنت وأم يبقى بعد إخراج فرضهما سهمان من ستة للأم ربعهما
~~نصف سهم وللبنت ثلاثة أرباعهما، فتصح المسألة من اثني عشر وترجع بالاختصار
~~إلى أربعة للبنت ms2584 ثلاثة وللأم واحد. وذكرت أشياء من ذلك مما لا يحتمله هذا
~~المختصر في شرح التنبيه وغيره.
# ثم شرع في بيان الفروض وأصحابها وهم كل من له سهم مقدر شرعا لا يزيد ولا
~~ينقص وقدر ما يستحقه كل منهم بقوله: (والفروض) جمع فرض بمعنى نصيب أي
~~الأنصباء المذكورة أي المحصورة للورثة بأن لا يزاد عليها ولا ينقص عنها إلا
~~لعارض كعول فينقص أو رد فيزاد (في كتاب الله تعالى) للورثة وخبر الفروض
~~(ستة) بعول وبدونه، ويعبر عنها بعبارات أوضحها (النصف والربع والثمن
~~والثلثان والثلث والسدس) وأخصرها الربع والثلث والضعف كل ونصفه وإن شئت
~~قلت: النصف ونصفه ونصف نصفه، والثلثان ونصفهما ونصف نصفهما وإن شئت قلت:
~~النصف ونصفه وربعه والثلثان ونصفهما وربعهما. وخرج بقوله في كتاب الله
~~تعالى السدس الذي للجدة ولبنت الابن إلا أن يقال السدس مذكور في كتاب الله
~~تعالى لا مع كون من يستحقه أما أو جدة، أو بنت ابن والسبع والتسع في مسائل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المذكور. أي قوله: غير الزوجين.
# قوله: (مع الزوجية) بمعنى أن الزوجة من ذوي الأرحام، أو عكسه بأن يكون
~~الزوج من ذوي الأرحام.
# قوله: (رد عليها) وفي نسخة: عليهما في تسميته ردا مسامحة لأنها تأخذه
~~بالإرث المتقدم لأنها ترث بجهتين.
# قوله: ويدل عليه قوله بعد: لكن الصرف إلخ حيث لم يعبر بالرد. قوله:
~~(لسهام) اللام زائدة للتقوية، أي لنسبة سهام من يرد عليه.
# قوله: (وأصحابها) وهم أحد وعشرون؛ لأن أصحاب النصف خمسة والربع اثنان
~~والثمن واحد والثلثين أربعة والثلث اثنان والسدس سبعة. وقد نظم بعضهم ضابط
~~ذلك في ضمن بيت فقال:
# ضابط ذوي الفروض من هذا الرجز ... خذه مرتبا وقل هبا دبز
# قوله: (وقدر) معطوف على الفروض أو أصحابها، ولكن لم يفد عطفه شيئا لأنه
~~يلزم من بيان الفروض وأصحابها بيان قدر ما يخصه. ويجاب بأنه لا يلزم؛ لجواز
~~أن تذكر الفروض سردا وأصحابها سردا ولم يبين قدر نصيب كل فاحتاج لعطف ما
~~ذكر.
# قوله: (أي المحصورة للورثة) جعل التقدير بمعنى ms2585 الحصر، وليس مرادا وإنما
~~المراد أن كل واحد منها مقدر ق ل.
# قوله: (بأن لا يزاد عليها) أي على كل منها لا على مجموعها بأن لا يزاد
~~عليها فرض سابع إلا لعارض، فيقتضي أنه مع العارض يزاد عليها نوع سابع كما
~~فهمه ق ل.
# قوله: (إلا لعارض) كعول أو رد، ففي الرد زيادة في قدر الأنصباء ونقص من
~~عدد المسألة، وفي العول زيادة في عدد المسألة ونقص من الأنصباء. قوله:
~~(وخبر الفروض ستة) دفع به توهم أن الخبر هو الظرف أعني في كتاب الله تعالى
~~ق ل. وهذا التوهم مدفوع بقوله المذكورة؛ لأن قوله " في كتاب الله " متعلق
~~به.
# قوله: (ستة) أي مقدرا أو عددا وخمسة مخرجا؛ لأن مخرج الثلث والثلثين من
~~ثلاثة. وقوله " بعبارات " أي أربعة ويزاد عليها الثمن والثلث وضعفهما وضعف
~~ضعفهما. وقوله " وخرج إلى أخي " لو قال وأورد على قوله في كتاب الله السدس
~~إلخ كان أوضح.
# قوله: (بعول) صوابه إسقاط هذا إذ ليس فيه نقص واحد من الفروض ولا في الرد
~~زيادته، أي بل هي ستة على كل حال وإنما النقص والزيادة فيما يخص الفرض من
~~التركة ق ل.
# قوله: (السدس الذي للجدة ولبنت الابن) أي فليسا مذكورين في كتاب الله
~~تعالى.
# قوله: (والسبع) أي وخرج السبع كما في مسألة زوج وأخت شقيقة وأخت لأب
~~فللزوج ثلاثة وللشقيقة ثلاثة ويعال للأخت للأب بواحد وكزوج وأخت شقيقة أو
~~لأب مع أخ أو أخت لأم.
# قوله: (والتسع) أي في بنتين وأبوين وزوجة، فأصلها أربعة وعشرون، وتعول
~~لسبعة وعشرين؛ لأن فيها ثمنا وسدسا، فللبنتين ستة عشر وللأبوين ثمانية
~~ويعال للزوجة بثلاثة فعالت بثمنها وصار ثمن المرأة تسعا، وتسمى المنبرية
~~لأن عليا - رضي الله عنه -
# PageV03P323
# العول إلا أن يقال الأول ثلث عائل والثاني ثمن عائل
~~وثلث ما يبقى في الغراوين كزوج وأبوين وزوجة وأبوين وفي مسائل الجد حيث معه
~~ذو فرض كأم وجد وخمسة إخوة فإنه من قبيل الاجتهاد (ف) الفرض الأول (النصف)
~~بدأ المصنف به كغيره لكونه أكبر ms2586 كسر مفرد.
# قال السبكي: وكنت أود أن لو بدءوا بالثلثين لأن الله تعالى بدأ بهما حتى
~~رأيت أبا النجاء والحسين بن عبد الواحد الوني بدءا بهما فأعجبني ذلك وهو
~~(فرض خمسة) أحدها (البنت) إذا انفردت عن جنس البنوة والأخوة لقوله تعالى:
~~{وإن كانت واحدة فلها النصف} [النساء: 11] . (و) ثانيها (بنت الابن) وإن
~~سفل بالإجماع (إذا انفردت) عن تعصيب وتنقيص، فخرج بالتعصيب ما إذا كان معها
~~أخ في درجتها فإنه يعصبها ويكون لها نصف ما حل له وبالتنقيص ما إذا كان
~~معها بنت صلب فإن لها معها السدس تكملة الثلثين. (و) ثالثها (الأخت من الأب
~~والأم) إذا انفردت عن جنس البنوة والأخوة ولو عبر بالشقيقة لكان أخصر. (و)
~~رابعها (الأخت من الأب) إذا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# كان يخطب على منبر الكوفة قائلا: " الحمد لله الذي يحكم بالحق قطعا ويجزي
~~كل نفس بما تسعى، وإليه المآب والرجعى " فسئل عنها حينئذ فقال ارتجالا: "
~~صار ثمن المرأة تسعا " ومضى في خطبته. وقوله ويجزي بفتح أوله، قال تعالى:
~~{وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا} [الإنسان: 12] وقال أيضا: {ليجزيهم الله
~~أحسن ما عملوا} [النور: 38] . وقوله " والرجعى " عطف تفسير، وقوله " صار
~~ثمن المرأة تسعا " يعني أن هذه المرأة كانت تستحق الثمن فصارت تستحق التسع
~~فينقص من كل تسع ما بيده.
# قوله: (وثلث ما يبقى) هو في الحقيقة سدس في الأولى وربع في الثانية.
# قوله: (كزوج وأبوين) ومسألتهم ابتداء من ستة من ضرب ثلث الأم في نصف
~~الزوج لأن ما فيه كسر مضاف للباقي لا ينظر إليه في ابتداء القسمة بل
~~المنظور إليه الكسر المضاف للجملة، ثم بعد أخذ الزوج نصيبه تأخذ الأم ثلث
~~الباقي والأب ثلث جميع المال لأن له مثليها.
# قوله: (وزوجة وأبوين) هي من أربعة للزوجة الربع وللأم ثلث الباقي واحد
~~وللأب الباقي. وسميا بالغراوين لشهرتهما فكانا كالكوكب الأغر أي المضيء،
~~وبالعمريتين لقضاء عمر فيهما بما ذكر وبالغريبتين لغرابتهما أي عدم النظير
~~لهما. اه. م د.
# قوله: (كأم وجد وخمسة إخوة) أي فثلث الباقي ms2587 أغبط له؛ لأن القاعدة أنه إذا
~~كان معه ذو فرض نصفا فأقل وزاد الإخوة على مثليه فثلث الباقي أغبط، وحينئذ
~~فالمسألة من ستة للأم واحد يبقى خمسة ثلثها واحد وثلثان فتضرب ثلاثة في ستة
~~بثمانية عشر ومنها تصح للأم سدسها ثلاثة وللجد خمسة ولكل أخ اثنان.
# قوله: (فإنه من قبيل الاجتهاد) أي فإن ثلث الباقي من قبيل الاجتهاد لا
~~بالنص، وهذا تعليل لقوله " وثلث ما بقي ". قوله: (الوني) بفتح الواو كما
~~ضبطه الحافظ السيوطي في اللب وقال ابن خلكان أبو عبد الله الحسني بن محمد
~~الوني بفتح الواو وتشديد النون نسبة إلى ون وهي من قرى العجم، كان إماما في
~~الفرائض وله فيها تصانيف كثيرة، فما في كلام م د من ضم الواو غير ظاهر ولعل
~~فيه لغة بالضم اطلع عليها الشيخ فإنه كان كثير الاطلاع، وعبارة الأجهوري:
~~هو بضم الواو مع كسر النون المشددة وبعده ياء النسبة.
# قوله: (البنت) بدأ بالأولاد لأنهم أهم عند الآدمي. وبدأ غير المصنف
~~بالزوج تسهيلا على المتعلم لأن كل ما قل الكلام عليه يكون أرسخ في الذهن
~~وهو على الزوجين أقل منه في غيرهما، ومن ثم بدءوا بالقرآن من آخره في تعلمه
~~على خلاف السنة في قراءته ولتقديم الزوجية على الولدية في نحو زكاة الفطر.
# قوله: (إذا انفردت) كان الأولى تأخيره عن الأربعة ليعود إليها؛ ولذلك
~~وزعه الشارح عليها. قوله: (عن جنس البنوة) أي للميت وقوله والإخوة، أي لها
~~أي البنت. والمراد بالبنوة بنوة الميت الشاملة للذكور والإناث فعطف الأخوة
~~عليها مستدرك لأن المراد إخوة البنت لا إخوة الميت فتأمل ق ل؛ فمقصودهما
~~واحد وهو أنه لم يكن معها أخ لها ولا أخت كذلك فأحدهما يغني عن الآخر.
~~وعبارة الأجهوري: الصواب حذف الإخوة إذ المراد بالبنوة أولاد الميت لصلبه
~~وبالضرورة هم إخوة البنت فلا داعي لذكر الإخوة بعد ذلك ولا
# PageV03P324
# انفردت عن جنس البنوة والأخوة لقوله تعالى: {وله أخت
~~فلها نصف ما ترك} [النساء: 176] قال ابن الرفعة: أجمعوا على أن المراد بها
~~الأخت ms2588 الشقيقة والأخت من الأب، وخرج بقيد الانفراد عمن ذكر في الأربعة
~~الزوج فإن لكل واحدة مع وجوده النصف أيضا.
# (و) خامسها (الزوج إذا لم يكن لها) أي لزوجته (ولد) منه أو من غيره،
~~ويصدق الولد بالذكر والأنثى (ولا ولد ابن) لها وإن سفل منه أو من غيره أما
~~مع عدم الولد فلقوله تعالى: {ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد}
~~[النساء: 12] وانعقد الإجماع على أن ولد الابن كولد الصلب في حجب الزوج من
~~النصف إلى الربع، إما لصدق اسم الولد عليه مجازا، وإما قياسا على الإرث،
~~والتعصيب فإنه فيهما كولد الصلب إجماعا.
# (و) الفرض الثاني (الربع وهو فرض اثنين) فرض (الزوج مع الولد) لزوجته منه
~~أو من غيره (أو) مع (ولد الابن) لها وإن سفل منه أو من غيره أما مع الولد
~~فلقوله تعالى: {فإن كان لهن ولد فلكم الربع} [النساء: 12] وأما مع ولد
~~الابن فلما مر. وخرج بقيد الابن هنا وفيما قبله ولد البنت فإنه لا يرث ولا
~~يحجب (وهو) أي الربع (للزوجة) الواحدة (و) لكل (الزوجات) بالسوية (مع عدم
~~الولد) للزوج (أو) عدم (ولد الابن) له وإن سفل، أما مع عدم الولد فلقوله
~~تعالى: {ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد} [النساء: 12] وأما مع عدم
~~ولد الابن فبالإجماع واستفيد من تعبيره بالزوجات بعد الواحد أن ما فوق
~~الواحدة إلى انتهاء الأربع في استحقاق الربع كالواحدة، وهو إجماع كما قاله
~~ابن المنذر.
# تنبيه: قد ترث الأم الربع فرضا فيما إذا ترك زوجة وأبوين فللزوجة الربع
~~وللأم ثلث ما بقي واحد وهو في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يحتاج لذلك إلا في جانب بنت الابن والأخت فليتأمل قوله (وتنقيص) أي وعن
~~حاجب أيضا كابن صلب وبنيه. وكان الصواب ذكره ق ل وقد يقال يفهم بالأولى من
~~الانفراد عن التنقيص قوله: (في درجتها) ليس بقيد. قوله: (بنت صلب) وكذا إذا
~~كان معها أخت لها فأكثر، ولفظ تنقيص يشملها ولو ذكرها كان أولى ق ل.
# قوله: (عن ms2589 جنس البنوة) أي للميت؛ لأن البنوة إن كانت في أنثى فهي صارت
~~عصبة معها وإن كانت في ذكر فهي محجوبة به ووجه الأخوة ظاهر، إذ لا تأخذ
~~النصف مع إخوة لها فالمراد بها الأخوة للأخت أو للميت؛ لأن حالهما واحد ولا
~~يستغنى عنها بالبنوة هنا. وعبارة بعضهم: قوله عن جنس البنوة والأخوة هما
~~محتاج إليهما هنا لأن المراد البنوة للميت والأخوة لها هي وهما متغايران
~~لأن بنوة الميت ينسبون إليها لأنهم أولاد أخيها وأما إخوتها فهم أولاد
~~أبيها، وكذا يقال في الأخت للأب انتهى. وعبارة ق ل: قوله عن جنس البنوة
~~الشاملة لبنوة الميت وبنوة ابنه وإن سفل.
# قوله: (عما ذكر) أي عن جنس البنوة والأخوة. وقوله: " الزوج أي الانفراد
~~عن الزوج، فلا يشترط انفرادهن عنه في استحقاق النصف كما قال فإن لكل إلخ "
~~وفيه أن هذا أمر معلوم فلا حاجة للتنبيه عليه.
# قوله: (وإما قياسا) انظر كيف يقاس الثابت بالإجماع على الثابت بالإجماع.
~~ويجاب بأن قوله " إما قياسا " مستند الإجماع الأول وهذا لا يرد مع قول
~~الشارح على الإرث والتعصيب، فقاس حجب ابن الابن للزوج على الإرث والتعصيب،
~~أي كما أنه يقوم مقام الابن في الإرث والتعصيب كذلك يقوم مقامه في حجب
~~الزوج.
# قوله: (فرض الزوج) وجعل له في حالتيه ضعف ما للزوجة في حالتيها لأن فيه
~~ذكورة، وهي تقتضي التعصيب فكان معها كالابن مع البنت؛ شرح المنهج. وأجاب
~~بعضهم بأن الله تعالى جعل للرجال على النساء درجة فكان معها بمنزلة الابن
~~مع البنت. وقوله: " فكان معها " أي بالنسبة لها لأنهما لا يجتمعان في
~~الإرث. قوله: (أو من غيره) ولو من زنا لأنه ينسب إليها.
# قوله: (فلما مر) الذي مر هو قوله بالإجماع على أن ولد الابن كولد الصلب
~~اه أح.
# قوله: (أو عدم ولد الابن) " أو " بمعنى الواو.
# قوله: (واستفيد من تعبيره) كأنه يدفع توهم قصور العبارة عما بين الواحدة
~~والثلاث، ومن ثم قال سم: أراد بالزوجات ما فوق الواحدة بناء على أن أقل
~~الجمع اثنان.
# قوله: (قد ms2590 ترث الأم الربع) هي عبارة في غاية
# PageV03P325
# الحقيقة ربع لكنهم تأدبوا مع لفظ القرآن العظيم.
# (و) الفرض الثالث (الثمن) وهو (فرض الزوجة) الواحدة (و) كل (الزوجات)
~~بالسوية (مع الولد) للزوج منها أو من غيرها (أو) مع (ولد الابن) له وإن
~~سفل، أما مع الولد فلقوله تعالى: {فإن كان لكم ولد فلهن الثمن} [النساء:
~~12] وأما مع ولد الابن فلما تقدم. ويستفاد من تعبيره هنا بالزوجات بعد
~~الواحدة ما استفيد فيما قبله
# (و) الفرض الرابع (الثلثان) وهو: " فرض أربعة البنتين " فأكثر، أما في
~~البنتين فبالإجماع المستند إلى ما صححه الحاكم: «أنه - صلى الله عليه وسلم
~~- أعطى بنتي سعد بن الربيع الثلثين» وإلى القياس على الأختين ومما احتج به
~~أيضا أن الله تعالى قال: {للذكر مثل حظ الأنثيين} [النساء: 11] وهو لو كان
~~مع واحدة كان حظها الثلث فأولى وأحرى أن يجب لها ذلك مع أختها، وأما في
~~الأكثر من ثنتين فلعموم قوله تعالى: {فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما
~~ترك} [النساء: 11]
#
### | [حاشية البجيرمي]
# التحرير حيث لم يقل قد يفرض لها الربع لأن فرضها ثلث الباقي لا الربع
~~فيما إذا ترك زوجة وأبوين، وهي إحدى الغراوين المتقدمتين في الشرح.
# قوله: (مع لفظ القرآن) أي قوله: {فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه
~~الثلث} [النساء: 11] .
# تنبيه: لا يجتمع الثمن مع الثلث ولا الربع، أي لا يتصور أن يجتمع في
~~فريضة الثمن مع الثلث؛ لأن شرط وجود الثمن وجود الفرع الوارث وشرط وجود
~~الثلث عدم الفرع الوارث وشرطاهما متباينان ولا يمكن اجتماع النقيضين، وكذا
~~لا يتصور اجتماع الثمن مع الربع لأن شرط وجود الثمن للزوجة والزوجات وجود
~~الفرع الوارث وإذا وجد الفرع الوارث وجد معه الربع ولا يكون إلا للزوج وهو
~~لا يمكن أن يجتمع مع الزوجة فليتأمل؛ م د على التحرير مع زيادة.
# قوله: (ما استفيد فيما قبله) أي ما فوق الواحدة كالواحدة.
# قوله: (فرض أربعة البنتين) لو قال فرض من تعدد من أصحاب النصف لكان أخصر،
~~وهذا ms2591 عند انفراد كل عن أخواتهن فإن كان معهن ذكر فقد يزدن على الثلثين كما
~~لو كن عشرا والذكر واحد فلهن عشر من اثني عشر وهي أكثر من ثلثيها وقد ينقص
~~كبنتين مع ابنين. اه. م د. قوله: (وأحرى) أي أحق.
# قوله: (فلعموم قوله) الأولى أن يقول: فلقوله تعالى؛ لأن هذه الآية نزلت
~~في الأولاد فقط والمعنى فإن كن أي الأولاد نساء إلخ. فلا حاجة إلى لفظ
~~العموم وإنما يحتاج إلى العموم في الاستدلال بها في توريث الأخوات كما يأتي
~~على ما فيه من البحث الآتي.
# قوله: (ولو عبر إلخ) فيه أن الجمع عند الفرضيين ما فوق الواحد، والاعتراض
~~ساقط.
# قوله: (أما في الأختين إلخ) عبارة شرح المنهج: وقال في الأختين فأكثر:
~~{فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك} [النساء: 176] . نزلت في سبع
~~أخوات لجابر حين مرض وسأل عن إرثهن منه، فدل على أن المراد منها الأختان
~~فأكثر. وما قيل إنه حين مات غلط فإن جابرا تأخرت وفاته عن وفاة النبي - صلى
~~الله عليه وسلم - بكثير. وعبارة م ر في شرحه: في قصة جابر لما مرض وما قيل
~~لما مات غلط لأنه عاش بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - بكثير اه وقيل: إن
~~المراد منه دليل آخر وهو إجماع الصحابة - رضي الله عنهم - على ذلك بعد موت
~~جابر اه.
# قوله: {فإن كن نساء فوق اثنتين} [النساء: 11] إلخ فوق صلة كما في قوله
~~تعالى: {فاضربوا فوق الأعناق} [الأنفال: 12] للإجماع المستند إلى الحديث
~~الصحيح أنها نزلت في بنتين وزوجة وابن عم فقضى النبي - صلى الله عليه وسلم
~~- للزوجة بالثمن وللبنتين بالثلثين ولابن العم بالباقي اه خ ض. والضمير في
~~" كن " راجع للأولاد الذين ذكرهم الله في قوله: {يوصيكم الله في أولادكم}
~~[النساء: 11]
# PageV03P326
# (و) فرض (بنات الابن) وإن سفل، ولو عبر ببنتي ابن
~~فأكثر كان أولى ليدخل بنتا الابن، والألف واللام في الابن للجنس حتى لو كن
~~من أبناء كان الحكم كذلك، وهذا إذا لم يكن معهن بنت صلب فإن كان فسيأتي
~~حكمه. ms2592 (و) فرض (الأختين) فأكثر (من الأب والأم) أما في الأختين فلقوله
~~تعالى: {فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك} [النساء: 176] وأما في
~~الأكثر فلعموم قوله تعالى: {فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك}
~~[النساء: 11] (و) فرض (الأختين) فأكثر (من الأب) عند فقد الشقيقتين، أما في
~~الأختين فللآية الكريمة المتقدمة فإن المراد بهما الصنفان كما حكى ابن
~~الرفعة فيه الإجماع، وأما في الأكثر فلعموم قوله تعالى: {فإن كن نساء فوق
~~اثنتين} [النساء: 11] كما تقدم. تنبيه: ضابط من يرث الثلثين من تعدد من
~~الإناث ممن فرضه النصف عند انفرادهن عمن يعصبهن أو يحجبهن.
# (و) الفرض الخامس (الثلث) وهو (فرض اثنين) فرض (الأم إذا لم تحجب) حجب
~~نقصان بأن لم يكن لميتها ولد ولا ولد ابن وارث ولا اثنان من الإخوة
~~والأخوات للميت، سواء أكانوا أشقاء أم لا، ذكورا أم لا، محجوبين بغيرها
~~كأخوين لأم من جد أم لا لقوله تعالى: {فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه
~~الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس} [النساء: 11] وولد الابن ملحق بالولد
~~والمراد بالإخوة اثنان فأكثر إجماعا قبل إظهار ابن عباس الخلاف. ويشترط
~~أيضا أن لا يكون مع الأم أب وأحد الزوجين فقط، فإن كان معها ذلك ففرضها ثلث
~~الباقي كما مر. (وهو) أي الثلث (للاثنين فصاعدا) بالنصب على الحال وناصبه
~~واجب الإضمار، أي ذاهبا من فرض عدد الاثنين إلى الصعود على الاثنين، ولا
~~يجوز فيه غير النصب وإنما يستعمل بالفاء وثم لا بالواو كما في المحكم أي
~~فزائدا (من الإخوة والأخوات من الأم) يستوي فيه الذكر وغيره لقوله تعالى
~~{وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت} [النساء: 12] الآية.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وحينئذ فقوله (نساء) له فائدة وأتى بنون النسوة في قوله فإن كن مع رجوعه
~~للأولاد نظرا للمعنى لأن المراد بهم الإناث. قوله: (الصنفان) أي الأخوات
~~الشقيقات واللاتي لأب. قوله: (فلعموم قوله) في كونه عاما للأخوات نظر ظاهر؛
~~لأن الضمير في كن راجع للأولاد فالآية ms2593 خاصة بالأولاد فلا عموم فيها،
~~فالأولى أن يجعل ذلك بطريق القياس على البنات المذكورات.
# قوله: (من الإناث) لا حاجة إليه إيضاح.
# قوله: (أو يحجبهن) أي في غير البنات.
# قوله: (حجب نقصان) بيان للواقع أما حجب الحرمان بالشخص فلا يعتريها.
# قوله: (وارث) أي كل منهما. والأولى: وارثان.
# قوله: (محجوبين بغيرها) بخلاف المحجوب بالوصف فوجوده كعدمه،. اه. مرحومي.
~~قوله: (قبل إظهار ابن عباس الخلاف) حيث قال: لا يحجبها إلا جمع ثلاثة
~~فأكثر. وقد يقال قبلية الظهور لا تكفي بل لا بد من قبلية نفس الخلاف سم، أي
~~لأن إظهار الخلاف بعد انعقاد الإجماع لا يخرقه.
# قوله: (ويشترط أيضا) الصواب إسقاط هذا الشرط ق ل. هذا غير ظاهر لأن هذا
~~شرط في إرثها الثلث كاملا.
# قوله: (من فرض عدد) لا حاجة لذكر " فرض ". وقوله " أي ذاهبا " تفسير
~~لقوله " صاعدا " لا للعامل المحذوف، وتقديره: فذهب العدد حال كونه ذاهبا
~~إلخ، وكان الأولى ذكره.
# قوله: (يستوي فيه الذكر وغيره) سيأتي توجيه التسوية في كلام الشارح بأنها
~~عدم العصوبة فيمن أدلوا به، ومقتضاه أنهم لو أخذوا جميع المال فرضا وردا
~~أنه يسوى بينهم، ومثلهم في ذلك الأخوال لإدلائهم بقرابة الأم وبه جزم م ر
~~تبعا لشرح الروض؛ لكن في شرح الفصول أن الأخوال يقسمونه للذكر مثل حظ
~~الأنثيين فلينظر وجهه. واعلم أن أولاد الأم يخالفون غيرهم في خمسة أمور:
~~أحدها التسوية بين الذكر والأنثى عند الاجتماع، الثاني: إرثهم مع وجود من
~~أدلوا به، الثالث: أنهم يحجبون عند الاجتماع من يدلون به حجب نقصان،
~~الرابع: أن ذكرهم يدلي بأنثى وهي الأم ويرث، الخامس: أن ميراث المنفرد
~~السدس ذكرا كان أو أنثى. اه. م د. قال البرماوي: وإنما أعطوا الثلث والسدس
~~لأنهم يدلون بالأم وهما فرضها، وسوى بينهم لأنه لا تعصيب فيمن أدلوا به
~~بخلاف الأشقاء لما كان فيهم تعصيب جعل للذكر مثل حظ الأنثيين كالأولاد،
~~وعبارة م ر: لأن إرثهم بالرحم كالأبوين مع الولد وإرث غيرهم بالعصوبة وهي
~~مقتضية لتفضيل الذكر.
# قوله: {وإن كان رجل يورث} [النساء: ms2594 12] أي يورث منه. وجملة " يورث " نعت
~~" رجل " وكلالة خبر كان، أو يورث خبرها، أو
# PageV03P327
# والمراد أولاد الأم بدليل قراءة ابن مسعود وغيره. وله
~~أخ أو أخت من أم وهي وإن لم تتواتر لكنها كالخبر في العمل على الصحيح لأن
~~مثل ذلك إنما يكون توقيفا. وإنما سوى بين الذكر والأنثى لأنه لا تعصيب فيمن
~~أدلوا به بخلاف الأشقاء ولأب، فإن فيهم تعصيبا فكان للذكر مثل حظ الأنثيين
~~كالبنين والبنات ذكره ابن أبي هريرة في تعليقه، وقد يفرض الثلث للجد مع
~~الإخوة فيما إذا نقص عنه بالمقاسمة كما لو كان معه ثلاثة إخوة فأكثر، وبهذا
~~يكون فرض الثلث لثلاثة وإن لم يكن الثالث في كتاب الله تعالى كما مر.
# (و) الفرض السادس (السدس) وهو (فرض سبعة) بتقديم السين على الموحدة (للأم
~~مع الولد) ذكرا كان أو غيره لقوله تعالى: {ولأبويه لكل واحد منهما السدس
~~مما ترك إن كان له ولد} [النساء: 11] (أو) مع (ولد الابن) وإن سفل للإجماع
~~على حجبها به من الثلث إلى السدس ولم يعتبروا مخالفة مجاهد في ذلك (أو) مع
~~(اثنين فصاعدا) أي فأكثر (من الإخوة والأخوات) لما مر في الآيتين.
# تنبيه: قوله اثنين قد يشمل ما لو ولدت امرأة ولدين ملتصقين لهما رأسان
~~وأربع أرجل وأربع أيد وفرجان، ولهما ابن آخر ثم مات هذا الابن وترك أمه
~~وهذين، فيصرف لها السدس وهو كذلك لأن حكمهما حكم الاثنين في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لا خبر لها بجعلها تامة، وكلالة على هذين حال من ضمير يورث وهي من لم
~~يخلف ولدا ولا والدا.
# قوله: (وهي) أي هذه القراءة.
# قوله: (كالخبر) أي خلافا لما في شرح مسلم. وعبارة الإيعاب: المعتمد من
~~اضطراب طويل عند الأصوليين والفقهاء أنه يجوز الاحتجاج بالقراءة الشاذة إذا
~~صح سندها لأنها بمنزلة خبر الآحاد. اه. شوبري. قوله: (توقيفا) أي تعليما من
~~المصطفى - صلى الله عليه وسلم -. وقوله " فيمن أدلوا به " وهي الأم. قوله:
~~(فإن فيهم) المناسب أن يقول: فإن فيه أي من أدلوا به وهو ms2595 الأب تعصيبا.
~~وأجيب بأن المعنى فإن فيهم تعصيبا لإدلائهم بالأب العاصب. قوله: (كما مر)
~~أي نظير ما مر لأن هذا لم يمر.
# قوله: (أو مع ولد الابن) إن قيل: لم جعل ولد الابن كالابن في حجبها إلى
~~السدس ولم يجعل ولد الأخ كأبيه في ذلك؟ أجيب بالفرق لإطلاق الولد على ولد
~~الابن مجازا شائعا بل حقيقة، بخلاف إطلاق الأخ على ولده وبأن الولد أقوى
~~حجبا من الإخوة يحجب من لا يحجبونه ولقصورهم عن درجة آبائهم قوي الجد على
~~حجبهم دون آبائهم اه سم.
# قوله: (ولم يعتبروا مخالفة مجاهد) حيث قال: لا يحجبها ولد الابن.
# قوله: (لما مر في الآيتين) علة لقول المتن: للأم مع الولد إلخ، والآية
~~الأولى هي قوله: {ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد}
~~[النساء: 11] والثانية قوله: {فإن كان له إخوة فلأمه السدس} [النساء: 11]
~~وسماها آية لأنه يصح الوقف على قوله تعالى: {إن كان له ولد} [النساء: 11]
~~فيكون آخر الآية خلافا لمن جعلهما آية واحدة. وأجاب عن الشارح بأن مراده
~~بالآيتين الجملتان سواء ورثا أو حجبا بالشخص دون الوصف كأخ لأب مع شقيق
~~وكأخوين لأم مع جد فيحجبانها وإن حجبا كما مر.
# قوله: (وأربع أرجل وأربع أيد) قال حج: وظاهر أن تعدد غير الرأس ليس بشرط،
~~بل متى علم استقلال كل بحياة كأن نام أحدهما دون الآخر فالحكم كذلك اه.
~~وعبارة ق ل: ودخل بالثاني ما لو كانا ملتصقين وأعضاء كل منهما كاملة حتى
~~الفرجين فلهما حكم اثنين في جميع الأحكام حتى إن لكل منهما أن يتزوج سواء
~~كانا ذكرين أو أنثيين أو مختلفين، فإن نقصت أعضاء أحدهما فإن علم حياة
~~أحدهما استقلالا كنوم أحدهما ويقظة الآخر فكاثنين أيضا وإلا فكواحد اه.
# قوله: (حكم الاثنين) وهل يكلف كل منهما بموافقة الآخر على فعل ما وجب
~~عليه من صلاة وحج وغيرهما من كل ما يتوقف على الحركة أو لا؟ سئل عن ذلك حج،
~~فأجاب بأنه لا يجب على أحدهما موافقة الآخر في فعل شيء ms2596 أراده مما
# PageV03P328
# سائر الأحكام من قصاص ودية وغيرهما. وتعطى أيضا السدس
~~مع الشك في وجود أخوين كأن وطئ اثنان امرأة بشبهة وأتت بولد واشتبه الحال،
~~ثم مات الولد قبل لحوقه بأحدهما ولأحدهما دون الآخر ولدان، فللأم من مال
~~الولد السدس في الأصح أو الصحيح كما في زيادة الروضة في العدد. وإذا اجتمع
~~مع الأم الولد أم ولد الابن واثنان من الإخوة فالذي ردها من الثلث إلى
~~السدس الولد لقوته كما بحثه ابن الرفعة. وقد يفرض لها أيضا السدس مع عدم من
~~ذكر كما إذا ماتت امرأة عن زوج وأبوين.
# (وهو) أي السدس (للجدة) الوارثة لأب أو لأم لخبر أبي داود وغيره: «أنه -
~~صلى الله عليه وسلم - أعطى الجدة السدس» والمراد بها الجنس لأن الجدتين
~~فأكثر الوارثات يشتركان أو يشتركن في السدس، وروى الحاكم بسند صحيح: «أنه -
~~صلى الله عليه وسلم - قضى به للجدتين» ثم إن كانت الجدة لأم فلها ذلك (مع
~~عدم الأم) فقط سواء انفردت أو كانت مع ذوي فرض أو عصبة لأنها لا يحجبها إلا
~~الأم فقط إذ ليس بينها وبين الميت غيرها فلا تحجب بالأب ولا بالجد، والجدة
~~للأب يحجبها الأب لأنها تدلي به والأم بالإجماع فإنها تستحق بالأمومة والأم
~~أقرب منها، والقربى من كل جهة تحجب البعدى منها سواء
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يخصه أو يشاركه الآخر فيه إذا لم يتأت فعل كل منهما لذلك بأن كان ظهر
~~أحدهما لظهر الآخر لأن تكليف الإنسان بفعل لأجل غيره من غير نسبته لتقصير
~~ولا لسبب فيه منه لا نظير له ولا نظر لضيق وقت الصلاة في تلك الصورة؛ لأن
~~صلاتهما معا لا تمكن لأن الفرض تخالفهما أي تخالف وجهيهما. فإن قلت: لم لا
~~نجبره ويلزم الآخر بالأجرة كما هو قياس مسائل ذكروها؟ قلت: تلك ليست نظير
~~مسألتنا لأنها ترجع إلى حفظ النفس تارة كمرضعة تعينت والمال أخرى كوديع
~~تعين، وما هنا إنما هو إجبار لمحض عبادة وهي يغتفر فيها ما لا يغتفر فيهما
~~أي المرضعة الوديعة. ms2597 فإن قلت: عهد الإجبار بالأجرة للعبادة كتعليم الفاتحة
~~بالأجرة. قلت: يفرق بأن ذاك أمر يدوم نفعه بفعل قليل لا يتكرر، بخلافه هنا
~~فإنه يلزم تكرار الإجبار بل دوامه ما بقيت الحياة وهذا أمر لا يطاق، لم
~~يتجه إيجابه؛ بل إن رفعا إلى الحاكم أعرض عنهما إلى أن يصطلحا على شيء
~~يتفقان عليه اه شرح ابن حجر.
# قوله: (من قصاص) أي فيما قتلهما شخص عمدا فيقتل في أحدهما وعليه دية
~~للآخر، فإن عفا على مال فديتان، وكذا كان خطأ أو شبه عمد، ولو أصاب أحد
~~الملتصقين نجاسة فليس للآخر أن يصلي قبل زوال النجاسة من على صاحبه. ويلغز
~~بذلك فيقال: شخص أصابته نجاسة فحرم على غيره أن يصلي حتى تزول النجاسة من
~~على بدن من هي عليه.
# قوله: (وغيرهما) كالنكاح، فيجوز لكل منهما أن يتزوج سواء كانا ذكرين أو
~~أنثيين أو مختلفين، ويجب الستر والتحفظ ما أمكن وفي الجمعة فإنهما يعدان من
~~الأربعين حيث كانا متوجهين إلى القبلة بأن كان كل منهما بجنب الآخر، أما لو
~~كانا مختلفين بأن كان ظهر أحدهما لظهر الآخر فلا يتأتى ذلك ويكون هذا عذرا
~~في إسقاط الجمعة عن أحدهما اه.
# قوله: (فللأم من مال الولد السدس) أي لاحتمال أن الميت ابن الذي له
~~ولدان، وعليه فيكون الميت مات عن أم وأخوين فالسدس محقق والثلث مشكوك فيه
~~لاحتمال نسبة الولد للثاني، فإن استلحقه الثاني أخذ الثلث كاملا. قوله: (في
~~الأصح أو الصحيح) هذا بالنظر للمدرك الذي للقول الضعيف، فإنه إن كان مدركه
~~قويا عبر في مقابله بالأصح وإن كان ضعيفا عبر فيه بالصحيح.
# قوله: (في العدد) بكسر العين المهملة.
# قوله: (وقد يفرض لها أيضا السدس) أي بالنظر للحقيقة، وإن سميناه ثلث
~~الباقي عملا بعدم الحاجب من الثلث إلى السدس وتأدبا مع القرآن. اه. م ر.
# قوله: (والمراد بها) في كلام المتن أو في الحديث.
# قوله: (تحجب البعدى منها) شمل البعدى من جهة أمهات الأب كأم أم أم الأب
~~فتسقط بالقربى من جهة الأب كأم أبي الأب ms2598 كما صححه ابن الهائم أخذا من
~~الضابط المذكور. اه. م د. وقوله " شمل إلخ " أي لأن البعدى والقربى من جهة
~~الأب في هذا المثال وقوله " أخذا من الضابط المذكور " وهو قول الشارح:
~~والقربى من
# PageV03P329
# أدلت بها كأم أب وأم أم أب وأم أم وأم أم أم، أم لم
~~تدل بها كأم أب وأم أبي أب فلا ترث البعدى مع وجود القربى، والقربى من جهة
~~الأم كأم أم تحجب البعدى من جهة الأب كأم أم أب، والقربى من جهة الأب كأم
~~أب لا تحجب البعدى من جهة الأم كأم أم أم بل يكون السدس بينهما نصفين (و)
~~السدس أيضا (لبنت الابن) فأكثر (مع بنت الصلب) أو مع بنت ابن أقرب منها
~~تكملة الثلثين لقضائه - صلى الله عليه وسلم - بذلك في بنت الابن مع البنت
~~رواه البخاري عن ابن مسعود. وقيس عليه الباقي ولأن البنات ليس لهن أكثر من
~~الثلثين، فالبنت وبنات الابن أولى بذلك.
# تنبيه: استفيد من إفراد المصنف كغيره بنت الصلب أنه لو كان مع بنات الابن
~~بنتا صلب فأكثر أنه لا شيء لبنات الابن وهو كذلك بالإجماع كما قاله
~~الماوردي لأن بنت الابن فأكثر إنما تأخذ أو يأخذن تكملة الثلثين وهو السدس،
~~ولهذا سمي تكملة كما مر.
# (وهو) أي السدس (للأخت) فأكثر (من الأب مع الأخت) الواحدة (من الأب
~~والأم) تكملة الثلثين كما في البنت وبنات الابن (وهو) أي السدس (فرض الأب
~~مع الولد) ذكرا كان أو غيره (أو) مع (ولد الابن) وإن سفل (و) هو أيضا (فرض
~~الجد) للأب (عند عدم الأب) المتوسط بينه وبين الميت إذا كان للميت ولد أو
~~ولد ابن لقوله تعالى: {ولأبويه لكل واحد منهما السدس} [النساء: 11] الآية
~~وولد الابن كالولد كما مر والجد كالأب (وهو) أيضا (للواحد من ولد الأم)
~~ذكرا كان أو أنثى أو خنثى لقوله تعالى: {وله أخ أو أخت} [النساء: 12]
~~الآية.
# تتمة: أصحاب الفروض ثلاثة عشر: أربعة من الذكور الزوج والأخ للأم والأب
~~والجد، وقد يرث الأب والجد بالتعصيب ms2599 فقط وقد يجمعان بينهما، وتسعة من
~~الإناث الأم والجدتان والزوجة والأخت للأم وذوات النصف الأربع.
# ثم شرع في حجب الحرمان بقوله: (وتسقط الجدات) سواء أكن للأم أو للأب
~~(بالأم) إجماعا لأن الجدة إنما
#
### | [حاشية البجيرمي]
# كل جهة تحجب البعدى منها اه.
# قوله: (كأم أب) أي وهي الحاجبة، وقوله: وأم أم أب هي المحجوبة. وقوله:
~~وأم أم أي وكأم إلخ وهي الحاجبة، وقوله: وأم أم أم هي المحجوبة، وقوله: كأم
~~أب هي الحاجبة، وقوله: وأم أبي أب هي المحجوبة. قوله: (تكملة الثلثين) مراد
~~العلماء بذلك أن السدس ليس فرضا مستقلا بل هو مكمل للثلثين، بدليل أنه لا
~~يجب عند استغراق البنات أو بنات الابن القريبات الثلثين.
# قوله: (وقد يجمعان بينهما) أي إذا كان معه أي الأب أو الجد بنت أو بنت
~~ابن أو هما أو بنتا ابن فله السدس فرضا والباقي بعد فرضه ففرض البنت أو بنت
~~الابن أو هما بالعصوبة.
# قوله: (في حجب الحرمان) أي بالشخص ولا يدخل على الأبوين والزوجين وولد
~~الصلب، وأما حجب الحرمان بالوصف فيمكن دخوله على كل الورثة، وأما حجب
~~النقصان فقد تقدم في ضمن بيان الفروض. وحاصل ما ذكره المتن خمسة وزاد
~~الشارح سبعة، فالجملة اثنتا عشرة، وهم: الجدات والأجداد وولد الأم والأخ
~~الشقيق والأخ للأب والأخ للأم وابن الأخ الشقيق وابن الأخ للأب والعم
~~الشقيق والعم للأب وابن العم الشقيق وابن العم للأب والمعتق، وسكت عن حجب
~~ولد الابن بالابن لأنه معلوم ولأنه لا يحجب دائما بل إن كان ولد الصلب ذكرا
~~حجبه وإلا فلا. والقاعدة أنه يقدم بالجهة، ثم إذا اتحدت قدم بالقرب، فإذا
~~اتحدا في القرب قدم بالقوة كما قال:
# فبالجهة التقديم ثم بقربه ... وبعدهما التقديم بالقوة اجعلا
# PageV03P330
# تستحق بالأمومة، والأم أقرب منها كما مر (و) يسقط
~~(الأجداد) المدلون إلى الميت بمحض الذكور (بالأب) وبكل جد هو إلى الميت
~~أقرب منهم بالإجماع (ويسقط ولد الأم) ذكرا كان أو أنثى (مع) وجود (أربعة)
~~أي بواحد منها (الولد) ذكرا كان ms2600 أو أنثى (وولد الابن) وإن سفل ذكرا كان أو
~~أنثى (والأب والجد) بالإجماع ولآيتي الكلالة المفسرة بمن لا ولد له ولا
~~والد. وأما الأم فلا تحجبهم وإن أدلوا بها لأن شرط حجب المدلي بالمدلى به
~~أما اتحاد جهتهما كالجد مع الأب والجدة مع الأم، أو استحقاق المدلى به كل
~~التركة لو انفرد كالأخ مع الأب والأم مع ولدها ليست كذلك لأنها تأخذ
~~بالأمومة وهو بالأخوة، ولا تستحق جميع التركة إذا انفردت (ويسقط ولد الأب
~~والأم) أي الأخ الشقيق، ولو عبر به لكان أخصر (مع ثلاثة) أي بواحد منها
~~(الابن وابن الابن) وإن سفل (والأب) بالإجماع في الثلاثة (ويسقط ولد الأب)
~~أي الأخ للأب فقط مع أربعة (بهؤلاء الثلاثة وبالأخ من الأب والأم) لقوته
~~بزيادة القرب. فإن قيل: يرد على ذلك أنه يحجب أيضا ببنت وأخت شقيقة أجيب
~~بأن كلامه فيمن يحجب بمفرده وكل من البنت والأخت لا تحجب الأخ بمفردها بل
~~مع غيرها؛ والذي يحجب ابن الأخ لأبوين ستة: أب لأنه يحجب أباه فهو أولى،
~~وجد لأنه في درجة أبيه، وابن وابنه لأنهما يحجبان أباه فهو أولى، والأخ
~~لأبوين لأنه إن كان أباه فهو يدلي به وإن كان عمه فهو أقرب منه، والأخ لأب
~~لأنه أقرب منه. وابن الأخ لأب يحجبه سبعة هؤلاء الستة لما سبق، وابن الأخ
~~لأبوين لقوته.
# والعم لأبوين يحجبه ثمانية. هؤلاء السبعة لما سبق، وابن الأخ لأب لقرب
~~درجته. والعم لأب يحجبه تسعة هؤلاء الثمانية لما مر، وعم لأبوين لقوته،
~~وابن عم لأبوين يحجبه عشرة، هؤلاء التسعة لما مر وعم لأب لأنه في درجة أبيه
~~فيقدم عليه لزيادة قربه. وابن عم لأب يحجبه أحد عشر هؤلاء العشرة لما سلف
~~وابن عم لأبوين لقوته. والمعتق يحجبه عصبة النسب بالإجماع لأن النسب أقوى
~~من الولاء إذ يتعلق به أحكام لا تتعلق بالولاء كالمحرمية ووجوب النفقة
~~وسقوط القصاص وعدم صحة الشهادة ونحوها. وسكت المصنف عن ذلك اختصارا.
# (وأربعة يعصبون أخواتهم) منصوب بالكسرة لكونه جمع مؤنث سالم الأول
~~(الابن) لقوله ms2601 تعالى: {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين}
~~[النساء: 11]
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وترتيب الجهات البنوة ثم الأبوة ثم الجدودة والأخوة ثم بنو الإخوة ثم
~~العمومة ثم بنون العمومة ثم الولاء ثم بيت المال، فالتقديم بقرب الجهة على
~~الترتيب ثم إذا اتحدت قدم بالقرب في الدرجة ثم إذا اتحدت قدم بالقوة.
# قوله: (لأن الجدة) المناسب العطف ليكون من عطف علة على أخرى.
# قوله: (ويسقط ولد الأم إلخ) حاصله أن الأخ للأم يسقط بالفرع الوارث
~~والأصل الذكر.
# قوله: (ولآيتي الكلالة) والأولى هي قوله: {وإن كان رجل يورث كلالة}
~~[النساء: 12] إلخ والثانية قوله: {يستفتونك} [النساء: 176] إلخ؛ لكن الذي
~~يدل على مدعانا وهو سقوط ولد الأم بالولد وولد الابن الآية الأولى بطريق
~~المفهوم، وأما الثانية فلا دليل فيها على ما هنا، فالأولى أن يقول: ولآية
~~الكلالة أي ولمفهوم آية الكلالة أي الأولى لأن ولد الأم مذكور فيها بقوله
~~{أخ أو أخت} [النساء: 12] أي من أم ومفهوم الآية أن الميت إذا خلف ولدا أو
~~والدا سقط ولد الأم اه.
# قوله: (أما اتحاد جهتهما) أي في الإرث.
# قوله: (كالأخ مع الأب) الأولى أن يقول: كالأب مع الأخ. قوله: (لقوته)
~~حاصله أنه حيث اتفقت الدرجة يعبر بالقوة وإذا اختلفت يعبر بالقرب. قوله:
~~(بزيادة القرب) صوابه بزيادة القرابة. قوله: (لأنهما يحجبان أباه) أي ابن
~~الأخ.
# قوله: (لما مر) أي من التعاليل السابقة.
# قوله: (كالمحرمية) أي في الجملة لا في كل قرب وكذا يقال فيما بعده. قوله:
~~(وسقوط القصاص) أي فإن الأصل إذا قتل فرعه لا يقتل فيه؛ وأما المعتق إذا
~~قتل عتيقه فإنه يقتل فيه، وأيضا الأصل ينفق على فرعه بخلاف المعتق فلا
~~تلزمه نفقة عتيقه.
# قوله: (وعدم صحة الشهادة) بخلاف المعتق فتصح شهادته لعتيقه وشهادة عتيقه
~~له.
# قوله: (منصوب بالكسرة) نص على ذلك خوفا من تحريفه
# PageV03P331
# فنص سبحانه وتعالى على أولاد الصلب. (و) الثاني (ابن
~~الابن) وإن سفل لأنه لما قام مقام أبيه في الإرث قام مقامه في التعصيب. (و)
~~الثالث (الأخ من ms2602 الأب والأم و) الرابع: (الأخ من الأب) فقط لقوله تعالى:
~~{وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين} [النساء: 176]
# (وأربعة) لا يعصبون أخواتهم بل (يرثون دون أخواتهم) فلا يرثن (وهم
~~الأعمام) لأبوين أو لأب (وبنو الأعمام) لأبوين أو لأب (وبنو الإخوة) لأبوين
~~أو لأب لأن العمات وبنات الأعمام وبنات الإخوة من ذوي الأرحام كما مر
~~بيانهم أول الكتاب، (وعصبات المولى المعتق) الذين يتعصبون بأنفسهم لانجرار
~~الولاء إليهم كما مر بينهم، فيرثون عتيق مورثهم بالولاء دون أخواتهم لأن
~~الإناث إذا لم يرثن في النسب البعيد فلأن لا يرثن في الولاء الذي هو أضعف
~~من النسب البعيد أولى. وما رواه الدارقطني من «أنه - صلى الله عليه وسلم -
~~ورث بنت حمزة من عتيق أبيها» قال السبكي: إنه حديث مضطرب لا تقوم به الحجة،
~~والذي صححه النسائي أنه كان عتيقها وكذا حكى تصويب ذلك عن النسائي ابن
~~الملقن في أدلة التنبيه.
# تتمة: الابن المنفرد يستغرق التركة وكذا الابنان والبنون إجماعا، ولو
~~اجتمع بنون وبنات فالتركة لهم للذكر مثل حظ الأنثيين، وأولاد الابن وإن نزل
~~إذا انفردوا كأولاد الصلب فيما ذكر، فلو اجتمع أولاد الصلب وأولاد الابن
~~فإن كان من أولاد الصلب ذكر حجب أولاد الابن بالإجماع، فإن لم يكن فإن كان
~~للصلب بنت فلها النصف والباقي لأولاد الابن الذكور أو الذكور والإناث:
~~{للذكر مثل حظ الأنثيين} [النساء: 11] وإن كان للصلب بنتان فصاعدا أخذتا أو
~~أخذن الثلثين، والباقي لأولاد الابن الذكور أو الذكور والإناث، ولا شيء
~~للإناث الخلص من أولاد الابن مع بنتي الصلب بالإجماع إلا أن يكون أسفل منهن
~~ذكر فيعصبهن في الباقي، وأولاد ابن الابن مع أولاد الابن كأولاد الابن مع
~~أولاد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وقراءته بالنون جمع أخ بأن يقرأ إخوانهم، والمراد أن الإناث مقصورات على
~~تعصيبهن بإخوتهن لا أن الإخوة مقصورون على تعصيب أخواتهن؛ لأن ابن الابن
~~يعصب غير أخته كعمته وعمة أبيه وعمة جده وبنت عمه كما يأتي سم. والقصر
~~مستفاد من خارج لا من العبارة. قوله: ms2603 (جمع مؤنث) بإضافة مؤنث إلى جمع وجر
~~سالم صفة لمؤنث اه ق ل. والصواب أن سالما بالنصب صفة لجمع لأنه الموصوف
~~بالسلامة. وأجيب بأنه جر للمجاورة.
# قوله: (وأربعة) قال ابن قاسم وكأنه سكت عن الأب والجد فإنهما أيضا يرثان
~~دون أختيهما لفهمهما من الأعمام، بجامع أن الأخت في الموضعين عمة. فإن قلت:
~~فلم آثر عدم إضافة إرثهما للأعمام على إضافته للأب والجد؟ قلت: لأن إرث
~~الأعمام بالتعصيب فقط، بخلاف الأب والجد فإن لهما حالتين فكان إضافة عدم
~~تعصيبهما للأعمام أولى تأمل.
# قوله: (وبنو الأعمام) هو من الإظهار في محل الإضمار لغير حكمة، وقد يقال:
~~قصده الإيضاح على المبتدئ. قوله: (لانجرار الولاء) أي ولو في حال الحياة
~~فليس مبنيا على ضعيف من عدم ثبوته في حال حياة المعتق.
# قوله: (فلأن) اللام لام الابتداء وما بعدها في تأويل مصدر مبتدإ، وقوله "
~~أولى " خبر، والتقدير: فلعدم إرثهن في الولاء أولى.
# قوله: (مضطرب) أي حصل اختلاف في سنده، أي رجاله، بأن رواه واحد على وجه
~~ثم رواه على وجه آخر بزيادة في السند أو نقص منه، أو حصل اختلاف في متنه
~~بأن وقع تغيير للفظه ومعناه؛ وما كان كذلك لا يحتج به كما قاله الشارح ولذا
~~قيل:
# وذو اختلاف سند أو متن ... مضطرب عند أهيل الفن
# قوله: (ولا شيء للإناث الخلص) فإذا وجد ابن عم مثلا أو معتق أو عصبته
~~فإنه يأخذ الباقي فيقدم على بنات الابن إلا إذا كان لهن قريب مبارك وهو
~~واحد من أولاد الابن أنزل منهن.
# قوله: (أسفل منهن) أي أو معهن، كذا قيل. وهذه
# PageV03P332
# الصلب في جميع ما مر، وكذا سائر المنازل وإنما يعصب
~~الذكر النازل من أولاد الابن من في درجته كأخته وبنت عمه، ويعصب من فوقه
~~كبنت عم أبيه إن لم يكن لها شيء من الثلثين كبنتي صلب وبنت ابن وابن ابن
~~ابن بخلاف ما إذا كان لها شيء من الثلثين لأن لها فرضا استغنت به عن
~~تعصيبه، وباب الفرائض واسع وقد أفرد بالتأليف. وفي هذا ms2604 القدر كفاية بالنسبة
~~لهذا المختصر.
# فصل: في الوصية الشاملة للإيصاء
# وهي في اللغة الإيصال من وصى الشيء بكذا وصله به لأن الموصي وصل خير
~~دنياه بخير عقباه وشرعا لا بمعنى الإيصاء تبرع بحق مضاف ولو تقديرا لما بعد
~~الموت ليس بتدبير ولا تعليق عتق وإن التحقا بها حكما كالتبرع
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الزيادة لا تصح لأن الذي معهن معلوم من قوله قبله أو الذكور والإناث.
# قوله: (وإنما يعصب) أي في صورة ما إذا أخذ بنتا الصلب الثلثين.
### | [فصل في الوصية]
# ذكرها عقب الفرائض المتعلقة بالموت؛ لأن الإجارة والرد والقبول وثلث
~~المال إنما تعتبر بعد الموت، وبهذا يجاب عن الاعتراض الآتي م ر. وذكرها شيخ
~~الإسلام في التحرير عقب الحوالة، ومناسبتها للحوالة أن الحوالة تحول من ذمة
~~إلى ذمة والوصية تحول الموصى به إلى الموصى له، والشخص له حالتان حالة حياة
~~وحالة موت، فالحوالة انتقال في الحياة والوصية انتقال بعد الموت فالجامع
~~بينهما مطلق الانتقال اه.
# فائدة: قال الدميري: رأيت بخط ابن الصلاح أبي عمرو أن من مات بغير وصية
~~لا يتكلم في مدة البرزخ وأن الأموات يتزاورون في قبورهم سواه فيقول بعضهم
~~لبعض: ما بال هذا فيقال مات من غير وصية اه ويمكن حمل ذلك على ما إذا مات
~~من غير وصية واجبة بأن نذرها أو خرج مخرج الزجر: قوله: (الشاملة للإيصاء)
~~أي على الأولاد. وحاصله أنها تطلق على أربعة معان: على العين وعلى مقابل
~~الإيصاء، وتعرف بما في الشرح، وتطلق على ما يشمل الإيصاء وتعرف بإثبات حق
~~بعد الموت سواء كان فيه تبرع أو لا وتطلق على الإيصاء وتعرف بأنها إثبات
~~تصرف بعد الموت قوله: (من وصى) كوعى يعي فهو بالتخفيف ومن قرأه بالتشديد
~~فقد صحفه. اه. عناني.
# قوله: (لأن الموصي) كان الأنسب تأخيره عن المعنى الشرعي؛ لأنه توجيه
~~لتسميته وصية.
# قوله: (وصل خير دنياه) أي الخير الواقع منه في دنياه كتبرعاته المنجزة في
~~حال حياته وطاعاته الواقعة منه، وقوله: " بخير عقباه " أي بالخير الواقع
~~منه في ms2605 عقباه أي في آخرته أي وصل القربات المنجزة الواقعة منه في الدنيا
~~بالقرب المعلقة بموته التي تكون بعده، والأنسب أن يقال: وصل خير عقباه بخير
~~دنياه؛ لأن الأصل إيصال المتأخر بالمتقدم ح ل ملخصا.
# وأجيب بأن العبارة مقلوبة قال بعضهم القلب غير متعين؛ لأن الإيصال أمر
~~نسبي فوصل الثاني بالأول كوصل الأول بالثاني؛ لأن كلا منهما موصول بالآخر
~~وبعد ذلك الذي بعد الموت ليس واقعا من الموصي فكيف ينسب إليه أنه وصله بما
~~قبله أو وصل ما قبله به فكان الأولى وصل خير دنياه بعضه ببعض؛ لأن الذي وقع
~~من الموصي هو اللفظ والصيغة وهو خير اتصل بما فعله من الطاعات، إلا أن يقال
~~لما كان الموصي تسبب فيما بعد الموت بلفظه المذكور نسب إليه ما ذكر.
~~والأفضل تقديم القريب غير الوارث وتقديم المحرم منهم ثم ذوي رضاع ثم ذوي
~~ولاء ثم جوار، وأهل الخير المحتاجون ممن ذكر أولى من غيرهم.
# قوله: (لا بمعنى الإيصاء) احترز به عن الوصية بمعنى الإيصاء، فلا تشتمل
~~على تبرع كالإيصاء على أطفاله أو الإيصاء بدفع أعيان لملاكها أو بقضاء
~~الديون إذ لا تبرع في شيء من ذلك. وتعريفها بمعنى الإيصاء إثبات تصرف بعد
~~الموت.
# قوله: (مضاف) بالرفع نعت تبرع وبالجر نعت حق، والظاهر أن
# PageV03P333
# المنجز في مرض الموت أو الملحق به، وكان الأنسب تقديم
~~الوصية على الفرائض؛ لأن الإنسان يوصي ثم يموت فتقسم تركته. والأصل فيها
~~قبل الإجماع قوله تعالى في أربعة مواضع من المواريث: {من بعد وصية يوصي بها
~~أو دين} [النساء: 11] وأخبار كخبر ابن ماجه: «المحروم من حرم الوصية. من
~~مات على وصية مات على سبيل وسنة وتقى وشهادة ومات مغفورا له» وكانت أول
~~الإسلام واجبة بكل المال للوالدين والأقربين، ثم نسخ وجوبها بآية المواريث
~~وبقي استحبابها في الثلث فأقل لغير الوارث وإن قل المال وكثر العيال.
# وأركانها أربعة: صيغة وموص وموصى له وموصى به وأسقط المصنف من ذلك الصيغة
~~وذكر البقية. وبدأ بالموصى به بقوله: (وتجوز الوصية ب) الشيء (المعلوم) ms2606 وإن
~~قل كحبتي الحنطة وبنجوم الكتابة وإن لم تكن مستقرة، وبالمكاتب وإن لم يقل
~~إن عجز نفسه، وبعبد غيره وإن لم يقل إن ملكته. وبنجاسة يحل الانتفاع بها
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الأول أولى؛ لأن المضاف هو إعطاء الحق الذي هو التبرع فهو نعت حقيقي
~~بخلاف ما إذا جعل نعت حق يكون نعتا سببيا اه م د. والتقدير مضاف إعطاؤه،
~~والأولى جره صفة لحق؛ لأن التبرع في الحال والحق إنما يعطى للموصى له بعد
~~الموت فهو المضاف لما بعد الموت لا التبرع، فما في حاشية المدابغي من أن
~~الأولى قراءة مضاف بالرفع غير ظاهر.
# قوله: (ولو تقديرا) كأن يقول: أوصيت بكذا فكأنه قال بعد موتي؛ مرحومي.
~~والتحقيق كأعطوه كذا بعد موتي.
# قوله: (ليس بتدبير ولا تعليق عتق) بصفة أي؛ لأنهما لا يتوقفان على القبول
~~ولا يقبلان الرجوع بالقول وإن قبلا الرجوع بالفعل كبيع ونحوه، ولو كانا من
~~قبيل الوصية لصح الرجوع عنهما بالقول.
# قوله: (حكما) وهو الحسبان من الثلث.
# قوله: (أو الملحق به) كالتقديم للقتل واضطراب الريح في حق راكب السفينة.
# قوله: (وكان الأنسب إلخ) فإن قلت: كل منهما يتوقف على الموت فلم قدم
~~الفرائض؟ قلت: لعدم تخلفها أصلا بخلاف الوصايا فقد تقع وقد لا تقع. اه. م
~~د. وعبارة ع ش: قد يقال مجرد تأخيرها عن الموت لا يستدعي تأخيرها عن
~~الفرائض؛ لأن أحكام الوصية وقسمة المواريث إنما هي بعد الموت، فكان الأولى
~~في التعليل أن يقول أخرها عن الفرائض؛ لأن الفرائض ثابتة بحكم الشرع لا
~~تصرف للميت فيها وهذه عارضة فقد توجد وقد لا.
# قوله: (من بعد وصية إلخ) تقديم الوصية في الآية على الدين للاهتمام
~~بشأنها ولأن النفس قد لا تسمح بها وإلا فهو مقدم عليها شرعا، وأيضا قدمت
~~حثا على إخراجها لكونها من غير عوض.
# قوله: «المحروم من حرم» إلخ) أي من هذه الجهة بخصوصها وإلا فيثاب على ما
~~فعله من الطاعات.
# قوله: «من مات على وصية» كلام مستأنف وقوله وسنة عطف تفسير أي طريق ms2607 الخير
~~وقوله " وشهادة " أي تصديق بكتاب الله وسنة رسوله حيث عمل بما فيهما، أو
~~معناه أنه يكتب له أجر شهيد أو مات معترفا بما تضمنته كلمة الشهادة من
~~الإقرار لله بالوحدانية ولنبيه بالرسالة.
# قوله: (وبقي استحبابها في الثلث) وتعتريها الأحكام الخمسة فهي سنة مؤكدة
~~إجماعا وإن كانت الصدقة في الحياة أفضل منها، وقد تباح كالوصية للأغنياء
~~وللكافر والوصية بما يحل الانتفاع به من النجاسات، وعلى هذا النوع أعني
~~المباح حمل قول الشافعي إن الوصية ليست عقد قربة أي دائما بخلاف التدبير،
~~وقد تجب وإن لم يقع به مرض فيما إذا ترتب على تركها ضياع حق عليه أو عنده،
~~وقد تحرم لمن عرف منه أنه متى كان له شيء في تركته أفسدها، وقد تكره إذا
~~زادت على الثلث أو كانت للوارث. اه. م د. وقوله " ضياع حق إلخ " هذا إيصاء
~~وليس الكلام فيه فالأولى تصوير الوجوب بما إذا نذرها اه.
# قوله: (موصى له) قضية جعله من الأركان أنه يشترط ذكره والمعتمد خلافه،
~~فلو اقتصر على قوله أوصيت بثلث مالي صح ويصرف في وجوه البر.
# قوله: (وبالمكاتب) أي إن كانت الكتابة فاسدة كما صرحوا بذلك في الكتابة،
~~ثم رأيت م ر في شرحه قال: وكذا
# PageV03P334
# ككلب معلم أو قابل التعليم، وبنحو زبل مما ينتفع به
~~كسماد وجلد ميتة قابل للدباغ، وزيت نجس وميتة لطعم الجوارح كما نقله القاضي
~~أبو الطيب عن الأصحاب، وخمر محترمة لثبوت الاختصاص في ذلك. ولو أوصى بكلب
~~من كلابه أعطي الموصى له أحدها، فإن لم يكن له كلب يحل الانتفاع به لغت
~~وصيته ولو كان له مال وكلاب وأوصى بها كلها أو ببعضها نفذت وصيته وإن كثرت
~~الكلاب وقل المال؛ لأن المال خير من الكلاب
# (و) تجوز الوصية بالشيء (المجهول) عينه كأوصيت لزيد بمالي الغائب أو عبد
~~من عبيدي، أو قدره كأوصيت له بهذه الدراهم، أو نوعه كأوصيت له بصاع حنطة،
~~أو جنسه كأوصيت له بثوب، أو صفته كالحمل الموجود وكان ينفصل حيا لوقت يعلم
~~وجوده عندها؛ ms2608 لأن الوصية تحتمل الجهالة، وبما لا يقدر على تسليمه كالطير
~~الطائر والعبد الآبق؛ لأن الموصى له يخلف
#
### | [حاشية البجيرمي]
# تبطل الوصية به أي بالمكاتب كتابة صحيحة إن كانت منجزة، بخلاف ما لو
~~علقها بعدم عتقه بأن قال أوصيت به إن لم يعتق بأن عجز نفسه. والحاصل أنه إن
~~حملت الكتابة على الفاسدة كانت الغاية صحيحة وإن حملت على الصحيحة كانت
~~الغاية ضعيفة.
# قوله: (كسماد) أي سرجين ورماد وعبارة المصباح السماد بوزن كلام ما يصلح
~~به الزرع من تراب وسرجين وهو المسمى بالسباخ.
# قوله: (قابل للدباغ) خرج به ما لا يقبل الدباغ، أي ما لا يطهر به وهو جلد
~~الكلب والخنزير اه.
# قوله: (لطعم الجوارح) بضم الطاء كالكلاب والطيور.
# قوله: (وخمر محترمة) أي لا غيرها، وهي ما عصرت لا بقصد الخمرية أي من
~~المسلم، أما خمرة الكافر فمحترمة مطلقا. اه. م د.
# قوله: (أعطي الموصى له أحدها) أي بتعيين الوارث.
# قوله: (فإن لم يكن له) أي وقت الموت.
# قوله: (لغت وصيته) أي بطلت؛ لأن الكلب يتعذر شراؤه ولا يلزم الوارث
~~اتهابه شرح المنهج. وقوله: لأن الكلب يتعذر شراؤه فيه بحث؛ لأنه ينبغي أن
~~يجوز بذل المال في مقابلة النزول عن الاختصاص، فهلا صحت الوصية إذا قال من
~~مالي لإمكان تحصيله بالمال بهذا الطريق. قاله سم. وقوله " اتهابه " أي
~~قبوله، وإلا فالهبة لا تكون إلا فيما يملك فالهبة هنا بمعنى القبول. اه. ح
~~ل.
# قوله: (نفذت وصيته) أي في الصورتين. وخرج بقوله " له مال " ما لو لم يكن
~~له مال بل له كلاب فقط وأوصى بها، أو له مال وكلاب وأوصى بها، وبثلث المال
~~المتمول فإنه يدفع للموصى له ثلثها عددا لا قيمة إذ لا قيمة لها؛ شرح
~~المنهج ملخصا. فجملة الصور ستة، والظاهر أن مثل ذلك يجري في النجس الذي يحل
~~اقتناؤه اه م ر. وقوله " وأوصى بها " أي كلا أو بعضا، وكذا يقال في التي
~~بعدها، وبهذا يتضح قوله فجملة الصور ستة. وقوله " فإنه يدفع للموصى له ms2609
~~ثلثها عددا " هذا إذا كانت مفردة عن اختصاص، أما لو كانت مختلفة الأجناس
~~فيعتبر الثلث بفرض القيمة عند من يرى لها قيمة كأن خلف كلبا نافعا وخمرة
~~وزبلا وقد أوصى بها فيأخذ ثلثها بفرض القيمة كما ذكر اه.
# قوله (أو عبد من عبيدي) ويعينه الوارث سم.
# تنبيه: يشترط في الموصى به كونه مقصودا يحل الانتفاع به. قال في الروض
~~وشرحه: الركن الثلث الموصى به وشرطه أن يكون مقصودا يحل الانتفاع به فلا
~~تصح الوصية بدم ونحوه مما لا يقصد ولا بمزمار ونحوه مما لا ينتفع به شرعا؛
~~لأن المنفعة المحرمة كالمعدمة اه.
# قوله: (أو قدره) بالرفع عطفا على عينه، وكذا ما بعده.
# قوله: (وكان ينفصل) الواو للحال، لكن كيف هذا مع ما يأتي من عدم اشتراط
~~وجود الموصى به عند الوصية؟ والجواب أنه قيد للتصوير لفقد الصفة فقط دون
~~الموصوف؛ لأن الحمل مجهول الذكورة والأنوثة، فقول الشارح وكان ينفصل مثال
~~للموجود الذي صفته مجهولة وهي الذكورة والأنوثة وإلا فالوصية تصح بالمجهول
~~وبالمعدوم. وعبارة المنهج: إن انفصل إلخ، قال ع ش: أي ولم يحصل هناك تفريق
~~محرم بأن عاش الموصي إلى تمييز الموصى به، أما لو مات قبل التمييز بطلت
~~الوصية. اه طب. ومال إليه سم نقلا عن م ر خلافا للزيادي.
# قوله: (لوقت يعلم وجوده عندها) بأن تلده لدون ستة أشهر من الوصية أو
~~لأكثر منها ولأربع سنين فأقل ولم تكن فراشا، فإن ولدته لأكثر أو كانت فراشا
~~لم تصح الوصية وهذا في حمل الآدمي، أما حمل البهيمة فيرجع فيه لأهل
# PageV03P335
# الميت في ثلثه كما يخلفه الوارث في ثلثيه (و) تجوز
~~بالشيء (الموجود) كأوصيت له بهذه المائة؛ لأنها إذا صحت بالمعدوم فبالموجود
~~أولى (و) تجوز بالشيء (المعدوم) كأن يوصي بثمرة أو حمل سيحدث؛ لأن الوصية
~~احتمل فيها وجوه من الغرر رفقا بالناس وتوسعة، ولأن المعدوم يصح تملكه بعقد
~~السلم والمساقاة والإجارة فكذا بالوصية، وتجوز بالمبهم كأحد عبديه؛ لأن
~~الوصية تحتمل الجهالة فلا يؤثر فيها الإبهام ويعين الوارث، وتجوز بالمنافع ms2610
~~المباحة وحدها مؤقتة ومؤبدة ومطلقة، والإطلاق يقتضي التأبيد؛ لأنها أموال
~~مقابلة بالأعواض كالأعيان، وتجوز بالعين دون المنفعة وبالعين لواحد
~~وبالمنفعة لآخر. وإنما صحت في العين وحدها لشخص مع عدم المنفعة فيها لإمكان
~~صيرورة المنفعة له بإجارة أو إباحة أو نحو ذلك.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الخبرة بالبهائم. وقوله: حيا أو ميتا مضمونا كجنين الأمة، بخلاف حمل
~~الدابة إذا انفصل ميتا فتبطل مطلقا سواء كان مضمونا أو لا، والأرش للوارث
~~حينئذ لا للموصى له. ومحل الاحتياج لهذا كله إذا قاله أوصيت بهذا الحمل
~~الموجود أما لو أوصى بالحمل ولم يقل الموجود فيصح وإن لم يحدث إلا بعد
~~الوصية.
# قوله: (لأن الوصية) علة لقوله وتجوز الوصية بالشيء المجهول، وفيه أنه
~~تعليل للشيء بنفسه. يرد ذلك بأن العلة احتمال الجهالة أي اغتفارها، وكان
~~الأولى أن يعلل بما علل به في شرح الروض وهو أن الله تعالى أعطى عبده
~~التصرف في ثلث ماله وقد لا يعرف ذلك في آخر عمره لغيبة أو مرض أو نحو ذلك.
# قوله: (تحتمل الجهالة) أي فالإبهام أولى وإنما لم تصح لأحد الرجلين؛ لأنه
~~يحتمل في الموصى به لكونه تابعا ما لا يحتمل في الموصى له، ومن ثم صحت بحمل
~~سيحدث لا لحمل سيحدث. اه. شرح م ر.
# قوله: (وبما لا يقدر إلخ) معطوف على قوله بمجهول. وقوله " كالطير " أي
~~والصورة أنه كان ملكه.
# قوله: (لأن الموصى له) علة لقوله وبما لا يقدر على تسليمه. وقوله " في
~~ثلثه " الضمير راجع للموصى له، أي يخلف الميت في ملك ثلثه أي الثلث الصائر
~~له بالوصية كما يخلفه الوارث في ملك ثلثيه الصائرين له بالإرث.
# قوله: (كما يخلفه الوارث في ثلثيه) أي والوارث لا يشترط في كونه يخلف
~~الميت في ثلثيه أن يكون المورث يقدر على تسليمهما له، فكذلك الموصى له لا
~~يشترط أن يكون الموصي يقدر على تسليم الثلث للموصى له.
# قوله: (وتجوز بالشيء المعدوم) تفسير المعدوم بالشيء فيه تسامح؛ لأن الشيء
~~عندنا هو الموجود، وقد يقال: هذا اصطلاح أهل العقائد ms2611 ومراد الفقهاء ما هو
~~أعم.
# قوله: (بثمرة أو حمل) لكن إن أوصى بهذا العام أو كل عام عمل به، وإن أطلق
~~وقال: أوصيت بما يحدث فهل يعم كل سنة أو يختص بالسنة الأولى؟ قال ابن
~~الرفعة: الظاهر العموم، وسكت عليه السبكي؟ وهو ظاهر. خطيب وم ر ع ش.
# قوله: (سيحدث) أي كل منهما؛ لأن العطف بأو.
# قوله: (بعقد السلم) أي فلو أسلم في رطب أو بر من تمر أو زرع هذه القرية
~~لتأتي به زمن الجذاذ أو الحصاد وكان عقد السلم قبل أن ينعقد الطلع ويبرز
~~البر كان السلم في شيء معدوم.
# قوله: (والمساقاة) أي فإذا ساقاه على بستان ليكون ما يحدثه الله من
~~الثمرة بينهما نصفين فقد تملك بالعقد ما هو مفقود عنده.
# قوله: (والإجارة) لأن المنافع المعقود عليها مفقودة عند العقد إذ لا
~~تستوفى حالا.
# قوله: (وتجوز بالمبهم) ليس هذا من قبيل المجهول، إذ الإبهام لا ينافي
~~العلم فسقط قول ق ل: هذا من أفراد مجهول العين المتقدم.
# قوله: (وتجوز بالمنافع إلخ) هذا من أفراد المعدوم، ويدل على ذلك جعله
~~الإجارة فيما تقدم من أفراد تلك المعدوم؛ لأن المنفعة فيها لا تستوفى حالا
~~فهي معدومة عند العقد.
# قوله: (مؤقتة ومؤبدة ومطلقة) ثم إنه في التأبيد أو الإطلاق تعتبر قيمة
~~العين بمنفعتها معا من الثلث وأما إن أقتت بمدة معلومة اعتبرت قيمة المنفعة
~~فقط من الثلث مثلا إذا كانت قيمة العين بمنفعتها مائة وبدون المنفعة ثمانين
~~اعتبرت المائة في الأول، أي إذا أوصى بها مع منفعتها والعشرين في الثاني من
~~الثلث، وأما إذا قيد بمدة حياته أو حياة زيد فإنه إباحة لا تمليك فلا تورث
~~عنه، وكذا يكون إباحة إذا قيد بمجهولة، وكذا لو أوصى له أن يسكنها فإنه
~~إباحة لا تورث عنه، بخلاف ما لو أوصى به بسكناها فإنه تمليك فتورث عن
~~الموصى له.
# قوله: (لأنها) أي المنافع.
# قوله: (وتجوز بالعين دون المنفعة) وتصح بمرهون جعلا وشرعا، ثم إن بيع في
~~الدين بطلت وإلا فلا ويصح قبول الموصى ms2612 له بعد الموت وقبل فك
# PageV03P336
# تنبيه يشترط في الموصى به كونه مقصودا كما في الروضة،
~~فلا تصح بما لا يقصد كالدم وكونه يقبل النقل من شخص إلى شخص فما لا يقبل
~~النقل كالقصاص وحد القذف لا تصح الوصية به؛ لأنهما وإن انتقلا بالإرث لا
~~يتمكن مستحقهما من نقلهما. نعم لو أوصى به لمن هو عليه صح كما صرحوا به في
~~باب العفو عن القصاص (وهي) أي الوصية معتبرة (من الثلث) سواء أوصى به في
~~صحته أو مرضه لاستواء الكل وقت اللزوم حال الموت.
# تنبيه يعتبر المال الموصى بثلثه يوم الموت؛ لأن الوصية تمليك بعد الموت،
~~فلو أوصى بعبد ولا عبد له ثم ملك عند الموت عبدا تعلقت الوصية به، لو زاد
~~ماله تعلقت الوصية به ولا يخفى أن الثلث الذي تنفذ فيه الوصية هو الثلث
~~الفاضل بعد الدين، فلو كان عليه دين مستغرق لم تنفذ الوصية في شيء لكنها
~~تنعقد حتى ننفذها لو أبرأ الغريم أو قضى عنه الدين كما جزم به الرافعي
~~وغيره.
# ويعتبر من الثلث تبرع نجز في مرضه الذي مات فيه كوقف وهبة وعتق وإبراء
~~لخبر: «إن الله تعالى تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم زيادة لكم في
~~أعمالكم» رواه ابن ماجه وفي إسناده مقال. ولو وهب في الصحة وأقبض في المرض
~~اعتبر من الثلث أيضا إذ لا أثر لتقدم الهبة. وخرج بتبرع ما لو استولد في
~~مرض موته فإنه ليس تبرعا بل إتلاف واستمتاع، فهو من رأس المال وبمرضه تبرع
~~نجز في صحته فيحسب من رأس المال، لكن يستثنى من العتق في مرض الموت عتق أم
~~الولد إذا أعتقها في مرض موته فإنه ينفذ من رأس المال كما سيأتي في محله إن
~~شاء الله تعالى مع أنه تبرع نجز في المرض.
# فائدة قيمة ما يفوت على الورثة يعتبر بوقت التفويت في المنجز وبوقت الموت
~~في المضاف إليه، وفيما يبقى
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الرهن اعتبارا بما في نفس الأمر. اه. حج.
# قوله: (صح) ويكون ms2613 إبراء وإسقاطا فلا يحتاج إلى قبول ولا يقبل الرجوع لا
~~وصية حقيقة حتى يحتاج للقبول ميداني.
# قوله: (معتبرة من الثلث) المراد بكونها معتبرة من الثلث أنها إذا كانت
~~بالثلث فأقل لا تتوقف على إجازة الوارث كما يدل له ما سيأتي.
# قوله: (أوصى به) أي الثلث، والأولى حذفه؛ لأن الثلث ليس بلازم.
# قوله: (لاستواء الكل) أي ما أوصى به في الصحة وما أوصى به في حال المرض.
# قوله: (حال الموت) بدل من وقت اللزوم، أي؛ لأنه وقت خروج الأموال حقيقة
~~عن ملك المالك.
# قوله: (يوم الموت) أي وقته.
# قوله: (فلو أوصى بعبد) يتأمل في تفريع هذه إذ الفرض أنه أوصى بثلث ماله
~~وإنما يظهر تفريعها على اعتبار المال يوم الموت، نعم يظهر تفريع الثانية.
# قوله: (تعلقت الوصية به) أي بثلثه إن لم يكن له مال غيره وبكله إن كان له
~~مال يعدله مرتين كأن كان عنده ما يساوي ستين دينارا وملك عبدا قيمته ثلاثون
~~دينارا لكن لا يتعين صرف هذا العبد للوصية بل للوارث العدول عنه وشراء عبد
~~غيره ولو على غير صفة العبد الذي ملكه الموصى قياسا على ما لو أوصى بشاة من
~~ماله وكان له شياه. اه. شيخنا عزيزي.
# قوله: (هو الثلث الفاضل) صوابه: " ثلث الفاضل " بالإضافة وإسقاط " أل "
~~ولعل عبارة الشارح: الثلث للفاضل، فاللام الجر، فحرفها النساخ.
# قوله: (حتى ننفذها) الظاهر أن حتى ابتدائية أي فننفذها ويصح أن تكون
~~تعليلية أي لأجل أن ننفذها إلخ. اه. م د.
# قوله: (لو أبرئ) بالبناء للمفعول أو للفاعل؛ لأن الغريم مشترك بين صاحب
~~الدين وبين المدين، لكن كونه مبنيا للمفعول أنسب لما بعده.
# قوله: (لخبر) دليل لقوله وهي معتبرة من الثلث.
# قوله: «تصدق عليكم» ) أي من وتفضل أي جوز لكم التصرف فيه.
# وقوله «عند وفاتكم» أي عند قرب وفاتكم. وقوله «في أعمالكم» أي في ثواب
~~أعمالكم.
# قوله: (من رأس المال) أي؛ لأنها استحقت العتق من رأس المال فلا يؤثر فيه
~~التنجيز خلافه، ولا فرق في الاستيلاد بين وقوعه في الصحة أو ms2614 المرض.
# قوله: (قيمة ما يفوت إلخ) حاصله أن التبرع إن كان منجزا فيعتبر ما يفوت
~~وهو الذي يأخذه المتبرع له بوقت الإعطاء لا بوقت الموت، وما يبقى للورثة
~~وهو الثلثان يعتبر بوقت الموت فقط، وأما إذا كان ما يفوت مضافا لما بعد
~~الموت فتعتبر قيمته
# PageV03P337
# للورثة يعتبر بأقل قيمه من يوم الموت إلى يوم القبض؛
~~لأنه إن كان يوم الموت أقل فالزيادة حصلت في ملك الوارث أو يوم القبض أقل
~~فما نقص قبله لم يدخل في يده فلا يحسب عليه، وكيفية اعتبارها من الثلث أنه
~~إذا اجتمع في وصية تبرعات متعلقة بالموت وإن كانت مرتبة ولم يوف الثلث بها
~~فإن تمحض العتق كأن قال: إذا مت فأنتم أحرار أو غانم وسالم وبكر أحرار أقرع
~~بينهم، فمن قرع عتق منه ما يفي بالثلث ولا يعتق من كل بعضه؛ لأن المقصود من
~~العتق تخليص الشخص من الرق، وإنما لم يعتبر ترتيبها مع إضافتها للموت
~~لاشتراكها في وقت نفاذها وهو وقت الموت. نعم إن اعتبر الموصي وقوعها مرتبة
~~كأن قال: أعتقوا سالما بعد موتي ثم غانما ثم بكرا قدم ما قدمه؛ لأن الموصي
~~اعتبر وقوعها مرتبة من غيره فلا بد أن تقع كذلك بخلاف ما مر، أو تمحض
~~تبرعات غير العتق قسط الثلث على الجميع
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بوقت الموت فقط، وما يبقى للورثة يعتبر بأقل قيمة من الموت إلى القبض.
~~وبهذا تعلم أن قوله وفيما يبقى للورثة راجع للثاني وهو المضاف لما بعد
~~الموت لا له مع الأول وإن كان ظاهر كلامه رجوعه لهما ويكون سكت عن قيمة ما
~~يبقى للورثة في المنجز. وعبارة م د: قال في شرح الروض: فسيأتي في العتق أنه
~~يعتبر لمعرفة الثلث فيمن أعتقه منجزا في المرض قيمته يوم الإعتاق وفيمن
~~أوصى بعتقه قيمته يوم الموت؛ لأنه وقت الاستحقاق وفيما يبقى للورثة أقل
~~قيمة من الموت إلى القبض؛ لأنه إن كان إلخ.
# قوله: (وفيما يبقى إلخ) الظاهر أن في زائدة وهو راجع للصورتين، أي ms2615 فيما
~~إذا نجز أو أوصى بعتق.
# قوله: (القبض) أي قبض الوارث بأن يكون ليس عنده حال الموت.
# قوله: (لأنه) أي ما يبقى للورثة، وهو على حذف مضاف أي قيمته.
# قوله: (حصلت في ملك الوارث) أي فلا تحسب عليه.
# قوله: (وكيفية اعتبارها إلخ) أي التبرعات سواء كانت وصية أم لا بدليل
~~كلامه الآتي، يعني لا يطلق القول بالتوزيع على الجميع ولا بتقديم بعضها على
~~بعض بل فيها التفصيل المذكور. وحاصله أنه إما أن يتمحض عتقا أو غيره أو
~~يكون البعض عتقا والبعض الآخر غيره، فهذه ثلاث صور. وعلى كل إما أن تكون
~~كلها مرتبة أولا أو البعض مرتب والبعض غير مرتب، فهذه تسعة حاصلة من ضرب
~~ثلاثة في ثلاثة. وعلى كل إما تكون معلقة أو منجزة أو البعض معلق والبعض
~~منجز، فالجملة سبعة وعشرون. وعلى كل إما أن يسعها الثلث أولا فتصير الصور
~~أربعا وخمسين صورة. وحكمها أنه إن كان البعض معلقا والبعض منجزا قدم المنجز
~~مطلقا أي سواء تقدم أو تأخر وسواء كان عتقا أو غيره لإفادته الملك حالا،
~~وإن كانت مرتبة قدم الأول فالأول إلى تمام الثلث مطلقا أي سواء المنجزة
~~وغيرها عتقا أو غيره، وإن كانت دفعة فالمتمحضة عتقا سواء المعلقة والمنجزة
~~يقرع فيها بين الجميع، وإن كانت غير عتق أو عتقا وغيره وزع الثلث على
~~الجميع؛ شيخنا.
# قوله: (في وصية) الأولى حذفه، أو يقول بدله: في مال؛ لأن قوله متعلقة
~~بالموت مستدرك مع قوله في الوصية.
# قوله: (إن كانت مرتبة) صوابه وإن كانت غير مرتبة، بدليل تمثيله ق ل.
~~والواو في كلامه للحال. وأقول: لا تصويب؛ لأن مراد الشارح الترتيب في اللفظ
~~لا الترتيب النحوي الذي يكون بمرتب كالفاء بدليل تمثيله له بقوله: أو سالم
~~إلخ، وكما يدل عليه.
# قوله أيضا: وإنما لم يعتبر ترتيبها، والقليوبي فهم أن المراد الترتيب
~~النحوي فاعترض تأمل.
# قوله: (فإن تمحض) عبارة المنهج: فإن تمحضت عتقا انتهت. قوله: (كأن قال
~~إذا مت إلخ) المثال الأول لغير المرتبة والثاني للمرتبة أي في اللفظ. ms2616 قوله:
~~(فمن قرع) أي خرجت قرعته. وقوله " عتق منه " أي من المذكور واحدا بعد واحد
~~ق ل.
# قوله: (وإنما لم يعتبر ترتيبها) أي اللفظي؛ لأن الواو لا تفيد ترتيبا.
~~قوله: (نعم إن اعتبر) استدراك صوري على قوله " أقرع بينهم ".
# قوله: (أو تمحض) معطوف على قوله " فإن تمحض عتقا " وقوله تبرعات كأن أوصى
~~لزيد بمائة ولعمرو بخمسين ولبكر بخمسين ولم يرتب قسط الثلث على الجميع
~~باعتبار المقدار، ففي هذا المثال إذا كان ثلث المال مائة يعطى زيد خمسين
~~وكل من عمرو وبكر خمسة وعشرين ومثال التقسيط باعتبار القيمة كأن أوصى لزيد
~~بعين قيمتها مائة ولكل من عمرو وبكر بعين قيمتها خمسون ولم يرتب وكان ثلث
~~ماله مائة فيعطى كل من الثلاثة نصف العين التي أوصى له بها.
# PageV03P338
# باعتبار القيمة أو المقدار كما تقسط التركة بين أرباب
~~الديون، أو اجتمع عتق وغيره كأن أوصى بعتق سالم ولزيد بمائة قسط الثلث
~~عليهما بالقيمة للعتيق لاتحاد وقت الاستحقاق، فإذا كانت قيمته مائة والثلث
~~مائة عتق نصفه ولزيد خمسون. نعم لو دبر عبده وقيمته مائة وأوصى له بمائة
~~وثلث ماله مائة فإنه يعتق كله ولا شيء للوصية على الأصح، أو اجتمع تبرعات
~~منجزة قدم الأول منها بالأول حتى يتم الثلث سواء أكان فيها عتق أم لا،
~~ويتوقف ما بقي على إجازة الوارث فإن وجدت هذه التبرعات دفعة إما منه أو
~~بوكالة واتحد الجنس فيها كعتق عبيد أو إبراء جمع كقوله: أعتقتكم أو أبرأتكم
~~أقرع في العتق خاصة حذرا من التشقيص وقسط بالقيمة في غيره كما مر. وإن كانت
~~التبرعات منجزة ومعلقة بالموت قدم المنجز؛ لأنه يفيد الملك حالا ولازما لا
~~يمكن الرجوع فيه.
# فروع لو قال إن أعتقت غانما فسالم حر فأعتق غانما في مرض موته تعين للعتق
~~إن خرج وحده من الثلث ولا إقراع، ولو أوصى بحاضر هو ثلث ماله وباقيه غائب
~~لم يتسلط موصى له على شيء منه حالا ولو أوصى بالثلث وله عين ودين دفع
~~للموصى له ثلث العين وكلما نض ms2617 من الدين شيء دفع له ثلثه.
# ويندب للموصي أن لا يوصي بأكثر من ثلث ماله والأولى أن ينقص منه شيئا
~~لخبر الصحيحين «الثلث والثلث كثير» (فإن زاد) على الثلث والزيادة عليه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (باعتبار القيمة) أي في المتقومات كأن أوصى بعين وقوله " أو
~~المقدار " أي في المثليات كأن أوصى بمائة دينار.
# قوله: (أو اجتمع عتق وغيره) أي ولم يرتب.
# قوله: (فإنه يعتق كله) لتشوف الشارع للعتق. قوله: (أو اجتمع إلخ) مقابل
~~قوله متعلقة بالموت. قوله: (منجزة) أي وكانت مرتبة، بدليل قوله: قدم الأول،
~~وقوله الآتي: فإن وجدت هذه التبرعات دفعة؛ وقوله " دفعة " بضم الدال اه حج.
# قوله: (واتحد الجنس) ليس بقيد؛ لأن مثله ما لو اختلف، كأن تصرف واحد من
~~وكلائه ووقف آخر وأعتق آخر دفعة فإنه يقسط الثلث أيضا على الجميع باعتبار
~~القيمة، فإذا كان ثلث ماله مائة وكانت قيمة كل واحد مما ذكر مائة نفذ من كل
~~ثلثه. وعبارة المنهج: وإذا اجتمع تبرعات متعلقة بالموت وعجز الثلث عنها فإن
~~تمحضت عتقا أقرع وإلا قسط الثلث كمنجزة، فإن ترتبت قدم أول فأول إلى الثلث.
# قوله: (من التشقيص) أي التبعيض.
# قوله: (فروع) أي ثلاثة.
# قوله: (ولا إقراع) أي بين غانم وسالم لاحتمال أن تخرج القرعة بالحرية
~~لسالم فيلزم إرقاق غانم فيفوت شرط عتق سالم، فإن لم يخرج من الثلث عتق
~~بقسطه أو خرج مع سالم أو بعضه منه عتقا في الأول وغانم وبعض سالم في الثاني
~~شرح المنهج.
# قوله: (ولو أوصى بحاضر هو ثلث ماله) كأن قال أوصيت بهذا المال الحاضر
~~لزيد.
# قوله: (لم يتسلط موصى له) ؛ لأن تسلطه متوقف على تسلط الوارث على مثلي ما
~~يتسلط عليه والوارث لا يتسلط على ثلثي الحاضر لاحتمال سلامة الغائب، شرح
~~المنهج. وقد يناقش في منع الموصى له من التسلط على ثلث الحاضر بأنه ثابت له
~~على كل حال تلف الغائب أو سلم؛ لكن لما توقف تسلطه على تسلط الوارث على
~~مثلي ما تسلط عليه وكان الوارث لا يتسلط ms2618 على ثلثيه لاحتمال سلامة الغائب لم
~~يكن له التسلط على ثلثه اه م د.
# قوله: (ولو أوصى بالثلث) بأن قال: أوصيت بثلث مالي.
# قوله: (الثلث) مبتدأ خبره محذوف، أي، يوصي به أو مفعول، أي الزم الثلث.
# قوله: (والثلث كثير) مبتدأ وخبر، وهو محل الدليل؛ «قال - صلى الله عليه
~~وسلم - لسعد بن أبي وقاص حين مرض بمكة فأتاه النبي يعوده فقال: يا رسول
~~الله أوصي بمالي كله؟ فقال: لا، فقال: فالشطر؟ فقال: لا فقال: الثلث؟ قال
~~النبي: الثلث والثلث كثير» وقوله " فالشطر " بالجر على تقدير: فبالشطر،
~~وبالرفع على تقدير: فالشطر أتصدق به، وبالنصب على نزع الخافض، ومثله "
~~فالثلث ". وقوله " الثلث " بالنصب منصوب بالإغراء أي: الزم الثلث، ويصح
~~رفعه على أنه فاعل لفعل محذوف أي: يكفيك، أو مبتدأ خبره محذوف، أي: الثلث
~~كافيك. ولم يكن له إلا ابنة وكان اسمها عائشة، وقد قال له النبي - صلى الله
~~عليه وسلم -: «لعلك تخلف» أي تبقى " بعد هذا الزمان " فعاش بعد ذلك نحو
~~خمسين سنة اه؛ وبقيته: «فإنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة
# PageV03P339
# مكروهة وهو المعتمد كما قاله المتولي وغيره وإن قال
~~القاضي وغيره إنها محرمة (وقف) الزائد (على إجازة الورثة) فتبطل الوصية
~~بالزائد إن رده وارث خاص مطلق التصرف؛ لأنه حقه، فإن لم يكن وارث خاص بطلت
~~في الزائد؛ لأن الحق للمسلمين فلا مجيز أو كان، وهو غير مطلق التصرف
~~فالظاهر كما بحثه بعضهم أنه إن توقعت أهليته وقف الأمر إليها وإلا بطلت.
~~وعليه يحمل ما أفتى به السبكي من البطلان وإن أجازه فإجازته تنفيذ للوصية
~~بالزائد
# (ولا تجوز
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يتكففون الناس» أي فمنعه من الزيادة لأجل حق الورثة فتوقف على إجازتهم
~~وكان حق الشارح ذكر هذه البقية؛ لأنها محل الدليل لما ادعاه إلا أن يكون
~~أراد إلى آخر الحديث. وقوله " ورثتك " إنما عبر - صلى الله عليه وسلم -
~~بالورثة؛ لأنه اطلع على أن سعدا سيعيش وتأتيه أولاد غير البنت المذكورة،
~~فكان كذلك فبلغوا عشرة أولاد ms2619 وذكر له من البنات ثنتا عشرة بنتا، فعاش بعد
~~المرض المذكور قريبا من خمسين سنة، فهو من أعلام نبوته - صلى الله عليه
~~وسلم -. وقوله " عالة أي فقراء وهو جمع عائل وهو الفقير والفعل منه عال
~~يعيل إذا افتقر وأصل عالة عيلة تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا قال
~~في الألفية
# وشاع نحو كامل وكمله
# وقوله: " يتكففون أي يسألون الناس بأكفهم يقال تكفف الناس واستكف الناس
~~إذا بسط كفه للسؤال أو سأل ما يكف عنه الجوع أو سأل كفا من طعام. وقوله "
~~أن تذر " بفتح الهمزة و " أن " والفعل في تأويل مصدر مبتدأ وخير خبره،
~~والتقدير: أي تركك ورثتك أغنياء خير إلخ، والمصدر مأخوذ من المعنى؛ لأن تذر
~~لا مصدر له.
# فائدة أول من أوصى بالثلث في الإسلام البراء بفتح الباء والراء ممدودا
~~مخففا ابن معرور بمهملات كمقصود وزنا ومعنى؛ وهو أنصاري خزرجي أسلمي - رضي
~~الله عنه - أوصى به للنبي - صلى الله عليه وسلم - وكان قد مات في صفر قبل
~~أن يدخل النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة بشهر فقبله النبي - صلى الله
~~عليه وسلم - ورده على ورثته. اه. م د على التحرير.
# قوله: (إنها محرمة) مرجوح أو محمول على ما إذا قصد حرمان الورثة ق ل.
~~وتبع في قوله " أو محمول " الأذرعي، واعتمد م ر في شرحه خلافه. واستشكل
~~بعضهم الحرمة مع التوقف على الإجازة على أن الزيادة غير محققة لاحتمال تغير
~~المال عند الموت بالزيادة إلا أن يقول بنصف مالي مثلا عند الموت، وقد يقال:
~~إن الحرمة من حيث إتيانه بما لم يرض به - صلى الله عليه وسلم -، وفيه نظر ق
~~ل على الجلال. وعبارة سلطان: المعتمد أنها مكروهة وإن قصد حرمان الورثة على
~~أنه لا حرمان أصلا. أما الثلث فإن الشارع وسع له في ثلثه ليستدرك به ما فرط
~~منه فلم يغير قصده ذلك. وأما الزائد عليه فإنما ينفذ إن أجازوه ومع إجازتهم
~~لا ينسب إليه حرمان فهو لا يؤثر في قصده.
# قوله: (إن توقعت أهليته) بأن ms2620 كان صبيا أو مجنونا توقعت إفاقته بقول أهل
~~الخبرة، خرج به ما لم تتوقع كجنون مستحكم أيس من زواله بأن شهد بذلك
~~خبيران؛ لأن تصرف الموصي وقع صحيحا بحسب الظاهر فلا يبطل إلا بمانع قوي،
~~وعلى كل حال فمتى برئ وأجاز بأن نفوذها.
# قوله: (تنفيذ) أي لتصرف الموصي، والقول الثاني أن الزيادة عطية مبتدأة من
~~الوارث وأن الوصية بالزيادة لغو ويترتب على الخلاف أنها لا تحتاج على الأول
~~للفظ هبة من الوارث ولا لتجديد قبول وقيض ولا رجوع للمجيز قبل القبض وتنفيذ
~~من المفلس بخلافه على الثاني، ويترتب على ذلك أيضا الزوائد الحاصلة بعد
~~الموت فإنها للموصى له لا للوارث وله على الثاني لا الموصى له، وعليهما لا
~~بد من معرفته ما يجيزه من التركة إن كانت بمشاع لا معين، وينبغي أن يعرف
~~الوارث قدر الزائد على الثلث وقدر التركة، فلو جهل أحدهما لم يصح كالإبراء
~~من المجهول ولو أجاز الوارث ثم قال: كنت أعتقد قلة التركة فبانت أكثر مما
~~ظننت؛ قال في الأم والإملاء: يحلف وتنفذ الوصية في الذي كان يتحققه.
# ولو كانت الوصية بعبد معين مثلا ثم قال ظننت أن التركة كثيرة وأنه خرج من
~~ثلثها فبان خلافه أو ظهر دين لم أعلمه أو بان تلف بعضها وقلنا الإجازة
~~تنفيذ فقولان، أحدهما ورجحه الروياني: الصحة؛ لأن الوصية هنا بمعلوم مشاهد
~~بخلاف الوصية بنصف شائع، والثاني وجزم به المتولي: يحلف ولا تلزم إلا في
~~الثلث كما في المشاع اه. إسعاد زي
# PageV03P340
# الوصية) أي تكره كراهة تنزيه (لوارث) خاص غير حائز
~~بزائد على حصته لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا وصية لوارث» رواه أصحاب
~~السنن (إلا أن يجيزها باقي الورثة) المطلقين التصرف لقوله - صلى الله عليه
~~وسلم -: «لا وصية لوارث إلا أن يجيزها باقي الورثة» رواه البيهقي بإسناد.
~~قال الذهبي صالح وقياسا على الوصية لأجنبي بالزائد على الثلث، وخرج بالخاص
~~الوارث للعام كما لو أوصى لإنسان بشيء ثم انتقل إرثه لبيت المال فإن ذلك
~~يصرف إليه ولا يحتاج إلى ms2621 إجازة الإمام، وبغير حائز ما لو أوصى لحائز بماله
~~كله فإنها باطلة على الأصح وبزائد على حصته ما لو أوصى لوارث بقدر إرثه فإن
~~فيه تفصيلا يأتي
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (ولا تجوز الوصية أي تكره إلخ) فالمنفي الجواز المستوي الطرفين أي
~~ولا تنفذ بدليل قوله الآتي: إلا أن يجيزها إلخ، فيكون الاستثناء متصلا من
~~عدم النفوذ المقدر، فاندفع قول ق ل: صوابه أن يقول أي لا تنفذ بدل قوله أي
~~تكره؛ لأن الاستثناء من عدم النفوذ لا من الكراهة اه؛ لأن الكراهة لا تزول
~~بالإجازة. قوله: (لوارث) أي وقت الموت.
# قوله: (غير حائز) أما الوصية للحائز فلاغية، إذ لا معنى لها فذكر قيودا
~~أربعة.
# قوله: (بزائد على حصته) أما بقدر حصته ففيه تفصيل يأتي في قوله والوصية
~~لكل وارث بقدر حصته إلخ. وحاصل التفصيل أنه إن كانت الوصية لكل وارث بقدر
~~حصته شائعا فهي لغو وإن كانت لبعضهم بقدر حصته صحت كما يأتي توضيحه تأمل.
~~قوله: (أصحاب السنن) وهم أربعة: أبو داود والترمذي وابن ماجه والنسائي.
~~ونظمها بعضهم بقوله:
# أعني أبا داود ثم الترمذي ... والنسئي وابن ماجه فاحتذي
# قوله: (إلا أن يجيزها) أي فتنفذ وهو استثناء منقطع؛ لأن قوله " ولا تجوز
~~" أي تكره، ولو أجازها الورثة. وعبارة م د: قوله " إلا أن يجيزها إلخ " هذا
~~يقتضي أن الاستثناء منقطع؛ لأنه من الكراهة وهي لا تزول بالإجازة، فلو فسر
~~عدم الجواز بعدم النفوذ كان أحسن بل هو الصواب كما قاله ق ل، فيكون
~~الاستثناء عليه متصلا اه. وكتب المرحومي على قوله " إلا أن يجيزها إلخ ":
~~أي ولو كانت الوصية بدون الثلث، قال في الروض وشرحه: فإن أجازوا فلا رجوع
~~لهم ولو قبل القبض بناء على الأصح من أن إجازتهم تنفيذ للوصية لا ابتداء
~~عطية منهم وولاء من أجازوا عتقه الحاصل بالإعتاق في مرض الموت أو بعد الموت
~~بحكم الوصية ثابت للميت يستحقه ذكور العصبة اه. وكتب أيضا: قال في الروضة
~~وشرحه: ولا أثر للإجازة قبل موته ولا مع ms2622 جهل قدر المال كالإبراء عن مجهول،
~~نعم إن كانت الوصية بعبد له مثلا معين صحت إجازتهم فيه؛ لأن العبد معلوم
~~والجهالة في غيره، وإن ادعى المجيز الجهل بقدر التركة في غير المعين بأن
~~قال كنت أعتقد قلة المال وقد بان خلافه صدق بيمينه في دعوى الجهل وتنفذ
~~الوصية فيما ظنه بأن أوصى لوارث بثلث ماله فأجازها باقي الورثة ظانا قلة
~~المال؛ هذا إذا لم تقم بينة بعلمه بقدر المال عند الإجازة وإلا فلا يصدق
~~فتنفذ الوصية في الجميع وإن لم يوجد قبض عند الإجازة بناء على أنها تنفيذ.
# قوله: (المطلقين التصرف) أما المحجور عليهم فيوقف الأمر إلى كمالهم، ولا
~~يجوز للولي أن يجيز ولا أن يرد.
# قوله: (بإسناد صالح) أي ليس بضعيف ولم يرتق إلى درجة الصحيح، برماوي اه.
# قوله: (ثم انتقل إرثه) أي الموصي.
# قوله: (يصرف إليه) أي إلى الإنسان الموصى له مع كونه وارثا عاما؛ لأن
~~الإرث حينئذ للمسلمين وهو منهم، وتسمية هذا الشخص الموصى له وارثا عاما؛
~~لأنه من أفراد الوارث العام وهو جميع المسلمين؛ لأن الإمام لا يرث لنفسه
~~خاصة بل لجميع المسلمين وهو منهم شيخنا.
# قوله: (ولا يحتاج إلى إجازة الإمام) أي مع كونه من أفراد الوارث العام.
# قوله: (بماله كله) الظاهر أنه ليس بقيد، بل مثله ما إذا أوصى ببعضه؛ لأنه
~~يستحق الجميع بلا وصية؛ لأنه حائز لجميع التركة.
# قوله: (لوارث) أي لكل وارث إذ هي التي فيها التفصيل بين المشاع والمعين
~~وقوله " بين المشاع " أي فلا تصح وقوله والمعين أي فتصح.
# PageV03P341
# بين المشاع والمعين، وبالمطلقين التصرف ما لو كان
~~فيهم صغير أو مجنون أو محجور عليه بسفه فلا تصح منه الإجازة ولا من وليه.
# تنبيه في معنى الوصية للوارث الوقف عليه وإبراؤه من دين عليه أو هبته
~~شيئا فإنه يتوقف على إجازة بقية الورثة. نعم يستثنى من الوقف صورة واحدة
~~وهي ما لو وقف ما يخرج من الثلث على قدر نصيبهم كمن له ابن وبنت وله دار
~~تخرج من ثلثه، فوقف ثلثيها ms2623 على الابن وثلثها على البنت فإنه ينفذ ولا يحتاج
~~إلى إجازة في الأصح.
# فائدة من الحيل في الوصية للوارث أن يقول: أوصيت لزيد بألف إن تبرع لولدي
~~بخمسمائة مثلا فإذا قبل لزمه دفعها إليه ولا عبرة برد بقية الورثة وإجازتهم
~~للوصية في حياة الموصي إذ لا استحقاق لهم قبل موته، والعبرة في كون الموصى
~~له وارثا بوقت الموت، فلو أوصى لأخيه فحدث له ابن قبل موته صحت، أو أوصى
~~لأخيه وله ابن فمات قبل موت الموصي فهي وصية لوارث، والوصية لكل وارث بقدر
~~حصته شائعا من نصف أو غيره لغو؛ لأنه يستحقه بغير وصية. وخرج بكل وارث ما
~~لو أوصى لبعضهم بقدر حصته، كأن أوصى لأحد بنيه الثلاثة بثلث ماله فإنه يصح
~~ويتوقف على الإجازة فإن أجيز أخذه وقسم الباقي بينهم بالسوية. والوصية لكل
~~وارث بعين هي قدر حصته كأن أوصى لأحد ابنيه بعبد قيمته ألف وللآخر بدار
~~قيمتها ألف وهما ما يملكه صحيحة، كما لو أوصى ببيع عين من ماله لزيد ولكن
~~يفتقر إلى الإجازة في الأصح لاختلاف الأغراض بالأعيان ومنافعها.
# ثم شرع في الركن الثاني وهو الموصي بقوله: (وتجوز) أي تصح (الوصية من كل
~~مالك) بالغ (عاقل) حر مختار بالإجماع؛ لأنها تبرع، ولو كافرا حربيا أو
~~غيره، أو محجورا عليه بسفه أو فلس لصحة عبارتهم واحتياجهم للثواب، فلا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (ولا يحتاج إلى إجازة في الأصح) ؛ لأنه لو وقفها على أجنبي لم
~~يتوقف على إجازتهم فكذا عليهم؛ ولأن تصرفه في ثلث ماله نافذ، فإذا تمكن من
~~قطع حق الوارث عن الثلث بالكلية فتمكنه من وقفه عليه أولى كما في شرح
~~الروض؛ ولأنه لما لم يضر أحد الورثة لم تتوقف على الإجازة وفارق الوصية؛
~~لأنها تمليك.
# قوله: (فإذا قبل لزمه إلخ) عبارة حج فإذا قبل وأدى الابن ما شرط عليه أخذ
~~الوصية ولم يشارك بقية الورثة الابن فيما حصل له. ويوجه بأنه لم يحصل له من
~~مال الميت شيء يتميز به حتى يحتاج لإجازة بقية ms2624 الورثة وعليه فلا يكون من
~~الوصية لوارث، إلا أن يقال إنه لما علق وصيته لزيد على ما ذكر جعل كأنه
~~وصية لوارث تأمل.
# قوله: (لزمه دفعها إليه) ولا حاجة إلى إجازة بقية الورثة؛ لأن الوارث لم
~~يتلق عن الميت وإنما تلقى عن الأجنبي.
# قوله: (وله ابن فمات) أي الابن. قوله: (صحت) مقتضاه أنها قبل حدوث الابن
~~باطلة مع أنها لوارث فهي صحيحة أيضا لكنها موقوفة على إجازة الوارث. وأجيب
~~بأن المفهوم فيه تفصيل وهو أن الأخ إذا كان حائزا بطلت، وإن كان غير حائز
~~صحت وتنفذ بإجازة الوارث. قوله: (فهي وصية لوارث) أي فلا تنفذ.
# قوله: (والوصية) مبتدأ، وقوله " لغو " خبر؛ قال ابن حجر: ويظهر أنه لا
~~يأثم بذلك؛ لأنه مؤكد للمعنى الشرعي لا مخالف له بخلاف تعاطي العقد الفاسد.
~~اه. مرحومي.
# قوله: (بقدر حصته) أي شائعا وقوله بقدر حصته ليس قيدا كما علم مما مر في
~~المتن، بل لو أوصى بزائد وأجاز الوارث صح ويشارك في الباقي شيخنا. قوله:
~~(بينهم) أي بين البعض الموصى له وبين الاثنين.
# قوله: (والوصية لكل وارث) مبتدأ، وقوله " صحيحة " خبر.
# قوله: (ولكن يفتقر إلخ) هذا راجع للمقيس، وهو ما لو أوصى لأحد ابنيه بعبد
~~إلخ.
# قوله: (لاختلاف الأغراض) أي بسبب اختلاف الأعيان. يؤخذ من هذا أن الكلام
~~في المتقوم بخلاف المثلي فإنه لا تختلف الأغراض في أعيانه، قال البرلسي:
~~ومن هذا التعليل تعلم أنه لا يجوز إبدال مال الغير بمثله
# قوله: (من كل مالك) ولو مآلا ولو مبعضا. وقوله " حر " لعل الشارح زاده مع
~~قول المتن مالك لإخراج المكاتب فإنه يملك ملكا ضعيفا.
# قوله: (ولو كافرا) وإن أسر ورق
# PageV03P342
# تصح من صبي ومجنون ومغمى عليه ورقيق ولو مكاتبا،
~~ومكره كسائر العقود ولعدم ملك الرقيق أو ضعفه والسكران كالمكلف.
# تنبيه دخل في الكافر المرتد فتصح وصيته. نعم إن مات أو قتل كافرا بطلت
~~وصيته؛ لأن ملكه موقوف على الأصح.
# والموصى له وهو الركن الثالث إما أن يكون معينا أو غير معين. وقد شرع
~~المصنف ms2625 - رحمه الله تعالى - في القسم الأول بقوله (لكل متملك) أي بأن يتصور
~~له الملك عند موت
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بعدها. والتنظير فيه بأن القصد منها أي الوصية زيادة الأعمال بعد الموت،
~~وهو أي الكافر، لا عمل له بعده يرد بأن المنظور إليه فيها بطريق الذات
~~كونها عقدا ماليا لا خصوص ذلك ومن ثم صحت صدقته وعتقه كما في زي وح ل وم ر،
~~قال ع ش عليه: على أنه قد يقال إنه يجازى عليها في الدنيا وإن كان الموصى
~~به لا يستحقه الموصى له إلا بالقبول بعد الموت اه؛ وعبارة س ل: أي وإن
~~استرق بعدها وماله عندنا بأمان ومات حرا، أي فإن مات رقيقا تبين أن ماله
~~كله فيء اه. وقوله " وماله " أي والحال، وقوله " عندنا بأمان " مفهومه أنه
~~إن لم يكن له مال عندنا وقت الوصية لم تصح وإن صار ماله عندنا وقت الموت أو
~~أسلم ولعله غير مراد؛ لأنهم إنما احترزوا به عما لو كان ماله بدار الحرب
~~وبقي فيها كما ذكره ع ش على م ر. وفارق عدم انعقاد نذره بأنه قربة محضة
~~بخلافها اه.
# قوله: (لصحة عبارتهم) بدليل صحة إقرارهم بالطلاق والعقوبة.
# قوله: (واحتياجهم للثواب) وهو في المسلم ظاهر وفي الكافر لاحتمال أن يخفف
~~عنه عذاب غير الكفر. اه. ع ش. قوله: (ومغمى عليه) استثنى الزركشي ما لو كان
~~سببه سكرا عصى به وكلامه منتظم فتصح وصيته. اه. س ل. قوله: (ولو مكاتبا) أي
~~ما لم يأذن له السيد، فإن أذن له فيها صحت، وحينئذ فإن عتق فالأمر ظاهر،
~~وإن مات قبل العتق والأداء تعلق الموصى له بما كان في يده قبل الموت كما في
~~سائر تبرعاته بإذن السيد، وإن لم تستمر كتابته بأن عجز نفسه ومات رقيقا
~~بطلت، ولا يشترط تعيين السيد في إذنه قدرا بل يكفي إطلاقه ويحمل على الثلث.
~~وهل تشمل وصيته بإذن سيده العتق أيضا؛ لأن رقه ينقطع بالموت كما قيل به في
~~المبعض؟ الظاهر الشمول؛ لكن هل يتوقف ms2626 على إذن السيد فيه بخصوصه أو يكفي
~~العموم؟ كل محتمل.
# قوله: (ولعدم ملك الرقيق) أي في غير المكاتب وضعفه فيه. اه. ع ش. وهو
~~معطوف على سائر العقود، وأما المبعض فتصح وصيته ولو بالعتق؛ لأن الرق ينقطع
~~بالموت إن فرض أنه لم يعتق قبل ذلك اه كما ذكره زي وح ل.
# قوله: (والسكران) أي المتعدي؛ لأنه المراد عند الإطلاق لصحة تصرفاته عقدا
~~وحلا.
# قوله: (أو قتل) أي المرتد.
# قوله: (والموصى له إلخ) . حاصله أنه إن كان غير جهة اشترط له شروط أربع:
~~أن يتصور له الملك فلا تصح لدابة، وأن لا يكون مبهما فلا تصح لأحد هذين،
~~وأن لا يكون معصية فلا تصح بمسلم لكافر ولا بمصحف له، وأن يكون موجودا عند
~~الوصية فلا تصح لمن سيوجد؛ وإن كان جهة اشترط أن لا يكون معصية فلا تصح
~~لعمارة كنيسة ولا للقطاع ولا للمحاربين ولا للمرتدين.
# قوله: (إما أن يكون معينا إلخ) أورد عليه صحتها مع عدم ذكر جهة ولا شخص
~~كأوصيت بثلث مالي ويصرف للفقراء والمساكين أو بثلث لله تعالى ويصرف في وجوه
~~البر. ويجاب بأن من شأن الوصية أن يقصد بها أولئك فكان إطلاقها بمنزلة
~~ذكرهم ففيه ذكر جهة ضمنا وبهذا فارق الوقف فإنه لا بد فيه من ذكر المصرف.
~~اه. م ر وزي.
# قوله: (لكل متملك) بكسر اللام المشددة، أي من يملك حال الوصية ولو من
~~الجن ومن الوصية للتملك الوصية لرقيق؛ لأنها محمولة على الوصية لسيده وإن
~~لم يقصد السيد ويقبلها الرقيق وإن نهاه السيد دون السيد، وإن مات الرقيق
~~قبل قبوله فلا يصح قبول السيد، فإن كان الرقيق قاصرا أو مجنونا فهل ينتظر
~~كماله أو يقبل السيد كولي الحر؟ قال شيخ الإسلام: الظاهر الثاني. ولو أجبر
~~السيد العبد على القبول لم يصح على الأوجه، ولو عتق قبل موت الموصي فالوصية
~~له أو عتق بعضه فله منها بقدر ما عتق والباقي لمالكه، وإن عتق بعد موته ولو
~~قبل القبول فهي للسيد، ولو قارن العتق الموت
# PageV03P343
# الموصي ms2627 ولو بمعاقدة وليه، فلا تصح الوصية لدابة؛
~~لأنها ليست أهلا للملك. وقضية هذا أنها لا تصح لميت وهو كذلك وقول الرافعي
~~في باب التيمم إنه لو أوصى بماء لأولى الناس به وهناك ميت قدم على المتنجس
~~أو المحدث الحي على الأصح ليس في الحقيقة وصية لميت بل لوليه؛ لأنه الذي
~~يتولى أمره، ويشترط فيه أيضا عدم المعصية وأن يكون معينا، وأن يكون موجودا
~~فلا تصح لكافر بمسلم لكونها معصية، ولا لأحد هذين الرجلين للجهل به. نعم إن
~~قال أعطوا هذا لأحد هذين صح كما لو قال لوكيله بعه لأحد هذين، ولا لحمل
~~سيحدث.
# تنبيه يؤخذ من اعتبار تصور الملك اشتراط كون الموصى به مملوكا للموصي
~~فتمتنع الوصية بمال الغير وهو قضية كلام الرافعي في الكتابة. وقال النووي:
~~قياس الباب الصحة، أي يصير موصى به إذا ملكه قبل موته. ولو فسر الوصية
~~للدابة بالصرف في علفها صح؛ لأن علفها على مالكها فهو المقصود بالوصية،
~~فيشترط قبوله ويتعين الصرف
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ففيه نظر ولا يبعد أنه كالعتق قبله.
# قوله: (فلا تصح الوصية لدابة) سيأتي تقييده بما إذا لم يفسر الوصية لها
~~بعلفها، فإن فسره بذلك صحت فكان على الشارح أن يذكره هنا بجنبه. وعبارة شرح
~~م ر: وإن أوصى لدابة وقصد تمليكها أو أطلق فباطلة؛ لأن مطلق اللفظ للتمليك
~~وهي لا تملك. وفارقت العبد حالة الإطلاق بأنه يخاطب ويتأتى قبوله، وقد يعتق
~~قبل موت الموصي بخلافها. وقياس ما مر من صحة الوقف على الخيل المسبلة كما
~~قاله الزركشي صحة الوصية لها بل أولى أي عند الإطلاق؛ اه بحروفه. قوله:
~~(وضية هذا) أي قوله " بأن يتصور له الملك " وقوله " لا تصح لميت " أي
~~كالوقف عليه؛ لأنه ليس أهلا للملك.
# قوله: (عدم المعصية) فلا تصح لأهل الحرب ولا لأهل الردة.
# قوله: (وأن يكون معينا) فيه أن هذا الشرط عين المشروط؛ لأن القسم الأول
~~أن يكون معينا، ومن عبر في القسم الأول بأن يكون غير جهة سلم من هذا، فلعل
~~هذا التعبير ms2628 سرى إليه منه تأمل. والصواب إبدال المعين بأن لا يكون مبهما،
~~والأولى أن يقول بدل معين وأن لا يكون مبهما أخذا من كلامه بعد. وعبارة م
~~د.
# قوله: " معينا " المراد به ما قابل الجهة فشمل المتعدد كأولاد زيد.
# قوله: (فلا تصح لكافر بمسلم) نعم إن أسلم عند الموت صحت له ع ش.
# قوله: (ولا لأحد هذين) إذ لا يصح تمليك المبهم وأما أعطوا هذا لأحد هذين،
~~فإنه يصح؛ لأنه تفويض للمخاطب ليعطي أيهما شاء فيختار من شاء منهما. وعبارة
~~سم: لأن تمليك المبهم لا يصح، بخلاف أعطوا؛ لأن التمليك من غيره لا منه فلا
~~يضر الإبهام بالنسبة له.
# قوله: (نعم إن قال أعطوا إلخ) بهمزة قطع ووصلها غلط. والفرق بين لفظ
~~العطية وغيره أن لفظ العطية تفويض لغيره وهو لا يعطي إلا معينا ولهذا صح به
~~لأحد هذين الرجلين اه س ل.
# قوله: (صح) ؛ لأنه فوض الأمر هنا للوارث بخلاف ما قبلها، وأيضا فالأولى
~~تملك بالقبول بعد الموت والثانية لا تملك إلا بإعطاء الوارث اه شرح البهجة،
~~أي فيعطيه الوارث لمن شاء منهما.
# قوله: (ولا لحمل سيحدث) أي إن جعل تابعا لموجود بخلاف الوقف. والفرق أن
~~الوصية تمليك فلا تصح لغير موجود، بخلاف الوقف فإن المغلب فيه القربة
~~والمعتمد الصحة كالوقف. وعبارة البرماوي: نعم إن جعل المعدوم تبعا للموجود
~~كأن أوصى لأولاد زيد الموجودين ومن سيحدث له من الأولاد صحت لهم تبعا قياسا
~~على الوقف، وهذا هو المعتمد والفرق بأن من شأن الوصية أن يقصد بها معين
~~موجود بخلاف الوقف؛ لأنه للدوام المقتضي لشموله للمعدوم ابتداء مرجوح اه.
# قوله: (يؤخذ إلخ) هذا الأخذ ممنوع إذ لا تلازم بين اعتبار تصور الملك في
~~الموصى له وكون الموصى به مملوكا للموصي وقت الوصية، وقد تقدم الجزم بعدم
~~اشتراط وجود الموصى به وقت الوصية فضلا عن كونه مملوكا. وكان الأولى أخذ
~~ذلك من قول المصنف من كل مالك، فإنه صريح فيه؛ وقد تقدمت هذه المسألة
~~وأعادها الشارح لأجل الخلاف المذكور فيها.
# قوله: (قياس ms2629 الباب الصحة) معتمد، أي؛ لأنها تصح بالمعدوم.
# قوله: (ولو فسر الوصية للدابة) هذا متعلق بقوله فيما مر.
# قوله: (فلا تصح الوصية لدابة) فالأولى تقديمه عقبه؛ لأنه تقييد له، فلو
~~مات قبل التفسير رجع إلى وارثه، فإن قال: أراد العلف صحت وإلا حلف وبطلت،
~~فإن قال: لا أدري ما أراد بطلت فتصح في
# PageV03P344
# إلى جهة الدابة رعاية لغرض الموصي، ولا يسلم علفها
~~للمالك بل يصرفه الوصي فإن لم يكن فالقاضي ولو بنائبه وتصح لكافر ولو حربيا
~~ومرتدا وقاتل بحق أو غيره كالصدقة عليهما والهبة لهما. وصورتها في القاتل
~~أن يوصي لرجل فيقتله، ولحمل إن انفصل حيا حياة مستقرة لدون ستة أشهر منها
~~للعمل بأنه كان موجودا عندها، أو لأكثر منه ولأربع
#
### | [حاشية البجيرمي]
# صورة وتبطل في صورتين، ولو تنازع الوارث ومالك الدابة فقال المالك أراد
~~تمليكي والوارث تمليكها صدق الوارث بيمينه؛ لأنه غارم، ومثل الدابة الدار،
~~فلو قال: أوصيت لهذه الدار بكذا وفسر بعمارتها صح ذلك.
# قوله: (في علفها) بسكون اللام مصدر، وبفتحها وهو المأكول. قوله: (صح)
~~فمحمل عدم الصحة ما إذا قصد تمليكها أو أطلق.
# قوله: (لأن علفها على مالكها) هذا يفيد أنه لا بد أن يكون لها مالك،
~~فالوصية لعلف الطيور الغير المملوكة باطلة، وهو كذلك كالوقف عميرة.
# قوله: (ويتعين الصرف إلخ) أي ما لم تدل قرينة ظاهرة على أنه إنما قصد
~~مالكها. وإنما ذكرها تجملا أو مباسطة، وإلا ملكها ملكا مطلقا، كما لو دفع
~~درهما لآخر وقال له اشتر به عمامة مثلا، ومثل ذلك ما لو ماتت الدابة التي
~~تعين الصرف إليها أي فيملك الوصية مالكها ملكا مطلقا كما في شرح م ر. ولو
~~انتقلت الدابة المذكورة لمشتر انتقلت الوصية معها فهي للمشتري إن كان ذلك
~~قبل موت الموصي، فإن بيعت بعده فالوصية للبائع، فإذا قبلها صرفها للدابة
~~وإن صارت ملك غيره.
# قوله: (ولا يسلم علفها للمالك) أي لا يجبر الوارث على ذلك.
# قوله: (بل يصرفه الوصي) أي عليها.
# قوله: (ولو بنائبه) أي ولو ms2630 كان النائب مالك الدابة. ولو توقف الصرف على
~~مؤنة كأن عجز الوصي أو الحاكم عن حمل العلف أو تقديمه إليها أو كان ذلك مما
~~يخل بمروءته ولم يتبرع بها أحد فهل تتعلق تلك المؤنة بالموصى به فتصرف منه؛
~~لأنها من تتمة القيام بتلك الوصية أو تتعلق بمالك الدابة؟ فيه نظر، والذي
~~يظهر هو الأول ولو أوصى بعلف لدابة لا تأكله عادة، فهل تبطل الوصية أو يصرف
~~لمالكها؟ فيه نظر، والثاني غير بعيد. ولو كان العلف الموصى به مما تأكله
~~عادة لكن عرض لها امتناعها من أكله فيحتمل أن يقال إن أيس من أكلها إياه
~~عادة صار الموصى به للمالك كما لو ماتت وإلا حفظ إلى أن يتأتى أكلها. اه.
~~سم على حج.
# قوله: (وتصح لكافر) تعميم في قول المتن " لكل متملك ".
# قوله: (ولو حربيا) أي وإن صرح بقوله لفلان الحربي. وقوله " ومرتدا " أي
~~لم يمت على ردته؛ مرحومي. وخالف الوقف بأنه صدقة جارية فاعتبر في الموقوف
~~عليه الدوام والمرتد والحربي لا دوام لهما. اه. مدابغي. ومثله ح ل. واعتمد
~~ع ش أنه إذا صرح بذلك لا تصح؛ لأن تعليق الحكم بمشتق يؤذن بعلية ما منه
~~الاشتقاق فكأنه قال: أوصيت لفلان لأجل حرابته أو ردته فتفسد الوصية؛ لأنه
~~جعل الكفر حاملا على الوصية. وصورته الصحيحة أن يقول: أوصيت لفلان ولم يزد
~~وكان في الواقع حربيا أو مرتدا فيكون المقصود ذاتهما لا وصفهما.
# قوله: (فيقتله) فهو قاتل باعتبار الأول وخبر: «ليس للقاتل وصية» ضعيف
~~ساقط، ولو صح حمل على الوصية لمن يقتله اه. أما لو أوصى لمن يرتد أو يحارب
~~أو يقتله أو يقتل غيره عدوانا فلا يصح؛ لأنها معصية، شرح المنهج. وقوله "
~~عدوانا " مفهومه صحة الوصية لمن يقتل خطأ سم. وقضيته صحة وصية الحربي لمن
~~يقتله، ولا يبعد أن يقاس بالحربي كل من تحتم قتله كالزاني المحصن، ولا نظر
~~لتعزير قاتل نحو الزاني المحصن بغير إذن الإمام بخلاف قاتل الحربي؛ لأن ذلك
~~لمعنى خارج وهو الافتيات على الإمام. اه. سم.
# قوله: ms2631 (ولحمل) ويقبل له وليه ولو وصيا بعد الانفصال حيا، فلو قبل قبله لم
~~يكف كما جرى عليه ابن المقري. وقيل: يكفي، كمن باع مال أبيه إلخ؛ وصححه
~~الخوارزمي. اه. س ل.
# قوله: (حيا حياة مستقرة) فإن انفصل ميتا، فإن كان قبل موت الموصي بطلت
~~وإن كان موته بعد موت الموصي لم تبطل، فإن كان الولي قبل الوصية للحمل
~~أخذها ورثة الحمل وإن كان لم يقبل قبل الآن وأخذ الوصية لورثة الحمل.
# فرع أوصى بحمل لحمل، فإن ولدا لستة أشهر صحت الوصية أو لأكثر من أربع
~~سنين لم تصح، وكذا إن ولد أحدهما لأقل من ستة أشهر والآخر لأكثر من أربع
~~سنين. اه. س ل.
# PageV03P345
# سنين فأقل منها ولم تكن المرأة فراشا لزوج أو سيد،
~~فإن كانت فراشا له أو انفصل لأكثر من أربع سنين لم تصح الوصية لاحتمال
~~حدوثه معها أو بعدها في الأولى ولعدم وجوده عندها في الثانية. وتصح لعمارة
~~مسجد ومصالحه ومطلقا وتحمل عند الإطلاق عليهما عملا بالعرف فإن قال: أردت
~~تمليكه فقيل تبطل الوصية. وبحث الرافعي صحتها
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (لدون ستة أشهر منها) أي الوصية، أي وكانت فراشا. قال ق ل على
~~التحرير: علم من كلامه أن الستة ملحقة بما فوقها لاشتراط عدم الفراش معها
~~وأن الأربع سنين ملحقة بما دونها، وهو الراجح. قوله: (للعلم بأنه كان
~~موجودا) لا يقال العلم ممنوع؛ لأنه قد ينفصل لدون ستة أشهر ولا يكون عند
~~الوصية لجواز أن يمكث في البطن دون ستة أشهر؛ لأنا نقول لو سلمنا ذلك لا
~~يضر؛ لأنه خلاف العادة فلا يمنع غلبة الظن المرادة هنا بالعلم. اه. سم.
~~قوله: (أو لأكثر منه) أي من الدون بأن ولدته لستة أشهر فما فوق إلى أربع
~~سنين.
# قوله: (ولم تكن المرأة) أي بعد الوصية، قال في شرح المنهج: لأن الظاهر
~~وجوده عندها لندرة وطء الشبهة وفي تقدير الزنا إساءة ظن، نعم لو لم تكن
~~فراشا قط لم تصح الوصية اه. وقوله: " لأن الظاهر وجوده ms2632 عندها "؛ لأنه يمكن
~~أنه أوصى له عقب العلوق فيما إذا انفصل لأربع سنين فأقل فالأربعة ملحقة بما
~~دونها كما مر، وقوله أي شرح المنهج لندرة وطء الشبهة أي من غير ضرورة تدعو
~~إلى ذلك، فلا يرد إذا ولدته لدون ستة أشهر ولم تكن فراشا فيتعين حمله على
~~وطء الشبهة أو الزنا. وعبارة سم.
# قوله: " لندرة وطء الشبهة " أي ولم يلتفت لذلك فيما إذا كانت فراشا لوجود
~~ما يحال عليه وهو الفراش اه. وقوله: " نعم لو لم تكن " أي ووضعته لستة أشهر
~~فأكثر، فلو وضعته لدونها فإنها تصح إذ غايته أنه من زنا أو شبهة، وذلك لا
~~يمنع كما أفاده ع ش. وقوله: " لم تصح الوصية " لانتفاء الظهور حينئذ
~~وانحصار الطريق في وطء الشبهة أو الزنا اه. قوله: (لزوج أو سيد) أي أمكن
~~كون الحمل منه بأن لا يكون كل منهما ممسوحا ولا غائبا في جميع المدة.
# قوله: (فإن كانت فراشا له) أي الأحد. وقوله: " أو انفصل " أي أو لم تكن
~~فراشا لكن انفصل إلخ. وفي ق ل على الجلال: المراد بالفراش وجود وطء يمكن
~~كون الحمل منه بعد وقت الوصية وإن لم يكن من زوج أو سيد، بل الوطء ليس قيدا
~~إذ المدار على ما يحال وجود الحمل عليه اه.
# قوله: (وتصح لعمارة مسجد) أي إنشاء أو ترميما كما في م ر، فما في ق ل من
~~قوله مسجد موجود ليس قيدا شيخنا. وعبارة شرح م ر: وتصح لعمارة مسجد. وكذا
~~إن أطلق في الأصح بأن قال أوصيت به للمسجد وإن أراد تمليكه لما مر في الوقف
~~أنه حر يملك أي منزل منزلته، وتحمل على عمارته ومصالحه عملا بالعرف، ويصرفه
~~الناظر للأهم والأصلح باجتهاده اه؛ أي فليس للوصي الصرف بنفسه بل يدفعه
~~للناظر أو لمن أقامه الناظر، ومنه ما يقع الآن من النذر لإمامنا الشافعي -
~~رضي الله عنه - أو غيره من ذوي الأضرحة المشهورة فيجب على الناظر صرفه
~~لمتولي القيام بمصالحه وهو يفعل ما يراه فيه. ومنه أن يصنع بذلك ms2633 طعاما أو
~~خبزا لمن يكون بالمحل المنذور عليه لخدمته الذين جرت العادة بالإنفاق عليهم
~~لقيامهم بمصالحه، ولو أوصى بدراهم لكسوة الكعبة أو الضريح النبوي وكانا غير
~~محتاجين لذلك حالا وفيما شرط من وقفه لكسوتهما ما يفي بذلك فينبغي أن يقال
~~بصحة الوصية ويدخر ما أوصى به أو تجدد له كسوة أخرى لما في ذلك من التعظيم
~~اه ع ش.
# قوله: (ومصالحه) عطف عام أي ولو غير ضرورية. قوله: (ومطلقا) بأن يقول
~~أوصيت به للمسجد، ومثله الوصية للكعبة والضريح النبوي فيصرف لمصالحهما
~~الخاصة بهما كترميم ما وهى أي سقط من الكعبة دون بقية الحرم والأوجه صحتها
~~كالوقف على ضريح الشيخ الفلاني، ويصرف فيما يصلح قبره والبناء عليه الجائز
~~ومن يخدمه أو يقرأ عليه، ويؤيده أيضا صحتها ببناء قبة على قبر ولي أو عالم
~~في غير مسبلة، ومثل ذلك القناطر والجسور والآبار المسبلة. اه. ع ش. أما إذا
~~قال أوصيت به للشيخ الفلاني ولم ينو ضريحه أو نحوه فباطلة، وإذا أوصى لمسجد
~~فيشترط قبول ناظره، قال ع ش: بقي ما لو قال لعمارة مسجد كذا هل تصح الوصية
~~أم لا؟ فيه نظر، والأقرب الأول. ويؤخذ من تركته ما يعمر به ما يسمى عمارة
~~عرفا، وهل يتوقف على إنشاء صيغة وقف أم لا؟ فيه نظر، والأقرب الثاني، حيث
~~كانت العمارة ترميما أوصى به، أما لو أوصى بإنشاء مسجد فاشترى قطعة
# PageV03P346
# بأن للمسجد ملكا وعليه وقفا قال النووي: هذا هو
~~الأفقه الأرجح.
# ثم شرع في القسم الثاني وهو الوصية لغير معين بقوله: (و) تجوز الوصية (في
~~سبيل الله) تعالى؛ لأنه من القربات، وتصرف إلى الغزاة من أهل الزكاة لثبوت
~~هذا الاسم لهم في عرف الشرع، ويشترط في الوصية لغير المعين أن لا تكون جهة
~~معصية كعمارة كنيسة للتعبد فيها وكتابة التوراة والإنجيل وقراءتهما، وكتابة
~~كتب الفلسفة وسائر العلوم المحرمة، ومن ذلك الوصية لدهن سراج الكنيسة
~~تعظيما لها. أما إذا قصد انتفاع المقيمين والمجاورين بضوئها فالوصية جائزة
~~وإن خالف في ذلك الأذرعي، وسواء أوصى ms2634 بما ذكر مسلم أو كافر، وإذا انتفت
~~المعصية فلا فرق بين أن تكون قربة كالفقراء وبناء المساجد أو مباحة لا يظهر
~~فيها قربة كالوصية للأغنياء وفك أسارى الكفار من المسلمين؛ لأن القصد من
~~الوصية تدارك ما فات في حال الحياة من الإحسان، فلا يجوز أن تكون معصية.
# تنبيه سكت المصنف - رحمه الله تعالى - عن الصيغة وهو الركن الرابع، وشرط
~~فيها لفظ يشعر بالوصية وفي معناه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أرض وبناها مسجدا فالظاهر أنه لا بد من الوقف لها ولما فيها من الأبنية
~~من القاضي أو نائبه، ولو كان المسجد غير محتاج لما أوصى له به حالا فينبغي
~~حفظ ما أوصى له به حيث توقع زمان يمكن فيه التصرف، فإن لم يتوقع كأن كان
~~محكم البناء بحيث لا يتوقع له زمان يصرف فيه ما أوصى به فالظاهر بطلان
~~الوصية وصرف ما عين لها للورثة.
# قوله: (وبحث الرافعي صحتها) وإن قصد تمليك المسجد وهو المعتمد، وعلم من
~~تعليله بأن للمسجد ملكا إلخ الفرق بينه وبين الدابة وخرج بنحو المسجد
~~الوصية لدار لعمارتها فباطلة ق ل.
# قوله: (بأن للمسجد ملكا) الباء للسببية أي بأن الصيغة التي فيها للمسجد
~~بأن قال جعلته للمسجد تكون ملكا له، والصيغة التي فيها عليه بأن قال جعلته
~~عليه تكون وقفا عليه، فيكون ملكا خبر يكون المحذوفة أي بأن للمسجد أي هذا
~~اللفظ يكون ملكا ومثله وقفا شيخنا، ونقل أيضا عن البابلي؛ فالتعبير باللام
~~يفيد الملك وبعلى يفيد الوقف اه.
# قوله: (وتجوز الوصية في سبيل الله) كأوصيت بثلث مالي في سبيل الله أو
~~لسبيل الله وتصرف لفقراء الزكاة، ولو قال أوصيت بكذا لله صح وصرف لوجوه
~~البر، وإن لم يقل لله صح وصرف للمساكين. اه. سم. اه. م د. قوله: (إلى
~~الغزاة) أي المتطوعين بالجهاد قياسا على الزكاة فإنه لا يعطي منها إلا
~~المتطوع.
# قوله: (من أهل الزكاة) أي من الأصناف الثمانية اه.
# قوله: (أن لا تكون جهة معصية) أي ولا مكروهة فخرج الوصية ببناء قبر له ms2635 في
~~غير الأرض المسبلة فإنه مكروه فلا تصح الوصية به. قوله (كعمارة كنيسة) ولو
~~كانت العمارة ترميما. وهذا في الكنائس التي حدثت بعد بعثة نبينا محمد - صلى
~~الله عليه وسلم -، أما ما وجد منها قبل شريعة عيسى - عليه السلام - فحكمها
~~حكم مساجدنا ولا يمكن النصارى من دخولها إلا لحاجة بإذن مسلم كمساجدنا، كذا
~~نقل عن إفتاء السبكي؛ وحينئذ فيصح الوقف عليها وإن كانت للتعبد؛ لأن الذين
~~يتعبدون فيها الآن هم المسلمون دون غيرهم وإن سميت كنيسة. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (للتعبد) أي موضوعة ومجعولة للتعبد فيها، بخلاف كنيسة تنزلها
~~المارة ولو من أهل الذمة أي مجعولة لذلك أو صارت معروفة بذلك وإن كانت في
~~الأصل مجعولة للتعبد، ومنه الكنائس التي في جهة بيت المقدس التي تنزلها
~~المارة فإن المقصود ببنائها التعبد ونزول المارة طارئ كما في ع ش على م ر.
# قوله: (وكتابة التوراة والإنجيل) أي المبدلين.
# قوله: (تعظيما لها) أي كنيسة التعبد.
# قوله: (فالوصية جائزة) أي حيث لم يكونوا مقيمين للتعبد فيها م ر.
# قوله: (أو كافر) وإن اعتقدها حراما اعتبارا باعتقادنا سم.
# قوله: (لأن القصد) علة لقوله: " أن لا تكون جهة معصية ".
# قوله: (الصيغة) المراد بالصيغة هنا الإيجاب، وأما القبول فسيأتي، ولا بد
~~منه لفظا كما أفتى به الرملي وإن قال حج يشبه الاكتفاء بعدم الرد ولو تراخى
~~القبول وإن لم يوافق الإيجاب بخلاف الهبة على المعتمد فإنها كالبيع وإنما
~~لم يشترط الفور؛ لأنهم لما تسامحوا في عدم
# PageV03P347
# ما مر في الضمان. وهي تنقسم إلى صريح كأوصيت له بكذا
~~أو أعطوه له أو هو له أو وهبته له بعد موتي في الثلاثة، وإلى كناية كهو له
~~من مالي ومعلوم أن الكتابة تفتقر إلى النية والكتابة كناية فتنعقد بها مع
~~النية كالبيع وأولى، فلو اقتصر على قوله هو له فقط فإقرار لا وصية وتلزم
~~الوصية بموت لكن مع قبول بعده ولو بتراخ في موصى له معين وإن تعدد. ولا
~~يشترط القبول في غير معين كالفقراء، ms2636 ويجوز الاقتصار على ثلاثة منهم ولا تجب
~~التسوية بينهم، وإنما لم يشترط الفور في القبول؛ لأنه إنما يشترط في العقود
~~التي يشترط فيها ارتباط القبول بالإيجاب فلا يصح قبول ولا رد في حياة
~~الموصي إذ لا حق له قبل الموت، فأشبه إسقاط الشفعة قبل البيع فلمن قبل في
~~الحياة الرد بعد الموت وبالعكس. ويصح الرد بين الموت والقبول لا بعدهما
~~وبعد القبض، وأما بعد القبول وقبل القبض فالأوجه عدم الصحة كما صححه النووي
~~في الروضة كأصلها وإن صحح في تصحيحه الصحة.
# فإن مات الموصى له قبل الموصي بطلت الوصية؛ لأنها قبل الموت غير لازمة
~~فبطلت بالموت، وإن مات بعد الموصي وقبل القبول والرد خلفه وارثه فيهما، فإن
~~كان الوارث بيت المال فالقابل والراد هو الإمام وملك الموصى له المعين
~~للموصى به الذي ليس بإعتاق بعد موت الموصي وقبل القبول موقوف إن قبل بان
~~أنه ملكه بالموت، وإن رد بان أنه للوارث ويتبعه في الوقف الفوائد الحاصلة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# اتصال القبول بالإيجاب في الوصية تسامحوا في الفور أيضا م د على التحرير.
~~قوله: (بعد موتي) راجع للثلاثة قبله كما صرح به الشارح، فلو لم يقل بعد
~~موتي ففي صورة وهبته يكون هبة ولا عبرة بنية الوصية لو نواها، ثم إن كان في
~~الصحة نفذ من رأس المال وإن كان في المرض حسب من الثلث، وأما في صورة هو له
~~فإقرار، وأما في صورة أعطوه له يكون كناية في الوصية، ومثل قوله بعد موتي.
~~قوله بعد عيني وإن قضى الله علي وأراد الموت؛ قال في شرح الروض: لا قوله
~~وهبته له بدون بعد موتي فلا يكون وصية وإن نوى الوصية؛ لأنه وجد نفاذا في
~~موضوعه وهو التمليك المنجز في حال الحياة، فلا يكون كناية في غيره وهو
~~الوصية، ثم إن كان هذا في مرض موته حسب من الثلث كالوصية وإن كان في الصحة
~~أو مرض لم يمت فيه فمن رأس المال. واستوجه ابن حجر أنه لو قال: من ادعى ms2637 علي
~~شيئا أو أنه وفي مالي أي الذي لي عنده فصدقوه بلا يمين كان وصية، فإن قال
~~في الثانية: صدقوه بيمين بلا بينة لم تكن وصية؛ لأنه لم يسمح له بشيء وإنما
~~قنع منه بحجة دون حجة، وهذا مخالف لأمر الشرع فليكن لغوا ويكلف البينة وأنه
~~لو قال ما يدعيه فلان فصدقوه أنه لا يبعد أن يكون وصية أيضا. اه. س ل.
# قوله: (كهو له من مالي) لاحتماله الوصية والهبة فافتقر إلى نية، فلو مات
~~ولم تعلم نيته بطلت؛ لأن الأصل عدمها والإقرار هنا غير متأت لقوله من مالي.
~~اه. م د.
# قوله: (وأولى) ؛ لأن البيع عقد معاوضة وكفى فيه ذلك فالوصية أولى، وأيضا
~~البيع يشترط فيه اتصال القبول بالإيجاب بخلاف الوصية. قوله: (مع قبول) أي
~~لفظي بعده، فلا يكفي الفعل، وهو الأخذ على المعتمد. وعبارة شرح م ر: قال
~~الزركشي: وظاهر كلامهم أن المراد القبول اللفظي، ويشبه الاكتفاء بالفعل وهو
~~الأخذ كالهدية والأوجه الأول اه. وظاهر أنه لا حاجة إلى القبول فيما لو كان
~~الموصى به إعتاقا كأن قال: أعتقوا عني فلانا بعد موتي، بخلاف ما لو أوصى له
~~برقبته فإنه يحتاج إلى ذلك لاقتضاء الصيغة له شرح المنهج.
# قوله: (معين) المراد به ما قابل الجهة، فيشمل ما إذا أوصى لجماعة محصورين
~~كأوصيت لبني فلان فيشترط قبول كل واحد منهم شيخنا. قوله: (ولا تجب التسوية
~~بينهم) أي وإن انحصروا ق ل؛ لكن في شرح م ر أنها تجب التسوية بينهم إن
~~انحصروا ويشترط قبولهم حينئذ شيخنا. قوله: (إذ لا حق له) أي للموصى له.
# قوله: (فأشبه) أي الرد.
# قوله: (وبالعكس) أي ولمن رد في الحياة القبول بعد الموت.
# قوله: (بين الموت والقبول) بأن رد بعد الموت ثم قبل فالمعول عليه الرد
~~والقبول باطل.
# قوله: (كما صححه النووي) معتمد، وقوله وإن صحح في تصحيحه الصحة ضعيف.
# قوله: (قبل الموصي) أو معه م ر.
# قوله: (الذي ليس بإعتاق) لا حاجة لاستثناء هذا؛ لأنها لم تدخل في قوله
~~وملك الموصى له؛ لأنه ms2638 ليس فيها موصى له بل فيها وصية بإعتاق اللهم، إلا أن
~~يقال إن الرقيق موصى له ضمنا فكأنه أوصى
# PageV03P348
# من الموصى به كثمرة وكسب والمؤنة ولو فطرة، ويطالب
~~الوارث الموصى له أو الرقيق الموصى به أو القائم مقامهما من ولي ووصي
~~بالمؤن إن توقف في قبول ورد كما لو امتنع مطلق إحدى زوجتيه من التعيين، فإن
~~لم يقبل أو يرد خيره الحاكم بين القبول والرد، فإن لم يفعل حكم بالبطلان
~~كالمتحجر إذا امتنع من الإحياء.
# أما لو أوصى بإعتاق رقيق فالملك فيه للوارث إلى إعتاقه فالمؤنة عليه
~~وللموصي رجوع في وصيته وعن بعضها بنحو نقضتها كأبطلتها وبنحو قوله. هذا
~~لوارثي مشيرا إلى الموصى به، وبنحو بيع ورهن وكتابة لما وصى به ولو بلا
~~قبول وبوصية بذلك وتوكيل به وعرض عليه وخلطه برا معينا وصى به وخلطه صبرة
~~وصى بصاع منها بأجود منها وطحنه برا وصى به وبذر له وعجنه دقيقا وصى به،
~~وغزله قطنا وصى به ونسجه غزلا وصى به وقطعه ثوبا وصى به قميصا وبنائه
~~وغراسه بأرض وصى بها.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# له برقبته أو يقال استثناء منقطع شيخنا.
# قوله: (ويطالب الوارث الموصى له) فإن أراد التخلص منها أي من المؤن فليرد
~~الوصية. وقوله: " الموصى له " مفعول به، ولو أخره بعد قوله أو القائم
~~مقامهما ليكون مؤخرا عن الفاعل وما عطف عليه لكان أظهر.
# قوله: (أو القائم مقامها) أي القائم مقام الوارث من ولي ووصي والقائم
~~مقام الرقيق إذا كان صغيرا أو مجنونا هو الحاكم،. اه. ميداني.
# قوله: (أو يرد) الأولى ولم يرد.
# قوله: (أما لو أوصى إلخ) محترز. قوله " ليس بإعتاق ".
# قوله: (فالملك فيه للوارث) فبدله لو قتل له، نعم كسبه له لا للوارث كما
~~صححه في البحر لنقرر استحقاقه العتق وهو المعتمد شرح م ر.
# قوله: (فالمؤنة عليه) بأن تراخى عتقه عن موت الموصي، أي والفوائد له ق ل.
# قوله: (وللموصي رجوع إلخ) أي يجوز له، وهذا بحسب الأصل وإلا فإن غلب على
~~ظنه ms2639 أن الموصى له يصرفه في مكروه كرهت أو في محرم حرمت فيقال هنا بعد حصول
~~الوصية: إذا عرض للموصى له ما يقتضي أنه يصرفها في محرم وجب الرجوع أو في
~~مكروه ندب الرجوع أو في طاعة كره الرجوع. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (في وصيته) خرج التبرع المنجز ولو في مرض الموت فلا رجوع فيه ق ل.
~~قوله: (بنحو نقضتها) ولا يقبل قول الوارث بالرجوع ولا ببينته به، إلا إذا
~~تعرضت بصدوره قبل الموت، ولا يكفي قولها رجع عن وصاياه وهذا وما بعده من
~~الرجوع بالقول وسيذكر الرجوع بالفعل لقوله وخلطه برا إلخ.
# قوله: (هذا لوارثي) بخلاف هذا تركتي.
# قوله: (وبنحو بيع) أي وإن حصل بعده فسخ.
# قوله: (ورهن) وكذا هبة ولو فاسدين.
# قوله: (بيع ورهن) أي ولو بلا قبض فيهما، وكذا يقال في الهبة.
# قوله: (ولو بلا قبول) راجع للثلاثة، وانظر كيف هذا مع أنها لا تسمى بذلك
~~إلا إذا وجد القبول. ويجاب بأنها تطلق على الفاسد أيضا وهي تسمى عقودا
~~فاسدة بدون ذلك اه.
# قوله: (وبوصية بذلك) أي بالبيع والرهن والكتابة في الموصى به، مثل: إذا
~~مت فبيعوه إلخ. قال في شرح المنهج: ولو أوصى لزيد بمعين ثم وصى به لعمرو
~~فليس رجوعا بل يكون بينهما نصفين، ولو أوصى به لثالث كان بينهم أثلاثا
~~وهكذا اه. وقوله: " بل يكون بينهما نصفين " فإن رد أحدهما أخذ الآخر
~~الجميع، وهذا بخلاف ما لو أوصى به ابتداء لهما فرد أحدهما يكون النصف
~~للوارث دون الآخر؛ لأنه لم يوجب له إلا النصف. اه. م ر.
# قوله: (وخلطه برا إلخ) أي ببر مثله أو أجود أو أردأ منه؛ لأنه أخرجه بذلك
~~عن إمكان التسليم، شرح المنهج. فقوله الآتي: " بأجود " قيد فيما قبله فقط.
# قوله: (وخلطه صبرة) بخلاف ما إذا خلطه غيره بغير إذنه فليس رجوعا م ر.
~~والمراد بقوله " وخلطه برا " أي خلطا لا يمكن معه التمييز كما في م ر. قال
~~البرماوي: ومثل خلطه بله بالماء اه. والفرق بين هذه ms2640 حيث لم يشترط فيها كون
~~الخلط بأجود وما بعدها حيث شرط في ذلك أن الخلط في هذه أخرجها عن التعيين
~~بمجرده، بخلافه في الثانية فإن الصاع لم يتجدد له خلط فاشترط خلطه بأجود
~~ليشعر برجوع الموصي. اه. ع ش.
# قوله: (بأجود) لأنه أحدث زيادة لم تتناولها الوصية، بخلاف ما لو خلطها
~~بمثلها؛ لأنه لا زيادة أو بأردأ؛ لأنه كالتعييب شرح المنهج أي وهو لا يؤثر.
~~قوله: (وطحنه) أي بالمعنى الشامل لجريشه. والحاصل أن كل ما زال به الملك أو
~~زال به الاسم وكان بفعله أو أشعر بالإعراض إشعارا قويا يكون رجوعا وإلا فلا
~~ق ل. فما حصل بغير إذنه لا يكون رجوعا ما لم يزل الاسم سم، بخلاف خبز
~~العجين فينبغي. أن لا
# PageV03P349
# ثم شرع في الإيصاء وهو إثبات تصرف مضاف لما بعد الموت
~~بقوله: (وتصح الوصية) بمعنى الإيصاء في التصرفات المالية المباحة يقال:
~~أوصيت لفلان بكذا وأوصيت إليه، ووصيته إذا جعلته وصيا. وقد أوصى ابن مسعود
~~- رضي الله عنه - فكتب وصيتي إلى الله تعالى وإلى الزبير وابنه عبد الله.
# وأركان الإيصاء أربعة: موص ووصي وموصى فيه وصيغة. وشرط في الموصي بقضاء
~~حق كدين وتنفيذ وصية ورد وديعة وعارية ما مر في الموصي بمال وقد مر بيانه.
~~وشرط في الموصي بنحو أمر طفل كمجنون ومحجور بسفه مع ما مر ولاية عليه
~~ابتداء من الشرع لا بتفويض، فلا يصح الإيصاء ممن فقد شيئا من ذلك كصبي
~~ومجنون ومكره ومن به رق وأم وعم ووصي لم يؤذن له فيه.
# ويصح الإيصاء (إلى من اجتمعت فيه خمس شرائط) عند الموت وترك سادسا وسابعا
~~كما ستعرفه الأول (الإسلام) في مسلم. (و) الثاني: (البلوغ و) الثالث:
~~(العقل و) الرابع: (الحرية و) الخامس: (الأمانة) وعبر بعضهم عنها بالعدالة
~~ولو ظاهرة وكلاهما صحيح. والسادس الاهتداء إلى التصرف كما هو الصحيح في
~~الروضة. والسابع عدم عداوة منه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يكون رجوعا فإن العجين يفسد لو ترك فلعله قصد إصلاحه وحفظه على الموصى له
~~كما ms2641 في الروضة. قوله: (وغراسه بأرض) بخلاف زرعه بها م ر.
# قوله: (في التصرفات المالية) خرج العبادة، وقوله: " المباحة " خرج
~~المعصية، كجعلته وصيا ببناء هذه الكنيسة.
# قوله: (وأوصيت إليه) فيتعدى باللام وبإلى، قال في شرح الروض: والقياس أن
~~يقول أوصيته، قوله: (إلى الله) ذكره للتبرك. وروى ابن عيينة أن الزبير كان
~~وصيا عن سبعة من الصحابة وكان ينفق على أولادهم من ماله ويحفظ مالهم،. اه.
~~زي.
# قوله: (بقضاء حق) والموصى بقضاء الدين يطالب الورثة بقضائه أو بتسليم
~~التركة لتباع في الدين تبرئة لذمة الموصي وكقضاء الدين قضاء الوصايا.
# قوله: (وقد مر بيانه) أي بأنه مالك بالغ عاقل حر مختار وإن لم يكن مطلق
~~التصرف. اه. م د.
# قوله: (بنحو أمر) عبارة المنهج: بأمر نحو طفل، فالعبارة مقلوبة. قوله:
~~(مع ما مر) أي في شروط الموصي بقضاء الدين.
# قوله: (ولاية له عليه) وهو الأب والجد وإن علا ق ل.
# قوله: (لا بتفويض) أما الذي له الولاية بالتفويض كالوصي، فليس له أن يوصي
~~غيره في حق المحجور اه.
# قوله: (وأم وعم) أي فلا ولاية للأم ومن بعدها شرعا، وإنما تكون جعلية من
~~جهة الأب أو الجد أو الحاكم م د. وعبارة البرماوي:
# قوله: " وأم وعم " وكذا أب وجد إذا نصبهما الحاكم في مال من طرأ سفهه؛
~~لأن وليه الحاكم دونهما والأب الفاسق لا يصح أن يقيم وصيا على طفله لعدم
~~ولايته عليه اه.
# قوله: (لم يؤذن له فيه) فإن أذن له الموصي جاز إن قال أوصي عني أو عن
~~نفسك أو أطلق خلافا للشيخين، ثم عند الإطلاق يوصي عن الموصي جاز إن قال أوص
~~عني أو عن نفسك أو أطلق خلافا للشيخين، ثم عند الإطلاق يوصي عن الموصي لا
~~عن نفسه سواء عين من يوصي إليه أم لا. اه. مرحومي.
# قوله: (عند الموت) أي موت الموصي وعند القبول أيضا لا عند الإيصاء.
# قوله: (والحرية) أي ولو مآلا كمدبر ومستولدة، فيصح الإيصاء لهما لكمالهما
~~بموت الموصي.
# قوله: (وعبر بعضهم) أي شيخ الإسلام. وقضية الاكتفاء ms2642 بالعدالة أنه لا
~~تشترط فيه سلامته من خارم المروءة والظاهر خلافه وأن المراد بالعدل في
~~عبارتهم من تقبل شهادته، فليراجع ع ش على م ر.
# قوله: (ولو ظاهرة) ضعيف، والمعتمد أنه لا بد من العدالة الباطنة مطلقا؛
~~لأن الإيصاء أمانة وولاية على محجور عليه زي. وقوله: لا بد من العدالة
~~الباطنة " أي وهي التي تثبت عند القاضي بقول المزكين، وقوله: " مطلقا " أي
~~وقع نزاع في عدالته أو لا كما في ع ش على م ر. كالشارح، وهي قوله: وعدالة
~~ولو ظاهرة فلا تصح لفاسق لعدم أهليته للولاية، ولو وقع نزاع في عدالته فلا
~~بد من ثبوت العدالة الباطنة ما هو ظاهر اه. قوله: (عدم عداوة) أي ظاهرة أو
~~باطنة والمراد بقوله عداوة أي دنيوية لا دينية، لما يأتي أن الكافر العدل
~~في دينه يكون وصيا على كافر وإن اختلفت ملتهما. قال م ر في شرحه: ويتصور
~~وقوع
# PageV03P350
# للمولى عليه، وعدم جهالة، فلا يصح الإيصاء إلى من فقد
~~شيئا من ذلك كصبي ومجنون وفاسق ومجهول ومن به رق أو عداوة وكافر على مسلم،
~~ومن لا يكفي في التصرف لسفه أو هرم أو لغيره لعدم الأهلية في بعضهم وللتهمة
~~في الباقي. ويصح الإيصاء إلى كافر معصوم عدل في دينه على كافر. واعتبرت
~~الشروط عند الموت لا عند الإيصاء ولا بينهما؛ لأنه وقت التسلط على القبول
~~حتى لو أوصى لمن خلا عن الشروط أو بعضهما كصبي ورقيق ثم استكملها عند الموت
~~صح. ولا يضر عمى؛ لأن الأعمى متمكن من التوكيل فيما لا يتمكن منه. ولا
~~أنوثة لما في سنن أبي داود أن عمر أوصى إلى حفصة، والأم أولى من غيرها إذا
~~حصلت الشروط فيها عند الموت وينعزل ولي بفسق لا إمام لتعلق
#
### | [حاشية البجيرمي]
# العداوة بينه وبين الطفل والمجنون بكون الموصي عدوا للوصي أو للعلم
~~بكراهته لهما من غير سبب. قوله: (وعدم جهالة) المراد الجهالة بحاله بأن لم
~~يعلم ما هو عليه، أو المراد جهالة عينه وكل صحيح اه ms2643 م د.
# وشرطه أيضا النطق ليخرج الأخرس وإن كان له إشارة مفهمة، خلافا لابن حجر
~~وإن تبعه شيخنا في شرحه؛ لكن يوافقهما ما ذكروه في ضابط الأخرس من أنه أن
~~يعتد بإشارته في غير حدث وصلاة وشهادة فراجعه ق ل. وفي أج أنه إذا كان له
~~إشارة مفهمة فالأقرب الصحة كما اعتمده م ر ورجع إليه الزيادي في درسه اه.
# قوله: (وفاسق) قال حج وهل يحرم الإيصاء لنحو فاسق عنده، أي الإيصاء؛ لأن
~~الظاهر استمرار فسقه إلى الموت فيكون متعاطيا لعقد فاسد باعتبار المال
~~ظاهرا، أو لا يحرم؛ لأنه لم يتحقق فساده لاحتمال عدالته عند الموت ولا إثم
~~مع الشك، كل محتمل. ومما يرجح الثاني أن الموصي قد يترجى صلاحه لوثوقه به،
~~فكأنه قال: جعلته وصيا إن كان عدلا عند الموت. وواضح أنه إن قال ذلك لا إثم
~~عليه، فكذا هنا؛ لأن هذا مراده وإن لم يذكر، ويأتي ذلك في نصب غير الجد مع
~~وجوده بصفة الولاية لاحتماله تغيره عند الموت فيكون لمن عينه الأب لوثوقه
~~به اه.
# قوله: (ومجهول) معناه بأن يكون مجهول الحال لم تعرف حريته ولا رقه ولا
~~عدالته ولا فسقه، لا أنه يوصي لأحد رجلين ع ش. وظاهر هذا أنه لو أوصى لأحد
~~رجلين يكون صحيحا، وليس كذلك فالأولى أن يراد بالمجهول ما يشمل مجهول العين
~~والصفة فيصدق بما ذكر. قوله: (ومن به رق) وإن أذن سيده؛ لأن الوصاية تستدعي
~~فراغا وهو ليس من أهله، وما أخذه ابن الرفعة من منع الإيصاء لمن آجر نفسه
~~مدة لا يمكنه التصرف فيها بالوصاية ولا تصح مردود لبقاء أهليته وتمكنه من
~~استنابة ثقة يعمل عنه تلك المدة. اه. شرح م ر. بحروفه.
# قوله: (وكافر على مسلم) بخلاف عكسه.
# قوله: (ومن لا يكفي) فإن سلمه الموصي المال نزعه منه الحاكم اه برماوي.
# قوله: (وللتهمة في الباقي) وهو العدو. قوله: (معصوم) قضيته امتناع إيصاء
~~الحربي إلى حربي. اه. س ل.
# قوله: (ويصح الإيصاء إلى كافر معصوم إلخ) لعل الأولى أن يعبر ms2644 بالأصح كما
~~عبر به صاحب المنهاج ليفيد أن فيه خلافا فإن مقابله المنع كشهادته كما ذكره
~~م ر.
# قوله: (عدل في دينه) أي بتواتر ذلك من العارفين بدينه أو بإسلام عارفين
~~وشهادتهما بذلك م ر. قوله: (على كافر) أي وإن اختلفت ملتهما إذ لا عبرة
~~بالعداوة، ومن ثم صح إيصاء الذمي إلى مسلم على أولاده الذميين، ولو جعل
~~الذمي لوصيه المسلم أن يوصي لم يجز له أن يوصي إلا لمسلم؛ لأنه أرجح في نظر
~~الشرع، وليس للحاكم تفتيش على أيتام كفار في أموال بأيديهم ما لم يترافعوا
~~إليه أو يتعلق بها حق مسلم ولا على أطفال تحت ولاية أب أو جد أو قيم بخلاف
~~الوصي فيجب التفتيش عليه برماوي.
# قوله: (لأنه وقت التسلط على القبول) فلا بد من استمرار ذلك من الموت إلى
~~القبول ح ل وبرماوي. قوله: (حتى لو أوصى) عبارة م ر: فلا يضر فقدها قبله
~~ولو عند الوصية اه وهي أخصر. قوله: (ثم استكملها عند الموت) ويكفي في
~~الفاسق إذا تاب كونه عدلا عند الموت وإن لم تمض مدة الاستبراء كما في ع ش
~~على م ر.
# قوله: (ولا يضر عمى) وقيل يضر لعدم صحة بيعه وشرائه لنفسه، وكذا لا يضر
~~خرس نفهم إشارته، بخلاف ما لا نفهم إشارته كما تقدم.
# قوله: (إلى حفصة) هي بنته وزوجة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
# قوله:
# PageV03P351
# المصالح الكلية بولايته.
# وشرط في الموصى فيه كونه تصرفا ماليا مباحا فلا يصح الإيصاء في تزويج؛
~~لأن غير الأب والجد لا يزوج الصغير والصغيرة ولا في معصية كبناء كنيسة
~~لمنافاتها له لكونه قربة.
# وشرط في الصيغة إيجاب بلفظ يشعر بالإيصاء وفي معناه ما مر في الضمان
~~كأوصيت إليك أو فوضت إليك أو جعلتك وصيا، ولو كان الإيجاب مؤقتا ومعلقا
~~كأوصيت إليك إلى بلوغ ابني أو قدوم زيد، فإذا بلغ أو قدم فهو الوصي؛ لأنه
~~يحتمل الجهالات والأخطار وقبول كوكالة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والأم أولى) لوفور شفقتها وخروجا من خلاف الإصطخري فإنه ms2645 يرى أنه تلي بعد
~~الجد والمراد بقوله والأم أولى أي إن ساوت الرجل في الاسترباح، ونحوه من
~~المصالح العامة كما قاله م ر. قوله: (إذا حصلت الشروط فيها عند الموت) هذا
~~بالنظر للصحة، أما بالنظر للأولوية فتعتبر الشروط فيها عند الإيصاء ع ش وح
~~ل. وعبارة م ر: وأم الأطفال ومثلها الجدة المستجمعة للشروط حال الوصية لا
~~حال الموت وإن جرى عليه جمع؛؛ لأن الأولوية إنما يخاطب بها الموصي وهو لا
~~علم له بما يكون عند الموت فتعين أن يكون المراد به أنها إن جمعت الشروط
~~فيها حال الوصية، فالأولى أن يوصى بها وإلا فلا. ودعوى أنه لا فائدة لذلك؛
~~لأنها قد تصلح عند الوصية لا عند الموت مردود؛ لأن الأصل بقاء ما هي عليه
~~اه.
# قوله: (ولي) من أب وجد ووصي وقاض وقيمه شرح المنهج.
# قوله: (بفسق) وبالتوبة لا تعود الولاية إلا بتولية جديدة إلا أربع الأب
~~والجد والناظر بشرط الواقف والحاضنة، زاد بعضهم: والأم الموصى لها. اه.
~~برماوي. وأما الجنون فكل من جن منهم ثم أفاق لا تعود له الولاية إلا بأمر
~~جديد إلا الأصل والإمام الأعظم فإنها تعود لهما الولاية من غير تولية
~~جديدة، نعم إن، فسق بما لو عرض على موليه رضي به لم ينعزل وللحاكم نصب أمين
~~على من توهم فيه الخيانة توهما قويا بلا أجرة فإن ظنها جاز بأجرة.
# قوله: (لأن غير الأب إلخ) يرد السفيه، فالأحسن التعليل بأن الأجنبي لا
~~يعتني بدفع العار عن النسب؛ لكن انظر إذا أوصى إلى قريب يعتني بدفع العار
~~فإن ظاهر كلامهم أنه لا يصح أيضا سم: قوله: (كبناء كنيسة) أي للتعبد فيها
~~ولو مع نزول المارة.
# قوله: (إيجاب) ويظهر أن وكلتك بعد موتي في أمر أطفالي كناية كما قاله س
~~ل، وانظر لم لم يقل هنا وهو إما صريح وهو كذا أو كناية وهو كذا كما هو
~~عادته في ذكر الصيغة. قوله: (أو جعلتك وصيا) أي في كذا لقوله الآتي مع بيان
~~ما يوصى فيه.
# قوله: (مؤقتا ms2646 ومعلقا) يستثنى من التعليق ما لو قال لوصيه: أوصيت إلى من
~~أوصيت إليه إن مت أنت أو إذا مت أنت فوصيك وصي لم يصح؛؛ لأن الموصى إليه
~~مجهول اه، بأن كان الوصي أوصى لواحد على أولاده خ ط.
# قوله: (إلى بلوغ ابني) فهو مؤقت. وقوله: " فإذا بلغ " هذا تعليق، فقد
~~اجتمع في هذا المثال التأقيت والتعليق لكنهما ضمنيان، ومثال التوقيت الصريح
~~أوصيت إليك سنة ومثال التعليق الصريح إذا مت أو إذا مات وصيي فقد أوصيت
~~إليك شرح م ر. قوله: (أو قدوم زيد) وقع السؤال في الدرس أنه لو قال: أوصيت
~~لك سنة إلى قدوم ابني ثم إن الابن قدم قبل مضي السنة هل ينعزل الوصي أم لا؟
~~فيه نظر. والجواب عنه أن الظاهر الأول؛ لأن المعنى أوصيت لك سنة ما لم يقدم
~~ابني قبلها، فإن قدم فهو الوصي فينعزل بحضور الابن ويصير الحق له، فإذا مضت
~~السنة ولم يحضر الابن فينبغي أن يكون التصرف فيما بعد السنة إلى قدوم الابن
~~للحاكم؛ لأن السنة التي قدرها لوصايته لا تشمل ما زاد. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (فإذا بلغ إلخ) هذا من تمام صيغته التي تكلم بها، ففي هذين
~~الصورتين تأقيت بالنظر للإيصاء الأول وتعليق بالنظر للإيصاء الثاني، أعني
~~قوله: فإذا بلغ أو قدم فهو الوصي. قوله (فهو الوصي) أي الابن أو زيد أي
~~أحدهما؛ وأفرد الصغير؛ لأن العطف بأو. ولو بلغ الابن أو قدم زيد غير أهل
~~فالأقرب انتقال الولاية للحاكم؛ لأنه جعلها مغياة بذلك شرح م ر. وفي أج ما
~~نصه: ولو قدم زيد غير أهل اتجه انعزال الوصي وأن الحاكم ينظر في أمر الموصى
~~فيه إلى أن يتأهل زيد. وعبارة الشيخ عميرة: ظاهر كلامهم انعزال الأول بمجرد
~~القدوم والبلوغ وإن لم يكونا بصفة الولاية فيليه الحاكم اه.
# PageV03P352
# فيكتفى بالعمل ويكون القبول بعد الموت متى شاء كما في
~~الوصية بمال مع بيان ما يوصى فيه، فلو اقتصر على أوصيت إليك مثلا لغا.
# خاتمة يسن إيصاء بأمر ms2647 نحو طفل كمجنون، وبقضاء حق إن لم يعجز عنه حالا أو
~~عجز وبه شهود، ولا يصح الإيصاء على نحو طفل والجد بصفة الولاية عليه؛ لأن
~~ولايته ثابتة شرعا، ولو أوصى اثنين وقبلا لم ينفرد واحد منهما
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (الجهالات) أي في أعمال الوصي، أي؛ لأن الإيصاء بأمر نحو طفل شامل
~~للبيع والشراء والتجارة والقراض والرهن بحسب المصلحة وبناء داره وتعميرها
~~وهذه مجهولة عند العقد؛ لأنه لا يدري ماذا يفعل عند العقد، وإنما يفعل بعد
~~ما تظهر فيه المصلحة.
# قوله: (والأخطار) جمع خطر وهو الخوف؛ لأنه يخاف من استيلاء ظالم على مال
~~الطفل.
# قوله: (وقبول) أي ولو على التراخي إلا لمقتض ويندب إن علم أمانة نفسه
~~ويحرم إن علم خيانتها برماوي. وهلا صرح الشارح بقوله: ولو بتراخ كما سبق في
~~الوصية، فتأمل.
# قوله: (فيكتفي) هو تفريع على قوله: " كوكالة " م د.
# قوله: (مع بيان) متعلق بيشعر أو بأوصيت وما بعده والظاهر الثاني.
# قوله: (فلو اقتصر إلخ) يفهم منه أنه لو قال: أوصيت إليك في أمر أطفالي صح
~~وإن لم يذكر التصرف، فله حفظ المال، وكذا التصرف خلافا لبعضهم اه زي. قوله:
~~(لغا) أي كوكلتك ولعدم عرف له يحمل عليه. ومنازعة السبكي فيه بأن العرف
~~يقتضي أنه يثبت له جميع التصرفات مردودة إذ ذاك غير مطرد، فلا يعول عليه
~~وإن قال الزركشي: يؤيده قول البيانيين إن حذف المعمول يؤذن بالعموم. اه. م
~~ر.
# قوله: (يسن) أي لكل أحد.
# قوله: (بأمر نحو طفل) هو بالمعنى الشامل للحمل ولو مما سيحدث اه برماوي.
# قوله: (وبقضاء حق) أي لله أو لآدمي ولو أوصى ببيع بعض التركة وإخراج كفنه
~~من ثمنه فاقترض الوصي دراهم وصرفها فيه امتنع عليه البيع ولزمه وفاء الدين
~~من ماله، ومحله فيما يظهر حيث لم يضطر إلى الصرف من ماله وإلا كأن لم يجد
~~مشتريا رجع إن أذن له حاكم أو فقده وأشهد بنية الرجوع اه س ل. قوله: (إن لم
~~يعجز) بكسر الجيم أفصح من فتحها في ms2648 المضارع، وعبر بالشرط دون الوصف حيث لم
~~يقل لم يعجز؛ لأن مفهوم الشرط أقوى. وقوله: " عنه " أي قضاء الدين، فإن عجز
~~عنه حالا ولا شهود به وجب الإيصاء مسارعة لبراءة ذمته وإنما كان سنة؛ لأنه
~~يمكنه الاستغناء عنه بالوفاء اه.
# وإذا وجب تعين على الوصي القبول إن توقف حفظ مال الطفل عليه بأن كان
~~منفردا فإن تعدد فهو فرض كفاية في حقهم؛ لكن يتعين على من طلب منه القبول
~~خوف التواكل كما في الوديعة. اه. برماوي.
# قوله: (أو عجز) أي حالا وكان يقدر عليه مآلا من دين مؤجل أو ريع وقف،
~~فاندفع ما يقال إذا عجز عنه فكيف يوصى به فتأمل.
# قوله: (وبه شهود) أي ولو واحدا ظاهر العدالة اه شوبري.
# قوله: (ولا يصح الإيصاء على نحو طفل إلخ) أي ولا يجوز فيحرم حيث كانت صفة
~~الولاية موجودة في الجد حال الإيصاء وإلا فلا، والمراد أن ذلك بحسب الظاهر،
~~فلو خرج الجد عن الصفة حال الموت تبين صحتها للأجنبي ولا عبرة بعود الصفات
~~بعد ذلك ومثل الأب كل جد مع أعلى منه اه.
# قوله: (والجد بصفة الولاية) أي حال الموت أي لا يعتد بمنصوبه إذا وجدت
~~ولاية الجد حينئذ؛ لأن ولايته ثابتة بالشرع كولاية التزويج، أما لو وجدت
~~حال الإيصاء ثم زالت عند الموت فيعتد بمنصوبه كما بحثه البلقيني لما مر أن
~~العبرة بالشروط عند الموت م ر. قوله: (ثابتة شرعا) فليس له نقلها عنه وإن
~~غاب؛ لأن الحاكم نائب عنه في غيبته برماوي.
# قوله: (ولو أوصى اثنين) كقوله أوصيت إليكما أو فلان وصيي وفلان وصيي وإن
~~تراخى الثاني ق ل. وعبارة م ر: ولو وصى اثنين وشرط عليهما الاجتماع أو أطلق
~~بأن قال أوصيت إليكما أو إلى فلان ثم قال ولو بعد مدة أوصيت إلى فلان.
# قوله: (لم ينفرد واحد منهما) فلا بد من اجتماعهما فيه بأن يصدر عن رأيهما
~~أو يأذنا لثالث فيه. ومحل ذلك فيما يتعلق بالطفل وماله وتفرقة وصية غير
~~معينة وقضاء دين ليس في التركة ms2649 جنسه، بخلاف رد وديعة ومغصوب وعارية وقضاء
~~دين في التركة جنسه فلكل الانفراد به؛ لأن لصاحبه الاستقلال بأخذه، وقضية
~~الاعتداد به ووقوعه موقعة إباحة الإقدام عليه وهو الأوجه وإن بحثا خلافه
~~شرح م ر. وقوله: " بأن يصدر عن رأيهما " أي وليس المراد يتلفظا بالعقد، فإن
~~استقل أحدهما لم يصح تصرفه وضمن ما أنفقه
# PageV03P353
# بالتصرف إلا بإذنه له بالانفراد عملا بالإذن. نعم له
~~الانفراد برد الحقوق وتنفيذ وصية معينة وقضاء دين في التركة جنسه وإن لم
~~يأذن له، ولكل من الموصي والوصي رجوع عن الإيصاء متى شاء؛ لأنه عقد جائز
~~إلا أن يتعين الوصي أو يغلب على ظنه تلف المال باستيلاء ظالم من قاض أو
~~غيره فليس له الرجوع، وصدق بيمينه ولي وصيا كان أو قيما أو غيره في إنفاق
~~على موليه لائق بالحال لا في دفع المال إليه بعد كماله فلا يصدق بل المصدق
~~موليه إذ لا يعسر إقامة البينة عليه بخلاف الإنفاق.
# ولو قال: أوصيت إلى الله تعالى وإلى زيد حمل ذكر الله على التبرك، ولو
~~خاف الوصي على المال من استيلاء ظالم فله تخليصه بشيء منه: {والله يعلم
~~المفسد من المصلح} [البقرة: 220] قال الأذرعي: ومن هذا لو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# على الأولاد أو غيرهم، فإن عدم أحدهما بموت أو عدم أهلية أو عدم قبول نصب
~~الحاكم بدله، وليس له جعل الآخر مستقلا في التصرف؛ لأن الموصي لم يرض برأيه
~~وحده ولو ماتا لزم الحاكم نصب اثنين مكانهما ق ل وس ل.
# قوله: (إلا بإذنه) أي الموصي. وقوله: " له " أي للأحد. قوله: (بالانفراد)
~~كأن يقول أوصيت إلى كل منكما أو كل منكما وصيي أو أنتما وصياي، وتصرف
~~السابق من المنفردين نافذ ويرجع في كونه بالمصلحة للحاكم وله قسم المال
~~بينهما إن أمكن، ويقرع بينهما في أحد القسمين إن تنازعا ويتصرف كل في حصته
~~بالمصلحة، وليس لمشرف ولا ناظر حسبة تصرف بل تتوقف صحة تصرف غيره على
~~مراجعته وإذنه إلا في نحو خسيس كحزمة بقل، ولو قال ms2650 اعمل برأي فلان أو بأمره
~~أو بحضرته أو بعلمه جازت مخالفته، فإن قال لا تعمل إلا برأيه؛ لأن المعنى
~~اعمل ويكون عملك برأيه وهكذا امتنع الانفراد؛ لأنهما وصيان اه برماوي.
# قوله: (ولكل رجوع عن الإيصاء) تعبيره بالرجوع أولى من تعبير المنهاج
~~بالعزل، وذلك أن في إطلاق العزل بالنسبة للوصي نظرا فإن العزل فرع الولاية.
~~وعبارة شرح المنهج لابن حجر: تنبيه تسمح المصنف في إطلاق العزل بالنسبة
~~للوصي فإن العزل فرع الولاية. ولا ولاية قبل موت الموصي، فالأولى التعبير
~~بالرجوع كما في الروضة وأصلها. وقال ق ل على الجلال: إن المراد بالعزل في
~~كلام المصنف الرجوع لكنه غلب العزل. وعبارة شرح م ر: وتسمية رجوع الموصي عن
~~الإيصاء عزلا مع أنه لا عبرة بالقبول في الحياة مجاز، وكذا تسمية رجوع
~~الوصي عن القبول إذا قطع السبب الذي هو الإيصاء بالرجوع عنه أو بعدم قبوله
~~منزل منزلة قطع المسبب الذي هو التصرف لو ثبت له.
# قوله: (إلا أن يتعين إلخ) أي فيحرم حينئذ عزل الموصى له وعزله نفسه ولا
~~ينفذ العزل من كل منهما، ومحل الجواز في غير ذلك ما لم يكن أجازه وإلا فلا
~~يتصور العزل من أحدهما ولا من غيرهما؛ وذلك كأن استأجره الحاكم بعد موت
~~الموصي أو كان الوصي استأجره قبل موته على عمل معلوم وعلى التصرف في أمر
~~أطفاله بعد موته وتغتفر حينئذ الجهالة للحاجة؛ كذا قاله شيخنا في شرحه اه ق
~~ل.
# قوله: (فليس له الرجوع) أي يحرم عليه ولو عزل نفسه لا ينعزل. قوله:
~~(بيمينه) إلا الحاكم فيصدق بلا يمين وإن عزل ح ل. وعبارة الشوبري: قوله: "
~~أو غيره " شمل الأب والجد وكذا الحاكم على الأوجه، فلا يقبل إلا باليمين
~~سواء قبل العزل وبعده.
# قوله: (في إنفاق) أي وفي تلف المال كما في الروض، ولعله على التفصيل في
~~الوديعة.
# قوله: (لائق) أما غير اللائق فيصدق الولد بيمينه قطعا، ولو اختلفا في شيء
~~أهو لائق أو لا ولا بينة صدق الوصي؛ لأن الأصل عدم خيانته أو في ms2651 تاريخ موت
~~الأب أو أول ملكه للمال المنفق عليه منه صدق الولد بيمينه وكالوصي فيما
~~ذكره وارثه اه شرح م ر.
# قوله: (لا في دفع المال) ولا بيعه لمصلحة أو غبطة، إلا الأب والجد والأم
~~لوفور شفقتهم ح ل.
# قوله: (بل المصدق موليه) أي بيمينه؛ لأنه لم يستأمنه.
# قوله: (تخليصه) أي افتداؤه.
# قوله: (بشيء منه) يصدق بيمينه في أصله وفي قدره، وقوله: {والله يعلم
~~المفسد من المصلح} [البقرة: 220] أي؛ لأنه ربما ادعى دفع شيء من المال
~~للظالم بسبب
# PageV03P354
# علم أنه لو لم يبذل شيئا لقاضي سوء لانتزع منه المال
~~وسلمه لبعض خونته وأدى ذلك إلى استئصاله، ويقرب من ذلك قول ابن عبد السلام
~~يجوز تعييب مال اليتيم أو السفيه أو المجنون لحفظه إذا خيف عليه الغصب كما
~~في قصة الخضر - عليه السلام -.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الخوف على المال وهو في نفس الأمر كاذب.
# قوله: (لو لم يبذل شيئا لقاضي إلخ) ويجب أن يتحرى في أقل ما يمكن أن يرضى
~~به الظالم والظاهر تصديقه إذا نازعه المحجور عليه بعد رشده في بذل ذلك وإن
~~لم تدل القرائن عليه، شرح الروض. ويبذل بضم الذال مضارع بذل من باب قتل أي
~~يعطى كما في المصباح. قوله: (إلى استئصاله) أي أخذه بالكلية.
# قوله: (يجوز تعييب مال اليتيم) قال الأذرعي: فلو نازعه المحجور عليه بعد
~~رشده في أنه لم يفعله لهذا الغرض فهل يصدق؟ ينظر إن دلت الحال على صدقه
~~فنعم وإلا فلا والأوجه التسوية بين هذا، وما قاله في قوله تعالى {أما
~~السفينة فكانت لمساكين} [الكهف: 79] الآية أي حيث خرق السفينة لئلا يغصبها
~~الملك، والأصح أنه نبي كما في البخاري وغيره. قال النووي في تهذيب الأسماء
~~واللغات: الخضر لقب له وهو بفتح الخاء وكسر الضاد لكنه خفف بسكونها لكثرة
~~الاستعمال، وسمي بذلك؛ لأنه جلس على فروة بيضاء فاخضرت كما في المصباح؛
~~واسمه بليا بن ملكان بن فالغ بن شامخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح اه عبد البر.
# خاتمة أفتى السبكي ms2652 بجواز بيع مال اليتيم لنفقته بنهاية ما دفع فيه وإن
~~رخص لضرورة اه حج. أقول: وقد يقال فيه وقفة بل يجب على القاضي الاقتراض أو
~~الارتهان إلا أن يقال هو مصور بما إذا تعذر عليه ذلك أخذا من قوله للضرر أو
~~يقال حيث انتهت الرغبات فيه بقدر كان ثمن مثله والرخص لا ينافيه؛ لأن الثمن
~~قد يكون غاليا وقد يكون رخيصا اه ع ش على م ر.
# PageV03P355
# كتاب النكاح
# هو لغة الضم والجمع ومنه تناكحت الأشجار إذا تمايلت وانضم بعضها إلى بعض
~~وشرعا عقد يتضمن إباحة وطء بلفظ إنكاح أو تزويج أو ترجمته والعرب تستعمله
~~بمعنى العقد والوطء جميعا، ولأصحابنا في موضوعه
#
### | [حاشية البجيرمي]
### | [كتاب النكاح]
# قدم العبادات؛ لأنها أهم ثم المعاملات؛ لأن الاحتياج إليها أهم، ثم ذكروا
~~الفرائض في أول النصف الثاني للإشارة إلى أنها نصف العلم كما في الحديث، ثم
~~النكاح؛ لأنه يكون بعد استيفاء شهوة البدن، ثم الجنايات؛ لأنها تقع بعد
~~استيفاء شهوتي البطن والفرج. والنكاح من الشرائع القديمة من لدن آدم ويبقى
~~له أثر في الجنة أيضا.
# والمراد من النكاح العقد المركب من الإيجاب والقبول، وأصله الإباحة ولهذا
~~لا ينعقد نذره وإن عرض له الاستحباب، وقد يخرج عن الإباحة إلى بقية
~~الأحكام.
# وفائدته حفظ النسل وتفريغ ما يضر حبسه واستيفاء اللذة والتمتع. وهذه،
~~أعني استيفاء اللذة، مع التمتع هي التي في الجنة إذ لا تناسل فيها ولا
~~احتباس، وما قيل إن العبد يشتهي فيها الولد فيلد في الجنة فيكون حمله
~~ورضاعه وفطامه في ساعة وإن لم يولد له في الدنيا كالخصي والممسوح غير صحيح
~~ولهم فيها ما يشتهون ولو كان حراما في الدنيا كالحرير والخمر وجمع الأختين،
~~قال م ر: بل صرح القرطبي بأنه يجوز نكاح سائر المحارم في الجنة إلا الأم
~~والبنت؛ لأن العلة هنا التباغض وقطيعة الرحم وهي منتفية هناك، لا ما فيه
~~رذيلة كوطء في دبر ومنه وطء الأبعاض كبنته وأمه؛ وقد ورد: " يعطى أحدكم في
~~الجنة ذكرا مثل ms2653 النخلة السحوق وفرجا يسع ذلك " اه بابلي ع ش.
# قال السيد الرحماني: ويسن إظهار النكاح وإخفاء الختان، ففي الحديث:
~~«أعلنوا النكاح واضربوا فيه بالدفوف ولو في المساجد» اه. ويؤخذ من الحديث
~~حل الدفوف وبه قال الشافعي، وتحريم الكوبة لعله أمر عرض.
# قوله: (الضم والجمع) أي والوطء بدليل ما يأتي، وعطف الجمع على الضم من
~~عطف العام على الخاص. وعبارة م ر: لغة الضم، والوطء. وسمي النكاح نكاحا لما
~~فيه من ضم أحد الزوجين إلى آخر.
# قوله: (عقد إلخ) يستلزم الأركان الخمسة الآتية، وعدها بعضهم ستة زوج
~~وزوجة وولي وشاهدان وصيغة، وستعلم كلها من كلامه، وليس منها المهر بخلاف
~~الثمن في البيع.
# فرع: المعقود عليه حل الاستمتاع اللازم المؤقت بموت أحد الزوجين، وقيل:
~~المعقود عليه عين المرأة، وقيل: منافع البضع؛ اه شوبري مع زيادة.
# قوله: (يتضمن) أي يستلزم، وليس المراد له مقابل المطابقة وهو ملك انتفاع
~~لا ملك منفعة اه ق ل.
# قوله: (بلفظ) متعلق بمحذوف، أي عقد يحصل بلفظ إنكاح إلخ، أي بلفظ مشتق
~~إنكاح أو مشتق نحوه وهو التزويج. وخرج بيع الأمة فإنه عقد يتضمن إباحة وطء،
~~لكن لا بلفظ إنكاح أو نحوه، وإنما قلنا أي بلفظ مشتق إلخ؛ لأنهما مصدران
~~والمصدر كناية لا ينعقد به النكاح. وقوله: " أو ترجمته " أي الأحد.
# قوله: (بمعنى العقد والوطء) أي يطلق على كل منهما، فهو من قبيل المشترك
~~فيكون حقيقة فيهما.
# قوله: (ولأصحابنا إلخ) مقابل قوله: والعرب تستعمله إلخ. قوله: (في
~~موضوعه) صوابه في الموضوع له أي معناه ق ل. وليس المراد الموضوع الذي هو
~~محل الحكم وهو هنا ذات الزوجين، وإنما المراد المعنى الذي وضع لفظ النكاح
~~له شرعا، وقد يقال: لا تصويب؛؛ لأن قوله الشرعي يدفع إرادة
# PageV03P356
# الشرعي ثلاثة أوجه أصحها أنه حقيقة في العقد مجاز في
~~الوطء كما جاء به القرآن والأخبار، ولا يرد على ذلك قوله تعالى: {حتى تنكح
~~زوجا غيره} [البقرة: 230] ؛ لأن المراد العقد والوطء مستفاد من خبر
~~الصحيحين: «حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك» وعقد النكاح ms2654 لازم من جهة الزوجة
~~وكذلك من جهة الزوج على الأصح، وهل كل من الزوجين معقود عليه أو المرأة
~~فقط؟ وجهان أوجههما الثاني. وهل هو ملك أو إباحة وجهان أوجههما الثاني
~~أيضا. والأصل في حله الكتاب والسنة وإجماع الأمة فمن الكتاب قوله تعالى
~~{وأنكحوا الأيامى منكم} [النور: 32] ومن السنة قوله - صلى الله عليه وسلم
~~-: «من أحب فطرتي فليستسن بسنتي ومن سنتي النكاح» .
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ذلك.
# قوله: (ثلاثة أوجه) وتظهر فائدة الخلاف فيما لو علق الطلاق على النكاح،
~~فيحمل على العقد لا الوطء إلا إذا نواه وهو عقد لازم كما تقدم. قوله:
~~(حقيقة في العقد مجاز في الوطء) وقيل حقيقة في الوطء مجاز في العقد، وإليه
~~ذهب أبو حنيفة؛ وقيل: حقيقة فيهما، وإنما ينصرف أحدهما بقرينة. ويظهر أثر
~~الخلاف بيننا وبين أبي حنيفة في أن الوطء بالزنا هل يحرم ما حرمه النكاح أو
~~لا؟ عندنا لا يحرمه وعند الحنفي يحرمه، وإذا علق الطلاق على النكاح عندما
~~يحمل على العقد وعنده على الوطء؛ وهل هو تمليك أو إباحة؟ وجهان يظهر أثرهما
~~فيما لو حلف لا يملك شيئا وله زوجة والأصح لا حنث حيث لا نية وعلى الأصح
~~فهو مالك لأن ينتفع بالبضع لا للمنفعة، فلو وطئت بشبهة فالمهر لها اتفاقا
~~كما في شرح م ر وزي.
# قوله: (مجاز في الوطء) الظاهر أنه مجاز مرسل من إطلاق السبب على المسبب؛
~~لأن الوطء مسبب عن النكاح.
# قوله: (كما جاء به) أي بأنه بمعنى العقد، والأولى أن يقول؛ لأنه جاء به
~~القرآن أي جاء بالعقد أي بأنه بمعنى العقد، ويمكن أن تكون الكاف للتعليل
~~وما مصدرية أي لمجيء القرآن به.
# قوله: (ولا يرد على ذلك قوله تعالى إلخ) ورودها على ما قبلها مشكل؛ لأنها
~~موافقة لما قبلها في أن كلا فيه النكاح بمعنى العقد، فكان الأولى تقديم
~~الآية ثم يقول: وقضية الآية أن المطلقة تحل بمجرد العقد وليس كذلك. وأجيب
~~بأن الوطء مستفاد من الحديث وهذا تقرير في الآية، وفيها تقرير آخر وهو ms2655 أن
~~النكاح بمعنى الوطء فيرد عليه أن الغالب استعمال النكاح في العقد وقد
~~استعمل في الآية بمعنى الوطء. ويجاب بأنه حمل على ذلك من غير الغالب للحديث
~~المذكور ليوافق الخارج من أن المطلقة لا تحل إلا بالوطء لا بالعقد.
# قوله: «حتى تذوقي عسيلته» العسل يذكر ويؤنث وهو الأكثر وعسيلة تصغير عسل
~~على لغة التأنيث قال ابن مالك
# واختم بتا التأنيث ما صغرت من ... مؤنث عار ثلاثي كسن
# وفيه استعارة حيث شبه لذة الجماع بالعسل واستعاره لها وسمي الجماع عسلا
~~لأن العرب تسمي كل ما تستحليه عسلا وأشار بالتصغير إلى تقليل القدر الذي لا
~~بد منه في حصول الاكتفاء به وهو تغييب الحشفة لأنه مظنة اللذة اه ملخصا من
~~المصباح.
# قوله: (على الأصح) ومقابله أنه جائز من جهته من حيث إن له دفعه بالطلاق،
~~وأما فسخه من غير سبب من أسبابه فلا يتأتى لا من الرجل ولا من المرأة.
# قوله: (أو المرأة فقط) ويترتب على الخلاف أنها لا تطالبه بالوطء على
~~الثاني دون الأول فتطالبه؛ لأن المنفعة من كل منهما معقود عليها.
# قوله: (والأصل في حله) لم يقل في طلبه مثلا إشارة إلى أن أصله الإباحة،
~~فلا ينعقد بالنذر وإن عرض له الطلب كما في نظائره مما كان أصله الإباحة اه
~~أج.
# قوله: {وأنكحوا الأيامى} [النور: 32] جمع أيم وهي من ليس لها زوج بكرا
~~كانت أو ثيبا، وهذا في الأحرار والحرائر والصارف له عن الوجوب الإجماع.
# قوله: «من أحب فطرتي» أي خلقتي وطبيعتي؛ لأنه طبع على حب النساء كما في
~~الحديث: «حبب إلي النساء» أو المراد بالفطرة
# PageV03P357
# وزاد المصنف في الترجمة (وما يتعلق به من) بعض
~~(الأحكام) كصحة وفساد (و) من (القضايا) الآتي ذكر بعضها في الفصول الآتية.
# (والنكاح) بمعنى التزويج (مستحب) لتائق له بتوقانه للوطء إن وجد أهبته من
~~مهر وكسوة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# هنا الدين أي من أحب ديني.
# قوله: «فليستسن بسنتي» أي ديني، وفي رواية: «فمن رغب عن سنتي فليس مني»
~~وفي رواية: «فمن رغب ms2656 عن سنتي فمات قبل أن يتزوج صرفت الملائكة وجهه عن حوضي
~~يوم القيامة» وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من ترك التزويج مخافة العالة
~~فليس مني» اه، أي فإن ضمان ذلك على الله ولا يخاف العسر والفقر إذا كان من
~~نيته التحصين، وكان ابن مسعود يقول: لو لم يبق من عمري إلا عشرة أيام أحببت
~~أن أتزوج حتى لا ألقى الله عزبا " وروي «عن النبي أنه قال لرجل: ألك زوجة؟
~~قال: لا، قال: وأنت صحيح سليم؟ قال: نعم، قال: إنك إذا من إخوان الشياطين
~~إن أشراركم عزابكم» الحديث. وتزوج أحمد - رضي الله عنه - في اليوم الثاني
~~من وفاة امرأته: وقال: أكره أن أبيت عزبا.
# وقال - صلى الله عليه وسلم -: «تناكحوا تكثروا» وفي رواية: «تكاثروا»
~~وأصله " تتكاثروا " وتمامه: «فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة» أي حتى
~~بالسقط؛ لأنهم يتباهون بكثرة الأتباع اللازم لها كثرة الثواب. وقد ورد أن
~~أمة نبينا - عليه الصلاة والسلام - ثلثا أهل الجنة كما في الأخبار. وقال -
~~صلى الله عليه وسلم -: «ما استفاد المرء بعد تقوى الله خيرا من زوجة صالحة
~~إذا نظر إليها سرته وإذا غاب عنها نصحته بمالها ونفسها» . وورد: " لولا أن
~~الله أرخى عليهن الحياء لبركن تحت الرجال في الأسواق " كما ذكره شيخنا
~~العزيزي؛ والحياء في اللغة هو انكسار يعتري الإنسان من فعل ما يعاب عليه
~~وأما شرعا فهو خلق يبعث على اجتناب القبيح والتقصير في حق ذي الحق كما في
~~القسطلاني على البخاري.
# قوله: (وما يتعلق به) أي من طلاق ورجعة وغير ذلك، وهو مفعول قول الشارح
~~وزاد المصنف في الترجمة، ففيه تغيير إعراب المتن؛ لأنه في محل جر لكلام
~~المتن. قوله: (بعض الأحكام إلخ) أشار إلى أن من للتبعيض المفيدة عدم ذكر
~~جميع أحكامه في هذا الكتاب.
# قوله: (من الأحكام جمع حكم وهو النسبة التامة) كما أشار إليه، وقوله: "
~~والقضايا جمع قضية بمعنى مقضي بها فهي النسبة المذكورة فعطفها تفسير،
~~وتفسير الشارح مخالف لذلك إلا بتأويل ويصح أن يراد بالقضايا المصطلح عليها
~~فيكون من ms2657 عطف الكل على الجزء، أي؛ لأن القضية عند أهل الميزان مشتملة على
~~ثلاثة أطراف المحمول والموضوع والنسبة. قوله: (كصحة) أي كثبوت صحة الشيء؛
~~لأنه الحكم اللغوي، وأما نفس الصحة فحكم شرعي وليس مرادا.
# قوله: (وفساد) أي وحل وحرمة وغير ذلك المشار إليه بقوله من الأحكام
~~والقضايا.
# قوله: (والنكاح مستحب إلخ) ذكر الشارح له أربعة أحكام: الاستحباب للتائق
~~الواجد وليس في دار الحرب، والكراهة لغير المحتاج الفاقد للأهبة أو به علة
~~وكونه خلاف الأولى إن احتاج إليه، وفقد الأهبة وكونه أولى إن وجد الأهبة
~~ولم يتخل للعبادة. وزاد الرملي الوجوب إن خاف العنت وتعين طريقا ووجد
~~الأهبة والإباحة، كما إذا أريد مجرد قضاء الشهوة؛ ولذا لم ينعقد نذره على
~~المعتمد، وأما حرمته ففي حق من لم يقم بحقوق الزوجية وأما في حق النساء
~~فيحرم لمن علمت من نفسها عدم القيام بحقوقه ولم تحتج إليه.
# قوله: (بمعنى التزويج) الأولى بمعنى التزوج وهو القبول وإطلاق النكاح على
~~القول فيه شبه استخدام؛ لأنه ذكر النكاح أولا في الترجمة بمعنى العقد ثم
~~أعاده بلفظه بمعنى التزوج. قوله: (مستحب إلخ) وقيد ذلك بقيدين، وأخذ محترز
~~الثاني أولا ثم أخذ محترز الأول على اللف والنشر المشوش. قال الزيادي:
~~وأفهم كلامه أن النكاح لا يجب واستثنى منه بعضهم ما إذا نذره حيث كان
~~مستحبا كأن قصد به غض البصر، واستثنى بعض آخر حالة خوف العنت حيث لم يقدر
~~على التسري، وقيد بعضهم هذا بما إذا تعين طريقا لدفع الزنا؛ والمعتمد عدم
~~انعقاد نذره؛ لأنه في الأصل ليس بعبادة بل هو مباح بدليل صحته من الكافر،
~~لكن في فتاوى النووي أنه إن قصد به طاعة من ولد صالح أو
# PageV03P358
# فصل التمكين ونفقة يومه تحصينا لدينه، سواء أكان
~~مشتغلا بالعبادة أم لا، فإن فقد أهبته فتركه أولى وكسر إرشادا توقانه بصوم
~~لخبر: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن
~~للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» أي قاطع لتوقانه، والباءة
~~بالمد مؤن ms2658 النكاح، فإن لم تنكسر بالصوم فلا يكسره بالكافور
#
### | [حاشية البجيرمي]
# إعفاف فهو من عمل الآخرة ويثاب عليه وإلا فمباح اه. وذكر بعضهم أنه يجب
~~في صورة على المذهب وهو ما إذا كان تحته امرأتان فظلم واحدة بترك القسم ثم
~~طلقها قبل أن يوفيها فإنه يجب عليه نكاحها ليوفيها حقها بنظير ما ظلم به،
~~وفي هذه الصورة يحرم طلاقها ويكون طلاقها بدعيا إذا طلقها قبل توفية حقها
~~مما ظلمها به. ولنا وجه أن النكاح فرض كفاية على الأمة، وهو مذهب أحمد -
~~رضي الله عنه - وإن اتفق أهل قطر على تركه أجبروا عليه ويستدل عليه بقوله
~~تعالى: {واستعمركم فيها} [هود: 61] اه ذكره النسابة.
# قوله: (لتائق) أي مشتاق له أي النكاح المفهوم من الباءة؛ لأنها مؤن
~~النكاح، لكن على حذف مضاف أي بتوقانه كما قال الشارح. ولما كان. قوله لتائق
~~له أي النكاح يوهم أنه تائق للنكاح بمعنى القبول أوله بقوله بتوقانه للوطء
~~أي ولو خصيا كما اقتضاه كلام الإحياء.
# قوله: (من مهر) أي الحال منه، والمراد أن ذلك زائد عن مسكنه وخادمه
~~ومركوبه وملبوسه.
# قوله: (يومه) أي يوم التمكين. وقوله: " تحصينا " علة لقوله: " مستحب ".
# قوله: (سواء أكان مشتغلا) أي لوجود التوقان مع الأهبة، بخلاف غير التائق
~~الآتي إذا وجد الأهبة ولا علة به، فإن كان يتخلى للعبادة فهي أفضل وإلا فهو
~~أفضل.
# قوله: (إرشادا) أي أمره الشارع أي أرشده ودله عليه لا أمر وجوب، والإرشاد
~~ما كان لمصلحة النفس وهو منصوب على التمييز أي من غير تحويل؛ لأنه ليس بشرط
~~كما في قوله امتلأ الإناء ماء أي من حيث الدليل الإرشادي؛ ويثاب على ذلك
~~الصوم سواء لاحظ امتثال الشارع أم لا كما هو شأن كل ما كان راجعا لتكميل
~~شرعي كما هنا لرجوعه إلى العفة، أما ما لا يكون لتكميل شرعي كالإشهاد عند
~~البيع فإنه لا يثاب عليه إلا إذا قصد امتثال الشارع وإلا فلا ثواب. قال م ر
~~في باب المياه بعد قول المصنف ويكره المشمس " ما نصه: ms2659 قال السبكي: التحقيق
~~أن فاعل الإرشاد لمجرد غرضه لا يثاب ولمجرد الامتثال يثاب ولهما ثوابا أنقص
~~من ثواب من محض قصد الامتثال، اه بحروفه.
# قوله: (بصوم) قال العلماء الصوم يثير الحركة والشهوة أولا، فإذا داوم
~~سكنت. قال ابن حجر: ولا دخل للصوم في المرأة؛ لأنه لا يكسر شهوتها. قال سم:
~~في إطلاقه نظر ما المانع أنها كالرجل إذا كانت حاجتها الشهوة فتكسرها
~~بالصوم فليراجع، وفيه أن هذا أمر طبي لا دخل للفقهاء فيه فكيف يقول ما
~~المانع.
# قوله: «يا معشر الشباب» أي الرجال، وخصهم؛ لأنهم الذين يكسر شهوتهم الصوم
~~بخلاف المرأة فلا يكسر شهوتها الصوم كما تقدم. والمعشر الجماعة الذين
~~يجمعهم وصف واحد كما هنا. وإنما خص الشباب بالذكر؛ لأن الشهوة فيهم أغلب
~~وإلا فغيرهم مثلهم.
# قوله: «فليتزوج» الأمر فيه للندب. قوله: (فإنه أغض للبصر إلخ) أفعل
~~التفضيل ليس على بابه؛؛ لأن عدم النكاح ليس فيه غض للبصر ولا إحصان للفرج.
# قوله: «فعليه بالصوم» الباء زائدة والصوم مبتدأ وما قبله خبر، أي فالصوم
~~عليه. ويصح أن يكون عليه اسم فعل وفاعله مستتر فيه والصوم مفعول به. والباء
~~زائدة، والمعنى: فليلزم الصوم. واعترض بأن فيه إغراء للغائب وهو شاذ عملا
~~بقول الخلاصة:
# وشذ إياي وإياه أشذ
# البيت. أي فكان القياس أن يقول فعليكم أو فعليك بالصوم. وأجيب بأنه إغراء
~~للمخاطب فهو من القاعدة، وإنما قال: " فعليه " نظرا للفظ من ومدخول من في
~~المعنى مخاطب وهو ومن لم يستطع؛ لأن المعنى ومن لم يستطع منكم فهو
# PageV03P359
# ونحوه بل يتزوج.
# وكره النكاح لغير التائق له لعلة أو غيرها إن فقد أهبته أو وجدها وكان به
~~علة كهرم وتعنين لانتفاء حاجته، مع التزام فاقد الأهبة ما لا يقدر عليه
~~وخطر القيام بواجبه فيما عداه وإن وجدها ولا علة به، فتخل لعبادة أفضل من
~~النكاح إن كان متعبدا اهتماما بها، فإن لم يتعبد فالنكاح أفضل من تركه لئلا
~~تفضي به البطالة إلى الفواحش. ويستثنى من إطلاق المصنف ما لو كان في دار
~~الحرب فإنه ms2660 لا يستحب له النكاح وإن اجتمعت فيه الشروط كما نص عليه الشافعي،
~~وعلله بالخوف على ولده من الكفر والاسترقاق.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مخاطب أيضا.
# قوله: (فإنه) أي الصوم، وقوله: " له " أي لمن لم يستطع، وهو على حذف مضاف
~~أي لتوقانه.
# قوله: (فلا يكسره) أي التوقان بالكافور، أي يكره ذلك إن غلب على ظنه أنه
~~لا يقطع الشهوة بالكلية بل يفترها، ولو أراد إعادتها باستعمال ضد ذلك من
~~الأدوية أمكن، وما جزم به في الأنوار من الحرمة محمول على القطع لها مطلقا.
~~اه. م ر؛ أي فيحرم ذلك إن قطع الشهوة بالكلية، ويكره إن أضعفها وقطع الحبل
~~من المرأة على هذا التفصيل. واختلفوا في جواز التسبب إلى إلقاء النطفة بعد
~~استقرارها في الرحم، فقال أبو إسحاق المروزي: يجوز إلقاء النطفة والعلقة
~~ونقل ذلك عن أبي حنيفة، وفي الإحياء في مبحث العزل ما يدل على تحريمه، وهو
~~الأوجه؛ لأنها بعد الاستقرار آيلة إلى التخلق المهيأ لنفخ الروح ولا كذلك
~~العزل اه ابن حجر. والمعتمد أنه لا يحرم إلا بعد نفخ الروح فيه.
# قوله: (بل يتزوج) أي يباح له التزوج ويكلف اقتراض المهر إن لم ترض بذمته.
# قوله: (وكره النكاح لغير التائق إلخ) لو طرأت هذه الأحوال بعد العقد فهل
~~يلحق بالابتداء أو لا لقوة الدوام؟ تردد فيه الزركشي والثاني هو الوجه كما
~~هو ظاهر ابن حجر ع ش على م ر. قوله: (لغير التائق) قضيته أنه لو كان مع ذلك
~~يحتاج إليه لغرض الاستئناس لا تنتفي الكراهة وفيه نظر اه عميرة.
# قوله: (له) أي النكاح المفهوم من الباءة؛ لأنها مؤن النكاح، لكن على حذف
~~مضاف، أي لتوقانه كما قاله الشارح.
# قوله: (لعلة أو غيرها) كاشتغاله بحزن أو خوف من نحو ظالم أو كان لا
~~يشتهيه خلقه؛ والمراد بقوله: " لعلة " أي دائمة.
# قوله: (وتعنين) أي دائم، بخلاف من يعن وقتا دون وقت اه س ل. وقوله: "
~~فيما عداه " أي وهو صاحب العلة كالهرم ونحوه، والمراد بواجبه الوطء بناء
~~على القول الضعيف ms2661 القائل بوجوبه في العمر مرة، والأولى أن يراد بواجبه
~~النفقة والكسوة؛ لأن الشخص إذا كان لا يطأ زوجته يكون القيام بنفقتها
~~وكسوتها عليه.
# قوله: (ولا علة به) أي والحال أنه غير تائق.
# قوله: (فتخل لعبادة) وفي معناه الاشتغال بطلب العلم اه أج.
# قوله: (أفضل من النكاح) أفعل التفضيل هنا على بابه إذا قصد بالنكاح نحو
~~ولد صالح، وأما. قوله بعد: " أفضل من تركه " فليس على بابه، أو يقال: قوله:
~~" أفضل من تركه " أي إن فرض أن في الترك فضيلة فهو على بابه بهذا المعنى
~~كما قالوه في العسل أحلى من الخل على فرض أن يكون في الخل حلاوة، وصريح هذا
~~أن النكاح ليس من العبادة. وقال النووي: هو منها إن قصد به إعفافا أو نحو
~~ولد كما تقدم، ومذهب أبي حنيفة تقديم النكاح على التخلي لنوافل العبادة.
# قوله: (لئلا تفضي) أي تؤديه وتوقعه البطالة في الفواحش؛ ولذا قال بعضهم:
# إن الشباب والفراغ والجده ... مفسدة للمرء أي مفسده
# والمراد بالفواحش هنا خصوص الوطء لا ما يشمل التمتع؛ لأن التمتع يمكن حتى
~~من المتخلي للعبادة. قوله: (فإنه لا يستحب له النكاح) أي بل يكره ما لم يخف
~~العنت وإلا وجب.
# قوله: (الشروط) المراد بالجمع ما فوق الواحد إذ المتقدم شرطان وهما
~~التوقان ووجود الأهبة.
# قوله: (بالخوف على ولده من الكفر) أي بأن يموت أبوه وأمه وهو صغير لا
~~يميز وينبهم عليه أي على الذي أسره الحال، فربما يعتقد أنه من أولاد
~~الكفار.
# قوله: (والاسترقاق) أي لو
# PageV03P360
# تنبيه: نص في الأم وغيرها على أن المرأة التائقة يسن
~~لها النكاح، وفي معناها المحتاجة إلى النفقة والخائفة من اقتحام الفجرة.
~~ويوافقه ما في التنبيه من أن من جاز لها النكاح إن كانت محتاجة إليه استحب
~~لها النكاح وإلا كره، فما قيل إنه يستحب لها ذلك مطلقا مردود؛
# ويسن أن يتزوج بكرا لخبر الصحيحين عن جابر: «هلا بكرا تلاعبها وتلاعبك»
#
### | [حاشية البجيرمي]
# سبيت أمه حاملا به؛ لأنها لا تصدق في أن حملها ms2662 من مسلم، نص عليه الشافعي
~~وعلى كراهة التسري أيضا في هذه الحالة سم.
# قوله: (التائقة) أي المشتاقة.
# قوله: (والخائفة من اقتحام الفجرة) أي يسن لها النكاح، بل الوجه وجوبه إن
~~غلب على ظنها أنهم لا يندفعون عنها إلا به وحرمته إن لم تحتج إليه وعلمت من
~~نفسها أنها لا تقوم بواجب حق الزوج ابن حجر زيادي. وقوله: " وجوبه " أي
~~عليها بأن تطالب وليها أو ترفع الأمر لحاكم، ومعنى الاقتحام في اللغة
~~المجاوزة وفي المصباح واقتحم عقبة أو وهدة رمى بنفسه فيها وكأنه مأخوذ من
~~اقتحم الفرس النهر إذا دخل فيه وتقحم مثله. وعبارة م ر: ويندب للتائقة
~~وألحق بها محتاجة للنفقة وخائفة من اقتحام فجرة. وفي التنبيه: من جاز لها
~~النكاح إن احتاجته ندب لها وإلا كره، ونقله الأذرعي عن الأصحاب، ثم نقل
~~وجوبه عليها إذا لم تندفع عنها الفجرة إلا به، وبما ذكر علم ضعف قول
~~الزنجاني " يسن لها مطلقا " إذ لا شيء عليها مع ما فيه من القيام بأمرها
~~وسترها، وقول غيره " لا يسن لها مطلقا "؛ لأن عليها حقوقا خطيرة للزوج لا
~~يتيسر لها القيام بها، ومن ثم ورد الوعيد، الشديد في ذلك، ولو علمت من
~~نفسها عدم القيام بها ولم تحتج إليه حرم عليها اه. وهي أوضح من عبارة
~~الشارح.
# وقوله: " عدم القيام بها " أي بحاجته المتعلقة بالنكاح، كاستعمالها الطيب
~~إذا أمرها به والتزين بأنواع الزينة عند أمره وإحضار ما تتزين به لها، وليس
~~من الحاجة ما جرت العادة به من تهيئة الطعام ونحوه للزوج لعدم وجوبه عليها.
~~وقوله: حرم عليها ومثلها في ذلك الرجل كما في ع ش على م ر. وفي الحديث:
~~«يأتي على الناس زمان لا تنال المعيشة فيه إلا بالمعصية، فإذا كان ذلك
~~الزمان حلت العزوبية» وقال - عليه الصلاة والسلام -: «إذا أتى على أمتي
~~مائة وثمانون سنة فقد حلت العزوبية والعزلة والترهب على رءوس الجبال»
~~والحديثان مذكوران في الكشاف؛ ولهذا قال صاحبه فيه: وربما كان واجب الترك
~~إذا أدى إلى معصية أو مفسدة. ms2663 وقال بعضهم:
# تزوجت لم أعلم وأخطأت لم أصب ... فيا ليتني قد مت قبل التزوج
# فوالله ما أبكي على ساكن الثرى ... ولكنني أبكي على المتزوج
# وقال بعض الأعراب: التزوج فرح شهر وغم دهر وكسر ظهر اه.
# قوله: (ويسن أن يتزوج بكرا) هذا شروع في أوصاف الزوجة وما تقدم في أوصاف
~~الزوج. وفي معنى البكر من زالت بكارتها بنحو حيض، وفي معنى الثيب من لم تزل
~~بكارتها مع وجود دخول الزوج بها كالغوراء. ويسن أن لا يزوج ابنته إلا من
~~بكر، وقياسه ندب نظير الصفات الآتية في الزوج أيضا وهو ظاهر بأن يكون دينا
~~جميلا ولودا إلخ. قوله: (لخبر الصحيحين عن جابر إلخ) ولقوله - صلى الله
~~عليه وسلم -: «عليكم بالأبكار فإنهن أعذب أفواها وأنتق أرحاما وأرضى
~~باليسير» وفي رواية: «عليكم بالأبكار فإنهن أطيب أفواها وأضيق أرحاما وأرضى
~~باليسير من الجماع» وقوله: «أنتق أرحاما» أي أكثر أولادا يقال للمرأة
~~الكثيرة الأولاد ناتق وفي البكارة ثلاثة فوائد: إحداهما أن تحب الزوج الأول
~~وتألفه والطباع مجبولة على الأنس بأول مألوف، وأما التي مارست الرجال فربما
~~لا ترضى ببعض الأوصاف التي تخالف ما ألفته فتكره الزوج الثاني. الفائدة
~~الثانية: أن ذلك أكمل في مودته لها. الثالثة: لا تحن إلا للزوج الأول.
~~ولبعضهم.
# PageV03P361
# إلا لعذر كضعف آلته عن الافتضاض، أو احتياجه لمن يقوم
~~على عياله، دينة لا فاسقة جميلة ولودا لخبر الصحيحين: «تنكح المرأة لأربع:
~~لمالها وجمالها ولحسبها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك» أي افتقرت إن
~~لم تفعل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# نقل فؤادك حيث شئت من الهوى ... ما الحب إلا للحبيب الأول
# كم منزل في الأرض يألفه الفتى ... وحنينه أبدا لأول منزل
# اه
# قوله: «هلا بكرا» إلخ هي حرف تنديم أي إيقاع في الندم إذا دخلت على ماض؛
~~فالمعنى هنا: وقعت في الندم يا جابر؛ فإن دخلت على مضارع تكون للتحضيض وهو
~~الطلب بحث وإزعاج. قوله: (عن الافتضاض) بالفاء أو القاف، وهو إزالة
~~البكارة.
# قوله: (دينة) أي بحيث يوجد فيها وصف العدالة لا ms2664 العفة عن الزنا فقط،
~~بدليل قوله لا فاسقة. وإذا تعارض على العارف الزواج بالكتابية وتاركة
~~الصلاة قدم الكتابية؛ لأنه ربما يهديها إلى الإسلام وغير العارف يقدم تاركة
~~الصلاة؛ لأن الكافرة ربما تجره إلى دينها. وقوله قدم الكتابية؛ لأن تاركة
~~الصلاة مرتدة عند أحمد، وهو قول عندنا ضعيف. قوله: (جميلة) أي باعتبار طبعه
~~فيما يظهر ولو سوداء مثلا وإن قلنا الجمال عرفي؛ لأن المدار هنا على العفة
~~وهي لا تحصل إلا بجمال بحسب طبعه، لكن تكره بارعة الجمال؛ لأنها إما أن
~~تزهو أي تتكبر لجمالها أو تمد الأعين إليها زيادي.
# قال م ر في شرحه: والمراد بالجمال كما أفتى به الوالد - رحمه الله تعالى
~~- الوصف القائم بالذات المستحسن لذوي الطباع السليمة، وقد قال الإمام - رضي
~~الله عنه -: ما سلمت ذات جمال قط أي ما سلمت من التكلم فيها أي من فتنة أو
~~تطلع فاجر إليها أو تقوله عليها كما في ع ش. وقال الأصمعي: الحسن في
~~العينين والجمال في الأنف والخد والملاحة في الفم وهذا هو الفرق بين الحسن
~~والجمال والملاحة كما في ح ل. قوله: «تنكح المرأة لأربع» هو بيان لما هو
~~حال الناس من الرغبة فيها لا أنه مأمور بذلك، ق ل؛ أي بجميع ذلك؛ لأن نكاح
~~المرأة لمالها غير مطلوب والنكاح لباقي الأربعة مطلوب. ويسن أيضا أن لا
~~تكون صاحبة ولد من غيرك، لما روي «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال
~~لزيد بن حارثة: لا تتزوج خمسا: شهبرة وهي الزرقاء البذية ولا لهبرة وهي
~~الطويلة المهزولة ولا نهبرة وهي العجوز المدبرة ولا هندرة وهي القصيرة
~~الدميمة ولا لفوتا وهي ذات الولد من غيرك» زيادي.
# وقوله: " وهي الزرقاء " أي في العين البذية أي في اللسان، وقوله: وهي
~~القصيرة الدميمة أو المكثرة للهذر أي الكلام في غير محله. والدميمة بالدال
~~المهملة وهي القبيحة الصورة. وروى أبو نعيم عن شجاع بن الوليد قال: " كان
~~فيمن كان قبلكم رجل حلف لا يتزوج حتى يستشير مائة نفس وأنه استشار تسعة
~~وتسعين رجلا، ms2665 واختلفوا عليه فقال بقي واحد وهو أول من يطلع من هذا الفج
~~وآخذ بقوله. فبينما هو كذلك إذ طلع رجل راكب قصبة فأخبره بقصته فقال له:
~~النساء ثلاثة واحدة لك وواحدة عليك وواحدة لا لك ولا عليك فالبكر لك وذات
~~الولد عليك والثيب لا لك ولا عليك. ثم قال: أطلق الجواد؛ فقال له: أخبرني
~~بقصتك، فقال: أنا رجل من علماء بني إسرائيل مات قاض فركبت هذه القصبة
~~وتبالهت لأخلص من القضاء " اه خ ط.
# وعن بعض العرب أنه يكره نكاح خمسة: أنانة وحنانة وحداقة وشداقة وبراقة،
~~أما الأنانة فهي كثيرة الأنين والتشكي وتعصب رأسها كل ساعة فنكاح المريضة
~~والمتمرضة لا خير فيه، والحنانة التي تحن إلى زوج آخر كل ساعة وهذه مما
~~ينبغي اجتنابها، والحداقة هي التي ترمي بحدقتها إلى كل شيء وتكلف زوجها
~~شراءه؛ والبراقة لها معنيان أحدهما أن تكون طول النهار في تصقيل وجهها
~~وتزيينه والثاني تغضب على الطعام ولا تأكل إلا وحدها وتشتغل بنفسها في كل
~~شيء، والشداقة المتشدقة الكثيرة الكلام. وينبغي للرجل أن لا ينكح أعلى منه
~~قدرا ونسبا ومالا وجاها وأصغر منه سنا فإن ذلك يؤدي إلى ترفعها على الزوج
~~واستقلالها به وعدم الاكتراث به، وربما أدى ذلك إلى النشوز والمخالفة
~~والهجر في المضجع وعدم تمكينه من المباشرة، وربما أدى إلى قطع العشرة؛ بل
~~الأولى أن يتزوج مثله في المنزلة ودون ذلك ليعظم عندها قدره وترى ما يحضره
~~إليها من مأكل وملبس حسنا عظيما؛ قال تعالى: {الرجال قوامون على النساء}
~~[النساء: 34] الآية وقوله: " وينبغي أن لا يتزوج من هي أعلى منه في المنزلة
~~والغنى "؛ لأنها قد
# PageV03P362
# واستغنيت إن فعلت. وخبر: «تزوجوا الولود الودود فإني
~~مكاثر بكم الأمم يوم القيامة» ويعرف كون البكر ولودا بأقاربها، نسيبة أي
~~طيبة الأصل لخبر: «تخيروا لنطفكم» غير ذات قرابة قريبة بأن تكون أجنبية، أو
~~ذات قرابة بعيدة لضعف الشهوة في القريبة فيجيء الولد نحيفا.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لا تجد عنده ما كانت تجد عند أهلها فلا يحصل ms2666 الوفاق وربما يحصل الشقاق؛
~~ذكره السيد النسابة. ويزاد أن لا يكون في حملها خلاف كأن زنى أو تمتع بأمها
~~أو بها أصله أو فرعه أو شك بنحو رضاع، اه ابن حجر.
# قوله: (ولحسبها) أي لشرفها، وقيل: المراد به النسب الطيب. ولو تعارضت تلك
~~الصفات فالأوجه تقديم ذات الدين مطلقا ثم العقل وحسن الخلق ثم النسب ثم
~~البكارة ثم الولادة ثم الجمال ثم ما المصلحة فيه أظهر بحسب اجتهاده، وهذا
~~أولى من تقديم ابن حجر الولادة على النسب والبكارة فتأمل شوبري.
# قوله: (فاظفر) جواب شرط محذوف، أي إذا تحققت أمرها وفضيلتها فاظفر بها
~~ترشد فإنك تكتسب منافع الدارين اه شوبري. قوله: (تربت يداك) معناه في الأصل
~~التصقتا بالتراب ومن لازمه الفقر ففسره هنا باللازم والقصد منه اللوم لا
~~الدعاء الحقيقي ع ش وما قيل إن معنى تربت استغنت بأن صار ما فيها من المال
~~لكثرته كالتراب ولو كان مراده افتقرت لقال أتربت فاسد منابذ للمراد من
~~الحديث إلا إن حمل على معنى إن فعلت أي ظفرت بذات الدين اه ثم رأيت في شرح
~~منظومة ابن العماد ما نصه يقال تربت إذا افتقرت وأترتب إذا استغنت يعني إن
~~ظفرت بها استغنت يداك والتراب يعبر عنه بالمال كقولهم مال فلان عدد التراب
~~قال الباجي وفي لغة القبط ثربت بالثاء المثلثة ومعناها امتلأت يدك شحما إن
~~ظفرت بذات الدين مأخوذ من الثرب وهو الشحم المحيط بالكرش وقيل استوت يداك
~~في القوة والبطش إذا ظفرت بذات الدين قال الله تعالى {عربا أترابا}
~~[الواقعة: 37] يعني متساويات السن والقد حكاه في الوافي
# وقيل يحتمل أن يكون المعنى أنه - صلى الله عليه وسلم - أراد باليدين
~~نعمتي الدنيا والآخرة من قوله تعالى {بل يداه مبسوطتان} [المائدة: 64] أي
~~نعمتاه في الدنيا والآخرة والمعنى إن ظفرت بذات الدين ظفرت بنعمتي الدنيا
~~والآخرة اه قوله إن لم تفعل أي إن لم تفعل بذات الدين تربت يداك فجواب
~~الشرط محذوف دل عليه ما قبله قوله «تزوجوا الولود الودود» وقال - عليه
~~الصلاة والسلام - «سوداء ms2667 ولود خير من حسناء عقيم» قوله أي طيبة الأصل أي لا
~~معروفة النسب فقط وإن لم تكن طيبة الأصل قال بعضهم ينبغي أن تكون المرأة
~~دون الرجل بأربع وإلا استحقرته بالسن والطول والمال والحسب وأن تكون فوقه
~~بأربع بالجمال والأدب والخلق والورع قوله «تخيروا لنطفكم» وفي رواية
~~«تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس» وورد «إياكم وخضراء الدمن قالوا من هي يا
~~رسول الله قال المرأة الحسناء في المنبت السوء» فشبه المرأة التي أصلها
~~رديء بالقطعة الزرع المرتفعة على غيرها التي منبتها موضع روث البهائم قوله
~~أو ذات قرابة بعيدة بل هي أولى من الأجنبية ورد عليه بأن «النبي - صلى الله
~~عليه وسلم - تزوج زينب مع أنها بنت عمته - صلى الله عليه وسلم -» وأجيب
~~بأنه تزوجها - صلى الله عليه وسلم - لبيان جواز نكاح زوجة المتبنى لأنها
~~كانت تحت زيد ولا يشكل ذلك أيضا بتزوج علي - رضي الله عنه - فاطمة - رضي
~~الله عنها - لأنها بعيدة في الجملة إذ هي بنت ابن عمه لا بنت عمه اه زي
# قال السيد النسابة ويستحب أن تكون الزوجة من أقاربه البعدى فهي أولى من
~~الأجنبية لكن قال في البحر والبيان إن الشافعي نص على أنه يستحب أن لا ينكح
~~من عشيرته فإن الولد يجيء أحمق قال وقد رأينا جماعة تزوجوا من أقاربهم
~~فجاءت أولادهم حمقا لكن قد تزوج علي بفاطمة وهي من الأقارب تزوجها ابن عمها
~~علي - رضي الله عنه - في ذي الحجة من السنة الثانية من الهجرة النبوية
~~بالمدينة وولدت له الإمام السبط الحسن وهو أول أولادها ولدته بالمدينة في
~~النصف من شعبان سنة ثلاث من الهجرة ولما ولد وأعلم النبي - صلى الله عليه
~~وسلم - به أخذه ووضعه في حجره وأذن في أذنه اليمنى وولد له أيضا منها
~~الحسين وزينب
# PageV03P363
# (ويجوز للحر أن يجمع) في نكاح (بين أربع حرائر) فقط
~~لقوله تعالى: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع} [النساء: 3]
~~«ولقوله - صلى الله عليه وسلم - لغيلان وقد أسلم وتحته عشر نسوة: أمسك
~~أربعا ms2668 وفارق سائرهن» وإذا امتنع في الدوام ففي الابتداء أولى.
# فائدة ذكر ابن عبد السلام أنه كان في شريعة موسى - عليه السلام - الجواز
~~من غير حصر تغليبا لمصلحة الرجال،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الكبرى وأم كلثوم الكبرى فكانت جملة أولاد الإمام علي منها ومن غيرها
~~الذكور أربعة عشرة ذكرا وأولاده الإناث سبع عشرة اه بحروفه وفي شرح الخصائص
~~وخص أن آله لا يكافئهم في النكاح أحد من الخلق وأما تزويج فاطمة لعلي فقيل
~~إنه لم يكن إذ ذاك كفؤا لها سواه واعترض بأن أباه كافر وأبوها سيد البشر
~~وزوجت له بأمر الله لما رواه الطبراني عن ابن مسعود «أنه لما خطبها منه أبو
~~بكر وعمر ردهما وقال إن الله أمرني أن أزوج فاطمة من علي» وزوجها له في
~~غيبته على المختار ويمكن أنه وكل واحدا في قبول نكاحه فلما جاء أخبره بأن
~~الله تعالى أخبره بذلك فقال رضيت وأخذ بعضهم من هذا الخبر أن نكاح القرابة
~~القريبة ليس خلاف الأولى كما يقوله الشافعية
# وأجيب بأن عليا قريب بعيد إذ المراد بالقرابة القريبة من هو في أول درجات
~~الخؤولة والعمومة ونكاحها أولى من الأجنبية اه وتزويجه - صلى الله عليه
~~وسلم - لزينب بنت جحش مع كونها بنت عمته لمصلحة حل نكاح زوجة المتبنى وقد
~~كان - صلى الله عليه وسلم - تبنى زيدا هذا ولما تزوجها وقع أن المنافقين
~~عابوا عليه - صلى الله عليه وسلم - بذلك فقالوا إن محمدا ينهانا أن نتزوج
~~بحلائل أبنائنا وهو يفعله فأنزل الله تعالى {ما كان محمد أبا أحد من
~~رجالكم} [الأحزاب: 40] إعلاما بأن المنع في ولد النسب وكذا في ولد الرضاع
~~وتزويجه زينب بنته لأبي العاص مع أنها بنت خالته بتقدير وقوعه بعد النبوة
~~واقعة حال فعلية فاحتمال كونه بمصلحة يسقطها
# قوله: (للحر) أي كامل الحرية كما يعلم من قول الشارح الآتي: والمبعض
~~كالقن.
# قوله: (ولقوله - صلى الله عليه وسلم - لغيلان) بفتح المعجمة اسم رجل من
~~قبيلة ثقيف، وهو واحد من ستة رجال من تلك القبيلة أسلم كل ms2669 منهم على عشر
~~نسوة؛ وباقيهم: مسعود بن مصعب ومسعود بن عامر ومسعود بن عمر وعروة بن مسعود
~~وسفيان بن عبد الله. وخص غيلان بالذكر؛ لأنه الذي وقع منه الخطاب مع النبي
~~- صلى الله عليه وسلم -: كما قاله ق ل. وقال المدابغي: إنما نص على غيلان
~~لصحة الحديث في شأنه دون غيره.
# قوله: (وقد أسلم وتحته عشر نسوة) وهل أسلمن أو كن كتابيات تحل، اه راجعه.
~~قوله: «أمسك أربعا» اختار الأذرعي أن أمسك للوجوب وفارق للإباحة واعتمده م
~~ر، واختار السبكي عكسه. واعتمده غير واحد، واختار بعض مشايخنا وجوب أحدهما
~~إذ بوجوبه يتعين الآخر. وفي جميع ذلك نظر، إذ لا معنى لتعين لفظ أحدهما
~~معينا أو مبهما وإباحة الآخر كذلك، فالوجه أن الواجب هو القدر المشترك
~~بينهما الموجود في ضمن أيهما وجد وهو تمييز مباحه من غيره والجمع بينهما
~~تأكيد اه برماوي.
# قوله: (الجواز) أي جواز الجمع.
# قوله: (تغليبا لمصلحة الرجال) وهي كثرة التمتع بالنساء. وقوله: " لمصلحة
~~النساء " وهي الغيرة؛ لأن المرأة لا تحب لزوجها أن يتمتع بغيرها، وفي مصلحة
~~النوعين يكون في كليهما مصلحة دون المصلحة المفردة فيما قبله فالتمتع يقل
~~والغيرة تقل.
# فإن قيل: ما الحكمة في رعاية شريعة سيدنا موسى للرجال وشريعة سيدنا عيسى
~~للنساء؟ قلت: يحتمل والله أعلم أن فرعون لما ذبح الأبناء واستضعف الرجال
~~ناسب أن يعاملهم سيدنا موسى بالرعاية على خلاف فعل ذلك الجبار بهم، ولما لم
~~يكن لسيدنا عيسى في الرجال أب وكان أصله امرأة ناسب أن يراعي جنس أصله
~~رعاية له؛ تأمل وافهم ذكره العلامة الشوبري مع زيادة. وقد قيل: كان لسليمان
~~بن داود ثلثمائة جارية سوى
# PageV03P364
# وفي شريعة عيسى - عليه السلام - لا يجوز غير واحدة
~~تغليبا لمصلحة النساء، وراعت شريعة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - وعلى
~~سائر الأنبياء والمرسلين مصلحة النوعين. قال ابن النقيب: والحكمة في تخصيص
~~الحر بالأربع أن المقصود من النكاح الألفة والمؤانسة، وذلك يفوت مع الزيادة
~~على الأربع، ولأنه بالقسم يغيب عن كل واحدة منهن ثلاث ليال ms2670 وهي مدة قريبة
~~اه. وقد تتعين الواحدة للحر وذلك في كل نكاح توقف على الحاجة كالسفيه
~~والمجنون، وقال بعض الخوارج: الآية تدل على جواز تسع مثنى باثنين. وثلاث
~~بثلاث، ورباع بأربع، ومجموع ذلك تسع. وبعض منهم قال: تدل على ثمانية عشر
~~مثنى اثنين اثنين، وثلاث ثلاثة ثلاثة ورباع أربعة أربعة ومجموع ذلك ما ذكر.
~~وهذا خرق للإجماع.
# تنبيه استفيد من تقييد المصنف بالحرائر جواز الجمع بين الإماء بملك
~~اليمين من غير حصر، سواء كن مع الحرائر أو منفردات وهو كذلك لإطلاق قوله
~~تعالى: {فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم} [النساء: 3] .
# (و) يجوز (للعبد أن يجمع بين اثنين) فقط؛ لأن الحكم بن عتبة نقل إجماع
~~الصحابة فيه، ولأنه على النصف من
#
### | [حاشية البجيرمي]
# السراري، وقيل: كان لداود - عليه السلام - مائة امرأة.
# ومات - صلى الله عليه وسلم - عن تسع، وهن: سودة بنت زمعة وعائشة وحفصة
~~وأم سلمة وزينب بنت جحش وأم حبيبة وجويرية وصفية وميمونة، هذا ترتيب تزويجه
~~إياهن - رضي الله عنهن -. ومات وهن في عصمته. واختلف في ريحانة هل كانت
~~زوجة أو سرية وهل ماتت قبله أو لا؟ قال النووي في تهذيبه عن قتادة: «تزوج -
~~صلى الله عليه وسلم - خمس عشرة امرأة ودخل بثلاث عشرة وجمع بين إحدى عشرة
~~وتوفي عن تسع» . وسرد الدمياطي في السيرة من دخل بها - صلى الله عليه وسلم
~~- أو طلقها قبل الدخول أو خطبها ولم يعقد عليها ثلاثين؛ وقد نظم ذلك بعضهم
~~فقال:
# توفي رسول الله عن تسع نسوة ... إليهن تعزى المكرمات وتنسب
# فعائشة ميمونة وصفية ... وحفصة تتلوهن هند وزينب
# جويرية مع رملة ثم سودة ... ثلاث وست ذكرهن مهذب
# قوله: (تغليبا لمصلحة النساء) ؛ لأنه يلزم على الزيادة الغيرة المؤدية
~~إلى فساد العشرة.
# قوله: (والحكمة في تخصيص الحر بالأربع إلخ) عبارة غيره: وحكمة تخصيص
~~الأربع كما قيل إن غالب أمور هذه الشريعة مبني على التثليث وترك الزيادة
~~عليه كما في الطهارات وإمهال مدة الشرع ونحو ذلك، فلو زيد هنا على الأربع ms2671
~~لكانت نوبة كل واحدة لا تعود إلا بعد أكثر من ثلاث ليال. وفيه مخالفة لما
~~مر. وقيل: الحكمة مراعاة الأخلاط الأربعة في الإنسان المتولد عنها أنواع
~~الشهوة. ورد بعضهم هذه بعدم اعتبارها في الرقيق مع تمام الأخلاط فيه إلا أن
~~يقال إن الحكمة لا يلزم اطرادها.
# قوله: (مثنى اثنين اثنين) وهذا هو مقتضى الظاهر وهو غير منصرف؛ لأنه
~~اجتمع فيه أمران العدل والوصف؛ والمعنى أن المباح واحد من هذه لا مجموعها
~~الذي هو تسعة ولا اثنان منها إلى آخر ما ذكره الشارح، فإن ذلك كله مدفوع
~~بالحديث المذكور بقوله: أمسك إلخ. فهذا الحديث مبين للمراد من الآية، وهو
~~أن ينكح اثنين أو ثلاثة أو أربعة ولا يجمع، وقد انعقد الإجماع على عدم
~~الزيادة على الأربع. والواو في الآية بمعنى أو والتكرار فيها غير مراد؛
~~لأنه لما كانت أو بمنزلة واو النسق جاز هنا أن تكون الواو بمنزلة أو.
# وقيل: إن الواو أفادت أنه يجوز لكل أحد أن يختار لنفسه قسما من هذه بحسب
~~حاله، فإن قدر على نكاح اثنين فاثنين إلخ لا أنه يضم عددا. وأجمعت الأمة
~~على أنه لا يجوز لأحد أن يزيد على أربع نسوة وأن الزيادة على أربع من
~~خصائصه - صلى الله عليه وسلم - التي لا يشاركه فيها أحد.
# قوله: {أو ما ملكت أيمانكم} [النساء: 3] أي أو اقتصروا على ما ملكت
~~أيمانكم.
# PageV03P365
# الحر، ولأن النكاح من باب الفضائل، فلم يلحق العبد
~~فيه بالحر كما لم يلحق الحر بمنصب النبوة في الزيادة على الأربع. والمبعض
~~كالقن كما صرح به أبو حامد والماوردي وغيرهما، فلو نكح الحر خمسا مثلا بعقد
~~واحد أو العبد ثلاثا كذلك بطلن إذ ليس إبطال نكاح واحدة بأولى من الأخرى،
~~فبطل الجميع كما لو جمع بين أختين أو مرتبا فالخامسة للحر والثالثة للعبد
~~يبطل نكاحها؛ لأن الزيادة على العدد الشرعي حصل بها.
# (ولا ينكح الحر أمة) لغيره (إلا بشرطين) بل بثلاثة وإن عم الثالث الحر
~~وغيره. واختص بالمسلم أول الثلاثة (عدم) قدرته على (صداق ms2672 الحرة) ولو كتابية
~~تصلح تلك الحرة للاستمتاع بها، أو قدر على صداقها ولم يجدها، أو وجدها ولم
~~ترض إلا بزيادة على مهر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (لأن الحكم بن عتبة) بمثناة فوقية وموحدة تحتية. قوله: (بطلن) أي
~~الخمس أي بطل عقدهن، إذ لا معنى لبطلان الذوات إلا إن كان فيهن نحو مجوسية
~~ممن يحرم نكاحها فيختص بها البطلان، أو كان فيهن نحو أختين فيختص البطلان
~~بهما ق ل. وقوله: " أو كان فيهن " أي الخمس، ومثلهن الست في الحر أو الثلاث
~~أو الأربع في العبد، بخلافهما في سبع في الحر أو خمس في العبد فهو باطل في
~~الجمع سم ملخصا.
# قوله: (ولا ينكح الحر) أي كامل الحرية ولو عنينا ومجنونا بالنون وعقيما
~~آيسا من الولد، فيحرم عليه ولا يصح تزوجه بمن فيها رق، ومثلها الموصي
~~يحملها أبدا إذا أعتقها الوارث. وعبارة سم: انظر هل يصح تزويج هذه المرأة
~~من الموصى له بأولادها؛ لأنهم يعتقون بملك أبيهم لهم أو لا؛ لأنهم ينعقدون
~~أرقاء ثم يعتقون ففي هذا النكاح إرقاق أولاده وإن لم يستمر؟ المتجه الثاني
~~اه رحماني. ويلغز بها، فيقال: لنا حرة لا تنكح إلا بشروط الأمة ويقال في
~~أولادها أرقاء بين حرين اه كما في زي.
# قوله: (أمة) ولو صغيرة أو آيسة أو مبعضة، ولو قال من بها رق لكان أولى.
~~وإنما امتنع نكاح الحر الأمة إلا بالشروط؛ لأن فيه إرقاق الولد وهو محذور
~~شرعا، ومقتضى ذلك حل نكاحها إذا انتفى ذلك بأن كانت عقيمة أو هو عقيم، وليس
~~كذلك؛ لأن الحكم قد عم بحسب ما يراه المجتهد. والحاصل أن الرقيق المسلم
~~يشترط له شرط واحد وهو إسلامها، والرقيق الكافر لا يشترط له شيء، والحر
~~المسلم يشترط له الثلاثة، والحر الكافر يشترط له الأولان.
# قوله: (لغيره) إنما قيد بذلك؛ لأن أمة نفسه لا يصح العقد عليها مطلقا مع
~~بقاء الرق وجدت الشروط أو لا، أي لا يصح أن يعقد على من يملكها أو بعضها
~~وإن قل ولو مستولدة ومكاتبة ms2673 فيحرم عليه لتعاطيه عقدا فاسدا؛؛ لأن وطأها
~~جائز له من غير عقد ولأن ملك اليمين أقوى، بخلاف الإباحة فهي بالنكاح أقوى؛
~~ولذلك لو وطئ أمة بالملك ثم نكح أختها أي الحرة حلت المنكوحة دون الأخرى.
~~قوله: (بل بثلاثة) بل بأكثر كما يدل له. قوله آخر السوادة: واعلم أنه لا
~~يحل إلخ. قوله: (عدم قدرته إلخ) فإن قدر عليه ولو بسبب وجوب الإعفاف على
~~فرعه امتنعت الأمة لاستغنائه عن إرقاق ولده أو بعضه؛ سم. فالمراد قدر حقيقة
~~أو حكما بأن يكون له ابن موسر فيجب عليه إعفافه وقوله لاستغنائه عن إرقاق
~~الولد، أي إن كانت رقيقة، وقوله: " أو بعضه " إن كانت مبعضة.
# قوله: (على صداق الحرة) والمراد به ما ترضى به من مهر مثلها فأقل فاضلا
~~عما يحتاجه من مسكنه وخادمه ولباسه ومركوبه ونحوها سم، أي فاضلا عما تحتاجه
~~في الفطرة عنده أو عند فرعه الذي يلزمه إعفافه كما تقدم لا بنحو هبة، فلا
~~يلزمه قبول هبة مهر أو أمة لما فيه من المنة كما في ح ل. قوله: (تصلح إلخ)
~~هل المراد صلاحيتها باعتبار ميل طبعه أو الرجوع للعرف الثاني أرجح. اه. م
~~ر. قال ح ل: وفيه نظر ظاهر؛ لأنه يلزم على اعتبار العرف أنها لو كانت تعف
~~سائر الناس ولا تعفه وخشي الزنا لا يزوج الأمة. وهو بعيد جدا، وقد يقال: لا
~~بعد فيه؛ لأنه يكذب حينئذ في دعواه خوف الزنا؛ لأن مع وجود من ذكر لا يخاف
~~الزنا اه.
# قوله: (أو قدر على صداقها إلخ) معطوف على المتن، وهو.
# قوله: " عدم قدرته " والتقدير عدم قدرته أو قدرته. وقوله: " أو وجدها "
~~عطف على قوله: " ولم يجدها ". وقوله: " أو لم ترض به " عطف على قوله: " ولم
~~ترض إلخ ".
# قوله: (إلا بزيادة على مهر مثلها) أي وإن قلت وقدر عليها سم وعبارة
~~المنهج: أو بأكثر من مهر مثل وإن قدر عليه، كما لا يجب شراء ماء الطهر
~~بأكثر من ثمن مثله اه. قال ح ل: قيده الإمام والغزالي بما إذا ms2674 كان الزائد
~~قدرا يعد بذله إسرافا وإلا حرمت الأمة، ويفرق بينه وبين ماء الطهر بأن
~~الحاجة إلى الماء تتكرر، وجرى عليه النووي في تنقيحه
# PageV03P366
# مثلها، أو لم ترض بنكاحه لقصور نسبه ونحوه، أو كان
~~تحته من لا تصلح للاستمتاع كصغيرة لا تحتمل الوطء، أو رتقاء أو قرناء أو
~~هرمة أو نحو ذلك، فلو قدر على حرة غائبة عن بلده حلت له الأمة إن لحقه مشقة
~~ظاهرة في قصدها. وضبط الإمام المشقة بأن ينسب محتملها في طلب الزوجة إلى
~~الإسراف ومجاوزة الحد، أو خاف زنا مدة قصد الحرة وإلا فلا تحل له الأمة.
~~ويجب السفر للحرة لكن محله كما قال الزركشي إذا أمكن انتقالها معه إلى وطنه
~~وإلا فهي كالمعدومة لما في تكليفه المقام معها هناك من التغرب والرخص لا
~~تحتمل هذا التضييق. ولا يمنع ماله الغائب نكاح الأمة ولو قدر على حرة ببيع
~~مسكنه حلت له الأمة، ولو وجد حرة ترضى بمؤجل ولم يجد المهر، أو ترضى بدون
~~مهر المثل وهو واجده حلت له الأمة في الصورة الأولى؛ لأن ذمته تصير مشغولة
~~في الحال وقد لا يجده عند حلول الأجل دون الصورة الثانية لقدرته على نكاح
~~حرة، والمنة في ذلك قليلة إذ العادة المسامحة في المهور. ولو رضيت حرة بلا
~~مهر حلت له الأمة أيضا لوجوب مهرها بالوطء.
# (و) ثاني الشروط (خوف العنت) وهو الوقوع في الزنا بأن تغلب شهوته وتضعف
~~تقواه وإن لم يغلب على ظنه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وهو المعتمد اه. وفي ع ش ما يوافق الأول فحرر المعتمد. قوله: (ونحوه)
~~كدناءة حرفته.
# قوله: (أو كان تحته من لا تصلح إلخ) كان الأولى جعله غاية، أي تحل له
~~الأمة إذا عجز عن الحرة ولو كان تحته حرة إلخ.
# قوله: (كصغيرة إلخ) وهل المتحيرة كالتي تصلح أو لا؟ قال ابن قاسم: نعم،
~~وقال الرملي: إن كانت نفسه تعافها فهي كالعدم وإلا فكالتي تصلح، والذي في
~~شرح م ر أنها تمنع نكاح الأمة ما لم يخف الزنا ms2675 زمن توقع الشفاء، وعبارته:
~~والمتحيرة صالحة فتمنع الأمة لتوقع شفائها، ومحله إن أمن العنت زمن توقع
~~الشفاء بخلاف ما إذا لم يأمن فلا تمنعها، ولا يحل له ابتداء نكاحها لو كانت
~~أمة نظرا للحالة الراهنة اه. وهذا هو المعتمد، وما ذكره ح ل بقوله: لأنها
~~الآن غير صالحة وتوقع شفائها لا ينظر إليه ضعيف فاحذره.
# قوله: (لا تحتمل الوطء) أي وطأه، وإن احتملته من غيره اه س ل.
# قوله: (أو هرمة أو نحو ذلك) قال ابن قاسم أو كانت زانية كما أفتى به
~~جماعة فيحل له نكاح الأمة أو معتدة من غيره، وأما منه فإن كانت رجعية فلا
~~بد من انقضاء عدتها، إن كانت بائنا فلا يشترط انقضاؤها كما في ح ل. قوله:
~~(فلو قدر على حرة غائبة إلخ) مقابل لمحذوف، أي ما تقدم في الحرة الحاضرة،
~~أما الغائبة فما حكمها؟ فقال: فلو قدر إلخ. قوله: (بأن ينسب. . . إلخ) وإن
~~لم يكن في ذلك غرم مال. والمراد من الإسراف ومجاوزة الحد واحد، وهو أن يحصل
~~له لوم وتعير من الناس بقصدها ق ل. فقوله: " ومجاوزة الحد " أي العادة عطف
~~تفسير.
# قوله: (وإلا) أي إن لم يلحقه مشقة ظاهرة ولم يخف الزنا مدة السفر فلا تحل
~~إلخ.
# قوله: (إذا أمكن انتقالها معه) أي فيجب عليه حينئذ السفر، فالشروط ثلاثة
~~كما قاله المدابغي؛ لكن الأولان أحدهما يكفي فهو شرط مردد بين أمرين.
# قوله: (والرخص) أي التي منها نكاح الأمة.
# قوله: (ولا يمنع ماله الغائب) ولو دون مسافة القصر.
# قوله: (وقد لا يجده عند حلول الأجل) أما إذا علم قدرت عند المحل فلا تحل
~~له الأمة أخذا مما قالوه في التيمم لو وجد الماء يباع بثمن مؤجل وكان قادرا
~~عليه عند حلوله لزمه الشراء، والمعتمد عدم تحريم الأمة في هذه الحالة أيضا؛
~~لأن في الزوجة كلفة أخرى وهي النفقة والكسوة فإنهما يجبان عليه بمجرد عرضها
~~عليه والفرض أنه معسر في الحال بخلاف ثمن الماء اه زي.
# قوله: (لوجوب مهرها بالوطء) ولا نظر إلى ms2676 أنها قد تنذر له بإسقاطه إن وطئ
~~للمنة التي لا تحتمل حينئذ اه م ر. اه. م د.
# قوله: (وهو الوقوع) فيه أنه سيأتي أن العنت اسم للزنا لا الوقوع فيه.
~~وأجيب بأنه أشار بقوله الوقوع إلى تقدير مضاف في المتن، أي خوف وقوع الزنا؛
~~وليس مراده تفسير العنت بالوقوع المذكور كما قرره شيخنا العشماوي. وتسمية
~~الزنا بالعنت مجاز مرسل من إطلاق اسم المسبب على السبب؛ لأن الزنا سبب
~~والمسبب المشقة.
# قوله: (بأن تغلب شهوته) ولو عنينا وخصيا. وفي شرح شيخنا أن العنين
~~كالممسوح لا يخشى العنت، وفيه نظر لوجود آلة الزنا فيه كالخصي بخلاف
# PageV03P367
# وقوع الزنا بل توقعه لا على ندور، فمن ضعفت شهوته وله
~~تقوى أو مروءة وحياء يستقبح معه الزنا، أو قويت شهوته وتقواه لم تحل له
~~الأمة؛ لأنه لا يخاف الزنا فلا يجوز له أن يرق ولده لقضاء وطر أو كسر شهوة.
~~وأصل العنت المشقة، سمي به الزنا؛ لأنه سببها بالحد في الدنيا والعقوبة في
~~الآخرة. والأصل فيما ذكر قوله تعالى: {ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح
~~المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم} [النساء: 25] إلى قوله تعالى: {ذلك
~~لمن خشي العنت منكم} [النساء: 25] والطول السعة، والمراد بالمحصنات
~~الحرائر.
# قال الروياني: وبالعنت عمومه لا خصوصه حتى لو خاف العنت من أمة بعينها
~~لقوة ميله إليها وحبه لها، فليس له أن يتزوجها إذا كان واجدا للطول؛ لأن
~~العشق لا معنى لاعتباره هنا؛ لأن هذا تهييج من البطالة وإطالة الفكر، وكم
~~من إنسان ابتلي به وسلاه اه. والوجه ترك التقييد بوجود الطول؛ لأنه يقتضي
~~جواز نكاحها عند فقد الطول فيفوت اعتبار عموم العنت مع أن وجود الطول كاف
~~في المنع من نكاحها، وبهذا الشرط علم أن الحر لا ينكح أمتين، وأن الممسوح
~~والمجبوب ذكره لا يحل له نكاح الأمة مطلقا وهو كذلك إذ لا يتصور منه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المجبوب والممسوح اه ح ل.
# قوله: (وإن لم يغلب) غاية.
# قوله: (بالحد في الدنيا) أي إن ms2677 حد والعقوبة في الآخرة إن لم يحد؛ قاله
~~الحلبي. فالواو بمعنى أو ويصح بقاؤها على بابها، ويراد بالعقوبة عقوبة
~~الإقدام؛ لأنها لا تسقط عنه بالحد بل بالتوبة أو محض عفو الله. وعبارة شرح
~~م ر: لأنه سببها بالحد أو العذاب اه. فعبر ب " أو " بناء على أن الحدود
~~جوابر في المسلمين وهو الراجح، فمن حد في الدنيا لا يعذب في الآخرة كما
~~قاله ع ش.
# قوله: (والعقوبة في الآخرة) قال الرافعي: وراء العقوبات الدنيوية عقوبات
~~أخروية.
# قال النووي: ظواهر الشرع تقتضي سقوط المطالبة في الآخرة إذا أقيم الحد في
~~الدنيا. وجمع شيخ الإسلام بين الكلامين بأن كلام الرافعي محمول على ما إذا
~~مات ولم يتب وكلام النووي محمول على ما إذا تاب قبل موته. وعبارة عبد البر:
~~وقد سئل النووي عمن ارتكب معصية فأقيم الحد عليه في الدنيا هل تسقط عنه
~~العقوبة في الآخرة؟ فقال: ظاهر السنة الصحيحة أنه يسقط عنه ذلك، وقال غيره:
~~إن تاب عن المعصية في الدنيا سقط عنه عقاب الآخرة وإن لم يتب عوقب، وهو جمع
~~حسن اه. فتلخص أنه لا تسقط عنه عقوبة الآخرة إلا إذا وجد الحد والتوبة من
~~ذنب الإقدام أو التوبة إن لم يكن على الذنب حد.
# قوله: (والأصل فيما ذكر) أي من الشرطين. قوله: {ومن لم يستطع منكم طولا}
~~[النساء: 25] غنى. وقوله: {أن ينكح المحصنات} [النساء: 25] في موضع النصب
~~بفعل مقدر صفة لطولا، أي ومن لم يستطع منكم غنى يبلغ به نكاح المحصنات يعني
~~الحرائر لقوله: {فمن ما ملكت أيمانكم} [النساء: 25] الآية اه بيضاوي
~~باختصار. وقوله " نكاح " مأخوذ من أن والفعل؛ لأنهما في تأويل مصدر.
# قوله: (المؤمنات) جري على الغالب، بل لو وجد حرة كتابية امتنع عليه
~~التزويج بالأمة المسلمة اه م د.
# قوله: (وبالعنت عمومه) أي والمراد بالعنت، أي الذي في الآية. ولو قال
~~والمراد بالزنا إلخ لكان أولى ليكون تفسيرا لكلامه. وقد يجاب بأنه إنما آثر
~~ما في الآية لقربه وشرفه فكان بالتفسير أحرى ويستفاد منه تفسير ما في ms2678
~~كلامه؛ ولعل هذا ملحظ الشارح. قوله: (عمومه) بأن خاف الزنا بأي امرأة كانت.
~~وعبارة ح ل: ليس المراد عمومه لكل امرأة حتى الرديئة ونحوها، بل أن لا يختص
~~بواحدة لما تقدم أن من تحته غير صالحة للتمتع يخشى العنت.
# قوله: (والوجه ترك التقييد) أي بقوله أي الروياني إذا كان واجدا للطول،
~~وهو كذلك ق ل.
# قوله: (مع أن وجود الطول) أي فلا معنى لاشتراط عموم العنت.
# قوله: (وبهذا الشرط) أي خوف العنت.
# قوله: (لا ينكح أمتين) أي صالحتين فيما يظهر، خلافا للحلبي حيث قال: ولو
~~كانت إحداهما غير صالحة اه. والمراد بقوله لا ينكح أمتين أي في عقد مطلقا
~~أو في عقدين سواء انتفت الشروط المتقدمة أم لا؛ لأنه إنما حل له نكاح الأمة
~~للضرورة وهي تندفع بواحدة إلا في غائبة مثلا فله التزوج ولو بأربع
# PageV03P368
# الزنا. ولو وجدت الأمة زوجها مجبوبا وأرادت إبطال
~~النكاح وادعى الزوج حدوث الجب بعد النكاح وأمكن حكم بصحة نكاحه فإن لم يمكن
~~حدوثه بأن كان الموضع مندملا وقد عقد النكاح أمس حكم ببطلان النكاح.
# والشرط الثالث إسلامها لمسلم حر أو غيره كما مر فلا تحل له كتابية أما
~~الحر فلقوله تعالى: {فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات} [النساء:
~~25] وأما غير الحر فلأن المانع نكاحها كفرها، فساوى الحر كالمرتدة
~~والمجوسية ومن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# من الإماء كأن اجتمعت فيه الشروط فتزوج أمة بمصر ثم خلفها فيها وذهب إلى
~~الحجاز فخاف العنت ولحقه مشقة في الذهاب إلى زوجته الأمة فتزوج بأمة أخرى
~~وخلفها فيه ثم ذهب إلى اليمن وهكذا إلى أربع، وله جمعهن بعد ذلك ولو في
~~مسكن واحد؛؛ لأن طرو اليسار لا يضر وإن أمن الزنا وقدر على الحرة اه م د
~~على التحرير.
# قوله: (وأن الممسوح إلخ) خرج بهما الخصي والعنين فلهما نكاح الأمة بشرطه.
~~وعبارة الشوبري: والأوجه أنها لا تحل لمجبوب الذكر مطلقا إذ لا يخشى الزنا،
~~ومثله العنين وحل للممسوح. وقوله " مطلقا " سواء وجدت بقية الشروط أو لا. ms2679
# قوله: (وأرادت إبطال النكاح) أي بدعواها أنه تزوجها وهو مجبوب فنكاحه
~~باطل؛ لأنه لا يخاف العنت. فأجاب بأنه تزوجها وهو فحل وأن هذا الجب عارض
~~فالقول قوله بيمينه ما لم يدل الحال على كذبه كما قال الشارح.
# فائدة قال المناوي في شرح الخصائص: خص النبي - صلى الله عليه وسلم -
~~بتحريم نكاح الأمة المسلمة؛ لأن نكاحها مقيد بخوف العنت وهو معصوم وبفقدان
~~مهر الحرة ونكاحه غنى عن المهر ابتداء وانتهاء وبرق الولد ومنصبه منزه عنه،
~~ولو قدر له نكاح أمة كان ولده منها حرا على الصحيح، وإن قلنا بجريان الرق
~~على العرب. ولا يلزمه قيمته لسيدها كما جزم به القاضي بخلاف ولده المغرور
~~بحرية أمة فإنه يلزمه قيمته لسيدها؛ لأنه ثم فات الرق بظنه، وهنا الرق
~~متعذر. ولا يشترط في حقه خوف العنت حينئذ؛ لأنه لا يتصور في حقه لعصمته ولا
~~فقد الطول. وله الزيادة على أمة واحدة بخلاف أمته، فإن جواز تزويجهم بالأمة
~~خوف العنت. وفقدان الطول وأن لا يزيد على واحدة، قال إمام الحرمين في
~~النهاية: ولو قدر نكاح غرور في حقه لم تلزمه قيمة الولد؛ لأنه مع العلم
~~بالحال لا ينعقد رقيقا، فمع الجهل به أولى. قال ابن الرفعة في المطلب: وفي
~~تصور ذلك في حقه نظر إذا قلنا إن وطء الشبهة حرام مع كونه لا إثم فيه،
~~فيجوز أن يصان جانبه عنه وأن يقال بجوازه لفقد الإثم.
# وقال البلقيني: لا يتصور في حقه قط اضطرار إلى نكاح الأمة، بل لو أعجبته
~~أمة وجب على مالكها بذلها إليه هبة قياسا على الطعام، أي على وجوب بذله.
~~وكان إذا خطب امرأة فرد لم يعد إليها أي إلى خطبتها، وهذا من شرف النفس
~~وعلو الهمة كما ورد في حديث مرسل رواه ابن سعد عن مجاهد قال: «كان إذا خطب
~~فرد لم يعد فخطب امرأة فقالت حتى أستأمر أبي فاستأمرته: فأذن فلقيت رسول
~~الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت له فقال: قد التحفنا لحافا غيرك» . فقال
~~المؤلف: فيحتمل ذلك التحريم والكراهة ms2680 قياسا على إمساك كارهته، ولم أر من
~~تعرض له ثم إن هذا لا دلالة فيه على الخصوصية بوجه فإثباتها به من قبيل
~~الرجم بالغيب اه بحروفه. ولعله كان الأولى للشارح أن يذكر ما ذكرناه هنا
~~كما هو عادته، ولكونه يكون تقييدا لكلام المتن فافهم.
# قوله: (إسلامها) أي أن تكون مسلمة، وإن كانت مملوكة لكافر فلا يؤثر كفر
~~سيدها لحصول صفة الإسلام فيها. واستشكل تصويرها. ويجاب بتصوير ذلك في
~~المستولدة أو المدبرة فإنها تقر في يد الكافر وفي مكاتبة أسلمت اه م ر.
# قوله: (فلا تحل له كتابية) أي أمة، أي بخلاف التسري فإنه يجوز. ويفرق
~~بينه وبين النكاح بأن الولد رقيق في النكاح وحر في التسري لكونها تصير أم
~~ولد تأمل. قوله: {فمن ما ملكت أيمانكم} [النساء: 25] ولأنه اجتمع فيها
~~نقصان لكل منهما أثر في منع النكاح وهما الكفر والرق، فلا يجوز للمسلم
~~نكاحها كالحرة المجوسية والوثنية لاجتماع نقص الكفر وعدم الكتاب.
# PageV03P369
# بعضها رقيق وباقيها حر حكمها كرقيق كلها فلا ينكحها
~~الحر إلا بالشروط السابقة؛ لأن إرقاق بعض الولد محذور. وفي جواز نكاح أمة
~~مع تيسر مبعضة تردد للإمام؛ لأن إرقاق بعض الولد أهون من إرقاق كله، وعلى
~~تعليل المنع اقتصر الشيخان قال الزركشي: وهو المرجح. أما غير المسلم من حر
~~وغيره ككتابيين فتحل له أمة كتابية لاستوائهما في الدين؛ ولا بد في نكاح
~~الحر الكتابي الأمة الكتابية من أن يخاف الزنا ويفقد الحرة كما فهمه السبكي
~~من كلامهم. واعلم أنه لا يحل للحر مطلقا نكاح أمة ولده ولا أمة مكاتبة ولا
~~أمة موقوفة عليه ولا موصى له بخدمتها
# (ونظر الرجل)
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وعبارة ح ل: قوله {فمن ما ملكت أيمانكم} [النساء: 25] إلخ أي فانكحوا مما
~~ملكت، فالكلام فيمن يملك وهم الأحرار؛ وفيه أن هذا لا يقتضي حرية الناكح بل
~~حرية المالك.
# قوله: (كالمرتدة والمجوسية) أي كما حرمتا على كل من الحر والرقيق. قوله:
~~(كرقيق كلها) بالإضافة.
# قوله: (محذور) أي ممنوع.
# قوله: (تردد) والصحيح المنع؛ لأن ms2681 إرقاق إلخ، فهو علة لمحذوف كما يدل
~~عليه.
# قوله: وعلى تعليل المنع إلخ. ولو وجد أمة الأصل وغير أمته تعينت أمة
~~الأصل للتزوج إذ إرقاق الولد لا يدوم؛ لأنه يعتق على الأصل كما في س ل.
~~قوله: (وعلى تعليل المنع) أي منع كاملة الرق مع تيسر مبعضة، اقتصر الشيخان،
~~واقتصارهما عليه مشعر بترجيح المعلل به وتقدم قليلة الرق على كثيرته ومن
~~علق حرية أولادها على غيرها ق ل.
# والقدرة على أمة أصله لا تمنع صحة نكاح أمة غيره وإن كان أولاده يعتقون
~~على أصله، ونظر فيه حج بأن بقاء ملك الأصل إلى العلوق غير محقق ودلالة
~~الاستصحاب هنا ضعيفة وفي حج أن أولاده ينعقدون أحرارا. وفي شرح م ر ما
~~يوافقه. وإذا قلنا بأن القدرة على نكاح أمة أصله تمنع صحة نكاح أمة غيره،
~~فقياسه أن قدرته على نكاح من علق سيدها حرية أولادها على ولادتهم تمنع صحة
~~نكاح أمة ليست بهذه الصفة اه حلبي.
# قوله: (ولا بد إلخ) معتمد، والغرض منه عزوه للسبكي وإلا فقد علم هذا من
~~أول كلامه؛ لأنه عام للكتابي، ومثل الكتابي المجوسي ونحوه في حل الأمة
~~المجوسية له لا بد من وجود الشرطين أيضا إذا حكمنا بحل نكاح المجوسي
~~للمجوسية اه س ل وم ر.
# قوله: (وبفقد الحرة) بكسر القاف، قال تعالى: {ماذا تفقدون} [يوسف: 71]
~~{قالوا نفقد صواع الملك} [يوسف: 72] .
# قوله: (كما فهمه السبكي) أي من كلامهم أي إذا ترافعوا إلينا وإلا لم
~~يتعرض له اه حج.
# قوله: (مطلقا) سواء خاف زنا أم لا فقد الحرة أم لا. وقوله " نكاح أمة
~~ولده " أي حيث وجب عليه الإعفاف، وقال بعضهم: وإن لم يجب عليه الإعفاف على
~~المعتمد عند الشمس الرملي خلافا لابن حجر ومن تبعه؛ والمراد أنه لا يحل له
~~نكاحها ابتداء، فلو ملك الولد زوجة أبيه لا ينفسخ نكاحها؛ لأن الدوام
~~اغتفروا فيه ما لا يغتفر في الابتداء.
# وفي قول الشارح " واعلم إلخ " إشارة إلى شروط أربعة في جواز نكاح الأمة
~~زيادة على الشروط السابقة، ms2682 وهي أن لا تكون أمة فرعه ولا أمة مكاتبه ولا
~~موقوفة عليه ولا موصى له بخدمتها دائما.
# قوله: (ولا أمة مكاتبه) ؛ لأنه عبد ما بقي عليه درهم، فالمملوك له
~~كالمملوك لسيده في الجملة والشخص لا ينكح أمته.
# قوله: (ولا أمة موقوفة عليه) ولا موصى له بخدمتها؛ لأن كلا منهما بالنسبة
~~له كالمملوكة فلا يجوز له أن ينكحها كما لا ينكح مملوكته. وانظر هل عدم
~~حلها ابتداء ودواما أو ابتداء فقط؟ استقرب ع ش الأول، وعبارة الشوبري قوله
~~" أو موصى له بخدمتها " أي على التأبيد لجريان قول إنه يملكها بخلاف غيرها؛
~~لأن غايتها أنها كالمستأجرة له فالوجه حل تزوجه بها إذا رضي الوارث.
# قوله: (ونظر الرجل) أي ولو احتمالا، فشمل الخنثى كما يأتي.
# قوله: (الفحل) أي ونحوه، وهو المجبوب والخصي فإنهما نحو الفحل لا من
~~الفحل كما يؤخذ من المنهج؛ وحينئذ فمفهوم الفحل فيه تفصيل: فإن كان غير
~~الفحل ممسوحا فيجوز نظره للأجنبية كالمحرم، وإن كان مجبوبا أو خصيا حرم.
~~وقال
# PageV03P370
# الفحل البالغ العاقل (إلى المرأة) ولو غير مشتهاة
~~(على سبعة أضرب) بتقديم السين على الموحدة، فخرج بقيد الرجل والمرأة وسيأتي
~~حكم نظرها لمثلها لكن عبارته توهم خروج الخنثى المشكل، والصحيح أن حكمه في
~~النظر حكم الرجل، وبقيد الفحل الممسوح فنظره للأجنبية جائز على الأصح كنظر
~~الفحل إلى محارمه.
# تنبيه شمل قول المصنف: الرجل الفحل والخصي وهو من قلعت أنثياه وبقي ذكره،
~~والمجبوب بالموحدة وهو من قطع ذكره وبقي أنثياه، والعنين والشيخ الهرم
~~والمخنث وهو بكسر النون على الأفصح المتشبه بالنساء. وبقيد البالغ الصبي
~~ولو مميزا لكن المراهق هنا كالبالغ على الأصح، وبقيد العاقل المجنون فنظره
~~لا يوصف بتحريم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بعضهم: إنما قيد بالفحل لإخراج الممسوح فقط دون من عداه كما يفهم من
~~صنيعه الآتي.
# قوله: (البالغ) ذكره تأكيدا؛ لأن الرجل هو البالغ، أو يقال ذكره لدفع
~~توهم أن الرجل مراد به ما قابل الأنثى فيشمل الصغير، بل المراد به ما قابل
~~الصبي.
# قوله: (إلى المرأة) ms2683 المراد بها من بلغت حد الشهوة ولو كانت غير بالغة.
# قوله: (ولو غير مشتهاة) لكبر لا لصغر؛ لأنها لم تدخل في المرأة ق ل.
# قوله: (على سبعة أضرب) المقصود من هذه السبعة هو النظر لأجل النكاح، وأما
~~ذكر بقية الأقسام فللمناسبة وتكميل الفائدة. ووجه التقسيم أنه إما أن يمتنع
~~مطلقا وذلك في الأجنبية، وإما أن يجوز مطلقا وذلك في الزوجة والأمة، وإما
~~أن يجوز لما عدا ما بين السرة والركبة وذلك في المحارم والأمة المزوجة أو
~~المعتدة أو نحوها، وإما أن يجوز لأجل الخطبة وذلك للوجه والكفين فقط، وإما
~~أن يجوز لأجل المداواة وذلك في محل الحاجة، وإما للمعاملة والشهادة وذلك
~~للوجه فقط؛ فإن كان للشهادة على رضاع أو زنا فبالنظر لذلك المحل، وإما أن
~~يكون لتقليب أمة يريد شراءها وذلك إلى المواضع التي يحتاج إلى تقليبها من
~~البدن ما عدا ما بين السرة والركبة اه م د.
# قوله: (نظرها لمثلها) وهو أن نظرها لمثلها كنظر الرجل إلى الرجل.
# قوله: (لكن عبارته توهم) ما لم يرد الرجل ولو احتمالا. والحاصل أن الخنثى
~~مع النساء كالرجل ومع الرجال كالمرأة وكذلك مع الخناثى بعضهم مع بعض
~~للاحتياط، وإنما جاز للرجال والنساء تغسيله؛ لأن الشهوة تنقطع مع الموت.
# قوله: (وبقيد الفحل الممسوح) هذا يقتضي أن المراد بالفحل ما عدا الممسوح،
~~وقوله الآتي شمل قول المصنف الرجل الفحل والخصي والمجبوب والعنين والشيخ
~~الهرم والمخنث يقتضي أن المراد بالفحل ما عدا الخمسة التي بعده؛؛ لأن العطف
~~يقتضي المغايرة، ففي كلام الشارح تناقض. ثم رأيت لبعضهم ما نصه: قوله "
~~وبقيد الفحل إلخ " يقتضي أن مقابل الفحل الممسوح فقط وأن المجبوب والخصي من
~~الفحل، وكلامه في التنبيه الآتي يقتضي أن الثلاثة تقابل الفحل، فتناقض
~~كلامه وما في التنبيه هو المطابق للغة، فكان عليه أن يقول وبقيد الفحل غيره
~~ففيه تفصيل، فإن كان ممسوحا فجائز نظره وإن كان خصيا أو مجبوبا فكالفحل؛
~~ولعل اقتصار الشارح في الإخراج على الممسوح إشارة إلى أنه المقصود بالإخراج
~~وأن في مفهوم الفحل ms2684 تفصيلا فلا يناقض ما ذكر في التنبيه فتدبر.
# قوله: (الممسوح) هو ذاهب الذكر والأنثيين بحيث لم يبق له شهوة شرح المنهج
~~فإن بقيت فكالفحل قاله شيخنا الرملي اه ق ل على المحلي ويسمى الممسوح
~~طواشيا.
# قوله: (فنظره للأجنبية جائز) أي إن كان عدلا. وعبارة م ر: ونظر ممسوح
~~ذكره كله وأنثياه بشرط أن لا يبقى فيه ميل للنساء أصلا، وإسلامه في المسلمة
~~وعدالته لأجنبية متصفة بالعدالة أيضا.
# قوله: (على الأصح) ومقابله أنه حرام وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد، ومال إليه
~~السبكي.
# قوله: (كنظر الفحل) أي فينظر الممسوح ما عدا ما بين السرة والركبة من
~~المرأة بشرط أن يكون عفيفا.
# قوله: (قلعت) بالمعنى الشامل للقطع ولفقدهما أصالة أي خلقة.
# قوله: (المراهق إلخ) بكسر الهاء هو ما قارب الاحتلام، أي باعتبار غالب
~~سنه وهو قرب خمسة عشر سنة فيما يظهر. وخرج بالمراهق غيره فإن كان يحسن
~~حكاية ما يراه على وجهه من غير شهوة فكالمحرم، أو بشهوة فكالبالغ، أو لا
~~يحسن ذلك فكالعدم كما قاله الإمام اه م ر؛ فغير
# PageV03P371
# كالبهيمة. (أحدها نظره) أي الرجل (إلى) بدن امرأة
~~(أجنبية) غير الوجه والكفين ولو غير مشتهاة قصدا (لغير حاجة) مما سيأتي
~~(فغير جائز) قطعا وإن أمن الفتنة، وأما نظره إلى الوجه والكفين فحرام عند
~~خوف فتنة تدعو إلى الاختلاء
#
### | [حاشية البجيرمي]
# البالغ على أربعة أقسام.
# قوله: (كالبالغ) مقتضاه أنه يحرم عليه النظر مع أنه غير مكلف، فلعل مراده
~~أنه يحرم على وليه أن يمكنه من النظر ويحرم عليهن الكشف عنده هكذا ظهر لي.
# قوله: (فنظره لا يوصف إلخ) أي وكذا نظر الصبي المميز لا يوصف بما ذكر.
~~قوله: (كالبهيمة) لكن يحرم على العاقلة البالغة النظر إليه.
# قوله: (أحدها نظره إلى بدن أجنبية إلخ) والحاصل أنه يحرم رؤية شيء من
~~بدنها وإن أبين كظفر وشعر عانة وإبط ودم حجم وفصد، لا نحو بول كلعاب
~~والعبرة في المبان بوقت الإبانة، فيحرم ما أبين من أجنبية وإن نكحها ولا
~~يحرم ما أبين ms2685 من زوجة وإن أبانها. وشمل النظر ما لو كان من وراء جدار أو
~~مهلهل النسج، وخرج به رؤية الصورة في نحو المرآة ومنه الماء فلا يحرم ولو
~~مع شهوة. ويحرم سماع صوتها ولو نحو القرآن إن خاف منه فتنة أو التذ به،
~~وإلا فلا. والأمرد فيما ذكر كالمرأة اه ق ل على الجلال. وفي ع ش على م ر:
~~أنه إذا انفصل منها شعر وهي في نكاحه ثم طلقها حرم النظر إليه بعد الطلاق؛
~~لأنها صارت أجنبية منه، ولا نظر لانفصاله في وقت كان يجوز له فيه النظر.
# وقوله " أو التذ به " أي وما وقع في ع ش على م ر من جواز السماع وإن التذ
~~به فسهو من الشيخ، ففهم أن يقول م ر: وكذا سماع الصوت راجع للنفي قبله،
~~فرتب عليه الجواز مع أنه راجع للمنفي، أي وكذا سماع الصوت فلا يجوز بدليل
~~قول م ر بعد ذلك كما بحثه الزركشي، فإن الذي بحثه الزركشي إنما هو الحرمة
~~كما في شرح الروض وهو المعول عليه؛ شيخنا وغيره من مشايخنا. ومن الصوت
~~الزغاريت كما في ع ش. وفي سم على حج ما نصه: هل بول المرأة كدم فصدها فيحرم
~~نظره أو لا؟ ويفرق بما يؤخذ من قوله الآتي مع العلم بأنه جزء ممن يحرم
~~نظره، فإن البول لا يعد جزءا بخلاف الدم فيه نظر اه. أقول: الأقرب عدم
~~الحرمة لما علل به، ومن ثم لو قال: بولك طالق لم تطلق بخلاف ما لو قال: دمك
~~اه. ورؤية الدم لا تحرم على المعتمد كالبول.
# قوله: (غير الوجه والكفين) أخرجهما لأجل حكاية الخلاف الآتي فيهما.
~~والتفصيل بين وجود الشهوة والفتنة وعدمهما أو وجود أحدهما وعدم الآخر؛ ولكن
~~المناسب لقوله الآتي، وكلام المصنف شامل لذلك إسقاط قوله غير إلخ. قوله:
~~(ولو غير مشتهاة) غاية في الحرمة. قوله: (قصدا) خرج ما لو وقع اتفاقا من
~~غير قصد فلا يحرم كما سيذكره.
# قوله: (مما سيأتي) أي من جواز النظر للشهادة والمعاملة. قوله: (فغير جائز ms2686
~~قطعا) أي لغير النبي - صلى الله عليه وسلم -، أما هو فقد اختص بإباحة النظر
~~إلى الأجنبيات والخلوة بهن وإردافهن على الدابة خلفه؛ لأنه مأمون لعصمته؛
~~وهذا هو الجواب الصحيح عن قصة أم حرام في دخوله عليها ونومه عندها وتفليتها
~~رأسه ولم يكن بينهما محرمية ولا زوجية، وأما الجواب بأنها كانت محرمة من
~~رضاع فرده الدمياطي بعدم ثبوته. وعد بعضهم من خصائصه أنه كان يصافح النساء
~~في بيعة الرضوان من تحت الثوب وذلك لعصمته، وأما غيره فلا يجوز له مصافحة
~~الأجنبية لعدم أمن الفتنة اه مناوي على الخصائص؛ لكن رأيت في بعض الحواشي
~~«أنه - صلى الله عليه وسلم - كان لا يصافح النساء إنما كان يأخذ عليهن أي
~~يبايعهن، فإذا أحرزن أي حفظن المبايعة قال: اذهبن فقد بايعتكن» اه.
# قوله: (وإن أمن الفتنة) هي ميل النفس ودعاؤها إلى الجماع أو مقدماته.
# قوله: (وأما نظره إلى الوجه والكفين فحرام) وفي وجه تخصيص الحكم بالوجه
~~ونقل القاضي عياض المالكي عن العلماء مطلقا أنه لا يجب على المرأة ستر
~~وجهها في طريقها وإنما ذلك سنة، وعلى الرجال غض البصر عنهن، وصوتها ليس
~~بعورة على الأصح لكن يحرم الإصغاء إليه عند خوف الفتنة، وإذا قرع باب
~~المرأة أحد فلا تجيبه بصوت رخيم بل تغلظ صوتها بأن تأخذ طرف كفيها بفيها
~~وتجيب. وفي العباب: ويندب إذا خافت داعيا أن تغلظ صوتها بوضع ظهر كفها على
~~فيها اه.
# قوله: (فحرام) ويجيب هذا القائل عن الآية الآتية بأنها واردة في الصلاة
~~كما قرره شيخنا.
# قوله: (عند خوف فتنة) أي بأن يفتن عقله، وهذا قيد لأجل قوله " بالإجماع
~~". وقوله " تدعو إلى الاختلاء " كان الأولى حذف ذلك ويقول من جماع أو
~~مقدماته،
# PageV03P372
# بها لجماع أو مقدماته بالإجماع كما قاله الإمام، ولو
~~نظر إليهما بشهوة وهي قصد التلذذ بالنظر المجرد وأمن الفتنة حرم قطعا، وكذا
~~يحرم النظر إليهما عند الأمن من الفتنة فيما يظهر له من نفسه من غير شهوة
~~على الصحيح كما في المنهاج كأصله. ووجهه الإمام باتفاق المسلمين على ms2687 منع
~~النساء من الخروج سافرات الوجوه، وبأن النظر مظنة الفتنة ومحرك للشهوة وقد
~~قال تعالى: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم} [النور: 30] واللائق بمحاسن
~~الشريعة سد الباب والإعراض عن تفاصيل الأحوال كالخلوة بالأجنبية، وقيل لا
~~يحرم لقوله تعالى: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [النور: 31] وهو
~~مفسر بالوجه والكفين، ونسبه الإمام للجمهور والشيخان للأكثرين، وقال في
~~المهمات: إنه الصواب لكون الأكثرين عليه، وقال البلقيني: الترجيح بقوة
~~المدرك والفتوى على ما في المنهاج اه وكلام المصنف شامل لذلك وهو المعتمد،
~~وخرج بقيد القصد ما إذا حصل النظر اتفاقا فلا إثم فيه
# (و) الضرب (الثاني نظره) أي الرجل (إلى) بدن (زوجته و) إلى بدن (أمته)
~~التي يحل له الاستمتاع بها (فيجوز)
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وقال بعضهم: تدعو صفة كاشفة للفتنة؛ لأنها ميل النفس إلى الاختلاء بها
~~بجماع أو مقدماته.
# قوله: (ولو نظر إليهما) أي الوجه والكفين.
# قوله: (وهي) أي الشهوة قصد التلذذ، أي وهي التلذذ بالنظر المقصود ليوافق
~~تفسير غيره لها بأنها التلذذ بالنظر، فلا مخالفة ولا إيراد.
# قوله: (المجرد) أي من غير قصد جماع ولا مقدماته.
# قوله: (ووجهه) أي تحريم النظر عند أمن الفتنة.
# قوله: (سافرات الوجوه) أي كاشفات لها.
# قوله: (ومحرك) أي مثير لها.
# قوله: (سد الباب) أي باب النظر أي سواء كان بشهوة أم لا. وقوله "
~~والإعراض " عطف تفسير.
# قوله: (عن تفاصيل الأحوال) أي بين الشهوة والفتنة وعدمها والعدالة
~~وعدمها. قوله: (كالخلوة بالأجنبية) ؛ لأنهم لم يفصلوا في ذلك بل حرموا
~~الاختلاء بها مطلقا سدا لباب الفساد.
# قوله: (وقيل لا يحرم) أي النظر للوجه والكفين.
# قوله: {ولا يبدين زينتهن} [النور: 31] أي مواضعها، أو أنه أطلق الزينة
~~على محلها مجازا.
# وقوله: {إلا ما ظهر منها} أي إلا ما غلب ظهوره، فاندفع ما يقال إن في
~~الآية تحصيل الحاصل؛؛ لأن المعنى إلا ما ظهر منها فيبدينه أي يظهرنه مع أنه
~~ظاهر فالجواب ما تقدم هذا واعترض بأن هذه واردة في عورة الصلاة. وأجيب بأن
~~الاستدلال بها على القول بأنها عامة ms2688 للصلاة وغيرها.
# قوله: (وهو) أي. قوله ما ظهر منها.
# قوله: (بقوة المدرك) أي الدليل والمأخذ، أي فالمدرك وهو الدليل يقتضي
~~ترجيح عدم الحرمة؛ ولكن الفتوى على خلافه للاحتياط اه م د، وحينئذ فكان
~~المناسب الاستدراك. والحاصل أنك إن نظرت لقوله: {قل للمؤمنين يغضوا}
~~[النور: 30] ولقوله سد الباب رجحت الحرمة، وإن نظرت لقوله: {ولا يبدين
~~زينتهن إلا ما ظهر منها} [النور: 31] رجحت جواز النظر على القول بأن الآية
~~عامة غير خاصة بالصلاة. وهذا بالنظر للدليل، أما الفتوى والمذهب فعلى كلام
~~المنهاج من الحرمة مطلقا؛ ثم رأيت في الزيادي ما نصه: لكن نقل ابن العراقي
~~أن البلقيني قال: الترجيح بقوة المدرك والفتوى على ما في المنهاج، أي أن
~~المدرك مع ما في المنهاج وهو سد باب النظر اه. والمدرك بضم الميم مع فتح
~~الراء أي محل الإدراك وهو الدليل وأما الفتح فهو تحريف كما في المصباح.
# قوله: (شامل لذلك) أي لما في المنهاج من حرمة النظر مع أمن الفتنة. قوله:
~~(اتفاقا) أي ولو تكرر.
# قوله: (نظره) وكذا مسه حتى الفرج من غير كراهة في المس، بخلاف نظر الفرج
~~فيكره. قوله: (التي يحل إلخ) قيد في كل من الزوجة والأمة، ومثلها المكاتبة
~~والمشتركة إلى غير ذلك مما يأتي. وكان الأولى أن يقول التي يحل الاستمتاع
~~بهما ليرجع للزوجة أيضا لتخرج الرجعية والمعتدة عن شبهة، ويمكن أنه حذف من
~~الأول لدلالة الثاني، فيكون التقدير: إلى زوجته التي يحل إلخ، ويدل عليه
# PageV03P373
# حينئذ (أن ينظر إلى) كل بدنهما حال حياتهما؛ لأنه محل
~~استمتاعه (ما عدا الفرج) المباح منهما، فلا يجوز جوازا مستوي الطرفين فيكره
~~النظر إليه بلا حاجة، وإلى باطنه أشد كراهة «قالت عائشة - رضي الله تعالى
~~عنها - ما رأيت منه ولا رأى مني» أي الفرج. وأما خبر: «النظر إلى الفرج
~~يورث الطمس» أي العمى كما ورد كذلك، فرواه ابن حبان وغيره في الضعفاء بل
~~ذكره ابن الجوزي في الموضوعات. وقال ابن عدي: حديث منكر حكاه عنه ابن
~~القطان في كتابه المسمى بالنظر في ms2689 أحكام النظر، وخالف ابن الصلاح وحسن
~~إسناده وقال: أخطأ من ذكره في الموضوعات، ومع ذلك هو محمول على الكراهة كما
~~قاله الرافعي وإن كان كلام المصنف يوهم الحرمة. واختلفوا في قوله يورث
~~العمى فقيل في الناظر وقيل في الولد وقيل في القلب، ونظر الزوجة إلى زوجها
~~كنظره إليها.
# تنبيه شمل كلامهم الدبر، وقول الإمام: والتلذذ بالدبر بلا إيلاج جائز
~~صريح فيه وهو المعتمد وإن خالف في ذلك الدارمي وقال بحرمة النظر إليه.
~~ويستثني زوجته المعتدة عن وطء الغير بشبهة فإنه يحرم عليه نظر ما بين السرة
~~والركبة، ويحل ما سواه على الصحيح. قال الزركشي: ولا يجوز للمرأة أن تنظر
~~إلى عورة زوجها إذا منعها منه بخلاف العكس؛ لأنه يملك التمتع بها بخلاف
~~العكس اه. وهو ظاهر وإن توقف فيه بعضهم، وخرج بقيد الحياة ما بعد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: فيجوز حينئذ أن ينظر إلخ لكن قوله الآتي ويستثني زوجته المعتدة إلخ
~~يقتضي أنه لا حذف من الأول.
# قوله: (فيجوز حينئذ) أي حين إذ حل له الاستمتاع بها.
# قوله: (أن ينظر) خرج بالنظر المس، فلا خلاف في حله ولو للفرج اه.
# قوله: (حال حياتهما) قيد فيهما، لكن لم يذكر محترزه في الأمة إلا أن يعلم
~~بالمقايسة وخرج ما بعد الموت فيحرم بشهوة كما قاله م ر.
# قوله: (المباح) أخرج الفرج الذي لا يباح وطؤه وهو الدبر فسيأتي أنه يجوز
~~النظر إليه على المعتمد.
# قوله: (جوازا مستوي الطرفين) أي بل يجوز مع ترجيح الكراهة فيكون مكروها.
~~ولا كراهة في نظر الدبر لكن في الأجهوري عن م ر أنه يكره النظر إليه، ومثله
~~في الزيادي، فما في الحاشية من أن الدبر لا كراهة في النظر إليه سهو ولعل
~~تقييد الشارح الفرج بالمباح لإخراج الدبر من حيث إن فيه خلافا هل هو حرام
~~أو لا.
# قوله: (فيكره النظر إليه) أي إلى الفرج سواء القبل والدبر ظاهرا وباطنا.
# قوله: (قالت عائشة إلخ) هذا ليس نصا في الكراهة لاحتمال أن يكون نفيها
~~الرؤية لشدة ms2690 الحياء. قوله: (في الضعفاء) أي في الأحاديث الضعفاء. قوله:
~~(المسمى بالنظر) أي بالبصيرة وقوله في أحكام النظر أي بالبصر.
# قوله: (وخالف ابن الصلاح) أي خالف ابن حبان في عده في الضعفاء.
# قوله: (وحسن إسناده) أي نقل تحسينه عن غيره؛ لأنه قال: لا يمكن التحسين
~~في زماننا.
# قوله: (وهو محمول على الكراهة) أي حمل النهي المستفاد منه على الكراهة.
~~قوله: (يوهم الحرمة) أي حيث قال: ما عدا الفرج، فيوهم إخراجه من طرف
~~الجواز. قوله: (كنظره إليها) أي جائز، وليس التشبيه من كل وجه فلا يكره
~~نظرها لفرجه؛ لأن النهي إنما ورد في قبل المرأة خلافا للدارمي في الدبر بلا
~~مانع له أي للنظر لكل.
# قوله: (شمل كلامهم) أي الأئمة، وأما كلامه فلا يشمل؛ لأنه قيد الفرج
~~بالمباح فأخرج الدبر.
# قوله: (وقول الإمام) مبتدأ خبره. قوله " صريح ".
# قوله: (والتلذذ بالدبر بلا إيلاج جائز) شامل لمسه بذكره بلا إيلاج سم.
~~وقوله " صريح فيه " أي في الشمول. قوله: (بحرمة النظر إليه) أي الدبر.
~~والحاصل أن الدبر فيه أقوال ثلاثة: قيل يباح النظر إليه، وقيل يكره وهو
~~المعتمد، وقيل يحرم.
# قوله: (ويستثني) أي على كلام المتن، وأما على تقييد الشارح بقوله التي
~~يحل له الاستمتاع بها فلا استثناء وكان الأولى، وخرج بحل التمتع إلخ أو
~~يقول أما التي يحل إلخ؛ إلا أن يقال هذا بالنظر لكلام المتن في حد ذاته.
# قوله: (ويحل ما سواه) أي ما سوى ما بين السرة والركبة.
# قوله: (بخلاف العكس) أي إذا منعته من النظر. وقوله " فلها النظر " ما لم
~~يمنعها فإن منعها حرم النظر لما بين سرته وركبته، هذا ما تحرر بعد التوقف ز
~~ي. وفي ع ش على م ر: قوله إن لم يمنعها، أي فإن منعها حرم عليها النظر
~~ظاهره ولو لغير العورة، وكتب أيضا: قوله إن لم يمنعها اعتمد ابن حجر
# PageV03P374
# الموت فيصير الزوج في النظر حينئذ كالمحرم كما قاله
~~في المجموع. ومقتضى التشبيه بالمحرم أنه يحرم النظر إليه بشهوة في غير ما
~~بين السرة والركبة ms2691 وإلى ما بينهما من غير شهوة، ومثل الزوج السيد في أمته
~~التي يحل له الاستمتاع
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الجواز ولو منعها، وكتب عليه سم فرع الخلاف الذي في النظر إلى الفرج لا
~~يجري في مسه لانتفاء العلة؛ ولم أر أحدا قال بتحريم مس الفرج له وإن كان
~~واضحا لم يصرحوا بذلك اه سبكي. ولعل وجهه أنه محرك للشهوة بلا ضرر يترتب
~~عليه اه قال أج: ولو منع والدته من النظر إليه لم يحرم عليها نظره. والفرق
~~أن نظر الوالدة إلى ولدها جائز بنص الشرع ولا كذلك الزوجة اه.
# قوله: (وخرج بقيد الحياة إلخ) المعتمد الجواز بعد الموت كالحياة ق ل، لكن
~~بلا شهوة.
# قوله: (ومقتضى التشبيه إلخ) ضعيف والمعتمد أنه يجوز النظر بعد الموت
~~لجميع البدن حتى الفرج بغير شهوة. قوله: (وإلى ما بينهما من غير شهوة)
~~مقتضى ما تقدم عن الشيخ الرملي عدم الحرمة، ويحل بلا شهوة نظر لصغيرة لا
~~تشتهى خلا فرج؛ لأنها ليست في مظنة الشهوة، أما الفرج فيحرم نظره سواء كان
~~من ذكر أم من أنثى؛ واستثنى من ذلك الأم زمن الرضاع والتربية اه مرحومي.
~~وقوله " لا تشتهى " أي عند أهل الطباع السليمة، فإن لم تشته لهم لتشوه بها
~~قدر فيما يظهر زوال تشوهها؛ فإن كانت مشتهاة لهم حينئذ حرم نظرها وإلا فلا.
~~وفارقت العجوز بسبق اشتهائها ولو تقديرا، فاستصحب، ولا كذلك الصغيرة؛ لأنها
~~ليست في مظنة أي في زمن مظنة إلخ، أو " في " زائدة.
# وقوله " أما الفرج " أي القبل أو الدبر، والظاهر أنه لا يختص في القبل
~~بالناقض بل حتى ما ينبت عليه الشعر غالبا. وقوله " الأم " أي ونحوها كمرضع
~~لها أو مرب لها فيجوز لها نظره، وينبغي أن مسه للحاجة كغسله ومسحه للحاجة
~~كذلك. والتعبير بالإرضاع جري على الغالب وإلا فالمدار على من يتعهد الصبي
~~بالإصلاح ولو ذكرا، كإزالة ما على فرجه من النجاسة مثلا كدهن الفرج بما
~~يزيل ضرره، ثم لا فرق في ذلك بالنسبة لمن يتعاطى صلاحه بين كون الأم ms2692 قادرة
~~على كفالته واستغنائها عن مباشرة غيرها وعدمه، وينبغي أن مثل الفرج محله
~~إذا خلق بلا فرج أو قطع ذكره فيحرم النظر إليه إعطاء له حكم الفرج كما في ع
~~ش على م ر؛ قال في زوائد الروضة: جزم الرافعي بأنه لا ينظر إلى فرج
~~الصغيرة، ونقل صاحب العدة الاتفاق على هذا، وليس كذلك بل قطع القاضي حسين
~~في تعليقه بجواز النظر إلى فرج الصغيرة التي لا تشتهى والصغير، وقال
~~المتولي: فيه وجهان؛ والصحيح الجواز لتسامح الناس بذلك قديما وحديثا، وتبقى
~~الإباحة إلى بلوغه بسن التمييز. وأما العجوز فقد ألحقها الغزالي بالشابة،
~~فإن الشهوة لا تنضبط وهي محل للوطء. وقال الروياني: إذا بلغت مبلغا يؤمن
~~الافتتان بالنظر إليها جاز النظر إلى وجهها وكفيها.
# قوله: (ومثل الزوج السيد إلخ) هذا مكرر مع قوله وإلى أمته إلخ. وأجيب بأن
~~قوله " ومثل الزوج السيد في أمته " أي في أنه يصير في حق أمته بعد الموت
~~كالمحرم فهو مفروض في الموت وما تقدم في الحياة. وقوله " التي يحل إلخ "
~~ليس بقيد؛ لأنها تصير كالمحرم في حقه بعد الموت وإن لم يحل الاستمتاع بها
~~في حال الحياة. وقوله " أما التي لا يحل له فيها ذلك " مفهوم قوله فيما
~~تقدم وإلى بدن أمته التي يحل له الاستمتاع بها، وليس مفهوم ما قبله؛ لأنك
~~علمت أنه ليس بقيد فلا مفهوم له؛ هكذا قرره شيخنا العلامة العشماوي.
~~والظاهر أن هذه العبارة سرت للشارح من كلام غيره غافلا عما سبق له، فإنه
~~قيد فيها بالزوج حيث قال فيما سبق: وخرج بقيد الحياة ما بعد الموت فيصير
~~الزوج إلخ، فقيد بالزوج وحمله على حالة الحياة يصيره مكررا مع قوله التي
~~يحل له الاستمتاع بها فإنه شامل للزوج والسيد. وقوله " أما التي لا يحل له
~~فيها ذلك " يحتمل أنه مفهوم ما يليه من قوله: " التي يحل له الاستمتاع بها
~~" فيكون راجعا لحالة الموت، لكن لا فائدة لهذا المفهوم عنده؛ لأن الأمة
~~التي يحل الاستمتاع بها كالمحرم بعد الموت، وكذا التي لا ms2693 يحل الاستمتاع بها
~~فلا فرق بعد
# PageV03P375
# بها، أما التي لا يحل له فيها ذلك بكتابة أو تزويج أو
~~شركة أو كفر كتوثن وردة وعدة من غيره ونسب ورضاع ومصاهرة ونحو ذلك فيحرم
~~عليه نظره منها إلى ما بين سرة وركبة دون ما زاد أما المحرمة بعارض قريب
~~الزوال كحيض ورهن فلا يحرم نظره إليها.
# (و) الضرب الثالث (نظره إلى ذوات محارمه) من نسب أو رضاع أو مصاهرة (أو)
~~إلى (أمته المزوجة) ومثلها التي يحرم الاستمتاع بها كالمكاتبة والمعتدة
~~والمشتركة والمرتدة والمجوسية والوثنية، فيجوز بغير شهوة فيما عدا ما بين
~~السرة والركبة منهن؛ لأن المحرمية معنى يوجب حرمة المناكحة، فكانا كالرجلين
~~والمرأتين والمانع المذكور في الأمة صيرها كالمحرم، أما بين السرة والركبة
~~فيحرم نظره في المحرم إجماعا، ومثل المحرم الأمة المذكورة، وأما النظر إلى
~~السرة والركبة فيجوز؛ لأنهما ليسا بعورة بالنسبة لنظر المحرم والسيد فهذه
~~العبارة أولى من عبارة ابن المقري تبعا لغيره بما فوق السرة وتحت الركبة.
~~وخرج بقيد عدم الشهوة النظر بها، فيحرم مطلقا في كل ما لا يباح له
~~الاستمتاع
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الموت بين التي يحل الاستمتاع بها وبين التي لا يحل الاستمتاع بها،
~~وحينئذ فالوجه أن يكون مفهوم قول الشارح سابقا التي يحل له الاستمتاع بها
~~فيكون راجعا لحالة الحياة إذ هي التي يفرق فيها بين ما يحل الاستمتاع بها
~~وما لا يحل الاستمتاع بها.
# قوله: (بكتابة) أي صحيحة.
# قوله: (أو شركة) وإنما حل نظره لأمته المشتركة، أي ولم يحل للعبد المشترك
~~أن ينظر إلى سيدته؛ لأن المالكية أقوى من المملوكية، فأبيح للمالك ما لا
~~يباح للمملوك اه م ر. وعبارة الشعراني في الميزان: قال الشافعي: إن عبد
~~المرأة محرم لها فيجوز نظره إليها وعليه جمهور أصحابه. وقال جماعة منهم
~~الشيخ أبو حامد والنووي: إنه ليس بمحرم لسيدته، وقال: إنه الذي ينبغي القطع
~~به. والقول بأنه محرم لها ليس له دليل ظاهر، والآية إنما وردت في الإماء،
~~ووجه الأول أن مقام السيادة كمقام ms2694 الأمومة في نفرة الطبع من التلذذ
~~بالاستمتاع بها لم يشاهده العبد من سيدته من الهيبة والتعظيم، ووجه الثاني
~~أن السيادة تنقص عن مقام الأم في ذلك اه بحروفه.
# قوله: (ونسب) أي محرمية. قوله: (ومصاهرة) بأن كانت أم زوجته أو زوجة أبيه
~~أو ابنه أو بنت زوجته.
# قوله: (ونحو ذلك) أي من كل مانع لا يزول أو بعيد الزوال اه. وقال بعضهم:
~~قوله " ونحو ذلك " لعل المراد به أخت موطوءته أو عمتها.
# قوله: (أما المحرمة بعارض) مقابل لمحذوف تقديره: هذا إذا كان المانع غير
~~زائل أو بعيد الزوال كما في الأمثلة أما المحرمة إلخ. وقال بعضهم: قوله "
~~أما المحرمة بعارض إلخ " محترز قوله " بكتابة أو تزويج إلخ " لكن يلزم عليه
~~أن يكون هذا راجعا للأمة فقط مع أنه عام فيها وفي الزوجة؛ وذلك؛ لأن قوله
~~بكتابة إلخ خاص بالأمة. والحاصل أن قوله أما المحرمة بعارض راجع لكل من
~~الزوجة والأمة فقوله كحيض راجع لهما وقوله ورهن راجع للأمة.
# قوله: (فلا يحرم نظره إليها) أي لكل بدنها ولو بشهوة، وأما مس الحائض
~~فيجوز لما عدا ما بين السرة والركبة دون ما بينهما وأما المرهونة فيجوز كل
~~من النظر والمس لكل بدنها.
# صاحبات فإضافتها بيانية أو من إضافة الأعم للأخص، أو المراد بالذوات
~~الأبدان، أو أن المراد بالمحارم الأقارب؛ وكأنه قال: إلى ذوات أقاربه.
# قوله: (والمعتدة) أي من غيره. قوله: (فيجوز) أي النظر دون المس. قوله:
~~(بغير شهوة) أي ولو كافرا؛ لأن المحرمية تحرم المناكحة فكانا كالرجلين. نعم
~~لو كان الكافر من قوم يعتقدون حل المحارم كالمجوس امتنع نظره وخلوته كما
~~نبه عليه الزركشي اه شرح م ر.
# قوله: (معنى) أي وصف اعتبره الشارع. قوله: (أما بين إلخ) كذا بخط المؤلف
~~- رحمه الله - والمناسب: أما ما بين إلخ تأمل مرحومي.
# قوله: (وأما النظر إلى السرة والركبة) عبارة ح ل: وأما السرة والركبة فلا
~~يحرمان عند شيخنا، وفي كلام ابن حجر ما يفيد حرمة نظرهما اه نعم يحرم نظر
~~الجزء الملاصق للعورة؛ لأنه مما ms2695 لا يتم الواجب إلا به اه ق ل.
# قوله: (فهذه العبارة) أي عبارة المتن، وقوله أولى من عبارة ابن المقري
~~حيث قال: فيجوز النظر فيما فوق السرة إلخ. قوله: (بما فوق إلخ) متعلق
# PageV03P376
# به، ولكن النظر في الخطبة يجوز ولو بشهوة كما سيأتي
# في قوله. (و) الضرب (الرابع النظر) المسنون (لأجل النكاح) فيجوز بل يسن
~~إذا قصد نكاحها ورجا رجاء ظاهرا أنه يجاب إلى خطبته كما قاله ابن عبد
~~السلام «لقوله - صلى الله عليه وسلم - للمغيرة بن شعبة وقد خطب امرأة: انظر
~~إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما المودة والألفة» ومعنى يؤدم يدوم قدمت
~~الواو على الدال وقيل من الإدام مأخوذ من إدام الطعام لأنه يطيب به حكى
~~الأول الماوردي عن المحدثين والثاني عن أهل اللغة، ووقت النظر قبل الخطبة
~~وبعد العزم على النكاح؛ لأنه قبل العزم لا حاجة إليه وبعد الخطبة قد يفضي
~~الحال إلى الترك فيشق عليها ولا يتوقف النظر على إذنها ولا إذن وليها
~~اكتفاء بإذن الشارع، ولئلا تتزين فيفوت غرضه. وله تكرير نظره إن احتاج إليه
~~ليتبين هيئتها فلا يندم بعد النكاح. والضابط في ذلك الحاجة فلا يتقيد بثلاث
~~مرات وسواء أكان بشهوة أم بغيرها كما قاله الإمام والروياني وإن قال
~~الأذرعي في نظره بشهوة نظر وينظر في الحرة (إلى) جميع (الوجه والكفين) ظهرا
~~وبطنا؛ لأنهما مواضع ما يظهر من الزينة المشار إليها في قوله تعالى: {ولا
~~يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [النور: 31] ولا يجوز أن ينظر إلى غير ذلك.
~~والحكمة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بعبارة، وضمن العبارة معنى التعبير فعداها بالباء، وإلا فكان الأوضح أن
~~يقول: وهي ما فوق إلخ. قوله: (مطلقا) أي آدميا أو غيره. قوله: (في كل ما لا
~~يباح له الاستمتاع به) آدميا أو جمادا.
# قوله: (ولكن النظر إلخ) استدراك على قوله " مطلقا " فإنه شامل حتى للنظر
~~للنكاح.
# قوله: (المسنون) الأولى إسقاطه لأجل الإضراب بعده.
# قوله: (ورجا رجاء ظاهرا أنه يجاب إلى خطبته) وإن استوت الإجابة وعدمها
~~ففيه احتمالان، ms2696 والأوجه الجواز عند الاستواء سم. ويشترط كما هو ظاهر أن
~~تكون خلية عن نكاح وعدة.
# تنبيه لو رأى امرأتين معا ممن يحرم جمعهما في النكاح ليعجبه واحدة منهما
~~يتزوجها جاز؛ ولا وجه لما نقل عن بعض أهل العصر من الحرمة. ويؤيد ما نقل ما
~~لو خطب خمسا معا حيث تحرم الخطبة حتى يختار شيئا اه شوبري.
# قوله: (وقد خطب) أي عزم وأراد خطبتها. وعبارة حج الهيثمي في كتابه
~~الإفصاح في أحاديث النكاح نصها عن جابر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى
~~الله عليه وسلم - قال: «إذا خطب أحدكم المرأة» أي أراد خطبتها، بدليل رواية
~~أخرى: «فلا جناح عليه أن ينظر إليها وإن كانت لا تعلم» رواه أحمد وأبو داود
~~والطبراني.
# وروى أبو يعلى أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا خطب أحدكم المرأة
~~فليسأل عن شعرها فإنه أحد الجمالين» وأخرج ابن النجار وغيره «عن المغيرة بن
~~شعبة قال خطبت جارية من الأنصار فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -
~~فقال لي: رأيتها؟ فقلت: لا فقال: فانظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما» أي
~~تدوم المودة والألفة. «فأتيتهم فذكرت ذلك إلى والديها فنظر أحدهما إلى
~~صاحبه فقمت فخرجت، فقالت الجارية: علي بالرجل فوقفت ناحية خدرها فقالت: إن
~~كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرك أن تنظر إلي فانظر وإلا فأنا
~~أحرج عليك أن تنظر، فنظرت إليها فتزوجتها فما تزوجت امرأة قط أحب إلي منها
~~ولا أكرم علي منها، وقد تزوجت سبعين امرأة» .
# قوله: (فإنه) أي النظر أحرى أي أحق أن يؤدم بينكما.
# قوله: (ومعنى يؤدم) يدوم قدمت الواو على الدال وفتحت الدال فهو على الأول
~~بالواو وعلى الثاني بالهمزة
# قوله وقيل من الإدام عبارة م ر وقيل من الأدم لأنه يطيب الطعام قوله:
~~(ووقت النظر إلخ) قال م ر وظاهر كلامهم بقاء ندب النظر وإن خطب وهو الأوجه
~~أي فهو مستحب بعد الخطبة أيضا وفي حاشية ح ل فهو بعد الخطبة غير مستحب بل
~~هو جائز فهو ضعيف وقوله ولا ms2697 يتقيد هو المعتمد كما أنه إذا اكتفى بمرة حرم
~~ما زاد اه م د والحاصل أن النظر بعد الخطبة قيل إنه خلاف الأولى وقيل مباح
~~وقيل مستحب قوله: (اكتفاء بإذن الشارع) عبارة
# PageV03P377
# في الاقتصار عليه أن في الوجه ما يستدل به على الجمال
~~وفي اليدين ما يستدل به على خصب البدن، أما الأمة ولو مبعضة فينظر منها ما
~~عدا ما بين السرة والركبة كما صرح به ابن الرفعة وقال إنه مفهوم كلامهم فإن
~~لم يتيسر نظره إليها أو لم يرده بعث امرأة أو نحوها تتأملها وتصفها له،
~~ويجوز للمبعوث أن يصف للباعث زائدا على ما ينظر فيستفيد بالبعث ما لا
~~يستفيده بنظره، ويسن للمرأة أيضا أن تنظر من الرجل غير عورته إذا أرادت
~~تزويجه فإنها يعجبها منه ما يعجبه منها وتستوصف كما مر في الرجل.
# تنبيه قد علم مما تقرر أن كلا من الزوجين ينظر من الآخر ما عدا عورة
~~الصلاة وخرج بالنظر المس فلا يجوز إذ
#
### | [حاشية البجيرمي]
# م ر ولم ينظر لاشتراط إذن مالك أمرها كأنه لمخالفة الرواية المذكورة
~~وعبارة النسابة ثم المنظور منها الوجه والكفان ظهرا وبطنا ولا ينظر إلى غير
~~ذلك وقيل ينظر إلى المفصل وقيل ينظر إليهما نظر الرجل إلى الرجل اه قوله:
~~(والحكمة في الاقتصار عليه) أي على ما ذكر أي من الوجه والكفين وقد يقال
~~هذه الحكمة توجد في الأمة فمقتضاها أنه لا ينظر من الأمة إلا الوجه والكفين
~~كالحرة للحكمة المذكورة وأجيب بأن الحكمة لا يلزم اطرادها قال أهل الفراسة
~~والخبرة بالنساء إذا كان فم المرأة واسعا كان فرجها واسعا وإذا كان صغيرا
~~كان فرجها صغيرا ضيقا وإن كان شفتاها غليظتين كان إسكتاها غليظتين وإن كان
~~شفتاها رقيقتين كان إسكتاها رقيقتين وإن كانت السفلى رقيقة كان فرجها صغيرا
~~وإن كان لسانها شديد الحمرة كان فرجها جافا من الرطوبة وإن كان لسانها
~~مقطوع الرأس كان فرجها كثير الرطوبة وإن كانت حدباء الأنف فهي قليلة الغرض
~~في النكاح وإن كان ms2698 ما وراء أذنها مخسوفا فإنها شديدة الرغبة في النكاح وإن
~~كانت طويلة الذقن فإن فاتحة الفرج قليلة الشعر وإن كانت صغيرة الذقن فإنها
~~غامضة الفرج وإن كانت كبيرة الوجه غليظة العنق دل ذلك على صغر العجز وكبر
~~الفرج وضيقه وإذا كثر ظاهر شحم قدمها وبدنها عظم فرجها وحظيت عند زوجها
~~وإذا كانت المرأة نتيئة الساقين في صلابة فإنها شديدة الشهوة لا صبر لها عن
~~الجماع وإن كانت العين كحيلة كبيرة فإنه يدل على الغلمة وضيق الرحم وصغر
~~العجز مع عظم الأكتاف يدلان على عظم الفرج اه
# قوله أما الأمة إلخ فإن قلت لم فرقتم بين الحرة والأمة هنا مع التسوية
~~بينهما في نظر الفحل للأجنبية على قول النووي قلت لأن النظر هنا مأمور به
~~وإن خيف الفتنة فأنيط بغير العورة وهناك منهي عنه لخوف الفتنة وإن لم يكن
~~عورة بدليل حرمة النظر إلى وجه الحرة وبدنها شرح المنهج وقوله مع التسوية
~~في نظر الفحل حيث يحرم نظره لشيء من جسدها ولو وجهها وكفيها وإن كانت رقيقة
~~وقوله على قول النووي بخلاف الرافعي فإنه يقول بجواز نظر الفحل لما عدا ما
~~بين سرة وركبة الأمة إن أمن الفتنة وقال أيضا بجواز نظره إلى وجه الحرة
~~وكفيها عند أمن الفتنة فسوى بين الحرة والأمة في المحلين كما قرره شيخنا
# قوله (وقال إنه مفهوم كلامهم) أي تعليلهم عدم حل ما عدا الوجه والكفين
~~بأنه عورة قوله (بعث امرأة أو نحوها) كالممسوح والمحرم لما روى الإمام أحمد
~~في المسند «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث امرأة تخطب له امرأة فقال
~~انظري إلى وجهها وكفيها وعراقيبها وشمي عوارضها» اه
# قوله (زائدا على ما ينظره) أي الباعث كالصدر والبطن والعضدين قوله (إذا
~~أرادت تزويجه) أي تزوجه قوله (وتستوصف) الواو بمعنى أو أي إذا أرسلت واحدا
~~تسأل منه عن صفاته قوله (أن كلا من الزوجين) أي من الخاطب والمخطوبة
~~وسماهما زوجين نظرا للمآل ق ل قوله (وخرج بالنظر المس) ولو لأعمى فلا يجوز
~~له فيوكل من ms2699 نظر له وخرج بها أختها فلا يجوز نظره لها مطلقا وأما أخوها
~~الأمرد أو ولدها إذا كان يشبهها فأفتى بعض المتأخرين بأنه يجوز النظر إليه
~~بشهوة كما قاله العلامة الرملي
# PageV03P378
# لا حاجة إليه.
# (و) الضرب (الخامس النظر للمداواة) كفصد وحجامة وعلاج ولو في فرج (فيجوز
~~إلى المواضع التي يحتاج إليها فقط) ؛ لأن في التحريم حينئذ حرجا فللرجل
~~مداواة المرأة وعكسه، وليكن ذلك بحضرة محرم أو زوج أو امرأة ثقة إن جوزنا
~~خلوة أجنبي بامرأتين وهو الراجح. ويشترط عدم امرأة يمكنها تعاطي ذلك من
~~امرأة وعكسه كما صححه في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# كالخطيب وعبارة شرح م ر في مبحث نظر الأمرد وشرط الحرمة أن لا تدعو إلى
~~نظره حاجة فإن دعت كما لو كان للمخطوبة نحو ولد أمرد وتعذر عليه رؤيتها
~~وسماع وصفها جاز له نظره إن بلغه استواؤهما في الحسن وإلا فلا كما بحثه
~~الأذرعي وظاهر أن محله عند انتفاء الشهوة وعدم خوف الفتنة اه وينبغي أن
~~يجوز نظر أختها لكن إن كانت متزوجة فينبغي امتناع نظرها بغير رضا زوجها أو
~~ظن رضاه وكذا بغير رضاها إن كانت عزباء لأن مصلحتها ومصلحة زوجها مقدمة على
~~مصلحة هذا الخاطب سم على حج قال ع ش وينبغي تقييد ذلك بأمن الفتنة وعدم
~~الشهوة وإن لم يعتبر ذلك في المخطوبة نفسها اه وقوله (نحو ولد) لعل التقييد
~~به لأن المشابهة في الغالب إنما تقع بين نحو الأم وولدها وإلا فلو بلغه
~~استواء المرأة وشخص أجنبي عنها وتعذرت رؤيتها فينبغي جواز النظر إليه
# قوله (وسماع وصفها) قضيته أنه لو أمكنه إرسال امرأة تنظرها له وتصفها لا
~~يجوز له النظر وقد يتوقف فيه فإن الخبر ليس كالمعاينة فقد يدرك الناظر من
~~نفسه عند المعاينة ما تقصر العبارة عنه وقوله (جاز له نظره) قضية إطلاقه
~~أنه لا يشترط لجواز رؤية الأمرد رضاه ولا رضا وليه وعليه فيمكن الفرق بينه
~~وبين نظر أخت الزوجة بأنه يتسامح في نظر الأمرد ما لا يتسامح به في ms2700 نظر
~~المرأة ومن ثم كان المعتمد جواز نظر الأمرد الجميل عند انتفاء الفتنة اه ع
~~ش على م ر
# قوله: (والخامس النظر للمداواة إلخ) حاصل ما ذكره من شروط النظر لأجل
~~المداواة ستة: أن يقتصر على نظر محل الحاجة واتحاد الجنس أو فقده مع حضور
~~نحو محرم وفقد مسلم في حق مسلم والمعالج كافر وأن يكون الطبيب أمينا وأن
~~يأمن الافتتان ووجود مطلق الحاجة في الوجه والكفين وتأكدها فيما عدا
~~السوأتين من غير الوجه والكفين ومزيد تأكدها في السوأتين؛ وزيد سابع وهو أن
~~لا يكشف إلا قدر الحاجة ولا يحتاج إليه؛ لأن الأول يغني عنه. وعبارة شرح م
~~ر: ويعتبر في الوجه والكف أدنى حاجة وفيما عداهما مبيح تيمم إلا الفرج
~~وقربه، فيعتبر زيادة على ذلك وهي اشتداد الضرورة حتى لا يعد الكشف لذلك
~~هتكا للمروءة شرح م ر. وقوله " ويعتبر في الوجه " أي من المرأة سم على ابن
~~حجر ع ش على م ر.
# قوله: (فيجوز إلى المواضع التي يحتاج إليها) وأما المس فإن احتاج إليه
~~جاز وإلا فلا. قوله: (بحضرة محرم) أي للمعالج، ولا بد أن يكون المحرم أنثى
~~إن كان المعالج أنثى كأمة مثلا لا ذكرا كأبيه حذرا من الخلوة المحرمة، وأما
~~محرم المعالجة فيكون ذكرا كأبيها أي إذا كان المعالج ذكرا أو أنثى كأمها.
~~قوله: (إن جوزنا خلوة أجنبي بامرأتين) أما الخلوة بأمر دين فلا تجوز أصلا.
~~والفرق أن المرأة تستحي من الأخرى فلا تمكن من نفسها بحضرتها، بخلاف الأمرد
~~فإنه قد يمكن من نفسه بحضرة آخر. وعبارة حج: وحل خلوة رجل بامرأتين ثقتين
~~وليس الأمردان كالمرأتين؛ لأن ما عللوا به من استحياء كل بحضرة الأخرى لا
~~يأتي في الأمردين اه. قال سم: قد يقال بل يأتي؛ لأن الذكر قد لا يستحي
~~بحضرة مثله إذا كان فاعلا ويستحي إذا كان مفعولا.
# قوله: (ويشترط عدم امرأة يمكنها تعاطي ذلك) رتب البلقيني ذلك فقال: فإن
~~كانت امرأة فيعتبر وجود امرأة مسلمة، فإن تعذرت فصبي مسلم غير مراهق، فإن ms2701
~~تعذر فصبي غير مراهق كافر، فإن تعذر فامرأة كافرة، فإن تعذرت فمحرمها
~~المسلم، فإن تعذر فمحرمها الكافر، فإن تعذر فأجنبي مسلم، فإن تعذر فأجنبي
~~كافر اه. والمتجه تأخير المرأة الكافرة عن المحرم بقسميه، كذا ذكره الشارح
~~في شرحه على المنهاج. ونظم بعضهم ذلك فقال:
# ومرأة تقدمت على الصبي ... غير مراهق بإسلام حي
# PageV03P379
# زيادة الروضة، وأن لا يكون ذميا مع وجود مسلم وقياسه
~~كما قاله الأذرعي أن لا تكون كافرة أجنبية مع وجود مسلمة على الأصح ولو لم
~~يجد لعلاج المرأة إلا كفارة ومسلما فالظاهر أن الكفارة تقدم؛ لأن نظرها
~~ومسها أخف من الرجل، بل الأشبه عن الشيخين أنها تنظر منها ما يبدو عند
~~المهنة بخلاف الرجل. وقيد في الكافي الطبيب بالأمين فلا يعدل إلى غيره مع
~~وجوده. وشرط الماوردي أن يأمن الافتتان ولا يكشف إلا قدر الحاجة، وفي معنى
~~ما ذكر نظر الخاتن إلى فرج من يختنه 53 ونظر القابلة إلى فرج التي تولدها،
~~ويعتبر في النظر إلى الوجه والكفين مطلق الحاجة وفي غيرهما ما عدا السوأتين
~~تأكدها بأن يكون مما يبيح التيمم كشدة الضنا، وفي السوأتين مزيد تأكدها بأن
~~لا يعد الكشف بسببها هتكا للمروءة.
# (و) الضرب (السادس النظر للشهادة) تحملا وأداء أو للمعاملة من بيع وغيره
~~(فيجوز) حتى يجوز في الشهادة النظر إلى الفرج للشهادة على الزنا والولادة،
~~وإلى الثدي للشهادة على الرضاع، وإذا نظر إليها تحمل الشهادة عليها كلفت
~~الكشف عن وجهها عند الأداء إن لم يعرفها في نقابها، فإن عرفها لم يفتقر إلى
~~الكشف بل يحرم النظر حينئذ. ويجوز النظر إلى عانة ولد الكافر لينظر هل نبتت
~~أو لا، ويجوز للنسوة أن ينظرن إلى ذكر الرجل إذا ادعت المرأة عبالته
~~وامتنعت عن التمكين.
# تنبيه هذا كله إن لم يخف فتنة، فإن خافها لم ينظر إلا إن تعين عليه فينظر
~~ويضبط نفسه، وأما في المعاملة فينظر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وكافر كذا فإن تعذرا ... فمحرم إسلامه تقررا
# فكافر على الأصح محرم ... فمرأة بالكفر بعد تعلم ms2702
# فأجنبي مسلم وبعده ... فتى من الكفر يا ذا عده
# وإن كانت في أمرد يقدم من يحل نظره إليه فغير مراهق فمراهق فمسلم بالغ
~~فكافر محرم اه. والحاصل أنه يقدم الجنس على غيره ويقدم المحرم على غيره،
~~ويقدم من نظره أكثر على غيره، ويقدم عند اتحاد النظر الجنس على غيره، ثم
~~المحرم على غيره، والموافق في الدين على غيره وهكذا. فإذا تعذر ذلك عالج
~~الأجنبي بشرطه المذكور من حضور نحو محرم.
# قوله: (من امرأة) " من " بمعنى " في " وقوله: " وعكسه " بالرفع عطف على
~~قوله: " عدم " أي ويشترط عدم رجل يمكنه تعاطي ذلك في رجل، أي إذا كان
~~المداوى رجلا والمداوي امرأة يشترط عدم رجل يداويه.
# قوله: (وأن لا يكون ذميا إلخ) ولو كان الذمي حاذقا.
# قوله: (إلا قدر الحاجة) محله إذا لم يغض البصر، أما إذا غض البصر فينبغي
~~جواز كشف بقية العضو الزائد على الحاجة سم ملخصا.
# قوله: (وفي معنى ما ذكر) أي من النظر للمداواة. وقوله: " نظر الخاتن إلخ
~~" أي وإن لم يكن مداواة
# قوله: (النظر للشهادة) وينبغي جواز تكرير النظر إذا احتيج إليه في الضبط
~~اه سم قوله: (تحملا) بأن يشهد أن هذه المرأة اقترضت من فلان كذا مثلا وأداء
~~بأن يؤدي هذه الشهادة عند القاضي، فيجوز النظر لا المس عند التحمل والأداء.
~~قوله: (للمعاملة) من بيع وغيره فإذا باع لامرأة ولم يعرفها نظر لوجهها خاصة
~~ليرد عليها الثمن بالعيب، ويجوز لها أن تنظر لوجهه لترد عليه المبيع بعيب.
# قوله: (وإلى الثدي) أي وإن تيسر وجود نساء أو محارم يشهدون فيما يظهر.
~~ويفرق بينه وبين ما مر في المعالجة بأن النساء ناقصات وقد لا يقبلن
~~والمحارم قد لا يشهدون، وأيضا فقد وسعوا هنا اعتناء بالشهادة.
# قوله: (إن لم يعرفها في نقابها) كالبرقع مثلا.
# قوله: (هذا كله) أي ما ذكر في الشهادة. وظاهر كلامه رجوعه للمعاملة أيضا.
~~قوله: (إذا ادعت المرأة عبالته) أي؛ لأن العبالة إنما تثبت بالنساء؛ لأنها
~~مما لا يطلع عليها الرجال غالبا.
# قوله: (إذا لم يخف فتنة) ms2703 أو شهوة.
# قوله: (إلا إن تعين) كذا في نسخ، وفي بعضها: إلا أن يتعين أي
# PageV03P380
# إلى الوجه فقط كما جزم به الماوردي وغيره.
# (و) الضرب (السابع النظر إلى) بدن (الأمة عند ابتياعها) أي إذا أراد أن
~~يشتريها رجل أو إلى بدن عبد إذا أرادت أن تشتريه امرأة (فيجوز إلى المواضع
~~التي يحتاج إلى تقليبها) فينظر الرجل إذا اشترى جارية أو اشترت امرأة عبدا
~~ما عدا ما بين السرة والركبة. قال الماوردي: ولا يزاد على النظرة الواحدة
~~إلا أن يحتاج إلى ثانية للتحقق فيجوز.
# تنبيه سكت المصنف عن النظر إلى أشياء اختصارا: منها النظر إلى التعليم
~~كما قاله النووي في المنهاج، واختلف الشراح في معنى ذلك فقال السبكي إنما
~~يظهر فيما يجب تعلمه وتعليمه كالفاتحة، وما يتعين تعليمه من الصنائع
~~المحتاج إليها بشرط التعذر من وراء حجاب. وأما غير ذلك فكلامهم يقتضي المنع
~~ومنهم النووي حيث قال في الصداق: ولو أصدقها تعليم قرآن فطلق قبله، فالأصح
~~تعذر تعليمه. وقال الجلال المحلي: وهو أي التعليم للأمرد خاصة لما سيأتي،
~~ويشير بذلك إلى مسألة الصداق والمعتمد أنه يجوز النظر للتعليم للأمرد وغيره
~~واجبا كان أو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الشاهد أي بأن لم يوجد غيره. قال م ر: قال السبكي ومع ذلك يأثم بالشهوة
~~وإن أثيب على التحمل؛ لأنه فعل ذو وجهين، لكن خالفه غيره فبحث الحل مطلقا؛
~~لأن الشهوة أمر طبيعي لا ينفك عن النظر، فلا يكلف الشاهد بإزالتها ولا
~~يؤاخذ بها كما لا يؤاخذ الزوج بميله لبعض نسوته والحاكم بميله لبعض الخصوم؛
~~والأوجه حمل الأول على ما باختياره. والثاني على خلافه. وقوله: " يأثم إلخ
~~" أي وهو صغيرة فلا ترد الشهادة بها فقط، وقوله: " فعل ذو وجهين " أي يثاب
~~من جهة التحمل ويعاقب من جهة النظر بشهوة، وهذا أعني قوله: " إلا أن يتعين
~~" راجع لكل من الشهادة تحملا وأداء في غير الزنا فإنه لا يتصور التعين في
~~التحمل فيه؛ لأنه يسن للشاهد التستر لقوله - عليه الصلاة والسلام -: «إن
~~الله ستير ms2704 يحب من عباده الستيرين» وعند الأداء لو فرض أنه تحمل لا يحتاج
~~إلى النظر.
# قوله: (وأما في المعاملة) مقابل قوله في الشهادة. قوله: (فينظر إلى الوجه
~~فقط) أي جميعه ما لم يمكن معرفتها ببعضه ح ل.
# قوله: (أو إلى بدن عبد) الظاهر أن هذا دخيل هنا؛ لأن الكلام في نظر الرجل
~~للمرأة لا عكسه، وقد يقال ذكره للمناسبة. قوله: (فيجوز إلى المواضع إلخ) أي
~~بلا شهوة ولا خوف فتنة ولا خلوة فيما يظهر سم، وأما المس فلا يجوز.
# قوله: (أو اشترت امرأة إلخ) لا بد من تقدير أي وتنظر المرأة إذا اشترت
~~عبدا إلخ، وقد علمت أن هذا دخيل فيما نحن فيه؛ لأن الكلام في نظر الرجل
~~للمرأة. قوله: (إلا أن يحتاج إلى ثانية) أي أو أكثر.
# قوله (واختلف الشراح) أي شراح المنهاج في معنى ذلك، أي في معنى ما قاله
~~النووي في المنهاج هنا حيث ذكر هنا أنه يجوز النظر للتعليم مع ذكره في باب
~~الصداق ما يقتضي منع النظر للتعليم، حيث قال ولو أصدقها تعليم القرآن إلخ.
~~فتناقض كلامه. فأجاب السبكي عنه بحمل ما هنا على تعليم ما يجب وما في
~~الصداق على غير ذلك. وأجاب المحلي بحمل ما هنا على تعليم الأمرد خاصة وما
~~في باب الصداق على تعليم المرأة، بدليل قوله: ولو أصدقها تعليم القرآن إلخ.
~~وقول الشارح: " والمعتمد إلخ " إشارة إلى جواب آخر حاصله حمل ما هنا على ما
~~هو أعم مما ذكره السبكي والمحلي، بحيث يشمل الواجب والمندوب والمرأة
~~والأمرد، ولا ينافيه ما في الصداق من منع تعليم الزوجة المطلقة؛ لأن ذلك
~~المنع لمعنى فيها لم يوجد في غيرها، فما هنا محمول على غيرها فلا تنافي.
~~اه. شيخنا.
# قوله: (إنما يظهر فيما يجب) أي وفيما يباح على المعتمد.
# قوله: (وما يتعين) أي يجب وجوبا كفائيا؛ لأن تعليم الصنائع فرض كفاية لا
~~فرض عين.
# قوله: (بشرط التعذر) أي وبشرط العدالة في كل من المعلم والمتعلم. وفي شرح
~~م ر: ويتجه اشتراط العدالة في الأمرد ومعلمه ms2705 كالمملوك بل أولى.
# قوله: (فطلق قبله) أي قبل التعليم ثم إن كان بعد الدخول وجب لها مهر
~~المثل وإن كان قبله فنصفه كما في شرح المنهج، وفرض المسألة أن التعليم
~~بنفسه لنفسها أما إذا كان في الذمة فلا تعذر اه.
# قوله: (وهو أي التعليم) أي تعليم الواجب والمندوب، أي جواز النظر إليه. .
~~قوله (ويشير بذلك) أي بقوله لما سيأتي.
# قوله: (إلى
# PageV03P381
# مندوبا. وإنما منع من تعليم الزوجة المطلقة؛ لأن كلا
~~من الزوجين تعلقت آماله بالآخر فصار لكل منهما طمعة في الآخر فمنع من ذلك.
# ومنها نظر المرأة إلى محارمها وحكمه كعكسه، فتنظر منه ما عدا ما بين سرته
~~وركبته. ومنها نظر المرأة إلى بدن أجنبي، والأصح أنه كنظره إليها ومنها نظر
~~رجل إلى رجل، فيحل بلا شهوة إلا ما بين سرة وركبة فيحرم، ومنها نظر الأمرد
~~وهو الشاب الذي لم تنبت لحيته، ولا يقال لمن أسن ولا شعر بوجهه أمرد بل
~~يقال له ثط
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مسألة الصداق) أي من أنه سيأتي في كتاب الصداق أنه لو أصدقها تعليم قرآن
~~وطلق قبله فالأصح تعذر تعليمها، أي تعذر تعليمه لها شرعا. ويشترط أن يكون
~~قدرا فيه كلفة، فلو أصدقها سورة قصيرة أو آيات يسيرة يمكن تعلمها في بعض
~~المجالس لم يتعذر التعليم. ويشترط أيضا أن تكون الزوجة تشتهى، فلو كانت
~~صغيرة لا تشتهى لم يتعذر التعليم.
# قوله: (والمعتمد أنه يجوز النظر للتعليم للأمرد وغيره) قال ابن حجر في "
~~تحرير المقال فيما يحتاج إليه مؤدب الأطفال ": ويتأكد على المعلم صون نظره
~~عن الأمرد الحسن ما أمكن وإن جاز له بأن كان لمحض التعليم من غير شهوة ولا
~~خوف فتنة؛؛ لأنه ربما أداه إلى ريبة أو فتنة فيتعين فطم النفس عنه ما أمكن،
~~على أن جماعة من أئمتنا قالوا لا يجوز النظر للتعليم إلا إن كان فرضا عينيا
~~كالفاتحة بخلاف غير تعليم الفرض العيني فلا يجوز النظر إليه، وتبعتهم في
~~شرح الإرشاد، وقال الإمام السبكي: كشفت كتب المذهب فلم ms2706 يظهر منها جواز
~~التعليم إلا للواجب فقط.
# قوله: (طمعة) بفتح أوله وثانيه اسم للمرة من الطمع وفي القاموس طمع فيه
~~وبه كفرح طمعا وطماعا وطماعية حرص عليه فهو طامع وطمع اه.
# قوله: (ومنها) أي من الأشياء التي سكت المصنف عنها نظر المرأة إلى
~~محارمها إلخ.
# قوله: (ومنها نظر رجل إلى رجل) أي مع أمن الفتنة بلا شهوة اتفاقا. ويجوز
~~للرجل من ذلك فخذ الرجل بشرط حائل وأمن فتنة. وأخذ منه حل مصافحة الأجنبية
~~مع ذينك أي مع الحائل وأمن الفتنة، وأفهم تخصيصه الحل معهما بالمصافحة حرمة
~~مس غير وجهها وكفيها من وراء حائل ولو مع أمن الفتنة وعدم الشهوة، ووجهه
~~أنه مظنة لأحدهما كالنظر وحينئذ فيلحق بها الأمر في ذلك، ويؤيده إطلاقهم
~~حرمة معانقته الشاملة لكونهما من وراء حائل اه م ر. وارتضاه النور الزيادي،
~~لكن حمله على حائل رقيق أما لو كان حائلا كثيفا فلا تأمل.
# قوله: (ومنها نظر الأمرد) والمعتمد أنه لا يحرم إلا بشهوة أو خوف فتنة،
~~ونظر الأمرد أشد إثما من نظر الأجنبية؛ قال الحسن بن ذكوان من أكابر السلف:
~~لا تجالسوا أولاد الأغنياء فإن لهم صورا كصور العذارى وهم أشد فتنة من
~~النساء، قال بعض التابعين: ما أنا بأخوف على الشاب الناسك من سبع ضار من
~~الغلام الأمرد يقعد إليه، وكان يقول: لا يبيتن رجل مع أمرد في مكان واحد.
~~وحرم العلماء الخلوة مع الأمرد في بيت أو حانوت أو حمام قياسا على المرأة؛
~~لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان
~~ثالثهما» وفي المرد من يفوق النساء لحسنه والفتنة به أعظم؛ ولأنه يمكن معه
~~من الشر والفتنة والقبائح ما لا يمكن من النساء، ويسهل في حقه من طرق
~~الريبة ما لا يسهل في حق النساء فكان بالتحريم أولى وأليق وبالزجر عن
~~مخالطته والنظر إليه أحق.
# وأقاويل السلف في التنفير عنهم والتحذير من رؤيتهم. ومن الوقوع في فتنتهم
~~ومخالطتهم أكثر من أن تحصر، وكانوا - رضوان الله عليهم - يسمون المرد ms2707
~~الأنتان والجيف؛ لأن الشرع الشريف والدين الواضح المنيف استقذر النظر إليهم
~~ومنع من مخالطتهم والخلوة بهم لأدائها إلى القبيح الذي لا قبح فوقه وسواء
~~في كل ما ذكرناه نظر الصالحين والعلماء والمعلمين وغيرهم، ألا ترى إلى
~~سفيان الثوري ويكفيك به من إمام وعالم وصالح بل انتهت إليه في زمنه رياسة
~~العلماء والصالحين والعلماء العاملين ومع ذلك دخل عليه في الحمام أمرد حسن
~~الوجه فقال: أخرجوه عني فإني أرى مع كل امرأة شيطانا ومع كل أمرد سبعة عشر
~~شيطانا اه ابن حجر. وجاء رجل إلى الإمام أحمد ومعه صبي فقال له: من هذا
~~منك؟ فقال: ابن أخي، فقال: لا تجئ به إلينا مرة أخرى ولا تمش معه بطريق
~~لئلا يظن من لا يعرفك ولا تعرفه سوءا. وروي بسند ضعيف: «أن وفد عبد القيس
~~لما قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
# PageV03P382
# بالثاء المثلثة فإن كان بشهوة فهو حرام بالإجماع، ولا
~~يختص ذلك بالأمرد كما مر بل النظر إلى الملتحي وإلى النساء المحارم بشهوة
~~حرام قطعا. وضابط الشهوة فيه كما قاله في الإحياء أن كل من تأثر بجمال صورة
~~الأمرد بحيث يظهر من نفسه الفرق بينه وبين الملتحي، فهو لا يحل له النظر
~~ولو انتفت الشهوة وخيف الفتنة حرم النظر أيضا. قال ابن الصلاح: وليس المعنى
~~بخوف الفتنة غلبة الظن بوقوعها، بل يكفي أن لا يكون ذلك نادرا، وأما نظره
~~بغير شهوة ولا خوف فتنة فيحرم عند النووي أيضا والأكثرون على خلافه. ومنها
~~النظر إلى الأمة وهي كالحرة على الأصح عند
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وكان فيهم أمرد وهو حسن، فأجلسه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خلف
~~ظهره وقال: إنما كانت فتنة داود من النظر» وكان يقول: «النظر بريد الزنا»
~~ويؤيده الحديث: «إنه سهم مسموم من سهام إبليس» وقال بعضهم: تحرم صحبة المرد
~~والأحداث لما فيها من الآفات، ومن ابتلاه الله تعالى بذلك صحبه على قدر
~~الحاجة بشرط السلامة وحفظ قلبه وجوارحه في معاشرتهم وحملهم على الرياضة
~~والتأديب ms2708 ومجانبة الانبساط. وقال بعضهم: رغبة الصغار في صحبة الكبار توفيق
~~من الله عز وجل وفطنة وسعادة، ورغبة الكبار في صحبة الصغار حمق وخذلان
~~وخسارة وحرمان وفتنة في الأرض وفساد كبير؛ فنعوذ بالله من ذلك. وما أحسن ما
~~قيل في هذا القبيل:
# تالله ما المرد مرادي مذهبا ... وإنني عن حبهم بمعزل
# ومذهبي حب النساء وإنه ... لمذهب مهذب قول جلي
# ولقائل:
# لا تصحبن أمردا يا ذا النهى ... واترك هواه وارتجع عن صحبته
# فهو محل النقص دوما والبلا ... كل البلاء أصله من فتنته
# وقال آخر:
# لا ترتجي أمردا يوما على ثقة ... من حسنه طامعا في الخصر والكفل
# فذاك داء عضال لا دواء له ... يستجلب الهم بالأسقام والعلل
# قوله: (وهو الشاب) ليس قيدا بل الضابط أنه لو كان صغيرة لاشتهيت. وعبارة
~~ح ل: وحرم نظر أمرد أي لجميع بدنه وإن كان من أمرد مثله والمراد بالأمرد من
~~لم تنبت لحيته ولم يصل إلى أوان إنباتها غالبا وكان بحيث لو كان صغيرة
~~اشتهيت. وخرج بالنظر المس ولو بحائل حتى على طريقة الرافعي، والخلوة فتحرم
~~وإن حل النظر؛ لأنهما أفحش وغير محتاج إليهما، والظاهر أن شعر الأمرد كباقي
~~بدنه فيحرم النظر إلى شعره المنفصل كالمتصل كما في ع ش على م ر.
# قوله: (الذي لم تنبت لحيته) بأن لم تصل إلى أوان إنباتها غالبا أي
~~باعتبار العادة الغالبة للناس لا نفسه اه ز ي.
# قوله: (أسن) أي كبر.
# قوله: (وضابط الشهوة فيه إلخ) وضبطها في شرح المنهج بأن ينظر إليه فيلتذ،
~~وما ذكره الشارح يرجع إليه. وليس المراد أنه بمجرد الفرق يحرم النظر؛ لأن
~~ذلك يوجد في الهرم الذي لا لحية له، فيقتضي أنه بمجرد نظره يحرم، ولم يقل
~~به أحد بل المراد أنه يعرف الفرق مع تأثر ذهنه وقلبه بجمال صورته كما يؤخذ
~~من م ر شيخنا.
# قوله: (فيحرم عند النووي) أي حيث لا محرمية ولا ملك والخلوة كالنظر، فإذا
~~حل حلت ويفرق بينه وبين المرأة عند الحاجة لنحو تعليم حيث يشترط حضور محرم
~~باختلاف ms2709 الجنس اه. وانظر ما لو كان المعلم معصوما كالسيد عيسى - عليه
~~السلام - هل يشترط معه وجود امرأة أخرى إذا كان يعلم امرأة أو لا نظرا
~~لكونه معصوما؟ حرره؛ الظاهر لا، ومحل الحرمة في الأمرد الجميل أي بالنسبة
~~لطبع الناظر فيما يظهر إذا لا يكون مظنة الفتنة إلا حينئذ، ولم يعتبروا
~~جمال المرأة؛ لأن الطبع يميل إليها فنيط بالأنوثة، والمعتمد أنه لا يحرم
~~النظر إلا بشهوة أو خوف فتنة والكلام في الجميل؛ هكذا ذكره ز ي على المنهج.
~~وقوله:
# PageV03P383
# المحققين.
# ومنها نظر المرأة إلى مثلها وهو كنظر رجل إلى رجل، وأما الخنثى المشكل
~~فيعامل بالأشد فيجعل مع النساء رجلا ومع الرجال امرأة إذا كان في سن يحرم
~~فيه نظر الواضح كما جزم به النووي في باب الأحداث من المجموع، ولا يجوز أن
~~يخلو به أجنبي ولا أجنبية، ولو كان مملوكا لامرأة فهو معها كعبدها ومنها
~~نظر الكافرة إلى المسلمة فهو حرام، فتحتجب المسلمة عنها لقوله تعالى: {أو
~~نسائهن} [النور: 31] فلو جاز لها النظر لم يبق للتخصيص فائدة، وصح عن عمر -
~~رضي الله عنه - منع الكتابيات دخول الحمام مع المسلمات هذا ما في المنهاج
~~كأصله، والأشبه كما في الروضة وأصلها أنه يجوز أن ترى منها ما يبدو عند
~~المهنة وهذا هو الظاهر، ومحل ذلك في كافرة غير محرم للمسلمة وغير مملوكة
~~لها، أما هما فيجوز لهما النظر إليها كما أفتى به النووي في المملوكة وبحثه
~~الزركشي في المحرم وهو ظاهر.
# تتمة متى حرم النظر حرم المس؛ لأنه أبلغ منه في اللذة وإثارة الشهوة،
~~بدليل أنه لو مس فأنزل أفطر، ولو نظر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بالنسبة لطبع الناظر " أي عند ابن حجر، وقال م ر: الجمال الوصف المستحسن
~~عرفا لذوي الطباع السليمة.
# قوله: (ومنها النظر إلى الأمة) فيه أن الأمة داخلة في الأجنبية وقول
~~المتن أحدها نظره إلى أجنبية، فغير جائز؛ لأن الأجنبية شاملة للأمة فلا
~~حاجة لذكرها هنا؛ اللهم إلا أن يقال إنه ذكرها هنا للتنبيه على الخلاف فيها ms2710
~~بقوله على الأصح اه شيخنا.
# قوله: (ومنها نظر المرأة إلى مثلها) أي نظر امرأة، قال الأجهوري: ورأيت
~~في تعليق القاضي أنه يكره للمرأة إذا كانت تميل للنساء النظر إلى وجه
~~النساء وأيديهن وأن تضاجعهن بلا حائل كما في الرجال اه.
# قوله: (فيجعل مع النساء رجلا) فيحرم نظره إليهن ونظرهن إليه ومع الرجال
~~امرأة فيحرم عليهم النظر لهم ومع مشكل مثله الحرمة من كل للآخر بتقديره
~~مخالفا له احتياطا، وإنما غسلاه بعد الموت لانقطاع الشهوة بالموت فلم يبق
~~للاحتياط معنى ح ل. وقوله: " وإنما غسلاه " أي بشرط عدم وجود محرم له.
# قوله: (فهو معها كعبدها) أي البالغ إذا كانا عفيفين ولا كتابة ولا شركة
~~ولا تبعيض أي كونه مبعضا، وإلا كانت المرأة معه كالأجنبي فلا يجوز له النظر
~~إليها، ولا يجوز لها النظر إليه. ويوجه حل نظره لمكاتبته دونها أي دون
~~نظرها بأن نظر الرجل لأمته أقوى من نظر المرأة إلى عبدها؛ لأن الرجل يجوز
~~له النظر لكل بدن أمته، بخلاف المرأة إنما تنظر لما عدا ما بين السرة
~~والركبة من عبدها، فأثرت الكتابة في الثاني لضعفه بخلاف الأول. ومثل
~~المكاتب المبعض والمشترك ز ي. وقوله: " إذا كانا عفيفين " عن الزنا؛ لكن
~~اعتمد م ر كابن حجر أنه لا تتقيد العفة بالزنا بل عن مثل الغيبة، فالمراد
~~بالعفة العدالة. وعبارة الأجهوري: وهما عفيفان بالعدالة فلا يكفي العفة عن
~~الزنا على المعتمد كما في ع ش على م ر.
# قوله: (أو نسائهن) أي المؤمنات. وقوله: " عند المهنة " أي الحاجة وقوله:
~~" وهو الظاهر " معتمد.
# قوله: (متى حرم إلخ) عبارة شرح المنهج: وحيث أولى من قوله ومتى حرم نظر
~~حرم مس اه؛ أي؛ لأن المقصود تعميم الأمكنة. وعبارة م ر: وعبر أصله وغيره
~~بحيث بدل متى واستحسنه السبكي؛ لأن حيث اسم مكان، والقصد أن كل مكان حرم
~~نظره حرم مسه، ومتى اسم زمان وليس مقصودا هنا. ورد بمنع عدم قصده، بل قد
~~يكون مقصودا إذ الأجنبية يحرم مسها ويحل بعد نكاحها ويحرم بعد طلاقها ms2711 وقيل
~~زمن نحو معاملة يحرم ومعه يحل، أي فحرم أيضا في زمن وحل في زمن، فيكون
~~الزمن أيضا مرادا. واقتصر ع ش على الأول، وهو أن الزمن غير مقصود؛ وآخر
~~عبارة م ر تخالفه كما علمت، وقد يقال لا مخالفة. ويجاب عن ع ش بأنه إنما
~~اقتصر على المكان؛ لأنه المقصود، والزمان وإن كان حاصلا أيضا إلا أنه غير
~~مقصود اه. وقال م ر: فيحرم مس الأمرد كما يحرم نظره ودلك الرجل فخذ رجل من
~~غير حائل، ويجوز به، أي بالحائل، إن لم يخف فتنة ولم يكن بشهوة. وقد يحرم
~~النظر دون المس كأن أمكن الطبيب
# PageV03P384
# فأنزل لم يفطر وكل ما حرم نظره متصلا حرم نظره منفصلا
~~كشعر عانة ولو من رجل وقلامة ظفر حرة ولو من يديها، ويحرم اضطجاع رجلين أو
~~امرأتين في ثوب واحد إذا كان عاريين، وإن كان كل منهما في جانب من الفراش
~~لخبر مسلم: «لا يفض الرجل إلى الرجل في الثوب الواحد، ولا المرأة إلى
~~المرأة في الثوب الواحد» .
# وتسن مصافحة الرجلين والمرأتين لخبر «ما من مسلمين يلتقيان يتصافحان إلا
~~غفر لهما قبل أن يتفرقا» وتكره المعانقة والتقبيل في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# معرفة العلة بالمس وكعضو أجنبية مبان، فيحرم نظره فقط على ما ذكره في
~~الخادم؛ والأصح حرمة مسه أيضا. أما دبر الحليلة فيحل نظره ومسه خلافا
~~للدارمي وما أفهمه كلامه من أنه حيث حل النظر حل المس أغلبي أيضا، فلا يحل
~~لرجل مس وجه أجنبية وإن حل نظره لنحو خطبة أو شهادة أو لتعليم، ولا لسيدة
~~مس شيء من بدن عبدها وعكسه وإن حل النظر، وكذا ممسوح. وقد يحرم مس ما حل
~~نظره من المحرم كبطنها أي من فوق السرة ورجلها وتقبيلها بلا حائل لغير حاجة
~~ولا شفقة بل وكيدها على مقتضى عبارة الروضة اه بحروفه. وقوله: " دلك الرجل
~~فخذ رجل " أي ومثله بقية العورة، والمراد غير الأمرد لما مر أنه يحرم مسه
~~ولو بحائل. وقوله: لغير حاجة من الحاجة ما ms2712 جرت به العادة من حك رجل المحرم
~~ونحو الحك كغسلهما وتكبيس ظهره مثلا كما في ع ش على م ر.
# قوله: (لأنه أبلغ) علة لترتب حرمة المس على حرمة النظر أو لمقدر، أي حرم
~~مس بالأولى؛ لأنه إلخ. قال ع ش على م ر: هذا يفيد أنه يلتذ بنظر الشعر كمسه
~~غايته أن المس أبلغ في اللذة، وأورد عليه أنهم عللوا عدم انتقاض الوضوء بمس
~~الشعر والظفر والسن بأنه لا لذة فيه وهو مخالف لما هنا. وقد يجاب بأن
~~المنفي ثم اللذة القوية التي من شأنها تحريك الشهوة والمثبت هنا مطلق اللذة
~~وهي كافية في التحريم احتياطا اه بحروفه.
# قوله: (وكل ما حرم إلخ) أي كل جزء حرم إلخ.
# قوله: (كشعر) وظفر أي لا بول ولبن ومني ولعاب.
# قوله: (وقلامة ظفر حرة) وكذا الأمة فالحرة ليست بقيد، ومثل قلامة الظفر
~~دم الفصد والحجامة؛ لأنها أجزاء دون البول؛ لأنه ليس جزءا، ومن ثم لو قال
~~بولك طالق لم تطلق بخلاف ما لو قال دمك، ويجب مواراة ذلك الشعر ونحوه كما
~~يجب مواراة شعر عانة الرجل ح ل وع ش. وفي الشوبري، والذي يظهر أن نحو الريق
~~والدم لا يحرم نظره؛ لأنه ليس مظنة للفتنة برؤيته عند أحد اه. وعبارة
~~الأنوار: يجب على من حلق عانته مواراة شعرها لئلا ينظر إليه، اعتمد ابن حجر
~~وجوب مواراة الظفر من المرأة والشعر اه. وقياسه عكسه بناء على الأصح من جهة
~~أحدهما إلى الآخر اه كما في ع ش على م ر.
# قوله: (ولو من يديها) جعلهما غاية باعتبار أن اليدين ليسا بعورة في
~~الصلاة، أي ولأنهما ليسا بعورة عند بعضهم عند أمن الفتنة والشهوة كما تقدم،
~~فالغاية للرد عليه شيخنا.
# قوله: (ويحرم اضطجاع رجلين أو امرأتين) في التعبير بذلك إشارة إلى اشتراط
~~بلوغ الشهوة وهو مجاوزة تسع سنين أي ببلوغ أول العشر، قاله م ر، خلافا
~~للزركشي حيث اكتفى بمضي تسع سنين. ولا فرق في ذلك بين الأجانب والمحارم،
~~ولذا قال م ر: ولو ms2713 أبا وابنه وأما وبنتها وأخا وأخاه وأختا وأختها فإذا كان
~~مع الاتحاد حراما فمع عدم الاتحاد أولى، وهل يجري مثله في نزول رجلين في
~~مغطس الحمام أو يفرق؟ أفتى الرملي بجوازه حيث لم يكن معه مس لعورة ولا
~~رؤياها، أي فيفرق بينه وبين الاضطجاع، ففي الاضطجاع يحرم ولو بلا مس وهنا
~~يجوز. وعبارة ع ش على م ر: وكالمضاجعة ما يقع كثيرا في مصرنا من دخول اثنين
~~فأكثر مغطس الحمام، فيحرم إن خيف النظر أو لمس من أحدهما لعورة الآخر اه.
# قوله: (إذا كانا عاريين) خرج به ما إذا لم يتجردا، فيجوز نومهما في فراش
~~واحد ولو متلاصقين. وظاهره ولو انتفى التجرد من أحدهما فقط، وهو محتمل.
# قوله: «لا يفض الرجل إلى الرجل» الدليل أخص من المدعى إذ لا يشمل الغاية؛
~~وذلك؛ لأن الإفضاء الجس باليد أو مطلقا. وأجيب بأن المراد لا يفعل ما يئول
~~الأمر فيه إلى الإفضاء.
# قوله: (وتسن مصافحة) أي عند اتحاد الجنس، فإن اختلف فإن كانت محرمية أو
~~زوجية أو مع صغير لا يشتهى أو مع كبير بحائل جازت من غير شهوة ولا فتنة؛
~~نعم يستثنى الأمرد الجميل فتحرم مصافحته كما قاله العبادي اه مرحومي. قوله:
~~(يتصافحان)
# PageV03P385
# الرأس إلا لقادم من سفر، أو تباعد لقاء عرفا فسنة
~~للاتباع.
# ويسن تقبيل يد الحي لصلاح أو نحوه من الأمور الدينية كعلم وزهد، ويكره
~~ذلك لغناه أو نحوه من الأمور الدنيوية كشوكة ووجاهة، ويسن القيام لأهل
~~الفضل إكراما لا رياء وتفخيما.
# فصل: في أركان النكاح وهي خمسة: صيغة وزوجة وزوج وولي وهما العاقدان،
~~وشاهدان وعلى الأخيرين وهما الولي. والشاهدان
#
### | [حاشية البجيرمي]
# كذا في خط المؤلف، وفي شرح الروض: فيتصافحان.
# قوله: (وتكره المعانقة والتقبيل) والأصح عند الشافعية أن معانقة الغائب
~~إذا قدم من السفر سنة لكل أحد، وليس ذلك من الخصوصيات؛ لأنها لا تثبت إلا
~~بدليل خاص ولا دليل هنا عليها اه مناوي.
# قوله: (وتكره المعانقة والتقبيل) أي لغير مشتهاة، وإلا فيحرم كما يحرم
~~بغير حائل ms2714 في الأجانب مطلقا ق ل.
# قوله: (فسنة) أي عند اتحاد الجنس، ويستثنى الأمرد كما تقدم.
# قوله: (ويسن تقبيل يد الحي لصلاح ونحوه) الصالح هو القائم بحقوق الله
~~وحقوق عباده، ونحوه من قرب منه في ذلك. وخرج بهما نحو الأمراء والعظماء فلا
~~يسن إلا لحاجة أو ضرورة فقد يجب ق ل.
# قوله: (ويكره ذلك) أي التقبيل المذكور لغني لأجل غناه ق ل.
# قوله: (لأهل الفضل) خرج غيرهم فلا يطلب إلا لحاجة، أي بأن كان له عنده
~~حاجة أو ضرورة، كأن كان يضره إذا لم يقم له. وبحث بعضهم وجوب ذلك في هذه
~~الأزمنة؛ لأن تركه صار قطيعة وخرج بالقيام نحو الركوع الواقع بين العلماء
~~والأمراء ونحوهم، فهو حرام ولو مع الطهارة واستقبال القبلة؛ ولا ينافي سن
~~القيام لمن ذكر.
# قوله - صلى الله عليه وسلم -: «من أحب أن يتمثل الناس بين يديه قياما
~~فليتبوأ مقعده من النار» ؛ لأنه محمول على من أحب أن يقام له، وقد روي عنه
~~- عليه الصلاة والسلام -: «أنه أمر أصحابه أن لا يقوموا له إذا مر بهم فمر
~~يوما بحسان - رضي الله عنه - فقام وأنشد:
# قيامي للعزيز علي فرض ... وترك الفرض ما هو مستقيم
# عجبت لمن له عقل وفهم ... يرى هذا الجمال ولا يقوم
# وقد أقره المصطفى - صلى الله عليه وسلم - على ذلك» . وفيه حجة لمن قال إن
~~مراعاة الأدب خير من امتثال الأمر، خلافا لمن قال إن امتثال الأمر أدب
~~وزيادة؛ وكأن مراده بالزيادة موافقة الأمر مع استلزامها للأدب معه بعدم
~~المخالفة؛ لكن لما كان الحامل على هذا النهي، وأمثاله شدة التواضع منه -
~~صلى الله عليه وسلم - وعدم محبته لذلك لعلمه بأنه منهي عنه إذا صحبته
~~المحبة المذكورة لم يبال بالقيام بعد ذلك لكونه مطلوبا شرعا من فاعله لأهل
~~الدين والصلاح الذين هو سيدهم، بدليل ما ورد عنه من قوله: «قوموا لسيدكم»
~~فأمر به ونهى عن محبته.
# قوله: (لا رياء) أي لنفسه، ولا تفخيما لنفسه.
### | [فصل في أركان النكاح]
# تقدم أن النكاح معناه العقد المركب من الإيجاب ms2715 والقبول، وهذه الأمور التي
~~ذكرها لم تتركب منها ماهيته كما هو مقتضى التعبير بالأركان؛ لأن الركن ما
~~تتركب منه الماهية كأركان الصلاة. ويجاب بأن المراد بالأركان ما لا بد منها
~~فيشمل الأمور الخارجة كما هنا كالشاهدين فإنهما خارجان عن ماهية النكاح ومن
~~ثم جعلهما بعضهم شرطين.
# قوله: (صيغة) وهي إيجاب وقبول ولو من هازل شرح م ر. وإنما لم يكن الصداق
~~ركنا بخلاف الثمن في البيع؛ لأن
# PageV03P386
# اقتصر المصنف مشيرا إليهما بقوله: (ولا يصح عقد
~~النكاح إلا بولي) أو مأذونه أو القائم مقامه كالحاكم عند فقده أو غيبته
~~الشرعية أو عضله أو إحرامه (و) حضور (شاهدي عدل) لخبر ابن حبان في صحيحه عن
~~عائشة - رضي الله تعالى عنها -: «لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل، وما كان من
~~نكاح على غير ذلك فهو باطل، فإن تشاحوا فالسلطان ولي من لا ولي له» والمعنى
~~في إحضار الشاهدين الاحتياط للأبضاع وصيانة الأنكحة عن الجحود. ويسن إحضار
~~جمع زيادة على الشاهدين من أهل الخير والدين.
# (ويفتقر الولي والشاهدان) المعتبرون لصحة النكاح (إلى ستة شرائط) بل إلى
~~أكثر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الغرض من النكاح الاستمتاع وتوابعه وذلك قائم بالزوجين فهما الركنان.
# قوله: (وشاهدان) عدهما ركنا لعدم اختصاص أحدهما بشرط دون الآخر، بخلاف
~~الزوجين فإنه يعتبر في كل منهما ما لا يعتبر في الآخر؛ وجعلهما ابن حجر
~~ركنا واحدا لتعلق العقد بهما فلا تخالف بينهما ع ش على م ر. وجعل الشاهدين
~~شرطا كما قال الغزالي أولى من جعلهما ركنا لخروجهما عن الماهية اه.
# قوله: (إلا بولي) لم يقل عدل لما يأتي أنه يزوج فيما إذا لم يكن عدلا ولا
~~فاسقا، كما إذا تاب الولي الفاسق فإنه يزوج في الحال مع أنه غير عدل؛ لأنه
~~ليس عنده ملكة تمنعه من ارتكاب الكبائر، وكذلك الصبي إذا بلغ فإنه يزوج في
~~الحال مع أنه غير عدل لعدم الملكة المذكورة، فالشرط فيه عدم الفسق. قوله:
~~(كالحاكم عند فقده) فيه أنه عند فقده يكون وليا لا نائبا. ms2716 وجوابه أن المراد
~~عند فقده أي الولي الخاص وقيامه مقامه، أي في التزويج لا النيابة والكاف
~~استقصائية. قوله: (أو غيبته الشرعية) أي مرحلتين فأكثر.
# قوله: (أو عضله) أي عضلا لا يفسق به كأن عضل مرة أو مرتين، وإلا انتقلت
~~للأبعد لفسق العاضل حينئذ.
# قوله: (وحضور شاهدي عدل) أي بأنفسهما أو بإحضارهما. والإضافة في قوله
~~شاهدي عدل من إضافة الموصوف للصفة، ولم يثن الصفة؛ لأن عدلا مصدر يستوي فيه
~~الواحد وغيره ولا بد في الشاهدين أن يكونا من الإنس كما قاله م ر لقوله
~~تعالى: {وأشهدوا ذوي عدل منكم} [الطلاق: 2] فخرج بقوله منكم ثلاثة: الكفار
~~والملائكة والجن؛ لأنهم ليسوا منا. وذهب ابن حجر إلى أنه يكفي أن يكونا من
~~الجن ويكونان بمنزلة عدلين منا، ورد بأن العدلين المذكورين يمكن أنهما
~~يحملان اثنين آخرين غيرهما بالشهادة المذكورة، بخلاف الجني إذا شهد وفر فإن
~~عوده غير متوقع فالمعتمد كلام م ر.
# قوله: (وشاهدي عدل) نعم لو تعذرت العدالة في قطر قدم أقلهم فسقا، قاله
~~الأذرعي حج؛ كذا بخط المرحومي بهامش نسخته اه م د.
# قوله: (على غير ذلك) أي مشتمل على غير ذلك.
# قوله: (فإن تشاحوا) أي الأولياء المعلومون من المقام بأن قال كل منهم لا
~~أزوج بعد أن دعت إلى كفء فهو محمول على العضل، به دليل قوله: فالسلطان إلخ.
~~وأما إن تشاحوا بأن قال كل منهم أنا الذي أزوج واتحد خاطب فإنه يقرع بينهم
~~وجوبا قطعا للنزاع شرح المنهج.
# قوله: (والمعنى في إحضار) الأولى في حضور؛ لأن الإحضار ليس بشرط.
# قوله: (وصيانة الأنكحة) عطف لازم، وقال بعضهم: عطف مسبب على سبب اه.
# قوله: (بل إلى أكثر) أي؛ لأنه يشترط في الولي أن لا يكون مختل النظر بهرم
~~أو خبل وأن لا يكون محجورا عليه بسفه وأن لا يكون محرما، ويشترط في كل من
~~الشاهدين أيضا السمع والبصر والضبط ومعرفة لسان المتعاقدين وكونه غير متعين
~~للولاية وأشياء أخر.
# ولا يشترط معرفة الشهود للزوجة ولا أن المنكوحة بنت فلان بل الواجب عليهم
~~الحضور، ms2717 وتحمل الشهادة على صورة العقد حتى إذا دعوا لأداء الشهادة لم يحل
~~لهم أن يشهدوا أن المنكوحة بنت فلان بل يشهدون على جريان العقد كما قاله
~~القاضي حسين؛ كذا بخط شيخنا الزيادي شوبري، وهو تابع لابن حجر. وقال م ر:
~~لا بد من معرفة الشهود اسمها ونسبها أو يشهدان على صورتها برؤية وجهها بأن
~~تكشف لهم النقاب، وقال عميرة: واعلم أنه يشترط في انعقاد النكاح على المرأة
~~المنتقبة أن يراها الشاهدان قبل العقد، فلو عقد عليها وهي منتقبة ولم
~~يعرفها الشاهدان لم يصح؛ لأن استماع الشاهد العقد كاستماع الحاكم الشهادة؛
~~قال الزركشي: محله إذ كانت مجهولة النسب وإلا فيصح، وهي مسألة نفيسة،
~~والقضاة الآن لا يعلمون
# PageV03P387
# كما سيأتي الأول: (الإسلام) وهو في ولي المسلمة
~~إجماعا وسيأتي أن الكافر يلي الكافرة، وأما الشاهدان فالإسلام شرط فيهما
~~سواء أكانت المنكوحة مسلمة أم ذمية إذ الكافر ليس أهلا للشهادة. (و) الثاني
~~(البلوغ، و) الثالث: (العقل) فلا ولاية لصبي ومجنون وليسا من أهل الشهادة.
~~(و) الرابع: (الحرية) فلا ولاية لرقيق ولا يكون شاهدا (و) الخامس:
~~(الذكورة) فلا تملك المرأة تزويج نفسها بحال لا بإذن ولا بغيره، سواء
~~الإيجاب والقبول إذ لا يليق بمحاسن العادات دخولها فيه لما قصد منها من
~~الحياء وعدم ذكره أصلا وقد قال الله تعالى: {الرجال قوامون على النساء}
~~[النساء: 34]
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بها فإنهم يزوجون المنتقبة الحاضرة من غير معرفة الشهود لها اكتفاء
~~بحضورها وإخبارها اه. وعبارة م ر في الشهادات: قال جمع لا ينعقد نكاح
~~منتقبة إلا إن عرفها الشاهدان اسما ونسبا أو صورة اه.
# قوله: (وسيأتي) في معنى التعليل لقوله وهو في ولي المسلمة، أي؛ لأنه
~~سيأتي إلخ؛ قرره شيخنا.
# قوله: (سواء أكانت إلخ) فيه أن الكفار لو ترافعوا إلينا في نكاح صدر منهم
~~بلا ولي وشهود نقرهم عليه، فإذا كان صدر بشهود كفار أولى فما معنى اشتراط
~~إسلام الشهود في أنكحتهم، إلا أن يقال محل الاشتراط إذا وقع عقدهم بحضرتنا
~~فإنا نأمرهم بإشهاد مسلمين، ms2718 وأما إذا وقع فيما بينهم فلا نتعرض لهم؛ لأنه
~~رخصة لهم. قوله: (فلا ولاية لصبي) أي ولو لبنته وذلك بأن وطئ زوجته فأتت
~~ببنت في زمن يولد لمثله فيه كابن عشر سنين مثلا فإن النسب يثبت ولا يثبت
~~البلوغ فلا يزوجها لسلب عبارته كالعقود الواقعة منه وأقواله وأفعاله إلا ما
~~استثنى قرره شيخنا.
# قوله: (فلا ولاية لرقيق) نعم يصح كونه وكيلا في القبول لا الإيجاب عملا
~~بالقاعدة في ضابط الوكيل وهو صحة مباشرته فيما وكل فيه لنفسه، فإنه لا يصح
~~أن يكون وليا ويصح أن يكون زوجا. والمراد بالرقيق من فيه رق وإن قل، ولا
~~يرد المبعض فيما ملكه ببعضه الحر فإنه يزوج بالملك لا بالولاية، وكذا يقال
~~في المكاتب لكن بإذن سيده اه.
# قوله: (الذكورة) أي المحققة بدليل ما يأتي.
# قوله: (فلا تملك المرأة تزويج نفسها إلخ) كان المناسب: فلا تملك المرأة
~~تزويج نفسها ولا غيرها ولا تكون شاهدة، فلو خالفت وزوجت نفسها سواء كان
~~بحضرة شاهدين أو بدونه أو وكلت من يزوجها وليس من أوليائها فيجب على الزوج
~~مهر المثل بالوطء ولو في الدبر إن كان رشيدا، ويجب أيضا أرش بكارة إن كانت
~~بكرا، ولا يجب عليه الحد وإن اعتقد التحريم سواء قلد أم لا لشبهة اختلاف
~~العلماء في صحة النكاح؛ ولكنه يعزر إن اعتقد التحريم. ومحل هذا كله ما لم
~~يحكم حاكم بصحته، فإن حكم بها فيجب المسمى ولا تعزير، ومحله أيضا ما لم
~~يحكم حاكم ببطلانه فإن حكم به وجب الحد اه شرح م ر وحواشيه. قوله: (لا
~~بإذن) أي بإذن الولي في الإيجاب أو هي تأذن لأجنبي في الإيجاب. وقوله: "
~~ولا بغيره " أي بأن تقول لشخص: زوجتك نفسي. قوله: (الإيجاب والقبول) الأولى
~~بل الصواب إسقاط هذا التعميم؛ لأنه يتصور هنا إلا الإيجاب؛ لأن الكلام في
~~كونها لا تملك تزويج نفسها، وهذا التعميم سرى له من تعبير بعضهم بقوله: لا
~~تعقد امرأة نكاحا اه.
# وقال بعضهم: كان الأولى ذكره عند قوله ولا تزوج غيرها؛ لأنه يناسبه، ms2719 أما
~~هنا فلا يناسب؛ لأن الذي من طرفها الإيجاب فقط. وعبارة المنهج وشرحه: لا
~~تعقد امرأة نكاحا ولو بإذن إيجابا كان أو قبولا لا لنفسها ولا لغيرها اه.
~~فقوله: " لا لنفسها إيجابا ولا لغيرها قبولا وإيجابا " سواء في الشقين
~~المسلمون والكفار، نعم لو عقدت في الكفر لنفسها أو غيرها وأسلموا أقروا على
~~النكاح اه ق ل.
# قوله: (إذ لا يليق) هذا على الحديث؛ لأنه شامل للإيجاب والقبول، بخلاف
~~الحديث فإنه خاص بالإيجاب. قوله: (بمحاسن العادات) أي بالعادات المستحسنة،
~~فهو من إضافة الصفة للموصوف. والمحاسن جمع حسن على غير قياس قوله: (وعدم
~~ذكره) عطف مسبب على سبب.
# قوله: {الرجال قوامون} [النساء: 34] إلخ أي مسلطون على النساء يؤدبونهن:
~~{بما فضل الله بعضهم على بعض} [النساء: 34] أي بتفضيله لهم عليهن بالعقل
~~والعلم والولاية والنفقة جلالين،
# PageV03P388
# ولا تزوج غيرها بولاية ولا وكالة لخبر: «لا تزوج
~~المرأة المرأة، ولا المرأة نفسها» . نعم لو ابتلينا والعياذ بالله تعالى
~~بإمامة امرأة فإن أحكامها تنفذ للضرورة كما قاله ابن عبد السلام وغيره،
~~وقياسه تصحيح تزويجها. ولا يعتبر إذن المرأة في نكاح غيرها إلا في ملكها أو
~~في سفيه أو مجنون هي وصية عليه، وليست المرأة أهلا للشهادة فلا ينعقد
~~النكاح بشهادة النساء ولا برجل وامرأتين لأنه لا يثبت بقولهم. تنبيه: أفهم
~~كلامه أنه لا ينعقد بخنثيين ولو بانا رجلين، لكن الأصح في زيادة الروضة
~~الصحة فإن قيل لو عقد على خنثى أو له ثم تبين كونه أنثى في الأول أو ذكرا
~~في الثاني لا يصح. أجيب بأن الخنثى أهل للشهادة في الجملة،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وقوله: {بما فضل الله} [النساء: 34] متعلق ب قوامون. وأصرح الأدلة على
~~ذلك كما قال إمامنا الشافعي - رضي الله تعالى عنه - قوله تعالى: {فلا
~~تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن} [البقرة: 232] إذ لو كانت تلي نفسها لم يكن
~~للنهي عن العضل معنى، لكن هذا مبني على أن مرجع الضمير الأولياء وهو
~~الظاهر، بدليل أن سبب نزولها حلف معقل بن يسار - رضي الله عنه ms2720 - أن لا يزوج
~~أخته من زوجها وكان طلقها وانقضت عدتها " رواه البخاري. وقيل: مرجع الضمير
~~الأزواج؛ لأنه جواب: {إذا طلقتم النساء} [الطلاق: 1] اه سم.
# قوله: (لخبر لا تزوج إلخ) لف ونشر مشوش. قوله: (ولا المرأة نفسها) تتمته:
~~«فإن الزانية هي التي تزوج نفسها» اه. قوله: (بإمامة امرأة) وكذا يقال في
~~بقية الموانع كالرق وغيره إلا الكفر، فقد ذكروا في الإمامة العظمى أنه لو
~~تولاها كافر لا يزوج المسلمة اه ح ل.
# قوله: (وقياسه تصحيح تزويجها) أي لغيرها، ويزوجها أحد نوابها. والمراد
~~بقوله: " تصحيح تزويجها " أي بالولاية العامة، ويؤخذ من هذا أنها لا تزوج
~~بناتها مثلا إذا كان لهن ولي غيرها كأب وجد وأخ وعم ونحوهم كما قاله
~~البرماوي وغيره، وظاهر كلامه أنها تزوج نفسها وتردد فيه، سم إذ لا ضرورة في
~~ذلك بل تأذن لأمير من أمرائها أن يزوجها كالولي إذا أراد نكاح موليته.
~~وعبارة بعضهم: أما هي فيزوجها أحد نوابها اه. ومحل ذلك ما لم تتول الإمامة
~~وإلا فلها تزويج غيرها اه.
# وقوله: " فلها أن تزوج غيرها " صريح في أنها لا تزوج نفسها، ومثله في
~~الزيادي. والذي يؤخذ من قول الشارح: فإن أحكامها تنفذ وقياسه تصحيح تزويجها
~~إلخ، أن لها أن تزوج نفسها، وبه صرح ق ل على الجلال حيث قال: نعم إن وليت
~~الإمامة العظمى صح تزويجها للضرورة لنفسها أو غيرها كما يشمله ظاهر كلامهم.
~~وعبارة ع ش على م ر: فتزوج غيرها لا نفسها كما قاله ابن حجر، وإن كان مقتضى
~~إطلاق شرح م ر عدم الفرق؛ لأنها متمكنة من تفويض أمرها لمن يزوجها فيكون
~~قاضيا اه فحرر المعتمد في ذلك، هذا وكان المناسب أن يقول: مقتضاه إلخ؛؛ لأن
~~هذا من أفراد قوله أحكامها تنفذ لا مقيس عليه فتأمل.
# قوله: (إلا في ملكها) بأن ملكت أمة. قوله: (أو في سفيه أو مجنون) أي
~~فتأذن للحاكم في تزويجها، إذ الفرض أن الأب والجد مفقودان ولا يزوج السفيه
~~أو المجنون إلا الحاكم. قوله: (وليست المرأة أهلا) معطوف على قوله ms2721 فلا تملك
~~تزويج نفسها الأول للولاية والثاني للشهادة، وكان المناسب أن يقول ولا
~~ينعقد النكاح بشهادتها ليكون معطوفا على قول فلا تملك إلخ كما علمت.
# قوله: (لأنه لا يثبت بقولهم) المناسب: بقولهن.
# قوله: (لكن الأصح إلخ) هو المعتمد، ويقاس على الخنثيين غيرهما إذا تبين
~~وجود الأهلية في نفس الأمر كصبيين بانا بالغين، ويجري هذا في الولي لو عقد
~~وهو خنثى ثم اتضح بالذكورة فإنه يصح كما نقله الزركشي عن السبكي. وتشترط
~~هذه الشروط حالة التحمل، بخلاف شاهد غير النكاح فإنها تعتبر فيه حال الأداء
~~اه ز ي. وفرق الدميري بينهما بأن التحمل في النكاح واجب بخلافه في غيره اه
~~أج.
# قوله: (الصحة) أي في الشاهدين والولي.
# قوله: (أو له) بأن كان زوجا، قوله: (أجيب إلخ) في هذا الجواب نظر والأولى
~~أن
# PageV03P389
# فإن بان رجلا اكتفينا بذلك في النكاح بخلاف العقد على
~~الخنثى أو له فإنه ليس أهلا لعقد النكاح عليه ولا له في حال من الأحوال.
# (و) السادس (العدالة) وهي ملكة في النفس تمنع من اقتراف الذنوب، ولو
~~صغائر الخسة والرذائل المباحة، فلا ينعقد بولي فاسق غير الإمام الأعظم
~~مجبرا كان أم لا فسق بشرب الخمر أم لا، أعلن بفسقه أم لا لحديث: «لا نكاح
~~إلا بولي مرشد» . قال الإمام الشافعي - رضي الله عنه -: والمراد بالمرشد
~~العدل. وأفتى الغزالي - رحمه الله تعالى - بأنه لو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يجاب بأنه في الأول معقود عليه وفي الثاني معقود له فيحتاط لهما اه ق ل
~~بزيادة. ووجه النظر أن الجواب المذكور عين الدعوى فتأمل. وعبارة الشوبري:
~~نعم إن بانا ذكرين صح كما لو بان الولي ذكرا بخلاف المعقود عليه أو له كما
~~إذا عقد على خنثى أو له وبان أنثى أو ذكرا، والفرق أن الشهادة والولاية
~~مقصودان لغيرهما بخلاف الزوجين فاحتيط لهما. قوله: (أهل للشهادة في الجملة)
~~أي في باب الأموال.
# قوله: (والعدالة) من لازمها الإسلام والتكليف، فلو اقتصر عليها كالمنهاج
~~كان كافيا، إلا أن يقال يفرق بين ما يعلم ms2722 نصا وما يعلم التزاما. فإن قيل:
~~هذا ينافي انعقاده بالمستورين. قلت: لا منافاة؛ لأنه بمنزلة الرخصة أو أن
~~الانعقاد بالعدل قطعا، وبالمستورين على الصحيح شرح م ر أج. والمعتمد أن
~~الشرط في الولي عدم الفسق سواء كان عدلا أو واسطة على كما يأتي. قوله:
~~(وهي) أي العدالة التي تقبل معها الشهادة، وهي لا تكون إلا إذا كان معها
~~مروءة، فاندفع ما يقال إن قوله والرذائل المباحة من تعريف المروءة لا من
~~تعريف العدالة.
# قوله: (ملكة) أي هيئة راسخة في النفس. وقوله: " تمنع إلخ " أي تمنع من
~~اقتراف أي ارتكاب كل فرد من أفراد ما ذكر، فباقتراف الفرد من ذلك تنتفي
~~العدالة. أما صغائر غير الخسة ككذبة لا يتعلق بها ضرر ونظرة إلى أجنبية فلا
~~يشترط المنع من اقتراف كل فرد منها اه م د وغيره. وهذا يناسب عبارة جمع
~~الجوامع ونصها: من اقتراف الكبائر وصغائر الخسة. وهذه أولى؛ لأن كلام
~~الشارح يقتضي أن صغائر غير الخسة مخل بالعدالة. وعبارة بعضهم: قوله: " ملكة
~~" أي كيفية أي صفة راسخة في النفس، وقبل رسوخها تسمى حالا وهيئة، وهي من
~~مقولة الكيف.
# قوله: (ولو صغائر الخسة) كسرقة لقمة والتطفيف بتمرة، أي نقصها من البائع
~~وزيادتها من المشتري ما لم تغلب طاعته.
# قوله: (والرذائل) بالجر جمع رذيلة، وهي الأمر المستحسن تركه كمشي الفقيه
~~حافيا أو مكشوف الرأس، وهو معطوف على الذنوب، والرذائل المباحة لا تخل
~~بالعدالة بل بالمروءة.
# قوله: (فلا ينعقد بولي فاسق إلخ) خلافا للأئمة الثلاثة اه ق ل. ولو أذنت
~~له وهو عدل ثم فسق ثم تاب فقياس ما قيل إنها أو أذنت للقاضي فعزل ثم ولي
~~احتاج إلى إذن جديد لبطلان الأول بخروجه عن الولاية أنه هنا كذلك اه ع ش
~~على م ر.
# ووقع السؤال في الدرس عما يقع كثيرا أن من يريد الزواج يأخذ حصير المسجد
~~للجلوس عليها في المحل الذي يريدون العقد فيه خارج المسجد فهل يكون ذلك
~~مفسقا فلا يصح العقد أم لا؟ فيه نظر. والجواب عنه أن ms2723 الظاهر صحة العقد؛ لأن
~~الغالب عليهم اعتقادهم إباحة ذلك لكونه مما يتسامح به، وبتقدير العلم
~~بالتحريم فيمكن أن ذلك صغيرة لا يوجب فسقا. ووقع السؤال أيضا عما عمت به
~~البلوى من لبس القواويق القطيفة للشهود والولي هل هو مفسق يفسد العقد أم
~~لا؟ والجواب عنه أن الظاهر أن لا يحكم بمجرد ذلك بفساد العقد. أما بالنسبة
~~للشهود فلأن الغالب أن العقد يحضر مجلسه جماعة كثيرة ولا يلزم أن يكون
~~الجميع لابسين ذلك، فإن اتفق أن فيهم اثنين سالمين من ذلك اعتد بشهادتهم
~~وإن كان حضورهما اتفاقا؛ وأما في الولي فإنه إن اتفق لبسه لذلك فقد يكون له
~~عذر كجهله بالتحريم، ومعرفة ذلك مما يخفى على كثير من الناس. ومثل ذلك يقال
~~في الجلوس على الحرير اه ع ش على م ر.
# قوله: (مجبرا كان أم لا) وقيل: يكفي في المجبر أن يكون فاسقا بخلاف غير
~~المجبر لوفور شفقة المجبر، وقيل بالعكس.
# قوله: (فسق بشرب الخمر أم لا) وقيل إن فسق بشرب الخمر ضر لاختلال
# PageV03P390
# كان لو سلب الولاية لانتقلت إلى حاكم فاسق ولي وإلا
~~فلا، قال: ولا سبيل إلى الفتوى بغيره إذ الفسق قد عم البلاد والعباد،
~~والأوجه إطلاق المتن؛ لأن الحاكم يزوج للضرورة وقضاؤه نافذ، أما الإمام
~~الأعظم فلا يقدح فسقه؛ لأنه لا ينعزل به فيزوج بناته وبنات غيره بالولاية
~~العامة تفخيما لشأنه، فعليه إنما يزوج بناته إذا لم يكن لهن ولي غيره كبنات
~~غيره.
# تنبيه: لا يلزم من أن الفاسق لا يزوج اشتراط أن يكون الولي عدلا؛ لأن
~~بينهما واسطة، فإن العدالة ملكة تمنع
#
### | [حاشية البجيرمي]
# نظره، بخلاف ما إذا فسق بغيره. قوله: (أعلن بفسقه أم لا) وقيل إن أعلن
~~بفسقه ضر وإلا فلا.
# قوله: (لحديث إلخ) يصح رجوعه لقول المتن والعدالة، ولقول الشارح: فلا
~~تنعقد بولي فاسق.
# قوله: (لو كان) أي الولي الفاسق. وقوله " ولي " جواب " لو " الأولى،
~~وفاعله ضمير الولي الخاص الفاسق. وقوله " لانتقلت " جواب " لو " الثانية،
~~وجملتها خبر " كان ". وقوله " وإلا ms2724 " أي بأن كانت تنتقل لحاكم عادل فلا، أي
~~فلا يلي الولي الخاص الفاسق بل الولاية للحاكم العادل.
# قوله: (إذ الفسق إلخ) كان الأولى أن يزيد قبله أو بعده، إذ لا معنى
~~للانتقال من فاسق إلى فاسق.
# قوله: (والأوجه إطلاق المتن) أي باعتبار مفهومه، وهو أن الفاسق لا يزوج
~~وإن كان بحيث لو سلب الولاية لانتقلت إلى حاكم فاسق، أو المراد بإطلاقه
~~اشتراط العدالة في الولي الخاص مطلقا؛ بخلاف الحاكم فلا يشترط عدالته؛ لأن
~~الحاكم يزوج للضرورة والضرورة يغتفر فيها ما لا يغتفر في غيرها، فقوله؛ لأن
~~الحاكم علة لمقدر. وحاصله إبداء فرق بين الحاكم وغيره من الولي بما ذكر،
~~فاندفع ما يقال أي فارق بين الحاكم وغيره.
# قوله: " وقضاؤه نافذ " الظاهر أن ذكره استطرادي. قوله: (أما الإمام
~~الأعظم) محترز قوله: " غير الإمام الأعظم " لكن يكون مكررا؛ لأن حكم الإمام
~~الأعظم علم مما قبله، إلا أن يقال ما تقدم مفروض فيما إذا كان هناك ولي
~~فاسق هل ينتقل للحاكم أو لا؟ وهنا مفروض في الأعم أو عدم الولي الخاص
~~بالمرة، ومثل الإمام الأعظم نائبه كما أفتى به م ر، أو المراد الأعظم ولو
~~بنائبه. ولا ينافيه قوله الآتي: " فيزوج بناته وبنات غيره بالولاية العاملة
~~"؛ لأن نائبه ولايته عامة في عقود النكاح بالنسبة لناحيته، ومال م ر إلى أن
~~الإمام الأعظم يزوج بناته بغير الإجبار؛ لأن الولاية العامة له في حقهن غير
~~محضة بخلاف بنات غيره فلا يزوجهن بالإجبار، وكذا لا يزوج بناته بغير
~~الإجبار مع وجود ولي خاص كجد أو عم أو نحوه فيقدم الجد.
# قوله: (فعليه) أي على كونه يزوج بالولاية العامة.
# قوله: (إذا لم يكن إلخ) فإن كان فلا يزوج. وهذا إذا كان فاسقا، فإن كان
~~عدلا فإنه يزوج بناته بالولاية الخاصة وبالإجبار إن كن مجبرات، بخلاف ما
~~إذا كان فاسقا وآل الأمر إليه في تزويج بناته فإنه لا يجبر على المعتمد كما
~~في بنات غيره؛ لأن الولاية العامة لا إجبار فيها. وعبارة شيخنا م د: قوله:
~~" إذا لم ms2725 يكن إلخ " أي فمحل تزويجه لبناته إذا لم يكن لهن جد أو عم أو نحوه
~~بصفة الولاية؛ لأن تزويجه بالولاية العامة والولاية الخاصة مقدمة عليها،
~~ويؤخذ منه أن بناته لو كن أبكارا لم يكن له إجبار؛ لأن الولاية العامة لا
~~إجبار فيها، لكن مال م ر في غير شرحه لتزويجه بالإجبار ونظر فيه سم: وعبارة
~~ع ش على م ر، نصها: ولو كن أبكارا هل يجبرهن؛ لأنه أب جاز له التزويج أو لا
~~ولا بد من الاستئذان؛ لأن تزويجه بالولاية العامة لا الخاصة؟ فيه نظر، ومال
~~م ر للأول اه سم على حج؛ لكن مقتضى قوله إن لم يكن لهن ولي خاص الثاني،
~~وذلك؛ لأنه اشترط في تزويجه فقد القريب العدل بأن لا يكون لها أخ أو نحوه
~~فتمحض تزويجه بالولاية العامة وهي لا تقتضي الإجبار بل عدمه.
# قوله: (كبنات غيره) أي فإنه أعني الإمام لا يزوجهن إلا عند فقد الولي
~~الخاص لهن. قوله: (تنبيه إلخ) غرضه الاعتراض على المتن من حيث إن العدالة
~~شرط في الشاهدين لا الولي، بل شرطه عدم
# PageV03P391
# صاحبها مما مر، والصبي إذا بلغ ولم تصدر منه كبيرة
~~ولم تحصل له تلك الملكة لا عدل ولا فاسق. وقد نقل الإمام الغزالي الاتفاق
~~على أن المستور يلي وحيث منعنا ولاية الفاسق فقال البغوي: إذا تاب زوج في
~~الحال ووجهه بأن الشرط في ولي النكاح عدم الفسق لا قبول الشهادة، ولا ينعقد
~~بشهادة فاسقين؛ لأنه لا يثبت بهما وينعقد بمستوري العدالة وهما المعروفان
~~بها ظاهرا لا باطنا بأن عرفت بالمخالطة دون التزكية عند الحاكم؛ لأن الظاهر
~~من المسلمين العدالة، ولا فرق بين أن يعقد بهما الحاكم أو غيره على المعتمد
~~لا بمستوري الإسلام والحرية بأن يكونا في موضع يختلط فيه المسلمون بالكفار
~~والأحرار بالأرقاء، بل لا بد من معرفة حالهما باطنا لسهولة الوقوف على ذلك
~~بخلاف العدالة والفسق.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الفسق سواء كان عدلا أو واسطة بينهما؛ وحينئذ فالمراد بالعدالة بالنسبة
~~للولي ما يشمل ms2726 الواسطة.
# قوله: (لا يلزم من أن الفاسق لا يزوج) أي المشار إليه بقوله، فلا ينعقد
~~بولي فاسق اشتراط أن لا يكون الولي عدلا كما هو صريح المتن حيث قال:
~~والعدالة فعلم من هذا أن العدالة ليس شرطا في الولي، وإنما الشرط عدم الفسق
~~وهو يصدق بالواسطة، فاشتراط المصنف العدالة في الولي غير ظاهر؛ لأنها ليست
~~شرطا فيه اه شيخنا. وعبارة ق ل: قوله لا يلزم فيه أن هذا غير كلام المصنف؛
~~لأنه شرط العدالة في الولي، ولا يستقيم معه؛ فلعلها عبارة غيره، فذكره لها
~~في غير محله. قوله: (لا عدل ولا فاسق) أي مع أنه يصح أن يكون وليا. قال م
~~د: واعترضه ق ل، وقال: بل هو مستور العدالة، وعليه فلا فرق بين الولي
~~والشاهد إلا فيما إذا تاب الولي زوج حالا. والظاهر كلام الشارح.
# قوله: (وقد نقل إلخ) قضيته أن المستور من الواسطة، وليس كذلك إذ المستور
~~هو ظاهر العدالة وهو فرق الواسطة؛ وحينئذ فهذه مسألة أخرى، إلا أن يقال:
~~مراده القياس على المستور إلا أنه قياس أدنى على أعلى؛ لأن الثاني متصف
~~بالعدالة وإن كانت ظاهرة والأول لا يقال له عدل ولا فاسق، فمراد الشارح
~~بقوله وقد نقل الإمام إلخ التقوية لما قبله وقياس ما قبله عليه كما علمت.
# قوله: (إذا تاب زوج في الحال) ولو كان فسقه بالعضل أي؛ لأنه حينئذ واسطة
~~لا عدل ولا فاسق.
# قوله: (لا قبول الشهادة) كان الظاهر أن يقول لا العدالة كما عبر به غيره.
~~نعم قبول الشهادة لازم للعدالة، على أن قبول الشهادة شامل للمروءة المقتضية
~~لنفي الرذائل المباحة. والحاصل أن الشرط في الولي عدم الفسق لا العدالة،
~~بخلاف الشاهد فإن الشرط فيه العدالة فلا بد فيه من الاستبراء سنة بعد
~~التوبة، فلا تلازم بين الولاية والشهادة، فيجوز أن يلي ولا يشهد وذلك فيما
~~إذا تاب الولي الفاسق فإن له أن يزوج حالا، ولا يجوز أن يشهد، وكذا لو بلغ
~~الصبي أو أسلم الكافر ولم يوجد منهما مفسق يزوجان ولا ms2727 يشهدان لعدم عدالتهما
~~أو لعدم الملكة، ففي ذلك إثبات الواسطة بين الفسق والعدالة. والمفهوم من
~~كلام الأستاذ البكري أنهما يتصفان بالعدالة فتصح شهادتهما كما نقله ح ل.
# قوله: (بمستوري العدالة) أي عند الزوجين، أي ومع ذلك إذا وقع نزاع في
~~العقد أو في المهر لا يثبت بشهادتهما كما قاله الرملي في الفتاوى اه م د.
# قوله: (وهما المعروفان بها ظاهرا) وقيل المستور هو من لم يعرف له مفسق،
~~والأول هو المعول عليه؛ وهو أخص من الثاني لصدق الثاني بمن لم يعرف له فسق
~~ولا طاعة والأول لا يصدق بهذا. قوله: (لا بمستوري الإسلام والحرية) كأن وجد
~~لقيط ولم يعرف حاله إسلاما ولا رقا فلا ينعقد النكاح بشهادته، نعم لو عقد
~~بهما فبانا مسلمين حرين صح على المعتمد ز ي. وقوله: " والحرية " الواو
~~بمعنى " أو " قال في شرح المنهج: وكمستور الإسلام مستورا البلوغ، قال
~~الروياني: فلو عقد بمجهول الإسلام والحرية فبانا مسلمين حرين فظاهر أنهما
~~كالخنثيين، وتقدم أنه يصح بهما إذا بانا ذكرين ويعتد بقول الشاهد إنه مسلم
~~أو حر أو بالغ.
# قوله: (بأن يكونا في موضع إلخ) أي ولا غالب في أحد المتقابلين، فإن غلب
~~المسلمون أو الأحرار بهما؛ لأنهما الآن من الظاهر لا من المستور اه ق ل.
# قوله: (لا بد من معرفة حالهما باطنا) ليس المراد معرفة ذلك عند الحاكم،
~~بل المراد الوقوف على ذلك كما يؤخذ من العلة. قوله: (على ذلك) أي الإسلام
~~والحرية.
# PageV03P392
# ثم شرع في كون الكافر الأصلي يلي الكافرة الأصلية
~~بقوله: (إلا أنه لا يفتقر نكاح الذمية إلى إسلام الولي) ولو كانت الذمية
~~عتيقة مسلم واختلف اعتقاد الزوجة والولي فيزوج اليهودي نصرانية والنصراني
~~يهودية كالإرث لقوله تعالى: {والذين كفروا بعضهم أولياء بعض} [الأنفال: 73]
~~وقضية التشبيه بالإرث أنه لا ولاية لحربي على ذمية وبالعكس، وأن المستأمن
~~كالذمي وهو ظاهر كما صححه البلقيني، ومرتكب المحرم المفسق في دينه من
~~أولياء الكافرة كالفاسق عندنا فلا يزوج موليته بخلاف ما إذا لم يرتكب ذلك،
~~وإن كان مستورا ms2728 فيزوجها كما تقرر. وفرقوا بين ولايته وشهادته حيث لا تقبل
~~وإن لم يكن مرتكبا ذلك بأن الشهادة محض ولاية على الغير فلا يؤهل لها
~~الكافر، والولي في التزويج كما يراعي حظ موليته يراعي حظ نفسه أيضا في
~~تحصينها ودفع العار عن النسب.
# تنبيه: ظاهر كلامه أنه لا فرق بين أن يكون زوج الكافرة كافرا أو مسلما
~~وهو كذلك لكن لا يزوج المسلم قاضيهم بخلاف الزوج الكافر؛ لأن نكاح الكافر
~~محكوم بصحته وإن صدر من قاضيهم، أما المرتد فلا يلي مطلقا لا على مسلمة ولا
~~على مرتدة ولا على غيرهما لانقطاع الموالاة بينه وبين غيره.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (والكافر الأصلي إلخ) سيأتي محترزه، ولم يأخذ محترز الأصلية؛ لأن
~~المرتدة لا تحل لأحد فلا ولاية لأحد عليها. قوله: (إلا أنه لا يفتقر إلخ)
~~استثناء من الإسلام في الولي. وقوله: " ولا نكاح الأمة " استثناء من
~~العدالة في الولي، إلا أنه استثناء صوري؛ لأنه بالملك لا بالولاية والشروط
~~للولاية بالنسب.
# قوله: (إلى إسلام الولي) يوهم أن الولي المسلم يلي نكاح الذمية، والظاهر
~~أنه ليس كذلك كما يدل عليه قوله الآتي كالإرث مع قوله وقضية التشبيه إلخ
~~كما قرره شيخنا العشماوي. وعبارة م د: قوله إلى إسلام الولي أي فيليها
~~العدل في دينه وإن اختلفت ملتهما لا بالحرابة وغيرها كالإرث، نعم المرتد لا
~~ولاية له مطلقا ولا يصح من قاضي الكفار أن يزوج المرأة الكافرة من مسلم.
# قوله: (كالإرث إلخ) يؤخذ من ذلك أن المسلم لا يزوج الكافرة وبالعكس، بل
~~تنتقل الولاية للأبعد الموافق في الدين.
# قوله: (وقضية التشبيه إلخ) قضيته أيضا أن المسلم لا يزوج كافرة كما أنه
~~لا يرثها، وهو كذلك ما لم يكن المسلم قاضيا فيزوج بالولاية العامة. قوله:
~~(ومرتكب المحرم المفسق إلخ) غرضه تقييد المتن، أي أن محل تزويج الكافر إن
~~كان عدلا في دينهم وإلا فلا يزوج. وعبارة شرح المنهج: ويلي كافر لم يرتكب
~~محظورا في دينه كافرة ولو كانت عتيقة مسلمة أو اختلف اعتقادهما فيلي
~~اليهودي ms2729 النصرانية والنصراني اليهودية كالإرث لقوله تعالى: {والذين كفروا
~~بعضهم أولياء بعض} [الأنفال: 73] اه وقوله: " لم يرتكب " أولى من قوله غيره
~~عدل في دينه؛ لأن المعتبر عدم الفسق لا العدالة كما في المسلم، ويعرف أنه
~~كذلك بإخبار عدد تواتر أو شهادة اثنين أسلما منهم كانا يعرفانه كما في ق ل
~~على الجلال.
# قوله: (وإن لم يكن مرتكبا ذلك) أي المحرم المفسق في دينه.
# قوله: (محض ولاية إلخ) المراد أن الشاهد لا حظ له في الشهادة بل الحظ
~~للمشهود له، فاعتبرنا العدالة لأجل حق الغير، فقوله على الغير وهو المشهود
~~عليه، وأما الولي فالحظ له ولموليته فاكتفينا بعدالته في دينهم دون شهادة
~~أهل دينهم.
# قوله: (على الغير) وهو المشهود عليه.
# قوله: (والولي في التزويج إلخ) وحيث كان يراعي حظ نفسه فإنه يكفيه ذلك عن
~~اشتراط العدالة.
# قوله: (في تحصينها) لف ونشر مرتب.
# قوله: (لكن لا يزوج المسلم قاضيهم) أي بل يزوجه وليها الكافر الخاص،
~~ولقاضينا أن يزوجه الكافرة عند فقد وليها الخاص كما في شرح المنهج.
# قوله: (لأن نكاح الكفار إلخ) تعليل لعدم الفرق فإنهم جعلوا اختلاف الدار
~~كاختلاف الدين. قوله: (أما المرتد) محترز الكافر الأصلي.
# PageV03P393
# (ولا) يفتقر (نكاح الأمة) من عبد أو حر بشرطه (إلى
~~عدالة السيد) ؛ لأنه يزوج بالملك لا بالولاية؛ لأنه يملك التمتع بها في
~~الجملة والتصرف فيما يمكن استيفاؤه، ونقله إلى الغير يكون بحكم الملك
~~كاستيفاء سائر المنافع، ونقلها بالإجارة، فيزوج مسلم ولو فاسقا أو مكاتبا
~~أمته الكافرة الأصلية، بخلاف الكافر ليس له أن يزوج أمته المسلمة إذ لا
~~يملك التمتع بها أصلا بل ولا سائر التصرفات فيها سوى إزالة الملك عنها
~~وكتابتها، بخلاف المسلم في الكافرة وإذا ملك المبعض ببعضه الحر أمة زوجها
~~كما قاله البغوي في تهذيبه وإن خالف في فتاويه كالمكاتب بل أولى؛ لأن ملكه
~~تام ولهذا تجب عليه الزكاة.
# تنبيه: مما تركه المصنف من شروط الولي أن لا يكون مختل النظر بهرم أو
~~خبل، وأن لا يكون محجورا عليه بسفه، ومتى كان الأقرب ms2730 ببعض هذه الصفات
~~المانعة للولاية فالولاية للأبعد، وأما الإغماء فننتظر إفاقته منه
# ولا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (ولا نكاح الأمة) أي سواء كانت مسلمة أو كافرة حيث كان السيد مسلما
~~كما أشار إليه الشارح.
# قوله: (من عبد) أي لعبد وكذا قوله أو حر أي لحر.
# قوله: (بشرطه) مفرد مضاف فيعم، وإلا فقد تقدم أن الشروط ثلاثة.
# قوله: (إلى عدالة السيد إلخ) أي؛ لأن السيد الفاسق يزوج أمته سواء كان
~~مسلما وهي مسلمة أو كانت كافرة أو كان السيد كافرا وهي كافرة، أما إذا كانت
~~مسلمة والسيد كافر فلا يزوجها بل يزوجها السلطان.
# قوله: (في الجملة) قيد به لإدخال المحرمة عليه بتوثن أو نحوه كالمحرمية.
~~قوله: (فيما يمكن استيفاؤه) وهو التمتع. قوله: (ونقله إلخ) أي بتزويجها.
# قوله: (ونقلها) أي المنافع.
# قوله: (أو مكاتبا) ويزوج أمته بإذن سيده.
# قوله: (الكافرة الأصلية) ولو غير كتابية؛ لأن له بيعها وإجارتها وعدم
~~جواز التمتع بها لا يمنع ذلك كما في أمته المحرم كأخته، شرح المنهج.
# قوله: (بل ولا سائر التصرفات) كالإجارة والإعارة والرهن. قوله: (وإذا ملك
~~المبعض إلخ) عبارة شرح المنهج: نعم لو ملك المبعض أمة زوجها كما قاله
~~البلقيني بناء على الأصح من أنه يزوج بالملك لا بالولاية خلافا لما أفتى به
~~البغوي اه. وقوله: " خلافا لما أفتى به البغوي " من أنه لا يزوج أصلا.
# قوله: (كالمكاتب بل أولى) لكن بإذن سيده كما في ز ي وم ر. قال ع ش: قد
~~تدفع الأولوية بأن ملك المكاتب معرض للزوال ولا كذلك المبعض. وعبارة ابن
~~حجر تعليلا لصحته من المبعض بعد قوله لا بالولاية وكالمكاتب بالإذن بل
~~أولى؛ لأنه أي المبعض تام الملك، فجعل الصحة في المبعض أولى منها في
~~المكاتب. وقوله: " لكن بإذن سيده " أي فلو خالف وفعل لم يصح النكاح ثم لو
~~وطئ الزوج مع اعتقاده الصحة فلا حد للشبهة ويجب مهر المثل، وهل الحكم كذلك
~~مع علمه بالفساد أو لا؟ فيه نظر، والأقرب أنه كذلك إذ قيل بجوازه عند بعض ms2731
~~الأئمة اه.
# قوله: (مختل النظر) أي بمعرفة الأمور. قوله: (بهرم) بكسر الهاء وهو
~~الكبر، وبفتحها الشيب. وقياسه الفتح بمعنى الكبر، يقال: هرم هرما كفرح
~~فرحا. قال ابن مالك:
# وفعل اللازم بابه فعل
# قوله: (أو خبل) الخبل بسكون الباء فساد العقل، وبفتحها شيء من الأرض من
~~جهة الجن أي وإن قل الخبل كما في م ر اه.
# قوله: (وأن لا يكون محجورا عليه بسفه) بأن بلغ غير رشيد أو بذر بعد رشده
~~ثم حجر عليه؛ لأنه لنقصه لا يلي أمر نفسه فلا يلي أمر غيره. ومقتضى العلة
~~أن السفيه المهمل يلي، وخرج حجر الفلس فلا يمنع الولاية لكمال نظره والحجر
~~عليه لحق الغرماء لا لنقص فيه كما ذكره م د. قال شيخنا: قد يقال هذا علم من
~~شرط العدالة الشاملة للواسطة، إلا أن يقال التبذير للمال صادق بصغيرة أو
~~صغائر مع غلبة الطاعات اه. وقوله: " بأن بلغ غير رشيد " أي في ماله،
~~والمراد ببلوغه رشيدا أن يمضي له بعد بلوغه زمن لم يحصل فيه ما ينافي الرشد
~~بحيث تقضي العادة برشد من مضى عليه ذلك من غير تعاطي ما يحصل به لا مجرد
~~كونه لم يتعاط منافيا وقت البلوغ بخصوصه؛ قاله ع ش على م ر. وقوله: " ثم
~~حجر
# PageV03P394
# يقدح العمى في ولاية التزويج لحصول المقصود بالبحث
~~والسماع وإحرام أحد العاقدين إن ولي ولو حاكما أو زوج أو وكيل عن أحدهما،
~~أو يمنع صحة النكاح لحديث: «المحرم لا ينكح ولا ينكح» الكاف مكسورة فيهما،
~~والياء مفتوحة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# عليه " فإن لم يحجر عليه صح تزويجه كبقية تصرفاته، وهذا يسمى بالسفيه
~~المهمل.
# قوله: (وأما الإغماء) ومن جملة ذلك الصرع، فتنتظر إفاقته منه أي ثلاثة
~~أيام فأقل، أما إذا كان الانتظار أكثر فإنها تنتقل للأبعد. ومثل الإغماء
~~فيما ذكر السكر بلا تعد، أما إذا كان به فقد فسق بذلك فتنتقل للأبعد.
~~وعبارة الحلبي: المعتمد أنه له لم يزد على الثلاث انتظر وإن كان فوقها
~~انتقلت للأبعد وإن تضررت في ms2732 مدة الانتظار زوجها السلطان اه. وهو مخالف لما
~~في م ر، وعبارته: فإن دعت حاجتها إلى النكاح في زمن الإغماء أو السكر،
~~فظاهر كلامهما عدم تزويج الحاكم لها وهو كذلك خلافا للمتولي اه. والجنون لا
~~تنتظر الإفاقة منه مطلقا على المعتمد كما في حاشية م د. ويشترط بعد إفاقته
~~صفاؤه من أثر خبل يحمل على حدة خلق كما يفهم من قوله: " أن يكون مختل النظر
~~". قال الشوبري: جعلوا الإغماء في الوكالة من السوالب من غير فرق بين طول
~~المدة وقصرها، وهنا انتظروا وربما يفرق بينهما بأن الوكيل يتصرف لغيره
~~والولي يتعاطى حق نفسه، فاحتيط في حق الولي ما لم يحتط في حق الوكيل إذ
~~الموكل إما أن يفعل بنفسه وإما أن يوكل غيره فلا ضرر عليه بانعزال الوكيل،
~~بخلاف الولي قد لا يجد من يعتني بدفع العار عن النسب كهو اه. ولو أخبر أهل
~~الخبرة بأن مدته تزيد على ثلاثة زوج الأبعد من أول المدة، فلو زوج الأبعد
~~اعتمادا على قول أهل الخبرة فزال المانع قبل مضي الثلاثة بان بطلانه قياسا
~~على ما لو زوج الحاكم لغيبة الأقرب فبان عدمها، والظاهر أن المراد بأهل
~~الخبرة واحد منهم.
# قوله: (ولا يقدح العمى) أي في الولاية الخاصة، وأما من ولاه القاضي فإن
~~العمى يمنع الولاية في عقد النكاح، فلا يجوز للقاضي أن يفوض إليه أي الأعمى
~~ولاية عقد من العقود بأن يقول له وليتك أمر هذا العقد، بخلاف توكيله بأن
~~يقول له وكلتك في هذا العقد فإنه صحيح. قال م ر في شرحه: وعلم مما تقرر أن
~~عقده بمهر معين لا يشبه شراءه بمعين أو بيعه به اه يعني أن الأعمى إذا عقد
~~بمهر معين صح العقد ولغا المسمى ووجب مهر المثل، كما إذا عقد بمهر المثل،
~~أي كأن قال الأعمى: زوجتك بنتي مثلا بعشرين دينارا وكانت مهر المثل فإنه
~~ينعقد بها ويوكل في قبض المهر، بخلاف شرائه بمعين أو بيعه به فإنه باطل.
~~والفرق بينهما أن الثمن ركن من أركان البيع، ms2733 بخلاف المهر فإنه ليس ركنا من
~~أركان النكاح؛ لأن النكاح ليس بمعاوضة محضة فلا يفسد بفساد المقابل، بخلاف
~~البيع فإنه معاوضة محضة فلذلك كان يفسد بفساد المقابل اه.
# ولا يقدح الخرس إن كان له إشارة مفهمة أو كتابة وإلا زوج الأبعد، ثم إن
~~أراد أن يزوج، فإن لم يختص بفهم إشارته فطن بأن فهمها كل أحد باشر العقد
~~بنفسه وإلا وكل بإشارة وكتابة وإن كانا كنايتين، ولا يباشر؛ لأن النكاح لا
~~يصح بالكناية؛ وكتزويجه تزوجه اه شيخنا العزيزي. وعبارة ع ش: أما إذا فهمها
~~الفطن دون غيره ساوت الكناية فيصح نكاحه بكل منهما حيث تعذر توكيله، وليس
~~لنا نكاح ينعقد بالكناية إلا بالكتابة وإشارة الأخرس إذا اختص بفهمها
~~الفطن، ومفهومه أنه لو أمكنه التوكيل بالكتابة أو الإشارة التي يختص بفهمها
~~الفطن تعين لصحة نكاحه توكيله؛ لأن ذلك وإن كان كناية أيضا فهي في التوكيل
~~وهو ينعقد بالكناية اه.
# قوله: (وإحرام) مبتدأ وقوله أو الزوجة معطوف على قوله أحد العاقدين،
~~وقوله بنسك متعلق بإحرام، وقوله يمنع إلخ خبر؛ أي فلا يصح نكاح المحرم،
~~بخلاف المصلي إذا نكح ناسيا أو عقد وكيله؛ لأن عبارة المحرم في النكاح غير
~~صحيحة، وعبارة المصلي صحيحة. قوله: (العاقدين) وكذا من أذن لهما كسيد عبد
~~أذن له وولي سفيه أذن له ثم أحرم السيد والولي، أي فإنه يمتنع عقد العبد
~~والسفيه بعد إحرام السيد والولي.
# قوله: (ولو حاكما) عبارة شيخ الإسلام في التحرير: وإن عقد الإمام؛ وهي
~~غاية الرد على القول الضعيف، قال المناوي: وقول اللباب يستثنى من الولي
~~الإمام الأعظم فله أن يزوج حال إحرامه مراده به كما في التنقيح أن للقضاة
~~تزويج من هو في ولايته العامة حال إحرامه أي إحرام الإمام الأعظم.
# قوله: (ولو فاسدا) وصورة الفاسد أن يحرم بعمرة ثم يفسدها بأن يجامع قبل
~~أن يتم أعمالها ثم يدخل عليها بأن يحرم به فإنه ينعقد فاسدا، خلافا للرافعي
~~حيث قال: صورته أن يحرم به
# PageV03P395
# في الأول مضمومة في الثاني، ولا ينقل الإحرام ms2734 الولاية
~~للأبعد فيزوج السلطان عند إحرام الولي الأقرب لا الأبعد.
# ومما تركه من شروط الشاهدين السمع والبصر والضبط ولو مع النسيان عن قرب
~~ومعرفة لسان المتعاقدين، وكونه غير متعين للولاية كأب وأخ منفرد وكل وحضر
~~مع الآخر، وينعقد النكاح بابني الزوجين وعدويهما؛ لأنهما من أهل الشهادة
~~وينعقد بهما النكاح في الجملة.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مجامعا وهذا باطل لا فاسد اه عبد البر. ولو أحرم الإمام أو القاضي
~~فلنوابه تزويج من في ولايته حال إحرامه؛ لأن تصرفهم بالولاية لا الوكالة.
~~ولو أحرم وتزوج ولم يدر هل أحرم قبل تزوجه أم بعده ففي فتاوى المصنف صحة
~~تزويجه، وكذا لو وكل في تزويج موليته فزوجها وكيله ثم بان موت موكله ولم
~~يعلم هل مات قبل تزويجها أم بعده. ولو عقد الوكيل ثم اختلف الزوجان هل وقع
~~قبل الإحرام أو بعده صدق مدعي الصحة بيمينه ما لم يكن مدعي البطلان هو
~~الزوج، وإلا رفعنا العقد بالنسبة له مؤاخذة له بإقراره، ولو وكله في حال
~~الإحرام ليعقد له بعد التحلل أو أطلق وعقد بعد التحلل جاز كما قرره شيخنا
~~العشماوي؛ وفي ق ل على الجلال: لو وكل حلال محرما في أن يوكل حلالا ليعقد
~~له ولم يقل عن نفسك ولا عنا فيما يظهر فيصح مطلقا، فإن قال عن نفسك أو عنا
~~لم يصح وبهذا يجمع التناقض.
# قوله: (والياء مفتوحة في الأول مضمومة في الثاني) ويجوز عكسه، فلو قال:
~~مفتوحة في أحدهما مضمومة في الآخر لكان أولى؛ ذكره ق ل. قال بعض شيوخنا:
~~ولعل اقتصاره على ذلك؛ لأنه الرواية.
# قوله: (والضبط) أي لألفاظ ولي الزوجة والزوج، فلا يكفي سماع ألفاظهما في
~~ظلمة؛ لأن الأصوات تشتبه وينبغي للشاهدين ضبط ساعة العقد لأجل لحوق الولد.
# قوله: (وكونه) أي الشاهد غير متعين للولاية.
# قوله: (كأب إلخ) عبارة شرح المنهج: فلو وكل الأب والأخ المنفرد في النكاح
~~أو حضر مع آخر لم يصح؛ لأنه ولي عاقد فلا يكون شاهدا اه، وهي أولى اه.
~~وقوله: " المنفرد " قضية قوله: " المنفرد ms2735 " أن الأخ لو لم يتعين كواحد من
~~ثلاثة إخوة أذنت له أن يزوجها إذا وكل أجنبيا صح أن يحضر مع آخر؛ وفيه نظر،
~~والمصرح به في الروض وشرحه عدم الصحة بخلاف ما لو زوج أحدهم بإذنها وحضر
~~الآخران فإنه يصح اه ح ل. وقوله: " عاقد "؛ لأن الوكيل سفير محض فكان الولي
~~هو العاقد.
# قوله: (وكل) أي كل منهما.
# قوله: (وحضر مع الآخر) أي فإنه لا يصح؛ لأنه ولي عاقد فلا يكون شاهدا.
~~قوله: (بابني الزوجين) صادق بأربع صور: بابني الزوج أو ابني الزوجة أو ابن
~~الزوج وحده بأن كان من غيرها وابن الزوجة وحدها أو ابنيهما معا، وكذا يقال
~~في قوله: " وعدويهما " والواو بمعنى " أو " وبجديهما وبجدها وأبيه لا
~~أبيها؛ لأنه عاقد أو موكله. نعم يتصور شهادته لاختلاف دين أو رق بأن كان
~~الزوج أمة وأبوها مسلم فيزوجها السيد ويحضر أبوها شاهدا كما قاله الشوبري.
# وعبارة أج: مثلهما الأجداد، وكذا أبو الزوج، وأما أبو المرأة فإنه ولي؛
~~نعم يمكن تصويره بأن تكون أمة زوجها السيد اه. وصورة ما إذا كان ابناهما
~~شاهدين أن يتزوج شخص بامرأة ويأتي منها بابنين ثم يطلقها ويريد نكاحها
~~ثانيا بشهادة ولديهما فإنه يصح وينعقد بأبويهما. وصورته أن يكون أبواهما
~~مسلمين والزوجان كافرين وللزوجة أخ كافر فيحضرهما ويزوج الأخ، أو تكون أمة
~~ويزوجها السيد؛ وإلا فالمزوج متى كان وليا لم يكف حضوره شاهدا وإن وكل في
~~نكاحها؛ لأن الوكيل في هذه الحالة سفير محض كما قاله الشيخ عبد البر. وكلا
~~التصويرين صحيح، أما الثاني فظاهر، وأما الأول فلأنه لا ولاية للأب المسلم
~~حيث كانت كافرة بل للأخ الكافر كما يصرح به قول المنهج يمنع الولاية رق
~~وصبا وجنون وفسق غير الإمام وحجر سفه واختلال نظر، أي رأي، واختلاف دين
~~وينقلها كل لأبعد لا أعمى إلخ؛ هذا ومع كونه ينعقد بما ذكر إذا وقع نزاع
~~فيه أو في المهر لا يثبت بهما على تفصيل.
# قوله: (وينعقد بهما النكاح) الأولى أن يقول ويثبت النكاح بهما في الجملة
~~كما ms2736 عبر به في شرح المنهج حيث قال: لثبوت النكاح بهما في الجملة اه، أي
~~وينعقد بهما في كل الصور لا في الجملة. والمراد ينعقد بهما في غير هذه
~~الصورة بأن يكونا في تزويج أجنبيين. وقال ق ل: قوله: " في الجملة " أي في
~~غير نكاحهما، وأما في خصوص نكاحهما فلا يثبت النكاح بمن ذكر، فلو ادعت عليه
~~زوجية وأنكر وأقامت ابنيهما أو عدويهما شهداء عليه بذلك لم تقبل
# PageV03P396
# ومما تركه من الأركان الصيغة، وشرط فيها ما شرط في
~~صيغة البيع وقد مر بيانه. ومنه عدم التعليق والتأقيت.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# شهادتهما لوجود المانع وهو العداوة وشهادة الابن لأمه، وكذا لو ادعى
~~عليها زوجية وأنكرت وأقام من ذكر لم تقبل أيضا لوجود المانع اه. والحاصل أن
~~قوله: " في الجملة " أي إذا شهدا في نكاح غير ذلك فيثبت بما ذكر، وأما إذا
~~شهد للزوج أولاده أو للزوجة أولادها فلا يثبت، وكذا لو شهد على الزوج عدواه
~~أو عليها عدواها فلا يثبت، أما لو شهد على الزوج ابناه أو شهد عليها ابناها
~~أو شهد للزوج عدواه أو للزوجة عدواها فيثبت ح ل.
# قوله: (ومنه عدم التعليق إلخ) ومنه: " إن شئت " كما مر في البيع، وكذا: "
~~إن شاء الله " إن قصد التعليق، فإن قصد به التبرك فلا يضر ومقتضاه عدم
~~الصحة في الإطلاق، فانظره مع ما مر من أن الإطلاق في العقود لا يضر بخلاف
~~العبادات لمكان النية الواجب فيها الجزم ق ل على الجلال. وعبارة شرح م ر:
~~ولو قال زوجتك إن شاء الله تعالى وقصد التعليق أو أطلق لم يصح وإن قصد
~~التبرك أو أن كل شيء بمشيئة الله تعالى صح كما مر نظيره في الوضوء.
# قوله: (والتأقيت) ولو إلى ما لا يبقى كل منهما إليه كألف سنة، خلافا
~~للبلقيني حيث قال: إذا أقمت بمدة عمره أو عمرها صح؛ لأنه تصريح بمقتضى
~~الواقع، ورد بأن التعليق بذلك يقتضي رفع آثار النكاح بالموت وآثار النكاح
~~لا ترتفع بالموت فرفعها به مخالف ms2737 لمقتضى النكاح فالمعتمد البطلان مطلقا ولو
~~بألف سنة؛ قاله ع ش.
# ومحل عدم صحة التأقيت إذا وقع في صلب العقد، أما إذا توافقا عليه قبل
~~وتركاه فيه فإنه لا يضر، لكن ينبغي كراهته أخذا من نظيره في المحلل. ولا
~~يصح نكاح المتعة وهي نكاح المرأة إلى مدة، لكن لو نكح به شخص لم يحد لشبهة
~~ابن عباس - رضي الله عنهما - كما نص على ذلك في متن الروض، وعبارته: نكاح
~~المتعة وهو المؤقت به كما قاله عبد البر، وسمي بذلك؛ لأنه يتمتع بها مدة ثم
~~ينقطع ولأن الغرض منه مجرد التمتع لا التوالد والتوارث اللذان هما الغرض من
~~النكاح. والحاصل أن نكاح المتعة كان مباحا ثم نسخ يوم خيبر ثم أبيح يوم
~~الفتح ثم نسخ في أيام الفتح واستمر تحريمه إلى يوم القيامة، وكان فيه خلاف
~~في الصدر الأول ثم ارتفع وأجمعوا على تحريمه؛ قال بعض الصحابة رأيت رسول
~~الله - صلى الله عليه وسلم - قائما بين الركن والباب وهو يقول: «أيها الناس
~~إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع ألا وإن الله حرمها إلى يوم القيامة فمن كان
~~عنده منهن شيء فليخل ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا» لكن في مسلم عن جابر
~~قال: «استمتعنا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر»
~~وعن إمامنا الشافعي - رضي الله تعالى عنه -: لا أعلم شيئا حرم ثم أبيح ثم
~~حرم إلا المتعة، وما نقل عن ابن عباس من جوازها رجع عنه، فقد قال بعضهم:
~~والله ما فارق ابن عباس الدنيا حتى رجع إلى قول الصحابة في تحريم المتعة.
~~ونقل عنه أنه قام خطيبا يوم عرفة وقال: أيها الناس إن المتعة حرام كالميتة
~~والدم والخنزير.
# والحاصل أن المتعة من الأمور الثلاثة التي نسخت، الثاني: لحوم الحمر
~~الأهلية، الثالث: القبلة اه. وقوله: " لا أعلم شيئا حرم إلخ " أي فقد حرمت
~~مرتين، نقل السهيلي وغيره عن بعضهم أنها أبيحت وحرمت ثلاث مرات. ولينظر هذا
~~مع قولهم إن أول من حرم المتعة سيدنا عمر، وقيل: لم ms2738 يحرمها - صلى الله عليه
~~وسلم - مطلقا بل عند الاستغناء عنها وأباحها عند الحاجة إليها، أي خوف
~~الزنا، وبذلك كان يفتي ابن عباس وفي كلام فقهائنا. والنهي عن نكاح المتعة
~~في خبر الصحيحين الذي لو بلغ ابن عباس لم يستمر على القول بإباحتها لمن خاف
~~الزنا مخالفا في ذلك لكافة العلماء. وقد وقعت مناظرة بين القاضي يحيى بن
~~أكثم وأمير المؤمنين المأمون، فإن المأمون نادى بإباحة المتعة فدخل يحيى بن
~~أكثم وهو متغير بسبب ذلك وجلس عنده فقال له المأمون: ما لي أراك متغيرا؟
~~قال: لما حدث في الإسلام، قال: وما حدث؟ قال: النداء بتحليل الزنا، قال:
~~المتعة زنا؟ قال: نعم المتعة زنا، قال: ومن أين لك هذا؟ قال: من كتاب الله.
~~وسنة رسوله، أما الكتاب فقد قال الله تعالى: {قد أفلح المؤمنون} [المؤمنون:
~~1] إلى قوله: {والذين هم لفروجهم حافظون} [المؤمنون: 5]
# PageV03P397
# ولفظ ما يشتق من تزويج أو إنكاح ولو بعجمية يفهم
~~معناها العاقدان والشاهدان وإن أحسن العاقدان العربية اعتبارا بالمعنى، فلا
~~يصح بغير ذلك كلفظ بيع وتمليك وهبة لخبر مسلم: «اتقوا الله في النساء فإنكم
~~أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله» وصح النكاح بتقديم
~~قبول، وبزوجني من قبل الزوج، وبتزوجتها من قبل الولي مع
#
### | [حاشية البجيرمي]
# إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين {فمن ابتغى وراء
~~ذلك فأولئك هم العادون} [المؤمنون: 7] يا أمير المؤمنين زوجة المتعة ملك
~~بيمين؟ قال: لا، قال: فقد صار متجاوز هذين من العادين. وأما السنة فقد روى
~~الزهري بسند إلى علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه قال: «أمرني رسول
~~الله - صلى الله عليه وسلم - أن أنادي بالنهي عن المتعة وتحريمها بعد أن
~~كان أمر بها» فالتفت المأمون للحاضرين وقال: أتحفظون هذا من حديث الزهري؟
~~قالوا: نعم، فقال المأمون: أستغفر الله نادوا بتحريم المتعة، ذكره الحلبي
~~في السيرة. قال السيد النسابة في شرح منظومة الأنكحة لابن العماد: ولو قال
~~زوجتكها مدة حياتك أو مدة عمرك صح وليس هذا ms2739 نكاح متعة بل هو تصريح بمقتضى
~~العقد، فهو نظير ما لو قال: وهبتك أو أعمرتك هذه الدار مدة حياتك، ونظيره
~~من الجزية قول الإمام أقركم بدار الإسلام مدة حياتكم أو إلى أن ينزل عيسى
~~ابن مريم - صلى الله عليه وسلم - على أن تبذلوا الجزية.
# قوله: (ولفظ ما يشتق من تزويج) كزوجتك أو أنكحتك. وقوله: " ولفظ " معطوف
~~على " من " من قوله: " ما شرط ". وأطلق البلقيني عنهم عدم الصحة في
~~مضارعهما، ثم بحث الصحة إذا انسلخ عن معنى الوعد بأن قال الآن وكأنا مزوجك
~~وإن لم يقل الآن خلافا للبلقيني في هذا؛ لأن اسم الفاعل حقيقة في حال
~~التكلم على الراجح فلا يوهم الوعد حتى يحترز عنه بخلاف المضارع. قوله: (ولو
~~بعجمية) أي ما يكون صريحا في هذه اللغة ح ل. والمراد بالعجمية ما عدا
~~العربية ولو غير لغة العاقد، والغاية للرد.
# قوله: (يفهم معناها العاقدان) ولو بإخبار ثقة عارف أي أخبره بمعناها قبل
~~إتيانه بها كما في شرح م ر.
# قوله: (وإن أحسن العاقدان العربية) الغاية فيه أيضا للرد. قوله: (فلا يصح
~~بغير ذلك كلفظ بيع إلخ) خلافا لأبي حنيفة في قوله إنه ينعقد بكل لفظ يقتضي
~~التمليك على التأبيد في حال الحياة، حتى إنه روي عنه في لفظ الإجارة
~~روايتان؛ وقال مالك: ينعقد بذلك مع ذكر المهر اه. وفي الخصائص: واختص
~~بإباحة النكاح أي عقده بلفظ الهبة وبمعناها إيجابا من جهة المرأة لقوله
~~تعالى: {وامرأة مؤمنة} [الأحزاب: 50] الآية، لا قبولا من جهته - عليه
~~الصلاة والسلام - فإنه لا بد من لفظ النكاح أو التزويج على الأصح في أصل
~~الروضة وحكاه الرافعي عن ترجيح الشيخ أبي حامد، لظاهر قوله تعالى: {إن أراد
~~النبي أن يستنكحها} [الأحزاب: 50] وكانت المرأة تحل له بتزويج الله له من
~~غير تلفظ بعقد كما في قصة امرأة زيد. وإذا عقد بلفظ الهبة لم يلزمه مهر إلا
~~بالعقد ولا بالدخول كما هو قضية الهبة، بخلاف غيره فإنه إذا عقد بلا مهر ثم
~~وطئ وجب عليه مهر المثل.
# فرع: لو ms2740 قال جوزتك بالجيم بدل الزاي أو أنأحتك بالهمزة بدل الكاف صح وإن
~~لم تكن لغته على المعتمد؛ شوبري.
# قوله: (بأمانة الله) أي بجعلهن تحت أيديكم كالأمانات الشرعية اه ع ش على
~~م ر. وقيل: هي قوله تعالى: {فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} [البقرة: 229]
~~قوله: (بكلمة الله) وكلمة الله ما ورد في كتابه من قوله: {فانكحوا ما طاب
~~لكم من النساء} [النساء: 3] قوله: {فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها}
~~[الأحزاب: 37] ولم يرد فيه غير اللفظين المذكورين وهما التزويج والإنكاح،
~~فالقياس ممتنع؛ لأن في النكاح ضربا من التعبد ز ي. قوله: (بتقديم قبول) كأن
~~يقول قبلت نكاح فلانة أو تزويجها أو رضيت نكاح فلانة؛ لأن هذه الصيغ كافية
~~في القبول، لا فعلت ولا يضر من عامي فتح التاء، وكذا من العالم
# PageV03P398
# قول الآخر عقبه زوجتك في الأول أو تزوجتها في الثاني
~~لوجود الاستدعاء الجازم الدال على الرضا.
# لا بكناية في الصيغة كأحللتك بنتي إذ لا بد في الكناية من النية والشهود
~~ركن في النكاح كما مر ولا اطلاع لهم على النية. أما الكناية في المعقود
~~عليه كما لو قال: زوجتك بنتي فقبل ونويا معينة فيصح النكاح بها.
# ومما تركه من الأركان أيضا الزوجة،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# على المعتمد عند شيخنا؛ لأن الخطأ في الصيغة إذا لم يخل بالمعنى ينبغي أن
~~يكون كالخطأ في الإعراب والتذكير والتأنيث وكل منهما لا يخل؛ وخالف حج في
~~العالم. وعبارة م ر: ولا يضر فتح تاء المتكلم ولو من عارف ولا ينافي ذلك
~~عدهم أنعمت بضم التاء وكسرها مخلا للمعنى؛ لأن المدار في الصيغة على
~~المتعارف في محاورات الناس ولا كذلك القراءة، ولا يضر إبدال الزاي جيما
~~وعكسه والكاف همزة اه أج. وقوله: " ولو من عارف " خلافا لابن حجر في
~~العارف، وقوله: " ولا ينافي ذلك " أي عدم الضرر هنا، وقوله: "؛ لأن المدار
~~في الصيغة على المتعارف " قال ع ش: في كون فتح تاء المتكلم من المتعارف في
~~محاورات الناس ولو من العارف نظر، فالقلب ms2741 إلى ما قاله ابن حجر أميل.
# وقوله: والكاف همزة ظاهره ولو من عارف، وظاهره وإن لم تكن لغته ويصح
~~أزوجتك ولو من عالم. ونقل في الدرس عن م ر ما يوافقه، ووجهه أن معنى أزوجتك
~~فلانة صيرتك زوجا لها وهو مساو في المعنى لزوجتكها، ونقل عن شيخ الإسلام ما
~~يخالفه اه ع ش على م ر.
# قوله: (أو تزوجتها في الثاني) أتى بالضمير إشارة إلى أنه لا بد من
~~الإتيان بدال عليها كضميرها أو اسمها أو اسم إشارة لها أو قصدها، ويلغى
~~الاسم إذا عارضه القصد أو الوصف نحو زينب الكبيرة وكان قصده الصغيرة، فإن
~~تعارض وصفان كصغيرة طويلة تساقطا وبطل العقد؛ قال في البحر: ولو قال زوجتك
~~بنتي الصغيرة الطويلة وكانت الطويلة الكبرى فالتزويج باطل؛ لأن الوصف لازم،
~~وليس اعتبار أحدهما في غير المنكوحة أولى من اعتبار الآخر فصارت مبهمة اه
~~أج مع زيادة. قال ق ل على الجلال: ولا يكفي الإضافة إلى جزئها وإن لم تعش
~~به كقلبها أو رأسها أو يدها، نعم قد اعتمد شيخنا صحة البيع في ذلك إن قصد
~~به الجملة فيحتمل أن يقال بمثله هنا ويحتمل أن يفرق وهو أقرب اه.
# قوله: (لوجود الاستدعاء الجازم) بخلاف ما لو قال الزوج تزوجني أو زوجتني
~~أو زوجها مني، وما لو قال الولي تزوجها أو تزوجتها، فإنه لا يصح لعدم
~~الجزم. ولو قال الولي للزوج قل تزوجتها لم يصح؛ لأنه استدعاء للفظ لا
~~للتزويج.
# تنبيه: سئل شيخنا م ر عن الأنكحة الواقعة بين العوام الذين لا يعرفون
~~شروط الأنكحة والغالب فسادها، هل يحتاجون إلى تحليل إذا وقع منهم الطلاق
~~ثلاثا؟ فأجاب بأنه سأل والده عن ذلك فقال: لقد سئلت عن ذلك وأفتيت بأنه لا
~~بد فيها من التحليل ولا تجوز بغيره اه ق ل على الجلال.
# قوله: (لا بكناية) أي؛ لأنها لا تتأتى في لفظ التزويج والإنكاح، والنكاح
~~لا ينعقد إلا بهما ومن الكناية زوجك الله بنتي، ولو قال المتوسط زوج بنتك
~~لفلان فقال زوجتها ولم يقل ms2742 لفلان أو له لم يصح النكاح، وإذا قال الزوج قبلت
~~ولم يقل نكاحها لنفسي فإنه لا يصح أيضا فلا يكفي الإتيان بهاء الضمير،
~~بخلاف ما لو قال زوجتها له فإنه يصح؛ قاله العلامة البابلي: وفي الروض
~~وشرحه: ولو قال المتوسط للولي زوجته ابنتك فقال زوجتها ثم قال للزوج قل
~~قبلت نكاحها فقال قبلت نكاحها انعقد لوجود الإيجاب والقبول مرتبطين، بخلاف
~~ما لو قالا أو أحدهما نعم اه.
# قوله: (كأحللتك بنتي) فيه أن هذا ليس من ألفاظ النكاح ح ل. والحاصل أن
~~الكناية لا يصح بها النكاح ولو توفرت القرائن على النكاح ولو قال نويت بها
~~النكاح.
# قوله: (ونويا معينة فيصح النكاح بها) واعترضه ابن الصلاح بأن الشهود لا
~~يطلعون على النية، قال الرافعي: والاعتراض قوي عميرة لكن المعتمد الصحة؛
~~عبد البر. قال ع ش على م ر: ويؤخذ منه أنهما لو اختلفا في النية بطل العقد
~~وهو ظاهر. وكتب ع ش على قول م ر: " وغير معين إلخ ": كأن قال زوجت ابنتي
~~أحدكما فلا يصح مطلقا نوى الولي معينا منهما أم لا على ما اقتضاه إطلاقه،
~~وعليه فلعل الفرق بين هذا وبين زوجتك إحدى بناتي ونويا معينة حيث صح ثم لا
~~هنا أنه يعتبر من الزوج القبول فلا بد من تعيينه ليقع الإشهاد على قبوله
~~الموافق للإيجاب، والمرأة ليس العقد
# PageV03P399
# وشرط فيها حل وتعيين وخلو من نكاح وعدة فلا يصح نكاح
~~محرمة للخبر السابق، ولا إحدى امرأتين للإبهام، ولا منكوحة ولا معتدة من
~~غيره لتعلق حق الغير بها.
# ومما تركه من الأركان أيضا الزوج، وشرط فيه حل واختيار وتعيين وعلم بحل
~~المرأة له، فلا يصح نكاح محرم ولو بوكيل للخبر السابق، ولا مكره وغير معين
~~كالبيع ولا من جهل حلها له احتياطا لعقد النكاح.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والخطاب معها، والشهادة تقع على ما ذكره الولي، فاغتفر فيها ما لا يغتفر
~~في الزوج. وبقي ما لو زوجها الولي ثم مات واختلفت الزوجة مع الزوج أنها
~~المسماة فهل العبرة ms2743 بقولها أو بقول الشهود؟ فيه نظر، والأقرب الأول؛ لكن
~~الأقوى قول الشهود. وبقي أيضا ما لو قالت لست المسماة في العقد وقال الشهود
~~بل أنت المقصودة بالتسمية وإنما الولي سمى غيرك في العقد خطأ، فهل العبرة
~~بقولها؛ لأن الأصل عدم النكاح أو العبرة بقول الشهود؟ فيه نظر، والأقرب
~~الأول؛ لأن الأصل عدم الغلط اه.
# قوله: (وشرط فيها حل) خرج من شك في حلها كالخنثى أو المعتدة، حتى لو
~~اعتقد أنها معتدة فالعقد باطل وإن تبين عدم العدة لعدم تيقن الحل. فإن قلت:
~~لم لم يقل فيها كما في الزوج وعلم بحل الزوج لها؟ أجيب بأنها لما كانت
~~معقودا عليها شرط فيها ما ذكر دونه.
# قوله: (وتعيين) فزوجتك إحدى بناتي أو زوجت بنتي أحدكما باطل ولو مع
~~الإشارة كالبيع، ويكفي التعيين بوصف أو رؤية أو نحوهما كزوجتك ابنتي وليس
~~له غيرها أو التي في الدار وليس فيها غيرها أو هذه وإن سماها بغير اسمها في
~~الكل وكزوجتك هذا الغلام. وأشار لبنته تعويلا على الإشارة، ولأن البنتية
~~صفة لازمة مميزة فاعتبرت ولغي الاسم ابن حجر على الإرشاد اه أج.
# فرع: سئل شيخنا ز ي عن رجل خطب امرأة وعقد ثم أتي له بامرأة غير
~~المخطوبة. فأجاب بأن العقد باطل؛ لأنه لم يقع معها. قوله: (وخلو عن نكاح)
~~ولو ادعت المرأة أنها خلية عن نكاح وعدة قبل قولها وجاز للولي اعتماد قولها
~~سواء كان خاصا أو عاما، بخلاف ما لو قالت كنت زوجة لفلان وطلقني أو مات عني
~~فإنه لا يقبل قولها بالنسبة للولي العام بخلاف الخاص فإنه يقبل قولها
~~بالنسبة إليه اه ز ي.
# قوله: (وعدة) أي عدة غيره، أما المعتدة منه ففيها تفصيل إن كان الطلاق
~~رجعيا أو بائنا بدون الثلاث واللعان صح نكاحها في العدة وإلا فلا، ويشترط
~~فيها أيضا الاختيار إلا في المجبرة.
# قوله: (وعلم بحل المرأة) خرج من شك في حلها كالخنثى أو المعتدة. وخروج
~~هذين مما ذكر أولى من إخراج المحشي لهما بقوله في شروط الزوجة حل؛ ms2744 لأن ذلك
~~خرج به المحرمة كما قال الشارح. والذي انحط عليه كلام الحلبي وغيره أن هذا
~~شرط لجواز الإقدام، فلو عقد على من اعتقد حرمتها عليه ثم تبين خلافه فإنه
~~يصح؛ لأن العبرة في العقود بما في نفس الأمر؛ وقول الشارح: " ولا من جهل
~~حلها " يعني به أن لا يحكم بالصحة حال العقد، فلا ينافي تبين الصحة بتبين
~~خلاف ما ظن عند العقد؛ لكن هذا كله ربما ينافيه ما صرحوا به فيمن بينه
~~وبينها رضاع وشك هل هو خمس أو أقل فإنه يحل له نكاحها مع أنه ليس عالما
~~بحلها فحرر ذلك. وأجيب بأن هذا شرط لجواز الإقدام لا لصحة العقد.
# قوله: (ولا مكره) أي بغير حق أما إذا كان بحق كأن أكره على نكاح المظلومة
~~في القسم، فيصح بأن ظلمها هو فيتعين عليه نكاحها ليبيت عندها ما فاتها اه ح
~~ل. قوله: (وغير معين) كالبيع ظاهره وإن نواه وقبل. وقياس ما تقدم في زوجتك
~~بنتي ونوى معينة الصحة؛ لكن مقتضى إطلاقهم البطلان، وعليه فلعل الفرق بين
~~هذا وبين زوجتك إحدى بناتي ونويا معينة حيث صح ثم لا هنا أنه يعتبر من
~~الزوج القبول فلا بد من تعيينه ليقع الإشهاد على قبوله الموافق للإيجاب
~~والمرأة ليس العقد والخطاب معها والشهادة تقع على ما ذكره الولي فاغتفر
~~فيها ما لا يغتفر في الزوج ع ش.
# قوله: (ولا من جهل حلها له) كمن ظنها أخته من الرضاع ولو تبين الحل م ر.
~~وخالفه حج؛ لكن الذي في شرح م ر ما يوافق حج، وهو أن العلم بحل المرأة له
~~شرط
# PageV03P400
# فصل
# في بيان أحكام الأولياء ترتيبا وإجبارا وعدمه وبعض أحكام الخطبة بكسر
~~المعجمة وفي بعض النسخ ذكر هذا الفصل وأسقطه في بعضها فقال: (وأولى الولاة)
~~أي من الأقارب في التزويج (الأب) ؛ لأن سائر الأولياء يدلون به كما قاله
~~الرافعي (ثم الجد أبو الأب) وإن علا لاختصاص كل منهم عن سائر العصبات
~~بالولادة مع مشاركته في العصوبة (ثم الأخ للأب والأم) لإدلائه ms2745 بهما (ثم
~~الأخ للأب) لإدلائه به فهو أقرب من ابن الأخ (ثم ابن الأخ للأب والأم) وإن
~~سفل (ثم ابن الأخ للأب) وإن سفل؛ لأن ابن الأخ أقرب من العم (ثم العم)
~~لأبوين ثم العم لأب (ثم ابنه) أي العم لأبوين وإن سفل، ثم ابن العم لأب وإن
~~سفل وهذا معنى قوله: (على هذا الترتيب) لزيادة القرب والشفقة كالإرث، وعلى
~~هذا لو غاب الشقيق لم يزوج الذي لأب بل السلطان نعم لو كان ابنا عم أحدهما
~~لأبوين والآخر لأب لكنه أخوها
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لجواز الإقدام لا للصحة، فلو تبين أن المرأة ليست أخته كفى نعم هو شرط
~~للصحة بالنسبة للخنثى كما مر؛ لأن الخنثى لا يصلح للعقد عليه اه.
### | [فصل في بيان الأولياء]
# قوله: (ترتيبا) تمييز ولا يضر عطف المعرفة عليه وهو عدمه؛ لأنه يغتفر في
~~التابع ما لا يغتفر في المتبوع. وهو تمييز محول عن المضاف والتقدير في بيان
~~أحكام ترتيب الأولياء وإجبارهم وعدمه، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه وهو
~~الأولياء مقامه، فانبهمت النسبة الإضافية فأتي بالمضاف وجعل تمييزا. وبيان
~~الترتيب يؤخذ من التعبير ب " ثم " والإجبار من قوله: " فالبكر يجوز للأب
~~إلخ ". وعدم الإجبار من قوله: " والثيب إلخ " وبيان الخطبة من قوله: " ولا
~~يجوز أن يصرح بخطبة معتدة ".
# قوله: (وعدمه) أي الإجبار.
# قوله: (وأولى الولاة) أفعل التفضيل على بابه بالنظر لمطلق الولاية لا
~~بالنظر لذلك العقد وبالنظر لذلك العقد بمعنى مستحق نحو فلان أحق بماله أي
~~مستحق له دون غيره، إذ لا حق للجد مثلا مع وجود الأب. وأسباب الولاية
~~أربعة: الأبوة والعصوبة والإعتاق والسلطنة، والولاة بضم الواو جمع وال كغاز
~~وغزاة وقاض وقضاة، ولم يدخل الأبوة في التعصيب؛ لأن الأب قد يرث بالفرض فقط
~~إذا كان معه ابن ومثله الجد بخلاف غيرهم فإنهم لا يرثون إلا بالتعصيب.
# قوله: (لأن سائر الأولياء إلخ) عبارة م ر: لأنه أشفق الجميع.
# قوله: (كما قاله الرافعي) ذكره ليبرأ من عهدته؛ لأنه غير مستقيم ق ل؛ لأن
~~العم لا ms2746 يدلي بالأب وإنما يدلي بالجد؛ لأنه هو الذي يجمع العم وابن أخيه في
~~الانتساب إليه بخلاف الأب تأمل. وقال شيخنا ع ش: ولا يرد المعتق وعصبته؛
~~لأن الكلام في الأولياء من النسب.
# قوله: (كل منهم) أي الأجداد.
# قوله: (لإدلائه بهما) أي الأب والأم، وهو أولى من قول المحشي أي الأب
~~والجد؛ لكن إلى الأب بلا واسطة وإلى الجد بواسطة.
# قوله: (وإن سفل) ظاهره أن ابن الأخ الشقيق مقدم على ابن الأخ للأب، وليس
~~مرادا. وكذا يقال فيما بعد ولهذا قال بعضهم كان الأولى حذفه هنا وفيما يأتي
~~في ابن العم؛ لأنه يقتضي أن النازل من ابن الأخ الشقيق وابن العم الشقيق
~~يقدم على ابن الأخ للأب العالي وابن العم للأب العالي، وليس كذلك. ويدل
~~لذلك قوله كالإرث بل ابن الأخ للأب وابن العم للأب العاليان مقدمان على
~~النازل من الشقيق من أولاد الأخ وأولاد العم الشقيقين وقوله وإن سفل،
~~الأولى وإن تراخى على قاعدة الفرضيين أنهم يعبرون بالتسفل في الأولاد
~~وبالتراخي في أولاد الإخوة والأعمام وإن كان المعنى واحدا.
# قوله: (لزيادة القرب) المراد به ما يشمل القوة؛ لأن كلا من الأخ الشقيق
~~والأخ للأب في القرب على حد سواء من جهة الإدلاء إلى الأب.
# قوله: (كالإرث) راجع لقوله: ثم الأخ للأب والأم إلى هنا.
# قوله: (وعلى هذا إلخ) أي كون الولاية للشقيق دون الذي لأب، أي فهي حق
~~عليه فيقوم الحاكم مقامه. قوله: (بل السلطان) أو نائبه.
# قوله: (نعم لو كانا إلخ) استدراك على قوله على هذا الترتيب أو على قوله
~~ثم ابن العم لأبوين على ابن العم للأب، أي فمحل ذلك وإن لم يكن ابن العم
~~للأب أخا لأم وإلا قدم ولفظ كان تامة في المواضع
# PageV03P401
# لأمها فالثاني هو الولي؛ لأنه يدلي بالجد والأم،
~~والأول يدلي بالجد والجدة ولو كانا ابنا عم أحدهما ابنها والآخر أخوها من
~~الأم فالابن هو المقدم؛ لأنه أقرب، ولو كان ابنا عم أحدهما معتق قدم المعتق
~~ومنه يؤخذ أنه لو كان المعتق ابن ms2747 عم لأب والآخر شقيقا قدم الشقيق وبه صرح
~~البلقيني.
# تنبيه: ظاهر كلام المصنف تسمية كل من غير الأب والجد من الأخ والعم وليا
~~وهو كذلك، وإن توقف فيه الإمام وجعل الولاية حقيقة للأب والجد فقط، ولا
~~يزوج ابن أمه ببنوة محضة خلافا للأئمة الثلاثة والمزني؛ لأنه لا مشاركة
~~بينه وبينها في النسب إذ انتسابها إلى أبيها، وانتساب الابن إلى أبيه فلا
~~يعتني بدفع العار عن النسب، فإن كان ابن عم لها أو معتقة لها أو عاصب معتق
~~لها أو قاضيا أو وكيلا عن وليها كما قاله الماوردي زوج بما ذكر، فلا تضر
~~البنوة؛ لأنها
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الثلاثة.
# قوله: (لو كانا ابنا عم) كأخوين شقيقين كزيد وعمرو ولهما أخ لأب كبكر
~~ولأحدهما امرأة وله منها بنت ولأخيه شقيقه ولد ثم مات عن المرأة والبنت
~~فتزوج المرأة أخوه لأبيه وأتى منها بولد، فنسبة هذا الولد إلى البنت أنه
~~ابن عمها لأبيها وأخوها لأمها ونسبتها للولد الأول ابن عم لأبوين. قوله:
~~(لأنه يدلي) أي ينسب للبنت. قوله: (بالجد) هو أبو الإخوة الثلاثة. قوله:
~~(والأم) أي أم البنت وأم ابن العم. وقوله: " والجدة " أي؛ لأنها جدة البنت
~~أم أبيها وجدة ابن العم الشقيق وهي أم أبيه. قوله: (أحدهما ابنها) أي فيما
~~إذا وطئها عمها بشبهة شوبري. صورتها ثلاثة إخوة أشقاء أو لأب تزوج واحد
~~منهم امرأة وأتى منها ببنت ثم وطئ البنت أحد الأخوين المذكورين بشبهة وأتى
~~منها بابن فنسبته للبنت ابنها وابن عمها، ثم تزوج بأم البنت المذكورة الأخ
~~الثالث وأتى منها بابن فنسبته للبنت ابن عمها وأخوها لأمها.
# وفي بعض النسخ: ولو كان ابنا ابن عم إلخ. وصورة هذه المسألة أنه لو كان
~~هناك ثلاثة إخوة كزيد وبكر وعمرو ولزيد زوجة وله منها بنت وبكر له زوجة وله
~~منها ولد وعمرو له زوجة وله منها ولد أيضا فتزوج ولد بكر ببنت زيد فأتى
~~منها بولد فنسبة هذا الولد للبنت المذكورة أنه ابنها وابن ابن عمها، ثم مات
~~زيد عن ms2748 زوجته وبنته المذكورة ثم إن ولد عمرو تزوج بأم البنت المذكورة فأتى
~~منها بولد فنسبة هذا الولد للبنت المذكورة أنه أخوها لأمها وابن ابن عمها.
~~وتصور هذه الصورة المذكورة بصورة غير هذه وهي: ثلاثة إخوة كبكر وزيد وعمرو
~~وبكر وزيد لهما ولدان ولعمهما عمرو زوجة وبنت منها ثم مات ذلك العم عن
~~زوجته وبنته فأخذ ابن بكر زوجة عمه فأتى منها بولد فنسبة هذا الولد للبنت
~~المذكورة أنه ابن ابن عمها وأخوها لأمها وأخذ ابن زيد بنت عمه المذكورة
~~فأتى منها بولد فنسبة هذا الولد لها أنه ابنها وابن ابن عمها ثم مات زوجها
~~وأرادت بعد انقضاء عدتها أنها تتزوج فيزوجها ابنها الذي هو ابن ابن عمها.
# قوله: (ولو كان) أي وجد ابنا عم أحدهم معتق إلخ، أي وتساويا عصوبة كما
~~صرح به شرح المنهج؛ ولا بد من هذا في العبارة ليصح قوله: " ومنه يؤخذ إلخ "
~~وهذا الاستدراك باعتبار أن ما مر يقتضي تساويهما في الولاية وقوله: " ومنه
~~يؤخذ إلخ " أي من التعليل السابق، وهو قوله: "؛ لأنه أقرب فالمعنى ومن
~~الأقربية يؤخذ إلخ ".
# قوله: (قدم المعتق) عبارة غيره قدم المعتق؛ لأنه أقوى ومنه يؤخذ إلخ، أي
~~من التعليل المذكور. والشارح لم يأت بالتعليل. وعبارة م د: قوله: " ويؤخذ
~~إلخ " أي من قرب النسب يؤخذ أنه لو كان القرب. بغير النسب كالولاء قدم
~~الأقرب من النسب.
# قوله: (من الأخ والعم) بيان للغير. قوله: (فيه) أي في المذكور من
~~التسمية.
# قوله: (ولا يزوج ابن أمه) وأما قول أم سلمة لابنها عمر: قم فزوج رسول
~~الله؛ فإن أريد به عمر المعروف لم يصح؛ لأنه سنه حينئذ كان نحو ثلاث سنين
~~فهو طفل لا يزوج، فالظاهر أن الراوي وهم وإنما المراد به عمر بن الخطاب؛
~~لأنه من عصبتها واسمه موافق لابنها فظن الراوي أنه هو. ورواية: " قم فزوج
~~أمك " باطلة على أن نكاحه - صلى الله عليه وسلم - لا يفتقر لولي فهو
~~استطابة له وبتقدير تسليم أنه ابنها وأنه بالغ فهو ابن ابن عمها ولم ms2749 يكن
~~لها ولي أقرب منه ونحن نقول بولايته.
# قوله: (ببنوة محضة) أي خالصة عن سبب آخر.
# قوله: (فإن كان) أي الابن. وقوله: " ابن عم " أي ابن ابن عم؛ لأنه هو
~~الذي يتصور في النكاح ولا يتصور ما قاله إلا في الشبهة.
# PageV03P402
# غير مقتضية لا مانعة فإذا وجد معها سبب آخر مقتض
~~للولاية لم تمنعه.
# (فإذا عدمت العصبات) من النسب (فالمولى) أي السيد (المعتق) الرجل (ثم
~~عصباته) بحق الولاء سواء أكان المعتق رجلا أو امرأة، والترتيب هنا كالإرث
~~في ترتيبه فيقدم بعد عصبة المعتق معتق المعتق ثم عصبته وهكذا لحديث:
~~«الولاء لحمة كلحمة النسب» ولأن المعتقة أخرجها من الرق إلى الحرية، فأشبه
~~الأب في إخراجه لها من العدم إلى الوجود ويزوج عتيقة المرأة إذا فقد ولي
~~العتيقة من النسب كل من يزوج المعتقة ما دامت حية بالولاية عليه تبعا
~~للولاية على المعتقة، فيزوجها الأب ثم الجد ثم بقية
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (لأنها غير مقتضية) أي فلا تعارض المقتضي فهو من باب اجتماع
~~المقتضي وغير المقتضي فيقدم المقتضي، وليس من باب المقتضي والمانع؛ لأنه لو
~~كان كذلك لقدمنا المانع فلا يزوج حينئذ الابن؛ لأن البنوة لا يصدق عليها
~~مفهوم المانع وهو وصف ظاهر منضبط معرف نقيض الحكم كما ذكره في جمع الجوامع.
~~وعبارة ع ش: قوله؛ لأنها غير مقتضية دفع به ما قد يتوهم من أن البنوة إذا
~~اجتمعت مع غيرها سلبت الولاية عنه؛ لأنه إذا اجتمع المقتضي والمانع قدم
~~الثاني اه. وحاصل الجواب أن البنوة لا يصدق عليها مفهوم المانع.
# قوله: (فإذا وجد معها) أي البنوة.
# قوله: (الرجل) صفة كاشفة؛ لأن المعتق صفة مذكر، وقيد بذلك؛ لأن الأنثى
~~المعتقة لا تزوج عتيقتها.
# قوله: (سواء أكان المعتق إلخ) تعميم في عصبات المعتق، أي أنه في العصبات
~~لا فرق بين كون المعتق ذكرا أو أنثى وأما نفس المعتق فتقدم أنه يفرق بين
~~الذكر فيزوج والأنثى فلا تزوج.
# قوله: (والترتيب هنا كالإرث) أي الإرث بالولاء، فيقدم الأخ وابن الأخ على ms2750
~~الجد، والعم وابن العم على أبي الجد مرحومي. وعبارة بعضهم: أي فيقدم الابن
~~ثم ابنه ثم الأب ثم الأخ ثم ابن الأخ ثم الجد ثم العم ثم ابن العم ثم أبو
~~الجد.
# قوله: (لحمة) بضم اللام وفتحها أي خلطة واشتباك، مأخوذ من اشتباك الناس
~~واختلاطهم كاشتباك لحمة الثوب فالسدى بفتح السين والقصر، وهو المسمى
~~بالقيام عند القزازين.
# قوله: (ويزوج عتيقة المرأة إلخ) وأمة المرأة كعتيقتها فيما ذكر؛ لكن
~~يشترط إذن السيدة الكاملة نطقا ولو بكرا إذ لا تستحيي من ذلك، فإن كانت
~~صغيرة ثيبا امتنع على الأب تزويج أمتها إلا إذا كانت مجنونة وليس للأب
~~إجبار أمة البكر البالغ اه م ر.
# وعتيقة الخنثى المشكل يزوجها بإذنه وجوبا من يزوجه بفرض أنوثته ليكون
~~وكيلا أو وليا، والمراد أنه يزوجها بإذنه مع إذن العتيقة أيضا لمن يزوج فلا
~~بد من اجتماع الإذنين، وكذا لا بد من سبق إذنها للخنثى إذ لا يصح إذنه لمن
~~يعقد بتقدير ذكورته إلا إذا أذنت له العتيقة في التزويج ليصح توكيله كما في
~~ع ش على م ر. والمبعضة يزوجها مالك بعضها مع قريبها وإلا فمع معتق بعضها
~~والمكاتبة يزوجها سيدها بإذنها، وكذا أمتها؛ لأنه إما مالك أو ولي ويزوج
~~الحاكم أمة كافر أسلمت، بإذنه وإذنها. ولا تزوج مدبرة المفلس ولو بإذن
~~الغرماء، ولا أمة المرتدة والمرتد، ولا الولي أمة صغيرة ثيبا إلا إن كانت
~~مجنونة. ويزوج الولي أمة محجورة للمصلحة ويزوج السيد أمته المأذون لها في
~~التجارة وأمة عبده كذلك؛ لكن بإذن الغرماء فيهما إن كان عليهما دين.
# وليس للسيد بيع أمة عبده بعد الحجر عليه إن كان عليه دين ولا هبتها ولا
~~وطؤها ويلزمه المهر بوطئها، وينفذ إيلاده إن كان موسرا وإلا فلا. ويزوج
~~المغصوبة سيدها ولو لعاجز عن انتزاعها، ويزوج الجانية والمرهونة سيدها بإذن
~~المستحق، ويزوج الموقوفة كلها الحاكم بإذن الموقوف عليه ولو كافرا أو بإذن
~~وليه أو بإذن ناظره في نحو مسجد أو جهة وفي موقوفة البعض وليها أو سيدها مع
~~من ms2751 ذكر وبنت الموقوفة مثلها إن حدثت بعد الوقف، واختار البلقيني أنها وقف
~~أيضا. ويزوج الموصى بمنفعتها الوارث بإذن الموصى له أو وليه، ويزوج
~~المشتركة ساداتها أو أحدهم بإذن الباقين إن وافقها في الدين، ويزوج أمة
~~القراض المالك بإذن العامل، ويزوج المبيعة من له الخيار فإن شرط لها أو
~~لأجنبي اعتبر إذنها وجوبا، ويزوج أمة بيت المال الإمام كاللقيطة بإذنها؛
~~وأما عبد بيت المال والعبد الموقوف أو عبد المسجد فلا يزوج بحال.
# قوله: (تبعا للولاية) يؤخذ منه أنه لو لم يكن عليها ولاية كالثيب الصغيرة
~~العاقلة لم يزوج عتيقتها. وصورة عتيقة
# PageV03P403
# الأولياء على ما في ترتيبهم برضا العتيقة، ويكفي سكوت
~~البكر كما قاله الزركشي في تكملته وإن خالف في ديباجه، ولا يعتبر إذن
~~المعتقة في ذلك في الأصح؛ لأنه لا ولاية لها ولا إجبار، فلا فائدة له فإذا
~~ماتت المعتقة زوج العتيقة من له الولاء على المعتقة من عصباتها، فيزوجها
~~ابنها ثم ابنه ثم أبوها على ترتيب عصبة الولاء إذ تبعية الولاية انقطعت
~~بالموت.
# (ثم) إن فقد المعتق وعصبته زوج (الحاكم) المرأة التي في محل ولايته
~~ولخبر: «السلطان ولي من لا ولي له» فإن لم تكن في محل ولايته فليس له
~~تزويجها وإن رضيت كما ذكره الرافعي في آخر القضاء على الغائب، وكذا يزوج
~~الحاكم إذا عضل النسيب القريب ولو مجبرا والمعتق وعصبته؛ لأنه حق عليهم،
~~فإذا امتنعوا من وفائه وفاه الحاكم ولا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الصغيرة أن يعتق وليها أمتها على كفارة عليها كالقتل. اه. سم على حج.
# قوله: (على ما في ترتيبهم) أي على ما مر في ترتيبهم.
# قوله: (برضا العتيقة) متعلق بيزوجها. قوله: (ويكفي سكوت البكر) وإن لم
~~تعلم كونه إذنا ولم تعلم الزوج. اه. حج. ويتردد النظر في خرساء لا إشارة
~~لها مفهمة ولا كتابة والظاهر أنها كالمجنونة اه. والمراد بالبكر أي العتيقة
~~البالغة وإلا فليس لأحد أن يزوجها إلا بعد بلوغها.
# قوله: (وإن خالف في ديباجه) هو شرح صغير له على المنهاج.
# قوله: ms2752 (ولا يعتبر إذن المعتقة) ولا رضاها بل وإن منعت.
# قوله: (فلا فائدة له) أي الإذن. قوله: (من له الولاء على المعتقة) بفتح
~~التاء أي العتيقة، فهو من وضع الظاهر موضع المضمر، فكان الأولى أن يقول من
~~له الولاء عليها. وقوله: " من عصباتها " أي المعتقة بكسر التاء وفيه تشتيت
~~الضمائر لو أضمر في المعتقة، وهذا حكمة الإظهار.
# قوله: (فيزوجها ابنها ثم ابنه) وهذا هو محل مخالفة حياتها لحال موتها.
# قوله: (ثم إن فقد المعتق) أي جنسه الشامل لمعتق المعتق.
# قوله: (زوج الحاكم) فإن فقد الحاكم كان للزوجين أن يحكما لهما عدلا يعقد
~~لهما وإن لم يكن مجتهدا ولو مع وجود مجتهد. أما مع وجود الحاكم ولو حاكم
~~ضرورة فلا يحكمان إلا مجتهدا إلا إن كان الحاكم يأخذ دراهم لها وقع لا
~~تحتمل عادة في مثلها كما في كثير من البلاد، ومن ذلك قضاة مصر في زمننا هذا
~~فلهما أن يحكما عدلا ولو غير مجتهد. ولا فرق في ذلك بين الحضر والسفر، فإن
~~لم يجدا أحدا وخافت الزنا زوجت نفسها لكن بشرط أن يكون بينها وبين الولي
~~مسافة القصر، ثم إذا رجعا إلى العمران ووجدا الناس جددا العقد إن لم يكونا
~~قلدا من يقول بذلك. قوله: (في محل ولايته) أي وقت العقد وإن كانت مجتازة
~~وإن أذنت له وهي خارجة عنه، فعلى هذا يكفي الإذن مع وجود المانع. ولا يزوج
~~من ليست في محل ولايته ولو لمن فيها بخلاف عكسه إذا وكل الزوج. اه. ق ل.
# وقوله: " بخلاف عكسه " أي وهو أنه يزوج إذا كانت المرأة في محل ولايته
~~والزوج خارجه بأن وكل الزوج فعقد الحاكم مع وكيله فالعبرة بالمرأة اه.
# قوله: (وكذا يزوج الحاكم إذا عضل) ولو بالسكوت ولو لنقص المهر؛ لأن المهر
~~لها لا له، فإذا رضيت به لم يكن لعضله عذر. فلو زوج فقدم الحاكم في العضل
~~ثم تبين رجوع العاضل قبل التزويج بان بطلانه. اه. س ل. والعضل مرة أو مرتين
~~صغيرة، وأفتى النووي بأنه كبيرة إذا تكرر ms2753 ثلاث مرات بإجماع المسلمين؛ قال
~~ابن حجر: ولا يأثم باطنا بعضل لمانع يخل بالكفاءة علمه منه باطنا ولم يمكنه
~~إثباته ح ل. وعبارة م ر: وإفتاء المصنف بأنه كبيرة بإجماع المسلمين مراده
~~أنه في حكمها بإصراره عليه لتصريحه هو وغيره بأنه صغيرة اه.
# تنبيه: توبة العاضل دون ثلاث تحصل بتزويجه فتعود ولايته به، وهذه زائدة
~~على ما ذكروه بعود ولايته بلا تولية جديد فراجعه اه ق ل أي فلا يحتاج إلى
~~إذنها له ثانيا. قوله: (النسيب القريب) وأما إذا عضل النسيب المساوي لغيره
~~كما لو كان لها إخوة كلهم أشقاء فعضل أحدهم ولو بعد خروج القرعة له فيزوج
~~غيره منهم. ولا تنتقل للسلطان سواء عضل ثلاثا أو أقل؛ وذلك؛ لأنه بعضله سقط
~~حقه ومعه من يساويه في الدرجة وحقه باق فيزوج.
# قوله: (والمعتق) أي إذا عضل أيضا فإن الحاكم يزوج.
# قوله: (وهذا) أي
# PageV03P404
# تنتقل الولاية للأبعد إذا كان العضل دون ثلاث مرات،
~~فإن كان ثلاث مرات زوج الأبعد بناء على منع ولاية الفاسق كما قاله الشيخان،
~~وهذا فيمن لم تغلب طاعاته على معاصيه كما ذكروه في الشهادات. وكذا يزوج عند
~~غيبة الولي مسافة القصر. وإحرامه وإرادته تزوج موليته ولا مساوي له في
~~الدرجة، والمجنونة البالغة عند فقد المجبر. وقد جمع بعضهم المواضع التي
~~يزوج فيها الحاكم في أبيات فقال:
# ويزوج الحاكم في صور أتت ... منظومة تحكي عقود جواهر
# عدم الولي وفقده ونكاحه ... وكذاك غيبته مسافة قاصر
# وكذاك إغماء وحبس مانع ... أمة لمحجور تواري القادر
# إحرامه وتعزز مع عضله ... إسلام أم الفرع وهي لكافر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# تزويج الأبعد عند عضل الأقرب ثلاث مرات فيمن لم تغلب إلخ، فإن غلبت طاعته
~~على معاصيه فالمزوج هو الحاكم؛ لأنه لم يفسق حينئذ.
# قوله: (مسافة القصر) وليس له وكيل خاص في تزويج موليته فلا تنتقل الولاية
~~للأبعد وإن طالت غيبته، أما إذا كان له وكيل خاص فهو مقدم على السلطان
~~خلافا للبلقيني وخرج بمسافة القصر ما دونها فلا يزوج السلطان إلا ms2754 بإذنه.
~~نعم إن تعذر الوصل إليه لخوف جاز له أن يزوج بغير إذنه؛ قاله الروياني.
~~والمراد ما دونها وقت عقد الحاكم، نعم لو ادعى بعد عقد الحاكم أنه كان عقد
~~عليها وهو دونها لم يقبل إلا ببينة. اه. م د ولو قدم وقال كنت زوجتها لم
~~يقبل إلا ببينة؛ لأن الحاكم هنا ولي والولي الحاضر لو زوج فقدم آخر غائب
~~وقال كنت زوجت لم يقبل بدون بينة، بخلاف البيع؛ لأن الحاكم وكيل الغائب.
~~والوكيل لو باع فقدم موكله وقال كنت بعت مثلا يقبل قوله بيمينه اه.
# وقوله: " لم يقبل إلا ببينة " ولعل الفرق بينه وبين ما قبله حيث اكتفى
~~فيه بحلفه أن عقد الحاكم وقع هنا في زمن كونه وليا لتحقق غيبته والولي أقوى
~~من الوكيل اه ع ش على م ر.
# قوله: (تزويج موليته) أي لنفسه ولا مساوي له في درجته، كأن كان هناك
~~امرأة ولها ابن عم وأراد التزوج بها فإنه يزوجها له الحاكم، بخلاف ما إذا
~~كان لها ابنا عم مساويان في الدرجة بأن كانا لأبوين أو لأب فإنه يزوج
~~أحدهما الآخر كما يعلم من كلامه.
# قوله: (والمجنونة) أي ويزوج المجنونة أي عند الحاجة.
# قوله: (ويزوج الحاكم إلخ) من الكامل ولو أبدل الحاكم بالحكام كما في بعض
~~النسخ لسلم من دخول الطي فيه، وهو حذف الحرف الرابع الواقع في الجزء الثاني
~~وأجزاؤه متفاعلن ست مرات.
# قوله: (عدم الولي) أي بأن لم يكن لها ولي أصلا. وقوله وفقده أي بأن فقد
~~الولي أي غاب ولم يدر موته ولا حياته ولا محله بشرط أن لا يحكم بموته حاكم
~~فإن حكم بموته انتقلت للأبعد بخلاف الغائب الآتي فإن محله معلوم ليخالف
~~فقده.
# قوله: (ونكاحه) أي لنفسه بأن أراد أن يتزوج بنت عمه ولم يوجد من يساويه
~~في الدرجة، فإن الحاكم يزوجها له.
# قوله: (وكذاك إلخ) وكذاك إذا كان دون مسافة القصر وتعذر الوصول إليه.
~~قوله: (وكذاك إغماء) أي إغماء الولي وهذا ضعيف تبع فيه المتولي. والذي
~~اعتمده م ر عدم ms2755 تزويج الحاكم في صورة الإغماء بل ينتظر ثلاثة أيام، فإن لم
~~يفق انتقلت الولاية للأبعد.
# قوله: (وحبس مانع) أي مانع من الاجتماع عليه وإلا وكل المحبوس. قوله:
~~(أمة لمحجور) أي إذا عدم الأب والجد على تفصيل ذكره في شرح المنهج. اه.
~~مرحومي. وحاصل التفصيل أن للسلطان تزويج أمة المحجور إلا إذا كان المحجور
~~صغيرا أو صغيرة؛ لأنه لا يلي نكاحهما فيكون المراد بالمحجور هنا السفيه.
# قوله: (تواري القادر) أي اختفاؤه والقادر، يحتمل أنه تكملة للبيت ويحتمل
~~أنه احتراز عن المكره ولا بد أن يثبت التواري بالبينة وكذا التعزز الآتي
~~كما قرره شيخنا العشماوي.
# قوله: (إحرامه) أي بالحج أو العمرة أو بهما، صحيحا كان إحرامه أو فاسدا
~~سيوطي.
# قوله: (وتعزز) أي تغلب بأن يمتنع من غير توار متعمدا على الغلبة.
# PageV03P405
# وأهمل الناظم تزويج المجنونة البالغة. وإنما يحصل
~~العضل من الولي إذا دعت بالغة عاقلة رشيدة كانت أو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والفرق بين التواري والتعزز أن التواري الامتناع مع الاختفاء والتعزز
~~الامتناع مع الظهور والقوة.
# قوله: (مع عضله) أي عضلا لا يفسق به.
# قوله: (إسلام أم الفرع) أي أم الولد يعني إذا استولد الكافر أمة ثم أسلمت
~~فإنه يزوجها الحاكم، وأما الفرع ليست بقيد بل مثلها جاريته المسلمة. قوله:
~~(وأهمل الناظم تزويج المجنونة البالغة) فيزوجها الحاكم أيضا إذا لم يكن لها
~~مجبر فكان ينبغي أن يزيد هذا البيت وهو:
# تزويج من جنت ولم يك مجبرا ... بعد البلوغ فضم ذاك وبادر
# وعبارة المنهج: وعلى أب وإن علا تزويج ذي جنون مطبق من ذكر أو أنثى بكبر
~~لحاجة إليه بظهور أمارات التوقان أو بتوقع الشفاء عند إشارة عدلين من
~~الأطباء، أو باحتياجه للخدمة وليس في محارمه من يقوم بها، أو احتياجه
~~للمؤنة ومؤنة النكاح أخف من مؤنة شراء أمة، أو باحتياج الأنثى المهر، أو
~~نفقة؛ فإن تقطع جنونهما لم يزوجا حتى يفيقا ويأذنا والمراد بإذن الذكر
~~توكيله أو تزوجه بنفسه اه. وقوله على أب فالسلطان عند فقده أو تعذر الوصول
~~له ms2756 أو امتناعه دون بقية الأقارب ولو وصيا تزويج ذي جنون، أي واحدة فقط.
~~وتعويلهم على الحاجة يقتضي اعتبار التعدد، وبه قال الإسنوي؛ ورد بأن
~~الاحتياج إلى ما زاد على الواحدة نادر فلم يلتفت إليه. وهذا بالنسبة للوطء
~~وأما للخدمة، فيزاد بقدرها. وقوله: من ذكر أو أنثى ومؤن النكاح في تزويج
~~الذكر من ماله لا من مال الأب ع ش. وانظر لو لم يكن له مال هل يكون على
~~الأب أو على بيت المال أو ليس على واحد منهما؟ ولعل الأخير هو الأقرب إلى
~~كلامهم فحرره.
# وقوله: " بكبر " أي مع كبر أي بلوغ بكرا أو ثيبا. وقوله: " لحاجة " وإن
~~لم تكن ظاهرة على المعتمد. وقوله: " بظهور أمارات " الباء للسببية بخلافها
~~في قوله أو بتوقع الشفاء أو باحتياجه للخدمة فهي للتصوير، ولا يصح جعلها
~~للسببية. وعبارة الرملي كابن حجر: " أمارة " والظاهر أنه لا يشترط تكررها
~~لكن تعبيرهم بالدوران يفيد التكرر. وقوله: " لحاجة " فإن انتفت الحاجة جاز
~~للولي أن يزوج المجنونة دون المجنون. والفرق بينهما أن تزويج المجنونة
~~يفيدها المهر والنفقة بخلاف المجنون. وقوله: " عدلين " قال بعض مشايخنا:
~~ولو في الرواية، وفي الخطيب وغيره: عدلي شهادة، واعتمده شيخنا. وفي شرح
~~شيخنا الاكتفاء بعدل واحد؛ ذكره ق ل على الجلال.
# ولا يشترط لفظ الشهادة ولا كون الإخبار بذلك للقاضي بل يكفي في الوجوب
~~على الأب مجرد إخبار العدل بالاحتياج. وقوله: " وليس في محارمه " أي والحال
~~أنه ليس في محارم ذي الجنون إلخ. وقوله: " ومؤنة النكاح إلخ " حال أيضا.
~~وقوله: " أو باحتياجه " أي ذي الجنون للخدمة؛ لأن الزوجة وإن لم يلزمها
~~خدمة الزوج وأنها لو وعدت بذلك قد لا تفي به، إلا أن داعية طبعها ومسامحتها
~~به غالبا تقتضي ذلك فاكتفي بذلك بل أكثرهن يعد تركه رعونة وحمقا. وقوله: "
~~ومؤنة النكاح أخف " أي والحال أن مؤنة النكاح أخف، فإن كانت زائدة أو
~~مساوية سقط الوجوب، وخير في المساواة. وقوله: " فإن تقطع جنونهما " مفهوم
~~قوله مطبق ظاهره أن الإفاقة وإن قلت بحيث وسعت صيغة النكاح معتبرة. ms2757 وقوله:
~~" حتى يفيقا ويأذنا " مفهومه أنهما لا يزوجان ما داما مجنونين وإن أضرهما
~~عدم التزويج، ولعله غير مراد بل المدار على التضرر وعدمه كما في ابن حجر
~~ذكره ع ش. وبعود جنونهما يبطل الإذن. وفارقا المحرم ببقاء الأهلية فيه
~~دونهما والمراد بإذن الذكر مباشرته للعقد أو توكيله فيه ولم يبين في شرح
~~المنهج حكم تزويجه حينئذ هل هو واجب أو لا، والذي يظهر من قوة كلامه أنه
~~غير واجب؛ لكنه غير ظاهر إن اشتدت حاجته إلى النكاح فالظاهر أنه واجب أيضا
~~فحرر ذلك وانظر نقلا صريحا.
# قوله: (إذا دعت) قيد وبالغة قيد وعاقلة قيد إلى كفء قيد، أي ولا بد أن
~~يكون معينا، ولا بد أن يثبت عضله عند القاضي إما بامتناعه من التزويج بعد
~~أمر القاضي له أو ببينة تشهد بعضله.
# PageV03P406
# سفيهة إلى كفء. وامتنع الولي من تزويجه، ولو عينت
~~كفؤا وأراد الأب أو الجد المجبر كفؤا غيره فله ذلك في الأصح؛ لأنه أكمل
~~نظرا منها.
# ثم شرع في بعض أحكام الخطبة وهي بكسر الخاء التماس الخاطب النكاح من جهة
~~المخطوبة بقوله: (ولا يجوز أن يصرح بخطبة) امرأة (معتدة) بائنا كانت أو
~~رجعية بطلاق أو فسخ أو انفساخ أو موت أو معتدة عن شبهة لمفهوم قوله تعالى:
~~{ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] الآية. وحكى
~~ابن عطية الإجماع على ذلك والتصريح ما يقطع بالرغبة في النكاح كأريد أن
~~أنكحك، وإذا انقضت عدتك نكحتك؛ وذلك؛ لأنه إذا صرح تحققت رغبته فيها فربما
~~تكذب في انقضاء العدة.
# ولا يجوز تعريض لرجعية؛ لأنها زوجة أو في معنى الزوجة، ولأنها مجفوة
~~بالطلاق فقد تكذب انتقاما. والتعريض يحتمل الرغبة في النكاح وعدمها كقوله:
~~أنت جميلة. ورب راغب
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (ثم شرع في بعض أحكام الخطبة) ولها حكم النكاح من وجوب وندب
~~وكراهة؛ لأن الوسائل لها حكم المقاصد، فإن استحب استحبت وإن كره كرهت ز ي.
~~قوله: (وهي التماس الخاطب) من إضافة المصدر لفاعله هذا معناها ms2758 شرعا، أما في
~~اللغة فمأخوذة من الخطاب الذي هو اللفظ أو من الخطب بمعنى الشأن والحال أو
~~الأمر المهم ومثل الالتماس النفقة عليها، وهي التصريح إذا كانت مع قرينة
~~تزويجها. والخطبة ليست بعقد شرعي كما استظهره السيوطي، قال: وإن تخيل كونها
~~عقدا فليس بلازم بل جائز من الجانبين قطعا كما في سم على حج. قوله: (من جهة
~~المخطوبة) قيد بذلك ليشمل المخطوبة وولي المخطوبة وغير ذلك اه.
# قوله: (ولا يجوز أن يصرح إلخ) فيحرم ولا يصح العقد المرتب عليها، وكذا ما
~~بعدها أي إن وقع قبل انقضاء العدة وإلا فهو صحيح. قوله: (أو فسخ) بعيب منها
~~أو منه مثلا. قوله: (أو انفساخ) كأن أرضعت كبرى زوجتيه صغراهما أو بأن ارتد
~~أو أحدهما ولم يجمعهما الإسلام في العدة.
# قوله: لمفهوم قوله تعالى: {ولا جناح} [البقرة: 235] أي لا إثم عليكم
~~وقوله: {فيما عرضتم} [البقرة: 235] فمفهوم قوله عرضتم أن ما صرحتم به حرام،
~~قال الماوردي: حكمته أن في المرأة من غلبة الشهوة والرغبة في الأزواج ما قد
~~يدعوها إلى الإخبار بانقضاء عدتها كاذبة فلذلك حرم الله التصريح بخطبتها اه
~~دميري أج.
# قوله: (أن أنكحك) بفتح الهمزة؛ لأنه هو الذي يريد نكاحها لنفسه، قال في
~~المصباح: نكح الرجل والمرأة ينكح من باب ضرب نكاحا، ثم قال: ويتعدى بالهمزة
~~إلى ثان فيقال أنكحتك المرأة الرجل؛ ومنه قوله تعالى: {إني أريد أن أنكحك
~~إحدى ابنتي} [القصص: 27] فهو من أنكح؛ لأنه متعد إلى اثنين فما ذكره المحشي
~~صحيح خلافا لمن اعترضه اه.
# قوله: (لأنه إذا صرح إلخ) هذا حكمة لا علة فلا يرد ما إذا علم ابتداء
~~العدة وانتهاءها كعدة الوفاة. وعبارة الشوبري: وواضح أن هذه حكمة فلا ترد
~~المعتدة بالأشهر إذا أمن كذبها إذا علم وقت فراقه.
# قوله: (ولا يجوز التعريض) وإن أذن الزوج ومثل التعريض النفقة عليها، قال
~~ق ل: ولا يصح العقد أي إن وقع قبل انقضاء العدة وإلا فهو صحيح، ويجوز للرجل
~~خطبة خامسة وأخت زوجته إذا عزم على إزالة المانع عند الإجابة ms2759 كما صرح به
~~البلقيني وهو المعتمد شوبري. ولو خطب خمسا دفعة أو مرتبا وأجيب صريحا حرمت
~~خطبة إحداهن فينكح أربعة منهن أو يتركهن اه ز ي.
# قوله: (لأنها زوجة) عبارة شرح المنهج: لأنها في حكم الزوجة، فانظر وجه
~~الترديد في كلام الشارح. ثم رأيت لبعضهم ما نصه قوله أو في معنى الزوجة إلخ
~~أو للتنويع في التعبير أي أنت بالخيار بين أن تعبر بهذا أو بهذا. قوله:
~~(ولأنها مجفوة) أي مطرودة، قال في المصباح: جفوت الرجل أجفوه أعرضت عنه أو
~~طردته.
# قوله: (والتعريض ما يحتمل الرغبة في النكاح إلخ) فهو من الكناية وكون
~~الكناية أبلغ من الصريح باتفاق البلغاء وغيرهم إنما هو لملحظ يناسب تدقيقهم
~~الذي لا يراعيه الفقيه، وإنما يراعي ما دل عليه التخاطب العرفي، ومن ثم
~~افترق الصريح هنا وثم اه
# PageV03P407
# فيك ومن يجد مثلك؟ (ويجوز أن يعرض) لغير الرجعية
~~(بنكاحها قبل انقضاء العدة) سواء كانت عدة وفاة أم بائن بفسخ أو طلاق أو
~~ردة لعموم الآية، ولانقطاع سلطنة الزوج عنها.
# تنبيه: هذا كله في غير صاحب العدة الذي يحل له نكاحها فيها، أما هو فيحل
~~له التعريض والتصريح، وأما من لا يحل له نكاحها فيها كما لو طلقها بائنا أو
~~رجعيا فوطئها أجنبي بشبهة في العدة فحملت منه، فإن عدة الحمل تقدم، ولا يحل
~~لصاحب عدة الشبهة أن يخطبها؛ لأنه لا يجوز له العقد عليها حينئذ. وحكم جواب
~~المرأة في الصور المذكورة تصريحا وتعريضا حكم الخطبة فيما تقدم.
# ويحرم على عالم خطبة على خطبة جائزة ممن صرح بإجابته إلا بالإعراض
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ابن حجر وم ر. وقوله: " ما يحتمل الرغبة في النكاح " أي ولم يشتمل على
~~ذكر الجماع وإلا كان صريحا كقوله عندي جماع يرضي من جومعت؛ قاله ح ل. قال ع
~~ش على م ر. ومقتضاه حرمتها حينئذ وهو ظاهر؛ لأن التصريح حرام وعبارة الشارح
~~في تفسير قوله تعالى: {ولكن لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] أي نكاحا فالسر
~~كناية عن النكاح الذي هو ms2760 الوطء؛ لأنه مما يسر ثم عبر بالسر الذي هو كناية
~~عن الوطء عن عقد النكاح؛ لأن العقد سبب في الوطء، وقيل: هو الزنا كان الرجل
~~يدخل على المرأة من أجل الزنا وهو يعرض بالنكاح ويقول لها دعيني فإذا
~~أوفيتي عدتك أظهرت نكاحك.
# قوله: (ورب راغب فيك) ومثله إني راغب فيك وإن توهم أنه صريح بحسب جوهر
~~اللفظ اه م ر.
# قوله: (ومن يجد مثلك) وإني راغب فيك، وأما الكناية وهي الدلالة على الشيء
~~بذكر لازمه فقد تفيد ما يفيده الصريح فتحرم نحو أريد أن أنفق عليك نفقة
~~الزوجات وأتلذذ بك فإن حذف أتلذذ بك لم يكن صريحا ولا تعريضا ح ل. قوله:
~~(لغير الرجعية) مثلها زوجها المرتد؛ لأنه قد يعود للإسلام قبل انقضاء العدة
~~اه أج.
# قوله: (ولانقطاع سلطنة الزوج إلخ) أي مع ضعف التعريض، فلا يرد أن السلطنة
~~أيضا منقطعة مع التصريح. قال أج: نعم إن فحش بأن اشتمل على ذكر الجماع حرم
~~لفحشه أو؛ لأن التعريض بالجماع تصريح بالخطبة.
# قوله: (هذا كله) أي عدم جواز التصريح بالخطبة وجواز التعريض قبل انقضاء
~~العدة.
# قوله: (في غير صاحب العدة) صادق بصورتين: إما أن يكون غير صاحب العدة
~~بالمرة أو صاحب عدة لا يحل له النكاح، فيفصل كما تقدم ففي الرجعية يمتنع
~~مطلقا، وفي غيرها يجوز التعريض. أما صاحب العدة الذي يجوز له نكاحها كأن
~~خالعها وشرعت في العدة فيجوز له التعريض والتصريح؛ لأنه يجوز له نكاحها،
~~وأما الرجعية فلا يجوز لصاحب العدة تعريض ولا تصريح؛ لأنه لا يجوز له
~~نكاحها وإنما يجوز له رجعتها. وعبارة م د على التحرير صريحة في جواز نكاحها
~~لصاحب العدة، فيجوز له التعريض والتصريح، وهي ضعيفة إلا أن يريد بالعقد على
~~الرجعية الرجعة فإنه يكون كناية في الرجعة فإن نواها به حصلت وإلا فلا تحصل
~~ولا يصح عقد النكاح المذكور اه.
# قوله: (فحملت منه إلخ) إنما قيد الشارح بالحمل؛ لأن عدته مقدمة على غيرها
~~بخلاف ما إذا لم يكن حمل فإن عدة الزوج مقدمة على ms2761 غيرها.
# قوله: (لصاحب عدة الشبهة أن يخطبها) مجمل وتقدم تفصيله، وهو أنه إن كانت
~~رجعية امتنع مطلقا وإن كانت بائنا جاز التعريض؛ لكن العقد يكون بعد انقضاء
~~عدة الطلاق بعد الوضع.
# قوله: (وحكم جواب المرأة إلخ) لو قال: وحكم جواب الخطبة إلخ لكان أعم
~~وأولى؛ لأنه يشمل الجواب من المرأة وممن يلي نكاحها.
# قوله: (على عالم) أي بالخطبة الأولى وبجوازها وبالإجابة فيها بالصريح ق
~~ل. فهذه ثلاثة شروط وأن لا يحصل إعراض وأن يكون الخاطب الأول محترما.
# قوله: (جائزة) أي وإن كانت مكروهة، خرج بذلك غير الجائزة كأن خطب في عدة
~~غيره. وعبارة المنهج وشرحه: وتحرم على عالم خطبة على خطبة جائزة ممن صرح
~~بإجابته إلا بإعراض بإذن أو غيره من الخاطب أو المجيب سواء أكان الأول
~~مسلما أم كافرا محترما.
# PageV03P408
# بإذن أو غيره من الخاطب أو المجيب لخبر الشيخين
~~واللفظ للبخاري: «لا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله أو
~~يأذن له الخاطب» والمعنى في ذلك ما فيه من الإيذاء. ويجب ذكر عيوب من أريد
~~اجتماع عليه لمناكحة أو نحوها كمعاملة، وأخذ علم لمريده ليحذر بذلا للنصيحة
~~سواء استشير الذاكر فيه أم لا، فإن اندفع بدونه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وقوله: " على عالم " أي بالخطبة وبالإجابة وبصراحتها وبحرمة الخطبة على
~~الخطبة من ذكر، وخرج بما ذكر ما إذا لم تكن خطبة أو لم يجب الخاطب الأول أو
~~أجيب تعريضا مطلقا أو تصريحا، ولم يعلم الثاني بالخطبة أو علم بها ولم يعلم
~~بالإجابة أو علم بها ولم يعلم كونها بالصريح أو علم كونها بالصريح ولم يعلم
~~بالحرمة أو علم بها وحصل إعراض ممن ذكر أو كانت الخطبة محرمة كأن خطب في
~~عدة غيره فلا تحرم خطبته إذ لا حق للأول في الأخيرة ولسقوط حقه في التي
~~قبلها والأصل الإباحة في البقية. ويعتبر في التحريم أن تكون الإجابة من
~~المرأة إن كانت غير مجبرة ومن وليها المجبر إن كانت مجبرة ومنها مع الولي
~~إن كان الخاطب غير ms2762 كفء ومن السيد إن كانت أمة غير مكاتبة ومنه مع الأمة إن
~~كانت ومع المبعضة إن كانت غير مجبرة وإلا فمع وليها ومن السلطان إن كانت
~~مجنونة بالغة ولا أب ولا جد اه بحروفه.
# وهي موفية عن عبارة الشارح في هذا المقام، فقوله على عالم جملة القيود
~~تسعة؛ لأن قوله على عالم تحته أربعة وقوله خطبة قيد. وقوله جائزة قيد آخر،
~~وصرح قيد وبإجابته قيد. وقوله إلا بإعراض قيد آخر، فالجملة ما ذكر وإنما
~~كان قوله إلا بإعراض قيدا؛ لأن معناه عند عدم الإعراض. وقوله ممن صرح
~~بإجابته صفة لخطبة أي واقعة ممن صرح، ورجح بعضهم في رضيتك زوجا أنه تعريض
~~فقط وفيه نظر. وسئل الجلال السيوطي عمن خطب امرأة ثم رغبت عنه هي أو وليها
~~هل يرتفع التحريم عمن يريد خطبتها وهل هو عقد جائز من الجانبين؟ فأجاب
~~بقوله يرتفع تحريم الخطبة على الغير بالرغبة عنه فيما يظهر وإن لم يتعرضوا
~~له، وإنما تعرضوا لما إذا سكتوا أو رغب الخاطب، وما بحثه من ارتفاع التحريم
~~عنه مأخوذ من قول الشارح بإذن من الخاطب أو المجيب. اه. سم على حج.
# تنبيه: لو لم تحصل المخطوبة للخاطب بشيء مما ذكر أو بموتها رجع بما دفعه
~~ولو نحو طعام. اه. ق ل. وقوله: " ولو نحو طعام " رد على الحنفية حيث ذهبوا
~~إلى أنه لا رجوع له في الطعام ويرجع في المال اه.
# قوله: (لا يخطب) بضم الطاء كما في المختار، ويجوز أن تكون لا ناهية
~~ونافية فعلى الأول يخطب بكسر الباء وعلى الثاني بضمها فلتراجع الرواية. اه.
~~ع ش.
# قوله: (على خطبة أخيه) ذكر الأخ جرى على الغالب ولأنه أسرع امتثالا أي في
~~أن يمتثل لأجله شيخنا.
# قوله: (حتى يترك الخاطب) أي أو الولي.
# قوله: (أو يأذن له الخاطب) فيه إظهار في محل الإضمار للإيضاح.
# قوله: (والمعنى في ذلك) أي النهي أو النفي المراد منه النهي. قوله: (ما
~~فيه) أي المنهي عنه.
# قوله: (ويجب ذكر إلخ) أي على من علم بالعيوب وعلم ms2763 سلامة العاقبة. وقد
~~ورد: «أن امرأة أتت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقالت له: يا رسول
~~الله أأتزوج أبا جهم أم معاوية؟ فقال لها - صلى الله عليه وسلم -: أما أبو
~~جهم فلا يضع العصا عن عاتقه» وهو إشارة إلى أنه يضرب في غالب الأوقات أي لا
~~يؤمن من ضربه وهذا من النصيحة: «وأما معاوية فصعلوك» أي لا مال معه، وقلة
~~المال عيب عرفي لا شرعي.
# قوله: (ذكر عيوب) من نفسه أو غيره وإن لم يثبت الخيار، والمراد العيوب
~~الشرعية وكذا العرفية أخذا من حديث: «وأما معاوية فصعلوك لا مال له» وهذا
~~أحد أنواع الغيبة الجائزة المذكورة في النظم، قال البارزي: ولو استشير في
~~أمر نفسه فإن كان فيه ما يثبت الخيار فيه وجب ذكره للزوجة وإن كان فيه ما
~~يقلل الرغبة فيه، ولا يثبت الخيار كسوء الخلق والشح استحب، وإن كان فيه شيء
~~من المعاصي وجب عليه التوبة في الحال وستر نفسه ولا يذكره، وإن استشير في
~~ولاية فإن علم من نفسه عدم الكفاءة أو الخيانة وأن نفسه لا تطاوعه على
~~تركها وجب عليه أن يبين ذلك أو يقول لست أهلا للولاية اه.
# ووجوب التفصيل بعيد والأوجه دفع ذلك بنحو أنا لا أصلح لكم.
# قوله: (لمريده) أي مريد الاجتماع.
# قوله: (ليحذر) بضم أوله وفتح ثالثه متعلق بذكر واللام للتعليل، وكذا قوله
~~لمريده متعلق به ولامه للتعدية،
# PageV03P409
# بأن لم يحتج إلى ذكرها أو احتيج إلى ذكر بعضها حرم
~~ذكر شيء منها في الأول وشيء من البعض الآخر في الثاني. قال في زيادة
~~الروضة: والغيبة تباح لستة أسباب وذكرها، وجمعها غيره في هذا البيت فقال:
# لقب ومستفت وفسق ظاهر ... والظلم تحذير مزيل المنكر
# قال الغزالي في الإحياء: إلا أن يكون المتظاهر بالمعصية عالما يقتدى به،
~~فتمنع غيبته؛ لأن الناس إذا اطلعوا على زلته تساهلوا في ارتكاب الذنب
~~انتهى. وسن خطبة بضم الخاء قبل خطبة بكسرها.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وقوله بذلا للنصيحة علة ليجب. قوله: (لقب) بأن اشتهر بلقب ms2764 يكرهه كالأعمش،
~~فيذكر به لتعريفه لا على وجه التنقيص وإن أمكن تعريفه بغيره شرح م ر. قوله:
~~(ومستفت) بأن ذكر وحال خصمه مع تعيينه للمفتي وإن أغنى إجماله؛ لأنه قد
~~يكون في التعيين فائدة شرح م ر؛ لأنه لو أجمله لربما كان له في المال
~~المسروق شبهة كأبيه وشريكه فيه فلا يترتب عليه مقتضى السرقة من القطع كما
~~قرره شيخنا.
# قوله: (وفسق ظاهر) أي أن غيبة الفاسق تباح بثلاثة شروط؛ الأول: أن يتجاهر
~~بحيث لا يبالي من اطلاع الناس عليه. والثاني: أن يذكره بما يتجاهر به فقط
~~حتى لو ذكره بغيره ولو كان فيه كان غيبة محرمة. والثالث: أن يذكر ذلك لأجل
~~نصح الناس وتباعدهم عنه لا لحظ نفسه ولا لكراهية فيه ولا لازدرائه وتنقيصه
~~وإلا كان غيبة محرمة شيخنا الحفناوي. وعبارة م ر: ومجاهرة بفسق أو بدعة بأن
~~لم يبال ما يقال فيه من جهة ذلك لخلعه جلباب الحياء فسقطت حرمته لكن لا
~~يذكر بغير ما تجاهر به اه، بأن تجاهر بالمكس فيقال فلان مكاس أو تجاهر بشرب
~~الخمر فيقال فلان شارب الخمر.
# قوله: (والظلم) أي التظلم كما عبر به م ر أي التظلم لمن له قدرة على
~~إنصافه م ر، بأن يقول لشخص فلان ظلمني وأخذ مني كذا، وقوله تحذير هو ما نحن
~~فيه بأن يذكر عيوب من أريد اجتماع عليه ليحذر، وقوله مزيل المنكر بأن يقول
~~لشخص يقدر على إزالة المنكر فلان يزني الآن بامرأة أو يشرب الخمر ومراده
~~الاستعانة به على تغيير المنكر شيخنا. ولبعضهم؛
# القدح ليس بغيبة في ستة ... متظلم ومعرف ومحذر
# ولمظهر فسقا ومستفت ومن ... طلب الإعانة في إزالة منكر
# قوله: (قال الغزالي إلخ) فيه تدافع إذ المتظاهر بالمعصية لا تخفى عيوبه
~~عن الناس. اه. ق ل. والغزالي بفتح الزاي مخففة ومشددة.
# قوله: (المتظاهر بالمعصية) في نسخة المتجاهر ولو أنفق نفقة على مخطوبة
~~ولم يتزوجها وكان الترك منه أو منها أو بالموت له أو لها رجع بما أنفقه أي
~~شيء كان، ولو أنفق على ms2765 زوجته بعد العقد وقبل الدخول لأجل الدخول ثم طلق
~~قبله أو مات أحدهما رجع بما أنفقه في الحالة المذكورة، ومحله حيث لم يقصد
~~الهدية لا لأجل تزوجه بها بأن أطلق أو قصد الهدية لأجل تزوجه بها فيرجع
~~فيهما، فإن قصد الهدية لا لأجل تزوجه بها فلا رجوع. اه. م د.
# وفي ق ل على الجلال: فرع: دفع الخاطب بنفسه أو وكيله أو وليه شيئا من
~~مأكول أو مشروب أو نقد أو ملبوس لمخطوبته أو وليها ثم حصل إعراض من
~~الجانبين أو من أحدهما أو موت لهما أو لأحدهما رجع الدافع أو وارثه بجميع
~~ما دفعه إن كان قبل العقد مطلقا، وكذا بعده إن طلق قبل الدخول أو ماتا ولا
~~رجوع بعد الدخول مطلقا انتهى؛ ونقل مثله عن م ر.
# قوله: (وسن خطبة بضم الخاء) وهي كلام مفتتح بحمد مختتم بوعظ ودعاء؛
~~زيادي. فيحمد الله تعالى الخاطب ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -
~~ويوصي بتقوى الله تعالى ثم يقول: جئتكم خاطبا كريمتكم أو فتاتكم ويخطب
~~الولي كذلك، ثم
# PageV03P410
# وأخرى قبل العقد لخبر: «كل كلام لا يبدأ فيه بحمد
~~الله فهو أقطع» أي عن البركة، وتحصل السنة بالخطبة قبل العقد من الولي أو
~~الزوج أو أجنبي؛ ولو أوجب ولي العقد فخطب الزوج خطبة قصيرة عرفا فقبل صح
~~العقد مع الخطبة الفاصلة بين الإيجاب والقبول؛ لأنها مقدمة القبول، فلا
~~تقطع الولاء كالإقامة وطلب الماء والتيمم بين صلاتي الجمع لكنها لا تسن، بل
~~يسن تركها كما صرح به ابن يونس.
# (والنساء) بالنسبة إلى إجبارهن في التزويج وعدمه (على ضربين) الأول (بكر)
~~تجبر (و) الثاني (الثيب) لا تجبر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يقول: لست بمرغوب عنك أو نحو ذلك. اه. شرح المنهج. وسكت عن قراءة الآية
~~والدعاء للمؤمنين مع ندبهما أيضا كما قاله الماوردي، مع أنها لا تسمى خطبة
~~إلا بذلك إما؛ لأنه المذكور في كلام الإمام الشافعي أو لغير ذلك. وقوله: "
~~خاطبا كريمتكم " أي لي أو لابني أو لزيد. وقوله: " أو ms2766 فتاتكم " الفتى الشاب
~~والفتاة الشابة والفتى أيضا السخي والكريم اه.
# قال الدميري: وتبرك الأئمة بخطبة النكاح بما روى الأربعة والحاكم عن عبد
~~الله بن مسعود أنه قال: «علمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطبة
~~الحاجة فليقل: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور
~~أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل الله فلا هادي له.
~~وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله، {يا أيها
~~الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} [آل عمران:
~~102] . {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها
~~زوجها} [النساء: 1] إلى قوله {رقيبا} [النساء: 1] {يا أيها الذين آمنوا
~~اتقوا الله وقولوا قولا سديدا} [الأحزاب: 70] {يصلح لكم أعمالكم} [الأحزاب:
~~71] . . . إلى قوله {عظيما} [الأحزاب: 71] » وكان أحمد إذا لم تذكر هذه
~~الخطبة في عقد انصرف.
# وكان القفال يقول بعدها: أما بعد فإن الأمور كلها بيد الله يقضي فيها ما
~~يشاء ويحكم ما يريد لا مؤخر لما قدم ولا مقدم لما أخر ولا يجتمع اثنان ولا
~~يفترقان إلا بقضاء وقدر وكتاب قد سبق وإن مما قضى الله وقدر أنه خطب فلان
~~ابن فلان فلانة ابنة فلان على صداق كذا أقول قولي هذا وأستغفر الله لنا
~~ولكم أجمعين. اه. ع ش على م ر.
# ولفظ خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - حين زوج ابنته فاطمة لعلي ابن
~~عمه أبي طالب «الحمد لله المحمود بنعمته المعبود بقدرته المطاع بسلطانه
~~المرهوب من عذابه وسطوته النافذ أمره في أرضه وسمائه الذي خلق الخلق بقدرته
~~وسيرهم بأحكامه ومشيئته وجعل المصاهرة سببا لاحقا وأمرا مفترضا شبك به
~~الأنام وأكرم به الأرحام فقال عز من قائل: {وهو الذي خلق من الماء بشرا}
~~[الفرقان: 54] ، ولكل قدر أجل، و {لكل أجل كتاب} [الرعد: 38] {يمحوا الله
~~ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] » الآية: ق ل على الجلال.
# قوله: (أي عن البركة) إن قلت هلا قال كما سبق له ms2767 في الخطبة أي مقطوع
~~البركة. قلت: السابق في تلك الرواية فهو أجذم وفيه خفاء فاحتاج إلى تأويله
~~بما هو أوضح منه بخلاف ما هنا فأبقاه على أصله. اه. شوبري.
# قوله: (ولو أوجب ولي العقد) فلو أوجب بقدر معين فقبل الزوج ساكتا انعقد
~~بمهر المثل. وهذه حيلة في إسقاط المسمى إذا كان كثيرا ولم يرض به الزوج
~~فطريقه في إسقاطه أن يقبل ساكتا. اه. ز ي.
# قوله: (فخطب الزوج) ظاهر في أنه يضر الفصل بخطبة أجنبي، ويشعر به أيضا
~~التعميم فيما قبله مع التقييد؛ لكن صنيع شيخ الإسلام في شرح الروض ظاهر في
~~خلافه. وعبارة ح ل: والزوج ليس بقيد بل مثله الأجنبي أو أحد العاقدين؛ لأن
~~المدار على عدم طول الفصل بسكوت أو بما ذكر اه.
# قوله: (الفاصلة بين الإيجاب والقبول) خرج الخطبة بين الخطبة وجوابها فهي
~~مندوبة أيضا، فالمندوب ثلاث خطب التي قبل الخطبة والتي قبل العقد والتي بين
~~الخطبة وجوابها.
# قوله: (كالإقامة) أي للصلاة. وقوله: " بين صلاتي الجمع " راجع للثلاثة
~~ويتقيد بما إذا لم يطل الفصل قرره شيخنا، وضبط القفال الطول بأن يكون زمنه
~~فيه لو سكتا فيه لخرج الجواب عن كونه جوابا، والأولى ضبطه بالعرف كما في
~~شرح م ر. قال شيخنا: والظاهر أنه يضر الفصل بقوله قل قبلت قياسا على البيع
~~بل أولى؛ لأن النكاح يحتاط له.
# قوله: (لكنها لا تسن) هذا هو المعتمد ويسن الدعاء للزوجين بالبركة بعد
~~العقد ز ي.
# قوله: (كما صرح به ابن يونس) خروجا من خلاف من أبطل ح ل.
# قوله: (وعدمه) أي عدم إجبارهن. قوله: (بكر) لو قال أبكار وثيبات لكان
~~أنسب ق ل، أي ليطابق المبتدأ وهو
# PageV03P411
# (فالبكر) ولو كبيرة ومخلوقة بلا بكارة، أو زالت بلا
~~وطء كسقطة أو حدة حيض (يجوز) ويصح (للأب والجد) أبي الأب وإن علا عند عدم
~~الأب أو عدم أهليته (إجبارها على النكاح) أي تزويجها لخبر الدارقطني:
~~«الثيب أحق بنفسها والبكر يزوجها أبوها» ولأنها لم تمارس الرجال بالوطء فهي
~~شديدة الحياء.
# تنبيه: لتزويج ms2768 الأب أو الجد البكر بغير إذنها شروط: الأول أن لا يكون
~~بينها وبينه عداوة ظاهرة. الثاني: أن يزوجها من كفء. الثالث: أن يزوجها
~~بمهر مثلها. الرابع: أن يكون من نقد البلد. الخامس: أن لا يكون الزوج
#
### | [حاشية البجيرمي]
# كناية عن ضرب والضرب في المعنى جمع.
# قوله: (فالبكر) أي ولو حكما بدليل الأمثلة الآتية. قوله: (ومخدرة)
~~المخدرة هي التي ملازمة لبيتها. قوله: (أو زالت) أي أو خلقت ببكارة وزالت
~~بلا وطء، كأن زالت بأصبع أو نحوه. قوله: (للأب) أي وإن لم يل المال لطرو
~~سفه بعد البلوغ على النص؛ لأن العار عليه خلافا لمن زعم أن ولاية تزويجها
~~تابعة لولاية مالها شرح م ر، أي فتكون للقاضي.
# قوله: (أي تزويجها بغير إذنها) هو تفسير للمراد بالإجبار هنا وليس معناه
~~الإكراه ق ل.
# قوله: (أحق بنفسها) أي في اختيارها للزوج أو في الإذن، وليس المراد أنها
~~أحق بنفسها في العقد كما يقوله المخالف وهم الحنفية. والإمام داود الظاهري
~~يصححه بدونهما معا أي الشهود والولي ولا حد فيهما أيضا، نعم إن حكم حاكم
~~ببطلانه حد إن علم قبل وطئه ق ل على الجلال.
# قوله: (شديدة الحياء) أي فلا يحتاج إلى إذنها. قوله: (الأول أن لا يكون
~~إلخ) هذا شرط للصحة. قوله: (عداوة ظاهرة) أي بحيث لا تخفى على أهل محلتها.
~~وخرج بالعداوة الكراهة لنحو بخل أو عمى أو تشوه خلقة فيكره التزويج فقط،
~~وهل مثله في ذلك وكيله أو لا بد من عدم العداوة الظاهرة والباطنة ويفرق بين
~~الولي ووكيله؟ اعتمد م ر وحج الثاني، قال في شرح الروض: ولا حاجة لاشتراط
~~عدم عداوة الزوج؛ لأن سليقة الولي أي طبيعته تدعوه إلى أنه لا يزوجها من
~~عدوها وفيه نظر. اه. ق ل.
# قوله: (الثاني أن يزوجها من كفء) هو شرط للصحة أيضا. ونظم بعضهم خصال
~~الكفاءة في قوله:
# شرط الكفاءة خمسة قد حررت ... ينبيك عنها بيت شعر مفرد
# نسب ودين حرفة حرية ... فقد العيوب وفي اليسار تردد
# والراجح أنه لا ms2769 يشترط؛ لأن المال غاد ورائح ولا يفتخر به أصحاب المروآت
~~والبصائر، قال العلامة مرعي الحنبلي:
# قالوا الكفاءة ستة فأجبتهم ... قد كان هذا في الزمان الأقدم
# أما بنو هذا الزمان فإنهم ... لا يعرفون سوى يسار الدرهم
# وقوله: " حرفة " والأوجه مراعاة البلد في الحرف والصنائع التي لم ينص
~~عليها الفقهاء. وحاصل ذلك أن ما نص الفقهاء عليه من رفعة أو دناءة نعول
~~عليه وما لم ينص الفقهاء عليه يرجع فيه إلى عرف البلد، وهذا هو المعتمد عند
~~الزيادي والرملي، ففي الأمصار التاجر أعلى رتبة من الزراع وفي الأرياف
~~الزراع أعلى رتبة من التاجر حتى لو كان عرف تلك البلد أن ابن الفلاح أشرف
~~من ابن العالم لم يكن ابن العالم كفؤا لبنت الفلاح؛ كذا ذكره سم عن م ر.
~~وفي شرح ابن حجر ما يخالفه.
# قوله: (الثالث إلخ) هو شرط لجواز الإقدام وكذا الرابع.
# قوله: (من نقد البلد) المراد به ما جرت به العادة به فيها ولو عروضا؛
~~قاله البرماوي. ومحله في هذا ما لم يكونوا ببلد يعتادون فيه التزويج بغير
~~نقد البلد وإلا لم يشترط ذلك
# PageV03P412
# معسرا بالمهر. السادس: أن لا يزوجها بمن تتضرر
~~بمعاشرته كأعمى أو شيخ هرم. السابع: أن لا يكون قد وجب عليها نسك فإن الزوج
~~يمنعها لكون النسك على التراخي ولها غرض في تعجيل براءة ذمتها قاله ابن
~~العماد. وهل هذه الشروط المذكورة شروط لصحة النكاح بغير الإذن أو لجواز
~~الإقدام فقط؟ فيه ما هو معتبر لهذا وما هو معتبر لذلك، فالمعتبرات للصحة
~~بغير الإذن أن لا يكون بينها وبين وليها عداوة ظاهرة، وأن يكون الزوج كفؤا،
~~وأن يكون موسرا بحال صداقها، وما عدا ذلك شروط لجواز الإقدام. قال الولي
~~العراقي: وينبغي أن يعتبر في الإجبار أيضا انتفاء العداوة بينها وبين الزوج
~~انتهى. وإنما لم يعتبر ظهور العداوة هنا كما اعتبر ثم لظهور الفرق بين
~~الزوج والولي المجبر، بل قد يقال: إنه لا حاجة لما قاله؛ لأن انتقاء
~~العداوة بينها وبين الولي يقتضي أن لا يزوجها ms2770 إلا ممن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لجواز الإقدام على ذلك م ر وحج.
# قوله: (الخامس أن لا يكون الزوج إلخ) هو شرط للصحة وقوله معسرا بالمهر أي
~~بالحال منه دون ما اعتيد تأجيله، وظاهره أنه لا بد أن يكون موسرا بالحال
~~منه ولو زاد على مهر المثل. قال م ر في شرحه: ويساره بحال صداقها كما أفتى
~~به الوالد - رحمه الله تعالى - فلو زوجها من معسر به لم يصح؛ لأنه بخسها
~~حقها، وليس مفرعا على أن اليسار معتبر في الكفاءة خلافا لبعض المتأخرين اه.
~~ولو زوج الولي محجوره المعسر بنتا بإجبار وليها لها ثم دفع أبو الزوج
~~الصداق عنه بعد العقد فلا يصح؛؛ لأنه كان حال العقد معسرا، فالطريق أن يهب
~~الأب ابنه قبل العقد مقدار الصداق ويقبضه له ثم يزوجه، وينبغي أن يكون مثل
~~الهبة للولد ما يقع كثيرا من أن الأب يدفع عن الابن مقدم الصداق قبل العقد؛
~~فإنه وإن لم يكن هبة إلا أنه ينزل منزلتها بل قد يدعي أنه هبة ضمنية للولد
~~فإن دفعه لولي الزوجة في قوة أن يقول ملكت هذا لابني ودفعته لك عن الصداق
~~الذي قدر لها، وانظر ما ضابط اليسار بالمهر هل يشترط أن يكون فاضلا عن
~~الدين والخادم وعن مؤنة من تلزمه مؤنته ونحو ذلك حتى لو احتاج إلى صرف شيء
~~من المال لشيء من ذلك لا يكون موسرا أو لا يشترط الفضل عن شيء من ذلك؟
~~راجعه وحرره، فإن شيخنا توقف في ذلك كذا بخط الشيخ خ ض. قوله: (السادس إلخ)
~~هو وما بعده ضعيفان.
# قوله: (شروط لصحة النكاح) محل ذلك إذا كان بغير إذن أما إذا كانت بكرا
~~وأذنت فلا يشترط شيء من ذلك.
# قوله: (وأن يكون موسرا) أي حقيقة أو حكما كما لو دفع ولي الصغير عنه
~~المهر قبل العقد أو ملكه المهر كذلك، وأما ما يقع لبعض الفلاحين حيث يستعير
~~الزوج شيئا من الصيغة ويعقد عليه فهو عارية ولا يصح العقد حينئذ اه.
# قوله: (وما عدا ms2771 ذلك شروط لجواز الإقدام) حاصله أن الشروط سبعة: أربعة
~~للصحة، وهي أن لا يكون بينها وبين وليها عداوة ظاهرة ولا بينها وبين الزوج
~~عداوة مطلقا وأن تزوج من كفء وأن يكون موسرا بحال الصداق، فمتى فقد شرط من
~~هذه الأربعة كان النكاح باطلا إن لم تأذن. وثلاثة لجواز المباشرة، وهي:
~~كونه بمهر مثلها ومن نقد البلد وكونه حالا ونظم ذلك بعضهم بقوله:
# الشرط في جواز إقدام ورد ... حلول مهر المثل من نقد البلد
# كفاءة الزوج يساره بحال ... صداقها ولا عداوة بحال
# وفقدها من الولي ظاهرا ... شروط صحة كما تقررا
# قوله: (وينبغي أن يعتبر) معتمد وهذا من شروط الصحة.
# قوله: (انتفاء العداوة) ولو باطنة.
# قوله: (لظهور الفرق) وهو كونها مفارقة للولي ملازمة للزوج. قوله: (لما
~~قاله) أي الولي العراقي من الشرط المذكور أي من اشتراط انتفاء العداوة
~~بينها وبين الزوج.
# قوله: (لأن انتفاء العداوة إلخ) فيه أن الشرط في الولي انتفاء العداوة
~~الظاهرة، وحينئذ فيحتمل أن هناك عداوة باطنة، وحينئذ فربما زوجها لعدوها
~~أفاده شيخنا. قال م ر في شرحه: لا يقال يلزم من اشتراط عدالته انتفاء
# PageV03P413
# يحصل لها منه حظ ومصلحة لشفقته عليها، أما مجرد
~~كراهتها له من غير ضرر فلا يؤثر لكن يكره لوليها أن يزوجها منه كما نص عليه
~~في الأم، ويسن استئذان البكر إذا كانت مكلفة لحديث مسلم: «والبكر يستأمرها
~~أبوها» وهو محمول على الندب تطيبا لخاطرها، وأما غير المكلفة فلا إذن لها.
~~ويسن استفهام المراهقة وأن لا تزوج الصغيرة حتى تبلغ، والسنة في الاستئذان
~~لوليها أن يرسل إليها نسوة ثقات ينظرن ما في نفسها، والأم بذلك أولى؛ لأنها
~~تطلع على ما لا يطلع عليه غيرها.
# (والثيب) البالغة (لا يجوز) ولا يصح (تزويجها) وإن عادت بكارتها إلا
~~بإذنها لخبر الدارقطني السابق وخبر: «لا تنكحوا الأيامى حتى تستأمروهن»
~~رواه الترمذي وقال: حسن صحيح. ولأنها عرفت مقصود النكاح فلا تجبر بخلاف
~~البكر، فإن كانت الثيب صغيرة غير مجنونة وغير أمة لم تزوج سواء احتملت
~~الوطء أم لا. (إلا ms2772 بعد بلوغها وإذنها) ؛ لأن إذن الصغيرة غير معتبر فامتنع
~~تزويجها إلى البلوغ، أما المجنونة فيزوجها الأب والجد عند عدمه قبل بلوغها
# للمصلحة
# ، وأما الأمة فلسيدها أن يزوجها وكذا الولي السيد عند
# المصلحة.
# تتمة: لو وطئت البكر في قبلها ولم تزل بكارتها كأن كانت غوراء فهي كسائر
~~الأبكار، وإن كان مقتضى تعليمهم بممارسة الرجال خلافه كما أن قضية كلامهم
~~كذلك إذا زالت بذكر حيوان غير آدمي كقرد مع أن الأوجه أنها كالثيب،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# عداوته لتنافيهما؛؛ لأنا نمنع ذلك؛ لأن شرطه عدم الفسق لا العدالة.
# قوله: (أما مجرد كراهتها) مقابل قوله العداوة من قوله انتفاء العداوة
~~بينها إلخ؛ لأن مجرد الكراهية من غير ضرر لا يقال له عداوة وقوله له أي
~~للزوج.
# قوله: (ويسن استفهام المراهقة) كأن يقول أزوجك أو أتتزوجي. وعبر
~~بالاستفهام دون الاستئذان؛ لأن المراهقة لا إذن لها معتبر، ولكن إذن
~~البالغة في شروط الصحة يكفي فيه السكوت وإذنها في شروط جواز الإقدام لا
~~يكفي فيه السكوت، بل لا بد من النطق؛ فإذا استؤذنت في دون مهر المثل فسكتت
~~لا يكون إذنا بالدون بل ينعقد النكاح بمهر المثل.
# قوله: «لا تنكحوا الأيامى» فيه أنه تقدم أن الأيم شاملة للبكر والثيب،
~~وصرح به الجلال أيضا؛ إلا أن يقال قوله «حتى تستأمروهن» أي وجوبا في الثيب
~~وندبا في غيرها، فلا يقال الدليل أعم من المدعى.
# قوله: (وإذنها) أي الإذن بالصريح أي بالنطق به من الناطقة وبالإشارة أو
~~الكتابة من غيرها، فإن لم يكن ذلك فهي كالمجنونة فلا يزوجها مطلقا. ومن
~~صريح الإذن قولها رضيت بما يفعله أبي أو أمي أو أخي أو عمي أو رضيت بما
~~يرضونه أو رضيت أن أزوج أو رضيت فلانا زوجا وأما إن رضي أبي مثلا فقد رضيت،
~~فليس إذنا؛. اه. ق ل. ويكفي في البكر سكوتها بعد استئذانها وإن لم تعلم
~~كونه إذنا ولم تعلم الزوج ولو كان الزوج غير كفء، وتردد شيخنا في خرساء لا
~~إشارة لها مفهمة ولا كتابة ثم رجح ms2773 أنها كالمجنونة. وعبارة عب: وإذا لم تكن
~~ثيبا بوطء كفى سكوتها بعد استئذانها ولو لغير كفء وغير معين أو جهلت كون
~~الصمت إذنا أو بكت إلا مع صياح ولو استأذنها بلا مهر أو بأقل منه فسكتت لم
~~تكن آذنة ذلك؛ لأنه لا يستحيا من ذلك.
# قوله: (لو وطئت البكر في قبلها إلخ) ولو كان لها فرجان أصليان فوطئت في
~~أحدهما وزالت بكارتها صارت ثيبا، بخلاف ما لو كان أحدهما أصليا والآخر
~~زائدا واشتبه الأصلي بالزائد فلا تصير ثيبا إذ يحتمل أن يكون الوطء في
~~الزائد والولاية ثابتة فلا تزول بالشك. اه. زي. وقوله " صارت ثيبا " أي
~~وكذا لو كان أحدهما أصليا والآخر زائدا وتميز ووطئ في الأصل فزالت بكارتها
~~فإنها تصير بذلك ثيبا، بخلاف ما إذا وطئ في الزائد المتميز فإنها تستمر على
~~بكارتها ولا تصير بذلك الوطء ثيبا اه. وعبارة ق ل: ولما تعدد الفرج لم يزل
~~الإجبار بالوطء في الزائد يقينا ولا في أحد المشتبهين للشك في زوال الولاية
~~ويزول بالوطء في أحد الأصليين فلا بد من إذنها؛ قاله شيخنا. ويتجه في
~~تزويجها في الثالثة اعتبار مهر بكر نظرا للأصلي على الآخر ووجوب مهر بكر
~~بالوطء فيه بل مع أرش بكارة إذا كان الوطء بشبهة، ويتجه مثل ذلك في
~~المشتبهين واعتبار إذنها احتياطا؛ نعم لا حد هنا بوطئها للشبهة.
# قوله: (ولم تزل بكارتها) ويتقرر المهر بذلك الوطء كما سيأتي في الصداق.
~~قوله: (كسائر الأبكار) فيزوجها أبوها
# PageV03P414
# ولو خلقت بلا بكارة فحكمها حكم الأبكار كما حكاه في
~~زيادة الروضة عن الصيمري وأقره. وتصدق المكلفة في دعوى البكارة وإن كانت
~~فاسقة قال ابن المقري: بلا يمين، وكذا في دعوى الثيوبة قبل العقد وإن لم
~~تتزوج ولا تسأل الوطء، فإن ادعت الثيوبة بعد العقد وقد زوجها الولي بغير
~~إذنها نطقا فهو المصدق بيمينه لما في تصديقها من إبطال النكاح، بل لو شهدت
~~أربع نسوة عند العقد بثيوبتها لم يبطل لجواز إزالتها بأصبع أو نحوه أو أنها
~~خلقت بدونها كما ذكره ms2774 الماوردي والروياني وإن أفتى ابن الصلاح بخلافه.
# فصل: في محرمات النكاح ومثبتات الخيار فيه (والمحرمات) على قسمين: تحريم
~~مؤبد وتحريم غير مؤبد، ومن الأول وإن لم يذكره الشيخان اختلاف الجنس، فلا
~~يجوز للآدمي نكاح الجنية كما قاله ابن يونس وأفتى به ابن عبد السلام خلافا
~~للقمولي قال تعالى: {هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها}
~~[الأعراف: 189] .
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بلا إذن.
# قوله: (كما أن قضية كلامهم) وهو التعليل بممارسة الرجال، فالأولى أن
~~يقول: كما أن قضيته كذلك إذا زالت إلخ. وقوله: " كذلك " أي أنها كسائر
~~الأبكار.
# قوله: (ولو خلقت بلا بكارة إلخ) مستدرك؛ لأنه علم من قوله لو وطئت إلخ
~~بالأولى. قوله: (عن الصيمري) بضم الميم وفتحها نسبة إلى صيمر قرية من قرى
~~العجم.
# قوله: (في دعوى البكارة) أي قبل العقد أو بعده بدليل التقييد فيما بعد
~~كما قرره شيخنا، أي إذا ادعى الزوج أنها ثيب وأن أباها زوجها بغير إذنها
~~فالعقد باطل وهي تقول أنا بكر فالعقد صحيح.
# قوله: (وكذا في دعوى الثيوبة) ظاهره أنها تصدق بلا يمين، والمعتمد عند م
~~ر أنه لا بد من اليمين فالتشبيه في أصل التصديق لا في كونه بلا يمين.
~~وعبارة الرحماني: وتصدق في دعوى الثيوبة قبل العقد بيمين لاقتضاء دعواها
~~إبطال حق الولي من تزويجها بغير إذن نطقا.
# قوله: (ولا تسأل عن الوطء) ولا يكشف عنها؛ لأنها أعلم بحالها.
# قوله: (فإن ادعت الثيوبة بعد العقد) أي ادعت بعد العقد أنها كانت ثيبا
~~قبله ق ل. قوله: (بل لو شهدت أربع نسوة عند العقد) أي بثيوبتها عند العقد
~~إلخ؛ أي شهدت بأنها كانت ثيبا عند العقد ووقعت تلك الشهادة بعد العقد به.
~~والحاصل أن قوله عند العقد متعلق بمحذوف ومتعلق شهدت محذوف والتقدير شهدت
~~أربع نسوة بعد العقد أنها كانت ثيبا عند العقد فلا تقبل شهادتهن.
# حادثة وقع السؤال عنها: وهي أن بكرا وجدت حاملا وكشف عليها القوابل
~~فرأينها بكرا هل يجوز لوليها أن يزوجها بالإجبار مع كونها حاملا ms2775 أم لا؟
~~فأجاب بأنه يجوز لوليها تزويجها بالإجبار وهي حامل لاحتمال أن شخصا حك ذكره
~~على فرجها. فأمنى ودخل منيه في فرجها فحملت منه من غير زوال البكارة فهو
~~غير محترم فيصح نكاحها في هذه الصورة مع وجود الحمل، واحتمال كونها زنت وأن
~~البكارة عادت والتحمت فيه إساءة ظن بها، فعملنا بالظاهر من أنها بكر مجبرة
~~وأن لوليها أن يزوجها بالإجبار أي ولا تحد أيضا. اه. ع ش على م ر.
### | [فصل في محرمات النكاح]
# أي اللاتي يحرم نكاحهن ولا يصح والمراد التحريم الذاتي؛ لأنه المذكور هنا
~~لا العارضي بسبب أو إحرام أو ردة.
# قوله: (ومثبتات) بكسر الباء، أي في الأمور المثبتة للخيار لأحد الزوجين
~~كالجنون والجذام، وأما قول م د عن ق ل بفتح الباء أي النساء اللاتي يثبت
~~لهن الخيار فيه فلا وجه له؛ لأنه سيأتي أن الخيار يثبت لكل من الزوجين.
# قوله: (تحريم مؤبد) أي ذوات تحريم مؤبد، وكذا يقدر في الثاني ليصح
~~الإبدال ولأن الكلام في المحرمات لا في التحريم، والأولى أن يقدر مضاف قبل
~~النساء أي وتحريم النساء إلخ.
# قوله: (اختلاف الجنس) هذا سبب للتحريم وليس تحريما، ويمكن أن يقدر مضاف
~~في قوله ومن الأول أي ومن سبب الأول تأمل. وهذا أعني قوله اختلاف الجنس
~~ضعيف والمعتمد صحة مناكحة كل للآخر. وعبارة م د في حاشية التحرير: المعتمد
~~حل نكاحنا لهم وعكسه وله وطء زوجته منهم ولو على
# PageV03P415
# والمؤبد (بالنص) القطعي في الآية الكريمة الآتية عن
~~قرب (أربع عشرة) وله ثلاثة أسباب: قرابة ورضاع ومصاهرة، وقد بدأ بالسبب
~~الأول وهو القرابة بقوله: (سبع) بتقديم السين على الموحدة، أي يحرمن
~~(بالنسب) لقوله تعالى: {حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم} [النساء: 23]
~~الآية، ولما يحرم بالنسب والرضاع ضابطان: الأول تحرم نساء القرابة إلا من
~~دخلت تحت ولد العمومة أو ولد الخؤولة، والثاني يحرم على الرجل أصوله وفصوله
~~وفصول أول أصوله، وأول فصل من كل أصل بعد الأصل الأول؛ فالأصول الأمهات
~~والفصول البنات، وفصول أول الأصول الأخوات وبنات الأخ ms2776 وبنات الأخت، وأول
~~فصل من كل أصل بعد الأصل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# غير صورة الآدمي، ونقل عن شيخنا أنها لا تنقض وضوءه حينئذ اه ق ل. والذي
~~في حاشيته إذا تحققت الذكورة أو الأنوثة نقض على المعتمد ولو على غير صورة
~~الرجل أو المرأة حتى لو كانت على صورة الكلب نقض لمسها اه.
# قوله: (خلافا للقمولي) اعتمده م ر. وهل يجبرها على ملازمة المسكن أو لا
~~وهل له منعها من التشكل في غير صورة الآدمية عند القدرة عليه؛ لأنه قد تحصل
~~النفرة أو لا؟ وهل يعتمد عليها فيما يتعلق بشروط صحة النكاح من أمر وليها
~~وخلوها عن الموانع أو لا؟ وهل إذا رآها في صورة غير التي ألفها وادعت أنها
~~هي فهل يعتمد عليها ويجوز له وطؤها أو لا؟ وهل يكلف الإتيان بما يألفونه من
~~قوتهم كالعظم وغيره إذا أمكن الاقتيات بغيره أم لا؟ وقوله: " اعتمده م ر "
~~أي خلافا لابن حجر، أي فيجوز للآدمي نكاح الجنية وعكسه، ويجوز وطؤها إن غلب
~~على ظنه أنها زوجته ولو على صورة حمار مثلا وتثبت أحكام النكاح للإنسي
~~منهما فينتقض وضوءه بلمسها ويجب عليه الغسل بوطئها وغير ذلك، ومنه أنه يجب
~~عليه أن ينفق عليها ما ينفقه على الآدمية لو كانت زوجة وأما الجني منهما
~~فلا يقضى عليه بأحكامنا ع ش.
# قوله: (قال تعالى إلخ) هذا دليل للقول الضعيف. قوله: {وجعل منها زوجها}
~~[الأعراف: 189] أي وهي من الجنس. ورد هذا الاستدلال بأن غاية ما تفيده
~~الآية أن زوجة آدم منه وليس فيها دلالة على أن الزوجة لا بد أن تكون من
~~الجنس كما أفاده شيخنا، واستدل القائل بالضعيف بأن النبي «نهى عن نكاح
~~الجن» وبقوله تعالى: {والله جعل} [النحل: 72] أي خلق {لكم من أنفسكم
~~أزواجا} [النحل: 72] وكان الأولى للشارح ذكرها بدل الآية التي ذكرها فامتن
~~علينا بأن خلق أزواجنا منا. وأجيب بأن النهي للتنزيه وبأن نكاح الجنية لا
~~يفوت الامتنان بل كماله، وأيضا من قال بعدم صحة مناكحة الجن قال إن ms2777 الجن من
~~النار والإنس من الطين ولا مناسبة بينهما.
# قوله: (والمؤبد بالنص إلخ) يقتضي أن أخت الزوجة محرمة على التأبيد، وليس
~~مرادا ففي مثل هذا الصنيع مسامحة؛ لأن الأخيرة من ذلك ليس تحريمها مؤبدا بل
~~للجمع، فكان الأولى إبقاء المتن على ظاهره وحذف المؤبد؛ لأن الأربعة عشر
~~يصدق عليها أنها كلها حرام أعم من المؤبد وغيره. وأجيب عن الشارح بأن الحكم
~~على المجموع لا على كل فرد؛ لأن المؤبد ثلاث عشرة وهن المذكورات في آية:
~~{حرمت عليكم أمهاتكم} [النساء: 23] مع قوله: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من
~~النساء} [النساء: 22] فسبع بالنسب واثنان بالرضاع وهما المذكوران في قوله
~~تعالى: {وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة} [النساء: 23] وأربع
~~بالمصاهرة.
# قوله: (وله) أي للتحريم المؤبد.
# قوله: (بالنسب والرضاع) في إدخال الرضاع في القرابة المذكورة في الضابط
~~الأول نظر ظاهر كما قاله ق ل؛ لأن نساء القرابة لا يدخل فيهن المحرمات
~~بالرضاع. ويمكن أن يجاب بأن في الضابط معطوفا محذوفا والتقدير نساء القرابة
~~أي والرضاع.
# وقوله: " إلا من دخلت إلخ " استثناء من كل منهما، والمراد بالثاني ولد
~~العمومة أو الخؤولة ولو من الرضاع تأمل.
# قوله: (ضابطان) الضابط الأول لأبي منصور البغدادي، والثاني لأبي إسحاق
~~الإسفراييني.
# قوله: (بعد الأصل الأول) أي غير الأصل الأول، فإن أول فصل
# PageV03P416
# الأول العمات والخالات. والضابط الأول أرجح كما قاله
~~الرافعي لإيجازه، ونصه على الإناث بخلاف الثاني. (وهي) أي السبع من النسب
~~الأول منها (الأم) أي يحرم العقد عليها وكذا يقدر في الباقي وضابط الأم هي
~~كل من ولدتك فهي أمك حقيقة، أو ولدت من ولدك ذكرا كان أو أنثى كأم الأب
~~(وإن علت) وأم الأم كذلك فهي أمك مجازا، وإن شئت قلت كل أنثى ينتهي إليها
~~نسبك بواسطة أو بغيرها. (و) الثاني (البنت) وضابطها كل من ولدتها فبنتك
~~حقيقة، أو ولدت من ولدها ذكرا كان أو أنثى كبنت ابن وإن نزل وبنت بنت (وإن
~~سفلت) فبنتك مجازا وإن شئت قلت: كل أنثى ينتهي إليك نسبها بالولادة بواسطة
~~أو ms2778 بغيرها (و) الثالث (الأخت) وضابطها كل من ولدها أبواك أو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# من الأصل الأول هم الإخوة والأخوات وأولادهم ولا يخفى أن غير الأصل الأول
~~هو الأصل الثاني وما بعده وهم الأجداد والجدات وإن علوا. واحترز بقوله أول
~~فصل عن ثاني فصل فلا يحرمن وهن أولاد العمات والخالات اه. وأما الأصل الأول
~~فقد تقدم أنه يحرم جميع فصوله في قوله وفصول أول إلخ م د.
# قوله: (وهي) مبتدأ وقوله الأول منها الأم خبر، ولو قال الأولى لكان أنسب
~~بالمعنى واللفظ وكذا ما بعده.
# وتطلق الأم في القرآن على خمسة أوجه: أحدها الأصل ومنه: {وإنه في أم
~~الكتاب} [الزخرف: 4] أي اللوح المحفوظ فإنه أصل لجميع الكتب فإنها أنزلت
~~منه. ثانيها الوالدة ومنه: {فلأمه الثلث} [النساء: 11] . ثالثها المرضعة
~~ومنه: {وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم} [النساء: 23] رابعها المشابهة للأم في
~~الحرمة والتعظيم ومنه: {وأزواجه أمهاتهم} [الأحزاب: 6] . خامسها المرجع
~~والمصير ومنه: {فأمه هاوية} [القارعة: 9] وقيل: المراد أم رأسه وقيل النار؛
~~لأنه يأوي إليها ق ل على الشيخ خالد وقوله: " أم رأسه " أي؛ لأنها حاوية ما
~~فيها من مخ ودهن وعظم.
# قوله: (أي يحرم العقد عليها) وكذا يقدر في الباقي بناء على الراجح من أن
~~تعلق الأحكام للأفعال لا الذوات، نحو: {حرمت عليكم الميتة والدم} [المائدة:
~~3] أي تناولهما لأعينهما، قال في جمع الجوامع: لا تكليف إلا بفعل؛ لأنه
~~الذي طاقه المكلف؛ لأن العدم حاصل فلا يمكن تحصيله ثانيا، وأيضا لو كان
~~العدم بفعل المكلف لكان موجودا؛ هذا خلف.
# قوله: (وأم الأم كذلك) أي وإن علت. قوله: (نسبك) أي اللغوي؛ لأن الشرعي
~~إنما يكون للأب.
# قوله: (والبنت) أي ولو احتمالا كالمنفية بلعان، فإن الأحكام ثابتة بينها
~~وبين النافي فلا يحد بقذفها ولا يقطع بسرقة مالها ولا يقتل بها ولا يحرم
~~عليه نظرها ولا الخلوة بها ولا السفر بها؛ وخالف حج في الثلاثة الأخيرة.
~~وعبارة شرح الرملي: وبنت ولو احتمالا كالمنفية بلعان ومع النفي ففي وجوب
~~القصاص عليه بقتله لها والحد بقذفه لها والقطع بسرقة مالها ms2779 وقبول شهادته
~~لها وجهان، قال الأذرعي: أشبههما نعم، وأصحهما كما أفتى به الوالد لا. قال
~~البلقيني: وهل يأتي الوجهان في انتقاض الوضوء بلمسها وجواز النظر إليها
~~والخلوة بها أو لا؟ إذ لا يلزم من ثبوت الحرمة المحرمية كما في الملاعنة
~~وأم الموطوءة بشبهة وبنتها والأقرب عندي ثبوت المحرمية والأوجه حرمة النظر
~~والخلوة بها احتياطا وعدم نقض الوضوء بلمسها للشك كما مر في أسباب الحدث اه
~~بحروفه.
# وقوله: " وهل يتأتى الوجهان إلخ " قال الرشيدي: الذي يظهر عدم تأتيهما؛
~~لأن الكلام هنا بالنسبة للباطن كما هو ظاهر، فهي إن كانت قبل الدخول بأمها
~~انتقض الوضوء بلمسها قطعا وحرم النظر والخلوة بها كذلك، وإن كانت بعد
~~الدخول لم ينتقض قطعا وحل كل من النظر والخلوة بها كذلك؛ لأنها ربيبة فلا
~~وجه لجريان الوجهين اه بحروفه. قوله: (ذكرا) تعميم في من الثانية. قوله:
~~(ينتهي إليك نسبها بالولادة) أي الأعم من اللغوي والشرعي ليشمل بنت البنت.
~~والمراد " ينتهي " أي يصل وليس المراد بالانتهاء حقيقته؛ لأنه لا يكون إلا
~~لأمنا حواء ولأبينا آدم، وكذا يقال فيما بعده. قوله؛ (والثالث الأخت) ولو
~~احتمالا كالمستلحقة، نعم لو كانت تحته قبل
# PageV03P417
# أحدهما فأختك. (و) الرابع (الخالة) وضابطها كل أخت
~~أنثى ولدتك فخالتك حقيقة أو بواسطة كخالة أمك فخالتك مجازا، وقد تكون
~~الخالة من جهة الأب كأخت أم الأب.
# تنبيه: كان الأولى أن يؤخر الخالة عن العمة ليكون على ترتيب الآية. (و)
~~الخامس (العمة) وضابطها كل أخت ذكر ولدك بلا واسطة فعمتك حقيقة، أو بواسطة
~~كعمة أبيك فعمتك مجازا. وقد تكون العمة من جهة الأم كأخت أبي الأم (و)
~~السادس والسابع (بنت الأخ وبنت الأخت) من جميع الجهات وبنات أولادهما وإن
~~سفلن.
# تنبيه: علم من كلام المصنف أن البنت المخلوقة من ماء زناه سواء اتفق أنها
~~من مائه أم لا تحل له؛ لأنها أجنبية إذ لا حرمة لماء الزنا بدليل انتفاء
~~سائر أحكام النسب من إرث وغيره عنها، فلا تبعض الأحكام كما يقول المخالف.
~~فإن منع الإرث إجماع كما ms2780 قاله الرافعي: ولكن يكره نكاحها خروجا من خلاف من
~~حرمها، ولو أرضعت المرأة بلبن الزاني صغيرة فكبنته قاله المتولي. ويحرم على
~~المرأة وعلى سائر محارمها ولدها من زنا بالإجماع كما أجمعوا على
#
### | [حاشية البجيرمي]
# استلحاقها ولم يصدق أباه في استلحاقها أو كان صغيرا لم ينفسخ نكاحها،
~~قالوا: وليس لنا من يطأ أخته في الإسلام غير هذا ولا تنقض وضوءه وإذا مات
~~ورثت منه بالزوجية ولأنها أقوى من الأختية فلو طلقت منه امتنع عليه العقد
~~عليها إذا بانت وله رجعتها إذا لم تبن. وذكر حج أن عكس المسألة مثلها بأن
~~استلحق أبوها زوجها ولم تصدقه هي، وبحث فيه بعضهم مما يعلم رده في محله؛ ق
~~ل على الجلال مع زيادة من شرح م ر.
# قوله: (فأختك) لا حاجة إليه.
# قوله: (من جميع الجهات) أي جهة الأب والأم أو أحدهما. قوله: (وبنات
~~أولادهما) أي الأخ والأخت، فيدخل بنات الذكور من أولاد الأخ ومن أولاد
~~الأخت.
# قوله: (وإن سفلن) المناسب التعبير بالتراخي في جانب الإخوة والأخوات.
~~والتعبير بالتسفل في الفروع كما هو قاعدة الفرضيين شيخنا.
# قوله: (علم من كلام المصنف) أي من قوله بالنسب فإن بنت الزنا لا تحرم
~~عليه.
# قوله: (من ماء زناه) أي ولو احتمالا بأن تعاقب عليها رجلان، واحتمل كون
~~البنت من كل منهما فيحل لكل منهما نكاحها فيكون قوله سواء أتحقق إلخ غير
~~مناف له. قوله: (سواء أتحقق أنها من مائه) أي بأن أخبره بذلك معصوم كسيدنا
~~عيسى - عليه السلام -. قوله: (تحل له) أي حيث ولدتها، بخلاف ما لو ساحقت
~~المرأة المزني بها زوجة الزاني أو أخته أو أمه أو بنته وخرج ماء الزنا من
~~المرأة المزني بها في فرج الزوجة ومن ذكر معها وعلقت به وولدت بنتا فلا تحل
~~له بل تحرم عليه من تلك الجهة لا من جهة أنه ماء زنا؛ لأن ماء الزنا لا
~~حرمة له على الزاني والعبرة بالحرمة وعدمها حال خروجه على المعتمد عند م ر،
~~حتى لو أخرجه بيده أو ms2781 بيد أجنبية واستدخله زوجته ومن ذكر معها فهو لا حرمة
~~له لو أتت منه ببنت فكانت تحل له لو لم تكن من تلك الجهة، وأما لو أخرجه
~~بيد زوجته أو أمته فهو حينئذ محترم، فإذا استدخله أجنبية فعلقت به وأتت
~~ببنت فهي حينئذ محترمة؛ وأما حج فيشترط أن يكون محترما حالة الخروج وحالة
~~الاستدخال أيضا اه.
# قوله: (وغيره) أي كجواز الخلوة وجواز النظر لما عدا ما بين السرة والركبة
~~اه شيخنا. قال ع ش على م ر: فلو وطئ كافرة بالزنا فهل يلحق الولد المسلم في
~~الإسلام أو يلحق الكافرة؟ ذهب ابن حزم وغيره إلى الأول، واعتمد م ر تبعا
~~لوالده الثاني كما صرح به في باب اللقيط اه.
# قوله: (كما يقول المخالف) وهو أبو حنيفة فإنه يقول إن البنت المخلوقة من
~~ماء زناه لا تحل له، ومع ذلك قال: لا ترثه فكونها لا تحل له فيه إثبات
~~المحرمية لها وكونها لا ترثه فيه إلحاقها بالأجانب ففيه تبعيض الأحكام
~~شيخنا.
# قوله: (ولكن يكره إلخ) لا يخفى أن كراهة نكاح بنت الزنا لا يتقيد بصاحب
~~الماء، بل كل شخص يكره له نكاحها، فما وجه هذا التقييد هنا اه خ ض (قوله
~~فكبنته) أي التي من الزنا فهي كالأجنبيات، أو الضمير للزنا أي فيحل له
~~نكاحها. وكان الأولى أن يقول فكالبنت المخلوقة من ماء زناه المرتضعة بلبن
~~زناه. وعبارة سم: وكالمخلوقة من ماء زناه المرتضعة بلبن زناه اه. وعبارة
~~شرح الروض: فكبنتها فالإضافة في قوله فكبنته لأدنى ملابسة أي تعلق؛ لأنها
~~مما تجناه.
# قوله: (ويحرم
# PageV03P418
# أنه يرثها، والفرق أن الابن كالعضو منها، وانفصل منها
~~إنسانا ولا كذلك النطفة التي خلقت منها البنت بالنسبة إلى الأب.
# ثم شرع في السبب الثاني وهو الرضاع بقوله: (واثنان بالرضاع وهما الأم
~~المرضعة والأخت من الرضاع) لقوله تعالى: {وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم
~~من الرضاعة} [النساء: 23] فمن ارتضع من امرأة صارت بناتها الموجودات قبله
~~والحادثات بعده أخوات له، وإنما ذكرت ذلك مع وضوحه؛ لأن كثيرا من جهلة ms2782
~~العوام يظنون أن الأخت من الرضاع هي التي ارتضعت معه دون غيرها ويسألون عنه
~~كثيرا فمرضعتك ومن أرضعتها أو ولدتها أو أبا من رضاع وهو الفحل أو أرضعته
~~أو أرضعت من ولدك بواسطة أو غيرها أم رضاع، وقس على ذلك الباقي من السبع
~~بالرضاع بما ذكر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# على المرأة وعلى سائر محارمها إلخ) حتى الزاني منهم كأن زنى بأخته فأتت
~~ببنت فتحرم عليه من حيث إنها بنت أخته كما هو ظاهر.
# قوله: (بالنسبة إلى الأب) فيه مسامحة؛ لأن بنت الزنا لا أب لها، والأولى
~~لمن خرجت منه النطفة. وعبارة ع ش: ولا كذلك النطفة أي بالنسبة للرجل أي ليس
~~مثل ذلك المني يعني لم ينفصل إنسانا اه.
# قوله: (واثنان) في بعض النسخ: " واثنتان " وهو أوفق بالمعنى؛ لأن المعدود
~~مؤنث. وعبارة المنهج: ويحرمن أي السبعة بالرضاع، واقتصر على هذين تأسيا
~~بالآية، وسيأتي يقول المصنف بعد ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.
# قوله: (فمرضعتك) مبتدأ. وقوله: " أو ولدتها " معطوف على أرضعتها. وقوله:
~~" أو أبا " معطوف على الهاء في ولدتها. وقوله: " أو أرضعته " معطوف على
~~ولدتها، والخبر قوله: " أم رضاع ". والمراد بقوله: " فمرضعتك " أي التي
~~بلغت تسع سنين تقريبا وإلا فلبنها لا يحرم ق ل بزيادة.
# قوله: (وهو الفحل) الذي هو حليل المرضعة الذي اللبن له كما قاله الحلبي.
~~وقوله: " الذي اللبن " له احترز بذلك عما لو كان اللبن لغيره كأن تزوج
~~امرأة ترضع فإن الزوج المذكور ليس صاحب اللبن اه ع ش على م ر. قوله:
~~(بواسطة إلخ) يرجع إلى الخمسة التي قبله سوى الأولى، فاشتملت عبارته على
~~أحد عشر فردا للأم.
# قوله: (وقس على ذلك الباقي) فيه أن الباقي سيذكر فيما يأتي، فالمناسب ذكر
~~هذا هناك. ومعنى وقس على ذلك أي تصويرا لا حكما، إذ الحكم ثابت بالحديث،
~~فقوله: " لقوله إلخ " أي فثبت التحريم بالنص وأما التصوير فيقاس على ما
~~سبق، فالمرتضعة بلبنك أو لبن فروعك نسبا أو رضاعا وبنتها كذلك وإن سفلت بنت
~~رضاع والمرتضعة ms2783 بلبن أحد أبويك نسبا أو رضاعا أخت رضاع، وكذا مولودة أحد
~~أبويك رضاعا وبنت ولد المرضعة أو الفحل نسبا أو رضاعا وإن سفلت، ومن
~~أرضعتها أختك أو ارتضعت بلبن أخيك وبنتها نسبا أو رضاعا وإن سفلت، وبنت ولد
~~أرضعته أمك أو ارتضع بلبن أبيك نسبا أو رضاعا وإن سفلت بنت أخ أو أخت رضاع،
~~وأخت الفحل أو أبيه أو أبى أمه أو أبي المرضعة بواسطة أو بغيرها نسبا أو
~~رضاعا عمة رضاع، وأخت المرضعة أو أمها أو أم الفحل بواسطة أو بغيرها نسبا
~~أو رضاعا خالة رضاع. اه. شرح المنهج.
# وقوله: " فالمرتضعة بلبنك " أي سواء كانت المرضعة زوجة أو أمة أو موطوءة
~~بشبهة. وقد اشتملت هذه العبارة على عشرة أفراد للبنت؛ لأن قوله فالمرتضعة
~~بلبنك صورة. وقوله: " أو لبن فروعك فيه " أربع صور؛ لأن الفروع ذكور وإناث،
~~ويرجع لهما قوله نسبا أو رضاعا. وقوله: " وبنتها " كذلك فيه خمس صور؛ لأن
~~الضمير في بنتها يرجع للمرتضعة بلبنك وللمرتضعة بلبن فروعك، وتقدم أن في
~~الأولى واحدة وفي الثانية أربع. وقوله: " وكذا مولودة أحد أبويك إلخ " فيه
~~صورتان، فأفراد الأخت ستة وقوله نسبا أو رضاعا تعميم في البنت والولد.
~~وقوله: " ومن أرضعتها أختك " أي من نسب.
# PageV03P419
# لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «يحرم من الرضاع ما
~~يحرم من الولادة» وفي رواية: «من النسب» وفي أخرى: «حرموا من الرضاع ما
~~يحرم من النسب» ولا يحرم عليك مرضعة أخيك أو أختك، ولو كانت أم نسب حرمت
~~عليك؛ لأنها أمك أو موطوءة أبيك ولا مرضعة نافلتك وهو ولد الولد ولو كانت
~~أم نسب حرمت عليك؛ لأنها بنتك أو موطوءة ابنك، ولا أم مرضعة ولدك ولا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وقوله: " أو ارتضعت بلبن أخيك " أي من النسب. وقوله: " بنت أخ " خبر
~~المبتدأ، وهو قوله: " وبنت ولد المرضعة ". وقوله: " وبنت ولد أرضعته أمك "
~~أي من النسب. وقوله: " أو ارتضع بلبن أبيك " أي من النسب. وقوله: " نسبا أو
~~رضاعا " تعميم في البنت، فالأفراد اثنان وعشرون. وقوله: " بواسطة ms2784 أو بغيرها
~~" تعميم في الأب بقسميه. وقوله: " نسبا أو رضاعا " تعميم في أخت الفحل وفي
~~الأب بقسميه، فأفراد العمة عشرة من ضرب اثنين في خمسة.
# وقوله: " بواسطة " تعميم في الأم بقسميها، فأفراد الخالة عشرة. وقوله: "
~~نسبا أو رضاعا " راجع لأخت المرضعة وللأم بقسميهما اه. ورأيت لبعضهم ما
~~نصه: اعلم أن هذه العبارة أعني قوله وبنت ولد المرضعة إلخ اشتملت على واحد
~~وعشرين من أفراد بنت الأخ وواحد وعشرين من أفراد بنت الأخت، جملة ذلك اثنان
~~وأربعون، أخبر عنها بقوله: بنت أخ أو أخت رضاع؛ وذلك؛ لأن قوله وبنت ولد
~~المرضعة فيه ثمان صور؛ لأن ولد المرضعة صادق بالذكر وبالأنثى، وقوله الآتي:
~~نسبا أو رضاعا تعميم في كل من بنت وولد فالبنت لها صورتان في صورتي الولد
~~أي من حيث كونه ثمان صور أيضا تعلم بالبيان السابق؛ فتضم الثمانية للثمانية
~~بستة عشر نصفها لبنت الأخ ونصفها لبنت الأخت كما علمت من كون الولد صادقا
~~بالذكر وبالأنثى.
# وقوله ومن أرضعتها أختك فيه ثلاث صور لبنت الأخت؛ لأن الأخت إما لأبوين
~~أو لأب أو لأم، وقوله أو ارتضعت بلبن أخيك فيه ثلاث صور لبنت الأخ فضم كل
~~واحد من الثلاثة لكل من الثمانية بأن تضم ثلاثة بنت الأخ لثمانيتها وتضم
~~ثلاثة بنت الأخت لثمانيتها يتحصل لكل قبيل أحد عشر، وقوله وبنتها إلخ فيه
~~اثنتا عشرة صورة وذلك؛ لأن قوله وبنتها يرجع لمن أرضعتها أختك بأقسامها
~~الثلاثة ويرجع للثلاثة التعميم بقوله: نسبا أو رضاعا بستة كلها لبنت الأخت
~~ويرجع لمن ارتضعت بلبن أخيك بصورة الثلاثة ويرجع للثلاثة التعميم المذكور
~~بستة كلها لبنت الأخ فضم الستة الأولى للإحدى عشرة التي لبنت الأخت والستة
~~الثانية التي لبنت الأخ يصير لكل قبيل سبعة عشر.
# وقوله وبنت ولد أرضعته أمك إلخ اشتملت على ثمان صور؛ وذلك؛ لأن قوله وبنت
~~ولد أرضعته أمك فيه أربع صور؛ لأن البنت قد عمم فيها بقوله نسبا أو رضاعا
~~والولد يصدق بالذكر وبالأنثى واثنان في اثنين بأربعة ولأن قوله أو ارتضع
~~بلبن أبيك ms2785 فيه أربع صور أيضا كالتي قبلها. وهذه الثمانية نصفها لبنت الأخت
~~ونصفها لبنت الأخ، فضم كل أربعة لكل سبعة عشر يتحصل لكل قبيل أحد وعشرون.
~~وقوله وأخت الفحل إلخ اشتملت هذه على عشرة أفراد للعمة أخبر عنها بقوله عمة
~~رضاع؛ وذلك؛ لأن قوله وأخت الفحل يرجع إليه قوله الآتي: نسبا أو رضاعا ففيه
~~صورتان وقوله أو أبيه أو أبي المرضعة صورتان يرجع إليهما قوله بواسطة أو
~~بغيرها، بأربعة يرجع لها قوله نسبا أو رضاعا بثمانية تضم للثنتين
~~المتقدمتين بعشرة، وقوله وأخت المرضعة إلخ فيه عشر صور أيضا للخالة أخبر
~~عنها بقوله خالة رضاع يعلم بيانها من بيان صورة العمة، فجملة ما ذكره
~~لمحارم الرضاع سبعة وثمانون فافهم.
# قوله: (بما ذكر) لا حاجة إليه بعد قوله على ذلك. ويمكن أنه بدل منه كجعل
~~الباء بمعنى " على " والمبدل منه في نية الطرح.
# قوله: (لقوله) علة لمحذوف، أي فيحرم أي الباقي لقوله إلخ.
# قوله: (من الرضاع) أي من أجل الرضاع، فمن تعليلية.
# قوله: (وفي رواية) أتى بها؛ لأن النسب أعم من الولادة التي في الرواية
~~الأولى، وأتى برواية حرموا أي اعتقدوا حرمته؛ لأنها بصيغة الأمر، والأمر
~~بالشيء نهي عن ضده، والنهي في مثل هذا المقام يقتضي الفساد، فأفادت الرواية
~~الثالثة أن التحريم مصحوب بفساد العقد وهو غير مستفاد مما قبله عزيزي.
# قوله: (ولا يحرم عليك إلخ) شروع في مسائل أربع مستثناة من الحديث.
# قوله: (لأنها أمك) إن كان الأخ والأخت شقيقين لك أو لأم. وقوله: " أو
~~موطوءة أبيك " إن كانا لأب.
# قوله: (وهو ولد الولد) ويرادف النافلة الحفيد، وأما السبط فهو ولد البنت؛
~~والمشهور أن الحفيد ابن الابن فيكون
# PageV03P420
# بنت المرضعة، ولو كانت المرضعة أم نسب كانت موطوءتك
~~فيحرم عليك أمها وبنتها، فهذه الأربعة يحرمن في النسب ولا يحرمن في الرضاع
~~فاستثناها بعضهم من قاعدة: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب والمحققون كما
~~في الروضة على أنها لا تستثنى لعدم دخولها في القاعدة؛ لأنهن إنما يحرمن في
~~النسب لمعنى لم يوجد ms2786 فيهن في الرضاع كما قررته، ولا يحرم عليك أخت أخيك
~~سواء كانت من نسب كأن كان لزيد أخ لأب وأخت لأم فلأخيه نكاحها. أم من رضاع
~~كأن ترضع امرأة زيدا وصغيرة أجنبية منه فلأخيه لأبيه نكاحها، وسواء أكانت
~~الأخت أخت أخيك لأبيك لأمه كما مثلنا أم أخت أخيك لأمك لأبيه، مثاله في
~~النسب أن يكون لأبي أخيك بنت من غير أمك فلك نكاحها، وفي الرضاع أن ترتضع
~~صغيرة بلبن أبي أخيك لأمك فلك نكاحها.
# ثم شرع في السبب الثالث وهو المصاهرة بقوله: (وأربع بالمصاهرة وهي أم
~~الزوجة) بواسطة أو بغيرها من نسب
#
### | [حاشية البجيرمي]
# النافلة أعم منه.
# قوله: (لأنها بنتك) أي إن كان ولدك، أي الأعلى أنثى وقوله أو موطوءة
~~ابنك، أي إن كان ذكرا.
# قوله: (ولا بنت المرضعة) أي ولا بنت مرضعة ولدك، فلو قال ولابنتها لكان
~~أخصر وأظهر.
# قوله: (ولو كانت المرضعة أم نسب) أي للولد.
# قوله: (فهذه الأربعة) جعلها أربعا؛ لأن قوله: ولا أم إلخ، جعلها صورة
~~واحدة، وقد نظمها شيخنا م د على الترتيب فقال:
# مرضعة الأخ أو الأخت تحل ... أو ولد الولد ولو أنثى جعل
# كذاك أم مرضع للولد ... وبنتها وهي ختام العدد
# قوله: (فاستثناها بعضهم) أي للمعنى الذي اشتركا فيه.
# قوله: (لمعنى لم يوجد فيهن في الرضاع) أي وهو الأمومة والبنتية والأختية،
~~أي أنه سبب انتفاء التحريم عنهن. وقوله: " كما قررته " أي في قوله: ولو
~~كانت أم نسب إلخ ح ل. وقول المحشي: " والأختية " غير ظاهر في الأربع
~~المسائل المذكورة، وعبارة الزركشي: لأن أم الأخ لم تحرم لكونها أم أخ وإنما
~~حرمت لكونها أما أو حليلة أب ولم يوجد ذلك في الصورة الأولى وكذا القول في
~~باقيهن. قوله: (فلأخيه) أي لأبيه نكاحها، وإن وجد بينهما ولد فزيد عمه
~~وخاله؛ لأنه أخو أبيه وأخو أمه.
# قوله: (لأبيه) الأحسن إسقاط لأبيه ليشمل الأخ الشقيق أو لأب أو لأم، وهو
~~ظاهر؛ لأن هذه المرأة المرضعة ليست أم زيد من النسب فإرضاعها لزيد لا يثبت ms2787
~~التحريم على إخوته مطلقا، على أن في التقييد به مع قوله بعد: وسواء إلخ ما
~~لا يخفى شوبري.
# قوله: (أن يكون لأبي أخيك) أي لأمك وقوله بنت من غير أمك بأن كان له زوجة
~~أخرى. قوله: (وفي الرضاع) أي ومثاله في الرضاع أن ترضع صغيرة إلخ. صورة هذه
~~المسألة: أن رجلا متزوج بامرأتين إحداهما يقال لها فاطمة والأخرى يقال لها
~~عائشة فأتى ببنت من فاطمة، ثم إن فاطمة أرضعت بنتا صغيرة أجنبية وأتى بولد
~~من عائشة يقال له زيد فنسبة زيد لبنت فاطمة أنه أخوها لأبيها ونسبته إلى
~~الرضيعة أنه أخوها لأبيها من الرضاع، ثم إن هذا الرجل طلق أم زيد فتزوج بها
~~شخص آخر فأتى منها بولد يقال له بكر فنسبة بكر لزيد أنه أخوه لأمه ونسبة
~~بكر للرضيعة أجنبي فأراد بكر أن يتزوج بها، فإنه يصح أن يتزوج بها ويصدق
~~على بكر أنه تزوج بمن ارتضع بلبن أبي أخيه لأمه كما يعلم من كلام الشارح.
# قوله: (بلبن أبي أخيك) أي بلبنه الحاصل من زوجة أخرى غير أمك.
# قوله: (بالمصاهرة) أي بسبب المصاهرة، وهي وصف شبيه بالقرابة، وهي في
~~أربعة: فزوجة الابن وبنت الزوجة أشبهتا بنته، وزوجة الأب وأم الزوجة أشبهتا
~~الأم وعبارة شرح الروض هي خلطة توجب تحريما.
# قوله: (أم الزوجة) ولو تأخر ثبوت الأمومة عن النكاح كأن يطلق صغيرة
~~فترضعها امرأة كما بحثه الزركشي، وهو ظاهر. اه. شوبري.
# قوله:
# PageV03P421
# أو رضاع، سواء أدخل بها أم لا لإطلاق قوله تعالى:
~~{وأمهات نسائكم} [النساء: 23] (والربيبة إذا دخل بالأم) بعقد صحيح أو فاسد
~~لإطلاق قوله تعالى: {وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن
~~فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم} [النساء: 23] وذكر الحجور خرج
~~مخرج الغالب فلا مفهوم له، فإن قيل لم أعيد الوصف إلى الجملة الثانية ولم
~~يعد إلى الجملة الأولى وهي وأمهات نسائكم مع أن الصفات عقب الجمل تعود إلى
~~الجميع؟ أجيب بأن نسائكم الثاني مجرور بحرف الجر، ونسائكم الأول مجرور
~~بالمضاف، وإذا اختلف ms2788 العامل لم يجز الإتباع ويتعين القطع.
# تنبيه: قضية كلام الشيخ أبي حامد وغيره أنه يعتبر في الدخول أن يقع في
~~حياة الأم، فلو ماتت قبل الدخول ووطئها بعد موتها لم تحرم بنتها؛ لأن ذلك
~~لا يسمى دخولا وإن تردد فيه الروياني. فإن قيل: لم لم يعتبروا الدخول في
~~تحريم الأصول واعتبروا في تحريم البنت الدخول؟ أجيب بأن الرجل يبتلى عادة
~~بمكالمة أمها عقب العقد لترتيب أموره، فحرمت بالعقد ليسهل ذلك بخلاف بنتها.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والربيبة إذا دخل بالأم) أي بوطء ولو في الدبر، ومثله استدخال الماء ولو
~~في الدبر أيضا. والمراد الماء المحترم حال الإنزال بأن لا يخرج منه على وجه
~~الزنا لا حالة الإدخال، فلو أنزل في زوجته فساحقت بنته فحملت منه لحقه
~~الولد. والحاصل أن استدخال الماء المحترم حكمه حكم الدخول في لحوق النسب
~~وعدم بينونتها إذا طلقت قبل الدخول وبعد استدخال المني، وفي ثبوت المصاهرة
~~لا تحليل ولا إحصان أي لا تصير باستدخال ماء زوجها المحترم حليلة لزوجها
~~الأول ولا محصنة ولا يجب غسل ومهر، فليس استدخال المني فيها كالوطء
~~والمعتبر الدخول في الحياة كما ذكره ق ل. والحاصل أن الدخول بالأمهات يحرم
~~البنات والعقد على البنات يحرم الأمهات.
# قوله: (في حجوركم) جمع حجر بالفتح والكسر في الأصل حضن الإنسان وهو ما
~~دون إبطه إلى الكشح يقال فلان في حجر فلان أي في كنفه ومنعته. وقال
~~البيضاوي: وفائدة قوله في حجوركم تقوية العلة وتمكينها. والمعنى أن الربائب
~~إذا دخلتم بأمهاتهن في احتضانكم قوى الشبه بينها وبين أولادكم وصارت حقا
~~بأن تجروها مجراهم لا تقييد للحرمة؛ وإليه ذهب جمهور العلماء.
# قوله: (فإن قيل إلخ) حاصله أن الوصف بقوله: {اللاتي دخلتم بهن} [النساء:
~~23] عائد إلى لفظ النساء الثاني دون الأول لما ذكره. ولا يخفى ما في عبارته
~~من التسامح، أي قوله: " إلى الجملة الثانية " فيه مسامحة، إذ لا جملة هنا
~~بل هنا مفرد، وكذا قوله عقب الجمل فيه مسامحة، وأيضا فإن السؤال في جهة
~~والجواب في ms2789 جهة؛ لأن السؤال يرجع إلى قاعدة أصولية وهي أن الصفة تعود لجميع
~~المتعاطفات تقدمت أو تأخرت أو توسطت، والجواب يرجع لقاعدة نحوية وهي أنه
~~إذا كان هناك عاملان ومعمولان وصفتان للمعمولين واتحاد العاملان معنى وعملا
~~وجب إتباع الصفة لموصوفها في الإعراب وإلا قطعت عنه في الإعراب، فكان
~~الأولى في الجواب أن يقال: صد عن العمل بذلك الإجماع.
# قوله: (إلى الجملة) المراد بالجملة القطعة من الكلام فلا يرد أنها مفرد
~~لا جملة. قوله: (عقب الجمل) الأولى أن يقول عقب المتعدد ليشمل المفردات كما
~~هنا. وقوله: " القطع " أي تخصيصها بما وليته فقط.
# قوله: (لم يجز الإتباع) أي للأولى وقوله ويتعين القطع أي عن الأولى،
~~ويتعين رجوعه للثانية. اه. شيخنا. وليس المراد به القطع النحوي وهو أن يكون
~~معمولا لعامل مقدر.
# قوله: (ووطئها بعد موتها) ولا يحد بوطئها. قوله: (لا يسمى دخولا) ولهذا
~~لا حد بوطء الميتة. اه. ميداني.
# قوله: (وإن تردد فيه) أي التحريم.
# قوله: (لم لم يعتبروا) المناسب لم لم يعتبر؟ أو ما الحكمة؟ في ذلك وإلا
~~فاعتبار الدخول بما ذكر ثابت بالنص، فكيف يقول لم لم يعتبروا.
# قوله: (في تحريم الأصول) كأمها. وقوله: " واعتبروا إلخ " لو قال:
~~واعتبروه في تحريم البنت، لكان أخصر وأوضح ق ل.
# قوله: (بمكالمة أمها) ويبتلى بالخلوة بها فكانت محرما له فيهما، فلا يحرم
~~النظر ولا الخلوة بها تسهيلا عليهما. قوله: (فحرمت بالعقد ليسهل ذلك بخلاف
~~بنتها)
# PageV03P422
# تنبيه: من حرم بالوطء لا يعتبر فيه صحة العقد
~~كالربيبة، ومن حرم بالعقد فلا بد فيه من صحة العقد. نعم لو وطئ في العقد
~~الفاسد حرم بالوطء فيه لا بالعقد.
# فائدة: الربيبة بنت الزوجة وبناتها وبنت ابن الزوجة وبناتها ذكره
~~الماوردي في تفسيره، ومن هذا يعلم تحريم بنت الربيبة وبنت الربيب؛ لأنها من
~~بنات أولاد زوجته، وهي مسألة نفيسة يقع السؤال عنها كثيرا وكل من وطئ امرأة
~~بملك يمين حرم عليه أمهاتها وبناتها وحرمت هي على آبائه تحريما مؤبدا
~~بالإجماع، وكذا الموطوءة الحية بشبهة في حقه كأن ظنها ms2790 زوجته أو أمته يحرم
~~عليه أمهاتها وبناتها، وتحرم هي على آبائه وأبنائه كما يثبت في هذا الوطء
~~النسب، ويوجب العدة، لا المزني بها فلا يثبت بزناها حرمة مصاهرة فللزاني
~~نكاح أم من زنى بها وبنتها، ولابنه وأبيه نكاحها هي وبنتها؛ لأن الله تعالى
~~امتن على عباده بالنسب والصهر فلا يثبت بالزنا كالنسب، وليست مباشرة كلمس
~~وقبلة بشهوة كوطء؛ لأنها لا توجب العدة فكذا لا توجب الحرمة.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وعلم مما ذكر أنها لا تحرم بنت زوج الأم ولا أمه ولا بنت زوج البنت ولا
~~أمه ولا أم زوجة الأب ولا بنتها ولا أم زوجة الابن ولا بنتها ولا زوجة
~~الربيب، لخروجهن عن المذكورات. اه. ز ي. وسيأتي ذلك في الشارح.
# قوله: (كالربيبة) الكاف استقصائية.
# قوله: (ومن حرم بالعقد) كالأم.
# قوله: (نعم لو وطئ) مستدرك ق ل وفيه نظر.
# قوله: (وبنت الربيب) وهو ابن الزوجة. قوله: (وكل من وطئ امرأة) سواء
~~الوطء في القبل أو الدبر، واستدخال المني ولو في الدبر كذلك. والمراد الوطء
~~في الحياة ويشمل الأمهات والبنات ما هو بالنسب أو الرضاع كما يأتي ق ل.
# قوله: (امرأة بملك يمين) ولو كانت محرمة عليه ابتداء. قوله: (بشبهة في
~~حقه كأن ظنها زوجته أو أمته) أو وطئ الأمة المشتركة بينه وبين غيره أو أمة
~~فرعه، وكذا لو وطئ بجهة قال بها عالم يعتد بخلافه بحيث يصح تقليده. والقسم
~~الأول من الشبهة المذكورة يقال له شبهة الفاعل وهو لا يتصف بحل ولا حرمة،
~~والقسم الثاني شبهة المحل فحرام، والقسم الثالث شبهة الطريق، فإن قلد
~~القائل بالحل لا حرمة وإلا حرم، والحاصل أن شبهته وحده توجب ما عدا المهر
~~من نسب وعدة إذ لا مهر لبغي وشبهتها وحدها توجب المهر فقط دون النسب والعدة
~~وشبهتهما توجب الجميع ولا يثبت بها محرمية مطلقا، فلا يحل لأبي الواطئ
~~وابنه نظر ولا مس ولا خلوة.
# قوله: (ويوجب العدة) أي فيثبت به التحريم لا المحرمية، فلا يحل للواطئ
~~بشبهة النظر إلى أم الموطوءة ms2791 وبنتها ولا الخلوة ولا المسافرة بها ولا مسها
~~كالموطوءة بل أولى، فلو تزوجها بعد ذلك ودخل ثبتت المحرمية.
# قوله: (لا المزني بها) ينبغي أن مثل الزنا ما لو خرج منيه على وجه غير
~~محترم ثم استدخلته زوجته كما لو وطئها في الدبر ثم سال المني وأخذته في
~~خرقة واستدخلته وحبلت من ذلك. اه. ع ش على م ر. ولو لاط بغلام لم يحرم على
~~الفاعل أم الغلام وبنته شرح م ر.
# قوله: (هي وبنتها) هي تأكيد للضمير المتصل. وقوله: " وبنتها " بالجر عطفا
~~على الضمير المتصل من غير إعادة الخافض على طريق ابن مالك، ولم يمنع
~~التوكيد بالضمير المذكور. وليس هذا مثل توكيد الضمير المرفوع فإنه محتاج
~~إليه لتجويز العطف. وكتب بعضهم على قوله: " وبنتها ": لا مدخل له هنا، إذ
~~بنت الزوجة من غير الزوج لا تحرم على الأب ولا الابن، فبالأولى بنت المزني
~~بها، وحينئذ فليست هذه المصاهرة قوله: (والصهر) أي قرابة الزوجين قوله:
~~(فلا يثبت) أي الصهر بالزنا قوله: (كالنسب) أي كما لا يثبت النسب بالزنا.
# قوله: (وليست مباشرة) أي ليست المباشرة بملك اليمين أو بشبهة كالوطء؛؛
~~لأن الكلام في الوطء بملك اليمين والوطء بالشبهة. وليس الكلام الآن في
~~الوطء بالعقد أيضا حتى يكون المراد بالمباشرة ما يشمل المباشرة بالعقد، إذ
~~لا يصح هذا هنا، إذ أم الزوجة تحرم بالعقد وإن لم يكن مباشرة بالكلية كما
~~قرره شيخنا؛ فقوله: " وليست مباشرة إلخ " كما إذا تزوج امرأة ولمسها وقبلها
~~بشهوة ولم يطأها فليس اللمس والقبلة كالوطء في تحريم بنتها خلافا لبعض
~~الأئمة.
# PageV03P423
# (و) تحرم (زوجة الأب) وهو من ولدك بواسطة أو غيرها
~~أبا أو جدا من قبل الأب أو الأم وإن لم يدخل بها لإطلاق قوله تعالى: {ولا
~~تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف} [النساء: 22] قال الإمام
~~الشافعي في الأم يعني في الجاهلية قبل علمكم بتحريمه. (و) تحرم (زوجة
~~الابن) وهو من ولدته بواسطة أو غيرها وإن لم يدخل ولدك بها، لإطلاق قوله
~~تعالى: {وحلائل ms2792 أبنائكم الذين من أصلابكم} [النساء: 23] .
# تنبيه: لا فرق في الفرع والأصل بين أن يكون من نسب أو رضاع؛ أما النسب
~~فللآية، وأما الرضاع فللحديث المتقدم. فإن قيل: إنما قال تعالى: {وحلائل
~~أبنائكم الذين من أصلابكم} [النساء: 23] فكيف حرمت حليلة الابن من الرضاع؟
~~أجيب بأن المفهوم إنما يكون حجة إذا لم يعارضه منطوق، وقد عارضه هنا منطوق
~~قوله - صلى الله عليه وسلم -: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» . فإن
~~قيل: فما فائدة التقييد في الآية حينئذ؟ أجيب بأن فائدة ذلك إخراج حليلة
~~المتبنى فلا يحرم على المرء زوجة من تبناه؛ لأنه ليس بابن له، ولا تحرم بنت
~~زوج الأم ولا أمه ولا بنت زوج البنت ولا أمه ولا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (وتحرم زوجة الأب) أي من النسب أو الرضاع، وكذا زوجة الابن.
~~والتقييد في الآية لإخراج زوجة من تبناه كما يأتي. وكان الصواب إسقاط لفظ
~~تحرم؛ لأن زوجة الأب معطوف على أم الزوجة، وكذا ما بعده ق ل. وخرج بزوجة
~~الأب أمها وبنتها وكذا يقال في زوجة الابن.
# قوله: (ما نكح) ذكر ما دون من؛ لأنه أريد بها الصفة، أي منكوحة آبائكم.
# قوله: (إلا ما قد سلف) هو منقطع؛ أي، لكن ما قد سلف، فلا مؤاخذة فيه؛
~~لأنه وقع بغير شرع. وانظر أي فائدة في هذا الاستثناء مع أنه وقع في
~~الجاهلية ولا نؤاخذ بما وقع فيها.
# قوله: (زوجة الابن) من نسب أو رضاع وإن سفل ذكرا أو أنثى بواسطة أو
~~بغيرها، فهو شامل لزوجة ابن البنت، فتحرم على جده؛ لأنها زوجة من ولده
~~بواسطة؛ إذ الولد يشمل الذكر والأنثى. وفي كلام بعضهم أنها لا تحرم تمسكا
~~بقول القائل:
# بنونا بنو أبنائنا وبناتنا ... بنوهن أبناء الرجال الأباعد
# وهو ممنوع؛ لأنهم إنما عبروا بزوجة الولد بواسطة أو بغيرها وهو شامل
~~للذكر والأنثى، فتنبه له فإنه دقيق. اه. ع ش على م ر. وقوله: " بنونا " خبر
~~مقدم وما بعده مبتدأ مؤخر، والمراد بالأباعد الأجانب.
# قوله: (فللآية) أي جنسها وإلا ms2793 فهناك آيتان، إحداهما قوله تعالى: {ولا
~~تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف} [النساء: 22] والأخرى:
~~{وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم} [النساء: 23] .
# قوله: (فللحديث المتقدم) وهو: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» .
# قوله: (أجيب بأن المفهوم إلخ) فإن قلت: المفهوم هنا خاص والقاعدة تقديمه
~~على العام. قلت: منع من ذلك الإجماع على تحريم زوجة الابن رضاعا. اه.
~~رحماني.
# قوله: (ولا تحرم بنت زوج الأم إلخ) شروع في عشر مسائل لا تحرم والتصريح
~~بها زيادة إيضاح؛ لأنها معلومة من مفاهيم ما تقدم؛ لأن الأربعة الأخيرة
~~محترز قوله: " زوجة الأب وزوجة الابن " وقد اشتمل كلامه على ألغاز منها
~~رجلان كل منهما عم الآخر؛ وصورة ذلك رجلان تزوج كل منهما أم الآخر فأولدها
~~ابنا فكل من ابنيهما عم الآخر لأمه.
# ومنها امرأتان التقتا برجلين فقالتا مرحبا بابنينا وزوجينا وابني زوجينا؛
~~وصورته رجلان تزوج كل منهما أم الآخر. ومنها رجلان كل منهما خال الآخر؛
~~وصورته أن ينكح كل من رجلين بنت الآخر فيولد لكل منهما ابن فكل واحد من
~~الابنين خال الآخر، ومنها رجلان كل منهما ابن خال الآخر؛ وصورته أن
# PageV03P424
# أم زوجة الأب ولا بنتها ولا أم زوجة الابن ولا بنتها
~~ولا زوجة الربيب ولا زوجة الراب.
# ثم شرع في القسم الثاني وهو التحريم غير المؤبد بقوله (و) تحرم (واحدة من
~~جهة الجمع) في العصمة (وهي أخت الزوجة) فلا يتأبد تحريمها بل تحل بموت
~~أختها أو بينونتها لقوله تعالى: {وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف}
~~[النساء: 23] ولما في ذلك من قطيعة الرحم وإن رضيت بذلك فإن الطبع يتغير.
~~(ولا يجمع بين المرأة وعمتها ولا خالتها) من نسب أو رضاع ولو بواسطة الخبر:
~~«لا تنكح المرأة على عمتها ولا العمة على بنت أخيها ولا المرأة على خالتها
~~ولا الخالة على بنت أختها لا الكبرى على الصغرى ولا الصغرى على الكبرى»
~~رواه الترمذي وغيره وصححوه. ولما مر من التعليل في الأختين (ويحرم من)
~~النساء بسبب (الرضاع ما يحرم) منهن ms2794 (من النسب) وهي السبعة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ينكح كل من رجلين أخت الآخر فيولد لكل منهما ابن. قوله: (ولا أم زوجة
~~الأب إلخ) ولو تزوج رجل بنتا وابنه بامرأة هي أم للبنت المذكورة صح نكاح كل
~~منهما لانتفاء أسباب التحريم وهي القرابة والرضاع والمصاهرة، وتحرم
~~المناكحة بين ما يحصل من البنت المذكورة وأمها من الأولاد لوجوب سبب
~~التحريم؛ لأن الأولاد الحاصلين من البنت المذكورة أعمام وعمات لأولاد
~~المرأة المذكورة لكونهم إخوة وأخوات أبيهم وأولاد أخت لكون أمهم أختهم
~~لأمهم، وحينئذ إذا حصل من المرأة المذكورة أولاد ذكور وأرادوا التزوج
~~بالإناث من أولاد البنت المذكورة امتنع عليهم لحرمتهن عليهم لكونهن بنات
~~أخيهم لأمهم وعماتهم وإذا أراد الذكور من أولاد البنت المذكورة التزوج
~~بالإناث من أولاد الكبيرة امتنع عليهم لحرمتهن عليهم لكونهن بنات أخيهم
~~لأبيهم؛ لأن والدهم أخوهم لأبيهم. قوله: (ولا زوجة الربيب) وهو ابن الزوجة.
~~قوله: (ولا زوجة الراب) وهو زوج الأم؛ لأنه يربيه غالبا.
# قوله: (وتحرم واحدة) لا يخفى أن واحدة عطف على سبع، فهي بدل من أربعة
~~عشر؛ لأن المعطوف على البدل بدل وتقدير الفعل غير مستقيم ق ل. وفيه نظر،
~~فإن تقدير الفعل لا بد منه بناء على ما جرى عليه الشارح من جعل الأربع عشرة
~~من المحرمات على التأبيد، لكن يلزم عليه أن المعدود إنما هو ثلاثة عشر فقط؛
~~ولهذا قلنا فيما مر إن المتعين حذف لفظ المؤبد ليشمل هذه ويكون العدد تاما
~~فتأمل، فيكون كلام ق ل ظاهرا على هذا اه. واقتصر المصنف على الأخت؛ لأنها
~~المذكورة في الآية أي في قوله: {وأن تجمعوا بين الأختين} [النساء: 23] وإلا
~~فقوله ولا يجمع بين المرأة إلخ يؤخذ منه تحريم الجمع أيضا بين المرأة
~~وعمتها وخالتها. قوله: (أخت الزوجة) قال شيخنا يظهر لي أنه يمتنع الجمع بين
~~امرأة وأختها وإن نفاها والدها بلعان، إذ هي غير منتفية قطعا بدليل أنه متى
~~استلحقها لحقته. وهذا باعتبار الدنيا، أما في الآخرة فلا مانع من جمع
~~الأختين في الجنة لانتفاء ms2795 علة التحريم فيها كمن تزوج إحداهما ثم ماتت في
~~عصمته ثم تزوج الأخرى وماتت في عصمته فيجتمعان معه في الجنة أو مات ولم
~~تتزوج بعده غيره قاله الشهاب الرملي شوبري. وقال القرطبي: يجوز نكاح
~~المحارم في الجنة ما عدا الأصول والفروع لانتفاء علة التحريم وهي الحقد
~~والبغض، قال تعالى: {ونزعنا ما في صدورهم من غل} [الأعراف: 43] وتحريم هذا
~~الجمع عام في حق نبينا - صلى الله عليه وسلم - وبقية الأنبياء وأممهم كما
~~في العباب ع ش على م ر.
# قوله: (وأن تجمعوا) قال البيضاوي: هو في موضع رفع عطف على المحرمات، أي
~~على قوله: " أمهاتكم " وقوله: " ولو بواسطة " يعني عمات أصولها وخالاتهم اه
~~م د. قوله: (لا الكبرى) دفع به توهم أن العمة والخالة هي الكبرى غالبا ق ل.
~~قال شيخنا: والظاهر أنه توكيد وما في حاشية ق ل غير ظاهر، وعبارة ق ل على
~~الجلال: قوله: " لا الكبرى " هو توكيد لما قبله على اللف والنشر غير
~~المرتب، وفيه دفع توهم تقييد المنع بكون العمة أو الخالة هي الكبرى كما هو
~~الغالب اه.
# قوله: (بسبب الرضاع) إشارة إلى أن " من " في كلام المتن للتعليل.
# قوله: (ما يحرم) عبر بما دون من نظرا إلى أن
# PageV03P425
# المتقدمة. وقدمنا أنه يحرم زوجة والده من الرضاع
~~وزوجة ولده كذلك وبنت زوجته كذلك، أما تحريم الأم والأخت من الرضاع فلما
~~مر. وأما تحريم البواقي فللحديث المار وهو: «يحرم من الرضاع ما يحرم من
~~النسب» .
# تنبيه: من حرم جمعهما بنكاح حرم أيضا في الوطء بملك أو ملك ونكاح وله
~~تملكهما بالإجماع، فإن وطئ واحدة منهما ولو مكرها حرمت الأخرى حتى يحرم
~~الأولى بإزالة ملك أو نكاح أو كتابة، إذ لا جمع حينئذ بخلاف غيرها كحيض
~~ورهن وإحرام وردة؛ لأنها لا تزيل الملك ولا الاستحقاق، فلو عادت الأولى كأن
~~ردت بعيب قبل وطء الأخرى فله وطء أيتهما شاء بعد استبراء العائدة أو بعد
~~وطئها حرمت العائدة حتى يحرم الأخرى، ويشترط أن تكون كل منهما مباحة على
~~انفرادها، ms2796 فلو كانت إحداهما مجوسية أو نحوها كمحرم فوطئها جاز له وطء
~~الأخرى نعم لو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# حرمة الذوات بسبب أوصافها كالأمومة والبنتية فهو على حد: {فانكحوا ما طاب
~~لكم} [النساء: 3] حيث عبر بما؛ لأن المقصود الوصف أي الطيب، وهذا أعم مما
~~سبق فيغني عنه. قوله: (وقدمنا أنه يحرم زوجة والده إلخ) الأولان تقدما في
~~قوله تنبيه لا فرق في الأصل والفرع بين أن يكون من النسب أو الرضاع، وأما
~~الثالثة فلم تتقدم؛ قال شيخنا: يحتمل أن مراده بقوله وقدمنا إلخ أن هذا مما
~~كان ينبغي للمصنف التنبيه عليه إذ لم يدخل في قوله: " ويحرم من الرضاع إلخ
~~" إلا السبعة.
# قوله: (وبنت زوجته) لم يتقدم ذلك فيها، وإنما تقدم في أم الزوجة، فلو
~~أبدلها بأم الزوجة لكان أصوب شيخنا.
# قوله: (كذلك) أي من الرضاع.
# قوله: (فلما مر) وهو قوله تعالى: {وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من
~~الرضاعة} [النساء: 23] .
# قوله: (من حرم جمعهما بنكاح حرم أيضا إلخ) أي؛ لأنه إذا حرم العقد،
~~فالوطء أولى؛ لأنه أقوى، ولأن التقاطع أي قطيعة الرحم فيه أكثر.
# قوله: (فإن وطئ) أي سواء في القبل أو الدبر، بخلاف استدخال المني فلا
~~يحرم الأخرى هنا، فالوطء قيد هنا بخلافه فيما تقدم في وطء ملك اليمين
~~والشبهة فإن استدخال المني يحرم الأم والبنت. قوله: (واحدة منهما) أي من
~~المملوكتين لا من المملوكة والمنكوحة أيضا ليلائم قوله: حرمت الأخرى إلخ "
~~فإن ذلك إنما هو من المملوكتين، وبدليل ما يأتي من قوله " ولو ملك أمة ثم
~~نكح إلخ " فإن الذي يحل إنما هو المنكوحة دون المملوكة وإن وطئت. وقوله وطئ
~~واحدة أي حال كونها واضحة فلا عبرة بوطء الخنثى إلا إن اتضح بالأنوثة كما
~~في البرماوي.
# قوله: (ولو مكرها) أي أو جاهلا بأنها أمته.
# قوله: (حرمت الأخرى حتى يحرم الأولى) لئلا يحصل الجمع المنهي عنه، ولا
~~يؤثر وطؤها أي الأخرى وإن حبلت فيما يظهر في تحريم الأولى إذ الحرام لا
~~يحرم الحلال م ر. وهل المراد حرم وطؤها أو ms2797 الاستمتاع بها؟ الثاني قريب لكنه
~~يشمل النظر بشهوة وفيه بعد، ثم رأيت عن الروضة التقييد بالوطء ومشى عليه في
~~الأنوار والعباب؛ قاله ح ل. واعتمد الدفري حرمة الوطء والاستمتاع خلافا لما
~~وقع في الأنوار، وما ذكره الشوبري ضعيف.
# وقوله: " حتى يحرم " الأولى أي التي وطئت. قوله: (بإزالة ملك) كبيع بت
~~ولو لبعضها بلا خيار، أو بشرط الخيار للمشتري وحده شرح م ر.
# قوله: (أو نكاح) الأولى: إنكاح.
# قوله: (أو كتابة) أي صحيحة. قوله: (إذ لا جمع حينئذ) أي في الوطء.
# قوله: (بخلاف غيرها) أي الثلاثة المذكورة.
# قوله: (ولا الاستحقاق) أي استحقاق التمتع.
# قوله: (فلو عادت الأولى) أي التي كانت وطئت وحرمت بعده. قوله: (أو بعد
~~وطئها) وظاهر كلامه أن الاستدخال هنا، أي في هذه الصورة لا فيما تقدم ليس
~~كالوطء شرح م ر. قوله: (حرمت العائدة) أي حرم وطؤها، وكذا الاستمتاع بها؛
~~لكن ظاهر عبارة الروضة والعباب حرمة الوطء فقط ح ل، وقد علمت ضعفه.
# قوله: (ويشترط) أي في تحريم الأخرى أي بوطء واحدة.
# قوله: (فلو كانت إحداهما مجوسية) كأن تولدتا بين كتابي ومجوسي وبلغتا
~~عاقلتين واختارت إحداهما دين الكتابي من أبويها والأخرى دين المجوسي منهما،
~~وقولهم إن المتولدة بين كتابي ومجوسي لا يحل نكاحها محله في حال
# PageV03P426
# ملك أما وبنتها فوطئ إحداهما حرمت الأخرى مؤبدا كما
~~علم مما مر. ولو ملك أمة ثم نكح من يحرم الجمع بينها وبينها كأن نكح أختها
~~الحرة أو عمتها أو خالتها أو نكح امرأة ثم ملك من يحرم الجمع بينها وبينها
~~كأن ملك أختها حلت المنكوحة في المسألتين دون المملوكة؛ لأن فراش النكاح
~~أقوى، إذ يتعلق به الطلاق والظهار والإيلاء وغيرها بخلاف الملك.
# ثم شرع في مثبتات الخيار بقوله: (وترد المرأة) بالبناء للمفعول، أي يثبت
~~للزوج خيار فسخ نكاحه. (بخمسة عيوب) أي بواحد منها، وإن أوهمت عبارته أنه
~~لا بد من اجتماعها؛ أشار إلى الأول بقوله: (بالجنون) وإن تقطع وكان
#
### | [حاشية البجيرمي]
# صغرها أما إذا بلغت واختارت دين الكتابي ms2798 جاز نكاحها.
# قوله: (كمحرم) كبنت أخته مع عمتها وكأخته لأبيه مع أختها لأمها، فإن
~~عمتها وأختها لأمها يحلان له وإن كان يحرم الجمع بين العمة وبنت أخيها وبين
~~الأخت للأب وأختها لأمها في النكاح. قوله: (نعم) استدراك على قوله حرمت
~~الأخرى حتى يحرم الأولى.
# قوله: (الحرة) قيد بها لصحة النكاح.
# قوله: (أو نكح امرأة) وكذا لو تقارن الملك والنكاح حلت المنكوحة لما
~~ذكره.
# قوله: (دون المملوكة) أي وإن وطئت. قوله: (حلت المنكوحة إلخ) أي ما دام
~~النكاح باقيا، فإن طلق المنكوحة حلت الأخرى. اه. ع ش.
# قوله: (دون المملوكة) ظاهره وإن لم يطأ المنكوحة. وقوله فيما تقدم حرم
~~جمعهما بنكاح حرم أيضا في الوطء بملك أو ملك ونكاح، يقتضي أن المملوكة لا
~~تحرم إلا إن وطئ المنكوحة فليحرر.
# قوله: (لأن فراش النكاح أقوى) أي من فراش الملك وإن كان الملك نفسه أقوى
~~من النكاح، بدليل أنه إذا طرأ على النكاح أبطله؛ ولأنه يملك به الرقبة
~~والمنفعة والنكاح لا يملك به إلا ضرب من المنفعة. قوله: (وغيرها) من جملة
~~ذلك لحوق الولد فيه بالإمكان بخلاف الملك، ولا يجامعه الحل للغير بخلاف ملك
~~اليمين ح ل.
# قوله: (ثم شرع في مثبتات الخيار) شروع في الترجمة الثانية من الفصل
~~السابق والمذكور منها هنا قسم واحد وهو العيوب المذكورة، ومنها خلف الشرط
~~وخلف الظن فلو شرط كونها بيضاء فبانت سمراء أو كونه أبيض فبان أسمر وكون
~~أحدهما جميلا فبان قبيحا وهكذا، فلكل منهما الخيار وهل مثله الكحل والدعج
~~والسمن وغيرها مما ذكر في السلم أو لا. ويفرق بأن هذه الأمور تقصد في
~~النكاح؛ لأن المراد به التمتع، ولا كذلك الرقيق لما مر في السلم أن المقصود
~~منه الخدمة وهي لا تختلف بهذه الأمور فيه نظر، والظاهر الثاني لما ذكر فيه.
~~ومما يثبت الخيار عتقها تحت من به رق والإعسار بالمهر قبل الدخول والإعسار
~~بالنفقة مطلقا، وهو شامل للكسوة والمسكن. وحاصل العيوب المذكورة هنا أنها
~~عشرة تفصيلا سبعة إجمالا لعموم الثلاثة الأول، والعيب إما مشترك ms2799 وهو الجنون
~~والجذام والبرص، وإما مختص بالزوج وهو الجب والعنة، أو بها وهو الرتق
~~والقرن. واستشكل تصوير فسخها بالعيب بأنها إن علمت به فلا خيار وإلا بطل
~~النكاح لانتفاء الكفاءة.
# وأجاب ابن الرفعة بأن صورته أن تأذن في معين غير كفء ويزوجها الولي منه
~~بناء على أنه سليم، فإن المذهب صحة النكاح كما صرح به الإمام ويثبت الخيار.
~~اه. ز ي.
# قوله: (خيار فسخ نكاحه) وفوائد الفسخ ثلاثة: الأولى: أنه لا ينقص عدد
~~الطلاق. الثانية: أنه إذا علم بالعيب قبل الدخول وفسخ لا يلزمه شيء من
~~المهر بخلاف ما لو طلقها فإنه يلزمه نصف المهر، الثالثة: أنه إذا وطئها
~~وتبين بها عيب وفسخ النكاح سقط المسمى ويلزمه مهر المثل ولو طلق لزمه
~~المسمى ع ش. وقوله: " ويلزمه مهر المثل " أي ويرجع بالزائد إن كان دفعه،
~~وإذا أراد رجوعها احتيج لعقد جديد وصح رجوعها ولو في العدة ولا تحتاج إلى
~~محلل. وزاد بعضهم رابعا، وهو أنه لا نفقة لها وإن كانت حاملا وإن فسخ
~~بمقارن للعقد بخلاف الطلاق ولها السكنى. واعلم أن الإضافة في قوله: " خيار
~~فسخ " على معنى: " في ". وخرج بالزوج وليه وسيده فلا خيار لهما مطلقا؛ لأنه
~~لا ضرر عليهما ولا عار يلحقهما.
# قوله: (بخمسة عيوب) كلامه في المثبتات للخيار ولو من غير شرط، وسكت عن
~~المثبتات للخيار إذا
# PageV03P427
# قابلا للعلاج. والجنون زوال الشعور من القلب مع بقاء
~~الحركة والقوة في الأعضاء. واستثنى المتولي من المتقطع الخفيف الذي يطرأ في
~~بعض الزمان، وأما الإغماء بالمرض فلا يثبت به خيار كسائر الأمراض، ومحله
~~كما قاله الزركشي فيما تحصل منه الإفاقة كما هو الغالب. أما المأيوس من
~~زواله فكالجنون كما ذكره المتولي، وكذا إن بقي الإغماء بعد رد المرض فيثبت
~~به الخيار كالجنون وألحق الشافعي الخبل بالجنون. والإصراع نوع من الجنون
~~كما قال بعض العلماء.
# (و) الثاني (الجذام) وهو علة يحمر منها العضو ثم يسود ثم يتقطع ويتناثر.
~~ويتصور ذلك في كل عضو، لكنه في الوجه أغلب (و) الثالث (البرص) ms2800 وهو بياض
~~شديد يبقع الجلد ويذهب دمويته، هذا إذا كانا مستحكمين بخلاف غيرهما من
~~أوائل الجذام والبرص لا يثبت به الخيار كما صرح به الجويني، قال:
~~والاستحكام في الجذام يكون بالتقطع، وتردد فيه وجوز الاكتفاء باسوداده.
~~وحكم أهل المعرفة باستحكام العلة ولم يشترطوا في الجنون الاستحكام، قال
~~الزركشي: ولعل الفرق أن الجنون يفضي إلى الجناية. (و) الرابع (الرتق) وهو
~~بفتح الراء والمثناة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# شرطت في العقد ومنها الإسلام والحرية والبكارة: قوله: (وإن تقطع) أي ولو
~~حدث بعد العقد والدخول ولو كان قابلا للعلاج.
# قوله: (الخفيف) كيوم في سنة فلا خيار به ق ل. قوله: (بالمرض) ليس قيدا.
~~والحاصل أن الإغماء بمرض أو غيره يثبت به الخيار إن أيس من الإفاقة منه
~~كالجنون، وإلا فلا وعبارة شرح م ر: وأما الإغماء بالمرض فلا خيار فيه كسائر
~~الأمراض، ومحله كما قاله الزركشي فيما تحصل منه الإفاقة كما هو الغالب، أما
~~المأيوس من زواله فكالجنون كما ذكره المتولي. ويثبت أيضا بالإغماء بغير
~~المرض كالجنون اه.
# قوله: (أما المأيوس من زواله) وأما غير المأيوس من زواله أي بأن قال
~~الأطباء يزول بعد مدة لم يثبت به الخيار وإن طالت المدة، ولو قيل بثبوته
~~حينئذ لم يبعد. اه. ع ش على م ر. قوله: (وألحق الشافعي) فإن قلت: كيف صح
~~الإلحاق مع أنه نوع منه؟ ويجاب بأنه وإن كان نوعا منه إلا أنه لم يكن فيه
~~كمال استغراق.
# قوله: (الخبل بالجنون) في القاموس أن الخبل الجنون كما في م ر، أي نوع
~~منه؛ ثم قال م ر: ولعل الأول أي الملحق الخبل بالجنون لمح أن الجنون فيه
~~كمال الاستغراق بخلاف الخبل بسكون الباء، فإنه ضرب منه وهو قلة العقل.
# قوله: (والإصراع نوع من الجنون) فيه أنه من الجن. وعبارة م د على
~~التحرير: والصرع من جنون حكمه حكم الجنون. اه. شوبري. وقضيته أن الصرع إذا
~~لم يكن من جنون لا يكون عيبا فليراجع. وفي القاموس: الصرع علة تمنع الأعضاء
~~النفسية عن ms2801 أفعالها منعا غير تام اه.
# قوله: (والجذام) هو في كلام المصنف مجرور، وغيره الشارح إلى الرفع وهو
~~معيب، وكذا ما بعده ق ل. وظاهر قوله: " والجذام والبرص " أي وإن كان مثلها
~~في ذلك، أما الجنون فإن كان مثلها فلا خيار له ولا لوليه ولا لها أيضا؛ لكن
~~يبقى الخيار لوليها إن كان الجنون مقارنا للعقد إلى آخر ما يأتي.
# قوله: (ويتناثر) هو عطف مغاير؛ لأنه قد يتقطع ولا ينفصل.
# قوله: (لكنه في الوجه أغلب) أي والأطراف زي.
# قوله: (والبرص) بفتح الباء والراء قوله وهو بياض شديد بحيث إذا فرك لا
~~يحمر، والمعتمد أنه لا يشترط استحكامها بل يكفي حكم أهل الخبرة بكونه جذاما
~~أو برصا زي وم ر؛ لأن النفس تعاف ذلك وإن لم يكن مستحكما. والاستحكام في
~~البرص هو وصوله إلى العظم بحيث لو فرك العظم فركا شديدا لا يحمر.
# قوله: (مستحكمين) بكسر الكاف، بمعنى محكمين، فالسين والتاء زائدان.
# قوله: (وتردد فيه) أي في كون الاستحكام يكون بالتقطع على القول به.
~~وقوله: " وجوز الاكتفاء باسوداده " أي وإن لم يتقطع. وقوله: وحكم الواو
~~بمعنى " أو " وهذا كله على القول بأن الاستحكام قيد. ومما جرب للجذام دهن
~~حب العنب ومرارة النسر أجزاء متساوية ويخلطان معا ويدلك بهما ثلاثة أيام
~~فإنه يبرأ. ومما جرب للبرص ماء الورد يطلى به ثلاثة أيام. اه. برماوي.
# قوله: (وجوز الاكتفاء) معتمد.
# قوله: (باستحكام العلة) أي من جذام أو برص.
# قوله: (ولم يشترطوا في الجنون الاستحكام)
# PageV03P428
# الفوقية انسداد الفرج باللحم يخرج البول من ثقبة
~~صغيرة كإحليل الرجل قاله في الكفاية. (و) الخامس (القرن) وهو بفتح القاف
~~وكذا الراء على الأرجح انسداد الفرج بعظم على الأصح وقيل بلحم، وعليه
~~فالرتق والقرن واحد فيثبت له الخيار بكل منهما؛ لأنه يخل بمقصود النكاح
~~كالبرص وأولى؛ لأن البرص لا يمنعه بالكلية بل ينفر منه. وليس للزوج إجبارها
~~على شق الموضع، فإن شقته وأمكن الوطء فلا خيار ولا تمكن الأمة من الشق قطعا
~~إلا بإذن السيد.
# (ويرد الرجل أيضا) بالبناء للمفعول، ms2802 أي يثبت للمرأة فسخ نكاحها منه
~~(بخمسة عيوب) أي بواحد منها كما مر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# واستحكامه بألا يقبل العلاج وعدم استحكامه أن يقبل العلاج، وهو الذي جعله
~~الشارح غاية فيما تقدم.
# قوله: (يفضي إلى الجناية) أي غالبا. قوله: (والرتق والقرن) أي ولو كان
~~الزوج مجبوبا أو عنينا عند شيخنا خلافا لحجر. والحاصل أنه يثبت للزوج
~~الخيار بعيب الزوجة سواء كان العيب مقارنا للعقد أو حدث بين العقد والوطء
~~أو حدث بعد الوطء، ولا خيار له بغير ما في المتن كضيق المنفذ والقروح
~~السيالة والبول عند الجماع والبخر والصنان المستحكم والخنوثة الواضحة قبل
~~العقد، ومثل البول التغوط عند الجماع والإنزال قبله والبهق، وأما المرض
~~الدائم الذي لا يمكن معه الجماع وقد أيس من زواله فهو من طرق العنة وليس
~~قسما مستقلا خارجا عنها، وحينئذ يفصل فيه بين كونه قبل الوطء أو بعده كما
~~ذكره ح ل وغيره.
# وقوله: " وأما المرض الدائم " أي القائم بالزوج، ومنه ما لو حصل له كبر
~~في الأنثيين بحيث تغطي الذكر بهما وصار الذكر لا يخرج من بين الأنثيين ولا
~~يمكنه الجماع بشيء منه، فيثبت لزوجته الخيار إذا لم يسبق له وطء؛؛ لأن هذا
~~هو مقتضى التشبيه بالعنة وذلك حيث أيس من زوال كبرهما بقول طبيبين، بل
~~ينبغي الاكتفاء بواحد عدل. ولو قيل في هذه إنه ملحق بالجب فيثبت به الخيار
~~مطلقا لكان محتملا؛ لأن هذا المرض يمنع من احتمال الوطء، إلا أن يقال لما
~~كان البرء ممكنا في نفسه التحق بالعنة، بخلاف الجب فإنه لا يمكن في العادة
~~عود الذكر أصلا اه ع ش على م ر. ومما جربته لورم الأنثيين سواء كان لحما أو
~~ريحا أو الريح المعقود: تأخذ من الحلبة جزءا ومن الزرنيخ الذي يقال له
~~البابونج جزءا ثم تغليهما معا، ويشرب العليل منه قدر فنجان ثم يتعود على
~~الباقي فإنه جيد لكل ورم سواء كان باردا أو حارا يفعل ذلك مرة أو مرتين أو
~~ثلاثا، مجرب مرارا وحصل الشفاء به ms2803 بعد مضي ثلاثين سنة.
# وقولهم كضيق المنفذ أي إن كان بحيث لا يفضيها كل أحد، فإن كان بحيث
~~يفضيها كل أحد فله الخيار كما أن لها الخيار إذا كان بحيث يفضي كل أحد من
~~النساء، كذا عبروا بالإفضاء، وفي كلام ابن حجر كالرملي أنه ليس شرطا بل
~~الشرط أن يتعذر دخول ذكر من بدنه كبدنها نحافة وضدها فرجها، زاد ابن حجر:
~~سواء أدى لإفضائها أو لا، فيحرر ذلك ولينظر ما معنى التعذر. والإفضاء رفع
~~ما بين قبلها ودبرها وقيل رفع ما بين مدخل الذكر ومخرج البول على الخلاف في
~~تعريفه ومن القروح السيالة المرض المسمى بالمبارك والمسمى بالحكة فلا خيار
~~في ذلك كما في ع ش على م ر.
# قوله: (ويخرج البول من ثقبة) لا حاجة لهذا؛ لأن مخرج البول غير مدخل
~~الذكر، ولعل الشارح عزاه ليخرج من عهدته ق ل. قال سم: ويشترط في الرد بسائر
~~العيوب المذكورة كون الراد جاهلا بالعيب عند العقد فلا رد للعالم به حينئذ
~~إلا العنة، فإن اختلفا في العلم به صدق المنكر بيمينه، أو في أن هذا عيب لم
~~يثبت إلا بشاهدين خبيرين بالطب، وكون الرد على الفور كخيار العيب في المبيع
~~ولا ينافيه ضرب المدة.
# قوله: (كإحليل الرجل) أي ذكره.
# قوله: (وعليه) أي على هذا القيل.
# قوله: (لأنه يخل بمقصود النكاح) ما لم يزل ولو بفعل غيرها، ولا تجبر على
~~إزالته لتضررها.
# قوله: (على شق الموضع) أي حيث كانت بالغة ولو سفيهة، أما الصغيرة فينبغي
~~أن لوليها ذلك حيث رأى فيه المصلحة ولا حظر أخذا مما يأتي في قطع السلعة.
~~اه. ع ش.
# قوله: (إلا بإذن السيد) ؛ لأنه تصرف قد يؤدي إلى نقص قيمتها ق ل وع ش.
# قوله: (أي يثبت للمرأة) أي سواء كان العيب مقارنا للعقد أو حدث بين العقد
~~والوطء أو بعد الوطء في غير العنة،
# PageV03P429
# وأشار إلى ثلاثة منها بقوله: (بالجنون والجذام
~~والبرص) على ما مر بيانا وتحريرا في كل منها. (و) الرابع (الجب) وهو بفتح
~~الجيم ms2804 قطع جميع الذكر مع بقاء الأنثيين أو لم يبق منه قدر الحشفة، أما إذا
~~بقي منه ما يولج قدرها فلا خيار لها على الأصح، فلو تنازعا في إمكان الوطء
~~به قبل قوله على الأصح، وخرج به الخصي وهو من قلعت أنثياه وبقي ذكره، فلا
~~خيار به على الأصح لقدرته على الجماع؛ قال ابن الملقن في شرح الحاوي: ويقال
~~إنه أقدر عليه؛ لأنه لا ينزل فلا يعتريه فتور. (و) الخامس (العنة) في
~~المكلف قبل الوطء في قبلها وهو بضم المهملة وتشديد النون علة في القلب
~~والكبد أو الدماغ أو الآلة تسقط الشهوة الناشرة للآلة فتمنع الجماع. وخرج
~~بقيد المكلف الصبي والمجنون، فلا تسمع دعوى العنة في حقهما؛ لأن ذلك إنما
~~يثبت بإقرار الزوج أو بيمينها بعد نكوله وإقرارهما لغو. وبقيد قبل الوطء
~~العنة الحادثة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أما هي إذا حدثت بعده فلا خيار كما يأتي. وأما حكم وليها فسيأتي في
~~الشارح. قوله: (والجذام والبرص) وإن تماثلا؛ لأن الإنسان يعاف من غيره ما
~~لا يعاف من نفسه، شرح المنهج.
# قوله: (بيانا) أي تعريفا. وقوله: " وتحريرا " أي من كون الاستحكام شرطا
~~في الجذام والبرص على طريقته وعدم اشتراطه في الجنون، قرره شيخنا. وقوله: "
~~على ما مر " خبر مبتدأ محذوف، أي وهي كائنة على ما مر. وبيانا وتحريرا
~~منصوبان على التمييز المحول عن المرفوع، أي مر بيانه وتحريره. قوله:
~~(والرابع الجب) نعم لو وجدته مجبوبا لكنها رتقاء ففي أصل الروضة عن جماعات
~~ثبوت الرد لفوات التمتع المقصود من النكاح، وعن البغوي أنه حكى طريقا آخر
~~أنه لا فسخ قطعا؛ لأنها وإن فسخت لم تصل إلى الوطء سم.
# قوله: (أو لم يبق منه قدر الحشفة) أي حشفة ذكره، ولو حدث به جب فرضيت به
~~فحدث بها رتق أو قرن ثبت له الخيار ويحتمل عدمه لقيام المانع به رملي.
~~وقوله: " لفوات التمتع " المقصود أخرج التمتع بنحو لمس ونظر؛ لأنهما ليسا
~~مقصودين من النكاح لذاتهما، فلو بقي منه قدر الحشفة ولكن عجز به عن ms2805 الوطء،
~~فهو مثل العنة فتضرب له المدة وتعتبر حشفته بأقرانه في غير مقطوعها ويعتبر
~~فيه حشفته وإن جاوزت العادة في الكبر والصغر، ويصدق هو في بقاء قدرها لو
~~أنكرته. وقوله: " حشفة ذكره " أي كبرت أو صغرت، حتى لو كان الباقي من ذكره
~~قدر حشفة معتدلة أو أكثر لكن دون حشفته أو صغرت حشفته جدا وكان الباقي
~~قدرها دون المعتدلة فلا خيار، وبقي ما لو ثنى ذكره مع انتشاره وأدخل منه
~~قدر الحشفة فهل يكفي ذلك فليس لها الفسخ أولا؛ لأنه لا عبرة بقدرها مع
~~وجودها؟ فيه نظر، والأقرب الثاني اه ع ش على م ر.
# قوله: (قدرها) برفع قدر بدلا من ما الواقع فاعلا لقوله: " بقي " أي إن
~~بقي قدر يولج وأمكن وطؤه به.
# قوله: (في إمكان الوطء به) أي فيما يولج قدرها.
# قوله: (وخرج به) أي بالمجبوب المفهوم من الجب، وكان الأولى أن يقول وخرج
~~به أي الجب الخصاء.
# قوله: (فلا خيار به) أي بالخصاء المفهوم من الخصي.
# قوله: (العنة) أي العجز عن الوطء ولو بالنسبة لها مطلقا، أو لكونها بكرا
~~دون غيرها وإن حصل بمرض يدوم سم.
# قوله: (وهو بضم المهملة) الأولى: " وهي " إلا أن تؤول العنة بالمرض أو
~~بكونها خامس العيوب.
# قوله: (لأن ذلك) أي المذكور من دعوى العنة.
# قوله: (وإقرارهما لغو) أي والدعوى عليهما غير مسموعة، فليس هناك يمين
~~مردودة.
# قوله: (وبقيد قبل الوطء العنة الحادثة بعده) عبارة شرح المنهج: أما بعد
~~الوطء فلا خيار لها بالعنة؛ لأنها مع رجاء زوالها عرفت قدرته على الوطء
~~ووصلت إلى حقها منه بخلاف الجب اه. وقوله: عرفت قدرته على الوطء ووصلت إلخ
~~". إن قلت هذا التعليل يأتي في المجبوب إذا كان الجب بعد الوطء؛ لأنها
~~حينئذ عرفت قدرته على الوطء ووصلت إلى حقها، فمقتضاه أنه لا يثبت لها
~~الخيار في المجبوب إلا إذا جب قبل الوطء مع أن لها الخيار مطلقا. فالجواب
~~ما أشار إليه بقوله مع رجاء زوالها أي العنة في العنين، بخلاف المجبوب فلا
~~يرجو زوال علته؛ ms2806 أفاده شيخنا: وقوله: " قبل الوطء " بالمعنى الذي ذكروه في
~~التحليل، فإن كانت بكرا فلا يزول حكم
# PageV03P430
# بعده ولو مرة، بخلاف حدوث الجب بعد الوطء فإنه يثبت
~~به خيار الفسخ على الأصح في الروضة. وفرق بتوقع زوال العنة بحصول الشفاء
~~وعود الداعية للاستمتاع فهي مترجية لحصول ما يعفها بخلاف الجب ليأسها من
~~توقع حصول ما يعفها.
# تنبيه: ثبوت الخيار بهذه العيوب قال به جمهور العلماء وجاءت به الآثار،
~~وصح ذلك عن عمر - رضي الله تعالى عنه - في الثلاثة الأول؛ وهي مشتركة بين
~~الزوجين، رواه الشافعي وعول عليه؛ لأن مثله لا يكون إلا عن توقيف. وفي
~~الصحيح: «فر من المجذوم فرارك من الأسد» . قال الإمام الشافعي في الأم:
~~وأما الجذام والبرص فإنه أي كلا منهما يعدي الزوج ويعدي الولد، وقال في
~~موضع آخر: الجذام والبرص مما يزعم أهل العلم بالطب والتجارب أنه يعدي
~~كثيرا، وهو مانع للجماع لا تكاد النفس أن تطيب أن تجامع من هو به، والولد
~~قلما يسلم منه وإن سلم أدرك نسله. فإن قيل: كيف قال الشافعي إنه يعدي وقد
~~صح في الحديث: «لا عدوى» ؟ أجيب بأن مراده أن يعدي بفعل الله تعالى لا
~~بنفسه، والحديث ورد ردا لما يعتقده أهل الجاهلية من نسبة الفعل لغير الله
~~تعالى.
# ولو حدث بالزوج بعد العقد عيب كأن جب ذكره ولو بعد الدخول ولو بفعلها ثبت
~~لها الخيار، بخلاف حدوث العنة بعد الدخول كما مرت الإشارة إليه وإلى الفرق
~~بين الجب والعنة. ولو حدث بها عيب تخير الزوج قبل الدخول
#
### | [حاشية البجيرمي]
# العنة إلا بالافتضاض بآلته. اه. س ل ق ل.
# قوله: (بخلاف حدوث الجب) فيتخير به، ومثله حدوث الرتق فيها والقرن بعد
~~الوطء فيتخير به. قوله: (وصح ذلك) أي مجيء الآثار به.
# قوله: (رواه) أي الثبوت المذكور.
# قوله: (وعول عليه) أي اعتمد.
# قوله: (لأن مثله لا يكون إلا عن توقيف) جواب عما يقال إن ذلك ثابت
~~باجتهاد الإمام عمر والشافعي مجتهد والمجتهد لا يقلد مثله. وحاصل الجواب ms2807 أن
~~عدم التقليد فيما هو من قبيل الرأي لا ما كان عن توقيف أي سماع من النبي -
~~صلى الله عليه وسلم - أو نحوه، وذكر الحديث ليشرح به مستند التوقيف وذكر
~~كلام الشافعي ليظهر به أن ذلك من المعقول المعنى لا من التعبدي وإن كان لا
~~حاجة إليه ق ل.
# قوله: (وفي الصحيح) أي صحيح البخاري: «فر من المجذوم» الحديث. وفي صحيح
~~مسلم «أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لمجذوم وفد ثقيف: ارجع فقد بايعناك»
~~وفي المرفوع: «لا تديموا النظر إلى المجذومين» . وجاء: «كلم المجذوم وبينك
~~وبينه قدر رمح أو رمحين» وهذا معارض بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا
~~عدوى ولا طيرة» ؛ لأنهم كانوا في الجاهلية إذا أرادوا فعل شيء كسفر مثلا
~~يطيرون الطير، فإن طار على اليمين يتفاءلون به، وإن طار على الشمال
~~يتشاءمون به. وبما جاء في أحاديث «بأنه - صلى الله عليه وسلم - أكل مع
~~المجذوم طعاما وأخذ بيده وجعلها معه في القصعة وقال: كل بسم الله ثقة بالله
~~وتوكلا عليه» . وأجيب بأن الأمر باجتناب المجذوم إرشادي ومواكلته لبيان
~~الجواز، وجواز المخالطة محمول على من قوي إيمانه وعدم جوازها على من ضعف
~~إيمانه؛ ومن ثم باشر - صلى الله عليه وسلم - الصورتين ليقتدى به فيأخذ
~~القوي الإيمان بطريق التوكل والضعيف الإيمان بطريق الحفظ والاحتياط كما
~~ذكره ح ل في سيرته.
# قوله: (والتجارب) بكسر الراء جمع تجربة قال في المصباح جربت الشيء تجريبا
~~اختبرته مرة بعد أخرى والاسم التجربة والجمع التجارب مثل المساجد.
# قوله: (ولو حدث بالزوج بعد العقد عيب) هذا تقدم، وأتى به توطئة لما بعده.
~~قوله: (عيب) أي من الخمسة. وقوله: " ولو بعد الدخول " غاية فيما عدا العنة.
# قوله: (قبل الدخول وبعده) الظاهر أنه تعميم في الحدوث لا في التخيير وإن
~~كان الحكم مسلما، فكان الأنسب للشارح تقديمه على قوله تخير. قوله: (بمقارن
~~جب) من إضافة الصفة للموصوف، أي بجب مقارن وعنة مقارنة للعقد، فإذا زوجها
~~فتبين أنه مجبوب أو عنين حالة العقد فلا خيار للولي بل الخيار لها؛ ms2808 لأن
~~الحق لها في ذلك ولا حق للولي فيه؛ قال العلامة الزيادي: واستشكل تصوير
~~مقارنة العنة للعقد؛ لأنها لا تثبت إلا بعده. وأجيب
# PageV03P431
# وبعده كما لو حدث به، ولا خيار لولي بحادث وكذا
~~بمقارن جب وعنة للعقد، ويتخير بمقارن جنون الزوج وإن رضيت الزوجة به، وكذا
~~بمقارن جذام وبرص في الأصح للعار. والخيار في الفسخ بهذه العيوب إذا ثبتت
~~يكون على الفور؛ لأنه خيار عيب، فكان على الفور كما في البيع ويشترط في
~~الفسخ بعيب العنة، وكذا باقي العيوب رفع إلى حاكم؛ لأنه مجتهد فيه فأشبه
~~الفسخ بالإعسار. وتثبت العنة بإقرار الزوج أو ببينة على إقراره؛ لأنه لا
~~مطلع للشهود عليها، وتثبت أيضا بيمينها بعد نكوله، وإذا ثبتت ضرب القاضي له
~~سنة كما فعله عمر - رضي الله تعالى عنه - بطلب الزوجة؛ لأن الحق لها، فإذا
~~تمت رفعته إلى القاضي، فإن قال: وطئت حلف فإن نكل حلفت واستقلت بالفسخ كما
~~يستقل بالفسخ
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بإمكان تصويرها بما إذا تزوجها وعن عنها ثم طلقها وأراد تجديد نكاحها.
# قوله: (ويتخير) أي الولي بعد العقد ولو سيدا في أمته.
# قوله: (وإن رضيت الزوجة به) أي بعد العقد أما لو رضيت به قبل العقد وهي
~~غير مجبرة لم يثبت له الخيار حرره ح ل. وفي ع ش على م ر: ولو كانت المرأة
~~بالغة رشيدة كما يدل عليه قوله وإن رضيت؛ لأن رضا غيرها لا أثر له. قوله:
~~(والخيار إلخ) وكذا الرفع للقاضي عند الاطلاع عليها فوري أيضا كما في م ر.
~~قوله: (إذا ثبتت) أي بالبينة على مشاهدتها في غير العنة أو الإقرار عند
~~الحاكم أو بالإقرار بالنسبة للعنة أو البينة على ذلك الإقرار لا بالبينة
~~على مشاهدتها، إذ لا يشاهد، بخلاف بقية العيوب فإنها تشاهد فتقام البينة
~~على مشاهدتها. اه. شيخنا.
# قوله: (رفع إلى حاكم) أي وإقامة البينة على ثبوت ما ذكر من العيوب، ومثل
~~القاضي المحكم بشرطه حيث نفذ حكمه بأن يكون مجتهدا عند فقد القاضي ولو
~~قاضيا ms2809 ضرورة كما في شرح م ر وع ش عليه. قال الزيادي: وقد لا تسمع دعواها
~~بالعنة أي المقارنة للعقد، والزوج مكلف، بأن نكح حر أمة بشرطه للزوم الدور،
~~إذ سماعها يستلزم بطلان النكاح وبطلانه يستلزم بطلان دعواها اه.
# قوله: (لأنه مجتهد فيه) بفتح الهاء أي صادر من مجتهد.
# قوله: (بإقرار الزوج) أي عند الحاكم.
# قوله: (لأنه) أي الفسخ للعيوب. وقوله: " لا مطلع " بفتح الميم واللام
~~وسكون الطاء مصدر ميمي، أي لا اطلاع، فساوى تعبير غيره بلا اطلاع؛ والظاهر
~~أنه علة لمحذوف تقديره: لا بالبينة؛ لأنه لا مطلع إلخ. قوله: (بيمينها) أي
~~اعتمادا على قرينة. قوله: (ضرب القاضي إلخ) ولو غير الذي أثبت عنته. وفي ع
~~ش على م ر ما نصه: قوله ضرب القاضي له سنة هل ولو أخبره معصوم بأنه عجز
~~خلقي توقف سم، ويؤخذ من كلام ابن حجر أنه لا بد من ضرب السنة؛ لأن الشرع
~~أناط الحكم بها لكن المعصوم واجب التصديق، فالأقرب عدم ضرب السنة قياسا على
~~ما لو أخبره معصوم بأنه خرج منه ناقض مع تمكنه من الأخذ بخبره؛ اه بحروفه.
# قوله: (سنة) سواء الحر والرقيق وابتداؤها من وقت ضرب الحاكم ق ل. وعبارة
~~م ر في شرحه: وابتداؤها من وقت الضرب لا الثبوت بخلاف مدة الإيلاء فإنها من
~~وقت الحلف للنص، وتعتبر السنة بالأهلة كما في م ر.
# قوله: (كما فعله عمر - رضي الله تعالى عنه -) رواه الشافعي وغيره وتابعه
~~العلماء عليه، وقالوا: تعذر الجماع قد يكون لعارض حرارة فتزول في الشتاء أو
~~برودة فتزول في الصيف أو يبوسة فتزول في الربيع أو رطوبة فتزول في الخريف
~~فإذا مضت السنة ولم يطأ علمنا أنه عجز خلقي شرح المنهج. وقوله: " قد يكون
~~لعارض حرارة " فيه اكتفاء بإحدى صفتي كل فصل عن الثانية فيه، إذ في الصيف
~~مع الحرارة اليبوسة وفي الشتاء مع البرودة الرطوبة وفي الربيع مع الرطوبة
~~الحرارة وفي الخريف مع البرودة اليبوسة. واقتصارهم على الصفات المذكورة فيه
~~نظر؛ لأنه إن كان لمضادتها لبعضها ms2810 فاليبوسة في الصيف والرطوبة في الشتاء
~~ضدان والحرارة في الربيع والبرودة في الخريف ضدان وإن كان لشهرتها،
~~فالحرارة في الربيع والبرودة في الخريف أشهر، فلو ذكروا في كل فصل صفته
~~لكان أولى وأشهر فتأمل.
# قوله: (بطلب الزوجة) فلو سكتت لجهل أو دهشة فلا بأس بتنبيهها كما في شرح
~~المنهج. وقضيته عدم وجوب ذلك، وهو ظاهر لتقصيرها بعدم البحث كما قاله ع ش
~~على م ر. ويكفي في طلبها قولها إني طالبة حقي من ضرب المدة والتخيير على
~~موجب الشرع أي ما أوجبه الشارع.
# قوله: (رفعته إلى القاضي) أي فورا على المعتمد، فإن ادعت جهل الفورية
~~عذرت؛ لأنه مما يخفى اه. ح ل. وعبارة ق ل: والخيار على الفور أي لمن علم به
~~وبفوريته ويعذر من جهلهما
# PageV03P432
# من وجد بالمبيع عيبا.
# خاتمة: حيث اختلف الزوجان في الإصابة كان المصدق نافيها أخذا بالأصل إلا
~~في مسائل: الأولى: العنين كما مر. الثانية: المولى وهو كالعنين في أكثر ما
~~ذكر الثالثة: إذا ادعت المطلقة ثلاثا أن المحلل وطئها وفارقها وانقضت
~~عدتها، وأنكر المحلل الوطء، فتصدق بيمينها لحلها للأول. الرابعة: إذا علق
~~طلاقها بعدم الوطء فادعاه وأنكرته صدق بيمينه؛ لأن الأصل بقاء النكاح.
~~وذكرت صورا أخرى في شرح المنهاج من أرادها فليراجعه.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وأمكن ولو مخالطا لنا اه. وعبارة م ر: ويقبل دعواه الجهل بأصل ثبوت
~~الخيار أو بفوريته إن أمكن أن لا يكون مخالطا للعلماء والمراد بالعلماء هنا
~~من يعرف هذا الحكم وإن جهل غيره.
# قوله: (فإن قال وطئت) أي وهي ثيب كما في متن المنهج أو بكر غوراء كما
~~قاله ح ل، وما قاله ح ل ضعيف تبع فيه زي. والمعتمد أنها إذا كانت بكرا ولو
~~غوراء شهد ببكارتها أربع نسوة تحلف أنه لم يطأ دونه على ما اعتمده م ر في
~~شرحه آخرا، وضرب على غير غوراء في نسخته والغوراء هي بعيدة البكارة.
# قوله: (واستقلت بالفسخ) لكن بعد قول القاضي ثبتت عنته عندي أو ثبت حق
~~الفسخ ms2811 أو نحو ذلك، فإن تعذر القاضي فلها الفسخ وحيث وقع الفسخ فإن كان
~~بحادث بعد الوطء وجب المسمى وإلا فمهر المثل ق ل. وقوله " ثبتت عنته " ولا
~~يشترط قول القاضي حكمت بالفسخ كما في زي، وعبارته: وبحث السبكي أنه لا بد
~~من حكمت؛ لأن الثبوت بغير حكم مردود؛ لأن المدار على تحقق السبب وقد وجد.
# فرع: لا نفقة للمفسوخ نكاحها بعد الدخول في العدة إن كانت حائلا أو حاملا
~~لانقطاع أثر النكاح، ولها السكنى؛ لأنها معتدة عن نكاح صحيح تحصينا للماء.
~~اه. س ل.
# قوله: (إلا في مسائل) ذكر الشارح منها أربعة.
# قوله: (في أكثر ما ذكر) أي في أكثر صور اختلاف الزوجين في الإصابة.
# قوله: (وأنكر المحلل الوطء) أي والفرض أنهما متفقان على حصول الطلاق.
# قوله: (لحلها للأول) أي بالنسبة لهذا لا بالنسبة لغرم المهر بتمامه، بل
~~لا يغرم المحلل إلا نصف المهر عملا بإنكاره الوطء فهو المصدق. قوله:
~~(الرابعة إذا علق طلاقها) كقوله إن لم أطأك في هذه الليلة فأنت طالق.
~~وقوله: " فادعاه " أي الوطء لأجل عدم الوقوع. ولو شرطت بكارتها فوجدت ثيبا
~~فقالت افتضني وأنكر صدقت لدفع الفسخ وهو لدفع كمال المهر، ولو قال: أنت
~~طالق للسنة فقالت أنا طاهر ولم تطأ في هذا الطهر فيقع حالا، وقال أنا وطئت
~~فيه فلا يقع حالا، صدق هو؛ لأن الأصل بقاء العصمة. ونظيره ما أفتى به
~~القاضي فيما إذا لم أنفق عليك اليوم فأنت طالق فادعى الإنفاق فيصدق لدفع
~~الطلاق وهي لبقاء النفقة، عملا بالأصل فيهما اه أج. ونظم ذلك بعضهم فقال:
# القول قول واطئ في ستة ... مضبوطة بالحفظ عند الثقة
# الحلف في التحليل والثيوبة ... والوطء مع فرع أتى وعنة
# ومثل ذا الإيلاء والتعليق ... بطلقة لسنة تحقيق
# ونظمها بعضهم أيضا فقال:
# إذا اختلف الزوجان في وطئه لها ... فمن منهما ينفيه فالقول قوله
# سوى صور ست فمثبته هو ال ... مصدق فاحفظ ما تبين نقله
# إذا اختلفا في الوطء قبل طلاقها ... وجاء له منها على الفرش نجله
# فأنكره فالقول في ذاك ms2812 قولها ... ويلزمه شرعا لها المهر كله
# PageV03P433
# فصل: في الصداق
#
### | [حاشية البجيرمي]
# كذلك عنين يقول وطئتها ... زمان امتهال حيث يمكن فعله
# كذلك مول قال إني وطئتها ... وفئت فلا تطليق يلفي ومثله
# إذا طاهر كانت وقال لسنة ... سمت أنت فيها طالق صح عقله
# فقال بهذا الطهر إني وطئتها ... وما طلقت لم ينقطع منه حبله
# ومن طلقت منه ثلاثا وزوجت ... بغير وفيها قال ما غاب قبله
# فقالت بلى قد غاب فالقول قولها ... وأدرك ذاك الزوج الأول حله
# وإن زوجت عرس بشرط بكارة ... فقالت لنا إن الثيوبة فعله
# وأنكره فالقول في ذاك قولها ... وليس له منها خيار ينيله
# واستثني أيضا ما لو أعسر بالمهر حتى يمتنع فسخها به شرح م ر. وقوله في
~~ذاك قولها لترجيح جانبها بالولد، فإن نفاه عنه صدق بيمينه لانتفاء المرجح،
~~وكذا يصدق بيمينه إن لم يكن لها ولد وعليها العدة مؤاخذة لها بقولها وطئت
~~ولا نفقة لها ولا سكنى عملا بإنكاره الوطء؛ شرح الروض. وقوله بعد سمت أنت
~~فيها، أي إذا قال لطاهر أنت طالق للسنة فقال وطئت في هذا الطهر فلا طلاق
~~حالا لكونها بدعيا وقالت لم تطأ فيقع حالا صدق؛ لأن الأصل بقاء العصمة.
~~وقوله سمت أتى به لأجل النظم. وقوله فالقول قولها أي لحلها للأول لا لتقرير
~~مهرها، ويقبل قوله بالنسبة لدفع كمال المهر بل عليه النصف فقط. وقوله بعد
~~في ذاك قولها أي بالنسبة لدفع الفسخ وهو لدفع كمال المهر.
# فرع: سئل العلامة الزيادي عن شخص حلف بالطلاق أنه لا يسافر إلا بإذن من
~~أبي زوجته مثلا وسافر ثم ادعى عليه أبو الزوجة أنه سافر بغير إذنه فقال
~~إنما سافرت بإذنك فمن يصدق منهما؟ فأجاب بأن القول قول الزوج بالنسبة لعدم
~~وقوع الطلاق؛ لأن العصمة بيده فلا تزال إلا بيقين. اه. عبد البر.
### | [فصل في الصداق]
# بفتح الصاد وكسرها مأخوذ من الصدق لإشعاره بصدق رغبة الزوج في الزوجة
~~وقيل مشتق من الصدق بفتح الصاد وسكون الدال اسم للشديد الصلب فكأنه أشد ms2813
~~الأعواض لزوما من جهة عدم سقوطه بالتراضي ويندب كونه من الفضة وجمعه أصدقة
~~وصدق والأول جمع قلة والثاني كثرة وأشار للأول في الخلاصة بقوله
# في اسم مذكر رباعي بمد ... ثالث أفعلة عنهم اطرد
# وللثاني بقوله
# وفعل لاسم رباعي بمد ... قد زيد قبل لام إعلالا فقد
# وله ثمانية أسماء مجموعة في بيت
# صداق ومهر نحلة وفريضة ... حباء وأجر ثم عقر علائق
# وزاد بعضهم ثلاثة في بيت فقال
# وطول نكاح ثم خرص تمامها ... ففرد وعشر عد ذاك موافق
# PageV03P434
# وهو بفتح الصاد أشهر من كسرها ما وجب بنكاح أو وطء أو
~~تفويت بضع قهرا كرضاع ورجوع شهود.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ويزاد على ذلك صدقة فتكون اثني عشر ونطق القرآن العظيم منها بستة الصدقة
~~والنحلة {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة} [النساء: 4] ونكاح {وليستعفف الذين لا
~~يجدون نكاحا} [النور: 33] وأجر {وآتوهن أجورهن} [النساء: 25] وفريضة {ولا
~~جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة} [النساء: 24] وطول {ومن لم
~~يستطع منكم طولا} [النساء: 25] ووردت السنة بالباقي والعقر بالضم في الأصل
~~اسم لدية فرج المرأة ثم استعمل في المهر وقيل الصداق ما وجب بغيره كوطء
~~الشبهة
# قوله (أشهر من كسرها) وقال الزمخشري الكسر أفصح عند أصحابنا البصريين
~~قوله (ما وجب بنكاح) هو أعم من قولهم مال لأن هذا شامل للمال والمنفعة نعم
~~شموله للاختصاص ليس مرادا لما سيأتي من أن ما صح ثمنا صح صداقا وهذا معناه
~~الشرعي وأما معناه اللغوي فهو ما وجب بالنكاح وعلى هذا فالمعنى الشرعي أعم
~~من اللغوي عكس المشهور أي ويكون قولهم في توجيه تسميته صداقا لإشعاره بصدق
~~رغبة باذله في النكاح يقتضي اختصاصه بما ذكر في العقد فلا يشمل ما وجب
~~بتفويته قهرا أو ما وجب بوطء الشبهة كما في ع ش على م ر فلا يرد على هذا
~~التعريف التفويض لأن الوجوب وإن كان مبتدأ بالفرض وغيره لكن أصل العقد
~~فشمله قوله هنا بنكاح أي ما كان أصله النكاح وإن انضم إليه شيء آخر لأنه
~~متى أطلق لا ينصرف ms2814 إلا للعقد بخلاف النفقة فإنها لا تجب إلا بالتمكين
# والمراد النكاح الصحيح أما الفاسد فيستقر بالوطء فيه مهر المثل فإن مات
~~أحدهما قبل وطء فيه فلا استقرار ولا إرث كما قال الرحماني قال العلامة
~~الديربي نقلا عن مشايخه ويؤخذ مما ذكره أن المهر قد يجب للرجل على الرجل
~~كما في شهود الطلاق إذا رجعوا فإنهم يغرمون المهر للزوج وقد يجب للمرأة على
~~المرأة كما لو تزوج عبد مملوك لامرأة زوجتين بإذنها وأرضعت زوجته الكبرى
~~زوجته الصغرى فإنه يجب المهر على المرضعة لانفساخ النكاح بإرضاعها ويكون
~~المهر لسيدته لأنه لا يملك وقد يجب للرجل على المرأة كما لو أرضعت زوجة
~~الحر الكبرى زوجته الصغرى فيجب على المرضعة مهرها للزوج لأنها فوتت عليه
~~بضعها ونصف مهر للصغيرة ق ل والمعتمد أنها لا يجب عليها إلا نصف مهر
~~للصغيرة. اه.
# قوله (أو وطء) أي في شبهة أو تفويض أو كان العقد فاسدا وسواء كان الوطء
~~في القبل أو الدبر فلا يجب باستدخال المرأة مني زوجها أو غيره ولو في القبل
~~ولا بنحو خلوة ولو في نحو رتقاء كما يأتي ومقتضى ما ذكر أن وطء الأجنبية في
~~دبرها يوجب المهر ولعله يفارق الذكر بأنه ليس محلا للوطء كالبهيمة أو يخص
~~الوطء في الدبر بكونه في الزوجة وهو الوجه نظرا لوجود العقد فيها فراجعه ق
~~ل قوله: (كرضاع) كأن أرضعت زوجته الكبرى الصغرى بأن كانت دون سنتين
~~وأرضعتها خمس رضعات متفرقات فإنه ينفسخ نكاح الاثنين لأن الكبرى صارت أم
~~زوجته ويجب عليها نصف المهر للصغيرة ولا يجب عليها مهرها لئلا يخلو نكاحها
~~مع الوطء عن غير مهر خلافا للقليوبي
# قوله: (ورجوع شهود) بأن شهد جماعة شهادة حسبة بأنه طلقها طلاقا بائنا
~~وفرق القاضي بينهما ثم رجعوا عن الشهادة ومن صور رجوع الشهود أن يشهدا بأن
~~بين الزوجين رضاعا محرما فيفرق بينهما القاضي ثم يرجعان عن الشهادة فيغرمان
~~المهر للتفويت ولا يعود النكاح لأن رجوعهم لا يقبل بالنسبة له ومحل رجوع
~~الزوج عليهم بشروط أن لا ms2815 يصدقهم وأن تكون شهادتهم على حي وإلا فلا غرم
~~عليهم وأن لا يثبت عدم النكاح بالمرة فإن شهدوا بالطلاق مثلا ثم شهد آخران
~~أنها أخته من الرضاع فلا غرم أيضا وظاهر قوله ورجوع شهود أنه مثال للتفويت
~~وفيه نظر لأن تفويت البضع حصل بالشهادة لا
# PageV03P435
# والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى: {وآتوا النساء
~~صدقاتهن نحلة} [النساء: 4] أي عطية من الله مبتدأة والمخاطب بذلك الأزواج
~~عند الأكثرين، وقيل الأولياء؛ لأنهم كانوا في الجاهلية يأخذونه ويسمونه
~~نحلة؛ لأن المرأة تستمتع بالزوج كاستمتاعه بها أو أكثر، فكأنها تأخذ الصداق
~~من غير مقابل. وقوله تعالى: {وآتوهن أجورهن} [النساء: 25] وقوله - صلى الله
~~عليه وسلم - لمريد التزويج: «التمس ولو خاتما من حديد» رواه الشيخان.
# (ويستحب) للزوج (تسمية المهر) للزوجة (في) صلب (النكاح) أي العقد؛ «؛
~~لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يخل نكاحا عنه» ، ولأنه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بالرجوع عنها إلا أن يقال الواو بمعنى أو فهو معطوف على تفويت فيكون
~~مثالا لوجوب الصداق لا لتفويت البضع لأن الصداق لم يجب برجوع الشاهدين عن
~~الشهادة قوله: (وآتوا) الخطاب للأزواج وقيل للأولياء لأنهم كانوا يأخذونه
~~في الجاهلية وكان شرعا لشعيب لآية {إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على
~~أن تأجرني ثماني حجج} [القصص: 27] أي سنين. اه. شوبري قوله: (صدقاتهن)
~~مفعول ثان ونحلة حال من صدقاتهن قوله: (مبتدأة) بالنصب صفة لعطية أي لا في
~~مقابلة شيء لأن المرأة تستمتع بالرجل أكثر مما يستمتع هو بها فإنها تستمتع
~~به من ثلاثة أوجه بخروج منيها وتردد الذكر وسريان مني الرجل في رحمها وأما
~~هو فيلتذ بالأولين فقط وإنما وجب عليه لأنه أقوى كسبا منها
# (فائدة) إذا قلد شخص الحنفي وعقد على امرأة في مذهبه ثم طلقها ثلاثا فله
~~الرجوع عن تقليده وتقليد مذهب غيره ويعقد عليها بلا محلل قاله ابن قاسم
~~قوله: (ويسمونه إلخ) الأولى ويسمى لأن التسمية من الله لا من أهل الجاهلية
~~قوله: (لأن المرأة) تعليل للتسمية قوله: (وآتوهن أجورهن) أي مهورهن قوله:
~~(لمريد التزويج) ms2816 يفيد أن المراد به الولي إذ الزوج يريد التزوج مع أن
~~المقول له هو الزوج فالأولى أن يقول لمريد التزوج إلا أن يقال المعنى لمريد
~~تزويج النبي له ولذا قال التمس أيها الطالب التزوج شيئا تجعله صداقا إلخ
~~والقصة كما في البخاري «أن امرأة عرضت نفسها على النبي - صلى الله عليه
~~وسلم - فسكت فقال بعض القوم زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة ولم يكن عنده
~~شيء فقال له النبي هل معك شيء تصدقها إياه فقال معي إزاري فقال إن أعطيتها
~~إزارك جلست ولا إزار لك فقال التمس أي اطلب شيئا من الناس تجعله صداقا ولو
~~كان ما تلتمسه أي تطلبه خاتما من حديد فقال لم أجد شيئا فقال هل معك شيء من
~~القرآن فقال معي سورة كذا وكذا فقال أصدقها إياه» فتزوجها بتعليم ذلك اه
~~قوله ولو خاتما هذا غاية في القلة وليس المراد خصوص الخاتم
# قوله: (ويستحب) هذا هو الأصل ويكره إخلاؤه عنه، وقد يجب كما لو زوج
~~القاصرة وليها بأكثر من مهر المثل؛ لأنه لو سكت لوجب مهر المثل وقد يحرم
~~كما لو زوجها بدون مهر المثل ولو سكت لوجب مهر المثل م د.
# قوله: (للزوج) لو قال للعاقد كان أولى، اللهم إلا أن يقال قيد بالزوج؛
~~لأن الولي تارة يستحب في حقه وتارة يجب، والمفهوم الذي فيه تفصيل لا يعترض
~~به ق ل.
# قوله: (في صلب النكاح) أي أثناء العقد فلا اعتبار بالتوافق قبل النكاح أو
~~بعده في استحباب أو التزام، حتى لو خالف المسمى فيه المتفق عليه قبله أو
~~بعده كان هو أي النكاح المعتبر سم. والصلب بسكون اللام وتضم للإتباع وأصله
~~لغة كل ظهر له فقار أي عظام كما في المصباح ففي الكلام استعارة بالكناية
~~حيث شبه
# PageV03P436
# أدفع للخصومة؛ ولئلا يشبه نكاح الواهبة نفسها له -
~~صلى الله عليه وسلم -. ويؤخذ من هذا أن السيد إذا زوج عبده أمته أنه يستحب
~~له ذكر المهر، وهو ما في الروضة تبعا لبعض نسخ الشرح الكبير، وهو ms2817 المعتمد
~~إذ لا ضرر في ذلك وإن خالف في ذلك بعض المتأخرين. ويسن أن لا يدخل بها حتى
~~يدفع إليها شيئا من الصداق خروجا من خلاف من أوجبه (فإن لم يسم) صداقا بأن
~~أخلي العقد منه (صح العقد) بالإجماع، لكن مع الكراهة كما صرح به الماوردي
~~والمتولي وغيرهما. وقد تجب التسمية في صور: الأولى: إذا كانت الزوجة غير
~~جائزة التصرف أو مملوكة لغير جائز التصرف. الثانية: إذا كانت جائزة التصرف
~~وأذنت لوليها أن يزوجها ولم تفوض، فزوجها هو أو وكيله. الثالثة: إذا كان
~~الزوج غير جائز التصرف. وحل الاتفاق في هذه الصورة على أقل من مهر مثل
~~الزوجة وفيما عداها على أكثر منه فتتعين تسميته بما وقع الاتفاق عليه، ولا
~~يجوز إخلاؤه منه. وإذا خلا العقد من التسمية فإن لم تكن مفوضة استحقت مهر
~~المثل بالعقد.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# النكاح بشيء له عظام وحذف المشبه به وأثبت شيئا من لوازمه وهو الصلب.
~~قوله: (لم يخل نكاحا عنه) أي نكاحا لغيره فلا ينافي نكاح الواهبة نفسها
~~الآتي. اه. م د. وقوله: " فلا ينافي إلخ " وعبارة م ر كعبارة الشارح هنا.
~~وجعل الرشيدي كلام الرملي على إطلاقه. وقال مؤيدا له أي مقويا له، وأما
~~الواهبة نفسها فلم يقع لها نكاح اه. وحينئذ فلا حاجة لما ذكره م د بقوله أي
~~نكاحا لغيره إلخ.
# قوله: (أدفع للخصومة) أي عند التنازع.
# قوله: (ولئلا يشبه نكاح الواهبة نفسها له - صلى الله عليه وسلم -) قال
~~ابن عباس - رضي الله عنهما -: وقع في قلب أم شريك الإسلام وهي التي وهبت
~~نفسها للنبي - صلى الله عليه وسلم - وهي بمكة وأسلمت ثم جعلت تدخل على نساء
~~قريش سرا فتدعوهن للإسلام وترغبهن فيه، حتى ظهر أمرها لأهل مكة فأخذوها
~~وقالوا: لولا قومك لفعلنا بك وفعلنا ولكنا سنريك ما يصل إليهم، فحملوني على
~~بعير ليس تحتي شيء ثم تركوني ثلاثا لا يطعموني ولا يسقوني، وكانوا إذا
~~نزلوا منزلا أوقفوني في الشمس، إذ أتاني أبرد شيء على صدري فتناولته. فإذا ms2818
~~هو دلو من ماء فشربت منه قليلا ثم نزع مني ورفع ثم عاد فتناولته فشربت فرفع
~~ثم عاد مرارا فشربت حتى رويت، ثم أفضت على جسدي وثيابي؛ فلما استيقظوا إذا
~~هم بأثر الماء على ثيابي فقالوا: تحللت، فأخذت سقاءنا فشربت منه فقلت: لا
~~والله ولكنه كان من الأمر كذا وكذا؛ فقالوا: لئن كنت صادقة لدينك خير من
~~ديننا. فلما نظروا إلى أسقيتهم وجدوها كما تركوها، فأسلموا عند ذلك.
~~«وأقبلت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فوهبت نفسها له بغير مهر فقبلها
~~ودخل عليها» . وفي ذلك أن من صدق في حسن الاعتقاد على الله وقطع طمعه عما
~~سواه جاءته الفتوحات من الغيب. اه. ح ل في السيرة.
# قوله: (ويؤخذ من هذا) أي المذكور من التعليل الأول والثالث لا من الثاني.
# قوله: (وهو المعتمد) ضعيف أو محمول على ما إذا كان العبد مكاتبا.
# قوله: (وإن خالف في ذلك) أي فقال لا يسن ذكره، إذ لا فائدة فيه حينئذ؛
~~وهو المعتمد خلافا للشارح. قوله: (ويسن أن لا يدخل بها إلخ) لعله في الصداق
~~الحال كلا أو بعضا، ويحتمل العموم إذ لا مانع من التعجيل ق ل. وذلك سبب
~~للمحبة والألفة والمودة بينهما. قوله: (حتى يدفع إليها) أي ولو كان الصداق
~~مؤجلا.
# قوله: (من أوجبه) أي الدفع. قوله: (فإن لم يسم) جعله الشارح مبنيا للفاعل
~~وضميره عائد للزوج، وهو غير مستقيم خصوصا مع المسائل المذكورة بعده.
~~والأولى ما تقدم من رجوعه للعاقد أو بناؤه للمفعول وضميره عائد للصداق ق ل.
# قوله: (وقد تجب التسمية) وظاهر أن أثر الوجوب الإثم بالمخالفة لا البطلان
~~سم على حج. ولا يبطل النكاح عند ترك التسمية.
# قوله: (غير جائزة التصرف) لصغر أو جنون أو سفه، أي ورضي الزوج بأكثر من
~~مهر المثل، لئلا يفوت عليها الزائد على مهر المثل. وكذا يقال في الثانية
~~كما سينبه عليه الشارح م د.
# قوله: (أو مملوكة لغير جائز التصرف) أي ورضي الزوج بأكثر من مهر المثل؛
~~لأنه لو سكت الولي رجع لمهر المثل ms2819 فتفوت رعاية المصلحة لها كما قرره شيخنا
~~العزيزي. قوله: (وحصل الاتفاق) أي من الزوجة الرشيدة. قوله: (وفيما عداها)
~~أي من الأولى والثانية. قوله: (ولا يجوز إخلاؤه منه) فإن أخلي منه حرم وصح
~~بمهر المثل كما قرره شيخنا وصرح به سم على حج.
# قوله: (فإن لم تكن
# PageV03P437
# و) إن كانت مفوضة بأن قالت رشيدة لوليها زوجني بلا
~~مهر ففعل (وجب المهر بثلاثة أشياء) أي بواحد منها: الأول: (أن يفرضه) أي
~~يقدره (الزوج على نفسه) قبل الدخول ولها حبس نفسها ليفرض لها ليكون على
~~بصيرة من تسليم نفسها ولها بعد الفرض حبس نفسها لتسليم المفروض الحال
~~كالمسمى في العقد، أما المؤجل فليس لها حبس نفسها له
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مفوضة) أشار بذلك إلى إصلاح المتن، إذ ما ذكره المتن إنما يأتي في
~~المفوضة لا في غيرها، إذ الوجوب في غيرها بالعقد؛ فأشار إلى أن كلام المتن
~~على المفوضة. وقال بعضهم: قوله " وإذا خلا العقد إلخ " غرضه بهذا إصلاح
~~المتن، فإن المتن يقتضي أنه إذا لم يسم في العقد صداق لا يجب مهر المثل إلا
~~بواحدة من ثلاثة وإن لم يكن هناك تفويض، وليس كذلك بل إذا لم يسم الصداق
~~ولم يكن تفويض وجب مهر المثل بالعقد ولا يتوقف على فرض ولا وطء، وأما إذا
~~كان هناك تفويض فلا يجب بالعقد شيء وإنما يجب بواحد من ثلاثة؛ وهذه هي مراد
~~المصنف بقوله: فإن لم يسم صح العقد ووجب مهر المثل إلخ.
# قوله: (وإن كانت مفوضة) سميت المرأة مفوضة بكسر الواو لتفويض أمرها إلى
~~الولي بلا مهر والمراد بأمرها أمر بضعها وهو العقد عليه وبفتحها لأن الولي
~~فوض أمرها إلى الزوج أي جعل له دخلا في إيجابه إلى فرضه أو إلى الحاكم.
~~قوله: (بأن قالت رشيدة) ومثلها السفيهة المهملة زوجني بلا مهر هما قيدان.
~~وقوله " ففعل " أي زوج بلا مهر قيد آخر، فهو من تمام تصوير التفويض وهو
~~قاصر، ومثله ما لو سكت أو زوج بدون مهر المثل أو بغير نقد ms2820 البلد ففي ذلك
~~يلغو ما ذكره الولي ويكون تفويضا، ولا يجب المهر إلا بواحدة من الثلاثة
~~التي في المتن، فخرج بالرشيدة ما لو كانت صغيرة أو مجنونة أو سفيهة فإنه
~~يجب لها مهر المثل بمجرد العقد ولا يتوقف على فرض أو وطء، وخرج بقوله "
~~زوجني " ما لو لم تأذن وكانت مجبرة فيجب مهر المثل بمجرد العقد ولا يقال
~~لها مفوضة، وخرج بقولها " بلا مهر " ما لو قالت زوجني بمهر المثل فالأمر
~~ظاهر. وهذا تفويض الحرة، وأما تفويض الأمة فله صورتان: أن يقول سيدها
~~زوجتكها بلا مهر أو يسكت وإن لم يسبق قول من الأمة؛ لأن الحق للسيد. وأما
~~لو زوج الأمة بدون مهر المثل أو بغير نقد البلد أو بمؤجل فينعقد به ولا
~~يكون تفويضا؛ لأن الحق فيه له لا لها، وعبارة المنهج وشرحه: صح تفويض رشيدة
~~بقولها لوليها زوجني بلا مهر فزوج لا بمهر مثل بأن نفى المهر أو سكت أو زوج
~~بدون مهر المثل أو بغير نقد البلد اه.
# وقوله " رشيدة " أي غير محجور عليها لتدخل السفيهة التي لم يحجر عليها إذ
~~هي رشيدة حكما. وقوله " بلا مهر " سواء اقتصرت على ذلك أم زادت لا في الحال
~~ولا بعد الوطء ولا غير ذلك فيكون تفويضا صحيحا على المعتمد. وقوله " فزوج
~~لا بمهر " مثل؛ لأن تسميته ملغاة من أصلها؛ لأنها لم توافق الإذن ولا
~~الشرع؛ لأنه ليس له أن يسمي دون مهر المثل، فلا يقال هذه تسمية فاسدة فيجب
~~مهر المثل بالعقد، على أن التسمية الفاسدة إنما توجب مهر المثل إذا لم يؤذن
~~في ترك المهر فكان هذا مستثنى من التسمية أي محل كون التسمية الفاسدة توجب
~~مهر المثل بالعقد ما لم يكن هناك تفويض من المرأة اه.
# قوله: (وجب) هذا جواب قوله " وإن كانت مفوضة " والواو في قوله " وإن كانت
~~مفوضة " من المتن، وأصل العبارة: ووجب المهر بثلاثة أشياء، وقد أصلحه
~~الشارح، فإن ظاهره أن العقد لا يوجب المهر إذا لم يذكر فيه مع أنه يوجبه في
~~غير ms2821 المفوضة كما قدمه الشارح.
# قوله: (بثلاثة أشياء) نعم لو نكح في الكفر مفوضة ثم أسلما واعتقادهم أن
~~لا مهر للمفوضة بحال ثم وطئ فلا شيء لها؛ لأنه استحق وطئا بلا مهر، فأشبه
~~ما لو زوج أمته عبده ثم أعتقهما أو أحدهما أو باعها ثم وطئها الزوج سم، فإن
~~لم يسلما وترافعا إلينا حكمنا بحكمنا وقوله نعم لو نكح في الكفر أي وهما
~~حربيان. وعبارة م ر: ومر في نكاح المشرك أن الحربيين لا الذميين لو اعتقدوا
~~أن لا مهر إلخ وقوله فلا شيء لها. لا يقال ذكر الرافعي أنه لو نكح ذمي ذمية
~~على أن لا مهر وترافعا إلينا حكمنا بحكمنا في المسلمين، فإذا أوجبنا فيما
~~إذا لم يسلما فكيف لا نوجبه إذا أسلما؛ لأنا نقول: ما ذكره الرافعي في
~~الذميين والذمي ملتزم للأحكام وما هنا في الحربيين وهو غير ملتزم للأحكام،
~~وقوله " أو باعها ثم وطئها " أي فلا مهر لها ولا للبائع كما قاله م ر.
# قوله: (ولها حبس نفسها) فيه أنه إن قلنا يجب مهر
# PageV03P438
# كالمسمى في العقد. ويشترط رضاها بما يفرضه الزوج؛ لأن
~~الحق لها، فإن لم ترض به فكأنه لم يفرض؛ وهذا كما قاله الأذرعي إذا فرض دون
~~مهر المثل، أما إذا فرض لها مهر مثلها حالا من نقد البلد وبذله لها وصدقته
~~على أنه مهر مثلها فلا يعتبر رضاها؛ لأنه عبث. ولا يشترط علم الزوجين حيث
~~تراضيا على مهر بقدر مهر المثل؛ لأنه ليس بدلا عنه، بل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المثل بالعقد فما معنى المفوضة؟ وإن قلنا لم يجب شيء فكيف تطلب ما لم
~~يجب؟ ويجاب بأنه لما جرى سبب وجوبه وهو العقد جاز لها الحبس، وإذا حبست
~~نفسها أو حبسها الولي بسبب عدم تسليم الصداق استحقت النفقة وغيرها وجوبا
~~مدة الحبس؛ لأن التقصير منه.
# فإن قيل: كيف ساغ لها حبس نفسها مع أنه لا يجب إلا بالوطء أو الموت فكيف
~~ساغ لها طلب الفرض وحبس نفسها لتسلمه؟ ولهذا قال إمام الحرمين ms2822 عند ذكر هذا
~~الإشكال: من طلب أن يلحق ما وضعه على الإشكال بما هو بين فقد طلب مستحيلا؟
~~ويجاب بأن العقد سبب لوجوبه بنحو الفرض فلما جرى سبب وجوبه وهو العقد جاز
~~لها الطلب وسيد الأمة ولو مكاتبة كالولي كما في ق ل. ولو زوج غريب بنته
~~ببلد ولم يستوف مهرها، فله السفر بها إلى وطنه حتى يستوفيه، وكذا المرأة
~~البالغة الغريبة إذا زوجها الحاكم ولم تقبض الصداق لها السفر إلى بلدها مع
~~محرم، وإذا وفى الزوج الصداق ينبغي أن تكون أجرة النقل والرجوع إلى مكان
~~العقد على المرأة؛ لأنها سافرت بغير إذن الزوج ولا نفقة لها في هذه الغيبة،
~~قاله الشيخ س ل. وانظر هلا كانت مدة الغيبة كمدة الحبس فيكون لها النفقة
~~نظير ما تقدم في مدته؟ ولعل الجواب ما أشار إليه بقوله؛ لأنها سافرت بغير
~~إذن الزوج، فلو أخره عن قوله ولا نفقة لها في هذه الغيبة لكان أولى فتأمل.
# وفي شرح م ر: ولو تزوج امرأة بالشام والعقد بغزة سلمت نفسها بغزة اعتبارا
~~بمحل العقد، فإن طلبها إلى مصر فنفقتها من الشام إلى غزة عليها ثم من غزة
~~إلى مصر عليه وهل مؤنة الطريق من الشام إلى غزة عليه أم لا؟ قال الحناطي:
~~نعم، وحكى الروياني فيه وجهين: أحدهما نعم؛ لأنها خرجت بأمره والثاني لا؛
~~لأن تمكينها إنما يحصل بغزة، وهو المعتمد والحبس في الصغيرة والمجنونة
~~لوليهما وفي الأمة لسيدها أو وليه؛ شرح المنهج. ومثلهما السفيهة فلا عبرة
~~بتسليمها نفسها. ولو بلغت الصغيرة وادعت أن وليها سلمها بغير مصلحة وأرادت
~~حبس نفسها للقبض كان القول قولها وجاز لها الحبس، بخلاف ما لو بلغ الصغير
~~وقد ترك أبوه الأخذ بالشفعة وادعى أنه ترك لغير مصلحة حيث لا يقبل ولا يمكن
~~من الأخذ. والفرق أن ما هنا تفويت حاصل وما هناك تفويت معدوم اه سم.
# وقوله " لوليهما " ما لم يرد المصلحة في التسليم، ويفارق البيع بأنه لا
~~مصلحة تظهر ثم غالبا، وكذا يقال في ولي السفيهة اه ح ms2823 ل. ومثل الأمة
~~المكاتبة؛ لأن السيد منعها من جميع التبرعات ولا يقال هو بدل بضعها ولا حق
~~له فيه اه ح ل.
# قوله: (لتكون على بصيرة) أي على ثقة ما قدره لها وهذا علة للمعلل مع
~~علته.
# قوله: (كالمسمى في العقد) أي كما لها حبس نفسها بتسليم المسمى الحال.
# قوله: (أما المؤجل) أي في الفرض.
# قوله: (فليس لها حبس نفسها له) أي لتقبضه وإن حل. وقوله " كالمسمى في
~~العقد أي كالمؤجل المسمى إلخ " وقولنا: " وإن حل " غاية للرد. ولو أصدقها
~~تعليم نحو قرآن وطلب كل التسليم فالذي أفتيته ولم أر فيه شيئا أنهما إن
~~اتفقا على شيء فذاك وإلا فسخ الصداق ووجب مهر المثل فيسلم لعدل وتؤمر
~~بتسليم نفسها، قال ح ل. وقد يقال: تجبر هي؛ لأن رضاها بالتعليم الذي لا
~~يحصل عادة إلا بعد مدة كالتأجيل، وقد تقدم إجبارها فيه وإن حل الأجل. وقد
~~يجاب بأن انتهاء الأجل معلوم فيمكنها المطالبة بعده وزمن التعليم لا غاية
~~له فهي إذا مكنته قد يتساهل في التعليم فتطول المدة عليها بل ربما فات
~~التعليم بذلك، ونقل عن شيخنا زي الجزم بذلك. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (وهذا) أي محل اشتراط رضاها. قوله: (وبذله لها) ليس قيدا؛ ومن ثم
~~لم يذكره م ر.
# قوله: (لأنه) أي اعتبار رضاها عبث أي لا معنى له.
# قوله: (ولا يشترط علم الزوجين بقدر مهر المثل) هذا
# PageV03P439
# الواجب أحدهما ويجوز فرض مؤجل بالتراضي وفوق مهر
~~المثل. والثاني: ما أشار إليه بقوله: (أو يفرضه الحاكم) إذا امتنع الزوج من
~~الفرض لها أو تنازعا في قدر المفروض كم يفرض؛ لأن منصبه فصل الخصومات، ولكن
~~يفرضه الحاكم حالا من نقد البلد كما في قيم المتلفات لا مؤجلا ولا بغير نقد
~~البلد وإن رضيت الزوجة بذلك؛ لأن منصبه الإلزام بمال حال من نقد البلد،
~~ولها إذا فرضه حالا تأخير القبض بل لها تركه بالكلية؛ لأن الحق لها ويفرض
~~مهر مثل بلا زيادة ولا نقص. ويشترط علم الحاكم بمهر المثل ms2824 حتى لا يزيد عليه
~~ولا ينقص عنه إلا بالتفاوت اليسير، ولا يصح فرض أجنبي من ماله؛ لأنه خلاف
~~ما يقتضيه العقد. والفرض
#
### | [حاشية البجيرمي]
# محله فيما قبل الوطء، أما بعده فلا يصح تقديره إلا بعد علمهما بقدره قولا
~~واحدا؛ لأنه قيمة مستهلك، وهو البضع أي منفعته. وعبارة شرح م ر: بدل تالف.
~~قوله: (لأنه) أي ما تراضيا عليه. قوله: (بل الواجب أحدهما) أي ما تراضيا به
~~ومهر المثل.
# قوله: (بالتراضي) أي من الزوجين. قوله: (أو يفرضه الحاكم) أي بعد تقدم
~~دعوى صحيحة منها عنده، والمراد بالحاكم الذي تقع الدعوى بين يديه.
# قوله: (لأن منصبه) بكسر الصاد بوزن مسجد. اه. مصباح. قوله: (فصل الخصومة)
~~وإلزام المعاند.
# قوله: (من نقد البلد) المراد بالبلد بلد الفرض يوم الفرض ونقد ذلك اليوم
~~على المعتمد، وفي كلام ابن حجر بلد الفرض فيما يظهر، قال: وعليه فهل يعتبر
~~يوم العقد أو الفرض كل محتمل، قال: ولا ينافي قولنا بلد الفرض من عبر ببلد
~~المرأة لاستلزام الفرض حضورها أو حضور وكيلها؛ فالتعبير ببلد الفرض لتدخل
~~هذه الصورة أولى.
# قوله: (كما في قيم المتلفات) أي من كونها يشترط أن تكون حالة من نقد
~~البلد. قوله: (ولا بغير نقد البلد) المناسب ولا من غير نقد البلد.
# قوله: (ويشترط) أي في نفوذ الحكم وجواز الإقدام على الفرض علم الحاكم
~~إلخ، حتى لو فرض غير عالم ثم تبين الأمر كذلك لم يصح. وعبارة الشوبري: فإن
~~قلت ينبغي أن يكون هذا شرطا لجواز تصرفه لا لنفوذه لو صادفه في نفس الأمر.
~~قلت: لا بل الذي دل عليه كلامهم أنه شرط لهما؛ لأن قضاء القاضي مع الجهل لا
~~ينفذ وإن صادف الحق، فعلمه شرط لجواز الإقدام وللتقرير. قوله: (ولا يصح فرض
~~أجنبي) أي لا يلزم الزوجين الرضا به، فإن رضيا به صح والمراد بالأجنبي ما
~~ليس وليا ولا سيدا ولا وكيلا ولا ولدا يلزمه إعفاف أصله.
# قوله: (من ماله) ليس بقيد، وعبارة م ر: ولا يصح فرض أجنبي ولو من ms2825 ماله
~~بغير إذن الزوج اه. فيشمل ما إذا فرض من مال الزوج بغير إذنه فلا يصح، فإن
~~أذن له جاز قطعا كما صرح به الشارح على المنهاج.
# قوله: (لأنه خلاف ما يقتضيه العقد) ؛ لأن العقد اقتضى اختصاص ذلك بالزوج
~~أو مأذونه، ففارق أداء دين غيره بغير إذنه؛ لأنه لم يسبق عقد مانع من أداء
~~الغير ولو عقد بنقد ثم تغيرت المعاملة وجب هنا وفي البيع وغيره ما وقع
~~العقد به زاد سعره أو نقص أو عز وجوده، فإن فقد وله مثل وجب وإلا فقيمته
~~ببلد العقد وقت المطالبة. اه. شرح م ر. وقوله " وإلا فقيمته ببلد العقد "
~~قال ع ش: ينبغي أن يبين معنى الكلام، فإنه إن كان الصداق معينا في العقد
~~فلا معنى لفقده إلا تلفه، والمعنى إذا تلف في يده وجب مهر مثل وإن كان في
~~الذمة لم يتصور فقده إلا بانقطاع نوعه إذ التلف لا يتصور إلا للمعين، وإذا
~~انقطع نوعه لم يتصور له مثل سم على حج. أقول: ويمكن الجواب باعتبار الشق
~~الثاني ويراد مثله من جنسه، ويجب معه قيمة الصنعة مثلا إذا كان المسمى
~~فلوسا وفقدت يجب مثلها نحاسا وقيمة صنعتها أو باختيار الأول؛ لكن بناء على
~~أن الصداق المعين مضمون ضمان يد اه بحروفه.
# قوله: (والفرض) أي والمفروض الصحيح سواء كان من الزوج أو من الحاكم.
~~وعبارة المنهج ومفروض صحيح كمسمى فيشطر بطلاق قبل وطء، بخلاف ما لو طلق قبل
~~فرض ووطء فلا يشطر لقوله تعالى: {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم
~~تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن} [البقرة: 236] وبخلاف المفروض
# PageV03P440
# الصحيح كالمسمى في العقد فيتشطر بطلاق بعد عقد وقبل
~~وطء سواء أكان الفرض من الزوجين أم من الحاكم. والثالث: ما أشار إليه
~~بقوله: (أو يدخل بها) بأن يطأها ولو في حيض أو إحرام أو دبر (فيجب) لها
~~(مهر المثل) وإن أذنت له في وطئها بشرط أن لا مهر؛ لأن الوطء لا يباح
~~بالإباحة لما فيه من حق الله تعالى. والمعتبر ms2826 في مهر مثل المفوضة أكثر من
~~مهر المثل من العقد إلى الوطء؛ لأن البضع دخل بالعقد في ضمانه، واقترن به
~~الإتلاف فوجب الأكثر كالمقبوض بشراء فاسد. ولو طلق الزوج قبل فرض ووطء فلا
~~شطر، وإن مات أحد الزوجين قبلهما وجب لها مهر المثل؛ لأنه كالوطء في تقرير
~~المسمى فكذا في إيجاب مهر المثل في التفويض. وهل يعتبر مهر المثل هنا
~~بالأكثر كما مر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الفاسد كخمر فلا يؤثر في التشطير إذا طلق قبل الوطء، بخلاف الفاسد المسمى
~~في العقد اه. وقوله " وبخلاف المفروض الفاسد " وإنما اقتضى الفاسد في
~~ابتداء العقد مهر المثل؛ لأنه أقوى لكونه في مقابلة عوض وهنا دوام سبقه
~~الخلو عن العوض فلم ينظر للفاسد. وقوله " فلا يؤثر في التشطير " أي فلا
~~يشطر به مهر المثل إذ لا عبرة به بعد إخلاء العقد عن العوض بالكلية. وقوله
~~" بخلاف المسمى الفاسد " أي فإنه يشطر مهر المثل بالطلاق قبل الوطء.
# قوله: (بأن يطأها) أي بتغييب الحشفة أو قدرها وإن لم تزل البكارة وإن لم
~~ينتشر ولو بإدخالها ذكره هل ولو صغيرا لا يمكن وطؤه. المعتمد نعم خلافا
~~للزركشي، وفي كلام شيخنا بوطء. وإن لم يحصل به التحليل كالصغير الذي لا
~~يتأتى جماعه. والفرق بينه وبين التحليل أن مبنى التحليل على اللذة بخلاف
~~هذا، وأيضا القصد منه التنفير عن إيقاع الثلاث فإذا انضم إليه هذا كان أشد
~~في التنفير ويصدق بيمينه في نفيه. وشمل قوله " بأن يطأها " ما لو كانت
~~صغيرة لا توطأ في العادة على ما في الإيعاب، وخرج ما إذا أزال بكارتها
~~بأصبعه أو بعود فلا يتقرر به المهر ولا يلزمه لو طلقها بعد ذلك سوى النصف
~~في غير المفوضة كما يأتي في الجنايات، وخرج أيضا استدخال المني من غير وطء
~~فإنه يوجب العدة فقط لا المهر. وقوله " بأن يطأها " قال شيخ الإسلام في
~~الجنايات: ولو أزال أي الزوج بكارتها بلا ذكر فلا شيء أو غيره بغير ذكر
~~فحكومة اه.
# وفي ع ش على م ms2827 ر ما نصه: قوله " أو أزالها غيره " أي وإن أذن الزوج
~~وظاهره وإن عجز عن افتضاضها أو أذنت وهي غير رشيدة، وهو ظاهر فتنبه له،
~~فإنه يقع كثيرا، ومنه ما يقع من أن الشخص يعجز عن إزالة بكارة زوجته فيأذن
~~لامرأة في إزالة بكارتها فيلزم المرأة المأذون لها الأرش؛ لأن إذن الزوج
~~لها لا يسقط الضمان. لا يقال هو مستحق الإزالة فينزل فعل المرأة منزلة
~~فعله؛ لأنا نقول هو مستحق لها بنفسه لا بغيره اه قال سم: ولا يجوز إزالة
~~بكارتها بأصبعه أو نحوها، إذ لو جاز ذلك لم يكن عجزه عن إزالتها مثبتا
~~للخيار لقدرته على إزالتها بذلك.
# قوله: (لأن الوطء لا يباح بالإباحة) أي فيصان عن التصور بصورة المباح،
~~وعبارة ابن الرفعة: لأن البضع لا يتمحض حقا للمرأة بل فيه حق الله تعالى،
~~ألا ترى أنه لا يباح بالإباحة فيصان عن التصور بصورة المباحات؟ أفاده
~~الحلبي. قال شيخنا: فاندفع ما يقال إن الوطء في هذه الصورة ليس مستندا
~~للإباحة وليست هي التي أحلته وإنما الذي أحله العقد.
# وحاصل الدفع أن التفويض فيه صورة الإباحة والوطء مصون عن التصور بصورة
~~المباح فلو لم يجب مهر بالوطء أو بالموت لزم أن يكون الوطء متصورا بصورة
~~المباح.
# قوله: (لما فيه) أي الوطء من حق الله تعالى وهو المنع من الزنا، قرره
~~شيخنا، وأما قول شيخنا م د لما فيه من حق الله وهو أنه لا يباح بالإباحة
~~فيلزم عليه تعليل الشيء بنفسه اه. وبعضهم فسر حق الله بقوله بمعنى أن
~~إباحته متوقفة على إذن الشارع وهو أظهر.
# قوله: (أكثر من مهر المثل إلخ) هذا هو المعتمد، حتى لو كانت عند الوطء
~~بصفة، كعلم، لا توجد عند العقد فزاد مهر مثلها بذلك اعتبر هذا الزائد.
# قوله: (واقترن به) أي بالدخول أو بالضمان لا بالعقد.
# قوله: (الإتلاف) أي إتلاف المنفعة الحاصلة من إدخال الذكر فيه، كالدار
~~المستأجرة فإنها تتلف منفعتها بسكنى المستأجر لها، فإذا لم يسكنها لم تتلف.
# قوله: (كالمقبوض بشراء فاسد) لكن ms2828 لا يشترط فيه الإتلاف كما هنا. قوله:
~~(فلا شطر) لكن تجب المتعة، قوله: (قبلهما) أي قبل الفرض والوطء.
# قوله: (لأنه) أي الموت كالوطء. واعلم أنه لا مهر بالموت
# PageV03P441
# أو بحال العقد أو الموت؟ أوجه في الروضة وأصلها بلا
~~ترجيح أوجهها أولها؛ لأن البضع دخل في ضمانه بالعقد وتقرر عليه بالموت
~~كالوطء. ولو قتل السيد أمته أو قتلت نفسها قبل دخول سقط مهرها، بخلاف ما لو
~~قتلها أجنبي أو قتلت الحرة نفسها قبل الدخول لا يسقط مهرها.
# ومهر المثل ما يرغب به في مثلها عادة وركنه الأعظم نسب في النسيبة لوقوع
~~التفاخر به كالكفاءة في النكاح.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# في النكاح الفاسد كما مر وكالموت عدة ومهرا وإرثا لو مسخ أحدهما حجرا فإن
~~مسخ الزوج حيوانا فكذلك مهرا لا عدة وإرثا على الأوجه نظرا لحياته، ولو سحر
~~أحدهما حيوانا لم تؤثر في الفرقة؛ لأن السحر وإن كان له حقيقة ويؤثر لكنه
~~لا يقلب الخواص ولا يخرج المسحور عن حقيقته وخواصها سم. والمشهور أن الزوج
~~إذا مسخ حيوانا تعتد عدة طلاق وإن مسخ حجرا تعتد عدة وفاة.
# قوله: (أوجهها أولها) أي الأكثر من العقد إلى الموت.
# قوله: (ولو قتل السيد أمته إلخ) هذا استدراك على وجوب المهر بالموت.
~~والمسألة لها ستة أحوال أربعة يسقط فيها واثنان لا يسقط فيهما: إذا قتل
~~السيد الأمة أو زوجها أو قتلت نفسها أو زوجها يسقط المهر؛ لأن الجناية ممن
~~له المهر أو ممن فعله كفعله، ولا يسقط فيما لو قتل الزوج الأمة أو قتلها
~~أجنبي، وأما الحرة فلا يسقط بقتلها نفسها ويسقط بقتلها زوجها؛ لأن الفرقة
~~منها والفرقة إذا كانت منها أو بسببها قبل وطء تسقط المهر. وقوله " ولو قتل
~~أمته ولو مع مشاركة أجنبي " أي عمدا أو خطأ أو شبه عمد أو تسبب في ذلك بأن
~~وقعت في بئر حفرها عدوانا. وعبارة ق ل على الجلال: ولو قتل السيد أمته ولو
~~مع غيره أو قتل زوجها كذلك يسقط كل المهر تغليبا لجانب ms2829 السيد. وقال الخطيب
~~في صورة الاشتراك: يسقط ما يقابل السيد وفعلها مع أحد يسقط النصف توزيعا
~~عليهما.
# قوله: (أمته) ظاهره ولو كانت الأمة مكاتبة أو مدبرة أو معلقا عتقها بصفة
~~أو موصى بها أو بمنفعتها، وهو كذلك. وانظر لو كانت الزوجة مبعضة وقتلت
~~نفسها أو قتلها مالك بعضها هل يسقط المهر تغليبا لبعضها الرقيق في المسألة
~~الأولى أو لجانب سيدها الذي هو مالك بعضها في المسألة الثانية أو لا يسقط
~~تغليبا لبعضها الحر أو يقال بالتوزيع؟ راجع وحرر، ثم رأيت ببعض الهوامش ما
~~نصه: أما المبعضة لو قتلها سيدها أو قتلت نفسها فالقياس أن لكل حكمه كما في
~~الأنوار، ثم راجعت الأنوار فلم أقف على ذلك فيها فراجعه. اه. ديربي. وأقول:
~~راجعناه فوجدناها كالأمة على المعتمد. وعبارة ق ل على الجلال: ودخل في
~~الأمة المبعضة، وهو الذي اعتمده شيخنا م ر. وقال شيخنا زي كالخطيب: يسقط ما
~~يقابل الرق فقط اه بحروفه.
# قوله: (أو قتلت نفسها) ولو مع مشاركة أجنبي، وكذا لو قتلت الزوج أو قتله
~~سيدها أو قتلت الحرة زوجها؛ والحالة هذه أي قبل الوطء وظاهره ولو كان قتلها
~~له بحق اه ح ل.
# قوله: (أو قتلت الحرة نفسها) والفرق بين الحرة والأمة أن الحرة كالمسلمة
~~إلى الزوج بالعقد إذ له منعها من السفر، بخلاف الأمة، وفرق أيضا بأن الحرة
~~إذا قتلت نفسها غنم زوجها من ميراثها فجاز أن يغرم مهرها بخلاف الأمة،
~~وأيضا الغرض من نكاح الحرة الألفة والمواصلة دون الوطء وقد وجدا بالعقد
~~والغرض من نكاح الأمة الوطء؛ ولهذا يشترط فيه خوف العنت وذلك حاصل قبل
~~الدخول. وعبارة س ل: قوله " أو قتلت الحرة نفسها " وفارق ما لو قتلت زوجها
~~حيث لا مهر بأنها في قتلها نفسها تفويت لحق غيرها وهم الورثة بغير إذنهم
~~وفي قتلها زوجها تفويت عليها فسقط اه.
# قوله: (قبل الدخول) بخلاف ما إذا قتلت زوجها؛ لأن الفرقة من جهتها اه.
# قوله: (ما يرغب) أي ما رغب فيه بالفعل. وعبارة ق ل على الجلال: ms2830 أي ما
~~وقعت الرغبة به فيمن يماثلها، فالمراد بالمضارع الماضي فسقط ما لبعضهم هنا.
~~قوله: (في مثلها عادة) خرج بقوله " عادة " ما لو شذ واحد لفرط يساره فرغب
~~أو شذت واحدة. اه. شوبري. قوله: (وركنه الأعظم) أي ركن المثل الذي يعتبر به
~~المهر كما يدل عليه قول م ر ما يرغب به في مثلها نسبا وصفة، أو الضمير راجع
~~لمهر المثل، أي وركن مهر المثل في الاعتبار وركنه الآخر الصفات. قوله: (في
~~النسيبة) أما مجهولة النسب فركنه
# PageV03P442
# وظاهر كلام الأكثرين اعتبار ذلك في العجم كالعرب، وهو
~~المعتمد؛ لأن الرغبات تختلف بالنسب مطلقا فيراعى أقرب من تنسب إليه،
~~فأقربهن أخت لأبوين ثم لأب ثم بنات أخ لأبوين ثم لأب ثم عمات لأبوين ثم
~~لأب؛ لأن المدلي بجهتين يقدم على المدلي بجهة، ثم بنات الأعمام لأبوين ثم
~~لأب. فإن تعذر اعتبار نساء العصبة اعتبر بذوات الأرحام كالجدات والخالات؛
~~لأنهن أولى من الأجانب، ويقدم من نساء الأرحام الأم ثم الجدات ثم الخالات
~~ثم بنات الأخوات ثم بنات الأخوال. والمراد بالأرحام هنا قرابات الأم لا ذوو
~~الأرحام المذكورون في الفرائض؛؛ لأن أمهات الأم لسن من المذكورين في
~~الفرائض. ويعتبر مع ما تقدم سن وعفة وعقل وجمال ويسار وفصاحة وبكارة
~~وثيوبة. وما اختلف به غرض كالعلم والشرف؛ لأن المهور تختلف باختلاف الصفات.
~~ويعتبر مع ذلك البلد فإن كان نساء العصبة ببلدين هي في إحداهما اعتبر
~~بعصبات بلدها، فإن كن كلهن ببلدة أخرى فالاعتبار بهن لا بأجنبيات بلدها كما
~~قاله في الروضة.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الأعظم نساء الأرحام كما يعلم مما يأتي؛ شرح م ر.
# قوله: (كالكفاءة) أي في أنه يعتبر فيها النسب. قوله: (فيراعى أقرب إلخ)
~~في العبارة نقص مخل. وعبارة شرح م ر: فيراعى من أقاربها لتقاس هي عليها
~~أقرب من تنسب من نساء العصبة إلى من تنسب هذه التي طلب معرفة مهرها إليه
~~كأخت إلخ.
# قوله: (من تنسب إليه) أي إلى من تنسب هي إليه، والمراد أنه يراعى أقرب
~~امرأة ms2831 إليها من المنسوبات إلى أقرب جد ينسب الكل إليه ممن في محل العصوبة
~~لو كن ذكورا ق ل.
# قوله: (ثم بنات أخ) أي وإن سفلن، فتقدم بنت ابن الأخ على العمة؛ لأن جهة
~~الأخوة مقدمة على جهة العمومة. ولم يذكر بنات الأخت هنا وسيأتي بذكرهن في
~~نساء ذوي الأرحام، فانظر ما الفرق بينهن وبين بنات الأخ حيث قدمهن عليهن؟
# قوله: (ثم عمات) لا بناتهن؛ لأنهن من ذوي الأرحام.
# قوله: (ثم بنات الأعمام) أي ثم بناتهن وإن سفلن لإدلائهن بعصبة. قوله:
~~(كالجدات) أي من قبل الأم أما التي من قبل الأب فليست هنا من الرحم ولا من
~~العصبات لعدم دخولها في تعريف كل كما يعلم من عبارة ع ش على م ر. قال م ر:
~~وقضية كلامهم عدم اعتبار الأم، وليس كذلك، وكيف لا تعتبر وتعتبر أمها؛ ولذا
~~قال الماوردي: تقدم الأم فالأخت للأم فالجدات فإن اجتمع أم أب وأم أم فوجوه
~~أوجهها استواؤهما اه بالحرف. قال ع ش: قوله " فإن اجتمع أم أب " أي للأم؛
~~لأن الكلام في قرابتها، أما أم أبي المنكوحة فلا تدخل في الأرحام في الضابط
~~الذي ذكره، وينبغي أنها من نساء العصبات اه.
# قوله: (والمراد بالأرحام هنا إلخ) أي؛ لأن أمهات الأم يعتبرن هنا من ذوي
~~الأرحام وهناك ذوات فروض، فلو أريد ما هناك خرجت بقوله " فإن تعذر اعتبار
~~نساء العصبة إلخ " ولأن العمات هنا من نساء العصبات وهناك من ذوي الأرحام.
# قوله: (قرابات الأم) أي الأم وقراباتها؛ لأنها منهن كما تقدم.
# قوله: (من المذكورين) الأولى أن يقول: من المذكورات؛ لأنهن إناث.
# قوله: (ويعتبر مع ما تقدم) أي من النسب، فإن فضلتهن بوصف أو نقصت فرض مهر
~~لائق بالحال أي حال المرأة المطلوبة مهرها بحسب ما يراه الحاكم فالرأي في
~~ذلك منوط به فيقدره باجتهاده، وهذا إذا لم يحصل اتفاق عليه وحصل تنازع. اه.
~~س ل.
# قوله: (وفصاحة) وفي الكافي اعتبار حال الزوج أيضا من اليسار والعلم
~~والفقه والنسب. وإنما لم يعتبروا المال والجمال في الكفاءة؛ ms2832 لأن مدارها على
~~دفع العار ومدار المهر على ما يختلف به الرغبات ح ل. قوله: (وبكارة وثيوبة)
~~انظر لأي شيء ذكر في كل واحدة من الصفات أحد المتقابلين، وذلك أنه ذكر السن
~~وسكت عن مقابله وذكر العقل وسكت عن مقابله وهكذا إلخ، ثم ذكر البكارة
~~ومقابلها وهو الثيوبة؟ توقف في ذلك شيخنا بعد أن سئل عنه اه خ ض.
# قوله: (اعتبر بعصبات بلدها) ظاهره وإن بعدن كبنات أخ وكانت الغائبات أقرب
~~كأخوات، وقد نقل ذلك سم في حواشي المنهج عن م ر؛ لكن نقل في حواشي ابن حجر
~~اعتبار الغائبات حينئذ وهو المعتمد. وعبارة ح ل: ولو كان اللواتي ببلدها
~~أبعد من اللواتي بغيرها فمحل نظر قاله الشيخ عميرة، ونقل عن شيخنا اعتماد
~~شبهها، ونقل الشيخ سم عنه في حواشي حج مراعاة من في بلدها إن استويا اه.
# PageV03P443
# (وليس لأقل الصداق ولا لأكثره حد) بل ضابطه كل ما صح
~~كونه مبيعا عوضا أو معوضا صح كونه صداقا ومالا فلا، فلو عقد بما لا يتمول
~~ولا يقابل بمتمول كحبتي حنطة لم تصح التسمية ويرجع لمهر المثل، وكذا إذا
~~أصدقها ثوبا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (وليس لأقل الصداق إلخ) وما جاز أن يكون ثمنا جاز أن يكون صداقا،
~~أي قل أو كثر؛ لأنه عوض في العقد. قال الصيمري: ولا يجوز أن يكون نواة أو
~~قشرة بصلة ونحوهما.
# قوله: (حد) أي معين يوقف عنده فلا يزاد عليه ولا ينقص عنه؛ وهذا عندنا
~~وأما عند الإمام أبي حنيفة فأقله عشرة دراهم.
# قوله: (عوضا أو معوضا) تعميم فيما صح مبيعا، ونوقش فيه بأن المبيع معوض
~~لا عوض. وقد يجاب بأن المبيع يصح كونه ثمنا؛ لأنه لم يعبر بالمبيع بالفعل
~~حتى ينافي التعميم بل بما صح كونه مبيعا وهو قابل لكونه ثمنا. قوله: (صح
~~كونه صداقا) أي في الجملة فلا يرد ما لو جعل رقبة العبد صداقا لزوجته الحرة
~~حيث لا يصح بل يبطل النكاح لما بينهما من التضاد ولا جعل الأب أم ms2833 الولد،
~~وليس المراد بها من تعتق بموته صداقا له ولا جعل ثوب لا يملك غيره صداقا مع
~~أن كلا يصح جعله ثمنا؛ لأن هذه يصح صداقها في الجملة والمنع في ذلك لعارض،
~~وهو أنه يلزم من ثبوت الصداق رفعه.
# ونازع شيخنا في إيراد الثوب حيث قال: واستثناء ما لو جعل ثوبا لا يملك
~~غيره لتعلق حق الله تعالى به من وجوب ستر العورة به غير صحيح؛ لأنه إن تعين
~~الستر به امتنع بيعه وإصداقه وإلا صح كل منهما، وعلى اعتبار المفهوم وهو ما
~~لا يصح بيعه لا يصح جعله صداقا يرد عليه صحة إصداقها ما لزمها أو لزم فيها
~~من قود مع عدم صحة بيعه. وقوله " إصداقها " أي إصداق شخص لها ما لزمها من
~~قود أن يتزوجها ويجعل ذلك صداقا لها، ولو تزوج أمة مشركة لا بد من أن يكون
~~ما يخص كل واحد أقل متمول فأكثر، وإن خص كل واحد أقل من أقل متمول لم يصح
~~النكاح كما ذكره ابن حجر. وهل الثمن مثله في البيع أولا؟ حرره، وصورة أم
~~الولد كما في ع ش على م ر: أن يتزوج شخص أمة بالشروط ثم يأتي منها بولد ثم
~~يملكها هي وولدها فيعتق الولد عليه، فإذا أراد أن يزوجه ويجعل أمه صداقا له
~~لا يصح اه.
# وقال شيخنا: صورتها أن يطأ أمة بشبهة فيأتي منها بولد، ثم يشتريها فلا
~~يصح أن يجعلها صداقا لهذا الولد للدور؛ لأنه يقتضي دخولها في ملكه، وإذا
~~دخلت في ملكه عتقت عليه، وإذا عتقت عليه لم يصح جعلها صداقا، وما أدى وجوده
~~إلى عدمه باطل من أصله اه.
# قوله: (فلو عقد بما لا يتمول) أي لا يعد مالا عرفا وإن عد بضمه إلى غيره،
~~وهو تفريع على المفهوم.
# قوله: (بما لا يتمول ولا يقابل بمتمول) لا يخفى أن إحدى الجملتين لازمة
~~للأخرى، إلا إن أريد بالثانية نحو شفعة وحد قذف لخروجه عن العوضية، وعبارة
~~شرح المنهج: فإن عقد بما لا يتمول ولا يقابل بمتمول كنواة ms2834 وحصاة وترك شفعة
~~وحد قذف فسدت التسمية لخروجه عن العوضية اه فقوله لا يتمول أي من المال كما
~~أشار إليه بقوله كنواة، وحينئذ فلا بد من قوله ولا يقابل بمتمول لإخراج نحو
~~ما يستحقه من القصاص، وأشار إليه بقوله وترك شفعة وبه تعلم ما في الحاشية.
~~اه. شوبري. وقوله: " وترك شفعة " بأن اشترت نصيب شريكه، وقوله " وحد قذف "
~~بأن قذفته.
# قوله: (كحبتي حنطة) مثال لما لا يتمول. قوله: (لم تصح التسمية) وأما
~~النكاح فصحيح؛ لأن النكاح لا يفسد بفساد المسمى؛ وذلك؛ لأن عقد النكاح
~~مشتمل على عقدين عقد للنكاح قصدا وبالذات وعقد للصداق تبعا وبالعرض، فإذا
~~صح ما بالذات صح التابع له أو فسد هو فسد ولا كذلك ما لو فسد التابع فإن
~~المتبوع باق على الصحة كما هو ظاهر.
# قوله: (ويرجع لمهر المثل) والقاعدة أن النكاح لا يفسد بفساد المسمى إلا
~~في صورتين، إحداهما: نكاح الشغار، والثانية: إذا زوج عبده لحرة وجعل رقبته
~~صداقا لها للدور؛ لأنه لو صح جعله صداقا لملكته ولو ملكته لانفسخ النكاح
~~ولو انفسخ لم يجب مهر فيلزم من جعله صداقا عدم جعله صداقا.
# فرع: لو أصدقها مائة خمسون حالة وخمسون مؤجلة بأجل مجهول كما يقع في
~~زماننا من قولهم يحل بموت أو فراق فسد الصداق ووجب مهر المثل، ولا يقال
~~بوجوب نصف المهر؛ لأن شرط التوزيع أن يكون الفاسد معلوما وهنا مجهول لجهل
~~أجله؛ لأن الأجل يقابله قسط من الثمن. اه. م ر وزي. ولو دفع لها مالا ولو
~~من غير جنس المهر وادعى أنه منه صدق كمن عليه دين فإن لم يكن دين صدق الآخذ
~~في نفي العوض عنه، ويقبل قول الزوج في دفع صداق لولي
# PageV03P444
# لا يملك غيره فلا يصح لتعلق حق الله تعالى به في ستر
~~العورة كما قاله الزركشي مستدلا بقوله - صلى الله عليه وسلم - للذي أراد
~~التزويج على إزاره: «إزارك هذا إن أعطيته إياها جلست ولا إزار لك» وهذا
~~داخل في قولنا: ما صح مبيعا صح صداقا. ويسن ms2835 أن لا ينقص المهر عن عشرة دراهم
~~خروجا من خلاف أبي حنيفة وأن لا يزيد على خمسمائة درهم كأصدقة بناته - صلى
~~الله عليه وسلم - وزوجاته، وأما إصداق أم حبيبة أربعمائة دينار فكان من
~~النجاشي إكراما له - صلى الله عليه وسلم -.
# (ويجوز أن يتزوجها على منفعة معلومة) تستوفى بعقد الإجارة كتعليم فيه
~~كلفة وخياطة ثوب وكتابة ونحوها إذا كان يحسن تلك المنفعة، فإن لم يكن
~~يحسنها والتزم في الذمة جاز ويستأجر لها من يحسنها، وإن التزم العمل بنفسه
~~لم يصح على الأصح لعجزه. وخرج بقيد المعلومة المنفعة المجهولة فلا يصح أن
~~تكون صداقا، ولكن يجب مهر المثل. وإطلاق التعليم فيما تقدم شامل لما يجب
~~تعلمه كالفاتحة وغيرها وللقرآن والحديث والفقه والشعر والخط
#
### | [حاشية البجيرمي]
# محجورة أو رشيدة أذنت للولي بأخذه نطقا وإلا فلا، ويصدق الولي في دعواه
~~الإذن له في القبض. ولو أصدقها جارية ثم وطئها قبل الدخول فلا حد أو بعده
~~حد ما لم يعذر؛ لأنه قبل الدخول متعرض لعود نصفه إليه فهو شبهة. اه. ق ل.
# قوله: (للذي أراد التزويج) الأولى التزوج. قوله: (إزارك) مبتدأ خبره إن
~~أعطيته إلخ. قوله: (جلست ولا إزار لك) أي وحق الله الذي هو ستر العورة
~~متعلق به.
# قوله: (وهذا داخل إلخ) يتأمل فإنه يقتضي صحة بيعه وقد قدم فيه البطلان
~~فلا يصح لتعلق حق الله به، فلو قال خارج كان أولى. ويجاب بأنه على حذف مضاف
~~أي داخل في مفهوم قولنا إلخ، وهو قوله " وإلا فلا " وعلى هذا فلا اعتراض
~~على الشارح. واعترضه ق ل بأن الإزار أو الثوب يصح كونه مبيعا وإن امتنع
~~بيعه لعارض وإنما يكون داخلا لو قال ما صح أن يبيعه الإنسان صح أن يجعله
~~صداقا مع أن الأول هو المعتبر فتأمل.
# قوله: (أن لا ينقص) وأن يكون من الدراهم م ر.
# قوله: (خروجا من خلاف أبي حنيفة) ؛ لأن أبا حنيفة لا يجوز أقل منها.
~~قوله: (وأما إصداق أم حبيبة إلخ) وهي رملة بنت أبي سفيان ms2836 بن حرب - رضي الله
~~تعالى عنهما -، هاجرت مع زوجها عبيد الله بن جحش إلى أرض الحبشة الهجرة
~~الثانية فولدت له حبيبة وبها كانت تكنى، وهي ربيبة رسول الله - صلى الله
~~عليه وسلم - كانت في حجره - رضي الله تعالى عنها -؛ وتنصر عبيد الله بن جحش
~~هناك وثبتت هي على الإسلام، «وبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمرو
~~بن أمية الضمري - رضي الله تعالى عنه - إلى النجاشي فزوجه إياها وأصدقها
~~النجاشي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربعمائة دينار» ، والذي تولى
~~عقد النكاح خالد بن سعيد بن العاص على الأصح، وكلته في ذلك وهو ابن عم
~~أبيها، وقيل: الذي تولى عقد النكاح عثمان بن عفان - رضي الله تعالى عنه -،
~~وقيل: كان الصداق أربعة آلاف درهم، وجهزها النجاشي من عنده وأرسلها مع
~~شرحبيل بن حسنة في سنة سبع، وقيل: «تزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم
~~- في المدينة» ، وعليه يحمل ما في كلام العامري «أن النبي - صلى الله عليه
~~وسلم - جدد نكاح أم حبيبة بنت أبي سفيان تطييبا لخاطره» . اه. ح ل في
~~السيرة.
# قوله: (تستوفى بعقد الإجارة) فعلى هذا يشترط فيها ما يشترط في منفعة
~~الإجارة، أي المنفعة التي تستوفى بالإجارة، أي يجوز استيفاؤها بعقد
~~الإجارة؛ فخرج المنفعة المحرمة والفاقدة بعض شروط الإجارة. والحاصل أن لها
~~شرطين: كونها معلومة وكونها تستوفى بعقد الإجارة بأن تكون مباحة لا كآلة
~~لهو، وهذا ظاهر في غير المجبرة، أما المجبرة فلا يجوز؛ لأن شرط إجبارها أن
~~يكون بنقد البلد إلا أن تصور بما إذا كانت عادتهم التعامل بالمنافع، أو
~~تصور بما إذا زوج السيد أمته لعبد كامل أو لحر يجوز له نكاح الأمة على أن
~~يعلمها القرآن فإنه جائز، إلا أن يقال إن ذلك بالملك لا بالولاية فالتقرير
~~الأول متعين.
# قوله: (كلفة) ولو للشهادتين كما لو كانت كافرة وأرادت الإسلام إذا كان في
~~تعليمها لهما كلفة بأن كانت أعجمية.
# قوله: (والتزم) أي التعليم في الذمة جاز.
# قوله: (من يحسنها) أي المنفعة.
# قوله: (وإن التزم) ms2837 ابتداء كلام لا غاية.
# قوله: (لم يصح) أي عقد الصداق حيث لم يحسن، وأما النكاح فصحيح وينعقد
~~بمهر المثل.
# قوله: (المجهولة) كسكنى الدار مدة مجهولة.
# قوله: (ولكن يجب مهر المثل) أي على الزوج وله عليها أجرة المثل في مقابلة
# PageV03P445
# وغير ذلك مما ليس بمحرم ولتعليمها هي أو ولدها الواجب
~~عليها تعليمه، وكذا لعبدها على الأصح في الروضة؛ فعلى هذا لا يتعذر تعليم
~~غيرها بطلاقها، أما إذا أصدقها تعليمها بنفسه فطلق قبل التعليم بعد دخوله
~~أو قبله تعذر تعليمه؛ لأنها صارت محرمة عليه لا يجوز اختلاؤه بها. فإن قيل:
~~الأجنبية يباح النظر إليها للتعليم وهذه صارت أجنبية فهلا جاز تعليمها،
~~أجيب بأن كلا من الزوجين تعلقت آماله بالآخر وحصل بينهما نوع ود فقويت
~~التهمة فامتنع التعليم لقرب
#
### | [حاشية البجيرمي]
# سكنى الدار مثلا.
# قوله: (كالفاتحة وغيرها) أي من العلم المحتاجة إليه والحرفة المضطرة
~~إليها كالخياطة مثلا.
# قوله: (وللقرآن) مثال لما لا يجب تعليمه أي قدرا منه في تعليمه كلفة عرفا
~~ولو دون ثلاث آيات فيما يظهر، ولا بد من تعيين قدره أو يقدر بالزمان، فلو
~~جمع بين القدر والزمان بطل. ولا يشترط تعيين نوع القراءة كقراءة نافع أو
~~حفص حيث غلبت على أهل البلد واحدة منهما، فإن لم تغلب وجب تعيينه. وعبارة م
~~ر: ولا بد من علم الزوج والولي بما شرط تعليمه من قرآن أو غيره، فإن لم
~~يعلماه أو أحدهما وكل الجاهل من يعلمه، ولا يكفي التقدير بالإشارة إلى
~~المكتوب في أوراق المصحف، ولا يشترط تعيين الحرف أي النوع الذي يعلمه لها
~~كقراءة نافع فيعلمها ما شاء كما في الإجارة؛ ونقل عن البصريين أنه يعلمها
~~ما غلب على قراءة أهل البلد وهو كما قال الأذرعي حسن، فإن لم يغلب فيها شيء
~~تخير. هذا يخالف قوله أولا وجب التعيين فليحرر المعتمد منهما، فإن عين
~~الزوج والولي حرفا تعين، فلو علمها غيره كان متطوعا به وعليه تعليم المعين
~~وفاء بالشرط؛ ولو أصدقها تعليم قرآن أو غيره شهرا صح ms2838 لا تعليم سورة في شهر
~~كما في الإجارة اه.
# وقوله " ولا بد من علم الزوج والولي " قضيته أنه لا يشترط علم المرأة لما
~~يجعل تعليمه صداقا. وفيه نظر؛ لأنه لا يتزوجها بغير نقد البلد إلا إذا كانت
~~رشيدة وأذنت فيه، وقد يقال لما رضيت بجعل صداقها من غير نقد البلد وهو
~~التعليم فكأنها ردت الأمر إلى وليها فيما يجعله صداقها من ذلك كما لو وكل
~~في شراء عبد مثلا فإنه لا يشترط تعيينه للوكيل. وقوله " ولا بد من علم
~~الزوج إلخ " ويكفي في علمهما سماعهما له ممن تقرؤه عليهما ولو مرة واحدة.
~~اه. ع ش.
# قوله: (والشعر) سئل الإمام المزني عن صحة جعل الصداق شعرا فقال: يجوز إن
~~كان مثل قول القائل، وهو أبو الدرداء الأنصاري:
# يريد المرء أن يعطى مناه ... ويأبى الله إلا ما أرادا
# يقول المرء فائدتي وزادي ... وتقوى الله أعظم ما استفادا
# اه. ق ل على الجلال. قوله: (ولتعليمها هي) أي وشامل لتعليمها إلخ. قوله:
~~(الواجب إلخ) أي بأن كانت وصية عليه والولد فقير. اه. م د.
# قوله: (وكذا لعبدها) لا يخفى أن تشبيه عبدها بولدها يقتضي تخصيص تعليم
~~العبد بالواجب، وليس كذلك بل هو كتعليمها الشامل لغير الواجب عليها فلو
~~قدمه على الولد لكان مستقيما.
# وعبارة م د: قوله وكذا عبدها أي وإن لم يجب عليها تعليمه؛ لأنه تزيد
~~قيمته بذلك بخلاف ولدها فتشبيه العبد بالولد ليس من كل وجه بل في مطلق
~~الصحة.
# قوله: (بطلاقه) أي إياها فهو مضاف لفاعله.
# قوله: (تعذر تعليمه) إياها شرعا أي بشروط ستة، أحدها وثانيها: أن يصدقها
~~تعليمه بنفسه لنفسها. والثالث: أن لا تصير محرما له كإرضاعها زوجته
~~الصغيرة. والرابع: أن لا تصير زوجة له بنكاح جديد. والخامس: أن يكون ذلك له
~~وقع بأن يتعذر تعليمه بمجلس أو مجالس. والسادس: أن تكون كبيرة مطلقا أو
~~صغيرة تشتهى. وغالبها يؤخذ من الشارح.
# قوله: (لأنها صارت محرمة عليه) أي ولا يؤمن الوقوع في التهمة والخلوة
~~المحرمة لو جوزنا التعليم من وراء حجاب ms2839 من غير خلوة أو جوزناه بحضور محرم
~~مثلا؛ لأن المحرم قد يخرج لحاجة فلا يؤمن من الوقوع في التهمة والخلوة
~~المحرمة، ولو تنازعا في البداءة بالتسليم في هذه المسألة فالقياس أنه يفسد
~~الصداق ويؤمر بدفع مهر المثل لعدل ثم تؤمر بالتمكين هذا ما تحرر في الدرس
~~ولا نقل فيها فيما علمت؛ هكذا قال شيخنا م ر اه
# PageV03P446
# الفتنة، بخلاف الأجنبي فإن قوة الوحشة بينهما اقتضت
~~جواز التعليم. وقيل المراد بالتعليم الذي يجوز النظر له هو التعليم الواجب
~~كقراءة الفاتحة، فما هنا محله في غير الواجب ورجح هذا السبكي. وقيل:
~~التعليم الذي يجوز النظر خاص بالأمرد بخلاف الأجنبي، ورجح هذا الجلال
~~المحلي والمعتمد الأول.
# تنبيه: أفهم تعليلهم السابق أنها لو لم تحرم الخلوة بها كأن كانت صغيرة
~~لا تشتهى أو صارت محرما له برضاع أو نكحها ثانيا لم يتعذر التعليم وهو
~~كذلك.
# فروع: لو أصدق زوجته الكتابية تعليم قرآن صح إن توقع إسلامها وإلا فلا،
~~ولو أصدقها تعليم التوراة أو الإنجيل وهما كافران ثم أسلما أو ترافعا إلينا
~~بعد التعليم فلا شيء لها سواه أو قبله وجب لها مهر المثل. ولو أصدق
~~الكتابية تعليما للشهادتين فإن كان في تعليمها كلفة صح وإلا فلا كما قاله
~~الأذرعي. (ويسقط بالطلاق) وبكل فرقة وجدت لا منها ولا بسببها. (قبل الدخول)
~~كإسلامه وردته ولعانه وإرضاع أمه لها
#
### | [حاشية البجيرمي]
# زي. قوله: (بخلاف الأجنبي) صوابه الأجنبية. قوله: (ورجح هذا السبكي)
~~ضعيف. قوله: (وقيل التعليم الذي يجوز النظر إلخ) لا حاجة إلى ذكر جواز
~~النظر هنا، فإن أحكام النظر تقدمت مستوفاة في كلامه، فكان الأولى إسقاط هذا
~~وما بعده وذكر جواز النظر إلى الأمرد هنا سهو إذ الكلام إنما هو في تعليم
~~الزوجة ومن وجب عليها تعليمه أو عبدها تأمل.
# قوله: (خاص بالأمرد) أي بناء على منع النظر للأمرد مطلقا.
# قوله: (كأن كانت صغيرة لا تشتهى) صور هذه المسألة شيخنا الطوخي بقوله:
~~بأن كانت الصغيرة التي لا تشتهى أمة وزوجها سيدها لرقيق كامل ms2840 على أن يعلمها
~~القرآن بنفسه اه. أقول: هذا التصوير متعين كما لا يخفى على المتأمل أي؛ لأن
~~الحرة الصغيرة لا تزوج إلا بنقد البلد.
# قوله: (أو صارت محرما له برضاع) صور هذه المسألة شيخنا الطوخي بقوله: بأن
~~تزوج رجل بامرأة كاملة على أن يعلمها القرآن بنفسه ثم إنه طلقها قبل التعلم
~~سواء كان ذلك قبل الوطء أو بعده ثم أرضعت له زوجة صغيرة فإن هذه الكبيرة في
~~هذه الحالة صارت محرما له برضاع؛ لأنها أم زوجته؛ والباء في قوله " برضاع "
~~سببية كما قاله شيخنا.
### | [فرع لو أصدق حفظ القرآن]
# لم يجز إذ حفظه إلى الله تعالى بخلاف التعليم، ذكره في البحر. اه. شرح
~~التنبيه لابن الملقن.
# قوله: (في تعليمها) أي في تعليم الكتابية للشهادتين.
# قوله: (ويسقط) أي عن الزوج نصف المهر بعوده إلى ملكه إن كان من ماله أو
~~إلى ملك دافعه عنه من أجنبي أو قريب، إلا إن دفعه أب أو جد عن محجوره ولم
~~يقصد عند دفعه أنه قرض عليه، وسواء كانت قبضته الزوجة أم لا. ولو قال
~~المصنف ويتشطر لكان أولى. اه. ق ل؛ لأن السقوط لا يكون إلا في الدين والقصد
~~هنا الأعم من الدين وغيره.
# قوله: (بالطلاق) قال م ر ولو رجعيا بأن استدخلت ماءه المحترم، أي فهو
~~طلاق قبل وطء، فيتشطر المهر؛ لكن لو راجعها في العدة هل يستمر له النصف أو
~~يصير كأن لا فرقة فتسترجعه الزوجة؟ الظاهر الثاني. وعبارة ق ل: بالطلاق ولو
~~بتفويضه إياها أو بتعليقه على فعلها بائنا كان أو رجعيا اه. أي وإن راجعها
~~أي يسقط النصف وإن راجعها. وعبارة ح ل: قوله " كطلاق بائن " ولو خلعا،
~~ومثله الرجعي بأن استدخلت ماءه؛ لكن ينبغي أن تستحق الشطر إلا إن انقضت
~~العدة وإلا بأن راجع فينبغي عدم التشطير، فإذا وطئ بعد المراجعة استقر
~~المهر حرر اه بحروفه.
# قوله: (وبكل فرقة إلخ) ومن الفرقة المسخ حيوانا فمسخها ولو بعد الدخول
~~ينجز الفرقة ويسقط المهر قبله أيضا، ولا تعود الزوجية بعودها آدمية ms2841 ولو في
~~العدة كعكسه الآتي. وفارق الردة ببقاء الجنسية فيها. ومسخه ينجز الفرقة
~~أيضا. ولا يسقط المهر ولو قبل الدخول لتعذر عوده بخروجه عن أهلية الملك.
~~وقال العلامة السنباطي: تشطيره قبل الدخول، والأمر في النصف العائد إلى
~~الإمام كباقي أمواله، وأما المسخ حجرا فكالموت ولو بعد مسخه حيوانا، ولو
~~بقي
# PageV03P447
# أو أمها له. (نصف المهر) أما في الطلاق فلآية: {وإن
~~طلقتموهن من قبل أن تمسوهن} [البقرة: 237] وأما الباقي فبالقياس عليه، وأما
~~الفرقة التي وجدت منها قبل الدخول كإسلامها بنفسها أو بالتبعية لأحد أبويها
~~أو فسخها بعيبه أو ردتها وإرضاعها زوجة له صغيرة أو وجدت بسببها كفسخه
~~بعيبها تسقط المهر المسمى ابتداء أو المفروض الصحيح. ومهر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# منه جزءا آدميا فحكم الآدمي باق له مطلقا، ولو مسخ بعضه حيوانا وبعضه
~~حجرا فالحكم للأعلى، فإن كان طولا فهو حيوان وينفق عليه من ماله ما دام
~~حيوانا فإن عاد آدميا عاد إليه ملكه. وإن مات أو انقلب حجرا ورث عنه. ولو
~~مسخ الرجل امرأة وعكسه تنجزت الفرقة ولا تعود وإن عادا نعم إن كان
~~انقلابهما مجرد تخيل فلا فرقة.
# فائدة: قالوا إن الممسوخ لا يعيش فوق ثلاثة أيام وأنه لا عقب له وما وجد
~~من جنس الممسوخ فمن نسل غيره كما في الحديث، وقيل مما ولده الممسوخ قبل
~~موته في الثلاثة أيام. قال السيوطي: وجملة الممسوخات ثلاثة عشر. أخرج
~~الزبير بن بكار والديلمي في مسند الفردوس عن علي بن أبي طالب: «أن النبي -
~~صلى الله عليه وسلم - سئل عن الممسوخ فقال: ثلاثة عشر: الفيل وكان رجلا
~~جبارا لوطيا، والدب وكان رجلا مخنثا يدعو الناس إلى نفسه، والخنزير وكان من
~~الذين كفروا بالمائدة، والقرد وكان من اليهود الذين اعتدوا في السبت.
~~والحريش وكان رجلا ديوثا يدعو الناس إلى حليلته، والضب وكان رجلا يسرق
~~الحاج بمحجنه أي قوته، والوطواط وكان رجلا يسرق الثمار من الشجر، والعقرب
~~وكان رجلا لا يسلم أحد من لسانه، والدعموص وكان رجلا نماما، والعنكبوت
~~وكانت امرأة ms2842 سحرت زوجها، والأرنب وكانت امرأة لا تطهر من الحيض، وسهيل وكان
~~رجلا عشارا، والزهرة وكانت من بنات الملوك فبغت مع هاروت وماروت» اه.
~~والحريش نوع من الحيات أو شبيه بها والدعموص بضم أوله نوع من السمك. وعن
~~علي بن أبي طالب أن الممسوخين تسعة وعشرون إنسانا، فليراجع من محله. اه. ق
~~ل.
# قوله: (ولا بسببها) أي وحدها كما يستفاد من التنبيه الآتي.
# قوله: (كإسلامه) أي وهي غير كتابية.
# قوله: (وردته) أي وحده أو معها أيضا شرح المنهج، وسيأتي. وكذا في الإسلام
~~ولو تبعا لأحد أبويه، وإنما لم يجب لها حينئذ متعة؛ لأنها للإيحاش ولا
~~إيحاش مع نسبة الفراق إليهما والتشطر هنا لعدم إتلافها المعوض وهي بردتها
~~معه لم تتلفه اه.
# قوله: (وإرضاع أمه) في تعبيره بالإرضاع دون الرضاع إشارة إلى اعتبار
~~الفعل، فلو دبت زوجته الصغيرة وارتضعت أمه لم تستحق الشطر لانفساخه بفعلها
~~اه س ل.
# قوله: (أو أمها له) وجه كونه ليس منها ولا بسببها أن فعل أمها لا ينسب
~~إليها. قوله: (وأما الباقي) أي من الإسلام والردة واللعان وغير ذلك.
# قوله: (أو بالتبعية لأحد أبويها) عبارة شرح المنهج وكإسلامها ولو بتبعية
~~أحد أبويها اه. فالغاية للرد على القول الضعيف، وبه قال حج. واستشكل بما
~~تقدم من إرضاع أمها له ويجاب بأن الإسلام وصف قام بها فنزله الشارع من
~~الأصل منزلة فعلها، بخلاف ذاك فإنه فعل الأم وهو أجنبي عنها بالكلية حيث لم
~~ينزله الشارع منزلة فعلها، قال الإسلام في مسألة التبعية قام بها وحدها
~~فكان المانع من جهتها فقط، بخلاف الأخوة في مسألة الرضاع قامت بكل من
~~الزوجين، فليس نسبتها إليها بأولى من نسبتها إليه. اه. شوبري.
# وعبارة س ل: فإن قيل: ينبغي إذا كان إسلامها تابعا لإسلام أحد أبويها أن
~~المهر يجب عليه لإفساده نكاح غيره كما يجب على المرضعة إذا أفسدت برضاعها
~~النكاح. أجيب بأنه لو وجب عليه الغرم لنفر عن الإسلام بخلاف المرضعة، وأيضا
~~المرضعة قد تأخذ أجرة رضاعها فيجبر ما تغرمه بخلاف المسلم اه ms2843 خ ط. وعبارة ق
~~ل: ولا شيء على الأب ترغيبا له في الإسلام. وفارق إرضاع أمه لها وعكسه بأن
~~الإرضاع فعل اجتمع فيه مقتض ومانع ولذلك لو دبت فارتضعت سقط مهرها. قوله:
~~(أو ردتها) أي وحدها.
# قوله: (وإرضاعها إلخ) فينفسخ نكاحهما؛ لأنه لا يجوز الجمع بين أم وبنتها
~~ولو من الرضاع
# PageV03P448
# المثل في كل ما ذكر؛ لأنها إن كانت هي الفاسخة فهي
~~المختارة للفرقة، فكأنها أتلفت المعوض قبل التسليم فيسقط العوض وإن كان هو
~~الفاسخ بعيبها فكأنها هي الفاسخة.
# تنبيه: لو ارتدا معا فهل هو كردتها فيسقط المهر أو كردته فبنصفه؟ وجهان،
~~صحح الأول الروياني والنشائي والأذرعي وغيرهم، وصحح الثاني المتولي
~~والفارقي وابن أبي عصرون وغيرهم؛ وهو أوجه.
# تتمة: يجب لمطلقة قبل وطء متعة إن لم يجب لها شطر مهر بأن كانت مفوضة ولم
~~يفرض لها شيء، وادعى
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يسقط مهر الكبيرة ويجب للصغيرة نصف المهر ويرجع الزوج على الكبيرة بنصف
~~مهر المثل وإن كانت فوتت عليه البضع بتمامه اعتبارا لما يجب له بما وجب
~~عليه؛ قرره شيخنا. قال الحلبي: وتحرم الكبيرة عليه مؤبدا وكذا الصغيرة إن
~~كان دخل بالكبيرة اه. وقوله: وإرضاعها زوجة له صغيرة مثله ارتضاعها بنفسها
~~من أم الزوج أو من زوجته الكبيرة، فإنه يسقط المهر كما في شرح م ر.
# قوله: (كفسخه بعيبها) قال م ر؛ لأن فسخه الناشئ عنها كفسخها.
# فإن قلت: لم جعلتم عيبها كفسخها لكونه سبب الفسخ ولم تجعلوا عيبه كفسخه؟
~~قلنا: الزوج بذل العوض في مقابلة منافعها، فإذا كانت معيبة فالفسخ من مقتضى
~~العقد إذ لم يسلم له حقه والزوجة لم تبذل شيئا في مقابلة منافع الزوج
~~والعوض الذي ملكته سليم، فكان مقتضاه أن لا فسخ لها؛ إلا أن الشارع أثبت
~~لها الفسخ دفعا للضرر عنها، فإذا اختارته لزمها رد البدل كما لو ارتدت. اه.
~~شرح الروض وشرح م ر.
# قوله: (أو المفروض الصحيح) أي في المفوضة. قوله: (ومهر المثل) أي فيما
~~إذا لم يسم مهرا ولم ms2844 تكن مفوضة.
# قوله: (في كل ما ذكر) متعلق بيسقط.
# قوله: (إن كانت هي الفاسخة) يرجع للفرقة التي وجدت منها كما قرره شيخنا.
~~وهذا التعليل قاصر إذ لا يأتي في نحو الرضاع والردة، وقد علل تلك الصورة في
~~شرح المنهج بقوله: لأن الفراق من جهتها لكن فيه أنه يشبه التعليل بالمدعى
~~اه.
# قوله: (فكأنها هي الفاسخة) أي؛ لأن الفسخ بسببها.
# قوله: (وهو أوجه) معتمد. قال الشيخ عميرة: تتمة: هل للقاضي صرف مال
~~اليتيمة في جهازها مع أنه يتلف بالاستعمال؟ عن ابن الحداد - رحمه الله
~~تعالى - كنت عند القاضي أبي عبيد بن حربويه فقال له محمد بن الربيع الجيزي:
~~أيها القاضي في حجري يتيمة وقد أذنت في تزويجها وطلب أهلها الجهاز فماذا
~~تأمر؟ فقال: جهز بقدر صداقها، فقال ابن الحداد: فقلت في نفسي أظنه يجاري في
~~هذا قول مالك - رحمه الله -، فقلت: أيد الله القاضي أعلى غير المحجور عليها
~~أن تتجهز؟ قال: لا، قلت: فالمحجور عليها أولى. فالتفت إلى ابن الربيع فقال:
~~لا تجهز إن أرادوا هكذا وإلا فليفعلوا ما أرادوا فسررت برجوعه عن قول مالك.
~~قال الزركشي: فهذا ابن الحداد وابن حربويه تبعا ذلك وهو ظاهر. قال: ثم رأيت
~~لابن الحداد الجزم بالجواز لما فيه من رغبة الأزواج في الوصلة بها، لكن
~~مقتضى كلامه تخصيصه بالأب والجد والمعنى يقتضي التعميم، قال: ولعل مسألة
~~ابن الحداد والقاضي في إجباره على ذلك؛ ولهذا قال الباجي: مذهب الشافعي عدم
~~إجبار المرأة على الجهاز خلافا لمالك. اه. سم.
# قوله: (لمطلقة) لا فرق في الطلاق بين البائن والرجعي وإن راجعها قبل
~~انقضاء العدة، وتتكرر بتكرره كما أفتى به م ر لعموم قوله تعالى: {وللمطلقات
~~متاع بالمعروف} [البقرة: 241] خلافا لحج حيث قال لا تجب المتعة للمطلقة
~~الرجعية أخذا من جعلهم الرجعية كالزوجة في غالب الأحكام، والمعول عليه
~~الوجوب كما أفتى به الشهاب الرملي واعتمده زي وسم. قوله: (متعة) المتعة بضم
~~الميم وكسرها لغة من التمتع هذا بيان للمأخوذة منه لا بيان لمعناها اللغوي
~~ومعناها اللغوي
# PageV03P449
# الإمام ms2845 فيه الإجماع لقوله تعالى: {لا جناح عليكم إن
~~طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن} [البقرة: 236]
~~الآية ويجب أيضا لموطوءة في الأظهر لعموم قوله تعالى: {وللمطلقات متاع
~~بالمعروف} [البقرة: 241] ولأن جميع المهر وجب في مقابلة استيفاء منفعة
~~البضع فخلا الطلاق عن الجبر، بخلاف من وجب لها النصف فإن بضعها سلم لها
~~فكان النصف جابرا للإيحاش. قال النووي في فتاويه: إن وجوب المتعة مما يغفل
~~النساء عن العلم بها فينبغي تعريفهن وإشاعة حكمها ليعرفن ذلك. وفرقة لا
~~بسببها بأن كانت من الزوج كردته ولعانه كطلاق في إيجاب المتعة.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ما يتمتع به الإنسان وعرفا مال يجب لمطلقة لم يجب لها نصف مهر إن كانت
~~الفرقة لا بسببها ولا بسببهما ولا بملكه لها ولا بموت والمتعة مشتقة من
~~المتاع وهو ما يتمتع به، وانظر هل معنى وجوبها لزومها لذمة الزوج موسعا أو
~~مضيقا فيأثم بتأخيرها أو يتوقف دفعها على طلبها؟ راجعه،. اه. ق ل على
~~الجلال. قوله: (لم يجب لها شطر مهر) بأن لم يجب لها مهر أصلا كالمفوضة أو
~~وجب لها المهر كله.
# قوله: (لا جناح عليكم) أي لا مؤاخذة ولا تبعة أي من مهر.
# قوله: (أو تفرضوا) أي ولم تفرضوا إلخ. وقوله: " فريضة " أي مهرا، وقوله:
~~" ومتعوهن " أي أعطوهن ما يتمتعن به. وقال ق ل: دخول أو في حيز النفي مفيد
~~لانتفاء الأمرين جميعا كقوله تعالى: {ولا تطع منهم آثما أو كفورا}
~~[الإنسان: 24] ولا حاجة لجعلها بمعنى الواو كما قيل.
# قوله: (ومتعوهن) أي النساء المذكورات أي المطلقات من غير مس ولا فرض،
~~وذلك يفهم عدم إيجابها في حق غيرهن وهو معارض بعموم " وللمطلقات "، فالأولى
~~الاستدلال على إيجاب المتعة للمطلقة غير المفوضة بالقياس على المفوضة؛ لأن
~~القياس مقدم على المفهوم؛ ومن ثم قال البيضاوي: مفهوم الآية يقتضي تخصيص
~~إيجاب المتعة للمفوضة اللم يمسها الزوج أي ولم يفرض لها وألحق بها الشافعي
~~الممسوسة قياسا. قوله: (فخلا الطلاق عن الجبر) فجبرنا ذلك بالمتعة.
# والأصح الجديد أنها ms2846 تجب بالطلاق لا العقد، وتظهر فائدة الخلاف فيما لو
~~طلق الأمة المفوضة قبل الفرض والدخول ثم اشتراها فعلى الجديد لا متعة عليه
~~إذ لا يستحق على نفسه، وعلى مقابله تلزمه لثبوتها قبل الشراء فيستحقها
~~السيد. وجزم البغوي في شرح التنبيه بنفي الوجوب؛. اه. شرح التنبيه لابن
~~الملقن. والحاصل أن المطلقة إن وجب لها نصف المهر لم تجب لها المتعة بأن
~~كانت الفرقة لا منها ولا بسببها كطلاقه وإسلامه وردته ولعانه ووطء أبيه أو
~~ابنه لها أو ملكه لها أو إرضاع أمه لها أو أمها له وكان ذلك قبل الدخول في
~~غير المفوضة أو في المفوضة بعد الفرض، وأما إذا كانت المرأة مدخولا بها
~~فتجب المتعة مع المهر أو كانت مفوضة وفورقت قبل فرض ووطء فتجب لها المتعة
~~فقط.
# ويشترط في كل من المدخول بها والمفوضة أن تكون الفرقة لا بسببها ولا
~~بسببهما ولا بملكه لها. ولا بموت بأن كانت من جهة الزوج كطلاقه ولعانه إلخ
~~ما تقدم. أما إذا كانت بسببها كإسلامها وردتها وملكها له وفسخها بعيبه أو
~~فسخه بعيبها أو بسببهما كأن ارتدا معا أو سبيا معا أو كانت بملكه لها أو
~~بموت لأحدهما فلا متعة في ذلك لكل من المدخول بها والمفوضة، بل المهر فقط
~~للمدخول بها. ولا مهر ولا متعة للمفوضة في غير الموت، أما فيه فيجب المهر
~~لا المتعة كالمدخول بها في الصور المذكورة.
# قوله: (سلم لها) سلم بوزن فرح من السلامة. قوله: (وفرقة) مبتدأ خبره قوله
~~كطلاق. وفي بعض النسخ: وتجب بفرقة إلخ، أي فكما تجري المتعة في معرفة
~~الطلاق تجري في فرقة الفسخ، حتى لو انفسخ بوطء أبيه أو ابنه وجبت المتعة.
# قوله: (لا بسببها) أي ولا بسببهما كأن ارتدا معا ولا بسبب ملكه لها ولا
~~بسبب موت لهما أو لأحدهما. وقوله: " كردته " أي وحده؛ لأن المغلب هنا
~~جانبها، بخلاف تشطير المهر كما مر نظرا إلى أن المتعة للإيحاش وفعلها
~~ينافيه ق ل.
# PageV03P450
# ويسن أن لا تنقص عن ثلاثين درهما أو ما قيمته ms2847 ذلك،
~~فإن تنازعا في قدرها قدرها القاضي باجتهاده بحسب ما يليق بالحال معتبرا
~~حالهما من يسار الزوج وإعساره ونسبها وصفاتها لقوله تعالى: {ومتعوهن على
~~الموسع قدره وعلى المقتر قدره} [البقرة: 236] .
# ثم شرع في أحكام الوليمة واشتقاقها كما قال الأزهري من الولم وهو
~~الاجتماع لأن الزوجين يجتمعان وهي تقع على كل طعام يتخذ لسرور حادث من عرس
~~وإملاك وغيرهما لكن استعمالها مطلقة في العرس أشهر.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (ويسن أن لا تنقص إلخ) لعل محل استحباب ذلك إذا زاد نصف المهر على
~~الثلاثين، وقد يتعارضان بأن يكون الثلاثون أضعاف مهر المثل فالذي يتجه في
~~رعاية الأقل من نصف المهر والثلاثين. قال جمع: وهذا أدنى المستحب حج ز ي.
~~قال حج: وظاهر كلامهم أن محل هذا حيث لا تنازع، وإلا فقضية قولهم يقدر
~~القاضي عند التنازع ما يليق بحالهما أنه يجب عليه تقدير ما أدى إليه
~~اجتهاده المستند إلى النظر بحالهما وإن زاد على الثلاثين درهما بل وعلى نصف
~~المهر سم. ويسن أن لا تبلغ نصف مهر المثل أي ولو كان النصف ينقص عن ثلاثين
~~درهما، فينبغي اعتباره وإن فاتت السنة الأولى؛ لأنه قيل بامتناع الزيادة
~~على نصف مهر المثل. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (قدرها القاضي باجتهاده) أي وجوبا وإن زاد على مهر المثل، والمعتمد
~~أنهما إن تراضيا على شيء جاز ولو زاد على مهر المثل بخلاف ما لو فرضها
~~القاضي فإنه لا يجوز له الزيادة على مهر المثل، وبهذا يجمع بين الكلامين.
~~اه. ز ي.
# قوله: (بحسب ما يليق بالحال) أي بقدر حالهما أي وقت الفراق. اه. ع ش.
# قوله: (الوليمة) ذكرها عقب الصداق؛ لأن من جملة الولائم وليمة الإملاك
~~الذي هو العقد، والصداق ملازم لعقد النكاح فلما ذكر الصداق كأنه ذكر عقد
~~النكاح الذي هو سبب للوليمة.
# قوله: (لأن الزوجين يجتمعان) الأولى أن يقول كما قال غيره لاجتماع الناس
~~لها على الطعام اه؛ أي؛ لأن الزوجين لا يجتمعان إلا بعدها لا لها كذا قرره ms2848
~~شيخنا، ولأنه خاص بوليمة العرس، وما قاله غيره شامل لها ولغيرها. وأجيب
~~بأنه إنما خص الزوجين؛ لأن الكلام في وليمة العرس.
# قوله: (لسرور حادث) قال الراغب: الفرق بين الفرح والسرور أن السرور
~~انشراح الصدر بلذة طمأنينة الصدر عاجلا وآجلا، والفرح انشراح الصدر بلذة
~~عاجلة غير آجلة وذلك في اللذات البدنية الدنيوية وقد يسمى الفرح سرورا لكن
~~على نظر من لا يعتبر الحقائق ويتصور أحدهما بصورة الآخر. اه. مناوي.
# وعبارة ح ل: قوله لسرور كالختان والقدوم من السفر إن طال عرفا في غير بعض
~~النواحي القريبة، وخرج بالسرور ما يتخذ للمصيبة فليس من أفراد الوليمة وفي
~~شرح الروض: أن ما يتخذ للمصيبة من أفراد الوليمة وأن التعبير بالسرور جرى
~~على الغالب، وعليه جرى شيخنا؛ ومن ثم قال: الوليمة اسم لكل دعوة لطعام يتخذ
~~لحادث سرور أو غيره اه. وعبارة شرح م ر: لحادث سرور أو غيره، فيشمل الوضيمة
~~وهي وليمة الحزن سميت بذلك لما نابهم من الضيم.
# قوله: (من عرس) أي دخول بالزوجة. وقوله: " وإملاك " أي عقد عليها، فيكون
~~عطفه مغايرا. أو المراد بالعرس أعم من الدخول والعقد والإملاك للعقد، فيكون
~~عطف خاص على عام. وقيل: العرس العقد والإملاك الدخول، قال بعضهم: الإملاك
~~بكسر الهمزة مصدر أملكته امرأة بمعنى زوجته إياها، قال في المصباح: ملكت
~~امرأة أملكها من باب ضرب زوجتها ويتعدى بالتضعيف والهمزة إلى ثان فيقال
~~ملكته امرأة وأملكته امرأة. قوله: (لكن استعمالها إلخ) في الصحاح: الوليمة
~~يدخل وقتها بالعقد فلا تجب الإجابة لما تقدمه وإن اتصل بها ح ل. وانظر هل
~~تسن أو لا؟ ولا تفوت بطلاق ولا موت ولا بطول الزمن فيما يظهر كالعقيقة
~~وتتعدد بتعدد الزوجات أو الإماء ولو في عقد واحد أو دخول واحد وتكفي واحدة
~~قصد بها الجميع وإن تعدد العقد أو الدخول قبل فعلها؟ وكذا لو أطلق فإن قصد
# PageV03P451
# والوليمة على العرس) العرس بضم العين مع ضم الراء
~~وإسكانها الابتناء بالزوجة (مستحبة) مؤكدة لثبوتها عنه - صلى الله عليه
~~وسلم - قولا وفعلا، ففي البخاري: ms2849 «أنه - صلى الله عليه وسلم - أولم على بعض
~~نسائه بمدين من شعير، وأنه أولم على صفية بتمر وسمن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بها واحدة بعينها بقي طلب غيرها. وسئل شيخنا م ر: هل تتداخل الولائم؟
~~فقال: نعم تتداخل ق ل. قوله: (على العرس) أي لأجل العرس، فعلى للتعليل.
~~وعبارة المنهج: الوليمة لعرس إلخ، قال سم: وليس قوله على العرس للاحتراز عن
~~غيره إذ الوليمة مستحبة لغير العرس أيضا، بل؛ لأن الكلام فيه ولاختصاص
~~وليمة العرس بوجوب الإجابة إليها.
# قوله: (العرس بضم العين) وأما بكسر العين فهي المرأة ومنه قول الشاعر
# تقول عرسي وهي لي في عومره ... بئس امرؤ وإنني بئس المره
# وأما الزوج فيقال له عروس وأما عرسة بالتاء مع كسر العين فالحيوان
~~المعروف المعادي للفأر.
# قوله: الابتناء بموحدة فتاء فوقية فنون هو الدخول بالزوجة والاجتماع بها
~~بعد الإملاك ق ل قال في المصباح بنى على أهله دخل بها وأصله أن الرجل كان
~~إذا تزوج بنى للعروس خباء جديدا وغمره بما يحتاج إليه أو بني له تكريما ثم
~~كثر حتى كني به عن الجماع وقال ابن دريد بنى عليها وبنى بها والأول أفصح
~~ويطلق العرس أيضا على طعام الزفاف وليس مرادا هنا نظم بعضهم أسماء الولائم
~~فقال
# وليمة عرس ثم خرص ولادة ... عقيقة مولود وكيرة ذي بنا
# وضيمة موت ثم إعذار خاتن ... نقيعة سفر والمؤدب للثنا
# . اه. زي قوله: " للثناء " أي لفعل ما يطلق الثناء عليه كختم كتاب أو
~~قرآن فيسمى مأدبة.
# قوله: (مؤكدة) فغيرها مستحب دونها، أي أقل منها، فقيد الاستحباب لا مفهوم
~~له إلا من حيث التأكيد ق ل.
# قوله: (ففي البخاري إلخ) هذا وما بعده مثال للفعل.
# قوله: (أولم على بعض نسائه) وهي أم سلمة واسمها هند، وكانت قبله عند أبي
~~سلمة - رضي الله تعالى عنه - عبد الله بن عبد الأسد ابن عمته - صلى الله
~~تعالى عليه وسلم - برة بنت عبد المطلب وأخوه من الرضاعة، فلما مات أبو سلمة
~~- رضي الله تعالى عنه - قال لها رسول ms2850 الله - صلى الله عليه وسلم -: «سلي
~~الله أن يأجرك في مصيبتك ويخلفك خيرا قالت: ومن يكون خيرا من أبي سلمة؟
~~ولما اعتدت أم سلمة أرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطبها مع حاطب
~~بن أبي بلتعة وكان خطبها أبو بكر فأبت وخطبها عمر فأبت فلما جاءها حاطب
~~قالت: مرحبا برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، تقول له إني امرأة مسنة
~~وإني أم أيتام؛ لأنها - رضي الله عنها - كان معها أربع بنات برة وسلمة
~~وعمرة ودرة وإني شديدة الغيرة. فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
~~يقول لها: أما قولك إني امرأة مسنة فأنا أسن منك ولا يعاب على المرأة أن
~~تتزوج أسن منها، وأما قولك إني أم أيتام فإن كلهم عولة على الله وعلى
~~رسوله، وأما قولك إني شديدة الغيرة فإني أدعو الله أن يذهب ذلك عنك وفي
~~لفظ: أنها قالت زيادة على ما تقدم: ليس لي ههنا أحد من أوليائي فيزوجني.
~~فأتاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لها: أما ما ذكرت من أوليائك
~~فليس أحد من أوليائك يكرهني فقالت لابنها: زوج رسول الله - صلى الله عليه
~~وسلم - فزوجه على متاع منه رحى وجفنة وفراش حشوه ليف قيمة كل المتاع عشرة
~~دراهم، وقيل أربعون درهما. قالت: فتزوجني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
~~وأدخلني بيت زينب أم المساكين بعد أن ماتت، فإذا جرة فيها شيء من شعير وإذا
~~رحى وبرمة وقد رأى ظرف الأدم فأخذت ذلك الشعير فطحنته ثم عصدته في البرمة
~~فكان ذلك طعام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وطعام أهله ليلة عرسه»
~~وماتت أم سلمة في ولاية يزيد بن معاوية وكان عمرها أربعا وثمانين سنة ودفنت
~~بالبقيع وصلى عليها أبو هريرة - رضي الله تعالى عنه -. وذكر بعضهم أن تزويج
~~ولدها لها إنما كان بالعصوبة؛ لأنه كان ابن ابن عمها ذكره ح ل في السيرة.
# قوله: (وأنه أولم على صفية) وهي بنت حيي وكان أبوها رئيس اليهود وكانت
~~تحب ابن عمها، فرأت أن القمر سقط ms2851
# PageV03P452
# وأقط» وأنه قال لعبد الرحمن بن عوف وقد تزوج: «أولم
~~ولو بشاة» . وأقلها للمتمكن شاة ولغيره ما قدر عليه. قال النشائي: والمراد
~~أقل الكمال شاة لقول التنبيه وبأي شيء أولم من الطعام جاز.
# تنبيه: لم يتعرضوا لوقت الوليمة، واستنبط السبكي من كلام البغوي أن وقتها
~~موسع من حين العقد فيدخل وقتها به والأفضل فعلها بعد الدخول «لأنه - صلى
~~الله عليه وسلم - لم يولم على نسائه إلا بعد الدخول» . فتجب الإجابة إليها
~~من حين العقد وإن خالف الأفضل.
# (والإجابة إليها واجبة) عينا لخبر الصحيحين: «إذا دعي أحدكم إلى الوليمة
~~فليأتها» وخبر مسلم: «شر الطعام
#
### | [حاشية البجيرمي]
# في حجرها، فأخبرته بذلك فلطمها على وجهها وقال لها: تزعمين أنك تتزوجين
~~بملك يثرب، فلما فتح النبي خيبر وملك غنائمها فجاءه رجل من الصحابة وطلب
~~منه جارية يتسرى بها، فقال له: «اذهب فخذ واحدة» فأخذها. فقالوا للنبي:
~~إنها لا تصلح إلا لك. فأخذها النبي وأعتقها وجعل عتقها صداقها وتزوج بها
~~وأولم عليها في رجوعه من خيبر. قال في الخصائص وشرحها: واختص بإباحة اصطفاء
~~أي اختيار ما شاء من الغنيمة قبل القسم لها من جارية أو غيرها؛ ومن صفاياه
~~صفية بنت حيي تصغير حيي بن أخطب اليهودي من نسل هارون أخي موسى - عليهما
~~الصلاة والسلام - زوجة سلام بن أبي الحقيق بالتصغير شريف خيبر قتل فسبيت
~~«فاصطفاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما ذكر له جمالها. وكانت
~~عروسا، فخرج بها حتى بلغ الصهباء وحلت له أي طهرت من الحيض فبنى بها وصنع
~~حيسا من التمر وسويقا وهو ما يعمل من الحنطة والشعير وهو معروف عند العرب
~~وضعه في نطع، ثم قال لأنس: ائذن لمن حولك» فكانت تلك وليمة عليها.
# وإنما أخذها منه
# رعاية للمصلحة العامة
# ؛ لأنها بنت بعض ملوكهم، فخاف من اختصاص دحية تغير خاطر نظرائه، وكانت
~~رأت أن القمر سقط في حجرها اه. مناوي. وجهزتها له أم سليم وأهدتها له من
~~الليل، وإن عمرها لم يبلغ سبع عشرة سنة فأولم بتمر ms2852 وسويق.
# قوله: (بتمر وسمن وأقط) وفي السيرة الحلبية: وجعل وليمتها حيسا في نطع
~~صغير، والحيس تمر وأقط هو لبن غير منزوع الزبد وسمن؛ ففي البخاري: «فأصبح
~~النبي - صلى الله عليه وسلم - عروسا فقال: من كان عنده شيء فليجئني به وبسط
~~نطعا فجعل الرجل يجيء بالتمر وجعل الرجل بالسمن وجعل الرجل يجيء بالأقط،
~~وذكر أيضا السويق» . ولا يخفى أن الحيس خلط السمن والتمر والأقط إلا أنه قد
~~يخلط مع هذه الثلاثة السويق، وهذا يدل على أن الوليمة على صفية كانت نهارا،
~~وذهب ابن الصلاح إلى أن الأفضل فعلها ليلا؛ قال بعضهم: وهو متجه إن ثبت أنه
~~- صلى الله عليه وسلم - فعلها ليلا أي لأحد من نسائه، وقد جاء: " لا بد
~~للعرس من وليمة " قال ع ش على م ر: أي ولم يثبت ذلك فلا يتم الاستدلال على
~~سنها ليلا بأنه - عليه الصلاة والسلام - فعلها كذلك اه.
# قوله: (وأنه قال لعبد الرحمن) هذا مثال للقول.
# قوله: (أولم) هو أمر للندب كسائر الولائم ق ل.
# قوله: (أقل الكمال) أي لا أقل على الإطلاق لقول التنبيه إلخ. وفعل النبي
~~لها بمدين من شعير بيان للجواز.
# قوله: (من الطعام) المراد بالطعام ما يشمل المشروب.
# قوله: (فيدخل وقتها به) أي بالعقد، ولا يفوت بطلاق ولا بموت. وقال بعضهم:
~~فعلها بعد ست أو سبع قضاء فراجعه ق ل. قوله: (بعد الدخول) قال الدميري:
~~والظاهر أنها تنتهي بمدة الزفاف للبكر سبعا وللثيب ثلاثا اه، أي ففعلها بعد
~~ذلك يقع قضاء فلو قدمها على العقد لم تكن وليمة عرس فلا تجب الإجابة.
~~وينبغي أن يكون التسري كالنكاح في استحباب الوليمة ووجوب الإجابة ويستحب
~~تعددها بتعدد الزوجات ولو في عقد واحد كما في العقيقة عن أولاده. اه.
~~ديربي.
# قوله: (والإجابة إليها واجبة) أي ولو قبل الدخول وإن خالف الأفضل، خلافا
~~لما بحثه في التوشيح. ويسن له أن يقصد بإجابته الاقتداء بالسنة وإقامة
~~المطلوب وإكرام أخيه وزيارته ليثاب على ذلك، ويكون من المتزاورين
~~والمتحابين
# PageV03P453
# طعام الوليمة تدعى لها الأغنياء وتترك ms2853 الفقراء ومن لم
~~يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله» . قالوا: والمراد وليمة العرس؛ لأنها
~~المعهودة عندهم، ويؤيده ما في الصحيحين مرفوعا: «إذا دعي أحدكم إلى وليمة
~~عرس فليجب» . وأما غيرها من الولائم فالإجابة إليها مستحبة، لما في مسند
~~أحمد عن الحسن قال: «دعي عثمان بن أبي العاص إلى ختان فلم يجب وقال: لم يكن
~~يدعى له على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» .
# وقوله: (إلا لعذر) أشار به إلى أكثر شروط وجوب الإجابة فإن شروطه كثيرة:
~~منها أن لا يخص بالدعوة الأغنياء لغناهم لخبر: «شر الطعام» . ومنها أن يكون
~~الداعي مسلما. ومنها أن يكون المدعو مسلما أيضا، ومنها أن يدعوه في اليوم
~~الأول فتسن الإجابة في اليوم الثاني وتكره في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# في الله لا قضاء شهوة ونحو ذلك. اه. ق ل.
# قوله: (تدعى لها الأغنياء) فيه أن هذا يقتضي أن التخصيص للأغنياء تجب
~~الإجابة معه، وهو يخالف ما سيصرح به ثم رأيت ابن حجر أجاب بأن الكلام في
~~مقامين بيان ما جبل عليه الناس في طعام الوليمة وهو الرياء أي شأنها ذلك،
~~وليس من لازم ذلك وجوده بالفعل وبيان ما جبلوا عليه في إجابتها وهو التواصل
~~والتحاب وهو إنما يحصل حيث لم يظهر منه قصد موغر للقصد ومن شأن التخصيص
~~ذلك. اه. ح ل.
# قوله: (ومن لم يجب الدعوة إلخ) هذا يقتضي أن الإجابة في الحالة المذكورة
~~واجبة حيث حكم بالعصيان على عدم الإجابة مع أنه إذا خص الأغنياء لا تجب
~~الإجابة. ويجاب بأن المراد ومن لم يجب الدعوة أي الخالية عن تخصيص الأغنياء
~~ووجدت بقية الشروط، أو أن قوله شر الطعام إلخ هذا إخبار من النبي - صلى
~~الله عليه وسلم - بالغيب لبيان ما جبلت عليه الناس في الولائم من الرياء،
~~وليس بلازم وجود ذلك بالفعل أي في كل الولائم؛ فلذلك قال: ومن لم يجب
~~الدعوة بأن انتفى تخصيص الأغنياء.
# وقوله: " ومن لم يجب " من كلام أبي هريرة فهو مدرج في الحديث، ووجه
~~الاستدلال به ms2854 أن النبي سمعه، وأقره.
# قال ع ش: وليس هذا أعني قوله: " ومن لم يجب إلخ " من الحديث وإنما هو
~~مدرج من كلام أبي هريرة، وإذا كان كذلك فلا يصح الاستدلال به؛ لأن محل
~~الاستدلال ليس من كلام النبي، إلا أن يقال أقره النبي عليه أو اطلع عليه.
~~الصحابة وسكتوا عليه فصار إجماعا سكوتيا. قوله: (قالوا والمراد إلخ) تبرأ
~~منه؛ لأن لفظ الوليمة عام يشمل العرس وغيره، فهو عام مخصوص، أي على أنها
~~وليمة العرس اه. وانظر لم تبرأ منه مع أنه مؤيد بالحديث الآتي؟ وعبارة ح ل:
~~وجه التبري منه واضح وهو أن هذا التخصيص يحتاج إلى دليل مع مجيء التعميم في
~~الحديث الذي ساقه بعده اه. قوله: (لأنها المعهودة عندهم) أي العرب؛ ولأنها
~~المرادة عند الإطلاق. وقوله: " ويؤيده " أي هذا المراد. قوله: (وأما غيرها
~~من الولائم) يشمل وليمة التسري كما هو ظاهر.
# قوله: (لما في مسند أحمد) هذا لا دليل فيه على الاستحباب بل على عدم
~~الوجوب، فلو قال لا واجبة لما في مسند إلخ لسلم من ذلك.
# قوله: (إلا لعذر) استثناء من وجوب الإجابة. وظاهر نفي الوجوب بقاء
~~الاستحباب، وليس مرادا بل قد تكره وقد تحرم وسيأتي له ق ل. قوله: (إلى أكثر
~~شروط) لو قال إلى كثرة شروط إلخ، لكان أظهر في المراد، وقد أوصلها بعضهم
~~إلى نحو عشرين شرطا ق ل.
# قوله: (لغناهم) خرج ما لو خص الفقراء لفقرهم فلا يمنع من الوجوب. وقوله:
~~" أن لا يخص الأغنياء " صادق بثلاث صور: بأن عم النوعين أو خص الفقراء
~~لفقرهم أو خص الأغنياء لكونهم أهل حرفته أو جيرانه والمراد بهم هنا أهل
~~محلته ومسجده دون أربعين دارا من كل جانب، فلا يمنع ذلك من وجوب الإجابة.
~~والمراد بالأغنياء هنا من يقصد التجمل بحضوره لنحو وجاهة أو جاه كمشايخ
~~البلدان والأسواق، فالمراد الغنى عرفا لا غنى الزكاة أو العاقلة أي
~~المتزينون بالملابس الفاخرة وإن لم يكن عندهم مال أصلا، فهم على حد قول
~~القائل: وما مثله إلا كفارغ بندق ms2855 خلي من المعنى ولكن يفرقع اه ع ش مع
~~زيادة.
# PageV03P454
# الثالث. ومنها أن يكون الداعي مطلق التصرف؛ نعم إن
~~اتخذها الولي من ماله وهو أب أو جد فالظاهر كما قاله الأذرعي الوجوب، ومنها
~~أن لا يدعوه لخوف منه لو لم يحضر أو طمعا في جاهه أو إعانته على باطل.
~~ومنها أن يعين المدعو بنفسه أو نائبه لا إن نادى في الناس كأن فتح الباب
~~وقال ليحضر من أراد. ومنها أن لا يعتذر المدعو إلى الداعي ويرضى بتخلفه.
~~ومنها أن لا يسبق الداعي غيره فإن جاءا معا أجاب أقربهما رحما ثم دارا،
~~ومنها أن لا يدعوه من أكثر ماله حرام فمن كان كذلك كرهت إجابته، فإن علم أن
~~عين الطعام حرام حرمت إجابته، وإلا فلا وتباح الإجابة. ولا تجب إذا كان في
~~ماله شبهة؛ ولهذا قال الزركشي: لا تجب الإجابة في زماننا هذا انتهى. ولكن
~~لا بد أن يغلب على
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (أن يكون الداعي) أي صاحب الوليمة مسلما، فلو كان كافرا لم تجب
~~إجابته، لكن يسن إن رجي إسلامه أو كان قريبا أو جارا وكذا لا يلزم ذميا
~~إجابة مسلم مطلقا سواء كان بينه وبين الداعي قرابة أم صداقة أو لا؛ ولعل
~~وجه عدم وجوب الإجابة على واحد منهما بدعوة الآخر أن طلبها للتودد وهو منتف
~~بين المسلم والذمي. وهذا بالنسبة للدنيا وإلا فهو مكلف بالفروع، ويحرم ميل
~~القلب للكافر ع ش م ر على م ر مع زيادة.
# قوله: (أن يدعوه إلخ) لعل هذا مما لم تحصل الإشارة إليه في كلامه إذ
~~الدعاء في اليوم الثاني، لا يقال إنه عذر في عدم وجوب الإجابة كما قرره
~~شيخنا وكتب ق ل على قوله في اليوم الأول: أي لنوع المدعو، فلو جعل لكل
~~طائفة يوما وجب عليهم وإن زاد على الثلاثة.
# قوله: (فتسن الإجابة في اليوم الثاني) ما لم يكن فعل ذلك لضيق منزله
~~وكثرة الناس، وإلا كانت كوليمة واحدة دعي الناس إليها أفواجا فيجب على ms2856 من
~~لم يحضر في اليوم الأول الإجابة في اليوم الثاني أو الثالث. اه. ح ل. قوله:
~~(مطلق التصرف) خرج السفيه والصبي فلا يجيبه غيره وإن أذن له وليه لعصيانه
~~بذلك، ثم إن أذن لعبده أن يولم كان كالحر؛ لكن بشرط أن يأذن له في الدعوة
~~أيضا قاله م ر وحج. قال سم: هلا جعل إذنه له في الوليمة إذنا في الدعوة
~~أيضا.
# قوله: (وهو أب أو جد) خرج غيرهما لعدم قدرته على التمليك. قوله: (لو لم
~~يحضر) الأولى لو لم يدعه. وقوله: " أو طمعا " عطف على خوف، ونصبه بنزع
~~الخافض، ولو قال: أو طمع لكان أنسب بما قبله وما بعده ق ل.
# قوله: (أو طمعا في جاهه) بخلاف ما لو دعاه للتودد أو لم يقصد شيئا فتجب
~~الإجابة فيهما.
# قوله: (أو نائبه) بأن شافهه بالدعوى. وأما لو علم بدعواه من غير النائب
~~فالظاهر عدم الوجوب، أي ولو كان الداعي أو نائبه صبيا مميزا ما لم يعهد
~~عليه كذب بلفظ صريح كأحب أن تحضر لا بكناية كإن شئت أن تحضر فافعل أو إذا
~~رأيت أن تجملني فافعل، وإن قال ذلك على سبيل التأدب أو الاستعطاف مع ظهور
~~الرغبة في حضور المدعو؛ لأن الوجوب يحتاط له فلا يكفي بلفظ محتمل. والقرينة
~~المذكورة غاية ما تقتضي ندب الحضور، كذا قال بعضهم. وفي كلام شيخنا وجوب
~~الإجابة حينئذ. اه. ح ل.
# قوله: (وقال ليحضر من أراد) فلا تجب الإجابة. قوله: (ويرضى بتخلفه) أي عن
~~طيب نفس وطلاقة وجه لا بنحو غضب وعبوس ق ل.
# قوله: (أجاب أقربهما) فإن استويا أقرع بينهما. قوله: (من أكثر ماله حرام)
~~أي والوليمة من ذلك المال ق ل، وقوله أكثر ليس قيدا. قوله: (حرمت إجابته)
~~أي وإن لم يأكل لما فيه من الإعانة على المعصية أو الإقرار عليها.
# قوله: (وإلا) أي إن لم يعلم أن عين الطعام من الحرام، فلا تحرم الإجابة
~~بل تكره كما قدمه.
# قوله: (وتباح إلخ) مستأنف كما قاله م د؛ لكن عليه لا حاجة لقوله: ms2857 " ولا
~~تجب " فالظاهر أنه من تمام قوله وإلا فلا، أي فلا تحرم؛ ولكن تباح الإجابة
~~تأمل، هكذا قيل والأولى أنه مستأنف وليس راجعا لقوله وإلا فلا؛ لأنه فيه
~~الكراهة كما تقدم.
# قوله: (إذا كان في ماله شبهة) أي حرام وإن قل. وعبارة م ر في شرحه: وأن
~~لا يكون في مال الداعي شبهة أي قوية بأن يعلم أن في ماله حراما ولا يعلم
~~عينه ولو لم يكن أكثر ماله حراما فيما يظهر، خلافا لما يقتضيه كلام بعضهم
~~من التقييد؛ لكن يؤيده عدم كراهة معاملته والأكل منه إلا حينئذ، ويرد بأنه
~~يحتاط للوجوب ما لا يحتاط للكراهة؛ لأنه لا يوجد الآن مال ينفك عن شبهة اه.
# قوله: (ولكن لا بد) استدراك على كلام الزركشي القائل بعدم الوجوب في
~~زماننا. قول: (وليس في موضع
# PageV03P455
# الظن أن في مال الداعي شبهة، ومنها أن لا يكون الداعي
~~امرأة أجنبية وليس في موضع الدعوة محرم لها ولا للمدعو وإن لم يخل بها،
~~ومنها أن لا يكون الداعي ظالما أو فاسقا أو شريرا أو متكلفا طالبا للمباهاة
~~والفخر؛ قاله في الإحياء. ومنها أن يكون المدعو حرا، فلو دعا عبدا لزمته إن
~~أذن له سيده، وكذا المكاتب إن لم يضر حضوره بكسبه، فإن ضر وأذن له سيده
~~فوجهان، والأوجه عدم الوجوب؛ والمحجور عليه في إجابة الدعوى كالرشيد. ومنها
~~أن يدعوه في وقت الوليمة وقد تقدم وقتها. ومنها أن لا يكون المدعو قاضيا،
~~وفي معناه كل ذي ولاية عامة. ومنها أن لا يكون معذورا بمرخص في ترك
~~الجماعة. ومنها أن لا يكون هناك من يتأذى بحضوره أو لا يليق به مجالسته
~~كالأراذل. ومنها أن لا يكون المدعو أمرد يخاف من حضوره ريبة أو تهمة أو
~~قالة. ومنها أن لا يكون هناك منكر لا يزول بحضوره كشرب الخمر والضرب
~~بالملاهي، فإن كان يزول بحضوره وجب حضوره للدعوة وإزالة المنكر. ومن المنكر
~~فرش
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الدعوة محرم) أي ليأمن معه من الخلوة المحرمة. وهذا القيد قد ms2858 ينافي قوله
~~الآتي وإن لم يخل بها، ومن ثم قال ق ل: قوله وليس إلخ في هذه الجملة تدافع.
~~وأجيب بأن معنى قوله وليس في موضع الدعوة محرم أي ليأمن معه من ريبة أو
~~تهمة، فلا ينافي قوله الآتي وإن لم يخل بها.
# قوله: (أو شريرا) أي كثير الشر. قوله: (أو متكلفا) أي كلف نفسه ما لا
~~يطيق من الطعام الكثير؛ أفاده شيخنا. قوله: (في وقت الوليمة) وهو ما تقدم
~~بأن يدعوه في اليوم الأول أو الثاني، أما لو دعاه قبل وقتها كأن جعلوا
~~الوليمة للعرس قبل العقد فلا تجب الإجابة. ومحل وجوب الإجابة في اليوم
~~الأول وسنها في الثاني إذا لم يكن الحامل له على ذلك غرضا، أما إذا كان غرض
~~أو عذر كأن جعل لكل طائفة يوما أو لضيق منزله عن كلهم أو عجزه عن طعام يكفي
~~الجميع دفعة واحدة فتجب الإجابة في جميع الأيام ولو شهرا.
# قوله: (وقد تقدم وقتها) أي أن أول ابتدائه من حين العقد وينتهي أداؤها
~~بالأسبوع في البكر والثلاث في الثيب.
# قوله: (أن لا يكون المدعو قاضيا) والأوجه استثناء أبعاضه ونحوهم فتلزمه
~~إجابتهم لعدم نفوذ حكمه لهم. اه. مرحومي.
# قوله: (بمرخص) أي مما يأتي هنا فلا ينافي أن من جملة أعذار الجماعة الجوع
~~والعطش، وليس عذرا هنا لوجود ذلك في مقصده م د.
# قوله: (كالأراذل) والزحمة والعداوة كذلك على المعتمد إن تضرر. اه. ز ي.
~~والمراد بالأراذل الأراذل في أمور الدنيا أما في الدين فتحرم مجالستهم ق ل.
# قوله: (أمرد) أي جميلا، بدليل تقييده بخوف نحو ريبة. وسيأتي أن المرأة
~~المدعوة كذلك ق ل. وعبارة الشوبري: وغيره ومن العذر كونه أمرد جميلا يخشى
~~عليه من ريبة أو تهمة وإن أذن الولي كما بحثه الأذرعي، وكون النساء بنحو
~~أسطحة الدار ومرافقها بحيث ينظرن للرجال أو يختلطن بهم ولو أمكنه التحرز عن
~~رؤيتهن له كتغطية رأسه ووجهه بحيث لا يرى شيء من بدنه لما فيه من المشقة
~~ووجود من يضحك الناس بالفحش والكذب.
# قوله: (ريبة ms2859 أو تهمة) الفرق بينهما أن الريبة هي التي لا تكون بمجرد
~~التوهم بل بالظن، بخلاف التهمة فهي أدون منها، والقالة أن ينسب إليه قول لا
~~يليق به كغيبة أو نميمة. قوله: (أن لا يكون هناك منكر) أي ولو في اعتقاد
~~المدعو فقط كفرش حرير للرجال وشرب نبيذ، نعم يجوز الحضور إن اعتقد الفاعل
~~الجواز كالحنفي في المثالين لكنه إذا حضر لا ينكر كما هو معلوم من قاعدة إن
~~شرط الإنكار كون المنكر مجمعا عليه أو يعتقد الفاعل حرمته. وقضية ذلك سقوط
~~الوجوب دون الجواز فيما لو كان هناك مالكي يتطهر بالمستعمل أو حنفي يترك
~~الطمأنينة في الصلاة ولو كان الفاعل يرى التحريم دون المدعو، فالوجه سقوط
~~الوجوب وحرمة الحضور إذ حضور المنكر ولو في اعتقاد الفاعل فقط لغير إنكاره
~~حرام؛ لأن فيه إقرارا على المعصية وهو حرام. اه. سم.
# وقوله: " ولو في اعتقاد المدعو فقط " ولا ينافيه ما يأتي في السير أن
~~العبرة في الذي ينكر باعتقاد الفاعل تحريمه؛ لأن ما هنا في وجوب الحضور
~~ووجوبه مع وجود محرم في اعتقاده فيه مشقة عليه فسقط وجوب الحضور لذلك، وأما
~~الإنكار ففيه إضرار بالفاعل ولا يجوز إضراره إلا إذا اعتقد تحريمه بخلاف ما
~~إذا اعتقد المنكر فقط؛ لأن أحدا لا يعامل بقضية اعتقاد غيره. اه. حج. اه. س
~~ل.
# قوله: (والضرب بالملاهي) أي آلة لهو يسمعها أو يعلم أنها تضرب في ذلك
~~الوقت وإن لم تكن بمحل حضوره بأن كانت ببيت من بيوت
# PageV03P456
# غير حلال كالمغصوب والمسروق وفرش جلود النمور وفرش
~~الحرير للرجال. ومنها أن لا يكون هناك صورة حيوان في غير أرض وبساط ومخدة،
~~والمرأة إذا دعت النساء فكما ذكرنا في الرجال؛ قاله في الروضة. وقياس ما مر
~~عن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الدار، بخلاف ما إذا كانت بجواره اه ح ل. وعبارة س ل: ولا فرق في ذلك بين
~~أن يكون بمحل الحضور أو ببيت آخر من الدار على ما اعتمده الأذرعي والسبكي.
~~وفرق بينه وبين الجار ms2860 بأن في مفارقة داره ضررا عليه ولا فعل منه بخلاف هذا،
~~فإنه تعمد الحضور بمحل المعصية بلا ضرورة. قال ابن حجر: وما قالاه، أي
~~الأذرعي والسبكي، من أنه لا فرق بين كون آلات اللهو في محل الحضور أو غيره
~~هو الوجه الذي لا يسوغ غيره، وتسليم أن قضية كلام الأولين الحل أي فيما إذا
~~لم يكن بمحل الحضور يتعين حمله على ما إذا كان ثم عذر يمنع من كونه مقرا
~~على المعصية من غير ضرورة اه. قال ع ش: قوله: " فإنه تعمد الحضور إلخ "
~~قضيته أنه لو حضر على ظن أن لا معصية بالمكان ثم تبين خلافه كأن حضر مع
~~المجتمعين في محل الدعوة ثم سمع الآلات في غير المحل الذي هو فيه أو حضر
~~أصحاب الآلات بعد حضوره لمحل الدعوة عدم وجوب الخروج عليه، والظاهر خلافه
~~أخذا بقولهم من سوء الظن بالمدعو إلخ اه.
# قوله: (وجب حضوره للدعوة) عبارة شرح المنهج: هذا إن لم يزل أي المنكر به
~~أي المدعو وإلا وجبت أو سنت إجابته إجابة للدعوى وإزالة للمنكر اه. وقوله
~~إجابة للدعوى راجع للوجوب والسنية وكذا قوله وإزالة للمنكر. ولا يقال إزالة
~~المنكر تقتضي الوجوب لا الندب؛ لأنا نقول سنها من حيث إنها إجابة لوليمة
~~غير عرس ووجوبها من حيث إن في الإجابة إزالة للمنكر ففي وليمة العرس تجب
~~الإجابة من الحيثيتين وفي وليمة غيره تسن من حيث الوليمة وتجب من حيث إزالة
~~المنكر فلا تنافي.
# قوله: (فرش غير حلال) هذا لا يتناول نصبه على الجدران مع أنه حرام على
~~الرجال والنساء. قال الزركشي: ومحله بالنسبة للحضور، أما مجرد الدخول فلا
~~يحرم بل يكره كما في الشرح الصغير عن الأكثرين فما في غيره عنهم من التحريم
~~ضعيف، أما دخول محل ببابه أو ممره صور محرمة فلا يكره؛ لأن كلا منهما محل
~~امتهان لا يعظم فأشبه الأرض؛ قاله الرافعي، بخلاف ما لو كانت بحجرة أو بيت
~~آخر من محل الدعوة وإن كان في غيرها منها على الأوجه بل الصواب؛ ms2861 لأنه منكر،
~~ففي حضور الدار التي هو فيها إقرار عليه. قال السبكي: كان شيخنا ابن الرفعة
~~في أيام زينة المحمل لا يشق المدينة ولا ينظر إلى زينتها؛ لأنه كان يفتي
~~بتحريم ذلك اه. ويتجه أن محل حرمة المرور أيام الزينة حيث لا حاجة ويسهل
~~عليه المرور بغير محلها ولم يكن فاعلوها مكرهين على التزيين بخصوص المحرم
~~اه ابن حجر. وجمع شيخنا الرملي بين ما في الشرح الصغير وما في الكبير فقال:
~~هما مسألتان، فالدخول مكروه وعليه يحمل ما في الشرح الصغير والحضور محرم
~~وعليه يحمل ما في غيره اه ز ي. قال ابن العماد: ومتى جلس شهود النكاح على
~~الحرير فسقوا ولا يصح العقد بهم، وأما ستر الجدران به ونصبه وفرش جلود
~~النمور فحرام على الرجال والنساء لما فيه من الخيلاء والكبر اه ع ش.
~~والمزركش بالنقد كذلك وخرج بالفرش بسطه على الأرض يداس ورفعه على عود أو
~~فوق حائط مثلا فلا حرمة.
# فرع: قال شيخنا: وعلم مما ذكر أن ما يقع في مصر من الزينة بأمر ولي الأمر
~~أنه يحرم التفرج عليه والمرور عليه إلا لحاجة مع الإنكار، ويحرم فعله إلا
~~القدر الذي يحصل الإكراه عليه؛ ونازعه بعضهم في بعض ذلك فراجعه ق ل.
# قوله: (وصورة حيوان) ولو لما لا نظير له كبقر له منقار أو جناح ق ل وح ل.
# قوله: (في غير أرض) بأن كانت مرفوعة كأن كانت على سقف أو جدار أو ثياب
~~ملبوسة أو وسادة منصوبة. وخرج بما ذكر صور حيوان مبسوطة كأن كانت على بساط
~~يداس ومخاد يتكأ عليها أو مرفوعة، لكن قطع رأسها؛ وصور شجر وشمس وقمر فلا
~~يمنع طلب الإجابة، فإن ما يداس منها. ويطرح مهان مبتذل وغيره لا يشبه
~~حيوانا فيه روح، بخلاف صور الحيوان المرفوعة فإنها تشبه الأصنام. اه. شرح
~~المنهج. وقوله: " أو ثياب ملبوسة " قال م ر في شرحه تبعا لابن حجر: المراد
~~به الملبوس بالقوة أعني ما شأنه أن
# PageV03P457
# الأذرعي في الأمرد أن المرأة إذا خافت من ms2862 حضورها ريبة
~~أو تهمة أو قالة لا تجب عليها الإجابة وإن أذن الزوج وأولى، خصوصا في هذا
~~الزمان الذي كثر فيه اختلاط الأجانب من الرجال والنساء في مثل ذلك من غير
~~مبالاة بكشف
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يلبس، ومنه الموضوع على الأرض لا ليداس؛ ثم قالا: ويجوز لبس ما عليه صور
~~ذلك الحيوان ودوسه ووضعه في صندوق أو مغطى، وقوله: " منصوبة " وعلى هذه
~~الصورة يحمل ما جاء:؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - «امتنع من الدخول على
~~عائشة - رضي الله تعالى عنها - من أجل النمرقة التي عليها التصاوير فقالت:
~~أتوب إلى الله ورسوله ماذا أذنبت؟ فسألت عن سبب امتناعه من الدخول، فقال:
~~ما بال هذه النمرقة؟ قالت: اشتريتها لك لتقعد عليها وتتوسدها، فقال رسول
~~الله - صلى الله عليه وسلم -: إن أصحاب هذه التصاوير يعذبون يوم القيامة
~~يقال لهم أحيوا ما خلقتم» متفق عليه. والنمرقة وسادة صغيرة، أي فهي كانت
~~منصوبة حينئذ أي حين إرادة دخوله - صلى الله عليه وسلم -. وقوله: "
~~والنمرقة " بالضم للمفرد وتجمع على نمارق وهي الوسائد جمع وسادة؛ قال ابن
~~مالك: " وبفعائل اجمعن فعاله " إلخ.
# وقوله: " لكن قطع رأسها " وكقطع الرأس هنا فقد كل ما لا حياة بدونه.
~~وقضية ذلك أن فقد النصف الأسفل كفقد الرأس؛ لأنه لا حياة للحيوان بدونه،
~~وبه صرح ح ل. وعبارة ابن حجر: وكفقد الرأس فقد ما لا حياة بدونه، نعم يظهر
~~أنه لا يضر فقد الأعضاء الباطنة كالكبد وغيره؛ لأن الملحظ المحاكاة وهي
~~حاصلة بدون ذلك اه. ويظهر أيضا أن خرق نحو بطنه لا يجوز استدامته وإن كان
~~بحيث لا يبقى معه الحياة في الحيوان أي ذلك لا يخرجه عن المحاكاة ولا شيء
~~لمصور، وقول الماوردي له أجرة المثل ضعيف بل شاذ ولا أرش على كاسره.
# وتصوير الحيوان حرام مطلقا ولو على أرض ولو بلا رأس أو من طين أو حلاوة
~~ويصح بيعها، ولا يحرم التفرج عليها ولا استدامتها كما قاله الرملي، وخالفه
~~الزيادي في الأخيرين فحرمهما؛ وهو كبيرة لما فيه من ms2863 الوعيد لخبر البخاري:
~~«أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يصورون هذه الصور» أي من أشدهم وفي
~~رواية: «إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب ولا صورة» والمراد ملائكة
~~الرحمة. وفي رواية زيادة: «نحو الجرس وما فيه بول منقوع» قال ع ش على م ر:
~~والذي أفتى به الشهاب الرملي أن ملائكة الرحمة لا تمتنع من دخول بيت فيه
~~صورة ولو على نقد، وخالفه ابن حجر في الزواجر، والأقرب ما في الزواجر؛
~~ووجهه أن حمل النقد والتعامل به وإن كان عليه صورة إنما هو للعذر في
~~الاحتياج إليه وعدم إرادة تعظيمه والعذر في الاحتياج والضرورة لا يزيد على
~~ملازمة الحيض للحائض، ومع ذلك ورد النص بأن الملائكة لا تدخل بيتا فيه حائض
~~اه.
# ويستثنى لعب البنات وكذا الصبيان، أي الذين يلعبون به من تصوير شكل
~~يسمونه عروسة؛ «لأن عائشة كانت تلعب بها عنده - صلى الله عليه وسلم - أي
~~ببيت أبيها قبل أن ينقلها - عليه الصلاة والسلام - في بيته» ، كذا قال
~~بعضهم. ولا مانع من كون ذلك كان ببيته أيضا إلا أن يكون ذلك هو المنقول، ثم
~~رأيت نقلا عن شيخنا العزيزي ما نصه: وورد أن عائشة - رضي الله عنها - كانت
~~تلعب بما ذكر في ابتداء أمرها أي حين كانت صغيرة وكان النبي - صلى الله
~~عليه وسلم - يحضر عندها في بيت أبيها؛ لأنه ورد أنها قالت: ما انقطع عنا
~~النبي - صلى الله عليه وسلم - في اليوم مرتين، أي كان يأتينا البيت أول
~~النهار وآخره، أي فليس لعبها بما ذكر كان بعد التزويج؛ لأن النبي - صلى
~~الله عليه وسلم - حين أخذها بيته كان عمرها تسع سنين. اه.
# واعلم أن التفرج على الجلود المصورة التي يقال لها خيال الظل حلال على
~~المعتمد عند الرملي وغيره خلافا لمن قال بالحرمة. وما أحسن ما قاله بعضهم:
# رأيت خيال الظل أكبر عبرة ... لمن هو في علم الحقيقة راقي
# شخوص لأرواح تمر وتنقضي ... نرى الكل يفنى والمحرك باقي
# اه قوله: (ومخدة) أي يتكأ عليها، وهي بكسر الميم.
# قوله: ms2864 (فكما ذكرنا في الرجال) كلامه الأول ربما يشملها ق ل. قوله: (عن
~~الأذرعي) لم يتقدم له نفل ذلك عن الأذرعي، فلعله في الواقع منسوب له فظن
~~أنه عزاه له تأمل.
# قوله: (وأولى) أي من الأمرد. قوله: (خرق) أي رفع فيه السياج أي الحياء
~~قال في المصباح السياج بالسين المهملة وبالجيم
# PageV03P458
# ما هو عورة كما هو معلوم مشاهد ولابن الحاج المالكي
~~اعتناء زائد بالكلام على مثل هذا وأشباهه باعتبار زمانه، فكيف له بزمان خرق
~~فيه السياج وزاد بحر فساده وهاج، ولا تسقط إجابة بصوم، فإن شق على الداعي
~~صوم نفل من المدعو فالفطر له أفضل، ويأكل الضيف مما قدم له بلا لفظ ولا
~~يتصرف فيه إلا بأكل، ويملك الضيف ما التقمه بوضعه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ما أحيط به على الكرم ونحوه من الشوك ونحوه والجمع أسوجة وسوج والأصل
~~بضمتين مثل كتاب وكتب لكن سكنت الواو استثقالا للضمة اه. ففي كلام المصنف
~~استعارة تصريحية حيث شبه الحياء بالسياج بجامع أن في كل منعا فالحياء يمنع
~~من الفواحش، والسياج يمنع الطارق. والخرق ترشيح. وإضافة بحر إلى فساد من
~~إضافة المشبه به إلى المشبه أي فساده الذي هو كالبحر في الكثرة.
# قوله: (ولا تسقط إجابة بصوم) واجب أو مندوب، أشار بهذا إلى أن الصوم ليس
~~من الأعذار؛ لأن الواجب الحضور لا الأكل كما في القسم فإن الواجب الحضور
~~للإيناس لا للجماع، وقيل: يجب الأكل ولو لقمة واحدة كما في شرح مسلم
~~للنووي.
### | 1 -
# فرع: لو دعاه في نهار رمضان للحضور نهارا لم تجب الإجابة، فإن أراد
~~فليدعهم عند الغروب؛ قاله البلقيني. وعبارة شرح م ر: واستثنى منه البلقيني
~~ما لو دعاه في نهار رمضان والمدعوون كلهم مكلفون صائمون فلا تجب الإجابة إذ
~~لا فائدة إلا مجرد نظر الطعام والجلوس من أول النهار إلى آخره مشق اه.
# قوله: (فالفطر له أفضل) ويندب كما في الإحياء أن ينوي بفطره إدخال السرور
~~عليه؛ شرح م ر.
# قوله: (ويأكل الضيف) المراد به هنا كل من ms2865 حضر طعام غيره وحقيقته الغريب،
~~ومن ثم تأكد ضيافته وإكرامه من غير تكلف خروجا من خلاف من أوجبها شوبري.
# قوله: (مما قدم له) فلا يجوز له الأكل مما خص به غيره عاليا كان أو
~~سافلا، وأفهمت " من " حرمة أكل جميع ما قدم له، وبه صرح ابن الصباغ. ونظر
~~فيه إذا قل واقتضى العرف أكل جميعه، والذي يتجه النظر في ذلك للقرينة
~~القوية فإن دلت على أكل الجميع حل وإلا امتنع وصرح الشيخان بكراهة الأكل
~~فوق الشبع وآخرون بحرمته، ويجمع بينهما بحمل الأول على مال نفسه الذي لا
~~يضره والثاني على خلافه ويضمنه لصاحبه ما لم يعلم رضاه به كما هو ظاهره.
~~اه. ابن حجر. والأحسن أن يقال: إن التحريم محمول على حالة الضرر سواء كان
~~من ماله أو من مال غيره، والقول بالكراهة على غيرها كما يؤخذ ذلك من قول
~~الشارح الآتي؛ وإنما حرمت؛ لأنها مؤذية للمزاج، فالحكم يدور مع هذه العلة
~~لا على كونه مال نفسه أو غيره على ما اعتمده زي.
# وفي شرح الروض: قال ابن عبد السلام: ولو كان يأكل كعشرة مثلا ومضيفه جاهل
~~بحاله لم يجز له أن يأكل فوق ما يقتضيه العرف في مقدار الأكل لانتفاء الإذن
~~اللفظي والعرف فيما وراءه، قال: فلو كان الطعام قليلا فأكل لقما كبارا
~~مسرعا حتى يأكل أكثر الطعام ويحرم أصحابه لم يجز له ذلك اه. وقوله: " عاليا
~~كان أو سافلا " أي فيحرم على من خص بالسافل إكرام غيره مطلقا أو قبل كفايته
~~مثلا، ومنه تناقل الأواني بالأطعمة، ولو انكسرت ضمنوها؛ لأنها عارية ق ل.
~~وعبارة شرح م ر: فيحرم على ذي النفيس تلقيم ذي الخسيس دون عكسه ما لم تقم
~~قرينة على خلاف ذلك، والمفاوتة بينهم مكروهة أي إن خشي منها حصول ضغينة اه.
~~وقوله: " واقتضى العرف أكل جميعه " وعليه جميعه وعليه حمل ما في الحديث:
~~«الإناء تستغفر للاعقها» والسر فيه أن في لحس الإناء تواضعا وفي تركه
~~تكبرا، ثم إن الاستغفار من الإناء يحتمل أن يكون حقيقة كما ms2866 أنه يسبح الله،
~~ويحتمل أن يكون المراد أنه يكتب للاحسه أجر مستغفر مدة لحسه للإناء. وذكر
~~بعضهم أن الإناء لا يزال يستغفر للاحسه حتى ينزله طعام آخر. اه. ابن
~~العماد.
# قوله: (بلا لفظ) إن لم يكن هناك انتظار لغيره. قوله: (ولا يتصرف فيه) أي
~~ولا يجوز فيحرم أن ينقله لغيره أو بإطعام نحو هرة منه، ولا يطعم منه سائلا
~~إلا إن علم الرضا به بخلاف الضيافة المشترطة على الذمي.
# قوله: (ويملك الضيف إلخ) أي ملكا مراعى، بمعناه أنه إذا أكله أكل مملوكا
~~له، ولا يتم ملكه إلا بالازدراد فلا يسوغ له إن أخرجه من
# PageV03P459
# في فمه كما جزم به ابن المقري وللضيف أخذ ما يعلم رضا
~~المضيف به، ويحل نثر سكر وغيره في الإملاك ولا يكره النثر في الأصح، ويحل
~~التقاطه ولكن تركه أولى ويسن للضيف وإن لم يأكل أن يدعو للمضيف وأن يقول
~~المالك
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فمه التصرف فيه بغير الأكل، فلو حلف لا يأكل طعام زيد فضيفه زيد وأكل
~~فإنه لا يحنث؛ لأنه إنما أكل ملكه لا ملك زيد. وكتب ق ل على قول الشارح: "
~~بوضعه في فمه ". هذا ما اعتمده الشارح، وهو كذلك لكن لا يتم ملكه عليه إلا
~~بالازدراد، فلو لفظه قبله عاد لمالكه اه. ومثله في حاشيته على الجلال، ثم
~~قال: نعم ما يقع من تفرقة نحو لحم على الأضياف يملكه ملكا تاما بوضع يده
~~عليه، وكذا الضيافة المشروطة على أهل الذمة يملكها بوضعها بين يديه فله
~~الارتحال بها والتصرف فيها بما شاء؛ قاله شيخنا م ر. قال شيخنا: وكذا لو
~~فعل الضيف فيما قدم له فعلا يسري إلى التلف وفيه وقفة اه.
# وفيها أيضا فرع لا يضمن ما قدم له من طعام وإنائه وحصير يجلس عليه ونحوه
~~سواء قبل الأكل وبعده ولا يلزمه دفع نحو هرة عنه ويضمن إناء حمله بغير إذن
~~ويبرأ بعوده مكانه اه.
# قوله: (وللضيف أخذ ما يعلم رضا المضيف به) شمل الطعام والنقد وغيرهما.
~~وتخصيصه بالطعام ms2867 رده النووي في شرح مسلم فتفطن له ولا تغتر بمن وهم فيه؛
~~ابن حجر زي. ولو دخل على آكلين فأذنوا له لم يجز له الأكل إلا إن ظن أنه عن
~~طيب نفس لا لنحو حياء، ومن ثم حرم إجابة من عرض بالضيافة تجملا وأكل هدية
~~من ظن منه أنه لا يهدي إلا خوف المذمة. ولو تناول ضيف إناء طعام فانكسر منه
~~ضمنه كما بحثه الزركشي؛ لأنه في يده في حكم العارية. اه. ابن حجر ز ي. وسمي
~~الضيف ضيفا باسم ملك يأتي برزقه لمن يضيفه قبل مجيئه بأربعين يوما وينادي
~~فيهم هذا رزق فلان كما ورد في الخبر مأخوذ من الضيافة وهي الإكرام وهو في
~~الأصل الغريب ومن ثم تأكدت ضيافته.
# وإكرامه من غير تكلف خروجا من خلاف من أوجبها، والمراد به هنا من أكل
~~طعام غيره مع ظن رضاه. وضده الطفيلي منسوب إلى طفيل رجل من غطفان كان يحضر
~~وليمة كل عرس من غير دعوة مأخوذ من التطفل وهو حضور طعام الغير بغير دعوة
~~وبغير علم رضاه؛ فهو حرام، فلو دعا عالما أو صوفيا فحضر بجماعته حرم حضور
~~من لم يعلم رضا المالك بهم. اه. ق ل. وقوله: " فهو حرام " بل يفسق به إن
~~تكرر للخبر المشهور: «يدخل سارقا ويخرج معيرا» وإنما لم يفسق بأول مرة
~~للشبهة شرح م ر. وقوله: " يدخل سارقا " وعليه فلو دخل وأخذ ما يساوي ربع
~~دينار قطع إن دخل بقصد السرقة وإلا فلا، كذا نقل عن شيخنا العلامة الشوبري،
~~وفيه وقفة؛ بل ينبغي أن يقطع مطلقا؛ لأنه لم يؤذن له في الدخول بخلاف نحو
~~داخل الحمام فإنه مأذون له في الدخول على ذلك الوجه. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (ويحل نثر سكر) هو الرمي مفرقا وغيره.
# قوله: (في الإملاك) بكسر الهمزة وفي سببية أي بسبب إملاك وهي وليمة عقد
~~النكاح، وفي المختار: الإملاك التزوج وقد أملكنا فلانا فلانة أي زوجناه
~~إياها، وعبارة شرح م ر: في إملاك أي عقد النكاح. قوله: (ولا ms2868 يكره النثر في
~~الأصح) نعم إن ظن ازدحام السفلة المضر بهم حرم كما هو ظاهر ابن حجر زي،
~~ومثله التمر والذهب والفضة وغيرها.
# قوله: (ولكن تركه أولى) عبارة شرح المنهج: وتركهما أي ترك ذلك والتقاطه
~~أولى؛ لأن الثاني يشبه النهبة والأول تسبب إلى ما يشبهها، نعم إن عرف أن
~~الناثر لا يؤثر بعضهم على بعض ولم يقدح الالتقاط في مروءة الملتقط لم يكن
~~الترك أولى ويكره أخذ النثار من الهواء بإزار وغيره، فإن أخذه منه أو
~~التقطه أو بسط حجره له فوقع فيه ملكه وإن لم يبسط حجره لم يملكه؛ لأنه لم
~~يوجد منه قصد تملك ولا فعل، نعم هو أولى به من غيره. ولو أخذه غيره لم
~~يملكه ولو سقط من حجره قبل أن يقصد أخذه أو قام فسقط بطل اختصاصه به، ولو
~~نفضه، فهو كما لو وقع على الأرض. اه. وقوله: " لم يملكه " لبقائه على ملك
~~الناثر ولم يأذن في أخذه لغيره ممن هو أولى به، ذكره ح ل وزي؛ وفيه تأمل.
~~وعبارة شيخنا العزيزي: لم يملكه أي؛ لأن أصله مملوك وقد وقع مع شخص هو أولى
~~به، وهذا بخلاف ما ذكروه في الإحياء من أنه لو تحجر على أرض وأحياها غيره
~~فإنه يملكها أو أن صيدا دخل في ملك شخص فدخل غيره وأخذه فإنه يملكه، بخلاف
~~ما ذكر هنا كما تقدم؛ لأن النثار أصله مملوك اه. وعبارة م ر: وحيث كان أولى
~~به وأخذه غيره ففي ملكه وجهان جاريان: فيما لو عشش طائر في ملكه فأخذ فرخه
~~غيره،
# PageV03P460
# لضيفه ولغيره كزوجته وولده إذا رفع يده من الطعام:
~~كل، ويكرره عليه ما لم يتحقق أنه اكتفى منه ولا يزيد على ثلاث مرات. وذكرت
~~في شرح المنهاج وغيره مسائل مهمة تتعلق بهذا الفصل لا بأس بمراجعتها.
# فصل: في القسم والنشوز والقسم بفتح القاف وسكون السين مصدر قسمت الشيء
~~وأما بالكسر فالنصيب والقسم بفتح القاف والسين اليمين والنشوز هو الخروج عن
~~الطاعة. ويجب القسم لزوجتين أو زوجات ولو كن ms2869 إماء، فلا مدخل لإماء غير
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وفيما إذا وقع الثلج في ملكه فأخذه وفيما إذا أحيا ما تحجره غيره؛ لكن
~~الأصح في الصور كلها الملك كالإحياء ما عدا النثار لقوة الاستيلاء فيها اه.
# تتمة: سئل السيوطي عن حكم بوس الخبز ودوسه. فأجاب بأن بوسه من البدع
~~المباحة فإن قصد بذلك إكرامه لأجل الأحاديث الواردة في إكرامه فحسن، قال:
~~ودوسه مكروه كراهة شديدة بل مجرد إلقائه في الأرض من غير دوس مكروه لحديث
~~ورد فيه اه. وصورة السؤال والجواب في حواشي التحفة لابن قاسم.
# قوله: (ويسن للضيف أن يدعو للمضيف إلخ) أي بدعاء رسول الله - صلى الله
~~عليه وسلم - بأن يقول: «أكل طعامكم الأبرار وصلت عليكم ملائكة الله الأخيار
~~وذكركم الله فيمن عنده وأفطر عندكم الصائمون، اللهم اخلف على باذليه وهن
~~آكليه واطرح البركة فيه» .
### | [فصل في القسم والنشوز]
# ذكر القسم عقب الوليمة نظرا إلى المتعارف من فعلها قبل الدخول، فهو عقبها
~~وإن كان الأفضل تأخيرها عنه كما مر. وعقبه بالنشوز؛ لأنه يقع بعده غالبا،
~~وجمعهما؛ لأنه يلزم من نفي أحدهما وجود الآخر وعكسه، والصحيح أنه لم ينسخ
~~وجوب القسم في حقه - صلى الله عليه وسلم - فهو كغيره فيه وفي عدد الطلاق
~~وفي منعه تزوجه في عدة غيره وتحريم جمعه بين نحو الأختين ق ل على الجلال.
~~ووجوب القسم مجمع عليه معلوم من الدين بالضرورة فيكفر جاحده، فإن تركه مع
~~اعتقاده وجوبه فسق.
# قوله: (والنشوز) معناه لغة الارتفاع سمي به الخروج عن الطاعة لأن فيه
~~ارتفاعا عن أداء الحق إلى الغير ويطلق لغة أيضا على الخروج عن الطاعة مطلقا
~~قال تعالى {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا} [النساء: 128] وشرعا الخروج عن
~~طاعة الزوج وهو مأخوذ من نشز إذا ارتفع لأن فيه ارتفاعا عن أداء الحق.
~~وعبارة شرح الروض في عشرة النساء والقسم والشقاق، وعلى هذا قيل كان ينبغي
~~له أن يزيد في الترجمة وعشرة النساء؛ لأنه مقصود الباب. وأجيب بأن من لازم
~~بيان أحكام القسم والنشوز بيان ms2870 بقية أحكام عشرة النساء أي بعض تلك الأحكام
~~لا كلها فيغني القسم والنشوز عن عشرة النساء، قال في شرح الروض: ويسمى
~~النشوز شقاقا؛ لأن الإنسان إذا بغض شخصا يعطيه شقه اه. وحقوق الزوج عليها
~~طاعته وملازمة المسكن وحقوقها عليه المهر والقسم والنفقة ونحوها، وأما
~~المعاشرة بالمعروف فهي حق لكل منهما على الآخر ق ل على الجلال.
# قوله: (مصدر قسمت الشيء) أي جزأته والمراد به هنا العدل بين الزوجات.
# قوله: (بالكسر) أي مع سكون السين وبفتحها أي السين جمع قسمة؛ قال ابن
~~مالك: ولفعلة فعل. قوله: (الخروج عن الطاعة) أي ولو من الرعية على الإمام؛
~~لأن الكلام هنا في المعنى اللغوي الأعم. اه. شيخنا.
# قوله: (لزوجتين أو زوجات) لو قال: يجب القسم لزوجات لكان أخصر كما في
~~المنهج، والمراد بقوله زوجات أي حقيقة فلا دخل للرجعية. وشمل قوله زوجات لو
# PageV03P461
# زوجات فيه وإن كن مستولدات. قال تعالى: {فإن خفتم ألا
~~تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم} [النساء: 3] . وقد شرع في القسم الأول
~~وهو القسم بقوله: (والتسوية في القسم) في المبيت (بين) الزوجتين و
~~(الزوجات) الحرائر (واجبة) على الزوج ولو قام بهما أو بهن عذر كمرض وحيض
~~ورتق وقرن وإحرام؛ لأن المقصود الأنس لا الوطء. ولا تجب التسوية بينهم أو
~~بينهن في التمتع بوطء وغيره، لكنها تسن. وخرج بقولنا: " الحرائر " ما لو
~~كان
#
### | [حاشية البجيرمي]
# كن من الجن أو بعضهن من الإنس والبعض الآخر من الجن فتستحق الجنية القسم
~~وإن جاءت على غير صورة بني آدم حيث عرف أنها زوجته؛ لأنها لا ترى على
~~صورتها الأصلية فتزوجه بها مع العلم بأنها إنما تجيء على غير صورتها
~~الأصلية رضا منه بمجيئها على أي صورة كانت كما قاله ع ش على م ر.
# فرع: لا فرق في وجوب القسم بين المسلمة والذمية ذكره في البيان.
# قوله: (ولو كن إماء) بأن تزوج رقيق أمتين فيجب عليه القسم بينهما، أو
~~تزوج حر بالشروط أمة فسقمت ثم تزوج أمة أخرى فيجب عليه القسم ms2871 بينهما.
# قوله: (فلا مدخل لإماء غير زوجات) قال م ر ولا يجب القسم بين الزوجة
~~والسرية بل يجوز أن يخص السرية بالمبيت ويعطل الزوجة.
# قوله: (فيه) أي في القسم كما قاله الشوبري، والأحسن رجوع الضمير لوجوب
~~القسم؛ إذ رجوعه للقسم يوهم أنه لا دخل لهن لا وجوبا ولا ندبا مع أنه يندب
~~لهن كما صرح به شيخ الإسلام في شرح المنهج بقوله: " فلا يجب القسم " يعني
~~في ملك اليمين؛ لكنه يسن كي لا يحقد بعض الإماء على بعض والحقد البغض
~~والجمع أحقاد.
# قوله: {ألا تعدلوا} [النساء: 3] أي في الواجب فلا يتعارض مع آية: {ولن
~~تستطيعوا أن تعدلوا} [النساء: 129] ؛ لأنه في المندوب أو الأعم، أو الآية
~~الأولى في القسم الحسي الآتي في كلام المصنف والثانية في المعنوي المتعلق
~~بالقلب كالمحبة؛ وعليه حديث: «اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تؤاخذني فيما
~~تملك ولا أملك» ق ل على الجلال.
# قوله: {فواحدة} [النساء: 3] أي فانكحوا واحدة، وقوله: {أو ما ملكت}
~~[النساء: 3] أي أو ائتوا ما ملكت أيمانكم فهو على حد قوله:
# علفتها تبنا وماء باردا
# وعبارة المدابغي: قوله: " في البيت " قيد به لقول المصنف التسوية؛ لأنه
~~ظاهر في مقدار الزمان، وإلا فالقسم واجب نهارا، لكن لا تجب فيه التسوية في
~~الزمان. ولو أسقطه أو عممه لكان أولى لما يأتي ق ل. وعبارة المنهج: ولا تجب
~~التسوية في إقامة غير أصل اه ولا تجب التسوية بينهن في التمتع ولا في
~~الكسوة كما أفاده شيخنا العزيزي.
# قوله: (الحرائر) أي أو الإماء؛ لأنهن إذا انفردن فهن كالحرائر فكان عليه
~~أن يزيده. قوله: (واجبة) ، أي في حق غيره - صلى الله عليه وسلم -، وأما هو
~~فلا يجب عليه فقد قال في الخصائص وشرحها: واختص بإباحة ترك القسم بين
~~أزواجه أي عدم وجوبه في أحد الوجهين؛ لأن في وجوب القسم عليه شغلا عن لوازم
~~الرسالة، وهو قول الإصطخري، وصححه الغزالي في الخلاصة، واقتصر عليه في
~~الوجيز، واختاره البلقيني، وتبعه المؤلف حيث قال: وهو المختار لقوله تعالى:
~~{ترجي من تشاء منهن ms2872 وتؤوي إليك من تشاء} [الأحزاب: 51] أي تبعد من تشاء فلا
~~تقسم لها، وتقرب من تشاء فتقسم لها على أحد التفاسير؛ ولما أخرجه أحمد
~~والشيخان والأربعة عن أنس: «كان يطوف على جميع نسائه في ليلة واحدة بغسل
~~واحد» والطواف كناية عن الجماع عند الأكثر، قال ابن حجر: وفيه أن القسم لم
~~يكن واجبا عليه وهو قول جمع شافعية والمشهور عندهم كالجمهور
# PageV03P462
# تحته حرة وأمة، فللحرة ليلتان وللأمة ليلة، لحديث فيه
~~مرسل. وإذا قام بالزوجة نشوز وإن لم يحصل به إثم كمجنونة بأن خرجت عن طاعة
~~زوجها كأن خرجت من مسكنه بغير إذنه أو لم تفتح له الباب ليدخل أو لم تمكنه
~~من نفسها لا تستحق قسما، كما لا تستحق نفقة
# وللزوج إعراض عن زوجاته بأن لا يبيت عندهن لأن المبيت حقه فله تركه. ويسن
~~أن لا يعطلهن بأن يبيت عندهن ويحصنهن كواحدة ليس تحته غيرها فله الإعراض
~~عنها. ويسن أن لا يعطلها وأدنى درجاتها أن لا يخليها كل أربع ليال عن ليلة
~~اعتبارا بمن له أربع زوجات، والأولى أن يدور عليهن بمسكنهن، وليس له
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الوجوب وهو الذي قال به العراقيون والشيخ أبو حامد والبغوي، وهو الأصح
~~لقوله: «اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك» رواه ابن
~~حبان وغيره وصححه الحاكم على شرط مسلم. وقوله: " ولا أملك " وهو الحب
~~القهري. وأجاب الجمهور عن الحديث الأول بأنه كان قبل وجوب القسم وبأنه برضا
~~صاحبة النوبة وبأنه كان عند قدومه من سفر، قال في الخادم: وما ذهب إليه
~~العراقيون نص عليه في الأم فقال ولا نعلم حال الناس يخالف حال النبي - صلى
~~الله عليه وسلم -، فمن ذلك أنه «كان يقسم لنسائه فإذا أراد سفرا أقرع بينهن
~~فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه» . اه. مناوي على الخصائص وعبارة القسطلاني.
# وأما وطء الكل في ساعة فلأن القسم لم يكن واجبا عليه كما هو وجه لأصحابنا
~~الشافعية وجزم به الإصطخري، أو أنه لما رجع من سفر وأراد ms2873 القسم ولا واحدة
~~أولى من الأخرى بالبداءة بها وطئ الكل، أو كان ذلك باستطابتهن أو الدوران
~~كان في يوم القرعة للقسمة قبل أن يقرع بينهن. وقال ابن العربي: أعطاه الله
~~تعالى ساعة ليس لأزواجه فيها حق يدخل فيها على جميع أزواجه فيفعل ما يريد
~~بهن وفي مسلم أن تلك الساعة كانت بعد العصر، واستغرب هذا الأخير ابن حجر
~~وقال: إنه يحتاج إلى ثبوت ما ذكره مفصلا اه بحروفها اه.
# قوله: (على الزوج) أي بنفسه إن كان بالغا عاقلا وإن كان به عنة أو مرض أو
~~جب، وعلى ولي الصبي المطيق للوطء فإن جار فالإثم على وليه وعلى ولي المجنون
~~أن يدور به إن كان له فيه مصلحة كأن ينفعه الجماع بقول أهل الخبرة، ومثل
~~ذلك مطالبة بعض الزوجات بقضاء حقها من قسم وقع منه أي بأن جن الزوج بعض
~~قسمه لبعض نسائه فإن الولي يطوف به على الباقيات ولا قضاء عليه وإن أثم به
~~الولي. اه. ق ل. وقد ورد في الخبر الصحيح: «إذا كان عند الرجل امرأتان فلم
~~يعدل بينهما جاء يوم القيامة وشقه مائل أو ساقط» وقد كان - صلى الله عليه
~~وسلم - في غاية من العدل في القسم.
# قوله: (فللحرة ليلتان وللأمة ليلة) ولا يجوز أقل من ذلك ولا أكثر؛ ولهذا
~~كان التعبير بما قاله معتبرا بخلاف من عبر بقوله ولحرة مثلا أمة. اه. ق ل؛
~~أي؛ لأن ذلك صادق بأن يجعل للأمة ثلث ليلة وللحرة ثلثيها وصادق بأن يجعل
~~للأمة ليلتين وللحرة أربعا مع أنه لا يجوز الزيادة على الثلاثة إلا بالرضا.
~~ولو بات عند واحدة محرما وعند واحدة حلالا فقد أدى حقها لحصول الأنس. فإن
~~قلت: كيف يتصور اجتماع الحرة والأمة؟ قلت: يتصور بصور: منها إذا كان الزوج
~~رقيقا، ومنها ما إذا نكح الأمة أولا ثم أيسر بعد نكاحها ونكح الحرة عليها،
~~ومنها ما لو كانت الحرة لا تصلح للتمتع فإنها لا تمنع نكاح الأمة، ومنها ما
~~لو كانت لقيطة أقرت بعد نكاحها بالرق، فهذه صور ms2874 تجتمع فيها الحرة مع الأمة
~~ز ي.
# قوله: (أو لم تفتح له الباب) واعترض بأن ذلك من الخدمة وهي لا يجب عليها
~~إلا ملازمة البيت والتمكين. وأجيب بأنها كانت قفلته أو أن المراد لم تمكنه
~~من الفتح لكون المفتاح معها أو أنه أراد قضاء حاجته منها وتوقف على الفتح
~~كما قرره شيخنا. قوله: (لا تستحق قسما) وهل له أن يبيت عندها أو لا؟ الظاهر
~~لا حيث لزم على ذلك تأخير حق غيرها. اه. ح ل
# قوله: (وللزوج إعراض عن زوجاته) أي بعد تمام دورهن أو قبل الشروع في
~~المبيت، وكره المتولي إعراضه اه.
# قوله: (بأن لا يبيت عندهن) أي ابتداء أو بعد تمام دورهن لا في أثنائه
~~لفوات حق من بقي منهن، حتى لو طلقت واحدة ممن بقي وجب عليه تجديد نكاحها
~~ليوفيها حقها ح ل.
# قوله: (ويحصنهن) أي يعفهن عن الزنا بالوطء فتكون السنة في حقه المبيت
~~والوطء.
# قوله: (والأولى أن يدور إلخ)
# PageV03P463
# أن يدعوهن لمسكن إحداهن إلا برضاهن ولا أن يجمعهن
~~بمسكن إلا برضاهن ولا أن يدعو بعضا لمسكنه ويمضي لبعض آخر لما فيه من
~~التخصيص الموحش إلا برضاهن أو بقرعة أو غرض كقرب مسكن من يمضي إليها دون
~~الأخرى. والأصل في القسم لمن عمله نهارا الليل؛ لأنه وقت السكون والنهار
~~قبله أو بعده تبع لأنه وقت المعاش، قال تعالى: {هو الذي جعل لكم الليل
~~لتسكنوا فيه والنهار مبصرا} [يونس: 67] والأصل في القسم لمن عمله ليلا
~~كحارس النهار
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مقابل لمحذوف أي ثم إن كان للزوج مسكن يليق بهن دعاهن إليه ولزمهن
~~الإجابة، فإن لم يكن فالأولى أن يدور عليهن فما ذكره مفروض فيما إذا لم يكن
~~للزوج مسكن كما هو ظاهر؛ وكان الأولى له أن ينبه عليه. وعبارة متن المنهاج
~~مع شرحه للرملي: فإن لم ينفرد بمسكن وأراد القسم دار عليهن في بيوتهن توفية
~~لحقهن وإن انفرد بمسكن فالأفضل المضي إليهن صونا لهن وله دعاؤهن لمسكنه
~~وعليهن الإجابة؛ لأن ذلك حقه فمن ms2875 امتنعت، أي وقد لاق مسكنه بها فيما يظهر
~~فهي ناشزة، إلا ذات قدر لم تعتد البروز فيذهب لها كما قاله الماوردي
~~واستحسنه الأذرعي وغيره وإن استغربه الروياني، وإلا نحو معذورة بمرض فيذهب
~~أو يرسل لها مركبا إن أطاقت مع من يقيها من نحو مطر اه.
# وكتب ق ل على قوله: " والأولى أن يدور إلخ ". فلو انفرد مسكن ودعاهن إليه
~~لزم من لا عذر لها الحضور إليه وأجرة حضورها عليها لا عليه؛ لأنها من تتمة
~~التسليم الواجب عليها، وهذا ما لم تكن معذورة فإن كانت معذورة فالأجرة
~~عليه؛ لأنها لا يلزمها الحضور إليه كما في ق ل على الجلال.
# قوله: (وليس له أن يدعوهن) ولو لم تكن صاحبة المنزل فيه، وبحث الزركشي
~~جواز جمعهن بخيمة في السفر لمشقة الانفراد مع عدم تأبد الضرورة، وهو ظاهر
~~هكذا قاله ز ي. وقوله: " بخيمة في السفر " وكذا بمحل واحد في سفينة، قال
~~ابن حجر: حيث أفرد كل بمحل ح ل. وقوله " لمشقة الانفراد " أي من شأنه ذلك
~~حتى لو سهل عليه ذلك جاز ذلك.
# قوله: (إلا برضاهن) فإن رضين به جاز، لكن يكره وطء إحداهن بحضرة البقية؛
~~لأنه بعيد عن المروءة، ولا تلزمها الإجابة إليه. ولو كان في دار حجر أو علو
~~وسفل جاز إسكانهن من غير رضاهن إن تميزت المرافق ولاقت المساكن بهن. اه.
~~شرح المنهج.
# وقوله: " لكن يكره وطء إلخ " المدار على علمه بعلم إحدى ضراتها بذلك من
~~غير تجسس منها وإن لم يكن ذلك بحضورها، ومحل الكراهة حيث لم يقصد أذية
~~غيرها ولم يرين شيئا من عورتها وإلا حرم، وعلى هذا يحمل القول بالتحريم
~~وعلى الحالة الأولى يحمل القول بالكراهة. ويحرم التمكين في هذه الحالة على
~~المرأة أيضا؛ لأنه إقرار على معصية. وقوله: أو علو وسفل والخيرة في ذلك أي
~~في تسكين بعضهن في العلو وبعضهن في السفل للزوج حيث كانا أي العلو والسفل
~~لائقين بهن ع ش على م ر.
# قوله: (أو بقرعة إلخ) أي ولو خرجت القرعة على شريفة ms2876 لم تعتد البروز، ولا
~~ينافي ذلك ما في الحاشية من أنه إذا كان للزوج مسكن ودعاهن إليه لزمهن
~~الإجابة إلا من كانت ذات قدر أو مرض فلا تلزمها الإجابة بل يلزمه الذهاب
~~إليها؛ لأن ذلك فيما إذا كان بغير قرعة وهنا بالقرعة.
# قوله: (كقرب مسكن) وكخوف عليها من الفجرة. قوله: (الليل) وهو من غروب
~~الشمس إلى طلوع الفجر عند بعضهم أو إلى طلوع الشمس عند بعضهم، لكن. قال
~~الزركشي والأذرعي: الوجه الرجوع فيه إلى العرف في أول الليل وآخره ق ل.
# قوله: (أو بعده) وهو أولى، وعليه التواريخ الشرعية فإن أول الشهر الليالي
~~زي.
# قوله: (وهو الذي) التلاوة: " هو الذي " وإنما أسند الإبصار إلى النهار؛
~~لأن الإنسان يبصر فيه بسهولة من غير قصد وتعب فهو سبب بخلاف السكون في
~~الليل؛ وعبارة ق ل على الجلال: قوله: مبصرا أسند الإبصار إليه مجازا؛ لأنه
~~مقتض للإبصار بذاته، ولذلك لم يقل لتبصروا فيه بخلاف الليل. وقال ح ل: لم
~~يقل لتبصروا فيه كما في جانب الليل. قال القاضي: تفرقة بين الظرف المجرد
# PageV03P464
# لأنه وقت سكونه والليل تبع؛ لأنه وقت معاشه، فلو كان
~~يعمل تارة بالنهار وتارة بالليل لم يجز أن يقسم لواحدة ليلة تابعة ونهارا
~~متبوعا ولأخرى عكسه.
# (و) من عماد قسمه الليل (لا يدخل) نهارا (على غير المقسوم لها لغير حاجة)
~~لتحريمه حينئذ لما فيه من إبطال حق صاحبة النوبة، فإن فعل وطال مكثه لزمه
~~لصاحبة النوبة القضاء بقدر ذلك من نوبة المدخول عليها، أما دخوله لحاجة
~~كوضع متاع أو أخذه أو تسليم نفقة أو تعريف خبر فجائز لحديث عائشة - رضي
~~الله تعالى عنها -: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يطوف علينا
~~جميعا فيدنو من كل امرأة من غير مسيس أي وطء حتى يبلغ إلى التي هو يومها
~~فيبيت عندها» . ولا يقضي إذا دخل لحاجة وإن طال الزمن؛ لأن النهار تابع مع
~~وجود الحاجة وله ما سوى وطء من
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والظرف الذي هو سبب، أي؛ لأن ms2877 الليل ليس سببا للسكون أي محلا تسكنون فيه،
~~والنهار سبب للإبصار أي مقتض للإبصار بذاته أي جعلكم مبصرين فيه اه.
~~والمراد بكونه مجردا أن يكون مجردا عن السببية إذ لا يلزم من الليل السكون.
# قوله: (فلو كان يعمل تارة إلخ) قال شيخنا: فالمعتبر في حقه وقت فراغه من
~~عمله ليلا كان أو نهارا ق ل. وعبارة م ر: وإن كان تارة يعمل ليلا وتارة
~~نهارا لم يجز نهاره عن ليله ولا عكسه، أي والأصل في حقه وقت السكون لتفاوت
~~الغرض ولو كان عمله بعض الليل وبعض النهار، فالأوجه أن محل السكون هو الأصل
~~والعمل هو التبع وأنه لا يجزئ أحدهما عن الآخر، وأنه لو كان عمله في بيته
~~كخياطة وكتابة؛ فظاهر تمثيلهم بالحارس والأتوني بفتح الهمزة وتخفيف التاء
~~ففي المصباح أتون كرسول عدم الاعتبار بهذا العمل فيكون الليل في حقه هو
~~الأصل إذ القصد الأنس وهو حاصل والمراد بالأتوني ما يحمى على دست الحمام.
# قوله: (لا يدخل نهارا) لو قال: ولا يدخل في تابع إلخ لكان أعم وأولى،
~~وإنما قيد به مع احتمال عبارة المصنف للأصل لأجل قوله لغير حاجة المفهم
~~جواز الدخول للحاجة، وهو لا يجوز في الأصل كما سيذكره فإن الدخول في الأصل
~~يمتنع لغير ضرورة. قوله: (فإن فعل) أي دخل لغير حاجة. قوله: (وطال مكثه) أي
~~عرفا، فإن لم يطل فلا قضاء وإن حرم عليه لتعديه ق ل. وقوله: " من نوبة "
~~ليس بقيد ليشمل ما ليس من نوبة واحدة منهن بأن ترك المبيت عندهن رأسا.
~~قوله: (أو تعريف خبر) أي تحتاج إليه. قوله: (من غير مسيس إلخ) لعل هذا كان
~~في بعض الأحيان وإلا فالمقرر في السير والخصائص أنه كان يدور عليهن بمسيس
~~أي وطء لكل واحدة، وربما دار على الكل بالوطء في غسل واحد. وكان يفعل هذا
~~بعد العصر فإن كان له شاغل فيه فعله بعد المغرب. وأجابوا عن هذا بأنه كان
~~يرضي الضرات أو أن الله خصه بوقت لا حق للزوجات فيه يدخل فيه على ms2878 من اختار
~~منهن أو على كل منهن وهذا كان بعد العصر أو المغرب راجع المواهب.
# قوله: (أي وطء) أما بوطء فيحرم لا لذاته بل لأمر خارج زي، أي لأمر خارج
~~وهو حق الغير ويشير إليه الشارح. قوله: (حتى يبلغ إلى التي هو يومها) يقتضي
~~أنه كان يجعل النهار قبل الليل، في رواية م ر خلافه حيث قال: حتى يبلغ التي
~~جاءت نوبتها فيبيت عندها، وعبارة ح ل: أي كان يدخل في اليوم على نسائه ثم
~~إذا انتهى إلى صاحبة اليوم والليلة بات عندها تلك الليلة فدل ذلك على أن
~~طوافه - صلى الله عليه وسلم - كان في التبع لا في الأصل اه. قوله: (وإن طال
~~الزمن) أي وإن استغرقته الحاجة زي، وقال ق ل: ظاهره وإن زاد فيه على قدر
~~الحاجة كثيرا اه؛ لكن المعتمد أنه إذا طوله قضى ما زاد على قدر الحاجة
~~قوله: (وله ما سوى وطء) أما الوطء فيحرم عليه إيقاعه. ويلغز ويقال: لنا
~~زوجة يحرم على زوجها وطؤها وهي طاهر خالية من الموانع. ولو قدم الشارح هذا
~~على الحديث لكان أنسب كما في شرح المنهج، وعبارته: وله دخول في أصل على
~~أخرى لضرورة كمرضها المخوف وله دخول في غيره أي في غير الأصل وهو التبع
~~لحاجة كوضع متاع وله تمتع بغير وطء فيه أي في دخوله في غير الأصل أما بوطء
~~فيحرم لقول عائشة: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يطوف علينا» إلخ
~~وقوله ولو تمتع بغير وطء فيه، وكذا في الأصل على المعتمد وإن كان ذكرهم له
~~في غير الأصل،
# PageV03P465
# استمتاع للحديث السابق. وخرج بقيد النهار الليل فيحرم
~~عليه ولو لحاجة على الصحيح لما فيه من إبطال حق ذات النوبة إلا لضرورة
~~كمرضها المخوف وشدة الطلق وخوف النهب والحريق. ثم إن طال مكثه عرفا قضى من
~~نوبة المدخول عليها مثل مكثه؛ لأن حق الآدمي لا يسقط بالعذر، فإن لم يطل
~~مكثه لم يقض لقلته، ويأثم من تعدى بالدخول وإن لم يطل مكثه. ولو جامع من ms2879
~~دخل عليها في نوبة غيرها عصى وإن قصر الزمن وكان لضرورة؛ قال الإمام:
~~واللائق بالتحقيق القطع بأن الجماع يوصف بالتحريم ويصرف التحريم إلى إيقاع
~~المعصية لا إلى ما وقعت به المعصية.
# وحاصله أن تحريم الجماع لا لعينه بل لأمر خارج ويقضي المدة دون الجماع لا
~~إن قصرت، ومحل وجوب القضاء ما إذا بقيت المظلومة في نكاحه، فلو ماتت
~~المظلومة بسببها فلا قضاء لخلوص الحق للباقيات، ولو فارق المظلومة تعذر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وسكوتهم عنه في الأصل ربما يدل على امتناع ذلك ح ل وق ل وس ل. وبحث حرمته
~~أي التمتع إن أفضى إلى الوطء إفضاء قويا كما في قبلة الصائم، وفرق بأن ذات
~~الجماع محرمة ثم إجماعا لا هنا؛ لأنه إذا وقع وقع جائزا، وإنما الحرمة لأمر
~~خارج وهو حق الغير فاحتيط له لذلك ولكونه مفسدا للعبادة ما لم يحتط هنا.
# قوله: (ثم إن طال مكثه إلخ) . والحاصل أنه إذا دخل في الأصل لضرورة وطال
~~زمن الضرورة أو أطاله فإنه يقضي الجميع، وإن دخل في التابع لحاجة وطال زمن
~~الحاجة فلا قضاء، وإن أطاله قضى الزائد فقط زي. ونظم المحشي ذلك بقوله:
# للزوج أن يدخل للضرورة ... لضرة ليست بذات النوبة
# في الأصل مع قضاء كل الزمن ... إن طال أو أطاله فأتقن
# وإن يكن في تابع لحاجة ... وقد أطاله لتلك الحاجة
# قضى الذي زيد فقط ولا يجب ... قضاؤه في الطول هذا ما انتخب
# وإن يكن دخوله لا لغرض ... عصى ويقضي لا جماعا إن عرض
# وقوله في النظم: " وقد أطاله إلخ " كأن كان يمكن قضاء الحاجة في خمس درج
~~فقضاها في عشرة. وقوله: " قضاؤه في الطول " أي فيما إذا طال بنفسه. ونظم
~~بعضهم أيضا فقال:
# دخول زوج طال أو أطاله ... في الأصل يقضيه بلا محاله
# وليقض زائدا بما أطالا ... في تابع دون الذي قد طالا
# قوله: (قضى من نوبة المدخول عليها) ظاهره وإن كان بقدر الضرورة.
# قوله: (ويأثم من تعدى بالدخول) أي لا لحاجة ولا لضرورة أي في الأصل ms2880 أو
~~التابع ق ل.
# قوله: (ولو جامع من دخل عليها في نوبة غيرها) أي في الأصل أو التابع. نعم
~~يجوز غيره من الاستمتاعات في التابع فقط.
# قوله: (وكان) أي الدخول لضرورة فهو من جملة الغاية.
# قوله: (لا يوصف بالتحرم) أي من حيث خصوص كونه وطئا، وأما من حيث صرف زمن
~~صاحبة الوقت لغيرها فمعصية توصف بالتحريم.
# قوله: (ويصرف) أي التحريم الواقع في كلامهم.
# قوله: (إلى إيقاع المعصية) أي إيقاع الوطء في هذا الزمن. وقوله: " لا إلى
~~ما وقعت به المعصية " وهو الجماع نفسه، وفيه أن الوطء ليس معصية فالأولى أن
~~يقول ويصرف التحريم إلى الإقدام على الفعل أو صرف الزمن له، وكذا قوله إن
~~تحريم الجماع فيه نظر، وقوله: " لأمر خارج " وهو كونه في نوبة الغير قوله:
~~(فلو ماتت المظلومة بسببها) أي بسبب نوبتها التي أخذت منها أي التي حصل
~~الظلم بسببها فالميتة هي المظلومة، وكان الأوضح والأخصر فلو ماتت فلا قضاء،
~~ففي كلامه وضع الظاهر موضع المضمر أج بالمعنى.
# وقرر شيخنا ما نصه: قوله فلو ماتت المظلومة أي فلو ماتت التي وقع الظلم
~~بسببها وهي التي أعطيت من نوبة غيرها، وهذا التفريع غير مناسب لما قبله إذ
~~ما قبله في المظلومة نفسها، وهذا التفريع فيمن وقع الظلم بسببها. قوله: "
~~لخلوص الحق
# PageV03P466
# القضاء، أما من عماد قسمه النهار فليله كنهار غيره
~~ونهاره كليل غيره في جميع ما تقدم. هذا كله في المقيم، أما المسافر فعماد
~~قسمه وقت نزوله ليلا كان أو نهارا قليلا كان أو كثيرا؛ قاله في الروضة.
# تنبيه: أقل نوب القسم لمقيم عمله نهارا ليلة، ولا يجوز تبعيضها لما فيه
~~من تشويش العيش وعسر ضبط أجزاء الليل، ولا بليلة وبعض أخرى. وأما «طوافه -
~~صلى الله عليه وسلم - على نسائه في ليلة واحدة» فمحمول على رضاهن، أما
~~المسافر فقد مر حكمه، وأما من عماد قسمه النهار كالحارس فظاهر كلامه أنه لا
~~يجوز له تبعيضه كتبعيض الليل ممن يقسم ليلا وهو الظاهر، ويحتمل أنه يجوز
~~لسهولة الضبط. والاقتصار على ms2881 الليلة أفضل من الزيادة عليها اقتداء به - صلى
~~الله عليه وسلم - وليقرب عهده بهن، ويجوز ليلتين وثلاثا بغير رضاهن، ولا
~~تجوز الزيادة عليها بغير رضاهن وإن تفرقن في البلاد لئلا يؤدي إلى المهاجرة
~~والإيحاش للباقيات بطول المقام عند الضرة، وقد يموت في المدة الطويلة فيفوت
~~حقهن. وتجب القرعة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# للباقيات " أي؛ لأن المظلوم بسببها إذا ماتت لم يبق لها حق حتى يؤخذ من
~~حقها لغيرها. وبما تقرر أولا تعلم أنه كان المناسب للشارح أن يقول: فلو
~~ماتت المظلوم بحذف التاء؛ لأن إثباتها يوهم رجوع الضمير إلى المظلومة، وليس
~~مرادا؛ وأن ما ذكره المحشي نقلا عن أج غير ظاهر وفيه نظر، بل ما قاله أج هو
~~الظاهر، فكان الأولى حذف قوله بسببها؛ لأنه هو الذي ألجأ القائل إلى ما
~~قاله.
# قوله: (تعذر القضاء) أي إن لم يكن ردها، لكن يجب عليه إعادتها لعصمته ولو
~~بعقد جديد إذا تمكن منه ويقضي لها حقها. وتقدم أنه لو أكرهه حاكم على العقد
~~عليه صح مع الإكراه؛ لأنه إكراه بحق كما قاله ح ل.
# قوله: (أما من عماد قسمه النهار) هذا علم مما تقدم.
# قوله: (وقت نزوله) ما لم تكن خلوته في سيره وإلا فوقتها هو العماد كما
~~قاله الأذرعي بأن كان في محفة أو نحوها، وحالة النزول يكون مع الجماعة في
~~خيمة مثلا وعماد المجنون وقت إفاقته أي وقت كان.
# قوله: (قليلا كان أو كثيرا) ظاهره الاكتفاء بتوزيع مرات النزول وإن
~~تفاوتت، وقد يوجه بأن أوقات النزول لا تنضبط وتشق مراعاة التفاوت فسومح
~~فيه، ومحله في نزول لا يتأتى فيه القسم الواجب على المقيم، أما نزول يتأتى
~~فيه ذلك كيومين بليلتيهما ومعه زوجتان مثلا فيجب القسم بينهما كالمقيم سم
~~بأن يجعل لواحدة ليلة مع يوم والأخرى كذلك؛ ولا يجوز أن يخص إحداهما بجميع
~~هذه الإقامة ويجعل للأخرى وقت النزول الحاصل عقب السفر عن هذه الإقامة. اه.
~~م ر سم.
# قوله: (ولا يجوز تبعيضها) بالباء الموحدة بعد التاء الفوقية. هكذا في ms2882
~~غالب النسخ، والذي في بعض آخر ببعضها بباءين موحدتين مع كسر الأولى، وهي
~~أنسب بالمعطوف الآتي وهو قوله: " ولا بليلة وبعض أخرى " والذي في شرح
~~المنهج: ولا يجوز ببعضها.
# قوله: (من تشويش العيش) ؛ لأنه ربما ادعت من لم يكن عندها أن وقتها دخل
~~قبل مجيئه لها فيحصل التشويش المذكور كما قرره شيخنا.
# قوله: (ولا بليلة) أي ولا يجوز القسم بليلة وبعض ليلة. قوله: (وأما طوافه
~~إلخ) وارد على قوله: ولا يجوز تبعيضها.
# قوله: (فمحمول على رضاهن) بناء على وجوب القسم عليه، وهو الصحيح. قوله:
~~(فقد مر حكمه) وهو أن أقل نوب قسمه وقت نزوله، ووقت الارتحال تابع. قوله:
~~(وهو الظاهر) أي عدم الجواز.
# قوله: (بغير رضاهن) أفهم جواز الزيادة ولو مشاهرة أي شهرا مثلا، ومسانهة
~~أي سنة مثلا.
# قوله: (وإن تفرقن في البلاد) فإذا كان له زوجة في مصر يبيت عندها ثلاث
~~ليال وبعدها يبيت في الجامع الأزهر مثلا، وإذا ذهب إلى البلدة الأخرى يمكث
~~عندها ثلاث ليال وبعدها يمكث في محل معتزل عنها مدة إقامته. وعبارة سم على
~~حج: ويؤخذ من ذلك ما كثر السؤال عنه أنه من له زوجة بمكة وأخرى بمصر مثلا
~~فيمتنع عليه أن يبيت عند إحداهما أزيد من ثلاث، فإذا بات ثلاثا امتنع عليه
~~أن يبيت عندها إلا بعد أن يرجع إلى الأخرى ويبيت عندها ثلاثا؛ وهذا الحكم
~~مما عمت به البلوى اه.
# قوله: (إلى المهاجرة) أي الهجر ضد الوصل، فالمفاعلة ليست على بابها
~~والإيحاش ضد الأنس.
# قوله: (وتجب القرعة إلخ)
# PageV03P467
# للابتداء بواحدة منهن عند عدم رضاهن تحرزا عن الترجيح
~~مع استوائهن في الحق، فيبدأ بمن خرجت قرعتها فإذا مضت نوبتها أقرع بين
~~الباقيات، ثم بين الأخيرتين؛ فإذا تمت النوبة راعى الترتيب. ولا حاجة إلى
~~إعادة القرعة، بخلاف ما لو بدأ بلا قرعة فإنه يقرع بين الباقيات فإذا تمت
~~النوبة أقرع للابتداء.
# (وإذا أراد) الزوج (السفر) لنقلة ولو سفرا قصيرا حرم عليه أن يستصحب
~~بعضهن دون بعض ولو بقرعة، فإن سافر ببعضهن ولو بقرعة ms2883 قضى للمتخلفات، ولو
~~نقل بعضهن بنفسه وبعضهن بوكيله قضى لمن مع الوكيل. ولا يجوز أن يتركهن بل
~~ينقلهن أو يطلقهن لما في ذلك من قطع أطماعهن من الوقاع، فأشبه الإيلاء
~~بخلاف ما لو امتنع من الدخول إليهن وهو حاضر؛ لأنه لا ينقطع رجاؤهن. وفي
~~باقي الأسفار الطويلة أو القصيرة المباحة إذا أراد استصحاب بعضهن. (أقرع
~~بينهن) وجوبا كما اقتضاه إيراد الروضة وأصلها عند تنازعهن. (وخرج بالتي
~~تخرج عليها) سهم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الحاصل أن الزوجات إن كن أربعا وجب ثلاث قرع؛ لأن الرابعة تتعين، وإن كن
~~ثلاثا وجب قرعتان؛ لأن الثالثة تتعين، وإن كن اثنتين وجبت واحدة زي. وله أن
~~يكتفي بقرعة واحدة لهن بأن يكتب أسماء النساء كلهن ويخرجها على الليالي أو
~~بالعكس، ولا حاجة إلى إعادة القرعة ظاهره أن له إعادتها مع أنه ليس له ذلك؛
~~لأنها ربما خرجت مخالفة للقرعة الأولى.
# قوله: (أقرع للابتداء) وكذا للباقي كما في شرح الروض، وعبارته: فإذا تمت
~~النوب أعاد القرعة للجميع فكان الأولى للشارح أن يعبر بالنوب دون النوبة.
# قوله: (لنقلة) هذه دخيلة في كلام المصنف. ق ل قال في الروض وشرحه: فلو
~~غير نية النقلة بنية السفر لغيرها فهل يسقط عنه القضاء والإثم بذلك أو
~~يستمر حكمهما إلى أن يرجع إلى الباقيات؟ وجهان، قال الزركشي: نص الأم يقتضي
~~الجزم بالثاني اه. قوله: (حرم إلخ) المسألة لها خمسة أحوال يحرم في اثنين
~~منها، وهما أن يستصحب بعضهن ويبقي بعضهن على عصمته من غير قرعة أو يترك
~~الجميع، ويحل فيما إذا استصحب الكل أو طلق الكل أو استصحب بعضا وطلق بعضا.
# قوله: (فإن سافر ببعضهن) أي لنقلة.
# قوله: (قضى للمتخلفات) أي من نوبة التي استصحبها. نعم لو عجز عن استصحاب
~~جميعهن دفعة فينبغي أن يجوز له استصحاب بعضهن أولا بالقرعة ثم بعد ذلك يرسل
~~لأخذ الباقي أو يأخذهن م د على التحرير.
# قوله: (قضى لمن مع الوكيل) ؛ لأنه من أفراد استصحابه لبعض دون بعض،
~~ويشترط أن يكون الوكيل محرما لها ms2884 أو عبدا لها ممسوحا. قوله: (ولا يجوز أن
~~يتركهن) أي بغير رضاهن م د.
# قوله: (بل ينقلهن) أي أو ينقل بعضا ويطلق بعضا، فأو مانعة خلو فتجوز
~~الجمع. وليس له أن ينقل بعضهن بنفسه والبعض الآخر بوكيله إلا بقرعة، وظاهر
~~أن ذلك محله إذا كان الوكيل محرما لمن ينقلها وإلا فيحرم مطلقا كما أفاده خ
~~ض.
# قوله: (أو يطلقهن) ظاهره ولو كان الطلاق رجعيا. اه. عبد البر.
# قوله: (لما في ذلك) أي تركهن، فهذا علة لقوله ولا يجوز أن يتركهن بقرينة
~~قوله فأشبه الإيلاء أي فكان غير جائز كما قرره شيخنا.
# قوله: (من الوقاع) أي الجماع.
# قوله: (وفي باقي الأسفار) الباقي هو السفر لغير نقلة؛ لأن السفر إما
~~لنقلة أو غيرها.
# قوله: (وفي باقي الأسفار) أي لا لنقلة، وهو متعلق بأقرع الذي بعده فهو
~~دخول على المتن.
# قوله: (المباحة) قيد به؛ لأن مصاحبة المسافرة رخصة وهي لا تناط بالمعصية.
~~ويجب عليها السفر بطلبه كركوب بحر إن غلبت السلامة فيه إن أمن الطريق
~~والمقصد، والامتناع منه لعصيانه به نشوز؛؛ لأنه لم يدعها للمعصية، بل
~~لاستيفاء حقه. وعبارة ع ش على م ر: وامتناع المرأة من السفر مع الزوج نشوز
~~ولو كان سفره معصية؛ لأنه لم يدعها لمعصية بل لاستيفاء حقه. ومحل ما ذكر ما
~~لم تكن معذورة بمرض أو نحوه كشدة حر أو برد لا تطيق السفر معه، وليس منه
~~مجرد مفارقة أهلها وعشيرتها اه.
# قوله: (كما اقتضاه) أي الوجوب.
# قوله: (عند تنازعهن) متعلق بأقرع.
# قوله: (بالتي تخرج عليها) أي لها. قوله: (سهم) في إقحام سهم تغيير إعراب
~~المتن اللفظي وهو معيب، على أن المراد بالقرعة
# PageV03P468
# (القرعة) لما روى الشيخان أنه - صلى الله عليه وسلم
~~-: «كان إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه» .
~~وسواء كان ذلك في يومها أم في يوم غيرها. وإذا خرجت القرعة لصاحبة النوبة
~~لا تدخل نوبتها في مدة السفر، بل إذا رجع وفى لها نوبتها وإذا خرجت القرعة
~~لواحدة فليس له ms2885 الخروج بغيرها وله تركها. ولو سافر بواحدة أو أكثر من غير
~~قرعة عصى وقضى، فإن رضين بواحدة جاز بلا قرعة وسقط القضاء ولهن الرجوع قبل
~~سفرها؛ قال الماوردي: وكذا بعده ما لم يجاوز مسافة القصر أي يصل إليها وإذا
~~سافر بالقرعة لا يقضي للزوجات المتخلفات مدة سفره؛ لأنه لم يتعد والمعنى
~~فيه أن المستصحبة وإن فازت بصحبته. فقد لحقها من تعب السفر ومشقته ما يقابل
~~ذلك، والمتخلفة وإن فاتها حظها من الزوج فقد ترفهت بالراحة والإقامة،
~~فتقابل الأمران فاستويا. وخرج بالأسفار المباحة غيرها فليس له أن يستصحب
~~فيها بعضهن بقرعة ولا بغيرها، فإن فعل عصى ولزمه القضاء للمتخلفات. وخرج
~~بالزوجات الإماء فله أن يستصحب بعضهم بغير قرعة، فإن وصل المقصد وصار مقيما
~~قضى مدة الإقامة لخروجه عن حكم السفر، هذا إن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# سهمها لا فعلها ق ل ملخصا. ويلزم عليه أيضا تأنيث الفعل مع تذكير الفاعل.
~~قوله: (وسواء كان ذلك) أي السفر قوله: (عصى) أي وإن لم يساكنها كما قاله
~~شيخنا. قوله: (وقضى) أي جميع المدة وإن لم يبت معها ما لم يخلفها في بلد،
~~فإن خلفها في بلد لم يقض لهن اه. وبعبارة أخرى: قوله: " وقضى " أي ذهابا
~~وإيابا وإقامة أيضا.
# قوله: (فإن رضين) محترز قوله عند تنازعهن.
# قوله: (ولهن الرجوع) ما لم يسرع في الخروج، فإن خرج وسافر حتى جاز له
~~الترخص امتنع عليهن الرجوع. وقضيته أن لهن الرجوع قبل ذلك وبعد الشروع في
~~السفر. وعبارة م ر في شرحه: ولهن قبل سفرها الرجوع، وقول الماوردي بل قبل
~~بلوغ مسافة القصر بعيد اه. فقول الماوردي ضعيف.
# قوله: (قبل سفرها) أي قبل بلوغ محل تقصر الصلاة فيه.
# قوله: (ما لم يجاوز مسافة القصر) أي ما لم يبلغ مسافة القصر وإن لم
~~يجاوزها، فإذا بلغ سفره يوما وليلة فلا رجوع وإن لم يجاوز ذلك. ولما كان في
~~العبارة إيهام خلاف المراد قال الشارح: أي يصل إليها. اه. شيخنا.
# قوله: (أي يصل إليها) دفع به أن مسافة ms2886 القصر لا يتصور مجاوزتها إذ لا آخر
~~لها، فالمراد مجاوزة أولها. اه. ق ل.
# قوله: (مدة سفره) أي ذهابا بدليل قوله بعد: فإن وصل المقصد إلخ؛ ولذا قال
~~الشارح بعد: ولا يقضي مدة الرجوع، فليس قوله هنا: " مدة سفره " شاملا
~~للذهاب والإياب لما مر حتى يلزم عليه التكرار مع قوله الآتي: ولا يقضي مدة
~~الرجوع اه شيخنا.
# قوله: (والمعنى فيه) أي سقوط القضاء عنه للمتخلفات مع وجوبه على الزوج
~~دائما ولو قام بها عذر م د.
# قوله: (من تعب السفر) بيان لما.
# قوله: (ما يقابل ذلك) أي من الصحبة والتمتع.
# قوله: (وإن فاتها حظها) أي سرورها وهو الصحبة والتمتع.
# قوله: (فقد ترفهت) أي تنعمت، ومنه وقوله تعالى: {وما أرسلنا في قرية من
~~نذير إلا قال مترفوها} [سبأ: 34] أي متنعموها. قوله: (الأمران) وهو راحة في
~~مقابلة راحة ومشقة في مقابلة مشقة.
# قوله: (فاستويا) ظاهره رجوع ضمير التثنية للأمرين والمناسب فاستويتا
~~بإرجاع الضمير على المرأتين شيخنا.
# قوله: (وخرج بالأسفار المباحة إلخ) قد وافقه شيخنا على ذلك وخالفهما
~~غيرهما. ويدل له ما مر بقولهم: ويجب عليها إلخ ما تقدم، إلا أن يقال ذاك من
~~حيث طاعتها له وهذا من حيث التغليظ عليه ق ل. أو يقال إن ذاك في سفره لنقلة
~~وهذا في سفره لغيرها. والمراد بالمباح ما قابل الحرام الصادق بالواجب وغيره
~~كما نقل عن تقرير الزيادي.
# قوله: (عصى ولزمه القضاء للمتخلفات) أي إن رجع أو سافرن له يعد تغليظا
~~عليه، ومع ذلك يجب على الزوجة طاعته فلو خالفت سقط حقها كما تقدم عن ق ل.
# قوله: (وخرج بالزوجات) أي الداخلات تحت قوله أقرع بينهن، فإن ضميره راجع
~~للزوجات في أول الباب.
# قوله: (فإن وصل المقصد)
# PageV03P469
# ساكن المصحوبة أما إذا اعتزلها مدة الإقامة فلا يقضي
~~كما جزم به في الحاوي ولا يقضي مدة الرجوع كما لا يقضي مدة الذهاب.
# تنبيه: من وهبت من الزوجات حقها من القسم لغيرها لم يلزم الزوج الرضا
~~بذلك؛ لأنها لا تملك إسقاط حقه من الاستمتاع، فإن ms2887 رضي بالهبة ووهبت لمعينة
~~منهن بات عندها ليلتيهما كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - لما وهبت
~~سودة نوبتها لعائشة - رضي الله تعالى عنهما - وإن وهبت للزوج فقط كان له
~~التخصيص لواحدة فأكثر؛ لأنها جعلت الحق له فيضعه حيث شاء ولو وهبت له ولبعض
~~الزوجات أو له وللجميع قسم ذلك على الرءوس كما بحثه بعض المتأخرين. ولا
~~يجوز للواهبة أن تأخذ على المسامحة بحقها عوضا لا من الزوج ولا من الضرائر؛
~~لأنه ليس بعين ولا منفعة؛
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ليس قيدا بل يأتي هنا ما مر في باب القصر مما يقطع السفر، وهذا مفهوم
~~قوله مدة سفره، وهو راجع لقول الشارح لا يقضي للزوجات مدة السفر ولقوله
~~فيما تقدم فإن رضين جاز وسقط القضاء وليس راجعا لمسألة الإماء. والمقصد
~~بكسر الصاد. موضع القصد، وفتح الناس صاده خطأ إذ هو من باب ضرب. اه. شوبري
~~مع زيادة.
# قوله: (وصار مقيما) أي بنية الإقامة قبل وصوله مطلقا، أو أربعة أيام
~~صحاح. قال ق ل: قال شيخنا كغيره: والمراد أنه يقضي مدة عدم الترخص إن ساكن
~~المصحوبة. وخرج بالسفر ما لو خرجت لحاجتها في البلد بإذنه كأن كانت ماشطة
~~أو بلانة أو قيمة على الحمام أو مغنية أو قابلة وخرجت بإذنه، فلا يسقط
~~قسمها ونفقتها؛ لأنها خرجت بإذنه ولم تسافر؛ وهذا ما أفتى به م ر انتهى زي.
~~قوله: (هذا) أي محل وجوب القضاء.
# قوله: (من وهبت إلخ) وإن لم يكن واجبا بأن وهبت قبل أن يبيت عند بعضهن؛
~~لأن الحق ثابت في الجملة. وتسميتها هبة بالنظر للصورة واللفظ؛ لأن الموهوب
~~ليس عينا ولا منفعة. ولا يعتبر رضا غير الموهوب له في غير هذه الهبة، أما
~~هنا فيعتبر رضا الزوج وهو غير موهوب له، وحينئذ هذه الهبة تخرج عن قواعد
~~الهبات؛ لأن الموهوب هنا ليس عينا ولا منفعة، وحينئذ يلغز فيقال: لنا هبة
~~ليست بعين ولا منفعة، ويقال أيضا: لنا هبة تتوقف على رضاء غير الواهب
~~والموهوب له.
# قوله: (لمعينة) خرج ms2888 ما لو وهبته لمبهمة، فهو باطل ق ل، أي فيستمر حقها.
~~قوله: (بات عندها) وإن لم ترض بذلك. قوله: (ليلتيهما) كل ليلة في محلها.
~~وليس له تقديم ليلة الواهبة على محلها وله تأخيرها إلى ملاصقة ليلة
~~الموهوبة، ولا يضر تقديم ليلة من بينهما وإن لم ترض به ق ل. ومحل بيانه عند
~~الموهوبة ليلتين ما دامت الواهبة تستحق القسم فإن خرجت عن طاعته لم يبت عند
~~الموهوب لها إلا ليلتها كما قاله س ل.
# قوله: (لما وهبت سودة) أي لإرادته - صلى الله عليه وسلم - طلاقها لكبرها
~~ع ش. وسودة بفتح السين بنت زمعة، وسميت بذلك من باب الضدية وإلا فهي من
~~أجمل نسائه - عليه الصلاة والسلام - وصدر منها ذلك من حسن عقلها لما رأت
~~النبي - صلى الله عليه وسلم - يحب عائشة؛ لأنه لم يتزوج بكرا إلا هي وهي
~~كبرت وصارت لا تشتهى فخافت أن يكرهها النبي - صلى الله عليه وسلم -
~~ويطلقها، فقالت له: «يا رسول الله إني لا أريد منك ما تريد النساء ولكن أحب
~~أن أحشر في زمرة نسائك أمهات المؤمنين وإني وهبت نوبتي لعائشة» اه. وقال ع
~~ش: أي لإرادته - صلى الله عليه وسلم - طلاقها لكبرها.
# قوله: (على الرءوس) فلكل واحدة ليلة من لياليها وله ليلة أيضا يخص بها من
~~شاء كما قرره شيخنا. وعبارة ق ل: فعليه لو وهبته له ولهن كان له ربع ليلة
~~ولكل زوجة كذلك فتجعل الواهبة كالمعدومة وفي كل أربعة أدوار أي ليال يجتمع
~~ليلة فيقرع بينه وبينهن فمن خرجت له القرعة خصها به، وهكذا كلما اجتمعت
~~ليلة وكذا بقية الصور.
# هذا إذا وهبتها دائما، فإن وهبت ليلة فقد جعلها أرباعا وأقرع أيضا ويخص
~~بربعه من شاء: وفي ق ل على الجلال: أنها توزع عليهم بحسب الليالي لا بحسب
~~الأجزاء، فيخص كل واحدة من ليالي الواهبة ليلة بالقرعة في الدور الأول ويخص
~~بليلته من شاء، ورد القول بالتوزيع بحسب الأجزاء. نعم يظهر فيما إذا وهبت
~~ليلة واحدة فقط للجميع اه قوله: (ولا يجوز ms2889 إلخ) ؛ لأن هذه الهبة ليست على
~~قواعد الهبات ويلزمها رد العوض إن كانت أخذته وتستحق القضاء
# PageV03P470
# لأن مقام الزوج عندها ليس بمنفعة ملكتها عليه. وقد
~~استنبط السبكي من هذه المسألة ومن خلع الأجنبي جواز النزول عن الوظائف،
~~والذي استقر عليه رأيه أن أخذ العوض به جائز وأخذه حلال لإسقاط الحق لا
~~لتعلق حق المنزول له بل يبقى الأمر في ذلك إلى ناظر الوظيفة يفعل ما فيه
# المصلحة
# شرعا، وبسط ذلك. وهذه مسألة كثيرة الوقوع فاستفدها. وللواهبة الرجوع متى
~~شاءت، فإذا رجعت خرج فورا، ولا ترجع في الماضي قبل العلم بالرجوع. وإن بات
~~الزوج في نوبة واحدة عند غيرها ثم ادعى أنها وهبت حقها وأنكرت لم يقبل قوله
~~إلا ببينة.
# (وإذا تزوج) حر أو عبد في دوام نكاحه (جديدة) ولو معادة بعد البينونة
~~(خصها) كل منهما وجوبا (بسبع ليال)
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لأنها لم تسقطه مجانا وإن علمت بالفساد، وقال ق ل: قال شيخنا: ما لم تعلم
~~بالفساد. هذا وقال سم: قوله: " ولا يجوز للواهبة إلخ " فيه أن القسم حقها
~~مختص بها وأخذ العوض على الحق من الاختصاص جائز، إلا أن يجاب بأن هذا الحق
~~ضعيف؛ لأنه إنما يجب إذا كان في نكاحه غيرها وأراد المبيت عندها وإلا لم
~~يجب وبأن هذا الحق مشترك؛ لأن للزوج فيه شائبة؛ ولهذا لو وهبت لغيرها فله
~~أن لا يرضى فضعف تعلقها به.
# قوله: (لأن مقام الزوج) أي مكثه.
# قوله: (وقد استنبط السبكي إلخ) لكن الاستنباط من مسألة الخلع ظاهر؛ لأن
~~كلا منهما فيه عوض بخلاف مسألة الهبة هنا لا عوض فيها، فأخذ مسألة النزول
~~عن الوظائف منها بعيد، إلا أن يؤول كلام الشارح أي استنبط جواز النزول عن
~~الوظائف بعوض وبغير عوض ويكون النزول بعوض مأخوذا من خلع الأجنبي والنزول
~~من غير عوض مأخوذا من مسألة الهبة.
# قوله: (من هذه المسألة) أي من مفهوم التعليل المذكور فيها، وهو قوله: "
~~لأنه ليس بعين ولا منفعة " م د، أي؛ لأن مفهومه إذا كان ms2890 الحق عينا أو منفعة
~~يجوز أخذ العوض على إسقاطه كالنزول عن الوظائف. قوله: (جواز النزول عن
~~الوظائف) أي بعوض ودونه لكن لمن هو مثل النازل أو أعلى منه وإلا فلا يجوز،
~~ولا يصح التقرير من الحاكم، وإذا قرر الحاكم غير المنزول له فليس له الرجوع
~~على النازل بما دفعه له إلا إن شرطه؛ ق ل مع زيادة قليلة.
# قوله: (إن أخذ العوض) الأولى أن يقول أن بذل العوض مطلقا وأخذه إن كان
~~النازل أهلا وهو حينئذ لإسقاط حق النازل فهو مجرد افتداء، وبه فارق منع بيع
~~حق التحجر وشبهه كما هنا لا لتعلق حق المنزول له بها أو بشرط حصولها له بل
~~يلزم ناظر الوظيفة تولية من تقتضيه
# المصلحة
# الشرعية ولو غير المنزول له.
# قوله: (لإسقاط الحق) وليس لباذل العوض الرجوع فيه إن لم يقرر، إلا أن
~~يشرط بأن يقول ولي الرجوع في العوض إن لم أقرره، وكذا ليس لصاحب الوظيفة
~~الرجوع فيها إن لم يقرر المنزول له إلا أن يشرط بأن يقول أسقطت حقي من هذه
~~الوظيفة بهذه الدراهم لفلان بشرط أن يقرر فيها، فإن لم يقرر رجعت، فإن له
~~الرجوع. اه. ميداني.
# قوله: (في ذلك) أي في التولية.
# قوله: (وللواهبة الرجوع) ؛ لأن الهبة لا تلزم إلا بالقبض والمستقبل لم
~~يقبض؛ شرح التنبيه. وشمل إطلاقهم الرجوع في بعض الليلة، وعبارة العباب في
~~الرجوع نصها: فيخرج وجوبا بعد رجوعها من عند الموهوب لها فورا ولو في أثناء
~~الليل إن أمكن، فإن لم يمكن كملت الليلة عندها؛ والأولى عدم التمتع وعليه
~~فينبغي قضاء بقية الليلة حيث لم ينعزل عنها في مسكن اه ع ش على م ر.
# قوله: (ولا ترجع في الماضي) أي لا يقضي لها ما مضى قبل علمه بالرجوع ولو
~~ليالي ق ل، بخلاف ما فات بعد علمه، وكذا بعد علم الضرة المستوفية دون الزوج
~~كما قاله بعضهم وارتضاه م ر سم، وبخلاف من أبيح له أكل ثمر بستان ثم رجع
~~المبيح حيث يغرم المباح له ما أكله قبل ms2891 العلم بالرجوع كما مشى عليه في
~~الروض وهو المعتمد، وفرق بأنه يتسامح في المنافع ما لا يتسامح في الأعيان
~~كما قاله الشوبري، وفرق ح ل أيضا فقال: لأن الضمان لا فرق فيه بين العلم
~~والجهل وفرق ق ل بأنه من باب الغرامات والإتلافات.
# قوله: (إلا ببينة) أي شهادة رجلين، ولا تقبل فيه شهادة النساء.
# قوله: (وإذا تزوج جديدة إلخ) بمنزلة الاستثناء من قوله: " والتسوية في
~~القسم واجبة " فكأنه قال: إلا إذا تزوج جديدة إلخ. قوله: (في دوام نكاحه) :
~~لعل المراد منه أن معه غيرها ممن بات عندها وإلا فلا وجوب ق ل؛ لكن يسن
~~ودوام
# PageV03P471
# متوالية بلا قضاء للباقيات، (إن كانت بكرا) على
~~خلقتها أو زالت بغير وطء (وبثلاث) ليال متوالية بلا قضاء للباقيات (إن كانت
~~ثيبا) لخبر ابن حبان في صحيحه: «سبع للبكر وثلاث للثيب» والمعنى في ذلك
~~زوال الحشمة بينهما ولهذا سوى بين الحرة والأمة؛ لأن ما يتعلق بالطبع لا
~~يختلف بالرق والحرية كمدة العنة والإيلاء. وزيد " للبكر "؛ لأن حياءها
~~أكثر. والحكمة في الثلاث والسبع أن الثلاث مغتفرة في الشرع والسبع عدد أيام
~~الدنيا وما زاد عليها تكرار، فإن فرق ذلك لما يحسب؛ لأن الحشمة لا تزول
~~بالمفرق واستأنف وقضى المفرق للأخريات.
# تنبيه: دخل في الثيب المذكورة من كانت ثيوبتها بوطء حلال أو حرام أو وطء
~~شبهة، وخرج بها من حصلت ثيوبتها بمرض أو وثبة أو نحو ذلك. ويسن تخيير الثيب
~~بين ثلاث بلا قضاء وبين سبع بقضاء كما فعل - صلى الله عليه وسلم - بأم سلمة
~~- رضي الله تعالى عنها - حيث قال
#
### | [حاشية البجيرمي]
# النكاح أخذه من قوله جديدة.
# قوله: (جديدة) أي جددها من في عصمته زوجة يبيت عندها ولو أمة أو كافرة،
~~فخرج بالجديدة من طلقها رجعيا بعد توفية حق الزفاف فإنه إذا راجعها لا زفاف
~~لهما بخلاف البائن، وخرج بمن في عصمته إلخ من لم يكن عنده غيرها أو كانت
~~ولم يبت عندها فلا يثبت للجديدة حق الزفاف؛ ولا ينافي هذا قول ms2892 أصل الروضة:
~~لو نكح جديدتين ولم يكن في نكاحه غيرهما وجب لهما حق الزفاف ويقرع
~~للابتداء؛ لأنه محمول على من أراد القسم وإذا أعتق مستفرشة ثم تزوجها ثبت
~~لها حق الزفاف. اه. س ل. وعبارة ع ش على م ر: ولا حق لرجعية أي يترتب على
~~الرجعة، فإن طلقها قبل مبيت السبع ثم راجعها قضى لها ما بقي منها، وبقي ما
~~لو طلقها طلاقا بائنا بعد أن بات عندها بعض السبع كثلاثة مثلا ثم جدد
~~النكاح فهل يبيت عندها بقية السبع الأول الثابتة لها قبل الطلاق والسبع
~~الثانية بعد العقد الثاني أو يسقط ما بقي من السبع الأول ويلزمه سبعة للعقد
~~الثاني فقط؟ فيه نظر، والأقرب الثاني اه.
# قوله: (كل منهما) أي الحر والعبد. قوله. (متوالية) أي السبع والثلاث
~~ويلزمه من الليالي دخول الأيام وعبر بالليالي نظرا لأصالتها في المبيت، ولم
~~يقل متصلة؛ لأنها ليست على الفور ما لم يدر الدور. اه. ق ل.
# قوله: (إن كانت بكرا) المراد جديدة وبكرا عند الزفاف وعند العقد، فخرج ما
~~إذا كانت بكرا عند العقد ثيبا عند الدخول فلها ثلاث فقط، وأما إذا كانت
~~بكرا جديدة عند الدخول وكانت رجعية بأن استدخلت ماءه فطلقها رجعيا ثم دخل
~~بها بعد الرجعة فلا حق لها؛ لأنه لا حق لرجعية، فالمراد بالجديدة من أنشأ
~~عليها عقدا حتى لو لم يوف للجديدة حقها ثم طلقها ثم راجعها لم يفت حق
~~الزفاف؛ لأنها باقية على النكاح؛ ابن حجر رحماني.
# قوله: (أو زالت بغير وطء) أي ولم توطأ بعده، أما إذا وطئت كانت ثيبا.
# قوله: (وبثلاث ليال) لو قال من الليالي ليبقى تنوين ثلاث في كلام المصنف
~~لكان أولى ق ل.
# قوله: (زوال الحشمة) أي الاستحياء كما يؤخذ من المختار، وهذا جري على
~~الغالب وإلا فلو كانت مستفرشة لسيدها قبل ذلك فأعتقها السيد وتزوج بها كان
~~لها ثلاث. قوله: (والسبع عدد أيام الدنيا) أي فإذا باتها عندها فكأنه بات
~~عندها أيام الدنيا. قوله: (وقضى المفرق للأخريات) أي قضى المفرق ms2893 الذي بات
~~فيه عند الجديدة لا مطلقا، وذلك كما إذا كان يبيت ليلة عند الجديدة وليلة
~~في المسجد مثلا فإنه إنما يقضي ما بات فيه عند الجديدة ولا يقضي ما بات فيه
~~في المسجد كما يعلم من شرح م ر، وعبارته: أما لو لم يوال فلا يحسب بل يجب
~~لها سبع أو ثلاث متوالية ثم يقضي ما للباقيات من نوبتها ما باته عندها
~~مفرقا اه.
# قوله: (أو نحو ذلك) كوطء في دبرها عميرة وكزوالها بحدة حيض أو أصبع.
~~والوطء في الدبر حرام كما أخرجه الترمذي وصححه ابن حبان: «لا ينظر الله إلى
~~رجل أتى رجلا أو امرأة في الدبر» . اه. فتح الباري.
# قوله: (وبين سبع بقضاء) أي يقضى لكل واحدة سبعا سم على حج، أي فإذا كان
~~تحته قبل الجديدة ثلاث بات عندهن واحدة بعد واحدة إحدى وعشرين ليلة أي كل
~~واحدة سبعة. هذا تقرير كلامه، ونازع فيه الشيخ س ل وغيره فقال: يشترط أن
~~تكون السبع من نوبتها فقط كما يفيده التعبير بالقضاء، قال ع ش: وكيفية
~~القضاء أن يقرع بينهن ويدور فالليلة
# PageV03P472
# لها: «إن شئت سبعت عندك وسبعت عندهن وإن شئت ثلثت
~~عندك ودرت» أي بالقسم الأول بلا قضاء وإلا لقال: وثلثت عندهن، كما قال:
~~وسبعت عندهن. ولا يتخلف بسبب ذلك عن الخروج للجماعات وسائر أعمال البر
~~كعيادة المرضى وتشييع الجنائز مدة الزفاف إلا ليلا فيتخلف وجوبا تقديما
~~للواجب، وهذا ما جرى عليه الشيخان وإن خالف فيه بعض المتأخرين. وأما ليالي
~~القسم فتجب التسوية بينهن في الخروج وعدمه، فإما أن يخرج في ليلة الجميع أو
~~لا يخرج أصلا، فإن خص ليلة بعضهن بالخروج أثم.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# التي تخصها يبيتها عند واحدة منهن بالقرعة أيضا، وفي الدور الثاني يبيت
~~ليلتها عند الثانية بالقرعة أيضا، وكذا يفعل في بقية الأدوار إلى أن تتم
~~السبع وتمامها من أربعة وثمانين ليلة؛ وذلك؛ لأنه يحصل لكل واحدة من كل
~~اثنتي عشرة ليلة ليلة فتحصل السبع بما ذكر، فإذا ضربت ms2894 السبع في اثني عشر
~~وهي أقل ما يحصل فيه القضاء لكل واحدة بلغ أربعة وثمانين اه. وقوله: " من
~~كل ثنتي عشرة ليلة ليلة "، وصورة ذلك أنه كان تحته ثلاثة دائر عليهن:
~~الأولى خديجة، والثانية عائشة، والثالثة حفصة، ثم تزوج ثيبا يقال لها فاطمة
~~وبات عندها سبعا فصار للباقيات إحدى وعشرون ليلة؛ وله في القضاء طريقتان:
~~الأولى أن يبيت عند كل من الثلاث سبعا ولاء، والثانية: أن يبيت عند خديجة
~~ليلتها ثم كذا عائشة ثم كذا صفية؛ فإذا جاءت ليلة فاطمة ضرب القرعة بين
~~الثلاث، فكل من خرجت لها القرعة باتها عندها. ثم يدور فإذا جاءت ليلتها ضرب
~~القرعة بين الباقيتين، ثم يبيت عند من خرجت لها القرعة، ثم يدور ويبيت
~~ليلتها عند الثالثة اه.
# قال الزيادي: فإن سبع للثيب بغير طلبها أو طلبت دونها فالزائد على الثلاث
~~هو الذي يقضيه، فإذا أجابها بخمس قضى يومين ولا يجوز إجابتها لذلك؛ لأنها
~~إنما أجيبت للسبع لقضائها كلها ففي إجابتها إليها مصلحة للأخريات بخلاف
~~إجابتها لخمس. ودخل في الجديدة الأمة المستفرشة إذا أعتقها سيدها وتزوجها
~~والبائن دون الرجعية اه. وعبارة شرح م ر: نعم إن خيرها فسكتت أو فوضت إليه
~~الإقامة تخير كما هو ظاهر، فإن أقام السبع بغير اختيارها أو اختارت دون
~~السبع لم يقض سوى ما زاد على الثلاث؛ لأنها لم تطمع في حق غيرها وهي البكر،
~~ولو زاد البكر على السبع قضى الزائد فقط مطلقا ووجهه أنها لم تطمع بوجه
~~جائز فكان محض تعمد اه.
# وقوله: " فإن أقام السبع بغير اختيارها " وعليه فلو ادعى على الجديدة
~~أنها اختارت السبعة وأنكرت ذلك صدقت بيمينها؛ لأن الأصل عدم طلبها. وقوله:
~~" مطلقا " أي سواء طلبت أم لا. وقوله: "؛ لأنها لم تطمع في حق غيرها " أي
~~في حق شرع لغيرها فإن الخمس مثلا لم تشرع لأحد اه ع ش.
# قوله: «كما فعله - صلى الله عليه وسلم - بأم سلمة» وكانت ثيبا فاختارت
~~الثلاث.
# قوله: (ولا يتخلف بسبب ذلك) أي ليالي الزفاف عن الخروج للجماعات، أي ms2895 بل
~~يخرج لما ذكر. والمراد بقوله عن الخروج أي في النهار، ولا يكون ذلك عذرا له
~~في ترك الجماعة اتفاقا كما قاله شيخنا ح ف. قوله: (وإن خالف فيه) أي في أنه
~~لا يتخلف لما ذكر إلا ليلا، فقال، أي بعض المتأخرين: يتخلف عما ذكر من
~~الخروج للجماعات وما بعدها ليلا ونهارا.
# قال ق ل: وهذا الذي اعتمده شيخنا فقال يحرم عليه الخروج للجمعة والجماعة
~~وعيادة المرضى ونحو ذلك إلا برضاها انتهى. ومراده بشيخه الزيادي، والذي
~~قرره شيخنا العشماوي والحفناوي أن قوله ولا يتخلف بسبب ذلك عن الخروج أي في
~~النهار ولا يكون ذلك عذرا له في ترك الخروج لما ذكر اتفاقا، والخلاف إنما
~~هو في وجوب تخلفه ليلا، والمعتمد أنه لا يجب تخلفه ليلا ولا نهارا وإن كان
~~عذرا في ترك الجماعة وأعمال البر؛ وهذا كله ذكره م ر في شرحه عند قول
~~المتن: وله ترتيب القسم على ليلة، فما وقع في الحواشي غير محرر. وقول ق ل
~~سابقا يتخلف وما ذكره عن الزيادي ضعيف؛ لأنه مخالف لكلام م ر. وعبارة م ر
~~فيما مر وما اقتضاه كلام الشامل عن الأصحاب: أن من عماده الليل ولا يجوز
~~خروجه فيه بغير رضاها لجنازة وإجابة دعوة مردود، وإنما ذلك في ليالي الزفاف
~~فقط على ما يأتي؛ لأنه يحرم عليه الخروج فيها لمندوب تقديما لواجب حقها؛
~~كذا قالاه، لكن أطال الأذرعي في رده واعتمدوا عدم الحرمة، أي وعليه فهي عذر
~~في ترك الجماعة كما مر اه بحروفه؛ فيجوز التخلف لترك الجماعة ولا يجب.
# PageV03P473
# ثم شرع في القسم الثاني وهو النشوز بقوله: (وإذا خاف)
~~الزوج (نشوز المرأة) بأن ظهرت أمارات نشوزها فعلا كأن يجد منها إعراضا
~~وعبوسا بعد لطف وطلاقة وجه، أو قولا كأن تجيبه بكلام خشن بعد أن كان بلين
~~(وعظها) استحبابا لقوله تعالى: {واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن} [النساء:
~~34] كأن يقول لها: اتقي الله في الحق الواجب لي عليك واحذري العقوبة، بلا
~~هجر ولا ضرب. ويبين لها أن النشوز يسقط النفقة ms2896 والقسم فلعلها تبدي عذرا أو
~~تتوب عما وقع منها بغير عذر. وحسن أن يذكر لها ما في الصحيحين من قوله -
~~صلى الله عليه وسلم - «إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (وإذا خاف) أي ظن لا علم بدليل تمثيله، وقوله: بأن ظهرت إلخ وحمل
~~الخوف على الظن هو إحدى الطريقتين وهو الملائم هنا، وحمله على العلم طريقة
~~أخرى غير مناسبة هنا كما يؤخذ من المحلي. واعلم أن الشقاق بين الزوجين إما
~~أن يكون بسبب منها أو بسبب منه أو بسبب منهما جميعا فالسبب منها أن تظهر
~~أمارات نشوزها كما ذكره المصنف والسبب منه ما سيأتي في التتمة وهو ما لو
~~منعها الزوج حقها كقسم.
# قوله: (بأن ظهرت أمارات نشوزها) كذا في المنهج، فعلم أن الوعظ يكفي له
~~أمارات النشوز، وأما الهجر والضرب فيفتقران إلى العلم بالنشوز؛ فقول
~~المصنف: " فإن أبت إلا النشوز " معناه: فإن تحقق نشوزها باستمرارها على
~~النشوز بعد الوعظ. اه. م د.
# قوله: (كأن يجد) مثال لأمارات نشوزها المظنون، وإنما كان هذا نشوزا
~~مظنونا لاحتماله الخروج عن الطاعة وعدمه، والأمارة فيه على النشوز كون ما
~~ذكر بعد اللطف والطلاقة كما قرره شيخنا.
# قوله: (بعد لطف) هو قيد معتبر، فلو كان ذلك عادة لها لم يكن نشوزا، وكذا
~~قوله بعد أن كان بلين. وعبارة ق ل على الجلال: خرج بالبعدية من هي دائما
~~كذلك فليس نشوزا إلا إن زاد، وقوله إعراضا وعبوسا؛ لأنه لا يكون إلا عن
~~كراهة؛ وبذلك فارق السب والشتم؛ لأنه قد يكون لسوء الخلق لكن له تأديبها
~~عليه ولو بلا حاكم.
# قوله: (خشن) بكسرتين كما ذكره الأشموني في شرح قول المتن:
# وفعل أولى وفعيل بفعل
# لكن ذكر في القاموس أنه بفتح الخاء وكسر الشين، ويجمع على خشن بضمتين
~~كنمر ونمر، والمراد بالخشن هنا القول الصعب.
# قوله: (وعظها إلخ) وهذه الأمور على الترتيب فلا يرتقي مرتبة هو يرى ما
~~دونها كافيا كما في الصائل، ولا يبلغ حد التعزير مع أنه منه؛ ms2897 ولذلك يضمن
~~به. اه. ق ل. قوله: لقوله تعالى ظاهره حمل الخوف في الآية على الظن وهو
~~إحدى الطريقتين، وعليه فالآية تحتاج إلى تقدير كما أشار إليه الشارح فيما
~~بعد، ومن حمل الخوف في الآية على العلم لم يحتج إلى تقدير في الآية؛ لأن
~~كلا من الوعظ والهجر والضرب سائغ عند العلم بالنشوز شيخنا.
# قوله: (في الحق) الحق الواجب للزوج على زوجته أربعة: طاعته، ومعاشرته
~~بالمعروف، وتسليم نفسها إليه، وملازمة المسكن. والحق الواجب لها عليه أربعة
~~أيضا: معاشرتها بالمعروف، ومؤنتها، والمهر، والقسم. اه. ق ل.
# قوله: (بلا هجر) أي في المضجع فيحرم في هذه الحالة إن فوت حقا لها من قسم
~~وإلا فلا يحرم شوبري. وعبارة م ر: المراد نفي هجر يفوت حقها من نحو قسم
~~لحرمته حينئذ بخلاف هجرها في المضجع فلا يحرم؛ لأنه حقه اه.
# قوله: (إذا باتت) أي صارت ليلا أو نهارا. وقوله: " لعنتها " أي سبتها،
~~وليس المراد اللعن الحقيقي كما في شراح الحديث؛ لأنه لا يجوز على معين إلا
~~أن يقال الملائكة ليسوا مكلفين بما كلفنا به، أو أن اللعن منوط بالوصف أعني
~~الهاجرة. وعبارة ابن حجر في شرح العباب: وأما لعن إنسان بعينه ممن اتصف
~~بمعصية ككافر أو فاسق فظواهر الأحاديث أنه ليس بحرام، وأشار الغزالي
~~لتحريمه إلا إن علم موته على الكفر؛ لأن اللعن
# PageV03P474
# الملائكة حتى تصبح» وفي الترمذي عن أم سلمة - رضي
~~الله تعالى عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أيما
~~امرأة باتت وزوجها راض عنها دخلت الجنة» .
# (فإن أبت) مع وعظه (إلا النشوز هجرها) في المضجع، أي يجوز له ذلك لظاهر
~~الآية، ولأن في الهجر أثرا ظاهرا في تأديب النساء. والمراد أن يهجر فراشها
~~فلا يضاجعها فيه. وخرج بالهجران في المضجع الهجران بالكلام فلا يجوز الهجر
~~به لا لزوجة ولا لغيرها فوق ثلاثة أيام، ويجوز فيها للحديث الصحيح: «لا يحل
~~لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام» وفي سنن أبي داود: «فمن هجره فوق ثلاث
~~فمات دخل النار» ms2898 وحمل الأذرعي وغيره التحريم على ما إذا قصد بهجرها ردها
~~لحظ نفسه، فإن قصد به ردها عن المعصية وإصلاح دينها فلا تحريم، وهذا مأخوذ
~~من قولهم: يجوز هجر المبتدع والفاسق ونحوهما، ومن رجي بهجره صلاح دين
~~الهاجر أو المهجور. وعليه يحمل هجره - صلى الله عليه وسلم - كعب بن مالك
~~وصاحبيه - رضي الله تعالى عنهم - ونهيه - صلى الله عليه وسلم - الصحابة عن
~~كلامهم، وكذا هجر السلف بعضهم بعضا.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الإبعاد عن رحمة الله تعالى وما يدري ما يختم لهذا الكافر أو الفاسق.
~~وأما الذين لعنهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأعيانهم فيجوز أنه -
~~صلى الله عليه وسلم - علم بموتهم على الكفر اه. وما أشار إليه الغزالي هو
~~المعتمد.
# قوله: (حتى تصبح) أي تعود لطاعته.
# قوله: (فإن أبت) أي امتنعت. قوله: (إلا النشوز) أي لم تأبه بل استمرت
~~عليه. وفيه أن هذا استثناء مفرغ وهو لا يكون إلا بعد نفي وليس موجودا هنا.
~~وأجيب بأنه واقع بعد نفي تقديرا، والتقدير: فإن لم ترض بكل شيء إلا النشوز؛
~~فالحصر إضافي أي بالنسبة لطاعة زوجها وهو استثناء منقطع، والتقدير: فإن
~~امتنعت من كل شيء يرضي الزوج إلا النشوز وهو لا يرضى وما قبله يرضى. وهذا
~~بالنظر للفظ، وإن نظر للمعنى احتمل أن يكون متصلا؛ لأن معنى امتنعت من الذي
~~يرضى ومن فعل ما يغضب، ومنه النشوز فيكون متصلا، ويصح أن يكون متصلا بالنظر
~~للفظ أيضا، ويكون التقدير: امتنعت من كل شيء لا يرضى إلا النشوز فلم تمتنع
~~منه.
# قوله: (في المضجع) بفتح الجيم ويجوز كسرها، أي الفراش.
# قوله: (لظاهر الآية) الأولى أن يقول للآية؛ لأنها نص في ذلك لا ظاهرة فيه
~~شيخنا. وأجيب بأن قوله في المضجع محتمل لهجران الفراش ولمنع نحو قسم كما
~~يؤخذ من قول الشوبري: المضجع بفتح الجيم ويجوز كسرها أي الوطء أو الفراش.
# قوله: (فوق ثلاثة أيام) وفي بعض شراح البخاري: وإنما يحرم هجر أكثر من
~~الثلاث إن واجهه ولم يكلمه حتى بالسلام، وإلا فلا ms2899 حرمة وإن مكث سنين. اه.
~~ابن حجر. والتقييد بقوله: " فوق ثلاثة " محله في غير الأبوين والأنبياء،
~~أما هؤلاء فلا يجوز هجرهم طرفة عين لفضلهم على غيرهم كما لا يخفى ذكره
~~الشوبري. قوله: (دخل النار) أي استحق دخولها أو أنه محمول على الزجر.
# قوله: (لحظ نفسه) أو للأمرين معا كما بحثه ابن حجر ح ل وم ر.
# قوله: (صلاح دين الهاجر) من وضع الظاهر موضع المضمر.
# قوله: (وصاحبيه) وهما مرارة بن الربيع وهلال بن أمية وهم الذين تخلفوا عن
~~غزوة تبوك المذكورون في قوله تعالى: {وعلى الثلاثة الذين خلفوا} [التوبة:
~~118] الآية. وتؤخذ أسماء الثلاثة من لفظ مكة الميم لمرارة والكاف لكعب
~~والهاء لهلال، وآخر أسماء آبائهم عكة، ومرارة بضم الميم. وسبب هجرهم أنهم
~~تخلفوا عن غزوة تبوك فهجرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وكذا جميع
~~الصحابة وأمرهم أن يتجنبوا نساءهم وشق عليهم ما حصل لهم مشقة شديدة وصاروا
~~يبيتون على الأسطحة ويصعقون إلى أن نزلت الآية بتوبتهم بعد خمسين يوما،
~~«فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى كعب بن مالك وقال له: أبشر فإن هذا
~~اليوم أفضل يوم طلعت عليك الشمس فيه» واستشكل ذلك بأنه يقتضي أن هذا اليوم
~~أفضل من يوم إسلامه.
# PageV03P475
# (فإن أقامت عليه) أي أصرت على النشوز بعد الهجر
~~المرتب على الوعظ (ضربها) ضربا غير مبرح لظاهر الآية؛ فتقديرها: واللاتي
~~تخافون نشوزهن فعظوهن فإن نشزن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن، والخوف هنا
~~بمعنى العلم كقوله تعالى: {فمن خاف من موص جنفا أو إثما} [البقرة: 182] .
# تنبيه: ظاهر كلام المصنف أنه لا يضرب إلا إذا تكرر منها النشوز، وهو ما
~~رجحه جمهور العراقيين وغيرهم ورجحه الرافعي، والذي صححه النووي جواز الضرب
~~وإن لم يتكرر النشوز لظاهر الآية. وإنما يجوز الضرب إذا أفاد ضربها في ظنه،
~~وإلا فلا يضربها كما صرح به الإمام وغيره. وخرج بقوله: " غير مبرح " المبرح
~~فإنه لا يجوز مطلقا، ولا يجوز على الوجه والمهالك. والأولى له العفو عن
~~الضرب. وخبر النهي عن ضرب النساء محمول على ذلك، ms2900 أو على
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وأجيب بتسليم ذلك ولا مانع منه؛ لأنه يوم إسلامه كان لو أتى بالإسلام قبل
~~منه حالا بلا خلاف بخلاف يوم التوبة فإن توبته كانت في حكم العدم.
# فرع: لو قال: والله إن دخلت الدار فوالله لا أكلمك أو زيدا، ثم دخلت يبغي
~~جواز ترك الكلام مطلقا ويكون هذا الحلف عذرا مسوغا لتركه دائما، ولا يكون
~~من الهجر المحرم؛ لأن اليمين غير محرمة لعدم استلزامها الهجر المحرم لجواز
~~أن لا يدخل الدار فلا يحصل هجر وفاقا في ذلك للرملي. اه. سم.
# قوله: (بعد الهجر المرتب إلخ) إذ الهجر بعد الوعظ.
# قوله: (ضربها ضربا غير مبرح) ولو ضربها وادعى أنه بسبب نشوز وادعت عدمه
~~فالقول قوله: اه. مرحومي. فقوله مقبول في نشوزها بيمينه بالنسبة لجواز
~~الضرب لا لسقوط النفقة والكسوة، ويفرق بينه وبين ما لو رمى عين إنسان وادعى
~~أنه نظر إلى حرمته في داره من كوة وأنكر المرمى النظر مطلقا فإنه المصدق
~~كما هو ظاهر بشدة احتياج الزوج إلى تأديب الزوجة؛ لأن من شأنها مخالفته،
~~ولو لم يقبل قوله لاشتد ضرره وعطل غرضه شوبري. قال ابن حجر: ومحله فيما لم
~~تعلم جراءته واشتهاره وإلا لم يصدق إلا ببينة، فإن لم يقمها صدقت في أنه
~~تعدى بضربها فيعزره القاضي ع ش على م ر وح ل. والمبرح هو ما يعظم ألمه بأن
~~يخشى منه مبيح تيمم، فإن لم تنزجر به حرم المبرح وغيره. ويؤيد تفسيري
~~للمبرح بما ذكر قول الأصحاب بضربها بمنديل ملفوف أو بيده لا بسوط ولا بعصا.
~~اه. ابن حجر. وفي شرح م ر: أنه يضرب بنحو العصا والسوط، قال الحلبي: ولا
~~يبلغ ضرب الحرة أربعين وغيرها عشرين اه.
# وسئل الشهاب م ر عن أن الزوج لو ادعى عدم تمكنه من وطئها فادعت أنه يريد
~~وطأها في الدبر أو في الحيض أو النفاس. فأجاب بأنها تصدق بيمينها اه م د.
# قوله: (لظاهر الآية) فإن ظاهرها يصدق بالضرب غير المبرح.
# قوله: {واللاتي تخافون} [النساء: ms2901 34] أي تظنون، بدليل قوله: فإن نشزن
~~إلخ.
# قوله: (فإن نشزن) أي تحقق نشوزهن.
# قوله: (والخوف هنا بمعنى العلم) لا حاجة إليه بعد تقدير: فإن نشزن إلخ؛
~~لأن المعنى: فإن تحقق النشوز إلخ. قوله: {فمن خاف من موص جنفا} [البقرة:
~~182] أي جورا، قال الجلال: جنفا أي ميلا عن الحق خطأ أو إثما بأن تعمد ذلك
~~بالزيادة على الثلث أو تخصيص غني مثلا اه.
# وفيه أن تخصيص الغني في الوصية لا إثم فيه.
# قوله: (إذا أفاد ضربها) عبارة م ر: أي إن علم أنه يفيد.
# قوله: (وإلا فلا يضربها) أي يحرم؛ لأنه عقوبة بلا فائدة وإنما ضرب للحد
~~والتعزير مطلقا، أي أفاد أم لا، ولو لله لعموم
# المصلحة
# كما قاله الشوبري.
# قوله: (وخرج بقوله إلخ) فيه تجريد كأنه جرد من نفسه شخصا خاطبه؛ لأنه كان
~~كثير الاستغراق في المعارف ومن العلماء العاملين - رحمه الله -.
# قوله: (المبرح) وهو ما يعظم ألمه عرفا وظاهره وإن لم يخش منه محذور تيمم،
~~لكن صرح ابن حجر بخلاف ذلك. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (فإنه لا يجوز مطلقا) تكرر النشوز أو لا.
# قوله: (محمول على ذلك) أي على أن الأولى العفو.
# قوله: (وهذا)
# PageV03P476
# الضرب بغير سبب يقتضيه، وهذا بخلاف ولي الصبي فالأولى
~~له عدم العفو؛ لأن ضربه للتأديب مصلحة له وضرب الزوج زوجته مصلحة لنفسه.
# (ويسقط بالنشوز قسمها) الواجب لها، والنشوز يحصل بخروجها من منزل زوجها
~~بغير إذنه لا إلى القاضي لطلب الحق منه ولا إلى اكتسابها النفقة إذا أعسر
~~بها الزوج ولا إلى استفتاء إذا لم يكن زوجها فقيها ولم يستفت لها، ويحصل
~~أيضا بمنعها الزوج من الاستمتاع ولو غير الجماع حيث لا عذر لا منعها له منه
~~تدللا ولا الشتم له ولا الإيذاء
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أي كون الأولى للزوج العفو عن الضرب، بخلاف ولي الصبي فإن الأولى له عدمه
~~والفرق ما ذكره. واعلم أنه يضمن ما تلف بالضرب من نفس أو عضو أو منفعة؛ لأن
~~ضرب التأديب مشروط بسلامة ms2902 العاقبة، وليس لنا موضع يضرب فيه المستحق من منعه
~~حقه إلا هذا والعبد إذا امتنع من حق سيده، ووجه الاستثناء أن الحاجة ماسة
~~إلى ذلك لتعذر إثباته مع أنه لا اطلاع لأحد عليه؛ قاله الشيخ عز الدين في
~~القواعد اه خ ض وسم. وللزوج منع زوجته من عيادة أبويها ومن شهود جنازتهما
~~وجنازة ولدها والأولى أن لا يفعل. اه. س ل وم د على التحرير.
# قوله: (ويسقط بالنشوز إلخ) حاصله أن النشوز إن صادف أول فصل منع وجوب
~~الكسوة وتوابعها وإن حصل في أثناء فصل أسقط ما وجب، ثم إن عادت للطاعة في
~~أثناء اليوم فالكسوة لا تعود لها بل يأخذها الزوج وتكسو نفسها إلى تمام
~~الفصل ونفقة اليوم الذي عادت للطاعة فيه لا تعود، وكذا سكنى اليوم لا تعود،
~~وتعود نفقة اليوم المستقبل والسكنى دون الكسوة. ولو عجل الزوج نفقة وكسوة
~~للمستقبل جاز وملكتها وتسترد إن وجد مسقط؛ لأن النكاح سبب أول والتمكين سبب
~~ثان، ولو نشزت الزوجة وصار الزوج ينفق عليها مدة نشوزها ظانا وجوب النفقة
~~عليه رجع عليها ببدل ما أنفقه عليها مدة نشوزها كما لو أنفق عليها بظن
~~الحمل فبان خلافه صرح به م ر وغيره. وليس مثل ذلك إذا أنفق على ما صار إليه
~~بنكاح أو شراء فاسد فلا يرجع الزوج والمشتري بما أنفقاه في النكاح والشراء
~~الفاسدين، والفرق أنهما شرطا في العقد على أن يضمنا ذلك بوضع اليد بخلافه.
# قوله: (بخروجها من منزل زوجها إلخ) ولو خرجت لحاجتها في البلد بإذنه كأن
~~تكون بلانة أو ماشطة أو مغنية أو داية تولد النساء فإنها لا يسقط حقها من
~~القسم ولا من النفقة اه زي.
# وقوله: " بإذنه " أي أو علمت رضاه، فمثل إذنه ما لو خرجت بغير إذنه وكانت
~~تعلم رضاه ومنه ما لو استأذنته للذهاب إلى بيت أبيها فأذن وذهبت وباتت
~~فإنها تستحق القسم وإن مكثت إياما، وهو مفهوم من فرضهم الكلام في السفر
~~وهذا ليس بسفر؛ كذا قرره المحشي في درسه ونوزع فيه، وكذا ms2903 بخط الشيخ خضر
~~الشوبري بهامش الزيادي. والمنازعة ظاهرة، والماشطة هي التي تحفف الإناث
~~وترقق الحواجب وتكحل الإناث.
# قوله: (بغير إذنه) ولو لغرضه، شرح المنهج. ولو حبست الزوجة الزوج فإن كان
~~بحق استحقت القسم كالنفقة وإن كان بغير حق لم تستحق؛ لأن المانع من جهتها،
~~وأما لو حبسها فإن كان بحق لم تستحق وإن كان بغير حق؛ فالذي مال إليه شيخنا
~~زي عدم الاستحقاق أيضا، ومال شيخنا الشبشيري إلى الاستحقاق؛ لأن المانع من
~~جهته وهي مظلومة اه خ ض.
# قوله: (لطلب الحق) أي لتخليص الحق منه أي القاضي من الزوج أو من غيره كما
~~قرره شيخنا.
# قوله: (بمنعها الزوج من الاستمتاع) ولو لبخر مستحكم بفيه أو صنان مستحكم
~~به أو لأكل ذي ريح كريه كثوم وبصل، وأما لو كان ذلك بها وأرادت أن لا تمكنه
~~إلا بعد إزالة نحو صنان غير مستحكم وريح كريه وأراد التمكين مع وجود ذلك
~~أجيبت خوفا من أن يزهدها بعد ذلك م ر ح ل. وخالف ع ش، ونصه: أو لم تمكنه من
~~نفسها أي ولو بنحو قبلة وإن مكنته من الجماع حينئذ أي حيث لا عذر في
~~امتناعها منه، وإلا كأن كان به صنان أو بخر مستحكم وتأذت به تأذيا لا يحتمل
~~عادة لم تعد ناشزة وتصدق في ذلك إن لم تدل قرينة على كذبها اه.
# وسئل العلامة ابن حجر عما إذا امتنعت الزوجة من تمكين الزوج لتشعثه وكثرة
~~أوساخه هل تكون ناشزة أم لا؟ فأجاب بقوله لا تكون ناشزة بذلك، ومثله كل ما
~~تجبر المرأة على إزالته أخذا مما في البيان أن كل ما يتأذى به الإنسان يجب
~~على الزوج إزالته انتهت، أي حيث تأذت
# PageV03P477
# له باللسان أو غيره بل تأثم به وتستحق التأديب. (و)
~~يسقط به أيضا حيث لا عذر (نفقتها) وتوابعها كالسكنى وآلات التنظيف ونحوها،
~~فإن كان بها عذر كأن كانت مريضة أو مضناة لا تحتمل الجماع أو بفرجها قرح أو
~~كانت مستحاضة أو كان الزوج عبلا أي كبير الآلة يضرها ms2904 وطؤه فلا تسقط نفقتها
~~لعذرها.
# تنبيه: قضية إطلاق المصنف كغيره تناوله نشوز بعض اليوم وهو الأصح،
~~ومرادهم بالسقوط هنا منع الوجوب لا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بذلك تأذيا لا يحتمل عادة؛ ويعلم ذلك بقرائن الأحوال من أهل جيران الرجل
~~المذكور أو ممن هو معاشر له. ويؤخذ من ذلك جواب حادثة وقع السؤال عنها: وهي
~~أن رجلا ظهر ببدنه المبارك وهو أنه إن أخبر طبيبان أنه مما يعدي أو لم
~~يخبرا بذلك لكن تأذت به تأذيا لا يحتمل عادة بملازمته مع ذلك على عدم تعاطي
~~ما ينظف به بدنه فلا تصير ناشزة بامتناعها، وإن لم يخبر الطبيبان المذكوران
~~بما ذكر وكان ملازما على النظافة بحيث لم يبق ببدنه من العفونات ما تتأذى
~~به وجب عليها تمكينه ولا عبرة بمجرد نفرتها. ومثل ذلك في هذا التفصيل
~~القروح السيالة ونحوها من كل ما لا يثبت الخيار ولا يعمل بقولها في ذلك أي
~~في كونه يعدي وفي كونه غير متنظف بل بشهادة من يعرف لكثرة عشرته له ع ش على
~~م ر. وعبارة المنهج: وهي، أي الكتابية الخالصة، كمسلمة في نحو نفقة وكسوة
~~وقسم وطلاق بجامع الزوجية المقتضية لذلك فله إجبارها كالمسلمة على غسل من
~~حدث أكبر كحيض وجنابة، ويغتفر عدم النية منها للضرورة كما في المسلمة
~~المجنونة، وعلى تنظيف بغسل وسخ من نجس ونحوه وباستحداد ونحوه، وعلى ترك
~~تناول خبيث كخنزير وبصل ومسكر لتوقف التمتع أو كماله على ذلك اه.
# وقوله: " من نجس " ولو معفوا عنه، وقوله: " ونحوه " شامل للثوب والبدن
~~وإن لم يكن لذلك رائحة كريهة، وهو واضح؛ لأن ذلك يفتر الشهوة ويقلل الرغبة
~~ح ل. قال ابن حجر: وغسل نجاسة ملبوس ظهر ريحها أو لونها واستعمال دواء يمنع
~~الحبل وإلقاء أو إفساد نطفة استقرت في الرحم لحرمته ولو قبل تخلقها على
~~الأوجه، وعلى فعل ما اعتاده منها حال التمتع مما تدعو إليه ويرغب فيه أخذا
~~من جعلهم إعراضها وعبوسها بعد لطفها وطلاقة وجهها أمارة نشوز، وبه يعلم
~~إطلاق بعضهم وجوب ms2905 ذلك من غير نظر لاعتياد وعدمه غير صحيح، وظاهر أن الكلام
~~في غير مكروه ككلام حال الجماع فقد سئل الشافعي فقال: لا خير فيه. ويؤيد ما
~~ذكرته أولا نقل بعضهم عن الجمهور أن عليها رفع فخذيها والتحرك له، واختار
~~بعضهم وجوب رفع توقف عليه الوطء دون التحرك، وبعضهم وجوبه أيضا لكن إن طلبه
~~وبعضهم وجوبه لمريض وهرم فقط؛ وهو أوجه. ولو توقف على استعلائها لنحو مرض
~~اضطره للاستعلاء لم يبعد وجوبه أيضا اه.
# وقوله: " وباستحداد " أي حلق عانة ونحوه كنتف الإبط واللحية، ولا تجب
~~إزالتها على الخلية وإن قصدت ببقائها التشبه بالرجال اه. وقوله: " لتوقف
~~التمتع " أي في الغسل، وقوله: " أو كمالة " أي في التنظيف وما بعده؛ وهذا
~~يقتضي أنه لو كان حنفيا يرى الحل أو عكسه لم تجبر وليس كذلك فالعلة للأغلب
~~أو لما شأنه ذلك ق ل.
# قوله: (تدللا) أي تحببا وإظهارا للجمال والمحبة. قوله: (وتستحق التأديب)
~~والمؤدب لها هو الزوج، فيتولى تأديبها بنفسه ولا يرفعها إلى القاضي؛ لأن
~~فيه مشقة وعارا وتنكيدا للاستمتاع فيما بعد وتوحيشا للقلوب، بخلاف ما لو
~~شتمت أجنبيا. قال الزركشي: وينبغي تخصيص ذلك بما إذا لم يكن بينهما عداوة
~~وإلا فيتعين الرفع إلى القاضي.
# قوله: (ويسقط به نفقتها) أي حيث لم يكن يستمتع بها، وإلا لم تسقط. اه. م
~~ر ميداني. قوله: (أو مضناة) من الضنا بالمعجمة والنون وهو الهزال الشديد.
# قوله: (لا تحتمل الجماع) يرجع للمريضة أيضا.
# قوله: (قرح) بفتح القاف وضمها الجراحة كما عبر بها م ر، وفي نسخة: قروح.
# قوله: (فلا تسقط نفقتها) أي ولا قسمها.
# قوله: (تناوله) أي النشوز. قوله: (ومرادهم إلخ) لا يخفى أن هذا المراد
~~غير مراد بل مرادهم الأعم من سقوط ما
# PageV03P478
# سقوط ما وجب، حتى لو نشزت قبل الفجر وطلع الفجر وهي
~~ناشزة. فلا وجوب؛ ولا يقال سقطت؛ لأن السقوط فرع الوجوب. وسكت المصنف عن
~~سقوط الكسوة بالنشوز اكتفاء. بجعلهم الكسوة تابعة للنفقة تجب بوجوبها وتسقط
~~بسقوطها، وسيأتي تحرير ذلك في فصل نفقة الزوجة ms2906 إن شاء الله تعالى.
# تتمة: لو منع الزوج زوجته حقها كقسم ونفقة ألزمه القاضي توفيته إذا طلبته
~~لعجزها عنه، فإن أساء خلقه وأذاها بضرب أو غيره بلا سبب نهاه عن ذلك ولا
~~يعزره، فإن عاد إليه وطلبت تعزيره من القاضي عزره بما يليق به لتعديه
~~عليها. وإنما لم يعزره في المرة الأولى وإن كان القياس جوازه إذا طلبته؛
~~لأن إساءة الخلق تكثر بين الزوجين والتعزير عليها يورث وحشة بينهما فيقتصر
~~أولا على النهي لعل الحال يلتئم بينهما، فإن عاد عزره. وإن قال كل من
~~الزوجين إن صاحبه متعد عليه تعرف القاضي الحال الواقع بينهما بثقة يخبرهما
~~ويكون الثقة جارا لهما. فإن عدم أسكنهما بجنب
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وجب ومنع ما لم يجب. والمثال الذي ذكره فيه الجمع بينهما؛ لأن النشوز قبل
~~الفجر يسقط نفقة اليوم الماضي؛ لأنه جزء منه، وهو ظاهر إذا كان الليل تابعا
~~للنهار ويمنع نفقة اليوم الذي طلع فجره؛ لأنه جزء منه أيضا، أي؛ لأن الفجر
~~جزء من اليوم الذي هو منه، والنفقة تجب بفجر كل يوم وإن رجعت في أثنائه.
~~اه. قليوبي. وكأنه فهم أن المراد المنع قبل الحصول وفيه نظر بل مراده
~~الأعم، فيجاب عن الشارح بأن المراد بقوله منع الوجوب أي ما يشمل منع
~~الوجوب. وقوله: " لا سقوط ما وجب " أي لا خصوص سقوط ما وجب الذي فهمه البعض
~~واعترض، ويدل لذلك تمثيله. وحاصل ما قرره شيخنا أن قوله منع الوجوب أي ما
~~يعم منع الوجوب أو المراد منع الوجوب ابتداء ودواما. قوله: (وسيأتي تحرير
~~ذلك) حاصله أن النشوز إذا صادف أول فصل الكسوة سقطت كسوة ذلك الفصل ولو
~~رجعت إلى الطاعة فيه، وإذا طرأ النشوز في أثناء فصل تبين عدم الوجوب ووجب
~~عليها رد كسوة جميع الفصل وإن عادت إلى الطاعة في الحال. وهذا كله عند عدم
~~استمتاعه بها فإن كان يستمتع بها فلا سقوط كما تقدم.
# قوله: (لو منع الزوج زوجته حقها) شروع في نشوز الزوج أو نشوزهما. قوله
~~(ألزمه ms2907 القاضي) أي إن كان مكلفا، وإلا ألزم وليه بما ذكر والإنفاق من مال
~~الزوج اه زيادي. قوله: (فإن أساء خلقه) الخلق السجية والطبع، وهو بضمتين،
~~ويجوز تخفيفه بإسكان اللام. قوله: (وأذاها بضرب) أو غيره بلا سبب ولو كان
~~يتعدى عليها، وإنما يكره صحبتها لمرض أو كبر أو نحوه ويعرض عنها فلا شيء
~~عليه. ويسن لها استعطافه بما يحب كأن تسترضيه بترك بعض حقها، كما أنه يسن
~~له إذا كرهت صحبته لما ذكر أن يستعطفها بما تحب من زيادة النفقة ونحوها كما
~~مر شرح م ر. قوله: (وإنما لم يعزره في المرة الأولى) بل في الثانية وما
~~بعدها بخلافها فيعزرها مطلقا.
# قوله: (والتعزير عليها) أي لأجلها. قوله: (بثقة) ولو عبدا وامرأة ولم
~~يشترط تعدده لعسره، فالمراد به عدل الرواية كما قاله حج؛ ثم قال أيضا: ولا
~~يقبل قول الزوج إنه رجع عن ظلمه إلا بقرينة ظاهرة. قوله: (يخبرهما) بفتح
~~أوله وضم ثالثه أي يعرف أحوالهما ق ل. قال في المختار: خبر الأمر علمه
~~وبابه نصر والاسم الخبر بالضم وهو العلم بالشيء.
# قوله: (فإن عدم) أي الجار الثقة بأن لم يكن جارا وكان غير ثقة.
# قوله: (منع الظالم) أي على الوجه السابق فلا يعزر الزوج أول مرة بخلاف
~~الزوجة، فإن لم يمتنع أحال بينهما بلا طلاق ويستمر وجوب النفقة في مدة
~~الإحالة كما يؤخذ من الزيادي وقرره شيخنا، قال في شرح المنهج: فإن لم يمتنع
~~أحال بلا طلاق كما هو معلوم بينهما إلى أن يرجعا عن حالهما، قال الزيادي:
~~فعلم من كلامه أنه لا يحال بينهما ابتداء خلافا للغزالي وإنما يحال بينهما
~~إذا تبين له الحال ومنع الظالم منهما فلم يمتنع، وقال ابن حجر بل يظهر أنه
~~لو علم من جراءته أنه لو اختلى بها أفرط في إضرارها أحال وجوبا بينه وبينها
~~ابتداء مرة. وقوله: " أحال بينهما " أي في المسكن وإن ترتب على ذلك زيادة
~~المؤنة؛؛ لأن مصلحة السكنى تعود عليه كما قاله ع ش. والظاهر أن الحيلولة لا
~~يتأتى معها قوله: ms2908 فإن اشتد الشقاق إلخ؛ ولذا ذكر م ر الحيلولة في تعدي
~~الزوج فقط. وقد يقال: يمكن اشتداد الشقاق مع الحيلولة بصعود حائط أو
# PageV03P479
# ثقة يتعرف حالهما ثم ينهي إليه ما يعرفه، فإذا تبين
~~للقاضي حالهما منع الظالم منهما من عوده لظلمه، فإن اشتد الشقاق بينهما بعث
~~القاضي حكما من أهله وحكما من أهلها لينظرا في أمرهما، والبعث واجب ومن
~~أهلهما سنة، وهما وكيلان لهما لا حكمان من جهة الحاكم، فيوكل هو حكمه بطلاق
~~أو خلع وتوكل هي حكمها ببذل عوض وقبول طلاق به، ويفرقا بينهما إن رأياه
~~صوابا. ويشترط فيهما إسلام وحرية وعدالة واهتداء إلى المقصود من بعثهما له،
~~وإنما اشترط فيهما ذلك مع أنهما وكيلان لتعلق وكالتهما بنظر الحاكم كما في
~~أمينه. ويسن كونهما ذكرين، فإن اختلف رأيهما بعث القاضي اثنين غيرهما حتى
~~يجتمعا على شيء، فإن لم يرض الزوجان ببعث الحكمين ولم يتفقا على شيء أدب
~~القاضي الظالم منهما واستوفى للمظلوم حقه.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بخروج أحدهما إلى الآخر.
# قوله: (فإن اشتد الشقاق) أي الخلاف، مأخوذ من الشق وهو الناحية كأن كل
~~واحد صار في ناحية، وقبله مرتبة حذفها الشارح تقديرها: فإن لم يمتنع الظالم
~~منهما عن ظلمه أحال القاضي بينه وبينها بأن ينقله من عندها أو هي من عنده،
~~فإن اشتد الشقاق بعد أن أحال بينهما إلخ قال في المختار: الشقاق الخلاف
~~والعداوة. وقوله: " ومن أهلهما " أي وكونه من أهلهما سنة.
# قوله: (بعث) أي وجوبا كما قاله الشارح، وهو المعتمد لقوله تعالى: {وإن
~~خفتم شقاق بينهما} [النساء: 35] إلى قوله: {يوفق الله بينهما} [النساء: 35]
~~والضميران في قوله: {إن يريدا} [النساء: 35] وقوله: {يوفق الله بينهما}
~~[النساء: 35] مرجع الأول منهما الحكمان والثاني الزوجان، وقيل هما للحكمين،
~~وقيل للزوجين.
# وفي الآية تنبيه على أن من أصلح نيته فيما يتحراه أصلح الله مبتغاه. اه.
~~برماوي.
# قوله: (وهما وكيلان) أي؛ لأن الزوجين رشيدان، فلا يولي عليهما في حقهما
~~إذ البضع حقه والمال حقها وقيل حاكمان لتسميتهما في الآية حكمين، وقد ms2909 يولي
~~على الرشيد كالمفلس، ويرد بأن التولية على المفلس في غير ذاته وهو المال
~~بخلافه هنا، ويترتب على الخلاف اشتراط الرضا بالبعث على الأول دون الثاني
~~اه. وينعزلان بما ينعزل به الوكيل وهو المعتمد، فلو جن أحد الزوجين أو أغمي
~~عليه ولو بعد استعلام الحكمين حالهما انعزل حكمه؛ لا إن غاب؛ لأنهما إن
~~جعلا وكيلين فالوكيل ينعزل بالجنون أو حكمين فيعتبر دوام الخصومة وبعد
~~الجنون لا يعرف دوامها. اه. شرح البهجة. قوله: (بطلاق أو خلع) ولا يجوز
~~لوكيل في طلاق أن يخالع؛ لأن وكيله وإن أفاده مالا فوت عليه الرجعة ولا
~~لوكيل في خلع أن يطلق مجانا. اه. س ل. ومن هذا تعلم مناسبة ذكر الخلع عقب
~~هذا الفصل، وأيضا الغالب حصول الخلع عقب الشقاق.
# قوله: (وقبول طلاق) الظاهر أن الواو على بابها. قوله (ويفرقا) عطف على "
~~لينظرا ".
# قوله: (إن رأياه صوابا) ويلزم كلا من الحكمين أن يحتاط، فلو قال أحدهما
~~لحكمه: خذ مالي منه وطلق أو خالع أو عكسه تعين أخذ المال أولا، وإن قال:
~~طلق أو خالع ثم خذ جاز تقديم أخذ المال وعكسه؛ كذا قال الأذرعي، لكن نقل عن
~~العلامة الزيادي مخالفته فليراجع اه برماوي. وينبغي أن لا يخفي أحد الحكمين
~~عن الآخر شيئا إذا اختلى به ق ل. قوله: (ويشترط فيهما) أي الحكمين إسلام أي
~~وإن كان الزوجان كافرين، وكذا التكليف اللازم للعدالة برماوي. فلا بد منه
~~وإنما اشترط ذلك مع كونهما وكيلين لتعلق وكالتهما بنظر الحاكم، والمراد
~~عدالة الرواية بدليل ما ذكره بقوله: ويسن كونهما ذكرين ق ل.
# تنبيه: شرط في حكمها الرشد بناء على عدم صحة خلع السفيهة دون حكمه بناء
~~على صحة خلع السفيه فيصح توكيله فيه. اه. شوبري.
# قوله: (واهتداء إلى المقصود) وهو الإصلاح أو التفريق.
# قوله: (بعث غيرهما) فإن عجزا عن توافقهما أدب الظالم واستوفى للمظلوم
~~حقه، أي بحسب ما يظهر له.
# PageV03P480
# فصل: في الخلع وهو لغة مشتق من خلع الثوب لأن كلا من
~~الزوجين لباس الآخر قال تعالى {هن ms2910 لباس لكم وأنتم لباس لهن} [البقرة: 187]
~~فكأنه بمفارقة الآخر نزع لباسه وشرعا فرقة بين الزوجين ولو بلفظ مفاداة
~~بعوض مقصود راجع لجهة الزوج فقول المصنف: (والخلع جائز على عوض معلوم) يقيد
~~بما ذكر، فخرج بمقصود الخلع بدم ونحوه فإنه رجعي
#
### | [حاشية البجيرمي]
### | [فصل في الخلع]
# ذكره عقب النشوز والشقاق لترتبه عليهما غالبا، وإلا فكان حقه أن يذكر بعد
~~الطلاق؛ لأنه نوع خاص منه والعام يقدم في الذكر على الخاص. ولفظ الخلع اسم
~~مصدر لاختلع ومصدر سماعي لخلع وأما المصدر القياسي فهو خلع بفتح الخاء قال
~~ابن مالك
# فعل قياس مصدر المعدى ... من ذي ثلاثة كرد ردا
# وأصل وضعه الكراهة وقد يستحب كأن كانت تسيء عشرتها معه وظاهر كلامهم أنه
~~لا يكون واجبا ولا حراما ولا مباحا وهو ضرب من الجعالة مشوب بالمعاوضة لأن
~~بضع المرأة في معنى المملوك للزوج بالمهر فإذا خالعها فقد رد بضعها. وجوزه
~~الشارع دفعا للضرر، وهو مخلص من الطلاق الثلاث في الحلف على النفي مطلقا أو
~~مقيدا وعلى الإثبات المطلق وكذا المقيد عند شيخنا وغيره، وهو الوجه. وخالف
~~شيخنا م ر في هذا القسم كحلفه بالطلاق الثلاث ليدخلن الدار في هذا الشهر
~~فلا يخلص فيه الخلع عند م ر إن وقع الخلع بعد التمكن من فعل المحلوف عليه
~~لما فيه من تفويت البر باختياره، إلا بأن وقع قبل التمكن فيتجه أنه يخلصه
~~سم على حج ملخصا. والمعتمد أنه ينفعه الخلع مطلقا أي في جميع الصور، وإذا
~~أراد أن يعقد بعد الخلع على مذهب أبي حنيفة فلا بد أن يقع بعد انقضاء العدة
~~وفعل المحلوف عليه بعد انقضائها.
# قوله: (من خلع الثوب) قيد به لأجل قوله؛ لأن كلا لباس الآخر، وإلا فهو
~~مشتق من الخلع مطلقا.
# قوله: (لباس الآخر) أي كلباسه. قوله: (هن لباس) وجه الشبه بين اللباس
~~والرجل والمرأة أن كلا منهما يلاصق صاحبه ويشتمل عليه عند المعانقة
~~والمضاجعة كما يلاصق اللباس صاحبه ويشتمل عليه، وقيل: كون كل منهما يستر
~~صاحبه بالتزوج عما ms2911 يكره من الفواحش كما يستر الثوب العورة ذكره ابن يعقوب
~~على المختصر، فاللباس على الأول حسي وعلى الثاني معنوي. قوله: (فكأنه) أي
~~فصح كونه مشتقا من الخلع بمعنى النزع؛ لكن على التشبيه أي تشبيه المفارقة
~~بالنزع المذكور، وهذا هو المقصود. وقوله: " لأن كلا من الزوجين إلخ " توطئة
~~لهذا. اه. شيخنا.
# ولا وجه للفظ " كأن "؛ لأنها للشك أو الظن ونزع الزوجة قد تحقق بالفراق.
~~ويجاب بأن " كأن " تأتي للتحقيق أو أن الإتيان ب " كأن " نظرا لنزع اللباس
~~الحسي اه. قال شيخنا: هذا يأتي في كل فرقة كالطلاق والفسخ فمقتضاه أن كل
~~فرقة تسمى خلعا. وأجيب بأن علة التسمية لا توجب التسمية. قوله: (فرقة) أي
~~لفظ دال على فرقة بين الزوجين، وقرر شيخنا أنه نفس الفرقة لا دالها خلافا
~~لما وقع للمحشي؛ وكلام المحشي هو الظاهر؛ لأن الخلع هو اللفظ الدال على
~~الفرقة لا نفسها.
# قوله: (ولو بلفظ مفاداة) الغاية للرد على من قال إنهما كنايتان كما
~~سيأتي.
# قوله: (بعوض) أي ولو منفعة أو دينا أو عينا إلا في خلع الأعمى إذا وقع
~~على عين فلا يثبت المسمى بل مهر المثل كما قاله الشيخان في الكلام على بيع
~~الغائب فتفطن لذلك. اه. منوفي. أما فرقة بلا عوض أو بعوض غير مقصود كدم أو
~~بمقصود راجع لغير من ذكر فإنه لا يكون خلعا بل يكون رجعيا. اه. شوبري.
# قوله: (راجع لجهة الزوج) فلو رجع لا لجهة الزوج كما لو علق طلاقها على
~~البراءة مما لها على غيره فإنه رجعي، وهل يبرأ الأجنبي أو لا؟
# PageV03P481
# ولا مال، ودخل براجع لجهة الزوج وقوع العوض للزوج
~~ولسيده وما لو خالعت بما ثبت لها من قود أو غيره، وخرج به ما لو علق الطلاق
~~بالبراءة مما لها على غيره فيصح رجعيا، وخرج بمعلوم العوض المجهول كثوب غير
~~معين فيقع بائنا بمهر المثل. والأصل في ذلك قبل الإجماع قوله تعالى: {فإن
~~طبن لكم عن شيء منه نفسا} [النساء: 4] والأمر به في خبر
#
### | [حاشية البجيرمي] ms2912
# الظاهر أنه يبرأ، فلو خالعها على إبرائه وإبراء غيره فأبرأتهما براءة
~~صحيحة بأن كانت بالغة عاقلة رشيدة عالمة بالقدر المبرأ منه هل يقع بائنا
~~نظرا لرجوع بعضه للزوج أو رجعيا نظرا لرجوع البعض الآخر لغيره؟ قال ابن
~~حجر: الأقرب الأول، وعليه هل يبرأ كل من الأجنبي والزوج أم لا؟ حرر. اه. ح
~~ل. والمعتمد أنه يبرأ كل منهما؛ لأن البراءة وجدت صحيحة كما قرره شيخنا
~~وصرح به البرماوي. وقوله: " الأقرب الأول " أي؛ لأن رجوعه لغير الزوج يحتمل
~~أنه مانع للبينونة أو غير مقتض لها فعلى الثاني البينونة واضحة، وكذا على
~~الأول إذ كونه مانعا لها إنما يتجه إن انفرد لا إن انضم إليه مقتض لها كذا
~~في التحفة شوبري.
# قوله: (جائز) أي صحيح وإن كره أو حرم كالبدعي أي من الأجنبي، كأن وقع في
~~زمن حيض بعوض من الأجنبي.
# وضابط مسائل الباب أن الطلاق إما أن يقع بالمسمى بائنا إن صحت الصيغة
~~والعوض أو بمهر المثل إن فسد العوض فقط وكان مقصودا أو رجعيا إن فسدت
~~الصيغة أو كان العوض فاسدا غير مقصود كدم وقد نجز أو علق بما وجد، أو لا
~~يقع أصلا إن علق بما لم يوجد ذكره المدابغي. وقوله: " إن فسدت الصيغة "
~~كخالعتك على هذا الدينار على أن لي الرجعة.
# فرع: سئل شيخنا زي عن رجل حلف بالطلاق الثلاث أنه لا يدخل هذه الدار ثم
~~احتيج له في دخولها فقيل له خالع زوجتك فقال علي الطلاق الثلاث لا أخالعها
~~ولا أوكل في خلعها، فهل إذا خالع يقع عليه الطلاق الثلاث أو لا؟ وأجاب
~~بقوله: يقع بالخلع طلقة؛ لأنها بانت بها فلا يلحقها الطلاق بعد ذلك اه خضر.
~~قال العلامة الديربي: أي إذا خالع بنفسه أما لو وكل في خلعها وقع عليه
~~الثلاث؛ لأنه حلف أنه لا يوكل وقد وكل قبل وجود الخلع قوله: (معلوم) كان
~~الأولى حذفه؛ لأن الخلع يصح ولو كان العوض مجهولا لكن بمهر المثل، وعبارة ق
~~ل: قوله معلوم ليس قيدا إلا من حيث ms2913 لزوم المسمى كما سيذكره، فلو سكت عنه
~~لكان أولى.
# قوله: (بما ذكر) أي من قوله مقصود راجع لجهة الزوج. قوله: (ونحوه)
~~كالحشرات لا نحو الميتة. قوله: (ولسيده) أي ورجوع العوض لسيده أي الزوج،
~~يفيد أنه إذا اشترط ابتداء للسيد لم يكن عوضا لجهة الزوج فيقع رجعيا شوبري.
# قوله: (وما لو خلعت إلخ) بخلاف تعبير بعضهم بيأخذه الزوج فإنه لا يشمل
~~هذا.
# قوله: (من قود) ويسقط القود عن الزوج وتبين ولا شيء له عليها غيره؛ لأنه
~~عوض صحيح يقابل بمال.
# قوله: (أو غيره) كحد قذف أو تعزير، ويبرأ الزوج من ذلك وتبين ويلزمها مهر
~~المثل للزوج؛ لأنهما من العوض الفاسد الذي لا يقابل بمال وهو يرجع فيه إلى
~~مهر المثل. وكان مقتضى ذلك أن لا يسقط حد القذف والتعزير، ولكن لما تضمن
~~ذلك منها الرضا والمسامحة منهما سقط. وعبارة ح ل: والظاهر أن حد القذف
~~والتعزير مع المقصود فيجب في الخلع عليهما مهر المثل؛ لأن الظاهر أن
~~المقصود لا يختص بمال يقابل بمال بدليل الخمر والميتة.
# قوله: (فيصح رجعيا) ولو قال فيقع لكان أولى إذ في صحة الخلع مع كون
~~الطلاق رجعيا تناقض وتأمل؛ قاله ق ل.
# قوله: (وخرج بمعلوم المجهول) ومثله أيضا ما لو طلقها على إسقاط حقها من
~~الحضانة وبقي ما لو خالعها على رضاعة ولده سنتين مثلا ثم مات الولد قبل مضي
~~المدة، فهل له الرجوع عليها بأجرة مثل ما يقابل ما بقي من المدة أو بالقسط
~~من مهر المثل باعتبار ما يقابل ما بقي من المدة؟ فيه نظر، والأقرب الثاني؛
~~لأن ما بقي من المدة بمنزلة المجهول والواجب مع جهل العوض مهر المثل ع ش
~~على م ر.
# PageV03P482
# البخاري في امرأة ثابت بن قيس بقوله: «اقبل الحديقة
~~وطلقها تطليقة» وهو أول خلع وقع في الإسلام. والمعنى فيه أنه لما جاز أن
~~يملك الزوج الانتفاع بالبضع بعوض جاز له أن يزيل ذلك الملك بعوض كالشراء
~~والبيع فالنكاح كالشراء والخلع كالبيع، وأيضا فيه دفع الضرر عن المرأة
~~غالبا ms2914 ولكنه مكروه لما فيه من قطع النكاح الذي هو مطلوب الشرع لقوله - صلى
~~الله عليه وسلم -: «أبغض الحلال إلى الله تعالى الطلاق» قال في التنبيه:
~~إلا في حالتين: الأولى: أن يخافا أو أحدهما ألا يقيما حدود الله. الثانية:
~~أن يحلف بالطلاق الثلاث على فعل شيء لا بد له منه فيخلعها ثم يفعل الأمر
~~المحلوف عليه. وذكرت في شرحه صورا أخرى لا كراهة فيها فمن أراد ذلك
~~فليراجعه.
# وأركان الخلع خمسة: ملتزم للعوض وبضع وعوض وصيغة وزوج وشرط فيه صحة طلاقه
~~فيصح من عبد ومحجور عليه بسفه، ويدفع العوض لمالك أمرهما من سيد وولي، وشرط
~~في الملتزم قابلا كان أو ملتمسا إطلاق
#
### | [حاشية البجيرمي]
# واعلم أن قول الشارح وخرج أي من صحته بالمسمى؛ لأنه خارج من صحته من
~~أصله؛ لأنه يقع بائنا بمهر المثل كما قال الشارح.
# قوله: (فيقع إلخ) وحينئذ فالتقييد بمعلوم ليصح بالمسمى كما علمت.
# قوله: (والأصل في ذلك) الأولى أن يقدم الاستدلال عليه قبل تعريفه كما هو
~~عادته كما صنع غيره.
# قوله: {فإن طبن لكم} [النساء: 4] إلخ) فيه نظر؛ لأنه لا دلالة فيه على
~~الخلع، وإنما يدل على الهدية أو الهبة. ويجاب بأن المعنى: فإن طبن أي ولو
~~في مقابلة فك العصمة، فهو شامل للمدعي، ونفسا تمييز محول عن الفاعل أي طابت
~~نفوسهن.
# وفيه أن الآية والحديث الآتي قاصران على ما إذا كان عوض الخلع من الصداق
~~والمدعى أعم، إلا أن يقال يقاس غير الصداق عليه كما قرره شيخنا. وأصرح من
~~هذا قوله تعالى: {فلا جناح عليهما فيما افتدت به} [البقرة: 229] ح ل. قال
~~بعضهم أخذ من هذا أي من قوله في الآية: {فكلوه هنيئا مريئا} [النساء: 4] أن
~~الشخص إذا مرض يستحب له أن يدفع لزوجته شيئا من صداقها الباقي عليه ثم
~~تدفعه له على سبيل الهدية ليصرفه في دواء له، والأولى أن يأخذ به عسل نحل
~~لقوله تعالى: {فيه شفاء للناس} [النحل: 69] .
# قوله: (في امرأة قيس بن ثابت) واسمها حبيبة بنت سهل الأنصاري حيث ms2915 طلبت
~~منه أن يطلقها على حديقتها التي أصدقها إياها ففعل.
# قوله: «اقبل الحديقة» عبارة م ر في شرحه: خذ الحديقة، فلعلهما روايتان.
~~والحديقة اسم بستان ع ش. قوله: «أبغض الحلال» هذا إما من باب التنفير؛ لأن
~~الحلال أي المباح لا يبغضه الله، أو المراد بالحلال ما قابل الحرام فهو بغض
~~المكروه وبغضه عدم رضاه به كما قرره شيخنا ح ف.
# قوله: (إلا في حالتين) استثناء من قوله: " مكروه ".
# قوله: {ألا يقيما حدود الله} [البقرة: 229] أي الواجبة على كل منهما
~~للآخر، وقال البيضاوي: أي ترك إقامة أحكام الله من واجب الزوجية. قوله:
~~(على فعل شيء) كأن قال: إن دخلت الدار فزوجتي طالق ثلاثا ولا بد له من
~~دخولها وإن صليت الظهر فهي طالق ثلاثا، وقوله على شيء أي أو ترك شيء لا بد
~~له من تركه كقوله إن تركت الزنا بفلانة في هذا النهار فزوجتي طالق ثلاثا
~~كما قرره شيخنا.
# قوله: (فيخلعها إلخ) أي فهو مستحب، ويكون مستثنى من كراهة الطلاق.
# قوله: (وبضع) يصدق بالرجعية. فإن قلت: لم عبر بالبضع ولم يقل وزوجة؟
~~فالجواب أن الزوجة دخلت في قوله ملتزم، فلو ذكرها ثانيا لزم التكرار. اه. ح
~~ل.
# قوله: (وعوض) أي ولو تقديرا كما تقدم. قوله: (فيصح من عبد) لا من صبي
~~ومجنون. قوله: (بسفه) أو فلس ولو بغير إذن وليهما. قوله: (لمالك أمرهما) أو
~~لهما بإذنه.
# قوله: (قابلا) كأن قال: طلقتها على ألف في ذمتك، فيقبل الملتزم. وقوله: "
~~أو ملتمسا " كأن قالت: طلقني على ألف في ذمتي، فيقول:
# PageV03P483
# تصرف مالي، فلو اختلعت أمة ولو مكاتبة بلا إذن سيدها
~~بعين من ماله أو غيره بانت بمهر المثل في ذمتها أو بدين فبالدين تبين، ثم
~~ما ثبت في ذمتها إنما تطالب به بعد العتق واليسار وإن اختلعت بإذنه. فإن
~~أطلق الإذن وجب مهر المثل في كسبها ومما في يدها من مال تجارة، وإن قدر لها
~~دينا في ذمتها تعلق المقدر بذلك أيضا وإن عين لها عينا من ماله تعينت. ولو
~~اختلعت ms2916 محجورة بسفه طلقت رجعيا ولغا ذكر المال أو مريضة مرض موت صح؛ وحسب
~~من الثلث زائد على مهر المثل.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# طلقتك على ذلك.
# قوله: (إطلاق تصرف) أي ليصح التزامه المال ويجب دفعه حالا، فخرجت
~~السفيهة؛ لأنها لا يصح التزامها المال فيقع خلعها رجعيا، وخرجت الأمة؛
~~لأنها لا يجب عليها دفع المال حالا. هذا مراده، وإلا فمقتضاه أن خلع الأمة
~~بغير إذن سيدها غير صحيح؛ لأنها ليست مطلقة التصرف المالي؛ قاله الحلبي.
~~وعبارة ق ل: قوله وشرط في الملتزم أي ليقع الخلع بما التزم أي مع لزومه
~~حالا لا لصحته فإنه صحيح مطلقا كما سيذكره.
# قوله: (فلو اختلعت أمة) أي رشيدة وإلا وقع رجعيا.
# قوله: (أو غيره) عطف على ضمير ماله، فالمعنى أو مال غير السيد؛ ولكن في
~~بعض النسخ: من مال أو غيره أي كالاختصاص. قوله: (فبالدين تبين) محله في غير
~~المكاتبة، أما هي فتبين بمهر المثل لا بالمسمى خلافا للشارح زي، أي فيكون
~~في ذمتها وإنما لم يصح بالمسمى؛ لأنه مؤجل بأجل مجهول في حق من هي كالحرة
~~في الاستقلال بالتصرف. قوله: (فإن أطلق الإذن وجب مهر المثل) هذا فيما إذا
~~سمت أكثر من مهر المثل، وأما إذا سمت قدر مهر المثل أو أقل فهو الواجب، أو
~~سمت أكثر فالواجب مهر المثل، فكان الأولى أن يقول: فإن أطلق الإذن صح الخلع
~~بما سمت وتعلق بكسبها إن كان قدر مهر المثل أو أقل، فإن زاد تعلق الزائد
~~بذمتها فتطالب به بعد العتق واليسار.
# قوله: (في كسبها) أي من حين الخلع لا من حين الإذن.
# قوله: (وإن عين لها عينا من ماله) فإن زادت على ما عينه أو قدره تعلق
~~الزائد بذمتها شرح المنهج.
# قوله: (محجورة) أي حرة ولو بإذن وليها؛ لأنها ليست من أهل التزام المال
~~وليس لوليها صرف مالها إلى مثل ذلك ما لم يخش على مالها من الزوج ولم يمكن
~~دفعه إلا بالخلع وإلا جاز صرفه حينئذ في الخلع، ولو خالعها فلم تقبل لم ms2917 يقع
~~طلاق كما يفهم من التعبير باختلعت أي قبلت الخلع إلا أن ينوي الطلاق بالخلع
~~ولم يضمر التماس قبولها فيقع رجعيا في المدخول بها كما هو الفرض.
# قوله: (طلقت رجعيا) أي إن كان بعد الدخول. قوله: (ولغا ذكر المال) وإن
~~أذن فيه الولي. والحيلة في صحة خلع السفيهة أي يختلع لها أجنبي من ماله،
~~قال م ر: ومن خلع الأجنبي قول أمها الرشيدة مثلا خالعها على مؤخر صداقها في
~~ذمتي فيجيبها فيقع بائنا بمثل المؤخر في ذمة السائلة كما هو واضح؛ لأن لفظ
~~مثل مقدر في نحو ذلك وإن لم تنو نظير ما مر في البيع، فلو قالت: وهو كذا
~~لزمها ما سمته زاد أو نقص؛ لأن المثلية المقدرة تكون مثلا من حيث الجملة؛
~~وبنحو ذلك أفتى الولي العراقي اه بحروفه. وذكر في الفروع ما نصه: لو أراد
~~ولي السفيهة اختلاعها على مؤخر صداقها منعناه من ذلك لما فيه من التفويت
~~عليها، فالطريق أن يختلعها على قدر ما لها على الزوج في ذمته فيصير ذلك
~~واجبا للزوج على الأب ودين المرأة باق بحاله، فإذا أراد الزوج التخلص منه
~~فليقل ما ذكر فتكون المرأة محتالة بما لها على الزوج على أبيها، قال ع ش.
~~وهذه الحيلة صحيحة في مذهب الشافعي، لكنها مكروهة ذكره الخطيب في باب
~~الزكاة وفي الشفعة.
# قال الشعراني في الميزان: ومثله في رحمة الأمة. قال أبو حنيفة والشافعي:
~~إنه يجوز الاحتيال لإسقاط الشفعة مثل أن يبيع سلعة مجهولة عند من يرى ذلك
~~مسقطا للشفعة أو أن يقر له ببعض الملك ثم يبيعه الباقي أو يهبه له، وقال
~~مالك وأحمد: إنه ليس له الاحتيال على إسقاط الشفعة اه. وقال أيضا: قال
~~الشافعي وأبو حنيفة: إن من قصد الفرار من الزكاة فوهب من ماله شيئا أو باعه
~~ثم اشتراه قبل الحول سقطت عنه الزكاة وإن كان مسيئا عاصيا، وقال مالك
~~وأحمد: لا تسقط. فالأول مخفف والثاني مشدد. ووجه الأول حمله على تغيير نيته
# PageV03P484
# (وتملك المرأة) المختلعة (به نفسها) أي ms2918 بضعها الذي
~~استخلصته بالعوض (ولا رجعة له عليها) في العدة لانقطاع سلطنته بالبينونة
~~المانعة من تسلطه على بضعها (إلا بنكاح) أي بعقد (جديد) عليها بأركانه،
~~وشروطه المتقدم بيانها في موضعه. ويصح عوض الخلع قليلا أو كثيرا دينا وعينا
~~ومنفعة لعموم قوله تعالى: {فلا جناح عليهما فيما افتدت به} [البقرة: 229]
~~ولو قال: إن أبرأتيني من صداقك أو من دينك فأنت طالق فأبرأته وهي جاهلة
~~بقدره لم تطلق؛ لأن الإبراء لم يصح فلم يوجد ما علق عليه الطلاق. ولو
~~خالعها على ما في كفها ولم يكن فيه شيء وقع بائنا بمهر المثل على
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الفاسدة بعد ذلك قبل إزالة العين، ووجه الثاني حمله على استصحابها مخادعة
~~لله عز وجل اه. وقوله: " مكروهة " أي كراهة تنزيه، والأولى أن يقال إنها
~~محرمة وهو الظاهر اه. ثم رأيت في فتاوى الشلبي الحنفي ما نصه: سئل في رجل
~~تزوج بابنة عمه ودخل بها وأصابها ثم حصل بينه وبين والدها تشاجر فسأله
~~والدها المذكور على أن يطلقها طلقة واحدة على بقية صداقها عليه ومنجمها
~~وعلى جميع ما عليه لها من الحقوق. فأجاب: سؤاله إلى ذلك وطلقها الطلقة
~~المسئول عنها ثم وقع بين والدها وزوجها تبارؤ عام مطلق فهل حق الزوجة
~~المذكورة يكون لازما لأبيها أم لها المطالبة على زوجها، وإذا غرم زوجها ما
~~يجب لها عليه له الرجوع على والدها بعد البراءة الصادرة بينهما والحال أن
~~الزوجة المذكورة لم تكن حاضرة للطلاق وما حكم الله تعالى في ذلك؟ جوابه
~~للشيخ ناصر الدين الطبلاوي الشافعي: البراءة من الوالد دون الزوجة: " لا
~~تصح، فلا يقع الطلاق في مقابلتها وحق الزوجة باق في ذمة الزوج وهي باقية
~~على العصمة. ووافقه شيخ الإسلام الحنبلي. وكتب سيدي الجد - رحمه الله - على
~~الجانب الأيمن ما صورته: إن كانت الزوجة صغيرة لا ينفذ الخلع عليها في حق
~~وجوب المال لكنه يقع الطلاق بقبول الأب على الأصح، وإن كانت كبيرة توقف
~~الخلع على قبولها.
# ووجدت في ورقة بخطه ما نصه في ms2919 رجل متزوج بامرأة، فسأله والدها بما نصه:
~~أن يطلقها طلقة واحدة على براءة ذمته من حال صداقها ومؤجله عليه وجملته كذا
~~وكذا دينارا على ثلاث فصول كساو من غير إذنها، فأجابه لذلك وطلقها الطلقة
~~المسئولة على الحكم المشروح، فهل والحال ما ذكر يقع عليه الطلاق أم لا؟ وهل
~~الإبراء المذكور ووقع الموقع أم لا؟ وإذا لم يقع الإبراء موقعه وقلتم بوقوع
~~الطلاق يقع رجعيا أم بائنا بمهر المثل أم لا؟ أجاب الجمال الصاغاني: يقع
~~الطلاق رجعيا ولا شيء على الأب، فإن ضمن له براءته من ذلك والحال ما ذكر
~~وقع بائنا بمهر المثل على الأب. وكتبت تحت خطه ما نصه: يقع الطلاق رجعيا
~~ولو ضمن الأب البراءة عن المهر للزوج ولا يلزم الأب شيء بالضمان المذكور
~~اه. وذكر الرملي في الكلام على ذلك كلاما ينبغي الوقوف عليه.
# قوله: (وحسب من الثلث زائد) ؛ لأن التبرع إنما هو به بخلاف مهر المثل
~~فأقل منه فمن رأس المال، فإن لم يسعه أي الزائد الثلث فسخ المسمى ورجع لمهر
~~المثل ق ل.
# قوله: (ولا رجعة) مراده اللغوية. قال ق ل: فإن شرط عليها الرجعة وقع
~~رجعيا ولا مال.
# قوله: (إلا بنكاح) استثناء منقطع إن أريد الرجعة اصطلاحا، فإن أريد بها
~~مطلق الرد إليه كان متصلا اه.
# قوله: (ويصح عوض الخلع) المناسب أن يذكر هذا عند قوله: والخلع جائز على
~~عوض بأن يقول قليلا أو كثيرا كما قرره شيخنا.
# قوله: (ولو خالعها على ما في كفها) أي شيء.
# قوله: (ولم يكن فيه شيء) فإن كان فيه شيء فلا يخلو إما أن يكون صحيحا أو
~~فاسدا، وإذا كان صحيحا فإما أن يكون الزوج عالما به أو جاهلا، وإذا كان
~~فاسدا فإما أن يكون مقصودا أو غير مقصود، فإن كان صحيحا وعلم به الزوج بانت
~~به أو جهله بانت بمهر المثل، وكذا إن كان فاسدا مقصودا علمه الزوج أو جهله،
~~وإن كان غير مقصود وعلم به الزوج وقع رجعيا ولا مال، وإن جهله وقع بائنا
~~بمهر المثل ms2920 م ر.
# قوله: (وقع بائنا بمهر المثل) وإن
# PageV03P485
# الأرجح في الزوائد، وشرط في الصيغة ما مر فيها في
~~البيع على ما يأتي ولكن لا يضر هنا تخلل كلام يسير. ولفظ الخلع صريح في
~~الطلاق فلا يحتاج معه لنية؛ لأنه تكرر على لسان حملة الشرع، وهذا ما جرى
~~عليه في المنهاج تبعا للبغوي وغيره؛ وقيل: كناية في الطلاق، وهذا ما نص
~~عليه في مواضع من الأم. والأصح كما في الروضة أن الخلع والمفاداة إن ذكر
~~معهما المال فهما صريحان في الطلاق؛ لأن ذكره يشعر بالبينونة وإلا
~~فكنايتان.
# (ويجوز الخلع في الطهر) الذي جامعها فيه؛ لأنه لا يلحقه ندم بظهور الحمل
~~لرضاه بأخذ العوض، ومنه يعلم جوازه في طهر لم يجامعها فيه من باب أولى. (و)
~~يجوز أيضا في (الحيض) ؛ لأنها ببذلها الفداء لخلاصها رضيت لنفسها بتطويل
~~العدة (ولا يلحق المختلعة) في عدتها (طلاق) بلفظ صريح أو كناية ولا إيلاء
~~ولا ظهار لصيرورتها أجنبية بافتداء بضعها. وخرج بقيد المختلعة الرجعية
~~فيلحقها الطلاق إلى انقضاء العدة لبقاء سلطنته عليها؛ إذ هي كالزوجة في
~~لحوق الطلاق والإيلاء والظهار واللعان والميراث.
# تتمة: لو ادعت خلعا فأنكر الزوج صدق بيمينه؛ لأن الأصل عدمه، فإن أقامت
~~بينة رجلين عمل بها ولا مال؛ لأنه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# علم أن كفها خال قال م ر: لأن قوله في كفها صلة لما أو صفة لها غايته أنه
~~وصفه بصفة كاذبة فتلغو فيصير كأنه خالعها على شيء مجهول اه. فالمراد العوض
~~ولو بقسر كما تقدم. وخرج بضمير خالعها خلعه مع الأجنبي في الحالة المذكورة
~~فيقع رجعيا.
# قوله: (على ما يأتي) لا حاجة للجمع بين قوله: " على ما يأتي " وبين قوله:
~~" ولكن " فلو حذفه كان أولى إذ قوله: " ولكن إلخ " هو قوله على ما يأتي.
# قوله: (لأنه تكرر إلخ) هو مبني على أن مأخذ الصراحة التكرر في لسان حملة
~~الشرع، وقيل: المعتبر وروده في الكتاب والسنة أو اشتهاره مع ورود معناه
~~سواء تكرر أم لا. ومراده بحملة الشرع الفقهاء ms2921 ع ش.
# قوله: (إن ذكر معهما المال) وكذا إن نوى أو نوى التماس قبولها وقبلت ق ل.
~~ويقع في الأولى بالمسمى وفي الثانية بالمنوي إن وافقته عليه، فإن لم توافقه
~~وقع بمهر المثل، ويقع في الثالثة بمهر المثل إن قبلت وإلا فلا يقع شيء
~~تأمل، حرر ذلك في زي. والمعتمد أنه كناية في الثالثة، فإن نوى الطلاق وقع
~~رجعيا وإلا فلا م ر، وعبارته في شرحه: والأوجه أنه إن صرح بالعوض أو نواه
~~وقبلت بانت بما ذكره أو نواه أو عرى عن ذكر المال ونيته ونوى التماس جوابها
~~وقبلت وقع بائنا بمهر المثل لاطراد العرف بجريان ذلك بعوض، فيرجع عند
~~الإطلاق إلى مهر المثل؛ لأنه المراد، فإن لم يضمر جوابها ونوى الطلاق وقع
~~رجعيا، وإن لم ينوه فلا يقع شيء اه مع زيادة من شرح المنهج وع ش. وعبارة
~~زي: المعتمد ما في الروضة من أن شرط صراحته ذكر المال ومثل ذكره نيته أي
~~المال، فإن ذكر مالا وجب وإن نواه وجب مهر المثل، ولا بد من القبول في
~~هاتين الحالتين سواء أضمر الالتماس أم لا، وإن لم يذكر مالا ولا نواه كان
~~كناية في الطلاق، فإن نوى به الطلاق نظر فإن أضمر التماس قبولها وقبلت
~~وكانت أهلا للالتزام وقع بائنا بمهر المثل وإن لم يضمر وقع رجعيا. وكذا إن
~~لم تقبل، هكذا حرره ابن الرملي في درسه اه.
# قوله: (الذي جامعها فيه) قيد به؛ لأنه الذي يكون بدعيا لولا الخلع.
# قوله: (ومنه يعلم) أي من التعليل. قوله (لأنها ببذلها الفداء إلخ) يؤخذ
~~منه فرضها فيما إذا كان الخلع معها أو بإذنها، فلو كان مع أجنبي بلا إذنها
~~لم يجز؛ لأنه بدعي وإن صح؛ وسيأتي أن طلاقها لا سني ولا بدعي.
# قوله: (كالزوجة في لحوق الطلاق) ذكر خمسة، وزيد سادس وهو: عدم جواز نكاح
~~أربع سواها. وقد نظم بعضهم ذلك في بيت فقال:
# طلاق وإيلاء ظهار وراثة ... لعان لحقن الكل من هي رجعة
# أي ذات رجعة.
# قوله: (صدق بيمينه) أي ms2922 فإذا مات لا ترثه ولا نفقة لها عليه إن لم تكن
~~حاملا وإذا ماتت ورثها.
# قوله: (رجلين)
# PageV03P486
# يكره، إلا أن يعود ويعترف بالخلع فيستحقه؛ قاله
~~الماوردي. أو ادعى الخلع فأنكرت بأن قالت لم تطلقني أو طلقتني مجانا بانت
~~بقوله ولا عوض عليها، إذ الأصل عدمه، فتحلف على نفيه ولها نفقة العدة؛ فإن
~~أقام بينة به أو شاهدا وحلف معه ثبت المال كما قاله في البيان، وكذا لو
~~اعترفت بعد يمينها بما ادعاه؛ قاله الماوردي. ولو اختلفا في عدد الطلاق
~~كقولها سألتك ثلاث طلقات بألف فأجبتني فقال واحدة بألف فأجبتك أو في صفة
~~عوضه كدراهم أو دنانير أو صحاح ومكسرة سواء اختلفا في التلفظ بذلك أو في
~~إرادته كأن خالع بألف وقال أردنا دنانير فقالت دراهم أو قدره كقوله خالعتك
~~بمائتين فقالت بمائة ولا بينة لواحد منهما أو لكل منهما بينة وتعارضتا،
~~تحالفا كالمتبايعين في كيفية الحلف ومن يبدأ به، ويجب بينونتها بفسخ العوض
~~منهما أو من أحدهما أو الحاكم مهر مثل وإن كان أكثر مما ادعاه؛ لأنه المرد،
~~فإن كان لأحدهما بينة عمل بها. ولو خالع بألف مثلا ونويا نوعا من نوعين
~~بالبلد لزم إلحاقا للمنوي بالملفوظ، فإن لم ينويا شيئا حمل على الغالب إن
~~كان وإلا لزم مهر المثل.
### | فصل في الطلاق
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أي لا رجل وامرأتين ولا رجل ويمين؛؛ لأن دعواها الخلع ليس فيها مال ولا
~~يقصد بها مال.
# قوله: (فيستحقه) أي وإن لم يقر له ثانيا لثبوته في ضمن معاوضة كما قرره
~~شيخنا. وهو مأخوذ من زي. وعبارته: قوله: " إلا أن يعود ويعترف بالخلع " قال
~~الماوردي: ولا يشكل على هذا ما تقدم في كتاب الإقرار من أنه لو أقر بمال
~~وكذبه المقر له فإنه يبطل ولو رجع المقر له وصدقه فإنه لا يستحق إلا بإقرار
~~جديد؛ لأن هذا الإقرار في ضمن معاوضة بخلاف ذاك، ويغتفر في الضمني ما لا
~~يغتفر في غيره.
# قوله: (ولها نفقة العدة) ؛ لأنها تزعم أن الطلاق وقع رجعيا ms2923 والرجعية لها
~~نفقة العدة وإن لم تكن حاملا. ومحل ذلك إذا أقرت بالطلاق مجانا، أما إذا
~~أنكرت الطلاق رأسا فلها النفقة أبدا، وإذا مات ترثه إذا مات في العدة، وإذا
~~ماتت لا يرثها عملا بدعواه.
# قوله: (أو في صفة عوضه) مراده بها ما يشمل الجنس فصح التمثيل بما بعده؛
~~لأن في اختلاف الجنس اختلاف صفة أيضا، فكأن الشارح قال اختلفا في صفة عوضه
~~سواء كان معها اختلاف جنس أيضا أم لا عشماوي؛ وبهذا اندفع قول ق ل الآتي في
~~قوله قوله كدراهم إلخ.
# قوله: (كدراهم) فيه نظر؛ لأن الدراهم والدنانير من الجنس لا من الصفة ق
~~ل.
# قوله: (كالمتبايعين) فيه إحالة على مجهول؛ لأنه لم يذكر اختلاف
~~المتبايعين، لكن ذكره غيره. والقول في عدد الطلاق الواقع في مسألته وهي
~~الأولى قول الزوج بيمينه كما في شرح المنهج. وانظر هل المراد بيمينه الواقع
~~في التحالف أو لا بد من يمين أخرى؟ قال شيخنا: الظاهر الثاني.
# قوله: (ومن يبدأ به) أي وهو الزوج هنا؛ لأنه كالبائع. وقال الشيخ س ل:
~~والذي ينبغي أن يبدأ بالزوجة؛ لأن البضع يبقى لها.
# قوله: (بفسخ العوض) أي بعد التحالف المذكور.
# قوله: (مهر مثل) فاعل: " يجب ".
# قوله: (فإن لم ينويا شيئا) بقي ما لو اختلفت نيتهما قدرا أو صفة أو نوعا،
~~والحكم التحالف كما تقدم ق ل.
# [فصل في الطلاق]
# وهو مصدر طلق بالتخفيف واسم مصدر لطلق بتشديد اللام ومصدره التطليق وذكره
~~عقب الخلع لأن كلا منهما فرقة وهو لفظ جاهلي جاء الشرع بتقريره فليس من
~~خصائص هذه الأمة يعني الجاهلية كانوا يستعملونه في حل العصمة أيضا لكن لا
~~يحصرونه في الثلاث ففي تفسير ابن عادل روى عروة بن الزبير قال كان الناس في
~~الابتداء يطلقون من غير حصر ولا عدد وكان الرجل يطلق امرأته فإذا قاربت
~~انقضاء عدتها راجعها ثم طلقها كذلك ثم راجعها بقصد مضارتها فنزلت هذه الآية
~~{الطلاق مرتان} [البقرة: 229] وروي «أن الرجل كان في الجاهلية يطلق امرأته
~~ثم يراجعها قبل أن تنقضي
# PageV03P487
# هو لغة حل القيد وشرعا حل عقد النكاح بلفظ الطلاق
~~ونحوه وعرفه النووي في تهذيبه بأنه تصرف مملوك للزوج يحدثه بلا سبب فيقطع
~~النكاح. والأصل فيه قبل الإجماع الكتاب، كقوله تعالى: {الطلاق مرتان فإمساك
~~بمعروف أو تسريح بإحسان} [البقرة: 229] والسنة كقوله - صلى الله عليه وسلم
~~-: «ليس شيء من الحلال أبغض إلى الله تعالى من الطلاق» . وأركانه خمسة:
~~صيغة ومحل وولاية وقصد ومطلق وشرط في المطلق ولو بالتعليق تكليف، فلا يصح
~~من غير
#
### | [حاشية البجيرمي]
# عدتها ولو طلقها ألف مرة كانت القدرة على المراجعة ثابتة له فجاءت امرأة
~~إلى عائشة - رضي الله عنها - فشكت أن زوجها يطلقها ويراجعها يضاررها بذلك
~~فذكرت عائشة ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنزل قوله تعالى
~~{الطلاق مرتان} [البقرة: 229] » يعني الطلاق الذي تملك الرجعة عقبه مرتان.
~~اه. م د وتعتريه الأحكام الخمسة فيكون واجبا كطلاق المولى أو الحكمين كما
~~مر ويكون حراما كطلاق البدعة ويكون مندوبا كطلاق العاجز عن القيام بحقوق
~~الزوجية أو لا يميل إليها بالكلية وبأمر أحد الأبوين لغير تعنت ومنه طلاق
~~سيئة الخلق بحيث لا يصبر على عشرتها لا مطلقا لأن سوء الخلق غالب في النساء
~~أشار إليه - صلى الله عليه وسلم - بقوله «الصالحة في النساء كالغراب
~~الأعصم» كناية عن ندرة وجودها إذ الأعصم وهو أبيض الجناحين أو الرجلين أو
~~أحدهما كذلك ق ل على الجلال
# قوله (هو لغة حل القيد) الظاهر أن المراد بالقيد أعم من الحسي والمعنوي
~~ليكون بين المعنى اللغوي والمعنى الشرعي علاقة كما هو الغالب وإن كان
~~المعنوي خلاف ظاهر التعبير بالحل والمراد بالحل المعنوي إزالة العلقة التي
~~بين الزوجين قوله (تصرف) سماه تصرفا لأنه أزال ملك الانتفاع به أي بالطلاق
~~قوله (بلا سبب) أي بلا سبب خاص وقيد بذلك لإخراج الفسخ فإن له أسبابا خاصة
~~كالجذام والبرص قوله (والأصل فيه) أي في وقوعه اه ع ش على م ر قوله {الطلاق
~~مرتان} [البقرة: 229] أي عدد الطلاق الذي تملك الرجعة عقبه مرتان فلا بد من ms2925
~~تقدير المضاف قبل المبتدأ ليكون المبتدأ عين الخبر قوله {فإمساك بمعروف}
~~[البقرة: 229] أي بالرجعة
# قوله (ليس شيء من الحلال) المقصود منه التنفير عن الطلاق لا حقيقة البغض
~~وهو الانتقام أو إرادته من فاعل ذلك لأنه إنما يكون في الحرام لا في الحلال
~~اه وفي رواية صحيحة «أبغض الحلال إلى الله الطلاق» لما فيه من قطع النسل
~~الذي هو المقصود الأعظم من النكاح ولما فيه من إيذاء الزوجة وأهلها
~~وأولادها إن كان لها أولاد قاله ح ل وما المانع من كون البغض معناه الكراهة
~~وعدم الرضا وهذا صادق بالمكروه كالحرام ولا ينافي ذلك وصفه بالحل لأنه يطلق
~~ويراد به الجائز. اه. ع ش على م ر
# قوله (وولاية وقصد) فيه أن كلا منهما وصف للمطلق فالمناسب جعلهما من
~~شروطه كما ذكره ح ل قوله (وقصد) أي قصد اللفظ لمعناه أي استعماله في معناه
~~ومحله عند وجود الصارف كالمدرس والذي يحكي كلام غيره أما إذا لم يكن صارف
~~فلا يشترط قصد قوله (ومطلق) لم يقل زوج لأن المطلق قد يكون غير الزوج
~~كالقاضي في طلاقه عن المولى قوله (ولو بالتعليق) أي بشرط أن يكون مكلفا حال
~~التعليق وإن جن حال الوقوع أخرج به ما لو قال المراهق إذا بلغت فأنت طالق
~~ثم بلغ وكذا المجنون لو قال إذا أفقت فأنت طالق فأفاق لأنا إذا أوقعنا
~~الطلاق بعد البلوغ أو الإفاقة أوقعناه بقولهما السابق وقولهما لا يصح في
~~الحال فكذا لا يصح عند وجود الشرط زي
# قوله (فلا يصح من غير مكلف) شمل النائم وظاهره وإن عصى بالنوم وهو ظاهر
~~إن كانت المعصية لأمر خارج كأن نام بعد دخول وقت الصلاة ولم يغلب على ظنه
~~استيقاظه قبل خروج الوقت أما لو استعمل ما يجلب النوم بحيث تقضي العادة أن
~~مثله يوجب النوم ففيه نظر وقد يقال يفرق بين هذا وبين استعمال الدواء
~~المزيل للعقل بأن العقل من الكليات التي يجب حفظها في سائر الملل بخلاف
~~النوم فإنه قد يطلب استعمال ما يحصله لما ms2926 فيه من راحة البدن في الجملة. اه.
~~ع ش على م ر قوله
# PageV03P488
# مكلف لخبر: «رفع القلم عن ثلاث» إلا السكران فيصح مع
~~أنه غير مكلف كما نقله في الروضة عن أصحابنا وغيرهم في كتب الأصول تغليظا
~~عليه واختيارا، فلا يصح من مكره وإن لم يور لإطلاق خبر: «لا طلاق في إغلاق»
~~أي إكراه. وشرط الإكراه قدرة مكره بكسر الراء على تحقيق ما هدد به بولاية
~~أو تغلب عاجلا ظلما وعجز مكره بفتح الراء عن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# «رفع القلم عن ثلاث» تتمته «عن الصبي حتى يبلغ وعن المجنون حتى يفيق وعن
~~النائم حتى يستيقظ» صححه أبو داود وغيره وحيث رفع عنهم القلم بطل تصرفهم
~~والمراد قلم خطاب التكليف وأما قلم خطاب الوضع فهو ثابت في حقهم بدليل ضمان
~~ما أتلفوه ولكن يرد على ذلك أن الطلاق من باب خطاب الوضع وهو ربط الأحكام
~~بالأسباب فكان مقتضاه وقوعه عليهم ويجاب بأن خطاب الوضع يلزمه حكم تكليفي
~~كحرمة الزوجة عليهم وخطاب التكليف مرفوع فيلزم من رفع اللازم وهو خطاب
~~التكليف رفع الملزوم في خصوص مسألة الطلاق وأما خطاب الوضع في غيرها فثابت
~~كالإتلاف لأنهم يضمنون ما أتلفوه
# قوله (إلا السكران) أي المتعدي لأنه المراد عند الإطلاق وهو مستثنى من
~~غير المكلف كما يفهم من كلامه فيكون متصلا فيقع منه أي ولو بكناية إن نوى
~~بها الطلاق خلافا لابن الرفعة حيث لا يقع بكناية وإن نوى ولو ادعى بعد
~~إفاقته عدم التعدي صدق بيمينه أي إذا لم تقم قرينة على كذبه فإن قامت قرينة
~~على كذبه كأن كان مدمن خمر فلا يصدق أصلا كما هو معتمد م ر في درسه وعبارة
~~م ر وما بحثه ابن الرفعة وأقره جمع من عدم نفوذ طلاق السكران بالكناية
~~لتوقفها على النية وهي مستحيلة منه فمحل نفوذ تصرفه السابق إنما هو بالصريح
~~فقط مردود كما اقتضاه إطلاقهم بأن الصريح يعتبر فيه قصد لفظه لمعناه كما
~~تقرر والسكران يستحيل عليه ذلك أيضا فكما أوقعوه ms2927 به ولم ينظروا لذلك فكذلك
~~هي للتغليظ عليه اه والتحقيق أنه ليس في المسألة خلاف معنوي فإن من قال إنه
~~ليس بمكلف عنى أنه ليس مخاطبا خطاب تكليف حال عدم فهمه لاستحالته ومن قال
~~إنه مكلف عنى أنه مكلف حكما أي تجري عليه أحكام المكلفين. اه.
# قوله (كما نقله في الروضة) أي أنه غير مكلف قوله (تغليظا عليه) راجع
~~لقوله فيصح منه قوله (من مكره) أي بغير حق فخرج ما كان بحق كطلاق المولى
~~واحدة بإكراه القاضي له بعد مضي المدة وهذا ظاهر إذا كان القاضي يأمره أولا
~~بالوطء فإن امتنع طالبه بالطلاق فإن امتنع أكرهه عليه فإن قلنا إن القاضي
~~يخيره بينهما أي بين الوطء والطلاق وهو المعتمد فلا يتصور فيه الإكراه لأن
~~الإكراه يكون على شيء واحد. اه. م د ملخصا وقوله (وإن لم يور) كأن يقصد غير
~~زوجته أو يقصد بالطلاق الحل من الوثاق أو بطلقت الإخبار كاذبا كما في شرح
~~المنهج والغاية للرد على الخلاف وعند أبي حنيفة يقع طلاق المكره ومن
~~الإكراه ما لو حلف ليطأنها قبل نومه فغلبه النوم ولو قبل وقته المعتاد بحيث
~~لم يتمكن من دفعه ويشترط أن لا يتمكن منه قبل غلبته بوجه أي فإن تمكن ولم
~~يفعل حتى غلبه النوم حنث وظاهر التعبير بالتمكن أنه لا يمنع من الحنث النوم
~~بوجود من يستحي من الوطء بحضورهم عادة عنده كمحرمه وزوجة له ولو قيل بعدم
~~الحنث وجعل ذلك عذرا ويراد بالتمكن التمكن المعتاد في مثله لم يبعد ويبر من
~~حلف على فعل ذلك بإدخال الحشفة فقط ما لم يرد بالوطء قضاء الوطر. اه.
# وما لو حلف ليطأنها في هذه الليلة فوجدها حائضا ومثل ذلك ما لو وجدها
~~مريضة مرضا لا تطيق معه الوطء فلا حنث وتصدق في ذلك لأنه لا يعلم إلا منها
~~وما لو حلفت لتصومن غدا فحاضت وما لو حلف ليقضينه غدا فأعسر قوله «في
~~إغلاق» بكسر الهمزة ثم معجمة سمي بذلك لأن المكره أغلق عليه بابا لا يخرج ms2928
~~منه إلا بالطلاق قوله (وشرط الإكراه) أي مطلقا لا بقيد كونه على الطلاق
~~قوله (قدرة مكره) ذكر الشارح للإكراه شروطا ثلاثة وبقي أن لا تظهر منه
~~قرينة اختيار بأن عدل عن اللفظ المكره عليه إلى غيره فإن أكره على ثلاث من
~~الطلقات أو على صريح أو تعليق أو على أن يقول طلقت أو على طلاق مبهمة فخالف
~~بأن وحد أو ثنى أو كنى أو نجز أو سرح أو طلق معينة وقع بل لو وافق المكره
~~ونوى الطلاق وقع لاختياره شرح المنهج لأن صريح الطلاق في حق المكره كناية
~~لا يقع إلا بالنية قوله (بولاية) متعلق بقدرة قوله (عاجلا ظلما) حالان من
~~ما ويؤخذ منه جواب حادثة وقع السؤال عنها وهي أن شخصا
# PageV03P489
# دفعه بهرب وغيره وظنه أنه إن امتنع حقق ما هدده به،
~~ويحصل الإكراه بتخويف بمحذور كضرب شديد أو نحو ذلك كحبس. ثم شرع المصنف في
~~الركن الثاني وهو الصيغة بقوله: (والطلاق ضربان) فقط (صريح) وهو ما لا
~~يحتمل ظاهره غير الطلاق فلا يحتاج إلى نية لإيقاع الطلاق كما سيأتي، فلو
~~قال: لم أنو به الطلاق لم يقبل، وحكى الخطابي فيه الإجماع (وكناية) وهو ما
~~يحتمل الطلاق وغيره فيحتاج إلى نية لإيقاعه كما سيأتي، فانحصر الطلاق في
~~هذين
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يعتاد الحراثة لشخص فتشاجر معه فحلف بالطلاق الثلاث إنه لا يحرث له في
~~هذه السنة فشكاه لشاد البلد فأكرهه على الحراثة له تلك السنة وهدده بالضرب
~~ونحوه إن لم يحرث له وهو أنه لا حنث لأن هذا إكراه بغير حق ولا يشترط تجدد
~~الإكراه من الشاد المذكور بل يكفي ما وجد منه أولا حيث أكرهه على الفعل
~~جميع السنة على العادة بل لو قال له احرث جميع السنين وكان حلف إنه لا يحرث
~~له أصلا لا في تلك السنة ولا في غيرها لم يحنث ما دام الشاد متوليا فإن عزل
~~وتولى غيره ولم يكرهه على الحرث حنث بالحرث بخلاف ما لو استأجره لعمل فحلف
~~إنه ms2929 لا يفعله فأكره عليه حنث لأن هذا إكراه بحق. اه. ع ش على م ر
# قوله (وعجز مكره بفتح الراء عن دفعه) لا يقال هو عند قدرة المكره على
~~الهرب مثلا لا يصير المكره قادرا على ما هدد به فلا حاجة لهذا القيد
~~للاستغناء عنه بالأول لأنا نقول قدرة المكره بالفتح على الهرب لا تنافي
~~قدرة المكره على ما هدد به كما في ح ل قوله (وظنه) فلو بان خلاف ظنه فينبغي
~~عدم الوقوع أيضا قوله (بتخويف) الضابط أن كل ما يسهل ارتكابه على المكره
~~بفتح الراء ليس إكراها وعكسه إكراه ق ل على الجلال قوله (كضرب شديد) ويختلف
~~الضرب وغيره باختلاف طبقات الناس وأحوالهم حتى قال الدارمي إن الضرب اليسير
~~بحضرة الملأ إكراه في حق ذوي المروآت وقال الشاشي إن الاستخفاف في حق
~~الوجيه إكراه وقال ابن الصباغ إن الشتم في حق أهل المروءة إكراه كما قاله
~~البرماوي وهل من ذلك الزنا بزوجته أو قتل ولده أو الفجور به؟ وهل ولو كان
~~ممن اعتاد القيادة عليها وفي الروض أن التخويف بقتل الولد إكراه في الطلاق
~~وفي كلام شيخنا أن من الإكراه التهديد بقتل بعض معصوم وإن علا أو سفل وكذا
~~رحم ونحو جرحه جرحا شديدا أو فجورا به وليس من الإكراه قول من ذكر طلق
~~زوجتك وإلا قتلت نفسي ما لم يكن نحو فرع أو أصل ح ل بزيادة من ق ل
# قوله (كحبس) أي طويل عرفا. اه. برماوي ومنه حبس دوابه حبسا يؤدي إلى
~~التلف كما في ع ش على م ر ومن الإكراه قول المرأة لزوجها طلقني وإلا أطعمتك
~~سما مثلا وغلب على ظنه ذلك ق ل وبرماوي قوله (الثاني) الأولى أن يقول الأول
~~لأنها أول الأركان قوله (صريح إلخ) والعبرة في الكفار في الصريح بما
~~يعتقدون صراحته وإن خالف ما عندنا لأنا نعتبر اعتقادهم في عقودهم فكذا في
~~طلاقهم ومحله ما لم يترافعوا إلينا أي إلى حاكمنا وأما المفتي فيجيب بأن
~~العبرة بما يعتقدون أنه صريح ms2930 أو كناية ق ل مع زيادة من ع ش على م ر قوله
~~(لإيقاع الطلاق) أي إرادته فلا ينافيه ما يأتي من اعتبار قصد لفظ الطلاق
~~لمعناه شرح المنهج أي عند وجود الصارف اه وشرط وقوعه بصريح أو كناية رفع
~~صوته بحيث يسمع نفسه لو كان صحيح السمع ولا عارض ولا يقع بغير لفظ عند أكثر
~~العلماء قاله م ر في شرحه
# وقوله (ولا يقع بغير لفظ) أي ولا بصوت خفي بحيث لا يسمع نفسه وقوله (عند
~~أكثر العلماء) أشار به إلى خلاف سيدنا مالك فإنه قال يقع بنيته. اه. حج
~~بالمعنى قوله (لم يقبل) المناسب لم يفد إذ هو المناسب لقوله فلا يحتاج إلى
~~نية وأيضا هو لو قال ذلك قبل منه ولكن قبوله لا يفيد شيئا إذ عدم النية لا
~~يعتد به في الصريح شيخنا وعبارة م د قوله لم يقبل صوابه لا يمنع الوقوع
~~لأنه المراد وإن قبلناه اه أي لأن قوله السابق فلا يحتاج لنية إيقاع لا
~~يلائمه قوله (فيه) أي في عدم الاحتياج إلى نية الإيقاع أو عدم الاعتداد
~~المفهوم من قوله لم يقبل قوله (وكناية) وهي التكلم بكلام يريد غيره معناه
~~ولعل هذا بحسب اللغة وأما عند أهل الشرع فهي لفظ يحتمل المراد وغيره فيحتاج
~~في الاعتداد به لنية المراد
# PageV03P490
# القسمين؛ وما وقع للدميري في قوله لنا طلاق يقع بلا
~~صريح ولا كناية وصوره باعتراف الزوجين بفسق الشهود حالة العقد هو على وجه
~~ضعيف، والصحيح في الروضة أنها فرقة فسخ.
# تنبيه: أفهم كلام المصنف أنه لا يقع طلاق بنية من غير لفظ وهو كذلك، ولا
~~بتحريك لسانه بكلمة الطلاق إذا لم يرفع صوته بقدر ما يسمع نفسه مع اعتدال
~~سمعه وعدم المانع؛ لأن هذا ليس بكلام. (فالصريح ثلاثة ألفاظ) فقط كما قاله
~~الأصحاب (الطلاق) أي ما اشتق منه لاشتهاره فيه لغة وعرفا (و) كذا (الفراق
~~والسراح) بفتح السين أي ما اشتق منهما على المشهور فيهما لورودهما في
~~القرآن بمعناه. وأمثلة المشتق من الطلاق ms2931 كطلقتك وأنت طالق ويا مطلقة يا
~~طالق لا أنت طلاق والطلاق فليسا بصريحين بل كنايتان؛ لأن المصادر إنما
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لخفائه فهي نية أحد محتملات اللفظ لا نية معنى مغاير لمدلوله. اه. ع ش.
# قوله: (وهو ما يحتمل الطلاق وغيره) وضابط ذلك أن يكون للفظ إشعار قريب
~~بالفرقة ولم يشع استعماله فيه شرعا ولا عرفا. اه. برماوي. قوله: (فيحتاج
~~إلى نية لإيقاعه) لو قال لإرادته لكان مستقيما كما يعلم مما يأتي. قوله.
~~(إلى نية) ولو أنكر نيته صدق بيمينه وكذا وارثه أنه لا يعلمه نوى، فإن نكل
~~حلفت هي أو وارثها أنه نوى؛ لأن الاطلاع على النية يمكن بالقرائن اه شرح م
~~ر. قوله: (والصحيح في الروضة إلخ) ضعيف والمعتمد أنه يتبين بطلان النكاح من
~~أصله فلا طلاق ولا فسخ وإن حصل وطء ويكون وطء شبهة إن لم يعلما بالحال وإلا
~~كان زنا وكان الأوجه أن يقول إنه لم يوجد النكاح من أصله.
# قوله: (أفهم كلام المصنف) أي قوله صريح وكناية؛ لأنهما لفظان.
# قوله: (لا يقع طلاق بنية) خرج بالطلاق العدد فيقع بالنية. فإذا قال أنت
~~طالق واحدة ونوى ثلاثا أو اثنتين وقع، أو قال أنت طالق واحدة ونوى ثلاثا أو
~~اثنتين، أو أنت طالق ونوى ما ذكره وقع. فإن قلت: كيف يقع الثلاث مع قوله
~~أنت طالق واحدة؟ أجيب بأن قوله واحدة حال أي حال كونك متوحدة عن الزواج أي
~~منفردة عنه وهذا يتحقق مع وقوع الثلاث، وليس واحدة صفة لموصوف محذوف على
~~هذا التقدير بأن يكون المراد طلقة واحدة.
# قوله: (ثلاثة ألفاظ) وكذا ما اشتق من الخلع والمفاداة إن ذكر المال أو
~~نواه كما مر. قوله: (أي ما اشتق منه) أي أو هو نفسه في نحو أوقعت عليك
~~الطلاق أو يلزمني الطلاق أو الطلاق لازم لي أو علي الطلاق. فالحاصل أن
~~المصدر يكون صريحا إذا وقع فاعلا أو مفعولا أو مبتدأ.
# قوله: (كطلقتك) أتى بالكاف إشارة إلى أنه إذا حذف المفعول لا يقع إلا إذا ms2932
~~دلت عليه قرينة ولاحظه كما إذا قال شخص: طلقت زوجتك؟ فقال: طلقت المعنى
~~طلقتها، فإذا لاحظ ذلك وقع وإلا فلا، أو قالت: طلقني، فقال: طلقت ونوى
~~المفعول، أي طلقتك. وكذا المبتدأ أو الخبر إذا حذف أحدهما لا يقع إلا إذا
~~دل عليه دليل ولاحظه، كما إذا قال له شخص: أزوجتك طالق؟ فقال: طالق،
~~التقدير: زوجتي طالق، أو هي طالق، فإذا لاحظ ذلك وقع وإلا فلا. ومثال الخبر
~~ما إذا قال: نساء المسلمين طوالق وأنت يا زوجتي أو وزوجتي، التقدير: طالق،
~~ولاحظ ذلك وقع، وإلا فلا بخلاف ما لو قال: طلقت نساء المسلمين وزوجتي فإنها
~~تطلق وإن لم يقدر شيئا؛ لأن العامل مسلط على الكل فهو من عطف المفردات اه:
# فرع: وقع السؤال عمن تشاجر مع زوجته فقال لها أنت طالق ثم سكت سكتة طويلة
~~تزيد على سكتة التنفس أو العي فقال زودتك ألف طلقة ولم يقصد طلاقا، فهل يقع
~~عليه طلاق رجعي فقط أم ثلاث؟ وأجاب شيخنا ع ش: بأنه حيث لم يقصد بقوله
~~الثاني زودتك إلخ الطلاق لا يقع عليه إلا طلقة واحدة بقوله الأول أنت طالق
~~وله مراجعتها ما دامت العدة باقية ولم يكن سبقها طلقتان برماوي.
# قوله: (ويا مطلقة) بفتح اللام مشددة أما بكسرها فكناية طلاق من النحوي
~~وغيره؛ لأن الزوج محل التطليق وقد
# PageV03P491
# تستعمل في الأعيان توسعا. ويقاس بما ذكر فارقتك
~~وسرحتك فهما صريحان، وكذا أنت مفارقة ومسرحة ويا مفارقة ويا مسرحة، وأنت
~~فراق والفراق وسراح والسراح كنايات.
# فروع: لو قال أنت طالق من وثاق أو من العمل أو سرحتك إلى كذا كان كناية
~~إن قصد أن يأتي بهذه الزيادة قبل فراغه من الحلف وإلا فصريح، ويجري ذلك
~~فيمن يحلف بالطلاق من ذراعه أو فرسه أو رأسه أو نحو ذلك فلو أتى بالتاء
~~المثناة من فوق بدل الطاء كأن يقول أنت تالق كان كناية كما قاله بعض
~~المتأخرين سواء أكانت لغته كذلك أم لا، ولو قال: نساء المسلمين طوالق لم
~~تطلق منه زوجته إن لم ms2933 ينو طلاقها بناء على الأصح من أن المتكلم لا يدخل في
~~عموم كلامه. وترجمة لفظ الطلاق بالعجمية صريح لشهرة استعمالها في معناها
~~عند أهلها دون ترجمة الفراق والسراح
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أضافه إلى غير محله وهو الزوجة فلا بد في وقوعه من صرفه بالنية إلى محله
~~وهو الزوج بأن ينوي أنه هو المطلق، فصار كقوله: أنا منك طالق شوبري.
# قوله: (والطلاق) الواو بمعنى: " أو " وهو معطوف على قوله: " طلاق ".
# قوله: (في الأعيان) أي في حالة الإخبار كما هو صورته، أما إذا كان المصدر
~~مستعملا في غير الأخبار كأن قال أوقعت عليك الطلاق فإنه صريح كما قرره
~~شيخنا ح ف. وذكره الرشيدي على م ر.
# قوله: (توسعا) لكون المصدر معنى من المعاني فلما كان لا يحمل على الأعيان
~~إلا توسعا كان كناية. قوله: (ويا مفارقة) أي بصيغة اسم المفعول، أما بصيغة
~~اسم الفاعل فكناية كما قرره شيخنا.
# قوله: (كنايات) وكذا أنت فرقة أو سرحة أو طلقة سم ومن الكناية فارقيني.
~~لا يقال إنه مشتق من الفراق وهو صريح؛ لأنا نقول قد أسنده إليها والفراق
~~إنما يكون منه.
# قوله: (فروع) أي أربعة. وحاصله تقييد الصريح بما إذا لم يتبعه بما يخرجه
~~عن الصراحة. قوله: (كان كناية) في كونه كناية نظر؛ لأن أنت طالق صريح
~~باتفاق، وهذه الزيادة لا تخرجها عن الصراحة؛ غاية الأمر أنها تصير
~~كالاستثناء في الطلاق فالأولى أن يقول كان كالاستثناء كما قال م ر. والذي
~~في م ر. ما حاصله أنه صريح، وما ألحق به من نحو من وثاق ملحق بالاستثناء
~~فيجري فيه تفصيله من النية قبل تمام الصيغة فيقع وإلا فلا وهو ظاهر. وما
~~قاله الشارح غير ظاهر، إذ مقتضاه أنه إذا قصد أن يأتي بهذه الزيادة وقصد به
~~الطلاق وقع وفيه تأمل؛ إذ هذه الزيادة كالاستثناء وهو يقتضي عدم الوقوع،
~~وفيه أنه وجد في بعض نسخ شرح م ر. أنه كناية أي عند قصد هذه الزيادة كما
~~يدل عليه عبارته، وبما في هذه النسخة صرح ms2934 في الفتاوى. وذكر الرشيدي على م
~~ر. ما حاصله نقلا عن الشهاب: أنه إن قصد هذه الزيادة قبل الفراغ من صيغة
~~الطلاق كانت صيغة الطلاق كناية إن نوى بها طلاق زوجته وقع وإلا فلا؛ شيخنا.
# قوله: (إن قصد أن يأتي بهذه الزيادة) أي وتلفظ بذلك وأسمع نفسه ونواه قبل
~~الفراغ من الحلف كما في الاستثناء، وإلا وقع عليه الطلاق.
# قوله: (ويجري ذلك فيمن حلف بالطلاق من ذراعه إلخ) فهو كالاستثناء على
~~المعتمد فيشترط شروطه والعامي والعالم في ذلك سواء.
# قوله: (سواء أكانت لغته إلخ) وهذا هو المعتمد بل كان ينبغي أن لا يقع به
~~شيء وإن نوى لاختلاف المادة؛ لأنه من التلاقي بمعنى الاجتماع والطلاق معناه
~~الفراق. وفصل البلقيني فقال: إن كانت لغته وقع الطلاق وإن لم ينوه وإلا لم
~~يقع إلا بالنية، واعتمد هذا التفصيل ابن حجر في شرح الإرشاد والطبلاوي؛ لكن
~~المعول عليه الأول وهو أنه كناية مطلقا سواء كانت لغته أم لا.
# قوله: (لم تطلق منه زوجته) فلو قال: وأنت يا زوجتي، لم تطلق أيضا لعطفه
~~على ما ليس محلا لطلاقه مع حذف أحد ركني الإسناد وهو طالق.
# قوله: (على الأصح) أي عند الفقهاء وإن كان عند الأصوليين ضعيفا، والمعتمد
~~عندهم أنه يدخل في عموم كلامه لكن الحكم هنا مسلم. قال ع ش: ويؤخذ من قولهم
~~إن المتكلم لا يدخل في عموم كلامه جواب حادثة وقع السؤال عنها، وهي أن شخصا
~~أغلق على زوجته الباب ثم حلف بالطلاق أنه لا يفتح لها أحد ثم غاب عنها ثم
~~رجع وفتح لها هل يقع الطلاق أم لا وهو عدم وقوع الطلاق لما ذكر اه. ولو قال
~~لها: أنت طالق على سائر المذاهب، إن قصد طلقة مجمعا عليها وقع واحدة وإن
~~قصد تعدد الطلاق بتعدد المذاهب وقع ثلاثا.
# قوله:
# PageV03P492
# فإنها كناية كما صححه في أصل الروضة للاختلاف في
~~صراحتها بالعربية فضعفا بالترجمة. (ولا يفتقر) وقوع الطلاق بصريحه (إلى
~~النية) إجماعا إلا في المكره عليه فإنه يشترط في حقه النية ms2935 إن نواه وقع على
~~الأصح وإلا فلا، وكذا الوكيل في الطلاق يشترط في حقه إذا طلق عن موكله
~~بالصريح النية إن كان لموكله زوجة أخرى كما رجحه في الخادم لتردده بين
~~زوجتين فلا بد من تمييز، قال: أما إذا لم يكن لموكله غيرها ففي اشتراط
~~النية نظر لتعين المحل القابل للطلاق من أهله انتهى. والظاهر أنه لا يشترط.
~~فإن قيل: كيف يقال إن الصريح لا يحتاج إلى نية بخلاف الكناية مع أنه يشترط
~~قصد لفظ الطلاق لمعناه ولا يكفي قصد حروف الطلاق من غير قصد معناه؟ أجيب
~~بأن كلا من الصريح والكناية يشترط فيه قصد اللفظ لمعناه، والصريح لا يحتاج
~~إلى قصد الإيقاع بخلاف الكناية فلا بد فيها من ذلك.
# فروع:
# قوله الطلاق لازم لي أو واجب علي صريح بخلاف قوله فرض علي للعرف في ذلك،
~~ولو قال: علي الطلاق وسكت ففي البحر عن المزني أنه كناية، وقال الصيمري:
~~إنه صريح؛ قال الزركشي: وهو الحق في هذا الزمن لاشتهاره في معنى التطليق،
~~وهذا هو الظاهر. وقوله لها طلقك الله ولغريمه أبرأك الله ولأمته أعتقك الله
~~صريح في الطلاق والإبراء والعتق، إذ لا يطلق الله ولا يبرئ الله ولا يعتق
~~الله والزوجة طالق والغريم بريء والأمة معتقة، بخلاف ما لو قال باعك الله
~~أو أقالك الله فإنه كناية؛ لأن الصيغ هنا قوية لاستقلالها بالمقصود بخلاف
~~صيغتي البيع
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وترجمة لفظ الطلاق بالعجمية صريح) وترجمة الطلاق بالعجمية: سن بوش فسن
~~أنت وبوش طالق؛ أفاده البابلي.
# قوله: (إلى النية) أي نية إيقاعه هذا هو المنفي، أما نية قصد الطلاق
~~لمعناه فلا بد منها إن كان هناك صارف في كل من الصريح والكناية.
# قوله: (إلا في المكره إلخ) فإنه يحتاج إلى قصد الإيقاع وقصد اللفظ لمعناه
~~فصريحه كناية.
# قوله: (إن نواه وقع على الأصح) وليس لنا صريح يحتاج لنية إلا هذا. قوله:
~~(وكذا الوكيل) فيه نظر؛ لأن المعتبر فيه نية الزوجة لا نية الطلاق كما يعلم
~~من كلامه ق ل. ms2936 وصورة ذلك: أن الموكل له زوجتان وعين له واحدة وكله في
~~طلاقها فيشترط في الوكيل قصدها بالطلاق ولو كان لفظه صريحا.
# قوله: (النية) أي نية الزوجة. قوله: (لتردده) أي الطلاق.
# قوله: (ففي اشتراط النية) أي نية الزوجة.
# قوله: (من أهله) أي أهل الطلاق، أي الأهل للطلاق وهو الوكيل.
# قوله: (والظاهر أنه لا يشترط) معتمد.
# قوله: (مع أنه يشترط قصد لفظ الطلاق لمعناه) دخل فيه الهازل واللاعب ومن
~~ظن مخاطبته لأجنبية فإذا هي زوجته، بخلاف من سبق لسانه والحاكي فإنهما لم
~~يقصدا اللفظ لمعناه. قوله: (من غير قصد معناه) كالعتق فلو قلت لمن يضرب
~~عبدك عبد ما هو لك حر مثلك لم يعتق. قوله: (يشترط فيه قصد اللفظ لمعناه)
~~فخرج الأعجمي الذي لا يعرف معنى الطلاق، وخرج أيضا ما لو قال شخص لقوم تضجر
~~منهم طلقتكم وفيهم زوجته وإن علم أنها فيهم على المعتمد؛ لأن المعنى
~~المقصود له هو الفراق اللغوي لا الخاص الذي هو حل العصمة، وكذا إذا قال لمن
~~اسمها طالق يا طالق ولم يقصد طلاقا فلا يقع كما في شرح المنهج.
# قوله: (لازم لي) أو يلزمني ومثله طلاقك لازم لي كما نقله الشيخان وأقراه،
~~وقيل إنه كناية، وجزم به في الأنوار، وقيل لغو سم.
# قوله: (للعرف) أي بل هو كناية؛؛ لأن الفرض لا يستعمل في مثل ذلك عرفا
~~بخلاف الواجب زي.
# قوله: (أنه كناية) لاحتماله أن الطلاق واجب عليه فيقع به واحتماله الطلاق
~~فرض علي فلا يقع به.
# قوله: (وقال الصيمري إنه صريح) معتمد، ولو قال علي الطلاق بالثلاث إن رحت
~~دار أبيك فأنت طالق فراحت وقع الثلاث اعتبارا بأوله كما أفتى به م ر، وقال
~~ولده يقع طلقة فالأول قسم لا يقع به شيء.
# قوله: (لاشتهاره في معنى التطليق) قد يؤخذ منه عدم صراحة على الفراق أو
~~السراح سم.
# قوله: (إذ لا يطلق الله) المعنى أن الله لا يحكم بالطلاق أو العتق أو
~~الإبراء إلا بعد صدور طلاق من الزوج وصدور عتق وإبراء، هذا هو المراد.
# قوله: ms2937 (لأن الصيغ هنا) أي في نحو طلقك الله قوية لاستقلالها بالمقصود
~~لعدم
# PageV03P493
# والإقالة.
# (والكناية كل لفظ احتمل الطلاق وغيره) ولا يخالف هذا قول البغوي في
~~تهذيبه هي كل لفظ ينبئ عن الفرقة وإن دق ولا قول الرافعي هي ما احتمل
~~معنيين فصاعدا وهي في بعض المعاني أظهر لرجوع ذلك كله إلى معنى واحد.
~~(وتفتقر) في وقوع الطلاق بها (إلى النية) إجماعا، إذ اللفظ متردد بين
~~الطلاق وغيره فلا بد من نية تميز بينهما، وألفاظها كثيرة لا تكاد تنحصر ذكر
~~المصنف بعضها في بعض النسخ بقوله: (مثل أنت خلية) أي خالية مني وكذا يقدر
~~الجار والمجرور فيما بعده (و) أنت (بتة) بمثناة قبل آخره أي مقطوعة الوصلة
~~مأخوذة من البت وهو القطع.
# تنبيه: تنكير ألبتة جوزه الفراء والأصح وهو مذهب سيبويه أنه لا يستعمل
~~إلا معرفا باللام. (و) أنت (بائن) من البين وهو الفراق.
# تنبيه: قوله بائن هو اللغة الفصحى والقليل بائنة.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# توقفها على شيء آخر، بخلاف صيغتي البيع والإقالة فإنهما غير مستقلين
~~بالمقصود لتوقفهما على القبول. والقاعدة أن كل ما يستقل به الشخص إذا أضافه
~~إلى الله كان صريحا وكل ما لا يستقل به الشخص إذا أضافه إلى الله كان
~~كناية؛ وقد نظم بعضهم هذه القاعدة بقوله:
# ما فيه الاستقلال بالإنشاء ... وكان مسندا لذي الآلاء
# فهو صريح ضده كنايه ... فكن لذا الضابط ذا درايه
# قوله: (ولا يخالف هذا قول البغوي) أي في تعريف الكناية.
# قوله: (ينبئ عن الفرقة) أي إنباء غير ظاهر وغير قوي، وإلا فالصريح ينبئ
~~عن الفرقة لكن دلالة ظاهره قوية.
# قوله: (وإن دق) أي وإن خفي معناه.
# قوله: (وهي في بعض المعاني أظهر) ولو كان غير الطلاق.
# قوله: (ويفتقر إلخ) صنيع الشارح يقتضي أنه مبني للمفعول، ولو حذف " في "
~~من قوله " في وقوع " وجعل " يفتقر " مبنيا للفاعل كان أولى كما قرره شيخنا.
# قوله: (خلية) بفتح الخاء أي من الزوج وهو خال منها فعيلة بمعنى فاعلة، أي
~~خالية؛ والأصل في الخلية الناقة ms2938 تطلق من عقالها ويخلى عنها.
# مسألة: فيمن قال لزوجته تكوني طالقا هل تطلق أم لا لاحتمال هذا اللفظ
~~الحال والاستقبال؟ وهل هو صريح أو كناية؟ إن قلتم بعدم وقوعه في الحال فمتى
~~يقع أبمضي لحظة أم لا يقع أصلا؛ لأن الوقت مبهم؟ الجواب الظاهر أن هذا
~~اللفظ كناية، فإن أراد به وقوع الطلاق في الحال طلقت أو التعليق احتاج إلى
~~ذكر المعلق عليه وإلا فهو وعد لا يقع به شيء سم على حج ع ش على م ر. فإن
~~نوى بذلك الأمر على حذف اللام أي لتكوني فهو إنشاء فتطلق في الحال بلا شك
~~سم. وعلم منه أن قوله كوني طالقا يقع به الطلاق في الحال؛ لأنه إنشاء. اه.
~~م د. وقوله " الظاهر إلخ " محله إن لم يكن في ضمن تعليق كقوله إن دخلت
~~الدار تكوني طالقا، وإلا وقع عند وجود المعلق عليه.
# قوله: (يقدر الجار والمجرور) أي جنسه لا شخصه؛ لأنه في قوله وأنت حرام
~~يقدر علي لا مني كما قرره شيخنا، أي فيقدر في كل محل ما يناسبه من: عني أو
~~علي أو الباء أو المفعول.
# قوله: (والأصح إلخ) فيه نظر؛ إذ التي يجب تعريفها ما كانت بمعنى قطعا أو
~~لا محالة أو لا بد فراجعه ق ل. وهي هنا بمعنى مقطوعة الوصلة التي بينها
~~وبين الزوج، وعبارة الصحاح: لا أفعله بتة ولا أفعله ألبتة لكل أمر لا رجعة
~~فيه ونصبه على المصدر اه. وبهذا يعلم اندفاع اعتراض ق ل. وعبارة شرح م ر:
~~تنكيرها لغة اه. قال ع ش عليه: قضيته أنه ورد عن العرب كذلك لكنه لغة قليلة
~~اه.
# قوله: (بائن) وإن زاد على ذلك بينونة لا تحلين بعدها. اه. ق ل.
# PageV03P494
# (و) أنت (حرام) أي محرمة علي ممنوعة للفرقة. (و) أنت
~~(كالميتة) أي في التحريم شبه تحريمها عليه بالطلاق كتحريم الميتة واغربي
~~بمعجمة ثم راء أي صيري غريبة بلا زوج، وأما اعزبي بالمهملة والزاي فذكره
~~المصنف بمعناه كما سيأتي. (واستبرئي رحمك) أي؛ لأني طلقتك ms2939 وسواء في ذلك
~~المدخول بها وغيرها. (وتقنعي) أي استري رأسك بالقناع؛ لأني طلقتك والقناع
~~بكسر القاف والمقنعة بكسر الميم ما تغطي به المرأة رأسها ومحاسنها.
~~(وابعدي) أي مني؛ لأني طلقتك (واذهبي) أي عني؛ لأني طلقتك وهما بمعنى اعزبي
~~بالمهملة والزاي (والحقي بأهلك) بكسر الهمزة وفتح الحاء وقيل بالعكس، وجعله
~~المطرزي خطأ أي؛ لأني طلقتك سواء أكان لها. أهل أم لا. (وما أشبه ذلك) من
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (وأنت حرام) وكذا علي الحرام فكناية إن قصد به الطلاق وقع وإلا
~~فلا، ومع عدم النية يلزمه كفارة يمين بالله من قوله أنت حرام أي علي ومثله
~~حلال الله علي حرام، وإن قال ذلك أبدا ومثل علي الحرام الحرام يلزمني. اه.
~~ز ي. وقوله " علي الحلال " كناية إن نوى به الطلاق وقع وإلا فلا قال ع ش:
~~وخرج بأنت علي حرام ما لو حذف أنت واقتصر على قوله علي الحرام وقوة كلامه
~~تعطي أنه لا كفارة عليه، وذلك موافق لما أفتى به والده كالشرف المناوي؛ لكن
~~في فتاوى الشارح أن علي الحرام أو الحرام يلزمني كناية وعليه كفارة حيث كان
~~له زوجة إذا لم ينو به الطلاق.
# فرع: يقع كثيرا أن يقول الإنسان علي الحرام على مذهب مالك، والذي يظهر
~~فيه أنه إن كان يعرف أن الحرام عند مالك معناه الطلاق الثلاث كان حلفا
~~بالثلاث لتضمن ذلك نية العدد وإن كان لا يعرف ذلك فله تقليد الشافعي في عدم
~~العدد فلا يقع عليه إلا طلقة واحدة؛ هكذا ظهر فلينظر فيه اه، كذا بخط
~~الرشيدي. ومن الكناية أيضا ما لو زاد على قوله أنت علي حرام ألفاظا تؤكد
~~بعده عنها كأنت حرام كالخنزير أو كالميتة وغيرهما، ومن ذلك ما اشتهر على
~~ألسنة العامة من قوله أنت حرام كما حرم لبن أمي أو إن أتيتك أتيتك مثل أمي
~~وأختي أو مثل الزاني فلا يخرج به عن كونه كناية، وليس من الكناية ما لو
~~قالت له أنا ذاهبة بيت أبي مثلا فقال لها ms2940 الباب مفتوح كما في ع ش على م ر.
# قوله: (فذكره المصنف بمعناه) وهو قوله ابعدي واذهبي فإنهما بمعنى اعزبي.
~~قوله: (أي؛ لأني طلقتك) أتى الشارح في جميع هذه الكنايات بالمعنى الموقع
~~للطلاق وترك الاحتمال الآخر.
# قوله: (وغيرها) ؛ لأنها محل للعدة في الجملة فاندفع ما يقال إن غيرها لا
~~عدة عليها.
# قوله: (وابعدي) بضم العين كشرف يشرف.
# قوله: (وهما بمعنى اعزبي) ويحتمل أن معناه صيري عزبا، وهو بضم الزاي
~~وكسرها من باب دخل وجلس كما في المختار.
# قوله: (بكسر الهمزة) أي عند الابتداء بها؛ لأنها همزة وصل متى كانت
~~مكسورة، بخلاف ما إذا كانت مفتوحة مع كسر الحاء، فإن الهمزة للقطع تثبت في
~~الحالين وذلك ظاهر. وقوله " فتح الحاء " أي من الحقي.
# قوله: (وجعله المطرزي خطأ) وظاهر أنه لا يكون خطأ إلا إن قصد به معنى
~~الأول أما لو قدر له مفعول كلفظ نفسك، فلا خفاء أنه لا يكون خطأ. اه. رشيدي
~~على م ر. وقوله " وجعله المطرزي خطأ " وجهه أن الثلاثي تكسر همزة الأمر فيه
~~عند الأمر به نحو اعلمي، ولعل وجه القيل المذكور أنه من الحق الرباعي فإنه
~~يطلق بمعنى الثلاثي وهو الحق كما يؤخذ من المصباح.
# قوله: (أي؛ لأني طلقتك) هل مراد المتكلم الإخبار بالطلاق فيما مضى أو
~~الإنشاء، وكذا يقال في نظائره اه. قوله: (وما أشبه إلخ) من ذلك اذهبي يا
~~مسخمة يا ملطمة. ومنه أيضا ما لو حلف شخص بالطلاق على شيء فقال شخص آخر
~~وأنا من داخل يمينك فيكون كناية في حق الثاني كما في ع ش على م ر. ومنها
~~أنت بارزة مني ومثله نزلت عنك.
# فرع: حرر ابن حجر أنه لو قال لزوجته أنت طالق ثم قال ثلاثا أنه إن لم
~~يفصل ثلاثا بأكثر من سكتة التنفس والعي أنه يؤثر مطلقا وإن فصل بذلك ولم
~~تنقطع نسبته عنه عرفا كان كالكناية، فإن نوى أنه من تتمة الأول وبيان له
~~أثر وإلا فلا وإن انقطعت نسبته عنه عرفا ولم يؤثر مطلقا اه كذا ms2941 بخط
~~الرشيدي.
# PageV03P495
# ألفاظ الكنايات ك تجردي، وتزودي، أي استعدي للحوق
~~بأهلك، ولا حاجة لي فيك، أي؛ لأني طلقتك، وذوقي أي مرارة الفراق وحبلك على
~~غاربك، أي خليت سبيلك كما يخلى البعير في الصحراء وزمامه على غاربه؛ وهو ما
~~تقدم من الظهر وارتفع من العنق ليرعى كيف شاء، ولا أنده سربك من النده وهو
~~الزجر، أي لا أهتم بشأنك؛ لأني طلقتك. والسرب بفتح السين وسكون الراء
~~المهملتين الإبل وما يراعى من المال أما بكسر السين فالجماعة من الظباء
~~والبقر ويجوز كسر السين هنا.
# وخرج بقيد شبه ما ذكر ما لا يشبهه من الألفاظ نحو: بارك الله لي فيك
~~وأطعميني واسقيني وزوديني وقومي واقعدي ونحو ذلك، فلا يقع به طلاق وإن
~~نواه؛ لأن اللفظ لا يصلح له. (فإن نوى بجميع ذلك) أي بلفظ من ألفاظه
~~(الطلاق) فيه (وقع) إن اقترن بكل اللفظ كما في المنهاج كأصله، وقيل: يكفي
~~اقترانها بأوله وينسحب ما بعده عليه، ورجحه الرافعي في الشرح الصغير وصوبه
~~الزركشي؛ والذي رجحه ابن المقري وهو المعتمد أنه يكفي اقترانها ببعض اللفظ
~~سواء أكان من أوله أو وسطه أو آخره إذ اليمين إنما تعتبر بتمامها.
# تنبيه: اللفظ الذي يعتبر قرن النية به هو لفظ الكناية كما صرح به
~~الماوردي والروياني والبندنيجي، لكن مثل له
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (أي خليت سبيلك) أي طلقتك وصرت مستقلة بنفسك.
# قوله: (لا أهتم بشأنك) هذا تفسير مراد والمعنى الأصلي لا أزجر جماعتك
~~التي أنت معهم، أي ليس لي تسلط عليهم. قوله: (وما يرعى من المال) أي غير
~~الظباء والبقر والوحش بدليل ما بعده ح ل، والأولى من الحيوان.
# قوله: (من الظباء) وكذا القطا والوحوش فيكون الأول أعم؛ قال الشاعر:
# أسرب القطا هل من يعير جناحه ... لعلي إلى من قد هويت أطير
# قوله: (يقيد شبه ما ذكر) أي في قوله وما أشبهه من ألفاظ الكنايات.
# قوله: (نحو بارك الله فيك) أي؛ لأنه لا يحتمل الطلاق بوجه، بخلاف بارك
~~الله لك فكناية سم.
# قوله: (ونحو ms2942 ذلك) منه علي السخام لا أفعل كذا فليس صريحا ولا كناية؛ لأن
~~لفظ السخام لا يحتمل الطلاق غايته أن من يذكرها يريد التباعد عن لفظ الطلاق
~~كما ذكره ع ش على م ر. وكلي واشربي كناية على المعتمد؛ لأنه يحتمل كلي ألم
~~الفراق واشربي شرابه أو كلي واشربي من كيسك؛ لأني طلقتك؛ شرح التنبيه. قال
~~ابن قاسم: ولو أتى بكناية ثم بعد انقضاء العدة طلقها ثلاثا ثم ادعى أنه نوى
~~الطلاق بالكناية ليدفع وقوع الثلاث لمصادفته البينونة لم يقبل لاتهامه
~~حينئذ اه. وذكر الماوردي أن كل ما كان عند المشركين صريحا في الطلاق أجري
~~عليه حكم الصريح وإن كان كناية عندنا، وأن كل ما كان كناية عندهم يعطى
~~حكمها وإن كان صريحا عندنا؛ لأن عقودهم تلحق بمعتقدهم فكذا طلاقهم. قال م
~~ر: ومحله إن لم يترافعوا إلينا وأما أحللتك للأزواج فكناية وكذا أنت حرة أو
~~لا حاجة لي فيك أو لا سبيل لي عليك.
# قوله: (فإن نوى بجميع ذلك) أي ألفاظ الكناية. قوله: (فيه) لا حاجة إليه،
~~وعلى ذكره يكون قوله بكل اللفظ بدلا منه بجعل الباء بمعنى في وهو أعني قوله
~~فيه متعلق بنوى والضمير راجع للجميع، وقوله بكل اللفظ بدل من فيه كما علمت
~~ومعنى العبارة: فإن نوى بكل لفظ من ألفاظ الطلاق الكناية وكانت نيته مقترنة
~~بكل اللفظ وقع وهذا القول ضعيف، وكذا القول الثاني والمعتمد الثالث. قوله:
~~(بكل اللفظ) متعلق بمحذوف أي نية مقترنة بكل اللفظ.
# قوله: (وينسحب) أي ينعطف ويعطى حكمه. والظاهر أن في العبارة قلبا،
~~والتقدير: وينسحب الأول على ما بعده؛ لأنه الذي فيه النية. قوله: (والذي
~~رجحه ابن المقري) هو المعتمد. قال الرملي: فالحاصل الاكتفاء بها قبل فراغ
~~لفظها وهو المعتمد. والأوجه مجيء هذا الخلاف في الكناية التي ليست لفظا
~~كالكتابة. قوله: (إذ اليمين) علة لصحة اقترانها بآخره.
# قوله: (يعتبر قرن النية به) أي كلا أو بعضا، على الخلاف المتقدم من
~~اشتراط اقترانها بجميع اللفظ أو ببعضه.
# PageV03P496
# الرافعي تبعا لجماعة بقرنها بأنت ms2943 من أنت بائن مثلا،
~~وصوب في المهمات الأول؛ لأن الكلام في الكنايات. والأوجه الاكتفاء بما قاله
~~الرافعي؛ لأن أنت وإن لم يكن جزءا من الكناية فهو كالجزء منها؛ لأن معناها
~~المقصود لا يتأدى بدونه. (وإن لم ينو) بلفظ من ألفاظ الكنايات المذكورة (لم
~~يقع) طلاق لعدم قصده وإشارة ناطق وإن فهمها كل أحد بطلاق كأن قالت له زوجته
~~طلقني فأشار بيده أن اذهبي لغو لا يقع به شيء؛ لأن عدوله عن العبارة إلى
~~الإشارة يفهم أنه غير قاصد للطلاق وإن قصده بها فهي لا تقصد للإفهام إلا
~~نادرا. ويعتد بإشارة أخرس ولو قدر على الكتابة كما صرح به الإمام في العقود
~~كالبيع وفي الأقارير وفي الدعاوى وفي الحلول كالطلاق والعتق، واستثنى في
~~الدقائق شهادته وإشارته في الصلاة فلا يعتد بها ولا يحنث بها في الحلف على
~~عدم الكلام، فإن فهم طلاقه مثلا بإشارته كل أحد من فطن وغيره فصريحة لا
~~تحتاج لنية، وإن اختص بطلاقه بإشارته فطنون فكناية تحتاج إلى النية.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (هو لفظ الكناية) كبائن من أنت بائن.
# قوله: (لم يقع طلاق لعدم قصده) فلو ادعت زوجته أنه نوى وأنكر صدق بيمينه،
~~فإن نكل حلفت وحكم بالطلاق فربما اعتمدت على قرائن منه تجوز الحلف سم. ولو
~~قال لزوجته أنت طالق كلما حللت حرمت وقعت عليه طلقة، فلو راجعها في العدة
~~وقعت عليه الثانية، فلو راجعها وقعت عليه الثالثة وبانت منه البينونة
~~الكبرى. اه. ع ش على م ر. والمخلص له الصبر من غير مراجعة إلى انقضاء العدة
~~ثم يعقد عليها.
# قوله: (وإشارة) مبتدأ خبره قوله لغو أي في الطلاق أما العدد فلا يلغى،
~~فلو قال: أنت طالق وأشار بأصبعين أو ثلاث وقع العدد بالإشارة مع نيته حين
~~التلفظ بطالق أو مع قوله هكذا، ويصدق في العدد. قال في التنبيه: وإن قال
~~أنت طالق هكذا وأشار بأصابعه الثلاث وقع الثلاث تنزيلا للإشارة منزلة النية
~~وإن قال أردت بعدد الأصبعين المقبوضين قبل منه.
# قوله: (فهي لا ms2944 تقصد للإفهام) أي من الناطق ق ل؛ وهو بكسر الهمزة. قوله:
~~(إلا نادرا) أي بقرينة عرفية. اه. ق ل.
# قوله: (ويعتد بإشارة أخرس) ذكرا أو أنثى أصلي أو طارئ ومنه من اعتقل
~~لسانه ولم يرج برؤه بخلاف من رجي برؤه بعد ثلاثة أيام فأكثر فلا يلحق به
~~وإن ألحقوه به في اللعان؛ لأنه قد يضطر إلى اللعان في الحال بخلاف غيره ح
~~ل.
# قوله: (ولو قدر على الكتابة) بمثناة فوقية أي الخط، وهو صريح في أن
~~كتابته كناية كالناطق.
# قوله: (واستثنى في الدقائق شهادته إلخ) فلا تقبل شهادته بالإشارة أي؛
~~لأنها يحتاط لها ولا تبطل صلاته بإشارته، أي؛ لأنها إنما تبطل بحرفين أو
~~بحرف مفهم، أي بالنطق بذلك؛ فلو باع في صلاته بالإشارة انعقد البيع ولا
~~تبطل الصلاة. وبه يلغز ويقال: لنا إنسان يبيع ويشتري في الصلاة عامدا عالما
~~ولا تبطل صلاته. ونظم بعضهم هذه المستثنيات الثلاثة بقوله:
# إشارة الأخرس مثل نطقه ... فيما عدا ثلاثة لصدقه
# في الحنث والصلاة والشهادة ... تلك ثلاثة بلا زيادة
# قوله " والشهادة " أي أدائها، وأما تحملها فيصح منه ح ل.
# قوله: (ولا يحنث بها في الحلف) سواء كان الحلف بالعبارة أم بالإشارة على
~~الراجح، خلافا للزركشي حيث خص عدم الحنث بالحلف بعد الخرس. اه. بابلي.
~~وعبارة ح ل: ولا في حنث كأن حلف لا يتكلم ثم خرس أو أشار بالحلف على عدم
~~الكلام ثم أشار به لا حنث اه. وقال شيخنا العزيزي: إنه لو حلف الأخرس
~~بالإشارة ثم تكلم بها فإنه يحنث بها، وذلك؛ لأنه حينئذ يعده العرف تكلما،
~~بخلاف ما لو حلف على عدم الكلام وهو ناطق ثم إنه تكلم بالإشارة فإن العرف
~~لا يعده تكلما اه. ولعل ما قاله شيخنا هو الظاهر فحرر ذلك. وتقدم أن إشارته
~~إلى القرآن مع الجنابة فيها خلاف، ومال شيخنا كالخطيب إلى الحرمة وفيه نظر؛
~~ولذلك لم يوجبوها عليه للعاجز عن قراءة الفاتحة اه كما في ق ل.
# قوله: (فصريحة) كأن يقال عند المخاصمة طلقها فيشير بثلاث أصابع إليها ms2945
~~شيخنا.
# قوله: (وإن اختص بطلاقه) أي بفهم طلاقه
# PageV03P497
# تتمة: لو قال لزوجته: إن أبرأتني من دينك فأنت طالق
~~فأبرأته براءة صحيحة وقع الطلاق بائنا، بخلاف ما لو قال لغيرها إن أبرأتني
~~من دينك فزوجتي طالق فأبرأته براءة صحيحة وقع الطلاق رجعيا؛ لأنه تعليق
~~محض. ولو قال
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فطنون أي أو فطن، فإن لم يفهم إشارته بالطلاق أحد فلا يكون صريحا ولا
~~كناية فيتولى أمره وليه لعدم اعتبار إشارته. قوله: (فكناية تحتاج إلى
~~النية) وإن انضم إليها قرائن وتعرف نيته فيما إذا أتى بإشارة أو كتابة
~~بإشارة أو كتابة أخرى وكأنهم اغتفروا تعريفه بها مع أنها كناية ولا اطلاع
~~لنا بها على نية ذلك للضرورة، فقول المتولي ويعتبر في الأخرس أن يكتب مع
~~لفظ الطلاق إني قصدت الطلاق ليس بقيد اه؛ أي بل مثل الكناية الإشارة اه.
~~ومن الكناية كتابة من ناطق أو أخرس، فإن نوى بها الطلاق وقع؛ لأنها طريق في
~~إفهام المراد كالعبارة وقد اقترنت بالنية؛ فلو كتب الزوج إذا بلغك كتابي
~~فأنت طالق طلقت ببلوغه لها رعاية للشرط أو كتب إذا قرأت كتابي فأنت طالق
~~فقرأته أو فهمته مطالعة وإن لم تتلفظ بشيء منه طلقت رعاية للشرط في الأولى
~~ولحصول المقصود في الثانية، وكذا إن قرئ عليها وهي أمية وعلم الزوج حالها؛
~~لأن القراءة في حق الأمي محمولة على الاطلاع على ما في الكتابة وقد وجد
~~بخلاف ما إذا كانت غير أمية لانتفاء الشرط المقدور عليه، بخلاف ما إذا لم
~~يعلم حالها على الأقرب في الروضة وأصلها اه شرح المنهج.
# وقوله " كتابة " وضابط المكتوب عليه كل ما ثبت عليه الخط كرق وثوب سواء
~~كتب بحبر أو نحوه ونقر صور الأحرف في حجر أو خشب أو خطها على الأرض، فلو
~~رسم صورتها في هواء أو ماء فليس كتابة في المذهب كما قاله الزيادي. وقوله "
~~فإن نوى بها الطلاق " فلو تلفظ الناطق بما كتبه وقع به الطلاق إلا أن يقصد
~~قراءة ما كتبه فيقبل ظاهرا ms2946 في الأصح، أي فيقع إذا قصد الإنشاء أو أطلق اه.
~~وقوله " فلو كتب " خرج به ما لو أمر غيره بكتابة طلاق زوجه ولو بقوله اكتب
~~زوجة فلان طالق فكتب هو، فإنه لا يقع شيء كما في الحلبي وغيره؛ قال ع ش:
~~لأنه يشترط أن تكون الكتابة والنية من واحد اه. قلت: ويؤخذ من التعليل أعني
~~قوله؛ لأنه يشترط أن تكون الكتابة إلخ، أنه لو أمر غيره بالكتابة والنية
~~أنه يكفي ويقع به الطلاق وهو كذلك، وبه صرح البرماوي.
# وقوله " ببلوغه " أي وقوعه في يدها حقيقة أو حكما كرميه في حجرها أو
~~أمامها، ولا يكفي إخبارها به فإن انمحى كله قبل وصوله لم تطلق كما لو ضاع
~~ولو بقي أثره بعد المحو وأمكن قراءته طلقت، ولو ذهب سوابقه ولواحقه
~~كالبسملة والحمدلة وبقيت مقاصده وقع بخلاف ما لو ذهب موضع الطلاق أو انمحق؛
~~لأنه لم يبلغها جميع الكتاب ولا ما هو المقصود الأصلي منه. ولو كتب إذا
~~بلغك نصف كتابي هذا فأنت طالق فبلغها كله طلقت، وكذا لو كتب أما بعد فأنت
~~طالق فإنها تطلق في الحال. ولو ادعت وصول كتابه بالطلاق فأنكر صدق بيمينه،
~~فإن أقامت بينة أنه بخطه لم تسمع إلا برؤية الشاهد الكتابة وحفظه عنده لوقت
~~الشهادة. وقوله " إذا قرأت كتابي " أي المقصود منه، وخرج بقوله " أنت طالق
~~" نحو أنت خلية أو بتة من كنايات الطلاق فلا يقع به وإن نوى؛ لأنه لا يكون
~~للكناية كناية؛ كذا قيل. ورد بأن الذي في الرافعي الجزم بالوقوع؛ لأنا إذا
~~اعتبرنا الكتابة قدرنا أنه تلفظ بالمكتوب كما قاله الحلبي. وقوله " فقرأته
~~" وإن لم تفهمه وإن كانت عند التعليق أمية، وعلم بذلك وتعلمت القراءة بعد
~~ذلك لقدرتها على مقتضى التعليق وهو قراءتها بنفسها، ونحن لا نكتفي بالمعنى
~~المجازي إلا حيث لا نقدر على المعنى الحقيقي.
# ولو قال الزوج إنما أردت القراءة باللفظ قبل قوله فلا تطلق إلا بها.
~~والفرق بين إطلاق قراءتها إياه على مطالعتها إياها وإن لم تتلفظ به وبين
~~إجراء ذي ms2947 الحدث الأكبر القرآن على قلبه ونظره في المصحف ظاهر، وهو أن
~~المراد هنا علمها بما في الكتاب والقراءة المحرمة لا تكون إلا بالتلفظ
~~بحروفه. ولو قال إذا بلغك أو جاءك خطي فأنت طالق فذهب بعضه وبقي البعض وقع
~~الطلاق وإن لم يكن فيما بقي ذكر الطلاق اه. وقوله " وكذا إن قرئ عليها "
~~قال الأذرعي: مقتضاه اشتراط قراءته عليها فلو طالعه وفهمه أو قرأه خاليا ثم
~~أخبرها بذلك لم تطلق، ولم أر فيه نصا، ويحتمل أنه يكتفى بذلك إذ الغرض
~~الاطلاع عليه شرح م ر اه. والمعتمد أنها متى كانت قارئة وعلم بها الزوج لم
~~تطلق إلا بقراءتها.
# قوله: (بخلاف ما لو قال إلخ) ؛ لأن المبرئ لم يجعل البراءة في مقابلة
~~الطلاق إذ لا يظهر له فيه عوض وبفرضه فهو
# PageV03P498
# لزوجته: إن دخلت الدار ووجدت فيه شيئا من متاعك ولم
~~أكسره على رأسك فأنت طالق فوجد في البيت هونا لها لم تطلق كما جزم به
~~الخوارزمي ورجحه الزركشي للاستحالة، وقيل: تطلق قبيل موته أو موتها لليأس،
~~ولو قال لزوجته: إن قبلت ضرتك فأنت طالق فقبلها ميتة لم تطلق، بخلاف تعليقه
~~بتقبيل أمه فإنها تطلق بتقبيله لها ميتة إذ قبلة الزوجة قبلة شهوة ولا شهوة
~~بعد الموت والأم لا فرق فيها بين الحياة والموت؛ لأن قبلتها قبلة شفقة
~~وكرامة؛ أكرمنا الله سبحانه وتعالى وجميع أهلنا ومشايخنا وأصحابنا
~~والمسلمين بالنظر إلى وجهه الكريم.
# فصل
# والترجمة بالفصل ساقطة في أكثر النسخ، وهو في الطلاق السني وغيره، وفيه
~~اصطلاحان: أحدهما وهو أضبط
#
### | [حاشية البجيرمي]
# نادر لا ينظر إليه فجعل من باب التعليق المحض، وإذا قال لها: إن أبرأتيني
~~من صداقك فأنت طالق فأبرأته شرط في وقوع الطلاق علم الزوجين بقدر المبرأ
~~منه، فإن جهلاه أو أحدهما لم يقع. وظاهر أن العبرة بالجهل به حالا وإن أمكن
~~العلم به بعد البراءة وكونها رشيدة وأن تجيبه فورا في مجلس التواجب وأن لا
~~يتعلق بالمال المبرأ منه زكاة، فإن تعلقت به زكاة لم يقع؛ ms2948 لأن المستحقين
~~ملكوا بعضه فلم يبرأ من كله، ولو أبرأته ثم ادعت جهلها بقدره فإن زوجت
~~صغيرة صدقت بيمينها أو بالغة ودل الحال على جهلها لكونها مجبرة لم تستأذن
~~فكذلك.
# فرع: يقع كثيرا أن تحصل مشاجرة بين الرجل وزوجته فتقول له: أبرأتك، فيقول
~~لها: إن صحت براءتك فأنت طالق. والذي يظهر أنها إن أبرأته من معلوم وهي
~~رشيدة وقع الطلاق رجعيا لتعليقه على مجرد صحة البراءة، وقد وجدت لا بائنا؛
~~لأنه لم يأخذ عوضا في مقابلة الطلاق لصحة البراءة قبل وقوعه، وإن كان
~~المبرأ منه مجهولا فلا براءة ولا وقوع. اه. ع ش على م ر. وقوله لتعليقه على
~~مجرد صحة البراءة إلخ، نعم لو قالت أردت الإبراء عوضا عن الطلاق وصدقها
~~الزوج على ذلك وقع بائنا. اه. حج.
# قوله: (لأنه تعليق محض) أي؛ لأن الأجنبية لا غرض لها في طلاق زوجته فكان
~~تعليقا محضا، وعلى فرض غرض لها فهو نادر كما علمت، بخلاف زوجته فإن لها
~~غرضا في طلاق نفسها وملك بضعها فكان تعليقا على البراءة فكان بائنا.
# قوله: (هونا) ضبطه بعضهم (هاؤنا) بهاء بعدها ألف وبعد الألف همزة مضمومة
~~والذي في المصباح أن أصله هاوون بواوين لجمعه على هواوين فخفف بحذف الواو
~~الثاني ثم خفف بفتح الواو فصار هاونا إذ ليس في الكلام فاعل بالضم ولامه
~~واو ففقد النظير مع ثقل الضمة على الواو وبهذا يعلم أنه يتعين قراءته بفتح
~~الواو بعد الألف لا بالهمزة فما وقع في كلام بعضهم غير صحيح لكن المشهور
~~قراءته بواو ساكنة بعد الهاء بدون ألف وهو فارسي معرب كأنه من الهون وقال
~~في المختار الهاون بفتح الواو الذي يدق فيه. اه. والهاون مثال، فمثله كل ما
~~يتعذر كسره على رأسها. وقال بعضهم: يمكن برد الهون بمبرد حتى يرق جدا
~~ويكسره في رأسها فلا وقوع حينئذ ورده بعضهم؛ لأن مراد الحالف الكسر على
~~الحالة التي هو عليها في وقت الحلف. قوله: (لم تطلق) ضعيف والمعتمد وقوع
~~الطلاق حالا كما قاله م ر في ms2949 شرحه، كالتعليق بالمحال كأن لم تصعدي السماء
~~فأنت طالق فإنه يقع حالا لاستحالته. اه. م ر. ومحل كون التعليق بإن في
~~النفي للتراخي إذا كان المنفي ممكنا، فإن كان مستحيلا كما هنا وقع حالا.
# فرع: كتابة الكناية لا تؤثر لانضمام ضعيف إلى ضعيف خلافا للقاضي. اه. ابن
~~الملقن. فالمعتمد أنه يقع بكتابة الكناية مع النية كما قاله م ر وتقدم
~~الكلام فيه.
# قوله: (للاستحالة) أي استحالة كسره.
### | [فصل أقسام الطلاق]
# فصل
# ذكره بعد الطلاق؛ لأنه أقسام خاصة منه أي الطلاق.
# قوله: (وغيره) الغير هو البدعي فقط، بناء على أن القسمة
# PageV03P499
# ينقسم إلى سني وبدعي، وثانيهما وهو أشهر ينقسم إلى
~~سني وبدعي ولا ولا وسيعلم ذلك من كلام المصنف.
# فائدة: ينقسم الطلاق إلى الأحكام الخمسة: واجب كطلاق الحكم في الشقاق،
~~ومندوب كطلاق زوجة حالها غير مستقيم كأن تكون غير عفيفة، وحرام كالطلاق
~~البدعي كما سيأتي، ومكروه كطلاق مستقيمة الحال وعليه حمل: «أبغض الحلال إلى
~~الله تعالى الطلاق» . وأشار الإمام إلى المباح بطلاق من لا يهواها الزوج
~~ولا تسمح نفسه بمؤنتها من غير استمتاع بها. (والنساء فيه) أي في حكم الطلاق
~~(ضربان ضرب في طلاقهن سنة) أي لا تحريم فيه (وبدعة) أي حرام (وهن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ثنائية أو تحته البدعي والذي لا ولا على أن القسمة ثلاثية، ويكون الذي لا
~~ولا على هذه الطريقة داخلا في السني على الطريقة الأولى.
# قوله: (وفيه) أي المذكور من السني وغيره. قوله: (أحدهما) وهو الذي مشى
~~عليه النووي في المنهاج.
# قوله: (أضبط) ؛ لأنه أقل أفرادا، أي؛ لأنه لا يخلو إما أن يحرم أو لا اه
~~م د.
# قوله: (إلى سني وبدعي) وفسر قائله السني بالجائز والبدعي بالحرام فيكون
~~القسم الثالث على الاصطلاح الثاني داخلا في السني.
# قوله: (وبدعي) أي فيحرم. قوله: (وسيعلم ذلك) أي الاصطلاح الثاني من كلام
~~المصنف حيث قال: وضرب ليس في طلاقهن سنة ولا بدعة إلخ.
# قوله: (إلى الأحكام) أي إلى ذي الأحكام، والمعنى أن الطلاق يتصف بهذه
~~الصفات. ms2950 وفيه أنها لا تخرج عن السني والبدعي، مثلا طلاق غير العفيفة إذا
~~وقع زمن البدعة حرام من جهة البدعة مندوب من جهة عدم العفة وقس الباقي، نعم
~~يستثنى الواجب إذا وقع زمن البدعة فإنه لا يحرم من حيث البدعة.
# قوله: (واجب) المراد به المطلوب طلبا شديدا أي أعم من أن يكون إذا تركه
~~يعاقب أو إذا تركه يلام وإن لم يعاقب فيشمل الأقسام التي ذكرها م د وهي:
~~طلاق الحكم في الشقاق إذا رأى ذلك مصلحة، وطلاق المولى ومثل ذلك عاجز عن
~~القيام بحقوق الزوجية أو بأمر أحد أبويه به لغير تعنت، وكذا طلاق سيئة
~~الأخلاق بحيث لا يصبر على عشرتها لا مطلقا؛ لأن عدم سوء خلقها محال كما
~~أشار إليه - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «الصالحة من النساء كالغراب
~~الأعصم» أي الأبيض الجناحين أو الرجلين أو أحدهما اه.
# قوله: (كطلاق الحكم) ؛ لأنه وكيل، والوكيل يجب عليه فعل ما فيه المصلحة
~~فيكون الطلاق واجبا حيث ظهرت المصلحة فيه. وعبارة غيره: الحكمين. ولعل
~~عبارة الشارح أولى إذ الطلاق إنما هو من حكم الزوج فقط، نعم الطلاق إذا كان
~~خلعا يتوقف على قبول حكمها فمن عبر بالحكمين نظر لذلك، إلا أن عبارته لا
~~تشمل الطلاق مجانا فتأمل. وعبارة ع ش على م ر: وانظر ما معنى الوجوب على
~~الحكمين مع أنهما وكيلان والوكيل لا يجب عليه التصرف فيما وكل فيه اللهم
~~إلا أن يقال إنه حيث دام على الوكالة وجب عليه ذلك اه، أي أو يقال لتعلق
~~وكالتهما بنظر الحاكم، ولذلك اشترط فيهما الإسلام وإن كان الزوجان كافرين
~~اه.
# قوله: (غير عفيفة) أي أو غير مصلية وطلاق من خاف أن لا يقيم حدود الله في
~~الزوجية ومن رأى ريبة يخاف معها على الفراش أي الزوجة شوبري. قوله: (وحرام
~~كالطلاق البدعي) أي وكطلاق من قسم لغيرها ولم يوفها حقها من القسم ولم
~~يسترضها شوبري.
# قوله: (كطلاق مستقيمة الحال) أي وهو يهواها ويحبها.
# قوله: «أبغض الحلال» أفعل تفضيل ليس على بابه؛ لأنه لو كان ms2951 كذلك اقتضى
~~أنه الحلال مبغوض والطلاق أبغض شيء منه، وليس كذلك وإنما المراد منه
~~التنفير؛ لأن الحلال لا يبغض بل يحب. اه. عبد البر. وقوله " وإنما المراد
~~منه التنفير " أي فليس المراد البغض الحقيقي، وحينئذ لا يرد أن الطلاق
~~تعتريه الأحكام الخمسة. قوله: (وأشار الإمام إلى المباح) عبر بأشار؛ لأنه
~~قال في هذه طلاقها غير مكروه، وليس نصا في الإباحة؛ لأنه يحتمل خلاف
~~الأولى.
# قوله: (من لا يهواها) أي وهي مستقيمة الحال.
# قوله: (أي في حكم الطلاق) أي الجواز وغيره.
# قوله: (سنة) أي خالية من الثواب.
# قوله: (أي لا تحريم فيه إلخ)
# PageV03P500
# ذوات الحيض) وأشار إلى القسم الأول بقوله (فالسنة) أي
~~السني أن يوقع الطلاق على مدخول بها ليست بحامل ولا صغيرة ولا آيسة في طهر
~~غير مجامع فيه ولا في حيض قبله وذلك لاستعقابه الشروع في العدة وعدم الندم
~~فيمن ذكرت وقد قال تعالى: {إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن} [الطلاق: 1]
~~أي في الوقت الذي يشرعن فيه في العدة.
# وأشار إلى
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فيه نظر؛ لأنه يصدق بالقسم الذي لا ولا، فإنه لا تحريم فيه، فكان الأولى
~~أن يقول بأن يوقع الطلاق في طهر إلخ، أو يقال لا تحريم مع إمكان ذلك فيه
~~فيخرج الذي لا ولا؛ لأنه لا يمكن فيه التحريم. وعبارة بعضهم: قوله " أي لا
~~تحريم فيه " هذا المعنى موجود في الذي لا ولا فهو أيضا لا تحريم فيه، ولا
~~يخلو عن واحد من الأحكام الأربعة، فهذا التقسيم مجرد اصطلاح خال عن المعنى
~~وإلا فالسني والذي لا ولا لا تحريم فيهما على ما ذكر. وعبارة سم: قوله " لا
~~تحريم فيه " أي مع كونه قابلا للتحريم ليخرج عن هذا الضرب نحو الصغيرة ممن
~~في القسم الثالث، فإنه وإن كان لا تحريم في طلاقهن إلا أنه ليس في محله
~~قبول للتحريم فإنهن لا يحضن فافترقا اه.
# وفيه أن المختلعة بعوض منها طلاقها قابل للتحريم في ذاته بالنظر إليها في
~~ذاتها فما تم الفرق إلا أن التفرقة ms2952 محض اصطلاح، وأشار الشارح بقوله أي لا
~~تحريم فيه إلى أن المراد بالسنة ما قابل البدعة وهو الجواز لا حقيقتها وهي
~~ما يثاب على فعله.
# قوله: (أي حرام) أي من جهة البدعة، وإن ندب أو أبيح أو كره من جهة أخرى.
# قوله: (وهن) أي الضرب، وأنثه باعتبار خبره وهو ذوات الحيض. قوله: (فالسنة
~~أن يوقع إلخ) من المعلوم أن السنة صفة محذوف هو المبتدأ أي فالطلاق. وقوله
~~" أن توقع " خبر أي المصدر المأخوذ منه وهو الإيقاع، ولا يصح هذا الإخبار؛
~~لأن الخبر يكون عين المبتدأ في المعنى والإيقاع غير الطلاق؛ لأن الطلاق
~~لفظي والإيقاع فعل نفساني. ويجاب بتقدير المضاف أي ذو إيقاع، وقوله " أي
~~يوقع " قيد وعلى مدخول بها قيد، وكان عليه أن يزيد ولا مختلعة والمال من
~~عندها كما قرره شيخنا.
# قوله: (أي السني) الياء ليست للنسب بل هي تسمية اصطلاحية، إذ لو كانت
~~للنسب لاقتضى أن هذا القسم لا يكون إلا سنة مع أنه تدخل فيه الأحكام التي
~~في الفائدة ما عدا الحرام فيكون المراد به الجائز. ويصح أن تكون الياء
~~للنسبة والسنة المنسوب إليها بمعنى الطريقة فيصدق بما تقدم من الأحكام.
~~والياء في البدعي ليست للنسب وإلا لكان خاصا بالحرام مع أنه يدخل فيه
~~المندوب والمكروه والمباح بل والواجب أي فيكون التقسيم إلى سني أو بدعي
~~وإلى واجب وغيره تقسيما اعتباريا تجتمع فيه الأقسام بعضها مع بعض لا
~~حقيقيا، وقوله " أي السني " لما كان قول المصنف السنة يوهم أن المراد
~~بالسنة ما يثاب على فعله فسره الشارح بما يدفع ذلك فقال أي السني يعني
~~الإيقاع المنسوب للسنة بمعنى الجائز لا ما يثاب على فعله.
# قوله: (ليست بحامل إلخ) لما سيأتي أن طلاق هؤلاء لا يتصف بسنة ولا ببدعة.
~~ووجهه أن مدته لا تختلف وهذا بناء على تقسيمه إلى ثلاثة أقسام، فإن قسم
~~قسمين فهذه الثلاثة من السني.
# (في طهر) متعلق بيوقع أي لا مع آخره وإلا وقع بدعيا، فقد قال ابن الملقن
~~في شرح التنبيه: ولو قال ms2953 أنت طالق في آخر طهرك فالأصح أنه بدعي. قوله: (غير
~~مجامع فيه) أي وقد استوفت حقها من القسم. أما لو لم تستوفه وطلقت فبدعي كما
~~سيذكره الشارح في التنبيه الثاني. قوله: (ولا في حيض قبله) أي ولا مجامع في
~~حيض قبله أي قبل الطهر غير المجامع فيه، وإلا فهو من البدعي كما سيشير إليه
~~بقوله: أو في طهر جامعها فيه وهي ممن تحبل أو في حيض قبله.
# قوله: (وذلك) أي سبب كونه سنيا لاستعقابه، وهو مضاف لمفعوله والشروع
~~فاعله، والتقدير: أن يعقب الطلاق الشروع. ويصح أن يكون من إضافة المصدر
~~لفاعله ونصب الشروع، والتقدير: أن يطلق الطلاق الشروع في العدة عقبه؛
~~والمشهور الأول، فالسني ما استعقبت فيه المطلقة العدة مع عدم احتمال الندم
~~ح ل. قوله (وقد قال تعالى إلخ) كذا لفظه في شرح المنهج،
# PageV03P501
# القسم الثاني بقوله: والبدعة أن يوقع الطلاق على
~~مدخول بها في الحيض أو في طهر جامعها فيه وهي ممن تحبل أو في حيض قبله، وإن
~~سألته طلاقا بلا عوض أو اختلعها أجنبي وذلك لمخالفته فيما إذا طلقها في حيض
~~لقوله تعالى: {فطلقوهن لعدتهن} [الطلاق: 1] وزمن الحيض لا يحسب من العدة
~~ومثله النفاس، والمعنى في ذلك تضررها بطول مدة التربص ولأدائه إلى الندم
~~فيمن تحبل إذا ظهر حملها فإن الإنسان قد يطلق الحائل دون الحامل وعند الندم
~~قد لا يمكنه التدارك فيتضرر هو والولد، وخرج بقيد الإيقاع تعليق الطلاق فلا
~~يحرم في الحيض لكن إن وجدت الصفة في الطهر سمي سنيا وإن وجدت في الحيض سمي
~~بدعيا، ويترتب عليه أحكام البدعي إلا أنه لا إثم فيه باتفاق الأصحاب في كل
~~الطرق كما قاله في الزوائد. نعم إن أوقع الصفة في الحيض باختياره فينبغي
~~كما قال الرافعي أنه يأثم بإيقاعه في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وإنما أخره عن العلة قبله ولم يقل ولقوله تعالى؛ لأنه ليس مساويا للمستدل
~~عليه إذ يدخل في الآية القسم الذي ليس في طلاقهن سنة ولا بدعة، وتخرج عنه
~~المختلعة إذا ms2954 طلقت في الحيض؛ لأنها لا تشرع في العدة بالطلاق، فما كان يؤخذ
~~من الآية الحكم في بعض قال: وقد قال تعالى إلخ.
# قوله: (أي في الوقت الذي يشرعن إلخ) أي وفي وقت لا يؤدي الطلاق فيه إلى
~~الندم، فلا بد من زيادة هذا المعنى على الآية؛ لأنها بدونه تصدق بأن يطلقها
~~في طهر جامع فيه مع أن هذا حرام. وقال البيضاوي: أي وقتها وهو الطهر، فإن
~~اللام في الأزمان وما يشبهها للتأقيت، وظاهره يدل على أن العدة بالأطهار
~~وأن طلاق المعتدة بالأقراء ينبغي أن يكون في الطهر وأنه يحرم في الحيض من
~~حيث إن الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضده ولا يدل على عدم وقوعه أي الضد
~~المنهي عنه، كيف وقد صح عن «ابن عمر - رضي الله عنه -: أنه لما طلق امرأته
~~حائضا فذكر ذلك عمر للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: مره فليراجعها» .
~~فإن قلت: إن الأمر للمخاطب بالأمر لغيره بالشيء ليس أمرا له. قلت: محل ذلك
~~ما لم تقم قرينة على أن غير المخاطب مأمور به، وقد يقال أمر غير المخاطب
~~مأخوذ من قوله «فليراجعها» .
# قوله: (والبدعة) أن يوقع الطلاق) أي سواء كان الطلاق رجعيا أم بائنا.
~~واعلم أن قول المصنف أن يوقع قيد يخرج التعليق، والطلاق قد يخرج الفسخ
~~والحيض، والطهر الموصوف بالجماع فيه قيد يخرج إيقاع الطلاق في طهر لم
~~يجامعها فيه فهو سني، وكله في كلام الشارح؛ وسيأتي أيضا في ثالث التنبيهات
~~أنه يستثنى من الحكم على إيقاع الطلاق في الحيض بأنه بدعي سبع صور لا يكون
~~فيها بدعيا. اه. م د. قول: (مدخول بها) أي ليست بحامل إلى آخر ما سبق، ففي
~~كلامه اكتفاء، أي وليست مختلعة أي وعوض الخلع من مالها. وكان الأولى للشارح
~~أن يذكر القيود السابقة هنا أيضا أو يذكرها في القسم ويستغني عن ذكرها في
~~كل من القسمين، فكان يقول عقب قول المتن وهن ذوات الحيض المدخول بهن الغير
~~الآيسات إلخ؛ على أن هذا كله مستغنى عنه لما سيأتي في ms2955 المتن في قوله: وضرب
~~إلخ.
# قوله: (في الحيض) أي في أثناء الحيض لا في آخره وإلا كان سنيا.
# قوله: (أو في طهر جامعها فيه) وهذا الطهر يحسب لها من العدة، وإنما حرم
~~الطلاق فيه لأدائه إلى الندم كما قاله الشارح فليس كلما استعقب الطلاق
~~العدة تنتفي عنه الحرمة.
# قوله: (وهي ممن تحبل) قيد في قوله أو في طهر جامعها فيه فقط، فإنها إذا
~~كانت ممن لا تحبل لكونها صغيرة أو آيسة وجامعها في طهر طلقها فيه لم يكن
~~سنيا ولا بدعيا كما سيذكره. قوله: (وذلك) أي سبب كونه بدعيا. والحاصل أن
~~مدار كونه بدعيا على أحد أمرين: إما تأخر الشروع في العدة عن الطلاق أو
~~الندم عند ظهور الحمل وإن شرعت في العدة. قوله: (ولأدائه) عطف على قوله
~~لمخالفته. قوله: (وزمن الحيض) من تمام العلة.
# قوله: (قد لا يمكنه التدارك) لكونه استوفى عدد الطلاق، أو لعدم الرضا به،
~~أي بالتدارك، أي عدم الرضا منها بردها له بنكاح إذا كان الطلاق بائنا
~~بينونة صغرى.
# قوله:
# PageV03P502
# الحيض كإنشائه الطلاق فيه. وخرج بقيد الطلاق في السني
~~والبدعي الفسوخ فإنها لا تنقسم إلى سني ولا إلى بدعي، قال في الروضة:؛
~~لأنها شرعت لدفع مضار زائدة فلا يليق بها تكليف مراقبة الأوقات، وبقيد قوله
~~في الحيض ما إذا وافق قوله: (أنت) زمن الطهر (وطالق) زمن الحيض فهل يكون
~~سنيا أو بدعيا، وهي مسألة عزيزة النقل ذكرها ابن الرفعة في غير مظنتها في
~~باب الكفارات ونقل فيها عن ابن شريح وأقره أنه قال: يحسب لها الزمن الذي
~~وقع فيه قوله أنت فقط قرءا ويكون الطلاق سنيا، قال: وهو من باب ترتيب الحكم
~~على أول أجزائه؛ لأن الطلاق لا يقع بقوله أنت بمفرده اتفاقا، وإنما يقع
~~بمجموع قوله أنت طالق انتهى.
# تنبيهات: أحدها: قضية تقييد المصنف بالجماع قصر الحكم عليه وليس مرادا،
~~بل لو استدخلت ماءه المحترم كان الحكم كذلك. وكذا الوطء في الدبر على الأصح
~~كما في الروضة لثبوت النسب ووجوب العدة به.
# التنبيه الثاني: ms2956 ظاهر كلامه حصر البدعي فيما ذكره، وليس مرادا بل بقي منه
~~قسم آخر مذكور في الروضة وهو في حق من له زوجتان وقسم لأحدهما ثم طلق
~~الأخرى قبل المبيت عندها ولو نكح حاملا من زنا ثم دخل بها ثم طلقها
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فخرج) الأولى وخرج بالواو.
# قوله: (ويترتب عليه أحكام البدعي) أي من ندب الرجعة وغيره. قوله: (في كل
~~الطرق) أي طرق نقل المسائل عن الإمام، فإن كل مسألة لها طريق في النقل.
~~قوله: (إن أوقع الصفة إلخ) أي كأن علق بدخوله نفسه دار زيد ثم إنه دخل زمن
~~الحيض. قوله: (فإنها) أي الفسوخ. وقوله " لدفع مضار " أي يتضرر بها الزوج
~~أو الزوجة.
# وقوله " زائدة " أي عن مضار طول العدة والندم. " فلا يليق بها " أي
~~بالمضار المذكورة أو فلا يليق بالفسوخ. وقوله " تكليف المراقبة " أي تكليفه
~~المراقبة إن كان الخيار له أو تكليفها إن كان الخيار لها.
# قوله: (فهل يكون إلخ) المناسب: ففيه تردد قيل سني وقيل بدعي. وقوله "
~~سنيا " أي نظرا لقوله أنت. وقوله " أو بدعيا " أي نظرا لقوله طالق. وهذا هو
~~المعتمد خلافا للشارح.
# قوله: (في غير مظنتها) أي موضعها وقوله في باب الكفارات بدل من غير.
# قوله: (يحسب لها إلخ) المعتمد أنه يحسب لها قرءا؛ لأن الطلاق لا يتم إلا
~~بقوله طالق وإن الطلاق بدعي لا إثم فيه؛ لأنه يظن دوام طهرها. قوله: (وإنما
~~يقع بمجموع إلخ) أي فتبين بآخره الوقوع بأوله كما يتبين بآخر تكبيرة
~~الإحرام الدخول في الصلاة بأولها، وهذا مسلم في المقيس عليه لا في المقيس؛
~~لأنه لا يقع إلا بآخر الصيغة في الطلاق.
# وقوله " بمجموع إلخ " هذا يرد على القائل بأنه سني وأن زمن أنت يحسب قرءا
~~فكيف يكون قرءا مع أن الطلاق إنما يقع بعده فيكون بعض العدة متقدما على
~~الطلاق؟ فالحكم بأنه سني من أعجب العجائب.
# قوله: (كان الحكم كذلك) ؛ لأن العلة خوف الحمل، أي حيث كان عالما
~~باستدخالها له وإلا لم يحرم زي. وظاهره أنه لا فرق ms2957 بين استدخالها في القبل
~~أو في الدبر.
# قوله: (وكذا لو وطئ في الدبر) هو من أفراد الجماع، ولعله ذكره للخلاف فيه
~~ق ل.
# قوله: (لثبوت النسب) الذي اعتمده م ر في باب الاستبراء أن الوطء في الدبر
~~لا يثبت به النسب ولا الاستيلاد، أي وإن وجبت بين العدة، ولا فرق بين الحرة
~~والأمة فهذه مناقشة في العلة بالنسبة لثبوت النسب، وأما الحكم وهو أنه بدعي
~~فمسلم؛ لأنه تجب به العدة.
# قوله: (في حق من له زوجتان) لا يخفى أن الحرمة فيه لمعنى غير المراد هنا
~~الذي هو عدم الشروع في العدة؛ قاله ق ل.
# وقوله " فإنه بدعي " لعدم شروعها في عدة الطلاق؛ لأنها تقدم عدة وطء
~~الشبهة حينئذ؛ قاله شيخنا م د. قيل: ومنه ما لو طلقها حال مرضه طلاقا بائنا
~~قاصدا حرمانها من الإرث، والصحيح أنه مكروه كالزكاة إذا أزال ملكه عن
~~النصاب في أثناء الحول قاصدا الفرار من الزكاة فهما على حد سواء. قوله:
~~(ولو نكح حاملا من زنا) أي وهي ممن تحيض. ويلغز بها ويقال: لنا امرأة تزوجت
~~وهي حامل وصح ذلك. وصورته ما أشار إليه الشارح بقوله: ولو نكح حاملا إلخ،
~~ثم فرضهم ذلك فيمن نكحها حاملا من الزنا قد يؤخذ منه أنها لو زنت وهي في
~~نكاحه فحملت جاز له طلاقها وإن طالت عدتها لعدم صبر النفس على عشرتها
~~حينئذ، وهو متجه غير أن كلامهم يخالفه اه. قال سم: قوله؛ لأنها لا تشرع في
~~العدة إلا بعد الوضع أي؛ لأن الرحم معلوم الشغل، فلا معنى للشروع في العدة
# PageV03P503
# نظر إن لم تحض فبدعي؛ لأنها لا تشرع في العدة إلا بعد
~~الوضع والنفاس، وإلا فإن طلقها في الطهر فسني أو في الحيض فبدعي كما يؤخذ
~~من كلامهم. وأما الموطوءة بشبهة إذا حبلت منه ثم طلقها طاهرا فإنه بدعي.
# التنبيه الثالث: يستثنى من الطلاق في الحيض صور: منها الحامل إذا حاضت
~~فلا يحرم طلاقها؛ لأن عدتها بالوضع. ومنها ما لو كانت الزوجة أمة وقال لها
~~سيدها ms2958 إن طلقك الزوج اليوم فأنت حرة فسألت الزوج الطلاق لأجل العتق فطلقها
~~لم يحرم، فإن دوام الرق أضر بها من تطويل العدة وقد لا يسمح به السيد بعد
~~ذلك أو يموت فيدوم أسرها بالرق؛ قاله الأذرعي بحثا وهو حسن. ومنها طلاق
~~المتحيرة فليس بسني ولا بدعي. ومنها طلاق الحكمين في صورة الشقاق، ومنها
~~طلاق المولى إذا طولب وإن توقف فيه الرافعي، ومنها ما لو طلقها في الطهر
~~طلقة ثم طلقها في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مع ذلك إذ لا دلالة لمضي الزمن مع ذلك على البراءة، وإنما شرعت فيها معه
~~إذا حاضت لمعارضة الحيض الذي من شأنه الدلالة على البراءة لحمل الزنا فلم
~~ينظر إليه مع وجود الحيض.
# قوله: (ثم دخل بها) هذا القيد لأجل وجوب العدة عليها؛ لأن المطلقة قبل
~~الدخول بها لا عدة عليها. قوله: (نظر إن لم تحض) أي في حالة الحمل فلو كانت
~~لا تحيض أبدا وطلقها في هذه الحالة فلا يكون الطلاق بدعيا؛ لأن عدتها
~~بالأشهر وتنقضي عدتها بذلك مع وجود الحمل في هذه الصورة.
# قوله: (لأنها لا تشرع في العدة) هذا ما ذكره في الروضة هنا، والذي ذكره
~~فيها في العدد أن زمن الطهر يحسب قرءا إذا تقدم على الحمل حيض، فكان الأولى
~~أن يسقط قوله إلا بعد الوضع والنفاس لما علمت، ويصح حمل كلام الشارح على
~~صورة ما إذا لم يسبق لها حيض؛ لأن هذا الطهر الذي طلقها فيه لا يسمى قرءا
~~لأن القرء طهر بين دمين. وذكر الحلبي على المنهج ما يؤيده، لكن كلام م ر في
~~شرحه يوافق ما هنا مع الإشكال.
# قوله: (إلا بعد الوضع) أي إن كانت العدة بالأقراء، وإن كانت بالأشهر فمن
~~حين الطلاق.
# قوله: (وإلا) بأن كانت تحيض فإن طلقها في الطهر ظاهره وإن وطئ فيه
~~فراجعه. اه. م د. وقد راجعته فوجدته كذلك فقد صرح بعضهم به فقال: قوله فإن
~~طلقها في طهر أي وإن جامعها فيه.
# قوله: (وأما الموطوءة بشبهة إلخ) لا يخفى أن ms2959 فيها المعنى السابق من تطويل
~~العدة عليها، يعني إذا وطئت الزوجة بشبهة فحملت من وطء الشبهة وطلقها الزوج
~~طاهرا فهو بدعي؛ لأنها لا تشرع في العدة؛ لأن عدة الحمل مقدمة مطلقا. ويلغز
~~بذلك ويقال: لنا رجل طلق زوجته في طهر لم يجامعها فيه ولا في حيض قبله وهو
~~بدعي.
# قوله: (إذا حبلت منه) أي من وطء الشبهة.
# قوله: (ثم طلقها) أي زوجها طاهرا أي ولو جامعها فيه وفي الحيض بالأولى،
~~وسواء كانت تحيض أو لا لتقدم عدة الشبهة مطلقا؛ وبذلك فارقت التي قبلها.
# قوله: (يستثنى من الطلاق إلخ) أي من الحكم عليه بأنه بدعي وحرام، فهذه
~~الأقسام لا يقال لها بدعي ولا تحرم بل يقال لها لا سني ولا بدعي ويجري فيها
~~الندب والإباحة والكراهة والوجوب كما تقدم.
# قوله: (إذا حاضت) أي في حالة الحمل.
# قوله: (؛ لأن عدتها بالوضع) فلا أثر للحيض؛ لأن العدة بالوضع.
# قوله: (ومنها ما لو كانت الزوجة أمة إلخ) ويلغز بذلك ويقال: لنا رجل طلق
~~زوجته في الحيض ولا يحرم عليه بل يثاب على ذلك قوله: (فسألت الزوج إلخ) ليس
~~قيدا بل المدار على علم الزوج بالتعليق المذكور، أي وكانت حائضا كما هو
~~الفرض.
# قوله: (بعد ذلك) أي بعد هذا التعليق المذكور.
# قوله: (طلاق المتحيرة) يتأمل فيه، إذ ليس هنا حيض محقق وإن كان المراد
~~المتحيرة التي ردت لعادتها قدرا ووقتا ففيه نظر؛ لأن طلاقها في زمن عادة
~~الحيض بدعي، اللهم إلا أن يكون مراده زمن البدعة ولو احتمالا. وعبارة م د:
~~محله إذا وقع طلاقها أول الشهر أو في أثنائه وبقي منه ما يسع حيضا وطهرا
~~كما سيأتي في العدد وإلا فبدعي.
# قوله: (طلاق الحكمين) أي حيث رأياه مصلحة والمراد أحد الحكمين، بدليل ما
~~ذكره فيما سبق بصيغة الإفراد.
# قوله: (طلاق المولى) أي المولى الذي لم يرد الوطء.
# قوله: (وإن توقف فيه) أي في استثنائه، الرافعي وجه التوقف أن سببه إيلاؤه
~~فكان
# PageV03P504
# الحيض ثانية. ومنها ما لو خالعها على عوض، لإطلاق
~~قوله تعالى: {فلا ms2960 جناح عليهما فيما افتدت به} [البقرة: 229] ولحاجتها إلى
~~الخلاص بالمفارقة من حيث افتدت بالمال، وهذا ليس بسني ولا بدعي وهو وارد
~~على قول المصنف (وضرب ليس في طلاقهن سنة ولا بدعة) على المشهور من المذهب
~~كما في الروضة (وهن أربع) الأولى (الصغيرة) التي لم تحض (و) الثانية
~~(الآيسة) ؛ لأن عدتهما بالأشهر فلا ضرر يلحقهما (و) الثالثة (الحامل) التي
~~ظهر حملها؛ لأن عدتها بوضعها فلا تختلف المدة في حقها ولا ندم بعد ظهور
~~الحمل (و) الرابعة (المختلعة التي لم يدخل بها) إذ لا عدة عليها.
# تتمة: من طلق بدعيا سن له الرجعة ثم بعدها إن شاء طلق بعد تمام طهر، لخبر
~~الصحيحين: «أن ابن عمر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يقال بدعي للتغليظ عليه. قوله: (ثم طلقها في الحيض ثانية) وإنما لم يكن
~~هذا بدعيا؛ لأنها لا تستأنف للطلاق الثاني عدة لعدم لزومها به مرحومي.
# قوله: (ما لو خالعها) أي وكانت مدخولا بها؛ لأن التي لم يدخل بها ستأتي
~~في كلام المصنف على ما فيه.
# قوله: (على عوض) أي منها وكانت رشيدة أي سواء باشرت الخلع أو أذنت
~~لأجنبي، بخلاف ما إذا كان الأجنبي يخالع من ماله فبدعي ولو بإذنها.
# قوله: (لإطلاق) أي فهو شامل لزمن الحيض. قوله: (وهذا) أي طلاق الحكمين
~~وما بعده، أي ما ذكر في التنبيه الثالث من الأقسام السبع. قوله: (وهو وارد
~~إلخ) فإن مقتضاه انحصار هذا الضرب في الأربعة المذكورة، والضمير راجع لما
~~في التنبيه الثالث أو راجع للأخير فقط، وإنما كان الأخير واردا مع أن المتن
~~ذكره؛ لأنه قيده بالتي لم يدخل بها وهذا أعم.
# قوله: (ليس في طلاقهن سنة إلخ) أي لا يوصف بكونه سنيا ولا بدعيا وإن كان
~~جائزا. قوله: (وهن) أي هذا الضرب وأنثه وجمعه باعتبار الخبر.
# قوله: (الصغيرة التي لم تحض) سواء طلقها في طهر جامعها فيه أم لا بأن
~~استدخلت ماءه المحترم لتكون عليها العدة، وكذا يقال في الآيسة والحامل اه ب
~~ش.
# قوله: (التي لم تحض) كأنه تفسير مراد ms2961 للصغيرة فإن الحكم في هذا التعميم
~~مسلم.
# قوله: (التي ظهر حملها) أي منه لا من شبهة ولا من زنا. وقيده بذلك؛ لأن
~~طلاق الحامل التي لم يظهر حملها بدعي لما فيه من الندم، قال ق ل: وهو تصوير
~~لقوله ولا ندم وإلا فلا يتقيد بذلك فراجعه.
# قوله: (المختلعة) هي محل القسم الرابع ولا حاجة لتقييدها بعدم الدخول؛
~~لأن غير المدخول بها من هذا القسم مطلقا بخلع أو لا، قال سم: ولعل العدد
~~كان خمسا بدل قوله أربع وكان قوله: التي إلخ مقرونا بالواو لإتمام الخمس
~~فغيره النساخ. والحاصل أنه كان الأولى أن يقول التي دخل بها أو يقول والتي
~~إلخ بزيادة الواو ويقول خمس بدل أربع.
# قوله: (تتمة من طلق بدعيا) أي بسبب الحيض سن له الرجعة، وكره تركها ما
~~دام زمن البدعة فينتهي سن الرجعة بزوال زمن البدعة وهو في طهر وطئ فيه أو
~~في حيض قبله بفراغه مع زمن الحيض بعده وفي حيض خال عن الوطء بفراغه
~~وبالرجعة سقط الإثم؛ لأنه لحقها وقد وفاه، وإنما لم تجب وإن كانت توبة
~~خلافا لمالك وأبي حنيفة نظرا لما ذكر وهو انتهاء زمن البدعة ولأن التوبة لا
~~تنحصر في الرجعة لحصولها بمسامحتها مثلا. وقوله: " أي بسبب الحيض " ليس
~~قيدا بل كل من طلق طلاقا بدعيا أعم أن يكون بسبب حيض أو كان طلقها في طهر
~~جامعها فيه وهي ممن تحبل كما ذكره المصنف والشارح؛ لكن كون الرجعة سنة في
~~حق من طلق زوجته وهي حائض هو الوارد في السنة في خبر ابن عمر، وأما السنة
~~في غيره فهي بطريق القياس عليه كما في شرح المنهج، فلعل المحشي قيد بذلك
~~لكونه الوارد في الحديث: وقوله: " وهو في طهر أي وزوال زمن البدعة في طهر
~~وطئ فيه إلخ، وقوله: " مع زمن الحيض " أي مع فراغ زمن الحيض أيضا والشروع
~~في الطهر.
# قوله: (سن له الرجعة) أو تجديد النكاح إن كان الطلاق بائنا اه إمداد.
# قوله: (بعد تمام طهر) الأولى حذف تمام
# PageV03P505
# - رضي ms2962 الله عنه - طلق زوجته وهي حائض فذكر ذلك عمر
~~للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: مره فليراجعها ثم ليطلقها طاهرا» أي
~~قبل أن يمسها إن أراد كما صرح بذلك في بعض رواياتهما
# ولو قال لحائض ممسوسة أو نفساء أنت طالق للبدعة وقع الطلاق في الحال أو
~~أنت طالق للسنة فيقع الطلاق حين تطهر، ولو قال لمن في طهر لم تمس فيه أنت
~~طالق للسنة وقع في الحال في وإن مست فيه فحين تطهر بعد الحيض أو للبدعة وقع
~~في الحال إن مست فيه أو حيض قبله، ولو قال: أنت طالق طلقة حسنة أو أحسن
~~الطلاق أو أفضله أو أعدله أو أجمله فكالسنة أو طلقة قبيحة أو أقبح الطلاق
~~أو أسمجه أو أفحشه فكالبدعة، وقوله لها طلقتك طلاقا كالثلج أو كالنار يقع
~~الطلاق في الحال ويلغو التشبيه المذكور.
# فصل: فيما يملكه الزوج من الطلقات وفي الاستثناء والتعليق والمحل القابل
~~للطلاق وشروط المطلق وقد شرع في القسم الأول وهو عدد الطلقات بقوله: (ويملك
~~الحر) على زوجته سواء أكانت حرة أو أمة (ثلاث
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لأن المدار على الشروع فيه، فبأوله يجوز الطلاق. قوله: (لخبر الصحيحين
~~إلخ) فيه أن ابن عمر لم يؤمر بالمراجعة، وإنما أبوه أمر والأمر بالأمر
~~بالشيء ليس أمرا بذلك الشيء كما في الأصول، أي فلا يدل على ندب الرجعة،
~~فاستفادة الندب منه حينئذ إنما هي من القرينة والقرينة هنا اللام في قوله
~~فليراجعها، فإن اللام فيه لام الأمر. قال: ع ش: والظاهر من عدالة ابن عمر
~~أنه حيث طلقها لم يكن عالما بحيضها ولم يكن بلغه حرمة الطلاق في الحيض.
# قوله: (ولو قال لحائض ممسوسة قوله: (ولو قال لحائض ممسوسة) أي مدخول) أي
~~مدخول بها فإن لم تكن مدخولا بها لم يكن طلاقها سنيا ولا بدعيا فيقع في
~~الحال كما قاله المدابغي، أي مطلقا، سواء قال للبدعة أو للسنة فالتقييد
~~بالنظر لقوله الآتي أو أنت طالق للسنة إلخ. هذا كله إذا قاله لمن يكون
~~طلاقها سنيا ms2963 لا بدعيا، فلو قاله لمن لا يتصف طلاقها بذلك وقع في الحال
~~مطلقا ويلغو ذكر السنة والبدعة.
# قوله: (أو نفساء) أي ممسوسة أيضا. قوله: (للبدعة) اللام للتوقيت أي في
~~وقت البدعة أو عندها، وكذا يقال فيما بعده. واعلم أن اللام إن دخلت على ما
~~يتكرر كانت للتوقيت كأنت طالق لرمضان؛ المعنى إذا جاء وقت رمضان طلقت وإن
~~دخلت على ما لا يتكرر كانت للتعليل فتطلق في الحال كقوله أنت طالق لرضا زيد
~~فتطلق وإن سخط.
# قوله: (فكالسنة) أي فإن كانت في حال سنة وقع في الحال وإلا فبوجود الصفة،
~~وكذا ما بعده. وعبارة المنهاج: فكالسنة، أي فكقوله أنت طالق للسنة، فالمراد
~~بقوله فكالسنة أي فيما مر فلا يقع في حال بدعة؛ لأن الأولى بالمدح ما وافق
~~الشرع كما في م ر.
# قوله: (فكالبدعة) قال م ر: أي فيما مر؛ لأن الأولى بالذم ما خالف الشرع.
# قوله: (يقع الطلاق في الحال) خلافا لمن قال إن قصد التشبيه بالثلج في
~~البياض وبالنار في الإضاءة طلقت في زمن السنة، أو التشبيه بالثلج في
~~البرودة وبالنار في الحرارة والإحراق طلقت في البدعة شرح الروض.
### | [فصل فيما يملكه الزوج حرا كان أو رقيقا من الطلقات]
# وهي ثلاث للحر وثنتان للرقيق، وفي الاستثناء هل ينفع أم لا والتعليق هل
~~يتوقف على المعلق عليه أم لا؟ والمحل القابل للطلاق أن يكون زوجة ولو رجعية
~~لا مملوكة له وفي شروط المطلق وهي التكليف وعدم الإكراه والنوم، فهذا الفصل
~~معقود لخمس مسائل.
# قوله: (ويملك الحر) أي كامل الحرية ثلاث طلقات أي في حق غيره - صلى الله
~~عليه وسلم -، أما هو فلا ينحصر طلاقه في أحد الوجهين كما لا ينحصر عدد
~~زوجاته. والوجه الثاني أنه في الطلاق كغيره وهو الصحيح وعلى الحصر قيل: يحل
~~له أن يعيدها من غير محلل، وادعى المؤلف أنه الأصح وقيل لا تحل له أبدا
~~لعدم إمكان التحليل لما خص به من حرمة نسائه المدخول بهن بنكاح أو ملك على
~~غيره لقوله تعالى: {وما كان لكم ms2964 أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه
~~من بعده أبدا} [الأحزاب: 53]
# PageV03P506
# طلقات) ؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - «سئل عن قوله
~~تعالى: {الطلاق مرتان} [البقرة: 229] فأين الثالثة؟ فقال: {أو تسريح
~~بإحسان} [البقرة: 229] » وإنما لم يعتبروا رق الزوجة؛ لأن الاعتبار في
~~الطلاق بالزوج لما روى البيهقي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
~~«الطلاق بالرجال والعدة بالنساء» . ولا يحرم جمع الطلقات «؛ لأن عويمرا
~~العجلاني لما لاعن امرأته عند النبي - صلى الله عليه وسلم - طلقها ثلاثا
~~قبل أن يخبره النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها تبين باللعان» متفق عليه.
~~فلو كان إيقاع الثلاث حراما لنهاه عن ذلك ليعلمه هو ومن حضره.
# (و) يملك (العبد طلقتين) فقط وإن كانت زوجته حرة لما روى الدارقطني
~~مرفوعا: «طلاق العبد طلقتان»
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قيل نزلت في طلحة لما قال إن مات لأتزوجن بعائشة ولأنهن أمهات المؤمنين
~~قال الله تعالى: {وأزواجه أمهاتهم} [الأحزاب: 6] ولأنهن أزواجه في الجنة،
~~فإن المرأة في الجنة لآخر أزواجها كما قال القشيري. وقيس بزوجته أمته كما
~~جزم به الطاوسي والبارزي وغيرهما، وهو أحد وجهين في الروضة وأصلها بلا
~~ترجيح. وظاهر الآية يقتضي أنها لا تحرم على غيره؛ لأنها ليست بزوجة ولا أم
~~المؤمنين، لكن المنع أقوى معنى وخرج بالمدخولة غير المدخول بها فإن كانت
~~أمته لم تحرم على غيره أو زوجته حرمت إن مات عنها. وفيمن فارقها في حياته
~~أوجه أصحها التحريم مطلقا كما هو ظاهر الأدلة، وحكي عن نص الشافعي في أحكام
~~القرآن ورجحه النووي. هذا إذا لم تختر المخيرة فراقه، فإن اختارت فراقه
~~فمنهم من طرد فيها الخلاف؛ والأظهر في الشرح الصغير القطع بالحل وإلا فلا
~~معنى للتخيير، وجزم به الإمام، وحكوا فيه الاتفاق، والأصح التحريم ذكره
~~المناوي في شرح الخصائص.
# قوله: (سواء كانت حرة أو أمة) وخالف أبو حنيفة، فجعل الاعتبار بحال
~~النساء كالعدة؛ واختاره ابن سريج. اه. سم.
# قوله: (سئل عن قوله تعالى {الطلاق مرتان} [البقرة: 229] فإن قيل: الطلاق
~~ليس مرتين بل ثلاث؟ أجيب بأنه ms2965 على تقدير صفة محذوفة أي عدد الطلاق الذي تحل
~~بعده الرجعة مرتان أي طلقتان، ولم يقل ثنتان أو طلقتان؛ لأن المراد أن
~~يطلقها طلقة مرة ثم أخرى مرة. اه. ابن عرفة في تفسيره، قال: والحكم عندنا
~~في إيقاع الثنتين في مرة الكراهة وقوله عن قوله تعالى إلخ عن بمعنى بعد،
~~كقوله تعالى: {لتركبن طبقا عن طبق} [الانشقاق: 19] أي سئل بعد قوله تعالى:
~~{الطلاق مرتان} [البقرة: 229] ؛ لأن السؤال بعده لا عنه. قوله: {أو تسريح
~~بإحسان} [البقرة: 229] أي طلاق لا إثم فيه.
# قوله: «الطلاق بالرجال» أي معتبر بهم أي أصالة فلا يرد ما لو فوض إليها
~~الطلاق أو توكلت في طلاق بنتها مثلا وطلقت نفسها أو غيرها؛ لأن هذا أمر
~~عرضي، قال ق ل: والمراد بالرجال ولو احتمالا فيدخل الخنثى؛ لأنه مشكوك في
~~الوقوع عليه، وذلك فيما لو عقد الخنثى على أنثى ثم طلقها ثم اتضح بالذكورة
~~فإنه يتبين صحة العقد فيقع الطلاق لتبين صحة النكاح اه.
# وقوله: فإنه إلخ " غير صحيح؛ لأن الخنثى لا يكون زوجا في حال إشكاله
~~وحينئذ فنكاحه باطل. قوله: (ولا يحرم جمع الطلقات) ولو مع أكثر منها نحو
~~سبعين.
# قوله: (لأن عميرا العجلاني) صوابه عويمر كما في شرح الروض. والعجلاني
~~بفتح العين وسكون الجيم نسبة إلى عجلان اسم قبيلة، منقول من قولهم هو عجلان
~~بمعنى مستعجل كما في المغرب.
# قوله: (فلو كان إيقاع الثلاث حراما إلخ) بيان لوجه الدلالة. وقد يقال عدم
~~نهيه عن ذلك لعدم فائدة الطلاق؛ لأن البينونة حصلت قبله باللعان، فلا دلالة
~~فيه على جواز الجمع. وأجيب بأن الطلاق ثلاثا وقع منه جاهلا بأن اللعان
~~يحرم. قال الرملي بعد سوق عبارة طويلة: ولا اعتبار بما قاله طائفة من
~~الشيعة والظاهرية من وقوع واحدة أي فيما إذا جمع الثلاث طلقات فقط وإن
~~اختاره من المتأخرين من لا يعبأ به واقتدى به من أضله الله، قال السبكي:
~~وابتدع بعض أهل زماننا أي ابن تيمية، ومن ثم قال العز بن جماعة: إنه
~~ضال،،،، مضل أي إن ثبت ms2966 عنه.
# قوله: (ويملك العبد) أي من فيه رق كما ذكره، وبهذا يلغز ويقال: لنا عبد
~~يملك وإن لم يملكه سيده.
# قوله: (لما
# PageV03P507
# والمكاتب والمبعض والمدبر كالقن وإنما لم يعتبروا
~~حرية الزوجة لما مر.
# تنبيه: قد يملك العبد ثالثة كذمي طلق زوجته طلقتين ثم التحق بدار الحرب
~~واسترق ثم أراد نكاحها فإنها تحل له على الأصح، ويملك عليها الثالثة؛ لأنها
~~لم تحرم عليه بالطلقتين، وطريان الرق لا يمنع الحل السابق بخلاف ما لو
~~طلقها طلقة ثم استرق فإنها تعود له بطلقة فقط؛ لأنه رق قبل استيفاء عدد
~~العبيد.
# ثم شرع في القسم الثاني وهو الاستثناء بقوله: (ويصح الاستثناء في الطلاق)
~~لوقوعه في القرآن والسنة وكلام العرب وهو الإخراج بإلا أو إحدى أخواتها،
~~ولصحته شروط خمسة: وهي (إذا وصله به) أي باليمين ونواه قبل فراغه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مر) أي وهو قوله: «الطلاق بالرجال» وهو شامل للحر والعبد.
# قوله: (قد يملك العبد ثالثة) فيه تجوز لا يخفى لكونه كان حرا في أول
~~الأمر.
# فرع: لو طلق أحدهما دون ماله ثم راجع أو جدد رجعت إليه بما بقي وإذا
~~استوفى ماله ثم عادت إليه عادت بماله اه ق ل. وعبارة المنهج وشرحه: ولحر
~~ثلاث ولغيره ثنتان سواء أكانت الزوجة في كل منهما حرة أم لا، فمن طلق دون
~~ماله وراجع أو جدد ولو بعد زوج عادت له ببقيته أي ببقية ماله دخل بها الزوج
~~أم لا؛ لأن ما وقع من الطلاق لم يحوج إلى زوج آخر، فالنكاح الثاني والدخول
~~فيه لا يهدمانه كوطء السيد أمته المطلقة، أما من طلق بماله فتعود إليه
~~بماله؛ لأن دخول الثاني بها أفاد حلها للأول ولا يمكن بناء العقد الثاني
~~على الأول لاستغراقه فكان نكاحا مفتتحا بأحكامه اه وقوله " ولغيره " أي حال
~~تطليقه وإن طرأ عتقه بعد، فإن عتق بعد واحدة عادت له ببقية الثلاث؛ لأنه
~~صار حرا قبل استيفائها، ولو تقارنا كأن علق سيده عتقه بصفة وعلق العبد طلاق
~~زوجته بها فوجدت ملك الثلاث ms2967 فلا تحرم عليه. وقوله: " حرة أم لا " خلافا
~~لأبي حنيفة في اعتباره الزوجة كالعدة، وبه قال ابن سريج من أئمتنا.
# قوله: (كذمي) أي حر.
# قوله: (واسترق) أي بعد نقضه العهد.
# قوله: (ثم أراد نكاحها) أي بإذن سيده؛ لأن النكاح ينقطع برق أحد الزوجين
~~بعد أن كان حرا كما صرح به المنهج في كتاب الجهاد.
# قوله: (لأنها لم تحرم عليه إلخ) هذه العلة موجودة في قوله، بخلاف ما لو
~~طلقها طلقة إلخ مع أن الحكم بالخلاف، وانظر ما الحكمة في ذلك مع أنها لا
~~تحرم عليه في كل منهما، بل قد يقال الثاني أولى بملك الثالثة. قوله:
~~(وطريان الرق لا يمنع الحل السابق) ظاهره بقاء النكاح السابق وليس مرادا
~~فمراده الحل بالنكاح أي بعقد جديد؛ لأنه حل في الجملة.
# قوله: (ويصح الاستثناء) مشتق من الثني أي الرجوع والصرف لأن المتكلم رجع
~~عن مقتضى كلامه وصرفه عن ظاهره بالاستثناء؛ وقد يقال: كيف هذا مع أن
~~الاستثناء معيار العموم ولا عموم في قوله أنت طالق ثلاثا؟ ويجاب بأن اصطلاح
~~الفقهاء أعم من ذلك.
# قوله: (في الطلاق) وكذا في سائر العقود والحلول، ولعل تقييده بالطلاق
~~لدفع تكراره مع ذكره له في باب الإقرار، وأيضا الكلام في الطلاق.
# قوله: (خمسة) أي بجعل التلفظ مع الإسماع شرطا وإن كانا شرطين، بدليل أخذ
~~محترز كل منهما. وزاد بعضهم على الخمسة معرفة معناه، ورد بأنه يغني عنها
~~قصده رفع حكم اليمين؛ لأنه يلزم من ذلك معرفة معناه، وزاد بعضهم عدم جمع
~~المفرق كما تقدم في الإقرار.
# قوله: (إذا وصله) أي المستثنى.
# قوله: (به أي باليمين) قال بعضهم: فيه نظر؛ لأن صيغة المطلق قد لا تكون
~~على وجه اليمين بأن قال أنت طالق ثلاثا إلا واحدة؛ لأن اليمين والحلف ما
~~تعلق به حث أو منع أو تحقيق خبر، والمثال المذكور ليس كذلك. وعبارة ق ل:
~~قوله: به " أي باليمين، لو قال أي بالمستثنى منه هنا وفيما بعده لكان أنسب
~~وأعم وأولى اه؛ أي؛ لأن اليمين ما تعلق به حث ms2968 أو منع أو تحقيق خبر كما
~~علمت، والمشهور أن هذا تعريف للحلف لا لليمين واليمين أعم من ذلك اه.
# قوله: (ونواه قبل فراغه) أي قبل الفراغ من المستثنى منه، أي فيكفي اقتران
~~النية بأي جزء من ذلك هذا إن أخره، فإن قدمه كانت إلا واحدة طالقا
# PageV03P508
# وقصد به رفع حكم اليمين وتلفظ به مسمعا به نفسه ولم
~~يستغرق، فلو انفصل زائدا على سكتة التنفس ضر أما لو سكت لتنفس، أو انقطاع
~~صوت فإنه لا يضر؛ لأن ذلك لا يعد فاصلا بخلاف الكلام الأجنبي ولو يسيرا أو
~~نواه بعد فراغ اليمين ضر، بخلاف ما إذا نواه قبلها؛ لأن اليمين إنما تعتبر
~~بتمامها وذلك صادق بأن ينويه أولها أو آخرها أو ما بينهما أو لم يقصد به
~~رفع حكم اليمين أو قصد به رفع اليمين ولم يتلفظ به أو تلفظ به ولم يسمع به
~~نفسه عند اعتدال سمعه أو استغرق المستثنى منه ضر، والمستغرق باطل بالإجماع
~~كما قاله الإمام والآمدي.
# فلو قال: أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا لم يصح الاستثناء وطلقت ثلاثا. ويصح
~~تقديم المستثنى على المستثنى منه كأنت إلا واحدة طالق ثلاثا والاستثناء
~~يعتبر من الملفوظ لا من المملوك فلو قال: أنت طالق خمسا إلا ثلاثا وقع
~~طلقتان، ولو قال: أنت طالق ثلاثا إلا نصف طلقة وقع ثلاثا؛ لأنه إذا استثنى
~~من طلقة بعض طلقة بقي بعضها ومتى بقي كملت.
# تنبيه: يطلق الاستثناء شرعا على التعليق بمشيئة الله تعالى كقوله أنت
~~طالق إن شاء الله تعالى أو إن لم يشأ الله
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ثلاثا نواه قبل التلفظ به أي يقصد حال الإتيان به إخراجه مما بعده ليرتبط
~~به اه. قوله: (وتلفظ به إلخ) فلو اختلف الزوج والزوجة في الإتيان
~~بالاستثناء أو المشيئة الآتية صدقت؛ لأن الأصل العدم، بخلاف ما لو أنكرت
~~سماعها له فيصدق؛ لأنه لا يلزم من عدم سماعها عدم إتيانه به، فلو قال أنا
~~أتيت بالاستثناء في قلبي ولم أتلفظ به لم يقبل لا ظاهرا ms2969 ولا باطنا، بخلاف
~~ما لو قال أنا نويت التعليق على دخول الدار مثلا وأنكرت فلا يصدق ظاهرا
~~ويفرق بينهما ويدين باطنا فيعمل بذلك فيما بينه وبين الله، ولا يشترط أن
~~يسمعه غيره فلو قال: قلت أنت طالق إن كلمت زيادا وأنكرت الشرط صدق بيمينه
~~سم على حج.
# ثم ذكر فرقا بين الاستثناء والتعليق بالمشيئة وبين التعليق بصفة غيرهما
~~فقال والفرق بين الاستثناء والتعليق بالمشيئة حيث يشترط فيهما إسماع الغير
~~وبين التعليق بصفة غيرهما حيث لا يشترط فيه إسماع الغير، أن التعليق بالصفة
~~ليس رافعا للطلاق ولا لبعضه بل مخصص له ببعض الأحوال، بخلاف الاستثناء
~~والتعليق بالمشيئة فإن ما ادعاه فيهما رافع للطلاق من أصله جميعه أي في
~~التعليق بالمشيئة أو بعضه كما في الاستثناء. قوله: (فلو انفصل) شروع في
~~المحترزات على اللف والنشر المرتب.
# قوله: (بخلاف ما إذا نواه قبلها) أي قبل فراغها فلو قال قبله لكان أولى.
~~اه. ق ل.
# فرع: لو شك هل قصد الاستثناء أو لا طلقت؛ لأن الأصل عدم القصد وكذا لو شك
~~في أصل الإتيان به، وسئل م ر عما لو حلف بالطلاق وأنشأ له غيره هل ينفعه أو
~~لا؟ أجاب: إن اعتقد الحالف أنه ينفعه نفعه وإلا فلا، ويتعين حمله على ما
~~إذا كان قبل علمه أن مشيئة الغير لا تنفعه؛ أما إذا علم بعد ذلك فيقع
~~الطلاق. وخالف ابن حجر فقال لا تنفعه؛ لأنه لا يعذر في جهله بهذا الحكم.
~~وعبارة ق ل: ولو أنشأ له غيره لم يكف إلا إن اعتقد نفعه لجهله مثلا؛ قاله
~~شيخنا م ر اه.
# قوله: (أو لم يقصد به) عطف على قوله فلو انفصل. وقال م د: إنه معطوف على
~~أو نواه بعد فراغ اليمين. قوله: (والمستغرق إلخ) في مقام التعليل أي ما لم
~~يتبعه بغيره وإلا فصحيح كما في ق ل، فلو قال: أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا إلا
~~ثنتين وقع عليها ثنتان؛ لأن الاستثناء من النفي إثبات وعكسه، والمعنى هنا
~~إلا ثلاثا لا تقع إلا ms2970 ثنتين تقعان. ومن المستغرق ما لو قال كل امرأة لي
~~طالق السابقة وينوي عند قوله أنت.
# قوله: (كملت) أي؛ لأن الطلقة لا تتبعض وغلب جانب البقاء لاعتضاده
~~بالاستمرار ق ل.
# قوله: (يطلق الاستثناء شرعا إلخ) وسميت كلمة المشيئة استثناء لصرفها
~~الكلام عن الجزم والثبوت حالا من حيث التعليق بما لا يعلمه إلا الله.
# قوله: (بمشيئة الله) أي إثباتا أو نفيا بدليل تمثيله، وجميع شروط
~~الاستثناء معتبرة في الإنشاء سوى الاستغراق.
# قوله: (إن شاء الله) أو إذا أو متى أو مهما، وكذا في النفي. ومثل مشيئة
~~الله مشيئة الملائكة بخلاف
# PageV03P509
# تعالى طلاقك وقصد التعليق بالمشيئة في الأولى وبعدمها
~~في الثانية قبل فراغ الطلاق لم يحنث؛ لأن المعلق عليه من مشيئة الله تعالى
~~وعدمها غير معلوم، فإن لم يقصد بالمشيئة التعليق بأن سبق إلى لسانه لتعوده
~~بها كما هو الأدب أو قصدها بعد الفراغ من الطلاق أو قصد بها التبرك أو أن
~~كل شيء بمشيئة الله تعالى أو لم يعلم هل قصد التعليق أم لا حنث، وكذا إن
~~أطلق كما هو قضية كلامهم. وكذا يمنع التعليق بالمشيئة انعقاد نية وضوء
~~وصلاة وصوم وغيرها عند قصد التعليق وانعقاد تعليق وانعقاد عتق وانعقاد يمين
~~وانعقاد نذر وانعقاد كل تصرف غير ما ذكر مما حقه الجزم كبيع وإقرار وإجارة.
~~ولو قال: يا طالق إن شاء الله وقع طلقة في الأصح نظرا لصورة النداء المشعر
~~بحصول الطلاق حالته.
# والحاصل لا يعلق بخلاف أنت طالق فإنه كما قال الرافعي قد يستعمل عند
~~القرب منه وتوقع الحصول كما يقال للقريب من الوصول أنت واصل وللمريض
~~المتوقع شفاؤه أنت صحيح فينتظم الاستثناء في مثله.
# ثم شرع في القسم الثالث وهو التعليق بقوله: (ويصح تعليقه) أي الطلاق
~~قياسا على العتق (بالصفة) فتطلق عند وجودها فإذا قال لها أنت طالق في شهر
~~كذا أو في غرته أو في رأسه أو في أوله وقع الطلاق مع أول جزء من الليلة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مشيئة الآدميين فيتوقف على وقوع المشيئة ms2971 منهم، أو عدمها فيقع الطلاق
~~حينئذ. قوله: (لم يحنث) ليس في الكلام أداة شرط يكون هذا جوابا له، وعبارة
~~غيره: فإن قصد التعليق بالمشيئة إلخ.
# قوله: (فإن لم يقصد) شروع في مسائل ستة لا تمنع الوقوع. قوله: (وكذا إن
~~أطلق) بخلاف العبادة. وهذا معلوم من اشتراط قصد رفع حكم اليمين، وقد قالوا
~~إن الإطلاق يبطل النيات لا غيرها وقد أشار إليه بقوله: وكذا إلخ. والضابط
~~أن التعليق بالمشيئة يرفع كل عقد وحل ويبطل كل عبادة، فإن أطلق وكان في
~~العبادة منع الانعقاد، وإن كان في غيرها فلا يمنعه اه م د. وقد علمت أن صور
~~الحنث ستة، وعبارة العناني: وألحق الإطلاق هنا بالتبرك وفي الوضوء
~~بالتعليق؛ لأن النية جزم فتبطل بصيغة التعليق بخلاف ما هنا، وأيضا فقد أتى
~~بصريح الطلاق ولم يأت بما ينافيه بل بما يلائمه اه. ولو شك هل قصد التعليق
~~أو لا وهل ذكر المشيئة أو لا فهو مثل التبرك. قوله: (عند قصد التعليق) أي
~~وكذا عند الإطلاق، فلو قال: عند عدم قصد التبرك لكان مستقيما؛ لأن الإطلاق
~~مانع في هذه المذكورات كما مرت الإشارة إليه ق ل.
# قوله: (وانعقاد تعليق) نحو إن دخلت الدار فأنت طالق إن شاء الله، وكذا
~~يمنع انعقاد إلخ لكن مع قصد التعليق في هذه المذكورات لا مع الإطلاق ولا مع
~~قصد التبرك ونحوه، فكان الأولى للشارح أن يذكر القيد المتقدم في هذه
~~المذكورات دون المتقدمة. والفرق بين هذا وبين الطلاق الاحتياط في كل من
~~العبادات والإيضاح. والحاصل أن التعليق اللفظي بالمشيئة عند قصد التعليق
~~يضر مطلقا فيمنع انعقاد العبادة وانعقاد سائر العقود ويمنع من وقوع الطلاق
~~وعند قصد التبرك لا يضر مطلقا فيقع الطلاق وتصح العبادة وتنعقد العقود،
~~وأما عند الإطلاق فتبطل العبادة فقط ولا يمنع من وقوع طلاق ولا يمنع انعقاد
~~تصرف من عقد أو حل.
# قوله: (ولو قال يا طالق إلخ) تقييد لكون التعليق بالمشيئة يمنع من الوقوع
~~عند قصد التعليق، فكأنه قال إلا في حالة النداء. والفرق ما ms2972 قاله الشارح من
~~أن النداء يشعر بحصول الطلاق والحاصل لا يعلق، بخلاف أنت طالق فقد يستعمل
~~عند القرب فيصح التعليق. قوله: (والحاصل) وهو الطلاق الذي وصفها به لا يعلق
~~بالمشيئة.
# قوله: (بخلاف أنت طالق) أي إن شاء الله.
# قوله: (عند القرب منه) أي من الطلاق.
# قوله: (فينتظم) أي يصح التعليق بالمشيئة؛ لأن الاستثناء يطلق على المشيئة
~~كما تقدم.
# قوله: (ويصح تعليقه إلخ) والأعم أن التعليق إما بالشرط كالأدوات الآتية،
~~وإما بالصفة نحو طلاقا حسنا أو قبيحا أو أحسن الطلاق أو أقبحه، وإما
~~بالأوقات نحو إلى شهر كذا؛ وبهذا يعلم ما يأتي في كلام الشارح من التخليط
~~فليتأمل ق ل، أي حيث ذكر الأوقات أمثلة للصفة. وعبارة سم: ويصح تعليقه
~~بالصفة كأنت طالق طلاقا سنيا أو بدعيا وليست في حال سنة في الأول ولا في
~~حال بدعة في الثاني، فتطلق إذا وجدت الصفة، بخلاف ما إذا كانت في ذلك الحال
~~وقال سنيا أو بدعيا فتطلق في الحال.
# قوله: (قياسا على العتق) لما ورد في العتق ولم يرد في الطلاق قيس عليه.
# قوله: (فإذا قال إلخ) فيه أن هذا من التعليق بالوقت لا بالصفة التي
~~الكلام فيها، فكان على المتن أن يقول ويصح تعليقه
# PageV03P510
# الأولى منه أو أنت طالق في نهار شهر كذا أو أول يوم
~~منه فتطلق بأول فجر يوم منه أو أنت طالق في آخر شهر كذا أو سلخه فتطلق بآخر
~~جزء من الشهر، إن علق بأول آخره طلقت بأول اليوم الأخير منه؛ لأنه أول
~~آخره، ولو علق بآخر أوله طلقت بآخر اليوم الأول منه؛ لأنه آخر أوله، ولو
~~علق بانتصاف الشهر طلقت بغروب شمس الخامس عشر وإن نقص الشهر؛ لأنه المفهوم
~~من ذلك، ولو علق بنصف نصفه الأول طلقت بطلوع فجر الثامن؛ لأن نصف نصفه سبع
~~ليال ونصف وسبعة أيام ونصف والليل سابق النهار فيقابل نصف ليلة بنصف يوم
~~ويجعل ثماني ليال وسبعة أيام نصفا وسبع ليال وثمانية أيام نصفا، ولو علق
~~بما بين الليل والنهار طلقت بالغروب ms2973 إن علق نهارا وبالفجر إن علق ليلا إذ
~~كل منهما عبارة عن مجموع جزء من الليل وجزء من النهار إذ لا فاصل بين
~~الزمانين.
# وقوله: (والشرط) مجرور عطفا على الصفة قال في المطلب، وقد استؤنس لجواز
~~تعليق الطلاق بالشرط بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «المؤمنون عند شروطهم»
~~انتهى وأدوات التعليق بالشرط والصفات: إن وهي أم الباب نحو إن دخلت الدار
~~فأنت طالق ومن، بفتح الميم كمن دخلت من
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بالصفة والزمان والشرط، وجملة ما ذكره الشارح من صور التعليق بالأوقات
~~ثلاثة عشر.
# قوله: (أو في غرته) الغرة ثلاثة أيام بلياليها من أول الشهر شيخنا.
# قوله: (وقع الطلاق) أي في المسائل الأربعة السابقة. قوله: (مع أول جزء من
~~الليلة الأولى) وذلك بغيبوبة الشمس، ولو [رئي الهلال قبلها] ؛ لأن الظرفية
~~تتحقق بأول جزء منه.
# قوله: (أو أول يوم منه) معطوف على نهار.
# قوله: (بأول فجر يوم) عبارة المنهاج بفجر أول يوم منه، ففي عبارة الشارح
~~قلب. قوله: (بأول اليوم الأخير منه) سواء كان يوم الثلاثين أو التاسع
~~والعشرين بأن كان ناقصا. قوله: (لأنه آخر أوله) أي من الأيام التي هي
~~المقصودة، فلا يرد أن أوله الليل وآخره طلوع الفجر.
# قوله: (ونصف) أي من ليلة. وقوله: بعد " ونصف " أي من يوم.
# قوله: (فيقابل نصف ليلة إلخ) الأولى أن يقول نصف يوم بنصف ليلة، فالعبارة
~~مقلوبة. والمراد بالليلة الثامنة والمراد باليوم الثامن أيضا والمراد بنصف
~~الليلة نصفها الثاني والمراد بنصف اليوم نصفه الأول. وإيضاح ذلك أنه إذا
~~مضى من الشهر سبعة أيام كان معها ثماني ليال والليلة الثامنة نصفها من
~~النصف الأول ونصفها من الثاني واليوم الثامن نصفه من النصف الأول ونصفه من
~~النصف الثاني، وهذا معنى قوله؛ لأنه نصف نصفه سبع ليال ونصف وسبعة أيام
~~ونصف ومعنى قوله، فيقابل نصف ليلة أي النصف الثاني منها الذي يستحقه النصف
~~النصف الثاني من نصف شهر. وقوله بنصف يوم أي نصفه الأول الذي يستحقه النصف
~~الأول، بمعنى أننا نعطي النصف الأول من ms2974 اليوم الثامن للنصف الثاني من النصف
~~الأول من الشهر ونأخذ بدله النصف الثاني من الليلة فيصير النصف الأول ثماني
~~ليال وسبعة أيام والنصف الثاني ثمانية أيام وسبع ليال.
# قوله: (عبارة عن مجموع جزء) فيه شيء؛ لأن زمن الغروب والفجر من النهار
~~قطعا، وهذه مناقشة في العلة والحكم مسلم.
# فرع: لو قال أنت طالق لا قليل ولا كثير وقع الثلاث؛ لأن قوله: " لا قليل
~~" يقتضي وقوع الكثير وهو الثلاث وقوله ولا كثير يقتضي رفعه بعد ثبوته
~~والواقع لا يرتفع، بخلاف ما لو قال لها أنت طالق لا كثير ولا قليل فإنه
~~يقتضي وقوع طلقة واحدة؛ لأن قوله لا كثيرا يقتضي وقوع القليل وهو طلقة،
~~وقوله ولا قليل يقتضي رفعه بعد ثبوته والواقع لا يرتفع. اه. زيادي. قوله:
~~(إذ لا فاصل بين الزمانين) كيف هذا مع قوله ولو علق بما بين الليل والنهار
~~إلخ، فإنه يقتضي أن بينهما فاصلا.
# قوله: (والشرط) معطوف على الصفة عطف مغاير؛ لأن المراد به الأدوات، أي
~~بشروط الاستثناء السابقة ما عدا الاستغراق لعدم تصوره هنا.
# قوله: (وقد استؤنس إلخ) جعله استئناسا ولم يجعله دليلا؛ لأن معنى الحديث
~~أن المؤمن إذا شرط شرطا فإنه يوفي به. اه. شيخنا.
# قوله: (وأدوات التعليق بالشرط إلخ) التعليق عبارة عن الربط الحاصل
~~المتكلم والشرط هنا هو الفعل الذي دخلت عليه الأداة وأما الشرط في كلام
~~المتن فالمراد به الأدوات ويصح أن يكون الشرط في
# PageV03P511
# نسائي الدار فهي طالق وإذا ومتى ومتى ما بزيادة ما
~~وكلما نحو كلما دخلت الدار واحدة من نسائي فهي طالق وأي كأي وقت دخلت الدار
~~فأنت طالق. ومن الأدوات إذ ما على رأي سيبويه ومهما وهي بمعنى ما وما
~~الشرطية وإذ ما وأيا ما كلمة وأيان وهي كمتى في تعميم الأزمان وأين وحيثما
~~لتعميم الأمكنة وكيف وكيفما للتعليق على الأحوال. وفي فتاوى الغزالي أن
~~التعليق يكون بلا في بلد عم العرف فيها كقول أهل بغداد أنت طالق لا دخلت
~~الدار، ويكون التعليق أيضا بلو كأنت طالق لو ms2975 دخلت الدار كما قاله الماوردي.
~~وهذه الأدوات لا تقتضين الوقوع بالوضع فورا في المعلق
#
### | [حاشية البجيرمي]
# كلام المتن بمعنى الأول وهو الفعل وعطف الصفات على الشرط في كلام الشارح
~~مرادف، وأما الصفة التي ذكرت في كلام المتن فليس فيها أداة شرط كقوله أنت
~~طالق للسنة أو البدعة، وليست في زمن ذلك فإنها تطلق إذا وجد زمان ما علق
~~به. وجملة ما ذكره الشارح من الأدوات سبعة عشر، وقد نظم ابن الوردي ضابط
~~أدوات التعليق بقوله بعد أن سئل بقول القائل:
# أدوات التعليق تخفى علينا ... هل لكم ضابط لكشف غطاها
# فأجاب بقوله:
# كلما للتكرار وهي ومهما ... إن إذا أي من متى معناها
# للتراخي مع الثبوت إذا لم ... يك معها إن شئت أو أعطاها
# أو ضمان والكل في جانب النفي ... لفور لا إن فذاك في سواها
# وقول الناظم: " مع الثبوت " أي كأن قال إذا دخلت الدار أو أي وقت أو
~~غيرهما من بقية الأدوات فأنت طالق، وقوله: " في جانب النفي " كأن قال إذا
~~لم تفعلي كذا مثلا فأنت طالق. اه. ع ش على م ر. وقال بعضهم:
# أدوات التعليق في النفي ... للفور سوى إن وفي الثبوت رأوها
# للتراخي إلا إذا إذن مع الما ... لو شئتي وكلما كرروها
# قوله: (بالشرط والصفات) صريح هذا أن الصفة والشرط واحد وهو عطف مرادف،
~~وليس كذلك كما عرفت، إذ لا تسمى الشروط أوصافا فتأمل. قوله: (نحو إن دخلت
~~الدار إلخ) أو أنت طالق إن دخلت الدار شرح م ر.
# مسألة: إذا قال الزوج لزوجته: إن دخلت الدار فأنت طالق فانسقطت من الحائط
~~أو من السقف واعتقدت أن هذا ليس دخولا فإنه لا يقع الطلاق إن كانت ممن يخفى
~~عليها ذلك كما قرره العلامة قايتباي.
# فرع: رجل تشاجر مع زوجته فقال لها إن ذهبت إلى بيت أمك فأنت طالق فذهبت
~~بعد يوم مثلا، فلا حنث إذ القرينة دلت على أن المراد ذهابها وقت الحلف،
~~بخلاف ما لو لم يكن هناك مشاجرة بينهما فيحنث بذهابها ولو ms2976 بعد ذلك. اه. م
~~ر. ولو حلف ليشكين فلانا بر بتعيينه عليه رسول القاضي ع ش. ولو حلف الزوج
~~بالطلاق أنها ما تخرج إلا بإذن أبيها فخرجت فقال الأب لم آذن في ذلك وقال
~~الزوج أذنت صدق الزوج بيمينه، وفيه نظر إذ الأصل عدم الإذن. ولو حلف
~~بالطلاق أنها لا تخرج من بيته إلا بإذنه فاستأذنته فأذن لها ثم خرجت مرة
~~أخرى بغير إذنه لم يقع الطلاق؛ لأنه بر بالإذن الأول س ل. قوله: (فأنت
~~طالق) ولو حذف الفاء على المعتمد، فإنه تعليق. وقيل: لا يكون تعليقا لعدم
~~الرابط بل يتخير. قوله: (وكلما دخلت الدار) راجع للجميع.
# قوله: (ومن الأدوات إلخ) دفع به ما يتوهم من الحصر في عبارته السابقة.
# PageV03P512
# عليه ولا تراخيا إن علق بمثبت كالدخول في غير خلع،
~~أما فيه فإنها تفيد الفورية في بعض صيغه كإن وإذا كإن صمت أو إذا ضمنت لي
~~ألفا فأنت طالق، وكذا تفيد الفور في التعليق بالمشيئة نحو أنت طالق إن أو
~~إذا شئت. ولا تقتضي هذه الأدوات تكرارا في المعلق عليه بل إذا وجد مرة
~~واحدة في غير نسيان ولا إكراه انحلت اليمين ولم يؤثر وجودها ثانيا إلا في
~~كلما، فإن التعليق بها يفيد التكرار؛ فلو قال من له عبيد وتحته أربع نسوة
~~إن طلقت واحدة فعبد من عبيدي حر أو ثنتين فعبدان أو ثلاثا فثلاثة أو أربعة
~~فأربعة وطلق أربعا معا أو مرتبا عتق عشرة واحد بطلاق الأولى واثنان بطلاق
~~الثانية وثلاثة بطلاق الثالثة وأربعة بطلاق الرابعة ومجموع ذلك عشرة، ولو
~~علق بكلما فخمسة عشر؛ لأنها تقتضي التكرار كما مر؛ لأن فيها أربعة آحاد
~~واثنتين مرتين وثلاثة وأربعة فيعتق واحد بطلاق الأولى وثلاث بطلاق الثانية؛
~~لأنه صدق به طلاق واحدة وطلاق ثنتين وأربعة بطلاق الثالثة؛ ولأنه صدق عليه
~~طلاق واحدة وطلاق واحدة ثلاث وسبعة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (على رأي سيبويه) فيه أن الخلاف الذي فيها إنما هو في الحرفية
~~والاسمية فتكون ظرف زمان كما قال المبرد ms2977 وابن السراج والفارسي، لا في كونها
~~من أدوات التعليق أو لا فيما يظهر؛ فليراجع اه.
# قوله: (وما الشرطية) فيه نظر؛ لأنها لغير العاقل والأدوات هنا مستعملة في
~~الزوجة، إلا أن يقال إنها قد تستعمل في العاقل مجازا لتشبيه الزوجة بغير
~~العاقل لنقص عقلها. قوله: (وإذ ما وأيا ما) مبتدأ وقوله كلمة خبر، وفيه نظر
~~بالنسبة لأيا ما؛ لأن أيا كلمة وما الزائدة كلمة كما قرره شيخنا وقوله
~~وأيان عطف على إذ ما. قوله: (بلا) أي بمعنى إن، وكذا لو ق ل. وقوله: " عم
~~العرف فيها " أي في تلك البلد أن (لا) للتعليق.
# قوله: (بالوضع) فإن قصد الفور في حالة التراخي عمل به أو قصد التراخي في
~~حالة التراخي عمل به أو قصد التكرار عند عدم إفادتها له عمل به أو قصد عدم
~~التكرار عند إفادتها له عمل به، فهذا محترز قوله بالوضع. واحترز أيضا به عن
~~القرينة الدالة على الفور نحو إن دخلت الدار الآن فأنت طالق فهي للفور، أو
~~قال إذا لم تدخلي بعد سنة فأنت طالق فهي للتراخي بالقرينة؛ وقرر شيخنا
~~الحفني ما نصه: أما إذا أراد فورية أو تراخيا فيما لا يقتضي ذلك بوضع فإنه
~~يعمل بإرادته كما أفهمه قوله بالوضع.
# قوله: (في بعض صيغه) أي التعليق.
# قوله: (كإن وإذا) أي ولو فقط شيخنا وح ل.
# قوله: (وكذا تفيد الفور في التعليق) أي في بعض صيغه أيضا وهو إن وإذا ولو
~~فقط كما قرره شيخنا.
# قوله: (ولا تقتضي هذه الأدوات تكرارا إلخ) ولو قيد بالأبد كإن خرجت أبدا
~~إلا بإذني فأنت طالق، فهو على معناه من عدم التكرار زي.
# قوله: (عتق عشرة) أي مبهمة وعليه تعيينهم.
# قوله: (فخمسة عشر) ؛ لأن فيها صفة الواحدة أربع مرات وصفة الاثنين مرتين
~~وصفة الثلاثة مرة واحدة وصفة الأربعة كذلك، وخرج بقوله في مثبت المنفي وكل
~~الأدوات فيه للفور إلا إن فقط ق ل وفي شرح المنوفي الصغير وكلها تقتضي
~~الفور في طرف النفي إلا لفظة إن فقط فإنها للتراخي فإذا قال ms2978 إذا لم أفعل أو
~~تفعلي كذا فأنت طالق فمضى زمن يمكن فيه الفعل المعلق عليه ولم يفعل طلقت،
~~وكذا إذا قال متى لم أطلقك أو مهما أو كلما أو أي حين أو زمان لم أفعل أو
~~تفعلي كذا فأنت طالق فمضى زمن يسع الفعل ولم يفعل طلقت على المذهب كلفظ إذا
~~لم أفعل، فإن علق بإن كقوله إن لم أفعل أو تفعلي كذا فأنت طالق فلا يقع
~~الطلاق حتى يحصل اليأس من الفعل فإنها للتراخي كما تقدم هذا ملخص ما في
~~الروضة. ويتعين التفطن لما يقع كثيرا من العوام من قولهم إذا لم أفعل أو
~~تفعلي كذا فأنت طالق بصيغة إذا، ويمضي على ذلك زمان يمكن فيه الفعل من غير
~~فعل مع التمادي على المعاشرة، بقي الحنث ظانين عدمه. اه. م د، أي فيقع
~~الطلاق بمضي لحظة من غير فعل.
# قوله: (فيعتق واحد بطلاق الأولى) والحاصل أنك تجمع الأعداد وهي واحد
~~واثنتان وثلاثة وأربعة ثم تزيد ثلاثة لتكرار الواحد ثلاث مرات واثنين
~~لتكررهما مرة فالجملة خمسة عشر: وضابط هذا وغيره أن جملة مجموع الآحاد هو
~~الجواب في غير كلما ويزاد عليه مجموع ما تكرر منها فيها، مثاله في الأربع
~~أن يقال: مجموع الآحاد واحد واثنان وثلاثة
# PageV03P513
# بطلاق الرابعة؛ لأنه صدق عليه طلاق واحدة وطلاق ثنتين
~~غير الأوليين وطلاق أربعة ومجموع ذلك خمسة عشر.
# ثم شرع في القسم الرابع وهو المحل بقوله: (ولا يقع الطلاق) المعلق (قبل
~~النكاح) بعد وجوده لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا طلاق إلا بعد نكاح»
~~صححه الترمذي.
# ثم شرع في القسم الخامس وهو شروط المطلق بقوله: (وأربع لا يقع طلاقهم)
~~بتنجيز ولا تعليق: الأول (الصبي) والثاني (المجنون، و) الثالث (النائم)
~~لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «رفع القلم عن ثلاث. عن الصبي حتى يبلغ وعن
~~المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ» صححه أبو داود وغيره. وحيث ارتفع
~~عنهم القلم بطل تصرفهم، نعم لو طرأ الجنون من سكر تعدى به صح تصرفه؛ لأنه
~~لو طلق في ms2979 هذا الجنون وقع طلاقه على المذهب المنصوص في كتب الشافعي - رضي
~~الله تعالى عنه - عنه كما قاله في الروضة. والمبرسم والمعتوه وهو الناقص
~~العقل كما في الصحاح كالمجنون
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وأربعة وجملتها عشرة وتكرر فيها الواحد ثلاث مرات بعد الأول والاثنان مرة
~~فقط وجملتها خمسة تزاد على العشرة. وهذا ضابط سهل قريب ق ل على المحلي.
# قوله: (لأنه صدق به) أي بالطلاق.
# قوله: (وطلاق ثنتين) أي بانضمامهما للأولى.
# قوله: (طلاق واحدة) أي في ضمن الأربعة.
# قوله: (وطلاق ثلاث) أي بانضمامها إلى ما قبلها، وكذا ما بعده لا طلاق
~~ثنتين؛ لأن صفة الثنتين لا تصدق إلا في الثانية والرابعة.
# قوله: (غير الأوليين) أي غير اللذين وقعا بطلاق الثانية؛ لأنهما وقعا به
~~فلا يقعان بعد.
# قوله: (ولا يقع الطلاق) كما لو قال لأجنبية إن تزوجتك فأنت طالق وإن
~~تزوجت فلانة فهي طالق أو كل امرأة تزوجتها فهي طالق ثم تزوج المعينة أو
~~غيرها لم يقع الطلاق عليه. ولو حكم حاكم بوقوعه فللشافعي نقضه كما قاله
~~الولي العراقي وغيره وإن خالف فيه العلامة ابن قاسم ق ل.
# قال ابن حجر: ولو حكم بصحة تعليق ذلك قبل وقوعه حاكم نقض؛ لأنه إفتاء لا
~~حكم إذ شرطه وقوع دعوى ملزمة وقبل الوقوع لا يتصور ذلك، نعم نقل عن
~~الحنابلة وبعض المالكية عدم اشتراط دعوى كذلك فعليه لا ينقض حكم بذلك صدر
~~ممن يرى ذلك كما هو واضح؛ وتعليق العتق بالملك باطل كذلك اه بحروفه. والذي
~~اعتمده زي جواز النقض مطلقا. اه. خضر الشوبري. قوله: (المعلق) لو أبقى كلام
~~المصنف على ظاهره من عدم صحة طلاق الأجنبية لكان أولى كما قاله ق ل.
~~والحاصل أن كلام المصنف صادق بما إذا نجز الطلاق قبل النكاح وبما إذا علقه
~~ثم نكحها والشارح قصره على الثاني والأول يعلم منه بالأولى، وقال شيخنا
~~العشماوي: وإنما قيد بذلك ولم يبقه على إطلاقه ليشمل نحو قوله لأجنبية أنت
~~طالق بالتنجيز؛ لأن المعلق هو محل النزاع فافهم.
# قوله: «لا طلاق ms2980 إلا بعد نكاح» هذا يدل للإمام مالك بأن يقول لا طلاق يقع
~~إلا بعد النكاح وإن كان موجودا قبله ونحوه نقول لا طلاق يصح إلا بعد
~~النكاح.
# قوله: (وأربع) بحذف التاء لحذف المعدود. قوله: (ولا تعليق) وإن وجد
~~المعلق عليه بعد الكمال.
# قوله: (الصبي) خلافا للحنابلة اه م د.
# قوله: (والمجنون) غير المتعدي. قوله: «رفع القلم» أي قلم التكليف فلا إثم
~~عليهم بشيء وإن كانت إتلافاتهم معتبرة؛؛ لأنه من ربط الأحكام بالأسباب. اه.
~~م د.
# قوله: (صح تصرفه) الأولى أن يقول وقع طلاقه؛ لأنه المقصود وكان يجعل صحة
~~التصرف دليلا له.
# قوله: (لأنه لو إلخ) الأولى أن يقول: فلو طلق إلخ، بقاء التفريع. وقوله
~~في هذا الجنون أي الواقع في السكر.
# قوله: (والمبرسم) هو من أصابه البرسام بفتح الباء وهو مرض يعتري الدماغ
~~يخلط العقل وقال بعضهم البرسام داء معروف وفي بعض كتب الطب أنه ورم حار
~~يعرض للحجاب الذي بين الكبد والأمعاء ثم يتصل بالدماغ قال ابن دريد البرسام
~~معرب وبرسم الرجل بالبناء للمفعول. وقوله: " والمعتوه اسم مفعول من عته
~~عتها من باب تعب نقص عقله من غير جنون أو دهشة وفي التهذيب المعتوه المدهوش
~~من
# PageV03P514
# (و) الرابع (المكره) بفتح الراء على طلاق زوجته لا
~~يقع طلاقه خلافا لأبي حنيفة - رضي الله تعالى عنه -، لقوله - صلى الله عليه
~~وسلم -: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» ولخبر: «لا طلاق
~~في إغلاق» أي إكراه، رواه أبو داود والحاكم وصحح إسناده على شرط مسلم. فإن
~~ظهر من المكره قرينة اختيار منه للطلاق كأن أكره على ثلاث طلقات فطلق واحدة
~~أو على طلاق صريح فكنى ونوى أو على تعليق فنجز أو بالعكس لهذه الصور وقع
~~الطلاق في الجميع؛ لأن مخالفته تشعر باختياره فيما أتى به.
# وشرط حصول الإكراه قدرة المكره بكسر الراء على تحقيق ما هدد به المكره
~~بفتحها تهديدا عاجلا ظلما بولاية أو تغلب وعجز المكره بفتح الراء عن دفع
~~المكره بكسرها بهرب أو غيره كاستغاثة بغيره وظنه أنه ms2981 إن امتنع من فعل ما
~~أكره عليه حقق فعل ما خوفه به؛ لأنه لا يتحقق العجز إلا بهذه الأمور
~~الثلاثة، فخرج بعاجلا ما لو قال لأقتلنك غدا فليس بإكراه، وبظلما ما لو قال
~~ولي القصاص للجاني طلق زوجتك وإلا اقتصصت منك لم يكن إكراها. ويحصل الإكراه
~~بتخويف بضرب شديد أو حبس طويل أو إتلاف مال أو نحو ذلك مما يؤثر العاقل
~~لأجله الإقدام على ما أكره عليه. ويختلف الإكراه باختلاف الأشخاص والأسباب
~~المكره عليها فقد يكون الشيء إكراها في شخص دون آخر وفي سبب دون آخر،
~~فالإكراه بإتلاف مال لا يضيق على المكره بفتح الراء كخمسة دراهم في حق
~~الموسر ليس بإكراه على الطلاق؛ لأن الإنسان يتحمله ولا يطلق بخلاف المال
~~الذي يضيق عليه، والحبس في الوجيه إكراه وإن قل كما قاله الأذرعي، والضرب
~~اليسير في أهل المروآت إكراه. وخرج بقيد طلاق زوجته فيما تقدم ما إذا أكرهه
~~على طلاق زوجة نفسه بأن قال له طلق زوجتي وإلا قتلتك فطلقها وقع على
~~الصحيح؛ لأنه أبلغ في الإذن كما قاله في الروضة.
# تتمة: لو قال لزوجته إن طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا فطلقها طلقة أو أكثر
~~وقع المنجز فقط ولا يقع معه المعلق
#
### | [حاشية البجيرمي]
# غير مس أو جنون. اه. مصباح.
# قوله: (وهو الناقص العقل) أي عن خبل لا عن عدم معرفة تصرف ق ل.
# قوله: «رفع عن أمتي الخطأ» أي المؤاخذة به، وإلا فهو واقع منهم والإتلاف
~~مضمون.
# قوله: (فطلق واحدة) وإن لم يملك غيرها، فالضابط أنه متى خالف وقع الطلاق
~~أو وافقه ونوى ما أكره عليه فإنه يقع. قوله: (فكنى) بالتخفيف والتشديد.
# قوله: (فخرج بعاجلا ما لو قال إلخ) يستثنى ما إذا ذكر زمنا قريبا جدا أو
~~جرت العادة بأنه لا يتخلف. اه. فتح الباري على البخاري؛ لكن ضعف م ر. ولو
~~علق بفعله ناسيا أو جاهلا أو مكرها ففعله كذلك وقع؛ لأنه فعله وقد ضيق على
~~نفسه بخلاف ما لو حلف لا ينسى فنسي لا ms2982 يقع؛ لأنه لم ينس بل أنسي، فلو فعله
~~عامدا عالما مختارا مثلا لم يقع فيما يظهر لعدم وجود الصفة؛ إذ المقصود
~~حينئذ مجرد التعليق اه سم، ثم قال: ولو قال إن لم تدخلي الدار اليوم فأنت
~~طالق فنسيت الحلف ودخلت في ذلك اليوم فهل يتخلص بذلك الدخول، قال الزركشي،
~~فيه احتمال والأقرب الانحلال اه. فإن صح ما رجحه استفدنا منه أن فعل الناسي
~~يوجب الانحلال إذا كان المعلق عليه انتفاء الفعل، وقياسه أن فعل المكره
~~كذلك وعلى هذا فقولهم إنه لا أثر لفعل الناسي في بر ولا حنث محله إذا كان
~~المعلق عليه الفعل.
# قوله: (تتمة) هي في الدور وهو أنه يلزم من وقوع المعلق عدم وقوعه هل يصح
~~أم لا وفيما يتبع ذلك م د.
# قوله: (وقع المنجز فقط إلخ) قال الرافعي: لأن الجمع بين المنجز والمعلق
~~ممتنع ووقوع أحدهما غير ممتنع والمنجز أولى؛ لأنه أقوى من حيث افتقار
~~المعلق إليه؛ ولأنه جعل الجزاء سابقا على الشرط بقوله قبله والجزاء لا
~~يتقدم فيلغوا اه عميرة. قال م ر في شرحه: وقع المنجز دون المعلق وقيل في
~~مسألة التطليق لا يقع شيء لا من المنجز ولا من المعلق للدور، ونقل عن النص
~~والأكثرين؛ واشتهرت المسألة بابن سريج؛ لأنه الذي أظهرها، لكن الظاهر أنه
~~رجع عنها لتصريحه في كتابه الزيادات بوقوع المنجز. وقال ابن الصباغ: أخطأ
~~من لم يوقع الطلاق خطأ فاحشا؛ وابن الصلاح وددت لو محيت هذه
# PageV03P515
# لزيادته على المملوك، وقيل: لا يقع شيء؛ لأنه لو وقع
~~المنجز لوقع المعلق قبله بحكم التعليق، ولو وقع المعلق لم يقع المنجز، وإذا
~~لم يقع المنجز لم يقع المعلق؛ وهذه المسألة تسمى السريجية منسوبة لابن سريج
~~وجرى عليها كثير من الأصحاب، والأول هو ما صححه الشيخان وهو المعتمد. وقال
~~الشيخ عز الدين: لا يجوز التقليد في عدم الوقوع، وقال ابن الصباغ: وددت لو
~~محيت هذه المسألة وابن سريج بريء مما نسب إليه فيها.
# ولو علق الطلاق بمستحيل عرفا كصعود السماء والطيران أو ms2983 عقلا كالجمع بين
~~الضدين أو شرعا كنسخ صوم رمضان لم تطلق؛ لأنه لم ينجز الطلاق، وإنما علقه
~~على صفة لم توجد. واليمين فيما ذكر منعقدة حتى يحنث بها المعلق على الحلف.
# ولو قال لزوجته إن كلمت زيدا فأنت طالق فكلمت حائطا مثلا وهو يسمع لم
~~يحنث في أصح الوجهين؛ لأنها لم تكلمه.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المسألة وابن سريج بريء مما نسب إليه فيها اه بحروفه. قوله: (لزيادته على
~~المملوك) كان الأولى أن يقول للدور كما في الذي بعده ومفهوم قوله لزيادته
~~أنه لو لم يزد وقع أي المنجز والمعلق.
# قوله: (لأنه وقع إلخ) حاصله أن في وقوع المنجز دورا؛ لأنه لو وقع المنجز
~~إلخ، وحينئذ فلا يقع المنجز للدور، وإذا لم يقع المنجز لم يقع المعلق بحكم
~~التعليق وحينئذ فلا يقع هذا ولا هذا كما قرره شيخنا.
# قوله: (لم يقع المنجز) ؛ لأن المعلق استوفى عدد الطلاق. قوله: (لم يقع
~~المعلق) أي بمقتضى التعليق. قوله: (وهو المعتمد) نعم يجوز للإنسان أن يعمل
~~بها في حق نفسه ق ل.
# فرع: سئل ع ش عمن قال علي الطلاق لا أشتكي فلانا إلا للكاشف هل يحنث إذا
~~لم يشتكه للكاشف؟ فأجاب بما نصه إن اشتكى لغير الكاشف حنث وإن لم يشتكه لا
~~للكاشف ولا لغيره فلا يحنث؛ لأن المعنى إن حصل مني شكوى لا تكون إلا
~~للكاشف، فإذا ترك الشكوى مطلقا فلا حنث اه أج. قوله: (مما نسب إليه فيها)
~~أي من الدور المقتضي عدم وقوع شيء.
# قوله: (ولو علق الطلاق) أي في الثبوت وأما في النفي فإنه يقع حالا كما في
~~شرح م ر وحواشيه، وما نقله زي في حاشيته عن عميرة من عدم الوقوع حالا ضعيف.
# قوله: (كصعود السماء) أي كقوله إن صعدت السماء، أما لو قال إن لم تصعدي
~~السماء فأنت طالق فإنها تطلق حالا لتحقق الحنث بمضي لحظة، والذي قاله ز ي
~~أنها لا تطلق في الثانية إلا باليأس فيراجع؛ قاله م د. وهو مقتضى قاعدة
~~الأدوات السابقة؛ ms2984 لأنها في النفي للفور سوى إن والأول يخصها بغير المستحيل.
~~قوله: (لم تطلق) وهذا إذا علق إثباتا كما علمت، فإن علق نفيا كإن لم تصعدي
~~السماء فأنت طالق أو نحوه وقع حالا لليأس، ويكون قولهم إن إن في النفي
~~للتراخي أي في الممكن أما المستحيل فلا فرق بين إن وغيرها.
# فرع: لو قال علي الطلاق الثلاث لا أفعل كذا ثم فعله وله زوجات فعند م ر
~~له أن يحصر الطلاق في واحدة قبل الحنث لا بعده وليس له توزيع الطلاق عليهن،
~~وعند ابن حجر له أن يحصر قبل الحنث وبعده ولو بعد الموت أو البينونة للذي
~~عينها له بشرط أن تكون زوجة وقت الحلف؛ وهذا إن لم يقل من زوجاتي وإلا وقع
~~على الكل.
# فرع: فعلت ناسية فظنت انحلال اليمين فدخلت ثانية عامدة لم يحنث لعذرها،
~~وكذا لو حلف لا تخرج إلا بإذنه فأخبرها شخص أنه أذن لها فخرجت لم يحنث وإن
~~تبين كذب المخبر لعذرها، وكذا لو حلف وأفتاه مفت بعدم الحنث ففعل فتبين
~~بطلان الإفتاء لعذره؛ لأن المدار على غلبة الظن.
# قوله: (واليمين فيما ذكر منعقدة إلخ) أي فعدم وقوع الطلاق بذلك لا يمنع
~~انعقاد اليمين حتى يترتب عليه الكفارة، أي فلو قال والله لا أحلف ثم قال إن
~~صعدت السماء فأنت طالق؛ يحنث ويلزمه الكفارة اه.
# قوله: (حتى يحنث بها المعلق على الحلف) كأن قال إن حلفت فزوجتي طالق فقال
~~ما ذكر أي إن صعدت السماء فزوجتي طالق ونحوه مما بعده، فإن زوجته تطلق بهذا
~~التعليق؛ لأنه يقال له حلف أفاده شيخنا
### | [فرع لو علق الطلاق بنحو دخوله فحمل ساكتا قادرا على الامتناع وأدخل]
# قوله: (فكلمت حائطا مثلا) أو بهيمة أو شخصا غيره
# PageV03P516
# ولو قال لها إن كلمت رجلا فأنت طالق فكلمت أباها أو
~~أحدا من محارمها طلقت لوجود الصفة، فإن قال: قصدت منعها من مكالمة الأجانب
~~قبل منه؛ لأنه الظاهر. وفروع الطلاق لا تنحصر، وفي هذا القدر كفاية لهذا
~~المختصر الذي عم نفعه في الوجود ms2985 ونفع الله تعالى به ورحم مؤلفه وشارحيه.
# فصل: في الرجعة بفتح الراء أفصح من كسرها عند الجوهري والكسر أكثر عند
~~الأزهري وهي لغة المرة من الرجوع وشرعا رد المرأة إلى النكاح من طلاق غير
~~بائن في العدة على وجه مخصوص كما يؤخذ مما سيأتي. والأصل فيها قبل الإجماع
~~قوله تعالى: {وبعولتهن أحق بردهن في ذلك} [البقرة: 228] أي في العدة {إن
~~أرادوا إصلاحا} [البقرة: 228] أي رجعة كما قاله
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ولو بقصد زيد. اه. م د، أي بقصد سماعه.
# قوله: (لم يحنث في أصح الوجهين) وهو المعتمد كما في اليمين بالله.
# تنبيه: المكره بفتح الراء بحق كالمختار كما في المولى ولو ادعى وقوع
~~الطلاق منه حال صباه أو جنونه أو نومه أو إكراهه وأمكن نحو الصبا وعهد
~~الجنون ووجد نحو الإكراه صدق بيمينه وإلا فلا ق ل. قوله: (أو أحدا من
~~محارمها) أي أو زوجها. قوله: (قبل منه) مثله في شرح م ر.
# فرع: لو علق الطلاق بنحو دخوله فحمل ساكتا قادرا على الامتناع وأدخل لم
~~يحنث، وكذا إذا علق بجماعه فعلت عليه ولم يتحرك ولا أثر لاستدامتهما؛ لأنها
~~ليست كالابتداء اه شرح م ر.
### | [فصل في الرجعة]
# ذكرها عقب الطلاق؛ لأنه سببها والمسبب يؤخر عن السبب. وعبارة زي: وذكر
~~المصنف الرجعة عقب الطلاق إشعارا بأنها في حكم ابتداء النكاح كما سيظهر في
~~بعض فروعها وإن ظهر في بعض آخر أنها في حكم استدامة النكاح، أي؛ لأنها لا
~~تكون إلا بعده؛ ولذلك لا يطلق الترجيح فيها بشيء من أنها ابتداء نكاح أو
~~استدامة؛ وسكت كالأصحاب عن سن الرجعة وعدمه لاختلاف ذلك بحسب الحال اه.
~~وأصلها الإباحة وتعتريها أحكام النكاح، فتجب على من طلق إحدى زوجتيه قبل أن
~~يوفي لها ليلتها، وتحرم فيما إذا ترتب عليها عدم قسم أو عجز عن الإنفاق أو
~~المعاشرة بالمعروف، وتكره حيث سن الطلاق، وتندب حيث طلقت بدعيا.
# قوله: (وهي) أي الرجعة بفتح الراء وكسرها المرة إلخ ولا يعارضه ما ذكره
~~النحويون أن فعلة ms2986 للمرة وفعلة بالكسر للهيئة لأن ذلك اصطلاح نحوي وما هنا
~~أمر لغوي باعتبار ما نقل عن العرب قوله (من الرجوع) أي من طلاق أو غيره
~~قوله (رد المرأة) من إضافة المصدر إلى المفعول بعد حذف الفاعل أي رد الزوج
~~أو من قام مقامه من وكيل إلى النكاح أي الكامل؛ وإلا فهي في حكم المنكوحة
~~بدليل لحوق الظهار والإيلاء والطلاق واللعان والتوارث، أو يقال إلى النكاح
~~أي موجبه وهو الحل.
# قوله: (من طلاق) خرج وطء الشبهة والظهار وكذا الإيلاء.
# قوله: (في العدة) متعلق ب (رد) وهو إيضاح؛ لأنه بعدها صار بائنا ق ل.
# قوله: (على وجه مخصوص) أشار إلى شروط الرجعة أي من كونها قابلة للحل
~~معينة لم يستوف عدد طلاقها.
# قوله: (والأصل فيها) أي الرجعة.
# قوله: {وبعولتهن} [البقرة: 228] أي أزواجهن جمع بعل والتاء لتأنيث الجمع
~~كالعمومة على أنها جمع عم أو البعولة مصدر على تقدير مصدر وأهل بعولتهن.
~~اه. م د. قوله: {أحق بردهن} [البقرة: 228] أفعل التفضيل ليس على بابه إذ لا
~~حق لغيرهم.
# قوله: (أي في العدة) وعبارة الخطيب: أي في التربص المفهوم من يتربصن
# PageV03P517
# الشافعي - رضي الله تعالى عنه -، وقوله - صلى الله
~~عليه وسلم -: «أتاني جبريل فقال راجع حفصة فإنها صوامة قوامة وإنها زوجتك
~~في الجنة» .
# أركانها ثلاثة: محل وصيغة ومرتجع وأما الطلاق فهو سبب لا ركن، وبدأ
~~المصنف بشروط الركن الأول وهو محل بقوله: (وشروط) صحة (الرجعة أربعة) وترك
~~خامسا وسادسا كما ستعرفه: الأول (أن يكون الطلاق دون الثلاث) في الحر ودون
~~اثنين في الرقيق، ولو قال كما في المنهاج لم يستوف عدد الطلاق لشمل ذلك أما
~~إذا استوفى ذلك فإنه لا سلطة له عليها. (و) الثاني (أن يكون) الطلاق (بعد
~~الدخول بها) فإن كان قبله فلا رجعة له لبينونتها وكالوطء استدخال المني
~~المحترم. (و) الثالث (أن لا يكون الطلاق بعوض) منها أو من غيرها فإن كان
~~على عوض فلا رجعة كما تقدم توجيهه في الخلع. (و) الرابع (أن تكون) الرجعة
~~(قبل انقضاء العدة) فإذا انقضت ms2987 فسيأتي في كلام المصنف
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والمعنى واحد.
# قوله: وقوله - صلى الله عليه وسلم - «أتاني جبريل فقال راجع حفصة» إلخ هي
~~بنت عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما -، وكانت قبل النبي - صلى الله عليه
~~وسلم - تحت خنيس بن حذافة - رضي الله عنه - فتوفي عنها بجراحات أصابته
~~ببدر، وكانت ولادتها قبل النبوة بخمس سنين وماتت بالمدينة في شعبان سنة خمس
~~وأربعين وقد بلغت ثلاثا وستين سنة، وطلقها - صلى الله عليه وسلم -. وسبب
~~ذلك «أنه - صلى الله عليه وسلم - كان في بيتها فاستأذنته في زيارة أبيها
~~فأذن لها فأرسل - صلى الله عليه وسلم - إلى مارية وأدخلها في بيت حفصة
~~وواقعها فرجعت حفصة فأبصرت مارية في بيتها مع النبي - صلى الله عليه وسلم -
~~فلم تدخل حتى خرجت مارية ثم دخلت وقالت له: إني رأيت من كان معك في البيت،
~~وغضبت وبكت وقالت: يا رسول الله لقد جئت إلي شيئا ما جئت به إلى أحد من
~~نسائك في يومي وفي بيتي على فراشي. فلما رأى في وجهها الغيرة قال: اسكتي
~~فهي علي حرام أبتغي بذلك رضاك» وفي رواية: «أما ترضين أن أحرمها على نفسي
~~ولا أقربها أبدا قالت: بلى. وحلف أن لا يقربها» .
# وفي رواية: «قد حرمتها علي ومع هذا أخبرك أن أباك الخليفة من بعد أبي بكر
~~فاكتمي هذا علي فأخبرت بذلك عائشة - رضي الله عنها - فقالت لها: قد أراحنا
~~الله من مارية فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد حرمها على نفسه،
~~وقصت عليها القصة وكانتا متصادقتين؛ فأطلع الله رسوله - صلى الله عليه وسلم
~~- على أن حفصة قد نبأت عائشة بما أسره إليها من أمر مارية وأمر الخلافة
~~فطلقها، فلما أخبر - صلى الله عليه وسلم - عائشة ببعض ما أسرته لها حفصة
~~وهو أمر مارية وأعرض عن بعضه وهو أمر الخلافة خوفا أن ينتشر ذلك في الناس،
~~قالت عائشة: من أنبأك هذا؟ قال: نبأني العليم الخبير وأنزل الله تعالى في
~~تحريم مارية قوله تعالى: {يا أيها النبي لم تحرم ms2988 ما أحل الله لك} [التحريم:
~~1] إلى قوله: {قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم} [التحريم: 2] فلما أفشت حفصة
~~سره - صلى الله عليه وسلم - طلقها فجاءه جبريل يأمره بمراجعتها؛ لأنها
~~صوامة قوامة وأنها إحدى زوجاته في الجنة» اه ملخصا من سيرة ح ل.
# قوله: (محل) هو الزوجة. وقوله: " ومرتجع " وهو الزوج.
# قوله: (وشروط صحة الرجعة) عبارة المنهج: وشرط في المحل كونه زوجة موطوءة
~~معينة قابلة لحل مطلقته مجانا لم يستوف عدد طلاقها.
# قوله: (أن يكون الطلاق) ولو بتطليق القاضي على المولى، ويكفي في تخليصها
~~منه أصل الطلاق فلا يقال ما فائدة طلاق القاضي حيث جازت الرجعة من المولى ع
~~ش على م ر.
# قوله: (ولو قال) أي بدل الشرط الأول.
# قوله: (بعد الدخول) ولو في الدبر، ولو لم تزل بكارتها كأن كانت غوراء إذ
~~لا ينقص عن الوطء في الدبر كما قاله ع ش.
# قوله: (استدخال المني) ولو في الدبر.
# قوله: (قبل انقضاء العدة) صادق بالمقارنة وفي التحفة منع الرجعة في هذه
~~الحالة فليراجع شوبري. وعبارة بعضهم: قبل انقضاء العدة، أي بأن كانت في
~~أثنائها أو كانت لم تشرع فيها بأن طلقت في الحيض فله الرجعة فيه وإن لم
~~تشرع في العدة إلا بمجيء الطهر.
# PageV03P518
# في الفصل بعده مع أن هذا الفصل ساقط من بعض النسخ.
~~والخامس: كون المطلقة قابلة للحل للمراجع فلو أسلمت الكافرة واستمر زوجها
~~وراجعها في كفره لم يصح أو ارتدت المسلمة لم تصح مراجعتها في حال ردتها؛
~~لأن مقصود الرجعة الحل والردة تنافيه، وكذا لو ارتد الزوج أو ارتدا معا.
~~وضابط ذلك انتقال أحد الزوجين إلى دين يمنع دوام النكاح. والسادس: كونها
~~معينة، فلو طلق إحدى زوجتيه وأبهم ثم راجع أو طلقهما جميعا ثم راجع إحداهما
~~لم تصح الرجعة إذ ليست الرجعة في احتمال الإبهام كالطلاق لشبهها بالنكاح لا
~~يصح مع الإبهام، ولو تعينت ونسيت لم تصح رجعتها أيضا في الأصح.
# تتمة: لو علق طلاقها على شيء وشك في حصوله فراجع ثم علم أنه كان حاصلا
~~ففي ms2989 صحة الرجعة وجهان، أصحهما كما قاله شيخ النووي الكمال سلار في مختصر
~~البحر إنها تصح.
# فصل: في بيان ما يتوقف عليه حل المطلقة (وإذا طلق الحر امرأته) بغير عوض
~~منه حرة كانت أو أمة طلقة (واحدة أو ثنتين) يعد وطؤها ولو في الدبر بناء
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فرع: لو شك في الطلاق فراجع احتياطا ثم إنه اتضح له الحال صحت؛ لأن
~~العبرة في العقود بما في نفس الأمر، بخلاف العبادة؛ لأن العبرة فيها بهما
~~أي بما في نفس الأمر وظن المكلف. وإنما كان نكاح الخنثى المشكل امرأة باطلا
~~إذا تبين رجلا؛ لأنه يحتاط في المعقود له وعليه خلافا للقليوبي ح ف.
# قوله: (مع أن هذا الفصل) أي الذي نحن فيه بتمامه لا الفصل الآتي كما فهم
~~المحشي؛ لأنه فهم أن المراد بالفصل الترجمة فقط، فظن أن الإشارة لقوله في
~~الفصل بعده كما قرره شيخنا. ومراد الشارح بقوله: " مع أن هذا الفصل إلخ "
~~أي فلا يقال إن هذا مغن عما يأتي، والظاهر أن مع بمعنى على فهما فصل واحد
~~ذكر في أوله المنطوق وفي أثنائه المفهوم.
# قوله: (فلو أسلمت الكافرة إلخ) بخلاف ما لو أسلم. هو فقط وكانت تحل له أو
~~أسلما معا مطلقا، فإن النكاح يدوم فيهما سواء كان قبل الدخول أو بعده.
# قوله: (لأن مقصود الرجعة الحل والردة تنافيه) وصحة رجعة المحرم لإفادتها
~~نوعا من الحل كالنظر والخلوة شوبري.
# قوله: (وضابط ذلك) أي عدم صحة الرجعة.
# قوله: (فلو طلق إحدى زوجتيه إلخ) عبارة م ر في شرحه: واستفيد من كلامه
~~عدم صحة رجعة مبهمة كما لو طلق إحدى زوجتيه ثم قال راجعت المطلقة؛ لأن ما
~~لا يقبل التعليق لا يقبل الإبهام اه بحروفه.
# قوله: (ثم راجع إحداهما) أي مبهمة. قوله: (لشبهها) أي الرجعة بالنكاح أي
~~فهي كابتداء النكاح في هذا الحكم، وقوله وهو أي النكاح.
# قوله: (لو تعينت ونسيت إلخ) عبارة م د: ولو تعينت ونسيت لم تصح رجعتها أي
~~إذا قصد رجعة المطلقة إما إذا راجع ms2990 معينة فتبين أنها التي نسيت فيصح
~~اعتبارا بما في نفس الأمر؛ كذا بهامش فليراجع.
# قوله: (وشك في حصوله) أي الشيء كما لو علق طلاقها على فعلها الشيء وشك هل
~~فعلته أو لا فراجع احتياطا ثم ظهر له أنها فعلته.
# قوله: (الكمال سلار) بفتح السين المهملة وتشديد اللام لفظ أعجمي فهو
~~ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة ومعناه رئيس الجيش.
### | [فصل في بيان ما يتوقف عليه حل المطلقة]
# وهو الرجعة في الرجعية وتجديد العقد في البائن بدون الثلاث والمحلل في
~~المطلقة ثلاثا. والترجمة بالفصل ساقطة في بعض النسخ وفي بعضها ثابتة، وهذا
~~على ثبوت الفصل السابق وأما على سقوطه فما هنا ثابت ولا بد.
# قوله: (وإذا طلق) خرج الفسخ فلا رجعة فيه؛ لأنه شرع لدفع الضرر.
# قوله: (الحر) قيد به لقوله بعد واحدة أو
# PageV03P519
# على أنه يوجب العدة وهو الأصح، وكذا لو استدخلت ماءه
~~المحترم فإن الرجعة تثبت به على المعتمد. (فله مراجعتها) بغير إذنها وإذن
~~سيدها (ما لم تنقض عدتها) لقوله تعالى: {فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن
~~أزواجهن} [البقرة: 232] ولو كان حق الرجعة باقيا لما كان يباح لهن النكاح.
# تنبيه: يرد عليه ما إذا خالط الرجعية مخالطة الأزواج بلا وطء، فإن العدة
~~لا تنقضي ولا رجعة له بعد الأقراء أو الأشهر كما في الروضة والمنهاج
~~وأصليهما. وإن خالف في ذلك بعض المتأخرين. ودخل في كلامه ما إذا وطئت بشبهة
~~فحملت ثم طلقها فإن له الرجعة في عدة الحمل على الأصح مع أنها ليست في عدته
~~ولكن لم تنقض عدتها.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ثنتين، وإلا فالعبد مثله إذا طلق طلقة.
# قوله: (بغير عوض منها) أو من غيرها.
# قوله: (طلقة واحدة أو ثنتين فله مراجعتها ما لم تنقض عدتها) تصريح بمفهوم
~~قوله السابق أن يكون الطلاق دون ثلاث وأن يكون قبل انقضاء العدة اه م د.
~~وهو غير ظاهر، بل هو عين ما تقدم لا مفهومه بل المفهوم قوله الآتي: " فإذا
~~انقضت عدتها "، وقوله: " فإن طلقها ثلاثا " إلا أن ms2991 يجاب عنه بأن مراده أن
~~هذا توطئة للمفهوم.
# قوله: (لو استدخلت ماءه) ولو في الدبر بشرط أن تكون زوجة حالتي الإنزال
~~والاستدخال وتصدق في نفي الوطء ونفي استدخال المني. اه. برماوي.
# قوله: لقوله تعالى هذا إنما يظهر استدلالا على المفهوم، فكان الأنسب
~~للشارح تأخيره عند قوله فإذا انقضت عدتها كان له إعادة نكاحها بعقد جديد،
~~يشير لذلك قول الشارح، ولو كان حق الرجعة باقيا إلخ فقوله: لقوله تعالى أي
~~لمفهومه.
# قوله: {أجلهن} [البقرة: 232] أي العدة. قوله: {فلا تعضلوهن} [البقرة:
~~232] أي فلا تمنعوهن أي من أن ينكحن أزواجهن المطلقين لهن؛؛ لأن سبب نزولها
~~أن أخت معقل بن يسار طلقها زوجها أبو الدحداح ثم ندم فخطبها بعد عدتها
~~فرضيت ومنعها أخوها أن تتزوجه أي لا تحبسوهن ولا تمنعوهن من أن ينكحن
~~أزواجهن الذين يرغبون ويصلحون لهن إذا تراضوا أي النساء والمريدون نكاحهن.
~~قوله: (يرد عليه) أي على قوله فله مراجعتها ما لم تنقض عدتها، فإن المعاشرة
~~لا تنقضي عدتها بمضي الأقراء أو الأشهر ومع ذلك لا رجعة فيما زاد على
~~الثلاث منهما؛ قال ق ل: قد يقال لا إيراد؛ لأن انقضاء عدتها بالنسبة لغير
~~لحوق الطلاق متفق عليه سم. وبخط بعض الفضلاء قوله: فإن العدة لا تنقضي أي
~~بالنسبة إلى غيره، أي فلا يجوز لغيره أن يتزوجها؛ لأنها بالنسبة للغير في
~~حكم الزوجة وبالنسبة للزوج في حكم الأجنبية، فيمتنع عليه مراجعتها إلا بعقد
~~جديد؛ ذكره م د. وابتداء العدة التي يحل النكاح بعدها من حين التفريق فقد
~~تبعضت الأحكام فإنه يلحقها الطلاق فقط لا الإيلاء ولا الظهار، ولا نفقة لها
~~ولا كسوة ولا ترثه، ويجب لها السكنى ولا يحد بوطئها كما قاله م ر.
# قوله: (الرجعية) خرج البائن.
# قوله: (مخالطة الأزواج) المراد أنه متمكن منها ولو في بعض الأزمان كالليل
~~دون النهار، كما أفاده شيخنا.
# قوله: (بلا وطء) أي أو بوطء بلا حمل فقوله بلا وطء، ليس بقيد كما صرح به
~~في المنهج وغيره. وهذا التعميم في الرجعية كما ذكره الشارح، وأما ms2992 البائن
~~فإن عاشرها بلا وطء فإن العدة تنقضي فإن كان يطؤها فهي كالرجعية فلا تنقضي
~~عدتها، فإذا أرادت التزويج فرق بينهما الحاكم ثم تعتد بعد ذلك؛ وهو مشكل
~~فإن وطأها زنا ووطء الزنا لا يؤثر فمقتضاه انقضاء العدة مع الوطء تدبر.
# قوله: (ولا رجعة له بعد الأقراء إلخ) أي احتياطا فيهما أو تغليظا عليه،
~~وهذا هو المفتى به وحينئذ فهي كالبائن بعد مضي عدتها الأصلية إلا في لحوق
~~الطلاق خاصة فلا توارث بينهما، ولا يصح منها إيلاء ولا ظهار ولا لعان ولا
~~نفقة لها ولا كسوة وتجب لها السكنى، ولا يحد بوطئها كما رجحه البلقيني في
~~النفقة وأفتى بجميعها الوالد - رحمه الله تعالى - شرح م ر. واعتمد الطوخي
~~أنه يجوز له أن ينكح نحو أختها وأربعا سواها، واعتمد الشيخ سلطان خلافه.
# قوله: (وإن خالف في ذلك) أي في عدم الرجعة، أي فقال له الرجعة بعد ما
~~ذكر.
# قوله: (ودخل في كلامه) أي قوله ما لم تنقض عدتها.
# قوله: (فحملت) فإن لم تحمل فتقدم عدة الطلاق فتكون في عدته. قوله:
# PageV03P520
# وشرط في المرتجع وهو الركن الثاني الاختيار وأهلية
~~النكاح بنفسه، وإن توقف على إذن فتصح رجعة سكران وسفيه ومحرم لا مجنون
~~ومكره ولولي من جن وقد وقع عليه طلاق رجعة حيث يزوجه بأن يحتاج إليه.
# وشرط في الصيغة وهو الركن الثالث لفظ يشعر بالمراد به، وفي معناه ما مر
~~في الضمان وذلك إما صريح وهو رددتك إلي ورجعتك وارتجعتك وراجعتك وأمسكتك
~~لشهرتها في ذلك وورودها في الكتاب والسنة، وفي معناها سائر ما اشتق من
~~مصادرها كأنت مراجعة. وما كان بالعجمية وإن أحسن العربية، وإما كناية
~~كتزوجتك ونكحتك ويشترط فيها تنجيز وعدم تأقيت، فلو قال: راجعتك إن شئت
~~فقالت: شئت، أو راجعتك شهرا لم تحصل الرجعة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مع أنها ليست في عدته) ؛ لأن عدة وطء الشبهة مقدمة حينئذ.
# قوله: (وشرط في المرتجع إلخ) هذا في المعنى معطوف على قوله: بدأ بشروط
~~المحل وكان الأولى ذكر ذلك في ms2993 الفصل السابق ليكون الكلام على الأركان كلها
~~في محل واحد.
# قوله: (وإن توقف) أي النكاح على إذن أي فلا تتوقف الرجعة من العبد
~~والسفيه عليه؛ لأنها استدامة فيغتفر فيها ذلك وإن توقف ابتداء نكاحهما على
~~إذن مالك أمرهما. قوله: (فتصح رجعة سكران) أي إذا كان متعديا ع ش.
# قوله: (وسفيه) أي وعبد ولو بغير إذن الولي والسيد. اه. م ر. قوله:
~~(ومحرم) ومثله من طلق أمة وتحته حرة وأمة؛ لأنها دوام كما مر وهما أهل
~~للنكاح في الجملة. ووجه إدخال المحرم أنه أهل للنكاح وإنما الإحرام مانع أي
~~فهو أهل للنكاح في الجملة. لا يقال هذا يصدق بالمرتد فيقال إنه أهل للنكاح
~~في الجملة لولا الردة؛ لأنا نقول بين الإحرام والردة فرق واضح؛ لأن الردة
~~تزيل أثر النكاح كما سيصرح به بخلاف الإحرام فإنه مانع كلا مانع قاله ح ل،
~~وصحت رجعة المحرم لإفادتها نوعا من الحل كالنظر والخلوة اه.
# قوله: (لا مجنون) بأن طلق في حال إفاقته أو علق الطلاق بصفة ووجدت حال
~~جنونه اه س ل.
# قوله: (ومكره) ونائم ومبرسم ومعتوه.
# قوله: (ولولي من جن) أي يجب عليه ذلك؛ لأنه جواز بعد امتناع، قال ابن
~~قاسم: وانظر إذا طلق الصبي وحكم الحنبلي بصحة طلاقه هل لوليه الرجعة حيث
~~يزوجه كما هو ظاهر قياس المجنون اه. أقول: الظاهر أن له الرجعة قياسا على
~~ابتداء النكاح وإن كان بائنا عند الحنبلي؛ لأن الحكم بالصحة لا يستلزم
~~التعدي إلى ما يترتب عليها وهو عدم الرجعة، فإن كان حكم بصحته وبموجبه وكان
~~من موجبه عنده امتناع الرجعة احتاج في ردها إلى عقد جديد. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (بأن يحتاج إليه) اقتضى هذا وجوب الرجعة له كابتداء النكاح، وقال
~~بعضهم: لا تجب لإمكان أن يزوجه غيرها، ونظر فيه بأن فيه غرامة لصداق آخر من
~~غير حاجة إليه والولي ممنوع من مثله فتأمل ق ل على الجلال.
# قوله: (ومن معناه ما مر) الذي مر الكتابة وإشارة الأخرس.
# قوله: (إلي) هو شرط ms2994 في رددتك فقط فإن الفعل بدونها مجمل يحتمل أنه ردها
~~على أهلها فلم يقبلها فيحتاج للمتعلق، بخلاف باقي الصيغ ومثل إلي: إلى
~~نكاحي. وعلم مما ذكره أنه لا بد من الإضافة إليها باسم ظاهر كزينب أو ضمير
~~أو اسم إشارة كهذه. وعبارة شرح المنهج وم ر: ويسن في ذلك الإضافة كأن يقول
~~إلي أو إلى نكاحي إلا رددتك، فإنه يشترط فيه ذلك؛ لأن الرد وحده المتبادر
~~منه إلى الفهم ضد القبول فقد يفهم منه الرد إلى أهلها بسبب الفراق، فاشترط
~~ذلك في صراحته خلافا لجمع اه.
# قوله: (ورجعتك) بتخفيف الجيم قال تعالى: {فإن رجعك الله إلى طائفة}
~~[التوبة: 83] ومثله راجعت زوجتي إلى عقد نكاحي.
# قال ز ي: واستشكل قول المرتجع راجعت زوجتي إلى نكاحي مع أن المرتجعة لم
~~تخرج عن نكاحه بل هي زوجة حكما في النفقة وغيرها. وأجيب بأن المراد راجعتها
~~إلى نكاح كامل غير صائر لبينونة بانقضاء عدة. قال ح ل: فلو أسقط الضمير نحو
~~راجعت كان لغوا اه. قال ع ش على م ر: وينبغي أن يستثني منه ما لو وقع جوابا
~~لقول شخص له أراجعت امرأتك التماسا كما تقدم نظيره في الطلاق اه. واعلم أنه
~~لا يشترط تحقق وقوع الطلاق على المعتمد، فلو شك فيه فراجع احتياطا ثم اتضح
~~له الحال صح؛ لأن العبرة في العقود بما في نفس الأمر، وإنما لم يكتف
~~بالوضوء فيمن شك ثم بان حدثه؛ لأنه لم يكن ثم جازما بالنية
# PageV03P521
# وسن إشهاد عليها خروجا من خلاف من أوجبه، وإنما لم
~~يجب؛ لأنها في حكم استدامة النكاح السابق وإنما وجب الإشهاد على النكاح
~~لإثبات الفراش وهو ثابت هنا.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والعبادات يعتبر لصحتها ما في نفس الأمر مع ظن المكلف لئلا يكون مترددا
~~في النية اه.
# قوله: (وأمسكتك) وإن لم يقل إلي أو إلى نكاحي على المعتمد ق ل. ونبه
~~الزركشي على أن الرد أشهر في معنى الرجعة من الإمساك وإن كان الإمساك
~~متكررا في القرآن بخلاف الرد، ms2995 ويجوز مسكتك في لغة ولو قال اخترت رجعتك فليس
~~بصريح؛ قاله النووي. وينبغي أن لا يقول ما يقوله بعض الناس اشهدوا علي أني
~~راجعت زوجتي. اه. سم.
# قوله: (وورودها) أي ورود مجموعها وهو الرد في قوله تعالى: {أحق بردهن}
~~[البقرة: 228] والإمساك في قوله: {فإمساك بمعروف} [البقرة: 229] والرجعة في
~~قوله: {فلا جناح عليهما أن يتراجعا} [البقرة: 230] . قوله: (سائر ما اشتق
~~من مصادرها) أي مما هو مناسب له أو لها، فلو قال أنت مراجعة بكسر الجيم أو
~~أنا مراجع بفتحها كان لغوا. اه. ح ل، وأما المصادر فكناية.
# قوله: (كأنت مراجعة) أو مرتجعة ويقوم مقام الضمير هذه أو فلانة ولو حاضرة
~~فلا يكفي راجعت فقط؛ وهل يكفي الإضافة إلى جزئها؟ راجعه ق ل على الجلال.
~~وأقول: راجعته فوجدت ع ش صرح بما نصه: ولو أضاف الرجعة إلى بعضها كأن قال
~~راجعت يدك أو رجلك أو نحو ذلك لا يصح؛ لأن ما لا يصح توقيته ولا تعليقه لا
~~يصح إضافته إلى الجزء اه.
# قوله: (وما كان بالعجمية وإن أحسن العربية) وعلى هذا إذا أتى بغير
~~العربية هل ما كان صريحا بالعربية إذا أتى به بالعجمية يكون صريحا أو يكون
~~كناية وتكون الكناية كناية باقية على حالها، سئل عن ذلك شيخنا في درسه
~~وتحرر أن الصريح بالعربية إذا أتى به بالعجمية يكون صريحا والكناية كناية
~~اه. خ ض.
# قوله: (كتزوجتك) أي سواء جرى ذلك في عقد أم لا، فإنه يكون كناية، فإذا
~~جرى بينه وبين الولي عقد النكاح بإيجاب وقبول فهو كناية في الرجعة؛ لأن ما
~~كان صريحا في شيء لا يكون صريحا في غيره كالطلاق والظهار، فإن نوى فيما إذا
~~عقد على الرجعية بإيجاب وقبول الرجعة حصلت وإلا فلا ولا يلزم المال الذي
~~عقد به اه م د.
# قوله: (ونكحتك) أي أو رفعت التحريم واخترت رجعتك أو أعدت حلك سم.
# قوله: (ويشترط فيها) أي الصيغة. قوله: (إن شئت) أي بكسر التاء وكسر
~~الهمزة، أما إذا ضم التاء من شئت فيصح أو فتح الهمزة ms2996 من إن أو أبدلها بإذ
~~صحت الرجعة لا فرق بين النحوي وغيره، وقيل يفرق بين النحوي وغيره وهو
~~المعتمد كما ذكره ز ي.
# قوله: (شهرا) هل مثله ما لو أتى بما يبعد بقاء الدنيا إليه، وكذا في ح ل،
~~وفي ع ش على م ر: قوله وعدم توقيت شمل ما لو قال راجعتك بقية عمرك فلا تصح
~~الرجعة، وقد يقال بصحتها؛ لأن قوله ذلك معناه أنه راجعها بقية حياتها.
# قوله: (وسن إشهاد عليها) سواء بلفظ صريح وهو واضح أو كناية على اللفظ
~~المنطوق به كما قاله الزركشي، ويسن على الإقرار بها أيضا ويثاب على ذلك وإن
~~كان فيه إرشاد؛ لأنه ليس لمحض الإرشاد ق ل، فلو علمنا بالطلاق وانقضت العدة
~~وعاشرها وادعى أنه راجعها فلا يصدق ولا يقر على ذلك إلا بالبينة، وهذا هو
~~فائدة سنية الإشهاد.
# قوله: (خروجا من خلاف من أوجبه) وهو الإمام مالك وقول قديم في الأم، وعن
~~الإمام أحمد روايتان وجوب الاشتراط واستحبابه كما في شرح الدميري.
# قوله: (لأنها في حكم استدامة النكاح) أي في غالب الأحكام، ولذلك لا يحنث
~~بها من حلف لا يتزوج على المعتمد، ولو حلف لا يراجع حنث برجعته بنفسه أو
~~وكيله ق ل. وانظر معنى هذه الظرفية وما معنى كونها في حكم الاستدامة مع
~~أنها استدامة، وكان الصواب أن يقال: لأنها استدامة إلخ.
# قوله: (لإثبات الفراش) المراد به الزوجية كما يصرح به الشارح في باب
~~اللعان، فإن لم يشهد استحب الإشهاد عند إقرارها بالرجعة خوف جحودها. ولو
~~انقضت العدة وادعى الزوج أنه راجعها قبل انقضائها وأنكرت الزوجة الرجعة قبل
~~انقضائها فلا يصدق الزوج إلا ببينة، فلو صدقته الزوجة في ذلك فلا يشترط
~~البينة. اه. ع ش.
# PageV03P522
# تنبيه: قد علم مما تقرر أن الرجعة لا تحصل بفعل غير
~~الكتابة وإشارة الأخرس المفهمة كوطء ومقدماته وإن نوى به الرجعة لعدم
~~دلالته عليها.
# (فإذا انقضت عدتها) بوضع حمل أو أقراء أو أشهر (كان له) إعادة (نكاحها
~~بعقد جديد) بشروطه المتقدمة في بابه لبينونتها ms2997 حينئذ وحلفت في انقضاء العدة
~~بغير أشهر من أقراء أو وضع إذا أنكره الزوج فتصدق في ذلك إن أمكن وإن خالفت
~~عادتها؛ لأن النساء مؤتمنات على أرحامهن. وخرج بانقضاء العدة غيره كنسب
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (قد علم مما تقرر) أي من أن الصيغة لا بد أن تكون لفظا أو ما في
~~معناه ح ل.
# قوله: (غير الكتابة وإشارة الأخرس) أي؛ لأنهما ملحقان بالقول في كونهما
~~كنايتين شرح م ر.
# قوله: (المفهمة) فإن فهمها كل أحد فهي صريحة وإلا فكناية، ومع ذلك يحصل
~~بها الرجعة برماوي.
# قوله: (كوطء) مثال لما لا تحصل به، خلافا لأبي حنيفة فإنها تحصل به عنده،
~~فلو كانت شافعية فوطئها وهو حنفي فله الطلب وعليها الهرب وعليه به مهر
~~المثل وإن راجع بعده؛ لأنها في تحريم الوطء كالبائن، فكذا في المهر، بخلاف
~~ما لو وطئ زوجته في ردتها أو ردته ثم أسلمت أو أسلم؛ لأن الإسلام يزيل أثر
~~الردة والرجعة لا تزيل أثر الطلاق، قاله في شرح المنهج. وقوله: " مهر المثل
~~" أي مهر بكر إن كانت بكرا ومهر ثيب إن كانت ثيبا، وظاهره وإن علمت
~~بالتحريم قال شيخنا وفيه أنه يلزم عليه أن يكون عقد واحد أوجب مهرين. وأجيب
~~بأن الموجب مختلف؛ لأن الموجب للأول نفس العقد والموجب للثاني وطء الشبهة.
~~قال ح ل: ولا يتكرر بتكرره لاتحاد الشبهة ما لم يدفع مهر الأول قبل الوطء
~~الثاني اه.
# تنبيه: الرجعية زوجة في خمس آيات: الأولى في قوله تعالى: {ولهن الربع مما
~~تركتم} [النساء: 12] الثانية قوله تعالى: {وللمطلقات متاع بالمعروف}
~~[البقرة: 241] الثالثة: {والذين يظاهرون من نسائهم} [المجادلة: 3] الرابعة:
~~{للذين يؤلون من نسائهم} [البقرة: 226] الخامسة: {والذين يرمون أزواجهم}
~~[النور: 6] .
# قوله: (وإن نوى به الرجعة) نعم لو صدر ذلك من كافر واعتقده رجعة ثم
~~أسلموا وترافعوا إلينا أقررناهم كما نقرهم على الأنكحة الفاسدة، بل أولى؛
~~لأنه دوام فيتوسع فيه، بخلاف ما لو ترافع حنفيان فلا نقرهم إلا إن حكم لهما
~~حاكم بصحته برماوي مع زيادة.
# قوله: (في ms2998 انقضاء العدة) قيد أول وقوله (بغير أشهر) قيد ثان، وقوله (إن
~~أمكن) قيد ثالث، وكذا تصدق في بقاء العدة، وإن وصلت إلى سن اليأس ولها
~~النفقة.
# قوله: (من أقراء) ولو باستعجالها.
# قوله: (أو وضع) وإن استعجلته بدواء ويحرم إن نفخت فيه الروح، وإلا فيكره،
~~وهذا مما يجب كتمه عن النساء. اه. م د.
# قوله: (إذا أنكره الزوج) خرج مما لو مات فتعتد لوفاة ولا تصدق في انقضاء
~~عدتها قبل موته ولا ترثه، وقال الأذرعي: فإن كان الطلاق بائنا صدقت ولو
~~ماتت فادعى وارثها الانقضاء قبل موتها صدق الوارث في عدة أشهر ق ل وبرماوي.
~~قوله: (فتصدق) أي بيمينها كما في المنهاج، ولا يجوز لها النكاح ولها النفقة
~~عملا بإنكاره فيهما.
# قوله: (وإن خالفت عادتها) أي في الحيض بأن كانت عادتها في كل شهرين حيضة
~~فادعت أنها حاضت في شهر حيضة ح ف.
# قوله: (مؤتمنات على أرحامهن) حيضا. وحملا، والمؤتمن على الشيء يصدق فيه
~~بيمينه.
# قوله: (كنسب) صورته أن تأتي بولد فيقول الزوج هو مستعار ولم تلديه فيصدق
~~الزوج ولا يقبل قولها إلا ببينة على ولادتها، وأما إذا وافقها على أنها
~~ولدته وأنكر كونه منه فإنها تصدق ولا ينتفي عنه إلا باللعان بعد النفي،
~~وقوله إلا ببينة. فإن قلت: النساء مؤتمنات على ذلك. فالجواب أن هذا لما
~~تعلق بالغير لم يقبلن فيه إلا ببينة. وعبارة سم: قوله كنسب أي فلا يقبل
~~قولها. لا يقال هذا يخالف ما تقرر من أنه إذا أتت الزوجة بولد للإمكان لحقه
~~ولا ينتفي عنه إلا بنفيه بشرطه وهو اللعان؛ لأنا نقول لا مخالفة؛ لأن ذلك
~~فيما إذا سلم أنها أتت به وما هنا
# PageV03P523
# واستيلاد فلا يقبل قولها إلا ببينة وبغير الأشهر
~~انقضاؤها بالأشهر، وبالإمكان ما إذا لم يمكن أو غيره، فيصدق بيمينه ويمكن
~~انقضاؤها بوضع لتمام بستة أشهر ولحظتين من حين إمكان اجتماعهما بعد النكاح
~~ولمصور بمائة وعشرين يوما
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فيما إذا أنكر إتيانها به اه.
# قوله: (واستيلاد) ذكره هنا استطرادي؛ ms2999 لأن الكلام في الرجعة لا في
~~الاستيلاد. وصورة ذلك أن تدعي الأمة أن السيد وطئها وأن هذا الولد منه
~~وينكر السيد الوطء، فالقول قول السيد ولا يقبل قولها إلا ببينة على إقرار
~~السيد بأنه وطئ؛ لأن الملك محقق فلا يزول إلا بيقين.
# قوله: (إلا ببينة) أي على الولادة بعد مضي مدة من إمكان الوطء يمكن فيها
~~ذلك في النسب وبعد إقراره بالوطء بالنسبة للاستيلاد.
# قوله: (وبغير الأشهر انقضاؤها بالأشهر) فيصدق بيمينه، ولو انعكست الصورة
~~فادعى الانقضاء وقال طلقتك في رمضان فقالت بل في شوال صدقت بيمينها؛ لأنها
~~غلظت على نفسها؛ كذا قالاه، وهو بالنسبة لتطويل العدة خاصة وأما النفقة في
~~المدة الزائدة على ما يقوله الزوج فإنها لا تستحقها كما ذكروه في العدة
~~وصرح به هنا صاحب الشامل والكافي وحكاه صاحب البحر عن نص الإملاء ق ل. وله
~~أن يتزوج أختها، وحكى في الحاوي في النفقة وجهين اه خ ض.
# قوله: (أو غيره) أي كقرب الزمن من الطلاق كما قاله شيخنا.
# قوله: (فيصدق بيمينه) واضح في الآيسة، وأما الصغيرة فكان ينبغي تصديقه
~~بلا يمين. وجعل الآيسة لا يمكن حيضها محل نظر فقد تقدم في التعليق على
~~حيضها قبول قولها وإن خالفت العادة فكيف ينتفي الإمكان لا سيما مع قولهم إن
~~استقراء حد اليأس ناقص؟ وما دامت المرأة حية فحيضها ممكن إلا أن يقال اليأس
~~يقوي جانب الزوج فيصدق. قوله: (ويمكن انقضاؤها بوضع لتمام إلخ) ولا بد من
~~انفصال جميع الحمل حتى لو خرج بعضه فراجعها صحت الرجعة، ولو ولدت ثم راجعها
~~ثم ولدت لدون ستة أشهر صحت وإلا فلا اه شرح م ر. قوله: (بستة أشهر) أي
~~عددية لا هلالية، أخذا مما يأتي في المائة والعشرين. قوله: (ولحظتين) أي
~~لحظة للوطء ولحظة للوضع، فلو أتت به تاما لدون ذلك لا يلتفت إليها ولا
~~تنقضي عدتها به؛ لأنا نحكم بأنه من غيره. قال م ر في شرحه: وكان أقله ذلك
~~لما استنبطه العلماء اتباعا لعلي كرم الله وجهه من قوله تعالى: ms3000 {وحمله
~~وفصاله ثلاثون شهرا} [الأحقاف: 15] مع قوله: {وفصاله في عامين} [لقمان: 14]
~~اه.
# قال شيخنا، أي فإذا كان فصاله في عامين وهما مدة الرضاع كان الباقي وهو
~~ستة أشهر مدة الحمل.
# قوله: (من حين إمكان اجتماعهما) أي عادة ولا نظر لإمكانه خرقا للعادة من
~~نحو ولي. اه. ق ل.
# قوله: (ولمصور) أي ولد مصور أي فيه صورة ظاهرة أو خفية بقول القوابل،
~~وهذه يثبت بها الاستيلاد ويجب فيها لغرة ق ل. قوله: (بمائة وعشرين يوما)
~~عبروا بها دون أربعة أشهر؛ لأن العبرة هنا بالعدد دون الأهلة شرح م ر. قال
~~سم في حاشية المنهج بعد قوله " بمائة وعشرين يوما ": ذكر الرافعي في باب
~~العدد أنه يتصور في ثمانين، وكذا نقله في الشامل والحاوي، ونقل عن
~~العراقيين. قال الزركشي: ويشهد له رواية مسلم اه برلسي. وقال م ر: في شرحه
~~بعد قوله ولمصور بمائة وعشرين لخبر الصحيحين: «إن أحدكم يجمع خلقه في بطن
~~أمه أربعين يوما نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل
~~إليه الملك فينفخ فيه الروح» اه.
# وقوله إن أحدكم أي كل واحد منكم يا بني آدم يجمع خلقه أي مادة خلقه وهو
~~المني أربعين يوما، ففي رواية: «إن النطفة إذا وقعت في الرحم وأراد الله أن
~~يخلق منها بشرا طارت تحت كل ظفر وشعر وعرق وعضو، فإذا كان يوم السابع جمعه
~~الله تعالى» وفي رواية: «إنها تمكث كذلك أربعين ليلة ثم تصير دما في الرحم
~~فذلك جمعها، ثم يكون عقب تلك الأربعين في ذلك المحل علقة أي قطعة دم تجمد
~~شيئا فشيئا مثل ذلك أي أربعين يوما، ثم عقب هذه الأربعين الثانية تكون أيضا
~~في هذا المحل مضغة أي قطعة لحم قدر ما يمضغ وتقوى شيئا فشيئا مثل ذلك أي
~~أربعين يوما، ثم عقب هذه الأربعين الثالثة يرسل الله الملك الموكل بالرحم
~~من
# PageV03P524
# ولحظتين ولمضغة بثمانين يوما ولحظتين، وبأقراء لحرة
~~طلقت في طهر سبق بحيض باثنين وثلاثين يوما ولحظتين وفي حيض بسبعة ms3001 وأربعين
~~يوما ولحظة، ولغير حرة طلقت في طهر سبق بحيض، بستة عشر يوما ولحظتين وفي
~~حيض بإحدى وثلاثين يوما ولحظة.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الابتداء يقول أي رب نطفة أي رب علقة أي رب مضغة، فينفخ فيه بعد تشكله
~~على هيئة الإنسان الروح وهو ما يعيش به بأمر الله تعالى» . وفي هذه الرواية
~~أن إرسال الملك في أول الأربعين الرابعة، وفي أخرى في الثانية، وفي أخرى في
~~الثالثة، وفي أخرى في الأولى. قد انتشرت أقوال العلماء في ذلك وقد وقع
~~الجمع بينها بأقوال مختلفة: منها أنه بعد الأولى لتصويره الخفي، والثانية:
~~لتصويره الظاهر، والثالثة: لتشكله، والرابعة: لنفخ الروح فيه. ومنها أنه
~~بعد الأولى لمبادي تخطيطه الخفي، وبعد الثانية لمبادي تخطيطه الظاهر، وبعد
~~الثالثة لمبادي تشكله، وهكذا وإنما ذكرنا ذلك لمسيس الحاجة إليه واضطراب
~~الأقوال فيه، فإنه زبدة ما يحتاج في ذلك، وتعبير الأحاديث بثم المقتضية
~~التراخي مؤول فراجعه ق ل على الجلال.
# قوله: (ولمضغة) أي ولا بد من شهادة القوابل أنها أصل آدمي وإلا لم تنقض
~~بها العدة كالعلقة، ويثبت بها حينئذ أي حين إذ شهدن بأنها أصل آدمي من
~~الأحكام وجوب الغسل، وثبوت النفاس وفطر الصائمة ق ل.
# قوله: (بثمانين يوما) ويشترط هنا شهادة القوابل أنها أصل آدمي وإلا لم
~~تنقض بها العدة شرح م ر. وقوله: " شهادة القوابل " أي أربع منهن وينبغي
~~الاكتفاء بواحدة أخذا من قولهم لمن غاب زوجها وأخبرها عدل أن تتزوج باطنا؛
~~ويمكن حمل ما هنا من اشتراط الأربع على الظاهر كما لو وقع ذلك عند حاكم دون
~~الباطن فيكتفي بواحدة حينئذ اه ع ش على م ر.
# قوله: (سبق بحيض) أي ليحسب قرءا؛ لأنه طهر محتوش بين دمين، فإن لم يسبق
~~بحيض فأقل إمكان انقضاء الأقراء للحرة ثمانية وأربعون يوما ولحظة؛ لأن
~~الطهر الذي طلقت فيه ليس بقرء لكونه غير محتوش بين دمين ولغيرها اثنان
~~وثلاثون يوما ولحظة شرح المنهج وقوله (لكونه غير محتوش بين دمين) في
~~المصباح واحتوش القوم بالصيد أحاطوا به ms3002 وقد يتعدى بنفسه فيقال احتوشوه
~~والمفعول محتوش بالفتح ومنه احتوش الدم الطهر كأن الدماء أحاطت بالطهر
~~واكتنفته من طرفيه فالطهر محتوش بين دمين.
# قوله: (باثنين وثلاثين يوما ولحظتين) لحظة للقرء الأول ولحظة للطعن في
~~حيضة ثالثة، وذلك بأن يطلقها وقد بقي من الطهر لحظة ثم تحيض أقل الحيض ثم
~~تطهر أقل الطهر ثم تحيض وتطهر كذلك ثم تطعن في الحيض لحظة؛ شرح المنهج.
~~واللحظة الأخيرة في جميع صور انقضاء العدة بالأقراء ليتبين تمام القرء
~~الأخير لا من العدة فلا رجعة فيها. اه. شرح المنهج. وقوله " ثم تطعن " بضم
~~العين ويجوز فتحها، فالأول من باب قتل والثاني من باب نفع كما يؤخذ من
~~المصباح. قوله: (بسبعة وأربعين يوما ولحظة) أي من الحيضة الرابعة بأن
~~يطلقها آخر جزء من الحيض. وقوله " ولحظة " لم يقل ولحظتين؛ لأن اللحظة
~~الأولى هي آخر الحيض الذي طلق فيه وهو غير محسوب من المدة.
# قوله: (طلقت في طهر إلخ) فإن جهلت المطلقة أنها طلقت في طهر أو في حيض
~~حمل أمرها على الحيض للشك في انقضاء العدة والأصل بقاؤها.
# تنبيه: قال في المنهج وشرحه: وحرم عليه تمتع بها أي بالرجعية بوطء وغيره
~~كالنظر بشهوة أو بغيرها؛ لأنها مفارقة كالبائن، وعزر معتقد تحريمه لإقدامه
~~على معصية عنده فلا حد عليه بوطء لشبهة اختلاف العلماء في حصول الرجعة به
~~وعليه بوطء مهر مثل. وقوله " وعزر معتقد تحريمه " أي إذا رفع إلى معتقد
~~تحريمه أيضا فحينئذ الحنفي لا يعزر الشافعي وإن اعتقد تحريمه؛ لأن الحنفي
~~يرى حله والشافعي يعزر الحنفي إذا رفع إليه وإن اعتقد حله عملا بالقاعدة أن
~~العبرة بعقيدة الحاكم لا الخصم اه. ز ي وقوله " والشافعي يعزر الحنفي إذا
~~رفع إليه إلخ " هذا في غاية الإشكال، ويلزم عليه تعزير من وطئ في نكاح بلا
~~ولي ولا شهود من أتباع أبي حنيفة وتعزير حنفي صلى بوضوء لا نية فيه أو قد
~~مس فرجه
# PageV03P525
# (و) إذا انقضت عدتها ثم جدد نكاحها (تكون معه على ما
~~بقي) له (من) ms3003 عدد (الطلاق) لما روى البيهقي عن عمر - رضي الله تعالى عنه -
~~أنه أفتى بذلك ووافقه عليه جماعة من الصحابة ولم يظهر لهم مخالف
# (فإن طلقهما) أي الحر (ثلاثا) أو العبد ولو مبعضا طلقتين معا أو مرتبا
~~قبل الدخول أو بعده في نكاح أو أنكحة (لم تحل) أي المطلقة (له إلا بعد وجود
~~خمسة أشياء) في المدخول بها وعلى وجود ما عدا الأول منها في غيرها: الأول
~~(انقضاء عدتها منه) أي المطلق (و) الثاني (تزويجها بغيره) ولو عبدا أو
~~مجنونا (و) الثالث (دخوله بها وإصابتها) بدخول حشفة أو قدرها من مقطوعها
~~ولو كان عليها حائل كأن لف عليها خرقة، فإنه يكفي تغييبها في قبلها خاصة لا
~~في غيره كدبرها كما لا يحصل به التحصين، وسواء أولج هو أم نزلت عليه في
~~يقظة أو نوم أو أولج فيها وهي نائمة. (و) الرابع (بينونتها منه)
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ومالكي توضأ بماء قليل وقعت فيه نجاسة لم تغيره أو بمستعمل، أو ترك قراءة
~~الفاتحة خلف الإمام، وكل ذلك في غاية الإشكال لا سبيل إليه وما أظن أحدا
~~يقوله. وأما القاعدة التي ذكرها فعلى تسليم أن الأصحاب صرحوا بها فيتعين
~~فرضها في غير ذلك وأمثاله. وبالجملة فالأوجه الأخذ بما أفادته عبارته هنا
~~من مقتضى الحل، فالحنفي لا يعزر فليحرر سم. وقوله " فلا حد عليه " أي ولا
~~عليها وإن تكرر وعلما بالحرمة.
# انقضت عدتها ثم جدد نكاحها قوله: (ثم جدد نكاحها تكون معه إلخ) قد يقال
~~هي تكون معه على ما بقي ولو راجعها في الطلاق الرجعي فلا يتقيد بتجديد
~~نكاحها، فلعل التقييد بذلك؛ لأنه محل التوهم. وعبارة سم: وإذا راجعها أو
~~نكحها بعقد جديد. قوله: (أفتى بذلك) أي الكون، أي كونها معه على ما بقي من
~~عدد الطلاق.
# قوله: (ولم يظهر لهم مخالف) فهو إجماع سكوتي.
# قوله: (لم تحل) أي المطلقة له أي لا بنكاح ولا بملك يمين. وصورة التحليل
~~الشرعي أن يعقد في الملفقة ولي صغير له على المطلقة ثلاثا ويدخل بها ms3004 ويوجد
~~منه وطء مع انتشار آلته بعد حكم حاكم شرعي شافعي بصحة ذلك النكاح ثم يطلق
~~الصبي عند حاكم حنبلي ويحكم بصحة طلاقه وأنه لا عدة على مطلقته بعد تقدم
~~دعوى ليكون حكمه رافعا للخلاف إذ يشترط للحكم الرافع للخلاف دعوى، ويشترط
~~عند الحنبلي أن لا يبلغ المطلق عشر سنين وإلا فلا بد للمطلقة من عدة، أو أن
~~يطلق ولي الصغير المذكور إذا رأى في ذلك مصلحة ويحكم حاكم مالكي بالشرط
~~السابق، فإذا توفرت الشروط المذكورة جاز لزوجها الأول نكاحها اه شبشيري
~~وقرره العلامة الحفني.
# فائدة: في مذهب الإمام أحمد أن الولد إذا كان دون عشر سنين يصح نكاحه
~~بنفسه ويصح طلاقه ولا عدة عليه، فإن بلغ عشرا وجبت العدة. وهذه العمل بها
~~أحسن من العمل بالملفقة، فإن بعض العلماء دعا على من يعمل بها ومحله ما لم
~~يعلم أنه محلل، فإن علم أنه محلل فلا يكفي عندهم كما أخبرنا بذلك بعض علماء
~~الحنابلة.
# قوله: (وعلى وجود) الأولى أن يقول وبعد وجود إلخ، ويمكن أن تكون على
~~بمعنى مع. قوله: (ولو عبدا) أي بالغا عاقلا، وقوله " أو مجنونا " أي بالغا.
# قوله: (إصابتها) عطف تفسير.
# قوله: (بدخول حشفة) وإن لم ينزل. قوله: (أو قدرها) أي وتعترف بذلك عليه،
~~فلو عقد لها على آخر ثم طلقها ولم تعترف بإصابة ولا عدمها وأذنت في تزويجها
~~من الأول ثم ادعت عدم إصابة الثاني فالظاهر تصديقها سواء كان قبل عقد
~~زواجها الأول أو بعده، ولا يشكل عليه ما يأتي عن القمولي من التفرقة بين
~~كون الإنكار قبل العقد أو بعده؛ لأنه مفروض فيمن أخبرت أولا بالتحليل ثم
~~أنكرته، وما هنا فيمن لم يسبق إقرار وإذنها في التزويج من الأول يجوز أنها
~~بنته على ظنها أن العقد بمجرده مبيح حلها للأول وإن كانت ممن لا يخفى عليها
~~ذلك؛ لأنه بفرض علمها يحمل نسيانها اه ع ش على م ر.
# قوله: (فإنه يكفي تغييبها) وإن انتفى قصد الزوجين كنوم وجنون منهما كما
~~ذكره الشارح.
# قوله: (كما لا ms3005 يحصل به التحصين) وقد نظم بعضهم صور الفرق بقوله:
# الدبر مثل القبل في الإتيان ... لا الحل والتحليل والإحصان
# PageV03P526
# أي الزوج الثاني بطلاق أو فسخ أو موت (و) الخامس
~~(انقضاء عدتها منه) لاستبراء رحمها لاحتمال علوقها من إنزال حصل منه.
# تنبيه: يشترط انتشار الآلة وإن ضعف الانتشار واستعان بأصبعه أو أصبعها
~~بخلاف ما لم ينتشر لشلل أو عنة أو غيره فالمعتبر الانتشار بالفعل لا بالقوة
~~على الأصح كما أفهمه كلام الأكثرين وصرح به الشيخ أبو حامد وصاحبا المهذب
~~والبيان وغيرهم، حتى لو أدخل السليم ذكره بأصبعه بلا انتشار لم يحلل
~~كالطفل. فما قيل إن الانتشار بالفعل لم يقل به أحد ممنوع. ولا بد أيضا من
~~صحة النكاح فلا يحلل الوطء في النكاح الفاسد ولا ملك اليمين ولا وطء
~~الشبهة؛ لأنه تعالى علق الحل بالنكاح وهو إنما يتناول النكاح الصحيح بدليل
~~ما لو حلف لا ينكح لا يحنث بما ذكر. وكون الزوج ممن يمكن جماعه لا طفلا لا
~~يتأتى منه ذلك، أو يتأتى منه وهو رقيق؛ لأن نكاحه إنما يتأتى بالإجبار وقد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وفيئة الإيلاء ونفي العنة ... والإذن نطقا وافتراش القنة
# ومدة الزفاف واختيار ... رد بعيب بعد وطء الشاري
# تصدق في الحيض نفي الرحم ... إذا زنى المفعول فاحفظ نظمي
# وقوله في النظم " والإذن نطقا " أي أن الموطوءة في الدبر لا يشترط إذنها
~~في صحة نكاحها ولا تصير الأمة به فراشا. وقوله " ومدة الزفاف " يعني أنها
~~لا تصير كالموطوءة في قبل في مدة الزفاف بأن يبيت عندها ثلاثا بل يبيت
~~عندها سبعا. وقوله " بعد وطء الشاري " أي إذا وطئ المشتري الأمة في الدبر
~~ثم ظهر بها عيب فله اختيار الرد، ولا يكون الوطء في الدبر مانعا من الرد
~~بخلاف الوطء في القبل إذا كانت بكرا يكون عيبا حادثا يسقط به الرد القهري.
~~وقال بعضهم: الظاهر أن هذا يصور بما إذا وطئها في الطريق التي يسير فيها
~~للرد، فإن كان الوطء في القبل فلا رد؛ لأنه إجازة وإن كان ms3006 في الدبر رد.
~~وقوله " إذا زنى المفعول " أي المرأة الموطوءة في الدبر حال الحيض لا يسن
~~في حقه التصدق بدينار ولا بنصفه، وقوله " إذا زنى المفعول " أي المرأة
~~الموطوءة في الدبر.
# قوله: (بينونتها) المراد بالبينونة مطلق الفرقة ليشمل ما إذا طلقها طلاقا
~~رجعيا وانقضت عدتها.
# قوله: (لاحتمال علوقها من إنزال) أي إن كان بالغا وإلا بأن كان مراهقا
~~فالعدة للتعبد.
# قوله: (تنبيه) اشتمل هذا التنبيه على أربعة شروط غير الخمسة، وهي: انتشار
~~الآلة بالفعل وصحة النكاح وكون الزوج ممن يمكن جماعه وكونه غير رقيق صبي.
~~وسيذكر في التتمة شرطا عاشرا وهو الافتضاض في البكر.
# قوله: (وإن ضعف الانتشار) بأن يكون بحيث يقوى على الدخول ولو بإعانة بنحو
~~أصبع، وليس لنا وطء يتوقف تأثيره على الانتشار سوى هذا ح ل.
# قوله: (أو عنة أو غيره) كطفل لا يمكن وطؤه.
# قوله: (بلا انتشار لم يحلل) وإن انتشر داخل الفرج.
# قوله: (ممنوع) بل هو المعول عليه.
# قوله: (من صحة النكاح) منه يعلم أنه لا يحصل التحليل به إلا إن كان
~~المزوج له أبا أو جدا وكان عدلا وفي تزويجه مصلحة للصبي وكان المزوج للمرأة
~~وليها العدل بحضرة عدلين، فمتى اختل شرط من ذلك لم يحصل به التحليل لفساد
~~النكاح. ومنه يعلم أن ما يقع في زماننا من تعاطي ذلك والاكتفاء به غير
~~صحيح؛ لأن الغالب أو المحقق أن الذين يزوجون أولادهم لإرادة ذلك إنما هم
~~السفلة المواظبون على ترك الصلوات وارتكاب المحرمات وأن تزويجهم أولادهم
~~لذلك الغرض لا مصلحة للطفل فيه، بل فيه مفسدة أي مفسدة، وكثيرا ما يقع فيه
~~أن المزوج للمرأة من غير أوليائها بأن توكل رجلا أجنبيا في عقد نكاحها ع ش
~~على م ر.
# قوله: (ولا ملك اليمين) أي فلو وطئ السيد المطلقة ثلاثا لم تحل لمطلقها،
~~كما أنه لو ملكها لم يحل له وطؤها أيضا. قوله: (ولا وطء الشبهة) بالرفع
~~عطفا على الوطء. قوله: (لا يحنث بما ذكر) أي بالعقد الفاسد وإنما يحنث
~~بالعقد الصحيح، وهذا حيث أطلق؛ ms3007 لأن النكاح حقيقة في العقد الصحيح فلا ينصرف
~~عند الإطلاق إلا له أما لو قصد به الوطء فلا يحنث إلا بالوطء لا بالعقد وإن
~~صح؛ لأنه صرف بالنية عن حقيقة. قوله: (ممن يمكن جماعه) أي بأن يكون
# PageV03P527
# مر أنه ممتنع فليحذر مما وقع لبعض الرؤساء والجهال من
~~الحيلة لدفع العار من إنكاحها مملوكة الصغير ثم بعد وطئه يملكه لها لينفسخ
~~النكاح، وقد قيل: إن بعض الرؤساء فعل ذلك وأعادها فلم يوفق الله بينهما
~~وتفرقا، وإنما حرمت عليه إلى أن تتحلل تنفيرا من الطلاق الثلاث ولقوله
~~تعالى: {فإن طلقها} [البقرة: 230] أي الثالثة {فلا تحل له من بعد حتى تنكح
~~زوجا غيره} [البقرة: 230] .
# تتمة: يكفي وطء محرم بنسك وخصي ولو كان صائما أو كانت حائضا أو صائمة أو
~~مظاهرا منها أو معتدة من شبهة وقعت في النكاح المحلل أو محرمة بنسك؛ لأنه
~~وطء زوج في نكاح صحيح، ويشترط في تحليل البكر الافتضاض كما قاله الشيخان.
~~وتحل كتابية لمسلم بوطء مجوسي أو وثني في نكاح نقرهم عليه، ولو نكح الزوج
~~الثاني بشرط أنه إذا وطئها طلقها أو فلا نكاح بينهما، وشرط ذلك في صلب
~~العقد لم يصح النكاح؛ لأنه شرط يمنع دوام النكاح فأشبه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# متشوفا للجماع بأن يكون مراهقا، فلا يكفي غير المراهق وإن انتشر ذكره.
~~فالمراد أنه يتصور منه ذوق اللذة بأن يشتهي طبعا بحيث ينقض لمسه فيما يظهر
~~فتح الجواد، وظاهره إن كانت الزوجة ممن لا يمكن وطؤها عادة وهو الراجح
~~شوبري. وعبارة شرح م ر وع ش: وكونه ممن يمكن جماعه أي يتشوف إليه منه وقوله
~~إليه أي الوطء، وقوله " منه " أي من الصبي عادة أي من ذوي الطباع السليمة
~~فلا يصح من غيره لانتفاء أهليته لذوق العسيلة. وقد يؤخذ منه ما ذكرته في
~~شرح الإرشاد أن من اشتهى طبعا حلل كما ينقض الوضوء بمسه ومن لا فلا.
# قوله: (لا طفلا) المراد به غير المراهق؛ لأن المراهق يحصل به التحليل كما
~~قرره شيخنا.
# قوله: ms3008 (لا يتأتى منه) أي لا يتشوف إليه منه، وفارق الطفلة حيث يحصل
~~التحليل بوطئها بأن القصد من المحلل التنفير أي التنفير عن استيفاء عدد
~~الطلاق وهو حاصل بوطئها وليس حاصلا بتغييب حشفة الطفل. وصورة تحليل الطفلة
~~أي غير المراهقة بأن استدخلت ماءه المحترم وطلقها ثلاثا ثم أراد أن يجدد
~~عليها العقد بعد التحليل، هذا ليس بلازم بل ولو طلقها ثلاثا قبل الدخول
~~واستدخال المني وأراد أن يعقد عليها ثانيا فلا تحل له إلا بعد محلل وإن كان
~~لا عدة عليها اه.
# قوله: (وقد مر أنه) أي الإجبار ممتنع أي في العبد بخلاف الأمة مطلقا.
~~والفرق أن السيد يملك في الأمة الرقبة ومنفعة بضعها فله أن ينقل المنفعة
~~لغيره وهو في العبد لا يملك منفعة بضعه فليس له إجباره على ما يتعلق به،
~~وفي إخراج هذا بالشرط المذكور نظر والصواب إخراجه بقوله: ولا بد من صحة
~~النكاح إلخ؛ وفي كلامه نظر من جهة أن الحكم الذي ذكره لم يمر وهو تابع في
~~التعبير بذلك لغيره فكان الأولى أن يقول: وهو ممتنع قوله: (ممتنع) أي لا
~~يجبر السيد عبده على النكاح.
# قوله: (لينفسخ النكاح) أي صورة ولو قيل بصحته، وهذا باطل عند الشافعي
~~وعند الحنفية صحيح؛ فإن قلدهم في ذلك صح وإلا فلا.
# قوله: (تنفيرا من الطلاق الثلاث) إيضاحه قول الإمام القفال؛ وذلك؛ لأن
~~الله تعالى شرع النكاح للاستدامة وشرع الطلاق الذي يملك فيه الرجعة لأجل
~~الرجعة فكان من لم يقبل هذه الرخصة وقطعه مستحقا للعقوبة ونكاح الثاني فيه
~~غضاضة على الأول.
# وقوله: " غضاضة أي مرارة والمراد لازمها وهو الصعوبة؛ ولهذا المعنى حرمت
~~أزواجه عليه الصلاة والسلام على غيره إكراما له. اه. سم.
# قوله: (أي الثالثة) أي الطلقة الثالثة، فالهاء في قوله طلقها مفعول
~~(مطلق) . وعبارة بعضهم: قوله: " أي الثالثة " ليس تفسيرا للضمير بل الضمير
~~راجع للمنكوحة، والمعنى: فإن طلق الزوج المنكوحة الطلقة الثالثة، فقوله: "
~~أي الثالثة " صفة لمحذوف معمول لطلق.
# قوله: (وقعت) أي الشبهة في نكاح المحلل بأن نكحها المحلل فوطئت ms3009 بشبهة من
~~غيره قبل أن يطأها المحلل ثم وطئها في عدة الشبهة حلت للزوج الأول تأمل.
~~قوله: (في تحليل البكر) أي ولو غوراء ح ف وم ر.
# قوله: (نقرهم عليه) أي بأن كان في غير المحارم كأخت ح ف.
# قوله: (بشرط أن لا يطأها) هذا عام في المحلل وغيره.
# قوله: (كره) قال داود
# PageV03P528
# التأقيت. ولو تواطأ العاقدان على شيء من ذلك قبل
~~العقد ثم عقدا بذلك القصد بلا شرط كره.
# ولو نكحها بشرط أن لا يطأها أو أن لا يطأها إلا نهارا أو إلا مرة مثلا لم
~~يصح النكاح إن كان الشرط من جهتها لمنافاته مقصود العقد، فإن وقع الشرط منه
~~لم يضر؛ لأن الوطء حق له فله تركه والتمكين حق عليها فليس لها تركه، ويقبل
~~قول المطلقة ثلاثا في التحليل بيمينها عند الإمكان، وللأول تزويجها وإن ظن
~~كذبها لكن يكره، فإن قال: هي كاذبة منع من تزويجها، إلا إن قال بعده: تبين
~~لي صدقها، ولو حرمت عليه زوجته الأمة بإزالة ما يملكه عليها من الطلاق ثم
~~اشتراها قبل التحليل لم يحل له وطؤها لظاهر القرآن.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لا يبعد أن يكون مريد النكاح للمطلقة ليحللها للزوج مأجورا إذا لم يشرطه
~~في العقد؛ لأنه قصد إرفاق أخيه المسلم وإدخال السرور عليه إن كان نادما،
~~حكاه في التمهيد. اه. سم.
# قوله: (لم يصح النكاح) وعليه حمل الحديث: «لعن الله المحلل والمحلل له»
~~وهذا عندنا، وأما عند المالكية فعلى ظاهره فلا يصح التحليل مطلقا بهذا
~~الشرط سواء وقع في صلب العقد أو قبله. ومحل عدم الصحة إن لم يكن بها مانع
~~كالرتق وإلا فلا يضر هذا الشرط في العقد؛ لأنه من مصالحه اه. وإن كان لا
~~يحصل التحليل إلا بالوطء؛ لأنه زوج غير محلل. قال الدميري: ولم تذكر المرأة
~~في اللعن؛ لأن الغالب جهلها ذلك فإن علمت لعنت. قلت: وانظر ما المانع من
~~دخولها في الحديث ويكون المراد بالمحلل له ما هو أعم فيشمل الرجل والمرأة
~~إذ التحليل ms3010 يحصل بما ذكر لكل منهما فتأمل.
# قوله: (من جهتها) كأن كان من وليها أو منها.
# قوله: (ويقبل قول المطلقة) أي فتصدق في أنها زوجت وأنه أدخل حشفته وأن
~~العدة انقضت كما قرره شيخنا.
# قوله: (بيمينها) ولا يحتاج إليه إلا إذا أنكر المحلل بعد طلاقه الوطء أو
~~قال ذلك وليها، أما إذا لم يعارض أحد وصدقها الزوج الأول فلا يحتاج إلى
~~يمينها كما أفاده شيخنا الحفناوي. وعبارة ح ل: ويقبل قولها بيمينها أن
~~المحلل وطئ بالنظر لحلها للأول لا لوجوب المهر بتمامه وإن أنكر الوطء،
~~وللأول نكاحها وإن ظن كذبها بحيث لم يصرح به، فإن صرح به فلا بد أن يقول
~~تبينت صدقها؛ لأن العبرة في العقود بقول أربابها وأنه لا عبرة بالظن إذا لم
~~يكن له مستند شرعي، ولو أنكرت الوطء لم تحل للأول اه. وفي ق ل على الجلال
~~ما نصه: وتصدق في عدم الإصابة وإن اعترف بها المحلل، فليس للأول تزويجها
~~وتصدق في دعوى الوطء إذا أنكره المحلل أو الزوج كما تصدق إذا ادعت التحليل
~~وإن كذبها الولي أو الشهود أو الزوج أو اثنان من هؤلاء الثلاثة، لا إن
~~كذبها الجميع؛ ويكره نكاح من ظن كذبها فيه. ولو رجع الزوج عن التكذيب قبل
~~أو رجعت هي عن الإخبار بالتحليل قبلت قبل عقد الزوج لا بعده اه.
# فرع: رجع من غيبته وادعى موت زوجته حل له نكاح نحو أختها أو رجعت إحدى
~~الأختين وادعت موت الأخرى لم تحل لزوج أختها التي ادعت موتها، والفرق أن
~~الزوج قادر على حل نحو الأخت بنفسه بطلاق مثلا بخلافها.
# قوله: (عند الإمكان) أي بأن مضى زمن يمكن فيه التزوج وانقضاء العدة.
# قوله: (وللأول تزويجها) الأولى تزوجها فيه وفيما بعده. قوله: (فإن قال هي
~~كاذبة إلخ) ولو كذبها الغير والولي والشهود لم تحل على الأصح كما نقله في
~~الروضة عن المروزي؛ لكن صحح البلقيني الحل، ونقله عن الرازي. ولو أنكرت
~~النكاح ثم كذبت نفسها وادعت نكاحا بشروطه فللأول تزوجها إن صدقها. اه. سم.
# قوله: ms3011 (لظاهر القرآن) وهو قوله تعالى: {فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا
~~غيره} [البقرة: 230] فتصدق بهذه الصورة.
# PageV03P529
# بسم الله الرحمن الرحيم فصل: في الإيلاء
# وهو لغة الحلف قال الشاعر
# وأكذب ما يكون أبو المثنى ... إذا آلى يمينا بالطلاق
# وشرعا حلف زوج يصح طلاقه على امتناعه من وطء زوجته مطلقا أو فوق أربعة
~~أشهر كما سيأتي. والأصل في ذلك قوله تعالى: {للذين يؤلون من نسائهم تربص
~~أربعة أشهر} [البقرة: 226] الآية وإنما عدي فيها بمن وهو إنما يعدى بعلى
#
### | [حاشية البجيرمي]
### | [فصل في الإيلاء]
# وأخره عن الرجعة لصحته من الرجعية وكذا يقال: في ذكر الظهار واللعان
~~عقبها، وكان طلاقا بائنا في الجاهلية، لا رجعة بعده أبدا فغير الشرع حكمه
~~إلى ما يأتي من ضربها أربعة أشهر، ثم بعدها بالفيئة أو الطلاق، فإن امتنع
~~منهما طلق عليه القاضي. قوله (لغة الحلف) أي بدليل قراءة ابن عباس: (للذين
~~يقسمون من نسائهم) قوله: (وأكذب ما يكون إلخ) أي أكذب أحواله إذا حلف
~~بالطلاق ع ش.
# قوله: (أبو المثنى) هو شاعر كان يكثر الحلف بالطلاق. قوله: (حلف زوج) :
~~أي غير مجبوب وغير مشلول، بخلاف ما لو طرأ الشلل أو الجب بعد الإيلاء، فلا
~~يمنع من ترتب الأحكام وهو من إضافة المصدر لفاعله، ودخل في الزوج المسلم
~~والكافر والحر والعبد، وقد اشتمل التعريف على جميع الأركان قوله: (زوجته)
~~أي غير الرتقاء والقرناء، سواء كانت مسلمة أو كافرة، حرة أو أمة قوله:
~~(مطلقا) أي امتناعا مطلقا قوله: (أو فوق أربعة أشهر) لأن المرأة يعظم ضررها
~~إذا زاد على ذلك، لأنها تصبر عن الزوج أربعة أشهر، وبعد ذلك يفنى صبرها أو
~~يقل.
# روى البيهقي عن عمر، أنه خرج مرة في الليل في شوارع المدينة، فسمع امرأة
~~تقول:
# تطاول هذا الليل واسود جانبه ... وأرقني أن لا خليل ألاعبه
# فوالله لولا الله تخشى عواقبه ... لحرك من هذا السرير جوانبه
# مخافة ربي والحياء يصدني ... وأخشى لبعلي أن تنال مراتبه
# فقال عمر لابنته حفصة: كم أكثر ما تصبر ms3012 المرأة عن الزوج؟ وروي أنه سأل
~~النساء، فقلن له تصبر شهرين وفي الثالث يقل صبرها، وفي آخر الرابع يفقد
~~صبرها، فكتب إلى أمراء الأجناد أن لا تحبسوا رجلا عن امرأته، أكثر من أربعة
~~أشهر، وقولها من هذا السرير أرادت نفسها، لأنها فراش الرجل فهي كالسرير
~~الذي يجلس عليه اه. شرح المنهاج للدميري فقولها: لولا إلخ البيت. المراد
~~منه: لولا أخشى الله لزنيت.
# قوله: {يؤلون} أي يحلفون قوله: (وإنما عدي إلخ) جواب عن سؤال حاصله: أن
~~الإيلاء بمعنى الحلف، والحلف يتعدى بعلى لا بمن.
# وحاصل الجواب أن الآية فيها تضمين بياني، وضابطه أن يكون هناك فعل مذكور
~~لا يناسب الحرف المذكور، فيؤتى باسم فاعل من فعل محذوف يناسب الحرف
~~المذكور، ويجعل اسم الفاعل حالا من فاعل الفعل المذكور، كما قدره الشارح
~~بقوله: مبعدين إلخ أو تضمين
# PageV04P003
# لأنه ضمن معنى البعد، كأنه قال: للذين يؤلون مبعدين
~~أنفسهم من نسائهم.
# وهو حرام للإيذاء وأركانه ستة: حالف ومحلوف به، ومحلوف عليه، ومدة وصيغة،
~~وزوجان. والمصنف ذكر بعضها بقوله: (وإذا حلف) أي الزوج باسم من أسمائه
~~تعالى أو صفة من صفاته أو بالتزام ما يلزم بنذر أو تعليق طلاق أو عتق (أن
~~لا يطأ زوجته) الحرة أو الأمة وطئا شرعيا فهو مول فلا إيلاء بحلفه على
~~امتناعه من تمتعه بها بغير وطء ولا من وطئها في دبرها أو في قبلها في نحو
~~حيض أو إحرام. ثم أشار إلى المدة بقوله: (مطلقا) بأن يطلق كقوله: والله لا
~~أطؤك. (أو مدة تزيد على أربعة أشهر) كقوله والله لا أطؤك خمسة أشهر أو قيد
~~بمستبعد الحصول فيها
#
### | [حاشية البجيرمي]
# نحوي وهو إشراب كلمة معنى كلمة أخرى لتؤدي معناها وتتعدى تعديتها كما
~~أشار له الشارح بقوله، لأنه ضمن معنى البعد فعلى هذا يولون معناه: يبعدون.
~~قال ابن عرفة في تفسيره: وفائدة التضمين أن تدل كلمة واحدة على معنى
~~كلمتين.
# قوله: (وهو حرام) : أي من الكبائر على ما في الزواجر، قال سم على ابن
~~حجر: عد ms3013 في الزواجر الإيلاء من الكبائر قال: وعدي لهذا من الكبائر غير
~~بعيد، وإن لم أر من ذكره، لكن نقل عن مر أنه صغيرة وهو الأقرب عش على مر.
# قوله: (ومدة) : أي حقيقة وهو ظاهر أو حكما بأن يطلق أو يؤبد.
# قوله: (وزوجان) الأولى وزوجة لأن الزوج هو الحالف، وقد تقدم أو كان يحذف
~~الحالف فيما تقدم لينتفي التكرار، والجواب: أنه أشار بذلك إلى أن الحالف،
~~لا بد أن يكون زوجا لكن هذا يقتضي أن يكون الزوج شرطا في الحالف لا ركنا
~~وقد نظمها بعضهم فقال:
# أركان الإيلاء من يحطها لديه ... حالف ومحلوف ومحلوف عليه
# وزوجة وصيغة ومده ... فافهم مقالي لا لقيت شده
# وقول الناظم: ومحلوف أي به وإنما حذفه لضرورة النظم.
# قوله: (ذكر بعضها) : أي الأركان وهو ما عدا المحلوف به فإنه لم يذكره
~~قوله: (أو بالتزام ما يلزم بنذر) . كإن وطئتك، فعلي عتق رقبة، أو فلله علي
~~صدقة، أو صوم أو صلاة. ولو قال أو التزام عطفا على حلف لكان أولى، فإن
~~صنيعه يقتضي أنه من الحلف وليس كذلك ومثله يجري في قوله: أو تعليق طلاق.
~~اه. م د. وقد يؤول كلامه أي أو أتى بالتزام إلخ، لكن عبارة المنهج تقتضي
~~أنه حلف كعبارة الشارح وهو كذلك لأنه داخل في تعريف الحلف لقول المنهج في
~~الطلاق والحلف، ما تعلق به حث أو منع أو تحقيق خبر ثم مثل ذلك.
# وفهم القليوبي أن المراد بالحلف ما فيه كفارة، فاعترض على الشارح، وقد
~~علمت رده بتعريفه المذكور. قوله: (فهو مول) . جعله جواب إذا فيكون قول
~~الماتن الآتي فهو مول ضائعا مع أنه كان جواب إذا فكان الأولى للشارح عدم
~~ذكره.
# قوله: (فلا إيلاء) لكنه خالف فيحنث إذا خالف يمينه، وتلزم الكفارة وإن لم
~~يترتب عليه أحكام الإيلاء، وكذا يقال في كل الصور، التي ينتفي فيها
~~الإيلاء.
# قوله: (مطلقا) نعت لمصدر محذوف، أي امتناعا مطلقا غير مقيد بمدة ومثل
~~المطلق المؤبد اه. زي.
# قوله: (بأن يطلق) : فيه تفسير الشيء بنفسه، فلو قال: ms3014 بأن لا يقيد بمدة
~~لكان أولى، فقوله: (أو مدة تزيد إلخ) أي بيمين واحدة، ليخرج ما إذا زادت
~~على أربعة أشهر بيمينين، كالمثال الآتي كما في شرح المنهج.
# قوله: (على أربعة أشهر) أي ولو قدرا لا يسع الرفع للحاكم على المعتمد، ق
~~ل.
# وفائدته: حينئذ الإثم، لإيذائها وقطع طمعها من الوطء في تلك المدة سم.
~~وأما الإيلاء الذي يترتب عليه الرفع للقاضي وضرب المدة فيشترط أن يكون
~~زائدا على الأربعة بزمن يسع ذلك، وعبارة ح ل ونقل عن والد شيخنا أن الإيلاء
~~الذي يترتب عليه الأحكام، ما زاد على أربعة أشهر بمدة يمكن فيها المطالبة
~~والرفع للحاكم والإيلاء الذي يحصل به الإثم، هو أن تزيد على أربعة أشهر،
~~ولو لحظة لا تسع اه. وبه يجمع بين كلام م ر وز ي قال البلقيني وهذه الأشهر
~~هلالية، فلو حلف أنه لا يطؤها مائة وعشرين يوما لم يحكم بأنه مول في الحال
~~فإذا مضت أربعة أشهر هلالية، ولم يتم ذلك العدد لنقص الأهلة أو بعضها، تبين
~~حينئذ كونه موليا اه
# PageV04P004
# كقوله: والله لا أطؤك حتى ينزل السيد عيسى - عليه
~~الصلاة والسلام - أو حتى أموت أو تموتي أو يموت فلان (فهو مول) لضررها بمنع
~~نفسه مما لها فيه حق العفاف وخرج بقيد الزوجة أمته فلا يصح الإيلاء منها
~~وبقيد الزيادة على أربعة أشهر، ما إذا حلف لا يطؤها مدة وسكت، أو لا يطؤها
~~أربعة أشهر، فإنه لا يكون موليا فيهما.
# أما الأول: فلتردد اللفظ بين القليل والكثير. وأما الثاني: فلصبرها عن
~~الزوج هذه المدة. فإذا قال: والله لا أطؤك أربعة أشهر، فإذا مضت، فوالله لا
~~أطؤك أربعة أشهر. فليس بمول لانتفاء فائدة الإيلاء ولكنه يأثم لكن إثم
~~الإيذاء لا إثم الإيلاء. قال في المطلب: وكأنه دون إثم المولي. ويجوز أن
~~يكون فوقه لأن ذلك تقدر فيه على رفع الضرر. بخلاف هذا فإنه لا رفع له إلا
~~من جهة الزوج بالوطء هذا إذا أعاد حرف القسم. فلو قال: والله لا أطؤك أربعة
~~أشهر، ms3015 فإذا مضت فلا أطؤك أربعة أشهر كان موليا لأنها يمين واحدة اشتملت على
~~أكثر من أربعة أشهر، ولو قال: والله لا أطؤك خمسة أشهر فإذا مضت فوالله لا
~~أطؤك ستة أشهر. فإيلاءان لكل منهما حكمه.
# وشرط في الصيغة لفظ يشعر بالإيلاء وفي معناه ما مر في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# برماوي. قوله: (أو قيد) عطف على مطلقا أي أو مقيدا بمستبعد الحصول أي
~~فنزول عيسى بعيد، وكذا الموت بعيد في ظن ابن آدم لما جبل عليه من حب الحياة
~~وطول الأمل، وإن كان الموت أقرب من كل شيء.
# قال ق ل: ومثله لا أطؤك إلا في الدبر، بخلاف إلا في النفاس وإلا في نهار
~~رمضان، وإلا في الحيض أو نحو ذلك، لأن المنع فيها لعارض بخلاف الدبر فإن
~~المنع لذاته. قوله: (حتى ينزل السيد عيسى) في مسلم وأنه ينزل على المنارة
~~البيضاء شرقي دمشق، وأنه يقتل الدجال، وأنه يصلي وراء إمام منا، تكرمة من
~~الله تعالى لهذه الأمة. وجاء أنه يتزوج بعد نزوله، ويولد له ولدان، ذكر
~~وأنثى، يسمي الذكر محمدا والأنثى تسمى فاطمة، ويدفن عند رسول الله - صلى
~~الله عليه وسلم -. اه. دميري. وقد نقل ابن سيد الناس في ترجمة سلمان
~~الفارسي رواية الطبراني والطبري «أن عيسى - عليه السلام - لما نزل إلى
~~الأرض بعد الرفع في حياة أمه وخالته فوجد أمه تبكي عند الجذع فأخبرها
~~بحاله، فسكن ما بها ووجه الحواريين في بعض الحوائج» .
# قال الطبري: فإذا جاز نزوله بعد رفعه مرة، قبل نزوله آخر الزمان فلا بدع
~~أن ينزل مرات ونقل عن سلمان الفارسي أنه اجتمع به أيام سياحته في طلب من
~~يرشده إلى الدين الحق، قبل بعثة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وذلك
~~أنه مر على غيضة فرأى قوما من أرباب البلايا، يجلسون تجاه الغيضة في وقت
~~يعرفونه فيخرج لهم المسيح - عليه السلام -، فيمسح يده على عاهاتهم فيبرءون
~~منها كلها، فاجتمع به سلمان وأعلمه بقرب ظهور محمد - صلى الله عليه وسلم -
~~اه. ذكره الشعراني في ms3016 المنن.
# قوله: (لضررها إلخ) : علة للحكم عليه، بأنه مول. والمعنى أنه يحكم عليه
~~بأنه مول ويترتب عليه أحكامه، من ضرب المدة وإلزامه بعدها، بالتخيير بين
~~الفيئة والطلاق، والحكم عليه بالإثم لضررها إلخ. فهو علة للحكم لا لإيلائه
~~نفسه فليس المعنى أن علة إيلائه وحلفه تضررها إذ لا يصح المعنى. فإن قلت:
~~إن الوطء حق للزوج فلم حكم بالإيلاء في مدة الزيادة، على الأربعة أشهر.
# قلت: أجيب عن ذلك بأن الزوج لما حلف قطع رجاءها من العفة في المدة، فربما
~~لم تطق ذلك بخلاف ما إذا لم يحلف فلا ينقطع الرجاء.
# قوله: (فإذا قال إلخ) محترز قيد مقدر في المتن أي تزيد على أربعة أشهر،
~~بيمين واحدة وما هنا يمينان.
# قوله: (فليس بمول) . بل حالف يلزمه بالمخالفة كفارة، وإن كان لا يترتب
~~عليه الأحكام الآتية، ومدار كونه ليس موليا على إعادة اليمين الثاني سواء.
~~قال: فإذا مضت أم لا؟ فإن لم يعد اليمين الثاني كان موليا. قوله: (لانتفاء
~~فائدة الإيلاء) وهي الرفع للقاضي، وطلب الفيئة منه بعد مدة الإيلاء أو
~~الطلاق فإن امتنع طلق عليه الحاكم. وكيفية طلاق القاضي عن المولي إذا امتنع
~~أن يقول: أوقعت على فلان من فلانة طلقة عليه في زوجته، أو حكمت عليه في
~~زوجته بطلقة. فإن قال: أنت طالق ولم يقل عن فلان لم يقع. وكيفية الدعوى عند
~~القاضي أن تدعي عليه الإيلاء وأن مدته قد انقضت من غير وطء، وتطلب منه دفع
~~الضرر بالخروج عن موجبه بالفيئة، كما سيأتي في الشرح.
# قوله: (لكن إثم الإيذاء) ضعيف وقوله: ويجوز أن يكون إلخ معتمد وقوله: هذا
~~أي قوله فليس بمول قوله: (لا رفع له) . أي للضرر قوله: (فإيلاءان) أي إن
~~أعاد اليمين الثاني، وأعاد قوله: فإذا مضت وإن حذف اليمين الثاني، فإيلاء
~~واحد وكذا إن أعاد اليمين الثاني لكن حذف قوله: فإذا
# PageV04P005
# الضمان وذلك إما صريح كتغييب حشفة بفرج ووطء وجماع.
~~كقوله: والله لا أغيب حشفتي بفرجك أو لا أطؤك أو لا أجامعك. فإن قال: أردت ms3017
~~بالوطء الوطء بالقدم، وبالجماع الاجتماع لم يقبل في الظاهر ويدين وإما
~~كناية كملامسة ومباضعة ومباشرة. كقوله: والله لا أمسك أو لا أباضعك أو لا
~~أباشرك فيفتقر إلى نية الوطء لعدم اشتهارها فيه. ولو قال: إن وطئتك فعبدي
~~حر فزال ملكه عنه بموت أو بغيره، زال الإيلاء لأنه لا يلزمه بالوطء بعد ذلك
~~شيء. ولو قال: إن وطئتك فضرتك طالق فمول من المخاطبة فإن وطئ في مدة
~~الإيلاء أو بعدها طلقت الضرة، لوجود المعلق عليه وزوال الإيلاء إذ لا يلزمه
~~شيء بوطئها بعد، ولو قال: والله لا أطؤك سنة إلا مرة مثلا فمول إن وطئ وبقي
~~من السنة أكثر من الأشهر الأربعة لحصول الحنث بالوطء بعد ذلك، بخلاف ما لو
~~بقي أربعة أشهر فأقل. فليس بمول بل حالف
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مضت تكون يمينا واحدة قوله: (لفظ) . أي ولو بالعجمية حيث عرف معناها،
~~وكاللفظ الكتابة، وإشارة الأخرس. قوله: (كتغييب حشفة) على حذف مضاف أي
~~كمشتق تغييب، كما أشار له الشارح بعد والتعبير بتغييب الحشفة أولى من تعبير
~~المنهاج، بتغييب الذكر، لأن الحشفة هي المراد هنا، وأما الذكر فليس مرادا
~~هنا حتى لو قال: لا أغيب ذكري، فإنه لا يكون بذلك موليا، لحصول مرادها
~~بتغييب حشفته فقط.
# قوله: (ووطء وجماع) ونيك والمراد به اللفظ المشتق من مادة ن ي ك فعلا كان
~~أو مصدرا أو اسم فاعل أو مفعول كلا أنيك أو لا يقع مني لك نيك، أو لست
~~بنائك، وإن لم يقل في فرجك خلافا للتهذيب أو لا تكوني منيوكة مني، أو
~~بذكري، شوبري.
# قوله: (وبالجماع الاجتماع) لكنه إذا أراد هذا ووطئ حنث لأنه يلزم من
~~الجماع الاجتماع ولم يكن موليا لأن الحلف ليس على الوطء وإن لزمه ح ف.
# قوله: (لم يقبل في الظاهر) أي فتجري عليه أحكام الإيلاء، ظاهرا وأما
~~باطنا فلا يحنث، إذا وطئ في الأولى ولا يلزمه كفارة ولا غيرها مما علق به.
~~لأن نيته عدم الوطء بالقدم ولم يخالف ذلك بخلافه في الثانية، إذا ms3018 وطئ حنث
~~ظاهرا وباطنا لأنه يلزم من الجماع الاجتماع، وهو حلف على عدم الاجتماع وقد
~~حصل الاجتماع في ضمن الوطء، لكن لا يأثم إثم الإيلاء، لأنه لم يحلف على
~~الامتناع من الوطء، وكذا في الأولى لأنه لا إيلاء في نيته، وقوله في
~~الظاهر: أي إلا لقرينة. اه. برماوي.
# قوله: (ويدين) وكذا لو قال: أردت حشفة تمر مثلا قال الأذرعي: والظاهر أنه
~~يدين أيضا، فيما لو قال: أردت بالفرج الدبر، ولا تديين في النيك، كما لو
~~قال: أردت النيك بالأصبع، أو في الأذن ونحوه.
# قوله: (ومباضعة) وفي نسخة ومضاجعة، ولا مانع من كون كل كناية خلافا
~~للمرحومي.
# قوله: (ومباشرة) وإتيان وغشيان كقوله: لا أغشاك أي لا أطؤك، بدليل قوله:
~~{فلما تغشاها حملت حملا خفيفا} [الأعراف: 189] قوله: (لا أمسك) المناسب لا
~~ألمسك، كما عبر به في شرح المنهج قوله: (فيفتقر إلى نية الوطء) أي فإن نوى،
~~جرت أحكام الإيلاء، وإن لم ينو لم تجر لكن اليمين منعقدة فيحنث فيها إن
~~خالفها، باللمس أو المباضعة، أو نحو ذلك.
# قوله: (فزال ملكه) : أي قبل الوطء عش.
# قوله: (عنه) أو عن بعضه ح ل. وعبارة البرماوي فزال ملكه أي كله، زوالا
~~حقيقيا لا بعضه خلافا لبعضهم.
# قوله: (بموت) أي أو عتق. اه. برماوي.
# قوله: (أو بغيره) كبيع لازم من جهته، أو بشرط الخيار للمشتري وحده، ولا
~~يعود الإيلاء بفسخه لتجدد الملك والهبة المقبوضة، كالبيع بخلاف الاستيلاد
~~والتدبير ونحوهما. اه. برماوي.
# قوله: (لأنه لا يلزمه إلخ) . أي وإن ملكه بعد ذلك.
# قوله: (فمول من المخاطبة) . أي لأنه يمتنع من الوطء، لئلا تطلق الضرة.
# قوله: (بوطئها بعد) أي لانحلال اليمين بالوطء الذي حصل.
# قوله: (إلا مرة) فإن لم يطأ، حتى مضت السنة، انحل الإيلاء ولا كفارة
~~عليه. ولا نظر لاقتضاء اللفظ وطأه مرة لأن القصد منع الزيادة عليها لا
~~إيجادها ش م ر.
# قوله: (فمول إن وطئ) أما قبل الوطء فليس موليا لأنه لو مضت السنة، وهو
~~ممتنع
# PageV04P006
# (ويؤجل له) بمعنى يمهل الولي وجوبا (إن سألت) ms3019 زوجته
~~(ذلك أربعة أشهر) سواء الحر والرقيق في الزوج والزوجة من حين الإيلاء في
~~غير رجعية وابتداؤه في رجعية آلى منها من حين الرجعة. ويقطع المدة ردة بعد
~~دخول ولو من أحدهما وبعد المدة لارتفاع النكاح أو اختلاله بها فلا يحسب
~~زمنها من المدة. ومانع وطء بالزوجة حسي أو شرعي غير نحو حيض كنفاس، وذلك
~~كمرض وجنون ونشوز وتلبس بفرض نحو صوم كاعتكاف، وإحرام فرضين لامتناع الوطء
~~معه بمانع من قبلها وتستأنف المدة بزوال القاطع ولا تبنى على ما مضى.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لا يحنث لأن معنى كلامه: أنه إن حصل مني وطء لا يكون إلا مرة فيبر بأحد
~~الأمرين بالوطء مرة، أو الامتناع من الوطء، حتى تفرغ السنة.
# قوله: (بل حالف) فإن وطئ ثانيا حنث ولزمته الكفارة بالوطء الثاني.
# قوله: (بمعنى يمهل) هذا يقتضي أن قوله أربعة أشهر: منصوب على الظرفية مع
~~أن الذي يفهم من المتن، أنه نائب فاعل يؤجل إلا أن يقال هذا حل معنى.
# قوله: (إن سألت) ليس بقيد كما يأتي. وقوله: ذلك أي التأجيل. قوله: (أربعة
~~أشهر) يحتمل أن يكون مفعولا لقوله: يؤجل ونائب الفاعل قوله له، ويحتمل أن
~~يكون بالرفع نائب فاعل وله متعلق بيؤجل وإن كان ظاهر الشرح، يقتضي أنه
~~مفعول، ونائب الفاعل ضمير يعود على المولي حيث قال يمهل المولي كما علمت
~~وهي أي الأربعة أشهر حق للزوج، كالأجل في الدين. وخالف أبو حنيفة فاقتصر
~~على شهرين في الزوجة الرقيقة، ومالك فاقتصر على شهرين في الزوج الرقيق،
~~كمذهبهما في الطلاق. اه. برماوي.
# قوله: (من حين الإيلاء) أي من تلفظه به، ولو في مبهمة عينها لا من وقت
~~الرفع إلى القاضي. اه. برماوي.
# قوله: (وابتداؤه) أي التأجيل قوله: (ويقطع المدة) أي الأربعة أشهر ردة
~~إلخ.
# قوله: (بعد دخول) وأما قبله فإن النكاح ينقطع لا محالة فلا إيلاء، ومثل
~~الدخول استدخال مني الزوج المحترم.
# قوله: (وبعد المدة) من جملة الغاية أي ولو كانت الردة بعد المدة كما قاله
~~ق ل. وحينئذ فالمراد ms3020 بقطعها ما يشمل عدم حسبانها وبعد مضي الأربعة يضرب له
~~أربعة أخرى إن بقي من زمن الإيلاء أكثر منها وإلا فلا.
# قوله: (لارتفاع النكاح) أي إن أصر إلى انقضاء العدة وقوله: أو اختلاله
~~بها أي إن عاد إلى الإسلام قبل مضي العدة زيادي.
# قوله: (فلا يحسب زمنها إلخ) أي وإن أسلم في العدة، وهذا لا حاجة إليه مع
~~قوله: وتستأنف بل ربما يوهم أن معنى القطع عدم الحسبان مع البناء على ما
~~مضى، مع أنها لا تبني كما يأتي.
# قوله: (ومانع وطء) أي ويقطع المدة مانع إلخ قوله: (كمرض) مثال للمانع
~~الحسي، لأن الإنسان لا يقدر على وطء من ذكر عادة ح ل قوله: (نحو صوم) إلا
~~إن كان الصوم موسعا كقضاء ونذر وكفارة، فإنه لا يمنع على ما بحثه الزركشي،
~~لأنه يجوز له أن يطأها الآن، واعتمد الزركشي: أنه مانع أي لأنه يهاب وطأها،
~~وإن كان جائزا له ح ل. وعبارة البرماوي قوله: نحو صوم أي ولو نذرا أو كفارة
~~أو قضاء فوريا وكذا قضاء موسعا على المعتمد، خلافا للعلامة ابن حجر ولا
~~يكلف في نحو الصوم الوطء ليلا.
# قوله: (وإحرام) : صرحوا بأن للزوج أن يحللها، إذا أحرمت بالفرض، إلا أن
~~يحمل هذا على واجب مضيق كأن أفسدت الحج، أخذا مما ذكروه في الصوم حرر.
# قوله: (فرضين) فيه أن الإحرام يمتنع الخروج منه وإن لم يكن فرضا. وجوابه
~~أنه وإن كان كذلك، فإنه لا يقطع المدة تأمل، لكن يشكل معه العلة المذكورة
~~اه. وقال خضر انظر أي حاجة لقوله: فرضين بعد قوله: وتلبس بفرض نحو صوم اه.
~~قوله: (لامتناع الوطء معه) أي المانع قوله: (وتستأنف المدة) أي في الردة
~~والمانع قوله: (ولا تبني) أي لانتفاء التوالي المعتبر في حصول الإضرار، أما
~~غير المانع كصوم نفل، أو المانع القائم به، مطلقا حسا أو شرعا أو بها، وكان
~~نحو حيض فلا يقطع المدة، لأن الزوج متمكن من تحليلها ووطئها في الأول
~~والمانع من قبله في الثانية، ولعدم خلو المدة عن الحيض ms3021 غالبا في الثالثة
~~وألحق به النفاس، لمشاركته له في أكثر الأحكام. اه. شرح المنهج.
# وقوله: لانتفاء التوالي هذا التعليل لا يوجد فيما إذا طرأ المانع بعد
~~المدة، وقوله: أما غير المانع كصوم نفل لعل مثله كل ما يجوز له أن يطأ فيه
~~وقوله: متمكن من تحليلها أي إخراجها من الصوم، بسبب إبطاله بنحو الوطء.
~~فقوله: ووطئها من عطف السبب على المسبب وعبارة مر ولأنه متمكن
# PageV04P007
# تنبيه: ما ذكره المصنف من توقف التأجيل على سؤالها
~~ممنوع فهو مخالف لقول الإمام الشافعي والأصحاب.
# فقد قال الإمام الشافعي - رضي الله تعالى عنه - في الأم كما في المطلب ما
~~نصه: ومن حلف لا يقرب امرأته أكثر من أربعة أشهر فتركته امرأته ولم تطالبه
~~حتى مضى الوقت الذي حلف عليه فقد خرج من حكم الإيلاء، لأن اليمين ساقطة عنه
~~اه. فلو كان التأجيل متوقفا على طلبها لما حسبت المدة وصرح الأصحاب بضرب
~~المدة بنفسها سواء علمت ثبوت حقها في الطلب وتركته قصدا أم لم تعلم حتى
~~انقضت المدة ولا تحتاج إلى ضرب القاضي لثبوتها بنص القرآن العظيم، حتى قال
~~في الروضة لو آلى ثم غاب أو آلى وهو غائب حسبت المدة (ثم) إذا مضت المدة
~~ولم يطأ من غير مانع بالزوجة (يخير) المولي بطلبها (بين الفيئة) بأن يولج
~~المولي حشفته أو قدرها من مقطوعها بقبل المرأة وسمي الوطء فيئة لأنه من فاء
~~إذا رجع. (والتكفير) لليمين إن كان حلفه بالله تعالى على ترك وطئها (أو
~~الطلاق) للمحلوف عليه.
# تنبيه: كيفية المطالبة أنها تطالبه أولا بالفيئة التي امتنع منها فإن لم
~~يفئ طالبته بطلاق لقوله تعالى: {فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم} [البقرة:
~~226] {وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم} [البقرة: 227]
#
### | [حاشية البجيرمي]
# من وطئها مع صوم النفل.
# قوله: (فهو مخالف) أي لأنه مخالف إلخ قوله: (لا يقرب امرأته) بفتح الراء
~~قال تعالى: {ولا تقربوهن} [البقرة: 222] قوله: (لأن اليمين ساقطة عنه) أي
~~مرفوعة عنه أي لمضي الزمن المحلوف عليه قوله: (بضرب المدة ms3022 بنفسها) المراد
~~بضربها بنفسها حسبانها من غير توقف على طلب ولا ضرب القاضي.
# قوله: (ولا تحتاج إلى ضرب القاضي) بخلاف العنة لأنها مجتهد فيها قوله:
~~(حسبت المدة) أي عليه وإن لم تشعر بحلفه.
# قوله: (من غير مانع بالزوجة) أما إذا كان بها مانع، فلا تطالبه قوله:
~~(يخير) أي يخيره القاضي بطلبها أو تخيره هي بإذن القاضي لها في ذلك.
# قوله: (بين الفيئة) بفتح الفاء وكسرها مع المد مر قوله: (بأن يولج المولي
~~حشفته أو قدرها من مقطوعها بقبل المرأة) أي مع زوال بكارة بكر، ولو غوراء
~~وإن حرم الوطء، أو كان بفعلها فقط بخلافه في دبر فلا تحصل به فيئة، لكن
~~تنحل به اليمين، وتسقط المطالبة لحنثه به فإن أريد عدم حصول الفيئة به مع
~~بقاء المطالبة تعين تصويره، بما إذا حلف لا يطؤها في قبلها، أو بما إذا حلف
~~ولم يقيد، لكنه فعله ناسيا لليمين أو مكرها فلا تنحل به اه. عش مر قوله:
~~(بقبل) خرج الفيئة في الدبر. وحاصله أنه إن حلف لا يطأ في القبل، فوطئ في
~~الدبر فلا يقال له فيئة ولا يحنث ولا تنحل اليمين، ولا تسقط المطالبة، وإن
~~حلف لا يطؤها وأطلق فوطئ في الدبر حنث ولزمته الكفارة، وسقطت المطالبة،
~~وانحلت اليمين، لكن لم تحصل الفيئة ويترتب على عدم حصولها الأيمان
~~والتعاليق وأما إذا وطئ في القبل عامدا عالما مختارا حنث وانحلت اليمين،
~~وسقطت المطالبة، وحصلت الفيئة، فإن كان ناسيا لليمين لم تنحل اليمين ولم
~~يحنث ولا يلزمه كفارة وسقطت المطالبة وحصلت الفيئة. قوله: (لأنه من فاء إذا
~~رجع) فقد رجع للوطء بعد أن حرمه على نفسه قوله: (والتكفير) أي مع التكفير،
~~فهو بالنصب مفعول معه لأن جره يوهم أنه من المخير فيه.
# قوله: (أو الطلاق) كذا في بعض النسخ، وفي بعضها، والطلاق بغير إثبات ألف
~~قبل الواو، وهي الأولى بل الصواب لأن بين إنما تضاف لمتعدد.
# قوله: (للمحلوف عليه) الأولى أن يقول عليها وقد يقال إن الضمير راجع، لأل
~~في قوله: للمحلوف فالتذكير ms3023 باعتبار لفظ أل، وفي نسخة عليها.
# قوله: (كيفية المطالبة) ظاهره أنه بيان لكيفية المطالبة على طريقة المتن
~~وليس كذلك، لأن الذي في المتن التخيير لا الترتيب إلا أن يقال هذا بيان
~~للمطالبة على الضعيف القائل بالترتيب المقابل للمتن. والمعتمد ما
# PageV04P008
# ولو تركت حقها كان لها المطالبة بعد ذلك لتجدد الضرر،
~~وليس لسيد الأمة مطالبته، لأن التمتع حقها وينتظر بلوغ المراهقة ولا يطالب
~~وليها لذلك. وما ذكرته من الترتيب بين مطالبتها بالفيئة والطلاق هو ما ذكره
~~الرافعي - رحمه الله تعالى -، تبعا لظاهر النص وإن كان قضية كلام المنهاج
~~أنها تردد الطلب بينهما. فإن كان المانع بالزوج وهو طبعي كمرض فتطالبه
~~بالفيئة باللسان بأن يقول إذا قدرت: فئت ثم إن لم يفئ طالبته بطلاق أو شرعي
~~كإحرام وصوم واجب فتطالبه بالطلاق لأنه الذي يمكنه لحرمة الوطء فإن عصى
~~بوطء، لم يطالب لانحلال اليمين (فإن امتنع) منهما أي: الفيئة والطلاق. (طلق
~~عليه الحاكم) طلقة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# اقتضاه المتن، من أنها تردد الطلب بينهما، والآية المذكورة ليست نصا في
~~الترتيب ومن ثم قال الشارح بعد تبعا لظاهر النص.
# قوله: (لتجدد الضرر) أي كالإعسار بالنفقة وهذا بخلافه في العنة والعيب
~~والإعسار بالمهر لأنه خصلة واحدة.
# قوله: (وما ذكرته من الترتيب إلخ) المعتمد الترديد ويترتب على القولين:
~~أنها إذا رتبت فطالبته بالفيئة وحدها ثم طالبته بالطلاق وحده فامتنع، فطلق
~~عليه الحاكم فإنه لا يقع عليه الطلاق على المعتمد، لأنه لا يلزم من امتناعه
~~من الطلاق امتناعه من الفيئة، بخلاف ما إذا رددت بينهما فامتنع، فإنه ينفذ
~~طلاق القاضي عليه لامتناعه حينئذ منهما كما قرره شيخنا الحفني قوله: (تبعا
~~لظاهر النص) أجيب: بأن ما في الآية إنما هو التعبير بالواو وهي لا تفيد
~~ترتيبا فالمعتمد أنها تردد الطلب. قوله: (تردد الطلب) قال بعضهم: وما أدري
~~ما يترتب على الخلاف إلا أن يقال إذا قلنا: بالتردد فطلق الحاكم لا يقع أي
~~حيث لم يمتنع منهما تأمل ق ل لأنه الآن غير ممتنع من الفيئة، ms3024 قوله: (فإن
~~كان المانع إلخ) محترز قوله: من غير مانع بالزوجة فكأنه قال: أما المانع
~~بالزوج فلا يمنع من التخيير. قوله: (طبعي) إن كان نسبة إلى الطبع فبفتح
~~الطاء وسكون الباء وإن كان إلى الطبيعة، فالقياس فتح الطاء والباء شوبري
~~لأن القياس في النسبة إلى فعيلة فعلي.
# قال ابن مالك:
# وفعلي في فعيلة التزم
# قوله: (بأن يقول إلخ) تصوير للفيئة باللسان لا للمطالبة والوعد المذكور
~~في ذلك كاف ويسن أن يزيد الزوج على ذلك وندمت على ما فعلت. اه. ح ف.
~~ويعجبني هنا هذا البيت:
# قد صرت عندك كمونا بمزرعة ... إن فاته السقي أغنته المواعيد
# قوله: (ثم إن لم يف) هذا على طريقته. اه. ق ل والقياس رسمه بالياء لأنه
~~من فاء يفيء فآخره همزة ويمكن تصحيحه بأن سكن أولا قبل دخول الجازم تخفيفا
~~ثم حذفت الياء وصار يفئ بهمزة ساكنة، أبدلت ياء لكونها بعد كسرة ثم أدخل
~~الجازم ونزلت الياء العارضة منزلة الأصلية فحذفت للجازم اه. عش على مر.
# قوله: (طالبته بطلاق) أي وإن أسقطت حقها باللفظ على المعتمد، ما لم تنقض
~~المدة ولو اعترفت بالوطء سقط حقها ولا ترجع إلى المطالبة.
# وعبارة مر فلها المطالبة ما لم تنته مدة اليمين لتجدد الضرر هنا كالإعسار
~~بالنفقة، بخلافه في العنة والعيب والإعسار بالمهر، لأنه خصلة واحدة اه.
~~بحروفه قوله: (فإن عصى بوطء) بأن كان عامدا عالما مختارا وتلزمه الكفارة
~~لحنثه وإلا بأن استدخلت ذكره أو كان ناسيا أو جاهلا أو مكرها أو مجنونا
~~سقطت مطالبتها، ولا كفارة عليه لعدم حنثه ولا ينحل يمينه ق ل، وقوله ولا
~~ينحل يمينه: أي وإن سقط حقها من المطالبة وارتفع الإيلاء لوصولها إلى حقها
~~واندفاع ضررها سم.
# قوله: (طلق عليه الحاكم) أي ولو طلاقا رجعيا ولو طلق عليه القاضي ثم راجع
~~عاد الإيلاء إن بقي مدة واستأنفت المدة من الرجعة لأن حكم الإيلاء
# PageV04P009
# نيابة عنه. لأنه لا سبيل إلى دوام إضرارها ولا إجبار
~~على الفيئة لأنها لا تدخل تحت الإجبار، والطلاق يقبل النيابة ms3025 فناب الحاكم
~~عنه عند الامتناع فيقول أوقعت على فلانة على فلان طلقة كما حكي عن الإملاء
~~أو حكمت عليه في زوجته بطلقة.
# تنبيه: يشترط حضوره ليثبت امتناعه كالعضل إلا إن تعذر، ولا يشترط للطلاق
~~حضوره عنده ولا ينفذ طلاق القاضي في مدة إمهاله ولا بعد وطئه أو طلاقه. وإن
~~طلقا معا وقع الطلاقان وإن طلق القاضي مع الفيئة لم يقع الطلاق؛ لأنها
~~المقصودة وإن طلق الزوج بعد طلاق القاضي وقع الطلاق إن كان طلاق القاضي
~~رجعيا.
# تتمة: لو اختلف الزوجان في الإيلاء أو في انقضاء مدته بأن ادعته عليه
~~فأنكر، صدق بيمينه لأن الأصل عدمه.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لا يرتفع إلا بالطلاق البائن، كما سيأتي ذكره في الروضة، وغيرها اه. مر
~~قال العناني وإذا طلق القاضي في مدة الإمهال وبان أن المولي وطئ قبل تطليقه
~~لم يقع طلاقه، ولو وقع طلاق القاضي والمولي معا نفذ طلاق المولي جزما.
# وكذا القاضي في الأصح بخلاف ما لو باع الحاكم مالا لغائب واتفق أن الغائب
~~باعه في ذلك الوقت، فإنه يقدم على بيع الحاكم لأن بيع المالك أقوى ولم نقل
~~بوقوع بيع الحاكم أيضا كما هنا، لأنه لا يمكن وقوع البيعين من اثنين بخلاف
~~الطلاق.
# قوله: (طلقة) أي وإن بانت منه لعدم دخول أو استيفاء ثلاث زيادي وإذا
~~أكرهه الحاكم على الطلاق فطلق مكرها وقع لأنه مكره بحق اه. ح ف. وعبارة ق ل
~~على الجلال قوله: طلقة أي رجعية أو بائنة فإن زاد عليها لغا الزائد، ولو
~~طلق المولي ولو جاهلا بطلاق القاضي معه أو بعده وقع ما أوقعه أيضا المولي
~~بخلاف عكسه، بأن طلق القاضي بعد طلاق المولي، ولو بالتبين لم يقع طلاق
~~القاضي وكذا ولو طلق بعد وطئه، ولو طلق الحاكم مع وطئه فقياس ما مر من وقوع
~~طلاقهما معا أن يقع هنا. والوجه عدم الوقوع تبعا للخطيب لئلا يلزم خروج
~~الوطء عن الحل إلى الحرمة، على أن في وقوع طلاقهما إذا طلقا معا نظر إذ
~~طلاق القاضي ms3026 إنما يقع مع الامتناع ومع طلاق المولي لا امتناع اه.
# قوله: (إلا إن تعذر) : أي حضوره وعبارة م د قوله: إلا إن تعذر أي بغيبة
~~أو توار أو تمرد أي تكبر فإن الكبر هو الذي أخرج إبليس من الجنة فإنها دار
~~التواضع، والتذلل والخضوع ودار البقاء، وليس العصيان سببا في خروجه منها
~~فإنه لو تاب لتيب عليه قال تعالى: {فما يكون لك أن تتكبر فيها} [الأعراف:
~~13] بيضاوي.
# قوله: (ولا يشترط للطلاق حضوره) : أي بعد ثبوت امتناعه أو تعذر حضوره
~~وعبارة الشوبري ويشترط في تطليقه عنه حضوره، ليثبت امتناعه إلا إن تعذر
~~بنحو: غيبة أو توار.
# قوله: (في مدة إمهاله) : لأنه يمهل إذا استمهل يوما فأقل ليفيء فيه كما
~~في شرح المنهج.
# قوله: (إن كان طلاق القاضي رجعيا) بخلاف ما إذا كان بائنا لكونه قبل
~~الدخول أو بعد طلقتين، فاندفع ما يقال إن القاضي لا يطلق إلا طلقة فكيف
~~يكون طلاقه بائنا.
### | [تتمة لو اختلف الزوجان في الإيلاء أو في انقضاء مدته]
# قوله: (صدق بيمينه) ولم تصدق وهي ثيب أو بكر غوراء، وهذا مستثنى من قاعدة
~~أن القول: قول نافي الوطء، وقد نظم بعضهم هذه القاعدة وما استثنى منها
~~فقال:
# القول قول واطئ في ستة ... مضبوطة بالحفظ عند الثقة
# الحلف في التحليل والثيوبة ... والوطء مع فرع أتى وعنة
# ومثل ذا الإيلاء والتعليق ... بطلقة لسنة تحقيق
# اه.
# فمدعي الوطء في التحليل منها أو من المحلل مصدق وفي العنة والإيلاء، يصدق
~~إذا ادعى الوطء وأنكرت ولو قال
# PageV04P010
# ولو اعترفت بالوطء بعد المدة وأنكره سقط حقها من
~~الطلب عملا باعترافها ولم يقبل رجوعها عنه لاعترافها بوصول حقها إليها. ولو
~~كرر يمين الإيلاء مرتين فأكثر وأراد بغير الأولى التأكيد لها ولو تعدد
~~المجلس وطال الفصل صدق بيمينه كنظيره في تعليق الطلاق وفرق بينها وبين
~~تنجيز الطلاق، بأن التنجيز: إنشاء وإيقاع. والإيلاء والتعليق متعلقان بأمر
~~مستقبل فالتأكيد بهما أليق أو أراد الاستئناف تعددت الأيمان وإن أطلق ولم
~~يرد تأكيدا ولا استئنافا فواحدة إن اتحد المجلس ms3027 حملا على التأكيد، وإلا
~~تعددت لبعد التأكيد مع اختلاف المجلس.
### | فصل: في الظهار
# هو لغة مأخوذ من الظهر لأن صورته الأصلية أن يقول لزوجته أنت علي كظهر
~~أمي وخصوا الظهر دون
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لطاهر: أنت طالق للسنة فقال وطئت في هذا الطهر، فلا طلاق حالا فقالت: لم
~~تطأ فوقع حالا صدق لأصل بقاء العصمة، ولو شرطت بكارتها فوجدت ثيبا فقالت
~~افتضني وأنكر صدقت لدفع الفسخ وهو لدفع كمال المهر، وعبارة الروض لو شرطت
~~البكارة في الزوجة فوجدت ثيبا وادعت ذهابها عنده فأنكرت صدقت بيمينها لدفع
~~الفسخ، أو ادعت افتضاضه لها فأنكر فالقول قوله بيمينه لتشطير المهر إن كان
~~شطره أكثر من مهر ثيب، والقول قولها بيمينها لدفع الفسخ، وعبارة ق ل قوله:
~~صدق بيمينه على خلاف قاعدة تصديق مدعي النفي نظرا لبقاء العقد اه.
# قوله: (لأن الأصل عدمه) هذا ظاهر في اختلافهما في الإيلاء لا في انقضائه
~~إذ هما متفقان على الإيلاء وحينئذ فليس الأصل عدمه وإنما علة تصديقه، أن
~~الأصل عدم استحقاق الزوجة الطلب بما ذكر، ويمكن حمل قول الشارح مدته على
~~المدة المضروبة وهي أربعة أشهر، أي فإنها لا تطالبه إلا بعد انقضائها،
~~وعبارة بعضهم قوله، لأن الأصل عدمه أي المذكور من الإيلاء في الأول
~~والانقضاء في الثاني فسقط ما قيل هذا ظاهر في الأولى أما في الثانية فهما
~~متفقان على الإيلاء فليس الأصل عدمه قوله: (بعد المدة) : أي مدة الإمهال.
~~قوله: (وبين تنجيز الطلاق) : أي فيما إذا تعدد المجلس، فإنه لا يقبل فيه
~~التأكيد. قوله: (إن اتحد المجلس) : ظاهره وإن طال، وهو كذلك اه ح ف.
# قوله: (وإلا تعددت) : ويكفيه لانحلالها وطأة واحدة ويتخلص بالطلاق عن
~~الأيمان كلها، وكذا يكفيه كفارة واحدة شرح الروض.
# [فصل في الظهار]
# مصدر ظاهر من امرأته كقاتل قتالا. واعلم: أن فيه شبها بالطلاق من حيث ما
~~يوجبه من التحريم، وشبها بالأيمان من حيث إيجاب الكفارة والمغلب فيه معنى
~~اليمين وقيل معنى الطلاق. وذكره المصنف عقب الإيلاء لمناسبته له في ms3028 أن كلا
~~حرام وكلا منهما كان طلاقا في الجاهلية وكلا منهما يصح من الرجعية. قوله:
~~(من الظهر) : أي المقابل للبطن ويطلق الظهر على العلو لقوله تعالى {فما
~~اسطاعوا أن يظهروه} [الكهف: 97] أي يعلوه كأنه يقول: علوي على ظهرك كعلوي
~~على ظهر أمي قوله: (لأن صورته إلخ) يصح أن يكون تعليلا للأخذ من الظهر.
~~والأولى جعله تعليلا للمعنى الشرعي الآتي أي لتسميته ظهارا أي وسمي ظهارا
~~لأن إلخ وقوله: لأن صورته أي صيغته وقوله: الأصلية أي المتعارفة عند
~~الجاهلية.
# قوله: (وخصوا) أي المظاهرون وهذا يصح أن يكون تعليلا ثانيا للأخذ من
~~الظهر، فكأنه قال، وإنما أخذ من الظهر، لأن صورته إلخ ولأن الظهر موضع
~~الركوب أي والمرأة مركوب الزوج أي وقت الجماع، ففي قول المظاهر أنت علي
~~كظهر أمي كناية تلويحية لأنه ينتقل من الظهر إلى المركوب ومن المركوب إلى
~~المرأة لأنها مركوب الزوج فكأن المظاهر يقول: أنت علي
# PageV04P011
# غيره لأنه موضع الركوب والمرأة مركوب الزوج وكان
~~طلاقا في الجاهلية كالإيلاء فغير الشرع حكمه إلى تحريمها بعد العود ولزوم
~~الكفارة كما سيأتي وحقيقته الشرعية تشبيه الزوج زوجته في الحرمة بمحرمة كما
~~يؤخذ مما سيأتي. والأصل فيه قبل الإجماع آية: {والذين يظاهرون من نسائهم}
~~[المجادلة: 3] وهو من الكبائر قال الله تعالى: {وإنهم ليقولون منكرا من
~~القول وزورا} [المجادلة: 2] .
#
### | [حاشية البجيرمي]
# محرمة لا تركبين كما لا تركب الأم شهاب. قوله: (موضع الركوب) أي في
~~الجملة كركوب الدواب لأن موضع الركوب من المرأة بطنها، لا ظهرها وقد تركب
~~المرأة من ظهرها، ويأتيها في المحل المعهود وهو القبل، لكنهم لم ينظروا
~~للصورة النادرة، وعبارة م د: لأنه موضع الركوب أي في حد ذاته بقطع النظر عن
~~خصوص الآدمية. وذكر الظهر كناية عن البطن الذي هو عموده فإن ذكره يقارب ذكر
~~الفرج. اه. بيضاوي. وتسمية الظهر عمود البطن لأن به قوامها وعليه اعتمادها،
~~كما تعتمد الخيمة على عمودها وقوله: الذي صفة البطن وضمير هو للظهر، وضمير
~~عموده للبطن. وقوله: فإن ذكره إلخ ms3029 تعليل للكناية، وتوجيه لاختيارها بأنهم
~~يستقبحون ذكر الفرج وما يقرب منه في الأم وما يشبه بها اه. قوله: (وكان
~~طلاقا في الجاهلية) : بل وفي أول الإسلام أيضا والمراد أنه كان طلاقا بائنا
~~لا رجعة فيه أبدا فكان يقع به طلقة، وتصير المرأة بها حراما مؤبدا لا تحل
~~له ولا بعقد نكاح لأن القصة التي هي سبب في نزول قوله تعالى: {قد سمع الله}
~~[المجادلة: 1] تقتضي أنه كان طلاقا لا حل بعده لا برجعة ولا بعقد لأن
~~المرأة لما جاءت له - صلى الله عليه وسلم - وأخبرته بأن زوجها ظاهر منها
~~فقال: " حرمت عليه " فأظهرت ضرورتها بأن معها من زوجها أولادا صغارا إن
~~ضمتهم إلى نفسها جاعوا، وإن ردتهم إلى أبيهم ضاعوا، لأنه كان قد عمي وكبر
~~وليس عنده من يقوم بأمرهم، وجاء زوجها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -،
~~وهو يقاد فلم يرشدهم إلى ما يكون سببا في عودها إلى زوجها بل قال لها: حرمت
~~عليه فقالت ما طلقني فقال: " حرمت عليه " فاغتمت، لصغر أولادها وشكت إلى
~~الله فنزلت هذه الأربع آيات فلو كان رجعيا لأرشده إلى الرجعة أو بائنا تحل
~~له بعقد لأمره بتجديد نكاحه. فتوقفه - صلى الله عليه وسلم - وانتظاره للوحي
~~دليل على أنه كان طلاقا لا حل بعده، لا برجعة ولا بعقد. عش على مر. واسم
~~المرأة المذكورة خولة بنت ثعلبة، ويقال لها: خويلة بالتصغير ويقال اسمها
~~جميلة، وزوجها أوس بن الصامت الأنصاري الخزرجي البدري شهد المشاهد مات أيام
~~عثمان - رضي الله عنه - وله خمس وثمانون سنة. زرقاني على المواهب، وقد روي
~~أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - مر بها في خلافته وهو على حمار والناس
~~معه فاستوقفته زمنا طويلا ووعظته، وقالت: يا عمر قد كنت تدعى عميرا ثم قيل
~~لك عمر، ثم قيل لك أمير المؤمنين. فاتق الله يا عمر فإنه من أيقن بالموت،
~~خاف الفوت، ومن أيقن بالحساب خاف العذاب، وهو واقف يسمع كلامها فقيل له: يا
~~أمير المؤمنين أتقف لهذه العجوز هذا الموقف؟ فقال: ms3030 والله لو حبستني من أول
~~النهار إلى آخره لا زلت إلا للصلاة المكتوبة أتدرون من هذه العجوز؟ هي خولة
~~بنت ثعلبة، سمع الله تعالى قولها من فوق سبع سموات أيسمع رب العالمين قولها
~~ولا يسمعه عمر. فإن قلت: ما الفرق بينه حيث كان كبيرة وبين أنت علي حرام
~~فإنه مكروه وليس بحرام. قلت: قال: في شرح الروض، لأن الظهار علق به الكفارة
~~العظمى وإنما علق بقوله: أنت علي حرام كفارة اليمين واليمين والحنث ليسا
~~بمحرمين، ولأن التحريم مع الزوجية قد يجتمعان، والتحريم الذي هو تحريم الأم
~~مع الزوجة لا يجتمعان كما في م د على التحرير.
# قوله: (وحقيقته الشرعية) أي وأما اللغوية فتقدم تعريفها في قوله: لأن
~~صورته إلخ. قوله: (بمحرمة) أي التي لم تكن حلا له قبل ولادته.
# قوله: (والذين يظاهرون) أصله يتظهرون.
# قوله: (وزورا) أي منحرفا عن الحق فإن الزوجة لا
# PageV04P012
# فائدة: سورة المجادلة في كل آية منها اسم الله تعالى،
~~مرة أو مرتين أو ثلاثا فليس في القرآن سورة تشابهها وهي نصف القرآن عددا
~~وعشره باعتبار الأجزاء.
# وأركان الظهار أربعة: صيغة ومظاهر، ومظاهر منها ومشبه به وكلها تؤخذ من
~~قوله: (والظهار أن يقول) أي وصيغته وهو الركن الأول أن يقول: (الرجل) أي
~~الزوج، وهو الركن الثاني (لزوجته) أي المظاهر منها وهو الركن الثالث (أنت
~~علي) أو مني أو معي أو عندي (كظهر أمي) أي مركبي منك حرام كمركبي من أمي
~~وهذا هو المشبه به وهو الركن الرابع، فقد حصل من كلام المصنف جميع الأركان
~~ولكن لها شروط: فشرط في الصيغة لفظ يشعر بالظهار. وفي معناه: ما مر في
~~الضمان وذلك إما صريح كأنت أو رأسك أو يدك ولو بدون علي كظهر أمي أو كيدها
~~أو كناية كأنت كأمي أو كعينها أو غيرها مما يذكر للكرامة كرأسها. وشرط في
~~المظاهر كونه زوجا يصح طلاقه ولو عبدا أو كافرا أو خصيا أو مجبوبا أو
~~سكرانا فلا يصح من غير زوج وإن نكح من ظاهر منها ولا من صبي ms3031 ومجنون ومكره،
~~وشرط في المظاهر منها كونها زوجة، ولو أمة أو صغيرة أو مجنونة أو رتقاء
#
### | [حاشية البجيرمي]
# تشبه الأم اه. بيضاوي فهذا يقتضي أنه من الكبائر. قوله: (سورة المجادلة)
~~بكسر الدال أي المرأة المجادلة وإن كان المعروف الجاري على الألسنة بفتح
~~الدال فالصواب كسرها كذا في حاشية ملا على قاري على الجلالين وضبطه أيضا في
~~الكشف بكسر الدال. قوله: (وهي نصف القرآن) فمن أم القرآن إليها سبع وخمسون
~~سورة ومنها إلى الآخر سبع وخمسون. قوله: (باعتبار الأجزاء) لأن منها إلى
~~الآخر ثلاثة أجزاء وقد أشار لهذا بعضهم بقوله: ما قول من فاق جميع الورى
~~ودون العلم بأفكاره في أي شيء نصفه عشره ونصفه تسعة أعشاره وهو القرآن لأن
~~نصفه الأخير عددا عشره ونصفه الأعلى تسعة أعشاره.
### | [أركان الظهار]
# قوله: (أي مركبي) أي محل ركوبي على أنه بمعنى المكان أو نفس ركوبي على
~~أنه بمعنى المصدر.
# قوله: (كأنت أو رأسك أو يدك) أو شعرك أو ظفرك ونحو ذلك، من الأعضاء
~~الظاهرة بخلاف الباطنة كالكبد والقلب، فلا يكون ذلك ظهارا ح ل. ونقل عن مر
~~أنه كناية وعبارة البرماوي على المنهج فلا يكون ذكرها ظهارا في المشبه
~~والمشبه به لأنه لا يمكن التمتع بها حتى توصف بالحرمة وهذا هو المعتمد فشمل
~~كلامه تشبيه الباطن بالباطن وبالظاهر وتشبيه الظاهر بالباطن فلا يكون ظهارا
~~في الصور الثلاث وخرج بالأعضاء الفضلات فلا ظهار بها مطلقا كاللبن والمني
~~اه بالحرف.
# قوله: (أو يدك) وإن لم يكن لها يد فهو من التعبير بالبعض عن الكل سم
~~وبرماوي.
# قوله: (أو كناية) أي تحتاج إلى نية ونية الظهار كما قال صاحب الشامل أن
~~ينوي أنها كظهر أمه في التحريم قوله: (ولو عبدا) وإن لم يتصور منه التكفير
~~بالإعتاق لإمكان تكفيره بالصوم، وجملة التعميمات خمس.
# قوله: (أو كافرا) أي خلافا للحنفية برماوي. قوله: (أو مجبوبا) ومثله
~~الممسوح والفرق بينه وبين الإيلاء حيث لا يصح منه أن المقصود ثم الجماع لا
~~هنا لأن المراد هنا ما يشمل ms3032 التمتع ح ل.
# قوله: (أو سكرانا) أي متعديا لأنه المراد عند الإطلاق وهو في كلامه مصروف
~~لغة أسدية وقيس عليها ما وقع للشارح في غير هذا الموضع أيضا قال ابن مالك
~~في الكافية:
# وباب سكران لدى بني أسد ... مصروف إذ بالتاء عنهم اطرد
# ووجد في بعض النسخ بمنعه من الصرف.
# قوله: (فلا يصح من غير زوج) ولا من الزوجة في قولها لزوجها أنت علي كظهر
~~أبي وأنا عليك كظهر أمك أو قال السيد لأمته أنت علي كظهر أمي فلا يصح
~~ظهارهم، شرح الروض.
# قوله: (ومجنون) إلا إن علق بصفة ووجدت في حال جنونه ح ل. قوله: (كونها
~~زوجة) قد يقال هو معلوم مما قبله وهو زوج، وقد يقال أتى به ليرتب عليه قوله
~~ولو أمة ح ل.
# قوله: (أو صغيرة) وإن لم تطلق.
# قوله: (لا أجنبية) عطف على قوله: زوجة قوله: (ولو مختلعة) غاية وقوله: أو
~~أمة أي ملكا له قوله: (كالطلاق) أي في عدم صحته من الأجنبية والمختلعة
# PageV04P013
# أو قرناء أو رجعية لا أجنبية ولو مختلعة، أو أمة
~~كالطلاق فلو قال لأجنبية: إن نكحتك فأنت علي كظهر أمي أو قال السيد لأمته:
~~أنت علي كظهر أمي لم يصح، وشرط في المشبه به كونه كل أنثى محرم أو جزء أنثى
~~محرم بنسب أو رضاع أو مصاهرة، لم تكن حلا للزوج كبنته وأخته من نسب ومرضعة
~~أبيه أو أمه وزوجة أبيه التي نكحها قبل ولادته أو معها، فيما يظهر بخلاف
~~غير الأنثى من ذكر وخنثى لأنه ليس محل التمتع، وبخلاف من كانت حلاله كزوجة
~~ابنه، وبخلاف أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - لأن تحريمهن ليس للمحرمية
~~بل لشرفه - صلى الله عليه وسلم -. وأما أخته من الرضاع فإن كانت ولادتها،
~~قبل إرضاعه فلا يصح التشبيه بها وإن كانت بعده صح وكذا إن كانت معه فيما
~~يظهر.
# تنبيه: يصح تأقيت الظهار كأنت علي كظهر أمي يوما تغليبا لليمين. فلو قال:
~~أنت علي كظهر أمي خمسة أشهر كان ظهارا مؤقتا وإيلاء لامتناعه من ms3033 وطئها فوق
~~أربعة أشهر ويصح تعليقه، لأنه يتعلق بالتحريم فأشبه الطلاق، فلو قال: إن
~~ظاهرت من ضرتك فأنت علي كظهر أمي، فظاهر منها فمظاهر منهما عملا بمقتضى
~~التنجيز والتعليق.
# (فإذا قال) المظاهر (ذلك ولم يتبعه بالطلاق) بأن يمسكها بعد ظهاره زمن
~~إمكان فرقة ولم يفعل (صار عائدا) لأن تشبيهها
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وأمته قوله: (لم تكن حلا للزوج) أي لم يسبق لها قبل صيرورتها محرما حالة
~~حل أي حالة تحل له فيها بعد ولادتها.
# قوله: (ومرضعة أبيه) خرج مرضعة المظاهر فإنه طرأ تحريمها بعد ولادته فلا
~~يكون التشبيه بها ظهارا.
# قوله: (قبل ولادته) قيد به ليلائم قوله: لم تكن حلا للزوج.
# قوله: (من ذكر) بأن كان أخاه قوله: (كزوجة ابنه) : أي وأم زوجته وبنتها
~~لأن تحريم من ذكر طارئ، وعبارة م د على التحرير، وزوجة ابنه بالنون بعد
~~الموحدة وكذا زوجة أبيه التي نكحها بعد ولادته كما علم فلو قال لها: أنت
~~علي كظهر امرأة أبي فإن كان أبوه تزوجها قبل وجوده أو معه صار مظاهرا أو
~~بعده لم يصر مظاهرا ووطء الشبهة كالنكاح فموطوءة أبيه بشبهة كزوجته وكذا
~~الوطء بالملك ومثله يجري في زوجة الابن أيضا.
# قوله: (وبخلاف أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -) محترز قوله: محرم
~~وبقية الأنبياء كذلك.
# قوله: (فلا يصح التشبيه بها) لأنها كانت حلا له قبل إرضاعه أي فلا يكون
~~ظهارا.
# قوله: (وإن كانت بعده) : أي الرضاع. قوله: (وكذا إن كانت معه) بأن انفصلت
~~مع آخر رضعته الخامسة تغليبا لجانب التحريم، لأنها لم تكن حلا له أصلا.
# قوله: (تغليبا لليمين) أي على الطلاق، لأنه يشبه كلا من اليمين والطلاق
~~كما سننبه عليه ومثل الزمان المكان كما قال شيخنا في شرحه كأنت علي كظهر
~~أمي في البيت فيحرم التمتع بها، في ذلك البيت دون غيره ح ل. قال شيخنا:
~~وحاصله: أن الظهار يشبه باليمين من حيث الكفارة، والطلاق من حيث التحريم
~~فاحتماله التأقيت بناء على تغليب شبهه باليمين لا بالطلاق إذ لا يصح تأقيته ms3034
~~فلا يقال: أنت طالق شهرا مثلا. قوله: (كان ظهارا مؤقتا وإيلاء) أي فتجري
~~عليه أحكامهما فتصبر المرأة عليه أربعة أشهر ثم تطالبه بالفيئة أو الطلاق
~~فإن وطئ انحل حكم الإيلاء وصار عائدا في الظاهر فلا يحل له وطؤها ثانيا حتى
~~يكفر أو تفرغ المدة وهل يلزمه كفارة للإيلاء أو لا؟ وحاصله: أنه إن حلف
~~بالله كأن قال: والله أنت علي كظهر أمي خمسة أشهر لزمه كفارة أخرى للإيلاء،
~~وإن قال: أنت كظهر أمي خمسة أشهر لم تلزمه للإيلاء كفارة، وإن جرت عليه
~~أحكام الإيلاء من ضرب المدة إلخ.
# قوله: (ولم يتبعه بالطلاق) أي مثلا إذ مثل الطلاق فرقة بغير ذلك.
# قوله: (بأن يمسكها) أي من غير طلاق قوله: (زمن إمكان فرقة) أي شرعا فلا
~~عود في نحو حائض إلا بعد انقطاع دمها لأن الإكراه الشرعي كالحسي شرح مر.
# قوله: (ولم يفعل) ليس بقيد لأنه متى أمسكها زمنا يسع الفرقة صار عائدا
~~سواء فعل بعد ذلك أو لا؟ فكان الأولى حذفه وعبارة بعضهم قوله: ولم يفعل أي
~~في زمن الإمساك ويكون عطف تفسير لأنه معنى الإمساك، أما الفعل بعد الإمساك
~~فلا يفيد شيئا.
# قوله: (صار عائدا) وإن طلقها بعد ذلك قال الدمياطي في شرحه والعود هو أن
~~يمسكها في النكاح زمنا يمكنه أن يطلقها فيه، فحينئذ تجب الكفارة، لكن لو
~~كانت زوجته أمة فظاهر منها ثم اشتراها ثم جامع فإنه لا كفارة عليه، على
# PageV04P014
# بالأم مثلا يقتضي أن لا يمسكها زوجة فإن أمسكها زوجة
~~بعد عاد فيما قال: لأن العود للقول مخالفته. يقال: قال فلان قولا ثم عاد له
~~وعاد فيه أي خالفه ونقضه وهو قريب من قولهم عاد في هبته.
# تنبيه: هذا في الظهار المؤبد أو المطلق وفي غير الرجعية، لأنه في الظهار
~~المؤقت إنما يصير عائدا بالوطء في المدة كما سيأتي، لا بالإمساك والعود في
~~الرجعية إنما هو بالرجعة واستثنى من كلامه ما إذا كرر لفظ الظهار وقصد به
~~التأكيد، فإنه ليس بعود على الأصح مع تمكنه بالإتيان ms3035 بلفظ الطلاق بدل
~~التأكيد وما تقدم من حصول العود، بما ذكر محله إذا لم يتصل بالظهار فرقة
~~بسبب من أسبابها فلو اتصلت بالظهار فرقة جرت منهما أو من أحدهما أو فسخ
~~نكاح بسببه أو بسببها أو بانفساخ كردة قبل الدخول أو فرقة بسبب طلاق بائن
~~أو رجعي ولم يراجع، أو جن الزوج عقب
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الصحيح وقوله: ثم اشتراها إلخ. الذي في تحرير شيخ الإسلام خلافه، وعبارته
~~ولو طلق زوجته ثلاثا أو ظاهر منها أو لاعنها ثم ملكها بأن كانت أمة لم
~~يطأها حتى تحلل في الأولى ويكفر في الثانية وأما الثالثة فلا يطؤها أصلا
~~لأنها حرمت عليه أبدا اه. وصور في الوسيط الطلاق الواقع عقب الظهار، بأن
~~يقول: أنت علي كظهر أمي أنت طالق شرح مر. وقال م د: فالعود أن يسكت عن
~~طلاقها، بقدر نطقه بأنت طالق ولو جاهلا وناسيا وهل المراد بإمكان فراقها
~~منه، باعتبار نطقه ويختلف باختلاف حاله بسرعة النطق وبطئه إلخ كان عنده ثقل
~~في الكلام أو المراد بالإمكان اعتبار غالب الناس. الظاهر الأول بدليل أنه
~~لو حصل له عارض يمنع من النطق كإكراه لم يكن عائدا اه.
# قوله: (هذا في الظهار المؤبد أو المطلق) احتراز عن المؤقت، لما يأتي أن
~~العود فيه بالوطء في المدة لا بإمساكها بعد الظهار زمن إمكان الفرقة.
# قوله: (بالوطء) : لكن تجب المبادرة إلى النزع لحرمة الوطء قبل التكفير أو
~~انقضاء المدة كما يأتي واستمرار الوطء وطء اه. سم وقوله: واستمرار الوطء
~~وطء يفيد أن المراد بوجوب النزع عدم الاستمرار واستشكل هذا بما صرحوا به في
~~الأيمان من أن استمرار الوطء لا يحنث به كمن حلف لا يطأ وهو مجامع، واستمر
~~وقالوا: استمرار الوطء لا يسمى وطئا وبما مر بقوله: إن وطئتك وطئا مباحا
~~حيث لم يحرموا عليه الاستدامة، وقالوا: إنها لا تسمى وطئا وقد يقال: بسقوط
~~هذا الإشكال من أصله إذ من الواضح، أن يفرق بين ما يسمى وطئا وما له حكم
~~الوطء والاستدامة من الثاني، ms3036 بدليل تعبيرهم بأنها لا تسمى وطئا وقولهم:
~~استدامة الوطء وطء: أي حكما بدليل أنهم لم يقولوا: يسمى وطئا ولما كان
~~المذكور في لفظ الحالف أو المعلق لفظ الوطء حمل على ما يسماه فلا يشمل
~~الاستدامة ولما لم يذكره المظاهر. حمل على الأعم وأيضا يقال هنا: إن
~~المظاهر ممنوع من المباشرة بعد العود. وبتغييب الحشفة حصل العود،
~~والاستدامة لا تنقص عن المباشرة إن لم تكن أغلظ منها فتأمل ذلك وعض عليه
~~فإنه من أسرار ينبوع الكلام ومما عثرت عليه الأفهام اه. ق ل على الجلال.
# قوله: (واستثني من كلامه) أي من كونه يصير عائدا، بالإمساك وقد يقال: عند
~~قصد التأكيد تصير الكلمات ككلمة واحدة ثم رأيت نحوه في مر.
# قوله: (وقصد به التأكيد) أي وكذا لو أطلق، فإن قصد الاستئناف تعدد الظهار
~~فتتعدد الكفارة بتعدده وصار عائدا بالمستأنف شرح المنهج بالمعنى.
# قوله: (بالإتيان) المناسب من الإتيان قوله: (وما تقدم إلخ) ظاهره أنه
~~تقييد للمتن فيقتضي أنه غيره مع أنه عينه لأن قوله إذا لم يتصل بالظهار
~~فرقة هو عين قول المتن ولم يتبعه بالطلاق. ويجاب بأن هذا أعم من كلام المتن
~~لأن الفرقة أعم من الطلاق وكان الأولى من ذلك أن يقول عقب المتن ومثل فرقة
~~الطلاق غيرها. قوله: (بما ذكر) أي بعدم إتباعه بالطلاق. قوله: (محله إلخ)
~~فيه أنه لا إمساك في صورة الفرقة بأنواعها وكذا في صورة تعذر الفرقة كأن
~~حصل جنون. اه. شيخنا.
# قوله: (فلو اتصلت بالظهار فرقة إلخ) هو مفهوم قوله قبل: ما لم يتصل
~~بالظهار فرقة ومفهوم قول المتن ما لم يتبعه بالطلاق لكنه أعم من مفهوم
~~المتن.
# قوله: (أو فسخ نكاح) فيه أن الفسخ لا بد فيه من الرفع للقاضي وزمن الرفع
~~يحصل به الإمساك وصوره بعضهم بما إذا كانا بين يدي القاضي، أو بما إذا فقد
~~القاضي، والمحكم واستقلا بالفسخ. اه. شيخنا. قوله: (بسبب طلاق
# PageV04P015
# ظهاره فلا عود ولو راجع من طلقها عقب ظهاره أو ارتد
~~بعد دخول متصلا ثم أسلم، بعد ردته ms3037 في العدة صار عائدا بالرجعة وإن لم
~~يمسكها عقب الرجعة، بل طلقها لا الإسلام بل هو عائد بعده إن مضى بعد
~~الإسلام زمن يسع الفرقة والفرق أن مقصود الرجعة الاستباحة ومقصود الإسلام
~~الرجوع إلى الدين الحق فلا يحصل به إمساك إنما يحصل بعد
# (و) إذا صار عائدا (لزمته الكفارة) لقوله تعالى: {والذين يظاهرون من
~~نسائهم ثم يعودون لما قالوا} [المجادلة: 3] الآية وهل وجبت الكفارة بالظهار
~~والعود أو بالظهار والعود شرط أو بالعود فقط لأنه الجزء الأخير؟ أوجه ذكرها
~~في أصل الروضة بلا ترجيح والأول: هو ظاهر الآية الموافق لترجيحهم أن كفارة
~~اليمين تجب باليمين والحنث جميعا. ولا تسقط الكفارة بعد العود بفرقة لمن
~~ظاهر منها بطلاق أو غيره لاستقرارها بالإمساك، ولو قال لزوجاته الأربع:
~~أنتن علي كظهر أمي، فمظاهر منهن فإن أمسكهن زمنا يسع طلاقهن فعائد منهن
~~فيلزمه أربع كفارات فإن ظاهر منهن بأربع كلمات صار عائدا من كل واحدة من
~~الثلاث الأول، ولزمه ثلاث كفارات، وأما الرابعة فإن فارقها عقب ظهارها فلا
~~كفارة عليه فيها، وإلا فعليه كفارة.
# (والكفارة) مأخوذة من الكفر وهو الستر لسترها الذنب تخفيفا من الله تعالى
#
### | [حاشية البجيرمي]
# إلخ) هذه هي مفهوم المتن في الحقيقة وصرح بها زيادة إيضاح أوليبين كون
~~الطلاق شاملا للبائن والرجعي هذا وفيه أن الفرض أنه لم يتبعه بالطلاق
~~فالأولى عدم ذكر الطلاق هنا لأنه معلوم من كلام المصنف أنه إذا أتبعه
~~بالطلاق لا يصير عائدا وعبارة المنهج فلو اتصل به أي بظهاره جنونه أو فرقة
~~فلا عود اه. وجعل الشارح الفرقة شاملة لما ذكر هنا، لكن لم يعبر كالشارح
~~بقوله: وما تقدم إلخ فلعل ذكر الطلاق سرى له من عبارة شرح المنهج. واعترض
~~بعضهم قوله: أو فرقة بأنه مكرر مع المتن، ويمكن حمله على ما إذا علق الطلاق
~~البائن أو غيره على شيء كدخولها الدار أو دخوله ثم ظاهر فوجد الدخول عقب
~~الظهار فهذا يكون مغايرا لما سبق. قوله: (أو جن الزوج) كان الأولى، أو جنون
~~الزوج ms3038 عطفا على فرقة أو يقول: فلو جن إلخ. قوله: (متصلا) أي ارتد متصلا
~~بالظهار وكانت الردة قبل الدخول.
# قوله: (في العدة) متعلق بأسلم.
# قوله: (صار عائدا بالرجعة) ولا يقال قد انحل الظهار بالطلاق، لأنا نقول:
~~محل انحلاله به إذا دام عليه فإن خالفه بالرجعة صار عائدا. قوله: (والفرق)
~~أي بين الرجعة والإسلام. قوله: (الاستباحة) أي استباحة الاستمتاع. قوله:
~~(الرجوع إلى الدين) أي والحل تابع له.
# قوله: (وإنما يحصل بعد) أي فالحل تابع له فيحصل عقبه ولا يحصل به.
# قوله: (والأول هو ظاهر الآية) فإن قلت هل لهذا الخلاف فائدة؟ قلت: نعم
~~فقد قال ابن الرفعة ينبغي أن لا يجزئ التكفير قبل العود إن قلنا الظهار شرط
~~والعود سبب، وعلى القول: بأنهما سببان لا يجوز تقديمها على الظهار، ويجوز
~~على العود شوبري، وذكروا في الأيمان أن تقديمها على الحنث بالصوم لا يصح
~~فيقال مثله هنا فتأمل. قوله: (لاستقرارها بالإمساك) أي أو نحوه وهو الوطء
~~في المؤقت.
# قوله: (فإن أمسكهن) هل يتعين في دفع الإمساك طلاقهن بكلمة واحدة أو يحصل
~~بالشروع في طلاقهن ولو مع الترتيب ولا يكون بطلاق كل واحدة ممسكا لغيرها،
~~حرر شوبري، الظاهر الأول.
# قوله: (والكفارة) عدل عن الضمير الذي هو الظاهر إيضاحا وإشعارا بعدم
~~اختصاص الكفارة بما ذكره هنا ليدخل نحو اليمين قل قوله مأخوذة من الكفر هذا
~~معناها لغة وأما معناها شرعا فهي مال أو صوم وجب بسبب كحلف أو قتل أو ظهار
~~قاله الرحماني وقد يقال هذا التعريف شامل للفدية فالأولى أن يقيد السبب بأن
~~يقال هي مال أو صوم وجب بسبب من حلف أو قتل أو ظهار أو جماع نهار رمضان
~~عمدا وحينئذ تخرج الفدية وعرفها عبد البر فقال هي حق واجب على الحالف أو
~~القاتل أو المظاهر بعد حنثه أو عوده اه وهذا التعريف كالذي قبله لا اعتراض
~~عليه فتأمل وسميت القرية الصغيرة كفرا لأن بها يكفر الحق أي يستتر لغلبة
~~الجهل والضلال فيها. اه. حف.
# قوله: (لسترها الذنب) فيه أن هذا ظاهر فيما ms3039 فيه ذنب
# PageV04P016
# وسمي الزراع كافرا لأنه يستر البذر. وتنقسم الكفارة
~~إلى نوعين: مخيرة في أولها ومرتبة في آخرها وهي كفارة اليمين ومرتبة في
~~كلها وهي كفارة القتل والجماع في نهار رمضان، والظهار. والكلام الآن في
~~كفارة الظهار وخصالها ثلاثة: الأول (عتق رقبة) للآية الكريمة وللرقبة
~~المجزئة في الكفارة أربعة شروط ذكر المصنف منها شرطين الشرط الأول: ما ذكره
~~بقوله: (مؤمنة) ولو بإسلام أحد الأبوين أو تبعا للسابي أو الدار، قال تعالى
~~في كفارة القتل: {فتحرير رقبة مؤمنة} [النساء: 92]
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وأما كفارة الخطأ فأين الذنب الذي تستره إلا أن يقال شأنها ذلك، أو
~~الغالب فيها ذلك والمراد بقوله: لسترها الذنب أي محوه بناء على أنها جابرة
~~كسجود السهو، ويجبر الخلل الواقع في الصلاة فكأنه لم يوجد.
# وهو ما رجحه ابن عبد السلام، أو تخففه بناء على أنها زاجرة كالحدود لأن
~~بسببها ينزجر الإنسان عن ارتكاب الموجب لها. قوله: (ومرتبة في آخرها) :
~~بمعنى أنه لا ينتقل للصوم إلا إذا عجز عن الخصال الثلاث زيادي. قال العلامة
~~الشوبري: ومما ينسب للكمال بن أبي شريف - رحمه الله تعالى -:
# ظهارا وقتلا رتبوا وتمتعا ... وصوما كما التخيير في الصيد والأذى
# وفي حالف بالله رتب وخيرن ... فذلك سبع إن حفظت فحبذا
# فقوله في النظم: وصوما المراد به كفارة الجماع في نهار رمضان، وقوله: رتب
~~وخيرن لو قال خير فرتبن لكان أولى لأنها مخيرة ابتداء مرتبة انتهاء فتأمل.
# قوله: (القتل) قدمه عليه لكثرة وقوعه ولأن في دليله تقييد الرقبة
~~بالمؤمنة، وكفارة الظهار مقيسة عليه في التقييد والمقيس عليه مقدم على
~~المقيس.
# قوله: (وخصالها ثلاثة) هذا كله في الحر الرشيد، ومنه الذمي فيكفر
~~بالإعتاق والإطعام لصحتهما منه.
# وأما الصوم فلا يصح منه، لأنه ليس من أهل النية ولا يتأتى إطعامه مع
~~قدرته على الصوم لأنه يمكنه أن يسلم ويصوم فإما أن يترك الوطء، وإما أن
~~يسلم ويصوم ثم يطأ، أما الرقيق: فلا يكفر إلا بالصوم، لإعساره، وليس للسيد
~~منعه منه إذا أضعفه عن الخدمة ms3040 لتضرره بدوام التحريم والمبعض كالحر إلا في
~~الإعتاق لأنه ليس من أهل الولاء، وأما السفيه فبحث الإسنوي أنه إنما يكفر
~~بالصوم أخذا من قولهم، إنه كالمعسر حتى لو حنث في يمينه كفر بالصوم لكن رده
~~البلقيني وقال المعتمد أنه يكفر هنا بالمال. كما في القتل، لكن المخرج له
~~وهو وليه والناوي هو السفيه، وفرق بين هذا والأيمان بفروق، منها تكرار
~~الأيمان عادة فلم يلزم من جعله فيها كالمعسر جعله في الظهار كالمعسر لأنه
~~محرم والمكلف يمتنع منه عادة، سم مع تصرف. وقوله ومنه الذمي فيكفر بالإعتاق
~~إلخ ويمكن ملكه رقبة مؤمنة، كأن يسلم عبده أو عبد مورثه فيملكه أو يقول
~~المسلم: أعتق عبدك عن كفارتي فيجيبه وهذه إحدى الصور التي يدخل فيها المسلم
~~في ملك الكافر.
# وقد جمعها بعضهم فقال:
# ومسلم يدخل ملك كافر ... في الإرث والرد بعيب ظاهر
# إقالة وفلس وما وهب ... أصل وما استعقب عتقا بسبب
# وقوله: وما استعقب إلخ يدخل فيه ثلاث صور، ملك الأصل والفرع ومن أقر
~~بحريته والبيع بشرط الإعتاق.
# قوله: (عتق رقبة) بمعنى إعتاق رقبة ولو مغصوبة وآبقة ومرهونة والراهن
~~موسر وجانية ومتحتما قتلها في حرابة وإن كان الإعتاق في دفعتين كأن ملك
~~معسر نصف عبد فأعتقه عن كفارته ثم ملك نصفه الآخر فأعتقه فإن لم ينوها عند
~~إعتاق باقيه لم يجزه عنها. اه. سم. وكذا لو كانت الرقبة ملفقة من شخصين،
~~بأن ملك نصفي رقيقين وباقيهما أو باقي أحدهما فقط حر سواء كان موسرا أو
~~معسرا أما إذا كان باقيهما رقيقا فيفصل فإن كان موسرا صح العتق عن الكفارة
~~لأنه يسري إلى الباقي وإلا فلا.
# قوله: (مؤمنة) أي فلا تجزئ الكافرة، وينبغي أخذا مما ذكر في المريض إذا
~~شفي من الإجزاء أنه لو أعتق كافرا فتبين إسلامه الإجزاء، ومثله أيضا ما لو
~~أعتق عبد مورثه ظانا حياته فبان ميتا كما في عش على مر. والمراد بقوله
~~مؤمنة: أي
# PageV04P017
# وألحق بها غيرها قياسا عليها أو حملا لإطلاق آية
~~الظهار على المقيد في آية ms3041 القتل، كحمل المطلق في قوله تعالى: {واستشهدوا
~~شهيدين من رجالكم} [البقرة: 282] على المقيد في قوله تعالى: {وأشهدوا ذوي
~~عدل منكم} [الطلاق: 2] الشرط الثاني ما ذكره بقوله: (سليمة من العيوب
~~المضرة بالعمل) إضرارا بينا لأن المقصود تكميل حاله ليتفرغ لوظائف الأحرار.
~~وإنما يحصل ذلك إذا استقل بكفاية نفسه وإلا فيصير كلا على نفسه أو على
~~غيره.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قبل العتق فلو قارن العتق الإسلام لم يجز وإطلاق الرقبة على الرقيق مجاز
~~مرسل من إطلاق الجزء وإرادة الكل والرقبة شامل للذكر والأنثى اتفاقا
~~والخنثى على المعتمد، ومقابله عدم إجزاء الخنثى لأن الخنوثة عيب في المبيع
~~اه. قوله: (أو الدار) صورته: أن يجد لقيطا في بلد فيها مسلمون فيحكم عليه
~~بالحرية ثم إذا ادعى شخص، أنه رقيق وأقام بينة على رقه من غير تعرض لأبويه
~~بإسلام أو كفر، فإنه يصح أن يعتقه عن كفارته لأنه مسلم تبعا للدار وإذا
~~اشتراه أحد يصح أن يعتقه عن كفارته، فإن وصف الكفر بعد بلوغه تبين أنه كافر
~~أصلي فلا يجزئ إذ ذاك أفاده شيخنا. واعلم: أن الشروط المعتبرة في الرقبة
~~ستة الإيمان، وعدم العيب، وعدم العوض، وكمال الرق في الإعتاق عن الكفارة
~~وعدم استحقاق العتق، والحرية في المعتق.
# وقد جمعها بعضهم نظما من الرجز فقال:
# لصحة الإعتاق عن كفارة ... ست شروط بأوجز العبارة
# حرية المعتق إيمان العتيق ... وفقده للعيب كي كسبا يطيق
# كمال رق عدم استحقاق ... للعتق فافهمه بلا شقاق
# وعدم العوض تمام الستة ... لا شرط منها ناقص ألبتة
# قوله: (قياسا عليها) : أي بجامع حرمة سببيهما. واستشكل ذلك بأن التقييد
~~بالإيمان وارد في كفارة قتل الخطأ وهو لا يوصف بتحريم فكيف يقال بجامع إلخ.
~~ويجاب عن ذلك: بأن مرادنا، حرمة القتل من حيث هو من غير نظر إلى كونه قتل
~~خطأ. أو لا وكذا قرره ز ي عن ابن قاسم. ثم راجعت شرح الشيخ المذكور على
~~الورقات، فرأيته أشار إلى ذلك وجوابه بقوله: والمقيد بالصفة يحمل عليه
~~المطلق كالرقبة قيدت بالإيمان في بعض ms3042 المواضع كما في آية كفارة القتل
~~وأطلقت عن التقييد به في بعض المواضع كما في آية كفارة الظهار فإنه تعالى
~~قال فيها: {فتحرير رقبة} [المجادلة: 3] والسبب في الموضعين مختلف فإنه في
~~الأول القتل وفي الثاني الظهار والحكم فيهما واحد وهو وجوب التحرير، أي
~~الإعتاق والجامع حرمة سببيهما أي في ذاته فلا ينافي أن آية القتل واردة في
~~الخطأ ولا حرمة فيه على المخطئ شوبري.
# وقال ابن حجر: بجامع عدم الإذن في السبب.
# قوله: (أو حملا إلخ) أي من غير قياس وإلا فالحمل صادق بالقياس والفرق
~~اعتبار الجامع فيه دون الحمل قوله: (لإطلاق آية الظهار) الأنسب أو حملا
~~للمطلق في آية إلخ بدليل ما بعده والمراد بحمل المطلق على المقيد، اعتبار
~~ذلك القيد في المطلق قرره شيخنا فمعنى حمل المطلق على المقيد الحكم بأن
~~المراد من المطلق ذلك المقيد. قوله: (ليتفرغ لوظائف الأحرار) : من العبادات
~~وغيرها أي غالبا وإلا فمن جملة وظائف الأحرار الإمامة العظمى ولا يكون
~~الإمام الأعظم غير بالغ ولا يجوز أن يكون أصم أو أخرس مع إجزاء كل عن
~~الكفارة. اه. خضر.
# قوله: (إذا استقل بكفاية نفسه) : يرد عليه الصغير. وأجيب بأن قوله:
~~ليتفرغ إلخ: أي حالا أو مآلا وانظر لو أعتق أحد الملتصقين الذي لا يمكن
~~فصله فهل يصح أو لا لأنه غير قادر على الاستقلال لأن الملتصق به قد لا
~~يطاوعه على ذلك. فيه نظر
# PageV04P018
# تنبيه: قال الأصحاب: ملاحظة الشافعي في العيب هنا ما
~~يضر بالعمل نظير ملاحظته في عيب الأضحية، ما ينقص اللحم لأنه المقصود فيها
~~وفي عيب النكاح ما يخل بمقصود الجماع وفي عيب المبيع ما يخل بالمالية
~~فاعتبر في كل موضع ما يليق به فيجزئ، صغير ولو ابن يوم حكم بإسلامه لإطلاق
~~الآية الكريمة ولأنه يرجى كبره كالمريض يرجى برؤه، وأقرع وهو من لا نبات
~~برأسه، وأعرج يمكنه تتابع المشي بأن يكون عرجه غير شديد، وأعور لم يضعف
~~عوره بصر عينه السليمة، وأصم وهو فاقد السمع، وأخرس إذا فهمت إشارته ويفهم
~~بالإشارة، ms3043 وفاقد أنفه وفاقد أذنيه وفاقد أصابع رجليه، ولا يجزئ زمن ولا
~~فاقد رجل أو خنصر وبنصر من يد أو فاقد أنملتين من غيرهما، ولا فاقد أنملة
~~إبهام لتعطل منفعة اليد. ولا يجزئ هرم عاجز ولا مريض لا يرجى برؤه. فإن برئ
~~بان الإجزاء على الأصح.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والأقرب الأول، لأن له قدرة على الكسب في حد ذاته مثل ذلك ما لو أعتقهما
~~وهو ظاهر أي لأن الكسب قد يحصل بلا عمل كالبيع والشراء اه. عش على مر.
# قوله: (كلا) : أي ثقيلا أي عاجزا على نفسه إن لم يكن له منفق أو غيره،
~~وقال شيخ الإسلام: الكل من لا يستقل بأمر نفسه.
# قوله: (ولو ابن يوم) . وتكون نفقته حينئذ في بيت المال، فإن لم ينتظم
~~فعلى مياسير المسلمين وخالف الغرة حيث لا يجزئ فيها غير المميز لأنها حق
~~آدمي، وغرة الشيء خياره. واستشكل الإجزاء فيه بأنه لا يعرف بطش يديه، ومشي
~~رجليه وإبصار عينيه وسماع أذنيه. وأجيب: بأن الحكم بالإجزاء فيه بناء على
~~السلامة فإن بان خلافها نقض الحكم ز ي بخلاف ما لو مات عقب الإعتاق فإنه
~~يجزئ لظاهر السلامة.
# قوله: (لإطلاق الآية) فيه أن الآية لم تقيد بعدم العوضية وبعدم عيب يخل
~~بالعمل فهلا تمسكتم بالإطلاق بالنسبة إليهما أيضا وقلتم بإجزائه مع العوضية
~~والعيب. ويجاب بأن التقييد بهما علم من السنة.
# قوله: (وأقرع وأعرج) عبارة متن المنهج وأقرع أعرج بإسقاط حرف العطف،
~~ليعلم أنه إذا كان فيه أحدهما يجزي بالأولى. اه. زي.
# قوله: (يمكنه تتابع المشي) : أي من غير مشقة لا تحتمل عادة ح ل.
# قوله: (وأعور لم يضعف عوره إلخ) وقرر شيخنا إجزاء من يبصر نهارا ولا يبصر
~~ليلا اكتفاء بإبصاره وقت العمل، وهو يفيد أنه لو كان وقت عمله الليل لا
~~يجزئ بناء على أن المنظور إليه في ذلك ما هو وقت العمل بالفعل حرر ثم رأيت
~~ابن حجر ذكر أن من يبصر وقتا دون وقت يأتي فيه ما يأتي في المجنون وذكر عن ms3044
~~بحث الأذرعي: أن المجنون الذي يفيق ويجن لا بد أن يكون إفاقته نهارا وإلا
~~لم يجز لأن غالب الكسب إنما يتيسر نهارا قال: ويؤخذ منه أنه لو تيسر له
~~ليلا أجزأه حرر حل.
# قوله: (لم يضعف عوره) أي ضعفا يخل بالعمل قوله: (وأصم وأخرس) : فإن
~~اجتمعا أجزأ لأن من لازم الخرس الأصلي الصمم حل وهذا هو المعتمد، كما في
~~الإسعاد لابن أبي شريف وعبارته ولو اجتمع الصمم والخرس أجزأ كما اقتضاه
~~كلام العزيز والروضة اه.
# وبذلك تعلم ضعف ما في الدميري من عدم الإجزاء ومن ولد أخرس يشترط إسلامه
~~تبعا أو بإشارته المفهمة وإن لم يصل خلافا لمن اشترط صلاته حل.
# قوله: (إذا فهمت إشارته ويفهم بالإشارة) : قال ابن المقري: الظاهر تلازم
~~المعنيين، فمن فهم الإشارة أفهم بها والمتجه أن هذا باعتبار الغالب. اه.
~~شوبري. قوله: (وفاقد أصابع رجليه) : لأن فقد ذلك لا يخل بالعمل بخلاف فاقد
~~أصابع يده.
# قوله: (أو خنصر وبنصر) . أي أو أنملتين من كل منهما متن المنهج أي بخلاف
~~أنملتين من أحدهما كما لو فقد أحدهما فقط.
# قوله: (أو فاقد أنملتين من غيرهما) : وعبارة الدمياطي ويجزئ مقطوع الخنصر
~~من يد والبنصر من أخرى والمجبوب والأمة الرتقاء والقرناء اه بحروفه.
# قوله: (ولا فاقد أنملة إبهام) : أي لكونه ذا أنملتين فقط فلو كان ذا
~~ثلاثة فينبغي أن لا يضر فقد أنملة قياسا على السبابة والوسطى، ولو كانت
~~السبابة أو الوسطى ذات أربع، هل يغتفر فقد أنملتين؟ محل نظر وظاهر كلامهم
~~أنه لا يغتفر.
# قوله: (ولا يجزئ هرم) الهرم بكسر الراء مشتق من الهرم بفتحها، وسيأتي أنه
~~مرض طبيعي ز ي وفي المختار الهرم كبر السن وقد هرم من باب طرب.
# قوله: (عاجز) يحتمل أنه وصف غير كاشف للاحتراز، عما إذا كان هرما يقدر
~~على صنعة يكتفي بها قوله: (فإن برئ) أي كل
# PageV04P019
# الشرط الثالث: كمال الرق في الإعتاق عن الكفارة، فلا
~~يجزئ شراء قريب يعتق عليه بمجرد الشراء بأن كان أصلا أو فرعا بنية عتقه عن
~~كفارته ms3045 لأن عتقه مستحق بجهة القرابة فلا ينصرف عنها إلى الكفارة ولا عتق أم
~~ولد لاستحقاقها العتق ولا عتق ذي كتابة صحيحة لأن عتقه يقع بسبب الكتابة،
~~ويجزئ مدبر ومعلق عتقه بصفة. الشرط الرابع: خلو الرقبة عن شوب العوض، فلو
~~أعتق عبده عن كفارته بعوض، يأخذه من الرقيق كأعتقتك عن كفارتي على أن ترد
~~علي ألفا أو على أجنبي كأعتقت عبدي هذا عن كفارتي بألف لي عليك، فقيل: لم
~~يجز ذلك الإعتاق عن كفارته. وضابط من يلزمه العتق كل من ملك رقيقا أو ثمنه
~~من نقد أو عرض فاضلا عن كفاية نفسه وعياله الذين تلزمه مؤنتهم شرعا، نفقة
~~وكسوة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# من الهرم والمريض، بخلاف ما لو أعتق أعمى فأبصر، فإنه لا يجزئ والفرق
~~تحقق اليأس في العمى، وعود البصر نعمة جديدة بخلاف المرض شرح المنهج.
~~وقوله: والفرق. قال في شرح الروض. قد يشكل بقولهم لو ذهب بصره بجناية فأخذ
~~ديته، ثم عاد استردت لأن العمى المحقق لا يزول اه.
# ولكن لك أن تحمل ما في الجناية على ما إذا لم يتحقق زواله وما هنا على ما
~~إذا تحقق فليتأمل. ثم رأيت مر اعتمد هذا الفرق وصور تحقق الزوال بما إذا
~~أخبره معصوم كالسيد عيسى عليه وعلى نبينا والمرسلين أفضل الصلاة والسلام.
~~اه. سم. أقول: وينبغي أن يلحق بالمعصوم ما لو دلت القرائن القطعية على عدم
~~زواله. اه. عش. وقوله: تحقق اليأس أخذ من الفرق أنه لو لم يتحقق اليأس فيه
~~فإنه يجزئ، وهو كذلك فلا فرق بين الخلقي والحادث اه.
# زي قال عش على مر. ولو أبصر وتبين أن ما كان بعينه غشاوة وأنه ليس بأعمى
~~لم يجز لفساد النية، وعليه فلعل الفرق بينه وبين المريض الذي لا يرجى برؤه،
~~حيث أجزأ إذا برئ أن المرض ليس فيه صورة ظاهرة تنافي الإجزاء فضعف تأثيره
~~في النية ولا كذلك الأعمى. وينبغي أن مثل ذلك زوال الجنون والزمانة فلا
~~يكفي عن الكفارة أخذا من الفرق الذي ذكره، إلا أن ms3046 يقال العمى المحقق أيس
~~معه من عود البصر بخلاف الجنون والزمانة المحققين فإن كلا منهما يمكن زواله
~~بل عهد وشوهد وقوعه كثيرا اه.
# قوله: (كمال الرق) : المراد بكمال الرق، أن لا يستحق العتق بجهة أخرى غير
~~الكفارة، كالكتابة والاستيلاد والقرابة فلو عبر بذلك لكان أولى وقال بعضهم
~~قوله كمال الرق: أي الرق الكامل فخرج من سيذكره ممن يعتق بمجرد الشراء لأن
~~رقه كالناقص أو لأنه لا يتمكن من إعتاقه إذ بمجرد دخوله في ملكه يعتق عليه.
# قوله: (فلا يجزئ شراء قريب إلخ) : في تفريعه على اشتراط كمال الرق، نظر
~~ظاهر لأن القريب كامل الرق. اه. شيخنا. وأجاب مد بقوله: كمال الرق أي الرق
~~الكامل فخرج من يعتق بمجرد الشراء فإنه كأن رقه ناقص اه. فيكون المراد كمال
~~الرق بالنسبة للمكفر اه.
# قوله: (ولا عتق أم ولد) : ولا المشتراة بشرط العتق ولا يجزئ الموصى
~~بمنفعته أبدا أو مدة معينة، ولا المستأجر لعجزهما، عن الكسب لنفسهما
~~وللحيلولة بينهما وبين منافعهما وبهذا فارق المريض الذي يرجى برؤه والصغير،
~~نعم لو لم يبق من مدة الوصية أو الإجارة إلا ما لا يقابل بأجرة فبحث بعضهم
~~الإجزاء حينئذ. اه. سم.
# قوله: (صحيحة) : أي بخلاف الفاسدة سم وعبارة قل ولا صحيح كتابة أي لم
~~يسبقها تعليق عتق عن الكفارة كما لو قال: إن دخلت الدار فأنت حر عن كفارتي،
~~ثم كاتبه فإذا دخلها ولو بغير اختيار سيده عتق عن الكفارة اه.
# قوله: (ومعلق عتقه بصفة) : أشار به إلى أنه لا يشترط في عتق الكفارة،
~~التنجيز. اه. زي.
# ويجزئ مغصوب وإن عجز عن تخليصه، وحامل ويتبعها ولدها وإن استثناه اه.
~~برماوي قوله: (عن شوب العوض) : الأولى حذف شوب لعدم ظهور معنى له والمعنى
~~يستقيم بدونه. قوله: (من الرقيق) كان الظاهر منه قوله: (أو على أجنبي)
~~بمعنى من معطوف على من الرقيق أي بأخذه من الرقيق أو من أجنبي أو متعلق
~~بقوله عوض: أي بعوض كائن على أجنبي فكان الأولى أن يقول: من أجنبي قوله:
~~(لم يجز ذلك ms3047 الإعتاق عن كفارته) : أي ويعتق بالعوض.
# فرع: لو قال: أعتق عبدك عني عن كفارتي ولم يذكر عوضا عتق ولزم الطالب
~~القيمة وعتق عن الكفارة فإن لم يقل: عن كفارتي عتق ولا يلزمه قيمة اه. ولو
~~قال: أطعم عن كفارتي ستين مسكينا كل مسكين مد من جنس كذا صح، وكذا
# PageV04P020
# وسكنى وأثاثا وإخداما لا بد منه لزم العتق. قال
~~الرافعي: وسكتوا عن تقدير مدة النفقة وبقية المؤن، فيجوز أن يقدر ذلك
~~بالعمر الغالب وأن يقدر بسنة، وصوب في الروضة منهما الثاني. وقضية ذلك أنه
~~لا نقل فيهما مع أن منقول الجمهور الأول وهو المعتمد.
# ولا يجب على المكفر بيع ضيعته وهي بفتح الضاد العقار ولا بيع رأس مال
~~تجارته، بحيث لا يفضل دخلهما من غلة الضيعة، وربح مال التجارة عن كفايته
~~لممونه لتحصيل رقيق يعتقه ولا بيع مسكن ورقيق نفيسين ألفهما لعسر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الكسوة إن نوى عند الإخراج الكفارة فيهما، فله بدل ما أخرجه ما لم يقصد
~~التبرع اه. برماوي قوله: (فاضلا) أي الرقيق أو ثمنه ومثله الإطعام والكسوة
~~فلا بد أن تكون الثلاثة فاضلة عن كفاية العمر الغالب في كفارة الظهار كما
~~قرره شيخنا العزيزي.
# قوله: (عن كفاية نفسه) أي وعن كتب فقيه وخيل جندي وآلة محترف، وغير ذلك
~~كما في الفلس، والمراد كفاية العمر الغالب على المعتمد أي إن لم يبلغه، فإن
~~بلغه فالمعتبر كفاية سنة وهذا جمع بين من قال كفاية العمر الغالب وبين من
~~قال كفاية سنة وكذا كل كفارة، وتقييد بعضهم بالمرتبة لكونها محل الكلام اه.
# قوله: (وأثاثا) هو متاع البيت الواحدة أثاثة وقيل لا واحد له من لفظه اه.
~~مصباح. قوله: (لزمه العتق) هذا لا حاجة إليه لأنه علم ولعله سرى له من
~~عبارة غيره هكذا قيل وقد يقال: إن قوله: لزمه العتق خبر عن قوله: كل
~~والجملة من المبتدأ والخبر خبر عن قوله: وضابط فاندفع القول بأنه لا حاجة
~~إليه بعد ما تقدم فافهم والاعتراض أقوى.
# قوله: (بالعمر الغالب) ms3048 : أي ببقيته فلو كان عنده مال لا يزيد عن كفاية
~~العمر الغالب ولكنه يكتسب ما يكفيه ويكفي من عليه كفايته لا يلزمه العتق
~~والتعويل على الكسب لا يكفي لأنه ربما عجز عن الكسب وهذا ظاهر فإن كان قد
~~بلغ العمر الغالب قدرت كفايته سنة سنة كما قرره شيخنا حف. قوله: (وقضية
~~ذلك) : أي التصويب وعبارة شرح المنهج وقضية ذلك أنه لا نقل فيها مع أن
~~منقول الجمهور الأول وجزم البغوي في فتاويه بالثاني على قياس ما صنع في
~~الزكاة، أما من لا يملك ذلك كمن ملك رقيقا هو محتاج إلى خدمته لمرض أو كبر
~~أو ضخامة مانعة من خدمة نفسه أو منصب يأبى أن يخدم نفسه فهو في حقه
~~كالمعدوم اه. والمعتمد منقول الجمهور، لا ما جزم به البغوي جاريا على رأيه
~~في الزكاة أي من أن الفقير يعطى فيها كفاية سنة وهو ضعيف وقوله أو ضخامة
~~انظر ما المراد بالضخامة هل هي العظمة أو كبر الجثة، ويظهر أن المراد بها
~~هنا الثاني وهو ما جزم به شيخنا أولا ثم استقر الأمر على أن المراد بها هنا
~~الأول واعتمده وهي التفاخر والتعاظم ولا يرد عليه قوله بعد ذلك أو منصب لأن
~~تلك ضخامة خاصة بالولاية وهذه ليست سببها ولاية ولا منصب كما أفاده خضر.
# وقوله: مانعة من خدمة نفسه أي بحيث تحصل له مشقة لا تحتمل عادة، كعظم
~~جسمه أو لوجود رتبة له، وعليه يكون عطف منصب من عطف الخاص على العام وعلى
~~الأول من عطف المغاير وقوله: أو منصب ظاهره أنه لا فرق بين الديني والدنيوي
~~ويبعد فيمن اعتاد ممن ذكر خدمة نفسه وصار ذلك خلقا له اعتبار أن يفضل عن
~~خادم يخدمه. قوله: (ولا يجب على المكفر بيع ضيعته) أي بل يعدل إلى الصوم
~~فإن فضل دخلهما عن ذلك لزمه بيعهما شرح المنهج.
# قوله: (العقار) كذا قال الجوهري وليس مرادا بل المراد ما يستغله الإنسان
~~من بناء أو شجر أو أرض أو غيرها، سميت بذلك لأن الإنسان يضيع ms3049 بتركها. اه.
~~برماوي. قوله: (بحيث لا يفضل دخلهما) بخلاف ما إذا كان يزيد دخلهما على
~~الكفاية المذكورة، فإنه يبيعهما جميعهما لكفايته بغيرهما إن كان له غيرهما
~~يكفيه، فإن لم يكن له غيرهما وكان يزيد دخلهما عن كفايته قال مر يبيع
~~الفاضل إن وجد من يشتريه، وإلا فلا يكلف بيع الجميع، إلا إن كان الفاضل من
~~ثمنها يكفيه العمر الغالب اه.
# برماوي وقول مر يبيع الفاضل أي ما يقابل الفاضل عن كفايته وهو بعض الضيعة
~~وبعض عروض التجارة قوله: (ألفهما) معنى ألفهما أن يكونا بحيث يشق عليه
~~مفارقتهما مشقة لا تحتمل عادة، فلو اتسع المسكن المألوف بحيث يكفيه بعضه
~~وباقيه يحصل رقبة لزمه تحصيلها حل قال مر في شرحه
# PageV04P021
# مفارقة المألوف ولا يجب شراء بغبن وأظهر الأقوال:
~~اعتبار اليسار الذي يلزمه به الإعتاق بوقت الأداء، لا بوقت الوجوب ولا بأي
~~وقت كان.
# ثم شرع في الخصلة الثانية من خصال الكفارة فقال: (فإن لم يجد) رقبة
~~يعتقها بأن عجز عنها حسا أو شرعا {فصيام شهرين متتابعين} [المجادلة: 4]
~~للآية الكريمة.
# فلو تكلف الإعتاق بالاستقراض أو غيره أجزأه لأنه ترقى إلى الرتبة العليا،
~~ويعتبر الشهران بالهلال ولو نقصا ويكون صومهما بنية الكفارة لكل يوم منهما،
~~كما هو معلوم في صوم الفرض. ويجب تبييت النية كما في صوم رمضان ولا يشترط
~~نية التتابع اكتفاء بالتتابع الفعلي، فإن بدأ بالصوم في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ويفارق ما هنا ما مر في الحج من لزوم بيع المألوف بأن الحج لا بدل له
~~وللإعتاق بدل. وما مر في الفلس من عدم تبقية خادم ومسكن له بأن للكفارة
~~بدلا، كما مر وبأن حقوقه تعالى مبنية على المسامحة بحذف حق الآدمي ومن له
~~أجرة تزيد على قدر كفايته لا يلزمه التأخير لجمع الزيادة لتحصيل العتق فله
~~الصوم وإن أمكنه جمع الزيادة في نحو ثلاثة أيام فإن اجتمعت قبل الصوم وجب
~~العتق اعتبارا بوقت الأداء اه قوله: (ولا يجب شراء بغبن) كأن وجد رقيقا لا
~~يبيعه مالكه إلا بأكثر ms3050 من ثمن مثله، ولا يعدل إلى الصوم بل عليه الصبر إلى
~~أن يجده بثمن المثل اه. شرح المنهج.
# وقوله: إلا بأكثر من ثمن مثله أي غير اللائق به وإلا فبديعة الجمال ثمنها
~~كثير لكنه لائق بها فيجب شراؤها ولا يجب قبول هبة الرقيق أو ثمنه ولا قبول
~~إعتاقه عنه.
# قوله: (وقت الأداء) أي وقت إرادة الأداء أي الإخراج أي إخراجها ولو بعد
~~وجوبها عليه بمدة طويلة لأن وقت الوجوب هو وقت القتل ووقت الجماع ووقت عوده
~~في الظهار والمعتمد أن المعتبر عجزه وقت الأداء فلا يعتبر ما قبله وإن كان
~~موسرا قبل فيكفر بالصوم، ومن شرع في الصوم ثم أيسر فلا ينتقل لأنه لا يعتبر
~~ما بعد وقت الأداء أيضا كما قرره شيخنا حف. قوله: (ولا بأي وقت كان) أي ولا
~~بالأغلظ منهما فالأقوال أربعة كما قاله شيخنا.
# قوله: (بأن عجز عنها) أي عند الشروع في التكفير وهو المراد بوقت الأداء.
# قوله: (أو شرعا) بأن لم يجد ثمنها أو وجده واحتاج إليه للمؤنة أو وجدها
~~واحتاجها للخدمة وليس من العجز الشرعي وجودها بأكثر من ثمن مثلها كما في
~~التيمم بل يصبر إلى أن يجدها بثمن مثلها ولا ينتقل للصوم.
# قوله: (فصيام شهرين) أي بالهلال وإن نقصا لأنه المعتبر شرعا كما في
~~البرماوي فلو صامهما ثم تبين بعد صومهما أن له مالا ورثه ولم يكن عالما به،
~~لم يعتد بصومه على الأوجه اعتبارا بما في نفس الأمر اه. حج وم ر فيقع صومه
~~نفلا مطلقا.
# تنبيه: قال الشيخ خضر: سئل شيخنا الزيادي عن حكمة وجوب شهرين متتابعين في
~~كفارة القتل والظهار ووقاع نهار رمضان عمدا إذا عجز عن العتق وعن حكمة عدم
~~وجوب شهرين متتابعين إذا عجز عن الرقبة في كفارة الحلف بالله تعالى. فأجاب
~~بأن القتل من حيث هو لما كان من الكبائر، وكذلك الظهار والوقاع في نهار
~~رمضان من الكبائر أيضا غلظ عليه بصوم شهرين متتابعين ولا كذلك الحلف بالله
~~تعالى فإنه في الجملة ليس من الكبائر وأيضا لما ms3051 كان الحلف بالله تعالى أكثر
~~وقوعا من القتل ونحوه خفف فيه ما لم يخفف في غيره.
# قوله: (فلو تكلف الإعتاق) المناسب لكن لو تكلف إلخ قوله: (أو غيره)
~~كالاتهاب.
# قوله: (بنية الكفارة) وكذا تجب النية في الإعتاق أو الإطعام ولا يشترط
~~تعيين كونها ظهارا مثلا قال مر في شرحه فلو أعتق من عليه كفارتان لقتل
~~وظهار رقبتين بنية كفارة، ولم يعين أجزأ عنهما أو رقبة كذلك أجزأته عن
~~إحداهما مبهمة وله صرفه إلى إحداهما وتتعين فلا يتمكن من صرفه إلى الأخرى
~~كما لو أدى من عليه ديون بعضها مبهما فإن له تعيين بعضها للأداء نعم لو نوى
~~غير ما عليه غلطا لم يجزه وإنما صح في نظيره في الحدث لأنه نوى رفع المانع
~~الشامل، لما عليه ولا كذلك هنا اه. بحروفه ولو صام أربعة أشهر بنية الكفارة
~~وعليه كفارتان كفاه. فلو عين الشهر الأول عن كفارة والثاني عن الأخرى وهكذا
~~لم يكفه عن واحدة منهما لعدم التتابع وعلم أنه لا تصح النية قبل تحقق العجز
~~اه. برماوي قوله: (في صوم الفرض) أي الأصلي قوله: (ويجب تبييت النية) وأن
~~تكون النية واقعة بعد فقد الرقبة لا قبلها مر.
# قوله: (فإن بدأ بالصوم) محترز قوله: ويعتبر الشهران بالهلال أي إن بدأ
~~بالصوم في أول الشهر قوله:
# PageV04P022
# أثناء شهر، حسب الشهر بعده بالهلال وأتم الأول من
~~الثالث ثلاثين يوما ويفوت التتابع بفوات يوم بلا عذر ولو كان اليوم الأخير.
~~أما إذا فات بعذر فإن كان كجنون لم يضر لأنه ينافي الصوم، أو كمرض مسوغ
~~للفطر ضر لأن المرض لا ينافي الصوم.
# ثم شرع في الخصلة الثالثة من خصال الكفارة فقال: (فإن لم يستطع) أي الصوم
~~المتتابع لهرم أو لمرض يدوم شهرين ظنا المستفاد من العادة في مثله أو من
~~قول الأطباء أو لمشقة شديدة ولو كانت المشقة لشبق وهو شدة الغلمة أي شهوة
~~الوطء أو خوف زيادة مرض (فإطعام ستين مسكينا) للآية السابقة أو فقيرا لأنه
~~أسوأ حالا منه
# ms3052
### | [حاشية البجيرمي]
# بفوات يوم إلخ) ووقع السؤال في الدرس عما لو مات المكفر بالصوم وبقي عليه
~~منه شيء هل يبني وارثه أو يستأنف.
# والجواب عنه أن الظاهر الثاني لانتفاء التتابع وعليه فيخرج من تركته جميع
~~الكفارة لبطلان ما مضى من صومه وعجزه عن الصوم بموته، ولا يجوز لوارثه
~~البناء على ما مضى اه. عش على مر محل هذا إن لم يصم وارثه عنه قوله: (بلا
~~عذر) ويحرم قطعه بلا عذر لأن الشهرين كيوم واحد ويحرم الوطء فيهما ولو ليلا
~~لأنه لا يجوز له الوطء في الظهار إلا بعد تمام الكفارة لكنه فيه لا يقطع
~~التتابع خلافا للإمام مالك وأبي حنيفة - رضي الله عنهما - اه.
# قوله: (كجنون) أي من نحو حيض ونفاس وإغماء مستغرق. اه. مرحومي. فإن قيل
~~الكلام في كفارة الظهار وهي خاصة بالرجل ولا يتصور فيه حيض. أجاب عنه مر
~~بقوله: لا بفواته بنحو حيض أي في كفارة القتل إذ كلامه يفيد أن غير كفارة
~~الظهار مثلها فيما ذكر، ويتصور أيضا في كفارة الظهار بأن تصوم امرأة عن
~~مظاهر ميت قريب لها أو بإذن قريبه أو بوصيته اه بالحرف. واعترض عش هذا
~~التصوير بأنها حينئذ لا يجب عليها التتابع، لأنه إنما وجب في حق الميت
~~لمعنى لا يوجد في حق النائب عنه في الصوم أي وهو التغليظ اه. وعبارة
~~البرماوي قوله: بنحو حيض أي في كفارة المرأة عن القتل لأنه الذي يتصور منها
~~بخلاف كفارة الظهار وجماع رمضان فإنه لا كفارة عليها فيهما وأما كفارة
~~اليمين فالواجب فيها عند العجز عن الخصال الثلاث ثلاثة أيام ولا يشترط فيها
~~الولاء اه. وقال شيخنا العزيزي قوله: بنحو حيض محله إذا لم تخل مدة الصوم
~~عن الحيض فإن كانت تخلو كأن كانت عادتها أن تطهر شهرين وتحيض في الثالث،
~~فيجب عليها أن تتحرى شهري الطهر وتصوم فيهما فإن لم تتحر ذلك وطرأ الحيض
~~قبل تمام المدة فإنه يقطع الولاء اه. قال عش على مر ولو أمرهم الإمام
~~بالصوم للاستسقاء فصادف ذلك صوما ms3053 عن كفارة متتابعة، فينبغي أن يصوم عن
~~الكفارة ويحصل به المقصود من شغل الأيام بالصوم المأمور به وإن قلنا يجب
~~الصوم بأمر الإمام.
# قوله: (أو لمرض) أي أو سفر أي وإن جاز بهما الفطر وحيث بطل التتابع فإن
~~كان بعذر انقلب ما مضى نفلا، وإلا فلا. اه. سم. قوله: (يدوم شهرين) أشار به
~~إلى أنه لا يشترط دوام المرض أبدا في الانتقال إلى الإطعام فإن لم يدم
~~شهرين بل بعضهما انتظر زواله ولا ينتقل للإطعام بل يصوم بعد زوال المرض.
~~اه. شيخنا. قال: سل لك أن تقول يشكل عليه انتظار المال الغائب في القدرة
~~على العتق ولو زاد على ذلك. ويجاب بأنه يمكنه الأخذ في أسباب إحضاره ولا
~~كذلك المرض اه. قوله: (المستفاد) بالنصب بدل من ظنا ولا يصح أن يكون نعتا ل
~~ظنا لأنه معرفة وظنا نكرة وقد يقال المستفاد اسم مفعول وأل الداخلة عليه
~~موصولة لا معرفة وحينئذ فهو نكرة كما قال ابن مالك:
# وإن يشابه المضاف يفعل ... وصفا فعن تنكيره لا يعزل
# ومثل المضاف المقرون بأل قوله: (من العادة) أي من عادة الشخص فإن أخلف أو
~~زال المرض الذي لا يرجى برؤه لم يجز الإطعام. اه. حل.
# قوله: (أو من قول الأطباء) : أي عدلين منهم وقال مر: الأوجه الاكتفاء
~~بقول عدل منهم. اه. برماوي. قوله: (أو لمشقة شديدة) : أي لا تحتمل عادة وإن
~~لم تبح التيمم، بدليل التمثيل بالشبق. اه. حل.
# قوله: (الغلمة) بضم الغين المعجمة وسكون اللام وفتح الميم.
# قوله: (شهوة الوطء) أي شدة الحاجة إليه برماوي.
# قوله: (فإطعام ستين مسكينا) أي من أهل الزكاة بأن يكونوا أحرارا مسلمين
~~من الآدميين، فلا يجزي دفعها لجني أخذا من قوله
# PageV04P023
# ويكفي البعض مساكين والبعض فقراء.
# تنبيه: قوله: فإطعام تبع فيه لفظ القرآن الكريم والمراد تمليكهم كقول
~~جابر - رضي الله تعالى عنه -: «أطعم النبي - صلى الله عليه وسلم - الجدة
~~السدس» أي ملكها فلا يكفي التغدية ولا التعشية وهل يشترط اللفظ أو يكفي
~~الدفع عبارة الروضة
# ms3054
### | [حاشية البجيرمي]
# في الحديث «فترد على فقرائهم» إذ الظاهر منه فقراء بني آدم، وإن احتمل
~~فقراء المسلمين الصادق بالجن وقد يؤيد عدم الإجزاء أنه جعل لمؤمنيهم طعام
~~خاص وهو العظم ولم يجعل لهم شيء مما يتناوله الآدميون على أنا لا نميز بين
~~فقرائهم حتى نعلم المستحق من غيره ولا نظر لإمكان معرفة ذلك لبعض الخواص.
# لأنا لا نعول على الأمور النادرة وآثر التعبير بالمسكين مع أن المراد منه
~~ما يعم الفقير، كعكسه تأسيا بالكتاب العزيز ولأن شموله للفقير أظهر من شمول
~~الفقير له، وخرج بأهل الزكاة غيرهم فلا يجزئ دفعها لكافر عندنا معاشر
~~الشافعية، خلافا للحنفية إذ الإسلام عندهم ليس بشرط في أخذ غير الزكاة فإنه
~~يجوز عندهم أن تدفع إلى الذمي سواء كان واجبا أو تطوعا كصدقة الفطر
~~والكفارة والنذر، وكذا لا يجزئ دفعها لهاشمي ومطلبي ومواليهم، ولا لمن
~~تلزمه مؤنته ولا لرقيق لأنها حق الله تعالى فاعتبر فيها صفات الزكاة، وأما
~~خبر «فأطعمه أهلك» فمؤول أي بأن الكفارة إنما تجب على من قدر عليها وهذا
~~الرجل لم يقدر عليها. فلما أعطاه النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك وملكه
~~إياه، قال: ما أحد أفقر إليه منا فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - "
~~خذه " إلخ لأن الكفارة إنما تكون عن الفاضل عن القوت ومن كان على هذه
~~الحالة يجوز له أكل ذلك وتبقى الكفارة دينا عليه، ولا يكفي أقل من ستين وإن
~~دفع لهم أكثر من الستين مدا ولا يشترط الإعطاء في وقت واحد ولو دفع الأمداد
~~للإمام فتلفت قبل دفعها للمساكين لم يجزه، إذ لا يد للإمام على الكفارات
~~ولو دفع المكفر لواحد منهم مدا ثم اشتراه ودفعه لآخر وهكذا إلى تمام الستين
~~كفى وإن كان مكروها.
# وذكر بعضهم حكمة لكونهم ستين مسكينا وهي ما قيل إن الله تعالى: خلق آدم
~~من ستين نوعا من أنواع الأرض المختلفة كالأحمر، والأصفر، والأسود، والسهل،
~~والوعر، والحلو، والعذب، وغير ذلك، واختلفت أنواع أولاده كذلك فكأن المكفر
~~عم جميع الأنواع بصدقته ولا ms3055 يبعد أن تكون حكمة كون الصوم ستين يوما كذلك
~~كما في قل.
# قوله: (لأنه أسوأ) وإنما اختار المصنف التعبير بالمسكين تأسيا بالكتاب
~~العزيز.
# قوله: (والمراد تمليكهم) أي بالدفع إليهم وإن لم يوجد لفظ تمليك كما في
~~حل والبرماوي قال الشيخ سل: أي ولو كان ذلك على جهة الشيوع بينهم لكن إنما
~~يجزيه إذا علم أنه وصل لكل واحد منهم مد حتى لو ملكهم الجملة بالسوية
~~وأقبضهم ثم اقتسموها بالتفاوت بحيث لم يحصل لبعضهم مد لم يجزه إلا من علم
~~أنه حصل له مد فيكمل لغيرهم، خلافا لما في شرح الروض مر اه. وأشار الشارح
~~بقوله تبع فيه لفظ القرآن للجواب عما يقال إنه كان الأولى للمصنف التعبير
~~بالتمليك، بأن يقول: فإن لم يستطع ملك ستين مسكينا إلخ وعبارة المنهج فإن
~~عجز ملك في ظهار وجماع ستين مسكينا أهل زكاة مدا مدا قال في شرحه: وتعبيري
~~بملك أولى من قوله: كفر بإطعام لإخراج ما لو غداهم أو عشاهم بذلك، فإنه لا
~~يكفي اه. وعبارة قل على الجلال وله أن يجمع الأمداد والمساكين ويملكها لهم،
~~ولو بوضعها بين أيديهم ولهم بعد ملكها، قسمتها ولو متفاضلا كما قاله شيخنا.
~~وفيه بحث لأنه إن كان من أخذ زيادة عن المد شريكا بقدر ما أخذه لزم نقض
~~غيره عنه فلا يجزئ أو شريكا بقدر المد فليس له أخذ الزائد لأنه ليس من حقه
~~ولهذا قال الخطيب إلا أن يقال: إنه من حيث مسامحة غيره له بشيء من حصته،
~~فتأمله. ومنه يعلم جواز ترك بعضهم حصته لغيره منهم أو من غيرهم وأنه لو قال
~~لهم خذوه ولم يقبضوه لم تجز قسمته متفاضلا لعدم ملكهم له قبل القبض وصح
~~قبضهم بلا تقدير، لأنه ليس في معاملة وإنما لم يجز دفع ثوب واحد لعشرة
~~مساكين في كفارة اليمين لأنه لا يسمى ثيابا ولا لكل واحد ثوب اه.
# قوله: (فلا يكفي التغدية) بالدال المهملة بدليل ما بعده وهي ما يؤكل قبل
~~الزوال والتعشية ما يؤكل بعده وأما التغذية بالذال ms3056 المعجمة فإنها تعم
~~الاثنين اه شيخنا. قوله: (ولا التعشية) أي ولا إطعام أقل من ستين ولا إطعام
~~ستين مدا
# PageV04P024
# تقتضي اللفظ لأنه عبر بالتمليك قال الأذرعي: وهو
~~بعيد. أي فلا يشترط لفظ وهذا هو الظاهر كدفع الزكاة ولا يكفي تمليكه كافرا
~~ولا هاشميا ولا مطلبيا ولا من تلزمه نفقته كزوجته وقريبه، ولا إلى مكفي
~~بنفقة قريب أو زوج ولا إلى عبد ولو مكاتبا لأنها حق الله تعالى فاعتبر فيها
~~صفات الزكاة
# ويصرف للستين المذكورين ستين مدا. (كل مسكين مد) كأن يضعها بين أيديهم
~~ويملكها لهم بالسوية أو يطلق فإذا قبلوا ذلك أجزأ على الصحيح. فلو فاوت
~~بينهم بتمليك: واحد مدين، وآخر مدا أو نصف مد لم يجزه، ولو قال: خذوه ونوى
~~بالسوية أجزأ فإن تفاوتوا لم يجزه إلا مد واحد ما لم يتبين معه من أخذ مدا
~~آخر. وهكذا وجنس الأمداد من جنس الحب الذي يكون فطرة فيخرج من غالب قوت بلد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لواحد في ستين يوما. اه. سم.
# قوله: (أي فلا يشترط لفظ) معتمد.
# قوله: (ولا يكفي تمليكه) أي تمليك المظاهر.
# قوله: (ولا إلى مكفي) عطف على التوهم كأنه توهم أنه قال ولا يكفي دفعه
~~إلى كافر قوله: (صفات الزكاة) أي الفقر والمسكنة ولا يكفي صرفها لمن لم
~~يتصف بهما.
# قوله: (ويصرف للستين المذكورين ستين مدا) فلو دفع ستين مدا إلى ثلاثين
~~مسكينا أجزأه إطعام ثلاثين إن لم ينقص كل واحد عن مد ولزمه صرف ثلاثين مدا
~~إلى ثلاثين غيرهم، وله استرداد الباقي منهم إن أعلمهم بكونها كفارة بخلاف
~~ما لو تفاوتوا في الأمداد الستين أي فلا يكفي نعم لو أخذوا الجملة على
~~الاشتراك ثم اقتسموا لم يضر التفاوت في المأخوذ بعد الاقتسام في الأجزاء
~~لملكهم قبله وبخلاف ما لو كان المدفوع إلى كل واحد أقل من مد سم.
# قوله: (كل مسكين) أي نصيب كل مسكين إلخ وفي نسخة مدا بالنص وهي ظاهرة أي
~~يعطي مدا وقرر شيخنا حف أن قوله كل مسكين إما ms3057 بالجر بدل من ستين أو منصوب
~~بفعل محذوف، أو بدل من ستين على المحل أو مرفوع نائب فاعل لمحذوف أي يطعم
~~دل عليه إطعام المتقدم ومدا على الثلاثة منصوب مفعول ثان وفي نسخة برفع مد
~~فيكون كل مسكين مرفوعا أي كل مسكين له مد.
# قوله: (أو يطلق) معطوف على قوله بالسوية وهو منصوب على حد ولبس عباءة
~~وتقر عيني قال في الخلاصة: وإن على اسم خالص فعل عطف تنصبه إن ثابتا أو
~~منحذف سواء كان العطف بأو أو بالواو أو بالفاء أو بثم.
# قوله: (فإذا قبلوا) لعل المراد بالقبول عدم الرد، ولو تفاوتوا بعد القبول
~~لوجود التساوي حال الملك إذ بالقبول حصل الملك بخلاف ما سيأتي، فيما إذا
~~قال: خذوه ونوى الكفارة فأخذوا متفاوتين فإنه لا يجزئ لعدم التساوي حال
~~التمليك، إذ الفرض أنه لم يوجد قبول حال التساوي ولا الأخذ القائم مقام
~~التساوي بخلاف المسألة الأولى، فإن فيها القبول المحصل للملك حال التساوي
~~كما أفاده شيخنا.
# قوله: (على الصحيح) يرجع لصورتي الوضع بين أيديهم وإنما آثر التمثيل
~~المذكور لما فيه من الخلاف فذكر المختلف فيه وترك المتفق عليه. وهو تمليك
~~كل واحد مدا على انفراده. اه. شيخنا.
# قوله: (لم يجزه) أي لم يخرج من العهدة بهذا الفعل. فلا ينافي أنه إذا كمل
~~المد لمن أخذ بعضه فإنه يجزي. اه. شيخنا.
# قوله: (ولو قال خذوه إلخ) الفرق بين هذه المسألة ومسألة الإطلاق أنه هنا
~~ناو التسوية وهناك لا نية له، وأيضا هنا لم يوجد قبول وإنما وجد فعل قائم
~~مقام القبول، بخلاف الأولى فإنه يوجد فيها قبول بالفعل لفظا وعبارة مر
~~بخلاف ما لو قال خذوه ونوى الكفارة فإنه إنما يجزيه إن أخذوا بالسوية، وإلا
~~لم يجز من أخذ مدا لا دونه اه. وهي أوضح من عبارة الشارح وأولى منها.
# قوله: (ونوى) أي الكفارة قوله: (فإن تفاوتوا) أي قبل الأخذ بالسوية لم
~~يجزه للتفاوت قبل الملك، إذ الملك هنا بالأخذ القائم مقام القبول. اه.
~~شيخنا.
# قوله: (لم يجزه إلا مد ms3058 واحد) اقتصر عليه عملا بالأسوأ وللاحتياط لأنه
~~يمكن أن كل واحد أخذ دون مد إلا واحدا فإنه أخذ الباقي بتمامه. فكل من أخذ
~~دون مد لم يجز ما أخذه إلا إن تمم، ومن أخذ الباقي بتمامه لم يجز مما أخذه
~~إلا مد واحد ويسترد منه ما زاد عليه. اه. شيخنا.
# قوله: (ما لم يتبين) كأن علم أن هناك آخر أخذ مدا كاملا قوله: (معه) أي
~~مع هذا المد أو مع التفاوت، أي فيجزئ المكفر جميع الأمداد التي علم أنها
~~كاملة واحدا واحدا مع كل من أخذ منها واحدا أو أكثر وإن كانت الزيادة لا
# PageV04P025
# المكفر فلا يجزئ نحو الدقيق والسويق والخبز واللبن.
~~ويجزئ الأقط كما يجزئ في الفطرة
# (ولا يحل) للمظاهر ظهارا مطلقا (وطؤها) أي زوجته التي ظاهر منها (حتى
~~يكفر) لقوله تعالى في العتق: {فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا} [المجادلة: 3]
~~ويقدر من قبل أن يتماسا في الإطعام حملا للمطلق على المقيد لاتحاد الواقعة
~~وخرج بالوطء غيره كاللمس ونحوه، كالقبلة بشهوة فإنه جائز في غير ما بين
~~السرة والركبة أما ما بينهما فيحرم كما رجحه الرافعي في الشرح الصغير.
# ويصح الظهار المؤقت كما مر ويقع مؤقتا وعليه إنما يحصل العود فيه بالوطء
~~في المدة لأن الحل منتظر بعد المدة، فالإمساك يحتمل أن يكون لانتظار الحل
~~والوطء في المدة والأصل براءته من الكفارة وكالتكفير مضي الوقت لانتهائه
~~بها.
# تتمة: إذا عجز من لزمته الكفارة عن جميع الخصال بقيت في ذمته إلى أن يقدر
~~على شيء منها فلا يطأ المظاهر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# تحسب فالحاصل أنه إذا لم يظهر الحال في أخذهم الأمداد مع التفاوت أي عدم
~~العلم في أخذها بالسوية فإنه لا يحسب له إلا مد واحد ما لم يعلم بمد آخر
~~كاملا مع واحد آخر فيحسب هذا الثاني أيضا فإذا ظهر ثالث مع آخر حسب وهكذا
~~هذا معنى كلامه فتأمله حف.
# قوله: (والخبز) واختار الروياني جوازه فيعطى كل أحد رطلين وبه قال ابن
~~أبي هريرة والصيرفي ms3059 وأحمد وأبو حنيفة - رضي الله عنهما - ولا بأس بقليل
~~أدم. اه. برماوي.
# قوله: (واللبن) مرجوح والمعتمد إجزاؤه كما في الفطرة قل. وصرح به شيخ
~~الإسلام في المنهج.
# قوله: (ظهارا مطلقا) إنما قيد به لقول المتن حتى يكفر لأن الظهار المؤقت
~~يجوز له الوطء فيه إما بعد التكفير أو بعد انقضاء المدة ولو قبل التكفير
~~وتبقى الكفارة في ذمته إن كان وطئ في المدة فإن لم يطأ حتى انقضت فلا كفارة
~~عليه كما هو قضية كلام المنهج وبه صرح حل.
# قوله: (حتى يكفر) أي إن لم يخف الزنا وعبارة المنهج وحرم قبل تكفير أو
~~مضي مدة ظهار مؤقت تمتع حرم بحيض فيحرم التمتع بوطء وغيره بما بين السرة
~~والركبة فقط اه. وانظر لو اضطر إلى الوطء مع العجز عن الكفارة وقد يتجه
~~الجواز حيث تعين لدفع الزنا وقد يشعر به قوله حرم بحيض لأن الوطء مع العجز
~~عن الكفارة وقد يتجه الجواز حيث تعين لدفع الزنا وقد يشعر به قوله: حرم
~~بحيض لأن الوطء حينئذ أي حين إذ تعين لدفع الزنا لا يحرم في الحيض، كما
~~قاله الشوبري قال: عش على مر. لكن يجب الاقتصار على ما يدفع به خوف العنت.
# قوله: (حملا للمطلق على المقيد) معنى حمل المطلق على المقيد الحكم، بأن
~~المراد من المطلق ذلك المقيد. اه. شنواني. قوله: (فيحرم) أي سواء بشهوة أو
~~لا
# قوله: (ويقع مؤقتا) هذا هو المقصود بالذكر هنا، وما قبله ذكر توطئة له
~~فلا تكرار وقيل يقع المؤقت مؤبدا كما قرره شيخنا. قوله: (إنما يحصل العود
~~إلخ) ويجب عليه النزع حالا ولا يجوز له الوطء بعد ذلك حتى يكفر أو تفرغ
~~المدة قل.
# قوله: (لأن الحل إلخ) تعليل لمحذوف أي فلا يحصل بالإمساك عود، ولا تلزمه
~~الكفارة لأن إلخ.
# قوله: (فالإمساك) أي إمساك الزوجة المظاهر منها أي عدم طلاقها عقب الظهار
~~يحتمل أن يكون لانتظار الحل أي بعد انقضاء المدة فيحل الظهار ولا كفارة
~~وقوله: أي الوطء في المدة أي وتلزمه الكفارة، أي فيحل ms3060 الظهار بأحد أمرين
~~مضي المدة أو الوطء فيها لكن إن وطئ بعد انقضاء المدة لم يلزمه شيء كما هو
~~ظاهر.
# قوله: (يحتمل إلى قوله والأصل إلخ) قضية هذه العبارة أنه لو أمسكها للوطء
~~خاصة يجب عليه الكفارة، وليس كذلك ما لم يطأ بالفعل ولذا وجد في كثير من
~~النسخ الضرب على قوله لأن الحل إلى قوله تتمة أفاده شيخنا.
# قوله: (لانتهائه) أي الظهار وقوله بها أي بالوقت وأنث الضمير لتأويله
~~بالمدة فالأولى أن يقول به أي الوقت المؤقت به
# قوله: (إذا عجز من لزمته الكفارة) ويحصل العجز عن الإطعام بعدم ما يفضل
~~عن كفاية العمر الغالب نظير ما مر في الإعتاق زيادي.
# قوله: (بقيت في ذمته) أي لأن حقوق الله المالية، إذا عجز عنها وقت
~~وجوبها، فإن كانت لا بسبب
# PageV04P026
# حتى يكفر
# ولا تجزئ كفارة ملفقة من خصلتين كأن يعتق نصف رقبة ويصوم شهرا أو يصوم
~~شهرا ويطعم ثلاثين. فإن وجد بعض الرقبة صام لأنه عادم لها بخلاف ما إذا وجد
~~بعض الطعام فإنه يخرجه ولو بعض مد لأنه لا بدل له، والميسور لا يسقط
~~بالمعسور ويبقى الباقي في ذمته في أحد وجهين يظهر ترجيحه لأن الفرض أن
~~العجز عن جميع الخصال لا يسقط الكفارة، ولا نظر إلى توهم كونه فعل شيئا
~~وإذا اجتمع عليه كفارتان ولم يقدر إلا على رقبة أعتقها عن إحداهما وصام عن
~~الأخرى إن قدر وإلا أطعم.
### | فصل: في اللعان
#
### | [حاشية البجيرمي]
# من العبد كزكاة الفطر لم تستقر في ذمته وإن كانت بسبب منه استقرت في
~~ذمته، سواء كانت على وجه البدل كجزاء الصيد وفدية الحلق أو لا، ككفارة
~~الظهار والقتل ومعنى كونها تستقر في ذمته أنها تستقر مرتبة، كما كانت إلى
~~أن يقدر على خصلة، فإن قدر على أكثر رتب، والثابت في ذمته الكفارة مرتبة
~~على المعتمد خلافا لما في التنبيه من أن الثابت في ذمته الخصلة الأخيرة
~~ولما قاله القاضي أبو الطيب: من أنه إحدى الخصال الثلاثة وأنها مخيرة ولو ms3061
~~ترك الجميع مع القدرة، عوقب على أدناها أو فعل الجميع أثيب على أعلاها
~~فرضا، والباقي يقع له نفلا إن لم يعتقد أن جميعها واجب عليه مع علمه وإلا
~~فلا تجزئه، لأنه استدراك على الشارع بل لا يبعد تكفيره بذلك وهذا كله في
~~كفارة اليمين. وقال الشيخ خالد في شرح الأزهرية لا يجوز الجمع بين الجميع
~~على اعتقاد أن الجميع هو الواجب أي الكفارة ويباح إذا لم يعتقد ذلك. قلت:
~~وهل مثل ذلك من يجمع بين الوضوء والتيمم. قلت: وفيه نظر لما مر أنه إذا
~~اعتقد أن جميع أفعال الوضوء أو الصلاة فرض لا يضره إلا إن قيد بالجاهل،
~~وإلا فيستوي ما هنا بذاك والأقرب أنه كالمعادة فإن نوى بها الفرض عليه لا
~~تنعقد فكذا هنا اه رحماني.
# قوله: (فلا يطأ المظاهر حتى يكفر) هذا هو المعتمد، نعم إن خاف العنت جاز
~~له الوطء فيما يظهر؛ لكن بقدر ما يدفع عنه خوف العنت اه. عش. بالمعنى وما
~~في حاشية قل ضعيف فليحذر.
# قوله: (ويبقى الباقي) من جنسه في ذمته فيلزمه بقية الأمداد ولا يلزمه
~~الصوم لو قدر عليه بعد.
# قوله: (ولا نظر) أي ولا نظر إلى توهم السقوط بكونه فعل شيئا، وهو إخراج
~~ما قدر عليه أي فلا يتوهم أنه أسقط ما بقي قياسا على الفطرة وهذا مرتبط
~~بقوله ويبقى الباقي في ذمته إلخ. فقوله: كونه فعل شيئا أي بكونه فعل شيئا
~~وهو بعض الكفارة، وهو بعض الأمداد فقوله: ولا نظر رد على الوجه الآخر وفيه
~~إشارة إلى أن صاحب هذا متوهم وغالط، هذا وكان الظاهر أن يقول: ولا نظر إلى
~~توهم سقوط باقي الكفارة، لكونه فعل شيئا منها أو لكونه فعل بعضها لأن فعله
~~بعض الكفارة محقق لا متوهم، وإنما المتوهم سقوط باقيها بفعل بعضها، كما
~~قرره شيخنا حف. وعبارة مد ولا نظر إلى توهم كونه فعل شيئا أي وهو إخراج ما
~~قدر عليه من الطعام أي فلا يتوهم أنه سقط عنه ما بقي، لما تقدم أن الميسور
~~لا يسقط ms3062 بالمعسور ولكن قد يتبادر من عبارته أنه إذا قدر، على العتق أو
~~الصوم وجب لأن ما أخرجه لا ينظر إليه ولعله ليس مرادا، ولو شرع المكفر في
~~خصلة فقدر على أعلى منها، لم يلزمه الانتقال لشروعه في المقصود وإن كان
~~الأولى له ذلك اه. قل على المحلي ولو قدر على بعض خصلة وهي الإطعام فقط أتى
~~به لأن كلا من العتق والصوم لا يتبعض لأنه لا أثر للقدرة على بعض عتق ولا
~~صوم ويبقى الباقي بذمته يخرجه إذا أيسر فلو بعد إخراج ذلك البعض على غير
~~الإطعام: كالرقبة أو الصوم، لم يجب الإتيان بذلك لشروعه في الإطعام وقوله
~~ويبقى الباقي معطوف على قوله أتى به، وعلم من استقرار الكفارة في ذمته أنه
~~في صورة الظهار لا يطأ حتى يكفر وهو المعتمد.
# [فصل في اللعان]
# ذكره عقب الظهار، لأن اللعان قد يكون حراما في بعض الأحيان كما يأتي. وكل
~~من اللعان والظهار يصح من الرجعية واللعان مصدر للاعن كما قال في الخلاصة.
# PageV04P027
# هو لغة المباعدة ومنه لعنه الله أي أبعده وطرده وسمي
~~بذلك لبعد الزوجين من الرحمة أو لبعد كل منهما عن الآخر فلا يجتمعان أبدا
~~وشرعا كلمات معلومة جعلت حجة للمضطر إلى قذف من لطخ فراشه وألحق العار به،
~~وسميت هذه الكلمة لعانا لقول الرجل عليه لعنة الله إن كان من الكاذبين
~~وإطلاقه في جانب المرأة من مجاز التغليب، واختير لفظه دون لفظ الغضب وإن
~~كانا موجودين في اللعان لكون اللعنة متقدمة في الآية الكريمة ولأن لعانه قد
~~ينفك
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لفاعل الفعال والمفاعله ويصح أن يكون جمعا للعن كصعب وصعاب.
# قوله: (وسمي بذلك) أي سمي معنى اللعان بلفظ اللعان والضمير راجع للمعنى
~~الشرعي الآتي وكان الأولى ذكره عقبه، كذا في بعض الحواشي وهو غير متعين، إذ
~~يصح أن يكون الضمير راجعا للعان المترجم به.
# قوله: (لبعد الزوجين من الرحمة) أي لبعد الكاذب منهما ويصح أن يراد
~~بعدهما معا فيما إذا كان يمكن الصادق منهما الستر ms3063 ولم يضطر للعان، فإنه يسن
~~له الستر فإن لم يستر كان بعيدا من الرحمة الكاملة كما قرره شيخنا ح ف.
~~واقتصر شيخنا م د في الحاشية على الأول.
# قوله: (فلا يجتمعان أبدا) أي لا في الدنيا ولا في الآخرة كما أفتى به
~~شيخنا مر زي. قوله: (كلمات) أي خمسة، وجعلت في جانب المدعي مع أنها أيمان
~~على الأصح رخصة لعسر إقامة البينة بزناها وصيانة للأنساب عن الاختلاط شرح
~~مر والمناسب للمصدر قول كلمات وأطلق عليها كلمات مع أنها جمل مجازا من
~~إطلاق الجزء على الكل قوله: (حجة للمضطر) : بمعنى أنها سبب دافع للحد عن
~~المضطر أي الأصل فيه ذلك وإلا فيجوز مع القدرة على البينة كما يأتي وكان
~~عليه أن يزيد أو إلى نفي ولد وذكر المضطر للغالب لأنه إذا لم يكن ينفيه فلا
~~اضطرار والأولى له الستر والطلاق وعبارة خ ض قوله: للمضطر ليس بقيد، حتى لو
~~قدر على إقامة البينة بزناها له أن يلاعن لأن اللعان كالبينة حجة وصدنا عن
~~الأخذ بظاهر قوله {ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم} [النور: 6] من اشتراط
~~تعذر البينة الإجماع. قوله: (إلى قذف من) : أي زوجة وذكر ضمير لطخ نظرا
~~للفظ من والمراد بالفراش الزوجة أي إلى قذف زوجة لطخت نفسها.
# قوله: (لطخ فراشه وألحق) : مبنيان للفاعل وضميرهما عائد على من الواقع
~~على الزوجة، أي إلى قذف امرأة لطخت فراشه، أي: المضطر وفي المصباح أن كلا
~~من الزوجين يسمى فراش الآخر كما يسمى لباسه، فيكون المراد بالفراش الزوجة
~~فهو من الإظهار في محل الإضمار، ويحتمل أن المراد بمن الزاني أي إلى قذف
~~رجل لطخ زوجة المضطر. وقوله: وألحق العار به عطف تفسير على كل تقدير،
~~والأولى كونه عطف مسبب على سبب. فإن قلت: هو غير مضطر للقذف إذا لم يكن
~~هناك ولد. أجيب: بأن كلامه على تقدير مضافين أي إلى دفع موجب القذف إلخ
~~والموجب بفتح الجيم هو الحد، والمراد بالتلطيخ التلويث ونسبتها للزنا،
~~والقذف جائز حينئذ، وزاد شيخ الإسلام في المنهج والتحرير ms3064 قوله: أو إلى نفي
~~ولد اه. المراد بنفي الولد أن يأتي إلى الحاكم فيقول: هذا الولد أو الحمل
~~ليس مني ثم يلاعن بعد ذلك إذا أمره الحاكم أي إن علم أو ظن ظنا مؤكدا أنه
~~ليس منه ظاهرا كأن لم يطأها أو ولدته له لدون ستة أشهر من الوطء وأو مانعة
~~خلو والقذف لنفي الولد واجب حينئذ اه.
# قوله: (وسميت هذه الكلمات إلخ) : قد وجه التسمية فيما سبق بقوله: وسمي
~~إلخ. وحاصله: أن بعض الشراح وجه بالأول وبعضهم بالثاني والشارح جمع بينهما
~~وكان الأولى الاقتصار على أحدهما لكفايته كما قرره شيخنا. قال البرماوي:
~~وكانت في جانب المدعي ابتداء كالقسامة مع أنها أيمان مؤكدة بلفظ الشهادة
~~على الأصح رخصة، لتعسر إقامة البينة على الزنا وصيانة للأنساب عن الاختلاط،
~~ولا بد من بيان سبب نفي الولد اه.
# قوله: (لقول الرجل إلخ) أي فهو مجاز مرسل من إطلاق اسم الجزء على الكل،
~~ثم صار حقيقة شرعية في الكلمات الخمس ثم توسع فيه، فأريد به ما يعم الواقع
~~من الرجل والمرأة تغليبا كما قال الشارح.
# قوله:
# PageV04P028
# عن لعانها ولا ينعكس. والأصل فيه قوله تعالى: {والذين
~~يرمون أزواجهم} [النور: 6] الآيات، وسبب نزولها ذكرته في شرح البهجة وغيره.
# وهي يمين مؤكدة بلفظ الشهادة كما هو في الروضة عن الأصحاب، فلا يصح لعان
~~صبي ومجنون ولا يقتضي قذفهما لعانا بعد كمالهما ولا عقوبة كما في الروضة،
~~ولم يقع بالمدينة الشريفة لعان بعد اللعان الذي وقع بين يدي النبي - صلى
~~الله عليه وسلم - إلا في أيام عمر بن عبد العزيز - رضي الله تعالى عنه -.
~~(وإذا رمى) أي قذف (الرجل) المكلف (زوجته)
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والأصل فيه) أي الدليل عليه في الإجماع قوله تعالى في أوائل سورة النور
~~{والذين يرمون أزواجهم} [النور: 6] أي يقذفونهن بالزنا قوله: (الآيات) أي
~~إلى قوله: {من الصادقين} [الأعراف: 70] وفي نسخة الآية والمراد به جنسها
~~لأن المذكور آيات قوله: (وسبب نزولها ذكرته) أي مفصلا فلا ينافي أنه سيأتي
~~ملخصا بقوله: لأن النبي ms3065 قال لهلال بن أمية إلخ. قال: شيخ الإسلام في شرح
~~الروض: وسبب نزولها أن هلال بن أمية قذف زوجته عند رسول الله - صلى الله
~~عليه وسلم - بشريك ابن سحماء فقال له - صلى الله عليه وسلم -: «البينة أو
~~حد في ظهرك فقال:» إذا رأى أحدنا رجلا على امرأته ينطلق يلتمس البينة فجعل
~~النبي - صلى الله عليه وسلم - يكرر ذلك فقال: «والذي بعثك بالحق نبيا إني
~~لصادق ولينزلن الله ما يبرئ ظهري من الجلد» فنزلت الآيات. وروي «أن عويمرا
~~العجلاني قال: يا رسول الله أرأيت إن وجد أحدنا مع امرأته رجلا ماذا يصنع
~~إن قتله قتلتموه فكيف يفعل؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قد
~~أنزل الله فيك وفي صاحبتك قرآنا فاذهب فأت بها» فتلاعنا عند رسول الله -
~~صلى الله عليه وسلم - كل ذلك في الصحيح. ولهذا جعل بعضهم هذا هو سبب نزول
~~الآية، ومن قال بالأول حمل هذا على أن المراد حكم واقعتك تبين مما أنزل في
~~هلال إذ الحكم على الواحد حكم على الجماعة اه وعبارة عش على مر. واختلف
~~العلماء في سبب نزول آية اللعان هل بسبب عويمر العجلاني أم بسبب هلال بن
~~أمية؟ فقال بعضهم: بسبب عويمر واستدل بقوله - صلى الله عليه وسلم - لعويمر
~~«قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك قرآنا» وقال جمهور العلماء: سبب نزولها قصة
~~هلال بن أمية واستدلوا بحديث مسلم. قلت: ويحتمل أنها نزلت فيهما جميعا
~~فلعلهما سألا في وقعتين متقاربتين، فنزلت الآية فيهما ولو سبق هلال باللعان
~~فيصدق أنها نزلت في ذا وذاك، وأن هلالا أول من لاعن قالوا: وكانت قضيته في
~~شعبان سنة تسع من الهجرة اه. والعجلاني بالفتح والسكون نسبة إلى بني
~~العجلان، بطن من الأنصار، كما في لب السيوطي. قوله: (وهي يمين) أي أيمان
~~أربعة حتى إنه إن كان كاذبا لزمه أربع كفارات لأن كل كلمة بمنزلة اليمين
~~ولا يزاد خامسة لقوله: وعلي لعنة الله إن كنت من الكاذبين. لأنه مؤكد لما
~~قبله لا أنه يمين خامسة وهذا هو الذي ms3066 عول عليه الزيادي، وخالف ابن حجر.
~~فقال: والأوجه أنها في الكفارة لا تتعدد بتعددها لأن المحلوف عليه واحد
~~والمقصود من تكريرها محض التأكيد لا غير اه.
# قوله: (بلفظ الشهادة) : متعلق بيمين وقيل: شهادات ويترتب على ذلك أنه إذا
~~كذب فيها فإن قلنا: أيمان يلزمه أربع كفارات وإن قلنا: شهادات لا يلزمه عند
~~الكذب شيء وليس الأيمان ما يتعدد إلا في اللعان والقسامة وليس منها ما يكون
~~في جانب المدعي إلا فيهما وذلك رخصة على خلاف القياس للحاجة إليه قوله:
~~(فلا يصح لعان صبي) مفرع على قوله: وهي يمين، لأن اليمين منهما غير منعقدة.
~~قوله: (ولا يقتضي قذفهما) مصدر مضاف لفاعله ومفعوله محذوف تقديره زوجتيهما
~~وقوله: لعانا معمول لقوله: يقتضي المنفي.
# قوله: (ولا عقوبة) : أي لهما من حد أو تعزير وقال بعضهم: ولا عقوبة أي
~~حدا وأما التعزير فيجب بقذفهما فإن عزرا قبل الكمال فظاهر وإلا عزرا بعد
~~الكمال.
# قوله: (وإذا رمى) أي سبها وخاض في عرضها بما ذكره، فشبه ذلك برمي السهم
~~الحسي بجامع الإيلام بكل، واستعير الرمي الحسي للسب والخوض في عرضها على
~~سبيل الاستعارة المصرحة الأصلية، ثم اشتق من الرمي الحسي رمى بمعنى سب وخاض
~~استعارة تبعية. قوله: (أي قذف) من القذف ومعناه لغة الرمي وشرعا
# PageV04P029
# المحصنة (بالزنا) صريحا كزنيت ولو مع قوله في الجبل:
~~أو يا زانية أو زنى فرجك أو يا قحبة. كما أفتى به ابن عبد السلام، أو كناية
~~كزنأت في الجبل بالهمز، لأن الزنء هو الصعود بخلاف زنأت في البيت بالهمز.
~~فصريح لأنه لا يستعمل بمعنى الصعود في البيت ونحوه، زاد في الروضة أن هذا
~~كلام البغوي وأن غيره قال: إن لم يكن للبيت درج يصعد إليه فيها فصريح قطعا.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الرمي بالزنا في معرض التعيير أي في مقام إظهاره ومعرض كمسجد، فخرج الرمي
~~بغير الزنا كالسرقة وبمقام التعيير إذا شهد أربع بالزنا فليس قذفا بل
~~شهادة.
# وكذا قذف صغيرة لا توطأ، فليس قذفا شرعا وإن عزر عليه للتأديب، ms3067 وخرج جرح
~~الشاهد لترد شهادته.
# قوله: (زوجته المحصنة) وهي البالغة العاقلة الحرة المسلمة العفيفة عن
~~وطء، تحد به حال تكليفها، واختيارها وعلمها بالتحريم، والإحصان لغة المنع
~~وشرعا جاء بمعنى الإسلام والبلوغ والعقل فقط، كما في قوله تعالى: {فإذا
~~أحصن} [النساء: 25] وجاء بمعنى الحرية كما في قوله عقب ذلك {فعليهن نصف ما
~~على المحصنات} [النساء: 25] إلخ وجاء بمعنى التزويج كما في قوله:
~~{والمحصنات من النساء} [النساء: 24] إلخ وجاء بمعنى إصابة الحر المكلف في
~~نكاح صحيح كما في قوله تعالى: {محصنين غير مسافحين} [النساء: 24] ولا يشترط
~~في المحصن هنا الوطء في نكاح صحيح وقيد بالمحصنة نظرا لقول المتن فعليه حد
~~القذف لا أنه شرط في اللعان فله أن يلاعن غير المحصنة لإسقاط التعزير هذا،
~~وكان الأولى إسقاطه أو التعميم ويزيد بعد قول المصنف فعليه حد القذف أو
~~التعزير.
# قوله: (صريحا كزنيت إلخ) والأوجه عدم احتياج نحو زنا ولواط لوصفه بتحريم،
~~ولا اختيار ولا عدم شبهة، لأن موضوعه يفهم ذلك ويؤيده ما يأتي في زنيت بك،
~~وفي الوطء بخلاف نحو إيلاج الحشفة في الفرج لا بد فيه من الثلاثة. أما
~~الرمي بإيلاجها في دبر امرأة خلية فهو كالذكر أو مزوجة فينبغي اشتراط وصفه
~~بنحو اللياطة ليخرج وطء الزوج فيه، فإن الظاهر أن الرمي به غير قذف، بل فيه
~~التعزير لعدم تسميته زنا ولياطة كما هو ظاهر وعلى هذا التفصيل يحمل إطلاق
~~من قال لا فرق في قوله: أو دبر بين أن يخاطب به رجلا أو امرأة كأولجت في
~~دبر أو أولج في دبرك والأوجه قبول قوله: بيمينه أردت بإيلاجه في الدبر
~~إيلاجه في دبر زوجته، كما علم مما تقرر فيعزر. وأن يا لوطي كناية لاحتمال
~~إرادة كونه على دين قوم لوط بخلاف يا لائط فإنه صريح.
# ولو قالت راودني عن نفسي، أو نزل إلى بيتي وكذبها عزرت لإيذائها له، بذلك
~~اه. شرح مر ببعض تغيير.
# قوله: (أو يا زانية) إلا أن يكون هذا اللفظ علما لها، فلا يكون قذفا إلا
~~بنية. اه. زي. ms3068
# قوله: (أو يا قحبة) كما أفتى به ابن عبد السلام وعند ابن عبد السلام أن
~~قوله: يا مخنث صريح أو يا لوطي أو يا علق، أو يا عرص أو يا مستحسن أو يا
~~قطيم أو يا كخن والمعتمد صراحة قحبة للمرأة وكناية للرجل، وعاهر وسوس
~~ومأبون، وطنجير كما ذكره حل على المنهج.
# والمعتمد أن يا علق كناية لأن العلق في اللغة الشيء النفيس واللفظ عند
~~الإطلاق يحمل على معناه اللغوي، ومن الكناية: يا قواد وقيل صريح.
# فرع: قال مر ما يقال: بين الجهلة بلاع الزب، فينبغي أن لا يكون صريحا في
~~الرمي بالزنا لاحتمال البلع بالفم اه. ومن الصريح قولهم يا فرخ زنا. وقوله
~~لولد غيره لست ابن فلان، فهو صريح أيضا بخلاف قوله لولده لست ابني فإنه
~~كناية. اه. مد على التحرير.
# قوله: (في الجبل) ليس قيدا فمثله الاقتصار على زنأت بالهمز.
# قوله: (لأن الزنء هو الصعود) إنما كان كناية لاحتمال أنه قلب الياء همزة
~~فيكون قذفا. وأن تكون الهمزة أصلية فلا يكون قذفا قال: في المصباح زنأ في
~~الجبل مهموزا من باب نفع وزنوءا أيضا صعد فهو زانئ قوله: (هو الصعود) أي من
~~جملة معناه الصعود ويستعمل
# PageV04P030
# أو: يا فاجرة، أو: يا فاسقة، أو أنت تحبين الخلوة. أو
~~لم أجدك بكرا ونوى بذلك القذف (فعليه) لها (حد القذف) للإيذاء وخرج بقيد
~~المحصنة غيرها. والمحصن الذي يحد قاذفه مكلف ومثله السكران المتعدي بسكره
~~حر مسلم عفيف عن وطء يحد به فلا يحد بقذف زوجته الصغيرة التي لا تحتمل
~~الوطء ولا البكر قبل دخوله بها (إلا أن يقيم البينة) بزناها فيرتفع عنه
~~الحد أو التعزير لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لهلال بن أمية حين
~~قذف زوجته بشريك ابن سحماء: «البينة أو حد في ظهرك فقال: والذي بعثك بالحق
~~نبيا إني لصادق ولينزلن الله في أمري ما يبرئ ظهري من الحد» فنزلت آيات
~~اللعان الحديث وهو بطوله في صحيح البخاري فدل على ارتفاع الحد بالبينة (أو
~~يلاعن) لدفع ms3069 الحد إن اختاره لحديث هلال، وله الامتناع وعليه حد القذف كما
~~في الروضة.
# ويشترط لصحة اللعان سبق قذفه زوجته تقديما للسبب على المسبب كما هو
~~مستفاد من صنيع المصنف، وبه صرح الأصحاب لأن اللعان إنما شرع لخلاص القاذف
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أيضا في الزنا وإلا فظاهر الشرح قصره على ذلك قوله: (فصريح قطعا) أي وإن
~~كان له درج فكناية والمعتمد أنه صريح مطلقا ز ي قوله: (أو لم أجدك بكرا)
~~هذا في امرأة لم يعلم لها تقدم افتضاض مباح، فإن علم لها ذلك فلا صريح ولا
~~كناية اه.
# مرحومي قوله: (والمحصن الذي يحد قاذفه) احترازا عن المحصن الذي يلزمه
~~الرجم، وتقدم الكلام على المحصن قريبا قوله: (مكلف إلخ) فإن فقد قيد من هذه
~~القيود فالواجب التعزير للإيذاء. قال في المنهج: ومن قذف محصنا حد أو غيره
~~عزر. قوله: (حر مسلم) وإنما جعل الكافر محصنا في حد الزنا لأنه إهانة له
~~ولا يرد قذف مرتد ومجنون وقن بزنا، أضافه إلى حال إسلامه أو إفاقته أو
~~حريته بأن أسلم ثم اختار الإمام رقه لأن سبب حده إضافته الزنا إلى حالة
~~الكمال شرح مر.
# قوله: (عفيف عن الوطء) عبارة المنهج، عفيف عن زنا، ووطء محرم مملوكة له،
~~ووطء في دبر حليلته.
# قوله: (عن وطء يحد به) أي بأن لم يسبق له وطء أصلا أو سبق له وطء، لا يحد
~~به كوطء الشبهة أو البهيمة، ومثل الوطء الذي يحد به وطء حليلته، أو محرمه
~~المملوكة في دبرهما، فلا يكون محصنا وإن كان لا يحد بما ذكر، ومثل دبر
~~محرمه المملوكة قبلها كما يعلم من المنهج، ولا يشترط عفته عن وطء حليلته في
~~الحيض.
# قوله: (فلا يحد بقذف زوجته) أي بل يعزر لئلا يتجرأ على سبها وهذا خارج
~~بالمكلف.
# قوله: (التي لا تحتمل الوطء) . الأولى إسقاطه لأن الصغيرة مطلقا خارجة من
~~المكلف فقوله: التي لا تحتمل ليس قيدا لأن الصغيرة خارجة بالمكلف سواء
~~احتملت الوطء أو لا، إلا أن يقال قيد بذلك، لأنه ms3070 لا يلاعن الزوج حينئذ لدفع
~~التعزير الذي لزمه بخلاف ما إذا احتملت الوطء، فيلاعن لإسقاط التعزير.
# قوله: (ولا البكر قبل دخوله بها) يتأمل هذا ويحرر قاله المرحومي أي لأنه
~~ليس في كلامه ما يخرجها، فالظاهر أنه يحد بقذفها وسيأتي في كلامه ما يدل
~~عليه قال المدابغي: لعل وجهه أن يقال بكارتها تكذب دعواه فصار كقذف صغيرة
~~لا تحتمل الوطء، لكن قد يعكر على هذا ما سيأتي في كلامه أنه لو قذف بكرا
~~وطلقها ثم تزوجها آخر وقذفها ثيبا ولم تلاعن، وجب عليها بلعان القاذفين
~~الجلد والرجم، فهذا يدل على أن قذف البكر يؤثر هذا هو الظاهر فتأمل. اللهم
~~إلا أن يصور ما هنا بغير الغوراء وما يأتي بالغوراء. قوله: (أو التعزير) أي
~~في قذف غير المحصنة فيلاحظ هذا في كلامه سابقا قوله: (ابن سحماء) كذا في خط
~~المؤلف وصوابه كما قاله النووي في تهذيب الأسماء واللغات ابن سحماء، بسين
~~مفتوحة وحاء ساكنة مهملتين وبالمد اه.
# مرحومي على وزن حمراء مؤنث أسحم بمعنى أسود وهي أم شريك وأبوه عبدة. بفتح
~~العين والباء الموحدة، والمحدثون يسكنونها.
# قوله: (البينة) أي تلزمك البينة أو حد إلخ قوله: (وله الامتناع) أي من
~~اللعان وهذا معلوم من قول المصنف فعليه حد القذف
# قوله: (ويشترط لصحة اللعان) جملة شروط اللعان أربعة: سبق القذف أو ما
~~يقوم مقامه من نفي الولد وولاء الكلمات وتلقين القاضي، وأن لا يبدل لفظا
~~بآخر؛ وكون سبق القذف شرطا في اللعان فيه نظر بل هو سبب له.
# قوله: (لأن اللعان) علة لقوله: ويشترط لصحة اللعان إلخ وقوله: لأن الزوج
~~إلخ علة
# PageV04P031
# من الحد. قال في المهذب لأن الزوج يبتلى بقذف امرأته
~~لدفع العار والنسب الفاسد. وقد يتعذر عليه إقامة البينة فجعل اللعان بينة
~~له، فله قذفها إذا تحقق زناها بأن رآها تزني أو ظن زناها ظنا مؤكدا أورثه
~~العلم: كشياع زناها بزيد مصحوبا بقرينة كأن رآهما ولو مرة واحدة في خلوة أو
~~رآه يخرج من عندها أو هي تخرج من عنده، أو ms3071 يرى رجلا معه مرارا في محل ريبة
~~أو مرة تحت شعار في هيئة منكرة، أما مجرد الإشاعة فقط أو القرينة فقط فلا
~~يجوز له اعتماد واحد منهما، أما الإشاعة فقد يشيعه عدو لها أو من يطمع فيها
~~فلم يظفر بشيء، وأما مجرد القرينة المذكورة فلأنه ربما دخل عليها لخوف، أو
~~سرقة، أو طمع أو نحو ذلك، والأولى له كما في زوائد الروضة أن يستر عليها
~~ويطلقها إن كرهها لما فيه من ستر الفاحشة وإقالة العثرة. هذا حيث لا ولد
~~ينفيه، فإن كان هناك ولد ينفيه بأن علم أنه ليس منه لزمه نفيه، لأن ترك
~~النفي يتضمن استلحاقه واستلحاق من ليس منه حرام كما يحرم نفي من هو منه.
~~وإنما يعلم إذا لم يطأ أو وطئها ولكن ولدته لدون ستة أشهر من وطئه التي هي
~~أقل مدة الحمل أو لفوق أربع سنين من الوطء التي هي أكثر مدة الحمل، فلو علم
~~زناها واحتمل كون الولد منه ومن الزنا وإن لم يستبرئها بعد وطئه حرم النفي
~~رعاية للفراش وكذا القذف واللعان على الصحيح لأن اللعان حجة ضرورية إنما
~~يصار إليها لدفع النسب أو قطع النكاح حيث لا ولد على
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لشرع قوله: (فله قذفها) أي يجوز له إذا لم يكن هناك ولد فإن كان هناك ولد
~~يعلم أنه ليس منه وجب القذف واللعان وهذان القسمان فيما إذا علم زناها أو
~~ظنه فإن لم يعلم ولم يظن حرم القذف واللعان ولو كان هناك ولد لأنه يلحق
~~بالفراش.
# قوله: (بأن رآها تزني) الباء ليست للحصر بل بمعنى الكاف لأن مثل الرؤية
~~إخبار عدد التواتر، لأنه يفيد العلم أيضا كما قرره شيخنا.
# قوله: (أورثه العلم) أي قريبا منه قوله: (أو يرى رجلا معها إلخ) هذا من
~~جملة القرائن لكن في هذه الصورة يكون الشياع بالزنا مطلقا لا بزيد فقوله:
~~فيما سبق بزيد أي مثلا قوله: (تحت شعار) أي ستر وغطاء قال في المصباح:
~~الشعار بالكسر ما ولي الجسد من الثياب.
# قوله: ms3072 (والأولى له) هذا راجع لحالة جواز القذف، ولعدم جوازه، قال الحلبي:
~~فيه تصريح بأن له إمساكها مع علمه بأنها تأتي الفاحشة.
# قوله: (وإقالة العثرة) أي العفو عنها وعدم إفشائها والعثرة الزلة.
# قوله: (كما يحرم نفي من هو منه) وليس من النفي المحرم بل ولا من النفي
~~مطلقا ما يقع كثيرا من العامة أن الإنسان يكتب بينه وبين ولده حجة ويريد
~~بكتابتها أنه ليس منه ولا علاقة له به ولا يرثه، لأن المقصود من هذه الحجة
~~أن الولد ليس مطيعا لأبيه فلا ينسب لأبيه من أفعاله شيء، فلا يطالب بشيء
~~لزم الولد من دين أو إتلاف أو غيرهما، لما يترتب عليه دعوى ويحتاج إلى جواب
~~لأنه إنما ينتفي عنه باللعان عش على مر. ولو كان يطأ فيما دون الفرج بحيث
~~لا يمكن وصول الماء إليه لم يلحقه أو في الدبر، فالراجح أنه لا يلحقه أيضا
~~وليس من الظن علمه من نفسه أنه عقيم على الأوجه خلافا لقول الروياني يلزمه
~~نفيه باللعان أي بعد قذفها وذلك لأنا نجد كثيرين يكاد أن يجزم بعقمهم ثم
~~يحبلون. اه. حج. ومر. ويؤخذ منه أنه لو أخبره معصوم بأنه عقيم وجب النفي بل
~~ينبغي وجوب النفي أيضا فيما لو لم يكن عقيما وأخبره معصوم بأنه ليس منه اه.
# قوله: (فلو علم) كان الأولى أن يأتي بالواو ويجعله فرعا مستقلا لأنه لم
~~يتقدم ما يتفرع عليه.
# قوله: (وإن لم يستبرئها) أي بحيضة والواو فيه للحال بخلاف ما إذا
~~استبرأها فإن الولد ليس منه فيكون للعلم بأنه ليس منه أربع صور، وإنما كان
~~الحكم ما ذكر في الصورة الأخيرة وإن كانت الحامل قد تحيض على المعتمد لما
~~أن ذلك بعيد جدا، فأورثه استبراؤها أنه ليس منه.
# قوله: (بعد وطئه) أي القاذف قوله: (لدفع النسب) أي لولد يعلم أنه ليس منه
~~والنسب في هذه الحالة ثابت أي وإذا امتنع المسبب وهو الولد امتنع السبب وهو
~~القذف. قوله: (أو قطع النكاح حيث لا ولد) أي خشية حدوثه من ذلك التلطيخ. ms3073
~~وقوله: حيث لا ولد على الفراش كذا في خط المؤلف - رحمه الله تعالى -، وهي
~~عبارة شرح الروض
# PageV04P032
# الفراش الملطخ وقد حصل الولد هنا فلم يبق له فائدة،
~~والفراق ممكن بالطلاق.
# ثم شرع في كيفية اللعان بقوله: (فيقول) أي الزوج (عند الحاكم) أو نائبه
~~إذ اللعان لا يعتبر إلا بحضوره والمحكم حيث لا ولد كالحاكم أما إذا كان
~~هناك ولد فلا يصح التحكيم. إلا أن يكون مكلفا ويرضى بحكمه، لأن له حقا في
~~النسب فلا يؤثر رضاهما في حقه.
# والسيد في اللعان بين أمته وعبده إذا زوجها منه كالحاكم؛ لأن له أن يتولى
~~لعان رقيقه ويسن التغليظ في اللعان بالمكان والزمان. أما القسم الأول: وهو
~~التغليظ بالمكان فيكون في أشرف موضع بلد اللعان لأن في ذلك تأثيرا في الزجر
~~عن اليمين الفاجرة فإن كان في غير المساجد الثلاثة فيكون (في الجامع على
~~المنبر) كما صححه صاحب الكافي لأن الجامع هو المعظم من تلك البلدة والمنبر
~~أولى، فإن كان في المسجد الحرام فبين الركن الذي فيه الحجر الأسود وبين
~~مقام إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - ويسمى ما بينهما بالحطيم. فإن قيل:
~~لا شيء في مكة أشرف من البيت.
# أجيب أن عدولهم عنه صيانة له عن ذلك وإن كان في مسجد المدينة فعلى المنبر
~~كما في الأم والمختصر لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من حلف على منبري هذا
~~يمينا آثما تبوأ مقعده من النار» وإن كان في بيت المقدس فعند الصخرة لأنها
~~أشرف بقاعه لأنها قبلة الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام -. وفي ابن حبان
~~أنها من الجنة؛ وتلاعن امرأة حائض أو نفساء أو متحيرة مسلمة بباب الجامع
~~لتحريم مكثها فيه. والباب أقرب إلى المواضع الشريفة. ويلاعن الزوج في
~~المسجد فإذا فرغ خرج الحاكم أو نائبه إليها، ويغلظ على الكافر الكتابي إذا
~~ترافعوا إلينا في بيعة وهي بكسر الموحدة معبد النصارى،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لكن سقط منها ما سيظهر لك ولعل المؤلف لم يقصد إسقاطه، وعبارة شرح الروض
~~لأن اللعان حجة ضرورية إنما ms3074 يصار إليها لدفع النسب أو قطع النكاح حيث لا
~~ولد خوفا من أن يحدث ولد على الفراش الملطخ.
# وقد حصل الولد هنا فلم يبق له فائدة. ولأن في إثبات زناها تعييرا للولد
~~وإطلاق الألسنة فيه فلا يحتمل ذلك لغرض الانتقام مع إمكان الفرقة بالطلاق
~~اه. مرحومي.
# قوله: (وقد حصل الولد) أي مع عدم العلم بأنه ليس منه فلا يتأتى له نفيه
~~للحوقه له واللعان لأجل الزنا الذي لم يكن الولد منه ممتنع مع لحوقه به
~~لتضرر الولد بنسبة أمه للزنا فلذا قال والفراق ممكن بالطلاق. قوله: (فلم
~~يبق له فائدة) هي ما أشار إليه بقوله لدفع النسب.
# قوله: (فيقول) : أي بعد تلقين القاضي وإلا فلا يعتد به.
# قوله: (أما إذا كان هناك ولد) أي بنفيه لعمله أنه ليس منه فلا بد من رضاه
~~بالتحكيم ولا يكفي برضا أبيه وأمه. قوله: (إلا أن يكون) أي الولد مكلفا
~~قوله: (إذا زوجها منه) أي له.
# قوله: (أن يتولى) أي بتلقينه كلمات اللعان قوله: (رقيقه) الإضافة للجنس
~~لأنهما رقيقان وعبارة شرح الروض لعان رقيقيه. قال الأجهوري قلت: وهذا صريح
~~في جواز ذلك وإن كان أحد الزوجين حرا ولينظر ما لو كان العبد لواحد والأمة
~~الزوجة لواحد، فمن يتولى اللعان هل سيد العبد أو سيد الأمة أو هما يرفعان
~~الأمر للحاكم؟ حرره والظاهر أنه يتولاه سيد العبد. قوله: (في غير المساجد
~~الثلاثة) فيه أن مسجد المدينة اللعان فيه على المنبر أيضا.
# قوله: (في الجامع) احترز به عن المدارس. قوله: (والمنبر أولى) لكونه محل
~~الوعظ والزجر لا لكونه أشرف بقاع المسجد، لأن بقاعه لا تتفاوت في الفضيلة
~~زي ملخصا.
# قوله: (الحجر الأسود) وسواده طارئ عليه لما في الحديث «إنه نزل من الجنة
~~أشد بياضا من اللبن فسودته خطايا بني آدم» قوله: (مقام إبراهيم) وهو الحجر
~~نزل له من الجنة وكان يقوم عليه عند بناء البيت فيرتفع به، حتى يضع آلة
~~البناء فوق الجدار ثم يهبط به. اه. قل على الجلال.
# قوله: (بالحطيم) لحطم الذنوب أي إذهابها ms3075 فيه وقيل لأنه حطم، أي مات فيه
~~ألوف من الأنبياء وغيرهم ولم يكن بالحجر بكسر الحاء مع أنه أفضل من المسجد
~~حوله لأن غالبه من البيت صونا له عن ذلك، وإن خالف فيه عمر - رضي الله عنه
~~-، ولذلك قدم الحطيم وقيل: إن في الحجر قبر إسماعيل وأمه هاجر قل وقوله:
~~وإن خالف فيه عمر لعله رأى أن فيه تخويفا للحالف أكثر من غيره. اه. عش على
~~مر.
# قوله: (على منبري) . فيه أن الموجود الآن ليس منبره بل غيره إذ منبره
~~حرق.
# قوله: (حائض أو نفساء) أي أو كانت المرأة جنبا أو الرجل جنبا سم.
# قوله: (ويغلظ على الكافر) ودخول الحاكم إلى
# PageV04P033
# وفي كنيسة وهي معبد اليهود، وفي بيت نار مجوسي لا بيت
~~أصنام وثني لأنه لا حرمة له، وأما القسم الثاني وهو التغليظ بالزمان في
~~المسلم فيكون بعد صلاة عصر كل يوم إن كان طلبه حثيثا لأن اليمين الفاجرة
~~بعد العصر، أغلظ عقوبة لخبر الصحيحين عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله
~~عليه وسلم - قال: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم، ولهم عذاب
~~أليم» . وعد منهم رجلا حلف على يمين كاذبة بعد العصر، يقتطع بها مال امرئ
~~مسلم. فإن لم يكن طلب حثيث فبعد صلاة عصر يوم الجمعة لأن ساعة الإجابة فيه.
~~كما رواه أبو داود والنسائي وصححه الحاكم. وروى مسلم أنها من مجلس الإمام
~~على المنبر إلى أن تنقضي الصلاة. وأما التغليظ بالزمان في الكافر فيعتبر
~~بأشرف الأوقات عندهم، كما ذكره الماوردي وإن كان قضية كلام المصنف أنه
~~كالمسلم ونقله ابن الرفعة عن البندنيجي وغيره.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أماكنهم غير معصية لأنه لحاجة، وغير الحاكم مثله لكن بإذن بالغ عاقل
~~منهم، ومحله إن خلت عن صور وإلا فحرام مطلقا ودخولهم مساجدنا كعكسه ومن ذلك
~~يؤخذ جواز تلاعن الكفار في مساجدنا، غير المسجد الحرام قل وقوله: ومن ذلك
~~يؤخذ إلخ عبارة سم ويجوز تلاعن الذميين في المسجد غير المسجد الحرام ولو مع
~~حدث أكبر وحيض ms3076 لا يلوث المسجد. قال ابن الصباغ: برضاهما فإن رضيت دونه فلها
~~ذلك أو هو دونها لم يكف اه. ولو كان الزوج مسلما والزوجة ذمية لاعن في
~~الجامع ولاعنت فيما تعظمه من بيعة أو غيرها.
# فإن رضي بلعانها في المسجد وقد طلبته، جاز بخلاف ما إذا لم تطلبه لأن
~~الحق في اللعان لها أو لم يرض هو لأن التغليظ عليها حقه لكن لو امتنعت مع
~~رضاه فهل تخير؟ فيه نظر وما ذكره من أن التغليظ عليها حقه، قد يشكل على ما
~~تقدم، عن ابن الصباغ ويقتضي عكس ما ذكره إذ لا تغليظ في الجامع في اعتقادها
~~ففي رضاها دونه تفويت حقه من التغليظ بخلاف رضاه دونها، لأن غايته أن يتضمن
~~إسقاط حقه، وهو جائز له، ولا يقال: إنه يتضمن أيضا حملها على ما تعتقده من
~~تعظيم المسجد لوجود نظير ذلك بعد تسليمه في العكس أعني رضاها دونه مع
~~زيادته بتفويت حقه اه.
# قوله: (في بيعة) متعلق بمحذوف أي باللعان في بيعة وقد انعكس العرف الآن
~~بعكس ما ذكره الشارح قل.
# قوله: (وفي بيت نار مجوسي) وروعي اعتقاده لأن له شبهة كتاب بخلاف الوثني.
~~اه. شيخنا.
# قوله: (بالزمان) عبارة عش ولو في حق الكافر كما قاله البندنيجي وغيره
~~وخالف الماوردي فاعتبر الوقت الذي يعظمونه اه. سم بحروفه قوله: (كل يوم)
~~المراد أي يوم لأنه لا يتكرر فالكلية غير مرادة بدليل قوله الآتي: فإن لم
~~يكن الطلب حثيثا ففي عصر الجمعة لأنه أشرف من غيره.
# قوله: (إن كان طلبه) أي اللعان.
# قوله: (وعد منهم رجلا حلف على يمين إلخ) على زائدة «والثاني رجل حلف على
~~سلعة لقد أعطى بها أكثر مما أعطى وهو كاذب، والثالث رجل منع فضل مائه فيقول
~~الله اليوم أمنعك فضلي، كما منعت فضل ما لم تعمل يداك» رواه الشيخان عن أبي
~~هريرة كما في الجامع الصغير.
# قوله: (لأن ساعة الإجابة فيه) أي في يوم الجمعة وعبارة مر لأن يومها أشرف
~~الأسبوع وساعة الإجابة فيها بعد عصرها كما في رواية ms3077 صحيحة. وإن كان الأشهر
~~أنها فيما بين جلوس الخطيب وفراغ الصلاة على ما مر في الجمعة، ومقابله أحد
~~وأربعون قولا والراجح منها أنها فيما بين جلوس الخطيب على المنبر إلى فراغ
~~الصلاة، قل. وقوله: فيما بين جلوس الخطيب قبل الشروع في الخطبة. لا الجلوس
~~بين الخطبتين وألحق بعضهم بعصر الجمعة الأوقات الشريفة، كشهري رجب ورمضان
~~ويومي العيد وعرفة وعاشوراء اه.
# قوله: (من مجلس الإمام) أي الأول.
# قوله: (وإن كان قضية كلام المصنف) فيه أن المصنف لم يتعرض للتغليظ
~~بالزمان اه وفي الوسيط وإطلاق الشيخين وغيرهما. التغليظ بالزمان وكونه بعد
~~العصر، يقتضي أنه لا فرق فيه بين المسلم والكافر، ونقل ابن الرفعة عن
~~البندنيجي وغيره أنا نغلظ على الكفار بالزمان عندنا لا عندهم كما هو قضية
~~الإطلاق المذكور، لكن قال الماوردي إن اليمين تغلظ عليهم في وقت أشرف
~~صلواتهم عندهم. وأما المجوس فليس لهم صلاة مؤقتة وإنما لهم زمزمة يرونها
~~قربة، فإن كانت مؤقتة عندهم حلفوا في أعظم أوقاتها عندهم، وإن لم تكن مؤقتة
~~سقط تغليظ أيمانهم بالزمان إلا أنهم يرون النهار أشرف من الليل ويحلفون
~~نهارا
# PageV04P034
# تنبيه: من لا ينتحل دينا كالدهري والزنديق الذي لا
~~يتدين بدين وعابد الوثن لا يشرع في حقهم تغليظ بل يلاعنون في مجلس الحكم
~~لأنهم لا يعظمون زمانا ولا مكانا فلا ينزجرون. قال الشيخان: ويحسن أن يحلف
~~من ذكر بالله الذي خلقه ورزقه. لأنه وإن غلا في كفره وجد نفسه مذعنة لخالق
~~مدبر، ويسن التغليظ أيضا (في جماعة) أي بحضور جمع (من) عدول أعيان (الناس)
~~وصلحائهم من بلد اللعان لقوله تعالى: {وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين}
~~[النور: 2] ولأن فيه ردعا عن الكذب وأقلهم كما في المنهاج كأصله أربعة
~~لثبوت الزنا بهم فاستحب أن يحضر ذلك العدد، ويبدأ في اللعان بالزوج فيقول:
~~(أشهد بالله إنني لمن الصادقين فيما رميت به زوجتي) هذه (من الزنا) إن كانت
~~حاضرة فإن كانت غائبة عن البلد أو مجلس اللعان لمرض أو حيض أو نحو ذلك،
~~سماها ورفع نسبها بما ms3078 يميزها عن غيرها دفعا للاشتباه. وإن كان ثم ولد ينفيه
~~عنه ذكره في كل كلمات اللعان الخمسة الآتية لينتفي عنه فيقول في كل منها:
~~(وإن هذا الولد) إن كان حاضرا أو إن الولد الذي ولدته إن كان غائبا (من
~~الزنا وليس) هو (مني) لأن كل مرة بمنزلة شاهد فلو أغفل ذكر الولد في بعض
~~الكلمات احتاج إلى إعادة اللعان لنفيه.
# تنبيه: قضية كلامه أنه لو اقتصر على قوله من الزنا ولم يقل ليس مني أنه
~~لا يكفي، قال في الشرح الكبير وبه أجاب كثيرون لأنه قد يظن أن وطء النكاح
~~الفاسد والشبهة زنا ولكن الراجح أنه يكفي. كما صححه في أصل الروضة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لا ليلا وما ذكره الماوردي أوجه وإلا لما حلفناهم في البيع والكنائس
~~ونحوها. قوله: (من لا ينتحل) أي لا يختار.
# قوله: (كالدهري) . بضم الدال المهملة كما ضبطه ابن قاسم وبفتحها كما ضبطه
~~ابن شهبة وهو المعطل.
# وقال بعضهم الدهري بالضم المسن وبالفتح الملحد وهو من ينسب الأفعال للدهر
~~قال تعالى {وما يهلكنا إلا الدهر} [الجاثية: 24] أي إلا مرور الزمان وهو في
~~الأصل مدة بقاء العالم قال ثعلب وهما جميعا منسوبان إلى الدهر وهم ربما
~~غيروا في النسب كما يقال سهيلي للمنسوب إلى الأرض السهلة وعبارة حل الدهري
~~بالضم والفتح وهو الظاهر هو المعطل أي للصانع. قوله: (والزنديق) بكسر الزاي
~~بوزن قنديل كما في المصباح. كقوله - صلى الله عليه وسلم -: (وعابد الوثن)
~~أي الصنم سواء كان من خشب أو حجر أو غيره والجمع وثن كأسد وأسد وأوثان. اه.
~~مصباح.
# قوله: (وإن غلا) أي تجاوز الحد في كفره قال تعالى: {قل يا أهل الكتاب لا
~~تغلوا في دينكم} [المائدة: 77] أي لا تتجاوزوا الحد في دينكم بأن تصفوا
~~عيسى وترفعوه فوق حقه اه. جلالين أي بأن تجعلوه إلها قوله: (فيقول) أي: بعد
~~التلقين.
# قوله: (لمرض) ليس بقيد على المعتمد بل مثله ما إذا كانت غائبة ولو بلا
~~عذر كما في مر قوله: (في كل كلمات اللعان ms3079 الخمسة) . ظاهره أنه يأتي في
~~الخامسة بهذا اللفظ أي قوله: وإن هذا الولد من الزنا ولا يخفى ما فيه فلعل
~~المراد أنه يأتي فيها بما يناسب، كأن يقول وإن لعنة الله علي إن كنت من
~~الكاذبين فيما رميتها به من الزنا وفي أن الولد من الزنا، وليس مني اه.
~~رشيدي على مر.
# قوله: (وإن هذا الولد) أو حملها إن كانت حاملا وهذا معطوف على قوله فيما
~~رميت كما في ابن قاسم فيقرأ بفتح الهمزة وهو من مدخول الصدق ويصح أيضا أن
~~يكون معطوفا على قوله: إنني لمن الصادقين معمولا لأشهد فهو بفتح الهمزة على
~~كل من الوجهين قوله: (وليس هو مني) أبرز الضمير إيضاحا قوله: (لأن كل مرة
~~إلخ) لعله علة لقوله: ذكره في كلمات اللعان قال شيخنا: والتعليل ظاهر في
~~المرات الأربع الأول أما الخامسة فمؤكدة لمفادها لا أنها قائمة مقام شاهد،
~~وهو تعليل لكون ذلك في كل مرة.
# وقوله: فيما مر لينتفي عنه علة لأصل الذكر. قوله: (احتاج إلى إعادة
~~اللعان) . ظاهره أنه يعيد اللعان جميعه ولو كان إغفال ذكر الولد في المرة
~~الرابعة ولعل وجهه أن الولاء بين كلمات اللعان شرط كما يأتي. فإذا أغفل
~~ذكره في الرابعة ما أتى به أجنبي فاصل بين الثالثة والرابعة التي يأتي بها
~~بدل الرابعة التي أغفل فيها ذكر الوالد،. اه. عش. قوله: (وبه أجاب) لعل بعض
~~العلماء سئل
# PageV04P035
# والشرح الصغير حملا للفظ الزنا على حقيقته وقضيته
~~أيضا أنه لو اقتصر على قوله ليس مني لم يكف، وهو الصحيح لاحتمال أن يريد أن
~~لا يشبهه خلقا ولا خلقا، فلا بد أن يسنده مع ذلك إلى سبب معين كقوله من زنا
~~أو وطء شبهة.
# ويكرر ذلك (أربع مرات) للآيات السابقة أول الفصل وكررت الشهادة لتأكيد
~~الأمر. لأنها أقيمت مقام أربع شهود من غيره ليقام عليها الحد ولذلك سميت
~~شهادات وهي في الحقيقة أيمان، وأما الكلمة الخامسة الآتية فمؤكدة لمفاد
~~الأربع (ويقول في) المرة (الخامسة بعد أن يعظه الحاكم) ندبا بأن يخوفه ms3080 من
~~عذاب الله تعالى، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - لهلال «اتق الله فإن عذاب
~~الدنيا أهون من عذاب الآخرة» ويأمر رجلا أن يضع يده على فيه لعله ينزجر فإن
~~أبى بعد مبالغة الحاكم في وعظه إلا المضي قال له: قل (وعلي لعنة الله إن
~~كنت من الكاذبين) فيما رميتها به من الزنا ويشير إليها في الحضور ويميزها
~~في الغيبة كما في الكلمات الأربع.
# تنبيه: كان من حق المصنف أن يذكر هذه الزيادة لئلا يتوهم أن الخامسة لا
~~يشترط فيها ذكر ذلك، وسكوته أيضا عن ذكر الولد في الخامسة يقتضي أيضا أنه
~~لا يشترط في نفيه ذكره فيها. وليس مرادا كما مر أنه لا بد من ذكره في
~~الكلمات الخمس وسكت أيضا عن ذكر الموالاة في الكلمات الخمس والأصح اشتراطها
~~كما في الروضة فيؤثر الفصل الطويل وهذا كله إن كان قذف ولم تثبته عليه
~~ببينة. وإلا بأن كان اللعان لنفي ولد كأن احتمل كونه من وطء شبهة أو أثبتت
~~قذفه ببينة قال في الأول فيما رميتها به من إصابة غيري لها على فراشي، وأن
~~هذا الولد من تلك الإصابة إلى آخر الكلمات وفي الثاني فيما أثبتت علي من
~~رمي إياها بالزنا إلى آخره. ولا تلاعن المرأة في الأول إذ لا حد عليها بهذا
~~اللعان حتى تسقطه بلعانها
# (ويتعلق بلعانه) أي بتمامه من غير توقف على لعانها ولا قضاء القاضي كما
~~في الروضة.
# (خمسة أحكام) وعليها اقتصر أيضا في المنهاج وذكر في الزوائد زيادة عليها
~~كما سيأتي مع غيرها. الأول (سقوط
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بقوله: هل يكفي الاقتصار على الأول أو لا فقال: لا يكفي وقال شيخنا أتى
~~بصيغة الجواب لعله لذكره ما ذكر بصورة سؤال.
# قوله: (والشبهة) الظاهر أنه عطف تفسير على ما قبله إذ الشبهة هنا لا تكون
~~إلا بالنكاح الفاسد لما علم، أنه يشترط في الملاعن أن يكون زوجا كما قرره
~~شيخنا. قوله: (وقضيته أيضا) أي قضية كلام المصنف.
# قوله: (أن يسنده) أي قوله: ليس مني ms3081 وقوله مع ذلك أي مع قوله: ليس مني
~~والأولى حذف قوله مع ذلك، لأنه معلوم من كلامه وقضيته اشتراط الجمع وليس
~~كذلك كما مر. وقوله: إلى سبب أي كالزنا قوله: (للآيات السابقة) اعترض بأن
~~المتقدم آية واحدة. وأجيب بأن المراد بالآيات الشاملة للعانه ولعانها،
~~قوله: (لأنها أقيمت) الأولى ولأنها إلخ تعليل ثان وعبارة مر. ولأنها قوله:
~~(لمفاد الأربع) أي للأحكام المترتبة عليها وهي الخمسة الآتية في قوله
~~ويتعلق بلعانه إلخ. قوله: (فإن عذاب الدنيا إلخ) ويقرأ عليه {إن الذين
~~يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} [آل عمران: 77] الآية ويذكر قوله -
~~عليه الصلاة والسلام - للمتلاعنين " حسابكما على الله أحدكما كاذب هل من
~~تائب " سم.
# قوله: (فإن أبى) أي امتنع من كل شيء إلا من المضي في تمام اللعان في
~~الخامسة فلم يمتنع منه بل استمر عليه قوله: (فيؤثر الفصل الطويل) وهو
~~الزائد على سكتة التنفس والعي.
# قوله: (والأصح اشتراطها) وأما الولاء بين لعاني الزوجين فلا يشترط شرح
~~المنهج، قوله: (وهذا كله) الإشارة لقوله: السابق فيما رميتها به من الزنا
~~قوله: (في الأول) أي في الكلمات الخمس
# قوله: (من غير توقف على لعانها) أي كما يقول به مالك. وقيل: بالتوقف على
~~لعانها وهو لا يظهر إلا في الثالث والخامس ولا يعقل في غيرهما.
# قوله: (ولا قضاء القاضي)
# PageV04P036
# الحد) أي سقوط حد قذف الملاعنة (عنه) إن كانت محصنة
~~وسقوط التعزير عنه إن لم تكن محصنة ولا يسقط حد قذف الزاني عنه إلا إن ذكره
~~في لعانه.
# تنبيه: كان الأولى أن يعبر بالعقوبة بدل الحد ليشمل التعزير (و) الثاني
~~(وجوب الحد) أي حد الزنا (عليها) أي زوجته مسلمة كانت أو كافرة إن لم تلاعن
~~لقوله تعالى: {ويدرأ عنها العذاب} [النور: 8] الآية فدل على وجوبه عليها
~~بلعانه، وعلى سقوطه بلعانها. (و) الثالث (زوال الفراش) أي فراش الزوج عنها
~~لانقطاع النكاح بينهما لما في الصحيحين أنه - صلى الله عليه وسلم - فرق
~~بينهما ثم قال: «لا سبيل لك عليها» وهي فرقة فسخ كالرضاع لحصولها بغير لفظ ms3082
~~وتحصل ظاهرا وباطنا، وفي سنن أبي داود «المتلاعنان لا يجتمعان أبدا» .
# تنبيه: تعبير المصنف بالفراش مراده به الزوجية كما مر تبعا لجمع من أئمة
~~اللغة وغيرهم (و) الرابع (نفي) انتساب (الولد) إليه إن نفاه في لعانه لخبر
~~الصحيحين «أنه - صلى الله عليه وسلم - فرق بينهما وألحق الولد بالمرأة»
~~وإنما يحتاج الملاعن إلى نفي نسب ولد يمكن كونه منه فإن تعذر كون الولد منه
~~كأن طلقها في مجلس العقد، أو نكح امرأة وهو بالمشرق
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أي كما يقول به أبو حنيفة قوله: (مع غيرها) أي مع غير هذه الزيادة قوله:
~~(حد قذف الزاني) أي إن كان محصنا أو تعزيره إن كان غير محصن وقوله: عنه أي
~~عن الملاعن قوله: (إلا إن ذكره إلخ) . وإذا لم يذكره وأراد إعادة اللعان
~~لسقوط الحد عنه بقذفه، فله الإعادة لذكره ويسقط عنه الحد، كما يأتي في
~~الشرح قوله: (ووجوب الحد) : اعلم أن الواجب عليها باللعان الحد وهو إما
~~الجلد إن لم تكن محصنة أو الرجم إن كانت محصنة، ولا يتأتى وجوب تعزير عليها
~~باللعان. وأما الواجب على الزوج إن لم يلاعن فهو الحد إن كانت محصنة. أو
~~التعزير إن لم تكن محصنة، فلا تلازم بين حدها وحده فقد يجب عليها الحد،
~~ويجب عليه هو التعزير، بأن كانت غير محصنة والمراد بالتعزير الذي يلاعن
~~لنفيه هو تعزير التكذيب كقذف أمة، أو صغيرة توطأ أو كافرة، وأما تعزير
~~التأديب فلا يلاعن لنفيه كقذف صغيرة لا توطأ وقذف من ثبت زناها بإقرار أو
~~بينة أو لعان مع امتناعها منه، أي من اللعان. أما في الأولى فلأنه كاذب فلا
~~يمكن من الحلف على أنه صادق. وأما في الثانية فلأنه صادق فلا حاجة لإظهار
~~الصدق وقد لا يجب عليها شيء باللعان، بأن كان اللعان لنفي ولد الشبهة قوله:
~~(أي حد الزنا) أي الذي ثبت بالأيمان الأربعة قوله: (وهي فرقة فسخ) لا فائدة
~~تترتب على كونها فرقة فسخ أو فرقة طلاق إلا الأيمان والتعاليق لأنها لا
~~تعود ms3083 له. وكان الأولى أن يقول وهي فرقة انفساخ لأن هذا انفساخ لا فسخ.
# قوله: (بغير لفظ) هذا هو الجامع بين فرقة الرضاع وفرقة اللعان أي بغير
~~لفظ، دال على الفرقة فلا يرد ما يقال. إن اللعان لفظ فكيف يقول لحصولها
~~بغير لفظ. وحاصله: أن المقصود من اللعان إثبات زناها ونفي الولد والفرقة
~~مرتبة عليه شيخنا.
# قوله: (المتلاعنان) هذا التفاعل ليس بشرط بل متى لاعن وتم لعانه حصلت
~~الفرقة سواء لاعنت أو لا.
# قوله: (لا يجتمعان أبدا) حتى في الجنة قال الزيادي على المنهج فلا يحل له
~~نكاح الملاعنة أبدا ولا وطؤها بملك يمين لو كانت أمة واستبرأها بعد شرائها،
~~وإن كذب نفسه فلا يفيده إكذابها عود النكاح ولا رفع تأبد الحرمة، لأنهما حق
~~له وقد بطلا باللعان بخلاف الحد ولحوق النسب فإنهما يعودان لأنهما حق عليه
~~وأما حدها فهل يسقط؟ قال في الكفاية لم أره لكن في كلام الإمام ما يفهم
~~السقوط وجزم به في المطلب فلا تحد ولا تحتاج إلى اللعان.
# قوله: (الزوجية) كذا في نسخ وفي بعضها الزوجة.
# قوله: (ونفي الولد) المراد بالنفي الانتفاء ولو لاعن لنفي الحمل فبان أن
~~لا حمل، أو لاعن ولا ولد فبان فساد نكاحه، بان فساد لعانه فلا يثبت شيء من
~~أحكامه كتأبيد الحرمة وسقوط الحد عنه سم.
# قوله: (وإنما يحتاج إلخ) هذا مرتبط بقوله: فيما سبق وإن كان ثم ولد ينفيه
~~عنه ذكره.
# قوله: (يمكن كونه منه) أي شرعا، والفرض أنه علم أنه ليس منه بدليل ما
~~تقدم، فلا منافاة بين علم كونه ليس منه وإمكان كونه منه شرعا.
# قوله: (فإن تعذر) أي استحال شرعا مع إمكان
# PageV04P037
# وهي بالمغرب، أو كان الزوج صغيرا أو ممسوحا لم يلحقه
~~الولد لاستحالة كونه منه فلا حاجة في انتفائه إلى لعانه والنفي فوري كالرد
~~بالعيب بجامع الضرر بالإمساك إلا لعذر كأن بلغه الخبر ليلا فأخر حتى يصبح،
~~أو كان مريضا أو محبوسا ولم يمكنه إعلام القاضي بذلك أو لم يجده فأخر فلا
~~يبطل حقه إن ms3084 تعسر عليه فيه إشهاد بأنه باق على النفي وإلا بطل حقه. كما لو
~~أخر بلا عذر فيلحقه الولد وله نفي حمل وانتظار وضعه ليتحقق كونه ولدا، فلو
~~قال: علمته ولدا وأخرت رجاء وضعه ميتا فأكفى اللعان بطل حقه من النفي
~~لتفريطه فإن أخر وقال: جهلت الوضع وأمكن جهله صدق بيمينه ولا يصح نفي أحد
~~توأمين بأن لم يتخلل بينهما ستة أشهر. بأن ولدا معا أو تخلل بين وضعيهما
~~دون ستة أشهر لأن الله تعالى لم يجر العادة بأن يجمع في الرحم ولدا من ماء
~~رجل وولدا من ماء آخر لأن الرحم إذا اشتمل على المني استد فمه فلا يتأتى
~~قبول مني آخر ولو هنئ بولد كأن قيل له: متعت بولدك، فأجاب: بما يتضمن
~~إقرارا كآمين
#
### | [حاشية البجيرمي]
# كونه منه عقلا قوله: (وهي بالمغرب) أي ولو كان وليا يقطع بإمكان وصوله
~~إليها، لأنا لا نعول على الأمور الخارقة للعادة. نعم إن وصل إليها ودخل بها
~~حرم عليه باطنا النفي اه ع ش. قوله: (أو كان الزوج صغيرا) أي لا يولد لمثله
~~عادة بأن كان عمره دون تسع سنين وفيه إن الصغير لا يصح طلاقه، والملاعن
~~يشترط فيه أن يكون زوجا يصح طلاقه ولذا لم يذكره في المنهج فكان الصواب
~~حذفه.
# وقال شيخنا: أي ثم بلغ ليصح لعانه. قوله: (لاستحالة كونه منه) أي شرعا مع
~~إمكان كونه منه عقلا قوله: (والنفي فوري) أي الحضور عند القاضي بطلب النفي
~~بأن يقول هذا الولد ليس مني كما في الحلبي وعبارة مر. والنفي فوري لأنه شرع
~~لدفع الضرر فأشبه الرد بالعيب والأخذ بالشفعة، فيأتي الحاكم ويعلمه
~~بانتفائه عنه اه. فالمراد بالنفي المشروط فيه الفور الرفع إلى الحاكم
~~وإعلامه بأن الولد ليس منه وليس المراد النفي الذي يترتب عليه الأحكام لأنه
~~لا يكون إلا باللعان رشيدي على مر وعبارة مر. وخرج بالنفي اللعان فلا يعتبر
~~فيه فور.
# قوله: (إلا لعذر) . عبارة شرح مر ويعذر لعذر مما مر في أعذار الجمعة نعم
~~يلزمه إرسال ms3085 من يعلم الحاكم فإن عجز فالإشهاد، وإلا بطل حقه كغائب أخر
~~السير لغير عذر أو تأخر لعذر ولم يشهد والتعبير بأعذار الجمعة هو ما قاله
~~بعض الشراح.
# ومقتضى تشبيههم لما هنا بالرد بالعيب والشفعة أن المعتبر أعذارهما وهو
~~متجه إن كانت أضيق، لكنا وجدنا من أعذارهما إرادة دخول الحمام ولو للتنظيف
~~كما شمله إطلاقهم. والأوجه أن هذا ليس عذرا للجمعة ومن أعذارهما أكل ذي ريح
~~كريه ويبعد كونه عذرا هنا ولا ينافي كونه عذرا في الشهادة على الشهادة كما
~~يأتي، لأن الوجه اعتبار الأضيق من تلك الأعذار اه. بحروفه وانتظار قاض خير
~~من المتولي بحيث لا يأخذ مالا أصلا أو دون الأول مجرد توهم لا نظر إليه،
~~أما لو خاف من إعلامه جورا يحمله على أخذ كل ما له أو قدرا لم تجر العادة
~~بأخذ مثله فلا يبعد أنه عذر عش على مر.
# قوله: (فيه) أي التأخير قوله: (وله نفي حمل إلخ) هذا مستثنى من كون النفي
~~فوريا، وإذا لاعن لنفي الحمل فبان عدمه فسد لعانه وحد اه. قوله: (فأكفى
~~اللعان) كفى يتعدى إلى مفعولين يقال كفاه مؤنته كما يعلم من المختار فنائب
~~الفاعل هو المفعول الأول واللعان هو المفعول الثاني والهمزة همزة المتكلم.
# قوله: (صدق بيمينه) ولو قال: لم أصدق المخبر لم يقبل إن كان عدلا ولو في
~~الرواية أو لم أعلم جواز اللعان صدق إن كان عاميا وإن نشأ مسلما بين
~~المسلمين. اه. سم.
# قوله: (بأن يجمع) عبارة شرح المنهج يجتمع اه. مرحومي. قوله: (من ماء آخر)
~~: بالإضافة وعدمها والأول أنسب بما بعده، وهو قوله مني آخر، لكن كتب بعضهم
~~على قوله مني آخر الأولى أن يقول منيا آخر ليشمل منيه فعلى هذا يكون عدم
~~الإضافة أولى.
# قوله: (ولو هنئ بولد إلخ) وقد استشكل تصوير هذه المسألة بما تقدم قريبا
~~من وجوب النفي فورا، وأجيب
# PageV04P038
# أو نعم. لم ينف بخلاف ما إذا أجاب بما لا يتضمن
~~إقرارا كقوله " جزاك الله خيرا " لأن الظاهر أن قصده مكافأة الدعاء ms3086 بالدعاء
~~(و) الخامس (التحريم) أي تحريمها عليه (على الأبد) فلا يحل له نكاحها بعد
~~اللعان ولا وطؤها بملك اليمين لو كانت أمة واشتراها لقوله - صلى الله عليه
~~وسلم - في الحديث المار: «لا سبيل لك عليها» أي لا طريق لك إليها. ولما مر
~~في الحديث الآخر «المتلاعنان لا يجتمعان أبدا» .
# تنبيه: بقي على المصنف من الأحكام أشياء أخر لم يذكرها وقد تقدم الوعد
~~بذكرها منها سقوط حد قذف الزاني بها عن الزوج إن سماه في لعانه كما مرت
~~الإشارة إليه فإن لم يذكره في لعانه لم يسقط عنه حد قذفه لكن له أن يعيد
~~اللعان ويذكره. فإن لم يلاعن ولا بينة وحد لقذفها بطلبها فطالبه الرجل
~~المقذوف به بالحد. وقلنا بالأصح: إنه يجب عليه حدان فله اللعان وتأبدت حرمة
~~الزوجة باللعان لأجل الرجل فقط؛ ولو ابتدأ الرجل فطالبه بحد قذفه كان له
~~اللعان لإسقاط الحد في أحد وجهين يظهر ترجيحه بناء على أن حقه يثبت أصلا لا
~~تبعا لها كما هو ظاهر كلامهم وإن عفا أحدهما، فللآخر المطالبة بحقه. وحيث
~~قلنا: يلاعن للمقذوف به لا يثبت بلعانه زنا المقذوف به ولا يلاعن المقذوف
~~به وإنما فائدته سقوط الحد عن القاذف، ومنها سقوط حصانتها في حق الزوج إن
~~امتنعت من اللعان، ومنها تشطير الصداق قبل الدخول، ومنها أن حكمها: حكم
~~المطلقة بائنا فلا يلحقها طلاق ويحل للزوج نكاح أربع سواها ومن يحرم جمعه
~~معها كأختها وعمتها، وغير ذلك من الأحكام المترتبة على البينونة وإن لم
~~تنقض عدتها، ولا يتوقف ذلك
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بتصويرها فيمن قال: القول المتقدم في توجهه للقاضي أو قاله: في حالة يعذر
~~فيها بالتأخير كليل ونحوه زي.
# قوله: (جزاك الله خيرا) أو قال: له سمعت ما يسرك، وهذا أي قوله: جزاك
~~الله خيرا أفضل دعاء يدعوه الإنسان لأخيه، مقابلة معروف صنعه معه فيجازيه
~~به كما جاء به الحديث «من أسدى إليكم معروفا فكافئوه فإن لم تقدروا على
~~مكافأته فادعوا له» قوله: (والخامس التحريم) هذا يغني عن ms3087 الثالث دون العكس
~~لكن الأول وقع في محله فلا يكفي عن هذا.
# قوله: (بقي على المصنف إلخ) جملة ما ذكره الشارح خمسة، والمتن خمسة فتكون
~~عشرة متعلقة ومترتبة على لعان الزوج، فإذا لاعنت الزوجة تعلق بلعانها سقوط
~~الحد عنها قوله: (بها) متعلق بالزاني. قوله: (فإن لم يلاعن ولا بينة وحد)
~~أي والحال أنه قد حد.
# وقوله: فطالبه، الرجل معطوف على قوله: فإن لم يلاعن ولا بينة وجواب الشرط
~~هو قوله: فله اللعان فافهم.
# ولا تغتر بتحريف بعض النسخ.
# قوله: (المقذوف به) أي بالزنا وقوله: بالحد متعلق بطالبه قوله: (لأجل
~~الرجل) أي الرجل الزاني المقذوف بالزنا وهو متعلق بقوله: باللعان. قوله:
~~(وتأبدت حرمة الزوجة) في قذفه لها فلم يجر بينهما ما يقتضي تأبيد الحرمة
~~فإذا طالبه الرجل المقذوف بها، وقلنا: بعدم تداخل الحدين وهو الراجح، فله
~~اللعان لدفع الحد وصار تأبد تحريمها عليه من جهة لعانه فقط لعدم سبق
~~لعانها. اه. مد. قوله: (لإسقاط الحد) الظاهر أن المراد الحد للزوجة
~~وللأجنبي فيسقطان بهذا اللعان فليراجع. قوله: (وإن عفا أحدهما) أي الزوجة
~~والرجل المقذوف.
# قوله: (للمقذوف به) وهو الزاني. قوله: (زنا المقذوف به) فيه الإظهار في
~~مقام الإضمار بأن يقول زناه وكذا يقال: في قوله: ولا يلاعن المقذوف به كما
~~قرره شيخنا.
# لكن قد يقال: ما الفرق بين اللعان لأجل الزوجة، حيث ثبت به زناها،
~~واللعان لأجل المقذوف حيث لم يثبت به زناها. قال: مد والفرق بين الزوجة
~~والأجنبي حيث ثبت عليها الزنا بلعانه، ولم يثبت على الأجنبي ولو كان اللعان
~~لأجله فقط، أن الرجل يبتلى عادة بقذف زوجته لدفع العار والنسب الفاسد،
~~بخلافه في الأجنبي، وأن اللعان أقيم مقام البينة بالنسبة للزوجة ولا كذلك
~~بالنسبة للأجنبي قوله: (في حق الزوج) أما في حق غيره فهي محصنة.
# قوله: (إن امتنعت من اللعان) فإن لاعنت لم تسقط حصانتها في حقه إن قذفها
~~بغير ذلك بالزنا، كأن قال: أنت زنيت بعد اللعان، لا إن قذفها به أو أطلق.
~~اه. مد. قوله: (ومنها تشطير الصداق) ms3088 لأن الفرقة من جهته. قوله: (ولا يتوقف
~~ذلك) أي جميع ما تقدم من الأحكام إلا أن هذا مكرر مع ما سبق وعذره في ذلك
~~نقله لعبارة الروض برمتها كما
# PageV04P039
# على قضاء القاضي ولا على لعانها بل يحصل بمجرد لعان
~~الزوج، ومنها أنه لا نفقة لها وإن كانت حاملا إذا نفى الحمل بلعانه كما جزم
~~به في الكافي.
# فرع: لو قذف زوج زوجته وهي بكر ثم طلقها وتزوجت ثم قذفها الزوج الثاني
~~وهي ثيب ثم لاعنا ولم تلاعن جلدت ثم رجمت (ويسقط الحد عنها) أي حد الزنا
~~الذي وجب عليها بتمام لعان الزوج (بأن تلاعن) بعد تمام لعانه كما هو مستفاد
~~من لفظ السقوط لأنه لا يكون إلا فيما وجب، ولم يجب عليها إلا بتمام لعانه
~~وباشتراط البعدية، جزم في الروضة ودل عليه قوله تعالى: {ويدرأ عنها العذاب}
~~[النور: 8] الآية. (فتقول) بعد أن يأمرها الحاكم في جمع من الناس كما سن
~~التغليظ في حقه كما مر (أشهد بالله أن فلانا هذا) أي زوجها إن كان حاضرا
~~وتميزه في الغيبة كما في جانبها (لمن الكاذبين) علي (فيما رماني به من
~~الزنا أربع مرات) لقوله تعالى: {ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات
~~بالله} [النور: 8] الآية.
# (وتقول في) المرة (الخامسة بعد أن يعظها) أي يبالغ (الحاكم) ندبا في هذه
~~المرة بالتخويف والتحذير كأن يقول لها: عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة
~~ويأمر امرأة تضع يدها على فيها لعلها أن تنزجر فإن أبت إلا المضي، قال لها:
~~قولي: (وعلي غضب الله إن كان من الصادقين) فيما رماني به كما في الروضة.
# تنبيه: أفهم سكوته في لعانها عن ذكر الولد أنها لا تحتاج إليه وهو الصحيح
~~لأنه لا يتعلق بذكره في لعانها حكم فلم تحتج إليه ولو تعرضت له لم يضر.
# تتمة: لو بدل لفظ شهادة بحلف ونحوه كأقسم بالله أو أحلف بالله إلى آخره
~~أو لفظ غضب بلعن أو غيره كالإبعاد وعكسه بأن ذكر الرجل الغضب، والمرأة
~~اللعن أو ذكر اللعن أو الغضب ms3089 قبل تمام الشهادة لم يصح ذلك اتباعا للنص كما
~~في الشهادة والحكمة في اختصاص لعانها بالغضب ولعان الرجل باللعان أن جريمة
~~الزنا أعظم من جريمة القذف فقوبل الأعظم بمثله وهو الغضب لأن غضبه تعالى
~~إرادة الانتقام من العصاة وإنزال العقوبة بهم واللعن والطرد والبعد. فخصت
~~المرأة بالتزام أغلظ العقوبة ولو نفى الذمي ولدا ثم أسلم لم يتبعه في
~~الإسلام فلو مات الولد وقسم ميراثه بين ورثته الكفار ثم استلحقه لحقه في
~~نسبه وإسلامه وورثه وانتقضت القسمة ولو قتل الملاعن من نفاه ثم استلحقه
~~لحقه وسقط عنه القصاص والاعتبار في الحد والتعزير بحالة القذف فلا يتغيران
~~بحدوث عتق أو رق أو إسلام في القاذف أو المقذوف.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قرره شيخنا.
# قوله: (ثم لاعنا) أي الزوجان، الزوجة وهذا يفيد أنه لا يشترط في الملاعن
~~أن يكون زوجا وقت اللعان بل وقت القذف ونحوه. وكذا له اللعان إذا أبانها ثم
~~لاعنها لنفي ولد أو حمل وقوله: ولم تلاعن، أما إذا لاعنت سقط عنها الحدان
~~قوله: (جلدت) أي للأول ورجمت أي للثاني ولا يقدم الرجم على الجلد لئلا تموت
~~فيفوت حق الأول.
# قوله: (جزم به) لا حاجة لقوله به ويمكن أنه بدل من قوله باشتراط إلخ.
# قوله: {ويدرأ عنها العذاب} [النور: 8] أي العذاب بلعانه. قوله: (أو بعد
~~أن يأمرها) أي يلقنها كلمات اللعان قوله: (في جمع من الناس) أي ندبا قوله:
~~(عن ذكر الولد) كأن تقول وإن هذا الولد منك
# قوله: (لم يصح) جواب لو قوله: (وإنزال العقوبة إلخ) أي بالغضب لا بد فيه
~~من عقاب بخلاف اللعن فمعناه الإبعاد عن الرحمة أعم من أن يكون معه عذاب
~~أولا.
# قوله: (أغلظ العقوبة) أي جنس العقوبة فأل للجنس وعبارة شرح المنهج
# PageV04P040
# فصل: في العدد
# جمع عدة مأخوذة من العدد لاشتمالها على عدد من الأقراء أو الأشهر غالبا
~~وهي في الشرع اسم لمدة تتربص فيها المرأة لمعرفة براءة رحمها أو للتعبد أو
~~لتفجعها على زوجها. والأصل فيها قبل الإجماع الآيات والأخبار الآتية، ms3090 وشرعت
~~صيانة للأنساب وتحصينا لها من الاختلاط رعاية
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بأغلظ العقوبتين وهي واضحة.
# قوله: (ثم استلحقه) ليس قيدا والمعتمد عدم وجوب القصاص، وإن لم يستلحقه
~~كما سيأتي في الجنايات قوله: (بحدوث عتق) أي فإن من شرط المحصن الإسلام
~~والحرية، وقذف غير المحصن، الواجب فيه التعزير فحدوث شيء من الشروط أو
~~زواله بعد القذف لا يغير حكمه السابق ومراد الشارح بقوله: بحدوث عتق أي في
~~كل من القاذف والمقذوف وكذا قوله رق.
# وأما قوله إسلام أي في المقذوف لأنه الذي يترتب عليه فائدة، لأن القاذف
~~لا يختلف حده بالإسلام والكفر فقول الشارح في القاذف المقذوف راجع للأولين.
### | [فصل في العدد]
# أخرها إلى هنا لأنها تثبت بعد اللعان، والطلاق ووسط الإيلاء والظهار
~~بينهما لأنهما كانا طلاقا في الجاهلية. والعدة اسم مصدر لاعتد والمصدر
~~الاعتداد. والأصل فيها الكتاب والسنة والإجماع، وهي من حيث الجملة معلومة
~~من الدين بالضرورة كما هو واضح وقولهم لا يكفر جاحدها، لأنها غير ضرورية
~~يظهر حمله على بعض تفاصيلها وشرعت أصالة، صونا للنسب عن الاختلاط وكررت
~~الأقراء الملحق بها الأشهر مع حصول البراءة بواحد استظهارا أي طلبا لظهور
~~ما شرعت لأجله وهو براءة الرحم واكتفي بها مع أنها لا تفيد يقين البراءة،
~~لأن الحامل قد تحيض لكونه نادرا وهي من الشرائع القديمة وقوله: لأن الحامل
~~تعليل للنفي.
# وقوله: لكونه أي حيض الحامل، والخيانة أي الكذب في انقضائها من الكبائر
~~كما في الزواجر.
# قوله: (مأخوذة من العدد) أي لغة وهو المتبادر من قوله: وهي في الشرع.
# قوله: (غالبا) لا يظهر التقييد بالغلبة مع التقييد بقوله مع الأقراء أو
~~الأشهر ويمكن أن يكون احترز به عن اعتداد الأمة بشهر ونصف، كما أفاده
~~شيخنا. ثم رأيت المدابغي ذكر ما نصه قوله: غالبا يرجع على عدد احترز به عن
~~وضع الحمل فإنه لا عدد في صورته وعن عدة الأمة بشهر ونصف مثلا اه ومثله عش.
~~قوله: (تتربص) التربص الانتظار كما في المختار والمراد به هنا التمهل
~~والصبر وما المانع ms3091 من جعله بمعنى الانتظار أي انتظار براءة رحمها فيمن تحبل
~~وقوله: المرأة إلخ. خرج بها الرجل فلا عدة عليه، قالوا إلا في حالتين
~~الحالة الأولى: إذا كان معه امرأة وطلقها طلاقا رجعيا وأراد أن يتزوج بمن
~~لا يجوز له الجمع بينها وبينها كأختها وعمتها وخالتها.
# الحالة الثانية: إذا كان معه أربع زوجات، وطلق واحدة منهن طلاقا رجعيا
~~وأراد التزوج بخامسة، فلا يجوز له ذلك في الحالتين المذكورتين إلا بعد
~~انقضاء العدة اه. وفي كون العدة واجبة على الرجل في الحالتين المذكورتين
~~نظر ظاهر فتأمل. وغايته أن العدة واجبة على الزوجة وأن الزوج يمتنع عليه
~~التزوج حتى تنقضي عدتها اه. مد على التحرير مع زيادة.
# قوله: (لمعرفة براءة رحمها) أي فيمن يولد له وقوله أو لتفجعها إلخ أي: في
~~فرقة الموت.
# وهذه أمثلة انفراد كل قسم عن الآخر، وقد يجتمع التعبد مع التفجع في فرقة
~~الموت عمن لا يولد له أو كانت قبل الدخول وقد تجتمع براءة الرحم مع التفجع
~~فيمن يولد له في فرقة الموت. وقد تجتمع الثلاثة كما في هذا المثال لأن
~~العدة فيها نوع من التعبد أبدا واجتماع الأقسام بعضها مع بعض مأخوذ، من ذكر
~~أو لأنها مانعة خلو فتجوز الجمع، والتعبد هو ما لا يعقل معناه عبادة كان أو
~~غيرها. فقول الزركشي لا يقال: فيها تعبد لأنها ليست من العبادة المحضة. غير
~~ظاهر كما في شرح مر قال شيخنا: والمراد بالمعرفة ما يشمل الظن إذ ما عدا
~~وضع الحمل يدل عليها ظنا قوله: (أو لتفجعها) أي فيمن مات عنها قبل الدخول
~~ومثله الممسوح أو بعده وكان صبيا أو كانت صغيرة كما يعلم من كلام الشارح،
~~فيما يأتي والمراد بالتفجع التحزن قوله: (وشرعت إلخ) : لا يشمل نحو الصغيرة
~~وغير المدخول بها في عدة الوفاة حل.
# PageV04P041
# لحق الزوجين والولد، والناكح الثاني، والمغلب فيها
~~التعبد بدليل أنها لا تنقضي بقرء واحد مع حصول البراءة به (والمعتدة) من
~~النساء (على ضربين متوفى عنها وغير متوفى عنها) سلك المصنف - رحمه الله ms3092
~~تعالى - في تقسيم الأحكام الآتية طريقة حسنة مع الاختصار؛ ثم بدأ بالضرب
~~الأول فقال: (فالمتوفى عنها) حرة كانت أو أمة (إن كانت حاملا) بولد يلحق
~~الميت. (فعدتها بوضع الحمل) أي انفصال كله حتى ثاني توأمين ولو بعد الوفاة
~~لقوله تعالى: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} [الطلاق: 4] فهو مقيد
~~لقوله تعالى: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر
~~وعشرا} [البقرة: 234]
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وأجيب بأنها حكمة لا يلزم اطرادها قوله: (وتحصينا لها) أي الأنساب وهو
~~عطف تفسير على ما قبله وقوله: من الاختلاط. أي الاشتباه لأنه قد تقدم أن
~~الرحم إذا دخله مني الرجل انسد فمه فلا يقبل منيا آخر فلا يتصور اختلاط
~~ماءين.
# قوله: (رعاية لحق الزوجين) فحق الزوجة النفقة والسكنى في العدة، وحق
~~الزوج عدم اشتباه مائه بماء الغير، وقال بعضهم: أما الزوج فظاهر وأما
~~الزوجة فباعتبار أنه يعلم بالعدة من أي الزوجين الولد وحينئذ فلا إشكال،
~~وأما الولد فلأجل أن يتميز أبوه وقوله: والناكح الثاني أي لأجل أن يعلم هل
~~الولد منه أو لا؟ قوله: (من النساء) بيان للواقع قوله: (متوفى عنها وغير
~~متوفى عنها) لفظ متوفى في الموضعين على صيغة المفعول ونائب الفاعل عنها سم
~~وتختص فرقة الوفاة بالنكاح الصحيح كما قاله: حج. أما الفاسد فإن لم يقع فيه
~~وطء فلا شيء فيه وإن وقع فهو وطء شبهة وفيه ما في فرقة الحي. اه. مر.
# قوله: (انفصال كله) حتى شعره المتصل به مر. ولو ماتت عقبه. وعبارة مد
~~قوله انفصال كله إلا الشعر فإنه إن بقي في الجوف لم يؤثر، بخلاف ما لو كان
~~متصلا وقد انفصل كله ما عدا الشعر فإنه يؤثر ومثله الظفر. اه. سم وفي عش
~~على مر.
# أي ولو على غير صورة الآدمي بأن كان من زوجها وخلق على غير صورة الآدمي
~~ولو وطئها غير آدمي واحتمل كون الحمل منه أي من الزوج لا يمنع من انقضاء
~~العدة بوضعه لأن الشرط نسبته إلى ذي العدة ولو احتمالا وهو ms3093 موجود هنا اه
~~بحروفه.
# قوله: (توأمين) أي بينهما دون ستة أشهر فلو كان الحمل ثلاثة انقضت
~~بالثالث إن كان بينه وبين الأول دون ستة أشهر ولحقوه وإن كان بين الأول
~~والثالث ستة أشهر فأكثر، وبين الثاني والأول دونها لحقاه دون الثالث،
~~وانقضت عدتها بالثاني وإن كان بين الثاني والأول ستة أشهر فأكثر، وبين
~~الثاني والأول والثالث دونها لم يلحقاه، أي الأخيران، لأنهما توأم آخر
~~وانقضت عدتها بالأول، وكذا إذا كان ما بين كل وتاليه ستة أشهر. اه. زي.
~~واعلم أن التوم بلا همزة اسم لمجموع الولدين فأكثر في بطن واحد، من جميع
~~الحيوان وبهمز كرجل توأم وامرأة توأمة مفردا وتثنيته توأمان، كما في الشارح
~~فاعتراضه: بأنه لا تثنية له وهم لما علمت من الفرق بين التوم بلا همزة
~~والتوأم بالهمز وأن تثنية الشارح إنما هي للمهموز لا غير. اه. ابن حجر عش
~~على مر.
# قوله: (ولو بعد الوفاة) أي ولو كان انفصال التوأم الثاني بعد وفاة أبيه
~~بأن وضعت أحدهما قبل موت الزوج لأنه يقال عليها ولدت ولدا بعد موت زوجها.
# قوله: (فهو مقيد لقوله إلخ) جعله هنا من باب المطلق والمقيد، وفيما يأتي
~~من الخاص والعام لأن الموجود هنا فعل وهو {يتربصن} [البقرة: 228] ولا عموم
~~له بل هو مطلق، والموجود فيما يأتي عام وهو {والمطلقات} [البقرة: 228] وفيه
~~أن قوله {والذين يتوفون} [البقرة: 234] معناه وزوجات الذين يتوفون، بدليل
~~يتربصن فيكون عاما كقوله {والمطلقات} [البقرة: 228] فإنه هو المحكوم عليه
~~والعموم بالنظر إليه لا للفعل، وكتب بعضهم على قوله فهو مقيد مراده به
~~التخصيص كما سيعبر به فيما يأتي فهو مقيد، إن نظر للفعل الواقع صلة
~~للموصول. وهو يتوفون فإن الفعل من باب المطلق لأنه نكرة معنى ومخصص إن نظر
~~للموصول لأن الموصول عام فالمغايرة للتفنن.
# قوله: (والذين إلخ) مبتدأ ويتوفون
# PageV04P042
# ولقوله - صلى الله عليه وسلم - لسبيعة الأسلمية وقد
~~وضعت بعد موت زوجها بنصف شهر: «قد حللت فانكحي من شئت» متفق عليه. وخرج
~~بقولنا: يلحق الميت ما لو مات صبي لا ms3094 يولد لمثله عن حامل فإن عدتها بالأشهر
~~لا بالوضع لأنه منفي عنه يقينا لعدم إنزاله وكذا لو مات ممسوح وهو المقطوع
~~جميع ذكره وأنثييه عن حامل فعدتها بالأشهر لا بالوضع إذا لا يلحقه ولد على
~~المذهب لأنه لا ينزل فإن الأنثيين محل المني الذي يتدفق بعد انفصاله من
~~الظهر ولم يعهد لمثله ولادة.
# فائدة: حكي أن أبا عبيد بن حربويه قلد قضاء مصر وقضى به فحمله الممسوح
~~على كتفه وطاف به الأسواق وقال: انظروا إلى هذا القاضي يلحق أولاد الزنا
~~بالخدام ويلحق الولد مجبوبا قطع جميع ذكره وبقي أنثياه، فتعتد الحامل بوضعه
~~لبقاء أوعية المني وما فيها من القوة المحيلة للدم. وكذا مسلول خصيتاه وبقي
~~ذكره يلحقه الولد فتنقضي به العدة على المذهب، لأن آلة الجماع باقية فقد
~~يبالغ في الإيلاج فيلتذ وينزل ماء رقيقا (وإن كانت) أي المعتدة عن وفاة
~~(حائلا) وهي بهمزة مكسورة غير الحامل (فعدتها) إن كانت حرة وإن لم توطأ أو
~~كانت صغيرة أو زوجة صبي أو ممسوح. (أربعة أشهر وعشرا) من الأيام لقوله
~~تعالى: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر
~~وعشرا} [البقرة: 234]
#
### | [حاشية البجيرمي]
# صلة وجملة يتربصن خبر لكن لا يصح الإخبار لأن الخبر ليس عين المبتدإ: لأن
~~المبتدأ الذين وهم الأزواج ويتربصن راجع للزوجات. ويجاب بأنه على تقدير
~~مضاف قبل المبتدإ أي وزوجات الذين إلخ. وبعضهم نظر لهذا المضاف المقدر فجعل
~~الآية الأولى من باب التخصيص لأن الجمع المعرف من صيغ العموم فيناسبه
~~التخصيص. قوله: {وعشرا} [البقرة: 234] أي من الأيام والليالي قوله:
~~(لسبيعة) بالتصغير قوله: (لا يولد لمثله) بأن لم يبلغ تسع سنين مر.
# قوله: (فإن الأنثيين محل المني) أي إحداهما محل المني وهي اليمين على
~~المعتمد، والثانية وهي اليسار محل لشعر اللحية على المعتمد ولعل هذا
~~باعتبار الغالب وإلا فقد وجد من له اليسرى وله ماء كثير وشعر كذلك شرح مر.
~~قوله: (ولم يعهد) عطف على قوله لا ينزل.
# قوله: (أن أبا عبيد) : وكان مجتهد فتوى، ولا ms3095 يقدح ذلك في منصبه لأنه
~~معذور بتقليد القول الضعيف، ويستفاد من قول الشارح على المذهب وقد وافقه
~~الإصطخري على ذلك وهما شافعيان وقوله: وقضي به أي بلحوق الولد بالممسوح
~~وقوله بالخدام أي من يخدم النساء وهو الممسوح لأنه كان لا يخدمهن في ذلك
~~الزمان إلا الممسوح وهذا على قراءته بالخاء المعجمة ويصح قراءته بالحاء
~~المهملة والذال المعجمة جمع حاذم وهو من قطع ذكره وبقي أنثياه كما قرره
~~شيخنا ح ف.
# قوله: (ابن حربويه) بفتح الحاء المهملة وسكون الراء المهملة وفتح الباء
~~الموحدة وفتح الواو وسكون الياء كعمرويه.
# قوله: (قلد) بضم القاف وتشديد اللام مكسورة أي ولي قوله: (إلى هذا
~~القاضي) الإشارة لما في الخارج وعليه قوله تعالى: {تلك الجنة} [مريم: 63]
~~فهو عهد خارجي علمي كقولهم خرج الأمير إذا لم يكن في البلد إلا هو قوله:
~~(بالخدام) أي الطواشية.
# قوله: (مجبوبا) بأن استدخلت ماءه قوله: (خصيتاه) قال في المختار قال أبو
~~عمر: والخصيتان البيضتان والخصيتان الجلدتان اللتان فيهما البيضتان، وقال
~~الأموي الخصية البيضة فإذا ثنيت قلت خصيان بلا تاء قوله: (ويلحقه الولد)
~~وقيل: لا يلحقه لأنه لا ماء له ودفع بما مر أي لأن وعاء المني وهو الخصيتان
~~موجود قوله: (وينزل ماء رقيقا) هذا موجود في الممسوح قوله: (حرة) : أي ولو
~~في ظنه وإن خالف الواقع كما في عدة الحياة قاله مر وخالفه زي. اه. قل.
# قوله: (صبي) أي لم يبلغ أوان الاحتلام. اه. برماوي. قوله: {أربعة أشهر}
~~[البقرة: 234] أي بعد وضع الحمل، إن كانت حاملا من غير زنا بأن كان من
~~شبهة، لأن عدة الحمل مقدمة تقدمت أو تأخرت عن الموت بأن وطئت
# PageV04P043
# وهو محمول على الحرائر كما مر، وعلى الحائلات بقرينة
~~الآية المتقدمة وكالحائلات الحاملة من غير الزوج، وهذه الآية ناسخة لقوله
~~تعالى: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول}
~~[البقرة: 240] فإن قيل شرط الناسخ أن يكون متأخرا عن المنسوخ مع أن الآية
~~الأولى متقدمة وهذه متأخرة.
# أجيب: بأنها متقدمة في التلاوة متأخرة في النزول، ms3096 وتعتبر الأشهر: بالأهلة
~~ما أمكن ويكمل المنكسر بالعدد. كنظائره. فإن خفيت عليها الأهلة كالمحبوسة
~~اعتدت بمائة وثلاثين يوما ولو مات عن مطلقة رجعية، انتقلت إلى عدة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بشبهة في أثناء العدة وحملت فإنها تقدم عدة الشبهة وبعد وضع الحمل تبني
~~على ما مضى من عدة الوفاة اه.
# قوله: {وعشرا} [البقرة: 234] أي وتزيد عشرا فهو مفعول لفعل محذوف هذا على
~~كون عشرا في كلام الماتن منصوبا ولا يصح أن يكون مفعولا معه لعدم العامل،
~~وفي بعض النسخ وعشر بالرفع معطوف على أربعة وهي ظاهرة قال ز ى وكأن حكمة
~~هذا العدد ما مر أن النساء لا يصبرن عن الزوج أكثر من أربعة أشهر فلم تزد
~~عليها في تفجعهن وزيدت العشرة استظهارا، ثم رأيت شرح مسلم ذكر أن حكمة ذلك
~~أن الأربعة بها يتحرك الحمل وتنفخ الروح فيه وذلك يستدعي ظهور حمل إن كان
~~اه. بحروفه وقوله: ذكر أن حكمة ذلك إلخ. هذه حكمة والحكمة لا يلزم اطرادها
~~لأن هذه الحكمة ساكتة عما لو مات عنها قبل الدخول، أو كانت أمة لأن عدتها
~~شهران وخمسة أيام أو كانت صغيرة لا تحبل أو آيسة قوله: (من الأيام) فيه أنه
~~نص على العشرة أيام فقط، فيتوهم منه أنه يكتفي بالعشرة أيام، وإن كانت
~~الليالي تسعة بأن تقدم اليوم الأول على الليلة مع أنه لا يكتفي بذلك. بأن
~~مات بفجر أول يوم في الشهر مثلا فإن الأربعة أشهر تنقص ليلة، فتكمل بأول
~~ليلة من الشهر الخامس، فتكون العشرة أول اليوم من الشهر الخامس فتكون ناقصة
~~ليلة فتكمل من ليلة الحادي عشر، وحذف التاء من العشرة مع كون المعدود مذكرا
~~لجواز حذفها عند حذف المعدود، وعبارة شرح المنهج أي عشر ليال بأيامها وهي
~~أظهر، والمراد أربعة أشهر وعشر من الأيام بلياليها، لكن بعد وضع الحمل إن
~~كانت حاملا من شبهة لأن عدة الحمل مقدمة تقدمت أو تأخرت عن الموت، فإن كانت
~~حاملا من زنا انقضت عدتها بمضي الأشهر مع وجوده لأنه لا ms3097 حرمة له لهذا لو
~~نكح حاملا من زنا صح نكاحه قطعا وجاز له الوطء قبل الوضع على الأصح، ولو
~~زنت في العدة وحملت من الزنا لم تنقطع العدة ولو جهل حال الحمل حمل على أنه
~~من زنا كما نقله الشيخان عن الروياني وبه أفتى القفال، وبه جزم صاحب
~~الأنوار.
# وقال الإمام: يحمل على أنه من وطء شبهة تحسينا للظن وبه جزم صاحب التعجيز
~~قال شيخ مشايخنا: وقد يجمع بينهما بحمل الأول على أنه كالزنا في أنه لا
~~تنقضي به العدة كما تقرر والثاني على أنه من شبهة فلا تحد تجنبا عن تحمل
~~الإثم بقرينة آخر كلام قائله. اه. سم.
# قوله: {والذين يتوفون} [البقرة: 234] قال الشوبري يقال: توفي فلان وتوفى
~~إذا مات فمن قال توفي معناه قبض ومن قال توفى معناه توفى أجله أي استوفى
~~عمره واستكمل وعليه قراءة علي - رضي الله عنه - يتوفون بفتح الياء قوله:
~~{يتربصن} [البقرة: 228] إلخ. في مضاف محذوف تقديره زوجاتهم وبه تحصل
~~المطابقة، بين المبتدإ وهو قوله، والذين لأنه للمذكر وبين الخبر وهو قوله:
~~يتربصن أو يقدر وزوجات الذين إلخ كما تقدم. قوله: {وعشرا} [البقرة: 234] أي
~~عشر ليال بأيامها كما عبر به في شرح المنهج وانظر لماذا فسر العشر في الآية
~~بالليالي وفسر العشرة في كلامه بالأيام وعبارة البرماوي.
# قوله: أي عشر ليال فسر العشر بذلك لتأنيثها والمراد بأيامها وإنما اختير
~~الليالي، لأنها غرر الشهور وأشار بقوله: بأيامها إلى دفع إبهام إخراج اليوم
~~العاشر من المدة قوله: (الحاملة من غير الزوج) أي بأن كان زنا أو وطء شبهة
~~فإن كان من زنا فعدتها بالأشهر في الحال، وإن كان من وطء شبهة فتعتد
~~بالأشهر بعد وضع ذلك الحمل، كما تقدم عن سم.
# قوله: (وصية) أي أوصوا وصية إلخ قوله: (بالأهلة) وعبارة مر وع ش عليه
~~وتعتبر الأشهر بالأهلة ما لم يمت أثناء شهر وقد بقي
# PageV04P044
# وفاة بالإجماع كما حكاه ابن المنذر، أو مات عن مطلقة
~~بائن فلا تنتقل لعدة وفاة لأنها ليست بزوجة فتكمل عدة الطلاق ms3098 وخرج بقيد
~~الحرة الأمة وستأتي في كلامه.
# ثم شرع في الضرب الثاني فقال: (وغير المتوفى عنها) المعتدة عن فرقة طلاق،
~~أو فسخ بعيب أو رضاع أو لعان (إن كانت حاملا فعدتها بوضع الحمل) لقوله
~~تعالى: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} [الطلاق: 4]
#
### | [حاشية البجيرمي]
# منه أكثر من عشرة أيام، فحينئذ ثلاثة بالأهلة وتكمل من الرابع أربعين
~~يوما ولو جهلت الأهلة حسبتها كاملة وأما لو بقي منه عشرة فقط فتعتد بأربعة
~~أهلة بعدها ولو نواقص قوله: (انتقلت إلى عدة وفاة) : أي مع حسبان ما تقدم.
# قوله: (المعتدة عن فرقة طلاق) أي وقد وطئها الزوج، ولو مجنونا ومكرها وإن
~~كان الوطء في الدبر، وكذا بذكر أشل خلافا لما أفتى به البغوي وكالوطء
~~استدخال المني المحترم حال خروجه.
# ولو باعتبار الواقع فيما يظهر. كما لو خرج بوطء زوجته ظانا أنها أجنبية
~~فاستدخلته زوجة أخرى، أو أجنبية اعتبارا بالواقع دون اعتقاده وإن عكسنا في
~~العكس، لأن ذلك هو الاحتياط فيها وهل خروجه باستمناء بيده كخروجه بالزنا
~~بجامع حرمة كل منهما لذاته حتى لا تجب العدة باستدخال ولا يلحقه الولد
~~المنعقد منه فيه نظر. سم ثم قال: في مسألة المكره بعد إطالة الكلام فيها
~~ونقله عن الشهاب مر، بأنه أفتى بعدم لحوق الولد لعدم احترام وطئه، بدليل
~~الإثم به لأن الإكراه لا يبيحه وقضيته عدم وجوب العدة أيضا ولا إشكال على
~~هذا في عدم اللحوق وعدم وجوب العدة في مسألة الاستمناء كما لا يخفى.
# وقوله: المحترم حال خروجه أي خلافا لابن حجر حيث اشترط الاحترام دخولا
~~وخروجا وقوله فاستدخلته إلخ قال في شرح الروض، وقول الأطباء: إن المني إذا
~~ضربه الهواء لا ينعقد منه الولد، غايته ظن وهو لا ينافي الإمكان فلا يلتفت
~~إليه قال الزيادي: والمعتمد عدم وجوب العدة وعدم ثبوت النسب، بوطء المكره
~~والمعتمد وجوب العدة بالذكر الأشل دون المبان. اه. رحماني.
# ولو مسخ شخص ومعه زوجة هل تعتد بعدة الوفاة أم بعدة الحياة؟ ينظر، فإن
~~مسخ حجرا كلا أو ms3099 بعضا وكان ذلك البعض النصف الأعلى اعتدت بعدة الوفاة، وإن
~~مسخ حمارا كلا أو بعضا وكان ذلك البعض النصف الأعلى اعتدت بعدة الطلاق، فإن
~~مسخ البعض كذا والبعض كذا فالعبرة بالنصف الأعلى، ولو مسخ نصفه طولا حجرا
~~ونصفه الآخر طولا حيوانا ينبغي أن يكون كما لو مسخ كله حيوانا سم نقلا عن
~~مر. فلو اعتدت زوجة الممسوخ وتزوجت بغيره وانتقلت تركته لبيت المال أو
~~لورثته وعاد ذلك الممسوخ إلى أصله لا تعود له زوجته ولا تركته، بخلاف ما لو
~~حكم القاضي بموت المفقود واعتدت زوجته وتزوجت وقسمت تركته ثم تبين بعد ذلك
~~عدم موته، فإن زوجته وتركته يعودان له. اه. ميداني.
# وقوله: فيما تقدم كالوطء استدخال المني المحترم. الحاصل أن المراد بالمني
~~المحترم حال خروجه فقط على ما اعتمده مر وإن كان غير محترم حال الدخول، كما
~~إذا احتلم الزوج وأخذت الزوجة منيه في فرجها ظانة أنه مني أجنبي فإن هذا
~~محترم حال الخروج، وغير محترم حال الدخول، وتجب العدة به إذا طلقت الزوجة
~~قبل الوطء على المعتمد خلافا لابن حجر لأنه يعتبر أن يكون محترما في
~~الحالين كما قرره شيخنا.
# وعبارة مر دخل منيه المحترم وقت الإنزال، ولا أثر لوقت استدخاله كما أفتى
~~به الوالد، وإن نقل الماوردي عن الأصحاب اعتبار حالة الإنزال والاستدخال
~~فقط صرحوا بأنه لو استنجى بحجر فأمنى ثم استدخلته أجنبية عالمة بالحال، أو
~~أنزل في زوجته فساحقت بنته فأتت بولد لحقه، ويؤخذ من ذلك أنه لو أكره على
~~الزنا بامرأة، فحملت منه لم يلحقه الولد لأنا لا نعرف كونه منه والشرع منع
~~نسبه منه اه.
# وفي قل على الجلال ما نصه والمراد المني المحترم بأن يكون حال خروجه
~~محترما لذاته في ظنه أو في الواقع فشمل الخارج بوطء زوجته في الحيض مثلا
~~وباستمنائه بيدها أو بوطء أجنبية يظنها حليلته أو عكسه أو بوطء شبهة كنكاح
~~فاسد، أو بوطء الأب أمة ولده ولو مع علمه بها فإذا استدخلت امرأة ولو
~~أجنبية عالمة بحاله وجب به العدة، ms3100 ولحق به الولد الحاصل منه كالحاصل من ذلك
~~الوطء، وخرج بذلك الحرام في ظنه والواقع معا كالزنا والاستمناء بيد غير
~~حليلته، وألحق به شيخنا الخارج بالنظر أو الفكر المحرم فلا عبرة باستدخاله
~~ولو من زوجته وإن ظنه غير محرم كما في شرح شيخنا لكن تقدم عن الزركشي أن
# PageV04P045
# فهو مخصص لقوله تعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن
~~ثلاثة قروء} [البقرة: 228] ولأن المعتبر: من العدة براءة الرحم وهي حاصلة
~~بالوضع بشرط إمكان نسبته إلى صاحب العدة زوجا كان أو غيره، ولو احتمالا
~~كمنفي بلعان لأنه لا ينافي إمكان كونه منه ولهذا لو استلحقه لحقه.
# فإن لم يمكن نسبته إليه لم تنقض بوضعه، كما إذا مات صبي لا يتصور منه
~~الإنزال أو ممسوح عن زوجة حامل فلا تعتد بوضع الحمل كما مر. وكذا كل من أتت
~~زوجته الحامل بولد لا يمكن كونه منه كأن وضعته لدون ستة أشهر من النكاح أو
~~لأكثر، وكان بين الزوجين مسافة لا تقطع في تلك المدة أو لفوق أربع سنين من
~~الفرقة لم تنقض عدتها بوضعه. لكن لو ادعت في الأخيرة أنه راجعها أو جدد
~~نكاحها أو وطئها بشبهة وأمكن فهو وإن انتفى عنه تنقضي به عدتها ويشترط
~~انفصال كل الحمل فلا أثر لخروج بعضه متصلا أو منفصلا في انقضاء العدة ولا
~~في غيرها من سائر أحكام الجنين لعدم تمام انفصاله ولظاهر الآية.
# واستثنى من ذلك وجوب الغرة بظهور شيء منه لأن المقصود تحقق وجوده ووجوب
~~القود إذا حز جان رقبته وهو حي ووجوب الدية بالجناية على أمه إذا ماتت بعد
~~صياحه. وتنقضي العدة بميت وبمضغة فيهما صورة آدمي خفية على غير
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الولد الحاصل به من زوجته لاحق به منسوب إليه.
# وهو ظاهر من حيث الفراش اه. قال سم وليس من الذي خرج على وجه الحل منيه
~~الذي أخرجه بيده لخوف الزنا لأن عدم الإثم فيه لعارض فلا نظر إليه فلا يلزم
~~بسبب استدخاله العدة ولا يثبت به النسب اه. ولو وطئ زوجته ms3101 ظانا أنها أجنبية
~~وجبت العدة بلا إشكال بل لو استدخلت هذا الماء زوجة أخرى وجبت العدة أيضا
~~فيما يظهر سم. وصورة ذلك: أن يتزوج امرأة ثم يطأها يظنها أجنبية، وأن وطأه
~~إياها زنا ثم طلقها ولم يتفق له وطؤها سوى ذلك فتجب عليها العدة بطلاقه،
~~ولا نظر لكون الوطء بقصد الزنا فيقال لا عدة عليها، لكونها مطلقة قبل
~~الدخول، ووطء الزنا لا يوجب عدة، اعتبارا بكون الموطوءة في نفس الأمر زوجة
~~وما تخيله بعض ضعفة الطلبة من أن المراد أن من وطئ بذلك الظن، وجب عليها أن
~~تعتد مع بقاء الزوجية وحرم على زوجها وطؤها قبل انقضاء العدة فهو مما لا
~~معنى له، لأنه إن نظر إلى كون الوطء باسم الزنا فالزنا لا حرمة له إن نظر
~~إلى كونها زوجة في نفس الأمر لم يكن وطؤها موجبا للعدة فتنبه له فإنه دقيق
# قوله: (أو فسخ) المراد به ما يشمل الانفساخ بقرينة ذكر الرضاع واللعان
~~قاله شيخنا. ثم قال: ويحتمل عطف رضاع على طلاق والأمر حينئذ ظاهر قوله:
~~(زوجا كان أو غيره) المناسب حذف هذا التعميم لأن كلامنا في المفارقة فقوله
~~أو غيره مراده، الموطوءة بشبهة وهو لا يناسب. قوله: (كمنفي بلعان) الكاف
~~استقصائية لأن الكلام في الحرة فلا ترد الأمة لأن ولدها إنما ينفى بالحلف
~~لا باللعان قوله: (كما إذا مات صبي) هو تنظير لا تمثيل لأن فرض الكلام في
~~فرقة الحياة اه. مرحومي وكتب بعضهم على قوله: كما إذا مات صبي إلخ فيه أن
~~كلامنا في المعتدة عن الفرقة في الحياة لا فرقة في الموت فالمناسب أن يقول:
~~كما لو فسخت بعيب صبا.
# قوله: (أو ممسوح) أي ولو ساحقها حتى نزل ماؤه في فرجها عش على مر قوله:
~~(من النكاح) الأولى من إمكان اجتماعها كما قاله شيخنا.
# قوله: (وكان بين الزوجين إلخ) : مفهومه أنه بمجرد أن يكون بين الزوجين
~~مسافة تقطع في تلك المدة ووضعته لذلك يلحقه وليس كذلك، بل لا بد بعد ذلك من
~~مضي أقل مدة الحمل ms3102 من إمكان الاجتماع قوله: (أو لفوق أربع سنين من الفرقة)
~~هذا محله في مجهول البقاء، أما إذا تحققنا البقاء، بأن أخبرنا بالحمل معصوم
~~كالخضر ولم يوجد وضع ولا وطء، فإنه ينسب له وتنقضي به عدتها. كما قاله سم
~~وقال: إنه حق إن شاء الله تعالى اه أج.
# قوله: (وإن انتفى عنه) أي لعدم تصديقه لها فيما ادعته قوله: (واستثنى من
~~ذلك) أي من قولهم لا أثر لخروج بعضه قوله: (إذا حز جان) أي بعد خروج بعضه
~~فقط في المسألتين.
# قوله: (إذا ماتت) في خط المؤلف بإلحاق الفعل تاء التأنيث والصواب إسقاطها
~~كما في شرح الروض
# PageV04P046
# القوابل لظهورها عندهن. فإن لم يكن في المضغة صورة لا
~~ظاهرة ولا خفية، ولكن قلن هي أصل آدمي ولو بقيت لتصورت انقضت العدة بوضعها
~~على المذهب المنصوص، لحصول براءة الرحم بذلك.
# وهذه المسألة تسمى مسألة النصوص فإنه نص هنا على أن العدة تنقضي بها وعلى
~~أنه لا تجب فيها الغرة ولا يثبت فيها الاستيلاد. والفرق أن العدة تنقضي
~~ببراءة الرحم وقد حصلت. والأصل براءة الذمة في الغرة وأمومية الولد إنما
~~تثبت تبعا للولد، وهذا لا يسمى ولدا وخرج بالمضغة العلقة وهي مني يستحيل في
~~الرحم فيصير دما غليظا فلا تنقضي العدة بها لأنها لا تسمى حملا.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مرحومي. ويمكن أن توجه نسخة المؤلف بأنه لما جنى عليها ماتت فمات الجنين
~~بسبب موتها فتأمل.
# وعبارة الأجهوري ويمكن توجيه الثانية على بعد بأن ماتت بالجناية عليها،
~~فمات الولد وحينئذ فإن كانت الجناية عمدا وتوفرت الشروط اقتص منه ووجبت دية
~~للولد، وإلا فديتان لها وللولد فليتأمل والظاهر تعلق قوله بالجناية بماتت.
~~اه. مدابغي قال شيخنا: فمحل وجوب الغرة دون الدية إن لم يصح قبل موته.
# قوله: (بعد صياحه) أي وقد خرج بعضه قوله: (على غير القوابل) أي وأخبر بها
~~أربع منهن أو رجلان فلو أخبرت بذلك واحدة، حل له أن يتزوج بها باطنا كما في
~~حل وعبارة مر في شرحه، بعد قول المنهاج ms3103 بأن أخبر بها قوابل عبروا بأخبر
~~لأنه لا يشترط لفظ شهادة إلا إذا وجدت دعوى عند قاض أو محكم، وإذا اكتفى
~~بالإخبار للباطن فليكتف بقابلة كما هو ظاهر أخذا من قولهم لمن غاب زوجهما
~~فأخبرها عدل بموته، أن تتزوج باطنا اه. وقوله: أن تتزوج باطنا يؤخذ من ذلك
~~أن محل الاكتفاء بالقابلة بالنسبة للباطن.
# أما بالنسبة لظاهر الحال، فلا يثبت إلا بأربع من النساء، أو رجلين، أو
~~رجل وامرأتين، ثم رأيته في شرح الروض: صرح بالأربع بالنسبة للظاهر وفي ابن
~~حجر: فرع اختلفوا في التسبب لإسقاط ما لم يصل لحد نفخ الروح فيه وهو مائة
~~وعشرون يوما والذي يتجه وفاقا لابن العماد وغيره الحرمة ولا يشكل عليه جواز
~~العزل لوضوح الفرق بينهما، بأن المني حال نزوله محض جماد، لم يتهيأ للحياة
~~بوجه بخلافه بعد استقراره في الرحم وأخذه في مبادي التخلق ويعرف ذلك
~~بالأمارات وفي حديث مسلم أنه يكون بعد اثنين وأربعين ليلة أي ابتداؤه.
~~ويحرم استعمال ما يقطع الحبل من أصله، كما صرح به كثيرون وهو ظاهر اه. وقول
~~ابن حجر والذي يتجه إلخ في شرح مر في أمهات الأولاد خلافه، وقوله وأخذه في
~~مبادي التخلق قضيته أنه لا يحرم قبل ذلك وعموم كلامه الأول يخالفه وقوله:
~~ويحرم ما يقطع الحبل من أصله.
# أما ما يبطئ الحبل مدة ولا يقطعه من أصله فلا يحرم كما هو ظاهر بل إن كان
~~لعذر كتربية ولد لم يكره أيضا وإلا كره عش على مر قوله: (ولكن قلن) : أي
~~القوابل جمع قابلة وهي التي تتلقى الولد عند وضعه، والمراد أهل الخبرة
~~بذلك، ولو ذكورا وأقلهم في النساء أربع ويكفي إخبار واحدة في الجواز باطنا
~~وأما في الظاهر فلا بد من اثنين وقال عش على مر لا بد من أربع ولو اختلف
~~الزوجان فقالت: كان السقط الذي وضعته مما تنقضي به العدة وأنكر الزوج وضاع
~~السقط فالقول قولها بيمينها لأنها مأمونة في العدة شرح المنوفي الصغير.
~~وعبارة البرماوي ولو ادعت أنها أسقطت ما تنقضي ms3104 به العدة وضاع السقط صدقت
~~بيمينها لأنها مؤتمنة في العدة، ولأنها مصدقة في أصل الوضع فكذا في صفته اه
~~وفي عش على مر ما يفيد قبول قولها: ولو بدون يمين ونصه يقبل قول المرأة في
~~وضع ما تنقضي به العدة.
# وظاهره ولو مع كبر بطنها لاحتمال أنه ريح اه قوله: (مسألة النصوص) : أي
~~لأن فيها ثلاثة نصوص: الأول انقضاء العدة، الثاني عدم وجوب الغرة، الثالث
~~عدم ثبوت الاستيلاد قوله: (فإنه) : أي الشافعي وقوله: نص هنا أي في باب
~~العدد قوله: (وعلى أنه لا تجب فيها الغرة) وكذا لا تجب إذا كانت مصورة ولم
~~يعلم أنه كان ذا روح فلا تجب الغرة فيمن لم يمت بالجناية يقينا إذ الأصل
~~براءة الذمة. اه. حفناوي.
# قوله: (والأصل براءة الذمة) عبارة مر وإنما لم يعتد بها في الغرة وأمية
~~الولد لأن مدارهما على ما يسمى ولدا قوله: (وخرج بالمضغة العلقة) فلا تنقضي
~~بها العدة أي إن لم يكن في العلقة صورة خفية وإلا
# PageV04P047
# فائدة: وقع في الإفتاء أن الولد لو مات في بطن المرأة
~~وتعذر نزوله بدواء أو غيره، كما يتفق لبعض الحوامل، هل تنقضي عدتها
~~بالأقراء إن كانت من ذوات الأقراء. أو بالأشهر إن لم تكن من ذوات الأقراء
~~أو لا تنقضي عدتها ما دام في بطنها؟ اختلف العصريون في ذلك.
# والظاهر الثاني، كما صرح به جلال الدين البلقيني في حواشي الروضة. قال
~~وقد وقعت هذه المسألة واستفتينا عنها فأجبنا بذلك انتهى. ويدل لذلك قوله
~~تعالى {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} [الطلاق: 4] .
# (وإن كانت) أي المعتدة عن فرقة طلاق وما في معناه مما مر (حائلا) بالمعنى
~~المتقدم (وهي من ذوات) أي صواحب (الحيض فعدتها ثلاثة قروء) جمع قرء وهو لغة
~~بفتح القاف وضمها حقيقة في الحيض والطهر.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فتنقضي بها العدة كما قاله حج في شرحه على المنهاج قبيل كتاب الصلاة ولم
~~أر من وافقه ولا من خالفه، وعبارته ثم وإطلاق الأصحاب أن العدة لا تنقضي
~~بعلقة ms3105 محمول على الأغلب أنه لا صورة فيها خفية. اه.
# قوله: (وقع في الإفتاء) أي إفتاء النووي قوله: (اختلف العصريون) أي
~~معاصرو الشيخ النووي قوله: (والظاهر الثاني) معتمد ومراده بالثاني قوله أو
~~لا تنقضي.
# قوله: (واستفتينا) بالبناء للمفعول وقوله: فأجبنا بذلك أي الثاني وهو
~~أنها لا تنقضي عدتها ما دام في بطنها أي ولو خافت الزنا ويجب على زوجها
~~نفقتها وغيرها كالسكنى وإن طالت المدة وله مراجعتها في الطلاق الرجعي وفي
~~سم على حج ولو استمر في بطنها مدة طويلة، وتضررت بعدم انقضاء العدة وكذا لو
~~استمر حيا في بطنها وزاد على أربع سنين حيث ثبت وجوده ولم يحتمل وضع ولا
~~وطء ولا ينافي ذلك قولهم أكثر مدة الحمل أربع سنين لأنه في مجهول البقاء،
~~زيادة على الأربعة حتى لا يلحق نحو المطلق إذا زاد على الأربع وكلامنا في
~~معلوم البقاء، زيادة على الأربع هذا هو الذي يظهر وهو حق إن شاء الله اه.
# وهو ظاهر حيث ثبت وجوده كما فرضه لكن يبقى الكلام في الثبوت بماذا فإنه
~~حيث علم أن أكثر الحمل أربع سنين وزادت المدة عليها كان الظاهر من ذلك
~~انتفاء الحمل، وأن ما تجده في بطنها من الحركة مثلا ليس مقتضيا لكونه حملا
~~نعم إن ثبت ذلك بقول: معصوم كعيسى وجب العمل به. اه. عش على مر.
# فرع: الحمل المجهول لا تحد به المرأة لاحتمال أنه من شبهة ولا تنقضي به
~~العدة ولا يمنع صحة النكاح كما مر ولا يمنع الزوج من الوطء معه لاحتمال أنه
~~من الزنا ويحصل به الاستبراء ومن ذلك ما لو شكت هل الواطئ زوج أو أجنبي
~~بشبهة أو زنا أو استدخلت ماء، وشكت هل هو محترم أو من زوج أو أجنبي قل خ
~~على الجلال.
# قوله: (مما مر) من كل فسخ أو انفساخ قوله: (بالمعنى المتقدم) أي وهي غير
~~الحامل وإنما قال ذلك لأن الحائل يطلق على المانع قوله: (فعدتها ثلاثة
~~قروء) أي وإن اختلفت وتطاول ما بينها، وكذا لو كانت حاملا من ms3106 زنا إذ حمل
~~الزنا لا حرمة له ولو جهل حال الحمل، ولم يمكن لحوقه بالزوج حمل على أنه من
~~زنا، كما نقلاه وأقراه أي من حيث صحة نكاحها معه، وجواز وطء الزوج لها، أما
~~من حيث عدم عقوبتها بسببه فيحمل على أنه من شبهة، فإن أتت به للإمكان منه
~~لحقه، كما اقتضاه إطلاقهم وصرح به البلقيني وغيره. ولم ينتف عنه إلا بلعان
~~ولو أقرت بأنها من ذوات الأقراء ثم كذبت نفسها وزعمت أنها من ذوات الأشهر
~~لم يقبل لأن قولها الأول يتضمن أن عدتها لا تنقضي بالأشهر، فلا يقبل رجوعها
~~عنها بخلاف ما لو قالت لا أحيض زمن الرضاع، ثم كذبت نفسها وقالت: أحيض
~~زمنه. فيقبل كما أفتى بجميع ذلك الوالد - رحمه الله تعالى - لأن الثاني
~~متضمن لدعواها الحيض في زمن إمكانه وهي مقبولة فيه وإن خالفت عادتها اه شرح
~~مر والعبرة في كونها حرة أو أمة بظن الواطئ لا بما في الواقع حتى لو وطئ
~~أمة غيره يظنها زوجته الحرة، اعتدت بثلاثة أقراء، أو حرة يظنها أمة اعتدت
~~بقرء واحد، وهو استبراء لا عدة أو زوجته الأمة اعتدت بقرأين، لأن العدة حقه
~~فنيطت بظنه، هذا ما قالاه وهو ظاهر. وإن اعترض بأن المنقول خلافه اه. حج
~~وهو أنها أي الحرة التي ظنها زوجته الأمة تعتد بثلاثة أقراء احتياطا كما
# PageV04P048
# ومن إطلاقه على الحيض ما في خبر النسائي وغيره. «تترك
~~الصلاة أيام أقرائها» (وهي) في الاصطلاح: (الأطهار) كما روي عن عمر وعلي
~~وعائشة وغيرهم من الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين ولقوله تعالى:
~~{فطلقوهن لعدتهن} [الطلاق: 1] والطلاق في الحيض يحرم كما مر في الحيض فيصرف
~~الإذن إلى زمن الطهر فإن طلقت طاهرا وبقي من زمن طهرها شيء انقضت عدتها
~~بالطعن في حيضة ثالثة لأن بعض الطهر وإن قل يصدق عليه اسم قرء قال تعالى:
~~{الحج أشهر معلومات} [البقرة: 197] وهو شهران وبعض الثالث أو طلقت في حيض
~~انقضت عدتها بالطعن في حيضة رابعة ولا يحسب طهر من لم تحض قرءا ms3107 بناء على أن
~~الطهر هو المحتوش بين دمي حيض أو حيض ونفاس أو دمي نفاس كما صرح به المتولي
~~وغيره. وعدة مستحاضة غير متحيرة بأقرائها المردودة إليها وعدة متحيرة ثلاثة
~~أشهر في الحال لاشتمال كل شهر على طهر وحيض غالبا. (وإن كانت) أي المعتدة
~~(صغيرة أو) كبيرة (آيسة) من الحيض. (فعدتها
#
### | [حاشية البجيرمي]
# جزم به مر وهو المعتمد. والحاصل أن ظنه الحرية يؤثر وظنه الرق لا يؤثر.
~~اه. مر. وعبارة قل على المحلي قوله فعدة حرة أي في ظنه أو في الواقع اه
~~قوله: (حقيقة) أي لغة وقوله في الحيض والطهر بطريق الاشتراك قوله: (في
~~الاصطلاح) أي اصطلاح فقهاء الشافعية خلافا للحنفية في قولهم هي الحيضات
~~قوله: (ولقوله تعالى {فطلقوهن} [الطلاق: 1] إلخ) في الاستدلال به شيء لأنها
~~ليست نصا في أن المراد بالأقراء الأطهار لأن المراد بها فطلقوهن في الوقت
~~الذي يشرعن فيه في العدة وهذا يصدق بالحيض كما قال به أبو حنيفة اه. واللام
~~بمعنى في كما في قوله تعالى: {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة}
~~[الأنبياء: 47] أي فيه قوله: (كما مر في الحيض) أي في بابه قوله: (فيصرف
~~الإذن) أي في الطلاق قوله: (طاهرا) أي سواء جامعها في ذلك الطهر، أو لا،
~~وإن لم يكن سنيا قوله: (لأن بعض الطهر وإن قل إلخ) هذا يقتضي أن إطلاق
~~القرء على بعضه حقيقة وليس كذلك فكان الأولى أن يسلك ما قاله في شرح المنهج
~~بأن يقول: ولا بعد في تسمية قرأين وبعض الثالث ثلاثة فتسمية البعض قرءا من
~~مجاز التغليب لا حقيقة كما فسر قوله تعالى: {الحج أشهر معلومات} [البقرة:
~~197] إلخ قوله: (قال تعالى: إلخ) أي ولأنا لم نعده قرءا لكان أبلغ في تطويل
~~العدة عليها من طلاقها في الحيض وإنما أمر ابن عمر بالطلاق في الطهر إذا لم
~~يمسها ليبين أنه السنة في الطلاق لا للعدة لأن مقصودها البراءة وهي حاصلة
~~بطريان الحيض بعد الطهر وإن وجد المس فتعين أن يكون القيد لأجل السنة في
~~الطلاق. وصورة ms3108 المسألة: إذا بقي من الطهر بعد وقوع الطلاق بقية فإن انطبق
~~على آخره اتفاقا أو قال: أنت طالق آخر طهرك لم يعتد به على الأصح اه. رملي
~~كبير.
# قوله: (هو المحتوش) بفتح الواو اسم مفعول أي الذي احتوشه وأحاط به دمان
~~وفي المصباح احتوش القوم بالصيد أحاطوا به قوله: (أو دمي نفاس) كأن تكون
~~حاملا من الزنا ثم تطلق وهي حامل منه ثم تضع، فلا تنقضي العدة بوضعه لأنه
~~لا ينسب لصاحب العدة ثم إنها حملت من الزنا أيضا ووضعت، فالطهر بينهما يعد
~~قرءا ثم تعتد بعد ذلك بقرأين آخرين وصدق على هذا أنه طهر بين نفاسين، قال:
~~والمعتبر هو كون الثاني من الزنا وأما الأول فيصح أن يكون من شبهة كما ذكره
~~حل بل يصح تصوير ذلك، بأن يكون الحمل الأول من غير الشبهة بأن تضع الحمل من
~~زوجها ثم تطلق زمن النفاس أو بعده ثم تحمل من زنا ثم تلد فيحسب ما بين
~~النفاسين قرءا ولا يتعين أن يكون النفاس الأول من زنا بل يصح أن يكون من
~~حلال بأن يطلقها ثم تزني وتضع ولعل المحشي إنما صورها بما إذا كان الأول من
~~زنا أيضا ليكون الطلاق حلالا.
# قوله: (وعدة متحيرة) أي طلقت أول الشهر فإن طلقت في أثنائه والباقي ستة
~~عشر فأكثر حسب قرءا لاشتماله على طهر لا محالة فتكمل بعده شهرين هلاليين،
~~وإلا أي بأن طلقت والباقي من شهر أقل من ستة عشر يوما لم يحسب قرءا فتعتد
~~بعده بثلاثة أشهر هلالية قوله: (صغيرة) المراد بها من لم تحض لصغرها أو
~~لعلة أو جبلة منعتها رؤية الدم أصلا ولدت ولم تر دما وإن
# PageV04P049
# ثلاثة أشهر) هلالية بأن انطبق الطلاق على أول الشهر،
~~قال الله تعالى: {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة
~~أشهر واللائي لم يحضن} [الطلاق: 4] أي فعدتهن كذلك كما قاله: أبو البقاء في
~~إعرابه وقوله تعالى: {إن ارتبتم} [الطلاق: 4] معناه: إن لم تعرفوا ما تعتد
~~به التي يئست من ذرات ms3109 الأقراء، فإن طلقت في أثناء شهر كملته من الرابع
~~ثلاثين يوما سواء كان الشهر تاما أم ناقصا.
# تنبيه: من انقطع حيضها لعارض كرضاع أو نفاس أو مرض، تصبر حتى تحيض فتعتد
~~بالأقراء أو حتى تبلغ سن اليأس، فتعتد بالأشهر، ولا مبالاة بطول مدة
~~الانتظار وإن انقطع لا لعلة تعرف فكالانقطاع لعارض على الجديد فتصبر حتى
~~تحيض أو تيأس.
# فائدة: قال بعض المتأخرين ويتعين التفطن لتعليم جهلة الشهود هذه المسألة
~~فإنهم يزوجون منقطعة الحيض لعارض أو غيره قبل بلوغ سن اليأس ويسمونها بمجرد
~~الانقطاع آيسة ويكتفون بمضي ثلاثة أشهر ويستغربون القول بصبرها إلى بلوغ سن
~~اليأس حتى تصير عجوزا فليحذر من ذلك انتهى. أي لأن الأشهر إنما شرعت للتي
~~لم تحض
#
### | [حاشية البجيرمي]
# كانت كبيرة في السن فهو اصطلاح للفقهاء. قوله: (على أول الشهر) أي بتعليق
~~أو غيره. اه. برماوي.
# قوله: {إن ارتبتم} أي شككتم فيما تنقضي به عدتهن فتفسير الشارح تفسير
~~باللازم لأنه يلزم من الشك عدم المعرفة وأسند الضمير فيه للذكور دون الإناث
~~لأن العدة شرعت لحق الزوج، صيانة لمائه كما في عش.
# قوله: {واللائي لم يحضن} [الطلاق: 4] . فإن قلت هلا جعلت اللائي عطفا على
~~اللائي وما بينهما خبرا عنهما. قلت: يأباه أمران: أحدهما أن الخبر مقرون
~~بالفاء تنزيلا له منزلة الجواب والجواب لا يتقدم على شرطه، فكذا ما نزل
~~منزلته. الثاني أن ذلك يستدعي جواز زيد قائمان وعمرو وقد يقال: منع هذا قبح
~~اللفظ بخلاف قولك: زيد في الدار وعمرو فلا قبح فيه. اه. يس عن ابن هشام
~~إسقاطي على الأشموني.
# قوله: {فعدتهن} [الطلاق: 4] كذلك أشار بذلك إلى أنه حذف المبتدأ والخبر
~~من الثاني لدلالة الأول عليه، لكن رجح ابن عقيل في شرح الخلاصة أن المحذوف
~~هو الخبر فقط هو أولى لأنه يرتكب تقليل الحذف ما أمكن ولعل هذا هو حكمة
~~إسناد ذلك لأبي البقاء.
# قوله: (فإن طلقت) مقابل قوله: بأن انطبق إلخ قوله: (في أثناء شهر) أي قبل
~~اليوم الآخر منه وإلا فثلاثة بالأهلة ms3110 كما في السلم.
# قوله: (سواء كان الشهر) أي الذي طلقت فيه.
# قوله: (من انقطع حيضها) أي قبل الطلاق أو بعده في العدة برماوي. قوله:
~~(ولا مبالاة بطول مدة الانتظار) واستظهر عش على مر أن الرجعة والنفقة
~~يمتدان إلى انقضاء عدتها بالأقراء أي إن حاضت أو بالأشهر بعد بلوغ سن
~~اليأس. خلافا للشوبري حيث قال: بامتداد ما ذكر إلى ثلاثة أشهر فقط لا أكثر
~~لما يلحق الزوج في ذلك من الضرر وعزاه للرافعي، وطريق الخلاص من النفقة أن
~~يطلقها بقية الثلاث قوله: (وإن انقطع لا لعلة إلخ) فصله عما قبله لأجل
~~قوله: على الجديد، وعبارة المنهاج وشرحه للمحلى: وفي القديم تتربص تسعة
~~أشهر مدة الحمل غالبا وبعدها تعتد بثلاثة أشهر وهذا موافق لقول الإمام مالك
~~تصبر سنة بيضاء أي خالية عن الدم، لأن ضم الثلاثة أشهر للتسعة سنة كاملة
~~وفي قول من القديم أربع سنين أكثر مدة الحمل، وفي قول مخرج عليه ستة أشهر
~~أقل مدة الحمل لظهور أماراته فيها ثم تعتد بالأشهر إذا لم يظهر حمل اه.
~~وقوله: في القديم وبه قال مالك وأحمد كما في ق ل.
# قوله: (تعرف) قيد به لأن الانقطاع في الواقع لا بد له من علة فمصب النفي
~~قوله: تعرف كما قرره شيخنا. قال البرماوي وتصدق في بلوغها سن اليأس بيمينها
~~قالوا وهذه امرأة ابتليت فلتصبر اه.
# قوله: (حتى تصير) أي إلى أن تصير إلخ والظاهر أنه بدل من قوله إلى بلوغ
~~سن اليأس وقوله: أي لأن الأشهر
# PageV04P050
# والآيسة وهذه غيرهما فلو حاضت من لم تحض من حرة أو
~~غيرها أو حاضت آيسة كذلك في الأشهر اعتدت بالأقراء، لأنها أصل في العدة،
~~وقد قدرت عليها قبل الفرار من بدلها فتنتقل إليها كالمتيمم إذا وجد الماء
~~في أثناء التيمم فإن حاضت بعدها الأولى لم يؤثر لأن حيضها حينئذ لا يمنع
~~صدق القول: بأنها عند اعتدادها بالأشهر من اللائي لم يحضن أو الثانية فهي
~~كآيسة حاضت بعدها ولم تنكح زوجا آخر فإنها تعتد بالأقراء لتبين أنها ms3111 ليست
~~آيسة فإن نكحت آخر فلا شيء عليها لانقضاء عدتها ظاهرا مع تعلق حق الزوج بها
~~وللشروع في المقصود كما إذا قدر المتيمم على الماء بعد الشروع في الصلاة
~~والمعتبر في اليأس يأس كل النساء بحسب ما بلغنا خبره لا طوف نساء العالم،
~~ولا يأس عشيرتها فقط وأقصاه اثنان وستون سنة وقيل: ستون وقيل: خمسون
# (والمطلقة قبل الدخول بها لا عدة عليها) لقوله تعالى: {يا أيها الذين
~~آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من
~~عدة} [الأحزاب: 49] والمعنى فيه: عدم اشتغال رحمها بما يوجب استبراءه
# (وعدة الأمة) أو من فيها رق (بالحمل) أي بوضعه بشرط نسبته إلى ذي العدة
~~حيا كان أو ميتا أو مضغة (كعدة الحرة) في جميع ما مر فيها من غير فرق لعموم
~~الآية الكريمة. (و) عدتها (بالأقراء) عن فرقة طلاق أو فسخ ولو مستحاضة غير
~~متحيرة (أن تعتد بقرأين) لأنها على النصف من الحرة في كثير من الأحكام.
~~وإنما كملت القرء الثاني لتعذر تبعيضه كالطلاق إذ لا يظهر نصفه إلا بظهور
~~كله فلا بد من الانتظار إلى أن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# إلخ علة لقوله: تصبر حتى تحيض قوله: (آيسة إلخ) أي بلغت سن اليأس وهو
~~اثنان وستون سنة، سواء سبق لها حيض أو لا قل.
# قوله: (كذلك) : أي من حرة أو غيرها قوله: (فإن حاضت بعدها) أي بعد الأشهر
~~الأولى هي التي لم تحض المشار إليها سابقا بقوله: من لم تحض وقوله: أو
~~الثانية هي الآيسة المشار إليها بقوله: سابقا أو حاضت آيسة وفي قوله: كآيسة
~~تشبيه الشيء بنفسه وكان يقول: أو الثانية فكذلك إن لم تنكح
# قوله: (والمطلقة قبل الدخول بها) أي والمفسوخة وخرجت المتوفى عنها فإن
~~عليها العدة قبل الدخول، كما تقدم والمراد بقوله: قبل الدخول أي الوطء أو
~~استدخال المني، ولو في الدبر فيهما ولو بعد خلوة، وعليه فلو اختلى بها ثم
~~طلقها فادعت أنه لم يطأ لتتزوج حالا صدقت بيمينها بناء على أن منكر ms3112 الجماع
~~هو المصدق، وهو الراجح وإن ادعى الزوج الوطء، ولو ادعى هو عدم الوطء حتى لا
~~يجب عليه بطلاقه إلا نصف المهر صدق بيمينه وينبغي في هذه وجوب العدة عليها
~~لاعترافها بالوطء. اه. عش على مر. وعبارة البرماوي على الغزي قوله: قبل
~~الدخول أي قبل وطئها واستدخال المني المحترم كالوطء ولو في الدبر فيهما نعم
~~لو كان عليها بقية عدة سابقة لم يصح نكاحها، حتى تتمها كما لو طلقها بائنا
~~بنحو خلع ثم عقد عليها قبل تمام عدته كأن بقي منها قرءان ثم طلقها قبل
~~وطئها، فلا بد من تمام العدة الأولى لتمام القرأين الباقيين والأشهر
~~كالأقراء فتأمل ذلك وافهمه فإنه قد غلط فيه كثير من الفضلاء بل أنكره
~~بعضهم. وبذلك يلغز فيقال: لنا مطلقة قبل الدخول تلزمها العدة اه.
# قوله: (والمعنى فيه إلخ) فيه أن هذا المعنى موجود في المتوفى عنها قبل
~~الدخول مع أن عليها العدة أجيب بأن إيجاب العدة عليها لتفجعها على زوجها لا
~~لمعرفة استبراء رحمها فالعلة التي ذكرت هنا، وإن فقدت خلفتها علة أخرى
~~أفاده شيخنا العشماوي وأيضا الموت بمنزلة الدخول في إيجاب العدة.
# قوله: (في جميع ما مر) أي من فرقة الحياة وفرقة الموت ولا فرق في فرقة
~~الحياة، بين فرقة الطلاق وفرقة الفسخ قوله: (لعموم الآية الكريمة) وهي
~~{وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} [الطلاق: 4] قوله: (في عدة رجعة إلخ)
~~وأما العكس بأن تصير الحرة أمة في العدة لالتحاقها بدار الحرب، ثم استرقت
~~فتكمل عدة حرة على أوجه الوجهين، شوبري وقوله فإن عتقت في عدة رجعة إلخ
~~ولذلك قال بعضهم: وعتقها في عدة رجعية يجعلها كحرة أصلية
# PageV04P051
# يعود الدم، فإن عتقت في عدة رجعة فكحرة فتكمل ثلاثة
~~أقراء لأن الرجعية كالزوجة في كثير من الأحكام فكأنها عتقت قبل الطلاق
~~بخلاف ما إذا عتقت في عدة بينونة لأنها كالأجنبية، فكأنها عتقت بعد انقضاء
~~العدة أما المتحيرة فهي إن طلقت أول الشهر فبشهرين وإن طلقت في أثناء شهر
~~والباقي أكثر من خمسة عشر يوما ms3113 حسب قرءا فتكمل بعده بشهر هلالي وإلا لم
~~يحسب قرءا فتعتد بعده بشهرين هلاليين على المعتمد خلافا للبارزي في اكتفائه
~~بشهر ونصف (و) عدتها (بالشهور عن الوفاة) قبل الدخول أو بعده (أن تعتد
~~بشهرين) هلاليين (وخمسة أيام) بلياليها ويأتي في الانكسار ما مر. (و) عدتها
~~(عن الطلاق) وما في معناه مما تقدم (بشهر) هلالي (ونصف) شهر لإمكان التنصيف
~~في الأشهر وهذا هو الأظهر، وقال المصنف من عند نفسه: (فإن اعتدت بشهرين كان
~~أولى) أي لأنها تعتد في الأقراء بقرأين ففي اليأس تعتد بشهرين بدلا عنهما
~~قال بعض المتأخرين: وما ادعاه من الأولوية لم يقل به أحد من الأصحاب
~~القائلين بالتنصيف ثم قال وجملة ما في المسألة ثلاثة أقوال أظهرها ما تقدم،
~~وثانيها وجوب شهرين، والثالث وجوب ثلاثة أشهر. فالخلاف في الوجوب فإن أراد
~~الأولوية من حيث الاحتياط على القول الراجح فالاحتياط إنما يكون بالقول
~~الثالث ولم يقولوا به أيضا انتهى. وقد يقال إن المصنف قد اطلع على ذلك في
~~كلامهم ولا شك أن الاحتياط بالشهرين أولى من الاقتصار على شهر ونصف وإن كان
~~بالثلاثة أولى ويراعي الأول الوجه الضعيف فيجعله من باب الاحتياط.
# تتمة: لو طلق زوجته وعاشرها بلا وطء في عدة أقراء أو أشهر، فإن كانت
~~بائنا انقضت عدتها بما ذكر وإن كانت
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (في عدة بينونة) : أي أو وفاة مر.
# قوله: (والباقي أكثر من خمسة عشر يوما) فيه أن الأكثر يصدق بدون يوم وليس
~~مرادا وحينئذ فكان الأولى أن يقول والباقي ستة عشر يوما فأكثر، لأن الضابط
~~ما يسع طهرا أو حيضا قوله: (خلافا للبارزي) مقابل قوله: فبشهرين وهذا بناء
~~على أن الأشهر في حقها أصل لا بدل، وغيره يقول إن الأقراء أصل وهي تعتد
~~بقرأين فيكون الشهران بدلا عنهما أفاده شيخنا. قوله: (قبل الدخول إلخ)
~~وإنما اعتدت قبل الدخول للتفجع بخلاف المطلقة قبل الدخول. قوله: (بشهرين
~~وخمسة أيام) : وبحث الزركشي، وغيره أن قياس ما مر، أنه لو ظنها زوجته الحرة
~~لزمها أربعة ms3114 أشهر وعشر صحيح، إذ صورته أن يطأ زوجته الأمة ظانا أنها زوجته
~~الحرة ويستمر ظنه إلى موته فتعتد للوفاة عدة حرة، إذ الظن كما نقلها من
~~الأقل إلى الأكثر في الحياة، فكذا في الموت، وبذلك سقط القول، بأنه يرد
~~عليه أن عدة الوفاة لا تتوقف على الوطء فلم يؤثر فيها الظن عنده وبه يفرق
~~بين هذا وما مر شرح مر.
# قوله: (وما في معناه) أي من الفسخ والانفساخ.
# قوله: (بشهر ونصف) والفرق بينها وبين الأمة المتحيرة حيث تعتد بشهرين كما
~~مر أن الأشهر في المتحيرة قائمة مقام الأقراء وتقدم أنها تعتد بقرأين وكل
~~شهر قائم مقام قرء قوله: (من عند نفسه) فيه إشارة إلى الاعتراض عليه لكنه
~~أجاب عنه بعد ذلك.
# قوله: (ثم قال) أي المصنف قوله: (ففي اليأس) أي ومثله الصغر. قوله:
~~(أظهرها ما تقدم) أي شهر ونصف قوله: (وبه) أي بالاحتياط بالقول الثالث.
~~قوله: (وقد يقال: إلخ) أي ومن حفظ حجة على من لم يحفظ.
# قوله: (ولا شك إلخ) هو جواب تسليم أنه لم يطلع عليه في كلامهم، لأنه لم
~~يقل به أحد من الأصحاب بخلاف الجواب الأول. قوله: (ويراعى إلخ) : لعل الواو
~~للتفريع على قوله ولا شك وقوله: الأول أي القائل بشهر ونصف، وقوله: الوجه
~~الضعيف أي الثاني والثالث، والمصنف راعى الثاني حيث قال: ولو اعتدت بشهرين
~~كان أولى فلا اعتراض عليه. كما قال شيخنا، ولم يراع الثالث لشدة ضعفه.
# قوله: (لو طلق زوجته) سواء كانت حرة أو أمة والحاصل: أنه إن عاشرها بغير
~~وطء كخلوة أو بوطء فإن كانت رجعية لم تنقض عدتها، بالنسبة للحوق الطلاق،
~~وانقضت بالنسبة للرجعة فلا رجعة بعد الأقراء. أو الأشهر والتوارث، فلا
~~توارث بينهما، وإن كانت بائنا فلا عبرة بالمعاشرة بغير وطء كخلوة ولا بوطء
~~بلا شبهة أما إن عاشرها بوطء بشبهة فكالرجعية في أنها لا تتزوج، حتى تنقضي
~~عدتها من انقطاع المعاشرة وليست كالرجعية مطلقا فلا يلحقها الطلاق وله أن
~~يتزوج نحو أختها. اه. مد.
# قوله: (وعاشرها) المراد
# PageV04P052
# رجعية ms3115 لم تنقض عدتها بذلك وإن طالت المدة، ولا رجعة
~~له بعد الأقراء، أو الأشهر وإن لم تنقض بذلك العدة ويلحقها الطلاق. ولو طلق
~~زوجته الأمة، وعاشرها سيدها كان كمعاشرة الزوج ففيه التفصيل المار. أما غير
~~الزوج والسيد فكمعاشرة البائن فتنقضي عدتها بما ذكر.
# فصل: فيما يجب للمعتدة وعليها سواء أكانت بائنا أم رجعية وقد بدأ بالقسم
~~الثاني فقال: (وللمعتدة الرجعية) ولو حائلا وأمة (السكنى والنفقة) والكسوة
~~وسائر حقوق
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بالمعاشرة أن يدوم على حالته التي كانت معها قبل الطلاق من النوم معها
~~ليلا أو نهارا والخلوة بها كذلك وغير ذلك قل على الجلال وقوله: بلا وطء فيه
~~أنه إذا عاشر الرجعية ولو بوطء كان الحكم كذلك وحينئذ فلا مفهوم لقوله: بلا
~~وطء وقوله بلا وطء عبارة المنهج بوطء أو غيره.
# قوله: (بلا وطء) ليس بقيد بل لو وطئها كان كذلك، ولا يحد بوطئها كما رجحه
~~البلقيني اه. وقال بعضهم إلى به لتتأتى الأقوال الثلاثة: أولها تنقضي
~~مطلقا، لا تنقضي مطلقا، أو تنقضي إن كانت بائنا قوله: (فإن كانت بائنا
~~انقضت عدتها بما ذكر) لأنها إذا كانت بائنا وعاشرها بوطء شبهة كان كذلك
~~كمعاشرة الرجعية، أما الرجعية فلا فرق بين معاشرتها بالوطء أو غيره اه.
# قوله: (لم تنقض عدتها بذلك) أي بالنسبة للغير لكن إذا زالت المعاشرة أتمت
~~على ما مضى من عدتها قبل المعاشرة إن كان، وإلا فتستأنف اه. عش ومرحومي.
~~وعبارة حل بعد قول المنهج: لم تنقض عدتها فإذا زالت المعاشرة بأن نوى أنه
~~لا يعود إليها، كملت على ما مضى قبل المعاشرة.
# وهذا يفيد أن المعاشرة لا تنقطع إلا بالنية والظاهر أنه لو عاد للمعاشرة
~~كانت معاشرة جديدة اه. فإن لم يمض زمن فلا معاشرة بأن استمرت المعاشرة من
~~حين الطلاق فتستأنف العدة من حين زوال المعاشرة وعليه يحمل كلام حل في
~~القولة الأخرى بعد هذه وهي ما نصه قوله: إلى انقضاء أي العدة التي تستأنفها
~~بعد زوال المعاشرة ولا رجعة له في هذه ms3116 العدة لأن لحوق الطلاق للتغليظ عليه
~~اه. إذا عرفت هذا عرفت أنه لا مخالفة بين كلام مر وكلام المرحومي المذكور.
~~قوله: (ولا رجعة له) : وحينئذ فهي كالبائن بعد مضي عدتها الأصلية إلا في
~~لحوق الطلاق خاصة فلا توارث بينهما ولا يصح منها إيلاء ولا ظهار ولا لعان
~~ولا نفقة ولا كسوة لها ويجب لها السكنى ولا يحد بوطئها كما أفتى بجميعها
~~الوالد شرح مر، ويؤخذ منه أنه يجوز له أن ينكح من يحرم جمعه معها كأختها
~~واعتمده الطوخي. قوله: (ويلحقها الطلاق) وله أن يتزوج بأختها وبرابعة خلافا
~~للشيخ سل واعتمد الطوخي الجواز اه. ولو طلقت استأنفت عدة وأما لو مات فهل
~~تنتقل إلى عدة الوفاة أو لا؟ عناني على المنهج.
# قوله: (وعاشرها سيدها) المعتمد أنه إذا عاشرها سيدها سواء كان بالوطء أو
~~غيره وسواء كانت بائنا من زوجها أو لا كان حكمها كالرجعية كما ذكره مر في
~~شرحه فقول الشارح، كان كمعاشرة الزوج غير ظاهر كما قرره شيخنا حف. هذا
~~وعبارة شرح المنهج فهو أي السيد في أمته كالمفارق في الرجعية قوله: (ففيه
~~التفصيل) أي إن كانت رجعية لم تنقض عدتها وإن كان بائنا انقضت اه.
### | [فصل فيما يجب للمعتدة]
# قوله: (وعليها) أي كالإحداد قوله: (وقد بدأ بالقسم الثاني) وهو الرجعية
~~أي باعتبار ما يجب لها قوله: (وللمعتدة الرجعية) نظم ذلك بعضهم فقال:
# قد أوجبوا السكنى لذات عدة ... من غير تقييد لها بصفة
# ومؤن سوى تنظف يجب ... لذات رجعة بلا قيد صحب
# كذا لبائن بشرط الحمل ... في فرقة الحياة فاحفظ نقلي
# PageV04P053
# الزوجية إلا آلة تنظيف لبقاء حبس النكاح وسلطنته
~~ولهذا تسقط بنشوزها ثم شرع في القسم الأول فقال: (وللبائن) الحائل بخلع أو
~~ثلاث في غير نشوز (السكنى دون النفقة) والكسوة لقوله تعالى: {أسكنوهن من
~~حيث سكنتم} [الطلاق: 6] فلا سكنى لمن أبانها ناشزة أو نشزت في العدة إلا إن
~~عادت إلى الطاعة كما في الروضة. ثم استثنى من ذلك قوله (إلا أن تكون)
~~البائن (حاملا) بولد يلحق الزوج فيجب لها ms3117 من النفقة بسبب الحمل على أظهر
~~القولين: ما كان سقط عند عدمه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (وأمة) : أي وكانت مسلمة له ليلا ونهارا قوله: (السكنى) نعم
~~الصغيرة والأمة إذا لم تجب نفقتهما أي قبل الفراق، فلا سكنى لهما شرح
~~المنوفي. قوله: (دون النفقة) والفرق بينها وبين السكنى، أن السكنى لتحصين
~~مائه فاستوى فيها حال الزوجية وعدمها والنفقة للتمكين وهو خاص بالزوجية،
~~شرح المنوفي وقوله: لتحصين مائه هذا لا يشمل الصغيرة إلا أن يقال: هو جري
~~على الغالب وقد يتصور وجوب العدة عليها باستدخال الماء قاله البرماوي
~~وقوله: بالزوجية أي وما ألحق بها كالرجعية وتسقط السكنى بمضي الزمان، لأنها
~~إمتاع لا تمليك، بخلاف النفقة وتقدم سكناها على الديون المرسلة في الذمة
~~كما في شرح م ر قال ع ش: وتقدم سكناها على مؤن التجهيز لأنه حق تعلق بعين
~~التركة وليس هو من الديون المرسلة في الذمة وينبغي أن هذا إذا كان ملكه أو
~~استحق منفعته مدة عدتها بإجارة ويحتمل أنه إذا خلفها في بيت معار أو مؤجر
~~وانقضت المدة أنها تقدم بأجرة المسكن على مؤن التجهيز أيضا. ويحتمل وهو
~~الظاهر أنها تقدم بأجرة يوم الموت فقط لأن ما بعده لا يجب إلا بدخوله، فلم
~~يزاحم مؤن التجهيز اه. ع ش على م ر قال سم وسكنى المعتدة من رأس المال فإن
~~لم يكن تركة سن للوارث التبرع بها من ماله، وللقاضي إسكانها من بيت المال
~~فإن أسكنها أحدهما فعليها الإجابة وإلا سكنت حيث أرادت، ولو مضت مدة العدة
~~أو بعضها ولم تطالب بالسكنى سقطت بخلاف النفقة، ولو أسقطت المعتدة السكنى
~~لم تسقط لأنه إسقاط لما لم يجب، لأنها إنما تجب يوما بيوم ولما فيها من حق
~~الله تعالى نعم يسقط سكنى اليوم الأول لوجوبها فيه. وعبارة م ر ولو أسقطت
~~حق السكنى عن الزوج الحي لم يسقط كما أفتى به المصنف، لوجوبها يوما بيوم
~~وإسقاط ما لم يجب لاغ اه وقوله: لوجوبها قال ع ش: يؤخذ منه أنها تسقط ms3118 عنه
~~في اليوم الذي وقع فيه الإسقاط منها لوجوب سكناه بطلوع الفجر، اه.
# قوله: (أو نشزت في العدة) أي كأن خرجت من المسكن لغير حاجة تبيح لها
~~الخروج.
# قوله: (إلا إن عادت إلى الطاعة) ولو في أثناء اليوم فتجب لها السكنى
~~بمجرد الطاعة، ولو غير بائن بخلاف المؤنة فتسقط ليومها والكسوة فتسقط
~~للفصل، وإن عادت للطاعة كما أفاده شيخنا ح ف. خلافا لابن حجر حيث قال: تعود
~~الكسوة بعودها للطاعة.
# قوله: (ثم استثنى) هذا الاستثناء لا يصح إلا بقطع النظر عما قدره الشارح
~~أولا.
# قوله: (إلا أن تكون حاملا) أي فيجب لها ما كان سقط عند عدم الحمل لقوله
~~تعالى: {وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن} [الطلاق: 6]
~~والمعنى فيه أنها مشغولة بمائه فصار كالاستمتاع في حال الزوجية، فإن النسل
~~مقصود النكاح كما أن الوطء مقصود به قاله القاضي الحسين. وفي زوائد الروضة
~~قال المتولي: وكما تستحق البائن الحامل النفقة، تستحق الأدم، والكسوة، سواء
~~قلنا: النفقة للحامل أو للحمل شرح المنوفي. قوله: (فيجب لها من النفقة)
~~المراد بها هنا سائر المؤن الشاملة للكسوة وغيرها.
# قوله: (على أظهر القولين) وهو أن النفقة لها بسبب الحمل ومقابله: أن
~~النفقة للحمل، وينبني على القولين أنها على الأول الأظهر تسقط بالنشوز، ولا
~~تسقط بمضي الزمن، بل تصير دينا عليه.
# وعلى الثاني لا تسقط بالنشوز وتسقط بمضي الزمن لأنها نفقة قريب، وينبني
~~على الخلاف أيضا أنها تكون مقدرة على القول بأنها لها وغير مقدرة على القول
~~بأنها له وعبارة الدميري على المنهاج فتجب لها بسببه، لأنها مقدرة ولا تسقط
~~بمضي الزمان ولو كانت له لم تكن كذلك،
# PageV04P054
# إذا توافقا على الحمل أو شهد به أربع نسوة ما لم تنشز
~~في العدة. فإن نشزت فيها سقط ما وجب لها بناء على الأظهر المتقدم وخرج بقيد
~~البائن المعتدة عن وفاة فلا نفقة لها وإن كانت حاملا لخبر: «ليس للحامل
~~المتوفى عنها زوجها نفقة» رواه الدارقطني بإسناد صحيح ولأنها بانت بالوفاة
~~والقريب تسقط مؤنته بها ms3119 وإنما لم تسقط فيما لو توفي بعد بينونتها، لأنها
~~وجبت قبل الوفاة فاغتفر بقاؤها في الدوام لأنه أقوى من الابتداء.
# (و) يجب (على المتوفى عنها زوجها) ولو أمة (الإحداد) لخبر الصحيحين: «لا
~~يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وقيل تجب له فعلى الأول لا تجب لحامل عن شبهة أو نكاح فاسد، لأن النكاح
~~الفاسد لا يوجب النفقة فعدته أولى وعلى الثاني تجب كما تلزمه نفقته بعد
~~الانفصال.
# قوله: (إذا توافقا إلخ) ظرف لقوله: فيجب لها إلخ فإن لم يتوافقا ولم تحصل
~~شهادة فلا يلزم بالدفع إلا من حين ظهور الحمل فإذا ظهر لزمه الدفع، من
~~حينئذ ولزمه أداء ما وجب لها قبل الظهور لأن النفقة لها بسبب الحمل. وهي لا
~~تسقط بمضي الزمان كما قرره شيخنا العشماوي.
# قوله: (فإن نشزت) بابه قعد وضرب فالمضارع مختلف كالمصدر كما في المصباح
~~وفي المختار أنه من باب جلس ونصر.
# قوله: (سقط ما وجب لها) نعم إن عادت في أثناء يوم عادت السكنى دون النفقة
~~ق ل قوله: (على الأظهر) وهو أن النفقة تجب لها بسبب الحمل قوله: (والقريب
~~تسقط إلخ) أي فالزوجة مثله وقد يقال هذا قياس مع الفارق لأن نفقة الزوجة
~~أقوى بدليل عدم سقوطها بمضي الزمن وأن نفقتها تقدم عند العجز عنها كما قرره
~~شيخنا. وقرر أيضا أن هذا إنما يجري على القول الآخر القائل بأن النفقة
~~للحمل.
# قوله: (بعد بينونتها) أي إذا كانت حاملا قوله: (لأنها وجبت قبل الوفاة)
~~أي ولأن البائن لا تنتقل لعدة الوفاة بخلاف الرجعية وحيث وجبت لم تؤخر إلى
~~الوضع بل يسلم لها يوما فيوما لكن بعد ثبوت ظهور الحمل ولو بأربع نسوة أو
~~اعتراف الزوج به ولو ظنها حاملا فأنفق عليها فبانت حائلا رجع عليها ولو
~~نفاه باللعان سقطت النفقة دون السكنى فإن استلحقه فلها الرجوع عليه بأجرة
~~الإرضاع وببدل الإنفاق عليه قبل لحوقه كما لو أدى دينا ظنه عليه، ولا ينافي
~~ذلك ms3120 أن نفقة القريب لا تصير دينا إلا بإذن القاضي لأن الأب هنا تعدى بالنفي
~~ولم يكن لها طلب في ظاهر الشرع، فلما أكذب نفسه رجعت عليه حينئذ وتصدق
~~بيمينها ولو أمة في دعوى تأخر الوضع سم.
# قوله: (ويجب على المتوفى عنها) أي المعتدة عن وفاة، وعبارة المنهاج ويجب
~~الإحداد على معتدة وفاة قال م ر في شرحه. وعدل عن قول غيره المتوفى عنها
~~ليشمل حاملا من شبهة حالة الموت فلا يلزمها إحداد حالة الحمل الواقع عن
~~الشبهة بل بعد وضعه اه. والأولى أن يقول لئلا يشمل إلخ بدل قوله: ليشمل اه.
~~ولو أحبلها بشبهة ثم تزوجها أي حاملا ثم مات اعتدت بالوضع عنهما في أوجه
~~الوجهين ولا يرد ذلك على الكتاب لأنه يصدق على ما بقي من عدة الشبهة، أنه
~~عدة وفاة فلزمها الإحداد فيها، وإن شاركتها الشبهة. اه. م ر. وقوله: وإن
~~شاركتها الشبهة يدل على عدم سقوط عدة الشبهة بالتزوج بالكلية، وإن كانت
~~للمتزوج وقضية ذلك أنه لو كانت المسألة بحالها إلا أنها لم تحمل من وطء
~~الشبهة اعتدت بالأشهر، عن الوفاة، ودخل فيها عدة وطء الشبهة لأنهما لشخص
~~واحد، وإن حملت من وطء الزوجية اعتدت عدة الوفاة بوضعه ودخل فيها عدة
~~الشبهة اه. سم على حج ع ش على م ر وعبارة البرماوي على المنهج.
# قوله: على معتدة وفاة أي بأي صفة كانت وهذه العبارة أحسن من قوله:
~~المتوفى عنها زوجها لأنها تفيد مسألة حسنة وهي ما لو مات عنها وهي معتدة
~~بحمل من شبهة فلا يجب الإحداد، حتى تشرع في عدة الوفاة بعد الوضع نعم لو
~~كان الحمل عن الشبهة والوفاة وجب الإحداد ولا تمنع منه الشبهة. قال شيخنا
~~وظاهره دوام الإحداد، وإن طال زمن الحمل إلى الوضع ولو لأربع سنين راجعه.
# قوله: (الإحداد) وتركه كبيرة ع ش.
# قوله: (فوق ثلاث) . وأما الثلاث وما دونها فيحل فيها للمرأة في نحو
~~القريب فقط، والكلام هنا شامل للحامل ولو بقيت حاملا أكثر من أربعة أشهر
~~وعشر فتحدها فقط. ms3121 كما قرره شيخنا ح ف وعبارة ز ي بعد قول المنهج من قريب
~~وسيد وكذا أجنبي حيث لا ريبة فيما يظهر بأن كان عالما أو صالحا أو ما أشبه
~~ذلك قال الناشري وفي معنى ذلك المملوك والصهر
# PageV04P055
# على زوج أربعة أشهر وعشرا» أي فيحل لها الإحداد عليه
~~أي يجب للإجماع على إرادته والتقييد بإيمان المرأة جرى على الغالب لأن
~~غيرها ممن لها أمان يلزمها الإحداد وعلى ولي صغيرة ومجنونة منعهما مما يمنع
~~منه غيرهما، وسن لمفارقة ولو رجعية ولا يجب لأنها إن فورقت بطلاق فهي مجفوة
~~به أو بفسخ فالفسخ منها أو لمعنى فيها فلا يليق بها. فيهما إيجاب الإحداد
~~بخلاف المتوفى عنها زوجها وما ذكر من أن الرجعية يسن لها ذلك هو ما نقله في
~~الروضة وأصلها عن أبي ثور عن الشافعي ثم نقل عن بعض الأصحاب، أن الأولى لها
~~أن تتزين بما يدعو الزوج إلى رجعتها (وهو) أي الإحداد من أحد ويقال فيه
~~الحداد من حد لغة المنع واصطلاحا الامتناع من الزينة في البدن بحلي من ذهب
~~أو فضة سواء أكان كبيرا كالخلخال والسوار أم صغيرا كالخاتم والقرط لما روى
~~أبو داود والنسائي بإسناد حسن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والصديق كما ألحقوا بهم في أعذار الجمعة والجماعة. وضابطه أن من حزنت
~~لموته فلها الإحداد عليه ثلاثة أيام، ومن لا فلا ويمكن حمل إطلاق الحديث
~~والأصحاب على هذا وظاهر أن الزوج لو منعها، مما ينقص به تمتعه حرم عليها
~~فعله كما في شرح م ر. أي ولو كان مما يجوز لها الإحداد عليه كأبيها وانظر
~~هل ذلك كبيرة أم لا والأقرب الثاني لأنه لا وعيد على فعله ومجرد النهي إنما
~~يقتضي التحريم لا كون الفعل كبيرة موجبة للفسق وفي الزواجر إنه كبيرة وقد
~~يتوقف فيه اه. قاله: ع ش قوله: (أي يجب) لأنه جواز بعد منع فيكون واجبا
~~كالختان وقطع يد السارق أو فيصدق بالواجب الذي وقع عليه الإجماع.
# قوله: (للإجماع على إرادته) : وكأنه لم ينظر إلى ms3122 مخالفة الحسن البصري في
~~ذلك ق ل.
# قوله: (بإيمان المرأة) أي المذكورة في الحديث.
# قوله: (جرى على الغالب) أو لأنه أبعث على الامتثال وإن كان زوجها كافرا.
~~اه. ع ش.
# قوله: (ممن لها أمان) كالذمية والمعاهدة والمستأمنة وراعى معنى غير فأنث
~~الضمير الراجع إليها.
# قوله: (يلزمها الإحداد) بمعنى أنا نلزمها به وإلا فيلزم غير من لها أمان
~~أيضا لكن لزوم عقاب في الآخرة بناء على الأصح من مخاطبة الكفار بفروع
~~الشريعة. اه. رشيدي.
# قوله: (وسن) أي الإحداد لمفارقة قوله: (ولا يجب) أتى به مع علمه من قوله:
~~سن لأجل التعليل بعده وللرد على القول بوجوبه عليها كالمتوفى عنها قال م ر
~~وفرق الأول بأنها مجفوة بالفراق إلخ فغرض الشارح بقوله: لأنها إن فورقت إلخ
~~إبداء فارق في القياس الذي استند له القول الضعيف فتأمل.
# قوله: (فهي مجفوة) أي مهجورة ومتروكة بسبب الطلاق ونفسها قائمة منه وإذا
~~كانت مجفوة فلا يطلب لها الإحداد لإعراض الزوج عنها فلا يليق بها أن تحزن
~~عليه بل قد تكثر من التزين لتلتحق بغيره رغما لأنفه، وفي المثل: من جفاك
~~فاجفه، وعن بعض الأكابر: من لم يتخذك كحلا لعينيه لا تتخذه نعلا لقدميك.
# قوله: (أو لمعنى) أي عيب فيها إلخ قوله: (هو ما نقله) معتمد وقوله: ثم
~~نقل إلخ ضعيف.
# قوله: (بما يدعو الزوج إلخ) محله إن رجت عوده بالتزين ولم يتوهم أنه
~~لفرحها بطلاقه وإلا تركته اه. ز ي وح ل. وهذا يصلح أن يكون جمعا بين
~~الكلامين. قوله: (ويقال فيه الحداد) ويروى بالجيم المكسورة من جددت الشيء
~~قطعته سم.
# قوله: (من حد) ومضارعه يحد بضم الحاء وكسرها حدادا كما في المختار.
# قوله: (لغة المنع) لأن المحدة تمنع نفسها من الطيب والزينة ح ل.
# قوله: (الامتناع من الزينة) عبارة المنهج وهو ترك لبس مصبوغ لزينة ولو
~~قبل نسجه أو خشنا وتحل مع الكراهة بحب غير لؤلؤ ومصبوغ نهارا. قال في ش
~~وخرج بالنهار التحلي بما ذكر ليلا فجائز بلا كراهة لحاجة ومعها لغير حاجة.
~~اه ms3123 فقوله نهارا راجع للتحلي كما يدل له كلامه في المفهوم ومقتضاه أن لبس
~~المصبوغ تمتنع منه ليلا ونهارا وانظر ما الفارق ثم رأيت في شرح م ر ما نصه
~~وفارق حرمة اللبس والتطيب ليلا بأنهما يحركان الشهوة غالبا ولا كذلك الحلي
~~اه. وفي ق ل ولبس مصبوغ أي ولو ليلا ومستورا اه.
# قوله: (بحلي) الحلي جمع حلي مثل ثدي وثدي وقد تكسر الحاء وقرئ من حليهم
~~بفتح الحاء وكسرها اه مختار وعبارة الدميري الحلي بفتح الحاء وإسكان اللام
~~وجمعه حلي بضم الحاء وكسر اللام ومراد المصنف المفرد وهو كل ما يتزين به من
~~ذهب وفضة وجوهر.
# قوله: (والقرط) هو على وزن فعل بضم الفاء وسكون العين وجمعه قراط كرمح
~~ورماح وهو حلق يعلق في شحمة الأذن والمراد به هنا
# PageV04P056
# أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «المتوفى عنها
~~زوجها لا تلبس الحلي ولا تكتحل ولا تختضب» وإنما حرم ذلك لأنه يزيد في
~~حسنها كما قيل:
# وما الحلي إلا زينة لنقيصة ... يتمم من حسن إذا الحسن قصرا
# فأما إذا كان الجمال موفرا ... كحسنك لم يحتج إلى أن يزورا
# وكذا اللؤلؤ يحرم التزين به في الأصح، لأن الزينة فيه ظاهرة أو بثياب
~~مصبوغة لزينة لحديث أبي داود بإسناد حسن: «المتوفى عنها زوجها لا تلبس
~~المعصفر من الثياب ولا الممشقة ولا الحلي ولا تختضب ولا تكتحل» . والممشقة
~~المصبوغة بالمشق وهو بكسر الميم المغرة بفتحها. ويقال: طين أحمر يشبهها.
~~ويباح لبس غير مصبوغ من قطن وصوف وكتان وإن كان نفيسا وحرير إذا لم يحدث
~~فيه زينة، ويباح مصبوغ لا يقصد لزينة كالأسود. وكذا الأزرق والأخضر
~~المشبعان الكدران، لأن ذلك لا يقصد للزينة بل لنحو حمل وسخ أو مصيبة فإن
~~تردد بين الزينة وغيرها كالأخضر والأزرق فإن كان براقا صافي اللون حرم لأنه
~~مستحسن يتزين به أو كدرا أو مشبعا فلا لأن المشبع من الأخضر والأزرق يقارب
~~الأسود وخرج بقيد البدن تجميل فراش، وهو ما ترقد أو تقعد عليه من نطع
~~ومرتبة ووسادة ونحوها، ms3124 وتجميل أثاث، وهو بفتح الهمزة ومثلثتين متاع البيت
~~فيجوز ذلك لأن الإحداد في البدن لا في الفراش ونحوه. وأما الغطاء فالأشبه
~~أنه كالثياب ليلا ونهارا وإن خصه الزركشي بالنهار. (و) الامتناع من استعمال
~~(الطيب)
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الحلق لا بقيده. وينبغي أن محل حرمة ذلك ما لم تتضرر بتركه فإن تضررت
~~ضررا لا يحتمل عادة جاز لها اللبس وقياس ما يأتي في الكحل أنه لا بد في
~~الضرر من إباحته للتيمم ع ش على م ر مع زيادة.
# قوله: (لا تلبس) بابه علم قوله: (من حسن) أي ما نقص من حسن وقوله إلى أن
~~يزور أي إلى أن يحسن ويزين من التزوير وهو تحسين الكذب، قال تعالى: {وإنهم
~~ليقولون منكرا من القول وزورا} [المجادلة: 2] أي منحرفا عن الحق فإن الزوجة
~~لا تشبه الأم. قوله: (أو بثياب) أي أو بلبس ثياب إلخ.
# قوله: (لزينة) أي ما جرت العادة أن تتزين به لتشوف الرجال إليه ولو بحسب
~~عادة قومها أو جنسها. اه. برماوي. قوله: (وكتان) بفتح الكاف وحكي كسرها اه
~~ق ل.
# قوله: (وحرير) أي إن لم يكن مصبوغا. قوله: (كالأسود) إلا إن كانت من قوم
~~يتزينون به كالأعراب فيحرم، ولا يحرم الأصفر والأحمر الخلقي مع صفائهما
~~وشدة بريقهما، وزيادة الزينة فيهما على المصبوغ من غير الحرير والقاعدة أن
~~كل ما فيه زينة تشوق الرجال إليها تمنع منه، وأما طراز الثوب فإن كثر حرم
~~لظهور الزينة فيه، وإن صغر فثلاثة أوجه، ثالثها وبه جزم في الأنوار، إن نسج
~~مع الثوب جاز أو ركب عليه حرم لأنه محض زينة. قال بعضهم: ولو كان الثوب
~~مصبوغ الحاشية فينبغي أن يكون على هذا التفصيل سم.
# قوله: (المشبعان) بفتح الباء أي المشبعان بالصبغ.
# قوله: (فإن تردد) أي المصبوغ.
# قوله: (تجميل فراش) أي تجميل البيت بالفراش كما في م ر وكذا يقال فيما
~~بعده.
# قوله: (من نطع) وهو قطعة من الجلد تقعد عليه المرأة.
# قوله: (وتجميل أثاث) عطف عام. قوله: (متاع البيت) : بأن تزين بيتها ms3125
~~بأنواع الملابس والأواني م ر.
# قوله: (فالأشبه) معتمد وقوله: إنه كالثياب أي فيحرم إن حرمت الثياب ويباح
~~إن أبيحت. وقوله: وإن خصه أي التشبيه.
# قوله: (والامتناع من استعمال الطيب) قدم لفظ الاستعمال لأن الطيب عين ولا
~~تصح نسبة الحكم إليه، ولو فسره بالتطيب كما فسرت الزينة بالتزين، كما مر
~~لكان أخصر وأنسب والمراد أنه يمتنع عليها استعمال الطيب ليلا ونهارا ابتداء
~~واستدامة فإذا طرأت العدة عليها لزمها إزالتها للنهي عنه برماوي ويفرق
~~بينها وبين نظيره في المحرم بأنه ثم من سنن الإحرام ولا كذلك هنا وبأنه شدد
~~عليها هنا أكثر بدليل حرمة نحو الحناء والمعصفر عليها هنا لإثم. اه. ع ش
~~على م ر.
# قوله: (عن أم عطية) واسمها نسيبة كما في مسلم
# PageV04P057
# في بدن أو ثوب لخبر الصحيحين عن أم عطية: «كنا ننهى
~~أن نحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا. وأن نكتحل وأن
~~نتطيب وأن نلبس ثوبا مصبوغا» ويحرم أيضا استعمال الطيب في طعام، وكحل غير
~~محرم قياسا على البدن وضابط الطيب المحرم عليها كل ما حرم على المحرم لكن
~~يلزمها إزالة الطيب الكائن معها حال الشروع في العدة ولا فدية عليها في
~~استعماله. بخلاف المحرم في ذلك واستثنى استعمالها عند الطهر من الحيض وكذا
~~من النفاس كما قاله الأذرعي، وغيره قليلا من قسط أو أظفار وهما نوعان من
~~البخور ويحرم عليها دهن شعر رأسها ولحيتها إن كان لها لحية لما فيه من
~~الزينة واكتحالها بإثمد وإن لم يكن فيه طيب، لحديث أم عطية المار لأن فيه
~~جمالا وزينة وسواء في ذلك البيضاء، وغيرها، أما اكتحالها بالأبيض كالتوتياء
~~فلا يحرم إذ لا زينة فيه. وأما الأصفر وهو الصبر فيحرم على السوداء، وكذا
~~على البيضاء على الأصح لأنه يحسن العين ويجوز الاكتحال بالإثمد والصبر
~~لحاجة كرمد فتكتحل ليلا وتمسحه نهارا «لأنه - صلى الله عليه وسلم - أذن لأم
~~سلمة في الصبر ليلا» نعم إن احتاجت إليه نهارا أيضا جاز وكذا يحرم عليها
~~طلي الوجه بالإسفيذاج ms3126 والدمام وهو كما في المهمات بكسر الدال المهملة
~~وميمين بينهما ألف ما يطلى
#
### | [حاشية البجيرمي]
# «نكتحل أي وننهى أن نكتحل» إلخ فهو معمول لفعل مقدر معطوف على فعل مأخوذ
~~من الاستثناء كما قرره شيخنا العزيزي. وعبارة البرماوي قوله وأن نكتحل كأنه
~~من عطف الجمل والمعنى وننهى أن نفعل كذا على زوج.
# قوله: (ويحرم أيضا إلخ) هو داخل في كلام المصنف فلو عطفه على البدن
~~والثوب قبله لاستغنى عن ذكره هنا ق ل.
# قوله: (في طعام) ومثله الشراب فيحرم عليها تطييب قلتها. قوله: (غير محرم)
~~أي الأبيض كالتوتياء لعدم زينته ولكنه إن كان فيه طيب حرم للطيب لا للزينة.
~~قوله: (بخلاف المحرم في ذلك) أي ما ذكر من الأمرين والفرق أن التطيب قبل
~~الإحرام سنة فاستدامته لا تضر.
# قوله: (قليلا إلخ) أي وأما المسك فيحرم مطلقا.
# قوله: (من قسط) بضم القاف وكسرها كما في المصباح.
# قوله: (أو أظفار) ضرب من العطر على شكل أظفار الإنسان كما قاله القسطلاني
~~على البخاري قوله من البخور بفتح الباء كما في المصباح.
# قوله: (وإن لم يكن إلخ) لو أسقط الواو لسلم من تكراره مع ما سبق ق ل.
# قوله: (لأن فيه إلخ) المناسب ولأن فيه وقد يقال إنه علة للمعلل مع علته.
# قوله: (كالتوتياء) بالمد مصباح.
# قوله: (وهو الصبر) فيه ثلاث لغات سكون الباء مع فتح الصاد وكسرها وفتح
~~الصاد مع كسر الباء ولذلك قال بعضهم
# الصبر يوجد إن باء له كسرت ... وإنه بسكون الباء مفقود
# معنى ذلك أنه إذا كسرت باؤه يكون بمعنى الدواء المعروف وإن كان بسكون
~~الباء يكون بمعنى رضا النفس بالقضاء والقدر وهو بالمعنى الأول موجود دون
~~المعنى الثاني.
# قوله: (لحاجة) وهي ما تبيح التيمم وعند إزالة الحاجة، يجب عليها إزالة
~~ذلك فورا ومن الحاجة ما لو كانت تحترف أي تجعل الطيب حرفة لها فيجوز لأنه
~~ليس تطييبا برماوي وع ش على م ر وح ل.
# قوله: (لأنه - صلى الله عليه وسلم - أذن لأم سلمة إلخ) عبارة شرح ms3127 المنهج
~~لخبر أبي داود: «أنه - صلى الله عليه وسلم - دخل على أم سلمة وهي حادة على
~~أبي سلمة وقد جعلت على عينها صبرا فقال: ما هذا يا أم سلمة؟ فقالت: هو صبر
~~لا طيب فيه فقال: اجعليه بالليل وامسحيه بالنهار» اه. وقوله. دخل على أم
~~سلمة أي زوجته - صلى الله عليه وسلم - دخل عليها قبل نكاحها قال شيخنا إنما
~~نظر إليها مع أن النظر للأجنبية حرام لأن من خصائصه - صلى الله عليه وسلم -
~~الخلوة بالأجنبية والنظر إليها لأنه مأمون. وقال ع ش على م ر تمسك بهذا
~~الحديث ونحوه من قال بجواز نظر الوجه من الأجنبية حيث لا شهوة ولا خوف
~~فتنة. وأجيب بجواز أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يقصد الرؤية بل وقعت
~~اتفاقا أو أنه لا يقاس عليه غيره لعصمته فيكون ذلك من خصائصه. اه. وقوله:
~~فقال: اجعليه وفي رواية فقال " لا فإنه يشب الوجه " أي يوقده ويحسنه اه.
# قوله: (بالإسفيذاج) بذال معجمة وهو ما يتخذ من رصاص يطلى به الوجه وإذا
~~طلي به الوجه يربو ويبرق. اه. دميري.
# قوله: (والدمام) وهو المسمى عند العامة بحسن يوسف وكان
# PageV04P058
# به الوجه للتحسين المسمى بالحمرة التي يورد بها الخد
~~والاختضاب بحناء ونحوه فيما يظهر من بدنها كالوجه، واليدين والرجلين، ويحرم
~~تطريف أصابعها وتصفيف شعر طرتها، وتجعيد شعر صدغيها وحشو حاجبها بالكحل
~~وتدقيقه بالحف.
# تنبيه: قد علم من تفسير الإحداد بما ذكر جواز التنظيف بغسل رأس وقلم
~~أظفار واستحداد ونتف شعر إبط وإزالة وسخ ولو ظاهرا لأن جميع ذلك ليس من
~~الزينة أي الداعية إلى الوطء، وأما إزالة الشعر المتضمن زينة كأخذ ما حول
~~الحاجبين وأعلى الجبهة فتمتنع منه كما بحثه بعضهم وهو ظاهر. وأما إزالة شعر
~~لحية أو شارب نبت لها فتسن إزالته كما قاله النووي في شرح مسلم. ويحل
~~امتشاط بلا ترجل بدهن ونحوه ويجوز بسدر ونحوه، ويحل لها أيضا دخول حمام إن
~~لم يكن فيه خروج محرم، ولو تركت المحدة المكلفة الإحداد الواجب عليها كل
~~المدة أو ms3128 بعضها عصت إن علمت حرمة الترك وانقضت عدتها مع العصيان ولو بلغتها
~~وفاة زوجها أو طلاقه بعد انقضاء العدة كانت
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أبو حنيفة - رضي الله عنه - إذا ذكر عنده أحد بسوء ينهى عن ذلك ويقول:
# حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه ... فالكل أعداء له وخصوم
# كضرائر الحسناء قلن لوجهها ... حسدا وبغضا إنه لدميم
# قوله: (بكسر الدال) عبارة المنهج بضم الدال وكسرها وضبطه النووي بفتحها
~~فهو مثلث الدال.
# قوله: (بحناء) بكسر المهملة مذكر يقرأ بالهمزة وبالمد جمع واحده حناءة
~~بالمد أيضا ق ل سميت حناء لأنها حنت لآدم حين أصاب الخطيئة، فكان كلما أخذ
~~من أوراق الشجر ورقا يستتر به طار عنه إلا ورق الحناء. اه. م د والذي ذكره
~~غالب المفسرين، عند قوله تعالى: {وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة}
~~[الأعراف: 22] أن الورق المذكور ورق التين، وقيل ورق الموز. وقد نقل
~~الروياني في أسئلته أن آدم - عليه السلام - لما نزل من الجنة نزل معه أربع
~~ورقات من ورق التين ستر بها عورته فلما تاب الله عليه جاءه جميع الحيوانات
~~يهنئونه بتوبته، فأطعم الغزال ورقة فصار منها المسك، وأطعم ورقة لبقرة من
~~بقر البحر فصار منها العنبر، وأطعم ورقة للنحلة فصار منها العسل والشمع،
~~وأطعم ورقة لدود القز فصار منها الحرير وذلك زينة الدنيا والآخرة. وقد قال
~~بعض الأطباء: إن أغصان الحناء تبرئ القروح التي تكون في الفم، وطبيخها يوضع
~~على حرق النار، وزهرها إذا سحق بخل وضمد به الضارب برئ أي وضع على محله.
# قوله: (ونحوه) أي كزعفران وورس وهو نبت أصفر يصبغ به في اليمن.
# قوله: (تطريف أصابعها) أي خضاب أطراف أصابعها.
# قوله: (وتصفيف شعر طرتها) أي ناصيتها أي تسوية قصتها. قوله: (وتجعيد شعر
~~صدغيها) أي ليه.
# قوله: (وتدقيقه بالحف) أي التحفيف.
# قوله: (واستحداد) أي نتف عانة.
# قوله: (أي الداعية إلى الوطء) فلا ينافي إطلاق اسمها على ذلك في صلاة
~~الجمعة شرح المنهج.
# قوله: (المتضمن) أي الإزالة ولم يؤنث لأن الإزالة اكتسبت التذكير من
~~المضاف ms3129 إليه.
# قوله: (بلا ترجيل بدهن) أي ملتبسا بدهن أي يحل بمجرد تسريحه بلا دهن
~~فالباء للملابسة، أو للمصاحبة. ولو قال: ويحل امتشاط بلا دهن لكان أخصر.
# قوله: (ويجوز) أي التنظيف بسدر وقوله: ونحوه أي كماء الورد والزهر قوله:
~~(خروج محرم) أي بأن كان الحمام في البيت أو خرجت لاكتساب نفقة فعدلت إليه
~~أو احتاجت لدخول الحمام. قوله: (ولو بلغتها وفاة زوجها إلخ) ولو نكحت من
~~غاب زوجها فبان الزوج ميتا فبان نكاحها بمقدار العدة صح النكاح على الجديد
~~أيضا في الأصح اعتبارا بما في نفس الأمر ولا ينافي هذا ما مر في المرتابة
~~بجامع أن في كل منهما شكا في حل المنكوحة لأن الشك ثم ليس ظاهرا فهو أقوى
~~أما إذا بان حيا فهي له
# PageV04P059
# منقضية ولا إحداد عليها ولها إحداد على غير زوج ثلاثة
~~أيام فأقل وتحرم الزيادة عليها بقصد الإحداد.
# فلو تركت ذلك بلا قصد لم تأثم وخرج بالمرأة الرجل فلا يجوز له الإحداد
~~على قريبه ثلاثة أيام لأن الإحداد إنما شرع للنساء لنقص عقلهن، المقتضي عدم
~~الصبر
# (و) يجب (على المتوفى عنها) زوجها (و) على (المبتوتة) أي المقطوعة عن
~~النكاح ببينونة صغرى أو كبرى إذ البت القطع (ملازمة البيت) أي الذي كانت
~~فيه عند الفرقة بموت أو غيره وكان مستحقا للزوج لائقا بها لقوله تعالى: {لا
~~تخرجوهن من بيوتهن} [الطلاق: 1] أي بيوت أزواجهن وأضافها إليهن للسكنى.
~~{ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} [الطلاق: 1] قال ابن عباس وغيره،
~~الفاحشة المبينة هي أن تبذو على أهل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وإن تزوجت بغيره وحكم به حاكم لكن لا يتمتع بها حتى تعتد للثاني لأن وطأه
~~وطء شبهة، والثاني المنع لفقد العلم بالصحة حال العقد اه. شرح م ر ولا حد
~~عليه به ولا عليها ولا نفقة لها على واحد منهما لعدم صحة النكاح باطنا في
~~الثاني وكنشوزها على الأول بنكاح الثاني نعم إن فرق القاضي بينهما وعادت
~~لمنزل المفقود وعلم بها وجبت من حينئذ اه. برماوي ms3130 وق ل على الجلال. قوله:
~~(بعد انقضاء العدة) ونظيره ما لو قال: أنت طالق قبل موتي بأربعة أشهر وعشرة
~~أيام فعاش فوق ذلك ثم مات، فتبين وقوعه من تلك المدة ولا عدة عليها إن كان
~~بائنا أو لم يعاشرها ولا إرث لها شرح م ر.
# قوله: (على غير زوج) : أي بشرط أن يكون قريبا أو ما في معناه كالصديق
~~والصهر أي ابن زوجها أو أبي زوجها أو أم زوجها أو مملوكا أو سيدا أو عالما
~~أو إماما عادلا أو شجاعا أو كريما. والضابط: كل ما جاز لها الخروج لجنازته
~~جاز لها الإحداد عليه وإلا فلا اه. وعبارة م ر ولها أي للمرأة مزوجة أو
~~غيرها إحداد على غير زوج من الموتى ثلاثة أيام فأقل وتحرم الزيادة عليها
~~بقصد الإحداد فلو تركت ذلك لم تأثم للخبرين السابقين، ولأن في تعاطيه عدم
~~الرضا بالقضاء والأليق بها التقنع بجلباب الصبر، وإنما رخص أي الإحداد
~~للمعتدة في عدتها بحبسها أي بسبب حبسها على المقصود في العدة ولغيرها في
~~الثلاث لأن النفوس لا تستطيع فيها الصبر، ولذلك تسن فيها التعزية وتنكسر
~~بعدها أعلام الحزن، وظاهر أن الزوج أي المزوجة لو منعها مما ينقص تمتعه حرم
~~عليها فعله وهذا جواز بعد منع وليس بواجب.
# قوله: (ثلاثة أيام) أي السالفة في كلام الشارح قضيته أنه يجوز للرجل، دون
~~الثلاثة وليس كذلك فالأولى حذف قوله: ثلاثة أيام إلا أن يحمل كلامه على
~~تحزن بغير تغير ملبوس ونحوه ز ي ملخصا عن حج قال البرلسي وقد مر في التعزية
~~اعتبار الثلاثة من الموت أو الدفن فينبغي أن يأتي مثل ذلك هنا، قال بعضهم:
~~ينبغي هنا اعتبارها من وقت العلم بالموت على قياس الغائب في الموت.
# قوله: (فلو تركت ذلك) أي متعلق الإحداد وهو الزينة والطيب.
# قوله: (وعلى المبتوتة) اقتصر عليها لأنها محل وفاق، وإلا فالرجعية مثلها
~~إلا أن فيها خلافا كما سيذكره.
# قوله: (ببينونة صغرى) كالخلع.
# قوله: (ملازمة البيت) أي الذي فورقت وهي فيه أو في طريقه بقصد النقلة ms3131
~~إليه، بأن وقع الفراق بعد خروجها.
# قوله: (وكان) أي البيت قوله: (مستحقا) أي بملك أو بإجارة أو إعارة أو
~~وصية. قوله: {لا تخرجوهن} [الطلاق: 1] هذه الآية مسوقة في المطلقات، ولم
~~يأت الشارح بدليل للمتوفى عنها وقد استدل لها في شرح المنهج بخبر «فريعة
~~بضم الفاء بنت مالك أخت أبي سعيد الخدري وهو أن زوجها قتل فسألت رسول الله
~~- صلى الله عليه وسلم - أن ترجع إلى أهلها وقالت إن زوجي لم يتركني في منزل
~~يملكه فأذن لها في الرجوع قالت فانصرفت حتى إذا كنت في الحجرة أو في المسجد
~~دعاني فقال امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله قالت: فاعتددت فيه أربعة
~~أشهر وعشرا» صححه الترمذي وغيره اه. وقوله: فأذن لها في الرجوع أي إلى
~~أهلها والظاهر أن هذا كان باجتهاد منه فلما نزل عليه الوحي بخلافه أمرها
~~بالمكث في بيتها الذي كانت فيه وقوله
# PageV04P060
# زوجها وليس للزوج ولا لغيره إخراجها ولا لها خروج منه
~~وإن رضي به الزوج إلا لعذر. كما سيأتي لأن في العدة حقا لله تعالى والحق
~~الذي لله تعالى لا يسقط بالتراضي وخرج بقيد المبتوتة الرجعية فإن للزوج
~~إسكانها حيث شاء في موضع يليق بها وهذا ما في حاوي الماوردي والمهذب
~~وغيرهما من كتب العراقيين، لأنها في حكم الزوجة وبه جزم النووي في نكته
~~والذي في النهاية وهو مفهوم المنهاج كأصله أنها كغيرها وهو ما نص عليه في
~~الأم كما قاله ابن الرفعة وغيره. وهو كما قال السبكي: أولى لإطلاق الآية
~~قال الأذرعي: إنه المذهب المشهور والزركشي إنه الصواب ولأنه لا يجوز له
~~الخلوة بها فضلا عن الاستمتاع فليست كالزوجة ثم استثنى من وجوب ملازمة
~~البيت قوله: (إلا لحاجة) أي فيجوز لها الخروج في عدة وفاة وعدة وطء شبهة
~~ونكاح فاسد وكذا بائن ومفسوخ نكاحها وضابط ذلك كل معتدة لا تجب نفقتها ولم
~~يكن لها من يقضيها حاجتها لها الخروج في النهار لشراء طعام وقطن وكتان وبيع
~~غزل ونحوه للحاجة إلى ذلك، أما من وجبت نفقتها ms3132 من رجعية أو بائن حامل أو
~~مستبرأة فلا تخرج إلا بإذن أو ضرورة كالزوجة، لأنهن مكفيات بنفقة أزواجهن
~~وكذا لها الخروج لذلك ليلا إن لم يمكنها نهارا وكذا إلى دار جارتها لغزل
~~وحديث ونحوهما للتأنس لكن بشرط أن ترجع وتبيت في بيتها.
# تنبيه: اقتصر المصنف على الحاجة إعلاما بجوازه للضرورة من باب أولى كأن
~~خافت على نفسها تلفا أو فاحشة أو خافت على مالها أو ولدها من هدم أو غرق.
~~فيجوز لها الانتقال للضرورة الداعية إلى ذلك، وعلم من كلامه كغيره
#
### | [حاشية البجيرمي]
# في الحجرة بضم الحاء المهملة وسكون الجيم وهي صحن الدار والمسجد بجوارها
~~وهي محل القبر الشريف الآن وقوله: دعاني أي ناداني وقوله: «امكثي في بيتك»
~~أي الذي فورقتي فيه وإذنه - صلى الله عليه وسلم - لها بالمقام فيه مع كونه
~~ملكا للغير لعله لعلمه بمسامحته قال الشبراملسي وعلى هذا فإضافته إليها
~~لسكناها فيه. وقوله: «حتى يبلغ الكتاب» أي المكتوب وهو العدة قوله: (تبذو
~~على أهل زوجها) : أي تشتمهم قوله: (ولا لغيره) من الورثة في المتوفى عنها.
# قوله: (لأن في العدة إلخ) فيه أن المدعي أنها ليس لها خروج منه وإن رضي
~~به الزوج وقوله: لأن في العدة لا يتجه لأن كون العدة فيها حقا لله تعالى،
~~لا ينافي جواز خروجها من المسكن برضا الزوج، وهذا التعليل لا يناسب إلا كون
~~العدة لا تسقط برضاهما، أي الزوجين وعبارة شرح الروض، لأن في العدة حقا لله
~~تعالى. وقد وجبت في ذلك المسكن فكما لا يجوز إبطال أصل العدة باتفاقهما لا
~~يجوز إبطال توابعه. اه فلا بد من هذه الزيادة في كلام الشارح هنا ثم قال في
~~شرح الروض وليس هذا كما في صلب النكاح حيث يسكنان وينتقلان كيف شاءا؟ لأن
~~الحق لهما على الخصوص ولو تركا الاستقرار وأداما السفر جاز بخلافه هنا.
~~قوله: (وهو ما نص عليه في الأم) معتمد قوله: (وعدة وطء شبهة ونكاح فاسد)
~~فيه أن هذين لم يدخلا في قوله: وعلى المتوفى عنها والمبتوتة ms3133 حتى يشملهما
~~قوله إلا لحاجة وهذا الكلام سرى له من شرح الروض لأنه ذكرهما فيما سبق حيث
~~قال: ومثلهما المعتدة عن وطء شبهة أو نكاح فاسد، وإن لم تستحق السكنى على
~~الواطئ والناكح اه. بالحرف وكتب بعضهم قوله: وعدة وطء شبهة هذا زائد على ما
~~نحن فيه لأن الكلام في المفارقة إلا أن يتصور بما إذا وطئت بشبهة في العدة
~~وحملت من وطء الشبهة فإنها تنقطع عدة النكاح وتشرع في عدة الشبهة فحينئذ
~~يجوز لها الخروج.
# قوله: (ونكاح فاسد) ولو حاملا أي إذا وطئها وفرق بينهما فعليها العدة
~~ولها الخروج.
# قوله: (وكذا بائن) أي حائل، وقوله: ومفسوخ نكاحها ولو حاملا قوله: (أو
~~مستبرأة) ذكرها استطرادي لأن الكلام في الأحرار لا في الإماء إلا أن يصور
~~بما يأتي في الاستبراء إذا كان لزوجته ولد من غيره ومات، فإنه يستبرئ زوجته
~~بحيضة لعلها تكون حاملا بولد فيكون أخا للميت فيرث منه السدس، وفي التصوير
~~نظر. لأنها ليست مفارقة وبعضهم صورها بما إذا وطئ أمة غيره، يظن أنها أمته
~~فإنها يجب عليها الاستبراء بحيضة، أي يجب على سيدها لكن فيه نظر أيضا لأن
~~الكلام في الحرائر لا في الإماء.
# قوله: (إلا بإذن) هذا محل المخالفة بين من تجب لها النفقة ومن لا تجب،
~~فالأولى لا تخرج إلا بإذن والثانية لها الخروج لحاجة ولو
# PageV04P061
# تحريم خروجها لغير حاجة وهو كذلك، كخروجها لزيارة
~~وعيادة واستنماء مال تجارة ونحو ذلك.
# تتمة: لو أحرمت بحج أو قران بإذن زوجها أو بغير إذنه ثم طلقها، أو مات،
~~فإن خافت الفوات لضيق الوقت جاز لها الخروج معتدة لتقدم الإحرام، وإن لم
~~تخف الفوات لسعة الوقت جاز لها الخروج إلى ذلك، لما في تعيين الصبر من مشقة
~~مصابرة الإحرام وإن أحرمت بعد أن طلقها أو مات بحج أو عمرة أو بهما امتنع
~~عليها الخروج. سواء أخافت الفوات أم لا فإذا انقضت العدة أتمت عمرتها أو
~~حجها إن بقي وقته وإلا تحللت بأفعال عمرة ولزمها القضاء ودم الفوات ويكتري
~~الحاكم ms3134 من مال مطلق لا مسكن له مسكنا لمعتدته لتعتد فيه إن فقد متطوع به
~~فإن لم يكن له مال اقترض عليه الحاكم فإن أذن لها الحاكم أن تقترض على
~~زوجها أو تكتري المسكن من مالها جاز وترجع به فإن فعلته قصد الرجوع بلا إذن
~~الحاكم نظر. فإن قدرت على استئذانه أو لم تقدر ولم تشهد لم ترجع وإن أشهدت
~~رجعت.
### | فصل: في الاستبراء
# وهو بالمد لغة طلب البراءة وشرعا تربص الأمة مدة بسبب حدوث ملك اليمين أو
~~زواله أو حدوث حل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بلا إذن، أما حالة الضرورة فهما سواء في جواز الخروج والمراد الخروج مع
~~العود أما الخروج لمسكن آخر، فلا يجوز ولو برضا الزوج.
# قوله: (بنفقة أزواجهن) : أي والسيد في حق المستبرأة كالزوج. قوله: (ونحو
~~ذلك) أي كخروجها لجنازة زوجها أو أبيها مثلا فلا يجوز.
# قوله: (لو أحرمت) أي وهي في العصمة وفي بيت زوجها بدليل ما بعده. قوله:
~~(أو قران) الأولى أن يقول: أو قرنت ولم يقل أو عمرة ليلا ثم قوله: فإن خافت
~~الفوات لضيق الوقت إذ لا يتأتى ذلك في العمرة لأن وقتها العمر.
# قوله: (جاز) صوابه وجب كما في الروض ويدل عليه المقابلة قوله: (في تعيين
~~إلخ) يتأمل فيه فإن الخروج لذلك مصابرة، ويجاب بمنع ذلك لجواز أن تكون
~~الصورة أن ليلة النحر قرب انتصافها فتأتي بالوقوف فإذا انتصف الليل أتت
~~ببقية الأعمال. اه. شيخنا.
# قوله: (إن بقي إلخ) أي وإنما امتنع عليها الخروج لتقصيرها بالإحرام في
~~العدة.
# قوله: (ويكتري الحاكم) أي إذا غاب المطلق أو امتنع قوله: (من مال مطلق)
~~أي غائب قوله: (إن فقد متطوع به) فإن وجد المتطوع كفى ولا نظر للمنة في مثل
~~ذلك قوله: (فإن قدرت) الحاصل أنها إن قدرت على استئذان الحاكم فلا بد منه،
~~وإن لم تقدر أشهدت إن قدرت على الإشهاد، فإن لم تقدر عليهما فعلت بقصد
~~الرجوع اه أج.
# قوله: (ولم تشهد) راجع للأمرين. قوله: (وإن أشهدت) أي وإن لم تقدر وأشهدت ms3135
~~وفي بعض النسخ وإن قدرت وأشهدت رجعت ولا وجه له وهو غير صحيح، لأنها إذا
~~قدرت على استئذان الحاكم لا يكفي تركه. والإشهاد بدله فلذلك ضرب بعضهم على
~~قوله قدرت.
# [فصل في الاستبراء]
# ذكره بعد ما يتعلق بالحرائر، لأن ما يتعلق بهن أشرف مما يتعلق بالإماء.
~~قوله: (طلب البراءة) أي انتظارها وترقبها من الأمة أو السيد، وقد يطلق طلب
~~البراءة بمعنى تحصيلها والاتصاف بها كما في قوله - صلى الله عليه وسلم -:
~~«فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه» أي حصل براءتهما واتصف بها
~~قوله: (تربص الأمة) معنى التربص الانتظار للإمهال، والمراد الأمة ولو فيما
~~مضى فيشمل أم الولد إذا مات سيدها، وعبارة شرح المنهج التربص بالمرأة وهي
~~أعم لشموله التربص منها أو من سيدها ولشموله الحرة فقد يطلب فيها
~~الاستبراء، كما لو مات ابن زوجته من غيره فيتربص بلا وطء لزوجته لاحتمال أن
~~تكون حاملا بولد حال موت ابنها فيرث من أخيه السدس.
# قوله: (بسبب حدوث ملك اليمين أو زواله) أي فيما إذا أعتق موطوءته فيجب
~~عليها الاستبراء ويستحب لمالك الأمة الموطوءة استبراؤها قبل بيعها، ليكون
~~على بصيرة اه. مرحومي وقوله ملك اليمين وهذا هو المذكور بقوله: ومن استحدث
~~وقوله: أو زواله مذكور بقوله: وإذا مات إلخ وقوله: أو حدوث حل لم يذكره
~~الماتن، وذكره الشارح فيما يأتي في الفروع. قوله: (أو حدوث حل) أو روم
~~التزويج كما يأتي.
# PageV04P062
# كالمكاتبة أو المرتدة لمعرفة براءة الرحم أو للتعبد
~~وهذا الفصل مقدم في بعض النسخ على الذي قبله وموضعه هنا أنسب وخص هذا بهذا
~~الاسم لأنه قدر بأقل ما يدل على براءة الرحم من غير تكرر وتعدد وخص التربص
~~بسبب النكاح باسم العدة اشتقاقا من العدد والأصل في الباب ما سيأتي من
~~الأدلة ومن استحدث أي حدث له ملك أمة ولو ممن لا يمكن جماعه كالمرأة والصبي
~~ولو مستبرأة قبل ملكه بشراء أو إرث أو هبة أو رد بعيب أو إقالة أو تحالف أو
~~قبول وصية أو سبي أو نحو ذلك ms3136 حرم عليه فيما عدا المسبية الاستمتاع بها بكل
~~نوع من أنواعه حتى النظر بشهوة حتى يستبرئها بما سيأتي لاحتمال حملها أما
~~المسبية التي وقعت في سهمه من الغنيمة فيحل له منها غير وطء من
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (لمعرفة) متعلق بتربص قوله: (أو للتعبد) كالصغيرة والآيسة ع ش ولا
~~يكون للتفجع لأنه إنما يكون في عدة النكاح عن الوفاة.
# قوله: (وموضعه) أي وضعه هنا أنسب لأن في تقديمه على الذي قبله فصلا
~~بأجنبي بين العدة وما يتعلق بها ولأن ما تقدم متعلق بالأشرف وهو الحرائر
~~بخلافه.
# قوله: (وخص هذا) أي التربص وقوله: بهذا الاسم أي الاستبراء.
# قوله: (لأنه قدر بأقل إلخ) وهو الحيضة فيكون فيه مناسبة بين الاسم
~~والمسمى. قوله: (وخص التربص) أي الذي يتعلق بالحرائر قوله: (باسم العدة)
~~الإضافة بيانية. قوله: (اشتقاقا من العدد) فيه أن الاستبراء فيه عدد أيضا
~~لأن الشهر مشتمل على عدد إلا أن يراد عدد مخصوص وهو عدد الأشهر أو الأقراء
~~تأمل.
# قوله: (أي حدث) فيه تفسير الفعل المتعدي باللازم الذي فيه إخراج كلام
~~المصنف عن إعرابه. ق ل وأشار بهذا التفسير إلى أن السين والتاء ليستا للطلب
~~بل زائدتان ليشمل الموروثة لأن الاستحداث لا يكون إلا بفعله فلا يشمل هذه
~~الصورة مع أن المقصود إدخالها، وإن لزم عليه تغير إعراب المتن. قوله:
~~(بشراء) متعلق باستحداث.
# قوله: (أو رد بعيب) ولو في المجلس وخرج بذلك أمة أسلم إليه فيها وردها
~~المسلم لعدم وجود الصفة فيها، فلا يجب على المسلم إليه استبراؤها وما في
~~الروضة مبني على مرجوح ق ل على الجلال ومثل السلم ما لو قبضها المشتري الذي
~~باعها له في الذمة فوجدها بغير الصفة وردها. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (أو تحالف) كأن اختلف البائع والمشتري في قدر الثمن تحالفا وردت
~~للبائع قوله: (أو سبي) أي بشرطه من القسمة أو اختيار التملك كما يعلم مما
~~سيذكره في السراري فلا اعتراض على المصنف حيث أطلق هنا وقيد هناك فيحمل
~~المطلق على ms3137 المقيد، وعن الجويني والقفال وغيرهما أنه يحرم وطء السراري
~~اللاتي يجلبن من الروم والهند والترك لاحتمال عدم خروج الخمس من الغنيمة،
~~إلا أن ينصب الإمام من يقسم الغنائم من غير ظلم اه. سم والمعتمد جواز
~~الوطء، لاحتمال أن يكون السابي ممن لا يلزمه التخميس، كذمي، ونحن لا نحرم
~~بالشك اه. م ر ز ي وفي هذا الجواب نظر لأنا لا نحلل بالشك فلماذا قدم ذاك
~~على هذا؟ ورد أيضا بأن الأبضاع يحتاط لها ما لا يحتاط لغيرها إلا أن يقال
~~قدم هذا نظرا للأصل وهو الحل اه.
# قوله: (أو نحو ذلك) كرجوع الأصل في الهبة للفرع قوله: (حرم عليه إلخ) كان
~~الأولى وجب استبراؤها وحرم إلخ إلا أن يقال: يلزم من حرمة الاستمتاع قبل
~~الاستبراء وجوبه قوله: (الاستمتاع بها) أي لأدائه إلى الوطء المحرم
~~ولاحتمال أنها حامل بحر، فلا يصح نحو بيعها نعم الخلوة جائزة بها ولا يحال
~~بينه وبينها لتفويض الشرع أمر الاستبراء إلى أمانته وبه فارق وجوب الحيلولة
~~بين الزوج والزوجة المعتدة عن شبهة كذا أطلقوه، وقد يتوقف فيه فيما لو كان
~~السيد مشهورا بالزنا وعدم المسكة وهي جميلة شرح م ر. فرع: ينبغي أن محل
~~امتناع الوطء ما لم يخف الزنا فإن خاف جاز له الوطء اه. ع ش على م ر. قوله:
~~(بما سيأتي) أي من وضع الحمل أو شهر أو حيضة قوله: (لاحتمال حملها) هذا جرى
~~على الغالب أو هو حكمة لا يلزم اطرادها لوجوب الاستبراء، ولو اشتراها من
~~امرأة أو ممسوح أو كانت بكرا لأن الأصل فيه التعبد.
# قوله: (أما المسبية) ومثلها المشتراة من حربي كما قاله صاحب الاستقصاء
~~وتبعه الأذرعي وغيره سم قوله: (لمفهوم) علة لقوله: فيحل إلخ لكن قوله: وقاس
~~الشافعي إلخ يقتضي أنه علة لقوله: فيحل إلخ مع قوله: حرم عليه الاستمتاع
~~بها، حتى يستبرئها فيكون دليلا
# PageV04P063
# أنواع الاستمتاعات لمفهوم قوله - صلى الله عليه وسلم
~~- في سبايا أوطاس «ألا لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تحيض ms3138
~~حيضة» وقاس الإمام الشافعي - رضي الله تعالى عنه - غير المسبية عليها بجامع
~~حدوث الملك وأخذ من الإطلاق في المسبية أنه لا فرق بين البكر وغيرها وألحقت
~~من لم تحض أو أيست بمن تحيض في اعتبار قدر الحيض والطهر غالبا وهو شهر كما
~~سيأتي ولما روى البيهقي عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - أنه قال وقعت
~~في سهمي جارية من سهم جلولاء فنظرت إليها فإذا عنقها مثل إبريق الفضة فلم
~~أتمالك أن قبلتها والناس ينظرون ولم ينكر عليه أحد من الصحابة وجلولاء بفتح
~~الجيم والمد قرية من نواحي فارس والنسبة إليها جلولي على غير قياس فتحت يوم
~~اليرموك سنة سبع عشرة من الهجرة فبلغت غنائمها ثمانية عشر ألف ألف وفارقت
~~المسبية غيرها فإن غايتها أن تكون مستولدة حربي وذلك لا يمنع الملك وإنما
~~حرم وطؤها صيانة لمائه لئلا يختلط بماء حربي لا لحرمة ماء الحربي
# ثم (إن كانت) أي
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لوجوب الاستبراء لا لتحريم الاستمتاع قبله في غير المسبية لأنه لا يتجه
~~لكن هذا لا يناسبه قوله: لمفهوم فكان الأولى أن يقول بقوله: إلخ أي منطوقا
~~ومفهوما اللهم إلا أن يراد بالمفهوم ما يفهم من اللفظ فيشمل المنطوق
~~والمفهوم، واستدل في شرح المنهج بالحديث على وجوب الاستبراء، ثم قال وقاس
~~الشافعي إلخ. وهو ظاهر والجامع المذكور يناسبه أيضا.
# قوله: (أوطاس) بضم الهمزة أفصح من فتحها اسم واد من هوازن عند حنين ق ل
~~وفي المختار والمصباح والتهذيب أنه بفتح الهمزة وهو ممنوع من الصرف للعلمية
~~والتأنيث باعتبار البقعة أو مصروف باعتبار المكان وفي ع ش أوطاس بفتح
~~الهمزة موضع اه فهو مصروف خلافا لمن توهم خلافه لأن الأصل الصرف ما لم يرد
~~سماع منهم بخلافه.
# قوله: (ألا لا توطأ) ألا أداة استفتاح وتنبيه. أي انتبهوا لما أقول لكم.
# قوله: (وقاس الشافعي) فالمقيس غير المسبية في حرمة الاستمتاع بالوطء على
~~المسبية في حرمة وطئها وأما حرمة غير الوطء، فمن دليل آخر ثبت عند المجتهد.
# قوله: (وألحقت من ms3139 لم تحض) وهي الصغيرة والكبيرة التي لم يسبق لها حيض
~~وقوله: بمن تحيض متعلق بألحقت وعبر هنا بالإلحاق وفيما تقدم بالقياس تفننا.
~~والملحق والقائس هو الشافعي وأبهمه في الثاني للعلم بأن الملحق هو صاحب
~~المذهب وعبارة شرح م ر وبمن تحيض أي وألحق بمن تحيض من لا تحيض في اعتبار
~~قدر إلخ قوله: (من سهم) الأولى أسهم أو إبدال سهم بسبي.
# قوله: (جلولاء) عبارة شرح المنهج. لما روى البيهقي أن ابن عمر قبل التي
~~وقعت في سهمه من سبايا أوطاس قبل الاستبراء إلخ ويمكن الجمع بأن جلولاء
~~كانوا معاونين لهوازن، لكونهم كانوا من حلفائهم وصادف أن واحدة من نسائهم
~~سبيت وهذا لا ينافي أن حرب جلولاء كان بعد وفاته - عليه الصلاة والسلام -
~~بمدة، لأن ذاك عبارة عن الحرب المنسوب لهم لكونهم المحركين له والمتعاطين
~~لإنشائه.
# وهذا إنما كان لهوازن وإن اتفق موافقة بعض من جلولاء لهم معاونة، فلم
~~ينسب إليهم بل لهوازن اه. كما في ع ش قوله: (مثل إبريق الفضة) : المراد به
~~السيف لشدة بريقه ولمعانه. لأن السيف يسمى إبريق الفضة في اللغة.
# قوله: (فلم أتمالك) : أي الصبر عن تقبيلها قوله: (ولم ينكر عليه أحد من
~~الصحابة) أي لا في التقبيل ولا في الإخبار أي فصار إجماعا اه. فصح
~~الاستدلال به. فإن قلت: كيف ارتكب هذا الأمر الذي يخل بالمروءة مع أن مقام
~~الصحابي يأبى ذلك. أجيب بأنه غلب على ظنه أنه لا يراه أحد أو كان بحضرة من
~~لا يستحي منه أو فعل ذلك إغاظة لأهل الكفر الذين منهم هذه المسبية، حيث
~~يبلغهم ذلك مع كونها من بنات عظمائهم فهو طاعة.
# قوله: (على غير مقياس) والقياس جلولاوي كصحراوي كما يؤخذ من قول الخلاصة:
# وهمز ذي مد ينال في النسب ... ما كان في تثنية له انتسب
# قوله: (يوم اليرموك) بفتح الياء وسكون الراء وميم واد قرب دمشق.
# قوله: (ثمانية عشر ألف ألف) أي من الدنانير أو من الإماء وبعضهم اقتصر
~~على الدنانير وهو الظاهر قوله: (صيانة لمائه) أي ماء ms3140 السابي وهذا جري على
~~الغالب لما تقدم
# PageV04P064
# الأمة التي يجب استبراؤها. (من ذوات الحيض)
~~فاستبراؤها يحصل (بحيضة) واحدة بعد انتقالها إليه في الجديد للخبر السابق
~~فلا يكفي بقية الحيضة التي وجد السبب في أثنائها وتنتظر ذات الأقراء
~~الكاملة إلى سن اليأس كالمعتدة وإنما لم يكتف ببقية الحيضة كما اكتفى ببقية
~~الطهر في العدة لأن بقية الطهر تستعقب الحيضة الدالة على البراءة وهذا
~~يستعقب الطهر ولا دلالة له على البراءة
# (وإن كانت من ذوات الشهور) لصغر أو يأس فاستبراؤها يحصل (بشهر) فقط فإنه
~~كقرء
#
### | [حاشية البجيرمي]
# من أن المغلب فيه التعبد.
# قوله: (لئلا يختلط) فيه أنه قد تقدم أن الرحم لا يجتمع فيه مني رجلين إلا
~~أن يقال المراد لاختلاط الاشتباه علينا بمعنى أننا لا ندري هل هو من حربي
~~أو غيره فلا ينافي ما تقدم أن الرحم إذا انسد فمه لا يقبل منيا آخر اه.
# قوله: (بحيضة) لا يصلح أن يكون جوابا للشرط فأصلحه الشارح فجعله متعلقا
~~بمحذوف والمحذوف خبر مبتدأ محذوف قدره الشارح بقوله: فاستبراؤها يحصل بحيضة
~~وكذا يقدر في الباقي وإذا قالت مستبرأة: حضت صدقت لأنه لا علم إلا من جهتها
~~بلا يمين لأنها لو نكلت لم يقدر السيد على الحلف على عدم الحيض، فللسيد
~~وطؤها بعد طهرها، وهذا حيث أمكن كما تصدق الحرة في انقضاء عدتها حيث أمكن
~~لأنها مؤتمنة على رحمها حيضا وطهرا لا نسبا واستيلادا وإذا صدقناها وظن
~~كذبها فهل يحل له وطؤها قياسا على ما لو ادعت التحليل فظن كذبها بل أولى أو
~~لا يحرم ويفرق المتجه الأول ولو منعت السيد من تمتع بها فقال: أنت حلال لي
~~لأنك اخترتيني بتمام الاستبراء صدق بيمينه وأبيحت له ظاهرا لما تقرر أن
~~الاستبراء مفوض لأمانته ومع ذلك يلزمها الامتناع منه ما أمكن ما دامت تتحقق
~~بقاء شيء من الاستبراء.
# أما لو قال لها حضت فأنكرت صدقت كما جزم به الإمام ولو ورث أمة فادعت
~~حرمتها عليه بوطء مورثه فأنكر صدق بيمينه لأن ms3141 الأصل عدمه ولا تصير أمة
~~فراشا لسيدها إلا بوطء منه في قبلها أو دخول مائه المحترم فيه، ويعلم ذلك
~~بإقراره أو بينة، وبه يعلم أن المجبوب يلحقه الولد إن ثبت دخول مائه وإلا
~~فلا وبذلك يجمع بين القول باللحوق وعدمه وخرج بذلك مجرد ملكه لها فلا يلحقه
~~به ولد إجماعا وإن خلا بها وأمكن كونه منه لأنه ليس مقصوده الولد بخلاف
~~النكاح كما مر اعتماده من تناقض لهما. وقول الإمام إن القول باللحوق ضعيف
~~لا أصل له صريح في رد الجمع بحمل اللحوق على الحرة وعدمه على الأمة م ر في
~~شرحه.
# قوله: (بعد انتقالها إليه) أي انتقال ملكها وإن لم يقبضها.
# قوله: (في الجديد) ومقابله بطهر.
# قوله: (وتنتظر ذات الأقراء) المعنى أن الأمة إذا كانت تحيض ثم انقطع
~~حيضها فإنها تصبر حتى تحيض، فتستبرأ بحيضة كاملة أو تبلغ سن اليأس فتستبرأ
~~بشهر.
# قوله: (الكاملة) بنصب الكاملة مفعول تنتظر أي الحيضة الكاملة وعبارة
~~الروض وشرحه، وهو لذات الأقراء يحصل بحيضة كاملة وتنتظر أي تنتظر ذات
~~الأقراء الحيضة الكاملة إلى سن اليأس فإن لم تحصل استبرأت بشهر كالمعتدة
~~فإنها تنتظر إلى سن اليأس ثم تعتد بالأشهر قوله: (وإنما لم يكتف) هذا مرتبط
~~بقوله فلا يكفي بقية الحيضة، فالأولى تقديمه على قوله: وتنتظر. قوله: (لأن
~~بقية الطهر تستعقب الحيضة) أي في العدة أي تستعقبها الحيضة إلخ فالحيضة
~~فاعل والمفعول محذوف كذا قاله بعضهم وقيل: أن تستعقب معنى تطلب أو تستلزم
~~فيكون مفعولا قوله: (وهذا يستعقب الطهر) أي يستلزمه فقوله: وهذا أي الحيض
~~في الاستبراء وقوله: ولا دلالة له أي الطهر.
# قوله: (بشهر) أي ما لم تحض فيه فإن حاضت فيه استبرأت بالحيضة لأنها صارت
~~من ذوات الأقراء. اه. ع ش.
# قوله: (فإنه كقرء في الحرة) عبارة شرح المنهج، لأنه بدل عن القرء حيضا
~~وطهرا غالبا اه. وقوله: لأنه بدل عن القرء حيضا وطهرا غالبا فيه نظر إذ
~~قضيته أنه يعتبر الحيض والطهر معا مع أنه يحصل الاستبراء لوجود الحيض من
~~غير نظر ms3142 للطهر إذ المعول عليه هنا الحيض فلعل الأولى له أن يقول لأنه يحصل
~~به ما يحصل بالحيضة
# PageV04P065
# في الحرة فكذا في الأمة والمتحيرة تستبرأ بشهر أيضا
# (وإن كانت من ذوات الحمل) ولو من زنا فاستبراؤها يحصل (بالوضع) لعموم
~~الحديث السابق ولأن المقصود معرفة براءة الرحم وهي حاصلة بذلك.
# تنبيه: لو مضى زمن استبراء على أمة بعد الملك وقبل القبض حسب زمنه إن
~~ملكها بإرث لأن الملك بذلك مقبوض حكما وإن لم يحصل القبض حسا بدليل صحة
~~بيعه وكذا إن ملكت بشراء أو نحوه من المعاوضات بعد لزومها لأن الملك: لازم
~~فأشبه ما بعد القبض أما إذا أجري الاستبراء في زمن الخيار فإنه لا يعتد به،
~~لضعف الملك ولو وهبت له وحصل الاستبراء بعد عقدها وقبل القبض لم يعتد به
~~لتوقف الملك فيها على القبض. ولو اشترى أمة مجوسية أو نحوها كمرتدة فحاضت
~~أو وجد منها ما يحصل به الاستبراء من وضع حمل أو مضي شهر لغير ذوات
~~الأقراء، ثم أسلمت بعد انقضاء ذلك أو في أثنائه لم يكف هذا الاستبراء في
~~الأصح لأنه لا يستعقب حل الاستمتاع الذي هو القصد في الاستبراء.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أو لأنه لا يخلو عن حيض غالبا اه.
# قوله: (بشهر أيضا) أي إن كان الملك مثلا أول الشهر فإن كان في أثنائه
~~اكتفي به إن كان الباقي منه ستة عشر فأكثر شيخنا.
# قوله: (وإن كانت من ذوات الحمل) إن قلت: الزوجة الحامل التي لا تعتد
~~بالوضع لا يكون حملها إلا من زنا وحينئذ فقوله: ولو من زنا غير محتاج إليه.
~~قلت: يصور ذلك بأن يشتري زوجته الحامل منه، فإنها لا تعتد بالحمل
~~والاستبراء مستحب وحينئذ فقوله: ولو من زنا محتاج إليه. اه. شوبري.
# قوله: (ولو من زنا) كذا في متن المنهج أي سواء كان من زنا أو من غيره
~~كمسبية سباها حاملا من كافر لأن ماءه لا عدة له لعدم احترامه بأن صال حربي
~~على حربي بأن أخذ بنته مثلا وأحبلها فسقط، ms3143 قوله بعضهم: كيف يتصور أن الأمة
~~لو كانت حاملا من غير الزنا يكون استبراؤها بوضع الحمل لأنه إن كان من
~~سيدها صارت به أم ولد، فلا يجوز بيعها وإن كان من زوج فتنقضي العدة به ولا
~~يدخل الاستبراء في العدة بل يجب على مستبرئها بعد انقضاء عدتها أن
~~يستبرئها، ويكون الولد في هذه رقيقا وإن كان من شبهة فكذلك، تنقضي عدة
~~الشبهة بوضعه ويجب على المشتري بعد ذلك أن يستبرئها ويكون الولد في هذه حرا
~~ويغرم الواطئ قيمته لسيد الأمة، ولا يصح بيعها وهي حامل به لأن الحامل بحر
~~لا تباع فيتعين أن يكون الحمل من الزنا إن وجد الوضع قبل الحيض أو الشهر.
~~والحاصل أن استبراء الحامل من زنا بالأسبق من الوضع وحيضة من ذوات الحيض أو
~~شهر في غيرها فالواو للحال اه. م د. وقول م د فيتعين مبني على الإشكال وهو
~~أن الحمل الذي يحصل به الاستبراء لا يكون إلا من زنا وقد علمت تصوير كونه
~~من غير زنا في مسبية الحربي التي صال على غيره وأخذها منه وأحبلها فليس زنا
~~لظنه أنه ملكها بأخذها منه قوله: (لأن الملك) أي المملوك بدليل قوله: مقبوض
~~فهو مصدر بمعنى اسم المفعول قوله: (بدليل صحة بيعه) أي المملوك بالإرث قبل
~~قبضه.
# قوله: (أو نحوه) كالتولية والمرابحة والمحاطة.
# قوله: (بعد لزومها) أي المعاوضات وهو متعلق بمحذوف أي ومضى زمن استبراء
~~بعد إلخ قوله: (لأن الملك لازم) أي حيث لا خيار. قوله: (فأشبه) أي
~~الاستبراء الواقع قبل القبض لا بعد القبض.
# قوله: (في زمن الخيار) ويتصور ذلك بأن وضعت فيه أو كان حيضها يوما وليلة.
# قوله: (فإنه لا يعتد به) أي ولو كان الخيار للمشتري على الأصح، كما صرح
~~به الشارح في شرحه على المنهاج فهذا هو المنقول فلا عبرة بما كتبه م د من
~~قوله: والذي يظهر أنه يكتفي بالاستبراء في زمن خيار المشتري لأن الملك له.
# قوله: (لضعف الملك) بدليل أنه يتمكن من الفسخ.
# قوله: (ولو وهبت له) معطوف على ms3144 قوله: أما إذا جرى إلخ فهو من جملة
~~المحترز. قوله: (بعد عقدها) أي الهبة قوله: (ولو اشترى أمة إلخ) غرضه به
~~تقييد ما تقدم أي محل حصول الاستبراء بحيضة وما بعدها إذا جرى من غير
~~مقارنة مانع أما إذا صاحبه مانع، فيحسب بل لا بد من الاستبراء بعد زواله.
# قوله: (كمرتدة) أو مزوجة.
# قوله: (أو وجد منها ما يحصل) أي صورة ما إلخ قوله: (لأنه لا يستعقب) فيه
~~أن هذا يأتي في المحرمة إذا اشتراها محرمة ثم حاضت مثلا مع أنه يعتد بذلك ح
~~ل. قوله
# PageV04P066
# فروع: يجب الاستبراء في مكاتبة كتابة صحيحة فسختها
~~بلا تعجيز أو عجزت بتعجيز السيد لها عند عجزها عن النجوم لعود ملك التمتع
~~بعد زواله فأشبه ما لو باعها ثم اشتراها أما الفاسدة فلا يجب الاستبراء
~~فيها كما قاله الرافعي في بابه، وكذا يجب استبراء أمة مرتدة عادت إلى
~~الإسلام، لزوال ملك الاستمتاع ثم إعادته فأشبه تعجيز المكاتبة، وكذا لو
~~ارتد السيد ثم أسلم، فإنه يلزمه الاستبراء أيضا لما ذكر، ولو زوج السيد
~~أمته ثم طلقها الزوج قبل الدخول وجب الاستبراء لما مر وإن طلقها بعد
~~الدخول، فاعتدت لم يدخل الاستبراء في العدة بل يلزمه أن يستبرئها بعد
~~انقضاء عدتها. ولا يجب استبراء أمة خلت من حيض ونفاس وصوم واعتكاف وإحرام
~~لأن حرمتها بذلك لا تخل بالملك بخلاف الكتابة والردة ولو اشترى زوجته الأمة
~~استحب له استبراؤها ليتميز ولد الملك عن ولد النكاح لأنه بالنكاح
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فروع) أي سبعة وغرضه بذلك بيان السبب الثالث وهو حدوث حل التمتع بعد
~~زواله، وأما السببان الآخران فذكرهما المتن الأول في قوله: ومن استحدث إلخ.
~~والثاني في قوله وإذا مات سيد أم الولد إلخ وبقي سببان آخران روم أي قصد
~~التزويج، أي إن أراد تزويج أمته الموطوءة يجب عليه استبراؤها والثاني الظن
~~إذا وطئ أمة غيره يظنها زوجته الأمة فتستبرأ بقرء. قوله: (في مكاتبة) هذا
~~وما بعده علم من قوله: أو حدث حل وعبارة ms3145 م ر في شرحه يجب الاستبراء في
~~مكاتبة كتابة صحيحة وأمتها إذا انفسخت كتابتها بسبب مما يأتي في بابها كأن
~~عجزت وأمة مكاتب كذلك عجز لعود حل الاستمتاع فيها، كالمزوجة وحدوثه في
~~الأمة بقسمتها قوله: (بلا تعجيز) أو بتعجيز نفسها فقوله: بلا تعجيز ليس
~~قيدا.
# قوله: (أو عجزت) بضم العين وتشديد الجيم مبنيا للمفعول ق ل الظاهر أنه
~~يجوز بناؤه للفاعل، والمراد أن السيد فسخ الكتابة عند عجزها عن النجوم وإلا
~~فظاهر العبارة أن هناك تعجيزين منها أولا ومن السيد ثانيا وليس كذلك،
~~والمراد بتعجيز السيد لها فسخه للكتابة.
# قوله: (لعود ملك التمتع بعد زواله) علة للوجوب وأخذ منه البلقيني أن أمة
~~التجارة إذا مضى عليها الحول، وأخرج الزكاة عنها وجب الاستبراء لأن الفقراء
~~ملكوا جزءا منها بآخر الحول فإذا أخرج الزكاة تجدد الحل، ورد بأن الشركة
~~ليست حقيقية فلا حاجة إلى استبراء، بخلاف القراض إذا حصل ربح فإنه إذا أخذ
~~العامل حصته، لا بد في أمة التجارة من الاستبراء لأنها صارت كلها للمالك،
~~لأن شركة العامل حقيقية بخلاف ما مر اه أج.
# قوله: (فأشبه) أي العود ما لو باعها إلخ.
# قوله: (أما الفاسدة) أي الكتابة الفاسدة فلا يجب إلخ لأنها لم تخرج عن
~~ملك سيدها بدليل صحة بيعها وتزويجها بغير رضاها بخلاف المكاتبة كتابة
~~صحيحة، فليس للسيد ذلك إلا برضاها.
# قوله: (لزوال ملك الاستمتاع) : أي بالردة وقوله: ثم إعادته أي بالإسلام
~~قوله: (لما ذكر) وهو زوال ملك الاستمتاع بالردة. قوله: (ثم طلقها الزوج)
~~ولو في المجلس. قوله: (لما مر) أي لزوال الملك ثم إعادته قوله: (بل يلزمه
~~أن يستبرئها بعد انقضاء عدتها) : لأنها أشبهت من لزمها عدتا شخصين لأن
~~العدة حق الزوج والاستبراء حق السيد. قوله (وإحرام) أي ورهن بعد حرمتها على
~~السيد بذلك.
# قوله: (لا تخل بالملك) أي ملك التمتع بدليل جواز نحو القبلة. قوله: (ولو
~~اشترى زوجته) أي شراء لا خيار فيه فإن كان الخيار للبائع لم ينفسخ النكاح
~~لعدم الملك للمشتري، ويجوز الوطء بالنكاح، فإن كان ms3146 الخيار للمشتري انفسخ
~~النكاح ووطئ بالملك وإن كان لهما لم ينفسخ لعدم الملك وامتنع الوطء. وعبارة
~~م ر ولو اشترى حر زوجته الأمة فانفسخ نكاحها استحب الاستبراء ليتميز ولد
~~الملك المنعقد حرا عن ولد النكاح المنعقد قنا ثم يعتق فلا يكافئ حرة أصلية
~~ولا تصير به أمة مستولدة.
# وقيل: يجب لتجدد الملك ورد لعدم الفائدة فيه، لأن العلة الصحيحة فيه حدوث
~~حل التمتع ولم يوجد هنا ومن ثم لو طلق زوجته القنة رجعيا أو بائنا ثم
~~اشتراها في العدة وجب لحدوث حل التمتع ومر أنه يمتنع عليه وطؤها زمن الخيار
~~لأنه لا يدري أيطأ بالملك أو الزوجية وخرج بالحر المكاتب إذا اشترى زوجته
~~ففي الكفاية عن النص أنه ليس له وطؤها بالملك لضعف ملكه أي وإن أذن له سيده
~~ومن ثم امتنع تسريه ولو بإذن السيد اه. بحروفه فاستحباب استبراء الزوجة
~~المشتراة للزوج مشروط بشرطين: الأول أن لا يشتريها في عدة الطلاق،
# PageV04P067
# ينعقد الولد رقيقا ثم يعتق فلا يكون كفؤا لحرة أصلية
~~ولا تصير به أم ولد وبملك اليمين ينعكس الحكم.
# (وإذا مات سيد أم الولد) أو أعتقها وهي خالية من زوج أو عدة (استبرأت
~~نفسها) وجوبا (كالأمة) على حكم التفصيل المتقدم فيها، فلو كانت في نكاح
~~وعدة وقت موت السيد أو عتقه لها لم يلزمها استبراء على المذهب لأنها ليست
~~فراشا للسيد بل للزوج فهي كغير الموطوءة. ولأن الاستبراء لحل الاستمتاع
~~وهما مشغولتان بحق الزوج ولو أعتق مستولدته فله نكاحها بلا استبراء في
~~الأصح كما يجوز له أن ينكح المعتدة منه لأن الماء لواحد.
# تتمة: لو وطئ أمة شريكان في حيض أو طهر ثم باعاها أو أرادا تزويجها أو
~~وطئ اثنان أمة رجل كل يظنها أنها أمته وأراد الرجل تزويجها وجب استبراءان
~~كالعدتين من شخصين ولو باع جارية لم يقر بوطئها فظهر بها حمل وادعاه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وإلا وجب الاستبراء لحدوث حل التمتع. والثاني أن يكون المشتري حرا وبهذا
~~عرفت ما في الشرح من الإجمال. ms3147
# قوله: (استحب إلخ) على المعتمد وقيل: يجب ومحل الاستحباب إن ملكها في
~~النكاح فإن ملكها معتدة وجب الاستبراء ولا بد أن يكون حرا فإن كان مكاتبا
~~انفسخ النكاح وامتنع وطؤها بملك اليمين لضعف ملكه.
# قوله: (ليتميز ولد) أي أصله الذي هو الماء بدليل قوله: ينعقد. اه. ع ن.
~~قوله: (عن ولد النكاح) لأن النكاح ينفسخ قوله: (لأنه) أي الولد وقوله:
~~ينعقد الولد رقيقا أي لمالك أمه والأولى حذف الولد لأن ضمير إنه راجع له
~~نعم إن جعل الضمير في إنه للشأن صح كلامه.
# قوله: (ثم يعتق) أي بملكه تبعا لملك أمه الحاصل بالشراء مثلا
# قوله: (أم الولد) ومثلها المدبرة والموطوءة.
# قوله: (أو عدة) أي من زوج لا من شبهة لقصورها عن رفع الاستبراء، شرح
~~الروض، وأو بمعنى الواو كالتي في حيز النفي، لأن الخلو فيه معنى النفي.
~~قوله: (استبرأت نفسها) وإن وقع الاستبراء قبل الموت أو العتق فتحتاج إلى
~~استبراء آخر بعد موته. بخلاف المدبرة إذا مات أو أعتقها بعد الاستبراء،
~~فلها التزوج بغيره عقب الموت أو العتق من غير احتياج إلى استبراء آخر ومثل
~~المدبرة في ذلك ما إذا أعتق موطوءة أخرى فلها التزوج حالا إذا سبق
~~استبراؤها على العتق والفرق بينهما وبين أم الولد أنها لقوة فرشها، أشبهت
~~الزوجة فلم يعتد بالاستبراء الواقع بل زوال الفراش، كما لا يعتد بمضي أمثال
~~قدر العدة قبل زوال النكاح بخلافهما ولهذا لو أتت بعد استبرائها، بولد لستة
~~أشهر فصاعدا لحق السيد بخلافهما سم بالمعنى.
# قوله: (المتقدم فيها) أي من كون الاستبراء بحيضة أو شهر أو وضع الحمل.
# قوله: (لم يلزمها استبراء) أي بالنسبة للتزويج بخلافه لحل الوارث، فتزوج
~~من غير استبراء ولا تحل للوارث إلا بعد الاستبراء في صورة الموت في غير
~~المستولدة لأن المستولدة عتقت بموت السيد. قوله: (فهي كغير الموطوءة) أي
~~كالتي لم يطأها سيدها فليس عليها إلا تكميل عدتها. وقال شيخنا: فهي كغير
~~الموطوءة أي للسيد فإنه لا استبراء عليها بعد موت السيد قوله: (وهما) أي
~~المنكوحة والمعتدة. ms3148
# قوله: (مستولدته) ليس قيدا بل مثلها موطوءة بلا استيلاد.
# قوله: (لو وطئ إلخ) غرضه بذلك أنه تارة يجب استبراء واحد وتارة يجب أكثر
~~كما هنا وعبارة سم: فرع يتعدد الاستبراء بتعدد البائع الواطئ كما في الروض
~~وغيره ووجهه أن الاستبراء كالعدة وإذا اجتمع عدتان لشخصين لم يتداخلا،
~~وقضية التقييد بالواطئ عدم التعدد، إن لم يطأ أو كن نساء أو صبيانا.
# قال: م ر وهو الذي نعتمده إلا أن يوجد نقل بخلافه يقدم عليه اه قوله:
~~(أنها أمته) خرج به ما لو ظنها زوجته الحرة فتعتد بثلاثة أقراء ع ش.
# قوله: (وجب استبراءان) أي على المشتري في صورة البيع وعلى المالكين في
~~صورة التزويج اه. م د قال الدميري في شرحه: لو اشتراها أي الأمة من شريكين
~~وطئاها وجب استبراءان في الأصح كالعدتين من شخص واحد. وقيل: يكفي استبراء
~~واحد وكذا لو وطئ أجنبيان أمة كل يظنها أمته، فوطء كل يقتضي استبراء ولا
~~تداخل اه. ومثله في شرح م ر. فالاستبراءان على البائع وبه صرح ق ل على
~~المحلي فقال قوله: وجب استبراءان ويقدم الأسبق إن كان ويجب استبراء ثالث
~~لمن ملكها.
# قوله: (ولو باع جارية إلخ) الحاصل أن البائع إما أن يقر بوطئها أو لا
~~وعلى كل إما أن يستبرئها قبل البيع أو لا وعلى كل إما أن يمكن كون الولد
~~منه أو من المشتري أو منهما
# PageV04P068
# فالقول قول المشتري بيمينه أنه لا يعلمه منه وثبت نسب
~~البائع على الأوجه من خلاف فيه إذ لا ضرورة على المشتري في المالية والقائل
~~بخلافه علله بأن ثبوته يقطع إرث المشتري بالولاء. فإن أقر بوطئها وباعها
~~نظر، فإن كان ذلك بعد أن استبرأها فأتت بولد لدون ستة أشهر، من استبرائها
~~منه لحقه، وبطل البيع لثبوت أمية الولد. وإن ولدته لستة أشهر فأكثر فالولد
~~مملوك للمشتري إن لم يكن وطئها، وإلا فإن أمكن كونه منه بأن ولدته لستة
~~أشهر فأكثر من وطئه لحقه، وصارت الأمة مستولدة له وإن لم يكن استبرأها قبل
~~البيع ms3149 فالولد له إن أمكن كونه منه إلا إن وطئها المشتري، وأمكن كونه منهما
~~فتعرض على القائف ولو زوج أمته فطلقت قبل الدخول، وأقرت للسيد بوطئها فولدت
~~ولدا لزمن يحتمل كونه منهما لحق السيد عملا بالظاهر وصارت أم ولد للحكم
~~بلحوق الولد بملك اليمين.
### | فصل: في الرضاع
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فالجملة اثنتا عشرة صورة.
# قوله: (لم يقر بوطئها) في قبلها بأن نفى الوطء أو سكت. قوله: (وادعاه) أي
~~البائع ليبطل البيع ويثبت الاستيلاد، وكذبه المشتري فالقول قول المشتري
~~بيمينه أنه لا يعلمه منه أي من البائع أي فيستمر على رقه، ويثبت نسب البائع
~~أي باستلحاقه.
# قوله: (وثبت نسب البائع) لم يتعرض الشهاب القليوبي وكذا المرحومي لضعفه
~~والذي في شرح م ر خلافه وعبارته ولو باع أمة لم يقر بوطئها فظهر بها حمل
~~وادعاه صدق المشتري بيمينه أنه لا يعلمه أنه منه وفي ثبوت نسبه من البائع
~~خلاف الأصح منه عدمه اه. فكلام الشارح ضعيف. قوله: (على الأوجه) يرجع لثبوت
~~النسب فقط.
# قوله: (من خلاف فيه) أي في النسب أي في ثبوته.
# قوله: (إذ لا ضرورة على المشتري) أي لثبوت رقه له ويتصور ثبوت نسبه مع
~~كون الولد رقيقا للمشتري بأن يطأها البائع قبل أن يملكها على ظن أنها زوجته
~~الأمة وكان الأولى أن يقول: إذ لا ضرر كما في شرح الروض.
# فالمعتمد أنه لا يثبت نسب البائع م ر.
# قوله: (في المالية) أي لأنه يجوز له بيعه لكن لو قتله البائع لا يقتل فيه
~~ويلزم البائع قيمته للمشتري، ولو باعه للمشتري عتق عليه حتى لو مات البائع
~~بعد عتق الولد فإنه يرثه اه. طوخي وقوله: في المالية لأن النسب لا ينافي
~~كونه مملوكا للمشتري قوله: (بخلافه) أي بخلاف ثبوت النسب قوله: (بأن ثبوته
~~يقطع) أي وفي هذا ضرر على المشتري فكيف يقال: إذ لا ضرر على المشتري فقصده
~~رد تعليل القول الآخر.
# قوله: (بالولاء) أي إذا أعتقه لأن عصوبة النسب وهو الأب مقدمة على عصوبة
~~الولاء وهو متعلق بإرث ms3150 فلو عتق ثم مات ورثه أبوه فمن بعده من أقاربه دون
~~المشتري قوله: (فإن أقر إلخ) هذا قسيم قوله لم يقر بوطئها.
# قوله: (فإن كان ذلك) أي البيع قوله: (لحقه) أي البائع ولا عبرة
~~بالاستبراء.
# قوله: (لثبوت أمية الولد) أي للبائع وحينئذ فيمتنع عليه بيعها ورهنها وكل
~~تصرف يزيل الملك.
# قوله: (لستة أشهر) أي من الاستبراء.
# قوله: (إن لم يكن) أي المشتري وطئها أي أصلا أو وطئها وطئا لا يمكن أن
~~يكون منه بأن ولدته لدون ستة أشهر من وطئه.
# قوله: (وإلا) بأن وطئها المشتري.
# قوله: (ومنه) أي المشتري. قوله: (وإن لم يكن) أي البائع استبرأها قبل
~~البيع فالولد له أي للبائع إن أمكن كونه منه أي فقط بأن لم يطأ المشتري
~~وطئا يمكن كونه منه قوله: (وأقرت) صواب العبارة كما في الروض وأقر أي السيد
~~بأنه وطئها ليوافق الحكم الذي ذكره الشارح أي لأن المعول عليه إقراره
~~وإقرارها لا يلتفت إليه.
# قوله: (بوطئها) أي بوطء زوجها قبل الدخول فلا ينزل قولها منزلة الدخول
~~فلا يلحقه الولد، أي لا يلحق الزوج وعبارة شرح الروض مسألة أخرى. اه. طوخي
~~وشيخنا.
# [فصل في الرضاع]
# وسبب تحريم الرضاع، أن اللبن جزء المرضعة، وقد صار من أجزاء الرضيع،
~~فأشبه منيها في النسب. ويؤثر في تحريم النكاح ابتداء ودواما وجواز النظر
~~والخلوة، وعدم نقض الطهارة باللمس دون سائر أحكام النسب، كالميراث والنفقة
# PageV04P069
# هو بفتح الراء ويجوز كسرها وإثبات التاء معهما لغة
~~اسم لمص الثدي وشرب لبنه وشرعا اسم لحصول لبن امرأة أو ما حصل منه في معدة
~~طفل أو دماغه. والأصل في تحريمه قبل الإجماع الآية والخبر الآتيان
# وأركانه ثلاثة: مرضع ورضيع ولبن، وقد شرع في الركن الأول فقال: (وإذا
~~أرضعت المرأة) أي الآدمية خلية كانت أو مزوجة الحية
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والعتق للملك وسقوط القصاص ورد الشهادة ونحو ذلك. اه برماوي. وعبارة ز ي
~~ولقصور الرضاع عن النسب لم يثبت له من أحكامه سوى المحرمية دون الإرث ونحوه
~~وذكره عقب العدة ms3151 للتحريم في كل وإن اختلفت الحرمة فإن حرمة الرضاع مؤبدة،
~~بخلاف العدة فإن الحرمة فيها تنتهي بانتهائها اه.
# ويجوز إبدال الضاد تاء كما قاله ع ش قوله: (وإثبات التاء معهما) أي الفتح
~~والكسر بأن يقال: رضاعة قال تعالى: {وأخواتكم من الرضاعة} [النساء: 23]
~~قوله: (اسم لمص الثدي) إذا تأملت ما ذكره رأيت المعنى اللغوي أخص من المعنى
~~الشرعي وهو خلاف الغالب. قوله: (وشرب لبنه) عطف مسبب على سبب، وقال بعضهم:
~~بينهما عموم وخصوص وجهي.
# قوله: (لبن امرأة) أي ولو حكما ولو مخيضا وشمل الزبد والجبن والأقط
~~والقشطة بخلاف السمن الخالص عن اللبن والمصل ودخل فيه المختلط بنحو مائع
~~حيث بقي طعمه أو لونه أو ريحه، فإن شرب الكل حرم وإلا فلا. وسواء في ذلك
~~كانت المرأة من الإنس أو من الجن على المعتمد وينبني على ذلك التحريم ولو
~~على غير صورة الآدمية أو كان ثديها أو فرجها في غير محله المعهود.
# قوله: (في معدة طفل) أي من منفذ مفتوح ولو كان من جراحة كجائفة في بطنه
~~وصل منها اللبن إليها، أو دامغة في رأسه وصل منها اللبن إلى الدماغ.
# قوله: (أو دماغه) أي كأن خرقت رأسه فوصل من دماغه لمعدته فيضر التقطير في
~~الأذن إن وصل إلى الدماغ بخلاف ما إذا لم يصل وإن أفطر الصائم اه. شيخنا،
~~وعبارة شرح م ر لا بحقنة في الأظهر لأنها لإسهال ما انعقد في الأمعاء فلم
~~يكن فيها تغذ. ومثلها صبه في أذن أو قبل والثاني يحرم كما يحصل به الفطر
~~ورد بأنه منوط بما يصل إلى جوف ولو لم يكن معدة ولا دماغا بخلافه هنا.
~~ولهذا لم يحرم تقطير في أذن أو جراحة إذا لم يصل إلى معدة اه. قوله: (الآية
~~والخبر الآتيين) كذا في خط المؤلف وصوابه الآتيان بالألف لأنه مثنى مرفوع
~~إلا أن يقال: إنه نعت مقطوع بتقدير أعني لكن يرد عليه أنه لا يجوز قطع
~~النعت عن التبعية إلا إن كان معينا بدون ذكره كما قاله ابن مالك:
# واقطع أو ms3152 اتبع إن يكن معينا ... بدونها أو بعضها اقطع معلنا
# قوله: (وإذا أرضعت المرأة) ليس قيدا فلو قال: وإذا ارتضع ولد لكان أولى
~~وأنسب ليدخل ما لو ارتضع على امرأة نائمة وأولى من ذلك أيضا لو قال: وإذا
~~وصل إلى جوفه ليدخل ما لو أوجره وهو نائم. والحاصل أن القصد ليس قيدا بل
~~المدار على وصول اللبن إلى جوف الطفل بأي وجه كان سواء أكان بفعل أو لا ولو
~~من غير طريقه المعتاد، وانظر انفصاله من المرضعة هل يشترط فيه أن يكون من
~~طريقه المعتاد أو لا اه. وعبارة سم على التحفة: فرع لو خرج اللبن من غير
~~طريقه المعتاد فهل يؤثر مطلقا أو فيه نحو تفصيل الغسل، بخروج المني من ذلك؟
~~فيه نظر، ولعل القياس الثاني وكذا لو خرج من ثدي زائد فهل يؤثر مطلقا أو
~~يفصل فيه سم على حج؟
# أقول: القياس الثاني أيضا إن قلنا: الخارج من غير طريقه المعتاد لا يحرم،
~~وأما إن قلنا: بالتحريم وهو القياس حيث خرج مستحكما على ما ذكره فلا وجه
~~للتردد فيه إذ غايته أنه خرج من غير طريقه المعتاد وقول سم أو فيه نحو
~~تفصيل الغسل أي وهو إن خرج مستحكما بأن لم يحل خروجه على مرض حرم وإلا فلا.
~~وليس من ذلك ما لو انخرق ثديها وخرج منه اللبن فلا يقال: فيه هذا التفصيل
~~بل يقال: الأقرب التحريم قياسا على ما لو انكسر صلبه فخرج منيه، حيت قالوا
~~بوجوب الغسل فيه اه. ع ش وإن خلق لها أكثر من ثديين
# PageV04P070
# حياة مستقرة حال انفصال لبنها بلغت تسع سنين قمرية
~~تقريبا وإن لم يحكم ببلوغها بذلك. (بلبنها) ولو متغيرا عن هيئة انفصاله عن
~~الثدي بحموضة أو غيرها ثم أشار إلى الركن الثاني بقوله: (ولدا صار الرضيع
~~ولدها) من الرضاع فخرج بالمرأة ثلاثة أمور: أحدها الرجل فلا تثبت حرمة
~~بلبنه على الصحيح لأنه ليس معدا للتغذية فلم يتعلق به التحريم كغيره من
~~المائعات لكن يكره له ولفرعه نكاح من ارتضعت منه ms3153 كما نص عليه في الأم
~~والبويطي. ثانيها الخنثى المشكل، والمذهب توقفه إلى البيان فإن بانت أنوثته
~~حرم وإلا فلا فلو مات قبله لم يثبت التحريم فللرضيع نكاح أم الخنثى ونحوها
~~كما نقله الأذرعي عن المتولي.
# ثالثها: البهيمة فلو ارتضع صغيران من شاة مثلا لم يثبت بينهما أخوة فتحل
~~مناكحتهما لأن الأخوة فرع الأمومة فإذا لم يثبت الأصل لم يثبت الفرع. وخرج
~~بآدمية ولو عبر بها بدل المرأة كما عبر به الشافعي لكان أولى الجنية إن
~~تصور إرضاعها بناء على عدم صحة مناكحتهم، وهو الراجح لأن الرضاع تلو النسب
~~بدليل: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» والله تعالى قطع النسب بين الجن
~~والإنس، وبالحية لبن الميتة فإنه لا يحرم لأنه من لبن جثة منفكة عن الحل
~~والحرمة كالبهيمة، خلافا للأئمة الثلاثة. وباستكمال تسع سنين تقريبا ما لو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# واشتبه الأصلي بالزائد حرم الشرب من كل منهما.
# قوله: (خلية كانت إلخ) ولو بكرا نزل لها لبن قوله: (حياة مستقرة) أي بأن
~~لم تصل إلى حركة مذبوح فإن وصلت إليها بمرض حرم لبنها أو بجراحة فلا ق ل.
~~قوله: (بلغت) المناسب أن يقول: التي بلغت ويمكن أن تكون الجملة حالا بتقدير
~~قد.
# قوله: (تقريبا) لو قال: تقريبية لكان أنسب والمراد به ما في الحيض بأن
~~ينفصل اللبن قبل تمام التسع بما لا يسع حيضا وطهرا وهو دون ستة عشر يوما ق
~~ل.
# قوله: (وإن لم يحكم ببلوغها بذلك) لأن بلوغها إنما يحصل بالحيض أو
~~الاحتلام أو بلوغ خمس عشرة سنة كما مر.
# قوله: (بلبنها) الأولى أن يقول الشارح ثم أشار إلى الركن الثالث بقوله:
~~بلبنها كما فعل في سابقه ولاحقه واستوجه سم دخول السمن لأن فيه دسومة
~~اللبن.
# قوله: (ولو متغيرا عن هيئة انفصاله) هذا لا يناسب قوله: وإذا أرضعت
~~المرأة بلبنها وإنما يناسب عبارة من قال: وإذا وصل للإيضاح وفيه إشارة إلى
~~أنه يسمى رضيعا كما يسمى مرضعا بفتح الضاد.
# قوله: (فلو مات قبله) أي قبل البيان. ms3154
# قوله: (ونحوها) كأخته قوله: (الجنية) المعتمد أن لبن الجنية يحرم فتعبير
~~المصنف هو الأولى وهذا مبني على أنه يقال: للجنية امرأة وفي كلام ابن
~~النقيب ما يفيد أنه لا يقال لها امرأة حيث قال: عدل المنهاج عن قول المحرر
~~أنثى إلى امرأة ليخرج الجنية وأما النساء فاسم للإناث من بنات آدم وكذا
~~الرجال وإنما أطلق على الجن في قوله: {وأنه كان رجال} [الجن: 6] إلخ
~~للمقابلة ح ل وقوله: الجنية فاعل خرج.
# قوله: (وهو الراجح) أي عند الشارح، والذي اعتمده شيخنا م ر وأتباعه، صحة
~~مناكحتهم أي الجن، فلبن الجنية يحرم ولو على غير صورة الآدمية أو كان ثديها
~~أو فرجها في غير محله المعهود ق ل قوله: (تلو) أي تابع له.
# قوله: (قطع النسب بين الجن والإنس) أي بقوله تعالى: {جعل لكم من أنفسكم
~~أزواجا} [النحل: 72] قوله: (وبالحية) أي وبلبن الحية إلخ قوله: (منفكة إلخ)
~~: أي غير مكلفة ولا ترد الصغيرة لأنها تمنع من فعل المحرم وتؤمر بالعبادات
~~كالبالغة اه. وكتب ح ل أي صارت غير مكلفة ولا يمكن عود التكليف إليها عادة
~~فلا ترد المجنونة، وقال س ل: كان المراد عن الحل لها والحرمة عليها أي لا
~~يتعلق بها حل شيء، ولا حرمته لخروجها عن صلاحية الخطاب كالبهيمة.
# قوله: (خلافا للأئمة الثلاثة) أي في لبن الميتة، حيث قالوا: إنه يحرم لأن
~~اللبن لا يموت كلبن موضوع في ظرف نجس لأن الميت عندهم ينجس بالموت. واحتج
~~الأصحاب بما قاله الشارح وبأن اللبن ضعفت حرمته بموت أصله ألا
# PageV04P071
# ظهر لصغيرة دون ذلك لبن وارتضع به طفل فلا يثبت به
~~تحريم ولو حلب لبن المرأة المذكورة قبل موتها وأوجر لطفل حرم لانفصاله منها
~~في الحياة.
# ثم أشار إلى ما يشترط في الرضيع بقوله: (بشرطين) وترك ثالثا ورابعا كما
~~ستراه (أحدهما أن يكون له دون السنتين) لخبر: «لا رضاع إلا ما كان في
~~الحولين» رواه الدارقطني وغيره فإن بلغهما وشرب بعدهما لم يحرم ارتضاعه قال
~~في الروضة: ويعتبر الحولان بالأهلة فإن انكسر ms3155 الشهر الأول تمم عدده ثلاثين
~~يوما من الشهر الخامس والعشرين. وذلك بقوله تعالى: «والوالدات يرضعن
~~أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة» جعل الله سبحانه وتعالى
~~تمام الرضاعة في الحولين فأفهم أن الحكم بعد الحولين بخلافه.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ترى أنه يسقط حرمة الأعضاء فلا غرم في قطعها وبأن أحكام فعله سقطت
~~بالموت، بدليل عدم الضمان لو سقط على شيء بخلاف النائم، وبأن الحرمة
~~المؤبدة تختص ببدن الحي ولذا لا تثبت المصاهرة بوطء الميتة، وبأن وصوله إلى
~~الميت لا يؤثر فكذا انفصاله قياسا لأحد الطرفين على الآخر اه. وفرق بعضهم
~~بأن لبن الحية حلال محترم ومراده أنه يصح الاستئجار لإرضاعه ولا كذلك
~~الميتة اه م ر.
# قوله: (دون السنتين) أي يقينا قال شيخنا: ظاهره عدم التحريم لو قارنت
~~الرضعة الخامسة تمام الحولين والمعتمد خلافه فراجعه برماوي. قوله: لخبر:
~~«لا رضاع إلا ما كان في الحولين» وقال أبو حنيفة مدة الرضاع ثلاثون شهرا
~~لقوله تعالى: {وحمله وفصاله ثلاثون شهرا} [الأحقاف: 15] وحمله الجمهور على
~~أقل مدة الحمل وأكثر مدة الرضاع لأن مدة الحمل داخلة فيه، وأقله ستة أشهر
~~اه. خازن قال م ر في شرحه وخبر مسلم «في سالم الذي أرضعته زوجة مولاه أبي
~~حذيفة وهو رجل ليحل له نظرها بإذنه - صلى الله عليه وسلم -» خاص به أو
~~منسوخ. كما مال إليه ابن المنذر اه. وحاصل «قصة سالم أنه كان مولى لأبي
~~حذيفة وكان يكثر الدخول على زوجة سيده أبي حذيفة فيقع في النظر إليها وهو
~~رجل فشكت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فأمرها أن ترضعه ليصير ابنها
~~فيحل له نظرها والدخول عليها ففعلت ذلك» .
# قال ع ش في حاشيته على م ر: وقد تشكل قصة سالم بأن المحرمية المجوزة
~~للنظر إنما تحصل بتمام الخامسة فهي قبلها أجنبية يحرم نظرها ومسها فكيف جاز
~~لسالم الارتضاع منها المستلزم عادة اللمس والنظر قبل تمام الخامسة إلا أن
~~يكون ارتضع منها مع الاحتراز عن المس والنظر بحضرة من تزول الخلوة بحضوره، ms3156
~~أو تكون قد حلبت خمس مرات في إناء وشرب منه، أو جوز له النظر ولها النظر
~~والمس إلى تمام الرضاع، خصوصية لهما كما خص بتأثير هذا الرضاع اه. سم على
~~حج.
# قوله: (فإن بلغهما إلخ) تعارض هذا مع كلام المتن فيما إذا كان الشرب مع
~~تمام السنتين، فكلام المتن يقتضي عدم التحريم وقول الشارح فإن بلغهما يقتضي
~~التحريم، وهو المعول عليه عشماوي وقوله يقتضي التحريم لأن قوله: وشرب
~~بعدهما يقتضي أن الخامسة المقارنة لتمام الحولين تحرم.
# قوله: (فإن انكسر إلخ) هل العبرة في الانكسار بمجرد التقام الثدي وبمصه
~~مثلا أو بوصول شيء من اللبن إلى المعدة أو الدماغ حتى لو وقع الالتقام
~~والمص مع ابتداء الشهر، لكن لم يصل اللبن إلى ما ذكر إلا بعد مضي جزء منه
~~حصل الانكسار فيه نظر. والأظهر أن المراد الثاني لأن الوصول هو المؤثر إلى
~~ما ذكر لا غير اه. سم وهو ظاهر لا إشكال فيه وذلك لأن فرض المسألة في وضع
~~الثدي في فم الطفل وتأخر وصول اللبن إلى الجوف أو الدماغ زمنا بعد انفصال
~~جميعه فهل العبرة بهذا الوضع أو بوصول اللبن إلى ما ذكر استظهر سم الوصول
~~وليس الكلام في شرب الطفل قبل تمام انفصاله من الفرج أو بعده خلافا لما سبق
~~إليه فهم الشيخ المدابغي فأشكل عليه الحال تأمل. قوله: (فافهم إلخ) : لكن
~~قد يقال: لا دلالة لهذه الآية على أن اللبن لا يحرم إلا إذا كان الرضيع دون
~~الحولين مع أنه هو المقصود.
# وقال طاوس: كان لهن أي لأزواج المصطفى - صلى الله عليه وسلم - رضعات
~~معلومات ولسائر النساء، أي
# PageV04P072
# تنبيه: ابتداء الحولين، من تمام انفصال الرضيع كما في
~~نظائره. فإن ارتضع قبل تمامه لم يؤثر وظاهر كلام المصنف - رحمه الله تعالى
~~-: أنه لو تم الحولان في الرضعة الخامسة حرم وهو المذهب كما في التهذيب
~~وجرى عليه ابن المقري. وإن كان ظاهر نص الأم، وغيره عدم التحريم. لأن ما
~~يصل إلى الجوف في كل رضعة غير مقدر كما قالوا ms3157 لو لم يحصل في جوفه إلا خمس
~~قطرات في كل رضعة قطرة حرم.
# (و) الشرط (الثاني أن ترضعه خمس رضعات) لما
#
### | [حاشية البجيرمي]
# باقيهن رضعات معلومات وورد أنها عشر رضعات لهن ولغيرهن خمس رضعات مشبعات
~~وهذا مما تفرد به طاوس ولم يتابعوه عليه، روى أحمد ومسلم والأربعة عن عائشة
~~والنسائي وابن حبان عن الزبير بن العوام «لا تحرم المصة ولا المصتان» ، وفي
~~رواية: «الرضعة ولا الرضعتان» قال الشافعي: دل الحديث على أن التحريم لا
~~يكفي فيه أقل اسم الرضاع واكتفى به الحنفية والمالكية فحرموا برضعة واحدة
~~تمسكا بإطلاق آية {وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم} [النساء: 23] قال القاضي:
~~ويجاب عن الآية بأن الحرمة فيها مرتبة على الأمومة والأخوة من جهة الرضاع
~~وليس فيها دلالة على أنهما يحصلان برضعة واحدة اه.
# وروى عبد الرزاق بإسناد صحيح عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت «لا
~~يحرم دون خمس رضعات معلومات» وبه أخذ الشافعي وهو إحدى روايتين عن أحمد
~~والحديث الأول ورد مثالا لما دون الخمس وإلا فالتحريم بالثلاثة التي ذهب
~~إليها داود، إنما يؤخذ منه بالمفهوم ومفهوم العدد ضعيف على أنه قد عارضه
~~مفهوم حديث الخمس، فيرجع إلى الترجيح بين المفهومين وحديث الخمس جاء من طرق
~~صحيحة لكن فيه اضطراب ذكره ابن حجر. اه. مناوي على الخصائص. قوله: (من تمام
~~انفصال الرضيع) قضية هذا أنه لو خرج نصفه مثلا ثم إنه ارتضع على ثدي أخرى
~~ومكث متصلا بأمه نحو يوم أن هذا اليوم لا يحسب من الحولين وإنما يحسب ذلك
~~بعد تمام انفصاله وفيه خلاف والمعتمد ما اقتضاه كلامه من انفصال جميعه كما
~~مشى على ذلك م ر.
# قوله: (في الرضعة الخامسة) بأن سبق منها شيء قبل تمام الحولين كما يقتضيه
~~التعبير بفي والمعنى تم الحولان في أثناء الرضعة الخامسة، ويدل عليه أيضا
~~قوله: لأن ما يصل إلخ أي فيكون القدر الذي حصل قبل تمام الحولين يعد رضعة
~~لأن الرضعة غير مقدرة فتصدق بقطرة حينئذ فيكون قول الشارح وظاهر كلام
~~المصنف ظاهرا ms3158 لا غبار عليه فاندفع اعتراض ق ل لأنه فهم أن " في " من قوله
~~في الرضعة بمعنى مع وأن التمام مقارن للخامسة أي لابتدائها. اه. شيخنا.
~~والحاصل أن قوله في الرضعة الخامسة: يحتمل أن على بابها من الظرفية ويكون
~~المعنى أنه ابتداء الرضعة الخامسة وبقي من السنة الثانية شيء وتمت الرضعة
~~مقارنة لتمام الحولين فيصدق عليه أنه ابتدأها وهو دون الحولين، فلذلك قال
~~الشارح: وظاهر كلام المصنف إلخ. ويكون كلام الشارح ظاهرا لا غبار عليه ولا
~~تعارض بين قول المتن دون الحولين وقول الشارح فإن بلغهما إلخ. ويحتمل أن في
~~بمعنى مع وأن ابتداء الرضعة الخامسة مقارنة للجزء الأخير من السنة الثانية
~~فلا يصدق عليه أنه وقت الرضاع له دون السنتين فكلام المتن يقتضي عدم
~~التحريم وقول الشارح فإن بلغهما لم يحرم يقتضي في هذه التحريم لأنه يصدق
~~عليه وقت ابتداء الرضعة الخامسة أنه لم يبلغ الحولين فوقع التعارض بين
~~عبارة المتن وعبارة الشارح في هذه الصورة.
# والمعول عليه كلام الشارح فهو المعتمد فكان الأولى للمتن أن يقول: أن لا
~~يبلغ الحولين بدل ما قاله.
# قوله: (وهو المذهب) وهو المعتمد وكون هذا ظاهر كلام المصنف غير ظاهر بل
~~ظاهره عدم التحريم فتأمل ق ل. قوله: (لأن ما يصل إلى الجوف) راجع لقوله:
~~حرم على المذهب وهو جواب عن سؤال حاصله كيف حرم الرضاع في ذلك مع أن الذي
~~وصل من اللبن قليل جدا. فأجاب بقوله: لأن إلخ
# قوله: (خمس رضعات) أي يقينا انفصالا ووصولا كما يدل عليه قول الشارح فيما
~~سيأتي. ولو حلب منها لبن إلخ وقوله: ولو شك في رضيع هل رضع خمسا إلخ. قال
~~بعضهم: والحكمة في كون التحريم بخمس رضعات، أن الحواس التي هي
# PageV04P073
# روى مسلم عن عائشة - رضي الله تعالى عنها -: «كان
~~فيما أنزل الله تعالى في القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن فنسخن بخمس
~~معلومات فتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهن فيما يقرأ من القرآن»
~~أي يتلى حكمهن أو يقرؤهن من لم يبلغه النسخ ms3159 وقيل تكفي واحدة وهو مذهب أبي
~~حنيفة ومالك - رضي الله عنهما - والخمس رضعات ضبطهن بالعرف، إذ لا ضابط لها
~~في اللغة ولا في الشرع فرجع فيها إلى العرف كالحرز في السرقة فما قضى بكونه
~~رضعة أو رضعات اعتبر وإلا فلا، ولا خلاف في اعتبار كونها (متفرقات) عرفا
~~فلو قطع الرضيع الارتضاع بين كل من الخمس إعراضا عن الثدي تعدد عملا
~~بالعرف.
# ولو قطعت عليه المرضعة لشغل وأطالته ثم عاد تعدد كما في أصل الروضة لأن
~~الرضاع يعتبر فيه فعل المرضعة والرضيع على الانفراد بدليل ما لو ارتضع على
~~امرأة نائمة أو أوجرته لبنا وهو نائم.
# وإذا ثبت ذلك وجب أن يعتد بقطعها كما يعتد بقطعه، ولو قطعه للهو أو نحوه،
~~كنومة خفيفة أو تنفس أو ازدراد ما جمعه من
#
### | [حاشية البجيرمي]
# سبب الإدراك خمس وفي هذه الحكمة نظر لأن كون الحواس خمسة لا يصلح حكمة
~~لكون التحريم بخمس ويمكن توجيهها بأن كل رضعة محرمة لحاسة من الحواس اه.
# قوله: (كان فيما أنزل الله) خبر كان مقدم وجملة عشر رضعات معلومات يحرمن
~~في محل رفع اسم كان مؤخرا أي كان هذا التركيب كائنا فيما أنزل الله إلخ.
~~فلا يقال: القرآن أعني قولها أي عائشة: كان فيما أنزل الله من القرآن عشر
~~رضعات معلومات لا يثبت بالآحاد فلا يصح دعوى النسخ لعدم ثبوت المنسوخ. لأنا
~~نقول: يثبت الحكم والعمل به وإن لم تثبت القرآنية، واكتفى أبو حنيفة ومالك
~~برضعة واحدة لإطلاق الآية. وجوابه أن السنة بينته اه سم.
# قوله: (في القرآن) أي في سورة الأحزاب ع ش.
# قوله: (فنسخن) : أي لفظا وحكما بخمس معلومات ونسخت هذه الخمسة أيضا لفظا
~~لا حكما. فائدة: لو حكم حاكم بالتحريم برضعة أو رضعتين، هل ينقض حكمه أو
~~لا؟ المعتمد لا ينقض سم. وهذا بخلاف ما إذا حكم بثبوت الرضاع بعد الحولين
~~فإنه ينقض حكمه، ولعل الفرق أن عدم التحريم بعد الحولين بالنص بخلافه بما
~~دون الخمس اه ع ش.
# قوله: (أي يتلى حكمهن) ms3160 وهو التحريم ومعنى تلاوة حكمهن اعتقاد حكمهن
~~فاندفع بهذا التأويل ما قد يقال: يلزم من قراءة الشيء تلاوته فلا فائدة
~~لهذا التأويل. وقوله: من لم يبلغه النسخ أي لتلاوتها، وإن كان حكمها باقيا
~~فلما بلغه النسخ رجع عن ذلك وأجمعوا على أنها لا تتلى ح ل فهو جواب عما
~~يقال كيف تقول عائشة - رضي الله عنها -. فتوفي رسول الله إلخ مع أن القرآن
~~تحرر ودون قبل وفاته وهذا اللفظ نسخ في حياة النبي. فأجاب بأن المراد
~~بالقراءة تلاوة الحكم أي ذكره، أو اعتقاده لا حقيقة قراءة اللفظ. والجواب
~~الثاني أن المراد بالقراءة القراءة حقيقة لكن من شخص لم يبلغه نسخها فهو
~~معذور، فلما بلغه النسخ تركها، وذكر في الإتقان جوابا ثالثا وهو أن قولها:
~~فتوفي المراد منه قارب الوفاة قوله: (متفرقات) منصوب صفة لرضعات في كلام
~~المتن والشارح جعله خبرا للسكون الذي قدره فغير إعراب المتن.
# ويجاب بأنه لم يغيره تغييرا حقيقيا لأنه منصوب على كل حال.
# قوله: (تعدد) أي وإن لم يطل الزمن ميداني قال العلامة ابن قاسم: ويجري
~~ذلك فيمن حلف لا يأكل في اليوم إلا مرة واحدة فيعتبر في التعدد العرف فلو
~~أكل لقمة ثم أعرض واشتغل بشغل طويل ثم عاد وأكل حنث، ولو أطال الأكل على
~~المائدة وكان ينتقل من لون إلى لون آخر ويتحدث في خلال الأكل ويقوم ويأتي
~~بالخبز عند فراغه لم يحنث، لأن ذلك كله يعد في العرف أكلة واحدة برماوي.
# قوله: (وإطالته) ليس قيدا بل ولو عاد فورا كذا قيل. وفيه نظر بل هو قيد
~~معتبر بدليل قول الشارح بعد أو قطعته المرضعة لشغل خفيف، ثم عادت فلو لم
~~يتعدد فلو لم يكن هذا قيدا لتناقض كلامه ولعل قول بعضهم: إنه غير قيد سهو
~~منه سرى إليه من عدم التأمل في عبارة الشارح مع عبارة م ر. وذلك لأنه صرح
~~بأنها إذا قطعته إعراضا ولو عادت فورا فإنه يتعدد فيوهم أن عبارة الشارح
~~كعبارة م ر ولا يخفى الفرق بين العبارتين وعبارة ms3161 المنهاج وشرح م ر.
# فلو قطع الرضيع الرضاع إعراضا عن الثدي أو قطعته عليه المرضعة إعراضا ثم
~~عاد إليه فيهما ولو فورا تعدد الرضاع اه.
# قوله: (كنومة خفيفة) . أما إذ نام أو
# PageV04P074
# اللبن في فمه وعاد في الحال لم يتعدد بل الكل رضعة
~~واحدة فإن طال لهوه، أو نومه، فإن كان الثدي في فمه فرضعة وإلا فرضعتان ولو
~~تحول الرضيع بنفسه أو بتحويل المرضعة في الحال من ثدي إلى ثدي أو قطعته
~~المرضعة لشغل خفيف ثم عادت لم يتعدد حينئذ فإن لم يتحول في الحال تعدد
~~الإرضاع.
# ولو حلب منها لبن دفعة ووصل إلى جوف الرضيع أو دماغه بإيجار أو إسعاط أو
~~غير ذلك، في خمس مرات أو حلب منها خمسا وأوجره الرضيع دفعة، فرضعة واحدة في
~~الصورتين اعتبارا في الأولى بحالة الانفصال من الثدي وفي الثانية بحالة
~~وصوله إلى جوفه دفعة واحدة.
# ولو شك في رضيع هل رضع خمسا أو أقل أو هل رضع في حولين أو بعدهما فلا
~~تحريم، لأن الأصل عدم ما ذكر ولا يخفى الورع
# والشرط الثالث: وصول اللبن في الخمس إلى المعدة فلو لم يصل إليها فلا
~~تحريم، ولو وصل إليها وتقايأه ثبت التحريم. والشرط الرابع: كون الطفل حيا
~~كما في الروضة فلا أثر للوصول إلى معدة الميت. واعلم أن الحرمة تنتشر من
~~المرضعة والفحل إلى أصولهما وفروعهما وحواشيهما، ومن الرضيع إلى فروعه فقط
~~إذا علمت ذلك ووجدت الشروط المذكورة فتصير المرضعة بذلك أمه. (ويصير زوجها)
~~الذي ينسب إليه الولد بنكاح أو وطء شبهة (أبا له) لأن الرضاع تابع للنسب
~~أما من لم ينسب إليه الولد كالزاني فلا يثبت به حرمة من جهته، وتنتشر
~~الحرمة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# التهى طويلا فإن بقي الثدي بفمه لم يتعدد وإلا تعدد شرح م ر. ويعتبر
~~التعدد في أكل نحو الجبن بنظير ما تقرر في اللبن. اه. س ل. قوله: (من ثدي
~~إلخ) الأولى من ثديها إلى ثديها الآخر، وليس المعنى إلى ثدي امرأة أخرى.
# قوله: ms3162 (أو قطعته المرضعة) أي وطال الزمن كما يؤخذ ذلك من تعبيره بثم
~~لأنها للترتيب والتراخي، خلافا لابن حجر اه. برماوي.
# قوله: (بإيجار أو إسعاط) لف ونشر مرتب فالإيجار للجوف والإسعاط للدماغ أي
~~إسعاط من أنفه.
# قوله: (فرضعة واحدة) فالشرط أن تكون خمسا انفصالا ووصولا كما اعتمده م ر.
# قوله: (ولو شك) المراد بالشك مطلق التردد، فيشمل الظن كالنساء المجتمعة
~~في بيت واحد وقد جرت العادة بإرضاع كل أولاد غيرها، وعلمت كل منهن الإرضاع
~~لكنه لم يتحقق كونه خمسا فليتنبه له، فإنه يقع كثيرا في زماننا فلو شك هل
~~بينه وبين امرأة رضاع محرم أو لا؟ فإنها تحل له ولا تنقض وضوءه لأنا لا
~~ننقض بالشك لاحتمال أنها أخته من الرضاع قرره شيخنا. نقلا عن ع ش على م ر.
# قوله: (ولا يخفى الورع) أي فلا يتزوج بها لكن لو تزوج بها جاز ولا تنقض
~~وضوءه.
# قوله: (والشرط الثالث وصول اللبن في الخمس إلى المعدة) أي أو الدماغ
~~فالمدار على الوصول إلى ذلك لا إلى ما يفطر به الصائم. فإذا دخل في الأذن
~~حرم إن وصل إلى الدماغ، وأما إذا لم يصل إلى ذلك وإن وصل إلى ما يفطر به
~~الصائم فلا يحرم، نعم الحقنة لا تحرم ما وصل بها مطلقا كما قرره شيخنا.
~~تنبيه: علم مما ذكر أن المعدة والدماغ، هما المراد بالجوف اه.
# قوله: (والشرط الرابع) إن قلت: لا فائدة لهذا الشرط لأنا إذا قلنا: وصول
~~اللبن إلى معدة الميت يؤثر لا يترتب عليه شيء لأن التحريم لا ينتشر إلا إلى
~~فروعه وليس له فروع. وقد يجاب بأنا لو قلنا بالتأثير وكان له زوجة فإنه
~~يحرم على أبيه من الرضاع التزوج بها لأنها زوجة ابنه، وكذلك إذا كان أبوه
~~زوجه المرضعة وقلنا: إرضاعه يحرم فإنه ينفسخ نكاحها وتحرم على أبيه حينئذ.
~~قوله: (واعلم أن الحرمة) شروع في حرمة الرضاع المتعلقة بالمرضعة والرضيع
~~والفحل. وقد نظم ذلك بعضهم فقال:
# وينتشر التحريم من مرضع إلى ... أصول فصول والحواشي من الوسط
# وممن ms3163 له در إلى هذه ومن ... رضيع إلى ما كان من فرعه فقط
# قوله: (إلى أصولهما) سواء كان الجميع من نسب أو رضاع.
# قوله: (الذي ينسب إليه الولد) أشار الشارح إلى أن التعبير بالزوج جرى على
~~الغالب بل المراد أن كل من نسب إليه الولد فهو صاحب اللبن ويسمى أبا سواء
~~كان زوجا أو واطئا بشبهة أو بملك يمين.
# قوله: (أو وطء شبهة) هذا لا يناسب قوله: زوجها وإنما يناسب لو قال: ويصير
~~صاحب
# PageV04P075
# من الرضيع إلى أولاده فقط سواء كانوا من النسب أم من
~~الرضاع فلا تسري الحرمة إلى آبائه وإخوته فلأبيه وأخيه نكاح المرضعة
~~وبناتها.
# ولزوج المرضعة أن يتزوج بأم الطفل وأخته ويصير آباء المرضعة من نسب أو
~~رضاع أجدادا للرضيع لما مر من أن الحرمة تنتشر إلى أصولها وتصير أمهاتها من
~~نسب أو رضاع جداته لما مر وأولادها من نسب أو رضاع إخوته وأخواته لما مر من
~~أن الحرمة تنتشر إلى فروعها وتصير إخوتها وأخواتها من نسب أو رضاع أخواله
~~وخالاته، لما مر من أن الحرمة تسري إلى حواشيها. وإذا علمت ذلك فيمتنع عليه
~~أن يتزوج بها كما يشير إلى ذلك قوله: (ويحرم على المرضع) بفتح الضاد اسم
~~مفعول. (التزويج إليها) أي المرضعة لأنها أمه من الرضاعة فتحرم عليه بنص
~~القرآن.
# (و) تنتشر الحرمة منها. (إلى كل من ناسبها) أي من انتسبت إليه من الأصول
~~أو انتسب إليه من الفروع. تنبيه: كان الأولى أن يقول إلى كل من تنتمي إليه
~~أو ينتمي إليها بنسب أو رضاع لما مر من الضابط.
# (ويحرم عليها) أي المرضعة (التزويج إليه) أي الرضيع لأنه ولدها وهذا
~~معلوم. لكن ذكره المصنف توضيحا للمبتدي ليفيده أن الحرمة المنتشرة منها
~~ليست كالحرمة المنتشرة منه فإن الحرمة التي منها منتشرة إلى ما تقدم بيانه
~~والحرمة التي منه منتشرة إليه. (و) إلى (ولده) الذكر وإن سفل من نسب أو
~~رضاع لأنهم أحفادهما، (دون من كان في درجته) أي الرضيع كأخيه فلا يحرم
~~عليها تزويجه لما مر أن ms3164 الحرمة لا تنتشر إلى حواشيه.
# وعطف المصنف على الجملة المنفية قوله: (أو أعلى) أي ودون من كان أعلى
~~(طبقة منه) أي الرضيع كآبائه فلا يحرم عليها تزويج أحد أبويه لما مر أن
~~الحرمة لا تنتشر إلى آبائه وتقدم في فصل محرمات النكاح ما يحرم بالنسب
~~والرضاع فارجع إليه. تتمة: لو كان لرجل خمس مستولدات، أو له أربع نسوة دخل
~~بهن وأم ولد فرضع طفل من كل رضعة ولو متواليا صار ابنه؛ لأن لبن الجميع منه
~~فيحرمن على الطفل لأنهن موطوآت أبيه، ولو كان لرجل بدل المستولدات بنات أو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# اللبن فسرى عليه من عبارة غيره. قوله: (وتنتشر الحرمة) أعاده لأجل
~~التعميم في قوله: سواء كانوا من نسب أم رضاع.
# قوله: (التزويج إليها) أي التزوج. قوله: (كان الأولى) هذا مبني على أن
~~المراد بمن ناسبها من بينه وبينها نسب فإن أريد من بينه وبينها انتساب شمل
~~ما كان من الرضاع فساوى الانتماء المذكور فتأمل ق ل.
# قوله: (الذكر) ليس قيدا إلا بالنسبة لخصوص كلام المتن وهو تزويج المرضعة
~~به فإنه بالنسبة لذلك لا يكون إلا ذكرا، وأما الحرمة من حيث بنوة الرضاع
~~فلا تتقيد بكونه ذكرا.
# قوله: (وعطف المصنف على الجملة إلخ) لعل مراده بالجملة الشبيه بالجملة
~~وهو الجار والمجرور وأراد بالمنفية كونها في حيز دون لأن أعلى معطوف على في
~~درجته كما أشار إليه فكان إما زائدة أو تامة بمعنى وجد ق ل.
# قلت: لا داعي إلى زيادة كان ولا إلى تمامها اه. م د وعلى هذا يكون العطف
~~على قوله: كان في درجته وهو جملة قوله: (أو أعلى) معطوف على قوله: في درجته
~~أي باعتبار محله، لأن محله نصب خبر كان وطبقة منصوب على التمييز، والتقدير
~~أو دون من كانت طبقته أعلى منه فحذف المضاف، وهو طبقة وأقيم الضمير مقامه
~~فانفصل، وصار ضمير رفع منفصل مستتر، فصار أو دون من كان هو أعلى فانبهمت
~~النسبة فأتى بالمضاف وجعل تمييزا قوله: (أحد أبويه) المناسب أحد آبائه ms3165 إذ
~~لا يصح أن يراد بالأبوين هنا الأب والأم. اه. شيخنا.
# قوله: (وتقدم في فصل إلخ) مراده بذلك التنبيه على أن المصنف لم يتعرض لمن
~~يحرم لكونه تقدم والمقصود هنا ذكر ما يحصل به التحريم كما قرره شيخنا.
# قوله: (صار ابنه) أي فيحرم على الرضيع كل من ينتمي إلى الرجل من أصول
# PageV04P076
# أخوات فرضع طفل من كل رضعة، فلا حرمة بين الرجل
~~والطفل، لأن الجدودة للأم في الصورة الأولى والخؤولة في الصورة الثانية
~~إنما يثبتان بتوسط الأمومة، ولا أمومة هنا.
# ويثبت الرضاع بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين وبأربع نسوة؛ لاختصاص النساء
~~بالاطلاع عليه غالبا هذا إذا كان الإرضاع من الثدي، أما إذا كان بالشرب من
~~إناء أو كان بإيجار فلا تقبل فيه شهادة النساء المتمحضات، لأنهن لا اختصاص
~~لهن بالاطلاع عليه. وأما الإقرار، بالإرضاع فلا بد فيه من رجلين لاطلاع
~~الرجال عليه غالبا
# . فصل: في نفقة القريب والرقيق والبهائم وجمعها المصنف في هذا الفصل
~~لتناسبها في سقوط كل منها بمضي الزمان ووجوب الكفاية من غير تقدير. ثم شرع
~~في القسم الأول وهو نفقة القريب والمراد به الأصل والفرع فقال: (ونفقة
~~الوالدين) من ذكور وإناث
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وفروع وحواش من نسب أو رضاع.
# وأما النساء التي ارتضع منهن فيحرمن عليه فقط، لا من جهة الرضاع بل من
~~جهة أنهن موطوآت أبيه، ولا يحرم عليه من انتمى لهن من أصول وفروع وحواش وفي
~~هذه الصورة، يقال اللبن له أب وليس له أم، وقد يكون له أم وليس له أب كلبن
~~البكر والزانية والملاعنة وقد يكون له أب وأم وهو الغالب اه. وفي س ل لو
~~نزل لبكر لبن وتزوجت وحبلت من الزوج فاللبن لها لا للزوج ما لم تلد، ولا أب
~~للرضيع، فإن ولدت منه فاللبن بعد الولادة له اه. فعلم من هذا ومن قول
~~الشارح لو كان لرجل خمس مستولدات إلخ أن كلا من أبوة الرضاع وأمومته قد
~~ينفرد عن الآخر، وعبارة ع ش على م ر ms3166 وقضية كلام المصنف أنه لو ثار للمرأة
~~لبن قبل أن يصيبها الزوج أو بعد الإصابة ولم تحبل ثبوت الرضاع في حقها دون
~~الزوج وبه جزم القاضي حسين فيما قبل الإصابة وقال فيما بعدها وقبل الحمل
~~المذهب ثبوته في حقها دونه اه. ومثله في شرح الروض ومفهومه أنه يحرم بعد
~~الحمل.
# قوله: (لأن الجدود للأم) عبارة شرح المنهج لأنها لو ثبتت لكان الرجل جد
~~الأم أو خالا والجدودة للأم إلخ.
# قوله: (المتمحضات) لو أسقطه لكان مستقيما لاقتضائه قبول شهادة رجل
~~وامرأتين في الحالة المذكورة وليس كذلك كما سيأتي في كلامه في الشهادات ق
~~ل.
### | [فصل في نفقة القريب]
# ذكرها عقب الرضاع لأن أجرة الإرضاع، من جملة نفقة القريب وبعضهم ذكر نفقة
~~الزوجة عقب الرضاع، لأن الغالب أن الذي يتعاطى الإرضاع هو الزوجة، ولأن
~~نفقة الزوجة أهم من نفقة القريب من جهة أنها تقدم عليها، ولا تسقط بمضي
~~الزمان ومقدرة بقدر محدود.
# قوله: (ووجوب الكفاية) معطوف على سقوط.
# قوله: (ونفقة الوالدين) وإن علوا واجبة على الفروع، وإن سفلوا والمولودين
~~وإن سفلوا على الوالدين، وإن علوا ولا فرق في ذلك بين الذكور والإناث ولا
~~بين الوارث وغيره. ولا بين اتفاق الدين واختلافه اه. دمياطي في شرحه. قال
~~المدابغي: ولو تعدد المنفق من المولودين كائنين فإن استويا كابنين أو بنتين
~~فعليهما النفقة بالسوية، فإن غاب أحدهما أخذ قسطه من ماله، فإن لم يكن له
~~مال اقترض عليه فإن لم يكن أمر الحاكم الحاضر مثلا بالتموين بقصد الرجوع
~~على الغائب أو على ماله إذا وجده.
# وإن اختلفا فعلى الأقرب ولو أنثى غير وارث فإن استويا في القرب كابن ابن
~~وابن بنت فعلى الوارث، فإن ورثا وتفاوتا في الإرث فوجهان: أحدهما ورجحه
~~اليمني والزركشي، ونقل تصحيحه عن جمع أنها عليهما بالسوية. وثانيهما وبه
~~جزم في الأنوار أنها عليهما بحسب الإرث، وهو نظير ما رجحه النووي فيمن له
~~أبوان وقلنا إن مؤنته عليهما والمعتمد أنها على الأب أو من الوالدين فهي
~~على الأب ثم الجد، وإن علا ms3167 ثم الأم اه.
# وقوله: أو من الوالدين معطوف على قوله: من المولودين.
# PageV04P077
# الأحرار (و) نفقة (المولودين) كذلك بخفض ما قبل علامة
~~الجمع فيهما، كل منهما (واجبة) على الفروع للأصول وبالعكس بشرطه الآتي.
~~والأصل في الأول من جهة الأب والأم قوله تعالى: {وصاحبهما في الدنيا
~~معروفا} [لقمان: 15] ومن المعروف القيام بكفايتهما عند حاجتهم وخبر: «أطيب
~~ما يأكل الرجل من كسبه وولده من كسبه فكلوا من أموالهم» رواه الحاكم وصححه.
~~قال ابن المنذر: وأجمعوا على أن نفقة الوالدين اللذين لا كسب لهما ولا مال
~~واجبة في مال الولد، والأجداد والجدات ملحقون بهما إن لم يدخلوا في عموم
~~ذلك. كما ألحقوا بهما في العتق بالملك وعدم القود ورد الشهادة وغيرها. وفي
~~الثاني قوله تعالى: {فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن} [الطلاق: 6] إذ إيجاب
~~الأجرة لإرضاع الأولاد يقتضي إيجاب مؤنتهم. وقوله - صلى الله عليه وسلم -:
~~«ما يكفيك وولدك بالمعروف» رواه الشيخان. والأحفاد ملحقون بالأولاد إن لم
~~يتناولهم إطلاق ما تقدم، ولا يضر فيما ذكر اختلاف الدين فيجب على المسلم
~~منهما نفقة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (كذلك) أي في التعميم والتقييد بالأحرار، ويزاد هنا الخنثى قوله:
~~(بخفض) الأولى بكسر لأن الخفض من ألقاب الإعراب ق ل. ويجاب عن الشارح بأنه
~~جرى على مذهب قطرب كما أفاده العلامة السيوطي في همع الهوامع. ونصه: ثم
~~الجمهور على أن حركات الإعراب غير حركات البناء وقال قطرب هي هي. والخلاف
~~لفظي لأنه عائد إلى التسمية فقط. فالأولون يطلقون على حركات الإعراب الرفع
~~والنصب والجر والجزم على حركات البناء الضم والفتح والكسر والوقف. وقطرب
~~ومن وافقه يطلقون أسماء هذه على هذه اه بحروفه. وبعضهم ينسب قول قطرب
~~للكوفيين على أنه قد يقال: إن هذه الحركة لا تسمى حركة إعراب ولا بناء إذ
~~ليست في آخر الكلمة بل حركة بنية، واعتبار كون الدال آخرا بحسب الأصل بعيد
~~فتأمل.
# قوله: (كل منهما) أي النفقتين الظاهر أنه لا حاجة إليه ويمكن أنه أتى به
~~لئلا يتوهم أن الحكم في كلامه على ms3168 المجموع لا على كل فرد فرد.
# قوله: (على الفروع) أي الأحرار أي من ذكور وإناث وكان عليه أن يذكر ذلك
~~لأن ذكره مع المنفق عليه مع إهماله في المنفق قد يوهم خلاف المراد اه.
# قوله: (من جهة الأب والأم) الظاهر أنه لا حاجة لذلك فلو حذفه لكان واضحا.
# قوله: (ومن المعروف إلخ) فيه أن الآية ليست نصا في الوجوب وكذلك في
~~الحديث وحينئذ فالمعول عليه الإجماع كما قرره شيخنا.
# قوله: (وولده من كسبه) ليس من الحديث بل هو مدرج من كلام الراوي وأقره
~~النبي. قوله: (في عموم ذلك) : أي الوالدين في قوله {وصاحبهما في الدنيا
~~معروفا} [لقمان: 15] قوله: (وغيرها) كالرجوع في الهبة.
# قوله: (يقتضي إيجاب مؤنتهم) عبارة شرح المنهج ووجهه، أنه لما لزمت أجرة
~~إرضاع الولد كانت كفايته ألزم.
# قوله: (خذي ما يكفيك إلخ) سبب هذا الحديث أن «زوجة أبي سفيان جاءت مع
~~نسوة يبايعن النبي - صلى الله عليه وسلم - على أن لا يشركن بالله شيئا ولا
~~يسرقن إلى آخر الآية فنزلت الآية {يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات}
~~[الممتحنة: 12] فبايعهن النبي بالمصافحة مع الحائل وقيل من غير مصافحة فلما
~~سمعت {أن لا يشركن} [الممتحنة: 12] إلخ قالت ما جئنا وفي قلبنا إشراك ولما
~~سمعت {ولا يسرقن} [الممتحنة: 12] قالت إن أبا سفيان رجل ممسك أي محرص مقتر
~~علينا فكيف نصنع؟ فقال: خذي ما يكفيك وولدك ولما سمعت {ولا يزنين}
~~[الممتحنة: 12] قالت: أتمكن المرأة غير زوجها واستبعدت ذلك ولما سمعت {ولا
~~يقتلن أولادهن} [الممتحنة: 12] قالت ما نقتلهم ولكن ربيناهم صغارا
~~وقتلتموهم كبارا» تريد ولدها الذي قتل قبل ذلك في الغزو؛ وقوله: «خذي ما
~~يكفيك» إلخ يشكل عليه قول الإمام الشافعي بتقدير نفقة الزوجة. ويجاب بأن
~~قوله: فيه بالمعروف راجع لقوله: وولدك. فإن نفقة الولد غير مقدرة عند
~~الشافعي وبأنه راجع للمجموع لأنه غير مقدر لأن جزأه وهو نفقة الولد غير
~~مقدرة، كما ظهر وبأنه راجع لقوله يكفيك أيضا لاستقلاله باعتبار الأدم ونحوه
~~فإنه غير مقدر عند الشافعي فليتأمل ابن قاسم.
# قوله: (والأحفاد ms3169 ملحقون إلخ) مراده بالأحفاد ما يشمل
# PageV04P078
# الكافر، المعصوم وعكسه لعموم الأدلة ولوجود الموجب
~~وهو البعضية كالعتق ورد الشهادة. فإن قيل: هلا كان ذلك كالميراث. أجيب بأن
~~الميراث مبني على الناصرة وهي مفقودة عند اختلاف الدين وخرج بالأصول
~~والفروع غيرهما من سائر الأقارب كالأخ والأخت والعم والعمة بالأحرار
~~الأرقاء فإن لم يكن الرقيق مبعضا ولا مكاتبا. فإن كان منفقا عليه فهي على
~~سيده وإن كان منفقا فهو أسوأ حالا من المعسر. والمعسر لا تجب عليه نفقة
~~قريبه، وأما المبعض فإن كان منفقا فعليه نفقة تامة لتمام ملكه فهو كحر الكل
~~وإن كان منفقا عليه فتبعض نفقته على القريب والسيد بالنسبة لما فيه من رق
~~وحرية، وأما المكاتب فإن كان منفقا عليه فلا تلزم قريبه نفقته لبقاء أحكام
~~الرق عليه بل نفقته من كسبه فإن عجز نفسه فعلى سيده. وإن كان منفقا فلا تجب
~~عليه لأنه ليس أهلا للمواساة وخرج بالمعصوم غيره من مرتد وحربي. فلا تجب
~~نفقته إذ لا حرمة له. ثم ذكر المصنف شرطين آخرين بقوله: (فأما الوالدون
~~فتجب نفقتهم) على الفروع (بشرطين) أي بأحد شرطين (الفقر والزمانة) وهي بفتح
~~الزاي الابتلاء والعاهة (أو الفقر والجنون) لتحقق الاحتياج حينئذ فلا تجب
~~للفقراء الأصحاء، ولا للفقراء العقلاء، إن كانوا ذوي كسب لأن القدرة بالكسب
~~كالقدرة بالمال فإن لم يكونوا ذوي كسب وجبت نفقتهم على الفروع. على الأظهر
~~في الروضة. وزوائد المنهاج. لأن الفرع
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الأسباط، وهم أولاد البنات. وفي المختار، الأسباط أولاد الأولاد كالأحفاد
~~فيشمل ذلك الذكور والإناث.
# قوله: (إطلاق ما تقدم) أي من الآية {فإن أرضعن لكم} [الطلاق: 6] والحديث
~~الذي بعدها.
# قوله: (ولا يضر فيما ذكر) أي في الوجوب قوله: (كالعتق) عبارة م ر وكالعتق
~~اه.
# أي وقياسا على العتق فيكون معطوفا في كلامه على قوله لعموم.
# قوله: (مبني على المناصرة) : أي والنفقة مبنية على الحاجة وهي موجودة مع
~~اختلاف الدين، وكان ينبغي له أن يأتي بهذه الزيادة لانتهاض الدليل. قوله:
~~(منفقا عليه) بأن كان ms3170 محتاجا للنفقة. قوله: (وإن كان منفقا) بأن كان أصله
~~أو فرعه محتاجا وطلب منه النفقة أو أنه أمر تقديري.
# قوله: (للمواساة) أي الإحسان. قوله: (من مرتد وحربي) أي وتارك صلاة بعد
~~أمر الإمام بخلاف الزاني المحصن والفرق أنهم يقدرون على العصمة بالإسلام
~~وفعل الصلاة وأما الزاني فليس قادرا على عصمة نفسه بل متى زنى وهو محصن صار
~~مهدرا وإن كان بعد ذلك على أحسن الطريق وأقومها كما قرره شيخنا. قوله:
~~(شرطين) أي أحد شرطين وقوله آخرين أي زيادة على الحرية والعصمة في حق
~~الكافر قوله: (أي بأحد شرطين) تعبيره بالأحد كتعبير المصنف بأو وبه يعلم أن
~~المراد بالشرط مجموع أمرين الفقر مع أحد الأمرين ولا يخفى ما في كلامه هنا
~~وفيما بعده من التسامح ق ل.
# قوله: (والزمانة) ليس قيدا ومنها المرض والعمى وفسر بعضهم الزمانة بما لا
~~يقدر معه على الكسب اللائق به ويدل له كلام الشارح آخرا ق ل.
# قوله: (أو الفقر والجنون) ليس بقيد أيضا فالمدار على الفقر مع عدم الكسب
~~بالفعل كما قرره شيخنا: فقول الشارح فلا تجب للفقراء الأصحاء مبني على
~~تقييده فيكون ضعيفا لأن الأصل لا يكلف الكسب وإن كان قادرا عليه.
# قوله: (إن كانوا ذوي كسب) أي بالفعل.
# قوله: (فإن لم يكونوا ذوي كسب) أي بالفعل ولو مع قدرتهم على ذلك ولو نشزت
~~الزوجة على زوجها فهل تجب لها على فرعها نفقة مدة نشوزها؟ ذكر المناوي أن
~~لا نفقة لها على فرعها لأن ذلك إعانة لها على معصية. اه. م د.
# قوله: (ثم ذكر شروطا) أي أحد شروط نظير ما تقدم لأن الشرط أحدها لا كلها
~~وقوله: على ما تقدم في المولودين وهو اشتراط الحرية والعصمة المذكورين في
~~الشرح لأن الثاني يؤخذ من قوله: فيجب على المسلم منهما نفقة الكافر المعصوم
~~تأمل.
# قوله: (فتجب نفقتهم) أي ما لم يضيفوا ز ي وإلا سقطت سواء كان التضييف
~~تكريما لهم أو للمنفق لأن المقصود سد الخلة وقد حصل بخلاف الزوجة إذا ضيفت
~~فإن كان لأجل ms3171 الزوج فلا مطالبة لها وإلا فلها المطالبة اه. أج أي بأن كانت
~~الضيافة لأجلها فإن كانت لأجلهما وجب القسط
# PageV04P079
# مأمور بمعاشرة أهله بالمعروف وليس منها تكليفه الكسب
~~مع كبر السن. وكما يجب الإعفاف يمتنع القصاص.
# ثم ذكر شروطا زيادة على ما تقدم في المولودين بقوله: (وأما المولودون
~~فتجب نفقتهم) على الأصول. (بثلاثة شرائط) أي بواحد منها. (الفقر والصغر)
~~لعجزهم. (أو الفقر والزمانة أو الفقر والجنون) لتحقق احتياجهم فلا تجب
~~للبالغين إن كانوا ذوي كسب قطعا وكذا إن لم يكونوا على المذهب وسواء فيه
~~الابن والبنت كما قاله في الروضة. تنبيه: لم يتعرض المصنف لاشتراط اليسار
~~فيمن تجب عليه منهما لوضوحه، والمعتبر في نفقة القريب الكفاية لقوله - صلى
~~الله عليه وسلم -: «خذي ما يكفيك ويكفي ولدك بالمعروف» ولأنها تجب على سبيل
~~المواساة لدفع الحاجة الناجزة.
# ويعتبر حاله في سنه وزهادته ورغبته ويجب إشباعه كما صرح به ابن يونس.
~~ويجب له الأدم كما يجب له القوت: ويجب له مؤنة خادم إن احتاجه مع كسوة
~~وسكنى لائقين به. وأجرة طبيب وثمن أدوية والنفقة وما ذكر معها أمتاع تسقط
~~بمضي الزمان وإن تعدى المنفق بالمنع، لأنها وجبت لدفع الحاجة الناجزة وقد
~~زالت بخلاف نفقة الزوجة فإنها معاوضة. وحيث قلنا: بسقوطها لا تصير دينا في
~~ذمته إلا باقتراض قاض بنفسه أو مأذونه لغيبة أو منع أو نحو ذلك. كما لو نفى
~~الأب الولد فأنفقت عليه أمه ثم استلحقه فإن الأم ترجع عليه بالنفقة. وكذا
~~لو لم يكن هناك حاكم،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فقط. قوله: (بثلاثة شرائط) الأولى حذف التاء لأنه جمع شريطة.
# قوله: (إن كانوا ذوي كسب) أي بالفعل قوله: (وكذا إن لم يكونوا) أي بالفعل
~~مع قدرتهم على ذلك تأمل أج. بشرط أن يكون لائقا به وإلا وجبت نفقته على
~~أصله ومثله ما لو كان له كسب يليق به لكن كان مشتغلا بالعلم والكسب يمنعه
~~قياسا على الزكاة شوبري. ومحله إذا كان له ذكاء بحيث يحصل منه علم. قوله:
~~(لاشتراط اليسار) ms3172 وعبارة المنهج لزم موسرا ولو بكسب يليق بما يفضل عن مؤنة
~~ممونه يومه وليلته كفاية أصل وفرع لم يملكاها وعجز الفرع عن الكسب يليق اه.
~~وقوله ممونه المراد به نفسه، وزوجته، وخادمها، وأم ولده، كما في شرح م ر
~~فهم مقدمون على الأصول والفروع في النفقة.
# قوله: (ويعتبر حاله) أي القريب الذي هو الأصل والفرع. وكذا الضمائر بعده
~~وعبارة سم فيعتبر حالهم في السن والرغبة والزهادة فيجب للطفل أجرة إرضاع
~~حولين، ولغيره ما يليق به ولو قدروا على بعض كفايتهم وجب تتميمها. أو ضيفوا
~~بما يشبعهم سقطت نفقتهم لحصول كفايتهم بذلك ولو أتلفوها أو تلفت في أيديهم
~~بعد قبضها وجب إبدالها وضمنوا بالإتلاف أي في ذمتهم فيدفعوه إذا قدروا عليه
~~أي بعد اليسار. قال الأذرعي: ويجب أن يفرق بين الرشيد وغيره فيضمن الرشيد
~~دون غيره لتقصير المنفق بالدفع إليه فهو المضيع وسبيله أن يطعمه أو يوكل
~~بإطعامه ولا يسلمه شيئا، ولو قال لهم كلوا معي كفى ولا يجب تسليمها إليهم
~~قاله الإمام. اه. سم.
# قوله: (ويجب إشباعه) أي شبعا يقدر معه على التردد والتصرف لا ما زاد على
~~ذلك ولا تجب المبالغة في إشباعه. كما لا يكفي سد الرمق كما مر.
# قوله: (قلنا: بسقوطها) أي نفقة القريب قوله: (إلا باقتراض قاض) قال في
~~شرح المنهج وعدلت عن تعبير الأصل بفرض القاضي بالفاء إلى تعبيري باقتراضه
~~بالقاف لأن الجمهور على أنها لا تصير دينا بفرضه خلافا للغزالي في بعض كتبه
~~اه. قال الزيادي نقلا عن ابن العماد ما ذكره الغزالي والرافعي صحيح.
~~وصورته: أن يقدرها الحاكم ويأذن لشخص في الإنفاق على الطفل فإذا أنفقه صار
~~دينا في ذمة الغائب أو الممتنع وهي غير مسألة الافتراض. وأما إذا قال
~~الحاكم قدرت لفلان على فلان كذا ولم يقبض شيئا لم تصر دينا بذلك. وهو غير
~~مراد لهما أي فلا تصير دينا بمجرد فرض القاضي أما إذا فرض وأذن لشخص في
~~الاقتراض للطفل بالإنفاق عليه أو اقترض القاضي مالا ثم أنفق عليه منه كل ms3173
~~يوم كذا بنفسه أو نائبه أو أمر القاضي شخصا بأن يقترض مالا فاقترض ثم أذن
~~له الحاكم بأن ينفق عليه كل يوم كذا ففي هذه الصور الثلاث تصير دينا فتأمل.
# قوله: (أو نحو ذلك) كالتعزز والتواري قوله: (كما لو نفى) تنظير قوله:
~~(ترجع عليه بالنفقة) لأنه مقصر بنفيه الذي تبين بطلانه برجوعه عنه فعوقب
~~بإيجاد ما فوته به فلذا، خرجت
# PageV04P080
# واستقرضت الأم على الأب وأشهدت فعليه قضاء ما
~~استقرضته أما إذا لم تشهد فلا رجوع لها، ونفقة الحامل لا تسقط بمضي الزمان
~~وإن جعلنا النفقة للحمل لأن الزوجة لما كانت هي التي تنتفع بها فكانت
~~كنفقتها، وللقريب أخذ نفقته من مال قريبه عند امتناعه إن وجد جنسها. وكذا
~~إن لم يجده في الأصح وله الاستقراض إن لم يجد له مالا وعجز عن القاضي ويرجع
~~إن أشهد كجد الطفل المحتاج وأبوه غائب مثلا وللأب والجد أخذ النفقة من مال
~~فرعهما الصغير أو المجنون بحكم الولاية ولهما إيجاره لها لما يطيقه من
~~الأعمال ولا تأخذها الأم من ماله إذا وجبت نفقتها عليه ولا الابن من مال
~~أصله المجنون فيولي القاضي الابن الزمن إجارة أبيه المجنون إذا صلح لصنعة
~~لنفقته ويجب على الأم إرضاع ولدها اللبأ وهو بهمز وقصر اللبن النازل أول
~~الولادة لأن الولد لا يعيش بدونه غالبا أو أنه لا يقوى ولا تشتد بنيته إلا
~~به. ثم بعد إرضاعه اللبأ. إن لم يوجد إلا الأم أو أجنبية وجب على الموجود
~~منهما إرضاعه إبقاء للولد ولها طلب الأجرة من ماله إن كان له مال وإلا فمن
~~تلزمه نفقته وإن وجدت الأم والأجنبية لم تجبر الأم وإن كانت في نكاح
#
### | [حاشية البجيرمي]
# هذه عن نظائرها شرح م ر. فهو صريح في أنها ترجع وإن لم تشهد ولم يأذن
~~القاضي اه.
# قوله: (واستقرضت الأم) وليست غنية ق ل وفيه أن الأم وإن كانت غنية لا يجب
~~عليها النفقة إذا كان الأب غنيا قال في المنهج: ومن له أبوان فعلى الأب ms3174
~~نفقته اه فتقييد ق ل بقوله: وليست غنية غير ظاهر وقوله: وإن جعلنا النفقة
~~للحمل مثله م ر قوله: (عند امتناعه) أو غيبته اه. روض قوله: (ويرجع إن
~~أشهد) أي وقصد الرجوع شرح م ر. قوله: (كجد الطفل) أي فإنه يقترض على الأب
~~بإذن الحاكم إن تيسر وإلا فبإشهاد للإنفاق على الطفل لأن نفقته على الأب
~~كما قرره شيخنا.
# قوله: (المحتاج) صفة للطفل أي فإن نفقته على الأب فإذا غاب اقترض الجد
~~على الأب بإذن الحاكم إن تيسر وإلا فبالإشهاد. قوله: (ولهما) أي الأب والجد
~~وقوله: إيجاره لها أي للنفقة عليهما قوله: (ولا تأخذها الأم من ماله) أي
~~الفرع الصغير أو المجنون، وقوله: ولا الابن أي لعدم ولايتهما. وعبارة خضر
~~وليس للأم أخذها أي نفقتها من ماله حيث وجبت لها إلا بالحاكم كفرع وجبت
~~نفقته على أصله المجنون لعدم ولايته. قوله: (ولهما) أي الأب والجد.
# قوله: (ولا الابن من مال أصله) لعدم ولايتهما. قوله: (إجارة أبيه المجنون
~~إذا صلح لصنعة) أي أما إذا لم يصلح فهل يأخذ الابن من المال بإذن القاضي أو
~~يقترض إلى إفاقته فيرجع.
# قوله: (ويجب على الأم إرضاع ولدها اللبأ) لما أوجب الشارع على الأب دفع
~~أجرة الرضاع للأم فربما يتوهم أنه لا يجب الإرضاع أصلا بينه بقوله ويجب على
~~الأم إلخ ويرجع في مدته إلى أهل الخبرة وقيل يقدر بثلاثة أيام ومع ذلك لها
~~طلب الأجرة عليه إن كان لمثله أجرة كما يجب إطعام المضطر بالبدل ومقتضى
~~القياس أنها لو تركته بلا إرضاع ومات لا ضمان عليها وبه صرح بعضهم أي لأنه
~~لم يحصل منها فعل يحال عليه الهلاك قياسا على ما لو أمسك الطعام عن المضطر
~~واعتمده الزيادي وانحط عليه كلام ع ش وعبارته على م ر باختصار وعليها إرضاع
~~ولدها اللبأ فلو تركت إرضاعه إياه فمات فلا ضمان عليها، كما ذكره ابن أبي
~~شريف واعتمده شيخنا الزيادي. لأنه لا فعل منها يحال عليه الهلاك ويفرق بينه
~~وبين ما لو ذبح الشاة فمات ولدها ms3175 بسببه حيث يضمنه، مع أنه لم يحدث به الفعل
~~المذكور، بأنه لا يوجد بعد ذبح الشاة ما يربى به الولد أصلا فهو إتلاف محقق
~~أو كالمحقق بخلاف عدم سقي اللبأ فإن عدمه ليس محققا لموت الولد ولا كالمحقق
~~إذ قد شوهد كثير من نساء يمتن عقب ولادتهن ويرضع الولد غير أمه ويعيش اه.
~~وهل ترثه أو لا؟ فيه نظر فليراجع اه. عناني الظاهر الأول قوله: (بنيته) أي
~~بدنه قوله: (وجب على الموجود منهما) وإن امتنع الموجود لا ضمان هنا باتفاق
~~ويفارق ما لو شمت رائحة فأجهضت حيث يضمن جنينها، بأن سبب الموت هنا ترك
~~وهناك فعل لما به الرائحة اه. ولعل الفرق بين لبنها الذي بعد اللبأ وبين
~~اللبأ أنه لا يقوم مقامه غيره، بخلاف الرضاع بعده فإنه يقوم غير لبنها
~~مقامه في الجملة.
# قوله: (لم تجبر الأم) ظاهره وإن امتنعت الأجنبية قاله ح ل وقال م د أي
~~حيث لم تمتنع الأجنبية قال ح ل: وإذا أخذت الأم الأجرة سقطت نفقتها، وإن
~~نقص الاستمتاع بها وهل مثل الرضاع غيره في ذلك فكل ما نقص الاستمتاع أسقط
~~نفقتها، أو
# PageV04P081
# أبيه على إرضاعه. لقوله تعالى: {وإن تعاسرتم فسترضع
~~له أخرى} [الطلاق: 6] وإذا امتنعت حصل التعاسر فإن رغبت في إرضاعه وهي
~~منكوحة أبي الرضيع، فليس له منعها مع وجود غيرها، كما صححه الأكثرون لأن
~~فيه إضرارا بالولد لأنها عليه أشفق ولبنها له أصلح، ولا تزاد نفقتها
~~للإرضاع وإن احتاجت فيه إلى زيادة الغذاء لأن قدر النفقة لا يختلف بحال
~~المرأة وحاجتها.
# ثم شرع في القسمين الآخرين. وهما نفقة الرقيق والبهائم بقوله: (ونفقة
~~الرقيق والبهائم واجبة بقدر الكفاية) أما الرقيق فلخبر: «للمملوك طعامه
~~وكسوته ولا يكلف من العمل ما لا يطيق» فيكفيه طعاما وأدما وتعتبر كفايته في
~~نفسه زهادة ورغبة وإن زادت على كفاية مثله غالبا وعليه كفايته كسوة وكذا
~~سائر مؤنه ويجب على السيد شراء ماء طهارته إذا احتاج إليه. وكذا شراء تراب
~~تيممه إن احتاجه ونص في المختصر على وجوب ms3176 إشباعه. وإن كان رقيقه كسوبا أو
~~مستحقا منافعه بوصية أو غيرها أو أعمى زمنا ومدبرا ومستولدة ومستأجرا
~~ومعارا وآبقا لبقاء الملك في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يفرق بين الإرضاع وغيره من بقية الأشغال.
# قوله: (وإن كانت في نكاح أبيه) غاية في عدم إجبار الأم.
# قوله: (وهي منكوحة أبي الرضيع) وكذا لو كانت مفارقة منه كما في شرح
~~المنوفي الكبير فإن كانت منكوحة غير أبيه فله أي لغير أبيه منعها، أي ما لم
~~تكن مستأجرة لإرضاعه قبل نكاحه، كما قاله ق ل وغيره.
# قوله: (فليس له منعها) أي إذا استويا في عدم الأجرة أو في طلبها فإن
~~تبرعت الأجنبية دون الأم أو كان ما طلبته الأجنبية دون ما طلبته الأم فللأب
~~منع الأم ق ل. وعبارة المنهج، فإن رغبت في إرضاعه ولو بأجرة مثله أو كانت
~~منكوحة أبيه فليس لأبيه منعها، وخرج بأبيه غيره كأن كانت منكوحة غير أبيه
~~فله منعها، لا إن طلبت لإرضاعه فوق أجرة مثل أو تبرعت بإرضاعه أجنبية أو
~~رضيت بأقل من أجرة مثل دونها أي دون الأم فله منعها من ذلك لقوله تعالى
~~{وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم} [البقرة: 233] اه. وقوله
~~بأبيه أي المذكور في قوله: فليس لأبيه منعها والمراد بالغير الزوج الآخر
~~والسيد فقوله: كأن كانت إلخ أي وكأن كانت مملوكة غير أبيه وقوله: فله أي
~~لغير الأب منعها أي ما لم تكن مستأجرة لإرضاعه قبل نكاحه وقوله: أو تبرعت
~~بإرضاعه أجنبية فإن تبرع به غيرها فللأب انتزاعه من أمه ودفعه للمتبرعة
~~ومثلها الراضية بدون أجرة المثل إذا لم ترض الأم إلا بها ولو اختلفا في
~~وجود المتبرعة أو الراضية بدون أجرة المثل فهو المصدق بيمينه لأنها تدعي
~~عليه أجرة، والأصل عدمها وقوله: فله منعها من ذلك أي حيث كان لبن الأجنبية
~~يمري عليه وإلا أجيبت الأم بلا خلاف والمجاب السيد في الأمة مطلقا اه.
~~قوله: (لأنها عليه أشفق) فإن قيل: ما الحكمة في أن الأم أشفق على الولد من
~~الأب ms3177 وهو خلق من مائهما. فالجواب أن ماء الأم من قدامها من بين ترائبها
~~قريبا من القلب الذي هو موضع الشفقة ومحل المحبة والأب يخرج ماؤه من وراء
~~ظهره من الصلب وهو بعيد من القلب الذي هو موضع الشفقة والرحمة. فإن قيل: ما
~~الحكمة في أن الولد ينسب إلى الأب دون الأم. قيل: لأن ماء الأم يخلق منه
~~الحسن في الولد والسمن والهزال والشعر واللحم وهذه الأشياء لا تدوم في
~~الولد بل تزول أو تتغير وتذهب وماء الرجل يخلق منه العظم والعصب والعروق
~~والمفاصل وهذه الأشياء لم تفارقه إلى أن يفنى.
# قوله: (ولا تزاد نفقتها للإرضاع) أي لا تزاد نفقتها التي تستحقها بسبب
~~الزوجية لأجل الإرضاع لأنها إنما تستحق في مقابلته أجرة، لا مؤنة.
# قوله: (ويجب على السيد) ولو ذميا شراء ماء طهارته أي رقيقه وإن تعدى
~~بنقضها كما يجب عليه إبدال النفقة وإن أتلفها عمدا وتكرر ذلك منه غاية
~~الأمر أن له تأديبه على ذلك.
# قوله: (وإن كان رقيقه كسوبا) غايه قوله: (أو مستحقا منافعه بوصية أو
~~غيرها) أي أو كان مستحق القتل بردة أو غيرها فلا يشترط عصمته وفرقوا بينه
~~وبين القريب المرتد لاشتراط عصمة القريب بتمكنه من إخراج الرقيق عن ملكه
~~بخلاف القريب.
# قوله: (أو غيرها) كهبة بأن وهب منافعه لشخص.
# قوله: (ومعارا) أو مرهونا أو مستحق القتل بردة أو غيرها لبقاء الملك في
~~الجميع فلا يشترط أن
# PageV04P082
# الجميع. ولعموم الخبر السابق، نعم المكاتب ولو فاسد
~~الكتابة لا يجب له شيء من ذلك على سيده. لاستقلاله بالكسب ولهذا تلزمه نفقة
~~أرقائه، نعم إن عجز نفسه ولم يفسخ السيد الكتابة فعليه نفقته وهي مسألة
~~عزيزة النقل فاستفدها.
# وكذا الأمة المزوجة حيث أوجبنا نفقتها على الزوج. ولا يجب على المالك
~~الكفاية المذكورة من جنس طعامه وكسوته بل من غالب قوت رقيق البلد من قمح
~~وشعير ونحو ذلك. ومن غالب أدمهم من نحو زيت وسمن ومن غالب كسوتهم من نحو
~~قطن وصوف لخبر الشافعي - رضي الله تعالى عنه -: «للمملوك نفقته ms3178 وكسوته
~~بالمعروف» قال: والمعروف عندنا المعروف لمثله ببلده ويراعى حال السيد في
~~يساره وإعساره، وينفق عليه الشريكان بقدر ملكيهما ولا يكفي ستر العورة
~~لرقيقه وإن لم يتأذ بحر ولا برد لما فيه من الإذلال والتحقير هذا ببلادنا.
# كما قاله الغزالي وغيره وأما ببلاد السودان ونحوها: فله ذلك كما في
~~المطلب وتسقط كفاية الرقيق بمضي الزمان فلا تصير دينا عليه إلا باعتراض
~~القاضي أو إذنه فيه واقترض كنفقة القريب بجامع وجوبهما بالكفاية ويبيع
~~القاضي فيها ماله إن امتنع أو غاب لأنه حق واجب عليه. فإن فقد المال أمره
~~القاضي ببيعه أو إجارته أو إعتاقه دفعا للضرر فإن لم يفعل أجره القاضي فإن
~~لم يتيسر إجارته باعه فإن لم يشتره أحد أنفق عليه من بيت المال؛ وأما غير
~~الرقيق من البهائم جمع بهيمة سميت بذلك لأنها لا تتكلم وهي كما قاله
~~الترمذي كل ذات أربع من دواب البر والبحر اه.
# وفي معناها: كل حيوان محترم فيجب عليه علفها وسقيها لحرمة الروح. ولخبر
~~الصحيحين: «دخلت امرأة النار في هرة حبستها لا هي أطعمتها ولا هي أرسلتها
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يكون معصوما. فإن قيل: شرط نفقة القريب أن يكون معصوما فهلا كان الرقيق
~~كذلك. أجيب بأنه متمكن في الرقيق من إزالة الملك ببيع أو قتل فلما رضي
~~ببقائه على ملكه، وجب عليه مؤنته ولا كذلك القريب اه. عبد البر على
~~التحرير.
# قوله: (وآبقا) أي أبق إلى محل يعرفه السيد وهذا ظاهر. وأما إذا كان السيد
~~لا يعرفه فكيف يتصور ويتصور بما إذا كان مال سيده بمحل وله وكيل فأبق العبد
~~إلى ذلك المحل فجاء إلى الوكيل وقال له أنا عبد موكلك أبقت فلم يصدقه،
~~فيأخذه العبد ويرفعه إلى القاضي ويدعي عليه ويأخذ نفقته من الوكيل سم.
~~ويمكن أن يصور أيضا بما إذا رفع أمره لقاضي بلد الإباق وطلب منه أن يقترض
~~على سيده لكن يبقى الكلام هل يجيبه إلى ذلك حيث علم إباقه، أو لا ليحمله
~~على العود لسيده. فيه نظر والأقرب ms3179 أن يأمره بالعود إلى سيده فإن أجاب إلى
~~ذلك وكل به من يصرف عليه ما يوصله إلى سيده قرضا اه بحروفه.
# قوله: (نعم المكاتب) وكذا قوله: وكذا الأمة إذا سلمت مستثنيان من قوله:
~~ونفقة الرقيق واجبة. قوله: (نعم إن عجز) وكذا إن احتاج بأن لم يكفه الكسب
~~ولو لم يعجز نفسه، كما في شرح م ر وتجب فطرة المكاتب كتابة فاسدة على سيده
~~لعدم تكررها كل يوم.
# قوله: (فعليه) أي السيد.
# قوله: (وكذا الأمة المزوجة) أي لا يجب لها على السيد شيء.
# قوله: (حيث أوجبنا نفقتها على الزوج) بأن سلمت له ليلا ونهارا.
# قوله: (من جنس طعامه) أي المالك وهو السيد.
# قوله: (قال) أي الشافعي قوله: (لما فيه من الإذلال) نعم إن اعتيد ولو
~~ببلادنا على الأوجه كفى إذ لا تحقير حينئذ. اه. حج.
# قوله: (فله ذلك) هذا يفهمه قولهم: من الغالب فلو كانوا لا يستترون أصلا
~~وجب ستر العورة لحق الله تعالى ويؤخذ من التعليل أن الواجب ستر ما بين
~~السرة والركبة شرح م ر. فالمراد بالعورة هنا عورة الصلاة بالنسبة للرقيق
~~الذي الكلام فيه.
# قوله: (فلا تصير دينا إلخ) عبارة شرح المنهج، فلا تصير دينا إلا بما مر
~~في مؤنة القريب اه. وهذه أعم قوله: (ويبيع القاضي فيها ماله) أي أو يؤجر
~~ماله.
# قوله: (أنفق عليه من بيت المال) أي فرضا على الأوجه فلا رجوع به، ثم على
~~مياسير المسلمين أي قرضا فيرجعون به كاللقيط. قوله: (لأنها لا تتكلم)
~~وأصلها اسم لذوات الأربع، من دواب البر والبحر والمراد بها هنا أعم من كل
~~حيوان محترم فيجب فيه ما يدفع ضرره من علف وسقي وغيرهما. اه. برماوي.
# قوله: (في هرة) أي بسبب هرة. قوله: (أي
# PageV04P083
# تأكل من خشاش الأرض» بفتح الخاء وكسرها أي هوامها
~~والمراد بكفاية الدابة وصولها لأول الشبع والري دون غايتهما وخرج بالمحترم
~~غيره كالفواسق الخمس. فلا يلزمه علفها بل يخليها ولا يجوز له حبسها لتموت
~~جوعا لخبر: «إذا قتلتم فأحسنوا القتلة» فإن امتنع المالك مما ms3180 ذكر وله مال
~~أجبره الحاكم في الحيوان المأكول على أحد ثلاثة أمور، بيع له أو نحوه. مما
~~يزول ضرره به. أو علف أو ذبح وأجبر في غيره على أحد أمرين بيع أو علف ويحرم
~~ذبحه للنهي عن ذبح الحيوان إلا لأكله فإن لم يفعل ما أمره الحاكم به ناب
~~عنه في ذلك على ما يراه ويقتضيه الحال فإن لم يكن له مال باع الحاكم الدابة
~~أو جزءا منها أو أكراها عليه فإن تعذر ذلك فعلى بيت المال كفايتها.
# (ولا يكلفون) أي لا يجوز لمالك الرقيق والبهائم أن يكلفهم. (من العمل ما
~~لا يطيقون) الدوام عليه لورود النهي عنه في الرقيق في صحيح مسلم وهو
~~للتحريم وقيس عليه البهائم بجامع حصول الضرر. قال في الروضة: لا يجوز للسيد
~~تكليف رقيقه من العمل إلا ما يطيق الدوام عليه. فلا يجوز أن يكلفه عملا
~~يقدر عليه يوما أو يومين ثم يعجز عنه. وقال أيضا: يحرم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# هوامها) وهي الحشرات. روى البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه
~~عن ابن عباس - رضي الله عنهما - «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعوذ
~~الحسن والحسين - رضي الله عنهما - ويقول: أعيذكما بكلمات الله التامة من كل
~~شيطان وهامة ومن كل عين لامة» وهي التي إذا نظرت إلى شيء أصيب ثم يقول:
~~«كان أبوكما إبراهيم يعوذ بهما إسماعيل وإسحاق - عليهما السلام -» قال
~~الخطابي: الهامة إحدى الهوام ذوات السموم كالحية والعقرب ونحوهما. وفي
~~الإحياء وقوت القلوب: يقال إن الطير والهوام يلقى بعضها بعضا يوم الجمعة
~~ويقول سلام سلام يوم صالح، قال بعضهم آية من كتاب الله تعالى من قرأها كل
~~يوم يأمن من الهوام {إني توكلت على الله ربي وربكم} [هود: 56] إلى آخر
~~الآية اه من مختصر حياة الحيوان للسيوطي.
# قوله: (كالفواسق الخمس) وهي المنظومة في قوله:
# خمس فواسق في حل وفي حرم ... يقتلن بالشرع عمن جاء بالحكم
# كلب عقور غراب حية وكذا ... حدأة فأرة خذ واضح الكلم
# ومراده الغراب الذي لا يؤكل قال ms3181 في المصباح: الفسق أصله خروج الشيء على
~~وجه الفساد وسميت هذه الحيوانات فواسق استعارة وامتهانا لهن لكثرة خبثهن
~~وأذاهن ودخل تحت الكاف غير الخمس كالدب والنسر ونحوهما.
# قوله: (بل يخليها) أي يخلي سبيلها لأنها لا تقتنى وعبارة م ر. بل يجب أن
~~يخلي سبيلها. قوله: (ولا يجوز له حبسها لتموت جوعا) قال م ر في شرحه: ولو
~~كان مستحق القتل لحرابة أو ردة أو نحوهما إذ لا تسقط كفايته أي من المؤنة
~~بذلك لأن قتله بتجويعه تعذيب يمنع منه خبر مسلم الذي ذكره الشارح.
# قوله: (إلا لأكله) يؤخذ منه أنه لا يذبحه لأخذ جلده أو ريشه قوله: (أو
~~إكراها) أي ويصرف أجرتها في مؤنتها.
# قوله: (فعلى بيت المال) ثم على مياسير المسلمين
# قوله: (ولا يكلفون) أتى بجمع العقلاء تغليبا لهم على غيرهم.
# قوله: (لورود النهي عنه في الرقيق) وهو " للمملوك طعامه وكسوته ولا يكلف
~~من العمل ما لا يطيق " اه. والمراد تكليفه ذلك فلو اتفق ذلك في بعض الأوقات
~~لحاجة أو عذر لم يحرم كما ذكره البرماوي.
# قوله: (وقيس عليه) أي على الرقيق قوله: (الدوام عليه) هذا هو المنفي وأما
~~العمل الشاق في بعض الأيام فجائز إذا كان لا يضر ضررا فاحشا ولم يقصد
~~المداومة والمعنى أنه إذا كلف دابته أو رقيقه عملا لا يطيق الدوام عليه مع
~~قصد المداومة حرم، وفي الروض وشرحه ويتبع السيد في تكليف رقيقه العادة في
~~إراحته وقت القيلولة والاستمتاع وفي العمل طرفي النهار ويريحه من العمل إما
~~الليل إذا استعمله نهارا أو النهار إن استعمله ليلا وإن اعتادوا أي السادة
~~الخدمة
# PageV04P084
# عليه تكليفه الدابة ما لا تطيقه من ثقيل الحمل أو
~~إدامة السير أو غيرهم وقال في الزوائد يحرم تحميلها ما لا تطيق الدوام عليه
~~يوما أو نحوه كما سبق في الرقيق. تتمة: لا يحلب المالك من لبن دابته، ما
~~يضر ولدها لأنه غذاؤه كولد الأمة، وإنما يحلب ما فضل عن ري ولدها، وله أن
~~يعدل به إلى لبن غير أمه إن استمرأه، ms3182 وإلا فهو أحق بلبن أمه ولا يجوز الحلب
~~إذا كان يضر بالبهيمة لقلة علفها ولا ترك الحلب أيضا إذا كان يضرها فإن لم
~~يضرها كره للإضاعة، ويسن أن لا يستقصي الحالب في الحلب بل يدع في الضرع
~~شيئا وأن يقص أظفاره لئلا يؤذيها ويحرم: جز الصوف من أصل الظهر ونحوه وكذا
~~حلقه، لما فيهما من تعذيب الحيوان قاله: الجويني، ويجب على مالك النحل أن
~~يبقي له شيئا من العسل في الكوارة بقدر حاجته إن لم يكفه غيره. وإلا فلا
~~يجب عليه ذلك قال الرافعي: وقد قيل يشوي له دجاجة ويعلقها بباب الكوارة
~~فيأكل منها، وعلى مالك دود القز علفه بورق توت أو تخليته كله لئلا يهلك
~~بغير فائدة، ويباع فيه ماله كالبهيمة ويجوز تجفيفه بالشمس عند حصول نوله.
~~وإن أهلكه لحصول فائدته. كذبح الحيوان المأكول وخرج بما فيه روح ما لا روح
~~فيه كقناة ودار لا يجب على المالك عمارتهما فإن ذلك تنمية للمال ولا يجب
~~على الإنسان ذلك ولا يكره تركها إلا إذا أدى إلى الخراب فيكره له.
# فصل: في النفقة والنفقة على قسمين: نفقة تجب للإنسان على نفسه. إذا قدر
~~عليها وعليه أن يقدمها على نفقة غيره لقوله - صلى الله عليه وسلم -:
#
### | [حاشية البجيرمي]
# من الأرقاء نهارا من طرفي النهار بطوله اتبعت عادتهم وعلى العبد بذل
~~الجهد، وترك الكسل في الخدمة اه. وقال ع ش: ولو فضل نفيس رقيقه لذاته على
~~خسيسه، كره في العبيد وسن في الإماء اه. ولا يحل ضرب الدابة إلا بقدر
~~الحاجة، ومثل الضرب النخس حيث اعتيد لمثله، فيجوز بقدر الحاجة ولو خلى
~~دوابه للرعي، مع علمه أنها تذهب تعود إليه، فينبغي أن لا يحرم ذلك، وأن لا
~~يكون ذلك من باب تسييب السوائب المحرم لأن هذا للضرورة، ومن ذلك أيضا ما لو
~~ملك حيوانا باصطياد، وعلم أن له أولادا تتضرر بفقده، فالأوجه جواز تخليته
~~ليذهب لأولاده ولا يكون من باب التسييب وفي الحديث ما يدل له.
# قوله: (لا يحلب المالك) ms3183 بابه قتل قوله: (ما يضر ولدها) أي أو يضرها فيحرم
~~شرب لبن البهيمة، إلا ما فضل عن ابنها أو يستغني عنه حتى لو لم يكف العجل
~~لبن أمه، وجب عليه أن يشتري له لبنا أيضا لأن نفقته واجبة عليه، وكذا
~~الطير. اه. برماوي. قوله: (إن استمرأه) بالهمز أي كان مريئا له أي محمود
~~العاقبة أو إن وافقه وألفه واعتاده. قوله: (ولا يجوز الحلب) بسكون اللام
~~وفتحها مصدر ويطلق الحلب بفتحتين على اللبن المحلوب أيضا وليس مرادا هنا
~~كما في المصباح. قوله: (ويحرم جز الصوف) أي نتفه بخلاف جزه بالمقص.
# قوله: (الكوارة) بالضم والتخفيف وتثقيله لغة والمراد هنا بيت النحل
~~كالخلية ويجوز فيها كسر الكاف مع التخفيف وحذف الهاء كما في المصباح.
# قوله: (نوله) بفتح النون أي ما ينال ويحصل منه وهو الحرير.
# قوله: (لحصول فائدته) وهي الحرير لأنه لا يحصل منه إلا بتجفيفه. قوله:
~~(وخرج بما فيه روح إلخ) لم يتقدم التقييد بذي الروح إلا أن يقال: إنه مقابل
~~لمحذوف أي ما تقدم فيما فيه روح وخرج به ما لا روح فيه وقرر شيخنا. قوله:
~~بما فيه روح أي المفهوم مما سبق لأن جميع ما سبق في ذي الروح فهو مفهوم وإن
~~لم يصرح به.
# قوله: (كقناة ودار) أي وزرع وثمار فلا يجب سقيها ولا يرد على ذلك أن
~~إضاعة المال حرام، لأن محله إذا كان سببها فعلا دون ما إذا كان تركا كما
~~هنا. فالحاصل أن تلف المال بالترك جائز كترك الأشجار بلا سقي والدار بلا
~~عمارة، وبالفعل لا يجوز كرمي درهم مثلا بلا غرض. اه. م د.
### | [فصل في النفقة]
# قوله: (في النفقة) فيه أن الفصل معقود لنفقة الزوجة خاصة والشارح جعله
~~عاما. قوله: (وعليه أن يقدمها إلخ) أي
# PageV04P085
# «ابدأ بنفسك ثم بمن تعول» ونفقة تجب على الإنسان
~~لغيره. قال الشيخان وأسباب وجوبها ثلاثة النكاح والقرابة والملك، وأورد على
~~الحصر في هذه الثلاثة صور منها الهدي والأضحية المنذوران فإن نفقتهما على
~~الناذر والمهدي مع انتقال الملك فيهما ms3184 للفقراء ومنها نصيب الفقراء بعد
~~الحول وقبل الإمكان تجب نفقته على المالك، وقدم القسمين الأخيرين.
# ثم شرع في القسم الأول بقوله: (ونفقة الزوجة الممكنة من نفسها واجبة)
~~بالتمكين التام لقوله تعالى:
#
### | [حاشية البجيرمي]
# إن لم تصبر على الإضافة كما ذكروه في الصدقة. وقد جمع بعضهم ما يجب
~~للزوجة فقال:
# حقوق إلى الزوجات سبع ترتبت ... على الزوج فاحفظ عدها ببيان
# طعام وأدم كسوة ثم مسكن ... وآلة تنظيف متاع لبنيان
# ومن شأنها الإخدام في بيت أهلها ... على زوجها فاحكم بخدمة إنسان
# وقوله: في النظم لبنيان المراد به البيت أي متاع البيت يعني فرش البيت
~~الذي تجلس عليه أو تنام عليه وتتغطى به وشامل أيضا لآلة الطبخ ولآلة الأكل
~~والشرب والأدم شامل للحم.
# قوله: (ثم بمن تعول) معناه أن العيال والقرابة أحق من الأجانب. قوله:
~~(وأورد على الحصر إلخ) وأجيب بأن ذلك يشبه الملك ولذلك لا يبرأ بالتسليم،
~~فلا إيراد وعبارة أج قد يقال: لا إيراد لأن ما ذكر داخل في الملك لأنه
~~مملوك فيما سبق. قوله: (ومنها نصيب الفقراء) ومنها خادم الزوجة فنفقته على
~~الزوج. وأجيب بأنها من علق النكاح أي فهي داخلة في النكاح. قوله: (وقبل
~~الإمكان) قضيته أنه بعد الإمكان وقبل الدفع لا تجب النفقة عليه والظاهر أنه
~~ليس كذلك كما قرره شيخنا. قوله: (على المالك) الأولى المزكي لأجل أن يكون
~~واردا على الحصر.
# قوله: (وقدم القسمين) المناسب أن يقول: السببين لأن الكلام في الأسباب
~~وقال بعضهم قوله: وقدم القسمين أي قدم مسببهما وهما نفقة القريب ونفقة
~~المملوك،
# وقوله: (ثم شرع في القسم الأول) أي في مسببه.
# قوله: (ونفقة الزوجة) لما أباح الله للزوج أن يضر المرأة بثلاث ضرائر
~~ويطلقها ثلاثا جعل لها ثلاثة حقوق النفقة والكسوة والإسكان وهو يتكلفها
~~غالبا لضعف عقلها فكان له عليها ضعف ما لها عليه من الحقوق وهو الستة
~~المتقدمة الثلاث ضرائر والطلقات الثلاث ومراده الزوجة حقيقة أو حكما فتدخل
~~الرجعية والبائن الحامل فيجب لهما ما يجب للزوجة ما عدا آلة التنظيف. ms3185
# والمراد بالنفقة جميع ما وجب لها، فحكمه كالنفقة لا خصوص القوت قوله:
~~(الممكنة) سواء كانت مسلمة أو ذمية أو أمة وخرج بها غير الممكنة فلا نفقة
~~لها وعدم التمكين بأمور، منها النشوز وهو الامتناع من الوطء أو غيره من
~~الاستمتاعات حتى القبلة وإذا نشزت بعض النهار سقط جميع نفقة ذلك اليوم،
~~وكذا إذا نشزت بعض الليل فتسقط نفقة اليوم الذي بعده، لأن الليل سابق
~~النهار وإذا نشزت أثناء فصل سقطت كسوته الواجبة من أوله وإن عادت للطاعة
~~لأنه بمنزلة يوم النشوز ولو جهل سقوطها بالنشوز ودفعها لها رجع عليها إن
~~كان ممن يخفى عليه ذلك، ومنها الصغر بخلاف الكبيرة إذا كان زوجها صغيرا
~~فلها النفقة ومنها العبادات، فإذا أحرمت بحج أو عمرة بغير إذنه وهي في
~~البيت فلها النفقة ما لم تخرج، لأنه قادر على تحليلها أو بإذنه فإن لم يخرج
~~معها فلا نفقة لها، وكذا إذا صامت تطوعا بغير إذنه وامتنعت من الإفطار فليس
~~لها النفقة ومحل سقوط النفقة بالنشوز، إذا لم يستمتع بها معه اه. م د
~~وقوله: ما لم تخرج أي فإن خرجت سقطت نفقتها والمسقط لها هنا العبادة اه.
# قوله: (واجبة) أي وجوبا موسعا فلو طالبته وجب عليه الدفع. فإن ترك مع
~~القدرة عليه أثم ولا يحبس ولا يلازم وليس لها مطالبته بنفقة مستقبلة، وإن
~~أراد سفرا على المعتمد عند شيخنا، ولو وقع التمكين في أثناء اليوم أو
~~الليلة وجب لها بقسطه من الباقي بخلاف ما لو نشزت وعادت لم يجب لها شيء من
~~نفقة اليوم أو الليلة فإن كانت قبضتها فله استردادها ق ل على الجلال قوله:
~~(بالتمكين التام) خرج بالتام ما لو مكنته ليلا فقط مثلا أو في
# PageV04P086
# {وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف} [البقرة:
~~233] وخبر: «اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم
~~فروجهن بكلمة الله ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف» . رواه مسلم ولأنها
~~سلمت ما ملك عليها فيجب ما يقابله من الأجرة لها، والمراد بالوجوب
~~استحقاقها يوما بيوم كما صرحوا ms3186 به، ولو حصل التمكين في أثناء اليوم فالظاهر
~~وجوبها بالقسط وهل التمكين سبب أو شرط؟ فيه وجهان: أوجههما الثاني فلا تجب
~~بالعقد. لأنه يوجب المهر وهو لا يوجب عوضين مختلفين ولأنها مجهولة والعقد
~~لا يوجب مالا مجهولا ولأنه - صلى الله عليه وسلم - تزوج عائشة - رضي الله
~~تعالى عنها - وهي بنت ست سنين ودخل بها بعد سنتين ولم ينقل أنه أنفق عليها
~~قبل الدخول ولو كان حقا لها لساقه إليها ولو وقع لنقل فإن لم تعرض عليه
~~زوجته مدة مع سكوته عن طلبها ولم تمتنع فلا نفقة لها. لعدم التمكين وإن
~~عرضت عليه وهي عاقلة بالغة مع حضوره في بلدها كأن بعثت إليه تخبره أني
~~مسلمة نفسي إليك. فاختر أن آتيك حيث شئت أو تأتي إلي وجبت نفقتها من حين
~~بلوغ الخبر له لأنه حينئذ مقصر فإن غاب عن بلدها قبل عرضها عليه، ورفعت
~~الأمر إلى الحاكم، مظهرة التسليم كتب الحاكم لحاكم بلد الزوج يعلمه بالحال
~~فيجيء أو يوكل فإن لم يفعل شيئا من الأمرين ومضى زمن إمكان وصوله فرضها
~~القاضي في ماله من
#
### | [حاشية البجيرمي]
# دار مخصوصة مثلا فلا نفقة لها م ر.
# أو كانت مسلمة له ليلا لا نهارا. والحاصل أنه يخرج بقوله: بالتمكين التام
~~التمكين غير التام كما إذا كانت صغيرة لا تطيق الوطء ولو تمتع بالمقدمات
~~وما إذا كانت أمة مسلمة له نهارا أو ليلا أو بالعكس أو في نوع من التمتع
~~دون آخر أو كانت معتدة عن شبهة.
# قوله: {وعلى المولود له} المراد به الزوج وإن لم يكن له ولد فالمعنى وعلى
~~ما يولد له قوله: (بأمانة الله) أي جعلهن الله تحت أيديكم كالأمانة وقوله:
~~بكلمة الله وهي النكاح والتزويج قوله: (ما ملك عليها) أي ما ملك الانتفاع
~~به وهو البضع وتوابعه.
# قوله: (من الأجرة لها) أي النفقة وأطلق عليها أجرة لأن الزوجة كالمكتراة
~~للزوج، وهو كالمكتري لها من حيث إنه يتمتع بها قوله: (ولو حصل التمكين) أي
~~ابتداء من غير سبق نشوز ms3187 فإن سبق نشوز، ثم أطاعت في أثناء النهار فلا تجب
~~بالقسط لتعديها وتغليظا عليها. قوله: (فالظاهر وجوبها بالقسط) ويحسب الليل
~~وهذا في اليوم الأول وأما لو نشزت في يوم بعد ذلك. ثم أطاعت فيه لم يجب
~~قسطه كما سيأتي. ق ل أي بل يستمر سقوط نفقة اليوم بتمامه.
# ولو كان النشوز في لحظة منه ما لم يستمتع بها فإن حصل الاستمتاع ولو كانت
~~مصرة على النشوز، وجبت لها نفقة اليوم بتمامه، كما صدر به م ر في شرحه.
~~وقرره شيخنا العشماوي والعزيزي وخالف ح ل. وقال: لا يجب لها إلا قدر زمن
~~الاستمتاع فقط وذكره م ر آخرا واعتمده ع ش. فليراجع وليحرر قوله: (أوجههما
~~الثاني) فيه أن النفقة دائرة مع التمكين وجودا وعدما وهذا شأن السبب لا
~~الشرط لأنه لا يلزم من وجوده الوجود فالمناسب جعله سببا لا شرطا.
# قوله: (فلا تجب بالعقد) مفرع على قوله واجبة بالتمكين كما قرره شيخنا.
# قوله: (ولأنها مجهولة) لأنه لا يدري هل هو في كل يوم معسر أو موسر أو
~~متوسط. قوله: (بعد سنتين) المعتمد بعد ثلاث سنين، لأنه عقد عليها وهي بنت
~~ست سنين، ودخل بها وهي بنت تسع.
# قوله: (ولو كان) أي الإنفاق قوله: (ولساقه) أي الإنفاق وقوله: ولو وقع أي
~~سوقه إليها.
# قوله: (وهي عاقلة بالغة) ولو سفيهة، ولو قال: كشرح المنهج وهي مكلفة لكان
~~أخصر.
# قوله: (كتب الحاكم) أي وجوبا برماوي قوله: (فيجيء) بالنصب والرفع ع ش على
~~م ر فإن منعه عذر عن المجيء لم يفرض القاضي عليه شيئا لعدم تقصيره اه
~~برماوي.
# قوله: (فرضها القاضي) هذا ما قاله الشارح تبعا للمنهج والمنهاج واعتمده م
~~ر. والذي اعتمده شيخنا تبعا لشيخه البلقيني: أنه لا يحتاج إلى الرفع للحاكم
~~بل تجب نفقتها من حين وصول الخبر إليه
# PageV04P087
# حين إمكان وصوله.
# والعبرة في زوجة مجنونة ومراهقة عرض وليهما على أزواجهما لأن الولي هو
~~المخاطب بذلك، ولو اختلف الزوجان في التمكين فقالت مكنت: في وقت كذا فأنكر
~~ولا بينة صدق ms3188 بيمينه لأن الأصل عدمه. (وهي) أي نفقة الزوجة (مقدرة) على
~~الزوج بحسب حاله ثم (إن كان الزوج) حرا (موسرا فمدان) عليه لزوجته ولو أمة
~~وكتابية، من الحب. (من غالب قوتها) أي غالب قوت بلدها من حنطة أو شعير أو
~~تمر أو غيرها. حتى يجب الأقط في حق أهل البوادي والقرى الذين يعتادونه لأنه
~~من المعاشرة بالمعروف المأمور بها وقياسا على الفطرة والكفارة فالتعبير
~~بالبلد جرى على الغالب.
# (ويجب لها) مع ذلك (من الأدم) ما جرت به العادة من أدم غالب البلد كزيت
~~وشيرج وسمن وزبد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ومضي زمن إمكان القدوم عليه وعبارة المحلي في شرح المنهاج ولم يتعرض
~~البغوي وغيره للرفع إلى الحاكم وكتبه بل قالوا: تجب النفقة من حين يصل
~~الخبر إليه ويمضي إمكان زمن القدوم عليها حكاه في الروضة تبعا للشرح قوله:
~~(ومراهقة) بعد الحكم بطاعتها وهذا بخلاف ما لو ارتدت، ثم أسلمت، تعود
~~نفقتها وإن كان الزوج غائبا ولا تحتاج إلى حكم حاكم وإعلامه به، لأن نفقة
~~المرتدة سقطت بردتها فإن عادت إلى الإسلام ارتفع المسقط، بخلاف الناشزة فإن
~~نفقتها سقطت لخروجها من يد الزوج وطاعته فلا تعود إلا إذا عادت إلى قبضته
~~ولا يحصل ذلك في غيبته إلا بما مر.
# فرع: التمست زوجة غائب من القاضي أن يفرض لها فرضا، اشترط ثبوت النكاح،
~~وإقامتها في مسكنه، وحلفها على استحقاق النفقة وأنها لم تقبض منه نفقة
~~مستقبلة فحينئذ يفرض لها عليه نفقة معسر حيث لم يثبت أنه غيره ويظهر أن محل
~~ذلك إذا كان له مال حاضر بالبلد يريد الأخذ منه وإلا فلا فائدة للفرض، إلا
~~أن له فائدة هي منع المخالف من الحكم بسقوطها بمضي الزمان وأيضا فيحتمل طرو
~~مال فتأخذ منه من غير احتياج إلى رفع للحاكم. ورجحه الأذرعي. اه. س ل.
~~وقوله: ومراهقة الذي يؤخذ من ح ل أنه إنما يقال فيها معصر وعبارة ح ل
~~المعصر بمثابة المراهق في الذكر لأنه يقال صبي مراهق وصبية معصرة ولا يقال
~~هي ms3189 مراهقة اه. بحروفه ومثله في شرح م ر والظاهر أن المراهقة ليست قيدا بل
~~المدار على محتملة الوطء كما قرره شيخنا. وأما التي لا تحتمل الوطء فلا
~~نفقة لها قال في المنهج وشرحه تجب المؤن ولو على صغير لا يمكنه وطء لا
~~لصغيرة لا توطأ بالتمكين لا بالعقد وإنما لا تجب للصغيرة لتعذر الوطء لمعنى
~~فيها كالناشزة بخلاف الصغير إذ المانع من جهته اه.
# وقوله: ولو على صغير الغاية للرد وانظر هل الوجوب على الصغير والولي
~~متحمل عنه نظير ما قالوه: في الفطرة أو الوجوب على الولي ابتداء حرر ذلك.
# قوله: (ولو اختلف الزوجان في التمكين إلخ) خرج بذلك ما لو اختلفا في
~~الإنفاق والنشوز فإنها المصدقة فإن ادعى دفع النفقة والكسوة وأنكرت صدقت
~~بيمينها وكذا إذا ادعى النشوز بعد اتفاقهما على التمكين فإنها المصدقة أيضا
~~ز ي أج.
# قوله: (صدق بيمينه) فلو رد عليها اليمين فحلفت استحقت النفقة. لأن اليمين
~~المردودة كالبينة قوله: (ثم إن كان الزوج) بيان لقوله: مقدرة فتقدير
~~الشارح. ثم غير مستقيم لأنه يقتضي التغاير فكان الأولى أن يقول: بدل قوله:
~~ثم وبيان ذلك أن يقال إن كان الزوج. ويجاب بأن مرتبة التفصيل متأخرة عن
~~مرتبة الإجمال فصح الإتيان بثم. قوله: (حرا) أما الرقيق فمعسر وحينئذ فهو
~~خارج بقوله: موسرا إلا أن يقال: هو كقوله: معسر كما قرره شيخنا.
# قوله: (من الحب) ليس بقيد قوله: (من غالب إلخ) أي ما يستعمله أهل ذلك
~~المحل غالب الأوقات ومن لازم ذلك غالبا لياقته بالزوج ومن ثم لم يقيده
~~بكونه لائقا به مع أنه لا بد من ذلك ح ل. قوله: (أي غالب قوت بلدها) أي مما
~~يقتاتونه أكثر أيام السنة ق ل.
# قوله: (فالتعبير بالبلد) أي الذي فسر به الشارح كلام المصنف بقوله: أي
~~غالب قوت بلدها وإنما فسره بما ذكره وجعله جريا على الغالب ولم يفسر كلامه
~~بقوله: أي غالب قوت مكانها فيشمل القرية والبادية لأن التعبير بالبلد هو
~~الواقع في كلام الأصحاب اه شيخنا.
# قوله: (كزيت) ms3190 بدأ به لخبر أحمد والترمذي وغيرهما كالحاكم وصححه على
~~شرطهما «كلوا الزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة» في لفظ «فإنه طيب
~~مبارك» شرح المنهاج لابن حجر.
# قوله: (شيرج) هو دهن السمسم وهو بفتح الشين ولا يجوز كسرها اه مصباح.
# قوله:
# PageV04P088
# وتمر وخل لقوله تعالى: {وعاشروهن بالمعروف} [النساء:
~~19] وليس من المعاشرة تكليفها الصبر على الخبز وحده إذ الطعام غالبا لا
~~ينساغ إلا بالأدم وقال ابن عباس في قوله تعالى: {من أوسط ما تطعمون أهليكم}
~~[المائدة: 89] الخبز والزيت وقال ابن عمر: الخبز والسمن ويختلف قدر الأدم
~~بالفصول الأربعة فيجب لها في كل فصل ما يعتاده الناس من الأدم.
# قال الشيخان وقد تغلب الفاكهة في أوقاتها فتجب ويقدر الأدم عند تنازع
~~الزوجين فيها قاض باجتهاده إذ لا توقيف فيه من جهة الشرع ويفاوت في قدره
~~بين موسر وغيره فينظر في جنس الأدم. وما يحتاج إليه المد فيفرضه على المعسر
~~ويضاعفه للموسر ويوسطه فيهما للمتوسط. ويجب لها عليه لحم يليق بيساره
~~وتوسطه وإعساره كعادة البلد ولو كانت عادتها تأكل الخبز وحده وجب لها الأدم
~~ولا نظر لعادتها لأنه حقها
# (و) يجب لها عليه من (الكسوة) لفصلي الشتاء والصيف (ما جرت به العادة)
~~لقوله تعالى: {وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف} [البقرة: 233] ولما
~~روى الترمذي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في حديث: «وحقهن
~~عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن» . ولا بد أن تكون الكسوة تكفيها
~~للإجماع على أنه لا يكفي ما ينطلق عليه الاسم وتختلف كفايتها بطولها وقصرها
~~وسمنها وهزالها وباختلاف
#
### | [حاشية البجيرمي]
# {من أوسط ما تطعمون أهليكم} [المائدة: 89] أي والزوجة من الأهل أو هي
~~المرادة بالأهل واعترض بأن قوله: من أوسط إلخ مفروض في الكفارة وليس فيها
~~زيت ولا سمن ولا يكفي فيها الخبز. وأجيب بأن هذا مذهب صحابي لا مذهبنا، كما
~~قرره شيخنا. وقوله: بأن هذا أي التكفير بالخبز والزيت أو السمن وقوله مذهب
~~صحابي أي ابن عباس وابن عمر.
# قوله: (الخبز والزيت) بالجر ms3191 بدل من أوسط أو عطف بيان عليه وهذا دليل
~~لقوله الطعام لا ينساغ إلا بالأدم وإلا فهذه الآية مفروضة في كفارة اليمين
~~لا فيما يجب للزوجة، واختلاف التفسير باختلاف البلاد والأماكن، فالتفسيران
~~بحسب حال الناس.
# قوله: (ويختلف قدر الأدم) الأولى حذف قوله: قدر ومن ثم لم يذكره م ر، لأن
~~الكلام في أصل الأدم وأما تقديره فسيأتي في قوله: ويقدر الأدم إلخ.
# قوله: (وقد تغلب الفاكهة) ليس هذه من الأدم ويستفاد منه، أن الواجب لا
~~يتقيد بالأكل والأدم. بل كل ما جرت به العادة يجب حتى نحو قهوة وفطرة، وكعك
~~وسمك في أوقاتها وسيأتي ق ل. قال: شيخنا وهل تكون بدلا عن الأدم أو زائدة
~~عليه يتبع العرف في ذلك، والأوجه كما بحثه الأذرعي وجوب سراج لها أول الليل
~~في محل جرت العادة باستعماله فيه، ولها إبداله أي السراج بغيره.
# قوله: (فتجب) أي الفاكهة والمعتبر في قدرها ما هو اللائق بأمثاله والمتجه
~~أنها إن أغنته عن الأدم بأن كان يتأتى عادة التأدم بها لم يجب معها مضرب
~~آخر وإلا وجب.
# تنبيه: ينبغي أن يجب ما تطلبه المرأة عند ما يسمى بالوحم من نحو ما يسمى
~~بالملوحة إذا اعتيد ذلك. وأنه حيث وجبت الفاكهة والقهوة ونحو ما يطلب عند
~~الوحم، يكون على وجه التمليك فلو فوته استقر لها ولها المطالبة به ولو
~~اعتادت نحو الأفيون بحيث تخشى بتركه محذورا من تلف نفس ونحوه لم يلزم الزوج
~~لأن هذا من باب التداوي اه م ر سم. قوله: (فيفرضه) أي ما يحتاج إليه المد
~~قوله: (ويوسطه فيهما) نسخة بينهما: أي بين المعسر والموسر وهي الصواب قوله:
~~(ويجب لها عليه لحم) عطفه على الأدم يفيد أنه ليس منه وقد يطلق اسم الأدم
~~عليه، ويلزمه ما يحتاج إليه من نحو ماء وحطب وما يطبخ به من نحو قرع. اه.
~~برماوي.
# قوله: (الكسوة) بكسر الكاف وضمها قوله: (لفصلي الشتاء) : غلب فصل الشتاء
~~على فصل الربيع وفصل الصيف على فصل الخريف، وإلا فالكسوة تجب كل ستة أشهر ms3192
~~لا لفصل الشتاء وحده ولا لفصل الصيف الحقيقيين اه شيخنا.
# قوله: {وعلى المولود له} [البقرة: 233] وهو الزوج. قوله: (ولا بد أن تكون
~~الكسوة تكفيها) لأن له التمتع بجميع بدنها فوجب
# PageV04P089
# البلاد في الحر والبرد، ولا يختلف عدد الكسوة،
~~باختلاف يسار الزوج وإعساره ولكنهما يؤثران في الجودة والرداءة ولا فرق بين
~~البدوية والحضرية، ويجب لها عليه في كل ستة أشهر قميص وسراويل وخمار ومكعب.
# ويزيد الزوج زوجته على ذلك في الشتاء جبة محشوة قطنا أو فروة بحسب العادة
~~لدفع البرد ويجب لها أيضا توابع ذلك من كوفية للرأس وتكة للباس وزر القميص
~~والجبة ونحوهما وجنس الكسوة من قطن لأنه لباس أهل الدين
#
### | [حاشية البجيرمي]
# كفايته ولا يجاب لما دونه وإن كانت عادتهم ق ل على الجلال. قال ابن حجر:
~~ويظهر أنه لا عبرة باعتياد أهل بلد ثيابها كثياب الرجل، وأنها لو طلبت
~~تطويل ذيلها ذراعا أجيبت إليه وإن لم يعتده أهل بلدها. لما فيه من زيادة
~~الستر. ويختلف عددها باختلاف محل الزوجة بردا وحرا ومن ثم لو اعتادوا ثوبا
~~للنوم وجب كما جزم به بعضهم اه. واعتبرت الكفاية في الكسوة دون النفقة
~~لأنها في الكسوة محققة بالرؤية بخلافها في النفقة شرح المنهج. قوله: (ولا
~~فرق بين البدوية) إن كان راجعا لقوله: ولا يختلف عدد الكسوة إلخ كان ضعيفا
~~لأن المعتمد الفرق بينهما في عدد الكسوة لأن البدوية لها كسوة والحضرية لها
~~كسوة وإن كان راجعا لقوله: ولا بد أن تكفيها كان صحيحا، والضابط: أن عدد
~~الكسوة في كل مكان لا يختلف باليسار والإعسار فيجب في كل مكان ما جرت به
~~العادة عندهم ولا يختلف عدده باليسار وغيره لكن يؤثران في الجودة والرداءة.
~~واعلم أنه يجب لها القهوة والدخان وفطرة العيد وكعك العيد وسمكه ولحم
~~الأضحية وحبوب العشر والكشك في أربع أيوب وما تحتاجه عند الوحم، وأما
~~الأفيون فلا يجب وكذلك الحلبة بالعسل عقب النفاس لا تجب وكذا إطعام من يأتي
~~إليها من النساء في النفاس لا يجب ms3193 على الزوج.
# قوله: (ويجب لها عليه في كل ستة أشهر إلخ) أي وإن لم تبل الأولى برماوي
~~قال الدميري: والظاهر أن هذا التقرير في غالب البلاد التي تبقى فيها الكسوة
~~هذه المدة فإن كانوا في بلاد لا تبقى فيها الكسوة هذه المدة لفرط الحرارة
~~أو لرداءة ثيابها اتبعت عادتهم وكذا إن كانوا يعتادون لبس ما يبقى سنة
~~كالأكسية الوثيقة فالأشبه اعتبار عادتهم ويفهم من اعتبار العادة أنهم لو
~~اعتادوا التجديد كل ستة أشهر مثلا فدفع لها، من ذلك ما جرت به عادتهم فلم
~~يبل في تلك المدة وجوب تجديده على العادة لأنها ملكت ما أخذته عن تلك المدة
~~دون ما بعدها ولو عقد عليها في أثناء أحدهما فالواجب القسط كما ذكروه في
~~نظيره من النفقة وانظر ما المراد بالقسط هنا فإن من الكسوة القميص مثلا فما
~~معنى التقسيط فيه هل هو خلق يكفي ما بقي أو بنسبة ما بقي من ثمنه. اه. سم
~~ملخصا. والظاهر أنه ينظر للقيمة فإذا كانت قيمة الكسوة الكاملة من الريالات
~~ستة ومكنت في أثناء المدة وجب لها نصف السنة. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (قميص) وفي تعبيره بقميص إشعار بوجوب الخياطة، على الزوج سم وز ي
~~وعبارة ق ل: ويتبعه ما تحتاج إليه من خياطة وخيط وإن لم تخط به كما في
~~الطحن. ونحوه ولو دفعه لها مخيطا لم يلزمها قبوله. ويكفي ملبوس لم تذهب
~~قوته وأولى منه الجديد ق ل والعبارة في التعدد بأمثالها ولو انتقلت إلى بلد
~~اعتبر أهله اه.
# قوله: (وسراويل) قال المرادي وذهب بعضهم إلى أن سراويل جمع سروالة وأنه
~~عربي أطلق على المفرد ورد بأن سروالة لم يسمع وأما قوله عليه من اللؤم
~~سروالة فمصنوع لا حجة فيه قلت ذكر الأخفش أنه سمع من العرب وقال أبو حاتم
~~العرب يقولون سروال والذي يرد به هذا القول أن سروالا لغة في سراويل لأنه
~~بمعناه وأن النقل لم يثبت لا سيما في الأجناس وإنما ثبت في الأعلام اه من
~~حاشية ms3194 شيخنا الملوي على المكودي.
# قوله: (ومكعب) أي مداس ويلحق به القبقاب إذا جرت عادتها به شرح الروض وهو
~~بضم الميم وفتح الكاف وتشديد العين أو بكسر الميم وسكون الكاف وفتح العين،
~~ولو جرت عادة نساء أهل القرى أن لا يلبسن شيئا في أرجلهن في البيوت لم يجب
~~لأرجلهن شيء برماوي.
# قوله: (ويزيد الزوج زوجته) ذكرهما إيضاح وإلا فالكلام فيهما. قوله: (في
~~الشتاء) يعني وقت البرد. ولو في غير الشتاء حج قال ع ش: يؤخذ منه أنه لو
~~جرت عادة بلدها بتوسعة كم ثيابهم إلى حد تظهر معه العورة أعطيت منه ما يستر
~~العورة مع مقاربته لما جرت به عادتهم اه. قوله:
# PageV04P090
# وما زاد عليه ترفة ورعونة. فإن جرت عادة البلد لمثل
~~الزوج بكتان أو حرير، وجب مع وجوب التفاوت في مراتب ذلك الجنس بين الموسر
~~وغيره عملا بالعادة ويجب لها عليه ما تقعد عليه كزلية أو لبد في الشتاء أو
~~حصير في الصيف وهذا لزوجة المعسر.
# أما زوجة الموسر، فيجب لها نطع في الصيف وطنفسة في الشتاء وهي بساط صغير
~~ثخين له وبرة كبيرة ويجب لها عليه فراش للنوم، غير ما تفرشه نهارا للعادة
~~الغالبة ويجب لها عليه مخدة ولحاف أو كساء في الشتاء في بلد بارد وملحفة
~~بدل اللحاف أو الكساء في الصيف. (وإن كان) الزوج (معسرا فمد) واحد من غالب
~~قوت محلها كما مر. (و) يجب لها مع ذلك (ما يتأدم به المعسرون ويكسونه) قدرا
~~وجنسا على ما مر بيانه. (وإن كان) الزوج حرا (متوسطا) بين اليسار والإعسار
~~(فمد ونصف) أي ونصف مد من غالب قوت محلها كما مر (و) يجب لها عليه مع ذلك
~~(من الأدم) قدرا وجنسا على ما مر بيانه (و) من (الكسوة الوسط) في كل منهما
~~على ما مر بيانه واحتجوا لأصل التفاوت بقوله تعالى: {لينفق ذو سعة من سعته}
~~[الطلاق: 7] واعتبر الأصحاب النفقة بالكفارة بجامع أن كلا منهما مال يجب
~~بالشرع ويستقر في الذمة وأكثر ما وجب في الكفارة لكل مسكين مدان ms3195 وذلك في
~~كفارة الأذى في الحج.
# وأقل ما وجب له مد في نحو كفارة الظهار فأوجبوا على الموسر الأكثر وهو
~~مدان لأنه قدر الموسع وعلى المعسر الأقل وهو مد لأن المد الواحد يكتفي به
~~الزهيد ويقتنع به الرغيب وعلى المتوسط ما بينهما لأنه لو ألزم المدين لضره
~~ولو اكتفى
#
### | [حاشية البجيرمي]
# كوفية) أي عرقية هذا عند الحضر وعند غيرهم عصبة أي فإنها أي العرقية
~~تابعة للطربوش. اه. شيخنا.
# قوله: (من قطن) هو أفضل من الصوف لما علل به الشارح لكن رأيت في قصص
~~الأنبياء ما يدل على فضيلة الصوف فليحرر.
# قوله: (رعونة) هي الحماقة.
# قوله: (فإن جرت عادة البلد إلخ) أي فمحل القطن ما لم تجر العادة بخلافه
~~اه شيخنا.
# قوله: (كزلية) وهي بساط صغير وقيل شيء مضرب صغير وهي بكسر الزاي وتشديد
~~الياء شرح المنهج وهي للمتوسط واللبد للفقير فأو للتنويع لا للتخيير وأراد
~~بالمعسر ما عدا الموسر فيشمل المتوسط لعدم ذكره.
# قوله: (أو حصير) الحصير معروف ولا يقال حصيرة بالهاء وهو فعيل بمعنى
~~مفعول قاله النووي في تحريره.
# قوله: (نطع) كالجلد وهو بفتح النون وكسرها مع إسكان الطاء وفتحها شرح
~~المنهج. قوله: (وطنفسة) بكسر الطاء والفاء وبفتحهما وبضمهما وبكسر الطاء
~~وفتح الفاء شرح المنهج.
# قوله: (وبرة) بفتح الباء وهي للبعير كالصوف للغنم وكذا الأرانب وما
~~أشبهه. قوله: (ما تفرشه نهارا) بضم الراء كما في المختار ع ش.
# قوله: (مخدة) بكسر الميم سميت بذلك لأنه يوضع عليها الخد ولا يجب أكثر من
~~واحدة وإن كانت العادة جارية بأكثر منها ويجري مثله في اللحاف وغيره. اه.
~~برماوي. قوله: (وملحفة) بكسر الميم من الالتحاف أي ملاية التي تلتحف بها
~~المرأة واللحاف كل ثوب يتغطى به والجمع لحف مثل كتاب وكتب. اه. مصباح. فظهر
~~الفرق بين الملحفة واللحاف وذلك لأن الملاءة ثوب ذو لفقين أي فلقتين فتخاط
~~إحداهما بالأخرى وأما اللحاف فثوب واحد.
# قوله: (على ما مر بيانه) يقتضي أنه مر التفاوت في قدر المد بين الموسر
~~والمعسر والمتوسط ms3196 وأنه مر اختلاف جنسه باعتبار اليسار وضديه ولم يمر شيء
~~منهما نعم مر له التفاوت في قدره في فرض القاضي عند التنازع. وقد ذكر
~~التفاوت في القدر بين المعسر وغيره م ر، وأما الاختلاف في الجنس باعتبار
~~المعسر وضديه فلم يتعرض له م د وظاهر أنه لا تفاوت بينهم في الجنس وظاهر
~~الشارح أنه مر له ذلك أيضا في الكسوة مع أنه مر له أنه لا يختلف عدد الكسوة
~~أي قدرها باختلاف يسار الزوج وإعساره ولكنهما يؤثران في الجودة والرداءة
~~وحينئذ فالجنس واحد فيهما وإنما تختلف صفته والقدر فيهما غير مختلف وما
~~قرره في هذا يجري في قوله في المتوسط: قدرا وجنسا على ما مر بيانه.
# قوله: (واحتجوا) تبرأ منه لأن الآية ليست واضحة فيما ذكر إذ مقتضاها أن
~~لا نفقة على المعسر إذ لا سعة له تأمل.
# قوله: (واعتبر الأصحاب) أي قاسوا النفقة على الكفارة. قوله: (في كفارة
~~الأذى) أي كالحلق وسميت بذلك لقوله تعالى: {أو به أذى من رأسه} اه
# PageV04P091
# منه بمد لضرها فلزمه مد ونصف. والمعسر هنا مسكين
~~الزكاة لكن قدرته على الكسب لا تخرجه عن الإعسار في النفقة وإن كانت تخرجه
~~عن استحقاق سهم المساكين في الزكاة ومن فوق المسكين إن كان لو كلف إنفاق
~~مدين رجع مسكينا فمتوسط وإن لم يرجع مسكينا فموسر. ويختلف ذلك بالرخص
~~والغلاء وقلة العيال وكثرتهم، أما من فيه رق ولو مكاتبا ومبعضا وإن كثر
~~ماله فمعسر لضعف ملك المكاتب ونقص حال المبعض وعدم ملك غيرهما. ولو اختلف
~~قوت البلد ولا غالب فيه أو اختلف الغالب وجب لائق بالزوج لا بها فلو كان
~~يأكل فوق اللائق به تكلفا لم يكلف ذلك أو دونه بخلا أو زهدا وجب اللائق به.
~~ويعتبر اليسار وغيره من توسط وإعسار بطلوع الفجر في كل يوم اعتبارا بوقت
~~الوجوب حتى لو أيسر بعده أو أعسر لم يتغير حكم نفقة ذلك اليوم هذا إذا كانت
~~ممكنة حين طلوع الفجر أما الممكنة بعده فيعتبر الحال عقب تمكينها وعليه ms3197
~~تمليكها الطعام حبا سليما وعليه مؤنة طحنه وعجنه وخبزه ببذل مال أو يتولى
#
### | [حاشية البجيرمي]
# برماوي.
# قوله: (الزهيد) أي قليل الأكل ع ش. قوله: (ويقتنع) في نسخة وينتفع وهي
~~الأولى، لأن الترغيب لا يقنع بما ذكر.
# قوله: (وعلى المتوسط ما بينهما) وهو نصف ما على هذا ونصف ما على هذا. أي
~~نصف ما على الموسر ونصف ما على المعسر وذلك مد ونصف ز ي.
# قوله: (والمعسر هنا مسكين الزكاة) أي بالنسبة إلى المال وهو من له مال
~~يقع موقعا من كفايته لو وزع على بقية العمر الغالب ولا يكفيه أو يكفيه وفضل
~~أقل من مد ونصف. أما بالنسبة للكسب فالذي يكتسب قدر كفايته كل يوم معسر هنا
~~لا في الزكاة فالمعسر هنا هو الذي عنده ما يكفيه بقية العمر الغالب فقط أو
~~دونه فإن زاد على العمر الغالب فإن كان مدين فأقل فمتوسط أو أكثر فموسر كذا
~~بخط بعض تلامذة ق ل وعبارة البرماوي على المنهج بمعنى أنه ينظر فيما عنده
~~من المال ويوزع على مؤنة ممونه في كل يوم من بقية عمره الغالب، فإن لم يفضل
~~عنه شيء أو فضل دون مد ونصف فمعسر أو مد ونصف، ولم يبلغ مدين فمتوسط أو
~~بلغهما فأكثر فموسر ويعتبر الفاضل عن كسبه كل يوم على مؤنة ممونه فيه كذلك.
# وقوله: عمره الغالب أي إن لم يستوفه وإلا فسنة كما في ح ل ولو ادعت يسار
~~زوجها فأنكر صدق بيمينه، إن لم يعهد له مال وإلا فلا فإن ادعى تلفه ففيه
~~تفصيل الوديعة. اه. سم.
# قوله: (لكن قدرته إلخ) أي فالمراد بالمسكين أحد قسميه وهو الذي لا يملك
~~من المال ما يخرجه عن المسكنة.
# قوله: (لا تخرجه عن الإعسار) ظاهره وإن كان يكتسب قدر كفايته كل يوم.
# قوله: (ومن فوق المسكين إلخ) وهنا ضابط للشيخين وهو أسهل وهو أن من زاد
~~دخله على خرجه فموسر ومن استوى دخله وخرجه فمتوسط ومن زاد خرجه على دخله
~~فمعسر. اه. خضر.
# قوله: (ولو ms3198 اختلف قوت البلد) محترز قوله: من غالب قوتها.
# قوله: (وجب لائق بالزوج) قد يتوهم منه أن الغالب لا يعتبر فيه اللياقة
~~وليس في محله لأن المراد بغالب قوت المحل ما يستعمله أهل ذلك المحل في غالب
~~الأوقات ومن لازم ذلك غالبا لياقته بالزوج. اه. شوبري.
# قوله: (وعليه تمليكها) ليس المراد بالتمليك أن يقول: ملكتك بل المدار على
~~الدفع والقبض ويكفي الوضع بين يديها وعبارة المنهج وعليه دفع حب إلخ. قال
~~الزيادي: أي فالواجب الدفع ويكفي الوضع بين يديها قياسا على الخلع وأما
~~الإيجاب والقبول فليس بشرط لأن هذا وفاء عما وجب في ذمته اه.
# قوله: (وعليه مؤنة طحنه وعجنه وخبزه) وإن اعتادتها بنفسها للحاجة إليها
~~حتى لو باعته أو أكلته حبا استحقت مؤنة ذلك على المعتمد وفارق ذلك نظيره في
~~الكفارة حيث وجب دفع الحب فقط فيها دون مؤنة الطحن والخبز لأن الزوجة في
~~حبسه. اه. شرح المنهج. وقوله: وفارق ذلك إلخ غرضه بذلك الرد على القول
~~الضعيف القائل: بأن هذه لا تجب على الزوج قياسا على الكفارة. فرع: وقع
~~السؤال في الدرس هل على الرجل إعلام زوجته، بأنها لا يجب عليها خدمته، مما
~~جرت به العادة من الطبخ والكنس ونحوهما مما جرت به عادتهن أم لا.
# وأجبنا عنه بأن الظاهر الأول لأنها إذا لم تعلم بعدم وجوب ذلك ظنت أنه
~~واجب عليها، وأنها لا تستحق نفقة ولا كسوة إن لم تفعله، فصارت كأنها مكرهة
~~على الفعل ومع ذلك لو فعلته
# PageV04P092
# ذلك بنفسه أو بغيره فإن غلب غير الحب كتمر ولحم وأقط
~~فهو الواجب ليس غير لكن عليه مؤنة اللحم وما يطبخ به كما قاله الرافعي.
# ولو طلب أحدهما بدل الحب خبزا أو قيمته لم يجبر الممتنع منهما لأنه غير
~~الواجب فإن اعتاضت عما وجب لها نقدا أو غيره من العروض جاز إلا خبزا أو
~~دقيقا أو نحوهما من الجنس. فلا يجوز لما فيه من الربا.
# ولو أكلت مع الزوج على العادة سقطت نفقتها على الأصح لجريان العادة به ms3199 في
~~زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - وبعده من غير نزاع ولا إنكار ولم ينقل أن
~~امرأة طالبت بنفقة بعده إلا أن تكون الزوجة غير رشيدة كصغيرة أو سفيهة
~~بالغة ولم يأذن في أكلها معه وليها فلا تسقط نفقتها بأكلها معه ويكون الزوج
~~متطوعا ويجب لها آلة تنظيف من الأوساخ التي تؤذيها وذلك
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ولم يعلمها فيحتمل أنه لا يجب لها أجرة على الفعل لتقصيرها بعدم البحث
~~والسؤال عن ذلك ع ش على م ر.
# قوله: (فإن غلب غير الحب) محترز قوله: وعليه تمليكها الطعام حبا سليما.
~~قوله: (مؤنة اللحم) كالحطب والماء والملح. قوله: (وما يطبخ به) أي معه
~~كقلقاس وبامية وغير ذلك.
# قوله: (فإن اعتاضت عما وجب لهما) أي يوم الاعتياض، أما الاعتياض عن
~~النفقة الماضية فيجوز من الزوج وغيره. بناء على جواز بيع الدين لغير من هو
~~عليه وهو المعتمد سم على حج ع ش على م ر. والحاصل أن الاعتياض بالنظر
~~للنفقة الماضية يجوز من الزوج ومن غيره.
# وبالنظر للمستقبلة لا يجوز من الزوج ولا من غيره وأما بالنظر للحالة
~~فيجوز بالنظر للزوج لا لغيره. كما قاله البابلي والاعتياض بصيغة وبشرط
~~القبض في المجلس خروجا من بيع الدين بالدين لأنه هنا بيع دين لمن هو عليه
~~وما يقع في الوثائق من تقرير مقدار معين عليه كل يوم فباطل إلا في اليوم
~~الأول فقط وكذا في الكسوة إلا في الفصل الأول ما لم يحكم حاكم يرى ذلك فإن
~~حكم به ارتفع الخلاف. فرع: من النفقة ماء الشرب لأنه من الطعام فهو تمليك،
~~وهو مقدر بالكفاية وجنسه من مالح أو عذب ما يليق به بعادة أمثاله ق ل.
# قوله: (ولو أكلت) أي قدر الكفاية لا مطلقا وإلا وجبت بالتفاوت كما رجحه
~~الزركشي وقطع به ابن العماد والمراد بقوله: ولو أكلت مع الزوج أي وهي رشيدة
~~أو أذن وليها وعبارة المنهج وتسقط نفقتها بأكلها عنده كالعادة وهي رشيدة أو
~~أذن وليها أي في الحرة وسيدها في ms3200 الأمة اه. ولو أتلفته قبل قبضها له فلا
~~تسقط وتضمن ما أتلفته ولو سفيهة أما لو أتلفته بعد قبضه ولو من غير الجنس
~~فلا رجوع لها بشيء وتسقط نفقتها. اه. ع ش على م ر. قال ح ل: وهل مثل النفقة
~~الكسوة فإذا ألبسها ثوبا ولم يملكها ما تشتري به كسوة أو يصلح للكسوة هل
~~تسقط كالنفقة أو لا قال شيخنا: نعم اه. وقوله: كالعادة أي أكلا كالعادة بأن
~~تتناول كفايتها عادة فإن أكلت معه دون الكفاية طالبته بالتفاوت بين ما
~~أكلته وكفايتها في أكلها المعتاد ويعرف ذلك بعادتها في الأكل بقية الأيام.
# ويؤيده أن هذه مستثناة من وجوب إعطائها النفقة وقيل بين ما أكلته وواجبها
~~الشرعي وأيد بأن الكفاية المعتادة إنما تعتبر إذا أكلتها وحيث لم تأكلها.
~~فالواجب الشرعي باق وقد استوفت بعضه فتستوفي الباقي ح ل. وقوله: أذن وليها
~~أي صريحا باللفظ ولا يكفي علمه أو رؤيته وإنما اكتفي بإذنه مع أن قبض غير
~~المكلفة لغو لأن الزوج بإذنه يصير كالوكيل عن الولي في الإنفاق عليها ولا
~~بد من كون المصلحة في أكلها معه، وإلا لم يصح الإذن والمراد بالولي هنا ولي
~~المال وهل ينقطع الإذن بموته أو لا حرر ق ل على الجلال.
# قوله: (لجريان العادة إلخ) عبارة شرح المنهج لاكتفاء الزوجات به في
~~الأعصار وجريان الناس عليه فيها اه. أي الذين من جملتهم المجتهدون لأن
~~الإجماع لا يكون إلا منهم بخلاف غيرهم فقط لا يعتبرون أفاده شيخنا.
# قوله: (وبعده) أي بعد النبي وقوله: بنفقة بعده أي بعد الأكل مع الزوج.
# قوله: (فلا تسقط نفقتها) أي ولا مطالبة له إن كان رشيدا ولم يقصد أنه عن
~~النفقة وإلا بأن كان سفيها أو كان رشيدا أو قصد أنه عن النفقة فلوليه
~~الرجوع في الأولى ويحسب عليها من النفقة في الثانية ويصدق بلا يمين في قصده
~~ذلك إن أنكرته وادعت نحو الهدية كما في المهر والكسوة كالنفقة برماوي
~~وعبارة شرح م ر.
# PageV04P093
# كمشط ودهن يستعمل في ترجيل شعرها. ms3201 وما يغسل به الرأس
~~من سدر أو خطمي على حسب العادة ومرتك ونحوه لدفع صنان إذا لم يندفع بدونه
~~كماء وتراب ولا يجب لها عليه كحل ولا طيب ولا خضاب ولا ما تتزين به. فإن
~~هيأه لها
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ولو اختلف الزوجان فقالت: قصدت التبرع فقال: بل قصدت كونه عن النفقة صدق
~~بيمينه كما لو دفع لها شيئا ثم ادعى كونه عن المهر وادعت هي الهدية اه
~~بحروفه. قوله: (ويكون الزوج متطوعا) فلا رجوع له عليها بشيء من ذلك إن كان
~~غير محجور عليه وإن قصد به جعله عن نفقتها وإلا فلوليه ذلك أي الرجوع عليها
~~كما أفتى به الوالد. اه. م ر.
# قوله: (ويجب لها آلة تنظيف) وإن غاب عنها غيبة طويلة كما في الحاضر على
~~الراجح من احتمالين للأذرعي. اه. شوبري.
# وقد يتأمل فيه فإن التنظيف إنما يطلب لأجل الزوج كما في ع ش فراجعه قال م
~~د: ومن آلة التنظيف اللبانة التي تنتف بها العانة.
# قوله: (وذلك كمشط) بضم أوله وسكون ثانيه أو ضمه وبكسر أوله مع سكون ثانيه
~~اه. قال القفال: وخلال وبه يعلم أن السواك كذلك بالأولى حج.
# قوله: (ودهن) أي ولو لجميع بدنها ويتبع في الدهن عرف بلدها فإن ادهن أهله
~~بزيت كالشام أو شيرج كالعراق أو سمن كالحجاز أو زيت مطيب ببنفسج أو ورد وجب
~~ويرجع في مقداره إلى كفايتها كل أسبوع. ويجب لها زيت السراج بأول الليل،
~~ولها إبداله بخلاف ما إذا جرت العادة بعدم استعماله، كمن تنام صيفا بنحو
~~سطح وقضية تقييدهم بأول الليل يقتضي عدم وجوبه كل الليل إذا جرت العادة
~~بإسراج كل الليل، ويمكن توجيهه بأنه خلاف السنة إذ يسن إطفاؤه عند النوم
~~والأقرب وجوبه عملا بالعادة وإن كان مكروها كوجوب الحمام لما اعتادته.
# ومحل الكراهة حيث لم يترتب على دخولها رؤية عورة غيرها أو عكسه وإلا حرم
~~وعلى الزوج أن يأمرها حينئذ بتركه كبقية المحرمات، فإن أبت إلا الدخول لم
~~يمنعها ويأمرها بستر العورة والغض ms3202 عن رؤية عورة غيرها. اه. ع ش على م ر وفي
~~ق ل على الجلال أن دخول الحمام جائز لهن بلا كراهة حيث لا ريبة ولا معصية.
# قوله: (على حسب العادة) ولو كانت من وجوه الناس بحيث اقتضت عادة مثلها
~~إخلاء الحمام لها وجب عليه إخلاؤه، كما بحثه الأذرعي وأفتى فيمن يأتي أهله
~~في البرد ويمتنع من بذل أجرة الحمام، ولا يمكنها الغسل في البيت لخوف نحو
~~هلاك بعدم جواز امتناعها منه.
# ولو علم أنه متى وطئها لا تغتسل وقت الصبح وتفوتها لم يحرم عليه وطؤها
~~كما قاله ابن عبد السلام ويأمرها بالغسل وقت الصلاة اه م ر. قوله: (أو
~~خطمي) بكسر الخاء ما يغسل به الرأس مختار. قوله: (ومرتك) بفتح أوله وكسره
~~وهو معرب برماوي قال الدميري أصله من الرصاص يقطع رائحة الإبط لأنه يحبس
~~العرق أي يذهبه وإن طرح في الخل أبدل حموضته حلاوة اه. وقال بعض الحكماء:
~~من ملأ الكفين من قشر البندق ووضعه في وعاء وحط عليه ماء غمره وتركه في
~~الماء من العشاء إلى الصباح، ثم يغلي الماء والقشر حتى يصير الماء أحمر
~~كالعناب ثم يصفي الماء عن القشر ويغسل إبطيه بماء بارد ويمسحهما بخرقة ثم
~~يغسل عليه بماء البندق المغلي ويرفعهما في الهواء حتى ينشفا يفعل ذلك ثلاث
~~مرات فإنه يعيش إلى آخر عمره لا يشم له رائحة صنان ولا عرق إلا رائحة
~~كرائحة المسك الأذفر. قوله: (ونحوه) أي كإسفيذاج وتوتياء وراسخت.
# قوله: (إذا لم يندفع بدونه) أي بأن تعين لدفعه أما إذا لم يتعين، كأن كان
~~يندفع بماء وتراب فلا يجب كما في شرح المنهج. قال الأذرعي: ويشبه أن يختلف
~~باختلاف الرتبة حتى يجب المرتك. ونحوه للشريفة وإن كان التراب يقوم مقامه
~~إذا لم تعتده وما بحثه ظاهر ورجحه والد شيخنا. اه. شوبري.
# قوله: (كماء وتراب) أي أو رماد ولو من سرجين وليس ذلك من التضمخ بالنجاسة
~~لأن ذلك محله إذا تضمخ بها عبثا. اه. ع ش على م ر. وللزوج منعها من ms3203 تعاطي
~~الثوم وما له رائحة كريهة على الأظهر. وله منعها من تناول السموم بلا خلاف
~~ولكل أحد المنع وكذا للزوج منعها من كل ما يخاف منه حدوث مرض على الأصح.
~~شرح المنوفي وعبارة ق ل وله منعها من أكل ذي ريح كريه أو لبسه مثلا ونحو
~~ذلك وإن خالفت نشزت.
# قوله: (ولا ما تتزين به) ومنه ما جرت به العادة من استعمال الورد ونحوه
~~في الأصداغ ونحوها للنساء فلا يجب على الزوج لكن إذا أحضره لها وجب عليها
~~استعماله إذا طلب تزينها به. اه. ع ش على م ر. وعبارة شرح المنهج فإن
# PageV04P094
# وجب عليها استعماله ولا يجب لها عليه دواء مرض ولا
~~أجرة طبيب وحاجم ونحو ذلك كفاصد وخاتن لأن ذلك لحفظ الأصل ويجب لها طعام
~~أيام المرض وأدمها لأنها محبوسة عليه ولها صرفه في الدواء ونحوه.
# ويجب لها أجرة حمام بحسب العادة إن كان عادتها دخوله للحاجة إليه عملا
~~بالعرف، وذلك في كل شهر مرة كما قاله الماوردي. فتخرج من دنس الحيض الذي
~~يكون في كل شهر مرة غالبا وينبغي كما قال الأذرعي: أن ينظر في ذلك لعادة
~~مثلها. ويختلف باختلاف البلاد حرا وبردا.
# ويجب لهما ثمن ماء غسل جماع ونفاس من الزوج إن احتاجت لشرائه لا ماء غسل
~~من حيض واحتلام إذ لا صنع منه ويجب لها آلات أكل وشرب وآلات طبخ كقدر وقصعة
~~وكوز وجرة ونحو ذلك، مما لا غنى لها عنه كمغرفة وما تغسل فيه ثيابها. ويجب
~~لها عليه تهيئة مسكن لأن المطلقة يجب لها
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أراد الزينة به هيأه لها فتتزين به اه أي يجب عليها ذلك وقضية التعبير
~~بأراد أنه لا يتوقف على طلب استعماله منها صريحا بل يكفي في اللزوم
~~القرينة. اه. ع ش.
# قوله: (لحفظ الأصل) أي فلا يجب كما لا يجب عمارة الدار المستأجرة.
# وأما آلة التنظيف فإنها نظير غسل الدار وكنسها ويؤخذ منه أن ما تحتاج
~~إليه المرأة بعد الولادة لما يزيل ما يصيبها ms3204 من الوجع الحاصل في بطنها
~~ونحوه لا يجب عليه لأنه من الدواء وكذا ما جرت به العادة، من عمل العصيدة
~~واللبابة ونحوها مما جرت به عادتهن لمن يجتمع عندها من النساء فلا يجب،
~~لأنه ليس من النفقة بل ولا مما تحتاج إليه المرأة أصلا ولا نظر لتأذيها
~~بتركه فإن أرادته فعلته من عند نفسها ع ش على م ر.
# قوله: (من دنس الحيض) أي أو النفاس. ووقع السؤال في الدرس عما لو انقطع
~~دم النفاس قبل مجاوزة غالبه أو أكثره فأخذت أجرة الحمام واغتسلت ثم عاد
~~عليها الدم بعد ذلك، فهل يجب عليه إبدال الأجرة لتبين أنه من بقايا الأول
~~وعذرها في ذلك أم لا؟ فيه نظر. والجواب عنه أن الظاهر أن يقال: لا يجب
~~إبداله قياسا على ما لو دفع لها ما تحتاج إليه من الكسوة ونحوها وتلف قبل
~~مضي زمن تجدد فيه عادة حيث لا يبدل اه. ع ش على م ر قوله: (ثم ماء غسل)
~~ويتجه أن الواجب بالأصالة الماء لا ثمنه م ر فالتعبير بالماء أولى من
~~التعبير بثمن الماء. لأن الماء هو الواجب أصالة وله إجبارها على قبوله، وله
~~دفع ثمنه برضاه.
# وكذا كل ما وجب لها مما ذكر خلافا لبعضهم ق ل على الجلال.
# قوله: (ونفاس من الزوج) : عبارة المنهج وثمن ماء غسل بسببه أي الزوج
~~كوطئه وولادتها منه بخلاف الحيض والاحتلام لأن الحاجة إليه في الأول من قبل
~~الزوج بخلافها في الثاني. ويقاس بذلك ماء الوضوء فيفرق بين أن يكون بمسه
~~وأن يكون بغيره اه وقوله: وولادتها منه أي لا من زنا ولو مكرهة ولا من وطء
~~شبهة وعلى الزوج أجرة القابلة وقوله: بخلاف الحيض والاحتلام ومثلهما ما لو
~~أدخلت ذكره في نحو نوم كإغماء وإن حبلت لعدم فعله اه. ويلحق بماء الوضوء
~~ماء غسل نجاسة ولا بغير سببه ولا يجب ماء طهارة مندوبة.
# قوله: (واحتلام) وألحق به استدخالها لذكره وهو نائم، أو مغمى عليه كما
~~اقتضاه تعليلهم لانتفاء صنعه كغسل زناها ولو ms3205 مكرهة وولادتها من وطء شبهة
~~فماء هذه عليها دون الواطئ وبه يعلم أن العلة مركبة من كونه زوجا وبفعله
~~شرح م ر.
# قوله: (آلات أكل) أي اللائق به ولا يعتبر حالها اه. ولها أن تطالب بجميع
~~ما وجب لها عليه ولو بالحاكم ولو بعد فراقها ولا يسقط لو تبرعت به من مالها
~~ولو انكسر شيء مثلا لم يجب إبداله إلا في وقت جرت العادة بإبداله اه. ق ل.
# قوله: (وشرب) بتثليث أوله أو هو بالفتح مصدر وبكل من الأخيرين اسم اه.
~~قاموس فاقتصار الزركشي على الفتح وبه قيد حديث «أيام منى أيام أكل وشرب»
~~إنما يأتي على الثاني شرح التحفة، لحج واقتصر في المصباح على الفتح والضم
~~ثم قال: والشرب بالكسر النصيب اه.
# قال ح ل: والمشروب تمليك لا إمتاع قوله: (وقصعة) بفتح القاف جمعها قصع
~~مثل بدرة وبدر وقصاع أيضا مثل كلبة وكلاب وقصعات مثل سجدة وسجدات وهي عربية
~~وقيل معربة اه. مصباح، وفي المثل: لا تفتح الخزانة ولا تكسر القصعة. اه.
~~برماوي. قوله: (كمغرفة) المغرفة بالكسر ما يغرف به الطعام والجمع مغارف اه.
~~مختار ع ش قوله: (وما تغسل فيه ثيابها) أو تغسل به ثيابها ظاهره
# PageV04P095
# ذلك لقوله تعالى: {أسكنوهن} [الطلاق: 6] فالزوجة أولى
~~ولا بد أن يكون المسكن يليق بها عادة؛ لأنها لا تملك الانتقال منه ولا
~~يشترط في المسكن كونه ملكه.
# (وإن كانت) تلك الزوجة (ممن يخدم مثلها) بأن كانت ممن تخدم في بيت أبيها
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وإن تهاونت في سبب ذلك وتكرر منها وخالفت عادة أمثالها وهو ظاهر لا مانع
~~منه وينبغي أن مثله ما لو كثر الوسخ في بدنها لكثرة نحو عرقها مخالفا
~~للعادة لأن إزالته من التنظيف وهو واجب عليه ع ش على م ر.
# تنبيه: جميع ما وجب لها مما مر إذا دفعه لها يجوز أن تمنعه من استعماله
~~ولو في نحو أكل أو شرب أي فلو خالف واستعمله بنفسه لزمته الأجرة وأرش ما
~~نقص ومعلوم أن هذا كله ms3206 في الرشيدة وأما غيرها من سفيهة وصغيرة فيحرم على
~~وليها تمكين الزوج من التمتع بأمتعتها لما فيه من التضييع عليها وأما ما
~~يقع كثيرا من طبخها ما يأتي به الزوج في الآلات المتعلقة بها وأكل الطعام
~~فيها وتقديمها للزوج أو لمن يحضر عنده فلا أجرة لها عليه في مقابلة ذلك
~~لإتلافها المنفعة بنفسها.
# ولو أذن لها في ذلك كما لو قال لغيره: اغسل ثوبي ولم يذكر له أجرة بل هو
~~أولى لجريان العادة به كثيرا بخلاف ما لو اشتغل، بأخذ ذلك بلا إذن منها
~~فيلزمه الأجرة، لاستعمال ملك الغير بلا إذن ومثل ذلك يقال: في الفراش
~~المتعلق بها اه. ع ش على م ر قوله: (ولا بد أن يكون المسكن يليق بها عادة)
~~أي بحيث تأمن فيه على نفسها ومالها وإن قل، ويؤخذ منه أنه لا يجب عليه أن
~~يأتي لها بمؤنسة حيث أمنت على نفسها، فلو لم تأمن أبدل لها المسكن بما تأمن
~~على نفسها فيه، فتنبه له فإنه يقع فيه الغلط كثيرا. اه. ع ش على م ر.
~~والقاعدة أن ما كان تمليكا كالنفقة والكسوة والأواني يراعى فيه حال الزوج
~~وما كان إمتاعا كالمسكن والخادم، يراعى فيه حال الزوجة. اه. م د وقد نظم
~~بعضهم ذلك فقال:
# ما كان إمتاعا كمسكن وجب ... لمرأة فراع حالها تثب
# وإن يكن تملكا كالكسوة ... فحال زوج راعه لا الزوجة
# قوله: (يليق بها عادة) من دار أو حجرة أو غيرهما كشعر أو صوف أو خشب أو
~~قصب وإن كانت من قوم لا يعتادون السكنى وهذا هو المعتمد ق ل على الجلال
~~اعتبر بحالها بخلاف النفقة والكسوة حيث اعتبرنا بحاله لأن المعتبر فيه
~~التمليك، وفيه الإمتاع، ولأنهما إذا لم يليقا بها يمكنها إبدالهما بلائق
~~فلا إضرار بخلاف المسكن، فإنها ملزمة بملازمته فاعتبر بحالها شرح المنهج.
# وقوله: بحاله أي حال إعساره وغيره فلا يعارض ما تقدم من اعتبار محل
~~الزوجة في جنس النفقة اه. برماوي وللزوج نقل الزوجة من بلد إلى بادية حيث
~~لاقت بها ms3207 وإن خشن عيشها لأن لها عليه نفقة مقدرة، لا تزيد ولا تنقص وأما
~~خشونة العيش فيمكنها الخروج عنه بالإبدال، وليس له منعها من نحو غزل إلا
~~وقت استمتاعه ولا سد طاقات المسكن إلا لريبة أو نظر أجنبي فيجب سدها وله
~~منع نحو أبويها وولدها من دخوله وإن اختصرت حيث كان عندها من يقوم بتمريضها
~~إلا خادمها وله منعها من الخروج ولو لمرض أبويها أو ولدها أو لموتهم ق ل.
# قوله: (كونه ملكه) بل يكفي كونه مكترى أو معارا ومنه ما لو سكن معها في
~~ملكها أو في ملك نحو أبيها نعم إن سكن في ذلك بغير إذن ولا منع من خروجه
~~لزمته الأجرة اه ق ل.
# قوله: (تلك الزوجة) أي الممكنة المتقدمة في قوله: ونفقة الزوجة الممكنة
~~أي الحرة مسلمة كانت أو لا وقوله: ممن يخدم مثلها أي وإن لم تخدم بالفعل في
~~بيت أبيها لشح مثلا كما قرره شيخنا. ومقتضاه أنه لو كان لا يخدم في بيت
~~أبويها لكن هذه خدمت فيه بالفعل لا يجب إخدامها ح ل.
# قوله: (في بيت أبيها) فلو ارتفعت بالانتقال إلى الزوج بحيث صار يليق
~~بحالها في بيت الزوج الخادم لم يجب، صرح به الشيخ أبو حامد في تعليقه وأقره
~~في الروضة. والواجب خادم واحد ولو ارتفعت مرتبتها ويشترط كون الخادم امرأة
~~أو صبيا أو محرما شرح المنوفي. وقوله:
# PageV04P096
# لكونها لا يليق بها خدمة نفسها (فعليه إخدامها) لأنه
~~من المعاشرة بالمعروف وذلك إما بحرة أو أمة له أو لها. أو مستأجرة أو
~~بالإنفاق على من صحبتها من حرة أو أمة لخدمة لحصول المقصود بجميع ذلك.
~~وسواء في وجوب الإخدام موسر ومتوسط ومعسر ومكاتب وعبد كسائر المؤن لأن ذلك
~~من المعاشرة بالمعروف المأمور بها فإن أخدمها الزوج بحرة أو أمة بأجرة فليس
~~عليه غير الأجرة وإن أخدمها بأمته أنفق عليها بالملك وإن أخدمها بمن صحبتها
~~حرة كانت أو أمة لزمه نفقتها وفطرتها.
# فائدة: الخادم يطلق على الذكر والأنثى وفي لغة قليلة يقال للأنثى خادمة ms3208
~~وجنس طعام الخادم جنس طعام الزوجة. وقد مر وهو مد على المعسر جزما وعلى
~~المتوسط على الأصح قياسا على المعسر وعلى الموسر مد وثلث على النص.
# وأقرب ما قيل في توجيهه أن نفقة الخادم على المتوسط وهو ثلثا نفقة
~~المخدومة، والمد والثلث على الموسر وهو ثلثا المخدومة. ويجب للخادم أيضا
~~كسوة تليق بحاله ولو على متوسط ومعسر ولا يجب له سراويل لأنه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# في بيت أبيها قيد فلو خدمت في بيت زوج قبل، فلا يجب على الزوج الثاني
~~إخدامها. خلافا للقليوبي وقد علم من قول المنوفي السابق فلو ارتفعت إلخ.
# قوله: (بحرة إلخ) ظاهره وإن احتاجت لأكثر من واحدة وهو كذلك إلا إن مرضت،
~~واحتاجت لما يزيد ح ل والمراد بقوله: بحرة أي ولو متبرعة ولا تجبر على
~~خدمتها للمنة كذا قالوا: وفيه نظر لما مر في دفع الأجنبي النفقة عنه ولأن
~~المنة عليه لا عليها فراجعه قاله ق ل على الجلال. قوله: (أو أمة له) أي
~~وصبي مميز غير مراهق وممسوح ومحرم لها ولا يخدمها بنفسه لأنها تستحيي منه
~~غالبا وتتغير بذلك كصب الماء عليها وحمله إليها للمستحم أو للشرب أو نحو
~~ذلك. اه. شرح المنهج.
# وقوله: غير مراهق أي لا كبير ولو شيخاهما وقوله: ومحرم لها أي لا ذمية
~~لمسلمة وعكسه وتعيين الخادم ابتداء إليه وفي الانتهاء إليها كأن ألفته ما
~~لم تكن ريبة. وقوله: ولا يخدمها بنفسه أي مطلقا وإن كانت لا تستحي منه أي
~~لا يجبرها على خدمتها بنفسه لا أنه يحرم عليه ذلك بل لها منعه منها ويجوز
~~بالرضا ومثله أصوله وأصولها. وقوله: أو نحو ذلك أي إلا برضاه ولا تجبره
~~عليه ولا تمنعه منه ولا يلزمها فعله لأنه مما عليه بخلاف ما عليها وبما ذكر
~~سقط ما لبعضهم. اه. برماوي.
# قوله: (أو مستأجرة) أي أمة مستأجرة لئلا يتكرر مع قوله بحرة لأنها
~~مستأجرة قرره شيخنا.
# قوله: (أو بالإنفاق) عطف على قوله: بحرة ولعل الأولى أن يقول: أو بمن
~~صحبتها لخدمة ms3209 الإنفاق فالعبارة فيها قلب لأن الإخدام لا يكون بالإنفاق
~~وإنما هو سبب في الإخدام إلا أن يقال: أطلق السبب وأراد المسبب وهو الذات
~~المنفق عليها.
# قوله: (من صحبتها) أي من بيت وليها كأن بعثها معها قوله: (لحصول المقصود)
~~وهو المعاشرة بالمعروف.
# قوله: (ومكاتب) عطف خاص قوله: (لأن ذلك) أي الإخدام المذكور، وهذا علة
~~للتعميم المذكور وحينئذ فليس مكررا مع قوله: فيما سبق تعليلا لقول المصنف:
~~فعليه إخدامها لأنه من المعاشرة بالمعروف، نعم المناسب عطف في التعليل على
~~قوله: كسائر المؤن إلا أن يجعل علة للمعلل مع علته كما قرره شيخنا.
# قوله: (فإن أخدمها) ليس مكررا مع ما سبق لأن هذا مفصل وذاك مجمل اه.
~~قوله: (وإن أخدمها بمن صحبتها إلخ) لا تكرار فيه مع قوله: أولا أو لإنفاق
~~إلخ. لأن ذلك لبيان أقسام واجب الإخدام وهذا لبيان أنه إذا اختار أحد تلك
~~الأقسام ما الذي يلزمه فقول بعضهم: مكرر استرواح أي قاله من غير تأمل شرح م
~~ر قوله: (على المتوسط) وإنما لم يجب على المعسر ثلثا المد للخادم كأن النفس
~~لا تقوم بدون المد غالبا قوله: (في توجيهه) أي في توجيه قوله: وعلى الموسر
~~مد وثلث.
# قوله: (على المتوسط) لعل هنا سقطا وهو لفظ مد بعد قوله: المتوسط ليكون
~~خبرا عن أن. اه. مرحومي.
# قوله: (ويجب للخادم أيضا كسوة) أي بأن كان ملكا له أو لها ولم يستأجره
~~منها أو صحبها من بيت أبيها أما المستأجر فليس له إلا الأجرة، وقوله: كسوة
~~تليق بحاله ولو قال: دون كسوة المخدومة جنسا ونوعا لكان أولى وعبارة المنهج
~~فيجب له إن صحبها ما يليق به من أن يكون مال الزوجة نوعا من غير كسوة من
~~نفقة وأدم وتوابعهما ومن دونه جنسا ونوعا منها اه. وقوله: إن صحبها أي ولو
# PageV04P097
# للزينة وكمال الستر ويجب له الأدم لأن العيش لا يتم
~~بدونه وجنسه جنس أدم المخدومة ولكن نوعه دون نوعه على الأصح.
# ومن تخدم نفسها في العادة ليس لها أن تتخذ خادما وتنفق ms3210 عليه من مالها إلا
~~بإذن زوجها. كما في الروضة وأصلها. فإن احتاجت حرة كانت أو أمة إلى خدمة
~~لمرض بها أو زمانة وجب إخدامها لأنها لا تستغني عنه فأشبهت من لا يليق بها
~~خدمة نفسها بل أولى لأن الحاجة أقوى مما نقص من المروءة ولا إخدام حال
~~الصحة لزوجة رقيقه الكل أو البعض لأن العرف أن تخدم نفسها وإن كانت جميلة.
~~تنبيه: يجب في المسكن والخادم إمتاع لا تمليك. لأنه لا يشترط كونهما ملكه
~~ويجب فيما يستهلك لعدم بقاء عينه كطعام وأدم تمليك فتتصرف فيه الحرة بما
~~شاءت أما الأمة فإنما يتصرف في ذلك سيدها.
# فلو قترت بعد قبض نفقتها، بما يضرها. منعها زوجها من ذلك وما دام نفعه مع
~~بقاء عينه ككسوة وفرش، وظروف طعام، وشراب، وآلات تنظيف، ومشط تمليك، في
~~الأصح.
# وتعطى الزوجة الكسوة أول فصل شتاء وأول
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أمتها. وقوله: من نفقة وأدم وتوابعهما وسكتوا عن اللحم وقضية كلامهم عدم
~~لزومه كذا في ح ل قال: م ر وأوجه الوجهين وجوب اللحم له أي للخادم حيث جرت
~~عادة البلد به اه. ومثله في البرماوي قوله: (ولا يجب له سراويل) هذا مبني
~~على العرف القديم، وقد اطرد الآن العرف بوجوبه للخادمة. وهذا هو المعتمد م
~~ر أج.
# وهو مفرد جيء به على صيغة الجمع قال ابن مالك: ولسراويل بهذا الجمع شبه
~~اقتضى عموم المنع قوله: (وإن كانت جميلة) لنقصها أي وإن كانت تخدم في بيت
~~سيدها.
# قوله: (إمتاع) أي انتفاع والذي ينبني على ذلك أنه ليس لها أن تتصرف فيه،
~~ولا يشترط كونه ملكا له ويسقط بمضي الزمان وأما ما كان من باب التمليك
~~فبعكس ذلك فلها أن تتصرف فيه ويشترط كونه ملكا له ويصير دينا بمضي الزمان.
# قوله: (لأنه لا يشترط إلخ) أي والتمليك لها يترتب على ملك ذلك له فإذا لم
~~يملكه كيف يملكه لها لكن الدليل على عدم اشتراط كونه ملكه إطلاق قوله
~~تعالى: {أسكنوهن من حيث سكنتم} [الطلاق: 6] اه.
# قوله: ms3211 (تمليك) أي إن دفعه بقصد أداء ما وجب عليه لها ويعتبر في الظروف أي
~~ظروف الطعام كالحلة والدست أن تكون لائقة بها. فإن اطردت عادة أمثالها
~~بكونها نحاسا وجبت لها كذلك وقال بعضهم: الشرط عدم الصارف كأداء الدين اه.
# مرحومي وعبارة سم الذي تحرر في درس م ر أنه لا يشترط في حصول الملك قصده
~~عند الدفع إليها كون ما دفعه، عما وجب عليه، إذا كان من جنس الواجب بل
~~الشرط أن لا يقصد غير الواجب من عارية ونحوها وأنه لو ادعى أنه قصد غير
~~الواجب صدق بيمينه. لكن أفتى شيخنا الطبلاوي غير مرة بأنه لا بد في الملك
~~من قصده عند الدفع كون ما دفعه عما وجب عليه وهو ظاهر اه.
# ويؤخذ من كون الفرش تمليكا أن لها منع الزوج من النوم عليه لأنه ملكها
~~فلا يجب عليها التمكين من استعماله وهو ظاهر. اه. سم.
# قوله: (فلو قترت) أي ضيقت على نفسها في طعام أو غيره مما يضرهما أو
~~أحدهما أو الخادم منعها، فإن لم تمتثل فله ضربها على ذلك إن أفاد وإلا
~~فتصير ناشزا لامتناعها من الواجب عليها فتسقط نفقتها. اه. م ر. قوله: (وما
~~دام نفعه) : مبتدأ وخبره قوله: تمليك.
# قوله: (أول فصل شتاء إلخ) والمراد بالفصل هنا نصف العام فالربيع والصيف
~~فصل والخريف والشتاء فصل ق ل وتقدم أنه غلب الشتاء على الربيع وجعلهما فصلا
~~وغلب الصيف على الخريف وجعلهما فصلا وهو ظاهر وعبارة المنهج وشرحه وتعطى
~~الكسوة أول
# PageV04P098
# فصل صيف لقضاء العرف بذلك هذا إذا وافق النكاح أول
~~الفصل وإلا وجب إعطاؤها، في أول كل ستة أشهر من حين الوجوب فإن أعطاها
~~الكسوة أول فصل مثلا ثم تلفت فيه بلا تقصير منها لم تبدل لأنه وفاها ما
~~عليه كالنفقة إذا تلفت في يدها.
# فإن مات أو أبانها بطلاق أو غيره أو ماتت في أثناء فصل لم ترد ولو لم يكس
~~الزوج مدة فدين عليه.
# والواجب في الكسوة الثياب لا قيمتها وعليه خياطتها ولها بيعها؛ ms3212 لأنها
~~ملكها ولو لبست دونها منعها لأن له غرضا في تجملها.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# كل ستة أشهر من كل سنة، فابتداء إعطائها من وقت وجوبها وتعبيري بستة أشهر
~~أولى من تعبيره بشتاء وصيف كما لا يخفى اه. ووجه الأولوية أنه قد يقع
~~التمكين في الشتاء بعد نصفه مثلا اه.
# وعبارة ق ل على الجلال وهي أي الستة فصل باعتبار وجوب الكسوة فالستة
~~باعتبارها فصلان من فصول السنة الأربعة وهي الشتاء والربيع والصيف والخريف
~~فالشتاء هنا هو الفصلان الأولان والصيف هنا هو الفصلان الباقيان، ولو وقع
~~التمكين في أثناء فصل من الفصلين هنا اعتبر قسط ما بقي منه مما يجب فيه
~~ويبتدئ بعد تلك البقية فصولا كوامل دائما وبما ذكر علم أن ما عبر به المصنف
~~أولى من عبارة غيره، بقوله: ويعطي الكسوة أول كل ستة أشهر من وقت التمكين
~~الذي رد بعضهم به على قائل الأول بأنه لا يتصور وجود تمكين في أثناء فصل إذ
~~كل ستة أشهر من وقت التمكين تحسب فصلا وهكذا. ولم يدر هذا الراد ما لزم على
~~كلامه هذا من الفساد إذ يقال عليه إذا وقع التمكين في نصف فصل الشتاء مثلا
~~لزم أنه لا تتم الستة أشهر إلا في نصف فصل الصيف وعكسه فإن قال: إنه يغلب
~~أحد النصفين على الآخر فهو تحكم وترجيح بلا مرجح.
# وأيضا قد علم أن ما يلزم من الكسوة في الشتاء غير ما يلزم منها في الصيف
~~ويلزم على تغليب نصف الشتاء أنه يلزم في نصف الصيف ما ليس لازما فيه أو
~~يسقط فيه ما كان لازما فيه وعلى تغليب نصف الصيف، أنه يسقط في نصف الشتاء
~~ما كان لازما فيه أو يلزم فيه ما ليس لازما فيه وكل باطل وإن لم يقل
~~بالتغليب وألحق كل نصف بباقي فصله بطل ما قاله. ورجع إلى قائل الأول.
# قال ع ش: وينبغي أن يعتبر قيمة ما يدفع لها عند جميع الفصل فيقسط عليه ثم
~~ينظر لما مضى قبل التمكين ويجب ms3213 قسط ما بقي من القيمة فيشتري لها به من جنس
~~الكسوة ما يساويه والخيرة لها في تعيينه اه بحروفه قوله: (هذا إذا وافق
~~النكاح) الأولى أن يقول التمكين لأنها لا تجب إلا بالتمكين.
# قوله: (من حين الوجوب) نعم ما يبقى سنة فأكثر كفرش وبسط وجبة يعتبر في
~~تجديدها العادة الغالبة كما في شرح م ر أي يجدد وقت تجديده ويؤخذ من وجوب
~~تجديده وجوب إصلاحه كالمسمى بالتنجيد سم على حج ومثل ذلك إصلاح ما أعده لها
~~من الآنية، كتبييض النحاس.
# ولو كانت عادتهم جبة تبقى طول السنة لم يجب غيرها كما في ع ش على م ر.
~~قوله: (بلا تقصير) ليس قيدا وعبارة شرح المنهج ولو بلا تقصير قال المنوفي:
~~وكذا لو أتلفتها أو تمزقت قبل أوان التمزق لكثرة نومها فيها وتحاملها عليها
~~لم يلزمه الإبدال أيضا قوله: (أو ماتت) وكذا لو ولدت الحامل البائن بخلاف
~~ما لو نشزت فإنه يسترد ما أخذته وإن أطاعت في أثناء الفصل كما مر برماوي
~~قوله: (لم ترد) أفهم قوله: لم ترد أن محل ذلك بعد قبضها فإن وقع موت أو
~~فراق قبل قبضها وجب لها من قيمة الكسوة ما يقابل زمن العصمة كما بحثه ابن
~~الرفعة لكن المعتمد وجوبها كلها وإن ماتت أول الفصل واعتمده جمع متأخرون
~~كالأذرعي والبلقيني. ولا يقال كيف تجب كلها بمضي لحظة من الفصل. لأنا نقول
~~ذلك جعل وقتا للإيجاب فلم يفترق الحال بين قليل الزمن وطويله. اه. م ر في
~~شرحه. قوله: (ولو لم يكس) وكالكسوة جميع ما مر غير الإسكان والإخدام للعلة
~~المذكورة وهي أن المسكن والخادم إمتاع وغيرهما تمليك ولو تصرفت فيما أخذته
~~ثم نشزت رجع في بدله ولا يبطل التصرف كذا قاله شيخنا هنا. وسيأتي قريبا عنه
~~وعن شيخنا م ر وابن حجر خلافه في النفقة. اه. ق ل على الجلال.
# قوله: (والواجب في الكسوة إلخ) . فائدة: قال - صلى الله عليه وسلم -:
~~«فراش للرجل وفراش لامرأته والثالث للضيف والرابع للشيطان» . قال العلماء:
~~معناه: أن ما ms3214 زاد
# PageV04P099
# (وإن أعسر) الزوج (بنفقتها) المستقبلة لتلف ماله مثلا
~~فإن صبرت بها وأنفقت على نفسها من مالها أو مما اقترضته صار دينا عليه وإن
~~لم يفرضها القاضي كسائر الديون المستقرة فإن لم تصبر (فلها فسخ النكاح)
~~بالطريق الآتي لقوله تعالى: {فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} [البقرة: 229]
~~فإذا عجز عن الأول تعين الثاني ولأنها إذا فسخت بالجب والعنة فبالعجز عن
~~النفقة أولى، لأن البدن لا يقوم بدونها بخلاف الوطء. أما لو أعسر بنفقة ما
~~مضى فلا فسخ على الأصح. ولا فسخ أيضا بالإعسار بنفقة الخادم ولا بامتناع
~~موسر من الإنفاق سواء أحضر أم غاب عنها لتمكنها من تحصيل حقها بالحاكم ولو
~~حضر الزوج وغاب ماله فإن كان غائبا بمسافة القصر فأكثر فلها الفسخ ولا
~~يلزمها الصبر للضرر فإن كان دون مسافة القصر فلا فسخ لها. ويؤمر بإحضاره
~~بسرعة ولو تبرع شخص بها عن زوج معسر لم يلزمها القبول بل هل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# على الحاجة فاتخاذه إنما هو للمباهاة والاختيال والالتهاء بزينة الدنيا
~~وما كان بهذه الصفة فهو مذموم وكل مذموم يضاف للشيطان لأنه يرتضيه ويوسوس
~~به ويحسنه ويساعده، وقيل: إنه على ظاهره وإنه إذا كان لغير حاجة كان
~~للشيطان عليه مبيت ومقيل كما أنه يحصل له المبيت في البيت الذي لا يذكر
~~الله صاحبه عند دخوله وأما تعدد الفراش للزوج والزوجة فلا بأس به لأنه قد
~~يحتاج كل منهما إلى فراش عند المرض أو نحوه والنوم مع الزوجة في فراش واحد
~~أفضل ما لم يكن لواحد منهما عذر في الانفراد وهذا ظاهر فعله - صلى الله
~~عليه وسلم - الذي واظب عليه مع مواظبته على قيام الليل فإذا أراد القيام
~~لوظيفته، قام وتركها فيجمع بين وظيفته وقضاء حقها المندوب وعشرتها بالمعروف
~~لا سيما إن عرف من حالها حرصها على ذلك ولا يلزم من النوم معها الجماع اه
~~زيادي وبرماوي.
# قوله: (وإن أعسر إلخ) أعسر قيد أول والنفقة قيد ثان وإضافتها للزوجة قيد
~~ثالث والمستقبلة قيد رابع كما أشار إليه ms3215 الشارح بقوله: أما لو أعسر بنفقة
~~ما مضى وقوله: ولا فسخ بالإعسار بنفقة الخادم وقوله: ولا بامتناع موسر
~~وقوله: ولا تفسخ بإعساره عن الأدم وينبغي أن يزاد قيد خامس وهو كون النفقة
~~نفقة معسر تأمل.
# قوله: (الزوج) أي ولو صغيرا أو مجنونا نعم إن كان للزوج ضامن بالإذن وهو
~~موسر فلا فسخ أو ضمنها أب عن محجوره وهو موسر، فلا فسخ أيضا. ويثبت إعسار
~~الصغير بالبينة كغيره وإعسار غيره بها. إن عرف له مال وإلا كفى اليمين على
~~المعتمد ق ل على الجلال.
# قوله: (بنفقتها) أي بأقل النفقة الواجب وهو مد فخرج ما لو أعسر المتوسط،
~~أو الموسر، عما وجب عليها فلا فسخ لها وقولنا: بأقل النفقة أي وما يتبعها
~~كأجرة الطحن وغيره. لا بنحو ظروف ولا بالإعسار بنفقة الخادم وتصير دينا
~~عليه عند وجوده أي الخادم لا مع عدمه ومنه يعلم أنه لا فسخ بالعجز عن أصله
~~أي الخادم ق ل على الجلال.
# قوله: (فإن صبرت بها) أي بسبب الإعسار بها أي بالنفقة ولو حذف بها لكان
~~أوضح كما في عبارة غيره. قوله: (وأنفقت على نفسها) ليس قيدا بل تصير دينا
~~ولو قعدت بالجوع وإن لم يقرضها القاضي. قوله: (صار) أي الواجب والمناسب
~~صارت أي النفقة وقيل صار دينا أي ما اقترضته.
# قوله: (فلها فسخ النكاح) وبحث م ر الفسخ بالعجز عما لا بد منه من الفرش
~~بأن يترتب على عدمه الجلوس والنوم على البلاط والرخام المضر ومن الأواني
~~كالذي يتوقف عليه نحو الشرب سم على حج ع ش على م ر. قوله: (بالطريق الآتي)
~~وهي إمهاله ثلاثة أيام والرفع للقاضي وإذنه لها في الفسخ كما يأتي قوله:
~~{أو تسريح بإحسان} [البقرة: 229] فيه أن الكلام في الفسخ منها والتسريح
~~طلاق، وعبارة م ر بعد قول المنهاج فلها الفسخ على الأظهر لخبر الدارقطني
~~والبيهقي «في الرجل لا يجد شيئا ينفقه على امرأته يفرق بينهما» وقضى به عمر
~~- رضي الله عنه - ولم يخالفه أحد من الصحابة اه.
# قوله: (ولا بامتناع موسر) ms3216 خرج بأعسر. قوله: (ويؤمر بإحضاره بسرعة) قال
~~حج: وقضية كلامه أنه لو تعذر
# PageV04P100
# الفسخ لما فيه من المنة نعم لو كان المتبرع أبا أو
~~جدا والزوج تحت حجره وجب عليها القبول وقدرة الزوج على الكسب كالقدرة على
~~المال وإنما تفسخ الزوجة بعجز الزوج عن نفقة معسر فلو عجز عن نفقة موسر أو
~~متوسط لم تفسخ لأن نفقته الآن نفقة معسر فلا يصير الزائد دينا عليه
~~والإعسار بالكسوة كالإعسار بالنفقة إذ لا بد منها ولا يبقى البدن بدونها
~~غالبا ولا تفسخ بإعساره من الأدم والمسكن، لأن النفس تقوم بدونهما بخلاف
~~القوت
# (و) كذلك يثبت لها خيار الفسخ (إن أعسر بالصداق قبل الدخول) للعجز عن
~~تسليم العوض مع بقاء المعوض فأشبه ما إذا لم يقبض البائع الثمن حتى حجر على
~~المشتري بالفلس، والمبلغ باق بعينه ولا تفسخ بعده لتلف المعوض وصيرورة
~~العوض دينا في الذمة. تنبيه: لو قبض بعض المهر قبل الدخول كما هو معتاد
~~وأعسر بالباقي كان لها الفسخ، كما أفتى به البارزي وهو مقتضى كلام المصنف
~~لصدق العجز عن المهر بالعجز عن بعضه. وبه صرح الجوري وقال الأذرعي: هو
~~الأوجه نقلا ومعنى وإن أفتى ابن الصلاح بأنه لا فسخ إذ يلزم على إفتائه
~~إجبار الزوجة على تسليم نفسها بتسليم بعض الصداق. ولو أجبرت لاتخذ الأزواج
~~ذلك ذريعة إلى إبطال حق المرأة من حبس نفسها بتسليم درهم واحد من صداق هو
~~ألف
#
### | [حاشية البجيرمي]
# إحضاره هنا للخوف لم تفسخ وهو محتمل لندرة ذلك وهذا هو المعتمد ز ي وقال
~~بعضهم: إن لها الفسخ حينئذ فقصد ابن حجر الرد عليه.
# قوله: (لما فيه من المنة) أي على الزوجة، نعم لو سلمها المتبرع للزوج ثم
~~سلمها الزوج لها، لم تفسخ لانتفاء المنة عليها شرح المنهج وقوله: ثم سلمها
~~الزوج لها ليس بقيد بل مثله ما إذا لم يسلمها فلا يفسخ لأنه الآن موسر ح ل
~~وقوله: لانتفاء المنة عليها أي لأنه أي الزوج ملكها بأخذها من المتبرع اه
~~برماوي. ms3217
# قوله: (أبا أو جدا) ومثله السيد مع عبده.
# قوله: (والزوج تحت حجره) بأن كان صبيا أو مجنونا.
# قوله: (وقدرة الزوج على الكسب) أي وحصله بالفعل وإذا عجز عن الكسب بمرض
~~يرجى زواله في ثلاثة أيام فلا فسخ وإن طال فلها الفسخ دمياطي والمراد
~~بالكسب الحلال فخرج الكسب بالخمر وآلات الملاهي وبالتنجيم ونحو ذلك. اه.
~~برماوي قوله: (والإعسار بالكسوة) أي بأقل الكسوة ويراد بأقل الكسوة ما لا
~~بد منه بخلاف نحو السراويل والمكعب فإنه لا فسخ بذلك. اه. ح ل.
# قوله: (عن الأدم) خرج بالنفقة كذا قيل: وقد يتوقف في إخراج الأدم بما ذكر
~~لأن الأدم من النفقة الأقل إلا أن يقال: أراد بالأقل ما لا تقوم النفس
~~بدونه وهو الطعام لا الأدم قاله ع ش: وعبارة ح ل فالأدم ليس من مسمى النفقة
~~ومثله بالأولى الأواني والفرش ولو لما لا بد منه للشرب والجلوس والنوم وإن
~~لزم أن تنام على البلاط والرخام ونقل عن شيخنا: أنه بحث أن لها الآن الفسخ
~~بذلك أي بالذي لا بد منه للفرش والشرب فعلم أن ما عدا النفقة والكسوة
~~والمسكن لا فسخ به على الأول ح ل قوله: (والمسكن) ضعيف والمعتمد أن لها
~~الفسخ بالمسكن. اه. م د. وعبارة المنهج لو أعسر الزوج بأقل نفقة أو كسوة أو
~~بمسكن إلخ. والمراد أقل المسكن فلا تفسخ إذا وجد المسكن ولو غير لائق بها
~~خلافا لما قد يفهم من كلام العباب أن لها أن تفسخ مع وجود غير اللائق ح ل.
~~وهذا المعنى مستفاد من قوله أعسر بمسكن أي أي مسكن كان سواء كان لائقا أو
~~لا فمفهومه أنه لو أيسر بأي مسكن كان فلا تفسخ
# قوله: (إن أعسر بالصداق) أي كلا أو بعضا كما سينبه الشارح عليه على
~~المعتمد في الثاني والمراد بالصداق الحال بخلاف المؤجل فلا تفسخ به وإن حل
~~لأنها رضيت بذمته. اه. م د.
# قوله: (مع بقاء المعوض) وهو البضع.
# قوله: (ولا تفسخ بعده) أي الدخول وعبارة الزيادي وفارق المهر المذكورات
~~قبله ms3218 حيث تفسخ بالعجز عنها ولو بعد الدخول بأن المهر في مقابلة الوطء فإذا
~~استوفاه الزوج كان تالفا فيتعذر عوده بخلاف المذكورات فإنها في مقابلة
~~التمكين اه.
# قوله: (وأعسر بالباقي) أي وكان الكل حالا قوله: (نقلا) أي الذي نقل عن
~~الأصحاب. قوله: (ومعنى) وهو أن المهر في مقابلة الوطء فإذا استوفاه الزوج
~~كان تالفا فيتعذر عوده وبقاء البعض كبقاء الكل فمراده بالمعنى العلة
~~المتقدمة في كلام ز ي قوله: (وإن أفتى ابن الصلاح) ضعيف.
# قوله: (لاتخذ الأزواج ذلك) أي تسليم البعض قوله: (عند قاض)
# PageV04P101
# درهم وهو في غاية البعد.
# تتمة: لا فسخ بإعسار زوج بشيء مما ذكر حتى يثبت عند قاض بعد الرفع إليه
~~إعساره ببينة أو إقرار فيفسخه بنفسه أو بنائبه بعد الثبوت أو يأذن لها فيه.
~~وليس لها مع علمها بالعجز الفسخ قبل الرفع إلى القاضي ولا بعده قبل الإذن
~~فيه. نعم إن عجزت عن الرفع إلى القاضي وفسخت نفذ ظاهرا وباطنا للضرورة ثم
~~على ثبوت الفسخ بإعسار الزوج بالنفقة، يجب إمهاله ثلاثة أيام وإن لم يطلب
~~الزوج الإمهال ليتحقق عجزه فإنه قد يعجز لعارض ثم يزول وهي مدة قريبة يتوقع
~~فيها القدرة بقرض أو غيره. ولها خروج فيها لتحصيل نفقة مثلا بكسب أو سؤال
~~وعليها رجوع لمسكنها ليلا لأنه وقت الدعة. وليس لها منعه من التمتع ثم بعد
~~الإمهال يفسخ القاضي أو هي بإذنه صبيحة الرابع نعم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أي أو محكم برماوي قوله: (إن عجزت) أي حسا بأن لم تتمكن منه أو شرعا بأن
~~وجدته وطلب منها مالا له وقع كما في م ر شيخنا. قوله: (عن الرفع إلى
~~القاضي) أي والمحكم كما يؤخذ مما يأتي قوله: (بإعسار الزوج بالنفقة) أو
~~المهر.
# قوله: (يجب إمهاله ثلاثة أيام) ولو في المهر على المعتمد ز ي. وسئل
~~الشهاب الرملي - رحمه الله - عن امرأة غاب زوجها وترك معها أولادا صغارا
~~ولم يترك عندها نفقة ولا أقام لها منفقا وضاعت مصلحتها ومصلحة الأولاد
~~وحضرت إلى حاكم شافعي ms3219 وأنهت له ذلك وشكت وتضررت وطلبت منه أن يفرض لها
~~ولأولادها على زوجها نفقة، ففرض لهم نقدا معينا في كل يوم وأذن لها في
~~إنفاق ذلك عليها وعلى أولادها وفي الاستدانة عليه عند تعذر الأخذ من ماله
~~والرجوع عليه بذلك وقبلت ذلك منه، فهل الفرض والتقدير صحيح.
# وإذا قرر الزوج لزوجته في نظير كسوتها عليه حين العقد نقدا كما يكتب في
~~وثائق الأنكحة ومضى على ذلك مدة وطالبته بما قرر لها عن تلك المدة وادعت
~~عليه به عند حاكم شافعي واعترف بذلك وألزمه فهل إلزامه صحيح أو لا؟ وهل إذا
~~مات الزوج وترك زوجته ولم يقرر لها كسوة وأثبتت ذلك ببينة، وسألت الحاكم
~~الشافعي أن يقرر لها عن كسوتها الماضية التي حلفت على استحقاقها نقدا
~~وأجابها لذلك وقرره كما يفعله القضاة الآن فهل له ذلك أو لا؟ وهل ما يفعله
~~القضاة من الفرض للزوجة والأولاد عن النفقة والكسوة عند العسر أو الحضور
~~نقدا صحيح أو لا. فأجاب تقرير الحاكم في المسائل الثلاث صحيح إذ الحاجة
~~داعية إليه والمصلحة تقتضيه فله فعله ويثاب عليه بل قد يجب عليه. اه. سم.
~~فرع: التمست زوجة غائب من القاضي أن يفرض لها فرضا اشترط ثبوت النكاح
~~وإقامتها في مسكنه وحلفها على استحقاق النفقة وأنها لم تقبض منه نفقة
~~مستقبلة فحينئذ يفرض لها عليه نفقة معسر حيث لم يثبت أنه غيره.
# ويظهر أن محل ذلك إذا كان له مال حاضر بالبلد يريد الأخذ منه وإلا فلا
~~فائدة للفرض إلا أن له فائدة هي منع المخالف عن الحكم بسقوطها بمضي الزمان
~~وهو أبو حنيفة وأيضا فيحتمل ظهور مال فتأخذ منه من غير احتياج إلى قاض
~~ورجحه الأذرعي. اه. س ل. مسألة: لو زوج ابنه بامرأة وضمن لها المهر ثم أعسر
~~الابن فهل لها الفسخ أو لا بد من إعسارهما؟ المعتمد أنه لا بد من إعسارهما
~~كما أجاب به الأذرعي واعتمده في سؤال له ثم إن عهد له مال فلا بد من بينة
~~بثبوت إعساره وإن لم ms3220 يعهد له مال فهل يقبل قوله قياسا على المفلس أو لا بد
~~من البينة لأنه يلزم عليه ضياع حق الغير وهو الولد؟ محل نظر سم. قوله:
~~(لتحصيل نفقة) أي من كل ما تفسخ به ومنه يستفاد أن لها الخروج زمن المهلة
~~ولو غنية ح ل.
# قوله: (بكسب) أي وإن أمكنها الكسب في بيتها برماوي.
# قوله: (لأنه وقت الدعة) أي الراحة قال في المصباح وقد ودع زيد بضم الدال
~~وفتحها
# PageV04P102
# إن لم يكن في الناحية قاض ولا محكم ففي الوسيط لا
~~خلاف في استقلالها بالفسخ، فإن سلم نفقة اليوم الرابع، فلا فسخ لتبين زوال
~~ما كان الفسخ لأجله. فإن أعسر بعد ما سلم نفقة اليوم الرابع بنفقة الخامس
~~بنت على المدة، ولم تستأنفها كما لو أيسر في الثالث، ثم أعسر في الرابع
~~فإنها تبني ولا تستأنف ولو رضيت قبل النكاح أو بعده بإعساره فلها الفسخ لأن
~~الضرر يتجدد ولا أثر لقولها: رضيت به أبدا لأنه وعد لا يلزم الوفاء به، إلا
~~إن رضيت بإعساره بالمهر فلا فسخ لها، لأن الضرر لا يتجدد.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وداعة بالفتح والاسم الدعة وهي الراحة اه. ويؤخذ من قوله: لأنه وقت الدعة
~~إلخ أنها لو توقف تحصيلها على مبيتها في غير منزله كان لها ذلك ع ش.
# قوله: (وليس لها منعه من التمتع) أي في غير أوقات التحصيل. اه. م ر ع ش.
# قوله: (من التمتع) وحمل العلامة م ر الأول على غير زمن التحصيل فتسقط
~~نفقتها بمنعه فيه والثاني على وقت التحصيل فلا تسقط نفقتها بمنعه فيه
~~برماوي.
# قوله: (نعم إلخ) لا يقال هذا مكرر مع الاستدراك المتقدم لأن ما تقدم كان
~~القاضي موجودا وعجزت عن الوصول إليه لأخذه أجرة لها وقع أو لمنعه من الوصول
~~إليه وهنا القاضي مفقود بالمرة شيخنا.
# قوله: (ولا محكم) أي أو كان يغرمها مالا. اه. برماوي.
# قوله: (ففي الوسيط إلخ) معتمد ع ش.
# قوله: (لا خلاف في استقلالها بالفسخ) فتقول: فسخت نكاحي قال بعض مشايخنا: ms3221
~~وصورة المسألة أن الرفع للقاضي سبق إذ لا عبرة بمهلة بلا قاض وفسخها ينفذ
~~ظاهرا وباطنا قال بعضهم: والقياس لزوم الإشهاد لها برماوي. وسئل م ر عن شخص
~~غاب عن البلد فهل تفسخ عليه زوجته في صبيحة الرابع كالحاضر أو الحكم خاص
~~بالحاضر؟ فأجاب بأنه إن شهدت بينة شرعية بأنه معسر الآن عن نفقة المعسرين
~~ولو باستنادها إلى الاستصحاب بشرطه أمهله الحاكم ثلاثة أيام ومكنها من
~~الفسخ صبيحة الرابع وحينئذ فالحكم شامل للحاضر والغائب اه من الفتاوى. اه.
~~م د. قوله: (بنت على المدة) أي بنت الفسخ على المدة بمعنى أنه يعتد
~~بالثلاثة الماضية وتفسخ الآن وعبارة م د بنت على المدة فلها الفسخ حالا اه.
~~والضابط أن يقال: متى أنفق ثلاثة أيام متوالية وعجز استأنفت وإن أنفق دون
~~الثلاثة بنت على ما قبله. اه. برماوي.
# قوله: (فإنها تبني ولا تستأنف) على اليومين الماضيين فتضم لهما الرابع
~~وتفسخ أول الخامس. والحاصل أنه إذا أيسر يوما أو يومين ثم أعسر بنت بخلاف
~~ما إذا أيسر ثلاثة أيام فإنها تستأنف ولا تبني. اه. مرحومي. وعبارة ابن حجر
~~في شرح التحفة قوله: فإنها تبني أي تبني على اليومين لتضررها بالاستئناف
~~فتصبر يوما آخر ثم تفسخ فيما يليه اه. سئل شيخنا عن رجل يملك عصابة عليها
~~ذهب وفضة ولؤلؤ دفعها لزوجته على السكوت من غير أن يذكر لها أنها وديعة أو
~~هبة فهل تملكها بمجرد وضع اليد عليها أم كيف الحال أفيدوا الجواب؟ فأجاب
~~الحمد لله وحده، العصابة المذكورة أمانة شرعية بيد الزوجة المذكورة، للزوج
~~نزعها منها قهرا عليها أي وقت أراده لأنها ملكه، ولم يصدر منه صيغة شرعية
~~تنقل ملكه عنها للزوجة فهي باقية على ملكه. وما اشتهر على ألسنة العامة من
~~أن كل شيء تتمتع فيه المرأة يصير ملكا لها كلام باطل لا أصل له والله أعلم
~~اه.
# ما قاله بحروفه أج ولو اختلف الزوجان أو وارثاهما أو أحدهما ووارث الآخر
~~في أمتعة دار، فإن صلحت لأحدهما فقط فله وإلا فلكل تحليف ms3222 الآخر إن لم يكن
~~بينة ولا اختصاص بيد فإن حلفا جعلت بينهما، وإن نكل أحدهما حلف الآخر وقضي
~~له بها كما سيأتي في آخر الدعوى والبينات، ولو اشترى حليا وديباجا لزوجته
~~وزينها بذلك لا يصير ملكا لها بذلك، ولو اختلفت هي والزوج في الإهداء،
~~والعارية صدق، ومثله وارثه ولو جهز بنته بجهاز لم تملكه إلا بإيجاب وقبول
~~والقول قوله أنه لم يملكها ويؤخذ مما تقرر أن ما يعطيه الزوج صلحة أو
~~صباحية كما اعتيد ببعض البلاد لا يملك إلا بلفظ أو قصد إهداء وإفتاء غير
~~واحد بأنه لو أعطاها مصروفا للعرس ودفعا وصباحية فنشزت استرد الجميع غير
~~صحيح إذ التقييد بالنشوز لا
# PageV04P103
# فصل في الحضانة وهي بفتح الحاء لغة الضم مأخوذة من
~~أحضن بكسرها
# وهو الجنب لضم الحاضنة الطفل إليها وشرعا تربية من لا يستقل بأموره بما
~~يصلحه ويقيه عما يضره ولو كبيرا مجنونا كأن يتعهده بغسل جسده وثيابه ودهنه
~~وكحله وربط الصغير في المهد وتحريكه لينام
# وهي نوع ولاية وسلطنة
# لكن الإناث أليق بها لأنهن أشفق وأهدى إلى التربية وأصبر على القيام بها
~~وأولاهن أم كما قال وإذا فارق الرجل زوجته بطلاق أو فسخ أو لعان وله منها
~~ولد لا يميز ذكرا كان أو أنثى أو خنثى فهي أحق بحضانته لوفور شفقتها ثم بعد
~~الأم أمهات لها وارثات وإن علت الأم تقدم القربى
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يتأتى في الصباحية لما قررته فيها كالصلحة لأنه إن تلفظ بالإهداء أو قصد
~~ملكته من غير جهة الزوجية وإلا فهو ملكه.
# وأما مصروف العرس فليس بواجب فإذا صرفته بإذنه ضاع عليه، وأما الدفع أي
~~المهر فإن كان قبل الدخول لم يسترد وإلا فلا لتقرره به فلا يسترد بالنشوز
~~اه. برماوي مع زيادة من ع ش على م ر.
### | [فصل في الحضانة]
# وتسمى كفالة وتنتهي بالبلوغ، أو الإفاقة ق ل.
# وقال في شرح الروض: وتنتهي في الصغير بالتمييز، وأما بعده إلى البلوغ
~~فتسمى كفالة قاله الماوردي.
# ومؤنتها على من تلزمه النفقة، ms3223 ومن ثم ذكرت هنا، لأن الحضانة قد توجد مع
~~الإرضاع والنفقة وبدونهما وبدون أحدهما فلذلك أخرت عنهما ويأتي هنا في
~~إنفاق الحاضنة مع الإشهاد وقصد الرجوع ما مر آنفا، ويكفي قول الحاكم لها:
~~أرضعيه واحضنيه ولك على الأب الرجوع، وإن لم يستأجرها، فإن احتاج المحضون
~~خدمة فعلى والده إخدامه بلائق به عرفا ولا يلزمه خدمته اه.
# قوله: (وهو الجنب) وهو من الإبط إلى الكشح، والكشح من آخر الضلع إلى
~~الخاصرة.
# قوله: (تربية) عبر بالمصادر، لأن الأعيان اللازمة خارجة عنها وحكمها ما
~~تقدم قريبا.
# قوله: (بما يصلحه) فالمراد بالتربية الإصلاح لا معناها المتعارف، ومن ثم
~~قال الشارح: ولو كبيرا مجنونا، لأن التربية له بمعنى الإصلاح لا بلوغه سن
~~الكمال. اه. ح ل.
# قوله: (بغسل) أشار بذكر المصدر إلى أن الواجب على الحاضنة الأفعال، وأما
~~الأعيان فعلى من عليه مؤنته ق ل.
# قوله: (وكحله) بفتح الكاف.
# قوله: (في المهد) : كالمرجيحة، وجمعه مهاد كسهم وسهام قال في المصباح
~~والمهد والمهاد الفراش وجمع الأول مهود كفلس وفلوس وجمع الثاني مهد ككتاب
~~وكتب.
# قوله: (لكن الإناث أليق بها) أي في الجملة فلا ينافي ما يأتي من تقديم
~~الأب على غير الأم وأمهاتها ع ش.
# وقال م د: هذا توطئة لما بعده وإلا فهذا لا يدل على أنها تجب لهن فكان
~~ينبغي أن يقال: تثبت الحضانة للنساء والرجال ويقدم النساء على الرجال ويقدم
~~من النساء أم إلخ والمراد الإناث والذكور من النسب، إذ لا حق فيها لمحرم
~~رضاع ولا مصاهرة كما في ق ل على الجلال.
# قوله: (وأولاهن) : أي أحقهن بمعنى المستحق منهن أم فلا يقدم غيرها عليها
~~إلا بإعراضها وتركها للحضانة فيسلم لغيرها ما دامت ممتنعة. اه. ع ش على م
~~ر.
# قوله: (وإذا فارق) ومثل الفراق الموت واحترز بقيد المفارقة عما إذا كان
~~الأبوان على النكاح فإن الولد يكون معهما يقومان بكفايته؛ الأب بالإنفاق
~~والأم بالحضانة والتربية إن كان على دينها.
# قوله: (فهي أحق) أي مستحقة بحضانته أي إلى سبع سنين ولذا قال الشارح: ms3224 ثم
~~المميز يخير إلخ، ومحله إذا لم يكن للمحضون زوج، أو زوجة يمكن تمتع كل
~~بالآخر، وإلا فهو أولى من كل الأقارب، ومؤنة الحضانة في ماله، ثم على الأب،
~~لأنها من أسباب الكفاية كالنفقة ولها أن تطلب عليها أجرة كما لها أن تطلبها
~~للإرضاع، فإذا حضنت مدة أو أرضعت مدة من غير طلب أجرة لم تستحق لعدم
~~التزامها.
# قوله: (لوفور شفقتها) أي تمامها قال القاضي: ولأن جهات التقديم ثلاثة:
# الولادة، والوراثة، والقرابة، والجميع موجودة فيها فإن امتنعت الأم منها
~~لم تجبر عليها، وانتقلت لأمهاتها، وإذا توزعت في أهليتها فلا بد من ثبوتها
~~عند حاكم قاله النووي في فتاويه.
# وقال في الروضة في باب الحجر: إذا كان النزاع في الأهلية بعد تسليمها
~~الولد لم ينزع من
# PageV04P104
# فالقربى فأمهات أب كذلك وخرج بالوارثات غيرهن وهي من
~~أدلت بذكر بين أنثيين كأم أبي أم فأخت لأنها أقرب من الخالة فخالة لأنها
~~تدلي بالأم فبنت أخت فبنت أخ كالأخت مع الأخ فعمة وتقدم أخت وخالة وعمة
~~لأبوين عليهن لأب لزيادة قرابتهن وتقدم أخت وخالة وعمة لأب عليهن لأم لقوة
~~الجهة
# فرع: لو كان للمحضون بنت قدمت في الحضانة عند عدم الأبوين على الجدات، أو
~~زوج يمكن تمتعه بها قدم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يدها، ويقبل قولها في الأهلية أو قبله لم يسلم إليها إلا بعد ثبوتها وإذا
~~طلبت أجرة عليها، وهناك متبرعة قدمت عليها برماوي.
# قوله: (ثم بعد الأم أمهات لها) محل ذلك إذا لم يكن للمحضون بنت، وإلا فهي
~~مقدمة على أمهات الأم كما يأتي في الفرع بعده.
# وحاصل ما ذكره الشارح من مراتب النساء الخلص سبع وقد نظمها بعضهم فقال:
# أم فأمها بشرط أن ترث ... فأمهات والد لقد ورث
# أخت فخالة فبنت أخته ... فبنت أخ يا صاح مع عمته
# ، ثم اعلم: أن المستحق للحضانة إن تمحض إناثا قدمت الأم فأمهاتها إلى آخر
~~ما تقدم، وإن تمحض ذكورا ثبتت الحضانة لكل قريب وارث ولو غير محرم كابن
~~العم، ولا تثبت لمحرم ms3225 غير وارث كأبي الأم والخال، وإن اجتمع الذكور،
~~والإناث قدمت الأم، ثم أمهاتها، ثم الأب ثم أمهاته، ثم الأقرب فالأقرب وهذا
~~حاصل ما في الروضة وهو توضيح لما ذكره الشارح.
# قوله: (وإن علت الأم) لا حاجة لهذه الغاية مع قوله: ثم أمهات لها ويمكن
~~على بعد أنه أتى به لمشاكلة ما بعده، ولو قال: وإن علون أي الأمهات لكان
~~أولى قوله: (فأمهات أب) أي بعد الأب.
# قوله: (وهي) الضمير عائد على الغير وهو مذكر فكان حقه أن يقول: وهو إلخ.
# ويجاب بأن الغير هنا مؤنث في المعنى فلذلك صحت إعادة الضمير المؤنث عليه،
~~ومن ثم قال ق ل: قوله: " وهي " أي الواحد منهن، وأجيب أيضا بأنه اكتسب
~~التأنيث من المضاف إليه.
# قوله: (كأم أبي أم) لإدلائها بمن لا حق له في الحضانة وقدمت أمهات الأم
~~على أمهات الأب لقوتهن في الإرث فإنهن لم يسقطن بالأب بخلاف أمهاته، ولأن
~~الولادة فيهن محققة وفي أمهات الأب مظنونة وقوله: لإدلائها بمن لا حق له أي
~~بحال وهو أبو الأم فكانت كالأجنبية، بخلاف أم الأم إذا كانت الأم فاسقة أو
~~متزوجة، لاستحقاقها الحضانة في الجملة، وقوله: وفي أمهات الأب مظنونة وذلك،
~~لأنه يحتمل أن يكون الولد من غير وطء الأب كأن يكون من زنا اه.
# قوله: (فأخت) أي للمحضونة ولو لأم وهو معطوف على فأمهات أب.
# قوله: (لأنها أقرب) أي وترث أيضا برماوي.
# قوله: (لأنها تدلي بالأم) الظاهر أنها تدلي بالجدة شيخنا: قوله: (فبنت
~~أخت) ولو لأم.
# قوله: (كالأخت مع الأخ) أي كما أن الأخت مقدمة على الأخ أي إذا اجتمعت
~~الأخت مع الأخ قدمت فكذا بنت الأخت تقدم على بنت الأخ، لأن ابن المقدم
~~مقدم.
# قوله: (لزيادة قرابتهن) الأولى لقوة قرابتهن قوله
# : (فرع) غرضه تقييد ما تقدم واشتمل هذا الفرع على حكمين تقديم البنت على
~~الجدات وتقديم الزوج ذكرا كان، أو أنثى على سائر الأقارب فالحكم الأول
~~يتقيد به قوله سابقا: فأمهات لها وارثات إلخ.
# أي محل تقديم الجدات بعد الأم إذا لم ms3226 يكن للمحضون بنت، وإلا فتقدم عليهن.
# والحكم الثاني يتقيد به قوله سابقا: وأولاهن أم إلخ؛ أي محل تقديم الأم
~~في الحضانة إذا لم يكن للمحضون زوج ذكرا كان، أو أنثى، فإن كان قدم عليها
~~وعلى سائر الأقارب.
# قوله: (عند عدم الأبوين) أما الأبوان فيقدمان عليها وعليه فلو اجتمعت جدة
~~لأم، وأب، وبنت قدم الأب، وإن كان محجوبا بأم
# PageV04P105
# ذكرا كان، أو أنثى على كل الأقارب، والمراد بتمتعه
~~بها وطؤه لها، فلا بد أن تطيقه، وإلا فلا تسلم إليه.
# كما صرح به ابن الصلاح في فتاويه.
# وتثبت الحضانة لأنثى قريبة غير محرم لم تدل بذكر غير وارث كبنت خالة وبنت
~~عمة ولذكر قريب
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الأم، ثم البنت ولا حق لأم الأم لحجبها بالبنت، فلما كانت محجوبة بالبنت
~~قدم الأب عليها وأطال ابن حجر في التردد فيه، فليراجع. اه. ع ش.
# قوله: (أو زوج) شمل الذكر والأنثى بدليل تعميم الشارح ولكن قوله: " تمتعه
~~بها " قاصر فيزاد: أو تمتعها به إذا كان محضونا، وفي بعض النسخ تمتعه به أي
~~بالمحضون الشامل للذكر والأنثى.
# قوله: (يمكن تمتعه) أي الزوج به أي بالمحضون.
# قوله: (والمراد بتمتعه بها) أي إذا كان المحضون أنثى، ومثل الزوجة الزوج
~~فلا بد أن يتأتى منه الوطء لها.
# وعبارة ع ش والمراد بتمتعه بها وطؤه أي حاضنا كان أو محضونا.
# فائدة: لو كان كل من الزوج والزوجة محضونا فالحضانة لحاضن الزوج، لأنه
~~يجب على الزوج القيام بحقوق الزوجة فيلي أمرها من يتصرف عنه توفية لحقها من
~~قبل الزوج.
# قوله: (فلا بد أن تطيقه) أي فلا بد أن يتأتى وطؤه لها وأن تطيقه، وإلا
~~فلا تسلم إليه.
# ولا تقدم الزوجة على غيرها إلا إذا كان الزوج يمكنه الوطء، والزوجة
~~مطيقة، وإلا بأن كانت مطيقة الوطء وهو لا يتأتى منه فلا تقدم على غيرها ح ل
~~وع ش.
# قوله: (فلا تسلم إليه) ولو قال: لا أطؤها وإن كان ثقة ع ش.
# قوله: (وتثبت الحضانة لأنثى) أي زيادة على ms3227 ما مر وهذا شروع في الكلام على
~~اجتماع محض الإناث وغرضه زيادة خمسة لهن الحضانة، زيادة على ما تقدم وهن
~~بنت الخالة، وبنت العمة، وبنت العم لأبوين، أو لأب وبنت الخال، على
~~المعتمد.
# قوله: (لم تدل بذكر غير وارث) صادق بصورتين بأن لم تدل بذكر أصلا كأن
~~تدلي بإناث كبنت الخالة، وبنت العمة، أو أدلت بذكر وارث كبنت عم لأبوين أو
~~لأب ومفهومه أنها إذا أدلت بذكر غير وارث لا حضانة لها كبنت الخال وبنت
~~العم للأم وأم أبي الأم وهو مسلم في الأخيرين، والمعتمد في بنت الخال ثبوت
~~الحضانة لها.
# واعلم: أن الأقسام ثلاثة: اجتماع إناث فقط ذكور فقط اجتماع الصنفين.
# وحاصل القسم الأول، أنه يقدم الأم ثم أمهاتها، ثم أمهات الأب، ثم الأخت
~~مطلقا، ثم الخالة مطلقا، ثم بنت الأخت مطلقا، ثم بنت الأخ مطلقا، ثم العمة
~~مطلقا، ثم بنت الخالة، ثم بنت العمة ثم بنت العم لأبوين، أو لأب، ثم بنت
~~الخال.
# ، وأما اجتماع الذكور فيقدم الأب، ثم الجد، ثم الأخ بأقسامه الثلاثة، ثم
~~ابن الأخ لأبوين، أو لأب ثم العم لأبوين، أو لأب، وأما اجتماع الذكور
~~والإناث، فتقدم الأم على كل الذكور، ثم أمهاتها كذلك ثم الأب يقدم على كل
~~الإناث غير الأم وأمهاتها، ثم أمهات الأب تقدم على كل الذكور، ثم إذا عدمت
~~الأصناف الأربعة؛ الأم، وأمهاتها، والأب وأمهاته يقدم الأقرب من الحواشي
~~ذكرا كان كأخ وابن أخ يقدم على خالة وعمة، أو أنثى كأخت وبنت أخ تقدم على
~~عم لأبوين، أو لأب، وابن عم كذلك فإن استويا ذكورة وأنوثة أقرع وقوله: لم
~~تدل بذكر غير وارث كما علم من التقييد بالوارثات فيما مر بخلاف غير القريبة
~~كالمعتقة وبخلاف من أدلت بذكر غير وارث كبنت خال وبنت عم لأم وكذا من أدلت
~~بوارث أو بأنثى وكان المحضون ذكرا يشتهى، شرح المنهج: وقوله: كبنت خال،
~~لأنها تدلي بمن لا حق له في الحضانة أصلا وهو ضعيف والمعتمد استحقاقها وعلى
~~عدم ثبوته لبنت العم للأم يفرق بأن ms3228 الخال أقرب للأم من بنت العم للأم، لأن
~~أباها الذي هو الخال أقرب للأم كذا قيل ح ل، وراجع ما في حاشية س ل.
# قوله: (كبنت خالة) وتقدم بنت الخالة قياسا على أمها.
# قوله: (ولذكر قريب) أي بعد ما تقدم من الإناث لما يأتي أنه لو اجتمع
~~ذكور، وإناث إلخ ع ش والمراد بقوله: لذكر أي عند فقد الإناث وهذا شروع في
~~الكلام على اجتماع محض
# PageV04P106
# وارث محرما كان كالأخ أو غير محرم كابن عم لوفور
~~شفقته وقوة قرابته بالإرث والولاية ويزيد المحرم بالمحرمية، بترتيب ولاية
~~النكاح ولا تسلم مشتهاة لغير محرم، حذرا من الخلوة المحرمة بل تسلم لثقة
~~يعينها هو، كبنته.
# وإن اجتمع ذكور، وإناث، قدمت الأم، فأمهاتها.
# وإن علت فأب فأمهاته.
# وإن علا لما مر الأقرب فالأقرب من الحواشي ذكرا كان أو أنثى، فإن استويا
~~قربا قدمت الأنثى، لأن الإناث أصبر وأبصر فإن استويا ذكورة وأنوثة قدم
~~بقرعة من خرجت قرعته على غيره، والخنثى هنا كالذكر فلا يقدم على الذكر فلو
~~ادعى الأنوثة صدق بيمينه.
# (ثم) المميز (يخير
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الذكور وله أربعة أحوال: اجتماع الإرث والمحرمية كالأب، اجتماع الإرث دون
~~المحرمية كابن العم، فقدهما كابن الخال، فقد الإرث فقط كالخال.
# قوله: (أو غير محرم كابن عم) الظاهر أن الكاف استقصائية؛ إذ ليس لنا ذكر
~~وارث قريب غير محرم إلا ابن العم قوله: (والولاية) وبهذا فارق بنت العم
~~للأم كما مر أيضا برماوي.
# قوله: (بترتيب ولاية النكاح) متعلق بتثبت المقدر أي تثبت الحضانة لذكر
~~قريب على ترتيب ولاية النكاح والمراد بقوله: بترتيب ولاية النكاح أي في
~~الجملة، لأن الأخ للأم له حق هنا دون ولاية النكاح ولم يقل على ترتيب
~~الإرث، لأن الجد مقدم على الأخ هنا كما في النكاح بخلافه في الإرث قاله في
~~شرح المنهج، وقوله: لأن الجد أي: لأنها تثبت للأصول قبل الحواشي، وقوله:
~~كما في النكاح يرد عليه أن الأخ للأم هنا مقدم على العم ولا ولاية له في
~~النكاح. ms3229 اه. ح ل مع زيادة.
# قوله: (ولا تسلم مشتهاة لغير محرم) ظاهر كلامهم أن المحضون الذكر يسلم
~~لغير المحرم أي للذكر غير المحرم ولو كان مشتهى، والراجح أنه لا يسلم له
~~أخذا من العلة فكان من حقه أن يقول: ولا يسلم مشتهى وينبغي أن يكون ذلك إذا
~~وجدت ريبة وإلا بأن انتفت فتسلم له ح ل.
# وعبارة البرماوي وقوله: لغير محرم ظاهر كلامه تسليم الذكر ولو كان مشتهى
~~وهو كذلك حيث لا ريبة وبهذا يجمع التناقض اه.
# واعلم أن هذا أعني قوله " ولا تسلم إلخ " راجع لقوله: ولذكر قريب إلخ،
~~ولو قال: ولا يسلم مشتهى ذكرا كان أو أنثى لغير محرم كذلك ليرجع أيضا لقوله
~~" وتثبت لأنثى قريبة لكان أولى كذا قيل وهو يقتضي أن الأنثى غير المحرم لها
~~حق في حضانة الذكر المشتهى، وفي س ل خلافه ويؤيده ما تقدم عن شرح المنهج من
~~قوله: أو بأنثى وكان المحضون ذكرا.
# قوله: (لثقة) أي لامرأة ثقة.
# قوله: (يعينها) أي يعينها غير المحرم وكان عليه إبراز الضمير، لأن الصفة
~~جرت على غير من هي له.
# قوله: (كبنته) أي: أو غيرها ولو بأجرة من ماله، لأن الحق له في ذلك
~~برماوي.
# والمراد بنته التي يستحي منها فتسلم إليه أي تجعل عنده مع بنته نعم إن
~~كان مسافرا وبنته معه في رحله سلمت إليه لا له كما لو كان في الحضر ولم تكن
~~بنته في بيته وبهذا يجمع بين قولهم في موضع تسلم إليه وفي آخر تسلم إليها
~~شرح الروض.
# قوله: (وإن علت) أي الأمهات، وإلا فلا حاجة إليه بعد قوله: فأمهاتها أي
~~لو قلنا: ضمير علت راجع للأم وإذا رجع الضمير للأمهات فكان يقول وإن علوه.
# قوله: (فأب فأمهاته) المراد كما قاله سم أنه يقدم بعد الأب أمهاته، ثم
~~الجد، ثم أمهاته وهكذا ع ش.
# قوله: (لما مر) إن كان تعليلا لتقديم الأم فالذي مر وهو قوله: لوفور
~~شفقتها، وإن كان تعليلا لتقديم الأب فالذي مر هو قوله: لوفور شفقته
~~وقرابته، بالإرث ms3230 والولاية والمحرمية، في المحرم ولهذا قال شيخنا العشماوي:
~~لم يمر هنا شيء، وإنما مر في شرح المنهج فراجعه، وعبارته: وأولاهن أم لوفور
~~شفقتها إلخ.
# ، وإن اجتمع ذكور، وإناث فأم فأمهاتها فأب فأمهاته، وإن علا لما مر اه
~~قال ح ل.
# قوله: لما مر أي من تقديم الأم على أمهاتها لوفور شفقتها وقدمت أمهات
~~الأم على الأب، لأنها بالنساء أليق وقدم الأب على أمهاته، لأنه أقوى وقدمت
~~أمهات الأم على أمهات الأب لقوتهن اه.
# قوله: (الأقرب فالأقرب من الحواشي) يرد عليه تقديم الخالة على بنت الأخ
~~والأخت؛ إذ قد وجد التقديم ولا أقربية، تأمل شوبري.
# قوله: (قدمت الأنثى) فتقدم أخت على أخ وبنت أخ على ابن أخ شرح المنهج:
~~وقوله: على أخ ولو شقيقا وقوله: وبنت أخ أي ولو من الأم، وقوله على ابن أخ
~~أي ولو لأبوين.
# قوله: (أصبر) أي أشد صبرا وتجلدا على تحمل المشاق، وقوله: أبصر أي أشد
~~بصيرة أي علما بأمر الحضانة فهو عطف مغاير.
# قوله: (ذكورة) كعمين أو أنوثة كخالتين.
# قوله: (فلا يقدم على الذكر) أي
# PageV04P107
# ندبا) بين أبويه إن صلحا للحضانة بالشروط الآتية، ولو
~~فضل أحدهما الآخر دينا، أو مالا أو محبة.
# (فأيهما اختاره سلم إليه) " لأنه - صلى الله عليه وسلم - «خير غلاما بين
~~أبيه وأمه» .
# رواه الترمذي وحسنه. والغلامة كالغلام في الانتساب؛ ولأن المقصد بالكفالة
~~الحفظ للولد، والمميز أعرف بحفظه فيرجع إليه.
# وسن التمييز غالبا سبع سنين، أو ثمان تقريبا وقد يتقدم على السبع وقد
~~يتأخر عن الثمان.
# فمداره عليه لا على السن قال ابن الرفعة: ويعتبر في تمييزه أن يكون عارفا
~~بأسباب الاختيار.
# وإلا أخر إلى حصول ذلك وهو موكول إلى اجتهاد القاضي ويخير أيضا بين أم
~~وإن علت وجد أو غيره من الحواشي كأخ، أو عم، أو ابنه كالأب بجامع العصوبة
~~كما يخير بين أب وأخت لغير أب، أو خالة كالأم وله بعد اختيار أحدهما تحول
#
### | [حاشية البجيرمي]
# في محل لو كان أنثى تقدم عليه شرح الروض. فلو ms3231 كان للمحضون أخوان ذكر
~~وخنثى جعل الخنثى كالذكر فيقرع بينهما، ولا يجعل كالأنثى حتى يقدم على
~~الذكر بدون قرعة، وقوله: " صدق بيمينه " أي فيقدم على الذكر على غير قرعة
~~لثبوت أنوثته بيمينه وانظر هلا قال الشارح: فلا يقدم عليه وما نكتة الإظهار
~~في محل الإضمار.؟
# قوله: (ثم المميز) وهو من وصل إلى حالة بحيث يأكل وحده، ويشرب وحده،
~~ويستنجي وحده، ولا يتقيد بسبع سنين، ق ل.
# وقبل التمييز يبقى عند من هو عنده. اه. شيخنا.
# زاد في المنهج إن افترق أبواه من النكاح وهو جرى على الغالب كما قاله سم
~~على حج: حتى لو كانت الأم في نكاح الأب ولا يأتيها إلا أحيانا كان كما لو
~~افترقا في التخيير كما ذكره ع ش.
# ولهذا أسقطه الشارح هنا فتأمله.
# قوله: (إن صلحا) فإن لم يصلح إلا أحدهما تعين فلا يخير.
# قوله: (فلو فضل أحدهما الآخر دينا) أي بأن كانا عدلين لكن أحدهما أرجح
~~عدالة لما سيأتي أن الفاسق لا حضانة له ومقتضى القياس أن يجري مثل ذلك في
~~غير المسلمين بأن يكون أحدهما أعدل في دينه، ويقدم اليهودي أو النصراني على
~~الآخر، إن كان حربيا أو مجوسيا، أو مرتدا كما هو معلوم.
# قوله: (فأيهما) موصولة مبتدأ وجملة " اختار " صلة، والعائد محذوف أي "
~~اختاره " وجملة " سلم " خبر، وظاهر كلامه تخيير الولد، وإن أسقط أحدهما حقه
~~قبل التخيير وهو كذلك، خلافا للماوردي والروياني فلو امتنع المختار كذلك
~~كفله الآخر، فإن رجع الممتنع منهما أعيد التخيير، وإن امتنع وبعدهما
~~مستحقان لها كجد وجدة خير بينهما، وإلا أجبر عليها من تلزمه نفقته، لأنها
~~من جملة الكفالة، شرح م ر.
# قوله: (خير غلاما) ، وإنما يدعى عرفا بالغلام المميز فصح الاستدلال به
~~ومثله الغلامة قال في المصباح: الغلام الابن الصغير ثم قال قال الأزهري
~~وسمعت العرب تقول للمولود حين يولد ذكرا غلام فلم يخصصوا الغلام بالمميز.
~~اه. ع ش على م ر.
# قوله: (في الانتساب) صوابه في التخيير وكتب بعضهم قوله: في الانتساب أي
~~عند الاشتباه فيما ms3232 إذا وطئ رجلان امرأة بشبهة. وأتت بولد يمكن من كل منهما
~~فإنه يعرض على القائف فإن ألحقه بأحدهما فالأمر ظاهر.
# فإن لم يوجد قائف، أو تحير، أو نفاه عنهما، أو ألحقه بهما انتسب بعد
~~كماله لمن يميل طبعه إليه، سواء كان الولد ذكرا، أو أنثى.
# قوله: (وقد يتقدم) أي التمييز على السبع إلخ، وظاهر إناطة الحكم
~~بالتمييز، أنه لا يتوقف على بلوغه سبع سنين وأنه إذا جاوزها بلا تمييز بقي
~~عند أمه والثاني ظاهر.
# ، وأما الأول فقياس ما مر في كونه لا يؤمر بالصلاة قبل السبع، وإن ميز
~~أنه لا يخير حيث لم يبلغها ويفرق بأن عدم الأمر بالصلاة لما فيها من المشقة
~~فخفف عنه حيث لم يبلغ السبع بخلاف ما هنا فإن المدار فيه على معرفة ما فيه
~~صلاح نفسه وعدمه فيقيد بالتمييز، وإن لم يجاوز السبع. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (فمداره) أي التخيير، وقوله: عليه أي التمييز قوله: (ويعتبر في
~~تمييزه) ظاهر كلامه أن ذلك داخل في حد التمييز وليس كذلك فكان الأولى أن
~~يقول: في تخييره إلا أن يجاب بأن " في " بمعنى " مع " قوله: (بأسباب
~~الاختيار) وهي الدين والمحبة وكثرة المال وغير ذلك مما يقتضي الميل. اه.
~~شيخنا.
# قوله: (إلى حصول ذلك) أي ما ذكر من المعرفة وقوله: وهو أي حصول ذلك.
# قوله: (ويخير) أي المميز الذي لا أب له أيضا بين أم، وإن علت وجد، وإن
~~علا م د وأشار الشارح بذلك إلى أن قول المتن: يخير بين أبويه ليس قيدا.
# قوله: (أو غيره) أي بعد فقد الجد.
# قوله: (من الحواشي) أي الذكور من العصبات أخذا من قوله: بجامع العصوبة ع
~~ش.
# قوله: (كما يخير) حيث لا أم بين أب وأخت لغير أب ولو لأم
# PageV04P108
# للآخر، وإن تكرر منه ذلك، لأنه قد يظهر له الأمر على
~~خلاف ما ظنه أو يتغير حال من اختاره.
# قيل: نعم إن غلب على الظن أن سبب تكرره قلة تمييزه ترك عند من يكون عنده
~~قبل التمييز، ms3233 فإن اختار الأب ذكر لم يمنعه زيارة أمه، ولا يكلفها الخروج
~~لزيارته لئلا يكون ساعيا في العقوق وقطع الرحم.
# وهو أولى منها بالخروج لأنه ليس بعورة، وهل هذا على سبيل الوجوب، أو
~~الاستحباب؟ قال في الكفاية الذي صرح به البندنيجي، ودل عليه كلام الماوردي
~~الأول.
# ويمنع الأب أنثى إذا اختارته من زيارة أمها لتألف الصيانة وعدم البروز.
# والأم أولى منها بالخروج لزيارتها ولا تمنع الأم زيارة ولديها على العادة
~~كيوم في أيام لا في كل يوم ولا يمنعها من دخولها بيته، وإذا زارت لا تطيل
~~المكث وهي أولى
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مع أن الأخت للأب مقدمة على الأخت للأم. اه. ح ل.
# وتقدم أنه عند اجتماع الذكور والإناث يقدم الأب على سائر الحواشي ومن
~~جملتهم الأخت والخالة فالأب مقدم عليهما.
# ومقتضى ما هنا أن المحضون كان قبل التمييز عند الأخت، أو الخالة وتخيره
~~بعده بين من كان عندها وبين الأب وهذا لا يأتي إلا على القول الضعيف القائل
~~بتقديمهما على الأب، فليتأمل وليحرر.
# ويجاب بأنه كان قبل التمييز عند الأب فيخير بعد التمييز بين الأب والأخت،
~~أو الخالة عند عدم أمهاته وما المانع من ذلك.
# ثم رأيت في سم ما نصه: قال في الإرشاد: وخير مميز بين مستحقه وأخت قال
~~شارحه: وهو يفيد أنه لا يخير بين الأب والأخت ولا بينه وبين الخالة قال:
~~وهو المعتمد الموافق لما في الروضة وأصلها، وما في المنهاج من ترجيح
~~التخيير بين الأب والأخت وبينه وبين الخالة تفريع على المرجوح وهو تقديمهما
~~على الأب قبل التمييز.
# قوله: (وأخت لغير أب) أي شقيقة أو لأم بخلاف التي للأب فلا يخير بينها
~~وبين الأب، لأنها لم تدل بالأم، سم مع أن الأخت للأب مقدمة على الأخت للأم،
~~ح ل أي فلا يصح إخراجها فالأولى أن يقول كأب وأخت ويحذف قوله: لغير أب وما
~~علل به سم لا يمنع حقها، وقد يجاب بأن الأخت للأب مدلية به وهو موجود فكان
~~مانعا لها، والأخت الشقيقة تدلي ms3234 بجهتي الأب والأم فاعتبرت جهة الأم وكذا
~~الأخت للأم، ومحل تقديم الأخت للأب على الأخت للأم قبل التمييز قوله: (وله
~~بعد اختيار أحدهما إلخ) أي فيعمل باختياره الثاني بعد اختياره الأول فيحول
~~إليه وليس المراد بذلك الإباحة المقابلة للتحريم، لأنه غير مكلف ع ش.
# قوله: (ليس بعورة) مقتضاه ولو أمرد جميلا. اه. ح ل.
# قوله: (وهل هذا) أي عدم منعه زيارة أمه.
# قوله: (الأول) معتمد.
# قوله: (ويمنع الأب أنثى) محله إذا لم يمنعها زوجها، أو كانت مخدرة فيجب
~~على الأب تمكينها من زيارتها سم لكن في شرح م ر خلافه في المخدرة. اه. ع ش.
# والمراد بقوله: ويمنع الأب أنثى أي ندبا فلو أطلقها لأمها لم يحرم ع ش
~~على م ر مع زيادة.
# قوله: (وعدم البروز) عطف سبب على مسبب.
# قوله: (والأم أولى منها) ظاهره عدم الفرق في الأم بين المخدرة وغيرها وهو
~~كذلك. اه. م ر ع ش.
# وعبارة البرماوي فإن كان لها عذر ولو بتخدرها، أو منع زوجها أرسلت البنت
~~إليها اه.
# قوله: (لا في كل يوم) هذا فيمن منزلها بعيد أما من منزلها قريب فلا بأس
~~بدخولها كل يوم قاله الماوردي شرح م ر أج.
# وقد يتوقف في الفرق بين قريبة المنزل، وبعيدته، فإن المشقة في حق البعيدة
~~إنما هي على الأم فإذا تحملتها وأتت في كل يوم لم يحصل للبنت بذلك مشقة،
~~فأي فرق بين البعيدة والقريبة قاله ع ش: قال الرشيدي: ثم ظهر أن وجهة النظر
~~للعرف فإن العرف أن قريب المنزل كالجار، يتردد كثيرا بخلاف بعيده اه.
# قوله: (ولا يمنعها من دخولها بيته) أي لا يجوز فيحرم عليه ذلك وتدخله
~~قهرا عليه ولها أن لا تكتفي بإخراج الولد إليها على الباب ح ل.
# قال ق ل على الجلال قيل: يشكل عليه منع الزوج أم زوجته من دخول بيته.
# وأجيب بأن في هذا مظنة الإفساد عليه اه.
# ، وفي ع ش على م ر وينبغي أنه لا يجب عليها تمكينه من دخول المنزل إذا
~~كانت ms3235 مستحقة لمنفعته، ولا زوج لها بل إن شاءت أذنت له في الدخول، حيث لا
~~ريبة ولا خلوة، وإن شاءت أخرجتها له وعليه فيفرق بين وجوب التمكين على الأب
~~من الدخول إلى منزله حيث اختارته الأنثى وبين هذا بتيسر مفارقة الأب للمنزل
~~عند دخول الأم بلا مشقة بخلاف الأم، فإنه قد يشق عليها مفارقة المنزل عند
~~دخوله فربما جر ذلك إلى نحو الخلوة اه فافهمه فإنه نفيس.
# قوله: (وهي) أي الأم أولى بتمريضهما
# PageV04P109
# بتمريضها عنده، لأنها أشفق وأهدى إليه هذا إن رضي به،
~~وإلا فعندها.
# ويعودهما ويحترز في الحالين عن الخلوة بها، وإذا اختارها ذكر فعندها ليلا
~~وعنده نهارا ليعلمه الأمور الدينية والدنيوية على ما يليق به، لأن ذلك من
~~مصالحه.
# فمن أدب ولده صغيرا سر به كبيرا، يقال: الأدب على الآباء والصلاح على
~~الله تعالى، أو اختارتها أنثى وخنثى كما بحثه بعضهم فعندها ليلا ونهارا
~~لاستواء الزمنين في حقها، ويزورها الأب على العادة ولا يطلب إحضارها عنده،
~~وإن اختارهما مميز أقرع بينهما ويكون عند من خرجت قرعته منهما، أو لم يختر
~~واحدا منهما، فالأم أولى، لأن الحضانة لها ولم يختر غيرها.
# (وشرائط) استحقاق (الحضانة سبعة) وترك ستة كما ستعرفه: أحدهما (العقل)
~~فلا حضانة لمجنون، وإن كان جنونه متقطعا، لأنها ولاية وليس هو من أهلها.
# لأنه لا يتأتى منه الحفظ والتعهد بل هو في نفسه يحتاج إلى من يحضنه.
# نعم إن كان يسيرا كيوم في سنة كما في الشرح الصغير لم تسقط الحضانة كمرض
~~يطرأ ويزول.
# (و) ثانيها الحرية فلا حضانة لرقيق ولو مبعضا، وإن أذن له سيده، لأنها
~~ولاية وليس من أهلها، ولأنه مشغول بخدمة سيده، وإنما لم يؤثر إذنه، لأنه قد
~~يرجع فيشوش أمر الولد.
# ويستثنى ما لو أسلمت أم ولد الكافر، فإن ولدها يتبعها وحضانته لها، ما لم
~~تنكح
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فلو ماتا أو أحدهما فليس للأب منع الأم من حضور التجهيز في بيته وله
~~منعها زيارة قبر في ملكه ولو تنازعا في محل ms3236 دفنه أجيب الأب، لأن المؤنة
~~عليه وهذا من تتمتها وتوابعها.
# برماوي وق ل على الجلال وعبارة ع ش على م ر ولو مات فقالت أمه: ادفنه في
~~تربتي وقال الأب: بل في تربتي كان المجاب الأم على ما بحثه الزركشي وبحث
~~ابن حجر أن المجاب الأب ومثله م ر ومحله حيث لم يترتب عليه نقل محرم كأن
~~مات عند أمه والأب في غير بلدها اه.
# والمراد بتربة أحدهما التربة التي اعتاد أحدهما الدفن فيها ولو مسبلة كما
~~في ع ش اه.
# قوله: (في الحالين) وهما كونه عنده وكونه عندها.
# قوله: (وإذا اختارها) أي الأم ذكر إلخ.
# قوله: (فعندها ليلا إلخ) هذا جرى على الغالب فلو كانت حرفة الأب ليلا
~~فالأقرب أن الليل في حقه كالنهار في حق غيره حتى يكون عند الأب ليلا، لأنه
~~وقت التعلم والتعليم وعند الأم نهارا كما قالوه في القسم بين الزوجات شرح
~~الروض فالمراد بالليل عدم وقت الحرفة ولو نهارا، وعكسه كما في ق ل على
~~الجلال.
# قوله: (وعنده) أي الأب وإن علا ومثله الوصي والقيم برماوي.
# قوله: (على ما يليق به) أي الولد، وإن لم تكن صنعة أبيه بل الواجب اللائق
~~به هو كابن حمار لكنه عاقل حاذق جدا فلا يليق به أن يكون حمارا وكابن عالم
~~في غاية من البلادة وعدم المعرفة، فلا يليق به أن يكون عالما، وهكذا فلذلك
~~اعتبر المصنف اللائق به.
# قوله: (لأن ذلك من مصالحه) وأجرة ذلك في مال الولد إن وجد، وإلا فعلى من
~~عليه نفقته م ر ولو كان أبوه في غير بلد أمه ولزم على إقامته معها ضياعه
~~فالحضانة لأبيه.
# قوله: (يقال الأدب على الآباء والصلاح على الله) و " على " في الأول
~~للوجوب والتأكيد، وفي الثاني للفضل والكرم ق ل.
# قوله: (على العادة) ويعتبر في دخوله على الأم وجود محرم، أو نسوة ثقات
~~ويحترز في زيارته عن الخلوة، نعم لو كانت مزوجة ومنعه الزوج من دخوله بيته
~~خرجت إليه إلى الباب ليراها ويتفقدها برماوي.
# قوله: (لأن ms3237 الحضانة لها) أي أصالة
# قوله: (فلا حضانة لمجنون) وكذا أبرص وأجذم وذو مرض دائم يشغله عن أحوال
~~المحضون ولا يضر العمى لكن ينيب القاضي عنه كالمغمى عليه زمن إغمائه.
# برماوي فإن زاد على ثلاثة أيام انتقلت للأبعد.
# قوله: (كيوم في سنة) ويتجه ثبوت الحضانة في ذلك اليوم لوليه. اه. م د.
# قوله: (فلا حضانة لرقيق) أي على حر، أو رقيق ابتداء، أو دواما. اه.
~~برماوي.
# قوله: (ويستثنى إلخ) أي من قوله فلا حضانة لرقيق.
# قوله: (وحضانته لها) ظاهره، وإن وجد غيرها كأن كانت أمها مسلمة حرة خالية
~~من الموانع. اه. ع ش.
# قوله: (ما لم تنكح) فلو نكحت.
# قال الرافعي: صار الأب أحق بالولد إلا أن يكون الولد مميزا فيخاف أن
~~يفتنه عن دينه فلا يترك عنده قال النووي: الصحيح الذي عليه الجمهور أنه لا
~~حضانة لكافر على مسلم فلا حضانة هنا للأب ز ي فيجري في الولد ما ذكره
~~الشارح في الشرط الثالث من قوله: فيحضنه أقاربه المسلمون.
# كيف هذا مع أن أباه كافر فليس له أقارب مسلمون، ويمكن أن يكون له أخت
~~وخالة وأخ وعم أسلموا وعبارة البرماوي.
# قوله: ما لم تنكح
# PageV04P110
# كما حكاه في الروضة في أمهات الأولاد، والمعنى فيه
~~كما في المهمات فراغها لمنع السيد من قربانها ووفور شفقتها.
# (و) ثالثها (الدين) أي الإسلام.
# فلا حضانة لكافر على مسلم؛ إذ لا ولاية له عليه ولأنه ربما فتنه في دينه
~~فيحضنه أقاربه المسلمون على الترتيب المار.
# فإن لم يوجد أحد منهم حضنه المسلمون، ومؤنته في ماله، فإن لم يكن له مال
~~فعلى من تلزمه نفقته.
# فإن لم يكن فهو من محاويج المسلمين، وينزع ندبا من الأقارب الذميين ولد
~~ذمي وصف الإسلام وتثبت الحضانة للكافر على الكافر وللمسلم على الكافر
~~بالأولى لأن فيه مصلحة له.
# (و) رابعها وخامسها (العفة والأمانة) جمع المصنف بينهما لتلازمهما؛ إذ
~~العفة بكسر المهملة الكف عما لا يحل ولا يحمد قاله في المحكم: والأمانة ضد
~~الخيانة فكل عفيف أمين وعكسه.
# فلو عبر المصنف ms3238 عن الثالث إلى هنا بالعدالة لكان أخصر فلا حضانة لفاسق،
~~لأن الفاسق لا يلي ولا يؤتمن.
# ولأن المحضون لا حظ له في حضانته، لأنه ينشأ على طريقته، وتكفي العدالة
~~الظاهرة كشهود النكاح نعم إن وقع نزاع في الأهلية فلا بد من ثبوتها عند
~~القاضي.
# (و) سادسها: (الإقامة) في بلد الطفل بأن يكون أبواه مقيمين في بلد واحد،
~~فلو أراد أحدهما سفرا لا لنقلة كحج وتجارة، فالمقيم أولى بالولد مميزا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فإن نكحت انتقلت الحضانة لأهلها المستحقين لها لا للأب لكفره اه.
# وقال ع ش: فإن نكحت فوليه الحاكم.
# قوله: (والدين) أي التوافق في الدين.
# قوله: (فلا حضانة لكافر على مسلم) أي ولو باللفظ فمن وصف الإسلام من
~~أولاد الكفار نزع منهم وجوبا احتراما للكلمة ويحضنه المسلمون، وإن لم
~~يكونوا من أقاربه، ومؤنته في ماله، ثم على من تلزمه مؤنته، ثم على المسلمين
~~وأفهم كلامهم ثبوتها للكافر على الكافر وهو كذلك، وسواء فيما ذكر الذكر
~~والأنثى. اه. برماوي.
# وحاصله أن الصور أربع: مسلم على مسلم، كافر على كافر، مسلم على كافر ففي
~~هذه الصور تثبت الحضانة، والرابعة حضانة الكافر على المسلم فغير صحيحة.
# قوله: (فهو من محاويج المسلمين) أي من محتاجي المسلمين فتكون مؤنته في
~~بيت المال فإن لم يكن فعلى مياسير المسلمين كما قرره شيخنا.
# قوله (لأن فيه) أي في المسلم أي في حضانته مصلحة له أي الولد.
# قوله: (والأمانة) ذكر ع ش في حاشيته على ابن قاسم الغزي أن المراد
~~بالأمانة أمنها على حفظ الطفل بأن لا يخشى عليه معها محظور، وعليه فهي
~~مغايرة للعفة،. اه. شيخنا.
# قوله: (جمع المصنف إلخ) لا يخفى أن المعطوفات فيها جمع بين كل معطوفين
~~لكن إذا ظهرت حكمة بين معطوفين متلاصقين منها ينبغي التنبيه عليها كما هنا
~~ق ل.
# قوله: (لتلازمهما) فيه نظر مع ما ذكره فيهما فلو قال: لما بينهما من
~~العموم المطلق لكان مستقيما ق ل.
# والأولى أن يكون بينهما عموم وخصوص وجهي.
# قوله: (عما لا يحل) ms3239 أي عما يحرم فيخرج المكروه أو عما لا يحل حلا مستوي
~~الطرفين بأن لم يحل أصلا وهو الحرام، أو يحل حلا غير مستوي الطرفين فيدخل
~~المكروه وهذا أنسب بقوله: ولا يحمد أي فاعله على فعله؛ إذ المكروه لا يحمد
~~فاعله على فعله، على أن العفة تكون على ترك الحلال فضلا عما فيه شبهة، ولا
~~يقال لهذا: خائن، وبهذا علم أن ما ذكره بقوله: " فكل عفيف أمين وعكسه " غير
~~مستقيم على أن هذا التعبير غير صحيح هنا؛ إذ الكلام فيما يبطل الحضانة وهو
~~ما فيه فسق، كما أشار إليه ق ل.
# قوله: (فلو عبر بالعدالة) إن أراد بالعدالة عدالة الشهادة، شمل الشروط
~~الخمسة السابقة، وإن أراد بها عدالة الرواية، خرجت الحرية ودخل غيرها مما
~~شملته عدالة الشهادة، وكل غير صحيح ق ل نعم لو عبر المتن، بعدم الفسق لكان
~~أولى، كما إذا أسلم الكافر، فإنه يقال له غير فاسق، لا عدل لعدم حصول
~~الملكة التي تحصل بها العدالة عنده وتكفي العدالة الظاهرة، ولو قبل التسليم
~~ويصدق في بقائها بعده فإن نوزع فيها قبله فلا بد من ثبوتها عند الحاكم ولا
~~بد في الشهادة من بيان السبب كالشهادة بالجرح،. اه. برماوي.
# قوله: (إن وقع نزاع) أي قبل أن يتسلم الحاضن المحضون، وإلا قبل قول
~~الحاضن في الأهلية ق ل.
# قوله: (بأن يكون أبواه مقيمين إلخ) الأولى أن يقول: بأن يكون الحاضر
~~مقيما، لأن الكلام في شرائط استحقاق الحضانة، وصنيع الشارح بقوله: بأن يكون
~~إلخ لا يناسب إلا كون الإقامة شرطا لتخيير الولد بين أبويه كما قرره شيخنا.
# والحاصل أن من له الحضانة إن أراد سفر غير نقلة، كان الولد مع المقيم حتى
~~يرجع المسافر، وإن
# PageV04P111
# كان، أو لا حتى يعود المسافر لخطر السفر، أو لنقلة
~~فالعصبة من أب، أو غيره ولو غير محرم أولى به من الأم حفظا للنسب إن أمن
~~خوفا في طريقه ومقصده، وإلا فالأم أولى.
# وقد علم مما مر أنه لا تسلم مشتهاة لغير محرم كابن عم حذرا ms3240 من الخلوة
~~المحرمة، بل لثقة ترافقه كبنته.
# (و) سابعها (الخلو) أي خلو الحاضنة (من زوج) لا حق له في الحضانة فلا
~~حضانة لمن تزوجت به، وإن لم يدخل بها.
# وإن رضي أن يدخل الولد داره لخبر: «أن امرأة قالت: يا رسول الله إن ابني
~~هذا كان بطني له وعاء وحجري له حواء وثديي له سقاء، وإن أباه طلقني وزعم أن
~~ينزعه مني فقال - صلى الله عليه وسلم - أنت أحق به ما لم تنكحي» ولأنها
~~مشغولة عنه بحق الزوج فإن كان له فيها حق كعم الطفل وابن عمه فلا يبطل حقها
~~بنكاحه، لأن من
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أراد سفر نقلة، كان الولد مع العصبة سواء كان المقيم، أو المسافر إذا أمن
~~الطريق والمقصد، وإلا فالمقيم أولى.
# قوله: (فلو أراد أحدهما) أي الأبوين كما هو صريح كلامه، وهو لا يناسب
~~التعميم بعده بقوله: فالعصبة من أب، أو غيره فتأمل ق ل.
# وقال بعضهم: فلو أراد أحدهما أي أحد من له حق في الحضانة.
# قوله: (فالمقيم أولى) ما لم يكن المقيم الأم وكان في بقائه معها ضياع
~~مصلحة، كما لو كان يعلمه القرآن، أو الحرفة وهما ببلد لا يقوم غيره مقامه
~~فالأب أحق بذلك.
# كما تقدم عن البرماوي ومثله في العناني.
# قوله: (لخطر السفر) طالت مدته، أو لا، ولو أراد كل منهما سفر حاجة فالأم
~~أولى على المختار في الروضة شرح المنهج، والظاهر أن الحاجة ليست بقيد بل
~~مثلها النزهة، وعبارة م ر فإن أراده كل منهما واختلفا مقصدا وطريقا كان عند
~~الأم، وإن كان سفرها أطول ومقصدها أبعد، اه.
# أي: لأن السفر فيه مشاق، والأم أشفق عليه من الأب والمراد بخطر السفر
~~مشقته.
# قوله: (أو لنقلة) ويصدق في قصدها فإن رد عليها اليمين حلفت وأمسكته، أي
~~المحضون برماوي.
# قوله: (من أب) أي ولو كان سفره في بادية والأم في مدينة ولا فرق بين أن
~~يكون الأب أولا في البلد التي فيها الأم أم لا فإن لم يكن أب ولا جد ms3241 وأراد
~~الأخ الانتقال وهناك عم، أو ابن عم مقيمان فليس للأخ أخذه بخلاف الأب
~~والجد. اه. برماوي.
# وقوله: (أولى به من الأم) أو غيرها وقال ق ل: قوله: أولى من الأم كان
~~الأنسب بما قبله أن يقول: أولى من غير العصبة، وقوله: من الأم نعم إن سافرت
~~معه استمر حقها، كما يعود لها إذا عاد من سفره برماوي قوله: (إن أمن خوفا
~~في طريقه إلخ) أي ولو كان وقت شدة حر، أو برد وتضرر بذلك، ويجوز له سلوك
~~البحر به وليس خوف الطاعون مانعا، وإن وجد في أمثاله ويحرم دخول بلد
~~الطاعون والخروج منها لغير حاجة برماوي.
# قوله: (وإلا) أي بأن لم يأمن الخوف قوله: (وقد علم. . . إلخ) هذا تقييد
~~لقوله: فالعصبة من أب وغيره ولو غير محرم أولى فإنه شامل لابن العم
~~والمحضون أنثى مشتهاة.
# قوله: (والخلو من زوج) قضية إطلاقه أنه لا فرق في حصول الخلو من الزوج
~~بين الطلاق الرجعي وغيره، وهو المذهب المنصوص، لأنه إنما يسقط حقها بالنكاح
~~لاشتغالها بالاستمتاع، وبالطلاق الرجعي يحرم الاستمتاع كما يحرم بالطلاق
~~البائن، شرح المنوفي مع تصرف.
# قوله: (فلا حضانة لمن تزوجت) أي لامرأة تزوجت بمن لا حق له في الحضانة
~~فإن طلقت عاد استحقاقها، وعبارة م ر: أو طلقت منكوحة، ولو رجعيا لحضنت
~~حالا، وإن لم تنقض عدتها إن رضي المطلق ذو المنزل بدخول الولد وذلك لزوال
~~المانع، ومن ثم لو أسقطت الحاضنة حقها انتقلت لمن يليها فإذا رجعت عاد حقها
~~اه بحروفه.
# قوله: (وإن لم يدخل بها) أي بمجرد العقد، وإن كان الزوج غائبا، وعبارة
~~متن المنهج ولا ناكحة غير أبيه اه.
# والمراد غير أبيه وإن علا كما في زوجة الجد أبي الأب وذلك بأن يزوج ابنه
~~بنت زوجته من غيره فتلد منه ويموت أبوه وأمه فتحضنه زوجة جده، نعم لو
~~خالعته على حضانته ولو مع مال آخر، لم تسقط حضانتها بالنكاح، لأنه عقد
~~إجارة وهو لازم، كما قاله البرماوي
# قوله: (وإن رضي) أي الغير أي ولم يرض الأب ms3242 المذكور، وإلا استمرت لها ولا
~~حق لناكحة أبي الأم. اه. برماوي.
# قوله: (وعاء) بالنصب خبر ل كان، وقوله حواء أي حاويا له.
# قوله: (وزعم) قال في المصباح: زعم من باب قتل وفي الزعم ثلاث لغات فتح
~~الزاي بالحجاز وضمها لأسد وكسرها لبعض قيس ويطلق بمعنى القول ومنه زعمت
~~الحنفية وزعم سيبويه أي قال
# PageV04P112
# نكحته له حق في الحضانة وشفقته تحمله على رعايته
~~فيتعاونان على كفالته.
# وثامنها: أن تكون الحاضنة مرضعة للطفل، إن كان المحضون رضيعا فإن لم يكن
~~لها لبن، أو امتنعت من الإرضاع فلا حضانة لها كما هو ظاهر عبارة المنهاج.
# وقال البلقيني: حاصله إن لم يكن لها لبن فلا خلاف في استحقاقها، وإن كان
~~لها لبن وامتنعت فالأصح لا حضانة لها انتهى.
# وهذا هو الظاهر.
# وتاسعها أن لا يكون به مرض دائم كالسل والفالج إن عاق تألمه عن نظر
~~المحضون بأن كان بحيث يشغله تألمه عن كفالته وتدبر أمره، أو عن حركة من
~~يباشر الحضانة فتسقط في حقه دون من يدبر الأمور بنظره ويباشرها غيره.
# وعاشرها: أن لا يكون أبرص ولا أجذم كما في قواعد العلائي.
# وحادي عشرها: أن لا يكون أعمى كما أفتى به عبد الملك بن إبراهيم المقدسي
~~من أئمتنا ومن أقران ابن الصباغ وأقره عليه جمع من محققي المتأخرين.
# وثاني عشرها: أن لا يكون مغفلا كما قاله الجرجاني في الشافي.
# وثالث عشرها أن لا يكون صغيرا، لأنها ولاية وليس هو من أهلها.
# (فإن اختل منها) أي الشروط المذكورة (شرط) فقط (سقطت) حضانتها أي لم
~~تستحق حضانة كما تقرر، نعم لو خالعها الأب على ألف مثلا وحضانة ولده
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وعليه قوله تعالى {أو تسقط السماء كما زعمت} [الإسراء: 92] أي كما أخبرت.
# قوله: (كعم الطفل) أي ولو كان أبوه موجودا، لأن الأم حينئذ مقدمة عليه
~~وعبارة شرح المنهج إلا من له حق في الحضانة بقيد زدته بقولي " ورضي "، فلها
~~الحضانة وتعبيري بذلك أولى من قوله: إلا عمه وابن عمه وابن أخيه اه. ms3243
# وقوله: وابن أخيه وهو مشكل ويصور بأن كان للطفل أخت لأم ثم نكحت ابن أخيه
~~لأبيه وكانت الحضانة لتلك الأخت، كذا قاله ح ل: والإشكال مبني على أن
~~الحاضنة كانت هي الأم.
# ووجه الإشكال: أن أخا الطفل إن كان شقيقه، فابنه ابن ابنها، أو لأمه
~~فكذلك، أو لأبيه فهي منكوحة الأب.
# ومحصل الجواب تصوير المسألة بما إذا كانت الحاضنة غير الأم، وهي أخته
~~لأمه فيجوز أن تتزوج بابن أخيه لأبيه.
# قوله: (أن تكون الحاضنة مرضعة) .
# هذا رأي ضعيف وقوله: وقال البلقيني: معتمد وهو مقابل لما قبله، وعبارة
~~المنهج ولا لذات لبن لم ترضع الولد إذ في تكليف الأب مثلا استئجار من ترضعه
~~عندها، مع الاغتناء عنه عسر عليه اه.
# ومفهومه استحقاق غير ذات اللبن وفيه نزاع في شرح الروض قال م ر: المعتمد
~~الاستحقاق كما دل عليه كلام المحرر فإنها لا تنقص عن الذكر. اه. ع ش.
# وقوله: عسر عليه أي مع تقصيرها فلو كانت غير لبون لزم الأب ذلك، وإن عسر.
~~اه. برماوي.
# قوله: (حاصله) ليس هذا حاصل ما سبق إذ هذا غيره بل هو حاصل كلام ذكره في
~~شرح الروض.
# قوله: (فالأصح لا حضانة لها) .
# ، وإن رضيت بأجرة ووجد الأب متبرعة فالحكم على جواب الأكثرين أنه لا
~~حضانة للأم حينئذ كذا أفاده الإمام البلقيني دمياطي.
# قوله: (وهذا هو الظاهر) معتمد.
# قوله: (كالسل) أي القصبة وهو بالكسر مرض معروف ولا يكاد صاحبه يبرأ منه
~~وفي كتب الطب أنه من أمراض الشباب المخوفة لكثرة الدم فيهم وهي قروح تحدث
~~في الرئة. اه. مصباح
# قوله والفالج هو كما في المصباح مرض يحدث في أحد شقي البدن طولا فيبطل
~~إحساسه وحركته وربما كان في الشقين ويحدث بغتة
# قوله إن عاق إلخ عبارة الروضة فإن كان في أحدهما مرض لا يرجى زواله كالسل
~~والفالج إن كان بحيث يؤلم ويشغل الألم عن كفالته وتدبير أمره سقط حق
~~الحضانة وإن كان تأثيره تعسر الحركة والتصرف سقطت الحضانة في حق من يباشرها
~~بنفسه دون من يشير ms3244 بالأمور ويباشرها غيره. اه.
# قوله عن نظر المحضون أي إذا كان لا يباشره بنفسه بأن كان عنده شخص يباشره
~~بدليل ما بعده
# قوله أو عن حركة معطوف على قوله كفالته
# قوله أن لا يكون أعمى أي إن كان يحتاج لمباشرة ولم يجد من يتولى ذلك عنه
~~كما في م ر وهذا وما بعده من الشرطين خارجان بشرط العدالة هذا غير ظاهر في
~~الأعمى لأنه يوصف بالعدالة
# قوله وثالث عشرها أن لا يكون صغيرا هذا الشرط يغني عنه ما تقدم من اشتراط
~~العدالة إذ العدل لا بد فيه من البلوغ
# قوله سقطت حضانتها الأولى سقطت الحضانة لأن كلام المصنف شامل للذكر
~~والأنثى
# PageV04P113
# الصغير سنة فلا يسقط حقها في تلك المدة، كما هو في
~~الروضة أواخر الخلع حكاية عن القاضي حسين معللا له بأن الإجارة عقد لازم،
~~ولو فقد مقتضى الحضانة، ثم وجد كأن كملت ناقصة بأن أسلمت كافرة، أو تابت
~~فاسقة، أو أفاقت مجنونة، أو عتقت رقيقة، أو طلقت منكوحة بائنا أو رجعية على
~~المذهب حضنت لزوال المانع، وتستحق المطلقة الحضانة في الحال قبل انقضاء
~~العدة على المذهب، ولو غابت الأم، أو امتنعت من الحضانة فللجدة مثلا أم
~~الأم كما لو ماتت، أو جنت.
# وضابط ذلك: أن القريب إذا امتنع كانت الحضانة لمن يليه، وظاهر كلامهم عدم
~~إجبار الأم عند
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وقوله أي لم تستحق حضانة أراد بهذا التأويل دفع ما قد يقال إن السقوط فرع
~~من الوجود مع أن الكلام في نفي الاستحقاق ولو أبقى كلام المصنف على أصله
~~وجعله شاملا لما لو طرأ فقد شرط على الحاضن لكان أعم وأولى فتأمل ق ل
# قوله على ألف مثلا أو على حضانة الولد فقط مرحومي
# قوله وحضانة ولده أي وتزوجت في أثناء السنة فليس له انتزاعه منها وليس
~~الاستحقاق هنا بالقرابة بل بالإجارة. اه. دمياطي
# وبهذا يعلم ما في كلام الشارح من السقط والساقط قوله وتزوجت
# وقد نظمت شروط الحضانة بقولي
# الحق في حضانة للجامع ... تسع ms3245 شرائط بلا منازع
# بلوغه وعقله حريته ... إسلامه لمسلم عدالته
# إقامة سلامة من ضرر ... كبرص وفقده للبصر
# ومرض يدوم مثل الفالج ... كذا خلوها من التزوج
# إلا إذا تزوجت بأهل ... حضانة وقد رضي بالطفل
# وعدم امتناع ذات الدر ... من الرضاع لو بأخذ أجر
# اه. م د
# قوله كأن كملت أنث هنا نظرا إلى أن أصل الحضانة للإناث وإلا فلا يتقيد ق
~~ل
# قوله على المذهب متعلق بقوله أو رجعية
# قوله حضنت أي حالا بغير تولية جديدة من حاكم كما في الأب والجد والناظر
~~بشرط الواقف ولا خامس لهم. اه. م د
# ومثله لو امتنعت من الحضانة ثم رضيت فإنه يعود أخذا مما هنا ولا تجبر إلا
~~إذا لزمها نفقة المحضون ومثل الأم في ذلك كل من له حق الحضانة ولو قام بكل
~~الأقارب مانع من الحضانة رجع في أمرها للقاضي الأمين فيضعه عند الأصلح منهن
~~أو من غيرهن كما بحثه الأذرعي خلافا للماوردي في قوله لا يختلف المذهب في
~~أن أزواجهن إذا لم يمنعوهن كن باقيات على حقهن. اه. برماوي مع زيادة من شرح
~~م ر وعبارة سم فإن زال المانع ثبت الحق واستشكله بعض الفضلاء بما لو شرط
~~النظر للأرشد من أولاده فاستحقه أحدهم لكونه الأرشد ثم صار غير أرشد ووجد
~~واحد أرشد منه استحق ولو عاد الأول أرشد لم يستحق والفرق أن الحق هنا لمعين
~~غاية الأمر أنه مشروط بشرط فإذا زال ثم عاد استحق وهناك الحق لغير معين بل
~~للموصوفين فإذا انتفى وانتقل الحق لغيره لم يعد بعوده. اه.
# قوله قبل انقضاء العدة قال في الروض وشرحه ولصاحب العدة المنع من إدخاله
~~أي الولد بيته الذي تعتد فيه لكن إذا رضي به استحقت بخلاف رضا الزوج
~~الأجنبي بذلك في أصل النكاح لأن المنع تم لاستحقاقه التمتع واستهلاك
~~منافعها فيه وهنا للمسكن فإذا أذن صار معيرا. اه. م د
# قوله ولو غابت الأم أي ولو دون مسافة القصر وأشار به إلى شرطين آخرين
~~للحضانة وليس الثاني مكررا مع الثامن السابق ms3246 لأن ما مر في الامتناع من
~~الإرضاع وهذا في الامتناع من الحضانة
# قوله وضابط
# PageV04P114
# الامتناع وهو مقيد بما إذا لم تجب النفقة عليها للولد
~~المحضون، فإن وجبت كأن لم يكن له أب ولا مال أجبرت.
# كما قاله ابن الرفعة، لأنها من جملة النفقة فهي حينئذ كالأب.
# خاتمة: ما مر إذا لم يبلغ المحضون، فإن بلغ بأن كان غلاما وبلغ رشيدا ولي
~~أمر نفسه لاستغنائه عمن يكفله فلا يجبر على الإقامة عند أحد أبويه، والأولى
~~أنه لا يفارقهما ليبرهما.
# قال الماوردي: وعند الأب أولى للمجانسة.
# نعم إن كان أمرد وخيف من انفراده ففي العدة عن الأصحاب أنه يمنع من
~~مفارقة الأبوين ولو بلغ عاقلا غير رشيد فأطلق مطلقون أنه كالصبي وقال ابن
~~كج إن كان لعدم إصلاح ماله، فكذلك، وإن كان لدينه.
# فقيل: تدام حضانته إلى ارتفاع الحجر والمذهب أنه يسكن حيث شاء.
# قال الرافعي: وهذا التفصيل حسن انتهى، وإن كان أنثى فإن بلغت رشيدة
~~فالأولى أن تكون عند أحدهما، حتى تتزوج إن كانا متفرقين، وبينهما إن كانا
~~مجتمعين لأنه أبعد عن التهمة ولها أن تسكن حيث شاءت ولو بكرا هذا إذا لم
~~تكن ريبة فإن كانت فللأم إسكانها معها.
# وكذا للولي من العصبة إسكانها معه إذا كان محرما لها.
# وإلا ففي موضع لائق بها يسكنها ويلاحظها دفعا لعار النسب كما يمنعها نكاح
~~غير الكفء وتجبر على ذلك، والأمرد مثلها فيما ذكر كما مرت الإشارة إليه
~~ويصدق الولي بيمينه في دعوى الريبة ولا يكلف بينة، لأن إسكانها في موضع
~~البراءة أهون من الفضيحة لو أقام بينة، وإن بلغت غير رشيدة ففيها التفصيل
~~المار قال النووي في نواقض الوضوء حضانة الخنثى المشكل وكفالته بعد البلوغ،
~~لم أر فيه نقلا.
# وينبغي أن يكون كالبنت البكر، حتى يجيء في جواز استقلاله، وانفراده عن
~~الأبوين إذا شاء وجهان انتهى.
# ويعلم التفصيل فيه مما مر.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ذلك أي الانتقال وقوله أن القريب إذا امتنع أي أو غاب
# قوله وهو مقيد هذا ms3247 ليس خاصا بالأم بل كل من وجبت عليه النفقة وامتنع من
~~الحضانة أجبر عليها كذا في م ر
# قوله: (ما مر) أي من الحضانة أو التخيير.
# قوله: (كالصبي) معتمد أي بمعنى دوام ولاية الأب، وإن علا عليه فما ذكره
~~ابن كج والرافعي لا يلائم ذلك، وهو ضعيف وكتب بعضهم قوله: كالصبي إن أراد
~~أنه كالصبي أي تدوم حضانته فلا يصح لأنها تنتهي بالبلوغ، وإن أراد كالصبي
~~من جهة ثبوت ولاية ماله فصحيح لكن لا يلائمه كلام ابن كج بعده، لأنه تفصيل
~~في ثبوت الحضانة وعدمه.
# والحاصل أن المعتمد أنه يسكن حيث شاء حيث لا ريبة وولاية ماله للأب فكان
~~الأولى حذف العبارة بالمرة.
# قوله: (فللأم) أي يجب ذلك،. اه. شيخنا.
# قوله: (في دعوى الريبة) كأن يقول رأيت فلانا خارجا من عندك فتنكر فلا
~~يكلف بينة، لأن فيه فضيحة وهتيكة.
# قوله: (لو أقام بينة) أي على الريبة.
# قوله: (الخنثى) أي كونه محضونا، وتقدم أنه يحتاط فيه حاضنا ومحضونا ق ل.
# قوله: (لم أر فيه) أي فيما ذكر من الحضانة والكفالة قوله: (وجهان) وهما
~~جواز الانفراد وعدمه.
# قوله: (ويعلم التفصيل) وهو أن الأولى أن لا يفارق الأبوين أو أحدهما إن
~~لم تكن ريبة، وإلا وجب عدم المفارقة انتهى، والله أعلم.
# PageV04P115
# كتاب الجنايات
#
### | [حاشية البجيرمي]
### | [كتاب الجنايات]
# أي على الأبدان بقرينة ذكر الجنايات على الأموال فيما سبق وهو باب الغصب
~~وما سيأتي وهو باب السرقة.
# والقصاص الذي هو موجب الجناية أحد الكليات الخمس التي شرعت لحفظ النفس،
~~والنسب، والعقل، والمال، والدين، ولهذه شرعت الحدود حفظا لهذه الأمور، فشرع
~~القصاص حفظا للنفس فإذا علم القاتل: أنه إذا قتل قتل انكف عن القتل، وشرع
~~حد الزنا حفظا للأنساب فإذا علم الشخص أنه إذا زنى، رجم، أو جلد انكف عن
~~الزنا، وشرع حد الشرب حفظا للعقل فإذا علم الشخص أنه إذا شرب المسكر حد
~~انكف عن الشرب، وشرع حد السرقة حفظا للمال فإذا علم السارق أنه إذا سرق
~~قطعت يده انكف عن ms3248 السرقة، وشرع قتل الردة حفظا للدين فإذا علم أنه إذا ارتد
~~قتل انكف عن الردة، اه مرحومي.
# والقتل ظلما عدوانا أكبر الكبائر بعد الشرك بالله، وموجب لاستحقاق
~~العقوبة في الدنيا من حيث حق الآدمي، وفي الآخرة من حيث حق الله تعالى
~~ويسقط حق الله تعالى بالتوبة الصحيحة، لأنها صحيحة منه على الراجح، أو
~~بالحج المبرور على الصحيح لا بتسليم نفسه للقتل ويسقط حق الآدمي بالعفو ولو
~~مجانا أو بالقود، أو بأخذ الدية فلا مطالبة له في الآخرة.
# ومذهب السنة أن القتل لا يقطع الأجل، وإنما موته بأجله خلافا للمعتزلة،
~~وأما خبر «إن المقتول يتعلق بقاتله يوم القيامة ويقول: يا رب ظلمني وقتلني
~~فقطع أجلي» فمتكلم في إسناده وبتقدير صحته فهو محمول على مقتول سبق في علم
~~الله تعالى أنه لو لم يقتل لكان يعطى أجلا زائدا. اه. برماوي.
# وقوله: والقتل ظلما إلخ: أي من حيث القتل وظاهره ولو كان المقتول معاهدا
~~ومؤمنا ولا مانع منه لكن ينبغي أن أفراده متفاوتة فقتل المسلم أعظم إثما من
~~قتل الكافر وقتل الذمي أعظم من قتل المعاهد والمؤمن، وقد يشهد لأصل التفاوت
~~قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لقتل مؤمن، أعظم عند الله، من زوال الدنيا
~~وما فيها» أما الظلم من حيث الافتيات على الإمام كقتل الزاني المحصن وتارك
~~الصلاة بعد أمر الإمام له فينبغي أن لا يكون كبيرة فضلا عن كونه أكبر
~~الكبائر وقوله، أو بأخذ الدية أي في قتل لا يوجب القود وعليه فلو عفا عن
~~القصاص مجانا، أو على الدية سقط الطلب عن القاتل في الآخرة وقوله: فلا
~~مطالبة له في الآخرة ظاهره لا للوارث ولا للمقتول.
# قال ابن القيم: والتحقيق أن القاتل يتعلق به ثلاثة حقوق: حق لله، وحق
~~للمقتول، وحق للولي، فإذا سلم القاتل نفسه طوعا واختيارا للولي ندما على ما
~~فعل خوفا من الله تعالى وتوبة نصوحا سقط حق الله بالتوبة وحق الأولياء
~~بالاستيفاء، أو الصلح والعفو، وبقي حق المقتول يعوضه الله عنه يوم القيامة
~~عن عبده التائب ويصلح ms3249 بينه وبينه، اه.
# وهو لا ينافي قوله: فلا مطالبة أخروية لجواز حمله على أن عدم المطالبة
~~لتعويض الله إياه. اه. ع ش على م ر.
# قال بعضهم: ينقسم القتل إلى الأحكام الخمسة: واجب كقتل المرتد، وحرام
~~كقتل المعصوم بغير حق، ومكروه كقتل الغازي قريبه إذا لم يسمعه يسب الله
~~تعالى مثلا، ومندوب كقتل الغازي المذكور إذا سمعه يسب الله، أو رسوله،
~~ومباح كقتل الإمام الأسير عند استواء الخصال في الأحظية فراجعه، وأما قتل
~~الخطأ فلا يوصف بحرام ولا حلال، لأنه غير مكلف فيما أخطأ فيه فهو كفعل
~~البهيمة والمجنون برماوي مع زيادة من ق ل على الجلال.
# قال ع ش على م ر: قلت: ينبغي أن يراجع ما ذكره في قتل الإمام الأسير فإنه
~~إنما يقتل بالمصلحة وحيث اقتضت المصلحة قتله احتمل أن يكون واجبا إن ترتب
~~على عدمه مفسدة، ومندوبا إن كان فيه مصلحة تترجح على الترك بل
# PageV04P116
# عبر بها دون الجراح لتشمله والقطع والقتل ونحوهما مما
~~يوجب حدا أو تعزيرا وهو حسن وهي جمع جناية وجمعت وإن كانت مصدرا لتنوعها
~~كما سيأتي إلى عمد وخطأ وشبه عمد.
# والأصل في ذلك قبل الإجماع قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم
~~القصاص في القتلى} [البقرة: 178] وأخبار كخبر الصحيحين: «اجتنبوا السبع
~~الموبقات. قيل: وما هن يا رسول الله؟ قال: الشرك بالله تعالى، والسحر، وقتل
~~النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم
~~الزحف، وقذف المحصنات الغافلات» وقتل الآدمي عمدا بغير حق من أكبر الكبائر
~~بعد الكفر.
# فقد «سئل النبي - صلى الله عليه وسلم -: أي الذنب أعظم عند الله تعالى
~~قال: أن تجعل لله ندا وهو خلقك. قيل: ثم أي قال: أن تقتل ولدك مخافة أن
~~يطعم معك» رواه الشيخان وتصح توبة القاتل عمدا، لأن الكافر تصح توبته فهذا
~~أولى، ولا يتحتم عذابه بل هو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يحتمل الوجوب حيث ظهرت المصلحة في قتله.
# قوله: (لتشمله) أي الجراح وذكر الضمير وكان حقه ms3250 أن يقول: لتشملها أي
~~الجراح، لأن هيئة الجمع مؤنثة، لأن جراح جمع جرح كسهم وسهام وكلب وكلاب.
# ويجاب بأنه ذكر باعتبار المذكور، وقوله: والقطع من ذكر الخاص بعد العام،
~~لأنه من جملة الجراح، والجراح جمع جرح بالفتح أو الضم أخذا من قوله،
~~الخلاصة:
# فعل وفعلة فعال لهما
# إلى قوله
# وفعل مع فعل فاقبل
# قوله: (مما يجب حدا) لا يخفى أن ذكر هذا يدل على أنه أراد بالجناية ما
~~يعم الجناية على الأعراض كالقذف وهو غير مستقيم فلو فسر نحوهما بنحو
~~الموضحة والهاشمة لكان أولى فتأمل م د.
# وقوله: كالقذف أي والتعزير كوطء الزوجة في دبرها ولو قال المحشي ولو فسر
~~نحوهما بإذهاب المعاني لكان أولى، لأن الموضحة والهاشمة داخلان في الجراح
~~فتأمل.
# قوله: (أو تعزيرا) كما إذا قذف صغيرة لا تطيق الوطء.
# قوله: (وإن كانت مصدرا) أي والمصدر لا يثنى ولا يجمع إذا كان لغير توكيد
~~كما قال ابن مالك:
# وما لتوكيد فوحد أبدا ... وثن واجمع غيره وأفردا
# قوله: (والأصل في ذلك قبل الإجماع إلخ) فيه أن هذه الآية لا تدل إلا على
~~وجوب القصاص في القتل فقط مع أن المراد الاستدلال على الجنايات الشاملة
~~للقتل والجرح ونحو ذلك، فالدليل أخص من المدعى شيخنا، وعبارة ق ل: والأصل
~~في ذلك أي في الجنايات أي في مجموعها؛ إذ ليس في الآية إلا ما فيه قصاص من
~~قتل أو قطع وليس في الحديث إلا الأول اه.
# قوله: (اجتنبوا) أي اتركوا، والموبقات المهلكات بالعذاب والعقاب وهو بكسر
~~الموحدة اسم فاعل من أوبقته الذنوب أهلكته اه مصباح.
# قوله: (والسحر) سمي السحر سحرا لخفاء سببه ولأنه يفعل في خفية وهو لغة
~~صرف الشيء عن وجهه تقول العرب ما سحرك عن كذا أي ما صرفك عنه فكأن الساحر
~~لما رأى الباطل في صورة الحق فقد سحر الشيء عن وجهه أي صرفه هذا أصله أي من
~~حيث اللغة وأما حقيقته فقد قيل إنه عبارة عن التمويه والتخيل ومذهب السنة
~~أن له وجودا وحقيقة وقيل إن السحر يؤثر ms3251 في قلب الأعيان فيجعل الإنسان على
~~صورة الحمار والحمار على صورة الكلب وقد يطير الساحر في الهواء وهذا القول
~~ضعيف عند السنة وروي عن الشافعي أنه قال السحر يخبل ويمرض وقد يقتل حتى
~~أوجب القصاص على من قتل به
# وفي حاشية الرحماني على المصنف شارح السنوسية السحر لغة صرف الشيء عن
~~وجهه واصطلاحا مزاولة النفوس الخبيثة أفعالا وأقوالا يترتب عليها أمور
~~خارقة للعادة بتأثير الله عادة وله حقيقة عندنا واعتقاد إباحته كفر ولا
~~يظهر إلا على يد فاسق ويلزم به القصاص اه بحروفه
# قوله التي حرم الله أي حرم الله قتلها بكل شيء إلا بالحق فلم يحرمه بل
~~جوزه والحق يشمل القصاص والحد
# قوله والتولي أي الفرار ويوم الزحف أي يوم زحف الكفار على المسلمين
~~والمراد التولي من غير مقتض له كزيادة العدو على ضعفنا
# قوله
# PageV04P117
# في خطر المشيئة ولا يخلد عذابه إن عذب، وإن أصر على
~~ترك التوبة، كسائر الكبائر غير الكفر.
# وأما قوله تعالى: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها}
~~[النساء: 93] فالمراد بالخلود المكث الطويل.
# فإن الدلائل تظاهرت على أن عصاة المسلمين لا يدوم عذابهم، أو مخصوص
~~بالمستحل كما ذكره عكرمة وغيره.
# وإن اقتص منه الوارث، أو عفا عنه على مال أو مجانا فظواهر الشرع تقتضي
~~سقوط المطالبة في الدار الآخرة كما أفتى به النووي.
# وذكر مثله في شرح مسلم، ومذهب أهل السنة أن المقتول لا يموت إلا بأجله،
~~والقتل لا يقطع الأجل خلافا للمعتزلة فإنهم قالوا: القتل يقطعه.
# ثم شرع في تقسيم القتل بقوله: (القتل على ثلاثة أضرب عمد محض، وخطأ محض،
~~وعمد خطأ) وجه الحصر في ذلك أن الجاني إن لم يقصد عين المجني عليه فهو
~~الخطأ.
# وإن قصدها فإن كان بما يقتل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المحصنات أي الحرائر وقوله الغافلات أي البريئات التي لم يقع منهن ما
~~يقتضي القذف والذكور كالإناث وقد نظمها بعضهم من الخفيف فقال
# أكل مال اليتيم والشرك والسحر ... وأكل الربا وقذف المبرا
# والتولي بيوم زحف وقتل ms3252 ... النفس سبع قد أوبقت من تجرا
# ونصف البيت النون الأولى من النفس وقوله تجرا أي تجارى على غيره
~~بالمذكورات
# قوله وقتل الآدمي مبتدأ خبره قوله من أكبر الكبائر وفيه بيان النفس في
~~الحديث وما فيه القصاص في الآية وقال ق ل صوابه إسقاط لفظ من أخذا مما ذكر
~~بعده فتأمل
# والمراد بالآدمي ما يشمل المسلم والكافر المعصوم وإن قتل المسلم أعظم من
~~قتل الذمي وقتل الذمي أعظم من قتل المعاهد وأما الظلم من حيث الافتيات على
~~الإمام كقتل الزاني المحصن وتارك الصلاة بعد أمر الإمام له بها فلا يكون
~~كبيرة فضلا عن كونه من أكبر الكبائر كما تقدم عن ع ش
# قوله ندا بكسر النون ثم بالدال المهملة المشدودة أي شريكا أو مماثلا أو
~~نظيرا
# قوله ولدك ليس قيدا وقوله مخافة أن يطعم بفتح أوله أي يأكل وليس قيدا
~~وإنما قيد به لمشاكلة قوله {ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم
~~وإياهم} [الأنعام: 151] قال بعضهم وإنما قيد بالولد تنفيرا عما كان يقع في
~~الجاهلية من قتل أولادهم خشية الفقر
# قوله في خطر المشيئة أي إن شاء عذبه وإن شاء سامحه أي في خوف المشيئة
~~لأنه يمكن أن يشاء الله عذابه قال اللقاني
# ومن يمت ولم يتب من ذنبه ... فأمره مفوض لربه
# قوله ولا يخلد عذابه أي قاتل النفس أي سواء تاب أم لا
# قوله تظاهرت أي اجتمعت وتقوت
# قوله لا يموت إلا بأجله أي فراغه
# قوله والقتل لا يقطع الأجل قال اللقاني
# وميت بعمره من يقتل ... وغير هذا باطل لا يقبل
# قوله خلافا للمعتزلة عبارة شرح المقاصد وزعم الكثير أن القاتل قد قطع
~~عليه الأجل وأنه لو لم يقتل لعاش إلى أمد هو أجله الذي علم الله موته فيه
~~لولا القتل
# قوله: (القتل على ثلاثة أضرب) خص القتل بالذكر، لأنه الغالب وإلا
~~فالأقسام تجري في القطع والجرح وإزالة المعنى، وعبارة المنهج هي أي الجناية
~~على البدن سواء كانت مزهقة للروح، أم غير مزهقة من قطع ونحوه ثلاثة عمد إلخ
~~أي ms3253 لا رابع لها بحكم الوجود والعقل.
# قوله: (وعمد خطأ) بالإضافة ويقال له شبه عمد، وخطأ عمد وخطأ شبه عمد
~~وأخره عن العمد والخطأ لأخذه شبها من كل منهما شرح م ر.
# ومن الخطأ ما لو
# PageV04P118
# غالبا فهو العمد، وإلا فشبه عمد كما تؤخذ هذه الثلاثة
~~من قوله: (فالعمد المحض) أي الخالص هو أن يعمد بكسر الميم أي يقصد إلى ضربه
~~أي الشخص المقصود بالجناية بما يقتل غالبا كجارح ومثقل وسحر
# ويقصد بفعله قتله بذلك عدوانا من حيث كونه مزهقا للروح كما في الروضة
# فخرج بقيد قصد الفعل ما لو زلقت رجله فوقع على غيره فمات فهو خطأ وبقيد
~~الشخص المقصود ما لو رمى زيدا فأصاب عمرا فهو خطأ
# وبقيد الغالب النادر كما لو غرز إبرة في غير مقتل ولم يعقبها ورم ومات
~~فلا قصاص فيه
# وإن كان عدوانا وبقيد العدوان القتل الجائز وبقيد حيثية
#
### | [حاشية البجيرمي]
# رمى مهدرا فعصم قبل الإصابة تنزيلا لطرو العصمة منزلة طرو إصابة من لم
~~يقصده ولم يبين في الخطأ حكم الآلة من كونها تقتل غالبا أو لا ح ل.
# قوله: (وجه الحصر) أي عقلا.
# قوله: (عين المجني عليه) أي ذاته.
# قوله: (كما تؤخذ هذه الثلاثة) أي ضابط هذه الثلاثة فهو على حذف المضاف.
# قوله: (هو أن يعمد) أي أن يعمد بكسر الميم، لأن القتل نفس العمد فهو من
~~باب ضرب، وفي حاشية الزيادي عن أبي ذر اللغوي عمد من باب علم اه.
# إلا أنه من باب ضرب أكثر.
# قوله: (المقصود بالجناية) أي ولو من النوع ليدخل فيه رميه لجمع قصد إصابة
~~أي واحد منهم بخلافه لقصد إصابة واحد منهم فرقا بين العام والمطلق إذ الحكم
~~في الأول على كل فرد مطابقة فكل منهم مقصود جملة، أو تفصيلا، وفي الثاني
~~على الماهية مع قطع النظر عن ذلك كما في شرح م ر قال شيخنا: ولا حاجة لهذا
~~القيد وهو قوله " المقصود بالجناية " بعد قوله: " أن يعمد " أي يعمد أي
~~يقصد، لأنه يغني ms3254 عنه قال الأجهوري: بخلاف ما لو قصد عينه بالجناية فلو أشار
~~لإنسان بسكين تخويفا فسقطت عليه من غير قصد اتجه كونه غير عمد، لأنه لم
~~يقصد عينه بالآلة قطعا، وإن قال ابن العماد: إنه عمد يوجب القود.
# قوله: (كجارح ومثقل وسحر) الواو بمعنى أو.
# قوله: (ويقصد بفعله قتله بذلك) لا حاجة إليه، أو هو مضر، لأنه لو ضربه
~~بما يقتل غالبا فقتله عمدا، وإن لم يقصد قتله بذلك كما هو ظاهر ولهذا لو
~~ضرب مريضا جهل مرضه ضربا يقتل المريض دون الصحيح، أو قصد تعزيره بما يقتل
~~غالبا كان عمدا موجبا للقود مع ظهور أنه لم يقصد قتله بما ذكر سم.
# فرع: أوقدت امرأة نارا وتركت ولدها الصغير عندها وذهبت فقرب من النار
~~واحترق بها فإن تركته بموضع تعد به مقصرة بتركه فيه ضمنته، وإلا فلا هكذا
~~قاله بعض أهل اليمن وهو حسن سم.
# قوله: (عدوانا من حيث كونه مزهقا للروح) هذان القيدان ليسا من حقيقة
~~القتل العمد لا من حيث إن الكلام في العمد الموجب للقود كما قاله بعض
~~الشراح بقرينة كلام الشارح، فلا اعتراض على الشارح كما قرره شيخنا.
# قوله: (زلقت) بكسر اللام.
# قوله: (النادر) أي وما يستوي فيه الأمران أي كونه يقتل وكونه لا يقتل.
# قوله: (كما لو غرز إبرة) أي إبرة الخياط لا نحو مسلة فإنها تقتل غالبا
~~وعبارة شرح م ر كغرز إبرة بمقتل كحلق أي أو في بدن نحو هرم، أو نحيف، أو
~~صغير، أو كبير وهي مسمومة، شرح م ر.
# قوله: وهي مسمومة قيد في الكبير فقط كما قاله ع ش والرشيدي.
# قوله: (في غير مقتل) أي كورك وألية أما بمقتل كدماغ وعين وحلق وخاصرة،
~~وإحليل ومثانة وعجان بكسر العين وهو ما بين الخصية والدبر فعمد، وإن انتفى
~~ألم وورم لصدق حده عليه نظرا لخطر المحل وشدة تأثره.
# قوله: (ولم يعقبها ورم) أي ولا تألم فإن عقبها ذلك حتى مات فعمد في
~~صورتين: غرزها بمقتل مطلقا، وغرزها بغيره وتألم حتى مات فإن لم ms3255 يظهر أثر
~~ومات حالا فشبه عمد ولا أثر لغرزها فيما لا يؤلم كجلدة عقب لعلمنا بأنه لم
~~يمت به والموت عقبه موافقة قدر فهو كمن ضرب بقلم أو ألقي عليه خرقة فمات.
# شرح المنهج، وقوله: ورم ليس بقيد بل المدار على التألم وقوله: كجلدة عقب
~~ما لم يبالغ في الغرز بها فإن بالغ حتى أدخلها إلى اللحم الحي فإنه يقتل،
~~لأنه عمد وقوله كمن ضرب بقلم كان الأولى أن يقول وخرج بما يتلف غالبا، أو
~~غير غالب ما لو ضربه بقلم إلخ ولو منعه البول فمات فالظاهر أنه إن ربط ذكره
~~بحيث لا يمكنه البول ومضت المدة المذكورة، فهو كما لو منعه الطعام والشراب،
~~وإن لم يربطه، بل منعه بتهديد مثلا كإن بلت قتلتك فلا ضمان، لأنه لم يحدث
~~فعلا يحال عليه الهلاك فهو كما لو أخذ طعامه في مفازة فمات وينبغي أن من
~~العمد ما لو أخذ من العوام جرابه مثلا مما يعتمد عليه في العوم وإنه لا فرق
~~بين
# PageV04P119
# الإزهاق للروح ما إذا استحق حز رقبته قصاصا فقده
~~نصفين فلا قصاص فيه وإن كان عدوانا قال في الروضة لأنه ليس عدوانا من حيث
~~كونه مزهقا وإنما هو عدوان من حيث إنه عدل عن الطريق
# فائدة يمكن انقسام القتل إلى الأحكام الخمسة واجب وحرام ومكروه ومندوب
~~ومباح
# فالأول قتل المرتد إذا لم يتب والحربي إذا لم يسلم أو يعط الجزية
# والثاني قتل المعصوم بغير حق
# والثالث قتل الغازي قريبه الكافر إذا لم يسب الله تعالى أو رسوله والرابع
~~قتله إذا سب أحدهما والخامس قتل الإمام الأسير إذا استوت الخصال فإنه مخير
~~فيه وأما قتل الخطأ فلا يوصف بحلال ولا حرام لأنه غير مكلف فيما أخطأ فيه
~~فهو كفعل المجنون والبهيمة فيجب في القتل العمد لا في غيره كما سيأتي القود
~~أي القصاص لقوله تعالى {كتب عليكم القصاص في القتلى} [البقرة: 178] الآية
~~سواء أمات في الحال أم بعده بسراية جراحة وأما عدم وجوبه في غيره فسيأتي
~~وسمي القصاص قودا ms3256 لأنهم يقودون الجاني بحبل أو غيره إلى محل الاستيفاء
~~وإنما وجب القصاص فيه لأنه بدل متلف فتعين جنسه كسائر المتلفات
# (فإن عفا) المستحق (عنه) أي القود مجانا سقط ولا دية.
# وكذا إن أطلق العفو لا دية على المذهب لأن القتل لم يوجب الدية، والعفو
~~إسقاط ثابت لا إثبات معدوم، أو عفا على مال (وجب دية مغلظة) كما ستعرفه
~~فيما سيأتي
#
### | [حاشية البجيرمي]
# علمه بأنه يعرف العوم أم لا ع ش على م ر، وفي ق ل على الجلال فلو أخذ نحو
~~جراب من عائم عليه فغرق، ضمنه ولم يرتضه شيخنا ز ي قال: لأنه كمن أخذ طعامه
~~في مفازة قال بعض مشايخنا: وقد يفرق والفرق ظاهر، لأنه قادر في المفازة أن
~~ينتقل إلى محل يجد فيه ما يقيه من الجوع وليس قادرا في الماء أن ينتقل إلى
~~محل يقيه من الغرق ولأن من شأن الماء الإغراق وليس من شأن المفازة الإهلاك
~~فتأمل ولو حبسه ولم يمنعه شيئا فترك الأكل خوفا أو حزنا والطعام عنده فمات
~~جوعا، أو عطشا أو حتف أنفه أي من غير سبب، أو غير ذلك فلا ضمان، وخرج بمنعه
~~الطعام ما لو كان في مفازة وأخذ طعامه وشرابه فمات جوعا، أو عطشا فلا ضمان،
~~لأنه لم يحدث فيه صنعا كذا في الروضة قال الأذرعي: وهو متجه فيما إذا كان
~~يمكنه الخروج منها فإن كان لا يمكنه ذلك لطولها، أو لزمانته ولا طارق
~~فالمتجه وجوب القود قال بعضهم: ولو فصل بين أن يعلم الآخذ حال المفازة فيجب
~~القود وبين أن يجهل فيجب دية شبه العمد لكان متجها اه.
# قوله: (فلا قصاص فيه) وفيه الدية إن كان في محل مؤلم فإن كان في غير مؤلم
~~كجلدة عقب فلا شيء فيه.
# قوله: (يمكن انقسام القتل) أي العمد وشبه العمد كما يدل عليه قوله: بعد،
~~وأما الخطأ إلخ.
# قوله: (قتل المرتد) ووجوبه على الإمام.
# قوله: (إذا استوت الخصال) أي الفداء وضرب الرق والقتل.
# قوله: (لأنه) أي المخطئ غير ms3257 مكلف.
# قوله: {كتب عليكم القصاص في القتلى} [البقرة: 178] سمي القتل قصاصا، لأن
~~أولياء الدم يقصون أي يتتبعون أثر القاتل.
# قوله: (بدل متلف) أي بدل إتلاف متلف وقوله: فتعين جنسه أي جنس إتلاف
~~المتلف.
# قوله: (فإن عفا المستحق) كلام المتن شامل لما لو عفا مجانا، أو أطلق مع
~~أنه في ذلك لا شيء فلذلك أصلح الشارح المتن بما فعله، وقوله: على مال
~~المراد به الدية بأن يقول: عفوت عن القود على الدية أما لو قال: عفوت عن
~~الدية فلغو فإن عفا عليها بعد عفوه عنها ولو متراخيا وجبت، وسواء كان
~~العافي محجور سفه، أو فلس، أو مريضا أو وارث مديون، لأن الواجب القود عينا
~~وليس في العفو عنه تضييع مال سم.
# قوله: (وكذا إن أطلق العفو) نعم إن اختار الدية عقب عفوه مطلقا وجبت سم.
# قوله: (والعفو إسقاط ثابت) وهو القصاص لا إثبات معدوم وهو الدية.
# قوله: (أو عفا على مال) وهو الدية ولو عبر بها لكان أولى، وفي المنهج ولو
~~عفا على غير جنسها أي الدية أو على أكثر منها ثبت إن قبل جاز ذلك وإلا فلا
~~يثبت ولا يسقط القود.
# قوله: (مغلظة) ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون
# PageV04P120
# (حالة في مال القاتل) ، وإن لم يرض الجاني لما روى
~~البيهقي عن مجاهد وغيره: " كان في شرع موسى - عليه السلام - تحتم القصاص
~~جزما، وفي شرع عيسى - عليه السلام - الدية فقط. فخفف الله تعالى عن هذه
~~الأمة وخيرها بين الأمرين " لما في الإلزام بأحدهما من المشقة؛ ولأن الجاني
~~محكوم عليه فلا يعتبر رضاه كالمحال عليه.
# ولو عفا عن عضو من أعضاء الجاني سقط كله كما أن تطليق بعض المرأة تطليق
~~لكلها.
# ولو عفا بعض المستحقين سقط أيضا، وإن لم يرض البعض الآخر، لأن القصاص لا
~~يتجزأ ويغلب فيه جانب السقوط.
# (والخطأ المحض هو أن) يقصد الفعل دون الشخص كأن يرمي إلى شيء كشجرة أو
~~صيد فيصيب إنسانا رجلا أي ذكرا أو غيره (فيقتله) ، أو يرمي به زيدا فيصيب
~~عمرا كما مر، أو ms3258 لم يقصد أصل الفعل كأن زلق فسقط على غيره فمات كما مر
~~أيضا.
# (فلا قود عليه) لقوله تعالى: {ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية
~~مسلمة إلى أهله} [النساء: 92] فأوجب الدية، ولم يتعرض للقصاص (بل تجب دية)
~~للآية المذكورة (مخففة على العاقلة) كما ستعرفه في فصلها.
# (مؤجلة) عليهم، لأنهم يحملونها على سبيل المواساة ومن المواساة تأجيلها
~~عليهم (في ثلاث سنين) بالإجماع كما حكاه الشافعي - رضي الله عنه - وغيره.
# (وعمد الخطأ) المسمى بشبه العمد
# هو أن يقصد ضربه أي الشخص بما لا يقتل غالبا كسوط أو عصا خفيفة ونحو ذلك
~~فيموت بسببه فلا قود عليه لفقد الآلة القاتلة غالبا فموته بغيرها مصادفة
~~قدر
# بل تجب دية مغلظة لقوله - صلى الله عليه وسلم - «ألا إن في قتيل عمد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# خلفة.
# قوله: (وإن لم يرض الجاني) غاية.
# قوله: (لما روى البيهقي إلخ) هذا الحديث يدل على أن الواجب أحدهما لا على
~~التعيين فينافي وجوب القود أولا.
# قوله: (وخيرها بين الأمرين) يقتضي أنه من الواجب المخير مع أن الله لم
~~يوجب أولا إلا القود.
# ويجاب بأن التخيير بالنظر لخيرة الوارث لا بالنظر للابتداء فلا يجب إلا
~~القود.
# قوله: (لما في الإلزام بأحدهما) أي الدية والقصاص.
# قوله: (ولأن الجاني) معطوف على قوله: لخبر.
# قوله: (عن عضو) أي كيده وأصبعه وظفره وشعره وقوله سقط كله أي كل القود
~~ويشترط في تلك الأعضاء أن تكون متصلة فيكون من باب السراية لا من باب
~~التعبير بالجزء عن الكل حتى لا يشترط الاتصال.
# قوله: (ولو عفا بعض المستحقين سقط أيضا) حتى لو اقتص بعض الورثة بعد عفو
~~البعض اقتص منه وإن لم يعلم بعفوه لتقصيره في الجملة.
# قوله: (ويغلب) بالتشديد.
# قوله: (هو أن يقصد الفعل) فله صورتان قصد الفعل وعدمه، كلاهما مع عدم قصد
~~الشخص.
# قوله: (رجلا) الرجل حقيقة الذكر البالغ ولا حاجة لإخراجه عن موضوعه
~~بقوله: أي ذكرا، لأنه مثال.
# قوله: (أو غيره) معطوف على " رجلا ".
# قوله: (زلق) بكسر اللام.
# قوله: (فسقط على ms3259 غيره) وعدم قصده له لا يمنع من نسبته إليه.
# قوله: {ومن قتل مؤمنا خطأ} [النساء: 92] المراد بالخطأ مقابل العمد
~~الصادق بشبه العمد.
# واعلم أن المصدر إذا وقع جوابا للشرط واقترن بالفاء جرى مجرى الأمر
~~والتقدير هنا: فليحرر رقبة.
# قوله: (مخففة) أي مخمسة عشرون حقة، وعشرون جذعة، وعشرون بنت لبون، وعشرون
~~بنت مخاض، وعشرون ابن لبون.
# قوله: (على العاقلة) أي فالعاقلة لا تحمل إلا الخطأ وشبه العمد ولا تحمل
~~عمدا ولا صلحا عن القود ولا اعترافا بالجناية روي ذلك عن ابن عباس نعم إن
~~صدقت العاقلة المعترف بالجناية حملت عنه، ولو كانت العاقلة من الولاء، أو
~~بيت المال وهو الإمام. اه. م ر.
# قوله: (على سبيل المواساة) .
# أي الإحسان، وإن كانت واجبة، لأن الآتي بالواجب محسن.
# قوله: (ومن المواساة) " من " تعليلية لما بعدها أي تأجيلها عليهم من أجل
~~مواساتهم ففيه الإظهار موضع الإضمار وحقه أن يقال: ومن أجلها تأجيلها عليهم
~~من الشارع.
# قوله: (المسمى بشبه العمد) وجه تسميته بذلك أنه أشبه العمد في اعتبار
~~القصد.
# قوله: (أو عصا خفيفة) أي بحيث ينسب القتل إليها لا نحو قلم لأنه موافقة
~~قدر م د.
# قوله: (لفقد الآلة القاتلة) هذا ظاهر في قوي البدن أما لو كان طفلا، أو
~~هرما فإنه يكون من العمد، لأن الآلة المذكورة تقتل من ذكر غالبا نظير ما
~~قيل:
# PageV04P121
# الخطأ قتيل السوط أو العصا مائة من الإبل مغلظة منها
~~أربعون خلفة في بطونها أولادها» والمعنى فيه أن شبه العمد متردد بين العمد
~~والخطأ فأعطي حكم العمد من وجه تغليظها وحكم الخطأ من وجه كونها على
~~العاقلة
# لما في الصحيحين أنه - صلى الله عليه وسلم - قضى بذلك مؤجلة عليهم كما في
~~دية الخطأ
# تنبيه: جهات تحمل الدية ثلاثة: قرابة، وولاء، وبيت مال لا غيرها.
# كزوجية وقرابة ليست بعصبة ولا الفريد الذي لا عشيرة له فيدخل نفسه في
~~قبيلة ليعد منها.
# الجهة الأولى عصبة الجاني الذين يرثونه بالنسب، أو الولاء إذا كانوا
~~ذكورا مكلفين.
# قال الإمام الشافعي - رضي الله تعالى ms3260 عنه -: ولا أعلم مخالفا أن العاقلة
~~العصبة وهم القرابة من قبل الأب قال: ولا أعلم مخالفا في أن المرأة والصبي
~~إن أيسرا لا يحملان شيئا، وكذا المعتوه عندي انتهى.
# واستثني من العصبة أصل الجاني، وإن علا وفرعه، وإن سفل، لأنهم أبعاضه
~~فكما لا يتحمل الجاني لا يتحمل أبعاضه.
# ويقدم في تحمل الدية من العصبة الأقرب فالأقرب.
# فإن لم يف الأقرب بالواجب بأن بقي منه شيء وزع الباقي على من يليه الأقرب
~~فالأقرب ويقدم ممن ذكر مدل بأبوين على مدل بأب فإن لم يف ما عليهم بالواجب
~~فمعتق ذكر لخبر «الولاء لحمة كلحمة النسب» ، ثم إن فقد المعتق، أو لم يف ما
~~عليه بالواجب فعصبته من نسب غير أصله وإن علا، وفرعه وإن سفل، كما مر في
~~أصل الجاني وفرعه، ثم معتق المعتق، ثم عصبته كذلك وهكذا ما عدا الأصل
~~والفرع ثم معتق أبي الجاني، ثم عصبته، ثم معتق معتق الأب وعصبته غير أصله
~~وفرعه.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# في الإبرة أج وعبارة شرح م ر ومن شبه العمد الضرب بسوط، أو عصا خفيفتين
~~بلا توال ولم يكن بمقتل ولم يكن بدن المضروب نحيفا ولم يقترن بنحو حر، أو
~~برد، أو صغر، وإلا فعمد، كما لو خنقه فضعف وتألم حتى مات لصدق حده عليه اه.
# قال الشيخان: ولو ضربه اليوم ضربة وغدا ضربة وهكذا حتى مات فوجهان، لأن
~~الغالب السلامة عند التفريق.
# وقال المسعودي ولو ضربه وقصد أن لا يزيد فشتمه فضربه ثانية، ثم شتمه
~~فضربه ثالثة حتى قتله فلا قصاص، ولو ضرب زوجته بالسوط عشرا ولاء فماتت فإن
~~قصد في الابتداء العدد المهلك وجب القصاص وإن قصد تأديبها بسوطين، أو ثلاثا
~~ثم بدا له فجاوز فلا، لأنه اختلط العمد بشبهه. اه. سم.
# قوله: (فموته بغيرها إلخ) الصواب إسقاطه، لأن موافقة القدر هدر ق ل.
# قوله: (في قتيل) خبر مقدم وقوله: " قتيل السوط " بدل من " عمد الخطأ "
~~وقوله " مائة " اسم " إن " مؤخر وقوله " في بطونها " خبر مقدم " وأولادها "
~~مبتدأ مؤخر. ms3261
# قوله: (والمعنى فيه) كان الأولى تأخير هذا عن قوله: على العاقلة، لأنه
~~دليل عليه والدليل يكون بعد المدلول.
# قوله: (متردد) أي يشبه العمد من حيث قصد الفعل، والخطأ من جهة أن الآلة
~~لا تقتل.
# قوله: (مؤجلة) هو في كلام الشارح منصوب خبر لكون في قوله من وجه كونها.
# ففيه تغيير إعراب المتن.
# قوله: (جهات) لا يخفى أنه عنون بذكر الجهة الأولى، ولم يعنون عن
~~الأخيرتين بل أدخلها في الأولى وهذا غير لائق، تأمل ق ل، وهذا مرتبط بقوله:
~~تجب دية على العاقلة فيقدم أولا الأقارب، ثم الولاء، ثم بيت المال، إن
~~انتظم.
# قوله: (قرابة) أي عصبة بدليل ما بعده.
# قوله: (ولا الفريد) في نسخة ولا العديد.
# قال شيخنا م ر: والأولى هي الظاهرة اه.
# قلت: بل الظاهر هي الثانية فقد قال في المصباح: العديد الرجل يدخل نفسه
~~في قبيلة ليعد منها ليس له فيها عشيرة وهو عديد بني فلان ومن عدادهم بالكسر
~~أي يعد فيهم ولم يذكر للفريد معنى مثل هذا أصلا.
# قوله: (الجهة الأولى) لم يذكر الشارح الجهتين الأخيرتين إلا في خلال
~~كلامه.
# قوله: (أو الولاء) الأولى إسقاطه، لأن مرتبته متأخرة وسيأتي ذكره بعد.
# قوله: (أن العاقلة) أي في أن العاقلة إلخ.
# قوله: (المعتوه) أي العبيط وهو ناقص العقل.
# قوله: (الأقرب فالأقرب) بدل من من في قول الشارح وزع الباقي على من يليه
~~اه.
# وهم الإخوة، ثم بنوهم، ثم الأعمام ثم بنوهم كالإرث اه.
# ومدابغي فيؤخذ من كل أخ موسر نصف دينار ومتوسط ربع دينار ولا شيء على
~~الفقير فإذا لم يوف ثلث الدية أخذ من بنيهم وهكذا فإن لم يكن له عاقلة، أو
~~كانوا فقراء
# PageV04P122
# وكذا أبدا، وعتيق المرأة يعقله عاقلتها، ومعتقون في
~~تحملهم كمعتق واحد، وكل شخص من عصبة كل معتق يحمل ما كان يحمله ذلك المعتق
~~في حياته، ولا يعقل عتيق عن معتقه كما لا يرثه فإن فقد العاقل ممن ذكر عقل
~~ذوو الأرحام إذا لم ينتظم أمر بيت المال، فإن فقد بيت المال فكله ms3262 على
~~الجاني بناء على أنها تلزمه ابتداء ثم تتحملها العاقلة وهو الأصح.
# وصفات من يعقل خمس: الذكورة وعدم الفقر، والحرية، والتكليف، واتفاق الدين
~~فلا تعقل امرأة ولا خنثى نعم إن بان ذكرا غرم حصته التي أداها غيره ولا
~~فقير ولو كسوبا ولا رقيق ولو مكاتبا ولا صبي ولا مجنون ولا مسلم عن كافر
~~وعكسه.
# ويعقل يهودي عن نصراني وعكسه كالإرث، وعلى الغني في كل سنة من العاقلة
~~وهو من يملك فاضلا عما يبقى له في الكفارة عشرين دينارا، أو قدرها اعتبارا،
~~بالزكاة نصف دينار على أهل الذهب، أو قدره دراهم على أهل الفضة وعلى
~~المتوسط منهم وهو من يملك فاضلا عما ذكر دون العشرين دينارا، أو قدرها وفوق
~~ربع دينار لئلا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# رجع إلى القاتل.
# قوله: (وكذا أبدا) أي وكذا المذكورون يكون الحكم المذكور ممن بعدهن أبدا
~~شيخنا.
# قوله: (ومعتقون في تحملهم كمعتق) فعليهم نصف دينار إن كانوا أغنياء، وإلا
~~فربعه ويوزع عليهم بحسب الملك، لا الرءوس لو كان لامرأة ثلثا عبد ولرجل ثلث
~~فأعتقاه، ثم قتل وهما غنيان فعلى ولي المرأة كأخيها، ثلثا نصف الدينار وعلى
~~الرجل ثلثه فإن اختلفا فلكل حكمه فإن كان الرجل غنيا دون ولي المرأة فعليه
~~ثلث نصف الدينار وعلى وليها ثلثا ربعه، أو عكسه فعليه ثلث ربع الدينار وعلى
~~وليها ثلثا نصفه وهكذا ق ل.
# وانظر لم كان الواجب على وليها دونها مع أنها المعتقة؟ ويمكن الجواب بأن
~~المرأة لا تتحمل أصلا فليحرر.
# قوله: (كمعتق) ، لأن الولاء في الأولى لجميع المعتقين لا لكل منهم.
# ، وفي الثانية لكل من العصبة فلا يتوزع عليهم توزعه على الشركاء، لأنه لا
~~يورث بل يورث به شرح المنهج.
# قوله: (يحمل ما كان يحمله) .
# فيحمل كل شخص نصفا، أو ربعا كالمعتق إن كان المعتق واحدا ومحل ذلك إذا
~~كانوا بصفته في الغنى والتوسط، وإلا بأن كان المعتق غنيا وهم متوسطون فعلى
~~كل منهم ربع دينار فقوله: ما كان يحمله أي في الجملة.
# قوله: (وصفات من يعقل ms3263 خمس) هي في الحقيقة سبعة: الذكورة، وعدم الفقر،
~~والحرية، والبلوغ، والعقل، واتفاق الدين وأن لا يكون أصلا ولا فرعا.
# قوله: (التي أداها غيره) بأن كان الخنثى عما فأخذنا من ابن العم ما كان
~~يدفعه العم فإن تبين كون العم ذكرا دفع لابن العم ما دفعه عنه.
# قوله: (وعلى الغني) خبر مقدم، و " نصف دينار " مبتدأ مؤخر وما بينهما
~~اعتراض وقوله: " عشرين " مفعول ليملك وقوله " فاضلا " حال منها وذكر
~~باعتبار المذكور أو باعتبار كونها عددا، وقوله عما يبقى في الكفارة وهو
~~كفاية العمر الغالب لأنها لا تجب الكفارة على شخص إلا إذا كان يملك كفاية
~~العمر الغالب.
# قوله: (اعتبارا بالزكاة) أي: وإنما اعتبرت العشرون دون أنقص منها اعتبارا
~~بالزكاة، لأنها لا تجب في أقل منها.
# قوله: (من يملك) أي آخر السنة وبما ذكر علم أن من أعسر آخرها لم يجب عليه
~~شيء، وإن كان موسرا قبل، أو أيسر بعد إلخ انظر شرح المنهج وقوله: فاضلا عما
~~يبقى له في الكفارة أي عن كفاية العمر الغالب.
# قوله: (أو قدرها) بالجر عطفا على العشرين أي، أو دون قدرها من الفضة.
# قوله: (وفوق ربع دينار) ، ثم يجمع الحاصل ويشتري به الواجب من الإبل، وهو
~~ثلث الدية، فإن زاد المأخوذ من العاقلة على الواجب نقص منه بالقسط. اه. سم.
# وإن نقص المأخوذ عن الواجب كمل ممن يلي من أخذ منه وانظر هلا اكتفوا بربع
~~دينار فقط، ثم رأيت في شرح المنهج ما نصه، وإنما شرط كون الدون الفاضل عن
~~حاجته فوق الربع لئلا يصير بدفعه فقيرا اه.
# قال سم: حاصله أنهم اشترطوا أن يبقى معه شيء ما زائد على حاجته بعد دفع
~~الربع حتى لا يكون بعد الدفع فقيرا ولك أن تقول: كأن يجوز أن لا يشترط ذلك
~~ويكون الفقير من لا يملك ربعا زائدا عن حاجته، والمتوسط من يملك ذلك ولا
~~محذور في عوده بعد الدفع فقيرا إنما المحذور أن يؤخذ من فقير ولم يوجد
~~سلمنا ذلك مع أن لقائل أن يقول: وقعوا فيما ms3264 فروا منه، لأن المتوسط على
~~كلامهم صادق بمن ملك زيادة على حاجته ثلث دينار مثلا كما هو قضية التفسير
~~المذكور
# PageV04P123
# يبقى فقيرا ربع دينار أو ثلاثة دراهم، لأنه واسطة بين
~~الفقير الذي لا شيء عليه، والغني الذي عليه نصف دينار، وتحمل العاقلة
~~الجناية على العبد، لأنه بدل آدمي ففي آخر كل سنة يؤخذ من قيمته قدر ثلث
~~دية ولو قتل شخص رجلين مثلا ففي ثلاث سنين.
# والأطراف كقطع اليدين، والحكومات، وأروش الجنايات تؤجل، في كل سنة قدر
~~ثلث دية كاملة، وأجل دية النفس من الزهوق، وأجل دية غير النفس كقطع يد من
~~ابتداء الجناية.
# ومن مات من العاقلة في أثناء سنة سقط من واجب تلك السنة.
# (وشرائط وجوب القصاص) في العمد.
# (أربعة) بل خمسة كما ستعرفه الأول: (أن يكون القاتل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ولا خفاء في أن من ملك ذلك إذا دفع ربعا عاد فقيرا، لأنه بعد دفعه صار لا
~~يصدق عليه أنه ملك زائدا عن حاجته فوق ربع دينار فيكون فقيرا، لأنه لما بطل
~~كونه متوسطا ومعلوم أنه ليس غنيا وجب أن يكون فقيرا إذ المراد بالفقير
~~وغيره ما هو المعنى المصطلح عليه هنا فتأمل.
# قوله: (الجناية) أي بدل الجناية وقوله، لأنه أي البدل المقدر.
# قوله: (قدر ثلث دية) لعل هذا إذا لم تزد قيمته على دية، وإلا بأن كانت
~~قدر ديتين أخذ قدر ثلث كل واحدة فالتأجيل لا يزيد على ثلاث سنين كما لو قتل
~~شخص رجلين فإن كانت قيمته قدر ثلث الدية فما دونها أخذ في سنة م ر.
# قوله: (والأطراف) أي ودية الأطراف لأجل قوله: تؤجل ولا حاجة للتقدير فيما
~~بعدها، لأنه مال فيؤجل، وقوله: " والأطراف " مبتدأ خبره تؤجل يعني أنها
~~تؤجل في كل سنة إلخ فإن نصف ديته في الأولى ثلث، وفي الثانية سدس اه شرح م
~~ر.
# قوله: (والحكومات) هي واجبة فيما لا مقدر ولا تعرف نسبته إلى مقدر له،
~~وأروش الجناية واجبة فيما له مقدر كالموضحة، أو عرفت نسبته من ms3265 مقدر كجرح
~~قبل الموضحة كالسمحاق.
# قوله: (في كل) خبر مقدم و " قدر " مبتدأ مؤخر.
# قوله: (سقط من واجب تلك السنة) أي لا شيء عليه بخلاف من مات، بعدها كما
~~تقدم.
# قوله: (وشرائط وجوب القصاص) من القص وهو القطع ومنه المقص، وقيل: من قص
~~الأثر إذا تبعه، لأن المقتص يتبع الجاني والتعبير هنا بالقصاص بعد التعبير
~~عنه فيما سبق بالقود، لإفادة اتحادهما اه، شرح سم وهذه شروط في القاتل إلا
~~الرابع فإنه شرط في المقتول ومن شروطه أي القاتل أيضا أن يكون ملتزما
~~للأحكام، وأما قول الشارح الآتي: والخامس عصمة القتيل فهذه شروط في القتيل
~~كما قرره شيخنا.
# وعبارة المنهج أركان القود في النفس ثلاثة قتيل وقاتل وقتل، وشرط فيه ما
~~مر أي من كونه عمدا ظلما، وفي القتيل عصمة أي على قاتله، ثم قال: وشرط في
~~القاتل أمران: التزام للأحكام ومكافأة حال جناية بأن لم يفضل قتيله بإسلام
~~أو أمان، أو حرية كاملة، أو أصلية أو سيادة وقوله: عصمة دخل فيه أن لا يكون
~~صائلا ولا قاطع طريق لا يندفع شره إلا بالقتل، وإلا فهو معصوم، وقوله: أو
~~أمان أي بأن يقول له شخص: أنت تحت أماني وزاد بعضهم ضرب الرق على الأسير
~~الوثني ونحوه، وأجيب عنه بأن ضرب الرق عليه صيره مالا للمسلمين، ومالهم في
~~أمان فدخل في قوله: أو أمان. اه. برماوي.
# قوله: (في العمد) لبيان الواقع، لأن القصاص لا يكون في غيره.
# قوله: (بالغا عاقلا) لو قال: مكلفا لأغنى عن هذين الشرطين.
# ووقع السؤال عما لو تطور ولي في غير صورة آدمي وقتله شخص وعما لو قتل
~~آدمي جنيا هل يقتل به أو لا؟ فالجواب أن يقال: إن علم القاتل حين القتل أن
~~المقتول ولي تطور في تلك الصورة قتل به، وإلا فلا قود ولكن تجب فيه الدية
~~كما لو قتل إنسانا يظنه صيدا هذا في الأول وكذا في الثاني لكن نقل عن شيخنا
~~الشوبري أن الآدمي لا يقتل بالجني مطلقا.
# أقول وهو الأقرب لعدم معرفتنا أحكام ms3266 الجن وعدم خطابنا بتفاصيل أحكامهم ع
~~ش على م ر وعبارة البرماوي خرج الجني فإنه لا يقتل به إذا قتله، وإن كانوا
~~مخاطبين بفروع الشريعة، لأنا لا نعلم تفاصيل تكاليفهم ولم ينقل لنا عن
~~الشارع أنه قال: من قتل جنيا قتل به ولا شيء في قتله من لزوم الدية
~~والكفارة اه وظاهره ولو تحقق إسلامه وتحققت المكافأة ولا يخفى ما فيه من
~~البعد اه.
# قوله: (فلا
# PageV04P124
# بالغا) .
# والثاني: أن يكون (عاقلا) فلا قصاص على صبي ومجنون لرفع القلم عنهما،
~~وتضمينهما متلفاتهما إنما هو من خطاب الوضع فتجب الدية في مالهما.
# تنبيه: محل عدم الجناية على المجنون إذا كان جنونه مطبقا فإن تقطع فله
~~حكم المجنون حال جنونه وحكم العاقل حال إفاقته، ومن لزمه قصاص، ثم جن
~~استوفي منه حال جنونه لأنه لا يقبل الرجوع.
# ولو قال: كنت يوم القتل صبيا، أو مجنونا وكذبه ولي المقتول صدق القاتل
~~بيمينه إن أمكن الصبا وقت القتل، وعهد الجنون قبله.
# لأن الأصل بقاؤهما بخلاف ما إذا لم يكن صباه ولم يعهد جنونه.
# والمذهب وجوب القصاص على السكران المتعدي بسكره، لأنه مكلف عند غير
~~النووي. ولئلا يؤدي إلى ترك القصاص، لأن من رام القتل لا يعجز أن يسكر حتى
~~لا يقتص منه.
# وهذا كالمستثنى من شرط العقل.
# وهو من قبيل ربط الأحكام بالأسباب وألحق به من تعدى بشرب دواء يزيل العقل
~~أما غير المتعدي فهو كالمعتوه فلا قصاص عليه، ولا قصاص ولا دية على حربي
~~قتل حال حرابته، وإن عصم بعد ذلك بإسلام، أو عقد ذمة لما تواتر من فعله -
~~صلى الله عليه وسلم - والصحابة بعده من عدم القصاص ممن أسلم، كوحشي قاتل
~~حمزة ولعدم التزامه الأحكام.
# (و) الثالث (أن لا يكون) القاتل (والدا للمقتول) فلا قصاص بقتل ولد
~~للقاتل، وإن سفل، لخبر الحاكم والبيهقي وصححاه: «لا يقاد للابن من أبيه»
~~ولرعاية حرمته، ولأنه كان سببا في وجوده فلا يكون هو سببا في عدمه.
# تنبيه: هل يقتل بولده المنفي باللعان؟ وجهان: ويجريان في القطع ms3267 بسرقة
~~ماله وقبول شهادته له.
# قال الأذرعي:
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قصاص على صبي) ومثله النائم والمغمى عليه والسكران سم.
# قوله: (محل عدم الجناية) أي موجبها، وهو القصاص.
# قوله: (لأنه) أي القصاص لا يقبل الرجوع أي لا يقبل الرجوع فيه فيما إذا
~~ثبت بإقرار أي وإذا كان لا يقبل الرجوع فيستوي في استيفائه حالة الصحة
~~والجنون بخلاف ما يقبل الرجوع فيه، كالزنا الثابت بالإقرار فلا يستوفي حده
~~في حالة الجنون، لأنه لو كان صاحيا ربما رجع قرره شيخنا.
# فهو جواب عن سؤال حاصله هلا انتظرنا إفاقته لعله يرجع عن الإقرار بالقتل
~~فيسقط؟ فأجاب بأنه لا يقبل الرجوع فلا فائدة في الانتظار أي بخلاف حد الزنا
~~إذا جن بعد الزنا فإنه ينتظر لعله يرجع فيسقط عنه، لأنه لا يقبل الرجوع.
# قوله: (وعهد الجنون) أي سبق له جنون وقوله: بقاؤهما أي الصبا والجنون.
# قوله: (ولئلا يؤدي) أي عدم وجوب القصاص على السكران بناء على أنه غير
~~مكلف اه عشماوي.
# قوله: (لأن من رام) أي أراد القتل، وقوله: لا يعجز أي لو قلنا السكران لا
~~يقتل إذا قتل لاتخذ السكر ذريعة.
# قوله: (وهذا كالمستثنى) لم يجعله مستثنى حقيقة لأن العقل موجود فيه، غاية
~~الأمر أنه مغطى بسبب السكر.
# قوله: (وألحق به إلخ) هذا من باب إلحاق الأعلى بالأدنى إذ هذا فيه إزالة
~~للعقل بالكلية بخلاف السكر شيخنا.
# وسكت الشارح عن المغمى عليه والنائم، والقياس لا قصاص عليهما ووجوب دية
~~عمد في مالهما. اه. ق ل على الجلال وبرماوي.
# قوله: (وإن عصم) غاية.
# قوله: (لما تواتر من فعله) أي صنيعه وعادته وحالته.
# قوله: (والدا) أي من النسب بخلاف الأب من الرضاع وهذا مما فارق فيه حكم
~~الرضاع النسب، وإن كان الوالد كافرا والولد مسلما كما قاله سم فلو حكم حاكم
~~بقتل والد بولده نقض حكمه إلا إن أضجعه وذبحه كالبهيمة، ولو حكم حاكم بوجوب
~~القصاص في هذه الحالة فلا نقض لنا حينئذ بخلاف حكمه، بقتل المسلم بالكافر
~~أو الحر بالرقيق فلا ينقض بالمراد ms3268 بالوالد كل من له ولادة، وإن علا ولو
~~أنثى من جهة الأم اه.
# ز ي وقوله: أولا فلا نقض لنا حينئذ، أي رعاية لمالك القائل بأنه يقتل فيه
~~حينئذ.
# قوله: (فلا يكون هو سببا في عدمه) اعترض بأن الوالد لو اقتص منه كان هو
~~الذي تسبب في عدم نفسه بقتله ولده فالولد حينئذ لا يكون سببا.
# وأجيب بأن الوالد سبب بعيد؛ إذ لولاه لم يحصل
# PageV04P125
# والأشبه أنه يقتل به ما دام مصرا على النفي انتهى.
# والأوجه أنه لا يقتل به مطلقا للشبهة كما قاله غيره.
# ولا قصاص للولد على الوالد.
# كأن قتل زوجة نفسه، وله منها ولد، أو قتل زوجة ابنه، أو لزمه قود فورث
~~بعضه ولده، كأن قتل أبا زوجته، ثم ماتت الزوجة وله منها ولد؛ لأنه إذا لم
~~يقتل بجنايته على ولده فلأن لا يقتل بجنايته على من له في قتله حق أولى.
# وأفهم كلامه أن الولد يقتل بكل واحد من والديه وهو كذلك بشرط التساوي في
~~الإسلام والحرية.
# إلا أنه يستثنى منه المكاتب إذا قتل أباه وهو يملكه فلا يقتل به على
~~الأصح في الروضة ويقتل المحارم بعضهم ببعض ويقتل العبد بعبد لوالده.
# (و) الرابع: (أن لا يكون المقتول أنقص من القاتل بكفر، أو رق) ، أو هدر
~~دم تحقيقا للمكافأة المشروطة لوجوب القصاص للأدلة المعروفة فإن كان أنقص
~~بأن قتل مسلم كافرا، أو حر من فيه رق، أو معصوم بالإسلام زانيا محصنا فلا
~~قصاص حينئذ وخرج بتقييد العصمة بالإسلام المعصوم بجزية كالذمي فإنه يقتل
~~بالزاني المحصن وبذمي أيضا، وإن اختلفت ملتهما فيقتل يهودي بنصراني ومعاهد
~~ومستأمن ومجوسي وعكسه، لأن الكفر كله ملة واحدة من حيث إن النسخ شمل
~~الجميع.
# فلو أسلم الذمي القاتل لم يسقط القصاص لتكافئهما حال الجناية.
# لأن الاعتبار في العقوبات بحال الجناية ولا نظر لما يحدث بعدها ويقتل رجل
~~بامرأة وخنثى كعكسه وعالم بجاهل كعكسه وشريف بخسيس وشيخ بشاب كعكسهما.
# والخامس: عصمة القتيل بإيمان، أو أمان كعقد ذمة، أو عهد لقوله تعالى:
~~{قاتلوا ms3269 الذين لا يؤمنون بالله} [التوبة: 29] الآية وقوله تعالى: {وإن أحد
~~من المشركين استجارك} [التوبة: 6] الآية فيهدر الحربي ولو صبيا وامرأة
~~وعبدا لقوله تعالى: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] ومرتد في
~~حق معصوم لخبر: «من بدل دينه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قتل الأب أباه فقد تحقق كونه سببا في عدم أبيه سم.
# قوله: (بسرقة ماله) أي مال الولد.
# قوله: (والأشبه أنه يقتل به) ضعيف وقوله: والأوجه أنه لا يقتل به مطلقا
~~معتمد.
# قوله: (ولا قصاص للولد على الوالد) الفرق بين ذلك والذي في المتن أن الذي
~~في المتن الجناية على الابن مباشرة وهنا الجناية على ما للولد فيه حق كزوجة
~~الأب في المثال الأول وزوجة الابن في الثاني وأبي زوجة الأب في الثالث.
# قوله: (فورث بعضه ولده) " بعضه " مفعول مقدم و " ولده " فاعل مؤخر.
# قوله: (أبا زوجته) أي زوجة نفسه.
# قوله: (ثم ماتت الزوجة) فيه أن زوجها وهو قاتل أبيها يرثها أيضا مع ولدها
~~فسقوط القصاص عنه لكونه ورث بعضه لا لكون ولده ورث بعضه إلا أن يصور بما
~~إذا قام به مانع من الإرث ولو رجع الضمير في زوجته للابن لم يلزم عليه ما
~~ذكر فهو الأولى.
# قوله: (فلأن لا يقتل) مبتدأ منسبك من أن والفعل، وقوله أولى خبر أي فلعدم
~~قتله أولى.
# قوله: (إلا أنه يستثنى منه المكاتب) إذا ملك أباه الرقيق ثم قتله فإنه لا
~~يقتل فيه، وهذا الاستثناء صوري، لأن عدم قتله لكونه سيدا، والسيد لا يقتل
~~بعبده.
# ولهذا لو كان أبوه الرقيق مملوكا لغيره وقتله فإنه يقتل به لتساويهما في
~~الرقية ولذلك قيد الشارح بقوله: وهو يملكه.
# قوله: (ويقتل العبد) أي الولد إذا كان عبدا وقتل عبد والده يقتل به. اه.
~~م د.
# قوله: (فإن كان) أي المقتول أنقص من القاتل.
# قوله: (ومعاهد) عطف على قوله: وبذمي ولا يظهر عطفه على نصراني لأنه لا
~~يفيد اختلاف الملة مع أن الكلام فيه.
# قوله: (ومجوسي) إن كان معقودا له جزية، أو كان معاهدا أو مستأمنا فهو
~~داخل ms3270 فيما قبله، وإن كان غير هؤلاء فهو حربي فلا يظهر عطفه، تأمل.
# قوله: (من حيث إن النسخ) أي نسخ شريعة نبينا.
# قوله: (لم يسقط القصاص) لكن لم يقتص حينئذ إلا الإمام بطلب الوارث ولا
~~يفوضه للكافر حذرا من تسليط الكافر على المسلم سم.
# قلت: ومحله ما لم يسلم فإن أسلم فوض إليه كما دل عليه التعليل زي.
# قوله: (ويقتل رجل بامرأة) تفريع على منطوق الشرط، وما تقدم تفريع على
~~مفهومه.
# قوله: (والخامس عصمة القتيل) هذا مكرر مع قوله: فيما تقدم، أو " هدر دم "
~~فكان الأولى إسقاطه كما قرره شيخنا.
# قوله: (ومرتد في حق معصوم) أما في حق مثله فيقتل به ولو قتل مرتد مثله
~~خطأ
# PageV04P126
# فاقتلوه» كزان محصن قتله مسلم معصوم كما مر لاستيفائه
~~حد الله تعالى سواء أثبت زناه بإقراره أم ببينة: ومن عليه قود لقاتله
~~لاستيفائه حقه، ويقتل قن ومدبر ومكاتب وأم ولد بعضهم ببعض وإن كان المقتول
~~الكافر، والقاتل المسلم، ولو قتل عبد عبدا، ثم عتق القاتل فكحدوث الإسلام
~~لذمي قتل وحكمه كما سبق، ومن بعضه حر لو قتل مثله سواء أزادت حرية القاتل
~~على حرية المقتول أم لا، لا قصاص لأنه لم يقتل بالبعض الحر البعض الحر،
~~وبالرقيق الرقيق، بل قتله جميعه بجميعه حرية ورقا شائعا فيلزم قتل جزء حرية
~~بجزء رق وهو ممتنع والفضيلة في شخص لا بخبر النقص فيه ولهذا لا قصاص بين
~~عبد مسلم وحر ذمي، لأن المسلم لا يقتل بالذمي والحر لا يقتل بالعبد، ولا
~~تجبر فضيلة كل منهما نقيضته.
# (وتقتل الجماعة) وإن كثروا (بالواحد) وإن تفاضلت جراحاتهم في العدد
~~والفحش والأرش سواء أقتلوه بمحدد أم بغيره كأن ألقوه من شاهق، وفي بحر لما
~~روى مالك أن عمر - رضي الله عنه - قتل نفرا خمسة، أو سبعة برجل، قتلوه غيلة
~~أي حيلة بأن يخدع ويقتل في موضع لا يراه فيه أحد وقال: لو تمالأ أي اجتمع
~~عليه أهل صنعاء لقتلتهم به جميعا، ولم ينكر عليه أحد فصار ذلك إجماعا ولأن
~~القصاص عقوبة ms3271 تجب للواحد على الواحد، فتجب للواحد على الجماعة كحد القذف
~~ولأنه شرع لحقن الدماء فلو لم تجب عند الاشتراك لكان كل من أراد أن يقتل
~~شخصا استعان
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أو شبه عمد، أو عمدا وعفي على مال لم يجب شيء. اه. سم.
# قلت: لأنه مستحق القتل بكل حال لإهداره اه أج وعبارة ع ش على م ر: قوله:
~~ومرتد في حق معصوم، وزان محصن، أما لو قتل مرتد تارك صلاة، بعد أمر الإمام،
~~أو قاطع طريق، أو زانيا محصنا فإنه يقتل به ويقدم قتله حدا على حد قتله
~~قصاصا.
# قوله: (مسلم معصوم) فإن قتله ذمي أو مرتد قتل، أو قتله زان محصن مثله قتل
~~به أيضا.
# قوله: (لاستيفائه حد الله) يؤخذ منه أن محل عدم قتل المسلم به إذا قصد
~~بقتله استيفاء الواجب عليه، أو أطلق بخلاف ما إذا قصد غير ذلك، لأنه صرف
~~فعله عن الواجب ويحتمل الأخذ بإطلاقهم ويوجه بأن دمه لما كان مهدرا لم يؤثر
~~فيه الصارف. اه. ز ي وعبارة ق ل: قوله: لاستيفائه حد الله أي في الواقع،
~~وإن لم يعرفه، أو يقصده.
# قوله: (ومن عليه قود لقاتله) أي ويهدر من عليه إلخ فهو معطوف على قوله:
~~الحربي.
# قوله: (وإن كان المقتول الكافر) غاية.
# قوله: (ومن بعضه حر) مبتدأ وقوله: لا قصاص عليه خبر وما بينهما اعتراض.
# قوله: (لأنه لم يقتل) تصح قراءته بالبناء للفاعل والبناء للمفعول.
# قوله: (بل قتله جميعه) يقرأ مصدرا مرفوعا ولفظ " جميعه " منصوب مفعول
~~للمصدر ويكون من إضافة المصدر للفاعل ويصح جر جميع بدلا من الضمير ويكون
~~المصدر على هذا من إضافة المصدر لمفعوله، وفي نسخة بل قتل جميعه بلا هاء.
# قوله: (ولا تجبر فضيلة إلخ) لا حاجة إليه، لأنه معلوم من قوله: والفضيلة
~~إلخ.
# قوله: (وتقتل الجماعة إلخ) جواب عن سؤال حاصله عرفنا مما تقدم أن القود
~~يثبت للواحد على الواحد وهل يثبت للواحد على الجماعة، أو لا؟
# فأجاب بأنه تقتل إلخ، والقتل ليس قيدا بل مثله ms3272 قطع الطرف والجرح المقدر
~~وإزالة المعاني.
# قوله: (والأرش) أي لو فرض أننا نأخذ منهم أروشا من غير قتلهم.
# قوله: (سواء أقتلوه بمحدد إلخ) حاصل ذلك أنهم إذا ألقوه من شاهق جبل، أو
~~في ماء، أو نار قتلوا مطلقا أي سواء تواطئوا، أو لا، وأما إذا قتلوه
~~بجراحات، أو ضربات فيفصل فإن كان فعل كل يقتل لو انفرد قتلوا مطلقا أيضا
~~وإن كان فعل كل لا يقتل لو انفرد لكن له دخل في القتل فيفصل فإن تواطئوا
~~قتلوا، وإلا فلا يقتلون وتجب الدية وكل ذلك إذا كان فعل كل له دخل في القتل
~~كما تقدم.
# فإن كان خفيفا لا يؤثر أصلا فصاحب ذلك الفعل لا دخل له لا في قصاص ولا
~~دية، وأما إذا كان فعل بعض يقتل لو انفرد وفعل بعض لا يقتل لو انفرد لكن له
~~دخل في القتل في الجملة فلكل حكمه فصاحب الأول يقتل مطلقا وصاحب الثاني
~~يقتل إن تواطئوا، وإلا فلا يقتل وتجب حصته من الدية على التفصيل الآتي.
# قوله: (برجل) واسمه أصيل، وسبب قتله زوجة أبيه. اه. عناني.
# قوله: (غيلة) بكسر أوله، والاغتيال الأخذ على غفلة. اه. شوبري.
# قوله: (بأن يخدع) الأولى أن يخدعوه ويقتلوه في موضع لا يراهم غيرهم. اه.
~~ق ل.
# ويجاب بأنه تفسير للقتل غيلة من حيث هو
# قوله: (لو تمالأ) مهموز قال في المصباح تمالئوا على الأمر اجتمعوا
# PageV04P127
# بآخر على قتله واتخذ ذلك ذريعة لسفك الدماء؛ لأنه صار
~~آمنا من القصاص وللولي العفو عن بعضهم على الدية وعن جميعهم عليها.
# ثم إن كان القتل بجراحات وزعت الدية باعتبار عدد الرءوس، لأن تأثير
~~الجراحات لا ينضبط وقد تزيد نكاية الجرح الواحد على جراحات كثيرة، وإن كان
~~بالضرب فعلى عدد الضربات، لأنها تلاقي الظاهر، ولا يعظم فيها التفاوت بخلاف
~~الجراحات.
# ومن قتل جمعا مرتبا قتل بأولهم، أو دفعة فبالقرعة وللباقين الديات لتعذر
~~القصاص عليهم فلو قتله غير الأول من المستحقين في الأولى، أو غير من خرجت
~~قرعته منهم في الثانية عصى، ووقع ms3273 قتله قصاصا وللباقين الديات لتعذر القصاص
~~عليهم بغير اختيارهم.
# ولو قتلوه كلهم أساءوا، ووقع القتل موزعا عليهم، ورجع كل منهم بالباقي له
~~من الدية.
# (وكل شخصين جرى القصاص بينهما في النفس) بالشروط المتقدمة (يجري بينهما)
~~القصاص أيضا (في) قطع (الأطراف) ، وفي الجرح المقدر كالموضحة كما سيذكره
~~المصنف، وفي إزالة بعض المنافع المضبوطة كضوء العين والسمع والشم والبطش
~~والذوق.
# قال في الروضة: لأن لها محال مضبوطة، ولأهل الخبرة طرف في إبطالها.
# وشرائط وجوب القصاص في الأطراف بعد الشروط الخمسة (المذكورة) في قصاص
~~النفس (اثنان)
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وتعاونوا عليه.
# قوله: (صنعاء) خصها بالذكر، لأن القاتلين كانوا منها ع ش.
# قال في التقريب: صنعاء بلد من قواعد اليمن والأكثر فيها المد.
# قوله: (وللولي العفو عن بعضهم على الدية) أي باقيها أي وقتل البعض الآخر،
~~لأنه إذا قتل البعض لم يأخذ من البعض الآخر إلا بالقسط.
# وعبارة سم وللولي قتل بعضهم وأخذ باقي الدية من الباقين وله الاقتصار على
~~أخذ الدية من الجميع، وتوزع الدية في الحالين على عدد رءوسهم لا على عدد
~~الجراحات في صورتها اه.
# قوله: (على الدية) الأولى بحصته من الدية وعبارة المنهج بحصته وهي ظاهرة.
# قوله: (ثم إن كان القتل) راجع لكل من الصورتين قبله.
# وقوله: وزعت الدية أي كلا، أو بعضا ففي الثانية توزع كل الدية، وفي
~~الأولى توزع حصة من عفي عنه.
# قوله: (وإن كان إلخ) عبارة المنهج ولو ضربوه بسياط فقتلوه، وضرب كل منهم
~~لا يقتل قتلوا إن تواطئوا، وإلا فالدية تجب عليهم باعتبار عدد الضربات اه.
# وقوله: وضرب كل منهم لا يقتل أي لو انفرد أي ومجموعها يقتل غالبا.
# وقوله: فالدية أي دية عمد اه.
# قوله: (فعلى عدد الضربات) أي حيث اتفقوا على عددها فإن اتفقوا على أصل
~~الضرب واختلفوا في عددها أخذ من كل المتيقن ووقف الأمر فيما بقي إلى الصلح.
~~اه. ع ش على م ر.
# قوله: (ومن قتل جمعا) هذا عكس ما في المتن.
# قوله: (فبالقرعة) ، وإنما تجب القرعة عند ms3274 التنازع فإن رضوا بتقديم واحد
~~منهم جاز ولهم الرجوع إلى القرعة ولو أقر بسبق بعضهم اقتص منه وليه ولغيره
~~تحليفه إن كذبه. .
# اه. برماوي.
# قوله: (فلو قتله إلخ) جواب لغز هو: لنا قاتل، وهو لي المقتول، لا يستحق
~~دم المقتول، لا يقتل به مع المكافأة ولم يأثم القاتل بذلك إثم القتل ولم
~~يتحتم قتل ذلك المقتول اه.
# قوله: (ولو قتلوه كلهم) أي قتله أولياؤهم.
# قوله: (بالباقي له من الدية) ، فإن كانوا ثلاثة حصل لكل منهم ثلث حقه وله
~~ثلثا الدية شرح المنهج.
# قوله: (وكل شخصين جرى القصاص بينهما في النفس) بأن وجدت الشروط السابقة
~~فهذا بمنزلة قوله: والشرائط المتقدمة في النفس معتبرة، في قصاص الأطراف مع
~~زيادة.
# قوله: (وفي الجرح المقدر) أشار الشارح بذلك إلى أن الأطراف ليست قيدا
~~والمراد بالقدر المنضبط الذي يؤمن معه الزيادة على المستحق لا ما له أرش
~~مقدر، لأنه لو أريد ذلك دخلت الهاشمة والمنقلة والمأمومة والجائفة
~~والدامغة، فإن لها أرشا مقدرا إذا كانت في الرأس، أو الوجه، وتخرج الموضحة
~~في غير الرأس والوجه فإنه لا أرش لها مقدر فلا يصح ذلك فتعين أن المراد
~~بالمقدر المنضبط وذلك الموضحة لا غير سواء كانت في الوجه، أو الرأس، أو
~~غيرهما.
# فالكاف استقصائية، والحاصل أن الموضحة فيها القصاص في أي محل كان، وأما
~~كونها فيها نصف عشر دية صاحبها فخاص بما إذا كانت في الرأس، أو الوجه ففيها
~~الأرش المقدر فيها كما هو معلوم من محله وأما إذا كانت في غير الوجه والرأس
~~ففيها حكومة وهذا في الجروح بعد الموضحة، وأما التي قبل الموضحة من الدامية
~~والدامغة والباضعة.
# فإن عرفت نسبتها إلى الموضحة ففيها الأكثر من حكومة ونسبة الأرش للموضحة،
~~وإلا
# PageV04P128
# الأول: (الاشتراك في الاسم الخاص) رعاية للمماثلة
~~(اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى) فلا تقطع يسار بيمين ولا شفة سفلى بعليا
~~وعكسهما ولا حادث بعد الجناية بموجود فلو قلع سنا ليس لها مثلها فلا قود
~~وإن نبت له مثلها بعد، وخرج بقيد الاسم الخاص الاشتراك في البدن ms3275 فلا يشترط
~~فيقطع الرجل بالمرأة وعكسه والذمي بالمسلم والعبد بالحر ولا عكس فيهما.
# قاله في الروضة.
# (و) الثاني: (أن لا يكون بأحد الطرفين) أي الجاني والمجني عليه (شلل) وهو
~~يبس في العضو يبطل عمله فلا تقطع صحيحة من يد أو رجل بشلاء، وإن رضي به
~~الجاني، أو شلت يده، أو رجله بعد الجناية لانتفاء المماثلة فلو خالف صاحب
~~الشلاء، وفعل القطع بغير إذن الجاني لم يقطع قصاصا، لأنه غير مستحق بل عليه
~~ديتها، وله حكومة يده الشلاء، فلو سرى القطع فعليه قصاص النقص لتفويتها
~~بغير حق وتقطع الشلاء بالشلاء إذا استويا في الشلل، أو كان شلل الجاني
~~أكثر، لم يخف نزف الدم وإلا فلا قطع.
# وتقطع الشلاء أيضا بالصحيحة، لأنها دون حقه إلا أن يقول أهل الخبرة: لا
~~ينقطع الدم بل تنفتح أفواه العروق، ولا تنسد بحسم النار ولا غيره، فلا تقطع
~~بها، وإن رضي الجاني كما نص عليه في الأم حذرا من استيفاء النفس بالطرف فإن
~~قالوا: ينقطع الدم وقنع بها مستوفيها بأن لا يطلب أرشا لشلل قطعت
~~لاستوائهما في الجرم، وإن اختلفا في الصفة، لأن الصفة المجردة لا تقابل
~~بمال، وكذا لو قتل الذمي بالمسلم والعبد بالحر لم يجب لفضيلة الإسلام
~~والحرية شيء ويقطع عضو سليم بأعسم وأعرج؛ إذ لا خلل في العضو، والعسم
~~بمهملتين مفتوحتين تشنج في المرفق أو قصر في الساعد أو العضد، ولا أثر في
~~القصاص في يد، أو رجل لخضرة أظفار وسوادها، لأنه علة أو مرض في الظفر، وذلك
~~لا يؤثر في وجوب القصاص وتقطع ذاهبة الأظفار بسليمتها لأنها دونها دون
~~عكسه.
# لأن الكامل لا يؤخذ بالناقص والذكر صحة وشللا كاليد صحة وشللا، أو لذكر
~~الأشل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فحكومة وهذا إذا كانت في الرأس، أو الوجه أما في غيرهما ففيها حكومة، ولو
~~عرفت نسبتها من الموضحة.
# قوله: (كضوء العين) بأن أعماه مع بقاء الحدقة.
# قوله: (وشرائط وجوب القصاص) المراد بها الجنس، أو ما فوق الواحد بدليل
~~الأخبار.
# قوله: (بعد الشروط) أي ms3276 غير الشروط الخمسة أي بالنظر لما زاده الشارح،
~~وإلا فالذي قاله المصنف فيما تقدم أربعة وهذا يفيد أن شروط القصاص في النفس
~~شروط له في الطرف وزاد عليها اثنين وصح الإخبار به عن شرائط، لأنه أريد بها
~~الجنس، أو أطلق الجمع على اثنين مجازا أو حقيقة على قول. اه. رحماني.
# قوله: (اليمنى باليمنى) نائب فاعل لمحذوف تقديره فتقطع اليمنى إلخ.
# قوله: (فلا تقطع يسار بيمين) أي لا يجوز ذلك ولا يعتد به، وإن تراضيا
~~عليه يقع قصاص، وفي المقطوعة بدلا من الدية دون القصاص، نعم التراضي
~~المذكور يتضمن العفو عن القصاص فتجب الدية برماوي والباء في قوله " بيمين "
~~داخلة على المجني عليه وكذا فيما بعده.
# قوله: (في البدن) أي في اسمه أو وصفه، كما يؤخذ من أمثلته ق ل، ونسخة
~~البدل أي الدية.
# قوله: (أي الجاني) لعل النسخة " للجاني " بلامين، أو كلامه على حذف مضاف
~~أي طرف الجاني إلخ تأمل.
# قوله: (أو شلت) بفتح أوله
# قال في المصباح شلت يده شللا من باب تعب اه وأصله شللت بكسر اللام الأولى
~~ثم أدغمت إحدى اللامين في الأخرى وقوله يده أي الجاني
# قوله لانتفاء المماثلة أي حال الجناية
# قوله بغير إذن الجاني ليس بقيد بل مثله ما إذا أذن له في قطعها قصاصا
~~وأما إذا أذن له في القطع وأطلق فقد استوفى حقه ولا يلزمه شيء وإن مات
~~الجاني بالسراية لأنه أذن له في القطع. اه. م د
# قوله إلا أن يقول أهل الخبرة أي اثنان منهم ومثل ذلك ما لو شك في انقطاعه
~~لترددهم أو فقدهم كما هو ظاهر خلافا لما توهمه عبارته فلا يقطع بها وإن رضي
~~الجاني اه شرح التحفة
# قوله بحسم أي كي النار قوله قالوا أي أهل الخبرة
# قوله وقنع بكسر النون يقال قنع يقنع بفتح عينهما إذا سأل وكعلم يعلم إذا
~~رضي بما رزقه الله. اه. شوبري
# والحاصل أن قنع كسأل لفظا ومعنى وقنع كرضي وزنا ومعنى
# قوله وإن اختلفا في الصفة أي السلامة وهذا غاية ms3277
# قوله تشنج أي يبس
# قوله لخضرة أظفار أي لا أثر لذلك
# PageV04P129
# منقبضا ينبسط وعكسه، ولا أثر للانتشار وعدمه فيقطع
~~ذكر فحل بذكر خصي وعنين، وأنف صحيح الشم بأخشم.
# وتقطع أذن سميع بأصم، ولا تؤخذ عين صحيحة بحدقة عمياء ولا لسان ناطق
~~بأخرس وفي قلع السن قصاص قال تعالى: {والسن بالسن} [المائدة: 45] فلا قصاص
~~في كسرها كما لا قصاص في كسر العظام نعم إن أمكن فيها القصاص فعن النص أنه
~~يجب، لأن السن عظم مشاهد من أكثر الجوانب، ولأهل الصنعة آلات قطاعة يعتمد
~~عليها في الضبط فلم تكن كسائر العظام، ولو قلع شخص مثغور وهو الذي سقطت
~~رواضعه سن كبير، أو صغير، لم تسقط أسنانه الرواضع، ومنها المقلوعة، فلا
~~ضمان في الحال، لأنها تعود غالبا فإن جاء وقت نباتها بأن سقط البواقي ونبتت
~~دون المقلوعة، وقال أهل الخبرة: فسد المنبت وجب القصاص فيها حينئذ ولا
~~يستوفى للصغير في صغره، لأن القصاص للتشفي ولو قلع شخص سن مثغور فنبتت لم
~~يسقط القصاص، لأن عودها نعمة جديدة من الله تعالى
# (وكل عضو أخذ) أي قطع جناية (من
#
### | [حاشية البجيرمي]
# حيث كان لغير آفة ولم يجف الظفر. اه. حج
# قوله وتقطع ذاهبة الأظفار أي بأن كانت من غير أظفار خلقة وقوله بسليمتها
~~بأن قطع السليمة وقوله دون عكسه بأن قطع الذاهبة الأظفار
# قوله والذكر الأشل لو حذف الذكر لكان أولى وعبارة المنهج ويؤخذ عضو أشل
~~من ذكر أو يد أو غيرهما بأشل مثله أو دونه شللا. اه.
# وقوله مثله أو دونه أي أن العضو المجني عليه مثل عضو الجاني في الشلل أو
~~دونه في الشلل
# وإذا كان دونه في الشلل كان أسلم منه فيكون عضو الجاني دونه وقاعدة الباب
~~أن يؤخذ الناقص بالزائد لا عكسه كما ذكره في صورة العكس بقوله أي لا يؤخذ
~~أشل بأشل فوقه أي فوقه شللا بأن كان عضو المجني عليه أكثر شللا من عضو
~~الجاني فيكون عضو الجاني أسلم فلا يؤخذ بالناقص
# قوله وأنف صحيح ms3278 الشم أي لأن الشم ليس في الأنف وكذا السمع ليس في الأذن
~~وهاتان مستثنيتان من قولهم الكامل لا يؤخذ بالناقص أي إلا هاتين
# قوله: (ولا تؤخذ عين صحيحة بحدقة عمياء) لأن الصحيحة فيها الدية بخلاف
~~الحدقة العمياء فيها حكومة وهكذا إلخ.
# قوله: (نعم إن أمكن) أي بأن كان أصل الجناية بمنشار فتنشر سن الجاني
~~بمنشار بقول أهل الخبرة فإن لم يمكن فلا قصاص ويجب الأرش ع ش.
# قوله: (مثغور) ليس قيدا بل المدار على كون المجني عليه غير مثغور، سواء
~~كان الجاني مثغورا، أو لا، وعبارة شرح المنهج ولو غير مثغور.
# قوله: (سن كبير) لو قال: سن غير مثغور، لكان أخصر وأولى ق ل.
# والحاصل: أن القالع والمقلوع إما مثغوران، أو غير مثغورين، أو القالع غير
~~مثغور فقط أو عكسه فهذه أربعة وعلى كل إما أن يكونا صغيرين، أو كبيرين، أو
~~أحدهما صغيرا دون الآخر فهي ست عشرة صورة وحكمها أن غير المثغور ينتظر فيه
~~العود، وأن المثغور لا ينتظر فيه ذلك. اه. برماوي وق ل.
# قوله: (أسنانه) أي الأحد.
# قوله: (ومنها) أي من الرواضع أي والحال أن المقلوعة من الرواضع، والرواضع
~~هي الأربع الثنايا اثنان من فوق واثنان من تحت فتسمية غيرها رواضع مجاز
~~للمجاورة.
# قال في شرح الشافية: واعلم أن الأسنان أربعة أقسام: ثنايا: وهي الأسنان
~~المتقدمة اثنتان فوق واثنتان تحت، ورباعيات بفتح الراء وتخفيف الياء وهي
~~الأربع خلفها وهي مع الثنايا للقطع، وأنياب وهي أربع أخرى خلف الرباعيات
~~والبقية وهي عشرون في الغالب أضراس فمنها الضواحك وهي أربعة من الجانبين،
~~ثم الطواحين اثنا عشر من الجانبين، ثم النواجذ من كل جانب ثنتان واحدة من
~~فوق وأخرى من تحت ويقال لها ضرس الحلم وضرس العقل اه.
# وقوله: اثنتان فوق: أي متلاصقتان وكذا يقال في قوله: وثنتان تحت وقوله
~~والأربع خلفها أي ثنتان فوق، واحدة جهة اليمنى وأخرى جهة اليسرى وثنتان
~~أسفل كذلك وكذا يقال فيما بعده اه.
# قوله: (فلا ضمان في الحال) فإن مات قبل بيان الحال فلا ms3279 أرش، لأن الظاهر
~~عودها لو عاش والأصل براءة الذمة نعم تجب له حكومة، شرح المنهج.
# قوله: (لأنها تعود غالبا) لم ينظروا في الموضحة إلى ذلك
# PageV04P130
# مفصل) بفتح الميم وكسر المهملة، كالمرفق والأنامل
~~والكوع ومفصل القدم والركبة (ففيه القصاص) لانضباط ذلك مع الأمن من استيفاء
~~الزيادة ولا يضر في القصاص عند مساواة المحل كبر وصغر وطول وقوة بطش وضعفه
~~في عضو أصلي، أو زائد.
# ومن المفاصل أصل الفخذ والمنكب فإن أمكن القصاص فيهما بلا جائفة اقتص،
~~وإلا فلا سواء أجاف الجاني أم لا.
# نعم إن مات المجني عليه بذلك قطع الجاني وإن لم يمكن بلا إجافة، ويجب
~~القصاص في فقء عين، وفي قطع أذن وجفن وشفة سفلى وعليا، ولسان وذكر وأنثيين
~~وشفران وهما بضم الشين المعجمة تثنية شفر وهو حرف الفرج، وفي أليين وهما
~~اللحمان الناتئان بين الظهر والفخذ
# (ولا قصاص في الجروح) في سائر البدن لعدم ضبطها
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فأوجبوا القصاص، وإن غلب الالتحام ح ل فإن عادت خضراء، أو سوداء فلا قود
~~لكن تجب حكومة.
# قوله: (المنبت) بفتح الميم والباء الموحدة على القياس ويجوز كسر الموحدة
~~سماعا كما في المصباح.
# قوله: (وجب القصاص) فإن مات قبل القصاص اقتص الوارث، أو عفا على الأرش.
# قوله: (ولا يستوفى للصغير في صغره) بل يؤخر حتى يبلغ فإن مات قبل بلوغه
~~اقتص وارثه في الحال، أو أخذ الأرش. اه. شرح المنهج وقوله: حتى يبلغ أي
~~لاحتمال عفوه وقوله قبل بلوغه أي وبعد الحكم باليأس من عودها كما هو فرض
~~المسألة، وإلا فلا قصاص قطعا ولا دية على الأصح بل تجب حكومة فقط برماوي.
# قوله: (ولو قلع شخص سن مثغور) أي كان الجاني مثغورا، أو لا فتمت الصور
~~الأربع.
# قوله: (من مفصل) المفصل موضع اتصال العضوين كمرفق وكوع وما لا مفصل له لا
~~قصاص فيه.
# قوله: (بفتح الميم إلخ) أما بكسر الميم وفتح الصاد فهو اللسان.
# قوله: (كالمرفق) وهو رأس عظم الذراع المسمى بالإبرة الداخل في العظمتين
~~اللتين هما رأس ms3280 العضد والعضد ينتهي إلى المنكب المتصل بالكتف وما بين
~~المرفق والعضد وما بين العضد والكتف يسمى مفصلا والمنكب مجمع العضد والكتف
~~فعلم من هذا أن قوله كالمرفق إلخ مثال للعضو في قوله: وكل عضو لا للمفصل
~~لكن قوله: ومفصل القدم يقتضي خلافه.
# ويجاب بأن قوله: كالمرفق على حذف مضاف أي كمفصل المرفق كما يدل عليه
~~قوله: ومفصل القدم، تأمل.
# قوله: (ففيه القصاص) ثم إن لم يكن قبل محل الجناية مفصل تعين موضع
~~الجناية وإن كان قبله مفصل فله الأخذ من محل الجناية، وله أخذ أقرب مفصل
~~وله بعد ذلك الرجوع وقطع الزائد الذي تركه وله أخذ حكومة وترك قطعه.
# قوله: (مع الأمن) خرج بذلك الجائفة فلا قصاص فيها، لأنها وإن كانت منضبطة
~~لكن لا يؤمن فيها استيفاء الزيادة وقال بعضهم: قوله: لانضباط ذلك إلخ أشار
~~بذلك إلى أن العلة مركبة من الانضباط مع الأمن المذكور فخرج بالأول الجائفة
~~فلا قصاص فيها لعدم انضباطها، وإن أمن استيفاء الزيادة، وبالثاني العظام
~~لعدم الأمن من استيفاء الزيادة.
# قوله: (ولا يضر في القصاص إلخ) يحتمل أن يكون راجعا لقوله أولا الاشتراك
~~في الاسم الخاص وكان الأولى ذكره عقبه ويحتمل أن يكون راجعا لقوله: وكل عضو
~~إلخ.
# قوله: (عند مساواة المحل أي في الاسم) الخاص.
# قوله: (كبر) أي التفاوت فيه وفيما بعده.
# قوله: (بلا جائفة) الجائفة جرح ينفذ للباطن.
# قوله: (ويجب القصاص في فقء عين) غرضه تكميل ما فيه القصاص، لأن المتن لم
~~يستوفه، والمراد بفقء العين إزالة حدقتها ليكون من الجناية على الأطراف،
~~والحدقة هي السواد الأعظم الذي في العين أي السواد كله، والأصغر الناظر
~~والمقلة شحم العين الذي يجمع السواد والبياض اه.
# ذكره ابن قتيبة وقوله الأصغر هو بالغين، وفي القاموس الناظر العين، أو
~~النقطة السوداء في العين، أو البصر نفسه. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (وجفن) بفتح الجيم وكسرها.
# قوله: (وشفران) الأولى " وشفرين " إلا أن يقال: هو على لغة من يلزم
~~المثنى الألف وهو بضم الشين والجمع أشفار، مثل قفل ms3281 وأقفال وحكي فتح الشين،
~~وشفر كل شيء حرفه. اه. سم.
# قوله: (بضم الشين) وحكي فتحها أيضا، وأما الشفر بفتح الشين لا غير فهو
~~اسم لهدب العين برماوي.
# قوله: (في الجروح) أي الأحد عشر
# PageV04P131
# وعدم أمن الزيادة والنقصان طولا وعرضا (إلا في)
~~الجراحة (الموضحة) للعظم في أي موضع من البدن من غير كسر ففيها القصاص
~~لتيسر ضبطها.
# تتمة: يعتبر قدر الموضحة بالمساحة طولا وعرضا في قصاصها لا بالجزئية، لأن
~~الرأسين مثلا قد يختلفان صغرا وكبرا ولا يضر تفاوت غلظ لحم وجلد في قصاصها،
~~ولو أوضح كل رأس المشجوج، ورأس الشاج أصغر من رأسه استوعبناه إيضاحا ولا
~~نكتفي به ولا نتمه من غيره بل نأخذ قسط الباقي من أرش الموضحة لو وزع على
~~جميعها.
# ، وإن كان رأس الشاج أكبر من رأس المشجوج، أخذ منه قدر موضحة رأس المشجوج
~~فقط، والخيرة في تعيين موضعه للجاني، ولو أوضح ناصية من شخص، وناصيته أصغر
~~من ناصية المجني عليه تمم من باقي الرأس، لأن الرأس كله عضو واحد ولو زاد
~~المقتص عمدا في موضحة على حقه لزمه قصاص الزيادة لتعمده.
# فإن كان الزائد خطأ، أو شبه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ما عدا الموضحة.
# قوله: (لعدم ضبطها) أي لعدم تيسر ضبطها، وإن أمكن.
# قوله: (الموضحة للعظم) أي تصل إليه بعد خرق الجلدة التي عليه، وإن لم ير
~~العظم لصغر الجرح كغرز إبرة وصلت إليه سم.
# قوله: (طولا وعرضا) أي ويعلم عليه بنحو سواد، أو حمرة وتوضح بنحو الموسى،
~~نعم لو كان برأس الجاني شعر دون المجني عليه فلا قصاص اه، ق ل.
# وقوله: ويعلم أي وجوبا إن خيف اللبس، وإلا كان مندوبا وقوله: بنحو الموسى
~~لا بضربة سيف، أو حجر، وإن أوضح به ويراعى الأسهل على الجاني من شقة دفعة،
~~أو تدريجا. اه. ز ي وقوله: دفعة بالضم، وفي القاموس هي بالفتح المرة وبالضم
~~الدفعة من المطر وما انصب من سقاء، أو إناء مرة وبه علم صحة كل من الفتح
~~والضم هنا قاله م ر ms3282 في شرحه، وقوله: من الفتح والضم قال: ع ش عليه: يتأمل
~~وجه الضم فإنه ليس هنا ما يصدق عليه ذلك إذ ليس ثم شيء مصبوب يسمى بالدفعة
~~إلا أن يقال: شبه السيف الواقع في محل القطع بالشيء المصبوب من سقاء، أو
~~نحوه اه، وبمثله يقال ما يناسب هنا اه.
# قوله: (لا بالجزئية) كربع.
# قوله: (ولو أوضح) أي الجاني كل رأس المشجوج هذا شروع في مسائل ثلاثة:
~~الأولى أن تكون رأس الشاج أصغر.
# الثانية العكس.
# الثالثة إذا أوضح ناصية وناصية الشاج أصغر، وترك الشارح أربعة وهي ما إذا
~~كانت ناصية الشاج أكبر، قوله: (ولا تتمة من غيره) كالوجه والقفا، لأنه غير
~~محل الجناية اه.
# مرحومي.
# قوله: (لو وزع على جميعها) فإن كان الباقي قدر الثلث فالمتمم به ثلث
~~أرشها شرح المنهج.
# قوله: (والخيرة في تعيين موضعه للجاني) وهو المعتمد ومحل ذلك إذا استوعب
~~رأس المجني عليه، وإلا تعين محل الجناية يمينا أو شمالا مثلا وعبارة م ر
~~والخيرة في محله للجاني أي فهو حق عليه فله أداؤه من أي محل شاء كالدين.
# قوله: (تمم من باقي الرأس) يقتضي أنه ليس للجاني أن يدفع عن الناصية
~~قدرها من محل آخر.
# فإن قلت: فما الفرق بين الناصية وغيرها في ذلك. قلت: كونها عضوا مخصوصا
~~ممتازا باسم خاص،. اه. سم: والخيرة في محلها للجاني أيضا. اه. سم.
# قوله: (ولو زاد المقتص) استشكل تصوير زيادة المقتص على حقه بأن الأصح كما
~~سيأتي أن المقتص لا يمكن من استيفاء قصاص الطرف.
# وأجيب بمحل ذلك على ما إذا رضي الجاني بالاستيفاء، أو وكل المستحق شخصا
~~فاستوفى زائدا عمدا فإن قال: أخطأت في الزائد صدق بيمينه ز ي ومثله شرح م ر
~~وكتب عليه الرشيدي: قوله " فزاد وكيله "، انظر قصاص الزيادة حينئذ يكون على
~~من اه.
# والذي يفهمه كلام ع ش.
# أن القصاص على الوكيل.
# قوله: (لزمه قصاص الزيادة) لكن إنما يقتص منه بعد اندمال موضحته شرح
~~المنهج قوله: (فإن كان الزائد خطأ) كأن سقطت آلة الاستيفاء في ms3283 آخر الإيضاح
~~قهرا عليه فأخذت زيادة على المستحق
# PageV04P132
# عمد، أو عمدا، وعفي عنه على مال، وجب أرش كامل ولو
~~أوضحه جمع بتحاملهم على آلة واحدة أوضح من كل واحد منهم موضحة مثلها كما لو
~~اشتركوا في قطع عضو.
# فصل: في الدية وهي في الشرع اسم للمال الواجب بجناية على الحر في نفس أو
~~فيما دونها، وذكرها المصنف عقب القصاص، لأنها بدل عنه على الصحيح.
# والأصل فيها الكتاب والسنة والإجماع قال تعالى: {ومن قتل مؤمنا خطأ
~~فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله} [النساء: 92] والأحاديث الصحيحة
~~طافحة بذلك، والإجماع منعقد على وجوبها في الجملة.
# (والدية) الواجبة ابتداء، أو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والمراد بقوله: فإن كان الزائد خطأ أي بغير اضطراب الجاني وحده بأن كان
~~باضطراب المقتص، أو باضطرابهما، أو من غير اضطراب فإن كان باضطراب الجاني
~~فهدر فلو اختلفا فقال المقتص: حصل باضطرابك يا جاني، وقال: لا؛ صدق الجاني
~~لأن الأصل عدم الاضطراب فلو كان باضطرابهما فالأوجه أنه عليهما فيهدر النصف
~~المقابل لفعل المقتص منه، شرح م ر وز ي.
# قوله: (وجب أرش كامل) وهو خمس من الإبل، قوله: (كما لو اشتركوا في قطع
~~عضو) فلو آل الأمر للدية وجب على كل واحد قسطه كما قطع به، البغوي
~~والماوردي لا دية موضحة كاملة خلافا لما رجحه الإمام ووقع في الروضة عزو
~~الأول للإمام والثاني للبغوي وهو خلاف ما في الرافعي وغيره وعبارة شرح م ر:
~~فلو آل الأمر للدية وجب على كل أرش كامل كما رجحه الإمام وجزم به في
~~الأنوار وقال الأذرعي إنه المذهب وأفتى به الوالد، اه. لصدق اسم الموضحة
~~على فعل كل منهم بخلاف ما لو اشتركوا في قتل وآل الأمر إلى الدية فإنها
~~توزع عليهم لعدم صدق القتل على كل منهم. اه. ز ي.
### | [فصل في الدية]
# قوله: (في الدية) هاؤها عوض من فاء الكلمة لأن أصلها ودي بكسر الواو
~~مأخوذة من الودي بفتحها وهو دفع الدية يقال وديت القتيل بكسر الدال أديه
~~وديا. ms3284
# وأول من سنها عبد المطلب كما في السير. اه. م د ويقال: في الأمر " د "
~~القتيل بدال مكسورة لا غير، وإن وقفت قلت " ده ".
# سمي ذلك المال دية تسمية بالمصدر وقول المحشي وديت بكسر الدال غير صواب
~~بل الصواب فتحها.
# قوله: (على الحر) خرج الرقيق فالواجب فيه القيمة بالغة ما بلغت تشبيها له
~~بالدواب بجامع الملكية.
# قوله: (أو فيما دونها) كالأعضاء وغلبها على القيمة في غير الحر لشرفها،
~~وإلا فما دون النفس من الجراحات فيه أرش لا دية، وقول بعض الشراح: ودية
~~العبد قيمته تجوز بالدية على القيمة. اه. برماوي.
# قوله: (لأنها بدل عنه على الصحيح) هذا ضعيف، لأنه يلزم عليه أن المرأة
~~إذا قتلت رجلا يلزمها ديتها لا دية رجل والمعتمد أن الدية بدل عن النفس
~~المقتولة فإن قتلت المرأة رجلا، ثم عفا المستحق على الدية لزمتها ديته ولو
~~كانت بدلا عن القود لم يلزمها إلا دية امرأة ولو قتلها لزمه ديتها، لأنها
~~بدل نفس المقتول ويمكن توجيه كلام الشارح بأن القود لما وجب على الجاني كان
~~كحياة نفس القتيل فكان أخذ الدية في الحقيقة بدلا عن القود لا عن نفس
~~القتيل فلا يلزم عليه ما ذكر، لأن القود كحياة القتيل. اه. رشيدي ملخصا.
# قوله: (والأصل فيها) أي الدليل عليها.
# قوله {فتحرير رقبة} [النساء: 92] أي مع بيانه - صلى الله عليه وسلم -
~~لتلك الدية بقوله «وفي النفس مائة من الإبل» ونقل ابن عبد البر الإجماع على
~~ذلك برماوي.
# قوله: (طافحة) أي ناطقة بذلك أي بوجوب الدية، أي ممتلئة، قال الجوهري:
~~طفح الإناء طفوحا إذا امتلأ حتى يفيض وبابه خضع.
# قوله: (في الجملة) أي في الخطأ وشبه العمد
# PageV04P133
# بدلا (على ضربين) الأول: (مغلظة) من ثلاثة أوجه، أو
~~من وجه واحد.
# (و) الثاني: (مخففة) من ثلاثة أوجه، أو من وجهين.
# تنبيه: الدية قد يعرض لها ما يغلظها، وهو أحد أسباب خمسة: كون القتل
~~عمدا، أو شبه عمد، أو في الحرم أو في الأشهر الحرم، أو ذي رحم محرم.
# وقد يعرض لها ms3285 ما ينقصها وهو أحد أسباب أربعة: الأنوثة، والرق، وقتل
~~الجنين، والكفر.
# فالأول يردها إلى الشطر، والثاني إلى القيمة، والثالث إلى الغرة، والرابع
~~إلى الثلث، أو أقل، وكون الثاني أنقص جرى على الغالب، وإلا فقد تزيد القيمة
~~على الدية.
# ثم شرع المصنف في القسم الأول وهي المغلظة فقال: (فالمغلظة مائة من
~~الإبل) في القتل العمد سواء أوجب فيه قصاص وعفي على مال أم لا كقتل الوالد
~~ولده.
# (ثلاثون حقة وثلاثون جذعة) وتقدم بيانهما في الزكاة (وأربعون خلفة) وهي
~~التي (في بطونها أولادها) لخبر الترمذي بذلك والمعنى أن الأربعين حوامل،
~~ويثبت حملها بقول أهل الخبرة بالإبل.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وأما العمد فالواجب فيه القود.
# قوله: (ابتداء) كما في قتل الوالد ولده.
# قوله: (من ثلاثة أوجه) كونها على الجاني وحالة، ومن جهته السن كما يأتي.
# قوله: (أو من وجه) أي في شبه العمد وهو كونها مثلثة لا مخمسة كما يأتي.
# قوله: (ومخففة من ثلاثة أوجه) كونها مخمسة وعلى العاقلة، وكونها مؤجلة في
~~ثلاث سنين كما يأتي وقوله: أو من وجهين أي في شبه العمد فأدخل الشارح شبه
~~العمد في القسمين، لأنه اكتسب شبها بكل منهما والمراد بالوجهين هما وجوبها
~~على العاقلة ووجوبها مؤجلة في ثلاث سنين كما يأتي.
# قوله: (كون القتل عمدا، أو شبه عمد) كون هذا عارضا لتغليظ الدية فيه نظر،
~~لأنه ليس الأصل فيها التخفيف حتى يكون هذا عارضا للتغليظ بل هي مغلظة
~~ابتداء فيهما نعم كلامه مسلم في قوله، أو في الحرم إلخ، لأنه أي القتل في
~~الحرم تعرض للتغليظ فالأولى أن يقول الشارح: وأسباب التغليظ خمسة ويمكن أن
~~يجاب على بعد بأنه لما عدل عن القتل خطأ إلى العمد، أو شبهه كان كعروض
~~التغليظ أي كأنه تسبب فيه فتأمل.
# قوله: (أو ذي رحم) أي، أو لذي رحم.
# ولو قال: محرم رحم بالإضافة لكان مستقيما لتخرج نحو بنت عم هي أم زوجة.
~~اه. ق ل.
# لأن المحرمية ليست ناشئة من الرحم أي القرابة بل ناشئة من كونها أم ms3286 زوجته
~~اه.
# قوله: (وقد يعرض لها ما ينقصها) في كون الأنوثة عارضة للتنقيص نظر، لأنها
~~منقصة لها ابتداء ويمكن أن يجاب بأنه لما كان القتل عاما في الذكر والأنثى
~~والحر والعبد وعدل عن الكامل إلى دونه كأن تسبب في تنقيص الدية، تأمل.
# وفي إطلاق الدية على قيمة الرقيق وعلى الغرة مسامحة لكنهما لما كانا بدلا
~~عن النفس أطلق عليهما دية تجوزا.
# قوله: (في القتل العمد) ليس قيدا بل تكون مثلثة في شبه العمد والخطأ في
~~مواضعه.
# ويجاب بأنه اقتصر على العمد، لأنه الكامل في التغليظ، لأنه فيه من ثلاثة
~~أوجه، وإن ذكر المتن التثليث فقط.
# قوله: (خلفة) هو اسم جمع لا مفرد له من لفظه عند الجمهور ورد بأن تمييز
~~الأربعين مفرد كما قال ابن مالك وميز العشرين للتسعينا بواحد كأربعين حينا
~~إلا أن يقال اسم الجمع كالمفرد وقال الجوهري جمعها خلف بكسر الخاء وفتح
~~اللام وقال ابن سيده جمعها خلفات. اه. برماوي وقوله بكسر الخاء ليس بظاهر
~~فقد قال في المختار الخلف بوزن الكتف المخاض وهي الحوامل من النوق ومثله في
~~المصباح فلعل القول بكسر الخاء سبق قلم.
# اه. ع ش على م ر
# قوله لخبر الترمذي بذلك روى الشافعي والنسائي وابن ماجه من حديث ابن عمر
~~- رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «ألا إن في قتيل
~~الخطأ قتيل السوط والعصا مائة من الإبل مغلظة منها أربعون خلفة في بطونها
~~أولادها» وإسناده ضعيف ومنقطع
# قوله والمعنى أتى بذلك لأن الذي في البطن لا يسمى ولدا إلا بتجوز أي مجاز
~~الأول
# قوله أهل الخبرة أي عدلين منهم فإن أخذها المستحق بقولهما أو تصديقه
~~للدافع وماتت عنده وتنازعا شق جوفها فإن بان أن لا حمل غرمها وأخذ بدلها
~~خلفة فإن ادعى الدافع
# PageV04P134
# وذلك في قتل الذكر الحر المسلم المحقون الدم غير جنين
~~انفصل بجناية ميتا، والقاتل له لا رق فيه؛ لأن الله تعالى أوجب في الآية
~~المذكورة دية، وبينها النبي - صلى الله عليه وسلم - في كتاب ms3287 عمرو بن حزم في
~~قوله: «في النفس مائة من الإبل» رواه النسائي ونقل ابن عبد البر وغيره فيه
~~الإجماع.
# ولا تختلف الدية بالفضائل والرذائل، وإن اختلفت بالأديان والذكورة
~~والأنوثة بخلاف الجناية على الرقيق فإن فيه القيمة المختلفة أما إذا كان
~~غير محقون الدم كتارك الصلاة كسلا والزاني المحصن إذا قتل كلا منهما مسلم
~~فلا دية فيه ولا كفارة؛ وإن كان القاتل رقيقا لغير المقتول ولو مكاتبا وأم
~~ولد فالواجب أقل الأمرين من قيمته والدية، وإن كان مبعضا لزمه لجهة الحرية
~~القدر الذي يناسبها من نصف، أو ثلث مثلا ولجهة الرقبة أقل الأمرين من
~~القيمة والدية، وهذه الدية مغلظة من ثلاثة أوجه: كونها على الجاني، وحالة،
~~ومن جهة السن.
# والخلفة: بفتح الخاء المعجمة، وكسر اللام وبالفاء ولا جمع لها من لفظها
~~عند الجمهور، بل من معناها، وهو مخاض كامرأة ونساء.
# وقال الجوهري: جمعها خلف بكسر اللام، وابن سيده خلفات.
# وفي شبه العمد مغلظة من وجه واحد وهو كونها مثلثة.
# (والمخففة) بسبب قتل الذكر الحر المسلم.
# (مائة من الإبل) وهي في الخطأ مخففة من ثلاثة أوجه.
# الأول: وجوبها مخمسة (عشرون حقة وعشرون جذعة وعشرون بنت لبون وعشرون بنت
~~مخاض وعشرون ابن لبون) وتقدم بيانها في الزكاة.
# والثاني: وجوبها على العاقلة.
# والثالث: وجوبها مؤجلة في ثلاث سنين، وفي شبه العمد مخففة من وجهين،
~~وهما: وجوبها على العاقلة ووجوبها مؤجلة في ثلاث سنين، ولا يقبل في إبل
~~الدية معيب بما يثبت الرد في المبيع، وإن كانت إبل من لزمته معيبة، لأن
~~الشرع أطلقها، فاقتضت السلامة وخالف ذلك الزكاة لتعلقها بعين المال وخالف
~~الكفارة أيضا، لأن مقصودها تخليص الرقبة من الرق لتستقل فاعتبر فيها
~~السلامة، مما يؤثر في العمل والاستقلال إلا برضا المستحق بذلك إذا كان أهلا
~~للتبرع؛ لأن الحق له فله إسقاطه.
# ومن لزمته دية وله إبل فتؤخذ منها ولا يكلف غيرها، لأنها تؤخذ على سبيل
~~المواساة فكانت مما عنده كما تجب الزكاة في نوع النصاب فإن لم يكن له إبل
~~فمن غالب إبل ms3288 بلدة بلدي أو غالب إبل قبيلة بدوي، لأنها بدل متلف فوجب فيها
~~البدل الغالب كما في قيمة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# إسقاط الحمل وأمكن صدق إن أخذت بعدلين فإن لم يمكن أو أمكن وأخذها
~~المستحق بقول الدافع مع تصديقه صدق المستحق بلا يمين في الأولى وبه في
~~الثانية لأن الظاهر معه شرح الروض
# قوله: (وذلك) أي التغليظ المذكور وذكر له ستة شروط.
# قوله: (والقاتل له) أي للحر المسلم.
# قوله: (لأن الله إلخ) فيه نظر، لأن الدية التي في الآية في الخطأ، وبيان
~~النبي لها والذي في المتن العمد فالمعول عليه في ذلك الإجماع.
# قوله: (وإن كان القاتل رقيقا إلخ) استئناف كلام.
# قوله: (ولا جمع لها) الصواب أن يقول ولا واحد له، لأنه اسم جمع على هذا،
~~واسم الجمع لا واحد له من لفظه بل من معناه.
# قوله: (بكسر اللام) أي والخاء كما قاله الشارح في شرح المنهاج م د
~~الصواب، أنه بفتح الخاء كما في المختار وغيره
# قوله: (بسبب) الأولى تأخيره عن قوله مائة من الإبل.
# قوله: (وخالف الكفارة أيضا إلخ) أي حيث اعتبروا فيها ما يضر بالعمل
~~فالثيوبة في الأمة في غير أوانها عيب في المبيع لا في الكفارة، لأنها لا
~~تخل بالعمل.
# قوله: (مما يؤثر في العمل) أي، وإن كانت معيبة بعيب يثبت الرد في البيع
~~كالثيوبة في غير أوانها.
# قوله: (إلا برضا إلخ) مستثنى من قوله: ولا يقبل معيب إلخ.
# قوله: (ولا يكلف إلخ) أي فلو تكلف وحصل الإبل من غالب إبل محله قبل منه
~~ذلك فهو مخير بين الإخراج من إبله ومن إبل غالب إبل محله،. اه. مرحومي.
~~فالمعتمد تخييره بين إبله إن كانت سليمة وغالب إبل محله، وإن خالف نوع إبله
~~أو كانت إبله أعلى من غالب إبل البلد، ويجبر المستحق على قبوله، وإن كانت
~~إبله معيبة تعين الغالب شرح م ر.
# قوله: (لأنها تؤخذ على سبيل المواساة) هذا خاص بما إذا كانت واجبة على
~~العاقلة ولا يشمل ما إذا كانت واجبة على الجاني. ms3289
# قوله: (فمن غالب إبل بلده إلخ) ، وإن كان ذلك الغالب من غير نوع إبله على
~~المعتمد خلافا للزركشي حيث قال: يتعين نوع إبله
# PageV04P135
# المتلفات فإن لم يكن في البلدة أو القبيلة إبل بصفة
~~الإجزاء فتؤخذ من غالب إبل أقرب بلاد، أو أقرب قبائل إلى موضع المؤدي
~~فيلزمه نقلها كما في زكاة الفطر، ما لم تبلغ مؤنة نقلها مع قيمتها أكثر من
~~ثمن المثل ببلدة، أو قبيلة العدم فإنه لا يجب حينئذ نقلها وهذا ما جرى عليه
~~ابن المقري، وهو أولى من الضبط بمسافة القصر، وإذا وجب نوع من الإبل لا
~~يعدل عنه إلى نوع من غير ذلك الواجب ولا إلى قيمة عنه إلا بتراض من المؤدي
~~والمستحق.
# تنبيه: ما ذكره المصنف من التغليظ والتخفيف في النفس، يجري مثله في
~~الأطراف والجروح.
# (فإن عدمت الإبل) حسا بأن لم توجد في موضع يجب تحصيلها منه، أو شرعا بأن
~~وجدت فيه بأكثر من ثمن مثلها (انتقل إلى قيمتها) وقت وجوب تسليمها بالغة ما
~~بلغت؛ لأنها بدل متلف فيرجع إلى قيمتها عند إعواز أصله وتقوم بنقد بلده
~~الغالب، لأنه أقرب من غيره، وأضبط.
# فإن كان فيه نقدان فأكثر لا غالب فيهما تخير الجاني بينهما، وهذا هو
~~القول الجديد وهو الصحيح.
# (وقيل:) وهو القول القديم
# (ينتقل) المستحق عند عدمها (إلى) أخذ (ألف دينار) من أهل الدنانير (أو)
~~ينتقل (إلى اثني عشر درهما) فضة من أهل الدراهم، والمعتبر فيهما المضروب
~~الخالص (و) على القديم (إن غلظت) الدية ولو من وجه واحد (زيد عليها) لأجل
~~التغليظ (الثلث) أي قدره على أحد الوجهين المفرعين عليه.
# ففي الدنانير ألف وثلثمائة وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار، وفي الفضة
~~ستة عشر ألف درهم، والمصنف في هذا تابع لصاحب المهذب وهو ضعيف.
# وأصحهما في الروضة أنه لا يزاد شيء، لأن التغليظ في الإبل إنما ورد بالسن
~~والصفة لا بزيادة العدد وذلك لا يوجد في الدنانير والدراهم.
# (وتغلظ دية الخطأ) من وجه واحد وهو وجوبها مثلثة (في) أحد (ثلاثة مواضع)
~~.
# الأول: (إذا ms3290 قتل) خطأ (في الحرم) أي حرم مكة فإنها تثلث فيه؛ لأن له
~~تأثيرا في الأمن بدليل إيجاب جزاء الصيد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# سليما. اه. م د.
# قوله: (فإنه لا يجب حينئذ) أي حين إذ بلغت مؤنة نقلها مع قيمتها ما ذكر
~~قربت المسافة، أو بعدت بل تجب قيمتها م ر.
# قوله: (وإذا وجب نوع من الإبل) كالغالب بالبلد.
# قوله: (لا يعدل عنه إلى نوع) وإن كان أعلى.
# قوله: (والجروح) أي دون الحكومات.
# قوله: (فإن عدمت) بالبناء للمفعول أي فقدت.
# قوله: (انتقل إلى قيمتها) هذا إن لم يمهل الدافع فإن أمهل بأن قال له
~~المستحق: أنا أصبر حتى توجد الإبل؛ لزمه امتثاله، لأنها الأصل فإن أخذت
~~القيمة فوجدت الإبل لم ترد لتشترى الإبل لانفصال الأمر بالأخذ.
# قوله: (لأنها) أي الإبل بدل متلف هو النفس فيرجع إلى قيمتها عند إعواز أي
~~فقد أصله أي أصل البدل وهو الإبل، لأن قيمتها بدل ثان وفرع عن الأصل.
# قوله: (بنقد بلده) أي العدم.
# قوله: (تخير الجاني) عبارة م ر تخير الدافع فلو أراد المستحق الصبر إلى
~~وجودها أجيب.
# قوله: (وهذا هو القول الجديد) أي الانتقال إلى القيمة.
# قوله: (ينتقل المستحق عند عدمها) قضيته أن القديم لا يقول ذلك إلا عند
~~الفقد وهو كذلك شرح م ر.
# قوله: (ألف دينار) أي مثقال ذهبا شرح م ر.
# قوله: (على أحد الوجهين) متعلق بزيد أي زيد الثلث على أحد إلخ والوجه
~~الثاني أشار إليه بقوله وأصحهما في الروضة إلخ.
# قوله: (عليه) أي على الوجه القديم الضعيف.
# قوله: (وأصحهما في الروضة) أي على الضعيف.
# قوله: (وذلك) أي المذكور من السن والصفة اه.
# قوله: (إذا قتل خطأ في الحرم) .
# {تنبيه} : يلتحق بما ذكره المصنف ما لو جرحه في الحرم فخرج منه ومات في
~~غيره.
# بخلاف عكسه شرح المنوفي وسيأتي أن القتل ليس قيدا ويفرق بين ما لو رماه
~~قريب غروب أول شهر من الأشهر الحرم فوصل السهم بعد الغروب فمات، أو جرحه
~~جرحا يفضي إلى الموت فمات في ms3291 الأشهر الحرم بأن داخل الحرم له نوع اختيار
~~فنسب الفعل إليه بخلاف
# PageV04P136
# المقتول فيه، سواء أكان القاتل والمقتول فيه أم أصيب
~~المقتول فيه، ورمي من خارجه أم قطع السهم في مروره هواء الحرم وهما بالحل.
# تنبيه: الكافر لا تغلظ ديته في الحرم كما قاله المتولي؛ لأنه ممنوع من
~~دخوله فلو دخله لضرورة اقتضته فهل تغلظ، أو يقال: هذا نادر؟ الأوجه الثاني.
# وخرج بالحرم الإحرام، لأن حرمته عارضة غير مستمرة وبمكة حرم المدينة بناء
~~على منع الجزاء بقتل صيده وهو الأصح.
# والثاني ما ذكره بقوله: (أو) قتل خطأ (في) بعض (الأشهر الحرم) الأربعة
~~وهي: ذو القعدة بفتح القاف، وذو الحجة بكسر الحاء على المشهور فيهما، وسميا
~~بذلك لقعودهم عن القتال في الأول، ولوقوع الحج في الثاني والمحرم بتشديد
~~الراء المفتوحة سمي بذلك لتحريم القتال فيه، وقيل: لتحريم الجنة على إبليس
~~حكاه صاحب المستعذب، ودخلته اللام دون غيره من الشهور، لأنه أولها فعرفوه
~~كأنه قيل: هذا الشهر الذي يكون أبدا أول السنة، ورجب ويقال: له الأصم
~~والأصب، وهذا الترتيب الذي ذكرناه في عد الأشهر الحرم، وجعلها من سنتين هو
~~الصواب كما قاله النووي في شرح مسلم.
# وعدها الكوفيون من سنة واحدة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الأشهر الحرم لا اختيار له في دخولها وقال سم: لا بد من وقوع الفعل
~~والزهوق فيها فليحرر.
# قوله: (أم قطع السهم في مروره هواء الحرم) بخلاف ما لو أرسل كلبا فمر
~~الكلب فيه وقطع هواءه وقتله في الحل، والمرسل خارجه فلا تغليظ، لأن للكلب
~~اختيارا ز ي.
# قوله: (لأنه ممنوع من دخوله) أي مطلقا لضرورة أو لا ع ش على م ر وعبارة
~~البرماوي.
# قوله: في حرم مكة أي ولو بقطع هوائه بالسهم، وإن مات خارجه بخلاف عكسه
~~قاله العلامة م ر: وقال العلامة ز ي تغلظ مطلقا والتغليظ في هذا خاص بكون
~~المجني عليه مسلما لمنع الذمي من الدخول ولو لضرورة وفصل العلامة ابن حجر
~~بين أن يدخل لحاجة فتغلظ، أو لا فلا اه. ms3292
# قوله: (أو في الأشهر الحرم الأربعة) ولا يلتحق بها شهر رمضان، وإن كان
~~سيد الشهور، لأن المتبع فيها التوقيف شرح المنوفي.
# قوله: (ذو القعدة) بفتح القاف، والحجة بكسر الحاء وقد نظم ذلك بعضهم
~~فقال:
# الفتح في قاف لقعدة صححوا ... والكسر في حاء لحجة رجحوا
# انتهى، قال في شرح مسلم: الأخبار تظاهرت بعدها على هذا الترتيب فهو
~~الصواب خلافا لمن بدأ بالمحرم، لتكون من سنة واحدة واختص المحرم بالتعريف
~~لكونه أول السنة فكأنهم قالوا: هذا الذي يكون أول العام دائما اه قيل
~~والحكمة في جعله أول العام أن يحصل الابتداء بشهر حرام ويختم بشهر حرام،
~~وتتوسط السنة بشهر حرام وهو رجب، وإنما توالى شهران في الآخر لإرادة تفضيل
~~الختام، والأعمال بالخواتيم شوبري وقوله: تظاهرت بعدها إلخ أي فهي من سنتين
~~على الراجح لا من سنة.
# قوله: (لتحريم القتال فيه) وصفر، سمي به لخلو مكة فيه عن أهلها للقتال
~~فيه، والربيعين لارتباع الناس فيهما أي إقامتهم، والجمادين لجمود الماء
~~فيهما، ورجب لترجيبهم إياه أي تعظيمهم، وشعبان لتشعب القبائل فيه، ورمضان
~~لرمض الذنوب فيه، لأنه يرمض الذنوب أي يحرقها، وقيل: لأن القلوب تؤخذ فيه
~~من حرارة الموعظة، وقيل: سمي رمضان، لأنهم لما نقلوا أسماء الشهور عن اللغة
~~القديمة سموها بالأزمنة التي وقعت فيها فوافق زمن الحر والرمض، وسمي شوال
~~بذلك لشول أذناب اللقاح، أي رفعها عند الجماع وبعده.
# قوله: (لتحريم الجنة فيه على إبليس) أي منعه منها والمراد إظهار التحريم
~~لنا، وإلا فتحريمها عليه أزلي.
# قوله: (ودخلته اللام دون غيره) قال في المصباح: أدخلوا الألف واللام عليه
~~للمح الصفة في الأصل، ولا يجوز دخولهما على غيره عند قوم وعند قوم يجوز على
~~صفر وشوال اه وقال م ر الظاهر أن أل فيه للمح الصفة لا للتعريف، وخصه بأل
~~وبالمحرم مع تحريم القتال في جميعها لأنه أفضلها فالتحريم فيه
# PageV04P137
# فقالوا: المحرم، ورجب، وذو القعدة، وذو الحجة قال ابن
~~ريحة: وتظهر فائدة الخلاف فيما إذا نذر صيامها أي مرتبة فعلى الأول يبدأ
~~بذي القعدة ms3293 وعلى الثاني بالمحرم، والثالث ما ذكره بقوله: (أو قتل) خطأ
~~محرما (ذات رحم) أي قريب.
# (محرم) كالأم والأخت لما في ذلك من قطيعة الرحم، وخرج بمحرم ذات رحم
~~صورتان: الأولى ما إذا انفردت المحرمية عن الرحم كما في المصاهرة والرضاع
~~فلا يغلظ بها القتل قطعا.
# الثانية: أن تنفرد الرحمية عن المحرمية كأولاد الأعمام والأخوال، فلا
~~تغلظ فيهم على الأصح عند الشيخين لما بينهما من التفاوت في القرابة.
# تنبيه: يدخل التغليظ والتخفيف في دية المرأة والذمي ونحوه ممن له عصمة،
~~وفي قطع الطرف، وفي دية الجرح بالنسبة لدية النفس ولا يدخل قيمة العبد
~~تغليظ ولا تخفيف بل الواجب قيمته يوم التلف على قياس سائر المتقومات.
# ولا تغليظ في قتل الجنين بالحرم كما يقتضيه إطلاقهم، وصرح به الشيخ أبو
~~حامد، وإن كان مقتضى النص خلافه، ولا تغليظ في الحكومات كما نقله الزركشي
~~عن تصريح الماوردي وإن كان مقتضى كلام الشيخين خلافه.
# ، وتقييد المصنف
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أغلظ.
# قوله: (ورجب) سمي بذلك، لأن العرب كانت ترجبه أي تعظمه، وسمي الأصم،
~~لأنهم كانوا لا يسمعون فيه صوت الحرب، وسمي الأصب أيضا لانصباب الخيرات
~~فيه، وقيل: لم يعذب الله فيه أمة ورد بأن جمعا ذكروا أن قوم نوح أغرقوا فيه
~~وأفضلها المحرم، ثم رجب، ثم الآخران برماوي.
# قوله: (وجعلها من سنتين هو الصواب) اعتمده م ر، وإنما كانت من سنتين،
~~لأننا إذا بدأنا بالقعدة تكون هي والحجة من السنة القديمة ويكون المحرم
~~ورجب من السنة الثانية.
# قوله (قال ابن ريحة) صوابه كما في بعض النسخ دحية كما في شرح الدميري
~~للمنهاج.
# قوله: (مرتبة) أما لو أطلق بأن قال: لله علي صوم الأشهر الحرم بدأ بما
~~يلي نذره. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (محرما ذات رحم) لو قال: محرم رحم بالإضافة لكان أخصر وأولى ليخرج
~~به بنت عم هي أم زوجته مثلا كما مر ولا يخفى عدم دخول الذكور في ذلك أي في
~~قوله: ذات إلخ مع أن التغليظ شامل للذكور أيضا ms3294 كما في م ر كأن قتلت المرأة
~~عمها، أو خالها، ق ل مع زيادة وقول الشارح محرما لا حاجة إليه مع قول
~~المصنف بعد محرم.
# قوله: (أي قريب محرم) صوابه أي قريبا محرما، لأن قريبا تفسير لذات
~~المنصوب، أو يقول: قرابة تفسير الرحم.
# قوله: (وخرج بمحرم ذات رحم) هو ناظر لتعبيره، والمناسب لكلام المتن أن
~~يقول: وخرج بذات رحم محرم.
# والحاصل أن قوله: ذات رحم صفة لموصوف محذوف أي نفسا ذات رحم فيشمل الذكور
~~والإناث، وقوله بعدها: محرم إن كان تفسيرا لرحم لا يصح، لأن الرحم القرابة
~~لا المحرم، وإن كان تفسيرا لذات كان حقه أن يقول: محرما لأن " ذات " منصوبة
~~فالمتعين أنه بالرفع فاعل قتل، أو خبر لمبتدأ محذوف أي هي محرم، ولكن
~~الجاري على الألسنة أنه مجرور فحينئذ يجعل بدلا من رحم بدل اشتمال، لأن
~~المحرم مشتمل على الرحم أي القرابة، وإن كان خاليا عن الضمير فيقدر له ضمير
~~أي له مثلا، وأما تقدير الشارح محرما ففيه نظر من وجهين.
# الأول أنه يغني عنه قوله: " محرم " في المتن.
# والثاني يوهم اختصاص الحكم بالإناث مع أنه لا يختص وقوله: أي قريب إن كان
~~تفسير الرحم لا يصح، لأن الرحم القرابة لا القريب وإن كان تفسيرا لذات فكان
~~يقول: أي قريبا فكان الأولى حذفه، وإبقاء المتن من غير تقدير، ثم إنه يرد
~~على العبارة برمتها شيء وهو أنها تشمل بنت العم إذا كانت أختا من الرضاع أو
~~أم الزوجة مثلا فيصدق عليها أنها قريبة ومحرم مع أنه لا تغليظ فيها فكان
~~الأولى أن يقول: ذات محرم رحم بإضافة " محرم " لرحم ويكون من إضافة المسبب
~~للسبب أي نشأت محرميتها من القرابة فتخرج بنت العم المذكورة لأن محرميتها
~~نشأت من الرضاع أو المصاهرة.
# قوله: (والذمي) أي في غير الحرم لما مر، ع ش: أي من أن الكافر لا تغلظ
~~ديته في الحرم.
# قوله: (في قتل الجنين) أي في بدل قتل الجنين أي فيما إذا فقدت الغرة
~~الواجبة وانتقل إلى خمسة من الإبل ms3295 فإنها لا تغلظ أي لا تكون مثلثة وأفهم
~~تقييده بالحرم أنها تغلظ فيما إذا كان القتل في الأشهر الحرم، أو كان ذا
~~رحم محرم أي إذا انتقل إلى خمسة من الإبل التي هي عشر دية الأم فإنها تكون
~~مثلثة.
# قوله: (ولا تغليظ في الحكومات) قال م ر: المعتمد التغليظ في الحكومات
~~والغرة وبه أفتى الشيخ يعني والده كذا
# PageV04P138
# القتل بالخطأ إشارة إلى أن التغليظ إنما يظهر فيه أما
~~إذا كان عمدا، أو شبه عمد فلا يتضاعف بالتغليظ، ولا خلاف فيه كما قاله
~~العمراني.
# لأن الشيء إذا انتهى نهايته في التغليظ لا يقبل التغليظ كالأيمان في
~~القسامة، ونظيره المكبر لا يكبر، كعدم التثليث في غسلات الكلب قاله الدميري
~~والزركشي.
# ولما فرغ من مغلظات الدية.
# شرع في منقصاتها فمنها الأنوثة كما قاله (ودية المرأة) الحرة سواء أقتلها
~~رجل أم امرأة (على النصف من دية الرجل) الحر ممن هي على دينه نفسا، أو جرحا
~~لما روى البيهقي خبر: «دية المرأة نصف دية الرجل» وألحق بنفسها جرحها.
# والخنثى كالمرأة هنا في جميع أحكامها، لأن زيادته عليها مشكوك فيها.
# ففي قتل المرأة، أو الخنثى خطأ عشر بنات مخاض، وعشر بنات لبون وهكذا.
# وفي قتلها عمدا، أو شبه عمد خمس عشرة حقة وخمس عشرة جذعة وعشرون خلفة.
# (ودية) كل من (اليهودي والنصراني) والمعاهد والمستأمن إذا كان معصوما تحل
~~مناكحته (ثلث دية) الحر (المسلم) نفسا وغيرها.
# أما في النفس فروي مرفوعا، قال الشافعي في الأم: قضى بذلك عمر وعثمان، -
~~رضي الله تعالى عنهما -.
# وهذا التقدير لا يفعل بلا توقيف ففي قتله عمدا، أو شبه عمد عشر حقاق وعشر
~~جذعات وثلاث عشرة خلفة وثلث، وفي قتله خطأ لم يغلظ ستة وثلثان من بنات
~~المخاض وبنات اللبون وبني اللبون والحقاق والجذاع فمجموع ذلك ثلاث وثلاثون
~~وثلث.
# وقال أبو حنيفة: دية مسلم.
# وقال مالك: نصفها.
# وقال أحمد: إن قتل عمدا فدية مسلم، أو خطأ فنصفها.
# أما غير المعصوم من المرتدين ومن لا أمان له، فإنه مقتول بكل حال، وأما ms3296
~~من لا تحل مناكحته فهو كالمجوسي.
# وأما الأطراف والجراح فبالقياس على النفس.
# تنبيه: السامرة كاليهود والصابئة كالنصارى، إن لم يكفرهم أهل ملتهم، وإلا
~~فكمن لا كتاب له.
# (ودية المجوسي الذي له) أمان أخس الديات وهي (ثلثا عشر دية المسلم) كما
~~قال به عمر وعثمان وابن مسعود - رضي الله عنهم - ففيه عند التغليظ: حقتان
~~وجذعتان وخلفتان وثلثا خلفة وعند التخفيف بعير وثلث من كل سن فمجموع ذلك ست
~~وثلثان والمعنى في ذلك أن في اليهودي والنصراني خمس فضائل، وهي حصول كتاب،
~~ودين كان حقا بالإجماع، وتحل مناكحتهم وذبائحهم ويقرون بالجزية.
# وليس للمجوسي من هذه الخمسة إلا التقرير بالجزية، فكانت ديته على
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بخط سم، وفي شرح م ر: التغليظ والتخفيف يأتي في الذكر، والأنثى، والذمي،
~~والمجوسي، والجراحات بحسابها، والأطراف، والمعاني بحسابها بخلاف نفس القن.
~~اه، فلا يدخل التغليظ والتخفيف نفس القن اه.
# قوله: (إذا انتهى نهايته في التغليظ) فيه أن شبه العمد لم ينته نهايته في
~~التغليظ لأنه مغلظ من وجه واحد وهو التثليث فقط فهو يقبل التغليظ بالوجهين
~~الآخرين، أي كون الدية معجلة وكونها على الجاني اللهم إلا أن يراد بالتغليظ
~~في قوله: إذا انتهى نهايته في التغليظ التغليظ من حيث التثليث الذي هو
~~المقصود في شبه العمد.
# قوله: (كالأيمان في القسامة) أي فلا يطلب فيها التغليظ بالمكان والزمان
~~كما في اللعان.
# قوله: (نفسا) أي بالإجماع وقوله وجرحا أي بالقياس برماوي
# قوله: (والمعاهد والمستأمن) كان الأولى حذفه، لأنه إن كان من اليهود، أو
~~النصارى أغنى عنهما ما قبله، وإن كان من غيرهما لم يجب فيه ثلث دية المسلم
~~بل دية مجوسي أو كأن يقول بدل ذلك: ودية اليهودي أو النصراني الذمي، أو
~~المعاهد أو المؤمن.
# قوله: (تحل مناكحته) قال الشهاب عميرة: هذا يفيد أن غالب أهل الذمة الآن
~~إنما يضمنون بدية المجوسي، لأن شرط المناكحة في غير الإسرائيلي لا يكاد
~~يوجد سم على المنهج وقول سم: لأن شرط المناكحة إلخ وهو أن يعلم دخول أول
~~آبائه ms3297 في ذلك الدين قبل النسخ والتحريف. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (قضى بذلك) أي بالثلث، قوله: (وهذا التقدير) أي التقدير بالثلث،
~~قوله: (فإنه مقتول بكل حال) أي فيكون مهدرا.
# قوله: (وأما الأطراف إلخ) مقابل قوله ما في النفس فروي مرفوعا.
# قوله: (والمعنى في ذلك) أي في كون ديته ثلثي عشر دية المسلم.
# قوله: (كان حقا) أي كل منهما أي من الدين والكتاب.
# قوله:
# PageV04P139
# الخمس من دية اليهودي والنصراني.
# تنبيه: قوله: ثلثا عشر أولى منه ثلث خمس.
# لأن في الثلثين تكريرا وأيضا فهو الموافق لتصويب الحساب له لكونه أخصر.
# وكذا وثني ونحوه كعابد شمس وقمر وزنديق وهو من لا ينتحل دينا ممن له أمان
~~كدخوله لنا رسولا أما من لا أمان له فمهدر وسكت المصنف عن دية المتولد بين
~~كتابي ووثني مثلا.
# وهي كدية الكتابي اعتبارا بالأشرف سواء أكان أبا أم أما، لأن المتولد
~~يتبع أشرف الأبوين دينا، والضمان يغلب فيه جانب التغليظ ويحرم قتل من له
~~أمان لأمانه، ودية النساء وخناثى ممن ذكر على النصف من دية رجالهم.
# ولو أخر المصنف ذكر المرأة إلى هنا.
# وذكر معها الخنثى لشمل الجميع.
# ويراعى في ذلك التغليظ والتخفيف.
# ومن لم تبلغه دعوة الإسلام إن تمسك بدين لم يبدل فدية أهل دينه ديته،
~~وإلا فكدية مجوسي ولا يجوز قتل من لم تبلغه الدعوة ويقتص لمن أسلم بدار
~~الحرب.
# ولم يهاجر منها بعد إسلامه، وإن تمكن.
# ولما بين المصنف - رحمه الله تعالى - دية النفس شرع في بيان ما دونها وهي
~~ثلاثة أقسام:
# إبانة طرف، وإزالة منفعة وجرح مخلا بترتيبها، كما ستعرفه إن شاء الله
~~تعالى مبتدئا بالأمر الأول بقوله (وتكمل دية النفس) أي دية نفس صاحب ذلك
~~العضو من ذكر أو غيره تغليظا، أو تخفيفا (في) إبانة (اليدين) الأصليتين
~~لخبر عمرو بن حزم بذلك رواه النسائي وغيره.
# تنبيه: المراد باليد الكف مع الأصابع الخمس هذا إن قطع اليد من مفصل كف،
~~وهو الكوع.
# فإن قطع فوق الكف وجب مع دية الكف حكومة، ms3298 لأن ما فوق الكف ليس بتابع
~~بخلاف الكف مع الأصابع فإنهما كالعضو الواحد بدليل قطعهما في السرقة بقوله
~~تعالى: {فاقطعوا أيديهما} [المائدة: 38] وفي إحداهما نصفها بالإجماع
~~المستند إلى النص بالوارد في كتاب عمرو بن حزم الذي كتبه له النبي - صلى
~~الله عليه وسلم -.
# (و) تكمل دية النفس في إبانة (الرجلين) الأصليتين إذا قطعتا من الكعبين
~~لحديث عمرو بن حزم بذلك
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الموافق لتصويب الحساب) ظاهره بل صريحه أن عبارة المصنف خطأ عند الحساب
~~لتصويبه ثلث خمس، والحق أنه ليس بخطأ، بل هو حسن، وإنما هو خلاف الأولى
~~عندهم كما يعلم ذلك من كتبهم ويدل له قوله قبل ذلك: أولى منه ثلث خمس فلعل
~~المراد، بالتصويب الأولوية فلا اعتراض حينئذ.
# قوله: (ممن ذكر) أي اليهودي والنصراني ومن له أمان.
# قوله: (بدين لم يبدل) أي بما لم يبدل من ذلك الدين، كما في م ر، وإلا
~~فالأديان كلها قد بدلت.
# قوله: (فدية أهل دينه) فإن كان كتابيا فدية كتابي أو مجوسيا فدية مجوسي
~~فإن جهل قدر دية أهل دينه بأن علمنا تمسكه بدين حق كصحف إبراهيم وشيث
~~والتوراة والإنجيل ولم نعلم عينه وجب أخس الديات يعني دية المجوسي لأنه
~~المتيقن. اه. م د.
# قوله: (وإلا) بأن تمسك بما بدل من دين أو لم يتمسك بشيء بأن لم تبلغه
~~دعوة نبي أصلا.
# قوله: (من لم تبلغه الدعوة) أي قبل الدعاء إلى الإسلام اه روض.
# قوله: (وإن تمكن) أي من الهجرة يعني أن تمكنه منها ولم يهاجر لا يخرجه عن
~~العصمة.
# قوله: (في بيان ما دونها) أي في بيان دية ما دونها. وهي ثلاثة أقسام:
# قوله: (وهي ثلاثة أقسام) الضمير راجع لما وأنثه بالنظر لمعناها، لأن ما
~~دون النفس متعدد لكن لا يناسبه قوله: بعد إبانة طرف إلخ والظاهر أن " ما "
~~واقعة على الدية ويقدر مضاف في قوله: " إبانة " أي دية إبانة طرف وكذا يقدر
~~فيما بعده تأمل.
# قوله: (وجرح) بالرفع.
# قوله: (مخلا بترتيبها) أي لأنه ذكر الذكر والأنثيين بعد ms3299 المنافع.
# قوله: (الذي كتبه) أي أذن له في كتابته.
# قوله: (في إبانة الرجلين) أي قطع الرجلين.
# قوله: (لحديث عمرو بن حزم بذلك) أي
# PageV04P140
# والكعب كالكف، والساق كالساعد، والفخذ كالعضد.
# والأعرج كالسليم، لأن العيب ليس في نفس العضو، وإنما العرج نقص في الفخذ
~~وفي إحداهما نصفها لما مر.
# وفي كل أصبع أصلية من يد، أو رجل عشر دية صاحبها ففيها لذكر حر مسلم عشرة
~~أبعرة.
# كما جاء في خبر عمرو بن حزم أما الأصبع الزائد، أو اليد الزائدة أو الرجل
~~الزائدة ففيها حكومة، وفي كل أنملة من أصابع اليدين، أو الرجلين من غير
~~إبهام ثلث العشرة، لأن كل أصبع له ثلاث أنامل إلا الإبهام فله أنملتان ففي
~~أنملته نصفها عملا بقسط واجب الأصبع.
# (و) تكمل دية النفس في إبانة مارن (الأنف) وهو ما لان من الأنف وخلا من
~~العظم لخبر عمرو بن حزم بذلك ولأن فيه جمالا ومنفعة وهو مشتمل على الطرفين
~~المسميان المنخرين وعلى الحاجز بينهما.
# وتندرج حكومة قصبته في ديته كما رجحه في أصل الروضة.
# ولا فرق بين الأخشم وغيره، وفي كل من طرفيه والحاجز ثلث توزيعا للدية
~~عليها.
# (و) تكمل دية النفس في إبانة (الأذنين) من أصلهما بغير إيضاح سواء أكان
~~سميعا أم أصم لخبر عمرو بن حزم: «في الأذن خمسون من الإبل» رواه الدارقطني
~~والبيهقي ولأنهما عضوان فيهما جمال ومنفعة، فوجب أن تكمل فيهما الدية.
# فإن حصل بالجناية إيضاح وجب مع الدية أرش وفي بعض الأذن بقسطه.
# ويقدر بالمساحة ولو أيبسهما بالجناية عليهما بحيث لو حركتا لم تتحركا
~~فدية كما لو ضرب يده فشلت ولو قطع أذنين يابستين بجناية، أو غيرها فحكومة.
# (و) تكمل دية النفس في إبانة (العينين) لخبر عمرو بن حزم بذلك وحكى ابن
~~المنذر فيه الإجماع ولأنهما من أعظم الجوارح نفعا فكانتا أولى بإيجاب
~~الدية.
# وفي كل عين نصفها، ولو عين أحول وهو من في عينيه خلل دون بصره، وعين أعمش
~~وهو من يسيل دمعه غالبا مع ضعف رؤيته، وعين أعور وهو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بكمال دية النفس فيهما.
# قوله: (والكعب) الأولى أن يقول: والقدم كالكف، لأن القدم هو التابع
~~للأصابع كما أن الكف تابع لها.
# قوله: (والساق كالساعد) يقتضي أنه ذكر حكم الساعد والعضد فيما تقدم مع
~~أنه لم يذكره إلا أن يقال: ذكره في ضمن قوله: فإن قطع من فوق كف.
# قوله: (نقص في الفخذ) أي مثلا أو الساق، أو الركبة.
# قوله: (وفي إحداهما) أي الرجلين نصفها لما مر أي النص الذي ورد في كتاب
~~عمرو بن حزم الذي كتبه له النبي - صلى الله عليه وسلم -.
# قوله: (وفي كل أصبع أصلية) أي، وإن زادت على العشرة في اليد، أو الرجل
~~سواء علمت أصليتها، أو اشتبهت بخلاف الزائدة يقينا ففيها حكومة ولو زادت
~~الأنامل، أو نقصت وزع واجب الأصبع عليها. اه. ق ل.
# قوله: (أما الأصبع الزائدة فيجب لها حكومة) أي إن قطعها وحدها فإن قطع
~~اليد وفيها أصبع زائدة دخلت حكومتها في دية اليد لكون العضو واحدا بخلاف ما
~~لو قطع يدا أصلية مع يد زائدة فيجب للزائدة حكومة زيادة على دية الأصلية.
# قوله: (ثلث العشرة) الأولى ثلث العشر ليعم الذمي والمرأة.
# قوله: (ثلاث أنامل) فيه خفاء بالنظر لأصابع الرجلين خصوصا في خنصرهما.
# قوله: (مارن الأنف) قدر مارن، لأن القصبة داخلة في الأنف مع أنه لا يشترط
~~قطعها في كمال الدية، وعبارة المنهج: وفي كل من طرفي مارن وحاجز بينهما ثلث
~~لذلك ففي المارن الدية وتندرج فيها حكومة القصبة.
# اه وقوله ففي المارن الدية أي ولو بانشلاله وفي اعوجاجه حكومة كاعوجاج
~~الرقبة وتسويد الوجه فإن ذهب بعضه ولو بآفة ففي الباقي قسطه منها وانظر لو
~~ذهب بعضه خلقة قال شيخنا الشبراملسي: القياس أنه لا يكمل فيه الدية برماوي.
# قوله: (المسميان) على لغة من يلزم المثنى الألف أو هو نعت مقطوع أي وهما
~~المسميان بالمنخرين إلخ م د وفيه أن المنعوت لم يتعين بدونه وهو لا يجوز.
# قوله: (بغير إيضاح) أي وصول إلى العظم.
# قوله: (وفي بعض الأذن بقسطه) الباء ms3301 زائدة.
# قوله: (ويقدر) : أي البعض بالمساحة أي لمعرفة الجزئية المعتبرة في أجزاء
~~الأطراف برماوي وعبارة الرشيدي ويقدر بالمساحة أي بالجزئية أيضا بأن يقاس
~~المقطوع منها والباقي وينسب مقدار المقطوع للجملة ويؤخذ بتلك النسبة من
~~ديتها فإذا كان المقطوع نصفها كان الواجب نصف ديتها فالمساحة هنا توصل إلى
~~معرفة الجزئية بخلافها فيما مر في قود الموضحة فإنها توصل إلى مقدار الجرح
~~ليوضح من الجاني بقدر هذا المقدار وهذا ظاهر، وإن توقف فيه الشيخ.
# قوله: (ولو عين أحول) نظير ذلك عدم نظرهم إلى اختلاف الأيدي مثلا بقوة
~~البطش وضعفه
# PageV04P141
# ذاهب حسن إحدى العينين مع بقاء بصره، وعين أخفش وهو
~~صغير العين المبصرة، وعين أعشى وهو من لا يبصر ليلا، وعين أجهر وهو من لا
~~يبصر في الشمس، لأن المنفعة باقية بأعين من ذكر، ومقدار المنفعة لا ينظر
~~إليه وكذا من بعينه بياض علا بياضها، أو سوادها أو ناظرها، وهو رقيق لا
~~ينقص الضوء الذي فيها يجب في قلعها نصف دية لما مر، فإن نقص الضوء وأمكن
~~ضبط النقص فقسط ما نقص يسقط من الدية فإن لم ينضبط النقص وجبت حكومته.
# (و) تكمل دية النفس في إبانة (الجفون الأربعة) وفي كل جفن بفتح جيمه
~~وكسرها وهو غطاء العين ربع دية سواء الأعلى أو الأسفل
# ولو كانت لأعمى وبلا هدب لأن فيها جمالا ومنفعة وقد اختصت عن غيرها من
~~الأعضاء بكونها رباعية وتدخل حكومة الأهداب في دية الأجفان بخلاف ما لو
~~انفردت الأهداب فإن فيها حكومة إذا فسد منبتها كسائر الشعور لأن الفائت
~~بقطعها الزينة والجمال دون المقاصد الأصلية وإلا فالتعزير
# وفي قطع الجفن المستحشف حكومة وفي إحشاف الجفن الصحيح ربع دية وفي بعض
~~الجفن الواحد قسطه من الربع
# فإن قطع بعضه فتقلص باقيه فقضية كلام الرافعي عدم تكميل الدية
# (و) تكمل دية النفس في إبانة (اللسان) لناطق سليم الذوق ولو كان اللسان
~~لألكن وهو من
#
### | [حاشية البجيرمي]
# سم.
# واعلم أن هذه الغايات للتعميم إلا الثالثة فإنها للرد على من ms3302 يقول بوجوب
~~الدية الكاملة في عين الأعور، لأن سليمته بمنزلة عيني غيره كما في شرح م ر.
# قوله: (دون بصره) المراد بالبصر القوة الباصرة.
# قوله: (وعين أعور) أي خلافا للأئمة الثلاثة حيث أوجبوا في عينه كمال
~~الدية قال في المطلب: ولعله فيمن خلق كذلك وسئل العلامة الأجهوري عن ذلك
~~فقال لا فرق برماوي.
# قوله: (وهو ذاهب حس) أي ضوء.
# قوله: (مع بقاء بصره) أي في الأخرى.
# وصورة المسألة أن الجناية كانت على عينه السليمة،. اه. شرح المنهج.
# قوله: (علا بياضها إلخ) علا فعل ماض وفاعله ضمير البياض " وبياضها "
~~بالنصب مفعوله اه م د والظاهر أنه لا يتعين بل يجوز أن تكون " على " حرف جر
~~والمعنى على الأول صعد البياض بياضها، أو سوادها وعلى الثاني أن البياض
~~مستعل على بياضها إلخ وعبارة المنهج، أو بها بياض لا ينقص ضوءا اه.
# قوله (أو ناظرها) وهو السواد الأصغر الذي هو في محل الإبصار وفي وسط
~~السواد الأعظم.
# قوله: (لا ينقص) بفتح، ثم ضم مخففا على الأفصح برماوي وقال شيخنا: وهو
~~بفتح الياء وضم القاف، أو بضم الياء وكسر القاف المشددة، وأما ضم الياء،
~~وإسكان النون وكسر القاف المخففة فلحن.
# قوله: (فإن نقص) أي البياض الضوء أي وكان عارضا بأن تولد من آفة أو جناية
~~فلو كان خلقيا كملت فيها الدية. اه. ح ل.
# قوله: (وأمكن ضبط النقص) بأن علم غاية ما يراه قبل حدوث البياض وبعد حدوث
~~البياض، ثم جنى على عينه التي عليها البياض فيجب القسط، أو يقال: إنه بعد
~~حدوث البياض بعينه عرفنا مقدار النقص بأن عصبنا العليلة وعرفنا مقدار نظر
~~الصحيحة ثم عصبنا الصحيحة وأطلقنا العليلة وعرفنا مقدار نظرها. ثم جنى على
~~العليلة فيجب القسط.
# قوله: (وفي كل جفن) ولو بإيباسه، وإن لم يكن هدب وفي هدبه حكومة إن فسد
~~المنبت وإلا فالتعزير فقط برماوي قال في العباب: وإن ذهب بعضه ولو بآفة ففي
~~الباقي قسطه منها اه.
# وانظر لو ذهب بعضه خلقة، والقياس لا يكمل فيه الدية أخذا مما ms3303 مر في
~~الأعمش أنه لو تولد العمش من آفة أو جناية لا تكمل فيه الدية. اه. ع ش على
~~م ر.
# قوله: (وقد اختصت) أي الجفون عن غيرها.
# قوله: (وتدخل حكومة الأهداب إلخ) لأنها تابعة لها بخلاف قطع الساعد مع
~~الكف يفرد بحكومة سم.
# قوله: (كسائر الشعور) أي التي فيها جمال كشعر الحاجبين وبقية شعور الوجه
~~دون الإبط، والعانة مثلا إذا فسد منبتهما فلا حكومة ولا تعزير بخلاف ما
~~قبلهما.
# قوله: (وإلا) بأن لم يفسد منبتهما فالتعزير.
# قوله (وفي إحشاف الجفن) أي بأن ضربه به وأحشف جفنه أي أوقفه فصار لا
~~يتحرك.
# قوله: (فتقلص) أي ارتفع باقيه وانكمش.
# قوله: (عدم تكميل الدية) أي ديته، وإنما يجب قسط ما قطع فقط وهو المعتمد.
# قوله: (وتكمل دية النفس في إبانة اللسان) ، وفي قطع بعضه مع بقاء نطقه
~~حكومة لا قسطه من الدية كما أفاده م د.
# قوله: (لناطق) أي بالفعل أو القوة
# PageV04P142
# في لسانه لكنة أي عجمة ولو لسان أرت بمثناة، أو ألثغ
~~بمثلثة وسبق تفسيرهما في صلاة الجماعة ولو لسان طفل، وإن لم ينطق، كل ذلك
~~لإطلاق حديث عمرو بن حزم: «وفي اللسان الدية» صححه ابن حبان والحاكم ونقل
~~ابن المنذر فيه الإجماع ولأن فيه جمالا ومنفعة يتميز به الإنسان عن البهائم
~~في البيان والعبارة عما في الضمير وفيه ثلاث منافع: الكلام والذوق
~~والاعتماد في أكل الطعام، وإدارته في اللهوات حتى يستكمل طحنه بالأضراس نعم
~~لو بلغ الطفل أوان النطق والتحريك ولم يوجدا منه ففيه حكومة لا دية لإشعار
~~الحال بعجزه، وإن لم يبلغ أوان النطق فدية أخذا بظاهر السلامة.
# كما تجب الدية في يده ورجله وإن لم يكن في الحال بطش ولا مشي، وخرج بقيد
~~الناطق الأخرس فالواجب فيه حكومة ولو كان خرسه عارضا كما في قطع اليد
~~الشلاء، وبسليم الذوق عديمه فجزم الماوردي وصاحب المهذب بأن فيه حكومة
~~كالأخرس قال الأذرعي: وهذا بناء على المشهور أن الذوق في اللسان وقد ينازعه
~~قول البغوي وغيره: إذا قطع لسانه فذهب ms3304 ذوقه لزمه ديتان اه.
# وهذا هو الظاهر لقول الرافعي: إذا قطع لسان أخرس فذهب ذوقه وجبت الدية
~~للذوق.
# وهذا يعلم من قولهم: إن في الذوق الدية، وإن لم يقطع اللسان.
# (و) تكمل دية النفس في إبانة (الشفتين) لوروده في حديث عمرو بن حزم: «وفي
~~الشفتين الدية» ، وفي كل شفة وهي في عرض الوجه إلى الشدقين وفي طوله ما
~~يستر اللثة كما قاله في المحرر: نصف الدية عليا، أو سفلى رقت، أو غلظت
~~صغرت، أو كبرت، والإشلال كالقطع، وفي
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ولو ببعض الحروف.
# وإن كان زوال البعض بجناية وفي قطع بعضه قسطه إن زال بقطعه بعض نطقه،
~~وإلا فحكومة تجب لا قسط إذ لو وجب للزم إيجاب الدية الكاملة في لسان
~~الأخرس. اه. برماوي.
# قوله: (سليم الذوق) ليس بقيد على المعتمد كما يأتي وقيد به لذكر الخلاف
~~الآتي.
# واعلم أنه إذا أزال اللسان ففيه دية له ويدخل فيه دية الكلام ومنفعة
~~الاعتماد في أكل الطعام فيها، وأما الذوق فإذا زال بذلك وجب له دية وحده
~~زيادة على دية اللسان والمراد بقول المصنف واللسان أي كله أما إبانة بعضه
~~فيجب الأكثر، من قدر النقص من اللسان، أو الكلام فإن قطع نصف لسانه فزال
~~ربع كلامه وجب النصف من الدية، أو أزال الربع من اللسان فزال نصف الكلام
~~وجب نصف الدية أيضا اعتبارا بالأكثر وهذا يخالف كلام البرماوي السابق ولو
~~عاد اللسان بعد قطعه لم تسقط الدية وكذا سائر الأجرام إلا في ثلاثة سن غير
~~المثغور وسلخ الجلد والإفضاء.
# ، وأما المعاني فيسقط الأرش بعودها مطلقا لأن ذهابها مظنون. اه. ق ل. على
~~الجلال مع زيادة، وقد جمع بعضهم فقال: في غير معنى وإفضاء ومثغرة والجلد
~~ليس يرد الأرش للجاني.
# قوله: (لألكن) قال في المصباح اللكن العي وهو ثقل اللسان، ولكن لكنا من
~~باب تعب صار كذلك، فالذكر ألكن والأنثى لكناء مثل: أحمر وحمراء، وفي المغرب
~~الألكن الذي لا يفصح بالعربية.
# قوله: (عجمة) قال في المصباح العجمة في اللسان بضم ms3305 العين عدم فصاحته.
# قوله: (كل ذلك إلخ) كلام مستأنف.
# قوله: (يتميز به) أي باللسان الذي يحصل به الكلام، الإنسان فاعل يتميز.
# قوله: (والعبارة) ضمنه معنى التعبير فعداه بعن.
# قوله: (في اللهوات) جمع لهاة وهي اللحمة التي بأعلى الحنجرة من أقصى الفم
~~اه مواهب قال شارحها: والحنجرة الحلق.
# قوله: (لو بلغ الطفل أوان النطق) أي ثم قطع لسانه وعبارة م ر ولو بلغ
~~أوان النطق والتحريك ولم يظهر أثره تعينت الحكومة، فلو ولد أصم فلم يحسن
~~الكلام لعدم سماعه فهل يجب في لسانه دية، أو حكومة وجهان جزم في الأنوار
~~بأولهما وصحح الزركشي ثانيهما، لأن المنفعة المعتبرة في اللسان النطق.
# قوله: (وقد ينازعه) أي ينازع كون الذوق في اللسان، ووجه المنازعة أن وجوب
~~الديتين يدل على أن الذوق ليس في اللسان، لأنه لو كان فيه لوجبت دية واحدة.
# قوله: (الشدقين) بكسر الشين وفتحها وبالدال المهملة اه
# PageV04P143
# شقها بلا إبانة حكومة.
# ولو قطع شفة مشقوقة وجبت ديتها إلا حكومة الشق، وإن قطع بعضهما فتقلص
~~البعضان الباقيان وبقيا كمقطوع الجميع، وزعت الدية على المقطوع والباقي كما
~~اقتضاه نص الأم وهل يسقط مع قطعهما حكومة الشارب، أو لا.؟ وجهان: أظهرهما
~~الأول كما في الأهداب مع الأجفان، ويجب في كل لحي نصف دية وهو بفتح لامه
~~وكسرها واحد اللحيين بالفتح وهما العظمات اللذان تنبت عليهما الأسنان
~~السفلى، وملتقاهما الذقن أما العليا فمنبتها عظم الرأس، ولا يدخل أرش
~~الأسنان في دية فك اللحيين، لأن كلا منها مستقل برأسه.
# وله بدل مقدر واسم يخصه فلا يدخل أحدهما في الآخر، كالأسنان واللسان.
# ، ثم شرع في القسم الثاني وهو إزالة المنافع فقال: (و) تكمل دية النفس
~~(في ذهاب الكلام) في الجناية على اللسان لخبر البيهقي: «في اللسان الدية إن
~~منع الكلام» وقال ابن أسلم: مضت السنة بذلك.
# ولأن اللسان عضو مضمون بالدية فكذا منفعته العظمى كاليد والرجل، وإنما
~~تؤخذ الدية إذا قال أهل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مصباح ع ش.
# قوله: (اللثة) أي لحم الأسنان.
# قوله: (صغرت، ms3306 أو كبرت) بكسر الباء الموحدة يقال في المحسوس: كبر من باب
~~تعب، وأما في المعاني فيقال: كبر بضمها.
# قال تعالى: {كبر مقتا عند الله} [غافر: 35] . اه. مصباح، وفي بعض النسخ
~~صغيرة أو كبيرة.
# قوله: (مشقوقة) ما لم يكن الشق خلقيا، وإلا فدية كاملة كناقص بعض الحروف
~~خلقة كما يأتي والمشقوق الشفة العليا يقال له أعلم والسفلى يقال له أفلح
~~وعليه قول الزمخشري:
# وأخرني دهري وقدم معشرا ... علي أنهم لا يعلمون وأعلم
# ومذ أفلح الجهال أيقنت أنني ... أنا الميم والأيام أفلح أعلم
# أي لا يمكنها أن تقدمني كما أن الأفلح الأعلم لا يمكن أن ينطق بالميم
~~المذكورة.
# قوله: (فتقلص) أي انكمش البعضان.
# قوله: (كمقطوع الجميع) أي في عدم النفع فيهما.
# قوله: (على المقطوع والباقي) أي الذي تقلص أي فلا يجب في الباقي المتقلص
~~شيء بل يجب في المقطوع قسطه من الدية ففائدة التوزيع معرفة قسط المقطوع
~~شيخنا.
# قوله: (فك اللحيين) من إضافة الصفة للموصوف أي اللحيين المفكوكين أي
~~المنفصلين من بعضهما.
# قوله: (في ذهاب الكلام) أي بأن جنى على اللسان مع بقائه.
# قوله: (إن منع الكلام) صريح في أنه لا تجب الدية في إزالة اللسان إلا إذا
~~منع الكلام مع أنه قدم أن اللسان وحده فيه الدية وذكر هنا أن ذهاب الكلام
~~فيه الدية فمقتضاه أنه إن أزال لسانه فذهب كلامه وجب ديتان ويدل عليه.
# قوله ولأن اللسان إلخ وعبارة شرح المنهج ولو قطع نصف لسانه فذهب ربع
~~كلام، أو عكس، فنصف دية اعتبارا بأكثر الأمرين المضمون كل منهما بالدية ولو
~~قطع النصف فزال النصف فنصف دية اه، وهو موافق للحديث المذكور قال البلقيني:
~~إطلاق ذهاب ربع الكلام ونصفه مجاز، والمراد ذهاب ربع أحرف كلامه، أو نصف
~~كلامه، لأن الكلام الذي هو اللفظ المفيد فائدة يحسن السكوت عليها لا توزيع
~~عليه، وإنما التوزيع على حروف الهجاء وتبع المصنف كغيره في هذه العبارة
~~الشافعي والأصحاب وقوله: المضمون كل منهما بالدية ظاهر هذا التعليل أن لسان
~~الأخرس فيه دية والراجح أن فيه حكومة، ms3307 لأن النطق هو المعتبر يدل عليه أنه
~~لو قطع بعض لسانه ولم يذهب شيء من كلامه أنه لا يجب قسطه من الدية وإنما
~~تجب الحكومة على الأصح لئلا تذهب الجناية هدرا، ولو قطع طرف لسانه فذهب
~~الكلام منه لزمته دية كاملة اعتبارا بالنطق، وإنما وجب النصف فيما إذا قطع
~~بعض اللسان فذهب ربع الكلام، لأن الجناية على النصف الجرمي قد تحققت،
~~وقاعدة الأجرام ذوات المنافع أن يقسط على نسبتها فرجعنا لهذا الأصل كما
~~قاله سلطان.
# وقوله: فنصف دية مقتضى كون اللسان وحده فيه الدية والكلام وحده فيه الدية
~~أن تجب دية كاملة فلينظر وجه ذلك.
# قوله: (السنة) أي الطريقة.
# قوله:
# PageV04P144
# الخبرة لا يعود كلامه.
# فإن أخذت، ثم عاد استردت ولو ادعى زوال نطقه امتحن بأن يروع في أوقات
~~الخلوات وينظر هل يصدر منه ما يعرف به كذبه فإن لم يظهر منه شيء حلف المجني
~~عليه كما يحلف الأخرس هذا في إبطال نطقه بكل الحروف.
# وأما في إبطال بعض الحروف فيعتبر قسطه من الدية هذا إذا بقي له كلام
~~مفهوم.
# وإلا فعليه كمال الدية كما جزم به صاحب الأنوار، والحروف التي توزع الدية
~~ثمانية وعشرون حرفا في لغة العرب بحذف كلمة " لا "، لأنها لام ألف، وهما
~~معدودتان.
# ففي إبطال نصف الحروف نصف الدية، وفي إبطال حرف منها ربع سبعها.
# وخرج بلغة العرب غيرها فتوزع عليها، وإن كانت أكثر حروفا وقد انفردت لغة
~~العرب بحرف الضاد فلا يوجد في غيرها.
# وفي اللغات حروف ليست في لغة العرب كالحرف المتولد بين الجيم والشين،
~~وحروف اللغات مختلفة بعضها أحد عشر وبعضها أحد وثلاثون، ولا فرق في توزيع
~~الدية على الحروف بين اللسانية وغيرها كالحروف الحلقية.
# ولو عجز المجني على لسانه عن بعض الحروف خلقة كأرت وألثغ، أو بآفة
~~سماوية.
# فدية كاملة في إبطال كلام كل منهما لأنه ناطق وله كلام مفهوم إلا أن في
~~نطقه ضعفا وضعف منفعة العضو لا يقدح في كمال الدية، كضعف البطش والبصر.
# فعلى هذا لو أبطل بالجناية بعض ms3308 الحروف فالتوزيع على ما يحسنه لا على جميع
~~الحروف.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ولو ادعى) أي بالإشارة لأن المدعى زوال النطق فكيف تحصل الدعوى كذا قيل،
~~ولا حاجة لذلك بل يقرأ بالبناء للمفعول أعم من أن يدعي هو بالإشارة أو
~~الكتابة، أو يدعي وليه.
# قوله: (بأن يروع) أي يخوف في غفلة لينظر أينطق أو لا
# قال في المصباح راعني الشيء روعا من باب قال أفزعني وروعني مثله. اه.
# قوله كما يحلف الأخرس أي بالإشارة ولو أذهب حرفا فعاد له حروف لم يكن
~~يحسنها وجب للذاهب قسطه من الحروف التي يحسنها قبل الجناية ولو قطع نصف
~~لسانه فذهب نصف كلامه فاقتص من الجاني فلم يذهب إلا ربع كلامه فللمجني عليه
~~ربع الدية ليتم حقه فإذا اقتص منه فذهب ثلاثة أرباع كلامه لم يلزمه شيء لأن
~~سراية القصاص مهدرة اه س ل
# قوله معدودتان فيه أن المعدود أولا ألف يابسة التي هي أول الحروف وهذه
~~ألف لينة
# قوله ربع سبعها أي الدية وهو ثلاثة أبعرة وأربعة أسباع لأن سبع المائة
~~أربعة عشر وسبعان ربعها ثلاثة أبعرة وأربعة أسباع بعير هذا في الذكر المسلم
~~الحر وفي الأنثى الحرة المسلمة واحد ونصف وسبعان وفي الذمي بعير وسبع بعير
~~وثلثا سبع بعير وفي الأنثى الذمية نصف بعير وثلثا سبع بعير وفي المجوسي سبع
~~بعير وثلثا سبع بعير وفي الأنثى ثلثا سبع ونصف ثلث سبع. اه. ميداني
# قوله فتوزع عليها أي على غير لغة العرب وأنث الضمير لاكتساب غير التأنيث
~~من المضاف إليه
# ولو نقص بعض الحروف بجناية مثلا فالتوزيع على باقيها وأما لو تكلم بلغتين
~~فتوزع الدية على أكثرهما وإن قطعت شفتاه فذهبت الميم وجب أرشها مع ديتها في
~~أوجه الوجهين وأما لو تكلم بالعربية وغيرها فهل يعتبر الأكثر أيضا أو تعتبر
~~العربية قلت أو كثرت عن الأخرى
# قال ابن هشام إن العبرة بالعربية منهما ويدل عليه كلام ابن حجر في شرح
~~المنهاج وغيره
# وقال شيخنا ع ش المعتبر الأكثر حروفا أخذا من العلة ms3309 وهي الانتفاع
~~بالحروف. اه. برماوي
# قوله في إبطال كلام كل منهما أي العاجز خلقة والعاجز بآفة سماوية قوله
~~فعلى هذا أي قوله خلقة أو بآفة سماوية وقوله لو أبطل بالجناية بعض الحروف
~~أي التي يحسنها غير المعجوز عنها خلقة أو بآفة فإذا كان عاجزا خلقة أو بآفة
~~عن ثمان حروف وأبطل شخص بالجناية بعض العشرين التي يحسنها كحرف فتوزع الدية
~~على العشرين التي يحسنها وينظر ماذا يخص هذا الحرف الذي أبطله الجاني هكذا
~~يتعين فهم هذه العبارة
# قوله لو أبطل بالجناية بعض الحروف هذا مفهوم قوله فدية كاملة في إبطال
~~كلام كل منهما عبارة المنهج وشرحه لا إن كان عدم إحسانه لذلك بجناية فلا
~~دية فيه لئلا يتضاعف الغرم في القدر الذي أزاله الجاني الأول. اه.
# قال م ر وإن كان الجاني الأول
# PageV04P145
# (و) تكمل دية النفس في (ذهاب البصر) من العينين لخبر
~~معاذ: «في البصر الدية» وهو غريب، ولأن منفعته النظر، وفي ذهاب بصر كل عين
~~نصفها صغيرة كانت أو كبيرة، حادة أو كالة، صحيحة أو عليلة، عمشاء أو حولاء،
~~من شيخ أو طفل حيث البصر سليم، فلو قلعها لم يزد على نصف الدية كما لو قطع
~~يده.
# ولو ادعى المجني عليه زوال الضوء، وأنكر الجاني سئل عدلان من أهل الخبرة،
~~أو رجل وامرأتان.
# إن كان خطأ، أو شبه عمد، فإنهم إذا أوقفوا الشخص في مقابلة عين الشمس،
~~ونظروا في عينه عرفوا أن الضوء ذاهب، أو موجود، فإن لم يوجد ما ذكر من أهل
~~الخبرة امتحن المجني عليه بتقريب عقرب، أو حديدة محماة أو نحو ذلك، من عينه
~~بغتة ونظر هل ينزعج، أو لا.؟ فإن انزعج صدق الجاني بيمينه، وإلا فالمجني
~~عليه بيمينه.
# وإن نقص ضوء المجني عليه فإن عرف قدر النقص؛ بأن كان يرى الشخص من مسافة
~~فصار لا يراه إلا من نصفها مثلا، فقسطه من الدية، وإلا فحكومة.
# (و) تكمل دية النفس في (ذهاب السمع) لخبر البيهقي: «وفي السمع الدية»
~~ونقل ابن المنذر فيه الإجماع.
# ولأنه ms3310 من أشرف الحواس فكان كالبصر بل هو أشرف منه عند أكثر الفقهاء.
# لأن به يدرك الفهم ويدرك من الجهات الست وفي النور والظلمات، ولا يدرك
~~بالبصر إلا من جهة المقابلة وبواسطة من ضياء أو شعاع.
# وقال أكثر المتكلمين بتفضيل البصر عليه، لأن السمع لا يدرك به إلا
~~الأصوات والبصر يدرك به الأجسام والألوان والهيئات.
# فلما كان تعلقاته أكثر كان أشرف وهذا هو الظاهر.
# تنبيه: لا بد في وجوب الدية من تحقق زواله فلو قال أهل الخبرة: يعود
~~وقدروا له مدة لا يستبعد أن يعيش إليها انتظرت فإن استبعد ذلك، أو لم
~~يقدروا له مدة أخذت الدية في الحال.
# وفي إزالته من أذن نصفها لا لتعدد السمع فإنه واحد، وإنما التعدد في
~~منفذه بخلاف ضوء البصر؛ إذ تلك اللطيفة متعددة ومحلها الحدقة، بل لأن ضبط
~~نقصانه بالمنفذ أقرب منه بغيره وهذا ما نص عليه في الأم ولو ادعى المجني
~~عليه زواله من أذنيه وكذبه الجاني وانزعج
#
### | [حاشية البجيرمي]
# غير ضامن. اه. كالحربي لأن شأن الجناية الضمان اه وعبارة البرماوي قوله
~~لئلا يتضاعف مقتضى هذا التعليل أن الجناية الأولى إذا لم تكن مضمونة كجناية
~~الحربي أن يضمن بجميع الدية لكن الأوجه خلافه فالتعليل للأغلب خلافا
~~للعلامة ابن حجر. اه.
# قوله: (في ذهاب البصر) مقتضى وجوب الدية في إزالة العينين كما سبق أن تجب
~~الدية في كل من إزالتها وإزالة بصرهما مع أنه إذا فقأهما فزال بصرهما وجبت
~~دية واحدة، وإذا كان لا يبصر بهما وأزالهما كان فيها حكومة فالمدار على
~~ذهاب البصر ويدل عليه أن التعميم السابق ذكره هنا.
# والبصر عند الحكماء قوة أودعها الله تعالى في العصبتين المجوفتين
~~الخارجتين من مقدم الدماغ، ثم تنعطف العصبة التي من الجهة اليمنى إلى الجهة
~~اليسرى والتي من اليسرى إلى اليمنى حتى يتلاقيا، ثم تأخذ التي من الجهة
~~اليمنى يمينا والتي من الجهة اليسرى يسارا حتى تصل كل واحدة إلى عين تدرك
~~بتلك القوة الألوان وغيرها، وأما عند السنة: فإدراك ما ذكر ms3311 بمشيئة الله
~~تعالى بمعنى أن الله يخلق إدراك ما ذكر في النفس عند استعمال تلك القوة ز
~~ي. اه. برماوي.
# قوله: (منفعته) أي البصر، والمراد القوة الباصرة وقوله: النظر أي
~~الإدراك، وفي بعض النسخ ولأن منفعة النظر أقوى.
# قوله: (فلو قلعها) أي فقعها.
# قوله: (إن كان خطأ، أو شبه عمد) راجع لقوله: أو رجل وامرأتان لأن المقصود
~~منهما المال بخلاف العمد فلا يقبل فيه الرجل والمرأتان، لأن المقصود منه
~~القصاص، والنساء لا تقبل إلا فيما كان القصد منه المال.
# فإن قيل: إذا ثبت القصاص يمكن أن يعفى عنه على مال فتجب الدية فيكون
~~المقصود منه المال فيقبل فيه النساء.
# أجيب بأن الدية بدل لا أصل كما قرره شيخنا
# قوله: (عند أكثر الفقهاء) معتمد م ر.
# قوله: (الفهم) أي المفهوم من الشرائع وغيرها كما تدل عليه عبارة م ر.
~~ونصها، لأن به يدرك الشرع الذي به التكليف قرره شيخنا.
# قوله: (أو شعاع) ، أو بمعنى الواو والمراد بالشعاع انبعاث أي انفصال أشعة
~~أي أجزاء من العين واتصالها بالمرئي.
# قوله: (وقال أكثر المتكلمين بتفضيل البصر) عبارة العباب: " فائدة ": هل
~~حاسة السمع أفضل من البصر أو عكسه فيه خلاف للعلماء، وتقدم ذكر السمع في
~~آيات القرآن والأحاديث يقتضي أفضليته اه. وكتب العلامة سم بهامشه
# PageV04P146
# بالصياح في نوم، أو غفلة فكاذب، لأن ذلك يدل على
~~التصنع.
# وإن لم ينزعج بالصياح ونحوه، فصادق في دعواه وحلف حينئذ لاحتمال تجلده
~~وأخذ الدية، وإن نقص سمعه فقسطه من الدية إن عرف، وإلا فحكومة باجتهاد قاض.
# (و) تكمل دية النفس في (ذهاب الشم) من المنخرين كما جاء في خبر عمرو بن
~~حزم وهو غريب ولأنه من الحواس النافعة فكملت فيه الدية كالسمع، وفي إزالة
~~شم كل منخر نصف الدية ولو نقص الشم وجب بقسطه من الدية إن أمكن معرفته،
~~وإلا فحكومة.
# تنبيه: لو أنكر الجاني زواله امتحن المجني عليه في غفلاته بالروائح
~~الحادة فإن هش للطيب وعبس لغيره حلف الجاني لظهور كذب المجني عليه، وإلا
~~حلف هو لظهور ms3312 صدقه مع أنه لا يعرف إلا منه.
# (و) تكمل دية النفس في (ذهاب العقل) إن لم يرج عوده بقول أهل الخبرة في
~~مدة يظن أنه يعيش إليها كما جاء في خبر عمرو بن حزم وقال ابن المنذر أجمع
~~كل من يحفظ عنه العلم على ذلك؛ لأنه أشرف المعاني وبه يتميز الإنسان عن
~~البهيمة.
# قال الماوردي وغيره: والمراد العقل الغريزي الذي به التكليف دون المكتسب
~~الذي به حسن التصرف: ففيه حكومة فإن رجي عوده في المدة المذكورة انتظر فإن
~~عاد فلا ضمان.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ما نصه: قوله: (وتقدم ذكر السمع إلخ) اعترضه شيخنا السيد الشريف عيسى
~~الصفوي بأنه في مواضع من القرآن ذكر السمع والبصر فقط مقدما للأول وفي
~~مواضع ذكر السمع والبصر والفؤاد مقدما للأول ثم الثاني كما في قوله تعالى
~~{السمع والأبصار والأفئدة} [النحل: 78] ففي المواضع الثانية لا جائز أن
~~يكون من باب التدلي، وإلا لزم أن كلا من السمع والبصر أفضل من الفؤاد وهو
~~باطل فتعين أن يكون من باب الترقي فيلزم أن يكون تقديم السمع على البصر في
~~المواضع الأول من باب الترقي فيكون البصر أفضل على مقتضى الاستدلال
~~بالتقديم في الآيات.
# أقول: يمكن أن يجاب بأن التقديم يدل على الأفضلية إلا ما خرج بدليل
~~كالأفئدة في المواضع الثانية اه. بحروفه قال ع ش: السمع عند الحكماء قوة
~~أودعها الله في العصب المفروش في الصماخ يدرك بها الصوت بطريق وصول الهواء
~~المتكيف بكيفية الصوت إلى الصماخ أي خرق الأذن، وعند السنة أن الوصول
~~المذكور بمشيئة الله تعالى على معنى خلق الله الإدراك في النفس عند ذلك،
~~اه.
# قوله: (وهذا هو الظاهر) هذه طريقة له والذي اعتمده ز ي أن السمع أفضل.
# قوله: (من تحقق زواله) المراد بالتحقق غلبة الظن.
# قوله: (فلو قال أهل الخبرة) أي اثنان منهم ع ش على م ر.
# قوله: (إذ تلك اللطيفة) أي البصر متعددة.
# قوله: (وهذا) أي اعتبار النصف فيما إذا أزاله من أذن واحدة والقول الثاني
~~يقول الواجب ms3313 القسط أي قسط ما نقص من السمع أفاده شيخنا.
# قوله: (كل منخر) بوزن مجلس ثقب الأنف وقد تكسر الميم إتباعا لكسرة الخاء
~~كما قالوا: منتن وهما نادران، لأن مفعل ليس من المشهور، وفي القاموس أنه
~~يجوز أيضا فتحهما وضمهما، ومنخور كعصفور فاللغات خمس.
# قوله: (وجب بقسطه) الباء زائدة.
# قوله: (بالروائح الحادة) أي القوية من الطيب والخبيث.
# قوله: (فإن هش) قال في المصباح هش الرجل هشاشة من باب تعب وضرب تبسم
~~وارتاح.
# قوله: (عبس) بابه ضرب وفي مختار الصحاح أنه بالتخفيف والتشديد يقال عبس
~~الرجل كلح وبابه جلس وعبس وجهه شدد للمبالغة. اه.
# وفي المصباح عبس من باب ضرب عبوسا قلب وجهه فهو عابس. اه.
# قوله: (في ذهاب العقل) لو قدمه على غيره كما في المنهج لكان أولى كما
~~يشير إليه قول الشارح، لأنه أشرف المعاني إلخ وسمي عقلا، لأنه يعقل صاحبه
~~أي يمنعه من ارتكاب ما لا يليق من المعاصي والتورط في المهالك اه.
# قوله: (على ذلك) أي على كمال الدية في ذهاب العقل.
# قوله: (ففيه حكومة) ولا تبلغ قدر دية العقل
# PageV04P147
# تنبيه: اقتصار المصنف على الدية يقتضي عدم وجوب
~~القصاص فيه وهو المذهب للاختلاف في محله. فقيل: القلب.
# وقيل: الدماغ.
# وقيل: مشترك بينهما.
# والأكثرون على الأول، وقيل: مسكنه الدماغ وتدبيره في القلب وسمي عقلا،
~~لأنه يعقل صاحبه عن التورط في المهالك.
# ولا يزاد شيء على دية العقل إن زال بما لا أرش له.
# فإن زال بجرح له أرش مقدر كالموضحة، أو حكومة وجبت الدية والأرش، أو هي
~~والحكومة.
# ولا يندرج ذلك في دية العقل، لأنها جناية أبطلت منفعة غير حالة في محل
~~الجناية فكانت كما انفردت الجناية عن زوال العقل.
# ولو ادعى ولي المجني عليه زوال العقل، وأنكر الجاني فإن لم ينتظم قول
~~المجني عليه وفعله في خلواته فله دية بلا يمين؛ لأن يمينه تثبت جنونه.
# والمجنون لا يحلف وهذا في الجنون المطبق.
# أما المتقطع فإنه يحلف في زمن إفاقته.
# فإن انتظم قوله وفعله حلف الجاني لاحتمال صدور ms3314 المنتظم، اتفاقا، أو جريا
~~على العادة، وخرج بالغريزي العقل المكتسب الذي به حسن التصرف فتجب فيه
~~حكومة فقط كما قاله الماوردي.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الغريزي م ر.
# قوله: (اقتصار المصنف على الدية) فيه أنه كما اقتصر على الدية في العقل
~~اقتصر عليها في غيره أيضا.
# قوله: (وجوب القصاص فيه) أي في العقل.
# قوله: (وهو المذهب) بخلاف باقي المعاني المتقدمة التي هي السمع والبصر
~~والبطش والذوق والشم والكلام فيجب فيها القصاص، لأن لها محال مضبوطة ولأهل
~~الخبرة طرق في إبطالها كما قاله في شرح المنهج ونظمها بعضهم فقال: ولا قصاص
~~في المعاني يجب من غير ستة وفيها أوجبوا سمع وبطش بصر كلام والذوق والشم
~~لها ختام.
# قوله: (للاختلاف في محله) عبارة البرماوي وقد مر أول الكتاب أنه غريزة
~~يتبعها العلم بالضروريات عند سلامة الآلات أي الحواس الخمس، ومحله القلب
~~على الراجح للآية وهي قوله تعالى {لهم قلوب لا يفقهون بها} [الأعراف: 179]
~~وله شعاع متصل بالدماغ أي الرأس، وقيل: محله الرأس وعليه أبو حنيفة وجماعة.
# ، وقيل: محله هما معا.
# قال الإمام: لا محل له معين.
# ووقع السؤال عنه هل هو من قبيل الأعراض، أو الجواهر أو لا ولا وعلى كل هل
~~هو مخصوص بالنوع الإنساني أم هو كلي مشترك بينه وبين كل حي مخلوق وعلى ذلك
~~هل هو من الكلي المشكك، أو المتواطئ؟ والجواب هو عند علماء السنة عرض قائم
~~بالقلب متصل بالدماغ يزيد وينقص، وعند الحكماء جوهر مجرد عن المادة مقارن
~~لها في الفعل وهو في الإنسان والملك والجن لكنه في النوع الإنساني أكمل؛
~~ومن ثم كان من قبيل المشكك لا المتواطئ، والمشكك هو اتحاد اللفظ وتعدد
~~الحكم مع النظر إلى زيادته ونقصانه ضعفا وقوة والمتواطئ هو المتساوي في
~~اللفظ اه.
# قوله: (يعقل صاحبه) أي يمنعه إذ العقل المنع أي شأنه ذلك.
# {فائدة} : العقل لغة هو المنع، وأما في الاصطلاح ففيه عبارات أحسنها ما
~~قاله الشيخ أبو إسحاق: إنه صفة يميز بها بين الحسن والقبيح وقال العمراني:
~~الجنون يزيل ms3315 العقل والإغماء يغمره والنوم يستره.
# والواجب في العقل الدية؛ إذ لا يتصور فيه قصاص كما لا يتصور القصاص بين
~~ذكر الرجل وقبل المرأة لعدم المماثلة بل تجب الدية فيهما اه نسابة في شرح
~~منظومة الأنكحة لابن العماد وقال المناوي على الخصائص نقلا عن السهروردي:
~~والعقل مائة جزء واختص منها المصطفى بتسعة وتسعين جزءا، وجزء في جميع
~~المؤمنين، والجزء الذي فيهم أحد وعشرون سهما فسهم يتساوى فيه الكل وهو كلمة
~~التوحيد وعشرون سهما يتفاضلون فيها على قدر حقائق إيمانهم.
# قوله: (ولو ادعى ولي المجني عليه إلخ) لما كان المجنون لا يصح دعواه قال
~~هنا: ولو ادعى ولي إلخ.
# قوله: (وخرج بالغريزي العقل المكتسب) هذا مكرر مع ما مر
# PageV04P148
# (و) تكمل دية النفس في (الذكر) السليم لخبر عمرو بن
~~حزم بذلك ولو كان لصغير وشيخ وعنين وخصي لإطلاق الخبر المذكور، ولأن ذكر
~~الخصي سليم وهو قادر على الإيلاج، وإنما الفائت الإيلاد.
# والعنة عيب في غير الذكر، لأن الشهوة في القلب، والمني في الصلب وليس
~~الذكر بمحل لواحد منهما.
# فكان سليما من العيب بخلاف الأشل، وحكم الحشفة حكم الذكر، لأن ما عداها
~~من الذكر كالتابع لها كالكف مع الأصابع، لأن أحكام الوطء تدور عليها،
~~وبعضها بقسطه منها؛ لأن الدية تكمل بقطعها كما مر فقسطت على أبعاضها.
# (و) تكمل دية النفس في (الأنثيين) لحديث عمرو بن حزم بذلك ولأنهما من
~~تمام الخلقة، ومحل التناسل، وفي إحداهما نصفها سواء اليمنى واليسرى ولو من
~~عنين ومجبوب وطفل وغيرهم.
# تنبيه: المراد بالأنثيين البيضتان.
# كما صرح بهما في بعض طرق حديث عمرو بن حزم.
# وأما الخصيتان فالجلدتان اللتان فيهما البيضتان.
# (و) يجب في (الموضحة) أي موضحة الرأس ولو للعظم الناتئ خلف الأذن، أو
~~الوجه وإن صغرت ولو لما تحت المقبل من اللحيين نصف عشر دية صاحبها ففيها
~~لحر مسلم غير جنين (خمس من
#
### | [حاشية البجيرمي]
# كما قاله: ق ل.
# وقد يقال: لا تكرار، لأن الذي ذكره أولا للاحتراز وما ذكره هنا لأجل نسبة
~~القول ms3316 إلى قائله وقد يقال: إنه أولا نسبه أيضا لقائله فإنه قال: قال
~~الماوردي وغيره فهو محض تكرار م د.
# قوله: (وفي الذكر) وفي تعذر الجماع حكومة قال العلامة الزيادي: فلو قطعه
~~شخص بعد ذلك لزمه دية قال شيخنا: وفيه نظر، فراجعه برماوي.
# قوله: (وعنين) أي: لأن العنة ضعف في القلب لا في نفس الذكر ومثله المجبوب
~~بباءين ونحوه برماوي.
# قوله: (وحكم الحشفة إلخ) لو قال: والمراد من الذكر الحشفة.
# إلخ لكان أولى في كلام المصنف.
# كما لا يخفى على من تأمل. اه. ق ل قال في الروض، وفي قطع باقي الذكر، أو
~~قلعه منه حكومة وكذا في قطع الأشل فإن أشله، أو شقه طولا فأبطل منفعته فدية
~~تجب، أو تعذر بضربه الجماع، لا الانقباض والانبساط فحكومة تجب، لأنه
~~ومنفعته باقيان، والخلل في غيرهما، ثم ذكر في شرحه فيما لو قطعه قاطع هل
~~يجب القصاص كلاما طويلا اه. سم، وانظر ما إذا جنى على ذكر بلا حشفة، هل
~~الواجب حكومة، أو دية لكن قول الشارح " كالكف مع الأصابع " يرشد إلى أن
~~الواجب الحكومة لا الدية وهو ما مال إليه شيخنا أولا، ثم اعتمده بعد ذلك
~~كذا بخط الشيخ خ ض.
# قوله: (في الأنثيين) حاصله أنه إن قطع الأنثيين بالجلدتين ففيهما الدية
~~وتدخل حكومة الجلدتين، وإن قطع الجلدتين مع بقاء الأنثيين وجبت حكومة، وإن
~~سل البيضتين وجبت دية ناقصة حكومة الجلدتين.
# قوله: (الخصيتان) تثنية خصية بضم الخاء المعجمة ويجوز كسرها وقال أبو
~~عبيدة سمعته بالضم ولم أسمعه بالكسر. اه. مختار
# قوله: (ولو للعظم الناتئ إلخ) فهو من الرأس هنا بخلافه في الوضوء، وإنما
~~أخذ العظم الناتئ خلف الأذن والذي تحت المقبل من اللحيين غاية، لأنه ربما
~~يتوهم أن المراد بالرأس والوجه ما يجب غسله، أو مسحه في الوضوء فبين أنه
~~ليس مرادا والفرق بينهما حيث عد هنا من الرأس ولم يعد في الوضوء منه لأن
~~المدار هنا على كونه خطرا ولا شك أن الموضوع المذكور خطر، وفي الوضوء على
~~ما يسمى رأسا، ms3317 والموضع المذكور لا يسمى رأسا. اه. برماوي.
# وعبارة م ر: يجب في موضحة الرأس ومنه هنا دون الوضوء العظم الذي خلف
~~الأذن متصلا به وما انحدر عن آخر الرأس إلى الرقبة، أو الوجه ومنه هنا لا
~~ثم أيضا ما تحت المقبل من اللحيين ولعل الفرق بين ما هنا والوضوء أن المدار
~~هنا على الخطر، أو الشرف، إذ الرأس والوجه أشرف ما في البدن وما جاوز
~~الخطير أو الشريف مثله، وثم على ما رأس وعلا وعلى ما يقع به المواجهة وليسا
~~مجاورهما كذلك اه، وقوله: " أو الشرف " الأولى إسقاط الألف.
# قوله: (أو الوجه) عطف على الرأس وقوله: وإن صغرت غاية في الموضحة وعبارة
~~المنهج ولو صغرت والتحمت اه أي بخلاف الالتحام في الإفضاء فإنه يسقط الضمان
~~وكذا نبات الجلد وفارق ذلك سن غير المثغور، وإن كان الغالب على الموضحة
~~الالتحام لئلا يلزم إهدار الموضحات دائما بخلاف السن فإنه المجني عليه
~~ينتقل إلى حالة أخرى يضمن فيها. اه. برماوي وسم.
# قوله: (ولو لما
# PageV04P149
# الإبل) لما رواه الترمذي وحسنه: «في الموضحة خمس من
~~الإبل» فتراعى هذه النسبة في حق غيره من المرأة والكتابي وغيرهما.
# وخرج بقيد الرأس والوجه ما عداهما: كالساق والعضد فإن فيهما الحكومة
~~وبقيد الحر الرقيق ففيه نصف عشر قيمته وبقيد المسلم الكتابي ففي موضحته
~~بعير وثلثان.
# والمجوسي ونحوه ففي موضحته ثلث بعير.
# ولا يختلف أرش موضحة بكبرها ولا صغرها لاتباع الاسم كالأطراف ولا لكونها
~~بارزة، أو مستورة بالشعر ويجب في هاشمة عشر من الإبل ويجب في هاشمة دون
~~إيضاح خمسة أبعرة ويجب في منقلة مع إيضاح وهشم خمسة عشر بعيرا كما رواه
~~النسائي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
# (و) يجب (في) قلع (السن) الأصلية التامة المثغورة غير المقلقلة صغيرة
~~كانت أو كبيرة، بيضاء أو سوداء نصف عشر دية صاحبها ففيها لذكر حر مسلم (خمس
~~من الإبل) لحديث عمرو بن حزم بذلك فقوله: خمس من الإبل راجع لكل من
~~المسألتين كما تقرر ولا فرق بين الثنية والناب والضرس وإن ms3318 انفرد كل منها
~~باسم كالسبابة والوسطى والخنصر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# تحت) غاية في قوله: أو الوجه فيكون ما تحت المقبل من الوجه هنا بخلافه في
~~الوضوء، قوله: (نصف عشر إلخ) أشار بذلك إلى قصور قول المتن خمس وأنه لو
~~قال: وفي كل من الموضحة والسن نصف عشر دية صاحبها لكان أولى وأعم.
# اه.
# قوله: (ففيها لحر مسلم) أي من حر مسلم غير جنين فخرج الجنين، فإذا أوضحه
~~وهو في بطن أمه فإن مات بغير الإيضاح بأن صغرت الموضحة وجب نصف عشر غرة،
~~لأن في الموضحة نصف عشر دية صاحبها، ودية الجنين وهي الغرة وإن مات
~~بالإيضاح وجبت غرة كاملة، وإن انفصل حيا، ثم مات بغير الإيضاح وجب نصف عشر
~~دية، وإن مات بالإيضاح وجبت دية كاملة ع ش.
# قوله: (فتراعى هذه النسبة إلخ) ففيها لحرة مسلمة بعيران ونصف ولذمي بعير
~~وثلثان ولمجوسي ثلث بعير ولذمية خمسة أسداس بعير ولمجوسية سدس بعير. اه. ح
~~ل.
# قوله: (فإن فيهما) أي في موضحتهما الحكومة، ومثل الموضحة غيرها من الجروح
~~إذا كانت في غير الوجه والرأس ففيها حكومة، وأما القصاص فلا قصاص فيها كلها
~~إلا الموضحة سواء كانت في الوجه أو الرأس، أو بقية البدن.
# قوله: (ففي موضحته بعير وثلثان) ، لأنها نصف عشر ديته.
# قوله: (ففي موضحته ثلث بعير) وفي موضحة ذمية خمسة أسداس بعير، لأن ديتها
~~ستة عشر وثلثان، عشرها بعير وثلثان بعشر أسداس، ونصفها خمسة أسداس وفي
~~موضحة مجوسية سدس بعير، لأن ديتها ثلاثة وثلث عشرها ثلث بعير ونصفه سدس.
# قوله: (ولا يختلف أرش موضحة) هذا يغني عنه قوله المتقدم، وإن صغرت إلا
~~أنه ذكره للتعليل الذي ذكره.
# قوله: (راجع لكل من المسألتين) أي الموضحة والسن وذلك أنه قال: وفي
~~الموضحة والسن خمس من الإبل وهذا بناء على ظاهر كلام المتن من جعل الجار
~~والمجرور خبرا مقدما وخمس مبتدأ مؤخر وأما بالنظر لتقدير كلام الشارح الفعل
~~في الموضعين فيكون خمس مبتدأ، وخبره محذوف مقدم عليه، وفاعل الفعل قدره
~~الشارح بقوله: ms3319 نصف عشر إلخ.
# قوله: (ولا فرق بين الثنية إلخ) الأسنان ستة أنواع ثنايا ورباعيات وأنياب
~~وضواحك ونواجذ، وكل منها أربع اثنان عليا واثنان سفلى وأضراس وهي اثنا عشر
~~سنة عليا وستة سفلى وهي بين الضواحك والنواجذ، والنواجذ آخرها مما يلي
~~الأذن وعبارة ق ل على الجلال وهي ثنتان وثلاثون أي غالبا في الآدمي الحر،
~~وإلا فقد تزيد وقد تنقص فيزاد وينقص بحسبه نصفها في الفك الأعلى ونصفها في
~~الفك الأسفل ولكل أربع منها اسم يخصها فالأربعة التي في مقدم الفم تسمى
~~الثنايا والتي تليها تسمى الرباعيات والتي تليها تسمى الضواحك وهي المرادة
~~بالنواجذ في ضحكه - صلى الله عليه وسلم - لأن ضحكه تبسم والتي تليها تسمى
~~الأنياب وبعدها اثنا عشر ضرسا ويقال لها الطواحين والرحا ويليها أربعة تسمى
~~نواجذ وهي من الأضراس، ويقال لها أضراس العقل وأضراس الحلم وهي أقصاها
~~وآخرها نباتا فإن الغالب عليها لا تنبت إلا بعد البلوغ ولا مانع من إرادتها
~~في ضحكه - صلى الله عليه وسلم -
# PageV04P150
# في الأصابع وفيها لأنثى حرة مسلمة بعيران ونصف، ولذمي
~~بعير وثلثان ولمجوسي ثلث بعير.
# ولرقيق نصف عشر قيمته.
# تنبيه: يستثنى من إطلاقه صورتان: الأولى لو انتهى صغر السن: إلا أن لا
~~تصلح للمضغ فليس فيها إلا الحكومة.
# الثانية: أن الغالب طول الثنايا على الرباعيات فلو كانت مثلها، أو أقصر
~~فقضية كلام الروضة وأصلها أن الأصح أنه لا يجب الخمس بل ينقص منها بحسب
~~نقصانها ولا فرق في وجوب دية السن بين أن يقلعها مع السنخ وهو بكسر المهملة
~~وسكون النون، وإعجام الخاء أصلها المستتر باللحم أو بكسر الظاهر منها دونه؛
~~لأن السنخ تابع فأشبه الكف مع الأصابع، ولو أذهب منفعة السن وهي باقية على
~~حالها وجبت ديتها وخرج بقيد الأصلية الزائدة وهي الشاغية الخارجة عن سمت
~~الأسنان الأصلية لمخالفة نباتها لها ففيها حكومة كالأصبع الزائدة وبقيد
~~التامة ما لو كسر بعض الظاهر منها ففيه قسطه من الأرش وينسب المكسور إلى ما
~~بقي من الظاهر دون السنخ على المذهب وبقيد المثغورة ms3320 ما لو قلع سن صغير، أو
~~كبير لم يثغر نظر: إن بان فساد المنبت فكالمثغورة، وإن لم يتبين الحال حتى
~~مات ففيها الحكومة وبقيد غير المقلقلة المقلقلة، فإن بطلت منفعتها ففيها
~~الحكومة وحركة السن لكبر، أو مرض إن قلت بحيث لا تؤدي القلقلة نقصا في
~~منفعتها من مضغ وغيره فكصحيحة حكمها لبقاء الجمال والمنفعة.
# (و) يجب (في كل عضو لا منفعة فيه) كاليد الشلاء والذكر الأشل ونحو ذلك،
~~كالأصبع الأشل. (حكومة) وكذا في كسر العظام، لأن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وهذه الأربعة مفقودة في الخصي والكوسج أي الأجرود فأسنانهما ثمانية
~~وعشرون سنا ولابن رسلان:
# منها ثنايا أربع رباعية ... كذا وأنياب كمثل تاليه
# وأربع ضواحك واثنا عشر ... ضرسا وأربع نواجذ أخر
# قالوا: وأسنان المرأة ثلاثون سنا وخرج بالآدمي غيره فأسنان البقر أربعة
~~وعشرون سنا وأسنان الشاة إحدى وعشرون سنا وأسنان التيس ثلاثة وعشرون سنا
~~وأسنان العنز تسع عشرة سنا اه.
# قوله: (يستثنى) صوابه أن يقول: وخرج بالتامة التي وصف السن بها فيما مر
~~إذ لا يصح أن يكون مفهوم القيد مستثنى ق ل، ويرد بأن الصورة الأولى ليست
~~مفهوم القيد المذكور، وهو التامة بل مفهومه سيذكره الشارح بقوله: وبقيد
~~التامة ما لو كسر إلخ، نعم ما ذكره ق ل من أن الصورة الأولى مفهوم القيد
~~ظاهر بأن السن غير تامة، وأما قول الشارح: وبغير التامة ما لو كسر إلخ لا
~~يظهر كونه مفهوم القيد لأن مفهومه من السن المجني عليه تكون غير تامة لا
~~أنه يكسر بعض سن تامة.
# قوله: (أنه لا يجب الخمس) هذا وجه مرجوح والراجح أنه لا فرق بين الطويلة
~~والقصيرة في وجوب الخمس.
# قوله: (الخارجة) تفسير للشاغية.
# قوله: (ففيها حكومة) وأما السن المتخذة من ذهب ونحوه فلا دية في قلعها
~~ولا حكومة شرح المنوفي.
# قوله: (لم يثغر) بالبناء للمفعول أي لم يثغر كل منهما.
# قوله: (نظر) نسخة: فإنه ينظر وهي أولى، لأن في الأولى ركاكة.
# قوله: (فكالمثغورة) ففيها الخمس.
# قوله: (ففيها الحكومة) ، لأن الظاهر عودها لو ms3321 عاش والأصل براءة الذمة كما
~~تقدم عن شرح المنهج.
# قوله: (المقلقلة) أي المتحركة. قوله: (وحركة السن) مبتدأ خبره جملة إن
~~قلت: والقصد منه تقييد ما قبله وهذا في المعنى مفهوم قوله: فإن بطلت
~~منفعتها، وفي تعبيره قلاقة.
# قوله: (بحيث لا تؤدي) أي تورث نقصا إلخ فاندفع قول من حكم على العبارة
~~بالنقص وقال: لعل العبارة إلى نقص إلخ.
# اه أج.
# أي فهو مضمن معنى تورث وفي نسخ إلى نقص وهو واضح.
# قوله: (حكمها) لا حاجة إليه، وفي نسخة في حكمها وهي أولى أي ففيها الأرش
~~كاملا.
# قوله: (وفي كل عضو لا منفعة فيه) لما فرغ من بيان
# PageV04P151
# الشرع لم ينص عليه ولم يبينه فوجب فيه حكومة وكذا يجب
~~في تعويج الرقبة والوجه وتسويده، وفي حلمتي الرجل والخنثى.
# وأما حلمتا المرأة ففيهما ديتهما لأن منفعة الإرضاع وجمال الثدي بهما
~~كمنفعة اليدين وجمالهما بالأصابع، وفي إحداهما نصفها والحلمة كما في المحرر
~~المجتمع الناتئ على رأس الثدي
# تنبيه لو ضرب ثدي امرأة فشل بفتح الشين وجبت ديته
# وإن استرسل فحكومة لأن الفائت مجرد جمال وإن ضرب ثدي خنثى فاسترسل لم يجب
~~فيه حكومة حتى يتبين كونه امرأة لاحتمال كونه رجلا فلا يلحقه نقص
~~بالاسترسال
# ولا يفوته جمال فإذا تبين أنه امرأة وجبت الحكومة والحكومة جزء من الدية
~~نسبته إلى دية النفس نسبة نقص الجناية من قيمة المجني عليه لو كان رقيقا
~~بصفاته التي هو عليها
# مثاله جرح يده فيقال كم قيمة المجني عليه بصفاته التي هو عليها بغير
~~جناية لو كان رقيقا فإذا قيل مائة فيقال كم قيمته بعد الجناية فإذا قيل
~~تسعون فالتفاوت العشر فيجب عشر دية النفس وهي عشر من الإبل إذا كان المجني
~~عليه حرا ذكرا مسلما لأن الجملة مضمونة بالدية فتضمن الأجزاء بجزء منها كما
~~في نظيره من عيب المبيع
# تنبيه تقدم أن المصنف أخل بترتيب صور الأقسام الثلاثة فإنه قبل فراغه من
~~الأول أعني إبانة الأطراف ذكر الثاني أعني المنافع ثم عاد إلى الأول ثم ذكر
~~الثالث ms3322 أعني الجراحة ثم ختم بالسن الذي هو من جملة صور الأول
# وكان حق الترتيب الوضعي ذكر الأول على نسق إلا أن الأمر فيه سهل ثم إنه
~~اقتصر في الأول على إيراد إحدى عشرة صورة وأهمل من صوره ستة وفي الثاني على
~~خمسة وأهمل من صوره تسعة كما أوضحته كله في شرح المنهاج وغيره
# (ودية العبد) أي والجناية على نفس الرقيق المعصوم ذكرا كان أو أنثى، ولو
~~مدبرا، أو مكاتبا، أو أم ولد (قيمته) بالغة ما بلغت سواء أكانت الجناية
~~عمدا أم خطأ؟ وإن زادت على دية الحر كسائر الأموال المتلفة ولو عبر بالقيمة
~~بدل الدية لكان أولى فيقول: وفي العبد قيمته لما سبق في تعريف الدية أول
~~الفصل، ولا يدخل في قيمته التغليظ.
# أما المرتد فلا ضمان في إتلافه قال في البيان: وليس لنا شيء يصح بيعه ولا
~~يجب في إتلافه شيء سواه، ويجب في إتلاف غير نفس الرقيق من أطرافه ولطائفه
~~ما نقص من قيمته سليما، إن لم يتقدر ذلك الغير من الحر ولم يتبع مقدرا ولا
~~يبلغ
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الجناية التي لها أرش مقدر شرع يتكلم على الجناية التي ليس لها أرش مقدر،
~~وإعراب المتن " في كل عضو " خبر مقدم و " حكومة " مبتدأ مؤخر فقدر الشارح
~~فعلا وجعل " حكومة " فاعلا له فأخرج المتن عن نوع إعرابه وهو ليس بمعيب فلا
~~اعتراض فتأمل.
# قوله: (لم ينص عليه) أي على العضو الذي لا منفعة فيه.
# قوله: (وأما حلمتا المرأة) بالألف في صحاح النسخ وهو ظاهر، قوله:
~~(الناتئ) أي البارز.
# قوله: (وإن استرسل) أي استرخى على صدرها بأن كان قبل الضرب غير مسترخ كأن
~~كان مثل الرمانة.
# قوله: (مجرد جمال) ، لأن الجمال في غير المسترسل دون المسترسل والناس
~~مختلفون فيما يستحبون من صغر الثدي وكبره.
# قوله: (جزء من الدية) فالواجب من الدية التقويم بالنقد.
# قوله: (ثم عاد إلى الأول) أي بقوله: والذكر والأنثيين.
# قوله: (إحدى عشرة) وهي اليدان والرجلان والأذنان والعينان والجفون والأنف
~~واللسان والشفتان والذكر والأنثيان والأسنان ms3323 وأهمل من صوره ستة، وهي
~~اللحيان والحلمتان والأليان والشفران والجلد والأنامل وقوله: على خمسة وهي
~~الكلام والبصر والسمع والشم والعقل وأهمل من صوره تسعة، وهي الذوق والمضغ
~~والجماع وقوة الإمناء وقوة الحبل والإفضاء والبطش والمشي والصوت
# قوله: (أي والجناية) أي وواجب الجناية، وإطلاق الدية على القيمة مجاز،
~~لأن كلا منهما في مقابلة النفس وهو على حذف مضاف أي ودية جناية العبد أي
~~الجناية عليه إلخ.
# قوله: (أما المرتد) أي العبد المرتد فلا ضمان، وإن كان يباع.
# قوله: (بيعه) مصدر مضاف للمفعول.
# قوله: (ولم يتبع مقدرا) ليس
# PageV04P152
# بالحكومة قيمة جملة الرقيق المجني عليه، أو قيمة عضوه
~~على ما سبق في الحر.
# وإن قدرت في الحر كموضحة وقطع عضو فيجب مثل نسبته من الدية من قيمته،
~~لأنا نشبه الحر بالرقيق في الحكومة، ليعرف قدر التفاوت ليرجع به، ففي
~~المشبه به أولى ولأنه أشبه الحر في أكثر الأحكام بدليل التكليف فألحقناه به
~~في التقدير، ففي قطع يده نصف قيمته وفي يديه قيمته، وفي أصبعه عشرها، وفي
~~موضحته نصف عشرها وعلى هذا القياس ولو قطع ذكره وأنثياه ونحوهما مما يجب
~~للحر فيه ديتان: وجب بقطعهما قيمتان كما يجب فيهما للحر ديتان ومن نصفه حر.
# قال الماوردي: يجب في طرفه نصف ما في طرف الحر ونصف ما في العبد ففي يده
~~ربع الدية وربع القيمة، وفي أصبعه نصف عشر الدية ونصف عشر القيمة.
# وعلى هذا القياس فيما زاد من الجراحة، أو نقص.
# (و) في (دية الجنين الحر) المسلم (غرة) لخبر الصحيحين «أنه - صلى الله
~~عليه وسلم - قضى في الجنين بغرة» عبد أو أمة بترك تنوين غرة على الإضافة
~~البيانية وتنوينها على أن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بقيد على المعتمد فإن تبع مقدرا كقطع كف بلا أصابع وكان واجبه بالتقويم
~~أكثر من متبوعه، أو مثله لم يجب كله بل يوجب الحاكم شيئا باجتهاده وهذه
~~طريقة مرجوحة نقلها م ر.
# عن البلقيني وردها بقوله: وهذا غير متجه؛ إذ النظر في القن أصالة إلى نقص
~~القيمة، ms3324 حتى في المقدر على قول فلم ينظروا في غيره لتبعيته.
# فالحاصل: أنه إذا اتبع مقدرا يكون الواجب ما نقص من قيمته سواء كان زائدا
~~على واجب المتبوع أو ناقصا عنه، أو مساويا له على ما اعتمده م ر. اه.
~~شيخنا.
# قوله: (بالحكومة) الأولى أن يقول: بما نقص، لأن الحكومة لا تكون إلا في
~~الحر، لأنها جزء من الدية بنسبته إلخ وعلى فرض أنها تكون في الرقيق فلا
~~يمكن أن تبلغ قيمته، لأنها جزء مقدر من القيمة فكيف تبلغ القيمة ق ل.
# فكان الصواب أن يقول: ولا يبلغ واجب غير المقدر قيمته إلخ قال سم:
~~والجواب أن غرضهم من هذا الكلام الإشارة إلى أنه لا يشترط نقصها عن أرش
~~المقدر كما في حكومة المقدر فتأمل.
# فإنه دقيق ولم يتقدم للحكومة ذكر إلا أن يقال: تقدمت ضمنا في قوله ما نقص
~~من قيمته، وبعد ذلك فيه مسامحة إلا أن يقال: سمي ذلك حكومة لمجاز المشابهة
~~أي مشابهة نقص القيمة لنقص الدية.
# وقوله: على ما سبق لم يتقدم ذلك حتى يحيل عليه إلا أن يقال: توهم أنه سبق
~~ذكر ذلك في الحر وهذه العبارة ذكرها في المنهج في الحر وأحال عليها الرقيق
~~والشارح ذكرها في الرقيق في غير محلها، ثم إن قوله: ولا يبلغ بالحكومة قيمة
~~جملة الرقيق محال لا يتصور فلا يصح نفيه، لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره
~~فهو فرض محال، وقوله: أو قيمة عضوه هذا ممكن فنفيه صحيح إلا أنه طريقة
~~ضعيفة بالنسبة للعبد لأن المعتمد أن الجناية في العبد إذا كانت لا أرش لها
~~مقدر وكانت على عضو له أرش مقدر يجب فيها ما نقص من قيمته، سواء كان قدر
~~قيمة العضو الذي وقعت الجناية عليه، أو أقل أو أكثر بخلاف نظير ذلك في الحر
~~فيشترط في أرش الجناية المذكورة أن لا تبلغ دية ذلك العضو فإن بلغتها نقص
~~منها شيء.
# قوله: (وإن قدرت) الأولى أن يقول: وإن قدر أي ذلك الغير، لأنه مقابل
~~قوله: إن لم يقدر ms3325 إلخ.
# قوله: (لأنا نشبه إلخ) علة لقوله: ما نقص من قيمته سليما إن لم يتقدر إلخ
~~وقوله: ولأنه أشبه الحر علة لقوله: وإن قدرت في الحر إلخ شيخنا.
# قوله: (ولو قطع) بالبناء للمفعول فقوله: وأنثياه بالألف صحيح على الجادة
~~فسقط الاعتراض.
# ، وإذا قطعت أطراف عبد ثم حز رقبته آخر لزمه قيمة العبد ذاهب الأطراف.
~~اه. م د.
# قوله: (فيما زاد) أي زاد على ما ذكر من قطع الذكر والأنثيين أو نقص عما
~~ذكر من ذلك ومن اليد ونحوها
# قوله: (وفي دية الجنين) لا يخفى أن لفظ دية في كلام المصنف مرفوع مبتدأ،
~~وفي إدخال الجار عليه تغيير إعرابه الظاهر مع أنه لا يستقيم كون الدية ظرفا
~~للغرة لأنها بدل عن النفس وتقدم أن في إطلاق الدية على الغرة مسامحة.
# قوله: (المسلم) ليس بقيد لما يأتي أن الجنين الكافر فيه غرة أيضا لكنها
~~كثلث غرة المسلم في الكتابي وثلث خمس غرة المسلم في المجوسي، وأما المرتد
~~والحربي فمهدران كما يأتي كله في كلامه فالمعتبر كونه معصوما، وجملة ما ذكر
~~من الشروط هنا وفيما يأتي ثمانية والتعميمات ثمانية مثلها، فلو أبقى الشارح
~~كلام المتن على ظاهره لكان أعم.
# قوله: (عبد أو أمة) بخيرة الغارم لا المستحق.
# وعلم من ذلك امتناع الخنثى ويؤيده قولهم: يشترط
# PageV04P153
# ما بعدها بدل منها
# وأصل الغرة البياض في وجه الفرس ولهذا شرط عمرو بن العلاء أن يكون العبد
~~أبيض والأمة بيضاء وحكاه الفاكهاني في شرح الرسالة عن ابن عبد البر أيضا
# ولم يشترط الأكثرون ذلك
# وقالوا النسمة من الرقيق غرة لأنها غرة ما يملك أي أفضله وغرة كل شيء
~~خياره وإنما تجب الغرة في الجنين إذا انفصل ميتا بجناية على أمه الحية
~~مؤثرة فيه سواء كانت الجناية بالقول كالتهديد والتخويف المفضي إلى سقوط
~~الجنين أم بالفعل كأن يضربها أو يوجرها دواء أو غيره فتلقي جنينا أم بالترك
~~كأن يمنعها الطعام أو الشراب حتى تلقي الجنين وكانت الأجنة تسقط بذلك ولو
~~دعتها ضرورة إلى شرب دواء فينبغي كما ms3326 قال الزركشي أنها لا تضمن بسببه
# وليس من الضرورة الصوم ولو في رمضان إذا خشيت منه الإجهاض فإذا فعلته
~~وأجهضت ضمنته كما قاله الماوردي ولا ترث منه لأنها قاتلة وسواء أكان الجنين
~~ذكرا أم غيره لإطلاق الخبر لأن ديتهما لو اختلفت لكثر الاختلاف في كونه
~~ذكرا أو غيره
#
### | [حاشية البجيرمي]
# كونه سالما من عيب المبيع، والخنوثة عيب م ر.
# قوله: (بترك تنوين إلخ) هذا لا يستقيم إلا لو ذكر كلام المصنف من غير
~~فاصل فيه إلا أن يقال: كلام الشارح بالنظر للمتن ق ل.
# قوله: (وحكاه الفاكهاني) أي المالكي. قوله: (النسمة) أي الذات بيضاء، أو
~~سوداء.
# قوله: (لأنها غرة) لأنها من بني آدم وقال تعالى: {ولقد كرمنا بني آدم}
~~[الإسراء: 70] .
# قوله: (وإنما تجب الغرة) إشارة إلى شروط وجوبها.
# وحاصل ما ذكره ثمانية فذكر هنا أربعة وسيأتي بذكر اثنين عند قوله: ولا بد
~~أن يكون معصوما مضمونا وتقدم ذكر اثنين عند قوله الحر المسلم.
# وإن كان الأولى عدم التقييد بالمسلم، لأن الكافر كذلك مضمون بالغرة إلا
~~أن يقال: قيد بذلك لأجل قوله: عبد أو أمة، لأن ذلك إنما هو في المسلم أما
~~الكافر ففيه أقل من ذلك كما يأتي، أو يقال: المفهوم فيه تفصيل فإن كان
~~معصوما فكذلك، وإلا فلا ضمان.
# قوله: (سواء أكانت الجناية) إشارة إلى تعميمات سبعة: بعضها في نفس
~~الجناية وهو ما هنا وهو ثلاثة، وبعضها في الجنين وهو ثلاثة أيضا ذكرها
~~بقوله: سواء كان ذكرا أم أنثى، وبعضها وهو واحد في أمه وهو قوله: سواء
~~انفصل في حياتها، أو بعد موتها.
# قوله: (أو يوجرها) هو إدخال شيء في الفم قهرا.
# قوله: (الإجهاض) أي الرمي قال في المصباح أجهضت الناقة ولدها إجهاضا
~~ألقته قبل أن يبين خلقه
# قال الأزهري وغيره لا يقال أجهضت إلا الناقة خاصة فهي مجهضة ويقال في
~~المرأة أسقطت والجهاض بالكسر اسم منه اه
# فإطلاق الإجهاض على إسقاط المرأة مجاز قوله فإذا فعلته أي صامت فأجهضت أي
~~وضعت ضمنته بخلاف المرضع إذا ms3327 صامت فقل اللبن أو انقطع ومات الرضيع فإنه لا
~~ضمان عليها لأنها لم تحدث فيه صنعا كما لو أخذ طعام شخص وشرابه فمات ذلك
~~الشخص فلا ضمان
# وعبارة العباب فرع من حبس آدميا ومنعه الزاد والماء أو عراه فمات فإن كان
~~زمنا يموت فيه غالبا جوعا أو عطشا أو بردا فعمد أو لا يموت فيه فإن لم يكن
~~به جوع وعطش سابق فشبه عمد وإلا فإن حبسه زمنا إذا ضم إلى الأول ومات وعلم
~~سابق جوعه وعطشه فعمد محض وإن جهل وجب نصف دية شبه العمد
# وفي الرحماني ما نصه تنبيه تجبر الأم على إرضاع اللبأ ولها الأجرة فإن
~~امتنعت ومات لم تضمن وإن تعينت ويأتي أنها تضمن بترك ما يدفع الإجهاض
~~بالغرة على عاقلتها وفي الفرق عسر ويجب على الولي إن حضر وإلا فمن علم عينا
~~إن انفرد وإلا فكفاية كقطع سرة المولود عقب ولادته لتوقف إمساك الطعام عليه
~~كإرضاعه لأنه واجب فوري لا يقبل التأخير فإن فرط ضمن ويجب ختان الذكر
~~والأنثى لا الخنثى بل لا يجوز. اه. حج
# وفي الفتاوى الخيرية من كتب الحنفية سئل في امرأة سافر عنها زوجها فرارا
~~من نفقتها فخافت الهلاك فانتقلت عند أهلها وتركت بنتا صغيرة فطيمة لها منه
~~عند أهله وماتت فادعى على أنكم فرقتم بين زوجتي وبنتها وماتت بسبب ذلك
~~فعليكم ديتها هل تسمع دعواه بذلك أم لا
# أجاب لا تسمع دعواه والحال هذه والله أعلم
# قوله وسواء أكان الجنين تعميم في قوله ودية الجنين الحر غرة يعني أن في
~~الجنين غرة
# PageV04P154
# فسوى الشارع بينهما وسواء أكان الجنين تام الأعضاء أم
~~ناقصها ثابت النسب أم لا لكن لا بد أن يكون معصوما مضمونا على الجاني عند
~~الجناية وإن لم تكن أمه معصومة أو مضمونة عندها ولا أثر لنحو لطمة خفيفة
~~كما لا تؤثر في الدية ولا لضربة قوية أقامت بعدها بلا ألم ثم ألقت جنينا
~~نقله في البحر عن النص
# وسواء انفصل في حياتها بجناية أو انفصل بعد موتها ms3328 بجناية في حياتها ولو
~~ظهر بعض الجنين بلا انفصال من أمه كخروج رأسه ميتا وجبت فيه الغرة لتحقق
~~وجوده فإن لم يكن معصوما عند الجناية كجنين حربية من حربي
# وإن أسلم أحدهما بعد الجناية أو لم يكن مضموما كأن يكون مالكا للجنين
~~ولأمه بأن جنى السيد على أمته الحامل وجنينها من غيره وهو ملك له فعتقت ثم
~~ألقت الجنين أو كانت أمه ميتة أو لم ينفصل ولا ظهر على أمه شين بالجناية
~~فلا شيء فيه لعدم احترامه في الصورة الأولى وعدم ضمان الجاني في الثانية
~~وظهور موته بموتها في الثالثة ولعدم تحقق وجوده في الأخيرتين ولو انفصل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# سواء كان ذكرا أو أنثى
# قوله لأن ديتهما الأولى أن يقول ولأن ديتهما لأنه علة ثانية
# قوله لكثر الاختلاف أي بين الوارث والجاني فيدعي وارثه أنه ذكر ليأخذ
~~الأكثر والجاني أنه أنثى ليدفع الأقل قوله أم لا كابن الزنا قوله مضمونا
~~على الجاني لا حاجة إليه لأن كلامنا في الجنين الحر
# قوله عندها أي الجناية وهو قيد في العصمة والضمان
# قوله ولا أثر لنحو لطمة محترز قوله فيما تقدم مؤثرة وقوله ولا لضربة قوية
~~مفهوم قوله بجناية على أمه
# قوله بجناية لا حاجة له لأنه فرض المسألة
# قوله بعد موتها بجناية في حياتها
# أي فإنه تجب فيه الغرة كما صرح بذلك في المنهاج وأقره م ر وكذا عكسه كما
~~لو جنى عليها وهي ميتة فأحياها الله وألقته في حياتها فإنه تجب فيه الغرة
~~أيضا ميداني
# وظاهر كلام الشارح وغيره خلافه أي لا تجب فيه الغرة وهو كذلك كما قاله ب
~~ش اه م د
# قوله ولو ظهر بعض الجنين أشار بذلك إلى أن قوله فيما تقدم إنما تجب إذا
~~انفصل أي كلا أو بعضا كما في هذه المسألة قال شيخنا وأخذ منه أنه كان عليه
~~أن يقول فيما سبق وإنما تجب الغرة في الجنين إذا انفصل أو ظهر إلخ
# كما فعل غيره ولعله أفرد مسألة الظهور لما فيها ms3329 من الخلاف
# قوله أو يكن مضمونا ظاهره أن هذا غير داخل في عدم العصمة والذي في شرح م
~~ر وحج دخول ذلك في عدم العصمة وعبارتهما وخرج بتقييد الجنين بالعصمة ما لو
~~جنى على حربية حامل من حربي أو مرتدة حامل بولد في حال ردتها فأسلمت ثم
~~أجهضت أو على أمته الحامل من غيره فعتقت ثم أجهضت والحمل ملكه فإنه لا شيء
~~فيه لإهداره
# قوله ولأمه ليس قيدا بل المدار على ملك الجنين فقط وقال بعضهم إنما زاد
~~ذلك لأن الكلام في الجنين الحر ولو بالسراية بعد الجناية فقوله بعد وعتقت
~~أي وسرى العتق للجنين فصح التمثيل وإن كان حال الجناية رقيقا وحينئذ يكون
~~قوله ولأمه قيدا خلافا لما في الحاشية
# قوله الحامل أي من زوج بأن كانت مزوجة فحملت من زوجها ثم جنى السيد عليها
~~ثم عتقت وأجهضت فلا شيء على السيد الجاني
# وفي هذه الصورة نظر لأن الكلام الآن في الجنين الحر والظاهر أنه لا حاجة
~~لقوله فعتقت فتأمل وحرر ثم ظهر أنه إنما قال فعتقت للاحتراز عن عتقها قبل
~~الحمل فإن ولدها يكون حرا تبعا لها فيضمنه الجاني ويتبعها الحمل في العتق
~~ولكن لا يضمنه السيد لأنه حالة الجناية رقيق ملكه له لكن الكلام الآن في
~~الجنين الحر حال الجناية فتأمل. اه. م د
# قوله فعتقت أي ويتبعها الحمل فاندفع ما يقال إن الكلام في الجنين الحر
~~وهذا رقيق
# قوله أو لم ينفصل أي لا كلا ولا بعضا وعبارة شرح المنهج فإن لم ينفصل ولم
~~يظهر أو انفصل أو ظهر لحم لا صورة فيه أو كانت أمه ميتة أو كان هو غير
~~معصوم عند الجناية كجنين حربية من حربي وإن أسلم أحدهما بعد الجناية فلا
~~شيء فيه لعدم تحقق وجوده في الأوليين وظهور موته في الثالثة وعدم الاحترام
~~في الرابعة. اه.
# قوله ولا ظهر على أمه شين ظاهره أنه شرط فيما قبله ومفهومه أنه إذا ظهر
~~على أمه شين تجب الغرة مع أن الموضوع أنه لم ينفصل ms3330 فلا غرة حينئذ فكان
~~الأولى حذف قوله ولا ظهر ويقول في الأخيرة بدل الأخيرتين أو أن يقول أو لم
~~يظهر إلخ والمعنى أو انفصل لكن لم يظهر على أمه شين بالجناية فلا تجب الغرة
~~وهذا صحيح ويظهر
# PageV04P155
# حيا وبقي بعد انفصاله زمنا بلا ألم فيه ثم مات فلا
~~ضمان على الجاني
# وإن مات حين خرج بعد انفصاله أو دام ألمه ومات منه فدية نفس كاملة على
~~الجاني
# تنبيه لو ألقت امرأة بجناية عليها جنينين ميتين وجبت غرتان أو ثلاثا
~~فثلاث وهكذا
# ولو ألقت يدا أو رجلا وماتت وجبت غرة لأن العلم قد حصل بوجود الجنين
# أما لو عاشت الأم ولم تلق جنينا فلا يجب إلا نصف غرة كما أن يد الحي لا
~~يجب فيها إلا نصف دية ولا يضمن باقيه لأنا لم نتحقق تلفه ولو ألقت لحما قال
~~أهل الخبرة فيه صورة آدمي خفية وجبت الغرة بخلاف ما لو قالوا لو بقي لتصور
~~أي تخلق فلا شيء فيه وإن انقضت به العدة كما مر في العدد والخيرة في الغرة
~~إلى الغارم ويجبر المستحق على قبولها من أي نوع كانت بشرط أن يكون العبد أو
~~الأمة مميزا فلا يلزمه قبول غيره سليما من عيب مبيع لأن المعيب ليس من
~~الخيار والأصح قبول رقيق كبير لم يعجز بهرم
# لأنه من الخيار ما لم تنقص منافعه ويشترط بلوغها في القيمة نصف عشر الدية
~~من الأب المسلم وهو عشر دية الأم المسلمة
# ففي الحر المسلم رقيق قيمته خمسة أبعرة كما روي عن عمر وعلي وزيد بن ثابت
~~- رضي الله تعالى عنهم -
# فإن فقدت الغرة حسا بأن لم توجد أو شرعا بأن وجدت بأكثر من ثمن مثلها
~~فخمسة أبعرة بدلها لأنها مقدرة بها وهي لورثة الجنين على فرائض الله تعالى
~~وهي واجبة على عاقلة الجاني والجنين اليهودي أو النصراني بالتبع لأبويه تجب
~~فيه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله في الأخيرتين لأنهما حينئذ مسألتان ولكن تكون الثانية مكررة مع قوله
~~فيما تقدم ولا أثر ms3331 لضربة خفيفة فرجعنا إلى أن الأولى حذف قوله ولا ظهر وكذا
~~قوله أو لم يظهر لو أتى بها وقال بعضهم قوله شين صوابه شيء كما في بعض
~~النسخ أي ولا ظهر بسبب الجناية على أمه شيء من أجزائه
# قوله الأولى هي جنين حربية من حربي والمراد بالثانية كون الجنين وأمه
~~ملكا للجاني والثالثة كون أم الجنين ميتة والمراد بالأخيرتين هما عدم
~~الانفصال وعدم ظهور الشين بالجناية على أمه والعلة ظاهرة في أولى الأخيرتين
~~دون الثانية. اه.
# قوله فلا ضمان على الجاني لأنا لم نتحقق موته بالجناية شرح المنهج
# قوله على الجاني أي على عاقلته كما يدل عليه كلامه بعد لأن الجنين لا
~~يقصد بالجناية
# قوله حين خرج أي تم خروجه. اه. م ر وحج وخرج به ما لو مات قبل تمام خروجه
~~وفي العباب ولو ضربها فخرج رأسه وصاح فحزه شخص لزمه القود أو الدية أو فصاح
~~ومات قبل انفصاله فعلى الضارب الغرة أو بعده فالدية. اه. سم
# قوله فدية نفس كاملة أي ولو انفصل الجنين لدون ستة أشهر. اه. متن الروض
# قوله لأنا لم نتحقق تلفه أي كيدين ألقتهما وماتت أو عاشت فيجب فيهما غرة
~~وكذا لو ألقت ثلاثا أو أربعا من الأيدي أو الأرجل ورأسين لإمكان كونهما
~~لجنين واحد بعضها أصلي وبعضها زائد وعن الشافعي - رضي الله تعالى عنه - أنه
~~أخبر بامرأة لها رأسان فنكحها بمائة دينار ونظر إليها وطلقها وظاهر أنه يجب
~~للعضو الثالث فأكثر حكومة شرح الروض
# قوله والخيرة في الغرة من كونها عبدا أو أمة أو بيضاء أو سوداء
# قوله مميزا أي وإن لم يبلغ سبع سنين كما قاله م ر
# قوله فلا يلزمه قبول غيره أي غير المميز وظاهره أنه يجوز قبوله ويجزئ
~~ومثله غير السليم المذكور بعده فراجعه ق ل
# قوله ويشترط بلوغها هل هذا الشرط لعدم لزوم القبول أو لعدم الإجزاء راجعه
~~ق ل
# قوله فإن فقدت الغرة إلخ فإن فقدت الإبل أيضا وجب قيمتها
# كما في الدية.
# اه.
# مرحومي ولم يبين ms3332 الشارح المحل الذي فقدت منه هل هو مسافة القصر أو غيرها
~~وقياس ما مر في فقد الدية أنه هنا مسافة القصر كما قاله ع ش م ر
# قوله وهي أي الغرة أي إن وجدت وكذا بدلها من الإبل عند عدمها وكذا قيمة
~~الإبل فالمراتب ثلاثة
# قوله على فرائض الله أي على قاعدة قسمة فرائض الله
# قوله على عاقلة الجاني أي مؤجلة لأن كل ما وجب على العاقلة يكون مؤجلا
~~وإنما كانت على العاقلة لأن الجنين لا يتحقق وجوده حتى يقصد بالجناية
~~فالجناية عليه من قبيل الخطأ أو شبه العمد ولهذا لا يدخل الغرة تغليظ وإن
~~وقع ذلك في الحرم أو كان الجنين
# PageV04P156
# غرة كثلث غرة مسلم كما في ديته وهو بعير وثلثا بعير
# وفي الجنين المجوسي ثلث خمس غرة مسلم كما في ديته وهو ثلث بعير وأما
~~الجنين الحربي والجنين المرتد بالتبع لأبويهما فمهدران
# ، ثم شرع في حكم الجنين الرقيق فقال (ودية الجنين المملوك) ذكرا كان، أو
~~غيره فيه (عشر قيمة أمه) قنة كانت أو مدبرة، أو مكاتبة، أو مستولدة قياسا
~~على الجنين الحر، فإن الغرة في الجنين معتبرة بعشر ما تضمن به الأم وإنما
~~لم يعتبروا قيمته في نفسه لعدم ثبوت استقلاله بانفصاله ميتا.
# تنبيه: يستثنى من ذلك ما إذا كانت الأم هي الجانية على نفسها فإنه لا يجب
~~في جنينها المملوك للسيد شيء، إذ لا يجب للسيد على رقيقه شيء، وخرج بالرقيق
~~المبعض فالذي ينبغي أن توزع الغرة فيه على الرق والحرية خلافا للمحاملي في
~~قوله: إنه كالحر، وتعتبر قيمة الأم كما في أصل الروضة، بأكثر ما كانت من
~~حين الجناية إلى حين الإجهاض خلافا لما جرى عليه في المنهاج؛ من أنها يوم
~~الجناية هذا إذا انفصل ميتا كما علم من التعليل السابق فإن انفصل حيا ومات
~~من أثر الجناية فإن فيه قيمته يوم الانفصال.
# وإن نقصت عن عشر قيمة أمه كما نقله في البحر عن النص وسكت المصنف عن
~~المستحق لذلك.
# والذي في الروضة أن بدل ms3333 الجنين المملوك لسيده وهو أحسن من قول المنهاج:
~~لسيدها أي أم الجنين، لأن الجنين قد يكون لشخص وصى له به، وتكون الأم لآخر
~~فالبدل لسيده لا لسيدها وقد يرد عن المنهاج بأنه جرى على الغالب، من أن
~~الحمل المملوك لسيد الأمة.
# تتمة: لو كانت الأم مقطوعة الأطراف والجنين سليمها قومت بتقديرها سليمة
~~في الأصح لسلامته كما لو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# محرم رحم وآل الأمر إلى الإبل دخل التغليظ فلو غلظت كان الواجب حقة ونصفا
~~وجذعة ونصفا وخلفتين كما قاله ح ل م ر
# قوله والجنين اليهودي هذا يشمله كلام المتن لأنه لم يقيد بالمسلم وإنما
~~قيده الشارح غاية الأمر أن الغرة في المسلم أكثر قيمة من غيره فلو أسقط
~~الشارح المسلم فيما سبق لاستغنى عن ذلك نعم
# قوله كثلث إلخ لم يعلم مما سبق
# قوله: (ودية الجنين) هي قيمة لا دية فالأولى " وقيمة " وعبارة المنهج:
~~وفي جنين رقيق عشر أقصى قيم أمه من جناية إلى إلقاء لسيده وتقوم الأم سليمة
~~اه.
# وقوله: عشر أقصى قيم أمه محل ذلك ما لم ينفصل حيا ويموت أما إذا انفصل
~~حيا ومات من أثر الجناية فإن فيه تمام قيمته يوم الانفصال قطعا كما في شرح
~~م ر.
# قوله: (فيه) الظاهر إسقاطه وقد يقال: إنه متعلق بمحذوف صفة لدية أي
~~الواجبة فيه وعبارة ق ل: قوله: فيه لو أسقطه لكان أولى، لأن فيه إبدال
~~الخبر المفرد بالخبر الجملة.
# قوله: (وخرج بالرقيق) الأولى أن يقول: بالمملوك لأنه الذي عبر به وقوله "
~~المبعض " بأن كانت أمه مبعضة فإن سيدها مبعض على الراجح.
# قوله: (أن توزع الغرة) الأولى أن يقول: أن يوزع الواجب فإذا كان نصفه حرا
~~ونصفه رقيقا فالواجب نصف غرة ونصف عشر قيمة أمه وعبارة ق ل على الجلال ولو
~~كانت الأم مبعضة فهل المعتبر عشر قيمتها، أو عشر ديتها، أو عشرهما معا.
# نعم إن انفصل حيا ثم ماتت بالجناية اعتبر يوم انفصاله قطعا، ولو كانت
~~كافرة والجنين مسلم اعتبرت مسلمة أو كانت حرة ms3334 والجنين رقيق قدرت رقيقة ولو
~~أنكر الجاني أصل الجناية، أو أقر بها وأنكر الإجهاض، أو أقر بها وادعى
~~نزوله حيا، أو ادعى موته بسبب آخر وأمكن لطول زمن صدق بيمينه في جميع ذلك
~~وتقبل بينة الوارث ولو رجلا وامرأتين مطلقا.
# وكذا محض النساء في الثانية والثالثة لأنهما من الولادة وتشهد في الأخيرة
~~بدوام الألم إلى الموت.
# ولو لم يمكن فيها ما ذكر صدق الوارث ولو أقاما بينتين في شيء من ذلك قدمت
~~بينة الوارث ولو ألقت جنينين عرف موت أحدهما دون الآخر وجب اليقين وهو غرة
~~ودية أنثى ولو ألقت حيا وميتا وماتت هي والحي وادعى الوارث أن الجنين سبق
~~موتها ووارثها عكسه فإن حلفا، أو نكلا فلا توارث، وإلا قضي للحالف اه.
# قوله: (من التعليل السابق) وهو قوله: لعدم ثبوت استقلاله بانفصاله ميتا.
# قوله: (وقد يعتذر) أي يجاب عنه.
# قوله: (ويحمل العشر المذكور عاقلة الجاني على
# PageV04P157
# كانت كافرة، والجنين مسلم، فإنه يقدر فيها الإسلام،
~~وتقوم مسلمة، وكذا لو كانت حرة، والجنين رقيق، فإنها تقدر رقيقة.
# وصورته: أن تكون الأمة لشخص والجنين لآخر بوصية فيعتقها مالكها، ويحمل
~~العشر المذكور عاقلة الجاني على الأظهر.
# فصل: في القسامة وهي بفتح القاف اسم للأيمان التي تقسم على أولياء الدم
~~مأخوذة من القسم وهو اليمين
# وقيل اسم للأولياء وترجم الإمام الشافعي - رضي الله تعالى عنه -
~~والأكثرون بباب دعوى الدم والقسامة والشهادة على الدم واقتصر المصنف على
~~إيراد واحد منها وهو القسامة طلبا للاختصار وأدرج فيه الكلام على الكفارة
~~فقال
# (وإذا اقترن بدعوى القتل) عند حاكم لوث وهو بإسكان الواو وبالمثلثة مشتق
~~من التلويث أي التلطيخ (يقع به) أي اللوث (في النفس صدق المدعي) بأن يغلب
~~على الظن صدقه بقرينة كأن وجد قتيل، أو بعضه كرأسه، إذا تحقق موته في محلة
~~منفصلة عن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الأظهر) لأنه لا عمد في الجناية على الجنين إذ لا يتحقق وجوده ولا حياته
~~حتى يقصد شرح المنهج وانظر هل هي حالة، أو مؤجلة وما كيفية ms3335 تأجيلها، وقياس
~~ما تقدم أنها تؤجل سنة، لأنها أقل من ثلث دية الكامل وقوله: لأنه لا عمد في
~~الجناية على الجنين: وإن كانت الجناية على أمه عمدا إذ تعمد الجناية عليها
~~لا يستلزم تعمد الجناية عليه إذ لا يتحقق وجوده ولا حياته فيقصد. اه. ز ي.
### | [فصل في القسامة]
# ذكرها عقب القتل لتعلقها به أي فلما كان الغالب من أحوال القاتل إنكار
~~القتل استدعى ذلك بعد بيان موجباته بيان الحجة فيه وهي بعد الدعوى إما يمين
~~وإما شهادة وأول من قضى بها أي باليمين الوليد بن المغيرة في الجاهلية
~~وأقرها الشارع في الإسلام اه أج
# قوله اسم للأيمان عبارة شرح م ر وهي لغة اسم لأولياء الدم ولأيمانهم
~~واصطلاحا اسم لأيمانهم وقد تطلق على الأيمان مطلقا إذ القسم اليمين قوله
~~وقيل اسم للأولياء تعبيره بقيل يقتضي أنه ضعيف وهذا الاختلاف إنما هو في
~~المعنى اللغوي كما يؤخذ من غير هذا الكتاب وإلا فمعناها اصطلاحا هو الأيمان
~~التي تقسم على الأولياء خاصة قوله على إيراد واحد منها
# . وذكر دعوى الدم بقوله: " وإذا اقترن بدعوى القتل " توطئة للقسامة ولذا
~~لم يذكر شروط الدعوى كما فعل غيره.
# قوله: (وأدرج) أي ذكر فيه أي في فصل القسامة أي على وجه الاستطراد لأن حق
~~الكفارة أن تذكر مع القصاص، أو الدية فذكرها مع القسامة في غير محلها
~~لمناسبة وهي أن كلا من الكفارة والقسامة متعلق بالقتل.
# قوله: (عند حاكم) هو بيان للواقع لأنها لا يقال: لها دعوى إلا عنده ومثل
~~الحاكم المحكم. قوله: (لوث) أي قرينة توقع في القلب صدق المدعي، واللوث لغة
~~بمعنى القوة لقوته بتحويله اليمين لجانب المدعي أو الضعف لأن الأيمان حجة
~~ضعيفة شرح م ر. قوله: (أي التلطيخ) كأن عرض المتهم تلوث بنسبته إلى القتل.
# قوله: (بأن يغلب) تفسير لقوله: يقع.
# قوله: (بقرينة) هي نفس اللوث فالأولى أن يقول: بأن يغلب على الظن صدقه به
~~أي باللوث، والقرينة إما حالية، أو مقالية فالأولى كأن وجد قتيل إلخ
~~والثانية كأن أخبر بقتله ms3336 عدل، أو عبد أو امرأة، أو صبية، أو كفار أو فسقة م
~~د.
# قوله: (كرأسه) الظاهر: أنه في موضع الحال فيفيد اشتراط كون الموجود مما
~~يغلب على الظن صدق المدعي في دعواه القتل لا كنحو يد. اه. ع ش وكان الأولى
~~تأخيره أي الرأس عن قوله: إذا تحقق موته.
# تنبيه: من اللوث الشيوع على ألسنة العام والخاص، بأن فلانا قتله، ونحو
~~تلطخ ثوبه، أو نحو سيفه بدم، وتحرك يده بنحو سيف وليس هناك نحو سبع، ووجود
~~عدو وليس ثم رجل آخر، لا وجود رجل عنده سلاح ولا تلطخ يد ولو لعدو ولا
# PageV04P158
# بلد كبير ولا يعرف قاتله، ولا بينة بقتله، أو في قرية
~~صغيرة لأعدائه سواء في ذلك العداوة الدينية والدنيوية، إذا كانت تبعث على
~~الانتقام بالقتل، أو وجد قتيل وقد تفرق عنه جمع، كأن ازدحموا على بئر، أو
~~باب الكعبة ثم تفرقوا عن قتيل.
# (حلف المدعي) بكسر العين على قتل ادعاه لنفس ولو ناقصة كامرأة وذمي.
~~(خمسين يمينا) لثبوت ذلك في الصحيحين.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: قتلني فلان، أو جرحني أو دمي عنده لاحتمال إرادة ضرره لعداوة مع
~~خطر القتل، وبذلك فارق صحة إقراره بالمال ونحوه ولو لوارث، ق ل على الجلال.
~~وقوله: قتلني فلان إلخ خلافا للإمام مالك قال: لأن مثل هذه الحالة لا يكذب
~~فيها وفي ع ش على م ر وليس من اللوث ما لو وجد معه ثياب القتيل ولو كانت
~~ملطخة بالدم اه.
# قوله: (إذا تحقق موته) قيد في البعض ق ل فهو في معنى التقييد بكون ذلك
~~البعض مما لا يعيش بدونه كالرأس كما أشار له الشارح وهذا بقطع النظر عن قول
~~الشارح كرأسه وإلا فوجود الرأس تحقيق للقتل ولو وجد بعضه في محلة وبعضه في
~~أخرى فللولي أن يعين ويقسم زي.
# قوله: (في محلة) أي حارة منفصلة أي فيكون لوثا في حق أهل هذه المحلة فقط
~~وكذا قوله، أو في قرية صغيرة تكون لوثا في حق أهل القرية كلهم وقوله: ms3337 "
~~منفصلة " قيد معتبر قيد به ليكون المدعى عليه محصورا.
# قوله: (عن بلد كبير) المراد بالكبير ما ليس أهلها محصورين والصغيرة ما
~~أهلها محصورون وقيد بقوله: كبيرا ليلائم قوله " منفصلة ".
# قوله: (أو في قرية صغيرة) أي ولم يساكنهم غيرهم كما صححه. في أصل الروضة
~~وهو المعتمد شرح م ر.
# قوله: (لأعدائه) راجع للجميع أي لمحلة أو قرية وهذا يقتضي اعتبار عداوتهم
~~للقتيل وليس بشرط بل يكفي أن يكونوا أعداء لقبيلته قال: ع ش. وكأعدائه
~~أعداء لأوليائه.
# قوله: (إذا كانت) يرجع لكل من الدينية والدنيوية واحترز به في الدينية عن
~~مجرد فسق. قوله: (جمع) أي محصورون على المعتمد. وعليه يحمل المثال الذي
~~ذكره ق ل فإن كانوا غير محصورين فلا قسامة نعم إن ادعى على عدد منهم
~~محصورين مكن من الدعوى والقسامة وفي ع ش على م ر: والمراد بالمحصورين من
~~يسهل عدهم والإحاطة بهم إذا وقفوا في صعيد واحد بمجرد النظر وبغير
~~المحصورين من يعسر عدهم كذلك اه.
# قوله: (ولو ناقصة) أي من جهة الدية لا من جهة القصاص في المرأة، وأما
~~الذمي فإنه ناقص من الجهتين.
# قوله: (خمسين يمينا) ولو في قتل نحو امرأة، أو ذمي أو جنين ويبين في كل
~~يمين منها صفة القتل. ويشير للمدعى عليه عند حضوره فيقول: والله إن هذا قتل
~~ابني مثلا عمدا أو شبه عمد، أو خطأ منفردا، أو مع غيره، ويرفع نسب المدعى
~~عليه عند غيبته، أو يعرفه بما يمتاز به من قبيلة، أو حرفة أو لقب اه. ز ي.
# قال: م ر: ولعل حكمة الخمسين أن الدية تقوم بألف دينار غالبا ولذا أوجبها
~~القديم والقصد من تعدد الأيمان التغليظ وهو إنما يكون في عشرين دينارا
~~فاقتضى الاحتياط للنفس أن يقابل كل عشرين من الألف بيمين منفردة كما يقتضيه
~~التغليظ، قال بعضهم: وفي هذه الحكمة نظر من وجوه لأن دية المرأة على النصف
~~من ذلك، وأن دية الكافر على الثلث منه، أو أقل، وأن دية المرأة الكافرة على
~~قدر السدس منه، أو أقل ms3338 وأن الغرة على نصف العشر منه، وقيمة الرقيق قد لا
~~تفي به، أو أنها تزيد على الدية وأن الأيمان هنا واجبة، وأن التغليظ يكون
~~بأيمان مستقلة لغلظ أمر القتل إلا أن يقال: إن الحكمة بالنسبة لدية الكامل
~~اه.
# قوله: (لثبوت ذلك في الصحيحين) لفظه كما في الدميري. والأصل فيها ما رواه
~~الشيخان عن سهل بن أبي خيثمة قال: «انطلق عبد الله بن سهل ومحيصة بن مسعود
~~إلى خيبر وهي يومئذ صلح فتفرقا فأتى محيصة إلى عبد الله بن سهل وهو يشخب
~~دمه قتيلا فدفنه، ثم قدم المدينة فانطلق عبد الرحمن بن سهل وحويصة ومحيصة
~~ابنا مسعود إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذهب عبد الرحمن يتكلم
~~فقال له: كبر كبر وهو أحدث القوم ثم سكت فتكلما فقال أتحلفون وتستحقون دم
~~صاحبكم؟ قالوا: كيف نحلف ولم نشهد ولم نر قال فتبرئكم يهود خيبر بخمسين
~~يمينا؟ قالوا كيف نأخذ بأيمان قوم كفار؟ فعقله رسول الله - صلى الله عليه
~~وسلم - من عنده» اه.
# وقوله: فتبرئكم أي من دعواكم، وإلا فالحق ليس في جهتهم مع كفرهم المؤيد
~~لكذبهم، ولم
# PageV04P159
# ولا يشترط موالاتها فلو حلفه القاضي خمسين يمينا في
~~خمسين يوما صح؛ لأن الأيمان من جنس الحجج والحجج يجوز تفريقها كما إذا شهد
~~الشهود متفرقين، ولو تخلل الأيمان جنون، أو إغماء بنى إذا أفاق على ما مضى.
# ولو مات الولي المقسم في أثناء الأيمان لم يبن وارثه بل يستأنف؛ لأن
~~الأيمان كالحجة الواحدة ولا يجوز أن يستحق أحد شيئا بيمين غيره، وليس كما
~~لو أقام شطر البينة ثم مات حيث يضم وارثه إليه الشطر الثاني ولا يستأنف،
~~لأن شهادة كل شاهد مستقلة. أما إذا تمت أيمانه قبل موته فلا يستأنف وارثه
~~بل يحكم له كما لو أقام بينة، ثم مات. وأما وارث المدعى عليه فيبني على
~~أيمانه إذا تخلل موته الأيمان، وكذا يبني المدعى عليه لو عزل القاضي، أو
~~مات في خلالها وولي غيره. والفرق بين المدعي والمدعى عليه أن يمين المدعى
~~عليه ms3339 للنفي فتنفذ بنفسها ويمين المدعي للإثبات فتتوقف على حكم القاضي،
~~والقاضي الثاني لا يحكم بحجة أقيمت عند الأول.
# ولو كان للقتيل ورثة خاصة اثنان فأكثر وزعت الأيمان الخمسون عليهم بحسب
~~الإرث، لأن ما ثبت بأيمانهم يقسم بينهم على فرائض الله تعالى، فوجب أن تكون
~~الأيمان كذلك. وخرج بقولنا، خاصة ما لو كان هناك وارث غير حائز وشريكه بيت
~~المال فإن الأيمان لم توزع بل يحلف الخاص خمسين يمينا كما لو نكل بعض
~~الورثة أو غاب يحلف الحاضر خمسين يمينا. وهل تقسم الأيمان بينهم على أصل
~~الفريضة، أو على الفريضة وعولها.؟ وجهان: أصحهما كما في الحاوي الثاني، ففي
~~زوج وأم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يبينها النبي لهم اتكالا على وضوح الأمر فيها:. اه. ع ش على م ر. قوله
# : (ولا يشترط موالاتها) بخلاف اللعان، لأنه يحتاط له أكثر لما يترتب عليه
~~من العقوبة البدنية واختلال النسب وشيوع الفاحشة، وهتك العرض. اه. حج س ل
~~قال في شرح الروض: ويستحب تغليظها كاللعان.
# قوله: (جنون أو إغماء بنى) وكذا لو عزل القاضي، ثم ولي بخلاف ما لو ولي
~~غيره، أو مات أي القاضي ولو بعد تمامها فيستأنف الحالف، سم. لأن القاضي
~~الذي ولي بعد الأول لا يحكم بأيمان الحالفين.
# قوله: (لأن الأيمان كالحجة) الأولى حذفه لعدم ظهوره وعبارة التحرير:
~~فيستأنف الوارث؛ إذ لا يستحق أحد بيمين غيره أي غالبا، وإلا فسيأتي أن
~~السيد يستحق بيمين المكاتب، إذا عجز نفسه، وبيت المال يستحق بيمين الوارث
~~الخاص. قوله: (شطر) : أي نصف.
# قوله: (بل يحكم له) أي بالدية من غير حلف وكأنه تلقاها من مورثه حتى لا
~~يخدشه التعليل الذي ذكره. اه. رحماني.
# قوله: (وأما الوارث المدعى عليه) كأن ردت الأيمان عليه كما يأتي. وحاصل
~~الفرق بين المدعي والمدعى عليه من ثلاثة أوجه: الأول أن وارث المدعي لا
~~يبني بخلاف وارث المدعى عليه. الثاني أن المدعي لا يبني إذا عزل القاضي
~~وولي قاض آخر بخلاف المدعى عليه فإنه يبني. الثالث أن المدعي توزع الأيمان
~~عليه ms3340 لو تعدد بخلاف المدعى عليهم فإنه يحلف كل واحد منهم خمسين يمينا كما
~~يأتي.
# قوله: (يبني المدعى عليه) أي بخلاف المدعي فإنه يستأنف كما يدل عليه
~~قوله: والفرق إلخ.
# قوله: (في خلالها) : أي في أثنائها.
# قوله: (والفرق إلخ) أي في الصور الثلاثة وهذا الفرق خاص بصورة العزل. ولم
~~يذكر الفرق في صورة الموت وقد يقال: كلامه شامل للموت، لأن قوله: لا يحكم
~~بحجة أقيمت عند الأول يصدق بعزله بعد ذلك، أو موته.
# قوله: (بحسب الإرث) ويفرض الخنثى ذكرا ويفرض في حق غيره أنثى باعتبار
~~أيمان الغير ويفرض في أخذه من الدية أنثى لأنه أسوأ في الجميع فإذا كان معه
~~أي الخنثى ابن حلف النصف لاحتمال ذكورته وأخذ الثلث لاحتمال أنوثته وحلف
~~الابن أربعا وثلاثين، لأنها ثلثا الخمسين مع جبر الكسر وأخذ بعد ذلك النصف
~~ووقف للخنثى ما بقي من الدية وهو السدس إلى الصلح، أو البيان. اه. زي.
~~قوله: (بل يحلف الخاص خمسين يمينا) أي ويأخذ نصيبه فقط.
# قوله: (وجهان) وانظر ما تفصيل الوجه المرجوح هل يحلف بنسبة نصيبه من
~~الستة فتزيد الأيمان على الخمسين وهو كذلك كما فهم من قول الشارح على أصل
~~قدر الفريضة الذي هو الأول من شقي الترديد وحينئذ فتبلغ الأيمان خمسا
~~وثمانين في الصورة المذكورة هذا ما ظهر فليراجع شيخنا. فيحلف الزوج نصف
~~الأيمان بقدر نصيبه الأصلي وتحلف الأختان للأب ثلثيها، وهي أربعة وثلاثون
~~بجبر المنكسر وتحلف الأختان للأم ثلثها
# PageV04P160
# وأختين لأب وأختين لأم، أصلها ستة وتعول إلى العشرة:
~~فيحلف الزوج خمس عشرة. وكل أخت لأب عشرة وكل أخت لأم خمسة والأم خمسة ويجبر
~~المنكسر إن لم تنقسم صحيحة. لأن اليمين لا تتبعض ولا يجوز إسقاطه لئلا ينقص
~~نصاب القسامة. فلو كان ثلاثة بنين حلف كل منهم سبعة عشر، أو تسعة وأربعين
~~حلف كل يمينين، ولو نكل أحد الوارثين حلف الوارث الآخر خمسين وأخذ حصته،
~~لأن الدية لا تستحق بأقل منها، ولو غاب أحدهما حلف الآخر خمسين وأخذ حصته
~~لما مر.
# تنبيه: يمين المدعى ms3341 عليه قتل بلا لوث، واليمين المردودة من المدعى عليه
~~على المدعي إن لم يكن لوث، أو كان ونكل المدعي عن القسامة فردت على المدعى
~~عليه فنكل فردت على المدعي مرة ثانية، واليمين المردودة على المدعى عليه
~~بسبب نكول المدعي مع لوث، واليمين أيضا مع شاهد؛ خمسون في جميع هذه الصور،
~~لأنها فيما ذكر يمين دم حتى لو تعدد المدعى عليه حلف كل خمسين يمينا ولا
~~توزع عليهم على الأظهر بخلاف تعدد المدعي.
# والفرق أن كل واحد من المدعى عليهم ينفي عن نفسه القتل. كما ينفيه من
~~انفرد وكل من المدعيين لا يثبت لنفسه ما يثبته الواحد المنفرد بل يثبت بعض
~~الأرش فيحلف بقدر الحصة.
# (واستحق) الوارث بالقسامة في قتل الخطأ أو قتل شبه العمد على العاقلة
~~مخففة في الأول مغلظة في الثاني لقيام الحجة بذلك كما لو قامت به بينة. وفي
~~قتل العمد دية حالة على المقسم عليه ولا قصاص في الجديد لخبر البخاري الحكم
~~بالدية. ولم يفصل - صلى الله عليه وسلم - ولو صلحت الأيمان للقصاص لذكره،
~~ولأن القسامة حجة ضعيفة فلا توجب القصاص احتياطا لأمر الدماء كالشاهد
~~واليمين.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# سبعة عشر بجبر المنكسر وتحلف الأم سدسها وهي تسعة بجبر المنكسر.
# قوله: (إلى العشرة) . أي للزوج منها ثلاثة هي خمس وعشر ولكل أخت لأب
~~اثنان هما خمس ولكل من الباقين واحد وهو عشر فحلفهم من الخمسين على هذه ق
~~ل.
# قوله: (فيحلف الزوج خمس عشرة) لأن له ثلاثة أعشار العشرة فيخصه ثلاثة
~~أعشار الخمسين.
# قوله: (وكل أخت لأب عشرة) لأن حصتها خمس العشرة فتحلف خمس الخمسين.
# قوله: (وكل أخت لأم خمسة) لأن نصيبها عشر العشرة فتحلف عشر الخمسين
~~ومثلها الأم فكل قيراط يخصه خمسة أيمان.
# قوله: (ولا يجوز إسقاطه) أي الكسر لئلا ينقص نصاب القسامة أي عن الخمسين.
~~قوله: (فلو كان ثلاثة بنين) بالرفع على أن " كان " تامة وبالنصب على أنها
~~ناقصة أي فلو كان الوارث ثلاثة بنين وعلى الأول نسخة: " أو تسعة وأربعون "
~~وعلى الثاني ms3342 نسخة: " أو تسعة وأربعين " أي، أو كان الوارث تسعة وأربعين
~~ويخص كل واحد منهم من اليمين الباقي جزء من تسعة وأربعين جزءا من اليمين
~~فيكمل فيحلف كل واحد منهم يمينين.
# قوله: (وأخذ حصته) أي حصة نفسه.
# فرع: لو تبين أن الغائبين ماتوا قبل الحلف وحلف الخمسين أخذ حصص الغائبين
~~إن كان وارثا لهم من غير يمين وإن كان موتهم بعد الحلف لا يأخذ حصصهم إلا
~~بعد حلفه ما كانوا يحلفونه لو أرادوا ق ل.
# قوله: (لما مر) أي من قوله، لأن الدية لا تستحق بأقل منها.
# قوله: (يمين) مبتدأ خبره " خمسون " وقوله: " قتل " نائب فاعل المدعى.
# قوله: (واليمين المردودة) وفي هذه الصورة يجب القصاص إن كانت الدعوى بقتل
~~عمد، لأن اليمين المردودة كالإقرار أو كالبينة، والقصاص يجب بكل منهما وكذا
~~يقال في كل يمين مردودة، وكان ينبغي للشارح أن ينبه على ذلك.
# قوله: (مرة ثانية) وليس لنا يمين ترد مرتين إلا هذه ق ل.
# قوله: (واستحق) معطوف على قوله: حلف خمسين يمينا وعبر بالوارث وفيما تقدم
~~بالمدعي تفننا.
# قوله: (وفي قتل العمد) أي واستحق في قتل العمد إلخ فقوله: دية بالنصب.
~~قوله: (الحكم بالدية) بدل اشتمال من خبر، لأن خبر البخاري «إما أن تدوا
~~صاحبكم، أو تؤذنوا بحرب من الله» مشتمل على الحكم، أو أنه بمعنى الحاكم
# PageV04P161
# تنبيه: كل من استحق بدل الدم من سيد، أو وارث، سواء
~~أكان مسلما أم كافرا، عدلا أم فاسقا، محجورا عليه بسفه أم غيره، ولو كان
~~مكاتبا لقتل عبده أقسم، لأنه المستحق لبدله، ولا يقسم سيده بخلاف العبد
~~المأذون له في التجارة إن قتل العبد الذي تحت يده فإن السيد يقسم دون
~~المأذون له لأنه لا حق له، ولو عجز المكاتب بعد ما أقسم أخذ السيد القيمة
~~كما لو مات الولي بعدما أقسم، أو قبله وقبل نكوله حلف السيد، أو بعد نكوله
~~فلا لبطلان الحق بالنكول. كما حكاه الإمام عن الأصحاب.
# (وإن لم يكن هناك) أي عند القتل (لوث) بأن تعذر إثباته، أو ms3343 ظهر في أصل
~~القتل بدون كونه عمدا، أو خطأ أو أنكر المدعى عليه اللوث في حقه، أو شهد به
~~عدل، أو عدلان، أن زيدا قتل أحد هذين القتيلين أو كذب بعض الورثة فهذه خمس
~~صور يسقط فيها اللوث. كما قاله في الروضة. (فاليمين على المدعى عليه) لسقوط
~~اللوث في حقه والأصل براءة ذمته.
# تنبيه: قضية تعبيره باليمين أنه لا يغلظ في حقه بالعدد المذكور وهو أحد
~~القولين، وأظهرهما كما في الروضة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فيكون صفة، والمجاز فيه من وجهين: التعبير بالمصدر ونسبة الحكم إلى
~~الخبر.
# قوله: (كل من استحق إلخ) مبتدأ، وقوله: " أقسم " خبر.
# قوله: (لقتل عبده) متعلق بمحذوف أي يحلف لأجل قتل عبده قال في الروضة:
~~فلو قتل وهناك لوث فادعى السيد على عبد، أو حر أنه قتله فهل يقسم السيد؟
~~فيه طريقان: أشهرهما بناؤه على القولين في أن بدل العمد تحمله العاقلة؟ إن
~~قلنا: نعم وهو الأظهر أقسم السيد وهو المنصوص لأن القسامة لحفظ الدماء وهذه
~~الحاجة تشمل القصاص والكفارة والمدبر والمكاتب، وأم الولد في هذا كالقن
~~فإذا أقسم السيد فإن كانت الدعوى على حر أخذ الدية من ماله في الحال إن
~~ادعى عمدا محضا، وإلا فمن عاقلته في ثلاث سنين، وإن كانت على عبد تعلقت
~~القيمة برقبته مطلقا، هذا حاصل كلام الروضة. اه. شرح المنوفي.
# قوله: (ولا يقسم سيده) أي المكاتب. قوله: (تحت يده) أي يد العبد المأذون
~~له في التجارة وكذا الضمير في قوله: لأنه لا حق له راجع له أيضا.
# قوله: (ولو عجز المكاتب) أي وفسخ السيد الكتابة.
# قوله: (كما لو مات الولي) أي فإن الدية للوارث.
# قوله: (أو قبله) أي عجز قبل ما أقسم.
# قوله: (أو بعد نكوله) أي عجز بعد نكوله وقوله فلا أي فلا يحلف السيد
~~وقوله: لبطلان الحق بالنكول أي فيحلف المدعى عليه ولا شيء عليه
# قوله: (أي عند القتل) أي عند دعوى القتل كما يدل له قوله قبل " وإذا
~~اقترن بدعوى القتل إلخ ".
# قوله: (بأن تعذر إثباته) ms3344 بأن لم يوجد لوث أصلا.
# قوله: (أو ظهر) بأن ادعى الدم تفصيلا حتى تسمع الدعوى فيشهد عدل بأصل
~~القتل بأن أخبر أن فلانا قتل فلانا ولم يقل عمدا، أو غيره، شيخنا. وعبارة
~~شرح المنهج ولو ظهر لوث يقتل مطلقا عن التقييد بعمد، أو غيره أخبر عدل به
~~بعد دعوى مفصلة فلا قسامة، لأنها لا تفيد مطالبة القاتل ولا العاقلة. اه،
~~وكتب ح ل على قوله: " بعد دعوى مفصلة " فاندفع ما قيل: الدعوى لا تسمع إلا
~~مفصلة فكيف يقول يقتل مطلقا عن التقييد بعمد أو غيره، أي فصورة المسألة أن
~~يدعي الولي ويفصل، ثم تظهر الأمارة في أصل القتل، دون صفته بأن يخبر بذلك
~~عدل. قوله: (أو أنكر المدعى عليه اللوث في حقه) كأن قال لست أنا الذي كان
~~معه السكين الملطخة مثلا، أو لست أنا الذي كان خارجا من عند المقتول، أو
~~كنت غائبا وقت القتل.
# قوله: (أو شهد به) الصواب حذف به إلا أن يجعل قوله: " أن زيدا إلخ " بدلا
~~من الهاء.
# قوله: (أو كذب بعض الورثة) أي كذب بعض الورثة البعض المدعي للقتل كأن قال
~~أحد ابني القتيل قتله فلان وكذبه الابن الآخر. والحاصل أنه لا قسامة في ست
~~صور: الأولى تكاذب الورثة. الثانية تعذر إثبات اللوث. الثالثة إنكار المدعى
~~عليه. الرابعة اللوث في أصل القتل بدون كونه عمدا، أو خطأ، أو شبه عمد،
~~وصورته: أن يقول الوارث: أدعي على هذا أنه قتل أبي، ثم يخبر العدل بأن
~~المشار إليه قتل مورث المدعي ولم يقل عمدا ولا غيره فلا قسامة. الخامسة
~~الشهادة من عدل، أو عدلين أن زيدا قتل أحد هذين القتيلين لانبهامها أي
~~الشهادة، ففي هذه الصور الأيمان على المدعى عليه. السادسة عدم الوارث الخاص
~~وسيأتي حكمها.
# قوله: (وأظهرهما) معتمد وهو مستأنف وقوله: كما مرت الإشارة إليه أي في
~~قوله: " تنبيه "
# PageV04P162
# يغلظ عليه بالعدد المذكور كما مرت الإشارة إليه.
~~لأنها يمين دم، فكان الأولى أن يقول: فالأيمان إلى آخره.
# تتمة: من ارتد بعد استحقاقه بدل الدم ms3345 بأن يموت المجروح ثم يرتد وليه قبل
~~أن يقسم: فالأولى تأخير إقسامه ليسلم. لأنه لا يتورع في حال ردته عن
~~الأيمان الكاذبة فإذا عاد إلى الإسلام أقسم: أما إذا ارتد قبل موته ثم مات
~~المجروح وهو مرتد، فلا يقسم، لأنه لا يرث بخلاف ما إذا قتل العبد وارتد
~~سيده فإنه لا فرق بين أن يرتد قبل موت العبد، أو بعده. لأن استحقاقه بالملك
~~لا بالإرث. فإن أقسم الوارث في الردة صح إقسامه واستحق الدية. لأنه - عليه
~~الصلاة والسلام - اعتد بأيمان اليهود فدل على أن أيمان الكافر صحيحة.
~~والقسامة نوع اكتساب للمال فلا تمنع منه الردة كالاحتطاب ومن لا وارث له
~~خاص لا قسامة فيه، وإن كان هناك لوث لعدم المستحق المعين لأن ديته لعامة
~~المسلمين، وتحليفهم غير ممكن لكن ينصب القاضي من يدعي على من نسب القتل
~~إليه ويحلفه. فإن نكل فهل يقضى عليه بالنكول أو لا؟ وجهان: وجزم في الأنوار
~~بالأول ومقتضى ما صححه الشيخان فيمن مات بلا وارث فادعى القاضي، أو منصوبه
~~دينا له على آخر فأنكر ونكل أنه لا يقضى له بالنكول بل يحبس ليحلف أو يقر،
~~ترجيح الثاني هو أوجه.
# ثم شرع في كفارة القتل التي هي من موجباته فقال: (وعلى قاتل النفس
~~المحرمة) سواء أكان القتل عمدا أم شبه عمد أم خطأ (كفارة) لقوله تعالى:
~~{ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة} [النساء: 92] وقوله تعالى: {فإن كان
~~من قوم} [النساء: 92] أي في قوم. {عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة}
~~[النساء: 92] وقوله تعالى: {وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة
~~إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة} [النساء: 92]
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يمين المدعى عليه قتل بلا لوث إلخ م د.
# قوله: (فكان الأولى) يجاب عنه بأن الألف واللام للعهد واليمين المعهودة
~~في القسامة خمسون.
# قوله: (بعد استحقاقه بدل الدم) أي بعد وجود سبب استحقاقه بدل الدم وهو
~~موت مورثه، وإنما قدرنا ذلك، لأن الاستحقاق لا يكون إلا بالأيمان وكان
~~الأظهر أن يقول: بعد ms3346 قتل مورثه كما قرره شيخنا.
# قوله: (أقسم) أي إن اختار وإلا فلا يلزمه.
# قوله: (فلا يقسم) أي بل يحلف غيره من الورثة، فإن فقدوا نصب الحاكم من
~~يدعي ويحلف.
# قوله: (لأنه لا يرث) أي لعدم إرث الكافر من المسلم بخلاف الصورة السابقة
~~فإنه كان مسلما عند موت المجروح المسلم فيرثه، ولا يمنعه منه الردة بعد، م
~~د. وبعد ذلك إن كان هناك ورثة مسلمون حلفوا، وإلا انتقل لبيت المال فيأتي
~~فيه ما في الميت الذي لا وارث له.
# قوله: (استحق الدية) أي إن عاد للإسلام. فإن مات مرتدا كانت الدية لبيت
~~المال فيئا كبقية ماله. قوله (: لأنه - عليه الصلاة والسلام - اعتد إلخ) قد
~~يقال: إن هذا لا يفيد المدعي، لأن اعتداده - صلى الله عليه وسلم - بأيمان
~~اليهود لأجل ذمتهم وعهدهم ليس هذا موجودا في المرتد. اه. شيخنا. قوله:
~~(والقسامة نوع اكتساب) من تمام العلة. قوله: (خاص) صفة " لوارث " على محله
~~قبل دخول " لا " ويجوز نصبه نعتا له على محله بعد دخولها.
# قوله: (ينصب) أي وجوبا.
# قوله: (جزم في الأنوار بالأول) ضعيف وعليه فتكون الدية الواجبة عليه
~~حينئذ لبيت المال.
# قوله: (ليحلف أو يقر) فإن حلف ترك، وإن أقر أخذ منه الدية ويجري مثله هنا
~~إذا نكل من ينسب إليه القتل فيحبس ليحلف، أو يقر فإن حلف خلي سبيله، وإن
~~أقر أخذ منه الدية إمام أو نائبه وانظر ما المانع من قتله بإقراره وقياس ما
~~قالوا: من أن المدعى عليه لو رد اليمين على المدعي ثبت عليه القود، لأن رد
~~اليمين كالإقرار أن تكون هنا كذلك. اه. م د.
# قوله: (المحرمة) أي المحرم قتلها أو المراد المحترمة المعصومة التي يحرم
~~قتلها وهي المعصومة بإيمان، أو أمان أو غير ذلك. ويدخل في ذلك الجنين
~~المضمون بالغرة.
# قوله: {فإن كان من قوم عدو لكم} [النساء: 92] يحتمل أن تكون " من " بمعنى
~~في أي أن المقتول مؤمن واقف في صف الكفار، أو دارهم
# PageV04P163
# وخبر «واثلة بن الأسقع قال: أتينا النبي - صلى الله
~~عليه وسلم ms3347 - في صاحب لنا قد استوجب النار بالقتل فقال أعتقوا عنه رقبة يعتق
~~الله بكل عضو منها عضوا منه من النار» رواه أبو داود وصححه الحاكم وغيره.
~~وخرج بالقتل الأطراف والجروح فلا كفارة فيهما لعدم وروده.
# ولا يشترط في وجوب الكفارة تكليف بل تجب، وإن كان القاتل صبيا، أو
~~مجنونا، لأن الكفارة من باب الضمان، فتجب في مالهما فيعتق الولي عنهما من
~~مالهما ولا يصوم عنهما بحال.
# فإن صام الصبي المميز أجزأه ولا يشترط في وجوبها أيضا الحرية بل تجب وإن
~~كان القاتل عبدا كما يتعلق بقتله القصاص والضمان لكن يكفر بالصوم لعدم ملكه
~~ولا يشترط في وجوبها المباشرة بل تجب، وإن كان القاتل متسببا كالمكره بكسر
~~الراء وشاهد الزور وحافر بئر عدوانا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وظنه القاتل حربيا فإنه مهدر لا ضمان فيه لكن فيه الكفارة ولذلك لم يقل
~~{ودية مسلمة إلى أهله} [النساء: 92] ويحتمل أن تكون " من " على بابها وهو
~~أن المقتول من العدوين الحربيين لكن أسلم وقتله شخص يعلم أنه مسلم فإنه
~~مضمون وتجب فيه الكفارة ولم يقل: {ودية مسلمة إلى أهله} [النساء: 92] ،
~~لأنهم لا يرثونه وحكم الدية أنه إن كان له ورثة مسلمون أخذوها، وإلا كانت
~~لبيت المال، وعبارة الجلال قوله عدو أي أهل حرب وقوله: {فتحرير رقبة مؤمنة}
~~[النساء: 92] على قاتله كفارة ولا دية تسلم إلى أهله لحرابتهم وفي تفسير
~~البيضاوي: {فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة} [النساء:
~~92] أي فإن كان المقتول من قوم كفار محاربين أي في تضاعيفهم ولم يعلم
~~أيمانه فعلى قاتله الكفارة دون الدية لأهله؛ إذ لا وراثة بينه وبينهم،
~~لأنهم محاربون {وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله
~~وتحرير رقبة مؤمنة} [النساء: 92] أي وإن كان من قوم كفرة معاهدين، أو أهل
~~ذمة فحكمه حكم المسلمين في وجوب الكفارة والدية وقدم هنا الدية على الكفارة
~~عكس ما قبله لاعتنائهم هنا بالدية بكفرهم وفي تفسير الشارح وإن كان المقتول
~~أي وهو كافر من ms3348 قوم أي كفار عدو لكم أيضا والفرق بين هذا وما قبله أن القوم
~~في الذي قبله كفار حربيون وفي هذا كفار أهل ذمة والمقتول في هذا كافر وفي
~~الذي قبله مؤمن اه قوله: (قد استوجب النار) يفهم منه أن القتل عمد ويفهم من
~~قوله: أعتقوا عنه أنه مات، وإنما اعتقدوا استحقاقه للنار أخذا من قوله:
~~{ومن يقتل مؤمنا متعمدا} [النساء: 93] إلخ. ويرد بهذا الحديث على من قال:
~~إن العمد لا كفارة فيه. قوله: (لعدم وروده) أي ورود التكفير.
# قوله: (لا يشترط في وجوب الكفارة تكليف) والضابط أن يقال: تجب على غير
~~حربي بقتل معصوم عليه،. اه. م د.
# قوله: (لكن يكفر بصوم) أي بإذن السيد، أو بعد العتق أما قبله فإن أذن له
~~في القتل صام بلا إذن وإلا توقف عليه.
# قوله: (كالمكره) بكسر الراء.
# فرع: من قتل رجلا بأمر الإمام فظنه بحق فبان ظلما فلا شيء عليه بل يسن له
~~أن يكفر وعلى الآمر القود، أو الدية والكفارة. وإن علم ظلمه ولم يخف سطوته
~~فذلك على المأمور فقط ويأثم الآمر، وإن خافها فعليهما كالإكراه،. اه. عب
~~قال: وهل كتبه إلى من يقتله كأمره لفظا؟ فيه تردد،. اه. والراجح أنه مثله
~~نظرا للعرف. اه. م د.
# قوله: (وحافر بئر عدوانا) ظاهر كلامه أن حفر البئر من قبيل السبب مع أنه
~~شرط إلا أن يريد السبب اللغوي وهو ما كان وصلة للشيء فيشمل السبب والشرط لا
~~الاصطلاحي فكأنه أراد بالسبب ما يشمل الشرط م ر. والحاصل أن الذي له مدخل
~~في القتل ثلاثة: مباشرة وسبب وشرط؛ فالمباشرة هي التي تؤثر وتحصل، والسبب
~~هو الذي يؤثر ولا يحصل كالسم والإكراه فإنه يؤثر ولا يحصل، والشرط ما لا
~~يؤثر ولا يحصل كحفر البئر.
# والسبب إما حسي، وإما عادي، وإما شرعي؛ فالأول كالإكراه، والثاني كتقديم
# PageV04P164
# تنبيه: دخل في قول المصنف النفس المحرمة المسلم ولو
~~كان بدار الحرب والذمي والمستأمن والجنين المضمون بالغرة وعبد الشخص نفسه
~~ونفسه، لأنه قتل نفسا معصومة، وخرج بذلك قتل ms3349 المرأة والصبي الحربيين فلا
~~كفارة في قتلهما وإن كان حراما. لأن المنع من قتلهما ليس لحرمتهما بل
~~لمصلحة المسلمين، لئلا يفوتهم الارتفاق بهما وقتل مباح الدم كقتل باغ
~~وصائل، لأنهما لا يضمنان، فأشبها الحربي، ومرتد وزان محصن بالنسبة لغير
~~المساوي وحربي ولو قتله مثله ومقتص منه يقتله المستحق له، لأنه مباح الدم
~~بالنسبة إليه، وعلى كل من الشركاء في القتل كفارة في الأصح المنصوص، لأنه
~~حق يتعلق بالقتل فلا يتبعض كالقصاص والكفارة. (عتق رقبة مؤمنة) بالإجماع
~~المستند إلى قوله تعالى: {ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة} [النساء:
~~92] (سليمة من العيوب المضرة) بالعمل إضرارا بينا كاملة الرق خالية عن عوض
~~كما تقدم بيان ذلك مبسوطا في الظهار فهي ككفارة الظهار في الترتيب فيعتق
~~أولا (فإن لم يجد) رقبة بشروطها أو وجدها وعجز عن ثمنها، أو وجدها وهي تباع
~~بأكثر من ثمن مثلها (صام شهرين متتابعين) على ما تقدم بيانه في الظهار.
# تنبيه: قضية اقتصاره على ما ذكره أنه لا إطعام هنا عند العجز عن الصوم
~~وهو كذلك على الأظهر اقتصارا على الوارد فيها؛ إذ المتبع في الكفارات النص
~~لا القياس ولم يذكر الله تعالى في كفارة القتل غير العتق والصيام. فإن قيل:
~~لم لا يحمل المطلق على المقيد في الظهار كما فعلوا في قيد الأيمان حيث
~~اعتبروه، ثم حمل على المقيد هنا. أجيب: بأن ذاك إلحاق في وصف وهذا إلحاق في
~~أصل، وأحد الأصلين لا يلحق بالآخر، بدليل أن اليد المطلقة في التيمم حملت
~~على المقيدة بالمرافق في الوضوء، ولم يحمل إهمال الرأس والرجلين في التيمم
~~على ذكرهما في الوضوء. وعلى هذا لو مات قبل الصوم أطعم من تركته كفائت صوم
~~رمضان.
# خاتمة: لا كفارة على من أصاب غيره بالعين واعترف أنه قتله بها، وإن كانت
~~العين حقا، لأن ذلك لا يفضي إلى
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الطعام المسموم، والثالث كشهادة الزور وعبارة شرح البهجة الكبير:
~~فالمباشرة وتسمى علة ما يؤثر في التلف ويحصله كالحز والجرح، والسبب ما يؤثر ms3350
~~فيه، ولا يحصله كشهادة الزور، والإكراه، والشرط ما لا يؤثر فيه، ولا يحصله
~~بل يحصل التلف عنده بغيره، ويتوقف عليه تأثير ذلك الغير في التلف كحفر
~~البئر عدوانا فإنه لا يؤثر في التلف ولا يحصله، وإنما المؤثر التخطي في صوب
~~البئر والمحصل للتلف التردي فيها لكن لولا الحفر ما حصل التلف ولهذا سمي
~~شرطا اه.
# قوله: (ونفسه) فتخرج من تركته، لأن الكفارة حق لله تعالى ومن ثم لو هدر
~~كالزاني المحصن لم تجب فيه. وإن أثم بقتل نفسه كما لو قتله غيره افتياتا
~~على الإمام اه م ر. ومثله في شرح ابن حجر ونظر فيه سم بأنه مخالف لما قدمه
~~في التيمم من أن الزاني المحصن معصوم على نفسه وهو يقتضي وجوب الكفارة عليه
~~وأقر النظر ع ش على م ر. وأنت خبير بأنه مجرد بحث، والحكم مسلم اه.
# قوله: (وخرج بذلك) أي بتقييد النفس بالمحرمة أي لذاتها.
# قوله: (قتل المرأة) من إضافة المصدر لمفعوله، ومثله ما بعده.
# قوله: (الارتفاق) أي الانتفاع. قوله: (لأنهما لا يضمنان) بالبناء
~~للمجهول.
# قوله: (بالنسبة لغير المساوي) أما بالنسبة للمساوي بأن قتل مرتد مثله، أو
~~زان محصن مثله فعليهما الكفارة قوله: (لأنه) أي التكفير المأخوذ من
~~الكفارة، أو أنه ذكر بالنظر للخبر.
# قوله: (وعلى هذا) أي على الأظهر من أنه لا إطعام هنا.
# قوله: (لا كفارة) أي ولا دية على من أصاب غيره بالعين.
# قوله: (وإن كانت العين حقا) لما ورد «إنها تدخل الرجل القبر والجمل
~~القدر» قال: م ر في شرحه: لأنها لا تعد مهلكا عادة على أن التأثير يقع
~~عندها لا بها، ومن ثم قيل: إنها تنبث منها جواهر
# PageV04P165
# القتل غالبا ولا يعد مهلكا؛ ويندب للعائن أن يدعو
~~بالبركة فيقول: " اللهم بارك فيه ولا تضره ". وأن يقول: " ما شاء الله لا
~~قوة إلا بالله ".
# قيل: وينبغي للسلطان أن يمنع من عرف بذلك من مخالطة الناس ويأمره بلزوم
~~بيته ويرزقه ما يكفيه إن كان فقيرا، فإن ضرره أشد من ضرر المجذوم. الذي
~~منعه ms3351 عمر - رضي الله تعالى عنه - من مخالطة الناس. وذكر القاضي حسين «أن
~~نبيا من الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - استكثر قومه ذات يوم فأمات الله
~~عز وجل منهم مائة ألف في ليلة واحدة، فلما أصبح شكا ذلك إلى الله تعالى
~~فقال الله تعالى: استكثرتهم فعنتهم فهلا حصنتهم حين استكثرتهم فقال: يا رب
~~كيف أحصنهم فقال تعالى: تقول: حصنتكم بالحي القيوم الذي لا يموت أبدا ودفعت
~~عنكم السوء بألف لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم» . قال القاضي:
~~وهكذا السنة في الرجل إذا رأى نفسه سليمة وأحواله معتدلة يقول: في نفسه
~~ذلك، وكان القاضي يحصن تلامذته بذلك إذا استكثرهم، وسكتوا عن القتل بالحال.
~~وأفتى بعض المتأخرين بأنه يقتل إذا قتل به، لأن له فيه اختيارا كالساحر،
~~والصواب أنه لا يقتل به ولا بالدعاء عليه، كما نقل ذلك عن جماعة من السلف.
~~قال مهران بن ميمون حدثنا غيلان بن جرير أن مطرف بن عبد الله بن الشخير كان
~~بينه وبين رجل كلام وكذب عليه فقال مطرف: اللهم إن كان كاذبا فأمته. فخر
~~ميتا فرفع ذلك إلى زياد فقال: قتلت الرجل قال: لا ولكنها دعوة وافقت أجلا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لطيفة غير مرئية فتتخلل المسام فيخلق الله تعالى الهلاك عندها. ومن
~~أدويتها المجربة التي أمر بها - صلى الله عليه وسلم - أن يتوضأ العائن أي
~~يغسل وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخل إزاره أي ما يلي جسده
~~من الإزار، وقوله: وركبتيه، وقيل: مذاكيره، ويصبه على رأس المعيون اه.
~~وأوجب ذلك بعض العلماء ورجحه الماوردي. وفي شرح مسلم عن العلماء: وإذا طلب
~~من العائن فعل ذلك لزمه لخبر: «وإذا استغسلتم فاغسلوا» اه. شرح المنهاج لحج
~~قال في المصباح الذكر الفرج من الحيوان جمعه ذكرة مثل عنبة ومذاكير على غير
~~قياس.
# قوله: (ويندب للعائن) أي الذي يصيب بعينه لأنه إذا قال ما ذكر لم تضر
~~عينه شيئا. قوله: (قيل) ذكره بصيغة التمريض غير مسلم بل السنة له ذلك قال
~~زي والرملي: يندب للحاكم ms3352 حبس من فيه ما يؤذي به الناس كأجذم ومعيان ولو
~~أبدا بل إن رأى قلع عينه فعل به ذلك ومثله من يفتتن به النساء والصبيان
~~قوله: (فعنتهم) أي أصبتهم بالعين وهذا يجب تأويله لعصمة الأنبياء - عليهم
~~الصلاة والسلام - وأوله بعضهم، بأن معنى فعنتهم أي لم تحصنهم بذكري وكان
~~الأولى للشارح أن لا يذكر هذه الحكاية، لأن هذا من قبيل الحسد وهو محال على
~~الأنبياء فلا بد من التأويل بأن يقال: فعنتهم أي اتفاقا من غير قصد ولكن
~~المعول عليه في الجواب عن مثل ذلك أن الحكايات لا يعتمد على ما يقع فيها
~~للتساهل فيها بالزيادة والنقص، وبعضهم قال: إن ذلك لا أصل له، وقال بعضهم:
~~ومن المعلوم أن عد الشيء كثيرا ليس إعانة فقوله تعالى عنتهم معناه فعلت
~~معهم فعل العائن.
# فائدة: قال القسطلاني في شرح البخاري في كتب وهب بن منبه: من استطاع أن
~~ينفع أخاه، فليأخذ سبع ورقات سدر أخضر، فيدقه بين حجرين ثم يضربه بالماء
~~ويقرأ آية الكرسي، وذوات " قل "، ثم يحسو منه ثلاث حسوات، ثم يغتسل به فإنه
~~يذهب عنه ما كان به وهو جيد للرجل المحبوس عن أهله. قوله: (يقوله في نفسه
~~ذلك) أي يقول على نفسه ذلك، وليس المراد أنه يقول ذلك قولا نفسيا. اه.
~~شيخنا.
# قوله: (والصواب أنه لا يقتل به) معتمد أي لأنه لا يقتل إلا من يستحق
~~القتل لكن يحرم عليه.
# قوله: (ابن الشخير) كان من الأبدال، وأبوه صحابي مرحومي.
# قوله: (إلى زياد) كان أميرا من جهة يزيد بن معاوية، وقيل كان قاضيا اه.
# PageV04P166
# كتاب الحدود جمع حد وهو لغة المنع وشرعا عقوبة مقدرة
~~وجبت زجرا عن ارتكاب ما يوجبه وعبر عنها جمعا لتنوعها، ولو عبر بالباب لكان
~~أولى لما تقدم أن الترجمة بالجنايات شاملة للحدود وبدأ منها بالزنا وهو
~~بالقصر لغة حجازية وبالمد لغة تميمية، واتفق أهل الملل على تحريمه وهو من
~~أفحش الكبائر ولم يحل في ملة قط، ولهذا كان حده أشد الحدود لأنه جناية على
~~الأعراض والأنساب ms3353 فقال:
# (والزاني) أي الذي يجب حده وهو مكلف واضح الذكورة أولج
#
### | [حاشية البجيرمي]
### | [كتاب الحدود]
# سميت بذلك لأنها لها نهايات مضبوطة وكانت الحدود في صدر الإسلام
~~بالغرامات ثم نسخت بهذه العقوبات قال بعضهم وشرعت زجرا لأرباب المعاصي عنها
~~فإذا علم الزاني مثلا أنه إذا زنى حد امتنع منه وهكذا أقول وهذا بناء على
~~أن الحدود زواجر والصحيح أنها في المسلم جوابر لسقوط عقوبتها في الآخرة إذا
~~استوفيت في الدنيا وفي الكافر زواجر برماوي قوله وهو لغة المنع سميت بذلك
~~لمنعها من ارتكاب الذنب وقيل لأن الله حددها وقدرها فلا يزاد عليها ولا
~~ينقص وأخر حد الزنا عن القتل لأنه دونه أي بالنظر لزنا غير المحصن فهو دونه
~~في الجملة قوله مقدرة أخرج التعزير قوله وجبت زجرا أي بناء على أن الحدود
~~زواجر وقد يقال كلام الشارح لا ينافي أنها جوابر إذ معنى كونها زواجر أنها
~~مانعة للشخص من العود لمثلها فلا ينافي كونها جوابر
# قوله ما يوجبه أي المذكور من العقوبة أو أنه ذكر بتأويلها بالحد أو أن
~~الضمير راجع للحد لأنه المعرف قوله لكان أولى الأولى ما صنعه المتن لأن ذاك
~~في الجناية على الأبدان فلم يشمل ما هنا فكان ما هنا جنسا آخر فيناسبه
~~التعبير بالكتاب قوله للحدود أي لأسباب الحدود لأن الحدود ليست جناية قوله
~~وبدأ منها بالزنا أي بحد الزنا.
# قوله: (حجازية) وهي أفصح لأن القرآن نزل بها وهذا باعتبار لفظه، وأما
~~باعتبار معناه، فهو لغة مطلق الإيلاج وشرعا إيلاج الذكر في قبل الآدمي، أو
~~في فرج الآدمي، أو في الفرج مطلقا اه ق ل
# قوله وهو من أفحش الكبائر أي بعد القتل على الأصح ومن السبع الموبقات ومن
~~الكليات الخمس وإنما جعلت عقوبة الزنا بما ذكر ولم تجعل بقطع آلة الزنا
~~كالسارق تقطع يده لأنه يؤدي إلى قطع النسل ولأن قطع آلة السرقة تعم الذكر
~~والأنثى وقطع الذكر يخص الرجل ولأن الذكر لا ثاني له بخلاف اليد واعلم أن
~~ارتكاب الكبائر لا ms3354 يسلب الإيمان ولا يحبط الطاعات إذ لو كانت محبطة لذلك
~~للزم أن لا يبقى لبعض العصاة طاعة والقائل بالإحباط يحيل دخوله الجنة قال
~~السبكي والأحاديث الدالة على دخول من مات غير مشرك الجنة بلغت مبلغ التواتر
~~وهي قاصمة لظهور المعتزلة القائلين بخلود أهل الكبائر في النار ذكره
~~المناوي
# فرع سئل الشمس الرملي فيمن زنى مائة مرة مثلا فهل يلزمه في كل مرة حد
~~وإذا تاب عند الموت هل يسقط عنه الحد وهل للزوج على من زنى بزوجته بغير
~~علمه حق وإذا تاب الزاني هل يسقط حق زوجها عنه فأجاب يكتفى بحد واحد لاتحاد
~~الجنس ولا حد في الآخرة ولا يسقط بالتوبة وللزوج حق على الزاني بزوجته
~~ويسقط حقه بالتوبة التي توفرت شروطها. اه. ع ش على م ر
# قوله ولم يحل في ملة قط أعاده توطئة لقوله ولهذا
# قوله على الأعراض العرض يقال على الجسد وعلى النفس وعلى الحسب. اه. مختار
~~والظاهر أن المراد هنا الثاني وقيل المراد به محل المدح
# PageV04P167
# حشفة ذكره الأصلي المتصل أو قدرها منه عند فقدها في
~~قبل واضح الأنوثة ولو غوراء كما بحثه الزركشي فارقا بين ما هنا وما في باب
~~التحليل من عدم الاكتفاء بالإيلاج فيها بناء على تكميل اللذة محرم في نفس
~~الأمر لعين الإيلاج
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والذم من الإنسان فالزنا جناية على العرض لأن الزاني تذم نفسه وكذا
~~المزني بها شيخنا قوله والأنساب أي لما فيه من اختلاط الأنساب
# . وقوله: الذي إلخ يخرج به الخنثى وغير المكلف قوله: (وهو مكلف) . أي ولو
~~كان المولج فيه غير مكلف فيحد المكلف. وكذا لو كان المولج فيه مكلفا،
~~والمولج غير مكلف فيحد المولج فيه. وحاصل الشروط اثنا عشر: أحدهما: أن يكون
~~مكلفا، ثانيها: واضح الذكورة، ثالثها: أولج جميع حشفته، رابعها: أصالة
~~الذكر، خامسها: اتصاله، سادسها: في قبل، سابعها: أن يكون القبل واضح
~~الأنوثة، ثامنها: أن يكون محرما، تاسعها: في نفس الأمر، عاشرها: لعين
~~الإيلاج، حادي عشرها: الخلو عن الشبهة ثاني عشرها: ms3355 أن يكون مشتهى طبعا
~~والشارح جعلها تسعة. وق ل أحد عشر. قوله: (أولج حشفة ذكره) ولو من ذكر أشل
~~ولو بحائل غليظ ولو غير منتشر ولو من طفل اه. وفيه أنه لا يتناول الزنا
~~بالنسبة للمرأة وفي حاشية سم على المنهج قوله: إيلاج الذكر بفرج محرم لعينه
~~لك أن تقول: إنه لا يتناول الزنا بالنسبة للمرأة؛ إذ لا يصدق على زناها
~~الإيلاج فلا يكون جامعا ويمكن أن يجاب بأن المراد بالإيلاج مفهوم عام
~~يتناول مصدر أولج بالبناء للفاعل ومصدر أولج فيه بالبناء للمفعول فيتناول
~~زنا المرأة. قوله: (أو قدرها إلخ) ولو من طفل أي، أو كان هو مكلفا وطئ طفلة
~~صغيرة ولو بنت يوم فإنه يحد والمرأة أدخلت فرج صبي ولو ابن يوم في فرجها
~~فإنها تحد أيضا.
# قوله: (عند فقدها) خرج به ما إذا كانت موجودة فلا عبرة بقدرها من بقية
~~الذكر. فلو ثنى ذكره وأدخل منه قدرها لم يحد ولم يترتب عليه شيء من أحكام
~~الوطء على الأوجه خلافا للبلقيني، لأنه حينئذ كقطعة لحم من بقية بدنه بجامع
~~عدم الالتذاذ اه زي. ولا يجب الحد بإيلاج ذكر زائد ولو على سمت الأصلي
~~والأوجه أنها إذا علت عليه حتى أدخلت حشفته في فرجها وتمكن من دفعها وجب
~~الحد عليهما، لأن تمكينها من ذلك كفعله فيما يترتب عليه من اختلاط الأنساب.
~~اه. ع ش على م ر.
# قوله: (في قبل) قيد به لأجل كلام المصنف الآتي من حكم اللواط. والأصح أنه
~~ليس بقيد بل مثله الوطء في الدبر، ومن ثم لم يأخذ محترزه وعبارة المنهج
~~بفرج قبل أو دبر من ذكر، أو أنثى اه. قوله: " بفرج " أي، ولو فرج نفسه كأن
~~أدخل ذكره في دبره ونقل عن بعض أهل العصر خلافه فاحذره. وهل من الفرج ما لو
~~أدخل ذكره في ذكر غيره، أو لا؟
# فيه نظر، وإطلاق الفرج، يشمله فليراجع ع ش على م ر. وحاصل ذلك أن قوله:
~~فرج مطلقا أو من آدمي قبل، أو دبر وبذلك علم أنه ms3356 يشمل الإيلاج منه في غيره،
~~ومن غيره فيه، ومنه فيه كأن أولج ذكر نفسه في دبر نفسه وهو كذلك كما قاله
~~البلقيني: وزاد أن جميع الأحكام تتعلق به كفطر صائم، وفساد نسك، ووجوب
~~كفارة فيهما مع الحد ووجوب غسل وغير ذلك. ووافقه شيخنا وهو صريح ما في شرح
~~شيخنا. م ر ذكره ق ل على الجلال. قوله: (ولو غوراء) : يعني إذا أولج حشفته
~~بقبل الغوراء فهو زنا وإن لم تزل البكارة بخلاف ما إذا طلقت ثلاثا، وأولج
~~المحلل حشفته ولم تزل البكارة فلا يحصل التحليل، والفرق أن مدار التحليل
~~على اللذة الكاملة، ولا توجد إلا بإزالة البكارة، ومدار الزنا على مجرد
~~إيلاج الحشفة، وإن لم يحصل كمال اللذة وترجم: الغوراء إذا زنت حيث وطئت في
~~القبل من زوج ولم تزل بكارتها وإن كان حكمها حكم البكر في إجبارها وتخصيصها
~~بسبع ليال في الزفاف وغير ذلك.
# وإنما رجمت في الحد زجرا لها وتغليظا عليها. اه. م د.
# قوله: (بناء على تكميل اللذة) أي اعتبار تكميل اللذة في باب التحليل ولا
~~تكمل اللذة للمحلل إلا بزوال البكارة ومدار الزنا على مجرد إيلاج الحشفة،
~~وإن لم يحصل كمال اللذة.
# قوله: (محرم في نفس الأمر لعين الإيلاج) جعله الشارح كله قيدا واحدا
~~بدليل أخذ المحترز، وبعضهم جعلها ثلاثة، وهو الظاهر، لأن الشارح أخذ مفهوم
~~نفس الأمر بقوله: إذا وطئ زوجته يظن أنها أجنبية فإن التحريم بالظن لا في
~~نفس الأمر وأخذ أيضا مفهوم عين الإيلاج بما إذا وطئ حائضا قال الزركشي: يرد
~~عليه من تزوج خامسة اه. سم على المنهج أي فإنه يحد بوطئها مع أنها ليست
~~محرمة لعينها بل لزيادتها على العدد الشرعي، وقد يجاب بأنها لما زادت على
~~العدد
# PageV04P168
# خال عن الشبهة المسقطة للحد مشتهى طبعا بأن كان فرج
~~آدمي حي، فهذه قيود لإيجاب الحد.
# خرج بالأول الصبي والمجنون فلا حد عليهما. وبالثاني الخنثى المشكل إذا
~~أولج آلة الذكورة فلا حد عليه لاحتمال أنوثته، وكون هذا عرقا زائدا.
~~وبالثالث ما لو ms3357 أولج بعض الحشفة فلا حد. وبالرابع ما لو خلق له ذكران
~~مشتبهان فأولج أحدهما فلا حد للشك في كونه أصليا كما قاله الأذرعي.
~~وبالخامس الذكر المبان فلا حد فيه. وبالسادس ما لو أولج في فرج خنثى مشكل
~~فلا حد لاحتمال ذكورته وكون هذا المحل زائدا. وبالسابع المحرم لأمر خارج
~~كوطء حائض وصائمة ومحرمة ونحوه وبنفس الأمر؛ كما لو وطئ زوجته ظانا أنها
~~أجنبية فلا حد عليه. وبالثامن وطء الميتة والبهيمة فلا حد فيه. وبالتاسع
~~وطء شبهة الطريق، والفاعل والمحل إلا في جارية بيت المال فيحد بوطئها، لأنه
~~لا يستحق الإعفاف فيه، وإن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الشرعي كانت كأجنبية لم يتفق عليها عقد من الواطئ فجعلت محرمة لعينها
~~لعدم ما يزيل التحريم القائم بها ابتداء اه على م ر.
# قوله: (لعين الإيلاج) أي لذاته.
# قوله: (مشتهى) أي جنسه لتدخل الصغيرة فيحد بوطئها وإن لم تنقض الوضوء،
~~والفرق أن المدار ثم على كون الملموس نفسه مظنة للشهوة ولو في حال سابق
~~كالميتة لا مترقب كالصغيرة، والفرق قوة السابق وضعف المترقب لاحتمال أن لا
~~يوجد فخرج المحرم؛ وهنا على كون الموطوء لا ينفر منه الطبع من حيث ذاته
~~فدخلت الصغيرة والمحرم، وخرجت الميتة. اه. س ل. قوله: (فرج آدمي) أو جنية
~~على المعتمد إذا تحققت أنوثتها، لأن الطبع لا ينفر منها حينئذ وعبارة ح ل:
~~ولو جنية حيث تحققت أنوثتها ولو على غير صورة الآدمية خلافا لابن حجر، وفي
~~ع ش على م ر خلافه وهو أن تكون على صورة الآدمية.
# قوله: (فلا حد عليهما) وكذا لا حد على من جهل تحريم الزنا لقرب عهده
~~بالإسلام، أو لكونه نشأ ببادية بعيدة عن المسلمين، ومن نشأ بين المسلمين
~~وقال: لم أعلم التحريم لم يقبل قوله شرح المنوفي.
# ويؤخذ من هذا جواب حادثة وقع السؤال عنها وهي أن شخصا وطئ جارية زوجته
~~وأحبلها مدعيا جهله، وأن ملك زوجته ملك له، وهو: عدم قبول ذلك منه وحده،
~~وكون الولد رقيقا لعدم خفاء ذلك على ms3358 مخالطنا ع ش على م ر اه.
# ولو زنى ظانا أنه غير بالغ فبان أنه بالغ فوجهان أصحهما وجوب الحد سم.
# قوله: (وكون هذا) أي ولاحتمال كون هذا إلخ ومحله في خنثى له آلتان للرجال
~~والنساء.
# أما إذا لم يكن له إلا آلة واحدة وأولج فيها فيجب الحد على الفاعل، لأنها
~~إن كانت آلة النساء، فظاهر، وإن كانت آلة ذكور فكذلك، لأن آلة الذكور يجب
~~بالإيلاج فيها الحد وسائر الأحكام.
# قوله: (المحرم لأمر خارج) هذا خارج به باعتبار تقييده بعين الإيلاج وهو
~~مؤخر عن نفس الأمر. وكان الأولى فيهما الترتيب ولكونهما قيدين في القيد لم
~~يعتبرهما في العدد.
# قوله: (وبنفس الأمر إلخ) يدل على أنه قيد مستقل واعتباره مستقلا يقتضي
~~جعله ثامنا مع أن الشارح أدرجه في السابع، وذكر بعده الثامن وهو غير ظاهر.
~~ولذا قال ق ل: أي وخرج بقيد نفس الأمر، فهو قيد لم يذكر عدده وذكر محترزه.
# قوله: (كما لو وطئ إلخ) الذي في خط المؤلف " ما لو وطئ " بدون الكاف، وهي
~~أولى.
# قوله: (وبالثامن وطء الميتة) فيه أن هذا خارج بالتاسع لا بالثامن،
~~والثامن هو قوله لعين الإيلاج ولو أبدله بقوله: مشتهى طبعا لكان مستقيما.
# قوله: (وبالتاسع وطء شبهة الطريق) فيه أن هذا خارج بالثامن لا بالتاسع
~~فقد أخل في التعبير فلعله سهو منه.
# قوله: (شبهة الطريق) وهي ما قال بها عالم كنكاح بلا ولي وشهود بأن راعى
~~مذهب داود الظاهري كأن زوجته نفسها فهي شبهة طريق فالمراد بالطريق المذهب
~~فلا حد، وإن لم يقصد تقليده.
# قوله: (والفاعل) كأن يظن امرأة أجنبية زوجته، فيطؤها فلا حد. وكوطء
~~المكره، ولا حرمة عليه وفيه نظر، لأن الزنا والقتل لا يباحان بالإكراه وكذا
~~يحرم عليه لو وطئ زوجته ممثلا لها بأجنبية، وإذا وطئ زوجته في نفس الأمر
~~يظنها أجنبية فلا حد عليه لكن يحرم عليه الإقدام على الفعل.
# قوله: (والمحل) بأن كانت أمة مشتركة بينهما ووطئها أحدهما فلا حد وكوطء
~~جارية ولده، لأن مال الولد كله محل لإعفاف أصله، ms3359 ومنه الجارية كوطء أمته
~~المحرمة عليه لمحرمية نسب أو رضاع، أو مصاهرة كأخته منهما وبنته وأمه من
~~الرضاع وموطوءة أبيه وابنه ووطء أمة له فيها ملك كالأمة المشتركة شرح
~~المنوفي اه وقد نظم بعضهم الثلاثة في قوله:
# PageV04P169
# استحق النفقة.
# ثم هو بالنسبة إلى تقسيم الحد في حقه (على ضربين محصن) وهو من استكمل
~~الشروط الآتية: (وغير محصن) وهو من لم يستكملها. (فالمحصن) والمحصنة كل
~~منهما (حده الرجم) حتى يموت بالإجماع وتظاهر الأخبار فيه كرجم ماعز
~~والغامدية. وقرئ شاذا " والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة " وهذه
~~نسخ لفظها وبقي حكمها. وكانت هذه الآية في الأحزاب كما قاله الزمخشري في
~~تفسيره، ولو زنى قبل إحصانه ولم يحد ثم زنى بعده ثم رجم على الأصح في
~~الروضة في اللعان، وأرسل فيها في باب قاطع الطريق وجهين مصححين من غير
~~تصريح بترجيح.
# وصحح في المهمات أن الراجح ما صححاه في اللعان، وهو المصحح في التنبيه
~~أيضا، ومشيت عليه في شرحه وأقره عليه النووي في تصحيحه. (وغير المحصن) ذكرا
~~كان أو أنثى إذا كان حرا (حده مائة جلدة) لآية: {الزانية والزاني فاجلدوا
~~كل واحد منهما مائة جلدة} [النور: 2] أي ولاء فلو فرقها نظر فإن لم يزل
~~الألم لم يضر. وإلا فإن كان خمسين لم يضر، وإن كان دون ذلك ضر، وعلل بأن
~~الخمسين حد الرقيق وسمي جلدا لوصوله إلى الجلد. (وتغريب عام) لرواية مسلم
~~بذلك.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الذي أباح البعض حله فلا ... حد به وللطريق اشتملا
# وشبهة لفاعل كأن أتى ... لحرمة يظن حلا مثبتا
# ذات اشتراك ألحقن وسمين ... هذا الأخير بالمحل فاعلمن
# ومثال الأول كالنكاح بلا شهود عند العقد عند مالك ويجب الإشهاد عنده قبل
~~الدخول وبلا ولي عند أبي حنيفة فلا حد على الفاعل، وإن اعتقد التحريم دميري
~~قال في شرح الروض: نعم إن حكم حاكم في إبطال النكاح المختلف فيه وفرق بين
~~الزوجين قال الماوردي: لزمهما الحد أي بالوطء بعد التفريق.
# قوله: (إلا في جارية بيت المال) استثناء من ms3360 شبهة المحل وهو استثناء
~~منقطع، لأنه لا شبهة له في هذه الجارية، وإن كان له شبهة النفقة إلا أن
~~يقال: إن له شبهة في تلك الأمة في الجملة، لأن الإمام ربما باع الجارية
~~وصرف ثمنها لحاجته.
# قوله: (لأنه لا يستحق الإعفاف) أي التزويج
# قوله: (ثم هو) أي الزاني على ضربين جعل الشارح " على ضربين " خبرا للذي
~~قدره بعد أن كان خبرا عن الزاني الذي في المتن ولم يقدر له خبرا ولا يقال:
~~هذه الجملة خبر عنه لأن " ثم " تمنع من الإخبار لأنها تقتضي الانقطاع
~~والاستئناف، والخبر يقتضي التعلق. قوله: (ماعز والغامدية) ظاهره أن ماعزا
~~زنى بالغامدية وليس كذلك بل زنى بامرأة وهي زنت برجل آخر، روى أبو داود
~~والنسائي عن يزيد بن أبي نعيم عن أبيه أبي نعيم قال: «كان ماعز بن مالك في
~~حجر أبي هزال فأصاب جارية من الحي تسمى فاطمة، وقيل غير ذلك وكانت أمة لأبي
~~هزال فقال له أبو هزال: ائت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بما
~~صنعت لعله يستغفر لك، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بذلك
~~وأقر عنده أربع مرات فأمر برجمه وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
~~لماعز قبل رجمه لو سترته بتوبتك لكان خيرا لك» اه. س ل وبهذا تعلم أن
~~قولهم: ماعز والغامدية ليست قصتهما واحدة بل لكل منهما قصة مستقلة؛ ماعز
~~زنى بالأمة المذكورة والغامدية زنت برجل آخر وجمعهما في قوله: قصة ماعز
~~والغامدية أي قصة رجمهما، وإن كان لكل قصة وأن ماعزا لم يزن بالغامدية،
~~والغامدية امرأة من غامد حي من الأزد وفي حديثها «لقد تابت توبة لو تابها
~~صاحب مكس لغفر له» يعني المكاس وهو العشار الذي يأخذ العشر.
# قوله: (ثم رجم) أي ويقسط التعزير، شرح الروض.
# قوله: (على الأصح) لأنهما عقوبتان مختلفتان فلا يتداخلان، والوجه الثاني
~~يقول باندراج الجلد في الرجم.
# قوله: (وأرسل) أي أطلق فيها وجهين أي دخول الجلد في الرجم وعدم دخوله.
# قوله: (وإلا) أي إن زال الألم.
# قوله: (وتغريب ms3361 عام) وشروط التغريب ستة: أن يكون من الإمام أو نائبه، وأن
~~يكون عاما، وأن يكون إلى مسافة القصر فما فوق، وأن يكون إلى
# PageV04P170
# تنبيه: أفهم عطفه التغريب بالواو أنه لا يشترط
~~الترتيب بينهما فلو قدم التغريب على الجلد جاز كما صرح به في الروضة
~~وأصلها. وأفهم لفظ التغريب أنه لا بد من تغريب الإمام، أو نائبه حتى لو
~~أراد الإمام تغريبه فخرج بنفسه وغاب سنة، ثم عاد لم يكف وهو الصحيح. لأن
~~المقصود التنكيل ولم يحصل، وابتداء العام من حصوله في بلد التغريب في أحد
~~وجهين، أجاب به القاضي أبو الطيب. والوجه الثاني: من خروجه من بلد الزنا
~~ولو ادعى المحدود انقضاء العام ولا بينة صدق، لأنه من حقوق الله تعالى
~~ويحلف ندبا.
# قال الماوردي: وينبغي للإمام أن يثبت في ديوانه أول زمان التغريب، ويغرب
~~من بلد الزنا (إلى مسافة القصر) لأن ما دونها في حكم الحضر لتواصل الأخبار
~~فيها إليه ولأن المقصود إيحاشه بالبعد عن الأهل والوطن فما فوقها. إن رآه
~~الإمام، لأن عمر غرب إلى الشام وعثمان إلى مصر وعليا إلى البصرة وليكن
~~تغريبه إلى بلد معين فلا يرسله الإمام إرسالا. وإذا عين له الإمام جهة فليس
~~للمغرب أن يختار غيرها، لأن ذلك أليق بالزجر، ومعاملة له بنقيض قصده.
# تنبيه: لو غرب إلى بلد معين فهل يمنع من الانتقال إلى بلد آخر؟ وجهان:
~~أصحهما كما في أصل الروضة لا يمنع، لأنه امتثل، والمنع من الانتقال لم يدل
~~عليه دليل. ويجوز أن يحمل معه جارية يتسرى بها مع نفقة يحتاجها وكذا مال
~~يتجر فيه. كما قاله الماوردي وليس له أن يحمل معه أهله وعشيرته، فإن خرجوا
~~معه لم يمنعوا، ولا يعقل في الموضع الذي غرب إليه لكن يحفظ بالمراقبة
~~والتوكيل به لئلا يرجع إلى بلده، أو إلى ما دون مسافة القصر منها لا لئلا
~~ينتقل إلى بلد آخر، لما مر من أنه لو انتقل إلى بلد آخر لم يمنع، ولو عاد
~~إلى بلده الذي غرب منها، أو إلى ms3362 ما دون مسافة القصر منه رد واستؤنفت المدة
~~على الأصح إذ لا يجوز تفريق سنة التغريب في الحر ولا نصفها في غيره، لأن
~~الإيحاش لا يحصل معه. وقضية هذا: أنه لا يتعين للتغريب البلد الذي غرب إليه
~~وهو كذلك، ويغرب زان غريب له
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بلد معين، وأن يكون الطريق والمقصد آمنا، وأن لا يكون بالبلد طاعون لحرمة
~~دخوله، ويزاد في حق المرأة والأمرد الجميل أن يخرجا مع نحو محرم كما يأتي
~~ويصدق بيمينه في مضي عام عليه حيث لا بينة ويحلف ندبا إن اتهم لبناء حقه
~~تعالى على المسامحة، وتغرب المعتدة وأخذ منه تغريب المدين أما مستأجر العين
~~فالأوجه عدم تغريبه إن تعذر عمله في الغربة كما لا يحبس إن تعذر ذلك في
~~الحبس.
# قوله: (فلو قدم التغريب) بالبناء للمفعول أو للفاعل أي قدم الإمام أو
~~نائبه.
# قوله: (جاز) لكن الأولى عكسه.
# قوله: (لفظ التغريب) لاشتماله على فعل فاعل وهو الحاكم بخلاف التغرب.
# قوله: (فخرج بنفسه) كما إذا حد نفسه فلا يكفي.
# قوله: (من حصوله) أي حلوله وهو ضعيف.
# قوله: (والوجه الثاني من خروجه إلخ) معتمد فيكفي العام ولو ذهابا، وإيابا
~~فلو قطع المسافة ذهابا كفى ق ل. قوله: (أن يثبت) أي لأجل ضبط المدة لئلا
~~يدعي المغرب مضيها قبل أن تمضي. قوله: (فيها) المناسب فيه، لأنه راجع لما
~~دون إلا أن يقال: أنث بتأويل ما دونها بالمسافة التي دون مسافة القصر.
# قوله: (فما فوقها) عطف على قوله: إلى مسافة القصر.
# قوله: (لا يمنع) ضعيف وعليه لا بد أن يكون بين البلد الذي انتقل إليها
~~وبين بلده مسافة القصر، أو أكثر.
# قوله: (أهله) أي زوجته. قوله: (ولا يعقل في الموضع) أي يقيد.
# قوله: (لكن يحفظ بالمراقبة إلخ) فلو لم تفد معه المراقبة، أو خشي منه
~~فساد النساء والغلمان فإنه يقيد وأخذ منه بعض المتأخرين أن كل من تعرض
~~لإفساد النساء، أو الغلمان أي ولم ينزجر إلا بحبسه حبس قال: وهي مسألة
~~نفيسة م ر في شرحه. ms3363
# قوله: (وقضية هذا) أي قوله: استؤنفت فجعل ذلك استئنافا للتغريب فلا يتعين
~~البلد الذي كان فيها أولا.
# قوله: (أنه لا يتعين للتغريب إلخ) إن كان مراده التغريب الثاني كان كلامه
~~معتمدا وكان قوله: وقضية هذا أي التعليل بأن المقصود الإيحاش وقوله: ويغرب
~~زان غريب أي وتدخل مدة التغريب الأول في الثاني. وحاصل ذلك أن الزاني إن
~~زنى في وطنه فالأمر ظاهر كما في المتن والشرح، وإن كان غريبا وزنى فإن توطن
~~فكذلك، وإن لم يتوطن انتظر توطنه، ثم
# PageV04P171
# بلد من بلد الزنا تنكيلا وإبعادا عن موضع الفاحشة إلى
~~غير بلده، لأن القصد إيحاشه وعقوبته وعوده إلى وطنه يأباه.
# ويشترط أن يكون بينه وبين بلده مسافة القصر فما فوقها ليحصل ما ذكر فإن
~~عاد إلى بلده الأصلي منع منه معارضة له بنقيض قصده.
# ثم شرع في شروط الإحصان في الزنا فقال: (وشرائط الإحصان أربعة) الأول
~~(البلوغ و) الثاني (العقل) فلا حصانة لصبي ومجنون لعدم الحد عليهما، لكن
~~يؤدبان بما يزجرهما كما قاله في الروضة.
# تنبيه: ما ذكره من اعتبار التكليف ولو عبر به لكان أخصر في الإحصان صحيح.
~~إلا أن هذا الوصف لا يختص بالإحصان بل هو شرط لوجوب الحد مطلقا كما مرت
~~الإشارة إليه. والمتعدي بسكره كالمكلف. (و) الثالث (الحرية) . فالرقيق: ليس
~~بمحصن، ولو مكاتبا ومبعضا ومستولدة، لأنه على النصف من الحر، والرجم لا نصف
~~له ولو كان ذميا، أو مرتدا: «لأنه - صلى الله عليه وسلم - رجم اليهوديين»
~~كما ثبت في الصحيحين، زاد أبو داود: «وكانا قد أحصنا» .
# تنبيه: عقد الذمة شرط لإقامة الحد على الذمي لا لكونه محصنا، فلو غيب
~~حربي حشفته في نكاح وصححنا أنكحة الكفار وهو الأصح، فهو محصن حتى لو عقدت
~~له ذمة فزنى رجم ومثل الذمي المرتد وخرج به المستأمن فإنا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يغرب وإن زنى وهو مسافر غرب إلى غير مقصده، وإن زنى في البلد الذي غرب
~~إليها انتقل منها إلى محل بينه وبين محل الزنا مسافة القصر وكذا بينه ms3364 وبين
~~بلده الأصلي. وعبارة م ر ولو زنى فيما غرب إليه غرب لغيره بعيدا عن وطنه
~~ومحل زناه. قوله: (البلد الذي غرب إليه) أي أولا.
# قوله: (ويشترط أن يكون بينه وبين بلده) وكذا بينه وبين البلد الذي زنى
~~بها أخذا من عموم قوله السابق ويغرب من بلد الزنا إلى مسافة القصر اه م د.
# قوله: (منع منه) ويستأنف تغريبه إن وصل إلى دون مسافة القصر منه ق ل.
# قوله: (وشرائط الإحصان) أي إحصان حد الزنا، وأما إحصان حد القذف فسيأتي
~~أن شروطه خمسة: الإسلام والبلوغ والعقل والحرية وعفته عن وطء محرم مملوكة
~~له وعن وطء زوجته في دبرها، وإلا بطلت حصانته. اه. م د. واعلم أن الإحصان
~~له في اللغة معان منها المنع نحو قوله {لتحصنكم من بأسكم} [الأنبياء: 80]
~~ومنها البلوغ والعقل كما في قوله {فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة} [النساء: 25]
~~وبمعنى الحرية كقوله {نصف ما على المحصنات من العذاب} [النساء: 25] وبمعنى
~~العفة ومنه {والذين يرمون المحصنات} [النور: 4] وبمعنى التزويج ومنه
~~والمحصنات من النساء وعلى الوطء في نكاح صحيح مع الشروط وهو المراد هنا.
# قوله: (أربعة) أي زيادة على ما تقدم فإنها شروط عامة للجلد والرجم. قوله:
~~(من اعتبار التكليف) فيه نظر، لأنه لم يعبر به، ويجاب بأنه عبر بما يدل
~~عليه وهو البلوغ والعقل.
# قوله: (في الإحصان) متعلق باعتبار.
# قوله: (مطلقا) أي حد محصن، أو غير محصن.
# قوله: (الإشارة إليه) المراد بها مطلق الذكر.
# قوله: (الحرية) أي الكاملة. قوله: (ولو كان ذميا) غاية في الحرية. قوله:
~~(على الذمي) الأولى على الكافر لأجل قوله: عقد الذمة، لأنه إذا كان ذميا
~~يكون عقد الذمة موجودا فلا معنى لاشتراطه فيكون قوله: عقد الذمة إلخ من
~~تحصيل الحاصل إلا أن يقال: إن لفظ الذمي فيه مجاز الأول كما يعلم مما بعده
~~أي الكافر الذي يؤول إلى كونه ذميا.
# قوله: (لا لكونه محصنا) بل يكون محصنا وإن وطئ حال الحرابة في نكاح.
~~قوله: (حتى لو عقدت له ذمة فزنى) أي بعد عقد الذمة بخلاف ms3365 ما إذا زنى حال
~~حرابته فلا يحد لأنه حينئذ لم يلتزم الأحكام ولا يسقط الحد بإسلام الذمي
~~الذي زنى حال ذميته.
# قوله: (ومثل الذمي المرتد) أي فإذا وطئ زوجته وهو مسلم ثم ارتد وزنى فيحد
~~بالرجم في حال الردة اعتبارا بحصول الإحصان في
# PageV04P172
# لا نقيم عليه حد الزنا على المشهور. (و) الرابع (وجود
~~الوطء) بغيبوبة الحشفة أو قدرها عند فقدها من مكلف بقبل ولو لم تزل البكارة
~~كما مر.
# (في نكاح صحيح) لأن الشهوة مركبة في النفوس فإذا وطئ في نكاح صحيح ولو
~~كانت الموطوءة في عدة وطء شبهة أو وطئها في نهار رمضان، أو في حيض أو إحرام
~~فقد استوفاها. فحقه أن يمتنع من الحرام ولأنه يكمل طريق الحل بدفع البينونة
~~بطلقة، أو ردة، فخرج بقيد الوطء المفاخذة ونحوها. وبقيد الحشفة غيبوبة
~~بعضها وبقيد القبل الوطء في الدبر وبقيد النكاح الوطء في ملك اليمين والوطء
~~بشبهة. وبقيد الصحيح الوطء في النكاح الفاسد؛ لأنه حرام فلا يحصل به صفة
~~كمال، فلا حصانة في هذه الصور المحترز عنها بالقيود المذكورة. والأصح:
~~المنصوص اشتراط التغييب لحشفة الرجل أو قدرها حال حريته الكاملة وتكليفه.
~~فلا يجب الرجم على من وطئ في نكاح صحيح، وهو صبي أو مجنون، أو رقيق، وإنما
~~اعتبر وقوعه في حال الكمال، لأنه مختص بأكمل الجهات وهو النكاح الصحيح،
~~فاعتبر حصوله من كامل حتى لا يرجم من وطئ وهو ناقص ثم زنى وهو كامل، ويرجم
~~من كان كاملا في الحالين، وإن تخللهما نقص كجنون ورق والعبرة بالكمال في
~~الحالين. فإن قيل: يرد على هذا إدخال المرأة حشفة الرجل وهو نائم وإدخاله
~~فيها وهي نائمة، فإنه يحصل الإحصان للنائم أيضا مع أنه غير مكلف عند الفعل.
# أجيب: بأنه مكلف استصحابا لحاله قبل النوم.
# تنبيه: سكتوا عن شرط الاختيار هنا وقضية كلامهم عدم اشتراطه حتى لو وجدت
~~الإصابة والزوج مكره عليها.
# وقلنا: بتصور الإكراه حصل التحصين وهو كذلك. وهذه الشروط كما تعتبر في
~~الواطئ تعتبر أيضا في الموطوءة والأظهر كما في ms3366 الروضة: أن الكامل من رجل،
~~أو امرأة بناقص؛ محصن لأنه حر مكلف وطئ في نكاح صحيح. فأشبه ما إذا كانا
~~كاملين.
# ولا تغرب امرأة زانية وحدها بل مع زوج، أو محرم لخبر: «لا تسافر المرأة
~~إلا ومعها زوج أو محرم»
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الإسلام فلا تمنع منه الردة.
# قوله: (المستأمن) ومثله المعاهد أيضا.
# قوله: (على المشهور) لأنه لم يلتزمه بعقد بخلاف الذمي. قوله: (كما مر) أي
~~نظير ما مر من أنه إذا زنى ولو لم يزل البكارة فإنه يجلد، أو يرجم.
# قوله: (فإذا وطئ) فعل الشرط وقوله: فقد استوفاها أي الشهوة جواب الشرط
~~وقوله: ولو كانت الموطوءة إلخ معترض بين الشرط وجوابه.
# قوله: (ولأنه) أي الوطء في النكاح يكمل أي يقوي طريق الحل أي حل النكاح
~~بدفع البينونة بطلقة، أو ردة فإن من طلق قبل الدخول، أو ارتد أو ارتدت
~~زوجته قبل الدخول تحصل البينونة بمجرد الطلاق أو الردة بخلاف ما إذا وجد
~~أحدهما بعد الدخول فلا تحصل البينونة بمجرده بل لا بد من انقضاء العدة فعلم
~~من هذا أن للوطء مزية تقتضي التوقف عليه هنا فلا يكتفى بمجرد العقد.
# قوله: (طريق الحل) أي حل الزوجة، وطريق الحل هي العقد وقوله: بدفع متعلق
~~ب يكمل والباء سببية أي بسبب دفع البينونة بطلقة، أو ردة حاصلة بدون وطء،
~~لأن العقد من غير وطء تحصل البينونة معه بطلقة، أو ردة، لأنه قبل الدخول،
~~والوطء يدفع ذلك أي يدفع البينونة بما ذكر بل لا تحصل البينونة إلا بثلاث
~~طلقات ولا تحصل بالردة إلا إذا لم يجمعهما الإسلام في العدة فعلم أن للوطء
~~مزية تقتضي توقف الإحصان عليه فلا يكفي مجرد العقد.
# قوله: (والعبرة بالكمال في الحالين) مستدرك.
# قوله: (بناقص) متعلق بمحذوف تقديره: تزوج بناقص، أو أنه متعلق بكامل أي
~~الذي يكمل بالناقص والمراد كامل مع ناقص وخبر أن قوله: " محصن " لا محذوف
~~كما توهم.
# قوله: (ولا تغرب امرأة) أي سواء كانت حرة أم أمة ومثلها الأمرد الجميل
~~وكان الأولى أن يقدم ms3367 هذا على شروط الإحصان. قوله: (بل مع زوج) بأن كانت
~~أمة، أو حرة وكان قبل الدخول، أو طرأ التزويج بعد الزنا فلا يقال: إن من
~~لها زوج محصنة اه. رشيدي وعبارة خ ض فإن قلت: كيف تكون زوجة وتزني ويكون
~~الواجب التغريب دون الرجم مع أن الواجب للزوجة إنما هو الرجم لا الجلد
~~والتغريب. قلت: يصور ذلك فيما إذا عقد عليها ولم يدخل بها وزنت فيقال لها
~~زوجة الآن وهو زوج اه.
# قوله: (أو محرم) ومثله نسوة
# PageV04P173
# وفي الصحيحين: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم
~~الآخر أن تسافر يوما إلا مع ذي محرم» ولأن القصد تأديبها.
# والزانية إذا خرجت وحدها هتكت جلباب الحياء، فإن امتنع من ذكر من الخروج
~~معها ولو بأجرة لم يجبر. كما في الحج، لأن فيه تغريب من لم يذنب ولا يأثم
~~بامتناعه. كما بحثه في المطلب فيؤخر تغريبها إلى أن يتيسر من يخرج معها،
~~كما جزم به ابن الصباغ.
# ثم شرع في حد غير الحر قال (والعبد والأمة) المكلفين ولو مبعضين (حدهما
~~نصف حد الحر) وهو خمسون جلدة لقوله تعالى: {فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة
~~فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب} [النساء: 25] والمراد الجلد، لأن
~~الرجم قتل، والقتل لا يتنصف.
# وروى مالك وأحمد عن علي - رضي الله تعالى عنه - أنه أتي بعبد وأمة زنيا
~~فجلدهما خمسين خمسين إذ لا فرق في ذلك بين الرجل والأنثى بجامع الرق. ولو
~~عبر المصنف بمن فيه رق لعم المكاتب، وأم الولد والمبعض. ويغرب من فيه رق
~~نصف سنة. كما شمل ذلك قول المصنف نصف الحر ولعموم الآية فأشبه الجلد.
# تنبيه: مؤنة المغرب في مدة تغريبه على نفسه إن كان حرا وعلى سيده إن كان
~~رقيقا. وإن زادت على مؤنة الحر ولو زنى العبد المؤجر حد. وهل يغرب في الحال
~~ويثبت للمستأجر الخيار، أو يؤخر إلى مضي المدة؟ وجهان: حكاهما الدارمي. قال
~~الأذرعي ويقرب أن يفرق بين طول مدة الإجارة وقصرها قال: ويشبه أن يجيء ذلك
~~في الأجير الحر ms3368 أيضا انتهى. والأوجه: أنه لا يغرب إن تعذر عمله في الغربة
~~كما لا يحبس لغريمه إن تعذر عمله في الحبس بل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ثقات وثقة واحدة وممسوح ثقة، وعبدها الثقة إذا كانت ثقة وكذا سفرها وحدها
~~إذا أمنت الطريق والمقصد كما في الحج بل أولى والمراد بصحبة من ذكر معها
~~صحبته ذهابا، وإيابا لا إقامة.
# قوله: (مع ذي محرم) انظر أي فائدة في " ذي " مع أن محرما اسم للشخص ويمكن
~~أن يجاب بأن المراد بالمحرم المحرمية.
# قوله: (جلباب) أي سترة فإضافته إلى الحياء من إضافة المشبه به إلى المشبه
~~أي: الحياء الذي كالجلباب بجامع المنع في كل.
# قوله: (ولو بأجرة) فتجب عليها إن قدرت، وإلا فعلى بيت المال فإن لم يوجد
~~فيه شيء أخر التغريب إلى أن تقدر على الأجرة، وقيل تكون على مياسير
~~المسلمين وعبارة م ر: فإن كانت معسرة ففي بيت المال فإن تعذر أخر التغريب
~~إلى أن توسر كأمن طريق اه. قال الزيادي ويتجه في القنة أنها في بيت المال
~~سواء غرب السيد، أو الإمام كالحرة المعسرة.
# قوله: (المكلفين) نعت مقطوع مفعول لفعل محذوف أي أعني المكلفين وفيه أن
~~النعت لا يجوز قطعه إلا إذا تعين المنعوت بدونه وما هنا ليس كذلك.
# قوله: {فإذا أحصن} [النساء: 25] بالتزويج والمراد بإحصانهن صيرورتهن
~~عفيفات بسبب التزويج كما يؤخذ من البيضاوي، لأن الإحصان الذي الكلام فيه لا
~~يوصف به الرقيق فالإحصان ليس قيدا، لأن البكر تحد أيضا وتغرب.
# قوله: {نصف ما على المحصنات} [النساء: 25] أي الحرائر وقوله: من العذاب
~~شامل للتغريب، لأنه عذاب كما يدل عليه قوله بعد " ولعموم الآية " اه.
# قوله: (خمسين خمسين) كرره مرتين، لأنه لو اقتصر على مرة لتوهم أن الخمسين
~~بينهما. قوله: (كما شمل ذلك) لأن الحد شامل للتغريب. قوله: (ولعموم الآية)
~~فيه نظر، لأنه حملها أولا على الجلد وقوله: فأشبه الجلد إلخ. فيه نظر، لأنه
~~على فرض عموم الآية يكون بالنص لا بالشبه فكان الأولى حذف إحدى الكلمتين
~~وهما عموم في الحديث وقوله: ms3369 فأشبه الجلد.
# قوله: (على نفسه) وهذا شامل للزوجة ويوجه بأنها غير ممكنة فلا نفقة لها
~~فإن صحبها وتمتع بها فينبغي وجوب نفقتها سم. فلو لم يكن للمغرب مال فيقترض
~~عليه إلى أن يوسر فإن لم يجد من يقرضه ففي بيت المال قرضا لا تبرعا.
# قوله: (على مؤنة الحر) صوابه على مؤنة الحضر فإن هذه الغاية للرد على
~~القول بأن نفقته الزائدة على مؤنة الحضر في بيت المال.
# قوله: (والأوجه أنه) أي المؤجر حرا كان، أو رقيقا لا يغرب إلخ معتمد وهذا
~~جمع بين الوجهين المتقدمين فالقول بأنه لا يغرب في الحال
# PageV04P174
# أولى، لأن ذلك حق آدمي وهذا حق الله تعالى، بخلاف
~~المرأة إذا توجه عليها حبس فإنها تحبس، ولو فات التمتع على الزوج، لأنه لا
~~غاية له. وقضية كلامهم: أنه لا فرق بين العبد المسلم والكافر وهو كذلك.
# ويثبت الزنا بأحد أمرين إما ببينة عليه وهي أربعة شهود لآية: {واللاتي
~~يأتين الفاحشة من نسائكم} [النساء: 15] ، أو إقرار حقيقي ولو مرة، لأنه -
~~صلى الله عليه وسلم - رجم ماعزا والغامدية بإقرارهما رواه مسلم. ويشترط في
~~البينة التفصيل فتذكر بمن زنى لجواز أن لا حد عليه بوطئها والكيفية لاحتمال
~~إرادة المباشرة فيما دون الفرج وتتعرض للحشفة، أو قدرها وقت الزنا، فتقول
~~رأيناه أدخل ذكره، أو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# محمول على ما إذا تعذر عمله في الغربة والقول بأنه يغرب في الحال محمول
~~على ما إذا لم يتعذر ذلك كالخياطة والكتابة.
# قوله: (إن تعذر عمله في الغربة) كالبناء. قوله: (لأن ذلك) أي الحبس.
# قوله: (وهذا) أي التغريب حق الله.
# قوله: (فإنها تحبس) مع أنها تشبه المستأجرة للزوج، لأنها لما كانت لا
~~تخرج إلا بإذنه صارت كأنها مستأجرة له.
# قوله: (ولو فات التمتع) غاية.
# قوله: (وقضية كلامهم) أي حيث قالوا: إن العبد حده نصف الحر. وغرضه بذلك
~~الرد على من قال إن الرقيق الكافر لا يحد، لأنه لا جزية عليه ورد بأنه
~~ملتزم للأحكام حكما تبعا لسيده، وإن لم يكن عليه جزية ms3370 كما أن المرأة
~~الكافرة تحد وإن لم تكن عليها جزية، لأنها تابعة لزوجها، أو لأهلها.
# قوله: (بأحد أمرين) ويزاد اللعان في حق الزوج فلا يثبت الزنا باليمين
~~المردودة ولا بحبل المرأة وهي خلية خلافا للمالكية قال الشعراني في
~~الميزان: وإذا ظهر بالمرأة الحرة حمل لا زوج لها وكذلك الأمة التي لا يعرف
~~لها زوج وتقول أكرهت، أو وطئت بشبهة فلا يجب عليها حد كما قاله: أبو حنيفة
~~والشافعي وأحمد في أظهر روايتيه وقال مالك: إنها تحد إذا كانت مقيمة ليست
~~بغربة ولا يقبل قولها في الشبهة والغصب إلا أن يظهر أثر ذلك كمجيئها
~~مستغيثة وشبه ذلك مما يظهر به صدقها، ووجه الأول عدم تحققنا منها ما يوجب
~~الحد لاحتمال أنها وطئت وهي نائمة، أو مغمى عليها فحملت من ذلك الوطء وقد
~~روى البيهقي " أن امرأة لا زوج لها أتي بها إلى عمر بن الخطاب حين وجدوها
~~حاملا فقال عمر للحاضرين: الذي عندي أن هذه ما هي من أهل التهمة، ثم
~~استفهمها عن شأنها، فقالت: يا أمير المؤمنين إني امرأة أرعى الغنم، وإذا
~~دخلت في صلاتي فربما غلب علي الخشوع فأغيب عن إحساسي فربما أتى أحد من
~~العتاة فغشيني من غير علمي أي وطئني قال تعالى: {فلما تغشاها حملت حملا}
~~[الأعراف: 189] إلخ فقال لها عمر - رضي الله عنه -: وذلك ظني بك ودرأ عنها
~~الحد، وقد حكيت ذلك لزوجتي أم عبد الرحمن فقالت: إن الولد لا يتخلق إلا من
~~ماء الرجل والمرأة معا، وإذا كانت غائبة العقل فلا شعور لها بلذة جماع ذلك
~~الرجل حتى يخرج ماؤها وتخلق الولد من ماء واحد من خصائص عيسى - عليه الصلاة
~~والسلام - قالت: والذي عندي أنها شعرت بوطء الرجل لها فخرج ماؤها ولكن
~~استحيت من الناس فأورث ذلك شبهة عند عمر فدرأ الحد عنها. إلا إنه سلم لها
~~قولها مطلقا فقلت لها: وقد تكون هذه المرأة احتلمت بعد نزع الرجل منها
~~فاختلط منيها بمنيه الباقي في رحمها فتخلق من ذلك الولد، أو أنها كانت من
~~ورثة ms3371 أم عيسى في المقام فكما قام نفخ الملك في ذيل قميص مريم مقام ماء
~~الزوج كذلك قام نفخ ملك، أو شيطان في ذيل هذه المرأة مقام ماء الزوج أو
~~السيد عادة فقالت: هذا بعيد اه. وأما وجه قول الإمام مالك الذي هو مقابل
~~قول الأئمة الثلاثة إنها تحد فهو لعدم إبدائها شبهة يدرأ بها الحد عنها
~~عنده فاعلم ذلك.
# قوله: (ولو مرة) . غاية للرد على أبي حنيفة القائل بأن الزنا لا يثبت
~~بالإقرار إلا بتعدد أربع مرات، لأن كل مرة قائمة مقام شاهد، وأخذ ذلك من
~~قول النبي للمقر بالزنا: «لعلك لمست لعلك قبلت لعلك فاخذت فصار يقول للنبي
~~في كل مرة زنيت» . قوله: (فتذكر بمن زنى) أي فتصرح بالتي زنى بها كأن تقول:
~~أدخل حشفته في فرج فلانة على سبيل الزنا. ولا بد أن تذكر الإحصان، أو عدمه
~~كما في العباب. اه. ح ل. قوله: (والكيفية) أي كيفية ما وجد منه هل هو إيلاج
~~أو غيره.
# قوله: (وتتعرض للحشفة) تفصيل للكيفية.
# قوله: (وقت الزنا) وكذا مكانه لا بد منهما، لأن المرأة قد تحل في زمان
~~دون زمان وفي مكان دون مكان.
# قوله:
# PageV04P175
# حشفته في فرج فلانة، على وجه الزنا ويعتبر كون
~~الإقرار مفصلا كالشهادة. وخرج بالإقرار الحقيقي التقديري وهو اليمين
~~المردودة بعد نكول الخصم فلا يثبت به الزنا، ولكن يسقط به الحد عن القاذف.
# ويسن للزاني وكل من ارتكب معصية: الستر على نفسه لخبر: «من أتى من هذه
~~القاذورات شيئا فليستتر بستر الله تعالى. فإن من أبدى لنا صفحته أقمنا عليه
~~الحد» رواه الحاكم والبيهقي بإسناد جيد.
# (وحكم اللواط) وهو إيلاج الحشفة أو قدرها في دبر ذكر ولو عبده أو أنثى
~~غير زوجته وأمته. (وإتيان البهائم) مطلقا في وجوب الحد (حكم الزنا) في
~~القبل على المذهب في اللواط فقط فيرجم الفاعل المحصن، ويجلد ويغرب غيره على
~~ما سبق، وأما المفعول به فيجلد ويغرب مطلقا أحصن أم لا.
# على الأصح وخرج بقيد " غير زوجته وأمته " اللواط بهما فلا حد ms3372 عليه بل
~~واجبه التعزير فقط على المذهب في الروضة.
# أي إذا تكرر منه الفعل فإن لم يتكرر فلا تعزير. كما ذكره البغوي
~~والروياني والزوجة والأمة في التعزير مثله.
# ، وأما ما ذكره المصنف من أن إتيان البهائم في الحد كالزنا فهو أحد
~~الأقوال الثلاثة في المسألة وهو مرجوح وعليه يفرق بين المحصن وغيره، لأنه
~~حد يجب بالوطء كذا علله صاحب المهذب والتهذيب.
# والثاني أن واجبه القتل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وهو اليمين المردودة) كما إذا قذف شخصا بالزنا وطلب منه المقذوف حد القذف
~~فطلب منه يمينه، على أنه ما زنى، فرد عليه اليمين فحلف أنه زان. اه. دميري.
# قوله: (ويسن للزاني إلخ) ولو أقر بالزنا، ثم رجع عن ذلك سقط الحد لا إن
~~هرب، أو قال لا تحدوني. أما الحد الثابت بالبينة فلا يسقط بالرجوع كما لا
~~يسقط هو ولا الثابت بالإقرار بالتوبة. اه. شرح المنهج. وقوله: ثم رجع أي
~~قبل الشروع في الحد، أو بعده كأن قال: كذبت، أو ما زنيت، أو رجعت أو فاخذت
~~فظننته زنا وإن شهد حاله بكذبه فيما يظهر وعلى قاتله بعد رجوعه الدية لا
~~القود لاختلاف العلماء في سقوط الحد بالرجوع ولا يقبل رجوعه لإسقاط مهر من
~~قال: زنيت بها مكرهة، لأنه حق آدمي. اه. زي، مع زيادة من م ر. وقوله: لا
~~تحدوني خرج ما لو قال: قد حدني الإمام فإنه يقبل، وإن لم ير له أثر ببدنه.
~~وقوله: فلا يسقط بالرجوع أي، لأن البينة في حقوق الله تعالى أقوى من
~~الإقرار والإقرار في حقوق الآدمي أقوى من البينة كما قاله البرماوي.
# قوله: (القاذورات) أي المعاصي. قوله (صفحته) أي ذنبه ونسخة " فضحته " أي
~~زلته وجريمته، ومحل ندب الستر إذا لم يكن عند شيخ يرشده لدواء ذنبه وهو
~~التوبة منه، أو كسر لنفسه، أو لأجل الندم.
# قوله: (وحكم اللواط إلخ) ولبعضهم في ذمه نظم مأخوذ من كلام الشعراني:
# ظلام لقلب ضيق رزق لفاعل ... لإحدى خصال ثم مقت بحرمان
# هي الكيميا ثم اللواط وشغله ... بعلم ms3373 لروحاني كذا نص شعراني
# قوله: (مطلقا) أي سواء القبل والدبر وسواء كانت من المأكولات أم لا.
# قوله: (حكم الزنا) ظاهره أنه لا يسمى زنا وهذا من حيث اللغة، وإلا فهو
~~زنا شرعا ولذلك يحنث به من حلف لا يزني ق ل. قوله: (في القبل) متعلق
~~بالزنا. قوله (على المذهب في اللواط) ومقابله أنه يقتل مطلقا وفي كيفية
~~قتله أقوال أربعة. قيل: بالسيف وقيل: بالرجم، وقيل: بهدم جدار عليه. وقيل
~~بإلقائه من شاهق جبل.
# قوله: (مطلقا) بين الإطلاق بقوله: أحصن أم لا لأن الإحصان لا دخل له في
~~المفعول في دبره؛ إذ لا يتصور إدخال الذكر في الدبر على وجه مباح حتى يؤثر
~~الإحصان اختلاف الحكم فيه ولا يتوهم أن من خشي الزنا وزوجته حائض يباح له
~~دبرها، لأن ذلك باطل قطعا بل يباح له حينئذ وطؤها في القبل مع الحيض
~~للضرورة قوله: (بل واجبه التعزير فقط) وليس كبيرة في المرة الأولى ق ل.
# قوله: (والزوجة والأمة في التعزير مثله) أي الزوج، هو المعتمد أي فإنها
~~إذا مكنت زوجها، أو سيدها من دبرها باختيارها فإنها تعزر وإنما توقف
~~التعزير على التكرير لخوف المقاطعة بين الزوجين، وإن كانت النفقة تسقط بها.
~~قوله: (بين المحصن وغيره) للحديث الآتي أي فيقتل الأول ويجلد
# PageV04P176
# محصنا كان أو غيره لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من
~~أتى بهيمة فاقتلوه واقتلوها معه» رواه الحاكم وصحح إسناده. وأظهرها لا حد
~~فيه كما في المنهاج كأصله، لأن الطبع السليم يأباه فلم يحتج إلى زاجر بحد.
~~بل يعزر وفي النسائي عن ابن عباس: " ليس على الذي يأتي البهيمة حد " ومثل
~~هذا لا يقوله إلا عن توقيف.
# . (ومن وطئ) الأولى " ومن باشر " (فيما دون الفرج) بمفاخذة، أو معانقة،
~~أو قبلة أو نحو ذلك. (عزر) بما يراه الإمام من ضرب، أو صفع، أو حبس أو نفي،
~~ويعمل بما يراه من الجمع بين هذه الأمور أو الاقتصار على بعضها. وله
~~الاقتصار على التوبيخ باللسان وحده فيما يتعلق بحق الله تعالى كما في
~~الروضة. ms3374 ولا يبلغ الإمام وجوبا (بالتعزير أدنى الحدود) لأن الضابط في
~~التعزير أنه مشروع في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة، سواء أكانت حقا لله
~~تعالى أم لآدمي، وسواء أكانت من مقدمات ما فيه حد كمباشرة أجنبية في غير
~~الفرج وسرقة ما لا قطع فيه، والسب بما ليس بقذف أم لا، كالتزوير وشهادة
~~الزور والضرب بغير حق ونشوز المرأة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الثاني ويغرب. قوله: (والثاني أن واجبه القتل) وفي كيفيته الأقوال
~~الأربعة المتقدمة في اللواط، وأما قتل البهيمة ففيه خلاف والراجح منه أن
~~قتلها بذبحها إن كانت مأكولة ويغرم الفاعل بها ما بين قيمتها حية ومذبوحة،
~~لأن ذبحها مصلحة وهو الستر عليه، لأن في بقائها تذكرا للفاحشة فيعير بها
~~والأصح: حل أكلها إذا ذبحت، وفي وجه لا شيء لصاحبها، لأن الشرع أوجب قتلها
~~للمصلحة دميري ولا يجوز قتلها بغير الذبح، وأما غير المأكولة فيضمنها كلها
~~إذا ذبحت.
# قوله: (فاقتلوه) منسوخ عندنا بالحديث الآتي أو محمول على المستحل. قوله:
~~(واقتلوها معه) أي سترا على الفاعل، لأنها إذا رئيت تذكر الفاعل بها.
# قوله: (الأولى ومن باشر) لأن حقيقة الوطء إيلاج الحشفة في فرج. ويجاب عنه
~~بأنه عبر به للمشاكلة.
# قوله: (بما يراه الإمام) أفهم كلامه عدم استيفاء غير الأم ماله نعم للأب
~~والجد تأديب ولده الصغير والمجنون والسفيه ومثلهما الأم كما بحثه الرافعي
~~وللسيد تأديب قنه ولو لحق الله تعالى، وللمعلم تأديب المتعلم منه لكن بإذن
~~ولي المحجور، وللزوج تعزير زوجته لحق نفسه كنشوز م ر: وقوله: وللمعلم ظاهره
~~ولو كافرا وهو ظاهر حيث تعين للتعليم، أو كان أصلح من غيره في التعليم،
~~وعبارة ق ل ومعلم لمتعلم منه ولو غير صبي وسواء أذن له الولي، أو لا إذ له
~~التأديب ولو بالضرب بغير إذن الولي على المعتمد.
# قال ع ش ومن ذلك الشيخ مع الطلبة فله تأديب من حصل منه ما يقتضي تأديبه
~~فيما يتعلق بالتعلم وليس منه ما جرت به العادة من أن المتعلم إذا توجه عليه ms3375
~~حق لغيره يأتي صاحب الحق للشيخ ويطلب منه أن يخلصه من المتعلم منه فإذا
~~طلبه الشيخ منه ولم يوفه فليس له ضربه ولا تأديبه على الامتناع من توفية
~~الحق فلو عزره الشيخ بالضرب وغيره حرم عليه ذلك، لأنه لا ولاية له عليهم.
~~قوله: (من ضرب) أي غير مبرح قوله: (أو صفع) هو الضرب بجمع الكف، أو بسطها م
~~ر.
# قوله: (أو حبس) أي أو قيام من مجلس، أو كشف رأس، أو تسويد وجه، أو حلق
~~رأس لمن يكرهه في زمننا لا للحية، وإن قلنا: بكراهته وهو الأصح أي لا يجوز
~~بذلك فإن فعل به حرم وحصل التعزير، كما قاله ح ل خلافا للشوبري في عدم حصول
~~التعزير بذلك وقرر شيخنا العزيزي أنه يجوز حلق اللحية حيث يراه الإمام
~~فليحرر، وإركابه الحمار منكوسا والدوران به كذلك بين الناس وتهديده بأنواع
~~العقوبات.
# وجوز الماوردي صلبه حيا من غير مجاوزة ثلاثة أيام ولا يمنع طعاما ولا
~~شرابا ويتوضأ ويصلي لا موميا أي بل يطلق حتى يصلي، ثم يصلب خلافا له على أن
~~الخبر الذي استدل به غير معروف ويتعين على الإمام أن يفعل بكل معزر ما يليق
~~به من هذه الأنواع وبجنايته أي ما يليق به وبجنايته وأن يراعي في الترتيب
~~والتدريج ما مر في دفع الصائل فلا يرتقي لمرتبة وهو يرى ما دونها كافيا فأو
~~للتنويع ويصح أن تكون لمطلق الجمع إذ للإمام الجمع بين نوعين فأكثر إن رآه
~~م ر في شرحه قال ق ل: ومنع شيخنا م ر كابن دقيق العيد الضرب بالدرة
~~المعروفة الآن لذوي الهيئات، لأنه صار عارا في ذريتهم اه.
# قوله: (على التوبيخ) أي إن أفاد. قوله: (أدنى الحدود) وهو أربعون بالنسبة
~~للحر وعشرون بالنسبة للرقيق سم هذا إذا كان التعزير بالضرب أما غيره كالحبس
~~فيتعلق باجتهاد الإمام.
# قوله: (حقا لله تعالى) كمباشرة أجنبية فيما دون الفرج.
# قوله: (كالتزوير) التزوير هو محاكاة الخط.
# PageV04P177
# ومنع الزوج حقه مع القدرة. والأصل فيه قبل الإجماع
~~قوله تعالى: {واللاتي تخافون ms3376 نشوزهن} [النساء: 34] الآية فأباح الضرب عند
~~المخالفة فكان فيه تنبيه على التعزير وروى البيهقي أن عليا - رضي الله
~~تعالى عنه - سئل: " عمن قال لرجل يا: فاسق يا خبيث فقال: يعزر ".
# تنبيه: اقتضى الضابط المذكور ثلاثة أمور: الأمر الأول: تعزير ذي المعصية
~~التي لا حد فيها ولا كفارة ويستثنى منه مسائل: منها الأصل لا يعزر لحق
~~الفرع كما لا يحد بقذفه. ومنها ما إذا ارتد، ثم أسلم فإنه لا يعزر أول مرة،
~~ومنها ما إذا كلف السيد عبده ما لا يطيق فإنه يحرم عليه ولا يعزر أول مرة
~~وإنما يقال له: لا تعد فإن عاد عزر. ومنها ما إذا قطع الشخص أطراف نفسه.
~~الأمر الثاني: متى كان في المعصية حد كالزنا أو كفارة كالتمتع بطيب في
~~الإحرام ينتفي التعزير لإيجاب الأول الحد والثاني الكفارة، ويستثنى منه
~~مسائل: منها إفساد الصائم يوما من رمضان بجماع زوجته، أو أمته. فإنه يجب
~~فيه التعزير مع الكفارة. ومنها المظاهر يجب عليه التعزير مع الكفارة. ومنها
~~اليمين الغموس يجب فيها التعزير مع الكفارة. ومنها ما ذكره الشيخ عز الدين
~~في القواعد الصغرى أنه لو زنى بأمه في جوف الكعبة في رمضان وهو صائم معتكف
~~محرم لزمه العتق والبدنة ويحد للزنا ويعزر لقطع رحمه وانتهاك حرمة الكعبة.
~~الأمر الثالث: أنه لا يعزر في غير معصية ويستثنى منه مسائل: منها الصبي
~~والمجنون يعزران إذا فعلا ما يعزر عليه البالغ العاقل، وإن لم يكن فعلهما
~~معصية. ومنها أن المحتسب يمنع من يكتسب باللهو ويؤدب عليه الآخذ والمعطي.
~~وظاهره تناول اللهو المباح. ومنها نفي المخنث نص عليه الشافعي. مع أنه ليس
~~بمعصية، وإنما هو فعل للمصلحة،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (فقال يعزر) محله إذا لم يقصد القائل القذف، وإلا فالواجب الحد لما
~~يأتي أن ذلك كناية.
# قوله: (اقتضى الضابط المذكور) وهو أن التعزير يجري في كل معصية لا حد
~~فيها ولا كفارة والمراد بقوله: اقتضى الضابط أي منطوقا ومفهوما فالأول من
~~المنطوق والأخيران من المفهوم. قوله: (الأصل لا ms3377 يعزر لحق الفرع) أي إذا
~~ضربه من غير حق بأن كان لا لقصد التأديب، أو سبه بما ليس بقذف كيا ظالم ويا
~~أحمق، أو نحو ذلك كيا سارق.
# قوله: (ما إذا ارتد) فيه نظر، لأن الردة فيها حد وهو القتل فكيف
~~استثناها. ويجاب بأنه لما أسلم سقط الحد فصح الاستثناء.
# قوله: (ومنها ما إذا كلف إلخ) ومنها ما لو وطئ الرجل حليلته في دبرها أول
~~مرة فلا يعزر ولا ينافي ذلك تعزيره على وطء الحائض، لأنه أفحش، للإجماع على
~~تحريمه وكفر مستحله مع أن الوطء في الدبر رذيلة ينبغي عدم إذاعتها أي
~~إشاعتها م ر في شرحه.
# قوله: (ويستثنى منه) لكن الثلاث الأول من الذي فيه كفارة. والرابع من
~~الذي فيه كفارة وحد معا.
# قوله: (الغموس) أي الباطل بأن اعترف أنه حلف باطلا عامدا عالما، وأما لو
~~أقيمت عليه بينة فلا يعزر لاحتمال كذبها كما قاله: ح ل.
# قوله: (لزمه العتق) : أي كفارة للصوم وقوله: والبدنة أي لإفساد النسك.
# قوله: (يمنع من يكتسب باللهو) أي ولو مباحا كمن يعلم الناس الشطرنج لشيء
~~يأخذه منهم فيعزر المحتسب الآخذ والمعطي. قوله: (تناول اللهو المباح) الذي
~~لا معصية معه كاللعب بالطار كالمداحين والغناء في القهاوي مثلا وليس من ذلك
~~المسمى بالمزاح ع ش. وعبارته على م ر: وأما من يكتسب بالحرام فالتعزير عليه
~~داخل في الحرام، لأنه من المعصية التي لا حد لها ولا كفارة من ذلك ما جرت
~~العادة به في مصرنا من اتخاذ من يذكر حكايات مضحكة وأكثرها أكاذيب فيعزر
~~على ذلك الفعل ولا يستحق ما يأخذ عليه ويجب رده إلى دافعه. وإن وقعت صورة
~~استئجار، لأن الاستئجار على ذلك الوجه فاسد اه ع ش على م ر.
# قوله: (نفي المخنث) أي المتشبه بالنساء أي نفيه في محل لا نساء فيه فنفي
~~القاضي له في المحل المذكور تعزير له والأولى أن يقول: التخنث
# PageV04P178
# واستثنيت في شرح المنهاج وغيره من ذلك مسائل عديدة
~~مهمة لا يحتملها هذا المختصر وفيما ذكرته تذكرة ms3378 لأولي الألباب.
# تتمة: للإمام ترك تعزير لحق الله تعالى لإعراضه - صلى الله عليه وسلم -
~~عن جماعة استحقوه كالغال في الغنيمة، ولاوي شدقه في حكمه للزبير.
# ولا يجوز تركه إن كان لآدمي عند طلبه كالقصاص على المعتمد، وإن خالف في
~~ذلك ابن المقري ويعزر من وافق الكفار في أعيادهم، ومن يمسك الحية ويدخل
~~النار، ومن قال لذمي: يا حاج، ومن يسمي زائر قبور الصالحين حاجا.
# ولا يجوز للإمام العفو عن الحد ولا تجوز الشفاعة فيه. وتسن الشفاعة
~~الحسنة إلى ولاة الأمور لقوله تعالى: {من يشفع شفاعة حسنة} [النساء: 85]
~~الآية ولما في الصحيحين عن أبي موسى: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان
~~إذا أتاه طالب حاجة أقبل على جلسائه. وقال: اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على
~~لسان نبيه ما شاء» .
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فإن صاحبه يعزر بالنفي مع أنه ليس بمعصية، وقوله: مع أنه أي التخنث ليس
~~بمعصية وهو محمول على التخنث الخلقي وقوله: وإنما هو أي تعزيره بالنفي فعل
~~للمصلحة، لأنه ربما أفتن النساء. قوله: (إنما هو) ظاهره أنه راجع للتخنث
~~فيقضي أنه باختياره. وأجيب بأن هذا الضمير راجع للنفي والمصلحة فيه حفظ
~~المسلمين عن التعلم منه والتنقل منه ففي ذلك تشتيت الضمائر
# قوله: (لإعراضه) أي لشدة حلمه وتوليعا للناس.
# قوله: (كالغال) بالغين المعجمة وتشديد اللام أي الخائن في الغنيمة وقال
~~النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه «إنما تشتعل عليه نارا يوم القيامة وكان
~~قد سرق شملة» .
# قوله: ولاوي شدقه بكسر الواو من الالتواء والشدق جوانب الفم وهو بكسر
~~الشين وفتحها والمكسورة يجمع على أشداق كحمل وأحمال والمفتوح يجمع على شدوق
~~كفلس وفلوس. اه. مصباح. وحاصله أن «الزبير تخاصم مع رجل سقى أرضا فحكم
~~النبي - صلى الله عليه وسلم - للزبير بأن يسقي أولا لكونه أحيا أولا، فقال
~~الخصم: يا رسول الله أن كان ابن عمتك، بفتح الهمزة من أن تعليلا لمحذوف أي
~~حكمت له لكونه ابن عمتك ولوى شدقه فاغتم النبي - صلى الله عليه وسلم - وظهر
~~عليه الغضب فحكم ms3379 النبي - صلى الله عليه وسلم - ثانيا للزبير بأنه يسقي
~~ويحبس الماء إلى الكعبين، وكان أولا أمر الزبير يسامح خصمه من بعض حقه فلما
~~وقع من الخصم ما ذكر، رجع النبي - صلى الله عليه وسلم - وحكم بما ذكر» ،
~~ولا يجوز ترك التعزير إن كان الآدمي عند طلبه ولو عفى مستحق العقوبة عن
~~القصاص، أو الحد، أو التعزير سقط ما ذكر لكن للإمام أن لا يترك التعزير،
~~لأن أصله يتعلق بنظره فلم يؤثر فيه إسقاط غيره. كما نقله المنوفي عن تصحيح
~~الروضة ولا ينافي هذا قول الشارح في الفصل الذي بعد هذا وألحق في الروضة
~~التعزير بالحد فقال: إنه سقط بالعفو أيضا لأن هذا بالنسبة للمستحق لا
~~للإمام فسقط ما في الحاشية من ذكره التنافي.
# قوله: (من وافق الكفار في أعيادهم) بأن يفعل ما يفعلونه في يوم عيدهم
~~وهذا حرام. قوله: (ومن يمسك الحية) لأنه ربما آذته ولو كان محويا، أو، لأنه
~~ربما اتبع في أمور فاسدة والظاهر أن مسك الحية حرام مطلقا ولا يأتي هنا
~~تفصيل البهلوان؛ إذ لا نفع للحذق هنا.
# قوله: (ويدخل النار) وإن كانت لا تؤذيه بأن كان يسحر، لأنها ربما آذته أو
~~يتبع في أمور فاسدة. وقد ذكر بعضهم صفة لحمل النار فقال: تأخذ زرنيخا وشبا
~~يمانيا اسحقهما ولتهما ببياض البيض ولطخ به بدنك واحمل النار فإنها لا
~~تؤذيك. وإذا أردت أن تدخل النار إلى فمك ولا تؤذيك خذ نشادرا وعود قرح
~~وتلوكهما جيدا وتضعهما في فمك ولا تبلع من ريقك شيئا، ثم تأخذ الصفيحة أو
~~الحديدة المحمية تدخلها في فمك وتضعها على لسانك وتلحسها فإنه يطش ولا
~~يؤذيك فيتخيل الناظر أنها حرقت لسانك.
# قوله: (ولا تجوز الشفاعة فيه) أي في الحد لقوله: - صلى الله عليه وسلم -
~~لأسامة لما كلمه في شأن المخزومية التي سرقت «أتشفع في حد من حدود الله
~~تعالى، ثم قام فاختطب فقال: إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق
~~فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد وايم الله ms3380 لو أن
~~فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها» رواه الشيخان. شرح الروض.
# قوله: (وقال اشفعوا) أي عند النبي
# PageV04P179
# فصل: في حد القذف وهو بالذال المعجمة لغة الرمي وشرعا
~~الرمي بالزنا في معرض التعيير، وألفاظ القذف ثلاثة: صريح وكناية وتعريض.
~~وبدأ بالأول فقال: (وإذا قذف) شخص (غيره بالزنا) كقوله لرجل أو امرأة زنيت،
~~أو زنيت بفتح التاء وكسرها، أو يا زاني، أو يا زانية (فعليه حد القذف)
~~للمقذوف بالإجماع المستند إلى قوله تعالى: {والذين يرمون المحصنات} [النور:
~~4] الآية «وقوله - صلى الله عليه وسلم - لهلال بن أمية حين قذف زوجته بشريك
~~ابن سحماء: البينة، أو حد في ظهرك ولما قال - صلى الله عليه وسلم - له ذلك
~~قال: يا رسول الله إذا رأى أحدنا على امرأته رجلا ينطلق يلتمس البينة فجعل
~~- صلى الله عليه وسلم - يكرر ذلك فقال هلال: والذي بعثك بالحق نبيا إني
~~لصادق ولينزلن الله ما يبرئ ظهري من الحد فنزلت آية اللعان» .
# ولو قال للرجل: يا زانية وللمرأة: يا زاني كان قذفا ولا يضر اللحن
~~بالتذكير للمؤنث، وعكسه كما صرح به في المحرر. ولو خاطب: خنثى بزانية، أو
~~زان وجب الحد لكنه يكون صريحا إن أضاف الزنا إلى فرجيه، فإن أضافه إلى
~~أحدهما كان كناية،
#
### | [حاشية البجيرمي]
### | [فصل في حد القذف]
# وهو معقود لأمور أربعة الأول حقيقة القذف وأنه ينقسم إلى صريح وإلى كناية
~~بخلاف التعريض فليس بقذف
# الثاني في شروط القاذف وشروط المقذوف
# الثالث في مقدار حد القذف
# الرابع فيما يسقط به حد القذف وهو أحد أمور خمسة بإقامة البينة بزنا
~~المقذوف بالشهود الأربعة وبإقراره وبعفوه وباللعان في حق الزوجة وبإرث
~~القاذف الحد. اه.
# وينبغي أن يزاد سادس وهو زناه بعد قذفه وقبل الحد. اه.
# قوله لغة الرمي يقال قذف بالنواة أي رماها قوله في معرض التعيير أي في
~~مقام هو التعيير أي التوبيخ أي لا في مقام الشهادة ونحوها فخرج به طفلة لا
~~توطأ قال في المصباح معرض كمسجد أي في موضع ظهور التعيير ms3381 والقصد إليه قوله
~~وألفاظ القذف المقام للإضمار وفي كلامه نظر لأن الثالث تعرض لا قذف فيه لا
~~صريح ولا كناية فالأولى أن يقول وألفاظ التعيير إلخ ويجاب بأن المعنى
~~والألفاظ التي يفهم منها القذف وتستعمل فيه أي سواء فهم من ذواتها أو من
~~قرائن الأحوال فدخل القسم الثالث وهو التعريض والتعريض لفظ مستعمل في معناه
~~ليلوح بغيره قوله وبدأ بالأول فيه نظر لأن كلام المتن شامل لما إذا كان
~~بالصريح أو الكناية فهذا من الشارح قصر للمتن على بعض معناه ولهذا قال ق ل
~~لو قال وبدأ بما يدل أو يتضمن الأول لكان مستقيما قوله بفتح التاء وكسرها
~~أي في كل منهما بدليل ما سيذكره قوله والذين إلى آخر الآية كذا في عبارته
~~والتلاوة {إن الذين يرمون المحصنات الغافلات} [النور: 23] والآية الأخرى
~~{والذين يرمون أزواجهم} [النور: 6] اه قوله سمحاء كذا في خطه وصوابه كما في
~~تهذيب الأسماء واللغات سحماء بتقديم الحاء على الميم وهي أمه وأبوه عبدة
~~البلوي لأنه من بني بله وهو حليف الأنصار. اه. م د قوله ينطلق أي هل ينطلق
~~وهو استفهام إنكاري. اه.
# قوله فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - إلخ
# تنبيه كان المصطفى - صلى الله عليه وسلم - أشد حياء من العذراء في خدرها
~~رواه أحمد والشيخان عن أبي سعيد يعني كان من ربه ومن الخلق أشد حياء منها
~~وهذا أي كونه أشد حياء من العذراء في خدرها في غير أسباب الحدود أما فيها
~~فلا ولهذا قال للذي اعترف بالزنا أنكتها لا تكن كما بين في الصحيح. اه.
~~مناوي على الخصائص قوله ولو قال للرجل يا زانية هذا في خطاب الرجل قد يكون
~~أبلغ من ترك التاء بأن تجعل التاء فيه للمبالغة دون التأنيث. اه. عناني
~~قوله ولا يضر اللحن إلخ
# PageV04P180
# والرمي لشخص بإيلاج ذكره أو حشفة منه، في فرج مع وصف
~~الإيلاج بتحريم مطلق، أو الرمي بإيلاج ذكر، أو حشفة في دبر صريح، وإنما
~~اشترط الوصف بالتحريم في القبل دون الدبر لأن الإيلاج في ms3382 الدبر لا يكون إلا
~~حراما، فإن لم يوصف الأول بالتحريم، فليس صريحا لصدقه بالحلال بخلاف
~~الثاني. وأما اللفظ الثاني وهو الكناية فكقوله: زنأت بالهمز في الجبل أو
~~السلم، أو نحوه فهو كناية لأن ظاهره يقتضي الصعود. وزنيت بالياء في الجبل
~~صريح للظهور فيه كما لو قال في الدار وذكر الجبل يصلح فيه إرادة محله فلا
~~ينصرف الصريح عن موضوعه وكقوله لرجل: يا فاجر يا فاسق يا خبيث. ولامرأة: يا
~~فاجرة، يا فاسقة يا خبيثة. وأنت تحبين الخلوة، أو الظلمة، أو لا تردين يد
~~لامس.
# واختلف في قول شخص لآخر يا لوطي هل هو صريح، أو كناية؟ لاحتمال أن يريد
~~أنه على دين قوم لوط. والمعتمد أنه كناية بخلاف قوله: يا لائط فإنه صريح.
~~قال ابن القطان ولو قال له يا بغاء، أو لها يا قحبة فهو كناية. والذي أفتى
~~به ابن عبد السلام في قحبة أنه صريح وهو الظاهر وأفتى أيضا بصراحة يا مخنث
~~للعرف. والظاهر أنه كناية فإن أنكر شخص في الكناية إرادة قذف بها صدق
~~بيمينه، لأنه أعرف بمراده فيحلف أنه ما أراد قذفه، قاله الماوردي ثم عليه
~~التعزير للإيذاء.
# وقيده الماوردي بما إذا خرج لفظه، مخرج السب والذم، وإلا فلا تعزير وهو
~~ظاهر.
# وأما اللفظ الثالث وهو التعريض
#
### | [حاشية البجيرمي]
# على أنه لا لحن لأن التأنيث باعتبار النسمة والتذكير باعتبار الشخص
# قوله والرمي مبتدأ وقوله أو الرمي معطوف عليه وقوله صريح خبر عنهما وصورة
~~الأولى أن يقول أولجت ذكرك أو حشفة ذكرك في قبل إيلاجا محرما تحريما مطلقا
~~أو في كل حال ووقت وصورة الثاني أن يقول أولجت ذكرك أو حشفة ذكرك في دبر
~~وإن لم يقل إيلاجا محرما فهو صريح بشرط أن يضيف الدبر إلى ذكر أو خنثى أو
~~أنثى خلية بأن يقول في دبر ذكر أو خنثى أو أنثى خلية فإن قال مزوجة فلا
~~يكون صريحا إلا إذا قال إيلاجا محرما تحريما على وجه اللواط فإن لم يكن ذلك
~~لم يكن صريحا ms3383 لاحتمال دبر زوجته فلا يكون قذفا يوجب الحد بل فيه التعزير
~~ويحتمل أن يريد دبر أنثى مزوجة غير زوجته فيكون قذفا يقتضي الحد قوله في
~~فرج أي قبل بدليل ما بعده قوله مطلق أي عن التقييد بالعارض كالإيلاج في فرج
~~زوجته الحائض فاندفع اعتراض شرح الروض بأن مطلق التحريم صادق بالتحريم
~~لعارض فلا يصير به صريحا وقال م د ويجاب عن الشارح بأن قوله بتحريم مطلق
~~معناه مقيد بالإطلاق بأن يرميه بإيلاج حشفته في فرج محرم مطلقا أي في كل
~~حال قوله في دبر فيه أنه يحتمل أن يكون في دبر زوجته ولا حد بالإيلاج فيه
~~فكيف يكون صريحا قال م ر ومع ذلك أي صراحته إذا قال أردت دبر زوجته فإنه
~~يقبل قوله بيمينه على الأوجه فيعزر ولا حد شرح م ر في باب اللعان قوله في
~~القبل أي في الإيلاج في القبل لأن المتقدم إنما هو وصف الإيلاج بالتحريم
~~دون القبل
# قوله في الجبل بخلاف زنأت بالهمز في البيت فصريح وإن كان فيه درج يصعد
~~فيه على المعتمد فيكون أبدل الياء همزة وعبارة م ر في باب اللعان بخلاف
~~زنأت بالهمز في البيت فصريح لأنه لا يستعمل فيه بمعنى الصعود ونحوه فإن كان
~~له درج يصعد فيه فوجهان أصحهما كما أفتى به الوالد - رحمه الله - صراحته
~~أيضا اه بحروفه قوله للظهور فيه أي في القذف ويحتمل أن يراد به الزنا
~~وإبدال الهمزة ياء كما قرره شيخنا
# قوله وكقوله لرجل معطوف على قوله كقوله زنأت إلخ
# قوله أو لا تردين يد لامس هو كناية عن سرعة الإجابة
# قوله والمعتمد أنه كناية معتمد قوله يا بغاء من البغاء بالمد وهو الزنا
~~يقال بغت المرأة تبغي فهي بغية وهو وصف خاص بالمرأة ولا يقال للرجل بغي
~~ويحتمل أن يكون قوله يا بغاء من البغي وهو مجاوزة الحد فلذلك كان كناية
# قوله: (والظاهر أنه كناية) نظرا إلى أن التخنث التكسر والقول بصراحته نظر
~~لاشتهاره فيمن يتصف بالفعل فيه وهو ضعيف وعبارة م ms3384 ر في شرحه يا بغاء كناية
~~كما قاله ابن القطان وكذا يا مخنث خلافا لابن عبد السلام، وقوله: يا عاهر
~~يا علق كناية لكن يعزر إن لم يرد القذف أج لأن العلق في اللغة الشيء
~~النفيس.
# قوله: (فإن أنكر شخص إلخ) راجع لجميع ألفاظ الكناية. قوله: (وقيده
~~الماوردي) المقام للإضمار.
# قوله: (وإلا فلا) أي ولا يخرج مخرج الذم بأن خرج مخرج المزح أي بأن كان
~~على
# PageV04P181
# فكقوله لغيره في خصومة، أو غيرها: يا ابن الحلال،
~~وأما أنا فلست بزان ونحوه كليست أمي بزانية، ولست ابن خباز، أو إسكافي، وما
~~أحسن اسمك في الجيران: فليس ذلك بقذف صريح ولا كناية. وإن نواه، لأن النية
~~إنما تؤثر إذا احتمل اللفظ المنوي وها هنا ليس في اللفظ إشعار به، وإنما
~~يفهم بقرائن الأحوال فلا يؤثر فيه. فاللفظ الذي يقصد به القذف إن لم يحتمل
~~غيره فصريح وإلا فإن فهم منه القذف بوضعه فكناية، وإلا فتعريض. وليس الرمي
~~بإتيان البهائم قذفا، والنسبة إلى غير الزنا من الكبائر وغيرها مما فيه
~~إيذاء؛ كقوله لها: زنيت بفلانة، أو أصابتك فلانة. يقتضي التعزير للإيذاء لا
~~الحد لعدم ثبوته.
# (وشرائطه) أي حد القذف (ثمانية: ثلاثة منها) بل ستة (في القاذف) كما
~~ستعرفه (وهو أن يكون بالغا عاقلا) فلا حد على صبي ومجنون لنفي الإيذاء
~~بقذفهما لعدم تكليفهما لكن يعزران، إذا كان لهما نوع تمييز. (و) الثالث (أن
~~لا يكون والدا) أي أصلا (للمقذوف) فلا يحد أصل بقذف فرعه، وإن سفل. والرابع
~~كونه مختارا فلا حد على مكره بفتح الراء في القذف. والخامس كونه ملتزما
~~للأحكام فلا حد على حربي لعدم التزامه، والسادس كونه ممنوعا منه ليخرج ما
~~لو أذن محصن لغيره في قذفه فلا حد كما صرح به في الزوائد.
# تنبيه: قد علم من الاقتصار على هذه الشروط في القاذف عدم اشتراط إسلامه
~~وحريته وهو كذلك. (وخمسة) منها (في المقذوف وهو أن يكون مسلما بالغا عاقلا
~~حرا عفيفا) عن وطء يحد به بأن لم يطأ أصلا، أو ms3385 وطئ وطئا لا يحد به كوطء
~~الشريك الأمة المشتركة، لأن أضداد ذلك نقص. وفي الخبر: «من أشرك بالله فليس
~~بمحصن» ، وإنما جعل الكافر محصنا في حد الزنا، لأن حده إهانة له، والحد
~~بقذفه إكرام له واعتبرت العفة عن الزنا، لأن من زنى لا يتعير.
# تنبيه: يرد على ما ذكر وطء زوجته في دبرها فإنه تبطل به حصانته على الأصح
~~مع أنه لا يحد به ويتصور الحد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أوجه المزح، أو الهزل أو اللعب فلا تعزير إلخ.
# قوله: (أو إسكافي) أي بإثبات الياء بعد الفاء كذا في خط المؤلف، وفي شرح
~~الروض بحذفها.
# قوله: (يقصد به القذف) أي يفهم منه القذف ويستعمل فيه ليشمل القسم الثالث
~~قوله: (والنسبة) مبتدأ خبره يقتضي التعزير.
# قوله: (لكن يعزران) قال سم: ويسقط بالبلوغ والإفاقة انظر وجه ذلك.
# قوله: (فلا يحد أصل) لكن يعزر كما في المنهج وهذا يخالف ما تقدم في
~~المسائل المستثناة. حيث قال: منها إن الأصل لا يعزر للفرع كما لا يحد
~~بقذفه. وأجيب بأن الذي تقدم ليس فيه قذف بل فيه أمر يوجب التعزير فلا يعزر
~~فيه الفرع لأصله وهنا وجد منه قذف وهو أشد مما يوجب التعزير فيناسب أن يعزر
~~الأصل فيه لفرعه.
# قوله: (فلا حد على مكره) أي لعدم قصد الإيذاء بذلك على الصحيح، وأما
~~المكره بكسر الراء فلا حد عليه أيضا على الأصح. والفرق بينه وبين القتل أنه
~~يمكن جعل يد المكره كالآلة بأن يأخذ يده فيقتل بها ولا يمكن أن يأخذ لسان
~~غيره فيقذف به شرح م ر. ويقبل دعواه الإكراه إن دلت قرينة عليه.
# والحاصل أنه لا حد على مكره ولا حرمة ولا تعزير لشبهة الإكراه، لأن
~~الإكراه يبيح جميع المحرمات إلا القتل والزنا، وأما المكره فكذلك لا حد
~~عليه لكن يحرم عليه، لأنه إعانة على الإيذاء.
# قوله: (فلا حد على حربي) ولكن يحرم عليه للإيذاء، لأنه مكلف بفروع
~~الشريعة. قوله: (في قذفه) أي قذف الآذن قوله: (فلا حد) ظاهر كلام الشارح
~~أنه ms3386 لا يعزر المأذون له في القذف حيث ذكر التعزير في مسألة المميز وسكت عن
~~تعزير المأذون له فاقتضى أنه لا يعزر والذي اعتمده زي أنه يعزر، لأن العرض
~~لا يباح بالإباحة وارتضاه س ل. وعبارة بعضهم قوله: فلا حد أي ولكن يحرم
~~عليه ويعزر وفائدة الإذن إسقاط الحد فقط.
# قوله: (حرا) لو نازع القاذف في حرية المقذوف، أو في إسلامه صدق المقذوف
~~بيمينه ح ل.
# قوله: (عن وطء يحد به) ليس بقيد كما يأتي في قوله: وتبطل العفة المعتبرة
~~في الإحصان بوطء شخص وطئا حراما وإن لم يحد به فالمعتبر عفته عن ثلاثة أمور
~~عن وطء يحد به. وعن وطء دبر حليلته وعن وطء محرم مملوكة له كما في متن
~~المنهاج، وإذا منعته من الوطء في دبرها استحقت النفقة على المعتمد.
# قوله: (لأن أضداد ذلك) أي هذه الخمسة.
# قوله: (تنبيه يرد على ما ذكر) أي قوله عفيفا عن وطء يحد به ووجه الإيراد
~~أن هذا لا يحد به مع أنه غير عفيف فلا يحد قاذفه وهذا الإيراد إنما أوجبه
~~قصر
# PageV04P182
# بقذف الكافر بأن يقذف مرتدا بزنا يضيفه إلى حال
~~إسلامه. وبقذف المجنون بأن يقذفه بزنا يضيفه إلى حال إفاقته. وبقذف العبد
~~بأن يقذفه بزنا يضيفه إلى حال حريته إذا طرأ عليه الرق. وصورته: فيما إذا
~~أسلم الأسير ثم اختار الإمام فيه الرق، وتبطل العفة المعتبرة في الإحصان
~~بوطء شخص وطئا حراما وإن لم يحد به كوطء محرمة برضاع، أو نسب كأخت مملوكة
~~له مع علمه بالتحريم لدلالته على قلة مبالاته بالزنا بل غشيان المحارم أشد
~~من غشيان الأجنبيات. ولا تبطل العفة بوطء حرام في نكاح صحيح كوطء زوجته في
~~عدة شبهة، لأن التحريم عارض يزول ولا بوطء أمة ولده لثبوت النسب حيث حصل
~~علوق من ذلك الوطء. مع انتفاء الحد ولا بوطء في نكاح فاسد كوطء منكوحته بلا
~~ولي، أو بلا شهود لقوة الشبهة. ولا تبطل العفة بوطء زوجته، أو أمته في حيض،
~~أو نفاس، أو إحرام أو صوم، ms3387 أو اعتكاف. ولا بوطء زوجته الرجعية ولا بوطء
~~مملوكة له مرتدة، أو مزوجة، أو قبل الاستبراء، أو مكاتبة، ولا بزنا صبي
~~ومجنون ولا بوطء جاهل بتحريم الوطء لقرب عهده بالإسلام. أو نشأ ببادية
~~بعيدة عن العلماء ولا بوطء مكره ولا بوطء مجوسي محرما له كأمه، بنكاح، أو
~~ملك، لأنه لا يعتقد تحريمه ولا بمقدمات الوطء في الأجنبية.
# فروع: لو زنى مقذوف قبل أن يحد قاذفه سقط الحد عن قاذفه؛ لأن الإحصان لا
~~يتيقن بل يظن وظهور الزنا يخدشه كالشاهد ظاهره العدالة شهد بشيء ثم ظهر
~~فسقه قبل الحكم.
# ولو ارتد لم يسقط الحد عن قاذفه، والفرق بين الردة والزنا أنه يكتم ما
~~أمكن فإذا ظهر أشعر بسبق مثله. لأن الله تعالى كريم لا يهتك الستر أول مرة.
~~كما قاله عمر - رضي الله تعالى عنه -. والردة عقيدة، والعقائد لا تخفى
~~غالبا فإظهارها لا يدل على سبق الإخفاء وكالردة السرقة والقتل، لأن ما صدر
~~منه ليس من جنس ما قذف به. ومن زنى مرة، ثم صلح بأن تاب وصلح حاله لم يعد
~~محصنا أبدا ولو لزم العدالة وصار من أورع خلق الله تعالى وأزهدهم، لأن
~~العرض إذا انخرم بالزنا لم يزل خلله بما يطرأ من العفة.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الشارح العفيف على الوطء الذي يحد به فلو ذكر عبارة المنهج لم يرد شيء من
~~ذلك. وحاصل ذلك التنبيه اعتراض على تقييد العفيف بعفته عن وطء يحد به فإن
~~ذلك يدخل فيه وطء حليلته في دبرها من الزوجة أو الأمة المملوكة له وهي
~~أجنبية ويدخل فيه وطء محرمه المملوكة له مطلقا أي في القبل أو الدبر فإنه
~~لا يحد بكل ذلك فمقتضاه أنه يقال له عفيف فيحد قاذفه وليس كذلك فكان الأولى
~~أن يقول: كما قال في المنهج: عفيف عن وطء يحد به وعن وطء حليلته في دبرها
~~وعن وطء أمته المحرم مطلقا.
# قوله: (ويتصور الحد بقذف إلخ) هذا مرتبط بقوله: لأن أضداد ما ذكر نقص
~~وهذا بمنزلة الاستثناء من ذلك ms3388 المفهوم وهو استثناء صوري لما يأتي أنه إنما
~~حد لإضافته القذف لحالة الكمال.
# قوله: (ثم اختار الإمام فيه الرق) وإسلامه إنما عصم دمه من القتل فقط
~~ويتخير الإمام فيه بين الخصال الباقية أي فقذفه بالزنا بعد ضرب الرق وأضيف
~~الزنا إلى ما قبل الرق وبعد إسلامه وهو قبل الرق حر مسلم فلذلك حد القاذف،
~~لأن الكافر لا يحد قاذفه قوله: (غشيان) بكسر الغين المعجمة المراد به
~~الجماع، اه.
# مصباح قال تعالى: {فلما تغشاها حملت} [الأعراف: 189] قوله: (ولا بوطء أمة
~~ولده) مطلقا أي سواء حصل علوق أم لا، وإنما قيد الشارح بالأول لأجل قوله:
~~لثبوت النسب.
# قوله: (لثبوت النسب) ليس علة لعدم سقوط العفة بل العلة انتفاء الحد
~~بالوطء المذكور. قوله: (ولا بوطء مجوسي إلخ) أي وأسلم بعد ذلك وقذف فلا
~~تبطل عفته بما وقع في الكفر
# قوله: (فروع) ثلاثة الأول قوله: لو زنى مقذوف إلخ، الثاني قوله: ولو ارتد
~~لم يسقط الحد إلخ، الثالث قوله: ومن زنى مرة ثم صلح إلخ.
# قوله: (وظهور الزنا يخدشه) بابه ضرب كما في المختار والعبارة ناقصة
~~وتمامها فظهور الزنا يدل على سبق مثله أي فكأنه وقت القذف كان غير محصن
~~فلذلك سقط الحد.
# قوله: (فإذا ظهر أشعر) أي فكأنه وقت القذف غير محصن قوله: (وكالردة
~~السرقة والقتل) أي فإذا رماه بالزنا فثبتت سرقته، أو قتله لشخص
# PageV04P183
# فإن قيل: قد ورد: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له»
~~أجيب بأن هذا بالنسبة إلى الآخرة.
# . (ويحد الحر) في القذف (ثمانين) جلدة لقوله تعالى: {والذين يرمون
~~المحصنات} [النور: 4] الآية واستفيد كونها في الأحرار من قوله تعالى: {ولا
~~تقبلوا لهم شهادة أبدا} [النور: 4] . (و) يحد (الرقيق) فيه ولو مبعضا
~~(أربعين) جلدة بالإجماع.
# وحد القذف، أو تعزيره يورث كسائر حقوق الآدميين ولو مات المقذوف مرتدا
~~قبل استيفاء الحد فالأوجه أنه لا يسقط بل يستوفيه وارثه لولا الردة للتشفي
~~كما في نظيره من قصاص الطرف.
# (ويسقط حد القذف) عن القاذف (بثلاثة) بل بخمسة (أشياء) الأول (إقامة
~~البينة) على زنا ms3389 المقذوف وتقدم أنها أربعة وأنها تكون مفصلة فلو شهد به دون
~~أربعة حدوا. كما فعله عمر - رضي الله تعالى عنه - والثاني ما أشار إليه
~~بقوله: (أو عفو المقذوف) عن القاذف عن جميع الحد فلو عفا عن بعضه لم يسقط
~~منه شيء كما ذكره الرافعي في الشفعة وألحق في الروضة التعزير بالحد فقال:
~~إنه يسقط بعفو أيضا، ولو عفا وارث المقذوف على مال سقط ولم يجب المال كما
~~في فتاوى الحناطي ولو قذفه فعفا عنه، ثم قذفه. لم يحد كما بحثه الزركشي بل
~~يعزر، والثالث ما أشار إليه بقوله: (أو اللعان) أي لعان الزوج القاذف. (في
~~حق الزوجة) المقذوفة ولو مع
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مكافئ هل يسقط عن قاذفه حد القذف قال: لا يسقط، لأن هذا نوع آخر غير ما
~~رماه به بخلاف ما لو ثبت عليه الزنا فإنه يدل على ما رماه به. اه. م د.
# قوله: (ويحد الحر) أي سواء كان مسلما، أو كافرا ذكرا، أو أنثى وكذا قوله:
~~الرقيق والعبرة بالحرية وقت القذف ولو طرأ الرق بعد ذلك والمراد الرق وقت
~~القذف ولو طرأت الحرية بعد القذف والذي يتولى حد القذف الإمام بطلب
~~المستحق، لأن استيفاء الحد من وظيفته. فلو فعله المقذوف ولو بإذن الإمام لم
~~يكتف، لأنه لم يؤمن من الزيادة سواء كان الذي عليه الحد حرا، أو مكاتبا، أو
~~مبعضا فإن كان رقيقا فالإمام أو السيد. فإن تنازعا فالإمام ومثل حد القذف
~~في ذلك حد الزنا وشرب الخمر قال الشيخ عز الدين: وإنما لم يفوض لأولياء
~~المزني بها كالقصاص لأنهم قد يتركون ذلك خوفا من العار ولو جلده واحد من
~~الآحاد ضمن سم.
# قوله: (ثمانين) فإن زيد ومات ضمن بالقسط شوبري.
# قوله: (من قوله تعالى: {ولا تقبلوا لهم} [النور: 4] إلخ) لاقتضائه أنهم
~~قبل القذف كانت شهادتهم مقبولة فتستلزم حريتهم إذ الرقيق لا تقبل شهادته،
~~وإن لم يقذف، وإنما ردت شهادتهم بالقذف لفسقهم به؛ إذ هو كبيرة كما في آخر
~~الآية حيث قال: {وأولئك هم ms3390 الفاسقون} [النور: 4] م د
# قوله: (ولو مات المقذوف) المناسب التفريع قوله: (لولا الردة) راجع للوارث
~~أي كان يرثه لولا ارتداده.
# قوله: (حدوا) ولهم تحليف المقذوف فإن حلف حدوا فإن نكل حلفوا وخلصوا، ولا
~~يثبت زناه بيمينهم، لأنه لا يثبت باليمين المردودة فإن نكلوا حدوا فإن نكل
~~البعض وحلف البعض حد الناكل قوله: (كما فعله عمر) وهو أنه حد الثلاثة الذين
~~شهدوا على المغيرة بن شعبة بالزنا ولم يخالف فصار إجماعا سكوتيا.
# قوله: (أو عفو المقذوف) أي عن كله ولو بمال، وإن لم يثبت المال سم. قوله:
~~(فلو عفا عن بعضه إلخ) والفرق بينه وبين القصاص أن هذا يقبل التجزؤ.
# قوله: (وارث المقذوف) مثله المقذوف نفسه فالوارث ليس قيدا.
# قوله: (الحناطي) بحاء مهملة ونون معناه الحناط كخباز ويقال: وهو من صيغ
~~النسب منسوب لبيع الحنطة قال ابن مالك:
# ومع فاعل وفعال فعل ... في نسب أغنى عن اليا فقبل
# لكن زادوا عليه ياء النسب لتأكيد النسبة قال ابن السمعاني: لعل بعض
~~أجداده كان يبيع الحنطة وهو أبو عبد الله الحسيني له مصنفات كثيرة في الفقه
~~وأصوله اه ذكره الإسنوي في المهمات.
# قوله: (فعفا عنه، ثم قذفه لم يحد) ظاهره
# PageV04P184
# قدرته على إقامة البينة كما تقدم توجيهه في اللعان.
~~والرابع إقرار المقذوف بالزنا. والخامس ما لو ورث القاذف الحد.
# تتمة: يرث الحد جميع الورثة الخاصين حتى الزوجين، ثم من بعدهم للسلطان
~~كالمال والقصاص ولو قذف بعد موته. هل للزوجين حق، أو لا؟
# وجهان: أوجههما المنع لانقطاع الوصلة حالة القذف ولو عفا بعض الورثة عن
~~حقه مما ورثه من الحد فللباقين منهم استيفاء جميعه، لأنه عار. والعار يلزم
~~الواحد كما يلزم الجميع وفرق بينه وبين القود فإنه إذا عفا بعض الورثة عنه
~~سقط بأن له بدلا يعدل إليه وهو الدية بخلافه هذا إذا كان المقذوف حرا فلو
~~كان رقيقا واستحق التعزير على غير سيده ثم مات فهل يستوفيه سيده أو عصبته
~~الأحرار، أو السلطان؟ وجوه أصحها أولها وللقاذف تحليف المقذوف على عدم زناه ms3391
~~ولو مع قدرته على البينة عند الأكثرين. فإن حلف حد القاذف، وإلا سقط عنه.
# فصل في حد شارب المسكر من خمر وغيره، وشربه من كبائر المحرمات. والأصل في
~~تحريمه قوله تعالى: {إنما الخمر والميسر} [المائدة: 90]
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ولو بزنا آخر غير ما سامحه منه، لأنه بالمسامحة صار عرضه مخدوشا بالنسبة
~~له حرر.
# قوله: (كما تقدم توجيهه) وهو أن الرجل يبتلى بقذف زوجته وقد لا يجد
~~البينة بزناها فجوز له الشرع اللعان.
# قوله: (ما لو ورث القاذف الحد) أي ورث جميعه بأن قذف أحد أخوين الآخر، ثم
~~مات المقذوف ولا وارث له غير القاذف، فإن الحد يسقط أما لو ورث بعضه فلبقية
~~الورثة استيفاء الحد كله. اه، م د أي أخذ من كلامه بعد.
# قوله: (يرث الحد جميع الورثة) أي غير موزع ومقسم بل يثبت كله جملة لكل
~~واحد بدلا عن الآخر ولهذا لو عفا بعضهم عن حصته فللباقين استيفاء جميعه ولا
~~يلزم على ذلك أنه يحد، لكل وارث حدا كاملا، لأنهم يطلبون من الإمام أن
~~يستوفي الحد والإمام لا يفعل إلا حدا واحدا.
# قوله: (حتى الزوجين) أي الحي منهما والحال أن الميت قذف في حال الحياة،
~~وإنما نبه عليهما للخلاف فيهما.
# قوله: (هل للزوجين) أي للحي منهما.
# قوله: (يلزم الواحد) أي يلحق وكذا يقال: فيما بعده.
# قوله: (بأن له بدلا) أي وإن سقط بأن عفا مجانا.
# قوله: (هذا) أي كون الحد يرثه جميع الورثة.
# قوله: (على غير سيده) أما إذا استحق التعزير على سيده فاستحقاقه لعصبته
~~الأحرار أو السلطان شيخنا.
# قوله: (وإلا سقط عنه) أي إن لم يحلف المقذوف وظاهر الشرح أنه يسقط الحد
~~عن القاذف بمجرد نكول المقذوف وبه قال بعضهم: وبعضهم قال: لا بد من حلف
~~القاذف في سقوط الحد وهو الظاهر والمراد بقوله: وإلا سقط عنه أي عند
~~الأكثرين قالوا: ولا تسمع الدعوى بالزنا، والتحليف على نفيه إلا في هذه
~~المسألة،. اه. شرح الروض مع زيادة.
### | [فصل في حد شارب المسكر]
# ذكره عقب ما ms3392 تقدم من القذف، لأنه من الكبائر ومن الكليات الخمس أي الأمور
~~العامة التي لا تختص بواحد دون آخر كما في ع ش على م ر.
# قوله: (وشربه من كبائر المحرمات) أي في الخمر مطلقا قليلا أو كثيرا وفي
~~النبيذ في الكثير منه أما القليل الذي لا سكر منه فليس من الكبائر، لأنه
~~جائز عند أبي حنيفة.
# قوله: (والأصل في تحريمه قوله تعالى: {إنما الخمر} [المائدة: 90] الآية)
~~أي وخبر «لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الخمر عشرة عاصرها
~~ومعتصرها وهو الذي قال لغيره اعصرها
# PageV04P185
# الآية وانعقد الإجماع على تحريم الخمر وكان المسلمون
~~يشربونها في صدر الإسلام. واختلف أصحابنا في أن ذلك كان استصحابا منهم لحكم
~~الجاهلية أو بشرع في إباحتها على وجهين رجح الماوردي الأول والنووي الثاني.
~~وكان تحريمها في السنة الثانية من الهجرة بعد أحد. وقيل: بل كان المباح
~~الشرب لا ما ينتهي إلى
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لي وشاربها وساقيها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها والمبتاعة إليه
~~وواهبها وآكل ثمنها» اه. م ر.
# قوله: (والميسر) هو لعب القمار وهو كل لعب تردد بين الغنم والغرم.
# قوله: (وكان المسلمون يشربونها) أي حتى القدر الذي يزيل العقل كما هو
~~ظاهر كلامه خلافا لمن منع ما ذكر وستأتي الإشارة إلى ذلك في كلامه، وعبارة
~~م ر وكان شربها جائزا أول الإسلام بوحي ولو إلى حد يزيل العقل على الأصح
~~ولا ينافيه قولهم: إن الكليات الخمس لم تبح في ملة من الملل، لأن ذاك
~~بالنسبة للمجموع.
# قوله: (لحكم الجاهلية) المراد بالحكم العادة، لأنه لا حكم قبل الشرع.
~~قوله: (أو بشرع) عطف على قوله: استصحابا أي هل كان استصحابا لعادة الجاهلية
~~أو لم يكن استصحابا بل بوحي وشرع بإباحتها وليس معطوفا على قوله: لحكم
~~الجاهلية لفساد المعنى لأنه يصير المعنى واستصحابا لشرع مع أنه لا شرع
~~فيستصحب.
# قوله: (وكان تحريمها في السنة الثانية) صوابه في السنة الثالثة، لأن
~~واقعة أحد كانت سابع شوال سنة ثلاث من الهجرة كما في تفسير الجلال ms3393 في قوله
~~تعالى: {وإذ غدوت من أهلك} [آل عمران: 121] الآية ويمكن الجمع بين
~~الكلامين، وإن كان بعيدا بأن نزول آيتها كان في السنة الثانية وتحريمها كان
~~في السنة الثالثة أي ثم أبيحت ثم حرمت فتكرر فيها النسخ، لأنها أبيحت، ثم
~~حرمت، ثم أبيحت ثم حرمت إلى الأبد، وعبارة الحلبي في السيرة قيل: وفي هذه
~~السنة التي هي سنة ست حرمت الخمر وبه جزم الحافظ الدمياطي.
# وقيل: حرمت سنة أربع ويدل له ما تقدم من إراقة الخمر وكسر جرارها في بني
~~قريظة، وقيل: في السنة الثالثة، وقيل: إنما حرمت في عام الفتح قبل الفتح
~~قال بعضهم: حرمت ثلاث مرات أي نزل تحريمها ثلاث مرات كان المسلمون يشربونها
~~حلالا أي لغيره - صلى الله عليه وسلم - أما هو فحرمت عليه قبل البعثة
~~بعشرين سنة فلم تبح له قط وقد جاء «أول ما نهاني عنه ربي بعد عبادة الأصنام
~~أي بعد النهي عن عبادتها شرب الخمر» وتقدم أن جماعة حرموها على أنفسهم
~~وامتنعوا من شربها ولا زالت حلالا للناس حتى نزل قوله تعالى: {يسألونك عن
~~الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس} [البقرة: 219] فعند ذلك
~~اجتنبها قوم، لوجود الإثم وتعاطاها آخرون لوجود النفع أي وكانوا ربما
~~شربوها وصلوا فلما نزل قوله تعالى: {لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى}
~~[النساء: 43] امتنع من كان يشربها حتى في غير أوقات الصلاة ورجع قوم منهم
~~عن شربها حتى في غير أوقات الصلاة وقالوا: لا خير في شيء يحول بيننا وبين
~~الصلاة.
# وسبب نزول هذه الآية ما جاء عن علي - رضي الله تعالى عنه - قال: صنع لنا
~~عبد الرحمن بن عوف طعاما وشرابا من الخمر فأكلنا وشربنا فأخذت الخمرة منا
~~أي عقولنا وحضرت الصلاة أي الجهرية وقدموني فقرأت " قل يا أيها الكافرون
~~أعبد ما تعبدون ونحن عابدون ما تعبدون إلى أن قلت وليس لي دين " ثم نزلت
~~الآية الأخرى الدالة على تحريمها وهي {إنما الخمر والميسر والأنصاب
~~والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون} [المائدة: 90] إلى
~~قوله {فهل ms3394 أنتم منتهون} [المائدة: 91] ولعل هذه الآية الأخيرة هي التي
~~عناها أنس بقوله: كما في البخاري «كنت ساقي الخمر بمنزل أبي طلحة وهو زوج
~~أمه فنزل تحريم الخمر فمر مناد ينادي فقال
# PageV04P186
# السكر المزيل للعقل. فإنه حرام في كل ملة. حكاه
~~القشيري في تفسيره عن القفال الشاشي.
# قال النووي في شرح مسلم: وهو باطل لا أصل له، والخمر المسكر من عصير
~~العنب؛ واختلف أصحابنا في وقوع اسم الخمر على الأنبذة هل هو حقيقة؟ قال
~~المزني وجماعة: نعم، لأن الاشتراك بالصفة يقتضي الاشتراك في الاسم. وهو
~~قياس في اللغة وهو جائز عند الأكثرين وهو ظاهر الأحاديث ونسب الرافعي إلى
~~الأكثر أنه لا يقع عليها إلا مجازا أما في التحريم والحد فكالخمر كما يؤخذ
~~من قول المصنف.
# (ومن شرب) أي من المكلفين الملتزم للأحكام مختارا لغير ضرورة عالما
~~بالتحريم. (خمرا) وهي المتخذة من عصير العنب كما مر. (أو) شرب (شرابا
~~مسكرا) غير الخمر كالأنبذة المتخذة من تمر، أو رطب، أو زبيب، أو شعير أو
~~ذرة، أو نحو ذلك. (يحد) الحر (أربعين) جلدة لما في مسلم عن أنس - رضي الله
~~تعالى عنه -
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أبو طلحة: اخرج فانظر ما هذا الصوت قال: فخرجت فقلت: هذا مناد ينادي ألا
~~إن الخمر قد حرمت فقال لي: اذهب فأهرقها فقال بعض القوم: قتل قوم في أحد
~~وهي في بطونهم. وفي رواية قالوا: يا رسول الله كيف بمن مات من أصحابنا وكان
~~شربها فأنزل الله تعالى: {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما
~~طعموا} [المائدة: 93] » أي لأن ذلك كان قبل تحريمها مطلقا اه. وقوله: بعد
~~عبادة الأوثان أي الأصنام لا يقتضي ذلك أنه عبدها حاشاه حاشاه من ذلك؛ إذ
~~الأنبياء معصومون فقد روى أبو نعيم عن علي «قيل للنبي - صلى الله عليه وسلم
~~- هل عبدت وثنا قط؟ قال لا، قيل: هل شربت خمرا قط؟ قال: لا وما زلت أعرف أن
~~الذي هم عليه كفر وما أدري ما الكتاب ولا الإيمان» . اه مع زيادة ms3395 من
~~المناوي على الخصائص قوله: (وقيل: بل كان المباح) مقابل لمحذوف تقديره وكان
~~المسلمون يشربونها أي حتى الكثير المزيل للعقل وهو المعتمد.
# قوله: (في وقوع) أي إطلاق، وإضافة اسم لما بعده بيانية.
# قوله: (حقيقة) أي لغوية فيكون لفظ الخمر موضوعا لعصير العنب وللنبيذ وبين
~~الشارح علة وضع لفظ الخمر لعصير النبيذ بقوله: لأن الاشتراك إلخ وجعل ذلك
~~من القياس في اللغة وهو جائز عند الأصوليين.
# قوله: (لأن الاشتراك في الصفة) وهي الإسكار وقوله: في الاسم وهو الخمر
~~وقوله: وهو أي اقتضاء الاشتراك في الاسم.
# قوله: (وهو قياس في اللغة) أي وقوع اسم الخمر على الأنبذة حقيقة قياس في
~~اللغة. وقوله: وهو جائز أي القياس في اللغة وقوله: وهو ظاهر الأحاديث راجع
~~لقوله: وقوع اسم الخمر على الأنبذة أي إطلاقه لا للقياس في اللغة.
# قوله: (أما في التحريم) مقابل قوله: وقوع اسم الخمر على الأنبذة إلخ يعني
~~أن الخلاف في أن إطلاق اسم الخمر على المتخذ من غير العنب هل هو حقيقة أو
~~مجاز إنما ذلك بالنسبة إلى اللفظ أما بالنسبة للحكم فلا خلاف فيه ويترتب
~~على الخلاف المذكور القياس وعدمه.
# فإن قلنا: إنه اسم للمتخذ من العنب حقيقة احتيج إلى قياس غيره عليه، وإن
~~قلنا: إنه حقيقة لم يحتج للقياس بل يكون الجميع ثابتا بالنص وهو قوله: «كل
~~مسكر خمر» . إلخ قال الشيخ عميرة: كيف القياس مع حديث الصحيحين «كل شراب
~~أسكر فهو حرام» هذا لا يرد إلا لو قال: كل شراب أسكر فهو خمر.
# قوله: (أي من المكلفين) جمع باعتبار معنى " من ". وقوله: الملتزم بالرفع
~~صفة لمن باعتبار اللفظ. والحاصل أن الشروط المذكورة شروط للحد والحرمة فإذا
~~انتفى واحد منها فتارة ينتفي الحد والحرمة وتارة ينتفي الحد مع بقاء الحرمة
~~دون العكس فلا تنافي كما يعلم ذلك من المفاهيم.
# قوله: (عالما بالتحريم) أي وبكونه مسكرا.
# قوله: (أو شرابا) إنما أتى بذلك بناء على أن الخمر حقيقة في عصير العنب
~~دون غيره أما على عمومه لكل مسكر فلا حاجة للعطف. ms3396 وقوله: " مسكرا " ليس
~~قيدا إلا أن يقال: المراد الشأن.
# قوله: (الحر) بدل من نائب فاعل " يحد " بدل بعض من كل لأن الضمير في يحد
~~راجع لمن وهو شامل للحر والرقيق والرابط مقدر أي الحر فرد منه ولا يصح أن
~~يكون نائب فاعل يحد، لأنه لا يحذف ولا تفسيرا للضمير لعدم أداة التفسير
~~ولأن التفسير أخص من المفسر والمراد الحر الكامل الحرية ذكرا كان، أو أنثى.
~~اه. ق ل.
# قوله: (أربعين جلدة)
# PageV04P187
# عنه «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يضرب في الخمر
~~بالجريد والنعال أربعين، ويحد الرقيق ولو مبعضا عشرين» لأنه حد يتبعض فتنصف
~~على الرقيق كحد الزنا.
# تنبيه: لو تعدد الشرب كفى ما ذكر. وحديث الأمر بقتل الشارب في الرابعة
~~منسوخ بالإجماع.
# تنبيه: كل شراب أسكر كثيره حرم هو وقليله. وحد شاربه لما في الصحيحين عن
~~عائشة - رضي الله تعالى عنها - أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «كل شراب
~~أسكر فهو حرام» وروى مسلم خبر: «كل مسكر خمر وكل خمر حرام» ، وإنما حرم
~~القليل وحد شاربه إن كان لا يسكر حسما لمادة الفساد. كما حرم تقبيل
~~الأجنبية والخلوة بها لإفضائه إلى الوطء المحرم. ولحديث رواه الحاكم: «من
~~شرب الخمر فاجلدوه» وقيس به شرب النبيذ وخرج بالشرب الحقنة به بأن أدخله
~~دبره
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وذهب الأئمة الثلاثة إلى أنها ثمانون ولا يجوز للضارب أن يرفع يده فوق
~~رأسه أي الضارب مثلا لما فيه من زيادة الإيلام ويحد الذكر قائما والأنثى
~~جالسة ولا ينزع ثيابها إلا نحو جبة محشوة. اه. برماوي.
# قوله: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يضرب في الخمر» إلخ أي يأمر
~~بالضرب. فإن قلت: إذا قلنا بالراجح في الصحابة من عدالة جميعهم، أشكل شربهم
~~الخمر فإنه يوجب الفسق. قلت: يمكن أن من شرب عرضت له شبهة تصورها في نفسه
~~تقتضي جوازه فشرب تعويلا عليها وليست هي كذلك عند من رفع له، فحده على
~~مقتضى اعتقاده، وذاك شرب على مقتضى اعتقاده والعبرة بعقيدة الحاكم فلا
~~اعتراض ms3397 على واحد منهما فاحفظه، فإنه دقيق ع ش على م ر.
# قوله: (أربعين) أي في غالب أحواله، وإلا فقد جلد ثمانين كما في جامع عبد
~~الرزاق. اه. ح ل.
# قوله: (لو تعدد الشرب) أي قبل إقامة الحد كفى حد واحد كغيره من حقوق الله
~~تعالى كالسرقة والردة وسيقول الشارح في قطع السرقة كما لو زنى، أو شرب
~~مرارا يكتفى بحد واحد.
# قوله: (كفى ما ذكر) وهو أربعون جلدة.
# قوله: (منسوخ بالإجماع) كما نسخ قتل السارق في المرة الخامسة. وعبارة
~~المناوي على الخصائص وحديث الأمر بقتل الشارب في الرابعة منسوخ إما بحديث
~~«لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى أمور ثلاث» وإما بأن الإجماع دل على نسخه
~~قال الحافظ قلت: بل دليل النسخ منصوص وهو ما أخرجه أبو داود والشافعي من
~~طريق الزهري عن قبيصة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من شرب
~~الخمر فاجلدوه إلى أن قال: فإذا شرب في الرابعة فاقتلوه قال فأتي برجل قد
~~شرب فجلده ثم أتي به في الرابعة قد شرب فجلده فرفع القتل عن الناس فكانت
~~رخصة» قال الحافظ وقد استقر الإجماع على أن لا قتل فيه وروى النسائي وغيره
~~عن جابر «فإن عاد الرابعة فاضربوا عنقه فأتي رسول الله - صلى الله عليه
~~وسلم - برجل قد شرب أربع مرات فلم يقتله فرأى المسلمون أن الحد قد وقع وأن
~~القتل قد رفع» قال النسائي: هذا مما لا اختلاف فيه بين أهل العلم وقال:
~~أحاديث القتل منسوخة وقال البخاري: إنما كان هذا يعني القتل في أول الأمر،
~~ثم نسخ بعد وقال ابن المنذر: كان العمل فيمن شرب الخمر أن يغرب وينكل به،
~~ثم نسخ بجلده فإن تكرر منه ذلك أربعا قتل ثم نسخ ذلك بالأخبار الثابتة
~~وبالإجماع إلا من شذ ممن لا يعد خلافه خلافا وأشار به إلى بعض أهل الظاهر
~~وهو ابن حزم اه.
# قوله: (كل شراب أسكر) أي شأنه ذلك فدخل القليل، وفيه أن نحو النقطة ليس
~~شأنها ذلك فلعل المراد شأنه ذلك ms3398 ولو بضمه لغيره، أو يقال: علة تحريم القليل
~~حسم المادة كما أشار إليه الشارح وحينئذ فلا يؤخذ من الحديث تأمل ع ش.
# والحاصل أنه لما لم ينص المتن على حرمته، بين الشارح الحرمة وهذه دعوى،
~~وقوله: وحد إلخ ثانية ثم أقام على الأولى حديثين وقوله فيما بعد والحديث
~~دليل للثانية قوله: «كل مسكر خمر» هذا من الشكل الأول فالنبيذ يقال له خمر
~~لغة بأن يقاس عليه في التسمية فيقال: المتخذ من ماء الزبيب على المتخذ من
~~ماء العنب في التسمية بالخمر فيكون دليلا صريحا في تحريم النبيذ، فكيف صح
~~أن يقيس الشارح شرب النبيذ، على شرب الخمر في الحرمة، ويمكن أن يقال ما حد
~~به النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الخمر الحقيقي وكذا ما أمر بالجلد على
~~شربه لأنه هو المتعارف عندهم فصح حينئذ القياس.
# قوله: (حسما) أي سدا. قوله: (والخلوة بها) ولا نظر
# PageV04P188
# والسعوط بأن أدخله أنفه. فلا حد بذلك، لأن الحد
~~للزجر، ولا حاجة إليه هنا وبالشراب المفهوم من شرب النبات قال الدميري:
~~كالحشيشة التي يأكلها الحرافيش.
# ونقل الشيخان في باب الأطعمة عن الروياني أن أكلها حرام ولا حد فيها،
~~وبالمكلف الصبي والمجنون لرفع القلم عنهما، وبالملتزم الحربي لعدم التزامه،
~~والذمي لأنه لا يلتزم بالذمة ما لا يعتقده وبالمختار المصبوب في حلقه قهرا
~~والمكره على شربه لحديث: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه»
~~وبغير ضرورة ما لو غص أي شرق بلقمة ولم يجد غير الخمر فأساغها بها فلا حد
~~عليه لوجوب شربها إنقاذا للنفس من الهلاك، والسلامة بذلك قطعية الدواء وهذه
~~رخصة واجبة. فلو وجد غيرها ولو بولا حرم إساغتها بالخمر، ووجب حده
#
### | [حاشية البجيرمي]
# إلى كبر، أو مرض، أو هرم أو صلاح، أو غير ذلك. قوله: (والسعوط) بفتح
~~السين وضمها كذا قاله المدابغي وقال بعضهم: بالضم الفعل لمناسبته للحقنة،
~~لأنها الفعل. قوله: (فلا حد بذلك) أي ويحرم، لأنه تلطخ بنجاسة وأدخلها جوفه
~~من غير ضرورة قوله: (وبالشراب) لا يخفى أن ms3399 غير الشراب كالخمرة المنعقدة
~~مثله والمأكول كالمشروب فما ذكره غير مستقيم ق ل. ويجاب عن الأول بأن
~~الخمرة المنعقدة يقال لها شراب بالنظر لأصلها. قوله: (المفهوم) فيه أنه
~~منطوق به في قوله، أو شرب شرابا مسكرا فلا حاجة لكونه مفهوما من شرب إلا أن
~~يكون مراده ما في الحديث وهو بعيد أو أنه إنما أخذه من شرب ليكون عاما في
~~الخمر وغيره بخلاف شراب الذي في المتن فإنه في غير الخمر فلا يؤخذ منه حكم
~~الخمر إذا كان غير مائع، وهو توجيه حسن.
# قوله: (الحرافيش) في القاموس الحرافيش جمع حرنفش كغضنفر وهو الجافي
~~الغليظ وهذا التقييد غير مراد بل المراد بهم أراذل الناس وسقطهم، وأنشد
~~الأستاذ الشعراني في العهود لبعض الأولياء
# نحن الحرافيش لا نسكن علالي الدور ... ولا نرائي ولا نشهد شهادة زور
# نقنع بخرقة ولقمة في مسجد مهجور ... من كان ذا الحال فذنبه مغفور
# قوله: (وبالمكلف الصبي والمجنون) : أي فلا حرمة ولا حد لكن يعزران إذا
~~كان لهما نوع تمييز.
# قوله: (وبالملتزم الحربي) : فلا حد ويحرم عليه لأنه مكلف بفروع الشريعة
~~وكذا يقال في الذمي.
# قوله: (لأنه لا يلتزم بالذمة ما لا يعتقده) فيه أن الخمر حرام عند
~~الكتابي فالأولى التعليل بغير هذا ولهذا علل م ر بتعليل آخر وعبارته، لأنه
~~لا يلتزم بالذمة إلا ما يتعلق بالذميين. اه على أن منطوقه يقتضي أنه لا
~~يلتزم شيئا مما لا يعتقده بعقد الذمة مع أن هناك أمورا لا يعتقدها ومع ذلك
~~يلتزمها بعقد الذمة وقال بعضهم قوله: والذمي خارج بملتزم الأحكام، لأن
~~المراد جميعها وهو لا يلتزم جميعها.
# ويجاب بما ذكر عن تنظير ق ل. وعبارة م د قوله: والذمي فيه نظر. اه ق ل أي
~~في خروجه بالملتزم، ووجهه أن الملتزم للأحكام يشمل الذمي فكيف يخرج به
~~اللهم إلا أن يراد لجميع الأحكام التي منها ترك المسكر، فإنه يخرج بذلك
~~لأنه لا يلتزم الجميع فتأمل.
# قوله: (والمكره) أي فلا حرمة ولا حد. قوله: غص بفتح الغين المعجمة ويجوز
~~ضمها ms3400 والصاد المهملة الثقيلة بمعنى شرق أي وخشي هلاكه منها إن لم تنزل جوفه
~~ولم يتمكن من إخراجها وهذه الرخصة واجبة قال م ر: وظاهر أن خصوص الهلاك شرط
~~للوجوب لا لمجرد الإباحة اه برماوي وعلى هذا لو مات بشرب الخمر مات شهيدا
~~لجواز تناوله بل وجوبه ع ش.
# قوله: (والسلامة) مبتدأ، " قطعية " خبر في محل نصب على الحال، أو لا محل
~~لها على الاستئناف. اه. م د. قوله: (بخلاف الدواء) فإنه سيأتي أنه لا يباح
~~تناولها صرفة للتداوي لعدم القطع بنفعها فيه بل نفع الدواء موهوم فقد لا
~~يحصل بها الشفاء والأولى أن يقول: للقطع بعدم نفعها. قوله: (وهذه) أي
~~الإساغة رخصة واجبة قال الشيخ م ر: وظاهر أن خصوص الهلاك شرط للوجوب لا
~~لمجرد الإباحة أخذا من حصول الإكراه المبيح لها، بنحو ضرب شديد. اه.
~~مرحومي.
# قوله: (ولو بولا) وإن كان من مغلظ ق ل قوله: (ووجب حده) مرجوح والمعتمد
~~لا حد للشبهة وكذا
# PageV04P189
# وبعالما بالتحريم من جهل كونها خمرا فشربها ظانا
~~كونها شرابا لا يسكر لم يحد للعذر ولا يلزمه قضاء الصلوات الفائتة مدة
~~السكر كالمغمى عليه.
# ، ولو قال السكران بعد الإصحاء: كنت مكرها، أو لم أعلم أن الذي شربته
~~مسكرا صدق بيمينه قاله في البحر في كتاب الطلاق، ولو قرب إسلامه فقال: جهلت
~~تحريمها لم يحد لأنه قد يخفى عليه ذلك. والحد يدرأ بالشبهات ولا فرق في ذلك
~~بين من نشأ في بلاد الإسلام أم لا ولو قال: علمت تحريمها ولكن جهلت الحد
~~بشربها حد، لأن من حقه إذا علم التحريم أن يمتنع، ويحد بدردي مسكر ولا يحد
~~بشربه فيما استهلك فيه، ولا بخبز عجن دقيقه به؛ لأن عين المسكر أكلته النار
~~وبقي الخبز متنجسا، ولا معجون هو فيه لاستهلاكه، ولا بأكل لحم طبخ به بخلاف
~~مرقه إذا شربه أو غمس فيه، أو ثرد به فإنه يحد لبقاء عينه.
# ويحرم تناول الخمر، لدواء وعطش أما تحريم الدواء بها: «فلأنه - صلى الله
~~عليه وسلم - لما سئل عن ms3401 التداوي بها قال: إنه ليس بدواء ولكنه داء» والمعنى
~~أن الله سبحانه وتعالى سلب الخمر منافعها حين حرمها. وما دل عليه القرآن من
~~أن فيها منافع للناس إنما هو قبل تحريمها، وإن سلم بقاء المنفعة، فتحريمها
~~مقطوع به، وحصول الشفاء بها مظنون فلا يقوى على إزالة المقطوع به. وأما
~~تحريمها للعطش فلأنه لا يزيله بل يزيده، لأن طبعها حار يابس. كما قاله أهل
~~الطب، وشربها لدفع الجوع كشربها لدفع العطش هذا إذا تداوى بصرفها. أما
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يقال في الدواء: إنه إن لم يجد غيرها لا حرمة ولا حد، وإن وجد غيرها حرمت
~~ولا حد، والكلام في شربها صرفة، وإلا فيجوز التداوي بما هي فيه كصرف غيرها
~~من النجاسات ق ل. وانظر هل قوله: إن لم يجد غيرها لا حرمة ولا حد مناف لما
~~سيأتي من إطلاق حرمة تناولها للتداوي اه م د.
# قوله: (من جهل كونها خمرا) الأولى أن يقول: من جهل الحرمة وكان معذورا
~~والذي ذكره لا يناسب إلا لو قال: عالما بها.
# قوله: (ولا يلزمه قضاء الصلوات الفائتة إلخ) عبارة الشوبري، وإذا سكر بما
~~شربه لتداو، أو عطش، أو إساغة لقمة قضى ما فاته من الصلوات كما صرح به في
~~الإرشاد، لأنه تعمد الشرب لمصلحة نفسه بخلاف الجاهل كما قاله في الروض اه.
# قوله: (مسكرا) الأولى مسكر، لأنه خبر أن إلا أن يقال: هو معمول لمحذوف هو
~~الخبر تقديره لم أعلم أن الذي شربته يكون مسكرا اه أج ولا حاجة لهذا
~~التكلف، لأنه لغة كما في:
# إن حراسنا أسدا
# ويوجد في بعض النسخ لم أعلم كون إلخ لكنها مصلحة.
# قوله: (لم يحد) قال ق ل: ولم يحرم اه.
# وإنما لم يذكره الشارح، لأن مدعي الجهل ولو كاذبا يقبل منه في دعوى الحد،
~~وأما الحرمة وعدمها فتبنى على صدقه وعدم صدقه في نفس الأمر. اه. م د. قوله:
~~(بدردي) وهو ما يبقى أسفل إناء ما يسكر ثخينا.
# قوله: (ولا يحد بشربه) أي المسكر فيما بالقصر ms3402 ليشمل غير الماء لكن يرد
~~عليه عطف قوله: ولا بخبز إلخ إلا أن يقال: إنه خاص بالمائعات. اه. م د.
# قوله: (ولا بخبز) أي ولا بأكل خبز إلخ قوله: (أكلته النار) نظر فيه ق ل
~~بل قال: إنه غير مستقيم ولعل وجهه أن اللباب مشتمل على عين المسكر.
# قوله: (ولا معجون هو) أي المسكر فيه قوله: (بخلاف مرقه) أي مرق اللحم
~~المطبوخ بالخمر فمرقه هو الخمر كما يدل عليه قوله: لبقاء عينه.
# قوله: (أو غمس) بتشديد الميم وفي المصباح غمسه في الماء غمسا من باب ضرب
~~فانغمس هو اه فالميم مخففة.
# قوله: (أو ثرد) بفتح الراء يقال ثردت الخبز ثردا من باب قتل أي فت مصباح
~~وقوله: به أي فيه.
# قوله: (ويحرم تناول الخمر) أي الصرفة لدواء أو عطش أي ولا يحد لذلك، وإن
~~وجد غيره لشبهة قصد التداوي شرح المنهج قال سم: ومحل حرمة شربه للعطش ما لم
~~يتعين لدفع الهلاك. وإلا جاز بل وجب كما نقله الإمام عن إجماع الصحابة وهو
~~واضح ولا يبعد أن يلحق بالهلاك نحو تلف عضو أو منفعة. اه ويؤخذ من ذلك أنه
~~لو شم الصغير رائحة المسكر، وخيف عليه، وإن لم يسق منه جواز سقيه منه ما
~~يدفع عنه الضرر، وهو ظاهر. اه. برماوي: وعبارة ع ش على م ر: فرع شم صغير
~~رائحة، وخيف عليه إذا لم يسق منها هل يجوز سقيه منها ما يدفع عنه ضررا قال
~~م ر: إن خيف عليه الهلاك، أو مرض يفضي إلى الهلاك جاز، وإلا لم يجز، سم
~~المناسب أن يقول وجب. أقول: لو قيل يكفي مجرد ضرر تحصل معه مشقة ولا سيما
~~إن غلب امتداده بالطفل، لم يكن بعيدا اه.
# قوله: (ما دل عليه القرآن) أي من
# PageV04P190
# الترياق المعجون بها ونحوه مما تستهلك فيه فيجوز
~~التداوي به عند فقد ما يقوم مقامه مما يحصل به التداوي من الطاهرات
~~كالتداوي بنجس كلحم حية وبول. ولو كان التداوي بذلك لتعجيل شفاء بشرط إخبار
~~طبيب مسلم عدل ms3403 بذلك أو معرفته للتداوي به، والند بالفتح المعجون بخمر لا
~~يجوز بيعه لنجاسته.
# ويجوز تناول ما يزيل العقل من غير الأشربة لقطع عضو متآكل، أما الأشربة
~~فلا يجوز تعاطيها لذلك.
# وأصل الجلد أن يكون بسوط، أو يد، أو نعال أو أطراف ثياب لما روى الشيخان
~~«أنه - صلى الله عليه وسلم -: كان يضرب بالجريد والنعال» وفي البخاري عن
~~أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: «أتي النبي - صلى الله عليه وسلم -
~~بسكران فأمر بضربه فمنا من ضربه بيده ومنا من ضربه بنعله ومنا من ضربه
~~بثوبه» (ويجوز) للإمام (أن يبلغ به) أي الشارب الحر (ثمانين) على الأصح
~~المنصوص لما روي عن علي - رضي الله تعالى عنه - أنه قال: «جلد النبي - صلى
~~الله عليه وسلم - أربعين وجلد أبو بكر أربعين وعمر ثمانين، وكل سنة وهذا
~~أحب
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله تعالى: {يسألونك عن الخمر} [البقرة: 219] إلخ. قوله: (هذا إذا تداوى
~~بصرفها) لم تظهر هذه المقابلة، لأن حكم التداوي بها صرفة كحكمه مخلوطة وهو
~~إن وجد غيره حرم ولا حد، وإن لم يجد غيره لا حرمة ولا حد في كل منهما.
~~وظاهر الشارح أن التداوي بها صرفة حرام مطلقا ولو مع عدم وجود غيرها وقد
~~علمت أنه ليس كذلك، وأما حكم العطش فيحرم مطلقا ولو مع عدم وجود غيرها، إلا
~~إن أدى عدم الشرب إلى تلف نفس، أو عضو أو منفعة فيجب إلا أن يجاب عن الشارح
~~بأن بين الصرف والمخلوط فرقا من جهة أخرى وهي أنه إذا كانت صرفة ووجد غيرها
~~يحرم ولا حد على الأصح وقيل: يحد، وأما إذا كانت مخلوطة ووجد غيرها وتداوى
~~بالمخلوط فلا حد اتفاقا، وأيضا إذا وجد غيرها وهي صرفة تكون الحرمة حرمة
~~الخمر، وإذا كانت مخلوطة ووجد غيرها تكون الحرمة حرمة المتنجس وهي أقل من
~~حرمة الخمر وقول الشارح: بعد مسألة إساغة اللقمة بخلاف الدواء بها يقتضي
~~أنه حرام مطلقا أي وجد غيرها أو لا. ويجاب بأنه راجع لقوله: والسلامة بذلك
~~قطعية أي بخلاف ms3404 الدواء فإنه مظنون. قوله: (أما الترياق إلخ) ليس مكررا مع
~~قوله سابقا ولا معجون هو فيه، لأن ما ذكر هنا في مقام جواز التداوي به وما
~~مر في بيان أنه لا يحد به فاندفع ما في الحاشية كما قرره شيخنا. ويقال: فيه
~~دراق وطراق ففيه ثلاث لغات وأولها مكسور أو مضموم فالمجموع ستة قوله: (ولو
~~كان التداوي إلخ) الغاية للرد على من يمنع التداوي للتعجيل وهي غاية في
~~قوله: يجوز وعبارة زي: ويجوز التداوي بصرف النجس إلا المسكر ولو بتعجيل
~~شفاء بشرط إخبار عدل عارف، أو معرفة نفسه اه.
# قوله: (بذلك) أي بالترياق ونحوه من كل شيء معجون بالخمر قوله: (والند)
~~نوع من الطيب قوله: (لا يجوز بيعه) كذا في الروض قال شارحه: قال في الأصل
~~وكان ينبغي أن يجوز كالثوب المتنجس لإمكان طهره بنقعه في الماء.
# قوله: (ويجوز تناول ما يزيل العقل من غير الأشربة) : بنحو بنج لقطع عضو
~~اه قال ع ش على م ر: وهل من ذلك ما يقع لمن أخذ بكرا وتعذر عليه افتضاضها
~~إلا بإطعامها ما يغيب عقلها من نحو بنج، أو حشيش فيه نظر ولا يبعد أنه
~~مثله، لأنه وسيلة إلى تمكين الزوج من الوصول إلى حقه، ومعلوم أن محل جواز
~~وطئها ما لم يحصل به لها أذى لا يحتمل مثله في إزالة البكارة. اه.
# قوله: (وأصل الجلد) أي الغالب ذلك فلا يرد المريض فإنه يضرب بكنعال. اه.
~~شيخنا. وكتب أج على قوله: وأصل الجلد إلخ شامل لحد الزنا والشرب والقذف وهو
~~كذلك، والسوط كما قال ابن الصلاح المتخذ من سيور تلوى وتلف سمي بذلك لأنه
~~يسوط اللحم بالدم أي يخلطه به سم زي.
# قوله: (أو أطراف ثياب) أي ولا بد من شد طرف الثوب وفتله حتى يؤلم. اه. م
~~ر ه م د. قوله: (أي الشارب) لم يقل أي بحد الشارب للخلاف الذي ذكره من أن
~~الثمانين كلها حد أو الزائد على الأربعين تعزير اه. ق ل بإيضاح.
# قوله: (وكل سنة) أي طريقة. ms3405
# قوله: (وهذا أحب إلي)
# PageV04P191
# إلي، لأنه إذا شرب سكر، وإذا سكر هذى، وإذا هذى افترى
~~وحد الافتراء ثمانون» والزيادة على الأربعين في الحر وعلى العشرين في غيره.
~~(على وجه التعزير) ، لأنها لو كانت حدا لما جاز تركها. وقيل: حد، لأن
~~التعزير لا يكون إلا عن جناية محققة، واعترض الأول بأن وضع التعزير النقص
~~عن الحد فكيف يساويه. وأجيب بأنه لجنايات تولدت من الشارب ولهذا استحسن
~~تعبير المنهاج بتعزيرات على تعبير المحرر بتعزير. قال الرافعي: وليس هذا
~~الجواب شافيا فإن الجنايات لم تتحقق حتى يعزر، والجنايات التي تتولد من
~~الخمر لا تنحصر فلتجز الزيادة على الثمانين وقد منعوها قال: وفي قصة تبليغ
~~الصحابة الضرب ثمانين ألفاظ مشعرة بأن الكل حد، وعليه فحد الشارب مخصوص من
~~بين سائر الحدود بأن يتحتم بعضه ويتعلق بعضه باجتهاد الإمام اه. والمعتمد
~~أنها تعزيرات، وإنما لم تجزئ الزيادة اقتصارا على ما ورد.
# (ويجب عليه) أي الشارب المقيد بما تقدم (الحد بأحد أمرين) إما (بالبينة)
~~وهي شهادة رجلين أنه شرب خمرا، أو شرب مما شرب منه غيره فسكر منه. (أو
~~الإقرار) بما ذكر لأن كلا من البينة والإقرار حجة شرعية فلا يحد بشهادة رجل
~~وامرأتين، لأن البينة ناقصة، والأصل براءة الذمة، ولا باليمين المردودة لما
~~مر في قطع السرقة ولا بريح خمر وسكر وقيء لاحتمال أن يكون شرب غالطا، أو
~~مكرها. والحد يدرأ بالشبهة ولا يستوفيه القاضي بعلمه على الصحيح بناء على
~~أنه لا يقضي بعلمه في حدود الله تعالى. نعم سيد العبد يستوفيه بعلمه لإصلاح
~~ملكه ولا يشترط في الإقرار والشهادة تفصيل بل يكفي الإطلاق في إقرار من شخص
~~بأنه شرب خمرا وفي شهادة بشرب مسكر: شرب فلان خمرا، ولا يحتاج أن يقول: وهو
~~مختار عالم، لأن الأصل عدم الإكراه. والغالب من حال الشارب علمه بما يشربه
~~فنزل الإقرار والشهادة عليه ويقبل رجوعه عن الإقرار، لأن كل ما ليس من حق
~~آدمي يقبل الرجوع فيه.
# تتمة: لا يحد حال سكره. لأن المقصود منه الردع والزجر ms3406 والتنكيل، وذلك لا
~~يحصل مع السكر بل يؤخر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الإشارة لكونه أربعين، لأنه هو الصادر من النبي - صلى الله عليه وسلم -
~~بدليل سياق الحديث وفيه أن ما فعله عمر اشتهر بين الصحابة فصار إجماعا فما
~~وجه المخالفة. وأجيب بأن الإجماع على جواز الزيادة لا على نفسها ح ل
~~فالظاهر رجوع اسم الإشارة للثمانين، لأنه أقرب مذكور وهو من كلام علي
~~الراوي وعبارة الشوبري وهذا أي الثمانون لما يأتي في قول الشارح: ورآه علي
~~- رضي الله عنه - وعبارة شرح م ر ورآه علي لكن رجع عنه فكان يجلد في خلافته
~~أربعين.
# قوله: (لأنه إذا شرب إلخ) علة لقوله: على الأصح المنصوص والضمير راجع
~~للشخص. اه. زي لكن المناسب لما بعده أن يكون علة لقوله: وهذا أحب إلي ويكون
~~اسم الإشارة راجعا للثمانين.
# قوله: (هذى) بذال معجمة أي خلط وتكلم بما لا ينبغي كما في المصباح، وفي
~~القاموس هذى يهذي هذيا وهذيانا تكلم بغير معقول لمرض، أو غيره. اه وهو من
~~باب ضرب كما هو قاعدة القاموس.
# قوله: (افترى) أي كذب وقذف.
# قوله: (وحد الافتراء) أي القذف ثمانون يلزم عليه ترك حد الشرب لأنه جعل
~~الثمانين حد القذف فلا ينتج الدليل المدعى كذا قرره شيخنا اه.
# قوله: (على وجه التعزير) الأولى على وجه التعزيرات قوله: (وقيل: حد)
~~ويترتب على أنها تعزير الضمان بالتلف وعلى أنها حد عدم الضمان. اه. م د.
# قوله: (واعترض الأول) هو كونها تعزيرا.
# قوله: (وعليه فحد الشارب) هذا أحسن الأجوبة.
# قوله: (ولا باليمين المردودة) لأن اليمين المردودة، وإن كانت كالإقرار
~~إلا أن استمراره على الإنكار بمنزلة رجوعه، ورجوعه مقبول وهو حسن. اه.
~~طبلاوي وعبارة ع ش على م ر قوله: وحد بإقراره أي الحقيقي زي واحترز به عن
~~اليمين المردودة، ولعل صورتها أن يرمي غيره بشرب الخمر فيدعي عليه بأنه
~~رماه بذلك ويريد تعزيره فيطلب الساب اليمين ممن نسب إليه شربها فيمتنع
~~ويردها عليه فيسقط عنه التعزير ولا يجب الحد على الراد لليمين المردودة ms3407
~~قوله: (لما مر في قطع السرقة) كذا في خط المؤلف لكن الأولى لما يأتي في قطع
~~السرقة، وعذره في ذلك أنه نقل عبارة غيره. واتفق أن المنقول عنه قدم ما
~~يتعلق بالسرقة على الشرب اه أج
# قوله: (بل يؤخر
# PageV04P192
# وجوبا إلى إفاقته ليرتدع فإن حد قبلها ففي الاعتداد
~~به وجهان أصحهما: كما قاله البلقيني الاعتداد به وسوط الحدود، أو التعازير
~~بين قضيب وهو الغصن وعصا غير معتدلة وبين رطب ويابس بأن يكون معتدل الجرم
~~والرطوبة للإتباع، ولم يصرحوا بوجوب هذا ولا بندبه وقضية كلامهم: الوجوب
~~كما قاله الزركشي ويفرق الضرب على الأعضاء فلا يجمعه في موضع واحد، لأنه قد
~~يؤدي إلى الهلاك ويجتنب المقاتل وهي مواضع يسرع القتل إليها بالضرب كقلب
~~وثغرة نحر وفرج ويجتنب الوجه أيضا فلا يضربه لخبر مسلم: «إذا ضرب أحدكم
~~فليتق الوجه» . ولأنه مجمع المحاسن فيعظم أثر شينه، بخلاف الرأس فإنها
~~مغطاة غالبا فلا يخاف تشويهه بالضرب بخلاف الوجه. وروى ابن أبي شيبة عن أبي
~~بكر - رضي الله تعالى عنه - أنه قال للجلاد اضرب الرأس فإن الشيطان في
~~الرأس. ولا تشد يد المجلود ولا تجرد ثيابه الخفيفة. أما ما يمنع كالجبة
~~المحشوة فتنزع عنه مراعاة لمقصود الحد ويوالى الضرب عليه بحيث يحصل زجر
~~وتنكيل فلا يجوز أن يفرق على الأيام والساعات لعدم الإيلام المقصود في
~~الحدود، وبم يضبط التفريق الجائز وغيره؟ قال
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وجوبا) فيه أنه ينافيه ما تقدم من حديث السكران الذي أمر النبي بضربه،
~~إلا أن يحمل ما تقدم على ما إذا كان له نوع إحساس وما هنا على خلافه، أو
~~يحمل على أنه ضرب بعد إفاقته. قوله: (الاعتداد به) أي إن كان له نوع إحساس
~~ولعل الحديث المتقدم محمول على ذلك. قوله: (وسوط الحدود) هذا عام في جميع
~~الحدود ويحد الرجل قائما والمرأة جالسة ويجعل عند المرأة محرم أو امرأة تلف
~~عليها ثيابها إذا انكشفت ويجعل عند الخنثى محرم لا رجل أجنبي ولا امرأة
~~أجنبية، وظاهر كلامهم أنه: ms3408 يفعل به ذلك، وإن لم يرض المحدود، ولا يخفى ما
~~فيه من زيادة الفضيحة مع مخالفة المأثور كما قاله ح ل: ويحد ذو الهيئة في
~~محل خال واستحسن الماوردي ما أحدثه أهل العراق من جلد المرأة في نحو غرارة،
~~لأنه أستر لها. اه. ق ل على الجلال. ولا يتولى الجلد إلا الرجال ولو من
~~أنثى وخنثى، لأن الجلد ليس من شأن النساء اه.
# قوله: (وهو الغصن) أي الرقيق قوله: (ويفرق الضرب) أي وجوبا فيه وفيما
~~بعده فإن خالف حرم ومع ذلك لو مات المحدود لا ضمان، لأنه تولد من مأمور به
~~في الجملة وليس مشروطا بسلامة العاقبة بخلاف المعزر فإن التالف بالتعزير
~~مضمون ومحل عدم الضمان بالحد إذا لم يزد عليه، فإن زاد وتلف به وبما زاد
~~ضمن بالقسط أج.
# قوله: (ويجتنب المقاتل) أي وجوبا فيحرم ضربه عليها فإن ضربه على مقتل
~~فمات ففي ضمانه وجهان: كالوجهين فيما لو جلده في حر، أو برد مفرطين قاله
~~الدميري: ومقتضاه نفي الضمان اه م ر. وكتب ح ل على قول المنهج: ويتقي
~~المقاتل أي وجوبا فلو مات لا ضمان، لأنه تولد من مأمور به في الجملة وليس
~~مشروطا بسلامة العاقبة بخلاف التعزير. قوله: (وثغرة) نحر بضم المثلثة وهي
~~النقرة التي في وسطه والجمع ثغر مثل غرفة وغرف فالثغرة بالمثلثة كالنقرة
~~بالنون لفظا ومعنى وجمعا.
# قوله: (بخلاف الرأس) أي فلا يجب اجتنابه فيجوز الضرب عليه أي حيث لم
~~يترتب عليه محذور تيمم بقول طبيب ثقة، وإلا حرم جزما لعدم توقف الحد عليه
~~وحيث كان عليه شعر فلو لم يكن عليه شعر لقرع، أو حلق اجتنبه قطعا وما نقل
~~عن أبي بكر من أمره الجلاد بضربه وتعليله بأن فيه شيطانا ضعيف ومعارض بما
~~مر عن علي كما في م ر.
# قوله: (فإنها مغطاة) كذا في خط المؤلف، والأولى فإنه مغطى؛ إذ الرأس مذكر
~~لكن رأيت لبعضهم أن الرأس تؤنث في قويلة لأهل اللغة أج.
# قوله: (اضرب الرأس) محمول على ما إذا كان بها شعر ms3409 ولم يحصل محذور تيمم،
~~أو هو ضعيف من جهة الإطلاق وعدم التفصيل.
# قوله: (ولا تشد) ظاهر كلامهم حرمة ذلك أي إن تأذى بذلك، وإلا كره. اه. ح
~~ل وفي ق ل على الجلال ولا تشد يده أي المحدود ولو أنثى واليد مفرد مضاف
~~فيشمل اليدين معا فيحرم شدهما عند شيخنا م ر. ويكره فقط عند خ ط والأول
~~موافق لما مر من تمكنه من وضع يده على ما يؤلمه.
# قوله: (ولا تجرد ثيابه الخفيفة) أي التي لا تمنع أثر الضرب، وتظهر كراهة
~~ذلك بخلاف نحو جبة محشوة بل يتجه وجوب نزعها إن منعت وصول الألم المقصود اه
~~قال ع ش على م ر: وينبغي حرمته إن كان على وجه مزر كعظيم أريد الاقتصار من
~~ثيابه على ما يزري كقميص لا يليق به أو إزار فقط.
# قوله: (وبما يضبط) هو الذي في خط
# PageV04P193
# الإمام إن لم يحصل في كل دفعة ألم له وقع، كسوط، أو
~~سوطين في كل يوم فهذا ليس بحد، وإن آلم أو أثر لما له وقع فإن لم يتخلل زمن
~~يزول فيه الألم الأول كفى وإن تخلل، لم يكف على الأصح.
# ويكره إقامة الحدود والتعازير في المسجد كما صرح به الشيخان في أدب
~~القضاء.
# فصل في حد السرقة الواجب بالنص والإجماع وهي لغة أخذ المال خفية وشرعا
~~أخذه خفية ظلما من حرز مثله بشروط تأتي، ولما نظم أبو العلاء المعري البيت
~~الذي شكك به على أهل الشريعة في الفرق بين الدية والقطع في السرقة وهو
# يد بخمس مئين عسجد وديت ... ما بالها قطعت في ربع دينار
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المؤلف وفي بعض النسخ ولم يضبط وهو تحريف اه أج.
# قوله: (في كل دفعة) بفتح الدال أي مرة من مرات التفريق.
# قوله: (ويكره إلخ) هذا إن لم تحصل نجاسة، وإلا حرم. اه. ق ل.
### | [فصل في حد السرقة]
# بفتح السين وكسر الراء ويجوز إسكانها مع فتح السين وكسرها وذكرها المصنف
~~بعد ما تقدم لمناسبتها له في ms3410 أن كلا من الكبائر ومن الكليات الخمس وقدمها
~~على قطع الطريق لأنها كالجزء منه ولعمومها وخفائها وقلة الحد فيها ق ل
# ولو قال الشارح في حد السرقة وشروطها لكان أولى لأنه ذكر الأمرين وأول من
~~حكم بقطع السارق في الجاهلية الوليد بن المغيرة كما قاله الدميري قوله
~~الواجب بالنص أي بآية {والسارق والسارقة} [المائدة: 38] إلى آخر الآية وشرع
~~القطع فيها لحفظ المال لأن حدها أحد الكليات الخمس وكان الحد فيها بقطع
~~آلتها لأنه الأصل ولعدم تعطيل المنفعة عليه من أصلها ق ل على الجلال وقدم
~~السارق على السارقة عكس آية الزنا حيث قدم الزانية على الزاني لأن السرقة
~~تفعل بالقوة والرجل أقوى من المرأة والزنا يفعل بالشهوة والمرأة أشد شهوة
~~واختلفوا هل هي أي آية السرقة عامة خصت أو مجملة بينت وقال البلقيني
~~القراءة المتواترة والشاذة كلاهما مجمل لأن قوله {فاقطعوا أيديهما}
~~[المائدة: 38] مجمل لم يبين اليمين من اليسار ولا محل القطع وقوله فاقطعوا
~~أيمانهما مجمل أيضا لم يبين اليمين من اليد أو الرجل ولا محل القطع أهو
~~الكوع أو غيره. اه. م د على التحرير
# قوله أخذ المال إلخ ليس قيدا بل مثله الاختصاصات فإنها تسمى سرقة لغة
~~وأما ذكر المال في المعنى الشرعي فهو قيد ليخرج الاختصاص فإنه ليس بسرقة
~~شرعا وعبارة م ر أخذ الشيء فيشمل أخذ الاختصاص فيقال له سرقة في اللغة قوله
~~ظلما أي من حيث ذاته فلا يرد أنه لو أخذ مال نفسه من المستأجر المرتهن فلا
~~قطع لأن الظلم لا من حيث ذات المال والمراد بقوله ظلما أي في نفس الأمر
~~فخرج ما إذا سرق ماله يظن أنه مال غيره كما يأتي وعبارة م د قوله ظلما خرج
~~به سرقة مال الغير يظنه مال نفسه لا يقال يدخل فيه أخذ مال نفسه من مستأجر
~~ومرتهن فإنه ظلم ولا قطع به لأنا نقول إن هذا ليس ظلما من حيث ذاته بل من
~~حيث حق الغير قال ق ل ويعتبر في الاسم كونه عمدا ظلما ms3411 وفي الضمان أن يكون
~~مالا متمولا وفي القطع كون المال نصابا. اه.
# قوله أبو العلاء واسمه أحمد والمعري نسبة إلى معرة النعمان وهو ملحد أي
~~مائل عن طريق السنة لأنه كان معتزليا من الخوارج وكان عالما فصيحا بليغا
~~وكان ينفر الناس عن الزواج ويقول لهم تتزوجون فتأتون بالأولاد فيعصون الله
~~فيكتب في صحائفكم ولذلك مكث طول عمره ولم يتزوج وكان يلازم مستوقد الحمام
~~قوله شكك أي أوقعهم في الشك والتردد والمناسب حذف به وعلى نسخة أشكل وعليها
~~فلا إشكال قوله بخمس مئين جمع مائة أي على القول
# PageV04P194
# أجابه القاضي عبد الوهاب المالكي بقوله:
# وقاية النفس أغلاها وأرخصها ... وقاية المال فافهم حكمة الباري
# وقال ابن الجوزي لما سئل عن هذا: لما كانت أمينة كانت ثمينة فلما خانت
~~هانت.
# وأركان القطع ثلاثة: مسروق وسرقة وسارق. والمصنف اقتصر على السارق
~~والمسروق فقال: (وتقطع يد السارق) والسارقة، ولو ذميين ورقيقين (بستة) بل
~~بعشرة (شرائط) كما ستعرفه ومراده بالشرط هنا ما لا بد منه الشامل للركن
~~وغيره؛ لأنه ذكر من جملتها المسروق. وهو أحد الأركان كما مر: الأول (أن
~~يكون) السارق (بالغا) فلا يقطع صبي لعدم تكليفه.
# (و) الثاني أن يكون (عاقلا) فلا يقطع مجنون لما ذكر.
# (و) الثالث وهو المشار إليه أنه من الأركان. (أن يسرق نصابا) وهو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# القديم إن الدية ألف دينار قوله وقاية النفس أي قصد وقاية النفس التي من
~~جملتها اليد أغلاها أي جعلها غالية قال زي أي ولو وديت بالقليل لكثرت
~~الجناية على الأطراف المؤدية لإزهاق النفوس لسهولة الغرم في مقابلتها ولو
~~لم تقطع إلا في الكثير لكثرت الجنايات على الأموال. اه.
# وحاصله أنها وديت بالكثير لأجل وقاية النفس وقطعت في القليل لأجل وقاية
~~المال فتأمل. اه. م د
# قوله وقاية المال أي قصد وقاية المال عن السرقة أي حفظه عنها ونسخة ذل
~~الخيانة بدل وقاية المال وفي نسخة وأرخصها خيانة المال أي الخيانة في المال
~~قوله ثمينة أي ثمنها غال
# قوله: (وأركان القطع) ms3412 الصواب وأركان السرقة، لأن الأركان لها لا له، لأنه
~~حكم يترتب عليها وعبارة غيره: وأركان السرقة سرقة إلخ، وعذر الشارح أنه لو
~~قال: ما ذكر للزم عليه جعل الشيء ركنا لنفسه ولكن لما كان يمكن الجواب عنه
~~بأن صاحب الأركان السرقة الشرعية والركن السرقة اللغوية، كان ما سلكه غيره
~~أولى، لأن السرقة هي المقصودة، والقطع حكم يترتب عليها. وعبارة المنهج
~~وشرحه أركانها أي السرقة الموجبة للقطع الآتي بيانه ثلاثة: سرقة وسارق
~~ومسروق فالسرقة أخذ مال خفية إلخ. وقوله: " الموجبة " أشار به إلى دفع
~~التهافت في كلامه، لأن المعنى: أركان السرقة سرقة. وحاصل الجواب أن المراد
~~بالسرقة الأولى الشرعية أي الموجبة للقطع وبالثانية اللغوية وهي أخذ الشيء
~~خفية سواء كان مالا، أو لا، وسواء كان من حرز مثله، أو لا كما في شرح م ر
~~فلم يلزم عليه كون الشيء ركنا لنفسه.
# قوله: (والمصنف اقتصر إلخ) الأول ذكره في قوله: وتقطع يد السارق إلخ
~~والثاني في قوله: أن يسرق نصابا.
# قوله: (وتقطع يد السارق) أي أو رجله على التفصيل الآتي ولو قال: ويقطع
~~السارق إلخ لكان أولى.
# قوله: (والسارقة) ففي كلامه اكتفاء. وقوله: ولو ذميين ورقيقين فلا يشترط
~~في السارق الإسلام ولا الحرية وخرج بالذمي غيره ولو معاهدا فلا يقطع، وإن
~~شرط قطعه بذلك، زي: والحاصل أنه يشترط في السارق البلوغ والعقل والتزام
~~الأحكام والاختيار وعلمه بالتحريم وأن لا يكون مأذونا له من المالك وأن لا
~~يكون أصلا، أو فرعا أو رقيق أحدهما، ويشترط في المسروق أربعة شروط كونه:
~~ربع دينار خالصا، أو قيمته، وكونه ملكا لغيره، وكونه لا شبهة له فيه، وكونه
~~محرزا بحرز مثله، وأما كونه محترما فيغني عنه الأول فتأمل.
# وقوله: ورقيقين أي من مال غير السيد.
# قوله: (ومراده بالشرط إلخ) فيه نظر لأن ما عبر به المصنف إنما هو الشرط
~~وهو قوله: أن يسرق، وأما المال فهو الركن ولم يعده من الشروط فكان الأولى
~~إبقاء المتن على ظاهره.
# قوله: (لما ذكر) أي لعدم تكليفه ولو علم السرقة ms3413 لنحو قرد فسرق له فلا
~~قطع، لأن للحيوان اختيارا كما في شرح الشارح على المنهاج.
# قوله: (المشار إليه أنه من الأركان) فيه نظر، لأن الركن هو المال
~~المسروق، وأما بلوغه نصابا فهو شرط فيه ق ل.
# قوله: (نصابا) أي يقينا فلو شك فيه ولو باختلاف الموازين أو المقومين، أو
~~الشاهدين فلا قطع مطلقا ولصاحبه الحلف على الأكثر للتقويم، إذا لم يحلف
~~الآخذ على الأقل، ق ل على الجلال. وشذ من قطع بأقل من ربع دينار وخبر «لعن
~~الله السارق يسرق البيضة والحبل فتقطع يده» إما أن يراد بالبيضة فيه بيضة
~~الحديد وبالحبل ما يساوي ربعا كحبل السفينة، أو الجنس، أو أن من شأن السرقة
~~أن صاحبها يتدرج من القليل إلى
# PageV04P195
# ربع دينار فأكثر ولو كان الربع لجماعة اتحد حرزهم
~~لخبر مسلم: «لا تقطعوا يد سارق إلا في ربع دينار فصاعدا» وأن يكون خالصا
~~لأن الربع المغشوش ليس بربع دينار حقيقة فإن كان في المغشوش ربع خالص وجب
~~القطع.
# ومثل ربع الدينار ما قيمته ربع دينار؛ لأن الأصل في التقويم هو الذهب
~~الخالص حتى لو سرق دراهم أو غيرها قومت به وتعتبر (قيمته ربع دينار) وقت
~~الإخراج من الحرز فلو نقصت قيمته بعد ذلك لم يسقط القطع وعلى أن التقويم
~~يعتبر بالمضروب لو سرق ربع دينار مسبوكا، أو حليا، أو نحوه كقراضة لا تساوي
~~ربعا مضروبا فلا قطع به، وإن ساواه غير مضروب لأن المذكور في الخبر " لفظ
~~الدينار " وهو اسم للمضروب. ولا يقطع بخاتم وزنه دون ربع. وقيمته بالصنعة
~~ربع نظرا إلى الوزن الذي لا بد منه في الذهب ولا بما نقص قبل إخراجه من
~~الحرز عن نصاب بأكل، أو غيره كإحراق لانتفاء كون المخرج نصابا ولا بما دون
~~نصابين اشترك اثنان في إخراجه، لأن كلا منهما لم يسرق نصابا ويقطع بثوب
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الكثير اه. س ل ولا قطع إلا إذا أخرجه من الحرز فلو دخل الحرز وأخذ
~~النصاب وقدر عليه المالك قبل أن يخرج ms3414 كما يقع كثيرا فلا قطع. قوله: (ولو
~~كان الربع لجماعة إلخ) أشار به إلى أنه لا يشترط في النصاب اتحاد مالكه.
~~اه. م د.
# قوله: (وأن يكون خالصا) أو أن يحصل من مغشوش كما قاله البرماوي: وهذا من
~~الشارح زيادة على المتن فهو معطوف على المتن وكان يكفيه أن يقول: خالصا بعد
~~قول المتن نصابا ويستغني عن هذا التطويل، والبعد عن المتن وعبارة ق ل على
~~قوله: وأن يكون خالصا ليس قبل هذه ما يصح عطفها عليه والأقرب كونها وصفا "
~~لنصابا " وضميرها عائد إليه اه. وقوله: ليس قبل هذه إلخ ممنوع بل هو معطوف
~~على قوله: أن يسرق، فيكون من جملة الثالث كما قرره شيخنا. قوله: (فإن كان
~~في المغشوش إلخ) الحاصل أنه يعتبر في الذهب المضروب الوزن فقط وفي غير
~~المضروب الوزن وبلوغ قيمته ما ذكر ولا يكفي بلوغ قيمته ما ذكر مع نقص وزنه.
~~اه. زي. ويعتبر في الفضة القيمة مطلقا ح ل. لأن النصاب ربع دينار وهو لا
~~يكون إلا ذهبا فتقوم الفضة به ولو كانت مضروبة فالصور ثلاثة: اعتبار الوزن
~~فقط، اعتبار الوزن والقيمة، اعتبار القيمة. قال ع ش على م ر: وربع الدينار
~~يساوي الآن ثمانية وعشرين نصف فضة.
# قوله: (ما قيمته ربع دينار) أي يقينا بأن يقطع المقومون أن قيمته ذلك،
~~وإلا فلا قطع. اه. زي.
# قوله: (لأن الأصل) علة لقوله: ما قيمته ربع دينار والمراد بالأصل الغالب.
# قوله: (وتعتبر قيمته ربع) أي بربع وهذه الجملة جعلها الشارح متعلقة
~~بمحذوف وهو قوله: ومثل ربع دينار ما قيمته ربع الدينار وجعلها منقطعة عن
~~المتن. وحاصل ذلك: أنه غير إعراب المتن لفظا ومعنى إذ قوله: " ربع دينار "
~~في كلام الشارح منصوب على نزع الخافض بعد أن كان مرفوعا على الخبرية هذا
~~على وجه تغييره لفظا، ووجه تغييره معنى أنه جعل هذه الجملة متعلقة بمحذوف
~~وجعلها منقطعة عن المتن كما علمت.
# قوله: (فلو نقصت قيمته) أي لرخص سعر مثلا قوله: (كقراضة) بضم القاف كما
~~في المختار أي ms3415 ما سقط بالقرض وقرض من باب ضرب.
# قوله: (وإن ساواه غير مضروب) لا يخفى ما فيه من مساواة الشيء لنفسه، لأن
~~كلامه معتبر في المسبوك ونحوه. وهو غير مضروب فالغاية غير مستقيمة فالصواب
~~إسقاطها، لأن الفرض أنه سرق ربع دينار غير مضروب والمعنى على الغاية سواء
~~ساواه مضروبا، أو غير مضروب مع أن فرض المسألة في غير المضروب. والجواب: أن
~~المساواة مختلفة فقوله: لا تساوي ربعا مضروبا أي في القيمة، وقوله: وإن
~~ساواه غير مضروب أي في الوزن فصح المعنى وحصلت الفائدة، لكن يبقى التكرار،
~~لأن الكلام مفروض في سرقة ربع دينار غير مضروب.
# قوله: (بأكل) والظاهر أن مثل ذلك بلع الدراهم، لأنه يعد إتلافا غالبا كذا
~~قاله الحلبي: والمعتمد في ذلك أنه لو ابتلع جوهرة، أو دراهم أو دنانير فلم
~~تخرج منه فلا قطع عليه لتنزل ذلك منزلة الإتلاف بخلاف ما إذا خرجت منه بعد
~~ذلك فإنه يقطع كما لو أخرجها في ريح، أو غيره كما قاله الزيادي واعتمده
~~وضعف بعضهم ما في الحلبي من إطلاق عدم القطع بالابتلاع اه.
# قوله: (كإحراق) ومثل الإحراق ما لو تضمخ أي تلطخ بطيب في داخل الحرز، وإن
~~جمع من جسمه بعد خروجه نصابا لأن استعماله يعد إتلافا له كالطعام زي أج.
~~قوله: (اشترك اثنان) أي مكلفان بأن
# PageV04P196
# رث في جيبه تمام نصاب، وإن جهله السارق، لأنه أخرج
~~نصابا من حرز بقصد السرقة، والجهل بجنسه لا يؤثر كالجهل بصفته وبنصاب ظنه
~~فلوسا لا يساويه لذلك ولا أثر لظنه، والرابع أن يأخذه (من حرز مثله) فلا
~~قطع بسرقة ما ليس محرزا لخبر أبي داود: «لا قطع في شيء من الماشية إلا فيما
~~أواه المراح» ولأن الجناية تعظم بمخاطرة أخذه من الحرز فحكم بالقطع زجرا
~~بخلاف ما إذا جرأه المالك ومكنه بتضييعه. والإحراز يكون بلحاظ له بكسر
~~اللام دائما، أو حصانة موضعه مع لحاظ له، والمحكم في الحرز العرف فإنه لم
~~يحد في الشرع ولا اللغة فرجع فيه إلى العرف كالقبض
# ms3416
### | [حاشية البجيرمي]
# أخرجاه معا فإن كان أحدهما غير مكلف، أو أعجميا يعتقد وجوب طاعة الآمر
~~قطع المكلف إن أمر الأعجمي أو غير المميز، لأنهما كالآلة له وهذا التفصيل
~~إذا اشتركا فإن امتاز كل بما سرقه فلكل حكمه.
# قوله: (في إخراجه) أي الدون قوله: (رث) أي خلق أي بال وفي المختار الرث
~~بالفتح البالي وجمعه رثاث بالكسر وقد رث يرث بالكسر رثاثة بالفتح.
# قوله: (في جيبه تمام نصاب) أي منضما إلى قيمة الثوب وهذا مستفاد من قوله
~~" تمام ".
# قوله: (والجهل بجنسه) أي أو بوجوده فالأول راجع لما قبل الغاية والثاني
~~للغاية اه. وكان الأولى " والجهل به "، لأن الفرض أن كلا من الجنس والصفة
~~مجهول فلا يظهر التقييد بالجنس وقياسه على الصفة، تأمل.
# قوله: (وبنصاب) أي ويقطع بنصاب إلخ قوله: (أن يأخذه) ليس قيدا بل المدار
~~على إخراجه من الحرز، وإن لم يأخذه وعبارة المنهج أو بنصاب انصب من وعاء
~~بثقبه له وإن انصب شيئا فشيئا اه. وإن لم يأخذه، ومثل الثقب قطع الجيب كما
~~قاله زي: ولذلك يلغز ويقال: لنا شخص يقطع، وإن لم يأخذ مالا ولم يدخل حرزا
~~اه. ولو أخذه مالكه بعد انصبابه قبل الدعوى به هل يسقط القطع لأنه شرطه
~~الدعوى وقد تعذرت فيه نظر، فليراجع سم، على حج والأقرب سقوط القطع.
# قوله: أواه المراح بمد الهمزة من آواه أو قصرها والمراح مأوى الماشية
~~ليلا.
# قوله: (بمخاطرة) أي بسبب خوف أخذه أي الخوف الحاصل بأخذه.
# قوله: (جرأه) المالك أي سلطه وهو بتشديد الراء وقوله: ومكنه، عطف على
~~جرأه عطف تفسير، وقوله: بتضييعه: الباء بمعنى من كما هو في بعض النسخ وهي
~~صلة ل مكنه ويصح أن تكون الباء للسببية أي بسبب تضييع المالك إياه لكونه لم
~~يضعه في حرز مثله فتكون صلة مكنه محذوفة أي منه.
# قوله: (بلحاظ) أي ملاحظ يلاحظه أي بملاحظته والنظر إليه واللحاظ بكسر
~~اللام وهو المراعاة مصدر لاحظه والمراد به الملاحظ من إطلاق المصدر على اسم
~~الفاعل أما بفتحها فهو مؤخر العين من جانب ms3417 الأذن بخلاف الذي من جانب الأنف
~~فيسمى الموق اه ولا يقدح في دوام اللحاظ الفترات العارضة عادة فإذا أخذه
~~السارق حينئذ قطع فلو وقع اختلاف في ذلك هل كان ثم ملاحظة من المالك، أو لا
~~فينبغي تصديق السارق، لأن الأصل عدم وجوب القطع، كما قاله ع ش على م ر
~~قوله: (أو حصانة موضعه مع لحاظ) يقتضي أنه لا بد من الأمرين دائما وأبدا.
~~وليس كذلك بل على تفصيل يعلم من المنهج فكان ينبغي أن يقول: أو حصانة مع
~~لحاظ في بعض الصور. وحاصله أن المحل إن كان حصينا منفصلا عن العمارة فلا
~~يشترط دوام الملاحظة بل الشرط كون الملاحظ يقظانا قويا سواء كان الباب
~~مفتوحا، أو مغلوقا أو نائما مع إغلاق الباب، وإن كان المحل في العمارة فلا
~~يشترط قوة الملاحظ، ولا تيقظه بل الشرط كون الباب مغلوقا مع وجود هذا
~~الملاحظ أو قفله مع يقظته زمن أمن نهارا، وأما إن كان الباب مفتوحا فإن كان
~~الملاحظ متيقظا كانت محرزة، وإلا فلا. فعلم أنها قد تكفي الحصانة وحدها وقد
~~تكفي الملاحظة وحدها وقد يجتمعان، وقد يمثل لانفراد الحصانة بالراقد على
~~المتاع كما قاله ع ش: وبالمقابر المتصلة بالعمارة فإنها حرز للكفن.، وعبارة
~~المنهاج وشرحه الشرط الرابع كونه محرزا وإنما يتحقق الإحراز بملاحظة
~~للمسروق من قوي مستيقظ أو حصانة موضعه وحدها، أو مع ما قبلها كما يعلم مما
~~يأتي لأن الشرع أطلق الحرز ولم تضبطه اللغة فرجع فيه إلى العرف وهو مختلف
~~باختلاف الأحوال والأوقات والأموال، وإنما اشترط ذلك، لأن غير المحرز ضائع
~~بتقصير مالكه ولا يرد على ذلك الثوب إذا نام عليه، فهو محرز مع انتفائهما،
~~لأن النوم عليه المانع من أخذه غالبا منزل منزلة ملاحظته وما هو حرز لنوع
~~حرز لما دونه من ذلك النوع أو تابعه، كما يعلم مما يأتي في الإصطبل
# PageV04P197
# والإحياء ولا شك أنه يختلف باختلاف الأموال والأحوال
~~والأوقات فقد يكون الشيء حرزا في وقت دون وقت.
# بحسب صلاح أحوال الناس وفسادها وقوة السلطان ms3418 وضعفه. وضبطه الغزالي بما لا
~~يعد صاحبه مضيعا له؛ فعرصة دار، وصفتها حرز خسيس آنية وثياب، أما نفيسها
~~فحرزه بيوت الدور والخانات والأسواق المنيعة ومخزن حرز حلي ونقد ونحوهما.
~~ونوم بنحو صحراء كمسجد وشارع على متاع ولو توسده حرز له. ومحله في توسده
~~فيما يعد التوسد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وقد علم أن " أو " مانعة خلو فتجوز الجمع لا مانعة جمع فتجوز الخلو اه.
~~وقوله: منزل منزلة ملاحظته يجوز أيضا أن ينزل منزلة حصانة موضعه بل يمكن أن
~~يدعى حصانة موضعه حقيقة أي بأن يقال: المراد بالموضع ما أخذ المسروق منه
~~وهو هنا حصين بالنوم على الثوب. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (فعرصة دار) العرصة الصحن والصفة المصطبة وهذا بالنسبة لغير السكان
~~كما في شرح م ر وهذا كلام مستأنف والغرض منه بيان تفاوت أجزاء الدار، في
~~الحرزية بالنسبة لأنواع المحرز مع قطع النظر عن اعتبار الملاحظة مع الحصانة
~~في الحرزية وعدم اعتبارها اه.
# قوله: (والخانات) أي وبيوت الخانات وهي الوكائل وبيوتها الحواصل والطبقات
~~التي فيها، وقوله: والأسواق أي وبيوت الأسواق وهي الدكاكين ولو فتح داره أو
~~حانوته لبيع متاع فدخل شخص وسرق منه فإن دخل بغير إذنه، أو به ليسرق قطع أو
~~ليشتري فلا ولو أذن في دخول نحو داره، لشراء قطع من دخل سارقا لا مشتريا،
~~وإن لم يأذن قطع كل داخل شرح م ر ومنه الحمام فمن دخله لغسل وسرق منه، لم
~~يقطع حيث لم يكن ثم ملاحظ ويختلف الاكتفاء فيه بالواحد والأكثر بالنظر إلى
~~كثرة الزحمة وقلتها. اه. ع ش على م ر.
# واعلم أنه إذا كان باب الدار مفتوحا وباب الغرفة أو القاعة مغلقا ودخل
~~السارق فأخرج الشيء من داخل الغرفة مثلا إلى صحن الدار قطع بذلك وإن لم
~~يأخذه، لأنه أخرجه إلى محل الضياع بعد أن كان محرزا وأما إذا كان باب
~~الغرفة مثلا مفتوحا كباب الدار، وأخرجه السارق من داخل الغرفة إلى صحن
~~البيت فلا قطع وكذا لو أخذه معه، ms3419 لأن المال غير محرز، وأما إذا كان البابان
~~مغلوقين، أو باب الدار مغلوقا دون باب الغرفة، فكذا لا قطع إذا أخرجه من
~~داخل الحرز إلى صحن البيت لأنه لم يخرجه عن تمام الحرز فإن أخرجه إلى خارج
~~الحرز قطع كما يعلم من المنهج.
# قوله: (المنيعة) أي الحصينة أي للعادة المطردة بذلك ومن ثم لو دفن ماله
~~بصحراء لم يقطع سارقه. اه. زي.
# قوله: (ومخزن) بفتح الزاي كما قاله الشوبري وهو القياس لأنه اسم مكان
~~وجوز غيره الكسر والمراد به المكان الذي يخزن فيه داخل محل آخر كخزانة
~~وصندوق قرره شيخنا. قال ح ل: ومقتضاه أن بيوت الدور والخانات لا تكون حرزا
~~للنقد والحلي وفيه نظر اه.
# قوله: (ونوم بنحو صحراء) وكذا يقطع بأخذ عمامة النائم من على رأسه ومداسه
~~من رجله إن عسر قلعها وكيس دراهم وكان بحيث لو أخذ منه انتبه. ح ل: وكذا
~~خاتمه الذي في أصبعه وكذا سوار المرأة وخلخالها إن عسر إخراجه منها بحيث
~~يوقظ النائم غالبا أخذا مما ذكروه في الخاتم في الأصبع شرح م ر ملخصا، قال
~~ع ش: وقياس ذلك أنه لو كان ثقيل النوم بحيث لا ينتبه بالتحريك الشديد ونحوه
~~لم يقطع سارق ما معه وما عليه اه.
# قوله: (كمسجد وشارع) أي ومكان غير مغصوب شرح م ر. ومفهومه أنه لو نام في
~~مكان مغصوب لا يكون ما معه محرزا به ويوجه بأن المسروق منه متعد بدخول
~~المكان المذكور فلا يكون المكان حرزا له.
# قوله: (ولو توسده) ما لم ينقله السارق عما توسده، أو نام عليه، وإلا فلا
~~قطع، لأنه أزال الحرز قبل السرقة بخلاف ما لو جره من تحته فإنه يقطع
~~والفرق: أنه في الأولى أزال الحرز وفي الثانية هتك الحرز وعبارة زي وفارق
~~قلب السارق نحو نقب الجدار بأن هتك الحرز بإزالة من أصله بخلاف نحو النقب
~~ثم وأما قول الجويني ولو وجد جملا صاحبه نائم عليه فألقاه من عليه وأخذ
~~الجمل قطع فقد خالفه البغوي فقال: لا قطع، لأنه ms3420 رفع الحرز أي أزاله. ولم
~~يهتكه وما قاله البغوي: وجيه. لما تقرر من الفرق بين رفع الحرز. أي إزالته
~~من أصله وهتكه اه. ولو أخذ النائم مع الجمل فلا قطع أيضا، لأنه لم يزل
~~الحرز ولم يهتكه ع ش. وفي ق ل على الجلال فلو انقلب ولو بقلب السارق، ومثله
~~رميه عن دابة وهدم حائط دار، وإسكاره حتى
# PageV04P198
# حرزا له، وإلا كان توسد كيسا فيه نقد، أو جوهر، فلا
~~يكون حرزا له كما ذكره الماوردي ويقطع بنصاب انصب من وعاء بنقبه له، وإن
~~انصب شيئا فشيئا، لأنه سرق نصابا من حرزه وبنصاب أخرجه دفعتين بأن تم في
~~الثانية لذلك. فإن تخلل بينهما علم المالك، وإعادة الحرز فالثانية سرقة
~~أخرى فلا قطع فيها إن كان المخرج فيها دون نصاب.
# والخامس كون السارق (لا ملك له فيه) أي المسروق فلا قطع بسرقة ماله الذي
~~بيد غيره. وإن كان مرهونا أو مؤجرا ولو سرق ما اشتراه من يد غيره، ولو قبل
~~تسليم الثمن، أو في زمن الخيار، أو سرق ما اتهبه قبل قبضه لم يقطع فيهما
~~ولو سرق مع ما اشتراه مالا آخر بعد تسليم الثمن لم يقطع كما في الروضة. ولو
~~سرق الموصى له به قبل موت الموصي، أو بعده
#
### | [حاشية البجيرمي]
# غاب عقله لأن ذلك من زوال الحرز، لا من هتكه اه.
# وإن ضم نحو العطار والبقال الأمتعة وربطها بحبل على باب الحانوت، أو أرخى
~~عليها شبكة، أو خالف لوحين على باب حانوته فمحرز نهارا، وإن نام أو غاب
~~وكذا ليلا بحارس وما في الجيب والكم محرز بهما وكذا المربوط بالعمامة، أو
~~المشدود بها ولو استحفظ شخصا على ثوبه أو حانوته المفتوح فأجابه، ضمن
~~بإهماله ولم يقطع بسرقته هو أو على حانوته المغلق لم يضمن بإهماله ويقطع
~~بسرقته هو، ومن هنا يؤخذ عدم ضمان الخفراء بإهمال الحوانيت المغلقة. اه. سم
~~مع تصرف، ولو جعل المفتاح بشق قريب فلا قطع كما قاله ح ل: ومفهومه أنه إذا
~~كان ms3421 بشق بمحل بعيد وفتش عليه السارق وأخذه يقطع وينبغي أن من حكم البعيد ما
~~لو كان المفتاح مع المالك محرزا بجيبه مثلا فسرقته زوجته مثلا وتوصلت به
~~إلى السرقة وسرقت فتقطع كما في ع ش على م ر. قوله: (فيه نقد) ظاهره، وإن لم
~~يكن له وقع ح ل قوله: (بنقبه) الباء سببية.
# قوله: (وإن انصب) غاية أي: وإن لم يأخذه، مثل النقب قطع الجيب إذا وقع
~~منه قدر النصاب وعليه اللغز المتقدم قوله: (علم المالك وإعادة الحرز) أي
~~بإصلاحه أو غلق من المالك، أو نائبه دون غيرهما، لأنه بغير الإصلاح ليس
~~حرزا هذا ظاهر إن حصل من السارق هتك للحرز أما لو لم يحصل منه ذلك كأن تسور
~~الجدار وتدلى إلى الدار فسرق من غير كسر باب ولا نقب جدار فيحتمل الاكتفاء
~~بعلم المالك؛ إذ لا هتك للحرز حتى يصلحه ع ش على م ر وعبارة م ر في شرحه
~~فإن تخلل بينهما علم المالك بذلك، وإعادة الحرز بنحو غلق باب، وإصلاح نقب
~~من المالك، أو نائبه دون غيرهما، كما اقتضاه كلام الروضة وإن لم يكن كالأول
~~حيث وجد الإحراز، كما لا يخفى فالإخراج الثاني سرقة أخرى لاستقلال كل حينئذ
~~فلا قطع به كالأول فالأولى أن يقول فالسرقة بعد الإحراز الثاني إلخ، لأن
~~الإحراز ليس سرقة، وإلا بأن لم يتخلل علم المالك ولا إعادة الحرز، أو تخلل
~~أحدهما فقط سواء اشتهر هتك الحرز أم لا قطع في الأصح إبقاء للحرز بالنسبة
~~إلى الآخذ، لأن فعل الإنسان يبنى على فعله لكن اعتمد البلقيني فيما إذا
~~تخلل أحدهما فقط عدم القطع اه بحروفه.
# قوله: (إبقاء للحرز) اعترض الشهاب البرلسي عبارة المنهج الموافقة لهذه
~~بما نصه: هذا ليس له معنى فيما إذا تخللت الإعادة بعد العلم، لأنه حرز
~~بالنسبة له ولغيره وأيضا فكيف يقطع والفرض أن المخرج ثانيا دون نصاب ففي
~~كلامه مؤاخذة من وجهين بل من ثلاثة وذلك لأن إطلاقه يوهم تصور إعادة المالك
~~من غير علم وهو محال اه. والمؤاخذات ms3422 الثلاث واردة على الشارح كما لا يخفى.
~~نعم يمكن منع محالية الثالث لجواز أن يشتبه حرز المالك بحرز غيره فيصلحه
~~على ظن أنه لغيره من غير أن يعلم السرقة، ودفع قوله: وأيضا بأن القطع إنما
~~هو بمجموع المخرج ثانيا والمخرج أولا، لأنهما سرقة واحدة ويمكن دفع الأول
~~أيضا.
# قوله: (وإن كان مرهونا) بمنزلة قوله: وإن تعلق به حق للغير قوله: (لم
~~يقطع) لأنه لما جاز دخوله الحرز لأخذ ملكه صار ما فيه غير محرز بالنسبة له.
# قوله: (ولو سرق مع ما اشتراه) أي وكان دخوله بإذنه وكان قاصدا الشراء،
~~وإلا قطع. قوله: (بعد تسليم الثمن) وكذا قبله إن كان الثمن مؤجلا.
# PageV04P199
# وقبل القبول قطع في الصورتين.
# أما الأولى فلأن القبول لم يقترن بالوصية. وأما في الثانية فبناء على أن
~~الملك فيها لا يحصل بالموت. فإن قيل: قد مر أنه لا يقطع بالهبة بعد القبول
~~وقبل القبض. فهلا كان هنا كذلك. أجيب: بأن الموصى له مقصر بعدم القبول مع
~~تمكنه منه بخلافه في الهبة فإنه قد لا يتمكن من القبض، وأيضا القبول وجد
~~ثم، ولم يوجد هنا. ولو سرق الموصى به فقير بعد موت الموصي والوصية للفقراء
~~لم يقطع كسرقة المال المشترك بخلاف ما لو سرقه الغني.
# تنبيه: لو ملك السارق المسروق، أو بعضه بإرث أو غيره كشراء قبل إخراجه من
~~الحرز، أو نقص في الحرز عن نصاب بأكل بعضه، أو غيره، كإحراقه لم يقطع أما
~~في الأولى فلأنه ما أخرج إلا ملكه. وأما في الثانية فلأنه لم يخرج من الحرز
~~نصابا ولو ادعى السارق ملك المسروق أو بعضه لم يقطع على النص لاحتمال صدقه
~~فصار شبهة دارئة للقطع ويروى عن الإمام الشافعي - رضي الله عنه - أنه سماه
~~السارق الظريف أي الفقيه.
# ولو سرق اثنان مثلا نصابين وادعى المسروق أحدهما أنه له أو لهما فكذبه
~~الآخر لم يقطع المدعي، لما مر وقطع الآخر في الأصح، لأنه أقر بسرقة نصاب لا
~~شبهة له فيه، وإن سرق من حرز شريكه مالا مشتركا ms3423 بينهما فلا قطع به. وإن قل
~~نصيبه، لأن له في كل جزء حقا شائعا وذلك شبهة فأشبه من وطئ الجارية
~~المشتركة.
# (و) السادس كون السارق (لا شبهة له في مال المسروق منه) لحديث: «ادرءوا
~~الحدود عن المسلمين ما استطعتم» صحح الحاكم إسناده سواء في ذلك شبهة الملك:
~~كمن سرق
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (لا يحصل بالموت) أي بل بالقبول بعده قوله: (فإن قيل إلخ) الإيراد
~~على الصورة الثانية.
# قوله: (كشراء) كأن وكل غيره في شرائه فاشتراه الوكيل قبل إخراج الموكل
~~له، وقوله: قبل إخراجه ظرف ل ملك.
# قوله: (قبل إخراجه من الحرز) أي وكذا بعده قبل الرفع إلى الحاكم. قوله:
~~(أو نقص في الحرز عن نصاب بأكل بعضه) هذه تقدمت بعينها. ويجاب عن الشارح
~~بأنه كان يغلب عليه الاستغراق في بحر الأحدية، فيقع منه التكرار وغيره لا
~~عن قصد كما وقع للسيد الدسوقي من الأمور التي لا تليق أن تقع من غيره.
# قوله: (ملك المسروق) أي ملكا سابقا على السرقة، وإن قامت بينة بل أو حجة
~~قطعية بكذبه كما اقتضاه إطلاقهم شرح م ر. وهذا عده الشيخ أبو حامد من الحيل
~~المحرمة، وعد دعوى الزوجية من الحيل المباحة كما في سم. وعبارة ع ش على م ر
~~ولا بما إذا ادعى ملكه، وإن لم يكن لائقا به وكان ملك المسروق منه ثابتا
~~ببينة، أو غيرها وهي من الحيل المحرمة بخلاف دعوى الزوجية في الزنا فهي من
~~الحيل المباحة ذكره الشيخ أبو حامد ولعل الفرق بينهما أن دعوى الملك هنا
~~يترتب عليها الاستيلاء على مال الغير بالبيع ونحوه بخلاف الزوجية فجوز دعوى
~~الزوجية فيه توصلا إلى إسقاط الحد اه بحروفها.
# قوله: (دارئة) أي مسقطة وادعاؤه الملك ليس قيدا حتى لو ادعى أنه ملك سيده
~~أو ملك بعضه، أو أنه أخذه من الحرز بإذنه، أو أن الحرز مفتوح، أو أن
~~المسروق دون النصاب، وإن ثبت كذبه كما لو زنى بامرأة فادعى أنها حليلته كان
~~الأمر كذلك فلا قطع في هذه ms3424 الصور كلها زي.
# قوله: (السارق الظريف) روى أصحاب الغريب عن عمر أنه قال إذا كان اللص
~~ظريفا لم يقطع أي إذا كان بليغا جيد الكلام يحتج عن نفسه بما يسقط الحد
~~عنه.
# والظرافة في اللسان البلاغة وفي الوجه الحسن وفي القلب الذكاء. اه.
~~دميري.
# قوله: (أنه له) بدل من قوله: المسروق قوله: (فكذبه الآخر) وقال: بل
~~سرقناه بخلاف ما لو صدقه، أو سكت أو قال: لا أدري فلا يقطع أيضا لقيام
~~الشبهة.
# قوله: (لما مر) أي لاحتمال صدقه قوله: (مالا مشتركا) خرج ما لو سرق غير
~~المشترك فيقطع إن دخل الحرز بقصد سرقته فقط، لامتناع دخوله حينئذ وعبارة ق
~~ل هو أي التعليل يقتضي قطعه بمال شريكه غير المشترك وهو كذلك إن سرق من حرز
~~ليس فيه مال مشترك بينهما، أو فيه ودخل بقصد سرقة مال شريكه، وإلا فلا وفيه
~~نظر.
# قوله: (سواء في ذلك شبهة الملك) ذكر أن الشبهة ثلاثة: شبهة الفاعل، وشبهة
~~المحل، وشبهة الملك، وهل يأتي هنا شبهة الطريق انظره. اه. م د.
# قوله: (على
# PageV04P200
# مشتركا بينه وبين غيره كما مر، أو شبهة الفاعل: كمن
~~أخذ مالا على صورة السرقة يظن أنه ملكه، أو ملك أصله أو فرعه، أو شبهة
~~المحل: كسرقة الابن مال أحد أصوله، أو أحد الأصول مال فرعه، وإن سفل لما
~~بينهما من الاتحاد، وإن اختلف دينهما. كما بحثه بعض المتأخرين، ولأن مال كل
~~منهما مرصد لحاجة الآخر، ومنها أن لا تقطع يده بسرقة ذلك المال بخلاف سائر
~~الأقارب، وسواء أكان السارق منهما حرا أم رقيقا كما صرح به الزركشي تفقها
~~مؤيدا له بما ذكروه من أنه لو وطئ الرقيق أمة فرعه لم يحد للشبهة ولا قطع
~~أيضا بسرقة رقيق مال سيده بالإجماع كما حكاه ابن المنذر ولشبهة استحقاق
~~النفقة، ويده كيد سيده والمبعض كالقن وكذا المكاتب لأنه قد يعجز فيصير كما
~~كان.
# قاعدة: من لا يقطع بمال لا يقطع به رقيقه فكما لا يقطع الأصل بسرقة مال
~~الفرع. وبالعكس لا يقطع رقيق ms3425 أحدهما بسرقة مال الآخر، ولا يقطع السيد بسرقة
~~مال مكاتبه لما مر ولا بمال ملكه المبعض ببعضه الحر كما جزم به الماوردي،
~~لأن ما ملكه بالحرية في الحقيقة لجميع بدنه فصار شبهة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# صورة السرقة) أي من حيث إنه آخذ للشيء خفية من حرز مثله قوله: (أو ملك
~~أصله، أو فرعه) وفي الحديث الحسن «أنت ومالك لأبيك» . اه. دميري.
# قوله: (لما بينهما) علة لمحذوف أي فلا يقطع لما بينهما إلخ قوله: (ومنها)
~~أي من حاجة الآخر إلخ في كون هذا من الحاجة نظر إلا أن تجعل " من " تعليلية
~~أي ومن أجلها عدم قطع يده بسرقة إلخ. وعبارة م د ومنها أي ومن حاجة الآخر
~~أن لا تقطع يده بسرقة ذلك المال أي مال كل منهما حتى لو سرق الأخ مال أخيه
~~مثلا فادعى أنه مال أبيه فلا يقطع، وإن كذبه الأب كأن قال له: ليس هذا مالي
~~بل مال أخيك اه.
# قوله: (منهما) أي الأصل، أو الفرع.
# قوله: (فروع) هي أربعة: أولها يتفرع على الشرط السادس وهو أن لا يكون
~~للسارق شبهة في المسروق كمال أبيه، أو ابنه فذكر من الشبهة ما لو سرق طعاما
~~زمن قحط وهو لا يقدر على ثمنه فلا يقطع لشبهة وجوب حفظ نفسه عليه. وثانيها
~~يتفرع على الشرط الرابع وهو الأخذ من حرز مثله فذكر أن محله إن لم يؤذن له
~~في دخول الحرز فإن أذن له فلا قطع لكونه صار غير محرز عنه. وثالثها يتفرع
~~على عموم أخذ ما يساوي نصابا من حرز مثله فذكر أنه يشمل الخسيس من حطب
~~وحشيش، وإن تيسر أخذ مثلهما بسهولة من أرض مباحة كصحراء. ورابعها مفرع على
~~ما تقدم أيضا من قوله: أن يسرق ما قيمته نصاب وقت الإخراج فذكر أن عموم
~~الأدلة تدل على شمول ذلك لما هو معرض للتلف كالأطعمة، والفواكه، ونحوهما م
~~د.
# فرع: إذا نبش قبر فإن كان القبر في بيت محرز قطع بسرقة الكفن منه، وكذا
~~يقطع إذا كان ms3426 القبر بمقبرة بطرف العمارة على الأصح ومنه تربة الأزبكية،
~~وتربة الرميلة، فيقطع السارق منهما، وإن اتسعت أطرافها وينبغي أن محل ذلك
~~ما لم تقع السرقة في وقت يبعد شعور الناس فيه بالسارق، وإلا فلا قطع حينئذ
~~اه ع ش على م ر. وإن كانت بمضيعة فلا قطع على الأصح، قال في الروضة وعزاه
~~الإمام إلى جماهير الأصحاب ولو وضع في القبر شيء سوى الكفن قال في الروضة
~~قال الإمام: إن كان القبر في بيت تعلق القطع بسرقته وإن كان في المقابر
~~فوجهان أصحهما وبه قطع الجمهور لا قطع به للعادة بخلاف الكفن لأن الشرع قطع
~~فيه النباش وجعله محرزا لضرورة التكفين والدفن اه. قال الزيادي: ولا أثر
~~لإخراج الكفن الشرعي من اللحد إلى فضاء القبر، لأنه لم يخرجه من تمام الحرز
~~وبحث بعضهم اشتراط كون كل من القبر والميت محترما ليخرج قبر في أرض مغصوبة،
~~وميت حربي، ولو سرق ثوبا من حمام وهناك حارس قطع بشروط:
# الأول استحفاظه الحارس.
# الثاني دخول السارق بقصد السرقة فإن دخل على العادة وسرق لم يقطع، الثالث
~~أن يخرج السارق الثياب من الحمام كما في الروضة عن فتاوى الغزالي اه سم.
~~وهو أي الكفن كالعارية للميت، لأن نقل الملك إليه غير ممكن فهو ملك لمن
~~كفنه من وارث، أو أجنبي. فيخاصم مكفنه سارقه فإن كفن من التركة خاصمه
~~الورثة واقتسموه أو من مال أجنبي، أو سيد أو بيت المال خاصمه المالك في
~~الأوليين والإمام في الثالثة ومتى ضاع قبل قسمة التركة وجب إبداله منها فإن
# PageV04P201
# فروع: لو سرق طعاما زمن القحط، ولم يقدر عليه لم يقطع
~~وكذا من أذن له في الدخول إلى دار، أو حانوت لشراء أو غيره، فسرق كما رجحه
~~ابن المقري ويقطع بسرقة حطب وحشيش ونحوهما: كصيد لعموم الأدلة ولا أثر
~~لكونها مباحة الأصل. ويقطع بسرقة معرض للتلف كهريسة وفواكه، وبقول لذلك
~~وبماء وتراب ومصحف وكتب علم شرعي وما يتعلق به وكتب شعر نافع مباح لما مر
~~فإن لم يكن نافعا ms3427 مباحا قوم الورق والجلد فإن بلغا نصابا قطع، وإلا فلا.
# والسابع كونه مختارا فلا يقطع المكره، بفتح الراء على السرقة لرفع القلم
~~عنه كالصبي والمجنون، ولا يقطع المكره بكسرها أيضا نعم لو كان المكره
~~بالفتح غير مميز لعجمة أو غيرها قطع المكره له.
# والثامن كونه ملتزما للأحكام فلا يقطع حربي لعدم التزامه ويقطع مسلم وذمي
~~بمال مسلم وذمي. أما قطع المسلم بمال المسلم فبالإجماع. وأما قطعه بمال
~~الذمي فعلى المشهور لأنه معصوم بذمته. ولا يقطع مسلم ولا ذمي بمال معاهد
~~ومؤمن كما لا يقطع المعاهد والمؤمن بسرقة مال ذمي، أو مسلم لأنه لم يلتزم
~~الأحكام فأشبه الحربي.
# والتاسع كونه محترما
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قسمت أو لم تكن فعلى المسلمين. اه. زي.
# قوله: (ولم يقدر عليه) أي على ثمنه قوله: (بسرقة حطب إلخ) أي بعد
~~حيازتهما، أو كانا في صحراء محرزة بحارس وكذا الثمار على الأشجار إن كان
~~لها حارس، وأما نفس الأشجار فإن كانت في البيوت كانت محرزة، وإلا فلا بد من
~~حارس.
# قوله: (لذلك) أي لعموم الأدلة قوله: (وبماء وتراب) وقيل: لا يقطع بسرقة
~~ماء من حرز مثله وعليه الغرم لقوله - عليه الصلاة والسلام -: «الناس شركاء
~~في ثلاث الماء والنار والكلأ» قال في القواعد: ويحرم على الشخص أن يأخذ
~~متاع الغير على وجه المزاح، لأن فيه ترويعا لقلبه. اه. سم وح ل. وتردد
~~الزركشي في سرقة مصحف موقوف للقراءة فيه في المسجد والأوجه عدم القطع ولو
~~غير قارئ لشبهة الانتفاع به بالاستماع للقارئ فيه كقناديل الإسراج اه. شرح
~~ابن حجر وقناديل جمع قنديل وهو بكسر القاف معروف، ووزنه فعليل لا فنعيل
~~وفتح القاف لحن مشهور. اه. شوبري.
# قوله: (لما مر) أي لعموم الأدلة.
# قوله: (نعم لو كان المكره إلخ) عبارة البرماوي نعم يقطع إن أكره أعجميا
~~يعتقد الطاعة وكذا ولو نقب الحرز، ثم أمر صبيا غير مميز، أو نحوه بالإخراج
~~منه فأخرج فإنه يقطع الآمر أيضا فإن أمر مميزا، أو قردا به فلا قطع لأنه
~~ليس آلة ms3428 له ولأن للحيوان اختيارا. فإن قلت: لو علمه القتل، ثم أرسله على
~~إنسان فقتله فإنه يضمن فهلا وجب عليه الحد هنا؟ قلت: أجيب بأن الحد إنما
~~يجب بالمباشرة دون السبب بخلاف القتل، ثم إن القرد مثال فيقاس عليه كل
~~حيوان معلم. ولو عزم على عفريت فأخرج نصابا من حرزه هل يقطع، أو لا؟ الظاهر
~~الثاني كما لو أكره بالغا مميزا على الإخراج فإنه لا قطع على واحد منهما
~~اه. ثم رأيت للدميري في حياة الحيوان الكبرى ما نصه: لو علم قرده النزول
~~إلى الدار، وإخراج المتاع منها ثم نقب وأرسل القرد فأخرج المتاع ينبغي أن
~~لا يقطع، لأن للحيوان اختيارا ونقل البغوي أن المرأة لو مكنت من نفسها قردا
~~فوطئها فعليها ما على واطئ البهيمة فتعزر في الأصح وتحد في قول، وتقتل في
~~قول.
# قوله: (ويقطع مسلم وذمي بمال مسلم وذمي) صوره أربع والأظهر قطع أحد
~~الزوجين بالآخر أي بسرقة ماله المحرز عنه لعموم الأدلة، وشبهة استحقاقها
~~النفقة والكسوة في ماله لا أثر له لأنها مقدرة محدودة وبه فارقت المبعض
~~والقن وأيضا فالفرض أنها ليس لها عنده شيء منهما فإن فرض أن لها شيئا من
~~ذلك حال السرقة وأخذته بقصد الاستيفاء لم تقطع كدائن سرق مال مدينه بقصد
~~ذلك، وإن لم توجد شروط الظفر كما اقتضاه إطلاقهم ولو ادعى جحود مديونه أو
~~مماطلته صدق كما بحثه الأذرعي لاحتمال صدقه. اه. شرح م ر. وقوله: " المحرز
~~عنه " أي بأن يكون في بيت آخر غير الذي هما فيه أما لو كان في بيت واحد،
~~فلا قطع ولو كان المال في الصندوق يقفل مثلا وأخذه بالمال الذي هو فيه من
~~هذا البيت أي فلا قطع بذلك لأنه غير محرز بالنسبة له بخلاف ما إذا فتح
~~الصندوق وأخذ منه نصابا فيقطع، وإن كانا في بيت واحد، لأن الصندوق حرز لما
~~فيه فمحل كونه لا يقطع بالصندوق إذا كانا في بيت واحد إذا أخذ الصندوق
~~بالذي فيه من غير فتح.
# قوله: (فأشبه) أي كل من ms3429 المعاهد والمؤمن. اه.
# قوله: (كونه محترما) أي مالا محترما كما يدل عليه قوله الآتي: ولو محترمة
~~إلخ قال
# PageV04P202
# فلو أخرج مسلم أو ذمي خمرا ولو محترمة وخنزيرا وكلبا،
~~ولو مقتنى، وجلد ميت بلا دبغ فلا قطع، لأن ما ذكر ليس بمال أما المدبوغ
~~فيقطع به حتى لو دبغه السارق في الحرز، ثم أخرجه وهو يساوي نصاب سرقة فإنه
~~يقطع به إذا قلنا بأنه للمغصوب منه إذا دبغه الغاصب وهو الأصح ومثله كما
~~قال البلقيني إذا صار الخمر خلا بعد وضع السارق يده عليه وقبل إخراجه من
~~الحرز فإن بلغ إناء الخمر نصابا قطع به، لأنه سرق نصابا من حرز لا شبهة له
~~فيه كما إذا سرق إناء فيه بول، فإنه يقطع باتفاق كما قاله الماوردي وغيره.
~~هذا إذا قصد بإخراج ذلك السرقة أما إذا قصد تغييرها بدخوله أو بإخراجها فلا
~~قطع وسواء أخرجها في الأولى، أو دخل في الثانية بقصد السرقة أم لا كما هو
~~قضية كلام الروض فيهما وكلام أصله في الثانية. ولا قطع في أخذ ما سلط الشرع
~~على كسره كمزمار، وصنم وصليب وطنبور، لأن التوصل إلى إزالة المعصية مندوب
~~إليه فصار شبهة كإراقة الخمر، فإن بلغ مكسره نصابا قطع، لأنه سرق نصابا من
~~حرزه، هذا إذا لم يقصد التغيير كما في الروضة فإن قصد بإخراجه تيسر تغيير
~~فلا قطع ولا فرق بين أن يكون لمسلم، أو ذمي ويقطع بسرقة ما لا يحل الانتفاع
~~به من الكتب إذا كان الجلد والقرطاس يبلغ نصابا وبسرقة إناء النقد، لأن
~~استعماله يباح عند الضرورة إلا إن أخرجه من الحرز ليشهره بالكسر ولو كسر
~~إناء الخمر والطنبور ونحوه، أو إناء النقد في الحرز، ثم أخرجه قطع إن بلغ
~~نصابا كحكم الصحيح.
# والعاشر كون الملك في النصاب تاما قويا كما قاله في الروضة فلا يقطع
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بعضهم: والصواب إسقاط هذا الشرط؛ إذ هو خارج بما تقدم في قول المتن:
~~نصابا؛ إذ هو لا يكون إلا مالا.
# قوله: (فلو ms3430 أخرج) لم يقل سرق لأن أخذ ما ذكر لا يسمى سرقة لأنها أخذ
~~المال إلخ وهذا لا يسمى مالا. قوله: (وجلد ميت) الذي بخطه ميتة. قوله: (فإن
~~بلغ إناء الخمر) مقابل لمحذوف أي وهذا إن لم يبلغ إناء الخمر نصابا.
# قوله: (هذا) أي كونه يقطع بإناء الخمر.
# قوله: (أما إذا قصد تغييرها) أي بالإراقة قوله: بدخوله أي للحرز.
# قوله: (في الأولى) هي قوله: إذا قصد تغييرها بدخوله، والثانية هي قوله:
~~أو بإخراجها، وقوله: وسواء راجع لكل منهما. وقوله: بقصد السرقة أم لا متعلق
~~بإخراجها. وبقوله: أو دخل على وجه التنازع.
# قوله: (وطنبور) هو بالضم فارسي معرب والطنبار بالكسر لغة فيه. اه. مختار.
# قوله: (فإن بلغ مكسره) المراد بمكسره خشبه وأجزاؤه من الحبال على فرض لو
~~فصلت وأزيلت صورتها وليس المراد الكسر الحقيقي. قوله: (هذا) أي محل كونه
~~يقطع بمكسره إن بلغ نصابا قوله: (ما لا يحل) ليس هذا مكررا مع ما تقدم بلى
~~هو أعم، لأن ما تقدم خاص بالشعر المحرم وما هنا أعم من الشعر وغيره. قوله:
~~(والقرطاس) أي الورق. وحاصل الفرق بين التقويم المباح والمحرم أن المباح
~~يقوم بهيئته مكتوبا مع الجلد والمحرم يقوم الورق بفرض كونه أبيض من غير
~~كتابة. قوله: (يبلغ نصابا) هذا قد تقدم فهو مكرر.
# قوله: (ليشهره بالكسر) أي ليشهر كسره بين الناس، وقال م د: أي لينظر إليه
~~في إزالة المنكر قوله: (ولو كسر إناء الخمر) مقابل لمحذوف أي ما تقدم إذا
~~سرقها صحيحة فإن كسرها قبل إخراجها، ثم أخرجها فكذلك. أي إن بلغ نصابا قطع،
~~وإلا فلا كحكم الصحيح ومحل القطع في الجميع ما لم يقصد إزالة المعصية سواء
~~قبل الدخول أو وقت الإخراج، وإلا فلا قطع قوله: (والطنبور ونحوه) أي
~~كالمزمار والصنم والصليب كحكم الصحيح أي كحكم الإناء الصحيح إذا سرقه لا
~~بقصد التغيير كما مر.
# قوله: (أو إناء النقد) وتعتبر قيمته بهيئته وصورته. والفرق بينه وبين
~~آلات الملاهي أن هذا محرم لعارض دون تلك ولهذا لا تباح إلا لضرورة.
# قوله: ms3431 (والعاشر إلخ) قال بعضهم: الأولى حذف هذا الشرط وما أخرجه به يخرج
~~بالشرط السادس وهو عدم الشبهة وأيضا فما معنى كون الملك تاما قويا وما معنى
~~كون الملك غير تام، وغير قوي في المسائل التي أخرجها. إلا أن يقال المراد:
~~بالملك التام القوي أن يكون مالكه معينا سواء كان واحدا أو متعددا والمراد
~~بكون الملك فيما أخرجه غير تام إلخ أن الحق لجميع المسلمين لا يختص به واحد
~~دون آخر والتعبير بالملك فيه نوع مسامحة، لأنه لا ملك، وإنما هو استحقاق
~~انتفاع.
# قوله: (تاما قويا) يقتضي أن المسلمين يملكون حصر المسجد ونحوها ملكا
~~ضعيفا وليس كذلك؛ إذ
# PageV04P203
# مسلم بسرقة حصر المسجد المعدة للاستعمال. ولا سائر ما
~~يفرش فيه ولا قناديل تسرج فيه، لأن ذلك لمصلحة المسلمين فله فيه حق كمال
~~بيت المال وخرج بالمعدة حصر الزينة فيقطع فيها كما قاله ابن المقري،
~~وبالمسلم الذمي فيقطع لعدم الشبهة وينبغي أن يكون بلاط المسجد كحصره المعدة
~~للاستعمال ويقطع المسلم بسرقة باب المسجد وجذعه وتأزيره وسواريه وسقوفه
~~وقناديل زينة فيه، لأن الباب للتحصين والجذع ونحوه للعمارة ولعدم الشبهة في
~~القناديل ويلحق بهذا ستر الكعبة إن خيط عليها، لأنه حينئذ محرز وينبغي أن
~~يكون ستر المنبر كذلك إن خيط عليه ولو سرق المسلم من مال بيت المال شيئا
~~نظر إن أفرز لطائفة كذوي القربى والمساكين وكان منهم، أو أصله، أو فرعه،
~~فلا قطع، وإن أفرز لطائفة ليس هو منهم ولا أصله ولا فرعه قطع؛ إذ لا شبهة
~~له في ذلك، وإن لم يفرز لطائفة فإن كان له حق
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الثابت لهم الاختصاص لا الملك ففي هذا الكلام نظر وقد يقال قوله: تاما
~~قويا أي بأن يختص به معين أخذا مما بعده.
# قوله: (فلا يقطع مسلم) يتأمل تفريعه على كون الملك تاما قويا فقد يقال:
~~ما معنى كون الملك في هذا غير تام وغير قوي إلا أن يقال ما للمسلمين فيه حق
~~مما هو مملوك فملكه غير تام وغير قوي ms3432 فالمراد بالقوي أن يختص به معين. اه.
~~م د.
# وعلى كل ففيه تساهل، وقد أخرجه شيخ الإسلام بشرط عدم الشبهة للسارق وما
~~ذكر فيه له شبهة.
# قوله: (حصر المسجد) أي إذا كان عاما أما إذا كان خاصا بجماعة فالموقوف
~~عليهم يفصل فيهم التفصيل الذي في الشارح، وأما غيرهم فيقطع مطلقا م ر.
~~قوله: (ولا سائر ما يفرش فيه) كالبساطات والسجادات ولو في بعض الأيام
~~كالجمع والأعياد. وقوله: المعدة للزينة. انظر ما المراد بالمعدة للزينة فإن
~~الحصر إذا فرشت ولو يوم العيد فهي معدة للاستعمال. فلعل المراد بها حصر، أو
~~سجادات تعلق على الحيطان في بعض الأيام للزينة، لأنه لا استعمال حينئذ. اه،
~~ومثل الحصر المنبر، والدكة وكرسي الواعظ وإن لم يكن السارق خطيبا ولا واعظا
~~ولا مؤذنا ولا يقطع بسرقة بكرة بئر مسبلة على المعتمد كما في ح ل على
~~المنهج وينبغي أن يلحق بذلك أبواب الأخلية، لأنها تتخذ للستر بها، عن أعين
~~الناس ع ش على م ر. قوله: (كمال بيت المال) ظاهره، وإن زاد على ما يستحقه
~~بقدر ربع دينار كما في المال المشترك. اه. سم.
# قوله: (حصر الزينة) وهي التي تفرش في الأعياد ونحوها كالجمع، شيخنا،
~~خلافا لمن خصها بالتي تبسط على الحيطان.
# قوله: (وبالمسلم الذمي) وكذا مسلم لا يستحق الانتفاع بها بأن اختصت
~~بطائفة ليس هو منهم كما هو قضية التعليل زي ومثله في شرح م ر. قال ع ش
~~عليه: وليس منه أروقة الجامع الأزهر فإن الاختصاص بمن فيها عارض؛ إذ أصل
~~المسجد، إنما وقف للصلاة والمجاورة به من أصلها طارئة.
# قوله: (فيقطع) وأما سرقته من كنائسهم فينبغي أن يجري فيه تفصيل المسلم في
~~سرقته من المسجد ع ش على م ر.
# قوله: (بلاط المسجد) ورخامه. الذي في أرضه أما ما في جداره فيقطع به
~~والكلام في غير البواب أما هو فلا يقطع أصلا لأنه غير محرز عليه ومثله
~~المجاورون فيه. قوله: " (باب المسجد) ويلحق به ستر الكعبة " فيقطع سارقه
~~على المذهب إن خيط عليها، ms3433 لأنه حينئذ محرز وينبغي أن يكون ستر المنبر كذلك،
~~إن خيط عليه وكذا يقال: مثل ذلك في ستر الأولياء اه. شرح م ر وع ش وسيذكره
~~الشارح.
# قوله: (وجذعه) أي ما يعمر عليه بأن يجعل السقف عليه وكذا السقوف فيقطع
~~بها، لأنه إنما يقصد بوضعها صيانته لانتفاع الناس فلو جعل فيه نحو سقيفة
~~بقصد وقاية الناس من نحو البرد فلا قطع ومن ذلك ما يغطى به نحو فتحة في
~~سقفه لدفع نحو البرد الحاصل منها على الناس. اه. م ر شوبري قوله: (وتأزيره)
~~هو ما يعمل في أسفل الجدار من خشب ونحوه. اه. شيخنا قال في المصباح أزرت
~~الحائط تأزيرا جعلت له من أسفله كالإزار.
# قوله: (وسواريه) أي عواميده، و " قناديل " زينة " بالإضافة. والحاصل أن
~~كل ما كان لتحصين المسجد وحفظه كأبوابه وسقفه وما كان للزينة يقطع بسرقته
~~وما ينتفع به لا قطع بسرقته ومثل قناديل الزينة ما هي معلقة به من نحو
~~سلسلة ح ل.
# قوله: (وينبغي أن يكون ستر المنبر) وكذا سجادة الإمام المختصة به اه خ ض
~~قوله: (وإن لم يفرز لطائفة) لعل المراد لطائفة
# PageV04P204
# في المسروق كمال المصالح، سواء أكان فقيرا أم غنيا
~~وكصدقة وهو فقير أو غارم لذات البين أو غاز فلا يقطع في المسألتين أما في
~~الأولى فلأن له حقا، وإن كان غنيا كما مر، لأن ذلك قد يصرف في عمارة
~~المساجد والرباطات والقناطر فينتفع به الغني والفقير من المسلمين. لأن ذلك
~~مخصوص بهم بخلاف الذمي يقطع بذلك ولا نظر إلى إنفاق الإمام عليه عند
~~الحاجة، لأنه إنما ينفق عليه للضرورة وبشرط الضمان كما ينفق على المضطر
~~بشرط الضمان وانتفاعه بالقناطر والرباطات بالتبعية من حيث إنه قاطن بدار
~~الإسلام لا لاختصاصه بحق فيها. وأما في الثانية فلاستحقاقه بخلاف الغني.
~~فإنه يقطع لعدم استحقاقه إلا إذا كان غازيا، أو غارما لذات البين فلا يقطع
~~لما مر فإن لم يكن له في بيت المال حق قطع لانتفاء التبعية.
# فرع: لو سرق شخص المصحف الموقوف على ms3434 القراءة لم يقطع إذا كان قارئا، لأن
~~له فيه حقا. وكذا إن كان غير قارئ لأنه ربما تعلم منه قال الزركشي: أو
~~يدفعه إلى من يقرأ فيه لاستماع الحاضرين ويقطع بموقوف على غيره، لأنه مال
~~محرز ولو سرق مالا موقوفا على الجهات العامة، أو على وجوه الخير لم يقطع،
~~وإن كان السارق ذميا، لأنه تبع للمسلمين.
# تنبيه: قد تقدم أن المصنف ترك الركن الثالث، وهو السرقة وهي أخذ المال
~~خفية كما مر.
# وحينئذ لا يقطع مختلس وهو من يعتمد الهرب من غير غلبة مع معاينة المالك
~~ولا منتهب وهو من يأخذ عيانا معتمدا على القوة والغلبة ولا منكر وديعة
~~وعارية لحديث: «ليس على المختلس والمنتهب والخائن قطع» صححه الترمذي، وفرق
~~من
#
### | [حاشية البجيرمي]
# معينة، وإلا فهو مفرز متميز عن غيره من أموال بيت المال. قوله: (كمال
~~المصالح) هذه هي المسألة الأولى قوله: (وكصدقة) أي واجبة وهي الزكاة بدليل
~~قوله: أو غارم لذات البين أو غاز، لأن حقهم في الزكاة لا في صدقة التطوع
~~وهذه هي المسألة الثانية.
# قوله: (يقطع بذلك) أي بما يتعلق بالمسجد وما يتعلق ببيت المال قوله:
~~(وبشرط الضمان) أي، لأنه إذا أيسر رجع عليه بما دفعه له. اه. م د.
# قوله: (بالتبعية) أي فلا نظر إليه في رفع الحد، وهل يشكل بما يأتي فيما
~~لو سرق مالا موقوفا على الوجوه العامة حيث لا يقطع ولو كان السارق ذميا
~~للتبعية، أو لا؟ ويفرق بقوة التبعية، ثم باعتبار وقفه على نفس الجهة التي
~~بها انتفاع التابع والمتبوع بخلاف ما هنا فإنه لم يختص بتلك الجهة بل لما
~~كان قد يصرف فيما ينتفع به المسلمون كان شبهة لهم بخلاف غيرهم لضعف الشبهة
~~بعدم تعينه في الصرف لما به الانتفاع اه. وأقر بعضهم الفرق.
# وحاصله أن التبعية في مال المصالح ضعيفة والتبعية في الموقوف على الجهات
~~العامة قوية لتعين هذا لجهة الانتفاع بخلاف مال المصالح. اه. م د قوله:
~~(وأما في الثانية) وهي الصدقة أي الزكاة.
# قوله: (فلا ms3435 يقطع لما مر) أي لاستحقاقه.
# قوله: (فإن لم يكن له في بيت المال حق) كان الأولى حذفه، لأنه إن كان
~~متعلقا بمال المصالح فالغني والفقير له فيه حق فلم يبق غيرهما حتى يخرجه
~~بذلك، وإن أخرجنا به الذمي فذكره الشارح سابقا، وإن كان متعلقا بمسألة
~~الصدقة فإن كان المراد به الغني. فقد أخرجه قبل ذلك فتعين عدم ذكره حينئذ
~~ولا يصح أن يراد به الذمي، لأن الشارح أخرجه أيضا وقوله: فإن لم يكن له في
~~بيت المال أي وكان الأخذ من غير مال المصالح. اه. شيخنا.
# قوله: (ويقطع بموقوف على غيره) أي ممن ليس نحو أصله وفرعه ولا مشاركا له
~~في صفة من صفاته المعتبرة في الوقف؛ إذ لا شبهة له فيه حينئذ. اه. م ر.
# قوله: (موقوفا على الجهات العامة) كطاسة السبيل قوله: (أو على وجوه
~~الخير) كمركب موقوف على من ركبها قوله: (لأنه تبع للمسلمين) لا ينافيه ما
~~تقدم في سرقة بيت المال حيث يقطع به الذمي ولا نظر للصرف منه في المصالح
~~العامة التي ينتفع بها تبعا لتعين هذا للمصالح فقويت فيه الشبهة بخلاف ذاك
~~كما تقدم. اه. م د.
# قوله: (مختلس) أي مختطف ح ل. قوله: (وهو من يأخذ عيانا إلخ) وما قيل: من
~~أن تفسير المنتهب يشمل قاطع الطريق فلا بد من لفظ يخرجه يرد بأن للقاطع
# PageV04P205
# حيث المعنى بينهم وبين السارق بأن السارق يأخذ المال
~~خفية ولا يتأتى منعه فشرع القطع زجرا له، وهؤلاء يقصدونه عيانا فيمكن منعهم
~~بالسلطان وغيره. كذا قاله الرافعي وغيره. ولعل هذا حكم على الأغلب، وإلا
~~فالجاحد لا يقصد الأخذ عند جحوده عيانا فلا يمكن منعه بسلطان ولا بغيره،
~~وفروع الباب كثيرة ومحل ذكرها المبسوطات، وفيما ذكرناه كفاية لقارئ هذا
~~الكتاب.
# (وتقطع يده) أي السارق (اليمنى) قال تعالى: {فاقطعوا أيديهما} [المائدة:
~~38] وقرئ شاذا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# شروطا يتميز بها فلم يشمله الإطلاق شرح م ر.
# قوله: (ولا منكر وديعة إلخ) خلافا للإمام أحمد في القطع بالعارية. اه. ms3436
~~برماوي
# قوله: (وتقطع يده إلخ) لما فرغ من الشروط الموجبة للقطع والشبهة المسقطة
~~له شرع في الحكم المترتب على السرقة وهو القطع فقال: وتقطع يده إلخ أي بعد
~~طلب المالك المال وثبوت السرقة بشروطها، وإلا قطع في الحال لاحتمال أن يعفو
~~عن المال فيسقط القطع، أو يقر المالك بأن المال للسارق فيسقط أيضا وإن كذبه
~~السارق والقاطع الإمام، أو السيد إن كان المقطوع عبدا فإن كان حرا فالإمام
~~فقط، أو نائبه. ولا يجوز الإذن لعدو الجاني لئلا يعذبه ولا لكافر في مسلم
~~ويجوز للإمام أن يستوفي من نفسه في قتل وقطع ولو في سرقة لا في جلد ونحوه
~~لاتهام عدم إيلام نفسه، ولا يأثم بقتل نفسه هنا كما في ق ل على الجلال، وبه
~~يلغز ويقال: لنا شخص قتل نفسه ولا إثم عليه. فافهم، فإن كان المالك صبيا،
~~أو مجنونا انتظر كمالهما لأنهما ربما أباحا له ذلك بعد فيسقط القطع اه أج
~~وعبارة المنهج ولا قطع إلا بطلب من مالك فلو أقر بسرقة لغائب أو صبي، أو
~~مجنون، أو لسفيه فيما يظهر لم يقطع حالا لاحتمال أن يقر أنه كان له، أو أقر
~~بزنا بأمته أي الغائب حد حالا، لأن حد الزنا لا يتوقف على الطلب اه. وقوله:
~~إلا بطلب للمال وظاهر كلامه أن ذلك بعد ثبوته وثبوت سرقته وهو مشكل مع
~~قولهم: يقطع ولو أبرأه المالك من المال المسروق أو وهبه له، والمفهوم من
~~كلام غيره أن طلبه للمال يثبت سرقته، وإذا ثبتت سرقته لا يسقط القطع، وإن
~~فرض أنه أبرأه من المال بعد ثبوته. وعلى هذا لا إشكال ح ل أي فالمدار على
~~ثبوت السرقة والمال وإن أبرئ منه كما قرره شيخنا. وليس المطلوب خصوص
~~الإيفاء كما قاله سم قال الناشري: ولو قطع الإمام قبل الطلب فلا ضمان عليه،
~~وإن سرى إلى النفس. اه. م ر شوبري. فرع: يسن لصاحب المال العفو عن السارق
~~قبل رفع الأمر للحاكم وبعده يمتنع عليه وعلى الحاكم.
# وفي الدميري أن معاوية عفا ms3437 عن السارق حين أنشدته أمه:
# يميني يا أمير المؤمنين أعيذها ... بعفوك أن تلقى نكالا يشينها
# فلا خير في الدنيا وكانت خبيثة ... إذا ما شمالي فارقتها يمينها
# فعفا عنها وهذا مذهب صحابي فلا يرد. اه. رحماني.
# قوله: (اليمنى) ولو شلاء حيث أمن نزف الدم وإلا فرجله اليسرى وهذا حيث
~~كان الشلل متقدما على السرقة. أما لو سرق فشلت يمينه ولم يؤمن من نزف الدم،
~~أو سقطت بآفة، أو بغيرها فيسقط القطع سم وعبارة البرماوي قوله: اليمنى أي
~~إن انفردت ولو معيبة، أو ناقصة، أو شلاء، إن أمن نزف الدم، أو زائدة
~~الأصابع، أو فاقدتها خلقة أو عرضا فإن تعددت كفى الأصلي منها إن عرف، أو
~~واحدة إن اشتبه وعلى هذا لو سرق ثانيا قطعت الثانية وحينئذ ترد هذه على قول
~~المصنف فإن سرق ثانيا قطعت رجله اليسرى وقد يقال: لا ترد، لأن كلامه مبني
~~على الخلقة المعتادة، والحكمة في البداءة باليمين أن البطش بها أقوى ولأن
~~الغالب كون السرقة بها فكان قطعها أردع، وحكمة التعلق بالرجل أيضا أنه في
~~السرقة يأخذ بيده ويمشي برجله سم على المنهج قوله: {فاقطعوا أيديهما}
~~[المائدة: 38] دليل لقوله: وتقطع، وقوله: وقرئ شاذا دليل لقوله: اليمنى ولو
~~أخرج السارق للجلاد يساره فقطعها فإن قال المخرج: ظننتها
# PageV04P206
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [حاشية البجيرمي]
# اليمنى، أو أنها تجزئ أجزأته، وإلا فلا، لأن العبرة في الأداء بقصد
~~الدافع وهذه طريقة يومئ إلى ترجيحها كلام الروضة. وصححها الرافعي في آخر
~~باب استيفاء القصاص والمصنف في تصحيحه وصححه الإسنوي، وإن حكى في الروضة
~~طريقة أخرى أنه يسأل الجلاد فإن قال: ظننتها اليمنى أو أنها تجزئ عنها وحلف
~~لزمته الدية وأجزأته، أو علمتها اليسار وأنها لا تجزئ لزمه القصاص إن لم
~~يقصد المخرج بدلها عن اليمنى، أو إباحتها ولم تجزئه وجزم بها ابن المقري.
~~اه. م د. وعبارة المنهج وشرحه ولو قال مستحق قود للجاني الحر العاقل:
~~أخرجها فأخرج يسارا سواء أكان عالما بها وبعدم إجزائها أم لا وقصد إباحتها
~~فقطعها المستحق ms3438 فمهدرة أي لا قود فيها ولا دية وإن لم يتلفظ بالإذن في
~~القطع سواء أعلم القاطع أنها اليسار أم لا ويعزر في العلم، أو قصد جعلها
~~عنها أي عن اليمين ظانا إجزاءها عنها، أو أخرجها دهشا وظنها اليمين، أو ظن
~~القاطع الإجزاء فدية تجب لها أي لليسار، لأنه لم يبذلها مجانا فلا قود لها
~~لتسليط مخرجها بجعلها عوضا في الأولى وللدهشة القريبة في مثل ذلك في
~~الثانية بقسميها ويبقى قود اليمين في المسائل الثلاث، لأنه لم يستوفه ولا
~~عفا عنه لكنه يؤخر حتى تندمل يساره إلا في ظن القاطع الإجزاء عنها فلا قود
~~لها بل تجب لها دية فإن قال القاطع وقد دهش المخرج ظننت أنه أباحها وجب
~~القود في اليسار وكذا لو قال: علمت أنها اليسار وأنها لا تجزئ عن اليمين،
~~أو دهشت اه. وقوله: للجاني الحر العاقل، أما القن فقصده الإباحة لا يهدر
~~يساره لأن الحق لسيده لكن الأوجه أنه يسقط قودها إذا كان القاطع قنا، وأما
~~المجنون فلا عبرة بإخراجه، ثم إن علم المقتص قطع، وإلا لزمته الدية كما في
~~زي وبرماوي وقوله: سواء كان عالما فيه صور أربع وهي كونه عالما بأنها
~~اليسار وأنها لا تجزئ، أو ظن الإجزاء أو جهل الحال، أو لم يعلم بالحكم
~~بالكلية فهذه هي الأربع وعلى كل إما أن يتلفظ أو لا فهاتان صورتان تضربان
~~في الأربع بثمانية فهذه أحوال المخرج، وأما القاطع فله أحوال أيضا وهي علمه
~~بأنها اليسار وأنها لا تجزئ، أو جهل الحال أو قال: ظننت الإجزاء، أو قال:
~~غفلت فهذه أربعة أحوال تضرب في ثمانية أحوال المخرج يكون الحاصل اثنين
~~وثلاثين. وفي كل المخرج قاصد إباحتها والقاطع إما أن يعلم الإباحة، أو لا
~~فهاتان صورتان تضربان في العدد المذكور يكون الحاصل بالضرب أربعة وستين فهي
~~في هذه كلها مهدرة لا قود فيها ولا دية فإن قصد المخرج جعلها عنها أو
~~أخرجها دهشا وظنها اليمين. أو ظن القاطع الإجزاء فدية تجب له في هذه الثلاث
~~فإن قال القاطع ms3439 وقد دهش المخرج: ظننت أنه أباحها، أو علمت أنها اليسار
~~وأنها لا تجزئ، أو دهشت. وجب القود في هذه الثلاث على القاطع هذه حكم ما
~~يتعلق باليسار. وأما يد المجني عليه اليمين فقودها باق في هذه الصور
~~السبعين إلا في ظن القاطع الإجزاء فيسقط القود فيها وفيها الدية وهذا كله
~~يؤخذ من متن المنهج، وشرحه. كما قرره شيخنا العزيزي. وقال الزيادي: حاصل
~~مسألة الدهشة أن يقال: اليسار مضمونة مطلقا إلا إذا قصد المخرج إباحتها ولا
~~يجب فيها قصاص إلا إذا قال المخرج: دهشت وقال القاطع: علمت أنها اليسار
~~وأنها لا تجزئ، أو ظننت أنه أباحها، أو دهشت أيضا ويبقى قصاص اليمين إلا
~~إذا أخذها عوضا ولو أباحها المخرج، وأخصر من هذا أن يقال: إن المخرج إن قصد
~~الإباحة هدرت يده، وإلا فهي مضمونة بالدية إلا في حالة الدهشة فبالقصاص،
~~واليمين قصاصها باق إلا إذا أخذ اليسار عوضا. ونظم بعضهم ذلك فقال:
# إن اليسار مطلقا قد ضمنت ... ما لم يبحها مخرج كما ثبت
# وفي الضمان دية إلا الدهش ... فبالقصاص حكمها قد انتقش
# قصاص هذه اليمين باقي ... ما لم يرد التعويض باتفاق
# وفي ق ل على الجلال: حاصل مسألة الدهشة أن يقال: إن اليمين فيها القود
~~إلا إن ظن القاطع إجزاء اليسار عنها، أو
# PageV04P207
# فاقطعوا أيمانهما، والقراءة الشاذة كخبر الواحد في
~~الاحتجاج بها. ويكتفى بالقطع ولو كانت معيبة كفاقدة الأصابع أو زائدتها
~~لعموم الآية. ولأن الغرض التنكيل بخلاف القود فإنه مبني على المماثلة كما
~~مر، أو سرق مرارا قبل قطعها لاتحاد السبب كما لو زنى، أو شرب مرارا يكتفى
~~بحد واحد. وكاليد اليمنى في ذلك غيرها كما هو ظاهر وانعقد الإجماع على
~~قطعها. (من مفصل الكوع) بضم الكاف وهو العظم الذي في مفصل الكف مما يلي
~~الإبهام وما يلي الخنصر اسمه الكرسوع.
# والبوع هو العظم الذي عند أصل إبهام الرجل ومنه قولهم: الغبي من لا يعرف
~~كوعه من بوعه. أي ما يدري لغباوته ما اسم العظم الذي عند كل إبهام من ms3440 أصبع
~~يديه من العظم الذي عند كل إبهام من رجليه.
# (فإن سرق ثانيا) بعد قطع يمناه (قطعت رجله اليسرى) بعد اندمال يده اليمنى
~~لئلا يفضي التوالي إلى الهلاك
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قصد أنها عوض عنها وأن اليسار مهدرة في قصد المخرج الإباحة مطلقا وفيها
~~القود إن دهشا معا، أو علم القاطع أنها اليسار وأنها لا تجزئ، أو ظن
~~إباحتها، وإلا فالدية اه.
# قوله: (أو زائدتها) أي على المعتمد فيهما وقيل: يعدل إلى الرجل فيهما اه
~~م ر. فالغاية للرد على القول الضعيف. قوله: (أو سرق مرارا) معطوف على
~~الغاية وقوله: لاتحاد السبب وهي السرقة.
# قوله: (يكتفى بحد واحد) أي حيث تأخر عن الجميع اه ع ش. وإنما تعددت
~~الكفارة فيما لو لبس، أو تطيب في الإحرام في مجالس مع اتحاد المسبب، لأن
~~فيها حقا لآدمي، لأنها تصرف إليه فلم تتداخل بخلاف الحد. اه. شرح الروض.
~~قوله: (وكاليد اليمنى في ذلك) أي في الاكتفاء بقطعه بعد السرقة مرارا وفي
~~الاكتفاء بالمعيبة.
# قوله: (في مفصل الكف) أي مما اتصل بالزند.
# قوله: (مما يلي الإبهام) أي أصل الإبهام فأصل الإبهام فاصل بين الكوع
~~والإبهام وعبارة القاموس والمصباح الكوع بالضم والكاع طرف الزند الذي يلي
~~الإبهام فإذا قطعت كفه فالكوع باق، لأنه رأس الساعد الذي يلي الإبهام
~~والكرسوع والرسغ كذلك والأول ما يلي الخنصر وقول الشارح: والبوع هو العظم
~~الذي عند أصل إبهام الرجل أي المتصل بإبهامها فليس نظير الكوع، لأن ذاك في
~~رأس الزند كما مر قال بعضهم:
# وكوع يلي إبهام يد وما يلي ... لخنصره الكرسوع والرسغ ما وسط
# وعظم يلي إبهام رجل ملقب ... ببوع فخذ بالعلم واحذر من الغلط
# قوله: (من العظم الذي) كان الأولى حذف " من " وزيادة " اسم " بالعطف
~~ويقول: واسم إلخ. ويكون يدري بمعنى يعلم وينحل المعنى لا يعلم ما اسم العظم
~~الذي عند إبهام يديه واسم العظم الذي إلخ. وقد يقال: الكلام في المسمى لا
~~الاسم أي لا يعرف مسمى كوعه من مسمى بوعه وكتب بعض الأفاضل ms3441 لم أقف في كتب
~~اللغة المشهورة كالصحاح والقاموس والمصباح والأساس على استعمال البوع بهذا
~~المعنى ولا ما نقله الشارح من قولهم: ما يعرف كوعه من بوعه، وإنما الذي في
~~المصباح قولهم: فلان ما يعرف كوعه من كرسوعه أي وهو أقوى في الغباوة لقرب
~~الكرسوع من الكوع، وأما البوع على تسليم استعماله بالمعنى المذكور فلا
~~يستغرب الجهل به، لأن كون عظمات يلي كل منهما الإبهام يختلف اسمهما باعتبار
~~محلهما لا يستغرب الجهل به. اه. م د وقال صاحب تثقيف اللسان: الكوع رأس
~~الزند مما يلي الإبهام والبوع ما بين طرفي الإنسان إذا مدهما يمينا وشمالا
~~سم على المنهج ويرادفه الباع.
# قوله: (الذي عند كل إبهام) لعل العندية باعتبار كونه يلي الإبهام في
~~الجهة لا الالتصاق به لما علم أن الكوع طرف الزند الذي في جهة الإبهام
~~فاحفظ ذلك فكثيرا ما يغلط فيه. اه. م د.
# قوله: (فإن سرق ثانيا) ولو ما سرقه أولا قال في الروض وشرحه: وإن قطع
~~بسرقة عين، ثم سرقها ثانيا من مالكها الأول، أو من غيره قطع أيضا، لأن
~~القطع عقوبة تتعلق بفعل في عين فيتكرر ذلك الفعل كما لو زنى بامرأة وحد، ثم
~~زنى بها ثانيا.
# قوله: (بعد اندمال يده) أي وجوبا وفارق الحرابة بأن
# PageV04P208
# وتقطع من المفصل الذي بين الساق والقدم للإتباع في
~~ذلك. (فإن سرق ثالثا) بعد قطع رجله اليسرى. (قطعت يده اليسرى) بعد اندمال
~~رجله اليسرى لما مر. (فإن سرق رابعا) بعد قطع يده اليسرى (قطعت رجله
~~اليمنى) بعد اندمال يده اليسرى لما مر، وإنما قطع من خلاف لما روى الشافعي:
~~«إن السارق إن سرق فاقطعوا يده ثم إن سرق فاقطعوا رجله، ثم إن سرق فاقطعوا
~~يده، ثم إن سرق فاقطعوا رجله» . وحكمته لئلا يفوت جنس المنفعة عليه فتضعف
~~حركته كما في قطع الطريق.
# (فإن سرق بعد ذلك) أي بعد قطع أعضائه الأربعة. (عزر) على المشهور لأنه لم
~~يبق في نكاله بعد ما ذكر إلا التعزير كما لو سقطت أطرافه أولا.
# (وقيل) ms3442 لا يزجره حينئذ تعزيرا بل (يقتل) وهذا ما حكاه الإمام عن القديم
~~لوروده في حديث رواه الأربعة. قال في الروضة: إنه منسوخ أو مؤول على أنه -
~~صلى الله عليه وسلم - قتله لاستحلاله، أو لسبب آخر اه. والإمام أطلق حكاية
~~هذا القول عن القديم، كما تراه وقيده المصنف بكونه (صبرا) قال بعض شارحيه:
~~ولم أره بعد التتبع في كلام واحد من الأئمة الحاكين له بل أطلقه من وقفت
~~على كلامه منهم فلعل ما قيد به المصنف من تصرفه أوله فيه سلف لم أظفر به
~~وعلى كلا الأمرين هو منصوب على المصدر اه. قال النووي في تهذيبه الصبر في
~~اللغة الحبس وقتله صبرا حبسه للقتل اه ويوافقه قول الجوهري في صحاحه يقال
~~قتل فلان صبرا إذا حبس على القتل حتى يقتل اه ملخصا.
# تتمة: هل يثبت القطع في السرقة باليمين المردودة أو لا كأن يدعي على شخص
~~سرقة نصاب فينكل عن اليمين فترد على المدعي فيحلف؟
# جرى في المنهاج على أنه يثبت بها فيجب القطع. لأن اليمين المردودة
~~كالإقرار، أو البينة والقطع يجب بكل منهما الذي جزم به في الروضة كأصلها في
~~الباب الثالث في اليمين من الدعاوى ومشى عليه في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# اليد والرجل فيها حد واحد ولذلك يجوز تقديم قطع الرجل على اليد فيها ق ل
~~على الجلال. وقوله: بعد اندمال يده إلخ فلو والى بينهما فمات المقطوع بسبب
~~ذلك فلا ضمان كما في ع ش على م ر قوله: (لما مر) أي لئلا يفضي التوالي إلى
~~الهلاك.
# قوله: (إن السارق إن سرق إلخ) بكسر همزة إن، لأن المراد أنه روى هذا
~~اللفظ، وهو وإن كان مجملا لكن بينته أدلة أخرى.
# قوله: (لئلا يفوت جنس المنفعة عليه) أي من جهة واحدة فلا يقال: إنها فاتت
~~عليه المنفعة، لأنها ليست من جهة واحدة فلو قطعت يده اليسرى بعد اليمنى إن
~~سرق ثانيا لفات جنس المنفعة عليه من جهة واحدة وهي منفعة اليدين اه شيخنا.
~~وعبارة ق ل على ms3443 الجلال وحكمة اختصاص القطع باليدين والرجلين لأنهما آلات
~~السرقة بالأخذ والمشي وقدمت اليد لقوة بطشها، وقطع من خلاف لإبقاء جنس
~~المنفعة عليه، وإنما لم يقطع ذكر الزاني إبقاء للنسل، ولا لسان القاذف
~~إبقاء للعبادات، وغيرها كما مر والأمر بقتل السارق منسوخ، أو مؤول بمن
~~استحل، أو ضعيف بل قال ابن عبد البر: منكر لا أصل له اه.
# قوله: (تعزيرا) أي لا يزجر بالتعزير. قوله: (الأربعة) هم أبو داود
~~والنسائي والترمذي وابن ماجه ونظمها بعضهم بقوله:
# أعني أبا داود ثم الترمذي ... والنسائي وابن ماجه فاحتذي
# فإن قيل: الستة زيد البخاري ومسلم.
# قوله: (وعلى كلا الأمرين) أي من أنه من تصرف المصنف، أو أنه له فيه سلف
~~هو منصوب على المصدر. أي صفة لمصدر محذوف أي قتلا صبرا م د.
# قوله: (قال النووي) : غرضه بذلك تفسير القتل صبرا بنقل عبارة النووي
~~وعبارة الجوهري.
# قوله: (وقتله صبرا حبسه) بصيغة الفعل الماضي في الفعلين.
# قوله: (حبسه للقتل) أي لأجل القتل ولو ساعة، ثم يقتل فلو قتل من أول
~~الأمر فلا يقال: قتل صبرا وليس المراد أنه يحبس ويمنع الطعام
# PageV04P209
# الحاوي الصغير هنا أنه لا يقطع بها وهو المعتمد لأن
~~القطع في السرقة حق الله تعالى بل قال الأذرعي: إنه المذهب والصواب الذي
~~قطع به جمهور الأصحاب وهذا الخلاف بالنسبة إلى القطع. وأما المال فيثبت
~~قطعا.
# ويثبت قطع السرقة بإقرار السارق مؤاخذة له بقوله، ولا يشترط تكرار
~~الإقرار كما في سائر الحقوق وذلك بشرطين:
# الأول أن يكون بعد الدعوى عليه فلو أقر قبلها لم يثبت القطع في الحال بل
~~يوقف على حضور المالك وطلبه. والثاني أن يفصل الإقرار فيبين السرقة
~~والمسروق منه وقدر المسروق والحرز بتعيين، أو وصف بخلاف ما إذا لم يبين
~~ذلك؛ لأنه قد يظن غير السرقة الموجبة للقطع سرقة موجبة له. ويقبل رجوعه عن
~~الإقرار بالسرقة بالنسبة إلى القطع ولو في أثنائه، لأنه حق الله تعالى ومن
~~أقر بمقتضى عقوبة لله تعالى كالزنا والسرقة وشرب الخمر، كان للقاضي أن يعرض
~~له ms3444 بالرجوع عما أقر به. كأن يقول له في الزنا: لعلك فاخذت، أو لمست، أو
~~باشرت، وفي السرقة: لعلك أخذت من غير حرز. وفي الشرب لعلك لم تعلم أن ما
~~شربته مسكرا؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - قال: لمن أقر عنده بالسرقة. «ما
~~إخالك سرقت قال: بلى
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والشراب حتى يموت جوعا.
# قوله: (أنه لا يقطع بها) وهو قياس ما قدمه في حد الزنا وشرب الخمر أنه لا
~~يثبت باليمين المردودة وهو المعتمد كما قاله الشارح والحاصل أن اليمين
~~المردودة لا يثبت بها القطع ويثبت بها المال. قوله: (لأن القطع في السرقة)
~~أوضح من هذا ما علل به الطبلاوي حيث قال: لأن اليمين المردودة، وإن كانت
~~كالإقرار إلا أن استمراره على الإنكار بمنزلة رجوعه، ورجوعه عن الإقرار
~~مقبول بالنسبة للقطع وهو حسن. وهذا الاحتجاج في شرح الروض. اه. سم.
# قوله: (بإقرار السارق) أي حرا كان المقر، أو رقيقا إذا كان المسروق دون
~~نصاب فإن كان نصابا وأقر بسرقته ولم يصدقه سيده فإنه يقطع ولا يثبت المال،
~~وإن كان بيده كما في شرح الروض.
# قوله: (وذلك) أي ثبوت القطع بالإقرار.
# قوله: (لم يثبت القطع) أما المال فيثبت.
# قوله: (وطلبه) فلو قطع الإمام قبل الطلب فلا ضمان عليه. وإن سرى إلى
~~النفس على الأصح. اه. م ر شوبري.
# قوله: (أن يفصل الإقرار) ولو من فقيه موافق، لأن كثيرا من مسائلها اشتبه
~~ووقع فيه خلاف بين أئمة المذهب. اه. س ل مع زيادة من شرح م ر وفي ح ل ما
~~يخالف ذلك فراجعه.
# قوله: (فيبين السرقة) فيذكر أنه أخذه خفية، والشخص المسروق منه لينظر
~~فربما يكون أصلا أو فرعا، أو سيدا.
# قوله: (والمسروق منه) أي أهو زيد أم عمرو وليس المراد به الحرز، لأنه
~~ذكره بعد. اه. زي.
# قوله: (وقدر المسروق) وإن لم يذكر أنه نصاب لأن النظر فيه وفي قيمته
~~للحاكم ولا بد أن يقول: ولا أعلم لي فيه شبهة زي وشرح م ر وح ل.
# قوله: (والحرز) ms3445 أي ويبين الحرز.
# قوله: (بالنسبة إلى القطع) وأما المال فلا يقبل رجوعه فيه، لأنه حق آدمي.
~~اه. شيخنا.
# قوله: (ومن أقر بمقتضي عقوبة) بكسر الضاد وقوله: كالزنا مثال له.
# قوله: (كالزنا) يفيد صحة الرجوع في أثناء القطع فلو بقي ما يضر بقاؤه
~~قطعه هو ولا يلزم الإمام قطعه ولا يقبل عوده إلى الإقرار بعد رجوعه عنه ولو
~~أقر وأقيمت عليه بينة وحكم حاكم عليه ففيه ما مر في نظيره من الزنا، فراجعه
~~ق ل على الجلال. وانظر فيما لو قطع بعد الرجوع هل تجب الدية، أو القطع، أو
~~لا يجب شيء حرره الراجح وجوب الدية نظرا للقول بعدم قبول الرجوع وخرج
~~بالإقرار البينة وبالعقوبة المال، وبالله حق الآدمي فلا يحل التعريض في شيء
~~منها كما في ق ل على الجلال وعبارة شرح م ر، وأما حق الآدمي فلا يحل
~~التعريض بالرجوع عنه، وإن لم يفد الرجوع فيه شيئا ووجهه أن فيه حملا على
~~محرم فهو كتعاطي العقد الفاسد.
# قوله: (كان للقاضي أن يعرض) أي يباح له ذلك، لأن فرض الكلام بعد الإقرار
~~أما قبل الإقرار فيندب له التعريض بالرجوع ومثل القاضي غيره في ذلك اه
~~وعبارة م ر كان للقاضي أي يجوز له ذلك على المعتمد وليس سنة خلافا لبعضهم.
# وعبارة ق ل على الجلال وللقاضي أن يعرض له بالرجوع جوازا بعد الإقرار
~~وندبا قبله ليمتنع كما قاله شيخنا: وفيه نظر من حيث فوات المال بعدم إقراره
~~في الثانية فراجعه إلا أن يحمل على عدم إنكار المال وكذا له أن يعرض للشهود
~~ليمتنعوا من الشهادة، أو يرجعوا عنها والمراد بالرجوع فيه ما يعم ما بعد
~~الإقرار وكذا قبل الإنكار. نعم إن خيف إنكار المال لم يحل التعريض اه.
~~وقضية تخصيصهم الجواز بالقاضي حرمته على غيره والأوجه جوازه كما في شرح م
~~ر.
# قوله: (مسكرا) الأولى مسكر إلا أن يقال: إنه على
# PageV04P210
# فأعاد عليه مرتين، أو ثلاثا فأمر به فقطع» وقال
~~لماعز: «لعلك قبلت، أو غمزت أو نظرت» رواه البخاري. ms3446 ولا يقول له: ارجع عنه
~~لأنه يكون أمرا بالكذب. وتثبت أيضا بشهادة رجلين كسائر العقوبات غير الزنا.
~~فلو شهد رجل وامرأتان، ثبت المال ولا قطع. ويشترط ذكر الشاهد شروط السرقة
~~الموجبة للقطع كما مر في الإقرار. ويجب على السارق رد ما أخذه إن كان باقيا
~~لخبر أبي داود: «على اليد ما أخذت حتى تؤديه» فإن تلف ضمنه ببدله جبرا لما
~~فات.
# فصل: في قاطع الطريق الأصل فيه آية {إنما جزاء الذين يحاربون الله
~~ورسوله} [المائدة: 33] وقطع الطريق هو البروز لأخذ مال أو لقتل أو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لغة من ينصب بها الجزأين.
# قوله: (ما إخالك) بكسر الهمزة على الأفصح وبفتحها على القياس أي ما أظنك
~~قال عميرة: الذي في الزركشي وغيره أن يقول له لعلك غصبت، أو أخذت بإذن
~~المالك، أو من غير حرز. قال في شرح الإرشاد ولا يقال له: ما إخالك سرقت،
~~لأن فيه تعريضا بإنكار المال لكن الحديث ظاهر، أو صريح في أنه يقول ذلك
~~ويكون المعنى ما إخالك سرقت بل أخذت من غير حرز اه.
# وعبارة ق ل على الجلال. قال الزركشي: وصريح الحديث أن التعريض لإنكار
~~المال وليس هو المراد، بل المراد نفي نفس السرقة وثبوت الأخذ بغيرها كغصب،
~~أو أخذ بإذن المالك، أو من غير حرز أو نحو ذلك فتأمل.
# قوله: (وتثبت) أي السرقة أيضا.
# قوله: (غير الزنا) لأن الزنا لا بد فيه من أربع.
# قوله: (فلو شهد رجل وامرأتان) أو رجل مع يمين، ومحل ثبوت المال إذا شهدوا
~~بعد دعوى المالك، أو وكيله فلو شهدوا حسبة لم يثبت بشهادتهم المال أيضا،
~~لأن شهادتهم منصبة إلى المال وشهادة الحسبة بالنسبة إلى المال غير مقبولة.
~~اه. س ل.
# قوله: (شروط السرقة) وأن يقول لا أعلم له فيه شبهة والمراد بالشروط ما
~~يشمل الأركان، لأنه يذكر السرقة والمسروق من كونه ربع دينار، أو قيمته،
~~والمسروق منه وهذه من الأركان، وأما عدم الشبهة فهو من الشروط. قوله: (كما
~~مر في الإقرار) أي فلا بد من ms3447 التفصيل في الشهادة والإقرار.
# قوله: (ويجب على السارق رد ما أخذه) أي وأجرة وضع يده عليه كما ذكره م ر.
~~وقال أبو حنيفة: إن قطع لم يغرم وإن غرم لم يقطع وقال مالك: إن كان غنيا
~~ضمن، وإلا فلا أي والقطع لازم بكل حال ولو أعاد المال المسروق إلى الحرز لم
~~يسقط القطع ولا الضمان وقال أبو حنيفة: يسقط وعن مالك لا ضمان ويقطع قال
~~بعض أصحابنا ولو قيل: بالعكس لكان مذهبا لدرء الحد بالشبهات. اه. س ل.
### | [فصل في قاطع الطريق]
# أي قاطع المارين في الطريق أي مانعهم سلوكها وسمي بذلك لامتناع الناس من
~~سلوك الطريق خوفا منه قال في المصباح قطعته عن حقه منعته منه ومنه قطع
~~الرجل الطريق إذا أخافه وهو قاطع والجمع قطاع وذكره بعد السرقة لأن بعض
~~أقسامه فيه قطع كالسرقة وفي ذلك القسم اعتبار شروط السرقة من الحرز وعدم
~~الشبهة وكل منهما حرام اه وفي ق ل على الجلال بعد كلام ذكره وفيه قطع
~~الأيدي والأرجل وقدر النصاب في السرقة فذكر معها وأخر عنها لأنها كجزئه
~~وعبر بالقاطع دون القطع لأجل ما بعده والمراد بالطريق محل المرور ولو في
~~داخل الأبنية والدور
# قوله {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله} [المائدة: 33] أي أولياءهما
~~وهم المؤمنون وإنما خصوا بالذكر لأن جميع الأحكام الآتية تكون فيهم فلا
# PageV04P211
# لإرعاب مكابرة اعتمادا على القوة مع البعد عن الغوث
~~ويثبت برجلين لا برجل وامرأتين وقاطع الطريق ملتزم للأحكام ولو سكران أو
~~ذميا مختار مخيف للطريق يقاوم من يبرز هو له بأن يساويه أو يغلبه بحيث يبعد
~~معه غوث لبعد عن العمارة أو ضعف في أهلها وإن كان البارز واحدا أو أنثى أو
~~بلا سلاح وخرج بالقيود المذكورة أضدادها فليس
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ينافي أن الذميين مثلهم وإن كان بعض الأحكام لا يجري فيهم قال م ر وجمهور
~~العلماء أنها نزلت في قطاع الطريق لا في الكفار واحتجوا له بقوله تعالى
~~{إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا ms3448 عليهم} [المائدة: 34] الآية إذ المراد
~~التوبة عن قطع الطريق ولو كان المراد الكفار لكانت توبتهم بإسلامهم وهو
~~دافع للعقوبة قبل القدرة وبعدها. اه. قوله أو لقتل أو مانعة خلو فتجوز
~~الجمع فيشمل الحالة الثانية وهو البروز لأخذ المال والقتل قوله مكابرة حال
~~أي مجاهرة وبخط الميداني أي من غير حياء من الناس ولا خوف من الله اه وهو
~~حال من البروز أي حال كون البروز جهارا وقوله اعتمادا أي للاعتماد اه وقال
~~في المصباح كابرته مكابرة غالبته مغالبة وعاندته فالمعنى هو البروز لأجل
~~المغالبة فيكون مفعولا لأجله وقوله اعتمادا علة له وهذا أولى من جعله حالا
~~فإن مجيء المصدر حالا مقصور على السماع قوله مع البعد عن الغوث للبعد عن
~~العمارة أو لقرب منها مع ضعف أهلها عن الإغاثة كما سيذكره والمراد أنه لا
~~يقدر من يقصدونه على الدفع ويحصل ذلك إما بضعف السلطان أو بالبعد عن
~~العمران أو بحضورهم في العمارة لكن مع عدم القدرة على الاستغاثة والدفع قال
~~ابن كج لو أقام خمسة أو عشرة في كهف أو شاهق جبل فإن مر بهم قوم لهم شوكة
~~وعدة لم يتعرضوا لهم وإن مر بهم قوم قليلو العدد قصدوهم بالقتل وأخذوا
~~المال فحكمهم حكم قطاع الطريق في حق الطائفة اليسيرة وإن تعرضوا للأقوياء
~~وأخذوا شيئا فهم مختلسون شرح المنوفي وعبارة ع ش على م ر
# قوله مع البعد عن الغوث ولو حكما كما لو دخلوا دارا ومنعوا أهلها من
~~الاستغاثة قوله لا برجل وامرأتين أي ولا بغيرهما إلا بالنسبة للمال وطلب
~~المالك نظير ما مر في السرقة قوله ملتزم للأحكام لم يقل ولو حكما لإدخال
~~عبد الذمي ونسائه. اه. شوبري قوله ولو سكرانا الأولى أن يقول ولو سكران
~~بالمنع من الصرف لأن سكران ممنوع من الصرف فالأولى حذف ألفه لكن صرفه إما
~~للتناسب أو على لغة بني أسد لأنهم يقولون في مؤنثه سكرانة كما ذكره الشوبري
~~قوله أو ذميا حيث قلنا لا ينتقض عهده بمحاربته في دارنا وإخافته السبيل وهو ms3449
~~المرجح حيث لم يشرط عليهم تركه وأنه ينتقض عهدهم بذلك بخلاف المعاهد فينتقض
~~عهده بذلك وعبارة م د وقع في كلام الرافعي التنصيص على أن شرط قاطع الطريق
~~الإسلام الآتي والذي يقتضيه القياس أن الذمي إذا حارب في دارنا أو أخاف
~~السبيل وقلنا بأنه لا ينتقض عهده أن يكون حكمه في قطع الطريق حكم المسلمين
# وأما تعبير الشيخين بالإسلام فيجاب عنه بأن جميع أحكام الباب لا تأتي في
~~المسلمين إذ من جملة الأحكام الصلاة عليه أي صلبه بعد الصلاة وذلك لا يأتي
~~إلا في المسلم وقولهما أي الشيخين الكفار ليس لهم حكم القطاع أي جميع
~~أحكامهم أو يقال خرج بالمسلم الكافر فإن كان ذميا فهو من القطاع وإلا فلا
~~ففي مفهوم الإسلام تفصيل فلا يرد اه قوله مخيف للطريق أي للمار فيها ز ي
~~قوله من يبرز هو أي قاطع الطريق وأبرز الضمير الذي هو الفاعل لأن الصلة جرت
~~على غير من هي له فإن من واقعة على الشخص الممنوع من الطريق وضمير له عائد
~~عليه والبارز ليس ذلك الشخص بل القاطع والقاعدة أن الصلة إذا جرت على غير
~~من هي له أبرز الضمير سواء خيف اللبس أم لا خلافا للكوفيين القائلين بأن
~~إبرازه لا يجب إلا إذا خيف اللبس م د قوله بحيث متعلق بقوله يبرز أي بمكان
~~وقوله يبعد معه أي مع ذلك المكان وعبارة ز ي قوله معه أي بمكان يبعد معه
~~غوث لأن حيث بمعنى مكان فالضمير في معه راجع لحيث باعتبار المكان هكذا
~~أفهم. اه.
# قوله أو ضعف في أهلها أي بالنسبة للقطاع وإن كانوا أقوياء في ذاتهم ولذلك
~~لو
# PageV04P212
# المتصف بها أو بشيء منها من حربي ولو معاهدا وصبي
~~ومجنون ومكره ومختلس ومنتهب قاطع طريق وقد علم مما تقرر أنه لا يشترط فيه
~~إسلام وإن شرطه في المنهاج كأصله، ولو دخل جمع بالليل دارا ومنعوا أهلها من
~~الاستغاثة مع قوة السلطان وحضوره فقطاع.
# (وقطاع الطريق على أربعة أقسام) فقط لأن الموجود منهم إما ms3450 الاقتصار على
~~القتل أو الجمع بينه وبين أخذ المال أو الاقتصار على أخذ المال أو على
~~الإخافة ورتبها المصنف على هذا مبتدئا بالأول فقال: (إن قتلوا) معصوما
~~مكافئا لهم عمدا. (ولم يأخذوا المال قتلوا) حتما للآية السابقة. ولأنهم
~~ضموا إلى جنايتهم إخافة السبيل المقتضية زيادة العقوبة.
# ولا زيادة هنا إلا تحتم القتل فلا يسقط. قال البندنيجي: ومحل تحتمه إذا
~~قتلوا لأخذ المال وإلا فلا تحتم.
# ثم أشار إلى القسم الثاني بقوله: (فإن قتلوا وأخذوا المال) المقدر بنصاب
~~السرقة وقياس ما سبق
#
### | [حاشية البجيرمي]
# دخلوا دارا ومنعوا أهلها من الاستغاثة ولو بالسلطان ولو مع قوته فهم قطاع
~~في حقهم كما سيأتي قريبا في الشرح قوله فليس المتصف بها أي بأضدادها قوله
~~أو صبي أي ومن صبي. . . إلخ قوله ومختلس خرج بقوله مخيف للطريق يقاوم من
~~يبرز هو له إذ هذا قيد واحد لأن قوله يقاوم من يبرز هو له لازم لمخيف قوله
~~ومنتهب أي مع قرب الغوث وإلا فقطاع طريق شوبري فهو أي المنتهب خارج بقوله
~~بحيث يبعد معه غوث قوله قاطع طريق بالنصب خبر ليس قوله وإن شرطه في المنهاج
~~تقدم الجواب بأن مفهومه فيه تفصيل فلا اعتراض قوله بالليل ليس قيدا قوله مع
~~قوة السلطان وحضوره ليس قيدا وإنما قيد به لأن الذي يتوهم منه أنهم غير
~~قطاع تأمل وعبارة شرح م ر ولو كان السلطان قويا موجودا قوله فقطاع لدخولهم
~~في قوله بحيث يبعد معه غوث لأن البعد إما حسي أو معنوي شيخنا العزيزي وقال
~~ح ل قوله فقطاع لأنه بمثابة ضعف أهلها اه وعبارة شرح م ر وفقد الغوث يكون
~~للبعد عن العمران أو السلطان أو لضعف بأهل العمران أو السلطان أو بغيرهما
~~كأن دخل جمع دارا. . . إلخ اه ومن ذلك هؤلاء الذين يأتون للسرقة المسمون
~~بالمنسر في زماننا فهم قطاع قال في المصباح والمنسر فيه لغتان مثل مسجد
~~ومقود خيل من المائة إلى المائتين اه وقال الغزالي جماعة من الخيل ويقال
~~المنسر الجيش ms3451 لا يمر بجمع إلا اقتلعه. اه. ع ش على م ر
# قوله: (لأن الموجود منهم) أي؛ لأن الفعل الذي يوجد ويصدر منهم.
# قوله: (قتلوا) قضية سكوته هنا عن الصلب أنه لا يجب وهو كذلك.
# قوله: (المقتضية) بالنصب نعت " إخافة ".
# قوله: (فلا يسقط) أي بعفو مستحق القود ويستوفيه الإمام؛ لأنه حق الله
~~تعالى م ر.
# قوله: (إذا قتلوا لأخذ المال) أي لقصد أخذ المال وإن لم يأخذوه وإن كان
~~قصدهم أخذ أقل من نصاب السرقة بخلاف ما يأتي في الصلب، فإن ادعوا أنهم
~~قتلوا لا لأخذ المال صدقوا مع القرينة فيخرج ما إذا أخذوا المال وادعوا
~~أنهم أخذوه بعد القتل فلا يصدقون للتهمة قاله ابن قاسم - رحمه الله -:
~~وعبارة ع ش قوله: إذا قتلوا لأخذ المال أي ويعرف ذلك بقرينة تدل على ذلك
~~وكتب أيضا قوله: إذا قتلوا لأخذ المال أي ولم يأخذوه لما يأتي من أنهم إن
~~قتلوا وأخذوا المال صلبوا مع القتل.
# قوله: (فلا تحتم) ويصدق في ذلك؛ لأنه لا يعلم إلا منه.
# قوله: (فإن قتلوا وأخذوا المال. . . إلخ) ظاهر صنيعه أن هذا الحكم مختص
~~بمن باشر القتل منهم.
# أما من أقرهم على القتل وعزم عليه معهم لكنه لم يباشره فلا يقتل لعدم
~~مباشرته بل يعزر ولا يقال: إن القتل من بعضهم منسوب إلى الكل اه وعبارة
~~المنهج فمن أعان القاطع أو أخاف الطريق بلا أخذ نصاب وقتل عزر اه.
# قوله: فمن أعان القاطع: ولو بدفع سلاح أو مركوب أو بسبب ولو ضيافة وليس
~~معذورا بخوفه منهم مثلا وقوله: عزر أي عزره الإمام أو نائبه اه ق ل على
~~الجلال.
# قوله: (المقدر بنصاب السرقة) فإن كان دونه فلا صلب. اه. م د. وقوله:
~~بنصاب السرقة ولو لجمع اشتركوا فيه واتحد حرزه ويعتبر قيمة محل الأخذ بفرض
~~أن لا قطاع ثم إن كان محل بيع فذاك وإلا فأقرب محل بيع إليه شرح م ر.
~~وقوله: ولو لجمع اشتركوا فيه هل المراد شركة الشيوع أو الأعم حتى لو أخذ من
~~كل ms3452 شيئا وكان المجموع يبلغ نصابا قطع الآخذ فيه نظر ولا يبعد الثاني تغليظا
~~عليهم لكن قياس ما مر في السرقة الأول ويؤيده أنهم عللوا القطع بالمشترك
~~بأن لكل واحد من الشركاء أن يدعي وفي المجاورة ليس لواحد منهم أن يدعي بغير
~~ما
# PageV04P213
# اعتبار الحرز وعدم الشبهة. (قتلوا) حتما (وصلبوا)
~~زيادة في التنكيل ويكون صلبهم بعد غسلهم وتكفينهم والصلاة عليهم. والغرض من
~~صلبهم بعد قتلهم التنكيل بهم وزجر غيرهم ويصلب على خشبة ونحوها ثلاثة أيام
~~ليشتهر الحال. ويتم النكال ولأن لها اعتبارا في الشرع وليس لما زاد عليها
~~غاية ثم ينزل هذا إذا لم يخف التغير، فإن خيف قبل الثلاثة أنزل على الأصح
~~وحمل النص في الثلاث على زمن البرد والاعتدال
# ثم أشار إلى القسم الثالث بقوله: (فإن أخذوا المال) المقدر بنصاب سرقة
~~بلا شبهة من حرز مما مر بيانه في السرقة. (ولم يقتلوا قطعت) بطلب من المالك
~~(أيديهم وأرجلهم من خلاف) بأن تقطع اليد اليمنى، والرجل اليسرى دفعة أو على
~~الولاء لأنه حد واحد فإن عادوا بعد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يخصه ومعلوم مما مر في السرقة أن القاطعين لو اشتركوا: اشترط أن يخص كل
~~واحد قدر نصاب من المأخوذ لو وزع على عددهم وإلا فلا. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (وقياس ما سبق) أي في السرقة. قوله: (قتلوا وصلبوا) قضية العطف
~~بالواو أنه لا ترتيب بين القتل والصلب وليس كذلك. فيشترط تقديم القتل على
~~الصلب وما قيل: إنه يصلب حيا ويبعج بطنه برمح إلى أن يموت باطل. فيحرم ذلك
~~كالخازوق والسلخ والخنق الذي يفعله الحكام. قال - صلى الله عليه وسلم -:
~~«فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة» الحديث وعبارة شرح م ر قتل ثم غسل وكفن وصلي
~~عليه ثم صلب مكفنا معترضا على نحو خشبة، ولا يقدم الصلب على القتل لكونه
~~زيادة تعذيب اه. وقد نهي عن تعذيب الحيوان وقد أشار الشارح لذلك قال
~~المرحومي قال في الروض وشرحه: فلو مات من اجتمع عليه القتل والصلب أو قتل ms3453
~~بقصاص من غير المحاربة سقط الصلب؛ لأنه تابع للقتل فيسقط بسقوط متبوعه اه.
~~وانظر هل يشترط طلب الولي للقتل أخذا مما تقدم في قطع اليد ويكون الشارح
~~ترك التنبيه على ذلك اتكالا على ما سبق أو لا ثم رأيت ح ل صرح بأنه لا
~~يتوقف على طلب الولي للقتل اه. وبهامش شرح الروض ما نصه: قياس اشتراط
~~النصاب لصلبه مع القتل اشتراط الحرز وعدم الشبهة وطلب المالك، وعبارة
~~الحاوي الصغير تدل عليه فحرر ذلك.
# قوله: (التنكيل) أي إظهار النكال أي الحقارة ففي المختار نكل تنكيلا أي
~~جعله نكالا وعبرة لغيره.
# قوله: (ثلاثة أيام) أي بلياليها فقط فلا تجوز الزيادة عليها وقوله: أيام
~~أصله أيوام؛ لأن مفرده يوم اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون قلبت
~~الواو ياء وأدغمت الياء في الياء. اه. شبرخيتي على الأربعين.
# قوله: (هذا إذا لم يخف التغير) أي بغير نحو رائحة، أما نحو الرائحة فلا
~~بد من حصولها قبل الثلاث فالمعتبر نحو الانفجار اه م. وعبارة شرح م ر. قال
~~الأذرعي وكأن المراد بالتغير هنا الانفجار ونحوه كسقوط عضو من أعضائه إلا
~~فمتى حبست جيفة الميت ثلاثا حصل النتن والتغير غالبا اه.
# قوله: (أنزل) أي وجوبا كما في ق ل على الجلال.
# قوله: (من حرز) كأن يكون معه أو بقربه ملاحظ بشرطه المار من قوته أو
~~قدرته على الاستغاثة. لا يقال: القوة والقدرة تمنع قطع الطريق لما مر، إنه
~~حيث لحق غوث لو استغيث لم يكونوا قطاعا؛ لأنا نمنع ذلك إذ القوة أو القدرة
~~بالنسبة للحرز غيرهما بالنسبة لقطع الطريق؛ لأنه لا بد فيه من خصوص الشوكة
~~ونحوها بخلاف الحرز يكفي فيه مبالاة السارق به عرفا وإن لم يقاوم السارق،
~~اه شرح م ر.
# قوله: (بطلب من المالك) أي للمال؛ لأنه ربما أقر: بأنه أباحه له أو أنه
~~له وهذا هو المعتمد وقال بعضهم: إن قياس عدم توقف القتل المتحتم على طلب
~~المستحق عدم توقف القطع هنا على طلب صاحب المال بخلاف السرقة،. اه. سم
~~بزيادة. قوله: ms3454 (بأن تقطع اليد اليمنى. . . إلخ) فإن خالف الإمام وقطع اليد
~~اليسرى والرجل اليمنى أساء ووقع الموقع ولا ضمان بخلاف ما لو قطع اليد
~~اليمنى والرجل اليمنى، فيضمن الرجل بالقود إن كان عالما، وإلا فالدية ولا
~~يقع الموقع فلا تجزئ عن قطع رجله اليسرى لمخالفته قوله تعالى: {من خلاف}
~~[المائدة: 33] فتقطع رجله اليسرى وعبارة شرح م ر: ولو عكس ذلك بأن قطع
~~الإمام يده اليمنى
# PageV04P214
# قطعهما ثانيا قطعت اليد اليسرى والرجل اليمنى لقوله
~~تعالى: {أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف} [المائدة: 33] وإنما قطع من خلاف
~~لما مر في السرقة وقطعت اليد اليمنى للمال كالسرقة وقيل للمحاربة والرجل
~~قيل: للمال وقيل للمجاهرة تنزيلا لذلك منزلة سرقة ثانية وقيل للمحاربة: قال
~~العمراني وهو أشبه.
# ثم أشار إلى القسم الرابع بقوله: (فإن أخافوا السبيل) أي الطريق بوقوفهم
~~فيها (ولم يأخذوا مالا) من المارة (ولم يقتلوا) منهم أحدا (حبسوا) في غير
~~موضعهم لأنه أحوط وأبلغ في الزجر والإيحاش كما هو في الروضة حكاية عن ابن
~~سريج. وأقره (وعزروا) بما يراه الإمام من ضرب وغيره لارتكابهم معصية لا حد
~~فيها ولا كفارة. تنبيه: عطف المصنف التعزير على الحبس من عطف العام على
~~الخاص إذ الحبس من جنس التعزير وللإمام تركه إن رآه
# مصلحة
# وبما تقرر فسر ابن عباس الآية الكريمة فقال: المعنى أن يقتلوا إن قتلوا
~~أو يصلبوا مع ذلك إن قتلوا وأخذوا المال أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف إن
~~اقتصروا على أخذ المال أو ينفوا من الأرض إن أرعبوا ولم يأخذوا شيئا فحمل
~~كلمة أو على التنويع لا التخيير كما في قوله تعالى: {وقالوا كونوا هودا أو
~~نصارى} [البقرة: 135] أي قالت
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ورجله اليمنى فقد تعدى ولزم القود في رجله إن تعمد، وإلا فديتها ولا يسقط
~~قطع رجله اليسرى، ولو قطع رجله اليسرى ويده اليمنى فقد أساء، ولا يضمن
~~وأجزأه. والفرق أن قطعهما من خلاف نص توجب مخالفته الضمان وتقديم اليمنى
~~على اليسرى اجتهاد يسقط بمخالفته الضمان اه. وقوله: ms3455 ويده اليمنى قال ع ش:
~~عليه ينبغي أن مثل ذلك في الضمان ما لو قطع يديه معا أو رجليه معا؛ لأنه
~~خالف المنصوص عليه فيضمن اليد اليسرى والرجل اليمنى اه.
# قوله: (لما مر في السرقة) وهو أن لا يتعطل عليه جنس المنفعة. قوله:
~~(للمال) الحق أنها له مع ملاحظة المحاربة؛ لأنه لو تاب قبل القدرة عليه سقط
~~قطعها ولو كان للمال فقط لم يسقط. اه. ح ل.
# قوله: (قال العمراني) بكسر العين المهملة وضمها نسبة إلى العمرانية ناحية
~~بالموصل. اه. برماوي.
# قوله: (وهو أشبه) معتمد.
# قوله: (أخافوا السبيل) أي أخافوا المارين في السبيل.
# قوله: (ولم يأخذوا مالا) أي بشروط السرقة سم.
# قوله: (ولم يقتلوا) أي لم يصدر منهم قتل، أي ولا قطع طرف معصوم ح ل.
# قوله: (في غير موضعهم) هذا هو الأولى والأفضل ويمتد الحبس إلى ظهور
~~توبتهم كما في شرح المنهج. وعبارته وحبسه في غير بلده أولى حتى تظهر توبته
~~ولزمه رد المال، أو بدله في صورة أخذه.
# قوله: (وعزروا) الواو بمعنى أو التي تمنع الخلو والمقصود أنه يجب تعزيره
~~بما يراه الحاكم من حبس أو غيره أو بالجمع بينهما سم. لكن الشارح جعله من
~~عطف العام وهو صحيح أيضا وعبارة س ل. وقوله أو غيره ظاهره الجمع بين الحبس
~~وغيره وهو كذلك اه.
# قوله: (وللإمام تركه) أي التعزير إن رآه مصلحة هذا يستفاد من قوله الآتي
~~ولا يتحتم غير قتل وصلب فإن التعزير من جملة الغير.
# قوله: (على أخذ المال) أل للعهد أي نصاب السرقة.
# قوله: (إن أرعبوا) أي خوفوا. قوله: (على التنويع) أي لأن القاعدة أنه إذا
~~بدأ بالأغلظ كما هنا كانت للتنويع، فإن بدأ بالأخف، كما في قوله: {فكفارته
~~إطعام} [المائدة: 89] . . . إلخ كانت للتخيير. فإن قيل: إنه في آية
~~المحاربة بدأ بالأخف؛ لأن ما بعد الأول القتل والصلب. أجيب: بأن المذكور في
~~الآية بعده إنما هو الصلب، وإن كان معه القتل في التأويل والتقدير.
# قال م ر في شرحه: وهذا من ابن عباس إما توقيف ms3456 وهو الأقرب أو لغة وكل
~~منهما من مثله حجة؛ لأنه ترجمان القرآن. ولأن الله تعالى بدأ فيه بالأغلظ
~~فكان مرتبا عليه ككفارة الظهار ولو أريد التخيير لبدأ بالأخف ككفارة اليمين
~~اه. وقوله: فكان مرتبا يتأمل معنى الترتيب، وهذا التعليل ليس مذكورا في
~~التحفة ولا في شرح الروض وعبارة ع ش.
# قوله: بدأ فيه بالأغلظ قد يشكل بأن الصلب مع القتل أغلظ من القتل وحده
~~فلا يتم ما ذكر بالنسبة
# PageV04P215
# اليهود كونوا هودا وقالت النصارى كونوا نصارى إذ لم
~~يخير أحد منهم بين اليهودية، والنصرانية، وقتل القاطع يغلب فيه معنى القصاص
~~لا الحد لأن الأصل فيما اجتمع فيه حق الله تعالى وحق الآدمي يغلب فيه حق
~~الآدمي لبنائه على التضييق ولأنه لو قتل بلا محاربة، ثبت له القود فكيف
~~يحبط حقه بقتله فيها. فلا يقتل بغير كفء كولده ولو مات بغير قتل فدية تجب
~~في تركته في الحر أما في الرقيق فتجب قيمته مطلقا ويقتل بواحد ممن قتلهم
~~وللباقين ديات فإن قتلهم مرتبا قتل بالأول. ولو عفا ولي القتيل بمال وجب
~~المال وقتل القاتل حدا لتحتم قتله وتراعى المماثلة فيما قتل به ولا يتحتم
~~غير قتل وصلب كأن قطع يده فاندمل لأن التحتم تغليظ لحق الله تعالى فاختص
~~بالنفس كالكفارة.
# (ومن تاب منهم قبل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# للأولين إلا أن يقال: إنه وإن كان المراد الصلب مع القتل لكن القتل مع
~~الصلب لم يذكر في الآية، بل المذكور فيها الصلب فقط دون القتل وإن كان
~~مرادا فالمبدوء به فيها هو الأغلظ نظرا لما فهم اه.
# قوله: كما في قوله تعالى: {وقالوا كونوا هودا} [البقرة: 135] متعلق بقوله
~~أو على التنويع أي قالت اليهود لبعضهم كونوا هودا أي اثبتوا عليها وكذا
~~النصارى قال بعضهم لبعض: كونوا نصارى أي اثبتوا على النصرانية. قوله: (إذ
~~لم يخير أحد. . . إلخ) أحد نائب فاعل يخير، والمراد لم يقع التخيير من أحد
~~من اليهود بين اليهودية، والنصرانية ولم يقع كذلك من النصارى. بل قالت
~~اليهود: ms3457 كونوا هودا وقالت النصارى: كونوا نصارى.
# قوله: (وقتل القاطع) مبتدأ خبره يغلب فيه. . . إلخ وفيه إشارة إلى أن فيه
~~شائبتين. وفرع على جانب القصاص فروعا.
# قوله: فلا يقتل بغير كفء وقوله: ولو مات بغير قتل وقوله: ويقتل بواحد،
~~وفرع على كونه حدا قوله: ولو عفا المستحق، وقوله: وتراعى فيه المماثلة مفرع
~~على كونه قصاصا.
# قوله: (يغلب فيه معنى القصاص) ولا يتوقف على طلب الولي للقتل وهل لا بد
~~من طلب المال كما تقدم في القطع؛ لأن القتل يتوقف على أخذ المال. اه. ح ل.
# قوله: (يغلب فيه حق الآدمي) قد يشكل هذا بما مر من تقديم الزكاة على دين
~~الآدمي تقديما لحق الله تعالى على حق الآدمي. ويمكن أن يجاب بأن في الزكاة
~~حق آدمي فإنها تجب للأصناف فلعل تقديمها ليس متمحضا لحق الله تعالى بل
~~لاجتماع الحقين فقدمت على ما فيه حق واحد. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (ولأنه لو قتل) أي الشخص المقتول بلا محاربة ثبت له أي للمقتول أي
~~لوارثه القود على قاتله. وقوله: فيها أي في المحاربة.
# قوله: (ولو مات) أي القاتل بغير قتل.
# قوله: (في الحر) أي المقتول بالحر.
# قوله: (فتجب قيمته مطلقا) أي سواء مات القاتل أم لا إذ لا مكافأة. قال
~~سم: لكن ينبغي أن يقيد القاتل بالحر فإن كان رقيقا أيضا ولم يمت به قتل
~~بالرقيق المقتول للمكافأة اه.
# قوله: (فإن قتلهم مرتبا) والترتيب والمعية بالزهوق. اه. عشماوي.
# قوله: (وتراعى المماثلة فيما قتل به) أي من محدد وغرق وسيف إلا إن قتل
~~بما يحرم فعله كلواط وإيجار خمر أو بول فلا يقتل به بل بالسيف والمراد قطع
~~رقبته لا ذبحه ودليل المماثلة قوله - صلى الله تعالى عليه وسلم -: «من حرق
~~حرقناه ومن غرق غرقناه» اه شرح م ر. وقوله: بما يحرم فعله. لا يقال: يشكل
~~بجواز الاقتصاص بنحو التجويع والتغريق مع تحريم ذلك؛ لأنا نقول: نحو
~~التجويع والتغريق إنما جاز؛ لأنه يؤدي إلى إتلاف النفس، والإتلاف هنا مستحق
~~فلم يمتنع ms3458 بخلاف نحو الخمر واللواط فإنه يحرم وإن أمكن الإتلاف به فلذا
~~امتنع هنا تأمل سم على حج. وقوله: كلواط أي في صغير أو كبير وظاهر شرح م ر
~~أن الكبير لا قود فيه؛ لأنه مكن من نفسه فلا يضمن ما تولد منه، والظاهر من
~~إطلاق المصنف عدم الفرق وقوله: وإيجار خمر قال في شرح الإرشاد: وظاهر كلامه
~~أنه لو قتله بالغمس في خمر لم يفعل به مثله ويوجه بأن التضمخ بالنجاسة حرام
~~لا يباح بحال إلا لضرورة فكان كشرب البول اه. انظر تمامه في ع ش على م ر.
# قوله: (كأن قطع يده فاندمل) أي إذا قطع قاطع الطريق يد شخص مكافئ له عمدا
~~واندمل القطع وعفا عنه المستحق لم يتحتم قطع يده. بخلاف ما إذا سرى القطع
~~ومات المقطوع بذلك فهو قاتل فيتحتم حينئذ
# PageV04P216
# القدرة عليه) أي قبل الظفر به (سقط عنه الحدود) أي
~~العقوبات التي تخص القاطع من تحتم القتل والصلب وقطع اليد والرجل لآية:
~~{إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم} [المائدة: 34] (وأوخذ) من
~~المؤاخذة مبني للمفعول بمعنى طولب. (بالحقوق) أي بباقيها فلا يسقط عنه ولا
~~عن غيره بالتوبة قود ولا مال. ولا باقي الحدود من حد زنا وسرقة وشرب خمر
~~وقذف لأن العمومات الواردة فيها لم تفصل بين ما قبل التوبة وما بعدها بخلاف
~~قاطع الطريق نعم تارك الصلاة كسلا يقتل حدا على الصحيح. ومع ذلك لو تاب سقط
~~القتل قطعا والكافر إذا زنى ثم أسلم فإنه يسقط عنه الحد كما نقله في الروضة
~~عن النص ولا يرد المرتد إذا تاب حيث تقبل توبته ويسقط القتل لأنه إذا أصر
~~يقتل كفرا لا حدا ومحل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قتله. مرحومي وعبارة س ل فإن سرى إلى النفس تحتم القتل.
# قوله: (كالكفارة) أي كفارة القتل فإنها مختصة بقتل النفس دون القطع كما
~~مر في قول المصنف وعلى قاتل النفس المحرمة. . . إلخ.
# قوله: (أي قبل الظفر به) أي قبل قبض الإمام أو نائبه عليه فالمراد ms3459
~~بالقدرة أن يكون في قبضة الإمام وقيل المراد بها أن يأخذ الإمام في أسبابها
~~كإرسال الجيوش، لإمساكهم ولو قدرنا عليه فزعم التوبة فالظاهر عدم تصديقه،
~~ما لم تقم قرينة اه سم م د مع زيادة.
# قوله: (وقطع اليد والرجل) أي مما هو حق الله بخلاف حق الآدمي من الأموال
~~والقتل الغير المتحتم فهو باق فلولي القتيل بعد توبة القاتل أن يعفو على
~~الدية أو يقتل فما تقدم من قوله ولو عفا ولي القتيل بمال وجب مفروض فيما
~~قبل التوبة كما قرره شيخنا العزيزي وقال ح ل: فيه أن قطع اليد لا يخصه؛ لأن
~~السرقة تشاركه ورد بأن الذي يخصه مجموع قطع اليد والرجل فسقط قطع اليد تبعا
~~لسقوط قطع الرجل فقوله: من يد ورجل أي قطع مجموع ذلك اه؛ لأن قطعهما عقوبة
~~واحدة، وإذا سقط بعضها وهو قطع الرجل للمحاربة سقط الباقي وهو قطع اليد
~~وقوله: وقطع عطف على تحتم؛ لأنه ليس متحتما كما قدمه.
# قوله: (ولا عن غيره) هو زيادة حكم على ما الكلام فيه فذكره استطرادي.
# قوله: (ولا باقي الحدود) بخلاف قتل تارك الصلاة فإنه يسقط بالتوبة ولو
~~بعد رفعه للحاكم؛ لأن موجبه الإصرار على الترك وبالتوبة تزول. اه. ح ل
~~وعبارة ق ل نعم يستثنى منه قتل المرتد بإسلامه وقتل تارك الصلاة بفعلها
~~ومنه يعلم أنه يسقط بالتوبة حدود ثلاثة اه، وأتى الشارح بقوله: ولا باقي
~~الحدود لإدخال قوله: ولا عن غيره في العبارة المذكورة فهو معطوف على قوله:
~~قبله قود ولا مال.
# قوله: (من حد زنا) أي قبل الحرابة أو فيها، وقوله وسرقة أي قبل الحرابة
~~أما السرقة في الحرابة فيسقط حكمها بالتوبة قبل القدرة قوله: (وشرب الخمر)
~~أي في الحرابة أو قبلها وكذا ما بعده. قوله: (لأن العمومات) كآية {الزانية
~~والزاني فاجلدوا} [النور: 2] والآية {والسارق والسارقة فاقطعوا} [المائدة:
~~38] وقوله: الواردة فيها أي في باقي الحدود وقوله: لم تفصل بكسر الصاد
~~كقوله تعالى: {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة} [النور:
~~2] ولم يقل: {إلا الذين ms3460 تابوا من قبل أن تقدروا عليهم} [المائدة: 34] وقوله
~~تعالى: {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين
~~جلدة} [النور: 4] ولم يقل: إلا الذين تابوا وهكذا.
# قوله: (نعم. . . إلخ) استدراك على قوله: ولا عن غيره إلى قوله: ولا باقي
~~الحدود اه.
# قوله: (يقتل حدا) أي فيكون حده قتله وليس المراد أنه يحد بالجلد إلى أن
~~يموت كما قد يتوهم.
# قوله: (والكافر إذا زنى) ومحله في غير الملتزم للأحكام كالحربي بخلاف
~~الذمي فعموم الشارح ضعيف.
# قوله: (فإنه يسقط عنه الحد) أي لعموم {إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف}
~~[الأنفال: 38] وهذا رأي مرجوح والمعتمد عدم سقوطه جلدا أو رجما حيث كان
~~ملتزما للأحكام كما أفاده م ر.
# قوله: (عن النص) هو قوله: {إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف} [الأنفال: 38]
~~قوله: (ولا يرد المرتد. . . إلخ) جواب، عما يقال: هلا استثنيت أيضا المرتد
~~مما مر أنه لا
# PageV04P217
# عدم سقوط باقي الحدود بالتوبة في الظاهر أما فيما
~~بينه وبين الله تعالى: فيسقط قطعا لأن التوبة تسقط أثر المعصية كما نبه
~~عليه في زيادة الروضة في باب السرقة. وقد قال - صلى الله عليه وسلم -:
~~«التوبة تجب ما قبلها» وورد «التائب من الذنب كمن لا ذنب له» .
# تتمة: التوبة لغة الرجوع ولا يلزم أن تكون عن ذنب وعليه حمل قوله - صلى
~~الله عليه وسلم -: «إني لأتوب إلى الله تعالى في اليوم سبعين مرة» فإنه -
~~صلى الله عليه وسلم - رجع عن الاشتغال بمصالح الخلق إلى الحق. قال تعالى:
~~{فإذا فرغت فانصب} [الشرح: 7] وإنما فعل - صلى الله عليه وسلم - ذلك تشريعا
~~وليفتح باب التوبة للأمة ليعلمهم كيف الطريق إلى الله تعالى وقد سئل بعض
~~أكابر القوم عن قوله تعالى: {لقد تاب الله على النبي} [التوبة: 117] من أي
~~شيء فقال: نبه بتوبة من لم يذنب على توبة من أذنب يعني بذلك أنه لا يدخل
~~أحد مقاما من المقامات الصالحة إلا تابعا له - صلى الله عليه وسلم - فلولا
~~توبته - صلى الله عليه وسلم - ما حصل لأحد توبة، ms3461 وأصل هذه التوبة أخذ
~~العلقة من صدره الكريم - صلى الله عليه وسلم - وقيل: هذه حظ الشيطان منك،
~~وشرعا الرجوع عن التعويج إلى سنن الطريق المستقيم.
# وشروطها: إن كانت من حق الله تعالى الندم والإقلاع والعزم على أن لا
~~يعود. وإن كانت من حق الآدميين زيد على ذلك رابع وهو الخروج من المظالم،
~~وقد بسطت الكلام على التوبة مع ذكر جمل من النفائس المتعلقة بها في شرح
~~المنهاج وغيره.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يسقط الحد بالتوبة فإنه إذا تاب بالإسلام سقط قتله فأجاب: بأن قتله يكون
~~كفرا لا حدا، والكلام في القتل حدا.
# قوله: (في الظاهر) أي فيما إذا ثبت ذلك عند حاكم.
# قوله: (فيسقط قطعا) ومن حد في الدنيا لم يعاقب على ذلك الذنب في الآخرة
~~بل على الإصرار عليه أو الإقدام على موجبه إن لم يتب اه شرح م ر. قوله:
~~(أثر المعصية) وهو المؤاخذة فيها. قوله: (تجب) أي تقطع ما قبلها
# قوله: (ولا يلزم أن تكون) أي لغة. قوله: (وعليه) أي المعنى اللغوي.
# قوله: (إلى الحق) أي شهوده ومراقبته فإذا تلبس بذلك المقام العالي رأى
~~الأول أنقص من الثاني وإن كان كمالا في نفسه فاستغفر من الأول وتاب منه، أي
~~رجع إلى العالي.
# قوله: (فإذا فرغت) أي من التبليغ (فانصب) : أي فاتعب في العبادة بيضاوي
~~وعبارة البغوي. قال ابن عباس وغيره: فإذا فرغت من الصلاة المكتوبة فانصب
~~إلى ربك في الدعاء وارغب إليه في المسألة يعطك، أو إذا فرغت من الفرائض
~~فانصب في قيام الليل. قاله ابن مسعود. وقال الشعبي: إذا فرغت من التشهد
~~فادع لدنياك وآخرتك. وقال منصور عن مجاهد: إذا فرغت من أمر الدنيا فانصب في
~~عبادة ربك وصل اه.
# قوله: (ذلك) أي التوبة تشريعا. . . إلخ.
# قوله: (هذه التوبة) أي التي من غير ذنب وهي الرجوع من مصالح الخلق، للحق.
~~وقوله: أخذ العلقة أي السبب في حمل توبته على اللغوية أخذ العلقة حيث أخذ
~~منه حظ الشيطان فاقتضى ذلك الأخذ عدم وقوع الذنب منه - صلى ms3462 الله عليه وسلم
~~- إذ سببه العلقة شيخنا العشماوي.
# قوله: (حظ الشيطان منك) أي من نوعك وجنسك وإلا فلا سبيل للشيطان عليه -
~~صلى الله عليه وسلم - في سائر أحواله ولو بقيت؛ لأنه معصوم.
# قوله: (الندم) ذكره يغني عن اللذين بعده إلا أن يقال: إن أجزاء الحقيقة
~~لا ينظر فيها لدلالة الالتزام بل يجب ذكر الأجزاء كلها وإن كان بعضها
~~يستلزم بعضا.
# قوله: (وهو الخروج. . . إلخ) هذا صريح في أنه لا يعتبر هذا الشرط في
~~التوبة في حقوق الله تعالى وفيه نظر يعلم من محله. اه. ق ل.
# (فائدتان: الأولى) : من تاب من معصية ثم ذكرها. قال القاضي أبو بكر
~~الباقلاني: يجب عليه تجديد التوبة منها كلما ذكرها. وقال إمام الحرمين: لا
~~يجب بل يستحب. وعلى الأول لو لم يجددها كان ذلك معصية جديدة، تجب التوبة
~~منها والتوبة الأولى صحيحة. الثانية قال ابن عبد السلام: إذا مات شخص وعليه
~~دين تعدى بسببه أو بمطله أخذ من
# PageV04P218
# فصل: في حكم الصيال وما تتلفه البهائم والصيال هو
~~الاستطالة والوثوب والأصل فيه قوله تعالى {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه
~~بمثل ما اعتدى عليكم} [البقرة: 194] وخبر البخاري «انصر أخاك ظالما أو
~~مظلوما» والصائل ظالم فيمنع من ظلمه لأن ذلك نصره. ثم شرع في القسم الأول
~~وهو حكم الصائل فقال: (ومن قصد) بضم أوله على البناء للمفعول. بمعنى قصده
~~صائل من آدمي مسلما كان أو كافرا عاقلا أو مجنونا بالغا أو صغيرا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# حسناته بقدر ما ظلم به فإن فنيت حسناته طرح عليه من عقاب سيئات
~~المظلومين. ثم ألقي في النار وإن لم يتعد بسببه ولا بمطله أخذ من حسناته في
~~الآخرة كما تؤخذ أمواله في الدنيا حتى لا يبقى له شيء ولا يؤخذ ثواب إيمانه
~~كما لا تؤخذ في الدنيا ثياب بدنه فإن فنيت حسناته لم يطرح عليه من سيئات
~~خصمه شيء. اه. دميري.
### | [فصل في حكم الصيال وما تتلفه البهائم]
# ذكره المصنف بعد الأبواب المتقدمة؛ لأنه قد يكون على النفس ms3463 وعلى الأموال
~~والعقول مثلا، وكان الأولى تأخيره عن الردة أيضا؛ لأنه قد يكون على الدين
~~أيضا. قوله: (هو الاستطالة) أي العلو والقهر. قوله: (والوثوب) أي الهجوم
~~وهو عطف مرادف وقيل: الوثوب العدو بسرعة فيكون عطف مغاير وذكر في المصباح
~~أن استعمال الوثوب بمعنى المبادرة والمسارعة من استعمال العامة ثم إن هذا
~~المعنى قيل: لغوي وشرعي على خلاف القاعدة من تغايرهما وقيل: إنه لغوي فقط
~~والشرعي يزاد فيه على ما تقدم تعديا ظلما بخلاف اللغوي فإنه أعم.
# قوله: {فمن اعتدى عليكم} [البقرة: 194] فيه أن الآية في المعتدي بالفعل،
~~والصائل لم يعتد بالفعل بل مريد الاعتداء إلا أن يقال: إنها شاملة للمعتدي
~~حكما وهو مريد الاعتداء لكن ربما ينافيه قوله: {بمثل ما اعتدى عليكم}
~~[البقرة: 194] والاعتداء في قوله: {فاعتدوا عليه} [البقرة: 194] للمشاكلة
~~وإلا فلا يقال له اعتداء والمثلية في قوله: {بمثل ما اعتدى عليكم} [البقرة:
~~194] من حيث الجنس لا الأفراد لما يأتي أنه أي الصائل يدفع بالأخف فالأخف
~~أي ولو كان صائلا بالقتل وأيضا إذا اعتدى عليك بوطء زوجتك فلا يجوز
~~الاعتداء عليه بوطء زوجته فيكون عاما مخصوصا بغير الفاحشة وفي هذا الدليل
~~إشارة إلى أفضلية الاستسلام فإن في تسميته اعتداء إشارة إلى تركه وتركه
~~استسلام.
# قوله: (انصر أخاك) أمر بالنصر والأمر بالشيء نهي عن ضده فيكون النصر
~~واجبا وعدم النصر منهي عنه مع أنه قد لا يجب النصر ويجاب بأنه محمول على
~~حالة يجب فيها الدفع كما يعلم مما يأتي أو أن الأمر محمول على الندب. قوله:
~~(لأن ذلك) أي منعه من ظلمه. قوله: (ومن قصد. . . إلخ) قال شيخنا: لا يخفى
~~ما في كلام المصنف من القصور والخفاء، والحاصل: أنه إذا صال شخص ولو غير
~~عاقل كمجنون وبهيمة أو غير مسلم أو غير معصوم، ولا آدمية حاملا على شيء
~~معصوم له أو لغيره نفسا وعضوا أو منفعة أو بضعا أو مالا وإن قل أو اختصاصا
~~كذلك فله دفعه وجوبا في غير المال والاختصاص وجوازا فيهما، ويجب الدفع أيضا
~~عن بضع حربية ms3464 أو حربي وإن قصده مسلم معصوم فلو تعارض عليه صائل على امرأة
~~للزنا وصائل ذكر للواط ولا يستطيع إلا دفع أحدهما قال العلامة م ر: يدفع عن
~~المرأة؛ لأن الزنا لا يحل بوجه مع ما فيه من اختلاط الأنساب، وقال العلامة
~~حج: يدفع عن الذكر؛ لأنه لا طريق إلى حله. وقال العلامة الخطيب: يتخير
~~بينهما لتعارض المعنيين. اه. برماوي وعبارة سم لو فرض صيال على مال وبضع
~~ونفس. قدم الدفع عن النفس ثم البضع ثم المال الأخطر فالأخطر اه ونقل عن ز ي
~~ما نصه ولا فرق في الصائل بين الحامل وغيرها حتى لو صالت حامل
# PageV04P219
# قريبا أو أجنبيا أو بهيمة. (بأذى) بتنوين المعجمة أي
~~بما يؤذيه (في نفسه) كقتل وقطع طرف وإبطال منفعة عضو (أو) في (ماله) ولو
~~قليلا كدرهم (أو) في (حريمه فقاتل عن ذلك) ليندفع عنه فقتل المصول عليه
~~الصائل. (فلا شيء عليه) من قصاص ولا دية ولا كفارة ولا قيمة بهيمة وغيرها
~~لخبر: «من قتل دون دمه فهو شهيد ومن قتل دون ماله فهو شهيد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# من امرأة أو هرة تدفع ولو أدى ذلك إلى القتل. فإن قيل: إذا جنت الحامل
~~يؤخر قتلها إلى أن تضع فهلا كان هنا يمتنع دفعها المؤدي إلى قتلها. أجيب:
~~بأن الجناية في الحامل قد انقطعت وهنا صيالها موجود مشاهد حال دفعها اه
~~قوله: (من آدمي أو بهيمة) بيان للصائل المذكور في كلام الشارح لا للمصول
~~عليه بدليل قوله الآتي: أو في ماله فإن البهيمة مال فمن للبيان. اه. م د.
# قوله: (أو بهيمة) : بالجر عطف على آدمي وخرج بذلك ما لو سقطت جرة من علو
~~على إنسان ولم تندفع عنه إلا بكسرها فكسرها ضمنها حيث كانت موضوعة بحق على
~~هيئة لا يخشى سقوطها والفرق أن البهيمة لها اختيار بخلاف الجرة قال في
~~العباب: ويهدر أي الصائل فإن كانت امرأة حاملا فمات حملها بالدفع فكما لو
~~تترس كافر بمسلم في الحرب أو بهيمة مأكولة، وأصاب مذبحها ms3465 حلت م د. وعبارته
~~على التحرير ما نصه: أي يجوز له الصادق بالوجوب دفع كل صائل أي حتى لو صالت
~~حامل على إنسان ولم تدفع إلا بقتلها مع حملها جاز على المعتمد ولا ضمان.
~~ومن هذا يعلم أن دفع الحامل كدفع غيرها. ويشبه أن يخرج على تترس المشركين
~~بالصبيان ويأتي هذا أيضا في دفع الهرة الحامل إذا صالت على طعام أو نحوه
~~واعتمده شيخنا ز ي ولو صارت الهرة صائلة مفسدة فهل يجوز قتلها في حال
~~سكونها؟ وجهان: أصحهما وبه قال القفال: لا يجوز؛ لأن ضرورتها عارضة والتحرز
~~عنها سهل. وقال القاضي حسين: تلتحق بالفواسق الخمس. فيجوز قتلها ولا تختص
~~بحال ظهور الشر وإذا أخذت الهرة حمامة وهي حية جاز فتل أذنيها، أي مرتهما
~~وضرب فمها لترسلها. قال الإمام: وقد انتظم لي من كلام الأصحاب أن الفواسق
~~مقتولات لا يعصمها الاقتناء ولا يجري الملك عليها ولا أثر لليد للاختصاص
~~فيها اه.
# قوله: (بأذى) مصدر بمعنى الفعل كما يدل عليه قوله: كقتل فما في قوله: بما
~~يؤذيه واقعة على فعل فليس مراده بالأذى الآلة كما توهمه ق ل؛ لأنه يلزم
~~عليه إطلاق المصدر على الآلة وقال م د قوله: بما يؤذيه فالمصدر بمعنى الآلة
~~التي يتوصل بها الصائل إلى فعله كالسيف والسهم وهو غير مراد لقول الشارح:
~~كقتل وقطع طرف فإنه بين ما يؤذي بهذه فدل على أنه ليس اسم آلة وإنما هو اسم
~~للفعل نفسه من قتل وقطع وغيرهما.
# قوله: (في نفسه) لو حذف الضمير منه ومما بعده لكان أعم.
# قوله: (وقطع طرف) أي أو جرح.
# قوله: (وإبطال منفعة عضو) لو سكت عن عضو لكان أعم ومنه تقبيل أنثى وأمرد
~~وإرادة فاحشة ق ل.
# قوله: (أو في ماله) أو اختصاصه كجلد ميتة ووظيفة بيده بوجه بأن كان أهلا
~~لها فله دفع من يسعى على أخذها منه بغير وجه صحيح. وإن أدى إلى قتله كما هو
~~قياس الباب ثم بلغني أن الشهاب حج أفتى بذلك فليراجع سم على المنهج.
# قوله: (ولو ms3466 قليلا) استشكل باعتبارهم في القطع في السرقة النصاب مع خفة
~~القطع بالنسبة للقتل وفرق بأنه هنا مصر على ظلمه حيث لم يترك الأخذ مع
~~اطلاع المالك ودفعه. قاله الشوبري: وأجيب أيضا بأن السرقة لما قدر حدها قدر
~~مقابله وهنا لم يقدر حده فلم يقدر مقابله وكأن حكمة عدم التقدير هنا. أنه
~~لا ضابط للصيال اه. س ل وأجاب م د على التحرير بأن قطع اليد محقق فاشترط له
~~أن يكون المسروق ربع دينار. وهنا القتل غير محقق اه.
# قوله: (أو في حريمه) شامل للزوجة والأمة والولد اه.
# قوله: (عن ذلك) ضمن قاتل معنى دافع فعداه بعن وفي نسخة على ذلك وتكون على
~~تعليلية على حد قوله: {ولتكبروا الله على ما هداكم} [البقرة: 185] .
# قوله: (فقتل المصول عليه) أو قطع أو جرح بالأولى وأشار
# PageV04P220
# ومن قتل دون أهله فهو شهيد» رواه أبو داود والترمذي
~~وصححه.
# وجه الدلالة أنه لما جعله شهيدا دل على أن له القتل والقتال كما أن من
~~قتله أهل الحرب لما كان شهيدا كان له القتل والقتال ولا إثم عليه أيضا لأنه
~~مأمور بدفعه وفي الأمر بالقتال والضمان منافاة حتى لو صال العبد المغصوب أو
~~المستعار على مالكه فقتله دفعا لم يبرأ الغاصب والمستعير ويستثنى من عدم
~~الضمان، المضطر إذا قتله صاحب الطعام دفعا فإن عليه القود كما قاله الزبيلي
~~في أدب القضاء ولو صال مكرها على إتلاف مال غيره لم يجز دفعه بل يلزم
~~المالك إن بقي روحه بماله. كما يتناول المضطر طعامه ولكل منهما دفع المكره.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بذلك إلى أن قوله: فلا شيء عليه مفرع على محذوف تقديره: فقتل والقتل ليس
~~قيدا كما علمت فلو زاد القطع والجرح لكان أولى. قوله: (وغيرها) معطوف على
~~قوله: من قصاص. . . إلخ والمراد بالغير الغرة في الجنين مثلا ويصح أن يكون
~~معطوفا على قوله: بهيمة والمراد بالغير العبد.
# قوله: (لخبر من قتل. . . إلخ) أول الخبر. «من قتل دون دينه فهو شهيد ومن
~~قتل» . . . إلخ. فحذف الشارح ms3467 أوله ففيه أربعة. وقوله من قتل دون دينه أي
~~إذا حمل أي الصائل عن الردة أو الزنا وفيه أنه لا دليل في ذلك، على الدفع
~~عن حق الغير. كما قاله ح ل ولو قال الشارح عقب الحديث ما نصه ويقاس بما فيه
~~غيره لوفى بالمراد؛ لأن الحديث لا دليل فيه على دفع الصائل على غيره عن ذلك
~~الغير. فهو دليل لبعض المدعي كما قاله ق ل فتأمل. اه. م د على التحرير.
~~قوله: (دون دمه) أي لأجل الدفع عن دمه قال القرطبي: دون في أصلها ظرف مكان
~~بمعنى أسفل وتحت وهو نقيض فوق وقد استعملت في هذا الحديث بمعنى لأجل. قوله:
~~(ولا إثم عليه) معطوف على قوله فلا شيء عليه.
# قوله: (لأنه مأمور. . . إلخ) علة لقول المتن فلا شيء عليه والأولى أن
~~يقول ولأنه بالواو ولا يظهر كونه علة لقوله: ولا إثم عليه؛ لأنه لا يناسبه
~~قوله: والضمان ولم يقل بدله والإثم تأمل.
# قوله: (فقتله) أي المالك.
# قوله: (لم يبرأ الغاصب والمستعير) ففيه دلالة على أنه بصياله على سيده لم
~~ينتقل الضمان فيه من الغاصب والمستعير للسيد إذ لو انتقل إليه لم يضمناه مع
~~أنهما ضامنان فعدم انتقال الضمان عنهما وعدم ضياعهما على المالك مع أنهما
~~صالا عليه وقد قتلهما ولم يضمنهما دليل على هدرهما في حقه لصيالهما عليه
~~وإلا لسقط الضمان على الغاصب والمستعير، لمباشرة المالك لقتلهما اه شيخنا.
# قوله: (ويستثنى من عدم الضمان) حاصله: أنه يستثنى ثلاث مسائل: مسألة
~~المضطر، ومسألة المكره على إتلاف المال، وما إذا لم يرتب مع الإمكان، وعصمة
~~الصائل. قوله: (المضطر) أي الصائل المضطر إذا قتله صاحب الطعام وهو المصول
~~عليه.
# قوله: (فإن عليه القود) أي وإن رتب؛ لأن الصائل معذور. ومحل ذلك ما لم
~~يكن صاحب الطعام مضطرا وإلا فلا ضمان على صاحب الطعام حيث رتب.
# قوله: (ولو صال مكرها) أي صال صورة فإنه ليس حقيقة صيال؛ لأنه ليس متعديا
~~ولا آثما بل صورة ولو قال: ولو أكره. . . إلخ لكان أولى وعبارة شرح ms3468 المنهج
~~نعم لو صال مكرها على إتلاف مال غيره إلى آخر كلامه فهو استدراك على قوله:
~~له دفع صائل وهو هنا استدراك على قوله: فقاتل على ذلك فلا شيء عليه؛ لأنه
~~في معنى فله قتاله وقوله: مكرها أي إذا كان الإكراه بفاحشة أو قتل كأن قال
~~له: إن لم تتلف مال هذا وإلا قتلتك كما يؤخذ مما بعده وهو قوله: إن بقي
~~روحه. . . إلخ لا بإتلاف مال كأتلف مال هذا وإلا أتلفت مالك فلا يلزم
~~المالك تمكين المكره. قوله: (لم يجز دفعه) أي لعذره بالإكراه. قوله: (بل
~~يلزم المالك) وهو المصول عليه أن يقي روحه ومحل ذلك إذا قال المكره للمكره:
~~إن لم تتلف مال فلان وإلا قتلتك. أو قطعت يدك أو جرحتك جرحا شديدا، وأما
~~إذا قال: إذا لم تتلف مال فلان أتلفت مالك أو ضربتك ضربا شديدا فلا يلزم
~~المالك أن يسلم له خصوصا إذا كان المال الذي يراد إتلافه عظيما.
# قوله: (أن يقي روحه بماله) ظاهره ولو كان ذا روح غير آدمي؛ لأنه دون
~~الآدمي وكل من المكره والمكره طريق في الضمان وقراره على المكره بالكسر وفي
~~النفس عليهما ولو مالا كرقيق؛ لأن قتل النفس لا يباح بالإكراه بخلاف إتلاف
~~المال غير ذي الروح. اه. ح ل وم ر.
# قوله: (كما يناول المضطر) بالنصب مفعول أول و " طعامه " مفعول ثان
~~ويستفاد
# PageV04P221
# تنبيه: تعبير المصنف بالمال قد يخرج ما ليس بمال،
~~كالكلب المقتنى والسرجين، وقضية كلام الماوردي وغيره إلحاقه به وهو الظاهر
~~وله دفع مسلم عن ذمي ووالد عن ولده وسيد عن عبده؛ لأنهم معصومون ولا يجب
~~الدفع عن مال لا روح فيه لأنه تجوز إباحته للغير أما ما فيه روح فيجب الدفع
~~عنه إذا قصد إتلافه ما لم يخش على نفسه لحرمة الروح.
# ويجب الدفع عن بضع؛ لأنه لا سبيل إلى إباحته وسواء بضع أهله وغيرهم ومثل
~~البضع مقدماته وعن نفسه إذا قصدها كافر ولو معصوما إذ غير المعصوم لا حرمة
~~له والمعصوم بطلت حرمته بصياله ms3469 ولأن الاستسلام للكافر ذل في الدين أو قصدها
~~بهيمة لأنها تذبح لاستبقاء الآدمي فلا وجه للاستسلام لها وظاهر أن عضوه
~~ومنفعته كنفسه ولا يجب الدفع إذا قصدها مسلم ولو مجنونا بل يجوز الاستسلام
~~له بل يسن كما أفهمه كلام الروضة لخبر أبي داود: «كن خير ابني آدم» يعني
~~قابيل وهابيل. والدفع عن نفس غيره إذا كان آدميا محترما كالدفع عن نفسه
~~فيجب حيث يجب وينتفي حيث ينتفي وفي مسند الإمام أحمد: «من أذل عنده مسلم
~~فلم ينصره وهو قادر أن ينصره أذله الله على رءوس
#
### | [حاشية البجيرمي]
# منه وجوب البدل على الصائل إن أتلفه اه. قوله: (ولكل منهما) أي المكره
~~وصاحب المال دفع المكره بكسر الراء.
# قوله: (وهو الظاهر) معتمد.
# قوله: (وله دفع مسلم عن ذمي) ظاهره الجواز مع أنه واجب كما في الأنوار
~~وعبارة المنهج بل يجب أي الدفع في بضع ونفس ولو مملوكة قصدها غير مسلم
~~محقون الدم بأن يكون كافرا ولو ذميا أو بهيمة أو مسلما غير محقون الدم كزان
~~محصن فإن قصدها مسلم محقون الدم فلا يجب دفعه بل يجوز الاستسلام له اه.
~~وقوله: غير مسلم. قضية هذا الكلام أنه يجب دفع الذمي عن الذمي لا المسلم عن
~~الذمي فليحرر. ولكن وافق م ر على أنه يجب دفع كل من المسلم والذمي عن الذمي
~~ويفارق المسلم حيث يجوز له الاستسلام للمسلم ولا يجب دفع المسلم عنه بأن له
~~غرضا في نيل الشهادة دون الذمي إذ لا تحصل له الشهادة فتأمل.
# وقوله: بأن يكون كافرا لكن ينبغي أن يستثنى منه ما يأتي في الجهاد فيما
~~إذا دخل الكفار بلادنا من أن من قصدوه إذا جوز الأسر وعلم أنه إن امتنع قتل
~~جاز له الاستسلام فانظره اه. سم وفي حاشية ز ي أنه يجب الدفع عن المال إذا
~~تعلق به حق الغير كالمرهون وفي حاشية ح ل. وفي شرح شيخنا، نقلا عن الغزالي
~~وأقره أنه يجب الدفع عن مال الغير حيث لا مشقة اه ويجب ms3470 على الولاة عن أموال
~~الناس وعبارة م ر والأوجه كما بحثه الأذرعي لزوم الإمام ونوابه الدفع عن
~~أموال رعاياهم. اه. م د. قال م ر: ويحرم على المرأة أن تسلم لمن صال عليها
~~أن يزني بها مثلا وإن خافت على نفسها ولو في المستقبل.
# قوله: (ولا يجب الدفع عما لا روح فيه. . . إلخ) ما لم يكن لصغير أو يتيم
~~وإلا وجب الدفع وقوله: وأما ما فيه روح كنفس ولو مملوكة للصائل فيجب الدفع
~~عنه فمن رأى شخصا يحرق مال نفسه جاز أن يدفعه عنه أو رآه يريد قتل مملوكه
~~أو رآه يزني بمملوكه وجب دفعه كما ذكره ق ل.
# قوله: (لحرمة الروح) علة لوجوب الدفع.
# قوله: (عن بضع) ولو لبهيمة وسواء قصده مسلم محقون الدم أم لا كما يؤخذ من
~~م ر.
# قوله: (عن نفسه إذا قصدها كافر) مثله الزاني المحصن. قوله: (أو قصدها
~~بهيمة) خرج ما لو حالت بهيمة بينه وبين ماله فلا يجوز دفعها، ويضمنها إن
~~تلفت بدفعه ق ل على الجلال.
# قوله: (بل يسن) أي إلا إذا كان المصول عليه ملكا توحد في ملكه أو عالما
~~توحد في زمانه وكان في بقائه
# مصلحة
# عامة فيجب الدفع عن نفسه ولا يجوز له الاستسلام كما في حاشية ز ي.
# قوله: (كن خير ابني آدم) يعني هابيل الذي قتله قابيل أي وخيرهما المقتول
~~لكونه استسلم للقاتل ولم يدفع عن نفسه وقوله تعالى: {ولا تلقوا بأيديكم إلى
~~التهلكة} [البقرة: 195] مفروض في غير قتل يؤدي إلى شهادة من غير ذل ديني
~~كما هنا شرح م ر بزيادة. قوله: (فيجب حيث يجب) أي يجب إذا قصدها غير مسلم
~~محقون الدم ولا يجب إذا قصدها مسلم محقون
# PageV04P222
# الخلائق يوم القيامة»
# ويدفع الصائل بالأخف فالأخف إن أمكن.
# فإن أمكن دفعه بكلام أو استغاثة حرم الدفع بالضرب أو بضرب بيد حرم بسوط
~~أو بسوط حرم بعصا أو بعصا حرم بقطع عضو أو بقطع عضو حرم قتل لأن ذلك جوز
~~للضرورة، ولا ضرورة في الأثقل مع ms3471 إمكان تحصيل المقصود بالأسهل، وفائدة هذا
~~الترتيب أنه متى خالف وعدل إلى رتبة مع إمكان الاكتفاء بما دونها ضمن
~~ويستثنى من الترتيب ما لو التحم القتال بينهما واشتد الأمر عن الضبط سقط
~~مراعاة الترتيب كما ذكره الإمام في قتال البغاة.
# وما لو كان الصائل يندفع بالسوط والعصا والمصول عليه لا يجد إلا السيف،
~~فالصحيح أن له الضرب به؛ لأنه لا يمكنه الدفع إلا به وليس بمقصر في ترك
~~استصحاب السوط ونحوه. وعلى الترتيب إن أمكن المصول عليه هرب أو التجاء لحصن
~~أو جماعة فالمذهب وجوبه وتحريم قتال لأنه مأمور بتخليص نفسه بالأهون
~~فالأهون وما ذكره أسهل من غيره فلا يعدل إلى الأشد.
# ثم شرع في القسم الثاني وهو ما تتلفه البهائم بقوله: (وعلى راكب) الدابة
~~وسائقها وقائدها سواء أكان
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الدم اه م د.
# قوله: (ويدفع الصائل) ومنه أن يدخل دار غيره بغير إذنه ولا ظن رضاه ويصدق
~~في دعواه عدم الصيال بيمينه ما لم تقم قرينة قوية على صياله كهجوم بنحو سيف
~~وضعف المصول عليه ق ل على الجلال. مع زيادة من شرح م ر.
# قوله: (بالأخف) إلا أن يكون غير معصوم وقوله: إن أمكن فلو خاف أن ينال
~~منه الصائل ما يضره لو ارتكب التدريج، فله تركه اه سم.
# قوله: (فإن أمكن دفعه بكلام) في المنهج أنه يبدأ بالهرب فبالزجر
~~فالاستغاثة فالضرب باليد فبالسوط فبالعصا فالقطع فالقتل فهي ثمانية لكن
~~المعتمد أنه يخير بين الزجر والاستغاثة ح ل. ومحل الهرب حيث علم أن الهرب
~~ينجيه أما إذا علم أنه إذا هرب طمع فيه؛ وتبعه، جاز القتل ابتداء ولو أمكنه
~~الهرب من فحل صائل عليه ولم يهرب فقتله دفعا ضمن بناء على وجوب الهرب عليه،
~~إذا صال عليه إنسان وفي حل أكل لحم الفحل تردد أي وجهان وجه منع الحل إن لم
~~يقصد الذبح والأكل، قال الزركشي: والراجح الحل كما دل عليه كلام الرافعي في
~~الصيد والذبائح. اه. روض وشرحه. اه. م د على التحرير. ms3472 وينبغي أن من دفع
~~الصائل الدعاء عليه بكف شره عن المصول عليه وإن كان بهلاكه وهو ظاهر. حيث
~~غلب على الظن أنه لا يندفع إلا بالهلاك وينبغي أن يعلم أيضا أنه لو علم منه
~~أنه لا يندفع شره إلا بالسحر وكان المصول عليه أو غيره يعرف ما يمنع الصائل
~~عن صياله لا يجوز؛ لأن السحر حرام لذاته فليتأمل ع ش على م ر.
# قوله: (ضمن) ولو بالقصاص أي حيث وجدت شروط القصاص بأن دفعه، بما يقتل
~~غالبا كما يصرح بذلك شرح شيخنا. ومن هنا يعلم أن وجوب تقديم الزجر على
~~الاستغاثة من حيث الحرمة إذ لا ضمان فيهما وكذا غيرهما مما فيه الترتيب
~~فسقط ما لبعضهم هنا من الاعتراض ولو أمكن المصول عليه خلاص نفسه بهرب أو
~~غيره وجب عليه وحرم عليه المقاتلة. اه. ق ل على الجلال.
# قوله: (سقط مراعاة الترتيب) ولو اختلفا في ذلك صدق الدافع وعبارة ز ي
~~ويصدق الدافع هنا وفيما يأتي في عدم إمكان التخلص بدون ما دفع له لعسر
~~إقامة بينة على ذلك. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (أن له الضرب به) ثم يقيد بكونه يرتب فيضرب أولا بعرضه، ثم بظهره
~~ثم بحده بل أطلقه عن التقييد بكونه يمكنه ذلك أو لا وفيه وقفة فإنه يجب
~~عليه الدفع بالأخص.
# قوله: (وعلى راكب الدابة) سواء كان بصيرا أو أعمى قال سم: وقضية كلام
~~المصنف وغيره تضمين الراكب وإن كان الزمام بيد غيره وأنه يضمن إذا كان أعمى
~~معه بصير يقوده وأنه يضمن وإن غلبته الدابة وهو قضية كلام الشيخين. اه. م د
~~والمعتمد أن الراكب لا يضمن إذا كان معه قائد وسائق إلا إذا كان بصيرا
~~مميزا وكان الزمام بيده اه. وعبارة شرح المنهج ولو صحبها سائق وقائد استويا
~~في الضمان أو راكب معهما أو مع أحدهما ضمن الراكب فقط اه. أي؛ لأن استيلاءه
~~عليها أقوى وبذلك يعلم أن الضمان على المرأة التي تركب الآن مع المكاري م ر
~~سم وهذا هو المعتمد ms3473 وقياس ما نقله ابن يونس أن الضمان في مسألة الأعمى على
~~قائد الدابة إن كان زمامها بيده. أي القائد. اه. ع ش على م ر.
# ولو ركبها اثنان فعلى المقدم دون الرديف كما أفتى به الوالد؛ لأن فعلها
~~منسوب إليه اه شرح م ر. قال ع ش: ويؤخذ من
# PageV04P223
# مالكا أم مستأجرا أم مودعا أم مستعيرا أم غاصبا.
~~(ضمان ما أتلفته دابته) أي التي يده عليها بيدها أو رجلها أو غير ذلك نفسا
~~ومالا ليلا أو نهارا لأنها في يده وعليه تعهدها وحفظها، ولأنه إذا كان معها
~~كان فعلها منسوبا إليه. وإلا نسب إليها كالكلب إذا أرسله صاحبه وقتل الصيد
~~حل وإن استرسل بنفسه فلا فجنايتها كجنايته، ولو كان معها سائق وقائد
~~فالضمان عليهما نصفين ولو كان معها سائق وقائد مع راكب فهل يختص الضمان
~~بالراكب أو يجب أثلاثا؟ وجهان أرجحهما الأول. ولو كان عليها راكبان فهل يجب
~~الضمان عليهما أو يختص بالأول دون الرديف؟ وجهان أوجههما
#
### | [حاشية البجيرمي]
# هذه العلة أن المقدم لو لم يكن له دخل في سيرها كمريض وصغير اختص الضمان
~~بالرديف اه بحروفه. فلو كانا في جانبها ضمنا فلو كان معهما واحد على القتب
~~فالضمان عليهم أثلاثا كما قاله الطبلاوي وقيل: عليه فقط؛ لأن السير منسوب
~~إليه سم ولو كان الراكب ممن يضبطها ولكن غلبته بفزع من شيء مثلا وأتلفت
~~شيئا فالظاهر عدم الضمان قاله سم. ويشكل عليه أن اليد موجودة حال الفزع كما
~~هي موجودة مع قطع اللجام ونحوه إلا أن يقال اليد وإن كانت موجودة حال الفزع
~~إلا أن فعلها لم ينسب فيه واضع اليد إلى تقصير ما فأشبه ما لو هاجت الرياح
~~بعد إحكام ملاح السفينة آلاتها وقد قيل فيها بعدم الضمان لانتفاء تقصير
~~الملاح بخلاف قطع اللجام فإن الراكب منسوب فيه لتقصير في الجملة؛ لأن قطع
~~الدابة له دليل على عدم إحكامه. اه. ع ش على م ر.
# وعبارة ق ل ولو غلبت راكبها وأتلفت شيئا ضمنه لتقصيره ms3474 بركوب ما لا يقدر
~~على ضبطه. وشأنه أن يضبط وبذلك فارقت السفينة وخرج بغلبتها له ما لو انفلتت
~~قهرا عليه فلا ضمان عليه لعدم تقصيره وفيه بحث اه قوله: (وسائقها) الواو
~~بمعنى أو وعبارة المنهج صحب دابة اه قوله: صحب ولو غير مكلف كما في م ر أي
~~صحبها في الطريق فيخرج ما إذا صحبها في مسكنه فدخل فيه إنسان فرمحته أو
~~عضته فلا ضمان إن دخل بغير إذنه أو أعلمه كما قاله س ل قال شيخنا: والمراد
~~بالمصاحبة المصاحبة العرفية ليشمل ما لو رعى البقر في الصحراء فهو في هذه
~~الحالة يعد مصاحبا.
# قوله: (أم مستأجرا) أو قنا أذن له سيده أم لا ويتعلق متلفها برقبته وإن
~~أذن السيد كما في شرح م ر ويفرق بين هذا ولقطة أقرها مالكه بيده فتلفت
~~فإنها تتعلق برقبته وبقية أموال السيد بأنه مقصر ثم يتركها بيده المنزلة
~~منزلة المالك بعد علمه بها ولا كذلك هنا ودعوى أن القن لا يد له ممنوعة
~~بأنه ليس المراد باليد هنا المقتضية لملك بل المقتضية للضمان وهو بهذا
~~المعنى له يد كما لا يخفى شرح م ر اه.
# قوله: (أم غاصبا) قال شيخنا: وكذا المكره لكن قرر الضمان على المكره بكسر
~~الراء فراجعه ق ل على الجلال. وعبارة ع ش على م ر شمل المكره بفتح الراء
~~فيضمن ولا شيء على المكره بكسر الراء؛ لأنه إنما أكرهه على ركوب الدابة لا
~~على إتلاف المال وبهذا يفرق بين هذا وبين ما لو أكرهه على إتلاف المال حيث
~~قيل: فيه إن كلا طريق في الضمان والقرار على المكره بكسر الراء.
# قوله: (ضمان ما أتلفه) وكذا ما أتلفه ولدها معها؛ لأن له عليه يدا. قوله:
~~(أي التي يده عليها) أشار به إلى أن الإضافة لأدنى ملابسة وما يقع كثيرا
~~بأزقة مصر من دخول الجمال مثلا بالأحمال ثم إنهم يضطرون المشاة أو غيرهم
~~فيقع المضطر فيتلف متاعه فالضمان على سائق الجمال وإن كثروا؛ لأنهم منسوبون
~~إليه وأما لو دفع المزحوم ms3475 الجمل بحمله مثلا على غيره فأتلف شيئا فالضمان
~~على الدافع لا على من معه الدابة. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (نفسا ومالا) فضمان النفس على عاقلته وضمان المال عليه ز ي.
# قوله: (كالكلب) التشبيه من حيث إنه إذا قصر صاحب الطعام بوضعه في الطريق
~~ولم يكن صاحب الدابة معها فلا ضمان على صاحبها كالكلب الغير المرسل بخلاف
~~ما إذا كان معها كالكلب الذي أغراه صاحبه. اه. م د. ومنه ما جرت به العادة
~~الآن من إحداث مصاطب أمام الحوانيت بالشارع ووضع أصحابها عليها، بضائع
~~للبيع كالحضرية مثلا فلا ضمان على من أتلفت دابته شيئا منها بأكل أو غيره
~~لتقصير صاحب البضاعة. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (كجنايته) أي جناية الكلب في أنها تؤثر في الضمان إذا كان معها
~~صاحبها دون ما إذا لم يكن معها فيما إذا كانت العادة جارية بإرسالها وحدها
~~كما يأتي كما أن جناية الكلب باصطياده تؤثر في الحل إذا أرسله صاحبه دون ما
~~إذا لم يرسله فإرساله بمنزلة مصاحبة مالك الدابة لها
# PageV04P224
# الأول لأن اليد لهما. تنبيه: حيث أطلق ضمان النفس في
~~هذا الباب، فهو على العاقلة كحفر البئر، ويستثنى من إطلاقه صور الأولى: لو
~~أركبها أجنبي بغير إذن الولي صبيا أو مجنونا فأتلفت شيئا فالضمان على
~~الأجنبي. الثانية لو ركب الدابة فنخسها إنسان بغير إذنه كما قيده البغوي.
~~فرمحت فأتلفت شيئا فالضمان على الناخس فإن أذن الراكب في النخس فالضمان
~~عليه، الثالثة لو غلبته دابته فاستقبلها إنسان فردها فأتلفت في انصرافها
~~شيئا ضمنه الراد. الرابعة: لو سقطت الدابة ميتة فتلف بها شيء لم يضمنه.
~~وكذا لو سقط هو ميتا على شيء وأتلفه لا ضمان عليه قال الزركشي: وينبغي أن
~~يلحق بسقوطها ميتة سقوطها بمرض أو عارض ريح شديد ونحوه.
# الخامسة لو كان مع الدواب راع فهاجت ريح وأظلم النهار فتفرقت الدواب
~~فوقعت في زرع فأفسدته فلا ضمان على الراعي في الأظهر للغلبة كما لو ند
~~بعيره أو انفلتت دابته من ms3476 يده فأفسدت شيئا بخلاف ما لو تفرقت الغنم لنومه
~~فيضمن، ولو انتفخ ميت فتكسر بسببه شيء لم يضمنه، بخلاف طفل سقط على شيء لأن
~~له فعلا بخلاف الميت ولو بالت دابته أو راثت بمثلثة بطريق ولو واقفة فتلفت
~~به نفس أو مال فلا ضمان كما في المنهاج، كأصله لأن الطريق لا تخلو عن ذلك،
~~والمنع من الطروق لا سبيل إليه. وهذا هو المعتمد وإن نازع في ذلك أكثر
~~المتأخرين وإنما يضمن صاحب الدابة ما أتلفته دابته إذا لم يقصر صاحب المال
~~فيه، فإن قصر بأن وضع المال بطريق أو عرضه للدابة فلا يضمنه؛ لأنه المضيع
~~لماله، وإن كانت الدابة وحدها فأتلفت زرعا أو غيره نهارا لم يضمن صاحبها أو
~~ليلا ضمن لتقصيره بإرسالها ليلا بخلافه نهارا للخبر الصحيح في ذلك رواه أبو
~~داود وغيره.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (أرجحهما الأول) معتمد؛ لأن استيلاءه عليها أقوى.
# قوله: (أوجههما الأول) ضعيف، والمعتمد أنه على الأول ما لم يكن صغيرا أو
~~أعمى قال ابن قاسم: جزم به م ر ووجهه بأنها وإن كانت في يدهما بحيث يقضى
~~لهما بها فيما لو تنازعاها إلا أن فعلها منسوب للمقدم نعم إن كان المتقدم
~~لا أثر له بحيث كان سيرها منسوبا للمؤخر فقط كأن ركبها إنسان واحتضن مريضا
~~لا حركة له فينبغي أن يكون الضامن المؤخر. قوله: (على العاقلة) ؛ لأنه خطأ.
~~قوله: (ويستثنى من إطلاقه) أي من قوله: وعلى راكب الدابة. . . إلخ. وفي بعض
~~الصور المستثنيات الضمان على غير راكب الدابة في بعضها لا ضمان أصلا فليس
~~المراد أنه في هذه المستثنيات ينتفي الضمان بالمرة بل المراد أنه لا ضمان
~~على الراكب أعم من نفي الضمان بالمرة أو وجوبه على غير الراكب وقوله: صور
~~أي خمسة.
# قوله: (صبيا) مفعول لأركبها.
# قوله: (فالضمان على الأجنبي) ولو كان مثلهما يضبط الدابة على المعتمد
~~فقول شرح المنهج: لا يضبطها ليس بقيد فالضمان على الأجنبي مطلقا كما قاله ع
~~ش قال في البيان: إن أركبها الولي الصبي لمصلحته ms3477 وكان ممن يضبطها ضمن الصبي
~~وإلا ضمن الولي. اه. سم.
# قوله: (فرمحت) أي رفصت.
# قوله: (على الناخس) ولو رقيقا قال ع ش على م ر: أي ولو صغيرا مميزا كان
~~أو غير مميز؛ لأن ما كان من خطاب الوضع لا يختلف فيه الحال بين المميز
~~وغيره اه.
# قوله: (ضمنه الراد) ما لم يأذن له الراكب كما يعلم من التي قبلها وما لم
~~يخف أي الراد على نفسه أو ماله منها ويشترط أيضا أن ينسب ردها إليه ولو
~~بإشارة فإن رجعت فزعا منه فلا ضمان فالشروط ثلاثة اه م د. وقوله: ضمنه
~~الراد انظر إلى متى يستمر ضمانه ولعله ما دام سيرها منسوبا لذلك الراد
~~فليراجع رشيدي.
# قوله: (سقوطها بمرض) يؤخذ من شرح م ر. أنه غير مسلم فيهما بل المعتمد
~~الضمان وعبارة م ر. وإلحاق الزركشي بسقوطه بالموت سقوطه بنحو مرض أو ريح
~~شديدة فيه نظر لوضوح الفرق. اه كلامه وصرح به ح ل ونصه ولو سقطت ميتة بخلاف
~~ما إذا سقطت لمرض أو ريح؛ لأن للحي فعلا بخلاف الميت اه.
# قوله: (وإن كانت الدابة وحدها) هذا مقابل قول المتن وعلى راكب الدابة. .
~~. إلخ المراد منه من صحبها فإنه يخرج به ما إذا كانت وحدها وعبارة سم. ولو
~~كانت الدابة وحدها فإن اعتيد إرسالها وحدها في ذلك الوقت فلا ضمان وإلا
~~فالضمان اه بحروفه.
# قوله: (أو ليلا ضمن) أي إن قصر صاحبها في إرسالها ليلا، وأما إذا فتحت
~~الباب وحدها أو قطعت الحبل
# PageV04P225
# وهو على وفق العادة في حفظ الزرع ونحوه نهارا والدابة
~~ليلا، ولو تعود أهل البلد إرسال الدواب أو حفظ الزرع ليلا دون النهار.
~~انعكس الحكم فيضمن مرسلها ما أتلفته نهارا دون الليل اتباعا لمعنى الخبر
~~وللعادة ومن ذلك يؤخذ ما بحثه البلقيني أنه لو جرت عادة بحفظها ليلا ونهارا
~~ضمن مرسلها ما أتلفته مطلقا.
# تتمة: يستثنى من الدواب الحمام وغيره من الطيور فلا ضمان بإتلافها مطلقا
~~كما حكاه في أصل الروضة عن ابن الصباغ وعلله بأن ms3478 العادة إرسالها ويدخل في
~~ذلك النحل. وقد أفتى البلقيني في نحل لإنسان قتل جملا لآخر بعدم الضمان.
~~وعلله بأن صاحب النحل لا يمكنه ضبطه والتقصير من صاحب الجمل، ولو أتلفت
~~الهرة طيرا أو طعاما أو غيره إن عهد ذلك منها ضمن مالكها أو صاحبها الذي
~~يأويها ما أتلفته ليلا كان أو نهارا وكذا كل حيوان مولع بالتعدي
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وخرجت وحدها لم يضمن ومحل ضمانه إن لم يقصر صاحب المال فإن قصر بأن حضر
~~ولم يدفع عنه، أو كان له باب فتركه مفتوحا أو وضعه في طريق فلا ضمان على
~~صاحب الدابة.
# قوله: (مطلقا) أي ليلا أو نهارا ما لم يفرط صاحب المال ومحل التفصيل في
~~إرسال الدابة بين الليل والنهار في إرسالها إلى الصحراء، أما إرسالها في
~~البلد فيضمن مطلقا ليلا أو نهارا وعبارة م د على التحرير والعبرة بالعادة
~~وغيرها، فإن جرت عادة أهل محل بإرسال الدواب ليلا ونهارا فلا ضمان أو
~~بحفظها ليلا دون النهار ضمن ليلا لا نهارا. ولو انعكس الحكم انعكس الضمان
~~أيضا وقد سئلت عن حادثة تقع في الشام هي أنه قد جرت عادتهم بإرسال الدواب
~~فمرت دابة في طريق فصادفت إنسانا قاعدا في الطريق فقام فجفلت منه وتلفت
~~فأجبت بأنه يضمن الدابة اه كاتبه اه بحروفه.
# قوله: (يستثنى من الدواب الحمام) أطلق على الحمام دابة نظرا إلى أصل
~~اللغة وخص العرف الدابة بذات الأربع قال في المصباح: وكل حيوان في الأرض
~~دابة وخالف بعضهم فأخرج الطير من الدواب ورد بالسماع وهو قوله تعالى:
~~{والله خلق كل دابة من ماء} [النور: 45] قالوا: أي خلق كل حيوان مميزا كان
~~أو غير مميز.
# وأما تخصيص الفرس والبغل بالدابة عند الإطلاق فعرف طارئ وتطلق الدابة على
~~الذكر والأنثى، والجمع الدواب اه.
# قوله: (فلا ضمان بإتلافها مطلقا) أي كان معها صاحبها أم لا.
# قوله: (بعدم الضمان) مثله في شرح م ر فسقط تضعيف له وعبارة م ر. وأفتى
~~البلقيني في نحل لإنسان قتل جملا لآخر ms3479 بعدم الضمان؛ لأنه لا يمكنه ضبطه
~~ولتقصير صاحبه حيث لم يضعه في بيت مسقف، أو لم يضع عليه ما يمنع وصول النحل
~~إليه ولا فرق في ذلك بين كون الجمل في ملكه أو غيره. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (ولو أتلفت الهرة) ولا يجوز له أن يتعرض لها إلا وقت صيالها ولا
~~بعده ولا قبله على المعتمد؛ لأن التحرز عنها يسهل م ر.
# قوله: (إن عهد) أي ولو مرة ق ل.
# قوله: (أو صاحبها الذي يأويها) أي إذا كان له يد عليها كأن كان مستأجرا
~~لها أو مستعيرا نعم إن انفلتت قهرا فأتلفت شيئا فلا ضمان فيه كما مر. اه. م
~~ر.
# فرع: أفتى ابن عجيل في دابة نطحت أخرى بالضمان إن كان النطح طبعها وعرفه
~~صاحبها أي قد أرسلها أو قصر في ربطها والكلام في غير ما بيده وإلا ضمن
~~مطلقا. اه. س ل ولو نفر شخص دابة مسيبة عن زرعه فوق قدر الحاجة ضمنها أي
~~دخلت في ضمانه فينبغي إذا نفرها أن لا يبالغ في إبعادها بل يقتصر على قدر
~~الحاجة وهو القدر الذي يعلم أنها لا تعود منه إلى زرعه وإن أخرجها عن زرعه
~~إلى زرع غيره فأتلفته ضمنه إذ ليس له أن يقي ماله بمال غيره فإن لم يمكنه
~~إلا ذلك بأن كانت محفوفة بمزارع الناس ولم يمكن إخراجها إلا بإدخالها مزرعة
~~غيره تركها في زرعه وغرم صاحبها ما أتلفته اه. من شرح الروض فإن أخرجها
~~ضمنها إن ضاعت وضمن ما تتلفه من زرع غير مالكها لتعديه.
# PageV04P226
# كالجمل والحمار اللذين عرفا بعقر الدواب وإتلافها.
~~أما إذا لم يعهد منها إتلاف ما ذكر فلا ضمان لأن العادة حفظ ما ذكر عنها لا
~~ربطها. فائدة: سئل القفال عن حبس الطيور في أقفاص لسماع أصواتها أو غير
~~ذلك، فأجاب بالجواز إذا تعهدها صاحبها بما يحتاج إليه كالبهيمة تربط. ولو
~~كان بداره كلب عقور أو دابة جموح ودخلها شخص بإذنه ولم يعلمه بالحال، فعضه
~~الكلب، أو رمحته ms3480 الدابة ضمن وإن كان الداخل بصيرا أو دخلها بلا إذن أو
~~أعلمه بالحال. فلا ضمان لأنه المتسبب في هلاك نفسه.
# فصل: في قتال البغاة جمع باغ والبغي الظلم ومجاوزة الحد سموا بذلك لظلمهم
~~وعدولهم عن الحق والأصل فيه آية: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا}
~~[الحجرات: 9]
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فرع: لو حملت الريح ثوبا وأشرف على أن يقع في ملكه فدفعه من الهواء إلى
~~ملك غيره لم يضمنه كما في ق ل على الجلال.
# قوله: (وإن كان الداخل بصيرا) غاية لقوله: ضمن كما في شرح الروض وقوله:
~~أو دخلها بلا إذن مقابل لقوله: دخلها شخص بإذنه ثم إن ما هنا لا ينافي قول
~~الروض في الجنايات: وإن ربط ببابه كلبا عقورا ودعا إليه رجلا فعقره فمات
~~فلا ضمان؛ لأن ما هنا في كلب في الدار وما هناك في كلب خارجها كما أفاده
~~شيخ الإسلام. اه. .
### | [فصل في قتال البغاة]
# هذا شروع في طوائف ثلاثة جوز الشارع لنا قتالهم: البغاة والمرتدين
~~والكفار. وذكر البغاة بعد الصيال لما يأتي أنهم يردون إلى الطاعة بالأخف
~~فالأخف في قوله: ولا يقاتلهم الإمام حتى يبعث. . . إلخ وقام الإجماع على
~~جواز قتال البغاة ومستنده فعل سيدنا علي فإنه قاتل أهل الجمل بالبصرة وقاتل
~~أهل صفين بالشام وأهل النهروان وهم طائفة من الخوارج بناحية الكوفة وأخذ
~~قتال المرتدين من فعل أبي بكر وأخذ قتال الكفار من فعل النبي - صلى الله
~~عليه وسلم -.
# قوله: (جمع باغ) وأصل بغاة بغية تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا
~~وينصب بالفتحة على التاء كقضاة؛ لأن الألف فيه أصلية لانقلابها عن أصل اه.
# قوله: (ومجاوزة الحد) أي ما حده الله وشرعه من الأحكام لخروجهم عن طاعة
~~الإمام الواجبة عليهم وهو لغة كذلك. ففي المختار البغي التعدي وبغى عليه
~~استطال وبابه رمى وكل مجاوزة وإفراط على المقدار الذي هو حد الشيء فهو بغي
~~قال ابن قاسم: ومن كون البغي مجاوزة الحد سميت الزانية بغية. اه. ع ش على م
~~ر مع زيادة ms3481 من ق ل.
# قوله: (والأصل فيه) أي فصل البغاة أي في الأحكام الآتية فيه يعني في
~~الجملة وإلا فالآية لا تثبت كل الأحكام الآتية.
# قوله: {وإن طائفتان} [الحجرات: 9] تثنية طائفة تطلق على الواحد وغيره.
~~«نزلت في رهط عبد الله بن أبي ابن سلول ورهط عبد الله بن رواحة لما اقتتلا
~~بالأيدي والنعال فقرأها النبي - صلى الله عليه وسلم - عليهم» رواه الشيخان
~~عن أنس. اه. دميري.
# قوله: " اقتتلوا " لم يقل اقتتلتا بل جمع مراعاة لأفراد الطائفتين ومعنى:
~~{فأصلحوا بينهما} [الحجرات: 9] الأول إبداء الوعظ والنصيحة، والثاني الفصل
~~بينهما بالقضاء العدل فيما كان بينهما. اه. سم. قوله: (وليس فيها ذكر
~~الخروج) هذا الكلام يوهم أن البغي منحصر في الخروج عليه من حيث البيعة
~~ونحوها وإلا فمن البين أن المراد الخروج ولو بمنع حق توجه عليهم كما سيجيء،
~~وهؤلاء قد توجه عليهم أن يترافعوا إلى الإمام فيما شجر بينهم فحيث استقلوا
~~بالقتال معرضين عن الإمام فقد امتنعوا من الحق
# PageV04P227
# ، وليس فيها ذكر الخروج على الإمام صريحا، لكنها
~~تشمله بعمومها أو تقتضيه لأنه إذا طلب القتال لبغي طائفة على طائفة فللبغي
~~على الإمام أولى، وهم مسلمون مخالفو إمام ولو جائرا بأن خرجوا عن طاعته
~~بعدم انقيادهم له أو منع حق توجه عليهم كزكاة بالشروط الآتية: (ويقاتل أهل
~~البغي) وجوبا كما استفيد من الآية المتقدمة.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الواجب عليهم فكانوا بغاة لهذا. اه. سم. قوله: (تشمله) أي تشمل الخروج عن
~~الإمام المرتب عليه الأمر بالقتل.
# قوله: (لعمومها) أي لأنها نكرة في سياق الشرط.
# قوله: (أو تقتضيه) أي تستلزمه وتفيده بطريق القياس ووجه هذا الترديد
~~الخلاف في كون النكرة في سياق الشرط تعم أو لا فعلى الأول تشمله بجعل
~~الإمام طائفة، والباغين عليه طائفة.
# وعلى الثاني لا تشمله ويكون المراد طائفتين من المسلمين بغت إحداهما على
~~الأخرى فيقاس الخروج على الإمام بالخروج على غيره فيجوز له القتال بالأولى.
# قوله: (وهم) أي شرعا مسلمون ولو فيما مضى فيشمل المرتدين على المعتمد ق ل ms3482
~~على الجلال وفي سم نقلا عن الزركشي أنه يعتبر في البغاة الإسلام فالمرتدون
~~إذا نصبوا القتال لا يجري عليهم حكم البغاة في الأصح وهذا الشرط هو مقتضى
~~كلام المحرر فلا وجه لإهماله. وحاصله أن القيود ستة: أن يكونوا مسلمين وأن
~~يخالفوا الإمام وأن يكون لهم تأويل. وأن يكون ذلك التأويل باطلا ظنا وأن
~~تكون لهم شوكة وأن يكون فيهم مطاع. وسيذكر الشارح أن الشوكة تستلزم المطاع
~~فلا تغفل. اه م د وعبارة ح ل في سيرته أن للإمام أحمد قولا بلعن يزيد
~~تلويحا وتصريحا وكذا للإمام مالك وكذا لأبي حنيفة ولنا قول بذلك في مذهب
~~إمامنا الشافعي وكان يقول بذلك الأستاذ البكري.
# ومن كلام بعض أتباعه في حق يزيد ما لفظه زاده الله خزيا ومنعه وفي أسفل
~~سجين وضعه وفي شرح عقائد السعد يجوز لعن يزيد اه. ويشكل عليه أن لعن الشخص
~~لا يجوز وإنما يجوز اللعن بالوصف تأمله.
# قال ح ل قال ابن الجوزي: أجاز العلماء الورعون لعن يزيد وصنف في إباحة
~~لعنه مصنفا اه. وقال: وعلى هذا يكون مستثنى من عدم جواز لعن الكافر المعين
~~بالشخص كما صرح به السعد بعد أن قال: إني لا أشك في عدم إسلامه بل ولا في
~~عدم إيمانه فلعنة الله عليه وعلى أنصاره وأعوانه اه كلام السعد.
# قوله: (ولو جائرا) ؛ لأنه يحرم الخروج على الإمام ففي شرح مسلم يحرم
~~الخروج على الجائر إجماعا ويجاب عن خروج الحسين على يزيد بأن المراد إجماع
~~الطبقة المتأخرة عن التابعين فمن بعدهم. اه. ابن حجر والغاية للرد.
# وسيأتي قول الشارح: وتجب طاعة الإمام وإن كان جائرا فيما يجوز من أمره
~~ونهيه. . . إلخ.
# قوله: (بعدم انقيادهم له) سواء سبق منهم انقياد أم لا كما هو ظاهر
~~إطلاقهم والمراد بعدم انقيادهم له ولو في مباح حيث كان فيه مصلحة. اه.
~~شيخنا.
# قوله: (كزكاة) هي حق الله ومثله حق الآدمي بالأولى ق ل على الجلال.
# قوله: (بالشروط الآتية) متعلق ب خرجوا أو بقوله: مخالفو. . . إلخ فوجودها
~~لا بد منه ms3483 في تحقق البغي ووجوده.
# قوله: (ويقاتل أهل البغي) ظاهره أن البغي يوجد بدون هذه الشروط وهذه
~~الشروط للقتال وليس كذلك بل لا يحصل إلا بها وبعد ذلك يقاتلون فلو قال:
~~وشرط في الباغي كذا وكذا. كان أولى ولذا قال في المنهج: هم مسلمون. . . إلخ
~~ثم قال: ولا يقاتلهم الإمام. واعلم أن وصف البغي في الصدر الأول ليس وصف ذم
~~ولا يقتضي الفسق ولا العصيان ولا يزول معه وصف الإيمان خلافا للخوارج فإنهم
~~اعتقدوا زوال الإيمان معه ويرد عليهم بالآية، ولأنهم إنما خرجوا عن طاعة
~~الإمام بتأويل وشبهة أي بتأويل غير قطعي البطلان كما في م ر.
# قوله: (كما استفيد من الآية المتقدمة) وهي قوله تعالى: {وإن طائفتان}
~~[الحجرات: 9] قال السبكي
# PageV04P228
# وعليها عول علي - رضي الله تعالى عنه - في قتال صفين
~~والنهروان. (بثلاثة شرائط) : الأول: (أن يكونوا في منعة) بفتح النون والعين
~~المهملة أي شوكة بكثرة أو قوة، ولو بحصن بحيث يمكن معها مقاومة الإمام
~~فيحتاج في ردهم إلى الطاعة لكلفة من بذل مال وتحصيل رجال وهي لا تحصل إلا
~~بمطاع أي متبوع يحصل به قوة لشوكتهم يصدرون عن رأيه. إذ لا قوة لمن لا تجمع
~~كلمتهم بمطاع فالمطاع شرط لحصول الشوكة لا أنه شرط آخر غير الشوكة كما
~~تقتضيه عبارة المنهاج ولا يشترط أن يكون فيهم إمام منصوب لأن عليا - رضي
~~الله تعالى عنه - قاتل أهل الجمل ولا إمام لهم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# - رحمه الله تعالى - في تفسيره المسمى بالدر النظيم ما حاصله وفي هذه
~~الآية حكمان عظيمان: أحدهما وجوب قتال البغاة من قوله: {فقاتلوا التي تبغي}
~~[الحجرات: 9] . فإنه أمر والأمر للوجوب وعليه عول علي - رضي الله عنه -
~~والصحابة في قتال صفين والنهروان وقد قتل عمار معه يوم صفين «وقال النبي -
~~صلى الله عليه وسلم - لعمار: تقتلك الفئة الباغية» وهذا علم من أعلام
~~النبوة ولم ينكر أحد هذا الحديث حتى إن المقاتلين لعلي - رضي الله عنه - لم
~~ينكروه وإنما عدلوا إلى تأويل لا يخفى ضعفه وهو قولهم: ms3484 إنما قتله الذي
~~أخرجه يعنون عليا أي لأنه أخرجه لقتال معاوية. ولما قتل عمار ازداد الذين
~~كانوا مع علي يقينا وإقداما على القتال وعرفوا أنهم الذين عناهم رسول الله
~~- صلى الله عليه وسلم - ثم ساق القصة أحسن سياق. الحكم الثاني في الآية أن
~~اسم الإيمان باق مع البغي والمخالف في ذلك الخوارج والآية ترد عليهم وتمام
~~الاستدلال بقوله تعالى: {فأصلحوا بين أخويكم} [الحجرات: 10] فإنه صريح في
~~بقاء الإيمان حين البغي ولولا ذلك أي بقاء الإيمان لأمكن أن يقال في قوله
~~تعالى: {فإن بغت إحداهما على الأخرى} [الحجرات: 9] وقوله تعالى: {وإن
~~طائفتان من المؤمنين اقتتلوا} [الحجرات: 9] إنه لا دليل فيه؛ لأنه لا يصح
~~إطلاق ذلك أي المذكور في الآية من الإيمان والأخوة إذا كان يخرج به عن
~~الإيمان بأن يكون وصف الإيمان بحسب الأصل لكن قوله تعالى: {بين أخويكم}
~~[الحجرات: 10] دليل ظاهر على ثبوت الإيمان لهم في حال بغيهم اه. وقال في
~~الروضة قال العلماء: ويجب قتال البغاة ولا يكفرون بالبغي وإذا رجع الباغي
~~إلى الطاعة قبلت توبته وترك قتاله. اه. شرح المنوفي. اه. مدابغي.
# قوله: (صفين) بكسر أوله المهملة وثانيه الفاء المشددة اسم بلد أو إقليم
~~وكذا النهروان المذكور معه ق ل.
# قوله: (بثلاثة شرائط) الأولى حذف التاء؛ لأن المعدود مؤنث ويمكن الجواب
~~بأن المراد بالشرائط الشروط.
# قوله: (بفتح النون) قد تسكن كما في المختار اه ع ش على م ر.
# قوله: (أي شوكة بكثرة أو قوة) فيه مسامحة؛ لأن المنعة والشوكة والقوة
~~معناها واحد فكان الأولى أن يقول: أي قوة بكثرة أو تحصن بحصن.
# قوله: (وهي) أي الشوكة التي لا يتحقق البغي بدونها لا بد لها من مطاع
~~وأما أصل الشوكة فلا تتوقف على مطاع وبهذا يجمع بين ما هنا وما في المنهاج
~~شوبري فقوله: وهي لا تحصل أي فذكرها يغني عن ذكره الذي سلكه المنهاج.
# قوله: (يصدرون عن رأيه) أي تصدر أفعالهم عن رأيه.
# قوله: (قاتل أهل الجمل) أي أهل الوقعة التي أهم فيها جمل عائشة.
# وسبب خروجها ms3485 مع معاوية أنها كانت تحبه؛ لأنه كان يقول للنبي - صلى الله
~~عليه وسلم - في زمن الإفك ما رأينا على نسائك إلا خيرا وكان علي يقول:
~~النساء غيرها كثير وهذا سبب طلوعها مع معاوية في هذه الوقعة وكان الناس إذا
~~دعاهم للخروج معاوية يمتنعون ويقولون: لا نخرج معك إلا إذا خرجت عائشة كما
~~في السير ومن جملة أهل تلك الوقعة سيدنا طلحة والزبير ويعلى بن أمية ومات
~~طلحة والزبير وعقر جمل عائشة حتى سقطت من عليه وحصل ما حصل، ولما سقطت كان
~~أخوها محمد عندها فحمل هودجها مع رجل ممن كانوا حاضرين حتى وضعوه بين يدي
~~سيدنا علي فأمر بها فأدخلت بيتا سترا عليها ثم طيب خاطرها وأكرمها واعتذر
~~لها وكان أخوها مع علي في القتال والواقعة كانت بين علي ومعاوية وكان
~~معاوية وقت موت عثمان في الشام من تحت يده فلما أخبر بموته جاء ينازع عليا
~~في الخلافة.
# قال الدميري: وكان اسم
# PageV04P229
# وأهل صفين قبل نصب إمامهم. (و) الثاني (أن يخرجوا عن
~~قبضة الإمام) أي عن طاعته بانفرادهم ببلدة أو قرية أو موضع من الصحراء كما
~~نقله في الروضة وأصلها عن جمع وحكى الماوردي الاتفاق عليه.
# (و) الثالث (أن يكون لهم) في خروجهم عن طاعة الإمام (تأويل سائغ) ، أي
~~محتمل من الكتاب أو السنة، يستندون إليه لأن من خالف بغير تأويل كان معاندا
~~للحق.
# تنبيه: يشترط في التأويل أن يكون فاسدا لا يقطع بفساده بل يعتقدون به
~~جواز الخروج كتأويل الخارجين من أهل الجمل وصفين على علي - رضي الله تعالى
~~عنه -، بأنه يعرف قتلة عثمان - رضي الله تعالى عنه -، ولا يقتص منهم
~~لمواطأته إياهم وتأويل بعض مانعي الزكاة من أبي بكر - رضي الله تعالى عنه -
~~بأنهم لا يدفعون الزكاة إلا لمن صلاته سكن لهم أي دعاؤه رحمة لهم وهو النبي
~~- صلى الله عليه وسلم - فمن فقدت فيه الشروط المذكورة بأن خرجوا بلا تأويل
~~كمانعي حق الشرع كالزكاة عنادا أو بتأويل يقطع ببطلانه، كتأويل المرتدين أو
~~لم تكن لهم شوكة ms3486 بأن كانوا أفرادا يسهل الظفر بهم أو ليس فيهم مطاع فليسوا
~~بغاة لانتفاء حرمتهم فيترتب على أفعالهم مقتضاها على تفصيل في ذي الشوكة
~~يعلم مما يأتي حتى لو تأولوا بلا شوكة وأتلفوا شيئا ضمنوه مطلقا كقاطع
~~الطريق.
# وأما الخوارج وهم قوم يكفرون مرتكب كبيرة ويتركون الجماعات فلا يقاتلون
~~ولا يفسقون ما لم يقاتلوا وهم في قبضتنا نعم إن تضررنا بهم، تعرضنا لهم حتى
~~يزول الضرر،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الجمل الذي ركبته عائشة يوم وقعته عسكرا أعطاه لها يعلى بن أمية اشتراه
~~لها بأربعمائة درهم. وهو الصحيح وكانت وقعة الجمل يوم الخميس العاشر من
~~جمادى الأولى أو الأخيرة وقيل في خامس عشر سنة ست وثلاثين من الهجرة وكانت
~~الوقعة من ارتفاع الشمس إلى قريب العصر اه.
# قوله: (بانفرادهم) الباء للسببية وهذا ضعيف. قال م ر: ولا يشترط انفرادهم
~~ببلد أو قرية على الأصح.
# قوله: (كما نقله في الروضة) تبرأ منه لضعفه. قوله: (تأويل سائغ) أي جائز
~~والمراد بالتأويل أن يكون لهم شبهة تسوغ لهم ما هم فيه. قوله: (أي محتمل)
~~بصيغة اسم الفاعل أي للصحة والفساد، أي للصدق والكذب أو بصيغة اسم المفعول
~~أي محتمل صدقه وكذبه فلا وجه لاقتصار المدابغي على قوله: اسم مفعول. قوله:
~~(من الكتاب أو السنة) ليس بقيد.
# قوله: (لمواطأته إياهم) أي لموافقته فقال لهم علي - رضي الله عنه -:
~~والله ما قاتلت ولا مالأت أي ولا جمعت للقتال وإنما نهيت. اه. م د.
# قوله: (كتأويل المرتدين) أي من أهل اليمامة ارتدوا بعد موته - صلى الله
~~عليه وسلم - وقالوا: لا يجب الإيمان إلا في حياته لانقطاع شرعه بموته كبقية
~~الأنبياء وهذا تأويل باطل لقيام الإجماع على بقاء دينه إلى يوم القيامة،
~~قرره شيخنا. قال ابن قاسم قوله: كتأويل المرتدين هذا فيه نظر؛ لأنه اعتبر
~~في المحدود الإسلام وأخذه جنسا وإذا لم يشملهم الجنس فلا يصح الاحتراز عنهم
~~بفصول التعريف. اه. عميرة.
# قوله: (فليسوا بغاة) أي فلا ينفذ حكمهم ولا يعتد بحق استوفوه ويضمنون ما
~~أتلفوه مطلقا ms3487 كقطاع الطريق. اه. ز ي. قوله: (على تفصيل. . . إلخ) هذه
~~العبارة سرت إليه من شرح المنهج؛ لأن التفصيل لم يذكر هنا أصلا والتفصيل
~~أنه إن كان مرتدا ضمن وإلا فلا. ومع ذلك وهو ضعيف ومراده بقوله: يعلم مما
~~يأتي هو التفصيل بين كونه مسلما أو مرتدا؛ لأنه ذكره في المنهج بعد هذه
~~العبارة.
# وأما الذي يأتي في الشرح هو أنه إن كان له شوكة من غير تأويل فهو كالباغي
~~وإن كان له تأويل من غير الشوكة فليس كالباغي وهذا غير الذي أراده شيخ
~~الإسلام بقوله على تفصيل في ذي الشوكة كما علمت فكان الأولى حذف قوله: في
~~ذي الشوكة ويقول: على تفصيل فيما إذا فقد أحد الأمرين أي الشوكة والتأويل؛
~~لأن هذا هو الذي يأتي.
# قوله: (ضمنوه مطلقا) أي وقت الحرب أو غيره. اه. ع ش. قوله: (وأما
~~الخوارج) وهم صنف من المبتدعة قائلون: بأن من أتى كبيرة كفر وحبط عمله وخلد
~~في النار وأن دار الإسلام بظهور الكبائر فيها تصير دار كفر وإباحة. اه. ز
~~ي. قوله: (ويتركون الجماعات) أي لا يصلون وراء الأئمة. كما قرره العزيزي
~~وعبارة البرماوي أي لم يحضروا مع الإمام جمعة ولا جماعة لاعتقادهم أن
~~الصلاة لا تصح إلا خلف معصوم
# PageV04P230
# فإن قاتلوا أو لم يكونوا في قبضتنا قوتلوا، ولا يتحتم
~~قتل القاتل منهم وإن كانوا كقطاع الطريق في شهر السلاح؛ لأنهم لم يقصدوا
~~إخافة الطريق وهذا ما في الروضة وأصلها عن الجمهور وفيهما عن البغوي أن
~~حكمهم كحكم قطاع الطريق وبه جزم في المنهاج والمعتمد الأول فإن قيد بما إذا
~~قصدوا إخافة الطريق فلا خلاف
# وتقبل شهادة البغاة لأنهم ليسوا بفسقة لتأويلهم قال الشافعي - رضي الله
~~تعالى عنه -: إلا أن يكونوا ممن يشهدون لموافقيهم بتصديقهم كالخطابية وهم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# اه.
# وقال م ر ويتركون الجماعات؛ لأن الأئمة لما أقروا على المعاصي كفروا
~~بزعمهم فلم يصلوا خلفهم اه. فإن قيل: ترك الجماعات يوجب القتال؛ لأن
~~الجماعات من فروض الكفاية فيقاتل تاركها ms3488 كما تقرر في باب صلاة الجماعات.
~~قلت يجاب بأن ما هنا محمول على ما إذا ظهر الشعار بغيرهم أو أنهم لا
~~يقاتلون من حيث الخروج وإن قوتلوا من حيث ترك الجماعة اه ز ي.
# قوله: (فلا يقاتلون) أي لا يقاتلون بثلاثة شروط الأول: عدم قتالهم لنا.
~~والثاني: كونهم في قبضتنا. الثالث عدم تضررنا بهم، كما أشار إليه الشارح
~~فقوله: وهم في قبضتنا حال من الواو في فلا يقاتلون وكان الأولى تقديمه على
~~قوله: ما لم يقاتلوا فعدم قتالهم مشروط بما ذكر والمراد بكونهم في قبضتنا
~~أن يجري عليهم حكمنا.
# قوله: (ولا يفسقون) بدليل قبول شهادتهم ولا يلزم من ورود ذمهم ووعيدهم
~~الشديد ككونهم كلاب أهل النار الحكم بفسقهم؛ لأنهم لم يفعلوا محرما في
~~اعتقادهم وإن أخطئوا وأثموا به من حيث إن الحق في الاعتقادات واحد قطعا وهو
~~ما عليه أهل السنة ولا ينافي ذلك اقتضاء أكثر تعاريف الكبيرة فسقهم لوعيدهم
~~الشديد وقلة اكتراثهم أي مبالاتهم بالدين؛ لأن ذلك بالنسبة لأحوال الآخرة
~~لا الدنيا لما تقرر من كونهم لم يفعلوا محرما عندهم اه شرح م ر باختصار.
# قوله: (ما لم يقاتلوا) فإن قاتلوا فسقوا ولعل وجهه أنه لا شبهة لهم في
~~القتال وبتقديرها فهي باطلة قطعا. اه. ع ش.
# قوله: (وهم في قبضتنا) قال الأذرعي: سواء كانوا بيننا أو امتازوا بموضع
~~عنا لكنهم لم يخرجوا عن طاعته. اه. ز ي. قوله: (نعم إن تضررنا بهم) أي بأن
~~أظهروا بدعتهم أو دعوا إليها. اه. شيخنا.
# قوله: (تعرضنا لهم) ولو بالقتل. قوله: (أو لم يكونوا في قبضتنا) أي أو لم
~~يقاتلوا ولم يكونوا في قبضتنا قال سم: هذا يفيد أن قوله: وهم في قبضتنا ليس
~~قيدا لقوله: فلا يقاتلون ما لم يقاتلوا. . . إلخ بل، وهو قيد لقوله: فلا
~~يقاتلون. . . إلخ اه شوبري.
# قوله: (ولم يتحتم. . . إلخ) لو عفا المستحق عن القاتل سقط القتل.
# قوله: (في شهر السلاح) أي إظهاره.
# قوله: (أن حكمهم كحكم قاطع الطريق) ففي رواية «إذا لقيتموهم فاقتلوهم فإن
~~في قتلهم ms3489 الجزاء لمن قتلهم عند الله يوم القيامة» وبهذا استدل من يقول
~~بجواز قتل الخوارج وقد قاتلهم علي كرم الله وجهه وقد سئل - صلى الله عليه
~~وسلم - عن الخوارج أهم كفار؟ فقال: " من الكفر فروا فقيل أمنافقون؟ فقال:
~~إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا وهؤلاء يذكرون الله كثيرا فقيل ما
~~هم؟ فقال: أصابتهم فتنة فعموا وصموا " فلم يجعلهم كفارا؛ لأنهم تعلقوا بضرب
~~من التأويل والخوارج قوم يكفرون مرتكب الكبيرة ويحكمون بحبوط عمل مرتكبها
~~وتخليده في النار ويحكمون بأن دار الإسلام تصير بظهور الكبائر فيها دار كفر
~~ولا يصلون جماعة اه ح ل في السيرة وتقدم بعضه.
# قوله: (فإن قيد) أي ما في المنهاج فلا خلاف أي في أنهم قطاع طريق زيادة
~~على كونهم خوارج فيترتب عليهم أحكام قاطع الطريق. وهذا التقييد هو المعتمد
~~وعبارة ع ش: فلا خلاف أي في وجوب قتلهم.
# قوله: (وتقبل شهادة البغاة) شروع في حكم البغاة. وحاصله: أن شهادتهم
~~مقبولة بشرطين: الأول أن لا يكونوا ممن يشهدون لموافقيهم بتصديقهم. . . إلخ
~~والثاني أن لا يستحلوا دماءنا أو أموالنا بلا تأويل وقضاؤهم مقبول بشرطين
~~أيضا الأول: أن يكون فيما يقبل فيه قضاء قاضينا فيخرج به ما إذا قضوا بما
~~خالف نصا أو إجماعا أو قياسا جليا.
# الثاني أن لا يستحلوا. . . إلخ.
# قوله: (إلا أن يكونوا ممن يشهدون) صنيع م ر يقتضي أن هذا القيد راجع لكل
~~من شهادتهم وقضائهم فكان الأولى للشارح تأخيره عن قوله وقضاؤهم اه.
# قوله: (لموافقيهم) أي في الاعتقاد بتصديقهم كذا في صحاح النسخ وفي بعضها
~~بتصديقه ولا يناسب التعبير بالجمع قبله، كما لا يخفى وقوله: بتصديقهم الباء
~~للسببية والمصدر مضاف لمفعوله والفاعل محذوف أي يشهدون لمن يوافقهم في
~~العقيدة بسبب تصديقهم
# PageV04P231
# صنف من الرافضة يشهدون بالزور ويقضون لموافقيهم
~~بتصديقهم، فلا تقبل شهادتهم ولا ينفذ حكم قاضيهم ولا يختص هذا بالبغاة نعم
~~إن بينوا السبب قبلت شهادتهم لانتفاء التهمة حينئذ ويقبل قضاء قاضيهم بعد
~~اعتبار صفات القاضي فيه فيما يقبل فيه قضاء قاضينا؛ لأن ms3490 لهم تأويلا يسوغ
~~فيه الاجتهاد، إلا أن يستحل شاهد البغاة أو قاضيهم دماءنا وأموالنا فلا
~~تقبل شهادته ولا قضاؤه لأنه ليس بعدل وشرط الشاهد والقاضي العدالة هذا ما
~~نقله الشيخان في الروضة.
# وأصلها هنا عن المعتبرين وجرى عليه النووي في المنهاج ولا ينافي ذلك ما
~~ذكره في زيادة الروضة في كتاب الشهادات من أنه لا فرق في قبول شهادة أهل
~~الأهواء وقضاء قاضيهم بين من يستحل الدماء والأموال أم لا لأن ما هنا محمول
~~على من استحل ذلك بلا تأويل وما هناك على من استحله بتأويل
# وما أتلفه باغ من نفس أو مال على عادل وعكسه إن لم يكن في قتال لضرورته،
~~بأن كان في غير القتال أو فيه لا لضرورته ضمن كل منهما ما أتلفه من نفس أو
~~مال جريا على الأصل في الإتلافات نعم إن قصد أهل العدل بإتلاف المال
~~إضعافهم وهزيمتهم لم يضمنوا قاله الماوردي.
# فإن كان الإتلاف في قتال لضرورته فلا ضمان اقتداء بالسلف؛ لأن الوقائع
~~التي جرت في عصر الصحابة كوقعة الجمل وصفين لم يطلب بعضهم بعضا بضمان نفس
~~ولا مال وهذا عند اجتماع الشوكة والتأويل، فإن فقد أحدهما فله حالان: الأول
~~الباغي المتأول بلا شوكة يضمن النفس والمال ولو حال القتال كقاطع الطريق.
~~والثاني له شوكة بلا تأويل وهذا كباغ في الضمان وعدمه؛ لأن سقوط الضمان في
~~الباغين لقطع الفتنة واجتماع الكلمة وهو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# له أي اعتقادهم صدقه بمجرد كونه منهم كذا قاله بعضهم: ولا يخفى ما فيه إذ
~~ظاهر التأويل يفيد أنه مضاف للفاعل فحرر ذلك.
# قوله: (يشهدون بالزور) أي بما يروه. اه. م د.
# قوله: (ولا يختص هذا) أي الاستثناء وهو قوله: إلا أن يكونوا. . . إلخ أي
~~لا يختص هذا بالبغاة أي قبول الشهادة بل كل مبتدع لا يفسق ببدعته تقبل
~~شهادته. كما قاله ع ش: وعبارة م د ولا يختص هذا أي عدم قبول شهادتهم وقضاء
~~قاضيهم. قوله: (حينئذ) أي حين إذ بينوا السبب فيقولون رأيناه باعه ms3491 أو أقرضه
~~قوله: (لأن لهم تأويلا) تعليل لقبول قضاء قاضيهم.
# قوله: (إلا أن يستحل) أي بلا تأويل كما يأتي قوله: (دماءنا وأموالنا)
~~الواو بمعنى أو قوله: (لأنه ليس بعدل) هذا يقتضي أنهم لا يكفرون باستحلال
~~دمائنا وأموالنا؛ لأنه نفى العدالة دون الإسلام ولعله لوجود الشبهة أي من
~~غير تأويل لهم وإن كانت باطلة وعبارة ق ل على الجلال: ولم يقل لكفر لإمكان
~~التأويل أي لإمكان وجود التأويل وإن لم يكن موجودا عنده الآن.
# قوله: (هذا) أي الشرط المذكور في قوله إلا أن يستحل شاهد البغاة وعبارة
~~شرح م ر ومحل ذلك إذا استحلوه بالباطل عدوانا ليتوصلوا به إلى إراقة دمائنا
~~وأموالنا. ويؤخذ من العلة أن المراد استحلال خارج الحرب وإلا فكل البغاة
~~يستحلونها حالة الحرب وما في الروضة في الشهادات من قبول شهادة مستحل الدم
~~والمال من أهل الأهواء والقاضي كالشاهد محمول على المؤول لذلك تأويلا
~~محتملا. وما هنا على خلافه اه.
# قوله: (أهل الأهواء) أي البدع.
# قوله: (وما أتلفه) مبتدأ وعكسه عطف عليه وقوله: ضمن كل. . . إلخ. خبر
~~وقوله: إن لم يكن. . . إلخ اعتراض أو أن قوله: ضمن. . . إلخ جواب الشرط
~~والجملة خبر المبتدأ قال الشيخ عز الدين: ولا يتصف إتلافهم بإباحة ولا
~~تحريم؛ لأنه خطأ معفو عنه بخلاف ما يتلفه الكفار حال القتال فإنه حرام غير
~~مضمون ز ي.
# وعبارة ق ل. فلا يوصف إتلافهم بحل ولا حرمة؛ لأنه خطأ معفو عنه لتأويلهم.
~~وبذلك فارق حرمة إتلاف الحربي وإن لم يضمن أيضا وعكسه.
# قوله: (على الأصل في الإتلافات) وهو الضمان.
# قوله: (إضعافهم) أي عن القتال. قوله: (اقتداء بالسلف) علة لقوله: وما
~~أتلفه أهل البغاة وعكسه ولو اختلف المتلف وغيره في أن المتلف وقع في القتال
~~أو في غيره صدق المتلف؛ لأن الأصل عدم الضمان ع ش على م ر.
# قوله: (فله) أي للفاقد المفهوم من قوله: فقد.
# قوله: (كقاطع الطريق) أي فإنه يضمن ما أتلفه. قوله: (كباغ في الضمان
~~وعدمه) أي فلا يضمن حال القتال لضرورته ولا فرق ms3492 في ذلك بين المسلمين
~~والمرتدين على المعتمد خلافا لشيخ الإسلام.
# PageV04P232
# موجود هنا.
# ولا يقاتل الإمام البغاة حتى يبعث لهم أمينا فطنا إن كان البعث للمناظرة
~~ناصحا لهم يسألهم عما يكرهون اقتداء بعلي - رضي الله عنه - فإنه بعث ابن
~~عباس إلى أهل النهروان فرجع بعضهم وأبى بعضهم فإن ذكروا مظلمة أو شبهة
~~أزالها لأن المقصود بقتالهم ردهم إلى الطاعة، فإن أصروا نصحهم ووعظهم، فإن
~~أصروا أعلمهم بالقتال؛ لأن الله تعالى أمر أولا بالإصلاح ثم بالقتال فلا
~~يجوز تقديم ما أخره الله تعالى، فإن طلبوا من الإمام الإمهال اجتهد، وفعل
~~ما رآه صوابا
# (ولا يقتل) مدبرهم ولا من ألقى سلاحه وأعرض عن القتال ولا (أسيرهم ولا
~~يذفف) بالمعجمة أي لا يسرع (على جريحهم) بالقتل (ولا يغنم مالهم) لقوله
~~تعالى: {حتى تفيء إلى أمر الله} [الحجرات: 9] والفيئة الرجوع عن القتال
~~بالهزيمة، وروى ابن أبي شيبة أن عليا - رضي الله تعالى عنه - أمر مناديه
~~يوم الجمل فنادى: لا يتبع مدبر، ولا يذفف على جريح ولا يقتل أسير ومن أغلق
~~بابه فهو آمن، ومن ألقى سلاحه فهو آمن ولأن قتالهم شرع للدفع عن منع الطاعة
~~وقد زال.
# تنبيه: قد يفهم من منع قتل هؤلاء وجوب القصاص بقتلهم. والأصح: أنه لا
~~قصاص لشبهة أبي حنيفة
# ولا يطلق أسيرهم ولو كان صبيا أو امرأة أو عبدا حتى ينقضي الحرب. ويتفرق
~~جمعهم ولا يتوقع عودهم إلا أن يطيع الأسير
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (ولا يقاتل الإمام) هذا شروع في حكم قتال البغاة إشارة إلى أنهم
~~ليسوا كالكفار بل كالصائل. وأشار به إلى أن قتال البغاة ليس كقتال الكفار
~~من وجوه ثلاثة: الأول هذا بخلاف الكفار، فيقاتلون من غير بعث. الثاني: أنهم
~~لا يقاتلون بما يعم بخلاف الكفار. والثالث: أنهم لا يحاصرون بخلاف الكفار
~~اه والمراد بقوله: ولا يقاتل أي لا يجوز فيحرم حتى يبعث فيجوز أي يجب؛ لأنه
~~بعد منع فعلم أن قتالهم واجب على الإمام وكذا البعث ويجب في قتالهم ما في
~~قتال الكفار ms3493 من صبر واحد من الاثنين وغير ذلك كما في ق ل على الجلال.
# قوله: (حتى يبعث) أي وجوبا.
# وقوله: أمينا فطنا أي ندبا إن بعث لمجرد السؤال فإن كان للمناظرة وإزالة
~~الشبهة فلا بد من تأهله لذلك كذا في ز ي وح ل.
# قوله: (أمينا) أي بالغا عاقلا عدلا عارفا بالعلوم أي وبالحروب كما لا
~~يخفى وينبغي الاكتفاء بفاسق ولو كافرا حيث غلب على ظن الإمام أنه ينقل
~~خبرهم بلا زيادة ولا نقص وأنهم يثقون به فيقبلون كل ما يقول: كما في ع ش
~~على م ر. وفائدة البعث أنه ينبههم على ما يحصل بينهم وبين المسلمين من
~~أنواع الحرب وطرقه ليوقع الرعب في قلوبهم فينقادوا لحكم الإسلام. اه. ع ش
~~على م ر.
# قوله: (النهروان) قرية قريبة من بغداد خرجت على علي كرم الله وجهه ع ش.
~~قوله: (مظلمة) بكسر اللام وفتحها أي إن كانت مصدرا ميميا فإن كان اسما لما
~~يظلم به فبالكسر فقط. اه. ز ي. قال المرادي: الفتح هو القياس أي بناء على
~~أنه مصدر ميمي والقياس فيها الفتح وما جاء مكسورا فعلى خلاف القياس.
# قوله: (فإن أصروا) أي بعد الإزالة. قوله: (فإن أصروا أعلمهم بالقتال) أي
~~وجوبا وحينئذ يقاتلهم وإن لم يبدءوا به وقبل ذلك مرتبة ذكرها في المنهج وهي
~~فإن أصروا أعلمهم بالمناظرة أي المباحثة بيننا وبينهم في إبطال شبههم أو
~~إثباتها. وقوله: أعلمهم بالمناظرة أي وجوبا.
# قوله: (وفعل ما رآه صوابا) بأن يؤخر قتالهم إن كان استمهالهم للتأمل في
~~رجوعهم ولا يتقيد الإمهال بمدة ولا يؤخره إن ظهر أن استمهالهم لأجل مدد أو
~~عدد يستعينون بهم على قتالنا.
# قوله: (مدبرهم) أي ما لم يكن متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة ق ل. لأن
~~القصد ردهم للطاعة، ويقاتلهم بالأسهل، فالأسهل؛ لأنهم كالصائل كما في ق ل
~~على الجلال.
# قوله: (فنادى لا يتبع مدبر) وقد استثنى الإمام ما إذا أيس من صلحهم لتمكن
~~الضلال منهم وخشي عودهم عليه بشر. فيجوز الإتباع والتذفيف كما فعل علي ms3494 -
~~رضي الله عنه - بالخوارج. اه. سم.
# قوله: (من منع قتل هؤلاء) أي المدبر والأسير والجريح.
# قوله: (والأصح أنه لا قصاص) هو المعتمد ويجب دية وكفارة ق ل. وهذا في
~~خصوص المدبرين؛ لأن شبهة أبي حنيفة فيهم وأما بقية الأقسام ففيهم القصاص
~~إذا وجدت شروطه. قوله: (لشبهة أبي حنيفة) فإنه يرى قتل مدبرهم
# PageV04P233
# باختياره فيطلق قبل ذلك، وهذا في الرجل الحر. وكذا في
~~الصبي والمرأة والعبد إن كانوا مقاتلين وإلا أطلقوا بمجرد انقضاء الحرب
~~ويرد لهم بعد أمن شرهم بعودهم إلى الطاعة أو تفرقهم وعدم توقع عودهم ما أخذ
~~منهم من سلاح وخيل وغير ذلك.
# ويحرم استعمال شيء من سلاحهم وخيلهم وغيرهم من أموالهم لعموم قوله - صلى
~~الله عليه وسلم -: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه» إلا لضرورة كما
~~إذا خفنا انهزام أهل العدل ولم نجد غير خيولهم فيجوز لأهل العدل ركوبها
# ولا يقاتلون بما يعم كنار ومنجنيق ولا يستعان عليهم بكافر لأنه يحرم
~~تسليطه على المسلم إلا لضرورة بأن كثروا وأحاطوا بنا فيقاتلون بما يعم ولا
~~بمن يرى قتلهم مدبرين لعداوة أو اعتقاد كالحنفي، والإمام لا يرى ذلك إبقاء
~~عليهم.
# ولا يجوز إحصارهم بمنع طعام وشراب إلا على رأي الإمام في أهل قلعة ولا
~~يجوز عقر خيولهم إلا إذا قاتلوا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (ويتفرق جمعهم) أي تفرقا لا عود بعده ق ل قوله: (فيطلق قبل ذلك) أي
~~قبل انقضاء الحرب. والحاصل: أن الأسير على ثلاثة أقسام فإن كان صبيا أو
~~امرأة أو رقيقا ولم يقاتل أطلق بمجرد انقضاء الحرب فإن كان كاملا وأطاع
~~باختياره أطلق، وإن بقيت الحرب وإلا أطلق بعد انقضاء الحرب وتفرق جمعهم
~~وعدم توقع عودهم. قوله: (وهذا في الرجل الحر) أي ما ذكر من المستثنى
~~والمستثنى منه فهذا التقييد راجع لهما وإن كان ظاهر سياقه يوهم رجوعه
~~للاستثناء فقط وبه قال بعضهم: وهو الظاهر وعبارة شرح م ر ولا يطلق أسيرهم
~~إن كان فيه منعة وإن كان صبيا أو امرأة ms3495 أو قنا حتى تنقضي الحرب ويتفرق
~~جمعهم تفرقا لا يتوقع جمعهم بعده وهذا في الرجل الحر. . . إلخ ثم قال: إلا
~~أن يطيع الحر الكامل الإمام بمتابعته له باختياره فيطلق وإن بقيت الحرب
~~لأمن ضرره. قوله: (ما أخذ منهم) نائب فاعل يرد اه.
# قوله: (ويحرم استعمال شيء. . . إلخ) أي وتجب الأجرة ويضمن ما تلف منه ولو
~~لضرورة القتال لأجل وضع اليد عليه بخلاف التفصيل المتقدم لعدم وجود وضع يد
~~على ذلك قبل إتلافه. قوله: (وغيرهما) أي من ملبوسهم وأوانيهم. قوله:
~~(لضرورة) أي بأجرة مثله اه ز ي وهل الأجرة لازمة للمستعمل أو تخرج من بيت
~~المال؛ لأن ذلك الاستعمال
# لمصلحة
# المسلمين فيه نظر والأقرب الأول. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (غير خيولهم) وتجب أجرة مثل تلك المنفعة كما يلزم المضطر قيمة طعام
~~غيره إذا أتلفه وهذا ما جزم به ابن المقري في تمشيته وهو المعتمد م ر ز ي.
# قوله: (لأنه يحرم تسليطه على المسلم) وكذا يحرم جعله جلادا يقيم الحدود
~~على المسلمين. أقول: وكذا يحرم نصبه في شيء من أمور المسلمين نعم إن اقتضت
# المصلحة
# توليته شيئا لا يقوم به غيره من المسلمين أو ظهر ممن يقوم به من المسلمين
~~خيانة وأمنت في ذمي ولو لخوفه من الحاكم مثلا فلا يبعد جواز توليته فيه
~~للضرورة ويجب على من ينصبه مراقبته ومنعه من التعرض لأحد من المسلمين بما
~~فيه استيلاء على المسلمين اه ع ش على م ر.
# قوله: (ولا بمن يرى قتلهم مدبرين) معطوف على قوله: ولا يستعان عليهم
~~بكافر: نعم يجوز أن يستعان عليهم به أعني بمن يرى قتلهم مدبرين بشروط
~~ثلاثة: أن يحتاج إلى الاستعانة بهم، وأن يكون فيهم أعني فيمن يرى قتلهم
~~مدبرين جراءة وحسن إقدام. وأن يتمكن من منعهم لو اتبعوا أهل البغي بعد
~~هزيمتهم فتأمل م د. وقوله: جراءة بفتح الجيم والمد وفعله جرؤ بضم الراء قال
~~في الخلاصة: فعولة فعالة لفعلا
# كسهل الأمر وزيد جزلا
# قوله: (أو اعتقاد كالحنفي) استشكل بجواز استخلاف ms3496 الإمام للحنفي. وأجيب
~~بأنه هنا أي فيما إذا استعان بمن يرى قتلهم مدبرين من غير استخلاف له ينفرد
~~برأيه وهناك أي فيما إذا استخلف الإمام الشافعي حنفيا تحت يد الإمام ورأيه
~~ففعله منسوب إليه فامتنع قتله مدبرين. اه. سم.
# قوله: (والإمام) أي إمام الجيش وهذه جملة حالية أي والحال وقوله: إبقاء
~~عليهم أي إبقاء للحياة عليهم أو معنى إبقاء شفقة عليهم. أو بجعل على بمعنى
~~اللام ولا تأويل. وهو علة لقوله: ولا بمن يرى قتلهم مدبرين وعبارة ق ل.
~~إبقاء عليهم أي لهم وفي بعض العبارات إشفاقا عليهم.
# قوله: (إلا على رأي الإمام) أي
# PageV04P234
# عليها ولا قطع أشجارهم أو زروعهم ويلزم الواحد كما
~~قال المتولي من أهل العدل مصابرة اثنين من البغاة كما يجب على المسلم أن
~~يصبر لكافرين فلا يولي إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة قال الشافعي
~~يكره للعادل أن يعمد إلى قتل ذي رحمه من أهل البغي.
# وحكم دار البغي كحكم دار الإسلام. فإذا جرى فيها ما يوجب إقامة حد أقامه
~~الإمام المستولي عليها، ولو سبى المشركون طائفة من البغاة وقدر أهل العدل
~~على استنقاذهم لزمهم ذلك.
# تتمة: في شروط الإمام الأعظم وفي بيان طرق انعقاد الإمامة وهي فرض كفاية.
~~كالقضاء فشرط لإمام كونه أهلا للقضاء قرشيا لخبر: «الأئمة من قريش» شجاعا
~~ليغزو بنفسه وتعتبر سلامته من نقص يمنع استيفاء الحركة وسرعة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# إمام الحرمين.
# قوله: (في أهل قلعة) أي لا في إقليم فلا يجوز.
# قوله: (ولا يجوز عقر خيولهم) ثم إن كان في غير القتال أو فيه لا لضرورة
~~ضمنوا ما لم يقصدوا إضعافهم وهزيمتهم وإلا فلا ضمان وإن كان في القتال
~~لضرورته فلا ضمان، كذا يقال فيما بعده.
# وعبارة شرح المنهج وما أتلفوه علينا أو عكسه لضرورة حرب، هدر اقتداء
~~بالسلف ولأنا مأمورون بالحرب فلا نضمن ما يتولد منها بخلاف ذلك في غير
~~الحرب أو فيها لا لضرورتها فمضمون على الأصل في الإتلافات انتهى. وقوله:
~~بخلاف ذلك في غير ms3497 الحرب قيده الماوردي. بما إذا قصد أهل العدل التشفي
~~والانتقام لا إضعافهم وهزيمتهم وبه يعلم جواز عقر دوابهم، إذا قاتلوا
~~عليها؛ لأنا إذا جوزنا إتلاف أموالهم خارج الحرب لإضعافهم فهذا أولى اه شرح
~~م ر. قوله: (إلا إذا قاتلوا عليها) أي فيجوز ولا ضمان إن كان لضرورة القتال
~~أو لقصد هزيمتهم. قوله: (فلا يولي) أي المسلم.
# قوله: (إقامة) جواب إذا
# قوله: (في شروط. . . إلخ) عقب البغاة بهذا؛ لأن البغي هو الخروج على
~~الإمام الأعظم القائم بخلافة النبوة في إقامة الدين وسياسة الدنيا شرح م ر.
# قوله: (الإمام الأعظم) ويجوز أن يقال للإمام الخليفة وأمير المؤمنين قال
~~البغوي: وإن كان فاسقا قال الماوردي ويقال خليفة رسول الله - صلى الله عليه
~~وسلم -: ولا خليفة الله عند الجمهور. اه. ز ي. وعللوه: بأنه إنما يستخلف من
~~يغيب والله سبحانه وتعالى منزه عن ذلك وقد قيل لأبي بكر يا خليفة الله
~~فقال: لست بخليفة الله بل خليفة رسول الله وجوز بعضهم ذلك لقوله تعالى: {هو
~~الذي جعلكم خلائف في الأرض} [فاطر: 39] اه. والأصح عدم الجواز كما في ع ش
~~على م ر. وهذه الشروط تعتبر في الدوام أيضا إلا الفسق وزوال إحدى اليدين أو
~~الرجلين وإلا إذا كان الجنون متقطعا وزمن الإفاقة أغلب سم عن شرح الروض.
# قوله: (فشرط الإمام) وهذا في الابتداء فلا يضر طرو الفسق أو الجنون إذا
~~كانت الإفاقة أكثر وهذا تفريع على قوله: في شروط الإمام.
# قوله: (كونه أهلا للقضاء) بأن يكون مسلما بالغا عاقلا ذكرا حرا عدلا ذا
~~رأي وسمع وبصر ونطق وهذا عند التمكن فلو دعت ضرورة إلى تولية فاسق جاز،
~~بناء على أن الإمام لا ينعزل بالفسق قاله المتولي وذكره القاضي في الوصايا
~~وقال الشيخ عز الدين: إذا تعذرت العدالة في الأئمة والحكام قدمنا أقلهم
~~فسقا قال الأذرعي: وهو متعين إذ لا سبيل إلى ترك الناس فوضى أي لا إمام لهم
~~وقوله: بأن يكون مسلما أي ليراعي مصلحة الإسلام والمسلمين. وقوله: بالغا أي
~~ليلي أمر غيره قال ms3498 ابن حجر: لأن غيره في ولاية غيره وحجره فكيف يلي أمر
~~الأمة وروى أحمد خبر «تعوذوا بالله من إمارة الصبيان» وقوله: حرا أي ليكمل
~~ويهاب ويتفرغ وما ورد من أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «اسمعوا وأطيعوا
~~وإن أمر عليكم عبد حبشي مجدع الأطراف» محمول على غير الإمامة العظمى، أو
~~محمول على الحث في بذل الطاعة للإمام أو على المتغلب الآتي اه ز ي مع زيادة
~~من ق ل. وقوله: مجدع الأطراف ضبطه ابن الأثير في نهايته بالجيم والدال
~~المهملة ويجوز أن يكون بالخاء والذال المعجمتين ومعناه على كليهما مقطع
~~الأطراف. قوله: (شجاعا) بتثليث الشين قاموس (ع ش) .
# قوله: (استيفاء الحركة) بأن تكون الحركة ضعيفة وهذا غير
# PageV04P235
# النهوض كما دخل في الشجاعة
# وتنعقد الإمامة بثلاثة طرق: الأولى ببيعة أهل الحل والعقد من العلماء،
~~ووجوه الناس المتيسر اجتماعهم فلا يعتبر فيها عدد ويعتبر اتصاف المبايع
~~بصفة الشهود. والثانية باستخلاف الإمام من عينه في حياته كما عهد أبو بكر
~~لعمر - رضي الله عنهما - ويشترط القبول في حياته. كجعله الأمر في الخلافة
~~تشاورا بين جمع، كما جعل عمر الأمر شورى بين ستة علي والزبير، وعثمان وعبد
~~الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص وطلحة فاتفقوا على عثمان. والثالثة
~~باستيلاء شخص متغلب على الإمامة ولو غير أهل لها. نعم الكافر إذا تغلب لا
~~تنعقد إمامته
#
### | [حاشية البجيرمي]
# سرعة النهوض قوله: (كما دخل في الشجاعة) أي الاعتبار المذكور.
# قوله: (بثلاثة طرق) أي بواحد من ثلاثة طرق قوله: (ببيعة) أي بمعاقدتهم
~~وموافقتهم كأن يقولوا بايعناك الخلافة فيقبل. اه. شيخنا. والأقرب عدم
~~اشتراط القبول بل الشرط عدم الرد فإن امتنع لم يجبر إلا أن لا يصلح غيره
~~شرح م ر.
# قوله: (أهل الحل والعقد) أي حل الأمور وعقدها.
# قوله: (ووجوه الناس) من عطف العام على الخاص فإن وجوه الناس عظماؤهم
~~بإمارة أو علم أو غيرهما، ففي المختار وجه الرجل صار وجيها أي ذا جاه وقدر
~~وبابه ظرف ع ش على م ر.
# قوله: ms3499 (المبايع) بصيغة اسم الفاعل.
# قوله: (بصفة الشهود) من عدالة وغيرها لا اجتهاد.
# قوله: (باستخلاف الإمام) خرج بالإمام غيره من بقية الأمراء فلا يصلح
~~استخلافهم في حياتهم من يكون أميرا بعدهم؛ لأنهم لم يؤذن لهم من جهة
~~السلطان في ذلك اه ع ش على م ر.
# قوله: (كما عهد أبو بكر) حاصله: أن أبا بكر لما ثقل عليه المرض دعا جماعة
~~من الصحابة واستخبر عن حال عمر، منهم فأثنوا عليه ومنهم عثمان وعبد الرحمن
~~بن عوف ثم أمر عثمان " أن يكتب: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما عهد أبو بكر
~~بن أبي قحافة في آخر عهده بالدنيا خارجا منها وعند أول عهده بالآخرة داخلا
~~فيها حيث يؤمن فيها الكافر، ويتقي فيها الفاجر، ويصدق فيها الكاذب، إني
~~استخلفت عليكم بعدي عمر بن الخطاب فاسمعوا له وأطيعوا فإن عدل فذاك ظني
~~وعلمي به وإن بدل فلكل امرئ ما اكتسب والخير أردت، ولا أعلم الغيب {وسيعلم
~~الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون} [الشعراء: 227] والسلام عليكم ورحمة الله "
~~ثم أمر واحدا بختم الكتاب فختمه ثم أمر عثمان فخرج بالكتاب مختوما فبايع
~~الناس ورضوا به ثم دعا أبو بكر عمر خاليا فأوصاه بما أوصاه ثم خرج من عنده
~~فرفع أبو بكر يده ودعا له بدعوات مذكورة في الصواعق لابن حجر.
# والكاف في قوله: كما للتمثيل وفي قوله: كجعله للتنظير وعلم من قوله: كما
~~عهد. . . إلخ. أن الاستخلاف المذكور يسمى عهدا.
# قوله: (ويشترط القبول) أي عدم الرد وليس له عزله، بعد ذلك؛ لأنه ليس
~~نائبا عنه ولو غاب المعهود له وتضرروا بغيبته فلهم إقامة نائب عنه مكانه
~~ليعزل بقدومه ق ل على الجلال.
# قوله: (كما جعل عمر الأمر شورى) فإن قيل: كان بعض هؤلاء الستة أفضل من
~~بعض وكان رأي عمر أن الأحق بالخلافة أفضلهم. وأنه لا يصح ولاية المفضول مع
~~وجود الفاضل. والجواب أنه لو صرح بالأفضل منهم لكان قد نص على استخلافه،
~~وهو قصد أن لا يتقلد العهد في ذلك فجعلها في ستة متقاربين في الفضل؛ ms3500 لأنه
~~يتحقق أنهم لا يجتمعون على تولية المفضول وأن المفضول منهم لا يتقدم على
~~الفاضل ولا يتكلم في منزلة وغيره أحق بها منه. وعلم رضا الأمة بمن رضي به
~~الستة شوبري. وقوله: أن لا يتقلد العهد جعل العهد كالقلادة في عنقه.
# قوله: (شورى) أي تشاورا بينهم لعلمه بأنها لا تصلح لغيرهم. اه. ع ش على م
~~ر.
# قوله: (بين ستة) . وقد نظمهم بعضهم في قوله:
# أصحاب شورى ستة فهاكها ... لكل شخص منهمو قدر علي
# عثمان طلحة وابن عوف يا فتى ... سعد بن وقاص زبير مع علي
# قوله: (فاتفقوا على عثمان) ؛ لأنه كان حليما - رضي الله عنه - أي بعد موت
~~عمر ويجوز في هذه الحالة أن يتفقوا في
# PageV04P236
# لقوله تعالى: {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين
~~سبيلا} [النساء: 141]
# وتجب طاعة الإمام وإن كان جائرا فيما يجوز من أمره ونهيه لخبر: «اسمعوا
~~وأطيعوا وإن أمر عليكم عبد حبشي مجدع الأطراف» ولأن المقصود من نصبه اتحاد
~~الكلمة ولا يحصل ذلك إلا بوجوب الطاعة.
# فصل: في الردة أعاذنا الله تعالى منها هي لغة الرجوع عن الشيء إلى غيره
~~وهي من أفحش الكفر وأغلظه حكما محبطة للعمل إن اتصلت بالموت وإلا حبط ثوابه
~~كما نقله في المهمات عن نص الشافعي.
# وشرعا قطع من يصح طلاقه استمرار الإسلام ويحصل قطعه بأمور بنية كفر أو
~~فعل مكفر أو قول مكفر سواء أقاله استهزاء أم اعتقادا أم عنادا لقوله تعالى
~~{قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون} [التوبة: 65] {لا تعتذروا قد
~~كفرتم بعد إيمانكم} [التوبة: 66]
#
### | [حاشية البجيرمي]
# حياته على واحد لكن بإذن الإمام الأول.
# قوله: (وإن أمر عليكم عبد حبشي مجدع الأطرف) المراد الحث على الطاعة وعدم
~~المخالفة أو تقول هي قضية شرطية لا تستلزم الوقوع والمراد بالعبد الشخص فهو
~~الحر ق ل الأولى إبقاء العبد على حقيقته قال الجوهري: الجدع قطع الأنف وقطع
~~الأذن أيضا وقطع اليد والشفة وهو بالدال المهملة مرحومي
### | [فصل في الردة]
# هذا شروع في الطائفة الثانية وهي أهل الردة، ووجوب ms3501 قتالهم مأخوذ من فعل
~~أبي بكر؛ لأنه قاتل أهل اليمامة لما ارتدوا بعد موته - صلى الله عليه وسلم
~~- وإنما ذكرت ههنا؛ لأنها جناية على الدين. وما تقدم جناية على النفس
~~وأخرها لكثرة وقوع ما قبلها. وكان حدها القتل؛ لأنه الممكن في قطع آلتها؛
~~لأنها اعتقاد يخشى دوامه وهي أفحش أنواع الكبائر بعد الشرك بالله تعالى
~~منه، أو هي منه وهي أفحش منه. ويليها القتل ظلما ثم الزنا ثم القذف ثم
~~السرقة وهذه الكليات الخمس المشروعة حدودها لحفظ الدين والنفس والنسب
~~والعرض والمال وأخر الردة عن القتل مع أنها أفحش منه، كما مر لعمومه وكثرته
~~وحصوله ممن لا توجد الردة منه.
# قوله: (وهي لغة الرجوع) وقد يطلق على الامتناع من أداء الحق كمانعي
~~الزكاة في زمن الصديق شرح م ر.
# قوله: (من أفحش الكفر) الأولى حذف من؛ لأنه لا أغلظ إلا هي ووجه غلظها من
~~جهة أن المرتد لا يقر بالجزية ولا يؤمن ولا تحل ذبيحته، ولا مناكحته، بخلاف
~~الكافر الأصلي في ذلك وعبارة م ر. وهي أفحش الكفر وهي أولى.
# قوله: (محبطة للعمل) فكأنه لم يعمل شيئا وعبارة ق ل. واعلم أنها تحبط
~~ثواب الأعمال. وكذا العمل إن اتصلت بالموت إجماعا فيهما وإلا فلا تحبطه
~~بمعنى أنه لا تلزمه إعادة نحو صلاة أو صوم كان فعله قبلها وقال أبو حنيفة -
~~رضي الله عنه -: بوجوب الإعادة؛ لأنها عنده تحبط العمل أيضا ويدل له قوله
~~تعالى: {لئن أشركت ليحبطن عملك} [الزمر: 65] . وقيد بعضهم العمل الذي تحبطه
~~الردة بما وقع حال التكليف لا ما قبله فراجعه ق ل على الجلال.
# قوله: (من يصح طلاقه) بأن يكون مكلفا مختارا لا صبيا ومجنونا ومكرها.
~~ودخل فيه المرأة فإنها تطلق نفسها بتفويض الطلاق إليها وتطلق غيرها
~~بالوكالة كما تقدم. وهذا تعريف للردة الحقيقية أما ولد المرتد الذي انعقد
~~في الردة فهو مرتد حكما لعدم قطع الإسلام منه. وكذا المنتقل من دين إلى دين
~~فحكمه كالمرتد ولم يقطع إسلاما وكذا الزنديق فإنه وإن قطع الإسلام ظاهرا لا ms3502
~~يسمى مرتدا حقيقة لعدم إسلام عنده حتى يقطعه فردته حكمية.
# قوله: (استمرار) معمول لقطع وبتقدير استمرار اندفع الاعتراض بأن الإسلام
~~معنى من المعاني فكيف يتصور قطعه. اه. م د. قوله: (بنية) هي العزم على
~~الكفر الآتي في كلامه. بأن نوى أن يكفر في الحال أو أن يكفر في غد فيكفر
~~حالا؛ لأن استدامة إسلام شرط فإذا عزم على الكفر كفر حالا ولو عزم الشخص
# PageV04P237
# فمن نفى الصانع وهو الله سبحانه وتعالى وهم الدهريون
~~الزاعمون أن العالم لم يزل موجودا كذلك بلا صانع أو نفى الرسل بأن قال: لم
~~يرسلهم الله تعالى، أو نفى نبوة نبي أو كذب رسولا أو نبيا أو سبه أو استخف
~~به أو باسمه أو باسم الله أو بأمره أو وعده أو جحد آية
#
### | [حاشية البجيرمي]
# على فعل كبيرة في غد لا يفسق. قوله: (أو قول مكفر) لو قدمه على ما قبله
~~لكان أولى؛ لأنه أغلب من الفعل وقوله أو قول: مكفر أي عمدا فيخرج من سبق
~~لسانه إليه ولغير نحو تعليم اه قاله ق ل. قوله: (سواء أقاله) أي المذكور من
~~النية والفعل والقول فهو راجع لكل من الثلاثة كما في شرح م ر ولو قال: كما
~~في المنهج استهزاء كان ذلك لكان أولى اه. لأن النية والفعل ليسا قولا.
# قوله: (استهزاء) أي تحقيرا واستخفافا فخرج من يريد تبعيد نفسه أو أطلق
~~كقول من سئل عن شيء لم يرده لو جاءني جبريل أو النبي - صلى الله عليه وسلم
~~- ما فعلته.
# واعلم أن التورية هنا فيما لا يحتمله اللفظ لا تفيد فيكفر باطنا وفارق
~~الطلاق بوجود التهاون هنا. اه. ق ل على الجلال. قال الحصني: ومن صور
~~الاستهزاء ما يصدر: من الظلمة عند ضربهم فيستغيث المضروب بسيد الأولين
~~والآخرين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيقول خل رسول الله - صلى الله
~~عليه وسلم - يخلصك ونحو ذلك. اه. م د.
# قوله: (أم عنادا) أي معاندة شخص ومراغمة له ومخاصمة له كأن أنكر وجوب
~~الصلاة ms3503 عليه عنادا وقوله: أو اعتقادا بأن قال لشخص: يا كافر معتقدا أن
~~المخاطب متصف بذلك حقيقة وظاهر كلام الشارح أن هذا التعميم راجع للقول فقط
~~ولكن بعضه رجعه لما قبله وهو ممكن في الفعل بعيد في النية فافهم.
# وقد يجاب بحمل الفعل على ما يشمل فعل القلب والاعتقاد ويعد فعلا وإن كان
~~في التحقيق كيفية قاله سم.
# قوله: (فمن نفى الصانع) من موصولة مبتدأ وجملة كفر فيما يأتي خبر أو إن
~~من شرطية والجملة جواب الشرط. وفيه إطلاق الصانع على المولى وهو غير وارد.
~~ويجاب بأنه جار على مذهب الغزالي من جواز إطلاق ما وردت به المادة وقد ورد
~~في قوله: {صنع الله الذي أتقن كل شيء} [النمل: 88] .
# قوله: (الدهريون) وهم الذين ينسبون الفعل للدهر.
# قوله: (أو نفى الرسل) أل للجنس فيصدق بالواحد ونقل عن الشافعي تكفير
~~القائل بخلق القرآن ونافي الرؤية وصوب النووي خلافه وأول النص. وقد استشكل
~~الشيخ عز الدين: عدم تكفير المعتزلة في قولهم بخلق الأفعال مع تكفير من
~~أسند للكواكب فعلا. وأجاب الزركشي بأن الفرق كون الكواكب مؤثرة في جمع
~~الكائنات بخلاف هذا. أقول: وفيه نظر فإن قضيته لو أسند للكواكب بعض الأفعال
~~لا يكون كافرا وهو باطل فالوجه أن يقال: بأنهم أعني المعتزلة يعترفون بأن
~~الله سبحانه وتعالى أوجد في العبد قدرة ولكن يزعمون أن العبد بتلك القدرة
~~يخلق أفعال نفسه اه سم.
# قوله: (أو كذب رسولا) بخلاف من كذب عليه فلا يكون كفرا بل كبيرة فقط اه ع
~~ش. فرع: لو ادعى أن النبي يسلم عليه لم يكفر؛ لأن غايته أنه يدعي أن النبي
~~راض عليه وهذا لا يقتضي الكفر فإن كان صادقا فذاك ظاهر، وإلا فهو مجرد كذب
~~ولو ادعى أنه يوحى إليه وإن لم يدع النبوة أو ادعى أنه يدخل الجنة ويأكل من
~~ثمارها وأنه يعانق الحور العين فهذا كفر بالإجماع كما في شرح الحصني.
~~والأنبياء الذين يجب الإيمان بهم تفصيلا خمسة وعشرون نظمها بعضهم بقوله:
# حتم على كل ذي التكليف معرفة ms3504 ... ؛ لأنبياء على التفضيل قد علموا
# في تلك حجتنا منهم ثمانية ... من بعد عشر ويبقى سبعة وهمو
# إدريس هود شعيب صالح وكذا ... ذو الكفل آدم بالمختار قد ختموا
# PageV04P238
# من القرآن مجمعا على ثبوتها أو زاد فيه آية معتقدا
~~أنها منه أو استخف بسنة كما لو قيل له: قلم أظفارك فإنه سنة فقال: لا أفعل
~~وإن كان سنة وقصد الاستهزاء بذلك. أو قال: لو أمرني الله ورسوله بكذا ما
~~فعلته. أو قال: إن كان ما قاله الأنبياء صدقا نجونا أو قال: لا أدري النبي
~~إنسي أو جني. أو قال: لا أدري ما الإيمان احتقارا أو قال لمن حول: لا حول
~~لا تغني من جوع.
# أو قال المظلوم: هذا بتقدير الله تعالى. فقال الظالم: أنا أفعل بغير
~~تقديره أو أشار بالكفر على مسلم أو على كافر أراد الإسلام أو لم يلقن
~~الإسلام طالبه منه أو كفر مسلما بلا تأويل للمكفر بكفر النعمة كما نقله في
~~الروضة عن المتولي وأقره أو حلل محرما بالإجماع كالزنا واللواط، والظلم
~~وشرب الخمر أو حرم حلالا بالإجماع كالنكاح والبيع أو نفى وجوب مجمع عليه
~~كأن نفى ركعة من الصلوات الخمس أو اعتقد وجوب ما ليس بواجب
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (أو سبه) أو قصد تحقيره ولو بتصغير اسمه أو سب الملائكة أو ضلل
~~الأمة.
# قوله: (أو استخف) أي تهاون به أو باسمه كأن ألقاه في قاذورة أو صغره. بأن
~~قال محيمد قال الزيادي: وكذلك قذف عائشة وإنكار صحبة أبيها بخلاف بقية
~~الصحابة والرضا بالكفر كأن قال لمن طلب منه تلقين الإسلام: اصبر ساعة. اه
~~قوله: وكذلك قذف عائشة ظاهره الإطلاق لكن قيده م ر في شرحه بما برأها الله
~~منه، ولا يكفر بسب الشيخين أو الحسن أو الحسين.
# فرع: وقع السؤال في الدرس عما لو جاءه يهودي أو نصراني وهو يصلي وطلب منه
~~تلقين الشهادتين هل يجيبه أو لا؟ قلت: الظاهر أن يقال: إن خشي فوات إسلامه
~~وجب عليه التلقين. وتبطل به صلاته وإن لم ms3505 يخش فوات ذلك لم يجب عليه للعذر
~~بتلبسه بالفرض فلا يقال فيه: إنه رضي بالكفر فقول الشارح أو لم يلقن
~~الإسلام أي إذا لم يكن له عذر في طلب التأخير كما هنا ع ش على م ر. قوله:
~~(مجمعا على ثبوتها) كبسملة النمل التي في وسطها أما بسملة الفاتحة فلا يكفر
~~من نفاها من الفاتحة لعدم الإجماع عليها قال الشهاب الرملي: فيما علقه على
~~الألفاظ الأعجمية الواقعة في متن الأنوار ما نصه لو قال أبو بكر لم يكن من
~~الصحابة كفر.
# ولو قال ذلك لغير أبي بكر لم يكفر وفيه نظر؛ لأن الإجماع منعقد على صحابة
~~غيره والنص وارد شائع. قلت: وأقل الدرجات أن يتعدى ذلك إلى عمر وعثمان وعلي
~~- رضي الله عنهم -؛ لأن صحابتهم يعرفها الخاص والعام من النبي - صلى الله
~~عليه وسلم - فنافي صحابة أحدهم مكذب للنبي - صلى الله عليه وسلم - اه
~~بحروفه. وأقول: إنما نص الفقهاء على أبي بكر لثبوت صحبته بالقرآن وسكوتهم
~~عن غيره لا يمنع اللحوق لما تقرر من كفر من أنكر مجمعا عليه معلوما من
~~الدين بالضرورة، وصحبة عمر كعثمان وعلي من هذا القبيل اه أج. قوله: (قلم
~~أظفارك) أو قص شاربك.
# قوله: (أو قال: لو أمرني الله ورسوله بكذا ما فعلته) أي لو جاءني النبي
~~ما قبلته ما لم يرد المبالغة في تبعيد نفسه أو يطلق فإن المتبادر منه
~~التبعيد كما أفتى بذلك الوالد - رحمه الله - تبعا للسبكي.
# قوله: (إن كان ما قاله الأنبياء) . أي لما فيه من الشك. قوله: (صدقا)
~~بالنصب خبر كان وفي نسخة بالرفع اسمها مؤخرا لكن فيه أنه نكرة والخبر
~~معرفة. اه. م د.
# قوله: (إنسي) أي أهو إنسي. . . إلخ وهذه الجملة مفعول ثان لأدري.
# قوله: (لمن حول) . صوابه حوقل. اه. م د.
# قوله: (أو لم يلقن الإسلام) أي الشهادتين طالبه منه حيث لا عذر في
~~التأخير إلا بأن كان له عذر كأن كان يصلي الفرض أو النفل ولم يخش فوات
~~إسلامه فإن خشي فوات إسلامه وجب عليه التلقين ms3506 وتبطل به صلاته إن احتاج إلى
~~خطابه بنحو قل وإلا بأن اقتصر على الشهادتين وقصد الذكر فلا بطلان فتأمل.
# قوله: (بلا تأويل للمكفر) عبارة الروض للكفر.
# قوله: (أو حلل محرما بالإجماع) أي إجماع الأئمة الأربعة ولا بد أن يكون
~~معلوما بالضرورة فخرج إنكار أن لبنت الابن السدس مع بنت الصلب، تكملة
~~الثلثين فلا يكفر به ولو من عالم خلافا لبعضهم ق ل ولو تمنى شخص أن لا يحرم
~~الله الخمر أو لا يحرم المناكحة بين الأخ والأخت لا يكفر بخلاف ما لو تمنى
~~أن لا يحرم الله الظلم والزنا وقتل النفس بغير حق فإنه يكفر.
# والضابط أن ما كان حلالا في زمان فتمنى حله لا يكفر؛ لأن نكاح الأخ لأخته
~~كان حلالا في زمن آدم. اه. حصني.
# قوله: (وجوب مجمع عليه) لو أسقط وجوب كان أعم ليشمل الراتبة ونحوها
~~طبلاوي. اه. م د. قوله: (أو اعتقد. . . إلخ) . كان المناسب تأخيره عن
# PageV04P239
# بالإجماع كزيادة ركعة في الصلوات الخمس أو عزم على
~~الكفر غدا أو تردد فيه حالا كفر في جميع هذه المسائل المذكورة، وهذا باب لا
~~ساحل له، والفعل المكفر ما تعمده صاحبه استهزاء صريحا بالدين أو جحودا له:
~~كإلقاء مصحف وهو اسم للمكتوب بين الدفتين بقاذورة، وسجود لمخلوق كصنم وشمس.
# وخرج بقولنا: قطع من يصح طلاقه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الفعل الآتي إذ هو من الفعل القلبي وليس بنية إذ النية القصد وهو غير
~~الفعل.
# قوله: (كزيادة ركعة) أي أو سجدة.
# قوله: (أو تردد فيه) أي الكفر أي هل يكفر أو لا وإنما كان مكفرا؛ لأن
~~استدامة الإيمان واجبة والتردد ينافيها شرح الروض. فإن قلت التردد من أي
~~قسم من الأقسام. قلت: من قسم الفعل؛ لأنهم أرادوا بالفعل ما يشمل القلبي
~~كما قرره شيخنا العشماوي قال م د: وبعضهم جعله شاملا للتردد في إيجاد فعل
~~مكفر أيضا كما لو تردد في إلقاء مصحف بقاذورة وهو ظاهر ما في المنهج وفيه
~~نظر فراجعه وعبارته كنفي الصانع أو نفي نبي ms3507 أو تكذيبه أو جحد مجمع عليه
~~معلوم من الدين ضرورة بلا عذر أو تردد في كفر أو إلقاء مصحف بقاذورة. اه
~~فقوله: أو إلقاء مصحف معطوف على نفي الصانع لا على كفر إذ لو عطف عليه
~~لاقتضى أن التردد في الإلقاء كفر. فيه نظر صرح به الرملي في حاشيته على
~~الروض. أقول: وينبغي عدم الكفر به لكن قضية قوله: أو تردد في كفر أنه يكفر؛
~~لأن إلقاء المصحف كفر فالتردد فيه تردد في الكفر. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (حالا) مقدم من تأخير والأصل فيكفر حالا كما عبر به م ر ويصح تعلقه
~~بتردد أي تردد في الكفر حالا أو غدا فيكفر حالا وعبارة س ل. أو تردد في كفر
~~أي حالا بطريان شك يناقض جزم النية بالإسلام فإن لم يناقض الجزم كالذي يجري
~~في الفكر فهو مما يبتلى به الموسوس. اه وقوله: أو تردد فيه حالا أو قال:
~~توفني إن شئت مسلما أو كافرا أو قال: أخذت مالي وولدي فماذا بقي لم تفعله
~~أو ضلل الأمة أو كفر الصحابة أو أنكر البعث أو أنكر مكة أو المسجد الحرام
~~أو الجنة والنار والحساب أو الثواب أو العقاب. نعم لا كفر بشيء من
~~المذكورات من جاهل قرب إسلامه أو بعد عن المسلمين. اه. سم وقوله: أو الجنة
~~أو النار أي في الآخرة بخلافه في الدنيا اه لا إن أنكر الصراط أو الميزان
~~مما تقول به المعتزلة رشيدي.
# قوله: (وهذا باب لا ساحل له) أي لكثرة مسائله وفيه استعارة بالكناية حيث
~~شبه الباب بالبحر تشبيها مضمرا في النفس وقوله: لا ساحل له استعارة تخيلية
~~ولو قال: بحر لا ساحل له لكان أنسب.
# قوله: (صريحا) صفة للاستهزاء ولا حاجة إليها وقوله: بالدين متعلق
~~باستهزاء وقوله: أو جحودا عطف على استهزاء والضمير في له إن كان راجعا
~~للفعل فلا معنى له؛ لأنه يصير المعنى أنه فعل الفعل المكفر حالة كونه جاحدا
~~للفعل ولا معنى له ولذلك قال بعضهم: يتأمل معنى ذلك ويحتمل ms3508 أن يكون الضمير
~~راجعا للدين، والمعنى فعل الفعل المكفر حالة كونه جاحدا للدين الحق الذي
~~يقتضي عدم هذا الفعل المكفر.
# قوله: (كإلقاء مصحف) أو نحوه مما فيه شيء من القرآن بل اسم معظم من
~~الحديث قال الروياني: أو من علم شرعي والإلقاء ليس بقيد بل المدار على
~~مماسته بقذر ولو طاهرا والحديث في كلامه شامل للضعيف وهو ظاهر؛ لأن في
~~إلقائه استخفافا بمن نسب إليه وخرج بالضعيف الموضوع اه. ع ش وعبارة ق ل
~~كإلقاء مصحف بالفعل أو بالعزم به وألحق به بعضهم وضع رجله عليه ونوزع فيه.
# قوله: (بقاذورة) أي قذر ولو طاهرا كبصاق ومخاط ومني على وجه الاستخفاف لا
~~لخوف أخذ نحو كافر له وإن حرم وكإلقاء ذلك على القذر إلقاء القذر عليه قال
~~شيخنا الرملي: ولا بد في غير القرآن من قرينة تدل على الإهانة وإلا فلا.
# واختلف مشايخنا في مسح القرآن من لوح المتعلم بالبصاق فأفتى بعضهم بحرمته
~~مطلقا وبعضهم بحله مطلقا وبعضهم بحرمته إن بصق على القرآن ثم مسحه وبحله إن
~~بصق على نحو خرقة ثم مسح بها قاله سم قال: ع ش على م ر وما جرت به العادة
~~من البصاق على اللوح لإزالة ما فيه ليس بكفر. إذ ليس فيه قرينة دالة على
~~الاستهزاء ومثله ما جرت العادة به أيضا من مضغ ما عليه قرآن أو نحوه للتبرك
~~به أو لصيانته عن النجاسة وهل ضرب الفقيه الأولاد الذين يتعلمون منه
~~بألواحهم كفر أو لا، وإن رماهم بالألواح من بعد الظاهر الثاني؛ لأن الظاهر
~~من حاله أنه لا يريد الاستخفاف بالقرآن نعم ينبغي حرمته لإشعاره بعدم
~~التعظيم اه. ووقع السؤال عن شخص يكتب القرآن برجله لكونه لا يمكنه أن يكتب
~~بيديه لمانع بهما. والجواب عنه كما أجاب عنه شيخنا الشوبري
# PageV04P240
# الصبي ولو مميزا والمجنون فلا تصح ردتهما لعدم
~~تكليفهما والمكره لقوله تعالى: {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} [النحل:
~~106] ودخل فيه السكران المتعدي بسكره فتصح ردته كطلاقه وسائر تصرفاته
~~وإسلامه عن ردته. (ومن ms3509 ارتد) من رجل أو امرأة عن دين (الإسلام) بشيء مما
~~تقدم بيانه أو بغيره مما قرر في المبسوطات وغيرها (استتيب) وجوبا قبل قتله؛
~~لأنه كان محترما بالإسلام فربما عرضت له شبهة. فيسعى في إزالتها لأن الغالب
~~أن الردة تكون عن شبهة عرضت وثبت وجوب الاستتابة عن عمر - رضي الله تعالى
~~عنه -. وروى الدارقطني عن جابر: «أن امرأة يقال لها
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بأنه لا يحرم عليه ذلك والحالة ما ذكر؛ لأنه لا يعد إزراء؛ لأن الإزراء
~~أن يقدر على الحالة الكاملة وينتقل عنها إلى غيرها، وهذا ليس كذلك وما
~~استند إليه بعضهم في الحرمة من حرمة مد الرجل إلى المصحف مردود بما تقرر
~~ويلزم القائل بالحرمة هنا أن يقول بالحرمة فيما لو كتب القرآن بيساره مع
~~تعطل اليمين ولا قائل به اه قد يقال: فرق بين اليد والرجل.
# فائدة: ذكر الشيخ إبراهيم اللقاني في شرحه الكبير على عقيدته المسماة
~~بالجوهرة عند قول المتن وقل يعاد الجسم بالتحقيق نقل الزركشي عن الحليمي أن
~~من قطعت يده ثم ارتد ومات على ردته أيبعث بتلك اليد أم لا فإن قلتم يبعث
~~بها لزم أن يلج النار عضو لم يذنب به صاحبه، وإن قلتم لا يبعث بها لزم أن
~~لا يعاد جميع الأجزاء الأصلية. والجواب أنه يبعث تام الخلقة كامل البدن؛
~~لأن اليد تابعة للبدن لا حكم لها على الانفراد في طاعة ولا معصية. وملخصه
~~أن العبرة في السعادة والشقاوة إنما هو بحال الموت لخبر «إن أحدكم يعمل
~~بعمل أهل الجنة» الحديث، وأما الأجزاء بانفرادها قبل ذلك فغير منظور إليها.
~~اه. خضر.
# قوله: (وسجود لمخلوق كصنم) إلا لضرورة بأن كان في بلادهم مثلا وأمروه
~~بذلك وخاف على نفسه وخرج بالسجود الركوع فلا يكفر به ما لم يعتقد التشريك
~~أو قصد بالركوع لغير الله تعظيمه كتعظيم الله فإنه يكفر وعبارة سم. وسجود
~~غير أسير في دار الحرب بحضرتهم لصنم وخرج بالسجود الركوع لوقوع صورته
~~للمخلوق عادة ولا كذلك السجود نعم يتجه أن كل ms3510 ذلك عند الإطلاق فإن قصد
~~تعظيم مخلوق بالركوع كما يعظم الله به فلا فرق بينهما في الكفر حينئذ اه
~~حج.
# والحاصل أن الانحناء لمخلوق كما يفعل عند ملاقاة العظماء حرام عند
~~الإطلاق أو قصد تعظيمهم لا كتعظيم الله وكفر إن قصد تعظيمهم كتعظيم الله
~~تعالى.
# قوله: (استتيب وجوبا) بأن يؤمر بالشهادتين فيأتي بهما مع ترتيبهما
~~وموالاتهما وإن كان مقرا بأحدهما وإن كان كفره بإنكار ما لا ينافي الإقرار
~~بهما أو بأحدهما كأن خصص رسالته - صلى الله عليه وسلم - بالعرب أو جحد فرضا
~~أو تحريما وجب مع الشهادتين الاعتراف بما أنكره بأن يعترف في الأولى بأن
~~محمدا رسول الله إلى جميع الخلق وظاهره أنه يكفي الاعتراف برسالته إلى
~~الإنس والجن؛ لأن رسالته إلى الملك مختلف فيها أو يبرأ من كل دين يخالف دين
~~الإسلام ويرجع في الثاني عن جحده. واختلف في اشتراط لفظ أشهد والوجه على
~~اشتراطه تكريره عند العطف اه. سم وعبارة م ر في شرحه ويؤخذ من كلام الشافعي
~~أنه لا بد من تكرر لفظ أشهد في صحة الإسلام وهو ما يدل عليه كلامهما في
~~الكفارة أو غيرها وخالف فيه جمع اه وقوله: أنه لا بد من تكرر لفظ أشهد أي
~~وعليه فلا يصح إسلامه بدونها وإن أتى بالواو وقوله: وهو ما يدل عليه
~~كلامهما معتمد ولبعضهم:
# شروط الإسلام بلا اشتباه ... عقل بلوغ عدم الإكراه
# والنطق بالشهادتين والولا ... كذلك الترتيب فاعلم واعملا
# وقوله: كذلك الترتيب وفي لفظ السادس الترتيب.
# قوله: (وجوبا) وقيل ندبا؛ وعلى كل قيل حالا وقيل يمهل ثلاثة
# PageV04P241
# أم رومان ارتدت فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن
~~يعرض عليها الإسلام، فإن تابت وإلا قتلت» ولا يعارض هذا النهي عن قتل
~~النساء الذي استدل به أبو حنيفة؛ لأن ذلك محمول على الحربيات وهذا على
~~المرتدات، والاستتابة تكون حالا لأن قتله المرتب عليها حد فلا يؤخر كسائر
~~الحدود.
# نعم إن كان سكران سن التأخير إلى الصحو، وفي قول: يمهل فيها (ثلاثا) أي
~~ثلاثة أيام لأثر عن عمر ms3511 - رضي الله تعالى عنه - في ذلك، وأخذ به الإمام
~~مالك. وقال الزهري يدعى إلى الإسلام ثلاث مرات فإن أبى قتل وحمل بعضهم كلام
~~المتن على هذا. وعلى كل حال هو ضعيف وعن علي - رضي الله تعالى عنه -: أنه
~~يستتاب شهرين (فإن تاب) بالعود إلى الإسلام. (صح) إسلامه (وترك) ولو كان
~~زنديقا أو تكرر منه ذلك لآية: {قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد
~~سلف} [الأنفال: 38] وخبر: «فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق
~~الإسلام» والزنديق من يخفي الكفر ويظهر الإسلام كما قاله: الشيخان في هذا
~~الباب، وبابي صفة الأئمة والفرائض أو من لا ينتحل دينا كما قالاه في اللعان
~~وصوابه في المهمات ثم (وإلا) أي وإن لم يتب في الحال (قتل) وجوبا لخبر
~~البخاري: «من بدل دينه فاقتلوه» أي بضرب عنقه دون الإحراق وغيره كما جزم به
~~في الروضة للأمر بإحسان القتلة.
# (ولم يغسل) أي لا يجب غسله لخروجه عن أهلية الوجوب بالردة. لكن يجوز له
~~كما قاله في الروضة في الجنائز. (ولم يصل عليه) لتحريمها على الكافر قال
~~تعالى: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا} [التوبة: 84] . تنبيه: سكت المصنف
~~عن تكفينه، وحكمه الجواز كغسله. (ولم يدفن) أي لا يجوز دفنه (في مقابر
~~المسلمين) لخروجه منهم بالردة ويجوز دفنه في مقابر الكفار. ولا يجب كالحربي
~~كما قاله في الروضة. وما اقتضاه كلام الدميري من دفنه بين مقابر المسلمين
~~والكفار لما تقدم له من حرمة الإسلام لا أصل له لقوله تعالى: {ومن يرتدد
~~منكم عن دينه فيمت وهو كافر} [البقرة: 217]
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أيام وقيل تكرر التوبة له ثلاث مرات.
# قوله: (فيسعى) بالبناء للمفعول.
# قوله: (فإن تابت) أي فذاك ظاهر.
# قوله: (ولا يعارض هذا) أي وجوب الاستتابة في حق المرأة وقتلها إذا لم
~~تسلم ولا تقتل المرتدة الحاملة حتى تضع حملها لما يلزم عليه من إتلاف حملها
~~فإن المسلم المعصوم يتبع أصله المسلم ولو ميتا ذكرا كان أو أنثى. قوله:
~~(لأن ذلك) أي النهي وقوله: ms3512 والاستتابة تكون حالا لا خلاف أنه لو قتل قبل
~~الاستتابة لم يجب بقتله شيء غير التعزير وإن كان القاتل مسيئا بفعله،. اه.
~~سم وقوله: تكون حالا معتمد.
# قوله: (لأن قتله) أي المرتد المرتب عليها أي الردة حد وقد تقدم في كلامه
~~في فصل قاطع الطريق أنه يقتل كفرا لا حدا وهو الصواب وحينئذ ففي هذا
~~التعليل نظر ظاهر فالصواب إسقاطه.
# قوله: (وفي قول: يمهل) هذا مقابل قوله: يستتاب حالا وليس راجعا للسكران
~~فقط. قوله: (يمهل فيها ثلاثا) بمعنى أن كل يوم تعرض عليه كما في م ر وليس
~~هذا إفصاحا بدخول جميع ليالي الثلاثة أو عدمه سم وأول يوم من الثلاث يهدد
~~ويخوف بالضرب الخفيف وثاني يوم بالثقيل والثالث بالقتل.
# قوله: (فيها) أي الاستتابة أي بسببها.
# قوله: (يدعى إلى الإسلام) . أي يطلب منه.
# قوله: (بالعودة إلى الإسلام) . ولا بد من رجوعه عن اعتقاد ارتد بسببه م
~~ر.
# قوله: (أو تكرر) لكن يعزر إن تكررت وتوبة الكافر من كفره قطعية القبول
~~بخلاف غيرها لورود التصريح بذلك في القرآن قال تعالى: {قل للذين كفروا إن
~~ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف} [الأنفال: 38] . قوله: (وإن لم يتب) بأن امتنع
~~من النطق بالشهادتين بشروطه.
# قوله: (ولا يجب) أي دفنه كالحربي.
# قوله: (لا أصل له) عبارة العبادي صريحة في أن هذه العبارة لها أصل ونصه
~~ولم يدفن في مقابر المسلمين أي يحرم ذلك كعكسه بل ولا في مقابر الكافرين بل
~~بين المقبرتين اه أج وقوله: لم يدفن في مقابر المسلمين أي لقطعه الوصلة
~~بينه وبينهم بمفارقته جماعتهم وقوله: ولا في مقابر الكافرين أي لبقاء علقة
~~الإسلام به فكأنه أمة واحدة
# PageV04P242
# الآية
# ويجب تفصيل الشهادة بالردة لاختلاف الناس فيما يوجبها ولو ادعى مدع عليه
~~بردة إكراها وقد شهدت بينة بلفظ كفر أو فعله حلف فيصدق ولو بلا قرينة لأنه
~~لم يكذب الشهود أو شهدت بردته وأطلقت لم تقبل لما مر، ولو قال: أحد ابنين
~~مسلمين: مات أبي مرتدا فإن بين سبب ردته كسجود لصنم فنصيبه ms3513 فيء لبيت المال.
~~وإن أطلق استفصل فإن ذكر ما هو ردة كان فيئا أو غيرها كقوله كان يشرب
~~الخمر. صرف إليه وهذا هو الأظهر في أصلي الروضة، وما في المنهاج من أن
~~الأظهر أنه فيء أيضا ضعيف.
# تتمة: فرع المرتد إن انعقد قبل الردة أو فيها وأحد أصوله مسلم فمسلم تبعا
~~له، والإسلام يعلو، أو أصوله مرتدون فمرتد تبعا لا مسلم ولا كافر أصلي فلا
~~يسترق ولا يقتل حتى يبلغ ويستتاب فإن لم يتب قتل.
# واختلف في الميت من
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فعومل بعمله. اه. .
# قوله: (ويجب تفصيل الشهادة) أي بأن يذكر موجبها وإن لم يكن عالما مختارا
~~وهذا ضعيف والذي في متن المنهاج واعتمده م ر أنه تكفي الشهادة المطلقة بها؛
~~لأنها لخطرها لا يقدم العدل على الشهادة بها إلا بعد تحققها اه وقوله: لا
~~يقدم، في المختار وقدم من سفره بالكسر قدوما ومقدما أيضا بفتح الدال وقدم
~~يقدم كنصر ينصر قدما بوزن قفل أي تقدم وقدم الشيء بالضم قدما بوزن عنب فهو
~~قديم وأقدم على الأمر اه قال: ع ش على م ر ويؤخذ منه أي من قوله: لأنها
~~لخطرها. . . إلخ أن الكلام في عدل يعرف المكفر من غيره اه.
# قوله: (إكراها) مفعول لادعى وقوله: وقد شهدت حال وقوله حلف جواب لو.
~~قوله: (حلف) فإن قتل قبل اليمين فهل يضمن؛ لأن الردة لم تثبت أولا؛ لأن لفظ
~~الردة وجد والأصل الاختيار وجهان أوجههما الثاني اه خ ط. اه. س ل. قوله:
~~(ولو بلا قرينة) وفارق الطلاق في عدم القرينة بأنه حق آدمي وبحقن الدماء
~~هنا ق ل على الجلال.
# قوله: (لأنه لم يكذب الشهود) واستشكل الرافعي تصوير ذلك بأنه إذا اعتبر
~~تفصيل الشهادة فمن الشرائط الاختيار فدعوى الإكراه تكذيب للشاهد وإلا
~~فالاكتفاء بالإطلاق إنما هو فيما إذا شهد بالردة لتضمنه حصول الشرائط أما
~~إذا قال: إنه تكلم بكذا فيبعد أن يحكم به، ويمنع بأن الأصل الاختيار ويجاب
~~باختيار الأول ويمنع قوله: فمن الشرائط الاختيار أو باختيار ms3514 الثاني ولا
~~يبعد أن يمنع بالأصل المذكور لاعتضاده بسكوت المشهود عليه مع قدرته على
~~الدفع اه شرح البهجة.
# قوله: (أو شهدت) معطوف على قوله: وقد شهدت. . . إلخ أي ولم تفصل، فإن
~~فصلت فلا خلاف في القبول كما في س ل. قوله: (لم تقبل) أي بل هو الذي يصدق
~~سواء أكان معه قرينة على الإكراه أو لا وظاهر أنه يصدق من غير يمين حيث
~~قال: فيما قبله حلف وقال: في هذا لم تقبل ويؤيده أن الشهادة باطلة على
~~طريقته لعدم التفصيل فجانب مدعي الإكراه أولى فكأنه لم يشهد عليه أحد أصلا.
~~اه وما ذكره مبني على وجوب التفضيل وهو خلاف المعتمد وكذا قوله: فإن بين
~~سبب ردته. . . إلخ اه.
# قوله: (لما مر) أي لاختلاف الناس فيما يوجبها أو من وجوب تفصيل الشهادة
~~اه.
# قوله: (وهذا هو الأظهر) في أصل الروضة فإن أصر على عدم التفصيل ولم يبين
~~شيئا فالأوجه عدم حرمانه من إرثه وإن اعتبرنا التفصيل في الشهادة بالردة
~~على القول به لظهور الفرق بينهما.
# قوله: (إن انعقد) يتأمل ما المراد بالانعقاد ولا يبعد أن يراد به حصول
~~الماء في الرحم فالمراد بانعقاده انعقاد أصله ويعرف ذلك بالقرائن كما لو
~~وطئها مرة وأتت بولد لستة أشهر من الوطء أو بعده فقد انعقد قبلها ويبقى
~~الكلام فيما إذا حصل وطء قبل الردة ووطء بعدها واحتمل الانعقاد من كل منهما
~~ولم يكن في أصوله مسلم فينظر هل الردة قبل الوطء فقد انعقد بعدها أو بعدها
~~فقد انعقد قبلها. اه. سم.
# قوله: (وأحد أصوله) وإن بعد م ر أي حيث يعد منسوبا إليه ع ش وهذا راجع
~~لقوله: أو فيهما فقط. قوله: (ولا كافر أصلي) أي لبقاء علقة الإسلام في
~~أبويه.
# قوله: (واختلف في الميت) هذا مبني على محذوف صرح به م ر فقال:
# PageV04P243
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [حاشية البجيرمي]
# هذا كله في أحكام الدنيا أما في الآخرة فكل من مات قبل البلوغ من أولاد
~~الكفار الأصليين والمرتدين فهو في الجنة على الأصح ms3515 ومحل الخلاف إذا لم يأت
~~بالشهادتين في حال صغره ثم يموت في صغره أما إذا كان كذلك فإن ذلك ينفعه
~~ويكون في الجنة قطعا، وقولهم: إن إسلام الصغير غير نافع أي بالنسبة لأمر
~~الدنيا أما في الآخرة فإنه نافع قطعا كما أشار إلى ذلك ابن حجر في شرح
~~المنهاج وشرح الإرشاد وهذا الخلاف في أولاد كفار هذه الأمة أما أولاد كفار
~~غيرها ففي النار قولا واحدا لكن من غير تعذيب وقيل الخلاف في أولاد الكفار
~~غير هذه الأمة أما أولاد كفار هذه الأمة ففي الجنة قولا واحدا.
# وعبارة ابن حجر في الفتاوى سئل نفع الله به بما لفظ ما محصل اختلاف الناس
~~في الأطفال هل هم في الجنة خدام لأهلها ذكورا وإناثا وهل تتفاضل درجاتهم في
~~الجنة؟ . فأجاب بقوله: أما أطفال المسلمين ففي الجنة قطعا بل إجماعا
~~والخلاف فيه شاذ بل غلط، وأما أطفال الكفار ففيهم أربعة أقوال: أحدها أنهم
~~في الجنة وعليه المحققون لقوله تعالى: {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا}
~~[الإسراء: 15] وقوله تعالى: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} [الإسراء: 15] .
~~الثاني أنهم في النار تبعا لآبائهم، ونسبه النووي للأكثرين لكنه نوزع فيه.
~~الثالث الوقف ويعبر عنه بأنهم تحت المشيئة. الرابع أنهم يجمعون يوم القيامة
~~وتؤجج لهم نار ويقال: ادخلوها فيدخلها من كان في علم الله شقيا، ويمسك عنها
~~من كان في علم الله سعيدا لو أدرك العمل اه ملخصا. وسئل العلامة الشوبري عن
~~أطفال المسلمين هل يعذبون بشيء من أنواع العذاب وهل ورد أنهم يسألون في
~~قبورهم وأن القبر يضمهم وإذا قلتم بذلك فهل يتألمون به أم لا وهل قول
~~القائل: إن أطفال المسلمين معذبون هو مصيب فيه أم مخطئ وما الحكم في أطفال
~~المشركين من هذه الأمة هل هم خدم لأهل الجنة أم هم في النار تبعا لآبائهم
~~أم غير هذا. فأجاب لا يعذبون بشيء من أنواع العذاب على شيء من المعاصي إذ
~~لا تكليف عليهم، والعذاب على ذلك خاص بالمكلفين، ولا يسألون في قبورهم كما
~~عليه جماعة ms3516 وأفتى به شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر؛ وللحنفية والحنابلة
~~والمالكية قول: إن الطفل يسأل ورجحه جماعة من هؤلاء واستدل له بما لا يصح
~~وهو أنه - صلى الله عليه وسلم - «لقن ابنه إبراهيم» لاحتمال أنه خصوصية ولا
~~يؤد ذلك ما روي عن أبي هريرة أنه كان يقول في صلاته على الطفل " اللهم أجره
~~من عذاب القبر "؛ لأنه ليس المراد بعذاب القبر ما فيه عقوبة ولا السؤال بل
~~مجرد ألم الهم والغم والوحشة والضغطة التي تعم الأطفال وغيرهم، وأخرج عن
~~ابن معين عن رجل قال: " كنت عند عائشة فمرت جنازة صبي صغير فقلت: ما يبكيك؟
~~قالت هذا الصبي بكيت شفقة عليه من ضمة القبر " والقائل المذكور إن أراد
~~بيعذبون بالنار أو على المعاصي فغير مصيب بل هو مخطئ أشد الخطأ لما تقرر.
# وأطفال المشركين اختلف العلماء فيهم على نحو عشرة أقوال، الراجح أنهم في
~~الجنة خدم لأهل الجنة. اه. ع ش على م ر وعبارة ابن حجر في فتاويه الصغرى
~~وفي حديث أنهم خدم الجنة فإن صح احتمل أن يكون المراد كناية عن نزول
~~مراتبهم عن مراتب أطفال المسلمين؛ لأنهم مع آبائهم كما نصت عليه آية الطور
~~وأولئك لا آباء لهم يكونون في منزلتهم، وكون الدرجات في الجنة بحسب الأعمال
~~كما ورد في حديث الظاهر أنه في المكلفين على أن تلك الآية تقتضي إلحاق
~~الآباء بالأبناء وعكسه ولو في درجات العلية وإن لم يعلموا ما يوصلهم إليها
~~وفضل الله واسع فيحمل ذلك الحديث إن صح على أنهم فيمن يلحق بغيره في مرتبته
~~ولا فرق بين ذكرهم في ذلك وأنثاهم، قال ابن تيمية والقول: بأنهم في الأعراف
~~لا أعرفه عن خبر ولا أثر ولا يعارضه ما
# PageV04P244
# أولاد الكفار قبل بلوغه. والصحيح كما في المجموع في
~~باب صلاة الاستسقاء تبعا للمحققين أنهم في الجنة والأكثرون على أنهم في
~~النار وقيل على الأعراف، ولو كان أحد أبويه مرتدا والآخر كافرا أصليا فكافر
~~أصلي قاله البغوي.
# وملك المرتد موقوف إن مات مرتدا بأن زواله بالردة ms3517 ويقضى منه دين لزمه
~~قبلها وبدل ما أتلفه فيها وينال منه ممونه من نفسه وبعضه وماله وزوجاته
~~لأنها حقوق متعلقة به، وتصرفه إن لم يحتمل الوقف بأن لم يقبل التعليق كبيع
~~وكتابة باطل لعدم احتمال الوقف، وإن احتمله بأن قبل التعليق كعتق ووصية.
~~فموقوف إن أسلم نفذ. وإلا فلا، ويجعل ماله عند عدل وأمته عند نحو محرم
~~كامرأة ثقة ويؤدي مكاتبه النجوم للقاضي حفظا لها. ويعتق بذلك أيضا وإنما لم
~~يقبضها المرتد لأن قبضه غير معتبر.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مر من قوله تعالى: {ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا} [نوح: 27] ؛ لأنه مختص
~~بحي عاش منهم إلى أن بلغ بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم -: «كل مولود
~~يولد على الفطرة وإنما أبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه» اه مع اختصار.
# قوله: (من أولاد الكفار) أي الأصليين أو المرتدين. اه. ق ل وح ل والمراد
~~كفار هذه الأمة كما نقله الشوبري عن بعضهم: قوله: (أنهم في الجنة) أي
~~مستقلون على المعتمد.
# قوله: (وقيل على الأعراف) أي أعالي السور ويقال: لكل عال عرف وهذا أحد
~~أقوال أحد عشر والأعراف مكان بين الجنة والنار. كما قاله ع ش والذي ارتضاه
~~الجلال أن الأعراف سور الجنة أي حائطها المحيط بها وهو المناسب لكلام
~~الشارح حيث قال على الأعراف ولم يقل في الأعراف وقال تعالى {وعلى الأعراف
~~رجال} [الأعراف: 46] . قد اختلف العلماء في تعيين أهل الأعراف على اثني عشر
~~قولا: الأول: أنه من تساوت حسناتهم وسيئاتهم. كما قاله ابن مسعود: وكعب
~~الأحبار وابن عباس، الثاني: قوم صالحون فقهاء علماء قاله مجاهد الثالث: هم
~~الشهداء. الرابع: هم فضلاء المؤمنين والشهداء. الخامس: المستشهدون في سبيل
~~الله خرجوا عصاة لوالديهم ويدل له قوله - صلى الله عليه وسلم -: «تعادل
~~عقوقهم واستشهادهم» . السادس: هم العباس وحمزة وعلي بن أبي طالب وجعفر ذو
~~الجناحين يعرف محبوبهم ببياض الوجوه ومبغوضهم بسوادها.
# السابع: هم عدول القيامة الذين يشهدون على الناس. الثامن: هم قوم أحباء.
~~التاسع: هم قوم كانت لهم صغائر. العاشر: هم أصحاب ms3518 الذنوب العظام من أهل
~~القيامة. الحادي عشر: أنهم أولاد الزنا وروي ذلك عن ابن عباس. الثاني عشر:
~~أنهم الملائكة الموكلون بهذا السور الذين يميزون المؤمنين من الكافرين قبل:
~~إدخالهم الجنة والنار اه. ذكره الشعراني في مختصر تذكرة القرطبي.
# قوله: (وملك المرتد موقوف) هذا هو الصحيح من أقوال ثلاثة: زواله قطعا إن
~~كان يعود له بالإسلام وبقاؤه قطعا والثالث موقوف ومحل الخلاف في غير
~~المكاتب وأم الولد أما هما فموقوفان قولا واحدا حتى يعتقان بالموت أو أداء
~~النجوم ومحله أيضا في غير حطب وصيد ملكهما قبل الردة ثم ارتد ففيهما قولان
~~قيل فيء لبيت المال وقيل باقيان على الإباحة ولا وقف.
# قوله: (ويقضى منه) أي من المملوك المعلوم من قوله ملك.
# قوله: (ويمان منه) أي مدة الاستتابة شرح م ر. قال ع ش وهذا ظاهر على
~~القول الثاني: وهو أنه يمهل ثلاثة أيام أما في الراجح من وجوب الاستتابة
~~حالا فلا يظهر؛ لأنه لا يمهل حتى يمان ممونه.
# ويجاب بما إذا أخر لعذر قام بالقاضي أو بالمرتد كجنون عرض قبل الردة اه
~~بزيادة وقوله قبل الردة لعله بعد الردة.
# قوله: (وماله) كالرقيق والبهيمة.
# قوله: (وتصرفه) مبتدأ وقوله: باطل خبر.
# قوله: (إن أسلم نفذ. . . إلخ) نعم إن كان ذلك بعد الحجر عليه لم ينفذ
~~مطلقا كذا في شرح البهجة بالمعنى وعبارته ومحله قبل حجر الحاكم عليه فإن
~~كان بعده لم ينفذ مطلقا اه وقد توهم الشارح أنه قيد للحكم وليس كذلك بل قيد
~~للخلاف فلا فرق في ذلك بين حجر الحاكم أو عدمه اه م ر ز ي.
# قوله: (ويؤدي مكاتبه) بأن كاتبه قبل الردة؛ لأن الكتابة لا تصح حال الردة
~~كما تقدم.
# قوله: (حفظا لها) أي النجوم. اه. .
# PageV04P245
# فصل: في تارك الصلاة المفروضة على الأعيان أصالة جحدا
~~أو غيره وبيان حكمه وذكره المصنف عقب الردة لاشتماله على شيء من أحكامها
~~ففيه مناسبة وإن كان مخالفا لغيره من المصنفين فيما علمت فإن الغزالي ذكره
~~بعد الجنائز. وذكره جماعة قبل الأذان وذكره ms3519 المزني والجمهور قبل الجنائز
~~وتبعهم المنهاج كأصله.
# قال الرافعي: ولعله أليق. (و) المكلف (تارك الصلاة) المعهودة شرعا
~~الصادقة بإحدى الخمس. (على ضربين) إذ الترك سببه جحد أو كسل. (أحدهما أن
~~يتركها غير معتقد لوجوبها) عليه جحدا، بأن أنكرها بعد علمه به أو عنادا كما
~~هو في القوت عن الدارمي. (فحكمه) في وجوب استتابته وقتله وجواز غسله
~~وتكفينه ودفنه في مقابر المشركين. (حكم المرتد) على ما سبق بيانه في موضعه
~~من غير فرق، وكفره بجحده فقط لا به مع الترك وإنما ذكره المصنف، لأجل
~~التقسيم؛ لأن الجحد لو انفرد كما لو صلى جاحدا للوجوب كان مقتضيا للكفر
~~لإنكاره ما هو معلوم من الدين بالضرورة. فلو اقتصر المصنف على الجحد كان
~~أولى لأن ذلك تكذيب لله ولرسوله فيكفر به والعياذ بالله تعالى. ونقل
~~الماوردي الإجماع على ذلك وذلك جار في جحود كل مجمع عليه معلوم من الدين
~~بالضرورة. أما من أنكره جاهلا لقرب عهده بالإسلام أو نحوه، ممن يجوز أن
#
### | [حاشية البجيرمي]
### | [فصل في تارك الصلاة]
# على تقدير مضاف أي حكم تارك الصلاة كما يعلم من الشارح. قوله: (على
~~الأعيان) خرج فرض الكفاية كالجنازة فلا يقتل بها، وخرج بالصلاة الصوم فلا
~~يقتل بتركه وإنما يحبس ويمنع من الطعام والشراب. وخرج بالصلاة المنذورة فلا
~~يقتل بتركها على الأوجه من وجهين وإن كانت مقيدة بزمان كما قاله الشوبري
~~اه.
# قوله: (جحدا أو غيره) منصوبان على الحال بمعنى جاحدا.
# قوله: (لاشتماله على شيء) الأوضح؛ لأن بعض أفراده حكمه كالمرتد وهو القسم
~~الأول.
# قوله: (قبل الجنائز) مناسبته لأجل ذكر الدفن والكفن والغسل في الجنائز أي
~~ليكون كالخاتمة لكتاب الصلاة.
# قوله: (ولعله أليق) أي لما فيه من ضم أحكام الصلاة بعضها إلى بعض. اه. م
~~د؛ لأنه حكم متعلق بالصلاة العينية قال م ر وتقديمه هنا على الجنائز تبعا
~~للجمهور أليق اه. أي من تأخيره عنها ومن ذكره في الحدود؛ لأنه حكم متعلق
~~بالصلاة العينية فناسب ذكره خاتمة لها اه ع ش.
# قوله: (بأن ms3520 أنكرها) أي وجوبها بأن اعتقد خلاف ما علم.
# قوله: (أو عنادا) العناد مخالفة الحق ورده على قائله مع العلم به ففي
~~إدخاله تحت قول المصنف غير معتقد لوجوبها نظر إلا أن يؤول ما في المتن بأن
~~المراد غير مذعن ومسلم لوجوبها وحينئذ يصدق بالجحد الذي سبقه علم ثم طرأ
~~عدم الاعتقاد ويصدق بالعناد الذي بقي معه العلم ولكنه لا يقبل الحق ظاهرا
~~ويحتمل أن قوله: أو عنادا عطف على قول المتن: غير معتقد فهو زائد على كلام
~~المتن.
# والإذعان هو قبول قول الغير من غير معارض مع العمل بمقتضاه.
# قوله: (ودفنه في مقابر المشركين) عطف على غسله لا على الصلاة وإنما قدم
~~الحكم عليها على الدفن؛ لأنها مقدمة عليه غالبا وفي نسخة في مقابر المسلمين
~~فهو حينئذ عطف على الصلاة عليه اه.
# قوله: (حكم المرتد) فيه نظر؛ لأنه نفسه مرتد ففيه تشبيه الشيء بنفسه. إلا
~~أن يقال: كالمرتد المطلق فهو من تشبيه الخاص بالعام. قوله: (لو انفرد) أي
~~عن الترك.
# قوله: (جاحدا للوجوب) كالمنافق.
# قوله: (لأن ذلك) الأولى أن يقول: ولأن بالواو عطفا على قوله: لإنكاره
~~وليس علة لقوله: أولى وعبارة حج كفر؛ لأن ذلك تكذيب. . . إلخ اه. شيخنا.
~~قوله: (كل مجمع عليه) أي سواء كان من أحكام الدين أو لا فيدخل في ذلك جحد
~~مكة والمدينة فهو كفر، لوجود الطواف والسعي بمكة ولوجود النبي - صلى الله
~~عليه وسلم - بالمدينة فالمجمع عليه الدنيوي مقيد إنكاره بما تعلق به حق
~~شرعي؛ لأنه يجب على الآباء والأمهات تعليم أولادهم أن النبي - صلى الله
~~عليه وسلم - ولد بمكة وهاجر منها إلى المدينة ودفن بها فيكون ذلك واجبا على
~~كل أحد فصار معلوما من الدين بالضرورة وكذا إنكار الثواب والعقاب، والحساب
~~وإنكار الجنة والنار، أي في الآخرة أما إنكارهما
# PageV04P246
# يخفى عليه كمن بلغ مجنونا ثم أفاق، أو نشأ بعيدا عن
~~العلماء فليس مرتدا بل يعرف الوجوب، فإن عاد بعد ذلك صار مرتدا.
# (و) الضرب (الثاني أن يتركها) كسلا أو تهاونا (معتقدا لوجوبها) عليه ms3521
~~(فيستتاب) قبل القتل لأنه ليس أسوأ حالا من المرتد. وهي مندوبة كما صححه في
~~التحقيق وإن كان قضية كلام الروضة والمجموع أنها واجبة كاستتابة المرتد
~~والفرق على الأول أن جريمة المرتد تقتضي الخلود في النار فوجبت الاستتابة،
~~رجاء نجاته من ذلك بخلاف تارك الصلاة فإن عقوبته أخف لكونه يقتل حدا بل
~~مقتضى ما قاله النووي في فتاويه من كون الحدود تسقط الإثم أنه لا يبقى عليه
~~شيء بالكلية لأنه قد حد على هذه الجريمة والمستقبل لم يخاطب به، وتوبته على
~~الفور لأن الإمهال يؤدي إلى تأخير صلوات. (فإن تاب) بأن امتثل الأمر (وصلى)
~~خلي سبيله من غير قتل. فإن قيل هذا القتل حد والحدود لا تسقط بالتوبة. أجيب
~~أن هذا القتل لا يضاهي الحدود التي وضعت عقوبة على معصية سابقة بل حملا على
~~ما توجه عليه من الحق ولهذا لا خلاف في سقوطه بالفعل الذي هو توبة ولا
~~يتخرج على الخلاف في سقوط الحد بالتوبة على الصواب (وإلا) أي وإن لم يتب
~~(قتل بالسيف) إن لم يبد عذرا (حدا) لا كفرا لخبر الصحيحين: «أمرت أن أقاتل
~~الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة
~~ويؤتوا الزكاة. فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام
~~وحسابهم على الله» فإن أبدى عذرا كأن قال: تركتها ناسيا أو للبرد أو نحو
~~ذلك من الأعذار صحيحة كانت في نفس الأمر أو باطلة لم يقتل لأنه لم يتحقق
~~منه تعمد تأخيرها عن الوقت بغير عذر، لكن نأمره بها بعد ذكر العذر وجوبا في
~~العذر الباطل وندبا في الصحيح بأن نقول له: صل فإن امتنع لم يقتل لذلك. فإن
~~قال: تعمدت تركها بلا عذر، قتل سواء أقال ولم أصلها أو سكت، لتحقق جنايته
~~بتعمد التأخير.
# ويقتل تارك الطهارة للصلاة؛ لأنه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وعدم وجودهما الآن فليس كفرا لقول بعضهم إنهما غير موجودين في الدنيا
~~وكذا إنكار الصراط والميزان ليس كفرا.
# قوله: (أما من أنكره جاهلا) ms3522 محترز قوله بأن أنكره بعد علمه. . . إلخ
~~شيخنا.
# قوله: (كسلا) أي بأن يستثقلها أي تكون ثقيلة عليه وقوله: أو تهاونا أي
~~بتركها بأن يجعل تركها هينا سهلا.
# قوله: (فيستتاب) بأن يؤمر بأدائها عند ضيق وقتها ويتوعد بالقتل إذا
~~أخرجها عن وقتها.
# قوله: (وهي مندوبة) أي الاستتابة أي عرض التوبة عليه أي الطلب منا، وأما
~~التوبة نفسها بالصلاة فهي واجبة.
# قوله: (لكونه يقتل حدا) أي فلا يخلد في النار ظاهره أنه علة للأخفية وهذا
~~أمر في الدنيا فلا يقابل غلظ عقوبة المرتد التي في الآخرة بالخلود في النار
~~فكان الأولى أن يقول: والفرق أن المرتد يتحتم عذابه قطعا بخلاف تارك الصلاة
~~كسلا فإنه تحت المشيئة إن شاء عذبه وإن شاء سامحه وهذا أخف من ذلك وكل
~~منهما في الآخرة.
# قوله: (والمستقبل) جواب عما يقال: قد كان عازما على تركها في المستقبل.
~~اه. شيخنا.
# قوله: (فإن تاب وصلى) أي بالفعل فلا يكفي قوله: أصليها على المعتمد.
# قوله: (لا يضاهي) أي لا يشابه.
# قوله: (على معصية) كالخمر والزنا.
# قوله: (بل حملا) أي بل شرع حملا أي حاملا وباعثا على الحق الذي هو فعل
~~الصلاة فالمصدر بمعنى اسم الفاعل ولما أمكن تدارك ما لأجله الحد وهو الصلاة
~~سقط الحد بها أي بفعلها بخلاف الزنا لا يمكن تداركه ولا رجوعه بالتوبة
~~فلذلك لم يسقط الحد بالتوبة والأولى جعل قوله: بل حملا علة لقوله: لا يضاهي
~~الحدود بأن يقول: لأنه شرع حملا على ما ذكر بخلاف غيره من الحدود فإنه شرع
~~للزجر عن ارتكابها وهو يحصل مع التوبة. قوله: (من الحق) وهو طلب الصلاة.
# قوله: (في سقوطه) أي القتل بالفعل أي الصلاة.
# قوله: (ولا يتخرج) أي لا يقاس هذا الحد وقوله: في سقوط الحد الأولى أن
~~يقول: في عدم سقوط الحد بالتوبة؛ لأنه هو الذي قدمه وفي عدم سقوطه بالتوبة
~~خلاف وإن لم يذكره الشارح. وكان على الشارح أن ينبه عليه سابقا بأن يقول:
~~لا يسقط بالتوبة على الصحيح وقوله: على الصواب متعلق بقوله: ولا يتخرج. ms3523
~~قوله: (لذلك) أي للنسيان أو البرد أو نحوه من الأعذار. اه. شيخنا.
# قوله: (فإن قال: تعمدت تركها بلا عذر قتل) ظاهره وإن لم يسبق طلب من
~~الإمام وتهديد وبه قال بعضهم. ويكون مدار القتل على أحد الأمرين: إما
~~التوعد والتهديد أو قول الشخص
# PageV04P247
# ترك لها ويقاس بالطهارة الأركان وسائر الشروط ومحله
~~فيما لا خلاف فيه أو فيه خلاف واه بخلاف القوي ففي فتاوى القفال: لو ترك
~~فاقد الطهورين الصلاة متعمدا أو مس شافعي الذكر أو لمس المرأة أو توضأ ولم
~~ينو وصلى متعمدا لا يقتل لأن جواز صلاته مختلف فيه والصحيح قتله وجوبا
~~بصلاة فقط لظاهر الخبر بشرط إخراجها عن وقت الضرورة فيما له وقت ضرورة بأن
~~تجمع مع الثانية في وقتها فلا يقتل بترك الظهر حتى تغرب الشمس ولا بترك
~~المغرب حتى يطلع الفجر ويقتل في الصبح بطلوع الشمس وفي العصر بغروبها وفي
~~العشاء بطلوع الفجر فيطالب بأدائها إذا ضاق وقتها ويتوعد بالقتل إن أخرجها
~~عن الوقت، فإن أصر وأخرج استوجب القتل فقول الروضة: يقتل بتركها إذا ضاق
~~وقتها محمول على مقدمات القتل بقرينة كلامها بعد وما قيل: من أنه لا يقتل
~~بل يعزر ويحبس حتى يصلي كترك الصوم والزكاة والحج ولخبر: «لا يحل دم امرئ
~~مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق
~~للجماعة» ولأنه لا يقتل بترك القضاء مردود بأن القياس متروك بالنصوص والخبر
~~عام مخصوص بما ذكر.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# تعمدت تركها بلا عذر والمعتمد أنه لا بد من تقدم طلب من الإمام أو نائبه.
# قوله: (ومحله) أي محل قتله بترك الأركان وسائر الشروط فيما لا خلاف فيه
~~أي في شرط أو ركن. . . إلخ قوله: واه مثاله مثلا صلاة الجمعة باثنين فإنه
~~قول ضعيف جدا. قوله: (مختلف فيه) أي فكان جريان الخلاف شبهة في حقه مانعة،
~~من قتله وإن لم يقلد اه ع ش قوله: (بصلاة) أي بتركها. قوله: (عن وقت
~~الضرورة) المراد به وقت العذر بدليل قوله: بأن يجمع. ms3524 . . إلخ؛ لأن كل صلاة
~~لها وقت ضرورة.
# قوله: (فيطالب) والمطالب له الحاكم لا آحاد الناس وأفهم قوله: ليطالب. .
~~. إلخ. أنه لو ترك صلوات كثيرة ولم يطالب لا يقتل وهو أي قوله: فيطالب. . .
~~إلخ استئناف لبيان طريق القتل.
# قوله: (إذا ضاق) ظرف للأداء وأما الطلب ولو مع سعة الوقت.
# قوله: (إن أخرجها) قيد لمحذوف أي ويقتل إن أخرجها. قوله: (على مقدمات
~~القتل) وهو الطلب والتوعد. قوله: (وما قيل. . . إلخ) مقابل لقوله: وإلا
~~قتل. وحاصل ما استدل به هذا القيل ثلاثة أدلة: الأول قوله: كترك الصوم
~~والثاني قوله: لخبر والثالث قوله: ولأن القضاء وردها الشارح كما تراه.
# قوله: (لا يحل دم امرئ مسلم) أي لا يجوز فلا ينافي وجوب القتل بإحدى
~~الثلاث الآتية؛ لأن الجائز يصدق بالواجب فالمراد به ما قابل الحرام كذا في
~~شرح الأربعين وظاهره أن الحلال لا يصدق بالواجب إلا إذا أول بما ذكر اه.
~~شوبري وقوله: «إلا بإحدى ثلاث» مستثنى من محذوف عام تقديره لا يحل دم امرئ
~~لخصلة من الخصال إلا بإحدى ثلاث من الخصل وقوله: (الثيب الزاني) زنى الثيب
~~الزاني وقوله: «وقتل النفس» أي كون قتل النفس القاتلة بدلا عن النفس
~~المقتولة سبب في قتلها فالباء بمعنى بدل وقوله: " التارك " أي ترك التارك
~~لدينه أي وترك الصلاة ليس من الخصال الثلاث بل هو سبب رابع اه. وحاصل
~~الاستدلال بالحديث أنه بظاهره يفيد عدم قتل تارك الصلاة؛ لأنه لم يدخل في
~~الحديث إذ الذي فيه هو تارك الصلاة لدينه المفارق للجماعة وهو المرتد.
# وحاصل ما أجاب به الشارح أنه عام لفظا مخصوص بالمسلم المصلي فكأنه قال في
~~الحديث والمفارق لدينه من أهل الإسلام المصلين فلا يكون الحديث شاملا
~~للمرتد وقد صرح حج في شرح الأربعين بخلافه فقال المفارق بقلبه واعتقاده أو
~~ببدنه أو بلسانه للجماعة ثم قال: وهذا شامل لمن جاز قتله كتارك الصلاة: أو
~~قتاله شرعا بشروطه: أي كمانع الزكاة. . . إلخ فكان الأولى للشارح أن يقول:
~~والخبر عام أي شامل لما ذكره ويحذف قوله: مخصوص فتأمل. ms3525
# قوله: (المفارق للجماعة) صفة كاشفة والمراد بالجماعة جماعة المسلمين.
~~قوله: (بأن القياس) أي على ترك الصوم وما بعده.
# قوله: (بالنصوص) أي الدالة على قتله. قوله: (بما ذكر) أي بالنصوص والنصوص
~~خصصته بالمسلم المصلي.
# قوله: (إنما هو
# PageV04P248
# وقتله خارج الوقت إنما هو للترك بلا عذر على أنا نمنع
~~أنه لا يقتل بترك القضاء مطلقا بل فيه تفصيل يأتي في خاتمة الفصل.
# ويقتل بترك الجمعة إن قال: أصليها ظهرا كما في زيادة الروضة عن الشاشي
~~لتركها بلا قضاء إذ الظهر ليس قضاء عنها ويقتل بخروج وقتها بحيث لا يتمكن
~~من فعلها إن لم يتب. فإن تاب لم يقتل وتوبته أن يقول: لا أتركها بعد ذلك
~~كسلا وهذا فيمن تلزمه الجمعة إجماعا. فإن أبا حنيفة يقول: لا جمعة إلا على
~~أهل مصر جامع وقوله: جامع صفة لمصر.
# (وحكمه) بعد قتله (حكم المسلمين في) وجوب (الدفن) في مقابر المسلمين. (و)
~~في وجوب (الغسل والصلاة) عليه ولا يطمس قبره كسائر أصحاب الكبائر من
~~المسلمين.
# خاتمة: من ترك الصلاة بعذر: كنوم أو نسيان لم يلزمه قضاؤها فورا لكن يسن
~~له المبادرة بها أو بلا عذر لزمه قضاؤها فورا لتقصيره لكن لا يقتل بفائتة
~~فاتته بعذر لأن وقتها موسع أو بلا عذر وقال أصليها لم يقتل لتوبته بخلاف ما
~~إذا لم يقل ذلك كما مرت الإشارة إليه، ولو ترك منذورة مؤقتة لم يقتل كما
~~علم من تقييد الصلاة بإحدى الخمس لأنه الذي أوجبها على نفسه قال الغزالي:
~~ولو زعم زاعم أن بينه وبين الله تعالى حالة أسقطت عنه الصلاة وأحلت له: شرب
~~الخمر، وأكل مال السلطان، كما زعمه بعض من ادعى التصوف. فلا شك في وجوب
~~قتله وإن كان في خلوده في النار نظر.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# للترك بلا عذر) أي في الوقت لا للترك خارج الوقت الذي هو معنى ترك
~~القضاء.
# قوله: (تفصيل يأتي) الذي في الشرح ضعيف لا يدفع الاعتراض والمعتمد أن
~~القضاء إن كان توعد عليه في وقت أدائه كما تقدم ms3526 يقتل به وإن لم يتوعد عليه
~~لا يقتل به فقولهم: القضاء لا يقتل به ليس على إطلاقه. وهذا غير ما في
~~الشرح وعبارة م د.
# قوله: تفصيل وهو أنه إذا توعد على تركها بالأمر من الإمام أو نائبه قتل
~~وإلا فلا كما يؤخذ من ق ل.
# قوله: (بحيث لا يتمكن من فعلها) بأن لم يبق من وقتها ما يسع ركعتين
~~وخطبتين في م ر وعبارته وأفتى الشيخ بأنه يقتل بها حيث أمر بها وامتنع منها
~~وقال: أصليها ظهرا عند ضيق الوقت عن خطبتين وإن لم يخرج وقت الظهر أي بأقل
~~ممكن من الخطبة والصلاة.
# قوله: (كنوم أو نسيان) بشرط أن لا ينشأ عن لعب ولهو.
# قوله: (أو بلا عذر. . . إلخ) المعتمد أنه إن توعد بها بالأمر من الإمام
~~أو نائبه قتل وإلا فلا وما ذكره الشارح غير مستقيم اه ق ل. قوله: (لتوبته)
~~في كون هذا توبة نظر والتوبة لا تحصل إلا بفعل الصلاة.
# قوله: (بخلاف ما إذا لم يقل ذلك) أي فإنه يقتل لكن محله فيما إذا أخرجها
~~عن وقتها بعد أمر الإمام أي في الوقت لا مطلقا إذ لا يقتل بالقضاء مطلقا
~~كما تقرره شيخنا. قوله: (أن بينه) أي بين نفسه.
# قوله: (فلا شك في وجوب قتله) بل قال بعضهم: قتله أفضل من قتل مائة كافر؛
~~لأن ضرره أشد. قوله: (وإن كان في خلوده في النار نظر) لعل وجهه أنه قد
~~ينكشف له أمر خارج عن حكم الظاهر ليكون ذلك مانعا من إجراء أحكام الكفار
~~عليه وإلا فهو كافر في أحكام الدنيا ومقتضاه خلوده في النار. اه. م د
~~وقوله: وإلا فهو كافر أي؛ لأنه نفى مجمعا عليه وحلل محرما وعبارة حج ولا
~~نظر في خلوده في النار؛ لأنه مرتد لاستحلاله ما علمت حرمته أو نفيه ما علم
~~وجوبه ضرورة فيهما ومن ثم جزم في الأنوار بخلوده. اه. شيخنا.
# PageV04P249
# كتاب أحكام الجهاد
# أي القتال في سبيل الله وما يتعلق ببعض أحكامه والأصل فيه قبل الإجماع
~~آيات كقوله ms3527 تعالى: {كتب عليكم القتال} [البقرة: 216] وقوله تعالى: {وقاتلوا
~~المشركين كافة} [التوبة: 36] وقوله تعالى: {واقتلوهم حيث وجدتموهم}
~~[النساء: 89] وأخبار كخبر الصحيحين: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا
~~إله إلا الله» وخبر مسلم: «لغدوة أو روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما
~~فيها» .
#
### | [حاشية البجيرمي]
### | [كتاب أحكام الجهاد]
# لما فرغ من أحكام المرتدين وأحكام تاركي الصلاة جحدا شرع في الطائفة
~~الثالثة وهي الكفار الأصليون، وجواز قتالها مأخوذ من فعل النبي - صلى الله
~~عليه وسلم - في غزواته وهي ما خرج فيها بنفسه وبعوثه وهي ما أرسلها وأمر
~~عليها أميرا. واعلم أن جملة غزواته - صلى الله عليه وسلم - سبعة وعشرون
~~غزوة قاتل في ثمان منها بنفسه بدر وأحد والمريسيع والخندق وقريظة وخيبر
~~وحنين والطائفة وزاد بعضهم فتح مكة بناء على أنها فتحت عنوة وضم قريظة إلى
~~الخندق فأهمل ذكر قريظة قال ابن تيمية: لا يعلم أنه - صلى الله عليه وسلم -
~~قاتل في غزوات إلا في أحد ولم يقتل أحدا إلا أبي بن خلف فلا يفهم من قولهم:
~~قاتل في كذا أنه قاتل بنفسه كما فهمه بعض الطلبة ممن لا اطلاع له على
~~أحواله.
# وقد أجيب عن ذلك بأن المراد قتال أصحابه بحضوره فنسب إليه لكونه سببا في
~~قتالهم. وأما سراياه - صلى الله عليه وسلم -: فهي سبع وأربعون سرية وهي من
~~مائة إلى خمسمائة فما زاد منسر بنون فمهملة إلى ثمان مائة فما زاد جيش إلى
~~أربعة آلاف فما زاد جحفل، والخميس الجيش العظيم وسمي خميسا لأن له ميمنة
~~وميسرة وأماما وخلفا وقلبا وهو وسطه. وقد جرت عادة المحدثين وأهل السير أن
~~يسموا كل عسكر حضره النبي - صلى الله عليه وسلم - بنفسه الكريمة غزوة وما
~~لم يحضره بل أرسل بعضا من أصحابه إلى الغزو سرية وبعثا. اه ملخصا من
~~المواهب وشرح التحفة لحج ومراد بالأحكام ما يترتب عليه من قوله فيما يأتي
~~ومن أسر من الكفار على ضربين كما سيشير إلى ذلك بقوله: ثم شرع في أحكام
~~الجهاد إلخ وبالأحكام ms3528 أيضا كونه فرض كفاية أو فرض عين وقوله: وما يتعلق
~~ببعض أحكامه كقوله: ومن أسلم قبل الأسر إلخ.
# قوله: (وما يتعلق ببعض أحكامه) . مراده به قوله: ومن أسلم قبل الأسر إلخ.
~~لأنه متعلق بالأسر الذي هو من أحكام الجهاد. قوله: {وقاتلوا المشركين كافة}
~~[التوبة: 36] وهذه آية السيف وقيل قوله {انفروا خفافا وثقالا} [التوبة: 41]
~~وقوله كافة حال من الفاعل أو المفعول أو منهما معا ومعناه جميعا. اه م د
~~وقوله: من الفاعل فيه نظر لأنه لو جعل حالا منه لكان متعينا على كل أحد
~~وليس كذلك فالأحسن أنه حال من المفعول شرح م ر. قوله: «حتى يقولوا لا إله
~~إلا الله» فيه أن الكفار يقولونها. وأجيب بأن لا إله إلا الله علما على
~~الشهادتين كما قاله: م د على التحرير قوله: (لغدوة) اللام للقسم والغدوة
~~بالفتح المرة الواحدة من الغدو وهو الخروج في أي وقت كان من أول النهار إلى
~~انتصافه، والروحة المرة الواحدة من الرواح وهو الخروج في أي وقت كان من
~~زوال الشمس إلى غروبها فتح الباري اه وقوله: لغدوة إلخ هذا على قراءته
~~بالغين والدال
# PageV04P250
# وقد جرت عادة الأصحاب تبعا لإمامهم الشافعي - رضي
~~الله تعالى عنه - أن يذكروا مقدمة في صدر هذا الكتاب. فلنذكر نبذة منها على
~~سبيل التبرك فنقول: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الاثنين في
~~رمضان وهو ابن أربعين سنة، وقيل: ثلاث وأربعين سنة. وآمنت به خديجة ثم
~~بعدها قيل: علي وهو ابن تسع سنين. وقيل: عشر، وقيل: أبو بكر.
# وقيل: زيد بن حارثة. ثم أمر بتبليغ قومه بعد ثلاث سنين من مبعثه - صلى
~~الله عليه وسلم -. وأول ما فرض عليه بعد الإنذار والدعاء إلى التوحيد من
~~قيام الليل ما ذكر في أول سورة المزمل ثم نسخ بما في آخرها. ثم نسخ
~~بالصلوات الخمس ليلة الإسراء إلى بيت المقدس بمكة بعد النبوة بعشر سنين
~~وثلاثة أشهر ليلة سبع وعشرين من رجب وقيل: بعد النبوة بخمس أو ست. وقيل:
~~غير ذلك. ثم أمر ms3529 باستقبال الكعبة، ثم فرض الصوم بعد الهجرة بسنتين تقريبا
~~وفرضت الزكاة بعد الصوم وقيل: قبله وفي السنة الثانية. قيل: في نصف شعبان.
~~وقيل: في رجب من الهجرة حولت القبلة وفيها فرضت صدقة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المهملة وفي نسخة لغزوة بالزاي والأولى مناسبة لروحة وأو للتنويع لا
~~للشك.
# قوله: (نبذة) بفتح النون وضمها أي قطعة أي شيئا يسيرا وبابه أي باب فعله
~~ضرب.
# قوله: (بعث) أي نبئ لما جاءه جبريل بغار حراء وقال له اقرأ إلى آخر ما في
~~حديث البخاري فراجعه وليس المراد بالبعث الإرسال لأنه سيأتي في قوله: ثم
~~أمر بتبليغ قومه أي بالرسالة بقوله: {يا أيها المدثر} [المدثر: 1] {قم
~~فأنذر} [المدثر: 2] إلخ وقرر شيخنا العشماوي: أن قوله: بعث أي أرسل إذ
~~البعث الإرسال ولا ينافيه قوله بعد: ثم أمر إلخ لجواز تأخير الأمر بالتبليغ
~~عن الإرسال والحق أن النبوة والرسالة متقارنان كما قاله شيخنا الجوهري:
~~قوله: (وهو ابن أربعين) أي عند تمامها لا في ابتدائها.
# قوله: (قيل علي) وكان قبل البلوغ وصح ذلك لأن الأحكام كانت منوطة
~~بالتمييز وقيل إنه كان بالغا وهو ضعيف وسيأتي بسط ذلك في الشرح. قوله:
~~(وقيل: زيد بن حارثة) وجمع بأن أول من آمن به من النساء على الإطلاق خديجة
~~ومن الصبيان علي ومن الرجال الأحرار أبو بكر ومن الموالي زيد بن حارثة ومن
~~العبيد بلال.
# قوله: (وأول) مبتدأ وما فرض أي شيء فرض هو فالعائد ضمير مستتر يعود على
~~ما وما ذكر خبر ومن قيام الليل بيان لما مقدم عليها.
# قوله: (ثم نسخ بما في آخرها) وهو قوله تعالى: {علم أن لن تحصوه} [المزمل:
~~20] إلخ أن مخففة من الثقيلة واسمها محذوف أي أنه لن تحصوه أي الليل
~~لتقوموا فيما يجب القيام فيه ولا يحصل إلا بقيام جميعه وذلك يشق عليكم
~~{فتاب عليكم} [المزمل: 20] رجع بكم إلى التخفيف {فاقرءوا ما تيسر من
~~القرآن} [المزمل: 20] بأن تصلوا ما تيسر {علم أن} [المزمل: 20] أي أنه
~~{سيكون منكم مرضى وآخرون يضربون في الأرض} [المزمل: ms3530 20] يسافرون {يبتغون من
~~فضل الله} [المزمل: 20] يطلبون من رزقه للتجارة وغيرها {وآخرون يقاتلون في
~~سبيل الله} [المزمل: 20] وكل من الفرق الثلاث ليس عليهم ما ذكر في قيام
~~الليل {فاقرءوا ما تيسر منه} [المزمل: 20] كما تقدم {وأقيموا الصلاة}
~~[المزمل: 20] المفروضة اه جلالين وقوله: ثم نسخ أي ما في آخرها وقوله:
~~بالصلوات الخمس أي بإيجابها. قوله: (إلى بيت المقدس) متعلق بالصلوات أو حال
~~منها وفيه مع قوله: ثم أمر باستقبال الكعبة تناف لأن المقرر أن الصلاة
~~صبيحة الإسراء كانت إلى الكعبة فكان الأولى عكس ما قال الشارح بأن يقول: ثم
~~نسخ بالصلوات الخمس إلى الكعبة ثم أمر باستقبال بيت المقدس. وأجيب عن
~~التنافي بأنه استقبل أولا بيت المقدس وجعل الكعبة بينه أي النبي وبينه أي
~~بيت المقدس وهذا مبني على تعلق قوله: إلى بيت المقدس بالصلاة، فإن علق
~~بالإسراء فلا إشكال ويكون الشارح أسقط مرتبة وهي قوله: ثم نسخ استقبال
~~الكعبة باستقبال بيت المقدس وأما قوله: حولت القبلة أي من بيت المقدس إلى
~~الكعبة فهو على كل من التقريرين.
# قوله: (وقيل: غير ذلك) والمشهور أن فرض الصلاة كان قبل الهجرة بسنة ونصف.
# قوله: (تقريبا) لأنه فرض في شعبان في السنة الثانية كما تقدم. قوله: (وفي
~~السنة الثانية) متعلق ب حولت الذي بعده.
# قوله: (حولت القبلة) أي إلى الكعبة والأولى تقديمه على قوله: ثم أمر
~~باستقبال الكعبة. والحاصل أنه أمر أولا باستقبال بيت المقدس ثم نسخ
~~باستقبال
# PageV04P251
# الفطر وفيها ابتدأ - صلى الله عليه وسلم - صلاة عيد
~~الفطر ثم عيد الأضحى، ثم فرض الحج سنة ست وقيل: سنة خمس «ولم يحج - صلى
~~الله عليه وسلم - بعد الهجرة إلا حجة الوداع سنة عشر واعتمر أربعا»
# وكان الجهاد في عهده - صلى الله عليه وسلم - بعد الهجرة فرض كفاية، وأما
~~بعده - صلى الله عليه وسلم - فللكفار حالان: الحال الأول أن يكونوا ببلادهم
~~ففرض كفاية إذا فعله من فيهم كفاية سقط الحرج عن الباقين لأن هذا شأن فروض
~~الكفاية. (وشرائط وجوب الجهاد) حينئذ (سبع خصال) : الأولى (الإسلام) ms3531 لقوله
~~تعالى: {يا أيها الذين آمنوا قاتلوا} [التوبة: 123] الآية فخوطب به
~~المؤمنون فلا يجب على الكافر ولو ذميا لأنه يبذل الجزية لنذب عنه لا ليذب
~~عنا. (و) الثانية (البلوغ و) الثالثة (العقل) فلا جهاد على صبي ومجنون لعدم
~~تكليفهما. ولقوله تعالى: {ليس على الضعفاء} [التوبة: 91] الآية قيل: هم
~~الصبيان لضعف أبدانهم وقيل: المجانين لضعف عقولهم، ولأن «النبي - صلى الله
~~عليه وسلم - رد ابن عمر يوم أحد وأجازه في الخندق» . (و) الرابعة (الحرية)
~~فلا جهاد على رقيق ولو مبعضا أو مكاتبا لقوله تعالى: {وتجاهدون في سبيل
~~الله بأموالكم وأنفسكم} [الصف: 11] ولا مال للعبد ولا نفس يملكها فلم يشمله
~~الخطاب حتى لو أمره سيده لم يلزمه كما قاله الإمام لأنه ليس من أهل هذا
~~الشأن وليس القتال من الاستخدام المستحق للسيد؛ لأن الملك لا يقتضي التعرض
~~للهلاك. (و) الخامسة (الذكورة) فلا جهاد على امرأة لضعفها. ولقوله تعالى:
~~{يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال} [الأنفال: 65] وإطلاق لفظ
~~المؤمنين ينصرف للرجال دون النساء والخنثى كالمرأة «ولقوله - صلى الله عليه
~~وسلم - لعائشة وقد سألته في الجهاد: لكن أفضل الجهاد حج مبرور» . (و)
~~السادسة (الصحة) فلا جهاد على مريض يتعذر قتاله أو تعظم مشقته.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الكعبة ثم نسخ استقبال الكعبة باستقبال بيت المقدس ثم نسخ ذلك باستقبال
~~الكعبة ولما توجه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة ولم يمكن أن
~~يجعل الكعبة في حال صلاته بينه وبين بيت المقدس تمنى أن يستقبل الكعبة
~~لقوله تعالى: {قد نرى تقلب وجهك في السماء} [البقرة: 144] الآية فأمر
~~بتوجهه للكعبة بعد أن صلى ركعتين من الظهر.
# قوله: (واعتمر أربعا) وهي عمرة القضاء أي التي وقع فيها التقاضي والصلح
~~لا القضاء العرفي وعمرة الجعرانة وعمرة الحديبية والعمرة التي كانت في ضمن
~~حجه بناء على أنه كان قارنا وقيل: كان مفردا بأن أحرم أولا بالحج ثم أدخل
~~عليه العمرة خصوصية له وإن كان لا يجوز لغيره.
# قوله: (بعد الهجرة) أما قبلها فكان ممتنعا لأن الذي أمر به ms3532 أولا هو
~~التبليغ والإنذار والصبر على أذى الكفار تألفا لهم ثم أذن الله بعدها
~~للمسلمين في القتال بعد نهيه عنه في نيف وسبعين آية إذا ابتدأهم الكفار به
~~ثم أباح الابتداء به في غير الأشهر الحرم في السنة الثانية بعد الفتح أمر
~~به على الإطلاق بقوله: {انفروا خفافا وثقالا} [التوبة: 41] {وقاتلوا
~~المشركين كافة} [التوبة: 36] وهذه آية السيف وقيل التي قبلها م ر في شرحه
~~وقوله: في نيف من واحد إلى تسع والبضع من ثلاث إلى تسع. اه. مختار قوله:
~~(من فيهم) وإن لم يكونوا من أهل فرض الجهاد وهو المعتمد ز ي لأن المقصود
~~النكاية بخلاف رد السلام وإحياء الكعبة فلا.
# قوله: (حينئذ) أي حين إذ يكونون ببلادهم. قوله: {وجاهدوا في سبيل الله}
~~[التوبة: 20] التلاوة في الآية الأولى من " براءة {الذين آمنوا وهاجروا
~~وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم} [التوبة: 20] والثانية {انفروا
~~خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله} [التوبة: 41] والتي
~~في الصف {وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم} [الصف: 11] وليس ما ذكره
~~الشارح واحدة مما ذكر وفي نسخة وتجاهدون وهي ظاهرة. قوله: «لكن أفضل الجهاد
~~حج مبرور» بفتح لام لكن وضم الكاف وبنون النسوة المشددة والجار والمجرور
~~خبر مقدم وأفضل الجهاد مبتدأ مؤخر وحج أي هو حج. . . إلخ: ولا يصح
~~الاستدلال إلا إذا قرئ لكن بالتشديد كما ذكرنا، وتسمية الحج جهادا من حيث
~~إتعاب النفس والمشقة فيه أو من باب المشاكلة ليطابق الجواب السؤال.
# قوله: (والسادسة الصحة) يغني عنه ما بعده.
# قوله: (أو معظم أصابعها بخلاف فاقد
# PageV04P252
# (و) السابعة (الطاقة على القتال) بالبدن والمال فلا
~~جهاد على أعمى ولا على ذي عرج بين، ولو في رجل واحدة لقوله تعالى: {ليس على
~~الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج} [الفتح: 17] فلا عبرة
~~بصداع ووجع ضرس وضعف بصر، إن كان يدرك الشخص ويمكنه اتقاء السلاح. ولا عرج
~~يسير لا يمنع المشي والعدو والهرب ولا على أقطع يد بكمالها، أو معظم
~~أصابعها بخلاف: فاقد الأقل أو أصابع ms3533 الرجلين إن أمكنه المشي بغير عرج بين
~~ولا على أشل يد أو معظم أصابعها لأن مقصود الجهاد البطش والنكاية وهو مفقود
~~فيهما لأن كلا منهما لا يتمكن من الضرب، ولا عادم أهبة قتال: من نفقة ولا
~~سلاح، وكذا مركوب إن كان سفر قصر فإن كان دونه لزمه إن كان قادرا على المشي
# فاضل ذلك عن مؤنة من تلزمه مؤنته كما في الحج ولو مرض بعد ما خرج أو فني
~~زاده أو هلكت دابته فهو بالخيار بين أن ينصرف أو يمضي فإن حضر الوقعة جاز
~~له الرجوع على الصحيح إذا لم يمكنه القتال فإن أمكنه الرمي بالحجارة فالأصح
~~في زوائد الروضة الرمي بها على تناقض وقع له فيه. ولو كان القتال على باب
~~داره أو حوله سقط اعتبار المؤن، كما ذكره القاضي أبو الطيب وغيره.
# والضابط الذي يعم ما سبق وغيره كل عذر منع وجوب حج كفقد زاد وراحلة منع
~~وجوب الجهاد إلا خوف طريق من كفار أو من لصوص مسلمين فلا يمنع وجوبه لأن
~~الخوف يحتمل في هذا السفر لبناء الجهاد على مصادمة المخاوف والدين الحال
~~على موسر يحرم سفر جهاد وسفر غيره إلا بإذن غريمه، والدين المؤجل لا يحرم
~~السفر وإن قرب الأجل ويحرم على رجل جهاد بسفر وغيره إلا بإذن أبويه إن كانا
~~مسلمين،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الأقل) قضية كلامه أنه يجب على فاقد الإبهام والمسبحة وعلى فاقد الوسطى
~~والبنصر لكن قال الأذرعي: الظاهر أنه لا يجب عليهما كما لا يجزئان في
~~الكفارة وقد يفرق بينهما شرح الروض شوبري ولا يجب على فاقد أكثر أنامل يده
~~كما في العباب. قوله: (وهو مفقود فيهما) أي الأشل والأقطع. قوله: (إن كان
~~سفر قصر) قيد في المركوب بدليل قوله وكذا.
# قوله: (فاضل ذلك) أي المركوب وما قبله بأن لم يقدر على شيء من الثلاثة
~~أصلا أو قدر عليها غير فاضلة عما ذكر وانظر مؤنة من تلزمه نفقته تقدر بكم
~~شهر؛ لأن الجهاد ليس لغيبته مدة معلومة بخلاف الحج.
# قوله: ms3534 (ولو مرض إلخ) تقييد لما تقدم من أن المريض ونحوه لا جهاد عليهم أي
~~إذا كان ذلك في الابتداء أما إذا كان ذلك في الدوام فيفصل كما في الشرح.
# قوله: (الرمي بها) أي وجوب الرمي بها أي الحجارة.
# قوله: (فيه) أي في الوجوب. قوله: (والضابط) أي ضابط مانع الوجوب.
# قوله: (على مصادمة المخاوف) أي ملاقاتها.
# قوله: (والدين الحال) أي أصالة أو عرضا سواء كان لمسلم أو لذمي وإن كان
~~به رهن وثيق أو ضامن موسر كما قاله م ر. ومراد الشارح بذلك الكلام زيادة
~~شرطين على ما تقدم وهما أن لا يكون عليه دين حال وهو موسر وأذن أصوله ومحل
~~توقفه على إذن رب الدين ما لم ينب من عليه الدين من يقضيه عنه أي بأن كان
~~عنده أزيد مما يبقى للمفلس فيما يظفر بخلافه على معسر فلا يحرم السفر ويتجه
~~أن رب الدين لو كان مصاحبا له في سفره لم يكن له منعه ولا بد أن يكون الآذن
~~رشيدا، ومثل الإذن ظن رضاه فلو كان الدين لمحجور عليه لم يجز لمدينه السفر
~~لأنه لا مصلحة لمحجور عليه حتى يأذن وليه، وإذن المحجور عليه لاغ وحيث حرم
~~السفر فلا يترخص بقصر ولا غيره لعصيانه بسفره اه وعبارة م ر إلا بإذن غريمه
~~أو ظن رضاه وهو من أهل الإذن والرضا لرضاه بإسقاط حقه، وينبغي أن لا يتعرض
~~للشهادة بل يقف وسط الصف أو حاشيته حفظا للدين وحل ما تقرر ما لم ينب من
~~يقضيه من مال حاضر ومثله كما هو قياس نظائره دين ثابت على مليء.
# وظاهر كلامهم أنه لا أثر لإذن ولي الدائن وهو متجه إذ لا مصلحة في ذلك اه
~~بحروفه.
# قوله: (سفر جهاد) وحيث حرم السفر فلا يترخص بقصر ولا غيره لعصيانه بسفره.
~~قوله: (وسفر غيره) ولو
# PageV04P253
# ولو كان الحي أحدهما فقط لم يجز إلا بإذنه، وجميع
~~أصوله المسلمين كذلك ولو وجد الأقرب منهم وأذن بخلاف الكافر منهم لا يجب
~~استئذانه، ولا يحرم عليه سفر لتعلم ms3535 فرض ولو كفاية كطلب درجة الإفتاء بغير
~~إذن أصله ولو أذن أصله أو رب الدين في الجهاد ثم رجع بعد خروجه، وعلم
~~بالرجوع وجب رجوعه إن لم يحضر الصف، وإلا حرم انصرافه لقوله تعالى: {إذا
~~لقيتم فئة فاثبتوا} [الأنفال: 45] ويشترط لوجوب الرجوع أيضا أن يأمن على
~~نفسه وماله. ولم تنكسر قلوب المسلمين. وإلا فلا يجب الرجوع بل لا يجوز.
# والحال الثاني من حالي الكفار أن يدخلوا بلدة لنا مثلا فيلزم أهلها الدفع
~~بالممكن منهم. ويكون الجهاد حينئذ فرض عين سواء أمكن تأهبهم لقتال أم لم
~~يمكن علم كل من قصد أنه إن أخذ قتل أو لم يعلم أنه إن امتنع من الاستسلام
~~قتل أو لم تأمن المرأة فاحشة إن أخذت. ومن هو دون مسافة القصر من البلدة
~~التي دخلها الكفار حكمه كأهلها وإن كان في أهلها كفاية؛ لأنه كالحاضر معهم
~~فيجب ذلك على كل ممن ذكر حتى على فقير وولد ومدين ورقيق بلا إذن من الأصل
~~ورب الدين والسيد، ويلزم الذي على مسافة القصر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قصيرا كنحو ميل م ر وقيل: لا يتقيد بميل بل متى خرج من السور.
# قوله: (على رجل) قيد به لأنه محل الوجوب فغيره أولى ق ل.
# قوله: (بسفر وغيره) اعترض بما يأتي من أنه إذا دخل الكفار بلدة لنا لا
~~يتوقف على إذن إلا أن يصور بما إذا سافر لتجارة لا خطر فيها فاتفق له
~~الجهاد فلا بد من الإذن من الأصول مع أنه لم يسافر للجهاد فصدق أنه جهاد
~~بلا سفر، وتوقف على إذن فالمراد بلا سفر للجهاد فلا ينافي أنه هناك سفر لكن
~~لا للجهاد كذا قاله بعضهم. وهو مبني على قراءة غيره بالجر عطفا على سفر
~~ويصح قراءة غير بالرفع عطفا على جهاد فقوله: وغيره أي غير الجهاد بسفر.
# قوله: (لم يجز إلا بإذنه) أي لأن ذلك من بر الوالدين فلذلك اشترط رضا
~~جميع الأصول لا الأبوين فقط فليس اشتراط الرضا لأجل احتياج الأصل إليه في
~~المؤنة كما ms3536 قد يتوهم لعدم فرقهم بين الفرع الغني والفقير وبين البعيد
~~والقريب وبين أن يترك عنده ما يكفيه العمر الغالب أو لا كذا قرره ز ي وهو
~~واضح.
# قوله: (كذلك) أي يحرم السفر بدون إذنهم وعبارة م ر ويحرم على حر ومبعض
~~ذكر وأنثى جهاد ولو مع عدم سفر إلا بإذن أبويه وإن عليا من سائر الجهات ولو
~~مع وجود الأقرب ولو كان غنيين لأن برهما فرض عين هذا إذا كان مسلمين ولم
~~يجب استئذان الكافر لاتهامه بمنعه له حمية لدينه وإن كان عدوا للمقاتلين أي
~~الذين يريد قتالهم ويلزم المبعض استئذان سيده أيضا ويحتاج القن لإذن سيده
~~لا أبويه اه بحروفه.
# قوله: (ولو وجد الأقرب إلخ) غاية أي إذا أذن الأقرب لا يجوز السفر حيث
~~منع الأبعد.
# فرع لا يعتبر إذن الأصل في السفر لطلب علم شرعي ولو كان فرض كفاية أو
~~أمكن في البلد ورجا بخروجه زيادة فراغ أو إرشاد شيخ أو نحو ذلك وله ترك طلب
~~العلم غير المتعين بعد شروعه فيه وإن ظهر انتفاعه لا في صلاة الميت أي إذا
~~شرع فيها لا يجوز قطعها ولا يعتبر الإذن في السفر لتجارة أو غيرها حيث لا
~~خطر فيه كركوب بحر أو بادية مخطرة وإن غلب الأمن. اه عباب. اه. م د وقوله:
~~كركوب بحر مثال للمنفي وقوله: مخطرة أي فيها خطر أي خوف.
# قوله: (ولو كفاية) أي ولو نحو صنعة لأنها فرض كفاية وأورد عليه أن الجهاد
~~فرض كفاية مع حرمة السفر له إلا بالإذن. وأجيب: بأن فيه من الأخطار ما ليس
~~في غيره إذ هو مبني على المخاوف.
# قوله: (أيضا) أي كما اشترط عدم حضوره الصف.
# قوله: (ولم تنكسر إلخ) أي ولم يخرج مع الإمام بجعل وإلا فلا يلزمه الرجوع
~~بل لا يجوز شرح الروض فلا يجب الرجوع إلا بشروط أربعة أن لا يحضر الصف وأن
~~يأمن وأن لا تنكسر قلوب المسلمين وأن لا يخرج بجعل فإن حضر أو لم يأمن أو
~~انكسر قلوب المسلمين برجوعه أو ms3537 خرج بجعل فلا يجب الرجوع. اه. م د.
# قوله: (وإلا فلا يجب الرجوع) ظاهره جواز الرجوع مع عدم الأمن من غيره
~~وليس مرادا ق ل فقوله: لا يجب الرجوع بل ولا يجوز.
# قوله: (أن يدخلوا بلدة لنا) أو
# PageV04P254
# المضي إليهم عند الحاجة بقدر الكفاية دفعا لهم
~~وإنقاذا من الهلكة. فيصير فرض عين في حق من قرب وفرض كفاية في حق من بعد.
~~وإذا لم يمكن من قصد تأهب لقتال وجوز أسرا وقتلا فله استسلام وقتال إن علم
~~أنه إن امتنع منه قتل وأمنت المرأة فاحشة.
# ثم شرع في أحكام الجهاد بقوله: (ومن أسر من الكفار فعلى ضربين ضرب يكون
~~رقيقا بنفس) أي بمجرد (السبي) بفتح المهملة وإسكان الموحدة وهو الأسر كما
~~قاله النووي في تحريره، (وهم النساء والصبيان) والمجانين والعبيد ولو
~~مسلمين. كما يرق حربي مقهور لحربي بالقهر، أي يصيرون بالأسر أرقاء لنا
~~ويكونون كسائر أموال الغنيمة الخمس لأهله والباقي للغانمين لأنه - صلى الله
~~عليه وسلم - كان يقسم السبي كما يقسم المال. والمراد برق العبيد استمراره
~~لا تجدده ومثلهم فيما ذكر المبعضون تغليبا لحقن الدم. تنبيه لا يقتل من ذكر
~~للنهي عن قتل النساء والصبيان والباقي في معناهما، فإن قتلهم الإمام ولو
~~لشرهم وقوتهم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يصير بينهم وبينهما دون مسافة القصر. اه. م ر.
# قوله: (مثلا) متعلق بيدخلوا ويصح تعلقه ببلدة لإدخال القرية ويصح تعلقه
~~بقوله: لنا لإدخاله بلاد الذميين وكل مراد.
# قوله: (فرض عين) يرجع للثلاثة قبله.
# قوله: (علم كل إلخ) وعبارة شرح المنهج أو لم يمكن لكن علم إلخ فجعله شرطا
~~في قوله: أو لم يمكن.
# قوله: (أنه إن أخذ قتل) فيتعين القتال لامتناع الاستسلام لكافر لأنه
~~حينئذ ذل ديني.
# قوله: (قتل) أي فيجب الدفع أيضا لأن عدم الدفع حينئذ ذل ديني من غير خوف
~~على النفس والعلم هنا بمعنى الظن.
# قوله: (أو لم تأمن المرأة فاحشة إن أخذت) أي فلا يحل لها الاستسلام بل
~~يلزمها الدفع ولو قتلت لأن من أكره على ms3538 الزنا لا يحل له المطاوعة لدفع
~~القتل شرح الروض قال الأذرعي: الظاهر أن الأمرد الجميل وغيره حكمه أنه إذا
~~علم أن يقصد بالفاحشة في الحال أو المآل حكم المرأة وأولى. اه. مرحومي فإن
~~ظن أنه لو استسلم لا يقتل وأمنت المرأة فاحشة جاز الاستسلام، فإن حصل بعد
~~ذلك خلاف ظنهم وجب الدفع عليهم بقدر الإمكان ق ل.
# قوله: (وجوز أسرا إلخ) مفهوم قوله: علم كل من قصد أنه إن أخذ قتل وقوله:
~~إن علم مفهوم قوله: أو يعلم أنه إن امتنع وقوله: وأمنت المرأة مفهوم قوله:
~~أو لم تأمن المرأة إلخ.
# قوله: (إن علم) أي ظن أنه إذا امتنع منه أي من الاستسلام قتل لأن تركه
~~الاستسلام حينئذ يعجل القتل ز ي وهذا محترز.
# قوله: أو لم يعلم.
# قوله: (وأمنت المرأة الفاحشة) أي إن أخذت وإلا تعين الجهاد وهذا محترز
~~قوله: أو لم تأمن فهو استثناء معنى وإن لم يكن بصورة استثناء، والأولى أن
~~يكون قوله: علم كل من قصد إلخ محترز قوله الآتي وجوز أسرا وقتلا، وقوله: أو
~~لم يعلم إلخ محترز قوله: إن علم وقوله: أو لم تأمن محترز قوله: وأمنت ويكون
~~قدم المفهوم على المنطوق وإنما جعلنا الأول مفهوما لأن الثاني هو عبارة متن
~~المنهج والأول عبارة شرح المنهج قدمها على المتن تقديما للمفهوم ويصح أن
~~يجعل الثاني مفهوم الأول.
# قوله: (في أحكام الجهاد) كان الأولى أن يقول: في بعض أحكام الجهاد لأن ما
~~تقدم أحكام له أيضا.
# قوله: (ولو مسلمين) راجع للعبيد بأن أسلموا وهم في أيدي الكفار.
# قوله: (أي يصيرون بالأسر أرقاء) تفسير لقوله: يكون رقيقا ولا حاجة إليه
~~إذ لا إيهام في المتن وإنما يحتاج إليه من عبر بقوله: ترق ذراري كفار كما
~~وقع في المنهج.
# قوله: (ومثلهم فيما ذكر المبعضون) أي بالنسبة للبعض القن أما بالنسبة
~~للبعض الحر فيخير فيه بما عدا القتل لاستحالته فيخير الإمام فيه بين المن
~~والفداء والرق ويمتنع القتل فإن ضرب عليه الرق فالأمر ظاهر أو فداه كذلك
~~وإن ms3539 من عليه فقد فوت البعض الرقيق على الغانمين فيضمنه كما لو أتلفه.
# قوله: (فإن قتلهم الإمام) أي بعد الظفر بهم. وحاصله: كما قاله حج أنه إن
~~قتل أسيرا غير كامل لزمه قيمته أو كاملا قبل التخيير فيه عزر فقط أج وكتب
~~بعضهم قوله: فإن قتلهم الإمام ومثل الإمام غيره وهذا في قتل الناقصين أما
~~قتل الكاملين من الإمام فلا شيء فيه أما من غير الإمام فإن كان بعد اختيار
~~الإمام القتل أو قبله فلا ضمان إلا التعزير وإن كان بعد اختيار الإمام
~~للفداء فإن كان بعد قبضه الفداء وقبل وصول الكافر لمأمنه ضمنه بالدية
# PageV04P255
# ضمن قيمتهم للغانمين كسائر الأموال. (وضرب لا يرق
~~بنفس السبي) وإنما يرق بالاختيار كما سيأتي إن شاء الله تعالى. (وهم
~~الرجال) الأحرار البالغون العقلاء (والإمام) أو أمير الجيش (مخير فيهم)
~~بفعل الأحظ للإسلام والمسلمين. (بين أربعة أشياء) وهي (القتل) بضرب رقبة لا
~~بتحريق وتغريق. (والاسترقاق) ولو لأنثى أو عربي أو بعض شخص على المصحح في
~~الروضة إذا رآها مصلحة. (والمن) عليهم بتخلية سبيلهم (والفدية بالمال) أي
~~يأخذه منهم سواء أكان من مالهم أو من مالنا الذي في أيديهم (أو بالرجال) أي
~~برد أسرى مسلمين كما نص عليه، ومثل الرجال غيرهم أو أهل ذمة كما بحثه بعضهم
~~وهو ظاهر، فيرد مشرك بمسلم أو مسلمين أو مشركين بمسلم أو بذمي ويجوز أن
~~يفديهم بأسلحتنا التي في أيديهم، ولا يجوز أن يرد أسلحتهم التي في أيدينا
~~بمال يبذلونه. كما لا يجوز أن نبيعهم السلاح (يفعل الإمام) أو أمير الجيش
~~من ذلك بالاجتهاد لا بالتشهي (ما فيه المصلحة للمسلمين) والإسلام، فإن خفي
~~على الإمام أو أمير الجيش الأحظ حبسهم حتى يظهر له؛ لأنه راجع إلى الاجتهاد
~~لا إلى التشهي كما مر. فيؤخر لظهور الصواب ولو أسلم أسير مكلف لم يختر
~~الإمام فيه قبل إسلامه منا ولا فداء عصم الإسلام دمه فيحرم قتله لخبر
~~الصحيحين: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله» إلى أن قال:
~~«فإذا قالوها ms3540 عصموا مني دماءهم» وقوله:
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لورثته، وإن كان بعد وصوله لمأمنه فهدر وإن كان قبل قبض الفداء وقبل
~~وصوله لمأمنه ضمن بالدية ويأخذ الإمام منها قدر الفداء، والباقي لورثته وإن
~~كان بعد وصوله لمأمنه فلا ضمان وأما إن كان القتل بعد المن فإن كان قبل
~~وصوله لمأمنه ضمن بالدية لورثته وإن كان بعد وصوله لمأمنه فلا ضمان. قوله:
~~(أو أمير الجيش) أي بأن لم يكن الإمام غازيا بأن أرسل جيشا وأمر عليهم
~~أميرا.
# قوله: (مخير فيهم) وليس هو تخييرا على بابه بل يجتهد الإمام في الأمور
~~الأربعة فما رآه حظا للمسلمين والإسلام فعله، وعلى ذلك فهل إذا اختار أمرا
~~من الأمور هل له الرجوع عنه إلى غيره أم لا بحث بعضهم أن ما كان فيه حقن
~~الدم للقتل فله الرجوع عنه وليس له الرجوع في غيره لأنه باختياره الاسترقاق
~~صار ملكا للغانمين فيكون الحق لهم فلا رجوع له فيه. وكذلك المن والفداء ليس
~~له الرجوع لأنه من باب الاجتهاد ورجوعه إلى غيره اجتهاد ثان والاجتهاد لا
~~ينقض باجتهاد آخر ما لم يكن لرجوعه سبب وقد ظهر له الأصلح للمسلمين فله
~~الرجوع حينئذ ويكون كالحاكم إذا حكم باجتهاده وظهر له النص بخلافه فله
~~الرجوع كذلك هكذا قيل. قوله: (بفعل الأحظ) أشار به إلى أن التعبير بالتخيير
~~فيه مسامحة لأنه إنما يكون عند استواء الخصال.
# قوله: (للإسلام والمسلمين) لأن حظ المسلمين ما يعود إليهم من الغنائم
~~وحفظ مهجهم ففي الاسترقاق والفداء حظ المسلمين وفي المن حظ الإسلام.
# قوله: (أو عربي) كما في سبي هوازن وغيرهم من قبائل العرب كبني المصطلق ز
~~ي أج.
# قوله: (أو بعض شخص) وهو الراجح والثاني ولا عليه أي على الراجح لو ضرب
~~الرق على البعض رق الكل قاله البغوي وقال الرافعي: وكان يجوز أن يقال: لا
~~يرق منه شيء وعلى قول البغوي يقال: لنا صورة يسري فيها الرق كما يسري العتق
~~دميري ز ي وقال الشوبري: ولا سراية على الأصح.
# قوله: (أو مسلمين) ms3541 عبارة شرح المنهج أو أكثر وهي أولى فكلام الشارح يحتمل
~~التثنية والجمع.
# قوله: (ويجوز أن يفديهم) هذا مكرر. قوله: (ولا يجوز أن يرد إلخ) وهل يجوز
~~ردها بأسرانا وجهان أوجههما الجواز سم. قوله: (يفعل الإمام) أشار به إلى أن
~~التخيير عند استواء الخصال.
# قوله: (لأنه) أي الأحظ راجح إلخ.
# قوله: (ولو أسلم إلخ) هذا مفهوم قوله الآتي قبل الأسر فقدم المفهوم على
~~المنطوق تعجيلا للفائدة وأما أولاده فإن أسروا قبله رقوا وإن لم يؤسروا
~~عصمهم وأما ماله وزوجته فلا يعصمهما.
# قوله: (لم يختر الإمام) صفة لأسير فإن كان إسلامه بعد اختيار الإمام خصلة
~~غير القتل تعينت شرح المنهج.
# قوله: (منا) أي ولا رقا.
# قوله: (عصم الإسلام دمه) أي لا ماله بدليل قوله الآتي: ذكر المال في
~~الحديث محمول على ما إذا قالوها: قبل الأسر أي بخلاف من أسلم بعده. قوله:
~~«حتى يقولوا
# PageV04P256
# «وأموالهم» محمول على ما قبل الأسر بدليل قوله: «إلا
~~بحقها» ومن حقها أن ماله المقدور عليه بعد الأسر غنيمة.
# وبقي الخيار في الباقي من خصال التخيير السابقة؛ لأن المخير بين أشياء
~~إذا سقط بعضها لتعذره، لا يسقط الخيار في الباقي كالعجز عن العتق في
~~الكفارة.
# (ومن أسلم) من رجل أو امرأة في دار حرب أو إسلام. (قبل الأسر) أي قبل
~~الظفر به (أحرز) أي عصم بإسلامه (ماله) من غنيمة (ودمه) من سفكه للخبر
~~المار، (وصغار أولاده) الأحرار عن السبي لأنهم يتبعونه في الإسلام، والجد
~~كذلك في الأصح ولو كان الأب حيا لما مر وولده أو ولد ولده المجنون كالصغير
~~ولو طرأ الجنون بعد البلوغ لما مر أيضا ويعصم الحمل تبعا له لا إن استرقت
~~أمه قبل إسلام الأب فلا يبطل إسلامه رقه كالمنفصل وإن حكم بإسلامه. تنبيه
~~سكت المصنف عن سبي الزوجة والمذهب كما في المنهاج أن إسلام الزوج لا يعصمها
~~عن الاسترقاق لاستقلالها ولو كانت حاملا منه في الأصح. فإن قيل: لو بذل منه
~~في الجزية منع إرقاق زوجته وابنته البالغة فكان الإسلام أولى. أجيب بأن ms3542 ما
~~يمكن استقلال الشخص به لا يجعل فيه تابعا لغيره. والبالغة تستقل بالإسلام
~~ولا تستقل ببذل الجزية.
# فإن استرقت انقطع نكاحه في حال السبي سواء أكان قبل الدخول بها أم لا
~~لامتناع إمساك الأمة الكافرة للنكاح كما يمتنع ابتداء نكاحها. ولقوله - صلى
~~الله عليه وسلم - في سبايا أوطاس: «ألا لا توطأ حامل حتى تضع ولا حائل حتى
~~تحيض»
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لا إله إلا الله» عبارة شرح المنهج «حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله» قال
~~ز ي: أي مع محمد رسول الله أو أن لا إله إلا الله صارت علما على الشهادتين
~~كما تقدم. قوله: (محمول على ما قبل الأسر) أي محمول على قولها قبل الأسر.
# قوله: (لأن المخير) أي المخير فيه.
# قوله: (في الكفارة) أي كفارة اليمين فإنه مخير بين العتق والإطعام
~~والكسوة، فإذا عجز عن العتق تخير بين الإطعام والكسوة.
# قوله: (ومن أسلم) أي أو بذل الجزية. قوله: (من غنيمة) الأولى من غنمه
~~بصيغة المصدر.
# قوله: (وصغار أولاده) من إضافة الصفة للموصوف أي وأولاده الصغار الأحرار
~~أي ومجانينهم وإن سفلوا عن الاسترقاق لأنهم يتبعونه في الإسلام وخرج
~~الأرقاء فأمرهم تابع لأمر سيدهم لأنهم من أمواله، وكبار أولاده الأحرار
~~لاستقلالهم فيتخير الإمام فيهم كغيرهم. اه. سم.
# قوله: (عن السبي) أي الرقية. قوله: (والجد كذلك) أي كالأب في أنه يعصم
~~أولاد ولده وإن كان ولده كافرا حيا؛ نظرا لتبعيتهم للجد في الدين لأنه
~~الأعلى، وقوله: كذلك أي كالأب فيما ذكر المعلوم من الهاء في قوله: أولاده
~~ولو ذكر الأب بدل قوله: كذلك لكان أظهر.
# قوله: (ولو كان الأب) أي غير المسلم اه.
# قوله: (لما مر) أي لأنهم يتبعونه في الإسلام، ومثله قوله: لما مر أيضا.
# قوله: (ويعصم الحمل) بالبناء للمفعول. قوله: (لا إن استرقت أمه قبل إسلام
~~الأب) أما إذا استرقت بعد إسلام الأب فلا يتبعها حملها لعصمته بإسلام أبيه.
# قوله: (فلا يبطل إسلامه) أي الأب رقه أي الحمل كالمنفصل إذا سبي وحده،
~~وإن حكم بإسلامه أي ms3543 الحمل تبعا لأصله.
# قوله: (عن سبي الزوجة) الأولى أن يقول: عن إحراز الزوجة أي حيث لم يقل
~~وأحرز زوجته، وحاصل حكم الزوجة أن زوجة المسلم الأصلي وزوجة الذمي الموجودة
~~حال عقد الذمة لا يرقان بالسبي وزوجة الحربي إذا أسلم قبل أسرها وزوجة
~~الذمي الطارئة بعد عقد الجزية يرقان بنفس السبي اه شيخنا. قوله:
~~(لاستقلالها) أي بالإسلام. قوله: (ولو كانت حاملا) . وبذلك يلغز فيقال: لنا
~~زوجة بدار الحرب يجوز سبيها ولا يجوز سبي ولدها.
# قوله: (والبالغة) أي والزوجة. قوله: (فإن استرقت إلخ) تفريع على قوله
~~السابق لا تتبعه زوجته وفي التعبير ب استرقت مسامحة لأنها ترق بنفس الصبي
~~فكان الأولى أن يقول: فإن رقت. قوله (لامتناع إلخ) لأنه لما زال ملكها عن
~~نفسها فعن النكاح أولى. اه. س ل.
# قوله: (ولقوله: إلخ) استدلال على قوله السابق فإن استرقت انقطع نكاحه.
# قوله: (أوطاس) الذي في المختار من كتب اللغة فتح الهمزة وفي ق ل. ما نصه
~~أوطاس بضم الهمزة أفصح من فتحها اسم واد من هوازن عند حنين اه بحروفه. قلت:
~~وهو من أجل الثقات الذين يقلدون، غايته أن
# PageV04P257
# ولم يسأل عن ذات زوج ولا غيرها. ومعلوم أنه كان فيهم
~~من لها زوج، وترق زوجة الذمي بنفس الأسر ويقطع به نكاحه. فإن قيل هذا يخالف
~~قولهم: إن الحربي إذا بذل الجزية عصم نفسه وزوجته من الاسترقاق. أجيب: بأن
~~المراد هناك الزوجة الموجودة حين العقد. فيتناولها العقد على جهة التبعية
~~والمراد هنا الزوجة المتجددة بعد العقد لأن العقد لم يتناولها ويجوز إرقاق
~~عتيق الذمي إذا كان حربيا لأن الذمي لو التحق بدار الحرب استرق فعتيقه
~~أولى، لا عتيق مسلم التحق بدار الحرب فلا يسترق لأن الولاء بعد ثبوته لا
~~يرفع، ولا تسترق زوجة المسلم الحربية إذا سبيت كما صححه في المنهاج وأصله
~~وهو المعتمد. وإن كان مقتضى كلام الروضة والشرحين الجواز فإنهما سويا في
~~جريان الخلاف بينهما وبين زوجة الحربي إذا أسلم لأن الإسلام الأصلي أقوى من
~~الإسلام الطارئ ولو سبيت زوجة ms3544 حرة أو زوج حر ورق انفسخ النكاح لحدوث الرق،
~~فإن كانا رقيقين لم ينفسخ النكاح إذ لم يحدث رق، وإنما انتقل الملك من شخص
~~إلى آخر وذلك لا يقطع النكاح كالبيع.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الشيخ - رحمه الله - كان قليل عزو الكلام لأهله اه أج.
# قوله: (عن ذات زوج ولا غيرها) . أي فدل ذلك على انقطاع النكاح باسترقاقها
~~لأن الحديث وإن كان واردا في الاستبراء شامل لوطء الزوج زوجته وقوله: لا
~~توطأ حامل إلخ وإن كان الواطئ زوجا لانقطاع النكاح عن الرق لكن ينافيه
~~قوله: حتى تضع لأن انقطاع نكاحها يحرمها حتى يعقد عليها عقدا جديدا، وشمول
~~الحديث لوطء الزوج زوجته فيه نظر. قوله (كان فيهم) المناسب فيهن.
# قوله: (وترق زوجة الذمي) وحاصل ذلك أن يقال: إن زوجة المسلم الأصلي لا
~~ترق وعتيق المسلم لا يرق وزوجة الذمي الموجودة وقت عقد الجزية لا ترق أما
~~زوجة الحربي إذا أسلم أو زوجة الذمي إذا حدثت بعد الجزية وعتيق الذمي
~~فيرقون.
# قوله: (ويقطع به نكاحه) أي لأن طرو الرق كالموت.
# قوله: (فإن قيل: هذا يخالف قولهم إلخ) وجه المخالفة أنه إذا عصم زوجته عن
~~الاسترقاق كيف يلائم قوله: ترق زوجة الذمي بنفس الأسر لها. وجوابه أن التي
~~يعصمها هي الموجودة عند عقد الجزية له والتي لا يعصمها هي التي يطرأ
~~تزويجها على عقد الجزية.
# قوله: (عصم نفسه) مع أنه صار ذميا ببذل الجزية.
# قوله: (والمراد هنا) أي في قوله: وترق زوجة الذمي إلخ لأن العقد لم
~~يتناولها أو يحمل ما هناك على ما إذا كانت زوجته داخلة تحت القدرة حين
~~العقد وما هنا على ما إذا لم تكن كذلك شرح الروض.
# قوله: (ولا تسترق زوجة المسلم) أي الأصلي. قوله: (وهو المعتمد) جرى عليه
~~ز ي في حاشيته ونصه المعتمد ما في المنهاج من عدم جواز أسرها بخلاف زوجة من
~~أسلم فإنه يجوز إرقاقها اه اج.
# قوله: (لأن الإسلام) تعليل لأصل المسألة أي لا تسترق زوجة الأصلي.
# قوله: (ولو سبيت) لم يقل: ms3545 ورقت كما قاله: في الزوج؛ لأنها ترق بنفس السبي
~~بخلافه. اه. م ر. وحاصله أنه إن حدث الرق في الزوجين أو أحدهما انفسخ
~~النكاح وإن لم يحدث رق ولم ينفسخ النكاح وقد علمت أن الزوجة التي يطرأ
~~عليها الرق هي زوجة الحربي الذي لم يسلم ولم يعط الجزية وزوجة الذمي إذا
~~حدثت بعد الجزية، وإيضاح الكلام في ذلك أن يقال: إن الزوجين إما أن يكونا
~~حرين أو رقيقين أو الزوج حر أو الزوجة رقيقة أو عكسه فهذه أربعة، وعلى كل
~~إما أن يسبيا أو تسبى الزوجة أو يسبى الزوج أو يسترق أولا فالجملة ست عشرة
~~صورة فينفسخ النكاح فيما إذا كانا حرين وسبيا أو سبيت هي أو سبي هو أو
~~استرق فإن لم يسترق فلا ينفسخ النكاح وإن كانا رقيقين فلا فسخ في الصور
~~الأربعة وإن كان الزوج حرا والزوجة رقيقة فينفسخ النكاح فيما إذا سبيا أو
~~سبي الزوج وحده واسترق فيها ولا ينفسخ فيما إذا سبيت الزوجة وحدها إذ لم
~~يتجدد لها رق أو سبي الزوج وحده ولم يسترق، فإن كانت الزوجة حرة والزوج
~~رقيقا فينفسخ النكاح فيما إذا سبيا أو سبيت.
# فالحاصل أن من سبي ورق انقطع نكاحه فتأمل وافهم.
# قوله: (أو زوج حر) قيد وقوله: ورق قيد سواء كان الرق بمجرد الأسر بأن كان
~~صغيرا مثلا أو بالضرب بأن كان كاملا واختار الإمام فيه الرق أي فإنه ينقطع
~~به النكاح وانظر ما وجه ذلك فإن غاية أمره أنه
# PageV04P258
# وإذا رق الحربي وعليه دين لغير حربي كمسلم وذمي لم
~~يسقط فيقضي من ماله إن غنم بعد رقه. فإن كان لحربي على حربي ورق من عليه
~~الدين بل أو رب الدين فيسقط. ولو رق رب الدين وهو على غير حربي لم يسقط،
~~وما أخذ منهم بلا رضا من عقار أو غيره، بسرقة أو غيرها غنيمة مخمسة إلا
~~السلب خمسها لأهله والباقي للآخذ، وكذا ما وجد، كلقطة مما يظن أنه لهم فإن
~~أمكن كونه لمسلم وجب تعريفه. ويعرف سنة ms3546 إلا أن يكون حقيرا كسائر اللقطات.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# رقيق والرقيق لا يمتنع عليه نكاح الأمة وقول الشارح: لحدوث الرق لا ينتج
~~عن انقطاع النكاح لأن الرقيق يجوز له نكاح الحرة، وعبارة ق ل على الجلال
~~قوله: لحدوث الرق أي وحدوثه كالموت كما صرحوا به. وبذلك فارق جواز رقيق
~~لرقيقة أو لحرة ابتداء اه.
# قوله: (إذا رق الحربي وعليه دين) صور المقام ستة لأنه إذا رق من عليه
~~الدين إما أن يكون دينه لمسلم أو ذمي أو حربي وإذا رق من له دين إما أن
~~يكون من عليه الدين مسلما أو ذميا أو حربيا وعبارة المنهج وشرحه وإذا رق
~~الحربي وعليه دين لغير حربي لم يسقط إذ لم يوجد ما يقتضي إسقاطه فيقضي من
~~ماله إن غنم بعد رقه وإن زال ملكه عنه بالرق قياسا للرق على الموت فإن غنم
~~قبل رقه أو معه لم يقض منه فإن لم يكن له مال أو لم يقض منه بقي في ذمته
~~إلى أن يعتق فيطالب به وخرج بزيادتي لغير حربي الحربي كدين حربي على مثله
~~ورق من عليه الدين بل أو رب الدين فيسقط ولو رق رب الدين وهو على غير حربي
~~لم يسقط اه. فذكر المتن صورتين بالمنطوق وأربعة بالمفهوم أشار الشارح إلى
~~ثنتين منهما بقوله: وخرج بزيادتي إلى قوله: فسقط وإلى ثنتين بقوله: ولو رق
~~رب الدين اه قال ق ل: فالحاصل أنه لا يسقط إلا دين الحربي على مثله بإرقاق
~~أحدهما. قوله: (ولو رق رب الدين وهو على غير حربي لم يسقط) : بل يصير في
~~ذمة من هو عليه حتى يعتق فيعطى له أو يموت فهو لبيت المال فيئا اه سم نقلا
~~عن شرح م ر. والفرق بين الحربي دائنا ومدينا وبين غيره أن مال الحربي غير
~~محترم بخلاف غيره من مسلم أو ذمي اه.
# قوله: (لم يسقط) والأوجه أن الإمام يطالب به كودائعه لأنه غنيمة كذا في
~~شرح م ر. وقوله: لأنه غنيمة فيه نظر لعدم ms3547 انطباق حد الغنيمة عليه وعبارة
~~التحفة والذي يتجه في أعيان ماله أن السيد لا يملكها ولا يطالب بها لأن
~~ملكه لرقبته لا يستلزم ملكه لماله بل القياس أنها ملك لبيت المال كالمال
~~الضائع. اه. رشيدي.
# قوله: (على غير حربي) أما الحربي فتقدم حكمه في قوله: أو رب الدين. قوله:
~~(وما أخذ منهم) أي ولم يكن لمسلم فإن كان له لم يزل ملكه عنه بأخذهم له
~~فعلى من وصل إليه ولو بشراء رده إليه والمراد بقوله: وما أخذ منهم أي أخذه
~~مسلم وأما ما أخذه الذمي فإنه ملك له بجملته لا يدخله تخميس كما في م ر
~~سواء كان معنا أو وجده داخل بلادهم بأمان أو غيره. ع ش وهذا سيأتي في باب
~~الغنيمة فكان الأولى تأخيره هناك وقول الشارح: وما أخذ منهم أولى من
~~التقييد بأخذه من دار الحرب لأن أخذ مالهم في دارنا ولا أمان لهم كذلك اه.
# قوله: (أو غيرها) كاختلاس سم.
# قوله: (والباقي للآخذ) تنزيلا لدخوله دارهم وتغريره بنفسه منزلة القتل
~~والمراد بالعقار المملوك إذ الموات لا يملكونه فكيف يتملك عليهم صرح به
~~الجرجاني. اه. شرح المنهج وقوله: فكيف يتملك عليهم أي عنهم لأن تملكه عنهم
~~فرع ملكهم له والاستفهام إنكاري.
# قوله: (وكذا ما وجد كلقطة) أي من حيث إنه لم يعلم مالكه ففارق ما قبله
~~فإن مالكه معلوم. وقوله: وكذا ما وجد إلخ أي فهو غنيمة أي مخمسة إلا السلب
~~خمسها لأهله والباقي للآخذ تنزيلا لدخوله دارهم وتغريره بنفسه منزلة
~~القتال.
# قوله: (فإن أمكن كونه لمسلم) ويظهر أن إمكان كونه لذمي كذلك. اه. شوبري.
# قوله: (وجب تعريفه سنة) ونقلا في صفة التعريف لما أمكن كونه لمسلم عن
~~الشيخ أبي حامد أنه يعرف يوما أو يومين قالا ويقرب منه قول الإمام: يكفي
~~بلوغ التعريف للأجناد إذا لم يكن هناك مسلم سواهم ولا نظر إلى احتمال مرور
~~التجار وعن المهذب والتهذيب أنه يعرفه سنة قال الزركشي ويشبه حمل الأول على
~~الخسيس والثاني على غيره وحاوله الأذرعي أيضا واستدل ms3548 له، وبالجملة فالظاهر
~~وهو قضية الكتاب وغيره أنه لا فرق بين هذه وبين لقطة دار الإسلام في مدة
~~التعريف اه. ز ي وانظر مؤنة التعريف على من؟ إذ الملتقط لا يتملك لأنها بعد
~~التعريف غنيمة اه. ثم رأيت التصريح
# PageV04P259
# (ويحكم للصبي) أي للصغير ذكرا كان أو أنثى أو خنثى
~~(بالإسلام عند وجود) أحد (ثلاثة أسباب) : أولها ما ذكره بقوله: (أن يسلم
~~أحد أبويه) .
# والمجنون وإن جن بعد بلوغه، كالصغير بأن يعلق بين كافرين ثم يسلم أحدهما
~~قبل بلوغه، فإنه يحكم بإسلامه حالا سواء أسلم أحدهما قبل وضعه أم بعده قبل
~~تمييزه وقبل بلوغه لقوله تعالى {والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان
~~ألحقنا بهم ذريتهم} [الطور: 21] . تنبيه قول المصنف أن يسلم أحد أبويه يوهم
~~قصره على الأبوين. وليس مرادا بل في معنى الأبوين الأجداد والجدات إن لم
~~يكونوا وارثين وكان الأقرب حيا. فإن قيل: إطلاق ذلك يقتضي إسلام جميع
~~الأطفال بإسلام أبيهم آدم - عليه الصلاة والسلام -. أجيب: بأن الكلام في جد
~~يعرف النسب إليه بحيث يحصل بينهما التوارث، وبأن التبعية في اليهودية،
~~والنصرانية حكم جديد وإنما أبواه يهودانه أو ينصرانه، والمجنون المحكوم
~~بكفره كالصغير في تبعية أحد أصوله في الإسلام إن بلغ مجنونا. وكذا إن بلغ
~~عاقلا ثم جن في الأصح وإذا حدث للأب ولد بعد موت الجد مسلما
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بأنها على بيت المال لأنه بعد التعريف لبيت المال.
# قوله: (ويحكم للصبي) جملة مستأنفة استئنافا بيانيا في جواب سؤال مقدر
~~حاصله هل لإسلام الصبي سبب آخر غير إسلام أبيه المتقدم أم لا؟ فأجاب بأن له
~~ثلاثة أسباب ومثل الصبي الحمل أيضا.
# قوله: (وإن جن) الغاية للرد اه شيخنا.
# قوله: (بأن يعلق بين كافرين) تصوير لقوله أن يسلم أحد أبويه أي تحمل به
~~أمه حالة كفرها، وكفر أبيه وسائر أصوله ثم يسلم أحد من أصوله قبل تمييزه أو
~~بعده إلخ م د وهذا التصوير أعم من كلام المتن لأن كلام المتن ظاهر في
~~المنفصل والتصوير شامل للحمل فهو ms3549 من تصوير الخاص بالعام. قوله: (وأتبعناهم)
~~هو محل الشاهد.
# قوله: (بإسلام أبيهم آدم) كذا في خط المؤلف وعبارة شرح الروض جدهم فكان
~~الأولى للمؤلف التعبير بالجد لكونه حقيقة وما ذكره مجاز. اه. مرحومي. قلت:
~~إن هذا الشيء عجيب كيف تستقيم هذه الأولوية مع إطباقهم على أن المجاز أبلغ
~~من الحقيقة وهل الشارح متعبد بعبارة شرح الروض حتى يتعين عليه موافقتها كيف
~~وقد ورد في الأحاديث الشريفة إطلاق الأب على آدم كثيرا فلا وجه للأولوية
~~اه. قوله: (أجيب إلخ) حاصله جوابان: الأول بالمنع والثاني بالتسليم. فحاصل
~~الأول منع قوله: إن الأجداد تشمل آدم لأن المراد جد أو جدة يعرف النسب إليه
~~لا مطلق جد ولا جدة، وحاصل الثاني سلمنا أن الأجداد تشمل آدم وحواء لكن منع
~~من تبعية الصغير لهما مانع وهو أن أباه وأمه هوداه أو نصراه.
# قوله: (في جد يعرف) أو جدة والمراد النسب اللغوي.
# قوله: (بحيث يحصل بينهما التوارث) ليس بقيد بل المدار على الانتساب ولو
~~لغويا كما في الأم ق ل ويجاب بأن المراد التوارث ولو بالرحم.
# قوله: (وبأن التبعية في اليهودية) جواب آخر قاطع لحكم تبعية آدم في
~~الإسلام فكأنه قال محل التبعية إن لم يوجد هذا المانع وهو تهود آبائهم لهم
~~وتنصرهم لهم وإلا انقطعت وهذا الجواب يقتضي أن الجد الذي ينسب إليه لو كان
~~مسلما وأبوه كافرا أنه لا يتبع الجد لكون الأب هوده أو نصره مع أنه ليس
~~كذلك. قوله: (حكم جديد) أي طارئ بالولادة والإسلام حكم أصلي شرح الروض اه
~~أي فهذا الحكم قد توسط بين الوالد وأولاده فقطع التبعية هذا وجه الجواب به.
# قوله: (وإنما أبواه يهودانه أو ينصرانه إلخ) هذا استدلال على كونه حكما
~~جديدا أي بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم -: «وإنما أبواه يهودانه» إلخ
~~وعبارة شرح الروض حكم جديد لخبر وإنما أبواه إلخ. قوله: (والمجنون) هذا
~~تقدم وإنما أعاده للخلاف فيه فتكون الغاية المتقدمة للرد على هذا الخلاف.
# قوله: (وإذا حدث للأب) أي الكافر. قوله: (بعد موت الجد ms3550 مسلما) المعتبر أن
~~يكون أسلم فإن ابن الابن يتبعه ولا نظر لكون الجد
# PageV04P260
# تبعه في أحد احتمالين رجحه السبكي وهو الظاهر. فإن
~~بلغ الصغير ووصف بعد بلوغه أو أفاق المجنون ووصف كفرا بعد إفاقته فمرتد على
~~الأظهر لسبق الحكم بإسلامه. فأشبه من أسلم بنفسه ثم ارتد وإن كان أحد أبوي
~~الصغير مسلما وقت علوقه، فهو مسلم بإجماع وتغليبا للإسلام ولا يضر ما يطرأ
~~بعد العلوق منهما من ردة. فإن بلغ ووصف كفرا بأن أعرب به عن نفسه كما في
~~المحرر فمرتد قطعا لأنه مسلم ظاهرا وباطنا، وثانيها ما ذكره بقوله: (أو
~~يسبيه) أي الصغير أو المجنون (مسلم)
# وقوله (منفردا) حال من ضمير المفعول أي حال انفراده. (عن أبويه) فيحكم
~~بإسلامه ظاهرا وباطنا تبعا لسابيه لأن له عليه ولاية وليس معه من هو أقرب
~~إليه منه فيبيعه كالأب قال الإمام: وكأن السابي لما أبطل حريته قلبه قلبا
~~كليا. فعدم عما كان وافتتح له وجود تحت يد السابي وولاية فأشبه تولده بين
~~الأبوين المسلمين.
# وسواء أكان السابي بالغا عاقلا أم لا، أما إذا سبي مع أحد أبويه فإنه لا
~~يتبع السابي جزما ومعنى كون أحد أبوي الصغير معه أن يكونا في جيش واحد
~~وغنيمة واحدة وإن اختلف سابيهما؛ لأن تبعية الأصل أقوى من تبعية السابي
~~فكان أولى بالاستتباع، ولا يؤثر موت الأصل بعد لأن التبعية إنما تثبت في
~~ابتداء السبي وخرج بالمسلم الكافر فلو سباه ذمي وحمله إلى دار الإسلام أو
~~مستأمن كما قاله الدارمي لم يحكم بإسلامه في الأصح؛ لأن كونه من أهل دار
~~الإسلام لم يؤثر فيه ولا في أولاده، فكيف يؤثر في مسبيه ولأن تبعية الدار
~~إنما تؤثر في حق من لا يعرف حاله ولا نسبه. نعم هو على دين سابيه كما ذكره
~~الماوردي وغيره. وثالثها ما ذكره بقوله (أو يوجد لقيطا في دار الإسلام)
~~فيحكم بإسلامه تبعا للدار وما ألحق بها وإن استلحقه كافر بلا بينة بنسبه
~~هذا إن وجد بمحل ولو بدار كفر به مسلم يمكن ms3551 كونه منه ولو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مات مسلما أو كافرا وكلام الشارح للغالب.
# قوله: (تبعه) أي الجد. قوله: (كفرا) تنازعه قوله: وصف في الموضعين كذا
~~قيل: وفيه نظر لأن وصف الأول ذكر مفعوله وهو قوله: الكفر ولعله وقع في بعض
~~نسخ الشارح إسقاط لفظ الكفر من الأول. قوله: (وإن كان أحد أبوي الصغير
~~مسلما وقت علوقه فهو مسلم) يشير بهذا إلى أن الإسلام الطارئ الذي اقتصر
~~عليه المصنف ليس بقيد. قوله: (بأن أعرب) أي أظهر وبين. قوله: (أو المجنون)
~~ليس من جملة التفسير لأن الكلام في الصغير فلو قال: ومثله المجنون لكان
~~أولى.
# قوله: (عن أبويه) أي عن أحد أبويه كما يدل عليه قوله الآتي أما إذا سبي
~~مع أحد أبويه فقوله: عن أبويه ليس بقيد بل المراد منفردا عن أحد أصوله كما
~~يؤخذ من التعليل الآتي.
# قوله: (فعدم) بالبناء للمفعول وكذا قوله: وافتتح.
# قوله: (عما كان) أي عن الوجود الذي كان. وقوله وافتتح له وجود وهو وجوده
~~مسلما رقيقا.
# قوله: (أما إذا سبي مع أحد أبويه) هذا محترز قول المصنف منفردا. قوله:
~~(وغنيمة واحدة) أي وسبيا معا أو تقدم سبي الأصل سم فإن تقدم سبي الولد فهو
~~على دين السابي المسلم وسبي أصله بعد لا يغيره عما ثبت له من الإسلام اه
~~أج.
# قوله: (لأن تبعية الأصل) علة لقوله: لا يتبع السابي فكان الأولى أن يقدمه
~~عنده. قوله: (لم يحكم بإسلامه) أي تبعا للدار. قوله: (في الأصح) راجع للذمي
~~فمحل الخلاف في الذمي إذا كان قاطنا في دار الإسلام. أما المؤمن فلا خلاف
~~أنه على دينه وكذا الذمي إذا لم يكن قاطنا ببلادنا.
# قوله: (لأن كونه) أي الذمي السابي إلخ.
# قوله: (من لا يعرف حاله ولا نسبه) كاللقط أي وهذا يعرف حاله ونسبه لأنه
~~معلوم أنه منسوب لكافر. قوله: (كما ذكره الماوردي) ولو سباه مسلم وذمي حكم
~~بإسلامه تغليبا لحكم الإسلام ولأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه. ذكره
~~القاضي. اه. شرح الروض.
# قوله: (في دار الإسلام) أي ms3552 بأن يسكنها المسلمون وإن كان فيها أهل ذمة أو
~~فتحها المسلمون وأقروها بيد الكفار أو كانوا يسكنونها ثم جلاهم الكفار عنها
~~شرح الروض.
# قوله: (وما ألحق بها) وهي دار الكفار التي بها مسلم كتاجر وهو ما ذكره
~~بقوله: ولو بدار كفر به مسلم.
# قوله: (وإن استلحقه) غاية أي لاحتمال أن يكون من وطء مسلمة بشبهة.
# قوله: (بلا بينة بنسبه) فيلحقه ولا يحكم بكفره. قوله: (هذا) أي محل كونه
~~يحكم بإسلامه وهذا لا يحتاج له بعد قول المتن: في دار الإسلام. نعم يؤخذ
~~منه أنه ليس بقيد، وعبارة المنهج اللقيط مسلم إن وجد إلخ. فسرى للشارح ما
~~ذكر منها.
# قوله: (بدار كفر) أي
# PageV04P261
# أسيرا منتشرا أو تاجرا أو مجتازا تغليبا للإسلام.
~~ولأنه قد حكم بإسلامه فلا يغير بمجرد دعوى الاستلحاق ولكن لا يكفي اجتيازه
~~بدار كفر. بخلافه بدارنا لحرمتها ولو نفاه مسلم. قبل في نفي نسبه لا نفي
~~إسلامه أما إذا استلحقه الكافر ببينة أو وجد اللقيط بمحل منسوب للكفار ليس
~~به مسلم فهو كافر. تنبيه اقتصاره كغيره على هذه الثلاثة المذكورة يدل على
~~عدم الحكم بإسلام الصغير المميز وهو الصحيح المنصوص في القديم والجديد كما
~~قاله الإمام: لأنه غير مكلف فأشبه غير المميز والمجنون وهما لا يصح
~~إسلامهما اتفاقا ولأن نطقه بالشهادتين إما خبر وإما إنشاء، فإن كان خبرا
~~فخبره غير مقبول وإن كان إنشاء فهو كعقوده وهي باطلة، وأما إسلام سيدنا علي
~~- رضي الله تعالى عنه - فقد اختلف في وقته فقيل: إنه كان بالغا حين أسلم
~~كما نقله القاضي أبو الطيب عن الإمام أحمد وقيل: إنه أسلم قبل بلوغه وعليه
~~الأكثرون.
# وأجاب عنه البيهقي: بأن الأحكام إنما صارت معلقة بالبلوغ بعد الهجرة. قال
~~السبكي: وهو صحيح لأن الأحكام إنما نيطت بخمسة عشر عام الخندق، فقد تكون
~~منوطة قبل ذلك بسن التمييز، والقياس على الصلاة ونحوها لا يصح لأن الإسلام
~~لا يتنفل به وعلى هذا يحال بينه وبين أبويه الكافرين لئلا يفتنانه. وهذه
~~الحيلولة مستحبة على الصحيح في الشرح ms3553 والروضة، فيتلطف بوالديه ليؤخذ منهما
~~فإن أبيا فلا حيلولة.
# تتمة في أطفال الكفار: إذا ماتوا ولم يتلفظوا بالإسلام خلاف منتشر،
~~والأصح أنهم يدخلون الجنة لأن كل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بالأصالة وإلا بأن كانت دار إسلام واستولت عليها الكفار الآن. فيحكم
~~بإسلامه حرمة لها ع ش.
# قوله: (به مسلم) أي بالمحل سواء كان ذلك المحل دار الإسلام أو دار الكفر.
~~كما في المحل على المنهاج.
# قوله: (منتشرا) أي غير محبوس.
# قوله: (أو مجتازا) لما كان شاملا لاجتيازه بدار الكفر ودار الإسلام. مع
~~أنه لا يكفي اجتيازه بدار الكفر استدرك عليه بقوله: ولكن لا يكفي إلخ
~~والمراد بقوله: أو مجتازا أي بدارنا كما يعلم مما بعده وحينئذ فكان الأولى
~~إسقاطه إذ لا فائدة فيه مع إيهامه خلاف المراد. قوله: (تغليبا للإسلام) علة
~~لقوله: ولو بدار كفر.
# قوله: (ولأنه قد حكم إلخ) علة لقوله وإن استلحقه كافر إلخ.
# قوله: (ولكن لا يكفي اجتيازه) أي مرور المسلم بدار كفر أي بالأصالة وإلا
~~بأن كانت دار إسلام استولت عليها الكفار الآن فيحكم بإسلامه حرمة لها ع ش.
~~وهذا لا ينافي قوله: فيما سبق آنفا ولو مجتازا لأن محله في دار الإسلام.
# قوله: (بخلافه بدارنا) فيه أن اجتيازه بدارنا لا يحتاج إليه لوجود
~~المسلمين فيها ويمكن تصويره بما إذا خربت بلدة من بلاد الإسلام ولم يبق
~~فيها مسلم أو استولى عليها الكفار ثم إنه مر بها مسلم ووجد فيها بعد ذلك
~~لقيط.
# قوله: (ولو نفاه مسلم) لعل الأولى أن يقول: ولو نفاه المسلم أي المتقدم
~~لأنه الذي يتوهم.
# قوله: (المذكورة) وهي التي ذكرها المصنف في قوله: ويحكم للصبي بإسلامه
~~عند وجود ثلاثة أشياء إلخ.
# قوله: (على عدم الحكم بإسلام الصغير) أي إذا أسلم هو بنفسه أي نطق
~~بالشهادتين.
# قوله: (وأجاب عنه البيهقي) أي عن إسلامه قبل بلوغه.
# قوله: (إنما نيطت) أي علقت.
# قوله: (فقد تكون) المناسب فقد كانت عبارة م ر. فقد كانت منوطة إلخ وهي
~~أولى. ويجاب بأنه أراد بالمضارع الماضي اه شيخنا. ms3554
# قوله: (والقياس) أي قياس صحة إسلام المميز على صحة صلاته مثلا لا يصح.
# قوله: (لا يتنفل) بالفاء أي لا يقع نفلا بخلاف الصلاة ونحوها اه.
# قوله: (وعلى هذا) أي على كونه يصح إسلامه قبل البلوغ. قوله: (لئلا
~~يفتنانه) صوابه لئلا يفتناه بحذف نون الرفع للنصب.
# قوله: (تتمة) تقدم ما في هذه التتمة في الاستسقاء وفي فصل الردة.
# قوله: (ولم يتلفظوا
# PageV04P262
# مولود يولد على الفطرة فحكمهم حكم الكفار في الدنيا،
~~فلا يصلى عليهم ولا يدفنون في مقابر المسلمين. وحكمهم حكم المسلمين في
~~الآخرة لما مر.
### | فصل: في قسم الغنيمة
# وهي لغة الربح وشرعا مال أو ما ألحق به كخمر محترمة حصل لنا من كفار
~~أصليين حربيين مما هو لهم بقتال منا وإيجاف خيل أو ركاب ونحو ذلك ولو بعد
~~انهزامهم في القتال أو قبل شهر السلاح حين التقى الصفان ومن الغنيمة ما أخذ
~~من دارهم سرقة أو اختلاسا أو لقطة أو ما أهدوه لنا أو صالحونا عليه والحرب
~~قائمة وخرج بما ذكر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بالإسلام) أما من تلفظ به فيدخل الجنة قطعا وإن لم يصح إسلامه بالنسبة
~~لأحكام الدنيا. اه. م د.
# قوله: (والأصح أنهم يدخلون الجنة) عبارة الخصائص وشرحها للمناوي وأطفالهم
~~أي المؤمنين كلهم في الجنة. وحكى بعضهم عليه الإجماع ومراده كما قال
~~النووي: إجماع من يعتد به، روى أحمد والحاكم والبيهقي عن أبي هريرة «أطفال
~~المؤمنين في جبل في الجنة يكفلهم إبراهيم وسارة حتى يردهم إلى آبائهم يوم
~~القيامة» يعني أرواح أولاد المؤمنين وذراريهم الذين لم يبلغوا الحلم،
~~يحضنهم ويقوم بمصالحهم إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - وزوجته سارة ونعم
~~الوالدان الكافلان وهنيئا مريئا لولد فارق أبويه وأمسى عندهما. ولا يزالون
~~في كفالته حتى يردهم أي إبراهيم إلى آبائهم أي يوم القيامة ويرد ولد الزنا
~~إلى أمه ولا ينافي ما ذكره هنا من كفالة إبراهيم لهم ما في خبر آخر من
~~كفالة جبريل وميكائيل وغيرهما لأن طائفة منهم في كفالته وطائفة في كفالة
~~غيره فلا تدافع كما ms3555 بينه القرطبي وغيره وروي «إن أرواح ذراري المسلمين في
~~أجواف عصافير خضر تعلق في شجر الجنة» وورد في حديث «إن في الجنة شجرة من
~~خيار الشجر لها ضروع كضروع البقر وإن من الصبيان الذين يرضعون يرضعون منها»
~~وروى ابن أبي حاتم «إن السقط يكون في نهر من أنهار الجنة يتقلب فيه حتى
~~تقوم القيامة» اه.
# [فصل في قسم الغنيمة]
# ذكرها في كتاب الجهاد لأن كلا منهما متعلق بالإمام وذكرها شيخ الإسلام مع
~~الفيء عقب الوديعة لأن المال ما خلقه الله إلا لنفع المؤمنين، فلما كان تحت
~~يد الكفار قبل كونه غنيمة أو فيئا فكأنه وديعة تحت أيديهم وسبيله الرد
~~للمؤمنين. والغنيمة أفضل المكاسب ثم بعدها الزراعة ثم بعدها الصناعة ثم
~~بعدها التجارة «وكان - صلى الله عليه وسلم - يبيع ويشتري لكن الشراء بعد
~~البعثة أغلب وأهدى له ووهب ووهب له واستعار واقترض» . وكان آدم - عليه
~~السلام - زراعا وأول صنعة عملت على وجه الأرض الحرث. وأول من حرث آدم وكان
~~إدريس خياطا وكان نوح نجارا وكان إبراهيم بزازا أي يبيع أنواع الملبوس وكان
~~موسى أجير شعيب وكان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتجرون
~~ويعملون في نخلهم، وغنيمة فعيلة بمعنى مفعولة ولو قال في الغنيمة وما
~~يتبعها من الرضخ والنفل وبيان التخميس لكان أولى، وهي من خصائص هذه الأمة
~~لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «أحلت لي الغنائم ولم تحل لنبي قبلي» وفي
~~السيرة الحلبية «وأحلت لي الغنائم كلها وكانت الأنبياء من قبلي أي من أمر
~~بالجهاد منهم يحرمونها أي لأنهم كانوا يجمعونها فتأتي نار فتحرقها» أي ما
~~عدا الحيوانات من الأمتعة والأطعمة والأموال فإن الحيوانات تكون ملكا
~~للغانمين دون الأنبياء ولا يجوز للأنبياء أخذ شيء من ذلك وجاء في بعض
~~الروايات «وأطعمت أمتك الفيء ولم أحله لأمة قبلها» فالمراد بالفيء ما يعم
~~الغنيمة كما أنه قد يراد بالغنيمة ما يعم الفيء فيهما كالفقير والمسكين إذا
~~اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا.
# قوله: (حصل لنا) جملة ما ذكره من القيود ستة أولها قوله: ms3556 لنا وآخرها
~~قوله: منا.
# قوله: (وإيجاف) الواو بمعنى أو أي إسراع هو عطف خاص على عام وقوله: أو
~~ركاب أي إبل: وقوله: أو نحو ذلك كرجال وسفن.
# قوله: (ومن الغنيمة) اعترض عليه بأن الغنيمة لا بد فيها من قتال ولا قتال
~~هنا.
# PageV04P263
# ما حصله أهل الذمة من أهل الحرب بقتال فالنص أنه ليس
~~بغنيمة فلا ينزع منهم وما أخذ من تركة المرتد فإنه فيء لا غنيمة وما أخذ من
~~ذمي كجزية فإنه فيء أيضا ولو أخذنا من الحربيين ما أخذوه من مسلم أو ذمي أو
~~نحوه بغير حق لم نملكه ولو غنم ذمي ومسلم غنيمة فهل يخمس الجميع أو نصيب
~~المسلم فقط؟ . وجهان أظهرهما الثاني كما رجحه بعض المتأخرين ولما كان يقدم
~~من أصل مال الغنيمة الصلب بدأ به فقال ومن أي إذا قتل المسلم سواء أكان حرا
~~أم لا ذكرا أم لا بالغا أم لا فارسا أم لا قتيلا أعطي سلبه سواء أشرطه له
~~الإمام أم لا لخبر الشيخين «من قتل قتيلا فله سلبه» وروى أبو داود أن أبا
~~طلحة - رضي الله تعالى عنه - قتل يوم خيبر عشرين قتيلا وأخذ سلبهم تنبيه
~~يستثنى من إطلاقه الذمي فإنه لا يستحق السلب سواء أحضر بإذن الإمام أم لا
~~والمخذل والمرجف والخائن ونحوهم ممن لا سهم له ولا رضخ
# قال الأذرعي وأطلقوا استحقاق العبد المسلم السلب ويجب تقيده بكونه لمسلم
~~على المذهب ويشترط في المقتول أن لا يكون منهيا عن قتله فلو قتل صبيا أو
~~امرأة لم يقاتلا فلا سلب له فإن قاتلا استحقه في الأصح ولو أعرض مستحق
~~السلب عنه لم يسقط حقه منه على الأصح لأنه متعين له إنما يستحق القاتل
~~السلب بركوب غرر يكفي به شر كافر في حال الحرب وكفاية شره أن يزيل امتناعه
~~كأن يفقأ عينيه أو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ويجاب بأنه لما خاطر بنفسه. ودخل دارهم على هذا الوجه نزل ذلك منزلة
~~القتال وعبارة ابن حجر ولا يرد على التعريف خلافا لمن زعمه ms3557 ما هربوا عنه
~~عند الالتقاء وقبل شهر السلاح وما صالحونا به أو أهدوه لنا عند القتال فإن
~~القتال لما قرب وصار كالمتحقق الموجود صار كأنه موجود هنا بطريق القوة.
# قوله: (أو لقطة) أي إذا ظن أنها لهم فإن أمكن كونها لمسلم وجب تعريفها
~~سنة أو دونها كما تقدم شرح م ر أج.
# قوله: (والحرب قائمة) جملة حالية وهي راجعة للأمرين قبلها أعني الإهداء
~~والصلح فخرج به ما لو لم تكن الحرب قائمة ففي الإهداء يكون للمهدى إليه وفي
~~صورة الصلح يكون فيئا فالمفهوم فيه تفصيل. قوله: (خرج بما ذكر) شروع في
~~محترز القيود على اللف والنشر المرتب.
# قوله: (أو نحوه) كمستأمن وقوله: لم نملكه بل هو لمالكه.
# قوله: (كما رجحه بعض المتأخرين) أي ويستقل الذمي بنصيبه.
# قوله: (ومن قتل) يحتمل أن يكون مستعملا في حقيقته وهو إزهاق الروح ومجازه
~~وهو إبطال المنعة من غير القتل، والجمع بين الحقيقة والمجاز جائز عند
~~الشافعي ويحتمل أن يكون المراد به المعنى المجازي وهو إبطال المنعة مجازا
~~مرسلا ويكون المعنى الحقيقي أولى من المجازي بالحكم. قوله: (أي إذا) أشار
~~به إلى أن من شرطية ولا يتعين ذلك فالأولى عدم ذكر ذلك وعبارة ق ل قوله: أي
~~إذا: إن جعل إذا تفسير لمن فغير صحيح لأن من موصولة مبتدأ واقع على القاتل
~~وإذا ظرف أو حرف وإن جعل شرطا مستقلا أي غير تفسير لمن لم يصح دخول أي
~~التفسيرية عليه. ويلزم أن يكون قتل شرطه ويكون من حذف الفاعل ويلزم أن يكون
~~أعطي جوابه وتصير من لا خبر لها وخالية عن الصلة، ويمكن أن يجاب بأن قول
~~الشارح: أي إذا إشارة إلى أن من شرطية لا موصولة وليس من باب التفسير في
~~شيء.
# قوله: (قتيلا) أي شخصا يئول أمره أن يكون قتيلا فهو من مجاز الأول لأن
~~القتيل لا يقتل وهذا الحديث قاله أبو بكر بحضرة النبي - صلى الله عليه وسلم
~~- وأقره عليه فصار حديثا فإن الحديث ما أضيف إلى النبي قولا أو فعلا أو ms3558
~~عزما أو هما أو سكونا أو تقريرا أو غير ذلك.
# قوله: (يستثنى من إطلاقه الذمي) أي بالنظر لظاهر المتن أما بالنظر لتقييد
~~الشارح بالمسلم فكان يقول: وخرج إلخ. وحاصله: أن شروط أخذ السلب ثلاثة أن
~~يكون مسلما وأن يرتكب غررا وأن لا يكون المقتول منهيا عن قتله. قوله:
~~(المخذل) وهو من يحث الناس على عدم القتال والمرجف هو المخوف لهم وقيل
~~المرجف مكثر الأراجيف وأما المخذل فيصدق بالإرجاف مرة.
# قوله: (والخائن) أي في الغنيمة وقال في شرح الروض: المخذل من يخوف الناس
~~كأن يقول: عدونا كثير وخيولنا ضعيفة ولا طاقة لنا بهم والمرجف من يكثر
~~الأراجيف كأن يقول: قتلت سرية كذا ولحقهم مدد للعدو من جهة كذا والخائن من
~~يتجسس بهم ويطلعهم على العورات بالمكاتبة والمراسلة.
# قوله: (ونحوهم) كالمرتد. قوله: (لأنه متعين له) بالنص
# PageV04P264
# يقطع يديه ورجليه وكذا لو أسره أو قطع يديه أو رجليه
~~وكذا لو قطع يدا ورجلا فلو رمى من حصن أو من صف المسلمين أو قتل كافرا
~~نائما أو أسيرا أو قتله وقد انهزم الكفار فلا سلب له لأنه في مقابلة الخطر
~~والتغرير بالنفس وهو منتف هاهنا.
# والسلب ثياب القتيل التي عليه والخف وآلة الحرب كدرع وسلاح ومركوب وآلته
~~نحو سرج ولجام وكذا سوار ومنطقة وخاتم ونفقة معه وكذا جنيبة تقاد معه في
~~الأظهر لا حقيبة وهي وعاء يجمع فيه المتاع ويجعل على حقو البعير مشدودة على
~~الفرس فلا يأخذها ولا ما فيها من الدراهم والأمتعة لأنهما ليست من لباسه
~~ولا من حليته ولا من حلية فرسه. ولا يخمس السلب على المشهور لأنه - صلى
~~الله عليه وسلم - قضى به للقاتل وبعد السلب تخرج مؤنة الحفظ، والنقل
~~وغيرهما من المؤن اللازمة كأجرة جمال وراع.
# (وتقسم الغنيمة) وجوبا (بعد ذلك) أي بعد إعطاء السلب وإخراج المؤن خمسة
~~أخماس متساوية. (فيعطى أربعة أخماسها) من عقار ومنقول (لمن شهد الوقعة)
~~بنية القتال، وهم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# كالإرث فلا يصح الإعراض عنه.
# قوله: (بركوب غرر) المراد أن يرتكب ms3559 المخاطرة بنفسه وخرج به قوله: فلو رمى
~~من حصن.
# قوله: (أن يزيل امتناعه) أي قوته بأن يزيل قوته فهذا يشبه القتل أو لازم
~~له.
# قوله: (كأن يفقأ) المراد بفقئهما إزالة ضوئهما وكان الأولى أن يقول: كأن
~~يعميه ليشمل ما إذا كان بعين.
# قوله: (يدا ورجلا) فلو قطع يدا والآخر رجلا بعده، فهل يكون السلب لهما أو
~~للثاني فقط؟ فيه نظر قال شيخنا إنه يكون للثاني لأنه هو الذي أزال منعته
~~بخلاف ما لو قطعا معا فإنهما يشتركان وكذا لو أسره اه برماوي.
# قوله: (فلو رمى إلخ) هذا محترز قوله: بركوب غرر لأن المراد به المخاطرة
~~بنفسه وارتكاب المشقة. قوله: (من حصن) أي وهو في حصن أي فلو رمى الكافر
~~والحال أن الرامي في حصن أو في صف المسلمين فلا سلب له لأنه لم يرتكب الغرر
~~بهجومه على الكافر وإزالة منعته. قوله: (التي عليه) ليس بقيد لأن مثلها
~~الثياب التي خلعها وقاتل عريانا في بحر أو نحوه.
# قوله: (وكذا سوار) بأن كان القاتل امرأة كما قاله الميداني ولا حاجة إليه
~~لأن الكلام في الحربي والصواب أن يصور بما إذا كان المقتول امرأة من
~~الحربيين بأن كانت تقاتل.
# قوله: (جنيبة) قال في المصباح: الجنيبة فرس تقاد ولا تركب فعيلة بمعنى
~~مفعولة يقال جنبته أجنبه من باب قتل إذا قدته إلى جنبك.
# قوله: (لا حقيبة) ولا ولد مركوبه التابع له سم. وعبارة المصباح الحقيبة
~~العجيزة وهي مؤخر الرحل ثم سمي ما يحمل في الخرج مثلا خلف الراكب حقيبة
~~مجازا لأنه محمول على العجز ثم اشتهر وصار حقيقة لغوية فيه. قوله: (قوله
~~وهي وعاء) إلى قوله على حقو البعير جملة معترضة بين الصفة وهو قوله: مشدودة
~~والموصوف وهو حقيبة لبيان أصل معناها في اللغة اه.
# قوله: (حقو البعير) أي عجزه.
# قوله: (مشدودة على الفرس) فاستعمالها فيها مجاز لما عرفت من أن أصلها
~~المشدودة على حقو البعير أي عجزه فإن كان في الحقيبة سلاح يحتاج إليه
~~للقتال استحقه القاتل بخلاف ما لا يحتاج إليه.
# قوله: ms3560 (ولا يخمس السلب) هذا علم مما مر ولكن ذكره ليحكي الخلاف فيه
~~شيخنا.
# قوله: (على المشهور) ومقابله أنه يخمس فأربعة أخماسه للقاتل وخمسة لأهل
~~الفيء.
# قوله: (خمسة أخماس) المناسب أن يقول: خمسة أقسام لأجل قوله: وتقسم إلا أن
~~المآل واحد وجعل م ر قوله خمسة أخماس مفعولا لمحذوف أي وتجعل خمسة أخماس
~~وعبارته فتجعل خمسة أقسام متساوية ويكتب على كل رقعة لله أو للمصالح وعلى
~~أربعة للغانمين وتدرج في بنادق ويخرج فما خرج لله جعل خمسه للخمسة السابقين
~~في الفيء.
# قوله: (فيعطى أربعة أخماسها) وهذا ما استقر عليه الإسلام وكانت في صدر
~~الإسلام أربعة أخماسها للنبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة لأنه كالمقاتلين
~~كلهم نصرة وكان يأخذ مع ذلك خمس الخمس فجملة ما كان يأخذه أحد وعشرون لكن
~~هذا على سبيل الجواز ولكن لم يقع منه - صلى الله عليه وسلم -. بل كان يقسم
~~الأربعة أخماس على الغانمين تأليفا لهم وأما خمس الخمس فكان يصرف منه على
~~نفسه وما فضل يصرفه في مصالح المسلمين والأفضل قسمتها بدار الحرب بل تجب إن
~~طلبوها ولو بلسان الحال ولا يجوز شرط من غنم شيئا فهو له خلافا للأئمة
~~الثلاثة وما نقل أنه - صلى الله عليه وسلم - فعله لم يثبت وبفرض
# PageV04P265
# الغانمون لإطلاق الآية الكريمة وعملا بفعله - عليه
~~الصلاة والسلام - بأرض خيبر سواء أقاتل من حضر بنية القتال مع الجيش أم لا
~~لأن المقصود تهيؤه للجهاد وحصوله هناك. فإن تلك الحالة باعثة على القتال.
~~ولا يتأخر عنه في الغالب إلا لعدم الحاجة إليه مع تكثيره سواد المسلمين.
~~وكذا من حضر لا بنية القتال وقاتل في الأظهر فمن لم يحضر أو حضر لا بنية
~~القتال ولم يقاتل، لم يستحق شيئا ويستثنى من ذلك مسائل: الأولى ما لو بعث
~~الإمام جاسوسا فغنم الجيش قبل رجوعه، فإنه يشاركهم في الأصح. الثانية لو
~~طلب الإمام بعض العسكر ليحرس من هجوم العدو وأفرد من الجيش كمينا، فإنه
~~يسهم لهم وإن لم يحضروا الوقعة لأنهم في حكمهم ذكره الماوردي وغيره. ms3561
~~الثالثة لو دخل الإمام أو نائبه دار الحرب فبعث سرية ناحية فغنمت شاركها
~~جيش الإمام، وبالعكس لاستظهار كل منهما بالآخر ولو بعث سريتين إلى جهة
~~اشترك الجميع فيما تغنم كل واحدة منهما. وكذا لو بعثهما إلى جهتين وإن
~~تباعدتا على الأصح. ولا شيء لمن حضر بعد انقضاء القتال ولو قبل حيازة
~~المال.
# ولو مات بعضهم بعد انقضاء القتال ولو قبل حيازة المال فحقه لوارثه كسائر
~~الحقوق. ولو مات في أثناء القتال فالمنصوص أنه لا شيء له فلا يخلفه وارثه
~~فيه ونص في موت الفرس حينئذ أنه يستحق سهميها والأصح تقرير النصين لأن
~~الفارس متبوع. فإذا مات فات الأصل والفرس تابع فإذا مات جاز أن يبقى سهمه
~~للمتبوع والأظهر أن الأجير الذي وردت الإجارة على عينه مدة معينة لا لجهاد
~~بل لسياسة دواب وحفظ أمتعة ونحوها. والتاجر والمحترف كالخياط والبقال يسهم
~~لهم إذا قاتلوا لشهودهم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ثبوته فالغنيمة كانت له يتصرف فيها بما يراه. اه. ق ل.
# قوله: (لمن شهد الوقعة) أي ولو في الأثناء اه. مرحومي. قوله: (لإطلاق
~~الآية) تعليل لقوله من عقار ومنقول أي لإطلاق الآية فيما غنم فيشمل العقار
~~والمنقول وعلى هذا يكون قوله: لإطلاق الآية علة للتعميم في العقار والمنقول
~~مع المتن وقوله وعملا بفعله أي من إعطاء الأربعة أخماس لمن شهد الوقعة ولو
~~قال للآية لتكون الآية أيضا علة للمتن لأنه لم يخرج منها إلا الخمس فكان
~~الباقي للغانمين من حيث إسناد الغنيمة لهم لكان أظهر اه شيخنا.
# قوله: (سواد المسلمين) أي جيش المسلمين.
# قوله: (ويستثنى من ذلك) أي من عدم الاستحقاق المذكور. قوله: (كمينا)
~~والكمين الناس الذين ينزلون محلا منخفضا يتوارون فيه بحيث لا يشعر بهم
~~العدو ثم ينهضون على العدو في غفلة.
# قوله: (وبالعكس) أي وتشارك الجيش فيما غنمه.
# قوله: (لاستظهار) أي تقو، وهذا ظاهر في صورة تقاربهما اه شيخنا.
# قوله: (ولو بعث سريتين) الفرق بين هذا وبين ما قبله أن السرية هناك تشارك
~~الجيش وهنا تشارك الأخرى والسرية غايتها ms3562 خمسمائة وما زاد على ذلك إلى ثمان
~~مائة يقال له منسر بكسر السين وفتح الميم وما زاد على ذلك إلى أربعة آلاف
~~يقال له جحفل. وما زاد على ذلك يقال له خميس وسمي خميسا لأن له أماما وخلفا
~~ويمينا ويسارا وقلبا وأما البعث فهو فرقة من السرية وأما الكتيبة فهو
~~المجتمع الذي لم ينتشر.
# قوله: (فحقه) أي حق تملكه لوارثه لأنه مات قبل التملك وقبل القسمة ولا
~~ملك إلا بأحد هذين فكما أن المورث له ذلك كذلك يخلفه وارثه في ذلك اه
~~شيخنا. قوله: (ونص) بالبناء للمجهول وقوله حينئذ أي في أثناء القتال وقوله:
~~يستحق سهميها وهو كذلك كما قاله: والأصح تقرير النصين إلخ م د.
# قوله: (تقرير النصين) أي إبقاؤهما على حالهما والأخذ بهما يعني أن في كل
~~منهما قولا منصوصا وقولا مخرجا من إحداهما للأخرى ولم يتعرض للمخرج فيهما
~~لعلمه من المنصوص فيهما.
# قوله: (لأن الفارس) الأولى لأن الرجل.
# قوله: (جاز أن يبقى) هذا لا ينتج الاستحقاق.
# قوله: (والأظهر أن الأجير إلخ) حاصله أن الأجير لا يسهم له بشرط أن يقاتل
~~إلا بثلاثة شروط أن ترد الإجارة على عينه وإلا أعطي مطلقا أي وإن لم يقاتل
~~حيث حضر بنية القتال وأن تكون مدة معينة وإلا أعطي مطلقا أيضا وأن لا تكون
~~للجهاد وإلا لم يعط شيئا أي لا أجرة ولا سهما ولا رضخا ولا سلبا اه ق ل.
# قوله: (كالخياط) أي الذي يخيط لهم وقوله: والبقال والنعال أي الذي يعمل
~~لهم النعال ليناسب قوله: المحترف والبقال هو الذي يبيع البقول وهي خضراوات
~~الأرض. قوله: (يسهم لهم) أي مع الأجرة إن فعلوا العمل
# PageV04P266
# الوقعة وقتالهم، أما من وردت الإجارة على ذمته أو
~~بغير مدة كخياطة ثوب فيعطى وإن لم يقاتل، وأما الأجير للجهاد فإن كان مسلما
~~فلا أجرة له لبطلان إجارته لأنه بحضور الصف تعين عليه ولم يستحق السهم في
~~أحد وجهين قطع به البغوي واقتضى كلام الرافعي ترجيحه لإعراضه عنه بالإجارة
~~ولم يحضر مجاهدا ويدفع (للفارس ثلاثة ms3563 أسهم) له سهم ولفرسه سهمان للاتباع
~~فيهما رواه الشيخان ومن حضر بفرس يركبه يسهم له وإن لم يقاتل عليه إذا كان
~~يمكنه ركوبه لا إن حضر ولم يعلم به، فلا يسهم له ولا يعطى إلا لفرس واحد.
~~وإن كان معه أكثر منها؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يعط الزبير إلا
~~لفرس واحد، وكان معه يوم خيبر أفراس عربيا كان الفرس أو غيره كالبرذون وهو
~~ما أبواه عجميان والهجين وهو ما أبوه عربي دون أمه. والمقرف بضم الميم
~~وسكون القاف وكسر الراء عكسه لأن الكر والفر يحصل من كل منهما ولا يضر
~~تفاوتهما كالرجال.
# ولا يعطى لفرس أعجف أي مهزول بين الهزال ولا ما لا نفع فيه كالهرم
~~والكبير لعدم فائدته. ولا لبعير وغيره كالفيل والبغل والحمار لأنها لا تصلح
~~للحرب صلاحية الخيل له ولكن يرضخ لها ويفاوت بينها بحسب النفع. (و) يدفع
~~(للراجل سهم واحد) لفعله - صلى الله عليه وسلم - ذلك يوم خيبر متفق عليه
~~ولا يرد إعطاء النبي - صلى الله عليه وسلم - سلمة بن الأكوع - رضي الله
~~تعالى عنه - في وقعة سهمين كما صح في مسلم لأنه - صلى الله عليه وسلم - رأى
~~منه خصوصية اقتضت ذلك.
# (ولا يسهم) من الغنيمة (إلا لمن استكملت فيه خمس) بل ست (شرائط الإسلام
~~والبلوغ والعقل والحرية والذكورة) والصحة (فإن اختل شرط من ذلك) أي مما ذكر
~~كالكافر والصبي والمجنون والرقيق والمرأة والخنثى والزمن (رضخ له ولم يسهم)
~~لواحد منهم لأنهم ليسوا من أهل فرض الجهاد. والرضخ بالضاد والخاء المعجمتين
~~لغة العطاء القليل، وشرعا اسم لما دون السهم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المستأجر له وإلا فالسهم فقط. قوله: (فيعطى) أي إن حضر بنية القتال فيما
~~يظهر.
# قوله: (ويدفع) لا يخفى أن للفارس ثلاثة أسهم مبتدأ وخبر في كلام المصنف
~~والجملة بدل مما قبلها وجعل الشارح الظرف متعلقا بمحذوف وثلاثة نائب فاعل
~~به وهو يقتضي كون الجملة مستأنفة غير متعلقة بما قبلها وليس مستقيما ومثله
~~يقال في قوله الآتي: ويدفع للراجل سهم إلخ. ms3564
# قوله: (للفارس) أي من كان معه فرس صالح للقتال وإن غصبه إذا لم يحضر
~~مالكه وإلا فلمالكه أو ضاع وقاتل عليه غيره أو مات أو خرج عن ملكه في
~~الأثناء. اه. سم ولو حضر اثنان بفرس مشترك بينهما فهل يعطى كل منهما سهم
~~فرس أو لا يعطيان لها شيئا أو يعطيانه. ثلاثة أوجه قال النووي: لعل الثالث:
~~أصحهما وصححه السبكي فلو ركباه ففيه وجه رابع قال النووي: إنه حسن اختاره
~~ابن كج وهو إن كان يصلح للكر والفر مع ركوبهما فلها أربعة أسهم وإلا
~~فسهمان. اه. م ر كبير على الزبد.
# قوله: (إذا كان يمكنه ركوبه) بخلاف الأعجف والهرم وما لا نفع فيه لعدم
~~فائدته م د. قوله: (والهجين) وهذه صفات للخيل وقد تجري في الآدمي أيضا
~~وعليه قول ابن الوردي:
# مات أهل الفضل لم يبق سوى ... مقرف أو من على الأصل اتكل
# قوله: (ولا يعطى لفرس أعجف) حاصله أن الشروط ثلاثة يجمعها قول المنهج:
~~ولا يسهم إلا لفرس واحد فيه نفع.
# قوله: (رأى منه خصوصية) أي والاجتهاد في الحروب سائغ وتكون الزيادة على
~~السهم نفلا، وعبارة السيرة الحلبية «ورجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
~~وهو على ناقته العضباء مردفا سلمة بن الأكوع وأعطى سلمة بن الأكوع سهم
~~الراجل والفارس جميعا» أي مع كونه كان راجلا وهذا استدل به من يقول: إن
~~للإمام أن يفاضل في الغنيمة وهو مذهب أبي حنيفة وأحد الروايتين عن أحمد،
~~وعند مالك وإمامنا الشافعي - رضي الله تعالى عنهما - لا يجوز ولعله لعدم
~~صحة ذلك عندهما اه بحروفه.
# قوله: (كالكافر) سواء كان ذميا أو معاهدا أو مؤمنا وإذا كمل من ذكره أعطي
~~سهما كاملا، وقوله: كالكافر أي ككفر الكافر لأن
# PageV04P267
# ويجتهد الإمام أو أمير الجيش في قدره لأنه لم يرد فيه
~~تحديد. فيرجع إلى رأيه ويفاوت على قدر نفع المرضخ له، فيرجع المقاتل ومن
~~قتاله أكثر على غيره والفارس على الراجل والمرأة التي تداوي الجرحى وتسقي
~~العطاشى على التي تحفظ الرحال بخلاف سهم الغنيمة ms3565 فإنه يستوي فيه المقاتل
~~وغيره لأنه منصوص عليه. والرضخ بالاجتهاد لكن لا يبلغ به سهم راجل ولو كان
~~الرضخ لفارس لأنه تبع للسهام فينقص به من قدرها كالحكومة مع الأروش المقدرة
~~ومحل الرضخ الأخماس الأربعة لأنه سهم من الغنيمة يستحق بحضور الوقعة إلا
~~أنه ناقص وإنما يرضخ لذمي وما ألحق به من الكفار حضر بلا أجرة وكان حضوره
~~بإذن الإمام أو أمير الجيش وبلا إكراه منه. ولا أثر لإذن الآحاد فإن حضر
~~بأجرة فله الأجرة ولا شيء له سواها وإن حضر بلا إذن الإمام أو الأمير فلا
~~رضخ له بل يعزره الإمام إن رآه، وإن أكرهه الإمام على الخروج استحق أجرة
~~مثله من غير سهم ولا رضخ لاستهلاك عمله عليه كما قاله الماوردي.
# (ويقسم الخمس) الخامس بعد ذلك (على خمسة أسهم) فالقسمة من خمسة وعشرين
~~لقوله تعالى: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه} [الأنفال: 41]
~~الآية. الأول (سهم لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -) للآية ولا يسقط
~~بوفاته - صلى الله عليه وسلم - بل (يصرف بعده - صلى الله عليه وسلم -
~~للمصالح) أي لمصالح المسلمين فلا يصرف منه لكافر فمن المصالح سد الثغور
~~وشحنها بالعدد والمقاتلة وهي مواضع الخوف من أطراف بلاد الإسلام التي تليها
~~بلاد المشركين، فيخاف أهلها منهم. وعمارة المساجد والقناطر والحصون وأرزاق
~~القضاة والأئمة والعلماء بعلوم تتعلق بمصالح المسلمين كتفسير وحديث وفقه
~~ومعلمي القرآن والمؤذنين لأن بالثغور حفظ المسلمين ولئلا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الكلام في الشروط.
# قوله: (بالضاد والخاء المعجمتين) أي وبإهمال الثانية في لغة، قوله: (ولو
~~كان الرضخ لفارس) وهل يستحق فرسه سهمين كفرس غيره أو يرضخ لها دون سهمي
~~غيره؟ وهو الأقرب: قوله: (فينقص به) أي بالتبع والباء للسببية أي بسبب كونه
~~تابعا لأن التابع لا يساوي المتبوع.
# قوله: (حضر بلا أجرة) جملة الشروط التي ذكرها ثلاثة: أن يحضر بلا أجرة
~~وأن يأذن له الإمام وأن لا يكون مكرها.
# قوله: (فله الأجرة) ظاهره ولو زادت على سهم الراجل ق ل.
# قوله: (بل يعزره الإمام) ms3566 لأنه متهم بموالاة أهل دينه شرح المنهج.
# قوله: (استحق أجرة مثله) ولو بلغت سهم الراجل على الأصح في باب السير
~~والظاهر أنها لو بلغت سهم الفارس جاز ذلك أيضا بحسب الحاجة قاله البرلسي:.
~~اه. برماوي.
# قوله: (بعد ذلك) أي بعد قسمة الأخماس الأربعة ندبا ويجوز تقديم قسمته على
~~قسمتها ولا بد من إفرازه عنها قبل قسمتها وتجب إن احتيج إليها ق ل.
# قوله: (على خمسة) لعل على زائدة أو المعنى ويقسم الخمس تقسيما مشتملا على
~~خمسة أسهم وقال بعضهم قوله: على خمسة الأولى حذف على لأنها تقتضي مقسوما
~~ومقسوما عليه كقسمت الرغيف على رجلين وهنا ليس كذلك لأن الأقسام هي نفس
~~الخمس أو يقال: إنها متعلقة بمحذوف يناسبها أي تقسيما مشتملا على خمسة أو
~~أنها زائدة.
# قوله: (فالقسمة من خمسة وعشرين) أي بمقتضى قواعد الحساب لأنها مخرج خمس
~~الخمس الحاصل من ضرب خمسة في خمسة. وإلا فليس ذلك بواجب ولا مندوب فيجوز
~~جعل الأربعة التي للغانمين من غير تخميس.
# قوله: {واعلموا أنما غنمتم من شيء} [الأنفال: 41] إسناد الغنيمة لهم يدل
~~على أنها ملكهم فلما أخرج منها الخمس بقيت الأربعة الأخماس على ملكهم.
# قوله: (سهم لرسول الله) وكذا يجوز له أخذ الأربعة الأخماس المتقدمة لكن
~~لم يقع منه بل كان يصرفها على الغانمين بحسب ما أراد.
# قوله: (والقناطر) أي الجسور وقوله: والحصون كالقلاع.
# قوله: (وأرزاق القضاة) وكذا زوجاتهم وأولادهم.
# قوله: (والعلماء) أي: والمتعلمين. قوله: (ومعلمي القرآن) أي ومتعلميه كما
~~يدل عليه قوله الآتي:
# PageV04P268
# يتعطل من ذكر بالاكتساب عن الاشتغال بهذه العلوم وعن
~~تنفيذ الأحكام وعن التعليم والتعلم فيرزقون ما يكفيهم ليتفرغوا لذلك. قال
~~الزركشي نقلا عن الغزالي: يعطى العلماء والقضاة مع الغنى، وقدر المعطى إلى
~~رأي الإمام بالمصلحة ويختلف بضيق المال وسعته. قال الغزالي: ويعطى أيضا من
~~ذلك العاجز عن الكسب لا مع الغنى، والمراد بالقضاة غير قضاة العسكر أما
~~قضاة العسكر وهم الذين يحكمون لأهل الفيء في مغزاهم فيرزقون من الأخماس
~~الأربعة لا من خمس الخمس. كما قاله الماوردي. ms3567 وكذا أئمتهم ومؤذنوهم
~~وعمالهم. يقدم الأهم فالأهم منها وجوبا وأهمها كما قاله في التنبيه سد
~~الثغور لأن فيه حفظا للمسلمين. تنبيه قال في الإحياء لو لم يدفع الإمام إلى
~~المستحقين حقوقهم من بيت المال فهل يجوز لأحد أخذ شيء من بيت المال فيه
~~أربعة مذاهب: أحدها لا يجوز أخذ شيء أصلا لأنه مشترك ولا يدري حصته منه.
~~قال: وهذا غلول.
# والثاني: يأخذ كل يوم قوت يوم. والثالث: يأخذ كفاية سنة. والرابع: يأخذ
~~ما يعطى وهو قدر حصته. قال: وهذا هو القياس؛ لأن المال ليس مشتركا بين
~~المسلمين كالغنيمة بين الغانمين والميراث بين الوارثين؛ لأن ذلك ملك لهم
~~حتى لو ماتوا قسم بين ورثتهم وهذا لو مات لم يستحق وارثه شيئا انتهى.
# وأقره في المجموع على هذا الرابع وهو الظاهر. (و) الثاني (سهم لذوي
~~القربى) للآية الكريمة (وهم) آله - صلى الله عليه وسلم - (بنو هاشم وبنو
~~المطلب) ومنهم إمامنا الشافعي - رضي الله تعالى عنه - دون بني عبد شمس وبني
~~نوفل وإن كان الأربعة أولاد عبد مناف لاقتصاره - صلى الله عليه وسلم - في
~~القسم على بني الأولين
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وعن التعليم والتعلم ولا فرق بين الأغنياء والفقراء، وأول من وضع الديوان
~~الذي يكتب فيه أسماء المستحقين: عمر بن الخطاب وكتب للعالم ألف درهم،
~~وللطالب خمسمائة درهم، ولقارئ القرآن مائة. وذلك في كل سنة ولو أغنياء.
# قوله: (لأن بالثغور) أي بسدها. قوله: (فيرزقون) أي فيعطون ما يكفيهم.
~~قوله: (يقدم الأهم) أي من المصالح وقوله: وأهمها أي المصالح وهذا مقابل
~~لمحذوف أي ويعم الإمام بهذا السهم كل الأفراد إن وفى فإن لم يوف الأهم
~~فالأهم أي من سهم المصالح. قوله: (فيه أربعة مذاهب) أي أقوال: أي في جواب
~~هذا الاستفهام.
# قوله: (وهذا غلول) باللام أي خيانة لأن الظفر بالحق إنما يكون في الأمور
~~الخاصة دون العامة وعلى هذه النسخة يكون الإشارة راجعا لجواز الأخذ ولو
~~قلنا به ويكون غرضه بذلك تقوية القول بعدم الأخذ وفي نسخة غلو بالواو من
~~غير لام ms3568 بعدها أي تعمق وتشديد في الدين حيث منعتموه من أخذ حقه وقد نهينا
~~عنهما أي عن الخيانة والتعمق ويكون اسم الإشارة راجعا لقوله: لا يجوز ويكون
~~غرضه تضعيف هذا القول: وكيف هذا مع ثبوت حقه فيه اه شيخنا. قوله: (وهو
~~حصته) أي ما يخصه لو كان يعطيه الإمام وهو ما يحتاجه أي كفايته لأن حصته
~~غير معلومة.
# قوله: (لأن المال ليس مشتركا) يتأمل هذا التعليل فإنه لا يناسب إلا الرد
~~على الأول وقال بعضهم قوله: لأن المال إلخ رد لعلة القول الأول أي لأن
~~الثابت في مال بيت المال اختصاص لا اشتراك بالملك حتى يمتنع أخذ شيء منه.
~~والحاصل: أنهم لا يملكون أموال بيت المال ما دامت في بيت المال فليست
~~كالأموال المملوكة على وجه الاشتراك.
# وقال شيخنا العشماوي: ليس مشتركا إلخ. أي ليس الاشتراك فيه كالاشتراكين
~~المذكورين لأن ذلك ملك لهم إلخ بخلاف مال بيت المال فإنه ليس مملوكا
~~للمسلمين بل الثابت لهم اختصاصهم به لا الملك بدليل التعليل المذكور.
# قوله: (لأن ذلك) أي ما ذكر من الغنيمة والميراث أي لكونها من قبيل
~~المشترك وقوله: حتى لو ماتوا: تفريع على كونه ملكا والضمير في ماتوا
~~للغانمين والورثة وقوله: وهذا أي مستحق مال بيت المال لو مات لم يستحق
~~ورثته شيئا أي لكونه غير مشترك مثل اشتراك الغنيمة فهو غير مملوك لهم وإنما
~~لهم فيه نوع اختصاص واستحقاق.
# قوله: (وسهم لذوي القربى) أي بشرط الإسلام ويعم الإمام جميع أفرادهم إن
~~وفى المال وإلا قدم الأحوج وكذا يقال في بقية الأقسام.
# قوله: (بنو هاشم) بدل من الآل أي ذكورهم وإناثهم ففي كلامهم تغليب الذكور
~~على الإناث والأشراف الآن من بني هاشم لأن جدهم سيدنا عليا هاشمي.
# قوله: (لاقتصاره) وقال: «نحن وبنو المطلب شيء واحد وشبك بين أصابعه» .
# PageV04P269
# مع سؤال بني الآخرين له رواه البخاري. ولأنهم لم
~~يفارقوه في جاهلية ولا إسلام حتى إنه لما بعث - صلى الله عليه وسلم -
~~بالرسالة نصروه وذبوا عنه بخلاف بني الآخرين بل كانوا يؤذونه والثلاثة ms3569
~~الأول أشقاء ونوفل أخوهم لأبيهم وعبد شمس جد عثمان بن عفان والعبرة
~~بالانتساب إلى الآباء أما من انتسب منهم إلى الأمهات فلا. ويشترك في هذا
~~الغني والفقير والنساء ويفضل الذكر كالإرث. وحكى الإمام فيه إجماع الصحابة.
~~- رضي الله تعالى عنهم - (و) الثالث (سهم لليتامى) للآية جمع يتيم وهو صغير
~~ذكر أو خنثى أو أنثى لا أب له أما كونه صغيرا فلخبر «لا يتم بعد احتلام»
~~وأما كونه لا أب له فللوضع والعرف سواء كان من أولاد المرتزقة أم لا قتل
~~أبوه في الجهاد أم لا له جد أم لا.
# تنبيه كان الأولى للمصنف أن يقيد اليتيم بالمسلم لأن أيتام الكفار لا
~~يعطون من سهم اليتامى شيئا لأنه مال أخذ من الكفار فلا يرجع إليهم. وكذا
~~يشترط الإسلام في ذوي القربى والمساكين وابن السبيل لذلك ويندرج في تفسيرهم
~~اليتيم ولد الزنا واللقيط والمنفي بلعان ولا يسمون أيتاما لأن ولد الزنا لا
~~أب له شرعا فلا يوصف باليتم.
# واللقيط قد يظهر أبوه والمنفي باللعان قد يستلحقه نافيه ولكن القياس أنهم
~~يعطون من سهم اليتامى.
# فائدة يقال لمن فقد أمه دون أبيه: منقطع. واليتيم في البهائم من فقد أمه
~~وفي الطير من فقد أباه وأمه، ويشترط في إعطاء اليتيم لا في تسميته يتيما
~~فقره أو مسكنته لإشعار لفظ اليتيم به ولأن اغتناءه بمال أبيه إذا منع
~~استحقاقه فاغتناؤه بماله أولى بمنعه (و) الرابع (سهم للمساكين) للآية ويدخل
~~في هذا الاسم هنا الفقراء كما قاله في الروضة. (و) الخامس (سهم لابن
~~السبيل) أي الطريق للآية وابن السبيل منشئ سفر مباح من محل الزكاة كما في
~~قسم الصدقات أو مجتاز به في سفر واحد كان أو أكثر ذكرا أو غيره سمي بذلك
~~لملازمته السبيل وهي الطريق وشرط في إعطائه لا في تسميته الحاجة بأن لا يجد
~~ما يكفيه غير الصدقة وإن كان له مال في مكان آخر أو كان كسوبا أو كان سفره
~~لنزهة لعموم الآية.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (كالإرث) أي في ms3570 التفضيل لا في غيره كحجب مثلا لأنه هنا يعطى الجد
~~مع الأب وابن الابن مع الابن، والأخ للأب مع الشقيق والأخ للأم مع الجد اه.
# قوله: (ويندرج) أي بعد أن يزاد لا أب له معروف شرعا بأن لم يكن أب أصلا
~~أو كان له أب في نفس الأمر لكن لا ينسب إليه شرعا كالزاني أو ليس معروفا
~~كاللقيط. قوله (ولا يسمون أيتاما) كان الأولى حذفه لأنه مناقض لأول الكلام
~~ولأن ما بعده من التعليل لا يناسبه. وقوله: فلا يوصف باليتم كان الأولى
~~حذفه لأنه مناقض أيضا لأول الكلام فكان الأولى الاقتصار على صدر العبارة
~~قال ق ل قال شيخنا: ولا يرجع على نحو اللقيط بما أخذه إذا عرف أبوه وفي شرح
~~شيخنا م ر الرجوع إن ظهر له أب اه. وقوله: في شرح إلخ هو المعتمد وعبارة
~~البرماوي فلو ظهر للقيط أو المنفي أب استرجع المدفوع لهما فيما يظهر وهو
~~المعتمد.
# قوله: (وفي الطير من فقد أباه وأمه) قيد بذلك لأن من فقدهما من الآدميين
~~فهو لطيم قال في المصباح: فإن مات الأبوان فالصغير لطيم.
# قوله: (به) أي بالشرط.
# قوله: (ولأن اغتناءه إلخ) فيه أن هذا إذا اغتنى بمال أبيه بأن كان حيا لا
~~يقال له يتيم والكلام في اليتيم إلا أن يقال: الضمير في اغتنائه للصغير
~~المفهوم من اليتيم. أي لأن اغتناء الصغير بمال أبيه إذا منع استحقاقه من
~~الفيء فاغتناؤه إلخ وقال بعضهم: ولأن اغتناءه أي لو كان له أب إذ الفرض أنه
~~الآن يتيم.
# قوله: (وسهم لابن السبيل) أي المسلم الفقير، والمراد به الجنس فهو مفرد
~~مضاف فيعم وإنما أفرد لأن السفر شأنه الوحدة ويجب أن يعم بالإعطاء آحاد كل
~~صنف من هذه الأصناف الأربعة ولا يخص بالحاصل في كل ناحية من فيها منهم لكن
~~يجوز التفاوت بين آحاد غير ذوي القربى بقدر الحاجة ولو قل الحاصل بحيث لو
~~وزع لم يسد مسدا قدم الأحوج فالأحوج ولا يستوعب للضرورة. اه. سم مع زيادة.
# قوله: (من محل الزكاة) ms3571 الأولى أن يقول: من محل قسم الغنيمة لأن الكلام
~~فيها. قوله: (الحاجة) وحينئذ فالشروط ثلاثة: الفقر والإسلام وإباحة
# PageV04P270
# تتمة يجوز للإمام أن يجمع للمساكين بين سهمهم من
~~الزكاة وسهمهم من الخمس وحقهم من الكفارات فيصير لهم ثلاثة أموال قال
~~الماوردي: وإذا وجد في واحد منهم يتم ومسكنة أعطي باليتم دون المسكنة لأن
~~اليتم وصف لازم والمسكنة زائلة واعترض بأن اليتم لا بد فيه من فقر أو
~~مسكنة. وقضية كلام الماوردي: أنه إذا كان الغازي من ذوي القربى لا يأخذ
~~بالغزو بل بالقرابة فقط. لكن ذكر الرافعي في قسم الصدقات: أنه يأخذ بهما.
~~واقتضى كلامه أنه لا خلاف فيه وهو ظاهر. والفرق بين الغزو والمسكنة أن
~~الأخذ بالغزو لحاجتنا وبالمسكنة لحاجة صاحبها. ومن فقد من الأصناف أعطي
~~الباقون نصيبه كما في الزكاة إلا سهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
~~فإنه للمصالح كما مر ويصدق مدعي المسكنة والفقر بلا بينة وإن اتهم. ولا
~~يصدق مدعي اليتم ولا مدعي القرابة إلا ببينة.
### | فصل: في قسم الفيء
# وهو مال أو نحوه ككلب ينتفع به حصل لنا من كفار مما هو لهم بلا قتال وبلا
~~إيجاف أي إسراع خيل ولا سير ركاب أي إبل ونحوها كبغال وحمير وسفن ورجالة
~~فخرج ب لنا ما خصله أهل الذمة من أهل الحرب فإنه لا ينزع
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لسفر.
# قوله: (غير الصدقة) الأولى غير الغنيمة.
# قوله: (وإذا وجد في واحد منهم) أي من الأصناف.
# قوله: (وصف لازم) أي ليس قريب الزوال وإلا فهو يزول بالبلوغ اه شيخنا.
~~قوله: (زائلة) أي قريبة الزوال.
# قوله: (واعترض) أي كلام الماوردي بأن اليتيم لا بد فيه من فقر أو مسكنة
~~أي فلا يقال: اجتمع في واحد يتم ومسكنة لأن المسكنة شرط في اليتيم أي فهما
~~مجتمعان دائما ويجاب بأن مراده أنه لا ينظر إلى المسكنة إلا إذا كانت
~~منفردة عن اليتم فإذا اجتمعا لم ينظر في أصل الإعطاء إلا إلى اليتم. وهذا
~~كاف في الجواب والمعترض هو الأذرعي ms3572 وعبارة م ر قال الأذرعي وهو ساقط لأن
~~اليتم إلخ.
# ويجاب عن الاعتراض بأن المراد أنه يعطى من سهم اليتامى لا من سهم
~~المساكين.
# قوله: (لكن ذكر الرافعي) معتمد. قوله: (أنه يأخذ بهما) فيعطى بالغزو من
~~الأخماس الأربعة وبالقرابة من خمس الخمس.
# قوله: (والفرق بين الغزو والمسكنة) حيث لا يأخذ بها وإذا اجتمع الغزو مع
~~القرابة أخذ بهما وإن اجتمع المسكنة مع القرابة يأخذ بذي القربى ففرق
~~بينهما الشارح لكن كان أولى أن يقدم عدم الأخذ بالمسكنة إذا اجتمعت مع ذوي
~~القربى ثم يفرق إلخ إلا أنه يعلم ذلك من الفرق. فالحاصل: أنه إذا اجتمع
~~صفتان فإن كانت إحداهما الغزو والأخرى ذوي القربى أخذ بهما وأما إذا لم تكن
~~إحدى الصفتين هي الغزو فإنه يأخذ باللازم ومعنى كون اليتم لازما مع أنه
~~يزول بالبلوغ أن زواله غير ممكن قبل البلوغ بخلاف المسكنة فإنها كل لحظة
~~متعرضة للزوال بأن يستغني.
# قوله: (مدعي المسكنة والفقر) : صوابه كما في الروض والسفر ليدخل ابن
~~السبيل كذا قيل.
# وأنت خبير بأن عدم شموله لما ذكر لا يقتضي أن ما عبر به خطأ فكان المناسب
~~في التعبير أن يقال: لو عبر بالسفر لكان أولى ليشمل إلخ تأمل.
# قوله: (بلا بينة) عبارة سم بلا يمين وإن اتهم نعم إن ادعى تلف مال أو
~~عيالا فالقياس تكليف البينة.
# [فصل في قسم الفيء]
# ذكره بعد الغنيمة لمناسبته لها لأن كلا يتعلق بالإمام ولاشتراكهما في
~~مصرف خمس الخمس، والفيء مصدر فاء إذ رجع فالمراد المال الراجع أو المال
~~المردود من إطلاق المصدر على اسم الفاعل أو المفعول. والمشهور تغاير الفيء
~~والغنيمة كما يؤخذ من تعريفهما وقيل: الفيء يشمل الغنيمة دون العكس. فتكون
~~أخص فكل فيء غنيمة ولا عكس.
# قوله: (من كفار) أطلق هنا فشمل الحربيين والمرتدين وأهل الذمة.
# قوله: (بلا قتال) أي لا حقيقة ولا حكما فلا يرد ما أخذه سرقة أو اختلاسا
~~أو لقطة من دار الحربيين ويزاد قيد آخر أي بغير صورة عقد ليخرج الهدية في
~~غير حالة ms3573 القتال فإنها ملك
# PageV04P271
# منهم وبما هو لهم ما أخذوه من مسلم أو ذمي أو نحوه
~~بغير حق فإننا لم نملكه بل نرده على مالكه إن عرف وإلا فيحفظ ومن الفيء
~~الجزية وعشر تجارة من كفار شرطت عليهم إذا دخلوا دارنا وخراج ضرب عليهم على
~~اسم الجزية وما جلوا أي تفرقوا عنه ولو لغير خوف كضر أصابهم ومن قتل أو مات
~~على الردة أو ذمي أو نحوه مات بلا وارث أو ترك وارثا غير جائز. ثم شرع في
~~قسمته بقوله: (ويقسم مال الفيء) وما ألحق به من الاختصاصات (على خمس) لقوله
~~تعالى: {ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى} [الحشر: 7] الآية (يصرف
~~خمسه) وجوبا (على من يصرف عليهم خمس الغنيمة) فيخمس جميعه خمسة أخماس
~~متساوية كالغنيمة خلافا للأئمة الثلاثة. حيث قالوا لا يخمس بل جميعه لمصالح
~~المسلمين ودليلنا قوله تعالى: {ما أفاء الله على رسوله} [الحشر: 7] الآية
~~فأطلق هاهنا وقيد في الغنيمة فحمل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# للمهدى إليه لا غنيمة ولا فيء.
# قوله: (ورجالة) جمع راجل أي ماش ويجمع أيضا على رجل كصحب وصاحب ويجمع على
~~رجال وأما رجل مقابل امرأة فيجمع على رجال. فرجال جمع مشترك بين راجل بمعنى
~~ماش ورجل مقابل امرأة.
# قوله: (وعشر تجارة) المراد به ما شرط عليهم وإن كان أكثر من العشر.
# قوله: (شرطت عليهم) الضمير في شرطت راجع للعشر لأنه اكتسب التأنيث من
~~المضاف إليه وفي نسخة شرط وهي ظاهرة. قوله: (على اسم الجزية) أي بأن صولحوا
~~على أن الأرض لهم حتى يكون الخراج على اسم الجزية وأما إن صولحوا على أن
~~الأرض لنا فيكون الخراج لا يكفي عن الجزية لأننا نستحقه بدون عقد الجزية
~~وعبارة م ر في شرحه وخراج ضرب على حكمها أي الجزية كذا قيده بعض الشارحين
~~والوجه عدم الفرق بينه وبين غيره مما هو في حكم الأجرة حتى لا يسقط
~~بإسلامهم ويؤخذ من مال من لا جزية عليه. لأنه وإن كان أجرة فحد الفيء صادق
~~عليه أي ms3574 قبل إسلامهم كما علم من قول المصنف من كفار أما ما يؤخذ منهم بعد
~~الإسلام فليس فيئا كما هو ظاهر اه. مع زيادة فكان الأولى حذف قوله: على اسم
~~الجزية.
# قوله: (ولو لغير خوف) أي سواء كان لخوف أو لا أما عدم الخوف فظاهر وكذا
~~الخوف إن كان من غيرنا أو منا في غير حالة القتال وإلا كان غنيمة.
# قوله: (ومن قتل إلخ) على حذف مضاف أي وتركة من قتل إلخ وكذا فيما بعده
~~وعبارة المنهج وشرحه الفيء مال حصل لنا من كفار كجزية وعشر تجارة وما جلوا
~~عنه وتركة مرتد وكافر معصوم لا وارث له وكذا الفاضل عن وارث له غير حائز
~~اه. ولعل عبارة المؤلف فيها سقط وأصلها وتركة من قتل إلخ كما علمت.
# قوله: (لقوله تعالى: إلخ) فيه أن الآية تدل على أن الفيء يخمس ويصرف
~~بتمامه لمن يصرف إليه خمس الغنيمة. وهو غير مراد المتن بقوله: ويقسم مال
~~الفيء على خمس إلخ.
# فإن المراد هنا ما مر في الغنيمة. ويجاب بأن الاستدلال بالآية بعد حمل
~~المطلق وهو آية الفيء على المقيد، وهو آية الغنيمة فيكون المعنى فخمسه لله
~~وللرسول. فصح الاستدلال كما قرره شيخنا.
# قوله: (خلافا للأئمة) حاصل مذهبهم أنه يوضع جميعه في بيت المال ويفرق على
~~الخمسة المذكورين وعلى غيرهم من المصالح ولا يعطي للمرتزقة منه شيئا وهذا
~~هو المراد بقوله: بل يوضع جميعه لمصالح المسلمين بخلاف الغنيمة فإن أربعة
~~أخماسها للغانمين وخمسها للخمسة المذكورين كمذهبنا.
# قوله: (بل جميعه لمصالح المسلمين) أي ولآله - صلى الله عليه وسلم - ويبدأ
~~بهم ندبا عندهم لأن خمس الغنيمة وجميع الفيء عندهم يوضعان في بيت المال.
~~ويصرف في مصالح المسلمين ممن ذكر في الآية وما لم يذكر: من تزويج الأعزب
~~ورزق العلماء والمحتاجين ومقتضى كلام الشيخ عبد الباقي على متن الشيخ خليل
~~أنه لا يعطى من آله - صلى الله عليه وسلم - إلا المحتاج فإنه سوى بينه وبين
~~غيره في الاحتياج وأن المحتاج يعطى كفاية سنة اه.
# قوله: (ودليلنا) وفي نسخة ms3575 لنا أي يدل لنا.
# قوله: (فأطلق ههنا) أي في الفيء أي: لم يقيد القسمة على الخمسة أصناف
~~بالخمس حيث قال: {ما أفاء الله على رسوله} [الحشر: 7] فاقتضى أن جميع الفيء
~~يقسم على الخمسة أصناف وقيد في الغنيمة القسمة على تلك الأصناف بالخمس حيث
~~قال: فأن
# PageV04P272
# المطلق على المقيد جمعا بينهما لاتحاد الحكم فإن
~~الحكم واحد وهو رجوع المال من المشركين للمسلمين وإن اختلف السبب بالقتال
~~وعدمه. كما حملنا الرقبة في الظهار على المؤمنة في كفارة القتل وكان - صلى
~~الله عليه وسلم - يقسم له أربعة أخماسه، وخمس خمسه. ولكل من الأربعة
~~المذكورين معه في الآية خمس الخمس كما مر في الفصل قبله. وأما بعده - صلى
~~الله عليه وسلم - فيصرف ما كان له من خمس الخمس لمصالحنا كما مر أيضا في
~~الفصل قبله. (ويعطى أربعة أخماسها) التي كانت له - صلى الله عليه وسلم - في
~~حياته. (للمقاتلة) أي المرتزقة لعمل الأولين به؛ لأنها كانت لرسول الله -
~~صلى الله عليه وسلم - لحصول النصرة به والمقاتلون بعده هم المرصدون للقتال.
~~(في مصالح المسلمين) بتعيين الإمام لهم سموا مرتزقة لأنهم أرصدوا أنفسهم
~~للذب عن الدين وطلبوا الرزق من مال الله. وخرج بهم المتطوعة وهم الذين
~~يغزون إذا نشطوا وإنما يعطون من الزكاة لا من الفيء عكس المرتزقة. تتمة يجب
~~على الإمام أن يبحث عن حال كل واحد من المرتزقة وعمن تلزمه نفقتهم من أولاد
~~وزوجات ورقيق لحاجة غزو أو لخدمة إن اعتادها لا رقيق زينة وتجارة وما
~~يكفيهم فيعطيه كفايته وكفايتهم من نفقة وكسوة وسائر المؤن بقدر الحاجة
~~ليتفرغ للجهاد ويراعى في الحاجة حاله في مروءته وضدها والمكان والزمان
~~والرخص والغلاء وعادة البلد في المطاعم والملابس، ويزاد إن زادت حاجته
~~بزيادة ولد أو حدوث زوجة ومن لا رقيق له، يعطى من الرقيق ما يحتاجه للقتال
~~معه أو لخدمته إذا كان ممن يخدم وتعطى زوجته وأولاده الذين تلزمه نفقتهم في
~~حياته إذا مات بعد أخذ نصيبه لئلا يشتغل الناس بالكسب عن الجهاد إذا علموا
~~ضياع عيالهم ms3576 بعدهم فتعطى الزوجة حتى تنكح لاستغنائها بالزوج ولو استغنت
~~بكسب أو إرث أو نحوه، كوصية لم تعط وحكم أم الولد كالزوجة، وكذا الزوجات
~~وتعطى الأولاد حتى يستقلوا بكسب أو نحوه كوصية.
# واستنبط السبكي - رحمه الله تعالى - من هذه المسألة أن الفقيه أو المعيد
~~أو المدرس إذا مات تعطى زوجته وأولاده مما كان يأخذ ما يقوم بهم ترغيبا في
~~العلم كالترغيب هنا في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لله خمسه إلخ. فحملنا المطلق وهو آية الفيء على المقيد وهو آية الغنيمة.
# قوله: «وكان - صلى الله عليه وسلم - يقسم له أربعة أخماسه» أي يجوز له
~~ذلك لكنه لم يأخذ لنفسه وإنما كان يصرف خمس الخمس فقط في مصالحه أي مصالح
~~نفسه ويصرف الأربعة أخماس في مصالح المسلمين قيل: وجوبا وقيل ندبا وقال
~~الغزالي: بل كان الفيء كله له في حياته وإنما خمس بعد موته بعد نسخ فعله
~~بآية الفيء في آخر حياته والتخميس إنما وقع بعد موته. فقال الماوردي وغيره:
~~كان له في أول حياته ثم نسخ في آخرها.
# قوله: (كما مر) أي كما مر نظيره في الغنيمة وهو راجح لقوله: ولكن من
~~الأربعة اه شيخنا. قوله: (أربعة أخماسها) أي الخمسة وفي نسخة أخماسه أي
~~الفيء.
# قوله: (في مصالح المسلمين) كذا في النسخ والتي شرح عليها الغزي وفي مصالح
~~المسلمين بالواو وقال: وأشار به المصنف إلى أنه يجوز للإمام أن يصرف الفاضل
~~عن حاجات المرتزقة في مصالح المسلمين، من إصلاح الحصون والثغور ومن شراء
~~سلاح وخيل على الصحيح. اه فكان الأولى أن يأتي الشارح بقوله في مصالح
~~المسلمين بعد التتمة ويأتي معها بالواو ثم رأيت في بعض النسخ وفي مصالح
~~بالواو وعلى كل حال لم يبين الشارح المراد منها تأمل. قوله: (وتعطى زوجته
~~وأولاده) أي بشرط إسلامهم فلا تعطى الزوجة الكافرة ومثلها الباقون فلو
~~أسلمت بعد موته فالظاهر إعطاؤها لانتفاء علة منعه، وهو الكفر. اه. م ر.
# قوله: (في حياته) : متعلق ب تلزمه. قوله: (حتى تنكح) فإن لم تنكح فإلى
~~الموت وإن ms3577 رغب بها الشارح م ر. قوله: (حتى يستقلوا) أو يستغنوا قبل بلوغهم.
~~قوله: (من هذه المسألة) أي مسألة جواز أخذ أولاد المرتزق وزوجاته من مال
~~المصالح.
# قوله: (أو المعيد) أي معيد الدرس للطلبة بعد قراءة الشيخ.
# قوله: (مما) أي وقف كان يأخذه أي من
# PageV04P273
# الجهاد اه. وفرق بعضهم بينهما بأن الإعطاء من الأموال
~~العامة وهي أموال المصالح أقوى من الخاصة كالأوقاف: فلا يلزم من التوسع في
~~تلك التوسع في هذه؛ لأنه مال معين أخرجه شخص لتحصيل مصلحة ليقرأ العلم في
~~هذا المحل المخصوص فكيف يصرف مع انتفاء الشرط ومقتضى هذا الفرق الصرف
~~لأولاد العالم من مال المصالح كفايتهم كما كان يصرف لأبيهم وهذا هو الظاهر.
### | فصل: في الجزية
# تطلق على العقد وعلى المال الملتزم به وهي مأخوذة من المجازاة لكفنا عنهم
~~وقيل من الجزاء بمعنى القضاء قال تعالى {واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس
~~شيئا} [البقرة: 48] أي لا تقضي. والأصل فيها قبل الإجماع آية: {قاتلوا
~~الذين لا يؤمنون بالله} [التوبة: 29] وقد «أخذها - صلى الله عليه وسلم - من
~~مجوس هجر. وقال: سنوا بهم سنة أهل الكتاب» كما رواه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الموقوف عليه بأن كان موقوفا على جهة عامة كالعلماء.
# قوله: (وفرق بعضهم بينهما) أي بين أخذ أولاد المرتزق من مال المصالح.
~~وعدم جواز أخذ أولاد العالم من وقف كان يأخذ منه أبوهم. قوله: (من مال
~~المصالح) أي من الفيء وقوله: وهذا أي الفرق هو الظاهر معتمد وفرق بعضهم بين
~~أولاد العالم والمجاهد بأن العلم مرغوب فيه فلا يحتاج إلى تأليف عليه
~~والجهاد مرغوب عنه فيحتاج إلى تأليف بأن يعطى أولاد المجاهد من الفيء.
# [فصل في الجزية]
# ذكرها عقب الجهاد لأن الله تعالى غيا قتالهم بإعطائها في قوله: {حتى
~~يعطوا الجزية} [التوبة: 29] وليست في مقابلة تقريرهم على الكفر جزما بل
~~فيها نوع إذلال لهم واختلف الأصحاب فيما يقابلها، فقيل هو سكنى الدار وقيل:
~~ترك قتالهم في دارنا. وقال الإمام الوجه أن يجمع مقاصد الكفار من تقرير
~~وحقن ms3578 دم ومال ونساء وذرية وذب وتجعل الجزية في مقابلته وهي مغياة بنزول
~~عيسى - عليه السلام - لما في الحديث الصحيح «إنه ينزل حاكما مقسطا فيكسر
~~الصليب ويقتل الخنزير ولا يقبل الجزية» قال في الفتح: والمعنى أن الدين
~~يصير واحدا فلم يبق أحد من أهل الذمة يؤدي الجزية وقيل: " معناه أن المال
~~يكثر حتى لا يبقى من يمكن صرف مال الجزية له فتترك الجزية استغناء عنها قال
~~ابن بطال: وإنما شرعت قبل نزول عيسى للحاجة إلى المال بخلاف زمن عيسى فإنه
~~لا يحتاج فيه إلى مال فإن المال في زمنه يكثر حتى لا يقابله أحد. وسبب
~~كثرته نزول البركات وتوالي الخيرات بسبب العدل وعدم الظلم وحينئذ تخرج
~~الأرض كنوزها وتقل الرغبات في اقتناء المال لعلمهم بقرب الساعة، قال
~~العلماء: الحكمة في نزول عيسى دون غيره من الأنبياء للرد على اليهود في
~~زعمهم: أنهم قتلوه فبين الله كذبهم وأنه الذي يقتلهم، أو نزوله: لدنو أجله
~~ليدفن في الأرض إذ ليس لمخلوق من التراب أن يموت في غيرها، وقيل: إنه دعا
~~الله لما رأى صفة محمد وأمته أن يجعله منهم فاستجاب الله دعاءه وأبقاه حتى
~~ينزل في آخر الزمان يجدد أمر الإسلام. فيوافق خروج الدجال فيقتله والأول
~~أوجه، وفي عيسى - عليه السلام - ألغز ابن السبكي في قوله:
# من باتفاق جميع الخلق أفضل من ... شيخ الأنام أبي بكر ومن عمر
# ومن علي ومن عثمان وهو فتى ... من أمة المصطفى المختار من مضر
# وقال حج: وتنقطع مشروعيتها بنزول عيسى - عليه السلام - لأنه لا يبقى لهم
~~حينئذ شبهة بوجه فلم يقبل منهم إلا الإسلام وهذا: من شرعنا أي كونها بنزول
~~عيسى لأنه ينزل حاكما به أي بشرعنا متلقيا له من القرآن والسنة والإجماع أو
~~عن اجتهاد مستمد من هذه الثلاثة والظاهر أن المذاهب في زمنه لا يعمل منها
~~إلا بما يوافق ما يراه لأنه لا يخطئ اه حج
# PageV04P274
# البخاري ومن أهل نجران كما رواه أبو داود والمعنى في
~~ذلك أن في أخذها معونة لنا وإهانة لهم ms3579 وربما يحملهم ذلك على الإسلام. وفسر
~~إعطاء الجزية في الآية بالتزامها والصغار بالتزام أحكامنا. وأركانها خمسة:
~~عاقد ومعقود له، ومكان ومال وصيغة. وشرط في الصيغة وهي الركن الأول ما مر
~~في شرطها في البيع والصيغة إيجابا كأقررتكم أو أذنت في إقامتكم بدارنا مثلا
~~على أن تلتزموا كذا جزية وتنقادوا لحكمنا. وقبولا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مرحومي. قوله: (تطلق على العقد) أي شرعا وقوله: وعلى المال الملتزم به أي
~~لغة وشرعا. قوله: (لكفنا عنهم) أي والتزامهم أحكامنا لأن المجازاة مفاعلة
~~من الجانبين أي جانبنا وجانبهم.
# قوله: (بمعنى القضاء) أي الأداء لأنهم يؤدونها أو القضاء بمعنى الحكم لأن
~~قضى عليهم بها أو القضاء بمعنى إغنائنا لأن فيها إغناءنا عن المحاربة.
# قوله: (من مجوس هجر) أي هجر البحرين، والبحرين اسم لإقليم.
# قوله: (سنوا بهم) أي اسلكوا بهم سنة أهل الكتاب أي طريقتهم وهو بضم
~~السين، وأخرجه الطبراني بلفظ «سنوا بالمجوس سنة أهل الكتاب» واستدل بقوله:
~~سنة أهل الكتاب على أنهم ليسوا أهل الكتاب لكن روى الشافعي وعبد الرزاق
~~وغيرهما بإسناد حسن عن علي " كان المجوس أهل كتاب يقرءونه وعلم يدرسونه
~~فشرب أميرهم الخمر فوقع على أخته، وفي رواية: على بنته فلما أصبح دعا أهل
~~الطمع من الرهبان فأعطاهم مالا وقال: إن آدم كان ينكح أولاده بناته أي غير
~~التوأمين فالذكر من بطن يتزوج بالأنثى من بطن أخرى فأطاعوه وقتل من خالف،
~~وفي رواية: فوضع الأخدود لمن خالفه فرماه فيه فأسرى على كتابهم فرفع لما
~~بدلوه وعلى ما في قلوبهم منه فلم يبق عندهم منه شيء " فهذه حجة من قال: كان
~~لهم كتاب. وقوله: سنوا بهم إلخ أي في أخذ الجزية فقط دون مناكحتهم وأكل
~~ذبيحتهم فلا تحل مناكحتهم ولا أكل ذبيحتهم. واختلف في سنة مشروعيتها فقيل
~~في سنة ثمان وقيل: وفي سنة تسع وجمعها جزء بكسر الجيم كقربة وقرب اه.
~~والحاصل: أن العقود التي تفيدهم الأمان ثلاثة أمان وجزية وهدنة؛ لأنه إن
~~تعلق بمحصور فالأمان أو بغير محصور فإن كان إلى غاية ms3580 فالهدنة وإلا فالجزية
~~وهما مختصان بالإمام بخلاف الأمان. اه. م د على التحرير.
# قوله: (ومن أهل نجران) وهم نصارى وهم أول من بذل الجزية وفيهم أنزل الله
~~صدر سورة آل عمران. اه. ح ل.
# قوله: (والمعنى في ذلك) أي في مشروعية الجزية. قوله: (وربما يحملهم ذلك
~~على الإسلام) أي بسبب ما فيها من مخالطة المسلمين ورؤية محاسن الشريعة.
# قوله: (بالتزامها) أي ولو قبل الإعطاء فنكف عنهم إذا التزموها وإن تأخر
~~إعطاؤهم لها. قوله: (والصغار بالتزام أحكامنا) وذلك لأن الشخص إذا كلف بما
~~لا يعتقده يسمي ذلك صغارا عرفا سم.
# وعبارة شرح الروض قالوا: وأشد الصغار على المرء أن يحكم عليه بما لا
~~يعتقده ويضطر إلى احتماله اه.
# قوله: (وأركانها) أي الجزية بمعنى العقد كما هو ظاهر.
# قوله: (عاقد) وهو الإمام أو نائبه.
# قوله: (في الصيغة) فيه إظهار في محل الإضمار.
# قوله: (وهي الركن الأول) فيه نظر لأنها الركن الخامس في كلامه وإن كان
~~يجوز أن تكون أولا إذا بدئ بها.
# قوله: (في شرطها) فيه أن ما شرط هنا لم يتقدم في شرطها في البيع. ويجاب
~~بأن في بمعنى من وقوله: ما مر على حذف مضاف أي نظير ما مر. أي وشرط في
~~الصيغة نظير ما مر من شرطها في البيع.
# قوله: (إيجابا) منصوب خبرا لتكون محذوفا أي تكون إيجابا وقبولا، ولا حاجة
~~إلى ذلك بل قوله: أقررتكم إلخ خبرا وإيجابا حال. وكذا يقال فيما بعده وهذا
~~جلي بخلاف الأول إذ لا فائدة فيه لأن من المعلوم أن الصيغة إيجاب وقبول مع
~~ما فيه من التقدير.
# قوله: (بدارنا) أي غير الحجاز كما يأتي لكن لا يشترط التنصيص على إخراجه
~~حال العقد اكتفاء باستثنائه شرعا وإن جهله العاقدان، وعبارة المنهاج مع شرح
~~م ر. صورة عقدها مع الذكور أن يقول لهم أو نائبه: أقركم أو أقررتكم كما في
~~المحرر لأن المضارع عند التجرد عن القرائن يكون للحال وبأنه يأتي للإنشاء ك
~~أشهد ولا ينافيه ما مر في الضمان، أن أؤدي المال أو ms3581 أحضر الشخص لا يكون
~~ضمانا ولا كفالة وما في الإقرار إن أقر بكذا لغو؛ لأنه وعد لأن شدة نظرهم
~~في هذا الباب لحقن الدماء اقتضى
# PageV04P275
# نحو قبلنا ورضينا وشرط في العاقد كونه إماما يعقد
~~بنفسه أو بنائبه.
# ثم شرع المصنف في شروط المعقود له وهو الركن الثاني بقوله: (وشرائط وجوب)
~~ضرب (الجزية) على الكفار المعقود لهم (خمس خصال) الأولى (البلوغ و) الثانية
~~(العقل) فلا يصح عقدها مع صبي ولا مجنون ولا من وليهما لعدم تكليفهما ولا
~~جزية عليهما. وإن كان المجنون بالغا ولو بعد عقد الجزية إن أطبق جنونه. فإن
~~تقطع وكان قليلا كساعة من شهر لزمته ولا عبرة بهذا الزمن اليسير وكذا لا
~~أثر ليسير زمن الإفاقة كما بحثه بعضهم. وإن كان كثيرا كيوم ويوم فالأصح
~~تلفيق زمن الإفاقة فإذا بلغ سنة وجبت جزيتها (و) الثالثة (الحرية) فلا يصح
~~عقدها مع الرقيق ولو مبعضا ولا جزية على متمحض الرق إجماعا ولا على المبعض
~~على المذهب.
# (و) الرابعة (الذكورية) فلا يصح عقدها مع امرأة ولا جزية عليها لقوله
~~تعالى: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله} [التوبة: 29] إلى قوله: {وهم
~~صاغرون} [التوبة: 29] وهو خطاب للذكور، وحكى ابن المنذر فيه الإجماع، وروى
~~البيهقي عن عمر - رضي الله تعالى عنه - أنه كتب إلى أمراء الأجناد: أن لا
~~يأخذوا الجزية من النساء والصبيان ولا من خنثى ولا جزية عليه لاحتمال كونه
~~أنثى، فإن بانت ذكورته وقد عقدت له الجزية طالبناه بجزية المدة الماضية
~~عملا بما في نفس الأمر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# عدم النظر لاحتماله الوعد عملا بالمشهور أنه للحال أو لهما أي للحال
~~والاستقبال اه بحروفه.
# قوله: (مثلا) أي أو بداركم كما في م ر. فيريد بذلك أنه لا تشترط الإقامة
~~بدارنا بل لو رضوا بالجزية وهم مقيمون بدار الحرب صحت كما قاله سم: قوله:
~~(لحكمنا) مفرد مضاف فيعم المراد لحكمنا الذي يعتقدون تحريمه كما قاله في
~~شرح المنهج: وظاهر هذه العبارة أن هذه الهاء عائدة على الحكم وهو مشكل
~~فليؤول الحكم ms3582 بالمحكوم به أي تحريم متعلقه. وعبارة الزركشي عن الرافعي:
~~وحكى الإمام عن العراقيين أن المراد أنهم إذا فعلوا ما يعتقدون تحريمه يجري
~~عليهم حكم الله فيه ولا يعتبر فيه رضاهم وذلك كالزنا والسرقة وأما ما
~~يستحلونه كحد الشرب فلا يقام عليهم في الأصح وإن رضوا بحكمنا اه. قوله:
~~(وقبولا) أي من كل المخاطبين كما في م ر قال في شرح الروض: ولا بد من لفظ
~~دال على القبول أي من الناطق قال ق ل على الجلال: وإذا فسد العقد من الإمام
~~أو نائبه لزم الكافر أقلها لمدة إقامته بدارنا وخرج بفساد العقد ما إذا بطل
~~بأن عقده الآحاد فلا شيء عليه.
# قوله: (وشرائط وجوب) الأولى حذف وجوب ويقول وشرائط صحة ضرب الجزية كما
~~يدل عليه قول الشارح الآتي: فلا يصح عقدها إلخ وقوله: ضرب أي عقد.
# قوله: (ولا من وليهما) من بمعنى مع ليناسب ما قبله أي ولا مع وليهما أي
~~لهما لا له.
# قوله: (ولا جزية عليهما) أي ولو عقدت لهما وهذا في معنى التعليل أي إذ لا
~~جزية إلخ.
# قوله: (ولو بعد إلخ) أي ولو كان الجنون بعد عقد الجزية. قوله: (كيوم
~~ويوم) هذا ما في خط المؤلف وفي نسخة ويومين.
# قوله: (فالأصح تلفيق إلخ) عبارة م ر فالأصح تلفيق الإفاقة إن أمكن فإذا
~~بلغت أيام الإفاقة سنة وجبت الجزية لسكناه سنة بدارنا وهو كامل فإن لم يمكن
~~أجري عليه حكم الجنون في الجميع كما هو المتجه. وكذا لو قلت: بحيث لا يقابل
~~مجموعها بأجرة، وطرو الجنون أثناء الحول كطرو الموت اه. والحاصل: أنه إن
~~أطبق جنونه أو قلت مدة الإفاقة بحيث لا يمكن تلفيقها أو لا تقابل بأجرة فلا
~~تلزمه الجزية وإلا لزمته أي فإن قوبلت بأجرة أخذ منه بقسطها.
# قوله: (ولا جزية) أي إذ لا جزية عليها فالواو للتعليل. قوله: (وهو خطاب
~~للذكور) اللام بمعنى أي في أي خطاب للمؤمنين في حق الذكور من الكفار لأن
~~قوله: {لا يؤمنون} [التوبة: 29] وقوله: {وهم صاغرون} [التوبة: 29] خاصان
~~بالذكور. ms3583
# قوله: (الأجناد) أي الجيوش جمع جند.
# قوله: (وقد عقدت له الجزية) أي وقع العقد على الأوصاف كأن يقول: على
~~الغني كذا وعلى المتوسط كذا فاندفع ما يقال: كيف تعقد له الجزية مع أنها
~~تجب عليه حال خنوثته وصورها بعضهم بما إذا عقدت له حال خنوثته فإذا اتضح
~~تبين صحة العقد عملا بما في نفس الأمر سم. بالمعنى فأفاد الشارح بهذا أنه
~~لا بد أن يكون معقودا له فلو لم تعقد له
# PageV04P276
# بخلاف ما لو دخل حربي دارنا وبقي مدة ثم اطلعنا عليه
~~لا نأخذ منه شيئا لما مضى لعدم عقد الجزية له، والخنثى كذلك إذا بانت
~~ذكورته ولم تعقد الجزية وعلى هذا التفصيل يحمل إطلاق من صحح الأخذ منه ومن
~~صحح عدمه.
# (و) الخامسة (أن يكون) المعقود معه (من أهل الكتاب) كاليهودي والنصراني
~~من العرب والعجم الذين لم يعلم دخولهم في ذلك الدين بعد نسخه لأصل أهل
~~الكتاب وقد قال تعالى: {قاتلوا الذين لا يؤمنون} [التوبة: 29] إلى أن قال:
~~{الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية} [التوبة: 29] . (أو ممن له شبهة
~~كتاب) كالمجوس لأنه - صلى الله عليه وسلم - أخذها منهم وقال: «سنوا بهم سنة
~~أهل الكتاب» ولأن لهم شبهة كتاب وكذا تعقد لأولاد من تهود أو تنصر قبل
~~النسخ لدينه ولو بعد التبديل. وإن لم يجتنبوا المبدل منه تغليبا لحقن الدم
~~ولا تحل ذبيحتهم ولا مناكحتهم؛ لأن الأصل في الميتات والأبضاع التحريم
~~وتعقد أيضا لمن شككنا في وقت تهوده أو تنصره فلم نعرف أدخلوا في ذلك الدين
~~قبل النسخ أو بعده تغليبا لحقن الدم كالمجوس وبذلك حكمت الصحابة في نصارى
~~العرب، وأما الصابئة والسامرة فتعقد لهم الجزية إن لم تكفرهم، اليهود
~~والنصارى، ولم يخالفوهم في أصول دينهم وإلا فلا تعقد لهم وكذا تعقد لهم لو
~~أشكل أمرهم وتعقد لزاعم التمسك بصحف إبراهيم، وصحف شيث وهو ابن آدم لصلبه.
~~وزبور داود لأن الله تعالى أنزل عليهم صحفا فقال:
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الجزية فلا شيء عليه كحربي لم يعلم به ms3584 إلا بعد مدة لأنه لم يلتزمها كما
~~في ع ش على م ر.
# قوله: (طالبناه بجزية المدة الماضية) : أي وإن كان دفعها في زمن الخنوثة
~~لا يعتد بذلك لأنه إنما دفعها على صورة الهبة ح ل فلو طلب الخنثى والمرأة
~~عقد الذمة بالجزية أعلمهما الإمام بأنه لا جزية عليهما فإن رغبا في بذلها
~~فهي هبة لا تلزم إلا بالقبض كما في شرح الروض وقال شيخنا العزيزي: إن
~~المراد أنها هبة بالمعنى العام الشامل للهدية فلا تحتاج لقبول فحرر ذلك.
~~ولا تؤخذ من غير المتضح وإن عقدت له كما قاله ق ل. قوله: (لم يعلم دخولهم)
~~أي دخول أول آبائهم أي أول جد ينسبون إليه بأن علم دخولهم فيه قبل نسخه أو
~~شك في ذلك هذا إن كان إسرائيليا وأما غيره فيشترط دخوله فيه قبل النسخ فيضر
~~الشك.
# والفرق بينهما أن الإسرائيلي أشرف من غيره. قوله: (لأصل أهل الكتاب) أي
~~لوجود أصل لأهل الكتاب وذلك الأصل: هو الكتاب فإنه قال: لوجود الكتاب.
~~فإضافة أصل لأهل الكتاب على معنى اللام وهذا تعليل لضرب الجزية لأهل الكتاب
~~اه.
# قوله: (كالمجوس) فإنه قيل: إنه أرسل إليهم نبي يقال له زرادشت وكان له
~~كتاب فلما بدلوه رفع. ومعنى كونهم لهم شبهة كتاب أنهم يزعمون أن لهم كتابا
~~باقيا وليس كذلك. زرادشت بفتح الزاي فراء مهملة بعدها ألف فدال مضمومة
~~مهملة فشين ساكنة معجمة فتاء مثناة فوق. قوله: (وكذا تعقد إلخ) هذا داخل في
~~قوله: أن يكون المعقود معه من أهل الكتاب لكن أتي به توطئة لما بعده.
# قوله: (ولا تحل ذبيحتهم) راجع للمجوس أي إن المجوس تعقد لهم الجزية ومع
~~ذلك لا تحل ذبيحتهم ويصبح رجوعه لقوله: ولو بعد التبديل وإن لم يجتنبوا
~~المبدل.
# قوله: (في الميتات) جمع ميت.
# قوله: (لمن شككنا) أي لأولاد من شككنا في وقت تهوده أو تنصره أي لم يعلم
~~هل كان قبل النسخ أو بعده أما إذا علمنا تمسك الجد بالدين بعد نسخه. كمن
~~تهود بعد بعثة عيسى - عليه السلام ms3585 - فلا تعقد الجزية لفرعه لتمسكه بدين
~~سقطت حرمته نعم يجوز عقد الأمان لهم لأن باب الأمان أوسع من باب الجزية.
~~قوله: (وبذلك) أي بصحة عقدها.
# قوله: (وأما الصابئة) الصابئة طائفة من النصارى نسبة إلى صابئ عم نوح
~~والسامرة فرقة من اليهود نسبة للسامري عابد العجل وهو الذي صنعه.
# قوله: (في أصول دينهم) وهي موسى والتوراة وعيسى والإنجيل وإن خالفوهم في
~~الفروع فأصل دين كل أمة نبيها وكتابها.
# قوله: (لو أشكل أمرهم) أي لم نعلم هل كفرهم اليهود والنصارى أو لا.
# قوله: (بصحف إبراهيم) وهي عشرة: وصحف شيث بالثاء المثلثة خمسون، وكذا
~~تعقد لمتمسك بصحف إدريس وهي عشرة. وسكت عن صحف موسى وهي
# PageV04P277
# {صحف إبراهيم وموسى} [الأعلى: 19] وقال: {وإنه لفي
~~زبر الأولين} [الشعراء: 196] .
# وتسمى كتبا كما نص عليه الشافعي فاندرجت في قوله تعالى: {من الذين أوتوا
~~الكتاب} [البقرة: 101] ومن أحد أبويه كتابي والآخر وثني تغليبا لحقن الدم
~~وتحرم ذبيحته ومناكحته احتياطا وأما من ليس لهم كتاب ولا شبهة كتاب كعبدة
~~الأوثان والشمس والملائكة ومن في معناهم كمن يقول: إن الفلك حي ناطق وإن
~~الكواكب السبعة آلهة فلا يقرون بالجزية ولو بلغ ابن ذمي ولم يعط الجزية
~~ألحق بمأمنه. وإن بذلها عقدت له، والمذهب وجوبها على زمن وشيخ وهرم وأعمى
~~وراهب وأجير لأنها كأجرة الدار وعلى فقير عجز عن كسب فإذا تمت سنة وهو معسر
~~ففي ذمته حتى يوسر وكذا حكم السنة الثانية وما بعدها.
# ثم شرع في الركن الثالث وهو المال بقوله: (وأقل الجزية دينار في كل حول)
~~عن كل واحد لما رواه الترمذي وغيره عن معاذ: «أنه - صلى الله عليه وسلم -
~~لما وجهه إلى اليمن أمره أن يأخذ من كل حالم دينارا أو عدله من المعافر»
~~وهو ثياب تكون باليمن.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# عشرة قبل التوراة.
# قوله: (ومن أحد أبويه كتابي) أي سواء اختار دين الكتاب أو لم يختر شيئا
~~أما إذا اختار دين الوثني فلا تعقد له.
# قوله: (وتحرم ذبيحته) أي من ذكر ممن أحد أبويه ms3586 كتابي والآخر وثني ومثله
~~زاعم التمسك بصحف إبراهيم أو صحف شيث أو الزبور اه شيخنا. قوله: (ولو بلغ
~~ابن ذمي) أي وصورة المسألة أنه عقد على الأوصاف، وأما إن كان العقد على
~~الأشخاص فلا يتوجه عليه طلب لأنه لم يباشر العقد ولم يتبع عقد غيره وإنما
~~كان يبلغ المأمن لأنه كان معصوما تبعا لأبيه. ومثل البلوغ الإفاقة من
~~الجنون فهو كذلك في التفصيل المتقدم.
# قوله: (وإن بذلها) أي امتثل بذلها بأن التزمها.
# قوله: (والمذهب وجوبها) محل الخلاف إذا عقد على الأوصاف أما إن عقد على
~~الأشخاص فواجبة جزما.
# قوله: (وراهب) أي عابد.
# قوله: (في الركن الثالث) تقدم أنه الرابع. قوله: (وأقل الجزية دينار)
~~ظاهره يقتضي أنه يجوز الاقتصار على دينار ولو لغني ومتوسط ويحمل على ما إذا
~~كانت المماكسة سنة بأن احتمل أن يجيبوه في دعوى التوسط أو الغنى وأن لا
~~يجيبوه فيجوز ترك المماكسة ويعقد بدينار ويصدقهم في دعوى الفقر. وأما إذا
~~كانت المماكسة واجبة بأن علم أو ظن أنهم يجيبونه في دعوى الغنى أو التوسط
~~فلا يجوز ترك المماكسة ويعقد بدينار ويصدقهم في دعوى الفقر لأنه متى أمكن
~~العقد بأكثر من دينار لا يجوز العقد بدونه، وإن علم عدم إجابتهم لما ذكر
~~كانت المماكسة مباحة، والدينار هو المضروب من الذهب الخالص فلا يجوز لنا
~~العقد بغيره وإن ساواه ويجوز بعد العقد أخذ غيره عنه عوضا بقيمته ولو
~~مغشوشا غير رابح ولا يجوز أخذ زيادة منهم على ما عقد عليه إلا بنحو عقد
~~كهبة كما في ق ل. على الجلال وفي ع ش على م ر. والمراد بالدينار المثقال
~~الشرعي وهو يساوي الآن نحو تسعين نصف فضة وأكثر وهذا بالنظر لما كان
~~والدينار المتعامل به الآن ينقص زنته عن المثقال الشرعي ربعا والعبرة
~~بالمثقال الشرعي زادت قيمته أو نقصت.
# قوله: (أن يأخذ من كل حالم) أي محتلم قال ابن الأثير: أراد بالحالم من
~~بلغ الحلم وجرى عليه حكم الرجال احتلم أو لا اه. قال في الإيعاب: وأول بذلك
~~ليشمل ms3587 من بلغ بالسن وإن لم ير منيا وأما البلوغ بالاحتلام فلا يكفي فيه
~~إمكانه، بل لا بد من وجوده بالفعل كما أشار إلى دفعه بقوله: وجرى عليه حكم
~~الرجل.
# قوله: (أو عدله) بفتح العين وكسرها م ر أي بدله واقتصر ق ل. على الفتح.
# قوله: (من المعافر) قيل هو مفرد على صورة الجمع. كحضاجر وبلادر وقيل: جمع
~~معفر كمقاعد جمع مقعد، وهو اسم رجل يقال له معافر أبو قبيلة من اليمن ثم
~~سميت القبيلة به ثم سميت الثياب باسم من ينسجها، من هؤلاء وإذا كان كذلك
~~فكان حقه أن يقول: أو عدله من المعافرية نسبة لمعافر وعبارة أج: من المغافر
~~بالغين المعجمة وبالمهملة حي من همدان لا ينصرف في معرفة ولا نكرة لأنه جاء
~~على مثال ما لا ينصرف من الجمع. وإليهم تنسب الثياب المعافرية.
# تقول: ثوب معافري فتصرفه لأنك أدخلت عليه ياء النسبة ولم تكن في الواحد.
~~اه. ابن شرف على
# PageV04P278
# تنبيه ظاهر الخبر أن أقلها دينار، أو ما قيمته دينار
~~وبه أخذ البلقيني والمنصوص الذي عليه الأصحاب كما هو ظاهر عبارة المصنف أن
~~أقلها دينار، وعليه إذا عقدها به جاز أن يعتاض عنه ما قيمته دينار وإنما
~~امتنع عقدها بما قيمته دينار لأن قيمته قد تنقص عنه آخر المدة ومحل كون
~~أقلها دينارا عند قوتنا. وإلا فقد نقل الدارمي عن المذهب أنه يجوز عقدها
~~بأقل من دينار. نقله الأذرعي وقال: إنه ظاهر متجه وقضية كلام المصنف تعلق
~~الوجوب بانقضاء الحول.
# وقال القفال: اختلف قول الشافعي في أن الجزية تجب بالعقد وتستقر بانقضاء
~~الحول أو تجب بانقضائه وبنى عليهما إذا مات في أثناء الحول هل تسقط، فإن
~~قلنا: بالعقد لم تسقط وإلا سقطت حكاه القاضي حسين في الإسرار ولا حد لأكثر
~~الجزية، ويندب للإمام مماكسة الكافر العاقد لنفسه أو لموكله في قدر الجزية
~~حتى تزيد على دينار (و) على هذا (يؤخذ من المتوسط ديناران ومن الموسر أربعة
~~دنانير) ومن الفقير دينارا (استحبابا) اقتداء بعمر - رضي الله تعالى عنه ms3588 -
~~رواه البيهقي.
# ولأن الإمام متصرف للمسلمين فينبغي أن يحتاط لهم، فإن أمكنه أن يعقد
~~بأكثر منه لم يجز أن يعقد بدونه إلا لمصلحة. تنبيه هذا بالنسبة إلى ابتداء
~~العقد فأما إذا انعقد العقد على شيء فلا يجوز أخذ شيء زائد عليه. كما نص
~~عليه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# التحرير اه.
# قوله: (إن أقلها دينار) أي فلا تعقد إلا به.
# قوله: (عن المذهب) كذا في شرح الروض وهو اسم كتاب والذي بخط المؤلف عن
~~المذهب والصواب الأول. قوله: (وقضية كلام المصنف) أي قوله: في كل حول لأنه
~~لا يقال له حول إلا بتمامه.
# قوله: (تجب بالعقد) معتمد.
# قوله: (لم تسقط) بل يؤخذ القسط من التركة كما سيذكره.
# قوله: (ويندب للإمام مماكسة الكافر) أي غير الفقير، والمماكسة طلب زيادة
~~على الدينار. ومحل ذلك إذا لم يعلم ولم يظن إجابتهم بالأكثر من دينار ولا
~~عدمها فإن علم أو ظن إجابتهم للعقد بأكثر من دينار وجبت المماكسة كما في
~~شرح م ر. ويؤخذ من كلام الشارح بعد اه.
# وعبارة م ر في شرحه. ويستحب للإمام عند قوتنا أخذا مما مر مماكسة أي طلب
~~زيادة على دينار من رشيد ولو وكيلا حين العقد، وإن علم أن أقلها دينار حتى
~~يعقد بأكثر من دينار كدينارين متوسط لمتوسط وأربعة لغني ليخرج من خلاف أبي
~~حنيفة فإنه لا يجيزها إلا كذلك أي بأربعة في الغني ودينارين في المتوسط. بل
~~حيث أمكنته الزيادة بأن علم أو ظن إجابتهم عليها وجبت عليه إلا لمصلحة
~~والمماكسة تكون عند العقد إن عقد على الأشخاص فحيث عقد على شيء امتنع أخذ
~~زائد عليه ويجوز عند الأخذ إن عقد على الأوصاف كصفة الغني أو المتوسط
~~وحينئذ فيسن للإمام أو نائبه مماكستهم حتى يأخذ من كل متوسط آخر الحول ولو
~~بقوله: ما لم يثبت خلافه دينارين فأكثر ومن كل غني كذلك أربعة من الدنانير
~~اه بحروفه.
# قوله: (وعلى هذا يؤخذ إلخ) : المناسب لقوله الآتي هذا بالنسبة إلى ابتداء
~~العقد أن يقول: وعلى هذا يعقد ms3589 للمتوسط إلخ.
# قوله: (من المتوسط) المراد بالمتوسط وبالموسر ما في العاقلة ز ي وهو أن
~~يفضل عن كفايته آخر السنة عشرون دينارا وكذا المتوسط وهو أن يفضل عن كفايته
~~العمر الغالب دون عشرين دينارا وفوق ربع دينار. اه. وهذا أعني ما قاله زي:
~~هو المقرر عن المشايخ وإن كان في شرح م ر خلافه. وهو أنه عنى النفقة ونقل
~~الأول: عن م ر في غير شرحه وهو المعتمد وعبارة شرح م ر. والأوجه: ضبط الغني
~~والمتوسط بأنه هنا وفي الضيافة كالنفقة بأن يزيد دخله على خرجه بجامع أنه
~~في مقابلة منفعة تعود إليه لا بالعاقلة إذ لا مواساة هنا ولا بالعرف
~~لاختلافه باختلاف الأبواب اه. قال الشيخ س ل والقول: قول مدعي التوسط
~~والفقر بيمينه إلا أن تقوم بينة بخلافه أو عهد له مال وكذا من غاب وأسلم ثم
~~حضر وقال: أسلمت من وقت كذا نص عليه الشافعي - رضي الله عنه - في الأم.
# قوله: (استحبابا) راجع للمتوسط والغني فقط.
# قوله: (فإن أمكنه أن يعقد إلخ) أي بأن علم أو ظن إجابتهم للأكثر من
~~دينار. قوله: (هذا) أي ندب المماكسة وهذا إذا عقد على الأشخاص أما إذا عقد
~~على الأوصاف فالمماكسة عند العقد والأخذ معا. والحاصل: أن الإمام تارة
# PageV04P279
# في سير الواقدي ونقله الزركشي عن نص الأم، ولو عقدت
~~الجزية للكفار، بأكثر من دينار ثم علموا بعد العقد جواز دينار لزمهم ما
~~التزموه كمن اشترى شيئا بأكثر من ثمن مثله ثم علم الغبن. فإن أبوا بذل
~~الزيادة بعد العقد كانوا ناقضين للعهد. كما لو امتنعوا من أداء أصل الجزية.
~~ولو أسلم ذمي أو نبذ العهد أو مات بعد سنين وله وارث مستغرق أخذت جزيتهن
~~منه في الأولتين ومنه: تركته في الثالثة مقدمة على حق الورثة كالخراج وسائر
~~الديون. أما إذا لم يخلف وارثا فتركته فيء أو أسلم أو نبذ العهد أو مات في
~~خلال سنة. فقسط لما مضى كالأجرة.
# (ويجوز) كما هو قضية كلام الجمهور والراجح كما في المنهاج أنه ms3590 يستحب
~~للإمام (أن يشترط) بنفسه أو بنائبه (عليهم) أي على غير فقير من غني أو
~~متوسط في العقد برضاهم (الضيافة) أي ضيافة من يمر بهم منا بخلاف الفقير،
~~فإنها تتكرر فلا تتيسر له (فضلا) أي
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يعقد على الأشخاص فله المماكسة عند العقد فقط بأن يقول الكافر: أنا فقير
~~اعقد لي بدينار فيقول الإمام له: أنت غني أو متوسط مثلا فيماكسه حتى يعقد
~~له بدينارين إن اتفقا على التوسط أو بأربعة إن اتفقا على الغنى ومتى عقد
~~بشيء لزم وسواء استمر الكافر على الحالة التي عقد له عليها أو لا لأن
~~العبرة بما اتفقا عليه ثم هذه المماكسة إن كانت سنة جاز تركها وتصديق
~~الكافر في دعوى الفقر ويعقد بدينار وإن كانت واجبة فلا يجوز تركها فلو
~~تركها وعقد بدون الأربعة أو الدينارين لم يصح وأما: إذا عقد على الأوصاف
~~فيجوز له أن يماكس عند العقد بأن يقول الإمام: جعلت على الغني من أهل تلك
~~الجهة أربعة دنانير والمتوسط دينارين فيقولون له: الجهة المذكورة كلها
~~فقراء اجعل عليها دينارا ويجوز له أيضا أن يماكس عند الأخذ بأن يدفع له
~~الكافر دينارا ويقول: أنا من الفقراء فيقول له: أنت من الأغنياء مثلا وفي
~~الحالتين أي المماكسة عند العقد وعند الأخذ إن كانت سنة جاز تركها ويعقد في
~~الأول بدينار وعند الأخذ يتركها ويأخذ دينارا أيضا وإن كانت واجبة فلا يجوز
~~له تركها والعقد بدينار ولا تركها عند الأخذ وأخذ دينار.
# قوله: (كانوا ناقضين للعهد) : فإذا عادوا وطلبوا عقدها بدينار أجابهم.
# قوله: (ولو أسلم ذمي) ومثله ما لو حجر عليه بسفه أو فلس أيضا لكن الإمام،
~~أو نائبه، يضارب مع الغرماء بقدر الجزية اه قال الشيخ م ر في شرحه: وقول
~~الشيخ في شرح منهجه أو سفه ليس في محله اه وكذا قوله: بفلس ليس بظاهر لأن
~~المحجور عليه بفلس يصح عقد الجزية له ابتداء لأنه لم يذكر من شروط المعقود
~~له عدم الحجر فطروه لا يبطلها، وحينئذ ms3591 يوجب القسط لأنه يقتضي أنه يسقط
~~الباقي مع أنه لا يسقط كما في دل شرح م ر وعبارة شرح م ر، أو أسلم أو جن أو
~~مات في خلال سنة فقسط لما مضى واجب في ماله أو تركته كالأجرة: والقول في
~~وقت إسلامه قوله بيمينه إذا حضر وادعاه فلم يذكر الحجر بقسميه.
# فإن عقد رشيد بأكثر ثم حجر عليه أثناء الحول اتجه لزوم ما عقد به كما لو
~~استأجر بأكثر من أجرة المثل ثم سفه يؤخذ منه الأكثر.
# قوله: (أو مات) أو جن ولا تبطل بالجنون والإغماء لأنها لازمة من
~~الجانبين. اه. عزيزي.
# قوله: (بعد سنين) راجع للثلاثة اه.
# قوله: (وله وارث مستغرق) يرجع لمات فقط فإن كان غير مستغرق أخذ من نصيبه
~~قسطه كأن خلف بنتا فتدفع نصف الجزية م ر في شرحه.
# قوله: (أخذت جزيتهن) أي السنين.
# قوله: (أو مات في خلال) أي أثناء.
# قوله: (فقسط) بناء على وجوبها بالعقد وهو المعتمد.
# قوله: (ويجوز أن يشترط عليهم إلخ) كلام مجمل. حاصله: أنه إن احتمل أن
~~يوافقوه على شرط الضيافة وأن لا يوافقوه كأن شرطها سنة وإن علم أن يوافقوه
~~أو ظن وجب شرطها. فإن علم عدم إجابتهم كان الشرط مباحا وكل هذا عند رضاهم
~~وطيب نفسهم وإلا حرم شرط الضيافة.
# وينبغي اعتبار قبولهم كقبول الجزية اه. م ر سم على حج. قوله: (الضيافة)
~~ولو صولحوا على ترك الضيافة بمال فهو لأهل الفيء لا للطارقين. اه. م ر.
# قوله: (من يمر بهم) بحيث يسمى مسافرا وليس عاصيا بسفره ق ل وعبارة شرح م
~~ر. وإن كان المار غنيا مجاهدا ويتجه عدم دخول العاصي بسفره لانتفاء كونه من
~~أهل الرخص. اه قال ع ش عليه فما أخذه المسافر المذكور، لا يحسب مما شرط
~~عليهم بل الحق باق في جنبهم يطالبون به ويرجعون عليه بما أخذه منهم فلو
# PageV04P280
# فاضلا (عن مقدار الجزية) لأنها مبنية على الإباحة
~~والجزية على التمليك ويجعل ذلك ثلاثة أيام فأقل.
# ويذكر عدد ضيفان رجلا وخيلا لأنه ms3592 أنفى للغرر وأقطع للنزاع، بأن يشترط ذلك
~~على كل منهم أو على المجموع كأن يقول: وتضيفون في كل سنة ألف مسلم. وهم
~~يتوزعون فيما بينهم أو يتحمل بعضهم عن بعض ويذكر منزلهم ككنيسة وفاضل مسكن
~~وجنس طعام. وأدم وقدرهم لكل منا ويذكر العلف للدواب ولا يشترط ذكر جنسه ولا
~~قدره ويحمل على تبن ونحوه بحسب العادة إلا الشعير ونحوه كالفول، إن ذكره
~~فيقدره ولو كان لواحد دواب ولم يعين عددا منها لم يعلف له إلا واحدة على
~~النص. والأصل في ذلك ما روى البيهقي: «أنه - صلى الله عليه وسلم - صالح أهل
~~أيلة على ثلاثمائة دينار وكانوا ثلاثمائة رجل وعلى ضيافة من يمر بهم من
~~المسلمين» وروى الشيخان: «خير الضيافة ثلاثة أيام» وليكن المنزل بحيث يدفع
~~الحر والبرد.
# والركن الرابع العاقد وشرط فيه كونه إماما فيعقد بنفسه أو بنائبه. فلا
~~يصح عقدها من غيره لأنها من الأمور الكلية فتحتاج إلى نظر واجتهاد. لكن لا
~~يغتال المعقود له بل يبلغ مأمنه وعليه إجابتهم إذا طلبوا وأمن إذا لم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لم يمر بهم أحد لم يلزمهم شيء عباب وقال م ر: ولا يطالبهم بعوض إن لم يمر
~~بهم ضيف اه. وعبارة ق ل. على الجلال ولو لم يأتهم ضيفان لم يلزمهم بذل
~~الضيافة إلا إن شرط عدد مثلا في يوم وفات ذلك اليوم بغير ذلك العدد اه.
# قوله: (منا) أي من المسلمين وهو قيد للندب لا للجواز ويجوز شرط ضيافة من
~~يمر عليه من الذميين. ويحمل إطلاق المار على المسلم سواء كان مسافرا
~~بديارهم أو عكسه وسواء كان العقد بدارنا أو دارهم اه ق ل. قوله: (أي فاضلا)
~~المناسب أن يقول: فاضلة أي زائدة لأنه حال من الضيافة وهي مؤنثة والحال وصف
~~لصاحبها.
# قوله: (ويجعل ذلك ثلاثة أيام) أي غير يومي الدخول والخروج. اه. ع ش على م
~~ر والزيادة عليها خلاف المستحب كما في ح ل وعبارة شرح م ر فإن شرط فوقها مع
~~رضاهم جاز. ويشترط تزويد ms3593 الضيف كفاية يوم وليلة فلو امتنع قليل منهم من
~~الضيافة أجبروا أو كلهم أو أكثرهم فناقضون اه.
# قوله: (ويذكر عدد ضيفان) أي يشترط ذلك ح ل وعبارة ع ش على م ر ويذكر أي
~~وجوبا اه وعليه فيقرأ لفظ يذكر بالرفع.
# قوله: (رجلا) بفتح الراء وسكون الجيم كما ضبطه شيخ الإسلام في شرح الروض.
~~قال في المختار: الراجل ضد الفارس والجمع رجل كصاحب وصحب ورجالة ورجال
~~بتشديد الجيم فيهما. اه فقوله: رجلا أي مشاة وقوله وخيلا أي فرسانا.
# قوله: (وتضيفون في كل سنة) هذا المثال لقوله: أو على المجموع ومثال قوله:
~~على كل منهم كأن يقول: أقررتم على أن على الغني أربعة دنانير وعليه ضيافة
~~عشرة أنفس مثلا في كل يوم من المشاة كذا والركبان كذا. اه. ز ي.
# قوله: (ويذكر منزلهم) ويشترط عليهم رفع بابه ليدخل الفارس راكبا مثلا ق
~~ل.
# قوله: (وجنس طعام) ومنه الفاكهة والحلوى ونحوهما في كل زمان على العادة
~~ويلزمهم أجرة طبيب وثمن دواء. اه. ق ل.
# قوله: (ولم يعين) أي الإمام أو نائبه. قوله: (في ذلك) أي الضيافة.
# قوله: (أيلة) بهمزة مفتوحة فتحتية ساكنة فلام مفتوحة العقبة المشهورة من
~~منازل الحج المصري وهي المراد من القرية في قوله تعالى {واسألهم عن القرية
~~التي كانت حاضرة البحر} [الأعراف: 163] الآية وهذا هو المشهور وقيل بلدة
~~بالشام على ساحل البحر على النصف من مكة ومصر وأما إيلياء بكسر الهمزة
~~واللام وبينهما تحتية ساكنة وآخره ياء مفتوحة بعدها همزة ممدودة فهو بيت
~~المقدس. اه. ق ل. قوله (على ثلثمائة دينار) يقتضي أنهم فقراء وشرط الضيافة
~~يقتضي عدم الفقر إلا أن يقال: إنهم في نفس الأمر غير فقراء ولم يمكنه العقد
~~معهم إلا بدينار. قوله: (وليكن المنزل) هذا ليس من الحديث كما يؤخذ من شرح
~~م ر.
# قوله: (والركن الرابع) تقدم أنه الأول. قوله: (فلا يصح عقدها من غيره)
~~ولا شيء على المعقود له وإن أقام سنة فأكثر لأن العقد لغو سم وشرح م ر.
# قوله: (لا يغتال) أي ms3594 لا يخدع ويقتل ويصح قراءته بالبناء للفاعل أي الإمام
~~لا يغتال المعقود له من جهة الآحاد.
# قوله: (بل يبلغ مأمنه) أي محلا يأمن فيه منا وهو دار الحرب. قوله:
~~(وعليه) أي الإمام إجابتهم أي أهل الكتاب لعقد الجزية.
# قوله: (وأمن) أي مكرهم وقوله: إذ لم يخف عبارة المنهج بأن لم يخف غائلتهم
~~إلخ. فهو بيان لأمن المكر، فالأولى أن يقول
# PageV04P281
# يخف غائلتهم ومكيدتهم، فإن خاف ذلك كأن يكون الطالب
~~جاسوسا يخاف شرهم لم يجبهم. والأصل في ذلك خبر مسلم عن بريدة: «كان رسول
~~الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أمر أميرا على جيش أو سرية أوصاه إلى أن
~~قال: فإن هم أبوا فاسألهم الجزية، فإن هم أجابوا فاقبل منهم، وكف عنهم»
~~ويستثنى الأسير إذا طلب عقدها فلا يجب تقريره بها.
# والركن الخامس: المكان ويشترط فيه قبوله للتقرير فيه فيمنع كافر ولو ذميا
~~إقامة بالحجاز وهو مكة والمدينة واليمامة، وطرق
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الشارح: بأن لم يخف إلخ.
# قوله: (ومكيدتهم) عطف تفسير أو عام على خاص لأن المكيدة هي الأمر الخفي
~~الذي لا اطلاع لنا عليه. اه. ز ي والظاهر أن يقال: إنه من عطف الخاص على
~~العام وفي كلام بعضهم أن العائلة الأذى الظاهر. والمكيدة الأذى الخفي وعليه
~~فالعطف مغاير.
# قوله: (شرهم) المناسب شره وعبارة غيره يخاف شره وهي أظهر والجاسوس صاحب
~~سر الشر والناموس صاحب سر الخير، والجاسوس هو الذي يتجسس الأماكن المخوفة.
~~قوله: (لم يجبهم) هل المراد لم تجب إجابتهم أو لم تجز ينبغي الثاني عند ظن
~~الضرر للمسلمين سم.
# قوله: (في ذلك) أي في أن السلطان عليه الإجابة.
# قوله: (فإن هم) هم فاعل لفعل محذوف تقديره فإن أبوا فلما حذف الفعل انفصل
~~الضمير وهو الواو وإنما كانت فاعلا لأن أدوات الشرط لا يليها إلا الأفعال،
~~ونظير ذلك {إذا السماء انشقت} [الانشقاق: 1] فإن السماء فاعل لفعل محذوف
~~تقديره إذا انشقت السماء انشقت، وتكون الجملة الثانية بدلا من الأولى أو
~~تأكيدا لها تأكيدا لفظيا.
# قوله: (فلا ms3595 يجب تقريره بها) بل لا يجوز لأن الواجب فيه التخيير بين أربعة
~~أمور وعقد الجزية يبطل التخيير. لكن يختار الإمام فيه غير القتل. اه. م د.
# قوله: (المكان إلخ) المكان في حق الكفار ثلاثة أقسام: أحدها الحرم فلا
~~يدخله كافر ذميا كان أو مؤمنا. ثانيها بلاد الحجاز فيجوز دخولهم بالإذن ولا
~~يقيمون فيه أكثر من ثلاثة أيام. ثالثها سائر بلاد الإسلام فلا يمنعون منها
~~لكن لا يدخلون مسجدا إلا لحاجة وإذن مسلم وجوز أبو حنيفة وأهل الكوفة
~~للمعاهد دخول الحرم اه من التفسير للشارح - رحمه الله تعالى -.
# قوله: (فيمنع كافر) المناسب في التفريع على القبول للتقرير أن يقول: فلو
~~أقرهم في الحجاز لم يصح.
# قوله: (الحجاز) من الحجز سمي بذلك لأنه حجز بين نجد وتهامة أو بين الشام
~~واليمن أو لحجزه بالجبال والحجارة.
# وهذه أولى ق ل وهو مقابل لأرض الحبشة من شرقيها وطوله مسيرة شهر من
~~العقبة من منازل الحج المصري إلى سدوم أقصى مدينة عدن إلى ريف العراق وعرضه
~~من جدة إلى الشام ويحيط به بحر الدجلة والفرات وبحر الحبشة وبحر فارس فلذلك
~~سمي جزيرة العرب كما يسمى حجازا لما مر رحماني وقوله: فيمنع كافر إقامة
~~الحجاز أفهم كلامه جواز شراء أرض فيه لم يقم فيها قيل: وهو الأوجه. لكن
~~الصواب منعه لأن ما حرم استعماله حرم اتخاذه كالأواني وآلات اللهو وإليه
~~يشير قول الشافعي: ولا يتخذ الذمي شيئا من الحجاز دارا وإن رد بأن هذا ليس
~~من ذاك أي من القاعدة المذكورة لأنه لا يجر إلى الاستعمال، ولا يمنعون ركوب
~~بحر خارج الحرم بخلاف جزائره المكونة قال القاضي: ولا يمكنون من المقام في
~~المراكب أكثر من ثلاثة أيام كالبر.
# ولعل مراده كما قال ابن الرفعة: إذا أذن الإمام وأقام بموضع واحد شرح م
~~ر.
# قوله: (واليمامة) وهي بلد مسيلمة الكذاب وهي مدينة بقرب اليمن على أربع
~~مراحل من مكة ومرحلتين من الطائف وسميت باسم جارية زرقاء كانت تسكنها وكانت
~~تبصر الراكب من مسافة ثلاثة أيام وسار إليها ms3596 أعداؤها وجعلوا الأشجار على
~~ظهور الإبل فرأتهم من مسافة ثلاثة أيام فقالت لقومها أرى بساتين سيارة على
~~وجه الأرض فهزءوا بها وقالوا فسد نظرها البساتين تسير على وجه الأرض فما
~~شعروا حتى هجموا عليهم اليمامة فقتلوهم وأخذوا الزرقاء فقتلوها وقلعوا
~~عينها فرأوا عروقها من داخل قد امتلأت بالكحل. اه. عبد البر قال المعري:
# سبحان من قسم الحظو ... ظ فلا عتاب ولا ملامه
# أعمى وأعشى ثم ذو ... بصر وزرقاء اليمامه
# PageV04P282
# الثلاثة وقراها. كالطائف لمكة وخيبر للمدينة فلو دخله
~~بغير إذن الإمام أخرجه منه وعزره إن كان عالما بالتحريم ولا يأذن له في
~~دخولها الحجاز غير حرم مكة إلا
# لمصلحة
# لنا: كرسالة وتجارة فيها كبير حاجة، فإن لم يكن فيها كبير حاجة لم يأذن
~~له إلا بشرط أخذ شيء من متاعها كالعشر ولا يقيم فيه بعد الإذن له إلا ثلاثة
~~أيام فلو أقام في موضع ثلاثة أيام.
# ثم انتقل إلى آخر أي وبينهما مسافة القصر وهكذا فلا منع فإن مرض فيه وشق
~~نقله، أو خيف منه موته ترك مراعاة لأعظم الضررين، فإن مات فيه وشق نقله منه
~~دفن فيه للضرورة نعم الحربي لا يجب دفنه ولا يدخل حرم مكة ولو لمصلحة لقوله
~~تعالى: {فلا يقربوا المسجد الحرام} [التوبة: 28] والمراد جميع الحرم لقوله
~~تعالى: {وإن خفتم عيلة} [التوبة: 28] أي
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (وطرق الثلاثة) أي الممتدة بين هذه الثلاثة بعضها لبعض لا مطلق
~~الطرق أج. قوله: (وقراها) أي الثلاث: كالطائف، وجدة، وخيبر، والينبع، م ر.
~~وقوله: كالطائف هو تمثيل لقرى الثلاث لكن أورد عليه أن اليمامة ليس لها
~~قرى. وأجيب بأن المراد قرى المجموع وهو لا يستلزم أن يكون لكل واحدة قرى ع
~~ش على م ر.
# قوله: (لمكة) أي قرية لمكة.
# قوله: (إلا لمصلحة) أو ضرورة م ر. قوله: (من متاعها) أي التجارة أي أو من
~~ثمنه شوبري، وفي الروض ولا يؤخذ من تجارة ذمي، ولا ذمية اتجرت إلا إن شرط
~~مع الجزية قال في شرحه سواء أكانا ms3597 بالحجاز أم بغيره. اه. سم. على حج.
# قوله: (كالعشر) هذا أصل منشأ المكس المحرم. وقد عم هذا البلاء حتى على
~~الفقراء المسلمين يؤخذ منهم المكس سنة. اه. ق ل بزيادة.
# وقوله: كالعشر أي أو نصفه بحسب اجتهاد الإمام ولا يؤخذ في كل سنة إلا مرة
~~واحدة أي من كل نوع دخل به في كل مرة حتى لو دخل بنوع أو أنواع أخذ من ذلك
~~النوع أو الأنواع مرة واحدة، فلو باع ما دخل به ورجع بثمنه فاشترى به شيئا
~~آخر ولو من نوع الأول ودخل بذلك مرة أخرى أخذ منه بخلاف ما لو لم يبع ما
~~دخل به وأخذ منه ثم رجع به ثم عاد، ودخل مرة أخرى بعينه لا يؤخذ منه في هذه
~~المرة قرره شيخنا الطبلاوي، وصمم عليه سم وع ش وعبارته على م ر قوله: ولا
~~يؤخذ في السنة إلا مرة ظاهره وإن تكرر الدخول وعليه فلو تعدد الأصناف التي
~~يدخلون بها وكانت مختلفة باختلاف عدد مرات الدخول فهل يؤخذ منهم في المرة
~~الأولى دون ما عداها أو من الصنف الذي يختاره أو كيف الحال فليراجع ولو قيل
~~بالأخذ من كل صنف جاءوا به وإن تكرر دخولهم به في كل مرة لم يكن بعيدا لأنه
~~في مقابلة بيعهم علينا ودخولهم وهو موجود في كل مرة اه.
# وفي سم على حج قوله: ولا يؤخذ في السنة إلا مرة يجوز أن يؤخذ في كل مرة
~~إن شرط عليهم ذلك وافقوه عليه. اه. م د.
# قوله: (إلا ثلاثة أيام) أي غير يومي الدخول والخروج لأن الأكثر منها وهو
~~أربعة أيام مدة الإقامة وهو ممنوع منها شرح المنهج.
# قوله: (فإن مرض فيه) أي في الحجاز غير حرم مكة. قوله: (دفن فيه) أي غير
~~حرم مكة كما يأتي.
# قوله: (ولا يدخل حرم مكة) كلام مستأنف وليس مرتبطا بمسألة الحربي قبله بل
~~عام في الحربي وغيره ويصح أن يكون محترز قوله: غير حرم مكة قال ز ي: وحرم
~~مكة من طريق المدينة على ms3598 ثلاثة أميال ومن طريق العراق والطائف على سبعة
~~أميال ومن طريق الجعرانة على تسعة أميال ومن طريق جدة على عشرة أميال كما
~~قال بعضهم:
# وللحرم التحديد من أرض طيبة ... ثلاثة أميال إذا رمت إتقانه
# وسبعة أميال عراق وطائف ... وجدة عشر ثم تسع جعرانه
# قوله: (ولو لمصلحة) أما لو دعت إليه ضرورة كأن انهدمت الكعبة والعياذ
~~بالله تعالى. ولم يوجد من يتأتى منه بناؤها إلا كافر فينبغي جوازه بقدر
~~الضرورة. ولا ينافي هذا ما يأتي من قوله: ولو دعت لذلك ضرورة لإمكان حمل ما
# PageV04P283
# فقرا بمنعهم من الحرم، وانقطاع ما كان لكم بقدومهم من
~~المكاسب: {فسوف يغنيكم الله من فضله} [التوبة: 28] ومعلوم أن الجلب إنما
~~يجلب إلى البلد لا إلى المسجد نفسه. والمعنى في ذلك أنهم أخرجوا النبي -
~~صلى الله عليه وسلم - منه فعوقبوا بالمنع من دخوله بكل حال. فإن كان رسولا
~~خرج إليه الإمام بنفسه أو نائبه يسمعه، فإن مرض فيه أخرج منه وإن خيف موته،
~~فإن مات فيه لم يدفن فيه فإن دفن فيه نبش وأخرج منه إلى الحل لأن بقاء
~~جيفته فيه أشد من دخوله حيا. ولا يجري هذا الحكم في حرم المدينة لاختصاص
~~حرم مكة بالنسك. وثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - أدخل الكفار مسجده وكان
~~ذلك بعد نزول " براءة ".
# (ويتضمن عقد الذمة) أي الجزية المشتملة على هذه الأركان الخمسة. وقد قال
~~البلقيني: نفس العقد يشمل الإيجاب والقبول والقدر المأخوذ والموجب والقابل
~~فجعله متضمنا لغالب الأركان. ثم بين ما تضمنه بقوله: (أربعة أشياء) الأول
~~(أن يؤدوا الجزية عن يد) أي ذلة (وصغار) أي احتقار وأشده على المرء أن يحكم
~~عليه بما لا يعتقده، ويضطر إلى احتماله قاله في الزوائد. فتؤخذ برفق كسائر
~~الديون ويكفي في الصغار المذكور في آياتها أن يجري عليه الحكم بما لا يعتقد
~~حله كما فسره الأصحاب بذلك وتفسيره بأن يجلس الآخذ ويقوم الكافر ويطأطئ
~~رأسه ويحني
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يأتي على حاجة شديدة يمكن قيام غير الكافر بها أو لا ms3599 يحصل من عدم فعلها
~~خلل قوي. اه. ع ش على م ر ومراده بما يأتي أي في شرح م ر. قوله: (ومعلوم أن
~~الجلب) أي جلب الأشياء التي تباع إنما تجلب إلى البلد المناسب. أن يقول:
~~إنما يجلب إلى الحرم لأن هذا الكلام بيان لكون المراد بالمسجد الحرام جميع
~~الحرم لكن البلد بعض الحرم ويمكن أن يقال: الجلب للبلد يصدق بالجلب للحرم
~~بتمامه لأنها المقصود. والجلب بفتح اللام وسكونها ففي المختار أنه أي فعله
~~من باب ضرب وطلب.
# قوله: (بكل حال) أي وإن دعت لذلك ضرورة كما في الأم وبه يرد قول: ابن كج.
~~يجوز للضرورة كطبيب احتيج إليه، وحمل بعضهم له على ما إذا مست الحاجة إليه
~~ولم يمكن إخراج المريض له غير ظاهر شرح م ر. قوله: (فإن كان رسولا خرج إليه
~~الإمام) عبارة ق ر. على الجلال فإن امتنع إلا من أدائها مشافهة تعين خروج
~~الإمام له، فإن تعذر رد بها أو أسمعها من يخبر الإمام ولو كان طبيبا وجب
~~إخراج المريض إليه محمولا فإن تعذر رد أي الطبيب أو وصف له مرضه وهو خارج،
~~ولو بذل الكافر على دخول الحرم مالا لم يجب إليه فإن أجيب فالعقد فاسد ثم
~~إن وصل المقصد أخرج وثبت المسمى أو دون المقصد فبالقسط من المسمى وكل عقد
~~فاسد يسقط فيه المسمى إلا هذه لأنه قد استوفى الغرض، وليس لمثله أجرة فرجع
~~إلى المسمى. اه. عناني مع زيادة. والحاصل: أنه يمكن من دخول الحجاز غير حرم
~~مكة لمصلحة بلا إقامة ولا سكنى ولا يمكن من دخول الحرم مطلقا. اه. م د على
~~التحرير.
# قوله: (فإن مرض فيه) أي في الحرم أي والصورة أنه تعدى ودخل.
# قوله: (نبش) ما لم يتفتت شرح التحرير وعبارة شرح المنهج نعم إن تهرى بعد
~~دفنه ترك اه.
# قوله: (ولا يجري هذا الحكم) لكن يسن جعله كحرم مكة كما في م ر وق ل.
# قوله: (ويتضمن) أي يقتضي ويستلزم فاندفع بذلك أن العقد إنما يتضمن
~~الأركان الذي ms3600 تورك به الشارح بكلام البلقيني على المتن ويحتمل أن مراده أن
~~عقد الذمة الذي يتضمن الأركان يستلزم هذه الأربعة من غير اعتراض اه أج.
# قوله: (أي الجزية) تفسير للذمة والمشتمل صفة للعقد واستدل على ذلك بقوله:
~~وقد قال البلقيني إلخ. وليس مراده بذكر كلام البلقيني الاعتراض على المتن
~~لأن البلقيني عبر بالاشتمال لا بالتضمن. قوله: (وقد قال البلقيني) أي في
~~تفسير العقد.
# قوله: (متضمنا) الأولى أن يقول: مشتملا على غالب الأركان لأنه، عبر
~~بالاشتمال لا بالتضمن.
# قوله: (الغالب الأركان) أي لأنه لم يذكر المكان. قوله: (بما) أي بحكم لا
~~يعتقده أي لا يعتقد حله وهو وجوب الجزية عليه والضيافة شيخنا.
# قوله: (ويضطر) عطف على لا يعتقد أي ويضطر إلى احتماله بعد العقد وقيل:
~~إنه معطوف على المنفي وهو يعتقده أي ولا يضطر إلى احتماله قبل العقد فتحمله
# PageV04P284
# ظهره، ويضع الجزية في الميزان ويقبض الآخذ لحيته
~~ويضرب لهزمتيه وهما مجتمع اللحم بين الماضغ والأذن من الجانبين. مردود بأن
~~هذه الهيئة باطلة ودعوى استحبابها أو وجوبها أشد بطلانا ولم ينقل أن النبي
~~- صلى الله عليه وسلم - ولا أحدا من الخلفاء الراشدين فعل شيئا منها. (و)
~~الثاني (أن تجري عليهم أحكام الإسلام) في غير العبادات من حقوق الآدميين في
~~المعاملات وغرامة المتلفات. وكذا ما يعتقدون تحريمه كالزنا والسرقة دون ما
~~لا يعتقدونه، كشرب الخمر ونكاح المجوس. وإنما وجب التعرض لذلك في الإيجاب
~~لأن الجزية مع الانقياد والاستسلام كالعوض عن التقرير فيجب التعرض له
~~كالثمن في البيع والأجرة في الإجارة. وهذا في حق الرجل، وأما المرأة فيكفي
~~فيها الانقياد لحكم الإسلام فقط.
# (و) الثالث (أن لا يذكروا دين الإسلام إلا بخير) لإعزازه. فلو خالفوا
~~وطعنوا فيه أو في القرآن العظيم أو ذكروا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
~~بما لا يليق بقدره العظيم عزروا، والأصح أنه إن شرط انتقاض العهد بذلك
~~انتقض وإلا فلا. (و) الرابع (أن لا يفعلوا ما فيه ضرر للمسلمين) كأن
~~قاتلوهم ولا شبهة لهم، أو امتنعوا من أداء الجزية ms3601 أو من إجراء حكم الإسلام
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بالعقد.
# قوله: (فتؤخذ) مفرع على تفسير الصغار بما ذكر. قوله: (وتفسيره) أي
~~الصغار.
# قوله: (وبضرب لهزمتيه) بكسر اللام والزاي تثنية لهزمة والجمع لهازم وهل
~~يحرم ضربه أو لا؟ حرره ثم رأيت ق ل قال: وهي حرام إن حصل بها إيذاء وإلا
~~كرهت وقوله: يضرب إلخ أي ضربة واحدة أو ضربتين خلاف في ذلك كما قرره شيخنا.
# قوله: (مردود) خبر تفسيره قوله: (أشد بطلانا) أي من دعوى أصل جوازها.
# قوله: (في غير العبادات) أما فيها فلا يجري عليهم أحكام الإسلام فلا
~~يقتلون بترك الصلاة ولا يقاتلون بمنع الزكاة وقوله: في المعاملات مرتبط
~~بقوله: حقوق الآدميين وقوله: غرامة المتلفات معطوف على المعاملات اه.
# قوله: (كشرب الخمر) يتأمل فيه فإنه حرام عندهم أيضا لأنهم مخاطبون بفروع
~~الشريعة كما قرره شيخنا. وأقول: كلام الشارح لا ينافي ذلك لأنه نفى اعتقاد
~~التحريم لا التحريم.
# قوله: (ونكاح المجوس) أي المحارم كما في كلام غيره فيكون فيه حذف المفعول
~~وعبارة شرح المنهج ونكاح مجوس محارم.
# قوله: (وإنما وجب التعرض لذلك) أي لأداء الجزية وإجراء أحكام الإسلام
~~عليهم ولم يتقدم ذكر ذلك إلا أن يقال: معلوم من خارج أنه لا بد من ذكره في
~~الصيغة.
# قوله (والاستسلام) عطف تفسير أو مرادف. قوله: (له) أي للمذكور من الجزية
~~والانقياد لحكم الإسلام.
# قوله: (وهذا في حق الرجل) أي محل كون عقد الذمة يستلزم أربعة في حق الرجل
~~المعقود عليه أي أما زوجته وبنته فلا يتضمن عقد الذمة له في حقهم الأربعة
~~بل يتضمن الثاني منها وهذا من الشارح فيه مسامحة لأنه يقتضي أن المرأة تذكر
~~دين الإسلام بشر وتفعل ما فيه ضرر على المسلمين وتقر على ذلك مع أنها تمنع
~~منه.
# قوله: (فيكفي فيها) أي في عقد الذمة لها. وقوله الانقياد لحكم الإسلام أي
~~التعرض للانقياد لحكم الإسلام فقط أي دون التعرض للجزية لأن الجزية لا تجب
~~عليها ويصور ذلك أي التعرض للانقياد لحكم الإسلام بأن تكون تابعة لزوجها أو ms3602
~~أبيها في عقد الجزية. قوله: (أن لا يذكروا إلخ) انظر هل هذا الثالث داخل في
~~الثاني الظاهر نعم وعبارة سم وأن لا يذكروا الله أو رسوله أو القرآن أو
~~نبيا أو دين الإسلام أو نحوها إلا بالخير، فإن سبوا الله أو رسوله أو
~~القرآن أو دين الإسلام أو أحدا من الأنبياء أو نحوها جهرا بما لا يتدينون
~~به كالطعن في نسبه - صلى الله عليه وسلم - أو نسبته إلى الزنا فإن شرط
~~انتقاض عهدهم بذلك انتقض وإلا فلا أما ما يتدينون به كقولهم: القرآن ليس من
~~عند الله وأنه ثالث ثلاثة فلا انتقاض به مطلقا اه. بحروفه وقوله: فإن شرط
~~انتقاض إلخ ولو شرط عليه الانتقاض بذلك ثم قتل بمسلم أو بزناه حالة كونه
~~محصنا بمسلمة صار ماله فيئا كما قاله ابن المقري لأنه حربي مقتول تحت يدنا
~~لا يمكن صرفه لأقاربه الذميين لعدم التوارث ولا للحربيين لأنا إذا قدرنا
~~على مالهم أخذناه فيئا أو غنيمة وشرط الغنيمة هنا ليس موجودا. اه. س ل.
# قوله: (ولا شبهة لهم) بخلاف ما إذا كان لهم شبهة كأن استعان بهم البغاة
# PageV04P285
# عليهم فإن فعلوا شيئا من ذلك انتقض عهدهم وإن لم يشرط
~~الإمام عليهم الانتقاض به ويمنعون أيضا من سقيهم خمرا وإطعامهم خنزيرا أو
~~سماعهم قولا شركا كقولهم: الله ثالث ثلاثة تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا
~~ومن إظهار خمر وخنزير وناقوس وعيد ومتى أظهروا خمورهم أريقت وقياسه إتلاف
~~الناقوس وهو ما يضرب به النصارى لأوقات الصلاة إذا أظهروه ومن إحداث كنيسة
~~وبيعة وصومعة للرهبان، وبيت نار للمجوس في بلد أحدثناه كبغداد والقاهرة، أو
~~أسلم أهله عليه كالمدينة الشريفة. واليمن لما روي أنه - صلى الله عليه وسلم
~~- قال: «لا تبن كنيسة في الإسلام» ولأن إحداث ذلك
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وقالوا: أي الكفار ظننا أنهم أي البغاة محقون وأن لنا إعانة المحق. اه. م
~~د.
# قوله: (انتقض عهدهم) : ويترتب على ذلك أن للإمام قتالهم بل يجب ولا يجب
~~عليه أن يبلغهم المأمن ms3603 ولا يختار فيهم رقا ولا منا ولا فداء وهذا إذا انتقض
~~بقتال فإن انتقض بغيره فكما تقدم من عدم تبليغهم المأمن ولكن للإمام أن
~~يختار فيهم الرق أو المن والفداء أو القتل وهذا فيمن انتقض عهده أما ذراريه
~~وزوجته فلا ينتقض عهدهم فيقرون ولا يتعرض لهم فإن طلبوا دار الحرب، أجيب
~~النساء والخناثى دون الصبيان والمجانين فيقرون في دار الإسلام إلى البلوغ
~~أو الإفاقة ثم بعدها إن طلبوا دار الحرب أجيبوا.
# قوله: (من سقيهم) أي المسلمين. قوله: (وإطعامهم) أي المسلمين.
# قوله: (ومن إحداث كنيسة وبيعة) وكذا من ترميمها نعم لو لم يعلم أصل
~~الموجود منها جاز إبقاؤه لاحتمال وضعه بحق ولعل من ذلك ما في مصر منهما
~~فإنه لا يعلم هل هو موضوع بحق لاحتمال أنه كان به متغلب فصولح على أنه له
~~أولا. اه. ق ل مع زيادة.
# وبيعة بكسر الباء للنصارى وجمعها بيع مثل سدرة وسدر، وقوله: للرهبان راجع
~~للصومعة جمع راهب وهو عابد النصارى.
# قوله: (في بلد أحدثناه) أي وجدت عمارته من المسلمين بعد استيلائهم على
~~محله كما في ق ل.
# قوله: (كبغداد والقاهرة) والبصرة والكوفة لأن بغداد بناها أبو جعفر
~~المنصور سنة أربعين ومائة والقاهرة بناها المعز في سنة تسع أو ثمان وخمسين
~~وثلثمائة والبصرة بناها عتبة بن غزوان سنة سبع عشرة في خلافة عمر - رضي
~~الله عنه - والكوفة بناها عتبة المذكور بعدها بسنتين في خلافة عثمان - رضي
~~الله عنه - والصلح على إحداث ذلك باطل والكنيسة معبد اليهود والبيعة معبد
~~النصارى وقد انعكس العرف فيهما والكلام هنا وفيما يأتي فيما ليس لنحو نزول
~~المارة بأن كانت للتعبد ولو مع غيره على المعتمد أما التي لنزول المارة ولو
~~منهم فيجوز كما قاله الرحماني.
# قوله: (والقاهرة) وهي مصرنا الآن لأنها وإن لم تكن موجودة حال الفتح
~~فأرضها المنسوبة إليها للغانمين فتثبت لها أحكام ما كان موجودا حال الفتح
~~وبه يعلم وجوب هدم ما في مصرنا ومصر القديمة من الكنائس الموجودة. اه.
~~شيخنا، وفي سم على المنهج لا يجوز ms3604 لنا دخولها إلا بإذنهم، وإن كان فيها
~~تصاوير حرم قطعا وكذا كل بيت فيه صورة اه من ع ش على م ر. ومقتضى وجوب
~~هدمها جواز دخولها بلا إذن منهم ويمكن حمل كلامه على ما إذا جاز لهم
~~إحداثها وانظر ما ذكره ع ش من وجوب الهدم مع ما ذكره ق ل من جواز الإبقاء.
# قوله: (وأسلم أهله عليه) أي حال كونهم مستعلين ومتغلبين عليه بأن كان من
~~غير قتال ولا صلح. اه. حج ويجوز جعل على للمصاحبة أي أو أسلم أهله معه أي
~~مصاحبين له وكائنين فيه أو بمعنى في أي الكائنين فيه سم على حج.
# قوله: (كالمدينة) قال م ر في شرحه: وقول بعض الشراح كالمدينة محل وقفة
~~لأنها من الحجاز، وهم يمنعون من سكناه مطلقا كما مر أي فضلا عن الإحداث.
~~ويجاب بأن قوله: كالمدينة مثال لما أسلم أهله عليه فقط أي فهو مجرد مثال
~~بقطع النظر عن المحل اه. وعبارة الشيخ سلطان على المنهج قال ابن حجر: في
~~آخر كتاب السير وفتحت مصر عنوة وقيل صلحا وهو مقتضى نص الأم في الوصية.
~~وحمله الأولون على أن المفتوح صلحا هي نفسها لا غير وإنما بقيت الكنائس بها
~~لقوة القول بأنها وجميع إقليمها فتح صلحا ولاحتمال أنها كانت خارجة عنها ثم
~~اتصلت بها. وفيه نظر لأن الكنائس موجودة بها وبإقليمها فلا يتصور حينئذ إلا
~~القول: بأن الكل صلح إلا أن يجاب بأنهم راعوا في إبقائها قوة الخلاف كما
~~تقرر انتهت بحروفها ومقتضى كونها فتحت عنوة أن الأرض للغانمين فتمنع الكفار
~~من إحداث الكنائس فيها ومن إعادتها إذا هدمت وقيل: إنها فتحت عنوة وفتحت
~~قراها صلحا والكنائس الموجودة الآن فيها يحتمل أنها كانت
# PageV04P286
# معصية، فلا يجوز في دار الإسلام، فإن بنوا ذلك هدم،
~~سواء أشرط عليهم أم لا. ولا يحدثون ذلك في بلدة فتحت عنوة، كمصر وأصبهان
~~لأن المسلمين ملكوها بالاستيلاء فيمتنع جعلها كنيسة وكما لا يجوز إحداثها،
~~لا يجوز إعادتها إذا انهدمت. ولا يقرون على كنيسة كانت ms3605 فيه لما مر. ولو
~~فتحنا البلد صلحا كبيت المقدس بشرط كون الأرض لنا وشرط إسكانهم فيها بخراج
~~وإبقاء الكنائس أو إحداثها جاز. لأنه إذا جاز الصلح على أن كل البلد لهم
~~فعلى بعضه أولى فلو أطلق الصلح ولم يذكر فيه إبقاء الكنائس ولا عدمه فالأصح
~~المنع من إبقائها فيهدم ما فيها من الكنائس. لأن إطلاق اللفظ يقتضي صيرورة
~~جميع البلد لنا. أو بشرط الأرض لهم ويؤدون خراجها قررت كنائسهم لأنها ملكهم
~~ولهم الإحداث في الأصح. ويمنعون وجوبا من رفع بناء لهم على بناء جار لهم
~~مسلم لخبر: «الإسلام يعلو ولا يعلى عليه»
#
### | [حاشية البجيرمي]
# موجودة قبل البناء بها فلما بنيت اتصلت بها الأبنية. قوله: (في الإسلام)
~~أي في ديار الإسلام.
# قوله: (عنوة) أي قهرا.
# قوله: (كمصر) أي على الصحيح ومن ثم أفتى ابن عبد السلام بهدم ما بقرافتها
~~من الأبنية؛ لأن عمرو بن العاص وقفها بأمر عمر - رضي الله عنهما - على موتى
~~المسلمين لما طلبوا شراءها إذ لو فتحت صلحا لكانت لهم واحتمال شرط الأرض
~~لنا خلاف الأصل. اه. حج زي والمراد مصر القديمة ومثلها في الحكم المذكور
~~مصرنا الآن اه ع ش.
# قوله: (كانت فيه) أي في البلد التي فتحت عنوة وقوله: لما مر أي لأن
~~المسلمين ملكوها إلخ. قوله: (جاز) والحاصل أنه ليس لهم الإحداث إلا في
~~صورتين إذا فتحت صلحا على أنها لهم مطلقا أو لنا وشرطوا علينا الإحداث
~~بخلاف ما فتح عنوة، أو صلحا مطلقا أو بشرط أنها لنا ولم يشرطوا الإحداث اه.
~~وهل يشترط لصحة الصلح مع شرط الإحداث بنيان ما يحدثونه من كنيسة أو أكثر
~~ومقدار الكنيسة أو يكفي الإطلاق؟ فيه نظر والذي ينبغي الصحة مع الإطلاق
~~ويحمل على ما جرت به عادة مثلهم في مثل ذلك البلد ويختلف بالكبر والصغر اه
~~ع ش على م ر. فإذا شرط الإبقاء فلهم ولو بآلة جديدة ولهم تطيينها من داخل
~~وخارج فلا يمنعون من ذلك. وإن كان لا يجوز فعله حتى بالنسبة لهم ms3606 لأنهم
~~مخاطبون بالفروع ومن أجل كونه معصية حتى في حقهم. أفتى السبكي بأنه لا يجوز
~~لحاكم الإذن لهم فيه ولا لمسلم إعانتهم عليه ولا إيجار نفسه للعمل فيه كما
~~ذكره س ل وقوله: ولو بآلة جديدة قال سم على حج: أي مع تعذر ذلك بالقديمة
~~وحدها ثم قال: بعد ذلك وفي الروض وشرحه ولهم عمارة أي ترميم كنائس جوزنا
~~إبقاءها إذا استهدمت فترمم بما تهدم لا بآلات جديدة كذا قاله السبكي والذي
~~قاله ابن يونس في شرح الوجيز واقتضى كلامه الاتفاق عليه. أنها ترمم بآلات
~~جديدة قال في الأصل: ولا يجب إخفاؤها فيجوز تطيينها من داخل وخارج لا
~~إحداثها فلو انهدمت الكنائس المبقاة ولو بهدمهم لها تعديا خلافا للفارقي
~~أعادوها وليس لهم توسيعها. اه بحروفه.
# قوله: (من رفع بناء لهم) أي إحداث ذلك فإن ملك ذمي دارا عالية فلا يكلف
~~هدمها بل يمنع هو وأولاده من الإشراف على المسلمين ومن صعود سطحها بلا
~~تحجير.
# ولو انهدمت هذه الدار فلهم إعادتها بلا رفع ومساواة ولو بنى دارا عالية
~~أو مساوية ثم باعها لمسلم لم يسقط الهدم كما لو غصب أرضا وبنى فيها ثم
~~باعها فإنه لا يسقط الهدم بخلاف ما لو أسلم بعد البناء فإنه يبقى ترغيبا له
~~في الإسلام اه. زي وقوله: فإنه يبقى ضعيف وعبارة م ر. والأوجه بقاؤه لو
~~أسلم قبل هدمه ترغيبا له في الإسلام وأفتى الوالد - رحمه الله - بخلافه. اه
~~قال الشوبري: فإن ساواه فيه هدم القدر الممنوع اه ويمنعون من الرفع وإن
~~خافوا نحو سراق يقصدونهم كما في شرح م ر ومثله شرح حج قال سم: عليه بل
~~ظاهره ولو لخوف القتل ونحوه نعم إن تعين الرفع طريقا في دفع القتل أو نحوه
~~لم يبعد الجواز فلو لم يكن الاحتراز عنه بالانتقال إلى بلد أخرى فهل يكلف
~~الانتقال وإن شق حسا ومعنى لمفارقة المألوف أو لا فيه نظر اه.
# قوله: (على بناء جار لهم مسلم) محل المنع إن كان بناء المسلم مما يعتاد
~~في السكنى ms3607 فلو كان قصيرا لا يعتاد فيها إما لأنه لا يتمم بناؤه أو لأنه
~~هدمه إلى أن صار كذلك لم يمنع الذمي من بناء جداره على أقل ما يعتاد في
~~السكنى الذي عطله المسلم باختياره أو تعطل عليه بإعساره اه خ ط ولو لاصقت
~~دار الذمي دار المسلم من أحد جوانبها اعتبر في ذلك
# PageV04P287
# ولئلا يطلع على عوراتنا. ولا فرق بين أن يرضى الجار
~~بذلك أم لا. لأن المنع من ذلك لحق الدين لا لمحض حق الدار.
# والأصح المنع من المساواة أيضا فإن كانوا بمحلة منفصلة عن المسلمين كطرف
~~من البلد لم يمنعوا من رفع البناء
# (ويعرفون) بضم حرف المضارعة مع تشديد الراء المفتوحة على البناء للمفعول
~~أي نعرفهم ونأمرهم أي أهل الذمة المكلفون في دار الإسلام. وجوبا أنهم
~~يتميزون عن المسلمين (بلبس الغيار) بكسر المعجمة وإن لم يشرط عليهم وهو أن
~~يخيط كل منهم من ذكر أو غيره بموضع لا يعتاد الخياطة عليه كالكتف على ثوبه
~~الظاهر ما يخالف لونه لون ثوبه ويلبسه وذلك للتمييز ولأن عمر - رضي الله
~~تعالى عنه - صالحهم على تغيير زيهم بمحضر من الصحابة كما رواه البيهقي. فإن
~~قيل: لم لم يفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا بيهود المدينة؟ أجيب:
~~بأنهم كانوا قليلين معروفين فلما كثروا في زمن الصحابة - رضي الله عنهم -
~~وخافوا من التباسهم بالمسلمين احتاجوا إلى تمييزهم وإلقاء منديل ونحوه
~~كالخياطة والأولى باليهود الأصفر وبالنصارى الأزرق أو الأكهب.
# ويقال له: الرمادي وبالمجوسي الأحمر أو الأسود (وشد الزنار) أي
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الجانب عدم الارتفاع والمساواة ولا يعتبر ذلك في بقية الجوانب لأنه لا
~~جار فيه كما في شرح م ر.
# قوله: (لحق الدين) عبارة غيره لحق الله، وعبارة المنهج لحق الإسلام اه
~~ولذلك لا يسقط هدمه بوقفه ولا ببيعه لكافر مطلقا ولا لمسلم وإن حكم حاكم
~~بمنع هدمه على المعتمد كما لو غصب أرضا وبنى فيها ثم باعها فإنه لا يسقط
~~لهدم. قوله: (لا لمحض حق الدار) كذا في خط ms3608 المؤلف والذي في شرح الروض لا
~~لمحض حق الجار وهو واضح اه. مرحومي. قوله: (بمحلة) عبارة المصباح والمحل
~~بفتح الحاء والكسر لغة حكاها ابن القطاع موضع الحلول والمحل بالكسر الإحلال
~~والمحلة بالفتح المكان الذي ينزل فيه القوم. اه. ع ش على م ر وفي شرح م ر:
~~والأوجه أن الجار هنا أهل محلته كما قاله الجرجاني: واستظهره الزركشي وغيره
~~ويحتمل أنه يلحق بما مر في الوصية لأنه قد لا يعلو على أهل محلته ويعلو على
~~ملاصقه من محلة أخرى نعم في هذه الحالة لا بد من مراعاة ملاصقه وإن لم يكن
~~من محلته اه قال ع ش: عليه قوله: والأوجه أن المراد بالجار هنا أهل محلته
~~أي فما زاد على أهل محلته لا يمنع من مساواة بنائه له أو رفعه عليه ولو لم
~~يصل للأربعين دارا اه كلامه قال الجلال البلقيني: ولو كان جاره مسجدا أو
~~وقفا على جهة عامة أو على معين فالظاهر أنه كالملك اه. ووقع السؤال عما لو
~~اشترك مسلم وذمي في بناء وجار لهما مسلم هل يهدم أو لا؟ والجواب أن المتجه
~~أنه يهدم لأنه صدق عليه أنه إعلاء بناء ذمي على جاره المسلم وأنه لا ضمان
~~على الذمي بنقضه آلة المسلم أو تلفها بالهدم وإن كان الهدم بسببه كذا في سم
~~على ابن حجر اه.
# قوله: (ويعرفون) عبارة المنهج وأمرهم بغيار إلخ أي ولزمنا أمرهم أي أن
~~الإمام أو نائبه يلزمه أن يأمرهم بما يتميزون به بشرط التكليف وأن يكونوا
~~بدار الإسلام وإلا فلا يجب على الإمام، وقوله: لزمنا أمرهم أي من دخل دارنا
~~منهم ولو برسالة أو تجارة وإن قصرت مدة اختلاطه م ر في شرحه.
# قوله: (أي أهل) تفسير للواو في يعرفون لكن قوله: إنهم يتميزون ربما يقتضي
~~أنه تفسير لضمير يأمرهم فيكون منصوبا والمكلفون نعت مقطوع.
# قوله: (بيهود المدينة) أي بيهود ما حوالي المدينة من غير الحجاز لأن
~~المدينة أسلم أهلها عليها فلم يبق بها يهود زمن الصحابة، فاحتيج لذلك
~~التأويل أو ms3609 أن ذلك كان قبل تحريم دخولهم الحجاز.
# قوله: (والأولى باليهود الأصفر) : هذا هو المعتاد في كل بعد الأزمنة
~~المتقدمة. فلا يرد كون الأصفر كان زي النصارى وزي الملائكة يوم بدر وكأنهم
~~إنما آثروهم به لغلبة الصفرة في ألوانهم الناشئة عن زيادة فساد قلوبهم ولو
~~أرادوا التمييز بغير المعتاد منعوا خشية الالتباس وتؤمر ذمية خرجت بتخالف
~~لون خفيها " ومثلها الخنثى شرح م ر قال الرشيدي عليه بأن يكونا بلونين كل
~~منهما بلون اه.
# قوله: (الزنار) بوزن تفاح ويجمع على زنانير، والواو يصح أن تكون على
~~بابها ويكون الجمع بينهما للتأكيد ويصح أن تكون بمعنى أو؛ لأن المقصود حصول
~~التمييز وهو الحاصل بأحدهما وعبارة المنهج وشرحه أو زنار بضم الزاي وهو خيط
~~غليظ فيه ألوان تشد في الوسط
# PageV04P288
# ويؤمرون بذلك أيضا وهو بضم المعجمة خيط غليظ يشد في
~~الوسط فوق الثياب لأن عمر - رضي الله تعالى عنه - صالحهم عليه كما رواه
~~البيهقي هذا في الرجل. أما المرأة، فتشده تحت الإزار كما صرح به في التنبيه
~~وحكاه الرافعي عن التهذيب وغيره. لكن مع ظهور بعضه حتى يحصل به فائدة. قال
~~الماوردي: ويستوي فيه سائر الألوان، قال في أصل الروضة: وليس لهم إبداله
~~بمنطقة ومنديل ونحوهما والجمع بين الغبار والزنار أولى وليس بواجب ومن لبس
~~منهم قلنسوة يميزها عن قلانسنا بعلامة فيها وإذا دخل الذمي مجردا حماما فيه
~~مسلمون، أو تجرد عن ثيابه بين المسلمين في غير حمام جعل وجوبا في عنقه خاتم
~~حديد أو رصاص أو نحو ذلك فلا يجعله من ذهب ولا فضة.
# قال الزركشي: والخاتم طوق يكون في العنق قال الأذرعي: ويجب القطع بمنعهم
~~من التشبه بلباس أهل العلم والقضاة ونحوهم لما في ذلك من التعاظم قال
~~الماوردي ويمنعون من التختم بالذهب والفضة لما فيه من التطاول والمباهاة
~~وتجعل المرأة خفها لونين ولا يشترط التمييز بكل هذه الوجوه بل يكفي بعضها
~~قال الحليمي ولا ينبغي لفعلة المسلمين وصياغهم أن يعملوا للمشركين كنيسة أو
~~صليبا وأما نسج الزنانير فلا بأس به ms3610 لأن فيها صغارا لهم. (ويمنعون) أي
~~الذكور المكلفون في بلاد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فوق الثياب فجمع الخيار مع الزنار تأكيد ومبالغة في الشهرة والتمييز وهو
~~المنقول عن عمر - رضي الله عنه - فتعبيري بأو أولى من تعبيره بالواو اه
~~وقوله: فجمع الغيار مع الزنار أي في عبارة أصله أو فيما يفعل بهم.
# قوله: (خيط غليظ) فيه ألوان شرح المنهج.
# قوله: (فوق الثياب) أي للذكور ويمتنع إبداله بنحو منديل أو منطقة ولا
~~يمنعون من لبس نحو ديباج وطيلسان.
# واعلم أنهم يمنعون أيضا من إظهار عيد لهم، وكذا من نحو: لطم ونوح وقراءة
~~نحو توراة، وإنجيل ولو بكنائسهم ولا يمنعون مما يتدينون به من غير ما ذكر،
~~كفطر رمضان وإن حرم عليهم من حيث تكليفهم بالفروع ولذلك حرم بيع المفطرات
~~لهم فيه لمن علم ولو بالظن أنهم يتعاطونها نهارا لأنه إعانة على معصية قوية
~~على الدلالة بالتهاون بالدين. وبذلك فارقت دخولهم المساجد. اه. ق ل. على
~~الجلال.
# قوله: (أما المرأة فتشده تحت الإزار إلخ) رده ابن حجر بأن فيه تشبيها بما
~~يختص عادة بالرجل وقد يقال: جعله تحت الإزار لا يستلزم أن يكون على الوجه
~~المختص بالرجال كما في سم عليه فراجعه.
# قوله: (فيه) أي في الزنار. قوله: (بمنطقة) أي تجعل في الوسط وكذا منديل
~~يجعل على الوسط بدله.
# قوله: (فيه مسلمون) وتمنع ذمية من حمام به مسلمة ترى منها ما لا يبدو عند
~~المهنة فلو لم تمنع الذمية حرم على المسلمة الدخول معها حيث ترتب عليه ما
~~ذكر وحرم على زوجها أيضا تمكينها من الدخول كما في ع ش على م ر.
# قوله: (خاتم حديد) بفتح التاء لا غير ويقال: فيه ختم وخاتام وأما خاتم
~~النبيين فيجوز فيه الفتح والكسر. اه. برماوي.
# قوله: (أو رصاص) بفتح الراء المهملة وكسرها من لحن العامة. اه. برماوي.
# قوله: (والخاتم طوق) ليس هذا متعينا بل يصح إبقاء الخاتم على حقيقته.
# قوله: (بل يكفي بعضها) ومن البعض في هذا الزمان العمامة المعتادة لهم
~~الآن وهل ms3611 يحرم على غيرهم من المسلمين لبس العمامة المعتادة لهم وإن جعل
~~عليه علامة تميز بين المسلم وغيره كورقة بيضاء مثلا أم لا لأن فعل ما ذكر
~~يخرج به الفاعل عن زي الكفار فيه نظر والأقرب الأول لأن هذه العلامة لا
~~يهتدي فيها لتمييز عن غيره حيث كانت العمامة المذكورة من زي الكفار خاصة
~~وينبغي أن مثل ذلك في الحرمة ما جرت به العادة من لبس طرطور اليهودي مثلا
~~على سبيل السخرية فيعزر فاعل ذلك. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (لفعلة المسلمين) جمع فاعل كفاسق وفسقة وكافر وكفرة وفاجر وفجرة.
# قوله: (كنيسة) راجع للفعلة والصليب للصياغ. قوله: (وأما نسج إلخ) تقدم أن
~~الزنار خيط غليظ يشد في الوسط وحينئذ فما معنى نسجه شيخنا العشماوي. فرع
~~قال في العباب: ولا يمنع ذمي لبس حرير وتعمما وتطيلسا وإفطارا في رمضان اه
~~وعدم منعه من الإفطار لا ينافي حرمته عليه فإنه مكلف بفروع الشريعة ومن ثم
~~أفتى شيخنا م ر - رحمه الله - بأنه يحرم على المسلم أن يسقي الذمي في
# PageV04P289
# المسلمين وجوبا. (من ركوب الخيل) لقوله تعالى: {ومن
~~رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم} [الأنفال: 60] فأمر أولياءه
~~بإعدادها لأعدائه ولما في الصحيحين من حديث عروة البارقي: «الخيل معقود في
~~نواصيها الخير إلى يوم القيامة» .
# تنبيه ظاهر كلامه أنه لا فرق في منع ركوب الخيل بين النفيس منها، والخسيس
~~وهو ما عليه الجمهور. بخلاف الحمير والبغال ولو نفيسة لأنها في نفسها خسيسة
~~وإن كان أكثر أعيان الناس يركبونها، ويركب بإكاف وركاب خشب لا حديد ونحوه
~~ولا سرج اتباعا لكتاب عمر - رضي الله تعالى عنه -. والمعنى فيه أن يتميزوا
~~عن المسلمين. ويركب عرضا بأن يجعل رجليه من جانب واحد وظهره من جانب آخر.
~~قال الرافعي: ويحسن أن يتوسط فيفرق بين أن يركب إلى مسافة قريبة من البلد
~~أو بعيدة وهو ظاهر ويمنع من حمل السلاح، ومن اللجم المزينة بالنقدين: أما
~~النساء والصبيان ونحوهما فلا يمنعون من ذلك كما لا جزية عليهم. قال ms3612 ابن
~~الصلاح: وينبغي منعهم من خدمة الملوك والأمراء كما يمنعون من ركوب الخيل.
~~(ويلجئون) عند زحمة المسلمين (إلى أضيق الطرق) بحيث لا يقعون في وهدة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# رمضان بعوض أو غيره لأن في ذلك إعانة على معصية لكن يشكل عليه أنه يجوز
~~له الإذن في دخول مسجد وإن كان صبيا إلا أن يفرق بأن جهة الفطر أشد. وبأنه
~~أدل على التهاون بالدين. اه. س ل. قوله: (ويمنعون من ركوب الخيل) ظاهره ولو
~~انفردوا بقرية في غير دارنا وبحث الزركشي ترجيح الجواز كالبناء كذا في ح ل
~~وعمم ق ل في حاشية الجلال. فقال: ولو في محلة انفردوا بها وقيد البرماوي
~~المنع بكونهم ببلادنا وعبارة الزيادي ونقل شيخنا وغيرهما وجهين بلا ترجيح
~~في منعهم ركوب الخيل إذا انفردوا بقرية في غير دارنا أحدهما لا كإظهار
~~الخمر. والثاني نعم خوفا من أن يتقووا به على المسلمين قال الزركشي: ويشبه
~~ترجيح الجواز كما في نظره من البناء. اه بحروفه.
# وبحث الأذرعي جواز ركوبهم الخيل النفيسة زمن قتال استعنا بهم فيه اه. س ل
~~وقوله: {ومن رباط الخيل} [الأنفال: 60] أي حبسها. قوله (بإعدادها لأعدائه)
~~أي فلا يعدها أعداؤها بأن يمنعوا منها. قوله: «في نواصيها الخير» أي فينبغي
~~أن يختص بركوبها من فيه خير وهم المسلمون ولا تناسب أهل الكفر.
# قوله: (وهو ما عليه الجمهور) وقال الشيخ أبو محمد الجويني: يمنعون من
~~الشريفة دون البراذين الخسيسة اه دميري.
# قوله: (والبغال ولو نفيسة) قال بعض أرباب الحواشي: ما لم تصر مركبا
~~للعلماء كما في زمننا وإلا منعوا منها اه لكن في شرح م ر ما يخالفه حيث قال
~~بعد قول المنهاج لا حمير وبغال نفيسة لخستهما ولا اعتبار بطرو عزة البغال
~~في بعض البلاد على أنهم يفارقون من اعتاد ركوبها من الأعيان بهيئة ركوبهم
~~التي فيها غاية تحقيرهم وإذلالهم. كما قال: ويركبها عرضا إلخ.
# وقال ع ش: يمنعون من ركوب البغال النفيسة لأنها صارت الآن مركوب العلماء
~~والقضاة اه. ونقله عنه البرماوي.
# قوله: ms3613 (بإكاف) هو البرذعة أو ما تحتها.
# قوله: (وركاب خشب) كيف هذا مع أنهم يركبون عرضا. وأجيب بأن هذا يأتي على
~~القول المفصل الآتي. قوله: (لا حديد ونحوه) فيحرم تمكينهم من ذلك لمن قدر
~~عليه من المسلمين برماوي.
# قوله: (ولا سرج) بضم السين والراء المهملتين ويرد عليه أن السرج تكون
~~للخيل وقد علمت أنهم يمنعون من ركوبها فلا فائدة في قوله: ولا سرج. ويجاب
~~بأن المراد منعهم من السرج فيما يمكنون من ركوبه من الخيل وهو البراذين
~~فإنها نوع منها اه.
# قوله: (إلى مسافة قريبة) أي فيركبون عرضا وقوله: أو بعيدة فيركبون على
~~العادة وهو خلاف الراجح فيركب عرضا حتى في المسافة البعيدة على المعتمد كما
~~قرره شيخنا العشماوي.
# قوله: (ومن اللجم) جمع لجام.
# قوله: (أما النساء) مفهوم قوله: المكلفون قوله: (من خدمة الملوك
~~والأمراء) أي خدمة تؤدي إلى تعظيمهم كاستخدامهم في المناصب المحوجة إلى
~~تردد الناس إليهم وينبغي أن المراد بالأمراء كل من له تصرف في أمر عام
~~يقتضي
# PageV04P290
# ولا يصدمهم جدار لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا
~~تبدءوا اليهود ولا النصارى بالسلام وإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروهم إلى
~~أضيقه» .
# أما إذا خلت الطريق عن الزحمة فلا حرج. قال في الحاوي ولا يمشون إلا
~~أفرادا متفرقين ولا يوقرون في مجلس فيه مسلم لأن الله تعالى أذلهم والظاهر
~~كما قاله الأذرعي تحريم ذلك.
# خاتمة تحرم مودة الكافر لقوله تعالى: {لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم
~~الآخر يوادون من حاد الله ورسوله} [المجادلة: 22]
#
### | [حاشية البجيرمي]
# تردد الناس عليه كنظار الأوقاف الكبيرة وكمشايخ الأسواق ونحوها وأن محل
~~الامتناع ما لم تدع ضرورة إلى استخدامه بأن لا يقوم غيره من المسلمين مقامه
~~في حفظ المال ع ش على م ر.
# قوله: (إلى أضيق) أي أعسر أي المحل الذي يعسر المشي فيه أي فيحرم إيثارهم
~~لمن قصد تعظيمهم ولا يمشون إلا أفرادا متفرقين أي يمنعون وجوبا كما في ع ش
~~على م ر قال م ر في شرحه: ويلجأ وجوبا ms3614 عند ازدحام المسلمين بطريق إلى أضيق
~~الطرق لأمره - صلى الله عليه وسلم - إلخ. ثم قال: واعلم أن مقتضى تعبيرهم
~~بالوجوب أخذا من الخبر أنه يحرم على المسلم عند اجتماعهما في الطريق إيثاره
~~بواسعه لكن يظهر أن محله حيث قصد بذلك تعظيمه أو عده العرف تعظيما له وإلا
~~لم يحرم ولا يتوهم أن هذا من حقوق الإسلام فلا يتأثر برضا المسلم كالتعلية
~~لوضوح الفرق لدوام ضرر ذلك دون هذا فلا ضرر ولئن سلمناه فهو ينقضي عجلا اه.
~~قوله: (بحيث) تقييد.
# قوله: (لا يقعون) أي الكفار.
# قوله: (لا تبدءوا) وكذا رد الإسلام لا يجوز قال النووي في الأذكار: وأما
~~أهل الذمة فاختلف أصحابنا فيهم فقطع الأكثرون بأنه لا يجوز ابتداؤهم
~~بالسلام وقال آخرون: ليس هو بحرام بل مكروه. فإن سلموا على مسلم قال في
~~الرد وعليكم ولا يزيد على هذا قال المتولي: ولو سلم على رجل ظنه مسلما فبان
~~كافرا يستحب أن يسترد سلامه فيقول له: رد علي سلامي والغرض من ذلك أن يوحشه
~~ويظهر له أنه ليس بينهما ألفة ولو أراد تحية ذمي فعلها بغير السلام بأن
~~يقول: هداك الله أو أنعم الله صباحك وهذا لا بأس به وإذا احتاج إليه فيقول:
~~صبحت بالخير أو بالسعادة أو بالعافية أو صبحك الله بالسرور أو بالسعادة
~~والنعمة أو بالمسرة أو ما أشبه ذلك. وأما إذا لم يحتج إليه فالاختيار أن لا
~~يقول شيئا فإن ذلك تبسط له وإيناس وإظهار صورة ود، ونحن مأمورون بالإغلاظ
~~عليهم ومنهيون عن ودهم فلا نظهره وإذا مر على جماعة فيها مسلمون أو مسلم
~~وكفار فالسنة أن يسلم عليهم ويقصد المسلمين أو المسلم وإذا كتب كتابا إلى
~~مشرك وكتب فيه سلاما أو نحوه فينبغي أن يكتب ما روي في صحيحي البخاري ومسلم
~~في حديث أبي سفيان في قصة هرقل «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتب؛
~~من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم سلام على من اتبع الهدى» .
~~واعلم أن أصحابنا اختلفوا في عيادة الذمي فاستحبها ms3615 جماعة ومنعها جماعة.
~~وذكر الشاشي الاختلاف ثم قال: الصواب عندي أن يقال: عيادة الكافر في الجملة
~~والقربة فيها موقوفة على نوع حرمة يقترن بها من جواز أو قرابة وهذا الذي
~~ذكره الشاشي حسن.
# وينبغي لعائد الذمي أن يرغبه في الإسلام ويبين له محاسنه ويحثه عليه
~~ويحرضه على معاجلته قبل أن يصير إلى حال لا تنفعه فيها توبته وإن دعا له
~~دعا له بالهداية ونحوها، وأما المبتدع ومن اقترف ذنبا عظيما ولم يتب منه
~~فينبغي أن لا يسلم عليهم ولا يرد عليهم السلام. وكذا قاله البخاري وغيره من
~~العلماء. فإن اضطر إلى السلام على الظلمة بأن دخل عليهم وخاف ترتب مفسدة في
~~دينه أو دنياه أو غيرهما إن لم يسلم عليهم. قال الإمام أبو بكر بن العربي
~~قال العلماء يسلم وينوي أن السلام اسم من أسماء الله المعنى الله عليكم
~~رقيب اه وفيه كلام طويل ينبغي الوقوف عليه فراجعه.
# قوله: (فاضطروهم) كذا في خط المؤلف والذي في شرح الروض فاضطروه بالإفراد
~~وهو المناسب للتعبير بأحدهم مرحومي.
# قوله: (تحرم مودة الكافر) أي المحبة والميل بالقلب وأما المخالطة
~~الظاهرية فمكروهة وعبارة شرح م ر وتحرم موادتهم
# PageV04P291
# ، فإن قيل: قد مر في باب الوليمة أن مخالطة الكفار
~~مكروهة أجيب بأن المخالطة ترجع إلى الظاهر والمودة إلى الميل القلبي. فإن
~~قيل: الميل القلبي لا اختيار للشخص فيه. أجيب: بإمكان دفعه بقطع أسباب
~~المودة التي ينشأ عنها ميل القلب كما قيل: إن الإساءة تقطع عروق المحبة.
~~والأولى للإمام أن يكتب بعد عقد الذمة اسم من عقد له ودينه وحليته. ويتعرض
~~لسنه أهو شيخ أم شاب ويصف أعضاءه الظاهرة من وجهه ولحيته، وحاجبيه وعينيه
~~وشفتيه وأنفه وأسنانه وآثار وجهه، إن كان فيه آثار ولونه من سمرة أو شقرة
~~وغيرهما. ويجعل لكل من طوائفهم عريفا مسلما يضبطهم ليعرفه بمن مات أو أسلم
~~أو بلغ منهم أو دخل فيهم. وأما من يحضرهم ليؤدي كل منهم الجزية أو يشتكي
~~إلى الإمام من يتعدى عليهم منا أو منهم، فيجوز ms3616 جعله عريفا لذلك، ولو كان
~~كافرا وإنما اشترط إسلامه في الغرض الأول لأن الكافر لا يعتمد خبره.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وهو الميل القلبي لا من حيث الكفر وإلا كانت كفرا وسواء في ذلك أكانت
~~لأصل أو فرع أم غيرهما وتكره مخالطته ظاهرا ولو بمهاداة فيما يظهر ما لم
~~يرج إسلامه ويلحق به ما لو كان بينهما نحو رحم أو جوار اه وقوله: ما لم يرج
~~إسلامه أو يرج منه نفعا أو دفع شر لا يقوم غيره فيه مقامه كأن فوض إليه
~~عملا يعلم أنه ينصحه فيه ويخلص أو قصد بذلك دفع ضرر عنه.
# وألحق بالكافر فيما مر من الحرمة والكراهة الفاسق ويتجه حمل الحرمة على
~~ميل مع إيناس له أخذا من قولهم: يحرم الجلوس مع الفساق إيناسا لهم أما
~~معاشرتهم لدفع ضرر يحصل منهم أو جلب نفع فلا حرمة فيه اه ع ش على م ر.
# قوله: (الميل القلبي) ظاهره أن الميل إليه بالقلب حرام وإن كان سببه ما
~~يصل إليه من الإحسان أو دفع مضرة وينبغي تقييد ذلك بما إذا طلب حصول الميل
~~بالاسترسال في أسباب المحبة إلى حصولها بقلبه وإلا فالأمور الضرورية لا
~~تدخل تحت حد التكليف وبتقدير حصولها. ينبغي السعي في دفعها ما أمكن فإن لم
~~يمكن دفعها لم يؤاخذ بها ع ش على م ر.
# قوله: (الإساءة إلخ) أي والإحسان الذي منه المودة يجلب المحبة.
# قوله: (وحليته) أي صفته.
# قوله: (ويتعرض لسنه) تفسير لقوله: وحليته.
# قوله: (ليعرفه) أي ليخبره وقوله: بمن أي الذي مات. قوله: (فيجوز جعله
~~عريفا) الأخصر أن يقول: فيجوز كونه كافرا. {خاتمة} نقل الأذرعي عن بعض
~~حنابلة عصره أنه أفتى بمنع اليهود والنصارى من التسمية بمحمد وأحمد وأبي
~~بكر وعمر والحسن والحسين ونحوها وأن بعض الشافعية تبعه ثم قال الأذرعي: ولا
~~أدري من أين لهم ذلك وإن كانت النفوس تميل إلى المنع من الأولين خوف السب
~~والسخرية. وأما غير ذلك من الأسماء فلا أدري له وجها نعم روي أن عمر نهى ms3617
~~نصارى الشام أن يكتنوا بكنى المسلمين ويقوى ذلك فيما تضمن مدحا كأبي الفضل
~~والمحاسن والمكارم فإن دلت قرينة على نحو استهزاء واستخفاف بنا منعوا فإن
~~سموا أولادهم فلا لقضاء العادة بأن الإنسان لا يسمي ولده إلا بما يحب. اه.
~~مناوي على الجامع وذكره الشبراملسي. اه.
# PageV04P292
# كتاب الصيد
# مصدر صاد يصيد ثم أطلق الصيد على المصيد قال تعالى {لا تقتلوا الصيد
~~وأنتم حرم} [المائدة: 95] (والذبائح جمع ذبيحة بمعنى مذبوحة) ولما كان
~~الصيد مصدرا أفرده المصنف وجمع الذبائح؛ لأنها تكون بالسكين أو السهم أو
~~الجوارح. والأصل في ذلك قوله تعالى: {وإذا حللتم فاصطادوا} [المائدة: 2]
~~وقوله تعالى: {إلا ما ذكيتم} [المائدة: 3] وقوله تعالى: {أحل لكم الطيبات}
~~[المائدة: 4] والمذكى من الطيبات. تنبيه: ذكر المصنف كالمنهاج وأكثر
~~الأصحاب هذا الكتاب وما بعده هنا وفاقا للمزني. وخالف في الروضة فذكره آخر
~~ربع العبادات تبعا لطائفة من الأصحاب قال وهو أنسب. قال ابن قاسم: ولعل
~~الأنسبية أن طلب الحلال فرض عين اه.
# (وأركان الذبح) بالمعنى الحاصل بالمصدر أربعة ذبح وآلة وذبيح وذابح. وقد
~~شرع في بيان ذلك فقال: (وما قدر) بضم القاف على البناء للمفعول (على ذكاته)
~~بالمعجمة أي ذبحه من الحيوان المأكول (فذكاته) استقلالا (في حلقه ولبته)
~~إجماعا. هذا هو الركن الأول والثاني وهو الذبح والذبيح والحلق أعلى العنق
~~واللبة بفتح اللام المشددة
#
### | [حاشية البجيرمي]
### | [كتاب الصيد والذبائح]
# أي ما يحل منهما وما لا يحل. قوله: (على المصيد) وهو الحيوان وإنما أول
~~باسم المفعول ليناسب الذبائح.
# ولأجل قوله: إن قدر عليه إلخ ق ل. قوله: (ولما كان الصيد مصدرا) لا
~~ينافيه كونه بمعنى المصيد لأن كلامه هنا بالنظر لأصله فلا يعترض بأنه بمعنى
~~المصيد في كلامه. قوله: {فاصطادوا} [المائدة: 2] والأمر بالاصطياد يقتضي حل
~~المصيد، والأمر فيه للإباحة. وقوله: {إلا ما ذكيتم} [المائدة: 3] مستثنى من
~~المحرمات في الآية أي من بعضها وهو الأربعة الأخيرة فيفيد حل المذكيات
~~شوبري.
# قوله: (هنا) وجهه أن الجهاد تارة يكون فرض كفاية وتارة فرض عين، وطلب
~~الحلال أي ms3618 معرفته فرض عين فناسب ضم فرض العين إلى فرض العين. ز ي وعبارة ق
~~ل على الجلال ذكره هنا عقب الجهاد لما فيه من الاكتساب بالاصطياد المشابه
~~للاكتساب بالغزو. وذكره في الروضة وغيرها عقب ربع العبادات لأنه عبادة.
# قوله: (قال ابن قاسم) أي الغزي لأن العبادي تلميذ للخطيب. قوله: (فرض
~~عين) أي والعبادة فرض عين كالصلاة والصوم والزكاة.
# قوله: (بالمعنى الحاصل بالمصدر) وهو الانذباح الذي هو أثر الفعل الحاصل
~~في المذبوح وإنما فسره بهذا ليفارق الذبح الذي هو أحد الأركان. لئلا يلزم
~~اتحاد الجزء والكل رشيدي. والمراد بكونها أركانا له أنه لا بد لتحققه منها
~~وإلا فليس واحد منها جزءا منه ع ش.
# قوله: (وما قدر) هذا هو الركن الأول وقوله: أي ذبحه مراده به ما يشمل
~~النحر، وقوله: في حلقه أي في صورة الذبح، وقوله: ولبته أي في صورة النحر،
~~كما في الإبل. والواو بمعنى أو.
# قوله: (والثاني) جعله ثانيا باعتبار تفصيل الأركان في المتن وإن كان
~~ثالثا في الإجمال عند ذكر الأركان. قوله: (وهو الذبح والذبيح) راجع للأول
~~والثاني على اللف
# PageV04P293
# أسفله وقيدت إطلاقه بالاستقلال لأنه مراده فلا يرد حل
~~الجنين الموجود ميتا في بطن أمه، ولم يذبح ولم يعقر لأن حله بطريق التبعية
~~لذكاة أمه. كما سيأتي في كلامه.
# ويشترط في الذبح قصد. فلو سقطت مدية على مذبح شاة أو احتكت بها فاندمجت
~~أو استرسلت جارحة بنفسها فقتلت أو أرسل سهما لا لصيد فقتل صيدا حرم كجارحة
~~أرسلها وغابت عنه مع الصيد أو جرحته. ولم ينته بالجرح إلى حركة مذبوح وغابت
~~ثم وجده ميتا فيهما، فإنه يحرم لاحتمال أن موته بسبب آخر، وما ذكر من
~~التحريم في الثانية هو ما عليه الجمهور وإن اختار النووي في تصحيحه الحل.
~~ولو رمى شيئا ظنه حجرا أو رمى قطيع ظباء فأصاب واحدة منه أو قصد واحدة منه
~~فأصاب غيرها، حل ذلك لصحة قصده ولا اعتبار بظنه المذكور.
# (وما لم يقدر) بضم حرف المضارعة على البناء للمفعول (على ذكاته) لكونه ms3619
~~متوحشا كالضبع. (فذكاته عقره) أي بجرح مزهق للروح في أي موضع كان العقر من
~~بدنه بالإجماع. ولو توحش إنسي كبعير ند فهو كالصيد يحل بجرحه في غير مذبحه.
~~(حيث قدر عليه) بالظفر به. ويحل بإرسال الكلب عليه كما قاله في الروضة.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والنشر المرتب.
# قوله: (قصد) أي قصد العين أو الجنس بالفعل. شرح المنهج فلو أجال بسيفه
~~فأصاب مذبح صيد أو أرسل سهمه في ظلمة راجيا صيدا فقتله، حرم سم. وعبارة ح ل
~~أي قصد العين وإن أخطأ في ظنه أو الجنس أي الحقيقة الصادقة بالكل من
~~الأفراد وببعضها وإن أخطأ في الإصابة اه. فرع: وقع السؤال في الدرس عما لو
~~صال عليه حيوان مأكول، فضربه بسيف فقطع رأسه، هل يحل أو لا؟ فيه نظر،
~~والظاهر الأول؛ لأن قصد الذبح لا يشترط وإنما يشترط قصد الفعل وقد وجد بل
~~وينبغي أن مثل قطع الرأس ما لو أصاب غير عنقه كيده مثلا فجرحه، ومات ولم
~~يتمكن من ذبحه لأنه غير مقدور عليه. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (وغابت عنه) أي قبل جرحه أما لو بلغ منه مبلغ الذبح وهو يراه ثم
~~غاب عنه ثم وجد ميتا حل قطعا؛ لأنه قد صار مذكى عند مشاهدته فلم يحرم ما
~~حدث بعده وعبارة المنهاج: وغاب، وهي أولى.
# قوله: (هو ما عليه الجمهور) معتمد.
# قوله: (ظباء) بالمد. اه. م د.
# قوله: (فأصاب غيرها) أي ولو من غير الجنس اه ز ي لأن القصد وقع في
~~الجملة. قوله: (ولا اعتبار بظنه) واعلم أن الصورة ثلاثة لأنه إما أن يخطئ
~~في الظن فقط، أو في الإصابة فقط، أو فيهما. فإن أخطأ في الظن فقط أو في
~~الإصابة فقط، فهو حلال، وقد ذكرها الشارح، أما إذا أخطأ فيهما؛ فإن كان
~~ظانا للمحرم فلا يحل، وإن كان ظانا للحلال فيحل، فالخطأ فيهما فيه صورتان
~~وقد ذكرهما س ل. بقوله: ولو قصد وأخطأ في الظن والإصابة معا كمن رمى صيدا
~~ظنه حجرا أو خنزيرا ms3620 فأصاب صيدا غيره حرم لأنه قصد محرما فلا يستفيد الحل لا
~~عكسه بأن رمى حجرا أو خنزيرا ظنه صيدا فأصاب صيدا فإنه يحل لأنه قصد مباحا
~~اه. ومثله في شرح الروض.
# قوله: (وما لم يقدر على ذكاته) أي وقت الإصابة كما في البرماوي قال الشيخ
~~س ل: فلو رمى غير مقدور عليه فأصابه وهو مقدور عليه أو عكسه اعتبر حال
~~الإصابة اه. قوله: (لكونه) لو قال: ككونه بالكاف لكان أولى ليشمل البعير
~~الناد والواقع في بئر وكان يستغني عن قوله الآتي: ولو توحش إلخ. قوله: (في
~~أي موضع إلخ) لا حاجة إليه مع قول المتن حيث قدر عليه أي في أي موضع قدر
~~على العقر. والحاصل أن قوله: أي موضع كان هو معنى قول المتن: حيث قدر عليه
~~لأن معناه في أي محل من بدنه إلخ. فلو أخرها الشارح وشرح بها المتن وحذف
~~لفظ الظفر لكان أولى. والتكرار بالنظر للظاهر وإلا فالشارح فرض كلامه أولا
~~في المتوحش الأصلي وجعل قول المتن: حيث قدر عليه متعلقا بمسألة ما إذا كان
~~إنسيا فتوحش فلا تكرار وعلى كل فالأولى حذف قوله: بالظفر؛ لأنه يوهم أنه
~~مقدور عليه وبعد هذا كله فقوله: في أي موضع كان أي مما ينسب إليه الزهوق أو
~~لا نحو حافر وخف كذا صرح به البرماوي.
# قوله: (كبعير ند) أي شرد قال في المصباح: ند البعير ندا من باب ضرب
~~وندادا بالكسر ونديدا نفر وذهب إلى وجهه شاردا فهو ناد والجمع نواد.
# قوله: (حيث قدر عليه) أي إن قدر على العقر بسبب الظفر به وحينئذ لا يتكرر
~~هذا مع قول الشارح:
# PageV04P294
# تنبيه: تناول إطلاق المصنف ما لو تردى بعير في بئر،
~~ولم يقدر على ذكاته فيحل بجرحه في غير المذبح. وهو كذلك على الأصح في
~~الزوائد ولا يحل بإرسال الكلب عليه كما صححه في المنهاج من زيادته والفرق
~~أن الحديد يستباح به الذبح مع القدرة بخلاف فعل الجارحة، ولو تردى بعير فوق
~~بعير فغرز رمحا في الأول حتى نفذ ms3621 منه إلى الثاني حلا وإن لم يعلم بالثاني
~~قاله القاضي فإن مات الأسفل بثقل الأعلى لم يحل ولو دخلت الطعنة إليه وشك
~~هل مات بها أو بالثقل لم يحل كما هو قضية ما في فتاوى البغوي.
# (ويستحب في الذكاة) أي ذكاة الحيوان المقدور عليه (أربعة أشياء) الأول
~~(قطع) كل (الحلقوم) وهو مجرى النفس (و) الثاني قطع كل (المريء) وهو بفتح
~~الميم والمد والهمزة في آخره مجرى الطعام والشراب. (و) الثالث والرابع قطع
~~كل (الودجين) بفتح الواو والدال المهملة والجيم وهما عرقان في صفحتي العنق
~~محيطان بالحلقوم وقيل بالمريء وهما الوريدان من الآدمي، لأنه أوحى وأسهل
~~لخروج الروح فهو من الإحسان في الذبح ولا يستحب قطع ما وراء ذلك.
# تنبيه: مراد المصنف أن قطع هذه الأربعة مستحب. لا أن قطع كل واحد مستحب
~~على انفراده من غير قطع الباقي إذ قطع الحلقوم والمريء واجب وإليه أشار
~~بقوله: (والمجزئ منها) أي الأربعة المذكورة في الحل (شيئان) وهما (قطع) كل
~~الحلقوم و (كل المريء) مع وجود الحياة المستقرة أول قطعهما لأن الذكاة
~~صادفته وهو حي كما لو قطع يد حيوان ثم ذكاه فإن لم يسرع قطعهما ولم تكن فيه
~~حياة مستقرة بل انتهى لحركة مذبوح لم يحل لأنه صار ميتة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# في أي موضع كان.
# قوله: (ما لو تردى) أي سقط وإنما أفرده لكونه فيه خلاف وما قبله باتفاق.
~~قوله: (والفرق إلخ) فيه أن الحديد يستباح به الذبح مع القدرة لكن بكيفية
~~مخصوصة، وهي قطع الحلقوم، والمريء والمدعى هنا الإباحة مطلقا.
# قوله: (مع القدرة) أي فيستباح به مع العجز. اه. ز ي.
# قوله: (ولو دخلت إلخ) محله إذا شككنا هل صادفته حيا أو لا أما إذا علمنا
~~أنها صادفته حيا وشككنا هل مات بها أو بثقل الأعلى حل شرح الروض.
# قوله: (لأنه أوحى) أي أسرع وأسهل والمريء تحت الحلقوم.
# قوله: (مع وجود الحياة المستقرة) ولا يشترط كون القطع في دفعة واحدة بل
~~يجوز التعدد بشرط أن يبقى في المذبوح ms3622 حياة مستقرة ولو عند ابتداء الوضع في
~~آخر مرة ق ل قوله: (أول قطعهما) أي إن أسرع في الذبح فقطع الحلقوم والمريء
~~دفعة وإلا اشترطت عند آخر قطع.
# قوله: (لأن الذكاة صادفته وهو حي كما لو قطع يد حيوان إلخ) هذا التعليل
~~والتنظير ذكرهما م ر في غير هذه الصورة التي قبلهما وعبارة شرح م ر ولو
~~ذبحه من قفاه أو من صفحة عنقه، عصى للعدول عن محل الذبح ولما فيه من
~~التعذيب. فإن أسرع في ذلك فقطع الحلقوم والمريء وبه حياة مستقرة ولو ظنا
~~بقرينة حل لمصادفة الذكاة له وهو حي كما لو قطع يده ثم ذكاه. وإلا بأن لم
~~يبق فيه حياة مستقرة بل وصل إلى حركة المذبوح لما انتهى إلى قطع المريء فلا
~~يحل لصيرورته ميتة. وكذا إدخال السكين بأذن ثعلب مثلا ليقطع حلقومه ومريئه
~~داخل الجلد لأجل جلده ففيه التفصيل المار. وهو أنسب من صنيع الشارح. قوله:
~~(ثم ذكاه) أي فإنه يحل دون اليد.
# قوله: (فإن لم يسرع قطعهما إلخ) أي لأنه يجب أن يسرع الذابح في الذبح فلو
~~تأتى بحيث ظهر انتهاء الشاة قبل قطع المذبح إلى حركة مذبوح لم تحل لتقصيره.
~~اه. ز ي والواو في قوله: ولم تكن بمعنى أو في نسخة فإن شرع في قطعهما
~~وعليها فالواو ظاهرة وعبارة ع ش على م ر ولا يضر رفع السكين وإعادتها فورا
~~ولا قلبها ليأخذ عليها ما بقي من الحلقوم والمريء ولا إلقاؤها ليأخذ غيرها
~~ولا يشترط فيما ذكر حياة مستقرة وإنما يشترط قصر الفصل عرفا اه بحروفه اه.
~~م د ويدل على ذلك قول الشارح لوجود الحياة المستقرة أول قطعهما ولو شك بعد
~~وقوع الفعل منه هل هو محلل أو محرم فهل يحل ذلك أو لا؟ فيه نظر. والأقرب
~~الأول لأن الأصل وقوعه على الصفة المجزئة. فرع: يحرم ذبح الحيوان غير
~~المأكول ولو لإراحته كالحمار الزمن مثلا لأنه تعذيب له.
# PageV04P295
# فلا يفيده الذبح بعد ذلك.
# تنبيه: لو ذبح شخص حيوانا وأخرج آخر ms3623 أمعاءه أو نخس خاصرته معا، لم يحل
~~لأن التذفيف لم يتمحض بقطع الحلقوم والمريء قال أصل الروضة: سواء أكان ما
~~قطع به الحلقوم ما يذفف لو انفرد أو كان يعين على التذفيف ولو اقترن قطع
~~الحلقوم بقطع رقبة الشاة من قفاها بأن أجرى سكينا من القفا وسكينا من
~~الحلقوم حتى التقيا فهي ميتة كما صرح به في أصل الروضة لأن التذفيف إنما
~~حصل بذبحين ولا يشترط العلم بوجود الحياة المستقرة عند الذبح.
# بل يكفي الظن بوجودها بقرينة ولو عرفت بشدة الحركة أو انفجار الدم ومحل
~~ذلك ما لم يتقدمه ما يحال عليه الهلاك.
# فلو وصل بجرح إلى حركة المذبوح وفيه شدة الحركة ثم ذبح لم يحل. وحاصله:
~~أن الحياة المستقرة عند الذبح تارة تتيقن وتارة تظن بعلامات وقرائن فإن
~~شككنا في استقرارها، حرم للشك في المبيح وتغليبا للتحريم. فإن مرض أو جاع.
~~فذبحه وقد صار آخر رمق حل لأنه لم يوجد سبب بحال الهلاك عليه. ولو مرض بأكل
~~نبات مضر حتى صار آخر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فرع: لو اضطر شخص لأكل ما لا يحل أكله فهل يجب عليه ذبحه لأن الذبح يزيل
~~العفونة أو لا لأن ذبحه لا يفيد؟ وقع في ذلك تردد والأقرب عدم الوجوب لأن
~~ذبحه لا يزيد على قتله بأي طريق اتفق لكن ينبغي أنه أولى لأنه الأسهل لخروج
~~الروح اه. ع ش على م ر.
# قوله: (لم يحل) أي لأنه من اجتماع مقتض ومانع فيغلب المانع اه.
# قوله: (ولو عرفت إلخ) الأولى أن يقول: كشدة الحركة إلخ ويكون مثالا
~~للقرينة.
# قوله: (ومحل ذلك) أي اشتراط كون الحياة مستقرة قطعا أو ظنا المذكور في
~~كلام غيره كشيخ الإسلام في شرح البهجة. ثم قال: واعتبرت الحياة المستقرة
~~ليخرج ما إذا فقدت، وكان فقدها لسبب من جرح أو انهدام سقف أو أكل نبات ضار
~~لوجود ما يحل عليه الهلاك. أما إذا كان لمرض فيحل مع فقدها اه. فالحاصل:
~~أنها لا تشترط إلا عند تقدم ما يحال عليه ms3624 الهلاك والمراد بالحياة المستقرة
~~ما يوجد معها الحركة الاختيارية بقرائن وأمارات فغلب على الظن بقاء الحياة،
~~ومن أمارتها انفجار الدم بعد قطع الحلقوم والمريء والأصح الاكتفاء بالحركة
~~الشديدة وأما الحياة المستمرة فهي الباقية إلى خروجها بذبح أو نحوه. وأما
~~حركة عيش المذبوح فهي التي لا يبقى معها سمع ولا إبصار ولا حركة اختيار.
~~اه. شرح م ر وقد نظم ذلك بعضهم فقال:
# حياة لها استمرار إن بقيت إلى ... فراغ لآجال تموت لقد ظهر
# وصفها بالاستقرار إن وجدت بها ... صفات اختيار مع قرائن تعتبر
# وعيشة مذبوح فسم إذا خلت ... عن السمع أو نحو اختيار كذا البصر
# وكان الصواب أن يقول: ومحل ذلك عند تقدم إلخ كما عبر به غيره. والحاصل:
~~أن الحيوان سواء المأكول والآدمي إذا صار آخر رمق إن كان ذلك من سبب يحال
~~عليه الهلاك، كان كالميت ومعناه في المأكول أنه إذا ذبح في هذه الحالة لا
~~يحل وفي الآدمي أنه يجوز أن تقسم التركة في تلك الحالة وإذا وضعت المرأة في
~~تلك الحالة فتنقضي عدتها أو كان ذلك بلا سبب يحال عليه الهلاك كان كالحي،
~~ومعناه في المأكول أنه إذا ذبح في هذه الحالة حل وفي الآدمي أنه لا تنقضي
~~عدة امرأته إذا وضعت في تلك الحالة وكذا جميع أحكام الميت.
# قوله: (ما لم يتقدمه) : عبارة غيره ومحل ذلك عند تقدم ما يحل إلخ. س ل
~~وأقره ع ش وهذا هو المناسب لقول الشارح فإن مرض. قوله: (لم يحل) أي ما لم
~~توجد بعد ذبحه حركة شديدة أو انفجار دم على المعتمد كما قاله ع ش على م ر:
~~قوله: (فإن مرض) استدرك بهذا في شرح المنهج على اشتراط الحياة المستقرة
~~وقوله: سبب أي فعل كما عبر به في شرح المنهج. وإلا فالسبب موجود هنا وهو
~~المرض.
# قوله: (حل) أي وإن لم يسل دم ولم يتحرك ز ي.
# قوله: (ولو مرض بأكل نبات مضر إلخ) ومن ذلك النفاخ الحاصل من
# PageV04P296
# رمق كان سببا يحال عليه الهلاك. فلم ms3625 يحل على المعتمد
~~ولا يشترط في الذكاة قطع الجلدة التي فوق الحلقوم والمريء فلو أدخل سكينا
~~بأذن ثعلب مثلا وقطع الحلقوم والمريء داخل الجلد لأجل جلده وبه حياة مستقرة
~~حل وإن حرم عليه للتعذيب
# ويسن نحر إبل في اللبة وهي أسفل العنق كما مر لقوله تعالى: {فصل لربك
~~وانحر} [الكوثر: 2] للأمر به في الصحيحين والمعنى فيه أنه أسهل لخروج الروح
~~لطول عنقها. وقياس هذا كما قال ابن الرفعة: أن يأتي في كل ما طال عنقه
~~كالنعام والإوز والبط.
# ويسن ذبح بقر وغنم ونحوهما. كخيل بقطع الحلقوم والمريء للاتباع ويجوز بلا
~~كراهة عكسه، ويسن: أن يكون نحر البعير قائما معقولة ركبته وهي اليسرى كما
~~في المجموع لقوله تعالى: {فاذكروا اسم الله عليها صواف} [الحج: 36]
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أكل الربة وعبارة حج ولو كان مرضه بسبب أكل نبات مضر كفى ذبحه لأنه لم
~~يوجد ما يحال عليه الهلاك فعلم أن النبات المؤدي أكله لمجرد المرض لا يؤثر
~~بخلاف المؤدي للهلاك أي غالبا فيما يظهر إذ لا يحال عليه الهلاك إلا حينئذ
~~اه وفي شرح سم أو انتهى الحيوان عند ابتداء القطع إلى حركة مذبوح بنحو جرح
~~أو انهدام سقف أو أكل نبات مضر. أو نحوها حرم، بخلاف ما لو انتهى إلى ذلك
~~وإن كان سببه أكل نبات مضر وهذه مخالفة لكلام الشارح والمعتمد ما في الشارح
~~كما في حاشية ق ل م د وعبارة ع ش على م ر وقد صرح بأنها لو وصلت إلى حركة
~~مذبوح بسبب يحال عليه الهلاك فحصل منها حركة شديدة في الحال ثم ذبحت لم تحل
~~بخلاف ما إذا وصلت إلى حركة المذبوح وليس فيها تلك الحركة ثم ذبحت فاشتدت
~~حركتها أو انفجر دمها فتحل اه.
# قوله: (فلم يحل على المعتمد) : أي ما لم توجد الحركة الشديدة أو انفجار
~~الدم على المعتمد كما في ع ش.
# قوله: (ولا يشترط في الذكاة قطع الجلدة إلخ) : لو خلق وله رأسان وعنقان
~~في كل عنق حلقوم ومريء فينبغي ms3626 أن يقال: إن كانا أصليين فلا بد من قطع كل
~~حلقوم ومريء من كل عنق وإن كان أحدهما زائدا فإن علم فالعبرة بالأصلي وإن
~~اشتبه بالأصلي لم يحل بقطع أحدهما لاحتمال أنه الزائد ولا بقطعهما إذ لم
~~يحصل الزهوق بمحض الذبح الشرعي بل به وبغيره وهو قطع الزائد وذلك يقتضي
~~التحريم كما لو قال الذابح جرحه أو نخسه في محل آخر ويحتمل أن يحل بقطعهما،
~~لأن الزائد من جنس الأصلي، لو خلق له مريئان فينبغي أن يقال: إن كانا
~~أصليين وجب قطعهما وإن كان أحدهما زائدا فالعبرة بالأصلي فإن اشتبه بالزائد
~~لم يحل بقطعهما ولا بقطع أحدهما على قياس ما تقدم، ولو خلق حيوانان
~~ملتصقان، وملك كل واحد واحد فهل لكل مالك ذبح ملكه، أو فصله من الآخر وإن
~~أدى إلى موت الآخر أو تلف عضو منه أو منفعته. كما أن للإنسان أن يتصرف في
~~ملكه على العادة وإن أدى إلى تلف ملك جاره وأخذا من قول ابن القطان: إن
~~للبدنين الملتصقين حكم الشخصين في سائر الأحكام أو لا فيه نظر والأول غير
~~بعيد. اه. حج.
# قوله: (ويسن نحر إبل) : وهو الطعن بما له حديد في المنحر وهو وهدة في
~~أعلى الصدر وأصل العنق ولا بد في النحر من قطع كل الحلقوم والمريء. اه. ز ي
~~مع زيادة من شرح م ر.
# قوله: (في اللبة) أي مع الحلقوم والمريء كما تقدم واللبة بفتح اللام.
# قوله: (أسهل لخروج الروح) ووجهه أن الروح تخرج مما نفذ بسبب النحر وظاهره
~~أنه أقرب من الحلقوم والمريء وهذا خاص بغير الآدمي أما هو فإن روحه تخرج من
~~يافوخه كما أنه أول ما تحل فيه.
# قوله: (لطول عنقها) وهل المراد بالنحر غرزه الآلة في اللبة أو ولو بالقطع
~~عرضا ح ل.
# قوله: (ويسن ذبح بقر) أي لا نحرها في اللبة فالسنة هي العدول عن اللبة
~~إلى أعلى العنق.
# قوله: (ويجوز بلا كراهة) لكنه خلاف الأولى شرح م ر.
# قوله: (عكسه) وهو الذبح في الإبل والنحر في ms3627 البقر وما عطف عليها خلافا
~~للإمام مالك. حيث قال: لا يجوز ذبح الإبل ولا نحر البقر والغنم. لكن قال
~~ابن المنير: لا أعلم أحدا حرم ذلك وإنما كرهه مالك فقط. اه. برماوي.
# قوله: (معقولة) بالنصب. على أنه خبر ثان لا على
# PageV04P297
# قال ابن عباس: أي قيام على ثلاث رواه الحاكم وصححه.
# وأن يكون نحر البقرة أو الشاة مضجعة لجنبها الأيسر وتترك رجلها اليمنى
~~بلا شد وتشد باقي القوائم ويسن للذابح أن يحد سكينه لخبر مسلم: «إن الله
~~كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا
~~الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته» وأن يوجه للقبلة ذبيحته وأن يقول
~~عند ذبحها: بسم الله. وأن يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - عند ذلك
~~ولا يقل بسم الله واسم محمد لإيهامه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الحال لإضافته إلى معرفة برماوي. قوله: (أي قيام) الأولى أن يقول: أي
~~قياما لأنه تفسير لصواف فإن خيف نفارها فباركة غير مضجعة برماوي وسم.
# قوله: (لجنبها الأيسر) لأنه أسهل على الذابح في أخذ الآلة باليمين وإمساك
~~رأسها باليسار فلو كان أعسر استحب له استنابة غيره ولا يضجعها على يمينها
~~كما أن مقطوع اليمين لا يشير في الصلاة بسبابة اليسرى شوبري ورملي.
# قوله: (أن يحد إلخ) ولو ذبح بسكين كالة حل بشرطين أن لا يحتاج القطع إلى
~~قوة الذابح وأن يقطع الحلقوم والمريء. قبل انتهائه إلى حركة مذبوح. اه. س ل
~~ويندب إمرارها برفق وتحامل يسير ذهابا وإيابا ويكره أن يحدها قبالتها وأن
~~يذبح واحدة والأخرى تنظر إليها ويكره له إبانة رأسها حالا وزيادة القطع
~~وكسر العنق وقطع عضو منها وتحريكها ونقلها حتى تخرج روحها. والأولى سوقها
~~إلى المذبح برفق وعرض الماء عليها قبل ذبحها شرح م ر. قال: ع ش عليه
~~والمخاطب بالأولوية مالكها إن باشر الذبح ومقدماته، فإن فوض أمر الذبح إلى
~~غيره وسلمها له طلب منه فعل ذلك كله اه.
# قوله: (سكينة) سميت سكينا لأنها تسكن الحرارة الغريزية ومدية لأنها ms3628 تقطع
~~مدة الحياة وشفرة لإذهابها الحياة، من شفر المال ذهب لأنها تذهب حياة
~~صاحبها اه: قوله: (فإذا قتلتم) أي قصاصا أو حدا إذ لا قتل في الشرع غير ذلك
~~وقوله: فأحسنوا القتلة يستثنى منه قتل قاطع الطريق بالصلب والزاني المحصن
~~بالرجم لورود النص بذلك قيل: ونحو حشرات وسباع والفواسق الخمس لأنها مؤذية.
~~وقيل خرجت بالنص فلا حظ لها في الإحسان وفيه نظر إذ جواز قتلها أو وجوبه لا
~~ينافي إحسان كيفيته. وإحسان القتلة اختيار أسهل الطرق وأخفها إيلاما
~~وأسرعها إزهاقا وأسهل وجوه قتل الآدمي ضربه بالسيف في العنق، ولذا يكره قتل
~~القمل والبق، والبراغيث وسائر الحشرات بالنار لأنه من التعذيب وفي الحديث
~~«لا يعذب بالنار إلا رب النار» قال الجزولي وابن ناجي: وهذا ما لم يضطر
~~لكثرتهم فيجوز حرق ذلك بالنار لأن في تنقيتها بغير النار حرجا ومشقة ويجوز
~~نشرها في الشمس قال الأقفهسي: وقتلها بغير النار بالقعص أي القصع والفرك
~~جائز لقوله: وقد مثل عن حشرات الأرض تؤذي أحدا فقال: «ما يؤذيك فلك أذيته
~~قبل أن يؤذيك» وما خلق للأذية فابتداؤه بالأذية جائز ه شبرخيتي.
# قوله: (وإذا ذبحتم) ما يحل ذبحه من البهائم فأحسنوا الذبحة بالكسر هيئة
~~الذبح وجاء في بعض الروايات «فأحسنوا الذبح» بفتح الذال وكسرها وهو المصدر
~~وهي التي في أكثر نسخ صحيح مسلم، وإحسان الذبح في البهائم الرفق فلا يصرعها
~~بعنف. وإيضاح المحل بأن يأخذ بيده اليسرى جلد حلقها من لحيها الأسفل بالصوف
~~أو غيره حتى يظهر من البشرة موضع الشفرة ويضجع ما يراد ذبحه على شقه الأيسر
~~لأنه أمكن للذابح حيث كان يفعل باليمين أكثر أو كان أضبط وهو الذي يفعل
~~بيديه جميعا وأما الأعسر فيضجعها على الأيمن والنية والتسمية مع الذكر وقطع
~~الحلقوم والودجين ويكون ذلك من المقدم لا من القفا. اه. شبرخيتي وقوله:
~~وأما الأعسر فيضجعها على الأيمن لعله جرى في ذلك على مذهب مالك. وإلا فقد
~~تقدم عن شرح م ر أنه يستحب له استنابة غيره ولا يضجعها على يمينها وقوله:
~~وقطع ms3629 الحلقوم والودجين ولا يحرم قطع ما زاد ولو بانفصال رأسه وقال مالك
~~بوجوب قطع الودجين دون الحلقوم والمريء وقال أبو حنيفة بوجوب قطع الودجين
~~أيضا ولو ذبحه بآلتين من خلف وأمام فالتقيا لم يحل كما لو أخرج شخص حشوته
~~أي مصارينه أو نخسه في خاصرته حال ذبحه كما قاله البرماوي: وعبارة ع ش على
~~م ر والزيادة على الحلقوم والمريء والودجين قيل: بحرمتها لأنه زيادة في
~~التعذيب والراجح: الجواز مع الكراهة.
# قوله: (وليحد) بسكون اللام وضم الياء من أحد وبفتحها من حد والشفرة بفتح
~~الشين المعجمة وقد تضم وهي
# PageV04P298
# التشريك.
# (ويجوز) لمن تحل ذكاته لا لغيره (الاصطياد) أي أكل المصاد بالشرط الآتي
~~في غير المقدور عليه. (بكل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# السكين العريضة وأصل الشفرة حد السكين وشفرة السيف حده وشفير جهنم حرفها
~~وشفير الوادي طرفه وشفير العين منبت شعر الجفن والإحداد واجب في الكالة
~~ومندوب في غيرها ويندب مواراتها عنها في حال إحدادها، فيكره أن يحدها
~~قبالتها فقد روي: «أنه - صلى الله عليه وسلم - مر برجل واضع رجله على صفحة
~~شاة وهو يحد شفرته وهي تلحظ إليها ببصرها فقال له: أتريد أن تميتها موتتين
~~هلا أحددت شفرتك قبل أن تضجعها؟» اه. شبرخيتي مع زيادة.
# قوله: (ذبيحته) أي مذبحها فقط. لا يقال: ينبغي أن يكره لأنه حالة إخراج
~~نجاسة كالبول لوضوح الفرق بأن هذا حالة يتقرب إلى الله بها. ومن ثم سن فيها
~~ذكر الله بخلاف تلك شوبري. وهذا ظاهر إن كانت الذبيحة للتقرب كالأضحية.
# قوله: (للقبلة) وهو في الهدي والأضحية آكد برماوي.
# قوله: (وأن يقول عند ذبحها) أي وإرسال الجارحة.
# قوله: (بسم الله) والأكمل بسم الله الرحمن الرحيم وقيل لا يقول الرحمن
~~الرحيم لأن الذبح فيه تعذيب والرحمن الرحيم لا يناسبانه. وقيل: يأتي بهما
~~لأن في الذبح رحمة للآكلين فعن بعض العلماء أن القصاب إذا سمى عند الذبح
~~قالت: الذبيحة أخ أخ وذلك أنها استطابت الذبح مع ذكر الله تعالى، وتلذذت.
~~وقال المالكية: لا يزيد الذابح الرحمن ms3630 الرحيم لأن في الذبح تعذيبا وقطعا
~~والرحمن الرحيم اسمان رقيقان ولا قطع مع الرقة، ولا عذاب مع الرحمة. ولذلك
~~قال نوح لأصحابه: {اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها} [هود: 41] . ولم
~~يقل بسم الله الرحمن الرحيم؛ لأن الرحمن الرحيم من الرحمة. وكان في قصة نوح
~~هلاك قومه أي هلاك من لم يركب فيها والرحمة لا تقتضي الهلاك ويكره تعمد
~~تركها أي البسملة. فلو تركها ولو عمدا حلت خلافا للإمام أبي حنيفة، لأن
~~الله تعالى أباح لنا ذبائح أهل الكتاب بقوله: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل
~~لكم} [المائدة: 5] ، وهم لا يذكرونها وأما قوله تعالى: {ولا تأكلوا مما لم
~~يذكر اسم الله عليه} [الأنعام: 121] . فالمراد ما ذكر عليه اسم غير الله
~~يعني ما ذبح للأصنام بدليل قوله: {وما أهل لغير الله به} [المائدة: 3]
~~وسياق الآية دال عليه فإنه قال: وإنه لفسق والحالة التي يكون فيها فسقا هي
~~الإهلال لغير الله تعالى: {أو فسقا أهل لغير الله به} [الأنعام: 145] .
~~والإجماع قام على أن من أكل ذبيحة مسلم لم يسم الله عليها ليس بفسق وقال
~~الإمام أحمد: المراد به الميتة بدليل قوله تعالى {وإن الشياطين ليوحون إلى
~~أوليائهم} [الأنعام: 121] وذلك لأنهم كانوا يقولون: كلوا ما قتلتم أي ذكيتم
~~ولا تأكلوا ما قتل الله يعني الميتة. ويسن في الأضحية أن يكبر الله تعالى
~~ثلاثا قبل التسمية وبعدها.
# كذلك وأن يقول: اللهم هذا منك وإليك فتقبله مني ويأتي ذلك في كل ذبح هو
~~عبادة اه. برماوي.
# قوله: (ولا يقل بسم الله واسم محمد) أي لا يجوز ذلك ولا تحرم الذبيحة
~~حينئذ، فإن قصد التشريك حرمت الذبيحة. فإن أراد أذبح باسم الله وأتبرك باسم
~~محمد. فينبغي أن لا يحرم وإن كان مكروها. شرح المنهج مع ز ي ملخصا وعبارة
~~الروض: ولا يجوز أن يقول الذابح، أي والصائد كما في أصله باسم محمد ولا
~~باسم الله واسم محمد أي ولا باسم الله ورسول الله بالجر كما في أصله
~~للتشريك. فإن قصد التبرك فينبغي أن لا يحرم كقوله: بسم الله ms3631 ومحمد رسول
~~الله برفع محمد اه. والحاصل أن الصور ثلاثة: ففي صورة الإطلاق يحرم مع حل
~~الذبيحة وإذا أراد التشريك يكفر. وتحرم الذبيحة وإن أراد وأتبرك باسم محمد
~~كره مع حل الذبيحة. وبخط الزيادي خارج الحاشية ما نصه، قال شيخنا: أفتى أهل
~~بخارى بتحريم ما يذبح عند لقاء السلطان تقربا إليه.
# قوله: (ويجوز الاصطياد إلخ) . والإوز العراقي المعروف يحل اصطياده وأكله
~~ولا عبرة بما اشتهر على الألسنة من أن له ملاكا معروفين؛ لأنه لا عبرة
~~بذلك. وبتقدير صحته فيجوز أن
# PageV04P299
# جارحة من سباع البهائم) كالكلب والفهد في أي موضع كان
~~جرحها حيث لم يكن فيه حياة مستقرة. بأن أدركه ميتا أو في حركة المذبوح. أما
~~الاصطياد بمعنى إثبات الملك فلا يختص بالجوارح بل يحصل بكل طريق تيسر.
~~والجارحة كل ما يجرح سمي بذلك لجرحه الطير بظفره أو نابه. وقوله: (معلمة)
~~بالجر صفة لجارحة (و) من (جوارح الطير) كالباز والصقر لقوله تعالى: {أحل
~~لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح} [المائدة: 4] أي صيد ما علمتم.
# (وشرائط تعليمها) أي جارحة السباع والطير (أربعة) الأول (أن تكون)
~~الجارحة معلمة بحيث (إذا أرسلت) أي أرسلها صاحبها (استرسلت) أي هاجت كما في
~~الروضة والمجموع. لقوله تعالى: {مكلبين} [المائدة: 4] قال الشافعي: إذا
~~أمرت الكلب فائتمر وإذا نهيته فانتهى فهو مكلب. (و) الثاني (إذا زجرت) أي
~~زجرها صاحبها في ابتداء الأمر وبعده. (انزجرت) أي وقفت (و) الثالث (إذا
~~قتلت) صيدا (لم تأكل من الصيد) أي من لحمه أو نحوه كجلده وحشوته شيئا قبل
~~قتله أو عقبه وما قررت به كلام المصنف من اشتراط جميع هذه الأمور في جارحة
~~السباع والطير. هو ما نص عليه الشافعي كما نقله البلقيني كغيره. ثم قال:
~~ولم يخالفه أحد من الأصحاب وهذا هو المعتمد. وإن كان ظاهر كلام المنهاج
~~كالروضة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ذلك الإوز من المباح، الذي لا مالك له. فإن وجد به علامة تدل على الملك
~~كخضب وقص جناح فينبغي أن يكون لقطة كغيره مما وجد فيه ذلك ms3632 اه. ع ش على م ر.
~~وقوله: لقطة كيف هذا مع أن العراق بعيد، وأصحابه غير موجودين عندنا.
# وأيضا العادة جارية برجوعه لبلاده تأمل. قوله: (أي أكل المصاد) هذا لا
~~يناسب قوله: لمن تحل ذكاته لا لغيره لأن أكل المصاد يجوز مطلقا حتى لمن لا
~~تحل ذكاته إذا كان الصائد غيره فلعل اللام في قوله: لمن تحل بمعنى من تأمل
~~وعبارة ق ل قوله: أي أكل المصاد لو أسقط لفظ أكل لكان أولى، لأنه ليس في
~~تفسير الاصطياد، الذي فسره بالمصاد ولو أبقى كلام المصنف على حقيقته وجعل
~~المصيد معلوما من حل الاصطياد لكان أولى وأنسب بل صوابا. وما ذكره بعده
~~مبني على تفسيره المذكور اه.
# قوله: (بالشرط الآتي) أي جنس الشرط فيشمل الشروط الأربعة الآتية في قوله:
~~وشرائط تعليمها قوله في غير المقدور عليه متعلق بيجوز. وقوله: أي جنس الشرط
~~إلخ. ويمكن أن يراد بالشرط الآتي أن لا يدرك فيه حياة مستقرة المفهوم من
~~قول المصنف إلا أن يدرك حيا إلخ. لأنه حينئذ لا يحل إلا بذبحه تأمل.
# قوله: (سمي بذلك لجرحه إلخ) فيه قصور لأنه سيأتي أن الميت بقتل الجارحة
~~حلال ولو من غير جرح وفي المصباح الجارحة تطلق على الذكر وغيره مأخوذة من
~~الجرح وهو الكسب لأنها تكسب الصيد على صاحبها ومنه قوله تعالى {ويعلم ما
~~جرحتم} [الأنعام: 60] أي ما كسبتم قوله: (معلمة) كان الأولى تأخيرها عن
~~جوارح الطير لأنه شرط فيها أيضا إلا أن يقال: إن الصفة المتوسطة تعود لما
~~بعدها أيضا عند الأصوليين.
# قوله: (والطير) الأولى إسقاطه لأن هذه الشروط بتمامها لا تشترط في الطير
~~على المعتمد.
# قوله: (معلمة) فيه نظر لأن فيه أخذ معلمة في شرائط التعليم. فكان الأولى
~~حذف قوله معلمة لأن التعليم محل الشروط لأنه واحد منها ولا يضر كون معلمها
~~مجوسيا. قوله: (أي أرسلها صاحبها) المراد من هي معه ولو غاصبها فالإضافة
~~لأدنى ملابسة. قوله: (مكلبين) أي معلمين وهو بكسر اللام اسم فاعل حال من
~~تاء علمتم أي حال كونكم مرسلين ms3633 لها. وقال البرماوي: إنه بفتح اللام من
~~التكليب وهو الإغراء وفي شرح ابن حجر مكلبين أي مؤتمرين بالأمر، منهيين
~~بالنهي ومن لازم هذا أن ينطلق بانطلاقه. اه. قوله: فهو مكلب أي معلم.
# قوله: (لم تأكل) أي ولم تقاتل صاحبها حين أخذه منها.
# قوله: (وحشوته) حشوة البطن بكسر الحاء وضمها أمعاؤه اه. مختار.
# قوله: (أو عقبه) أما إذا أكلت منه بعد ما سكن غضبها فلا يضر وعبارة سم أي
~~لا بعد انصرافها وطول الزمن عرفا اه.
# قوله: (وما قررت به كلام المصنف) حيث قال: أي جارحة السباع والطير
~~والأولى أن يذكر هذا بعد الشرط الرابع لأن الخلاف جار فيه أيضا.
# قوله:
# PageV04P300
# يخالف ذلك حيث خصها بجارحة السباع وشرط في جارحة
~~الطير ترك الأكل فقط. (و) الرابع (أن يتكرر ذلك) أي هذه الأمور المعتبرة في
~~التعليم (منها) بحيث يظن تأدب الجارحة ولا ينضبط ذلك بعدد بل الرجوع في ذلك
~~إلى أهل الخبرة بالجوارح. (فإن عدم أحد هذه الشروط) المعتبرة في التعليم
~~(لم يحل) أكل (ما أخذته) أي جرحته من الصيد بحيث لم يبق فيه حياة مستقرة
~~بالإجماع كما قاله في المجموع (إلا أن يدرك حيا) أي يجد فيه حياة مستقرة.
~~(فيذكى) حينئذ فيحل لقوله - صلى الله عليه وسلم - لأبي ثعلبة الخشني في
~~حديثه: «وما صدت بكلبك غير المعلم فأدركت ذكاته فكل» متفق عليه.
# تنبيه: علامة الحياة المستقرة شدة الحركة بعد قطع الحلقوم المريء على
~~الأصح في الزوائد. ' والمجموع وقال فيه يكتفي بها وحدها ولو لم يجر الدم
~~على الصحيح المعتمد وقد مرت الإشارة إلى ذلك مع تفصيل تقدم ولو ظهر بما ذكر
~~من الشروط كونها معلمة ثم أكلت من لحم صيد أو نحوه مما مر لم يحل ذلك الصيد
~~في الأظهر. هذا إذا أرسلها صاحبها فإن استرسلت بنفسها فقتلت وأكلت لم يقدح
~~ذلك في تعليمها ولا أثر للعق الدم. لأنه لا يقصد للصائد فصار كتناوله
~~الفرث، ومعض الكلب من الصيد نجس كغيره مما ينجسه الكلب والأصح أنه لا يعفى
~~عنه وأنه ms3634 يكفي غسله سبعا بماء وتراب في إحداها كغيره. وأنه يجب أن يقور
~~المعض ويطرح لأنه لم يرد ولو تحاملت الجارحة على صيد فقتلته بثقلها أو نحوه
~~كعضها وصدمتها ولم تجرحه حل في الأظهر لعموم قوله تعالى: {فكلوا مما أمسكن
~~عليكم} [المائدة: 4]
# ثم شرع في الركن الثالث وهو الآلة فقال: (وتجوز الذكاة بكل ما يجرح)
~~كمحدد حديد وقصب وحجر ورصاص
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وهذا هو المعتمد) ضعيف.
# قوله: (ترك الأكل) ويشترط أيضا أن تهيج عند الإغراء. وهذا هو المعتمد
~~ففيها أمران ترك الأكل وأن تهيج عند الإغراء. فإن لم تهج عنده لم يحل
~~المصاد اه. برماوي.
# قوله: (الخشني) بضم الخاء وفتح الشين المعجمتين نسبة إلى خشينة كجهينة حي
~~من العرب.
# قوله: (فأدركت ذكاته) أي فذكيته إلخ.
# قوله: (مع تفصيل) وهو قوله: ومحل ذلك إلخ. قوله: (ولو ظهر بما ذكر من
~~الشروط) ومثل الأكل ما إذا اختل شرط آخر، فالحكم كذلك.
# قوله: (لم يحل ذلك الصيد في الأظهر) أي وضر ذلك في تعليمها فيستأنف، كما
~~يدل على ذلك قوله: فإن استرسلت إلخ. ولا بد من هذه الزيادة لصحة المقابلة
~~في كلامه فيكون اسم الإشارة، أي قوله هذا إذا أرسلها إلخ، راجعا للضرر في
~~تعليمها الملاحظ في كلامه وعبارة المنهج ولو تعلمت ثم أكلت من صيد حرم،
~~واستؤنف تعليمها اه. ونبه بقوله: ذلك الصيد على أنه لا ينعطف التحريم على
~~ما قبله وهو كذلك اه. م ر.
# قوله: (الفرث) بفتح الفاء وبالمثلثة أي الكرشة.
# قوله: (ومعض الكلب) أي محل عضه. قوله: (والأصح أنه لا يعفى عنه) وقيل:
~~يعفى عنه مع الحكم بنجاسته. وقوله: وأنه يكفي أي والأصح أنه يكفي إلخ وقيل:
~~يكتفى بغسله وقوله: وأنه لا يجب أن يقور أي والأصح أنه لا يجب أن يقور،
~~وقيل: يجب التقوير والطرح.
# والحاصل أن في المعض خمسة أوجه: أصحهما أنه غيره ثانيا يغسل مرة. ثالثها
~~أنه طاهر. رابعها معفو عنه مع نجاسته، خامسها وجوب تقويره.
# قوله: (في الركن الثالث) أي بعضه، وبعضه الآخر ms3635 تقدم، وهو الجارحة وتسميته
~~ثالثا باعتبار تفصيل الأركان وإن كانت عند الآية ثانيا عند إجمال الأركان.
# قوله: (كمحدد حديد) بالإضافة. وهي على معنى من
# PageV04P301
# وذهب وفضة لأنه أسرع في إزهاق الروح. (إلا بالسن
~~والظفر) وباقي العظام متصلا كان أو منفصلا من آدمي أو غيره لخبر الصحيحين:
~~«ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا ليس السن والظفر وسأحدثكم عن ذلك.
~~أما السن فعظم. وأما الظفر فمدى الحبشة» وألحق بذلك باقي العظام. والنهي عن
~~الذبح بالعظام قيل تعبدي وبه قال ابن الصلاح ومال إليه ابن عبد السلام وقال
~~النووي في شرح مسلم معناه لا تذبحوا بها فإنها تنجس بالدم. وقد نهيتم عن
~~تنجسها في الاستنجاء لكونها طعام إخوانكم من الجن ومعنى قوله: (وأما الظفر
~~فمدى الحبشة) أنهم كفار وقد نهيتم عن التشبه بهم نعم ما قتلته الجارحة
~~بظفرها أو نابها حلال. كما علم مما مر وخرج بمحدد ما لو قتل بمثقل كبندقة،
~~وسوط وسهم بلا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# سمي بذلك لأن الحد لغة المنع وهو يمنع من وصول السلاح إلى البدن. ومثله
~~نحاس وإنما قال كمحدد؛ لأنه لا بد منه وإلا لفهم إجزاء الحديد، بلا تحديد
~~وليس كذلك. ومما له حد المحار فيحل الذبح به، لأنه ليس بسن ولا عظم وكذلك
~~الشعر إذا كان له حد وذبح به، لا على وجه الخنق كما في ع ش على م ر ونصه.
~~وينبغي أن من المحدد ما لو ذبح بخيط يؤثر مروره على حلق نحو العصفور كتأثير
~~السكين فيه فيحل المذبوح به.
# قوله: (إلا بالسن) دخل في المستثنى منه الخبز إذا كان محددا فيحل الذبح
~~به وإن حرم من جهة تنجيسه سم ز ي. قوله: (ما أنهر الدم) أي ما أسال أي
~~مذبوح ما أنهر إلخ. لأنه الذي يؤكل شبه الإسالة بالإنهار واستعار الإنهار
~~للإسالة. واشتق من الإنهار أنهر بمعنى أسال فيكون استعارة تصريحية تبعية
~~وكلمة ما موصولة مبتدأ والخبر فكلوه أو شرطية والفاء المفهوم من أنهر وتمسك
~~به من ms3636 اشترط التسمية كمالك وأبي حنيفة ومذهب الشافعي أن التسمية سنة وعبارة
~~شرح م ر. وأن يقول: بسم الله وحده عند الفعل. من ذبح أو إرسال سهم أو جارحة
~~للاتباع ويكره تعمد تركها، فلو تركها ولو عمدا حل، لأن الله تعالى أباح
~~ذبائح أهل الكتاب بقوله: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} [المائدة: 5]
~~وهم لا يذكرونها. وأما قوله تعالى: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه}
~~[الأنعام: 121] . فالمراد ما ذكر عليه غير اسم الله يعني ما ذبح للأصنام
~~بدليل قوله تعالى: {وما أهل لغير الله به} [المائدة: 3] . وسياق الآية دال
~~عليه فإنه قال: {وإنه لفسق} [الأنعام: 121] والحالة التي يكون فيها فسقا هي
~~الإهلال لغير الله وقال تعالى: {أو فسقا أهل لغير الله به} [الأنعام: 145]
~~والإجماع عام على أن كل من أكل ذبيحة مسلم لم يسم عليها ليس بفسق اه.
~~بحروفها.
# قوله: (ليس السن والظفر) بنصبهما لأنهما خبرا ليس وهما مستثنيان من فاعل
~~أنهر المستتر فيه أي ليس المنهر السن، والإنهار الإسالة شبه خروج الدم بجري
~~الماء في النهر. اه. شرح التوضيح بحروفه.
# قوله: (عن ذلك) أي عن وجه استثناء ذلك كما أشار إليه بقوله: أما السن إلخ
~~أي أحدثكم عن ذلك في زمن قريب من زمن التكلم ثم أخبرهم بقوله: أما السن
~~إلخ.
# قوله: (وأما الظفر) هذا يقتضي أن الظفر ليس من العظم وهو مخالف لظاهر قول
~~الشارح باقي العظام ع ش على م ر. وقوله: الحبشة أي السودان.
# قوله: (تعبدي) والتعبدي أكثر ثوابا من معقول المعنى لما فيه من امتثال
~~أمر الله مع عدم العلم بعلته. قوله: (لكونها طعام إخوانكم) يرد عليه ما
~~قالوا من حل التذكية بالخبز إذا كان محددا وهو طعام الإنس، وهم أفضل من
~~الجن وإن تنجس. فليطلب فرق واضح على هذا التعليل، أما على القول بالتعبد
~~القائل به ابن الصلاح ومال إليه ابن عبد السلام فلا إيراد اه لكاتبه أج
~~ويفرق بين العظم والخبز المحدد لأنه يمكن غسله بخلاف العظم فإنه يرمى
~~بنجاسته.
# قوله: (كبندقة) ms3637 وأفتى ابن عبد السلام بحرمة الرمي بالبندق وبه صرح في
~~الذخائر لكن أفتى النووي بجوازه وقيده بعضهم بما إذا كان الصيد لا يموت منه
~~غالبا كالإوز. فإن مات كالعصافير حرم ولو أصابته البندقة فذبحته بقوتها، أو
~~قطعت رقبته حرم اه. وهذا التفصيل هو المعتمد اه زي. وهذا كله بالنسبة لحل
~~الرمي، وأما بالنسبة لحل المرمي
# PageV04P302
# نصل ولا حد أو بسهم وبندقة أو انخنق ومات بأحبولة
~~منصوبة كذلك، أو أصابه سهم فوقع على طرف جبل ثم سقط منه وفيه حياة مستقرة
~~ومات حرم الصيد في جميع هذه المسائل: أما في القتل بالمثقل. فلأنها موقوذة
~~فإنها ما قتل بحجر أو نحوه مما لا حد له وأما موته بالسهم والبندقة وما
~~بعدهما بشيئين: مبيح ومحرم. فغلب المحرم لأنه الأصل في الميتات وأما
~~المنخنقة بالأحبولة فلقوله تعالى: {والمنخنقة} [المائدة: 3] .
# ثم شرع في الركن الرابع وهو الذابح فقال: (وتحل ذكاة) وصيد (كل مسلم)
~~ومسلمة (وكتابي) وكتابية تحل مناكحتنا لأهل ملتهما قال تعالى: {وطعام الذين
~~أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم} [المائدة: 5] وقال ابن عباس: إنما
~~أحلت ذبائح اليهود والنصارى من أجل أنهم آمنوا بالتوراة والإنجيل رواه
~~الحاكم وصححه ولا أثر للرق في الذابح فتحل ذكاة أمة كتابية وإن حرم
~~مناكحتها لعموم الآية المذكورة.
# (ولا تحل ذكاة مجوسي ولا وثني) ولا غيرهما مما لا كتاب له ولو شارك من لا
~~تحل مناكحته مسلما في ذبح أو اصطياد حرم المذبوح والمصاد تغليبا للتحريم
~~ولو أرسل المسلم والمجوسي كلبين أو سهمين على صيد فإن سبق آلة المسلم آلة
~~المجوسي في صورة السهمين أو كلب المسلم، كلب المجوسي في صورة الكلبين فقتل
~~الصيد أو لم يقتله. بل أنهاه إلى حركة مذبوح حل ولو انعكس ما ذكر أو جرحاه
~~معا وحصل الهلاك بهما أو جهل ذلك أو جرحاه مرتبا ولكن لم يذففه الأول فهلك
~~بهما حرم الصيد في مسألة العكس وما عطف عليها تغليبا للتحريم. فائدة:
# قال النووي في شرح مسلم قال بعض العلماء: والحكمة في اشتراط الذابح ms3638
~~وإنهار الدم تمييز حلال اللحم والشحم من حرامهما وتنبيه على تحريم الميتة
~~لبقاء دمها.
# ويحل ذبح وصيد صغير مسلم أو كتابي مميز لأن قصده صحيح بدليل صحة العبادة
~~منه إن كان مسلما فاندرج تحت الأدلة كالبالغ وكذا صغير غير مميز ومجنون
~~وسكران تحل ذبيحتهم في الأظهر لأن لهم قصدا وإرادة في الجملة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الذي هو الصيد فإنه حرام مطلقا. والكلام في بندق الطين أما الرصاص فيحرم
~~مطلقا لما فيه من التعذيب بالنار، نعم إن علم حاذق أنه إنما يصيب نحو جناح
~~كبير فيثبته فقط، احتمل الحل، ومثل الطين ما لو كان رصاصا من غير نار،. اه.
~~س ل.
# بحروفه.
# قوله: (بأحبولة) بفتح الهمزة وهو الشرك المعروف. قوله: (ثم سقط منه)
~~احترز به عما إذا لم يسقط منه ولكن تدحرج من جنب إلى جنب فإنه يحل بلا خلاف
~~وقال سم: أما لو لم يسقط فإنه يحل.
# قوله: (وما بعدهما) وهو الساقط من الجبل بعد إصابة السهم له.
# قوله: (بشيئين) الأولى فبشيئين بالفاء لأجل أما.
# قوله: (لأهل ملتهما) لم يقل مناكحتنا له إشارة إلى أن هذا الباب أوسع من
~~باب النكاح فإن غير الإسرائيلي الذي لم يعلم دخول أول آبائه في دينه قبل
~~نسخه لا تحل مناكحته، ولكن تحل ذبيحته لأنه تحل مناكحة أهل دينه في الجملة
~~أي فيما إذا علم دخول أول الآباء في ذلك الدين قبل نسخه.
# قوله: (ولا وثني) ولا مرتد لعدم حل مناكحته م ر. قوله: (في ذبح) أي بآلة
~~واحدة أو جارحة واحدة بخلاف ما يأتي فإن كلا له آلة.
# قوله: (أو جهل ذلك) أي المعية والترتيب.
# قوله: (فهلك بهما) راجع لجميع ما قبله فقوله في مسألة العكس هذا معلوم
~~فلا حاجة إليه.
# قوله: (ويحل ذبح وصيد صغير) أي مذبوحه وإلا فهو لا يخاطب بحل ولا حرمة
~~وكذا يقال في قوله الآتي لكن مع الكراهة لكن التعليل قد يقتضي أن المراد
~~كراهة الفعل إلا أن يقال: المراد من التعليل أنه يكره مذبوح المذكورين ms3639 لأنه
~~يحتمل أنه قد أخطأ المذبح فتأمل رشيدي.
# قوله: (وكذا صغير غير مميز) أي مطيق للذبح، بأن يكون له قدرة عليه كما في
~~م ر.
# قوله: (لأن لهم قصدا إلخ) منه يؤخذ عدم حل ذبح النائم اه. شرح م ر. ومثل
# PageV04P303
# لكن مع الكراهة كما نص عليه في الأم خوفا من عدولهم
~~عن محل الذبح
# وتكره ذكاة الأعمى لذلك ويحرم صيده برمي وكلب وغيره من جوارح السباع لعدم
~~صحة قصده لأنه لا يرى الصيد. وأما صيد الصغير غير المميز والمجنون والسكران
~~فمقتضى عبارة المنهاج أنه حلال. وهو ما قاله في المجموع أنه المذهب وقيل:
~~لا يصح لعدم القصد وليس بشيء انتهى
# (وذكاة الجنين) حاصلة (بذكاة أمه) فلو وجد جنين ميتا أو عيشه عيش مذبوح
~~سواء أشعر أم لا في بطن مذكاة سواء أكانت ذكاتها بذبحها أو إرسال سهم أو
~~نحو كلب عليها لحديث: «ذكاة الجنين ذكاة أمه» أي ذكاتها التي أحلتها أحلته
~~تبعا لها ولأنه جزء من أجزائها وذكاتها ذكاة لجميع أجزائها ولأنه لو لم يحل
~~بذكاة أمه لحرمت ذكاتها مع ظهور الحمل كما لا تقتل الحامل قودا، أما إذا
~~خرج وبه حياة مستقرة كما قال: (إلا أن يوجد حيا) حياة مستقرة وأمكنه ذكاته.
~~(فيذكى) وجوبا فلا يحل بذكاة أمه ولا بد أن يسكن عقب ذبح أمه فلو اضطرب في
~~البطن بعد ذبح أمه، زمانا طويلا ثم سكن لم يحل قاله الشيخ أبو محمد في
~~الفروق وأقره الشيخان. قال الأذرعي: والظاهر أن مراد الأصحاب إذا مات بذكاة
~~أمه فلو مات قبل ذكاتها كان ميتة لا محالة لأن ذكاة الأم لم تؤثر فيه
~~والحديث يشير إليه انتهى. وعلى
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ذبحهم صيدهم بسهم، أو كلب فيحل كما في المجموع.
# قوله: (وتكره ذكاة الأعمى) ظاهره ولو دله بصير على المذبح لكن مقتضى
~~التعليل خلافه ولعل وجه الكراهة فيه أنه قد يخطئ في الجملة.
# قوله: (لذلك) أي خوفا عن عدوله من محل الذبح.
# قوله: (ويحرم صيده) أما صيده السمك ms3640 فيصح. إن قلت لو أحس البصير بصيد في
~~ظلمة أو من وراء شجرة أو نحوهما فرماه حل بالإجماع ما الفرق بينه وبين
~~الأعمى. قلت يفرق بينهما بأن هذا مبصر بالقوة فلا يعد عرفا رميه عبثا بخلاف
~~الأعمى شرح م ر. فرع: قال في المجموع قال أصحابنا أولى الناس بالذكاة الرجل
~~العاقل المسلم، ثم المرأة المسلمة، ثم الصبي المسلم، ثم الكتابي، ثم
~~المجنون والسكران اه. قال شيخنا: والصبي غير المميز في معنى الأخيرين اه. س
~~ل.
# وقوله: ثم المجنون إلخ قال الطبلاوي ينبغي أن محله ما لم يصر ملقى
~~كالخشبة لا يحس ولا يدرك، وإلا فكالنائم ولا فرق في القسمين بين المتعدي
~~وغيره. وكذا يقال في المغمى عليه. اه. .
# قوله: (وذكاة الجنين) انفرد أو تعدد وليس علقة ولا مضغة وكذا جنين في جوف
~~هذا الجنين ق ل أي إن تصور فلا بد أن تظهر فيه صورة الحيوان، ولا يعتبر فيه
~~نفخ الروح كما قاله م ر. آخرا وخالف البلقيني وقال: يعتبر نفخ الروح فيه
~~وإلا لم يحل وهو المعتمد.
# قوله: (سواء أشعر) أي وجد له شعر.
# قوله: (لحديث) الأولى أن يقول: حل لحديث إلخ ليكون جوابا للو. قوله:
~~(ذكاة الجنين) خبر مقدم كما يشير إليه قول الشارح أي ذكاتها إلخ، وقال م د.
# قوله: ذكاة الجنين ذكاة أمه الرواية المشهورة برفع ذكاة أي الثانية وبعض
~~الناس ينصبها، ويجعلها بالنصب دليلا لإيجاب أبي حنيفة ذبحه فإنه لا يحل
~~عنده إلا بذبحه، ويقول تقديره كذكاة أمه حذفت الكاف فانتصب وهذا ليس بظاهر،
~~لأن الرواية المعروفة بالرفع على أن ذكاة الجنين، خبر مقدم وذكاة أمه مبتدأ
~~مؤخر والتقدير ذكاة أم الجنين ذكاة له لأن الخبر: ما حصلت به الفائدة، وأما
~~رواية النصب على تقدير صحتها فتقديرها: ذكاة الجنين حاصلة وقت ذكاة أمه قال
~~ق ل: ويجوز في ذكاة أمه أن يكون منصوبا على نزع الخافض وهو الباء الموحدة
~~عندنا، والكاف عند أبي حنيفة فلا يحل عنده إلا بذبحه كأمه اه. قال النووي:
~~وأما قوله: ms3641 كذكاة أمه فلا يصح عند النحويين بل هو لحن لأن النصب بإسقاط
~~الخافض في مواضع معروفة عند الكوفيين بشرط ليس موجودا هنا اه. تهذيب
~~الأسماء واللغات للنووي. واعلم أن الراجح أن الحيوان إذا لم تنفخ فيه الروح
~~والمضغة والعلقة لا يحل أكلها. وهذا هو المعتمد من خلاف طويل كما قاله:
~~البشبيشي ولو حملت مأكولة بغير مأكول امتنع ذبحها بعد ظهور الحمل حتى تضع
~~زي.
# قوله: (ولا بد أن يسكن) راجع لأصل المسألة.
# قوله: (فلو اضطرب) أي تحرك.
# قوله: (لا محالة) أي قطعا.
# PageV04P304
# هذا لو خرج رأسه ميتا ثم ذبحت أمه قبل انفصاله لم يحل
~~وقال البلقيني ومحل الحل ما إذا لم يوجد سبب يحال عليه موته فلو ضرب حاملا
~~على بطنها وكان الجنين متحركا فسكن حين ذبحت أمه فوجد ميتا لم يحل. ولو خرج
~~رأسه وفيه حياة مستقرة لم يجب ذبحه حتى يخرج لأن خروج بعضه كعدم خروج في
~~الغرة ونحوها فيحل إذا مات عقب خروجه بذكاة أمه، وإن صار بخروج رأسه مقدورا
~~عليه ولو لم تخطط المضغة لم تحل بناء على عدم وجوب الغرة فيها وعدم ثبوت
~~الاستيلاد لو كانت من آدمي ولو كان للمذكاة عضو أشل حل كسائر أجزائها. (وما
~~قطع من حي فهو ميت) أي فهو كميتته طهارة ونجاسة لخبر: «ما قطع من حي فهو
~~ميت» رواه الحاكم وصححه فجزء البشر والسمك والجراد طاهر دون جزء غيرها.
~~(إلا الشعور) الساقطة من المأكول وأصوافه وأوباره (المنتفع بها في المفارش
~~والملابس وغيرها) من سائر أنواع الانتفاعات فطاهرة. قال تعالى: {ومن
~~أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين} [النحل: 80] وخرج
~~بالمأكول نحو شعر غيره فنجس ومنه نحو شعر عضو أبين من مأكول لأن العضو صار
~~غير مأكول.
# تتمة تتعلق بالصيد: لو أرسل كلبا وسهما فأزمنه الكلب ثم ذبحه السهم حل.
~~وإن أزمنه السهم ثم قتله الكلب حرم ولو أخبره فاسق أو كتابي أنه ذبح هذه
~~الشاة مثلا حل أكلها لأنه من أهل الذبح فإن كان في البلد مجوس ومسلمون ms3642 وجهل
~~ذابح الحيوان. هل هو مسلم أو مجوسي؟ لم يحل أكله للشك في الذبح المبيح
~~والأصل عدمه نعم إن كان المسلمون أغلب كما في بلاد الإسلام فينبغي أن يحل
~~وفي معنى المجوسي كل من لم تحل ذبيحته.
### | فصل: في الأطعمة
# جمع طعام أي بيان ما يحل أكله وشربه منها وما يحرم إذ معرفة أحكامها من
~~المهمات لأن في تناول الحرام
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (لم يجب ذبحه حتى يخرج) عبارة شرح م ر. وإن خرج بعد ذبح أمه ميتا
~~واضطرب في بطنها بعد ذبحها زمانا طويلا ثم سكن لم يحل، أو سكن عقبه حل. كذا
~~ذكره أبو محمد أي الجويني وهو المعتمد وعليه لو أخرج رأسه وبه حياة مستقرة
~~لم يجب ذبحه حتى يخرج اه. كلامه ومثله في الروض وشرحه، وبه يعلم أن تضعيف ق
~~ل لكلام الشارح غير سديد. قال الشوبري: وضابط حل الجنين أن ينسب موته إلى
~~تذكية أمه ولو احتمالا بأن يموت بتذكيتها أو يبقى عيشه بعد التذكية عيش
~~مذبوح ثم يموت أو يشك هل مات بالتذكية أو لا؟ لأنها سبب في حله والأصل عدم
~~المانع اه. فخرج ما لو تحققنا موته قبل تذكيتها وما أخرج رأسه ميتا أو حيا
~~ثم مات ثم ذكيت وما اضطرب في بطنها بعد تذكيتها زمانا طويلا أو تحرك تحركا
~~شديدا ثم سكن ثم ذكيت. قوله: (إذا مات عقب خروجه) أي وكان ذبح أمه بعد خروج
~~رأسه.
# قوله: (وما قطع من حي فهو ميت) أنت خبير بأن محل هذا كتاب الطهارة فذكره
~~هنا استطراد.
# قوله: (وأوباره) وكذا ريشه وإن وجد شيء من ذلك ملقى على المزابل أو في
~~الكيمان نظرا للأصل فيهما اه. ق ل.
# قوله: (أثاثا) وهي أمتعة البيت والمتاع أعم.
# قوله: (تتعلق بالصيد) الأولى حذفه لأنه يتعلق بالذبح أيضا.
# قوله: (حرم) لأنه بإزمان السهم له صار مقدورا عليه فلا يحل إلا بالذبح.
# [فصل في الأطعمة]
# بمعنى المطعوم أي وما يتبع ذلك كإطعام المضطر. واعترض بأن المتن لم يبين ms3643
~~حكم الأطعمة وإنما بين ما يحل من الحيوان وما لا يحل. ويجاب: بأن مراده
~~بالأطعمة هي الحيوانات وسماها أطعمة باعتبار ما يئول أو أنه غلب الأطعمة
# PageV04P305
# الوعيد الشديد فقد ورد في الخبر «أي لحم نبت من حرام
~~فالنار أولى به» والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى {قل لا أجد في ما أوحي
~~إلي محرما} [الأنعام: 145] الآية وقوله تعالى {ويحل لهم الطيبات ويحرم
~~عليهم الخبائث} [الأعراف: 157] وكل حيوان لا نص فيه من كتاب أو سنة أو
~~إجماع لا خاص ولا عام بتحريم ولا تحليل ولا ورد فيه أمر بقتله ولا بعدمه
~~استطابته العرب وهم أهل يسار أي ثروة وخصب وأهل طباع سليمة سواء كانوا سكان
~~بلاد أو قرى في حال رفاهية
# فهو حلال إلا ما أي حيوان ورد الشرع بتحريمه كما سيأتي فلا يرجع فيه
~~لاستطابتهم وكل حيوان استخبثته العرب أي عدوه خبيثا فهو حرام إلا ما أي
~~حيوان ورد الشرع بإباحته كما سيأتي فلا يكون حراما لأن الله تعالى أناط
~~الحل بالطيب والتحريم بالخبيث وعلم بالعقل أنه لم يرد ما يستطيبه ويستخبثه
~~كل العالم لاستحالة اجتماعهم على ذلك عادة لاختلاف طبائعهم فتعين أن يكون
~~المراد بعضهم والعرب بذلك أولى لأنهم أولى الأمم إذ هم المخاطبون أولا ولأن
~~الدين عربي وخرج بأهل يسار المحتاجون وبسليمة أجلاف البوادي الذين يأكلون
~~ما دب ودرج من غير تمييز فلا عبرة بهم وبحال الرفاهية حال الضرورة فلا عبرة
~~بها
#
### | [حاشية البجيرمي]
# على الحيوان وسمى ما في الفصل كله أطعمة مع أن بعضه أطعمة وهو قوله: أن
~~يأكل من الميتة المحرمة إلخ.
# قوله: (وشربه) لم يبين المصنف في هذا الفصل ما يحل شربه وما يحرم فالأولى
~~حذفه.
# قوله: (لا نص فيه) كان الأولى حذفه لأنه يضيع الاستثناء بذلك إلا أن
~~يقال: إنه يكون استثناء منقطعا حيث استثنى ما فيه نص مما لا نص فيه. قوله:
~~(استطابته) أي عدوه طيبا أي ألفته نفوسهم ورغبت فيه وأحبته.
# قوله: (ثروة) بفتح المثلثة أي كثرة مال ms3644 وغنى وقوله: وخصب بكسر الخاء
~~المعجمة بوزن حمل أي نماء وبركة وهو ضد الجدب بفتح الجيم وسكون الدال
~~المهملة. قوله: (إلا ما ورد الشرع بتحريمه) هذا الاستثناء لا يظهر بعد
~~تقييد الحيوان بقوله: لا نص فيه إلخ إلا أن يقال: إنه استثناء بالنظر لكلام
~~المتن مع قطع النظر عن القيد.
# قوله: (أي حيوان) الصواب حيوانا لأنه بيان لما وهي في محل نصب لأن
~~الاستثناء من كلام تام موجب وكذا يقال فيما بعده. يمكن الجواب عن المؤلف،
~~بأن يكون قوله: أي حيوان منصوبا جاء على لغة ربيعة لأنهم يرسمون المنصوب
~~بصورة المرفوع أو أن قول المصنف فهو حلال متضمن للنفي أي لا يحرم فلا
~~اعتراض أو أنه ماش على لغة قليلة وهي رفع المستثنى إذا كان من كلام تام
~~موجب على حد قوله تعالى: {فشربوا منه إلا قليلا منهم} [البقرة: 249] على
~~قراءته مرفوعا.
# قوله: (وكل حيوان) أي لا نص فيه إلى آخر ما تقدم.
# قوله: (أناط الحل) أي علق الحل على لسان نبيه أي في قوله: {ويحل لهم
~~الطيبات ويحرم عليهم الخبائث} [الأعراف: 157] . قوله: (وعلم بالعقل أنه)
~~الضمير راجع لله وقوله: لم يرد أي بالطيبات والخبائث في قوله: {ويحل لهم
~~الطيبات} [الأعراف: 157] أي الطيبات عند بعض الناس وهم العرب لا كل الناس
~~لاستحالة اتفاق طبائع الناس على استطابة حيوان أو استخباثه، ولا يصح أن
~~يكون الضمير راجعا للمصنف لأن هذا الحكم مستفاد من صريح المتن لا من العقل
~~لأنه إنما ذكر العرب.
# قوله: (لاستحالة اجتماعهم على ذلك) فيه أن هذا المراد لا يتوهم من كلام
~~المصنف حتى يتعرض لنفيه لأنه إنما عبر بالعرب لا بالناس الذي هو محل التوهم
~~فلعل هذه العبارة سرت له من كلام غيره. وهذا على كون الضمير في أنه راجعا
~~للمصنف، وأما إذا كان راجعا لله وهو الظاهر، فلا إشكال ويكون مراده تتميم
~~الاستدلال بالآية أعني: {ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث} [الأعراف:
~~157] ، أي لم يرد الله بالطيبات والخبائث في الآية المذكورة ما يستطيبه
~~ويستحله كل العالم ms3645 بل بعض العالم وهم العرب.
# قوله: (لاختلاف طبائعهم) علة للاستحالة. قوله: (بذلك) أي بما ذكر من
~~الاستطابة والاستخباث.
# قوله: (ما دب) أي عاش وقوله:
# PageV04P306
# تنبيه قضية كلام المصنف أنه لا بد من إخبار جمع منهم
~~بل ظاهره جميع العرب والظاهر كما قال الزركشي الاكتفاء بخبر عدلين ويرجع في
~~كل زمان إلى العرب الموجودين فيه فإن استطابته فحلال وإن استخبثته فحرام
~~والمراد به ما لم يسبق فيه كلام العرب الذين كانوا في عهده - صلى الله عليه
~~وسلم - فمن بعدهم فإن ذلك قد عرف حاله واستقر أمره فإن اختلفوا في استطابته
~~اتبع الأكثر فإن استووا فقريش لأنها قطب العرب فإن اختلفت ولا ترجيح أو
~~شكوا أو لم نجدهم ولا غيرهم من العرب اعتبر بأقرب الحيوان شبها به صورة أو
~~طبعا أو طعما فإن استوى الشبهان أو لم يوجد ما يشبهه فحلال لآية {قل لا أجد
~~في ما أوحي إلي محرما} [الأنعام: 145] ولا يعتمد فيه شرع من قبلنا لأنه ليس
~~شرعا لنا فاعتماد ظاهر الآية المقتضية للحل أولى من استصحاب الشرائع
~~السالفة وإن جهل اسم حيوان سئل العرب عن ذلك الحيوان
# وعمل بتسميتهم له ما هو حلال أو حرام لأن المرجع في ذلك إلى الاسم وهم
~~أهل اللسان وإن لم يكن له اسم عندهم اعتبر بالأشبه به من الحيوان في الصورة
~~أو الطبع أو الطعم في اللحم فإن تساوى الشبهان أو فقد ما يشبهه حل على
~~الأصح في الروضة والمجموع فمما ورد النص بتحريمه البغل للنهي عن أكله في
~~خبر أبي داود ولتولده بين حلال وحرام فإنه متولد بين فرس وحمار أهلي فإن
~~كان الذكر فرسا فهو شديد الشبه بالحمار أو حمارا كان شديد الشبه بالفرس فإن
~~تولد بين فرس وحمار وحشي أو بين فرس وبقر حل بلا خلاف والحمار الأهلي للنهي
~~عنه في خبر الصحيحين وكنيته أبو زياد وكنية الأنثى أم محمود
# (ويحرم من السباع) كل (ما له ناب قوي يعدو به) أي يسطو به على غيره من
~~الحيوان كأسد ذكر ms3646 له ابن خالويه خمسمائة اسم وزاد علي بن جعفر على مائة
~~وثلاثين اسما. ونمر بفتح النون
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ودرج أي مات ع ش ومثله في المصباح. قوله: (فإن اختلفوا) مقابل لمحذوف أي
~~ما تقدم إن اتفقوا.
# قوله: (قطب العرب) أي أصلهم أي وأفضلهم.
# قوله: (فإن اختلفت) أي قريش.
# قوله: (أو طبعا) أي من كونه يعدو بنابه أو ظفره أو لا، والمراد بالطبع
~~السجية والجبلة التي خلق عليها فإن لم يوجد إلا صفة من ذلك عمل بها فإن
~~تعارضت هذه الثلاثة قدم الطبع فالطعم فالصورة.
# قوله: (أو طعما) بفتح الطاء المهملة قال في المصباح: الطعم بالفتح ما
~~يؤديه الذوق فيقال طعمه حلو أو حامض وتغير طعمه إذا خرج عن وصفه الخلقي.
# قوله: (وإن جهل اسم حيوان) أي من كونه حلالا أو حراما بدليل ما بعده ووجه
~~مغايرة هذا لما قبله أن الأول معروف الاسم، لكن مجهول الحكم، وما هنا مجهول
~~الاسم والحكم فيرجع لتسميتهم. فإن سموه باسم حيوان حلال حل وإلا حرم اه.
# قوله: (حلال) أي أحلال أو حرام.
# قوله: (وهم أهل اللسان) فيه أن أهل اللغة إنما يتكلمون على الألفاظ
~~اللغوية لا على الأسماء الشرعية من حل أو حرمة لأن هذا لا يعرف إلا من
~~الشرع. قوله: (كان شديد الشبه بالفرس) أي فهو يشبه أمه على كل حال.
# قوله: (والحمار الأهلي) معطوف على البغل.
# قوله: (من السباع) بيان لما تقدم عليها وكان الأولى ضم الحرام كله جنب
~~بعضه والحلال كذلك.
# قوله: (كل ما له ناب) فيه تغيير إعراب المتن المحلي وأجازه بعضهم.
# قوله: (كأسد) روي عن أبي هريرة: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
~~أتدرون ما يقول الأسد في زئيره؟ قالوا الله ورسوله أعلم قال: إنه يقول
~~اللهم لا تسلطني على أحد من أهل المعروف» . اه. دميري وحكي أن إبراهيم بن
~~أدهم كان في سفره ومعه رفقة فخرج عليهم الأسد فقال لهم: قولوا اللهم احرسنا
~~بعينك التي لا تنام وارحمنا بركنك الذي لا يرام وارحمنا بقدرتك ms3647 علينا لا
~~نهلك، وأنت رجاؤنا يا الله ثلاثا. قال: فولى الأسد هاربا اه. قوله: (مائة
~~وثلاثين اسما) فمن أشهرها أسامة وحيدرة والضرغام والضيغم، والغضنفر
~~والقسورة والليث، ومن كناه أبو الأبطال وأبو حفص، قال الدميري: وابتدأنا به
~~لأنه أشرف الحيوانات المتوحشة، ومنزلته منها منزلة الملك.
# PageV04P307
# وكسر الميم وهو حيوان معروف أخبث من الأسد سمي بذلك
~~لتنمره واختلاف لون جسده يقال تنمر فلان أي تنكر وتغير لأنه لا يوجد غالبا
~~إلا غضبان معجبا بنفسه إذا شبع نام ثلاثة أيام ورائحة فيه طيبة وذئب بالهمز
~~وعدمه حيوان معروف موصوف بالانفراد والوحدة ومن طبعه أنه لا يعود إلى فريسة
~~شبع منها وينام بإحدى عينيه والأخرى يقظى حتى تكتفي العين النائمة من النوم
~~ثم يفتحها وينام بالأخرى ليحرس باليقظى ويستريح بالنائمة. ودب بضم الدال
~~المهملة وقيل وكنيته أبو العباس: والفيل المذكور في القرآن كنيته ذلك واسمه
~~محمود وهو صاحب حقد ولسانه مقلوب ولولا ذلك لتكلم ويخاف من الهرة خوفا
~~شديدا وفيه من الفهم ما يقبل به التأديب والتعليم ويعمر أي يعيش
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (بفتح النون وكسر الميم) ويجوز إسكان الميم مع فتح النون وكسرها
~~وهو ضرب من السباع فبه شبه من الأسد إلا أنه أصغر منه منقط الجلد نقطا
~~سوداء. وهو صنفان عظيم الجثة صغير الذنب وبالعكس، وكله ذو قهر وقوة وسطوة،
~~وإذا مرض أكل الفأر فيزول مرضه. وقيل إن النمرة لا تضع ولدها إلا مطوقا
~~بحية وهي تعيش وتنهش إلا أنها لا تقتل وفيه ألغز الصلاح الصفدي بقوله:
# هات لي ما اسم شيء ... حيوان فيه شر
# إن تصحفه فحلو ... لكن الثلثان مر
# اه. سيوطي وقوله: إن تصحفه بأن تقلب النون تاء تقول تمر وثلثاه مر وهما
~~الميم والراء.
# قوله: (ورائحة فيه) أي فمه.
# قوله: (إلى فريسة) أي مفروسة أي مصادة اصطادها.
# قوله: (والأخرى يقظى) أي بحسب الظاهر من حاله وإلا فهو نائم حقيقة نوما
~~كاملا لكن جعل الله له قوة على فتح إحدى عينيه وتغميض الأخرى ليرى من يمر ms3648
~~عليه أنه متيقظ قال الشاعر:
# ينام بإحدى مقلتيه ويتقي ... بأخرى المنايا فهو يقظان نائم
# لأن قلبه ينام فهو كأهل الكهف كانت أعينهم مفتوحة: {وتحسبهم أيقاظا وهم
~~رقود} [الكهف: 18] .
# قوله: (ودب) وكنيته: أبو جهينة وهو يحب العزلة. فإذا جاء الشتاء دخل غاره
~~الذي اتخذه ولا يخرج حتى يطيب الهواء، وإذا جاع يمتص يديه ورجليه فيندفع
~~بذلك الجوع ويخرج في الربيع أسمن ما يكون والذكر يسافد أي يطأ أنثاه مضجعة
~~على الأرض ولشدة شهوة أنثاه تدعو الآدمي إلى وطئها اه. دميري.
# قوله: (والفيل) ذكر القزويني أن فرج الفيلة تحت إبطها فإذا كانت وقت
~~الضراب ارتفع وبرز حتى يتمكن من إتيانها، وألغز بعضهم في الفيل بقوله:
# ما اسم شيء تركيبه في ثلاث ... وهو ذو أربع تعالى الإله
# حيوان والقلب منه نبات ... لم يكن عند جوعه يرعاه
# فيك تصحيفه ولكن إذا ما ... عكسوه يصير لي ثلثاه
# فأجاب بعضهم: بأن قلب فيل ليف اه. وقوله: القزويني بضم القاف وسكون الزاي
~~وكسر الواو نسبة إلى قزوين قاله: في اللب.
# قوله: (ويعمر) هو بالتشديد في السن وبالتخفيف في البنيان ونظم ذلك بعضهم
~~بقوله:
# وعمر بالتشديد في السن قد أتى ... كما أن في البنيان تخفيفه وجب
# PageV04P308
# كثيرا والهند تعظمه لما اشتمل عليه من الخصال
~~المحمودة. وقرد وهو حيوان ذكي سريع الفهم يشبه الإنسان في غالب حالاته فإنه
~~يضحك ويضرب ويتناول الشيء بيده ويأنس بالناس. ومن ذي الناب: الكلب والخنزير
~~والفهد وابن آوى بالمد بعد الهمزة وهو فوق الثعلب ودون الكلب طويل المخالب
~~فيه شبه من الذئب وشبه من الثعلب وسمي بذلك لأنه يأوي إلى عواء أبناء جنسه
~~ولا يعوي إلا ليلا إذا استوحش والهرة ولو وحشية.
# (ويحرم من الطيور) كل (ما له مخلب قوي) بكسر الميم وإسكان المعجمة وهو
~~للطير كالظفر للإنسان (يجرح به) كالصقر والباز والشاهين والنسر والعقاب
~~وجميع جوارح الطير كما قاله في الروضة: ومما ورد فيه النص بالحل الأنعام
~~وهي الإبل والبقر والغنم، وإن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قال تعالى: {إنما يعمر مساجد ms3649 الله} [التوبة: 18] .
# قوله: (وقرد) فيحرم أكله ويجوز بيعه. اه. دميري. قوله: (ويتناول الشيء
~~بيده) وقد أهدى ملك النوبة إلى المتوكل قردا خياطا وآخر صائغا وأهل اليمن
~~يعلمون القرد القيام بحوائجهم وحفظ دكاكينهم. وقد مسخ الله الذين اعتدوا في
~~السبت من بني إسرائيل قردة كما أخبر في كتابه العزيز. واختلف العلماء في
~~الممسوخ هل يعقب أو لا على قولين والجمهور على الثاني روى مسلم عن ابن
~~مسعود: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن القردة والخنازير هل هي
~~مما مسخ؟ فقال: إن الله لم يهلك قوما أو يعذب قوما فيجعل لهم نسلا وإن
~~القردة والخنازير كانوا قبل ذلك» . اه. . وفي عجائب المخلوقات من تصبح بوجه
~~قرد عشرة أيام أتاه السرور ولا يكاد يحزن واتسع رزقه وأحبته النساء حبا
~~شديدا وأعجبن منه اه. من مختصر حياة الحيوان للسيوطي ونقل الشيخان عن
~~القاضي حسين أنه قال: لو علم قردا النزول إلى الدار وإخراج المتاع ثم نقب
~~وأرسل القرد فأخرج المتاع ينبغي أن لا يقطع لأن للحيوان اختيارا ونقل
~~البغوي في باب حد الزنا أن المرأة لو مكنته من نفسها فعليها ما على واطئ
~~البهيمة فتعزر في الأصح وتحد في قول وتقتل في قول. والقردة تلد في البطن
~~الواحد عشرة واثني عشر اه. دميري. قوله (ومن ذي الناب الكلب) انظر لم فصل
~~هذا.
# قوله: (إلى عواء أبناء جنسه) وهو بضم العين المهملة قال في المختار عوى
~~الكلب والذئب وابن آوى يعوي بالكسر عواء بالضم والمد اه. قال الدميري:
~~وصياحه كصياح الصبيان. يأكل ما يصيده من طير أو غيره تخافه الدجاج، أكثر من
~~الثعلب لأنه إذا مر تحتها وهي على جدار أو شجر سقطت، وخواصه إذا كانت
~~أسنانه ببيت كانت الخصومة بين أهله.
# ولحمه ينفع الجنون والصرع العارض، وإذا علق عينه اليمنى على أحد أمن من
~~النظرة اه. قوله: (والهرة إلخ) قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لما
~~حمل نوح في السفينة من كل زوجين اثنين قال أصحابه كيف نطمئن أو تطمئن
~~مواشينا ms3650 ومعنا الأسد فسلط الله عليه الحمى وكانت أول حمى نزلت بالأرض فهو
~~لا يزال محموما، ثم شكوا الفأرة فقالوا: الفويسقة تفسد علينا طعامنا
~~ومتاعنا فأوحى الله تعالى إلى الأسد فعطس فخرجت منه الهرة فخافت الفأرة
~~منها» اه. دميري. قوله: (ولو وحشية) وهي المعروفة بالنمس. وقيل غيره فهي
~~حرام ويلحق بها في الحرمة ابن المقرض بميم مضمومة فقاف ساكنة فمهملة
~~مكسورة، فضاد معجمة أو بكسر الميم وفتح الراء. ويقال له الدلق بضم ففتح وهو
~~دويبة أصغر من الفأر كحلاء اللون طويلة الظهر تقتل الحمار وتقرض النبات ق
~~ل.
# قوله: (ومما ورد فيه النص بالحل) كلام مستأنف.
# قوله: (الأنعام) سميت نعما لنعومة وطئها إذا مشت حتى لا يسمع لأقدامها
~~وقع أو لعموم النعمة فيها لكثرة الانتفاع بها من در ونسل وصوف ووبر وركوب
~~وغير ذلك.
# قوله: (وهي الإبل) ومن خواصها أنها من الأحرار فلا ينزو على أمه، ولا على
~~أخته حتى إن بعض العرب ستر ناقة بثوب، ثم أرسل عليها ولدها فلما عرف ذلك
~~عمد إلى إحليله فأكله ثم حقد على صاحبه فقتله، وليس له مرارة ولذلك كثر
~~صبره. ومن خواص شحمه أنه متى وضع في موضع هربت منه الحيات وسنامه يدق ويطلى
~~به البواسير فيسكن وجعه، والمضمضة بلبنها تنفع الأسنان المأكولة ويزيل صفرة
~~الوجه، أكلا وطلاء، قال ابن سينا
# PageV04P309
# اختلفت أنواعها لقوله تعالى: {أحلت لكم بهيمة
~~الأنعام} [المائدة: 1] والخيل ولا واحد له من لفظه كقوم لخبر الصحيحين عن
~~جابر: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم خيبر عن لحوم الحمر
~~الأهلية وأذن في لحوم الخيل» وفيهما عن أسماء بنت أبي بكر الصديق - رضي
~~الله تعالى عنهما - قالت: «نحرنا فرسا على عهد رسول الله فأكلناه ونحن
~~بالمدينة» وأما خبر خالد في النهي عن أكل لحوم الخيل فقال الإمام أحمد
~~وغيره: منكر. وقال أبو داود: منسوخ. وبقر وحش وهو أشبه شيء
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بعره يقطع الرعاف إذا استنشق به ويزيل أثر الجدري وأكل لحمه يزيد في
~~الباه وفي ms3651 الإنعاظ وبوله إذا شربه السكران أفاق من ساعته وقراده إذا ربط
~~على كم العاشق فيزول عشقه اه.
# قوله: (والبقر) اسم جنس يشمل الذكر والأنثى والهاء للوحدة والجمع بقرات،
~~وأهل اليمن يسمون البقرة باقورة سميت بقرة لشقها الأرض بالحراثة وهي أجناس
~~منها الجواميس وهي ضأن البقر وكل حيوان إناثه أرق صوتا من ذكوره إلا البقر
~~فإن الأنثى أضخم وأجهر صوتا وهي تتلوى وتتقلق تحت الذكر لصلابة ذكره لا
~~سيما إذا أخطأ المجرى اه. وإذا استيقت أنثاه إلى الذكر نفرت وأتعبت الرعاء،
~~وقال المسعودي: رأيت بالري بقرا تبرك كما تبرك الإبل وليس لجنس البقر ثنايا
~~عليا فهي تقطع الحشيش بالسفلى اه دميري.
# قوله: (والغنم) وهي على ضربين ضائنة وماعزة. والضأن أفضل من الماعز صرح
~~بذلك الأصحاب في الأضحية وغيرها.
# واستدلوا على أفضليتها بأوجه: منها أن الله تعالى بدأ بذكر الضأن في
~~القرآن فقال: {ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين} [الأنعام:
~~143] ومنها حكاية عن الخصمين قوله تعالى: {إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة
~~ولي نعجة واحدة} [ص: 23] . ولم يقل تسع وتسعون عنزا ولي عنز واحدة. ومنها
~~أنه قال: {وفديناه بذبح عظيم} [الصافات: 107] وهو الكبش والبركة في الضأن
~~أكثر ومن ذلك إذا رعت شيئا من الكلإ ينبت فإن المعز تقلعه من أصله والضأن
~~ترعى ما على وجه الأرض. ومما أهان الله به التيس أن جعله مهتوك الستر مكشوف
~~القبل والدبر بخلاف الكبش ولهذا شبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
~~المحلل بالتيس المستعار. ومنها أن رءوس الضأن أطيب وأفضل من رءوس الماعز.
~~وكذلك لحمها، فإن أكل لحم الماعز يحرك المرة السوداء ويولد البلغم ويورث
~~النسيان ويفسد الدم ولحم الضأن عكس اه. دميري قال زيد بن ثابت: إن المعز
~~استعصت على نوح أن تدخل السفينة فرفعها بذنبها فمن ذلك انكسر ذنبها وصار
~~معقوصا وبدا حياها، وأما النعجة فذهبت حتى دخلت السفينة فمسح نوح على ذنبها
~~فستر حياها. قوله: (والخيل) وهو اسم جمع لا واحد له من لفظه وأصل خلقها من
~~الريح وهي ms3652 أربعة أنواع منها العتاق أبواها عربيان والمقرف أبوه عجمي وأمه
~~عربية والهجين عكسه ومنها البراذين أبواها عجميان وسميت خيلا لاختيالها في
~~مشيها ق ل روى ابن ماجه عن عروة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
~~«الإبل عز لأهلها والغنم بركة والخيل معقود في نواصيها الخير» ومعنى عقد
~~الخير بنواصيها: أنه لازم لها كأنه معقود فيها والمراد بالناصية هنا الشعر
~~المسترسل على الجبهة وكنى بالناصية عن جميع ذات الفرس كما يقال فلان مبارك
~~الناصية وفي الحديث: «لا تحضر الملائكة من اللهو شيئا إلا ثلاثة: لهو رجل
~~مع امرأته وإجراء الخيل والنصال» اه.
# قوله: (وأذن في لحوم الخيل) وبهذا رد على من تمسك في تحريم الخيل بآية:
~~{والخيل والبغال والحمير لتركبوها} [النحل: 8] من حيث إنه في معرض الامتنان
~~ولم يذكر الأكل ووجه الرد أن الآية مكية فلو دلت على التحريم للزم تحريم
~~الحمر قبل خيبر وهو ممتنع بالاتفاق. اه. عميرة.
# قوله: (فقال الإمام أحمد وغيره منكر) عبارة م ر. وبفرض صحته يكون منسوخا
~~بإحلالها يوم خيبر.
# قوله: (وبقر وحش) قيد بالوحش لعطف الحمار عليه لا لإخراج الأهلي والأولى
~~أن يقال: إنما قيد بالوحش لأن بقر الأهل داخل في الأنعام.
# قوله: (وهو
# PageV04P310
# بالمعز الأهلية، وحمار وحش لأنهما من الطيبات ولما في
~~الصحيحين أنه - صلى الله عليه وسلم - قال في الثاني: " كلوا من لحمه " وأكل
~~منه وقيس به الأول. وظبي وظبية بالإجماع. وضبع لأنه - صلى الله عليه وسلم -
~~قال: يحل أكله. ولأن نابه ضعيف لا يتقوى به وهو من أحمق الحيوان. لأنه
~~يتناوم حتى يصاد وهو اسم للأنثى قال الدميري ومن عجيب أمرها أنها تحيض
~~وتكون سنة ذكرا وسنة أنثى ويقال للذكر ضبعان وضب لأنه أكل على مائدته - صلى
~~الله عليه وسلم - بحضرته. ولم يأكل منه فقيل له أحرام هو قال: «لا ولكنه
~~ليس بأرض قومي فأجدني أعافه» وهو حيوان للذكر منه ذكران وللأنثى فرجان.
~~وأرنب وهو حيوان يشبه العناق قصير
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أشبه شيء) أي أقرب شبها بالمعز ms3653 من غيره. قوله: (وحمار وحش) وعمره يزيد
~~على عمر الحمر الأهلية وقيل إن الحمار الوحشي يعيش أكثر من ثمانمائة سنة
~~اه. دميري قال في شرح الروض. وفارقت الحمر الوحشية الحمر الأهلية بأنها لا
~~ينتفع بها في الركوب فانصرف الانتفاع بها إلى أكلها خاصة اه. ولا فرق في
~~حمار الوحش بين أن يستأنس أو يبقى على توحشه. كما أنه لا فرق في تحريم
~~الأهلي بين الحالين ومثله بقر الوحش فيما ذكر كما في س ل.
# قوله: (وظبي وظبية) انظر الحكمة في الجمع بينهما دون غيرهما ويحل ما تولد
~~بين مأكولين ولو على غير صورة المأكول نحو كلب من شاتين. فرع:
# يراعى في الممسوخ أصله إن بدلت صفته فقط. فإن بدلت ذاته كلبن صار دما ولو
~~كرامة لولي اعتبر حاله الآن فيحرم أكله ويخرج عن ملك مالكه، فإن عاد لبنا
~~عاد لملك مالكه كجلد دبغ فيجب رده إليه ويحل تناوله وخرج بالممسوخ ما لم
~~يمسخ كلبن خرج من ضرعه دما ومني كذلك فهو باق على طهارته مطلقا ق ل. على
~~الجلال وعبارة م ر. ولو مسخ حيوان يحل إلى ما لا يحل أو عكسه، فهل يعتبر ما
~~قبل المسخ على ما قاله بعضهم عملا بالأصل أو ما تحول إليه كما يدل عليه ما
~~في فتح الباري عن الطحاوي كل محتمل والأوجه اعتبار الممسوخ إليه إن بدلت
~~ذاته بذات أخرى، وإلا بأن لم تبدل إلا صفته فقط اعتبر ما قبل المسخ والأقرب
~~اعتبار الأصل في الآدمي الممسوخ مطلقا كما يدل عليه الخبر ولو قدم لولي مال
~~مغصوب فقلب كرامة له دما ثم أعيد إلى صفته أو صفة غير صفته، فالمتجه عدم
~~حله لأنه بعوده إلى المالية عاد ملك مالكه فيه كما قالوه في جلد ميتة دبغ
~~ولا ضمان على الولي بقلبه إلى الدم، كما لا ضمان عليه إذا قتل بحاله اه.
# وقوله: اعتبر ما قبل المسخ لكن يبقى النظر في معرفة ما تحول إليه أهو
~~الذات أو الصفة. فإن وجد ما يعلم به ms3654 أحدهما فظاهر وإلا فيشبه اعتبار أصله
~~لأنا لم نتحقق تبدل الذات فيحكم ببقائها، وإن المتحول إليه هو الصفة وقد
~~عهد تحول الصفة كانخلاع الولي إلى صور كثيرة وعهد رؤية الجن والملك على غير
~~صورتهما الأصلية مع القطع بأن ذاتهما لم تتحول وإنما تحولت الصفة اه. ع ش
~~عليه. قوله: (وضبع) هو اسم للذكر والأنثى وجمعهما ضباع كسبع وسباع قاله ابن
~~الأنباري، وقال الأزهري هو اسم للأنثى فقط ويقال لها ضباعة وضبعانة وجمعها
~~ضبعانات ولا يقال ضبعة. ويقال للذكر ضبعان بكسر فسكون ويقال للمثنى منهما
~~أو من أحدهما ضبعانان بفتح أوله وضم ثانيه وكسر آخره اه. ق ل على الجلال.
# قوله: (من أحمق الحيوان) المراد بالحماقة الجهل بالعواقب.
# قوله: (ضبعان) بوزن عمران وسرحان ويجمع على ضباعين كسراحين.
# قوله: (وضب) وهو حيوان يعيش نحو سبعمائة سنة، ومن شأنه أنه لا يشرب الماء
~~وأنه يبول في كل أربعين يوما مرة. وأن للأنثى منه فرجين وللذكر ذكرين، ومنه
~~أم حبين بمهملة مضمومة فموحدة مفتوحة فتحتية ساكنة فنون دويبة قدر الكف
~~صفراء كبيرة البطن تشبه الحرباء وقيل هي الحرباء ق ل على الجلال. وأسنانه
~~كالصحيفة ومن أكل منه لم يعطش شرح م ر.
# قوله: (أكل على مائدته) أي أكله خالد مشويا والمائدة هي الشيء الذي يوضع
~~على الأرض صيانة للطعام كالمنديل والطبق وغير ذلك. ولا يعارض هذا حديث أنس
~~أن «النبي - صلى الله عليه وسلم - ما أكل على الخوان» لأن الخوان أخص من
~~المائدة ونفي الأخص لا يستلزم نفي الأعم. اه. فتح الباري. وقوله: " فأجدني
~~أعافه " أي أجد نفسي تكرهه.
# قوله: (وأرنب) وهو اسم جنس يشمل الذكر والأنثى، وجمعه أرانب وشطر قضيبه
~~أي بدنه عظم، والآخر عصب وهو ذو
# PageV04P311
# اليدين طويل الرجلين قصير عكس الزرافة لأنه بعث
~~بوركها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقبله وأكل منه. رواه البخاري
~~وثعلب لأنه من الطيبات ولا يتقوى بنابه وكنيته أبو الحصين والأنثى ثعلبة
~~وكنيتها أم هويل ويربوع لأن العرب تستطيبه ونابه ضعيف وفنك بفتح الفاء
~~والنون ms3655 لأن العرب تستطيبه وهو حيوان يؤخذ من جلده الفرو للينه وخفته وسمور
~~بفتح المهملة وضم الميم المشددة. وسنجاب لأن العرب تستطيب ذلك وهما نوعان
~~من ثعالب الترك وقنفذ بالذال
#
### | [حاشية البجيرمي]
# شبق شديد لكن الأنثى أشد فربما ركبت الذكر، لشدة شهوتها للجماع وتصير
~~عاما ذكرا وعاما أنثى كالضبع. قيل: وقد صاد رجل أرنبا فوجد له آلة الذكورة
~~والأنوثة وشق بطنه فوجد ما يدل على ذلك. والأرنبة تنام مفتوحة العين فربما
~~ظنها القناص مستيقظة اه دميري. قوله: (العناق) أي أنثى المعز. قوله: (عكس
~~الزرافة) أي معنى وحكما وهي بفتح الزاي وضمها مخففة الراء تكنى أم عيسى وهي
~~حسنة الخلق طويلة العنق واليدين قصيرة الرجلين لأن الله جعل قوتها في الشجر
~~فخلقها كذلك لتستعين على ذلك ولها رأس إبل وقرنا بقر، وجلد نمر، وأظلاف ثور
~~وذنب ظبي. وإذا مشت قدمت رجلها اليسرى ويدها اليمنى. وهذا بعكس ذوات الأربع
~~كلها وهي تبعر أي روثها كالبعير يكون بعرا وتجتر وفي طبعها الأنس والود
~~للناس، قيل: والزرافة في الأصل هي الجماعة فسميت بذلك لتولدها من جماعة
~~الحيوان لأنها من حيوانات ثلاث من الناقة الوحشية، والبقرة الوحشية،
~~والضبعان. وهو ذكر الضباع فيقع على الناقة فتلد حيوانا بينها وبينه فيقع
~~على البقرة الوحشية فتلد منه الزرافة وقيل متولدة من دواب ووحوش مختلفة،
~~يقعن على الأنثى فتختلط مياهها فيخلق الله منها خلقا مختلف الشكل وأنكر على
~~قائل هذا دون قائل الأول والله أعلم أيهما أصح وحكمها مختلف فيه اه، دميري
~~ورد ذلك الحافظ وقال بل هي نوع قائم بنفسه كالخيل وغيرها، بدليل أنه يلد
~~مثله اه. سيوطي وعبارة البرماوي. وأما الزرافة فهل تحل أو لا فيها تردد
~~والأصح في المجموع أنها تحرم وفي العباب أنها حلال وبه قال البغوي وصوبه
~~الأذرعي والزركشي قيل: إنها متولدة من سبع حيوانات لأن الزرافة بمعنى
~~الجماعة لغة اه. وقرر شيخنا م د في حال قراءته للبخاري أن الزرافة حيوان
~~يشبه الإبل برقبته والبقر برأسه وقرنيه والنمر بلون جلده، ويكبر ms3656 إلى أن
~~يصير علو النخلة اه.
# قوله: (بوركها) أي الأرانب فيفيد أنها مؤنثة معنى فهو كزينب وقوله: قيل
~~وهو حيوان التذكير بالنظر للفظ. وقال شيخنا: أنثه لتأويله بالدابة.
# قوله: (وثعلب) بمثلثة أوله وأنثاه يسفدها العقاب، أي يطؤها كذا قالوا
~~وفيه نظر بما مر أن المتولد بين مأكول وغيره لا يحل إلا أن يقال: إن هذا
~~أمر غير محقق، فإن تحقق عمل به فراجعه. اه. ق ل. وقال الدميري نص الشافعي
~~على حل أكله وكرهه أبو حنيفة ومالك وحرمه جماعة منهم أحمد بن حنبل في أكثر
~~رواياته؛ ومن حيلته في طلب الرزق أنه يتماوت وينفخ بطنه ويرفع قوائمه حتى
~~يظن أنه قد مات، فإذا قرب عليه الحيوان وثب عليه وصاده وحيلته هذه لا تتم
~~على كلب الصيد، قيل للثعلب مالك تعدو أكثر من الكلب؟ فقال: إني أعدو لنفسي
~~والكلب يعدو لغيره. ومن العجيب في قسمة الأرزاق أن الذئب يصيد الثعلب
~~فيأكله ويصيد الثعلب القنفذ فيأكله ويصيد القنفذ الأفعى، فيأكلها والأفعى
~~تصيد العصفور فتأكله، والعصفور يصيد الجرادة فيأكلها. والجراد يلتمس فراخ
~~الزنابير فيأكلها والزنبور يصيد النحلة فيأكلها. والنحلة تصيد الذبابة
~~فتأكلها والذبابة تصيد البعوضة فتأكلها. ومما يروى من حيل الثعلب ما ذكره
~~الشافعي - رضي الله عنه - قال كنا بسفر في أرض اليمن فوضعنا سفرتنا لنتعشى
~~فحضرت صلاة المغرب فقمنا لنصلي ثم نتعشى وتركنا السفرة كما هي وقمنا إلى
~~الصلاة. وكان فيها دجاجتان فجاء الثعلب فأخذ إحدى الدجاجتين فلما قضينا
~~الصلاة أسفنا عليها وقلنا: حرمنا طعامنا، فبينما نحن كذلك إذ جاء الثعلب
~~وفي فمه شيء كأنه الدجاجة فوضعها فبادرنا إليه لنأخذها ونحن نحسبه الدجاجة
~~فلما قمنا جاء إلى الأخرى وأخذها من السفرة وأصبنا الذي قمنا إليه لنأخذه
~~فإذا هو ليف قد هيأه مثل الدجاجة. اه. دميري.
# قوله: (ويربوع) نوع من الفأر كابن عرس وحلهما مستثنى منه ق ل. في شرح
~~الروض وهو دويبة رقيقة تعادي الفأر تدخل جحره وتخرجه. قوله: (وقنفذ) بالذال
~~المعجمة وبضم القاف وفتحها اه.
# مختار. وفي المصباح بضم القاف وتفتح ms3657 للتخفيف اه. قال مالك والشافعي يحل
~~أكل القنفذ وقال أبو حنيفة وأحمد
# PageV04P312
# المعجمة. والوبر بإسكان الموحدة دويبة أصغر من الهر
~~كحلاء العين لا ذنب لها. والدلدل وهو دويبة قدر السخلة ذات شوك طويل يشبه
~~السهام وابن عرس وهو دويبة رقيقة تعادي الفأر تدخل جحره وتخرجه. والحواصل
~~ويقال له حوصل وهو طائر أبيض أكبر من الكركي ذو حوصلة عظيمة يتخذ منها فرو
# ويحرم كل ما ندب قتله لإيذائه كحية وعقرب وغراب أبقع وحدأة وفأرة
~~والبرغوث والزنبور بضم الزاي والبق، وإنما ندب قتلها لإيذائها. كما مر إذ
~~لا نفع
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بتحريمه.
# قوله: (وابن عرس) بكسر العين المهملة وجمعها بنات عرس. قاله في المصباح:
~~والمراد بها العرسة المشهورة وهو حيوان قريب من الفأر لكن أشد منه وهو
~~يعاديه فيدخل جحره يخرجه ويأكله. حكي أنه تبع فأرة فهربت منه إلى شجرة فصعد
~~خلفها فانتهت إلى رأس غصن فتبعها فلم يبق لها مهرب فتعلقت بورقة وأدلت
~~نفسها فصاح ابن عرس فجاءت أنثاه تحت الشجرة فقطع عرق الورقة. فسقطت الفأرة
~~فأمسكتها أنثاه فهو أعدى للفأر من السنور لأنه يدخل جحره والسنور لا يطيق
~~ذلك. ومع ذلك يخاف الفأر من السنور أكثر. ويعادي أيضا الحية ويقتلها ويعادي
~~التمساح فيدخل جوفه إذا فتح فاه فيأكل أمعاءه ويمزقها وإذا مرض أكل بيض
~~الدجاج فيشفى وحكمه حرمة أكله عند أبي حنيفة وحله عند الشافعي رحمهما الله
~~وعنه قول بالحرمة قال أرسطا طاليس إن الأنثى من بنات عرس تلقح وتلد من
~~أذنها اه. دميري وقيل إنها تحبل من فمها وتلد من أذنها اه. قوله: (منها) أي
~~من جلدها.
# قوله: (كحية) تطلق على الذكر والأنثى ويحل قتلها للحلال والمحرم لأنها من
~~الفواسق. وقال - عليه الصلاة والسلام -: «من قتل حية فكأنما قتل مشركا» وعن
~~ابن عباس أن الحيات مسخ الجن كما مسخت القردة من بني إسرائيل. مسألة:
# إذا اصطاد الحواء حية وحبسها على عادة الحواة فلسعته فمات هل يأثم؟ أو
~~تفلتت فقتلت إنسانا هل يضمن.
# أجيب: بأنه لا ms3658 يضمن وإن صادها ليري الناس معرفته وهو عارف بصنعته وغالب
~~ظنه السلامة منها لم يأثم. قيل: نزل حواء بقوم باليمن وفي خرجه حيات فخرج
~~بعضها بالليل فقتل بعض أهل البيت فكتب بذلك لعمر بن عبد العزيز فقال: لا
~~شيء عليه لكن مروه إذا نزل بقوم يعلمهم بما معه اه. دميري.
# قوله: (وعقرب) العقرب الأنثى والذكر عقربان بضم العين والراء ولها ثمانية
~~أرجل وعيناها في ظهرها تلدغ وتؤلم إيلاما شديدا وربما لسعت الأفعى أي الحية
~~فتموت. ومن عجيب أمرها مع صغرها أنها تقتل الفيل والبعير بلسعتها وأنها لا
~~تقرب الميت ولا النائم حتى يتحرك شيء من بدنه أي النائم فتضربه عند ذلك.
~~وتأوي إلى الخنافس وتسالمها أي تصالحها. ولذلك إذا دقت ووضعت على لسعة
~~العقرب برئت لوقتها. اه. ابن عبد البر وابن شرف، وقيل: إن العقرب إذا حرقت
~~ودخن بها البيت هربت العقارب منه. اه. دميري.
# قوله: (وغراب أبقع) ويقال: له الأعور لحدة بصره أو لكونه يغمض إحدى عينيه
~~عند النظر. ويقتصر على النظر بإحداهما من قوة بصره سمي غرابا لسواده ومنه
~~قوله تعالى: {وغرابيب سود} [فاطر: 27] اه. وجمعه غربان وأغربة وأغرب
~~وغرابين وغرب، وقد نظمها ابن مالك:
# بالغرب اجمع غرابا وأغربة ... وأغرب وغرابين وغربان
# ويقال: إنه إذا صاح الغراب مرتين فهو شر، وإذا صاح ثلاثا فهو خير، وذلك
~~لعدد الأحرف أي أحرف خير. اه.
# دميري.
# قوله: (وحدأة) بوزن عنبة وجمعها حدأ. ذكر عن أرسطا طاليس أن الغراب يصير
~~حدأة وهي تصير عقابا كذا يتبدلان كل سنة، ومن طبع الحدأة أن تقف في الطيران
~~وليس ذلك لغيرها. ويقال إنها أحصن الطير مجاورة لما جاورها من الطير فلو
~~ماتت جوعا لم تعد على أفراخ جارها، والسبب في صياحها عند سفادها أن زوجها
~~قد جحد ولدها منه.
# فقالت: يا نبي الله قد سفدني حتى إذا حضنت بيضي وخرج منه ولدي جحدني فقال
~~سليمان - عليه السلام - للذكر ما تقول؟ فقال يا نبي الله إنها تحوم حول
~~البراري ولا تمتنع من الطيور فلا أدري أهو ms3659 مني أو من غيري فأمر سليمان -
~~عليه السلام -
# PageV04P313
# فيها وما فيه نفع ومضرة لا يستحب قتله لنفعه ولا يكره
~~لضرره.
# ويكره قتل ما لا ينفع ولا يضر كالخنافس والجعلان، وهو دويبة معروفة تسمى
~~الزعقوق. والكلب غير العقور الذي لا منفعة فيه مباحة، وتحرم الرخمة وهو
~~طائر أبيض
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بإحضار الولد فوجده يشبه والده، فألحقه به فصارت إذا سفدها صاحت، ثم قال
~~سليمان: لا تمكنيه أبدا حتى تشهدين على ذلك الطير لئلا يجحد بعدها فصارت
~~إذا سفدها صاحت: وقالت: يا طيور اشهدوا فإنه سفدني، والعقاب سيد الطير
~~والنسر عريفها روى ابن عباس - رضي الله عنهما -: " أن سليمان بن داود -
~~عليهما الصلاة والسلام - لما فقد الهدهد أي فإن الهدهد كان دليلا على
~~الماء، فإن الهدهد يرى الماء تحت الأرض كما يرى الماء في الزجاجة فلما فقد
~~سليمان الماء تفقد الهدهد. فلم يجده فدعا بالعقاب سيد الطيور وأشدها بأسا
~~فقال علي بالهدهد الساعة فرفع العقاب نفسه حتى التصق بالهواء فصار ينظر إلى
~~الدنيا كالقصعة بين يدي الرجل ثم التفت يمينا وشمالا فرأى الهدهد مقبلا من
~~نحو اليمن، فانقض عليه فقال الهدهد: أسألك بحق الذي أقدرك علي وقواك إلا ما
~~رحمتني فقال له: الويل لك إن نبي الله سليمان حلف أن يعذبك أو يذبحك ثم أتى
~~به فلقيه النسور وعساكر الطير فخوفوه وأخبروه بتوعد سليمان فقال الهدهد ما
~~قدري وما أنا أو ما استثنى نبي الله؟ قالوا: بلى قال أو ليأتيني بسلطان
~~مبين. قال الهدهد: فنجوت إذا فلما دخل على سليمان رفع رأسه وأرخى ذنبه
~~وجناحيه تواضعا لسليمان فقال سليمان: أين كنت عن خدمتك ومكانك لأعذبنك
~~عذابا شديدا أو لأذبحنك فقال الهدهد: يا نبي الله اذكر وقوفك بين يدي الله
~~بمنزلة وقوفي بين يديك فاقشعر جلد سليمان، وارتعد وعفا عنه " قيل عنى سيدنا
~~سليمان - عليه الصلاة والسلام - بالعذاب الشديد، الذي يعذب به الهدهد
~~التفرقة بينه وبين إلفه، وقيل: إلزامه خدمة أقرانه، وقيل صحبة الأضداد اه.
~~دميري.
# قوله: (وفأرة) بالهمز ms3660 وتركه وليس في الحيوان أفسد من الفأر ولا أعظم أذى
~~منه لأنه لا يبقي على حقير ولا جليل، ولا يأتي على شيء إلا أهلكه وأتلفه،
~~وكنية الفأر أم خراب، ومن شأنها أنها تأتي القارورة الضيقة الرأس، فتحتال
~~حتى تدخل فيها ذنبها فكلما ابتل بالدهن أخرجته ومصته حتى لا تدع فيها شيئا
~~وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: «جاءت فأرة فأخذت تجر الفتيلة فذهبت
~~الجارية فوجدتها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - دعيها فجاءت بها
~~فألقتها بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الخمرة التي كان
~~قاعدا عليها أي السجادة سميت بذلك لأنها تخمر الوجه أي تغطيه فأحرقت منها
~~موضع درهم فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إذا نمتم فأطفئوا سرجكم، فإن
~~الشيطان يدل مثل هذه على هذا فتحرقكم» اه. وأما القناديل المعلقة في
~~المساجد وغيرها، فإن خيف حريق بسببها، دخلت في الأمر بالإطفاء وإن أمن ذلك
~~كما هو الغالب، فالظاهر أنه لا بأس بتركها لانتفاء العلة التي علل بها
~~النبي - صلى الله عليه وسلم - وإذا انتفت علة زال المنع، وفي خبر الشيخين:
~~«خمس يقتلن في الحل والحرم الفأرة والغراب والحدأة، والعقرب والكلب العقور»
~~وفي رواية لمسلم: «الغراب الأبقع والحية» بدل العقرب، وفي راوية لأبي داود
~~والترمذي ذكر السبع العادي مع الخمس. قال ابن الملقن: السر في قتل الحية
~~أنها خانت آدم بإدخال إبليس الجنة بين فكيها، والغراب بعثه نبي الله نوح -
~~عليه السلام - عليه الصلاة من السفينة ليأتيه بخبر الأرض فترك أمره وأقبل
~~على جيفة، والفأر عمدت إلى حبال سفينة سيدنا نوح فقطعتها وأخذت الفتيلة
~~لتحرق البيت أيضا فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتلها.
# قوله: (والبرغوث) واحد البراغيث وضم بائه أشهر من كسرها وهو من الحيوان
~~الذي له الوثب الشديد، ومن لطف الله تعالى به، أنه يثب إلى ورائه ليرى من
~~يصيده لأنه لو وثب إلى أمامه لكان ذلك أسرع إلى حمامه وهو من الخلق الذي
~~يعرض له الطيران، كما يعرض للنمل وهو ينشأ أولا من ms3661 التراب لا سيما في
~~الأماكن المظلمة. ويقال إنه على صورة الفيل له أنياب يعض بها، وخرطوم يمص
~~به اه. دميري. قوله: (والبق) البقة البعوضة، والجمع البق ويقال: إنه متولد
~~من النفس الحار ولشدة رغبته في الإنسان إذا شم رائحة الآدمي رمى نفسه عليه
~~وهو كثير بمصر وما شاكلها من البلاد، اه. دميري.
# قوله: (والجعلان ويقال له أبو جعران) وهو بضم الجيم والعين ساكنة والناس
~~يسمونه أبو جعران لأنه يجمع الجعر اليابس ويدخره لبيته وهو دويبة معروفة
~~تسمى الزعقوق شيخنا وهو بضم الزاي تعض البهائم في فروجها فتهرب وهو أكبر من
~~الخنفساء شديد السواد في بطنه لون حمرة للذكر قرنان يوجد كثيرا في مراح
~~البقر
# PageV04P314
# والبغاثة لأنها كالحدأة وهي طائر أبيض بطيء الطيران
~~والببغاء بفتح الموحدتين وتشديد الثانية وهو الطائر المعروف بالدرة
~~والطاووس وهو طائر في طبعه العفة وحب الزهو بنفسه والخيلاء والإعجاب بريشه
~~وهو مع حسنه يتشاءم به.
# ووجه تحريمه وما قبله خبثهما ولا يحل ما نهي عن قتله كخطاف ويسمى عصفور
~~الجنة لأنه زهد ما أيدي الناس
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والجواميس ومواضع الروث، ومن شأنه جمع النجاسة وادخارها، ومن عجيب أمره
~~أنه يموت من ريح الورد ومن ريح الطيب فإذا أعيد إلى الروث عاش. وله ستة
~~أرجل وسنام مربع جدا وهو يمشي القهقرى إلى خلف ومع هذه المشية يهتدي إلى
~~بيته وإذا أراد الطيران انتفش فيظهر جناحه فيطير، ومن عادته أنه يحرس
~~النوام فمن قام منهم لقضاء حاجته تبعه.
# وذلك من شهوته للغائط، لأنه قوته اه دميري.
# قوله: (والكلب غير العقور) أي يكره قتله وعن شيخنا حرمته وعن والد شيخنا
~~م ر ندب قتله ق ل. والمعتمد أن قتل الكلب الذي لا نفع فيه ولا ضرر حرام.
~~فائدة:
# قيل: كان كلب أهل الكهف من جنس الكلاب وعليه الأكثر وقيل كان أسدا. وقال
~~ابن عباس: كان كلبا أغر واسمه قطمير وقال مقاتل: كان أصفر وقال أبو الفضل
~~من أحب أهل الخير نال بركتهم فهذا كلب أحب أهل ms3662 الخير وصحبهم فذكر معهم في
~~القرآن ومن خاف شر كلب فليقرأ {يا معشر الجن والإنس} [الرحمن: 33] آية
~~الرحمن. اه. دميري.
# قوله: (وتحرم الرخمة) ومن طبع هذا الطائر أنه لا يرضى من الجبال إلا
~~الموحش منها ولا من الأماكن إلا أبعدها، من أماكن أعدائه، والأنثى منه لا
~~تمكن من نفسها غير ذكرها وتبيض بيضة واحدة. اه. دميري.
# قوله: (والبغاثة) أي البومة وهي المصاصة ومن طبعها أن تدخل على كل طائر
~~في وكره وتخرجه منه وتأكل فراخه، وبيضه، وهي قوية السطوة في الليل لا
~~يحتملها شيء من الطير ولا تنام في الليل فإذا رآها الطيور في النهار قتلوها
~~ونتفوا ريشها للعداوة التي بينهم وبينها ومن أجل ذلك صار الصيادون يجعلونها
~~تحت شباكهم ليقع لهم الطير، ولا تطير بالنهار خوفا من أن تصاب بالعين
~~لحسنها وجمالها، ولما تصورت في نفسها أنها أحسن الحيوان لم تظهر إلا بالليل
~~اه. دميري. وعن سيدنا سليمان - صلوات الله وسلامه عليه - ليس من الطيور
~~أنصح لبني آدم وأشفق عليهم من البومة، تقول إذا وقفت عند خربة: أين الذين
~~كانوا يتنعمون في الدنيا ويسعون فيها؟ ويل لبني آدم كيف ينامون وأمامهم
~~الشدائد؟ تزودوا يا غافلون وتهيئوا لسفركم اه. ح ل في السيرة.
# قوله: (بالدرة) وهي في قدر الحمامة فيتخذها الناس للانتفاع بصوتها كما
~~يتخذون الطاووس للانتفاع بصوته ولونه ولها قوة على حكاية الأصوات وقبول
~~التلقين. وتتناول مأكولها برجلها كما يتناول الإنسان الشيء بيده، ولا يعرف
~~لها اسم ذكر من لفظها ومن أكل لسانها صار فصيحا. قال الزركشي: وليست من
~~طيور العرب وإنما تجلب من النوبة واليمن ز ي. قال ح ل في السيرة وقد وقع لي
~~أني دخلت منزلا لبعض أصحابنا وفيه درة لم أرها فإذا هي تقول مرحبا بالشيخ
~~البكري وتكرر ذلك، فعجبت من فصاحة عبارته. وحكى الكمال الأدفوي في الطالع
~~السعيد عن الفاضل الأديب محمد القوصي، عن الشيخ علي الحريري أنه رأى درة
~~تقرأ سورة يس، وعن بعضهم قال: شاهدت غرابا يقرأ سورة السجدة، وإذا وصل إلى ms3663
~~محل السجود سجد. وقال: سجد لك سوادي وآمن بك فؤادي اه. مع زيادة. قوله:
~~(يتشاءم به) وكان وجه هذا والله أعلم أنه لما كان سببا لدخول إبليس الجنة.
~~وخروج آدم منها وسببا لخلو تلك الدار من آدم مدة دوام الدنيا كرهت إقامته
~~في الدور بسبب ذلك اه. دميري. قوله: (خبثهما) أي الطاووس وما قبله وإن كان
~~ما قبل متعددا.
# قوله: (كخطاف بضم الخاء) نوع من العصفور يعرف بعصفور الجنة جمعه خطاطيف
~~يبني بيته في أبعد المواضع عن الوصول إليها بناء محكما بالطين واللبن فإن
~~لم يجد طينا غطس في الماء وتمرغ في التراب وطين عشه بما على أجنحته. ويجعله
~~على قدره وقدر فرخه فقط ولا يلقي فيه شيئا من خرئه، بل يلقيه خارجه ويجعل
~~فيه
# PageV04P315
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قضبان الكرفس؛ لينفر الخفاش عن فراخه لأنه يهرب من رائحة الكرفس، ولولاه
~~لقتل فراخه لعداوة بينهما وإذا كبرت فراخه علمها ذلك. ومن أمره إذا قلعت
~~عينه عادت. وإذا عمي أكل من شجرة يقال لها عين شمس، فيعود بصره لما في تلك
~~الشجرة من المنفعة للعين وما رئي قط آكلا ولا مجتمعا بأنثاه، وإذا أراد شخص
~~حجر اليرقان لطخ فرخه بزعفران أي يدهن به مناقير أولاده ليعتقد ذلك العصفور
~~أن بأولاده ذلك المرض أي اليرقان فيذهب فيأتي بحجر اليرقان الذي هو نافع
~~جدا ويمر به عليه وهو حجر فيه خطوط بين الحمرة والسواد إذا حمله ذو اليرقان
~~أو غسله وشرب ماءه على الفطور زال عنه. قيل: وقد زهد الخطاف ما للناس من
~~الأقوات واقتات بالبعوض والذباب. ولهذا أحبه الناس ولم يتعرضوا له بسوء قال
~~النبي: «ازهد ما في الدنيا يحبك الله وازهد ما في أيدي الناس يحبك الناس»
~~أما كون زهد الدنيا سببا لمحبة الله تعالى لأن الله يحب من أطاعه. وطاعته
~~لا تجتمع مع محبة الدنيا وأما كون زهد ما في أيدي الناس سببا لمحبتهم لأنهم
~~محبون ما في أيديهم ومن نزع محبوبا من محبه أبغضه. ومن تنزه ms3664 عنه وتركه
~~لمحبه أحبه ولقد أحسن القائل في وصف الخطاف:
# كن زاهدا فيما حوته يد الورى ... تضحي إلى كل الأنام جليسا
# أو ما ترى الخطاف حرم زادهم ... فأضحى مقيما في البيوت رئيسا
# سماه رئيسا لأنه يألف البيوت العامرة دون الخاربة وهو قريب من الناس؛
~~قيل: لما خرج آدم من الجنة اشتكى الوحشة فآنسه الله بالخطاف وألهمها سكنى
~~البيوت أنسا لبنيه فهي لا تفارق بني آدم أنسا لهم ومعها أربع آيات من كتاب
~~الله وهي {لو أنزلنا هذا القرآن على جبل} [الحشر: 21] إلى آخر السورة وتمد
~~صوتها بقوله: {العزيز الحكيم} [الحشر: 24] حكي أن خطافا راود خطافة على قبة
~~سليمان - عليه السلام -. فامتنعت منه، قال لها: تمتنعين علي ولو شئت لقلبت
~~القبة على سليمان فدعاه سليمان وقال له: ما حملك على ذلك؟ فقال: يا نبي
~~الله لا تؤاخذ العشاق بأقوالهم قال: صدقت. وقال الغزالي إن كلام العشاق
~~الذين أفرط حبهم يستلذ بسماعه ولا يعول عليه، كما حكي أن فاختة كان يراودها
~~زوجها فتمنعه من نفسها فقال: ما الذي يمنعك عني ولو أردت أن أقلب لك ملك
~~سليمان - عليه السلام - ظهرا لبطن لفعلت لأجلك فسمعه سليمان - عليه السلام
~~- فاستدعاه وقال ما حملك على ما قلت؟ قال: يا نبي الله أنا محب والمحب لا
~~يلام وكلام العشاق يطوى ولا يحكى. قال الشاعر:
# أريد وصاله ويريد هجري ... فأترك ما أريد لما يريد
# وروي أن سليمان - عليه السلام - مر بعصفور يدور حول عصفورة فقال سليمان -
~~عليه السلام - لأصحابه: أتدرون ما يقول؟ قالوا لا يا نبي الله قال يخطبها
~~لنفسه ويقول تزوجيني أسكنك أي قصور دمشق إن شئت. قال - عليه السلام - وإن
~~غرف دمشق مبنية بالصخر لا يقدر أن يسكنها لكن كل خاطب كذاب. وروي أن سليمان
~~- عليه السلام - رأى عصفورا يخاطب عصفورة وقد رفع رأسه إلى السماء وخفضها
~~إلى الأرض فقال سليمان - عليه السلام - لجلسائه: أتدرون ما يقول هذا
~~العصفور لهذه العصفورة؟ قالوا الله ورسوله أعلم. قال: يقول والذي رفع
~~السماء بقدرته وبسط الأرض بحكمته ما ms3665 أريد منك شهوة لذة، ولكن أريد أن يخرج
~~الله من بيني وبينك نسمة توحد الله عز وجل. والخطاطيف أنواع منها ما يألف
# PageV04P316
# من الأقوات ونمل وذباب.
# ولا تحل الحشرات وهو صغار دواب الأرض كخنفساء ودود، ولا ما تولد من مأكول
~~وغيره
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ساحل البحر ويبني بيته به، ومنها ما هو أخضر كالدرة ويسميه أهل مصر
~~الخضير؛ وحكم الخطاف حرمة أكله لما روي: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم -
~~نهى عن قتل الخطاطيف وذبحها» وقال محمد بن الحسن: يحل أكله لأنه يتقوت
~~بالحلال غالبا، وإذا نقع عشه بما فيه في الماء يوما وليلة نفع شربه للحصبة
~~اه. دميري مع زيادة.
# قوله: (ونمل) والنملة واحد النمل وجمع الجمع نمال وصح النهي عن قتلها.
~~وحملوه على النمل السليماني وهو الكبير لانتفاء أذاه بخلاف الصغير فيحل
~~قتله لكونه مؤذيا وسمي بذلك لتنمله أي تحركه بكثرة ما يحمل مع قلة قوامه
~~وهو لا جوف له وعيشه بالشم مع أنه أحرص الحيوان على القوت والنمل لا يتزوج
~~ولا يتلاقح وإنما يسقط منه شيء حقير في الأرض فينمو، وهو عظيم الحيلة في
~~طلب الرزق، فإذا وجد شيئا أنذر الباقين فيأتون إليه، ومن طبعه أنه يحتكر في
~~زمن الصيف لزمن الشتاء. وإذا احتكر ما يخاف إنباته قسمه نصفين وإذا خاف
~~العفن على الحب أخرجه إلى ظاهر الأرض ونشره، وأكثر ما يفعل ذلك ليلا في ضوء
~~القمر ويقال: إن حياته ليست من قبل ما يأكله وذلك لأنه ليس له جوف ينفذ منه
~~الطعام وإنما عيشه بالشم وليس في الحيوان ما يحمل ضعف بدنه مرارا غيره على
~~أنه لا يرضى بأضعاف الأضعاف، حتى إنه يتكلف حمل نوى التمر، وهو لا ينتفع
~~به، وإنما يحمله على حمله الحرص والشره. وهو يجمع غذاء سنين لو عاش، ولا
~~يكون عمره أكثر من سنة، ومن عجائبه اتخاذ القرية تحت الأرض وفيها منازل
~~ودهاليز وغرف وطبقات معلقات تملؤها حبوبا وذخائر للشتاء، وقد جاء أن سليمان
~~- عليه الصلاة والسلام - سمع النملة ms3666 وقد أحست بصوت جنود سليمان تقول للنمل:
~~{ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون} [النمل: 18] .
~~فعند ذلك أمر سليمان الريح فوقفت حتى دخل النمل مساكنها ثم جاء سليمان إلى
~~تلك النملة وقال لها حذرت النمل ظلمي قالت: أما سمعت قولي: {وهم لا يشعرون}
~~[النمل: 18] على أني لم أرد حطم النفوس أي إهلاكها إنما أردت حطم القلوب
~~خشية أن يشتغلوا بالنظر إليك عن التسبيح أي فيمتن فقد جاء مرفوعا: «آجال
~~البهائم كلها وخشاش الأرض في التسبيح فإذا انقضى تسبيحها قبض الله أرواحها»
~~ويروى: «ما من صيد يصاد ولا شجرة تقطع إلا بغفلتها عن ذكر الله» وفي
~~الحديث: «الثوب يسبح فإذا اتسخ انقطع تسبيحه» وفي رواية: «إن النمل قالت له
~~إنما خشيت أن تنظر إلى ما أنعم الله به عليك فتكفر نعم الله عليها فقال لها
~~عظيني فقالت: هل تدري لم جعل ملكك في فص خاتمك؟ قال: لا قالت: أعلمك أن
~~الدنيا لا تساوي قطعة من حجر» . ويذكر أن هذه النملة التي خاطبت سليمان -
~~عليه الصلاة والسلام -، أهدت له نبقة وضعتها له في كفه. وفي فتاوى الجلال
~~السيوطي قال الثعالبي في زهر الرياض: لما تولى سليمان - عليه السلام - جميع
~~الملك جاءه جميع الحيوانات يهنئونه إلا نملة واحدة، فجاءت تعزيه فعاتبها
~~النمل في ذلك فقال: كيف أهنئه وقد علمت أن الله تعالى إذا أحب عبدا زوى عنه
~~الدنيا وحبب إليه الآخرة. وقد شغل سليمان بأمر لا يدري ما عاقبته فهو
~~بالتعزية أولى من التهنئة. وجاءه في بعض الأيام شراب من الجنة. فقيل له إن
~~شربته لم تمت فشاور جنده فكل أشار بشربه إلا القنفذ فإنه قال: لا تشربه فإن
~~الموت في عز، خير من البقاء في سجن الدنيا. قال: صدقت فأراق الشراب في
~~البحر؛ وروي: أن النملة التي خاطبت سليمان - عليه السلام - أهدت له نبقة
~~وقالت: ألم ترنا نهدي إلى الله ماله وإن كان عنه ذا غنى فهو قابله ولو كان
~~يهدى للجليل بقدره لقصر عنه البحر حتى سواحله ولكننا نهدي ms3667 إلى من نحبه
~~فيرضى به عنا ويشكر فاعله
# PageV04P317
# كمتولد بين كلب وشاة، فلو لم نر ذلك وولدت سخلة تشبه
~~الكلب. قال البغوي لا تحرم لأنه قد يحصل الخلق على خلاف صورة الأصل، ومن
~~المتولد بين مأكول وغيره السمع بكسر السين المهملة فإنه متولد بين الذئب
~~والضبع، والبغل لتولده بين فرس وحمار كما مر.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وما ذاك إلا من كريم فعاله وإلا فما في ملكنا ما نشاكله فقال سليمان:
~~بارك الله فيكم. ومما ينفع لترحيله أن يكتب في إناء مدهون طاهر ويمحى
~~بالماء ويرش في موضع النمل، وهذا ما تكتب: إن سليمان يقرئكم السلام ويأمركم
~~أن تصنعوا له مسجدا من الشعر طوله طول الدنيا وعرضه عرض الآخرة. وإلا
~~فعليكم بالهرب وعلينا الطلب: {انفروا خفافا وثقالا} [التوبة: 41] بحق هذه
~~الأسماء المباركة الوحي العجل الساعة. اه. .
# قوله (كخنفساء) بفتح الفاء وضمها ممدود دويبة سوداء منتنة الريح وكنيتها
~~أم الفسو لكثرة فسوها وهي تتولد من عفونة الأرض وهي طويلة الظهر وبينها
~~وبين العقرب صداقة ولهذا يقال لها جاريتها. ومن شأنها أنها تهرب من الكرفس
~~فإذا وضع بموضع رحلت منه. وحكي أن رجلا رأى خنفساء فقال: ماذا أراد الله
~~بخلق هذه ألحسن شكلها، أو طيب ريحها. فابتلي بقرحة عجز فيها الأطباء فترك
~~علاجها ثم سمع يوما صوت طبيب من الطراقين ينادي في الدرب فقال ائتوني به
~~ينظر إلي فقالوا: وما يصنع هذا وعجز عنك حذاق الأطباء؟ فقال لا بد لي منه
~~فأحضروه فلما نظر إليه قال ائتوني بخنفساء فضحكوا منه فتذكر العليل ما صدر
~~منه فقال: أحضروا له ما طلب فإنه على بصيرة فجاءوه بواحدة فأحرقها وذر
~~رمادها على القرحة. فبرأت بإذن الله تعالى فقال: إن الله أراد أن يعرفني أن
~~أخس المخلوقات أعز الأدوية ولم يخلق شيئا سدى سبحانه، والاكتحال بما في
~~جوفها يجلو الغشاوة، ويحد البصر، ويزيل البياض اه. دميري.
# قوله: (ودود) أي إذا كان منفردا وهو اسم جنس مفرده دودة وجمعه ديدان
~~ويصغر على دويدة.
# قوله: (ذلك) ms3668 أي نزو الكلب على الشاة وقوله: لأنه قد يحصل الخلق إلخ وإن
~~كان الورع تركها وذهب جمع إلى أنه إن كان أشبه بالحلال خلقة حل وإلا فلا
~~ويجوز شرب لبن فرس ولدت بغلا، وشاة كلبا لأنه منها لا من الفحل. اه. م د.
# قوله: (والبغل) وشدة شبهه لأمه لا لأبيه وهو عقيم لا يولد له. روي عن علي
~~كرم الله وجهه: أن البغال كانت تتناسل وكانت أسرع الدواب في نقل الحطب
~~لإبراهيم خليل الرحمن - عليه الصلاة والسلام - فدعا عليها فقطع الله نسلها،
~~قيل وأول من أنتجها قارون اه. دميري قال ح ل في السيرة: أجمع أهل الحديث
~~على أن بغلة النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت ذكرا لا أنثى قيل لم يكن في
~~العرب يومئذ بغلة غيرها. وقد قال له سيدنا عمر - رضي الله عنه - لو حملنا
~~الحمر على الخيل لكان لنا مثل هذه. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
~~«إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون» . قال ابن حبان: أي الذين لا يعلمون
~~النهي: وفيه أن الله امتن بها كالخيل والحمير ولا يقع الامتنان بالمكروه.
~~اه. وفيها أيضا وأما بغلته - صلى الله عليه وسلم - فبغلة شهباء يقال لها:
~~دلدل أهداها له المقوقس مع مارية. وهذه أول بغلة ركبت في الإسلام وفي لفظ
~~رئيت في الإسلام وكان - صلى الله عليه وسلم - يركبها في المدينة وفي
~~الأسفار، وعاشت حتى ذهبت أسنانها، فكان يدق لها الشعير وعميت، وقاتل عليها
~~علي كرم الله وجهه الخوارج بعد أن ركبها عثمان - رضي الله عنه - وركبها بعد
~~علي ابنه الحسن - رضي الله عنه - ثم ابنه الحسين ثم محمد بن الحنفية، وسئل
~~ابن الصلاح هل كانت أنثى أو ذكرا والتاء للوحدة أجاب بالأول. قال بعضهم
~~وإجماع أهل الحديث على أنها كانت ذكرا ورماها رجل بسهم فقتلها. وعن ابن
~~عباس - رضي الله عنه -: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعثني إلى
~~زوجته أم سلمة فأتيته بصوف وليف ثم فتلت أنا ورسول الله - صلى الله عليه
~~وسلم - رسنا ms3669 وعذارا ثم دخل البيت فأخرج عباءة فثناها، ثم ربعها على ظهرها
~~ثم سمى وركب ثم أردفني خلفه» . اه ويجوز الإرداف على الدابة إذا كانت مطيقة
~~ولا يجوز إذا لم تطقه وإذا أردف صاحب الدابة فهو أحق بصدرها ويكون الرديف
~~وراءه إلا أن يرضى صاحبها بتقديمه لجلالته أو غير ذلك وأفاد
# PageV04P318
# والزرافة: وهي بفتح الزاي وضمها، وبتحريمها جزم صاحب
~~التنبيه وقال النووي في المجموع: إنه لا خلاف فيه. ومنع ابن الرفعة
~~التحريم، وحكى أن البغوي أفتى بحلها قال الأذرعي وهو الصواب: ومنقول اللغة
~~أنها متولدة بين مأكولين من الوحش. وقال الزركشي ما في المجموع سهو وصوابه
~~العكس اه. وهذا الخلاف يرجع فيه إلى الوجود إن ثبت أنها متولدة بين مأكولين
~~فما يقول هؤلاء ظاهر وإلا فالمعتمد ما في المجموع ويحل كركي وبط وإوز ودجاج
~~وحمام وهو كل ما عب وهدر وما على شكل عصفور. وإن اختلف لونه كعندليب وهو
~~الهزار وصعوة وهي
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الحافظ ابن منده أن الذين أردفهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة
~~وثلاثون نفسا ولم يذكر فيهم عقبة بن عامر الجهني ولم يذكر أحد من علماء
~~الحديث والتفسير أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أردفه وروى الطبراني عن
~~جابر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «نهى أن يركب
~~ثلاثة على دابة» وفي حديث شعبة بن عثمان أن «النبي - صلى الله عليه وسلم -
~~قال يوم خيبر لعمه العباس ناولني من البطحاء فأفقه الله تعالى البغلة في
~~كلامه فانقضت به حتى كاد بطنها يمس الأرض فتناول رسول الله - صلى الله عليه
~~وسلم - من الحصى فنفخ في وجوههم وقال: شاهت الوجوه حم لا يبصرون» اه. دميري
~~وقوله فأفقه الله أي أفهم.
# قوله: (لتولده بين فرس وحمار) أهلي قال ابن الصباغ: ولو اشتبه حيوان فلم
~~يدر مما تولد؟ فالاختيار أن لا يؤكل فإن أريد أكله رجع إلى خلقته فإن أشبه
~~ما يحل حل، أو ما يحرم، حرم، ولو ولدت شاة شبه كلب ولم يعلم ms3670 أنه نزا عليها
~~حل، إذ قد يحصل الخلق على خلاف صورة الأصل، والورع أن لا يؤكل ويستبعد الحل
~~لو ولدت شبه آدمي ولم يعلم أنه نزا عليها ويدق الفرق سم. وقد وقع في وقتنا
~~أن الشاة ولدت ما فيه صورة الآدمي فظن بصاحبها سوء فبرأه الله بحصول ما هو
~~أعجب من ذلك.
# قوله: (العكس) أي عكس القول بالتحريم وهو القول بالحل. قول: (فما يقول
~~هؤلاء) أي القائلون بالحل.
# قوله: (وبط) وهو الوز الذي لا يطير فيكون عطف الوز عليه عطف عام على خاص.
~~قوله: (وإوز) بكسر أوله وفتح ثانيه وهو شامل للبط شرح المنهج. فما قيل: إنه
~~بفتح أوله سبق قلم قال القزويني: إذا شويت خصية الإوز وأكلها الرجل وجامع
~~امرأته من وقته فإنها تعلق بإذن الله تعالى، والصفرة من كل بيض ألطف من
~~البياض اه. دميري.
# قوله: (ودجاج مثلث الدال والفتح أفصح من الضم والكسر واحده دجاجة) سميت
~~بذلك لإقبالها وإدبارها يقال دج القوم يدجون دجا إذا مشوا رويدا وكنيتها أم
~~حفصة وأم الوليد وأم جعفر وأم عقبة وأم نافع. وإذا هرمت الدجاجة انقطع
~~فراخها لأن بيضها لم يبق له مح وتأكل الفول والحب، كبهائم الطير والخبز
~~واللحم والذباب كسباع الطير فلها شبه بهما وتوصف بقلة النوم وسرعة اليقظة،
~~قيل فنومها واستيقاظها بمقدار خروج نفسها ورجوعه وذلك من شدة الجبن ولهذا
~~تقصد في نومها الأماكن المرتفعة فإذا غربت الشمس بادرت إليها، وتبيض في كل
~~السنة إلا شهرين من الشتاء ومنها ما يبيض في اليوم مرتين ويتم خلق بيضها في
~~عشرة أيام ويكون عند خروجه لين القشر فإذا أصابه الهواء يبس وبياضه بمنزلة
~~المني فينشأ منه الروح وصفاره بمنزلة دم الحيض فيتغذى به الفرخ كما يتغذى
~~الجنين بدم الحيض والبيضة ذات الصفارين يخرج منها فرخان وقد روي: «أن النبي
~~- صلى الله عليه وسلم - أمر الأغنياء باتخاذ الغنم والفقراء باتخاذ الدجاج
~~وقال عند اتخاذ الأغنياء الدجاج يأذن الله بهلاك القرى» قيل: ومعناه أن
~~الأغنياء إذا ضيقوا على الفقراء في مكاسبهم وخالطوهم ms3671 في معايشهم، تعطل
~~الفقراء وبذلك تبور القرى فتهلك. وخواصه: أكل لحمه يزيد العقل، والمني،
~~ويصفي الصوت لكن مداومته تورث البواسير، وإذا طبخت الدجاجة بعشر بصلات، وكف
~~سمسم مقشور، ثم أكلت وشرب مرقها زادت في الباه وقوة الشهوة، وفي قانصة
~~الدجاج حجر، إذا شد على إنسان، زاد في الباه، وصرف عنه العين والنظرة، أو
~~على مصروع برئ، أو تحت رأس صغير أمن من الفزع في نومه، وذرق الدجاج السود
~~إذا وضع بباب قوم وقع بينهم الشر والخصومة. وإذا طلي الذكر بمرارة السوداء
~~وجامع لم ينل أهله أحد بعده، وإذا جعل رأسها في كوز حديد ووضع تحت
# PageV04P319
# صغار العصافير
# ويحل غراب الزرع على الأصح وهو أسود صغير يقال له: الزاغ وقد يكون محمر
~~المنقار والرجلين لأنه مستطاب يأكل الزرع يشبه الفواخت. وأما ما عدا الأبقع
~~الحرام وغراب الزرع الحلال فأنواع أحدها: العقعق.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فرش رجل قد خاصم زوجته صالحها لوقتها، وإذا احتمل الرجل من دهنها قدر
~~أربعة دراهم هيج الباه. وأما بيضها فحار مائل إلى الرطوبة واليبس، لكنه إذا
~~زاد في أكله، يولد كلفا أي مشقة وهو بطيء الهضم ويدفع ضرره الاقتصار على
~~صفرته اه. دميري وروى الحسن بن الضحاك عن ابن عمر قال: «كان رسول الله -
~~صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يأكل الدجاج حبسه ثلاثة أيام» اه. ع ش
~~على م ر.
# قوله: (وحمام) ومثله اليمام. والقطا والدبسي والفاخت والحبارى والشقراق
~~وأبو قردان والحمرة والحجل والقمري: «وكان النبي - صلى الله عليه وسلم -
~~يعجبه النظر إلى الحمام الأحمر، وكان في منزله - صلى الله عليه وسلم - حمام
~~أحمر اسمه وردان» وليس في الحيوان ما يستعمل التقبيل عند السفاد إلا
~~الإنسان والحمام، وزعم بعضهم أن الحمام يعيش ثمان سنين، والقمري طائر مشهور
~~حسن الصوت والأنثى قمرية وكنيته أبو زكريا وأبو طلحة وجمعه قماري قال
~~القزويني: إذا ماتت ذكور القماري لم تتزوج إناثها بعدها وتنوح عليها إلى أن
~~تموت، ومن العجب أن تبيض القماري تحت الفواخت وبيض الفواخت ms3672 تحت القماري.
~~وفي تفسير الثعلبي وغيره عن سليمان بن داود - عليهم السلام - أن الحمام
~~يقول: سبحان ربي الأعلى اه. وأخرج أبو الشيخ ابن حبان في كتاب العظمة قال
~~سليمان لأصحابه: أتدرون ما يقول هذا الحمام لأنثاه؟ قالوا لا يا نبي الله
~~قال: يقول لأنثاه: تابعيني على ما أريد منك فوالله لمتابعتك أحب إلي من ملك
~~سليمان. كذا في ديوان الحيوان، وفيه: إذا صاح العقاب قال البعد عن الناس
~~رحمة، وإذا صاح الخطاف قرأ الفاتحة إلى ` آخرها يمد صوته بقوله: ولا
~~الضالين كما يمد القارئ، والنسر يقول: يا ابن آدم عش ما شئت آخرك الموت،
~~والقمري يقول: يا كريم، والغراب يلعن العشار ويدعو عليه والعشار هو الذي
~~يأخذ العشر، والحدأة تقول كل شيء هالك إلا الله، والقطاة تقول من سكت سلم،
~~والببغاء تقول: ويل لمن كانت الدنيا أكبر همه، والدراج يقول الرحمن على
~~العرش استوى، والزرزور يقول: اللهم إني أسألك رزق يوم بيوم يا رزاق،
~~والعنزة تقول: اللهم العن مبغضي محمد وآل محمد، والديك يقول: اذكروا الله
~~يا غافلون، وفي رواية أن الفرس تقول إذا التقى الجمعان: سبوح قدوس رب
~~الملائكة والروح، والحمار يلعن المكاس وكسبه، والضفدع يقول: سبحان ربي
~~القدوس، والسرطان يقول: سبحان ربي المذكور بكل لسان اه. دميري.
# قوله: (عصفور) بضم العين وحكي بالفتح سمي بذلك لما قيل: إنه عصى نبي الله
~~سليمان - صلى الله عليه وسلم - وفر منه وكنيته أبو يعقوب ويتميز الذكر منها
~~بلحية سوداء كالرجال وإذا خلت مدينة عن أهلها ذهب العصافير منها فإذا عادوا
~~إليها عادت العصافير. والعصفور لا يعرف المشي وإنما يثب وثبا وهو كثير
~~السفاد فربما سفد في الساعة الواحدة مائة مرة ولذلك قصر عمره. فإنه لا يعيش
~~في الغالب أكثر من سنة وبينه وبين الحمار عداوة ربما نهق الحمار فتسقط
~~فراخه أو بيضه من جوف وكره أي محله الذي هو فيه وإذا رأى الحمار علا فوق
~~رأسه وأذاه بطيرانه وصياحه ومن أنواعه القبرة اه. والزرزور بضم الزاي طائر
~~من أنواع العصافير سمي ms3673 بذلك لزرزرته أي تصويته. اه.
# قوله: (وهو الهزار) بفتح الهاء وتسمى بالبلبل بضم الموحدتين ق ل.
# ومر سليمان على بلبل فوق شجرة يحرك ذنبه. ورأسه فقال لأصحابه، أتدرون ما
~~يقول هذا البلبل؟ قالوا: لا يا رسول الله قال: يقول إذا أكلت نصف تمرة فعلى
~~الدنيا العفاء أي الخراب وذهاب الأثر اه. دميري.
# قوله: (يقال له الزاغ) ويقال له غراب الزيتون لأنه يأكله اه.
# قوله: (العقعق) كثعلب وهو طائر على قدر الحمامة وعلى شكل الغراب وجناحاه
~~أكبر من جناحي الحمامة وهو لا يأوي تحت سقف ولا يستظل به بل يهيئ وكره في
~~المواضع المشرفة وفي طبعه الزنا والخيانة ويوصف بالسرقة والخبث والعرب تضرب
~~به المثل في جميع ذلك. وفي طبعه شدة الاختطاف لما يراه من الحلي فكم من
# PageV04P320
# ويقال له القعقع، وهو ذو لونين أبيض وأسود، طويل
~~الذنب، قصير الجناح عيناه يشبهان الزئبق صوته العقعقة. كانت العرب تتشاءم
~~بصوته، ثانيها الغداف الكبير ويسمى الغراب الجبلي لأنه لا يسكن إلا الجبال
~~فهذان حرامان لخبثهما، ثالثها الغداف الصغير وهو أسود رمادي اللون. وهذا قد
~~اختلف فيه فقيل: يحرم كما صححه في أصل الروضة، وجرى عليه ابن المقري للأمر
~~بقتل الغراب في خبر مسلم وقيل بحله كما هو قضية كلام الرافعي وهو الظاهر.
~~وقد صرح بحله البغوي والجرجاني والروياني. وعلله بأنه يأكل الزرع واعتمده
~~الإسنوي والبلقيني (ويحل للمضطر) أي يجب عليه إذا خاف على نفسه. (في) حال
~~(المخمصة) بميمين مفتوحتين بينهما خاء معجمة وبعدهما صاد أي المجاعة موتا
~~أو مرضا مخوفا زيادته أو طول مدته أو انقطاعه عن رفقته أو خوف ضعف عن مشي
~~أو ركوب. ولم يجد حلالا يأكله. (أن يأكل من الميتة المحرمة) عليه قبل
~~اضطراره لأن تاركه ساع في هلاك نفسه وكما يجب دفع الهلاك بأكل الحلال وقد
~~قال تعالى: {ولا تقتلوا أنفسكم} [النساء: 29] فلا يشترط فيما يخاف تحقق
~~وقوعه لو لم يأكل بل يكفي في ذلك الظن كما في الإكراه على أكل ذلك فلا
~~يشترط فيه التيقن ولا الإشراف ms3674 على الموت بل لو انتهى إلى هذه الحالة لم يحل
~~له أكله، فإنه غير مفيد كما صرح به في أصل الروضة.
# تنبيه:
# يستثنى من ذلك العاصي بسفره فلا يباح له الأكل حتى يتوب قال البلقيني
~~وكالعاصي بسفره مراق الدم كالمرتد، والحربي فلا يأكلان من ذلك حتى يسلما
~~قال: وكذا مراق الدم من المسلمين وهو متمكن من إسقاط القتل بالتوبة كتارك
~~الصلاة. ومن قتل في قطع الطريق قال: ولم أر من تعرض له وهو متعين.
# تنبيه:
# أفهم إطلاق المصنف الميتة المحرمة التخيير بين أنواعها كميتة شاة وحمار
~~لكن لو كانت الميتة من حيوان نجس في حياته كخنزير وميتة حيوان طاهر في
~~حياته كحمار وجب تقديم ميتة الطاهر كما صححه في المجموع وهو المعتمد وإن
~~خالفه الإسنوي ثم إن توقع المضطر حلالا على قرب لم يجز أن يأكل غير (ما يسد
~~رمقه) لاندفاع
#
### | [حاشية البجيرمي]
# عقد ثمين اختطفه من شمال ويمين واختلفوا في تسميته عقعق فقيل: لأنه يعق
~~فراخه فيتركهم بلا طعم وبهذا يظهر أنه نوع من الغربان لأن جميعها يفعل ذلك
~~وقيل: اشتق له هذا الاسم من صوته والعرب كانت تتشاءم به وبصياحه اه.
# قوله: (الغداف) وهو بالغين المعجمة جمعه غدفان بكسر الغين اه. دميري.
# قوله: (وهو الظاهر) معتمد ويحل الكروان بالإجماع اه، ديربي.
# قوله: (أي يجب عليه) أشار به إلى أن المصنف كان حقه أن يعبر بالوجوب كما
~~هو أصح الوجهين في المسألة.
# قوله: (موتا) منصوب على التمييز.
# قوله: (مخوفا) ليس قيدا وعبارة م ر ومرض مخوف أو غير مخوف أو نحو ذلك من
~~كل محذور ويبيح التيمم اه.
# قوله: (أو خوف ضعف) الأولى إسقاط خوف ويقول: أو ضعفا لأنه معطوف على موتا
~~ويصير المعنى على ثبوت خوف إذا خاف على نفسه خوف ضعف ولا معنى له اه.
~~شيخنا.
# قوله: (ولم يجد حلالا) وكذا إذا وجده ولم يبذله مالكه أو كان مضطرا أيضا
~~لأنه حينئذ كالعدم.
# قوله: (على أكل ذلك) أي الميتة فيكفي فيه ظن وقوع ما ms3675 هدده به المكره
~~بخلاف الإكراه على إتلاف مال الغير مثلا فلا بد من تحقق ما يخوفه به اه.
# قوله: (فلا يشترط إلخ) تفريع على قوله: بل يكفي في ذلك الظن وأتى به وإن
~~علم مما قبله توطئة لما بعده.
# قوله: (العاصي بسفره) لأن إباحة الميتة رخصة فلا تناط بالمعاصي. قوله:
~~(ومن قتل) أي قبل القدرة عليه.
# قوله: (له) أي للأخير وهو مراق الدم.
# قوله: (وهو) أي استثناؤه متعين. قوله: (ثم إن توقع إلخ) أشار بذلك إلى أن
~~قول المتن ما يسد رمقه مفروض فيما إذا توقع حلالا عن قرب، وأما إذا لم
~~يتوقع فلا يقتصر على سد الرمق، بل يأكل حتى
# PageV04P321
# الضرورة به وقد يجد بعده الحلال ولقوله تعالى: {غير
~~متجانف لإثم} [المائدة: 3] قيل: أراد به الشبع قال الإسنوي ومن تبعه:
~~والرمق بقية الروح كما قاله جماعة وقال بعضهم إنه القوة وبذلك ظهر لك أن
~~الشد المذكور بالشين المعجمة لا بالمهملة قال الأذرعي وغيره الذي نحفظه أن
~~بالمهملة. وهو كذلك في الكتب والمعنى عليه صحيح لأن المراد سد الخلل الحاصل
~~في ذلك بسبب الجوع نعم إن خاف تلفا أو حدوث مرض أو زيادته إن اقتصر على سد
~~الرمق جازت له الزيادة بل وجبت لئلا يهلك نفسه. تنبيه:
# يجوز له التزود من المحرمات ولو رجا الوصول إلى الحلال ويبدأ وجوبا بلقمة
~~حلال ظفر بها فلا يجوز أن يأكل مما ذكر حتى يأكلها لتحقق الضرورة وإذا وجد
~~الحلال بعد تناوله الميتة ونحوها لزمه القيء أي إذا لم يضره كما هو قضية نص
~~الأم فإنه قال: وإن أكره رجل حتى شرب خمرا أو أكل محرما فعليه أن يتقيأ إذا
~~قدر عليه ولو عم الحرام جاز استعمال ما يحتاج إليه ولا يقتصر على الضرورة
~~قال الإمام: بل على الحاجة قال ابن عبد السلام هذا إن توقع معرفة المستحق
~~إذ المال عند اليأس منها للمصالح العامة، وللمضطر أكل آدمي ميت، إذا لم يجد
~~ميتة غيره كما قيده الشيخان في الشرح والروضة لأن حرمة الحي ms3676 أعظم من حرمة
~~الميت. واستثنى من ذلك ما إذا كان الميت نبيا فإنه لا يجوز الأكل منه جزما.
~~فإن قيل: كيف يصح هذا الاستثناء والأنبياء أحياء في قبورهم يصلون كما صحت
~~به الأحاديث. أجيب: بأنه يتصور ذلك من مضطر وجد ميتة نبي قبل دفنه وأما إذا
~~كان الميت مسلما والمضطر كافرا فإنه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يدفع الضرر. قوله: (غير متجانف لإثم) أي غير مائل له ومنحرف إليه، بأن
~~يأكلها تلذذا أو مجاوزا حد الرخصة كقوله: {غير باغ ولا عاد} [البقرة: 173]
~~اه. بيضاوي.
# قوله: (قيل أراد به) أي بالتجانف وإنما كان إثما لأنه لعلمه توقع حلال عن
~~قرب فكان يقتصر على سد الرمق.
# قوله: (بقية الروح) أي بقية القوة التي الروح سبب فيها وإلا فالروح لا
~~تتجزأ اه.
# ع ش.
# قوله: (وبذلك) أي بكونه بمعنى القوة، فالحاصل: أنه إن فسر الرمق بالقوة
~~كان الشد بالشين وإن فسر الرمق ببقية الروح كان السد بالسين. ولكن لا يتعين
~~ذلك بل يصح قراءته بالشين وبالسين مع كل من المعنيين لأنه يقوي بقية الروح
~~أو القوة وسد الخلل الحاصل في ذلك وعبارة شرح م ر السد بالمهملة على
~~المشهور أو المعجمة الرمق وهو بقية الروح على المشهور والقوة على مقابلة اه
~~وفي المصباح الرمق بفتحتين بقية الروح وقد يطلق على القوة ويأكل المضطر من
~~الميتة ما يسد الرمق أي ما يمسك به قوته ويحفظها اه.
# قوله: (ونحوها) كالمغصوب.
# قوله: (لزمه القيء) قيده م ر بما إذا شبع من الميتة وعليها فلا تضعيف
~~وعبارة شرح م ر ولو شبع في حالة امتناعه ثم قدر على الحل لزمه ككل من تناول
~~محرما التقيؤ إن أطاقه بأن لم يحصل له منه مشقة لا تحتمل عادة اه بحروفه.
# قوله: (فعليه أن يتقيأ) محله إن لم يكن صائما فرضا وإلا حرم عليه لوجود
~~المقتضي والمانع فيغلب المانع كما هو القاعدة إذا تعارض المقتضي والمانع
~~وعبارة م د هذا محله إن لم يكن صائما فرضا وإلا فيحرم عليه لأن ms3677 إتمام صومه
~~واجب فإن كان في صوم نفل كان الأولى ترك القيء لأنه يكره قطعه قال تعالى:
~~{ولا تبطلوا أعمالكم} [محمد: 33] اه. ع ش. قوله: (بل على الحاجة) أي بل
~~يقتصر على الحاجة. قوله: (هذا إن توقع) أي محل اقتصاره على الحاجة.
# قوله: (للمصالح) أي فيكون لبيت المال فيجوز استعمال زائد على قدر الحاجة
~~ويكون المال حينئذ حلالا.
# قوله: (هذا الاستثناء) تأمل هذا الإيراد وجوابه.
# قوله: (أجيب بأنه يتصور إلخ) وهذا الجواب ضعيف لأنه يفيد أنهم يموتون
# PageV04P322
# لا يجوز الأكل منه لشرف الإسلام. وحيث جوزنا أكل ميتة
~~الآدمي يجوز طبخها ولا شيها لما في ذلك من هتك حرمته ويتخير في غيره بين
~~أكله نيئا وغيره. وله قتل مرتد وأكله وقتل حربي ولو صغيرا أو امرأة وأكله
~~لأنهما غير معصومين. وإنما حرم قتل الصبي الحربي والمرأة الحربية، في غير
~~الضرورة لا لحرمتهما بل لحق الغانمين وله قتل الزاني المحصن والمحارب.
~~وتارك الصلاة ومن له عليه قصاص وإن لم يأذن الإمام في القتل لأن قتلهم
~~مستحق.
# وإنما اعتبر إذنه في غير حال الضرورة تأدبا معه، وحال الضرورة ليس فيها
~~رعاية أدب وحكم مجانين أهل الحرب وأرقائهم وخناثاهم كصبيانهم قال ابن عبد
~~السلام ولو وجد المضطر صبيا مع بالغ حربيين أكل البالغ وكف عن الصبي لما في
~~أكله من ضياع المال. ولأن الكفر الحقيقي أبلغ من الكفر الحكمي انتهى. وكذا
~~يقال فيما شبه بالصبي ومحل الإباحة كما قال البلقيني: إذا لم يستول على
~~الصبي والمرأة أي ونحوهما وإلا صاروا أرقاء معصومين لا يجوز قتلهم لحق
~~الغانمين ولا يجوز قتل ذمي ومعاهد لحرمة قتلهما ولو وجد مضطر طعام غائب أكل
~~منه وغرم بدله أو حاضر مضطر إليه لم يلزمه بذله لغيره إن لم يفضل عنه بل هو
~~أحق به لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ابدأ بنفسك» وإبقاء لمهجته. نعم إن
~~كان غير المالك نبيا وجب بذله له فإن آثر المضطر مضطرا مسلما معصوما جاز بل
~~سن إن كان أولى به كما في الروضة ms3678 لقوله تعالى: {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان
~~بهم خصاصة} [الحشر: 9] وهو من شيم الصالحين وخرج بالمسلم الكافر والبهيمة
~~وبالمعصوم مراق الدم فيجب عليه أن يقدم نفسه على هؤلاء أو وجد طعام حاضر
~~غير مضطر لزمه بذله
#
### | [حاشية البجيرمي]
# حقيقة ولا ترجع أرواحهم إلا بعد دفنهم وليس كذلك بل ليس موتهم كموت
~~غيرهم، لأن لروحهم اتصالا بأبدانهم قبل الدفن وبعده. قوله: (لا يجوز طبخها)
~~قيده الأذرعي بالمحترم والأوجه الأخذ بإطلاقهم ومحل امتناع طبخه وشيه حيث
~~أمكن أكله نيئا وإلا جاز اه. م د.
# قوله: (والمحارب) أي قاطع الطريق.
# قوله: (حربيين) نعت مقطوع أي أعني لاختلاف عامل المتبوع.
# قوله: (ولو وجد مضطر) حاصل ما أشار إليه أنه إذا وجد طعام الغير فإما أن
~~يكون الغير غائبا أو حاضرا وإذا كان حاضرا فإما أن يكون محتاجا إليه أو لا.
~~فإن كان لغائب، أكل منه وجوبا، وغرم البدل القيمة في المتقوم والمثل في
~~المثلي سواء قدر على البدل أم لا اكتفاء بالذمة وإن كان حاضرا وهو مضطر
~~إليه لم يلزمه بذله لأن الضرر لا يزال بالضرر إلا أن يكون غير المالك نبيا
~~فيجب بذله له وإن لم يطلبه لوجوب فدائه بالنفس وللمالك في الأولى إيثاره
~~على نفسه بل يسن فإن كان الحاضر غير مضطر لزمه بذله للمعصوم بثمن مثله ولو
~~في الذمة إذا لم يحضر، فلو سكت عن الثمن لم يجب، حملا على المسامحة به فإن
~~امتنع المالك من إعطائه فله قهره، وأخذه منه وإن قتله، لم يضمنه ما لم يكن
~~المضطر كافرا معصوما والمالك مسلما فيضمنه.
# قوله: (إن كان غير المالك نبيا وجب بذله) ويتصور هذا في حق الخضر - عليه
~~السلام - إذ الأصح أنه نبي حي وفي عيسى - عليه السلام - إذا نزل اه. إيعاب
~~شوبري والأوجه كما هو ظاهر كلامهم عدم النظر لأفضلية الميت مع اتحادهما
~~إسلاما وعصمة قيل وقياسه عدم اعتبار اتحادهما نبوة ويتصور في عيسى والخضر
~~صلى الله وسلم على نبينا وعليهما. والمتجه خلافه إذ هما حيان فلا ms3679 يصح
~~القياس اه. قال ع ش عليه قد يقال: هذا خلاف فرض المسألة إذ الكلام فيما لو
~~مات أحدهما دون الآخر فلا ينظر إلى أفضلية أحدهما بل الحي يأكل من الميت
~~وإن كان أفضل منه إلا أن يقال: مراده أن النبي حي بعد موته فهو كمن لم يمت
~~فلا يجوز للحي الأكل منه. وقياس هذا أن غير الشهيد، وبعض الشهداء مع بعض لا
~~يجوز له الأكل من الشهيد لما صح من أن الشهداء أحياء في قبورهم. والذي نقله
~~سم عن م ر. أنه مشى على أن للمضطر المسلم أكل ميتة الشهيد لأن حرمة الحي
~~أعظم من حرمة الميت الشهيد وإن كان حيا لأن حياته ليست حقيقة من كل وجه اه.
# قوله: (وهو) أي الإيثار من شيم الصالحين أي خصالهم الحميدة.
# قوله: (بثمن مثل)
# PageV04P323
# لمعصوم بثمن مثل مقبوض إن حضر وإلا ففي ذمته ولا ثمن
~~له إن لم يذكره وإن امتنع غير المضطر من بذله بالثمن فللمضطر قهره وأخذ
~~الطعام وإن قتله، ولا يضمنه بقتله إلا إن كان مسلما والمضطر كافر معصوم
~~فيضمنه كما بحثه ابن أبي الدم أو وجد مضطر ميتة، وطعام غيره لم يبذله له أو
~~ميتة وصيدا حرم بإحرام أو حرم تعينت الميتة.
# ويحل قطع جزء نفسه لأكله إن فقد نحو ميتة وإن كان خوف قطعه أقل، ويحرم
~~قطع بعضه لغيره من المضطرين لأن قطعه لغيره ليس فيه قطع البعض لاستبقاء
~~الكل نعم إن كان ذلك الغير نبيا لم يحرم بل يجب، ويحرم على المضطر أيضا أن
~~يقطع لنفسه قطعة من حيوان معصوم لما مر.
# (ولنا ميتتان حلالان) وهما (السمك والجراد) ولو بقتل مجوسي لخبر: «أحلت
#
### | [حاشية البجيرمي]
# محله إن كان المضطر غنيا فإن كان فقيرا لا مال له أصلا فيلزمه ذلك بلا
~~بدل لأنه يجب على أغنياء المسلمين إطعامه ويجب إطعامه على كل من قصده منهم
~~لئلا يتواكلوا. قوله: (ولا ثمن له إن لم يذكره) ظاهره ولو مع العجز عن ذكره
~~لعجزه عن ms3680 النطق فراجعه. ق ل فلو اختلفا في إلزام عوض الطعام فقال: أطعمتك
~~بعوض فقال: بل مجانا صدق المالك بيمينه. لأنه أعرف بكيفية بذله روض وشرحه.
~~ولو اتفقا على ذكر العوض واختلفا في قدره تحالفا ثم يفسخانه هما أو أحدهما
~~أو الحاكم ويرجع إلى المثل أو القيمة فلو اختلفا في قدر القيمة بعد ذلك صدق
~~الغارم. قوله: (وإن قتله) الظاهر أنه يأخذه منه بالأخف فالأخف.
# قوله: (أو وجد مضطر ميتة وطعام غيره) هذا قسيم قوله السابق ولو وجد طعاما
~~أي فقط فذاك، فيما إذا وجد شيئا واحدا وهذا فيما إذا وجد شيئين.
# قوله: (ميتة) أي ميتة غير آدمي.
# قوله: (لم يبذله) أما إذا بذله مجانا أو بثمن مثله أو بزيادة يتغابن
~~بمثلها ومع المضطر ثمنه أو رضي بذمته فلا تحل له الميتة.
# قوله: (تعينت) أما في الأولى فلأن إباحة الميتة للمضطر بالنص، وإباحة أكل
~~مال الغير بلا إذن ثابت بالاجتهاد. وأما في الثانية فلأن المحرم ممنوع من
~~ذبح الصيد مع أن مذبوحه ميتة أيضا وأما في الثلاثة فلأن صيد الحرم ممنوع من
~~قتله وأما لو لم يجد المحرم إلا صيدا أو غير المحرم إلا صيد حرم، فله ذبحه
~~وأكله وعليه الفدية وأما لو وجد المحرم صيدا وطعام الغير فيتعين الصيد على،
~~المعتمد من ثلاثة أقوال لأن حق الله مبني على المسامحة، شرح البهجة.
# قوله: (ويحل قطع جزء نفسه) مقابل لمحذوف أي هذا إن وجد شيئا فإن لم يجد
~~شيئا قطع من نفسه بشروط أربعة: كون القطع من نفسه، وكون القطع لأجل نفسه.
~~وعدم وجود ميتة ولا غيرها، وكان الخوف في القطع أقل أو انتفى الخوف بالمرة
~~في القطع أما إذا كان الخوف في القطع فقط أو كان فيه أكثر أو استوى الخوف
~~في القطع وعدمه حرم القطع. ويفرق بين ما هنا وبين مسألة السلعة إذا استوى
~~الضرر في القطع وعدمه حيث قالوا: يقطع بأن ذاك فيه قطع عضو زائد يترتب على
~~بقائه شين فوسعوا فيه دون ما هنا فإنه لقطع عضو ms3681 أصلي فضيقوا فيه.
# قوله: (من حيوان معصوم) أي آدمي.
# قوله: (لما مر) وهو قوله: لأن قطعه لغيره.
# قوله: (ولنا ميتتان) كان الأولى تأخير لنا عن حلالان لأن تقديمه يفيد قصر
~~الحكم علينا وليس مرادا بل أهل الذمة كذلك.
# قوله: (السمك والجراد) قال في المنهاج ولو صادهما مجوسي قال المحلي ولا
~~اعتبار بفعله. والسمك هو كل حيوان يكون عيشه في البحر عيش مذبوح ولو على
~~صورة الخنزير مثلا ومنه القرش ومن السمك ما لا يدرك الطرف أوله وآخره لكبره
~~وتحل سمكة في قلب سمكة ما لم تتفتت وتتغير ويحل ما طفا على وجه الماء
~~وانتفخ ما لم يضر، ويجوز بلعه وقليه حيا وشيه ولا ينجس الدهن بما في جوفه
~~من الروث إن كان صغيرا وينبغي أن المراد بالصغير ما يصدق عليه عرفا أنه
~~صغير فيدخل فيه كبار البسارية المعروفة بمصر وإن كان قدر أصبعين مثلا كما
~~في ع ش على م ر. لا إن كان كبيرا وكذا يقال في الجراد ومن السمك الترس ولا
~~نظر لتقويه بنابه لأنه ضعيف ولا بقاء له في غير البحر، بخلاف التمساح لقوته
~~وحياته في البر اه. وفي البحر من العجائب ما لا يستطاع حصره ومن أنواعه
~~الشيخ اليهودي قال الشيخ أبو حامد القزويني في عجائب المخلوقات: إنه حيوان
~~وجهه كوجه الإنسان وله لحية بيضاء وبدنه كبدن الضفدع، وشعره كشعر البقر،
~~وهو في حجم العجل يخرج من البحر ليلة السبت فيستمر حتى تغيب الشمس ليلة
~~الأحد فيثب كما يثب الضفدع ويدخل الماء
# PageV04P324
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وحكمه الحل لدخوله في عموم السمك والقرش بكسر القاف وإسكان الراء المهملة
~~وبالشين المعجمة في آخره دابة عظيمة من دواب البحر، تمنع السفن من السير في
~~البحر وتدفع السفينة فتقلبها وتضربها فتكسرها، ومن شأنه أنه يتعرض للسفن
~~الكبار فلا يرده شيء إلا أن يأخذ أهلها المشاعل فتمر على وجهه مثل البرق
~~ولا يهاب شيئا إلا النار وبه سميت قريش قريشا، والقرش يوجد ببحر القلزم
~~الذي غرق فيه ms3682 فرعون وهو عند عقبة الحاج، وبنات الروم سمك ببحر الروم شبيه
~~بالنساء ذوات شعور سبطة ألوانهن إلى السمرة ذوات فروج عظام وثدي وكلام لا
~~يفهم يضحكون ويقهقهون وربما يقعن في أيدي بعض أهل المراكب فينكحوهن ثم
~~يعيدوهن إلى البحر، وحكى الروياني عن صاحب البحر: أنه كان إذا أتاه صياد
~~بسمكة على صورة المرأة حلفه أنه لم يطأها. اه. دميري. فرع:
# لو صاد سمكة في بطنها درة هل يملك الدرة؟ ينظر إن كانت مثقوبة فالدرة
~~لقطة، ولا يملكها إلا بطريقها على ما مر في اللقطة وإن كانت غير مثقوبة
~~ملكها مع السمكة. والله أعلم. شرح الحصني وعبارة ز ي فرع: الدرة التي توجد
~~في السمكة غير مثقوبة ملك للصياد إن لم يبع السمكة أو للمشتري إن باعها
~~تبعا لها فيهما قال في الأصل: كذا في التهذيب ويشبه أن يقال: إنها أي في
~~الثانية للصياد أيضا كالكنز الموجود في الأرض يكون لمحييها فإن كانت مثقوبة
~~فللبائع في صورته إن ادعاها وإلا بأن لم يدعها البائع فلقطة وقيد الماوردي
~~ما ذكر بما إذا صاد من بحر الجواهر وإلا فلا يملكها بل تكون لقطة. اه قال م
~~ر والمعتمد ما في التهذيب ويفارق مسألة الكنز بأن الدرة بمنزلة الطعام
~~للسمكة فتتبعها واعتمد ما قيد به الماوردي قال: والمراد ببحر الجواهر ما
~~يخلق فيه ولو نادرا اه.
# قوله: (والجراد مشتق من الجرد وهو بري وبحري وبعضه أصفر وبعضه أبيض وبعضه
~~أحمر وبعضه كبير الجثة وبعضه صغيرها) فإذا أراد أن يبيض التمس المواضع
~~الصلبة وضربها بذنبه فتنفرج. ثم يلقي فيها بيضه ويكون حاضنا له ومربيا وله
~~ستة أرجل يدان في صدره وقائمتان في وسطه ورجلان في مؤخره وطرف رجليه
~~صفراوان، وفيه خلقة عشرة من جبابرة البوادي وجه فرس، وعين فيل، وعنق ثور،
~~وقرن أيل وصدر أسد وبطن عقرب، وجناحا نسر، وفخذا جمل، ورجلا نعامة، وذنب
~~حية، وليس في الحيوانات أكثر إفسادا منه.
# قال الأصمعي أتيت البادية فرأيت رجلا يزرع برا فلما قام أي البر على سوقه ms3683
~~وجاد سنبله جاء إليه جراد فجعل الرجل ينظر إليه ولا يعرف كيف العمل فأنشأ
~~يقول:
# مر الجراد على زرعي فقلت له ... لا تأكلن ولا تشغل بإفساد
# فقام منهم خطيب فوق سنبلة ... إنا على سفر لا بد من زاد
# ولعابه سم على الأشجار ولا يقع على شيء إلا أفسده اه. برماوي وأسند
~~الطبراني عن الحسن بن علي - رضي الله عنهما - قال: «كنا على مائدة نأكل أنا
~~وأخي محمد بن الحنفية وبنو عمي عبد الله والقاسم والفضل أولاد العباس فوقعت
~~جرادة على المائدة فأخذها عبد الله وقال لي ما مكتوب على هذه؟ فقلت: سألت
~~أبي أمير المؤمنين عن ذلك فقال سألت عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
~~فقال مكتوب عليها: أنا الله لا إله إلا أنا رب الجراد ورازقها إن شئت
~~بعثتها رزقا لقوم وإن شئت بعثتها بلاء على قوم» فقال ابن عباس: هذا من
~~العلم المكنون، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله عز وجل خلق ألف أمة
~~ستمائة منها في البحر وأربعمائة منها في البر وإن أول هلاك هذه الأمة
~~الجراد فإذا هلك الجراد تتابع هلاك الأمم» . وإنما صار الجراد أول هذه
~~الأمة هلاكا لأنه خلق من الطينة التي فضلت من خلق آدم - عليه السلام -.
~~وحكى القزويني أن هدهدا قال لسليمان - عليه السلام - أريد أن تكون ضيفي أنت
~~وعسكرك يوم كذا بجزيرة كذا فحضر سليمان بجنوده فأتى الهدهد بجرادة ميتة
~~فألقاها في البحر وقال: كلوا فمن فاته اللحم أدرك المرق فضحك منه سليمان
~~وجنوده وفي هذا قيل:
# PageV04P325
# لنا ميتتان السمك والجراد» فيحل أكلهما وبلعهما. وإن
~~لم يشبه السمك المشهور، ككلب وخنزير وفرس، وكره قطعهما حيين. ويكره ذبحهما
~~إلا سمكة كبيرة يطول بقاؤها فيسن ذبحها ويحرم ما يعيش في بر وبحر كضفدع
~~وسرطان، ويسمى عقرب الماء، وحية ونسناس وتمساح وسلحفاة، بضم السين وفتح
~~اللام لخبث لحمها وللنهي عن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# جاءت سليمان يوم العرض هدهدة ... أهدت إليه جرادا كان في فيها
# وأنشدت بلسان الحال قائلة ... إن ms3684 الهدايا على مقدار مهديها
# لو كان يهدى إلى الإنسان قيمته ... لكان يهدى لك الدنيا بما فيها
# قوله: (فيسن ذبحها) أي من الذيل لأنه أصفى للدم.
# قوله: (كضفدع) بكسر أوله وثالثه وبكسر أوله وفتح ثالثه وعكسه وبضم أوله
~~وفتح ثالثه، ومن خواصه: أنه لا عظم له وأنه إذا كفئ طشت في بركة هو فيها
~~منع من نقيقه فيها ق ل على الجلال. وفي كتاب الزاهر لأبي عبد الله القرطبي
~~أن داود - عليه السلام - قال لأسبحن الله الليلة تسبيحا ما يسبحه به أحد من
~~خلقه فنادته ضفدعة من ساقية في داره يا داود تفتخر على الله بتسبيحك وإن لي
~~لسبعين سنة ما جف لساني من ذكر الله تعالى. وإن لي لعشر ليال ما طعمت خضرا
~~ولا شربت ماء اشتغالا بكلمتين فقال: ما هما؟ قالت يا مسبحا بكل لسان
~~ومذكورا بكل مكان. فقال داود في نفسه وما عسى أن أقول أبلغ من هذا. قال
~~الفقهاء: إنما حرم الضفدع لأنه كان جار الله في الماء الذي كان عليه العرش
~~قبل خلق السماوات والأرض قال تعالى: {وكان عرشه على الماء} [هود: 7] . اه.
~~دميري.
# قوله: وسرطان وهو من خلق الماء ويعيش في البر أيضا وهو جيد المشي سريع
~~العدو ذو فكين ومخلب وأظفار حداد وله ثمانية أرجل وهو يمشي على جنب واحد
~~ويستنشق الماء والهواء معا، ويحرم أكله لاستخباثه كالصدف ولما فيه من
~~الضرر. وفي قول: إنه يحل أكله وهو مذهب مالك اه. دميري قال: ع ش على م ر
~~وليس من السرطان المذكور ما وقع السؤال عنه وهو أن ببلاد الصين نوعا من
~~حيوان البحر يسمونه سرطانا وشأنه أنه متى خرج من البحر انقلب حجرا وجرت
~~عادتهم باستعماله في الأدوية بل هو مما يسمى سمكا لانطباق تعريف السمك
~~السابق عليه فهو طاهر يحل الانتفاع به في الأدوية وغيرها اه.
# قوله: (وحية) لو فرض أن الحية والعقرب لا يعيشان إلا في البحر حرما أيضا
~~للسمية سم.
# قوله: (ونسناس) بكسر النون وضبطه بعضهم بفتحها. قال المسعودي في ms3685 مروج
~~الذهب: إنه حيوان كالإنسان له عين واحدة يخرج من الماء ويتكلم ومتى ظفر
~~بالإنسان قتله، وقال القزويني إنه أمة من الأمم لكل واحد منهم نصف بدن ونصف
~~رأس ويد ورجل. كأنه إنسان شق نصفين وفي الحديث: «إن حيا من عاد عصوا نبيهم
~~فمسخهم الله تعالى نسناسا لكل واحد منهم يد ورجل ينقرون كما تنقر الطير
~~ويرعون كما ترعى البهائم» دميري.
# قوله: وتمساح اسم مشترك بين الحيوان المعروف والرجل الكذاب، قال
~~القزويني: التمساح حيوان على صورة الضب وهو من أعجب حيوان الماء له فم
~~واسع، وستون نابا في فكه الأعلى وأربعون في فكه الأسفل وبين كل نابين سن
~~صغيرة مربع ويدخل بعضهما في بعض عند الانطباق، ولسان طويل وظهره كظهر
~~السلحفاة، لا يعمل الحديد فيه وله أربعة أرجل وذنب طويل وهذا الحيوان لا
~~يكون إلا في نيل مصر خاصة وزعم قوم أنه في بحر السند أيضا وهو شديد البطش
~~في الماء ولا يقتل إلا من إبطيه ويعظم إلى أن يكون طوله عشرة أذرع في عرض
~~ذراعين وأكثر، ومن عجائب أمره أنه ليس له مخرج فإذا امتلأ جوفه خرج إلى
~~البر وفتح فاه فيجيء طائر يقال له القطقاط فيلقط ذلك من فيه. وهو طائر صغير
~~يجيء يطلب الطعم فيكون في ذلك غذاء له، وراحة للتمساح. وهذا الطائر في رءوس
~~أجنحته شوك فإذا أغلق التمساح فمه عليه نخسه بها فيفتحه. اه. دميري. قوله:
# PageV04P326
# قتل الضفدع. فائدة:
# روى القزويني عن عمر - رضي الله تعالى عنه - أن النبي - صلى الله عليه
~~وسلم - قال: «إن الله خلف في الأرض ألف أمة ستمائة في البحر وأربعمائة في
~~البر» وقال مقاتل بن حيان: لله تعالى ثمانون ألف عالم أربعون ألفا في البحر
~~وأربعون ألفا في البر (ودمان حلالان) وهما (الكبد) بكسر الموحدة على الأفصح
~~(والطحال) بكسر الطاء لحديث: «أحلت لنا ميتتان ودمان السمك والجراد والكبد
~~والطحال» رفعه ابن ماجه بسند ضعيف عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما -
~~وصحح البيهقي وقفه عليه وقال حكمه حكم المرفوع. ms3686 ولذا قال في المجموع:
~~الصحيح أن ابن عمر هو القائل: أحلت لنا، وأنه يكون بهذه الصيغة مرفوعا.
~~تتمة:
# أفضل ما أكلت منه كسبك من زراعة لأنها أقرب إلى التوكل ثم من صناعة لأن
~~الكسب فيها يحصل بكد اليمين ثم من تجارة، لأن الصحابة كانوا يكتسبون بها.
~~ويحرم ما يضر البدن أو العقل كالحجر والتراب والزجاج، والسم كالأفيون وهو
~~لبن الخشخاش لأن ذلك مضر وربما يقتل وقد قال تعالى: {ولا تلقوا بأيديكم إلى
~~التهلكة} [البقرة: 195] .
#
### | [حاشية البجيرمي]
# (وسلحفاة) أي برية أما البحرية فيجوز أكلها. وعبارة ع ش على م ر. فالحية
~~والنسناس والسلحفاة البحرية حلال، والسلحفاة هي الترسة المعروفة فتحل كما
~~في المجموع وإن كانت تعيش في البر اه.
# قوله: (ألف أمة) أي ألف نوع من أنواع الحيوان وكذا قوله: ألف عالم أي ألف
~~نوع من أنواع العالم.
# قوله: (الكبد) الكبد مؤنثة وهي بكسر الباء ويجوز إسكانها مع فتح الكاف
~~وكسرها والجمع أكباد وكبود. قوله: (حكمه حكم المرفوع) أي لأنه لا يقال من
~~قبل الرأي.
# قوله: (يكون بهذه الصيغة مرفوعا) أي بقوله: أحلت لنا أي أحل لنا الشارع
~~وهو النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو نحو أمرنا ونهينا.
# قوله: (لأنها أقرب إلى التوكل) وأسلم من الغش ولعموم النفع بها للآدمي
~~وغيره. قوله: (لأن الكسب يحصل فيها بكد اليمين) ولذلك ورد في الحديث: «من
~~بات كالا من عمله بات مغفورا له» قوله: (لأن الصحابة كانوا يكتسبون بها)
~~وعن المقدام عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما أكل أحد طعاما قط
~~خيرا من أن يأكل من عمل يده وإن نبي الله داود - عليه السلام - كان يأكل من
~~عمل يده» اه فكان يعمل الزرد ويبيعه لقوته، وكان لا يأكل إلا من يده، ولم
~~يكن من حاجة، لأنه كان خليفة في الأرض. قال الضحاك والكلبي: ملك داود بعد
~~قتله جالوت سبعين سنة وجمع الله لداود بين الملك والنبوة ولم يجتمع ذلك
~~لأحد قبله بل كان الملك في سبط والنبوة في سبط ms3687 فذلك قوله تعالى: {وآتاه
~~الله الملك والحكمة} [البقرة: 251] وقال ابن عباس: كان داود أشد ملوك الأرض
~~سلطانا يحرس محرابه كل ليلة ستة وثلاثون ألف رجل فذلك قوله تعالى {وشددنا
~~ملكه} [ص: 20] وكان نوح نجارا وإبراهيم بزازا وإدريس خياطا ونحو هذا لا
~~يفيد أنهم كانوا يقتاتون من ذلك ولا بد وقد كان نبينا - صلى الله عليه وسلم
~~- يأكل من سعيه الذي يكتسبه من أموال الكفار بالجهاد، وهو أشرف المكاسب على
~~الإطلاق لما فيه من إعلاء كلمة الله. وذكر صاحب كتاب بصائر القدماء وسرائر
~~الحكماء صناعة كل من علمت صناعته من قريش فقال: كان أبو بكر الصديق بزازا
~~وكذلك عثمان وطلحة وعبد الرحمن بن عوف، وكان عمر دلالا يسعى بين البائع
~~والمشتري، وكان الوليد بن المغيرة حدادا وكذلك أبو العاص أخو أبي جهل، وكان
~~عبد الله بن جدعان نخاسا يبيع الجواري، وكان النضر بن الحارث عوادا يضرب
~~بالعود، وكان الحكم بن العاص خصاء يخصي الغنم، وكان العاص بن وائل السهمي
~~بيطارا يعالج الخيل، وكان ابنه عمرو بن العاص جزارا، وكذلك أبو حنيفة صاحب
~~الرأي والقياس اه من الدميري مع زيادة.
# قوله: (ويحرم ما يضر البدن أو العقل) ومنه يعلم حرمة الدخان المشهور لما
~~نقل عن الثقات أنه يورث العمى والترهل والتنافيس واتساع
# PageV04P327
# قال الزركشي في شرح التنبيه: ويحرم أكل الشواء
~~المكمور وهو ما يكفأ عليه غطاء بعد استوائه لإضراره بالبدن.
# ويسن ترك التبسط في الطعام المباح فإنه ليس من أخلاق السلف، هذا إذا لم
~~تدع إليه حاجة كقرى الضيف وأوقات التوسعة على العيال كيوم عاشوراء ويومي
~~العيد ولم يقصد بذلك التفاخر والتكاثر بل لطيب خاطر الضيف والعيال وقضاء
~~وطرهم مما يشتهونه؛ وفي إعطاء النفس شهواتها المباحة، مذاهب حكاها
~~الماوردي: منعها وقهرها لئلا تطغى، والثاني إعطاؤها تحيلا على نشاطها وبعثا
~~لروحانيتها. قال: والأشبه التوسط بين الأمرين لأن في إعطائها الكل سلاطة
~~عليه وفي منعها بلادة. ويسن الحلو من الأطعمة وكثرة الأيدي على الطعام وأن
~~يحمد الله تعالى عقب
#
### | [حاشية ms3688 البجيرمي]
# المجاري. اه. ق ل وقوله: ما يضر البدن قال الأذرعي: المراد الضرر البين
~~الذي لا يحتمل عادة لا مطلق الضرر شوبري.
# قوله: (والتراب) أي وطين وطفل ومحله في غير النساء الحبالى فإنه لا يحرم
~~عليهن أكل الطين لأنه بمنزلة التداوي م ر. اه. م د على التحرير. قوله:
~~(كالأفيون) تنظير.
# قوله: (وهو لبن الخشخاش) قال الجوهري والخشخاش نبت معروف أي وهو المعروف
~~بأبي النوم والمراد بلبنه الذي يخرج منه بعصره وهو بفتح أوله الواحدة
~~خشخاشة وقد ألغز فيه بعضهم فقال:
# وما قبة مبنية فوق شاهق ... لها شرف نحو الملاحة والظرف
# وأولادها في بطنها إن عددتهم ... يكونون ألفا أو يزيدون عن ألف
# ويأخذها الطفل الصغير بجهله ... فيقلبها عسفا على راحة الكف
# قوله: (الشواء) أي المشوي المكمور كاللحم المشوي والفول المكمور والمعتمد
~~الكراهة ومحل الخلاف إذا غطي من أول وضعه على النار إلى استوائه، ومنع خروج
~~البخار منه ودخول الهواء له وإلا فلا حرمة ولا كراهة خلافا للشارح، حيث قال
~~بعد استوائه، ويحرم البنج والحشيش ولا يحد به، بخلاف الشراب المسكر وإنما
~~لم يحد لأنه لا يلذ ولا يطرب ولا يدعو قليله إلى كثيره بل فيه التعزير وله
~~تناوله ليزيل عقله لقطع عضو متأكل حتى لا يحس بالألم، ولبعضهم:
# قل لمن يأكل الحشيشة جهلا ... يا خسيسا قد عشت شر معيشه
# دية العقل بدرة فلماذا ... يا سفيها قد بعتها بحشيشه
# والبدرة عشرة آلاف درهم أو ألف دينار. اه. .
# قوله: (التبسط) أي الألوان المختلفة.
# قوله: (كقرى الضيف) قال في المصباح قريت الضيف أقريه من باب رمى، قرى.
~~وفي المختار قرى الضيف يقريه بالكسر والقصر وقراء بالفتح والمد أحسن إليه.
# قوله: (وفي إعطاء إلخ) خبر مقدم ومذاهب مبتدأ مؤخر وقوله: مذاهب أي
~~أقوال. قوله: (منعها) أي أحدها منعها وقوله: إعطاؤها أي الثاني إعطاؤها.
# قوله: (وبعثا) أي باعثا وحاملا ومحل الخلاف فيمن يريد تهذيب نفسه، أما من
~~يفعل ذلك بخلا وشحا فهو مذموم ولبعضهم:
# البخل شين ولا يرضى به ... أحد إلا الأسافل أهل الذم والعار ms3689
# المنفقون لهم إخلاف ما بذلوا ... والممسكون لهم إتلاف ما نار
# قوله: (لروحانيتها) أي راحتها. قوله: (والأشبه) هو الثالث.
# قوله: (سلاطة عليه) أي الطغيان.
# قوله: (وفي منعها بلادة) أي إذا منعها ذلك مطلقا أورثه البلادة.
# PageV04P328
# الأكل والشرب. وروى أبو داود بإسناد صحيح أنه - صلى
~~الله عليه وسلم - كان إذا أكل أو شرب قال: «الحمد لله الذي أطعم وسقى وسوغه
~~وجعل له مخرجا» .
### | فصل: في الأضحية
# مشتقة من الضحوة وسميت بأول زمان فعلها وهو الضحى وهي بضم همزتها وكسرها
~~وتشديد يائها وتخفيفهما ما يذبح من النعم تقربا إلى الله تعالى من يوم
~~العيد إلى آخر أيام التشريق. والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى {فصل لربك
~~وانحر} [الكوثر: 2] فإن أشهر الأقوال: أن المراد بالصلاة، صلاة العيد
~~وبالنحر الضحايا، وخبر الترمذي عن عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - صلى
~~الله عليه وسلم - قال: «ما عمل ابن آدم يوم النحر من عمل أحب إلى الله
~~تعالى من إراقة الدم إنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأظلافها وإن الدم
~~ليقع من الله بمكان قبل أن يقع على الأرض فطيبوا بها نفسا» (والأضحية)
~~بمعنى التضحية كما في الروضة لا الأضحية كما يفهمه كلامه لأن الأضحية اسم
~~لما يضحى به. (سنة) مؤكدة في حقنا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# [فصل في الأضحية]
# ذكرها بعد الأطعمة؛ لأن الأضحية مختصة بالنعم، وقد سبق ذكر النعم في
~~الفصل السابق وأول طلبها في السنة الثانية من الهجرة كالعيدين وزكاة المال
~~والفطر، وهي أفضل من صدقة التطوع لأنه قيل بوجوبها، ويكره تركها للقادر
~~عليها. وليس للولي فعلها من مال محجوره وتسن من ماله عن المولود لا عن
~~الجنين. اه. برماوي.
# قوله: (وسميت بأول زمان فعلها) أي باسم مشتق من اسم أول زمان فعلها. وهو
~~الضحى أو المعنى سميت باسم يلوح ويشير لأول زمان فعلها.
# قوله: (وهي بضم همزتها) حاصله: أن فيها ثمان لغات: ضم الهمزة مع تشديد
~~الياء وتخفيفها، وكسر الهمزة مع تشديد الياء وتخفيفها، ومع حذف الهمزة
~~لغتان: فتح الضاد وكسرها، وأضحاة ms3690 بفتح الهمزة وكسرها.
# قوله: (تقربا) خرج ما يذبحه الجزار للبيع.
# قوله: (من يوم العيد) يصدق بما ذبح قبل مضي ركعتين وخطبتين بعد طلوع
~~الشمس وليس مرادا كما يدل عليه ما يأتي فهو مقيد بما يأتي والمراد بيوم
~~العيد اليوم الذي يعيد فيه حتى لو وقفوا العاشر غلطا كان آخر أيام التشريق
~~الرابع عشر على ما اعتمده م ر خلافا للشارح. قوله: (إلى آخر أيام التشريق)
~~أي الثلاثة. قوله: (من عمل) أي يتقرب به إليه من النوافل فلا يرد أن الفرض
~~أفضل.
# قوله: (أحب) مجرور بالفتحة نعتا لعمل.
# قوله: (من إراقة الدم) المراد لازمه وهو الذبح.
# قوله: (إنها) أي الأضحية المفهومة من إراقة الدم وقوله: لتأتي أي ليركبها
~~صاحبها يدل لذلك وروده كذلك في بعض الروايات.
# قوله: (بمكان) أي له موقع عظيم عند الله، وهو كناية عن القبول كما قرره
~~شيخنا.
# قوله: (نفسا) تمييز محول عن الفاعل والأصل فلتطب نفوسكم بها أي افعلوها
~~عن طيب نفس.
# قوله: (بمعنى التضحية) التي هي فعل المكلف الموصوف بالسنة إذ كثيرا ما
~~تطلق الأضحية ويراد بها الفعل المتقرب به. قوله: (لا الأضحية) أي لا بمعنى
~~الأضحية أي العين المضحى بها إذ لا يصح الإخبار عنها بسنة.
# قوله: (كلامه) وهو قوله سنة وقوله: لأن إلخ علة للتضحية.
# قوله: (سنة) أي لمسلم بالغ عاقل حر ولو مبعضا؛ وتسن للمكاتب بإذن سيده
~~لأنها تبرع ويحصل ثوابها لمن فعلها ولو فقيرا أو من أهل البوادي أو امرأة
~~ولا بد أن تكون فاضلة عن كفاية ممونه يوما وليلة كما في صدقة التطوع قاله
~~العلامة م ر كابن حجر. واعتبر العلامة الزيادي كفاية يوم العيد وليلته
~~وأيام التشريق الثلاثة. وعما جرت به العادة من كعك وسمك وفطير ونحوها
~~وقوله: سنة فيه تلويح لمخالفة أبي حنيفة حيث أوجبها على مالك نصاب زكوي.
~~وهو مقيم بالبلد ولا تصير واجبة إلا بالنذر كما يأتي. قوله: (في حقنا)
~~معاشر المسلمين وواجبة في حقه - صلى الله عليه وسلم - وكان له أضحية مندوبة
# PageV04P329
# على الكفاية إن ms3691 تعدد أهل البيت فإذا فعلها واحد من
~~أهل البيت كفى عن الجميع وإلا فسنة عين، والمخاطب بها المسلم الحر البالغ
~~العاقل المستطيع. وكذا المبعض، إذا ملك مالا ببعضه الحر قاله في الكفاية.
~~قال الزركشي: ولا بد أن تكون فاضلة عن حاجته وحاجة من يمونه لأنها نوع صدقة
~~وظاهر هذا أنه يكفي أن تكون فاضلة عما يحتاجه في ليلته ويومه وكسوة فصله،
~~كما في صدقة التطوع وينبغي أن تكون فاضلة عن يوم العيد وأيام التشريق، فإنه
~~وقتهما كما أن يوم العيد وليلة العيد وقت زكاة الفطر واشترطوا فيها أن تكون
~~فاضلة عن ذلك وأما المكاتب فهي منه تبرع فيجري فيها ما يجري في سائر
~~تبرعاته. تنبيه:
# شمل كلام المصنف أهل البوادي والحضر والسفر والحاج وغيره: لأنه - صلى
~~الله عليه وسلم - «ضحى في منى عن نسائه بالبقر» . رواه الشيخان والتضحية
~~أفضل من صدقة التطوع للاختلاف في وجوبها.
# وقال الشافعي لا أرخص في تركها لمن قدر عليها انتهى. أي فيكره للقادر
~~تركها ويسن لمريدها أن لا يزيل شعره ولا ظفره في عشر ذي الحجة حتى يضحي ولا
~~تجب إلا بالنذر.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أيضا وأكله - صلى الله عليه وسلم - من أضحيته محمول عليها والواجبة عليه
~~- صلى الله عليه وسلم - واحدة وما زاد عليها مندوب ولم يترك الأضحية قط وهل
~~كانت الأنبياء من بعد إبراهيم تضحي هم وأممهم، أو هم خاصة اه ح ل.
# قوله: (على الكفاية) ومعنى كونها سنة كفاية مع كونها تسن لكل منهم سقوط
~~الطلب بفعل الغير لا حصول الثواب لمن لم يفعل كصلاة الجنازة نعم ذكر المصنف
~~في شرح مسلم: أنه لو أشرك غيره في ثوابها جاز وأنه مذهبنا م ر. قوله: (إن
~~تعدد أهل البيت) وهم من اجتمعوا في العيشة والعشرة وقيل من تلزم الفاعل
~~نفقتهم. واعتمده م ر وز ي والثواب خاص بالفاعل وسقط عن غيره الطلب سواء كان
~~الفاعل هو الذي تلزمه النفقة أو غيره. ق ل. وبعضهم قيده بالمنفق.
# قوله: (كفى عن الجميع) أي ms3692 في سقوط الطلب وإلا فالثواب للمضحي خاصة
~~كالقائم بفرض الكفاية وقوله - عليه السلام - «اللهم هذا عن محمد وأمة محمد
~~جميعا» خصوصية له. قوله: (وينبغي أن تكون) معتمد.
# قوله: (فيجري فيها إلخ) . فإن أذن له سيده صحت له ووقعت له كما سيأتي آخر
~~الفصل.
# قوله: (وشمل كلام المصنف) أي قوله: والأضحية سنة.
# قوله: (لمريدها) أي غير المحرم أن لا يزيل شعره، ولو من عانة أو إبط إلخ.
~~فتكره الإزالة إلا لعذر وقال الإمام أحمد: تحرم الإزالة المذكورة ق ل.
~~وانظر ما وجهه وسألت بعض الحنابلة عن ذلك فأجاب: بأنه يحرم تشبيها
~~بالمحرمين اه ميداني. وقوله لمريدها أي سواء طلبت منه أو لا وجبت عليه أو
~~لا برماوي. قوله: (أن لا يزيل شعره إلخ) وعبارة المنهج وكره لمريدها غير
~~محرم إزالة نحو شعر كظفر وجلدة لا تضر إزالتها، ولا حاجة له فيها وقوله
~~وجلدة استثنى من ذلك ما كانت إزالته واجبة كختان البالغ، وقطع يد السارق أو
~~مستحبة كختان الصبي. اه. س ل. قوله: (في عشر ذي الحجة) ولو في يوم الجمعة
~~على المعتمد لأن الأقل يراعى برماوي.
# قوله: (حتى يضحي) أي ولو بواحدة لمن تعددت في حقه، وينتهي وقت عدم
~~الإزالة لمن لا يضحي بزوال وقت التضحية. اه. برماوي " وعبارة شرح م ر. ولو
~~أراد التضحية بعدد زالت الكراهة بأولها كما جزم به بعضهم وهو المعتمد.
# قوله: (ولا تجب إلا بالنذر) أي أو ما ألحق به كأن يشتري شاة ويقول هذه
~~أضحية فإنها تجب بمجرد هذا اللفظ ويحرم عليه وعلى من تلزمه نفقته أن يتعاطى
~~شيئا منها م ر. وحينئذ فما يقع في ألسنة العوام كثيرا من شرائهم ما يريدون
~~التضحية به من أوائل السنة، وكل من سألهم عنها يقولون له تلك أضحية مع
~~جهلهم بما يترتب على ذلك من الأحكام تصير به أضحية واجبة يمتنع عليه أكله
~~منها. ولا يقبل قوله: أردت أن أتطوع بها خلافا لبعض المتأخرين شرح م ر.
~~والمخلص له إذا سئل أن يقول: هذه نذبحها. ونأكلها ms3693 في العيد ولو قال: إن
~~ملكت هذه الشاة فلله علي أن أضحي بها لم يلزمه وإن ملكها. لأن المعين لا
~~يثبت في الذمة بخلاف إن ملكت شاة فلله علي أن أضحي بها فيلزمه: إذا ملك شاة
~~لأن غير المعين يثبت في الذمة، كذا صرحوا بهما فانظر الروض وغيره سم وينبغي
~~أن يأتي مثل هذا التفصيل فيما لو قال: إن ملكت هذا العبد فلله علي أن أعتقه
~~إلخ. ومن أراد أن يهدي شيئا من النعم إلى البيت الحرام سن له ما يسن لمريد
# PageV04P330
# ويسن أن يذبح الأضحية الرجل بنفسه إن أحسن. الذبح
~~للاتباع. أما المرأة فالسنة لها أن توكل كما في المجموع. والخنثى مثلها ومن
~~لم يذبح لعذر أو لغيره فليشهدها لما روى الحاكم: «أنه - صلى الله عليه وسلم
~~- قال لفاطمة - رضي الله تعالى عنها -: قومي إلى أضحيتك فاشهديها فإنه بأول
~~قطرة منها أي من دمها: يغفر لك ما سلف من ذنوبك قال عمران بن حصين هذا لك
~~ولأهل بيتك فأهل ذلك أنتم أم للمسلمين عامة؟ قال بل للمسلمين عامة»
# وشرط التضحية نعم إبل وبقر وغنم لقوله تعالى: {ولكل أمة جعلنا منسكا
~~ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام} [الحج: 34] ولأن التضحية
~~عبادة تتعلق بالحيوان فاختصت بالنعم كالزكاة.
# (ويجزئ فيها) من النعم (الجذع من الضأن) وهو ما استكمل سنة وطعن في
~~الثانية ولو أجذع قبل تمام السنة. أي سقطت أسنانه أجزأ لعموم خبر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# التضحية سم.
# قوله: (ويسن أن يذبح الأضحية الرجل بنفسه) لأنه - صلى الله عليه وسلم -
~~كان إذا فرغ من صلاة الأضحى وخطبته يؤتى له بكبشين وهو قائم في مصلاه فيذبح
~~أحدهما بيده ويقول: «هذا عن أمتي جميعا من شهد لك بالتوحيد وشهد لي
~~بالبلاغ» . وعن الحاكم عن أبي سعيد الخدري: «أن رسول الله - صلى الله عليه
~~وسلم - ذبح كبشا أقرن بالمصلى بعد أن قال: بسم الله والله أكبر وقال: اللهم
~~هذا عني وعمن لم يضح من أمتي» واستدل بذلك على أن ms3694 من خصائصه - صلى الله
~~عليه وسلم - أن يضحي عن غيره بغير إذنه ويذبح الآخر ويقول: هذا عن محمد وآل
~~محمد فيأكل هو وأهله منهما ويطعم المساكين ولم يترك الأضحية قط. اه. ح ل.
# قوله: (أن يذبح الأضحية) ومثلها الهدي برماوي.
# قوله: (بنفسه) أي ولو مراهقا وسفيها لأنه قربة فالإتيان بها أولى.
# «ولأنه - صلى الله عليه وسلم - ضحى بمائة بدنة نحر منها بيده ثلاثا
~~وستين. وأمر عليا - رضي الله عنه - فنحر تمام المائة» وفي ذلك إشارة إلى
~~مدة حياته - صلى الله عليه وسلم - ق ل على الجلال.
# قوله: (إن أحسن الذبح) أي على الوجه الأكمل فخرج الأعمى فالسنة في حقه
~~التوكيل اه.
# ع ش.
# قوله: (والخنثى مثلها) مثلهما من ضعف من الرجال عن الذبح والأعمى إذ تكره
~~ذبيحته س ل.
# قوله: (فليشهدها) المراد بشهوده حضوره، ولو أعمى ق ل. والأولى في الوكيل
~~كونه فقيها مسلما ويكره استنابة كافر وصبي وأعمى لا حائض ويسن لغير الإمام
~~أن يضحي في بيته ليشهد أهله، وأن يستحضر في نفسه عظم نعمة الله تعالى عليه
~~وما سخر له من الأنعام. وأن يقول: إن صلاتي ونسكي إلى قوله: وأنا من
~~المسلمين، ويجدد الشكر على ذلك؛ وللإمام إذا ضحى عن المسلمين أن يذبح بنفسه
~~في المصلى عقب الصلاة ويخليها للناس برماوي. وهذا ينافي ما تقدم من أن
~~التضحية عن الغير بغير إذنه من خواص النبي - صلى الله عليه وسلم -.
# قوله: (قال عمران بن حصين) أي للنبي وقوله: هذا لك أي الثواب المذكور
~~لفاطمة من أنه يغفر بأول قطرة منها ما سلف من الذنوب لك يا رسول الله إلخ.
# قوله: (فأهل) في معنى التعليل أي لأنكم أهل لذلك وأهل خبر مقدم، وأنتم
~~مبتدأ مؤخر. وقال بعضهم قوله: فأهل ذلك أنتم أي فالمخصوص بالغفران أنتم يا
~~آل البيت من ضحى من غيركم لا يغفر له ذلك، فقال له في الجواب بل للمسلمين
~~أي كل من ضحى منهم فله هذا الثواب.
# قوله: (أم للمسلمين) معطوف على قوله: لك ولأهل بيتك.
# قوله: ms3695 (وشرط التضحية نعم) أي كونها نعما إلخ.
# وعند ابن عباس يكفي إراقة الدم ولو من دجاج أو إوز ميداني أي فلا يجزئ
~~غيرها من بقر الوحش وحميره والظباء وغيرها. وأما المتولد بين جنسين من
~~النعم فيجزئ هنا. وفي العقيقة والهدي وجزاء الصيد إلا أنه ينبغي اعتبار
~~أعلى الأبوين سنا في الأضحية ونحوها، حتى يعتبر في المتولد بين الضأن
~~والمعز بلوغه سنتين إلحاقا له بأعلى السنين برماوي.
# قوله: (وبقر) أي عراب أو جواميس برماوي. وسواء في البقر وغيرها الإناث أو
~~الخناثى أو الذكور ولو خصيا والخصي ما قطع خصيتاه أي البيضتان ويجبر ما قطع
~~منه زيادة لحمه طيبا وكثرة كما قاله البرماوي.
# قوله: (منسكا) أي عبارة برماوي. قوله: (ولأن التضحية إلخ) أي فكما أن
~~الزكاة قاصرة على النعم. كذلك التضحية قاصرة عليها بطريق القياس.
# قوله: (أي سقطت أسنانه) هل ولو واحدة وقياس الاكتفاء بقطرة في البلوغ
~~بالاحتلام الاكتفاء بسقوط السن الواحدة اه
# PageV04P331
# أحمد: «ضحوا بالجذع من الضأن» فإنه جائز أي ويكون ذلك
~~كالبلوغ بالسن أو الاحتلام، فإنه يكفي أسبقهما كما صرح به في أصل الروضة
~~(والثني من المعز) وهو ما استكمل سنتين وطعن في الثالثة (و) الثني من
~~(الإبل) وهو ما استكمل خمس سنين وطعن في السادسة (و) الثني من (البقر)
~~الإنسي وهو ما استكمل سنتين وطعن في الثالثة، وخرج بقيد الإنسي الوحشي فلا
~~يجزئ في الأضحية وإن دخل في اسم البقر. وتجزئ التضحية بالذكر والأنثى
~~بالإجماع، وإن كثر نزوان الذكر وولادة الأنثى نعم التضحية بالذكر أفضل على
~~الأصح المنصوص لأن لحمه أطيب. كما قاله الرافعي ونقل في المجموع في باب
~~الهدي عن الشافعي أن الأنثى أحسن من الذكر لأنها أرطب لحما ولم يحك غيره.
~~ويمكن حمل الأول على ما إذا لم يكثر نزوانه. والثاني على ما إذا كثر.
~~تنبيه:
# لم يتعرض كثير من الفقهاء لإجزاء الخنثى في الأضحية وقال النووي: إنه
~~يجزئ لأنه ذكر أو أنثى وكلاهما يجزئ وليس فيه ما ينقص اللحم
# (وتجزئ البدنة) عند الاشتراك فيها (عن ms3696 سبعة) لما رواه مسلم عن جابر - رضي
~~الله تعالى عنه - قال: «خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مهلين
~~بالحج فأمرنا أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أج. قوله: (أجزأ) أي إذا كان في سنه المعتاد وهو ستة أشهر وعبارة شرح م ر
~~أو إجذاعه أي سقوط سنه قبل تمام السنة لأن ذلك بمنزلة البلوغ بالاحتلام
~~وبلوغه السنة بمنزلة البلوغ بالسن اه.
# قوله: (ويكون ذلك) أي ما ذكر من تمام السنة والإجذاع، قوله: (سنتين) وكذا
~~المتولد بين ضأن ومعز إذ المتولد يجزئ هنا وفي العقيقة والهدي وجزاء الصيد
~~س ل.
# قوله: (خمس سنين) أي تحديدا.
# قوله: (من البقر الإنسي) ومنه الجاموس وإنما قيد بذلك في البقر دون غيره
~~لأن غيره لم يوجد منه وحشي وأما الظباء فيقال لها شياه البر لا غنم الوحش
~~ولا معز الوحش.
# قوله: (وإن كثر نزوان الذكر) أي طروقه للأنثى وإنما غيا بما ذكر لأنه
~~ربما يتوهم أنه عيب لأنه مضعف.
# قوله: (وتجزئ البدنة) وهي الواحدة من الإبل ذكرا أو أنثى أو خنثى قال في
~~التتمة: ليس في الحيوانات خنثى إلا الآدمي والإبل قال النووي جاءني من أثق
~~به يوم عرفة سنة أربع وسبعين وستمائة قال عندي بقرة خنثى لا ذكر لها ولا
~~فرج وإنما لها خرق عند ضرعها يخرج منه فضلاتها، فهل تجزئ أضحية أو لا. فقلت
~~له: لا يخلو إما أن تكون ذكرا وإما أن تكون أنثى وكلاهما مجزئ في الأضحية
~~وليس فيه ما ينقص اللحم اه. برماوي والمتولد بين إبل وغنم أو بقر وغنم يجزئ
~~عن واحد فقط، س ل وينقص بفتح المثناة التحتية وسكون النون وضم القاف وهو
~~الصحيح وبه جاء القرآن، ويجوز أيضا ضم الياء وفتح النون وكسر القاف المشددة
~~كما في الإشارات لابن الملقن.
# قوله: (عن سبعة) سواء أراد بعضهم الأضحية والآخر اللحم أم لا ولهم قسمة
~~اللحم إذ هي إفراز وعبارة ق ل على الجلال قوله: عن سبعة وكذا في ms3697 الكفارات
~~والتمتع في الحج وارتكاب محظورات فيه. نعم المولد بين غنم أو معز وإبل أو
~~بقر لا يجزئ عن أكثر من واحد ويظهر وجوب التصدق على كل واحد منهم بجزء من
~~حصته نيئا. ولا يكفي تصدق واحد عن الجميع لأنها في حكم سبع أضاح وخرج
~~بالسبعة ما لو كانوا أكثر كثمانية واشتركوا في بدنة أو في بدنتين فلا تقع
~~عن واحد منهم ولو مع الجهل بعددهم أو بالحكم أو ضم لها شاة كما لو اشترك
~~اثنان في شاتين فلا يجزئان عنهما لأن كل شاة مشتركة بينهما فيخص كل واحد
~~منهم نصف شاتين. ولو كان أحدهما ذميا لم يقدح فيما قصده غيره وهو إجزاء
~~السبع عنه ولو امتنع بعض الشركاء في البدنة من الذبح فالوجه أن يقال: إن
~~كان لا يحتاج إلى نية كمنذورة منه ذبحت قهرا عليه وإلا فلغيره أن يذبحها إن
~~خيف خروج وقت الأضحية نظرا للوصول لحقه وهو سبعها ويحتمل أن يراجع الحاكم
~~لينوي عن الممتنع كما في الزكاة فراجع ذلك. ولو كان عليه شاة واجبة فذبح
~~بدنة وقع سبعها عن الواجب بخلاف ما لو أخرج بعيرا عن شاة في الزكاة فيقع
~~كله واجبا وتقدم الفرق فيها بكونه في الزكاة أصلا أو بدلا بخلافه هنا ق ل.
# قوله: (مهلين) أي محرمين قوله: (أن يشترك) أي عند إرادة عدم الانفراد فلا
~~يرد أن الاشتراك ليس
# PageV04P332
# بدنة» وسواء اتفقوا في نوع القربة أو اختلفوا كما إذا
~~قصد بعضهم التضحية وبعضهم الهدي وكذا لو أراد بعضهم اللحم، وبعضهم الأضحية
~~ولهم قسمة اللحم لأن قسمته قسمة إفراز على الأصح كما في المجموع. (و) كذا
~~البقرة تجزئ (عن سبعة) للحديث المار. تنبيه:
# لا يختص إجزاء البدنة والبقرة عن سبعة بالتضحية، بل لو لزم شخصا سبع شياه
~~بأسباب مختلفة كالتمتع والقران والفوات ومباشرة محظورات الإحرام جاز عن ذلك
~~بدنة أو بقرة.
# (و) تجزئ (الشاة) المعينة من الضأن أو المعز (عن واحد) فقط فإن ذبحها عنه
~~وعن أهله أو عنه وأشرك غيره في ثوابها ms3698 جاز وعليه حمل خبر مسلم: «ضحى رسول
~~الله - صلى الله عليه وسلم - بكبشين وقال: اللهم تقبل من محمد وآل محمد ومن
~~أمة محمد» قال في المجموع: ومما يستدل به لذلك الخبر الصحيح في الموطإ: أن
~~أبا أيوب الأنصاري قال: كنا نضحي بالشاة الواحدة يذبحها الرجل عنه وعن أهل
~~بيته. ثم تباهى الناس بعد فصارت مباهاة " وخرج بمعينة الاشتراك في شاتين
~~مشاعتين بين اثنين فإنه لا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بواجب.
# قوله: (كما إذا قصد بعضهم) أشار بذلك إلى أنه لا يجزئ السبع عن الأضحية
~~إلا أن يذبح على قصد الأضحية فلو ذبح لا بهذا القصد لم يجز كأن ذبحت لغير
~~التضحية ثم اشترى واحد سبعها أضحية لأن إراقة الدم هو مقصود التضحية. اه. ز
~~ي.
# قوله: (على الأصح) أي لا قسمة تعديل ولا رد لئلا يلزم عليه بيع طري اللحم
~~بطريه لأنهما بيع.
# قوله: (والبقرة) أي المعينة ليخرج ما لو اشترك أكثر من سبعة في بدنتين أو
~~بقرتين، مشاعتين. فلا يكفي لأن كل واحد لم يصبه سبع، من كل بدنة فإن ذبح
~~البدنة أو البقرة عن الشاة كان السبع واجبا وما زاد تطوع وكذا إذا اشترك
~~ثلاثة مع غيرهم ممن لم يرد الأضحية فيجب على كل من الثلاثة أن يتصدق من
~~سبعه، ولا يكفي تصدق واحد عن الجميع. وكذا لو ضحى بسبع شياه فإنه يجب عليه
~~أن يتصدق من كل واحدة لأنها بمنزلة سبع أضاح. فإن قلت: لأي شيء البدنة تجزئ
~~عن سبعة والبقرة تجزئ عن سبعة ومع ذلك اشترط في الإبل الطعن في السنة
~~السادسة واكتفي في البقر بالطعن في السنة الثالثة فما النكتة وما الحكمة في
~~ذلك. قلت لعل الحكمة في ذلك أن لحم الإبل دون لحم البقر في الطيب والحسن
~~والقيمة فاشترط في الإبل زيادة السن لتكون الزيادة جابرة للنقص ويؤيد ذلك
~~أن الضأن والمعز كل واحدة تجزئ عن واحد ومع ذلك اشترط في المعز الطعن في
~~السنة الثالثة والضأن الطعن في السنة الثانية اه. خضر. ms3699
# قوله: (للحديث المار) وهو قوله: أن يشترك في الإبل والبقر.
# قوله: (ومباشرة محظورات الإحرام) أي وترك الرمي والمبيت والميقات.
# قوله: (وتجزئ الشاة) فإن قلت إن هذا مناف لما بعده حيث قال: فإن ذبحها
~~عنه، وعن أهله أو عنه وأشرك غيره في ثوابها جاز. أجيب: بأنه لا منافاة لأن
~~قوله هنا عن واحد أي من حيث حصول التضحية حقيقة وما بعده الحاصل للغير إنما
~~هو سقوط الطلب عنه، وأما الثواب والتضحية حقيقة فخاصان بالفاعل على كل حال.
~~ووقع السؤال عما لو مسخت الشاة بعيرا أو عكسه هل يجزئ في الأولى عن سبعة
~~ولا يجزئ البعير في الثانية إلا عن واحد أو لا. الجواب عنه أن هذا ينبني
~~على أن المسخ هل هو تغيير صفة أو ذات، فإن قلنا بالأول: لا تجزئ الشاة
~~الممسوخة بعيرا إلا عن واحد ويجزئ البعير الممسوخ إلى الشاة عن سبعة وإن
~~قلنا بالثاني: انعكس الحال لأن ذات الشاة الممسوخة إلى البعير ذات بعير
~~والبعير الممسوخ إلى الشاة ذات شاة. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (جاز) ومع ذلك يختص الثواب به ويسقط الطلب عنهم م د وز ي. قوله:
~~(وعليه حمل إلخ) يقتضي أن الثواب للأمة حاصل بهذا التشريك، وهو كذلك فيكون
~~ذلك خصوصية له وحينئذ فلا يظهر به الاستدلال على ما قبله لأن ما قبله
~~الثواب خاص بالفاعل فقط وهذا عام في المضحي وغيره إلا أن يقال القصد
~~الاستدلال من جهة صحة التضحية مع هذا القصد مع قطع النظر عن حصول الثواب،
~~والحديث يدل على ذلك وإن اختص النبي بزيادة وهو حصول الثواب
# PageV04P333
# يصح.
# وكذا لو اشترك أكثر من سبعة في بقرتين مشاعتين أو بدنتين كذلك، لم يجز
~~عنهم ذلك لأن كل واحد لم يخصه سبع بدنة أو بقرة من كل واحدة من ذلك،
~~والمتولد بين إبل وغنم أو بقر وغنم ينبغي أنه لا يجزئ عن أكثر من واحد.
# وأفضل أنواع التضحية بالنظر لإقامة شعارها بدنة ثم بقرة لأن لحم البدنة
~~أكثر ثم ضأن ms3700 ثم معز لطيب الضأن على المعز ثم المشاركة في بدنة أو بقرة أما
~~بالنظر للحم فلحم الضأن خيرها وسبع شياه أفضل من بدنة أو بقرة وشاة أفضل من
~~مشاركة في بدنة أو بقرة للانفراد بإراقة الدم، وأجمعوا على استحباب السمين
~~في الأضحية فالسمينة أفضل من غيرها ثم ما تقدم من الأفضلية في الذوات. وأما
~~في الألوان فالبيضاء أفضل، ثم الصفراء، ثم العفراء وهي التي لا يصفو بياضها
~~ثم الحمراء ثم البلقاء، ثم السوداء، قيل للتعبد وقيل لحسن المنظر وقيل لطيب
~~اللحم، وروى الإمام أحمد خبر: «لدم عفراء أحب إلى الله تعالى من دم
~~سوداوين»
# (وأربع لا تجزئ في الضحايا) الأولى (العوراء) بالمد (البين عورها) بأن لم
~~تبصر بإحدى عينيها وإن بقيت الحدقة. فإن قيل: لا حاجة لتقييد العور بالبين
~~لأن المدار في عدم إجزاء العوراء على ذهاب البصر من إحدى العينين. أجيب:
~~بأن الشافعي - رضي الله تعالى عنه - قال: أصل العور بياض يغطي الناظر إذا
~~كان كذلك فتارة يكون يسيرا فلا يضر. فلا بد من تقييده بالبين كما في حديث
~~الترمذي الآتي. تنبيه:
# قد علم من كلامه عدم إجزاء العمياء بطريق الأولى وتجزئ العمشاء وهي ضعيفة
~~البصر مع سيلان الدمع غالبا والمكوية؛ لأن ذلك لا يؤثر في اللحم، والعشواء
~~وهي التي لا تبصر ليلا لأنها تبصر وقت الرعي غالبا. (و) الثانية (العرجاء)
~~بالمد (البين عرجها) بأن يشتد عرجها بحيث تسبقها الماشية إلى المرعى.
~~وتتخلف عن القطيع فلو كان
#
### | [حاشية البجيرمي]
# للأمة بتشريكه قوله (مباهاة) أي لا عبادة أي يتباهى بها الناس ويفتخرون
~~بها أي لا يقصدون بذلك إلا الرياء فلا يثابون على ذلك قوله: (وخرج بمعينة
~~إلخ) فمقابل المعينة المشاعة في شاتين فأكثر كما قرره شيخنا العشماوي وفرق
~~بينه وبين جواز إعتاق نصفي عبدين عن الكفارة بأن المأخذ مختلف، إذ المأخذ
~~ثم تخليص رقبة من الرق وقد وجد بذلك وهنا التضحية بشاة ولم توجد بما حصل
~~أما خبر: «اللهم هذا عن محمد وأمة محمد» فمحمول على أن ms3701 المراد التشريك في
~~الثواب لا في الأضحية. ولو ضحى ببدنة أو بقرة بدل شاة فالزائد على السبع
~~تطوع يصرفه مصرف التطوع إن شاء. اه. م ر.
# قوله: (ينبغي أنه لا يجزئ) لكن يعتبر أعلى السنين حتى لو تولد بين ضأن
~~ومعز لا بد من بلوغه سنتين إلحاقا له بأعلى السنين نبه عليه الزركشي اه ز ي
~~قوله: (وأفضل أنواع التضحية) حاصل ما أشار إليه أربعة أنواع تختلف فيها
~~الأضحية بالاعتبار فمن حيث إظهار الشعار فالبدنة ثم البقرة أفضل وهي
~~المرتبة الأولى ومن حيث طيب اللحم أفضلها الضأن وهي المرتبة الثانية. ومن
~~حيث الانفراد بإراقة الدم. فالشاة أفضل من المشاركة في بدنة وهي المرتبة
~~الثالثة ومن حيث اللون فالبيضاء إلخ أفضل وهي المرتبة الرابعة فإن تعارضت
~~الصفات فسمينة سوداء أفضل من بيضاء هزيلة وما جمع صفتين أفضل مما جمع صفة
~~واحدة والبيضاء السمينة إذا كانت ذكرا أفضل مطلقا.
# قوله: (لإقامة شعارها) أي التضحية أي علامات الشريعة.
# قوله: (على استحباب السمين) ويقدم السمن على اللون فسمينة سوداء أفضل من
~~هزيلة بيضاء.
# قوله: (ثم الصفراء ثم العفراء) قد يقال: كان ينبغي تقديم العفراء على
~~الصفراء لأنه أقرب إلى البياض من الصفراء سم على حجر.
# قوله: (ثم البلقاء) قال في المختار البلق سواد وبياض وكذا البلقة،.
~~والظاهر: أن المراد هنا ما هو أعم من ذلك ليشمل ما فيه بياض وحمرة بل ينبغي
~~تقديمه على ما فيه بياض وسواد لقربه من البياض بالنسبة للسواد وينبغي تقديم
~~الأحمر الخالص على الأسود وتقديم الأزرق على الأحمر وكل ما كان أقرب إلى
~~الأبيض يقدم على غيره. وعبارة شرح المنهج بعد الصفراء ثم الحمراء ثم
~~البلقاء ثم السوداء اه ع ش على م ر.
# قوله: (ثم السوداء) لا حاجة لذكرها بل هو موهم أن بعدها لونا آخر إذ
~~المرتبة الأخيرة من أشياء معلومة، كالألوان هنا
# PageV04P334
# عرجها يسيرا بحيث لا تتخلف به عن الماشية لم يضر كما
~~في الروضة. (و) الثالثة (المريضة البين مرضها) بأن يظهر بسببه هزالها وفساد ms3702
~~لحمها فلو كان مرضها يسيرا لم يضر ويدخل في إطلاق المصنف الهيماء بفتح
~~الهاء والمد فلا تجزئ لأن الهيام كالمرض يأخذ الماشية فتهيم في الأرض ولا
~~ترعى كما قاله في الزوائد. (و) الرابعة (العجفاء) بالمد وهي التي ذهب لحمها
~~السمين بسبب ما حصل لها من الهزال بضم الهاء وهو كما قاله الجوهري ضد السمن
~~ويدل لما قاله المصنف: ما رواه الترمذي وصححه. أنه - صلى الله عليه وسلم -
~~قال: «أربع لا تجزئ في الأضاحي العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها،
~~والعرجاء البين عرجها، والعجفاء التي لا تنقي» مأخوذة من النقي بكسر النون
~~وإسكان القاف وهو المخ أي لا مخ لها من شدة الهزال. وعلم من هذا عدم إجزاء
~~المجنونة وهي التي تدور في المرعى ولا ترعى إلا قليلا فتهزل وتسمى أيضا
~~التولى، بل هو أولى بها. تنبيه:
# قد عرفت ما تناوله كلام المصنف من أن العمياء والهيماء والمجنونة لا تجزئ
~~وبه صارت العيوب المذكورة سبعة وبقي منها ما لا يتناوله كلام المصنف
~~الجرباء، وإن كان الجرب يسيرا على الأصح المنصوص. لأنه يفسد اللحم والودك،
~~والحامل فلا تجزئ. كما حكاه في المجموع عن الأصحاب وتبعه عليه في المهمات
~~وتعجب من ابن الرفعة حيث صحح في الكفاية الإجزاء.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مرتبة بثم مثلا لا يعطف بها حذرا من ذلك الإيهام لكن الفقهاء كثيرا ما
~~يقعون في ذلك لمزيد الإيضاح، أي لأن المقام يقتضي بيان المفضل والمفضل عليه
~~وحيث ذكر البلقاء علم أنها أفضل من السوداء، فلا حاجة لذكر السوداء حينئذ
~~متصفة إذ لا مفضل عليه بعد فليتأمل شوبري.
# قوله: (وأربع لا تجزئ) محل عدم إجزائها ما لم يلتزمها متصفة بالعيوب
~~المذكورة فإن التزمها كذلك كقوله لله علي أن أضحي بهذه وكانت عرجاء مثلا أو
~~جعلت هذه أضحية وكانت مريضة مثلا أو لله علي أن أضحي بعرجاء أو بحامل فتجزئ
~~التضحية في ذلك كله. ولو كانت معيبة والعبرة بالسلامة. وعدمها عند الذبح ما
~~لم يتقدمه إيجاب فإن تقدم فإن أوجبها على ms3703 نفسه معيبة فذاك وإلا فلا بد من
~~السلامة فإذا قال لله علي أضحية ثبتت في ذمته سليمة ثم إن عين سليما عن
~~الذي في الذمة، واستمر إلى الذبح فذاك وإن عين سليما ثم تعيب قبل الذبح
~~أبدله بسليم.
# قوله: (ويدخل في إطلاق المصنف) أي في المريضة.
# قوله: (الهيماء) هي التي لا تستقر في مكان ومنه الهائم وهو الذي لا يدري
~~أين يتوجه فهو تابع لشهوة بطنه.
# قوله: (بكسر النون إلخ) قال في التقريب النقي بالكسر شحم العين من السمن.
# قوله: (فتهزل) بالبناء للمفعول لأنه من الأفعال الملازمة للبناء للمجهول،
~~فهو على وزن المبني للمفعول وإن كان المراد به الفاعل أي يقوم بها الهزال
~~وعبارة الرشيدي، فتهزل بفتح التاء وكسر الزاي من باب فعل بفتح العين يفعل
~~بكسرها مبنيا للفاعل كما في مقدمة الأدب للزمخشري. وهذا خلاف ما اشتهر أن
~~هزل لم يسمع إلا مبنيا للمجهول فتنبه اه.
# قوله: (بل هو) أي عدم الإجزاء وقوله: بها أي بالمجنونة. وقال م د. بل هو
~~أي اسم التولى أولى بها من المجنونة لأن الجنون عدم العقل الخاص بالعقلاء.
# قوله: (ما تناوله) أي باللازم أو بطريق القياس.
# قوله: (سبعة) وسيأتي أيضا منها الجرب والحمل وقطع الأذن كلا أو بعضا،
~~وقطع الذنب كذلك فصارت العيوب أحد عشر.
# قوله: (وبقي منها ما لا يتناوله) فصارت العيوب تسعة، وقد نظمها بعضهم
~~فقال:
# عورا وعرجا ثم تولى عجفا ... مريضة وحامل لا تخفى
# عميا وهيما ثم جرباء فذا ... عند التضحي تسعة لها انبذا
# قوله: (الجرباء) بدل من ما وقوله: والودك أي الدهن.
# قوله: (والحامل فلا تجزئ) وهو المعتمد لأن الحمل ينقص لحمها وإنما عدوها
~~كاملة في الزكاة، لأن القصد فيها النسل دون طيب اللحم وألحق الزركشي
~~بالحامل قريبة العهد بالولادة لنقص لحمها والمرضع ورده حج. وفرق بأن الحمل
~~يفسد الجوف ويصير اللحم رديئا كما صرحوا به، وبالولادة
# PageV04P335
# فائدة: ضابط المجزئ في الأضحية السلامة من عيب ينقص
~~اللحم أو غيره مما يؤكل (ويجزئ الخصي) ، لأنه - صلى الله عليه وسلم ms3704 - «ضحى
~~بكبشين موجوءين» أي خصيين رواه الإمام أحمد وأبو داود وغيرهما وجبر ما قطع
~~منه زيادة لحمه طيبا وكثرة وأيضا الخصية المفقودة منه غير مقصودة بالأكل
~~فلا يضر فقدها. واتفق الأصحاب إلا ابن المنذر على جواز خصاء المأكول في
~~صغره دون كبره وتحريمه فيما لا يؤكل كما أوضحته في شرح المنهاج وغيره. (و)
~~تجزئ (المكسورة القرن) ما لم يعب اللحم وإن دمي بالكسر لأن القرن لا يتعلق
~~به كبير غرض ولهذا لا يضر فقده خلقة فإن عيب اللحم ضر كالجرب وغيره. وذات
~~القرن أولى لخبر: «خير الضحية الكبش الأقرن» ولأنه أحسن منظرا بل يكره
~~غيرها كما نقله في المجموع عن الأصحاب. ولا يضر ذهاب بعض الأسنان لأنه لا
~~يؤثر في الاعتلاف ونقص اللحم فلو ذهب الكل ضر لأنه يؤثر في ذلك. وقضية هذا
~~التعليل أن ذهاب البعض إذا أثر يكون كذلك، وهو الظاهر ويدل لذلك قول
~~البغوي: ويجزئ مكسور سن أو سنين ذكره الأذرعي وصوبه الزركشي.
# (ولا يجزئ مقطوع) بعض (الأذن) وإن كان يسيرا لذهاب جزء مأكول. وقال أبو
~~حنيفة: إن كان المقطوع دون الثلث أجزأ، وأفهم كلام المصنف منع كل الأذن
~~بطريق الأولى ومنع المخلوقة بلا أذن وهو ما اقتصر عليه الرافعي بخلاف فاقدة
~~الضرع أو الألية أو الذنب خلقة فإنه لا يضر. والفرق: أن الأذن عضو لازم
~~غالبا بخلاف ما ذكر في الأولين وكما يجزئ ذكر المعز.
# وأما في الثالث فقياسا على ذلك أما إذا فقد ذلك بقطع ولو لبعض منه كما
~~يؤخذ من قوله: (ولا مقطوع) بعض (الذنب) وإن قل أو بقطع بعض لسان فإنه يضر
~~لحدوث ما يؤثر في نقص اللحم وبحث بعضهم أن شلل الأذن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# زال هذا المحذور. اه. س ل. قوله: (وتعجب) أي الإسنوي المفهوم من المهمات
~~لأنها له ه اشيخنا. قوله: (السلامة) أي ذو السلامة لأجل قوله: المجزئ وفي
~~نسخة السليم.
# قوله: (موجوءين) بجيم ثم همزة مفتوحة بين الواو والتحتية من الوجاء بكسر
~~الواو أي القطع. اه. ق ms3705 ل. قوله: (غير مقصودة) منه يؤخذ أن مقطوع الذكر يجزئ
~~وهو كذلك. قاله شيخنا.
# ثم قال: والمسألة منقولة أج.
# قوله: (على جواز خصاء المأكول في صغره) اعلم أن الخصاء جائز بشروط ثلاثة:
~~أن يكون لمأكول وأن يكون صغيرا وأن يكون في زمان معتدل وإلا حرم وعبارة
~~المصباح قوله: خصاء المأكول بالكسر والمد أي سل خصيتيه بمعنى استخراج
~~بيضته. قوله: (بل يكره غيرها) أي غير ذات القرن. قوله (فلو ذهب الكل ضر)
~~المعتمد أن فقد الأسنان كلها أو بعضها إن أثر في اللحم ضر، وإلا فلا ق ل.
~~ولا تجزئ فاقدة كل الأسنان بخلاف المخلوقة بلا أسنان وكأن الفرق أن فقد
~~جميعها بعد وجودها يؤثر في اللحم بخلاف فقد الجميع خلقة فليحرر سم.
# قوله: (بعض الأذن) وجوز الإمام مالك - رضي الله عنه - مقطوعة الأذن
~~برماوي.
# قوله: (منع كل الأذن) أي منع مقطوعة كل الأذن وفيه أن هذا صريح كلام
~~المتن لا أنه أفهمه، إلا أن يقال النسخة التي وقعت للشارح فيها كلمة بعض من
~~المتن في قوله: ولا يجزئ مقطوع بعض الأذن. قوله: (ومنع المخلوقة بلا أذن)
~~وسكتوا عن المخلوقة فاقدة بعض الأذن. والظاهر عدم الإجزاء.
# قوله: (عضو لازم) وظاهره أنه لا فرق في ذلك بين كون الألية صغيرة في
~~ذاتها كما هو مشاهد في بعض الغنم، وكونها كبيرة ولا ينافيه قوله: فقد فلقة
~~يسيرة من عضو كبير، لأن المراد الكبر النسبي فالألية وإن صغرت فهي من حيث
~~هي كبيرة بالنسبة للأذن هذا ويبقى النظر فيما لو وجدت ألية قطع جزء منها
~~وشك في أن المقطوع كان كبيرا في الأصل فلا يجزئ ما قطعت منه الآن أو صغيرا
~~فيجزئ فيه نظر. والأقرب الإجزاء لأنه الأصل فيما قطعت منه والموافق للغالب
~~في أن الذي يقطع لكبر الألية صغير ع ش على م ر.
# قوله: (ما ذكر) أي من الإجزاء في الأوليين فإنه ليس بلازم كما إذا كان
~~ذلك خلقة وكما يجزئ إلخ فقوله: وكما يجزئ عطف على محذوف شيخنا.
# قوله: (ذكر المعز) ms3706 أي فإنه لا ضرع له ولا ألية.
# قوله: (فقياسا على ذلك) أي على فاقد الضرع والألية.
# قوله: (أما إذا فقد ذلك) أي المذكور من الضرع والألية والذنب.
# قوله: (أو بقطع بعض لسان) لا يخفى ما فيه من الركاكة لأنه يصير المعنى
~~أما إذا فقد الضرع والألية والذنب بقطع بعض
# PageV04P336
# كفقدها، وهو ظاهر إن خرج عن كونه مأكولا، ولا يضر شق
~~أذن ولا خرقها بشرط أن لا يسقط من الأذن شيء بذلك كما علم مما مر لأنه لا
~~ينقص بذلك شيء من لحمها ولا يضر التطريف وهو قطع شيء يسير من الألية لخبر:
~~" ذلك يسمنها " ولا قطع فلقة يسيرة من عضو كبير كفخذ لأن ذلك لا يضر بخلاف
~~الكبيرة بالإضافة إلى العضو فلا يجزئ لنقصان اللحم.
# (ويدخل وقت الذبح) للأضحية المندوبة والمنذورة (من وقت) مضي قدر (صلاة)
~~ركعتي (العيد) وهو طلوع الشمس يوم النحر. ومضي قدر خطبتين خفيفتين (إلى
~~غروب الشمس من آخر أيام التشريق) الثلاثة بعد يوم النحر بحيث لو قطع
~~الحلقوم والمريء قبل تمام غروب شمس آخرها صحت أضحية. فلو ذبح قبل ذلك أو
~~بعده لم يقطع أضحية لخبر الصحيحين: «إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن
~~نصلي ثم نرجع فننحر من فعل ذلك فقد أصاب سنتنا ومن ذبح قبل فإنما هو لحم
~~قدمه لأهله ليس من النسك في شيء» وخبر ابن حبان: «في كل أيام التشريق ذبح»
~~والأفضل تأخيرها إلى مضي ذلك من ارتفاع شمس يوم النحر كرمح، خروجا من
~~الخلاف ومن نذر أضحية معينة أو في ذمته كلله علي أضحية، ثم عين المنذورة
~~لزمه ذبحه في الوقت المذكور. فإن تلفت المعينة في الثانية ولو بلا تقصير
~~بقي الأصل عليه أو تلفت في الأولى بلا تقصير فلا شيء عليه، وإن تلفت بتقصير
~~لزمه الأكثر من مثلها يوم النحر وقيمتها يوم التلف ليشتري بها كريمة أو
~~مثلين للمتلفة فأكثر، فإن أتلفها أجنبي لزمه دفع قيمتها للناذر يشتري بها
~~مثلها فإن لم يجد فدونها.
# (ويستحب عند الذبح) ms3707 مطلقا (خمسة) بل تسعة (أشياء) الأول (التسمية) بأن
~~يقول: بسم الله ولا يجوز أن يقول
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لسان ولا يخفى ما فيه. ولعلها سرت عليه من غيره تأمل. وقال بعضهم قوله:
~~أو بقطع أي أو نقص المضحى به بقطع فهو متعلق بمحذوف أو الباء زائدة ولا يصح
~~جعله معطوفا على قوله: بقطع قوله: (شيء يسير) خرج الكثير فلو ترتب على
~~بقائه ضررها بأن تنجرح فهل يغتفر الكثير أيضا أو لا؟ عموم كلامهم يقتضي أنه
~~لا يغتفر.
# قوله: (بالإضافة) أي بالنسبة.
# قوله: (ويدخل وقت الذبح) غير الشارح إعراب المتن لأنه مبتدأ وخبر. وجعله
~~الشارح فاعلا، وتقدم أنه ليس معيبا لأن نوع الإعراب لم يختلف وإنما اختلف
~~شخصه وهو كونه مبتدأ. قوله: (من وقت) هي للابتداء أي مبتدأ وثابت من وقت
~~إلخ.
# قوله: (صلاة العيد) لعله تجوز باستعمال الصلاة في الأعم من الصلاة،
~~والخطبة، ولو وقفوا في العشر حسبت الأيام للذبح على حساب وقوفهم كما في
~~الحج اه. م ر. قوله: (وهو طلوع إلخ) صوابه من طلوع إلخ أي مضى ذلك من طلوع،
~~فتأمل وقال شيخنا قوله: وهو طلوع الضمير عائد للوقت بحذف مضاف أي ووقت
~~الذبح وقت طلوع الشمس.
# قوله: (ومضي قدر) بالجر عطف على مضي قدر صلاة فيكون فيه إشارة إلى أن
~~المتن حذف الواو، مع المعطوف أو توسع بأن أراد بالصلاة ما يشمل الخطبة.
~~قوله: (خفيفتين) بأن يقتصر على الواجب فيهما.
# قوله: (إلى غروب) لا معنى لتعلقه بيدخل لأن الدخول شيء واحد ليس له
~~نهاية. قوله: (إلى مضي ذلك) أي قدر الصلاة والخطبتين ومن للابتداء.
# قوله: (معينة) أي ابتداء كلله علي أن أضحي بهذه الشاة. قوله: (كلله علي
~~أضحية) بشاة ومعلوم أنه لا يحتاج لنية اكتفاء بالصيغة. قوله: (في الثانية)
~~وهي المنذورة في الذمة وقوله: في الأولى وهي المعينة ابتداء اه أج.
# قوله: (من مثلها) أي من قيمة مثلها مرحومي ولا حاجة لتقدير قيمة كما هو
~~في المنهج وعبارة ع ش عليه قوله من مثلها يوم ms3708 النحر أي ولو من ماله والمراد
~~أنه إذا كانت قيمتها يوم النحر أكثر وتسميتها يوم التلف لزمه المثل. اه
~~بحروفه.
# قوله: (لزمه قيمتها) أي وقت التلف. قوله: (فإن لم يجد فدونها) فإن لم
~~يمكن اشترى شقصا فإن لم يمكن اشترى لحما. نعم فإن لم يمكن تصدق بالدراهم
~~اه. ز ي.
# قوله: (مطلقا) أي في التضحية وغيرها ما عدا التكبير. والدعاء بالقبول
~~فإنهما خاصان بالأضحية.
# قوله: (بأن يقول بسم الله) والأكمل، تكميلها وما اشتهر من أنه لا يطلب
~~ذلك لأن الذبح لا يناسبه رحمة مردود بأن الذبح
# PageV04P337
# بسم الله واسم محمد.
# (و) الثاني (الصلاة) والسلام (على) سيدنا (رسول الله - صلى الله عليه
~~وسلم -) تبركا بهما. (و) الثالث (استقبال القبلة بالذبيحة) أي بمذبحها فقط
~~على الأصح دون وجهها ليمكنه الاستقبال أيضا. (و) الرابع (التكبير ثلاثا)
~~بعد التسمية كما قاله الماوردي. (و) الخامس (الدعاء بالقبول) بأن يقول
~~اللهم هذا منك وإليك فتقبل مني والسادس تحديد الشفرة في غير مقابلتها.
~~والسابع إمرارها وتحامل ذهابها وإيابها والثامن إضجاعها على شقها الأيسر
~~وشد قوائمها الثلاث غير الرجل اليمنى. والتاسع عقل الإبل وقد مرت الإشارة
~~إلى بعض ذلك.
# (ولا يأكل من الأضحية المنذورة) والهدي المنذور كدم الجبران في الحج.
~~(شيئا) أي يحرم عليه ذلك فإن أكل من ذلك شيئا غرمه. (ويأكل من) الأضحية
~~(المتطوع بها) أي يندب له ذلك قياسا على هدي التطوع الثابت بقوله تعالى:
~~{فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير} [الحج: 28] أي الشديد الفقر وفي
~~البيهقي أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يأكل من كبد أضحيته. وإنما لم يجب
~~الأكل منها كما قيل به لظاهر الآية لقوله تعالى: {والبدن جعلناها لكم من
~~شعائر الله} [الحج: 36] فجعلها لنا وما جعل للإنسان فهو مخير بين أكله
~~وتركه. قاله في المهذب
# (ولا يبيع من الأضحية شيئا) ولو جلدها أي يحرم عليه ذلك ولا يصح سواء
~~أكانت منذورة أم لا. وله أن ينتفع بجلد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فيه رحمة للآكلين.
# قوله: (ولا يجوز أن يقول بسم الله ms3709 واسم محمد) بالجر فإن قال ذلك حرم
~~وحرمت الذبيحة إن قصد بذلك " التشريك. فإن أطلق كره وإن قصد التبرك لم يكره
~~ولا تحرم الذبيحة فيهما وقيل: يحرم إذا أطلق لإيهامه التشريك.
# واعتمده بعضهم ولو قال: بسم الله واسم محمد بالرفع لم يحرم بل ولا يكره
~~كما قاله العلامة ابن قاسم برماوي وفي السيرة الحلبية وأما ما قيل عند ذبحه
~~بسم الله واسم محمد فحلال أكله. وإن كان القول المذكور حراما لإيهامه
~~التشريك وهذا من جملة المحال المستثناة من قوله تعالى: " لا أذكر إلا وتذكر
~~معي " فقد جاء " أتاني جبريل فقال: إن ربي وربك يقول لك أتدري كيف رفع ذكرك
~~" أي على أي حال جعلت ذكرك مرفوعا مشرفا، المذكور ذلك في قوله تعالى: {ألم
~~نشرح} [الشرح: 1] إلى قوله تعالى: {ورفعنا لك ذكرك} [الشرح: 4] قلت الله
~~أعلم قال: " لا أذكر إلا وتذكر معي " أي في غالب المواطن وجوبا أو ندبا.
~~فائدة:
# من ذبح للكعبة تعظيما لها لكونها بيته سبحانه وتعالى أو للنبي لكونه رسول
~~الله أو للفرح بقدوم إمام أو وزير أو ضيف أو شكرا لله على ذلك أو لإرضاء
~~ساخط أو عند مقام ولي فلا يكفر، ولا يحرم ولا يكره بل يسن ذلك بالإهداء
~~للكعبة وغيرها فقد ورد الأمر به أي بالذبح كنحو زيت لإسراج المسجد الأقصى.
~~اه. ديربي بخطه.
# قوله: (والصلاة) أي عقب التسمية ويكره تركها أعني التسمية والصلاة على
~~النبي إلخ سم.
# قوله: (بعد التسمية) ليس قيدا بل أو قبلها فيحصل أصل السنة بمرة والأكمل
~~ثلاث.
# قوله: (هذا منك) أي واصل منك، وراجع إليك أو نعمة منك أو متقرب به إليك
~~وقوله: في غير مقابلتها أي الذبيحة.
# قوله: (المنذورة) لو قال: الواجبة لكان أولى وأعم ليشمل الواجبة بقوله:
~~هذه أضحية أو جعلتها أضحية وإن جهل ذلك ق ل. ومثله م ر حيث قال: ولو جاهلا
~~بالحكم اه قال ابن حجر: وفي ذلك حرج شديد. قوله: (كدم الجبران) تنظير
~~للهدي. قوله: (كأن يأكل) محمول على الزائدة على الواجب فلا يرد ms3710 أنها واجبة
~~في حقه، ولا يجوز الأكل من الواجبة ولعل الحكمة في أكله من الكبد كونه أول
~~ما يقع به إكرام الله لأهل الجنة لما ورد: «إن أول إكرامه لهم بأكل زيادة
~~كبد الحوت» قوله: (لظاهر الآية) أي قوله: {فكلوا منها} [الحج: 28] وهو علة
~~للمنفي
# PageV04P338
# أضحية التطوع كما يجوز له الانتفاع بها. كأن يجعله
~~دلوا أو نعلا أو خفا والتصدق به أفضل. ولا يجوز بيعه ولا إجارته لأنها بيع
~~المنافع لخبر الحاكم وصححه: «من باع جلد أضحيته فلا أضحية له» ولا يجوز
~~إعطاؤه أجرة للجزار، وتجوز إعارته، كما له إعارتها. أما الواجبة فيجب
~~التصدق بجلدها. كما في المجموع والقرن مثل الجلد فيما ذكر وله جز صوف عليها
~~إن ترك إلى الذبح ضر بها للضرورة وإلا فلا يجزه إن كانت واجبة لانتفاع
~~الحيوان به في دفع الأذى وانتفاع المساكين به عند الذبح. وكالصوف فيما ذكر
~~الشعر والوبر وولد الأضحية الواجبة يذبح حتما كأمه ويجوز له كما في المنهاج
~~أكله قياسا على اللبن وهذا هو المعتمد. وقيل: لا يجوز كما لا يجوز له الأكل
~~من أمه وله شرب فاضل لبنها عن ولدها مع الكراهة كما قاله الماوردي
# (ويطعم الفقراء والمساكين) من المسلمين، على سبيل التصدق من أضحية التطوع
~~بعضها وجوبا ولو جزءا يسيرا من لحمها بحيث ينطلق عليه الاسم ويكفي الصرف
~~لواحد من الفقراء أو المساكين. وإن كانت عبارة المصنف تقتضي خلاف ذلك بخلاف
~~سهم الصنف الواحد من الزكاة لا يجوز صرفه لأقل من ثلاثة لأنه يجوز هنا
~~الاقتصار على جزء يسير لا يمكن صرفه لأكثر من واحد ويشترط في اللحم أن يكون
~~نيئا ليتصرف فيه من يأخذه بما شاء من بيع وغيره. كما في الكفارات فلا يكفي
~~جعله طعاما ودعاء الفقراء إليه لأن حقهم في تملكه ولا تمليكهم له مطبوخا
~~ولا تمليكهم غير اللحم من جلد وكرش وطحال ونحوها ولا الهدية عن التصدق ولا
~~القدر التافه من اللحم كما اقتضاه كلام الماوردي ولا كونه قديدا كما قاله
~~البلقيني. ولو تصدق ms3711 بقدر الواجب وأكل ولدها كله جاز. ولو أعطى المكاتب جاز
~~كالحر قياسا على الزكاة وخصه ابن العماد بغير سيده وإلا فهو كما لو صرفه
~~إليه من زكاته انتهى وهو ظاهر. وخرج بقيد المسلمين غيرهم فلا يجوز إطعامهم
~~منها كما نص عليه في البويطي ووقع
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وقوله لقوله علة للنفي.
# قوله: (كما يجوز له الانتفاع بها) أي قبل الذبح قوله: (ولا يجوز بيعه)
~~هذا مكرر مع قوله: ولو جلدها، ويمكن أنه أعاده لأجل قوله لخبر إلخ.
# قوله: (وولد الأضحية الواجبة) أي سواء كان وجوبها بنذر بأن قال لله: علي
~~أن أضحي بهذه، أو كان وجوبها بالجعل كجعلت هذه أضحية ففي هاتين الصورتين لو
~~كانت حاملا أو طرأ لها الحمل بعد ذلك لم يضر، فإن جاء وقت الذبح وهي حامل
~~ذبحت وإن ولدت قبل الذبح ذبحت وذبح ولدها ويجوز أكل ولدها.
# وكذا إذا عين ما في ذمته فحملت بعد التعيين وولد قبل الذبح فإنه يذبح
~~أيضا ويجوز أكله. وأما لو عين حاملا عما في الذمة لا يصح أو عين حائلا
~~فحملت واستمر الحمل إلى وقت الذبح فلا يصح ذبحها، فكلام الشارح ينزل على
~~ذلك. وأما لو قال لله علي أن أضحي بحامل فعين حاملا واستمر الحمل إلى الذبح
~~فإنه يجزئ وإن ولدت قبل الذبح فلا يجزئ ذبحها لأنها لم توجد فيها صفة
~~النذر، ومحل جواز أكل ولد الأضحية إذا بقيت أمه أما إذا ماتت فلا يجوز
~~أكله.
# قوله: (على سبيل التصدق) أي لا على سبيل الهدية فلا يكفي. والفرق أن ما
~~كان لأجل الهدية يكون القصد منه الإكرام بخلاف ما كان القصد به الصدقة فإن
~~القصد منه الثواب.
# قوله: (بعضها) مفعول ليطعم.
# قوله: (تقتضي خلاف ذلك) لأنه عبر بالجمع ويجاب بأن أل للجنس.
# قوله: (وأكل ولدها كله) وصورة ذلك أنه اشترى شاة مثلا بنية الضحية، بقلبه
~~أو عينها من ماله للضحية بقلبه أيضا ثم إنها حملت، وولدت قبل الذبح فلا
~~يجزئ ذبحها، بل يبدلها بسليمة وإن لم تكن ms3712 مثل الأولى قال م د: دفع به ما
~~يتوهم من أن المتطوع بها إذا عرض لها الحمل يصير كأنه ضحية ثانية فيجب
~~التصدق بجزء منه، أي فهذا التوهم باطل.
# قوله: (وخصه) أي المعطي وقوله: فلا يجوز إطعامهم وإنما جمع الضمير مع
~~رجوعه للغير، لأنه اكتسب الجمعية من المضاف إليه وقوله في البويطي في
~~كتابه: وهو الإمام يوسف أبو يعقوب البويطي نسبة إلى بويط قرية من صعيد مصر
~~اه أج.
# PageV04P339
# في المجموع جواز إطعام فقراء أهل الذمة من أضحية
~~التطوع دون الواجبة وتعجب منه الأذرعي.
# تتمة:
# الأفضل التصدق بكلها لأنه أقرب للتقوى وأبعد عن حظ النفس إلا لقمة أو
~~لقمتين أو لقما يتبرك بأكلها عملا بظاهر القرآن والاتباع وللخروج من خلاف
~~من أوجب الأكل ويسن إن جمع بين الأكل والتصدق والإهداء أن يجعل ذلك أثلاثا
~~وإذا أكل البعض وتصدق بالبعض فله ثواب التضحية بالكل والتصدق بالبعض ويشترط
~~النية للتضحية عند ذبح الأضحية أو قبله عند تعيين ما يضحي به: كالنية في
~~الزكاة لا فيما عين لها بنذر فلا يشترط له نية ولو وكل بذبح كفت نيته ولا
~~حاجة لنية الوكيل وله تفويضها لمسلم مميز ولا تضحية لأحد عن آخر بغير إذنه
~~ولو كان ميتا كسائر العبادات بخلاف ما إذا أذن له كالزكاة. ولا لرقيق ولو
~~مكاتبا فإن أذن له سيده فيها وقعت لسيده إن كان غير مكاتب وإن كان مكاتبا
~~وقعت له لأنها تبرع وقد أذن له سيده فيه.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (وتعجب منه الأذرعي إلخ) أي مما وقع في المجموع أي لأن القصد منها
~~إرفاق المسلمين بأكلها لأنها ضيافة من الله فلا يجوز تمكين غيرهم منها
~~وكلام الشارح يقتضي أن الذي في المجموع وتعجب منه الأذرعي هو إطعام المضحي
~~لفقراء أهل الذمة والذي في شرح م ر امتناع ذلك منه، وأن ما في المجموع إنما
~~هو في إعطاء الفقير أو المهدى له شيئا منها للكافر وعبارته: وخرج بالمضحي
~~عن نفسه ما لو ضحى عن غيره فلا ms3713 يجوز له الأكل منها، كما لا يجوز إطعام كافر
~~منها مطلقا فقيرا أو غنيا مندوبة أو واجبة ويؤخذ من ذلك امتناع إطعام
~~الفقير والمهدى إليه شيئا منها للكافر إذ القصد منها إرفاق المسلمين
~~بأكلها، لكن في المجموع أن مقتضى المذهب الجواز وفي ع ش على م ر. دخل في
~~الإطعام ما لو ضيف الفقير أو المهدى إليه الغني كافرا فلا يجوز نعم لو اضطر
~~الكافر ولم يوجد ما يدفع ضرورته إلا لحم الأضحية فينبغي أن يدفع له منه ما
~~يدفع ضرورته ويضمنه الكافر ببدله للفقراء ولو كان الدافع له غنيا كما لو
~~أكل المضطر طعام غيره فإنه يضمنه بالبدل ولا تكون الضرورة مبيحة له إياه
~~مجانا. اه. .
# قوله: (بظاهر القرآن) أي في قوله تعالى: {فكلوا منها} [الحج: 28] . قوله:
~~(لا فيما عين لها بنذر) صورته لله علي أن أضحي بهذه، فلا يحتاج لنية لا عند
~~الذبح؛ ولا عند النذر حتى لو ذبحها غيره بغير إذنه فإنه يكفي ويفرقها
~~صاحبها وأما إن كانت واجبة بالجعل كجعلتها أضحية أو بالإشارة كهذه أضحية
~~فلا بد من النية عند الذبح، أو عند الجعل أو عند التعيين بالإشارة وأما إن
~~كانت في الذمة ثم عينها فيحتاج لنية عند الذبح أو التعيين.
# قوله: (وإن وكل بذبح كفت نيته) أي المضحي عند ذبح الوكيل أو الدفع إليه
~~أو فيما قبله، من المواضع المتقدمة في القولة قبل هذه.
# قوله: (وله تفويضها) أي النية.
# قوله: (ولو كان ميتا) صورتها في الميت أن يوصي بها قبل موته. والحاصل أنه
~~لا تجزئ تضحيته عن الغير بلا إذن إلا فيما إذا ضحى عن أهل البيت أو ضحى عن
~~موليه من مال الولي، أو ضحى الإمام من بيت المال عن المسلمين، ولا يسقط
~~بفعله الطلب عن الأغنياء وحينئذ فالمقصود من الذبح عنهم مجرد حصول الثواب
~~لهم وينبغي أن مثل التضحية من الإمام عن المسلمين التضحية بما شرط الواقف
~~التضحية به من غلة وقفه فإنه يصرف لمن شرط صرفه لهم ولا يسقط به التضحية
~~عنهم، ms3714 ويأكلون منه ولو أغنياء وليس هو ضحية من الواقف، بل هو صدقة مجردة
~~كبقية علة الواقف ع ش على م ر.
# قوله: (بخلاف ما إذا أذن له) وصورته في الميت أن يوصي بها، شرح المنهج.
# قوله: (وقعت لسيده) أي بأن نوى السيد أو فوض النية إليه ز ي وقوله: إن
~~كان أي الرقيق غير مكاتب إلخ. اه.
# PageV04P340
# فصل: في العقيقة وهي سنة مؤكدة للأخبار الواردة في
~~ذلك منها خبر: «الغلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم السابع. ويحلق رأسه
~~ويسمى» ومنها: «أنه - صلى الله عليه وسلم - أمر بتسمية المولود يوم سابعه
~~ووضع الأذى عنه والعق» رواهما الترمذي؛ ومعنى مرتهن بعقيقته قيل لا ينمو
~~نمو مثله. وقيل: إذا لم يعق عنه لم يشفع لوالديه يوم القيامة. (والعقيقة
~~مستحبة وهي) لغة اسم للشعر الذي على رأس المولود حين ولادته وشرعا الذبيحة
~~عن المولود عند حلق شعر رأسه تسمية للشيء باسم
#
### | [حاشية البجيرمي]
### | [فصل في العقيقة]
# الأولى تسميتها ذبيحة ونسيكة، أي لما في العقيقة من الإشعار بالعقوق
~~فالتسمية بها خلاف الأولى وعبارة شرح المنهج. ويكره تسميتها عقيقة كما يكره
~~تسمية العشاء عتمة اه. قال الشيخ س ل: المعتمد عدم الكراهة، أي لأنه - صلى
~~الله عليه وسلم - سماها عقيقة وذكرها بعد الأضحية لمشاركتها لها في غالب
~~الأحكام وإنما تخالفها من جهة أنه يجوز طبخ ما يدفع منها للفقراء وأن تعطى
~~رجلها نيئة للقابلة وأنه يجوز للأغنياء أن يتصرفوا فيما يأخذونه بغير البيع
~~بخلاف الأضحية في ذلك.
# قوله: (وهي) : أي العقيقة أي العق بها لأن العقيقة اسم للذبيحة وهي في
~~نفسها ليست سنة وإنما السنة العق بها.
# قوله: (سنة) أي في حقنا واجبة في حقه - صلى الله عليه وسلم - وقوله:
~~مؤكدة فيثاب على فعلها فإن نذرها وجبت. قوله: (الغلام) لعل التعبير به لأن
~~تعلق الوالدين به أكثر من الأنثى فقصد حثهم على فعل العقيقة وإلا فالأنثى
~~كذلك ع ش على م ر.
# قوله: (مرتهن) بصيغة اسم المفعول أي محبوس فشبهه بعدم انفكاكه ms3715 منها
~~بالرهن في يد مرتهن يعني إذا لم يعق عنه فمات طفلا لا يشفع في أبويه كذا
~~نقله الخطابي عن الإمام أحمد واستجوده وتعقبه ابن القيم بأن شفاعة الولد في
~~والده ليست بأولى من العكس وبأنه لا يقال لمن يشفع في غيره إنه مرتهن
~~فالأولى أن يقال: إن العقيقة سبب لفكاكه من الشيطان، الذي طعنه حال خروجه
~~فهي تخليص له من حبس الشيطان له في أسره ومنعه له في سعيه في مصالح آخرته.
~~اه. مناوي على الخصائص.
# قوله: (وقيل: إذا لم يعق عنه إلخ) قال الخطابي: هذا أجود ما قيل فيه: وهو
~~تفسير أحمد بن حنبل وإحاطته بالسنة تدل على أنه لم يقله إلا عن توقيف ثبت
~~فيه شرح م ر.
# قوله: (لم يشفع لوالديه) أي مع السابقين أي لم يؤذن له في الشفاعة وإن
~~كان أهلا لها لكونه صغيرا أو كبيرا وهو من أهل الصلاح، والأولى قراءة
~~والديه بكسر الدال فيشمل الوالد وإن علا سواء كان من جهة الأب أم الأم. ع ش
~~على المنهج قال الشوبري: وانظر إذا عق عن نفسه هل يشفع في أبويه أو لا.
# قوله: (والعقيقة مستحبة) أي ذبحها لا هي نفسها لأنها الحيوان.
# قوله: (على رأس المولود) من الناس والبهائم كما في المختار.
# قوله: (وشرعا الذبيحة إلخ) أقول: هو غير جامع لأن من العقيقة ما يذبح قبل
~~حلق الشعر، أو بعده، وما يذبح ولا يكون هناك حلق شعر مطلقا فإن الذبح عند
~~حلق الشعر إنما هو على سبيل الاستحباب، بأن يكون يوم السابع وليس معتبرا في
~~الحقيقة تأمل سم على المنهج قوله: (عند حلق شعر رأسه) هذا جري على الغالب
~~وإلا فقد تكون العقيقة من غير حلق فقوله: عند حلق شعر رأسه بيان للأكمل
~~وأصل السنة لا يتقيد بذلك. قوله: (تسمية للشيء) وهي الذبيحة وقوله: باسم
~~سببه أي وهو حلق الرأس هذا مراد الشارح وفيه نظر من وجهين: الأول أنه لا
~~يصح جعل الحلق سببا للتسمية ولا يصح لذلك، والثاني أنه لا يظهر إلا ms3716 لو كان
~~الحلق يسمى عقيقة مع أنه لا يسمى إلا أن يجاب بأن مراده السبب البعيد. وهو
~~الشعر لأن الشعر سبب للحلق والحلق سبب للذبح، وفي كون الحلق سببا للذبح شيء
~~فكان الأولى من ذلك أن يقال لأن مذبحها يعق أي يشق ويقطع وقيل سمي الشعر
~~عقيقة لأنه يعق أي يزال قال الرشيدي: انظر هذا التعليل ولا تظهر له ملاءمة
# PageV04P341
# سببه، ويدخل وقتها بانفصال جميع الولد ولا تحسب قبله
~~بل تكون شاة لحم ويسن ذبحها. (يوم سابعه) أي ولادته ويحسب يوم الولادة من
~~السبعة. كما في المجموع بخلاف الختان فإنه لا يحسب منها كما صححه في
~~الزوائد لأن المرعي هنا المبادرة إلى فعل القربة والمرعي هناك التأخير
~~لزيادة القوة ليحتمله. ويسن أن يقول الذابح بعد التسمية: اللهم منك، وإليك
~~عقيقة فلان لخبر ورد فيه رواه البيهقي بإسناد حسن
# ويكره لطخ رأس المولود بدمها لأنه من فعل الجاهلية وإنما لم يحرم للخبر
~~الصحيح كما في المجموع أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «مع الغلام عقيقة
~~فأهرقوا عليه دما وأميطوا عنه الأذى» بل قال الحسن وقتادة: إنه يستحب ذلك
~~ثم يغسل لهذا الخبر؛ ويسن لطخ رأسه بالزعفران والخلوق كما صححه في المجموع
# . ويسن أن يسمى في السابع كما في الحديث المار ولا بأس بتسميته قبل ذلك؛
~~وذكر النووي في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بما قبله ولا يصح جامعا بين اللغوي الذي ذكره وبين المعنى الشرعي وإنما
~~يظهر على المعنى الذي ذكره ابن عبد البر أن عق لغة معناه قطع فيكون لها في
~~اللغة معنيان القطع والشعر الذي على رأس الولد فلعل هذا المعنى الأول
~~أسقطته الكتبة من الشرح بعد إثباته فيه مع المعنى المذكور ويكون الشرح قد
~~أشار إلى مناسبة المعنى الشرعي لكل من المعنيين فأشار لمناسبته لمعنى قطع
~~بقوله لأن مذبحه إلخ ولمناسبته لمعنى الشعر بقوله: ولأن الشعر إلخ اه
~~بالحرف.
# قوله: (أي ولادته) ويسن أن يقرأ عندها وهي تطلق آية الكرسي و {إن ربكم
~~الله} [الأعراف: 54] الآية التي ms3717 في الأعراف والمعوذتين والإكثار من دعاء
~~الكرب، وهو ما ذكره الشارح في قوله: لا إله إلا الله العظيم الحليم لا إله
~~إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات، ورب الأرض، ورب
~~العرش الكريم، ومن دعاء يونس قوله تعالى: {فنادى في الظلمات أن لا إله إلا
~~أنت} [الأنبياء: 87] إلى آخر الآية ويسن أيضا أن يقرأ في أذن المولود {قل
~~هو الله أحد} [الإخلاص: 1] قال بعضهم: خاصيتها أن من فعل به ذلك لم يزن مدة
~~عمره. فائدة لوضع الحامل:
# يكتب في إناء جديد: اخرج أيها الولد من بطن ضيقة إلى سعة هذه الدنيا،
~~اخرج بقدرة الله تعالى الذي جعلك في قرار مكين إلى قدر معلوم {لو أنزلنا
~~هذا القرآن على جبل} [الحشر: 21] . إلى آخر السورة {وننزل من القرآن ما هو
~~شفاء ورحمة للمؤمنين} [الإسراء: 82] ، ويمحى بماء وتشربه الحامل ويرش على
~~وجهها منه. اه. شوبري.
# قوله: (اللهم منك وإليك) أي اللهم هذا نعمة منك، وتقربت به إليك،
~~والإشارة للمذبوح.
# قوله: (عقيقة فلان) أي هذه عقيقة إلخ والظاهر أن منك خبر مقدم وعقيقة
~~مبتدأ مؤخر.
# قوله: (ويكره لطخ رأس المولود بدمها) ويحرم لطخ الأبواب بدمها وبدم
~~الأضحية اه ق ل ونقل عن م ر. أن تلطيخ الباب بدم الأضحية جائز لأنه يقصد به
~~التبرك وظاهره ولو كان الباب غير مملوك للمضحي.
# قوله: (وإنما لم يحرم) أي لطخ الرأس قد يقال: إن كان الحديث صحيحا فلا
~~كراهة أيضا، ومن ثم استدل به على الاستحباب وإن كان من فعل الجاهلية فهلا
~~قيل بالحرمة لحرمة التشبه بهم فليتأمل. قال بعضهم قوله: للخبر الصحيح أي
~~لظاهره إذ يحتمل قوله: فأهرقوا عليه أن المراد فأهرقوا لأجله فتكون على
~~للتعليل وقوله: أميطوا عنه الأذى أي أزيلوا عنه أذى الشعر ونحوه. وحينئذ
~~فلا يكون في الخبر دلالة على الندب فضلا عن الوجوب وبه يندفع ما أطال به في
~~الحاشية وإن كان بعيدا.
# قوله: (مع الغلام) أي يطلب مع الغلام عقيقة.
# قوله: (فأهرقوا) أي صبوا على رأسه. وقوله: ms3718 وأميطوا عنه الأذى أي اغسلوه.
# قوله: (والخلوق) بضم الخاء والقاف نوع من الطيب. اه. تقريب.
# قوله: (ويسن أن يسمى في السابع) ولو مات أو كان سقطا ولم يعرف ذكورته ولا
~~أنوثته سمي باسم يطلق على الذكر والأنثى نحو طلحة وهند ونحو
# PageV04P342
# أذكاره أن السنة تسميته يوم السابع، أو يوم الولادة
~~واستدل لكل منهما بأخبار صحيحة وحمل البخاري أخبار يوم الولادة على من لم
~~يرد العق وأخبار يوم السابع على من أراده. قال ابن حجر شارحه: وهو جمع لطيف
~~لم أره لغيره؛ ويسن أن يحسن اسمه لخبر: «إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم
~~وأسماء آبائكم فحسنوا أسماءكم» وأفضل الأسماء عبد الله وعبد الرحمن لخبر
~~مسلم: «أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن» . وتكره الأسماء
~~القبيحة كشهاب وشيطان وحمار وما يتطير بنفيه عادة كبركة ونجيح، ولا تكره
~~التسمية بأسماء الملائكة والأنبياء، روي عن ابن عباس أنه قال: " إذا كان
~~يوم القيامة أخرج الله أهل التوحيد من النار وأول من يخرج من وافق اسمه اسم
~~نبي " وعنه أنه قال: " إذا كان يوم القيامة نادى مناد: ألا ليقم من اسمه
~~محمد فليدخل الجنة كرامة لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - " ويحرم تلقيب
~~الشخص بما يكره وإن كان فيه كالأعمش ويجوز ذكره بقصد التعريف. لمن لا يعرف
~~إلا به، والألقاب الحسنة لا ينهى عنها وما زالت الألقاب الحسنة في الجاهلية
~~والإسلام قال الزمخشري: إلا ما أحدثه الناس في زماننا من التوسع حتى لقبوا
~~السفلة بالألقاب العلية. ويسن أن يكنى أهل الفضل من الرجال والنساء.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ذلك، ومقتضى صنيع البخاري إن لم يرد أن يعق عنه لا تؤخر تسميته إلى
~~السابع بل يسمى غداة ولادته. اه. مناوي.
# قوله: (يوم السابع) أي من الولادة وتمسك به من قال بتأقيتها به وأن من
~~ذبح قبله لم يقع الموقع، وأنها تفوت بعده وهو قول مالك، وعند الشافعي أن
~~ذكر السابع للاختيار لا للتعيين ونقل الترمذي عن العلماء أنهم يستحبون أن
~~تذبح يوم السابع، فإن ms3719 لم يتهيأ فالرابع عشر فالحادي والعشرين. اه. مناوي
~~على الخصائص.
# قوله: (قال ابن حجر) أي العسقلاني شارحه أي البخاري.
# قوله: (وأفضل الأسماء عبد الله وعبد الرحمن) والحاصل أن أفضل الأسماء عبد
~~الله ثم عبد الرحمن ثم ما أضيف بالعبودية باسم من أسمائه ثم محمد ثم أحمد.
~~وسئل شيخنا: عن اسم محمد وأحمد ما الأفضل منهما. فأجاب: بأن الأفضل بالنسبة
~~لأهل الأرض محمد لشهرته عندهم بذلك وبالنسبة لأهل السماء أحمد لذلك. وقال
~~شيخنا س ل محمد أفضل مطلقا برماوي على الغزي. وتكره بعبد النبي على المعتمد
~~وما وقع في حاشية الرحماني من حرمة التسمية بعبد النبي ضعيف، وصريح كلام
~~الرحماني حرمة التسمية بعبد العاطي لأنه لم يرد في أسمائه تعالى وهي
~~توقيفية؛ وتكره التسمية أيضا بكل ما يتطير بنفيه أو إثباته كما قاله
~~الشارح: كبركة ورحمة وغنيمة ونافع ويسار وحرب ومرة وشهاب وشيطان وحمار،
~~وتشتد الكراهة بنحو ست الناس أو ست العلماء أو ست القضاة أو ست العرب أو
~~سيد العلماء أو سيد الناس.
# وتحرم التسمية بعبد الكعبة أو النار أو بعبد علي أو الحسن لإيهام
~~التشريك، كما في شرح م ر، وما في حاشية ق ل على الجلال من كراهة التسمية
~~بعبد علي ضعيف وتحرم بأقضى القضاة وملك الأملاك وحاكم الحكام لا قاضي
~~القضاة فإنه يكره على المعتمد، وتحرم أيضا برفيق الله وجار الله لإيهامه
~~المحذور أيضا، ومما يحرم قول بعض العوام: إذا حمل شيئا ثقيلا الحملة على
~~الله كما في شرح م ر ومثله يا حامل يا زامل لأنه يوهم أن له سبحانه جسما
~~تعالى الله عن ذلك وتحرم بعبد مناف وعبد العزى لأنهما اسمان لصنم كعبد
~~العاطي فإنه قابل العطاء كعبد النار ولا يكره عبد النور لقوله تعالى: {الله
~~نور السماوات والأرض} [النور: 35] ويجب تغيير الاسم الحرام.
# قوله: (وما يتطير بنفيه عادة) كأن يقول أين بركة فتقول له ذهبت. قوله
~~(كبركة) وغنيمة ورحمة ونافع ويسار وحرب ومرة وشهاب. قال الشعراني في
~~العهود: أخذ علينا العهود أن نزيد في ms3720 تعظيم كل عبد يسمى بمثال أسماء الله
~~عز وجل، أو بمثال أسماء رسوله - صلى الله عليه وسلم -، أو بمثال أسماء
~~الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - أو بمثال أسماء أكابر الأولياء - رضي
~~الله عنهم - زيادة على تعظيم غيره، ممن لم يسم بما ذكره وقال لي سيدي محمد
~~بن عنان: أحب للناس أن يسموا أولادهم أحمد دون محمد فقلت له: ولم ذلك؟ قال
~~للحن العامة في
# PageV04P343
# ويحرم التكني بأبي القاسم ولا يكنى كافر. قال في
~~الروضة: ولا فاسق ولا مبتدع لأن الكنية للتكرمة وليسوا من أهلها إلا لخوف
~~فتنة من ذكره باسمه أو تعريف كما قيل به في قوله تعالى: {تبت يدا أبي لهب}
~~[المسد: 1] واسمه عبد العزى.
# ويسن في سابع ولادة المولود أن يحلق رأسه كله. ويكون ذلك بعد ذبح العقيقة
~~وأن يتصدق بزنة الشعر ذهبا فإن لم يتيسر كما في الروضة ففضة.
# (ويذبح) على البناء للمفعول حذف فاعله للعلم به. وهو من تلزمه نفقته، كما
~~قاله في الروضة (عن الغلام شاتان) متساويتان (وعن الجارية شاة) لخبر عائشة
~~- رضي الله تعالى عنها -: «أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# اسم محمد فإن أهل الأرياف يقولونها بكسر الميم والحاء وأهل الحاضرة
~~يقولونها بفتح الميم الأولى وكلاهما لحن فاعلم ذلك.
# قوله: (ويحرم التكني بأبي القاسم) ولو لغير من اسمه محمد ولو بعد موته -
~~صلى الله عليه وسلم - ق ل وظاهره الحرمة ولو كان له ولد سماه قاسما وظاهره
~~أنه لا يحرم بأبي قاسم والأقرب الحرمة مطلقا أي في حياة النبي وبعده لمن
~~اسمه محمد ولغيره سواء كان لمن له ولد اسمه قاسم أو لا، ولا بأس بالتكني
~~بأبي الحسن. قال ابن لقيمة في حاشيته على البيضاوي: ولا بأس بكنية الصغير؛
~~ويسن أن يكنى من له أولاد بأكبر أولاده ويسن لولد الشخص وتلميذه وغلامه أن
~~لا يسميه باسمه، والأدب أن لا يكني الشخص نفسه في كتاب أو غيره إلا إن كان
~~لا يعرف بغيرها أو كانت أشهر من ms3721 الاسم.
# قوله: (ولا يكنى كافر) ظاهره ولو كانت الكنية تشعر بالذم، كما يدل عليه
~~قوله الآتي: كما قيل به إلخ ولا ينافيه قوله: لأن الكنية للتكرمة لأن
~~المراد أن شأنها ذلك تأمل. قوله: (وليسوا من أهلها) وقد قال - صلى الله
~~عليه وسلم -: «إذا مدح الكافر غضب الرب واهتز لذلك العرش» .
# قوله: (من ذكره باسمه) أي خاف الضرر إذا ذكره باسمه لعظمه عندهم فيذكره
~~بكنيته وإن كان فيها تكريم له.
# قوله: (أو تعريف) أي تعريف المكنى وهو معطوف على خوف، أي إذا كان الكافر
~~لا يعرف إلا بالكنية فيجوز ذكرها، لأجل أن يعرف.
# قوله: (كما قيل به) أي بالتعريف. قوله: (في قوله تعالى: {تبت يدا أبي
~~لهب} [المسد: 1] . أي هلكتا أو خسرتا بيضاوي قال في المواهب قال مقاتل:
~~إنما كنوه بأبي لهب لحسنه وإشراق وجهه مع حمرته
# قوله: (ويكون ذلك) أي الحلق بعد ذبح العقيقة هذا ينافي قوله أولا عند حلق
~~شعر رأسه إلخ ويجاب بأن هذا محمول على الأكمل.
# فائدة: تندب التهنئة في الولد للوالد ونحوه بنحو بارك الله لك فيه وبلغه
~~رشده ورزقك بره، والرد بنحو جزاك الله خيرا ق ل. وقوله: ونحوه كالأخ.
# قوله: (وأن يتصدق بزنة الشعر إلخ) لخبر «أنه - صلى الله عليه وسلم - أمر
~~فاطمة أن تزن شعر الحسين، وتتصدق بوزنه فضة، ففعلت ذلك فوجدته عادل درهما
~~أو درهما إلا شيئا وتصدقت بزنته» اه قرره ح ف.
# قوله: (ويذبح عن الغلام شاتان) فقد «عق - صلى الله عليه وسلم - عن ولده
~~إبراهيم بكبشين يوم سابعه وحلق رأسه وتصدق بزنة شعره فضة على المساكين وأمر
~~بشعره فدفن في الأرض» ح ل في السيرة ويلحق به الخنثى احتياطا م ر خلافا لحج
~~وأفضل من الشاتين ثلاث. وما زاد إلى سبع ثم بعير ثم بقرة وكالشاتين سبعان
~~من نحو بدنة فأكثر ويجوز مشاركة جماعة سبعة فأقل في بدنة أو بقرة سواء كان
~~كلهم عن عقيقة أو بعضهم عن ضحية أو لا ولا. اه. ق ل قال الشوبري: وإذا
~~ذبحهما فيحتمل ms3722 أن لا يجب التصدق من كل منهما بل يكفي من أحدهما لأنه لو
~~اقتصر على ذبحه أجزأه ويحتمل أنه لا بد من التصدق، من كل كما لو ضحى تطوعا
~~بعده فإن ظاهر كلامهم في هذه أنه يجب التصدق من كل وقد سووا كما علمت بين
~~الأضحية والعقيقة في سائر أحكامهما، إلا في صورة ليس هذا منها وهذا هو
~~الأوجه بل الوجه اه إيعاب. أقول: بل الوجه هو الأول وهو الاقتصار على
~~الواجب في واحدة للفرق الواضح إذ مسمى الشاتين هنا هو العقيقة بخلاف
~~الأضحية مسماه كل واحدة شوبري.
# قوله: (وهو من تلزمه نفقته) أي بفرض إعساره سم فلا ينافي ما يأتي من
~~قوله: إما من مال المولود فلا إلخ فسقط ما يقال: إذا كان للمولود مال نافى
~~قوله: من تلزمه نفقته.
# قوله: (متساويتان) ليس بقيد بل المدار على ما يجزئ في الأضحية.
# قوله: (أن نعق)
# PageV04P344
# نعق عن الغلام بشاتين وعن الجارية بشاة» . وإن كانت
~~الأنثى على النصف تشبيها بالدية ويتأدى أصل السنة عن الغلام بشاة: «لأنه -
~~صلى الله عليه وسلم - عق عن الحسن والحسين كبشا كبشا» وكالشاة سبع بدنة أو
~~بقرة لأنه من مال المولود فلا يجوز للولي أن يعق عنه من ذلك لأن العقيقة
~~تبرع وهو ممتنع من مال المولود.
# تنبيه: لو كان الولي عاجزا عن العقيقة حين الولادة ثم أيسر قبل تمام
~~السابع. استحب في حقه وإن أيسر بها بعد السابع وبعد بقية مدة النفاس أي
~~أكثره كما قاله بعضهم لم يؤمر بها وفيما إذا أيسر بها بعد السابع في مدة
~~النفاس تردد للأصحاب ومقتضى كلام الأنوار ترجيح مخاطبته بها وهو الظاهر.
# (ويطعم الفقراء والمساكين) المسلمين فهي كالأضحية في جنسها وسلامتها من
~~العيب والأفضل منها وسنها والأكل وقدر المأكول منها والتصدق والإهداء منها
~~وتعيينها إذا عينت وامتناع بيعها: كالأضحية المسنونة في ذلك لأنها ذبيحة
~~مندوب إليها. فأشبهت الأضحية لكن العقيقة: يسن طبخها، كسائر الولائم بخلاف
~~الأضحية لما روى البيهقي عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أنه السنة. ms3723
# ويسن أن تطبخ بحلو تفاؤلا بحلاوة أخلاق المولود، وفي الحديث الصحيح: «أنه
~~- صلى الله عليه وسلم - كان يحب الحلواء والعسل» .
# تنبيه: ظاهر كلامهم أنه يسن طبخها، وإن كانت منذورة. وهو كذلك ويستثنى من
~~طبخها «رجل الشاة. فإنها تعطى للقابلة لأن فاطمة - رضي الله تعالى عنها -
~~فعلت ذلك بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم -» رواه الحاكم. وقال صحيح
~~الإسناد، ويسن أن لا يكسر منها عظم بل يقطع كل عظم من مفصله تفاؤلا بسلامة
~~أعضاء المولود. فإن كسره لم يكره.
# خاتمة: يسن أن يؤذن في أذن المولود اليمنى ويقام في اليسرى لخبر ابن
~~السني: «من ولد له مولود فأذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى لم تضره أم
~~الصبيان» أي التابعة من الجن وليكون إعلامه بالتوحيد أول ما يقرع سمعه عند
~~قدومه إلى الدنيا كما يلقن عند خروجه منها. وأن يحنك بتمر سواء أكان ذكرا
~~أم أنثى، فيمضغ ويدلك به حنكه،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بكسر العين وضمهما وفي اللغة الاقتصار على الضم من باب قتل.
# قوله: (أما من مال المولود) مفهوم قوله: وهو من تلزمه نفقته
# . قوله: (لم يؤمر بها) أي أمرا مؤكدا. قوله: (ترجيح مخاطبته) لبقاء أثر
~~الولادة.
# قوله: (والتصدق) أي بما ينطلق عليه الاسم إذا كانت مندوبة لكن لا يجب هنا
~~إعطاء النيء بل يسن طبخها بحلو أي بأن يجعل على الهيئة المشهورة الآن من
~~اليخني القرمزي. اه. ع ش. والقرمزي هو ما فيه جوز ولوز ونحوه.
# قوله: (كالأضحية) مكرر مع قوله: قبل فهي كالأضحية. قوله: (بحلو) وطبخها
~~بحامض خلاف الأولى وحمل لحمها مطبوخا مع مرقه إلى الفقراء والمساكين أفضل
~~من دعائهم إليها وللأغنياء التصرف فيما يهدى إليهم منها بغير الأكل بخلاف
~~الأضحية، كما في شرح م ر.
# قوله: (تفاؤلا بحلاوة إلخ) ولا يقال: بمثله في وليمة العرس تفاؤلا بأخلاق
~~العروس لأنها طبعت فاستقر طبعها وهو لا يغير شوبري.
# قوله: (الحلواء) بالمد وقوله: والعسل عطف مغاير إن أريد بالحلواء ما
~~دخلته النار، لأن عسل النحل لا يدخله نار ms3724 وإن أريد بالحلواء أعم من أنها ما
~~تركبت من شيئين أم لا كان من عطف الخاص على العام.
# قوله: (رجل الشاة) أي إلى أصل الفخذ فيما يظهر والأفضل اليمين تفاؤلا
~~بأنه يعيش ويمشي برجله وتكفي رجل واحدة وإن تعددت الشياه والقوابل ع ش.
# قوله: (لم يكره) بل خلاف الأولى.
# قوله: (يسن أن يؤذن في أذن المولود) ولو من امرأة لأن هذا ليس الأذان
~~الذي هو من وظيفة الرجال بل المراد به مجرد الذكر للتبرك، وظاهر إطلاق
~~المصنف فعل الأذان وإن كان المولود كافرا وهو قريب لأن المقصود أن أول ما
~~يقرع سمعه ذكر الله ودفع الشيطان وربما كان دفعه مؤديا لبقائه على الفطرة
~~فيكون ذلك سببا لهدايته. اه. ع ش على م ر. قوله: (ويقام في اليسرى) والحكمة
~~في ذلك أن الشيطان ينخسه حينئذ فشرع الأذان والإقامة لأنه يدبر عند سماعهما
~~ولم يسلم منه إلا مريم وابنها كما في الأخبار اه ق ل.
# قوله: (فيمضغ) أي يمضغه رجل أو امرأة من أهل
# PageV04P345
# ويفتح فاه حتى ينزل إلى جوفه منه شيء وفي معنى التمر
~~الرطب، ويسن لكل أحد من الناس أن يدهن غبا بكسر الغين أي وقتا بعد وقت بحيث
~~يجف الأول وأن يكتحل وترا لكل عين ثلاثة وأن يحلق العانة ويقلم الظفر،
~~وينتف الإبط وأن يغسل البراجم ولو في غير الوضوء وهي: عقد الأصابع
~~ومفاصلها. وأن يسرح اللحية لخبر أبي داود بإسناد حسن: «من كان له شعر
~~فليكرمه» ويكره القزع وهو حلق بعض الرأس وأما حلق جميعها فلا بأس به لمن
~~أراد التنظف ولا يتركه لمن أراد أن يدهنه ويرجله ولا يسن حلقه إلا في النسك
~~أو في حق الكافر إذا أسلم. أو في المولود إذا أريد أن يتصدق بزنة شعره ذهبا
~~أو فضة كما مر، وأما المرأة فيكره لها حلق رأسها إلا لضرورة، ويكره نتف
~~اللحية أول طلوعها إيثارا للمرودة، ونتف الشيب واستعجال الشيب بالكبريت أو
~~غيره طلبا للشيخوخة.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الصلاح ويقدم الرطب على ms3725 التمر وبعدهما حلو لم تمسه النار اه ق ل.
# قوله: (وفي معنى التمر) فإن فقد فحلو لم تمسه النار، والأوجه تقديم الرطب
~~على التمر كما في الصوم شرح م ر. قوله: (أن يدهن غبا) أي جميع البدن وهو
~~ظاهر لأنه يرطب البدن.
# قوله: (البراجم) جمع برجمة بضم الباء والجيم شرح الروض، وأما التراجم فإن
~~كان في تراجم المصنفين فتكسر فيه الجيم وإن كان في الرمي بالحجارة مثلا
~~فتضم فيه الجيم. اه. مصري. قوله: (وأن يسرح اللحية) ونقل عن ابن العماد أن
~~تسريحها بالليل مكروه وكذا بعد العصر وبعد المغرب، وفي تسريح اللحية إطالة
~~العمر وفي تسريح الحاجبين في زمن الطاعون الأمن من الطاعون وتسريح اللحية
~~مبلولة أمان من الفقر وقراءة الفاتحة عند تسريح الجهة اليمنى و {ألم نشرح
~~لك صدرك} [الشرح: 1] عند الجهة اليسرى لتكفير الذنوب اه أج.
# قوله: (بعض الرأس) ومنه الشوشة المشهورة وما يفعله الحلاق عند ختان
~~الأولاد ق ل.
# فائدة: من قال بعد العطاس عقب حمدا لله: اللهم ارزقني مالا يكفيني وبيتا
~~يأويني واحفظ علي عقلي وديني واكفني شر من يؤذيني أعطاه الله سؤله.
# قوله: (وأما حلق جميعها) الأولى تذكير ضمير الرأس كما مر لأنه عضو غير
~~متعدد والأفصح في العضو الغير المتعدد إفراد ضميره. قال ابن القيم - رحمه
~~الله تعالى -: «لم يحلق - صلى الله عليه وسلم - رأسه الشريف إلا أربع مرات»
~~، وقد روي في صفته - صلى الله عليه وسلم - «أنه كان رجل الشعر. ولم يجاوز
~~شعره شحمة أذنيه إذا هو وفره» أي جعله وفرة.
# وحاصل الأحاديث: أن شعره - صلى الله عليه وسلم - وصف بأنه جمة ووصف بأنه
~~وفرة ووصف بأنه لمة وفسرت اللمة بالشعر الذي ينزل على شحمة الأذن والجمة
~~بالذي ينزل على المنكبين قال بعضهم: «كان شعره - صلى الله عليه وسلم - يقصر
~~ويطول بحسب الأوقات» . فإذا غفل عن تقصيره وصل إلى منكبه وإذا قصره تارة
~~ينزل على شحمة أذنه وتارة لا ينزل عنها. وقد جاء في وصف «شعره ليس بجعد قطط
~~أي بالغ في الجعودة ms3726 ولا رجل سبط أي بالغ في السبوطة وكان له - صلى الله
~~عليه وسلم - أربع غدائر أي ضفائر يخرج أذنه اليمنى من بين اثنين وأذنه
~~اليسرى كذلك» اه. ح ل.
# قوله: (إذا أريد أن يتصدق) ليس بقيد ولو أسقطه لكان أولى ق ل.
# قوله: (ويكره نتف اللحية) وكذا يكره الزيادة فيها والنقص منها بالزيادة
~~في شعر العذارين ويحرم خضابها بالسواد ما لم يكن في الغزو على الصحيح لقوله
~~- صلى الله عليه وسلم -: «إن الله يبغض الشيخ الغربيب» وهو الذي يسود شيبه
~~بالخضاب، وفي الإحياء كل أهل الجنة مرد، والمشهور أن الغربيب هو الذي بلغ
~~أوان الشيب ولم يشب. قوله: (أول طلوعها) ليس قيدا وكذا الكبير أيضا أي إن
~~حلق اللحية مكروه حتى من الرجل وليس حراما ولعله قيد به لقوله: إيثارا
~~للمرودة، وأخذ ما على الحلقوم قيل مكروه وقيل مباح، ولا بأس بإبقاء
~~السبالين وهما طرفا الشارب وإحفاء الشارب بالحلق أو القص مكروه والسنة أن
~~يحلق منه شيئا حتى تظهر الشفة وأن يقص منه شيئا ويبقي منه شيئا.
### | 1 -
# PageV04P346
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [حاشية البجيرمي]
# خاتمة: حاصل ما في الختان أن يقال: إن الختان واجب في حق الرجال والنساء
~~على الصحيح وختان الرجل قطع الجلدة التي تغطي الحشفة حتى ينكشف جميع
~~الحشفة. وأما المرأة فقطع اللحمة التي في أعلى الفرج فوق مخرج البول وتشبه
~~تلك اللحمة عرف الديك فإذا قطعت بقي أصلها كالنواة ويكفي أن يقطع ما يقع
~~عليه الاسم قال الأصحاب: وإنما يجب الختان بعد البلوغ، ويستحب أن يختن في
~~السبع من ولادته إلا أن يكون ضعيفا لا يحتمله فيؤخر حتى يحتمله وأما الخنثى
~~فلا يختن في صغره. فإذا بلغ فوجهان أصحهما في زوائد الروضة لا يجوز ختانه
~~لأن الجرح لا يجوز بالشك وبه قطع النووي. ثم قال: ولو كان لرجل ذكران إن
~~كانا عاملين ختنا وإن كان أحدهما ختن وحده وهل يعرف العمل بالجماع أو البول
~~وجهان اه. قال في المهمات وقد ذكر في باب الغسل من الجنابة ms3727 من زوائده أيضا
~~ما حاصله الجزم باعتبار البول اه. ومؤنة الختان في مال المختون وإذا بلغ
~~غير مختون أمره به الإمام فإن امتنع أجبره. فإن ختن الإمام الممتنع فمات
~~فلا ضمان لأنه مات من واجب إلا أن يختنه في حر أو برد شديدين. فيضمن على
~~المذهب اه. شرح المنوفي. قال ابن الحاج في المدخل والسنة في ختان الذكر
~~الإظهار. وفي ختان النساء الإسرار، ولو ولد الشخص مختونا فلا ختان عليه،
~~قال بعضهم لكن يستحب إمرار الموسى عليه ونظر فيه الزركشي لعدم الفائدة أي
~~بخلاف المحرم فإن التشبه بالحالقين أمر يظهر اه. سم على المنهج قال الزيادي
~~والأوجه أن ثقب أذن الصغيرة لتعليق الحلق حرام لأنه جرح لم تدع إليه حاجة
~~وغرض الزينة لا يجوز بمثل هذا التعذيب هذا ما قاله الغزالي في الإحياء
~~وأفتى به شيخنا م ر. ورجح في موضع آخر الجواز وهو المعتمد، ويجب أيضا قطع
~~سرة المولود إذ لا يتأتى ثبوت الطعام بدونه
### | 1 -
# وأول من ختن من النساء هاجر، وولد من الأنبياء مختونا خمسة عشر آدم، وشيث
~~ونوح، وهود، وصالح ولوط، وشعيب ويوسف وموسى وسليمان وزكريا، ويحيى وعيسى
~~وحنظلة بن صفوان نبي أصحاب الرس ونبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ونظمها
~~بعضهم فقال:
# وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ... ثمان وتسع طيبون أكارم
# وهم زكريا وشيث إدريس يوسف ... وحنظلة موسى وعيسى وآدم
# ونوح شعيب سام لوط وصالح ... سليمان يحيى هود يس خاتم
# لكن روى ابن عساكر عن أبي بكرة مرفوعا أن «جبريل ختن النبي - صلى الله
~~عليه وسلم - حين طهر قلبه» وروى أبو عمر في الاستيعاب عن عكرمة عن ابن عباس
~~أن عبد المطلب ختن النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم سابعه وجعل له مائدة
~~وسماه محمدا اه. حاشية م ر على شرح الروض. والقول بأنه ولد مختونا ضعيف.
# قوله: (واستعجال الشيب) نعم إن دعت ضرورة إليه جاز اه. ق ل. وقوله
~~بالكبريت أي بالتبخر به.
# PageV04P347
# كتاب السبق والرمي السبق بالسكون مصدر سبق أي تقدم
~~وبالتحريك ms3728 المال الموضوع بين أهل السباق والرمي يشمل الرمي بالسهام
~~والمزاريق وغيرهما. وهذا الباب من مبتكرات إمامنا الشافعي - رضي الله تعالى
~~عنه - التي لم يسبق إليها. كما قاله المزني وغيره، والمسابقة الشاملة
~~للمناضلة سنة للرجال المسلمين بقصد الجهاد بالإجماع ولقوله تعالى: {وأعدوا
~~لهم ما استطعتم من قوة} [الأنفال: 60] الآية وفسر النبي - صلى الله عليه
~~وسلم - القوة بالرمي ولخبر أنس: «كانت العضباء ناقة رسول الله - صلى الله
~~عليه وسلم - لا تسبق فجاء
#
### | [حاشية البجيرمي]
### | [كتاب السبق والرمي]
# كان المناسب تقديمه على الجهاد لأنه آلة له إلا أن يقال: إنه لما كان قد
~~يقع الجهاد بغتة من غير تعلم للمسابقة قدم الجهاد وأخر السبق. قوله: (من
~~مبتكرات إمامنا) أي أنه أول من دونه وأدخله في كتب الفقه. وليس المراد أن
~~كتب الأئمة خلت عنه وكان - رضي الله عنه - يضرب به المثل في الرمي، واتفق
~~له أنه رأى رجلا حاذقا في الرمي فأعطاه ثلثمائة دينار وقال له: لا تؤاخذنا
~~لو كان معنا أكثر من ذلك لأعطيناه لك.
# قوله: (والمسابقة الشاملة للمناضلة) أي المراماة قال في شرح المنهج
~~فالمسابقة تعلم المناضلة والرهان. وإن اقتضى كلام الأصل تغاير المسابقة
~~والمناضلة قال الأزهري النضال في الرمي والرهان في الخيل والسباق يعمهما اه
~~ويشير بقوله: الشاملة للمناضلة إلى أنه من عطف الخاص على العام في الترجمة.
# والحاصل: أن السبق تعتريه الأحكام الخمسة ثلاثة في الشارح وقد يجب إذا
~~تعين طريقا لقتال الكفار وقد يكره إذا كان سببا في قتال قريب كافر لم يسب
~~الله ورسوله. وكذا يقال في المناضلة قوله: (سنة) ينبغي أن تكون فرض كفاية
~~لأنه وسيلة للجهاد وهو فرض كفاية كما بحثه الزركشي ويجاب بأن الجهاد لا
~~يتوقف عليه سم.
# قوله: (للرجال) أي غير ذوي الأعذار اه. ع ن. والأوجه جوازها للذميين كبيع
~~السلاح لهم، ولأنه يجوز لنا الاستعانة بهم في الحرب بشرطه السابق كذا قاله
~~حج في بعض شروحه وفي شرحه على المنهاج خلافه. وعبارة ق ل هي سنة للذكور
~~المسلمين ويحرمان ms3729 على النساء والخناثى بعوض ويكرهان بدونه. وأما الكفار
~~فقيل بجوازها لهم لصحة بيع السلاح لهم. وبه قال العلامة البساطي وينبغي أن
~~يجري فيهم ما في المسلمين من حيث تكليفهم بفروع الشريعة، والسباق خاص
~~بالخيل والإبل والبغال والحمير والفيلة لا غيرها من الحيوانات نعم تجوز
~~المسابقة على البقر بلا عوض اه. قوله: (بقصد الجهاد) أي بقصد التأهب للجهاد
~~فإن قصد غيره فهي مباحة لأن الأعمال بالنيات وإن قصد محرما كقطع الطريق
~~حرمت س ل.
# قوله: (بالرمي) ولو بأحجار ومحل جواز الرمي بها إذا كان لغير جهة الرمي
~~أما لو رمى كل إلى صاحبه فحرام قطعا لأنه يؤذي كثيرا ومنه ما جرت به العادة
~~في زماننا من الرمي بالجريد للخيالة فيحرم نعم لو كان عندهما حذق بحيث يغلب
~~على ظنهما سلامتهما منه لم يحرم حيث لا مال شرح م ر. قوله: (كانت العضباء)
~~في المختار ناقة عضباء مشقوقة الأذن وهو أيضا لقب لناقة رسول الله - صلى
~~الله عليه وسلم - ولم تكن مشقوقة الأذن ويقال: إن هذه العضباء لم تأكل بعد
~~وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم تشرب. وإبل النبي التي كان
~~يركبها ناقة يقال لها القصواء وناقة يقال لها الجدعاء، وناقة يقال لها
~~العضباء وقيل: إن هذه الثلاثة
# PageV04P348
# أعرابي على قعود له فسبقها فشق ذلك على المسلمين فقال
~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن حقا على الله تعالى أن لا يرفع شيئا
~~من هذه الدنيا إلا وضعه» ويكره لمن علم الرمي تركه كراهة شديدة فإن قصد
~~بذلك غير الجهاد كان مباحا لأن الأعمال بالنيات وإن قصد به محرما كقطع
~~الطريق كان حراما، أما النساء فصرح الصيمري بمنع ذلك لهن وأقره الشيخان.
~~قال الزركشي: ومراده أنه لا يجوز بعوض لا مطلقا فقد روى أبو داود بإسناد
~~صحيح: «أن عائشة - رضي الله تعالى عنها - سابقت النبي - صلى الله عليه وسلم
~~-»
# (وتصح المسابقة) بعوض وغيره (على الدواب) الخيل والإبل والبغال والحمير
~~والفيلة فقط لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا سبق إلا ms3730 في خف أو حافر» فلا
~~تجوز على الكلاب ومهارشة الديكة ومناطحة الكباش، لأنهما ليسا من بغيره لأن
~~فعل ذلك سفه ومن فعل قوم لوط الذين أهلكهم الله بذنوبهم ولا على طير وصراع
~~بعوض؛ لأنهما ليسا من آلات القتال.
# فإن قيل: قد «صارع النبي - صلى الله عليه وسلم - ركانة على شياه» رواه
~~أبو داود. أجيب: بأن الغرض من مصارعته له أن يريه شدته ليسلم بدليل أنه لما
~~صارعه النبي - صلى الله عليه وسلم - فأسلم رد عليه غنمه. فإن كان ذلك بغير
~~عوض جاز. وكذا كل ما لا ينفع في الحرب: كالشباك والمسابقة على البقر فيجوز
~~بلا عوض وأما الغطس في الماء فإن جرت العادة بالاستعانة به في الحرب
~~فكالسباحة فيجوز بلا عوض وإلا فلا يجوز مطلقا.
# (و) تجوز (المناضلة) بالنون والضاد المعجمة أي
#
### | [حاشية البجيرمي]
# اسم لناقة واحدة وهو موافق لابن الجوزي حيث قال: إن القصواء هي العضباء
~~وهي الجدعاء وقيل: القصواء واحدة والعضباء والجدعاء واحدة اه. ح ل.
# قوله: (فسبقها) أي وكان المسابق غير النبي - صلى الله عليه وسلم -. قوله:
~~(إن حقا على الله إلخ) أي من عادته مع خلقه سبحانه أن لا يرفع شيئا أي يظهر
~~له عزة وشأنا إلا وضعه أج.
# قوله: (غير الجهاد) أي من المباحات بدليل قوله: وإن قصد به محرما إلخ.
~~قوله: (أما النساء) أي ولو مع الرجال وهذا محترز قوله سنة للرجال.
# قوله: (سابقت النبي) أي على الأقدام وعبارة ح ل في السيرة: «وتسابق - صلى
~~الله عليه وسلم - مع عائشة فتحزمت بثيابها وفعل كذلك رسول الله - صلى الله
~~عليه وسلم - ثم استبقا فسبقها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال لها:
~~هذه بتلك السبقة التي كنت سبقتيني بها» وقوله بتلك السبقة أي بدلها يشير
~~إلى أنه - صلى الله عليه وسلم - جاء إلى بيت أبي بكر فوجد مع عائشة شيئا
~~فطلبه منها، فأبت وسعت
# فسعى - صلى الله عليه وسلم - خلفها فسبقته.
# قوله: (لا سبق) أي لا مال والسبق بفتح الباء العوض ويروى ms3731 بالسكون مصدرا.
# قوله: (إلا في خف) أي ذي خف دخل الإبل والفيلة، ودخل في الحافر الخيل
~~والبغال والحمير وفي رواية أو نصل وهي السهام وانظر وجه دلالته على السنية
~~سم.
# قوله: (فلا تجوز) أي المسابقة الشاملة للمغالبة بدليل قوله: ومهارشة
~~الديكة. قوله: (ولا بغيره) راجع لغير الكلاب أما هي فتجوز المسابقة عليها
~~بغير عوض كما صرح به شيخنا ق ل.
# قوله: (ومن فعل قوم لوط) ومن فعلهم أيضا الضراط في المجالس قال السيوطي
~~أول من أتى الرجال قوم لوط، أما في الإسلام فحين كثر الغزو، وطالت الغيبة
~~وسبيت الذرية، استخدموهم وطالت الخلوة بهم وأجروهم مجرى النساء وطلبوا منهم
~~فأطاعوهم لشدة الانقياد وأول ذلك كان بخراسان ولا وجود له في جاهلية العرب
~~والعجم اه. من حاشية ابن لقيمة على البيضاوي بسورة الأعراف.
# قوله: (الذين أهلكهم الله) : بقوله تعالى: {جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا
~~عليها} [هود: 82] إلخ. والإمطار كان على الخارجين من قراهم ليكون له فائدة
~~والحجارة أصلها طين عجن وطبخ بالنار مع الكبريت ثم جعل حجارة صغيرة ينزل
~~الواحد منها على رأس الواحد منهم ويسري في بدنه حتى يقتله. قوله: (وصراع)
~~بكسر أوله وقد يضم شرح م ر وهو المسمى بالمخابطة عند العوام. والأكثر على
~~حرمته بمال.
# قوله: (بعوض) أي لأجل أخذه فيصدق بما إذا لم يكن عوض أصلا أو كان وليس
~~القصد أخذه كما وقع للنبي مع ركانة. قوله: (بدليل إلخ) في الاستدلال به شيء
~~لجواز أنه ردها إحسانا وتأليفا وفي الخصائص في أكثر الروايات: أنه ردها
~~إليه قبل إسلامه عناني.
# قوله: (كالشباك) أي تشبيك الأصابع بعضها مع بعض.
# قوله: (فكالسباحة) أي العوم
# PageV04P349
# المغالبة على رمي السهام سواء كانت عربية وهي النبل
~~أم عجمية وهي النشاب وتصح على مزاريق جمع مرزاق وهو رمح صغير وعلى رماح
~~وعلى رمي بأحجار بمقلاع أو بيد ورمي بمنجنيق وكل نافع في الحرب مما يشبه
~~ذلك كالرمي بالمسلات والإبر والتردد بالسيوف والرماح وخرج بما ذكر المراماة
~~بأن يرمي كل واحد منهما الحجر إلى صاحبه وإشالة ms3732 الحجر باليد ويسمى العلاج،
~~فلا يصح العقد على ذلك وأما التقاف بالمثناة وتقوله العامة بالدال فلا نقل
~~فيه قال الأذرعي: والأشبه جوازه لأنه ينفع في حال المسابقة وقد يمنع خشية
~~الضرر إذ كل يحرص على إصابة صاحبه كاللكام وهذا هو الظاهر، ولا يصح على رمي
~~بندق يرمى به في حفرة ونحوها. ولا على سباحة في الماء ولا على شطرنج ولا
~~على خاتم ولا على وقوف على رجل ولا على معرفة ما بيده من شفع ووتر وكذا
~~سائر أنواع اللعب كالمسابقة على الأقدام وبالسفن والزوارق، لأن هذه الأمور
~~لا تنفع في الحرب هذا إذا عقد عليها بعوض وإلا فمباح وأما الرمي بالبندق
~~على قوس فظاهر كلام الروضة وأصلها أنه كذلك لكن المنقول في الحاوي الجواز
~~قال الزركشي وقضية كلامهم أنه لا خلاف فيه قال وهو الأقرب.
# وشروط المسابقة عشرة أشياء اقتصر المصنف منها على ذكر اثنين
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المعلوم وتعلمه سنة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعبارة شرح م ر
~~وسباحة وغطس بما اعتيد الاستعانة به في الحرب. وإنما قيد الأخير بما ذكر
~~لتولد الضرر منه إلى الموت بخلاف السباحة ونحوها
# . قوله: (وهي النبل) هي النشاب المشتمل على الحديد في طرفه والنشاب هو
~~الخالي عن الحديد. اه. م د.
# قوله: (ورمي بمنجنيق) عطف خاص على عام لأن الرمي باليد شامل له، وأول من
~~صنع المنجنيق إبليس فإن النمرود لما أراد أن يلقي إبراهيم في النار بنى إلى
~~جنب الجبل جدارا طوله ستون ذراعا ولما ألقوا الحطب وجعلوا فيه النار وصلت
~~النار إلى رأس ذلك الجدار ولم يدروا كيف يلقون إبراهيم فتمثل لهم إبليس في
~~صورة نجار فصنع لهم المنجنيق ونصبوه على رأس الجبل. ووضعوه فيه وألقوه في
~~تلك النار. اه. ح ل في السيرة.
# قوله: (بالمسلات) المراد بالمسلات ما يحشى بها البراذع وبالإبر الكبار ما
~~يخاط بها البراذع أج.
# قوله: (والتردد بالسيوف) كالذي يفعل في الزفاف.
# قوله: (بأن يرمي كل واحد إلخ) فهي حرام لأنها تؤذي ms3733 قطعا نعم لو كان
~~عندهما حذق بحيث يغلب على ظنهما سلامتهما منه لم يحرم اه.
# قوله: (وتقوله العامة بالدال) وتقول باللام وهو الذي يوجد أمام الفرح.
# قوله: (في حال المسابقة) عبارة م ر في حال الحرب اه.
# تنبيه: يحل اصطياد الحية لحاذق في صنعته غلب على ظنه سلامته منها. وقصد
~~ترغيب الناس في اعتماد معرفته كما يؤخذ من كلام النووي في فتاويه، ويؤخذ من
~~كلامه أيضا حل أنواع اللعب الخطيرة من الحاذق بها أي كالبهلوان حيث غلب على
~~ظنه سلامته. وإذا مات يموت شهيدا ويجوز التفرج عليه حيث جازت وإلا فلا.
~~ومثله سماع الأعاجيب والغرائب مما لا يتيقن كذبه بقصد الفرجة. بل ولو تيقن
~~كذبه لكن قصد به ضرب الأمثال والمواعظ وتعليم نحو الشجاعة على ألسنة آدميين
~~أو حيوانات ع ش على م ر.
# قوله: (كاللكام) وهو لعب الحكم وهو جلد كبير مربع محشو قطنا أو صوفا، أو
~~غيرهما يحشى به ويجعل كل من الحكمين واحدة في يده ويضرب كل واحدة من
~~الحكمين الجلدة التي في يد الآخر. قوله: (على رمي بندق) قال الزيادي نقلا
~~عن الرملي: والمراد به ما يؤكل ويلعب به في العيد، أما بندق الرصاص والطين
~~فتصح المسابقة عليه لأن له نكاية في الحرب أشد من السهام اه. وصورة رمي
~~البندق أن يدفعه برأس أصبعه على وجه النقرة حتى ينزل للحفيرة من غير تجاوز
~~لها. اه. م د.
# قوله: (ولا على خاتم) أي هل هو في اليمين أو في اليسار.
# وقيل صورته أن يمد ظهر يده ثم يعلو به، ثم يقول: ألبسه في أي أصبع وهو في
~~الهواء. قوله: (والزوارق) جمع زورق وهو القارب الصغير.
# قوله: (وشروط المسابقة) والحاصل أن المصنف ذكر شرطا في المسابقة بخصوصها
~~بقوله: إذا كانت المسافة معلومة وشرطا في المناضلة بخصوصها بقوله وصفة
~~المناضلة معلومة وشرطا يعمهما. وهو أنهما إذا أخرجا عوضين فلا بد من محلل،
~~فكان الأولى إسقاط التعبير الذي ذكره ويمكن وهو الأولى أن قول المصنف إذا
~~كانت المسافة
# PageV04P350
# أولهما ms3734 (إذا كانت المسافة) أي مسافة ما بين موقف
~~الرامي والغرض الذي يرمي إليه (معلومة) ابتداء وغاية، وثانيهما المحلل
~~الآتي في كلامه، والثالث من باقي الشروط أن يكون المعقود عليه عدة للقتال،
~~والرابع تعين الفرسين مثلا لأن الغرض معرفة سيرهما وهي تقتضي التعيين ويكفي
~~وصفهما في الذمة ويتعينان بالتعيين فإن وقع هلاك انفسخ العقد. فإن وقع
~~العقد على موصوف في الذمة لم يتعينا كما بحثه الرافعي فلا ينفسخ العقد بموت
~~الفرس الموصوف كالأجير غير المعين، والخامس إمكان سبق كل واحد من الفرسين
~~مثلا فإن كان أحدهما ضعيفا يقطع بتخلفه أو فارها يقطع بتقدمه لم يجز،
~~والسادس أن يركبا المركوبين ولا يرسلاهما فلو شرط إرسالهما ليجريا بأنفسهما
~~لم يصح لأنهما لا يقصدان الغاية، والسابع أن يقطع المركوبان المسافة فيعتبر
~~كونهما بحيث يمكنهما قطعها بلا انقطاع وتعب، والثامن تعيين الراكبين فلو
~~شرط كل منهما أن يركب دابته من شاء، لم يجز حتى يتعين الراكبان ولا يكفي
~~الوصف في الراكب كما بحثه الزركشي. والتاسع العلم بالمال المشروط جنسا
~~وقدرا وصفة كسائر الأعواض عينا كان أو دينا حالا أو مؤجلا فلا يصح عقد بغير
~~مال ككلب ولا بمال مجهول كثوب غير موصوف، والعاشر اجتناب شرط مفسد فلو قال
~~إن سبقتني فلك هذا الدينار، بشرط أن تطعمه أصحابك فسد العقد لأنه تمليك
~~بشرط يمنع كمال التصرف فصار كما لو باعه شيئا بشرط أن لا يبيعه.
# تنبيه: سكت المصنف عن حكم عقد المسابقة وهو لازم في حق ملتزم العوض ولو
~~غير المتسابقين كالإجارة فليس له فسخه ولا ترك عمل قبل الشروع ولا بعده إن
~~كان مسبوقا أو سابقا وأمكن أن يدركه الآخر ويسبقه وإلا فله ترك حقه ولا
~~زيادة ولا نقص في العمل ولا في العوض وقوله: (وصفة المناضلة معلومة) معطوف
~~على المسافة أي كانت صفة المناضلة معلومة لتصح فيشترط لها زيادة على ما مر
~~بيان البادئ منهما بالرمي لاشتراط الترتيب بينهما فيه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# معلومة جاريا في المسابقة والمناضلة جميعا. وقوله: معلومة أي ms3735 بالمشاهدة
~~اه.
# قوله: (أي مسافة ما بين إلخ) وكذا مسافة ابتداء السبق وانتهائه وكان
~~الأولى للشارح أن يذكر هذا أيضا لأن كلام المتن بقوله: إذا كانت المسافة
~~شامل للمسافة التي في المناضلة والتي في المسابقة.
# قوله: (المحلل) أي إذا أخرجا عوضين وسمي محللا لأنه أحل العوضين اللذين
~~أخرجهما المتسابقان.
# قوله: (ويتعينان بالتعين) أي إذا عينا بالإشارة وقت العقد فلا يجوز إبدال
~~واحد أي إذا عين المركوبان بالعين وأما إذا عينا بالوصف فيجوز الإبدال. كما
~~قاله العناني وعبارة ق ل ولو مات أحد المركوبين أو عجز مثلا جاز إبداله في
~~الوصف دون العين وكذا أحد الراكبين حيث لا فسخ ويقوم وارثه مقامه اه. وفي
~~شرح م ر ما نصه ويتعينان أي الراكبان والراميان فيمتنع إبدال أحدهما، فإن
~~مات أو عمي أو قطعت يده مثلا أبدل الموصوف، وانفسخ في المعين نعم في موت
~~الراكب أي دون موت الرامي يقوم وارثه ولو بنائبه مقامه فإن أبى استأجر عليه
~~الحاكم ومعلوم أن محله حيث كان مورثه لا يجوز له الفسخ لكونه ملتزما ويفرق
~~بين الراكب والرامي بأن القصد جودة هذا فلم يقم غيره مقامه ولو مرض أحدهما
~~ورجي انتظر وإلا جاز الفسخ إلا في الراكب فيتجه إبداله اه. وقوله: يقوم
~~وارثه أي فإن لم يكن وارث انفسخت وليس من الوراث بيت المال اه. ع ش. قوله:
~~(أو فارها) أي جيدا.
# قوله: (أن يقطع المركوبان) أي أن يمكن قطعهما المسافة.
# قوله: (في حق ملتزم العوض) خرج ما إذا كانت من غير عوض أو كان الفاسخ غير
~~الملتزم فإنه جائز.
# قوله: (كالإجارة) أي بجامع اشتراط العلم بالمعقود عليه من الجانبين وقيل:
~~بل جائزة كالجعالة بجامع أن العوض مبذول في مقابلة ما لا يوثق به فكان كرد
~~الآبق.
# قوله: (وإلا فله ترك حقه) المعنى وإلا فله الفسخ وتركه لأن له ترك حقه،
~~فجواب الشرط محذوف وما ذكر علة له. وهذا لا يظهر إلا إذا كان الملتزم أحد
~~المتسابقين، لا غيرهم لأنه ليس له حق.
# قوله: (وصفة المناضلة) ms3736 معطوف على اسم كان. قوله: (زيادة على ما مر) أي
~~وهو أن تكون المناضلة على نافع في
# PageV04P351
# حذرا من اشتباه المصيب بالمخطئ لو رميا معا وبيان قدر
~~الغرض وهو بفتح الغين المعجمة ما يرمى إليه من نحو خشب أو جلد أو قرطاس
~~طولا وعرضا وسمكا وبيان ارتفاعه من الأرض إن ذكر الغرض ولم يغلب عرف فيهما
~~فإن غلب فلا يشترط بيان شيء منهما بل يحمل المطلق عليه. ولا بيان مبادرة
~~بأن يبدر أي يسبق أحدهما بإصابة العدد المشروط من عدد معلوم كعشرين من كل
~~منهما مع استوائهما في عدد المرمي أو اليأس من استوائهما في الإصابة ولا
~~بيان محاطة بأن تزيد إصابته على إصابة الآخر بكذا كواحد من عدد معلوم
~~كعشرين من كل منهما ويحمل المطلق عن التقييد بشيء من ذلك على المبادرة.
~~وعلى أقل نوبه وهو سهم سهم لغلبتهما ولا يشترط بيان قوس وسهم لأن العمدة
~~على الرامي فإن عين شيئا منهما لغا وجاز إبداله بمثله من نوعه وشرط منع
~~إبداله مفسد للعقد. ويسن بيان صفة إصابته الغرض من قرع وهو مجرد إصابة
~~الغرض أو خرق بأن يثقبه ويسقط أو خسق بأن يثبت فيه وإن سقط بعد ذلك أو مرق
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الحرب كالرماح والمزاريق ونحوها من الشروط المارة التي تأتي هنا. قوله:
~~(من نحو خشب) بيان لما.
# قوله: (وسمكا) أي ثخنا.
# قوله: (وبيان ارتفاعه) كأن يكون بينه وبين الأرض ذراع مثلا ويكون معلقا
~~على شيء.
# قوله: (إن ذكر الغرض) فإن لم يذكر كقولهما: تناضلنا على أن العوض للأبعد
~~رميا لم يحتج لبيان غرض ولا بيان ارتفاعه أو اضطرد عرف فيهما فيحمل المطلق
~~عليه. قوله: (ولم يغلب عرف) هو محل التقييد أي إن ذكر الغرض في هذه الحالة.
# قوله: (فيهما) أي في قدر الغرض وبيان ارتفاعه.
# قوله: (بيان شيء منهما) أي من الشرطين الأخيرين. قوله: (بأن يبدر) بضم
~~الدال مضارع بدر من باب قتل عبارة العباب وهي أي المبادرة أن يجعل المال
~~للسابق إلى إصابة ms3737 خمسة مثلا من عشرين مع تساويهما في عدد الرميات فإن
~~تساويا في الإصابات فلا ناضل. وإن لم يستويا في الرميات كأن أصاب أحدهما
~~خمسة من عشرين والآخر بأربعة من تسعة عشر وجب إتمام العشرين فقد يصيب
~~الباقي فلا يكون منضولا وإن كانت إصابة الآخر لثلاثة منها فقد صار منضولا.
# قوله: (العدد المشروط) أي المشروط إصابته كخمسة.
# قوله: (كعشرين) قال في شرح المنهج: عقب ذلك ولا بيان عدد نوب للرمي كسهم
~~سهم واثنين اثنين ويحمل المطلق إلخ. ففي كلام الشارح سقط كما يدل عليه قوله
~~وعلى أقل نوبه سم فلو شرط أن من سبق إلى خمسة من عشرين فله كذا فرمى كل
~~عشرين أو عشرة فأصاب أحدهما خمسة والآخر دونها فالأول ناضل وإن أصاب كل
~~خمسة فلا ناضل وكذا لو أصاب أحدهما خمسة من عشرين والآخر أربعة من تسعة عشر
~~بل يتم العشرين لجواز أن يصيب في الباقي وإن أصاب الآخر من التسعة عشر
~~ثلاثة لم يتم العشرين وصار منضولا ليأسه من الاستواء في الإصابة شرح
~~المنهج. قوله: (في عدد المرمي) أي الذي رماه صاحبه لا العدد المشروط رميه
~~بدليل قوله الآتي أو عشرة سم.
# قوله: (بأن تزيد إلخ) كأن يقول تناضلت معك على أن كلا منا يرمي عشرين ومن
~~زادت إصابته على الآخر فيها بكذا فهو الناضل وسميت محاطة من الحط وهو إسقاط
~~لأن كل واحد يحط سهما أي يسقطه في مقابلة حط الآخر سهما آخر ويزيدا على
~~ذلك، قولهما ومن زادت إصابته منا على الآخر بكذا، فهو الناضل شيخنا.
# قوله: (ويحمل المطلق إلخ) وصورته في الإطلاق أن يقول ترامينا على أن كلا
~~منا يرمي عشرين ومن أصاب في خمسة فهو الناضل، فهذا من قسيم المطلق لأن
~~الخمسة المشروطة إصابتها لم تقيد بكونها قبل إصابة الآخر، أو بعدها فإن
~~قيدها بكونها قبل إصابة الآخر بأن قال: ومن أصاب منا في خمسة قبل الآخر فهو
~~الناضل فهي حقيقة المبادرة كما قرره شيخنا اه.
# قوله: (عن التقييد) كذا في غالب النسخ وفي ms3738 بعض النسخ على وهي بمعنى عن.
~~وقوله: نوبه أي الرمي، قوله: (أو خزق) بالخاء والزاي المعجمتين. وهذا
~~واللذان بعده مصادر لأفعال كلها من باب ضرب كما في المصباح.
# قوله: (بأن يثبت فيه) لم يقل أن يثقبه ويثبت لأنه لو وقع في ثقبة قديمة
~~وثبت فيها كفى وكذا لو كان هناك صلابة ولولاها لثبت سم على المنهج قال
~~الشيخ س ل في حاشيته وما ذكره من المغايرة بين الخرق والخسق خلاف ما يقتضيه
~~كلام الأزهري والجوهري حيث جعلا
# PageV04P352
# بأن ينفذ منه أو خرم بأن يصيب طرف الغرض فيخرمه فإن
~~أطلقا كفى القرع
# (ويخرج العوض) المشروط (أحد المتسابقين حتى إذا سبق) بفتح أوله على
~~البناء للفاعل (استرده) ممن هو معه (وإن سبق) بضم أوله على البناء للمفعول
~~(أخذه صاحبه) السابق، ولا يشترط حينئذ بينهما محلل (وإن أخرجا) أي
~~المتسابقان العوض. (معا لم يجز) حينئذ (إلا أن يدخلا) أي يشرطا (بينهما
~~محللا) بكسر اللام الأولى فيجوز إن كانت دابته كفؤا لدابتيهما سمي محللا
~~لأنه يحلل العقد. ويخرجه عن صورة القمار المحرمة فإن المحلل (إن سبق)
~~المتسابقين (أخذ) ما أخرجاه من العوض لنفسه سواء أجاءا معا أم مرتبا لسبقه
~~لهما. (وإن سبق) أي سبقاه وجاءا معا (لم يغرم) لهما شيئا ولا شيء لأحدهما
~~على الآخر وإن جاء المحلل مع أحد المتسابقين وتأخر الآخر فمال هذا لنفسه
~~لأنه لم يسبقه أحد ومال المتأخر للمحلل وللذمي معه لأنهما سبقاه وإن جاء
~~أحدهما ثم المحلل ثم الآخر فمال الآخر للأول لسبقه الاثنين.
# تنبيه: الصور الممكنة في المحلل ثمانية: أن يسبقهما ويجيئان معا أو مرتبا
~~أو يسبقا ويجيئان معا أو مرتبا أو يتوسط بينهما أو يكون مع أولهما أو
~~ثانيهما أو يجيء الثلاثة معا ولا يخفى الحكم في الجميع ولو تسابق جمع ثلاثة
~~فأكثر وشرط الثاني مثل الأول أو دونه صح، ويجوز شرط العوض من غير
~~المتسابقين وسواء أكان من الإمام أم من غيره كأن يقول الإمام: من سبق منكما
~~فله في بيت المال كذا أو له ms3739 علي كذا
# ويكون ما يخرجه من بيت المال من سهم المصالح
# كما قاله البلقيني أو الأجنبي من سبق منكما، فله علي كذا لأنه بذل مال في
~~طاعة ولا شك أن حكم إخراج أحد المتناضلين العوض وإخراجهما معا حكم المسابقة
~~فيما سبق من غير فرق. وصورة إخراج أحدهما أن يقول أحدهما: ترمي كذا فإذا
~~أصبت أنت منها كذا فلك علي كذا. وإن أصبتها أنا فلا شيء لأحدنا على صاحبه.
~~وصورة إخراجهما معا أن يشترط كل واحد على صاحبه عوضا إن أصاب ولا يجوز هذا
~~إلا بمحلل بينهما كما سبق.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الخازق بالزاي لغة في الخاسق بالسين فهما شيء واحد فلعل ما ذكره الفقهاء
~~هو عرف الرماة اه خ ط.
# قوله: (أحد المتسابقين) أي أو المتراميين اه ق ل.
# قوله: (حتى إذا سبق إلخ) وسبق ذي خف بكتف، وذلك لأن الإبل ترفع أعناقها
~~عند السير والفيل لا عنق له. وأما ذو الحافر فالسبق بالعنق فمتى برز عنق
~~أحدهما عن عنق الآخر كان سابقا إن لم ترفع أعناقها، وإلا فالعبرة بالكتف
~~فإن زاد عنق أحدهما على الآخر فلا عبرة بالسبق بالزيادة بل لا بد من سبق
~~شيء مما توافقا فيه، كأن كان طول عنق أحدهما شبرا والآخر شبرين فالسبق
~~بزيادة شبر من طويل العنق غير معتبر لأنه قدر الزائد فلا بد من السبق بأكثر
~~من الشبر في المثال حتى يعد سابقا شيخنا. وهذا في سبق الزائد وسبق الناقص
~~بمجاوزته لشيء مما زاد به الآخر عليه لا مجاوزته كله والعبرة بالسبق عند
~~الغاية لا قبلها، لأنه قد يسبقه الآخر.
# قوله: (استرده ممن إلخ) أي إن كان دفعه له فإن كان معه بقي على حاله
~~وعبارة ق ل.
# قوله: استرده أي لم يلزمه شيء وتعبير الشارح بقوله: ممن هو معه ليس قيدا
~~وإنما هو لمراعاة قول المصنف استرده.
# قوله: (محللا) سمي بذلك لأن بسببه حل العقد وأخذ المال له ولغيره. ويكفي
~~واحد ولو لأكثر من اثنين ق ل على الجلال.
# قوله: ms3740 (كفؤا) بتثليث الكاف أي مساويا.
# قوله: (عن صورة القمار) بكسر القاف كما يؤخذ من القاموس وهو ما فيه تردد
~~بين الغنم والغرم وعبارة المصباح قامرته قمارا من باب قتل فقمرته قمرا
~~غلبته.
# قوله: (فإن المحلل) علة للعلة وعبارة المنهج ويعتبر لصحتها عند شرطه
~~منهما محلل كفء، هو لهما في الركوب وغيره وكفء مركوبه المعين لمركوبيهما
~~يغنم إن سبق ولم يغرم أي إن لم يسبق اه. وقوله: يغنم ولم يغرم لا بد من شرط
~~ذلك في صلب العقد كما في ح ل وق ل. قوله: (فما هذا) أي الذي جاء مع المحلل.
~~قوله: (ثمانية) وحكم الأولين يأخذ المحلل الجميع. والثالثة
# PageV04P353
# خاتمة: لو تراهن رجلان على اختبار قوتهما بصعود جبل
~~أو إقلال صخرة، أو أكل كذا فهو من أكل أموال الناس بالباطل وكله حرام ذكره
~~ابن كج وأقره في الروضة. قال الدميري: ومن هذا النمط ما يفعله العوام من
~~الرهان على حمل كذا من موضع كذا إلى مكان كذا أو إجراء الساعي من طلوع
~~الشمس إلى الغروب وكل ذلك ضلالة وجهالة مع ما اشتمل عليه من ترك الصلوات
~~وفعل المنكرات اه. وهذا أمر ظاهر، ويندب أن يكون عند الغرض شاهدان يشهدان
~~على ما وقع من إصابة أو خطأ وليس لهما أن يمدحا المصيب ولا أن يذما المخطئ
~~لأن ذلك يخل بالنشاط ويمنع أحدهما من أذية صاحبه بالتبجح والفخر عليه. ولكل
~~منهما حث الفرس في السباق بالسوط. وتحريم اللجام ولا يجلب عليه بالصياح.
~~ليزيد عدوه لخبر: «لا جلب ولا جنب» قال الرافعي: وذكر في معنى الجنب أنهم
~~كانوا يجنبون الفرس حتى إذا قاربوا الأمد تحولوا عن المركوب الذي كره
~~بالركوب إلى الجنيبة فنهوا عن ذلك.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لا شيء والرابعة للأولى والخامسة كذلك والسادسة للأول وللمحلل والسابعة
~~للأول والثامنة لا شيء له. اه. عميرة ز ي.
# قوله: (فله في بيت المال) ويكون من سهم
# المصالح
# قاله البلقيني اه.
# قوله: (على اختبار قوتهما) أي وكان بعوض أخذا من قوله: من ms3741 أكل أموال
~~الناس بالباطل.
# قوله: (أو أكل كذا) عبارة غيره أو أكل كذا بكذا وهو راجح للجميع ثم رأيته
~~في نسخة.
# قوله: (والفخر عليه) تفسير.
# قوله: (ولكل منهما) أي المتسابقين.
# قوله: (لا جلب) أي لا صياح وقال بعضهم قوله: لا جلب ولا جنب كل منهما
~~بالجيم أوله والموحدة آخره ووسط الأول لام مفتوحة ووسط الثاني نون كذلك
~~وتفسيرهما في كلامه. اه. ق ل.
# قوله: (يجنبون) أي يأخذونها جنيبة معهم تقاد بلا ركوب قال اج أي لا يجوز
~~لأحد المتسابقين أن يجلب على مركوبه ولا أن يأخذ معه جنيبة أي فرسا أخرى
~~ليربح الأولى بها وقوله: الأمد أي الغاية وقوله: كده بالدال المهملة أي
~~أتعبه وفي نسخة كره بالراء فتأمل اه. شيخنا. قوله: (الذي كره) أي كل منهما
~~أي أقبل به على مطلوبه فالكر مقابل الفر.
# PageV04P354
# كتاب الأيمان والنذور الأيمان بفتح الهمزة جمع يمين
~~وأصلها في اللغة اليد اليمنى وأطلقت على الحلف لأنهم كانوا إذا تحالفوا
~~يأخذ كل واحد منهم بيد صاحبه وفي الاصطلاح تحقيق أمر غير ثابت ماضيا كان أو
~~مستقبلا نفيا أو إثباتا ممكنا كحلفه ليدخلن الدار أو ممتنعا كحلفه ليقتلن
~~الميت صادقة كانت أو كاذبة مع العلم بالحال أو الجهل به وخرج بالتحقيق لغو
~~اليمين فليست يمينا وبغير ثابت الثالث كقوله والله لأموتن لتحققه في نفسه
~~فلا معنى لتحقيقه ولأنه لا يتصور فيه الحنث وفارق انعقادها بما لا يتصور
~~فيه البر كحلفه ليقتلن الميت فإن امتناع الحنث لا يخل بتعظيم الله
#
### | [حاشية البجيرمي]
### | [كتاب الأيمان والنذور]
# قدمهما على القضاء لأن القاضي قد يحتاج إلى اليمين من الخصوم وجمع النذور
~~معها لأن كلا منهما عقد يعقده المرء على نفسه. ولأن بعض أقسام النذر فيه
~~كفارة يمين وهو نذر اللجاج. ولا يقال: كان المناسب ذكر الأيمان عقب القضاء
~~لأنها لا توجد إلا بعد حصول الدعوى. لأنا نقول: ذكرها هنا لتكون معلومة
~~الثبوت فيصح الحكم بها على من هي واجبة عليه.
# قوله: (الأيمان) بفتح الهمزة ومن الحكم ms3742 إيمان المرء يعرف بأيمانه، وأمره
~~الله تعالى بالحلف على تصديق ما أمر به في ثلاثة مواضع من القرآن، في يونس
~~في قوله تعالى: {قل إي وربي إنه لحق} [يونس: 53] وفي سبأ في قوله تعالى:
~~{وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم} [سبأ: 3] وفي
~~التغابن في قوله تعالى: {زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن}
~~[التغابن: 7] .
# قوله: (جمع يمين) وأركان اليمين ثلاثة: حالف ومحلوف عليه ومحلوف به.
~~فيشترط في الحالف التكليف والاختيار والقصد وفي المحلوف عليه أن يكون غير
~~واجب بأن كان محتملا أو مستحيلا، وفي المحلوف به أن يكون اسما من أسماء
~~الله تعالى إلخ.
# قوله: (وأطلقت على الحلف) أي فيكون مجازا مرسلا علاقته المجاورة أو أنه
~~مجاز بالاستعارة المصرحة بأن شبه اليمين بالعضو المعروف بجامع أن كلا يحفظ
~~الشيء فاليمين تحفظ الشيء المحلوف به على الحالف واليد تحفظ الشيء على
~~صاحبها ثم صار حقيقة شرعية فيما ذكر.
# قوله: (يأخذ) عبارة المصباح كانوا إذا تحالفوا ضرب كل منهم يمينه على
~~يمين صاحبه فسمي الحلف يمينا مجازا قال سم: وسمي العضو يمينا لوفور قوته.
~~ومنه: {لأخذنا منه باليمين} أي بالقوة. قوله: (تحقيق أمر إلخ) فيه أن
~~اليمين الشرعية وهي اللفظ المخصوص، لا التحقيق المذكور لأنه يتسبب عنه إلا
~~أن يقال: إن هذا اصطلاح والمراد جعله محققا أي التزام تحقيقه، وإن كان
~~تحقيقه مستحيلا فيشمل المستحيل كما في سم. وقوله: تحقيق أمر أي أو توكيده
~~كما في الروضة ويدل عليه قوله الآتي ويكون اليمين أيضا للتأكيد. وقوله:
~~تحقيق أمر أي باسم مخصوص.
# قوله: (ماضيا) كقوله والله ما دخلت الدار قوله: (نفيا) تمييز من قوله:
~~ماضيا أو مستقبلا.
# قوله: (ممكنا) حال من أمر.
# قوله: (ليقتلن الميت) أو ليصعدن السماء فإنه يمين تلزم به الكفارة حالا
~~وإن صعد السماء. لأن ذلك يخل بتعظيم الاسم وحرمته، شوبري والمعتمد أنه لا
~~يحنث إذا صعد السماء كما قاله ع ش.
# PageV04P355
# وامتناع البر يخل به فيحوج إلى التكفير وتكون اليمين
~~أيضا ms3743 للتأكيد، والأصل في الباب قبل الإجماع آيات كقوله تعالى: {لا يؤاخذكم
~~الله باللغو في أيمانكم} [البقرة: 225] الآية وأخبار كقوله - صلى الله عليه
~~وسلم -: «والله لأغزون قريشا ثلاث مرات ثم قال في الثالثة: إن شاء الله»
~~رواه أبو داود وضابط الحالف مكلف مختار قاصد فلا تنعقد يمين الصبي والمجنون
~~ولا المكره ولا يمين اللغو.
# ثم شرع المصنف فيما تنعقد اليمين به فقال: (ولا تنعقد اليمين إلا بذات
~~الله تعالى) أي بما يفهم منه ذات الباري سبحانه وتعالى المراد بها الحقيقة
~~من غير احتمال غيره. أو باسم من أسمائه تعالى المختصة به ولو مشتقا أو من
~~غير أسمائه الحسنى. سواء كان اسما مفردا كقوله: " رب العالمين ومالك يوم
~~الدين " أو لم يكن كقوله: والذي
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والحاصل: أن المحلوف عليه منحصر في شيئين المحتمل كوالله لأضربن زيدا
~~والمستحيل كوالله لأقتلن الميت. أما الواجب فلا يكون محلوفا عليه كوالله
~~لأموتن لأنه لا يتصور فيه إلا البر وهو لا يخل بتعظيم الله تعالى بخلاف
~~المستحيل، فإنه لا يتصور فيه إلا الحنث وهو يخل بتعظيم الله تعالى، فإن
~~أحيا الله الميت وقتله أو صعد السماء. سقطت الكفارة فيستردها إن كان دفعها.
~~قوله: (وفارق) أي عدم انعقادها في الواجب. قوله: (وضابط الحالف) سكت عن
~~اشتراط النطق فقيل: يشترط والمعتمد عدم اشتراطه فينعقد اليمين بإشارة
~~الأخرس. بأن حلف بالإشارة أنه لا يدخل الدار أو لا يلبس الثوب مثلا بدليل
~~قولهم إشارة الأخرس معتد بها في جميع الأبواب إلا ثلاثة لا يعتد بإشارته
~~فيها وليس الحلف على ما ذكر منها. نعم إن حلف بالإشارة على عدم الكلام
~~فتكلم بالإشارة لا يحنث وإن كان يمينه منعقدة سواء حلف وهو ناطق ثم خرس أو
~~حلف بعد الخرس.
# قوله: (ولا تنعقد اليمين) قال في شرح المنهج وينعقد اليمين بأربعة أنواع
~~أي بواحد منها وهو ما اختص بالله أو ما هو فيه أغلب إن أراده أو أطلق أو ما
~~يطلق عليه. وعلى غيره سواء وقصد هو به وقوله: هو ms3744 أي الله وقوله به أي
~~باليمين أو صفاته الذاتية. قوله: (إلا بذات الله) في نسخة سم العبادي إلا
~~بالله قال: أي بهذا الاسم الشريف الدال على الذات العلية. وقوله: أو باسم
~~إلخ قال كالرحمن أو الحي الذي لا يموت والإله وقوله: {مالك يوم الدين}
~~[الفاتحة: 4] اه. والحاصل: أن قوله: ولا تنعقد اليمين إلا بذات الله يحتمل
~~معنيين الأول أنه حلف بعنوان الذات. بأن قال: بذات الله لأفعلن كذا وعلى
~~هذا يكون العطف بعده من عطف المغاير ويحتمل أن يكون المراد بذات الله ما
~~يفهم من الذات مجردة عن الصفات وهو لفظ الله ويكون المتن كأنه قال: لا
~~تنعقد اليمين إلا بهذا الاسم الكريم ويكون عطف ما بعده عليه من عطف العام
~~على الخاص.
# قوله: (أي بما يفهم) أي باسم ولو من غير أسمائه الحسنى كصانع الموجودات
~~قال شيخنا م ر. ومنه الجناب الرفيع والاسم الأعظم، ومقسم الأديان، وفي شرحه
~~عدم الانعقاد بالجناب الرفيع وأنه ليس كناية ق ل. ونصه: وكثيرا ما يقع
~~الحلف من العوام بالجناب الرفيع ويريدون به الباري جل وعلا من استحالة ذلك
~~عليه إذ جناب الإنسان فناء داره فلا ينعقد به اليمين كما قاله أبو زرعة لأن
~~النية لا تؤثر مع الاستحالة اه. قال ع ش: ويحرم إطلاقه عليه تعالى سواء
~~قصده أو أطلق وإن كان عاميا لكنه إذا صدر منه يعرف فإن عاد إليها عزر،
~~ومثله في امتناع الإطلاق عليه تعالى ما يقع كثيرا من قول العوام اتكلت على
~~جانب الله أو الحملة على الله اه. قوله: (المراد بها الحقيقة) صفة للذات.
# قوله: (ولو مشتقا) يتأمل هذا مع أن سائر أسمائه مشتقة وتأملناه فوجدنا
~~لفظ الجلالة غير مشتق.
# قوله: (رب العالمين) ولو قال: ورب العالم وقال أردت بالعالم كذا من المال
~~وبربه مالكه قبل لأن ما قاله غير مستحيل ع ش على م ر.
# قوله: (أو لم يكن) مراده به الموصول أو الموصوف كما مثل وإن كان كل منهما
~~مفردا اه. ومقتضاه أن الذي أعبده من ms3745 أسمائه مع أنه ليس منها لا الموصول
~~وحده ولا مع الصلة ومقتضاه أن الحي غير مشتق مع أنه مشتق من الحياة تأمل.
# PageV04P356
# أعبده أو أسجد له أو نفسي بيده أي بقدرته يصرفها كيف
~~يشاء أو الحي الذي لا يموت إلا أن يريد به غير اليمين فليس بيمين. فيقبل
~~منه ذلك كما في الروضة كأصلها ولا يقبل منه ذلك في الطلاق والعتاق والإيلاء
~~ظاهرا لتعلق حق غيره به أما إذا أراد بذلك غير الله تعالى فلا يقبل منه
~~إرادته لا ظاهرا ولا باطنا لأن اليمين بذلك لا تحتمل غيره تعالى: فقول
~~المنهاج ولا يقبل قوله: لم أرد به اليمين. مؤول بذلك أو باسم من أسمائه،
~~الغالب إطلاقه عليه سبحانه وتعالى وعلى
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (إلا أن يريد به) أي بهذا القسم في جميع هذه الأسماء قال: ق ل وهذه
~~الإرادة تجري في جميع الأقسام فلو أخره كان أولى.
# قوله: (غير اليمين) كأن جعله مبتدأ أو أضمر له خبرا كأن يريد بقوله:
~~والذي أعبده لأفعلن والذي أعبده أستعين به ثم يستأنف بقوله لأفعلن. وكأن
~~قال: بالله لأضربن زيدا ثم قال: لم أرد به اليمين بل أردت استعنت بالله
~~مثلا ولأضربن مستأنف قال: الأجهوري وهذا ما لم يكن عند حاكم لأن العبرة
~~بقصد الحاكم لا بقصد الحالف وفي الرحماني ولا تنفع التورية في اليمين عند
~~القاضي إلا إذا حلفه بالطلاق اه.
# فائدة: التورية في الأيمان نافعة والعبرة فيها بنية الحالف إلا إذا
~~استحلف القاضي بغير الطلاق والعتاق لما سيأتي في الدعاوى وهي وإن كان لا
~~يحنث بها لا يجوز فعلها حيث يبطل بها حق المستحق بالإجماع فمن التورية، أن
~~ينوي باللباس الليل وبالفراش والبساط الأرض، وبالأوتاد الجبال وبالسقف
~~والبناء السماء، وبالأخوة أخوة الإسلام. اه. دميري. وعبارة ق ل قوله: إلا
~~أن يريد به غيره ظاهره ولو معه فليس يمينا وهو محتمل. قوله: (ولا يقبل منه
~~ذلك) أي إرادة غير اليمين في الطلاق أي فيما لو قال: إن حلفت بالله ms3746 فأنت
~~طالق أو فعندي حر أو لا أطؤك فوق أربعة أشهر، فأتى بصيغة مما تقدم كأن قال:
~~بعد قوله السابق بالله لأضربن زيدا ثم قال لم أرد به اليمين، بل أردت
~~استعنت بالله مثلا فإنه لا يقبل منه فيقع ما علقه على الحلف من الطلاق
~~والعتق والإيلاء فإرادة غير اليمين تارة تقبل وتارة لا تقبل اه. ح ل لكن في
~~الروض ما هو صريح في أن صورته: أن يحلف بالطلاق ثم يقول لم أرد به الطلاق
~~بل أردت به حل الوثاق مثلا أو يقول لعبده أنت حر ثم يقول: لم أرد به العتق
~~بل أردت به أنت كالحر في الخصال الحميدة مثلا أو آلى من زوجته وقال: لم أرد
~~به الإيلاء أي فإنه لا يقبل منه ذلك وعبارة الروض ولو أتى بصيغة طلاق أو
~~عتق أو إيلاء وقال: لم أرد بها الطلاق والعتق والإيلاء لم يقبل ذلك اه.
~~والظاهر أنه يصح كل من التصويرين لكن ما في الروض أقرب لما فيه من حمل
~~الكلام على ظاهره. اه. شيخنا.
# قوله: (لتعلق حق غيره به) وهو الزوجة في الأول والثالث والعبد في الثاني
~~وقوله: وغيره أن غير الله به.
# قوله: (أما إذا أراد بذلك غير الله تعالى) تفصيل آخر غير الذي قبله،
~~وحاصل ذلك: أن الاسم إما مختص أو غالب أو مستو وعلى كل إما أن يريد به الله
~~أو غيره. أو يطلق فتضرب ثلاثة في مثلها تبلغ تسعة ثم تضرب أحوال قصد اليمين
~~أو عدمه أو الإطلاق في التسعة تبلغ سبعة وعشرين في الاسم المختص تسعة وفي
~~الغالب كذلك وفي المساوي كذلك وأحكامها أنه في القسم الأول تنعقد اليمين في
~~ستة دون ثلاثة لأنه إن أراد اليمين أو أطلق انعقدت سواء أراد بالاسم الله
~~أو غيره أو أطلق وإن أراد غير اليمين لم تنعقد سواء أراد بالاسم الله أو
~~غيره أو أطلق.
# قوله: (بذلك) أي بإرادة غير اليمين وقوله: مؤول بذلك أي بإرادة غير الله
~~به.
# قوله: (أو باسم من أسمائه) ms3747 عطف على باسم الأول عطف مغاير لأن الأول خاص
~~وهذا غالب وفيه تسعة كما مر. وبيان حكمها تنعقد اليمين في أربعة دون خمسة
~~لأنه إن أراد اليمين أو أطلق وأراد بالاسم الله، أو أطلق انعقدت، وإن أراد
~~غير اليمين لم تنعقد سواء أراد بالاسم الله أو أراد غيره أو أطلق وإن أراد
~~باسم غير الله وأراد اليمين أو أطلق لم تنعقد. ووقع السؤال عما يقع من قول
~~العوام والاسم الأعظم هل هو يمين أم لا ونقل بالدرس عن م ر انعقاد اليمين
~~به. اه. ع ش على م ر وصرح به الزيادي ونصه. وإذا قال: والاسم الأعظم أو
~~القسم الأعظم لا أفعل كذا أو لأفعلنه انعقدت يمينه؛ لأن الاسم الأعظم إما
~~الله تعالى أو الحي القيوم وكل منهما ينعقد به اليمين اه.
# قوله:
# PageV04P357
# غيره. كقوله: والرحيم والخالق والرازق والرب انعقدت
~~يمينه ما لم يرد بها غيره تعالى. بأن أراده تعالى أو أطلق بخلاف ما إذا
~~أراد بها غيره لأنها تستعمل في غيره مقيدا كرحيم القلب وخالق الإفك ورازق
~~الجيش ورب الإبل. وأما الذي يطلق عليه وعلى غيره سواء كالموجود والعالم
~~والحي، فإن أراده تعالى به انعقدت يمينه بخلاف ما إذا أراد بها غيره أو
~~أطلق لأنها لما أطلقت عليهما سواء أشبهت الكنايات (أو صفة من صفاته
~~الذاتية) كوعظمته وعزته وكبريائه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الغالب إطلاقه عليه سبحانه وتعالى وعلى غيره) مشاركة الغير له سبحانه
~~وتعالى، إنما هي في الإطلاق المجرد عن الأغلبية خلافا لما يوهمه صنيعه،
~~وصوابه أن يقال: ويطلق على غيره لا غالبا، وأجاب بعضهم بأن قوله على غيره
~~متعلق بمحذوف تقديره ويقل إطلاقه على غيره. وعبارة المنهج وبما هو فيه
~~تعالى عند الإطلاق أغلب كالرحيم إلخ. وعبارة المرحومي قوله وعلى غيره كذا
~~في خط المؤلف، وفيه نظر لأن التقدير حينئذ يصير معناه الغالب إطلاقه عليه
~~والغالب إطلاقه على غيره اه. وقال بعضهم قوله وعلى غيره. المناسب دون غيره
~~بدليل ما يأتي.
# قوله: (والرب) فيه نظر ms3748 لأنه من الخاص بالله. وعبارة ز ي: واستشكل الرب
~~بأل بأنه لا يستعمل في غير الله تعالى فينبغي إلحاقه بالأول، ويمكن أن يرد
~~ذلك بأن أصل معناه يستعمل في غيره فصح قصده وأل قرينة ضعيفة لا قوة لها على
~~إلغاء ذلك القصد وصرح في المصباح بأن الرب تستعمل في غيره تعالى، وأنشد على
~~ذلك شاهدا من كلام العرب فعليه يكون مستعملا في الله وفي غيره لغة وإن كان
~~شرعا لا يطلق إلا على الله وحده فلا حاجة لما قيل هنا من التكلف.
# قوله: (انعقدت يمينه) الأولى إسقاطه لعلمه مما قبله. قوله: (الذاتية)
~~بخلاف الفعلية كخلقه ورزقه فإنها ليست بيمين وظاهره لا صريح ولا كناية س ل.
~~وأخرج السلبية ككونه ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض، لكن بحث الزركشي الانعقاد
~~بهذه لأنها قديمة متعلقة به تعالى رشيدي على م ر. وعبارة ق ل تنبيه هذا
~~الذي تقدم في صفات الذات الثبوتية القائمة به في الأزل أما صفاته السلبية،
~~وهي القائمة به كعدم جسميته وعرضيته وصفاته الفعلية كرزقه وخلقه ورحمته وهي
~~الثابتة له فيما لا يزال فتردد شيخنا في الأولى. وقال القاضي تنعقد اليمين
~~بها وجرى عليه العبادي وجزم بعدم انعقاد اليمين بالثانية تبعا للإمام
~~الرافعي والجمهور خلافا للخفاف فراجعه. والفرق بين صفتي الذات والفعل أن
~~الأولى ما استحقه في الأزل والثانية ما استحقه فيما يزال دون الأزل يقال:
~~علم في الأزل ولا يقال رزق في الأزل إلا توسعا اه. شرح الروض قال سم: ولا
~~ينعقد اليمين بصفات الأفعال كالخلق والرزق وإن نوى خلافا للحنفية وفي حاشية
~~الشبراملسي للغزي الانعقاد بها.
# فرع لو قال: إن فعلت كذا فأيمان البيعة لازمة لي أو فأيمان المسلمين
~~لازمة لي فإن أراد اليمين بالله أو أطلق لم تنعقد وإن أراد بيعة الحجاج
~~انعقدت لأن «البيعة كانت في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
~~بالمصافحة» فلما تولى الحجاج رتبها أيمانا تشتمل على ذكر اسم الله تعالى
~~وعلى الطلاق والحج والإعتاق وصدقة المال وانظر ماذا يلزمه منها. ms3749 ولو شرك في
~~يمينه بين ما ينعقد به وما لا ينعقد به كوالله والكعبة فقال العبادي:
~~المتجه عندي الانعقاد، سواء قصد الحلف بكل منهما أو أطلق أو بالمجموع
~~فراجعه. ونص سم على حج: شرك في حلفه بين ما يصح الحلف به وغيره كوالله
~~والكعبة فالوجه انعقاد اليمين وهو واضح إن قصد الحلف بكل، أو أطلق فإن قصد
~~الحلف بالمجموع، ففيه تأمل والوجه الانعقاد لأن جزء هذا المجموع يصح الحلف
~~به. والمجموع الذي جزؤه كذلك يصح الحلف به وإن حلف رجل بالله تعالى فقال
~~آخر يميني في يمينك أو يلزمني مثل ما يلزمك لم يلزمه شيء وإن كان ذلك في
~~الطلاق ونوى لزمه ما لزم الحالف. اه. سم.
# قوله: (كوعظمته) ما جزم به من أن عظمة الله تعالى صفة هو المعروف وبنى
~~عليه بعضهم منع قولهم: سبحان من تواضع كل
# PageV04P358
# وكلامه، ومشيئته، وعلمه وقدرته، وحقه. إلا أن يريد
~~بالحق العبادات وباللذين قبله المعلوم والمقدور وبالبقية ظهور آثارها فليست
~~يمينا لاحتمال اللفظ وقوله: وكتاب الله يمين وكذا والقرآن والمصحف إلا أن
~~يريد بالقرآن الخطبة والصلاة وبالمصحف الورق والجلد.
# وحروف القسم المشهورة باء موحدة وواو وتاء، فوقية، كبالله ووالله وتالله
~~لأفعلن كذا، ويختص لفظ الله تعالى بالتاء الفوقية والمظهر مطلقا بالواو
~~وسمع شاذا ترب الكعبة وتالرحمن وتدخل الموحدة عليه وعلى المضمر فهي الأصل.
~~وتليها الواو ثم التاء ولو قال: الله مثلا بتثليث الهاء أو تسكينها لأفعلن
~~كذا فكناية كقوله: أشهد بالله، أو لعمر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# شيء لعظمته. قال: لأن التواضع للصفة عبادة لها، ولا يعبد إلا الذات ومنع
~~القرافي ذلك. وقال: الصحيح أن عظمة الله المجموع من الذات والصفات فالمعبود
~~مجموعها اه س ل قال م ر: فإن أريد به هذا فصحيح أو مجرد الصفة فممتنع. ولم
~~يبينوا حكم الإطلاق أي في قوله سبحان من تواضع كل شيء لعظمته والأوجه أنه
~~لا منع منه اه. وعبارة ق ل على الجلال العظمة صفة مختصة به تعالى بحسب
~~الوضع فقول بعضهم ms3750 إنها لمجموع الذات والصفة فيه نظر بل هو فاسد إذ لو كان
~~كما قال لم تصح إضافتها إلى الله تعالى كما لا يقال: خالق الله ولا رازق
~~الله فتأمل.
# قوله: (وحقه) أي استحقاقه للعبادة والألوهية فهو صفة له تعالى. وعبارة
~~الشيخ س ل قوله: وحقه أي مطلقا نوى به اليمين أو أطلق في الأصح قال
~~الماوردي: ومعناه حقيقة الألوهية لأن الحق هو ما لا يمكن جحوده فهل في
~~الحقيقة اسم من أسمائه تعالى. وقال غيره: حق الله هو القرآن قال تعالى:
~~{وإنه لحق اليقين} [الحاقة: 51] والحلف بالقرآن يمين في صورة الإطلاق. وكذا
~~ما نحن فيه هذا إن جر الحق فإن رفعه أو نصبه فكناية لتردده بين استحقاق
~~الطاعة والألوهية، فليس بيمين إلا بنيته اه. قوله: (ظهور آثارها) أي آثارها
~~الظاهرة فآثار العظمة والعزة والكبرياء الذلة والتواضع وأثر الكلام الألفاظ
~~الدالة عليه وأثر المشيئة، التخصيص أي تخصيص الممكنات، بما يعرض لها وأثر
~~العظمة: إهلاك الجبابرة وأثر العزة عدم إيصال مكروه إليه تعالى.
# قوله: (وكتاب الله) بأن قصد الصفة القديمة أو أطلق بخلاف ما إذا قصد
~~الألفاظ. قوله: (الخطبة) لقوله تعالى: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له}
~~[الأعراف: 204] . وقوله والصلاة الواو بمعنى أو لقوله: {وقرآن الفجر}
~~[الإسراء: 78] فإن المراد به صلاته وقال ع ش قوله: إلا أن يريد بالقرآن
~~الخطبة أي أو الألفاظ أو الحروف.
# قوله: (الورق) أي أو اللفظ كما ذكره حج فإن أراد لفظ القرآن لا المعنى
~~النفسي لم يكن يمينا وقال ع ش: لأنه عند الإطلاق لا ينصرف عرفا إلا لما فيه
~~القرآن ويؤخذ منه عدم الفرق بين قوله: والمصحف وحق المصحف اه ولعله أن حق
~~المصحف ينصرف عرفا إلى ثمنه الذي يصرف فيه، ولا كذلك المصحف فإنه إنما
~~ينصرف لما فيه من القرآن اه. ولو أقسم بآية منسوخة التلاوة دون الحكم
~~انعقدت اليمين على المعتمد قياسا أولويا على انعقادها بالتوراة والإنجيل مع
~~نسخ الأمرين معا ولا يخرج على تحريم المس والحمل لما تقدم من القياس
~~الأولوي اه. وأما الآية ms3751 المنسوخة التلاوة والحكم معا فكان مقتضى قياسه أن
~~تقاس أيضا على التوراة بقياس المساواة. فإن قال: إنها لا يطلق عليها كتاب
~~الله. قلنا له: يلزمك في منسوخ التلاوة دون الحكم اه.
# قوله: (المشهورة) وغير المشهورة كالألف وهاء التنبيه. اه. شوبري. قوله:
~~(بالتاء) الباء داخلة على المقصور قوله: (فهي الأصل) علل ذلك بأن التاء
~~الفوقية مبدلة من الواو والواو من الباء الموحدة قال النحاة: أبدلوا من
~~الباء واوا لقرب المخرج ثم من الواو تاء لقرب المخرج كما في تراث. وإنما
~~اختصت التاء بلفظ الله لأنها بدل من بدل فضاق التصرف فيها وهي وإن ضاق
~~تصرفها قد بورك فيها للاختصاص بأشرف الأسماء وأجلها اه ز ي. وخرج بهذه
~~الثلاثة الفاء والألف الممدودة والتحتية نحو فالله والله ويالله. قال م ر:
~~فهي كناية وكذا بله بتشديد اللام وحذف الألف يمين إن نواها على الراجح
~~خلافا لجمع ذهبوا إلى
# PageV04P359
# الله أو علي عهد الله وميثاقه وذمته وأمانته وكفالته
~~لأفعلن كذا إن نوى بها اليمين فيمين وإلا فلا. واللحن وإن قيل به في الرفع
~~لا يمنع الانعقاد على أنه لا لحن في ذلك فالرفع بالابتداء أي الله أحلف به
~~لأفعلن والنصب بنزع الخافض والجر بحذفه وإبقاء عمله. والتسكين بإجراء الوصل
~~مجرى الوقف وقوله: أقسمت أو أقسم أو حلفت أو أحلف بالله لأفعلن كذا يمين
~~إلا إن نوى خبرا ماضيا في صيغة الماضي أو مستقبلا في المضارع فلا يكون
~~يمينا لاحتمال ما نواه وقوله لغيره: أقسم عليك بالله أو أسألك بالله لتفعلن
~~كذا يمين إن أراد به يمين نفسه بخلاف ما إذا لم يردها. ويحمل على الشفاعة
~~وعلم من حصر الانعقاد فيما ذكر عدم انعقاد اليمين بمخلوق كالنبي وجبريل
~~والكعبة ونحو ذلك، ولو مع
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أنها لغو، وبقي ما لو قال: والله بحذف الألف بعد اللام هل يتوقف الانعقاد
~~على نيتها أو لا؟ ويظهر الآن الثاني لعدم الاشتراك في هذا اللفظ بين الاسم
~~الكريم وغيره بخلاف البله. فإنها مشتركة بين الحلف ms3752 بالله وبلة الرطوبة وبقي
~~أيضا ما لو حذف الهاء من لفظ الجلالة وقال بالا أو ولا هل هي يمين أو لا
~~فيه نظر والأقرب الثاني لأنها بدون الهاء ليست من أسمائه ولا صفاته. ويحتمل
~~الانعقاد عند نية اليمين ويحمل على أنه حذف الهاء ترخيما والترخيم جائز في
~~غير المنادى على قلة اه شرح م ر وع ش عليه.
# قوله: (لأفعلن كذا) راجع للجميع فلو تركه لا يكون صريحا ولا كناية ومثل
~~تالله ما في معناه ز ي.
# قوله: (لعمر الله) المراد منه البقاء والحياة وإنما لم يكن صريحا لأنه
~~يطلق مع ذلك على العبادات والمفروضات.
# شرح الروض وهذا عند الفقهاء أما عند النحاة فلعمر الله صريح في القسم.
~~قوله: (عهد الله) والمراد بعهد الله إذا نوى به اليمين استحقاقه لإيجاب ما
~~أوجبه علينا وتعبدنا به وإذا نوى به غيرها فالمراد العبادات التي أمرنا بها
~~وقد فسر بها أي العبادات الأمانة في قوله تعالى: {إنا عرضنا الأمانة}
~~[الأحزاب: 72] شرح الروض.
# قوله: (وذمته) مرادف لما قبله.
# قوله: (أو حلفت) وسمي القسم حلفا لأنه يكون عند انقسام الناس إلى مصدق
~~ومكذب اه أبو حيان.
# قوله: (إلا إن نوى خيرا) أي فهو يمين عند الإطلاق شوبري.
# واعلم أنه قد جرى لنا وجه أيضا لأن ذلك ليس بيمين مطلقا قال الإمام:
~~جعلتم قوله بالله لأفعلن يمينا صريحا وفيه إضمار معنى أقسم فكيف تنحط رتبته
~~إذا صرح بالمضمر. والجواب: أن التصريح به يزيل الصراحة لاحتماله الماضي
~~والمستقبل، فكم من مضمر يقدره النحوي واللفظ بدونه أوقع في النفس ألا ترى
~~إلى أن معنى التعجب فيما أحسن زيدا يزول إذا قلت شيء حسن زيدا مع أنه مقدر
~~به سم.
# قوله: (وقوله لغيره أقسم عليك بالله) : وكذا لو قال: بالله لتفعلن كذا من
~~غير ذكر المتعلق ع ش على م ر.
# قوله: (أقسم عليك) أما بدون عليك فيمين لا يجري فيها تفصيل برماوي وق ل.
# قوله: (أو أسألك بالله) مفهومه أنه لو قال: والله تفعل كذا، أو لا تفعل ms3753
~~كذا، وأطلق كان يمينا وهو ظاهر لأن هذه الصيغة لا تستعمل لطلب الشفاعة،
~~بخلاف أسألك بالله ع ش على م ر.
# قوله: (إن أراد به يمين نفسه) أي فقط بأن أراد تحقيق هذا الأمر المحتمل
~~فإذا حلف شخص على آخر أنه يأكل. فالأكل أمر محتمل فإذا أراد تحقيقه وأنه لا
~~بد من الأكل كان يمينا وإن أراد أتشفع عندك بالله أنك تأكل أو أراد يمين
~~المخاطب كأن قصد جعله حالفا بالله فلا يكون يمينا لأنه لم يحلف هو، ولا
~~المخاطب قرره شيخنا. قوله: (بخلاف ما إذا لم يردها) بأن أراد يمين المخاطب
~~كأن قصد جعلتك حالفا بالله أو الشفاعة أو أطلق ز ي وشرح م ر.
# قوله: (ويحمل) أي عند الإطلاق على الشفاعة أي جعلت الله شفيعا عندك في
~~فعل كذا ع ش ويكره رد السائل بالله أو بوجهه سبحانه تعالى كأسألك بوجه الله
~~في غير المكروه والسؤال بذلك شرح م ر. وقوله: ويكره ظاهره وإن كان غير
~~محتاج إليه ويوجه بأن الغرض من إعطائه تعظيم ما سأل به. اه. ع ش.
# قوله: (عدم انعقاد اليمين بمخلوق) أي فلا كفارة بالحنث فيه خلافا لأحمد
~~في الحلف بالنبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة لأنه قال: تنعقد لأنه أحد
~~ركني الشهادة كاسم الله. اه. دميري. وقال ع ش: ينبغي للحالف أن لا يتساهل
~~في الحلف بالنبي - صلى الله عليه وسلم - لكونه غير
# PageV04P360
# قصده بل يكره الحلف به إلا أن يسبق إليه لسانه، ولو
~~قال: إن فعلت كذا فأنا يهودي أو بريء من الإسلام، أو من الله أو من رسوله،
~~فليس بيمين ولا يكفر به إن أراد تبعيد نفسه عن الفعل أو أطلق كما اقتضاه
~~كلام الأذكار وليقل: لا إله إلا الله محمد رسول الله ويستغفر الله تعالى
~~وإن قصد الرضا بذلك إذا فعله فهو كافر في الحال.
# تنبيه: تصح اليمين على ماض وغيره وتكره إلا في طاعة وفي دعوى مع صدق عند
~~حاكم وفي حاجة كتوكيد كلام فإن حلف على ارتكاب ms3754 معصية عصى بحلفه، ولزمه حنث
~~وكفارة. أو على ترك أو فعل مباح سن ترك حنثه أو على ترك مندوب أو فعل مكروه
~~سن حنثه وعليه بالحنث كفارة أو على فعل مندوب أو ترك مكروه، كره حنثه وله
~~تقديم كفارة بلا صوم على أحد سببيها كمنذور مالي.
# (ومن حلف بصدقة ماله) كقوله لله علي أن أتصدق بمالي إن فعلت كذا أو أعتق
~~عبدي.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# موجب للكفارة لا سيما إذا حلف على نية أن لا يفعل فإن ذلك قد يجر إلى
~~الكفر لعدم تعظيمه لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - والاستخفاف به.
# قوله: (ولا يكفر) : ويحرم عليه ذلك حتى في حال الإطلاق روض، ويعزر على
~~ذلك مطلقا ولا ينعقد يمينه مطلقا.
# وإن قصد اليمين والتفصيل إنما هو في الكفر ولو مات ولم يعرف له قصد حكم
~~بكفره حيث لا قرينة تحمله على غيره على ما اعتمده الإسنوي لأن اللفظ بوضعه
~~يقتضيه وقضية كلام الأذكار خلافه وهو الصواب المعتمد.
# تنبيه: ما يفعله بعض العوام من طلب الخصم ليحلف عند قبر ولي لا أصل له
~~ولا يعد بامتناعه ناكلا بل الظاهر حرمة ذلك. رحماني قال في فتح الباري:
~~وأما ما ورد في القرآن من القسم بغير الله فعنه جوابان: أحدهما أن فيه حذفا
~~والتقدير ورب الشمس ونحوه، والثاني أن ذلك يختص بالله فإذا أراد تعظيم شيء
~~من مخلوقاته أقسم به وليس لغيره ذلك اه. م د على التحرير.
# قوله: (وليقل) أي ندبا كما صرح به النووي في نكته وأوجب صاحب الاستقصاء
~~ذلك. اه. ز ي.
# قوله: (لا إله إلا الله) والأولى الإتيان بأشهد بل يتعين إن كان كفرا ق ل
~~وعبارة شرح م ر. وإذا لم يكفر ندب له الاستغفار ويقول كذلك: " لا إله إلا
~~الله محمد رسول الله " وحذفهم أشهد هنا لا يدل على عدم وجوبه في الإسلام
~~الحقيقي لأنه يغتفر فيما هو للاحتياط ما لا يغتفر في غيره أو هو محمول على
~~الإتيان بأشهد كما في رواية " أمرت ms3755 أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا
~~الله ".
# قوله: (ويستغفر الله) أي كأن يقول: " أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا
~~الله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه " وهي أكمل من غيرها. اه. ع ش على م ر
# قوله: (وتكره) أي اليمين أي في الحرام والمكروه صادقا كان أو كاذبا ماضيا
~~كان أو مستقبلا فعلا أو تركا وعلى هذا فقولهم: اليمين الغموس كبيرة هو من
~~حيث اقتطاع المال بها لا من حيث ذاتها فراجع ذلك. وإنما كرهت اليمين لأنه
~~ربما يعجز عن الوفاء بها ولكثرة تولع الشيطان به الموقع له في الندم كما في
~~حديث «الحلف حنث أو ندم» قال الإمام الشافعي - رضي الله عنه - ما حلفت
~~بالله صادقا ولا كاذبا قط أي لا قبل البلوغ ولا بعده ق ل وع ش.
# قوله: (وله تقديم كفارة) أفهم قوله: وله أن الأولى التأخير خروجا من خلاف
~~أبي حنيفة، سم أما تقديمها على اليمين فيمتنع بلا خلاف وكذا مقارنتها
~~لليمين كما لو وكل من يعتق عنها مع شروعه في اليمين وإذا قدمها على الحنث
~~ولم يحنث استرجع كالزكاة أي إن شرطه، أو علم القابض أنها معجلة، وإلا فلا
~~ولو أعتق ثم مات مثلا قبل حنثه وقع تطوعا كما قاله البغوي، لتعذر الاسترجاع
~~فيه م ر وع ن. وكان الأولى ذكر ذلك فيما يأتي في الكفارة إذ التقديم وصف من
~~أوصافها كما لا يخفى.
# قوله: (على أحد سببيها) أي إن كان لها سببان فإن كان لها سبب واحد ككفارة
~~الجماع لم يجز تقديمها عليه سم.
# قوله: (كمنذور مالي) فالنذر سبب أول والشفاء سبب ثان اه.
# قوله: (ومن حلف بصدقة) المراد به النذر الذي له حكم الحلف وهو نذر اللجاج
~~كما يدل عليه كلام الشارح، فكان المناسب أن يذكر هذا في فصل النذر.
# PageV04P361
# ويسمى نذر اللجاج والغضب، ومن صوره ما إذا قال: العتق
~~يلزمني ما أفعل كذا. (فهو مخير) على أظهر الأقوال (بين) فعل (الصدقة) التي
~~التزمها أو العتق الذي التزمه. (و) ms3756 بين فعل (الكفارة) عن اليمين الآتي
~~بيانه لخبر مسلم: «كفارة النذر كفارة يمين» وهي لا تكفي في نذر التبرر
~~بالاتفاق فتعين حمله على نذر اللجاج. ولو قال: إن فعلت كذا فعلي كفارة يمين
~~أو كفارة نذر لزمته الكفارة عند وجود الصفة تغليبا لحكم اليمين في الأولى
~~ولخبر مسلم السابق في الثانية ولو قال: فعلي يمين فلغو أو فعلي نذر صح
~~ويتخير بين قربة وكفارة يمين.
# (ولا شيء في لغو اليمين) لقوله تعالى: {لا يؤاخذكم الله باللغو في
~~أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان} [المائدة: 89] أي قصدتم بدليل
~~الآية الأخرى: {ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم} [البقرة: 225] ، ولغو اليمين
~~هو كما قالت عائشة - رضي الله تعالى عنها -: " قول الرجل لا والله وبلى
~~والله " رواه البخاري، كأن قال ذلك في حال غضب أو لجاج أو صلة كلام. قال
~~ابن الصلاح: والمراد بتفسير لغو اليمين بلا والله وبلى والله على البلد لا
~~على الجمع. أما لو قال: لا والله وبلى والله في وقت واحد.
# قال الماوردي: كانت الأولى لغوا والثانية منعقدة لأنها استدراك فصارت
~~مقصودة. ولو حلف على شيء فسبق لسانه إلى غيره كان من لغو اليمين وجعل صاحب
~~الكافي من لغو اليمين ما إذا دخل على صاحبه فأراد أن يقوم له فقال: والله
~~لا تقوم لي وهو مما تعم به البلوى.
# (ومن حلف أن لا يفعل شيئا) معينا كأن لا يبيع أو لا يشتري (ففعل) شيئا
~~(غيره لم يحنث) لأنه لم يفعل المحلوف عليه. أما إذا فعل المحلوف عليه بأن
~~باع أو اشترى بنفسه بولاية أو وكالة فإن كان
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (ويسمى نذر اللجاج والغضب) وضابطه: أن يعلق القربة بحث أو منع أو
~~تحقيق خبر كقوله في الحث: إن لم أفعل كذا فعلي عتق رقبة وفي المنع إن فعلته
~~فعلي ذلك وفي تحقيق الخبر: إن لم يكن الأمر كما قلته فعلي عتق بخلاف نذر
~~التبرر. فإنه التزام قربة بلا تعليق أو معلقة على تجديد نعمة أو اندفاع
~~نقمة كقوله: ms3757 إن شفى الله مريضي فعلي عتق رقبة أو لله علي عتق رقبة فالمعلق
~~عليه في نذر التبرر محبوب والمعلق عليه في نذر اللجاج مبغوض. اه. م د.
~~قوله: (لزمته الكفارة) أي كفارة اليمين في الصورتين.
# قوله: (قال ابن الصلاح) ضعيف.
# قوله: (والثانية منعقدة) والمعتمد عدم الانعقاد مطلقا.
# قوله: (ولو حلف) أي أراد أن يحلف على شيء فسبق إلخ كأن أراد أن يحلف أنه
~~لا يكلم زيدا فسبق لسانه إلى عمرو ويصدق مدعي عدم قصدها حيث لا قرينة بكذبه
~~وإلا لم يصدق ظاهرا كما لا يصدق ظاهرا في الطلاق والعتاق والإيلاء مطلقا
~~لتعلق حق الغير به ابن حجر سم. قوله: (وجعل صاحب الكافي) ضعفه م ر ثم قال:
~~نعم إن أراد به غير اليمين قبل منه ذلك وعبارته وما ذكره صاحب الكافي من أن
~~من ذلك أي من لغو اليمين ما لو دخل على صاحبه فأراد أن يقوم له فقال: والله
~~لا تقوم لي فقام غير ظاهر لأنه إن قصد به اليمين فواضح حنثه، وإن لم يقصد
~~اليمين فعلى ما مر في قوله: لم أرد به اليمين بل الشفاعة.
# قوله: (ومن حلف أن لا يفعل شيئا) انظر حكمة التنبيه على هذه مع أنها
~~معلومة لا تحتاج إلى بيان. وقد يقال: ذكرها توطئة لمفهومها فإن حكمه فيه
~~تفصيل بين الفعل عامدا أو ناسيا فيحتاج إلى البيان.
# قوله: (بولاية أو وكالة) المراد أنه باع مال موليه أو موكله أو اشترى به.
# قوله: (لم يحنث) وحكم اليمين باق حتى لو أتى به بعد ذلك عامدا حنث وإن
~~قال لا أفارق غريمي أي حتى يوفيني فهرب منه أي قبل الوفاء لم يحنث لأنه لم
~~يفارقه وسواء أمكنه اتباعه أو إمساكه فلم يفعل أم لا في الأصح وكذا لو
~~فارقه بإذنه على الأصح خلافا لابن كج وعليه يدل كلام الشيخ والماوردي حيث
~~قيد المسألة بالهرب. وقد يجاب بأن الشافعي - رحمه الله - إنما صورها
~~بالفرار بناء على الغالب والمراد بالمفارقة هنا ما يقطع خيار المجلس. اه.
~~شرح ms3758 التنبيه لابن الملقن.
# PageV04P362
# عالما مختارا حنث أو ناسيا أو جاهلا أو مكرها لم
~~يحنث؛ ومن صور الفعل جاهلا أن يدخل دارا لا يعرف أنها المحلوف عليها، أو
~~حلف لا يسلم على زيد فسلم عليه في ظلمة ولا يعرف أنه زيد قاله في الروضة.
# تنبيه: مطلق الحلف على العقود ينزل على الصحيح منها فلا يحنث بالفاسد قال
~~ابن الرفعة ولم يخالف الشافعي هذه القاعدة إلا في مسألة واحدة، وهي ما إذا
~~أذن لعبده في النكاح فنكح فاسدا فإنه أوجب فيها المهر، كما يجب في النكاح
~~الصحيح وكذا العبادات لا يستثنى منها إلا الحج الفاسد. فإنه يحنث به ولو
~~أضاف العقد إلى ما لا يقبله كأن حلف لا يبيع الخمر ولا المستولدة ثم أتى
~~بصورة البيع، فإن قصد التلفظ بلفظ العقد مضافا إلى ما ذكره حنث وإن أطلق
~~فلا. (ومن حلف أن لا يفعل شيئا) كأن حلف أنه لا يزوج موليته أو لا يطلق
~~امرأته أو لا يعتق عبده أو لا يضرب غلامه. (فأمر غيره) بفعله (ففعله)
~~وكيله. ولو مع حضوره (لم يحنث) لأنه حلف على فعله ولم يفعل إلا أن يريد
~~الحالف استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه، وهو أن لا يفعله هو ولا غيره فيحنث
~~بفعل وكيله فيما ذكر عملا بإرادته، ولو حلف لا يبيع ولا يوكل وكان وكل قبل
~~ذلك ببيع ماله فباع الوكيل بعد يمينه بالوكالة السابقة ففي فتاوى القاضي
~~حسين أنه لا يحنث لأنه بعد اليمين لم يباشر ولم يوكل وقياسه أنه لو حلف على
~~زوجته أن لا تخرج إلا بإذنه. وكان أذن لها قبل ذلك في الخروج إلى موضع معين
~~فخرجت إليه بعد اليمين لم يحنث قال البلقيني وهو ظاهر، ولو حلف لا يعتق
~~عبده فكاتبه وعتق بالأداء لم يحنث كما نقله الشيخان عن ابن القطان. وأقراه
~~وإن صوب في المهمات الحنث، ولو حلف لا ينكح حنث بعقد وكيله له لا بقبول
~~الحالف النكاح لغيره لأن الوكيل في النكاح سفير محض، ولهذا يجب
# ms3759
### | [حاشية البجيرمي]
# فرع: حلف بالله لا يأكل كذا فابتلعه حنث سواء مضغه أم لا وهذا بخلاف
~~الطلاق فإنه لا يقع بالبلع من غير مضغ والفرق أن الأيمان مبنية على العرف
~~والعرف يعد البالع آكلا ولهذا يقال فلان يأكل الحشيشة والبرش مع أنه
~~يبلعهما ابتداء والطلاق مبني على اتباع اللفظ. اه. ز ي ولو حلف لا يسافر
~~بحرا شمل ذلك النهر العظيم. كما أفتى به الوالد فقد صرح الجوهري في صحاحه.
~~بأنه يسمى بحرا فإن حلف ليسافرن برا بقصير السفر والأقرب الاكتفاء بوصوله
~~محلا يترخص منه المسافر وإنما قيدوا ذلك بما يتنقل فيه المسافر على الدابة
~~بأن ذلك رخصة تجوزها الحاجة ولا حاجة فيما دون ذلك اه م ر.
# قوله: (هذه القاعدة) وهي أن مطلق العقود ينزل على الصحيح وإن لم يذكرها
~~الشارح بعنوان القاعدة شيخنا.
# قوله: (إلا في المسألة) فيه أن هذا ليس من الحلف الذي الكلام فيه وقال ق
~~ل قوله: إلا في مسألة إلخ فيه نظر فإن هذا ليس من الحلف والمهر وجب بالوطء
~~وإن لم يكن أذن من السيد اه فهي دخيلة هنا.
# قوله: (أوجب فيها المهر) أي في كسبه.
# قوله: (العبادات) بأن قال: والله لا أصلي أو لا أحج.
# قوله: (الفاسد) أي ابتداء أو دواما م ر.
# قوله: (لم يحنث) ضعيف في الأولى وهي ما إذا حلف أن لا يزوج موليته إلخ
~~لأن التوكيل يمنع من الحنث إلا التوكيل في الزواج.
# قوله: (لم يحنث) اعتمد م ر الحنث واعتمد فيما قبلها عدم الحنث ولعل وجهه
~~أن الإذن في قوله: لا تخرج إلا بإذنه معناه الإذن في المستقبل فصار مانعا
~~لها من الخروج بدون إذن جديد كما أنه في مسألة لا يبيع ولا يوكل لا يحنث
~~ببيع وكيله بوكالة سابقة لعدم وكالة جديدة لأنها المحلوف عليها دون السابقة
~~م د.
# قوله: (فكاتبه) أي أو دبره أو علق عتقه بصفة.
# قوله: (ولو حلف لا ينكح) هذا مستثنى من قول المتن: ومن حلف أن لا يفعل
~~شيئا فأمر غيره ms3760 ففعله لم يحنث فكأنه قال: فعل الغير لا يحنث به إلا في
~~النكاح والرجعة على المعتمد فيهما.
# قوله: (حنث بعقد وكيله) أي ما لم يقصد أنه يتعاطى العقد بنفسه فإن قصد
~~ذلك لم يحنث بفعل وكيله نعم إن نوى بالنكاح الوطء لم يحنث بعقد وكيله لما
~~مر من أن المجاز يتقوى بالنية شرح م ر أج. فرع: حلف لا يطأ فلانة فوطئها
~~بعد الموت لم يحنث على الأوجه لابن الملقن
# PageV04P363
# تسمية الموكل وهذا ما جزم به في المنهاج تبعا لأصله
~~وهو المعتمد وصحح في التنبيه عدم الحنث وأقره النووي عليه في تصحيحه. وصححه
~~البلقيني في تصحيح المنهاج ناقلا له عن الأكثرين، وقال: إن ما في المنهاج
~~من الحنث مخالف لمقتضى نصوص الشافعي - رحمه الله تعالى -، ولقاعدته وللدليل
~~ولما عليه الأكثرون من الأصحاب وأطال في ذلك. ويجري هذا الخلاف في التوكيل
~~في الرجعة فيما إذا حلف أنه لا يراجعها فوكل من يراجعها.
# فروع: لو حلفت المرأة بأن لا تتزوج فعقد عليها وليها نظر إن كانت مجبرة
~~فعلى قولي المكره وإن كانت غير مجبرة وأذنت في التزويج فزوجها الولي، فهو
~~كما لو أذن الزوج، لمن يزوجه ولو حلف الأمير لا يضرب زيدا فأمر الجلاد
~~بضربه فضربه لم يحنث أو حلف لا يبني بيته فأمر البناء ببنائه فبناه. فكذلك
~~أو لا يحلق رأسه، فأمر حلاقا فحلقه لم يحنث كما جرى عليه ابن المقري لعدم
~~فعله وقيل: يحنث للعرف وجزم به الرافعي في باب محرمات الإحرام من شرحيه
~~وصححه الإسنوي، أو لا يبيع مال زيد فباعه بيعا صحيحا بأن باعه بإذنه أو
~~لظفر به أو إذن حاكم، لحجر أو امتناع أو إذن ولي لصغر أو لحجر أو جنون حنث
~~لصدق اسم البيع بما ذكر ولو حلف لا يبيع لي زيد مالا فباعه زيد حنث الحالف
~~سواء أعلم زيد أنه مال الحالف أم لا لأن اليمين منعقدة على نفي فعل زيد وقد
~~فعل باختياره، والجهل أو النسيان إنما يعتبر في المباشر للفعل لا في ms3761 غيره،
~~ووقت الغداء من طلوع الفجر إلى الزوال، ووقت العشاء من الزوال إلى نصف
~~الليل وقدرهما أن يأكل فوق نصف الشبع، ووقت السحور بعد نصف الليل إلى طلوع
~~الفجر
# ولو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فرع: حلف لا يكتب بهذا القلم فكسره ثم براه وكتب به لم يحنث قاله أصحاب
~~أبي حنيفة. وادعى الرافعي أن أصولنا تخالفه ورد عليه في الروضة لأن القلم
~~اسم للمبري دون القصبة وإنما سميت القصبة قبل البري قلما مجازا لا حقيقة.
# فرع: قال الدميري: في رجل له على آخر دين فقال: إن لم أقبض منك اليوم
~~فامرأتي طالق، فقال صاحبه: إن أعطيتك اليوم فامرأتي طالق. طريقه أن يأخذ
~~منه صاحبه جبرا عليه فلا يحنثان اه خ ض.
# قوله: (سفير) أي واسطة وقوله: محض أي خالص لا يقع العقد له أصلا.
# قوله: (لمقتضى نصوص الشافعي) أي من حمله على نفسه فلا يحنث بعقد وكيله
~~أخذا بعموم كون الحلف لا يشمل فعل الغير. وقوله: ولقاعدته أي التي في المتن
~~وقوله: وللدليل هو قول الشارح لأنه حلف على فعل نفسه ولم يفعل.
# قوله: (فوكل من يراجعها) أي سواء قلنا الرجعة ابتداء نكاح أم استدامة.
~~فالمعتمد أنه يحنث.
# قوله: (فروع) أي أحد عشر وغالبها من قبيل منطوق كلام المتن.
# قوله: (فعلى قولي المكره) أي فالحنث وعدمه مبنيان على قولي المكره،
~~والمعتمد أنه لا يحنث ومحل الخلاف في المكره إذا أكره، على الحنث أما إذا
~~أكره على الحلف ثم فعل لا يحنث قولا واحدا لعدم انعقاد اليمين وهذا هو
~~الفرع الأول وقوله: ولو حلف الأمير هو الثاني وقوله: ولو حلف لا يبني هو
~~الثالث وقوله: أو لا يحلق رأسه هو الرابع. وقوله: أو لا يبيع هو الخامس.
~~وقوله: ولو حلف لا يبيع مال زيد هو السادس. وقوله: ووقت الغداء سابع. ووقت
~~العشاء ثامن. وقدرهما أن لا يأكل تاسع. وقوله: ووقت السحور عاشر. وقوله:
~~ولو حلف إلخ الحادي عشر.
# قوله: (كما لو أذن الزوج) أي فيحنث. قوله: (فأمر البناء ببنائه إلخ) ms3762 كل
~~هذا داخل في كلام المصنف.
# قوله: (لي) صفة لمالا أي لا يبيع زيد مالا كائنا لي.
# قوله: (إنما يعتبر في المباشر إلخ) أي في الحالف المباشر إلخ وفيه: أنهما
~~اعتبرا في الذي يبالي بتعليقه كما ذكره: في الطلاق، ثم رأيت في شرح الروض.
~~قال: ومحل ذلك إن لم يقصد منع زيد فإن قصد منعه فيأتي فيه التفصيل المار في
~~الطلاق اه. أي من كون زيد يبالي بحنثه وكونه قصد إعلامه أو لا.
# قوله: (ووقت
# PageV04P364
# حلف ليثنين على الله أحسن الثناء وأعظمه أو أجله.
~~فليقل: " لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك " أو ليحمدن الله تعالى
~~بمجامع الحمد أو بأجل التحاميد فليقل: " الحمد لله حمدا يوافي نعمه ويكافئ
~~مزيده " وهنا فروع كثيرة ذكرتها في شرح المنهاج وغيره لا يحتملها هذا
~~المختصر وفيما ذكرته كفاية لأولي الألباب.
# ثم شرع في صفة كفارة اليمين واختصت من بين الكفارات بكونها مخيرة في
~~الابتداء مرتبة في الانتهاء والصحيح في سبب وجوبها عند الجمهور الحنث
~~واليمين معا فقال: (وكفارة اليمين هو) أي المكفر الحر الرشيد ولو كافرا
~~(مخير فيها) ابتداء (بين)
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الغداء إلخ) أي فيما لو حلف أنه لا يتغدى بالدال المهملة فلا يحنث إلا
~~إذا شبع قبل الزوال.
# قوله: (لا أحصي ثناء عليك) أي لا أقدر على إحصائه. وقوله أنت توكيد للكاف
~~فيكون في محل جر قال ابن مالك:
# ومضمر الرفع الذي قد انفصل ... أكد به كل ضمير اتصل
# فقوله: كما أثنيت الكاف بمعنى مثل وهي صفة لثناء وما مصدرية مؤولة مع
~~مدخولها بمصدر أي مثل ثنائك على نفسك وإذا كان لا يقدر على إحصائه فلا
~~يطيقه وكتب بعضهم: لا أحصي ثناء عليك أي لا أطيق ثناء ولا أضبط ثناء عليك
~~بمعنى لا أقدر على ثناء عليك والتنوين في ثناء للتنويع أي نوعا مخصوصا من
~~الثناء وهو الذي يليق بك وما في كما مصدرية أي لثنائك على نفسك أو موصولة
~~أي ثناء بمعنى المثني به أي ms3763 كالذي أثنيت به على نفسك في كونه قطعيا تفصيليا
~~غير متناه أو موصوفة أي مثل ثناء أثنيت به اه. قوله: (فليقل) : روي " أن
~~جبريل علمه لآدم وقال علمتك مجامع الحمد " قوله: (حمدا) : معمول لمحذوف أي
~~حمدت حمدا وليس معمولا للحمد لأن المصدر لا يخبر عنه قبل معموله. وقوله:
~~يوافي نعمه أي يقابلها بحيث يكون بقدرها فلا تقع نعمة إلا مقابلة لهذا
~~الحمد بحيث يكون الحمد بإزاء جميع النعم. وهذا على سبيل المبالغة. بحسب ما
~~ترجاه وإلا فكل نعمة تحتاج إلى حمد مستقل أو يجعل التنوين في حمدا للتكثير
~~وقوله: ويكافئ مزيده أي يساوي النعم الزائدة من الله. والمزيد مصدر ميمي من
~~زاده الله النعم والضمير لله أي مزيد الله للنعم؛ والمعنى أنه يترجى أن
~~يكون الحمد الذي أتى به موفيا بحق النعم الحاصلة بالفعل ومساويا لما يزيد
~~منها في المستقبل لأن المكافأة المساواة اه ولو حلف ليصلين عليه أفضل
~~الصلاة بر بالصيغة التي في الصلاة الإبراهيمية. واستشكل بعدم اشتمالها على
~~السلام، وأجيب بأنه إنما التزم الصلاة م د.
# فرع: من صلى في فضاء من الأرض بأذان وإقامة وكان منفردا وحلف أنه صلى
~~بالجماعة لا كفارة عليه لأنه روي أنه - عليه الصلاة والسلام - قال: «من أذن
~~وأقام في فضاء من الأرض وصلى وحده صلت الملائكة خلفه صفوفا» فإذا حلف على
~~هذا المعنى لا يحنث.
# فرع: حلف لا يصلي لا يحنث بالجنازة لأنها غير معهودة قاله القفال في
~~فتاويه شرح التنبيه.
# فرع: ولو حلف على فعل شيء مثلا كأن حلف أن لا يدخل الدار فسأل بعض
~~الفقهاء فقال له: إذا طلعت من الحائط لا تحنث، لجهل المسئول فتسور من
~~الحائط لم يحنث بما فعله قبل العلم لاعتماده على قول المخبر. اه. عبد البر
~~وفي المنهج ومن حلف لا يدخل الدار حنث بدخوله، داخل بابها حتى دهليزها. ولو
~~برجله معتمدا عليها فقط لا بصعود سطح من خارج الدار ولو محوطا لم يسقف اه
~~وصورة السطح أن يكون له درج يصعد عليها له خارج ms3764 الدار. اه. م د على
~~التحرير.
# قوله: (وكفارة اليمين) من الكفر بفتح الكاف وسكون الفاء وهو الستر وأصله
~~في اللغة لا يطلق إلا على ستر جسم بجسم آخر فما هنا مجاز أو حقيقة شرعية
~~وتقدم: أنها جابرة في حق المسلم وزاجرة في حق غيره وسميت بذلك للأغلب. إذ
~~لا إثم في نحو المباح المندوب، ثم إن كان عقد اليمين طاعة فحلها معصية كأن
~~لا يزني ثم زنى.
# قوله:
# PageV04P365
# فعل واحد من (ثلاثة أشياء) وهي (عتق رقبة مؤمنة) بلا
~~عيب يخل بعمل أو كسب (أو إطعام) أي تمليك (عشرة مساكين كل مسكين مد) من جنس
~~الفطرة على ما مر بيانه فيها، (أو كسوتهم) بما يسمى كسوة مما يعتاد لبسه
~~ولو ثوبا أو عمامة أو إزارا أو طيلسانا، أو منديلا قال في الروضة: والمراد
~~به المعروف الذي يحمل في اليد أو مقنعة أو درعا من صوف
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الحر) أي كله لأن المبعض يخير بين الخصلتين الأخيرتين فقط.
# قوله: (مخير فيها ابتداء) قال العلامة خالد في شرح الأزهرية: ولا يجوز
~~الجمع بين الجميع على اعتقاد أن الجميع هو الواجب في الكفارة اه. وكتب عليه
~~الشنواني قوله: ولا يجوز الجمع فيه نظر وما المانع من جواز الجمع وغاية
~~الأمر أنه إذا جمع بينهما مع الاعتقاد المذكور أو عدمه وقع واحد منها كفارة
~~فقط قال الإسنوي في التمهيد: لو أتى بخصال الكفارة كلها أثيب على كل واحد
~~منها لكن ثواب الواجب: أكثر من ثواب التطوع. ولا يحصل ثواب الواجب إلا على
~~أعلاها إن تفاوتت لأنه لو اقتصر عليه يحصل له ذلك. فإضافة غيره إليه لا
~~تنقصه، وإن تساوت فعلى أحدها وإن ترك الجميع عوقب على أقلها. لأنه لو اقتصر
~~عليه لأجزأ ذكره ابن التلمساني في شرح المعالم وهو حسن اه. أقول: وما ذكره
~~من وقوع واحد منها كفارة هو مسلم. وليس هو محل الكلام فيما لو أخرجها مع
~~اعتقاد أن الجميع كفارة واجبة. وهو حرام لاعتقاد ما ليس واجبا واجبا ms3765 كما لو
~~صلى زيادة على الرواتب مع اعتقاد أنها مطلوبة للشارع. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (فعل واحد) الأولى حذفه وإبقاء المتن على حاله لأن بين لا تضاف إلا
~~إلى متعدد.
# قوله: (عتق رقبة) وهو أفضلها ولو في زمن الغلاء وبحث ابن عبد السلام أن
~~الإطعام في زمن الغلاء أفضل. ز ي وشرح م ر. وكان الأولى: أن يعبر بإعتاق
~~بدل عتق كما عبر به شيخ الإسلام في المنهج قال الشوبري: ولم يقل عتق لأنه
~~لو ورث من يعتق عليه فنواه عن الكفارة لم يجز اه.
# قوله: (كل مسكين) أي نصيب كل مسكين مد فهو على حذف مضاف.
# قوله: (من جنس الفطرة) أي ويكون من غالب قوت بلد الحالف وإن كان المكفر
~~غيره في غير بلده. والمراد غالب قوت السنة ز ي. وقوله: وإن كان المكفر غيره
~~في غير بلده أي لأن العبرة بقوت بلد المؤدى عنه حج. فإن لم يكن مستوطنا
~~ببلد فأي بلد أخرج من قوتها أجزأ ز ي وعبارة م ر من غالب قوت بلده أي
~~المكفر فلو أذن لأجنبي في أن يكفر عنه اعتبر بلد المأذون له لا الآذن فيما
~~يظهر ولا ينافيه أن قياس ما في الفطرة اعتبار بلد المكفر عنه لأن تلك طهرة
~~للبدن فاعتبر بلده ولا كذلك هذا والأوجه اعتبار بلد الآذن كالفطرة.
# قوله: (بما يسمى كسوة) ولو متنجسا أو من جلد أو لبد أو فروة حيث اعتيد
~~لبسه بأن يعطيهم ذلك على وجه التمليك وإن فاوت بينهم في الكسوة شرح م ر.
# وأوجب الإمام مالك، وأحمد، ساتر العورة ق ل، وقوله: ولو متنجسا لكن يلزمه
~~إعلامهم به لئلا يصلوا فيه. وقضيته أن كل من أعطى غيره ملكا أو عارية مثلا
~~ثوبا مثلا به نجاسة خفية غير معفو عنها بالنسبة لاعتقاد الآخذ عليه إعلامه
~~بها حذرا من أن يوقعه في صلاة فاسدة ويؤيده قولهم: من رأى مصليا به نجس غير
~~معفو عنه أي عنده لزمه إعلامه به.
# قوله: (أو طيلسانا) : والحاصل ms3766 أن ما يغطى به الرأس مع أكثر الوجه إن كان
~~معه تحنيك أي إدارة على العنق قيل له طيلسان وربما قيل له: رداء مجازا وإن
~~لم يكن معه تحنيك قيل له: رداء وقناع وربما قيل له مجازا طيلسان وهو ما كان
~~شعارا في القديم لقاضي القضاة الشافعي خاصة قال بعضهم: بل صار شعارا
~~للعلماء ومن ثم صار لبسه يتوقف على الإجازة من المشايخ كالإفتاء والتدريس
~~فكان الشيخ يكتب في إجازته وقد أذنت له في لبس الطيلسان لأنه شهادة
~~بالأهلية وما يجعل على الأكتاف دون الرأس يقال له: رداء فقط وربما قيل له:
~~طيلسان أيضا مجازا وصح عن ابن مسعود وله حكم المرفوع «التقنع من أخلاق
~~الأنبياء» . وقد ذكر بعضهم أن الطيلسان الخلوة الصغرى وفي حديث «لا يقنع
~~إلا من استكمل الحكمة في قوله وفعله» وكان ذلك من عادة فرسان العرب في
~~المواسم والجموع كالأسواق. وأول من لبس الطيلسان بالمدينة جبير بن مطعم
# PageV04P366
# أو غيره. وهو قميص لا كم له أو ملبوسا لم تذهب قوته،
~~أو لم يصلح للمدفوع له، كقميص صغير لكبير لا يصلح له ويجوز قطن وكتان وحرير
~~وشعر وصوف منسوج كل منها لامرأة ورجل لوقوع اسم الكسوة على ذلك. ولا يجزئ
~~جديد مهلهل النسج إذا كان لبسه لا يدوم إلا بقدر ما يدوم لبس الثوب البالي
~~لضعف النفع به ولا خف ولا قفازان ولا مكعب ولا منطقة ولا قلنسوة وهي ما
~~يغطى بها الرأس ونحو ذلك مما لا يسمى كسوة كدرع من حديد. وتجزئ فروة ولبد
~~اعتيد في البلد لبسهما ولا يجزئ التبان وهو سراويل قصير لا يبلغ الركبة ولا
~~الخاتم ولا التكة والعرقية. ووقع في شرح المنهج أنها تكفي ورد بأن القلنسوة
~~لا تكفي كما مر وهي شاملة لها ويمكن حملها على التي تجعل تحت البرذعة وإن
~~كان بعيدا فهو أولى من مخالفته للأصحاب ولا يجزئ نجس العين.
# ويجزئ المتنجس وعليه أن يعلمهم بنجاسته ويجزئ ما غسل ما لم يخرج عن
~~الصلاحية، كالطعام العتيق لانطلاق اسم ms3767 الكسوة عليه وكونه يرد في البيع لا
~~يؤثر في مقصودها كالعيب الذي لا يضر بالعمل في الرقيق ويندب أن يكون الثوب
~~جديدا خاما كان أو مقصورا. الآية: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون}
~~[آل عمران: 92] ولو أعطى عشرة ثوبا طويلا لم يجزئه، بخلاف ما لو قطعه قطعا
~~قطعا ثم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وعن الكفاية لابن الرفعة أن ترك الطيلسان للفقيه مخل بالمروءة أي وهو
~~بحسب ما كان في زمنه اه من السيرة الحلبية وفي المناوي على الخصائص روى
~~الترمذي بسند ضعيف عن ابن عمر مرفوعا «ليس منا أي من العاملين بهدينا.
~~والجارين على منهاج سنتنا من تشبه بغيرنا» أي من أهل الكتاب في نحو ملبس
~~وهيئة ومأكل ومشرب وكلام وسلام وتكهن وتبتل ونحو ذلك. «لا تشبهوا باليهود
~~ولا بالنصارى. فإن تسليم اليهود إشارة بالأصابع وتسليم النصارى الإشارة
~~بالأكف» . ولا منافاة بين هذا الخبر وبين خبر «لتتبعن سنن من كان قبلكم»
~~وخبر «ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة» لأن المراد هنا أن جنس مخالفتهم
~~وتجنب مشابهتهم أمر مشروع. وأن الإنسان كلما بعد عن مشابهتهم فيما لم يشرع
~~لنا.
# كان أبعد عن الوقوع في نفس المشابهة المنهي عنها قال السمهودي: واستدل
~~بهذا الخبر على كراهة لبس الطيلسان لأنه من ملابس اليهود والنصارى وفي مسلم
~~«إن الدجال يتبعه اليهود عليهم الطيالسة» وعورض بما خرجه ابن سعد «أنه سئل
~~عن الطيلسان فقال هذا ثوب لا يؤدى شكره» وبأن الطيالسة الآن ليست من شعارهم
~~بل ارتفع في زماننا وصار داخلا في عموم المباح وقد ذكره ابن عبد السلام في
~~البدع المباحة. قال ابن حجر: وقد يصير من شعار قوم فيصير تركه مخلا
~~بالمروءة اه.
# قوله: (أو منديلا) انظر وجه إجزائه مع أنه لا يسمى كسوة. وعبارة ح ل
~~قوله: أو منديلا أي منديل الفقيه.
# وهو شده الذي يوضع على الكتف أو ما يجعل في اليد وهو المنشفة الكبيرة اه.
~~فقول الشارح: أو كسوتهم أي ولو لبعض البدن شيخنا العشماوي.
# قوله: (أو ملبوسا) ms3768 ولا بد أن يكون غير متخرق اه س ل، قوله: (التبان) :
~~بضم المثناة الفوقية وتشديد الموحدة سروال قصير يستر العورة المغلظة يلبسه
~~الملاحون ونحوهم اه. قسطلاني وعبارة المختار والتبان بالضم والتشديد سروال
~~صغير مقدار شبر يستر العورة المغلظة أي السوأتين فقط فيكون للملاحين اه.
~~قوله: (سراويل) هو مفرد بدليل وصفه بقصير قال ابن مالك:
# ولسراويل بهذا الجمع ... شبه اقتضى عموم المنع
# قوله: (وإن كان بعيدا) أي لأن الواجب كسوة المساكين كما يدل عليه قوله:
~~أو كسوتهم لا كسوة دوابهم اه. ولا تكفي عرقية الرأس وانظر ما الفرق بينها
~~وبين المنديل مع أنها تسمى كسوة رأس تأمل شيخنا.
# قوله: (كالطعام العتيق) فإنه يجزئ في الكفارة وزكاة الفطر، ونسخه كالخام
~~العتيق وعلى الثاني يكون مما نحن فيه لأن الكلام في الكسوة وعلى الأول لا
~~يناسب إلا أن نجعل الكاف للتنظير.
# قوله: (وكونه يرد) أي إذا اشترى قمحا فوجده عتيقا مسوسا فله رده لأن
# PageV04P367
# دفعه إليهم قاله الماوردي. وهو محمول على قطعة تسمى
~~كسوة وخرج بقول المصنف عشرة مساكين ما إذا أطعم خمسة وكسا خمسة لا يجزئ كما
~~لا يجزئ إعتاق نصف رقبة وإطعام خمسة. (فإن لم) يكن المكفر رشيدا أو لم
~~(يجد) شيئا من الثلاثة لعجزه عن كل منها بغير غيبة ماله برق أو غيره (فصيام
~~ثلاثة أيام) لقوله تعالى: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} [المائدة:
~~89] الآية والرقيق لا يملك أو يملك ملكا ضعيفا فلو كفر عنه سيده بغير صوم
~~لم يجز ويجزئ بعد موته بالإطعام والكسوة، لأنه لا رق بعد الموت. وله في
~~المكاتب أن يكفر عنه بهما بإذنه وللمكاتب أن يكفر بهما بإذن سيده أما
~~العاجز بغيبة ماله فكغير العاجز؛ لأنه واجد فينتظر حضور ماله بخلاف فاقد
~~الماء مع غيبة ماله فإنه يتيمم لضيق وقت الصلاة وبخلاف المتمتع المعسر بمكة
~~الموسر ببلده فإنه يصوم لأن مكان الدم بمكة فاعتبر يساره وعدمه بها، ومكان
~~الكفارة مطلق فاعتبر مطلقا فإن كان له هنا رقيق غائب تعلم حياته فله إعتاقه
~~في ms3769 الحال.
# تنبيه: المراد بالعجز أن لا يقدر على المال الذي يصرفه في الكفارة عمن
~~يجد كفايته وكفاية من تلزمه مؤنته فقط ولا يجد ما يفضل عن ذلك قال الشيخان
~~ومن له أن يأخذ سهم الفقراء والمساكين من الزكاة والكفارات له أن يكفر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ذلك يخل بالمالية. ومع ذلك يجزئ في الكفارة وفي زكاة الفطرة إذا كان هو
~~غالب قوت البلد ولم يخرج بذلك عن كونه مأكولا. قوله: (ثوبا) أي كالمقطع
~~القماش لأنه كله يسمى شيئا واحدا، بخلاف ما لو دفع الأمداد لهم دفعة واحدة.
# قوله: (أو لم يجد) أي شيئا كاملا فاضلا عن كفاية العمر الغالب. بأن لم
~~يجد شيئا أصلا أو وجد بعضا من الثلاثة أو وجد كاملا منها لكن لم يكن فاضلا
~~عن كفايته فيكفر بالصوم.
# فرع: لو قال: كل ما أملكه حرام علي وله زوجات، وإماء كفاه كفارة عن
~~الجميع على الأصح شرح ابن الملقن.
# قوله: (برق) متعلق بعجز وقوله: بغير غيبة ماله متعلق بمحذوف أي حالة كون
~~العجز كائنا بغير غيبة ماله.
# قوله: {فصيام ثلاثة أيام} [البقرة: 196] أي فالواجب صيام ثلاثة، ولو
~~متفرقة كما في المنهج. فالغاية للرد على القائل بوجوب التتابع لقراءة ابن
~~مسعود وأبي بن كعب متتابعات والقراءة الشاذة كخبر الآحاد في وجوب العمل
~~بها. وأجيب بأنها نسخت حكما وتلاوة كما يأتي في الشرح.
# قوله: (بغير صوم) وأما الصوم فواضح عدم إجزائه لأنه عبادة بدنية وهي لا
~~تقبل النيابة اه. سم ولا يخفى ما فيه وإنما نص على غير الصوم لأنه محل
~~توهم، وكذلك يمتنع عليه الإعتاق عنه. لأنه ليس من أهل الولاء.
# قوله: (بالإطعام والكسوة) أي لا بالإعتاق لأنه يستعقب الولاء، لمن عتق عن
~~كفارته وليس هو من أهله م ر. قال سم: هلا جاز أيضا لزوال الرق بالموت وأي
~~فائدة في الإعتاق عنه بعد موته مع أنه لا وارث له فولاؤه يكون لمن؟ تأمل
~~وحرر.
# قوله: (بغيبة ماله) ولو فوق مسافة القصر فلم يفرقوا بين مسافة القصر
~~وغيرها ms3770 على المعتمد. وبحث البلقيني تقييدها بدون مسافة القصر قياسا على
~~الإعسار في الزكاة وفسخ الزوجة والبائع مردود ح ل.
# قوله: (فينتظر حضور ماله) ولو فوق مسافة القصر وإنما عد معسرا في الزكاة
~~وفسخ الزوجة والبائع للضرورة، ولا ضرورة بل ولا حاجة هنا إلى التعجيل لأنها
~~واجبة على التراخي أي أصالة حيث لم يأثم بالحلف وإلا لزمه الحنث والكفارة
~~فورا س ل. قوله: (ومكان الكفارة مطلق) أي لا يتوقف على فقراء محل الحنث ح
~~ل.
# قوله: (فاعتبر) أي اليسار وعدمه وقوله: مطلقا أي بأي محل كان.
# قوله: (فإن كان هناك رقيق غائب إلخ) هذا استثناء من قوله: فينتظر حضور
~~ماله وقوله: يعلم حياته أي حالا أو مآلا كما لو بانت حياته بأن أعتقه على
~~ظن موته فبان حيا فيجزئ اعتبارا بما في نفس الأمر وقياسه أنه لو دفع في
~~الكفارة ما لا يظن أنه ملك غيره فبان ملكه أو دفع لطائفة يظنها غير مستحقة
~~للكفارة فبان خلافه أجزأه ذلك كما نص: عليه ع ش على م ر. قوله: (ولا يجد ما
# PageV04P368
# بالصوم لأنه فقير في الأخذ فكذا في الإعطاء وقد يملك
~~نصابا ولا يفي دخله بخرجه فتلزمه الزكاة وله أخذها والفرق بين البابين أنا
~~لو أسقطنا الزكاة خلا النصاب عنها بلا بدل والتكفير له بدل وهو الصوم ولا
~~يجب تتابع في الصوم لإطلاق الآية.
# فإن قيل: قرأ ابن مسعود ثلاثة أيام متتابعات والقراءة الشاذة كخبر الواحد
~~في وجوب العمل، كما أوجبنا قطع يد السارق اليمنى بالقراءة الشاذة في قوله
~~تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيمانهما} أجيب بأن آية اليمين نسخت
~~متتابعات تلاوة وحكما فلا يستدل بها بخلاف آية السرقة فإنها نسخت تلاوة لا
~~حكما.
# تتمة: إن كان العاجز أمة تحل لسيدها لم تصم إلا بإذنه كغيرها من أمة لا
~~تحل له وعبد والصوم يضر غيرها في الخدمة وقد حنث بلا إذن من السيد فإنه لا
~~يصوم إلا بإذنه وإن أذن له في الحلف لحق الخدمة. فإن أذن له في الحنث صام ms3771
~~بلا إذن وإن لم يأذن في الحلف فالعبرة في الصوم بلا إذن فيما إذا أذن في
~~أحدهما بالحنث ووقع في المنهاج ترجيح اعتبار الحلف والأول هو الأصح في
~~الروضة كالشرحين. فإن لم يضره الصوم في الخدمة لم يحتج إلى إذن فيه ومن
~~بعضه حر وله مال يكفر بطعام أو كسوة ولا يكفر بالصوم ليساره لا عتق لأنه
~~يستعقب منك الولاء المتضمن للولاية والإرث وليس هو من أهلهما واستثنى
~~البلقيني من ذلك ما لو قال له مالك بعضه إذا عتقت عن كفارتك فنصيبي منك حر
~~قبل إعتاقك عن الكفارة أو معه فيصح إعتاقه عن كفارة نفسه في الأولى قطعا
~~وفي الثانية على الأصح.
# فصل: في النذور جمع نذر وهو بذال معجمة ساكنة وحكي فتحها لغة الوعد بخير
~~أو شر وشرعا الوعد بخير خاصة قاله
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يفضل عن ذلك) أي عن كفاية بقية العمر الغالب على المعتمد ولو كان يملك
~~نصابا أو أكثر.
# قوله: (وله أخذها) أي ويكفر بالصوم.
# قوله: (والفرق بين البابين) أي باب الزكاة حيث قلتم بإيجاب الزكاة في
~~النصاب الذي عنده وباب الكفارة حيث قلتم يكفر بالصوم لا بالمال ومقتضى وجوب
~~الزكاة عليه أنه يكفر المال.
# قوله: (نسخت) أي نسخ منها متتابعات فالعائد محذوف.
# قوله: (من أمة لا تحل) بأن كانت محرما أو مشتركة.
# والحاصل: أن الأمة إن كانت تحل لا يجوز الصوم مطلقا إلا بإذن السيد وإن
~~كانت لا تحل أو كان من يلزمه الصوم ذكرا توقف الصوم، على الإذن بشرطين أن
~~يضر السيد في الخدمة، وأن يكون الحنث من غير إذن السيد. وأخذ الشارح، محترز
~~القيدين على اللف والنشر المشوش.
# قوله: (والصوم) أي والحال وعبارة شرح المنهج: والصوم يضره أي غيرها في
~~الخدمة فأشار إلى أن الضمير راجع للغير. ففي عبارة الشارح إيهام.
# قوله: (وإن لم يؤذن له) غاية.
# قوله: (للولاية) أي ولاية التزويج.
### | [فصل في النذور]
# جمعها لاختلاف أنواعها. قوله: (وحكي فتحها) ويكون مصدرا سماعيا بخلاف
~~السكون يكون مصدرا قياسيا وهو من ms3772 نذر ينذر بضم عين المضارع وكسرها من باب
~~نصر وضرب ز ي.
# قوله: (الوعد بخير أو شر) واستعمال الوعد في الشر لعله من باب المشاكلة
~~فلا ينافيه أن الوعد في الخير والإيعاد في الشر كما في قوله:
# وإني وإن أوعدته أو وعدته ... لمخلف إيعادي ومنجز موعدي
# وصرح أئمة اللغة بأن الوعد يستعمل في الخير والشر مقيدا فيقال: وعده خيرا
~~ووعده شرا وأما عند الإطلاق فيستعمل الوعد في الخير والإيعاد في الشر.
~~وكلام الشارح يحمل على الأول فليس من باب المشاكلة.
# قوله: (وشرعا)
# PageV04P369
# الروياني والماوردي وقال غيرهما التزام قربة لم تتعين
~~كما يعلم مما يأتي وذكره المصنف عقب الأيمان لأن كلا منهما عقد يعقده المرء
~~على نفسه تأكيدا لما التزمه. والأصل فيه آيات كقوله تعالى: {وليوفوا
~~نذورهم} [الحج: 29] وأخبار كخبر البخاري: «من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن
~~نذر أن يعصي الله فلا يعصه» وفي كونه قربة أو مكروها خلاف والذي رجحه ابن
~~الرفعة أنه قربة في نذر التبرر دون غيره وهذا أولى ما قيل فيه. وأركانه
~~ثلاثة: صيغة ومنذور، وناذر.
# (و) وشرط في الناذر إسلام واختيار ونفوذ يصرف فيما ينذره فلا يصح (النذر)
~~من كافر لعدم أهليته للقربة ولا من مكره
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أي فيكون للنذر معنيان شرعيان. والثاني أولى لأن الأول يشمل ما كان بما
~~حاصله أن الطاعة امتثال الأمر والنهي. والقربة ما يتقرب به بشرط معرفة
~~المتقرب إليه والعبادة ما تعبد به بشرط النية ومعرفة المعبود فالطاعة توجد
~~بدونهما في النظر المؤدي إلى معرفة الله تعالى، إذ معرفته إنما تحصل بتمام
~~النظر، والقربة توجد بدون العبادة في القرب التي لا تحتاج إلى نية كالعتق،
~~والوقف.
# قوله: (تأكيدا) أي تحقيقا وقوله: لما التزمه فيه نظر لأنه يقتضي أن
~~الالتزام سابق على اليمين والنذر. ولكن يتأكد بهما وليس كذلك بل ما حصل
~~الالتزام إلا بهما فكان الأولى أن يقول: لأن بعض أفراد النذر فيه كفارة
~~يمين أو يقال إن المعنى تأكيد لما أراد أن يلتزمه وعبارة ms3773 ع ش قوله: تأكيدا
~~لما التزمه لعل الأولى تأكيدا لما وعد به إذ الالتزام لم يأت إلا من النذر
~~إذ الوجوب إنما جاء من جهته.
# قوله: (ومن نذر أن يعصي الله) وتسمية هذا نذرا على سبيل المشاكلة وهي ذكر
~~الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته على حد قوله تعالى: {تعلم ما في نفسي ولا
~~أعلم ما في نفسك} [المائدة: 116] وقيل: إن هذه الآية ليست من باب المشاكلة
~~ويؤيد ذلك قوله تعالى: {كتب ربكم على نفسه الرحمة} [الأنعام: 54] والمراد
~~بالنفس الذات أو على قول: من يقول: إن الأسماء الشرعية تعم الصحيحة
~~والفاسدة.
# قوله: (وفي كونه قربة أو مكروها خلاف) فقال الرافعي: قربة وجزم به القاضي
~~حسين والمتولي واقتضاه كلام النووي في المجموع في باب ما يفسد الصلاة
~~والنهي عنه محمول على من علم من نفسه عدم القيام بما التزمه جمعا بين
~~الأدلة وقيل مكروه وجزم به في المجموع وحكاه السنجي عن النص هذا والذي قاله
~~ابن الرفعة: هو المعتمد م ر وعبارة س ل والأصح أنه في نذر اللجاج مكروه
~~وعليه يحمل خبر إنما يستخرج به من البخيل وفي نذر التبرر مندوب اه.
# قوله: (ونفوذ تصرف إلخ) وزيد إمكان الفعل فلا يصح نذره صوما لا يطيقه ولا
~~نذر بعيد عن مكة حج هذه السنة س ل وكان الوقت لا يسع السير إلى مكة. قوله:
~~(ينذره) بضم الذال وكسرها مع فتح الياء فيهما فبابه ضرب ونصر كما في
~~المختار.
# قوله: (فلا يصح النذر من كافر) لا يخفى أن عبارة المصنف النذر يلزم في
~~المجازاة فهي مبتدأ وخبره جملة وفاعل يلزم ضمير عائد على النذر والشارح جعل
~~لفظ النذر فاعلا بفعل محذوف منفي وجعل جملة يلزم مستأنفة وجعل فاعل الفعل
~~محذوفا وجعل الظرف متعلقا به ولا يخفى ما في ذلك من التشتيت ومخالفة الوضع
~~العربي فراجعه ق ل. والمراد بقوله فلا يصح إلخ أي نذر التبرر دون نذر
~~اللجاج فإنه يصح منه وكان قياسه صحة نذر التبرر منه أيضا إلا أنه لما كان ms3774
~~فيه مناجاة أشبه العبادة ومن ثم لم يبطل الصلاة بخلاف نذر اللجاج خلافا
~~للشارح حيث سوى بينهما في عدم الإبطال. والفرق بين النذر والوقف حيث صح من
~~الكافر مع أنه قربة أن الوقف وإن كان قربة ليست متمحضة لأن فيه نقل الحق
~~إلى الموقوف عليهم بخلاف النذر فإنه قربة محضة اه. أج وعبارة شرح الروض
~~وإنما صح وقفه وعتقه ووصيته وصدقته. من حيث إنها عقود مالية لا قربة أي لا
~~من حيث كونها قربة وإن كانت حاصلة فلا ينظر لها.
# قوله: (لعدم أهليته للقربة) يرد عليه صحة عتقه وصدقته قال ح ل: لما كان
~~نذر التبرر فيه مناجاة أشبه العبادة ومن ثم لم يبطل الصلاة بخلاف نذر
~~اللجاج خلافا لشيخ الإسلام حيث سوى بينهما في عدم الإبطال فلا ينافي صحة
~~نحو عتقه
# PageV04P370
# لخبر: «رفع عن أمتي الخطأ» ولا ممن لا ينفذ تصرفه
~~فيما ينذره كمحجور سفه، أو فلس في القرب المالية العينية وصبي ومجنون وشرط
~~في الصيغة لفظ يشعر بالتزام، وفي معناه ما مر في الضمان كلله علي كذا أو
~~علي كذا كسائر العقود. و (يلزم) ذلك بالنذر بناء على أنه يسلك به مسلك واجب
~~الشرع، وهو ما صححه الشيخان هنا ووقع لهما فيه اختلاف ترجيح وبين المصنف
~~متعلق اللزوم بقوله: (في المجازاة) أي المكافأة (على) نذر فعل (مباح) لم
~~يرد فيه ترغيب كأكل وشرب وقعود، وقيام أو ترك ذلك وهذا من المصنف لعله سهو
~~أو سبق قلم إذ النذر على فعل مباح أو تركه لا ينعقد باتفاق الأصحاب فضلا عن
~~لزومه. ولكن هل يكون يمينا تلزمه فيه الكفارة عند المخالفة أو لا اختلف فيه
~~ترجيح الشيخين فالذي رجحاه في المنهاج والمحرر اللزوم؛ لأنه نذر في غير
~~معصية الله تعالى والذي رجحاه في الروضة والشرحين. وصوبه في المجموع أنه لا
~~كفارة فيه وهو المعتمد لعدم انعقاده.
# فإن قيل: يوافق الأول ما في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# من كل ما لا يتوقف على نية.
# قوله: (في القرب) متعلق بيصح ms3775 المقدر أي ولا يصح ممن إلخ. قوله: (المالية)
~~كهذا الثوب خرج البدنية وقوله: العينية خرج المتعلقة بالذمة أي ففيه تفصيل
~~فيصح من المفلس دون السفيه لأن السفيه، لا ذمة له ح ل وبحث بعضهم أن نذر
~~العبد مالا في ذمته كضمانه وسبق في كتاب الضمان أنه لا يصح ضمانه بغير إذن
~~سيده وهذا هو المعتمد كما قاله ز ي: ومثله في شرح م ر ويصح بإذنه ويؤيده من
~~كسبه الحاصل بعد النذر. اه. ع ش وعبارته على م ر.
# وقوله: العينية خرج التي في الذمة فيصح نذر المحجور لها كما اعتمده سم
~~وظاهره أنه لا فرق بين حجر الفلس والسفه ثم انظر بعد الصحة من أين يؤدي
~~السفيه هل بعد رشده أو يؤدي الولي من مال السفيه ما التزمه ثم رأيت في شرح
~~الروض أن السفيه يؤدي بعد رشده فلو مات ولم يؤد أخرج من تركته قياسا على
~~تنفيذ وصيته اه. قوله: (يشعر بالتزام) فنحو مالي صدقة ليس بنذر لعدم
~~الالتزام وكذا نذرت لله لأفعلن كذا لذلك. فإن نوى به اليمين كان يمينا
~~ونذرت لزيد كذا كذلك لكن لو نوى به الإقرار لزم به ح ل.
# قوله: (ما مر في الضمان) من إشارة الأخرس وكتابة ولو من ناطق.
# قوله: (ويلزم ذلك) أي كذا المذكور في الصيغة السابقة.
# قوله: (بناء إلخ) يقتضي أنا لو لم نبن على ما ذكر لا يلزمه ذلك بالنذر
~~وليس كذلك لأنه يلزمه ما التزمه مطلقا سواء بنينا على ما ذكر أو لا ولا
~~يصلح قوله: بناء إلخ تعليلا إلا فيما لو نذر أن يصلي أو يصوم فيجب أن يصلي
~~من قيام ويجب عليه تبييت النية بناء على أنه يسلك به إلخ فاشتبه على الشارح
~~الأمر ويمكن أن يكون قوله: بناء علة لمحذوف. أي ويتبع فيه الواجب بالشرع
~~بناء إلخ تأمل.
# قوله: (كأكل وشرب) كلامه صريح في أن المباح هو المنذور بأن قال إن شفى
~~الله مريضي فعلي أكل كذا أو شرب كذا إلخ. فلذلك عقبه بقوله: ms3776 إنه سهو
~~والتصوير بذلك يرده قول المتن الآتي. لا يلزم النذر على ترك أو فعل مباح
~~كقوله: لا آكل لحما إلخ قال ق ل: إنه اشتبه على الشارح الملتزم بالمعلق
~~عليه والذي يشترط كونه قربة هو الملتزم لا المعلق عليه فلو قال: إن قام زيد
~~أو قعد فلله علي كذا صح كما يدل عليه لفظ المجازاة فالمجازاة واقعة بمطلوب
~~على فعل مباح فكان ينبغي للشارح أن يسقط لفظة نذر في قوله على نذر فعل إلخ.
~~والحاصل: أنه إن كان المنذور معصية أو مباحا لم ينعقد وإن كان المعلق عليه
~~معصية أو مباحا فإن تعلق به حث أو منع أو تحقيق خبر أو كان فيه إضافة إلى
~~الله تعالى كان يمينا لا نذرا فتجب فيه بالحنث كفارة فتأمل. قوله: (على فعل
~~مباح) يقتضي أن النذر المعلق على مباح لا ينعقد مع أنه ينعقد وأيضا هذا
~~يخالف قوله أولا على نذر فعل مباح لأنه يقتضي أن المنذور هو المباح نفسه
~~لأنه معلق عليه.
# والحاصل: أن محل كون المباح لا ينعقد يمينا إذا لم يكن معلقا ولا مضافا
~~لله أما إذا كان معلقا فإن كان نذر لجاج بأن قصد به حث أو منع أو تحقيق خبر
~~ففيه بالمخالفة كفارة يمين لانعقاده يمينا وإن كان مضافا لله فإن قصد به
~~اليمين كأن قصد به الحث على الفعل لزمه عند المخالفة ذلك أيضا وإن لم يكن
~~في المعلق نذر لجاج بل تبرر فإن لم يقصد الحث في المضاف إلى الله فلا شيء
~~في المخالفة. اه. شيخنا.
# قوله: (اللزوم) أي لزوم الكفارة قوله: (لأنه نذر) المناسب لأنه يمين.
# قوله: (وهو المعتمد) أي إن خلا عن الحث والمنع وتحقيق الخبر والإضافة إلى
~~الله
# PageV04P371
# الروضة وأصلها من أنه لو قال: إن فعلت كذا فلله علي
~~أن أطلقك. أو أن آكل الخبز أو لله علي أن أدخل الدار فإن عليه كفارة في ذلك
~~عند المخالفة. أجيب: بأن الأولين في نذر اللجاج وكلام المصنف في نذر التبرر
~~وأما الأخيرة ms3777 فلزوم الكفارة فيها من حيث اليمين لا من حيث النذر.
# (و) يلزم النذر على فعل (طاعة) مقصودة لم تتعين كعتق وعيادة مريض، وسلام
~~وتشييع جنازة. وقراءة سورة معينة وطول قراءة صلاة وصلاة جماعة. ولا فرق في
~~صحة نذر الثلاثة الأخيرة بين كونها في فرض أم لا. فالقول بأن صحتها مقيدة
~~بكونها في الفرض أخذا من تقييد الروضة وأصلها بذلك وهم لأنهما إنما قيدا
~~بذلك للخلاف فيه فلو نذر غير القربة المذكورة من واجب عيني كصلاة الظهر أو
~~مخير كأحد خصال كفارة اليمين ولو معينة كما صرح به القاضي حسين أو معصية
~~كما سيأتي كشرب خمر وصلاة، بحدث أو مكروه كصوم الدهر لمن خاف به ضررا أو
~~فوت حق لم يصح نذره، أما الواجب المذكور فلأنه لزم عينا بإلزام الشرع قبل
~~النذر فلا معنى لالتزامه. وأما المكروه فلأنه لا يتقرب به ولخبر أبي داود:
~~«لا نذر إلا فيما ابتغي به وجه الله» ولم يلزمه بمخالفة ذلك كفارة.
# ثم بين المصنف نذر المجازاة. وهو نوع من التبرر وهو المعلق بشيء بقوله
~~(كقوله إن شفى الله) تعالى (مريضي) أو قدم غائبي أو نجوت من الغرق أو نحو
~~ذلك. (فلله) تعالى (علي أن أصلي أو أصوم أو أتصدق) وأو في كلامه تنويعية
~~(ويلزمه) بعد حصول المعلق عليه (من ذلك) أي من أي نوع التزمه عند الإطلاق
~~(ما يقع
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وإلا انعقد نذره فيكون فيه كفارة يمين وبهذا يجمع بين من قال: ينعقد وبين
~~من قال: لا ينعقد م ر واعتمد ق ل أنه لا كفارة ثم قال وقول شيخنا م ر: يحمل
~~عدم الكفارة إذا خلا عن حث أو منع أو تحقيق خبر وإضافته إلى الله وإلا ففيه
~~الكفارة وهذا جمع بين الكلامين اه غير مستقيم إذ لا يتصور وجود صورة خالية
~~عما ذكر فيلزم إحالة ما لا كفارة فيه فيبطل الجمع المذكور مع أن في صحة
~~النذر مع الحث ونحوه نظرا وأيضا في جعل ما ذكر من نذر المباح ms3778 نظر لأنه
~~التزام قربة على ترك مباح أو فعله فهو من نذر اللجاج وإنما نذر المباح أن
~~يقول: لله علي أن أقوم مثلا أو إن شفى الله مريضي فلله علي أن أقوم. وهذا
~~لا كفارة فيه وكذا يقال في المعصية والواجب فتأمل ذلك وحرره فإنه مما لا
~~وجه للعدول عنه اه. ولو جمع في نذرين ما يصح وما لا يصح كقوله: إن سلم مالي
~~وهلك مال زيد أعتقت عبدي وطلقت زوجتي فلكل حكمه ويلزمه الجزاء في عتق العبد
~~لا طلاق الزوجة ق ل. قوله: (أو لله إلخ) هذه صيغة مستقلة وليس معلقا على ما
~~قبله كما يؤخذ من الروض ويدل له إفرادها بجواب مستقل.
# قوله: (من حيث اليمين) أي لأن قوله: لله علي أن أدخل الدار فيه حث على
~~دخول الدار؛ والقاعدة: أن ما تعلق به حث أو منع أو تحقيق خبر كان يمينا.
~~والحاصل: أن نذر المباح تارة يكون حثا كإرادته إلزام نفسه بالفعل فقط. فهذا
~~لا ينعقد نذرا لكن تلزم فيه الكفارة لأنه يمين لتعلق الحث به وتارة لا
~~يتعلق به شيء من الثلاثة المتقدمة. كأن يطلق في الصيغة فهذا لا ينعقد ولا
~~يلزم فيه كفارة. اه. م ر.
# قوله: (على فعل طاعة إلخ) هذا من الشارح سهو لأن كلام المصنف في المعلق
~~عليه والشروط المذكورة مع الأمثلة إنما هي في المنذور نفسه كما في متن
~~المنهج لا في المعلق عليه فإنه إذا علق النذر على فرض عيني مثلا صح كقوله:
~~إن صليت الظهر فلله علي أن أتصدق أو أعتق فيجب عليه ما التزمه وعلى كلام
~~الشارح يحتاج إلى تقدير يناسب كلمة علي أي المشتمل على فعل طاعة إلخ. اه.
~~شيخنا.
# قوله: (وطول قراءة صلاته) أي من غير إمام لقوم لا يرضون بالتطويل وإلا
~~بأن كان إماما لقوم يرضون بالتطويل كان مكروها لا ينعقد نذره لأن العبرة في
~~الطلب وعدمه بحال الناذر. اه. م ر. والأوجه ضبط التطويل الملتزم هنا بأدنى
~~زيادة على ما يندب لإمام غير محصورين ms3779 الاقتصار عليه م ر س ل. قوله: (وصلاة
~~جماعة) ويخرج من عهدة ذلك بالاقتداء في جزء من صلاته لانسحاب حكم الجماعة
~~على جميعها. اه. ع ش على م ر. قوله: (بأن صحتها) أي الثلاثة.
# قوله: (ولو معينة) والمعتمد أنه إن عين أعلاها صح نذره أو أدناها فلا كما
~~أفتى به م ر. اه. ز ي.
# قوله: (وهو نوع من التبرر) : نذر التبرر بأن يلتزم قربة بلا تعليق كعلي
~~كذا أو بتعليق بحدوث نعمة أو ذهاب نقمة ولو قال: إن شفى الله مريضي فعلي أن
# PageV04P372
# عليه الاسم) منه وهو في الصلاة ركعتان على الأظهر
~~بالقيام مع القدرة حملا على أقل واجب الشرع وفي الصوم يوم واحد لأنه اليقين
~~فلا يلزمه زيادة عليه وفي الصدقة ما يتمول شرعا، ولا يتقدر بخمسة دراهم ولا
~~بنصف دينار، وإنما حملنا المطلق على أقل واجب من جنسه كما قاله في الروضة
~~لأن ذلك قد يلزمه في الشركة.
# فرع: لو نذر شيئا كقوله إن شفى الله مريضي فشفي ثم شك هل نذر صدقة أو
~~عتقا أو صلاة أو صوما. قال البغوي في فتاويه يحتمل أن يقال عليه الإتيان
~~بجميعها كمن نسي صلاة من الخمس. ويحتمل أن يقال: يجتهد بخلاف الصلاة لأنا
~~تيقنا أن الجميع لم تجب عليه. وإنما وجب عليه شيء واحد واشتبه فيجتهد
~~كالأواني والقبلة اه. وهذا أوجه وإن لم يعلق النذر بشيء وهو النوع الثاني
~~من نوعي التبرر كقوله ابتداء لله علي صوم أو حج أو غير ذلك. لزمه ما التزمه
~~لعموم الأدلة المتقدمة، ولو علق النذر بمشيئة الله تعالى أو مشيئة زيد لم
~~يصح. وإن شاء زيد لعدم الجزم اللائق بالقرب نعم، إن قصد بمشيئة الله تعالى
~~التبرك أو وقوع حدوث مشيئة زيد نعمة مقصودة كقدوم زيد في قوله: إن قدم زيد
~~فعلي كذا. فالوجه الصحة كما صرح بذلك بعض المتأخرين
# (ولا) يصح (نذر في) فعل (معصية كقوله إن قتلت فلانا فلله علي كذا) لحديث:
~~«لا نذر في معصية الله تعالى» رواه مسلم ms3780 ولخبر البخاري المار: «من نذر أن
~~يطيع
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أتصدق بدينار فشفي جاز دفعه إليه إذا كان لا يلزمه نفقته وكان فقيرا ع ش
~~على م ر.
# قوله: (ولا يتقدر إلخ) يعني أنه لا يقال: كما حملنا الصلاة على أقل ما
~~يجب وهو ركعتان كذلك نحمل الصدقة على أقل ما وجبت وهو إما خمسة دراهم أو
~~نصف دينار. لأنه أقل الواجب في الزكاة لأن النظر لأقل ما يجب لا ينحصر فيما
~~ذكر بل قد يكون أقل متمول.
# قوله: (لأن ذلك) أي أقل متمول قد يلزمه في الشركة كما إذا كان نصابا
~~مشتركا بين مائتين مثلا ووجب فيه ربع العشر فالواجب على كل منهم أقل متمول.
# قوله: (فشفي) ويحصل الشفاء بأن يذهب أصل المرض ويوجد في المريض بعض قوة
~~وعبارة س ل ويظهر أن المراد بالشفاء زوال العلة من أصلها وأنه لا بد فيه من
~~قول عدلي طب أخذا مما مر في المرض المخوف أو معرفة المريض ولو بالتجربة
~~وأنه لا يضر بقاء أثره من ضعف الحركة ونحوه. اه وفي ق ل ما نصه ويعلم
~~الشفاء بقول عدل رواية وفي التجربة ما مر في التيمم ولا يصح إن علق بمشيئة
~~الله اه. ولو قال: إن شفى الله مريضي عمرت مسجد كذا أو دار زيد أو فعلي ألف
~~دينار فلغو، وكذا لو قال: العتق يلزمني ما فعلت كذا أو فعلته أو لا أفعله
~~أو لا فعلته إذ لا تعليق ولا التزام والعتق لا يحلف به لكن قال شيخنا م ر:
~~إن نوى الالتزام تخير كنذر اللجاج. ولو قال: مالي صدقة فلغو وإن دخلت الدار
~~فمالي صدقة فكنذر اللجاج أو إن شفى الله مريضي فمالي صدقة فتبرر فيلزمه صرف
~~جميع ماله للفقراء ولو قال: مالي طالق فإن نوى النذر فكاللجاج وإلا فلغو
~~ولو قال: جعلت هذا للنبي - صلى الله عليه وسلم - صح وصرف في
# مصالح
# الحجرة الشريفة من بناء وترميم وإن قال: إن حصل لي كذا جئت له بكذا فلغو ms3781
~~ق ل اه وقوله: عمرت مسجد كذا إلخ خرج به. ما لو قال: علي عمارة مسجد كذا
~~فتلزمه عمارته. ويخرج من عهدة ذلك بما يسمى عمارة لمثل ذلك المسجد عرفا.
~~اه. ع ش على م ر.
# قوله: (كقوله) أي لا على وجه اللجاج والغضب. قوله: (لعدم الجزم إلخ) فيه
~~أن جميع النذور المشتملة على التعليق ليس فيه جزم بالمعلق عليه. وقوله:
~~اللائق بالقرب صفة للجزم وهو غير ظاهر لأن القرب المعلقة على شيء ليس فيها
~~جزم.
# قوله: (نعمة مقصودة) الظاهر أنه مفعول لقوله: مشيئة أي قصد أن يشاء زيد
~~نعمة مقصودة كأن يشاء العفو عنه أو إكرامه مثلا كإن شاء زيد فعلي كذا وقصد
~~التعليق على وقوع حدوث مشيئة زيد نعمة له.
# قوله: (كقدوم زيد) تنظير.
# قوله: (ولا يصح نذر إلخ) فيه تغيير إعراب المتن لأن نذر مبني على الفتح
~~في محل نصب اسم لا النافية للجنس فجعله الشارح فاعلا لفعل محذوف. فلو قال
~~كما قال ابن سم العبادي: ولا نذر ينعقد في فعل معصية إلخ لسلم من ذلك.
# قوله: (إن قتلت فلانا) : ما لم يكن قتله قربة فإن كان كالحربي فإنه يلزمه
~~ما التزم وهذا ظاهر.
# قوله: (أورد في التوشيح) أي على
# PageV04P373
# الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه» ولا تجب
~~به كفارة إن حنث. وأجاب النووي عن خبر: «لا نذر في معصية وكفارته كفارة
~~يمين» بأنه ضعيف وغيره يحمله على نذر اللجاج ومحل عدم لزومها بذلك. كما
~~قاله الزركشي: إذا لم ينو به اليمين كما اقتضاه كلام الرافعي آخرا. فإن نوى
~~به اليمين لزمته الكفارة بالحنث.
# تنبيه: أورد في التوشيح إعتاق العبد المرهون فإن الرافعي حكى عن التتمة
~~أن نذره منعقد إن نفذنا عتقه في الحال أو عند أداء المال. وذكروا في الرهن
~~أن الإقدام على عتق المرهون لا يجوز، وإن تم الكلامان كان نذرا في معصية
~~منعقدا، واستثنى غيره ما لو نذر أن يصلي في أرض مغصوبة، صح النذر ويصلي في
~~موضع آخر كذا ms3782 ذكره البغوي في تهذيبه وصرح باستثنائه الجرجاني في إيضاحه.
~~ولكن جزم المحاملي بعدم الصحة. ورجحه الماوردي وكذا البغوي في فتاويه وهذا
~~هو الظاهر الجاري على القواعد. وقال الزركشي: إنه الأقرب ويتأيد بالنذر في
~~الأوقات المكروهة فإنه لا ينعقد على الصحيح.
# (ولا يلزم النذر) بمعنى لا ينعقد. (على ترك) فعل (مباح أو فعله كقوله: لا
~~آكل لحما ولا أشرب لبنا وما أشبه ذلك) لخبر البخاري عن ابن عباس: «بينما
~~النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب إذ رأى رجلا قائما في الشمس فسأل عنه.
~~فقالوا: هذا أبو إسرائيل نذر أن يصوم ولا يقعد ولا يستظل. ولا يتكلم فقال -
~~صلى الله عليه وسلم -: مروه فليتكلم وليستظل وليقعد وليتم صومه» . وفسر في
~~الروضة وأصلها المباح بما لم يرد فيه ترغيب ولا ترهيب وزاد في المجموع على
~~ذلك واستوى فعله وتركه شرعا كنوم وأكل وسواء أقصد بالنوم النشاط على التهجد
~~وبالأكل التقوي على العبادة أم لا. وإنما لم يصح في القسم الأول كما اختاره
~~بعض المتأخرين؛ لأن فعله غير مقصود فالثواب على القصد لا الفعل.
# تنبيه: كان الأولى للمصنف التعبير هنا بنفي الانعقاد المعلوم منه.
~~بالأولى ما ذكر ويؤخذ من الحديث المذكور أن النذر بترك كلام الآدميين لا
~~ينعقد وبه صرح في الزوائد والمجموع ولا يلزم عقد النكاح بالنذر كما جرى
~~عليه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قولهم لا نذر في معصية الله وعبارة م ر ولا يستثنى من ذلك صحة إعتاق
~~الراهن الموسر لأنه جائز اه. وعليه فينعقد نذره. قوله: (في الحال) بأن كان
~~موسرا عند النذر وقوله: أو عند أداء المال أي إن كان معسرا عند النذر وهذا
~~ضعيف والمعتمد أنه يلغو النذر حينئذ وأما الموسر فإعتاقه جائز فينعقد نذره
~~فلا إيراد.
# قوله: (لا يجوز) أي في المعسر أما الموسر فيجوز له العتق ويكون قيمة
~~العبد رهنا مكانه فلم يتم الكلامان لعدم تواردهما على شيء واحد لأن انعقاد
~~النذر محمول على الموسر وعدم جوازه محمول على المعسر قوله: (وإن تم) : أي
~~سلم الكلامان ms3783 أي قوله: إن نذره منعقد إلخ وقوله: وذكروا إلخ وقد علمت أنهما
~~لم يتما باعتبار أن إعتاق الراهن الموسر جائز وينعقد نذره فقوله: وذكروا في
~~الرهن أن الإقدام على عتق المرهون لا يجوز غير تام فبطل أن يكون النذر في
~~المعصية منعقدا. اه. م د.
# قوله: (منعقدا) بالنصب في صحاح النسخ ولا وجه للرفع الموجود في نسخ إلا
~~على جعله خبر مبتدأ محذوف. قوله: (واستثنى غيره) أي على قول ضعيف والمعتمد
~~عدم استثنائه كما سيذكره.
# قوله: (وهذا هو الظاهر) معتمد.
# قوله: (ويتأيد) أي ويتقوى.
# قوله: (أبو إسرائيل) واسمه قيصر العامري قاله الحافظ عبد العظيم وقال
~~البغوي: اسمه قشير وقيل بشير:. اه. دميري.
# قوله: (وسواء أقصد بالنوم إلخ) يؤخذ منه أن كل ما وصفه الإباحة لا يكفي
~~في صحة نذره عروض الطلب له. قوله: (وزاد إلخ) فيه أن قوله: لم يرد فيه إلخ
~~يغني عن هذه الزيادة عشماوي.
# قوله: (في القسم الأول) هو قصد العبادة بالمباح نحو النشاط على التهجد
~~بالنوم. قوله: (وإنما لم يصح) أي النذر.
# قوله: (كما اختاره) راجع للمنفي.
# قوله: (بنفي الانعقاد) لاقتضاء نفي اللزوم الذي عبر به التخيير بين ما
~~التزمه وكفارة اليمين وليس مرادا. قوله: (المعلوم منه بالأولى ما ذكر) أي
~~ما ذكره المصنف من نفي اللزوم وفي نسخ ما ذكره.
# قوله: (ولا يلزم عقد النكاح بالنذر) أي لما تقدم أن ما وضعه الإباحة لا
~~ينعقد
# PageV04P374
# ابن المقري هنا، وإن خالف فيه بعض المتأخرين، إن كان
~~مندوبا وفي فتاوى الغزالي أن قول البائع للمشتري إن خرج المبيع مستحقا فلله
~~علي أن أهبك ألفا لغو. لأن المباح لا يلزم بالنذر؛ لأن الهبة وإن كانت قربة
~~في نفسها إلا أنها على هذا الوجه ليست قربة ولا محرمة. فكانت مباحة كذا
~~قاله ابن المقري والأوجه انعقاد النذر كما لو قال: إن فعلت كذا فلله علي أن
~~أصلي ركعتين. وفي فتاوى بعض المتأخرين أنه يصح نذر المرأة لزوجها بما وجب
~~لها عليه من حقوق الزوجية. ويبرأ الزوج وإن لم ms3784 تكن عالمة بالمقدار قياسا ما
~~إذا قال: نذرت لزيد ثمرة بستاني مدة حياته فإنه صحيح كما أفتى به البلقيني
~~وقياسا على صحة وقف ما لم يره كما اختاره النووي وتوبع عليه، فإنه أعم من
~~أن يكون الموقوف عليه معينا أو جهة عامة.
# خاتمة فيها مسائل مهمة تتعلق بالنذر: من نذر إتمام نفل لزمه إتمامه أو
~~نذر صوم بعض يوم لم ينعقد أو نذر إتيان الحرم أو شيء منه لزمه نسك من حج أو
~~عمرة. أو نذر المشي إليه لزمه مع نسك مشي من مسكنه، أو نذر أن يحج أو يعتمر
~~ماشيا أو عكسه لزمه مع ذلك مشي من حيث أحرم، فإن ركب ولو بلا عذر أجزأه
~~ولزمه دم وإن ركب
#
### | [حاشية البجيرمي]
# نذره إذا عرض طلبه.
# قوله: (وإن خالف فيه بعض المتأخرين) هو شيخ الإسلام في شرح الروض حيث
~~قال: ينعقد نذره عند التوقان ووجوه الأهبة اه أج.
# قوله: (وإن كان مندوبا) بأن كان تائقا ووجد أهبته. قوله: (لغو) ضعيف
~~والمعتمد الصحة. قوله: (لأن المباح) كالهبة هنا.
# قوله: (والأوجه) هو المعتمد وهو من نذر اللجاج وقيل: من نذر التبرر.
# قوله: (نذر المرأة) كنذرت لزوجي ما وجب لي عليه من الحقوق وكأنها أبرأته
~~من ذلك فيبرأ الزوج ويكون ذلك حيلة في صحة البراءة مع عدم العلم بالمبرأ
~~ويغتفر ذلك ولو كان معدوما ومجهولا ووجه ذكر هذه المسألة أنه يباح للمرأة
~~أن تترك لزوجها حقها فكان القياس أن لا يصح نذره أي الترك لإباحته في حقها.
~~اه. م د.
# قوله: (فإنه أعم من أن يكون الموقوف) أي وإذا كان معينا فهو نظير مسألتنا
~~أي فيكون الموقوف عليه المعين الذي لم ير الموقوف نظير الزوج الذي لم ير
~~المبرأ منه.
### | [خاتمة فيها مسائل مهمة تتعلق بالنذر]
# قوله: (خاتمة) جملتها ست عشرة مسألة. قوله: (لزمه) أي لزمه إتمامه إذا
~~شرع فيه أما نفس النفل فلا يلزمه بل هو باق على نفليته وفائدة نذر إتمامه
~~حرمة إبطاله فيثاب عليه ثواب النفل.
# قوله: ms3785 (أو شيء منه) أي من الحرم وكذا من غيره من أجزاء مكة كدار العباس.
~~اه. ق ل قال في الكفاية: لأن مطلق كلام الناذرين يحمل على ما ثبت له أصل في
~~الشرع كمن نذر أن يصلي يحمل على الصلاة الشرعية لا الدعاء، والمعهود في
~~الشرع قصد الكعبة بحج أو عمرة فحمل النذر عليه سم.
# وقال الزيادي: لأن ذكر بيت الله الحرام أو جزء من الحرم صار موضوعا شرعا
~~على التزام حج أو عمرة اه. والمراد أنه لزمه نسك وإن نفى ذلك في نذره كما
~~في شرح م ر بأن قال: بلا حج ولا عمرة كما في شرح الروض ويلغو النفي قال ع ش
~~على م ر وقوله: وإن نفى ذلك في نذره بخلاف من نذر التضحية بشاة معينة على
~~أن لا يفرق لحمها فإن النذر يلغو ويفرق بينهما بأن النذر والشرط هنا تضادا
~~في معين واحد من كل وجه لاقتضاء الأول خروجها عن ملكه بمجرد النذر والثاني
~~بقاءها في ملكه بعد النذر بخلافهما ثم فإنهما لم يتواردا على شيء كذلك لأن
~~الإتيان غير النسك فلم يضاد نفيه الإتيان. اه. حج بحروفه ومثله. وفي ق ل
~~قال ز ي: ومن نذر إتيان المسجد الحرام وهو داخل الحرم لا يلزمه شيء كما
~~بحثه البلقيني وله احتمال باللزوم وهو المتجه لأن ذكر البيت الحرام أو جزء
~~من الحرم في النذر صار موضوعا شرعا على التزام حج أو عمرة. ومن بالحرم يصح
~~نذره لهما فيلزمه هنا أحدهما وإن نذر ذلك وهو في الكعبة أو المسجد حولها
~~اه. ولو نذر المشي مثلا إلى عرفات فإن نوى الحج مثلا لزمه وإلا فلا. اه. ق
~~ل. لأن عرفات: ليست من الحرم.
# قوله: (لزمه مع نسك مشي) والثاني له الركوب كما لو نذر الصلاة قاعدا فله
~~القيام. وفرق بأن ما هنا يمكن تداركه بالمال وبأن المنذور هنا وصف وذاك جزء
~~فهو كإجزائه عن شاة منذورة ق ل.
# قوله: (من مسكنه) متعلق بالمشي لا بالنسك.
# قوله: (أو نذر أن ms3786 يحج أو يعتمر) كذا في خط الشارح وسقط منه لفظ ماشيا
~~سهوا وقوله: أو عكسه أي نذر يمشي حاجا أو معتمرا كذا في
# PageV04P375
# بعذر ولو نذر صلاة أو صوما في وقت ففاته ولو بعذر.
~~وجب عليه قضاؤه ولو نذر إهداء شيء إلى الحرم لزمه حمله إليه إن سهل. ولزمه
~~صرفه بعد ذبح ما يذبح منه لمساكينه. أما إذا لم يسهل حمله كعقار فيلزمه حمل
~~ثمنه إلى الحرم.
# ولو نذر تصدقا بشيء على أهل بلد معين لزمه صرفه لمساكينه المسلمين. ولو
~~نذر صلاة قاعدا جاز فعلها قائما لإتيانه بالأفضل لا عكسه ولو نذر عتقا
~~أجزأه رقبة ولو ناقصة بكفر أو غيره أو نذر عتق ناقصة أجزأه رقبة كاملة، فإن
~~عين ناقصة كأن قال لله علي عتق هذا الرقيق الكافر. تعينت ولو نذر زيتا أو
~~شمعا لإسراج مسجد أو غيره أو وقف ما يشتريان به من غلته صح كل من النذر
~~والوقف، وإن كان يدخل المسجد أو غيره من ينتفع به من نحو مصل أو نائم وإلا
~~لم يصح لأنه إضاعة مال. ولو نذر أن يصلي في أفضل الأوقات، فقياس ما قالوه
~~في الطلاق ليلة القدر أو في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المنهج وشرحه.
# قوله: (فإن ركب) أي حيث لزمه المشي والمراد به في غير وقت نزوله أو ذهابه
~~لنحو استقاء أو غيره ولو كان الركوب يسيرا والمراد لم يمش ولو كان في سفينة
~~لأنه وإن لم يقل له أنه راكب لكنه غير ماش وهو مراده بالركوب فكأنه قال:
~~فإن لم يمش فلو عبر به لكان أولى ح ل بزيادة في ق ل فرع هل من الركوب
~~السفينة؟ تردد فيه شيخنا. ومال إلى أنه ليس منه لأنه لا يسمى ركوبا عرفا إذ
~~لا يحنث به من حلف لا يركب وفيه نظر أما أولا فلأن المنذور هنا المشي وهذا
~~لا يسمى مشيا اتفاقا وأما ثانيا فإن المراد بالركوب هنا ما يقابل المشي
~~وهذا مما يقابله قطعا مع أن كون ركوب السفينة ms3787 لا يسمى ركوبا عرفا فيه منع
~~ظاهر لقوله تعالى: {وقال اركبوا فيها} [هود: 41] فإن قيل: لا يتبادر إلى
~~الفهم، قلنا: يشاركه في ذلك ركوب نحو غزال وقرد فتأمل.
# قوله: (ولزم دم) وينبغي أن يتكرر الدم بتكرر الركوب قياسا على اللبس بأن
~~يتخلل بين الركوبين مشي قاله ع ش على م ر وفي ق ل ما نصه: ولا يتعدد الدم
~~بتعدد الركوب. إلا إن تخلله مشي لا في نحو حط وترحال ونزول لقضاء حاجة
~~وهكذا ومتى فسد نسكه سقط عنه وجوب المشي وإنما يلزمه المشي في القضاء لأنه
~~المجزئ عن النذر قال الدميري: وإنما يلزمه المشي في القضاء في محل ركب فيه
~~في الأصل وإلا فلا وفيه نظر فراجعه.
# قوله: (وإن ركب بعذر) غاية ومحل لزوم الدم إن عرض العجز بعد النذر وإلا
~~كأن نذره وهو عاجز فإنه وإن صح نذره لكن لا يلزمه المشي ولا الدم إذا ركب
~~وفائدة انعقاد نذره احتمال أن يقدر على المشي بعد ذلك. اه. س ل مع زيادة
~~قوله: (صلاة أو صوما) أي أو غيرهما.
### | [فرع النذر للكعبة]
# إن نوى الناذر شيئا اتبع كستر وطيب وإلا صرف لمصالحها، من كسوة ونحوها.
~~حتى نحو الشمع والزيت فيصرف لمصالحها إن لم يحتج للإسراج به قوله: (أو
~~شمعا) بفتح الميم ويجوز إسكانها. قوله: (ما) أي شيئا كعقار وقوله: يشتريان
~~أي الزيت والشمع به أي بذلك الشيء أي بغلته فهو على حذف مضاف كما أشار إليه
~~بقوله: من غلته ولو قال الشارح: بغلته ليكون بدلا من الضمير في به لكان
~~أولى إلا أن تكون من بمعنى الباء والجار والمجرور بدل من الجار والمجرور
~~قبله.
# قوله: (إن كان يدخل المسجد إلخ) وإن قصد به وهو الغالب من العامة تعظيم
~~البقعة والقبر والتقرب إلى من دفن فيها أو نسب إليه فهذا نذر باطل غير
~~منعقد فإنهم يعتقدون أن لهذه الأماكن خصوصيات لأنفسهم ويرون أن النذر لها
~~مما يندفع به البلاء. اه. شرح الروض.
# قوله: (وإلا لم يصح) فهو باق على ملك ms3788 مالكه لا يتصرف فيه من دفعه له فإن
~~مات دفع لوارثه إن علم وإلا صار للمصالح العامة إن لم يتوقع معرفته وإلا
~~وجب حفظه حتى يدفع له.
# قوله: (فقياس) مبتدأ وقوله: ليلة القدر خبر أي فيصلي في ليالي العشر كلها
~~حتى يبرأ بيقين. وصورة الطلاق أنت طالق في أفضل الأوقات فتطلق بمضي رمضان
~~ولو نذر صوم يوم الجمعة منفردا قال م ر: صح نذره لأن صومه عبادة وإنما
~~الكراهة في إفراده ويؤيده ما لو نذر صوم يوم من أسبوع ثم نسيه صام آخر يوم
~~وهو: الجمعة فإن كان هو المنذور وقع أداء
# PageV04P376
# أحب الأوقات إلى الله تعالى قال الزركشي ينبغي أن لا
~~يصح نذره والذي ينبغي الصحة ويكون كنذره في أفضل الأوقات ولو نذر أن يعبد
~~الله بعبادة لا يشركه فيها أحد. فقيل: يطوف بالبيت وحده، وقيل يصلي داخل
~~البيت وحده، وقيل يتولى الإمامة العظمى وينبغي أن يكفي واحد من ذلك وما ورد
~~به من أن البيت لا يخلو عن طائف من ملك أو غيره مردود لأن العبرة بما في
~~ظاهر الحال، وذكرت في شرح المنهاج وغيره هنا فروعا مهمة لا يحتملها هذا
~~المختصر فمن أرادها فليراجعها في ذلك.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وإلا فقضاء والكراهة خاصة بالنفل وهذا فرض. اه. ز ي.
# قوله: (وقيل يتولى الإمامة العظمى) أي لأن الإمام لا يكون إلا واحدا فإذا
~~قام به واحد فقد انفرد بعبادة هي أعظم العبادات وعليه قول سليمان: {رب اغفر
~~لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي} [ص: 35] فإنه انفرد بهذه العبادة
~~وهي القيام بمصالح الإنس والجن وغيرهما اه تجريد اه خ ض.
# فائدة: قد اختلف من أدركناه من العلماء في نذر من اقترض شيئا لمقرضه كل
~~يوم كذا ما دام دينه أو شيء منه في ذمته فذهب بعضهم لعدم صحته لأنه على هذا
~~الوجه الخاص غير قربة بل يتوصل به إلى ربا النسيئة. وهو تأخير أحد العوضين
~~وذهب بعضهم وأفتى به الوالد، إلى صحته لأنه ms3789 في مقابلة نعمة ربح المقرض أو
~~اندفاع نقمة المطالبة إن احتاج لبقائه في ذمته لارتفاق ونحوه ولأنه يسن
~~للمقترض رد زيادة مما اقترضه فإذا التزمها ابتداء بالنذر لزمته فهو حينئذ
~~مكافأة إحسان لا وصلة للربا إذ هو لا يكون إلا في عقد كبيع ومن ثم لو شرط
~~عليه النذر في عقد القرض كان ربا وذهب بعضهم إلى الفرق بين مال اليتيم
~~وغيره ولا وجه له شرح م ر. قال ع ش: عليه محل الصحة حيث نذر لمن ينعقد نذره
~~له بخلاف ما لو نذر لأحد بني هاشم والمطلب فلا ينعقد لحرمة الصدقة الواجبة
~~كالزكاة والنذر والكفارة عليهم اه. ولو اقتصر على قوله: ما دام مبلغ القرض
~~في ذمته ثم دفع المقترض شيئا منه بطل حكم النذر لانقطاع الديمومة شرح م ر.
~~ومر أنه لو نذر شيئا لذمي أو مبتدع ومثله مرتكب كبيرة جاز صرفه لمسلم أو
~~سني وعليه فلو اقترض من ذمي ونذر له شيئا ما دام دينه في ذمته انعقد نذره
~~لكن يجوز دفعه لغيره من المسلمين فتفطن له فإنه دقيق وهذا بخلاف ما لو
~~اقترض الذمي من مسلم ونذر له شيئا ما دام الدين عليه. فإنه لا يصح نذره لما
~~مر من أن شرط الناذر الإسلام اه. قال الشيخ س ل: فإذا دفع الناذر مدة ثم
~~ادعى أن الذمي دفعه من أصل المال المقرض صدق بيمينه وبقي النذر بذمته اه.
~~وعبارة ع ش على م ر ولو دفع للمقرض مالا مدة ولم يذكر له حال الإعطاء أنه
~~عن القرض ولا عن النذر ثم بعد مدة ادعى أنه نوى دفعه عن القرض قبل منه فإن
~~كان المدفوع يستغرق القرض سقط حكم النذر من حينئذ وله مطالبته بمقتضى النذر
~~إلى براءة ذمته بخلاف ما لو ذكر حال الدفع أنه عن النذر فلا يقبل دعواه بعد
~~أنه قصد غيره وكاعترافه بأنه عن نذر القرض ما جرت به العادة من كتابة
~~الوصولات المشتملة على أن المأخوذ عن نذر القرض حيث اعترف حال ms3790 كتابتها أو
~~بعدها بما فيها فافهم اه.
# PageV04P377
# كتاب الأقضية والشهادات الأقضية جمع قضاء بالمد كقباء
~~وأقبية وهو لغة إمضاء الشيء وإحكامه وشرعا فصل الخصومة بين خصمين فأكثر
~~بحكم الله تعالى والشهادات جمع شهادة وهي إخبار عن شيء بلفظ خاص وسيأتي
~~الكلام عليها. والأصل في القضاء قبل الإجماع آيات كقوله تعالى: {وأن احكم
~~بينهم بما أنزل الله} [المائدة: 49] وقوله تعالى: {فاحكم بينهم بالقسط}
~~[المائدة: 42] وأخبار كخبر الصحيحين: «إذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر، وإن
~~أصاب فله أجران» وفي رواية: «فله عشرة أجور» قال النووي في شرح مسلم: أجمع
~~المسلمون على أن هذا الحديث يعني الذي في الصحيحين في حاكم عالم أهل للحكم،
~~إن أصاب فله أجران باجتهاده وإصابته، وإن أخطأ فله أجر في اجتهاده في طلب
~~الحق أما من ليس بأهل للحكم فلا يحل له أن يحكم، وإن حكم فلا أجر له بل هو
~~آثم ولا ينفذ حكمه سواء أوافق الحق أم لا لأن إصابته اتفاقية، ليست صادرة
~~عن أصل شرعي فهو عاص في جميع أحكامه سواء أوافق الصواب أم لا. وهي مردودة
~~كلها ولا يعذر في شيء من ذلك وقد روى الأربعة والحاكم والبيهقي أن النبي -
~~صلى الله عليه وسلم - قال: «القضاة ثلاثة قاضيان في النار وقاض في
#
### | [حاشية البجيرمي]
### | [كتاب الأقضية والشهادات]
# أخرها المصنف إلى هنا لأنها تجري في جميع ما قبلها من معاملات وغيرها
~~وقدم الأيمان عليها لأن القاضي قد يحتاج إلى اليمين قوله جمع قضاء وأصله
~~قضاي وقعت الياء متطرفة إثر ألف زائدة فقلبت همزة والدليل على ذلك جمعه على
~~أقضية لأن الجمع يرد الأشياء إلى أصولها ولذا تقول قضيت بكذا قوله إمضاء
~~الشيء وإحكامه عطف مغاير لأن الإمضاء التنفيذ والإحكام الإتقان والمراد
~~إحكام الشيء أي بحكم شرعي أو عرفي فيكون أعم من الشرعي الآتي على القاعدة
~~والمراد بقوله إمضاء الشيء أي هذا من جملة معانيه ويطلق على الوحي وليس
~~مرادا هنا. قوله: (فصل الخصومة) عبارة البرماوي على المنهج وشرعا الولاية
~~الآتية والحكم ms3791 المترتب عليها أو إلزام من له الإلزام بحكم الشرع ويحتاج
~~القضاء إلى مول ومتول ومولى عليه ومحل ولاية وصيغة وتسمى أركانا اه.
# قوله: (بلفظ خاص) هذا التعريف بالأعم لأنه يشمل الدعوى والإقرار فكان
~~الأولى أن يزيد لغيره على غيره قوله: (بالقسط) أي العدل، ويطلق على الجور
~~وليس مرادا. قوله: (فله عشرة أجور) لا ينافي ما قبله لأن الإخبار بالقليل
~~لا ينافي الكثير ولجواز أنه أعلم أولا بالأجرين فأخبر بهما ثم بالعشرة
~~فأخبر بها أو أن الأجرين يساويان العشرة. فإن قلت: العشرة يصح أن تجعل أجرا
~~واحدا واثنين فما باله جعلها عشرة. قلت: يجوز أن تكون أنواعا من الثواب
~~مختلفة يبلغ عددها هذا المقدار فنبه بذكر هذا العدد على ذلك قاله الشيخ في
~~شرح الورقات. اه. شوبري.
# قوله: (وقد روى الأربعة) وهم النسائي والترمذي وابن ماجه وأبو داود،
~~ونظمها بعضهم فقال:
# أعني أبا داود ثم الترمذي ... والنسائي وابن ماجه فاحتذي
# وإذا قيل أصحاب الكتب الستة زيد البخاري ومسلم اه أج. قوله: (ثلاثة) وجه
~~الحصر أنه إما أن يكون عارفا أو لا
# PageV04P378
# الجنة. فأما الذي في الجنة فرجل عرف الحق وقضى به،
~~واللذان في النار رجل عرف الحق فجار في الحكم، ورجل قضى للناس على جهل»
~~والقاضي الذي ينفذ حكمه، هو الأول والثاني والثالث لا اعتبار بحكمهما.
~~وتولي القضاء فرض كفاية في حق الصالحين له في ناحية. أما تولية الإمام
~~لأحدهم ففرض عين عليه. فمن تعين عليه في ناحية لزمه طلبه، ولزمه قبوله
# (ولا يجوز) ولا يصح (أن يلي القضاء) الذي هو الحكم بين الناس (إلا من
~~استكمل فيه) بمعنى
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والعارف إما أن يحكم بالحق أو يعدل عنه، فإن عرف الحق وعمل به فهو في
~~الجنة، وإن عرفه وحكم بالباطل أو لم يعرف الحق من الباطل فقضى على جهل فهما
~~في النار، وفي هذا الحديث بيان فضيلة من دخل في القضاء عارفا بالحق فقضى
~~به. والحث على ترك الدخول فيه لعظم دخوله والله تعالى أعلم أني ms3792 ما اخترته
~~ولا استحسنته بل امتنعت من الدخول فيه في زمن سبعة عشر يوما مع الطلب
~~الحثيث ومع قول السلطان: والله والله والله إن قبلته ركبت معك إلى بيتك
~~فأعانني الله على تركه ثم طلبت في زمن آخر فغلب اختيار ربي على اختياري
~~فدخلت فيه إلى أن قدر الله علي بما يتضمن خيرا إن شاء الله فله الحمد
~~والمنة. ذكره شيخ الإسلام في شرح الأعلام. وكان القضاة في بني إسرائيل
~~ثلاثة فمات أحدهم فولي مكانه غيره ثم قضوا ما شاء الله أن يقضوا ثم بعث
~~الله تعالى لهم ملكا يمتحنهم فوجد رجلا يسقي بقرة على ماء وخلفها عجلة
~~فدعاها الملك وهو راكب فرسا فتبعتها العجلة فتخاصما فقالا بيننا القاضي
~~فجاءا إلى القاضي الأول فدفع إليه الملك درة كانت معه وقال له: احكم بأن
~~العجلة لي قال: بماذا؟ قال: أرسل الفرس والبقرة والعجلة فإن تبعت الفرس فهي
~~لي فأرسلها فتبعت الفرس فحكم له بها وأتيا إلى القاضي الثاني فحكم له كذلك
~~وأخذ درة وأما القاضي الثالث فدفع له الملك درة وقال له: احكم لي بها فقال:
~~إني حائض فقال الملك: سبحان الله أيحيض الذكر فقال له القاضي: سبحان الله
~~أتلد الفرس بقرة وحكم بها لصاحبها ذكره الشبرخيتي على الأربعين وعن أبي
~~هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من ولي قضاء المسلمين ثم
~~غلب عدله جوره فله الجنة وإن غلب جوره عدله فله النار» أخرجه أبو داود وقال
~~- عليه السلام -: «عج حجر إلى الله تعالى وقال: إلهي وسيدي عبدتك كذا وكذا
~~سنة ثم جعلتني في أس كنيف فقال: أما ترضى أن عدلت بك عن مجالس القضاة» رواه
~~ابن عساكر. قوله: (وتولي القضاء فرض كفاية) بل هو أفضل فروض الكفايات حتى
~~ذهب الغزالي إلى تفضيله على الجهاد للإجماع مع الاضطرار إليه لأن طباع
~~البشر مجبولة على النظام وقل من ينصف من نفسه والإمام الأعظم مشتغل بما هو
~~أهم منه فوجب من يقوم به شرح م ر.
# واعلم أن تولية القضاء ms3793 تعتريه الأحكام إلا الإباحة فيجب إذا تعين في
~~الناحية ويندب إن لم يتعين وكان أفضل من غيره فيسن له حينئذ طلبه وقبوله
~~ويكره إن كان مفضولا ولم يمتنع الأفضل ويحرم بعزل صالح ولو مفضولا وتبطل
~~عدالة الطالب وعبارة الروض وشرحه وحرم على الصالح للقضاء طلب له وبذل مال
~~لعزل قاض صالح له ولو كان دونه وبطلت بذلك عدالته فلا تصح توليته والمعزول
~~به على قضائه، حيث لا ضرورة لأن العزل بالرشوة حرام وتولية المرتشي للراشي
~~حرام اه بحروفه. وروى البيهقي والحاكم «من استعمل عاملا على المسلمين وهو
~~يعلم أن غيره أفضل منه» وفي رواية «رجلا على عصابة وفي تلك العصابة من هو
~~أرضى لله منه فقد خان الله ورسوله والمؤمنين» اه ودخل فيه كل من تولى أمرا
~~من أمور المسلمين وإن لم يكن ذلك شرعيا كنصب مشايخ الأسواق والبلدان ونحوها
~~اه قوله: (في حق الصالحين) المراد بالجمع ما فوق الواحد لأنه في حق الواحد
~~فرض عين.
# قوله: (في ناحية) أي مسافة عدوى دون ما زاد فلا يلزمه قبوله ولا طلبه فيه
~~لأن عمل القضاء لا آخر له ففيه تعذيب لما فيه من ترك الوطن بالكلية نعم إن
~~عينه الإمام لذلك المحل البعيد ولم يكن به ولا بقربه من يصلح لزمه قبوله،
~~امتثالا لأمر الإمام.
# قوله: (لزمه طلبه) ولو ببذل مال وإن حرم أخذه منه فالإعطاء جائز والأخذ
~~حرام والمراد بذل مال زائد على ما يكفيه يومه وليلته فيما يظهر حج وم ر قال
~~ع ش على م ر: وظاهره وإن كثر المال ولعل الفرق بين هذا وبين المواضع التي
~~صرحوا بسقوط الوجوب حيث طلب منه مال وإن قل أن القضاء يترتب عليه
# مصلحة
# عامة للمسلمين فوجب بذله للقيام بتلك المصلحة ولا
# PageV04P379
# اجتمع فيه (خمس عشرة خصلة) ذكر المصنف منها خصلتين
~~على ضعيف وسكت عن خصلتين على الصحيح كما ستعرف ذلك. الأولى (الإسلام) فلا
~~تصح ولاية كافر ولو على كفار وما جرت به العادة من نصب شخص منهم للحكم
~~بينهم ms3794 فهو تقليد رياسة وزعامة لا تقليد حكم وقضاء كما قاله الماوردي. (و)
~~الثانية (البلوغ و) الثالثة (العقل) . فلا تصح ولاية غير مكلف لنقصه. (و)
~~الرابعة (الحرية) فلا تصح ولاية رقيق ولو مبعضا لنقصه. (و) الخامسة
~~(الذكورية) فلا تصح ولاية امرأة ولا خنثى مشكل أما الخنثى الواضح الذكورة
~~فتصح ولايته كما قاله في البحر. (و) السادسة (العدالة) الآتي بيانها في
~~الشهادات فلا تصح ولاية فاسق ولو بما له فيه شبهة على الصحيح، كما قاله ابن
~~النقيب في مختصر الكفاية. وإن اقتضى كلام الدميري خلافه.
# (و) السابعة (معرفة أحكام الكتاب) العزيز. (و) معرفة أحكام (السنة) على
~~طريق الاجتهاد. ولا يشترط حفظ آياتها ولا أحاديثها المتعلقات بها عن ظهر
~~قلب، وآي الأحكام كما ذكره البندنيجي والماوردي وغيرهما خمسمائة آية، وعن
~~الماوردي أن عدد أحاديث الأحكام خمسمائة كعدد الآي. والمراد أن يعرف أنواع
~~الأحكام التي هي محال النظر والاجتهاد واحترز بها عن المواعظ والقصص؛ فمن
~~أنواع الكتاب والسنة العام
#
### | [حاشية البجيرمي]
# كذلك غيره اه.
# قوله: (خصلتين على ضعيف) هما الكتابة واليقظة وسكت عن خصلتين هما كونه
~~ناطقا وكفايته في القيام بأمر القضاء.
# قوله: (فلا تصح ولاية كافر) وما اعتيد من نصب حاكم للذميين منهم أي ولو
~~من قاضينا عليهم فهو تقليد رياسة لا حكم فهو كالمحكم لا الحاكم. اه. ز ي.
~~ومن ثم لا يلزمهم حكمه إلا إن رضوا كما في شرح م ر.
# قوله: (وزعامة) مرادف وقال في المختار: الزعامة السيادة وزعيم القوم
~~سيدهم.
# قوله: (في البحر) هو للروياني قوله: (ولو بما له فيه شبهة) أي ولو كان
~~الفسق بفعل قاله فيه شبهة كوطء أمته المشتركة أو أمة فرعه. اه. شيخنا
# قوله: (المتعلقات) بتاء فوقية بلفظ الجمع والذي بخط المؤلف المتعلقان
~~بلفظ المثنى أي القسمان الآيات قسم والأحاديث قسم اه أج وهو على لغة من
~~يلزم المثنى الألف في جميع الأحوال وقوله: بها أي الأحكام. قوله: (خمسمائة
~~آية) مرادهم ما هو مقصود الأحكام بدلالة المطابقة أما بدلالة الالتزام
~~فغالب القرآن ms3795 بل كله لا يخلو شيء منه عن حكم يستنبط منه شرح م ر.
# قوله: (والمراد أن يعرف إلخ) هذا المراد بعيد من كلامه وخروج عن ظاهره
~~والذي ينبغي أن يكون هذا زيادة على كلام المصنف وعبارة المنهج وهو أي
~~المجتهد أن يعرف من الكتاب والسنة ما يتعلق بالأحكام ومجمله ومبينه وعامه
~~وخاصه وناسخه إلخ.
# قوله: (أنواع الأحكام) أي أنواع محال الأحكام بدليل قوله: فمن أنواع
~~الكتاب، والسنة العام، إلخ لأن العام ليس حكما وإنما هو محل الحكم شيخنا.
~~قوله: (فمن أنواع الكتاب إلخ) هذه الجملة لا ارتباط لها بما قبلها وهي
~~منقولة من المنهج مع بعض تغيير أوجب الخلل فيها ونص عبارته شرط القاضي أن
~~يكون مجتهدا وهو العارف بأحكام الكتاب والسنة وبالقياس وأنواعها فمن أنواع
~~الكتاب والسنة إلخ والضمير في أنواعها راجع للكتاب والسنة والقياس ويكون
~~قوله: فمن أنواع الكتاب إلخ تفصيلا لقوله: وأنواعها وهذا كلام مرتبط منسبك
~~وبعضهم أجاب عن الشارح وجعله مرتبطا بأن يقدر مضاف في قوله: أنواع أحكام أي
~~أنواع محال الأحكام والعام وما عطف عليه يقال له: محال الأحكام فيستقيم
~~قوله فمن أنواع الكتاب أي من أنواع محال أحكامه إلخ.
# قوله: (العام) وهو لفظ يستغرق الصالح له من غير حصر كقوله تعالى: {ولا
~~تبطلوا أعمالكم} [محمد: 33] والخاص بخلافه كقوله - عليه السلام - «الصائم
~~المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر» وقوله: والمجمل وهو ما لم تتضح
~~دلالته مثل قوله تعالى {وآتوا الزكاة} [البقرة: 43] و {خذ من أموالهم صدقة}
~~[التوبة: 103] لأنه لم يعلم منهما قدر الواجب ونوع المأخوذ منه.
# والمبين ما اتضحت دلالته مثل قوله «وفي عشرين نصف دينار» والمطلق ما دل
# PageV04P380
# والخاص والمجمل والمبين والمطلق والمقيد والنص
~~والظاهر والناسخ والمنسوخ، ومن أنواع السنة المتواتر والآحاد والمتصل
~~وغيره. لأنه بذلك يتمكن من الترجيح عند تعارض الأدلة فيقدم الخاص على
~~العام، والمقيد على المطلق والمبين على المجمل والناسخ على المنسوخ،
~~والمتواتر على الآحاد، ويعرف المتصل من السنة والمرسل منها وهو غير المتصل
~~وحال الرواة قوة ms3796 وضعفا في حديث لم يجمع على قبوله.
# (و) الثامنة معرفة (الإجماع والاختلاف) فيه فيعرف أقوال الصحابة فمن
~~بعدهم إجماعا واختلافا لئلا يقع في حكم أجمعوا على خلافه.
# تنبيه: قضية كلامه أنه يشترط معرفة جميع ذلك وليس مرادا بل يكفي أن يعرف
~~في المسألة التي يفتي أو يحكم فيها، أن قوله لا يخالف الإجماع فيها إما
~~بعلمه بموافقة بعض المتقدمين، أو يغلب على ظنه أن تلك المسألة لم يتكلم
~~فيها الأولون بل تولدت في عصره. وعلى هذا قياس معرفة الناسخ والمنسوخ كما
~~نقله الشيخان عن الغزالي وأقراه.
# (و) التاسعة معرفة (طرق الاجتهاد) الموصلة إلى مدارك الأحكام الشرعية.
~~وهي معرفة ما تقدم وما سيذكر مع معرفة القياس صحيحه وفاسده بأنواعه الأولى
~~والمساوي والأدون ليعمل بها. فالأول كقياس ضرب الوالدين على التأفيف
#
### | [حاشية البجيرمي]
# على الماهية بلا قيد كرقبة والمقيد ما دل عليها بقيد كرقبة مؤمنة في آية
~~القتل والمطلق في غيرها قوله: (والنص) وهو ما دل دلالة قطعية كأسماء العدد.
~~والظاهر ما دل دلالة ظنية قال في جمع الجوامع: المنطوق ما دل عليه اللفظ في
~~محل النطق وهو نص إن أفاد معنى لا يحتمل غيره كزيد وظاهر إن احتمل غيره
~~مرجوحا كأسد.
# قوله: (والمتصل) باتصال رواته إلى الصحابي فقط ويسمى الموقوف أو إليه -
~~صلى الله عليه وسلم - ويسمى المرفوع. اه. م ر.
# قوله: (والمتواتر) ما ترويه جماعة يستحيل تواطؤهم على الكذب عن جماعة
~~كذلك في جميع الطبقات. والآحاد ما يرويه واحد عن واحد أو أكثر ولم يبلغوا
~~عدد التواتر. قوله: (وهو غير المتصل) هو مبني على اصطلاح الفقهاء
~~والأصوليين من أن المرسل ما سقط من سنده راو أو أكثر سواء كان من أوله أو
~~من آخره أم بينهما وأما على اصطلاح المحدثين فهو أي المرسل ما سقط منه
~~الصحابي وعبارة ق ل في حاشية شرح الورقات وأما اصطلاح المحدثين فالمرسل ما
~~سقط منه الصحابي وما وقف على الصحابي موقوف وما وقف على التابعي مقطوع. وما
~~سقط منه راو منقطع ms3797 أو راويان فمنقطع من موضعين إن كان بغير اتصال وإلا
~~فمعضل وما سقط أوله معلق وما أسند إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - مرفوع
# قوله: (معرفة الإجماع) بمعنى المجمع عليه وقوله: والاختلاف فيه بمعنى
~~المختلف فيه.
# قوله: (والاختلاف فيه) أي في الحكم الذي يريده والهاء راجعة لأل
~~الموصولة.
# قوله: (معرفة جميع ذلك) أي جميع ما أجمع عليه واختلف فيه أي بناء على
~~الظاهر من جعل الألف واللام للاستغراق. قوله: (بموافقة) متعلق بعلمه فالباء
~~صلة العلم أي علم أنه وافق بعض المتقدمين. قوله: (أو يغلب) منصوب بأن مضمرة
~~مؤول بمصدر معطوف على قوله علم في قوله: أما بعلمه أي أما بعلمه أو بغلبة
~~على ظنه إلخ على حد ولبس عباءة وتقر عيني وقوله تعالى: {أو يرسل رسولا}
~~[الشورى: 51] قوله: (وعلى هذا) أي قوله: بل يكفي إلخ.
# قوله: (قياس معرفة الناسخ) أي لا يشترط معرفة جميعها بل يكفي أن يعرف أن
~~ما حكم به ليس له ناسخ من كتاب أو سنة وعبارة شرح م ر ولا يشترط نهايته في
~~كل ما ذكر بل يكفي الدرجة الوسطى في ذلك مع الاعتقاد الجازم وإن لم يتيقن
~~قوانين علم الكلام المدونة واجتماع ذلك كله إنما هو شرط للمجتهد المطلق
~~الذي يفتي في جميع أبواب الفقه أما مقلد لا يعدو أي لا يجاوز مذهب إمام خاص
~~فليس عليه غير معرفة قواعد إمامه وليراع فيها ما يراعيه المطلق في قوانين
~~الشرع فإنه مع المجتهد كالمجتهد مع نصوص الشرع ومن ثم لم يجز له العدول عن
~~نص إمامه اه.
# قوله: (إلى مدارك) أي محل إدراكها جمع مدرك بضم الميم
# PageV04P381
# والثاني كإحراق مال اليتيم على أكله في التحريم
~~فيهما. والثالث كقياس التفاح على البر في الربا بجامع الطعم.
# (و) العاشرة (معرفة طرف من لسان العرب) لغة وإعرابا وتصريفا، لأن به يعرف
~~عموم اللفظ وخصوصه وإطلاقه وتقييده وإجماله وبيانه، وصيغ الأمر والنهي
~~والخبر والاستفهام والوعد والوعيد والأسماء والأفعال والحروف وما لا بد منه
~~في فهم الكتاب والسنة.
# (و) الحادية ms3798 عشرة معرفة طرف (تفسير) من (كتاب الله تعالى) ليعرف به
~~الأحكام المأخوذة منه.
# تنبيه: هذا مع الذي قبله من جملة طرق الاجتهاد ولا يشترط أن يكون متبحرا
~~في كل نوع من هذه العلوم حتى يكون في النحو كسيبويه وفي اللغة كالخليل بل
~~يكفي معرفة جمل منها. قال ابن الصباغ: إن هذا سهل في هذا الزمان فإن العلوم
~~قد دونت وجمعت انتهى. ويشترط أن يكون له من كتب الحديث أصل كصحيح البخاري
~~وسنن أبي داود ولا يشترط حفظ جميع القرآن، ولا بعضه عن ظهر قلب بل يكفي أن
~~يعرف مظان أحكامه في أبوابها فيراجعها وقت الحاجة. ولا بد أن يعرف الأدلة
~~المختلف فيها كالأخذ بأقل ما قيل، وكالاستصحاب ومعرفة أصول الاعتقاد. كما
~~حكي في الروضة كأصلها عن الأصحاب اشتراطه ثم اجتماع هذه العلوم إنما يشترط
~~في المجتهد المطلق وهو الذي يفتي في جميع أبواب الشرع. أما المقلد لمذهب
~~إمام خاص فليس عليه معرفة قواعد إمامه وليراع فيها ما يراعي المطلق في
~~قوانين الشرع فإنه مع المجتهد كالمجتهد مع نصوص الشرع ولهذا ليس له أن يعدل
~~عن نص إمامه كما لا يسوغ الاجتهاد مع النص. قال ابن دقيق العيد: ولا يخلو
~~العصر عن مجتهد إلا إذا تداعى الزمان وقربت الساعة. وأما قول الغزالي
~~والقفال إن العصر خلا عن المجتهد المستقل. فالظاهر أن المراد مجتهد قائم
~~بالقضاء، فإن العلماء يرغبون عنه فقد قال مكحول: لو خيرت بين القضاء والقتل
~~لاخترت القتل. وامتنع منه الشافعي وأبو حنيفة وهذا ظاهر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مصدر ميمي بمعنى إدراك والمراد ما يدرك منه الحكم من نحو دليل.
# قوله: (ما تقدم) وهو قوله: فمن أنواع الكتاب إلخ ومن قوله: ويقدم الخاص
~~على العام إلخ والذي سيذكر هو قوله: معرفة طرف من لسان العرب والتفسير لأن
~~هذه كلها طرق للاجتهاد الذي هو بذل الوسع لتحصيل ظن بحكم.
# قوله: (لأن به يعرف عموم اللفظ) هذا يستفاد من اللغة واسم أن ضمير الشأن
~~وقوله: وصيغ الأمر إن كان المراد ms3799 هيئة صيغته فتؤخذ من علم التصريف وإن كان
~~المراد معرفة معناه ولفظه فهو مستفاد من النحو وكذا معرفة الأسماء وما
~~بعدها.
# قوله: (لا يشترط أن يكون متبحرا) هذا فهم من قوله: طرف فكان الأولى فلا
~~يشترط إلخ.
# قوله: (ولا يشترط حفظ جميع القرآن) هذا علم وأتى به توطئة لما بعده.
# قوله: (كالأخذ) أي كالتمسك بأقل ما قيل كدية الذمي فإن بعضهم وهو أبو
~~حنيفة قال إنها كدية المسلم وبعضهم إنها نصفها وبعضهم قال إنها ثلثها فأخذ
~~الشافعي بأقل هذه الأقوال وهو القول: بأنها ثلثها فالمراد بقوله: كالأخذ
~~بأقل ما قيل: أي من أقوال العلماء، حيث لا دليل سواه عندنا فإنه مختلف فيه
~~فأثبته الشافعي لأنه محقق ولأنه مجمع عليه لأنه في ضمن الأكثر ومنعه غيره
~~فأخذ بأكثر ما قيل: احتياطا.
# قوله: (ومعرفة أصول الاعتقاد) لعل الأولى أن يقدم هذا والمراد بأصول
~~الاعتقاد عقائد التوحيد وهي ما يجب لله وما يستحيل عليه وما يجوز في حقه
~~وكذا الرسل.
# قوله: (في المجتهد المطلق) أي وقد فقد من بعد الخمسمائة بحسب ما يظهر لنا
~~فلا ينافي أنه في نفس الأمر يوجد، وأقله قطب الغوث فإنه لا يكون إلا
~~مجتهدا. قوله: (ولا يخلو العصر) أي كل عصر أخذا من قوله: بعد إذ كيف يمكن
~~القضاء على الأعصار. قوله: (إلا إذا تداعى الزمان) في المصباح تداعى
~~البنيان تصدع من جوانبه، وآذن بالانهدام والسقوط، اه. ففي كلام الشارح
~~استعارة بالكناية حيث شبه الزمان ببنيان تشبيها مضمرا في النفس وأثبت شيئا
~~من لوازمه وهو التداعي أو استعارة تبعية حيث شبه التقارب بالتداعي واستعار
~~التداعي للتقارب واشتق من التداعي تداعى بمعنى تقارب.
# قوله: (وقربت الساعة) تفسير لما قبله.
# قوله: (وامتنع منه الشافعي) أي لما فيه من الخطر وامتناعه منه حين
~~استدعاه المأمون لقضاء الشرق والغرب، وأما أبو حنيفة فاستدعاه
# PageV04P382
# لا شك فيه إذ كيف يمكن القضاء على الأعصار بخلوها عن
~~المجتهد والشيخ أبو علي والقاضي الحسين والأستاذ أبو إسحاق وغيرهم كانوا
~~يقولون لسنا مقلدين للشافعي بل وافق ms3800 رأينا رأيه. ويجوز تبعيض الاجتهاد بأن
~~يكون العالم مجتهدا في باب دون باب فيكفيه علم ما يتعلق بالباب الذي يجتهد
~~فيه.
# (و) الثانية عشرة (أن يكون سميعا) ولو بصياح في أذنه فلا يولى أصم لا
~~يسمع أصلا فإنه لا يفرق بين إقرار وإنكار. والثالثة عشرة أن يكون (بصيرا)
~~فلا يولى أعمى ولا من يرى الأشباح ولا يعرف الصور، لأنه لا يعرف الطالب من
~~المطلوب، فإن كان يعرف الصور إذا قربت منه صح وخرج بالأعمى الأعور فإنه يصح
~~توليته. وكذا من يبصر نهارا فقط دون من يبصر ليلا فقط قاله الأذرعي.
# فإن قيل: قد «استخلف النبي - صلى الله عليه وسلم - ابن أم مكتوم على
~~المدينة وهو أعمى» . ولذلك قال مالك بصحة ولاية الأعمى، أجيب بأنه إنما
~~استخلفه في إمامة الصلاة دون الحكم.
# تنبيه: لو سمع القاضي البينة ثم عمي. قضى في تلك الواقعة على الأصح،
~~واستثني أيضا لو نزل أهل قلعة على حكم أعمى. فإنه يجوز كما هو مذكور في
~~محله.
# والرابعة عشرة أن يكون (كاتبا) على أحد وجهين اختاره الأذرعي والزركشي
~~لاحتياجه إلى أن يكتب إلى غيره ولأن فيه أمنا من تحريف القارئ عليه وأصحهما
~~كما في الروضة وغيرها عدم اشتراط كونه كاتبا لأنه - صلى الله عليه وسلم -
~~كان أميا لا يقرأ ولا يكتب. ولا يشترط فيه معرفة الحساب لتصحيح المسائل
~~الحسابية الفقهية كما صوبه في المطلب، لأن الجهل به لا يوجب الخلل في غير
~~تلك المسائل والإحاطة بجميع الأحكام لا تشترط.
# والخامسة عشرة أن يكون (متيقظا) بحيث لا يؤتى من غفلة ولا يخدع من غرة
~~كما اقتضاه كلام ابن القاص
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المنصور فحبسه وضربه. اه. دميري.
# قوله: (إذ كيف يمكن القضاء) أي الحكم على أهل العصر أي كيف نحكم عليهم
~~بخلو العصر عن مجتهد إلخ. وهو للرد على القفال والغزالي وكيف للاستفهام
~~الإنكاري.
# قوله: (كانوا يقولون) هذا لا ينتج المدعي ولا يرد على المخالف القائل
~~بأنه يجوز الخلو عن المجتهد، لأن كون هؤلاء مجتهدين لا ms3801 يثبت أن العصر لا
~~يخلو عن مجتهد لجواز خلوه عنه بعدهم. قوله: (في باب) أي كالفرائض قوله:
~~(الطالب) أي المدعي والمطلوب أي المدعى عليه.
# قوله: (وأن يكون سميعا) ولو بالصياح اه ز ي.
# قوله: (بصيرا) ولو في النهار فقط.
# قوله: (وكذا من يبصر نهارا) وينفذ حكمه وقت إبصاره وأما في وقت عدم
~~الإبصار فإن احتاج إلى إشارة لم ينفذ حكمه وإن لم يحتج بل كان يكفيه حكمت
~~عليه لكونه غائبا أو ميتا صح.
# قوله: (دون من يبصر ليلا) ضعيف ز ي قال حج: ويجوز كون القاضي أعور بخلاف
~~الإمام اه. والفرق أن ولاية الإمام عامة والأعور لا يهاب. اه. ز ي. يؤخذ
~~منه أنه ينبغي أن يكون الإمام تام الخلقة معظما عند الناس محبوبا لهم لأجل
~~أن يسمع كلامه.
# وحينئذ
# فيطاع فيستقيم نظام الرعية.
# قوله: (ثم عمي قضى) عبارة م ر نعم لو عمي بعد ثبوت قضية عنده ولم يبق إلا
~~قوله حكمت بكذا ولم يحتج معه إلى إشارة نفذ حكمه فيها. قوله: (واستثنى
~~أيضا) هو استثناء صوري لأنه ليس من القضاء بل فيه حكم بينهم. قوله: (لو نزل
~~أهل قلعة) أي اتفقوا ورضوا على أن يحكم بينهم فلان الأعمى اه أج. والمراد
~~أهل القلعة من الكفار كما وقع لبني قريظة حيث قالوا للإمام: لا نفتح لك
~~القلعة إلا إن وليت علينا قاضيا أعمى فيجوز له حينئذ توليته
# للضرورة
# . اه. شيخنا.
# قوله: (عدم اشتراط كونه كاتبا) معتمد قوله: (لا يقرأ) تفسير أي لا يقرأ
~~الخط أي لا يستخرجه. وقوله: ولا يكتب أي ولا يحسب.
# قوله: (متيقظا) قال الغزي: فلا يصح تولية مغفل بأن اختل نظره وفكره إما
~~لكبر أو مرض أو غيره قال ق ل: هذا تصحيح لكلام المصنف وأما تفسير المتيقظ
~~بقوي الفطنة والحذق والضبط فهو مندوب كما قاله الشارح: لا شرط على الراجح
~~وعبارة م ر بعد قول المنهاج: كاف أي ناهض للقيام بأمر القضاء بأن يكون ذا
~~يقظة تامة وقوة على تنفيذ الحق فلا يولى مغفل ولا ms3802 مختل النظر.
# قوله: (لا يؤتى) أي لا يصاب في الحكم بأن يحكم بخلاف الحق من غفلة أي من
~~أجل غفلة.
# قوله: (من غرة) أي بسبب
# PageV04P383
# وصرح به الماوردي والروياني واختاره الأذرعي في
~~الوسيط، واستند فيه إلى قول الشيخين ويشترط في المفتي التيقظ وقوة الضبط
~~قال والقاضي أولى باشتراط ذلك، وإلا لضاعت الحقوق انتهى ملخصا ولكن المجزوم
~~به كما في الروضة وغيرها استحباب ذلك لا اشتراطه.
# تنبيه: هاتان الخصلتان الضعيفتان الموعود بهما وأما المتروكتان: فالأولى
~~كونه ناطقا فلا تصح تولية الأخرس على الصحيح لأنه كالجماد. والثانية أن
~~يكون فيه كفاية للقيام بأمر القضاء فلا يولى مختل نظر؛ بكبر أو مرض أو نحو
~~ذلك، وفسر بعضهم الكفاية اللائقة بالقضاء بأن يكون فيه قوة على تنفيذ الحق
~~بنفسه فلا يكون ضعيف النفس جبانا فإن كثيرا من الناس يكون عالما دينا ونفسه
~~ضعيفة عن التنفيذ والإلزام والسطوة فيطمع في جانبه بسبب ذلك، وإذا عرف
~~الإمام أهلية أحد ولاه، وإلا بحث عن حاله كما اختبر - صلى الله عليه وسلم -
~~معاذا، ولو ولي من لا يصلح للقضاء مع وجود الصالح له والعلم بالحال أثم
~~المولي بكسر اللام والمولى بفتحها ولا ينفذ قضاؤه وإن أصاب فيه فإن تعذر في
~~شخص جميع هذه الشروط السابقة فولى السلطان له شوكة فاسقا مسلما أو مقلدا
~~نفذ قضاؤه للضرورة
# لئلا تتعطل مصالح الناس
# فخرج المسلم الكافر إذا ولي بالشوكة. وأما الصبي والمرأة فصرح ابن عبد
~~السلام بنفوذه منهما. ومعلوم أنه يشترط في غير الأهل معرفة طرف من الأحكام،
~~وللعادل أن يتولى القضاء من الأمير الباغي. فقد سئلت عائشة - رضي الله
~~تعالى عنها - عن ذلك لمن استقضاه زياد فقالت: إن لم يقض لهم خيارهم قضى لهم
~~شرارهم.
# فروع: يندب للإمام أن يأذن للقاضي في الاستخلاف إعانة له فإن أطلق
~~التولية استخلف فيما عجز عنه. فإن أطلق الإذن في الاستخلاف استخلف مطلقا
~~فإن خصصه بشيء لم يتعده، وشرط المستخلف بفتح اللام كشرط القاضي
#
### | [حاشية البجيرمي]
# غرور بأن يغره شخص ms3803 بنقل مخالف لما حكم به ولم يأته به فيمسك عليه إلى أن
~~يأتي به فإن لم يفعل فهو غير المتيقظ فيجب على السلطان الاختيار حينئذ لكل
~~من طلب أن يتولى القضاء بمثل هذه الواقعة بأن يرسل إليه شخصا بعد حكمه في
~~قضية بنقل يمتحنه به فإن أمسك عليه أي على الحكم الذي حكم به أي استمر عليه
~~وامتنع من إبطاله أبقاه وإلا فلا. قوله: (استحباب ذلك إلخ) في م ر خلافه
~~وهو الاشتراط وكتب أج على قوله: استحباب ذلك ضعيف على تفسير المتيقظ بما
~~ذكره فإن فسر بشديد الحذق والضبط فهو مستحب. قوله: (فإن تعذر في شخص) ليس
~~بقيد م ر وع ش وقول ع ش ليس بقيد ينافيه قول الشارح قبل ولو ولي من لا يصلح
~~للقضاء إلخ.
# قوله: (فولى سلطان) خرج بالسلطان غيره كقاضي العسكر فإنه لا يصح توليته
~~غير الأهل ولا ينفذ قضاء ما ولاه. اه. س ل.
# قوله: (شوكة) عبارة م ر أو من له شوكة اه. فتولية السلطان مطلقا صحيحة أي
~~سواء كان ذا شوكة أم لا وعبارة م ر وحج: فولى سلطان أو من له شوكة غيره بأن
~~يكون بناحية انقطع غوث السلطان عنها ولم يرجعوا إلا إليه وظاهر كلامه عدم
~~استلزام السلطنة للشوكة.
# قوله: (للضرورة) قال البلقيني: يستفاد من ذلك أنه لو زالت شوكة من ولاه
~~بموت أو نحوه انعزل لزوال الضرورة وأنه لو أخذ شيئا من بيت المال على ولاية
~~القضاء أو جوامك في نظر الأوقاف استرد منه لأن قضاءه إنما نفذ للضرورة ولا
~~كذلك المال.
# قوله: (طرف من الأحكام) مثله في شرح م ر فتضعيف المحشي له غير ظاهر
~~وعبارته المعتمد أنه لا يشترط وينفذ حكمه للضرورة ولذا قال م ر ولو جاهلا.
~~قوله: (لمن استقضاه زياد) أي ولاه القضاء زياد وكان أخا الحجاج وكان أميرا
~~باغيا وكان الذي استقضاه عادلا. قوله: (إن لم يقض لهم خيارهم) أي إن لم
~~يرضوا بأن يقضي لهم خيارهم وهو الذي ولاه زياد قضى لهم ms3804 شرارهم وهو زياد.
# قوله: (فروع) أي نحو العشرين.
# قوله: (فإن أطلق التولية) أي عن الاستخلاف وعدمه م د.
# قوله: (استخلف) ولو بعضه أي أباه وابنه حيث ثبتت عدالته عند غيره ح ل.
# قوله: (فإن أطلق الإذن إلخ) وكإطلاق الإذن تعميمه بأن قال له: استخلف في
~~كل أحوالك ولو فوض الإمام لشخص أن يختار قاضيا لم يختر نفسه ولا أصله ولا
~~فرعه ح ل.
# قوله: (مطلقا) أي فيما عجز عنه وغيره والمعتمد أنه لا يستخلف إلا عند
~~العجز. اه. م ر ع ش. قوله: (فإن خصصه بشيء لم يتعده إلخ)
# PageV04P384
# السابق إلا أن يستخلف في أمر خاص كسماع بينة فيكفي
~~علمه بما يتعلق به. ويحكم باجتهاده إن كان مجتهدا أو اجتهاد مقلده إن كان
~~مقلدا.
# وجاز نصب أكثر من قاض بمحل إن لم يشرط اجتماعهم على الحكم وإلا فلا يجوز
~~لما يقع بينهما من الخلاف في محل الاجتهاد، ويؤخذ من التعليل أن عدم الجواز
~~محله في غير المسائل المتفق عليها وهو ظاهر ويجوز تحكيم اثنين فأكثر أهلا
~~للقضاء في غير عقوبة الله تعالى ولو مع وجود قاض، وخرج بالأهل غيره فلا
~~يجوز تحكيمه مع وجود الأهل ولا ينفذ حكمه إلا برضا الخصمين قبل الحكم إن لم
~~يكن أحدهما قاضيا وإلا فلا يشترط رضاهما ولا يكفي رضا جان في ضرب دية على
~~عاقلة.
# ولو رجع أحد الخصمين قبل الحكم امتنع ولو زالت
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ولو ولاه في بلدتين متباعدتين كبغداد والبصرة اختار المباشرة في إحداهما.
~~كما قاله الماوردي: وإن اعترضه البلقيني فلو اختار إحداهما هل يكون مقتضيا
~~لانعزاله عن الأخرى، أو يباشر كلا مدة وجهان أوجههما نعم وهو الانعزال ورجح
~~الزركشي وجمع أن التدريس بمدرستين في بلدتين متباعدتين ليس كذلك، لأن غيبته
~~عن إحداهما لمباشرة الأخرى لا يكون عزلا ويستنيب وفعله الفخر بن عساكر
~~بالشام والقدس وكالمدرس الخطيب إذا ولي الخطبة في مسجدين والإمام إذا ولي
~~إمامة مسجدين وكذا كل وظيفتين في وقت معين يتعارضان فيه شرح م ms3805 ر وع ش.
~~قوله: (كشرط القاضي) أي فإن كان الخليفة مجتهدا شرط فيه ما شرط في القاضي
~~المجتهد وإن كان مقلدا شرط فيه ما في المقلد.
# قوله: (إن لم يشرط اجتماعهم على الحكم) عبارة م ر لأن اجتهادهما مختلف
~~غالبا فلا تنفصل الخصومات. قوله: (تحكيم اثنين فأكثر أهلا) قال القاضي في
~~شرح الحاوي: يشترط العلم بتلك المسألة فقط ويجوز التحكيم في ثبوت هلال
~~رمضان كما بحثه الزركشي وينفذ على من رضي بحكمه فيجب عليه الصوم دون غيره م
~~ر وع ن.
# قوله: (في غير عقوبة الله) أما هي فلا يجوز التحكيم فيها إذ لا طالب لها
~~معين وأخذ منه أن حق الله المالي الذي لا طالب له معين لا يجوز التحكيم
~~فيه. اه. م د.
# وقوله: أن حق الله المالي أي كالزكاة أي إذا كان المستحقون غير محصورين
~~اه.
# قوله: (ولو مع وجود قاض) أي إذا كان المحكم مجتهدا أما إذا لم يكن كذلك
~~فلا يجوز ولو مع وجود قاضي ضرورة فيمتنع التحكيم لوجود القضاة ولو قضاة
~~ضرورة كما نقله ز ي عن م ر. إلا إذا كان القاضي يأخذ مالا له وقع فيجوز
~~التحكيم حينئذ، كما قاله ح ل قال ز ي: وهل يشترط كون المتحاكمين ممن يجوز
~~الحكم لكل منهما حتى يمتنع فيما لو كان أحدهما بعضه وجهان في الروضة وأصلها
~~والقياس الاشتراط لأنه لا يزيد على القاضي اه ع ن.
# قوله: (حكمه) أي المحكم ولا بد من الرضا لفظا فلا يكفي السكوت. قوله:
~~(فلا يشترط رضاهما) بناء على أن ذلك تولية منه ورد في الكفاية هذا البناء
~~بأن ابن الصباغ وغيره قالوا: ليس التحكيم تولية فلا يحسن البناء. وقد يجاب
~~بأن محل هذا إذا صدر التحكيم من غير قاض اه. شرح البهجة فلو حكما اثنين لم
~~ينفذ حكم أحدهما حتى يجتمعا بخلاف تولية قاضيين ليجتمعا على الحكم لظهور
~~الفرق أي لأن القاضيين يقع بينهما الخلاف في محل الاجتهاد بخلاف الحكمين
~~وفيه أن الحكمين قد يكونان مجتهدين إلا ms3806 أن يقال: هذا نادر وعبارة ع ش ولو
~~حكم اثنين أي كل من خصمين اشترط اجتماعهما بخلاف ما ذكر في القاضيين: لظهور
~~الفرق وهو أن التولية للمحكم إنما هي من الخصمين ورضاهما معتبر. فالحكم من
~~أحدهما دون الآخر حكم بغير رضا الخصم. قوله: (ولا يكفي رضا جان) بأن ادعى
~~شخص على آخر أنه يستحق عليه دما فتنازعا في إثباته فحكما شخصا يحكم بينهما
~~فحكم بأن القتل خطأ فلا ينفذ حكمه إلا برضا عاقلة الجاني وهذا في قوة قوله:
~~يشترط زيادة على رضا المحكمين رضا العاقلة في هذه الصورة فظهر ارتباطه بما
~~قبله والمراد بقوله: ولا يكفي رضا جان أي بالإقرار بأن ادعى عليه المجني
~~فأقر بالجناية وكانت خطأ أو شبه عمد، فلا يسري هذا الإقرار على العاقلة فلا
~~يكفي رضاه بسبب الإقرار بل لا بد من رضاهم أيضا أو الثبوت، كما في شرح
~~المنهج وعبارته بل لا بد من رضاهم أيضا به ولو كانوا فقراء لأنهم لا
~~يؤاخذون بإقراره، فكيف يؤاخذون برضاه.
# قوله: (ولو رجع أحد الخصمين) بأن قال المدعى عليه للمحكم عزلتك فليس له
~~أن يحكم.
# قوله:
# PageV04P385
# أهلية القاضي بنحو جنون كإغماء انعزل ولو عادت لم تعد
~~ولايته، وله عزل نفسه كالوكيل،
# وللإمام عزله بخلل وأفضل منه وبمصلحة كتسكين فتنة
# . فإن لم يكن شيء من ذلك حرم ونفذ عزله إن وجد ثم صالح وإلا فلا ينفذ ولا
~~ينعزل قبل بلوغه عزله.
# فإن علق عزله بقراءته كاتبا انعزل بها وبقراءته عليه، وينعزل بانعزاله
~~نائبه لا قيم يتيم ووقف ولا من استخلفه بقول الإمام استخلف عني ولا ينعزل
~~قاض ووال بانعزال الإمام ولا يقبل قول متول في غير محل ولايته ولا معزول
#
### | [حاشية البجيرمي]
# امتنع) أي الحكم وليس للمحكم أن يحبس بل غايته الإثبات والحكم وإذا حكم
~~بشيء من العقوبات كالقود وحد القذف لم يستوفه لأن ذلك يخرم أبهة الولاة أي
~~فخرهم وشرفهم وعظمتهم ومنصبهم. قوله: (بنحو جنون كإغماء) كان الأولى
~~الاقتصار على الإغماء فيقول: بنحو إغماء. ms3807
# قوله: (كإغماء) وإن قل الزمن م ر. ولو لحظة خلافا لشيخ الإسلام وإنما
~~استثنى في نحو الشريك مقدار ما بين الصلاتين لأنه يحتاط هنا ما لا يحتاط ثم
~~وينعزل بمرض لا يرجى زواله. وقد عجز معه عن الحكم س ل. وعبارة المنهج ولو
~~زالت أهليته: بنحو جنون وإغماء كغفلة وصمم ونسيان يخل بالضبط وفسق انعزل
~~لوجود المنافي، ولأن القضاء عقد جائز ولو كان قاضي ضرورة وولي مع فسقه وزاد
~~فسقه فإن كان بحيث لو عرض على من ولاه لرضي به وولاه لم ينعزل وإلا انعزل.
~~اه. م ر ز ي.
# قوله: (ولو عادت) ظاهره ولو عمى وصمما. ونقل عن شيخنا: أن الأعمى إذا عاد
~~بصيرا عادت ولايته وينبغي أن يكون مثله الصمم ح ل. ونقل سم على م ر واعتمده
~~في العمى وعليه فيكون مانعا لا سالبا كما هو ظاهر.
# قوله: (لم تعد ولايته) كالوكالة والثاني تعود كالأب والجد إذا جن ثم أفاق
~~أو فسق ثم تاب ومثل الأب في هذا الحكم الجد والحاضنة والناظر بشرط الواقف
~~شرح م ر وع ش عليه.
# والقاعدة: أن كل من له الولاية إذا انعزل لم تعد ولايته إلا بتولية ثانيا
~~إلا أربعة الأب والجد والناظر بشرط الواقف ومن له الحضانة. اه. م د مع
~~زيادة.
# قوله: (بخلل) ككثرة الشكاوى منه أو ظن أنه ضعف أو زالت هيبته في القلوب
~~اه. وذلك لما فيه من الاحتياط شرح م ر وعبارة الزيادي قوله: بخلل أي لا
~~يقتضي انعزاله أما ظهور ما يقتضيه فلا يحتاج معه إلى عزل لانعزاله به.
# قوله: (وبأفضل) أي أو لم يظهر منه خلل وهناك أفضل منه فله عزله رعاية
# للأصلح
# للمسلمين ولا يجب وإن قلنا إن ولاية المفضول غير منعقدة مع وجود الفاضل
~~لأن الغرض حدوث الأفضل بعد الولاية فلم يقدح فيها اه. وهذا في الأمر العام
~~أما الخاص كإمامة وتدريس وأذان وتصوف ونظر ونحوها فلا تنعزل أربابها بالعزل
~~من غير سبب كما أفتى به جمع كثير من المتأخرين وهو المعتمد ms3808 شرح م ر.
~~والعبرة في السبب الذي يقتضي العزل بعقيدة الحاكم ع ش على م ر. قوله: (فإن
~~لم يكن شيء من ذلك حرم) أي بخلاف القاضي فإن له عزل نوابه من غير سبب شرح م
~~ر.
# قوله: (ولا ينعزل قبل بلوغه عزله) مضاف لمفعوله كما في ز ي وعبارة ح ل
~~قوله: ولا ينعزل قبل بلوغه عزله برفع عزل على أنه فاعل والمضاف إليه هو
~~المفعول اه. فله الحكم قبل بلوغه ونائبه مثله فلا ينعزل أحدهما قبل بلوغه
~~العزل وإن بلغ الآخر ق ل. قال العناني: ويثبت عزله بعدلي شهادة أو استفاضة
~~لا بإخبار واحد ولا يكفي كتاب مجرد وإن خفت قرائن تبعد تزوير مثله.
# قوله: (فإن علق عزله إلخ) ولو كتب إليه عزلتك أو أنت معزول من غير تعليق
~~على القراءة لم ينعزل ما لم يأته الكتاب كما قاله البغوي وغيره. ولو جاءه
~~بعض الكتاب وانمحى موضع العزل لم ينعزل وإلا انعزل كما بحثه بعضهم ز ي.
# قوله: (انعزل بها) وبقراءته عليه لأن المعنى إذا بلغك العزل ويكفي قراءة
~~محل العزل فقط شرح م ر.
# قوله: (وينعزل بانعزاله نائبه) الراجح أن نائبه لا ينعزل إلا إذا بلغه
~~العزل ز ي وإن لم يبلغ الأصل فينعزل حينئذ النائب لا الأصل وكذا لو بلغ
~~العزل الأصل دون النائب فإنه ينعزل الأصل دون النائب، خلافا للبلقيني ح ل.
# قوله: (لا قيم يتيم ووقف) المراد بقيم الوقف ناظره نعم لو كان للقاضي نظر
~~وقف بشرط الواقف. فأقام شخصا عليه انعزل لأنه في الحقيقة نائبه اه سم.
~~قوله: (ولا ينعزل قاض) ولو قاضي ضرورة إذا لم يوجد مجتهد صالح أما مع وجوده
~~فإن رجا توليه انعزل وإلا فلا فائدة في انعزاله. اه. ع ن.
# قوله:
# PageV04P386
# حكمت بكذا ولا شهادة كل بحكمه إلا إن شهد بحكم حاكم
~~ولم يعلم القاضي أنه حكمه.
# ولو ادعي على متول جور في حكمه لم يسمع ذلك إلا ببينة. فإن ادعي عليه
~~بشيء لا يتعلق بحكمه أو على ms3809 معزول بشيء فكغيرهما وتثبت تولية القاضي
~~بشاهدين يخرجان معه إلى محل ولايته، يخبران أو باستفاضة.
# ويسن أن يكتب موليه له كتابا بالتولية وأن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ووال) كالأمير والمحتسب وناظر الجيش ووكيل بيت المال وما أشبه ذلك.
# قوله: (بانعزال الإمام) بموت أو غيره لشدة الضرر في تعطيل الحوادث ومن ثم
~~لو ولاه بينه وبين خصمه انعزل، بفراغه منه، ولأن الإمام إنما تولى القضاء
~~نيابة عن المسلمين بخلاف تولية القاضي لنوابه فإنه عن نفسه ومن ثم كان له
~~عزلهم بغير سبب كما مر، بخلاف الإمام يحرم عليه إلا بسبب اه شرح م ر.
# قوله: (ولا يقبل قول متول) أي إلا ببينة لأنه حينئذ لم يقدر على الإنشاء
~~شرح الروض. قوله: (في غير محل ولايته) ولو على أهل محل ولايته وهو متعلق
~~بقول وقوله: حكمت مقول القول سواء قالها على وجه الإقرار أو الإنشاء وقوله:
~~ولا شهادة كل أي من المعزول والمتولي في غير محل ولايته لأنه شهادة على فعل
~~نفسه.
# وقيل: تقبل لأنه لم يجر لنفسه نفعا ولم يدفع عنها ضررا.
# قوله: (ولا معزول) خرج بالمعزول ما لو قال: قبل عزله، كنت حكمت بكذا فإنه
~~يقبل وإن لم تكن بينة حتى لو قال: حكمت على أهل هذه البلدة بطلاق نسائهم،
~~وعتق عبيدهم أي وهن محصورات وكذلك العبيد كما بحثه الأذرعي عمل به كما في
~~الروضة وأصلها اه ز ي. قوله: (ولا شهادة كل بحكمه) خرج بحكمه ما لو شهد أن
~~فلانا أقر في مجلس حكمه، بكذا فيقبل كما جزم به في الروضة وأصلها والمراد
~~بمحل ولايته نفس بلد قضائه المحوط بالسور والبناء المتصل بها سم.
# قوله: (ولم يعلم القاضي) أي الذي أقيمت الدعوة عنده وقوله: إنه حكمه أي
~~المذكور من المعزول والمتولي في غير محل ولايته وعبارة المنهج وشرحه. ولا
~~شهادة كل منهما بحكمه لأنه شهد على فعل نفسه إلا إن شهد بحكم حاكم ولم يعلم
~~القاضي أنه حكمه فتقبل شهادته كما تقبل شهادة المرضعة كذلك فإن علم القاضي ms3810
~~أنه حكمه لم تقبل شهادته به اه. وقوله: كما تقبل شهادة المرضعة وإن شهدت
~~على فعل نفسها حيث لم تطلب أجرة بخلاف القاضي إذا شهد على فعل نفسه. والفرق
~~الاحتياط لأمر الحكم. اه. س ل. وعبارة شرح م ر وتفارق المرضعة بأن فعلها
~~غير مقصود بالإثبات مع أن شهادتها لا تتضمن تزكية نفسها بخلاف الحاكم فيهما
~~اه. وقوله: ويفارق المرضعة حيث قبل شهادتها على فعل نفسها بأن فعلها غير
~~مقصود بل المقصود ما يترتب عليه من التحريم وقوله: مع أن شهادتها إلخ وجهه
~~أن المقصود من الإرضاع حصول اللبن في جوف الطفل فيترتب عليه التحريم وهذا
~~المعنى يحصل بإرضاع الفاسقة اه ع ش.
# قوله: (لا يتعلق بحكمه) كدين عليه قوله: (بشاهدين) كذا قالوا: وقالوا:
~~ليس هذا على قواعد الشهادات إذ ليس هناك قاض تؤدى عنه الشهادة. اه. ز ي.
# قوله: (يخبران) أي أهله بها فليس المراد الشهادة المعتبرة بل مجرد
~~الإخبار ولا حاجة للإتيان بلفظ الشهادة قال ح ل: ومحله إن لم يكن في البلد
~~قاض وإلا ادعى عنده وأثبت ذلك بلفظ الشهادة كما في شرح م ر.
# قوله: (أو باستفاضة) أي في محل التولية س ل ولا تثبت بكتاب لإمكان تحريفه
~~أي تزويره قال تعالى: {ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا}
~~[النساء: 82] . قال شيخنا العزيزي من هذا مأخذ الشافعية في أن الحجج لا
~~يثبت بها حكم ولا شهادة وإنما هي للتذكر فقط فلا تثبت حقا ولا تمنعه
~~فافهمه، اه. ولا يكفي مجرد إخبار القاضي لهم ولا خلاف فيه إن لم يصدقوه فإن
~~صدقوه ففي لزوم طاعتهم له وجهان في الحاوي قال بعضهم: وقياس ما سبق في
~~الولاية أنه لا يلزمهم طاعته وهذا هو المعتمد كما في ز ي وح ل.
# قوله: (ويسن أن يكتب موليه) ويستحق القاضي رزقه من حين العمل لا من وقت
~~التولية صرح به الماوردي وهذا مشعر بجواز أخذ الرزق على القضاء
# PageV04P387
# يبحث القاضي عن حال علماء المحل وعدوله قبل دخوله، ms3811
~~وأن يدخل يوم الاثنين فخميس فسبت.
# (ويستحب أن يجلس) للقضاء (في وسط البلد) ليتساوى أهله في القرب منه هذا
~~إن اتسعت خطته، وإلا نزل حيث تيسر. وهذا إذا لم يكن فيه موضع يعتاد النزول
~~فيه وأن ينظر أولا في أهل الحبس لأنه عذاب فمن أقر منهم بحق فعل به مقتضاه
~~ومن قال ظلمت فعلى خصمه حجة. فإن كان خصمه غائبا كتب إليه ليحضر هو أو
~~وكيله، ثم ينظر في الأوصياء فمن وجده عدلا قويا فيها أقره أو فاسقا أخذ
~~المال منه أو عدلا ضعيفا عضده بمعين، ثم يتخذ كاتبا للحاجة إليه عدلا ذكرا
~~حرا عارفا بكتابة محاضر وسجلات شرطا فيها فقيها عفيفا وافر العقل، جيد الخط
~~ندبا وأن يتخذ مترجمين. وأن يتخذ
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وهو كذلك ففي التهذيب يجوز للإمام والقاضي المعسر أن يأخذ من بيت المال
~~ما يكفيه وما يحتاج إليه من نفقة وكسوة لائقة به أما أخذه الأجرة على
~~القضاء ففي الروضة عن الهروي أن له: أخذها إن كانت أجرة مثل عمله، إن لم
~~يكن رزق من بيت المال. اه. ز ي والرزق بالفتح المصدر وبالكسر اسم لما ينتفع
~~به. اه. ع ش.
# قوله: (قبل دخوله) إن تيسر وإلا فحين يدخل هذا إن لم يمكن عارفا بهم وأن
~~يدخل وعليه عمامة سوداء اه. شرح المنهج وقوله: وعليه عمامة سوداء فيه إشارة
~~إلى أن هذا الدين لا يتغير لأن سائر الألوان يمكن تغيرها بخلاف السواد ع ش.
# قوله: (وأن يدخل يوم الاثنين) أي صبيحته، شرح المنهج ويؤخذ من هذا أن يوم
~~الاثنين أفضل من يوم الخميس وصومه أفضل من صومه وهو كذلك. اه. ز ي. ويجمع
~~الاثنين على أثانين بإثبات النون لأنه جمع تكسير فلا تحذف نونه للإضافة اه
~~خ ض.
# قوله: (في وسط) بفتح السين على الأشهر وعبارة بعضهم على الأفصح ويجوز
~~إسكان السين بخلاف نحو وسط القوم فهو بسكون السين أكثر من فتحها لأن ما كان
~~متصل الأجزاء الأفصح فيه الفتح وما كان متفرقها ms3812 الأفصح فيه السكون. قوله:
~~(ليتساوى أهله) كان المراد بهذا تساوي كل مع نظيره فأهل الأطراف يتساوون
~~وكذا من يليهم وهكذا سم. أي لأن الساكن بالقرب من وسط البلد ليس مساويا لمن
~~مسكنه في أطرافها فأشار إلى أن التساوي لمن في طرف بالنسبة لمن في الطرف
~~المقابل له لا مطلقا اه. قوله: (خطته) قال في المصباح: الخطة المكان المحيط
~~للعمارة والجمع خطط مثل سدرة وسدر. وإنما كسرت الخاء لأنها خرجت على مصدر
~~افتعل مثل اختطب خطبة وارتد ردة وافترى فرية ثم قال: والخطة بالضم الحالة
~~والخصلة. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (وأن ينظر أولا) : أي ندبا بعد أن ينادى في البلد متكررا إن القاضي
~~يريد النظر في المحبوسين يوم كذا فمن له محبوس فليحضر شرح م ر.
# قوله: (فعلى خصمه حجة) قيل هذا مشكل لأن وضعه في الحبس حكم من القاضي
~~الأول بحبسه فكيف يكلف الخصم حجة سم ويمكن أن يحبسه ظلما من غير حجة شرعية
~~خصوصا في هذا الزمان.
# قوله: (كتب إليه ليحضر) أي أو إلى قاضي بلده ليأمره بالحضور وهو أولى من
~~ذلك ح ل.
# قوله: (قويا فيها) أي في الوصية بمعنى الإيصاء عضده أي قواه. قوله: (ثم
~~يتخذ كاتبا) أي ندبا وقد كان له - صلى الله عليه وسلم - كتاب فوق الأربعين
~~منهم زيد بن ثابت وعلي ومعاوية - رضي الله عنهم - برماوي.
# قوله: (محاضر) المحضر بفتح الميم ما يكتب فيه ما جرى للمتحاكمين في
~~المجلس. فإن زاد عليه الحكم أو تنفيذه سمي سجلا. شرح المنهج وعبارة ق ل
~~محاضر جمع محضر وهو ما يكتب فيه صورة الواقعة بين الخصمين والسجلات جمع سجل
~~وهو ما يكتب فيه الواقعة لكن يحفظ عند الحاكم، والكتب الحكمية هي ما فيها
~~الواقعة أيضا لكن يكتب القاضي خطه عليها وتعطى للخصم وهي المعروفة بالحجج
~~وثمن ورق المحاضر والسجلات، ونحوهما. من بيت المال فإن لم يكن فيه شيء فعلى
~~من أراد الكتابة فإن لم يرد لم يجبر.
# وعبارة الروض وشرحه، وأجرة الكاتب ولو كان ms3813 الكاتب القاضي وثمن الورق الذي
~~يكتب فيه المحاضر والسجلات ونحوهما من بيت المال فإن لم يكن في بيت المال
~~شيء أو احتيج إليه لما هو أهم فعلى من له العمل: المدعي والمدعى عليه، ذلك
~~إن شاء كتابة ما جرى في خصومته. وإلا فلا يجبر على ذلك لكن يعلمه القاضي،
~~أنه إذا لم يكتب ما جرى فقد ينسى شهادة الشهود وحكم نفسه اه. قال بعضهم:
~~وأجرة كاتب الصكوك أي الأوراق تكون على عدد رءوس المستحقين
# PageV04P388
# قاض أصم مسمعين للحاجة إليهما أهل شهادة ولا يضرهما
~~العمى لأن الترجمة والإسماع تفسير. ونقل اللفظ لا يحتاج إلى معاينة بخلاف
~~الشهادة وأن يتخذ درة للتأديب وسجنا لأداء حق ولعقوبة. ويكون جلوسه (في
~~موضع) فسيح (بارز للناس) أي ظاهر لهم ليعرفه من أراده من مستوطن وغريب
~~مصونا من أذى حر، وبرد بأن يكون في الصيف في مهب الريح وفي الشتاء في كن
~~لائقا بالحال فيجلس في كل فصل من الصيف والشتاء وغيرهما بما يناسبه ويكره
~~للقاضي أن يتخذ حاجبا كما قال: (لا حاجب له) أي للقاضي (دونهم) أي الخصوم
~~أي حيث لا زحمة وقت الحكم لخبر: «من ولي من أمور الناس شيئا فاحتجب حجبه
~~الله يوم القيامة» رواه أبو داود والحاكم بإسناد صحيح، فإن لم يجلس للحكم
~~بأن كان في وقت خلواته أو كان ثم زحمة لم يكره نصبه والبواب وهو من يقعد
~~بالباب للإحراز ويدخل على القاضي للاستئذان كالحاجب فيما ذكر. قال
~~الماوردي: أما من وظيفته ترتيب الخصوم والإعلام بمنازل الناس أي وهو المسمى
~~الآن بالنقيب فلا بأس باتخاذه، وصرح القاضي أبو الطيب وغيره باستحبابه.
# تنبيه: من الآداب أن يجلس على مرتفع: كدكة ليسهل عليه النظر إلى الناس
~~وعليهم المطالبة وأن يتميز عن غيره بفراش ووسادة، وإن كان مشهورا بالزهد
~~والتواضع ليعرفه الناس وليكون أهيب للخصوم وأرفق به فلا يمل وأن يستقبل
~~القبلة لأنها أشرف المجالس كما رواه الحاكم وصححه. وأن لا يتكئ بغير عذر
~~وأن يدعو عقب جلوسه بالتوفيق والتسديد. والأولى ما روته ms3814 أم سلمة: «أن النبي
~~- صلى الله عليه وسلم - كان إذا خرج من بيته قال: بسم الله توكلت على الله
~~اللهم إني
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وإن تفاوتت حصصهم قاله الرافعي قال في المهمات: وهي مسألة حسنة ينبغي
~~معرفتها.
# قوله: (شرطا فيها) أي حالة كون كل واحد من العدل وما بعده شرطا فيها أي
~~في كتابة محاضر وسجلات هكذا يفهم شوبري. وقيل: هو معمول لمحذوف أي شرط ذلك
~~شرطا. قوله: (وأن يتخذ مترجمين) لأن في تبليغهما القاضي كلام الخصمين شهادة
~~فلذلك شرط تعددهما بخلاف إبلاغهما كلام القاضي للخصم لا يشترط فيه التعدد.
~~والحاصل أن المترجم إن كان يترجم كلام الخصوم للقاضي اشترط التعدد وإن كان
~~يترجم كلام القاضي للخصوم لا يشترط فيه التعدد، وأما المسمع فلا يشترط فيه
~~التعدد مطلقا قال ز ي: واستشكل اتخاذ المترجم بأن اللغات لا تنحصر ويبعد
~~حفظ شخص لكلها ويبعد أن يتخذ القاضي في كل لغة مترجما للمشقة فالأقرب أن
~~يتخذ من يعرف اللغات التي يغلب وجودها في عمله مع أن فيه عسرا أيضا اه.
# قوله: (وأن يتخذ قاض أصم) أي صمما لا يبطل سمعه، شرح م ر وإلا فالأصم: لا
~~يصح كونه قاضيا كما مر اه.
# قوله: (مسمعين) وقد يغني عنهما المترجمان قال سم: ولا يعتبر كون المسمعين
~~غير المترجمين بل إن حصل الغرضان باثنين بأن عرفا لغات القاضي والخصوم كفيا
~~في الغرضين وإلا فلا بد لكل غرض من يقوم به.
# قوله: (درة) بكسر الدال المهملة وفتح الراء المشددة وهي سوط متخذ من
~~جلود، وأما الكرباج المعروف الآن فالضرب به حرام وأول من اتخذها الإمام عمر
~~- رضي الله تعالى عنه -. قال الشعبي: ودرة عمر كانت أهيب من سيف الحجاج اه
~~ويقال كانت من نعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما ضرب بها أحدا على
~~ذنب وعاد إليه بعدها،. اه. ق ل وفي المصباح الدرة السوط والجمع درر كسدرة
~~وسدر قوله: (وسجنا) : وأجرة السجن على المسجون لأنها أجرة المكان الذي شغله
~~وأجرة السجان على ms3815 صاحب الحق إذا لم يتهيأ صرف ذلك من بيت المال. اه. س ل.
~~وقوله: على المسجون أي ولو سجن بغير حق لأنها أجرة المحل الذي شغله. اه. ح
~~ل. ونقله الشيخ خضر عن تقرير شيخه الزيادي: وفيه نظر لأنه مقهور ومحبوس
~~ظلما وكان ينبغي أن تكون على الحابس اه قوله: (ويكره للقاضي أن يتخذ حاجبا)
~~أي حيث لم يعلم القاضي من الحاجب أنه لا يمكن من الدخول عليه عامة الناس
~~وإنما يمكن عظماءهم أو من يدفع له رشوة للتمكين وإلا فيحرم. اه. ع ش على م
~~ر. قوله: (دونهم) أي عنهم أي يحول بينهم وبين القاضي. قوله: (وعليهم) أي
~~وسهل عليهم المطالبة لحقوقهم وفي نسخة بدل المطالبة المخاطبة. قوله:
~~(ووسادة) ليكون أهيب وإن كان من أهل الزهد والتواضع للحاجة إلى قوة الرهبة،
~~والهيبة،
# PageV04P389
# أعوذ بك من أن أضل، أو أضل أو أزل أو أزل، أو أظلم أو
~~أظلم، أو أجهل أو يجهل علي» قال في الأذكار: حديث حسن رواه أبو داود. قال
~~ابن القاص: وسمعت أن الشعبي كان يقوله إذا خرج إلى مجلس القضاء ويزيد فيه:
~~" أو أعتدي أو يعتدى علي اللهم أعني بالعلم وزيني بالحلم وأكرمني بالتقوى
~~حتى لا أنطق إلا بالحق ولا أقضي إلا بالعدل ". وأن يأتي المجلس راكبا
~~ويستعمل ما جرت به العادة من العمامة والطيلسان، ويندب أن يسلم على الناس
~~يمينا وشمالا، وأن يشاور الفقهاء عند اختلاف وجوه النظر وتعارض الأدلة في
~~حكم قال تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: {وشاورهم في الأمر} [آل
~~عمران: 159] قال الحسن البصري: كان - صلى الله عليه وسلم - مستغنيا عنها،
~~ولكن أراد أن تصير سنة للحكام. أما الحكم المعلوم بنص أو إجماع أو قياس جلي
~~فلا. والمراد بالفقهاء كما قاله جمع من الأصحاب الذين يقبل قولهم في
~~الإفتاء فيدخل الأعمى والعبد والمرأة، ويخرج الفاسق والجاهل (ولا يقعد
~~للقضاء في المسجد) أي يكره له اتخاذه مجلسا للحكم صونا له عن ارتفاع
~~الأصوات واللغط الواقعين بمجلس القضاء عادة. ولو اتفقت قضية أو ms3816 قضايا وقت
~~حضور فيه لصلاة أو غيرها فلا بأس بفصلها، وعلى ذلك يحمل ما جاء عنه - صلى
~~الله عليه وسلم - وعن خلفائه في القضاء في المسجد وكذا إذا احتاج لجلوس فيه
~~لعذر من مطر ونحوه. فإن جلس فيه مع الكراهة أو دونها منع الخصوم من الخوض
~~فيه بالمخاصمة والمشاتمة ونحوهما. بل يقعدون خارجه وينصب من يدخل عليه
~~خصمين خصمين وإقامة الحدود فيه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ومن ثم كره جلوسه على غير هذه الهيئة شرح م ر. قوله: (أضل أو أضل) ببناء
~~الأول للمعلوم والثاني للمجهول وكذا ما بعده وهي ألفاظ متقاربة وقوله: أزل
~~بالزاي لا بالذال. وقوله: أو أجهل أي أسفه وأجترئ على الناس أو يفعل بي ذلك
~~وقال بعضهم قوله: أو أجهل أي أفعل فعل الجهلة، أو يجهل علي أي يفعل الناس
~~بي أفعال الجهالة من إيصال الضرر إلي.
# قوله: (ويزيد فيه) أي الحديث المتقدم.
# قوله: (وأن يشاور الفقهاء) الأمناء ولو أدون منه. وفي الخصائص وشرحها
~~للمناوي: واختص - صلى الله عليه وسلم - بوجوب المشاورة عليه لذوي الأحلام
~~العقلاء في الأمر عند الجمهور لقوله تعالى: {وشاورهم في الأمر} [آل عمران:
~~159] أي الذي ليس فيه وحي بما يصح أن يشاور فيه ليصير سنة ولتطييب قلوبهم
~~ووجوب المشاورة هو ما صححه الرافعي والنووي وقيل إنها غير واجبة لما نقله
~~الحافظ البيهقي في كتاب المعرفة وصرف الشافعي الأمر إلى الندب وعبارته في
~~الأم بعد ذكره الآية وقال الحسن: إن كان النبي - عليه الصلاة والسلام -
~~لغنيا عن ذلك ولكنه أراد أن يستن بذلك الحكام بعده إذا نزل بالحاكم أمر
~~يحتمل وجوها أو يشكل ينبغي له أن يشاور ولا ينبغي له أن يشاور جاهلا لأنه
~~لا معنى لمشاورته ولا عالما غير أمين ولكنه يشاور من جمع العلم والأمانة
~~وفي المشاورة رضا الخصم والحجة عليه وعن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه -
~~«ما رأيت أحدا أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -»
~~وعن ابن عباس لما نزلت هذه الآية: {وشاورهم في ms3817 الأمر} [آل عمران: 159] قال
~~النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله ورسوله غنيان عنها ولكن جعلها الله
~~رحمة في أمتي فمن شاور منهم لم يعدم رشدا ومن ترك المشورة منهم لم يعدم
~~عناء» وقد قيل: الاستشارة حصن من الندامة اه.
# قوله: (عند اختلاف وجوه النظر) أي طرقه وقوله: وتعارض؛ عطف سبب.
# قوله: (مستغنيا عنها) أي عن المشاورة. قوله: (أو قياس جلي) أي فلا
~~يشاورهم فيه كقياس الضرب على التأفيف فالفارق بين الضرب والتأفيف وهو أن
~~الضرب إيذاء بالفعل والتأفيف إيذاء بالقول مثلا مقطوع بأنه لا يؤثر في
~~الحكم وهو حرمة الضرب، أي لا ينفيها فلو حكم بعدم تعزير من ضرب أباه لكون
~~الضرب ليس حراما بطل حكمه اه.
# قوله: (صونا له عن ارتفاع الأصوات) ولأنه قد يحتاج إلى إحضار المجانين
~~والصغار والحيض والكفار. شرح م ر وما يقع في بلاد كثير من الأرياف أن الذمي
~~قابض المال يجلس في المسجد ويجتمع عنده من يشرب الدخان وفي ذلك. فلا يتوقف
~~في تحريمه ويجب إنكاره وإخراجه على كل قادر ويحرم على الملتزم إذا علم بذلك
~~اه
# PageV04P390
# أشد كراهة كما نص عليه.
# ثم شرع في التسوية بين الخصمين فقال: (ويسوي) أي القاضي (بين الخصمين)
~~وجوبا على الصحيح (في ثلاثة) بل سبعة (أشياء) كما ستعرفه الأول (في المجلس)
~~فيسوي بينهما فيه بأن يجلسهما بين يديه أو أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره
~~والجلوس بين يديه أولى ولا يرتفع الموكل عن الوكيل والخصم لأن الدعوى
~~متعلقة به أيضا بدليل تحليفه إذا وجبت يمين حكاه ابن الرفعة عن الزبيلي
~~وأقره، قال الأذرعي وغيره وهو حسن والبلوى به عامة وقد رأينا من يوكل فرارا
~~من التسوية بينه وبين خصمه، والصحيح جواز رفع مسلم على ذمي في المجلس كأن
~~يجلس المسلم أقرب إليه من الذمي، لما روى البيهقي عن الشعبي قال: خرج علي -
~~رضي الله تعالى عنه - إلى السوق، فإذا هو بنصراني يبيع درعا فعرفها علي
~~فقال: هذه درعي بيني وبينك قاضي المسلمين فأتيا إلى القاضي شريح ms3818 فلما رأى
~~القاضي عليا قام من مجلسه وأجلسه. فقال له علي: لو كان خصمي مسلما لجلست
~~معه بين يديك ولكني سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا تساووهم
~~في المجالس» اقض بيني وبينه. فقال شريح: ما تقول يا نصراني؟ فقال: الدرع
~~درعي فقال شريح لعلي: هل من بينة، فقال علي: صدق شريح، فقال النصراني: أنا
~~أشهد أن هذه أحكام الأنبياء ثم أسلم النصراني فأعطاه علي الدرع وحمله على
~~فرس عتيق قال الشعبي: فقد رأيته يقاتل المشركين عليه. ولأن الإسلام يعلو
~~ولا يعلى عليه ويشبه كما قال في الروضة وأصلها أن يجري ذلك في سائر وجوه
~~الإكرام، حتى في التقديم في الدعوى كما بحثه بعضهم، وهو ظاهر إذا قلت خصوم
~~المسلمين. وإلا فالظاهر خلافه لكثرة ضرر
#
### | [حاشية البجيرمي]
# رحماني.
# قوله: (ولو اتفقت قضية) محترز قوله: أن يتخذ أي يعده ويهيئه لذلك.
# قوله: (وجوبا على الصحيح) : مقابله الندب.
# قوله: (كما ستعرفه) أي ما ذكر من السبعة.
# قوله: (والجلوس بين يديه) وكون الجلوس على الركب أولى م ر.
# قوله: (ولا يرتفع الموكل على الوكيل) يعني أن الشخص إذا وكل في خصومة
~~وحضر مع الوكيل والخصم فلا يرفع الموكل على الوكيل والخصم لأن الدعوى
~~متعلقة به. بدليل تحليفه إذا آل الأمر إلى التحليف وعبارة شرح م ر ومثلهما
~~وكيلاهما في الخصومة. وما جرت به العادة كثيرا من التوكيل للتخلص من ورطة
~~التسوية بينه وبين خصمه جهل قبيح اه.
# قوله: (به) أي بالموكل في الدعوى. قوله: (الزبيلي) بالزاي أو بدال مهملة
~~وهو الصواب أي مع كسر الباء نسبة إلى زبيل قرية بالرملة أو بالدال مهملة
~~مفتوحة فتحتية ساكنة فموحدة مضمومة نسبة إلى دبيل مدينة قريبة من السند
~~ذكره السيوطي في اللب وقال في القاموس: دبيل كأمير موضع بالسند ولم يذكر في
~~اللب ولا في القاموس الزبيلي بالزاي المعجمة أصلا وإن كان مشهورا ولا ذكرا
~~أن زبيلا اسم بلد أو مكان ينسب إليه فعلم أنه لا خلاف في إهمال الدال وإنما
~~الخلاف ms3819 في النسبة إلى ديبل أو دبيل بتقديم الموحدة على المثناة الساكنة
~~التحتية. قوله: (وهو) أي عدم ارتفاع الموكل على الوكيل والخصم.
# قوله: (جواز) هذا جواز بعد امتناع فيصدق بالوجوب فالمراد به هنا الوجوب
~~كما في شرح م ر.
# قوله: (قال: خرج علي) أي وكان إذ ذاك أمير المؤمنين وكان شريح من تحت يده
~~وقوله فقال شريح: ما تقول يا نصراني أي بعد تقدم دعوى من سيدنا علي بأن
~~الدرع له ليظهر قول شريح ما تقول يا نصراني وكان شريح من كبار التابعين
~~وكان من أعلم الناس بالقضاء وكان أحد السادات الطلس وهم عبد الله بن
~~الزبير، وقيس بن سعد بن عبادة، والأحنف بن قيس، الذي يضرب بحلمه المثل
~~والرابع شريح هذا، والأطلس الذي لا شعر في وجهه.
# قوله: (بيني وبينك) أي يفصل بيني وبينك إلخ.
# قوله: (صدق شريح) أتى بهذا وإن كان غير مناسب في الجواب لأجل أن يسمعه
~~خصمه الذي هو النصراني فيعرف أن قضاة المسلمين على الحق.
# قوله: (فأعطاه علي الدرع) لعل المعنى تركه له مع قدرته على أخذه بالبينة
~~وإلا فعلي لم ينزعه منه ولا أثبته له أي لا بالبينة ولا باليمين أي
~~المردودة اه م د. قوله: (عتيق) أي جيد وهو ما أبواه عربيان شيخنا.
# قوله: (ولأن الإسلام) عطف على لما روى البيهقي.
# قوله: (ذلك) أي الرفع الصادق بالرفع المعنوي. قوله: (لكثرة ضرر المسلمين)
~~أي لكثرة الضرر الحاصل للذميين بتقديم المسلمين وهو من إضافة المصدر لفاعله
~~والمفعول
# PageV04P391
# المسلمين. قال الإسنوي: ولو كان أحدهما ذميا والآخر
~~مرتدا فيتجه تخريجه على التكافؤ في القصاص. والصحيح أن المرتد يقتل بالذمي
~~دون عكسه وتعجب البلقيني من هذا التخريج فإن التكافؤ في القصاص ليس مما نحن
~~فيه بسبيل ولو اعتبرناه لرفع الحر على العبد والوالد على الولد. (و) الثاني
~~في استماع (اللفظ) منهما لئلا ينكسر قلب أحدهما.
# (و) الثالث في (اللحظ) بالظاء المشالة وهو النظر بمؤخر العين كما قاله في
~~الصحاح والمعنى فيه ما تقدم. و (الرابع) (في دخولهما عليه، ms3820 فلا يدخل أحدهما
~~قبل الآخر) . (والخامس) في القيام لهما فلا يخص أحدهما بقيام إن علم أنه في
~~خصومة فإن لم يعلم إلا بعد قيامه له فإما أن يعتذر لخصمه منه، وإما أن يقوم
~~له كقيامه للأول، وهو الأولى واختار ابن أبي الدم كراهة القيام لهما جميعا
~~في آداب القضاء له أي إذا كان أحدهما ممن يقام له دون الآخر، لأنه ربما
~~يتوهم أن القيام ليس له. (والسادس) في جواب سلامهما إن سلما معا فلا يرد
~~على أحدهما، ويترك الآخر فإن سلم عليه أحدهما انتظر الآخر، أو قال له: سلم
~~ليجيبهما معا إذا سلم قال الشيخان: وقد يتوقف في هذا إذا طال الفصل وكأنهم
~~احتملوا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# محذوف أي الكفار ولو قال: لكثرة ضرر التأخير لكان أولى. وعبارة الروض
~~لكثرة ضرر التأخير وإذا ازدحم مدعون قدم وجوبا من علم سبقه فإن لم يعلم سبق
~~بأن جهل أو جاءا معا قدم بقرعة والتقديم فيهما بدعوى واحدة لئلا يطول الزمن
~~فيتضرر الباقون ولكن يسن تقديم مسافرين مستوفزين ونسوة إن قلوا والازدحام
~~على المفتي والمدرس كالازدحام على القاضي إن كان العلم فرضا وإلا فالخيرة
~~إلى المفتي والمدرس وينبغي أن يأتي مثل هذا التفصيل في التاجر ونحوه من
~~السوقة. كذا نقل عن شيخنا ز ي.
# أقول: وهو ظاهر إن لم يكن ثم غيره وتعين عليه البيع لإضرار المشتري وإلا
~~فينبغي أن الخيرة له لأن البيع من أصله ليس واجبا بل له أن يمتنع من بيع
~~بعض المشترى ويبيع بعضا ويجري ما ذكر من تقديم الأسبق ثم القرعة من
~~المزدحمين على مباح ومنه ما جرت به العادة من الازدحام على الطواحين بالريف
~~التي أباح أهلها الطحن بها لمن أراده وهذا في غير المالكين لها أما هم
~~فيقدمون على غيرهم لأن غايته أن غيرهم مستعير منهم فلا يقدم عليهم أما
~~المالكون إذا اجتمعوا وتنازعوا فيمن يقدم فينبغي أن يقرع بينهم ع ش على م
~~ر.
# قوله: (فيتجه تخريجه) أي تفريعه وهذا ضعيف والمعتمد أن ms3821 الذمي يرفع على
~~المرتد. قوله: (والصحيح) أي فيرفع الذمي على المرتد هذا إذا تداعيا ومنازعة
~~البلقيني تفيد أنه لا جامع بين المكافأة في القصاص ووجوه الإكرام في الدعوى
~~بدليل أنه لا يرفع الوالد على الولد ولا الحر على العبد مع عدم المكافأة
~~بينهما م د.
# قوله: (ليس مما إلخ) لعل الأولى ليس مما له مناسبة بطريق من الطرق شيخنا.
~~قوله: (وهو النظر بمؤخر العين) ليس قيدا. قوله: (في القيام) أي لخصمه حتى
~~لو كان أحدهما يستحق القيام فقط فيترك القيام له محافظة على التسوية ز ي.
# قوله: (فإما أن يعتذر) بأنه لم يعلم أنه جاء في خصومة أو يقول: قصدت
~~القيام لكما إن أمكن ق ل.
# قوله: (منه) أي من القيام أي من تركه له.
# قوله: (وإما أن يقوم له) ظاهره وإن لم يكن أهلا للقيام لضرورة التسوية م
~~ر.
# قوله: (ليس له) أي مع خصمه بل لخصمه فقط لكونه هو الذي يقام له.
# قوله: (في جواب سلامهما) ولو قرب أحدهما من القاضي وبعد الآخر عنه وطلب
~~الأول مجيء الآخر إليه وعكس الثاني فالذي يتجه الرجوع للقاضي من غير نظر
~~لشرف أحدهما أو خسته.
# فإن قلت أمره بنزول الشريف إلى الخسيس تحقير له بخلاف عكسه فليتعين. قلت:
~~ممنوع لأن قصد التسوية ينفي النظر لذلك، نعم لو قيل: الأولى ذلك لم يبعد
~~كذا في التحفة ويتجه الرجوع للقاضي أيضا فيما لو قام أحدهما وجلس الآخر
~~وطلب كل منهما موافقة الآخر مع امتناعه منها شوبري.
# قوله: (فلا يرد على أحدهما) أي فلا يقصد الرد على أحدهما.
# قوله: (فإن سلم عليه أحدهما انتظر الآخر) استشكل بأن القياس عدم انتظاره
~~حملا على أن السلام سنة كفاية فحصوله من أحدهما كأنه منهما. وجوابه بأنه
~~وإن كان سنة كفاية لكن الأفضل تعدده ودفعا لاحتمال أن يرى الآتي به لنفسه
~~مزية على الآخر. قوله: (أو قال له: سلم) فيه أن هذا ينافي ما في شرح م ر.
~~من أن شرط رد السلام اتصاله به كاتصال الإيجاب بالقبول. ms3822 إلا أن يقال: اغتفر
~~هذا هنا للتسوية بينهما قال ع ش عليه، وبقي ما لو علم عدم
# PageV04P392
# هذا الفصل لئلا يبطل معنى التسوية. (والسابع) في
~~طلاقة الوجه وسائر أنواع الإكرام فلا يخص أحدهما بشيء منها وإن اختلف
~~بفضيلة أو غيرها
# تنبيه: يندب أن لا يشتري ولا يبيع بنفسه لئلا يشتغل قلبه عما هو بصدده.
~~ولأنه قد يحابي فيميل قلبه إلى من يحابيه، إذا وقع بينه وبين غيره حكومة
~~والمحاباة فيها رشوة أو هدية، وهي محرمة، وأن لا يكون له وكيل معروف، كي لا
~~يحابي أيضا فإن فعل ذلك كره والمعاملة في مجلس حكمه أشد كراهة.
# (ولا يجوز) للقاضي (أن يقبل الهدية)
#
### | [حاشية البجيرمي]
# السلام بالمرة هل يجب عليه أن يقوله له: سلم لأجيبكما أم لا فيه نظر
~~والأقرب الأول.
# قوله: (في طلاقة الوجه) أي أو عبوسته م ر.
# قوله: (تنبيه) : لو قدم هذا التنبيه أو أخره عن المتن الآتي لكان أولى
~~لأنه من قبيل الهدية ومعناه أنه يسن: ترك البيع والشراء بنفسه أو بوكيله
~~المعروف فإن اشترى بلا محاباة كان الشراء مكروها وإن كان بمحاباة فما حوبي
~~به يحرم قبوله لأنه هدية وهي محرمة.
# قوله: (رشوة) أي إن كان لأجل الحكم بالباطل أو ترك الحكم بالحق، وقوله:
~~أن هدية أي إن كان لأجل الإكرام.
# قوله: (وهي) أي الإحدى المذكورة.
# قوله: (ولا يجوز للقاضي أن يقبل الهدية) شروع في بعض الآداب المطلوبة من
~~القاضي على سبيل الوجوب وهو عدم قبول الهدية ولا يخفى ما فيه من الإجمال
~~لأن ظاهره تحريم قبول الهدية مطلقا لكنه فصله بقوله: فإن أهدى إلخ وعبارة
~~شرح المنهج وحرم قبوله هدية من لا عادة له بها قبل ولايته أو له عادة، وزاد
~~عليها قدرا أو صفة بقيد زدته فيهما في محلها أي ولايته وقبوله ولو في غير
~~محلها هدية من له خصومة عنده وإن اعتادها قبل ولايته اه.
# والحاصل أنه إن كان للمهدي خصومة في الحال أو غلب على الظن وقوعها: على
~~قرب ms3823 امتنع قبول الهدية مطلقا سواء كان المهدي من أهل عمله أم لا كان له
~~عادة بالهدية أم لا، وإن كان ليس للمهدي خصومة ولم يكن له عادة بالهدية
~~امتنع قبولها أيضا سواء كان من أهل عمله أم لا. وإن كان له عادة بالهدية
~~وزاد عليها قدرا أو جنسا أو صفة حرم قبولها أيضا على تفصيل في هذه يأتي في
~~الشرح وإن كان له عادة ولم يزد لا جنسا ولا قدرا ولا صفة جاز قبولها ولا
~~فرق في هذا التفصيل بين الأجانب وأبعاض القاضي على المعتمد. وما في الشرح
~~من الاستثناء ضعيف. قال في الخصائص وشرحها: واختص - صلى الله عليه وسلم -
~~بإباحة قبول الهدية مطلقا ولو من أهل الكتاب لأنه معصوم فهي حلال روى
~~الترمذي عن عائشة - رضي الله عنها -: «كان يقبل الهدية ويثيب عليها» بخلاف
~~غيره من الحكام وولاة الأمور فإنه رشوة فتحرم عليهم خوفا من الزيغ عن الشرع
~~والميل مع الهوى لخبر الشيخين وغيرهما عن أبي حميد الساعدي مرفوعا «ما بال
~~العامل نستعمله فيأتينا فيقول هذا من عملكم وهذا أهدي إلي أفلا قعد في بيت
~~أبيه أو أمه فنظر هل يهدى له أم لا؟ فوالذي نفس محمد بيده لا يغل أحدكم
~~منها شيئا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على عنقه إن كان بعيرا جاء به له
~~رغاء وإن كانت بقرة جاء بها لها خوار وإن كانت شاة جاء بها تيعر فقد بلغت»
~~أي حكم الله الذي أرسلت به في هذا إليكم.
# تنبيه: يندب قبول الهدية لغير الحاكم حيث لا شبهة قوية فيها وحيث لم يظن
~~المهدى إليه، أن المهدي أهداه حياء أو في مقابل وإلا لم يجز القبول مطلقا
~~في الأولى وإلا إذا أثابه بقدر ما في ظنه بالقرائن في الثاني وينبغي للمهدى
~~إليه التصرف في الهدية عقب وصولها بما أهديت لأجله إظهارا لكون الهدية في
~~حيز القبول وأنها وقعت الموقع ووصلت وقت الحاجة إليها وإشارة إلى تواصل
~~المحبة بينه وبين المهدى إليه حتى إن ما أهداه إليه ms3824 له مزية على غيره مما
~~هو عنده وإن كان أعلى وأغلى ولا ينحصر ذلك في التألف ونحوه. فالأولى فعل
~~ذلك مع من يعتقد صلاحه أو علمه أو يقصد جبر خاطره أو دفع شره أو نفوذ
~~شفاعته عنده في مهمات الناس وأشباه ذلك. ولا يشترط في ذلك صيغة بل يكفي
~~البعث والأخذ اه.
# وأما غيره من الحكام فيحرم عليه قبول الهدية ممن له خصومة وكذا ممن لا
~~خصومة له. إن لم يعهد منه وإذا قبلها لا
# PageV04P393
# وإن قلت، فإن أهدى إليه من له خصومة في الحال عنده
~~سواء أكان ممن يهدي إليه قبل الولاية، سواء أكان (من أهل عمله) أم لا أو لم
~~يكن له خصومة لكنه لم يهد له قبل ولايته القضاء، ثم أهدى إليه بعد القضاء
~~هدية حرم عليه قبولها. أما في الأولى فلخبر: «هدايا العمال سحت» وروي
~~«هدايا السلطان سحت» ، ولأنها تدعو إلى الميل إليه، وينكسر بها قلب خصمه
~~وأما في الثانية فلأن سببها العمل ظاهرا ولا يملكها في الصورتين لو قبلها
~~ويردها على مالكها فإن تعذر وضعها في بيت المال وقضية كلامهم أنه لو أرسلها
~~إليه في محل ولايته ولم يدخل بها حرمت وهو كذلك وإن ذكر فيها الماوردي
~~وجهين.
# تنبيه: يستثنى من ذلك هدية أبعاضه كما قاله الأذرعي إذ لا ينفذ حكمه لهم،
~~ولو أهدى إليه من لا خصومة له،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يملكها عند الشافعي - رضي الله عنه - وذلك لما رواه أحمد والبيهقي عن أبي
~~حميد الساعدي والطبراني عن أبي هريرة وابن عباس وجابر مرفوعا «هدايا
~~العمال، وفي رواية: الأمراء غلول» بضم الغين واللام أصله الخيانة لكنه شاع
~~في الغلول في الغنيمة، والمراد أنه إذا أهدى العامل للإمام أو نائبه شيئا
~~فقبله فهو خيانة منه للمسلمين فلا يختص به دونهم وروى أبو يعلى «هدايا
~~العمال حرام كلها» قال ابن بطال فيه أن هدايا العمال تجعل في بيت المال وأن
~~العامل لا يملكها إلا إن طلبها له الإمام واستنبط منه في المهذب رد ms3825 هدية من
~~كان ماله حراما أو عرف بالظلم وأخرج أبو نعيم وغيره أن عمر بن عبد العزيز
~~اشتهى تفاحا ولم يكن معه ما يشتري به فركب فتلقاه غلمان الدير بأطباق تفاح
~~فتناول واحدة فشمها ثم ردها فقيل له ألم يكن المصطفى - صلى الله عليه وسلم
~~- وخليفته يقبلون الهدية فقال: إنها لأولئك هدية وهي للعمال بعدهم رشوة اه.
~~وسائر العمال مثله في نحو الهدية كمشايخ البلدان لكنه أغلظ م ر وع ش
~~والضيافة والهبة كالهدية وكذا الصدقة على الأوجه ز ي ولا يجوز لغير القاضي
~~ممن حضر ضيافة الأكل منها إلا إن قامت قرينة على رضا المالك ومثله سائر
~~العمال ومنه ما جرت العادة به من إحضار طعام لشاد البلد أو نحوه من الملتزم
~~أو الكاتب ع ش على م ر ملخصا.
# قوله: (من له خصومة) أو من غلب على ظنه أنه سيخاصم ولو بعضه فيما يظهر
~~لئلا يمتنع من الحكم عليه م ر خلافا للأذرعي لأنه استثنى هدية أبعاضه إذ لا
~~ينفذ حكمه لهم ونقله عنه ز ي وأقره. وحاصل ما في الهدية أن القاضي والمهدي
~~إما أن يكونا في محل الولاية أو خارجها أو القاضي داخلا والمهدي خارجا أو
~~بالعكس فهذه أربع صور وعلى كل إما أن يزيد على عادته إن كان له عادة أو لا
~~وعلى كل إما أن يكون له خصومة أو لا فهذه ست عشرة صورة وكلها حرام، إلا إذا
~~كان في غير محل ولايته أو فيها، ولم يزد المهدي ولم يكن له خصومة فيهما فقد
~~صرح سم: بأن الزيادة في غير محل ولايته لا تحرم قرره: شيخنا العزيزي.
# قوله: (سواء أكان من أهل عمله أم لا) أشار بذلك إلى أن قول المصنف من أهل
~~عمله ليس قيدا كما في هذه الحالة.
# قوله: (ثم أهدى إليه) أي سواء كان من أهل عمله أو لا ولكن يقيد الثاني
~~بما إذا أهدى للقاضي في محل ولايته وإلا بأن ذهب القاضي إليه وليس من أهل
~~عمله فأهدى له جاز ms3826 قبولها وهذا أي قوله: ثم أهدى إليه لا حاجة له لأنه فرض
~~الكلام.
# قوله: (حرم عليه قبولها) جواب إن ومحل الحرمة إذا كان في محل ولايته كما
~~في شرح المنهج وإن كان ظاهر كلامه الإطلاق وقوله: فلخبر هدايا إلخ. فيه أنه
~~يمكن أن يدل الحديث على الأمرين أي من لا عادة له أو له عادة وزاد عليها.
# قوله: (سحت) بضمتين وإسكان الثاني تخفيف وهو كل مال حرام لا يحل كسبه ولا
~~أكله. اه. مصباح. وسمي سحتا لأنه يسحت أي يذهب البركة.
# قوله: (السلطان) المراد به ما يشمل نوابه كالقاضي قال م ر في شرحه: وإنما
~~أحلت الهدايا له - صلى الله عليه وسلم - لعصمته وفي خبر أنها أحلت لمعاذ
~~فإن صح فهو من خصوصياته أيضا.
# قوله: (إليه) أي إلى المهدي.
# قوله: (فإن تعذر) أي الرد. قوله: (وقضية كلامهم أنه لو أرسلها) أي من ليس
~~من أهل عمل القاضي وإنما أفرد ذلك بالذكر، للخلاف فيه وإلا فلو أتى بها
~~بنفسه للقاضي حرم قبولها أيضا لكن من غير خلاف، بخلاف الذي في الشرح.
# قوله: (يستثنى) في
# PageV04P394
# وكان يهدي إليه قبل ولايته جاز له قبولها إن كانت
~~الهدية بقدر العادة السابقة. والأولى إذا قبلها أن يردها أو يثيب عليها،
~~لأن ذلك أبعد عن التهمة أما إذا زادت على العادة، فكما لو لم يعهد منه ذلك
~~كذا في أصل الروضة وقضيته: تحريم الجميع. لكن قال الروياني نقلا عن المهذب
~~إن كانت الزيادة من جنس الهدية جاز قبولها لدخولها في المألوف وإلا فلا وفي
~~الذخائر ينبغي أن يقال: إن لم تتميز الزيادة أي بجنس أو قدر حرم قبول
~~الجميع وإلا فالزيادة فقط. وهذا هو الظاهر فإن زادت في المعنى، كأن أهدى من
~~عادته قطن حريرا هل يبطل في الجميع أو يصح منها بقدر المعتاد فيه نظر،
~~استظهر الإسنوي الأول وهو ظاهر إن كان للزيادة وقع، وإلا فلا عبرة بها
~~والضيافة والهبة كالهدية والعارية إن كانت مما يقابل بأجرة فحكمها كالهدية،
~~وإلا فلا كما بحثه بعضهم ms3827 وبحث بعضهم أيضا أن الصدقة كالهدية، وأن الزكاة
~~كذلك إن لم يتعين الدفع إليه وما بحثه ظاهر وقبول الرشوة حرام وهي ما يبذل
~~للقاضي ليحكم بغير الحق أو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# م ر والأوجه عدم الاستثناء لأنه ربما امتنع بسبب الهدية من الحكم عليهم.
# قوله: (هدية أبعاضه) مصدر مضاف لفاعله والمفعول محذوف أي للقاضي كأبيه
~~وابنه. قوله: (وكان يهدى إليه) أي ولو مرة. قوله: (والأولى إذا قبلها أن
~~يردها) الأولى أن يقول: والأولى أن يردها أو يثيب عليها إذا قبلها لأن
~~القبول قيد في الإثابة فقط لا في الرد لأنه إذا ردها لا يكون قابلا لها.
~~قوله: (لكن قال الروياني: إلخ) قول ثان وكلام الذخائر ثالث وما قبلهما أول
~~فهي ثلاثة أقوال. المعتمد كلام الذخائر.
# قوله: (عن المهذب) كذا في خطه وصوابه كما في شرح الروض عن المذهب لأن
~~الروياني أقدم من الشيخ أبي إسحاق صاحب المهذب. وحاصل ما أشار إليه أن
~~المهدي إن زاد على العادة بعد المنصب ففيه احتمالات ثلاث: الأول تحريم
~~الجميع مطلقا سواء كانت الزيادة من الجنس أو لا. والثاني إن كانت الزيادة
~~من الجنس جاز قبول الجميع. والثالث: التفصيل بين أن تتميز الزيادة جنسا أو
~~قدرا فتحرم وحدها أو لا تتميز فيحرم الجميع. وهو المعتمد فإن كانت الزيادة
~~بسبب تغيير جنس الهدية بأن كانت عادته أن يهادي بالقطن فهاداه بعد المنصب
~~بالحرير فهل يحرم الجميع أو مقابل ما زاد على قيمة القطن من الحرير
~~احتمالان رجح الإسنوي منهما الأول وقيده بما إذا كان للزيادة وقع وإلا فلا
~~يحرم.
# قوله: (في المألوف) أي في الهدية وقوله: وفي الذخائر رد لكلام الروياني.
# قوله: (أي بجنس) ومثال تميز الزيادة بالجنس أن يهدي له إردب قمح وإردب
~~أرز من كان يهدي له إردب قمح فقط ومثال تميزها بالقدر أن يهدي إليه إردبي
~~قمح من كان يهدي له إردبا فقط قال ق ل وحاصله: إنه إن كانت الهدية بقدر ما
~~كان يهدي إليه قبل القضاء جنسا وقدرا وصفة ms3828 جاز قبولها وإلا فيحرم. قوله:
~~(أو قدر) بأن كانت متميزة بصفة بأن كانت عادته إردب قمح رديئا فأهدى له
~~أعلى.
# قوله: (في المعنى) أي لا في الجنس وهذا هو الأول في كلام الذخائر وإنما
~~أعاده لأجل الخلاف.
# قوله: (كالهدية) فيفصل بين من عادته ذلك قبل القضاء ومن لا.
# قوله: (والعارية إن كانت مما يقابل بأجرة) كسكنى دار وركوب دابة.
# قوله: (الرشوة) . بتثليث الراء م ر. قوله: (ليحكم بغير الحق) أفهم أنه لو
~~رشا ليحكم بالحق جاز الدفع وإن كان يحرم على القاضي الأخذ على الحكم مطلقا
~~أي سواء أعطي من بيت المال أم لا وفي حاشية ابن لقيمة على البيضاوي ما
~~حاصله يجوز للقاضي أخذ الأجرة على القضاء أم لا ذهب الجمهور من أهل العلم
~~من الصحابة وغيرهم إلى جواز أخذ القاضي الأجرة على الحكم لأنه شغله الحكم
~~عن القيام بمصالحه، وكرهه طائفة كراهة تنزيه منهم مسروق ورخص فيه الشافعي
~~وأكثر أهل العلم. وقال صاحب الهداية من الحنفية: وإذا كان القاضي فقيرا
~~فالأفضل بل الواجب أخذ كفايته وإذا كان غنيا فالأفضل الامتناع عن أخذ الرزق
~~من بيت المال رفقا ببيت المال. وقيل: الأخذ هو الأصح صيانة للقضاء عن
~~الهوان، ونظرا لمن يأتي بعده من المحتاجين ويأخذ بقية الكفاية له ولعياله
~~وعن الإمام أحمد: لا يعجبني وإن كان بقدر عمله مثل ولي اليتيم واتفق أهل
~~العلم على أن القاضي إذا قضى بجور أو بخلاف ما عليه أهل العلم فحكمه مردود
~~فإن كان على وجه الاجتهاد وأخطأ فالإثم ساقط، والضمان لازم فإن كان الحكم
~~في قتل فالدية في بيت المال عند أبي حنيفة وأحمد وعلى
# PageV04P395
# ليمتنع من الحكم بالحق وذلك لخبر: «لعن الله الراشي
~~والمرتشي في الحكم» .
# فروع: ليس للقاضي حضور وليمة أحد الخصمين حالة الخصومة، ولا حضوره
~~وليمتهما. ولو في غير محل ولايته، لخوف الميل وله تخصيص إجابة من اعتاد
~~تخصيصه قبل الولاية ويندب له إجابة غير الخصمين إن عمم المولم النداء لها
~~ولم يقطعه كثرة الولائم عن الحكم وإلا ms3829 فيترك الجميع، ولا يضيف أحد الخصمين
~~دون الآخر، ولا يلتحق فيما ذكر المفتي والواعظ ومعلمو القرآن والعلم إذ ليس
~~لهم أهلية الإلزام وللقاضي أن يشفع لأحد الخصمين، ويزن عنه ما عليه لأنه
~~ينفعهما وأن يعيد المرضى، ويشهد الجنائز ويزور القادمين، ولو كانوا
~~متخاصمين لأن ذلك قربة.
# (ويجتنب القاضي القضاء) أي يكره له ذلك (في عشرة مواضع) وأهمل مواضع كما
~~ستعرفها. وضابط المواضع التي يكره للقاضي القضاء فيها كل حال يتغير فيها
~~خلقه وكمال عقله: الموضع الأول (عند الغضب) لخبر الصحيحين: «لا يحكم أحد
~~بين اثنين وهو غضبان» وظاهر هذا أنه لا فرق بين المجتهد وغيره ولا بين أن
~~يكون لله تعالى أو لا. وهو كذلك لأن المقصود تشويش الفكر وهو لا يختلف بذلك
~~نعم تنتفي الكراهة إذا دعت الحاجة إلى الحكم في الحال وقد يتعين الحكم على
~~الفور في صور كثيرة. (و) الثاني عند (الجوع و) الثالث عند (العطش) المفرطين
~~وكذا عند الشبع المفرط وأهمله المصنف (و) الرابع عند (شدة الشهوة) أي
~~التوقان إلى النكاح. (و) الخامس عند (الحزن) المفرط في مصيبة أو غيرها. (و)
~~السادس عند (الفرح المفرط) ولو قال المفرطين لكان أولى لأنه قيد في الحزن
~~أيضا كما مر.
# (و) السابع عند (المرض) المؤلم كما قيد به في الروضة (و) الثامن من
~~(مدافعة) أحد (الأخبثين) أي البول والغائط، ولو ذكر أحد كما قدرته في كلامه
~~لكان أولى لإفادة الاكتفاء به وكراهته عند مدافعتهم بالأولى وكذا يكره عند
~~مدافعة الريح. كما ذكره الدميري وأهمله المصنف (و) التاسع عند (النعاس) أي
~~غلبته كما قيد به في الروضة (و) العاشر عند شدة (الحر و) شدة (البرد) وأهمل
~~المصنف عند الخوف المزعج، وعند الملال وقد جزم بهما في الروضة وإنما كره
#
### | [حاشية البجيرمي]
# عاقلته عند الشافعي وأبي يوسف ومحمد. اه. قسطلاني ملخصا.
# قوله: (تخصيص إجابة من اعتاد إلخ) أي ويفصل فيها كما يفصل في الهدية فإن
~~لم تتميز الضيافة بشيء على العادة السابقة حل ذلك وإلا حرام.
# قوله: (ولا ms3830 يلتحق فيما ذكر إلخ) العبارة فيها حذف أي لا يلتحق بالقاضي
~~فيما ذكر المفتي إلخ.
# قوله: (ومعلمي القرآن) كذا في بعض النسخ وهو تحريف وفي بعضها ومعلمو
~~القرآن وهي ظاهرة.
# قوله: (أن يشفع لأحد الخصمين) أي عند خصمه بالصبر مدة مثلا فالمراد
~~بالأحد المدعى عليه بأن يقول للمدعي سامحه من بعض الحق، أو كله لوجه الله
~~مثلا وقوله ويزن أي يدفع عنه ما عليه سواء كان موزونا أو مكيلا.
# قوله: (لأنه ينفعهما) أي الخصمين وهو ظاهر الثانية دون الأولى فالنفع
~~فيها للمدعى عليه فقط. ويجاب بأن في الأولى ينتفع بالثواب.
# قوله: (ولا بين أن يكون لله تعالى أو لا) رد على البلقيني حيث قال: إن
~~كان الغضب لا كراهة، وفي الخصائص ولا يكره له الفتوى والقضاء في حال الغضب
~~لأنه لا يخاف عليه من الغضب ما يخاف على غيره لأن غضبه لله لا لحظ نفسه
~~ذكره النووي في شرح مسلم وقضيته جواز الحكم له في حال الغضب وتعليله: بأنه
~~معصوم أنه يجوز له أن يشهد وتقبل ويحكم على عدوه لعموم عصمته ولو قال:
~~لفلان على فلان كذا جاز لسامعه أن يشهد بذلك على فلان وإن لم يسمع الإقرار
~~منه لعصمة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ذكره في شرح الروياني في روضة
~~الحكام وتبعوه وكان له قتل من اتهمه بالزنا من غير بينة ولا يجوز ذلك لغيره
~~ذكره ابن دحية.
# قوله: (لأن المقصود) الأولى لأن السبب وقوله: ومدافعة الأخبثين لو قال:
~~ومدافعة الحدث لكان أخصر.
# قوله: (كما قيد به) أي بهذا القيد أو المذكور.
# قوله: (وعند
# PageV04P396
# القضاء في هذه الأحوال لتغير العقل والخلق فيها فلو
~~خالف وقضى فيها، نفذ قضاؤه كما جزم به في الروضة لقصة زبير المشهورة.
# ولا ينفذ حكم القاضي لنفسه لأنه من خصائصه - صلى الله عليه وسلم - ولا
~~يحكم لرقيقه، ولا لشريكه في المال المشترك بينهما للتهمة. ويحكم للقاضي
~~ولمن ذكر معه الإمام أو قاض آخر أو نائبه وإذا أقر المدعى عليه عند القاضي
~~أو نكل عن ms3831 اليمين فحلف المدعي اليمين المردودة وسأل القاضي أن يشهد على
~~إقراره عنده في صورة الإقرار أو على يمينه في صورة النكول أو سأل الحكم بما
~~ثبت عنده والإشهاد به لزمه إجابته، لأنه قد ينكر بعد ذلك. (ولا يسأل)
~~القاضي (المدعى عليه) الجواب: أي لا يجوز له ذلك (إلا بعد كمال الدعوى)
~~الصحيحة.
# ويشترط لصحة كل دعوى سواء أكانت بدم أم بغيره كغصب وسرقة وإتلاف ستة
~~شروط: الأول أن تكون معلومة غالبا بأن يفصل المدعي ما يدعيه كقوله في دعوى
~~القتل قتله عمدا أو شبه عمد أو خطأ إفرادا أو شركة، فإن أطلق ما يدعيه
~~كقوله: هذا قتل ابني يسن للقاضي استفصاله عما ذكر. والثاني: أن تكون ملزمة
~~فلا تسمع دعوى هبة شيء أو بيعه أو إقرار به حتى يقول المدعي وقبضته بإذن
~~الواهب ويلزم البائع أو المقر التسليم. والثالث أن يعين مدعى عليه فلو قال:
~~قتله أحد هؤلاء لم تسمع دعواه لإبهام المدعى عليه. والرابع والخامس أن يكون
~~كل من المدعي والمدعى عليه غير حربي لا أمان له مكلفا ومثله السكران فلا
~~تصح دعوى حربي لا أمان له ولا صبي ولا مجنون ولا دعوى عليهم. والسادس أن لا
~~تناقضها دعوى أخرى فلو ادعى على أحد إفراده بالقتل ثم ادعى على آخر شركة أو
~~انفرادا لم تسمع الدعوى الثانية لأن الأولى تكذبها نعم إن صدقه الآخر فهو
~~مؤاخذ بإقرار وتسمع الدعوى عليه على الأصح في أصل الروضة ولا يمكن من العود
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الملال) أي السآمة والتعب قوله: (لقصة زبير) وفي بعض النسخ الزبير أي حيث
~~قال خصمه للنبي - صلى الله عليه وسلم - " أن كان ابن عمتك " أي أمرت بسقي
~~أرضه أولا لكونه ابن عمتك فتغير النبي - صلى الله عليه وسلم - فأن بالفتح
~~علة لمحذوف.
# قوله: (لأنه من خصائصه) عبارة الخصائص وشرحها ويقضي لنفسه ولولده بضم
~~الواو وسكون اللام أي فروعه وينفذ حكمه بذلك لأن المنع في حق الأمة للريبة
~~وهي منتفية عنه قطعا وإن شهد لنفسه ولولده ms3832 أي فروعه.
# قوله: (أو سأل الحكم إلخ) وخرج بتقييد السؤال بالحكم ما لو سأله: أن يكتب
~~له في قرطاس ما جرى من غير حكم ويسمى محضرا وأن يكتب سجلا بما جرى مع الحكم
~~به فإنه لا تلزم إجابته، بل يسن لأن في ذلك تقوية لحجته وإنما لم تجب
~~كالإشهاد لأن الكتابة لا تثبت حقا بخلاف الإشهاد. اه. م د. وقوله: والإشهاد
~~به أي بالحكم.
# قوله: (ستة شروط) نظمها بعضهم بقوله:
# لكل دعوى شروط ستة جمعت ... تفصيلها مع إلزام وتعيين
# أن لا يناقضها دعوى تغايرها ... تكليف كل ونفي الحرب للدين
# قوله: (غالبا) ومن غير الغالب أن لا تكون معلومة كالدعوى بالمتعة والنفقة
~~والكسوة والإقرار بمجهول والرضخ في الغنيمة. قوله: (يسن للقاضي استفصاله)
~~أي ولا يجب عليه ذلك وهل له رده أم لا قرر شيخنا الخليفي أن له رده أخذا من
~~التعبير يسن وإن عاد وفصل الدعوى سمعت. اه. م د.
# قوله: (وقبضته) أي في صورة الهبة وقوله: ويلزم البائع أي في صورة البيع
~~والإقرار بخلاف ما إذا لم يلزمهما التسليم إليه بأن كان للبائع حق حبس
~~المبيع لكون الثمن أو بعضه مؤجلا وكون المقر أقر بدين مؤجل بأجل معلوم.
# قوله: (مكلفا) خبر ثان ليكون.
# قوله: (ولا دعوى عليهم) أي إذا لم يكن مع المدعي بينة وإلا سمعت الدعوى
~~على الصبي والمجنون ومثلهما الغائب والميت ويحلف مع البينة يمين الاستظهار.
# قوله: (وتسمع الدعوى عليه) لا فائدة لاستماع الدعوى عليه بعد مؤاخذته
~~بإقراره لأن الحق ثبت بالإقرار فالأولى حذف
# PageV04P397
# إلى الأولى لأن الثانية تكذبها. (ولا يحلفه) أي لا
~~يجوز للقاضي أن يحلف المدعى عليه. (إلا بعد سؤال) أي طلب (المدعي) تحليفه،
~~فلو حلفه قبل طلبه لم يعتد به فعلى هذا يقول القاضي للمدعي حلفه وإلا فاقطع
~~طلبك عنه قال ابن النقيب في مختصر الكفاية ولو حلف بعد طلب المدعي وقبل
~~إحلاف القاضي لم يعتد به صرح به القاضي حسين اه.
# تنبيه: قد علم مما ذكره المصنف أنه لا يجوز للقاضي الحكم على ms3833 المدعى عليه
~~إلا بعد طلب المدعي وهو كذلك على الأصح في الروضة في باب القضاء على الغائب
~~(ولا يلقن خصما) منهما (حجة) يستظهر بها على خصمه أي يحرم عليه ذلك لإضراره
~~به. (ولا يفهمه) أي واحدا منهما (كلاما) يعرف به كيفية الدعوى وكيفية
~~الجواب أو الإقرار أو الإنكار لما مر وخرج بقيد الخصم في كلامه الشاهد
~~فيجوز للقاضي تعريفه كيفية أداء الشهادة. كما صححه القاضي أبو المكارم
~~الروياني وأقره عليه في الروضة خلافا للشرف الغزي في ادعائه المنع منه
~~فلعله انتقل نظره من منع التلقين إلى ذلك، فإن القاضي لا يلقن الشاهد
~~الشهادة كما جزم به في الروضة. (ولا يتعنت بالشهداء) أي لا يشق عليهم كأن
~~يقول لهم: لم شهدتم وما هذه الشهادة ونحو ذلك. فربما يؤدي إلى تركهم
~~الشهادة فيتضرر الخصم المشهود له بذلك. (ولا يقبل) القاضي (الشهادة) إذا لم
~~يعرف عدالة الشاهد (إلا ممن ثبتت عدالته) عند حاكم سواء أطعن الخصم فيه أم
~~سكت لأنه حكم بشهادة تتضمن تعديله. والتعديل لا يثبت إلا بالبينة وسيأتي
~~بيان العدالة في فصل بعد ذلك. فإذا ثبتت عدالة الشاهد ثم شهد في واقعة أخرى
~~قال في الروضة: إن لم يطل الزمان حكم بشهادته ولا يطلب تعديله ثانيا وإن
~~طال فوجهان: أصحهما يطلب تعديله ثانيا لأن طول الزمان يغير الأحوال ثم
~~يجتهد الحاكم في طوله وقصره انتهى. قال في الخادم إن الخلاف في الطول في
~~غير الشهود المرتبين عند الحاكم أما هم فلا يجب طلب التعديل قطعا قاله
~~الشيخ عز الدين في قواعده انتهى وهو حسن وقال في العدة: إذا استفاض فسق
~~الشاهدين بين الناس فلا حاجة إلى البحث والسؤال.
# (ولا تقبل شهادة عدو على عدوه) لحديث: «لا تقبل شهادة ذي غمر على أخيه»
~~رواه أبو داود وابن ماجه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: وتسمع إلخ.
# قوله: (إلا بعد سؤال المدعي تحليفه) لأن الحق في اليمين له. فاحتيج لإذنه
~~فإن حلفه قبل سؤاله لم يعتد به على الأصح، وله بعد تحليفه إقامة ms3834 البينة
~~والشاهد مع اليمين ولو قال: لا بينة لي وأطلق أو أراد لا حاضرة، ولا غائبة.
~~أو كل بينة أقيمها باطلة أو كاذبة أو زور ثم أتى ببينة قبلت لأنه ربما لم
~~يعرف أو نسي ثم عرف أو تذكر. ولو قال: شهودي فسقة وعبيد، ثم جاء بعدول. فإن
~~مضت مدة استبراء أو عتق قبلت شهادتهم وإلا فلا سم. قوله: (ولو حلف إلخ) هذا
~~إشارة إلى أمر آخر وهو اشتراط تحليف القاضي أيضا.
# قوله: (وقبل إحلاف القاضي) في المصباح أحلفته إحلافا وحلفته تحليفا اه.
~~فاندفع ما يقال: إن إحلاف لم يرد.
# قوله: (قد علم مما ذكره المصنف) أي بطريق القياس على كونه لا يحلفه إلا
~~بعد سؤال المدعي قوله: (والحكم على المدعى عليه) أي بالنكول إذا امتنع عن
~~اليمين.
# قوله: (ولا يلقن) بأن يقول له قل: كذا وكذا وهذا لا يغني عن قوله الآتي:
~~ولا يفهمه كلاما لأن ذلك معناه أن يقول له: كيفية الدعوى كذا وكذا. وكيفية
~~الجواب كذا من غير أن يلقنه عند الدعوى فالإفهام سابق على الدعوى كما قرره
~~شيخنا العشماوي.
# قوله: (يستظهر) أي يغلب ويتعالى بها على خصمه أو يستعين.
# قوله: (لما مر) أي لإضراره بخصمه.
# قوله: (كيفية أداء الشهادة) بأن يقول له: كيفية الشهادة أن تأتي بلفظ
~~الشهادة وتأتي بالمشهود عليه مجرورا بعلى وبالمشهود له مجرورا باللام بخلاف
~~التلقين. فإنه يقوله له: قل أشهد أن لفلان على فلان كذا شيخنا.
# قوله: (لم شهدتم) أي لأجرة أو حسبة. فيه أن هذا ليس تعنتا بل التعنت أن
~~يقول: في أي زمان في أي مكان مثلا وأن يقول: في شهادة القتل قتله بسيف أو
~~سكين أو سهم وفي أي مكان وفي أي زمان وقوله: وما وكيف تحملتم وقوله: يؤدي
~~أي التعنت.
# قوله: (ولا تقبل شهادة عدو)
# PageV04P398
# بإسناد حسن والغمر بكسر الغين الغل والحقد ولما في
~~ذلك من التهمة.
# تنبيه: المراد بالعداوة العداوة الدنيوية الظاهرة لأن الباطنة لا يطلع
~~عليها إلا علام الغيوب، وفي معجم الطبراني أن النبي - صلى ms3835 الله عليه وسلم -
~~قال: «سيأتي قوم في آخر الزمان إخوان العلانية أعداء السريرة» بخلاف شهادته
~~له إذ لا تهمة والفضل ما شهدت به الأعداء، وعدو الشخص من يحزن لفرحه، ويفرح
~~لحزنه. وقد تكون العداوة من الجانبين وقد تكون من أحدهما فيختص برد شهادته
~~على الآخر. ولا يشترط ظهورها بل يكفي ما دل عليها من المخاصمة ونحوها. كما
~~قاله البلقيني ناقلا له عن نص المختصر أما العداوة الدينية فلا توجب رد
~~الشهادة فتقبل بشهادة المسلم على الكافر.
# وشهادة السني على المبتدع، وتقبل من مبتدع لا نكفره ببدعته، كمنكري صفات
~~الله تعالى وخلقه أفعال عباده، وجواز رؤيته
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ومن ذلك أن يشهدا على ميت بحق فيقيم الوارث بينة بأنهما عدوان له، فلا
~~يقبلان عليه في أوجه الوجهين لأنه الخصم لانتقال التركة لملكه خلافا لما
~~بحثه التاج الفزاري وأفتى به الشيخ محتجا بأن المشهود عليه في الحقيقة
~~الميت شرح م ر. ولا تتقيد العداوة بزمن فلو بالغ في مخاصمة شخص عند إرادة
~~الشهادة عليه مثلا فرد عليه ولم تقبل شهادته عليه، وإن لم يرد عليه قبلت،
~~ولا تتقيد بشخص أيضا فقاطع الطريق عدو لكل أحد ق ل.
# قوله: (على عدوه) أما له فتقبل ما لم تفض العداوة إلى الفسق فإن أدته إلى
~~أن يسرق، أو يقذفه. اقتضت منع الشهادة له وعليه. واعلم أنه إن كانت العداوة
~~من الجانبين منعت شهادة كل على الآخر. وإن كانت من جانب اختص منع الشهادة
~~بالعدو، وأما الآخر فتجوز الشهادة منه للآخر وعليه وكان المناسب ذكر هذا
~~والذي بعده في الشهادات. وكذا قوله: ولا يتعنت بالشهداء.
# قوله: (ذي غمر) أي ذي حقد.
# قوله: (بكسر الغين الغل) وبالفتح المال الكثير الذي يغمرك أي يسترك
~~وبالضم الرجل الجافي.
# قوله: (الظاهرة) ويكتفي بما يدل عليها كالمخاصمة، اكتفاء بالمظنة لما فيه
~~من الاحتياط. وفرق بين العداوة والبغضاء بأن العداوة هي التي تفضي إلى
~~التعدي بالأفعال والبغضاء هي العداوة الكامنة في القلب. اه. شوبري. قوله:
~~(وفي معجم الطبراني) غرضه ms3836 الاستدلال على أن العداوة الباطنة لا يعلمها إلا
~~الله ووجهه أنهم حيث كانوا إخوان العلانية لم يكن هناك قرينة على العداوة
~~الباطنة وحينئذ لا يعلمها إلا الله عشماوي.
# قوله: (إخوان العلانية) الإضافة على معنى في وكذا ما بعده.
# قوله: (والفضل) هذا عجز بيت وأوله.
# ومليحة شهدت لها ضراتها
# قوله: (وقد تكون إلخ) وقد تفضي العداوة إلى الفسق فترد شهادته مطلقا ولا
~~تقبل شهادته على قاذفه، ولو قبل طلب الحد لظهور العداوة، ولو شهد عليه
~~فقذفه المشهود عليه، لم يؤثر فيحكم بها الحاكم ولو عادى من يشهد عليه وبالغ
~~في خصامه ولم يجبه ثم شهد عليه قبلت شهادته. لئلا يتخذ ذلك ذريعة إلى ردها
~~سم.
# وإيضاح ذلك أن شخصا علم أن شخصا يشهد عليه فعاداه وخاصمه، والحال أن ذلك
~~لم يتأثر ولم يوجد منه ما يدل على كراهة للمخاصم له. ثم شهد عليه قبلت
~~شهادته.
# قوله: (ولا يشترط ظهورها) هذا ينافي قوله: الظاهرة إلا أن يراد بهذا غير
~~ذلك بأن يراد ظهور آثارها كفرحه بحزنه وعكسه. فالمراد بها فيما تقدم الظهور
~~ولو باعتبار أماراتها كالمخاصمة والمراد هنا ظهورها في نفسها لأنها خفية لا
~~يعلمها إلا الله.
# قوله: (وتقبل من مبتدع) فيه أنه فاسق ببدعته، إلا أن يقال: شبهته فيها
~~وهو تأويله تمنع فسقه.
# وعبارة الشارح بعد قول المتن وللعدالة: خمس شرائط والمراد بها أي
~~بالكبائر غير الكبائر الاعتقادية التي هي البدع، فإن الراجح قبول شهادة
~~أهلها ما لم نكفرهم اه. والمراد بقوله: وتقبل من مبتدع أي إن لم يدع الناس
~~لبدعته أخذا من كلامه بعد. وإن كان المعتمد أنها تقبل مطلقا.
# قوله: (صفات الله) أي المعاني لأن نافي المعنوية يكفر للاتفاق عليها
~~والمراد بإنكار المعاني إنكار زيادتها على الذات كأن يقول: الله قادر
~~بذاتها لا بصفة زائدة. كما تقول المعتزلة: وكيف يكفر منكر المعنوية، مع
~~أنها من الأحوال، والحق: أن لا حال كما قاله كثير من العلماء وأجيب: بأنه
~~يلزم من إنكارها ثبوت
# PageV04P399
# يوم القيامة لاعتقادهم أنهم مصيبون في ذلك ms3837 لما قام
~~عندهم بخلاف من نكفره ببدعته كمنكري حدوث العالم والبعث والحشر للأجسام
~~وعلم الله بالمعدوم، وبالجزئيات لإنكارهم ما علم مجيء الرسول به ضرورة فلا
~~تقبل شهادتهم ولا شهادة من يدعو الناس إلى بدعته كما لا تقبل روايته بل
~~أولى ولا شهادة خطابي لمثله. إن لم يذكر فيها ما ينفي احتمال اعتماده على
~~قول المشهود له، لاعتقاده أنه لا يكذب، فإن فيها ذلك كقوله: رأيت أو سمعت
~~أو شهد لمخالفه قبلت لزوال المانع.
# (ولا) تقبل (شهادة والد) وإن علا (لولده) وإن سفل (ولا) تقبل شهادة (ولد)
~~وإن سفل (لوالده) وإن علا للتهمة. ولو قال المصنف ولا تقبل شهادة الشخص
~~لبعضه لكان أخصر وأفهم كلامه قبول شهادة الوالد على ولده وعكسه وهو كذلك
~~لانتفاء التهمة.
# تنبيه: يستثنى من ذلك ما لو كان بينه وبين أصله أو فرعه عداوة فإن شهادته
~~لا تقبل له ولا عليه، كما جزم به في الأنوار وإذا شهد بحق لفرع أو أصل له
~~وأجنبي كأن شهد برقيق لهما قبلت الشهادة للأجنبي على الأصح من قولي تفريق
~~الصفقة.
# وتقبل الشهادة لكل من الزوجين من الآخر لأن الحاصل بينهما عقد يطرأ ويزول
~~نعم لو شهد لزوجته،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أضدادها وهو كفر ولا يلزم من نفي الحال نفي الصفات لأن الأحوال المنفية
~~الأكوان أي كونه قادرا وكونه مريدا إلى آخرها، وأما الصفات: وهو قادر،
~~مريد، سميع، إلى آخرها فلم ينكرها نافي الأحوال قوله: (وجواز رؤيته يوم
~~القيامة) .
# فإن قلت: قوله تعالى: {وجوه يومئذ ناضرة} [القيامة: 22] {إلى ربها ناظرة}
~~[القيامة: 23] يدل على رؤيته تعالى في الآخرة فكيف يكون منكرها غير كافر.
~~فأجاب عنه في شرح الكبرى عن الزمخشري: بأن إلى مفرد آلاء وهي النعم فإلى
~~ربها بمعنى نعمة ربها وهي مفعول مقدم لقوله: ناظرة أي ناظرة نعمة ربها.
~~قوله: (والبعث) أي الإحياء قال المفسرون في قوله تعالى: {واستمع يوم يناد
~~المناد من مكان قريب} [ق: 41] قيل ينادي إسرافيل - عليه السلام - بعد خروج
~~الأرواح من الصور فيقول: يا أيتها ms3838 العظام النخرة والجلود المتمزقة والشعور
~~المتقطعة، إن الله يأمركم أن تجتمعوا لفصل الخطاب وفي الحديث أنه يقول فيه:
~~«أيها الأعضاء المتهشمة، والعظام البالية، والأجسام المتفرقة، والجلود
~~المتمزقة، والأوصال المتقطعة، والشعور المتطايرة قوموا إلى العرض على الله
~~عز وجل فتخرج أرواحهم حينئذ من ثقب الصور. ولها دوي كدوي النحل ورب العزة
~~يقول: وعزتي وجلالي لأعيدنكم كما خلقتكم أول مرة فلا تخطئ روح صاحبها
~~فيعيدهم كما بدأهم» قال تعالى: {كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا
~~كنا فاعلين} [الأنبياء: 104] والصور فيه ثقب على عدد الخلائق وقد سماه الله
~~في المدثر الناقور فقال سبحانه: {فإذا نقر في الناقور} [المدثر: 8] {فذلك
~~يومئذ يوم عسير} [المدثر: 9] {على الكافرين غير يسير} [المدثر: 10] . وهو
~~على وزن فاعول من النقر بمعنى التصويت. اه. شبرخيتي على العشماوية.
# قوله: (ولا شهادة من يدعو الناس) ضعيف والمعتمد القبول من الداعية فإذا
~~قبلت شهادته قبلت روايته خلافا للشارح ولمن تبعه ز ي. قوله: (ولا شهادة
~~خطابي لمثله) والخطابية طائفة من الروافض منسوبون إلى أبي الخطاب محمد بن
~~وهب الأجدع. يتدينون بشهادة الزور لموافقيهم في العقيدة إذا حلف على صدق
~~دعواه اه. مصباح وعبارة أج قوله خطابي: أي أصحاب أبي الخطاب الكوفي كان
~~يقول بألوهية جعفر الصادق ثم ادعاها بعد موته اه. ولعل أصحابه لا يقولون:
~~بما ذكر وإلا كانوا كفارا.
# قوله: (أو شهد لمخالفه) أي لغير خطابي.
# قوله: (ولا تقبل شهادة والد لولده) يستثنى من ذلك ما لو ادعى القاضي أو
~~الإمام بمال لبيت المال فشهد له به أصله أو فرعه فتقبل لعموم المدعى به.
# قوله: (لبعضه) ولو على بعض آخر بأن شهد لابنه على أبيه أو لأمه على أبيه.
# قوله: (عقد) أي عقد النكاح فإنه يزول بالطلاق بخلاف النسب فإنه لا يزول.
~~قوله: (نعم لو شهد لزوجته إلخ) والفرق بين هذا وما ولو شهد لعبده بأن فلانا
~~قذفه أن شهادته هنا محصلها نسبة القاذف
# PageV04P400
# بأن فلانا قذفها لم تصح شهادته في أحد وجهين رجحه
~~البلقيني وكذا لا تقبل شهادته ms3839 عليها بالزنا لأنه يدعي خيانتها فراشه ولا
~~تقبل شهادة الشخص لأحد أصليه أو فرعيه على الآخر. كما جزم به الغزالي
~~ويؤيده منع الحكم بين أبيه وأمه، وإن خالف ابن عبد السلام في ذلك معللا بأن
~~الوازع الطبيعي قد تعارض فظهر الصدق لضعف التهمة ولا تقبل تزكية الوالد
~~لولده ولا شهادته له بالرشد سواء أكان في حجره أم لا وإن أخذناه بإقراره
~~برشد من في حجره.
# تنبيه: قد علم من كلام المصنف أن ما عدا الأصل والفرع من حواشي النسب
~~تقبل شهادة بعضهم لبعض فتقبل شهادة الأخ لأخيه وهو كذلك. وكذا تقبل شهادة
~~الصديق لصديقه، وهو من صدق في ودادك بأن يهمه ما أهمك. قال ابن القاسم:
~~وقليل ذلك أي في زمانه ونادر في زماننا أو معدوم
# (ولا يقبل) القاضي (كتاب قاض) كتب به (إلى قاض) ولو غير معين أي لا يعمل
~~به (في) ما أنهاه فيه من (الأحكام) . كأن حكم فيه لحاضر على غائب بدين (إلا
~~بعد شهادة شاهدين) عدلي شهادة يشهدان عند من وصل إليه من القضاة (بما فيه)
~~أي الكتاب من الحكم.
# تنبيه: صورة الكتاب كما هو حاصل كلام الروضة حضر فلان وادعى على فلان
~~الغائب المقيم ببلد كذا بدين وحكمت له بحجة وأجبت الحكم وسألني أن أكتب
~~إليك بذلك فأجبته وأشهدت بالحكم شاهدين ويسميهما إن لم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# إلى خيانة في حق الزوج. لأنه يتغير بنسبة زوجته إلى فساد بخلاف السيد
~~بالنسبة لقنه. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (لم تصح شهادته) أي لأنه متهم بدفع العار عن فراشه ولأنه إذا حد
~~قاذفها بشهادته أفاد ذلك عفتها وانتفى العار عن فراشه اه.
# قوله: (لأنه يدعي خيانتها فراشه) أي والأصل عدم الخيانة. قوله: (وإن خالف
~~ابن عبد السلام) : أي فقال: تقبل الشهادة المذكورة وهو راجع لقوله: ولا
~~تقبل شهادة الشخص لأحد أصليه أو فرعيه على الآخر وإن كان ظاهر كلام الشارح
~~أنه راجع لقوله: ويؤيده منع الحكم بين أبيه وابنه.
# قوله: (بأن الوازع الطبيعي) ms3840 أي بأن الميل الطبيعي الذي في المشهود له
~~المقتضي للتهمة ظاهرا كشهادته لأمه بدين على أبيه قد تعارض أي عارضه الميل
~~الطبيعي الذي في المشهود عليه الذي لم يقتض التهمة بسبب شهادته عليه
~~فتساقطا فكأنه لا ميل فلا يقال: إن شهادته لأحدهما للميل الطبيعي فلا تقبل،
~~قال س ل فالوازع الطبيعي ما يحمل الإنسان على الشيء بطبعه فالمراد بالوازع
~~الداعي والباعث.
# قوله: (قال ابن القاسم) هو مالكي وسافر إلى الإمام مالك ليأخذ عنه العلم
~~اثنتي عشرة مرة، وكل مرة ينفق فيها اثني عشر ألف دينار. اه. شيخنا. قوله:
~~(وقليل ذلك) وما أحسن ما قاله الغزالي:
# لا تجزعن لوحدة وتفرد ... ومن التفرد في زمانك فازدد
# ذهب الإخاء فليس ثم أخوة ... إلا التملق باللسان وباليد
# وإذا كشفت ضمير ما بصدورهم ... ألفيت ثم نقيع سم أسود
# قوله: (ولا يقبل القاضي) أي المنهي إليه.
# قوله: (كتب به) : كذا في خط المؤلف وفي بعض النسخ له. اه أج. قوله: (إلى
~~قاض) فيه إظهار في مقام الإضمار بالنظر لكلام الشارح مع المتن.
# قوله: (ولو غير معين) كما إذا كان في بلد الغائب قضاة فكتب إلى واحد منهم
~~غير معين.
# قوله: (فيه) أي الكتاب.
# قوله: (كأن حكم فيه) أي في الكتاب ذكر الحكم فيه.
# قوله: (وأشهدت) في بعض النسخ وشهد أي المدعي. وهي غير مناسبة لما بعدها
~~لأن الإشهاد إنما هو من القاضي وعبارة شرح الروض مثل عبارة الشارح.
# قوله: (شاهدين) والمراد بهما شاهدان غير شاهدي الحق أما هما: فلا يذهبان
~~إلى القاضي المكتوب إليه وإنما اللذان يذهبان شاهدا الحكم. قوله:
~~(ويسميهما) أي شاهدي الحكم لا الحق وهذا إذا كان
# PageV04P401
# يعدلهما، وإلا فله ترك تسميتهما ويسن ختمه بعد قراءته
~~على الشاهدين بحضرته ويقول: أشهدكم أني كتبت إلى فلان بما سمعتما ويضعان
~~خطيهما فيه ولا يكفيه أن يقول: أشهدكما أن هذا خطي وأن ما فيه حكمي ويدفع
~~للشاهدين نسخة أخرى بلا ختم، ليطالعاها ويتذكرا عند الحاجة ويشهدان عند
~~القاضي الآخر على القاضي الكاتب بما جرى عنده من ms3841 ثبوت أو حكم إن أنكر الخصم
~~المحضر أن المال المذكور فيه عليه فإن قال: ليس المكتوب اسمي صدق بيمينه إن
~~لم يعرف به لأنه أخبر بنفسه والأصل براءة الذمة. فإن عرف به لم يصدق بل
~~يحكم عليه أو قال: لست الخصم وقد ثبت بإقراره أو بحجة أنه اسمه، حكم عليه
~~إن لم يكن ثم من يشركه فيه أو كان، ولم يعاصر المدعي لأن الظاهر أنه
~~المحكوم عليه فإن كان ثم من يشركه فيه صرعا والمدعي فإن مات أو أنكر الحق
~~بعث المكتوب إليه للكاتب ليطلب من الشهود زيادة تمييز للمشهود عليه ويكتبها
~~وينهيها ثانيا لقاضي بلد الغائب، فإن لم يجد زيادة تمييز وقف الأمر حتى
~~ينكشف فإن اعترف المشارك بالحق طولب به ويعتبر أيضا مع المعاصرة إمكان
~~المعاملة كما صرح به البندنيجي وغيره.
# تتمة: لو حضر قاضي بلد الغائب ببلد الحاكم للمدعي الحاضر فشافهه بحكمه
~~على الغائب أمضاه إذا عاد إلى
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المراد إنهاء الحكم أما إذا كان يسمع البينة وقبلها، ولم يحكم وأراد
~~إنهاء البينة أي أنه سمعها وقبلها فيكون المراد ويسميهما أي شاهدي الحق إن
~~لم يعدلهما وقوله: ويسميهما ظاهره أن الكلام في شاهدي الحكم لا شاهدي الحق
~~لأن الإنهاء إن كان بالحكم فلا حاجة لذكر الحجة أي البينة التي أوجبت
~~الحكم. وإن كان الإنهاء بسماع الشهادة من غير حكم احتاج الأمر إلى ذكر
~~الشاهدين إن لم يعدلهما والشارح لم يتعرض لسماع البينة فقط أي من غير حكم،
~~فلا يحمل كلام الشارح على شاهدي الحق لكن قوله: إن لم يعدلهما يقتضي أن
~~الكلام في شاهدي الحق لأن شاهدي الحكم عدلهما قبل الحكم وكان الأولى أن
~~يقدر بعد قوله في الأحكام: أو في سماع بينة.
# والحاصل: أنه ينهى إليه الحكم إن حكم ولا يكون، إلا بعد سماع البينة
~~وتعديلها أو ينهى إليه ثبوت الحق إن لم يحكم وقد عدلت عنده البينة. أو ينهى
~~إليه سماع البينة بالحق فقط، إن لم تعدل عنده البينة. وكلامه: يقتضي ms3842
~~الاكتفاء بتعديله، فيخالف ما في الروض من قوله: ولا يكفي تعديل الكاتب
~~إياهما. لأنه تعديل قبل أداء الشهادة. اه. م د. وفيه نظر لأن التعديل إنما
~~يكون قبل أداء الشهادة وقال بعضهم: قوله: ويسمعها إلخ. هذا إنما هو في
~~إنهاء سماع الحجة، كما في المنهج. ولم يذكره الشارح، إلا في إنهاء الحكم
~~الذي اقتصر عليه ولعله انتقل نظره. ولو زاد قبل هذا قوله: أو شهد بالحق
~~عندي شاهدان لسلم من الاعتراض تأمل.
# قوله: (ويسن ختمه) أي حفظا له وإكراما للمكتوب إليه، وختم الكتاب من حيث
~~هو سنة متبعة، وظاهر أن المراد بختمه جعل نحو شمع عليه ويختم عليه بخاتمه
~~لأنه يتحفظ بذلك. اه. حج وعبارة ح ل. وسن ختمه أي على نحو شمع يضعه على
~~الكتاب بعد طيه ليصونه، ويحتمل أن يضع الختم لا على شمع ونحوه اه وفي شرح
~~الروض: ويستحب للقاضي ختم الكتاب حفظا لما فيه وإكراما للمكتوب إليه. «وكان
~~- صلى الله عليه وسلم - يرسل كتبه غير مختومة فامتنع بعضهم من قبولها، إلا
~~مختومة فاتخذ خاتما ونقش عليه محمد رسول الله» فصار ختم الكتاب سنة متبعة
~~وإنما كانوا لا يقرءون إلا كتابا مختوما خوفا من كشف أسرارهم وإضاعة
~~تدبيرهم.
# قوله: (ويدفع للشاهدين) أي ندبا ع ش. قوله: (من ثبوت أو حكم) بمعنى الواو
~~لأنه ينهي ثبوت الحق، مع الحكم ولفظ الثبوت سري له من عبارة المنهج. لأنه
~~أولا ذكر إنهاء الحكم وذكر بعده إنهاء الثبوت. ثم قال: من ثبوت أو حكم فهو
~~صحيح هناك وأما هنا فلم يذكر إلا إنهاء الحكم فقط.
# قوله: (بل يحكم عليه) أي ينفذ الحكم إن كان الإنهاء بالحكم وينشئ الحكم
~~إن كان الإنهاء بسماع البينة.
# قوله: (فإن مات) جواب إن الأولى محذوف تقديره ففيه تفصيل بينه بقوله: فإن
~~مات إلخ.
# قوله: (زيادة تمييز) أي ولا بد من حكم ثان من قاضي بلد الحاضر ولا يشترط
~~إعادة الدعوى والتحليف.
# قوله: (إمكان المعاملة) فلو كان عمره خمس سنين وعمر المدعي
# PageV04P402
# محل ولايته وهو حينئذ ms3843 قضاء بعلمه بخلاف ما لو شافهه
~~به في غير عمله، فليس له إمضاؤه إذا عاد إلى محل ولايته. كما قاله الإمام
~~والغزالي: ولو قال قاضي بلد الحاضر وهو في طرف ولايته لقاضي بلد الغائب في
~~طرف ولايته حكمت بكذا على فلان الذي ببلدك نفذه لأنه أبلغ من الشهادة
~~والكتاب في الاعتماد عليه والإنهاء ولو بغير كتاب بحكم يمضي مطلقا عن
~~التقييد بفوق مسافة العدوى والإنهاء بسماع حجة يقبل فيما فوق مسافة العدوى
~~لا فيما دونه وفارق الإنهاء بالحكم بأن الحكم قد تم ولم يبق إلا الاستيفاء
~~بخلاف سماع الحجة إذ يسهل إحضارها مع القرب والعبرة بالمسافة بما بين
~~القاضيين لا بما بين القاضي المنهي والغريم ومسافة العدوى ما يرجع منها
~~مبكرا إلى محله يومه المعتدل وسميت بذلك لأن القاضي يعدي أي يعين من طلب
~~خصما منها على إحضاره ويؤخذ من تعليلهم السابق أنه لو عسر إحضار الحجة مع
~~القرب بنحو مرض قبل الإنهاء كما ذكره في المطلب.
# فصل في القسمة بكسر القاف وهي تمييز بعض الأنصباء من بعض والقسام الذي
~~يقسم الأشياء بين الناس قال لبيد
# فارض بما قسم المليك فإنما ... قسم المعيشة بيننا قسامها
#
### | [حاشية البجيرمي]
# عشرين سنة فهذا لم يمكن معاملته.
# قوله: (ولو حضر قاضي بلد الغائب) وهو المنهي إليه وقوله: ببلد الحاكم وهو
~~المنهي.
# قوله: (للمدعي) أي الذي حكم للمدعي. فأل اسم موصول وقوله: الحاضر صفة
~~للمدعي.
# قوله: (فشافهه) أي خاطبه من غير واسطة. أي شافه الحاكم للمدعي قاضي بلد
~~الغائب والمراد به القاضي بالمعنى اللغوي فيشمل الشاد إن انحصر الأمر في
~~الإنهاء إليه كما في شرح م ر وحج.
# قوله: (أمضاه) أي المخبر بفتح الباء. قوله: (وهو) أي الإمضاء وقوله:
~~وحينئذ أي حين إذ شافهه.
# قوله: (قضاء بعلمه) أي بمنزلة القضاء بعلمه.
# قوله: (بخلاف ما لو شافهه) . مفهوم قوله: ببلد الحاكم لأن معناه في محل
~~ولايته.
# قوله: (في غير عمله) أي المخبر بكسر الباء وإن كان الثاني في محل ولايته
~~وإن كان قول ms3844 الشارح: إذا عاد يقتضي خلاف ذلك سواء كان المخبر بفتحها في محل
~~ولايته أم في غيرها فلا ينفذ المخبر بفتح الباء في الصورتين لأن المخبر
~~بكسر الباء في غير عمله كالمعزول أي فلا يقبل خبره. قوله: (فليس له إمضاؤه)
~~أي ليس للمخبر بفتح الباء إمضاؤه أي لعدم قدرته أي المخبر بالكسر على
~~الإنشاء فهو كالإخبار بعد العزل فلا يفيد وعبارة شرح الروض فإن شافه قاض
~~قاضيا بالحكم والمنهي له في غير محل ولايته، لم يحكم الثاني وإن كان في محل
~~ولايته لأن إخباره في غير محل ولايته كإخباره بعد عزله اه بالحرف.
# قوله: (والإنهاء) أي المنهي والعبارة فيها قلب أي الحكم المنهي.
# قوله: (يمضي مطلقا) أي ينفذ.
# قوله: (والإنهاء بسماع حجة) بأن أنهى له أنه سمع حجة تشهد على فلان الذمي
~~عنده.
# قوله: (ما يرجع إلخ) أي هي التي لو خرج منها بكرة لبلد الحاكم لرجع إليها
~~يومه بعد فراغ زمن المخاصمة المعتدلة من دعوى وجواب وإقامة بينة حاضرة
~~وتعديلها والعبرة بسير الأثقال لأنه منضبط. اه. س ل.
# قوله: (مبكر) بالرفع صفة لمحذوف أي شخص مبكر أي خرج من طلوع الفجر أو من
~~قبل طلوع الشمس. وقوله: يومه منصوب على الظرفية والمعنى أن يذهب إليها
~~ويرجع في يوم. قوله: (يعدي) : من الإعداد أي يعين من الإعانة فهو بضم الياء
~~وكسر العين.
# قوله: (على إحضاره) متعلق بيعين.
# قوله: (من تعليلهم السابق) هو قوله: إذ يسهل إحضارها مع القرب.
### | [فصل في القسمة]
# قوله: (وهي تمييز) : أي لغة وشرعا، فهو معنى لغوي وشرعي ويجوز أن يكون
~~معناها الاصطلاحي وأما اللغوي فمطلق التمييز وأدرجت في القضايا لاحتياج
~~القاضي إليها ولأن القاسم كالقاضي في وجوب امتثال " قسمته. واعلم: أن قسمة
~~الإفراز ضابطها أن تكون في مستوي الأجزاء صورة وقيمة مثليا أو متقوما.
~~وضابط قسمة التعديل أن تكون فيما
# PageV04P403
# والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى: {وإذا حضر
~~القسمة} [النساء: 8] الآية، «وكان - صلى الله عليه وسلم - يقسم الغنائم بين
~~أربابها» رواه الشيخان، والحاجة داعية إليها ليتمكن ms3845 كل واحد من الشركاء من
~~التصرف في ملكه على الكمال ويتخلص من سوء المشاركة واختلاف الأيدي. (ويفتقر
~~القاسم) أي الذي ينصبه الإمام أو القاضي (إلى سبعة شرائط) وزيد عليها شرائط
~~أخر كما ستعرفها وهي (الإسلام والبلوغ والعقل والحرية والذكورة والعدالة)
~~لأن ذلك ولاية ومن لم يتصف بما ذكر ليس من أهل الولاية. (و) علم المساحة
~~وعلم (الحساب) لاستدعائها للمساحة من غير عكس وإنما شرط علمهما لأنهما آلة
~~القسمة كما أن النفقة آلة القضاء واعتبر الماوردي وغيره مع ذلك أن يكون
~~عفيفا عن الطمع حتى لا يرتشي ولا يخون واقتضاه كلام الأم وهل يشترط فيه
~~معرفة التقويم؟ فيه وجهان أوجههما لا يشترط كما جرى عليه ابن المقري وقال
~~الإسنوي جزم باستحبابه القاضيان البندنيجي وأبو الطيب وابن الصباغ وغيرهم.
# تنبيه: لو قال المصنف بدل العدالة تقبل شهادته لاستفيد منه اشتراط السمع
~~والبصر والنطق والضبط إذ لا بد من ذلك واستغنى عن ذكر الإسلام والبلوغ
~~والعقل بل ويستغني عن ذكر ذلك أيضا بالعدالة.
# وإذا لم يكن القاسم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# اختلف أجزاؤه في الصورة والقيمة، أو أحدهما وقسمة الرد وهي ما يحتاج في
~~قسمته إلى رد مال أجنبي، ولبعض الفضلاء:
# يا نفس لا تطلبي ما لا سبيل له ... قد قسم الرزق بين القوم قسام
# ألا ترين فواكه الأسواق قد وضعت ... للتين قوم وللجميز أقوام
# وقال آخر:
# تموت الأسد في الغابات جوعا ... ولحم الضأن مأكول الكلاب
# قوله: {وإذا حضر القسمة} [النساء: 8] أي قسمة المواريث.
# قوله: (والحاجة داعية) أشار إلى أن لها دليلا عقليا.
# قوله: (المساحة) بكسر الميم وهو علم يعرف به طرق استعلام المجهولات
~~العددية العارضة للمقادير أي كطريق معرفة القلتين بخلاف العددية فقط فإن
~~علمها يكون بالجبر والمقابلة. اه. ح ل. وهي قسم من الحساب فعطفه عليها من
~~عطف العام.
# قوله: (لاستدعائها) أي القسمة أي في بعض الصور ويغني عن هذا التعليل قوله
~~الآتي: وإنما شرط علمهما لأنهما آلة القسمة ومن ثم لم يذكره م ر.
# قوله: (من غير عكس) يعني ms3846 أن المساحة لا تستلزم القسمة. قوله: (وإنما شرط
~~علمهما) لا حاجة لذلك لأنه يغني عنه قوله: لاستدعائها للمساحة. قوله: (مع
~~ذلك) أي الشروط.
# قوله: (أن يكون عفيفا عن الطمع) لم يشترط هذا في القاضي. اه. ح ل.
# قوله: (معرفة التقويم) أي تقدير قيم الأشياء. قوله (باستحبابه) أي ما ذكر
~~من معرفة التقويم.
# قوله: (تقبل) الأولى وأن تقبل ليصح عطفه على ما قبله. قوله: (السمع
~~والبصر) لأن غير السميع لا تصح شهادته فيما يتعلق بالسمع. وغير البصير، لا
~~تصح شهادته فيما يتعلق بالبصر ح ل.
# قوله: (والنطق) أي وعدم تهمة بأن لا يكون هناك عداوة لا أصلية، ولا
~~فرعية، ولا سيدية. لما تقدم في القضاء. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (إذ لا بد) يتأمل هذا التعليل فإنه لا يصح " أن يكون تعليلا
~~للاشتراط لما يلزم عليه من تعليل الشيء بنفسه. وأجيب: بأنه علة لقوله:
~~لاستفيد منه إلخ.
# قوله: (ويستغني عن ذكر ذلك) ترق في الاعتراض على المتن وغرضه به أن ذكر
~~الإسلام والبلوغ والعقل مستغنى عنه على كل حال إما بالعدالة التي عبر بها
~~أو بقبول الشهادة المتقدم لكن الاعتراض بالمتأخر ليس متوجها لأن الأول
# PageV04P404
# منصوبا من جهة القاضي فأشار إليه بقوله: (فإن تراضيا)
~~وفي نسخة فإن تراض (الشريكان) أي المطلقان التصرف (بمن يقسم بينهما) من غير
~~أن يحكماه في المال المشترك (لم يفتقر) أي هذا القاسم (إلى ذلك) أي الشروط
~~السابقة لأنه وكيل عنهما لكن يشترط فيه التكليف، فإن كان فيهما محجور عليه
~~فقاسم عنه وليه، اشترط مع التكليف العدالة. أما محكمهما فهو كمنصوب القاضي
~~فيشترط فيه الشروط المذكورة.
# (وإن كان في القسمة تقويم) هو مصدر قوم السلعة قدر قيمتها (لم يقتصر فيه
~~على أقل من اثنين) لاشتراط العدد في المقوم لأن التقديم شهادة بالقيمة، فإن
~~لم يكن فيها تقويم فيكفي، قاسم واحد وإن كان فيها خرص وهو الأصح لأن الخارص
~~يجتهد ويعمل باجتهاده فكان كالحاكم.
# ولا يحتاج القاسم إلى لفظ الشهادة وإن وجب تعدده لأنها تستند ms3847 إلى عمل
~~محسوس.
# وللإمام جعل القاسم حاكما في التقويم فيعمل فيه بعدلين. ويقسم بنفسه
~~وللقاضي الحكم فيه في التقويم بعلمه.
# ويجعل الإمام رزق منصوبه إن لم يتبرع به من بيت المال إذا كان فيه سعة،
~~وإلا فأجرته على الشركاء لأن العمل لهم فإن استأجروه وسمى كل منهم قدرا
~~لزمه وإن سموا أجرة مطلقة في إجارة صحيحة أو فاسدة فالأجرة موزعة على قدر
~~الحصص المأخوذة لأنها من مؤن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وقع في مركزه.
# قوله: (وإذا لم يكن القاسم منصوبا من جهة القاضي) أشار بذلك إلى أن قول
~~المتن: فإن تراضيا الشريكان مقابل لمحذوف تقديره: محل اشتراط ما تقدم في
~~منصوب الحاكم أما من تراضى الشريكان عليه فلا يشترط فيه إلا التكليف.
~~والأولى ليناسب قوله: سابقا أي الذي ينصبه الإمام أو القاضي أن يقول هنا:
~~وإذا لم يكن القاسم منصوبا من جهة الإمام أو القاضي إلخ.
# قوله: (فإن تراضى) هي أولى من فإن تراضيا كما في نسخة لسلامتها من
~~التخريج على لغة أكلوني البراغيث.
# قوله: (الشريكان) أو الشركاء.
# قوله: (المال المشترك) مفعول يقسم.
# قوله: (أي الشروط السابقة) لو قال: أي المذكور من الشروط لكان مستقيما ق
~~ل. لأن اسم الإشارة مفرد ويناسب تفسيره بالمفرد.
# قوله: (لأنه وكيل عنهما) : فيجوز كونه رقيقا وامرأة وفاسقا إلا أن يكون
~~فيهم محجور عليه فيفتقر إلى ما ذكر. اه. سم.
# قوله: (فقاسم عنه وليه) أي تولى أمر القسمة له وليه بأن رضي مع الشريك
~~الآخر بمن يقسم.
# قوله: (اشترط مع التكليف العدالة) أي وغيرهما مما تقدم كمعرفة المساحة
~~والحساب وكونه عفيفا.
# قوله: (أما محكمهما) : والفرق: بين من حكماه ومن تراضيا به من غير تحكيم
~~أنهما لما حكماه جعلاه بمنزلة الحاكم يلزمهما الرضا بما فعله بخلاف من
~~تراضيا عليه لا يلزمهما الرضا بحكمه.
# قوله: (فيه) أي في التقويم باعتبار المقوم. اه. سم. وقال شيخنا: الضمير
~~راجع للقاسم ويدل عليه قوله الآتي: فإن لم يكن فيها تقويم فيكفي قاسم واحد
~~ويدل على الأول قوله: لاشتراط العدد ms3848 في المقوم، ويمكن حمل الأول على ما إذا
~~كان المقوم غير القاسم والثاني على ما إذا كان المقوم هو القاسم.
# والحاصل: أن القاسم إن كان هو المقوم اشترط تعدده. وإن كان القاسم غير
~~مقوم لم يشترط فيه التعدد.
# قوله: (وإن كان فيها خرص) أي تخمين كرطب وهذا غاية في عدم التعدد. قوله:
~~(لأن الخارص إلخ) أي والمقوم يخبر بقيمة الشيء فهو كالشاهد فهذا هو الفرق
~~سم.
# قوله: (وللإمام جعل القاسم) غرضه به التقييد أي محل اشتراط التعدد في
~~القاسم إذا كان هناك تقويم ما لم يجعل الإمام القاسم، حاكما في التقويم. أي
~~ينفذه أي ينفذ التقويم الحاصل من غيره ويعمل به ويقسم بنفسه فحينئذ يسأل عن
~~القيمة عدلين ويقسم بنفسه. وكذلك لو لم يجعله الإمام حاكما فيه، ولكن لم
~~يقوم فيسأل عدلين عن القيمة ويقسم بنفسه، قوله: (بعدلين) أي، بقول عدلين.
# قوله: (وللقاضي) تقييد لقوله: وإن كان في القسمة تقويم لم يقتصر على أقل
~~من اثنين أي ما لم يكن القاسم القاضي بنفسه. وهو عالم بالتقويم فله أن يحكم
~~فيه بعلمه إن كان مجتهدا ويقسم بنفسه من غير تعدد اه وعبارة الروض وللقاضي
~~العمل فيه بعلمه إن كان مجتهدا اه
# قوله: (إن لم يتبرع به) أي بالعمل. قوله: (فإن استأجروه) بأن وكلوا واحدا
~~يستأجر لهم شخصا وعين كل منهم على نفسه قدرا وأذن للوكيل أن يسميه للأجير
~~فيلزم كلا ما سماه قليلا أو كثيرا وكذا لو استأجروه مرتبا وعين كل قدرا
~~وكذا لو عقدوا معا وعين كل قدرا. قوله: (أجرة مطلقة) أي لم يعين كل
# PageV04P405
# الملك.
# ثم ما عظم ضرر قسمته إن بطل نفعه بالكلية كجوهرة وثوب نفيسين منعهم
~~الحاكم منها، وإن لم يبطل نفعه بالكلية كأن نقص نفعه أو بطل نفعه المقصود
~~لم يمنعهم ولم يجبهم فالأول كسيف يكسر والثاني كحمام وطاحونة صغيرين، فلا
~~يمنعهم ولا يجيبهم. ولو كان له عشر دار مثلا لا يصلح للسكنى والباقي لآخر
~~يصلح لها أجبر صاحب
#
### | [حاشية البجيرمي]
# منهم ms3849 قدرا بأن قالوا استأجرناك لتقسم لنا بكذا.
# قوله: (المأخوذة) عبارة شرح التحرير. وخرج بزيادتي المأخوذة الحصص
~~الأصلية في قسمة التعديل فإن الأجرة ليست على قدرها بل على قدر الحصص
~~المأخوذة قلة وكثرة. لأن العمل في الكثير أكثر منه في القليل اه بحروفه.
~~هذا إذا كانت الإجارة صحيحة وإلا فالموزع أجرة المثل على قدر الحصص مطلقا
~~أي عين كل قدرا أو لا شرح المنهج فإن كانت الشركة في أرض نصفين وعدل ثلثها
~~بثلثيها فالصائر إليه الثلثان يعطي من أجرة القسام ثلثيها والآخر يعطي
~~ثلثها ورجح البلقيني أن كلا منهما يعطي النصف اه. بكري ولو استأجروه لكتابة
~~الصك فالأجرة أيضا على الحصص كما جزم به الرافعي آخر الشفعة. اه. ع ش على م
~~ر.
# قوله: (ثم ما عظم ضرر قسمته إلخ) تكميل للأقسام لأن المتن تكلم على قسمة
~~ما لا ضرر فيه وسواء كان الضرر لكل الشركاء أو بعضهم كما: في مسألة العشر
~~المذكورة. وقوله: منعهم أي كلهم إن كان الضرر للجميع أو منع من لحقه الضرر
~~كصاحب العشر في الصورة الآتية. قوله: (إن بطل نفعه) المقصود منه أي على
~~حالته التي هو عليها لا ما يطرأ قصده ح ل. قوله: (منعهم الحاكم منها) أي
~~وجوبا، ولو تنازع الشركاء فيما لا يقسم انتفعوا به مهايأة ولكل الرجوع متى
~~شاء أو أجروه لبعضهم أو لغيرهم. فإن لم يرضوا بذلك أجبرهم الحاكم على
~~إجارته إن أمكن وإلا فعلى الانتفاع به مهايأة. اه. برماوي. قوله: (لم
~~يمنعهم) لأن الحق لهم ولم يجبهم لما فيه من الضرر وعبارة شرح م ر. لم
~~يمنعهم لإمكان الانتقاع بما صار إليه منه على حاله أو باتخاذه محلا صغيرا
~~كدكان ولا يجبهم إلى ذلك لما فيه من إضاعة المال وكان مقتضى ذلك منعه لهم
~~غير أنه رخص لهم فعل ما ذكر بأنفسهم تخلصا من سوء المشاركة، نعم بحث جمع
~~أخذا مما مر من بطلان بيع جزء معين من نفيس أن ما هنا في سيف خسيس وإلا
~~منعهم اه. قال ع ms3850 ش: عليه وإطلاقهم يخالفه. ويفرق بين ما هنا وثم بأن ذاك
~~التزام فيه ما يؤدي إلى النقص بعقد. وقد منعه الشرع من التسليم فقلنا
~~بفساده. ولا كذلك هنا فإن كسر السيف بمجرد التراضي أشبه ما لو قطع ذراعا من
~~ثوب نفيس. لغرض البيع وهو جائز كما مر اه. قوله: (كحمام) هو محل الاستحمام
~~لا مع نحو مستوقد. وقوله: وطاحونة هو محل دوران الدواب حول الحجر لا مع نحو
~~دار الدواب اه. ق ل على الجلال وأول من صنع الحمام والطاحون والزجاج
~~والصابون والنورة الجن. نظم ذلك بعضهم بقوله:
# حمام طاحون زجاج نورة ... صابون صنع الجن هذي الخمسه
# ولا يجوز قسمة الوقف بين أربابه لأن فيها تغيير شرط الواقف من أن كل جزء
~~مشترك بين أربابه اه م ر. وقيل: يجوز إفرازا إن قلنا: الملك في الوقف
~~للموقوف عليه ليرغبوا في العمارة ولا يتواكلوا. قوله: (صغيرين) فيه تغليب
~~المذكر الذي هو الحمام لأنه مذكر والطاحونة مؤنثة. اه. م د. أي بحيث لا
~~يمكن جعل الأول حمامين والثاني طاحونين وإن لم يريدا ذلك بل أرادا غيره مما
~~يمكن. والحاصل: أنه متى أمكن جعل حصة الطالب للقسمة حماما أو طاحونا أجيب
~~وإن كانت حصة الثاني لا يتأتى منها ذلك أخذا من المسألة الآتية في قوله:
~~ولو كان له عشر دار إلخ. ح ل وعبارة متن المنهاج ما يبطل نفعه المقصود
~~كحمام وطاحونة صغيرين بحيث لو قسم كل لم ينتفع به بعد القسمة من الوجه
~~المقصود قبلها ولو بإحداث مرافق لا يجاب طالب قسمته إجبارا في الأصح لما
~~فيه من إضرار الآخر
# PageV04P406
# العشر على القسمة بطلب الآخر لا عكسه.
# وما لا يعظم ضرر قسمته فقسمته أنواع ثلاثة وهي الآتية لأن المقسوم إن
~~تساوت الأنصباء منه صورة وقيمة فهو الأول، وإلا فإن لم يحتج إلى رد شيء
~~فالثاني وإلا فالثالث. النوع الأول القسمة بالأجزاء وتسمى قسمة المتشابهات؛
~~وإلى هذا النوع والنوع الثاني أيضا أشار المصنف بقوله: (وإذا دعا أحد
~~الشريكين شريكه إلى قسمة ما ms3851 لا ضرر فيه) كمثلي من حبوب ودراهم وأدهان
~~وغيرها. ودار متفقة الأبنية وأرض مستوية الأجزاء
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ولا يمنعهم منها فإن أمكن جعله حمامين أو طاحونين أجيب الممتنع " لانتفاء
~~الضرر وإن احتاج إلى إحداث بئر ومستوقد لعسر التدارك والثاني يجاب إن انتفع
~~به بعد القسمة بوجه ما، وإنما بطل بيع ما لا ممر له وإن أمكن تحصيله بعد
~~لأن شرط المبيع الانتفاع به حالا ه م ر.
# قوله: (ولو كان له عشر دار) أو حمام أو أرض م ر.
# قوله: (لا يصلح للسكنى) أو لكونه حماما أو لما يقصد من تلك الأرض وقوله:
~~مثلا كحمام أو طاحونة لا يصلح للسكنى والباقي يصلح فما عظم ضرر قسمته إما
~~عليهما معا وإما على أحدهما وقوله: يصلح لها ولو بضم ما يملكه بجواره.
# قوله: (أجبر صاحب العشر على القسمة) . ظاهر كلامهم وإن كان محجورا عليه ح
~~ل.
# قوله: (لا عكسه) أي لا يجاب صاحب العشر أي لأنه تعنت إذ لا يمكن الانتفاع
~~بالعشر إذا قسم، ويؤخذ منه أنه لو كان ينتفع بعشره بعد القسمة كأن كان
~~ملاصقا لملكه وغرضه من القسمة أن يجعل حصته سعة في ملكه فإنه يجاب أج.
~~وعبارة المنهج: ولو كان له عشر دار مثلا لا يصلح للسكنى والباقي لآخر يصلح
~~لها ولو بضم ما يملكه بجواره أجبر صاحب العشر على القسمة بطلب الآخر لا
~~عكسه أي لا يجبر الآخر بطلب صاحب العشر لأن صاحب العشر متعنت والآخر معذور.
~~أما إذا صلح العشر ولو بالضم فيجبر بطلب صاحبه الآخر لعدم التعنت حينئذ اه.
~~وقوله: بطلب الآخر لانتفاعه وضرر صاحب العشر إنما ينشأ من قلة نصيبه لا من
~~مجرد القسمة. شرح م ر وحج. وقوله: ولو بالضم أي ضم ما يملكه بجواره فيأخذ
~~ما هو مجاور لملكه ويجبر شريكه على ذلك لأن الغرض أن الأجزاء متساوية ولا
~~ضرر عليه، وعبارة م ر لو ملك أو أحيا ما لو ضم لعشره صلح للسكنى أجيب اه
~~وقال ع ش: وإذا ms3852 أجيب وكان الموات أو الملك في أحد جوانب الدار دون باقيها
~~فهل يتعين إعطاؤه لما يلي ملكه بلا قرعة، وتكون هذه الصورة مستثناة من كون
~~القسمة إنما تكون بالقرعة أو لا بد من القرعة حتى لو خرجت حصته من غير جهة
~~ملكه لا تتم القسمة، أو يصور ذلك بما إذا كان الموات أو المملوك محيطا
~~بجميع جوانب الدار فيه نظر ولا يبعد الأول للحاجة مع عدم ضرر الشريك، حيث
~~كانت الأجزاء مستوية اه. وصرح به م ر فيما بعد.
# قوله: (صورة وقيمة) سواء كان مثليا أو متقوما فمثال المثلي الدراهم
~~والحبوب والأدهان، ومثال المتقوم: أرض متفقة الأجزاء ودار متفقة الأبنية.
# قوله: (فهو الأول) وهو قسمة الأفراز وقوله: فالثاني أي قسمة التعديل
~~وقوله: فالثالث أي الرد.
# قوله: (القسمة بالأجزاء) ويصح قسمة الإفراز فيما تعلقت الزكاة به قبل
~~إخراجها ثم يخرج كل زكاة ما آل إليه ولا تتوقف صحة تصرفه على إخراج الزكاة
~~س ل. قوله: (وإلى هذا النوع والنوع الثاني) وأما النوع الثالث فلم يدخل في
~~كلامه لأنه لا إجبار فيه كما يأتي وقد قال: هنا لزم الآخر إجابته. والحاصل:
~~أن قوله: وإلى هذا النوع والنوع الثاني يقتضي أن القسمين داخلان في المتن
~~مع أن الشارح سيذكر القسم الثاني بقوله: النوع الثاني إلخ. والجواب: أن ذكر
~~الشارح له زيادة إيضاح وبيان لأمثلته وفروعه.
# قوله: (متفقة الأبنية) قال في شرح العباب: بأن كان في جانب منها بيت
~~وصفة. وفي الجانب الآخر كذلك والعرصة مستوية الأجزاء. اه. سم.
# قوله: (وأرض مستوية الأجزاء) أي متساوية في القوة والضعف، وليس فيها نحو
~~زرع فتقسم وحدها ولو إجبارا، فإن كان فيها زرع لم تصح قسمته وحده ولا
~~قسمتهما معا، نعم إن كان لم يبد صلاحه جازت قسمتهما معا بالتراضي، ويجوز
~~قسمة الكتان بعد نفض رءوسه ومعياره الوزن. قال شيخنا: ويصح قسمة الثمر على
~~الشجر من نخل وعنب خرصا ولا يصح قسمة غيرهما، وشملت الأرض شركة الوقف ولو
~~مسجدا فتجوز قسمتها معه في هذا النوع دون غيره ms3853 على
# PageV04P407
# (لزم) شريكه (الآخر) المطلوب إلى القسمة إجابته إذ لا
~~ضرر عليه فيها فيجزأ. ما يقسم كيلا في المكيل ووزنا في الموزون وذرعا في
~~المذروع وعدا في المعدود بعدد الأنصباء إن استوت ويكتب مثلا هنا وفيما يأتي
~~من بقية الأنواع في كل رقعة إما اسم شريك من الشريك من الشركاء أو جزء من
~~الأجزاء مميز عن البقية بحد أو غيره وتدرج الرقع في بنادق من نحو طين
~~مستوية ثم يخرج من لم يحضر الكتابة والإدراج رقعة إما على الجزء الأول إن
~~كتبت الأسماء أو على اسم زيد مثلا إن كتبت الأجزاء فيعطى ذلك الجزء ويفعل
~~كذلك في الثانية وتتعين الثالثة للباقي إن كانت الرقاع ثلاثة. فإن اختلفت
~~الأنصباء كنصف وثلث وسدس جزأ ما يقسم على أقلها، ويجتنب إذا كتبت الأجزاء،
~~تفريق حصة واحد بأن لا يبدأ بصاحب السدس.
# النوع الثاني القسمة بالتعديل بأن تعدل السهام بالقيمة كأرض تختلف قيمة
~~أجزائها
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المعتمد ق ل، وانظره مع ما تقدم قريبا من أنه لا تصح قسمة الوقف إلا أن
~~يحمل كلامه على غير قسمة الإفراز. قوله: (مثلا) راجع للكتابة لأن القرعة
~~لها طرق كثيرة عند العوام.
# قوله: (أو جزء) عطف على اسم أو شريك والأول أقرب لما بعده. اه. ق ل.
# قوله: (مميز عن البقية) بأن يكتب الجزء الشرقي في رقعة وفي الأخرى الجزء
~~الغربي وفي الأخرى القبلي قوله: (من نحو طين) أي مجفف كشمع والشمع بالتحريك
~~الذي يستصبح به قال الفراء: هذا كلام العرب والمولدون يقولون: شمع بالتسكين
~~والشمعة أيضا منه اه. صحاح الجوهري.
# قوله: (من لم يحضر الكتابة) والأولى كونه صبيا لبعد التهمة. وله كغيره
~~البداءة بأي نصيب أو شريك شاء ق ل، وفي ع ش، على م ر ومن لم يحضرها وذلك
~~لبعده عن التهمة إذ القصد سترها عن المخرج حتى لا يتوجه إليه تهمة ومن ثم
~~يستحب كونه: قليل الفطنة لتبعد الحيلة.
# قوله: (على أقلها) وهو في المثال السدس فتكون ستة أجزاء وأفرعا ms3854 كما مر.
# قوله: (بأن لا يبدأ إلخ) لأنه إذا بدأ به حينئذ ربما خرج له الجزء الثاني
~~أو الخامس. فيتفرق ملك من له النصف أو الثلث فيبدأ بمن له النصف مثلا فإن
~~خرج على اسمه الجزء الأول أو الثاني أعطيهما والثالث ويثنى بمن له الثلث
~~فإن خرج على اسمه الجزء الرابع أعطيه. الخامس: ويتعين السادس لمن له السدس،
~~فالأولى كتابة الأسماء في ثلاث رقاع أو ست والإخراج على الأجزاء لأنه لا
~~يحتاج فيها إلى اجتناب ما ذكر شرح المنهج أي فيخرج رقعة منها على الجزء
~~الأول فإن صادف اسم صاحب السدس أخذه أو الثلث أخذه والذي يليه أو النصف
~~أخذه واللذين بعده. قال سم: لك أن تقول: إذا كتبت الأسماء ثم بدئ بالإخراج
~~على الجزء الثاني مثلا فربما: يخرج اسم صاحب السدس فيلزم تفريق حصة غيره
~~فيحتاج إلى اجتناب البداءة بالإخراج على الجزء الثاني مثلا ففي قوله لأنه
~~لا يحتاج إلخ تأمل: فتأمل وقوله: أعطيهما والثالث قال الإسنوي: وإعطاؤه ما
~~قبله وما بعده تحكم فلم لا أعطي السهمان مما بعده ويتعين الأول لصاحب السدس
~~والباقي لصاحب الثلث وقد يقال: لا يتعين هذا بل يتبع نظر القاسم كما قاله
~~الرافعي في نظائره شرح الروض وعبارة ق ل على الجلال.
# قوله: أعطيهما والثالث ويقرع بين الآخرين وإن خرج على اسمه الثالث أعطيه
~~واللذين قبله أيضا وأقرع بين الآخرين وكذا إن خرج باسمه الرابع أعطيه
~~واللذين قبله وتعين الأول لصاحب السدس والأخيران لصاحب الثلث، وإن خرج على
~~اسمه الخامس أعطيه واللذين قبله أيضا وتعين الأخير لصاحب السدس وللأخير،
~~الأولان كذا في شرح الروض واعترضه الإسنوي واعتبر كغيره نظر القاسم فيما
~~يضم في الصورتين ولو بدأ بصاحب السدس على خلاف ما منع منه فخرج على اسمه
~~الثاني أو الخامس. لم يعطه وتعاد القسمة أو غيرهما أعطيه وعمل في الأخيرين
~~بقياس ما مر. وقوله: أعطيه أي الرابع وأعطي معه الخامس. ولا يعطى معه
~~الثالث للزوم التفريق، وإن خرج على اسمه الخامس فعلى قياس كلام الشيخين ms3855
~~مراعاة القبلية أعطي معه الرابع، وعلى كلام غيرهما يرجع لنظر القاسم فإن
~~ظهر له إعطاء السادس معه أعطيه وأقرع بين الباقين، وهكذا ق ل على الجلال.
~~وفي شرح م ر قوله: أعطيه والخامس وأخذ من ذلك أنه لو كان بينهما أرض مستوية
~~الأجزاء ولأحدهما أرض تليها فطلب قسمتها وأن يكون نصيبه إلى جهة أرضه أجيب
~~حيث لا ضرر كما قد يدل على ذلك قولهم: أجبر على قسمة عرصة ولو طولا
# PageV04P408
# لنحو قوة إنبات وقرب ماء أو يختلف جنس ما فيها كبستان
~~بعضه نخل وبعضه عنب. فإذا كانت لاثنين نصفين، وقيمة ثلثها المشتمل على ما
~~ذكر كقيمة ثلثيها الخاليين عن ذلك جعل الثلث سهما والثلثان سهما وأقرع كما
~~مر ويلزم شريكه الآخر إجابته كما شمل ذلك عبارة المصنف كما مرت الإشارة
~~إليه إلحاقا للمتساوي في القيمة بالمتساوي في الأجزاء في الأرض المذكورة،
~~نعم إن أمكن قسم الجيد وحده والرديء وحده لم يلزمه فيها إجابته كأرضين يمكن
~~قسمة كل منهما بالأجزاء فلا يجبر على التعديل كما بحثه الشيخان وجزم به جمع
~~منهم الماوردي والروياني ويجبر على قسمة التعديل في منقولات نوع لم يختلف
~~متقومة كعبيد وثياب من نوع، إن زالت الشركة بالقسمة: كثلاثة أعبد زنجية
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ليختص كل بما يليه اه وقوله: أو ست وهي أولى ليكون لصاحب السدس رقعة
~~ولصاحب الثلث رقعتان ولصاحب النصف: ثلاث رقاع. وفائدة ذلك سرعة إخراج
~~نصيبهما ح ل. وقال في شرح الروض ويجوز كتب الأسماء في ست رقاع اسم صاحب
~~النصف في ثلاثة وصاحب الثلث في ثنتين وصاحب السدس في واحدة وتخرج على ما
~~ذكر ولا فائدة فيه زائدة على الطريق الأول إلا سرعة خروج اسم صاحب الأكثر
~~وذلك لا يوجب حيفا لتساوي السهام فجاز ذلك بل قال الزركشي: إنه المختار
~~المنصوص. لأن لصاحبي النصف والثلث مزية بكثرة الملك فكان لهما مزية بكثرة
~~الرقاع فإن كتبت الأجزاء فلا بد من إثباتها في ست رقاع اه بحروفه. وانظر ما
~~فائدة الست رقاع ms3856 أيضا إذا كتبت الأجزاء مع أنه إذا خرج لصاحب النصف الجزء
~~الأول مثلا أخذه واللذين بعده فلم يبق فائدة لكتابة الجزأين المكملين لحصته
~~وكذا يقال: فيمن له الثلث تأمل. قوله: (ويجتنب) أي وجوبا إذا كتبت الأجزاء
~~تفريق حصة واحد مبتدئا بصاحب الثلث أي إذا لزم على التفريق ضرر كالأجزاء من
~~أرض بخلاف الحبوب ونحوها وأما في الأسماء فلا يتأتى فيها تفريق. قوله: (بأن
~~لا يبدأ إلخ) لو قال: بأن يؤخر صاحب الثلث لكان أولى.
# قوله: (النوع الثاني القسمة بالتعديل) : اعلم أن مدار قسمة التعديل على
~~الاختلاف إما في القيمة كعبيد من جنس قيمها مختلفة أو لاختلاف في الصورة
~~كما في عبيد من جنس مع استواء القيمة أو مع اختلاف القيمة والجنس كعبيد من
~~أجناس مع اختلاف القيمة. قوله: (بأن تعدل) أي تقوم.
# قوله: (الخاليين) لا يناسب الصورة الثانية لأن الأرض بعضها نخل وبعضها
~~عنب.
# قوله: (كأرضين) الأولى كأرض واسعة فيها جيد ورديء ويمكن قسمة الجيد وحده
~~والرديء وحده هذا هو المراد ويكون استدراكا على قوله: لزم شريكه الآخر
~~إجابته أي ما لم يمكن قسمة كل على حدة وإلا فلا إجبار. قوله: (ويجبر على
~~قسمة التعديل) أشار به إلى أنها تجري في العقار والمنقول، وقد اشتملت هذه
~~المسألة: على قيود خمسة قوله منقولات وقوله: نوع وقوله: لم يختلف. وقوله:
~~متقومة. وقوله: إن زالت الشركة. مثال ذلك ما قاله الشارح: وإنما كان ذلك من
~~قسمة التعديل مع كون الجنس واحدا والقيمة مستوية، نظرا لاختلاف الصورة فخرج
~~بمنقولات العقارات ففيها تفصيل إن كانت متفقة الأجزاء والقيمة فهي إفراز
~~وإلا فتعديل وخرج بنوع منقولات أنواع كعبيد: تركي وهندي وحبشي فلا إجبار في
~~ذلك، وخرج بقوله: لم يختلف ما لو اختلف كضائنتين مصرية وشامية فلا إجبار في
~~ذلك، وخرج بمتقومة المثلية فإنها إفراز لا تعديل وإن كان فيها إجبار قال ق
~~ل على الجلال: ولا يمنع من الإجبار الاشتراك في نحو الممر ولا في نحو سطح
~~بين سفل وعلو اه قوله: (في منقولات نوع) المراد ms3857 بالنوع الصنف بدليل ما ذكره
~~في المحترز لأن الذي ذكره فيه صنف واحد لا نوع.
# قوله: (لم يختلف) يعود على النوع وقوله: متقومة بالجر صفة لمنقولات بخلاف
~~منقولات نوع اختلف كضائنتين شامية ومصرية أو منقولات أنواع كعبيد تركي
~~وهندي وزنجي وثياب إبريسم. وكتان وقطن أو لم تزل الشركة كعبدين قيمة ثلثي
~~أحدهما تعدل قيمة ثلثه مع الآخر: فلا إجبار فيها لشدة اختلاف الأغراض فيها
~~ولعدم زوال الشركة بالكلية في الأخيرة اه. قوله: (متقومة) أي واختلفت الصفة
~~وإلا فتكون قسمة إفراز.
# قوله: (إن زالت الشركة) بأن يأخذ كل واحد من الشركاء واحدا على انفراده.
~~قوله:
# PageV04P409
# متساوية القيمة بين ثلاثة وعلى قسمة التعديل أيضا في
~~نحو دكاكين صغار متلاصقة مما لا يختلف في كل منها القسمة أعيانا إن زالت
~~الشركة بها للحاجة بخلاف نحو الدكاكين الكبار والصغار غير المتلاصقة لشدة
~~اختلاف الأغراض باختلاف المحال والأبنية.
# النوع الثالث القسمة بالرد بأن يحتاج في القسمة إلى رد مال أجنبي كأن
~~يكون بأحد الجانبين من الأرض نحو بئر كشجر لا يمكن قسمته فيرد آخذه بالقسمة
~~قسط قيمة نحو البئر فإن كان ألفا وله النصف رد خمسمائة ولا إجبار في هذا
~~النوع لأن فيه تمليكا لما لا شركة فيه. فكان كغير المشترك.
# وشرط القسمة ما قسم بتراض من قسمة رد وغيرها رضا بها بعد خروج قرعة
~~والنوع الأول إفراز للحق لا بيع. والنوعان الآخران بيع وإن أجبر على الأول
~~منهما كما مر.
# ولو ثبت بحجة غلط أو حيف في قسمة إجبار أو قسمة تراض وهي بالأجزاء نقضت
~~القسمة بنوعيها فإن لم تكن بالأجزاء بأن كانت بالتعديل أو الرد لم تنقض
~~لأنها بيع، وإن لم يثبت ذلك فله تحليف شريكه.
# ولو استحق بعض مقسوم معينا، وليس سواء بطلت القسمة لاحتياج أحدهما إلى
~~الرجوع على الآخر. وتعود الإشاعة فإن استحق
#
### | [حاشية البجيرمي]
# متساوية القيمة) ومعنى كونها قسمة تعديل أن كلا من الثلاثة أعبد يعادل
~~كلا من الآخرين أي يساوي قيمة كل واحد منهما. قوله: ms3858 (وعلى قسمة التعديل
~~أيضا) : لو حذفه وقال: وفي نحو إلخ لكان أخصر.
# قوله: (مما لا يختلف في كل منها) معناه أن الأغراض لا تختلف في قسمتها
~~لأنها متلاصقة ومستوية القيمة وعبارة شرح المنهج مما لا يحتمل كل منها
~~القسمة أعيانا أي لا يقبل كل دكان أن يصير دكانين وهي أوضح من عبارة
~~الشارح.
# قوله: (أعيانا) صفة لموصوف محذوف أي قسمة أعيانا بأن طلب الشركاء جعل
~~حصصهم دكاكين صحاحا فخرج به ما لو كانت غير أعيان بأن طلبوا قسمة كل دكان
~~نصفين قرره شيخنا العزيزي والظاهر: أنه حال من دكاكين وقال شيخنا ح ف: بأن
~~أراد كل منهم الاستقلال بأعيان أي بأفراد منها وهو بمعناه اه. قال ح ل: وهل
~~يعتبر أن تكون مختلفة الأبنية لأن متفقة الأبنية من قسمة المتشابهات.
# قوله: (إن زالت الشركة) لازم لقوله: أعيانا.
# قوله: (لشدة اختلاف الأغراض باختلاف المحال) هذا ظاهر في الدكاكين
~~المتباعدة دون المتلاصقة لعدم اختلاف المحال التي هي فيها إلا أن يقال:
~~اختلاف الغرض فيها باختلاف أبنيتها. كما أشار إليه بقوله: والأبنية وقد
~~يقال: هذا يأتي في الصغار.
# قوله: (النوع الثالث القسمة بالرد) تقدم أن الشارح لم يجعل كلام المتن
~~شاملا لها وإنما جعله شاملا للأولين لأن المتن قال: لزم الآخر إجابته
~~ومعناه أنه يجبر الآخر عليها إذا امتنع والثالث لا إجبار فيه فلذلك لم يكن
~~داخلا فيه. قوله: (أجنبي) أي غير المقسوم.
# قوله: (قسط قيمة) أي حصته من القيمة.
# قوله: (فإن كان ألفا) صوابه فإن كانت أي قيمة نحو البئر ق ل.
# قوله: (لما لا شركة فيه) وهو المال المدفوع لشريكه. اه. م د. لكن ينافيه
~~قوله: وكان كغير المشترك لأنه غير مشترك أصلا فالأولى حذف الكاف من قوله
~~غير المشترك.
# قوله: (وشرط القسمة ما قسم بتراض من قسمة رد وغيرها) أي مما لا إجبار فيه
~~كقسمة عبيد أو ثياب مختلفي النوع كتركي وهندي وضائنتين مصرية وشامية استوت
~~القيمة أو اختلفت لشدة تعلق الغرض بكل نوع وعبارة متن المنهاج: ويشترط في
~~قسمة ms3859 الرد الرضا باللفظ بعد خروج القرعة ولو تراضيا بقسمة ما لا إجبار فيه
~~اشترط الرضا بعد القرعة كقولهما رضينا بهذه القسمة لا بهذا أو بما أخرجتها
~~القرعة. قال م ر في شرحه: أما ما قسم إجبارا فلا يعتبر فيه الرضا لا قبل
~~القرعة ولا بعدها اه. قلت: وقد علم أن قسمة الإفراز والتعديل فيهما الإجبار
~~اه.
# قوله: (في قسمة إجبار) وهي إفراز أو تعديل. قوله: (أو قسمة تراض) بأن
~~نصبا لهما قاسما أو اقتسما بأنفسهما ورضيا بعد القسمة شرح المنهج. وقوله:
~~(وإن لم يثبت ذلك) أي الغلط أو الحيف. وهذا محترز قوله: ولو ثبت.
# قوله: (فله تحليف شريكه) أما تحليف القاسم، إذا كان منصوبا للحاكم أو
~~محكما لهما فلا يجوز.
# قوله: (ولو استحق بعض مقسوم) ولو بان فساد القسمة وقد أنفق أو زرع أو بنى
~~مثلا أحدهما أو كلاهما جرى هنا ما مر فيما إذا بان فساد البيع وقد فعل ذلك،
~~ولكن الأقرب هنا عدم لزوم كل شريك زائد على ما يخص حصته من أرش نحو القلع
~~شرح م ر. وقوله: جرى هنا ما مر أي من عدم الرجوع بالنفقة والقلع مجانا.
# قوله: (وليس
# PageV04P410
# بعضه شائعا بطلت فيه لا في الباقي.
# تتمة: لو ترافع الشركاء إلى قاض في قسمة ملك بلا بينة لم يجبهم وإن لم
~~يكن لهم منازع وقيل: يجيبهم وعليه الإمام وغيره.
# فصل في الدعوى والبينات وفي بعض النسخ أن هذا الفصل مقدم على الذي قبله،
~~والدعوى في اللغة الطلب والتمني ومنه قوله تعالى {ولهم ما يدعون} [يس: 57]
#
### | [حاشية البجيرمي]
# سواء) أي وليس البعض المستحق مقسوما بينهما بالسوية بأن اختص به أحدهما
~~أو أصابه منه أكثر. قوله: (شائعا) بأن ادعى على الورثة بأن أباهم أوصى له
~~بثلث غنمه وكانوا قسموها.
# قوله: (بلا بينة) فإن كان هناك بينة أجابهم وهي رجلان أو رجل وامرأتان لا
~~شاهد ويمين وقيل يكفي وهو المعتمد. لأن القسمة تتضمن الحكم لهم بالملك، وهو
~~علة لقوله لم يجبهم. وعبارة ز ي: ms3860 أما إذا أقاموا بينة ولو رجلا وامرأتين
~~فيجيبهم. واعترض ابن سريج بأن البينة إنما تقام وتسمع على خصم ولا خصم هنا.
~~وأجاب ابن أبي هريرة: بأن القسمة تتضمن الحكم لهم بالملك. وقد يكون لهم خصم
~~غائب فتسمع البينة، لتحكم لهم عليه. قال ابن الرفعة: وفي الجواب نظر. قالا
~~في الروضة: كأصلها. قال ابن كج: ولا يكفي شاهد ويمين لأن اليمين إنما تشرع
~~حيث يكون خصم يرد عليه، لو حصل نكول وقال ابن هريرة: يكفي. قال الأذرعي وبه
~~جزم الدارمي واقتضاه كلام غيره وهو الأشبه. اه. شرح البهجة. قوله: (لم
~~يجبهم) أي لم تجب إجابتهم شوبري لأنه قد يكون في أيديهم بإجارة أو إعارة.
~~فإذا قسمه بينهم فقد يدعون الملك محتجين بقسمة القاضي وقال الماوردي: لأن
~~قسمة القاضي إثبات لملكهما، واليد توجب إثبات التصرف لا إثبات الملك ع ن
~~وسمعت البينة هنا مع عدم سبق دعوى للحاجة شرح م ر. فروع: يصح قسمة المنافع
~~المملوكة ولو بوصية مهايأة ولا إجبار فيها ولا تصح بغير المهايأة فإن
~~اتفقوا عليها وتنازعوا في البداءة أقرع بينهم، ولكل منهم الرجوع متى شاء،
~~ومن استوفى زائدا على حقه لزمه أجرة ما زاد على قدر حصته من الزائد، وإن
~~امتنعوا من المهايأة أجر الحاكم العين وقسم الأجرة بينهم، ولا تصح قسمة
~~الديون في الذمم ولو بالتراضي. وكل من أخذ منها شيئا لا يختص به، كذا قالوا
~~هنا: فانظره، مع قولهم إن محل عدم الاختصاص في ثلاث مسائل فيما يأخذه أحد
~~الورثة من الدين الموروث، وفيما يأخذه أحد سيدي المكاتب من نجوم الكتابة،
~~وفيما يأخذه أحد الموقوف عليهم من ريع الوقف عليهم فراجع وحرر. اه. ق ل على
~~الجلال.
### | [فصل في الدعوى والبينات]
# ذكرها في باب القضاء لأنها لا تكون إلا عند قاض أو محكم، والدعوى تجمع
~~على دعاوى بكسر الواو وفتحها كفتاوى وفتاوي قال في الخلاصة
# وبالفعالى والفعالي جمعا ... صحراء والعذراء والقيس اتبعا
# وألفها للتأنيث كألف حبلى وقد تؤنث بالتاء فيقال دعوة وتجمع على دعوات
~~كسجدة وسجدات ms3861 لكن المشهور أن الدعوة بالتاء تكون للدعوة إلى الطعام وأفردت
~~الدعوى لأن حقيقتها واحدة ولأنها الإخبار بحق له على غيره ولأنها مصدر
~~والمصدر لا يثنى ولا يجمع أصالة فلا ينافي أنه قد يجمع إذا اختلفت أنواعه،
~~كما في قوله: كتاب البيوع. وجمعت البينات لاختلاف أنواعها، وذكر البينات
~~غير مناسب لأنه سيذكر للشهود فصلا بعد ذلك فكان الأولى حذف قوله: والبينات
~~أو كان يعبر هنا بكتاب أو باب ويندرج فيه الفصل الآتي بعده. قال الرحماني:
~~وأول دعوى وقعت في الأرض
# PageV04P411
# وشرعا إخبار عن وجوب حق على غيره عند حاكم، والبينات
~~جمع بينة وهم الشهود سموا بذلك لأن بهم يتبين الحق. والأصل في ذلك قوله
~~تعالى: {وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون}
~~[النور: 48] وأخبار كخبر مسلم: " لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال، دماء
~~رجال وأموالهم " ولكن اليمين على المدعى عليه وروى البيهقي بإسناد حسن: "
~~ولكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر "، والذي يتعلق بهذا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# دعوى قابيل على هابيل، أنه أحق بنكاح توأمته. فترافعا لأبيهما آدم - عليه
~~السلام -. فقال له: لا تحل لك فقال له: هذا باجتهادك لا من ربي فأمرهما أن
~~يقربا قربانا كما قص في سورة المائدة. وتوأمة هابيل اسمها لبودا تزوجها شيث
~~- عليه السلام - وتوأمة قابيل اسمها إقليما وقيل قليما، بالتصغير اه
~~بحروفه.
# قوله: (ما يدعون) أي يتمنون.
# قوله: (عن وجوب) أي ثبوت.
# قوله: (على غيره) هذا يشمل الشهادة فالأولى أن يزيد له قبل على غيره.
# قوله: (عند حاكم) أو محكم أو سيد أو ذي شوكة إذا تصدى لفصل الأمور بين
~~أهل محلته فضابطه: من يرجى الخلاص على يده كما في ق ل. قوله: (لأن بهم
~~يتبين الحق) أي يظهر واسم أن ضمير الشأن.
# قوله: (والأصل في ذلك) أي الدعوى والبينات أي على اللف والنشر المرتب
~~فقوله: وإذا دعوا إلخ دليل للدعوى وما بعده دليل للبينات قوله: «لو يعطى
~~الناس بدعواهم» لو حرف امتناع لامتناع أي امتناع الشيء ms3862 لامتناع غيره، أي
~~تقتضي امتناع الجواب لامتناع الشرط، كما عليه جمهور النحاة. أو لما كان
~~سيقع لوقوع غيره، كما عليه إمامهم سيبويه وعليه فلا إشكال لأن دعوى رجال
~~أموال قوم كان سيقع لوقوع إعطاء الناس بدعاويهم. وكذا لا إشكال على الأول
~~أيضا لأن المراد بدعوى الرجال أموال قوم: إعطاؤهم إياها ودفعهم إليهم أي لو
~~يعطى الناس بدعواهم لأخذ رجال أموال قوم وسفكوا دماءهم، فوضع الدعوى موضع
~~الأخذ لأنها سببه. ولا شك أن أخذ مال المدعى عليه ممتنع، لامتناع إعطاء
~~المدعي بمجرد دعواه، وكذلك أخذه لما سيقع لو وقع لوقع إعطاء الناس بدعواهم
~~فصح معنى لو هنا على القولين والمفعول الثاني محذوف تقديره مدعاهم أي لو
~~كان كل من ادعى شيئا عند الحاكم يعطاه بمجرد دعواه بلا بينة، لادعى إلخ،
~~رواية ابن ماجه ادعى بحذف اللام وقوله: رجال ذكرهم لا لإخراج النساء بل لأن
~~الدعوى غالبا إنما تصدر منهم أو من باب الاكتفاء بأحد القبيلين، كسرابيل
~~تقيكم الحر أي والبرد ويؤيده رواية لادعى ناس وأتى بصيغة الجمع للإشارة إلى
~~إقدام غير واحد على ذلك.
# قوله: «دماء رجال وأموالهم» قدم الدماء على الأموال لشرفها وعظم خطرها
~~لأن المراد بها الناس فأطلق الجزء على الكل، وفي رواية تقديم الأموال على
~~الدماء، لأن الخصومات في الأموال أكثر وأغلب إذ أخذها أيسر. وامتداد الأيدي
~~إليها أسهل ومن ثم ترى القضاة بالتعدي عليها أضعاف القضاة بالقتل. اه.
~~شبرخيتي.
# قوله: (وروى البيهقي) ذكره بعد ما تقدم لأن فيه زيادة فائدة وهي أن
~~البينة على المدعي.
# قوله: (ولكن إلخ) هي هنا وإن لم تأت لفظا على قانونها من وقوعها بين نفي
~~وإثبات، نحو ما قام زيد لكن عمرو وهي هنا بعد إثبات ولا نفي قبلها حتى يصح
~~معنى الاستدراك الذي هو مؤداها لكنها جارية عليه تقديرا لأن لو تفيد النفي
~~إذ المعنى لا يعطى الناس بدعواهم المجردة لكن بالبينة وهي على المدعي لأن
~~جانب المدعي ضعيف لدعواه خلاف الأصل. ولو كان فاضلا شريفا والمدعي كما قال
~~ابن عرفة: ms3863 من عريت دعواه عن مرجح غير شهادة، والمدعى عليه من اقترنت دعواه
~~به. والمرجح إما معهود كدعوى شخص على آخر وديعة، فيدعي ردها فمدعي الرد هو
~~المدعى عليه لما عهد في الشرع أن الراد لا يحتاج لإقامة بينة، وإما أصل
~~كمدعي رق شخص فيجيب الآخر بالحرية فمدعي الحرية هو المدعى عليه لأنها الأصل
~~في الناس وإنما عرض لهم الرق بسبب السبي بشرط
# PageV04P412
# الفصل خمسة أمور: الدعوى وجوابها واليمين والبينة
~~والنكول وتقدم شرط صحة الدعوى فيما قبل ذلك وأن لها ستة شروط وأما الأربعة
~~فمدمجة في كلام المصنف كما ستراه والمدعي من خالف قوله الظاهر، والمدعى
~~عليه من وافقه. فلو قال الزوج وقد أسلم هو وزوجته قبل وطء: أسلمنا معا
~~فالنكاح باق وقالت: بل مرتبا فلا نكاح فهو مدع وهي مدعى عليها.
# (فإذا كان مع المدعي بينة) بما ادعاه (سمعها الحاكم وحكم له بها) إن كانت
~~معدلة فيشترط في غير عين
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الكفر. ومعنى كون البينة على المدعي أنه يستحق بها لا أنها واجبة عليه.
~~قوله: «واليمين على من أنكر» لأن جانب المنكر قوي لموافقته للأصل في
~~البراءة والبينة حجة قوية لبعدها عن التهمة، واليمين حجة ضعيفة لقربها منها
~~أي من التهمة فجعل القوي في جانب الضعيف، والضعيف في جانب القوي، وهو توجيه
~~حسن، زاد الدارقطني «إلا في القسامة» ، أي لأن اليمين فيها على المدعي وكذا
~~اليمين مع الشاهد الواحد في جانب المدعي، وكذا يمين المدعي إذا ردها عليه
~~المنكر وعبر بقوله على من أنكر هنا دون الأول وهو قوله على المدعي. ولم يقل
~~من ادعى مع أنه كان يمكن أن يؤتى باسم الفاعل فيهما أو بمن فيهما لأن
~~المدعي يذكر أمرا خفيا لعرو دعواه عن المرجح، ولكون دعواه تخالف الظاهر
~~فكانت خفية والمدعى عليه يذكر أمرا ظاهرا وهو براءته من المدعى به بمعنى
~~عدم ثبوته عليه، ولا شك أن الموصول لاشتراط كون صلته معهودة أظهر من المعرف
~~وهو المدعي فأعطى الخفي للخفي والظاهر للظاهر، ويحتمل ms3864 أن يقال: إن في
~~المدعي ضربا من التعريف المعنوي لظهوره وإقدامه على الدعوى فأتى فيه فاللام
~~التعريف والمنكر فيه ضرب من الإبهام، والتنكير لاستخفائه وتأخيره وكونه إذا
~~سكت لا يترك، فأتى فيه بمن إذ فيها إبهام شبيه بحاله، تأمل. وقوله: أظهر من
~~المعرف وهو المدعي وفيه أن أل الداخلة على اسم الفاعل موصولة فيكون كمن
~~الموصولة لا أنه أخفى منها. وقد يجاب بأننا قصدنا: باسم الفاعل الدوام
~~والثبات فيكون صفة مشبهة وأل الداخلة عليها معرفة ولا شك أن المعرف بأل
~~رتبته بعد الموصول في التعريف. وقد يقال كيف يقصد بالمدعي الدوام والثبات
~~مع أن دعواه لا تدوم، ويجاب بأنه لما صمم على الدعوى كان ذلك دواما له.
~~قوله: (والذي يتعلق بهذا الفصل) أي يذكر فيه ولو قال: والذي يتعلق بالخصومة
~~خمسة أشياء لكان أولى، وهذه الخمسة: اثنان منها في جانب المدعي، وهما
~~الدعوى والبينة. والثلاثة الباقية: في جانب المدعى عليه وهي اليمين والنكول
~~وجواب الدعوى أي وهو الإقرار أو الإنكار. قوله: (وأن لها) أي لصحة الدعوى.
~~قوله: (وأما الأربعة) أي التي بعد الدعوى. قوله: (فمدمجة) أي داخلة ضمنا
~~وقال في المصباح اندمج فيه دخل فيه وتستر به ودمج الرجل كلامه أبهمه اه
~~فكان الأولى أن يقول مندمجة أي داخلة لا مدمجة لأنها بمعنى مبهمة وليس
~~مرادا تأمل.
# قوله: (والمدعي) هذه الواو بقلم الحمرة أصلها داخلة على كلام المتن،
~~فأدخلها الشارح على المدعي وأدخل على المتن الفاء وجعله تفريعا على تعريف
~~المدعي والمدعى عليه. لأن معرفتهما مهمة نافعة أج.
# قوله: (من خالف قوله الظاهر) : وقيل: هو من لو ترك ترك، والمدعى عليه من
~~لو ترك لم يترك. اه. م د. واستشكل تعريف المدعي الأول بأن الوديع إذا ادعى
~~الرد أو التلف يخالف قوله الظاهر مع أن القول قوله بيمينه. ورد بأنه يدعي
~~أمرا ظاهرا وهو بقاؤه على الأمانة ويؤيده ما في الروضة وغيرها، أن الأمناء
~~الذين يصدقون في الرد بيمينهم مدعون، لأنهم يدعون الرد مثلا وهو خلاف
~~الظاهر لكن اكتفي باليمين ms3865 لأنهم أثبتوا أيديهم لغرض المالك اه، حج. اه. س
~~ل.
# قوله: (من وافقه) لكون الأصل عدم ما يدعيه المدعي ومن ثم اكتفي منه
~~باليمين لقوته وكلف المدعي بينة لضعف جانبه.
# قوله: (فلا نكاح) ضعيف والمعتمد أن النكاح باق والمصدق الزوج فيدوم
~~النكاح اه م د.
# قوله: (فهو مدع) لأن وقوع الإسلاميين معا خلاف الظاهر ومقتضاه أنه حيث لا
~~بينة معه تصدق هي بيمينها وليس كذلك، فالقول قوله: لأن الأصل بقاء النكاح
~~قال ق ل: وهو المعتمد ويكون مستثنى من قولهم: المدعي في جانبه البينة أي
~~إلا هذه ومسألة القسامة واللعان. وزاد بعضهم على ذلك الوديع إذا ادعى الرد
~~أو التلف فإن اليمين في جانبه فيكون أيضا مستثنى وإنما استثنيت تلك الصورة
~~أي التي في الشرح لاعتضادها بالأصل وهو أن الأصل بقاء النكاح.
# قوله: (سمعها الحاكم) أشار بذلك إلى أنه إذا لم يسمعها لم تفده شيئا.
# قوله:
# PageV04P413
# ودين كقود وحد قذف ونكاح ورجعة ولعان دعوى عند حاكم
~~ولو محكما فلا يستقل صاحبه باستيفائه، نعم لو استقل المستحق لقود باستيفائه
~~وقع الموقع وإن حرم وخرج بذلك العين والدين ففيهما تفصيل: وهو إن استحق شخص
~~عينا عند آخر اشترط الدعوى بها عند حاكم إن خشي بأخذها ضررا تحرزا عنه،
~~وإلا فله أخذها استقلالا للضرورة وإن استحق دينا على ممتنع من أدائه طالبه
~~به.
# (فإن لم يكن معه بينة) معدلة (فالقول) حينئذ (قول المدعى عليه) لموافقته
~~الظاهر ولكن (بيمينه) في غير القسامة في دعوى الدم إذ اليمين هناك في جانب
~~المدعي لوجود اللوث، كما تقدم هناك
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فيشترط) المناسب ويشترط لأنه لا يظهر تفريعه على ما قبله وقد يقال: هو
~~مفرع على سمعها الحاكم إلخ. وحاصل ما فرعه ثلاثة: العين والدين وغيرهما.
~~وبين أن العين والدين فيهما تفصيل، تارة يحتاجان إلى الرفع، وتارة لا. وأن
~~غيرهما لا بد فيه من الرفع.
# قوله: (في غير عين ودين) أي في جواز استيفائه يدل لذلك قوله: فلا يستقل
~~والمراد به ما ليس ms3866 عقوبة لله تعالى أما ما هو عقوبة له تعالى، فهو وإن توقف
~~على القاضي أيضا لكن لا تسمع فيه الدعوى لاستيفاء حق المدعي فيه فالطريق في
~~إثباته شهادة الحسبة اه.
# قوله: (ونكاح) أي فيما إذا ادعى زوجية امرأة أو رجعتها فأنكرت فلا بد في
~~ثبوت ذلك من الرفع إلى الحاكم ز ي. قوله: (ورجعة) أي ادعى بها بعد انقضاء
~~العدة أي ادعى بعد انقضاء العدة، أنه كان راجعها قبل انقضاء العدة وإلا بأن
~~ادعى بها قبل انقضاء العدة فلا حاجة للدعوى والرفع للحاكم لأنه قادر على
~~إنشائها.
# قوله: (عند حاكم) مثله أمير أو نحوه ممن يرجى الخلاص على يده والمقصود
~~عدم الاستقلال عميرة سم. قوله: (ولو محكما) مثله السيد شوبري.
# قوله: (فلا يستقل صاحبه باستيفائه) أي فليس لها أن تضرب مدة الإيلاء
~~لتفسخ به وليس له بعد قذفها أن يستقل بملاعنتها. كما قاله ح ل قال م ر: فإن
~~استقل كل منهما باستيفائه لم يقع الموقع ويشير له قول الشارح: نعم إلخ
~~ولعله في غير العقوبة كالنكاح، والرجعة، باعتبار الظاهر، فقط حتى لو عامل
~~من ادعى زوجيتها أو رجعتها معاملة الزوجة، جاز له ذلك فيما بينه وبين الله
~~إذا كان صادقا فليراجع سم على حج ع ش على م ر.
# قوله: (وإن حرم) أي للافتيات على الإمام.
# قوله: (إن استحق شخص عينا) ومثلها المنفعة المتعلقة بالعين بأن كانت
~~إجارة واردة على عين من ماله وعبارة شرح م ر، وإن استحق عينا عند آخر أي
~~بملك أو إجارة أو وقف أو وصية بمنفعة، كما بحثه جمع أو وصاية كأن غصبت عين
~~لموليه وقدر على أخذها.
# قوله: (إن خشي بأخذها ضررا) أي مفسدة تفضي إلى محرم كأخذ ماله لو اطلع
~~عليه شرح م ر. والمراد بأن غلب على ظنه ذلك أو استوى الأمران. كما قاله ع
~~ش: وإن كان ظاهر كلام الشارح، الاكتفاء بالخشية فتأمل.
# قوله: (وإلا) أي وإن لم يخش ضررا فله أخذها استقلالا سواء كانت يده عادية
~~أم لا، كأن ms3867 اشترى مغصوبا جاهلا بحاله نعم من ائتمنه المالك كمودع يمتنع
~~عليه أي المستحق أخذ ما تحت يده من غير علمه أي الوديع لأن فيه إرعابا بظن
~~ضياعها، شرح م ر وفيه أن هذا موجود في غير من ائتمنه، كالمستعير بل أولى
~~لأنه ضامن فالوجه أنه كالوديع سم.
# قوله: (للضرورة) انظر وجه الضرورة والأولى: حذفه لأنه يصلح تعليلا للأول
~~لا لهذا. نعم إن لم يكن معه بينة اتجهت الضرورة حينئذ. وعبارة ح ل قوله:
~~للضرورة أي المؤنة ومشقة الرفع للقاضي. قوله: (على ممتنع من أدائه) وإن لم
~~يكن امتناعه عند الحاكم. ومثله الصبي والمجنون ح ل. فإذا كان له عليهما مال
~~ولا يسهل أخذه أخذه من مالهما كما في شرح م ر.
# قوله: (طالبه به) أي استمر على مطالبته لأن الامتناع يدل على تقدم
~~المطالبة، والمراد طالبه جوازا وإلا فله الأخذ من ماله من غير طلب بعد
~~الطلب المتقدم.
# قوله: (فإن لم يكن إلخ) جعل الشارح هذا متعلقا بالدين، فقط. مع أنه عام
~~في العين والدين والتفصيل إنما هو في الاستقلال وعدمه، فليس هذا أعني قوله:
~~فإن لم يكن معه بينة مرتبطا بقول الشارح: وإن استحق دينا إلخ وإن كان ظاهره
~~أنه مرتبط به بل هو مرتبط بقوله: وإذا كان مع المدعي بينة، وكان الأولى
~~ذكره عقبه وتأخير الكلام على العين والدين، أو كان يتمم الكلام على مسألة
~~الدين، ثم يذكر ذلك.
# قوله: (بيمينه) أي. بعد طلب خصمه وتحليف القاضي فيلغو، أي اليمين قبل طلب
~~الخصم أو تحليف القاضي ويكون
# PageV04P414
# وله حينئذ أن يأخذ من مال المدعى عليه بغير مطالبة
~~جنس حقه وإذا أخذه ملكه إن كان بصفته، فإن تعذر عليه جنس حقه أو جنس حقه
~~بصفته أخذ غيره مقدما النقد على غيره فيبيعه مستقلا كما يستقل بالأخذ ولما
~~في الرفع إلى الحاكم من المؤنة هذا حيث لا حجة له، وإلا فلا يبيع إلا بإذن
~~الحاكم ولمن جاز له الأخذ فعل ما لا يصل للمال إلا به ككسر
# ms3868
### | [حاشية البجيرمي]
# اليمين على حسب جوابه حتى لو ادعى عليه مال مضاف إلى سبب: كأقرضتك كذا
~~فإن أجاب بنفي السبب حلف كذلك. أو بلا تستحق علي شيئا أو لا يلزمني تسليم
~~شيء حلف كذلك. ولا يلزمه التعرض لنفي السبب. فإن تعرض له، جاز ومحل تحليف
~~المدعى عليه ما لم يبرئه المدعي من اليمين، وإلا لم يحلفه إلا بتجديد دعوى
~~لسقوط حقه منها في الدعوى الأولى سم.
# قوله: (وله حينئذ) أي حين إذ كان ممتنعا من أدائه المتقدم في أول مسألة
~~سواء كان مقرا بالحق أم لا للمدعي حجة أم لا. اه. م د. فهو راجع لقوله: وإن
~~استحق دينا على ممتنع من أدائه طالبه به وليس راجعا للمتن.
# قوله: (بغير مطالبة) أي بغير إدامة مطالبة.
# قوله: (وإذا أخذه ملكه) أي إن قصد بأخذه استيفاء حقه به فإن أخذه ليكون
~~رهنا بحقه لم يجز الأخذ كما في شرح م ر. ووقع السؤال في الدرس عما يقع
~~كثيرا في قرى مصر من إكراه الشاد مثلا أهل قرية على عمل للملتزم المستولي
~~على القرية هل الضمان على الشاد أو على الملتزم أو عليهما؟ والجواب عنه أن
~~الظاهر أنه على الشاد لأن الملتزم لم يكرهه على إكراههم فإن فرض من الملتزم
~~إكراه للشاد فكل من الشاد، والملتزم طريق في الضمان وقراره على الملتزم ع ش
~~على م ر. قوله: (إن كان بصفته) وإلا بأن كان أجود في الصفة فكغير الجنس
~~فيبيعه أي بنقد البلد وإن كان غير جنس حقه ثم يشتري به الجنس إن خالفه ثم
~~يتملك الجنس، وما ذكر محله في دين آدمي أما دين الله تعالى، كزكاة امتنع
~~المالك من أدائها وظفر المستحق بجنسها من ماله فليس له الأخذ لتوقفها على
~~النية بخلاف دين الآدمي. وأما المنفعة فالظاهر كما قيل: إنها كالعين إن
~~وردت على عين فله استيفاؤها منها بنفسه إن لم يخش ضررا، وكالدين إن وردت
~~على ذمة فإن قدر على تحصيلها بأخذ شيء من ماله فله ذلك. بشرطه شرح ms3869 المنهج
~~وقوله فيبيعه مستقلا كأن وجه صحة البيع هنا بغير حضور المالك ظلمه بامتناعه
~~وللضرورة: بخلاف نظيره من الرهن برماوي وقوله: بنقد البلد انظر هل المراد
~~بلد البيع أو بلد صاحب المبيع. وقوله: ثم يشتري به الجنس هل وإن لم يكن
~~بصفة حقه شوبري. وقوله: ثم بتملك الجنس فينبغي على قياس ما سبق: أن يملك
~~بمجرد الأخذ كما في أخذ الجنس ابتداء شوبري وعبارة ق ل على الجلال: ثم
~~يشتري به صفة حقه ويتملكه بلفظ وإن كان بصفة حقه وعن شيخنا م ر. أن الذي
~~بصفة حقه يملكه بلا لفظ بل بمجرد أخذه كما تقدم وفيه نظر ولا يصح قياسه على
~~ما تقدم قال البلقيني: ولو كان مدينه محجورا عليه بفلس لم يجز له أن يأخذ
~~إلا قدر ما يخصه بالمضاربة. وقوله: وما ذكر أي قوله: أخذ جنس حقه وقوله:
~~لتوقفه على النية. قضيته أنهم لو علموا أنه عزل قدرها ونوى جاز لهم أخذها
~~والوجه خلافه: إذ لا يتعين ما عزله للإخراج س ل وشرح م ر. وقال ع ش قوله:
~~لتوقفه على النية، أي فلا يجوز للمستحق الأخذ وإن عزل المالك مقدار الزكاة
~~ونوى به الزكاة لأن له أن يخرج غير هذا لكن إن أخذه المستحق وقع الموقع،
~~وإن حرم عليه ولا يطالب المالك ببدله إن علم بذلك، وإلا أخذ منه بدله. ولو
~~مات من لزمته الزكاة لم يجز الأخذ من تركته لقيام وارثه مقامه خاصا كان أو
~~عاما اه. وقوله: بخلاف دين الآدمي حتى لو امتنع الزوج من نفقة زوجته، فلها
~~الاستقلال بأخذها من غير قاض على الأصح ز ي. وقوله: إن وردت على ذمة عبارة
~~شرح م ر. وفي الذمة يأخذ قيمة المنفعة التي استحقها من ماله والأوجه أخذا
~~من شراء غير الجنس بالنقد، أنه يستأجر بها ويتجه لزوم اقتصاره على ما يتيقن
~~أنه قيمة لتلك المنفعة وسؤال عدلين يعرفانها والعمل بقولهما.
# فرع: لو كان لكل من اثنين على الآخر دين وجحد أحدهما. فللآخر أن يجحد قدر ms3870
~~دينه، ليقع التقاص وإن لم يكونا من النقود واختلف الجنس ق ل. قوله (هذا) أي
~~محل الاستقلال ببيعه. قوله: (ولمن جاز له الأخذ) لا لوكيله في ذلك
# PageV04P415
# باب ونقب جدار، وظاهر أن محل ذلك إذا كان ملكا للمدين
~~ولم يتعلق به حق لازم كرهن وإجارة، والمأخوذ مضمون على الآخذ إن تلف قبل
~~تملكه ولو بعد البيع لأنه أخذه لغرض نفسه كالمستام وإن كان الدين على غير
~~ممتنع من أدائه طالبه به فلا يأخذ شيئا له بغير مطالبة ولو أخذه لم يملكه
~~ولزمه رده ويضمنه إن تلف عنده.
# (فإن نكل المدعى عليه) أي امتنع (عن اليمين) بعد عرضها عليه. كأن قال:
~~أنا ناكل أو يقول له القاضي: احلف. فيقول: لا أحلف أو يسكت لا لدهشة
~~وغباوة. (ردت) أي اليمين حينئذ (على المدعي) لأنه «- صلى الله عليه وسلم -
~~ردها على صاحب الحق» كما رواه الحاكم وصححه.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أخذا من الحصر المستفاد من تقديم الخبر فإن فعل ضمن أي الوكيل لأن
~~المباشر مقدم على السبب. فلو وكله في مناولته له من غير كسر ولا نقب فلا
~~ضمان عليه. اه. ع ش على م ر.
# قوله: (ككسر باب ونقب جدار) : أي في غير صبي ومجنون وغائب، فلا يأخذ من
~~مالهم إن ترتب عليه كسر أو نقب لعذرهم خصوصا الغائب وإن لم يترتب على الأخذ
~~كسر ولا نقب أخذ من مالهم كغيرهم، على المعتمد. وبعضهم منع الأخذ من مالهم
~~مطلقا وعبارة شرح م ر. وإذا جاز الأخذ ظفرا فله كسر باب ونقب جدار لغريمه
~~لا يصل للمال إلا به لأن من استحق شيئا استحق الوصول إليه ولا ضمان عليه
~~كدفع الصائل ولو وكل بذلك أجنبيا لم يجز فإن فعل ضمن ويمتنع النقب ونحوه في
~~غير متعد لنحو صغر قال الأذرعي: وفي غائب معذور وإن جاز الأخذ وشمل كلام
~~المصنف ما لو كان الذي له تافه القيمة ولو أقل متمول أو اختصاصا كما بحثه
~~الأذرعي وقوله: استحق الوصول ومن لازمه جواز ms3871 السبب فيما يوصل إليه وهذا
~~ظاهر، حيث وجد ما يأخذه فإن لم يجد شيئا فهل " يضمن ما أتلفه لبنائه له على
~~ظن تبين خطؤه أو لا لأنه مأذون له في أصل الفعل فيه نظر
# والأقرب الأول لأنه إنما جوز له ذلك للتوصل به إلى استيفاء حقه وحيث لم
~~يحصل له ذلك تبين خطؤه في فعله وعدم العلم بحقيقة الحال لا ينافي الضمان.
# قوله: (إذا كان ملكا للمدين) أي كل من الباب والجدار فخرج ما إذا كان
~~موقوفا أو مؤجرا وقوله: ولم يتعلق به أي الجدار ونحوه.
# قوله: (إن تلف قبل تملكه) أي تملك بدله فالمراد غير الجنس، أو الجنس بغير
~~الصفة وعبارة سم. يؤخذ منه أنه مقيد بغير الجنس إذ لو كان من جنس حقه ملكه،
~~بمجرد أخذه اه.
# قوله: (كالمستام) أي من حيث أصل الضمان فلا ينافي، أن هذا يضمن بأقصى
~~قيمة والمستام قيمته وقت التلف اه م د. وإنما ضمن مع جواز الأخذ، لأنه لما
~~وضع يده عليه من غير تملك، صار غاصبا له لأنه كان عليه أن يتملكه عقب بيعه
~~ومثل م د. ز ي نقلا عن العباب وفيه نظر لأنه مأذون له في أخذه فكلام الشارح
~~ظاهر في أنه يضمن بقيمته يوم التلف كالمستام.
# قوله: (وإن كان الدين) هذا قسيم قوله السابق: وإن استحق دينا على ممتنع
~~من أدائه.
# قوله: (لم يملكه) أي ما لم يوجد شرط التقاص حج.
# قوله: (ويضمنه) أي ضمان الغصوب.
# قوله: (فإن نكل عن اليمين ردت على المدعي) : أي ردها القاضي فلو حلف قبل
~~ردها، من القاضي لغت. ومحل ذلك ما لم يحكم القاضي بنكول الخصم فإن حكم بأن
~~قال: حكمت بنكولك أو جعلتك ناكلا فلا يتوقف على رد القاضي فإذا حلف بعد ذلك
~~اعتد بها ويكون كرد القاضي اليمين على المدعي وقوله له احلف بمنزلة الحكم
~~بنكوله. وكذا إقبال القاضي على المدعي ليحلفه. وإن لم يقل له احلف نازل
~~منزلة الحكم بنكوله أيضا وللمدعى عليه أن يعود إلى اليمين قبل نكوله ms3872 حقيقة
~~أو تنزيلا وللمدعي أن يعود إلى طلب اليمين منه مطلقا، وإذا طلبها منه
~~وامتنع لم يكن له العود إلى يمين الرد لأنه أبطل حقه من يمين الرد الذي
~~ردها عليه قبل ذلك برضاه لخصمه، ولو هرب المدعى عليه قبل الحكم بنكوله.
~~امتنع الحلف على المدعي. اه. ق ل.
# قوله: (لا لدهشة) قال في المصباح دهش دهشا فهو دهش من باب تعب ذهب عقله
~~حياء أو خوفا وقوله: وغباوة فإن كان سكوته لنحو دهش أو غباوة، شرح له
~~القاضي الحال ثم حكم عليه. أو قال للمدعي: احلف شرح المنهج الغباوة أن لا
~~يفهم ما يقال له وقال في المختار الغباوة عدم المعرفة وفي المصباح الغبي
~~على وزن فعيل القليل الفطنة يقال غبي غبي من باب تعب وغباوة. وقوله: شرح له
~~القاضي أي وجوبا بأن يقول له: إذا أطلت السكوت، حكمت بنكولك وقضيت عليك،
~~وسكوت الأصم قبل علمه بالحل ليس نكولا بخلاف عدم
# PageV04P416
# وكذا فعل عمر - رضي الله تعالى عنه - بمحضر من
~~الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - من غير مخالفة كما رواه الشافعي - رضي
~~الله تعالى عنه -. (فيحلف) المدعي إن اختار ذلك. (ويستحق) المدعى به بيمينه
~~لا بنكول خصمه. وقول القاضي للمدعي: احلف نازل منزلة الحكم بنكول المدعى
~~عليه كما في الروضة كأصلها. وإن لم يكن حكم بنكوله حقيقة، وبالجملة فللخصم
~~بعد نكوله العود إلى الحلف ما لم يحكم بنكوله حقيقة أو تنزيلا وإلا فليس له
~~العود إليه، إلا برضا المدعي ويبين القاضي حكم النكول للجاهل به. بأن يقول
~~له: إن نكلت عن اليمين حلف المدعي وأخذ منك الحق، فإن لم يفعل وحكم بنكوله
~~نفذ حكمه لتقصيره بترك البحث عن حكم النكول. ويمين الرد وهي يمين المدعي
~~بعد نكول خصمه، كإقرار الخصم لا كالبينة، لأنه يتوصل باليمين بعد نكوله
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الإشارة من الأخرس بعد سماعه ق ل. وقوله: ثم حكم عليه أي بالنكول وقوله
~~أو قال للمدعي: احلف أي بعد عرض اليمين على المدعى عليه. قوله: ms3873 (ردت أي
~~اليمين) أي ردها القاضي.
# قوله: (وكذا فعل عمر إلخ) ذكر فعل عمر عقب فعله - صلى الله عليه وسلم -
~~إشارة إلى أن ردها على المدعي ثبت بالنص وبالإجماع السكوتي. اه. م د.
# قوله: (فيحلف المدعي ويستحق) أي بفراغ اليمين من غير توقف على حكم لأنها
~~كالإقرار وهو لا يتوقف على حكم وقوله: فيحلف ويستحق أي غالبا وقد لا يحلف
~~كما إذا ادعى الولي لموليه حقا فأنكر المدعى عليه ونكل عن اليمين فلا يحلف
~~المدعي بل يمهل حتى يبلغ الصبي ثم يحلف وكذا لو ادعى على شخص بمال لميت لا
~~وارث له وأناب الإمام شخصا وادعى ونكل المدعى عليه فلا يحلف المدعي بل يحبس
~~المدعى عليه إلى أن يحلف المدعي أو يقر. وكذا ناظر الوقف والمسجد إذا ادعيا
~~شيئا لا يحلفان بل يحبس المدعى عليه إلى أن يحلف أو يقر وكذا الوصي إذا
~~ادعى على الورثة أن مورثهم أوصى للفقراء مثلا بكذا فأنكروا أو نكلوا فلا
~~يحلف الوصي بل تحبس الورثة إلى أن يحلفوا أو يقروا.
# قوله: (وقول القاضي للمدعي احلف) فيه إشارة إلى أن قول المصنف نكل أي
~~حقيقة أو حكما وقوله: وقول القاضي أي في الصورة الأخيرة. وهي قوله: أو يسكت
~~إلخ.
# قوله: (وإن لم يكن حكم) كذا في خط الشارح بالرفع، فاعل يكن على أنها تامة
~~أي وإن لم يوجد حكم بنكوله، حقيقة بل ضمنا وفي شرح المنهج، حكما بالنصب على
~~أنها ناقصة وتخطئة المرحومي للشارح ليست في محلها. اه. م د والنصب هو
~~الظاهر لأن اسم كان ضمير يعود على قول القاضي: فيكون الرفع من تحريف
~~الناسخ. قوله: (وبالجملة) أي وعلى كل حال أي سواء قلنا حقيقة أو نازل
~~منزلته ز ي. قوله: (حقيقة) بأن حكم بنكوله أو تنزيلا كقول القاضي المتقدم.
# قوله: (إلا برضا المدعي) وإذا نكل المدعى عليه فلا ترد اليمين على المدعي
~~لأن اليمين المردودة لا ترد إلا في القسامة ولأنه سقط حقه برضاه بحلف خصمه.
# تنبيه: يقع كثيرا أن المدعى عليه يجيب ms3874 بقوله: يثبت ما يدعيه فيطالب
~~القاضي المدعي بالإثبات لفهمهم أن ذلك جواب صحيح وفيه نظر إذ طلب الإثبات
~~لا يستلزم اعترافا ولا إنكارا فتعين أن لا يكتفى منه بذلك بل يلزم بالتصريح
~~بالإقرار أو الإنكار، حج ز ي ويقع أن المدعى عليه بعد الدعوى عليه يقول ما
~~بقيت أتحاكم أو ما بقيت أدعي عندك والوجه أن يجعل بذلك منكرا ناكلا فيحلف
~~المدعي ويستحق. اه. طبلاوي.
# قوله: (ويبين القاضي) أي وجوبا ع ش وشوبري وقال ح ل: ندبا وهو المعتمد.
# لطيفة: من المسائل الدقيقة التي ربما أفتى المفتي بخلافها، ويقضي بخلافها
~~أيضا ما لو ادعى على شخص مالا فأنكر وطلب منه اليمين فقال: لا أحلف وأعطي
~~المال لم يلزمه قبوله من غير إقرار وله تحليفه أي للمدعي تحليف المدعى
~~عليه، لأنه لا يأمن أن يدعي عليه بما دفعه بعد وكذا لو نكل عن اليمين وأراد
~~المدعي أن يحلف يمين الرد فقال الخصم: أنا أبذل لك المال بلا يمين، فيلزمه
~~الحاكم بأن يقر وإلا حلف المدعي شرح م ر أج.
# قوله: (نفذ) أي وإن أثم
# PageV04P417
# إلى الحق. فأشبه إقراره به فيجب الحق بعد فراغ المدعي
~~من يمين الرد من غير افتقار إلى حكم كالإقرار ولا تسمع بعدها حجة بمسقط
~~كأداء أو إبراء. فإن لم يحلف المدعي يمين الرد، ولا عذر له سقط حقه من
~~اليمين والمطالبة لإعراضه عن اليمين ولكن تسمع حجته. فإن أبدى عذرا كإقامة
~~حجة وسؤال فقيه ومراجعة حساب أمهل ثلاثة أيام فقط لئلا تطول مدافعته
~~والثلاثة مدة مغتفرة شرعا ويفارق جواز تأخير الحجة أبدا بأنها قد لا تساعده
~~ولا تحضر واليمين
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بعدم تعليمه، كما في ع ش على م ر.
# قوله: (لتقصيره) أي المدعى عليه.
# قوله: (لا كالبينة) أي من المدعي.
# قوله: (لأنه يتوصل باليمين إلخ) فيه أنه لا ينتج المدعى إذ مثله فيما ذكر
~~البينة. ويجاب: بأن في الكلام حذفا أي لأنه يتوصل إلخ أي من غير افتقار إلى
~~حكم اه.
# قوله: ms3875 (فيجب الحق إلخ) هذا هو الفارق بين كون اليمين كإقرار المدعى عليه
~~أو كالبينة وعبارة م د. ويترتب على ذلك أن الحق يثبت بمجردها إن جعلت
~~كالإقرار ولا يفتقر إلى حكم بخلاف ما لو جعلت كالبينة فتحتاج إلى الحكم
~~ويترتب عليه أيضا عدم سماع حجة من المدعى عليه بمسقط كالأداء والإبراء
~~بخلاف ما لو جعلت كالبينة فإنها تسمع دعواه بالمسقط. قوله: (من غير افتقار
~~إلى حكم) : اقتضى هذا أن البينة إذا عدلت لا يثبت الحق بها حتى يحكم القاضي
~~وقد سلف تصريح الزركشي، بذلك في القضاء على الغائب سم.
# قوله: (كأداء أو إبراء) قال الدميري: وأشار المصنف بقوله: بأداء أو إبراء
~~إلى أن التصوير في الدين فإن كان المدعى به عينا فرد المدعى عليه اليمين
~~على المدعي فحلف ثم أقام بينة بالملك سمعت أفتى به علماء عصره. اه.
~~والراجح: خلافه م ر والشوبري.
# قوله: (من اليمين) فليس له العود إليها في هذا المجلس ولا غيره وإن لم
~~يحكم القاضي بنكول خصمه كما في س ل وق ل على الجلال.
# قوله: (والمطالبة) أي فليس له مطالبة الخصم، إلا أن يقيم بينة س ل.
~~وعبارة ق ل وليس له مطالبة الخصم ولو في مجلس آخر أيضا، ولا ينفعه إلا
~~إقامة البينة ولو شاهدا ويمينا قوله: (ولكن تسمع حجته) وليس له رد اليمين
~~على المدعى عليه لأن اليمين المردودة لا ترد سم، ولو ادعى دينا على معسر
~~وقصد إثباته ليطالبه به إذا أيسر فظاهر كلامهم: أنها لا تسمع مطلقا واعتمده
~~الغزي وهو المعتمد وأفتى به الوالد - رحمه الله - وإن اقتضى ما قررناه عن
~~الماوردي سماعها، لأن القصد إثباته مع كونه مستحقا قبضه حالا بتقدير يساره
~~القريب عادة الشرح م ر. وقوله: فظاهر كلامهما أنها لا تسمع مطلقا من هذا
~~يؤخذ جواب حادثة وقع السؤال عنها وهي أن شخصا تقرر في نظارة على وقف من
~~أوقاف المسلمين، فوجده خربا ثم إنه عمره على الوجه اللائق به ثم سأل القاضي
~~بعد العمارة في نزول كشف ms3876 على المحل وتحديد العمارة وكتابة حجة بذلك فأجابه
~~لذلك وعين له كشافا وشهودا ومهندسين فقطعوا قيمة العمارة المذكورة اثني عشر
~~ألف نصف وأخبر القاضي بذلك فكتب له بذلك حجة ليقطع على المستحقين معاليمهم
~~ويمنع من يريد أخذ الوقف إلى المقدار المذكور من غلة الوقف وهو أنه لا يعمل
~~بالحجة ولا يجيبه لذلك لأنه لم يطالب بشيء إذ ذاك ولا وقعت عليه دعوى
~~والكتابة إنما تكون لدفع ما طلب منه وادعي به عليه وليس ذلك موجودا هنا.
# وطريقه في إثبات العمارة المذكورة أن يقيم بينة تشهد له بما صرفه يوما
~~فيوما مثلا ويكون ذلك جوابا لدعوى ملزمة ثم إن لم يكن بينة يصدق فيما يتوقف
~~على الإذن كالقرض على الوقف من مال غيره أو من ماله. أو كان في شرط الواقف
~~أن للناظر اقتراض ما يحتاج إليه الحال في العمارة من غير استئذان اه ع ش.
# قوله: (فإن أبدى) أي المدعي عذرا.
# قوله: (وسؤال فقيه) أي هل يلزمه الحلف أو لا؟ قوله: (ومراجعة حساب) أي
~~دفتر.
# قوله: (أمهل) أي وجوبا ثلاثة أيام قال سم: وهذا مع قوله: ويفارق جواز
~~تأخير الحجة أبدا يعرفك أنه إذا ردت اليمين عليه فاستمهل ولو لإقامة الحجة
~~لا يزاد على الثلاثة أي بالنسبة لليمين، حتى يسقط حقه منها بعد الثلاثة فلا
~~تنفعه بعدها إلا الحجة بخلاف ما لو استمهل قبل رد اليمين عليه لإقامة الحجة
~~فيمهل أبدا وفي الروضة كأصلها أنه إذا أنكر المدعى عليه فإن استمهل المدعي
~~أبدا حينئذ لإقامة البينة أمهل أبدا، وإن طلب يمين الخصم
# PageV04P418
# إليه، وهل هذا الإمهال واجب أو مستحب؟ وجهان والظاهر
~~الأول، ولا يمهل خصمه لعذر حتى يستحلف إلا برضا المدعي لأنه مقهور بطلب
~~الإقرار أو اليمين بخلاف المدعي وإن استمهل الخصم في ابتداء الجواب لعذر
~~أمهل إلى آخر المجلس إن شاء القاضي وقيل: إن شاء المدعي والأول هو ما جرى
~~عليه ابن المقري وهو الظاهر لأن المدعي لا يتقيد بآخر المجلس.
# ومن طولب بجزية فادعى مسقطا كإسلامه قبل ms3877 تمام الحول، فإن وافقت دعواه
~~الظاهر كأن كان غائبا فحضر وادعى ذلك وحلف فذاك، وإن لم يوافق الظاهر بأن
~~كان عندنا ظاهرا ثم ادعى ذلك أو وافقه ونكل طولب بها وليس ذلك قضاء
~~بالنكول، بل لأنها وجبت ولم يأت بدافع أو بزكاة فادعى المسقط كدفعها لساع
~~آخر لم يطالب بها وإن نكل عن اليمين لأنها مستحبة.
# ولو ادعى ولي صبي أو مجنون حقا له على شخص فأنكر ونكل، لم يحلف الولي وإن
~~ادعى ثبوته بسبب مباشرته بل ينتظر كماله، لأن إثبات الحق لغير الحالف بعيد.
# (وإذا تداعيا) أي الخصمان أي
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فنكل وردت اليمين على المدعي فطلب الإمهال ولو لإقامة البينة أمهل ثلاثة
~~فقط فيبطل حقه بعدها من اليمين المردودة دون الحجة، فمتى أقامها سمعت اه.
# قوله: (ثلاثة أيام) المراد ثلاثة أيام صحاح غير يومي الإمهال والإيتاء
~~وبعد ذلك لا يمكن من الحلف، ولو أقام شاهدا وطلب الإمهال لإتمام البينة
~~أمهل ثلاثة أيضا ق ل على الجلال.
# قوله: (لئلا تطول مدافعته) أي بسبب طلب الحق أي لئلا تطول مدافعة المدعى
~~عليه للمدعي بطلب الحق منه.
# قوله: (واليمين إليه) أي موكولة إليه ونافعة له ولا بد بخلاف البينة.
~~قوله: (وهل هذا الإمهال إلخ) المعتمد الوجوب كما في م ر وح ل. وقال حج:
~~وسقط حقه من اليمين بعد مضي الثلاثة من غير عذر.
# قوله: (حين يستحلف) أي يطلب منه الحلف ع ش. وقال ح ل: أي يلزم بالحلف
~~وهذا لا يستحلف، إلا حيث لا بينة له بالدفع والإبراء، وإلا أمهل ثلاثة
~~أيام. وقوله: إلا برضا المدعي شامل لطلب إقامة البينة والذي في المنهاج
~~الاقتصار على مراجعة الحساب. وأما إذا طلب إقامة البينة فإنه يمهل وإن لم
~~يرض الخصم. قوله: (وإن استمهل الخصم) : السين والتاء للطلب أي طلب الإمهال.
# قوله: (أمهل) أي إن لم يضر الإمهال بالمدعي كأن كان يريد سفرا وإلا لم
~~يمهل اه س ل.
# قوله: (إلى آخر المجلس) أي مجلس الخصومة المتعلقة بالخصمين. بأن لم ms3878 يشرع
~~في غيرها وما ذكره م د. بقوله: أي آخر النهار لأنه جميعه مجلس القاضي غير
~~ظاهر وقال م ر: أي مجلس القاضي وما زاد على المجلس لا بد فيه من رضا المدعي
~~كما في ح ل.
# قوله: (إن شاء القاضي) معتمد وعبارة سم اعتمده م ر فقال: المعتمد أن
~~المراد إن شاء القاضي لأن المراد أن للقاضي أن يمهل إلى آخر المجلس قهرا
~~على المدعي وإلا فالمدعي إن شاء أمهله أبدا لأن الحق له فلا وجه لتقييده
~~بآخر المجلس.
# قوله: (لأن المدعي لا يتقيد) أي لا يتقيد إمهاله بآخر المجلس بل له أن
~~يؤخر الدعوى متى شاء.
# قوله: (ومن طولب) ولو مات من لا وارث له وله دين على شخص، فطالبه القاضي
~~ووجه عليه اليمين، فنكل فهل يقضي عليه بالنكول ويؤخذ منه أو يحبس أو يحلف
~~أو يترك أوجه أصحها الثاني سم.
# قوله: (كإسلامه) جعل الإسلام مسقطا مبني على وجوب الجزية بانقضاء الحول
~~وهو طريقة والمعتمد أنها تجب بالعقد، وعليه فالإسلام في أثناء الحول يقسطها
~~لا يسقطها إلا أن يقال ادعاء المسقط يصدق بدعوى سقوط بعضها.
# قوله: (أو وافقه) عبارة شرح المنهج أو وافقته أي وافقت دعواه الظاهر.
~~قوله: (طولب بها) : أي الجزية وكذا يقال في قوله: لأنها وجبت.
# قوله: (ليس ذلك قضاء بالنكول) المعنى ليس المطالبة بالجزية ولزومها له
~~بسبب النكول بل لأنها وجبت واشتغلت ذمته بها ولم يأت بدافع فلا ينافي ما
~~قدمه في الدعوى الخاصة بخصم معين لأنه لا يثبت الحق إلا بيمين الرد، فلا
~~يثبت بالنكول قبلها. والفرق أن الحق هنا ثابت وهو يدعي مسقطا، والأصل عدمه
~~فليس فيه قضاء بمجرد النكول.
# قوله: (حقا له) أي للصبي أو المجنون.
# قوله: (لم يحلف) أي على استحقاق الحق ويحلف على مباشرة العقد ويثبت الحق
~~تبعا ق ل وعبارة سم، لم يحلف الولي ما لم يرد ثبوت العقد الذي باشره بيده
~~فيحلف ويثبت الحق ضمنا ومثله: يجري في الوصي والوكيل اه.
# قوله: (وإن ادعى) غاية في عدم حلف ms3879 الولي. قوله: (بسبب
# PageV04P419
# ادعى كل منهما (شيئا) أي عينا وهي (في يد أحدهما) ولا
~~بينة لواحد منهما. (فالقول) حينئذ (قول صاحب اليد بيمينه) إنها ملكه إذ
~~اليد من الأسباب المرجحة. (وإن كان) المدعى به وهو العين. (في يدهما) ولا
~~بينة لهما (تحالفا) على النفي فقط على النص (وجعل) ذلك (بينهما) نصفان
~~لقضائه - صلى الله عليه وسلم - بذلك كما صححه الحاكم على شرط الشيخين، ولو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مباشرته) : عبارة شرح المنهج بمباشرة سببه اه. كأن قال: أنا أقرضته لك
~~بسبب النهب الذي كان حصل في البلد مثلا اه.
# قوله: (وإذا تداعيا) التعبير بذلك إما على سبيل التغليب، أو اعتبار صورة
~~الدعوة الظاهرية، وإلا فمن بيده العين يقال له مدعى عليه: لأنه موافق
~~للظاهر في دعواه أنه ملكه والآخر يقال له: مدع لأن دعواه مخالفة للظاهر.
~~قوله: (في يد أحدهما) المراد اليد المتأصلة ليخرج ما لو أخذ شخص شيئا من
~~إنسان ثم ادعاه لنفسه وادعى من كانت اليد له قبل ذلك أنه له فالقول قوله
~~وإن لم تكن له اليد الآن، وكذا لو أخذ من إنسان ألفا وقال: أقر لي بها أو
~~كانت عنده أمانة وأنكر الآخر وادعى ملكه لها. فالقول قوله: وإن لم تكن
~~العين بيده. وكذا: لو كان له دار فأكراها فادعى المكتري شيئا ثابتا فيها
~~أنه له وقال المكري: هو ملكي فالقول قول المكري: وإن لم تكن العين بيده لأن
~~اليد في الأصل له بخلاف المنقول إذا تداعياه. فالقول قول المكتري وفي شرح م
~~ر. ولو أخذ ثوبا من دار وادعى ملكه فقال ربها بل هو ثوبي. أمر الآخذ برد
~~الثوب، حيث لا بينة لأن اليد لصاحب الدار كما لو قال: قبضت منه ألفا لي
~~عليه أو عنده فأنكر فإنه يؤمر برده له. ولو قال: أسكنته داري ثم أخرجته
~~منها فاليد للساكن لإقرار الأول له بها فيحلف أنها له وليس قوله: زرع لي
~~تبرعا أو بإجارة إقرارا له بيد، ولو تنازع مكتر ومكر في متصل ms3880 بالدار كرف أو
~~سلم مسمر. حلف الثاني أو منفصل كمتاع فالأول للعرف، وما اضطرب فيه يكون
~~بينهما إن تحالفا لانتفاء المرجح شرح م ر.
# قوله: (ولا بينة لهما) : وكذا إن كان لهما بينة كما يأتي ويجاب بأنه قيد
~~بذلك لأجل، قوله: تحالفا أما إذا كان لهما بينة فهو لهما أي من غير تحالف.
# قوله: (تحالفا) أي حلف كل منهما يمينا بدليل قوله: على النفي فليس المراد
~~بالتحالف أن يحلف كل يمينا تجمع نفيا وإثباتا. اه. شيخنا وعبارة م د. قوله:
~~على النفي فقط، أي يكفيه ذلك وهو أن يحلف على نفي استحقاق صاحبه للنصف ولا
~~يكلف الجمع بين النفي والإثبات بأن يحلف أن الجميع له ولا حق للآخر فيه أو
~~يقول: لا حق له في النصف الذي يدعيه والنصف الآخر لي قال ق ل: فالتحالف ليس
~~على حقيقته أي لأن حقيقته أن يحلف كل يمينا تجمع نفيا وإثباتا.
# فرع: اختلف الزوجان في أمتعة البيت ولو بعد الفرقة ولا بينة ولا اختصاص
~~لأحدهما بيد فلكل تحليف الآخر، فإذا حلفا جعل بينهما، وإن صلح لأحدهما فقط
~~أو حلف أحدهما فقط قضي له به. كما لو اختص باليد وحلف، وكذا وارثهما ووارث
~~أحدهما والآخر. اه. س ل. ونقله أج عن شرح م ر ثم قال: وعبارة الشيخ عميرة
~~في حواشي شرح البهجة. قال الشافعي - رضي الله عنه -: إذا اختلف الزوجان في
~~متاع البيت: فمن أقام البينة على شيء من ذلك فهو له، ومن لم يقم بينة
~~فالقياس الذي لا يعذر أحد عندي بالغفلة عنه، أن هذا المتاع إن كان في
~~أيديهما معا فيحلف كل منهما لصاحبه على دعواه فإن حلفا جميعا فهو بينهما
~~نصفين، وإن حلف أحدهما فقط قضي له به سواء اختلفا في دوام النكاح أم بعده.
~~واختلاف وارثهما كهما وسواء ما يصلح للزوج، كالسيف والمنطقة، وللزوجة
~~كالخلخال والغزل أو وغيرهما كالدراهم أو لا يصلح لهما كالمصحف، وهما أميان
~~وتاج الملوك وهما عاميان، وقال أبو حنيفة: إن كان في يدهما حسا فهو ms3881 لهما
~~وإن كان في يدهما حكما فما يصلح للرجل فللزوج، وما يصلح للأنثى فللزوجة
~~والذي يصلح لهما يكون لهما وعند أحمد ومالك، قريب من ذلك واحتج الشافعي -
~~رضي الله عنه -. بأنا لو استعملنا الظنون لحكم في دباغ وعطار تداعيا عطرا
~~ودباغا في أيديهما. أن يكون لكل ما يصلح له وفيما لو تنازع موسر ومعسر، في
~~لؤلؤ أن نجعله للموسر ولا يجوز الحكم بالظنون اه بحروفه. وكذلك لا يجوز
~~الإفتاء بالأقوال الضعيفة إلا في حق الشخص المستفتي فيجوز له أن يقلد
~~الأقوال الضعيفة في مذهبه ولو أفتى الإنسان بالأقوال الضعيفة حرم عليه ولا
~~يستحق أجرة، ويجب عليه ردها لمالكها لو أخذ شيئا اه
# PageV04P420
# أقام كل من المدعيين بينة بما ادعاه وهو بيد ثالث
~~سقطتا لتناقض موجبهما فيحلف لكل منهما يمينا، وإن أقر به لأحدهما عمل
~~بمقتضى إقراره، أو بيدهما أو لا بيد أحد فهو لهما إذ ليس أحدهما بأولى به
~~من الآخر، أو بيد أحدهما ويسمي الداخل رجحت بينته وإن تأخر تاريخها، أو
~~كانت شاهدا ويمينا وبينة الخارج شاهدين أو لم تبين سبب الملك من شراء أو
~~غيره ترجيحا لبينته بيده، هذا إن أقامها بعد بينة الخارج ولو قبل تعديلها
~~لأنها إنما تسمع بعدها لأن الأصل في جانبه اليمين فلا يعدل عنها ما دامت
~~كافية ولو أزيلت يده ببينة وأسندت بينة الملك إلى ما قبل إزالة يده واعتذر
~~بغيبتها مثلا فإنها ترجح لأن يده إنما أزيلت لعدم الحجة وقد ظهرت، لكن لو
~~قال الخارج هو ملكي اشتريته منك فقال الداخل: بل هو ملكي وأقاما بينتين بما
~~قالاه. رجح الخارج لزيادة علم بينته بما ذكر، فلو أزيلت يده بإقرار لم تسمع
#
### | [حاشية البجيرمي]
# شيخنا.
# قوله: (سقطتا) محل ذلك إذا تساوت البينتان تاريخا بدليل قوله فيما يأتي.
~~ويرجح بتاريخ سابق وعبارة شرح الروض سقطتا سواء كانتا مطلقتي التاريخ، أو
~~متفقتيه أو إحداهما مطلقة والأخرى مؤرخة. قوله: (لتناقض موجبهما) : بفتح
~~الجيم أي ما يوجبانه فإن بينة كل توجب تسليم الشيء ms3882 المتنازع فيه له وملكه
~~له وعبارة م ر. لتعارضهما ولا مرجح فأشبها الدليلين إذا تعارضا بلا ترجيح.
# قوله: (وإن أقر به لأحدهما) فلو أقر بأنها لهما تجعل بينهما نصفين. اه.
~~ابن شوبري. قوله: (أو بيدهما أو لا بيد أحد) : أي وثم بينة لكل منهما كما
~~هو فرض المسألة. وقوله: أو لا بيد أحد وصورها بعضهم بعقار أو متاع ملقى في
~~طريق وليس المدعيان عنده سم ز ي.
# قوله: (فهو لهما) أي بالبينة القائمة لا باليد السابقة على قيام
~~البينتين. قوله: (أو بيد أحدهما ويسمي الداخل رجحت بينته) : منه يؤخذ جواب
~~حادثة وقع السؤال عنها وهي أن جماعة بأيديهم أماكن يذكرون أنها موقوفة
~~عليهم وبأيديهم تمسكات تشهد لهم بذلك: فنازعهم آخرون. وادعوا أن هذه
~~الأماكن موقوفة على زاوية وأظهروا لذلك تمسكا وهو أنه يقدم ذو اليد حيث لم
~~يثبت انتقال عمن وقف على من بيده الأماكن إلى غيره وإن كان تاريخ غير واضع
~~اليد متقدما ع ش على م ر.
# قوله: (وإن تأخر تاريخها) غاية ومحله إذا لم يسندا انتقال الملك عن شخص
~~واحد وإلا قدمت بينة الخارج إن كانت أسبق تاريخا كما ذكره في القوت عن
~~فتاوى البغوي وغيرها واعتمده الشهاب م ر شوبري.
# قوله: (بيده) ودخل في إطلاقه اليد الحكمية كالتصرف والحسية كالإمساك شرح
~~م ر شوبري.
# قوله: (ولو قبل تعديلها) بخلاف ما لو أقامها قبلها لأنها أي بينة الداخل
~~إلخ فهو علة لمحذوف.
# قوله: (لأن الأصل في جانبه اليمين) : أي لأنه مدعى عليه.
# قوله: (عنها) أي اليمين.
# قوله: (ما دامت كافية) أي وهي كافية ما دام الخارج لم يقم بينة عبد البر.
# قوله: (ولو أزيلت يده) غاية لقوله: رجحت بينته. وقوله: فإنها ترجح تفريع
~~عليها أي أزيلت للخارج بسبب البينة التي أقامها فقوله: ببينة أي ببينة
~~الخارج أي ولو كان الخارج أخذها من الداخل بينته التي أقامها قبل بينة
~~الداخل. اه. شيخنا. وعبارة شرح م ر ولو أزيلت يده ببينة حسا بأن سلم المال
~~لخصمه أو حكما بأن ms3883 حكم عليه به فقط فلا يعدل عنها ما دامت كافية نعم يتجه
~~كما بحثه البلقيني سماعها لدفع تهمة سرقة، ومع ذلك لا بد من إعادتها بعد
~~بينة الخارج اه شوبري.
# قوله: (وأسندت) : بخلاف ما إذا لم تسند بينته إلى ذلك فلا ترجيح لأنه
~~الآن مدع خارج شرح المنهج.
# قوله: (واعتذر بغيبتها) : أي البينة أي اعتذر عن إقامتها حال الدعوى
~~بغيبتها أو حبسها ولذا قال: مثلا وهذا أعني قوله واعتذر بغيبتها ليس قيدا
~~على المعتمد.
# قوله: (فإنها ترجح) لا حاجة إليه لأنه معلوم من أول الكلام إلا أن يجعل
~~قوله: ولو أزيلت مستأنفا وقوله: فإنها ترجح جوابه. قوله: (لكن لو قال
~~الخارج) : استدراك على قوله رجحت بينته أي الداخل فكأنه قال ما لم يكن مع
~~بينة الخارج زيادة علم، ولو قامت بينة بالرق وبينة بالحرية قدمت بينة الرق
~~لأن معها زيادة علم لأنها ناقلة وبينة الحرية مستصحبة. اه. ز ي. قوله:
~~(اشتريته منك) أو غصبته أو استعرته أو اكتريته مني شرح المنهج:
# فرع: لو باع دارا ثم ادعى أنها وقف لم تسمع بينته. كذا ذكره الشيخان، آخر
~~الدعاوى وخالف في ذلك العراقيون
# PageV04P421
# دعواه به بغير ذكر انتقال لأنه مؤاخذ بإقراره، نعم لو
~~قال: وهبته له وملكه لم يكن إقرارا بلزوم الهبة لجواز اعتقاده لزوم الهبة
~~بالعقد ذكره في الروضة كأصلها ويرجح بشاهدين أو بشاهد وامرأتين لأحدهما على
~~شاهد مع يمين للآخر لأن ذلك حجة بالإجماع وأبعد عن تهمة الحالف بالكذب في
~~يمينه إلا أن يكون مع الشاهد يد فيرجع بها على من ذكر. ولا يرجح بزيادة
~~شهود لأحدهما ولا برجلين على رجل وامرأتين ولا على أربع نسوة لكمال الحجة
~~في الطرفين ولا ببينة مؤرخة على بينة مطلقة. ويرجع بتاريخ سابق والعين
~~بيدهما أو بيد غيرهما، أو لا بيد أحد. ورجحت بينة ذي الأكثر لأن الأخرى لا
~~تعارضها فيه. ولصاحب التاريخ السابق أجرة وزيادة حادثة من يوم ملكه
~~بالشهادة لأنهما نماء ملكه ويستثنى من الأجرة ما لو كانت العين بيد البائع ms3884
~~قبل القبض فلا أجرة عليه للمشتري على الأصح.
# (ومن حلف على فعل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فقالوا: تسمع إذا لم يكن صرح أنها ملكه بل اقتصر على البيع وهذا هو
~~المعتمد ز ي.
# قوله: (فلو أزيلت يده بإقرار) أي حقيقة أو حكما وهو اليمين المردودة من
~~الداخل على الخارج وهذا مقابل قوله: ولو أزيلت يده ببينة.
# قوله: (لم تسمع دعواه به) أي يملك ما أقر به قوله: (نعم لو قال) : أي
~~الداخل في إقراره وهذا استدراك على قوله لم تسمع إلخ.
# قوله: (وهبته له) أي للخارج قوله: (لم يكن إقرارا بلزوم الهبة) وحينئذ
~~تسمع دعواه بالملك بعد هذا القول: وإن لم يذكر انتقالا كما في م ر. وكتب
~~بعضهم قوله: لم يكن إقرارا بلزوم الهبة إلخ. وينبني على ذلك أنه تسمع دعواه
~~بغير ذكر انتقال لكن محل ذلك إذا كان ممن يجهل لزوم الهبة وعدمه بالعقد أما
~~إذا كان عالما وأقر بما ذكر ثم عاد وادعى أنه ملكه لم تسمع بغير ذكر انتقال
~~وكذا يقيد بما إذا لم تنقل العين من يد المقر بالهبة إلى المقر له وإلا فلا
~~تسمع دعوى المقر بعد ذلك إلا بذكر الانتقال.
# قوله: (لجواز اعتقاده لزوم الهبة بالعقد) يؤخذ منه أن المسألة مقيدة
~~بالقيدين السابقين وعبارة شرح م ر لجواز اعتقاده فيقبل دعواه بعد ذلك. وإن
~~لم يذكر انتقالا نعم يظهر تقييده أخذا من التعليل بما إذا كان ممن اشتبه
~~عليه الحال اه. وفي ح ل هذا لا يتأتى في فقيه لا يجهل مثله ذلك.
# قوله: (ويرجح بشاهدين) : كلام مستأنف ليس مرتبطا بما قبله بل مرتبط بقوله
~~فيم سبق والعين بيدهما أو لا بيد أحد أو بيد ثالث أما إذا كانت العين بيد
~~أحدهما فلا يتأتى هذا بل تقدم بينة الداخل مطلقا كما تقدم. فالحاصل أن
~~قوله: والعين بيدهما راجع لقوله: ويرجح برجلين إلخ. ولقوله: لا بزيادة شهود
~~ولقوله: ويرجح بتاريخ سابق.
# قوله: (مع يمين للآخر) أي في غير بينة الداخل. قوله: (ولا يرجح ms3885 بزيادة
~~شهود) بل يتعارضان لكمال الحجة من الطرفين ولأن ما قدره للشرع لا يختلف
~~بالزيادة والنقص كدية الحر والقديم نعم كالرواية وفرق الأول بما مر وبأن
~~مدار الشهادة على أقوى الظنين. ومنه يؤخذ أنه لو بلغت تلك الزيادة عدد
~~التواتر رجحت وهو واضح لإفادتها حينئذ العلم الضروري وهو لا يعارض شرح م ر
~~شوبري.
# قوله: (لكمال الحجة في الطرفين) : ولا ترجح بينة وقف على بينة ملك ولا
~~بينة انضم إليها حكم بالملك على بينة بلا حكم، ولا فرق بين الحكم بالصحة
~~والحكم بالموجب فإن تعارض حكمان: كأن أثبت كل أن معه حكما لكن أحدهما
~~بالصحة والآخر بالموجب اتجه تقديم الأول لاستلزامه ثبوت الملك بخلاف الثاني
~~شرح م ر باختصار.
# قوله: (ويرجح بتاريخ سابق) كأن شهدت بينة لواحد بملك من سنة إلى الآن
~~وبينة أخرى لآخر بملك بأكثر من سنة إلى الآن والعين بيدهما أو بيد غيرهما
~~أو لا بيد أحد رجحت بينة ذي الأكثر كسنتين شرح المنهج بزيادة.
# قوله: (والعين بيدهما) حال فإن كانت بيد أحدهما رجحت بينته وإن تأخر
~~تاريخها برماوي.
# قوله: (ورجحت) أي وإنما رجحت بينة ذي الأكثر أي أكثر المدتين وهي الأسبق
~~تاريخا قال م د: كذا في بعض النسخ بالواو وفي بعضها بحذفها وهو الصواب اه.
~~وقوله: وهو الصواب محل تأمل بل ثبوتها هو الصواب: لأن الجملة مستأنفة
~~استئنافا بيانيا واقعا في جواب سؤال اقتضته الجملة الأولى تقديره: لأي شيء
~~وقع الترجيح بتاريخ السابق وقول المحشي الصواب حذفها إنما يناسب عبارة
~~المنهج.
# قوله: (ذي الأكثر) : أي أكثر المدتين وهي الأسبق تاريخا لعدم المعارضة في
~~الزائد على الأخرى فهو توجيه لقوله: ويرجح بتاريخ سابق.
# PageV04P422
# نفسه) إثباتا كان أو نفيا ولو بظن مؤكد كأن يعتمد على
~~خطه أو خط مورثه. (حلف على البت) بالمثناة وهو القطع
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (لأن الأخرى لا تعارضها فيه) : أي في الأكثر وهو السنة السابقة بل
~~تعارضها في السنة المتأخرة وإذا تعارضا فيها تساقطا بالنسبة لها فيستصحب
~~الملك السابق ms3886 شرح م ر.
# قوله: (من يوم ملكه بالشهادة) : أي بسبب الشهادة ح ل وقال ع ش: وهو الوقت
~~الذي أرخت به البينة، لا من وقت الحكم اه.
# قوله: (بيد البائع) أي أو بيد الزوج. اه. م ر. وصورتها في البيع أن يدعي
~~أحد شخصين على رجل بأنه باعه العين الفلانية من مدة سنتين وادعى الآخر أنه
~~باعها له من مدة ثلاث سنين مثلا ولم يقبضه البائع، لا لهذا ولا لهذا وأقام
~~كل بينة فتثبت لذي الأكثر تاريخا ولا أجرة له على البائع شيخنا. وصورتها في
~~الصداق: أن تدعي عليه إحدى زوجتيه أنه أصدقها هذه العين التي عنده من سنة
~~وتدعي الأخرى أنه أصدقها إياها من سنتين وتقيم كل بينة بدعواها فيحكم بها
~~للثانية ولا أجرة لها على الزوج شيخنا وعبارة م د.
# قوله: بيد البائع أي لأنها مضمونة عليه ضمان عقد فهو أي الصداق معرض
~~للبطلان بالتلف قبل القبض فلا تضمن فيه المنفعة.
# قوله: (فلا أجرة عليه للمشتري) لأنه لا أجرة على البائع في استعمال
~~المبيع قبل القبض بناء على أن إتلافه كالآفة ولهذا لو أزال البكارة لا
~~يلزمه غرم. اه. شرح الروض. ولأن ملك المشتري للمبيع قبل القبض ضعيف، لأنه
~~معرض للانفساخ بتلفه عند البائع. ولو شهدت بينة بملكه أمس ولم يتعرض للحال
~~لم تسمع كما لا تسمع دعواه بذلك ولأنها شهدت له بما لم يدعه. نعم لو ادعى
~~رق شخص فادعى آخر أنه كان له أمس، وأنه أعتقه وأقام بذلك بينة قبلت لأن
~~المقصود منها إثبات العتق وذكر الملك السابق وقع تبعا بخلافه فيما ذكر لا
~~تسمع البينة فيه حتى تقول ولم يزل ملكه أو لا نعلم مزيلا له أو تبين سببه
~~كأن تقول اشتراه من خصمه أو أقر له به أمس. ومثل بيان السبب ما لو شهدت
~~أنها أرضه زرعها أو دابته نتجت في ملكه أو أثمرت شجرته في ملكه أو هذا
~~الغزل من قطنه أو الطير من بيضه أمس، ولو أقام حجة مطلقة بملك دابة أو ms3887 شجرة
~~لم يستحق ولدا وثمرة ظاهرة يعني مؤبرة عند إقامتها المسبوقة بالملك، إذ
~~يكفي لصدق الحجة سبقه بلحظة لطيفة، وخرج بمطلقة المؤرخة للملك بما قبل حدوث
~~ذلك فإنه يستحقه، وبالولد الحمل، وبالظاهرة غيرهما فيستحقهما تبعا لأصلهما،
~~كما في البيع ونحوه وإن احتمل انفصالهما عنه أي الأصل بوصية، ولو اشترى شخص
~~شيئا فأخذ منه بحجة غير إقرار ولو مطلقة عن تقييد الاستحقاق بوقت الشراء أو
~~غيره رجع على بائعه بالثمن وإن احتمل انتقاله منه إلى المدعي أو لم يدع
~~ملكا سابقا على الشراء لمسيس الحاجة إلى ذلك في عهدة العقود، ولأن الأصل
~~عدم انتقاله منه إليه فيستند الملك المشهود به إلى ما قبل الشراء، وخرج
~~بغير إقرار أي من المشتري الإقرار منه حقيقة أو حكما فلا يرجع المشتري بشيء
~~قاله في شرح المنهج وقوله: رجع على بائعه بالثمن هذا كالمستثنى من مسألة
~~الشجرة حيث اكتفى فيها بتقدير الملك قبيل البينة ولو راعينا ذلك هنا امتنع
~~الرجوع. والحكمة في عدم اعتباره مسيس الحاجة إلى ذلك في عهدة العقود وأيضا
~~فالأصل عدم المعاملة بين المشتري والمدعي فيستند الملك المشهود به إلى ما
~~قبل الشراء.
# قال الغزالي: العجب كيف يترك في يده نتاج حصل قبل البينة وبعد الشراء ثم
~~هو يرجع على البائع بالثمن. وأجيب بأنه يحتمل انتقال النتاج ونحوه إلى
~~المشتري مع كونه ليس جزءا من الأصل. وقوله: رجع على بائعه ولا يرجع من
~~أخذها منه على شيء من الزوائد الحاصلة في يده لأنه استحقها بالملك ظاهرا
~~وأخذه الثمن من البائع مع احتمال أنها انتقلت منه للمدعي بعد شرائه من
~~البائع إنما هو لمسيس إلخ ومحل الرجوع ما لم يكن يعلم عند البيع أنه لا
~~يملكه، كأن تحقق أنه سارقه أو غاصبه وإلا لم يرجع عليه بما دفعه له لأنه في
~~مقابلة تسليمه إياه وقد حصل وأيضا فلما علم أنه لا يملكه كان كأنه متبرع
~~بما أعطاه له، ومحل الرجوع أيضا إذا لم يعلم أنه ملك البائع قطعا وأن مدعيه
~~كاذب في دعواه ms3888 إياه وإقامته تلك الشهود وإلا لم يرجع به على البائع لأنه
~~مظلوم فلا يرجع به على غير ظالمه ومن ذلك دراهم الشكية فلا يرجع بها على
~~الشاكي وإنما يرجع بها على من أخذها منه خلافا للأئمة الثلاثة، وأخبرني بعض
~~أكابر علماء المالكية أن محل الرجوع على الشاكي إن تعذر أخذ
# PageV04P423
# والجزم مأخوذ من قولهم بت الحبل إذا قطعه فقوله
~~حينئذ: (والقطع) عطف تفسير لأنه يعلم حال نفسه ويطلع عليها فيقول في البيع
~~والشراء في الإثبات: والله لقد بعت بكذا، أو اشتريت بكذا وفي النفي والله
~~ما بعت بكذا أو ما اشتريت بكذا. (ومن حلف على فعل غيره) ففيه تفصيل (فإن
~~كان) فعله (إثباتا حلف) حينئذ (على البت والقطع) لسهولة الاطلاع عليه (وإن
~~كان) فعله (نفيا مطلقا حلف) حينئذ (على نفي العلم) أي أنه لا يعلم فيقول:
~~والله ما علمت أنه فعل كذا لأن النفي المطلق يعسر الوقوف عليه ولا يتعين
~~فيه ذلك فلو حلف على البت اعتد به كما قاله القاضي أبو الطيب وغيره، لأنه
~~قد يعلم ذلك أما النفي المحصور فكالإثبات في إمكان الإحاطة به كما في آخر
~~الدعاوى من الروضة فيحلف فيه على البت.
# تنبيه: ظاهر كلام المصنف حصر اليمين في فعله وفعل غيره، وقد يكون اليمين
~~على تحقيق موجود لا إلى فعل ينسب إليه ولا إلى غيره، مثل أن يقول لزوجته:
~~إن كان هذا الطائر غرابا فأنت طالق فطار، ولم يعرف فادعت أنه غراب فأنكر.
~~فقد قال الإمام: إنه يحلف على البت قاله الشيخان تبعا للبندنيجي وغيره.
~~والضابط أن يقال: كل يمين فهي على البت إلا على نفي فعل الغير ولو ادعى
~~دينا لمورثه فقال المدعى عليه أبرأني مورثك منه وأنت تعلم ذلك حلف المدعي
~~على نفي العلم بالبراءة مما ادعاه لأنه حلف على نفي فعل غيره. ولو قال: جنى
~~عبدك علي بما يوجب كذا وأنكر. فالأصح حلف السيد على البت لأن عبده ماله
~~وفعله كفعله. ولذلك سمعت الدعوى عليه. ولو قال: جنت بهيمتك على زرعي ms3889 مثلا
~~فعليك ضمانه فأنكر مالكها، حلف على البت
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الشكوى من آخذها.
# قوله: (ومن حلف) أي أراد الحلف بدليل قوله: حلف على البت وهذه جملة واقعة
~~في جواب سؤال مقدر نشأ من الكلام السابق في قوله: فإن لم يكن معه بينة إلخ.
~~ومن قوله: فإن نكل ردت إلخ فكأن سائلا قال: ما كيفية الحلف فقال: ومن حلف
~~إلخ، ولا فرق في هذا التفصيل بين المدعي والمدعى عليه، وتقدم أن محل وجوب
~~اليمين على المدعى عليه إذا لم يبرئه المدعي من اليمين.
# قوله: (كأن يعتمد على خطه أو خط مورثه) : هذا لا يناسب قوله: ومن حلف على
~~فعل نفسه لأن خط المورث ليس فعل نفسه. ويجاب: بأن صورته أن الولد رأى بخط
~~مورثه كأبيه أن ابني فعل كذا وكذا كأداء دين أو طلاق وكان الولد ناسيا له
~~فله أن يحلف على البت على هذا الفعل اعتمادا عليه أو أنه مثال للظن المؤكد
~~بقطع النظر عن كونه فعل نفسه. وعبارة شرح المنهج ويجوز البت في الحلف بظن
~~مؤكد كأن يعتمد إلى آخر ما قاله الشارح: فاندفع ما يقال: إن هذا لا يناسب
~~ما قبله. وهو قول المصنف: ومن حلف على فعل نفسه.
# قوله: (إثباتا) كبيع وإتلاف وغصب شرح م ر. قوله: (نفيا) : أي أريد نفيه
~~وإلا فالفعل نفسه ليس نفيا.
# قوله: (مطلقا) أي غير مقيد بزمان ولا مكان وعبارة م د. أي لا محصورا فليس
~~المراد بالإطلاق التعميم وإنما المراد بالإطلاق مقابل الحصر. فالمطلق مثل
~~ما إذا ادعى دينا لمورثه على آخر فقال الآخر أبرأني مورثك فإذا رد اليمين
~~عليه قال: والله أبرأك مورثي أو قال: والله لا أعلم أن مورثي أبرأني أما لو
~~قال: أبرأني مورثك من كذا يوم كذا وقت الزوال تعين الحلف على البت فيقول
~~والله لم يبرئك من كذا إلخ لأنه حينئذ نفي محصور تأمل.
# قوله: (تنبيه إلخ) غرضه اعتراض على المتن.
# قوله: (وقد يكون إلخ) تعليل لمحذوف أي وليس كذلك لأنه إلخ.
# قوله: ms3890 (لا إلى فعل) أي لا مستندة إلى فعل ينسب إلخ وفي بعض النسخ لا على
~~فعل ينسب إلخ.
# قوله: (ولو ادعى دينا إلخ) : هذه من أفراد قوله: وإن كان نفيا مطلقا حلف
~~إلخ فلو ذكره بجنبه قبل التنبيه لكان أولى.
# قوله: (ولو قال: جنى عبدك) هذا من أفراد قوله: ومن حلف على فعل نفسه إلخ.
~~لأن المراد على فعل نفسه ولو تنزيلا فغرضه به التعميم في قوله: ومن حلف على
~~فعل نفسه إلخ أي سواء كان فعله حقيقة أو حكما كفعل عبده ودابته قوله:
~~(الدعوى عليه) أي على السيد أن عبدك فعل كذا. وعبارة المنهج: ويحلف الشخص
~~على البت لا في نفي
# PageV04P424
# لأنه لا ذمة لها وضمان جنايتها بتقصيره في حفظها لا
~~بفعلها.
# وتعتبر نية القاضي المستحلف للخصم فلو ورى الحالف في يمينه بأن نوى خلاف
~~ظاهر اللفظ أو تأول بأن اعتقد الحالف خلاف نية القاضي لم يدفع إثم اليمين
~~الفاجرة لأن اليمين شرعت ليهاب الخصم الإقدام عليها، خوفا من الله تعالى
~~فلو صح تأويله لبطلت هذه الفائدة.
# تتمة: يسن تغليظ يمين مدع إذا حلف مع شاهد، أو ردت اليمين عليه ويمين
~~مدعى عليه وإن لم يطلب الخصم تغليظها فيما ليس بمال ولا يقصد به مال كنكاح
~~وطلاق ولعان. وفي مال يبلغ نصاب زكاة نقد عشرين مثقالا ذهبا أو مائتي درهم
~~فضة أو ما قيمته ذلك، والتغليظ يكون بالزمان والمكان كما مر في اللعان
~~وبزيادة أسماء وصفات كأن يقول: والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب
~~والشهادة، الرحمن الرحيم الذي يعلم السر والعلانية، وإن كان الحالف يهوديا
~~حلفه القاضي بالله الذي أنزل التوراة على موسى ونجاه من الغرق أو نصرانيا
~~حلف بالله الذي أنزل الإنجيل على
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مطلق بفعل لا ينسب له فيحلف عليه أو على نفي العلم اه. وحاصل الصور:
~~اثنتا عشرة صورة لأن المحلوف عليه إما فعله، أو فعل مملوكه، أو فعل غيرهما،
~~على كل إما إثباتا أو نفيا وعلى كل إما ms3891 مطلقا أو مقيدا فيحلف على البت في
~~أحد عشر. أشار إليها بقوله: في فعله أو فعل مملوكه، هذه ثمانية لأنه يحلف
~~إما على الإثبات أو النفي وعلى كل إما أن يكونا مطلقين أو مقيدين. وبقوله:
~~وفي فعل غيرهما إثباتا في هذه صورتان: لأنه إما مطلق أو مقيد. وقوله: أو
~~نفيا محصورا هذه واحدة، ويتخير في واحدة أشار إليها بقوله: لا في نفي مطلق.
# قوله: (وتعتبر نية القاضي) : أي في الحلف بالله ولأنه المراد عند الإطلاق
~~وعبارة م ر. وتعتبر في اليمين موالاتها وطلب الخصم لها من الحاكم وطلب
~~الحاكم لها ممن توجهت عليه ونية القاضي أو نائبه أو المحكم أو المنصوب
~~للمظالم وغيرهم من كل من له ولاية التحليف اه. قال ع ش: عليه ويظهر أن
~~المراد عرفهم فيما بين الإيجاب والقبول، كما في البيع. اه. حج. والمراد
~~بالموالاة أن لا يفصل بين قوله: والله وقوله: ما فعلت كذا مثلا اه. وقوله:
~~من كل " من له ولاية أي أما من لا ولاية له كبعض العظماء أو الظلمة فتنفع
~~التورية عنده فلا كفارة عليه وإن أثم الحالف إن لزم منها تفويت حق ومنه
~~المشد وشيوخ البلدان والأسواق فتنفعه التورية عندهم سواء كان الحلف بالطلاق
~~أو بالله اه.
# قوله: (بأن نوى خلاف ظاهر اللفظ) بأن ادعى عليه ثوبا وأنكر فحلفه القاضي
~~فقال: والله لا يستحق علي ثوبا وأراد بالثوب الرجوع لأنه من ثاب إذا رجع
~~وهذا مجاز مهجور كما قرره شيخنا.
# قوله: (بأن اعتقد إلخ) بأن ادعى عليه دينارا قيمة متلف فأنكر فقال له
~~القاضي قل: والله لا يستحق علي دينارا فقاله: ونوى ثمن مبيع ونوى القاضي
~~قيمة المتلف أو قصد بالدينار اسم رجل.
# قوله: (فلو صح تأويله) أي أو توريته.
# قوله: (يسن تغليظ يمين إلخ) محله إذا لم يكن الحالف الذي تغلظ عليه
~~اليمين حلف بالطلاق أنه لا يحلف يمينا مغلظة ولا تغلظ أيضا على مريض وزمن
~~وحائض اه ز ي وقد يقتضي الحال التغليظ من أحد الطرفين. وذكر له أمثلة: ms3892 منها
~~دعوى، العبد على سيده عتقا أو كتابة فأنكره السيد، فإن بلغت قيمته نصابا
~~غلظ عليه، فإن نكل غلظ على العبد مطلقا. اه. ز ي.
# قوله: (وطلاق) : وكذا في خلع إن بلغ عوضه نصابا مطلقا وإلا فعلى الحالف
~~منهما إن كان المدعي الزوجة فإن كان المدعي الزوج فلا تغليظ عليها ق ل.
# قوله: (عشرين مثقالا) بدل فليس المراد أي نصاب كان حتى من الإبل مثلا
~~برماوي، ويفهم من كلامه أن نصاب غير النقد إن بلغت قيمته نصاب النقد سن
~~التغليظ وإلا فلا.
# قوله: (وبزيادة أسماء) ومن ذلك أن يحلفه على المصحف فيضع المصحف في حجره
~~ويفتحه ويقول له: ضع يدك على سورة براءة ويقرأ عليه: {إن الذين يشترون بعهد
~~الله وأيمانهم ثمنا قليلا} [آل عمران: 77] الآية فإن هذا مرعب أي مخوف قال
~~بعضهم: ويندب تحليفه قائما ق ل.
# PageV04P425
# عيسى، أو مجوسيا أو وثنيا حلفه بالذي خلقه وصوره، ولا
~~يجوز لقاض أن يحلف أحدا بطلاق أو عتق أو نذر كما قاله الماوردي وغيره. قال
~~الشافعي - رضي الله تعالى عنه - ومتى بلغ الإمام أن قاضيا يستحلف الناس
~~بطلاق أو عتق أو نذر عزله عن الحكم لأنه جاهل. وقال ابن عبد البر: لا أعلم
~~أحدا من أهل العلم يرى الاستحلاف بذلك.
# ولا يحلف قاض على تركه ظلما في حكمه ولا شاهد أنه لم يكذب في شهادته ولا
~~مدع صبا ولو احتمالا بل يمهله حتى يبلغ إلا كافرا مسبيا أنبت وقال: تعجلت
~~إنبات العانة فيحلف لسقوط القتل، واليمين من الخصم تقطع الخصومة حالا لا
~~الحق فتسمع بينة المدعي بعد حلف الخصم، ولو ادعى رق غير صبي ومجنون مجهول
~~نسب فقال أنا حر أصالة صدق بيمينه لأن الأصل الحرية وعلى المدعي البينة،
~~ولو ادعى رق صبي أو مجنون وليسا بيده لم يصدق إلا بحجة، أو بيده وجهل
~~لقطهما حلف وحكم له برقهما؛ لأنه الظاهر من حالهما وإنكارهما بعد كمالهما
~~لغو فلا بد لهما من حجة ولا تسمع دعوى بدين مؤجل، وإن كان به بينة ms3893 إذ لا
~~يتعلق بها إلزام في الحال فلو كان بعضه حالا وبعضه مؤجلا صحت الدعوى به
~~لاستحقاق المطالبة ببعضه كما قاله الماوردي.
# فصل في الشهادات جمع شهادة وهي إخبار عن شيء بلفظ خاص. والأصل فيها قبل
~~الإجماع آيات كقوله تعالى: {ولا تكتموا الشهادة} [البقرة: 283] وقوله
~~تعالى: {واستشهدوا شهيدين من رجالكم} [البقرة: 282] . وأخبار كخبر
~~الصحيحين: «ليس لك إلا شاهداك أو يمينه» وخبر «أنه - صلى الله عليه وسلم -
~~سئل عن الشهادة فقال للسائل ترى الشمس؟ قال: نعم فقال: على مثلها فاشهد أو
~~دع»
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (ولا يجوز لقاض) خرج الخصم فله تحليف بذلك ومثل القاضي غيره من
~~المحكم ونحوه فليس له التحليف بذلك ع ش على منهج قوله: (أن يحلف أحدا
~~بطلاق) فلو خالف وفعل انعقدت يمينه حيث لا إكراه منه ع ش على م ر.
# قوله: (عزله) أي وجوبا إن كان شافعيا وإلا بأن كان حنفيا فلا يعزله. لأن
~~مذهبه يرى ذلك في اعتقاد مقلده. اه. برماوي على منهج ومثل الحنفي القاضي
~~المالكي فإنه يرى التحليف بالطلاق.
# قوله: (لسقوط القتل) أي بناء على أن الإنبات علامة البلوغ، شرح التحرير.
~~وعبارة العناني عليه قوله: بناء إلخ. هذا هو المعتمد وقيل: إنه بلوغ حقيقة
~~فلا يقبل قوله:
### | [فصل في الشهادات]
# ذكرها بعد الدعوى لأنها تكون بعدها ومن قدم الشهادة نظر للتحمل لأنه يكون
~~قبل الدعوى.
# قوله: (بلفظ خاص) وهو أشهد فلا يكفي إبداله بغيره ولو كان أبلغ لأن فيها
~~نوع تعبد، وهذا التعريف لشموله لنحو: هلال رمضان أولى من التعريف بأنها
~~إخبار بحق للغير على الغير. وظاهر كلامه أن التعريف المذكور هو معناها لغة
~~وشرعا على خلاف القاعدة من كون المعنى الشرعي أخص. وقال بعضهم: الشهادة لغة
~~الرؤية أو الحضور وفي المصباح إنها الاطلاع والمعاينة وشرعا ما ذكره
~~المصنف.
# قوله: (ليس لك) أي ليس لك في إثبات الحق على خصمك إلا شاهداك، وليس على
~~خصمك عند عدم البينة إلا يمينه، فالحديث يحتاج إلى هذا التأويل وإلا
~~فاليمين في جانب ms3894 الخصم ليست للمدعي وإنما هي عليه من حيث إنها تفصل الخصومة
~~أي لا تفصل الخصومة إلا بأحد الأمرين، قال شيخنا العزيزي: وأورد على الحصر
~~حكم القاضي بعلمه. وأجيب: بأنه ثبت بالقياس الأولوي لأن العلم أقوى من
~~الحجة اه.
# قوله: (ترى) على تقدير همزة الاستفهام أي أترى أي تبصر الشمس. وقوله: على
~~مثلها أي على شيء محقق مثلها.
# قوله: (أو دع) أي إن كان هناك
# PageV04P426
# رواه البيهقي والحاكم وصححا إسناده. وأركانها خمسة
~~شاهد ومشهود له ومشهود عليه ومشهود به وصيغة.
# ثم شرع في شروط الركن الأول فقال: (ولا تقبل الشهادة) عند الأداء (إلا
~~ممن اجتمعت فيه خمسة) بل عشرة (خصال) كما ستعرفها الأولى (الإسلام) فلا
~~تقبل شهادة الكافر على المسلم. ولا على الكافر خلافا لأبي حنيفة في قبوله
~~شهادة الكافر على الكافر ولأحمد في الوصية لقوله تعالى: {وأشهدوا ذوي عدل
~~منكم} [الطلاق: 2] والكافر ليس بعدل وليس منا ولأنه أفسق الفساق ويكذب على
~~الله تعالى فلا يؤمن من الكذب على خلقه. (و) الثانية والثالثة (البلوغ
~~والعقل) فلا تقبل شهادة صبي لقوله تعالى: {من رجالكم} [البقرة: 282] ولا
~~مجنون بالإجماع. (و) الرابعة (الحرية) ولو بالدار فلا تقبل شهادة رقيق
~~خلافا لأحمد ولو مبعضا أو مكاتبا لأن أداء الشهادة فيه معنى الولاية وهو
~~مسلوب منها. (و) الخامسة (العدالة) فلا تقبل شهادة فاسق لقوله تعالى: {إن
~~جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا} [الحجرات: 6] .
#
### | [حاشية البجيرمي]
# غيره، وإلا تعينت عليه ويحتمل أن معنى قوله: أو دع أي إن لم يكن على
~~مثلها وهو الظاهر. قوله: (وأركانها خمسة) أي في غير هلال رمضان ونحوه مما
~~الغرض منه تحقيق الفرض إذ لا مشهود عليه ولا له فيه وكلها تؤخذ من كلامه
~~فمن هنا يؤخذ الشاهد ومن قوله فيما يأتي: والحقوق ضربان: المشهود به. ومن
~~قوله: حق الله، وحق الآدمي. المشهود له ويتضمن ذلك المشهود عليه، والصيغة.
# قوله: (عند الأداء) : أي وإن كانت هذه الخصال مفقودة عند التحمل، إلا في
~~النكاح كما يأتي، وفيما لو وكل شخصا في ms3895 بيع شيء بشرط الإشهاد وهذا مقدم من
~~تأخير وحقه أن يذكر عقب قوله: إلا ممن اجتمعت فيه.
# قوله: (بل عشرة) الأولى حذف التاء لأن المعدود مؤنث. ونظمها بعضهم فقال:
# بلوغ وعقل ثم الإسلام نطقه ... وعدل كذا حرية ومروءه
# وذو يقظة لا حجر ليس بمتهم ... فهذي لشهاد شرائط عشره
# قوله: (فلا تقبل شهادة الكافر) : وشهادة الكافر كانت جائزة ثم نسخت بقوله
~~تعالى: {واستشهدوا شهيدين من رجالكم} [البقرة: 282] أي المسلمين وأما قوله
~~تعالى: {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] فأجيب عنه بأن معناه من غير
~~عشيرتكم أو هو منسوخ بقوله: {وأشهدوا ذوي عدل منكم} [الطلاق: 2] وفي
~~الحديث: «لا ترث ملة ملة» . ولا تجوز شهادة ملة على ملة إلا أمة محمد فإن
~~شهادتهم تجوز على سواهم من اليهود والنصارى وغيرهم. قوله: (في الوصية) أي
~~فيما إذا شهد كافر. قال ز ي: ولو جهل الحاكم إسلام الشاهد بحث عنه ويرجع
~~لقوله: بخلاف جهل الحرية فإنه يبحث عنها ولا يرجع لقوله: إن فلانا أوصى
~~لفلان بكذا حرر وعبارة م د قوله في الوصية: أي في السفر لا في غيره للآية
~~أي قوله: {أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض} [المائدة: 106] فلمن
~~أراد السفر أن يوصي ويشهد ولو كافرين فليحرر مذهبه أي أنه إذا أراد السفر
~~فأوصى بعين عنده وديعة أو أوصى بردها إلى صاحبها وأشهد لذلك كافرين سواء
~~كان المشهود عليه مسلما أو كافرا.
# قوله: (ولو بالدار) بأن كان لقيطا بدار الإسلام.
# قوله: (وهو مسلوب منها) الأولى. وهي مسلوبة منه.
# فرع: من ترك سنة الفجر والوتر أسبوعا لم تقبل شهادته، ومن ترك تسبيح
~~الركوع والسجود مدة طويلة ردت شهادته، ومن ترك سنة الفجر والوتر وصلى
~~مكانها الفوائت لم ترد شهادته. كما قاله ابن العماد: على غوامض الأحكام.
~~واعترض: بأن ترك ما ذكر ليس مفسقا فكيف لا تقبل شهادته، ولو كان الفاسق
~~يعلم الفسق من نفسه وصدق في شهادته
# PageV04P427
# والسادسة أن تكون له مروءة وهي الاستقامة لأن من لا
~~مروءة له لا حياء له ms3896 ومن لا حياء له قال ما شاء لقوله - صلى الله عليه وسلم
~~-: «إذا لم تستح فاصنع ما شئت» . والسابعة أن يكون غير متهم في شهادته
~~لقوله تعالى: {ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا}
~~[البقرة: 282] أو لريبة حاصلة بالمتهم. والثامنة أن يكون ناطقا فلا تقبل
~~شهادة الأخرس وإن فهمت إشارته، والتاسعة أن يكون يقظا كما قاله صاحب
~~التنبيه وغيره فلا تقبل شهادة مغفل. والعاشرة أن لا يكون محجورا عليه بسفه
~~فلا تقبل شهادته كما نقل في أصل الروضة قبيل فصل التوبة عن الصيمري وجزم به
~~الرافعي في كتاب الوصية. وخرج بقيد الأداء التحمل فلا يشترط عنده هذه
~~الشروط بدليل قولهم: إنه لو شهد كافر أو عبد أو صبي
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فهل يحل له أن يشهد أو لا فيه خلاف. واعتمد م ر: أنه يحل له ذلك وينبغي
~~أن لا يتقدم على أهل الفضل وعبارة سم نقلا عن م ر. ولو كان الشاهد يعلم فسق
~~نفسه والناس يعتقدون عدالته جاز له أن يشهد اه وفي ق ل ما نصه قال الأذرعي:
~~في تحريم الأداء مع الفسق الخفي نظر لأنه شهادة بحق وإعانة عليه في نفس
~~الأمر ولا إثم على القاضي إذا لم يقصر، بل يتجه الوجوب عليه إذا كان في
~~الأداء إنقاذ نفس أو عضو أو بضع قال: وبه صرح الماوردي اه.
# قوله: (فلا تقبل شهادة فاسق) لو رتب إمام ذو شوكة شهودا فسقة مثلا فهل
~~تقبل شهادتهم للضرورة كالقضاة قال الزركشي: المختار لا سم.
# قوله: (والسادس أن تكون له مروءة) بضم الميم وفتحها وزيادتها على العدالة
~~مبني على أن المراد بالعدالة عدم الفسق فإن أراد بها ما يشمل المروءة
~~وغيرها. فلا حاجة للزيادة؛ والمروءة لغة: الاستقامة وشرعا ما ذكره المؤلف
~~فيما يأتي قال الشاعر
# مررت على المروءة وهي تبكي ... فقلت علام تنتحب الفتاة
# فقالت كيف لا أبكي وأهلي ... جميعا دون خلق الله ماتوا
# قوله: (لأن من لا مروءة له إلخ) إشارة لقياس.
# قوله: «إذا لم ms3897 تستحي» أصله تستحيي بياءين حذفت الثانية للجزم فهو بياء
~~مكسورة فرسمه هكذا تستحي. وهذا هو الرواية كما نص عليه علي القاري في شرح
~~الأربعين النووية، والرواية المشهورة بحاء مكسورة فحذفت منها الياء الأولى
~~تخفيفا بعد نقل حركتها للحاء.
# قوله: (ذلكم) إشارة إلى " أن تكتبوه " وقوله: {أقسط عند الله} [البقرة:
~~282] . أي أكثر قسطا أي عدلا {وأقوم للشهادة} [البقرة: 282] وأثبت لها
~~وأعون على إقامتها {وأدنى ألا ترتابوا} [البقرة: 282] ، وأقرب في أن لا
~~تشكوا في جنس الدين وقدره وأجله والشهود بيضاوي، أي أقرب من عدم الريبة فدل
~~أنه متى، كانت هناك ريبة امتنعت الشهادة. قوله: (وإن فهمت إشارته) : أي وإن
~~فهم إشارته كل أحد إذ لا تخلو عن احتمال شرح م ر.
# قوله: (مغفل) أي لا يضبط فلا بد أن يكون الشاهد متيقظا ومن التيقظ ضبط
~~ألفاظ المشهود عليه بحروفها من غير زيادة ولا نقص هذا ظاهر إذا كان المشهود
~~عليه قولا كإقرار وطلاق وقذف ومن ثم كان المتجه عدم جواز الشهادة بالمعنى
~~ولا تقاس بالرواية لضيقها. نعم يقرب القول: بجواز التعبير بأحد المترادفين
~~عن الآخر عند عدم الإبهام اه خ ض. ولا يقدح الغلط اليسير لأن أحدا من الناس
~~لا يسلم منه عناني اه.
# قوله: (والعاشرة إلخ) لا حاجة لزيادة ذلك لأن سبب السفه معصية فالعدالة
~~تغني عن ذكره إلا أن يقال: قد يكون سببه غير معصية كأن يضيع المال: باحتمال
~~غبن فاحش مع عدم العلم بذلك، فزاد هذا لأجل ذلك. قوله: (إنه لو شهد) : أي
~~تحمل وقوله: ثم أعادها أي أداها ويصح أن يكون المراد ما هو أعم من ذلك، بأن
~~يكون شهد أي أدى بصفته المذكورة فردت شهادته، فإذا تحمل وأعاد شهادته قبلت.
# PageV04P428
# ثم أعادها بعد كماله قبلت كما قاله الزركشي في خادمه
~~قال: ولا يستثنى من ذلك غير شهود النكاح فإنه يشترط الأهلية عند التحمل
~~أيضا.
# (وللعدالة) المتقدمة (خمس شرائط) الأول (أن يكون مجتنبا للكبائر) أي لكل
~~منها. (و) الثاني أن يكون (غير مصر على القليل من الصغائر) ms3898 من نوع أو
~~أنواع؛ وفسر جماعة الكبيرة بأنها ما لحق صاحبها وعيد شديد بنص كتاب أو سنة
~~وقيل هي المعصية الموجبة للحد وذكر في أصل الروضة أنهم إلى ترجيح هذا أميل
~~وأن الذي ذكرناه أولا هو الموافق لما ذكروه عند تفصيل الكبائر انتهى لأنهم
~~عدوا الربا وأكل مال اليتيم وشهادة الزور ونحوها من الكبائر ولا حد فيها
~~وقال الإمام هي كل جريمة تؤذن بقلة اكتراث مرتكبها بالدين انتهى، والمراد
~~بقرينة التعاريف المذكورة غير الكبائر الاعتقادية التي هي البدع، فإن
~~الراجح قبول شهادة أهلها ما لم نكفرهم كما سيأتي بيانه هذا ضبطها بالحد،
~~وأما بالعد فأشياء كثيرة. قال ابن عباس هي إلى السبعين أقرب، وقال سعيد بن
~~جبير إنها إلى سبعمائة أقرب أي باعتبار أصناف أنواعها، وما عدا ذلك من
~~المعاصي فمن الصغائر ولا بأس بعد شيء من النوعين. فمن الأول تقديم الصلاة
~~أو تأخيرها عن وقتها بلا عذر، ومنع الزكاة وترك الأمر بالمعروف والنهي عن
~~المنكر مع القدرة، ونسيان القرآن واليأس من رحمة الله وأمن مكره تعالى،
~~وأكل الربا وأكل مال اليتيم والإفطار في رمضان من غير عذر وعقوق الوالدين
~~والزنا واللواط وشهادة الزور وضرب المسلم بغير حق والنميمة. وأما الغيبة
~~فإن كانت في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (أو صبي) أي أو رقيق بخلاف ما لو شهد وهو سيد أو عدو أو خارم
~~المروءة أو فاسق فردت، ثم أعادها بعد زوال هذه الأسباب فإنها لا تقبل هذه
~~الشهادة المعادة وإنما يقبل غيرها منه بعد استبراء سنة، بأن تمضي مدة يظن
~~فيها صدق توبة الفاسق، وانصلاح حال خارم المروءة، وأما السيد أو العدو متى
~~زال المانع وشهد قبلت ولا يتقيد بزمان.
# قوله: (غير مصر) : أي أو مصرا أو غلبت طاعاته على معاصيه، كما يأتي
~~والإصرار على الصغيرة بأن يرتكبها ثلاث مرات من غير توبة منها. وقال الشيخ
~~عميرة: الإصرار قيل هو الدوام على نوع واحد منها والأرجح أنه الإكثار من
~~نوع أو أنواع قاله الرافعي: لكنه في باب العضل. ms3899 قال: إن المداومة على النوع
~~الواحد كبيرة، وبه صرح الغزالي في الإحياء.
# قوله: (وعيد شديد) : حذف بعضهم تقييد الوعيد بكونه شديدا وكأنه نظر إلى
~~أن كل وعيد من الله لا يكون إلا شديدا فهو من الوصف اللازم. اه. ابن حجر في
~~الزواجر.
# قوله: (تؤذن) أي تعلم. والاكتراث المبالاة والاعتناء قال في المختار يقال
~~ما أكترث به أي ما أبالي به اه. وهذا التعريف معترض بأنه غير مانع لشموله
~~صغائر الخسة.
# قوله: (فإن الراجح قبول شهادة أهلها) لاعتقادهم أنهم مصيبون فيها.
# قوله: (ما لم نكفرهم) . ظاهره: وإن فسقناهم وينافيه قوله الآتي بعد قول
~~المتن: سليم السريرة بأن لا يكون مبتدعا لا يكفر ولا يفسق ببدعته فإن
~~مفهومه أنه إذا فسق ببدعته لا تقبل شهادته. ويمكن حمل ما يأتي على ما إذا
~~كان ليس له شبهة، وما هنا على ما إذا كان له شبهة أي تأويل قوله: (أصناف
~~أنواعها) : لعل المراد بها الأفراد أي كالربا فإنه نوع تحته أصناف ربا
~~الفضل واليد والنساء والقرض، والزنا نوع وتحته أصناف زنا محصن وغيره وحر
~~وعبد.
# قوله: (والنهي عن المنكر) : أي بشرط أن يكون مجمعا عليه أو يكون منكرا
~~عند الفاعل وإن لم يكن منكرا عند الناهي ولا بد أن يأمن الضرر على نفسه أو
~~ماله وأن لا يخاف الوقوع في مفسدة أعظم من المنهي عنه وسواء كان الناهي
~~ممتثلا للنهي أو لا وسواء كان من الولاة أو لا. قوله: (ونسيان القرآن) : أي
~~كلا أو بعضا إذا كان حافظا له بعد البلوغ قوله: (وأمن مكره) : أي خوفه من
~~مجازاة الله له. قال المحلي: في شرح جمع الجوامع أمن مكر الله يحصل
~~بالاسترسال في المعاصي، والاتكال على العفو اه. وقوله: بالاسترسال إلخ هذا
~~تقييد باعتبار الغالب وإلا فلو وجد الأمن مع الطاعة كان كبيرة أيضا.
# قوله: (وعقوق الوالدين) : ولو كافرين وهو الظاهر وإن وقع في بعض الأحاديث
~~التقييد بالمسلمين لأن الظاهر أنه جرى على الغالب بأن يؤذيهما أذى ليس
~~بالهين ومنه التأفيف قال رسول الله - صلى ms3900 الله عليه وسلم -: «من عق والديه
~~فقد عصى الله ورسوله» . وأنه إذا وضع في قبره ضمه القبر ضمة حتى تختلف
~~أضلاعه وأشد الناس عذابا في جهنم عاق لوالديه والزاني
# PageV04P429
# أهل العلم وحملة القرآن فهي كبيرة كما جرى عليه ابن
~~المقري وإلا فصغيرة ومن الصغائر النظر المحرم وهجر المسلم فوق ثلاثة أيام
~~والنياحة وشق الجيب، والتبختر في المشي وإدخال صبيان أو مجانين يغلب
~~تنجيسهم المسجد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والمشرك بالله سبحانه وتعالى وروي أن «رجلا شكا إلى رسول الله - صلى الله
~~عليه وسلم - أباه وأنه يأخذ ماله فدعاه فإذا هو شيخ يتوكأ على عصا فسأله
~~فقال إنه كان ضعيفا وأنا قوي وفقيرا وأنا غني فكنت لا أمنعه شيئا من مالي
~~واليوم أنا ضعيف وهو قوي وأنا فقير وهو غني ويبخل علي بماله فبكى رسول الله
~~- صلى الله عليه وسلم - وقال: ما من حجر ولا مدر يسمع بهذا إلا بكى ثم قال
~~للولد: أنت ومالك لأبيك» . «وشكا إليه آخر سوء خلق أمه. فقال: لم لم تكن
~~سيئة الخلق حين حملتك تسعة أشهر؟ قال: إنها سيئة الخلق قال: لم لم تكن كذلك
~~حين أرضعتك حولين؟ قال: إنها سيئة الخلق. قال: لم لم تكن كذلك حين سهرت لك
~~ليلها وأظمأت لك نهارها؟ قال: لقد جازيتها قال: ما فعلت. قال: حججت بها على
~~عنقي قال: ما جازيتها» ذكره الشارح في تفسيره وفيه أيضا قال - صلى الله
~~عليه وسلم -: «إياكم وعقوق الوالدين فإن الجنة يوجد ريحها من مسيرة ألف عام
~~ولا يجد ريحها عاق ولا قاطع رحم ولا شيخ زان ولا جار إزاره خيلاء إن
~~الكبرياء لله رب العالمين» قوله: (وشهادة الزور) : ولا تثبت شهادة الزور
~~إلا ببينة نعم يستفاد بها جرح الشاهد فتندفع شهادته لأنه جرح منهم فوجب
~~التوقف لأجله ويثبت بإقراره أو علم القاضي وبظهور كذبه كأن شهد أنه رآه
~~يزني يوم كذا وثبت أنه ذلك اليوم كان بمصر مثلا. اه. س ل.
# قوله: (وضرب المسلم بغير حق) : قال - صلى الله ms3901 عليه وسلم -: «صنفان من
~~أمتي من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس
~~ونساء كاسيات عاريات» شرح المحلي على جمع الجوامع وقوله: كاسيات عاريات أي
~~تستر كل منهن بعض بدنها وتبدي بعضه إظهارا لجمالها ونحوه وقيل تلبس ثوبا
~~رقيقا يصف لون بدنها كما في حاشية شيخ الإسلام عليه وفي الحاشية المذكورة
~~أيضا ما نصه قال الزركشي: خص المسلم لأنه أفحش أنواعه وإلا فالذمي كذلك اه.
~~قال العراقي: إن أراد في التحريم فمسلم أو في كونه كبيرة فممنوع اه. قال
~~سم: في الآيات البينات وعندي أن الأوجه كونه كبيرة كما هو صريح كلام
~~الزركشي وشمل الضرب اليسير وذكر الأذرعي أن الضربة والخدشة إذا عظم ألمهما
~~أو كان أحدهما الوالد أو وليا ينبغي أن يلحقا بالكبائر اه بحروفه.
# قوله: (والنميمة) هي نقل الكلام على وجه الإفساد سواء قصد الإفساد أم لا
~~وسواء نقله لمن تكلم به فيه أو نقله إلى غيره كأبيه وابنه مثلا وحصل
~~الإفساد والمراد بالإفساد ضرر لا يحتمل ونقل الكلام ليس قيدا بل نقل
~~الإشارة والفعل كذلك وسواء نقله بكلام أو إشارة أو كتابة.
# قوله: (الغيبة) وهي ذكرك أخاك بما يكره ولو كان فيه سواء كان بحضرته أو
~~في غيبته. قال - صلى الله عليه وسلم -: «من قفا مؤمنا بما ليس فيه حبسه
~~الله تعالى في ردغة الخبال» رواه الطبراني وغيره وردغة بسكون الدال وفتحها
~~عصارة أهل النار اه. يقال قفوت أثر فلان أقفوه إذا اتبعت أثره وسمي القفا
~~قفا لأنه مؤخر بدن الإنسان فإن مشى يتبعه ويقفوه اه.
# فرع: لو اغتاب إنسان إنسانا فإن لم تبلغه كفاه أن يستغفر له، فإن استغفر
~~ثم بلغته فهل يكفيه الاستغفار أو لا الظاهر أنه يكفي سم.
# قوله: (ومن الصغائر النظر المحرم) : (ومن الصغائر اللعب بالنرد) وهو
~~المعروف عند الناس بالطاولة. وفي مسلم: «من لعب بالنرد فكأنما غمس يده في
~~لحم خنزير ودمه» . وأول من عمله الفرس في زمن الملك نصير بن البرهاني
~~الأكبر ولعب به وجعله مثل ms3902 المكاسب وأنها لا تنال إلا بالكسب والحيل وإنما
~~تنال بالمقادير ذكره الخرشي وفارق الشطرنج حيث يكره إن خلا عن المال بأن
~~معتمده الحساب الدقيق والفكر الصحيح ففيه تصحيح الفكر ونوع من التدبير
~~ومعتمد النرد الحزر والتخمين المؤدي إلى غاية من السفاهة والحمق فكل ما
~~معتمده الحساب والفكر كالمنقلة وهي خطوط ينقل منها وإليها لا يحرم، ومحله
~~في المنقلة إن لم يكن حسابها تابعا لما يخرجه الطاب وإلا حرمت، وكل ما
# PageV04P430
# واستعمال نجاسة في بدن أو ثوب لغير حاجة، فبارتكاب
~~كبيرة أو إصرار على صغيرة من نوع أو أنواع تنتفي العدالة إلا أن تغلب
~~طاعاته على معاصيه. كما قاله الجمهور: فلا تنتفي عدالته وإن اقتضت عبارة
~~المصنف الانتفاء مطلقا.
# فائدة: في البحر لو نوى العدل فعل كبيرة غدا كزنا لم يصر بذلك فاسقا
~~بخلاف نية الكفر (و) الثالث أن يكون العدل (سليم السريرة) أي العقيدة بأن
~~لا يكون مبتدعا لا يكفر ولا يفسق ببدعته، فلا تقبل شهادة مبتدع يكفر أو
~~يفسق ببدعته؛ فالأول: كمنكري البعث، والثاني كساب الصحابة ويستثنى من هذا
~~الخطابية، فلا تقبل شهادتهم وهم فرقة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# معتمده: التخمين يحرم. ومنه الطاب عصي صغار ترمى وينظر للونها ليرتب عليه
~~مقتضاه الذي اصطلحوا عليه س ل. وقوله: وفارق الشطرنج أي لعبه مع من يعتقد
~~حله وإلا حرم لإعانته على محرم لا يمكن الانفراد به وبذلك فارق عدم حرمة
~~الكلام مع المالكي في وقت خطبة الجمعة قاله ق ل: قوله: (والنياحة وشق
~~الجيب) : عدهما ابن حجر من الكبائر.
# قوله: (إلا أن تغلب) : ويتجه ضبط الغلبة بالعدد من جانبي الطاعة والمعصية
~~من غير نظر لكثرة ثواب في الأولى وعقاب في الثانية، لأن ذلك أمر أخروي لا
~~تعلق له بما نحن فيه أي فتقابل حسنة بسيئة لا بعشر سيئات.
# والمراد الغلبة باعتبار العمر بأن تحسب الحسنات التي فعلها في عمره
~~والسيئات أيضا وينظر الغالب وليس المراد الغلبة باعتبار يوم بيوم لأن الأول
~~فيه فسحة، كما قرره شيخنا وعبارة ق ms3903 ل على الجلال. ومعنى غلبتها مقابلة
~~الفرد بالفرد. من غير نظر إلى المضاعفة قاله شيخنا: وفيه بحث لقول ابن
~~مسعود وروي مرفوعا أيضا «ويل لمن غلبت وحداته. أي سيئاته لأن السيئة واحدة
~~لا تضاعف على عشراته» . أي حسناته فتأمل، وفي ع ش على م ر. إنه يقابل كل
~~طاعة بمعصية في جميع الأيام حتى لو غلبت الطاعات على المعاصي في بعض الأيام
~~وغلبت المعاصي في باقيها بحيث لو قوبلت جملة المعاصي بجملة الطاعات كانت
~~المعاصي أكثر لم يكن عدلا اه. وقال م ر: ومعلوم أن كل صغيرة تاب منها
~~مرتكبها لا تدخل في العد لإذهاب التوبة الصحيحة أثرها رأسا اه.
# قوله: (لم يصر بذلك فاسقا) يقتضي أنه صغيرة ويحرم عليه ذلك وتجب التوبة
~~منه ومحله إذا عزم على الفعل قال الشاعر:
# مراتب القصد خمس هاجس ذكروا ... فخاطر فحديث النفس فاستمعا
# يليه هم فعزم كلها رفعت ... سوى الأخير ففيه الأخذ قد وقعا
# قوله: (سليم السريرة) لا حاجة لهذا ولا لما بعده لإغناء الشرطين الأولين
~~عنهما.
# قوله: (بأن لا يكون مبتدعا لا يكفر ولا يفسق ببدعته) كذا في خط المؤلف -
~~رحمه الله - ولا يخفى أن في فهم الحكم من هذه العبارة صعوبة فحق العبارة أن
~~يقول: بأن لا يكون مبتدعا يكفر أو يفسق ببدعته، بأن لا يكون مبتدعا أصلا أو
~~مبتدعا لا يكفر ولا يفسق ببدعته لأن الكلام في بيان العدل الذي تقبل شهادته
~~وعبارته تصدق بغيره. كذا قاله المرحومي وعبارة م د.
# قوله: لا يكفر ولا يفسق ببدعته ليس واقعا صفة لمبتدعا وإن كان هو
~~المتبادر لفساد المعنى عليه. بل هو بدل بعض من كل أي بأن لا يكفر ولا يفسق
~~فاستقام جعله بيانا للذي تقبل شهادته بخلاف ما لو جعل وصفا لمبتدع بأن ينحل
~~إلى قولنا: شرطه أن لا يكون مبتدعا لا يكفر ولا يفسق أي بأن يكون مبتدعا
~~يكفر، أو يفسق وهو غير مراد لأن ذلك هو الذي لا تقبل شهادته. وليس الكلام
~~فيه بل في الذي تقبل شهادته ms3904 اه. وقال شيخنا قوله: لا يكفر أي أو مبتدعا لا
~~يكفر ففيه حذف. وحاصل ذلك: أن هذه العبارة غير صحيحة المعنى لأن نفي النفي
~~إثبات فكأنه قال: شرطه أن يكون مبتدعا لا يكفر أو يفسق. وهذا لا يصح فكان
~~الأولى حذف لا الثانية ويكون معناه غير مبتدع أصلا أو مبتدعا لا يكفر ولا
~~يفسق، وهذا المعنى صحيح أو كان يحذف لا الأولى ويقول: بأن يكون مبتدعا لا
~~يكفر ولا يفسق ويكون سكت عن غير المبتدع لأنه ظاهر.
# قوله:
# PageV04P431
# يجوزون الشهادة لصاحبهم إذا سمعوه يقول لي على فلان
~~كذا هذا إذا لم يبينوا السبب كما مرت الإشارة إليه فإن بينوا السبب كأن
~~قالوا: رأيناه يقرضه كذا فتقبل حينئذ شهادتهم. (و) الرابع أن يكون العدل
~~(مأمونا) مما توقع فيه النفس الأمارة صاحبها (عند الغضب) من ارتكاب قول
~~الزور والإصرار على الغيبة والكذب لقيام غضبه فلا عدالة لمن يحمله غضبه على
~~الوقوع في ذلك. (و) الخامس أن يكون (محافظا على مروءة مثله) بأن يتخلق
~~الشخص بخلق أمثاله، من أبناء عصره ممن يراعي مناهج الشرع وآدابه في زمانه
~~ومكانه لأن الأمور العرفية قلما تنضبط بل تختلف باختلاف الأشخاص والأزمنة
~~والبلدان وهذا بخلاف العدالة فإنها تختلف باختلاف الأشخاص. فإن الفسق يستوي
~~فيه الشريف والوضيع بخلاف المروءة فإنها تختلف، فلا تقبل شهادة من لا مروءة
~~له كمن يأكل أو يشرب في سوق وهو غير سوقي كما في الروضة وغير من لم يغلبه
~~جوع أو عطش أو يمشي في سوق مكشوف الرأس أو البدن غير العورة ممن لا يليق به
~~مثله ولغير محرم بنسك
# أما العورة فكشفها حرام، أو يقبل زوجته أو أمته بحضرة الناس وأما تقبيل
~~ابن عمر - رضي الله تعالى عنه - أمته التي وقعت في سهمه بحضرة الناس فقال
~~الزركشي: كان تقبيل استحسان لا تمتع، أو ظن أنه ليس ثم من ينظره أو على أن
~~المرة الواحدة لا تضر على ما اقتضاه نص الشافعي ومد الرجل عند الناس بلا
~~ضرورة كقبلة أمته بحضرتهم ومن ms3905 ذلك إكثار حكايات مضحكة بين الناس بحيث يصير
~~ذلك عادة له. وخرج بالإكثار ما لم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# كساب الصحابة) : لعل المراد بغير قذف ونحوه وإلا كان كبيرة أو كفرا كقذف
~~عائشة.
# قوله: (ويستثنى) الاستثناء من حيث جريان التفصيل فيهم أي الخطابية وذكر م
~~ر هذا الاستثناء بعد قوله: سابقا فإن الراجح قبول شهادة أهلها فيقتضي أن في
~~قبول شهادتهم خلافا والخطابية لا خلاف في عدم قبول شهادتهم إذا شهدوا
~~لموافقيهم ولم يبينوا السبب فيكون الاستثناء ظاهرا.
# قوله: (كأن قالوا إلخ) مثال للمنفي.
# قوله: (مروءة) مثله بفتح الميم وضمها وبالهمز وتركه مع إبدالها واوا
~~مشددة تلمساني وفي المصباح والمروءة آداب نفسانية تحمل مراعاتها الإنسان
~~على الوقوف عند محاسن الأخلاق وجميل العادات اه.
# قوله: (يأكل أو يشرب) : ولا بد من الكثرة في كل من الأكل والشرب، والمشي.
# قوله: (وغير من لم) : معطوف على قوله: وهو غير سوقي وقوله: أو يمشي معطوف
~~على قوله كمن يأكل إلخ. نعم لو أكل داخل حانوت، بحيث لا ينظره غيره، وهو
~~ممن يليق به. أو كان صائما وقصد المبادرة لسنة الفطر اتجه عذره حينئذ كما
~~في شرح م ر. وقوله: بحيث لا ينظره غيره أي من المارين أما لو نظره من دخل
~~ليأكل أيضا فينبغي أن لا يخل بالمروءة ع ش على م ر. ومما يخل بالمروءة بيعه
~~لصديقه كما يبيع لغيره لأن عدم محاباة الصديق مخل بالمروءة عبد البر.
# قوله: (ممن لا يليق) مرتبط بقوله: مكشوف الرأس وقوله: ولغير محرم إلخ
~~مرتبط بقوله: ممن لا يليق بمثله وقوله: أو يقبل معطوف على الأول وهو قوله
~~كمن يأكل إلخ.
# قوله: (أو يقبل زوجته) : أي ولو مرة والألف واللام في الناس للجنس فيصدق
~~بالواحد والمراد من يستحى منهم لا نحو صغار ومجانين ولا جواريه وزوجاته.
~~وكذا وطء إحدى زوجتيه بحضرة الأخرى إذا خلا عن كشف العورة وقصد الإيذاء
~~فإنه لا يخرم المروءة والمراد بقوله: أو تقبيل زوجته أي في نحو فمها لا
~~رأسها ولا وضع ms3906 يده على نحو صدرها. والوجه أن يقال: أن ابن عمر فعل ذلك لأجل
~~التشريع لأنه قصد به إجماع الصحابة عليه. ولذلك صار جائزا أو يقال غرضه
~~إغاظة الكفار وإظهار ذلهم.
# قوله: (بحضرة الناس) : ولو محارم له أو لها ع ش قال س ل: والأوجه أن
~~تقبيلها ليلة جلائها بحضرة الناس، والأجنبيات يسقطها لدلالته على الدناءة
~~وإن توقف فيه البلقيني. اه. م ر. وعد في الروضة من ذلك حكاية ما يتفق له مع
~~زوجته في الخلوة وجزم في النكاح بكراهة هذا وفي شرح مسلم بتحريمه ز ي وح ل.
# قوله: (استحسان) بمعنى أنه استحسن ذلك إغاظة للكفار.
# قوله: (ومد الرجل عند الناس) أي الذين يحتشمهم لا نحو إخوانه وتلامذته
~~سم.
# قوله: (إكثار حكايات) أي وكانت صدقا وقصد إضحاكهم لخبر «من تكلم بالكلمة
~~يضحك بها جلساءه يهوي بها في النار سبعين خريفا» أي عاما من إطلاق الجزء
~~على الكل فإنه يفيد أنه حرام بل كبيرة لكن
# PageV04P432
# يكثر أو كان ذلك طبعا لا تصنعا كما وقع لبعض الصحابة،
~~ولبس فقيه قباء أو قلنسوة في محل لا يعتاد الفقيه لبس ذلك فيه، وإكباب على
~~لعب الشطرنج بحيث يشغله عن مهماته وإن لم يقترن به ما يحرمه أو على غناء أو
~~استماعه، وإكثار
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يتعين حمله على كلمة في الغير بباطل يضحك بها أعداءه لأن في الإيذاء ما
~~يعادل ما في كبائر كثيرة منه ابن حجر. وقوله: يضحك أي يقصد ذلك سواء فعل
~~ذلك لجلب دنيا تحصل له من الحاضرين أو مجرد المباسطة ع ش على م ر وما أحسن
~~ما قاله بعضهم:
# قد رمينا من الزمان بسهم ... قدم النذل والكريم تأخر
# مات من عاش بالفضيلة جوعا ... وحظا من يقود أو يتمسخر
# وتقييد الإكثار بهذا يفهم عدم اعتباره فيما قبله والأوجه كما قاله
~~الأذرعي: اعتبار ذلك في الكل إلا في نحو قبلة حليلته بحضرة الناس في طريق
~~فلا يعتبر تكرره اه. وانظره مع ما تقدم من أن تقبيل المرة الواحدة ms3907 لا يضر.
~~قوله: (طبعا) محترز قوله: عادة.
# قوله: (ولبس فقيه إلخ) الأوضح ولبس الإنسان ما لم تجر عادة أمثاله به
~~كلبس العالم لبس حمار وبالعكس ولبس خواجة لبس حمار.
# قوله: (قباء) هو المفتوح من أمامه وخلفه سمي بذلك لاجتماع طرفيه وأما
~~القباء المشهور الآن المفتوح من أمامه فقط فقد صار شعارا للفقهاء ونحوهم.
~~اه. ق ل على الجلال.
# قوله: (أو قلنسوة) وهي غطاء مبطن يلبس على الرأس وحده ز ي كالكوفية وأهل
~~اليمن وجمعها قلانس عبد البر قال م ر: وهل تعاطي خارم المروءة حرام مطلقا
~~أو مكروه مطلقا أو يفصل أقوال والراجح أنه إن تعلقت به شهادة حرم كأن كان
~~محتملا لشهادة وإلا فلا اه. بابلي وينبغي الكراهية وعبارة شرح م ر اعلم أنه
~~قد اختلف في تعاطي خارم المروءة على أوجه أوجهها حرمته إن ترتب عليها رد
~~شهادة تعلقت به وقصد ذلك لأنه يحرم عليه السبب في إسقاط ما تحمله وصار
~~أمانة عنده لغيره وإلا فلا اه بحروفه.
### | 1 -
# ضابط: ليس لنا فاسق تقبل شهادته إلا شارب النبيذ الحنفي. اه. رحماني.
# قوله: (وإكباب على لعب الشطرنج) الإكباب ليس بقيد والكلام إذا خلا عن
~~المال. وإلا فحرام ز ي والإكباب الملازمة وقول ز ي وإلا فحرام لأن المال إن
~~كان من الجانبين يكون قمارا وإن كان من أحدهما يكون مسابقة على غير آلة
~~القتال فلعب الشطرنج له ثلاثة حالات عند الشارح: يكون مكروها إن خلا عن
~~المال وكان قليلا، ويكون حراما إن اشتمل على مال، ويكون خارم المروءة إن
~~أكثر منه. وهذا معنى قوله وإكباب إلخ. وإن قلنا: الإكباب ليس بقيد يكون له
~~حالتان: الكراهة، والحرمة، مع خرم المروءة فيهما ومثل الشطرنج المنقلة
~~والسيجة السبعاوية والخمساوية إذا كانت من غير طاب أو مال. أما مع ذلك
~~فحرام وكذا الطاب وحده حرام. قوله: (أو على غناء) بكسر الغين والمد هو رفع
~~الصوت بالشعر.
# ويحرم استماع غناء أجنبية وأمرد إن خيف منه فتنة، أو نحو نظر محرم وإلا
~~كره ز ي ms3908 أي لما صح عن ابن مسعود " إنه ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء
~~البقل " اه. أي يكون سببا لحصول النفاق في قلب من يفعله بل أو يستمعه لأن
~~فعله واستماعه يورث منكرا واشتغالا بما يفهم منه كمحاسن النساء وغير ذلك
~~وهذا قد يورث في فاعله ارتكاب أمور تحمل فاعله على أن يظهر خلاف ما يبطن
~~ذكره ع ش على م ر. وقال الغزالي: الغناء إن قصد به ترويح القلب ليقوى على
~~طاعة فهو طاعة أو على المعصية فهو معصية، أو لم يقصد شيئا فهو لهو معفو عنه
~~والغنى بالقصر ضد الفقر وبالفتح مع المد النفع قال الشيخ سلطان: وليس تحسين
~~الصوت بقراءة قرآن من هذا القبيل. فإن لحن فيه بفتح الحاء المشددة حتى
~~أخرجه إلى حد لا يقول به أحد من القراء حرم وإلا فلا. وعلى القول بالحرمة
~~ينبغي أن يكون كبيرة كما في ع ش على م ر. وقال الماوردي: يفسق القارئ بذلك
~~ويأثم المستمع لأنه عدل به عن نهجه القويم. ويحرم سماع الآلة كالعود
~~والرباب والسنطير، فقوله: على غناء أي إن خلا. عن الآلة وإلا فحرام،
~~والحرام في الحقيقة هو استماع الآلة قال م ر: ومتى اقترن بالغناء آلة محرمة
~~فالقياس كما
# PageV04P433
# رقص. وحرفة دنيئة مباحة كحجامة، وكنس زبل ونحوه، ودبغ
~~ممن لا يليق ذلك به. واعترض جعلهم الحرفة الدنيئة مما يخرم المروءة مع
~~قولهم إنها من فروض الكفايات وأجيب بحمل ذلك على من اختارها لنفسه مع حصول
~~الكفاية بغيره أما الحرفة غير المباحة كالمنجم والعراف والكاهن والمصور فلا
~~تقبل شهادتهم قال الصيمري لأن شعارهم التلبيس.
# تنبيه: هذا الشرط الخامس إنما هو شرط في قبول الشهادة لا في العدالة فإنه
~~مع ذلك لا يخرج عن كونه عدلا لكن شهادته لم تقبل لفقد مروءته، ومن شروط
~~القبول أيضا أن لا يكون متهما والتهمة أن يجر إليه بشهادته نفعا أو يدفع
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قاله الزركشي: تحريم الآلة فقط وبقاء الغناء على الكراهة وقال الشيخ
~~سلطان: ms3909 لو أخبر طبيبان عدلان بأن المريض لا ينفعه لمرضه إلا العود، عمل
~~بخبرهما وحل له استماعه كالتداوي بنجس فيه الخمر اه.
# وما قيل عن بعض الصوفية من جواز استماع الآلات المطربة لما فيها من
~~النشاط على الذكر أو غير ذلك فهو من تهورهم وضلالهم. فلا يعول عليه، وليس
~~من الغناء المحرم ما اعتيد عند محاولة عمل وحمل ثقيل كحداء الأعراب لإبلهم
~~وغناء النساء لتسكين صغارهم فلا شك في جوازه.
# قاعدة: كل طبل حلال إلا الدربكة، وكل زمارة حرام إلا زمارة النفير للحاج.
~~قال سم: انظر ولو من برسيم، كما يقع كثيرا قال الطبلاوي: ولا مانع من
~~التعميم وصرح به ح ل. فقال: ومزمار من خشب أو بوص أو برسيم ومثلها القربة.
~~ودخل في المستثنى منه ما يضرب فيه الفقراء ويسمونه طبل الباز، ومثله طبلة
~~المسحر فهما جائزان كما في ع ش على م ر. وكل حرام حرم التفرج عليه لأنه
~~إعانة على معصية، ويحرم عود وصنج بفتح أوله ويسمى الصفاقتين، وهما من صفر
~~أي نحاس تضرب إحداهما بالأخرى كالنحاستين اللتين يضرب إحداهما على الأخرى،
~~يوم خروج المحمل ونحوه، وهو الذي تستعمله الفقراء المسمى بالكاسات ومثلها
~~قطعتان من صيني تضرب إحداهما على الأخرى ومثلهما خشبتان يضرب بإحداهما،
~~والتصفيق مكروه كراهة تنزية كما في ح ل.
# قوله: (وإكثار رقص) أي ما لم يكن معه تكسر وإلا فيحرم وسواء كان الرقص من
~~ذكر أو امرأة، ويحرم ترقيص القرود والتفرج عليهم أيضا ويلحق بذلك ما في
~~معناه من مناطحة الكباش ومهارشة الديكة ز ي وأ ج قال ح ل: وهل من الحرام
~~لعب البهلوان: واللعب بالحيات، الراجح الحل حيث غلبت السلامة ويجوز التفرج
~~على ذلك.
# وكذا يحل اللعب بالخاتم وبالحمام حيث لا مال اه. قوله: (وحرفة دنيئة) قيد
~~ذلك في الإرشاد بإدامتها قال في شرحه وخرج بإدامتها ما لو كان يحسنها ولا
~~يفعلها أو يفعلها أحيانا في بيته وهي لا تزري فلا تنخرم بها مروءته اه سميت
~~بذلك لانحراف الشخص إليها للتكسب وهي أعم ms3910 من الصناعة لاعتبار الآلة في
~~الصناعة دونها ق ل. قال ز ي: واعترض قولهم: الحرفة الدنيئة مما تخرم
~~المروءة. مع قولهم إنها من فروض الكفاية. وأجيب: بحمل ذلك على من اختارها
~~لنفسه مع حصول فرض الكفاية بغيره.
# قوله: (أما الحرفة إلخ) : على تقدير مضاف أي أهلها ليصح التمثيل
~~والإخبار. فإن قلت: إذا كان حكم الحرفة غير المباحة مثل حكم المباحة فلا
~~يفصلها عنها. فكان الأولى أن يقول: ومثل الحرفة المباحة غيرها بالأولى.
# قوله: (كالمنجم) أي الذي يعتمد منازل النجوم بأن يقول إذا جاء النجم
~~الفلاني في المحل الفلاني حصل كذا، والكاهن الذي يخبر بالغيب بأن يقول غدا
~~يحصل موت أو قتل.
# قوله: (والعراف) كشيوخ البلاد وآخذي المكوس أج وكون مشيخة البلدان حرفة
~~فيه نظر. وإن كان مشايخ البلدان يعرفون الحاكم ما على الناس من الأموال.
# وقال في المصباح: العراف بالتشديد من يخبر عن الماضي والكاهن من يخبر عن
~~الماضي والمستقبل. وقال المناوي: العراف والعريف القيم بأمر قبيلة أو محلة
~~يلي أمرهم ويتعرف منه الحاكم حالهم اه.
# قوله: (التلبيس) أي التدليس.
# قوله: (إنما هو شرط في قبول الشهادة) : كما صنعه سابقا في الشرط السادس
~~من شروط العدالة.
# قوله: (ومن شروط القبول إلخ) : هذا مكرر مع قوله السابق السابع: أن يكون
~~غير متهم في شهادته.
# PageV04P434
# عنه به ضررا كما سيأتي في كلامه.
# تتمة: لو شهد اثنان لاثنين بوصية من تركة فشهد الاثنان للشاهدين بوصية من
~~تلك التركة قبلت الشهادتان في الأصح لانفصال كل شهادة عن الأخرى، ولا تجر
~~شهادته نفعا ولا تدفع عنه ضررا، وتقبل شهادة الحسبة في حقوق الله تعالى
~~المتمحضة كالصلاة والصوم وفيما لله تعالى فيه حق مؤكد وهو ما لا يتأثر برضا
~~الآدمي كطلاق وعتق وعفو عن قصاص وبقاء عدة وانقضائها وحد لله تعالى وكذا
~~النسب على الصحيح. ومتى حكم قاض بشاهدين فبانا غير مقبولي الشهادة ككافرين
~~نقضه هو وغيره. ولو شهد كافر أو عبد أو صبي ثم أعادها بعد كماله قبلت
~~شهادته لانتفاء التهمة أو فاسق تاب ms3911 لم تقبل التهمة وتقبل من غير تلك
~~الشهادة بشرط اختباره بعد التوبة مدة يظن فيها صدق توبته، وقدرها الأكثرون
~~بسنة، ويشترط في توبة معصية قولية القول فيقول: قذفي باطل وأنا نادم عليه
~~ولا أعود إليه ويقول
#
### | [حاشية البجيرمي]
# غايته: أن هذا تفصيل له فلو قال: وما تقدم من كونه غير متهم أن لا تجر
~~إليه شهادته نفعا إلخ كان أولى. اه. م د.
# قوله: (قبلت الشهادتان) : وإن احتملت المواطأة لأن الأصل عدمها، وأخذ من
~~ذلك أنه لو كانت بيد اثنين عين وادعاها ثالث فشهد كل للآخر أنه اشتراها من
~~المدعي قبل إذ لا يد لكل على ما ادعى به على غيره، حتى تدفع شهادته الضمان
~~عن نفسه بخلاف من ادعى عليه بشيء فشهد به لآخر شرح م ر.
# قوله: (وتقبل شهادة الحسبة) من الاحتساب وهو طلب الأجر سواء سبقها دعوى
~~أم لا كانت في غيبة الشهود عليه. أم لا برماوي على المنهج. وحكم شهادة
~~الحسبة الوجوب لأن فيها إزالة محرم وخبر «شر الشهود الذي يشهد قبل أن
~~يستشهد» محمول على غير شهادة الحسبة وورد فيها «خير الشهود الذي يشهد قبل
~~أن يستشهد» قوله: (كالصلاة والصوم) أي بأن يشهدوا بأن فلانا ترك ذلك وصور
~~في شرح المنهج شهادة الحسبة بقوله: وصورتها أن يقول الشهود ابتداء للقاضي:
~~نشهد على فلان بكذا فأحضره نشهد عليه فإن ابتدءوا وقالوا: فلان زنى فهم
~~قذفة وإنما تسمع عند الحاجة إليها فلو شهد اثنان أن فلانا أعتق عبده أو أنه
~~أخو فلانة من الرضاع لم يكف حتى يقولا إنه يسترقه. أو إنه يريد نكاحها
# أما حق الآدمي كقود وحد قذف فلا تقبل فيه شهادة الحسبة اه. وقوله: فهم
~~قذفة ما لم يتبعوه بقولهم ونشهد بذلك لأنه لا تقبل دعوى الحسبة في حدود
~~الله تعالى وقوله: وإنما تسمع عند الحاجة إليها، انظر أي حاجة تتوقف
~~الشهادة عليها في النسب وقد يتصور بما إذا وقف شيئا على أولاده فشهد بأن
~~فلانا ولده حتى يستحق من الوقف ms3912 على أولاده أو كان بيده ولد صغير ويريد
~~بيعه، فشهد اثنان بأن فلانا ولد فلان ويزعم أنه عبده ويريد بيعه الآن
~~فأحضره لنشهد عليه فإن هذه حاجة وأي حاجة لتخليصه له من الرق وتداول الأيدي
~~عليه وإجراء حكم الأرقاء عليه اه خ ض.
# قوله: (حق مؤكد) هو صيانة الأبضاع عن اختلاط الأنساب وقوله: وهو ما لا
~~يتأثر أي لا يتغير الحكم بوقوعه بالنسبة للطلاق أي بأن يقال: لا يقع برضى
~~الزوج بل يقع بمقتضى الشهادة.
# قوله: (كطلاق) : بأن شهدوا أن فلانا طلق زوجته ثلاثا وهو يعاشرها وقوله:
~~وعتق بأن شهدوا بأن فلانا عتق عبده، وهو يستخدمه أو يريد بيعه والمراد
~~بقوله: وعتق أي غير ضمني أما الضمني كمن شهد لشخص بشراء قريبه الذي يعتق
~~عليه بمجرد الشراء فلا تصح في الأصح؛ لأن الشهادة بشراء بعضه تتضمن عتقه
~~عليه بالشراء ومثل العتق الاستيلاد دون التدبير وتعليق العتق والكتابة
~~وشراء بعضه وإن تضمن العتق لكونها على الملك والعتق تبع اه ز ي.
# وقوله: وعفو عن قصاص بأن شهدوا أن فلانا عفا عن قاتل أبيه ويريد أن يقتص
~~منه. وقوله: وبقاء عدة بأن شهدوا أن فلانة في العدة وتريد أن تتزوج. وقوله:
~~وانقضائها أي العدة بأن شهدوا أن فلانا مراده يراجع زوجته بعد انقضاء
~~عدتها.
# قوله: (أو فاسق) عطف على الضمير المستتر في أعادها، والمعنى شهد فاسق
~~فردت شهادته، ثم تاب وأعادها فإنها لا تقبل وأما إذا شهد في دعوة أخرى، فإن
~~مضت مدة يغلب على الظن صدق توبته قبلت وكذا يقال: في خارم المروءة.
# قوله: (بسنة) : والأصح أنها تقريبية لا تحديدية فيغتفر مثل خمسة أيام لا
~~ما زاد ويعتبر أيضا في خارم المروءة إذا أقلع عنه كما في التنبيه، وكذا من
~~العداوة كما رجحه ابن الرفعة، خلافا للبلقيني
# PageV04P435
# في شهادة الزور: شهادتي باطلة وأنا نادم عليها.
~~والمعصية غير القولية يشترط في التوبة منها إقلاع عنها وندم عليها وعزم أن
~~لا يعود لها ورد ظلامة آدمي إن تعلقت به.
# فصل كما في ms3913 بعض النسخ، يذكر فيه العدد في الشهود والذكورة والأسباب
~~المانعة من القبول وأسقط ذكر فصل في بعضها.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# شرح م ر.
# قوله: (ويشترط في توبة معصية قولية القول) . اشتراط القول في القولية:
~~والاستبراء في الفعلية وما ألحق بهما مما ذكر هو في التوبة التي تعود بها
~~الولايات وقبول الشهادة، أما التوبة المسقطة للإثم فلا يشترط فيها ذلك، كما
~~يفيد ذلك، كلام الروض وشرحه اه سم قاله الشوبري: وانظر هذا القول يكون في
~~أي زمن ويقال: لمن وفي عبارة الزواجر. أنه يقول: بين يدي المستحل منه
~~كالمقذوف اه.
# قوله: (فيقول قذفي باطل) قيل المراد بهذا أن القذف من حيث هو باطل لا
~~خصوص قوله: إذ قد يكون صادقا ولذا رد الجمهور على الإصطخري اشتراطه، أن
~~يقول: كذبت فيما قذفته،. اه. سم وليس كالقذف قوله لغيره: يا ملعون أو يا
~~خنزير حتى يشترط في التوبة منه قول: لأن هذا لا يتصور إيهام أنه محق فيه
~~حتى يبطله بخلاف القذف س ل.
# قوله: (إقلاع) الإقلاع يتعلق بالحال، والندم بالماضي، والعزم بالمستقبل.
~~ز ي وهذه تشترط في القولية أيضا.
# قوله: (وندم) وهو معظم أركانها لأنه الذي يطرد في كل توبة ولا يغني عنه
~~غيره، بخلاف الثلاثة الباقية. قوله: (وعزم أن لا يعود لها) : ما عاش إن
~~تصور منه وإلا كمجبوب تعذر زناه لم يشترط فيه العزم على عدم العود له
~~اتفاقا ويشترط أيضا أن لا يغرغر لأن من وصل إلى تلك الحالة أيس من الحياة
~~فتوبته إنما هي لعلمه باستحالة عوده إلى ما فعل، وأن لا تطلع الشمس من
~~مغربها قيل: وأن يتأهل للعبادة فلا تصح توبة سكران في سكره، وإن صح إسلامه
~~س ل، مع زيادة من ع ش على م ر. ونقل عن ابن العربي في شرح المصابيح: أنه
~~قال: اختلف أهل السنة في أن عدم قبول توبة المذنب وإيمان الكافر هل هو عام
~~حتى لا يقبل إيمان أحد ولا توبته، بعد طلوع الشمس من مغربها إلى يوم ms3914
~~القيامة أو هو مختص بمن شاهد طلوعها من المغرب، وهو مميز، فأما من يولد بعد
~~طلوعها من المغرب أو ولد قبله ولم يكن مميزا فصار مميزا ولم يشاهد الطلوع
~~فيقبل إيمانه وتوبته، وهذا هو الأصح، فليراجع.
# قوله: (ورد ظلامة آدمي) عبارة المنهج وخروج عن ظلامة اه. وإذا بلغت
~~الغيبة المغتاب: اشترط استحلاله فإن تعذر لموته أو تعسر لغيبته الطويلة.
~~استغفر له أي طلب له المغفرة كأن يقول: اللهم اغفر لفلان
# ولا أثر لتحليل وارث ولا مع جهل المغتاب بما حلل منه أما إذا لم تبلغه
~~فيكفي فيها الندم والاستغفار له وكذا يكفي الندم والإقلاع عن الحسد ومن مات
~~وله دين لم يستوفه وارثه كان المطالب به في الآخرة هو دون الوارث على الأصح
~~شرح م ر. وفي الروض وشرحه فإن لم يكن المستحق موجودا أو انقطع خبره سلمه
~~إلى قاض أمين فإن تعذر تصدق به على الفقراء، ونوى الغرم له إن وجده أو
~~يتركه عنده قال الإسنوي: ولا يتعين التصدق به بل هو مخير بين وجوه المصالح
~~كلها، والمعسر ينوي الغرم إذا قدر بل يلزمه التكسب لإيفاء ما عليه إن عصى
~~به لتصح توبته، فإن مات معسرا طولب به في الآخرة إن عصى بالاستدانة وإلا
~~فالظاهر، أنه لا مطالبة فيها والرجاء في الله تعويض الخصم اه سم. ولو علم
~~أنه لو أعلم مستحق القذف بالقذف ترتب على ذلك فتنة، فالوجه أنه لا يجب عليه
~~إعلامه ويكفيه الندم والعزم على عدم العود والإقلاع اه سم. قوله: (إن تعلقت
~~به) أي بالتائب وإلا سقط هذا الشرط.
### | [فصل ما يعتبر فيه تعدد الشهود وما لا يعتبر فيه التعدد]
# فصل: قوله: (كما في بعض النسخ) : متعلق بمحذوف أي أثبت في نسختي إثباتا
~~مشابها للإثبات الذي في بعض النسخ
# PageV04P436
# (والحقوق) المشهود بها بالنسبة إلى ما يعتبر فيها
~~عددا أو وصفا (ضربان) أحدهما (حق الله تعالى و) ثانيهما (حق لآدمي) وبدأ به
~~فقال: (فأما حق الآدمي) لأنه الأغلب وقوعا (فهو على ثلاثة أضرب) الأول (ضرب ms3915
~~لا يقبل فيه إلا شاهدان ذكران) أي رجلان ولا مدخل فيه للإناث ولا لليمين مع
~~الشاهد (وهو ما لا يقصد منه المال) أصلا كعقوبة لله تعالى والآدمي (و) ما
~~(يطلع عليه الرجال) غالبا كطلاق ونكاح ورجعة وإقرار بنحو زنا، وموت ووكالة
~~ووصاية
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فتكون الكاف للتشبيه وما موصولة قوله: (يذكر فيه العدد) وضده والذكورة
~~وضدها والمعنى يذكر فيه ما يعتبر فيه تعدد الشهود، وما لا يعتبر فيه التعدد
~~وما يعتبر فيه الذكورة، وما لا يعتبر. قوله: (والأسباب المانعة) كالتهمة
~~قوله: (وأسقط ذكر فصل في بعضها) هو مقابل قوله السابق: كما في بعض النسخ،
~~وهو مفهوم منه فذكره تصريح بما علم.
# قوله: (عددا) أي وضده وقوله: أو وصفا أي من الذكورة والأنوثة والأولى حذف
~~ذلك هنا لأن كون الحقوق ضربين أمر بالعقل لا دخل لما ذكر فيه فكان المناسب
~~تأخير ذلك وذكره عند قوله: حق الآدمي ثلاثة فكان يقول: بالنسبة إلى ما
~~يعتبر فيه عددا أو وصفا وكذا كأن يقول: ذلك عند قوله: حقوق الله تعالى
~~ثلاثة أي بالنسبة لما يعتبر عددا أو وصفا. قوله: (لأنه الأغلب) علة لبدأ
~~وكان المناسب ذكره عقبه.
# قوله: (أي رجلان) لما كان قوله: ذكران يشمل الصغيرين بين أن المراد بهما
~~الرجلان.
# قوله: (كعقوبة لله) فيه أن الكلام في حقوق الآدمي. وأجاب المرحومي بأن
~~الكاف للتنظير بالنسبة للمثال الأول وللتمثيل بالنسبة للثاني. قوله: (أو
~~لآدمي) كقصاص قوله: (وما يطلع) المناسب إسقاط ما كما في نسخ كثيرة لأن ما
~~يقصد منه المال وما يطلع عليه الرجال قسم واحد وشيء واحد وإعادة ما توهم
~~أنهما قسمان وأمران مختلفان. وقد يقال: زاد الشارح ما إشارة إلى أن يطلع
~~معطوف على النفي وهو قوله: لا يقصد لا على المنفي وهو يقصد وحده.
# قوله: (غالبا) المراد ما يكثر اطلاع الرجال عليه وإن كان اطلاع النساء
~~أغلب. فليس المراد الغلبة بالنسبة لهن.
# قوله: (كطلاق) أي بعوض أو غيره إن ادعته الزوجة وإن ادعاه الزوج بعوض ثبت
~~بشاهد ويمين. ms3916 ويلغز به فيقال: لنا طلاق يثبت بشاهد ويمين ز ي وفيه أن
~~الطلاق ثبت بإقراره والثابت بالرجل واليمين إنما هو العوض.
# قوله: (ونكاح) فإن فيه حقا للآدمي من حيث التمتع بالزوجة فصح التمثيل به
~~وكذا يقال في الرجعة: وأما الطلاق ففيه حق للآدمي من حيث إن له حقا في
~~العدة لصيانة مائه، وأما الإقرار بنحو الزنا فيصور بأن يقر رجل عند رجلين
~~بأنه زنى ثم ينكر ذلك فيشهدان على إقراره بالزنا والمراد بقوله: ونكاح أي
~~لأجل إثبات العصمة، فإن ادعته المرأة لإثبات المهر. أو شطره أو للإرث فيثبت
~~بشاهد ويمين. ويجب على شهود النكاح ضبط التاريخ بالساعات واللحظات وهذا مما
~~يغفل عنه في الشهادة بالنكاح ولا يكفي الضبط بيوم العقد فلا يكفي أن النكاح
~~عقد يوم الجمعة مثلا بل لا بد أن يزيدوا على ذلك بعد الشمس بلحظة أو لحظتين
~~أو قبل العصر أو المغرب كذلك لأن النكاح يتعلق به لحاق الولد لستة أشهر
~~ولحظتين من حين العقد، فعليه ضبط التاريخ كذلك لحق النسب سم على حج
# ويؤخذ من قوله: لأن النكاح يتعلق به لحاق الولد إلخ. أن ذلك لا يجري في
~~غيره من التصرفات فلا يشترط لقبول الشهادة بها ذكر التاريخ، ويدل له قولهم
~~في تعارض البينتين: إذا أطلقت إحداهما وأرخت الأخرى أو أطلقتا تساقطتا.
~~لاحتمال أن ما شهدا به في تاريخ واحد، ولم يقولوا: بخلاف المؤرخة، وبطلان
~~المطلقة. اه. ع ش على م ر. وقال الرحماني: أفتى الزيادي تبعا لشيخه م ر أن
~~الحق إذا مضى عليه خمس عشرة سنة لا تسمع به الدعوى لمنع ولي الأمر القضاة
~~من ذلك فلم يجد صاحبه قاضيا يدعيه عنده م د على التحرير. وفيه أن منع
~~السلطان القضاة أن يقضوا بعد مضي هذه المدة لا يفيد عدم سماع الدعوى لأن
~~السلطان ليس مشرعا، ولو سلم ذلك فلا يكون إلا في مدة حياته، نعم إن كان له
~~مستند في الشرع بعدم سماع الدعوى بعد هذه المدة المذكورة كان منعه ظاهرا
~~قوله: (وموت) ms3917 معطوف على الطلاق، يتأمل في كونه من حقوق الآدمي فإن أريد من
~~حيث ثبوت الإرث كان مما قصد منه المال فلا يلائم الممثل له وحينئذ فالظاهر:
~~أنه من حق الآدمي من حيث إن الآدمي له في حق العدة اه شيخنا. بأن كان غائبا
~~وشهدا بموته
# PageV04P437
# وشركة وقراض وكفالة وشهادة على شهادة لأن الله تعالى
~~نص على الرجلين في الطلاق والرجعة والوصاية. وروى مالك عن الزهري: «مضت
~~السنة بأنه لا يجوز شهادة النساء في الحدود ولا في النكاح والطلاق» وقيس
~~بالمذكورات غيرها مما يشاركها في المعنى المذكور، والوكالة والثلاثة بعدها
~~وإن كانت في مال القصد منها الولاية والسلطنة. لكن لما ذكر ابن الرفعة
~~اختلافهم في الشركة والقراض قال: وينبغي أن يقال إن رام مدعيهما إثبات
~~التصرف فهو كالوكيل أو إثبات حصته من الربح فيثبتان برجل وامرأتين إذ
~~المقصود المال ويقرب منه دعوى المرأة النكاح لإثبات المهر أو شطره أو الإرث
~~فيثبت برجل وامرأتين إذ المقصود منه المال. وإن لم يثبت النكاح بهما في غير
~~هذه الصورة.
# (و) الثاني (ضرب يقبل فيه شاهدان) رجلان (أو رجل وامرأتان أو شاهد) أي
~~رجل واحد. (ويمين المدعي) بعد أداء شهادة شاهده وبعد تعديله. ويذكر حتما في
~~حلفه صدق شاهده لأن اليمين والشهادة حجتان مختلفتا الجنس فاعتبر ارتباط
~~إحداهما بالأخرى ليصيرا كالنوع الواحد (وهو) أي هذا الضرب الثاني في كل (ما
~~كان) مالا عينا كان أو دينا أو منفعة أو كان (القصد منه المال) من عقد مالي
~~أو فسخه أو حق مالي كبيع ومنه الحوالة؛ لأنها بيع دين بدين، وإقالة وضمان
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لأجل أن تعتد زوجته عدة الوفاة.
# قوله: (ووصاية) بفتح الواو وكسرها كما في المختار والمراد بها الإيصاء.
# قوله: (وشركة) أي وعقد الشركة لا كون مال مشتركا بينهما ع ش. قوله:
~~(وكفالة) أي الوديعة. وصورته: أن يدعي مالكها غصب ذي اليد لها وذو اليد
~~يدعي أنها وديعة فلا بد من شاهدين، لأن المقصود بالذات إثبات ولاية الحفظ
~~له. وعدم الضمان ms3918 يترتب على ذلك. اه. س ل. فلو غاب المكفول ببدنه وعلم محله
~~فطلب من الكفيل إحضاره وأداء المال لامتناعه من الإحضار فأنكر الكفالة
~~فأقام المكفول له رجلا وامرأتين، فهل يقبل ذلك لطلب المال أو لا؟ فيه نظر
~~ولا يبعد الاكتفاء بذلك أخذا من قوله: وألحق به قبول شاهد ويمين ينسب إلى
~~ميت فيثبت الإرث لا النسب اه.
# قوله: (مضت) : أي ثبتت وتقررت السنة أي الطريقة الشرعية.
# قوله: (في المعنى المذكور) : وهو ما لا يقصد منه المال ويطلع عليه الرجال
~~غالبا. قوله: (والثلاثة بعدها) : أي الوصية والشركة والقراض وقوله: لكن لما
~~ذكر ابن الرفعة إلخ ما قاله ابن الرفعة: معتمد ح ل.
# قوله: (اختلافهم في الشركة والقراض) : أي هل يقبل فيهما رجل وامرأتان أو
~~لا يقبل إلا رجلان.
# قوله: (إن رام) أي قصد وقوله: فهو كالوكيل أي فلا بد من رجلين. قوله:
~~(ويقرب منه) أي من ادعاء إثبات حصته من الربح.
# قوله: (فيثبت برجل وامرأتين) أو رجل ويمين هذا ما أفتى به الغزالي. اه. ز
~~ي.
# قوله: (في غير هذه الصورة) بأن أريد إثبات العصمة ومراده بها الجنس فيشمل
~~الثلاثة.
# قوله: (أو شاهد ويمين) هل القضاء بالشاهد واليمين معا أو بالشاهد فقط
~~واليمين مؤكدة أو بالعكس أقوال أظهرها أولها: وتظهر فائدة الخلاف فيما لو
~~رجع الشاهد فعلى الأول يغرم النصف وعلى الثاني الكل وعلى الثالث لا شيء م
~~د.
# قوله: (صدق شاهده) : أي قبيل ذكره الاستحقاق أو بعده نحو: والله إن شاهدي
~~لصادق فيما شهد به لي وإني أستحقه أو إني أستحقه وإن شاهدي لصادق فيما شهد
~~به فإن ترك اليمين وطلب يمين خصمه، فله ذلك فإن حلف خصمه سقطت الدعوى ومنع
~~هو من العود لليمين مع شاهد ولو في مجلس آخر سم لأن بمجرد طلب يمين خصمه
~~يبطل حقه من الحلف فلا يعود إليه فلو أقام شاهدا آخر سمعت كما في ح ل.
# قوله: (حجتان) : أي في غير هذه الصورة وإلا فكل منهما هنا نصف حجة لأن
~~الحجة مجموعهما.
# قوله: ms3919 (ارتباط) والارتباط يكون بذكر صدق شاهده في حلفه.
# قوله: (كالنوع الواحد) الأولى كالجنس الواحد ليناسب ما قبله. قوله: (في
~~كل) أي متحقق في كل إلخ. قوله: (من عقد مالي) : أي ما عدا الشركة والقراض
~~والكفالة أما هي فلا بد فيها من رجلين إلا أن يريد في الأولين إثبات حصته
~~من الربح كما بحثه ابن الرفعة أج.
# قوله: (وإقالة) : الأصح أنها فسخ فهي تمثيل له لا بيع بالثمن الأول شرح م
~~ر. قوله: (وضمان) : هو مثال للعقد المالي فكان المناسب ذكره عقبه. وعبارة ق
~~ل وضمان، وإبراء، وقرض، ووقف، وصلح، وشفعة، ورد بعيب، ومسابقة، وغصب، ووصية
~~بمال، وإقرار، ومهر في نكاح، أو وطء
# PageV04P438
# وخيار وأجل وذلك لعموم قوله تعالى: {واستشهدوا شهيدين
~~من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان} [البقرة: 282] . وروى مسلم
~~وغيره «أنه - صلى الله عليه وسلم - قضى بشاهد ويمين» زاد الشافعي «في
~~الأموال» وقيس بما فيه ما فيه مال.
# تنبيه: من هذا الضرب الوقف أيضا كما قاله ابن سريج وقال في الروضة إنه
~~أقوى من المعنى وصححه الإمام والبغوي وغيرهما انتهى. وصححه الرافعي أيضا في
~~الشرح الصغير، كما أفاده في المهمات.
# (و) الثالث (ضرب يقبل فيه شاهدان) رجلان (أو رجل وامرأتان أو أربع نسوة)
~~منفردات (وهو) أي هذا الضرب الثالث في كل (ما لا يطلع عليه الرجال) غالبا
~~كبكارة وولادة وحيض ورضاع وعيب امرأة تحت ثوبها كجراحة على فرجها حرة كانت
~~أو أمة واستهلال ولد لما روى ابن أبي شيبة عن الزهري: «مضت السنة بأنه يجوز
~~شهادة النساء فيما لا يطلع عليه غيرهن من ولادة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# شبهة، أو خلع وقتل خطأ وقتل صبي ومجنون، وقتل حر عبدا ومسلم ذميا ووالد
~~ولدا وسرقة لا قطع فيها. قوله: (وأجل) أي وكذا جناية توجب مالا. قوله: {فإن
~~لم يكونا رجلين} [البقرة: 282] : أي إن لم يرد إقامتهما فلا يقال: إن الآية
~~تقتضي أن كفاية الرجل والمرأتين إنما هي عند فقد الرجلين اه م د على
~~التحرير أو التقدير. ms3920 فإن لم يكونا رجلين مرغوبا فيهما. قوله: (من هذا الضرب
~~الوقف) لأن المقصود منه فوائده أو أجرته وهي مال. وصورة المسألة: أن شخصا
~~ادعى ملكا تضمن وقفية كأن قال: هذه الدار كانت لأبي ووقفها علي وأنت غاصب
~~لها وأقام شاهدا وحلف معه حكم له بالملك. ثم تصير وقفا بإقراره وإن كان
~~الوقف لا يثبت بشاهد، ويمين قاله: في البحر م ر.
# قوله: (في المعنى) : وهو الذي يقصد منه المال.
# قوله: (أو رجل وامرأتان) أي لا رجل ويمين كما يأتي.
# قوله: (كبكارة) كأن زوجت بشرط أنها بكر. فأنكر الزوج بعد ذلك، فأقامت
~~عليه بينة بالبكارة أي بوجودها عنده وأنه أزالها وبهذا الاعتبار كان في ذلك
~~حق آدمي فصح التمثيل به، وأما إذا اختلفا في إزالة البكارة والحالة هذه
~~فقالت: أزالها وأنكر ولا بينة فتصدق هي بالنظر لعدم فسخه، ويصدق هو بالنظر
~~لعدم وجوب كمال المهر، وعبارة ز ي. وقوله: كبكارة وثيوبة وحمل كما ذكره
~~الرافعي في النفقات.
# قوله: (وولادة) : أي من حيث ثبوت النسب. ففيها حق آدمي، وكذا الحيض لأن
~~له حقا في العدة وقوله: ورضاع، يتأمل في كونه فيه حق آدمي ويمكن أن يصور
~~بما إذا شهدا على شخص بأنه ارتضع على أم زوجته ليكون النكاح باطلا وقوله:
~~وعيب امرأة إلخ أي لترد في البيع وفي النكاح. وإذا ثبتت الولادة بالنساء
~~ثبت النسب والإرث تبعا لأن كلا منهما لازم شرعا للمشهود به، لا ينفك عنه
~~ويؤخذ من ثبوت الإرث ثبوت حياة المولود، وإن لم يتعرض لها في شهادتهن
~~بالولادة لتوقف الإرث عليها، فلا يمكن ثبوته قبل ثبوتها أما لو لم يشهدن
~~بالولادة بل بحياة المولود، فلا يقبلن لأن الحياة من حيث هي مما يطلع عليه
~~الرجال غالبا حج س ل، مع زيادة وقوله: وولادة. وإن قال الشاهد: إن تعمدنا
~~النظر للفرج لا لأجل الشهادة بالولادة كما في ح ل. قوله: (وحيض) صريح في
~~إمكان إقامة البينة عليه وبه صرح النووي في أصل الروضة ونقله في فتاويه عن
~~ابن الصباغ وصوبه ms3921 بعضهم خلافا لما في الروضة كأصلها في كتاب الطلاق من تعذر
~~إقامة البينة عليه ورجح بعضهم: ما هنا كما يأتي.
# قوله: (وعيب امرأة) : كرتق وقرن وجرح على فرج، كما صوبه النووي هذا إذا
~~كان الشاهد بها عالما بالطب كما نقله الرافعي، في أصل الروضة عن التهذيب.
~~ولا فرق بين حرة وأمة. اه. ز ي. قوله: (تحت ثوبها) والمراد بتحت ثوبها ما
~~لا يظهر منها غالبا م ر ويدل عليه قوله الآتي: وخرج بعيب امرأة إلخ. وعبارة
~~م ر وخرج بتحت الثوب والمراد منها ما لا يظهر منها غالبا عيب الوجه والكفين
~~من الحرة فلا بد في ثبوته إن لم يقصد به مال من رجلين وكذا فيما يبدو عند
~~مهنة الأمة إذا قصد به فسخ النكاح مثلا أما إذا قصد به الرد بالعيب فيثبت
~~برجل وامرأتين ورجل ويمين، إذ القصد منه حينئذ المال شرح م ر ولا يقبل فيه
~~محض النساء. اه. ح ل.
# قوله: (واستهلال) أي نزول
# PageV04P439
# النساء وعيوبهن» وقيس بما ذكر غيره مما يشاركه في
~~الضابط المذكور. وإذا قبلت شهادتهن في ذلك منفردات فقبول الرجلين أو الرجل
~~والمرأتين أولى.
# تنبيه: قيد القفال وغيره مسألة الرضاع بما إذا كان الرضاع من الثدي فإن
~~كان من إناء حلب فيه اللبن لم تقبل شهادة النساء به لكن تقبل شهادتهن بأن
~~هذا اللبن من هذه المرأة لأن الرجال لا يطلعون عليه غالبا وخرج بعيب امرأة
~~تحت ثوبها ما نقله في الروضة عن البغوي وأقره العيب في وجه الحرة وكفيها
~~فإنه لا يثبت إلا برجلين وفي وجه الأمة وما يبدو عند المهنة فإنه يثبت برجل
~~وامرأتين لأن المقصود منه المال.
# فإن قيل: هذا وما قبله إنما يأتيان على القول بحل النظر إلى ذلك أما على
~~ما صححه الشيخان في الأولى والنووي في الثانية من تحريم ذلك فتقبل النساء
~~فيه منفردات. أجيب: بأن الوجه والكفين يطلع عليهما الرجال غالبا وإن قلنا
~~بحرمة نظر الأجنبي لأن ذلك جائز لمحارمها وزوجها ويجوز نظر الأجنبي لوجهها
~~لتعليم ms3922 ومعاملة وتحمل شهادة وقد قال الولي العراقي: أطلق الماوردي نقل
~~الإجماع على أن عيوب النساء في الوجه والكفين لا يقبل فيه إلا الرجال، ولم
~~يفصل بين الأمة والحرة وبه صرح القاضي حسين فيهما انتهى. أي فلا تقبل
~~النساء الخلص في الأمة لما مر أنه يقبل فيها رجل وامرأتان لما مر وكل ما لا
~~يثبت من الحقوق برجل وامرأتين لا يثبت برجل ويمين، لأن الرجل وامرأتين أقوى
~~وإذا لم يثبت بالأقوى لا يثبت بما دونه، وكل ما يثبت برجل وامرأتين يثبت
~~برجل ويمين إلا عيوب النساء ونحوها، كإرضاع فإنها لا تثبت بشاهد ويمين
~~لأنها أمور خطرة بخلاف المال، وعلم من تقسيم المصنف المذكور أنه لا يثبت
~~شيء بامرأتين ويمين وهو كذلك لعدم ورود ذلك وقيامهما مقام رجل في غير ذلك
~~لوروده.
# فرع: ما قبل فيه شهادة النسوة على فعله لا تقبل شهادتهن على الإقرار به
~~فإنه مما يسمعه الرجال غالبا كسائر الأقارير كما ذكره الدميري.
# (وأما حقوق الله تعالى فلا تقبل فيها النساء) أصلا والخنثى كالمرأة في
~~هذا وفي جميع ما مر، (وهي) أي حقوق الله تعالى (على ثلاثة أضرب) أيضا الأول
~~(ضرب لا يقبل فيه أقل من أربعة) من الرجال (وهو) أي هذا الضرب. (الزنا)
~~لقوله تعالى: {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء} [النور: 4]
~~ولما في صحيح مسلم عن سعد بن عبادة - رضي الله تعالى عنه - أنه «قال: لرسول
~~الله - صلى الله عليه وسلم -: لو وجدت مع امرأتي رجلا أمهله حتى آتي بأربعة
~~شهداء قال: نعم» ولأنه لا يقوم إلا من اثنين فصار كالشهادة على فعلين ولأنه
~~من أغلظ الفواحش فغلظت
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الجنين من فرج أمه صارخا حتى يرث ويورث عنه.
# قوله: (العيب في وجه الحرة) بدل من ماء قوله: (لأن المقصود منه) أي من
~~العيب المذكور أي من إثباته المال لأن غرضه من إثباته رد الأمة لبائعها.
~~قوله: (هذا) : أي كون العيب في وجه الأمة وما يبدو عند المهنة يثبت برجل
~~وامرأتين إنما ms3923 يأتيان إلخ.
# قوله: (وما قبله) : أي وهو العيب في وجه الحرة.
# قوله: (أجيب) : هذا جواب بمنع أنهما إنما يأتيان على القول بحل النظر إلى
~~ذلك أي بل يأتيان على قول: حرمة النظر أيضا. قوله: (لأن ذلك) أي النظر.
# قوله: (وقد قال إلخ) : تأييد للجواب فغرضه به تقوية الجواب بأن الحرة
~~يشترط فيها رجلان والأمة رجلان أو رجل وامرأتان.
# قوله: (لما مر) : أي من أن المقصود منه المال.
# قوله: (لعدم ورود ذلك) : أي ثبوت شيء بامرأتين ويمين. قوله: (لوروده) :
~~أي القيام
# قوله: (أقل من أربعة) : اعتبار الأربعة هو بالنظر للحد فلو شهد بجرح
~~الشاهد اثنان وفسراه بالزنا ثبت فسقه وليسا قاذفين. اه. ز ي أج.
# قوله: (أمهله) أي أأمهله.
# قوله: (حتى آتي) بالمد قوله: (ولأنه) : أي بالزنا من أغلظ أي أغلظهما بعد
~~الكفر والقتل ولذا عبر
# PageV04P440
# الشهادة فيه ليكون أستر وإنما تقبل شهادتهم بالزنا
~~إذا قالوا: حانت منا التفاتة فرأينا أو تعمدنا النظر لإقامة الشهادة. قال
~~الماوردي: فإن قالوا تعمدنا لغير الشهادة فسقوا وردت شهادتهم انتهى. هذا
~~إذا تكرر ذلك منهم ولم تغلب طاعتهم على معاصيهم وإلا فتقبل لأن ذلك صغيرة
~~وينبغي إذا أطلقوا الشهادة أن يستفسروا إن تيسر وإلا فلا تقبل شهادتهم ولا
~~بد أن يقولوا: رأيناه أدخل حشفته أو قدرها من فاقدها في فرجها وإن لم
~~يقولوا كالأصبع في الخاتم أو كالمرود في المكحلة.
# تنبيه: اللواط في ذلك كالزنا وكذا إتيان البهيمة على المذهب المنصوص في
~~الأم قال في زيادة الروضة؛ لأن كلا جماع ونقصان العقوبة فيه لا يمنع من
~~العدد كما في زنا الأمة قال البلقيني ووطء الميتة لا يوجب الحد على الأصح.
~~وهو كإتيان البهائم في أنه لا يثبت إلا بأربعة على المعتمد انتهى. وخرج بما
~~ذكر وطء الشبهة إذا قصد بالدعوى به المال أو شهد به حسبة ومقدمات الزنا
~~كقبلة ومعانقة فلا تحتاج إلى أربعة ويقبل في الإقرار بالزنا وما ألحق به
~~رجلان كغيره من الأقارير.
# (و) الثاني (ضرب يقبل فيه اثنان) أي رجلان. (وهو) ms3924 أي هذا الضرب الثاني
~~(ما سوى الزنا) وما ألحق به من الحدود سواء كان قتلا للمرتد أم لقاطع
~~الطريق بشرطه، أم لقطع في سرقة أم في طريق أم في جلد لشارب مسكر.
# (و) الثالث (ضرب يقبل فيه) رجل (واحد) (وهو هلال شهر رمضان) بالنسبة
~~للصوم على أظهر القولين
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بمن. قوله: (حانت) أي حصلت في حين وفي نسخة كانت منا التفاتة قال في
~~المختار الحين الوقت والمدة ومنه قوله تعالى {هل أتى على الإنسان حين من
~~الدهر} [الإنسان: 1] وحان له أن يفعل كذا أي آن. قوله: (إذا أطلقوا
~~الشهادة) : أي لم يقولوا حانت منا التفاتة أو تعمدنا النظر لإقامة الشهادة،
~~أو لغير إقامتها وقوله: أن يستفسروا أي يقال لهم: هل حانت منكم التفاتة أو
~~تعمدتم النظر لإقامة الشهادة أو لغير إقامتها. اه. ز ي.
# قوله: (ولا بد أن يقولوا إلخ) : ولا بد أن يقولوا: على وجه الزنا كما في
~~م ر وعبارته. والأوجه عدم اشتراط ذكر مكان الزنا وزمانه حيث لم يذكره
~~أحدهم. وإلا وجب سؤال باقيهم لاحتمال وقوع تناقض يسقط شهادتهم ولا يشترط
~~قولهم: كميل في مكحلة نعم يندب اه. قال في الروض وشرحه ويشترط: أن يذكروا
~~أي شهود الزنا المرأة المزني بها. فقد يظنون وطء المشتركة وأمة ابنه زنا.
# قوله: (أو كالمرود) بكسر الميم أي الميل وجمعه مراود.
# قوله: (في المكحلة) بضم الميم من النوادر التي جاءت بالضم وقياسها الكسر
~~لأنها آلة. اه. مصباح.
# قوله: (إتيان البهيمة) وإنما ألحق إتيان البهيمة بالزنا لأن الكل جماع
~~ونقص العقوبة لا يمنع اعتبار العدد، كما في زنا الأمة وبقي للكاف اللواط
~~اه.
# قوله: (لا يمنع من العدد) أي عدد شهود الزنا.
# قوله: (كما في زنا الأمة) فإن حدها على النصف من الحرة ومع ذلك لا يثبت
~~زناها إلا بأربعة.
# قوله: (إلا بأربعة) : أي لأجل تعزير الفاعل.
# قوله: (فلا تحتاج إلى أربعة) : بل الأول بقيده، الأول يثبت بما يثبت به
~~المال، ولا يحتاج فيه إلى ذكر ما يعتبر ms3925 في شهادة الزنا. من قول الشهود:
~~رأيناه أدخل حشفته في فرجها والباقي لا يثبت برجلين اه شرح المنهج.
# قوله: (وما ألحق به) كاللواط وإتيان البهائم.
# قوله: (من الحدود) أي من أسباب الحدود وقوله: سواء أكان أي الحد المفهوم
~~من الحدود.
# قوله: (بشرطه) وهو أن يقتل مكافئا له وأما الشوكة فهي داخلة في مفهومه لا
~~شرط فيه كما قيل: لأنه لا بد أن يقاوم من يبرز هو له. قوله: (أم لقطع) :
~~المناسب أم قطعا وكذا قوله: أم جلدا
# قوله: (وهو هلال شهر رمضان) : ومثل رمضان ذو الحجة بالنسبة للوقوف وكذلك
~~شوال بالنسبة للإحرام بالحج كما قاله أبو ثور: وكذا الشهر المنذور صومه إذا
~~شهد برؤية هلاله واحد فيثبت بواحد على المعتمد خلافا لشيخ الإسلام ز ي.
# قوله: (بالنسبة للصوم) أي وما ألحق به
# PageV04P441
# عند الشيخين احتياطا للصوم، أما بالنسبة لحلول أجل أو
~~لوقوع طلاق فلا. كما مر ذلك في الصيام وألحق بذلك مسائل منها ما لو نذر صوم
~~رجب مثلا فشهد واحد برؤيته فهل يجب الصوم إذا قلنا يثبت به رمضان. حكى ابن
~~الرفعة فيه وجهين عن البحر ورجح ابن المقري في كتاب الصيام الوجوب، ومنها
~~ما في المجموع آخر الصلاة على الميت عن المتولي أنه لو مات ذمي فشهد عدل
~~بإسلامه، لم يكف في الإرث وفي الاكتفاء به في الصلاة عليه وتوابعها وجهان
~~بناء على القولين في هلال رمضان ومقتضاه ترجيح القبول وهو الظاهر وإن أفتى
~~القاضي حسين بالمنع، ومنها ثبوت شوال بشهادة العدل الواحد بطريق التبعية
~~فيما إذا ثبت رمضان بشهادته ولم ير الهلال بعد الثلاثين فانفطر على الأصح
~~ومنها المسمع للخصم كلام القاضي أو للقاضي كلام الخصم يقبل فيه الواحد وهو
~~من باب الشهادة كما ذكره الرافعي قبيل القضاء على الغائب، ومنها صور زيادة
~~على ذلك ذكرتها في شرح المنهاج وغيره.
# (ولا تقبل شهادة) على فعل كزنا وشرب خمر وغصب وإتلاف وولادة ورضاع
~~واصطياد وإعياء وكون اليد على مال إلا بإبصار لذلك الفعل مع فاعله لأنه يصل ms3926
~~به إلى العلم واليقين فلا يكفي فيه السماع من الغير قال تعالى: {ولا تقف ما
~~ليس لك به علم} [الإسراء: 36] وقال - صلى الله عليه وسلم -: «على مثلهما
~~فاشهد» إلا أن في الحقوق ما اكتفي فيه بالظن المؤكد لتعذر اليقين فيه وتدعو
~~الحاجة إلى إثباته، كالملك فإنه لا سبيل إلى معرفته يقينا وكذا العدالة
~~والإعسار وتقبل في الفعل من أصم لإبصاره ويجوز تعمد النظر لفرجي الزانيين
~~لتحمل الشهادة كما مرت الإشارة إليه لأنهما هتكا حرمة أنفسهما والأقوال
~~كعقد وفسخ وطلاق وإقرار يشترط في الشاهد بها سمعها وإبصار قائلها حال تلفظه
~~بها حتى لو نطق بها من وراء حجاب وهو يتحققه لم
#
### | [حاشية البجيرمي]
# من العبادة. قوله: (ومقتضاه إلخ) معتمد وهو محل الشاهد قوله: (المسمع
~~للخصم كلام القاضي) لأنه مخبر لا شاهد بخلاف الذي يترجم للقاضي كلام الخصم
~~فلا بد من كونه اثنين. فقوله: أو للقاضي كلام الخصم مصور بالقاضي الأصم لا
~~المترجم له. لما تقدم: أنه يشترط فيه اثنان اه م د. وقوله: الأصم أي فيه
~~بعض صمم، وإلا فالأصم لا يصح توليته القضاء.
# قوله: (أو للقاضي كلام الخصم) ضعيف.
# قوله: (ولا تقبل الشهادة على فعل) : هذه متعلقة بالأعمى في المتن فجعلها
~~في الشارح، متعلقة لهذا المقدر وهو قوله: على فعل وقدر عند الدخول على
~~المتن على قوله: ولا تقبل شهادة الأعمى إلخ. فلو أبقى المتن على ظاهره وقدر
~~السوادة هنا وجعلها من عنده كان أحسن. وحاصله: أن الشهود به إن كان فعلا
~~اشترط في الشاهد به الإبصار فقط فيكفي الأصم وإن كان قولا اشترط فيه أمران
~~الإبصار والسمع. قوله: (وكون اليد على مال) : سيأتي أنه يثبت بالاستفاضة
~~وكل ما يثبت بالاستفاضة يكفي فيه الأعمى كما يأتي فكلام الشارح ضعيف. وقال
~~بعضهم: قوله: وكون اليد على مال إلخ. يعني أنه لا تكفي الشهادة بمجرد اليد
~~لأنها قد تكون عن إجارة أو إعارة فلا يكون من قسم الاستفاضة، إلا إذا شهد
~~بيد مع تصرف الملاك مدة طويلة، كما في ms3927 شرح المنهج وحينئذ كلام الشارح لا
~~ضعف فيه خلافا للمحشي.
# قوله: (إلا أن في الحقوق إلخ) : قال في شرح الروض من رأى رجلا يتصرف في
~~شيء في يده متميزا على أمثاله كالدار والعبد واستفاض بين الناس أنه ملكه
~~جاز له أن يشهد له وإن لم يعرف سببه ولم تطل المدة. وكذا يجوز ذلك لو انضم
~~إلى اليد تصرف ومدة طويلة ولو بغير الاستفاضة اه.
# قوله: (وتدعو الحاجة) المناسب أن يقول: ودعاء الحاجة إلى إثباته وهو
~~منصوب بأن مضمرة في تأويل مصدر عطفا على تعذر على حد:
# ولبس عباءة وتقر عيني
# قوله: (ويجوز تعمد النظر) صرح م ر بأنه صغيرة بعد قول المنهاج: ويشترط
~~للزنا أربعة رجال. وعبارة ق ل ويجوز النظر لفرج الزانيين لتحمل الشهادة،
~~ولا تبطل شهادتهم ولو تعمدوا النظر لغير الشهادة لأنه صغيرة اه.
# قوله:
# PageV04P442
# يكف. وما حكاه الروياني عن الأصحاب من أنه لو جلس
~~بباب بيت فيه اثنان فقط فسمع تعاقدهما بالبيع وغيره كفى من غير رؤية زيفه
~~البندنيجي بأنه لا يعرف الموجب من القابل.
# ولا تقبل شهادة (الأعمى) فيما يتعلق بالبصر لجواز اشتباه الأصوات وقد
~~يحاكي الإنسان صوت غيره. (إلا في ستة) وفي بعض النسخ خمسة (مواضع) وسيأتي
~~توجيه ذلك الموضع الأول (الموت) ، فإنه يثبت بالتسامع لأن أسبابه كثيرة
~~منها ما يخفى ومنها ما يظهر وقد يعسر الاطلاع عليها فجاز أن يعتمد على
~~الاستفاضة. (و) الموضع الثاني (النسب) لذكر أو أنثى وإن لم يعرف عين
~~المنسوب إليه من أب أو جد فيشهد أن هذا ابن فلان أو أن هذه بنت فلان، أو
~~قبيلة فيشهد أنه من قبيلة كذا، لأنه لا مدخل للرؤية فيه فإن غاية الممكن أن
~~يشاهد الولادة على الفراش وذلك لا يفيد القطع بل الظاهر فقط. والحاجة داعية
~~إلى إثبات الإنسان إلى الأجداد المتوفين والقبائل القديمة فسومح فيه قال
~~ابن المنذر: وهذا مما لا أعلم فيه خلافا وكذا يثبت النسب بالاستفاضة إلى
~~الأم في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# سمعها) أي السمع ولو ms3928 بأذن أو به ثقل أي فيكفي السمع بأذن واحدة وكذا ضعيف
~~السمع وقوله: وإبصار أي ولو بعين أو به ضعف أي فيكفي الأعور وضعيف البصر
~~كما في م د على التحرير وقوله: أي السمع أوله بذلك، لأن الشرط هو السمع لا
~~سمعها وإن كان يلزم من سمعها السمع.
# قوله: (لم يكف) : قال م ر: وإن علم صوته لأن ما كان إدراكه ممكنا بإحدى
~~الحواس يمتنع العمل فيه بغلبة الظن اه.
# قوله: (زيفه) أي ضعفه.
# قوله: (الأعمى) العمي يكتب بالياء وهو فقد البصر عما من شأنه أن يكون
~~بصيرا ليخرج الجماد. قال الغنيمي في حاشية المطلع وكون العمى عدميا رأى
~~الفلاسفة ورأى المتكلمين أنه معنى وجودي يضاد الإدراك وهو ليس بضار في
~~الدين بل المضر إنما هو عمى البصيرة. وهو الجهل بدليل {فإنها لا تعمى
~~الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور} [الحج: 46] وضمير فإنها للقصة
~~ويعجبني هنا قول أبي العباس المرسي:
# يقولون الضرير فقلت كلا ... بلى والله أبصر من بصير
# سواد العين زار بياض قلبي ... ليجتمعا على فهم الأمور
# ولما عمي عبد الله بن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أنشد:
# إن يأخذ الله من عيني نورهما ... فإن قلبي مضيء ما به ضرر
# أرى بقلبي دنياي وآخرتي ... والقلب يدرك ما لا يدرك البصر
# قوله: (فيما يتعلق) لا يصح الاستثناء بالنظر لهذا القيد إلا أن يكون
~~منقطعا.
# قوله: (لأن أسبابه) أي الموت.
# قوله: (أن يعتمد) أي الأعمى. قوله: (من أب) بيان للمنسوب إليه.
# قوله: (فيشهد أن هذا ابن فلان) عبارة الروض وشرحه ولو شهد الأعمى
~~بالاستفاضة جاز إن لم يحتج إلى تعيين وإشارة بأن شهد على معروف باسمه ونسبه
~~أو شهد له بنسب وصوروه بأن يصف الشخص فيقول الرجل الذي اسمه كذا وكنيته كذا
~~ومصلاه كذا ومسكنه كذا هو فلان بن فلان ثم يقيم المدعي بينة أخرى أنه الذي
~~اسمه كذا وكنيته كذا إلى آخر الصفات أو يشهد له بملك دار معروفة أو أرض
~~معروفة اه. ببعض اختصار وبه تعلم ما في ms3929 قول الشارح: فيشهد أن هذا ابن فلان.
# قوله: (من قبيلة كذا) : فائدة هذه الشهادة استحقاقه مثلا من وقف عليها.
# قوله: (المتوفين) أي الذين ماتوا والمتوفين جمع متوفى حذفت ألفه عند
~~الجمع قال ابن مالك:
# PageV04P443
# الأصح. كالأب وإن كان النسب في الحقيقة إلى الأب. (و)
~~الموضع الثالث (الملك المطلق) من غير إضافة لمالك معين إذا لم يكن منازع.
# تنبيه: هذه الثلاثة من الأمور التي تثبت بالاستفاضة وبقي من الأمور التي
~~تثبت بالاستفاضة العتق والولاء والوقف والنكاح كما هو الأصح عند المحققين
~~لأنها أمور مؤبدة فإذا طالت مدتها عسر إقامة البينة على ابتدائها فمست
~~الحاجة إلى إثباتها بالاستفاضة ولا يشك أحد أن عائشة - رضي الله عنها - وعن
~~أبويها زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - وأن فاطمة - رضي الله تعالى عنها
~~- بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا مستند غير السماع. وما ذكر في
~~الوقف هو بالنظر إلى أصله. وأما شروطه فقال النووي في فتاويه: لا يثبت
~~بالاستفاضة شروط الوقف وتفاصيله بل إن كان وقفا على جماعة معينين أو جهات
~~متعددة قسمت الغلة بينهم بالسوية أو على مدرسة مثلا وتعذرت معرفة الشروط
~~صرف الناظر الغلة فيما يراه من مصالحها انتهى. والأوجه حمل هذا على ما أفتى
~~به ابن الصلاح شيخه من أن الشروط إن شهد بها منفردة لم يثبت بها وإن ذكرها
~~في شهادته بأصل الوقف سمعت لأنه يرجع حاصله إلى بيان كيفية الوقف، ومما
~~يثبت بالاستفاضة القضاء والجرح والتعديل والرشد والإرث واستحقاق الزكاة
~~والرضاع وحيث يثبت النكاح بالاستفاضة لا يثبت الصداق بها بل يرجع
#
### | [حاشية البجيرمي]
# واحذف من المقصور في جمع على ... حد المثنى ما به تكملا
# وهو بفتح الفاء كالمصطفين وأصله المتوفيين تحركت الياء وانفتح ما قبلها
~~قلبت ألفا فحذفت لالتقاء الساكنين.
# قوله: (وإن كان النسب) يتأمل في هذه الغاية، لأنه لا فائدة لها لعلمها.
~~قوله: (من غير إضافة لمالك) عبارة سم بأن لم يضف لسبب وهي أولى بأن يقول:
~~هذا ملك فلان ولم يقل ملكه بشراء ms3930 أو هبة أو غير ذلك لم يقبل قوله: لأن هذا
~~مما يتوقف على رؤية اه. ويمكن أن يقدر مضافان في كلام الشارح أي لسبب ملك
~~مالك معين قوله: (إذا لم يكن منازع) راجع للثلاثة قبله أعني الموت وما بعده
~~وانظر ما فائدة الشهادة عند عدم التنازع. وعبارة المنهج بدله بلا معارض قال
~~في شرحه: وخرج بزيادتي بلا معارض ما لو عورض كأن أنكر المنسوب إليه النسب
~~أو طعن بعض الناس فيه فتمتنع الشهادة به لاختلال الظن حينئذ اه: وهذا الشرط
~~جار في كل ما يثبت بالتسامع اه. وجملة ما ذكره الشارح مما يثبت بالاستفاضة
~~هنا وما يأتي بعده أربعة عشر، وبقي منها عزل القاضي، وتضرر الزوجة،
~~والإسلام، والكفر، والسفه، والحمل، والولادة، والوصايا، والحرية، والقسامة،
~~والغصب، ذكر ذلك الإمام المناوي في شرحه على شرح التحرير. وقال في شرحه على
~~عماد الرضى لشيخ الإسلام وقد نظمت ذلك في خمسة أبيات فقلت:
# ففي الست والعشرين تكفي استفاضة ... وتثبت سمعا دون علم بأصله
# ففي الكفر والتجريح مع عزل حاكم ... وفي سفه أو ضد ذلك كله
# وفي العتق والأوقاف والزكوات مع ... نكاح وإرث والرضاع وعسره
# وإيصائه مع نسبة وولادة ... وموت وحمل والمضر بأهله
# وأشربة ثم القسامة والولا ... وحرية والملك مع طول فعله
# وقوله في المنهج: أو طعن بعض الناس فيه، زاد في شرح الزبد أو منازع له في
~~ملك المشهود له به.
# قوله (شيخه) أي النووي وهو بدل من ابن الصلاح أو عطف بيان عليه ولعله
~~بواسطة فإن النووي لم ير ابن الصلاح. اه. م د.
# قوله:
# PageV04P444
# لمهر المثل ولا يكفي الشاهد بالاستفاضة أن يقول: سمعت
~~الناس يقولون كذا وإن كانت شهادته مبنية عليها بل يقول: أشهد أنه له أو أنه
~~ابنه مثلا لأنه قد يعلم خلاف ما سمع من الناس ولو صرح بذلك لم تقبل شهادته
~~على الأصح؛ لأن ذكره يشعر بعدم جزمه بالشهادة ويؤخذ من التعليل حمل هذا على
~~ما إذا ظهر بذكره، تردد في الشهادة فإن ذكره لتقوية أو حكاية حال ms3931 قبلت
~~شهادته. وهو ظاهر وليس له أن يقول أشهد أن فلانة ولدت فلانا وأن فلانا أعتق
~~فلانا لما مر أنه يشترط في الشهادة بالفعل الإبصار وبالقول: الإبصار والسمع
~~وشرط الاستفاضة التي يستند الشاهد إليها في المشهود به سماع المشهود به من
~~جمع كثير يؤمن توافقهم على الكذب بحيث يقع العلم أو الظن القوي بخبرهم. كما
~~ذكر الشيخان في الشرح والروضة لأن الأصل في الشهادة اعتماد اليقين وإنما
~~يعدل عنه عند عدم الوصول إليه إلى ظن يقرب منه على حسب الطاقة. (و) الموضوع
~~الرابع (الترجمة) إذا اتخذه القاضي مترجما وقلنا: بجوازه وهو الأصح فتقبل
~~شهادته فيها لأن الترجمة تفسير للفظ فلا يحتاج إلى معاينة وإشارة. وقوله:
~~(وما شهد به قبل العمى) ساقط في بعض النسخ فمن عد المواضع ستة عد ذلك ومن
~~عدها خمسة لم يعد ذلك ومعناه أن الأعمى لو تحمل شهادة فيما يحتاج للبصر قبل
~~عروض العمى له ثم عمي بعد ذلك شهد بما تحمله إن كان المشهود له وعليه
~~معروفي الاسم والنسب لإمكان الشهادة عليهما فيقول: أشهد أن فلان ابن فلان
~~أقر لفلان ابن فلان بكذا بخلاف مجهوليهما أو أحدهما أخذا من مفهوم الشرط
~~نعم لو عمي ويدهما أو يد المشهود عليه في يده فشهد عليه في الأولى مطلقا مع
~~تمييزه له من خصمه وفي الثانية بالمعروف الاسم والنسب قبلت شهادته. كما
~~بحثه الزركشي في الأولى
#
### | [حاشية البجيرمي]
# حاصله) أي الشهود به.
# قوله: (والإرث) أي إن هذا وارث فلان أو لا وارث له غيره، كما عبر به م ر
~~ولا يثبت الدين بالتسامع. كما قاله ابن المقري في الروض. اه. ز ي.
# قوله: (لا يثبت الصداق) أي المدعى به ويثبت مهر المثل، تبعا للنكاح. اه.
~~م د.
# قوله: (مبنية عليها) أي على الاستفاضة وقوله: ولو صرح بذلك أي بقوله:
~~سمعت الناس إلخ وكتب بعضهم قوله: ولو صرح بذلك، أي بمستند شهادته من تسامع
~~أو رؤية أو تصرف شرح الروض. اه. مرحومي. ومستند شهادة الأعمى السماع. ms3932
# قوله: (وليس له) أي للأعمى قوله: (بحيث يقع العلم) ولا يشترط فيهم حرية
~~ولا ذكورة، ولا عدالة، وقضية تشبيههم هذا بالمتواتر عدم اشتراط إسلامهم،
~~لكن أفتى الوالد باشتراطه فيهم. شرح م ر قال ع ش: ومثله التكاليف ويفرق بين
~~ما هنا وبين عدد التواتر: بأن التواتر يفيد العلم الضروري فلا يشترط
~~إسلامهم بخلافه هنا فإنه ضعيف لإفادته الظن القوي فقط شرح م ر.
# قوله: (أو الظن) هذا يدل على أنه ليس المراد بالجمع عدم التواتر. لأن ذاك
~~يفيد العلم قطعا شوبري. قوله (مترجما) أي مترجما له كلام الخصوم، أو مترجما
~~عنه للخصوم، كلام القاضي وفي الأولى لا بد من اثنين، وفي الثانية يكفي
~~واحد.
# قوله: (من مفهوم الشرط) وهو قوله إن كان المشهود له وعليه معروفي الاسم
~~والنسب. قوله: (ويدهما إلخ) والحاصل: أن المسألة لها أربعة أحوال لأنه إما
~~تكون يدهما جميعا في يده. أو لا يكون شيء منهما في يده، أو تكون يد المقر
~~في يده فقط، أو يد المقر له فقط، ففي الأولى تقبل شهادته مطلقا وفي الثانية
~~تقبل إن كانا معروفي الاسم والنسب عنده وهذه من قبيل ما شهد به قبل العمى.
~~وفي الثالثة إن كان المقر له معروف الاسم والنسب. وفي الرابعة إن كان المقر
~~معروف الاسم والنسب عنده، ولا بد في جميع ذلك من رؤية فم اللافظ حال لفظه
~~قبل العمى كما تقدم في الشهادة على الأقوال. اه. م ر.
# قوله: (في يده) أي الأعمى وتصح شهادة الأعمى، فيما لو أمسك ذكر من يزني،
~~أو يلوط وهو داخل الفرج أو الدبر وأمسكه أي الشخص المذكور حتى شهد عليه عند
~~القاضي. اه. شيخنا. وعبارة ق ل على الجلال قوله: بإبصار صريحه، أنه لا يصح
~~شهادة الأعمى وإن مس الذكر بيده في الفرج. والمعتمد جوازها إن أمسكهما إلى
~~أن حضروا بين يدي القاضي وإن لم يستمر الذكر في الفرج اه. أي فيشهد مع
~~ثلاثة ولا يكفي علم القاضي في حدود الله.
# قوله: (مطلقا) أي سواء عرف اسمه ms3933 ونسبه أم لا. قوله: (مع تمييزه) أي بكونه
~~مقرا أو مقرا له
# PageV04P445
# وصرح به في أصل الروضة في الثانية (و) الموضع الخامس
~~أو السادس على ما تقدم ما تحمله (على المضبوط) عنده كأن يقر شخص في أذنه
~~بنحو طلاق أو عتق أو مال لشخص معروف الاسم والنسب فيتعلق الأعمى به ويضبطه
~~حتى يشهد عليه بما سمع منه عند قاض به فتقبل على الصحيح لحصول العلم بأنه
~~المشهود عليه وله أن يطأ زوجته اعتمادا على صوتها للضرورة، ولأن الوطء يجوز
~~بالظن. ولا يجوز أن يشهد على زوجته اعتمادا على صوتها كغيرها خلافا لما
~~بحثه الأذرعي من قبول شهادته عليها اعتمادا على ذلك.
# (ولا تقبل شهادة جار لنفسه نفعا) فترد شهادته لعبده سواء أكان مأذونا له
~~أم لا. ومكاتبه لأن له فيه علقة نعم لو شهد بشراء شقص لمشتريه وفيه شفعة
~~لمكاتبه قبلت. ولغريم له ميت وإن لم تستغرق تركته الديون أو عليه حجر فلس
~~لأنه إذا أثبت للغريم شيئا أثبت لنفسه المطالبة به، وترد شهادته أيضا بما
~~هو ولي أو وصي أو وكيل فيه ولو بدون جعل لأنه يثبت لنفسه سلطنة التصرف
~~وببراءة من ضمنه بأداء أو إبراء
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أو بائعا أو مشتريا. قوله (وفي الثانية) أي فيما إذا كانت يد المشهود
~~عليه في يد الأعمى. قوله: (ما تحمله) أي الأعمى قوله: (في أذنه) أي مثلا.
# قوله: (به) لا حاجة لقوله به ولعله متعلق بمحذوف تقديره يقضي به أي بما
~~سمعه.
# قوله: (فتقبل إلخ) إن وضع يده على فمه حال التعلق وإلا فلا تقبل لاحتمال
~~أن غير المضبوط تكلم في أذنه بما سمعه. اه. م د. قوله: (للضرورة) ولذا لا
~~تقبل شهادته عليها اعتمادا عليه، أي ولو حال الوطء كما في زي وح ل.
# قوله: (ولأن الوطء يجوز بالظن) أي ومبنى الشهادة على العلم ما أمكن شرح
~~الروض، وبهذا حصل الفرق بين الوطء والشهادة.
# قوله: (ولا يجوز) معتمد.
# قوله: (ولا تقبل شهادة جار) بتشديد الراء من ms3934 الجر أي التحصيل أي المحصل
~~إلخ.
# قوله: (جار لنفسه نفعا) : أي أن يظهر حالة الشهادة أن فيها جر نفع له
~~فشهادته لأخ له ابن حالة الشهادة مقبولة وإن مات الابن بعدها ق ل على
~~الجلال.
# قوله: (ولغريم) عطف على لعبده وقوله: ميت نعت غريم. بأن ادعى وارث الميت
~~المدين بدين له على آخر وأقام صاحب الدين يشهد له فلا تصح للتهمة، لأنه إذا
~~أثبت للغريم شيئا أثبت لنفسه المطالبة به اه.
# قوله: (تركته) مفعول والديون فاعل. قوله: (أو عليه حجر فلس) معطوف على
~~ميت وكل منهما صفة لغريم وخرج بحجر الفلس حجر السفه والغريم الحي وهو موسر
~~أو معسر ولم يحجر عليه فتقبل شهادة الغريم.
# قوله: (بما هو ولي) : بأن ادعى سفيه، على شخص بشيء وأقام وليه شاهدا فلا
~~تقبل. قوله: (أو وصي) أي بأن كان اثنان وصيين على صبي فادعى أحدهما بمال
~~للصبي، وأقام الوصي الثاني شاهدا فلا تقبل. قوله: (أو وكيل) : كأن وكل زيد
~~في بيع شيء فادعى شخص أن هذا الشيء ملك له فأراد الوكيل وهو زيد أن يشهد
~~بأنه ملك للموكل، وتثبت الوكالة بأصول الوكيل، وفروعه وبأصول الموكل
~~وفروعه، بخلاف الوصاية لا تثبت بذلك لأن الوصاية أقوى من الوكالة، ومثل
~~ذلك: الإمام والقاضي وناظر الوقف والمسجد إن ادعوا شيئا ثم أقاموا أصولهم
~~أو فروعهم شهودا فإنها تقبل.
# قوله: (لأنه يثبت إلخ) ولو باع الوكيل شيئا فأنكر المشتري الثمن أو اشترى
~~شيئا فادعى أجنبي المبيع ولم تعرف وكالته. فله أن يشهد لموكله بأن له عليه
~~كذا، أو بأن هذا ملكه، حيث لم يتعرض لكونه وكيلا ويحل له ذلك باطنا لأنه
~~فيه توصلا للحق بطريق مباح م ر س ل.
# قوله: (وببراءة) الأولى ذكر هذا بعد قول المتن: ولا دافع عنها ضررا وكتب
~~بعضهم قوله: وببراءة من ضمنه هو بأداء أو إبراء أي أو أصله أو فرعه. ويضر
~~حدوث التهمة قبل الحكم لا بعده، فلو شهد لأخيه بمال وكان هو وارثه فإن كان
~~قبل الحكم لم يأخذ المال ms3935 أو بعده أخذه. اه. سم. قال سم. قال س ل: وكذا لو
~~شهد بقتل فلان لأخيه الذي له ابن ثم مات وورثه فإن صار وارثه بعد الحكم لم
~~ينقض. أو قبله امتنع الحكم. اه ولو شهد لبعضه أو على عدوه أو الفاسق بما
~~يعلمه من الحق والحاكم يجهل ذلك ابن عبد السلام المختار جوازه لأنهم لم
~~يحملوا الحاكم على باطل بل على إيصال الحق لمستحقه. فلم يأثم الحاكم لعذره
~~ولا الخصم لأخذه حقه ولا الشاهد لإعانته. ويتجه حمله على تعيينه طريقا
~~لوصول الحق لمستحقه اه م ر. ويجوز إثبات الوكالة بشهادة بعض الموكل أو
~~الوكيل، إذا لم يكن بجعل لأن التهمة ضعيفة. ويفرق بين ما هنا وبين
# PageV04P446
# لأنه يدفع به الغرم عن نفسه وبجراحة مورثه قبل
~~اندمالها لأنه لو مات كان الأرش له ولو شهد لموروث له مريض أو جريح، بمال
~~قبل الاندمال قبلت شهادته. والفرق بين هذه والتي قبلها أن الجراحة سبب
~~للموت الناقل للحق إليه بخلاف المال. واحتج لمنع قبول الشهادة في ذلك
~~وأمثاله. بقوله تعالى: {وأدنى ألا ترتابوا} [البقرة: 282] والريبة حاصلة
~~هنا. بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تقبل شهادة خصم ولا ظنين» والظنين
~~المتهم (و) لهذا (لا) تقبل شهادة (دافع عنها) أي عن نفسه (ضررا) كشهادة
~~عاقلة بفسق شهود قتل يحملونه من خطأ أو شبه عمد وشهادة غرماء مفلس بفسق
~~شهود دين آخر ظهر عليه لأنهم يدفعون بها ضرر المزاحمة.
# تتمة: (لا تقبل شهادة مغفل) لا يضبط أصلا ولا غالبا لعدم الوثوق بقوله:
~~أما من لا يضبط نادرا والأغلب فيه الحفظ والضبط فتقبل شهادته قطعا لأن أحدا
~~لا يسلم من ذلك ومن تعادل غلطه وضبطه فالظاهر أنه كمن غلب غلطه ولا شهادة
~~مبادر بشهادته قبل أن يستشهد للتهمة ولخبر الصحيحين أن النبي - صلى الله
~~عليه وسلم - قال «خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يأتي
~~قوم يشهدون ولا يستشهدون» فإن ذلك في مقام الذم لهم وأما خبر مسلم: «ألا
~~أخبركم بخير الشهود ms3936 الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها» فمحمول على شهادة
~~الحسبة وهي مأخوذة من الاحتساب وهو طلب الأجر فتقبل سواء أسبقها دعوى أم لا
~~سواء أكانت في غيبة المشهود عليه أم لا وهي كغيرها من الشهادات في شروطها
~~السابقة في حقوق الله تعالى المتمحضة كصلاة وزكاة وصوم بأن يشهد بتركها
~~وفيما لله تعالى فيه حق مؤكد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# امتناع إثبات الوصايا بشهادة بعضه، بأن سلطنة الوصي أقوى وأتم وأوسع من
~~سلطنة الوكيل. وكذا لا تقبل بشهادة بعض الوكيل بدين للموكل. وإن كان فيه
~~تصديق: فرعه مثلا كما تقبل شهادة الأب وابنه في واقعة واحدة ولو ادعى
~~الإمام شيئا لبيت المال قبلت شهادة بعضه به لأن الملك ليس للإمام. ومثله
~~ناظر وقف أو وصي ادعى شيئا لجهة الوقف أو للمولى عليه، فشهد به بعض المدعي
~~لانتفاء التهمة بخلافها، بنفس النظر والوصاية. اه. س ل.
# قوله: (قبل اندمالها) : أما بعد الاندمال فتقبل لانتفاء التهمة شرح
~~الروض.
# قوله: (كان الأرش له) المراد به الدية.
# قوله: {وأدنى ألا ترتابوا} [البقرة: 282] أي أبعد من عدم الريبة فدل على
~~أنه متى كان ريبة امتنعت الشهادة. قوله: (والظنين المتهم) . قال تعالى:
~~{وما هو على الغيب بضنين} [التكوير: 24] أي بمتهم.
# فرع: لو كان لشخص على آخر دين جاحد له فله أن يحيل به شخصا ويدعي المحتال
~~على المحال عليه بالدين، ويقيم المحيل شاهدا له عليه فإنه تقبل شهادته له.
~~ولا يقال: إن هذه شهادة جرت نفعا فلا تصح لأن الدين انتقل للمحتال اه خ ض.
# قوله: (يحملونه) أي بدله.
# قوله: (والضبط) مرادف قوله: (ومن تعادل غلطه) أي غفلته.
# قوله: (ولا شهادة مبادر) ولو في مال يتيم أو زكاة أو كفارة أو وقف أو
~~غائب، أو غير ذلك بل ينصب القاضي من يدعي ثم يطلب البينة ولا تحتاج إلى
~~حضور خصم ولا يشترط في الشاهد معرفته بفروض الصلاة والوضوء مثلا إذا لم
~~يقصر في التعلم بأن أسلم قريبا أو كان في شاهق جبل ولا يضر توقفه فيها، ms3937 إذا
~~أعادها جازما بها اه ق ل على الجلال. وقوله فيها: أي في الشهادة المعادة أي
~~لم يرض بإعادتها خوفا من رده كما رد أولا.
# قوله: «خير القرون» أي أهل القرون قال في المصباح: القرن بوزن فلس الجيل
~~من الناس قيل ثمانون سنة وقيل سبعون قال الزجاج الذي عندي والله أعلم أن
~~القرن أهل كل مدة كان فيها نبي أو طبقة من أهل العلم سواء كثرت السنون أو
~~قلت قال والدليل عليه قوله - صلى الله عليه وسلم - «خير القرون قرني» يعني
~~أصحابه «ثم الذين يلونهم» يعني التابعين «ثم الذين يلونهم» أي الذين يأخذون
~~عن التابعين.
# قوله: (في حقوق الله)
# PageV04P447
# كطلاق وعتق وعفو عن قصاص وبقاء عدة وانقضائها وحد لله
~~تعالى بأن يشهد بموجب ذلك والمستحب ستره إذا رأى المصلحة فيه وإحصان وتعديل
~~وكفارة وبلوغ وكفر وإسلام وتحريم مصاهرة، وثبوت نسب ووصية ووقف إذا عمت
~~جهتهما ولو أخرت الجهة العامة فيدخل نحو ما أفتى به البغوي من أنه لو وقف
~~دارا على أولاده ثم الفقراء فاستولى عليها ورثته وتملكوها فشهد شاهدان حسبة
~~قبل انقراض أولاده بوقفيتها قبلت شهادتهما لأن آخره وقف على الفقراء لا إن
~~خصت جهتهما فلا تقبل فيهما لتعلقهما بحظوظ خاصة. وخرج بحقوق الله تعالى
~~حقوق الآدميين كالقصاص وحد القذف والبيوع والأقارير لكن إذا لم يعلم صاحب
~~الحق به أعلمه الشاهد به ليستشهده بعد الدعوى. وإنما تسمع شهادة الحسبة عند
~~الحاجة إليها فلو شهد اثنان أن فلانا أعتق عبده أو أنه أخو فلانة من الرضاع
~~لم يكف حتى يقولا إنه يسترقه أو أنه يريد نكاحها، وكيفية شهادة الحسبة أن
~~الشهود يجيئون إلى القاضي ويقولون نحن نشهد على فلان بكذا فأحضره لنشهد
~~عليه فإن ابتدءوا وقالوا: فلان زنى، فهم قذفة وما تقبل فيه شهادة الحسبة هل
~~تسمع فيه دعواها وجهان؟ أوجههما كما جرى عليه ابن المقري تبعا للإسنوي
~~ونسبه الإمام للعراقيين لا تسمع لأنه لا حق للمدعي في المشهود به ومن له
~~الحق لم يأذن في الطلب والإثبات بل ms3938 أمر فيه بالإعراض والدفع ما أمكن.
~~والوجه الثاني ورجحه البلقيني أنها تسمع ويجب حمله على غير حدود الله
~~تعالى. ولذا فصل بعض المتأخرين فقال: إنها تسمع إلا في محض حدود الله
~~تعالى.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# متعلق بتقبل. قوله: (وإحصان) أي ليرجم، وتعديل وقد ردت شهادته، وبلوغ أي
~~والولي يمنعه من تسلم المال، وكفر أي وقد أريد الصلاة عليه، وإسلام أي وقد
~~أريد إرثه من قريبه الكافر وإنما احتيج لذلك لأنها لا تقبل إلا عند الحاجة.
# قوله: (وكفر) أي لمن أراد أن يتزوج مسلمة أو أراد أن يرث مسلما.
# قوله: (وتحريم مصاهرة) لعل الأولى حذف تحريم قوله: (جهتهما) أي الوصية
~~والوقف.
# قوله: (به) أي بما ذكر. قوله: (نحن نشهد) أي نريد أن نشهد قوله: (فهم
~~قذفة) إلا أن يصلوه بقولهم ونشهد على ذلك. اه. حج.
# قوله: (هل تسمع فيه دعواها) أي الحسبة كأن قال أدعي أن فلانا زنى وحينئذ
~~يكون قاذفا وخرج بدعوى الحسبة غيرها كأن ادعت أن فلانا وطئها بشبهة لإثبات
~~النسب أو المهر فتسمع أن هذه ليست لطلب الأجر.
# قوله: (أوجههما) ضعيف وقوله: لا تسمع أي اكتفاء بشهادتهما ولأنه لا حق له
~~أي للشاهد شرح الروض.
# قوله: (في المشهود به) المناسب أن يقول: في المدعى به قوله: (ومن له
~~الحق) وهو الله بدليل ما بعده وهو من تمام العلة.
# قوله: (والوجه الثاني إلخ) فالمعتمد سماعها إلا في محض حدود الله شرح
~~الروض قوله: (ورجحه البلقيني) معتمد قوله: (على غير حدود الله) أي موجبها
~~كالزنا كأن يدعي أن فلانا طلق زوجته وهو يعاشرها.
# فرع: قال الشاهد: لست بشاهد في هذا الشيء ثم جاء فشهد نظر إن قاله: حين
~~تصدى لإقامة الشهادة لم تقبل شهادته وإن قاله: قبل ذلك بشهر أو يوم قبلت
~~كما قاله الرافعي اه.
# PageV04P448
# كتاب العتق
# بمعنى الإعتاق وهو لغة مأخوذ من قولهم عتق الفرس إذا سبق وعتق الفرخ إذا
~~طار واستقل فكأن العبد إذا فك من الرق تخلص واستقل وشرعا إزالة ملك عن آدمي ms3939
~~لا إلى مالك تقربا إلى الله تعالى، وخرج بالآدمي البهيمة فلا يصح عتقهما.
~~كما في زوايا الخبايا عن الرافعي لو ملك طائرا وأراد إرساله فوجهان: أصحهما
~~المنع لأنه في معنى السوائب. والأصل في مشروعيته قبل الإجماع قوله تعالى
~~{فك رقبة} [البلد: 13] وقوله تعالى {وإذ تقول للذي أنعم الله عليه}
~~[الأحزاب: 37]
#
### | [حاشية البجيرمي]
### | [كتاب العتق]
# ختم المصنف كتابه بالعتق رجاء أن الله يعتقه من النار، وأخر عنه كتاب
~~أمهات الأولاد لأن العتق به يستعقب الموت الذي هو خاتمة أمر العبد في
~~الدنيا ويترتب العتق فيه على عمل عمله العبد في حياته، والعتق فيه قهري
~~مشوب بقضاء أوطار وهو قربة في حق من قصد به حصول ولد وما يترتب عليه من عتق
~~وغيره، والأصل أن العتق باللفظ أقوى من الاستيلاد لترتب سببه عليه في الحال
~~وتأخره في الاستيلاد ولحصول المسبب بالقول قطعا بخلاف الاستيلاد لجواز موت
~~المستولدة أولا شرح م ر وع ش. والعتق بالقول: من الشرائع القديمة، بدليل
~~عتق ذي الكراع الحميري ثمانية آلاف وكان ذلك في الجاهلية وبدليل عتق أبي
~~لهب ثويبة لما بشرته بولادة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأما العتق
~~بالاستيلاد فهو من خصوصيات هذه الأمة. واعلم أن العتق بالقول من المسلم
~~قربة سواء المنجز والمعلق وأما صيغته فإن تعلق بها حث أو منع أو تحقيق خبر
~~فليست قربة وإلا كانت قربة كإن طلعت الشمس فأنت حر مثلا، وأما العتق بالفعل
~~وهو الاستيلاد فليس قربة لأنه متعلق بقضاء أوطار إلا إن قصد به حصول عتق أو
~~ولد فيكون قربة والمعتمد أنه قربة حتى من الكافر فيخفف به عنه عذاب غير
~~الكفر كما في م د على التحرير والعتق: اسم مصدر لأعتق والمصدر الإعتاق
~~والمراد بالعتق ما يشمل ما كان بصيغة وهو ظاهر وما كان بغير صيغة كشراء
~~القريب وقد ذكر المتن الأمرين فقول الشارح: بمعنى الإعتاق فيه قصور على ما
~~كان بصيغة فكان الأولى التعميم. كذا قيل: وقال العناني: وإنما قال: بمعنى
~~الإعتاق ليرتب عليه ms3940 التعريف. وهو قوله: إزالة الملك إذ العتق زوال الملك.
~~وهو أثر الإعتاق، والرق عجز حكمي سببه ذلة الكفر. وعبارة ع ش على م ر قوله:
~~بمعنى الإعتاق أشار به إلى أن العتق مجاز من باب إطلاق المسبب، وإرادة
~~السبب وهذا مبني على أن العتق لازم مطاوع لأعتق إذ يقال: أعتق العبد فعتق
~~وجوز بعضهم استعماله: متعديا فيقال: عتقت العبد.
# قوله: (مأخوذ من قولهم إلخ) أي فهو لغة الاستقلال والإطلاق كما عبر به
~~غيره وكان المناسب أن يزيد السبق أيضا.
# قوله: (واستقل) تفسير قوله: (تخلص) أخذه من قوله: إذا سبق لأن الفرس إذا
~~سبق غيره فكأنه تخلص منه.
# قوله: (إزالة ملك) المراد بالإزالة ما تشمل الزوال ليدخل فيه شراء من
~~يعتق عليه وإرثه له وقوله: لا إلى ملك أي خاص فخرج الوقف فإن الملك في
~~الموقوف لله تعالى على المعتمد. ومن قال: أزال الرق عن آدمي لا يحتاج إلى
~~ذلك. وقال شيخنا: قوله: لا إلى مالك دخل فيه الوقف. والجواب: أن يقال:
~~إزالة الملك ذاتا ومنفعة فالمنافع في الوقف ملك للموقوف عليه. قوله:
~~(تقربا) هو لبيان الواقع كما هو شأن القيود، لا للاحتراز.
# قوله: (فلا يصح عتقهما) وهو حرام نعم إن أرسل مأكولا بقصد إباحته لمن
~~يأخذه جاز ولآخذه أكله فقط ق ل على الجلال.
# قوله: (في معنى السوائب) جمع سائبة وهي الناقة التي كانت تسيب في
~~الجاهلية
# PageV04P449
# أي بالإسلام: {وأنعمت عليه} [الأحزاب: 37] أي بالعتق
~~كما قاله المفسرون وفي غير موضع {فتحرير رقبة} [النساء: 92] . وفي
~~الصحيحين: «من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل عضو منها عضوا من أعضائه من
~~النار حتى الفرج بالفرج» وفي سنن أبي داود أن النبي - صلى الله عليه وسلم -
~~قال: «من أعتق رقبة مؤمنة كانت فداءه من النار» وخصت الرقبة بالذكر في هذين
~~الخبرين لأن ملك السيد الرقيق كالغل في رقبته فهو محتبس به كما تحبس الدابة
~~بالحبل في عنقها فإذا أعتقه أطلقه من ذلك الغل الذي كان فيه رقبته وقوله:
~~«حتى الفرج بالفرج» خصه بالذكر ms3941 إما لأن ذنبه فاحش وإما لأنه قد يختلف من
~~المعتق والمعتق. فائدة أعتق النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثا وستين نسمة
~~وعاش ثلاثا وستين سنة وأعتقت السيدة عائشة - رضي الله تعالى عنها - تسعا
~~وستين وعاشت كذلك وأعتق عبد الله بن عمر ألفا وأعتق حكيم بن حزام مائة
~~مطوقين بالفضة وأعتق ذو الكراع
#
### | [حاشية البجيرمي]
# فتسرح لا تمنع من ماء ولا مرعى ولا ينتفع بها.
# قوله: {فك رقبة} [البلد: 13] أي من الرق بأن أعتقها فيقرأ بلفظ الفعل
~~ومثله: أطعم، وفي قراءة أخرى فالأولى بلفظ المصدر فيهما مرفوعين لكن بإضافة
~~الأول وتنوين الثاني، فعلى القراءة وهي قراءته بلفظ الفعل بدل من قوله:
~~اقتحم أو بيان له كأنه قيل: فلا فك رقبة ولا أطعم وأما على القراءة
~~الثانية، وهي قراءته بلفظ المصدر. ففك خبر مبتدأ محذوف أي هو فك رقبة أو
~~إطعام وتكون أو للإباحة ويكون المبتدأ المقدر وهو لفظ هو عائدا على مضاف
~~مقدر في قوله: {وما أدراك ما العقبة} [البلد: 12] . أي ما اقتحامها هو أي
~~اقتحامها فك إلخ واحتيج إلى تقدير هذا المضاف لأجل أن يفسر المصدر وهو
~~الاقتحام بالمصدر اه ملخصا من إعراب السمين. وقوله تعالى أي في حق زيد بن
~~حارثة، لما أعتقه النبي - صلى الله عليه وسلم -. قوله: (وفي غير موضع) أي
~~وقوله تعالى في غير موضع فهو معطوف على قوله تعالى {فك رقبة} [البلد: 13] .
~~قوله: (وفي الصحيحين) عبارة م ر في شرحه وخبر الصحيحين «أيما رجل أعتق امرأ
~~مسلما استنقذ الله بكل عضو منه عضوا منه من النار حتى الفرج بالفرج» اه
~~ولعل الرواية مختلفة اه. أج وحتى يحتمل أن تكون الغاية هنا الأعلى والأدنى،
~~فإن الغاية تستعمل في كل منهما فتحتمل الأدنى لشرف أعضاء العبادة عليه،
~~كالجمعة والعيدين ونحو ذلك، ويحتمل أن يراد الأعلى فإن حفظه أشد على النفس
~~قاله الحافظ العراقي:. اه. شوبري والفرج يشمل الدبر والقبل وسمي فرجا
~~لانفراجه أي انفتاحه. وظاهر الحديث أن العتق يكفر الكبائر لأن معصية الفرج
~~الزنا ms3942 وهو من أكبر الكبائر وذلك لأن للعتق مزية على كثير من العبادات لأنه
~~أشق على النفس من الوضوء، والصلاة، والصوم، لما فيه من بذل المال الكثير
~~ولذلك كان الحج أيضا يكفر الكبائر. اه. عناني على التحرير.
# قوله: (مؤمنة) للغالب فلا مفهوم له.
# قوله: (كالغل) بضم الغين أي الحبل وأما بكسرها فهو الحقد في الصدر، شبه
~~التخلص من الرق بفك الحبل من الرقبة واستعار الفك للتخلص فتكون استعارة
~~تصريحية أصلية.
# قوله: (فهو محتبس) أي محبوس وقوله به أي بالملك قوله: (قد يختلف) كعتق
~~الأمة من الرجل وعتق العبد من المرأة. وانظر لو كان العتيق واضحا والمعتق
~~خنثى هل يعتق العضو الزائد منه تبعا أم لا راجعه. وأجاب بعضهم: بأنه يعتق
~~لأن الخنثى في نفس الأمر إما ذكر أو أنثى ويؤيده الرواية الثانية في كلام
~~الشارح، التي ذكرها عن سنن أبي داود، ثم إن الجواب الثاني في كلام الشارح
~~أحسن من الأول لنقض الأول باللسان فإنه يحصل به الكفر الذي هو أفحش الكبائر
~~حتى من الزنا م د. وأجيب: بأن ذنب الفرج الذي يوجب الحد لا يسقط بالتوبة
~~بخلاف اللسان فإنه إذا كفر به وتاب بأن أسلم سقط عنه القتل.
# قوله: (نسمة) أي إنسانا. جوهري.
# قوله: (وعاش ثلاثا وستين سنة) لو قال: وعاش كذلك لكان أخصر كما قال بعد.
~~قوله: (حكيم) بوزن أمير وحزام بحاء مهملة مكسورة بوزن كتاب
# PageV04P450
# الحميري في يوم ثمانية آلاف وأعتق عبد الرحمن بن عوف
~~ثلاثين ألفا - رضي الله تعالى عنهم - وحشرنا معهم، آمين.
# وأركانه ثلاثة: معتق وعتيق وصيغة؛ وقد شرع في الركن الأول فقال: (ويصح
~~العتق من كل مالك) للرقبة (جائز التصرف في ملكه) أهل للتبرع والولاء مختار
~~ومن وكيل أو ولي في كفارة لزمت موليه فلا يصح من غير مالك بلا إذن ولا من
~~غير مطلق التصرف من صبي ومجنون ومحجور عليه بسفه أو فلس ولا من مبعض ومكاتب
~~ومكره، بغير حق ويتصور الإكراه بحق في البيع بشرط العتق ويصح من سكران ومن
~~كافر ولو ms3943 حربيا ويثبت ولاؤه على عتيقه المسلم سواء أعتقه مسلما أو كافرا ثم
~~أسلم ولا يصح عتق موقوف، لأنه غير مملوك ولأن ذلك يبطل به حق بقية البطون.
~~ويصح معلقا بصفة محققة الوقوع وغيرها كالتدبير لما فيه من التوسعة لتحصيل
~~القربة وإذا علق الإعتاق على صفة لم يملك الرجوع فيه بالقول. ويملكه
~~بالتصرف كالبيع ونحوه. ولو باعه ثم اشتراه لم تعد الصفقة ولو علقه على صفة
~~بعد الموت، ثم مات السيد لم تبطل الصفة ويصح مؤقتا ويلغو التأقيت.
# والركن الثاني العتيق ويشترط فيه أن لا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مصباح.
# قوله: (ذو الكراع) بضم الكاف وتخفيف الراء وقوله الحميري، نسبة إلى حمير
~~بوزن درهم اسم قبيلة وهو أي الكراع اسم لجماعة من الخيل أي صاحب الخيل.
# قوله: (ويصح العتق) أي الإعتاق. قوله: (جائز التصرف) أي نافذ التصرف.
# قوله: (أهل للتبرع) هو بمعنى، المتن لكنه فيه زيادة على المتن من حيث
~~كونه يخرج لمكاتب فإنه ليس أهلا للتبرع مع كونه جائز التصرف. قال م ر في
~~شرحه: نعم لو أوصى به السفيه أو أعتق عن غيره بإذنه أو أعتق المشتري المبيع
~~قبل قبضه. أو الإمام قن بيت المال على ما يأتي، أو الولي عن الصبي في كفارة
~~قتل أو راهن موسر لمرهون أو وارث موسر لقن التركة صح.
# قوله: (أو من وكيل) عطف على قوله: من كل مالك وقوله: لزمت موليه أي بسبب
~~قتل فقط.
# قوله: (فلا يصح من غير مالك) هذا محترز قوله: وأهلية تبرع وقوله: ولا من
~~مبعض محترز قوله: والولاء. قوله: (ومحجور عليه بسفه) أي بالقول المنجز أما
~~بالفعل فينفذ ماله، وأما المعلق كالتدبير فكذلك ينفذ منه، وأما المفلس، فلا
~~ينفذ منه بالفعل ولا بالقول المنجز بخلاف المعلق كالتدبير فيصح منه.
# قوله: (ولا من مبعض) : أي بالقول المنجز أما بالفعل فينفذ وكذا المعلق
~~كالتدبير، لأنه بالموت يزول عنه الرق، فيصير أهلا للولاء.
# قوله: (ومكاتب) أي لا بالقول ولا بالفعل ولا معلقا ولا منجزا. قوله:
~~(ويتصور الإكراه) مرتبط بمحذوف، ms3944 أي أما الإكراه بحق فيصح ويتصور إلخ وكذا
~~يتصور في كفارة لزمت الصبي، فامتنع الولي من العتق فأكرهه الحاكم وأعتق
~~فيصح؛ أي عتق الولي عن كفارة الصبي في القتل العمد من مال الصبي اه.
# قوله: (وبشرط العتق) أي الإعتاق: قوله: (ويثبت ولاؤه) : وفائدة ثبوته أن
~~السيد لو أسلم. ورثه بالولاء.
# قوله: (مسلما) حال من المفعول.
# قوله: (ولا يصح عتق موقوف) : كان الأنسب ذكرها عند الكلام على الركن
~~الثاني وهو العتيق. إلا أن يقال: إنها مناسبة للمحلين.
# قوله: (ولأن ذلك) أي العتق قوله: (يبطل به حق إلخ) أي إن كان وقف ترتيب،
~~وكان الأولى أن يقول: لأنه يبطل حق الموقوف فيه أعم من أن يكون فيه ترتيب
~~أو لا.
# قوله: (ويصح معلقا بصفة) وهو أي التعليق غير قربة إن قصد به حث أو منع أو
~~تحقيق خبر وإلا فقربة حيث كان من مسلم ويجري في التعليل هنا ما مر في
~~الطلاق من كون المعلق بفعله مباليا أو لا. ولا يشترط لصحة التعليق إطلاق
~~التصرف بدليل صحته. أي التعليق من نحو راهن معسر ومفلس ومرتد شرح م ر. لأن
~~العبرة في التعليق بوقت وجود الصفة. وقوله: وهو أي التعليق غير قربة مفهومه
~~أن العتق المترتب عليه يكون قربة ويقتضي ذلك قول ابن حجر: وهو قربة إجماعا.
~~اه. ع ش على م ر.
# قوله: (كالتدبير) مثال المحققة الوقوع ومثال غيرها كدخول الدار.
# قوله: (لما فيه) : أي في التعليق أي في صحته.
# قوله: (على صفة بعد الموت) كإن دخلت الدار بعد موتي فأنت حر، أو إن دخلت
~~الدار بعد موتي بشهر فأنت حر، وكسبه بعد موت السيد وقبل وجود الصفة للوارث،
~~وليس للوارث التصرف فيه بما يزيل الملك لتعلق حق العتق به ولا كذلك المالك،
~~فإن تصرفه نافذ والشارع مكنه من ذلك ولا كذلك الوارث. اه. . وسيأتي في
~~التدبير للشارح التصريح
# PageV04P451
# يتعلق به حق لازم غير عتق يمنع بيعه كمستولدة ومؤجر
~~بخلاف ما تعلق به ذلك كرهن على تفصيل مر بيانه. وهذا الركن ms3945 لم يذكره
~~المصنف.
# ثم شرع في الركن الثالث وهو الصيغة وهي إما صريح وإما كناية، وقد شرع في
~~القسم الأول بقوله: (ويقع العتق) أي ينفذ (بصريح) لفظ (العتق والتحرير) وما
~~تصرف منهما كأنت عتيق أو معتق أو محرر أو حررتك لورودهما في القرآن والسنة
~~متكررين ويستوي في ألفاظهما: الهازل واللاعب لأن هزلهما جد كما رواه
~~الترمذي وغيره. وكذا: {فك رقبة} [البلد: 13] وما تصرف منه كمفكوك الرقبة
~~صريح في الأصح لوروده في القرآن. فروع لو كان اسم أمته قبل إرقاقها حرة
~~فسميت بغيره، فقال لها يا حرة عتقت إن لم يقصد النداء باسمها القديم فإن
~~كان اسمها في الحال حرة لم تعتق إلا إن قصد العتق. ولو أقر بحرية رقيقه
~~خوفا من أخذ المكس عنه إذا طالبه المكاس به وقصد الإخبار به لم يعتق باطنا
~~ولو قال لامرأة زاحمته تأخري يا حرة فبانت أمته لم تعتق ولو قال
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بما ذكر وقوله: وليس للوارث إلخ أي إن كان المعلق عليه فعله وامتنع منه
~~بعد عرضه عليه اه شرح م ر وأ ج.
# قوله: (لم تبطل الصفة) هذا مصور بما إذا كان المعلق عليه بعد الموت بخلاف
~~ما لو أطلقه كإن دخلت الدار فأنت حر فإن التعليق يبطل بالموت كما هو ظاهر
~~وإنما لم تبطل لأنه كما قيد بالمعلق عليه، بما بعد الموت صارت وصية وهي لا
~~تبطل بالموت سم على حج ع ش على م ر. قوله: (ويصح مؤقتا) كأعتقك شهرا مثلا.
~~وقوله: ويلغو التأقيت أي ويعتق حالا. اه. م ر.
# قوله: (أن لا يتعلق به إلخ) هذا النفي صادق بأربع صور بأن لم يتعلق به حق
~~أصلا أو تعلق به حق جائز كالعارية، أو تعلق به حق لازم هو العتق كالمستولدة
~~أو تعلق به حق لازم غير عتق لا يمنع البيع كالإجارة وهذا هو المنطوق، وأما
~~المفهوم فصورة واحدة وهي ما إذا تعلق به حق لازم غير عتق يمنع بيعه وذلك
~~كالرهن اه.
# قوله: (يمنع بيعه) ms3946 صفة لحق.
# قوله: (كمستولدة) مثال لما يصح عتقه وقوله: ومؤجر مثال لما تعلق به حق
~~لازم لا يمنع البيع ع ش.
# قوله: (على تفصيل) وهو أن يكون الراهن معسرا فإن كان موسرا صح عتقه
~~كاستيلاده. قال في متن المنهج: ولا ينفذ إلا إعتاق موسر، وإيلاده أي الراهن
~~الموسر وتكون قيمتهما رهنا مكانهما.
# قوله: (والتحرير) أي وفك الرقبة. قوله: (وما تصرف منهما) عطف تفسير
~~لقوله: بصريح العتق والتحرير وكان الأظهر أن يقول: أي ما تصرف منهما.
~~وعبارة سم، وهو ما تصرف منهما كأنت عتيق اه. وأما نفس العتق والتحرير كأنت
~~إعتاق أو تحرير. فكناية كما في أنت طلاق.
# قوله: (لورودهما في القرآن) فيه نظر بالنسبة للعتق فلينظر في أي آية ورد
~~فيها. اه. ق ل. وأجيب: بأن المراد ورود مجموعهما فيهما فالتحرير ورد فيهما،
~~والعتق ورد في السنة فقط.
# قوله: (وما تصرف منه) عطف تفسير.
# قوله: (كمفكوك الرقبة) أو فككت رقبتك. اه. سم.
# قوله: (فروع) : أي سبعة وقيل: ثمانية.
# قوله: (لو كان اسم أمته إلخ) هذا خارج باشتراط قصد اللفظ لمعناه. قوله:
~~(إن لم يقصد النداء) بأن قصد العتق أو أطلق ومحله إن كانت مشهورة بهذا
~~الاسم حالة النداء. فإن كان قد هجر وترك فإنها تعتق عند الإطلاق كما قاله
~~سم: قوله: (لم تعتق) سواء قصد النداء أو أطلق قوله: (وقصد الإخبار) أي
~~كاذبا. اه. مرحومي. فإن قصد الإنشاء أو أطلق عتق مرحومي. وقوله: لم يعتق
~~باطنا، أما ظاهرا فيعتق وهذا هو المعتمد، كما في شرح م ر. فإن اطلع الحاكم
~~على ذلك فرق بينهما ويمنعه من استخدامه وفي س ل. قال الإسنوي: وكذا لا يعتق
~~ظاهرا كما اقتضاه إطلاقهم، في أنت طالق لمن أراد حلها من وثاق بجامع وجود
~~القرينة الصارفة فيهما.
# قوله: (فبانت أمته) بنصب أمته إلحاقا لبانت ب كانت وقوله: لم تعتق يشكل
~~عليه ما مر في نظيره من الطلاق إلا أن يجاب بأن هنا معارضا قويا وهو غلبة
~~استعمال حرة في نحو ذلك بمعنى العفيفة عن الزنا، ms3947 ولا كذلك ثم ولو قيل له
~~أمتك زانية فقال: بل حرة وأراد عفيفة قبل، وكذا إن أطلق فيما يظهر للقرينة
~~القوية هنا اه أج.
# قوله: (فكذلك) فهو صريح فيهما، كطلقك الله ويفارق
# PageV04P452
# لعبده: افرغ من عملك وأنت حر. وقال: أردت حرا من
~~العمل لم يقبل ظاهرا ويدين ولو قال: الله أعتقك عتق أو أعتقك الله فكذلك.
~~كما هو مقتضى كلام الشيخين. ولو قال لعبده أنت حر مثل هذا العبد وأشار إلى
~~عبد آخر له لم يعتق ذلك العبد كما بحثه النووي لأن وصفه بالعبد يمنع عتقه
~~ويعتق المخاطب فإن قال: مثل هذا، ولم يقل: العبد، عتقا كما صوبه النووي.
~~وإن قال الإسنوي إنما يعتق الأول فقط.
# ولو قال السيد لرجل أنت تعلم أن عبدي حر عتق بإقراره وإن لم يكن المخاطب
~~عالما بحريته لا إن قال له: أنت تظن أو ترى، والصريح لا يحتاج إلى نية
~~لإيقاعه كسائر الصرائح لأنه لا يفهم منه غيره عند الإطلاق فلم يحتج لتقويته
~~بالنية، ولأن هزله جد كما مر فيقع العتق وإن لم يقصد إيقاعه، أما قصد
~~الصريح لمعناه فلا بد منه ليخرج أعجمي تلفظ بالعتق ولم يعرف معناه. ثم شرع
~~في القسم الثاني وهو الكناية بقوله. (و) يقع العتق أيضا بلفظ (الكناية) وهو
~~ما احتمل العتق وغيره كقوله: لا ملك لي عليك لا سلطان لي عليك لا سبيل لي
~~عليك لا خدمة لي عليك أنت سائبة أنت مولاي ونحو ذلك كأزلت ملكي أو حكمي عنك
~~لإشعار ما ذكر بإزالة الملك مع احتمال غيره ولذلك قال المصنف (مع النية) أي
~~لا بد من نية وإن احتف بها قرينة لاحتمالها غير العتق فلا بد من نية العتق
~~التمييز كالإمساك في الصوم. تنبيه يشترط أن يأتي بالنية قبل فراغه من لفظ
~~الكناية كما مر ذلك في الطلاق بالكناية ولو قال لعبده يا سيدي هل
#
### | [حاشية البجيرمي]
# نحو باعك الله، حيث كان كناية لضعفها بعدم استقلالها بالمقصود بخلاف
~~دينك. اه. شرح م ر. ms3948 وقوله: بعدم استقلالها.
# أي لأنه لا بد معها من القبول فهو على قاعدة أن كل ما استقل به الإنسان
~~إذا أسنده لله كان صريحا وما لا يستقل به الإنسان كالبيع إذا أسنده لله كان
~~كناية. وقد نظم هذه القاعدة بعضهم فقال:
# ما فيه الاستقلال بالإنشاء ... وكان مسندا لذي الآلاء
# فهو صريح ضده كنايه ... فكن لذا الضابط ذا درايه
# قوله: (ذلك العبد) أي المشار إليه.
# قوله: (إنما يعتق أول فقط) ضعيف.
# قوله: (لا إن قال له أنت تظن أو ترى) أي إن عبدي حر. فلا يعتق ويفارق
~~الأولى بأنه لو لم يكن حرا فيها لم يكن المخاطب عالما بحريته وقد اعترف
~~بعلمه والظن ونحوه، بخلافه. قال الأذرعي: وينبغي استفساره في صورتي تظن
~~وترى ويعمل بتفسيره شرح الروض مرحومي. فإن قال مراده بالظن والرؤية العلم
~~عتق وإلا فلا.
# قوله: (والصريح لا يحتاج إلى نية لإيقاعه) لكن لا بد من قصد اللفظ لمعناه
~~كما سيذكره.
# قوله: (أما قصد الصريح) محترز قوله: لإيقاعه.
# قوله: (وهو ما احتمل إلخ) وعبارة ق ل: وأما أنت ابني أو بنتي أو أبي أو
~~أمي وهذا ابني أو أبي وهذه أمي أو بنتي فتعتق ظاهرا وباطنا ولو في خوف من
~~مكس بشرط إمكانه حسا وإن عرف نسبه. وقال شيخنا: إن أراد بذلك الملاطفة فلا
~~عتق صريحا بل هو كناية اه.
# قوله: (لا ملك لي عليك) أي لكوني أعتقتك ويحتمل لكوني بعتك ومنه، ما إذا
~~قال له: وهبتك نفسك ناويا العتق. فيعتق وإن لم يقبل أو ناويا التمليك،
~~فيعتق إن قبل فورا وعبارة شرح م ر. ولو قال: وهبتك نفسك ونوى العتق عتق ولم
~~يحتج لقبول أو التمليك عتق، إن قبل فورا كما في ملكتك نفسك قال سم: ولو
~~أوصى له برقبته اشترط القبول بعد الموت.
# قوله: (مع احتمال غيره) أي كالبيع والوقف مثلا.
# قوله: (وإن اختلفت) أي وجدت بها قرينة بأن قال العبد لسيده أعتقني. فقال:
~~لا ملك لي عليك مثلا. شيخنا.
# قوله: (كالإمساك في الصوم) . فإنه يحتمل العادة ms3949 والعبادة ولا يميز بينهما
~~إلا بنية. قوله: (يشترط أن يأتي بالنية) :
# PageV04P453
# هو كناية أو لا وجهان رجح الإمام أنه كناية وجرى عليه
~~ابن المقري وهو الظاهر ورجح القاضي والغزالي أنه لغو لأنه من السؤدد وتدبير
~~المنزل وليس فيه ما يقتضي العتق، وصيغة طلاق أو ظهار صريحة كانت أو كناية
~~كناية هنا أي فيما هو صالح فيه خلاف، قوله للعبد اعتد أو استبرئ رحمك، أو
~~لرقيقه أنا منك حر فلا ينفذ به العتق ولو نواه ولا يضر خطأ بتذكير أو تأنيث
~~فقوله لعبده أنت حرة ولأمته أنت حر صريح.
# وتصح إضافة العتق إلى جزء من الرقيق كما قال: فإذا أعتق المالك (بعض عبد)
~~معين كيده أو شائع منه كربعه (عتق جميعه) سراية كنظيره في الطلاق وسواء
~~الموسر وغيره. لما روى النسائي: «أن رجلا أعتق شقصا من غلام فذكر ذلك للنبي
~~- صلى الله عليه وسلم - فأجاز عتقه وقال: ليس لله شريك» هذا إذا كان باقيه
~~له. فإن كان باقيه لغيره فقد ذكره بقوله: (وإن أعتق شركا) بكسر الشين أي
~~نصيبا مشتركا (له في عبد) سواء كان شريكه مسلما أم لا كثر نصيبه أم قل (وهو
~~موسر سرى العتق) منه بمجرد تلفظه به (إلى باقيه) من غير توقف على أداء
~~القيمة. تنبيه المراد بكونه موسرا أن يكون موسرا بقيمة حصة شريكه فاضلا ذلك
~~عن قوته وقوت من تلزمه نفقته في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أي في جزء من اللفظ.
# قوله: (وهو الظاهر) : معتمد. قوله: (من السؤدد) : أي لا من السيادة بمعنى
~~الشرف المستلزمة للحرية، لأنه إذا كان من السيادة يعتق لأن السيادة الكاملة
~~لا تكون إلا للحر. وفيه أن التعليل لا ينتج المدعى إلا إذا كان الاشتقاق
~~خاصا بكونه من السؤدد وليس كذلك، بل يجوز أن يكون من السيادة، غاية الأمر
~~أن اللفظ محتمل لأن يكون من السؤدد أو من السيادة فينبغي أن يكون كناية.
~~والسؤدد بالهمز مثل قنفذ كما في القاموس فهو بضم السين لا غير ويجوز إبدال
~~الهمزة فيه ms3950 واوا والدال الأولى يجوز ضمها وفتحها، كما نص عليه شارح لامية
~~ابن مالك ففيه أربعة أوجه اه.
# قوله:
# (وتدبير المنزل) ، عطف تفسير فمعنى يا سيدي يا مدبر منزلي بمعنى أنه قائم
~~بمصالحه وهذا لا ينافي الرقبة. وقوله: وتدبير المنزل أي من كون الإنسان
~~يدبر أحوال منزله فيما يحتاجه من كونه يكفيه في معاشه كذا وكذا وملبسه كذا
~~وكذا ويغني عن الضأن اللحم الخشن مثلا أو غيره، من طبيخ لحم فيه مثلا،
~~فالتدبير نصف المعيشة.
# قوله: (أي فيما هو صالح فيه) : أي في العتق.
# قوله: (أنا منك حر) : كذا في شرح المنهج واعترضها بعضهم بأن الصواب أنا
~~منك طالق وهو ما في أكثر النسخ منه لأن الكلام في صيغة الطلاق، وأنا منك حر
~~لا صريح ولا كناية، لا في الطلاق ولا هنا أي فلا يكون قوله: أنا منك طالق
~~الكناية في العتق إن كان كناية في الطلاق. والفرق أن النكاح الذي ينحل
~~بالطلاق يقوم بكل من الزوجين بدليل أنه لا يأخذ خامسة، ولا كذلك هنا فإن
~~الرق لا يقوم بالسيد كما يقوم بالعبد تأمل ع ش. نقلا عن شرح البهجة ومحل
~~كونه غير كناية هنا ما لم يقصد به إزالة العلاقة بينه وبين رقيقه وهي عدم
~~النفقة ونحوها، بحيث صار منه كالأجنبي وإلا كان كناية ع ش.
# قوله: (فلا ينفذ به العتق) أي فيكون لغوا.
# قوله: (فإذا أعتق المالك) : لعل الأولى الواو لأن التفريع غير ظاهر.
~~قوله: (معين) : الأولى معينا لأنه صفة لبعض، فكان الصواب نصبه إلا أن يقال:
~~إنه نعت مقطوع. أي هو معين أو أنه مجرور للمجاورة أو أنه على لغة ربيعة،
~~الذين يرسمون المنصوب بصورة المرفوع والمجرور.
# قوله: (عتق جميعه) : أي إن كان المباشر لعتقه المالك أو شريكه بإذنه فإن
~~كان وكيلا أجنبيا فإن أعتق جزءا شائعا معينا كنصف عتق، وإلا فلا يعتق منه
~~شيء ق ل. وعبارة أج فإن كان الوكيل شريكا عتق ما أعتقه وسرى. والفرق أنه
~~لما كان يملك الإعتاق عن نفسه، نزل فعله منزلة ms3951 شريكه ولا كذلك الأجنبي
~~فيقتصر فيه على ما أعتقه لا فرق بين أن يوكل في الكل أو البعض اه م د.
# قوله: (ليس لله شريك) أي لأنه لو نفذ عتق الشقص الذي أعتقه فقط، كان هذا
~~الشقص المعتق لله تعالى والشقص الباقي ملكا له فكان شريكا لله في ملك هذا
~~العبد.
# قوله: (مشتركا) الصواب إسقاطه لأن
# PageV04P454
# يومه وليلته، ودست ثوب يلبسه وسكنى يوم على ما سبق في
~~الفلس ويصرف إلى ذلك كل ما يباع ويصرف في الديون. (وكان عليه) بمجرد
~~السراية (قيمة نصيب شريكه) يوم الإعتاق لأنه وقت الإتلاف فإن أيسر ببعض
~~حصته سرى إلى ما أيسر به من نصيب شريكه. والأصل في ذلك خبر الصحيحين: «من
~~أعتق شركا له في عبد وكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم العبد عليه قيمة عدل
~~فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد وإلا فقد عتق عليه منه ما عتق» وفي
~~رواية: «من أعتق شركا له في عبد وكان له مال يبلغ قيمة العبد فهو عتيق»
~~واحترز بقيد يساره عن إعساره فإنه لا يسري بل الباقي ملك لشريكه ويعتق
~~نصيبه فقط.
# والاعتبار باليسار بحالة الإعتاق، فلو أعتق وهو معسر ثم أيسر فلا تقويم
~~كما قاله في الروضة وقضية إطلاق التقويم شموله لما لو كان عليه دين بقدره
~~وهو كذلك على الأظهر عند الأكثرين كما قاله في الروضة: لأنه مالك لما في
~~يده نافذ تصرفه فيه ولهذا لو اشترى به عبدا وأعتقه نفذ ويستثنى من السراية
~~ما لو كان نصيب الشريك مستولدا، بأن استولدها وهو معسر فلا سراية في الأصح
~~لأن السراية تتضمن النقل ويجري الخلاف فيما لو استولدها أحدهما وهو معسر ثم
~~استولدها الآخر ثم أعتقها أحدهما ولو كانت حصة الذي لم يعتق موقوفة لم يسر
~~العتق إليها قولا واحدا كما
#
### | [حاشية البجيرمي]
# النصيب ليس مشتركا وإنما المشترك العبد بتمامه.
# قوله: (ويصرف في الديون) : لأن قيمة نصيب شريكه تصير كالدين لتنزل
~~الإعتاق منزلة الإتلاف شرح الروض. قوله: (يوم الإعتاق) : أي ms3952 وقته وهو ظرف
~~للقيمة. وظرف لقوله: موسر ولو كان يساره بمال غائب، لأنه لا يشترط للعتق
~~دفع القيمة بالفعل.
# قوله: (سرى إلى ما أيسر به إلخ) : وللشريك مطالبة المعتق بدفع القيمة
~~وإجباره عليها فلو مات أخذت من تركته فإن لم يطالبه طالبه القاضي وإذا
~~اختلفا في قدر قيمته فإن كان العبد حاضرا أو قرب العهد روجع أهل التقويم،
~~أو مات أو غاب، أو طال العهد، صدق المعتق في الأظهر، لأنه غارم. اه. سم ز
~~ي.
# قوله: (شركا) بكسر الشين المعجمة وإسكان الراء أي جزءا مملوكا له. قوله
~~(وكان له مال يبلغ ثمن العبد) . فيه أن هذا يقتضي أنه لا بد أن يكون موسرا
~~بجميع قيمة العبد مع أن المدار على كونه موسرا بنصيب شريكه فقط. أجيب: بأنه
~~على حذف مضاف والتقدير يبلغ ثمن باقي العبد. شيخنا وعبارة ع ش على م ر.
# قوله: (يبلغ ثمن العبد) أي ثمن ما يخص شريكه من العبد والمراد بالثمن هنا
~~القيمة وإطلاق الثمن على القيمة فيه تسامح. قوله: (قيمة عدل) : مفعول مطلق
~~والعدل بمعنى الاستواء أي لا زيادة ولا نقص فيها ويصح أن يكون مصدرا بمعنى
~~اسم الفاعل أي شخص عادل لا جور عنده ولا ظلم عنده، وقال ع ش: أي بتقويم
~~عدل. قوله: (فأعطى) : وليس الإعطاء قيدا في العتق بل يعتق حالا وإن تأخر
~~الإعطاء كما تدل عليه الرواية الآتية. وقوله: (حصصهم) أي قيمة حصصهم.
# قوله: (وعتق عليه العبد) يقتضي أن العتق متأخر عن التقويم وإعطاء الشركاء
~~وليس مرادا. وأجيب: بأن الواو لا تقتضي ترتيبا ولا تعقيبا.
# قوله: (وإلا) : أي وإن لم يكن له مال.
# قوله: (فقد عتق عليه منه ما عتق) : قال في فتح الباري قوله: عتق منه ما
~~عتق قال الداودي: هو بفتح العين في الأول ويجوز الفتح والضم في الثاني
~~وتعقبه ابن التين: بأنه انتقده غيره. وإنما يقال: عتق بالفتح وأعتق بضم
~~الهمزة ولا يعرف عتق بضم أوله؛ لأن الفعل غير متعد. اه. م د.
# قوله: (قيمة العبد) أي باقيه. ms3953
# قوله: (فهو عتيق) : أي معتق بفتح المثناة اسم مفعول.
# قوله: (وقضية إطلاق التقويم) أي المذكور في الحديث. وقوله: شموله أي
~~التقويم. وقوله:
# لما أي النصيب وقوله: عليه أي الشريك والأولى حذف لو كان وقوله: بقدره أي
~~المقوم المفهوم من التقويم.
# قوله:
# (وهو كذلك) : أي فلا يمنع تعلق الزكاة، شرح المنهج.
# قوله: (ولهذا لو اشترى به) : أي بما في يده عبدا إلخ.
# قوله:
# (ويستثنى من السراية) أي المذكورة في المتن. قوله: (بأن استولدها) أي
~~الشريك. أي ثم أعتق شريكه نصيبه.
# قوله:
# (فلا سراية) أي على العتق الذي هو غير المستولد. قوله: (لأن السراية
~~تتضمن النقل) : أي نقل الملك، أي: والمستولدة لا تقبله. قوله: (ويجري
~~الخلاف إلخ) والأصح عدم السراية للتعليل المذكور.
# قوله: (ثم أعتقها) أي نجز
# PageV04P455
# قاله في الكفاية، ويستثنى صورتان لا تقويم فيهما على
~~العتق مع يساره: الأولى ما إذا وهب الأصل لفرعه شقصا من رقيق وقبضه ثم أعتق
~~الأصل ما بقي في ملكه فإنه يسري إلى نصيب الفرع مع اليسار ولا قيمة عليه
~~على الراجح. والثانية:
# ما لو باع شقصا من رقيق ثم حجر على المشتري بالفلس فأعتق البائع نصيبه
~~فإنه يسري إلى الباقي الذي له الرجوع فيه بشرط اليسار ولا قيمة عليه لأن
~~عتقه صادف ما كان له أن يرجع فيه
# ولو كان رقيق بين ثلاثة فأعتق اثنان منهم نصيبهما معا وأحدهما معسر
~~والآخر موسر قوم جميع نصيب الذي لم يعتق على هذا الموسر كما قاله الشيخان
~~والمريض معسر إلا في ثلث ماله فإذا أعتق نصيبه من رقيق مشترك في مرض موته
~~فإن خرج جميع العبد من ثلث ماله قوم عليه نصيب شريكه وعتق جميعه. وإن لم
~~يخرج إلا نصيبه عتق بلا سراية ولا تختص السراية بالإعتاق وحينئذ استيلاد
~~أحد الشريكين الموسر الأمة المشتركة بينهما يسري إلى نصيب شريكه كالعتق بل
~~أولى منه بالنفوذ لأنه فعل وهو أقوى من القول ولهذا ينفذ استيلاد المجنون
~~والمحجور عليه دون عتقهما وإيلاد المريض من رأس المال وإعتاقه من الثلث
~~وخرج ms3954 بالموسر المعسر فلا يسري استيلاده كالعتق. نعم إن كان الشريك المستولد
~~أصلا لشريكه سرى كما لو استولد الجارية التي كلها له وعليه قيمة نصيب شريكه
~~للإتلاف بإزالة ملكه وعليه أيضا حصته من مهر مثل للاستمتاع بملك غيره مع
~~أرش البكارة لو كانت بكرا وهذا إن تأخر الإنزال عن تغييب الحشفة كما هو
~~للغالب وإلا فلا يلزمه حصة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# عتقها. وقوله: أحدهما أي أحد المستولدين، وإنما يعتق نصيب الآخر،
~~بالتنجيز أو بالموت. قوله: (ولا قيمة عليه) : أي تنزيلا لإعتاقه، منزلة
~~رجوعه، في الهبة لأن السراية، تتضمن نقل ما سرى إليه.
# قوله: (ثم حجر على المشتري) . أي قبل أداء الثمن.
# قوله: (فأعتق البائع نصيبه) : أي الذي لم يبعه. قوله: (بشرط اليسار) : هو
~~قيد للسراية في الصورتين وإن لم يلزمه غرم لتوقف السراية على اليسار، وإن
~~تخلف الغرم لعارض، فعلم أنه لو كان معسرا لم يسر لباقيه فيهما فسقط. توقف
~~المرحومي في ذلك. قوله: (لأن عتقه) : راجع لكل من المسألتين، فهو علة
~~للمسألتين، وهو تعليل لعدم لزوم القيمة فيهما أي أنه لما كان لكل من الأصل
~~وبائع الفلس الرجوع، ونزل عتقه منزلة رجوعه فكأنه ما أعتق إلا ملكه فلم
~~تلزمه القيمة.
# قوله: (وأحدهما معسر) : فإن أيسرا، قوم عليهما حصة الشريك على قدر الرءوس
~~لا على قدر الملك بخلاف الشفعة، لأن الأخذ بها من فوائد الملك، وسبيل
~~السراية سبيل ضمان المتلفات. اه. مرحومي وعبارة س ل. وقوله: لا بقدر الملك
~~لأن ضمان المتلف يستوي فيه القليل والكثير، كما لو مات من جراحاتهما
~~المختلفة وبهذا فارق ما مر في الأخذ بالشفعة لأنه من فوائد الملك وثمرته،
~~فوزع بحسبه اه.
# قوله: (والمريض معسر إلا في ثلث ماله إلخ) : غرضه بذلك الإشارة إلى
~~التعميم في قوله السابق: وهو معسر أي فكأنه قال موسر: إما بكل ماله أو
~~بثلثه وذلك في حق المريض.
# قوله:
# (والمحجور عليه) أي بسفه أما المحجور عليه بفلس فلا ينفذ استيلاده على
~~المعتمد شرح م ر.
# قوله: (فلا يسري استيلاده) ms3955 أي ويلزمه حصة شريكه من المهر ومن أرش البكارة
~~ومن الولد لأنه فوت رق حصته منه عليه.
# قوله: (نعم) : استدراك على قوله: فلا يسري أي محل كون المعسر لا يسري
~~استيلاده ما لم يكن أصلا استولد أمة مشتركة بينه وبين ولده وهو معسر فيسري
~~كما لو استولد الأمة التي كلها ملك لولده.
# قوله: (كما لو استولد الجارية) : أي ولو كان معسرا. قوله:
# (التي كلها له) : أي لفرعه قوله: (وعليه قيمة إلخ) : راجع لأصل المسألة
~~وهو قوله: يسري إلى نصيب شريكه كالعتق بل أولى. قوله: (حصته من مهر) أي مهر
~~ثيب. وقوله: مع أرش البكارة أي مع حصته من أرش البكارة. قوله: (من مهر مثل)
~~: بخلاف قيمة حصة الولد لأن أمه صارت أم ولد حالا فيكون العلوق في ملك
~~المولد فلا تجب القيمة شرح المنهج.
# قوله: (وهذا) : أي لزوم الحصة من المهر وأرش البكارة.
# قوله: (إن تأخر الإنزال) : ولا يعرف إلا منه.
# قوله: (وإلا) : بأن تقدم الإنزال أو قارن، فلا يلزمه حصة المهر. ويلزمه
~~حصة شريكه من القيمة. وقوله: وإلا فلا يلزمه حصة
# PageV04P456
# مهر لأن الموجب له تغييب الحشفة في ملك غيره وهو
~~منتف. وشروط سراية العتق أربعة: الأول إعتاق المالك ولو بنائبه باختياره
~~كشرائه جزء أصله، وليس المراد بالاختيار مقابل الإكراه بل المراد السبب في
~~الإعتاق ولا يصح الاحتراز بالاختيار عن الإكراه لأن الكلام فيما يعتق فيه
~~الشقص والإكراه لا عتق فيه وخرج بالاختيار ما لو ورث بعض فرعه أو أصله فإنه
~~لم يسر عليه العتق إلى باقيه لأن التقويم سبيله سبيل ضمان المتلفات وعند
~~انتفاء الاختيار لا صنع منه يعد إتلافا. الشرط الثاني أن يكون له يوم
~~الإعتاق مال يفي بقيمة الباقي أو بعضه كما مر. الشرط الثالث أن يكون محلها
~~قابلا للنقل فلا سراية في نصيب حكم بالاستيلاد فيه ولا إلى الحصة الموقوفة
~~ولا إلى المنذور إعتاقه. الشرط الرابع أن يعتق نصيبه ليعتق أولا ثم يسري
~~العتق إلى نصيب شريكه فلو أعتق نصيب شريكه لغا إذ لا ms3956 ملك ولا تبعية فلو
~~أعتق نصيبه بعد ذلك سرى إلى حصة شريكه ولو أعتق نصف المشترك وأطلق حمل على
~~ملكه فقط لأن الإنسان إنما يعتق ما يملكه كما جزم به صاحب الأنوار
# (ومن ملك واحدا من والديه أو مولوديه) من النسب بكسر الدال فيهما ملكا
~~قهريا كالإرث أو اختياريا كالشراء والهبة. (وعتق
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مهر. هذا يقتضي أنه يلزمه حصة أرش البكارة مطلقا والوجه أنه كالمهر من
~~حيث التقييد المذكور. فلو قال الشارح: هذا إن تأخر الإنزال عن تغييب الحشفة
~~وعن إزالة البكارة كما هو الغالب وإلا فلا يلزمه ذلك، لكان أنسب كما يفيده
~~كلام ع ش على م ر. وفيه: أيضا ولو تنازعا فزعم الواطئ تقدم الإنزال والشريك
~~تأخره صدق الواطئ فيما يظهر عملا بالأصل من عدم وجوب المهر. وإن كان الظاهر
~~تأخر الإنزال ويحتمل تصديق الشريك لأن الأصل فيمن تعدى على ملك غيره:
~~الضمان. حتى يوجد مسقط ولم نتحققه وهذا أقرب. والحاصل: أن الشريك الذي أحبل
~~الأمة المشتركة إن كان موسرا غرم قيمة نصيب شريكه منهما مطلقا، ولا يلزمه
~~قيمة حصته من الولد مطلقا، وأما حصته من المهر وأرش البكارة فيلزمه، إن
~~تأخر الإنزال عن تغييب الحشفة وإلا فلا اه.
# قوله: (إعتاق المالك) : المراد بالإعتاق ما يشمل العتق عليه بدليل تمثيله
~~المذكور.
# قوله: (باختياره) : المراد منه أن ملكه الذي يترتب عليه العتق اختياري
~~وليس المراد أن العتق باختياره ليخرج بذلك المكره، لأن الكلام في عتق الحر
~~مع السراية للباقي والمكره لا يعتق عليه شيء أصلا لا جزء ولا غيره، حتى
~~يحترز عنه بقيد الاختيار فيكون قوله: بالاختيار متعلقا بمالك أي كان ملكه
~~بالاختيار كالشراء لا بالقهر كالإرث.
# قوله: (السبب) : أي التسبب. قوله: (ما لو ورث بعض فرعه) صورته أن زوجته
~~مالكة لأبيه أو ابنه من غيرها ثم ماتت عن زوجها وأخيها فيرث زوجها النصف من
~~أبيه أو ابنه ويعتق عليه ولا يسري، ومثل الإرث الرد بالعيب. مثال ذلك: ما
~~لو باع بعض ابن أخيه ثم ms3957 مات فورث أخوه الذي هو أبو الولد المبيع، ثم إن
~~المشتري اطلع على عيب في المبيع فرده واسترجع بعض ابنه المبيع عتق عليه ولا
~~يسري إن كان موسرا كما ذكره ع ش وس ل. قوله: (فإنه لم يسر) : المناسب أن
~~يقول لا يسري. قوله: (الشرط الثالث إلخ) : تقدم هذا أيضا وهو الصورة التي
~~استثناها من السراية قوله: (أن يكون محلها) أي السراية.
# قوله: (ومن ملك واحدا إلخ) هذا محله إذا كان المالك حرا كاملا فيخرج
~~المكاتب والمبعض حتى لو ملك المبعض بنته، أو أمه، لا تعتق عليه وإن مات بل
~~تورث عنه. لا يقال: إنها تعتق بموته لأنه لا رق بعد الموت لأنها انتقلت
~~للوارث بمجرد موته، ولا ملك له بعد الموت حتى يقال: تعتق عليه وليست
~~مستولدة له اه ديربي م د. وقوله: من والديه أي أحد أصوله وإن علا ولو من
~~جهة الأم.
# قوله: (من النسب) : فيهما ولو حملا أو اختلفا دينا أو منفيا بلعان، بعد
~~استلحاقه فلو ملك زوجته الحامل منه عتق حملها. وقال شيخ شيخنا عميرة: ولو
~~قال: لمن يملك بعضه أعتقه عني على ألف، ففعل لم يعتق فراجعه. اه. ق ل وذهب
~~أبو حنيفة، وأحمد إلى تعدي ذلك لكل ذي رحم محرم. اه. سم. وعند أبي حنيفة أن
~~كل عاصب يجبر القاصر على النكاح ولها الخيار بعد البلوغ، والبالغ البكر
~~عنده لا تزوج إلا بعد استئذانها.
# قوله: (كالإرث) : بأن ورث أمه من أخيه لأبيه، أو ورث أباه أو أمه من عمه.
# قوله: (لن يجزي ولد) بفتح الياء
# PageV04P457
# عليه) أما الأصول فلقوله تعالى: {واخفض لهما جناح
~~الذل من الرحمة} [الإسراء: 24] ولا يتأتى خفض الجناح مع الاسترقاق ولما في
~~صحيح مسلم: «لن يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه» أي
~~الشراء، لا أن الولد هو المعتق بإنشائه العتق كما فهمه داود الظاهري بدليل
~~رواية: فيعتق عليه. وأما الفروع فلقوله تعالى: {وما ينبغي للرحمن أن يتخذ
~~ولدا} [مريم: 92] {إن كل من في السماوات والأرض إلا ms3958 آتي الرحمن عبدا}
~~[مريم: 93] ، وقال تعالى: {وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون}
~~[الأنبياء: 26] دل على نفي اجتماع الولدية والعبدية. تنبيه شمل قوله:
~~والديه أو مولوديه الذكور منهما والإناث علوا أو سفلوا اتحد دينهما أم لا
~~لأنه حكم متعلق بالقرابة فاستوى فيه من ذكرناه وخرج من عداهما من الأقارب
~~كالإخوة والأعمام فإنهم لا يعتقون بالملك لأنه لم يرد فيه نص ولا هو في
~~معنى ما ورد فيه النص لانتفاء البعضية عنه وأما خبر: «من ملك ذا رحم فقد
~~عتق عليه» فضعيف بل قال النسائي إنه منكر وخرج بقولنا من النسب أصله أو
~~فرعه من الرضاع فإنه لا يعتق عليه. تتمة لا يصح شراء الولي لطفل أو مجنون
~~أو سفيه قريبه الذي يعتق عليه لأنه إنما يتصرف عليه بالغبطة ولا غبطة لأنه
~~يعتق عليه ولو وهب لمن ذكر أو وصي له به ولم تلزمه نفقته كأن كان هو معسرا
~~أو فرعه كسوبا فعلى الولي
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أي يكافئ ح ل وقال تعالى: {وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا} [الإنسان: 12] .
~~قوله: (فيعتقه أي الشراء) . قال م ر في حواشيه: ظن داود الظاهري أن الرواية
~~بنصب فيعتقه عطف على فيشتريه. فيكون الولد هو المعتق والمشهور في الرواية
~~رفعه، والضمير عائد على المصدر الذي دل عليه الفعل تقديره: فيعتقه الشراء
~~لأن بنفس الشراء حصل العتق من غير احتياج إلى لفظ وعلى النصب ينعكس المعنى
# والصواب الأول ويؤيده رواية عتق عليه، وفي رواية أخرى: فهو حر. وعلم مما
~~ذكرناه أنه لا حاجة إلى ما قاله أصحابنا: من أن المراد بالإعتاق التسبب
~~إليه بالشراء لا نفس التلفظ به. والولد المنفي باللعان فيه وجهان، والظاهر
~~المنع فإن استلحقه عتق عليه اه. وفي سم ما يوافقه اه ع ش على المنهج. قوله:
~~{وقالوا اتخذ الرحمن ولدا} [مريم: 88] أي من الملائكة نزلت هذه الآية في
~~خزاعة اسم قبيلة، حيث قالوا: الملائكة بنات الله، وأضافوا إلى ذلك أنه
~~تعالى صاهر الجن على ما حكى الله عنهم فقال: ms3959 {وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا}
~~[الصافات: 158] . ثم إنه تعالى نزه نفسه عن ذلك بقوله: سبحانه لأن الولد لا
~~بد وأن يكون شبيها بالوالد ولو كان لله تعالى ولد لأشبهه من بعض الوجوه،
~~ولا بد وأن يخالفه من وجه واحد وما به المشاركة غير ما به الممايزة، فيقع
~~التركيب في ذات الله تعالى، وكل مركب ممكن، فاتخاذه للولد يدل على كونه
~~ممكنا غير واجب الوجود، وذلك يخرجه عن حد الإلهية ويدخله في حد العبودية،
~~ولذلك نزه تعالى نفسه عنه فلما نزه نفسه عن الولد، أخبر عنهم بأنهم عباده
~~والعبودية تنافي الولادة اه ملخصا من تفسير الفخر الرازي والعبودية أفضل من
~~العبادة، لأنها تنقطع بالموت بخلاف العبودية فإنها باقية حتى بعد الموت فإن
~~الإنسان في غاية الذل والعجز والخضوع، حتى في الآخرة إلى المولى الكريم
~~وذلك عين العبودية. قوله: (بالقرابة) أي الخاصة.
# قوله: (لأنه لم يرد فيه) أي في عتقهم بالملك. قوله: (بل قال النسائي إلخ)
~~أي فلا دلالة فيه وبفرض دلالته يراد بذي الرحم، الأصول والفروع، حملا
~~للمطلق على المقيد ق ل.
# قوله: (لا يصح شراء الولي) أي يحرم ولا يصح ح ل.
# قوله: (إنما يتصرف عليه) الأولى له.
# قوله: (ولو وهب) أي القريب المذكور لمن ذكر أي للطفل، أو المجنون، أو
~~السفيه.
# قوله: (به) أي بقريبه، أي بجميعه فإن كان لجزء منه لم يقبله مطلقا لضرره
~~بالسراية ولزوم القيمة ق ل وعبارة شرح م ر. ولو
# PageV04P458
# قبوله ويعتق على موليه لانتفاء الضرر وحصول الكمال
~~للبعض فإن لزمته نفقته لم يجز للولي قبوله ولو ملك أصله أو فرعه في مرض
~~موته مجانا كأن ورثه أو وهب له عتق عليه من رأس المال لأن الشرع أخرجه عن
~~ملكه فكأنه لم يدخل وهذا هو المعتمد. كما صححه في الروضة كالشرحين وإن صحح
~~في المنهاج أنه يعتق من ثلث وإن ملكه بعوض بلا محاباة عتق من ثلثه لأنه فوت
~~على الورثة ما بذله من الثمن ولا يرثه، لأنه لو ورثه لكان عتقه تبرعا ms3960 على
~~الورثة فيبطل لتعذر إجازته لتوقفها على إرثه المتوقف على عتقه المتوقف
~~عليها فيتوقف كل من إجازته وإرثه على الآخر فيمتنع إرثه، فإن كان المريض
~~مدينا بدين مستغرق لماله عند موته بيع للدين، ولا يعتق منه شيء لأن عتقه
~~يعتبر من الثلث
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وهب له أي جميعه فلو وهب له بعضه، والموهوب له موسر لم يجز للولي قبوله،
~~وإن كان كاسبا لأنه لو قبله لملكه وعتق عليه وسرى فتجب قيمة حصة الشريك في
~~مال المحجور عليه. ويفرق بينه وبين قبول العبد بعض قريب سيده وإن سرى بأن
~~العبد لا يلزمه رعاية مصلحة سيده من كل وجه فصح قبوله. إذا لم يلزم السيد
~~المؤنة وإن سرى لتشوف الشارع للعتق والولي تلزمه رعاية مصلحة المولى عليه
~~من كل وجه فلم يجز له التسبب في سراية يلزمه قيمتها اه. وفيه: أن المعتمد
~~في مسألة العبد عدم السراية لكونه دخل في ملك السيد قهرا وعليه فما المانع
~~من أن يقال: بوجوب القبول على الولي وعدم السراية على الصبي لأنه لم يملك
~~باختياره إلا أن يقال: فعلى الولي لما كان بطريق النيابة عن الصبي بولايته
~~عليه نزل منزلة فعل الصبي فكأنه ملكه باختياره ولا كذلك العبد ع ش على م ر.
# قوله: (كأن كان هو) أي المولى الموهوب له وفي هذه الحالة نفقته في بيت
~~المال إن كان مسلما وليس له من يقوم به، أما الذمي فينفق عليه منه لكن قرضا
~~كما قالاه: في موضع وذكرا في آخر أنه تبرع شرح م ر.
# قوله: (أو فرعه كسوبا) أي أو كان فرعه الموهوب له كسوبا أي في صورة
~~المجنون أي إذا وهب للمجنون فرعه الكسوب. وقال بعضهم قوله: أو فرعه كسوبا
~~الأولى أن يقول: أو قريبه، أي وهو الموهوب. قوله:
# (فعلى الولي قبوله) : فإن أبى قبل له الحاكم فإن أبى قبل هو الوصية إذا
~~بلغ دون الهبة لبطلانها، بتراخي القبول سم. قوله: (لم يجز) : أي ولا يصح ح
~~ل. قوله: (عتق عليه) ms3961 ويرثه ع ش.
# قوله: (لأن الشرع أخرجه) أي فلا ضرر على الورثة لأنه لم يضيع عليهم شيئا
~~قوله: (بلا محاباة) بأن كان بثمن مثله قال في المصباح حبوت الرجل حباء
~~بالكسر والمد أعطيته الشيء من غير عوض ثم قال وحاباه محاباة سامحه مأخوذ من
~~حبوته إذا أعطيته ع ش على م ر. قوله: (لأنه) أي المالك.
# قوله: (ولا يرثه) : أي لو خرج كله من الثلث لأنه الذي يتوهم إرثه فيه
~~بخلاف من عتق، من رأس المال، إذ لا يتوقف عتقه على إجارته.
# قوله: (لأنه لو ورثه) إشارة إلى قياس استثنائي استثنى فيه نقيض التالي
~~كما أشار إليه بقوله: فيبطل فينتج نقيض المقدم. كما أشار إليه بقوله:
~~فيمتنع إرثه والنتيجة هي الدعوى المذكورة في قوله: ولا يرثه.
# قوله: (لكان عتقه تبرعا على الورثة) : الأولى على الوارث، والمراد به
~~المملوك بالعوض؛ لأنه حينئذ وارث فيكون عتقه تبرعا عليه نفسه، والتبرع في
~~مرض الموت لوارث حكمه حكم الوصية له، أي لا ينفذ إلا برضا الورثة وهذا
~~يقتضي أن الوصية تتوقف على إجازة المتبرع عليه. مع أن المعتبر إجازة باقي
~~الورثة وعبارة شرح المنهج: لكان عتقه تبرعا على الوارث اه. وهي أولى ويمكن
~~أن أل في كلام الشارح للجنس وقوله على الوارث: أي لأنه كأنه تبرع بثمنه على
~~وارث فيشترط فيه: إجازة الوارث ولم يكن هذا الوارث وقت الشراء حرا حتى يصح
~~إجازته فالمراد بالوارث من سيصير وارثا وهو العتيق. قوله: (لتعذر إجازته) :
~~أي هذا الوارث الذي ملك بعوض، أي إجازة نفس العتيق واقتضى كلامه كغيره هنا
~~أن الوصية للوارث تتوقف على إجازته نفسه. أي إجازة الموصى له كبقية الورثة
~~مع أن عبارتهم هناك وهي وتصح لوارث إن أجاز باقي الورثة صريحة، في خلاف
~~ذلك. اللهم إلا أن يتصور المسألة بأنه لا وارث له غيره فيقرب ما ذكره.
# قوله: (المتوقف) أي الإرث وقوله: المتوقف أي العتق وقوله: عليها أي
~~الإجازة لكن الإجازة متوقفة على الإرث بلا واسطة وهو متوقف عليها بواسطة
~~العتق. قوله: (فإن ms3962 كان المريض مدينا) : تقييد لقوله: وإن ملكه بعوض بلا
~~محاباة عتق من الثلث أي إذا لم يكن مدينا بدين مستغرق. وقول م د: إنه تقييد
~~لقوله: عتق من رأس المال فيه مسامحة.
# قوله: (بدين
# PageV04P459
# والدين يمنع منه وإن ملكه بعوض بمحاباة من البائع
~~فقدرها كملكه مجانا فيكون من رأس المال والباقي من الثلث ولو وهب لرقيق جزء
~~بعض سيده فقبل عتق. قال في المنهاج، وسرى وعلى سيده قيمة باقيه لأن الهبة
~~له هبة لسيده. وقال في الروضة: ينبغي أنه لا يسري لأنه دخل في ملكه قهرا
~~كالإرث وهذا هو الظاهر كما اعتمده البلقيني وقال: ما في المنهاج وجه ضعيف
~~غريب لا يلتفت إليه.
### | فصل: في الولاء
# وهو بفتح الواو والمد لغة القرابة مأخوذة من الموالاة وهي المعاونة
~~والمقاربة وشرعا عصوبة سببها زوال الملك عن الرقيق بالحرية وهي متراخية عن
~~عصوبة النسب فيرث بها المعتق ويلي أمر النكاح والصلاة ويعقل. والأصل فيه
~~قبل الإجماع قوله تعالى {ادعوهم لآبائهم} [الأحزاب: 5] إلى قوله تعالى
~~{ومواليكم} [الأحزاب: 5] وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنما الولاء لمن
~~أعتق» وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الولاء لحمة كلحمة النسب» أي اختلاط
~~كاختلاط النسب: «لا يباع ولا يوهب» .
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مستغرق) : فإن لم يكن الدين مستغرقا، أو سقط بإبراء أو غيره عتق إن خرج
~~من ثلث ما بقي بعد وفاء الدين في الأولى أو ثلث المال في الثانية أو إجازة
~~الوراث فيهما وإلا عتق منه بقدر ثلث ذلك شرح المنهج. وقوله: وإلا أي وإن لم
~~يخرج من ثلث ما بقي بعد وفاء الدين في الأولى ولا من ثلث المال في الثانية
~~ولم يجزه الوارث فيهما وقوله: بقدر ثلث ذلك، أي ثلث ما بقي بعد وفاء الدين
~~أو ثلث المال. قوله: (بمحاباة) أي بنقص عن قيمته كأن اشترى بخمسين ما يساوي
~~مائة. اه. سم.
# قوله: (فقدرها) : وهو الخمسون من رأس المال أي فيقطع النظر عنه، ولا يدخل
~~في الاعتبار، بل يعتبر ما دفعه فقط هو الخمسون، ms3963 فإذا كان عنده مائة أخرى،
~~عتق العبد كله، لأن الخمسين التي دفعها خرجت من الثلث والخمسون المحابى بها
~~قطعنا النظر عنها فلو لم نقطع النظر عن المحابى به، فإنه لا يعتق العبد إلا
~~إذا كان عنده مائتان أخريان، غير قيمة العبد فإن لم يكن عنده إلا الخمسون،
~~التي دفعها عتق منه بقدر ثلثها من النصف الثاني.
# قوله: (لرقيق) يخرج المكاتب والمبعض، أما المكاتب فيقبل ولا يعتق على
~~السيد، وأما المبعض فإن كانت مهايأة فلكل حكمه ففي نوبته كالحر وفي نوبة
~~السيد كالقن وإن لم تكن مهايأة فما يتعلق به قن وما يتعلق بسيده يأتي فيه
~~ما مر اه أج والمناسب ذكر هذه المسألة في شروط السراية. قوله: (جزء بعض
~~سيده) أي أصله أو فرعه. قوله: (وقال في الروضة) معتمد كما في م ر وما في
~~المنهاج ضعيف أج.
# [فصل في الولاء]
# قيل: كان الأنسب تأخيره عن أبواب العتق كلها لأنه يترتب على جميع أنواعه.
~~كما يأتي في قوله: سواء كان منجزا إلخ. إلا أن يقال: إنه ذكره بعد العتق
~~بالقول: لثبوته للمعتق ولعصبته، بخلاف التدبير والاستيلاد، فإن الولاء
~~فيهما للعصبة فقط. قوله: (المعاونة والمقاربة) متغايران والمقاربة للشيء
~~القرب منه أي فكأنه أحد أقاربه. قوله: (بالحرية) الأولى بالعتق.
# قوله: (متراخية) أي أحكامها المترتبة عليها متأخرة عن أحكام النسب
~~المترتبة عليه.
# قوله: (والصلاة) أي عليه.
# قوله: (لحمة) أي تشابه واختلاط كما تخالط اللحمة سدى الثوب حتى يصيرا
~~كالشيء الواحد لما بينهما من المداخلة الشديدة والسدى بفتح السين مع القصر
~~هو المسمى عند الناس بالقيام ويسمونه أيضا بالمسدية اه. وفي المختار اللحمة
~~بالضم القرابة. ولحمة الثوب تضم وتفتح وفي الشوبري ما نصه: حكى الأزهري عن
~~ابن الأعرابي، لحمة القرابة ولحمة النسب اللام مفتوحة فيهما. ثم قال:
~~والعامة يقولون: بضم اللام في الحرفين. والذي أعرفه لحمة النسب بضم اللام
~~مع
# PageV04P460
# واللحمة بضم اللام القرابة ويجوز فتحها. ولا يورث بل
~~يورث به لأنه لو ورث لاشترك فيه الرجال والنساء كسائر الحقوق (والولاء من
~~حقوق ms3964 العتق) اللازمة له فلا ينتفي بنفيه، فلو أعتقه على أن لا ولاء له عليه
~~أو أنه لغيره لغا الشرط، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «كل شرط ليس في
~~كتاب الله فهو باطل، قضاء الله أحق وشرطه أوثق. إنما الولاء لمن أعتق»
~~ويثبت له الولاء سواء أحصل العتق منجزا أم بصفة أم بكتابة بأداء نجوم أم
~~بتدبير أم باستيلاد، أم بقرابة كأن ورث قريبه الذي يعتق عليه أو ملكه ببيع
~~أو هبة أو وصية أو بشراء الرقيق نفسه فإنه عقد عتاقة أم ضمنا كقوله لغيره:
~~أعتق عبدك عني فأجابه أما ولاؤه بالإعتاق فللخبر السابق وأما بغيره
~~فبالقياس عليه أما إذا أعتق غيره عبده عنه بغير إذنه فإنه يصح أيضا لكن لا
~~يثبت له الولاء. وإنما يثبت للمالك المعتق خلافا لما وقع في أصل الروضة من
~~أنه يثبت له لا للمالك واستثني من ذلك ما لو أقر بحرية عبد ثم اشتراه فإنه
~~يعتق عليه ولا يكون ولاؤه له بل هو موقوف لأن الملك بزعمه لم يثبت له
#
### | [حاشية البجيرمي]
# جواز الفتح ولحمة الثوب بالفتح والضم اه وقال ق ل قوله: لحمة بضم اللام
~~وفتحها بمعنى الاختلاط أو بمعنى الملاصقة وتفسير بعضهم له: وبالقرابة بعيد
~~اه.
# قوله: (أي اختلاط) فسر اللحمة هنا بالاختلاط وفسرها فيما يأتي بالقرابة
~~ويمكن أن التفسير الأول لغوي والثاني شرعي كذا قيل: ولعل الظاهر العكس.
# قوله: (لأنه لو ورث) بالبناء للمفعول وكان حق التعليل أن يقول: لأنه لو
~~ورث لم يثبت للعصبة في حياة المعتق اه م د.
# قوله: (من حقوق العتق) أي من آثاره المترتبة عليه فيثبت على العتيق ولو
~~كافرا ولا يثبت معه الإرث ما داما على اختلاف الدين وهو قسمان: ولاء
~~مباشرة، وهو الذي يثبت على من مسه رق لمن وقع منه العتق. وولاء سراية وهو
~~الذي يثبت على من لم يمسه رق، من جهة أصوله لأن النعمة على الأصل نعمة على
~~فرعه. اه. رحماني.
# قوله: (فلا ينتفي) أي الولاء بنفيه أي بإنكاره ms3965 وجحده أو إعتاقه بشرط أن
~~لا ولاء له عليه، وإن كان المفرع هو الثاني. اه. شيخنا. وليس لنا شرط يصح
~~مشروطه مع فساد شرطه، إلا هذا والعمرى والرقبى. قوله: (قضاء الله) أي حكمه
~~أحق بالاتباع من أن الولاء لمن أعتق. وبشرطه أي الله عز وجل أوثق أي أقوى.
# قوله: (إنما الولاء إلخ) بيان للشرط.
# قوله: (أم بصفة) أي أم حصل بصفة أم بكتابة بأداء أي مع أداء إلخ، إذ
~~العتق به لا بالكتابة كما قاله ع ش: قوله: (أم بقرابة) فإن قلت: إن الغريب
~~متصف بوصف القرابة فما فائدة ثبوت الولاء معها. أجيب: بأنه قد يظهر لثبوت
~~الولاء فائدة: في بنت أعتقت أباها ولم يكن غيرها، فإنها تأخذ النصف بالنسب،
~~والنصف الآخر بالولاء فتقدم على بيت المال، وأيضا الأيمان والتعاليق. قوله:
~~(أو بشراء الرقيق) أي أم حصل بشراء الرقيق وانظر: لو عجز عن الثمن هل يعود
~~رقيقا. أو يستمر في ذمته إلى اليسار لأنه عتق بمجرد العقد، يظهر الثاني.
~~قوله: (أم ضمان) قال بعضهم: هو معطوف على قوله: منجزا. واعترض بأن الضمني
~~منجز فلا يصح عطفه عليه فالأولى أن يكون معطوفا على محذوف أي استقلالا أم
~~ضمنا.
# قوله: (عقد عتاقة) فيكون الولاء للبائع فيكون بيعه له عتقا له كما سيأتي
~~في آخر الفصل.
# قوله: (كقوله: إلخ) في كون العتق ضمنيا فيما ذكر نظر لأنه مصرح به
~~والضمني إنما هو البيع إن قال: أعتق عبدك عني بكذا أو الهبة إن لم يقل.
# قوله: (أما إذا أعتق غيره) مقابل قوله كقوله: لغيره إلخ. والأوضح أن
~~يقول: أما إذا أعتق عبده عن غيره بغير إذنه. وعبارة م د قوله: أما إذا أعتق
~~غيره عبده عنه بغير إذنه أي بأن قال لعبده: أعتقتك عن فلان، ولم يكن فلان
~~أذن له في إعتاقه عنه، فإن الولاء للمباشر للعتق خلافا لما في أصل الروضة
~~من ثبوت الولاء لمن عتق عنه لا للمالك.
# قوله: (لا يثبت له) أي للذي أعتق عنه وقوله: وإنما يثبت للمالك معتمد.
~~وقوله: ms3966 في أصل الروضة ضعيف.
# قوله: (واستثني من ذلك) أي من ثبوت الولاء لمن أعتق أو من قوله: والولاء
~~من حقوق العتق. والثاني أظهر، لأن الموجود فيما ذكره عتق لا إعتاق، وفي
~~الاستثناء نظر، لأن المقر لم يقع منه إعتاق وإنما
# PageV04P461
# وإنما عتق مؤاخذة له بقوله: وما لو أعتق الكافر كافرا
~~فلحق العتيق بدار الحرب واسترق ثم أعتقه السيد الثاني فولاؤه للثاني وما لو
~~أعتق الإمام عبدا من عبيد بيت المال فإنه يثبت الولاء عليه للمسلمين لا
~~للمعتق.
# تنبيه يثبت الولاء للكافر على المسلم كعكسه، وإن لم يتوارثا كما تثبت
~~علقة النكاح والنسب بينهما وإن لم يتوارثا ولا يثبت الولاء بسبب آخر غير
~~الإعتاق كإسلام شخص على يد غيره وحديث: «من أسلم على يد رجل فهو أحق الناس
~~بمحياه ومماته» قال البخاري: اختلفوا في صحته وكالتقاط وحديث: «تحوز المرأة
~~ثلاثة مواريث عتيقها ولقيطها وولدها الذي لاعنت عليه» ضعفه الشافعي وغيره
# (وحكمه) أي الإرث بالولاء (حكم التعصيب) بالنسب في أربعة أحكام: المتقدم
~~في صلاة الجنازة والإرث وولاية التزويج، وتحمل الدية (عند عدمه) أي التعصيب
~~بالنسب إنما قدم النسب لقوته (وينتقل) الولاء (عن المعتق) بعد موته (إلى
~~الذكور من عصبته) أي المعتق المتعصبين بأنفسهم دون سائر الورثة ومن يعصبهم
~~العاصب لأنه لا يورث كما مر فلو انتقل إلى غيرهم لكان موروثا. تنبيه ظاهر
~~كلامه أن الولاء لا يثبت للعاصب مع وجود المعتق وليس مرادا بل يثبت لهم في
~~حياته والمتأخر لهم عنه إنما هو فوائده. ولا ترث امرأة بولاء إلا من عتيقها
~~للخبر السابق أو منتميا إليه بنسب أو ولاء فإن عتق عليها أبوها
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الذي وقع منه الإقرار بالحرية فقط، وحينئذ فالاستثناء صوري لأن العتق
~~حاصل بإقراره بالحرية لا بغيره.
# قوله: (ما لو أقر بحرية عبد) أي أو أمة بيد غيره. قوله: (ولا يكون ولاؤه
~~له) أي للمقر وهو المشتري قوله: (موقوف) أي إلى أن يتبين الحال. قوله: (لأن
~~الملك بزعمه) لأنه يزعم أنه حر بسبب إقراره ms3967 بالحرية وشراؤه افتداء له ممن
~~يستخدمه، وإنما قال: بزعمه لاحتمال كذبه.
# قوله: (وما لو أعتق الإمام عبدا) فيه تصريح بصحة إعتاق الإمام من بيت
~~المال وهو ما جرى عليه م ر. وإن كان مقتضى القواعد عدم الصحة، لأنه لا
~~مصلحة فيه للمسلمين، وبنوا على ذلك بطلان أوقاف الجراكسة، لأنهم أرقاء لم
~~يقع عتقهم، بطريق صحيح فتصرفاتهم من مال بيت المال باطلة، لعدم صحة ملكهم
~~فمن استحق من بيت المال شيئا جاز له الأكل منها أي من الأوقاف ومن لا فلا.
~~وقد علمت أن المعتمد صحة العتق فيملك الإنسان ما أعطوه له. اه. م د.
# قوله: (بينهما) أي بين المسلم والكافر إذا كان للمسلم قريب كافر.
# قوله: (بمحياه) أي بأحكام حياته من ولاية النكاح والعقل عنه، ومماته أي
~~فيصلي عليه ويرثه.
# قوله: (اختلفوا في صحته) أي فلا يحتج به.
# قوله: (وحديث تحوز) بالحاء المهملة.
# قوله: (عتيقها) أي موروث عتيقها. وقوله: ولقيطها فيه الشاهد، فهو وجه
~~تضعيفه لأن تركة اللقيط لبيت المال لا حق لها: فيه. وأما ولدها الذي لاعنت
~~عليه أي لأجله فيمكن أن تحوز ماله بأن انفردت، ولم ينتظم بيت المال، فتحوز
~~ماله فرضا وردا اه.
# قوله: (وحكمه أي الإرث إلخ) في تفسير الشارح الضمير بالإرث قصور مع أنه
~~لا يناسب قوله: حكم التعصيب بالنسب في أربعة أحكام. فالصواب حذف الإرث.
~~وجعل الضمير راجعا للولاء. وحاصل ذلك: أن قوله: أي الإرث فيه مسامحة من
~~وجهين: الأول أن الإرث لم يتقدم له ذكر والثاني أنه جعل حكم الإرث بالولاء
~~حكم التعصب بالنسب في أربعة أحكام منها الإرث فتئول: العبارة إلى أن حكم
~~الإرث بالولاء حكم التعصيب بالنسب في الإرث مع زيادة وفي تلك ركاكة فكان
~~الأولى إبقاء المتن على ظاهره، ويقتصر على قوله: في أربعة أحكام عقب النسب.
# قوله:
# (في صلاة الجنازة) وجميع ما يتعلق بالميت. قوله: (وينتقل) الولاء أي
~~فائدته كالإرث به وإلا فالولاء نفسه لا ينتقل كما أن نسب الإنسان لا ينتقل
~~عنه.
# قوله: (دون سائر الورثة) كالأم والأخ ms3968 للأم والزوجة. وقوله: ومن يعصبهم
~~كالبنات والأخوات، وهو عطف خاص على عام.
# قوله: (ظاهر كلامه) أي حيث قال: وينتقل. ويجاب: بأن المتن على تقدير
~~مضاف، أي فوائد الولاء، فلا ينافي أنه كان ثابتا له من قبل. قوله: (في
~~حياته) وينبني عليه أنه لو كان المعتق فاسقا انتقلت ولاية التزويج لمن بعده
~~من عصبته، وكذا لو كان كافرا والعتيق والعاصب مسلمين ومات العتيق، فإنه
~~يرثه العاصب المسلم، مع حياة المعتق الكافر.
# قوله: (إلا من عتيقها) عبارة المنهج إلا عتيقها بإسقاط من.
# قوله: (أو منتميا إليه)
# PageV04P462
# كأن اشترته ثم أعتق عبدا فمات بعد موت الأب بلا وارث
~~من النسب للأب والعبد فمال العتيق للبنت لا لكونها بنت معتقه لما مر أنها
~~لا ترث بل لأنها معتقة المعتق ومحل ميراثها إذا لم يكن للأب عصبة. فإن كان
~~كأخ أو ابن عم فميراث العتيق له ولا شيء لها لأن معتق المعتق متأخر من
~~عصوبة النسب. قال الشيخ أبو علي سمعت بعض الناس يقول أخطأ في هذه المسألة
~~أربعمائة قاض فقالوا: إن الميراث للبنت لأنهم رأوها أقرب وهي عصبة له
~~بولائها عليها ووجه الغفلة، أن المقدم في الولاء المعتق ثم عصبته ثم معتقه
~~ثم عصباته ثم معتق معتقه ثم عصباته. وهكذا ووارث العبد هاهنا عصبته فكان
~~مقدما على معتق معتقه. ولا شيء لها مع وجوده ونسبة غلط القضاة في هذه
~~الصورة حكاه الشيخان. قال الزركشي والذي حكاه الإمام عن غلطهم فيما إذا
~~اشترى أخ وأخت أباهما فأعتق الأب عبدا ومات ثم مات العتيق فقالوا: ميراثه
~~بين الأخ والأخت لأنهما معتقا معتقه وهو غلط، وإنما الميراث
#
### | [حاشية البجيرمي]
# صوابه: أو منتم لأنه مجرور عطفا على من عتيقها إلا أنها سرت له من
~~المنهج، وهي فيه نصبها صحيح لأن ما قبلها منصوب وعبارته: إلا عتيقها،
~~ومنتميا إليه والمراد بكونه منتميا إليه أي بأن يكون: من فروعه أو من
~~عتقائه، وعبارة الشنشوري: وكما يثبت الولاء على العتيق الذكر والأنثى يثبت
~~على أولاده، وأحفاده، وعلى ms3969 عتيقه، وعتيق عتيقه إلخ.
# قوله:
# (بنسب) أي كابنه، وبنته، وابن ابنه، وبنت ابنه، وإن سفلوا لا نحو إخوته،
~~وأعمامه، وأصوله. قوله: (لما مر أنها لا ترث) أي لتوقف العتق على العصوبة
~~بالنفس وهو لا يوجد فيها من حيث البنوة، بل من حيث كونها معتقة معتق.
# قوله: (ومحل ميراثها إلخ) هذا علم من قوله: بلا وارث إلخ قوله: (فميراث
~~العتيق له) أي للعاصب وقوله: (لأن معتق المعتق) ، وهو البنت هنا.
# قوله: (متأخر عن عصوبة) كالأخ وابن العم.
# قوله: (فقالوا: إن الميراث للبنت) لا للأخ ولا لابن العم المتقدم لكونها
~~أقرب منهما. وغفلوا عن أن جهة القرب شرط الإرث بها وجود العصوبة فيها وهي
~~من حيث كونها بنتا لا عصوبة لها، وإنما عصوبتها من جهة كونها معتقة المعتق
~~وهي من هذه الحيثية متأخرة الرتبة عن الأخ وابن العم. اه. م د.
# قوله:
# (عصبة له) أي للأب، فيه نظر؛ لأنها معتقته لا عصبته.
# قوله: (ثم معتقه) أي معتق المعتق. قوله: (ووارث العبد ههنا عصبته) أي
~~المعتق وهو أخوه أو ابن عمه.
# قوله: (فكان) أي العاصب مقدما على معتق معتقه، وهي بنته وقوله: مع وجوده
~~أي العاصب.
# قوله: (ونسبة غلط القضاة إلخ) العبارة فيها قلب أي نسبة القضاة للغلط.
# قوله: (أخ وأخت) وصوره بعضهم أيضا بما إذا اشترت الأخت فقط أباها. ثم مات
~~الأب، ثم العتيق عنها، وعن أخيها فيكون: ميراثه للأخ فقط، وعلى ما نقله
~~الشارح جرى السبكي في فتاويه نظما فقال:
# إذا ما اشترت بنت مع ابن أباهما ... وصارا له بعد العتاق موالي
# وأعتقهم ثم المنية عجلت ... عليه وماتوا بعده بليالي
# وقد خلفوا مالا فما حكم مالهم ... هل الابن يحويه وليس يبالي
# أم الأخت تبقى مع أخيها شريكة ... وهذا من المسئول جل سؤالي
# فأجاب:
# للابن جميع المال إذ هو عاصب ... وليس لفرض البنت إرث موالي
# وإعتاقها تدلي به بعد عاصب ... لذا حجبت فافهم حديث سؤالي
# وقد غلطت فيه طوائف أربع ... مئين قضاة ما وعوه ببالي
# اه ما في فتاوى السبكي.
# PageV04P463
# للأخ ms3970 وحده والولاء لأعلى العصبات في الدرجة والقرب،
~~مثاله ابن المعتق مع ابن ابنه فلو مات المعتق عن ابنين أو أخوين فمات
~~أحدهما وخلف ابنا فالولاء لعمه دونه. وإن كان هو الوارث لأبيه فلو مات
~~الآخر وخلف تسعة بنين فالولاء بين العشرة بالسوية ولو أعتق عتيق أبا معتقه
~~فلكل منهما الولاء على الآخر إن أعتق أجنبي أختين لأبوين أو لأب فاشترتا
~~أباهما فلا ولاء لواحدة منهما على الأخرى. ولو أعتق كافر مسلما وله ابن
~~مسلم وابن كافر ثم مات العتيق بعد موت معتقه فولاؤه للمسلم فقط. ولو أسلم
~~الآخر قبل موته فولاؤه لهما ولو مات في حياة معتقه فميراثه لبيت المال
# (ولا يجوز بيع الولاء ولا هبته) لأن الولاء كالنسب فكما لا يصح بيع النسب
~~ولا هبته، فكذلك لا يصح بيع الولاء ولا هبته ولأنه - صلى الله عليه وسلم -
~~«نهى عن بيع الولاء وهبته» متفق عليه
# تتمة لو نكح عبد معتقة فأتت بولد فولاؤه لموالي الأم لأنه المنعم عليه
~~فإنه عتق بإعتاق أمه فإذا عتق الأب انجر الولاء من موالي الأم إلى موالي
~~الأب لأن الولاء فرع النسب والنسب إلى الآباء دون الأمهات وإنما ثبت لموالي
~~الأم لعدمه من جهة الأب، فإذا أمكن عاد إلى موضعه. ومعنى الانجرار أن ينقطع
~~من وقت عتق الأب عن موالي الأم فإذا انجر إلى موالي الأب فلم يبق منهم أحد
~~لم يرجع إلى موالي الأم بل يكون الميراث لبيت المال ولو مات الأب رقيقا
~~وعتق الجد انجر الولاء من موالي الأم إلى موالي الجد لأنه كالأب فإن أعتق
~~الجد والأب رقيق انجر الولاء من موالي
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (للأخ وحده) أي لأخ البنت: وهو ابن الميت وإنما كان الولاء له لأنه
~~عصبة المعتق بخلاف البنت فإنها وإن كان لها الولاء على العبد المذكور إلا
~~أن أخاها عصبة المعتق من النسب وهو مقدم على معتق المعتق.
# قوله: (والولاء لأعلى العصبات) كذا في نسخة المؤلف وفي نسخة والولاء على
~~العصبات وهي صحيحة والمعنى على ms3971 ترتيب العصبات اه أج. وهذا كلام مستأنف.
# قوله: (مثاله) : أي الأعلى. قوله: (فلو مات الآخر) أي ابن المعتق وهو عم
~~الولد الموجود.
# قوله: (فلكل منهما) أي العتيق وأبي معتقه، أما العتيق فلأنه معتق له وأما
~~أبو المعتق فلأنه عصبة معتقه. قوله:
# (فلا ولاء لواحدة) أي لا ولاء من أبيها إليهما لاشتراكهما في شراء الأب.
~~أي فلا يقال: كل منهما تقول للأخرى أنت بنت عتيقي فأرثك لما مر من قوله: لا
~~ترث امرأة بولاء إلا من عتيقها أو من منتم إليه بنسب أو ولاء وعبارة م د.
~~وقوله: فلا ولاء لواحدة منهما على الأخرى أي لأن على كل منهما ولاء مباشرة
~~فإذا ماتت إحداهما فللأخرى نصف مالها، بالأخوة والباقي لمعتقها بالولاء.
~~والحاصل: أن هذه لا تقاس على التي قبلها وهم ما إذا أعتق أبا معتقه، فإن
~~الولاء يسري من الابن، فلذلك كان لكل منهما الولاء على الآخر بخلاف هذه فلا
~~ولاء من أبيهما إليهما حتى يصير لكل منهما الولاء على الأخرى. أي فلا يقال:
~~كل منهما تقول للأخرى أنت بنت عتيقي فإرثك لما مر من قوله: لا ترث امرأة
~~بولاء إلا من عتيقها أو من منتم إليه بنسب أو ولاء. وجوابه: أن ما مر في
~~عتق الكل لا البعض، أي وكل واحدة لم تعتق إلا البعض اه. وفي الجواب وقفة
~~فحرره. اه. م د.
# قوله: (ولو أعتق كافر مسلما) وعكسه لو أعتق مسلم عبدا كافرا ومات عن
~~ابنين مسلم وكافر ثم مات العتيق فميراثه: للابن الكافر لأنه الذي يرث
~~المعتق بصفة الكفر. اه. شنشوري. قوله: (بعد موت معتقه) ليس بقيد على
~~المعتمد لأن الولاء ثابت لعصبته في حال حياته.
# قوله: (لبيت المال) المعتمد أن ميراثه للابن المسلم، ولا يكون أبوه مانعا
~~له لأن من قام به وصف مانع من الإرث يصير به كالمعدوم وينتقل الإرث لمن
~~بعده.
# قوله: (لو نكح عبد) خرج به الحر فلا ولاء على أولاده منها ح ل. قوله
~~(معتقة) اسم مفعول بالنصب والتنوين وهو مفعول لنكح.
# قوله: ms3972 (لموالي الأم) في النسخ الصحاح لمولى الأم. وهو المناسب لقوله:
~~لأنه لكن المناسب لقوله: من موالي الأم إلخ الجمع. وأجيب: عن إفراد الضمير،
~~بأنه راجع للمولى المفهوم من الموالي.
# قوله: (لأنه المنعم) أي المولى المفهوم من الموالي. قوله: (إنما ثبت
~~لموالي الأم) أي ابتداء لعدمه أي الولاء.
# قوله: (ومعنى الانجرار) أشار به إلا أنه ليس معنى الانجرار أنه ينعطف:
~~على ما قبل المنجر إليه. حتى يسترد به ميراثه ممن انجر عنه زي.
# قوله: (فلم يبق منهم)
# PageV04P464
# الأم إلى موالي الجد أيضا. فإن أعتق الأب بعد الجد
~~انجر الولاء من موالي الجد إلى موالي الأب لأن الجد إنما جره لكون الأب كان
~~رقيقا فإذا عتق كان أولى بالجر لأنه أقوى من الجد في النسب ولو ملك هذا
~~الولد الذي ولاؤه لموالي أمه أباه جر ولاء إخوته لأبيه من موالي أمهم إليه
~~ولا يجر ولاء نفسه لأنه لا يمكن أن يكون له على نفسه ولاء، ولهذا لو اشترى
~~العبد نفسه أو كاتبه سيده وأخذ النجوم كان الولاء عليه لسيده كما مرت
~~الإشارة إليه.
### | فصل في التدبير
# وهو لغة النظر في عواقب الأمور وشرعا تعليق عتق بالموت الذي هو دبر
~~الحياة فهو تعليق عتق بصفة لا وصية ولهذا لا يفتقر إلى إعتاق بعد الموت
~~ولفظه مأخوذ من الدبر لأن الموت دبر الحياة وكان معروفا في الجاهلية فأقره
~~الشرع والأصل فيه قبل الإجماع خبر الصحيحين «أن رجلا دبر غلاما ليس له مال
~~غيره فباعه النبي - صلى الله عليه وسلم -» فتقريره - صلى الله عليه وسلم -
~~له وعدم إنكاره يدل على جوازه. (وأركانه ثلاثة) صيغة ومالك ومحل وهو الرقيق
~~وشرط فيه كونه رقيقا غير أم ولد لأنها تستحق العتق بجهة أقوى من التدبير.
~~ويشترط في الصيغة لفظ يشعر به وفي معناه ما مر في الضمان وهو إما صريح
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أي من موالي الأب.
# قوله: (بل يكون الميراث لبيت المال) أي لعدم العصبة، بالولاء الآن.
# قوله: (فإن أعتق الجد) بالبناء للمفعول وكذا ms3973 في قوله: فإن أعتق الأب إلخ.
~~قوله: (فإن أعتق الأب) أي بفرض أنه كان حيا وإلا ففرض هذه المسألة، أنه مات
~~رقيقا اه أج.
# قوله: (جر ولاء إخوته) يؤخذ منه أن لا يشترط في الإخوة كونهم أشقاء، بل
~~متى كان على إخوته ولاء انجر من مواليهم إليه ويصرح بذلك.
# قوله: انجر ولاء إخوته لأبيه من موالي الأم فإن الأخوة للأب تصدق بالأخوة
~~للأب وللأم، وبالأخوة للأب وحده. اه. ع ش على م ر. وانظر أي فائدة في جر
~~ولاء إخوته إليه مع أنه يرثهم بالنسب وقد تظهر فيما إذا كان الولد المعتق
~~أنثى. فإن إرثه لهم بالنسب فقط النصف فرضا وبالولاء النصف فرضا بالنسب
~~والنصف الآخر بالولاء تعصيبا. قوله: (إليه) أي إلى هذا الولد.
# قوله: (ولا يجر ولاء نفسه إلخ) أي وإذا تعذر جره بقي موضعه شرح البهجة أي
~~فولاؤه لموالي الأم على الصحيح. وقيل: إنه يصير كحر الأصل، ولا وجه له. اه.
~~شيخنا. قال البرماوي على المنهج: وعليه لو ماتت إخوته ورثهم موالي أمه لأن
~~لهم الولاء على هذا الولد الذي له الولاء على إخوته بعتق أبيه.
# [فصل في التدبير]
# أي في الأمور المتعلقة به.
# قوله: (وهو لغة النظر في عواقب الأمور) ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم
~~-: «التدبير نصف المعيشة» والتعريف المذكور في حق المخلوق وأما في حق
~~الباري فمعناه إبرام الأمر وتنفيذه وقضاؤه اه. من كفاية الطالب لأبي زيد
~~القيرواني.
# قوله: (تعلق عتق بالموت) أي موت السيد وحده أو مع صفة قبله، لا معه ولا
~~بعده. والمراد: تعليق عتق من مالك كما صرح به في المنهج فخرج به ما لو وكل
~~غيره فيه فإنه لا يصح لأنه تعليق والتعاليق لا يصح التوكيل فيها، كما لو
~~وكل شخص آخر في تعليق طلاق زوجته فإنه لا يصح كما ذكره البرماوي والشوبري.
~~فكان الأولى للشارح أن يزيد لفظ من مالك. قوله: (فهو تعليق عتق بصفة) أي
~~فلا يحتاج إلى قبول ولا يصح الرجوع عنه بالقول: كما تقدم.
# قوله:
# (ولهذا) أي ms3974 لكونه تعليق عتق قوله: لا يفتقر إلى إعتاق أي من الورثة.
# قوله: (دبر) بضمتين. وتسكن الباء تخفيفا أي عقب الحياة. قوله: (دبر
~~غلاما) اسم الغلام يعقوب والسيد أبو مذكور الأنصاري اه. أج. قوله: (فباعه
~~النبي - صلى الله عليه وسلم -) أي في دين كان على الرجل بحكم الولاية
~~الشرعية والنظر في مصالحهم بثلاثمائة درهم ثم أرسل ثمنه إليه. وقال: اقض
~~دينك، اه
# PageV04P465
# كما يؤخذ من قوله: (ومن قال لعبده إذا مت) أنا (فأنت
~~حر) وأعتقتك أو حررتك بعد موتي أو دبرتك أو أنت مدبر وإما كناية وهو ما
~~يحتمل التدبير وغيره كخليت سبيلك أو حبستك بعد موتي ناويا العتق. (فهو
~~مدبر) وحكمه أنه (يعتق) عليه (بعد وفاته) أي السيد محسوبا (من ثلث ماله)
~~بعد الدين وإن وقع التدبير في الصحة ولو استغرق الدين التركة لم يعتق منه
~~شيء أو نصفها وهي هو فقط بيع نصفه في الدين وعتق ثلث الباقي منه وإن لم يكن
~~دين ولا مال غيره عتق ثلثه. فائدة الحيلة في عتق الجميع بعد الموت، وإن لم
~~يكن له مال سواه أن يقول هذا الرقيق حر قبل مرض موتي بيوم وإن مت فجأة فقبل
~~موتي بيوم فإذا مات بعد التعليقين بأكثر من يوم عتق من رأس المال ولا سبيل
~~لأحد عليه ويصح التدبير مقيدا بشرط كإن مت في ذا الشهر أو المرض فأنت حر.
~~فإن مات فيه عتق وإلا فلا، ومعلقا كإن دخلت الدار فأنت حر بعد موتي، فإن
~~وجدت الصفة ومات عتق وإلا فلا ولا يصير مدبرا حتى يدخل وشرط لحصول العتق
~~الدخول قبل موت سيده فإن مات السيد قبل دخوله فلا تدبير فإن قال: إن مت ثم
~~دخلت الدار فأنت حر شرط دخوله بعد موته ولو متراخيا عن الموت وللوارث كسبه
~~قبل الدخول وليس له التصرف فيه بما يزيل الملك كالبيع لتعلق حق
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ابن شرف. وفي م د على التحرير فباعه أي في حياة السيد وقيل بعد موته إذ
~~الدين مقدم ms3975 على التدبير فهو صحيح أيضا اه.
# قوله:
# (فتقريره) أي للتدبير المفهوم من دبر. قوله: (أقوى من التدبير) أي لأن أم
~~الولد تعتق من رأس المال والمدبر من ثلثه اه. قوله: (بعد موتي) راجع
~~للثلاثة.
# قوله: (أو دبرتك إلخ) ولو دبر جزءا فإن كان شائعا كدبرت ثلثك أو نصفك كان
~~تدبيرا لذلك الجزء فقط وإذا مات السيد عتق ذلك الجزء فقط، ولا سراية لأن
~~الميت معسر أو غير شائع كدبرت يدك فالمعتمد أنه صريح في تدبير الكل لأن ما
~~قبل التعليق يصح إضافته إلى بعض محله كالطلاق. ويفرق بين هذا وبين الجزء
~~الشائع حيث لا يسري بأن التشقيص معهود في الشائع دون اليد ونحوها اه. شرح م
~~ر. قوله: (أو أنت مدبر) : وإن لم يقل بعد موتي أي فلا تحتاج مادة التدبير
~~إلى أن يقول: بعد موتي بخلاف غيرها كما يؤخذ من صنيعه.
# قوله: (أو حبستك) أي منعت عنك التصرفات ببيع وغيره. وأنت خبير لأنه من
~~صيغ الوقف. فكأنه أوصى بوقفه بعد موته فيكون صريحا في ذلك وما كان صريحا في
~~بابه ووجد نفاذا في موضوعه لا يكون كناية في غيره. فكيف يكون ذلك كناية في
~~التدبير. وأجيب بأن التدبير والوصية متقاربان لصحة نية التدبير بصرائح
~~الوقف القريبة لذلك. اه. حج.
# قوله: (بعد موتي) راجع للاثنين.
# قوله: (من ثلثه) أي ثلث ماله أي إن خرج كله من الثلث وإلا عتق منه بقدر
~~ما يخرج إن لم تجز الورثة اه. عزيزي.
# قوله: (بعد الدين) أي وبعد التبرعات المنجزة.
# قوله: (وعتق ثلث الباقي) وهو سدسه. قوله: (فإذا مات) الأولى أن يقول:
~~فإذا مرض أو مات قال المرحومي لا يخفى أن هذا ظاهر في صورة موت الفجأة دون
~~صورة المرض فإنه يرد عليه ما لو نزل به المرض قبل مضي يوم من التعليق
~~واستمر المرض أكثر من يوم ثم مات. فإنه يصدق عليه أنه مات بعد التعليق
~~بأكثر من يوم مع أنه لا يعتق في هذه الصورة لعدم تقدم يوم قبل المرض وقد
~~يجاب ms3976 بأن العبارة فيها تجوز، بأن نزل ابتداء المرض منزلة الموت، فسماه موتا
~~تسمية للسبب باسم المسبب. وأصل العبارة في متن الروض م د.
# قوله: (في ذا الشهر) ونبه بقوله: في ذا الشهر على أنه لا بد من إمكان
~~حياته المدة المعينة عادة فنحو إن مت بعد ألف سنة فأنت حر باطل. اه. س ل.
~~قوله: (فإن وجدت) أي قبل الموت. قوله: (وشرط لحصول العتق) الأولى لحصول
~~التدبير لأن هذا تدبير وإن كان يلزم منه العتق. قوله: (إن مت ثم دخلت
~~الدار) ولو قال: إن مت ودخلت فأنت حر اشترط الدخول بعد الموت إلا أن يريد
~~الدخول قبله. نقله الشيخان عن البغوي هنا. وهو المعتمد. قال في المهمات:
~~والصواب أنه لا يشترط ذلك. فقد ذكر في الطلاق أن هذا وجه مفرع على أن الواو
~~للترتيب اه زي. قوله: (وللوارث كسبه) هل له وطؤها. مال الطبلاوي للمنع
~~فليحرر ولو نجز عتقه قبل الدخول هل ينفذ احتمالان في الزركشي عن ابن أبي
~~الدم. وصوب الدميري
# PageV04P466
# العتق به. كقوله إذا مت ومضى شهر مثلا بعد موتي فأنت
~~حر فللوارث كسبه في الشهر وليس له التصرف فيه بما يزيل الملك وهذا ليس
~~بتدبير في الصورتين بل تعليق بصفة لأن المعلق عليه ليس هو الموت فقط ولا مع
~~شيء قبله
# ولو قال إن شئت فأنت حر بعد موتي اشترط وقوع المشيئة قبل الموت فورا فإن
~~أتى بصيغة نحو: متى لم يشترط الفور ولو قالا لعبدهما: إذا متنا فأنت حر لم
~~يعتق حتى يموتا معا أو مرتبا. فإن مات أحدهما فليس لوارثه بيع نصيبه لأنه
~~صار مستحق العتق بموت الشريك وله كسبه، ثم عتقه بعد موتهما معا عتق تعليق
~~بصفة لا عتق تدبير لأن كلا منهما لم يعلقه بموته بل بموته وموت غيره. وفي
~~موتهما مرتبا يصير نصيب المتأخر موتا بموت المتقدم مدبرا دون نصيب المتقدم
~~ويشترط في المالك أن يكون مختارا وعدم صبا وجنون فيصح من سفيه ومفلس، ولو
~~بعد الحجر عليهما ومن مبعض وكافر ms3977 ولو حربيا لأن كلا منهم صحيح العبارة
~~والملك، ومن سكران لأنه كالمكلف حكما. وتدبير مرتد موقوف
#
### | [حاشية البجيرمي]
# النفوذ قال: وكم من رقيقة يمتنع بيعها ويجوز عتقها كالمبيع قبل القبض.
~~اه. سم وفيه أيضا على ابن حجر أنه يحرم عليه وطؤها لاحتمال أن تصير مستولدة
~~من الوارث فيتأخر إعتاقها وفي معنى كسبه استخدامه وإجارته، شرح المنهج.
# قوله:
# (وليس له التصرف إلخ) وهذا بخلاف المالك حيث جاز له التصرف فيه قبل موته
~~بما يزيل الملك، فإنه مفوت على نفسه ولا كذلك الوارث فإنه مفوت على غيره
~~فمنع منه لذلك اه. ونظير ذلك كما قاله الشيخ الزيادي للموصي الرجوع في
~~وصيته في حياته وليس للوارث بعد موت الموصي الرجوع أج. قوله: (وهذا ليس
~~بتدبير) والفرق أنه إن كان من قبيل التدبير عتق من الثلث، وإن كان تعليقا
~~عتق من رأس المال مع أنه عرف التدبير فيما تقدم وفرع عليه بقوله: فهو تعليق
~~عتق بصفة، فيقتضي أنهما متحدان في الحكم إلا أن يقال: إن بينهما عموما
~~وخصوصا مطلقا فكل تدبير تعليق ولا عكس. فإذا علق العتق على الموت أو مع شيء
~~قبله فهو تدبير محسوب من الثلث ويقال له تعليق أيضا وإن علقه بغير الموت أو
~~بالموت وشيء معه أو بعده فهو تعليق عتق محسوب من رأس المال ولا يقال له
~~تدبير.
# قوله: (ليس هو الموت فقط) بل مع الدخول أو مضي شهر بعده ع ش. وقوله: (ولا
~~مع شيء قبله) هذا يفيد أنه لو علق على الموت مع شيء قبله كان تدبيرا اه. سم
~~على المنهج.
# قوله: (ولو قال إن شئت) أي إن شئت الحرية. قوله: (اشترط وقوع المشيئة قبل
~~الموت إلخ) : وهذا بخلاف ما لو قال: إن مت فأنت حر إن شئت فإنه يحتمل إرادة
~~المشيئة في الحياة ويحتمل المشيئة بعد الموت فيراجع ويعمل بمقتضى إرادته،
~~فإن قال: أطلقت ولم أنو شيئا فالأصح حمله على المشيئة بعد الموت. وبه أجاب
~~الأكثرون: منهم العراقيون وشرطوا أن تكون المشيئة بعد ms3978 الموت على الفور اه.
~~زي.
# قوله: (قبل الموت) لتقدمها في الصيغة بخلاف ما لو قال: إذا مت فأنت حر إن
~~شئت فإنه يعتبر المشيئة بعد الموت لتأخرها. كما هو ظاهر شوبري. قوله:
~~(فورا) أي بأن يأتي بالمشيئة في مجلس التواجب شرح المنهج والمراد بالتواجب
~~أي التخاطب فإن الخطاب إلقاء الكلام إلى الغير بقصد الإفهام. قوله: (ولو
~~قالا) أي معا أو مرتبا ع ش.
# قوله: (بموت الشريك) أي الذي يموت آخرا.
# قوله: (وله) أي للوارث كسبه. أي كسب نصيبه وقوله: ثم عتقه. قال شيخنا:
~~ويترتب على ذلك أنهما إذا قالا ذلك في حال الصحة فإنه يعتق نصيب كل بموته
~~من رأس المال بخلاف ما إذا قلنا: إنه مدبر فلا يعتق إلا ما خرج من الثلث
~~اه.
# قوله: (المتأخر موتا) منصوب على التمييز وإنما كان مدبرا لأنه معلق بموت
~~السيد وشيء سبقه وهو موت الشريك المتقدم. وقضية ذلك جواز بيع المتأخر موتا
~~لنصيبه كما هو شأن التدبير ولم أر فيه شيئا صريحا فليراجع، ثم رأيت سم صرح
~~بأن له ذلك ويبطل التدبير وأما نصيب الميت فباق على تعليقه قرره شيخنا.
~~قوله: (دون نصيب المتقدم) لأنه معلق بالموت وغيره ح ل.
# قوله: (وعدم صبا إلخ) : لم يقل مكلفا مع أنه أخصر ليشمل كلامه السكران
~~لأنه غير
# PageV04P467
# إن أسلم بانت صحته وإن مات مرتدا بان فساده ولحربي
~~حمل مدبره لداره لأن أحكام الرق باقية ولو دبر كافر مسلما بيع عليه إن لم
~~يزل ملكه عنه أو دبر كافر كافرا فأسلم نزع منه وجعل عند عدل ولسيده كسبه
~~وهو باق على تدبيره لا يباع عليه لتوقع الحرية. (ويجوز له) أي للسيد الجائز
~~التصرف (أن يبيعه) أي المدبر أو يهبه ويقبضه ونحو ذلك من أنواع التصرفات
~~المزيلة للملك. (في حال حياته) كما قبل التدبير (ويبطل تدبيره) بإزالة ملكه
~~عنه للخبر السابق فلا يعود وإن ملكه بناء على عدم عود الحنث في اليمين،
~~وخرج بجائز التصرف السفيه فإنه لا يصح بيعه وإن صح تدبيره ويبطل أيضا ms3979
~~بإيلاد لمدبرته لأنه أقوى منه بدليل أنه لا يعتبر من الثلث ولا يمنع منه
~~الدين بخلاف التدبير فيرفعه الأقوى، كما يرفع ملك اليمين النكاح ولا يبطل
~~التدبير بردة السيد ولا المدبر صيانة لحق المدبر عن الضياع، فيعتق بموت
~~السيد. وإن كانا مرتدين ولا رجوع عنه باللفظ كفسخته أو نقضته كسائر
~~التعليقات ولا إنكار التدبير كما أن إنكار الردة ليس إسلاما وإنكار الطلاق
~~ليس رجعة فيحلف أنه ما دبره ولا وطئ مدبرته ويحل وطؤها لبقاء ملكه ويصح
~~تدبير المكاتب، كما يصح تعليق عتقه بصفة وكتابة مدبر وصح تعليق كل منهما
~~بصفة ويعتق بالأسبق من الوصفين. تنبيه حمل من دبرت حاملا مدبر تبعا لها وإن
~~انفصل قبل موت سيدها لا إن بطل قبل انفصاله تدبيرها بلا موتها
#
### | [حاشية البجيرمي]
# مكلف بل في حكمه. قوله: (ومن مبعض) الظاهر أن المكاتب كذلك اه. شوبري.
# قوله: (ولحربي حمل مدبره) إن دخل دارنا بأمان فلو دخلها بغير أمان فليس
~~له حمله لأن جميع ما ظفرنا به من ماله صار ملكا لنا. وقوله: حمل مدبره أي
~~ومستولدته. ومن علق عتقه بصفة شوبري عبارة م ر. وكذا له حمل أم ولده بشرط
~~أن يكون كل من المدبر وأم الولد كافرا أصليا. أما لو كانا مرتدين فيمنع من
~~حملها معه كما قاله م ر اه.
# قوله: (نزع منه) والفرق بين هذه والتي قبلها حيث قلتم: بيع عليه ولم
~~تقولوا: ينزع منه ويجعل عند عدل كما هنا أنه في الأولى مسلم ابتداء وهو
~~مأمور بإزالة ملكه عنه ابتداء والتدبير ليس فيه زوال ملك. وفي الثانية وقع
~~التدبير وهو كافر ثم أسلم فلا يقال: يباع عليه ويبطل تدبيره لأنه يغتفر في
~~دوام الإسلام ما لا يغتفر في ابتدائه.
# قوله: (أن يبيعه) فإن باع فالباقي مدبر شوبري.
# قوله: (ونحو ذلك) من أنواع التصرفات كالوقف إلا رهنه فلا يصح ولو على حال
~~لاحتمال موت سيده فجأة فيفوت الرهن بعتقه كما سيذكره الشارح.
# قوله: (وإن ملكه بناء إلخ) : وإن بنينا على ms3980 عود الحنث في اليمين وهو قول
~~مرجوح عاد التدبير على هذا القول: كما قرره شيخنا والغاية للرد. قوله (بناء
~~على عدم عود الحنث في اليمين) أي فيما إذا قال لزوجته إن دخلت الدار فأنت
~~طالق ثلاثا ثم خالعها ثم عقد عليها عقدا آخر ثم دخلت بعد العقد الثاني أو
~~في مدة البينونة. فإن المعتمد أن الحنث لا يعود فلا تطلق لأن الزائل العائد
~~كالذي لم يعد.
# قوله: (ويبطل) أي التدبير أيضا بإيلاد إلخ. لأنه أي الإيلاد أقوى من
~~التدبير بدليل أنه أي الإيلاد. قوله: (كما يرفع ملك اليمين النكاح) أي فيما
~~إذا ملك زوجته.
# قوله: (صيانة لحق المدبر عن الضياع) ؛ لأن الردة تؤثر في العقود
~~المستقبلة دون الماضية شرح م ر.
# قوله: (فيعتق بموت السيد) أي من الثلث وإن كان ماله فيئا لا إرثا لأن
~~الشرط تمام الثلثين لمستحقهما وإن لم يكونوا ورثة س ل.
# قوله: (وإن كانا مرتدين) لأن هذا دوام فلا ينافي ما تقدم من أن تدبير
~~المرتد موقوف.
# قوله: (ولا إنكار التدبير) الأولى أن يقول: ولا بإنكار. قوله: (فيحلف
~~إلخ) تفريع على أن الإنكار ليس رجوعا أي فيتوقف بطلانه على حلفه حيث لا
~~بينة لأحدهما.
# قوله: (ويصح تدبير المكاتب) من إضافة المصدر لمفعوله.
# قوله: (تعليق كل منهما) أي المدبر والمكاتب فيقول للمدبر إذا جاء رمضان
~~فأنت حر، وللمكاتب مثل ذلك فإذا مات السيد في الأولى قبل رمضان عتق
~~بالتدبير وإذا أدى النجوم في الثانية قبل رمضان عتق بالكتابة، قوله: (حمل
~~من دبرت) خرج بالحامل من دبرت حائلا ثم حملت فإذا انفصل قبل موت السيد فغير
~~مدبر وإلا عتق تبعا لأمه فالشرط وجود الحمل عند التدبير. أو عند الموت.
~~وعبارة الأجهوري: ويعرف وجوده عند التدبير بوضعه لدون ستة
# PageV04P468
# كبيع. فيبطل تدبيره أيضا ويصح تدبير حمل كما يصح
~~إعتاقه، ولا تتبعه أمه لأن الأصل لا يتبع الفرع، فإن باعها فرجوع عنه ولا
~~يتبع مدبرا ولده. وإنما يتبع أمه في الرق والحرية.
# (وحكم) الرقيق (المدبر في حال حياة السيد ms3981 حكم العبد القن) في سائر
~~الأحكام إلا في رهنه فإنه باطل على المذهب الذي قطع الجمهور به كما قاله في
~~الروضة في بابه. والقن بكسر القاف وتشديد النون هو من لم يتصل به شيء من
~~أحكام المعتق ومقدماته بخلاف المدبر والمكاتب والمعلق عتقه بصفة،
~~والمستولدة سواء أكان أبواه مملوكين أو عتيقين أو حرين أصليين بأن كانا
~~كافرين واسترق هو كما قاله النووي في تهذيبه.
# تتمة لو وجد مع مدبر مال أو نحوه في يده بعد موت سيده فتنازع هو والوارث
~~فيه فقال المدبر: كسبته بعد موت سيدي. وقال الوارث بل قبله صدق المدبر
~~بيمينه. لأن اليد له فترجح وهذا بخلاف ولد المدبرة إذا قالت ولدته بعد موت
~~السيد فهو حر وقال الوارث بل قبله فهو قن فإن القول قول الوارث لأنها تزعم
~~حريته والحر لا يدخل تحت اليد، وتقدم بينة المدبر على بينة الوارث إذا
~~أقاما بينتين على ما قالاه لاعتضادها باليد ولو دبر رجلان أمتهما وأتت بولد
~~وادعاه أحدهما لحقه، وضمن لشريكه نصف قيمتها ونصف مهرها، وصارت أم ولد له
~~وبطل التدبير وإن لم يأخذ شريكه نصف قيمتها لأن السراية لا تتوقف على أخذها
~~ويلغو رد المدبر التدبير في حياة السيد وبعد موته، كما في المعلق عتقه بصفة
~~ولو قال لأمته: أنت حرة بعد موتي بعشر سنين مثلا لم تعتق إلا بمضي تلك
~~المدة من حين الموت ولا يتبعها ولدها في حكم الصفة إلا إن أتت به بعد موت
~~السيد ولو قبل مضي المدة فيتبعها ذلك فيعتق من رأس المال
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أشهر منه. فإن وضعته لأكثر من أربع سنين منه لم يتبعها. وإن ولدته لما
~~بينهما فإن كان لها زوج يفترشها فلا يتبعها. وإن كانت ليست كذلك تبعها وقول
~~الشارح حمل من دبرت أي نفخت فيه الروح أم لا أخذا من قول أج ويعرف وجوده
~~إلخ كما أفاده ع ش على م ر. قوله: (مدبر تبعا لها) : أي إن لم يستثنه فإن
~~استثناه لم يتبعها ms3982 في التدبير إلا إن عتقت بموت السيد حاملا به فإنه يتبعها
~~ح ل وعبارة. ع ش على المنهج بخلاف العتق فإنه يتبعها وإن استثناه كما مر
~~لقوة العتق وضعف التدبير. قوله: (بلا موتها) فإذا ماتت وانفصل منها حيا بعد
~~موتها بقي مدبرا مع بطلان تدبيرها فقد ثبت الحكم للتابع مع انتفائه
~~للمتبوع.
# قوله: (ويصح تدبير حمل) أي استقلالا فغاير ما قبله. وقياسه على عتقه
~~يقتضي أنه لا بد من نفخ الروح فيه لما تقدم أنه لو أعتق حملها وهو مضغة أو
~~علقة لم يصح ق ل.
# قوله: (فرجوع عنه) أي التدبير لتبعية الحمل لها في البيع. فلذا بطل
~~تدبيره.
# قوله: (ولا يتبع مدبرا ولده) هو مفهوم قوله: حمل من دبرت حاملا مدبرا اه.
~~وعبارة شرح م ر عبدا مدبرا فيعلم منه أنه يتبع أمه فليحرر اه.
# قوله: (وإنما يتبع أمه) أي مطلق الولد بمعنى الحمل لا بقيد كونه ولد
~~المدبرة. مرحومي وأطلق الولد على الحمل لأنه يئول إلى كونه ولدا بعد
~~انفصاله.
# قوله: (ومقدماته) تفسير.
# قوله: (سواء أكان) أي المدبر
# قوله: (مال أو نحوه) كاختصاص.
# قوله: (إذا قالت ولدته بعد موت إلخ) وكذا الحكم إذا اختلفا في ولد
~~المستولدة هل ولدته قبل موت السيد أو بعده. أو ولدته قبل الاستيلاد أو بعده
~~أج.
# قوله: (بعد موت سيدي) أي إذا مضى بعد الموت زمن يمكن فيه كسب مثله زي.
# قوله: (بل قبله) أي ولم يكن موجودا حال التدبير وإلا فهو مدبر.
# قوله: (وتقدم بينة المدبر) راجع لأصل المسألة.
# قوله: (على ما قالاه) أي من المال والولد، لكن قوله لاعتضادها باليد إنما
~~يناسب لما مر أن الحر لا يدخل تحت اليد.
# قوله: (ونصف مهرها) أي إن تأخر الإنزال عن تغييب الحشفة بخلاف ما إذا
~~تقدم الإنزال عن تغييبها لأنه صدق عليه أنه لم يغيبها إلا في ملكه، وانظر
~~ما إذا كان مقارنا ولا يلزمه نصف قيمة الولد.
# قوله: (على أخذها) الضمير للنصف لأنه اكتسب التأنيث من المضاف إليه.
# قوله: (ولا يتبعها ولدها) ms3983 أي المنفصل وقت التعليق لأن الخطاب معها فقط
~~فلا يسري عليه وخرج بالولد الحمل. وحاصله أنه إن كان موجودا وقت التعليق
~~تبعها مطلقا سواء انفصل قبل موت السيد، أو بعده. وإن حملت به بعد التعليق
~~وولدته قبل موت السيد لا يتبعها، بل لا يعتق
# PageV04P469
# كولد المستولدة بجامع أن كلا منهما لا يجوز إرقاقها
~~ويؤخذ من القياس أن محل ذلك إذا علقت به بعد الموت ولو قال لعبده: إذا قرأت
~~القرآن ومت فأنت حر. فإذا قرأ القرآن قبل موت السيد عتق بموته.
# وإن قرأ بعضه لم يعتق بموت السيد وإن قال: إن قرأت قرآنا ومت فأنت حر
~~فقرأ بعض القرآن ومات السيد عتق والفرق التعريف والتنكير كذا نقله البغوي
~~عن النص قال الدميري: والصواب ما قاله الإمام في المحصول إن القرآن يطلق
~~على القليل والكثير لأنه اسم جنس كالماء والعسل لقوله تعالى {نحن نقص عليك
~~أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن} [يوسف: 3] وهذا الخطاب كان بمكة
~~بالإجماع لأن السورة مكية وبعد ذلك نزل كثير من القرآن، وما نقل عن النص
~~ليس على هذا الوجه، فإن القرآن بالهمز عند الشافعي يقع على القليل والكثير،
~~والقرآن بغير همز عنده اسم جمع، كما أفاده البغوي في تفسير سورة البقرة.
~~ولغة الشافعي غير همز والواقف على كلام الشافعي - رضي الله تعالى عنه -
~~يظنه مهموزا وإنما نطق في ذلك بلغته المألوفة لا بغيرها وبهذا اتضح
~~الإشكال. وأجيب عن السؤال.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# أصلا وإن ولدته بعد موت السيد. تبعها وكذا إن حملت به بعد موت السيد.
# قوله: (في حكم الصفة) وهي موت السيد مع مضي المدة وحكمها العتق. قوله:
~~(فيعتق) الأولى ويعتق إلخ أي وأما أمه فمن الثلث ووجهه أنه تجدد بعد الموت
~~فكان من رأس المال ولكن هذا ضعيف والمعتمد أنهما من رأس المال لأن ذلك
~~تعليق لا تدبير.
# قوله: (أن كلا منهما لا يجوز إرقاقها) المناسب إرقاقه كما في بعض النسخ
~~لأن الكلام في الولد وهذا قياس مع الفارق لأن ms3984 ولد المستولدة كأمه في أنه
~~يعتق من رأس المال فالضمير في إرقاقه راجع لكل.
# قوله: (إذا علقت به بعد الموت) أي حتى لا يجوز إرقاقه. قوله: (إذا قرأت)
~~بفتح التاء ومت بضمها وقوله: إذا قرأت القرآن أي سواء همزه أو لا والمعتمد
~~أنه إذا أتى بحرف التعريف بأن قال القرآن سواء أكان مهموزا أو لا اشترط في
~~عتقه أن يقرأ جميع القرآن فإن قال: إن قرأت قرآنا فإنه متى قرأ شيئا منه
~~فإنه يعتق وهذا هو المعتمد وما فصله الشارح طريقة له.
# قوله: (والفرق التعريف والتنكير) على هذا اقتصر في الروض وشرحه.
# ولم يزد على ذلك شيئا وهذا هو المعتمد وما بعده ضعيف مرحومي. فإذا علق
~~بقراءة القرآن فلا يعتق إلا بقراءة جميعه.
# وإذا علق بقراءة قرآن بدون العتق بقراءة بعضه سواء أكان كل منهما مهموزا
~~أم لا. قوله: (عن النص) أي نص الشافعي ولغة الشافعي بغير همز كما يأتي وهي
~~قراءة سبعية.
# قوله: (يطلق على القليل والكثير) أي فقراءة البعض كقراءة الكل. قوله:
~~(وما نقل عن النص) أي المتقدم في قوله: كذا نقله البغوي عن النص وهذا من
~~كلام الشارح جمع بين ما نقله البغوي عن النص وبين ما قاله الدميري: بأن
~~المنقول عن النص إنما هو في غير المهموز وهو يطلق على الكل فقط والذي قاله
~~الدميري عن الإمام في المهموز وهو يقع على القليل والكثير. قوله: (عنده اسم
~~جمع) أي فيطلق على الكل فقط. قوله (والواقف) كالدميري وقوله: يظنه مهموزا
~~أي فاعترض النص. أي وليس ظنه حقا لأنه إنما نطق في ذلك بلغته.
# قوله:
# (في ذلك) أي القرآن وقوله: بلغته المألوفة وهي بغير الهمز.
# قوله: (وبهذا) أي بهذا الجمع المتقدم في قوله: وما نقل عن النص إلخ. اتضح
~~أي زال الإشكال وهو المخالفة بين ما نقله البغوي عن النص. وبين ما قاله
~~الدميري.
# قوله:
# (وأجيب عن السؤال) أي بأن الكلامين أي كلام البغوي والدميري لم يتواردا
~~في الحقيقة على المهموز فقط ولا على غيره. فقط لأن النص ms3985 الذي نقل عنه
~~البغوي في غير المهموز والذي قاله الدميري إنما هو في المهموز. بحسب ما
~~فهمه من النص.
# قوله: (عن السؤال) أي الإشكال أي أجيب بأن ناقل النص حرفه. فإن الذي نص
~~على الجميع إنما هو القرآن بلا همز لكونه عنده اسم جمع بخلاف المهموز فيطلق
~~على القليل والكثير كالنكرة اه. م د
# PageV04P470
# فصل في الكتابة
# وهي بكسر الكاف والأشهر لغة الضم والجمع لأن فيها ضم نجم إلى نجم والنجم
~~يطلق على الوقت أيضا الذي يحل فيه مال الكتابة كما سيأتي وسميت كتابة للعرف
~~الجاري بكتابة ذلك في كتاب يوافقه وشرعا عقد عتق بلفظها بعوض منجم بنجمين
~~فأكثر، ولفظها إسلامي لا يعرف في الجاهلية. والأصل فيها قبل الإجماع آية:
~~{والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا}
~~[النور: 33] وخبر «المكاتب عبد ما بقي عليه درهم» رواه أبو داود وغيره،
# والحاجة داعية إليها
# . (والكتابة مستحبة) لا واجبة وإن طلبها الرقيق قياسا على التدبير وشراء
~~القريب، ولئلا يتعطل أثر الملك وتتحكم المماليك على المالكين وإنما
#
### | [حاشية البجيرمي]
### | [فصل في الكتابة]
# ذكرها بعد التدبير لأن العتق في كل معلق وإن كان هناك معلقا بالموت وهنا
~~معلقا بأداء النجوم. قيل: أول من كوتب عبد لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه -
~~يقال له أبو أمية كما قاله الشيخ س ل. ولفظها إسلامي لا يعرف في الجاهلية
~~بخلاف التدبير فإنه عقد جاهلي وأقره الشرع. قرره شيخنا العزيزي وبعضه في ق
~~ل. ورأيت بهامش شرح الروض أنها كانت في الجاهلية أيضا بدليل مكاتبة سلمان
~~الفارسي اه. والكتابة خارجة عن قواعد المعاملات لدورانها بين السيد وعبده
~~ولأنها بيع ماله وهو رقبة عبده بماله، وهو الكسب أي المكسوب وهو النجوم
~~وأيضا فيها ثبوت مال في ذمة قن لمالكه ابتداء وثبوت ملك للقن اه. عبد البر
~~قال البلقيني وليس لنا عقد يتوقف على صيغة مخصوصة إلا السلم والنكاح
~~والكتابة اه فالمراد بالصيغة المخصوصة الجنس وهي في النكاح زوجتك وأنكحتك
~~فقط. وفي السلم ms3986 لفظ السلم والسلف لا غير والبيع ونحوه لهما صيغ كثيرة.
~~قوله: (على الأشهر) مقابله أنها بفتحها كالعتاقة.
# قوله: (لغة الضم والجمع) فتكون مرادفة للكتاب لغة اه.
# قوله: (لأن فيها ضم نجم إلخ) يصح أن يكون تعليلا للمعنى اللغوي. ويصح أن
~~يكون توجيها للمعنى الشرعي الآتي فكان الأولى تأخيره إلى هناك وقد ذكر هذا
~~التعليل م ر في شرحه علة للتسمية بعد قوله.
# وشرعا عقد إلخ وعبارته وشرعا عقد عتق بلفظها بعوض منجم بنجمين فأكثر وسمي
~~كتابة لما فيه من ضم نجم إلى آخر وقيل: لأنه يوثق بها غالبا اه. بالحرف
~~ومثله شرح الروض وقوله يوثق بها أي يكتب لها وثيقة فقوله: وسميت إلخ
~~المناسب أو سميت ليكون علة أخرى للتسمية فالواو بمعنى أو، وكان الأولى
~~للشارح تأخير قوله: وسميت عن ذكر المعنى الشرعي لأنه توجيه له فيكون له
~~توجيهان. قوله: (للعرف الجاري إلخ) تقدم قوله لما فيها من ضم إلخ فللتسمية
~~علتان.
# قوله: (بكتابة ذلك) أي مضمون ذلك العقد في كتاب يوافقه أي يوافق ذلك أي
~~مضمونه.
# قوله: (يوافقه) أي يطابق ذلك من مطابقة اللفظ للمعنى. قوله: (عقد عتق) أي
~~عقد يفضي إلى العتق فهو من إضافة السبب للمسبب.
# قوله: منجم أي مؤقت بنجمين أي وقتين ويطلق النجم على القدر الذي يؤدى في
~~وقت معين قوله: {والذين يبتغون} [النور: 33] أي يطلبون الكتاب أي الكتابة.
# قوله: (خيرا) أي أمانة واكتسابا أي علمتم أمانتهم وقدرتهم على الاكتساب
~~اه.
# قوله: (والحاجة داعية إليها) أي لأن السيد قد لا تسمح نفسه بالعتق مجانا
~~والعبد لا يتشمر للكسب تشميره إذا علق عتقه بالتحصيل والأداء فاحتمل فيها
~~ما لا يحتمل في غيرها كما احتملت الجهالة في ربح القراض وعمل الجعالة
~~للحاجة وأشار بقوله والحاجة داعية إليها إلى أنه يدل عليها القياس أيضا.
~~قوله: (لا واجبة) ذكره مع استفادته مما قبله، توطئة لقوله: ولئلا يتعطل أثر
~~الملك. لأنه إنما يصلح علة لنفي الوجوب وتوطئة للغاية أيضا أو للرد صريحا
~~على من قال إن الأمر في الآية للوجوب ms3987 اه. ع ش ملخصا.
# PageV04P471
# تستحب. (إذا سألها العبد) من سيده (وكان مأمونا) أي
~~أمينا فيما يكسبه بحيث لا يضيعه في معصية. (مكتسبا) أي قادرا على الكسب
~~وبهما فسر الشافعي - رضي الله تعالى عنه - الخير في الآية. واعتبرت الأمانة
~~لئلا يضيع ما يحصله فلا يعتق والقدرة على الكسب ليوثق بتحصيل النجوم،
~~وتفارق الإيتاء حيث أجري على ظاهر الأمر من الوجوب كما سيأتي لأنه مواساة،
~~وأحوال الشرع لا تمنع وجوبها كالزكاة. تنبيه قوله مكتسبا قد يوهم أنه أي
~~كسب كان وليس مرادا بل لا بد أن يكون قادرا على كسب يوفي ما التزمه من
~~النجوم فإن فقد شرط من هذه الثلاثة، وهي السؤال، والأمانة، والقدرة، على
~~الكسب فمباحة إذ لا يقوى رجاء العتق
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (وإن طلبها) غاية في عدم الوجوب لا في الاستحباب لأن طلبها شرط فيه
~~والغاية للرد على من قال بوجوبها إذا طلبها الرقيق تمسكا بقوله: {والذين
~~يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم} [النور: 33] إلخ فحمل الأمر على
~~الوجوب.
# قوله: (قياسا على التدبير) أي في عدم وجوبه لا في استحبابه فليس مقيسة
~~عليه فيه لأن استحبابها بالنص وهو قوله تعالى {فكاتبوهم إن علمتم فيهم
~~خيرا} [النور: 33] والتدبير ليس سنة كما قاله زي لكن بخط الميداني فإن
~~التدبير مستحب لا واجب اه م د. قوله: (وتتحكم المماليك) عطف سبب على مسبب.
~~قوله: (إذا سألها) قيد ليؤكدها فإن لم يسألها فهي مسنونة عن غير تأكد بخلاف
~~الشرطين بعده فهما للاستحباب. فإن فقد أحدهما كانت مباحة. قوله: (العبد) أي
~~الرقيق ولو أنثى. قوله: (بحيث لا يضيعه) يؤخذ منه أن المراد بالأمين من لا
~~يضيع المال في معصية وإن لم يكن عدلا كتركه نحو صلاة شوبري. قوله: (مكتسبا)
~~يؤخذ من قولهم: الرق يضمحل معه سائر صفات الكمال أنه لا يشترط فيه أن يليق
~~به الكسب أح اه.
# قوله: (أي قادرا على الكسب) أي الذي يفي بمؤنته ونجومه كما يدل عليه
~~السياق شرح م ر. قوله:
# (وبهما فسر الشافعي ms3988 إلخ) أي لأنه نكرة في سياق الشرط فعمت والمراد بما
~~تضمنتاه من الأمانة والكسب كما هو ظاهر.
# قوله: (الخير في الآية) ويطلق الخير أيضا على المال كما في قوله: {وإنه
~~لحب الخير لشديد} [العاديات: 8] وعلى العمل كقوله تعالى: {فمن يعمل مثقال
~~ذرة خيرا يره} [الزلزلة: 7] اه برماوي.
# قوله: (واعتبر الأمانة) لما كانت علة الأمانة واحدة قدمها على علة الطلب،
~~والكسب لاشتراك العلة فيهما فكان الأول كالمفرد والثاني كالمركب ع ش. قوله:
~~(وتفارق) أي الكتابة حيث أجري الأمر فيها وهو قوله تعالى فكاتبوهم إلخ على
~~غير ظاهره وهذا جواب عن سؤال تقديره ما الفرق بين قوله: فكاتبوهم وقوله:
~~وآتوهم حيث حملوا الأول على الندب والثاني على الوجوب. فهلا كانا للوجوب أو
~~للندب أجاب الشارح بقوله: وتفارق إلخ اه أج. قوله: (وأحوال الشرع) أي
~~قواعده.
# قوله: (أي كسب) بنصب أي خبر كان والجملة خبر أن أي ولو كان كسبا قليلا لا
~~يفي اه.
# قوله: (قادرا على كسب إلخ) : هل ولو لم يلق به الكسب كأن كان من حملة
~~القرآن وسأل الكتابة وعلم السيد أنه لا يمكنه الكسب إلا من جهة لا تليق به
~~كزبالة مثلا أو كحجامة، قال شيخنا يؤخذ من قولهم: إن الرق يضمحل معه سائر
~~صفات الكمال أنه يستحب كتابته كذلك ولا يكون ذلك مانعا اه أج.
# قوله: (فمباحة) ظاهره أنه إذا انتفى قيد من الثلاثة كانت مباحة وهو ظاهر
~~في غير الأول إذ الصحيح أنها سنة إذا لم يطلبها العبد لا مباحة ومتأكدة إذا
~~طلبها ح ل وجزم البلقيني في تصحيحه بكراهة كتابة عبد يضيع كسبه في الفسق
~~واستيلاء سيده عليه يمنعه قال: وقد ينتهي الحال إلى التحريم حيث تفضي
~~كتابته لتمكنه من المحرمات كسرقة
# PageV04P472
# إلا بها ولا تكره بحال لأنها عند فقد ما ذكر تفضي إلى
~~العتق. نعم إن كان الرقيق فاسقا بسرقة أو نحوها وعلم السيد أنه لو كاتبه مع
~~العجز عن الكسب لاكتسب بطريق الفسق كرهت كما قاله الأذرعي.
# وأركانها أربعة: سيد، ورقيق وصيغة وعوض. ms3989 وشرط في السيد وهو الركن الأول
~~ما مر في المعتق من كونه مختارا أهل تبرع وولاء لأنها تبرع وآيلة للولاء
~~فتصح من كافر أصلي وسكران لا من مكره ومكاتب وإن أذن له سيده ولا من صبي
~~ومجنون ومحجور سفه وأوليائهم ولا من محجور فلس ولا من مرتد لأن ملكه موقوف
~~والعقود لا توقف على الجديد ولا من مبعض لأنه ليس أهلا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# النجوم والتمكين من نفسه. وما قاله البلقيني هو المعتمد. اه زي.
# قوله: (ولا تكره بحال) فهي مباحة أي من حيث ذاتها وإلا فقد تكره لعارض
~~كأن ظن كسبه بمحرم وتحرم إن علم ذلك كفجور. وقد تجب كما علم مما مر في نفقة
~~الرقيق إذا توقفت نفقته على بيت المال المتوقف على كتابته، مثلا فراجعه.
~~فتعتريها الأحكام الخمسة. ق ل وعبارة شرح م ر.
# ولا تكره بحال نعم إن كان الرقيق فاسقا بسرقة أو نحوها وعلم سيده أنه لو
~~كاتبه مع العجز عن الكسب لاكتسب بطريق الفسق. قال الأذرعي فلا يبعد تحريمها
~~لتضمنها التمكين من الفساد وهو قياس حرمة الصدقة والقرض إذا علم من أحدهما
~~صرفهما في محرم وإن امتنع العبد منها وقد طلبها سيده لم يجبر عليها كعكسه
~~اه وقوله: فلا يبعد تحريمها ومثل ذلك ما لو غلب على ظن السيد أن ما يكتسبه
~~من المباحات يصرفه في المعصية فتحرم الكتابة لتأديها إلى تمكينه من المعصية
~~بما اكتسبه وكتب أيضا فلا يبعد تحريمها أي ومع ذلك فإن ملك ما يكسبه كأن
~~حصله من غير جهة الحرمة وصرف ما كسبه من الحرمة في مؤنته مثلا ثم أدى ما
~~ملكه عن النجوم عتق وإلا فلا اه. ع ش على م ر.
# قوله: (تفضي إلى العتق) عبارة غيره قد تفضي إلى العتق.
# قوله: (كرهت) وإنما لم تحرم حينئذ لعدم تحقق الوقوع في الحرام فالعلم
~~الواقع في كلامه بمعنى الظن أو تؤول الكراهة بكراهة التحريم كما قاله زي
~~فإن توهمه كرهت كراهة تنزيه وإذا نذرها وجبت فتعتريها الأحكام ms3990 الخمسة.
# قوله: (وأركانها إلخ) كان الأولى أن يقدم هذا كعادته عقب الفصل.
# قوله: (وعوض) لو قال: ونجوم ليشمل الوقت والمال لكان أولى ق ل على
~~التحرير.
# قوله: (لا من مكره) ما لم يكن بحق بأن نذر كتابته فأكره على ذلك فإنها
~~تصح لأن الفعل مع الإكراه بحق كالفعل مع الاختيار. ثم هذا ظاهر إن كان
~~النذر مقيدا بزمن معين كرمضان مثلا وأخر الكتابة إلى أن بقي منه زمان قليل
~~فإن لم يكن كذلك كأن كان النذر مطلقا فلا يجوز إكراهه عليه لأنه لم يلتزم
~~وقتا بعينه حتى يأثم بالتأخير عنه. فلو كرهه على ذلك ففعل، لم يصح ولو مات
~~من غير كتابة للعبد عصى في الحالة الأولى من الوقت الذي عين الكتابة فيه.
~~وفي الحالة الثانية من آخر أوقات الإمكان ع ش على م ر.
# قوله: (ولا من مرتد) أما لو كاتب ثم ارتد فلا تبطل كتابته كبيعه لكن
~~يمتنع دفع النجوم لأنه محجور عليه. بل يدفع للحاكم فلو دفعها للمرتد لم
~~يعتق ويستردها ويدفعها إلى الحاكم فإن تلفت، فإن كان معه ما يفي ودفعه إلى
~~الحاكم فذاك وإلا فله تعجيزه ثم إن مات السيد على الردة بعد التعجيز فهو
~~رقيق وإن أسلم ألغى التعجيز لأن منع التعجيز كان لحق المسلمين وقد صار له
~~وهو العبد والنجوم لأن مال المرتد لهم.
# وقوله: وقد صار أي الحق له أي: للسيد فيعتد بقبضه. وهذا بخلاف ما لو
~~دفعها للمحجور عليه بسفه وأتلفها وعجزه الولي ثم فك الحجر فإنه لا يكفي
~~تعجيزه لأن حجر السفه أقوى ولهذا لا ينفذ تصرفه قطعا ولأن حجره لحفظ ماله
~~فلو حسب عليه ما أتلفه لم يحصل حفظ، وحجر المرتد للمسلمين وقد عاد له اه.
~~شرح البهجة لشيخ الإسلام اه. س ل.
# قوله: (والعقود) أي التي يشترط فيها اتصال القبول بالإيجاب بخلاف ما لا
~~يشترط فيه كالتدبير، والوصية، فإنها توقف ح ل.
# قوله: (ولا من مبعض) بخلاف الإيلاد والتدبير. لأن الولاء فيهما يحصل
~~بالموت الذي يزول به الرق. ms3991
# قوله: (وكتابة مريض) المراد بالكتابة المكاتب من إطلاق المصدر على اسم
~~المفعول لأجل قوله محسوبة من الثلث لأن المحسوب إنما هو المكاتب لا العقد.
~~أو يقدر مضاف أي ومتعلق الكتابة أو يقدر في قوله محسوبة أي
# PageV04P473
# للولاء، وكتابة مريض مرض الموت محسوبة من الثلث، فإن
~~خلف مثلي قيمته صحت في كله أو مثل قيمته ففي ثلثيه أو لم يخلف غيره ففي
~~ثلثه وشرط في الرقيق وهو الركن الثاني اختيار وعدم صبا وجنون وأن لا يتعلق
~~به حق لازم وشرط في الصيغة وهو الركن الثالث لفظ يشعر بالكتابة وفي معناه
~~ما مر في الضمان إيجابا ككاتبتك أو أنت مكاتب على كذا كألف منجما مع قوله
~~إذا أديته مثلا فأنت حر لفظا أو نية وقبولا كقبلت ذلك وشرط في العوض وهو
~~الركن الرابع كونه مالا كما تعرض له المصنف - رحمه الله تعالى -. ولم يذكر
~~غيره من الأركان بقوله: (ولا تصح) أي الكتابة (إلا بمال) في ذمة المكاتب
~~نقدا كان أو عرضا موصوفا بصفة السلم لأن الأعيان لا يملكها حتى يورد العقد
~~عليها (معلوم) عندهما قدرا وجنسا وصفة ونوعا لأنه عوض في الذمة فاشترط فيه
~~العلم بذلك كدين السلم، ويكون (إلى أجل معلوم) ليحصله ويؤديه فلا تصح
~~بالحال. ولو كان المكاتب مبعضا لأن الكتابة عقد خالف القيام في وضعه فاعتبر
~~فيه سنن السلف والمأثور عن الصحابة - رضي الله تعالى عنهم -، فمن بعدهم
~~قولا وفعلا. إنما هو التأجيل ولم يعقدها أحد منهم حالة ولو جاز لم يتفقوا
~~على تركه مع اختلاف الأغراض خصوصا وفيه تعجيل عتقه. تنبيه لو كان العوض
~~منفعة في الذمة كبناء دارين في ذمته وجعل لكل واحدة منهما وقتا معلوما جاز
~~كما يجوز أن تجعل المنافع ثمنا وأجرة، أما لو كان العوض منفعة عين فإنه لا
~~يصح تأجيلها. لأن الأعيان لا تقبل التأجيل ثم إن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# محسوب متعلقها وهو: المكاتب بالنظر لقيمته.
# قوله: (ففي ثلثيه) كأن كانت قيمته ثلاثين وما يملكه السيد ولو بالنجوم
~~ثلاثون فيقابل ms3992 ثلثيه عشرون وهي ثلث الجميع. قال في شرح المنهج ويبقى للورثة
~~ثلثه مع مثل قيمته، وهما مثلا ثلثيه. قوله:
# (وعدم صبا وجنون) هلا قال: وتكليف كما عبر به في المنهاج الأخصر منه
~~والأفصح في الشرطية لأنها لا تكون عدمية. وأجيب بأنه عبر بذلك ليناسب ما
~~بعده في أن كلا منهما عدمي ويرد عليه أنه لا يناسب ما قبله ولو راعى ذلك
~~لقال ولا عدم إكراه. وأجيب: بأنه عبر بذلك لإدخال السكران.
# قوله: (ككاتبتك) أي ولا بد من إضافته إلى الجملة فلو قال: كاتبت يدك مثلا
~~لم تصح الكتابة لأنها لا يصح تعليقها ع ش وما لا يصح تعليقه لا يصح إضافته
~~للبعض.
# قوله: (مع قوله إذا أديته) لأن لفظها يصلح للمخارجة فاحتيج لتمييزها
~~بقوله: إذا أديته إلخ. ولا يتقيد بما ذكر بل مثله فإذا برئت منه أو فرغت
~~ذمتك منه فأنت حر. ويشمل برئت منه حصول ذلك بأداء النجوم والبراءة الملفوظ
~~بها، وفراغ الذمة شامل للاستيفاء، والبراءة باللفظ. شرح م ر.
# قوله: (أو نية) أي عند جزء من الصيغة في الكتابة الصحيحة أما الفاسدة فلا
~~بد من التصريح بقوله. فإذا أديته فأنت حر. كما قاله القاضي حسين وغيره س ل.
~~لأن المغلب فيها التعليق وهو لا يحصل بالنية سم.
# قوله: (وقبولا) أي فورا.
# قوله: (ولم يذكر غيره) قد ذكر الرقيق أيضا فيما تقدم بقوله: إذا سألها
~~العبد إلخ. إلا أنه لما لم يذكر ما يشترط فيه وإن كان يعلم مما ذكر لزوما
~~بعضه كان كعدم ذكره اه.
# قوله: (في ذمة المكاتب) هذا معلوم من قول المصنف إلى أجل معلوم فلا يمكن
~~أن يكون المال مؤجلا إلى أجل معلوم وليس في الذمة.
# قوله: (موصوفا بصفات السلم) يغني عنه قوله الآتي معلوم عندهما إلخ.
# قوله: (لأن الأعيان إلخ) علة لمحذوف أي إنما لم تصح على عين لتوقف إيراد
~~العقد عليها على ملكها والرقيق لا ملك له هذا ظاهر في غير المبعض إذا كوتب
~~بعضه الرقيق لأنه يملك ببعضه الحر.
# قوله: (لا يملكها) ms3993 أي العبد. قوله: (إلى أجل) أي وقت.
# قوله: (ولو كان المكاتب مبعضا) أي وإن كان يملك ببعضه الحر ما يؤديه.
~~قوله: (خالف القياس) لأنه يبيع ماله بماله قوله: (والمأثور) مبتدأ خبره
~~إنما هو التأجيل.
# قوله: (مع اختلاف الأغراض) أي في الملاك من الصبر وعدمه.
# قوله: (تنبيه لو كان العوض منفعة إلخ) اعلم أنه لا بد أن يكون العوض دينا
~~أو منفعة عين أو منفعة في الذمة بخلاف الأعيان، فلا تصح الكتابة عليها لما
~~تقرر أنه لا يملك الأعيان حتى يكاتب عليها. وأن المنافع الملتزمة في الذمة
~~تتأجل كإلزام ذمته خياطة ثوب موصوف بعد شهر مثلا بخلاف المتعلقة بالأعيان
~~كخدمته شهرا فيتعين جعلها من الآن لاشتراط اتصال الخدمة والمنافع المتعلقة
~~بالأعيان بالعقد.
# قوله:
# PageV04P474
# كان العوض منفعة عين حالة نحو كاتبتك، على أن تخدمني
~~شهرا أو تخيط لي ثوبا بنفسك فلا بد معهما من ضميمة مال كقوله: وتعطيني
~~دينارا بعد انقضائه لأن الضميمة شرط، فلم يجز أن يكون العوض منفعة فقط. فلو
~~اقتصر على خدمة شهرين وصرح بأن كل شهر نجم لم يصح لأنهما نجم واحد ولا
~~ضميمة. ولو كاتبه على خدمة شهر رجب ورمضان فأولى بالفساد إذ يشترط في
~~الخدمة أو المنافع المتعلقة بالأعيان أن تتصل بالعقد
# ولا حد لعدد نجوم الكتابة (وأقله نجمان) لأنه المأثور عن الصحابة - رضي
~~الله تعالى عنهم - فمن بعدهم ولو جازت على أقل من نجمين لفعلوه لأنهم كانوا
~~يبادرون إلى القربات والطاعات ما أمكن ولأنها مشتقة من ضم النجوم بعضها إلى
~~بعض، وأقل ما يحصل به
#
### | [حاشية البجيرمي]
# وجعل لكل واحد منهما وقتا معلوما إلخ) لك أن تقول فيه جمع بين التقدير
~~بالعمل وهو بناء الدارين والزمان. وهو الوقتان المعلومان وقد منعوا ذلك في
~~الإجارة فيحتمل أن يسوي بينهما بأن يحمل ما هنا على أن المراد بالوقتين وقت
~~ابتداء الشروع في كل وقت لا جميع وقت العمل. ويحتمل أن يفرق بأن ما يتعلق
~~بالعتق يتسامح فيه. سم على المنهج. وقوله:
# وجعل لكل ms3994 واحدة منهما وقتا كقوله: كاتبتك على بناء دارين في ذمتك في شهر
~~كذا وفي شهر كذا اه. وكتب بعضهم قوله: وجعل لكل واحدة منهما وقتا معلوما
~~ولا يعترض بأن هذا مفسد للإجارة لأن فيه الجمع بين العمل والمدة لأنه ذكر
~~المدة لبيان أول العمل اه. قوله: (ثمنا) كبعتك هذا الثوب بسكنى دارك مثلا
~~وقوله: وأجرة كأجرتك هذه الدار سنة بخدمة عبدك هذا شهرا.
# قوله: (لأن الأعيان) الأولى لأن العين لأنها المكاتبة وعبارة ح ل.
# قوله: بالأعيان أي عين المكاتب أو عين من أعيان ماله بأن كان مبعضا وملك
~~ببعضه الحر أعيانا اه. فاندفع ما قيل: إن الأولى العين لأن الرقيق لا يملك.
# قوله: (ثم إن كان العوض منفعة عين) أي عين المكاتب فلا يصح تأجيلها أي
~~بأن أخرها عن وقت العقد كقوله: على أن تخدمني شهرا بعد هذا الشهر فلا يصح.
~~بخلاف ما إذا اتصلت بالعقد، وضم إليها مالا آخر مؤجلا فيصح، كما ذكره وخرج
~~بعين المكاتب عين غير المكاتب فلا يصح على منفعتها كما نقله سم عن شرح
~~الروض. كأن كاتبه على منفعة دابتين معينتين لزيد يدفعهما له في شهرين فلا
~~يصح وإن أمكن أن يشتريهما من زيد ويدفعهما للسيد. اه. شيخنا. هذا ولعل
~~الأولى أن يقول: فإن كان العوض إلخ وعبارة المنهج ولو كاتب على خدمة شهر
~~ودينار صحت. قوله: (بنفسك) الظاهر أنه يغني عنه قوله: على أن تخدمني لأنه
~~يفهم منه أنه بنفسه فيكون قوله: بنفسك تأكيدا.
# قوله: (من ضميمة مال) المال ليس بقيد بل يكفي منفعة أخرى كأن يقول وتبني
~~داري. اه. زي. أي في وقت كذا أي وقت الشروع في البناء. قوله: (بعد انقضائه)
~~أي الشهر أي أو في أثنائه كما يعلم من شرح م ر وعبارة المنهج ولو كاتب على
~~خدمة شهر ودينار ولو في أثنائه صحت. قال في شرحه هو أولى من قوله: عند
~~انقضائه اه والحاصل: أن الشرط أن يتأخر إعطاء الدينار عن الخدمة فلو قدم
~~زمن إعطاء الدينار، على زمن الخدمة ms3995 لم يصح لما علم من شرط اتصال المنفعة
~~المتعلقة بالعين بالعقد اه.
# قوله: (شرط) أي في الكتابة ليتأتى النجمان وقوله: بأن كل شهر نجم أي
~~منفعة كل شهر نجم كما يعلم مما قبله فالمراد بالنجم العوض. قوله: (منفعة
~~فقط) أي من جنس واحد فلا ينافي أنه إذا كانت المنفعة من جنسين كالخدمة
~~والبناء صحت الكتابة ومحله أيضا في غير المنفعة التي في الذمة وإلا صحت كما
~~لو كاتبه على بناء دارين في ذمته يبنيهما في شهرين. قوله: (لأنهما نجم
~~واحد) أي وهو الخدمة فلا بد أن ينضم إلى ذلك شيء آخر ح ل. قوله: (أو
~~المنافع) أو بمعنى الواو لأنه عطف عام على خاص.
# قوله: (المتعلقة بالأعيان) يتصور هذا في المبعض لأنه يجوز أن يجعل منفعة
~~عين من أعيان ماله المملوكة عوضا اه. مرحومي وهو جواب عما يقال: الرقيق لا
~~يملك شيئا فكيف يورد العقد على منفعة متعلقة بعين وتتصل تلك المنفعة بالعقد
~~أما المنافع المتعلقة بالذمة فيصح أن تكون متصلة بالعقد. وأن تكون منفصلة
~~عنه.
# قوله: (وأقله) أي الأجل إلخ نجمان أي وقتان بأن يؤجل بعضه إلى وقت معلوم
~~وبعضه إلى آخر. كذلك تساوى البعضان أو
# PageV04P475
# الضم نجمان والمراد بالنجم هنا الوقت. كما في الصحاح
~~قال النووي - رحمه الله تعالى - في تهذيبه حكاية عن الرافعي - رحمه الله
~~تعالى - يقال: كانت العرب لا تعرف الحساب. ويبنون أمورهم على طلوع النجم
~~والمنازل فيقول أحدهم إذا طلع نجم الثريا أديتك حقك فسميت الأوقات نجوما ثم
~~سمي المؤدى في الوقت نجما. تنبيه قضية إطلاقه أنها تصح بنجمين قصيرين ولو
~~في مال كثير وهو كذلك لإمكان القدرة عليه كالسلم إلى معسر في مال كثير إلى
~~أجل قصير ولو كاتب عبيدا كثلاثة صفقة واحدة على عوض واحد كألف منجم بنجمين
~~مثلا وعلق عتقهم بأدائه صح لاتحاد المالك فصار كما لو باع عبيدا بثمن واحد
~~ووزع العوض على قيمتهم وقت الكتابة فمن أدى حصته منهم عتق ومن عجز رق وتصح
~~كتابة بعض من باقيه حر ms3996 لأنها تفيد الاستقلال المقصود بالعقد ولا تصح كتابة
~~بعض رقيق، وإن كان باقيه لغيره وأذن له في الكتابة لأن الرقيق لا يستقل
~~فيها بالتردد لاكتساب النجوم ثم لو كاتب في مرضه بعض رقيق والبعض ثلث ماله
~~أو أوصى بكتابة رقيق، فلم يخرج من الثلث إلا بعضه ولم تجز الورثة الوصية
~~صحت الكتابة في ذلك القدر وعن النص والبغوي صحة الوصية بكتابة بعض عبده ولو
~~تعدد السيد كشريكين في عبد كاتباه معا أو وكلا من كاتبه صح إن اتفقت النجوم
~~جنسا وصفة وعددا وأجلا وجعلت النجوم على نسبة
#
### | [حاشية البجيرمي]
# تفاوتا ككاتبتك على مائة تؤدي نصفها في وقت كذا ونصفها الآخر في وقت كذا
~~سم. قوله: (ولأنها مشتقة) عبارة الدميري ولأنها مشتقة من الكتب، بمعنى ضم
~~النجوم إلخ.
# قوله: (ثم سمى المؤدي إلخ) من تسمية الحال باسم المحل قال: أج وسكوتهم عن
~~بيان موضع التسليم لعوض الكتابة مشعر بعدم اشتراطه. لكن في أصل الروضة عن
~~ابن كج أن فيه الخلاف في السلام اه. زي. قوله (فمن أدى حصته) فإذا كانت
~~قيمة أحدهم مائة والثاني مائتين والثالث ثلاثمائة فعلى الأول سدس العوض.
~~وعلى الثاني ثلثه وعلى الثالث نصفه. شرح المنهج وقوله: فعلى الأول سدس
~~العوض أي موزعا على النجمين مثلا فعليه في كل نجم سدس ما عليه تساويا
~~وتفاوتا وكذا يقال: في الثلث والنصف اه. برماوي.
# قوله: (نعم لو كاتب في مرض موته إلخ) : ضعيف وقوله أو أوصى بكتابة إلخ
~~معتمد وقوله: وعن النص. . . إلخ ضعيف وجه الضعف في الأولى والأخيرة أن
~~التبعيض فيهما ابتداء بخلاف الثانية فإن التبعيض فيها عارض كما قاله زي.
# قوله: (إن اتفقت النجوم) المراد بالنجوم ما يشمل المال بدليل قوله: جنسا
~~وصفة وما يشمل الأوقات بدليل قوله: وعددا وأجلا والمراد بالاتفاق في الجنس
~~والصفة أن لا يتميز عوض أحدهما بجنس أو صفة لم يشتمل عليها عوض الآخر.
~~فيصدق بصورتين بأن كان كله متحدا جنسا وصفة أو اشتمل على أجناس أو صفات في
~~كل من ms3997 الطرفين كدراهم ودنانير في كل من العوضين وعبارة سم قوله: إن اتفقت
~~النجوم هلا صح مع اختلاف النجوم أيضا وقسم كل نجم على نسبة الملك وأي محذور
~~فيما لو ملكاه بالسوية وكاتباه على نجمين أحدهما دينار في الشهر الأول
~~والآخر درهم في الشهر الثاني مثلا ويكون لكل من المالكين نصف كل من الدينار
~~والدرهم. فإن العوض معلوم وحصة كل واحد منه معلومة. ثم ظهر أنه يحتمل أن
~~المراد باتفاق النجوم جنسا أن لا تكون بالنسبة لأحدهما دنانير وللآخر دراهم
~~لا أن لا يكون دنانير ودراهم بالنسبة إليهما جميعا كما في المثال الذي
~~فرضناه المتقدم فإنه جائز اه.
# قوله: (وعددا) أي عدد الأوقات وكأنه احترز به عما لو جعل حصة أحدهما
~~شهرين والآخر ثلاثة أشهر سم على حج. فقوله: وعددا أي عدد النجوم لا عدد
~~القدر المؤدى في كل نجم فلو اختلفا في النجوم كأن كاتبه أحدهما على قدر
~~ونجمه بنجمين والآخر على قدر ونجمه بثلاثة نجوم لم يصح ولا بد من اتفاقهما
~~في القدر المكاتب به وعبارة ق ل على الجلال قوله جنسا إلخ فالجنس والصفة
~~للمال والأجل والعدد للزمن فإن اختلف شيء من ذلك لم يصح كذهب وفضة، أو فضة
~~صحاح، ومكسرة أو فضة صحاح في نجم واحد أو في نجمين وأحد النجمين لأحدهما
~~شهر وللآخر شهران أو أن لهذا نجمين وللآخر ثلاثة. قوله (وأجلا) أي لا قدرا
~~ح ل.
# قوله: (وجعلت النجوم) بمعنى المال على نسبة ملكيهما أي صرح به أو أطلق
~~كأن يكون لأحدهما، ثلثاه وللآخر ثلثه، ويكاتباه
# PageV04P476
# ملكيهما. فلو عجز العبد فعجزه أحدهما وفسخ الكتابة
~~وأبقاه الآخر فيها، لم يصح كابتداء عقدها ولو أبرأه أحدهما من نصيبه من
~~النجوم أو أعتق نصيبه من العبد عتق نصيبه منه وقوم عليه الباقي إن أيسر
~~وعاد الرق للمكاتب، وخرج بالإبراء والإعتاق ما لو قبض نصيبه فلا يعتق وإن
~~رضي الآخر بتقديمه إذ ليس له تخصيص أحدهما بالقبض
# (وهي) أي الكتابة الصحيحة (من جهة) أي جانب (السيد لازمة) ليس ms3998 له فسخها
~~لأنها عقدت لحظ مكاتبه لا لحظه فكان فيها كالراهن لأنها حق عليه أما
~~الكتابة الفاسدة فهي جائزة من جهته على الأصح فإن عجز المكاتب عند المحل
~~بنجم أو بعضه غير الواجب في الإيتاء أو امتنع منه عند ذلك مع القدرة عليه
~~أو غلب عند ذلك. وإن حضر ماله أو كانت غيبة المكاتب دون مسافة القصر على
~~الأشبه في المطلب وقيدها في الكفاية بمسافة القصر وهذا هو الظاهر كان له
~~فسخها بنفسه وبحاكم متى شاء لتعذر العوض عليه وليس للحاكم الأداء من مال
~~المكاتب الغائب عنه بل يمكن السيد من الفسخ لأنه ربما عجز نفسه أو امتنع من
~~الأداء لو حضر.
# (و) هي (من جهة العبد المكاتب جائزة) فله الامتناع من الإعطاء مع القدرة
~~(وله تعجيز نفسه) ولو مع القدرة على الكسب وتحصيل العوض (و) له (فسخها متى
~~شاء) وإن كان معه وفاء، ولو استمهل سيده عن المحل لعجز سن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# على ستة دنانير يؤديها في شهرين في كل شهر ثلاثة لصاحب الثلثين اثنان
~~ولصاحب الثلث واحد ويدفع لهما معا وليس له تخصيص أحدهما بقبضه أولا وليس
~~لأحدهما أن يكاتبه على دنانير والآخر على دراهم. وهذا أعني قوله: وجعلت
~~معطوف على اتفقت فيفيد أنه شرط لكن قال م ر إنه معطوف على صرح. ومقتضى قول
~~م ر بعد ذلك فإن انتفى شرط مما ذكر كأن جعلاه على غير نسبة الملكين إلخ.
~~أنه معطوف على اتفقت لكن قولهم: صرح به أو أطلق يقتضي أنه معطوف على صح.
# قوله: (وفسخ الكتابة) ظاهره أن تعجيز السيد ليس فسخا وقضية قوله الآتي
~~وعاد الرق بأن عجز فعجزه الآخر أنه فسخ، وبه صرح في الروض.
# قوله: (لم يصح) أي الإبقاء أي يحرم على الآخر إبقاء الكتابة، في نصيبه بل
~~يجب عليه تعجيز العبد وفسخها ليعود نصيبه إلى الرق فعلم أنه لا يعود إلى
~~الرق بمجرد فسخ شريكه اه ب ر وقوله: ولو أبرأه مقابل قوله: فلو عجز إلخ
~~وقوله: لم ms3999 يصح أي الإبقاء هذا على النسخة التي فيها يصح بالياء التحتانية
~~وأما التي فيها لم تصح بالتاء المثناة فوق فالضمير فيه للكتابة أي لم تصح
~~الكتابة أي إبقاؤها.
# قوله: (وعاد الرق) بأن عجز فعجزه الآخر أما إذا لم يعد الرق وأدى حصة
~~الشريك من النجوم فيعتق نصيبه عن الكتابة ويكون الولاء لهما شرح م ر قوله:
~~(إذ ليس له تخصيص) أي فما قبضه أحدهما يكون مشتركا بينهما قهرا عليه كما أن
~~ما قبضه أحد الورثة مشترك لا يختص به وكذلك ريع الوقف إذا قبض أحد الموقوف
~~عليهم شيئا منه لا يختص به ما عدا هذه الثلاثة إذا كان لجماعة دراهم وقبض
~~أحدهم منها شيئا اختص به شيخنا.
# قوله: (من جهة) متعلق بلازمة. اه. سم.
# قوله: (لأنها) أي دوامها.
# قوله: (عند ذلك) أي عند المحل.
# قوله: (أو غاب) محله ما لم يأذن له السيد.
# قوله: (أو كانت غيبة المكاتب) أظهر في محل الإضمار لئلا يتوهم رجوع
~~الضمير للمال.
# قوله: (دون مسافة القصر) أي وفوق مسافة العدوى.
# قوله: (على الأشبه في المطلب) قيده البلقيني بما إذا لم يأذن له السيد في
~~السفر وينظره إلى حضوره إلا فليس له الفسخ. اه. ز ي. وعبارة شرح م ر ولو حل
~~النجم ثم غاب بغير إذن السيد أو حل هو أي المكاتب إلى مسافة القصر فللسيد
~~الفسخ بخلاف غيبته فيما دونها كما اعتمده الزركشي وغيره قياسا على غيبة
~~ماله. وبحث ابن الرفعة أن غيبته في مسافة العدوى كمسافة القصر وهو ضعيف اه.
# قوله: (كان له) أي للسيد. قوله: (الغائب) صفة للمكاتب لا للمال بدليل ما
~~بعده.
# قوله: (ومن جهة العبد) متعلق بجائزة. وقال أبو حنيفة إنها لازمة من جهة
~~العبد أيضا عميرة سم.
# قوله: (ولو مع القدرة) فإذا عجز نفسه فللسيد الصبر، والفسخ بنفسه، وإن
~~شاء بالحاكم قاله في المنهاج وهو صريح في عدم انفساخها بمجرد التعجيز سم.
# قوله: (وله فسخها متى شاء) وإن لم يعجز نفسه. اه. سم. أي له فسخها بنفسه
~~كما في ms4000 إفلاس
# PageV04P477
# له إمهاله مساعدة له في تحصيل العتق أو لبيع عرض وجب
~~إمهاله ليبيعه وله أن لا يزيد في المهلة على ثلاثة أيام سواء أعرض كساد أم
~~لا. فلا فسخ فيها أو لإحضار ماله من دون مرحلتين، وجب أيضا إمهاله إلى
~~إحضاره لأنه كالحاضر بخلاف ما فوق ذلك لطول المدة ولا تنفسخ الكتابة من
~~السيد أو المكاتب بجنون ولا إغماء ولا بحجر سفه لأن اللازم من أحد طرفيه،
~~لا ينفسخ بشيء من ذلك كالرهن ويقوم ولي السيد الذي جن أو حجر عليه مقامه في
~~قبض ويقوم الحاكم مقام المكاتب الذي جن أو حجر عليه في أداء إن وجد له مالا
~~ولم يأخذه السيد استقلالا وثبتت الكتابة وحل النجم وحلف السيد على
~~استحقاقه. قال الغزالي ورأى له مصلحة في الحرية فإن رأى أنه يضيع إذا أفاق
~~لم يؤد قال الشيخان: وهذا حسن، فإن استقل السيد بالأخذ عتق لحصول القبض
~~المستحق.
# ولو جنى المكاتب على سيده لزمه قود، أو أرش بالغا ما بلغ لأن واجب جنايته
~~عليه لا تعلق له برقبته مما معه ومما يكسبه لأنه معه كالأجنبي فإن لم يكن
~~معه ما يفي بذلك فللسيد أو الوارث تعجيزه، دفعا للضرر عنه أو جنى على أجنبي
~~لزمه قود، أو الأقل من قيمته
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المشتري بالثمن فإن للبائع الفسخ ومنه يعلم أنه لا يريد من الفسخ. ولا
~~يحصل بمجرد التعجيز اه قال: ع ش وينبغي أنه لو ادعى الفسخ بعد حضور العبد
~~وإرادة دفعه المال لم يقبل منه ذلك إلا ببينة كما لو ادعى أحد العاقدين،
~~بعد لزوم البيع الفسخ في زمن الخيار حيث صدق النافي للفسخ.
# قوله: (فلا فسخ فيها) أي لا يصح ولا ينفذ.
# قوله: (ولا تنفسخ الكتابة) أي ولو فاسدة م ر وسيأتي في كلام الشارح ما
~~يخالفه في الفاسدة.
# قوله: (من السيد) متعلق بقوله: بجنون أو إغماء كما يدل عليه ما بعده
~~فالأولى تأخيره عنه.
# قوله: (بجنون) أي منهما أو من أحدهما شرح المنهج ms4001 وهذا في الكتابة الصحيحة
~~أما الفاسدة فتنفسخ بحنون السيد وإغمائه دون المكاتب اه. عبد البر.
# قوله: (لا إغماء) عبارة: ق ل على الجلال ولا تنفسخ بإغماء السيد. وانظر
~~على هذا هل ينتظر إفاقته كما في بقية الأبواب أو يقبض عنه الحاكم أو غيره
~~راجعه، وحرره. قوله: (ولا لحجر سفه) وكذا حجر الفلس بالأولى وإنما اقتصر
~~على حجر السفه لأنه هو الذي تفارق فيه الصحيحة الفاسدة بخلاف حجر الفلس
~~فإنه لا يبطلهما.
# قوله: (ويقوم الحاكم مقام المكاتب) لأنه ينوب عنه لعدم أهليته: بحذف غائب
~~له مال حاضر شرح م ر.
# قوله: (إن وجد له مالا) جملة الشروط ستة قال في شرح المنهج: فإن لم يجد
~~له مالا مكن السيد من الفسخ فإذا فسخ عاد المكاتب قنا له وعليه مؤنته، فإن
~~أفاق وظهر له مال كان حصله قبل الفسخ دفعه الحاكم إلى السيد وحكم بعتقه
~~ونقض الحاكم تعجيزه ويقاس بالإفاقة في ذلك ارتفاع الحجر. قوله: (وهذا حسن)
~~لكنه قليل النفع مع قولنا إن للسيد إذا وجد ماله أن يستقل بأخذه. إلا أن
~~يقال: الحاكم يمنعه من الأخذ والحالة هذه أي فلا يستقل بأخذه ونقل في
~~الخادم عن الوسيط ما يؤخذ منه الجواب: بأن دفع القاضي يتوقف على المصلحة
~~لأن هذا شأن تصرفه. وأما السيد فله الاستقلال: كما يستقل بالعتق وهذا
~~الجواب هو المعتمد زي وقرر شيخنا.
# قوله: وهذا حسن لكنه ليس بشرط حتى لو أخذ السيد المال وعلم أنه يضيع إذا
~~أفاق صح وعتق العبد.
# قوله: (ولو جنى المكاتب) شامل للقتل وغيره. قوله: (لزمه قود) أي نفسا أو
~~طرفا أي عند العمد وقوله: أو أرش أي عند العمد اه. قوله: (لأن واجب إلخ)
~~علة للزوم الأرش فقط. لا للزوم القود لأنه لا ينتجه وقوله: لا تعلق له أي
~~للواجب المذكور برقبته لوجود المانع وهو ملك السيد لها لأن السيد لا يثبت
~~له على عبده مال. وبهذا فارق الأجنبي فيما إذا وجبت الجناية مالا وهذا جواب
~~عما يقال: لم لم يجب الأقل من ms4002 قيمته والأرش كالجناية على الأجنبي، وحاصل
~~الفرق بينهما أن حق السيد متعلق بذمته دون رقبته لأنها ملكه فلزمه الأرش
~~مما في يده كدين المعاملة. بخلاف جنايته على الأجنبي لأن حقه يتعلق بالرقبة
~~فقط كما ذكره م ر.
# قوله: (لا تعلق) الظاهر أنه خبر إن وقوله: مما معه متعلق يلزمه بالنظر
~~للأرش أي لزمه الأرش مما معه إلخ وعبارة: شرح المنهج ويكون الأرش مما معه
~~إلخ وجعله خبر إن وقوله: لا تعلق إلخ جملة معترضة بين اسم إن وخبرها بعيد
~~تأمل.
# قوله: (دفعا للضرر عنه) أي عن المكاتب لأنه توجه عليه غرامتان فإذا عجزه
~~تخلص منهما وعاد الرق اه.
# قوله: (أو الأقل) : أي عند عدم
# PageV04P478
# والأرش لأنه يملك تعجيز نفسه وإذا عجزها فلا متعلق
~~إلا الرقبة وفي إطلاق الأرش على دية النفس تغليب، فإن لم يكن معه مال يفي
~~بالواجب عجزه الحاكم بطلب المستحق وبيع بقدر الأرش إن زادت قيمته عليه
~~وبقيت الكتابة فيما بقي وإلا بيع كله وللسيد فداؤه بأقل الأمرين من قيمته
~~والأرش فيبقى مكاتبا وعلى المستحق قبول الفداء ولو أعتقه أو أبرأه بعد
~~الجناية عتق ولزمه الفداء، لأنه فوت متعلق حق المجني عليه ولو قتل المكاتب
~~بطلت الكتابة، ومات رقيقا لفوات محلها ولسيده قود على قاتله إن أوجبت
~~الجناية قودا وإلا فالقيمة له.
# (وللمكاتب) بفتح المثناة (التصرف فيما في يده من المال) الحاصل من كسبه
~~بما لا تبرع فيه ولا خطر كبيع وشراء وإجارة أما ما فيه تبرع كصدقة أو خطر
~~كقرض وبيع نسيئة وإن استوثق برهن أو كفيل فلا بد فيه من إذن سيده نعم ما
~~تصدق به عليه من نحو: لحم وخبز مما العادة فيه أكله وعدم بيعه له إهداؤه
~~كغيره على النص في الأم وله شراء من يعتق عليه بإذن سيده وإذا اشتراه بإذنه
~~تبعه رقا وعتقا ولا يصح إعتاقه عن نفسه وكتابته ولو بإذن سيده لتضمنهما
~~الولاء وليس من أهله كما علم مما مر. (و) يجب
#
### | [حاشية البجيرمي]
# العمد.
# قوله: ms4003 (فلا متعلق إلا الرقبة) أي فلزمه الأقل من قيمتها والأرش زي.
# قوله: (يعني بالواجب) أي في الجناية اه.
# قوله:
# (عجزه) وإنما يعجزه فيما يحتاج لبيعه في الأرش فقط بدليل قوله: وبقيت
~~الكتابة فيما بقي إلا أن لا يتأتى بيع بعضه على الأوجه شرح حج وم ر مع
~~زيادة وعبارة ق ل على الجلال.
# قوله: عجزه أي عجز منه بقدر الأرش إن لم يستغرقه ولا يبيع قبل التعجيز.
~~وفارق المرهون لتشوف الشارع للعتق هنا شيخنا وهو في الحقيقة لا يترتب عليه
~~فائدة اه.
# قوله: (وبيع بقدر الأرش) لو تعذر بيع البعض في هذه الحالة بيع الكل وما
~~فضل يأخذه الوارث. كذا قال الزركشي إنه القياس وفيه نظر سم.
# قوله: (وبقيت الكتابة) قال في شرح الروض: وقضية بقاء الكتابة في الباقي
~~أنه لا يعجز الجميع فيما إذا احتيج لبيع بعضه خاصة وقضية صدر كلامهم أن له
~~أن يعجز الجميع ويوجه بأنه تعجيز مراعى حتى لو عجزه ثم برئ من الأرش بقي
~~كله مكاتبا سم.
# قوله: (أو أبرأه) أي من النجوم.
# قوله: (عتق) أي إن كان السيد موسرا في مسألة الإعتاق أخذا من كلامهم في
~~مسألة إعتاق المتعلق برقبته مال قاله ابن حجر زي. قوله: (ولزمه الفداء) أي
~~بأقل الأمرين من قيمته والأرش.
# قوله: (المجني عليه) وهو الرقبة. قوله: (ومات رقيقا) أي مات في حال رقه
~~فلا يخالف قولهم إن الرق ينقطع بالموت خلافا لمن نظر فيه أي فهو بالموت
~~يتبين أنه لم يعتق وإن كان رقه قد انقطع بالموت وقال بعضهم قوله: ومات
~~رقيقا أي محكوما عليه بالرق ويترتب على ذلك ما ذكره بعد من قوله: ولسيده
~~قود على قاتله وهذا لا ينافي قولهم الرق ينقطع بالموت وللسيد ما يتركه بحكم
~~الموت لا الإرث ويلزمه تجهيزه وإن لم يخلف وفاء شرح حج وهذا فائدة ذكر.
# قوله:
# ومات رقيقا وإلا فهو معلوم وأيضا فائدة قوله بعد: ولسيده قود على قاتله
~~إلخ.
# قوله: (ولسيده قود على قاتله) أي إن أوجبت الجناية قودا كما في ms4004 عبارة
~~غيره فلعلها سقطت من الكتبة كما دل عليه قوله: وإلا فالقيمة وعبارة المنهج:
~~ولسيده قود على قاتله إن كافأه وكان عمدا وإلا فالقيمة اه. ولو قتله السيد
~~فليس عليه إلا كفارة بخلاف ما لو قطع طرفه فإنه يضمنه. ويلغز ويقال: لنا
~~شخص إذا قتل لا يضمن وإذا قطع ضمن بالأرش أج مع زيادة. ويلغز أيضا ويقال:
~~لنا شخص يضمن بعضه ولا يضمن كله وليس لنا من لا يضمن كله بالقتل فيضمن بعضه
~~بالقتل إلا هذا ق ل.
# قوله: (بما لا تبرع فيه ولا خطر) قيدان في صحة التصرف والخطر بفتح الطاء
~~الإشراف على الهلاك والمراد به هنا الخوف.
# قوله: (وإن استوثق برهن) أي لاحتمال تلف الرهن وهرب الكفيل فيفوت المال.
# قوله: (له إهداؤه) ظاهره: وإن كان له قيمة ظاهرة. وهو ظاهر حيث جرت
~~العادة بإهداء مثله للأكل بل لو قيل بامتناع أخذ عوض عليه في هذه الحالة لم
~~يكن بعيدا.
# قوله: (كغيره) أي كالحر وفي نسخة لغيره.
# قوله: (من يعتق عليه) أي لو كان حرا شرح م ر.
# قوله: (بإذن سيده) واحتيج للإذن لأنه يمتنع عليه نحو بيعه ففيه ضرر على
~~السيد قال س ل: أي لما فيه من التضييق عليه في أداء النجوم وقال شيخنا
~~العزيزي: وإنما احتيج لإذن سيده مع أنه لا يعتق عليه لأنه ربما رفع الأمر
~~إلى حاكم يرى عتقه عليه.
# قوله: (ولا يصح
# PageV04P479
# (على السيد أن يضع) أي يحط عنه أي مكاتبه (من مال
~~الكتابة) الصحيحة. (ما) أي أقل متمول أو يدفعه له من جنس مال الكتابة. وإن
~~كان من غيره جاز والحط أو الدفع قبل العتق. (يستعين به) على العتق قال
~~تعالى: {وآتوهم من مال الله الذي آتاكم} [النور: 33] فسر الإيتاء بما ذكر
~~لأن القصد منه الإعانة على العتق وخرج بالصحيحة الفاسدة فلا شيء فيها من
~~ذلك. واستثني من لزوم الإيتاء ما لو كاتبه في مرض موته وهو ثلث ماله وما لو
~~كاتبه على منفعة والحط أولى من الدفع لأن القصد بالحط ms4005 الإعانة على العتق
~~وهي محققة فيه، موهومة في الدفع إذ قد يصرف المدفوع في جهة أخرى وكون كل من
~~الحط والدفع في النجم الأخير أولى منه فيما قبله لأنه أقرب إلى العتق وكونه
~~ربع النجوم أولى من غيره، فإن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# إعتاقه) أي لقنه سواء كان من يعتق عليه أو لا وكذا قوله: كتابته عن نفسه
~~خرج إعتاقه عن غيره بإذن السيد فإنه يجوز اه. ع ن وفي ق ل على الجلال: فإن
~~أعتق عن سيده أو أجنبي بإذن سيده صح وولاؤه لمن وقع العتق عنه. قوله: (ويجب
~~على السيد) خلافا للإمام مالك وأبي حنيفة ق ل ويجيبان عن قوله تعالى وآتوهم
~~إلخ بأن الأمر فيه للندب.
# قوله: (السيد) : وكذا وارثه مقدما على مؤنة التجهيز ولو تعدد السيد واتحد
~~المكاتب وجب قسط على كل منهم أو تعدد الرقيق وجب الحط لكل منهم ويقوم مقامه
~~أي المقبوض غيره من جنسه وكذا من غيره إن رضي العبد به والدفع بدل عن الحط
~~والآية شاملة لهما لأن الحط إيتاء وزيادة لأنه محقق ق ل. وشرح م ر وقوله:
~~مقدما على مؤنة التجهيز أي تجهيز السيد لو مات وقت وجود الأداء أو الحط
~~وذلك بأن لم يبق من مال الكتابة إلا مقدار ما يجب في الإيتاء أما لو مات
~~السيد قبل ذلك الوقت وجب تجهيزه مقدما على ما يجب في الإيتاء. اه. ع ش على
~~م ر.
# قوله: (أقل متمول) صادق بأقل متمول كشيء من جنس النجوم قيمته درهم نحاس
~~ولو كان المالك متعددا وهو ظاهر ويفرق بينه وبين ما في المصراة من أن الصاع
~~يتعدد بتعدد العاقد بأنه - صلى الله عليه وسلم - قدر اللبن لكونه مجهولا
~~بالصاع لئلا يحصل النزاع فيما يقابل اللبن المحلوب في يد المشتري فيشمل ذلك
~~ما لو كان اللبن تافها جدا فاعتبر ما يخص كل واحد بالصاع لعدم تفرقة الشارع
~~بين القليل وغيره ولو كان المتمول هو الواجب في النجمين لم يسقط الحط بل
~~يحط بعض ms4006 ذلك القدر اه. ع ش على م ر وقال الشوبري: لا يجب الإيتاء لتعذره
~~وانظر لو عقد بأقل متمول فماذا عليه وفي ق ل على التحرير أنه لا شيء عليه.
# قوله: (من جنس مال الكتابة) ويجب القبول حينئذ سم.
# قوله: (جاز) أي إن رضي به المكاتب م ر وح ل. قوله: (قبل العتق) فإن أخر
~~عنه أثم وكان قضاء سم وفي التهذيب أن وقت وجوبه من العقد إلى العتق موسع
~~فيتعين عقد العتق اه زي عبارة م ر ويتضيق إذا بقي من النجم الأخير قدر ما
~~يفي به فإن لم يؤد قبله، أدى بعده وكان قضاء وليس لنا عقد معاوضة يجب الحط
~~منه إلا هذا اه سم.
# قوله: (واستثنى) لعل وجهه في الأولى أن عتقه إنما يتحقق بالموت لاعتبار
~~الثلث وقته فلا يتأتى فيه الإيتاء وفي الثانية أن المنفعة لا يتأتى فيها
~~الإيتاء ويضاف إليهما ما لو كان كل نجم أقل متمول فلا حط. اه. م د.
# قوله: (ما لو كاتبه) أي وما لو أبرأه عن النجوم أو باعه من نفسه أو أعتقه
~~ولو بعوض سم.
# قوله: (والحط أولى من الدفع) قال الماوردي: ولو أراد السيد أن يعطيه
~~وأراد العبد الحط أجيب العبد لأنه يروم تعجيل العتق أي يريده سم وفي هذا
~~تقديم الفرع على أصله إذ الآية دالة على الدفع لقوله تعالى {وآتوهم من مال
~~الله الذي آتاكم} [النور: 33] م د.
# قوله: (وكونه) أي الحط أو الدفع بمعنى المحطوط أو المدفوع وقوله: ربع
~~النجوم وأوجبه الإمام أحمد وأفضل منه ثلث وأقل منه خمس فسدس. وهذا في حق
~~التصرف عن نفسه أما المولى فيتعين عليه الأقل مراعاة للمصلحة ق ل. وعبارة ع
~~ش وكونه ربعا فسبعا قال البلقيني: بقي بينهما السدس وروى البيهقي عن أبي
~~سعيد مولى أبي أسد أنه كاتب عبدا له على ألف درهم ومائتي درهم قال: فأتيته
~~بمكاتبتي فرد علي مائتي درهم. اه. ز ي أي ومع ذلك فلا يؤخذ منه سن السدس
~~بخصوصه لأنه وإن كان ms4007 فوق السبع وأفضل
# PageV04P480
# لم تسمح به نفسه فسبعه أولى. روى حط الربع النسائي
~~وغيره وحط السبع مالك عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما -
# ويحرم على السيد التمتع بمكاتبته لاختلال ملكه فيها ويجب لها بوطئه
~~مهرها، ولا حد عليه لأنها ملكه والولد حر ولا يجب عليه قيمته لانعقاده حرا
~~وصارت بالولد مستولدة مكاتبة وولد المكاتبة الرقيق الحادث بعد الكتابة
~~يتبعها رقا وعتقا وحق الملك فيه للسيد فلو قتل فقيمته له ويمونه من أرش
~~جناية عليه، وكسبه ومهره وما فضل وقف فإن عتق فله وإلا فلسيده ولو أتى
~~المكاتب بمال فقال سيده: هذا حرام ولا بينة صدق المكاتب بيمينه. ويقال
~~للسيد حينئذ خذه أو تبرئه عن قدره، فإن أبى قبضه القاضي عنه، فإن نكل عن
~~الحلف حلف سيده. نعم لو كاتبه على لحم فجاء به فقال السيد هذا غير مذكى صدق
~~بيمينه. لأن الأصل عدم التذكية وللمكاتب شراء الإماء للتجارة لا تزوج إلا
~~بإذن سيده ولا وطء أمته، وإن أذن له سيده. فإن خالف ووطئ فلا حد عليه لشبهة
~~الملك والولد نسيب فإن ولدته قبل عتق أبيه أو بعده لدون ستة أشهر من العتق
~~تبعه رقا وعتقا وهو مملوك لأبيه يمتنع بيعه ولا تصير أمه أم ولد لأنها علقت
~~بمملوك وإن ولدته لستة أشهر فأكثر من العتق ووطئها مع العتق مطلقا أو بعده
~~في صورة الأكثر وولدته لستة أشهر فأكثر من
#
### | [حاشية البجيرمي]
# من الاقتصار عليه لا يلزم منه سنه من حيث خصوصه اه وفيه أن بينهما الخمس
~~أيضا فانظر هل روي أو لا.
# قوله: (أولى) أي مما هو دونه وقوله: فسبعه أي المذكور من النجوم.
# قوله: (ويحرم على السيد التمتع) أي مطلقا ولو بالنظر لأنها كالأجنبية.
~~اه. م د وعبارة زي دخل فيه النظر وتقدم في النكاح حله لما عدا ما بين السرة
~~والركبة اه قال شيخنا العزيزي وقد يقال: التمتع بالنظر لا يكون إلا للنظر
~~بشهوة فلا ينافي ما ذكروه هناك لأن ذاك في النظر ms4008 بغير شهوة.
# قوله: (مهرها) وإن طاوعته لشبهة الملك شرح المنهج ولا يتكرر بتكرر الوطء
~~إلا إذا وطئ بعد أداء المهر ح ل ولو عجزت قبل أخذه سقط أو حل نجم قبله وقع
~~التقاص بشرطه. اه. ق ل وقوله: لشبهة الملك دفع لما قد يقال: إذا طاوعته
~~كانت زانية فكيف يجب لها المهر. وحاصله: أن لها شبهة دافعة له أي للزنا وهي
~~الملك. قوله: (ولا حد) إن علم التحريم واعتقده لكن يعزر من علم التحريم
~~منهما زي. قوله: (ولا يجب عليه قيمته) أي لأمه. قوله: (وصارت بالولد
~~مستولدة مكاتبة) أي مستمرة الكتابة وإلا فالكتابة ثابتة له قبل ذلك لو قال
~~كالمحرر وهي مستولدة مكاتبة كان أظهر سم زي فإن عجزت نفسها عتقت بموت السيد
~~عن الاستيلاد وإن سبق أداء النجوم عتقت عن الكتابة فإن مات السيد قبل
~~التعجيز وأداء النجوم عتقت عن الكتابة بعد أداء النجوم كما قال: م ر.
# قوله: (وولد المكاتبة) أي من نكاح أو زنا.
# قوله: (الحادث بعد الكتابة) أي المنفصل ولو حملت به بعد الكتابة شرح
~~المنهج.
# قوله: (بعد الكتابة) أي بأن تضعه لأكثر من ستة أشهر من الكتابة زي. قوله:
~~(رقا) أي إن ولدته قبل عتقها وعتقا فقط إن ولدته بعده.
# قوله: (ويمونه من أرش جناية عليه) انظر إذا لم يكن له ما ذكر من الكسب
~~وما بعده هل يمونه السيد من عنده أو يمان من بيت المال والظاهر الأول.
~~قوله: (ومهره) أي إذا كان أنثى ووطئت بشبهة أو نكاح اه.
# قوله: (صدق) أي عملا بظاهر اليد م ر فيحلف أنه ليس بحرام.
# قوله: (خذه) استشكل بأنه حرام باعترافه فكيف يؤمر بأخذه وأجيب: بأنا
~~نخيره فإذا اختار أخذه عاملناه بنقيضه أي فإن ادعى أنه لمالك معين ألزم
~~بدفعه له وإلا فقيل: ينزعه الحاكم ويحفظه في بيت المال والأصح أنه يقال له:
~~أمسكه حتى يظهر مالكه ويمنع من التصرف فيه فإن عاد وكذب نفسه وزعم أنه
~~للمكاتب قبل ذلك منه.
# قوله: (أو تبرئه) المناسب أو أبرئه كما ms4009 عبر به في المنهج قال في شرح
~~المنهج: نعم لو كاتبه على لحم فجاء به فقال: هذا حرام فالظاهر استفصاله في
~~قوله: حرام فإن قال: لأنه مسروق أو نحوه فكذلك أي يصدق المكاتب بيمينه أو
~~لأنه غير مذكى حلف السيد لأن الأصل عدم التذكية.
# قوله: (وإن أذن له سيده) يظهر أنه ليس له الاستمتاع بما دون الوطء أيضا
~~حج لأنه ربما جره إلى الوطء خوفا من هلاك الأمة بالطلق. قوله: (لشبهة
~~الملك) الإضافة بيانية. قوله: (والولد نسيب) أي ليس من زنا. قوله: (تبعه
~~رقا وعتقا) أي إن ولدته قبل عتق أبيه وعتقا فقط إن ولدته بعده فإن يعتق
~~أبوه رق وصار ملكا للسيد وقوله: يمتنع بيعه وهل يمتنع
# PageV04P481
# الوطء فهي أم ولد
# ولو عجل المكاتب النجوم أو بعضها قبل محلها، لم يجبر السيد على قبضها وإن
~~امتنع منه لغرض كمؤنة حفظه وإلا أجبر على القبض. فإن أبي قبضه القاضي عنه
~~وعتق المكاتب ولو عجل بعض النجوم ليبرئه من الباقي فقبض وأبرأه بطلا. ولا
~~يصح بيع النجوم ولا الاعتياض عنها من المكاتب وهذا هو المعتمد وإن جرى بعض
~~المتأخرين على خلافه ولو باع السيد النجوم وأدى المكاتب النجم إلى المشتري
~~لم يعتق ويطالب السيد المكاتب والمكاتب المشتري بما أخذه ولا يصح بيع رقبة
~~المكاتبة كتابة صحيحة في الجديد لأن البيع لا يرفع الكتابة للزومها من جهة
~~السيد فيبقى مستحق العتق فلم يصح بيعه كالمستولدة هذا إذا لم يرض المكاتب
~~البيع فإن رضي به جاز. وكان رضاه فسخا كما جزم به القاضي حسين في تعاليقه
~~لأن الحق له وقد رضي بإبطاله، وهبته كبيعه وليس للسيد بيع ما في
#
### | [حاشية البجيرمي]
# استخدامه أيضا راجعه ق ل.
# قوله: (وهو مملوك لأبيه) أي ما دام مكاتبا.
# قوله: (وإن ولدته لستة أشهر) أي بعد العتق أي غير لحظة الوضع وإلا نقصت
~~المدة عن أقل مدة الحمل اه ع ش. قوله: (مطلقا) أي في صورة الستة والأكثر.
~~قوله: (أو بعده في صورة الأكثر) ms4010 أي أو وطئها بعد العتق في صورة ما إذا
~~ولدته لأكثر من ستة أشهر. والحاصل: إن حملت بالولد قبل العتق يقينا فهو
~~مملوك ولا تصير أم ولد وإلا فهو حر وهي أم ولد. اه. ق ل.
# قوله: (فهي أم ولد) لظهور العلوق بعد الحرية ولا نظر إلى احتمال العلوق
~~قبلها تغليبا لها والولد حينئذ حر فإن لم يطأها مع العتق ولا بعده أو ولدته
~~لدون ستة أشهر من الوطء لم تصر أم ولد شرح المنهج.
# قوله: (كمؤنة حفظه) وخوف عليه كأن عجل في زمن نهب وإن أنشأ الكتابة في
~~زمن النهب لأن ذلك قد يزول عند المحل ولما في قبوله: من الضرر قال الماوردي
~~والروياني: فإن كان هذا الخوف معهودا لا يرجى زواله لزمه القبول وجها واحدا
~~شرح الروض وانظر لو تحمل المكاتب المؤنة هل يجبر السيد كما في نظيره من
~~تحمل المقترض أو المسلم إليه لمؤنة النقل سم.
# قوله: (وإلا) بأن امتنع لا لغرض أجبر على القبض أو على الإبراء لأن
~~للمكاتب غرضا ظاهرا فيه وهو تنجيز العتق أو تقريبه ولا ضرر على السيد اه
~~وقوله: وهو تنجيز العتق أي إذا أراد دفع الكل وقوله: أو تقريبه أي إذا أراد
~~دفع البعض. اه. عبد البر أو تنجيزه في النجم الأخير وتقريبه في غيره.
# قوله: (ولو عجل بعض النجوم) ويجري ذلك في كل دين عجل بهذا الشرط شرح م ر.
# قوله: (ليبرئه من الباقي) أي شرط ذلك من أحدهما ووافقه الآخر. اه. م ر.
# قوله: (فقبض وأبرأه) أي مع اعتقاد صحة القبض.
# قوله: (بطلا) أي القبض والإبراء لأن ذلك يشبه ربا الجاهلية فقد كان الرجل
~~إذا حل دينه يقول لمدينه اقض أو زد فإن قضاه وإلا زاده في الدين وفي الأجل
~~وعلى السيد رد المقبوض ولا عتق شرح المنهج وقوله: بطلا أي إن كان السيد
~~جاهلا بالفساد فإن كان عالما به صح وعتق كما في م ر لأنه أبرأه لا في
~~مقابلة شيء وقوله: يشبه ربا الجاهلية أي من حيث ms4011 جلب النفع للمكاتب كجلبه
~~لرب الدين في ذلك. اه. ح ل. أو من حيث جعل التعجيل مقابلا بالإبراء من
~~الباقي فهو كجعلهم زيادة الأجل مقابلة بمال وقول الحلبي: أي من حيث جلب
~~النفع إلخ. وإلا فما هنا في مقابلة النقص من الواجب وما في الجاهلية في
~~مقابلة الزيادة اه.
# قوله: (بيع النجوم) لعدم استقرارها ولأنه بيع ما لم يقبض وما لم يقدر على
~~تسليمه إذ العبد يستقل بإسقاطه وقوله: على تسليمه كان الأولى بل الصواب أن
~~يقول: على تسلمه لأن المكاتب قادر على تسليمه والسيد عاجز عن تسلمه لأن
~~المكاتب قادر على فسخها.
# قوله: (وهذا هو المعتمد) هو المعتمد عند م ر.
# قوله: (وإن جرى بعض المتأخرين) هو شيخ الإسلام وشيخ الإسلام شيخ الخطيب
~~كما صرح به الخطيب فيما كتبه على البسملة. قوله (ولو باع) أي أتى بصورة بيع
~~والأولى التفريع كما عبر به في المنهج.
# قوله: (إلى المشتري) : أي مشتريها أو مشتريه والمراد المشتري صورة لأن
~~البيع باطل.
# قوله: (لم يعتق) فإن قلت إذا وكل السيد في قبض النجوم صح قبض الوكيل وعتق
~~المكاتب فهلا جعلا المشتري كالوكيل لتضمن البيع الإذن له في القبض قلت: فرق
~~بينهما بأن المشتري يقبض النجوم لنفسه بخلاف الوكيل قال في شرح المنهج: نعم
~~لو باعها وأذن للمشتري في قبضها مع علمهما بفساد البيع عتق بقبضه لأن
~~المشتري كالوكيل.
# قوله: (وهبته كبيعه) فلا
# PageV04P482
# يد مكاتبه ولا إعتاق عبده ولا تزويج أمته ولا التصرف
~~في شيء مما في يده لأنه معه كالأجنبي ولو قال رجل مثلا للسيد أعتق مكاتبك
~~على كذا كألف ففعل عتق ولزمه ما التزم كما لو قال أعتق مستولدتك على كذا،
~~وهو بمنزلة فك الأسير هذا إذا قال أعتقه وأطلق أما إذا قال: أعتقه عني على
~~كذا فإنه لم يعتق عن السائل ويعتق عن المعتق في الأصح ولا يستحق المال
# (ولا يعتق) شيء من المكاتب (إلا بعد أداء جميع المال) الباقي (بعد القدر
~~الموضوع عنه) فلو لم يضع سيده عنه شيئا ms4012 وبقي عليه من النجوم القدر الواجب
~~حطه أو إيتاؤه لم يعتق منه شيء لأن هذا القدر لم يسقط عنه ولا يحصل التقاص
~~كما قاله في الروضة قال: لأن للسيد أن يؤتيه من غيره، وليس للسيد تعجيزه
~~لأن له عليه مثله لكن يرفعه المكاتب للحاكم حتى يرى رأيه ويفصل الأمر
~~بينهما اه. تنبيه قضية تقييد المصنف بالأداء قصر الحكم عليه وليس مرادا بل
~~يعتق بالإبراء من النجوم أيضا كما قاله في الروضة وبالحوالة به ولا تصح
~~الحوالة عليه وعلم من تقييده بالجميع أنه لو بقي من القدر الباقي شيء ولو
~~درهما فأقل لم يعتق منه شيء وهو كذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم -:
~~«المكاتب قن ما بقي عليه درهم» والمعنى فيه أنه إن كان المغلب فيه العتق
~~بالصفة فلا يعتق قبل استكمالها وإن كان المغلب فيه المعاوضة فكالبيع فلا
~~يجب تسليمه إلا بعد قبض جميع ثمنه
# تتمة في الفرق بين الكتابة الباطلة والفاسدة وما تشارك فيه الفاسدة
~~الصحيحة وما تخالفها فيه وغير ذلك؛ الباطلة ما اختلت صحتها باختلال ركن من
~~أركانها، ككون أحد المتعاقدين صبيا أو مجنونا أو مكرها أو عقدت بغير مقصود
~~كدم وهي ملغاة إلا في تعليق معتبر بأن يقع ممن يصح تعليقه فلا تلغى فيه.
~~والفاسدة:
# ما اختلت صحتها بكتابة بعض رقيق أو فساد شرط كشرط أو يبيعه كذا أو فساد
~~عوض كخمر أو فساد أجل كنجم واحد وهي كالصحيحة في استقلال المكاتب بكسبه وفي
~~أخذ أرش جناية عليه وفي أنه يعتق بالأداء لسيده
#
### | [حاشية البجيرمي]
# تصح إلا برضاه ويصح بيعه من نفسه لأنه عقد عتاقة كما في أم الولد اه م د.
# قوله: (عتق) أي عن السيد.
# قوله: (لم يعتق عن السائل) لأن عتقه عنه يتضمن بيعه له وهو ممنوع من بيعه
~~استقلالا أو ضمنا وكان المناسب أن يقول: لا يعتق لأن لم للماضي.
# قوله: (فلو لم يضع سيده) المناسب الإتيان بالواو لأن هذه مسألة أخرى.
# قوله: (به) أي المذكور من النجوم بأن حال ms4013 المكاتب سيده بمال الكتابة على
~~آخر فيعتق بالحوالة وقوله: ولا تصح الحوالة عليه أي المكاتب وجهه ظاهر لأن
~~مال الحوالة شرطه اللزوم وهذا غير لازم وقوله: المكاتب قن أي كقن لما مر أن
~~القن هو الرقيق الذي لم يتصل به شيء من أحكام العتق. اه. م د. قوله:
~~(فكالبيع) في نسخة فكالمبيع
# قوله: (فيه) أي في عتقه.
# قوله: (باختلال ركن) أي شرط ركن من الأركان أي بانتفاء شرطه لكن اختلال
~~شرط العاقد، يقتضي البطلان مطلقا واختلال شرط العوض تارة يكون مقتضيا
~~للبطلان إن عقدها بفاسد غير مقصود كدم وإن كان فاسدا مقصودا كخمر أو كان
~~العوض مجهولا أو منجما بوقت واحد فهي فاسدة.
# قوله: (إلا في تعليق معتبر) كأن يقول: إن أعطيتني دما أو ميتة فأنت حر
~~وهذا أعني قوله: إلا في تعليق استثناء منقطع لأن عتقه بحكم التعليق لا بحكم
~~الكتابة.
# قوله: (بأن يقع ممن يصح تعليقه) أي البالغ العاقل ومثله غيره بقوله: كقول
~~مطلق التصرف كاتبتك على زقي دم فإذا أديتهما فأنت حر فإذا أداهما عتق.
# قوله: (في استقلال المكاتب بكسبه) ظاهره حتى في كتابة البعض والظاهر أنه
~~لا يستقل إلا ببعض الكسب قرره شيخنا. وحاصل ما أشار إليه أن الكتابة
~~الفاسدة كالصحيحة في خمسة أشياء وكالتعليق في ثمانية.
# قوله: (وفي أخذ أرش جناية عليه) وكذا المهر منهج أي حيث كانت الجناية
~~عليه من أجنبي فإن كانت من السيد لم يأخذ منه شيئا في الفاسدة دون الصحيحة
~~سم أي فلو قطع أجنبي أو السيد طرفه في الصحيحة لزم كلا الأرش بخلاف ما لو
~~قطع
# PageV04P483
# وفي أنه يتبعه إذا عتق كسبه وكالتعليق بصفة في أنه لا
~~يعتق بغير أداء المكاتب كإبرائه أو أدائه غيره عنه متبرعا وفي أن كتابته
~~تبطل بموت سيده قبل الأداء وفي أنه تصح الوصية به وفي أنه لا يصرف له سهم
~~المكاتبين وفي صحة إعتاقه عن الكفارة وتمليكه ومنعه من السفر وجواز وطء
~~الأمة. وكل من الصحيحة والفاسدة عقد معاوضة لكن المغلب في الأولى ms4014 معنى
~~المعاوضة وفي الثانية معنى التعليق، والباطل والفاسد عندنا سواء إلا في
~~مواضع يسيرة منها الحج، والعارية والخلع والكتابة وتخالف الكتابة الفاسدة
~~الصحيحة والتعليق في أن للسيد فسخها بالقول وفي أنها تبطل بنحو
#
### | [حاشية البجيرمي]
# السيد طرفه في الفاسدة فلا شيء عليه وعليه الأرش في الصحيحة. اه. ع ش على
~~م ر. قوله: (بغير أداء المكاتب) : فيه إظهار في محل الإضمار وإنما أجزأ في
~~الصحيحة لكون المغلب فيها المعاوضة فالأداء والإبراء فيها واحد شرح م ر أي
~~والمغلب في الفاسدة معنى التعليق فاختصت بأداء المسمى للسيد كي تتحقق
~~الصفة. اه. سم.
# قوله: (وأداء غيره عنه) أي لعدم وجود المعلق عليه وهو الأداء منه وقوله:
~~متبرعا ليس بقيد.
# قوله: (تبطل) استشكله صاحب الانتصار من حيث إن العقد فاسد فكيف يقال: بطل
~~قال: فلعل المراد بطلان الصفة اه. سم قال الحلبي: وإنما بطلت الفاسدة بموت
~~السيد لأنها جائزة من الجانبين بخلاف الصحيحة وقوله: بموت سيده أي قبل
~~الأداء إن لم يقل: إن أديت إلي أو إلى وارثي كما في الروض.
# قوله: (وفي أنه تصح الوصية به) أي وإن لم يقيد بالعجز بخلاف الصحيحة لا
~~تصح الوصية به فيها إلا إن قيد العجز سم.
# قوله: (وتمليكه) أي تمليكه للغير ببيع أو هبة بأن يملكه سيده للغير أو
~~يملكه سيده شيئا من ماله: اه عبد البر فهو مضاف لمفعوله اه والظاهر الأول
~~وعبارة الشوبري وتمليكه أي تمليك السيد إياه الأجنبي فهو من إضافة المصدر
~~لمفعوله.
# قوله: (ومنعه من السفر) أي بخلافه في الصحيحة فإنه جائز بلا إذن ما لم
~~يحل النجم اه شرح الروض وقوله: وجواز وطء الأمة أي وطء السيد الأمة
~~المكاتبة في الكتابة الفاسدة وليس المراد وطء المكاتب كتابة فاسدة أمته لأن
~~ذلك ممتنع حتى في الصحيحة. كما تقدم. اه. سم وكتب بعضهم قوله: وجواز وطء
~~الأمة أي المكاتبة كتابة فاسدة وهو ضعيف والمعتمد منعه من وطئها.
# وأجاب الحلبي بأنه معطوف على السفر أي ومنعه من جواز الوطء وفيه ms4015 أنه لا
~~معنى للمنع من الجواز وأجيب: بأنه إضافة الصفة للموصوف أي ومنعه من الوطء
~~الجائز لولا الكتابة وعلى هذا فلا تكون الكتابة الفاسدة كالتعليق مع أن
~~الفرض أنها مثله فالأنسب القول: بالتضعيف وكلام الحلبي ضعيف اه لكن
~~المدابغي لم يضعف كلام الشارح بل أقره وعلله بأن المعلق عتقها يجوز وطؤها
~~وعلل منعه من السفر لبقاء ملكه عليه. وحاصل ما ذكره أن الفاسدة فيها شبهان
~~شبه بالصحيحة في أربعة أشياء: استقلال المكاتب بكسبه واستقلاله بأرش جناية
~~عليه وعتقه بالأداء وتبعية كسبه له، وشبه بالتعليق في ثمانية أشياء: في أنه
~~لا يعتق بالإبراء ولا بأداء الغير عنه تغليبا لمعنى التعليق بإعطائه ولو
~~غلبنا جانب المعاوضة لعتق بذلك وفي بطلانها بموت السيد قبل الأداء لأن
~~المعلق عتقه بصفة ينقطع حكم التعليق بانتقاله لملك غيره وفي صحة الوصية به
~~لأن المعلق عتقه بصفة تصح الوصية به وفي أنه لا يصرف له من سهم المكاتبين
~~لأنه خاص بالصحيحة وفي إعتاقه عن الكفارة لأن المعلق عتقه يصح إعتاقه عنها
~~وفي جواز تمليكه ببيع وغيره لأن المعلق عتقها يجوز فيه ذلك وفي منعه من
~~السفر لأن المعلق عتقها لا تزول ولاية السيد عنه وفي جواز وطء الأمة لأن
~~المعلق يجوز وطؤها. اه. م د.
# قوله: (معنى المعاوضة) بدليل أنه لو أدى لغير السيد كالوارث يعتق وقوله:
~~معنى التعليق بدليل أن لو أدى للوارث يعتق. قوله: (الحج) : فإنه يبطل
~~بالردة ويفسد بالجماع فيجب المضي في الفاسد دون الباطل وأما العارية فتصوره
~~بإعارة الدراهم والدنانير لغير الزينة فعند العراقيين فاسدة فتضمن وعند
~~المراوزة باطلة فلا تضمن لأن فاسد كل عقد كصحيحه بخلاف باطله فإنه ليس
~~كصحيحه كما في الدميري.
# قوله: (والخلع والكتابة) فإن الباطل فيهما ما كان على عوض غير مقصود
~~كالدم أو رجع إلى خلل في العاقد كالصغر والسفه، والفاسد منهما خلافه وحكم
~~الباطل أنه يترتب عليه ما يأتي والفاسد كأن كان على خمر يترتب عليه الطلاق
~~والعتق ويرجع السيد بالقيمة والزوج بالمهر. أي على الزوجة اه ms4016
# PageV04P484
# إغماء السيد وحجر سفه عليه وفي أن المكاتب يرجع عليه
~~بما أداه إن بقي وببدله إن تلف إن كان له قيمة والسيد يرجع عليه بقيمته وقت
~~العتق. فإن اتحد واجب السيد والمكاتب تقاصا ولو بلا رضا ويرجع صاحب الفضل
~~به، هذا إذا كانا نقدين فإن كانا متقومين فلا تقاص أو مثليين ففيهما تفصيل
~~ذكرته في شرح المنهاج، وغيره مع فوائد مهمة لا بأس بمراجعتها، فإن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ل ح ومعنى كونهما فاسدين أن عوضهما فاسد وإن كانا نافذين بدليل وقوع
~~الطلاق وحصول العتق وإنما أتى الشارح بمن أشار إلى أنه يتصور أيضا الفرق في
~~كل عقد صحيح غير مضمن كالإجارة والهبة فإنه لو صدر من سفيه أو صبي وتلفت
~~العين في يد المستأجر والمتهب وجب الضمان لبطلانهما ولو كانا فاسدين لم يجب
~~ضمانهما لأن فاسد كل عقد كصحيحه في الضمان وعدمه كما نقله الزيادي عن
~~الإسنوي ومثله في شرح الروض.
# قوله: (بنحو إغماء السيد وحجر سفه عليه) لأن الحظ في الكتابة للمكاتب لا
~~للسيد بخلاف الصحيحة والتعليل لا يبطلان بذلك. وخرج بالسيد المكاتب فلا
~~تبطل الفاسدة بنحو إغمائه وحجر سفه عليه وحجر الفلس. فلا تبطل بها فإن بيع
~~في الدين بطلت اه شرح المنهج. وقوله: لا للسيد فهي تبرع من السيد على
~~المكاتب وكل من المغمى عليه والسفيه لا يصح تبرعه كذا في ح ل وز ي وع ش
~~وفيه أن الإغماء والسفه طرآ بعد الكتابة وقوله: فلا تبطل الفاسدة بنحو
~~إغمائه فإذا أفاق وأدى المسمى عتق شرح م ر وقضيته أنه ليس للقاضي أن يؤدي
~~من ماله إن وجد له مالا وتقدم في الصحيحة أنه يؤدي بشروطه.
# قوله: (وفي أن المكاتب يرجع عليه) : قال البلقيني مقتضاه أن السيد لا
~~يملكه وقت أخذه وعندي ليس الأمر كذلك بل يملكه فإذا عتق ارتفع ذلك الملك
~~واستشهد بما إذا علق طلاق زوجته على إعطاء دراهم فأعطته غير الغالب ملكه،
~~وله رده وطلب الغالب غير أنه في الكتابة يرتفع ms4017 الملك قهرا وهنا بالاختيار
~~سم.
# قوله: (إن كان له قيمة) خرج الخمر أي غير المحترم وعبارة شرح المنهج إن
~~كان له قيمة بخلاف غيره كخمر فلا يرجع فيه بشيء إلا أن يكون محترما كجلد
~~ميتة لم يدبغ فيرجع به لا ببدله إن تلف اه وقوله: كخمر أي غير محترمة كما
~~يعلم من قوله: إلا أن يكون أي المؤدى محترما كما قاله: الشوبري. وقوله:
~~كجلد ميتة كأن كاتبه على جلود ميتة فهي فاسدة.
# وقوله: لم يدبغ قيد به لعدم ضمانه بالبدل إن تلف كما ذكره: إلا فالمدبوغ
~~يرجع به وببدله إن تلف. اه. شيخنا قال: ع ش وهل العبرة بالقيمة بوقت التلف
~~أو القبض أو أقصى القيم فيه نظر وقياس المقبوض بالشراء الفاسد أن يكون
~~مضمونا بأقصى القيم اه.
# قوله: (بقيمته وقت العتق) إذ لا يمكن رد العتق فأشبه ما إذا وقع الاختلاف
~~في البيع بعد تلف المبيع في يد المشتري. اه. شرح المنهج: وقوله: إذ لا يمكن
~~عبارة شرح م ر لأن فيها معنى المعاوضة وقد تلف المعقود عليه بالعتق لعدم
~~إمكان رده. فهو كتلف مبيع فاسد في يد المشتري فيرجع فيه على البائع بما أدى
~~ويرجع البائع عليه بالقيمة والمعتبر هنا القيمة. قوله: (فإن اتحد واجب
~~السيد والمكاتب) في الجنس والقدر والصفة كأن كاتبه على دينارين مثلا في نجم
~~ودفعهما للسيد وقيمة المكاتب دينارين فإنه يحصل التقاص كما ذكر فلو كاتبه
~~على عشرة دنانير والحالة ما ذكر رجع العبد بثمانية وحكم عكسه عكس حكمه أج.
# قوله: (تقاصا) أي سقط دين أحدهما في نظير دين الآخر. قوله: (هذا) أي محل
~~التقاص.
# قوله: (فإن كانا متقومين) : حاصل ما قاله م ر أن المعتمد جريان التقاص في
~~المثليات فقط في الكتابة دون غيرها سم. قوله: (فلا تقاص) لأنهما ليسا
~~معلومين من سائر الجهات بخلاف المثلي قال سم: فإن قلت: ما صورة التقاص في
~~المثليين في الكتابة فإن السيد يرجع عليه بقيمته.
# قلت: من صوره أن تكون النجوم برا مثلا وتكون المعاملة في ms4018 ذلك بالبر فهو
~~نقد ذلك المكان فتكون القيمة منه اه. وانظر أيضا ما صورة التقاص في
~~المتقومين ويمكن تصويره بأن تكون النجوم غنما وتكون المعاملة في ذلك المكان
~~بها فتكون القيمة منها قياسا على ما قبله فاندفع ما يقال إن التقاص في
~~المتقومين لا يأتي هنا حتى ينفيه لأن قيمة العبد لا تكون إلا من نقد البلد
~~وبدل المتلف إن كان قيمة فكذلك وإن كان مثلا فمقابله قيمة العبد. قوله:
~~(ففيهما تفصيل) : حاصله وجود التقاص في المثليين
# PageV04P485
# هذا المختصر لا يحتمل ذكرها
# ولو ادعى رقيق كتابة، فأنكر سيده أو وارثه حلف المنكر، ولو اختلف السيد
~~والمكاتب في قدر النجوم أو قدر الأجل ولا بينة أو لكل بينة تحالفا ثم إن لم
~~يتفقا على شيء فسخها الحاكم أو المتحالفان أو أحدهما كما في البيع ولو قال
~~السيد: كاتبتك وأنا مجنون أو محجور علي فأنكر المكاتب صدق السيد بيمينه إن
~~عرف له ما ادعاه وإلا فالمكاتب ولو مات السيد والمكاتب ممن يعتق على الوارث
~~عتق عليه، ولو ورث رجل زوجته المكاتبة أو ورثت امرأة زوجها المكاتب انفسخ
~~النكاح لأن كلا منهما ملك زوجه أو بعضه. ولو اشترى المكاتب زوجته، أو
~~بالعكس وانقضت مدة الخيار أو كان الخيار للمشتري انفسخ النكاح، لأن كلا
~~منهما ملك زوجه.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# في الكتابة دون غيرها لتشوف الشارع للعتق كأن كان لزيد على عمرو إردب قمح
~~سلما ولعمرو على زيد مثله فلا يحصل التقاص في ذلك. اه. وعبارة م ر أما إذا
~~اختلفا جنسا أو غيره مما مر فلا تقاص كما لو كانا غير نقدين وهما متقومان
~~مطلقا أو مثليان ولم يترتب على ذلك عتق فإن ترتب عليه جاز لتشوف الشارع
~~إليه.
# قوله: (حلف المنكر) فيصدق لأن الأصل عدمها ولو عكس بأن ادعاها السيد
~~وأنكرها العبد صار قنا وجعل إنكاره تعجيزا منه لنفسه فإن قال: كاتبتك وأديت
~~المال وعتقت عتق بإقراره ومعلوم مما مر في الدعوى والبينات أن السيد يحلف
~~على البت والوارث ms4019 على نفي العلم شرح المنهج وقوله: وجعل إنكاره تعجيزا محله
~~إن تعمد ولم يكن عذر وقوله وعتقت ليس بقيد ومن ثم أسقطه حج وم ر اه.
# قوله: (ولو اختلف السيد والمكاتب في قدر النجوم) أي في مقدار ما يؤدى في
~~كل نجم. اه. ز ي وعبارة م ر في قدر النجوم أي الأوقات أو ما يؤدي كل نجم اه
~~وعبارة شرح المنهج ولو اختلفا في قدر النجوم أي المال أو صفتها كجنسها أو
~~عددها أو قدر أجلها ولا بينة أو لكل بينة تحالفا اه وقوله: في قدر أي مقدار
~~ما يؤدى في كل نجم ز ي وعبارة م ر في قدر النجوم أي الأوقات أو ما يؤدي كل
~~نجم اه ولو جعل هذا تفسيرا لعددها الآتي وفسر القدر بقدرها كلها لكان
~~مناسبا وعلى كلام زي فيفسر قوله: أو عددها بعدد جملتها بأن اختلفا في جملة
~~العدد. وقوله: كجنسها عبارة م ر أراد بالصفة ما يشمل الجنس والنوع والصفة
~~وقدر الأجل. وقوله: أو عددها كأن يقول العبد كاتبتني على اثني عشر دينارا
~~في كل شهر أربعة دنانير فقال السيد: كاتبتك على خمسة عشر مؤجلة بثلاثة أشهر
~~كل شهر خمسة.
# قوله: (تحالفا) ويبدأ بالسيد هنا ندبا لقوة جانبه ولأنه بمنزلة البائع
~~هنا.
# قوله: (صدق بيمينه) كما في المحرر إن عرف سبق ما ادعاه لقوة جانبه بذلك
~~لكون الأصل بقاءه ولأنه بمنزلة البائع ومن ثم صدقناه مع كونه مدعيا للفساد
~~على خلاف القاعدة اه. م ر وحج وعبارة المنهج وشرحه ولو قال: كاتبتك وأنا
~~مجنون أو محجور علي فأنكر المكاتب الجنون أو الحجر حلف السيد فيصدق إن عرف
~~له ذلك أي ما ادعاه لقوة جانبه بذلك وإلا فالمكاتب لأن الأصل عدم ما ادعاه
~~السيد ولا قرينة والحكم في الشق الأول مخالف لما ذكر في النكاح من أنه لو
~~زوج بنته ثم قال: كنت محجورا علي أو مجنونا يوم زوجتها لم يصدق وإن عهد له
~~ذلك وفرق بأن الحق ثم تعلق بثالث بخلافه هنا ms4020 اه. وقوله في النكاح ومثل
~~النكاح البيع فلو قال: كنت وقت البيع صبيا أو مجنونا لم يقبل وإن أمكن
~~الصبا وعهد الجنون لأنه معاوضة محضة والإقدام عليها يقتضي استجماع شرائطها
~~بخلاف الضمان والطلاق اه زي. وقوله: بثالث وهو الزوج إن كان الاختلاف بين
~~الولي والزوجة أو الزوجة إن كان الاختلاف بين الولي والزوج كما قرره شيخنا.
~~والظاهر الثاني.
# قوله: (والمكاتب ممن يعتق على الوارث) كأن يكون ابن أخ للسيد وكان الأخ
~~وارثا.
# قوله: (زوجته) أي كلا أو بعضا وكذا قوله الآتي زوجها كما يدل عليه قوله
~~الآتي أو بعضه.
# قوله: (أو بعضه) معطوف على كل من الزوج أو الزوجة وكأنه يقول: لا فرق بين
~~ملك الكل أو البعض والكتابة باقية إن كانت صحيحة وهذا وما بعده دخيل هنا
~~ومن ثم لم يذكره في المنهج هنا.
# PageV04P486
# فصل: في أمهات الأولاد ختم المصنف - رحمه الله تعالى
~~- كتابه بالعتق رجاء أن الله تعالى يعتقه وقارئه وشارحه من النار. فنسأل
~~الله تعالى من فضله وكرمه، أن يجيرنا ووالدينا ومشايخنا وجميع أهلنا
~~ومحبينا منها، وأخر هذا الفصل لأنه عتق قهري مشوب بقضاء أو طار؛ وأمهات بضم
~~الهمزة وكسرها مع فتح الميم وكسرها وأصلها أمهة بدليل جمعها على ذلك قاله
#
### | [حاشية البجيرمي]
### | [فصل في أمهات الأولاد]
# أي أحكام أمهات الأولاد كحرمة بيعها وهبتها وجواز وطئها واستخدامها ولم
~~يقل المستولدات تبركا بلفظ الحديث الآتي والأمهات بكسر الهمزة وضمها كما
~~قرئ بهما في السبع وعبر في المنهج بكتاب لأنه عتق بالفعل وما قبله بالقبول
~~وأيضا العتق فيه قهري فلم يندرج في كتاب العتق والأصح أن العتق باللفظ أقوى
~~من الاستيلاد لترتب مسببه عليه في الحال وتأخره في الاستيلاد ولحصول المسبب
~~بالقول قطعا بخلاف الاستيلاد لجواز موتها قبل موت السيد كما تقدم عن شرح م
~~ر وقال حج الاستيلاد أقوى لنفوذه من المجنون والمحجور عليه بسفه والعتق
~~اللفظ لا ينفذ منهما فدل ذلك على اهتمام الشرع بالاستيلاد فيكون أقوى ويؤخذ
~~من كون اللفظ أقوى أنه ms4021 لا يترتب على عتق المستولدة ما يترتب على الإعتاق
~~المنجز باللفظ ومنه «إن الله يعتق بكل عضو من العتيق عضوا من المعتق» اه.
~~والحكم المرتب على الاستيلاد خاص بهذه الأمة اه ع ش على م ر بزيادة. وقيل:
~~هما سواء وهذا القيل حكاه سم على المنهج ولم يعلله بشيء. اه.
# قوله: (ختم المصنف إلخ) كان الأولى أن يقدم هذا عند قوله: كتاب العتق،
~~اللهم إلا أن يقال أتى به ههنا لأجل قوله: وأخر إلخ.
# قوله: (بالعتق) أي بكتاب العتق.
# قوله: (وشارحه) مفرد مضاف، فيعم.
# قوله: (ومشايخنا) بالياء لا بالهمز كمعايش لأن الياء لا تقلب همزة إلا
~~إذا كانت زائدة وهي هنا أصلية. قال في الخلاصة:
# والمد زيد ثالثا في الواحد ... همزا يرى في مثل كالقلائد
# قوله: (منها) أي من النار وختمه أيضا بما ذكر ليناسب الختام الافتتاح
~~فالافتتاح بالعبادات والختام بالعتق الذي هو أفضل القربات وبين العبادة
~~والقربة تناسب واضح اه. شيخنا. قوله: (مشوب بقضاء أوطار) أي مخلوط يقال:
~~شابه يشوبه خلطه يخلطه وقوله: أوطار أي أغراض ع ش وقال الشوبري في حاشيته
~~على التحرير في باب صلاة الجمعة أوطار جمع وطر وهو الحاجة والشهوة ومنه
~~{فلما قضى زيد منها وطرا} [الأحزاب: 37] الآية. أي فيكون أدون رتبة من
~~العتق الاختياري والحكم المترتب على الاستيلاد خاص بهذه الأمة.
# قوله: (وأصلها إلخ) هنا سقط والأصل جمع أم وأصلها إلخ فدخلها الحذف لا
~~لعلة كيد بل للخفة واختلف في هائها فقيل زائدة وهو ما رجحه الأشموني عند
~~قول الألفية: والهاء وقفا كلمه. فوزنها فعلهة وقيل أصلية ويدل له جمعها على
~~أمهات ويدل للأول جمعها على أمات. ويجيب عن أمهات بأنه جمع أمهة والهاء
~~زائدة فيهما ووزن أمهة على كون الهاء أصلية، فعلة بتشديد العين فالهاء لام
~~الكلمة والعين وهي الميم مضعفة قال ابن مالك:
# وإن يك الزائد ضعف أصل ... فاجعل له في الوزن ما للأصل
# ووزن أم على هذا فع وعلى زيادة الهاء فعل اه وهذا أعني قوله: وأصلها أمهة
~~جواب عما يقول ms4022 من شرط الجمع أن يناسب مفرده والمفرد لا هاء فيه والجواب
~~ظاهر لأن أصل أم أمهة ففي المفرد بحسب الأصل ما في الجمع من الحروف
# PageV04P487
# الجوهري ويقال في جمعها أيضا أمات وقال بعضهم:
~~الأمهات للناس والأمات للبهائم، وقال آخرون: يقال فيهما أمهات وأمات لكن
~~الأول أكثر في الناس والثاني أكثر في غيرهم ويمكن رد الأول إلى هذا. والأصل
~~في ذلك خبر: «أيما أمة ولدت من سيدها فهي حرة عن دبر منه» رواه ابن ماجه
~~والحاكم. وصحح إسناده وخبر الصحيحين عن أبي موسى
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الأصلية قاله الشوبري. وقوله: بدليل جمعها لأن الجمع يرد الأشياء إلى
~~أصولها. قوله: (قاله الجوهري) أي في صحاحه وحينئذ فأمهات جمع للفرع دون
~~الأصل ومن نقل عنه أي عن الجوهري وهو المحلي أنه قال: أمهات جمع أمهة أصل
~~أم فهو أي الجمع للأصل دون الفرع خلاف ما قررته فقد تسمح في هذا التعبير
~~عنه حيث نسب للصحاح غير لفظه لكن لما كان ما يثبت للفرع يثبت لأصله غالبا
~~ساغ له أن ينقل عن الجوهري أن أمهات جمع أمهة ولقائل أن يقول: المحلي لم
~~ينقل ما ذكره عن صحاح الجوهري بل عن الجوهري والجوهري يجوز أن يكون كلامه
~~لم ينحصر في الصحاح. اه. طبلاوي.
# قوله: (ويقال في جمعها أمات) يحتمل أن مفرده على هذا أم التي ليس أصلها
~~أمهة بل هي أصل برأسها ويحتمل أن مفرده أم التي أصلها أمهة إلا أن الهاء
~~زائدة بدليل عدم ردها في الجمع حرر. قوله: (وقال بعضهم) هو الذي عبر عنه
~~فيما يأتي بالأول.
# قوله: (ويمكن رد الأول إلى هذا) كأن يقال: قوله الأمهات للناس أي أكثر
~~استعماله فيهما والأمات للبهائم أي الأكثر استعماله فيها. اه. شيخنا. ويقال
~~يا أماه بهاء السكت بعد الألف ويا أمه بإسقاط الألف وتشبه بهاء السكت تاء
~~التأنيث كما لو قالوا: يا أبت وجعلها الجوهري علامة تأنيث عوضا عن ياء
~~الإضافة.
# فائدة ذكر بعض المحققين أن الأم تطلق في القرآن على خمسة ms4023 معان الأصل
~~ومنه: {وإنه في أم الكتاب} [الزخرف: 4] والوالدة ومنه {فلأمه الثلث}
~~[النساء: 11] والمرضعة ومنه {وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم} [النساء: 23]
~~والمضاهية للأم في الحرمة ومنه {وأزواجه أمهاتهم} [الأحزاب: 6] والمرجع
~~والمصير {فأمه هاوية} [القارعة: 9] . وقيل المراد أم رأسه وقيل النار لأنه
~~يأوي إليها اه.
# قوله: (في ذلك) أي في أمهات الأولاد أي في أحكامها وقدم الدليل على
~~المدلول لأنه رتبة الدليل العام التقديم ليفرعوا عليه المسائل كما قاله م
~~ر. قوله: (أيما أمة) إما بالجر على زيادة ما، أو على أنها نكرة موصوفة
~~بتأويل أمة برقيقة ليكون الوصف في معنى المشتق عملا بقول الخلاصة:
# وانعت بمشتق كصعب وذرب
# إلخ أو نكرة تامة وأمة بدل أو بالرفع على أن ما اسم موصول وأمة خبر مبتدأ
~~والمعنى أي الذي هو أمة لكن فيه حذف صدر الصلة في غير أي وهو قليل فالأولى
~~تخريج الرفع على أن ما نكرة موصوفة بجملة محذوف صدرها والتقدير: أي شيء هو
~~أمة يصح أن تكون ما زائدة لتوكيد معنى الشرط فيكون أمة مرفوعا على البدلية
~~من أي فكأنه قال أي أمة أو بالنصب تمييز للنكرة التامة أو حال من أي
~~المخصصة بالإضافة وأي شرطية وولدت فعل الشرط وهو خبر ولا يرد أنه لم تحصل
~~الفائدة به بل بقوله: فهي حرة لأن الخبر قسمان مفيد بنفسه ومفيد بانضمام
~~غيره إليه وما هنا من الثاني. فتحصل أن في إعراب أمة ثمانية أوجه ثلاثة في
~~الجر وثلاثة في الرفع واثنان في النصب. وقال بعضهم إن ولدت صفة لأمة أغنى
~~عن فعل الشرط اه وقوله: على البدلية من أي لكنه قد يستشكل بأنه إذا أبدل
~~اسم من اسم مضمن معنى شرط إبدالا تفصيلا أعيد الشرط نحو: من يقم إن زيد وإن
~~عمرو أقم معه. ويجاب بأن ذلك أغلبي فقد قال في التصريح: وقد يتخلف كل من
~~التفصيلي وإعادة الشرط، ففي الكشاف أن يومئذ بدل من إذا في قوله تعالى {إذا
~~زلزلت الأرض زلزالها} [الزلزلة: 1] وكذا قال أبو البقاء: ولهذا اقتصر ابن
~~مالك في ms4024 الخلاصة على الاستفهام. فقال:
# وبدل المضمن الهمز يلي
# PageV04P488
# «قلنا يا رسول الله إنا نأتي السبايا ونحب أثمانهن
~~فما ترى في العزل؟ فقال ما عليكم أن لا تفعلوا ما من نسمة كائنة إلى يوم
~~القيامة إلا وهي كائنة» ففي قولهم: ونحب أثمانهن دليل على أن بيعهن
~~بالاستيلاد ممتنع لذلك واستشهد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# همزا، وكذا فعل في التسهيل مع كثرة جمعه فيه.
# قوله: (فهي حرة) أي آيلة إلى الحرية. فإن قيل: إن كانت الولادة موجبة
~~للحرية فلم توقفت على موت السيد. قيل لأن لها حقا بالولادة وللسيد حقا
~~بالملك وفي تعجيل عتقها بالولادة إبطال لحقه من الكسب والاستمتاع ففي
~~تعليقه بموت السيد حفظ للحقين فكان أولى اه شوبري.
# قوله: (عن دبر منه) بضم الدال والباء أي بعد آخر جزء من حياته فعن بمعنى
~~بعد كما في قوله تعالى {لتركبن طبقا عن طبق} [الانشقاق: 19] قال في
~~المصباح: الدبر بضمتين وسكون الباء خلاف القبل من كل شيء وأصله لما أدبر
~~عنه الإنسان اه ع ش. فقوله: عن دبر منه أي بعد موته فلو ماتت قبله فلا حرية
~~وأنه لو قتلها إنسان كان لسيدها قيمتها فلو ماتا معا أو شك في السبق
~~والمعية ما الحكم. اه. عميرة. قال سم: ينبغي أن يحكم بالعتق في الأولى نظرا
~~إلى أن العلة تقارن المعلول دون الثانية لأن بقاء الرق محقق فلا يزول إلا
~~بثبوت خلافه فليتأمل اه أج. قوله: (ابن ماجه) اسم أمه بسكون الهاء وصلا
~~ووقفا مجرور بفتحة مقدرة نيابة عن الكسرة لأنه اسم لا ينصرف والمانع له من
~~الصرف العلمية والعجمة ومنع من ظهور الحركة سكون الحكاية بلفظه ومثله سيده
~~وبردزبه ومنده. قوله: (عن أبي موسى) الذي في شرح م ر عن أبي سعيد.
# قوله: (إنا نأتي السبايا) جمع سبية كهدايا جمع هدية والمراد مسبية والياء
~~الأولى زائدة فتقلب همزة في الجمع فيقال سبائي بكسر الهمزة كصحائف أخذا من
~~قول الألفية
# والمد زيد ثالثا في الواحد ... همزا يرى في مثل كالقلائد
# ثم ms4025 تفتح الهمزة فيقال سباءى أخذا من قولها بعد وافتح ورد الهمز يا وبعد
~~الفتح يقال تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا أخذا من قولها
# من ياء وواو بتحريك أصل ... ألفا ابدل بعد فتح متصل
# ثم قلبت الهمزة ياء وهو معنى قولها المار ورد الهمز يا فصار سبايا بعد
~~أربعة أعمال سبائي وسباءى وسببا أو سبايا وإذا كان المفرد مهموزا زيد فيه
~~عمل خامس بعد العمل الأول وهو قلب الهمزة الثانية ياء كخطيئة جمعها خطائي
~~بهمزتين أولاهما مكسورة ثم قلبت الثانية ياء فيقال خطائي ثم تأتي بالأعمال
~~الثلاثة المتقدمة كما صرح به الأشموني في شرح قول الألفية
# وافتح ورد الهمز يا فيما أعل
# لاما وفي المختار السبية المرأة المسبية، قوله: (أن لا تفعلوا) قيل إن لا
~~زائدة ليطابق السؤال لأن السؤال عن العزل فيكون المعنى على زيادتها ما
~~عليكم ضرر في الفعل وهو العزل لكن قوله: ما نسمة إلخ يقتضي أن لا أصلية
~~ويكون المعنى ما عليكم ضرر في عدم الفعل أي العزل لأن ما من نسمة كائنة
~~إلخ. فالسؤال يدل على زيادتها وقوله: ما من نسمة إلخ يدل على أصالتها
~~واختار إمامنا الشافعي - رضي الله عنه - جوازه وعن الأمة مطلقا وعن الحرة
~~بإذنها نعم هو مكروه لأنه طريق إلى قطع النسل وعبارة م ر. والعزل حذرا من
~~الولد مكروه وإن أذنت فيه المعزول عنها حرة كانت أو أمة لأنه طريق إلى قطع
~~النسل. اه أي بحسب الظاهر وقوله: في الحديث ما من نسمة إلخ أي مقدرة عند
~~الله اه. ونقل قبل ذلك عن الغزالي في الإحياء أنه قرر أن العزل خلاف الأولى
~~اه وفي شرح السيد النسابة لمنظومة ابن العماد في الأنكحة ما نصه: فرع:
~~العزل منهي عنه، وهو أن يجامع فإذا قارب الإنزال نزع فأنزل خارج الفرج
~~والأولى تكره على الإطلاق. وأطلق صاحب المهذب كراهيته ولا خلاف في جوازه في
~~السرية صيانة للملك ولا يحرم في الزوجة على المذهب سواء الحرة والأمة
~~بالإذن وغيره وقيل: يحرم بغير إذن، ms4026 وقيل يحرم في الحرة وأما المستولدة
~~فأولى بالجواز لأنها غير راسخة في الفراش ولهذا لا يقسم لها. قال إمام
~~الحرمين وحيث حرمنا العزل فذلك إذا نزع بقصد أن يقع الإنزال
# PageV04P489
# البيهقي بقول عائشة - رضي الله تعالى عنها -: «لم
~~يترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دينارا ولا درهما ولا عبدا ولا أمة»
~~. قال فيه دلالة على أنه لم يترك أم إبراهيم رقيقة، وأنها عتقت بموته.
~~(وإذا أصاب) أي وطئ (السيد) الرجل الحر كلا أو بعضا مسلما كان أو كافرا
~~أصليا (أمته) أي بأن علقت منه ولو سفيها أو مجنونا أو مكرها أو أحبلها
~~الكافر حال إسلامها،
#
### | [حاشية البجيرمي]
# خارجا تحرزا عن الولد. فأما إذا عزم أن ينزع لا على هذا القصد فيجب القطع
~~بأن لا يحرم فصار الصحيح عدم التحريم لما تقدم اه. قوله: (كائنة) أي مقدرة.
# قوله: (إلا وهي كائنة) أي موجودة أي في الخارج سواء عزل أو لم يعزل فهو
~~كون خاص فلذا ذكر. لأن واجب الحذف هو الكون العام.
# قوله: (لذلك) أي لامتناع بيعها. قوله: (قال) أي البيهقي وقوله: فيه أي
~~قول عائشة. قوله: (وإذا) هي للمتيقن والمظنون الغالب وجوده كالوطء هنا
~~فلذلك آثرها على إن لأنها للمتوهم وجوده ق ل على الجلال. قوله: (أي وطئ) من
~~تفسير العام بالخاص لأن الإصابة تكون بجميع الحشفة أو بعضها بخلاف الوطء.
~~والحاصل أنه شبه الوطء بإصابة السهم للغرض واستعار الإصابة للوطء واشتق من
~~الإصابة أصاب بمعنى وطئ والجامع حصول المقصود في كل. قوله: (الرجل) قيد
~~بالرجل لأن الصبي فيه خلاف يأتي وخرج الخنثى فقوله: الرجل أي المحقق
~~الذكورة ليخرج ما لو اشترى الخنثى أمة خنثى فحبلت من المالك الخنثى ثم إن
~~المالك حبل أيضا فلا يكون أم ولد لأنه بحبل السيد اتضح بالأنوثة وهي لا
~~يحكم لها باستيلاد من ذكر وحبلها يحتمل أنه من شبهة أو زنا ولا تحد لعدم
~~تحققه وهو يدرأ بالشبه وبهذا اندفع ما استشكله بعضهم من توهمه في ذلك وبقي
~~ما ms4027 لو وطئ السيد أمة فألقت علقة فأخذتها أمته الأخرى فتحملت بها فحلتها
~~الحياة. ثم ولدت فهل يحكم للثانية بالاستيلاد قال الشيخ حمدان فيه نظر
~~واستقرب ع ش أنها لا تصير أم ولد لأنه لم ينعقد من منيها ومنيه في هذه
~~الحالة اه.
# قوله: (الحر) أي الذي يمكن إحباله بأن استكمل تسع سنين. قال شيخنا
~~الديربي: وشرط في السيد كونه ممن يمكن لحوق الولد به فخرج الصبي فلو وطئ
~~الصبي الذي لم يبلغ تسع سنين أمته وأتت بولد لستة أشهر فأكثر من وطئه لم
~~يثبت إيلاده. ولم يلحقه الولد كما هو ظاهر فلو بلغها ووطئها وأتت بولد لستة
~~أشهر فأكثر من وطئه لحقه ومع ذلك لا يحكم ببلوغه: ولا يثبت إيلاده على
~~الراجح ويفرق بين النسب وغيره بأن النسب يحتاط له ما لا يحتاط لغيره قاله
~~حج. قال الشمس م ر. لأن النسب يكفي فيه الإمكان والأصل بقاء صغره وعدم صحة
~~تصرفه، والأصل عدم المانع من إزالة ملكه عن الأمة. اه كلامه فتأمل. وقوله:
~~في هذه المسألة لو وطئ صبي يستكمل تسع سنين غير ظاهر ومن ثم قال ع ش: عليه
~~صوابه استشكل بدليل قوله؛ لأن النسب يكفي فيه الإمكان ودون التسع لا يكفي
~~ويؤخذ مما ذكر أنه يلغز بالصبي المذكور. ويقال فيه لنا أب غير بالغ. اه.
~~ديربي في ختمه على سم.
# قوله: (أو كافرا أصليا) وأما إيلاد المرتد فموقوف م ر.
# قوله: (أمته) أي من له فيها ملك وإن قل س ل. بخلاف من وطئها بشبهة ثم
~~ملكها فلا تكون أم ولد على المعتمد والمراد بقوله: أمته ولو تقديرا كأن وطئ
~~الأصل أمة فرعه أي التي لم يستولدها الفرع ولو مزوجة فإنه يقدر دخولها في
~~ملك الأصل قبيل العلوق. ومثلها أمة مكاتبه كما يأتي في الخاتمة أو مكاتبة
~~ولده وللأمة شرطان الأول أن تكون مملوكة للسيد حال علوقها منه. الثاني أن
~~لا يتعلق بها حق لازم غير الكتابة حال العلوق والسيد معسر ولم يزل عنها بل
~~بيعت فيه ولم ms4028 يملكها السيد بعد وذلك بأن لا يتعلق بها حق أصلا أو تعلق بها
~~وهو غير لازم أو لازم وهو كتابة أو غير كتابة لكنه زائل عند العلوق أو
~~مستمر والسيد موسر أو معسر وقد زال بعد ذلك عنها بنحو أداء أو إبراء أو لم
~~يزل وبيعت فيه لكنه ملكها السيد بعد ذلك ففي هذه الصور كلها يثبت
~~الاستيلاد. أما إذا تعلق بها ذلك فلا يثبت الاستيلاد والحق اللازم مثل
~~الرهن بعد القبض ومثل أرش الجناية اه. استثنى بعضهم من مفهوم كلام المصنف
~~مسألة يثبت فيها الإيلاد وهي ما لو اشترى أمة بشرط الخيار للبائع ووطئها
~~المشتري بإذن البائع لحصول الإجازة قال ع ش قد يمنع استثناء هذه لأنه
~~بالوطء مع الإجازة دخلت في ملكه فلم يحبل إلا أمته وعبارة شرح م ر أمته أي
~~التي لم يتعلق بها حق للغير فخرجت المرهونة إذا أولدها الراهن المعسر بغير
~~إذن المرتهن إلا إن كان المرتهن فرعه كما بحثه بعضهم. فإن انفك الراهن نفذ
~~في الأصح وخرجت الجانية المتعلق برقبتها مال إذا أولدها مالكها
# PageV04P490
# قبل بيعها عليه بوطء مباح أو محرم كأن تكون حائضا أو
~~محرما له كأخته، أو مزوجة، أو باستدخال مائه المحترم في حال حياته (فوضعت)
~~حيا أو ميتا أو ما يجب فيه غرة.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# المعسر فلا ينفذ إيلاده إلا إن كان المجني عليه فرع مالكها وخرجت أمة
~~المحجور عليه بفلس فلا ينفذ إيلاده على المعتمد اه.
# قوله: (أي بأن علقت منه) تفسير لقوله وطء فيكون أطلق السبب وهو الوطء
~~وأراد المسبب وهو العلوق بوطء أو بغيره.
# قوله: (ولو سفيها) ليس السفيه محل الخلاف بل محل الخلاف المحجور عليه
~~بفلس.
# قوله: (حال إسلامها) ليس قيدا م د.
# قوله: (بوطء مباح) أي في قبل وهو متعلق ب علقت.
# قوله: (أو محرم) أي لذاته أو لعارض.
# قوله: (أو باستدخال مائه) ولو في الدبر وهو معطوف على قوله بوطء. قوله:
~~(في حال حياته) متعلق باستدخال وقد يفهم أن المنفصل ms4029 بعد الموت أي إذا انفصل
~~مني السيد منه بعد موته بأن عصر من ذكره واستدخلته امرأة هل يقال هو محترم
~~ولا يثبت نسبه بذلك أو لا ينبغي أن يصدق عليه حد المحترم ولم أر من ذكره.
~~وعليه فلا يرث لانتقال التركة لغيره قبل خروج النطفة التي خلق منها بخلاف
~~ما خرج في حياته لكن جزم ق ل. باشتراط خروج المني في الحياة للحوق بخلافه
~~بعد الموت فلا ينسب لخروجه من جثة منفكة عن الحل والحرمة. فالحاصل أن الصور
~~ثلاثة أن ينفصل في حياته وتستدخله في حياته فيثبت النسب والاستيلاد.
~~الثانية أن ينفصل في حياته وتستدخله بعد موته فيثبت النسب دون الاستيلاد.
~~الثالثة أن ينفصل بعد موته. وتستدخله بعد موته ففيه تردد واستظهر الخطيب
~~ثبوت النسب. وق ل. عدمه وهو المعتمد وانظر لو قارن خروج المني الموت هل
~~يثبت العتق والإرث أو لا الظاهر لا لأنه يشترط تحقق وجود الوارث في حياة
~~المورث.
# قوله:
# (فوضعت) أنث قوله: وضعت لأنه يجب تأنيث الفعل بتاء ساكنة في آخر الماضي
~~وبتاء المضارعة في أول المضارع إذا كان فاعله مؤنثا في مسألتين: إحداهما أن
~~يكون ضميرا متصلا ولا فرق في ذلك بين المؤنث الحقيقي والمجازي فتقول هند
~~قامت والشمس طلعت ولا تقول قام وطلع، فإن كان الضمير منفصلا لم يؤت بالتاء
~~نحو هند ما قام إلا هي. ثانيهما أن يكون ظاهرا متصلا حقيقي التأنيث والمراد
~~وضعت كل الولد ولو توأمين فلا تعتق بخروج بعضه حتى يتم خروجه كما قاله م ر.
~~والوضع ليس بقيد بالنظر لحرمة البيع وما بعده بل المدار على الحمل وعبارة
~~غيره فولدت بتمام انفصاله ولو من غير محله المعتاد لا بخروج بعضه ويثبت
~~بإلقاء بعضه الاستيلاد لا العتق فإن ألقت بعضه بعد موت السيد تبين عتقها
~~ولها كسبها وترتيب الحرمة أي حرمة بيعها على الوضع لا ينافي الحرمة قبل
~~الوضع أيضا فالمدار على العلوق وقوله: فوضعت ولو من غير محله المعتاد كما
~~قاله: ق ل على الجلال ومثله الشوبري في موجبات ms4030 الغسل وقد يوجه بأن أمية
~~الولد منوطة بالولادة وقد حصلت ولو من غير طريقها المعتاد والمراد وضعت في
~~حياة السيد أو بعد موته لمدة يحكم بثبوت نسبه منه وفي هذه الصورة الأوجه
~~أنها تعتق من حين الموت فتملك كسبها بعده حج زي وس ل.
# قوله: (أو ما) أي حمل تجب فيه غرة فما نكرة موصوفة ويجوز أن تكون اسما
~~موصولا بمعنى الذي أي الحمل الذي تجب فيه غرة وكان القياس أن يعبر بمن
~~لأنها الأصل فيمن يعقل ويجاب عن ذلك بأن الجنين لما كان أمره مبهما عبر عنه
~~بما كما في قوله تعالى {رب إني نذرت لك ما في بطني محررا} [آل عمران: 35]
~~قاله ابن هشام والمراد بذلك ألقت جميع ما تجب فيه الغرة لا بعضه لأنها إذا
~~ألقت بعضه ففيه تفصيل فإن ماتت حالا وجبت الغرة إلا وجب نصفها كما قاله زي.
~~ومن البين أنه لا يصح حمل كلام المصنف على حالة الموت لأنه ذكر بعد ذلك
~~حرمة البيع والرهن والهبة وهي لا تكون إلا في حالة الموت. فما قيل: إنه
~~ضعيف لا وجه له ثم رأيت عبارة المنهاج كالشارح سواء بسواء ولم يضعفها م ر.
~~ولا غيره فما ذكره الحواشي هنا ليس على ما ينبغي تأمل.
### | 1 -
# PageV04P491
# وهو (ما) أي لحم (يتبين) لكل أحد أو لأهل الخبرة من
~~القوابل (فيه شيء من خلق آدمي) كمضغة فيها صورة آدمي، وإن لم تظهر إلا لأهل
~~الخبرة ولو من غير النساء وجواب إذا (حرم عليه بيعها) ولو ممن تعتق عليه أو
~~بشرط العتق أو ممن أقر بحريتها. (ورهنها وهبتها) مع بطلان ذلك أيضا لخبر:
~~«أمهات الأولاد لا يبعن ولا يوهبن ولا يورثن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# قوله: (أي لحم) فيه تغيير إعراب المتن المحلي وأجازه بعضهم.
# قوله: (من القوابل) أي أربع نسوة والقوابل ليس بقيد وهي جمع قابلة سميت
~~بذلك لمقابلتها المولود عند خروجه.
# قوله: (كمضغة فيها صورة آدمي) ظاهرة أو خفية أخبر بها القوابل ويعتبر
~~أربع منهن أو ms4031 رجلان أو رجل وامرأتان بخلاف ما لم يكن فيها صورة آدمي وإن
~~قلن لو بقيت لتخططت وإنما انقضت بها العدة لأن الغرض ثم براءة الرحم وهنا
~~ما يسمى ولدا ومعلوم أن قوله: أو ما فيه غرة معطوف على قوله: حيا وحينئذ
~~فهذا العطف يقتضي أنه قسيم لما قبله فيفيد كما قاله النجم الغيطي أن المضغة
~~لا توصف بحياة ولا موت بل واسطة بينهما والكاف استقصائية كما قاله ق ل على
~~الجلال.
# قوله: (صورة آدمي) ويكفي بعض المتصور ولو لأصبع كما يفهمه المتن.
# قوله: (حرم عليه بيعها ورهنها) وفرض المصنف هذه فيما بعد الوضع لا ينافي
~~في جريانها حال الحمل أيضا سم وقوله: بيعها أي إلا لنفسها.
# قوله: (ولو ممن) أي لمن وكذا قوله أو ممن أقر أي لمن أقر. قوله: (ورهنها)
~~لم يستفد هذا من الحديث أعني أمهات الأولاد فلعله من حديث آخر. أو بالقياس
~~على البيع.
# قوله: (وهبتها) أي لغيرها أما هبتها لنفسها فصحيحة قال البرماوي: ومثل
~~ذلك قرضها لنفسها فإنه صحيح على الراجح ويلزمها أن ترد للمقرض أمة مثلها
~~لتعذر رد المقترض وهو نفسها لعتقها بذلك. وعبارته في حاشيته على سم الغزي
~~ومثل بيعها قرضها لنفسها كما صرح به شيخ الإسلام في شرح المنهج ويجب عليها
~~رد مثلها لأن محل رجوعه في عين المقرض أن لا يتعلق به حق لازم وقد صارت
~~عتيقة لأن بقرضها نفسها ملكتها. فعتقت ولا يصح وقفها أي ولا تدبيرها، وهبة
~~البعض كهبة الكل في حكمه وعبارة السمهودي قوله وهبتها ورهنها أما الهبة
~~فلأنها نقل ملك الغير وأما الرهن فتسليط على ذلك فأشبه البيع. وإنما صرح
~~المصنف بذلك مع فهمه من تحريم بيعها للتنبيه على أن تعاطي العقود الفاسدة
~~حرام وإن لم يتصل بها المقصود وكما نص عليه في الأم كذا قاله الزركشي
~~والدميري. وكذا تحرم الوصية بها وفي صحة وقفها خلاف والأصح المنع ولا يصح
~~تدبيرها لأنها مستحقة للعتق بالموت بالجهة القوية فعتقها من رأس المال
~~بخلاف المدبرة على أنه قد يتصور تدبيرها ms4032 إذا قال لها السيد إذا مت فأنت حرة
~~قبل موتي بشهر وقلنا: إن هذا تدبير كما في الحاوي الصغير فتصير مدبرة
~~وفائدته: أن كسبها يكون لها من الوقت الذي أثبت ابتداء الحرية منه قبل موته
~~لكن المعتمد أن هذا تعليق عتق بصفة وليس تدبيرا فلا يرد ذلك على قول المصنف
~~في التدبير ولا يصح تدبير أم الولد وظاهر قرن المصنف البيع بالهبة في المنع
~~تلازمهما فيه قاله الولي أبو زرعة العراقي.
# قوله: (مع بطلان ذلك أيضا) أي لأن الحرمة قد تجامع الصحة كالبيع بعد أذان
~~الجمعة. قوله: (لخبر أمهات الأولاد) انظر هل علمت هذه الرواية بلغة من
~~اللغات المتقدمة في كلامه أم لا وإذا لم تعلم الرواية هل يجوز قراءتها بلغة
~~من اللغات المذكورة أم يتعين الأفصح والأولاد جمع ولد بفتحتين وهو كل ما
~~ولده شيء ويطلق على الذكر والأنثى والمثنى والمجموع كما في المصباح والولد
~~بوزن القفل لغة فيه. وقد يكون جمعا له كأسد وأسد وجمع ولد على ولد سماعي لا
~~قياسي كما صرح به الأشموني وغيره. فإن قلت: جمع - صلى الله عليه وسلم -
~~تارة وأفرد أخرى فهل لهذا من حكمة. قلت: نعم يجوز أن تكون الحكمة في ذلك
~~الإشارة إلى جواز الإفراد والمطابقة في ضمير جمع المؤنث لكنه إن كان المراد
~~منه الكثرة فالإفراد أولى وإلا فالمطابقة وقد اشتمل على الاستعمالين قوله
~~تعالى {إن عدة الشهور} [التوبة: 36] الآية حيث أفرد في قوله تعالى منها
~~لرجوعه للاثني عشر وطابق في قوله تعالى {فلا تظلموا فيهن أنفسكم} [التوبة:
~~36] لرجوعه للأربعة كذا قاله ع ش ويجوز أيضا أن تكون الحكمة في ذلك كما
~~قاله سم الإشارة إلى أن الحكم ثابت لكل فرد ولا للمجموع. وقد استفيد
# PageV04P492
# يستمتع بها سيدها، ما دام حيا فإذا مات فهي حرة» .
~~رواه الدارقطني وقال ابن القطان رواته كلهم ثقات وقد قام الإجماع على عدم
~~صحة بيعها واشتهر عن علي - رضي الله عنه - أنه خطب يوما على المنبر فقال في
~~أثناء خطبته: " اجتمع رأيي ورأي عمر ms4033 على أن أمهات الأولاد لا يبعن، وأنا
~~الآن أرى بيعهن. فقال عبيدة السلماني: رأيك مع رأي عمر ". وفي
#
### | [حاشية البجيرمي]
# من هذا الحديث امتناع التمليك بسائر أنواعه. فإنه إما اختياري أو قهري
~~والاختياري إما بمعاوضة أو بغيرها فأشار - صلى الله عليه وسلم - إلى
~~التمليك الاختياري بمعاوضة بقوله: لا يبعن وبدأ بالبيع لأنه الأصل الغالب
~~في إزالة الملك وإلى التمليك الاختياري بغير معاوضة بقوله: ولا يوهبن
~~وذكرها عقب البيع لاشتراكهما في التمليك المطلق وأشار إلى القهري بقوله:
~~ولا يورثن وأخره عن البيع والهبة لتعلقه بالموت وهما بالحياة السابقة عليه
~~وقد اشتمل صدر الحديث على ما أشرنا إليه من الإشارة إلى منع كل ما يزيل
~~الملك واشتمل عجزه على ما للسيد من الوطء ومقدماته وذلك في قوله: يستمتع
~~بها سيدها مادام حيا وبالجملة فاشتمل هذا الحديث على ما يمتنع على السيد
~~وما يجوز له واشتمل أيضا على بيان ما حصل لأم الولد بسبب الولادة من فك قيد
~~الرق عنها بموت سيدها وذلك في قوله: فإذا مات فهي حرة اه. وإعراب الحديث
~~أمهات الأولاد مبتدأ ومضاف إليه لا يبعن لا نافية كذا قال بعضهم وصوابه
~~ناهية ويبعن فعل مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة وهي نائب فاعل في محل
~~رفع وهو خبر عن أمهات وقوله: ولا يوهبن ولا يورثن معطوف عليه وإعرابه
~~كإعرابه وقوله: يستمتع بها سيدها جملة فعلية لا محل لها من الإعراب. قوله:
~~(لا يبعن) أي لغير أنفسهن وكذا الهبة.
# قوله: (يستمتع بها سيدها) جملة مستأنفة استئنافا بيانيا واقعة في جواب
~~شرط مقدر تقديره ماذا تصنع بها. فإن قلت هل يصح جعله خبرا عن قوله: أمهات
~~الأولاد إلخ. قلت: نعم وذلك لأن المطابقة موجودة لأن أمهات وإن كان جمعا
~~لكن إضافته إلى ما فيه أل الجنسية أبطلت منه معنى الجمعية. ويقرب منه
~~قولهم: الخبر قسمان ونحوه. واعلم أن عدهم جمع المؤنث السالم من جموع القلة
~~محله ما لم يقترن بأل أو يضف وإلا كان من جموع الكثرة ولعل ms4034 النكتة في إفراد
~~قوله: يستمتع والجمع فيما قبله الإشارة إلى أن حكم منع البيع والإرث والهبة
~~عام لكل أحد وأن الاستمتاع مفوض لأمر السيد أي للسيد الاستمتاع إن أراد لا
~~أن ذلك متعين على كل سيد إذ قد يبيعها للخدمة ونحوها قاله بعضهم. وقال ح ل:
~~إنما أفرد فيه وجمع فيما قبله.
# لأنه لا يمكن الاستمتاع في وقت واحد بأكثر من واحدة اه كلامه. ولعل مراده
~~الاستمتاع المقصود وهو الوطء. وإلا فيمكن التمتع بغيره في وقت واحد بأكثر
~~من واحدة وقيل: إشارة إلى أنه يجوز إفراد ضمير الجمع المؤنث وجمعه كما في
~~قوله تعالى {إن عدة الشهور} [التوبة: 36] الآية لكن الأفصح في جمع الكثرة
~~الإفراد وفي جمع القلة الجمع وشاهده قوله تعالى {منها أربعة حرم ذلك الدين
~~القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم} [التوبة: 36] فمنها راجع للاثني عشر شهرا
~~وهو جمع كثرة في المعنى وفيهن راجع للأربعة وهو جمع قلة في المعنى وأمهات
~~هنا جمع قلة لأن جمع المؤنث السالم من جموع القلة.
# قوله: (ما دام حيا) فإن قلت: ما فائدة هذا مع أن الاستمتاع خاص بالحياة.
~~قلت: أجيب بأنه توطئة لقوله: فإذا مات وبأن الفعل لما كان نكرة معنى لا
~~عموم له قيده بما ذكره لإفادة التعميم.
# قوله: (رواه الدارقطني) نسبة إلى دار قطن اسم محلة ببغداد والنسبة إليها
~~على غير قياس إذ القياس الداري أو القطني. وأما النسبة إلى الكلمتين معا
~~فهي شاذة كما بينه النحاة قال الشهاب الخفاجي وراؤه مفتوحة وبعضهم يسكنها
~~والأولى أولى.
# قوله: (ابن القطان) نسبة لدار القطن ببغداد. قوله: (على المنبر) أي منبر
~~الكوفة. قوله: (عبيدة) بفتح العين وقوله: السلماني بسكون اللام أفصح من
~~فتحها نسبة إلى سلمان حي من العرب
# PageV04P493
# رواية: مع الجماعة أحب إلينا من رأيك وحدك. فقال:
~~اقضوا فيه ما أنتم قاضون فإني أكره أن أخالف الجماعة فلو حكم حاكم بصحة
~~بيعها نقض حكمه لمخالفته الإجماع، وما كان في بيعها من خلاف بين القرن
~~الأول فقد انقطع وصار مجمعا على منعه ms4035 وما رواه أبو داود عن جابر: «كنا نبيع
~~سرارينا أمهات الأولاد والنبي - صلى الله عليه وسلم - حي لا يرى بذلك بأسا»
~~أجيب عنه بأنه منسوخ وبأنه منسوب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -
~~استدلالا واجتهادا فيقدم عليه ما نسب إليه قولا ونصا وهو نهيه - صلى الله
~~عليه وسلم - عن بيع أمهات الأولاد كما مر ويستثنى من منع بيعها بيعها من
~~نفسها بناء على أنه عقد عتاقة وهو الأصح وينبني عليه أنه لو باعها بعضها
~~أنه يصح ويسري إلى باقيها، كما لو أعتق بعض رقيقه وأنه إذا كان السيد مبعضا
~~أنه لا يصح منه لأنه ليس من أهل الولاء وهذا ظاهر، وإن لم أر من ذكره ومحل
~~المنع إذا لم يرتفع الإيلاد، فإن ارتفع بأن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والمحدثون على التحريك اه. مغرب. وقال أبو عبيدة من التابعين.
# قوله: (اقضوا) بكسر همزة الوصل عند الابتداء مثل امشوا لأن عينهما في
~~الأصل مكسورة. وإنما ضمت لمناسبة الواو والأصل اقضيوا وامشيوا سكنت الياء
~~للاستثقال.
# ثم حذفت لالتقاء الساكنين وضمت العين لمجانسة الواو، ولتسلم من القلب ياء
~~وإن شئت قلت استثقلت الضمة على الياء فنقلت منها إلى ما قبلها بعد سلب حركة
~~ما قبلها وحذفت لالتقاء الساكنين فالضمة على الإعلال الأول مجتلبة
~~للمناسبة، وعلى الثاني منقولة شرح التوضيح. فأنت قلت: كيف ساغ لعلي أن
~~يخالف الإجماع المنعقد في زمن عمر بعد موافقته عليه واتفاقهم معصوم من
~~الخطأ لأن الأمة الذين منهم المجتهدون لا تجتمع على ضلالة مما صرح به
~~الحديث. ويمكن الجواب باحتمال أن يكون علي يرى اشتراط انقراض العصر في عدم
~~جواز مخالفة الإجماع أي وقد خالفه قبله. وإن كان الأصح أنه لا يشترط
~~الانقراض. وأجاب عميرة: بأن هذا إجماع سكوتي وهو ظني يجوز مخالفته.
# قوله: (فإني أكره أن أخالف الجماعة) لعل له مستندا آخر غير هذا. فلا
~~ينافي أنه مجتهد. قوله: (سرارينا) التسري لغة وشرعا أن يطأها وينزل فيها
~~ويمنعها الخروج وهو جمع سرية نسبة إلى السر وهو الجماع والإخفاء ms4036 لأن المرء
~~كثيرا ما يسترها عن زوجاته وضمت السين لأن الأبنية قد تغير في النسبة كما
~~قالوا في النسبة إلى الدهر دهري وجعلها الأخفش من السرور لأنه يسر بها اه.
~~من المناوي الكبير على الجامع الصغير. فإن قلت: لم لم يقتصر على أمهات
~~الأولاد بل ذكر معه سرارينا. قلت لأن أمهات الأولاد قد يطلقن على غير
~~العاقل كما نبه عليه بعض المحققين. قوله: (والنبي) حال.
# قوله: (وبأنه) الواو بمعنى أو قوله: (استدلالا) أي استدلالا من جابر
~~لنسبته للنبي - صلى الله عليه وسلم -. وقوله واجتهادا أي اجتهادا منه في
~~نسبته له.
# قوله: (واجتهادا) أي أنهم اجتهدوا في أنه أقرهم لكونه في زمنه أي ظنوا
~~ذلك بالاجتهاد. قوله: (ونصا) عطف خاص على عام لأن القول يكون نصا وظاهرا أي
~~القول المذكور منسوب للنبي يقينا فيقدم على ما ينسب إليه اجتهادا ومحل
~~الاحتياج إلى ذلك الجواب إن قرئ يرى بالياء وضميره للنبي أما إذا قرئ
~~بالنون راجع للأحد المفهوم من السياق.
# قوله: (ويستثنى من منع بيعها إلخ) عبارة غيره ويحرم بيعها أي ولا يصح ولو
~~لمن تعتق عليه وتقدم صحة كتابتها نعم يصح بيعها من نفسها. كما مر بناء على
~~أنه عقد عتاقة وهو الأصح وينبني عليه أنه لو باعها بعضها صح وسرى إلى
~~باقيها وأنه لا يصح بيعها من سيدها المبعض اه ق ل. على الجلال لأنه ليس
~~أهلا للولاء وجملة ما استثناه عشر مسائل لكن عبر في بعضها بالاستثناء
~~وبعضها بصورة الاستئناف تسمحا وآخر العشرة مسألة المفلس ومن جملة الممنوع
~~الوصية بها سواء أوصى بها لنفسها وهو ظاهر لأن الوصية لا تملك إلا بالموت
~~وهي تعتق بالموت فلا يتأتى تملكها الوصية وكذا لغيرها أيضا ومن الممنوع
~~وقفها أيضا.
# قوله: (بيعها من نفسها) أي لنفسها ولا بد من القبول ومثل البيع الهبة ثم
~~إن أراد: العتق فلا يحتاج إلى القبول وإن نوى التمليك احتاج إلى القبول
~~فورا.
# قوله: (عقد عتاقة) أي عقد يترتب عليه العتق في الحال وهو الأصح ولذلك لم
~~يثبت ms4037 فيه خيار المجلس الواحد وكذا لا يثبت فيه خيار الشرط للمشتري ولا
~~للبائع أيضا كما هو مقرر في محله فراجعه وكذلك لا رجوع لها على سيدها أيضا
~~فيه بالأرش إذا اطلعت على عيب فيها اه شيخنا. قوله: (ويسري إلى
# PageV04P494
# كانت كافرة وليست لمسلم وسبيت وصارت قنة. فإنه يصح
~~جميع التصرفات فيها. وكذا يصح بيعها في صور منها مستولدة الراهن المقبض
~~المعسر تباع في الدين، ومنها جارية التركة التي تعلق بها دين إذا استولدها
~~الوارث وهو معسر تباع في دين الميت، ومنها ما إذا استولد الجانية جناية
~~توجب مالا متعلقا برقبتها وهو معسر تباع في دين الجناية. ومنها ما إذا
~~استولد أمة العبد المأذون له في التجارة وهو معسر تباع في دينه. وقد ذكر في
~~الروضة هذه الصور الأربع أواخر الباب الخامس من النكاح، وقال: إن الملك إذا
~~عاد في هذه الصور إلى المالك بعد البيع عاد الاستيلاد اه. أما الصورة
~~الأولى وهي مسألة السبي فالذي يظهر فيها أنه لا يعود الاستيلاد إذا عادت
~~لمالكها بعد ذلك لأنا أبطلناه بالكلية بخلاف هذه المسائل ويستثنى من نفوذ
~~الاستيلاد ما لو نذر التصدق بثمنها ثم استولدها فإنه يلزمه بيعها والتصدق
~~بثمنها ولا ينفذ استيلاده فيها. وما إذا أوصى بعتق جارية تخرج من الثلث
~~فالملك فيها للوارث. ومع ذلك لو استولدها قبل إعتاقها لم ينفذ لإفضائه إلى
~~إبطال الوصية، وما إذا استكمل الصبي تسع سنين فوطىء أمته فولدت لأكثر من
~~ستة أشهر، فإن الولد يلحقه قالوا: ولكن لا يحكم ببلوغه قال البلقيني وظاهر
~~كلامهم يقتضي أنه لا يثبت استيلاد والذي صوبناه الحكم ببلوغه وثبوت استيلاد
~~أمته فعلى كلامهم تستثنى هذه الصورة وعلى ما قلناه لا استثناء اه. والمعتمد
~~الاستثناء واختلف في نفوذ استيلاد المحجور عليه بالفلس فرجح نفوذه ابن
~~الرفعة وتبعه البلقيني ورجح السبكي خلافه وتبعه الأذرعي والزركشي ثم قال:
~~لكن سبق عن الحاوي والغزالي النفوذ اه. وكونه كاستيلاد الراهن المعسر أشبه
~~من كونه كالمريض فإن من يقول بالنفوذ يشبهه بالمريض ومن يقول ms4038 بعدمه يشبهه
~~بالراهن المعسر وخرج بقيد الحر كلا أو بعضا المكاتب إذا أحبل أمته ثم مات
~~رقيقا قبل العجز أو بعده فلا تعتق بموته وبالماء المحترم ما إذا كان
#
### | [حاشية البجيرمي]
# باقيها) أي على السيد ولا يلزمها قيمة ما سرى بل لا يلزمها إلا ما
~~ألزمته. اه. برماوي.
# قوله: (ومحل المنع) أي منع بيعها ورهنها وهبتها. قوله: (إذا لم يرتفع) أي
~~يزل.
# قوله: (وكذا يصح بيعها في صور) هو من جملة المستثنيات فلو قال: ومنها
~~مستولدة الراهن إلخ لكان أولى والولد الحاصل من وطئه حر ولا يغرم قيمته
~~سواء كان موسرا أو معسرا وكذا يقال: فيما بعدها إلى آخر الأربع التي ذكرها
~~ومحله في مسألة الرهن إذا كان المرتهن غير فرعه. أما فرعه فلا يمنع رهنها
~~عنده نفوذ الاستيلاد ولا تباع لدين الولد وكذا يقال: في مسألة الجناية.
~~قوله: (تباع) ما لم يكن المرتهن فرعه وإلا فلا تباع.
# قوله:
# (وهو معسر) أي السيد ومن لازم إعساره أن لا يكون في يد مأذونه وفاء
~~وقوله: تباع في دين ما لم يكن المجني عليه فرعه.
# قوله: (أما الصورة الأولى) انظر وجه تسميتها أولى مع أنها ثانية ولعلها
~~أولى بالنسبة إلى الأربعة فهي أولية نسبية.
# قوله: (ما لو نذر التصدق بثمنها) ومثله: ما إذا نذر التصدق بها قال م ر:
~~ويجاب بمنع استثنائها لزوال ملكه عنها بمجرد نذره التصدق بها أو بثمنها أي
~~وشرط المستولدة أن تكون ملكا للمستولد وقت الاستيلاد أي فلا يقال لها: إنها
~~أمته عند الوطء.
# قوله: (فإنه يلزمه بيعها) أي بعد وطئها لأن الحامل بحر لا تباع. قوله:
~~(ومع ذلك لو استولدها) أي الوارث. قوله: (ولكن لا يحكم ببلوغه) معتمد.
# قوله: (أنه لا يثبت استيلاده) معتمد. وقوله: والذي صوبناه ضعيف وهو من
~~كلام البلقيني وانظر هذا مع قوله والمعتمد الاستثناء، فإن فيه قلاقة م د.
~~وقوله: فرجح نفوذه ضعيف. قوله: (تستثنى هذه) أي من نفوذ الاستيلاد. قوله:
~~(ورجح السبكي) معتمد.
# قوله: (أشبه) يستفاد من هذا الشبه ms4039 أنها إذا لم تبع في دين المفلس بأن
~~اكتسب مالا ووفى الدين من غيرها. أو بيعت وملكها نفذ الإيلاد وهو كذلك اه م
~~د. قوله: (يشبهه بالراهن) أي في أن جميع ماله كأنه مرهون على الديون.
# قوله: (ثم مات رقيقا) ليس بقيد.
# قوله: (المحترم) أي حال خروجه بأن لا يخرج على وجه محرم وكان ذلك في حياة
~~السيد فإن فعلت ذلك بعد موت السيد ثبت النسب ولا تعتق به لانتقالها إلى ملك
~~الغير وهو الوراث حال علوقها. ح ل. وقوله: ثبت النسب أي والإرث لكون منيه
~~محترما حال خروجه. ولا يقال: يلزم عليه إرث من لم يكن موجودا عند الموت.
~~لأنا نقول: وجود أصله كوجوده ولا يعتبر كونه
# PageV04P495
# غير محترم وهو الخارج على وجه محرم لعينه كالزنا فلا
~~يثبت به استيلاد وبحال الحياة ما لو استدخلت منيه المنفصل منه في حال حياته
~~بعد موته، فلا يثبت به أمية الولد لأنها بالموت انتقلت إلى ملك الوارث،
~~ويدخل في عبارته أمته التي اشتراها بشرط العتق فإنه إذا استولدها ومات قبل
~~أن يعتقها فإنها تعتق بموته، وقد توهم عبارته أنه لو أحبل الجارية التي
~~يملك بعضها، أنه لا ينفذ بالاستيلاد فيها وليس مرادا بل يثبت الاستيلاد في
~~نصيبه وفي الكل إن كان موسرا كما مر في العتق
# (وجاز له) أي السيد (التصرف فيها بالاستخدام) والإجارة والإعارة لبقاء
~~ملكه عليها فإن قيل: قد صرح الأصحاب بأنه لا يجوز إجارة الأضحية المعينة
~~كما لا يجوز بيعها إلحاقا للمنافع بالأعيان فهلا كان هنا كذلك، كما قال به
~~الإمام مالك. أجيب: بأن الأضحية خرج ملكه عنها.
# تنبيه محل صحة إجارتها إذا كان من غيرها أما إذا أجرها نفسها فإنه لا يصح
~~لأن الشخص لا يملك منفعة نفسه وهل لها أن تستعير نفسها من سيدها قياس ما
~~قالوه في الحر: إنه لو أجر نفسه وسلمها ثم استعارها، جاز أنه هنا
#
### | [حاشية البجيرمي]
# محترما أيضا حال دخوله خلافا لبعضهم وقد صرح بعضهم بأنه لو أنزل ms4040 في زوجته
~~فساحقت بنته فحبلت منه لحق الولد به. وكذا لو مسح ذكره بحجر بعد إنزاله
~~فيها فاستنجت به امرأة فحبلت منه. اه. زي وعبارة شرح م ر لانتفاء ملكه لها
~~حال علوقها فتكون هذه الصورة خارجة بقول المتن أمته. وذلك لأنها في هذه
~~الصورة وقت علوقها ليست أمة للسيد وانظر لو وطئ زوجته أو أمته ظانا أنها
~~أجنبية وخرج منيه هل هو محترم اعتبارا بالواقع أو لا نظرا لظنه المذكور؟
~~فيه نظر والظاهر الأول كما قاله سم في شرح الغاية حيث قال والعبرة في
~~الاحترام بحال خروجه فقط ولو باعتبار الواقع فيما يظهر كما لو خرج بوطء
~~زوجته ظانا أنها أجنبية فاستدخلته زوجة أخرى أو أجنبية اعتبارا بالواقع دون
~~اعتقاده ولو استمنى بيده من يرى حرمته فالأقرب عدم احترامه كما في شرح م ر.
~~فلا عدة به ولا نسب يلحق به كما قاله سم ومن المحترم كما شمله حده ما خرج
~~بسبب تردد الذكر على حلقة دبر زوجته أو أمته من غير إيلاج فيه لجوازه. أما
~~الخارج بسبب إيلاج فيه فليس محترما لأنه حرام لذاته خلافا لما بحثه الشيخ
~~عميرة مع أنه محترم كما لو وطئ أخته الرقيقة ويؤيد الأول أن الولد لا يلحق
~~بالوطء في الدبر كما صرح به م ر. في باب الاستبراء. ولو خرج من رجل مني
~~محترم مرة ومني غير محترم مرة أخرى ومزجهما حتى صارا شيئا واحدا واستدخلته
~~أمته أو زوجته وحبلت وأتت بولد، فإنه ينسب له تغليبا للمحترم. كما قاله
~~الطبلاوي وسم. لا يقال: اجتمع مقتض ومانع فيغلب المانع. لأنا نقول هو غير
~~مقتض لا مانع وانظر لو كان ذلك من رجلين واستدخلته أمة أحدهما، وأتت بولد
~~هل ينسب لصاحب المحترم تغليبا له والظاهر الأول كما يؤخذ من كلام الطبلاوي
~~وسم.
# قوله: (فلا يثبت به أمية الولد) ويثبت النسب بخلاف ما إذا انفصل بعد موته
~~واستدخلته فاستظهر ق ل. عدم ثبوت النسب واستظهر الشارح ثبوته ولا يثبت
~~الاستيلاد.
# قوله: (ويدخل في عبارته) أي ms4041 قوله: أمته في قوله: وإذا أصاب السيد أمته.
# قوله: (وقد توهم عبارته) أي قوله: وإذا أصاب السيد أمته لأن المتبادر أن
~~المراد أمته المملوكة كلها له ويجاب بأن المراد منه كلا أو بعضا. فيشمل هذه
~~الصورة كما قرره شيخنا. قوله: (في نصيبه فقط) إن كان معسرا بحصة شريكه
~~والولد الحاصل حينئذ مبعض على الراجح وقيل: حر كله.
# قوله: (وله التصرف فيها بالاستخدام) أي إن لم تكن مكاتبة وإلا امتنع
~~الاستخدام وغيره. مما ذكر معه. قوله: (لبقاء ملكه) وإنما امتنع بيعها
~~وهبتها لاستحقاقها العتق.
# قوله: (إلحاقا للمنافع) أي بيع المنافع وقوله بالأعيان أي بيعها. قوله:
~~(خرج ملكه) أي زال ملكه عنها والمناسب خرجت عن ملكه.
# قوله: (أما إذا أجرها نفسها فإنه لا يصح) وفارق البيع بأدائه العتق
~~لنفسها. قال شيخنا م ر: إعارتها كإجارتها وقال الخطيب: يجوز إعارتها وهو
~~وجيه جدا لأنه كاستعارة الحر نفسه ممن استأجره وإذا مات السيد انفسخت
~~الإجارة إن لم تكن سابقة على الاستيلاد ق ل على الجلال.
# قوله: (لا يملك) أي بعقد فلا ينافي أنه يملكها بغير عقد لأن له أن يؤجر
~~نفسه.
# قوله: (قياس) مبتدأ خبره قوله: أن هنا كذلك وقوله: أنه الأولى بدل من ما
~~وقوله: كذلك أي تصح
# PageV04P496
# كذلك، ولو مات السيد بعد أن أجرها انفسخت الإجارة.
~~فإن قيل: لو أعتق رقيقه المؤجر لم تنفسخ فيه الإجارة فهلا كان هنا كذلك.
~~أجيب: بأن السيد في العبد لا يملك منفعة الإجارة فإعتاقه ينزل على ما يملكه
~~وأم الولد ملكت نفسها بموت سيدها فانفسخت الإجارة في المستقبل. ويؤخذ من
~~هذا أنه لو أجرها ثم أحبلها ثم مات، لا تنفسخ الإجارة في المستقبل. وهو
~~كذلك وله تزويجها بغير إذنها لبقاء ملكه عليها وعلى منافعها.
# (و) له (الوطء) لأم ولده بالإجماع ولحديث الدارقطني المتقدم هذا إذا لم
~~يحصل هناك مانع منه والموانع كثيرة؛ فمنها ما لو أحبل الكافر أمته المسلمة
~~أو أحبل الشخص أمته المحرمة عليه بنسب أو رضاع أو مصاهرة وما لو أولد
~~مكاتبته وما ms4042 لو أولد المبعض أمته. (وإذا مات السيد) ولو بقتلها له بقصد
~~الاستعجال (عتقت) بلا خلاف لما مر من الأدلة ولما روى البيهقي عن
#
### | [حاشية البجيرمي]
# إعارتها لنفسها وخالف شيخنا م ر.
# قوله: (لو مات إلخ) عبارة م ر ولو أجرها ثم مات في أثناء المدة عتقت
~~وانفسخت الإجارة ومثلها المعلق عتقه بصفة والمدبر بخلاف ما لو أجر عبده ثم
~~أعتق فإن الأصح عدم الانفساخ والفرق تقدم سبب العتق على الموت أو الصفة على
~~الإجارة فيهن بخلاف الإعتاق. وهذا أولى من فرق الشارح. ولهذا لو سبق
~~الإيجار الاستيلاد ثم مات السيد لم تنفسخ لتقدم استحقاق المنفعة على سبب
~~العتق اه. بحروفه. قوله: (انفسخت الإجارة) ورجع المستأجر بقسط المسمى على
~~التركة إن كانت وإلا فلا مطالبة له به ع ش.
# قوله: (لا يملك) أي حين الإعتاق بل يملكها المستأجر. قوله: (ما يملكه) :
~~وهو الرقبة.
# قوله: (نفسها) أي بمنافعها.
# قوله: (لا تنفسخ الإجارة) لتقدم استحقاق المنفعة على سبب العتق.
# قوله: (وله الوطء) الظاهر من عبارة المتن الوطء معطوف على الاستخدام
~~المجرور فغير الشارح إعرابه الظاهر ويمكن أن يكون بالرفع معطوفا على التصرف
~~أي وجاز له الوطء. قوله: (لأم ولده) خرج بأم الولد أمها وبنتها فيمتنع
~~وطؤهما لقولهم في النكاح: ومن وطئ امرأة حرم عليه بنتها وأمها.
# قوله: (أو أحبل الشخص أمته المحرمة عليه) فيه أن الوطء في هذه الصور
~~ممتنع مطلقا قبل الإيلاد وبعده.
# قوله: (وما لو أولد المبعض أمته) فإنه لا يجوز له وطؤها لأنه ممنوع من
~~التسري لأنه ليس أهلا للولاء ولذا صرحوا بأنه إذا لزمته كفارة لا يكفر
~~بالإعتاق للزوم الولاء له وهو ليس له أهلا. قوله: (وإذا مات السيد)
~~واسترقاقه كموته وتنفسخ إجارته لو كانت مؤجرة لاستحقاقها العتق قبل موته.
~~وبذلك فارق ما لو أجر عبده مدة ثم مات السيد في أثنائها أو أعتقه اه. ق ل
~~على الجلال.
# قوله: (ولو بقتلها) قد استشكل العتق بالقتل والقاعدة المشهورة من استعجل
~~شيئا قبل أوانه عوقب بحرمانه. ويعبر ms4043 عنها بعبارة أخرى من استعجل الشيء قبل
~~أوانه عورض بنقيض المقصود كحرمان قاتل المورث من الإرث. فكان القياس أن لا
~~تعتق بقتله معاقبة لها بالحرمان ومعاملة لها بنقيض قصدها كما فعل ذلك بقاتل
~~مورثه حيث منع الإرث لذلك. وأشار الرافعي - رحمه الله - إلى الجواب عن
~~الاستشكال المذكور بقوله: إن الإيلاد كالإعتاق بدليل سرايته إلى نصيب
~~الشريك فكما أن الإعتاق لا يضر فيه قتل العتيق لمعتقه. كذلك الإيلاد لا
~~يرفع أثره قتل المستولدة لسيدها وبحث العلامة ابن قاسم في جواب الرافعي
~~المذكور حيث قال: قد يفرق بين حصول نفس العتق وحصول سببه فقط. وفرق الرافعي
~~أيضا بأن في العتق حظا للمقتول أي وهو حصول ثواب العتق بسبب إحباله بخلاف
~~الإرث فإنه لا حظ فيه للمقتول لأنه لا يثاب على ما أخذه ورثته لأنهم إنما
~~أخذوا ذلك قهرا عليه وإن فرض أنه جمعه بقصدهم لأنه لم يعطهم كذا قاله ح ل
~~في ختمه على البهجة وخرج عن القاعدة المذكورة صور أخر قد ذكرها الديربي في
~~ختمه. قال بعضهم والقاعدة المذكورة مشكلة على مذهب أهل السنة. وذلك لأن
~~القتيل إنما مات بانقضاء أجله، لا أن القاتل قطع أجله بقتله المفهوم من
~~قوله: قبل أوانه. وإنما شرع القصاص للزجر ولئلا يقدم الناس على هذا الفعل
~~الفظيع. وقد يجاب: بأن ما ذكر استعجال بحسب الظاهر. اه. ديربي. فإن قلت:
~~كان الأنسب بالترجمة أن يقول في جواب الشرط بدل قوله: عتقت صارت أم ولد.
~~قلت: قال
# PageV04P497
# ابن عمر أنه قال: " أم الولد أعتقها ولدها " أي أثبت
~~لها حق الحرية، ولو كان سقطا وهذا أحد الصور المستثناة من القاعدة المعروفة
~~وهي: من استعجل بشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه وعتقها. (من رأس ماله) لقوله -
~~صلى الله عليه وسلم -: «أعتقها ولدها» وسواء أحبلها أم أعتقها في المرض أم
~~لا أو أوصى بها من الثلث أم لا بخلاف ما لو أوصى بحجة الإسلام، فإن الوصية
~~بها تحسب من الثلث لأن هذا إتلاف حصل بالاستمتاع فأشبه إنفاق المال في
~~اللذات ms4044 والشهوات ويبدأ بعتقها (قبل) قضاء (الديون) ولو لله تعالى كالكفارة
~~(والوصايا) ولو لجهة عامة كالفقراء (وولدها) الحاصل قبل الاستيلاد من زنا
~~أو من زوج لا يعتقون بموت السيد وله بيعه والتصرف فيه بسائر التصرفات
~~لحدوثه قبل ثبوت الحرية للأم بخلاف الولد
#
### | [حاشية البجيرمي]
# الطبلاوي ما قاله هو الأنسب لأنه أصرح في الدلالة على المقصود لأن الوصف
~~بأمية الولد لا يفيد ذلك من حيث مطلق دلالة ظاهر اللفظ إن كان المراد ذلك
~~عند أهل الشرع حيث أطلق. ولأن الذي عقد له الفصل إنما هو أحكامها لا وصفها
~~بأمية الولد. وإنما خص الجواب بهذا الحكم لأنه أصل بقية الأحكام وأيضا تسمى
~~مستولدة قبل موته. قوله: (عتقت) أي من حين الموت، وإن تأخر الوضع كما رجحه
~~بعضهم وهو الظاهر. أي يتبين بالوضع عتقها من حين الموت فيكون كسبها من حين
~~الموت لها ومثل الموت مسخه أي السيد حجرا أو نصفه الأعلى ومثله أيضا ما إذا
~~صار إلى حركة مذبوح بأن لم يبق معه نطق ولا إبصار ولا حركة اختيارية.
# قوله: (أم الولد أعتقها ولدها) عبارة شرح المنهج وسبب عتقها بموته انعقاد
~~الولد حرا. اه أي والولد جزء منها فسرى العتق منه إليها اه شيخنا. قوله:
~~(ولو كان سقطا) من كلام ابن عمر.
# قوله: (وهذا) أي الحكم بعتقها مع قتلها السيد.
# قوله: (قبل أوانه) أي ظاهرا فلا ينافي قول أهل السنة إن القتيل مات عند
~~انتهاء أجله قال في الجوهرة:
# وميت بعمره من يقتل ... وغير هذا باطل لا يقبل
# وقيل: إن العجلة من الشيطان إلا في خمسة مواضع فإنها سنة رسول الله إطعام
~~الضيف، وتجهيز الميت، وتزويج البكر، وقضاء الديون، والتوبة من الذنب، وقد
~~نظمها بعضهم فقال.
# لقد طلب التعجل في أمور ... قضاء الدين مع تزويج بكر
# وتجهيز لميت ثم طعم ... لضيف توبة من فعل نكر
# والطعم بضم الطاء المهملة الطعام والنكر بضم النون قال تعالى: {لقد جئت
~~شيئا نكرا} [الكهف: 74] . قوله (وعتقها من رأس ماله) المراد أن عتقها مقدم
~~على ms4045 الدين والوصايا لظاهر الأدلة السابقة سواء استولدها في الصحة أو المرض
~~أو نجز عتقها في مرض موته ولا نظر إلى ما فوته من منافعها التي كان يستحقها
~~إلى موته؛ لأن الاستيلاد كالإتلاف بالأكل واللبس وغير ذلك من اللذات
~~وبالقياس على من تزوج أرملة بمهر مثلها في مرض موته. قوله: (لقوله - صلى
~~الله عليه وسلم -) في نسخة لظاهر قوله إلخ. وهي ظاهرة لأنه لا ينتج المدعى
~~وهو عتقها من رأس المال.
# قوله: (في المرض) راجع للاثنين أي سواء أحبلها في المرض أو أعتقها بعد
~~إحبالها في المرض أج.
# قوله: (بخلاف ما لو أوصى بحجة الإسلام) أي فإنها تخرج من الثلث.
# قوله: (تحسب من الثلث) فإن لم يوف بها الثلث كمل من رأس المال وفائدة
~~الوصية أن أجرة الحجة تزاحم الوصايا إن كان أوصى فيكون فيه رفق بالورثة.
# قوله: (ويبدأ بعتقها قبل إلخ) يوهم أنه لا بد من إعتاق الوارث لها وليس
~~مرادا ويوهم أيضا أنها من التركة وليس كذلك بل تعتق إن لم تكن تركة أصلا.
~~ولا حاجة لهذا كله لأنه يغني عنه قوله: من رأس المال فإن معناه أن لا تحسب
~~قيمها من التركة.
# قوله: (قبل الديون والوصايا) هو معلوم من قوله رأس المال فإن معناه أن لا
~~تحسب قيمتها من التركة ولذا قال ق ل. إنه لا حاجة إليه فتأمل. اه. م د.
# قوله: (لا يعتقون) صوابه لا يعتق ويمكن أنه
# PageV04P498
# الحاصل بعد الاستيلاد. (من غيره) بنكاح أو غيره فإنه
~~(بمنزلتها) في منع التصرف فيه بما يمتنع عليه التصرف به فيها ويجوز له
~~استخدامه وإجارته وإجباره على النكاح إن كان أنثى لا إن كان ذكرا وعتقه
~~بموت السيد. وإن كانت أمه قد ماتت في حياة السيد كما قاله في الروضة لأن
~~الولد يتبع أمه رقا وحرية فكذا في سببه اللازم ولأنه حق استقر له في حياة
~~أمه فلم يسقط بموتها ولو أعتق السيد مستولدته لم يعتق ولدها. وليس له وطء
~~بنت مستولدته. وعلل ذلك بحرمتها بوطء أمها وهو ms4046 جري على الغالب، فإن استدخال
~~المني الذي يثبت به الاستيلاد كذلك فلو وطئها هل تصير مستولدة كما لو كاتب
~~ولد المكاتبة فإنه يصير مكاتبا أو لا ينبغي أن تصير وفائدته الحلف
~~والتعاليق.
# تنبيه سكت المصنف عن أولاد أولاد المستولدة. ولم أر من تعرض لهم والظاهر
~~أخذا من كلامهم أنهم إن كانوا من أولادها الإناث فحكمهم حكم أولادها أو من
~~الذكورة فلا لأن الولد يتبع الأم رقا وحرية، ولو ادعت المستولدة أن هذا
~~الولد حدث بعد الاستيلاد أو بعد موت السيد فهو حر، وأنكر الوارث ذلك وقال:
~~بل حدث قبل الاستيلاد فهو قن صدق بيمينه بخلاف ما لو كان في يدها مال وادعت
~~أنها اكتسبته بعد موت السيد وأنكر الوارث فإنها المصدقة لأن اليد لها فترجح
~~بخلافها في الأولى فإنها تدعي حريته والحر لا يدخل تحت اليد
# (ومن أصاب) أي وطئ
#
### | [حاشية البجيرمي]
# جمع نظرا للمعنى لأن ولد مفرد مضاف فيعم ثم إدخال هذا القسم في كلام
~~المصنف يلزمه أن ضمير ولدها عائد إلى الأمة لا بقيد كونها مستولدة وضمير
~~بمنزلتها عائد للمستولدة خاصة ولا يخفى أن لفظ الولد في كلام المصنف مبتدأ
~~وبمنزلتها خبر ومن غيره متعلق بولد على حذف اسم الفاعل منه ويلزم على كلام
~~الشارح أن خبر الولد محذوف، وهو قوله: لا يعتقون وأن بمنزلتها خبر لأن
~~المحذوفة وأن من غيره متعلق بمحذوف أيضا فتأمل ق ل.
# قوله: (الحاصل بعد الاستيلاد) أي النافذ فلا ترد أم الولد إذا تعلق بها
~~حق وبيعت فيه ثم ملكها وأولادها فلا يثبت للولد في تلك الحالة، حكم
~~الاستيلاد لأنها جاءت بهم في حال هي فيه غير ثابت لها حكم الاستيلاد. اه خ
~~ض على التحرير. قوله: (بما) أي بتصرف وقوله: يمتنع أي ذلك التصرف فلا حاجة
~~لقوله التصرف به لأنه من معلومه إلا أن يقال إنه وضع الظاهر موضع المضمر.
# قوله: (وعتقه) بالجر عطفا على منع لأنه من جملة ما دخل في منزلتها ق ل.
# قوله: (لأن الولد يتبع ms4047 أمه رقا وحرية) يؤخذ منه أن ولد المبعضة مبعض
~~وقيل: حر وهو الذي اعتمده خ ض وغيره وعبارة أصل التحرير وولد المبعضة حر
~~عند العراقيين.
# واختلف فيه رأي الرافعي اه أج. على التحرير.
# قوله: (في سببه اللازم) أي في أحكام سببه لأن السبب الاستيلاد وليس
~~موجودا في الولد. واعترض ق ل قوله: في سببه اللازم فقال: لا يخفى أن السبب
~~ملزوم لا لازم وعبارة م ر. في سببها أي الحرية وهو الاستيلاد فلعله ذكر
~~ضمير الحرية على معنى العتق.
# قوله: (ولأنه حق) أي المذكور من الحرية فالأولى رجوع الضمير للاستيلاد.
~~قوله: (ولو أعتق السيد إلخ) هذا كالذي بعده من أفراد قوله بمنزلتها فلو قال
~~لكن أو نعم لو أعتق إلخ لكان أظهر لأنه مستثنى من قوله بمنزلتها.
# قوله: (لم يعتق ولدها) أي بعتقها المذكور بل بموت السيد وهذا بخلاف ولد
~~المكاتبة فإنه يعتق بعتقها المنجز. والفرق: أن إعتاق المكاتبة جاء عن جهة
~~الاستحقاق فإنها تعتق تارة بالأداء وتارة بالإبراء وإعتاقها يحصل به
~~الإبراء ضمنا وإعتاق المستولدة إنما يستحق بالموت أما ولدها من سيدها فهو
~~حر وإن ظنها زوجته الأمة سواء الذي به الاستيلاد أم لا.
# قوله: (وهو) أي التعليل بالوطء جرى على الغالب. قوله: (وفائدته إلخ) أي
~~مع أنها تابعة لأمها. قوله: (سكت المصنف إلخ) بناء على أن إعمال اللفظ في
~~حقيقته إما على إعماله في حقيقته ومجازه فلا سكوت لكن الأولى أولى لما في
~~أولاد الأولاد من التفصيل الذي ذكره بقوله: إن كانوا من الإناث تبعوها وإلا
~~فلا. قوله: (ولم أر من تعرض لهم) أي من الأصحاب صريحا. قوله: (فلا) أي فلا
~~يكون حكمهم حكم أولادها، بل يتبعون أمهم في الرق والحرية كما ذكره الشارح
~~بقوله: لأن الولد إلخ.
# قوله: (ومن أصاب) عبر بمن لتشمل الحر
# PageV04P499
# (أمة غيره بنكاح) لا غرور فيه بحرية أو زنا (فولده
~~منها) حينئذ (مملوك لسيدها) بالإجماع لأنه يتبع الأم في الرق والحرية أما
~~إذا غر بحرية أمه فنكحها وأولدها فالولد حر كما ذكره ms4048 الشيخان في باب الخيار
~~والإعفاف. وكذا إذا نكحها بشرط أن أولادها الحادثين منه أحرار فإنه يصح
~~الشرط وما حدث له منها من ولد فهو حر كما اقتضاه كلام القوت في باب الصداق.
# تنبيه لو نكح حر جارية أجنبي ثم ملكها ابنه أو تزوج رقيق جارية ابنه. ثم
~~عتق لم ينفسخ النكاح، لأن الأصل في النكاح الثبات والدوام فلو استولدها
~~الأب بعد عتقه في الثانية وملك ابنه لها في الأولى لم ينفذ استيلادها لأنه
~~رضي برق ولده حين نكحها. ولأن النكاح حاصل محقق فيكون واطئا بالنكاح لا
~~بشبهة الملك بخلاف ما إذا لم يكن نكاح كما جرى على ذلك الشيخان في باب
~~النكاح ولو ملك المكاتب زوجة سيده الأمة انفسخ نكاحه. (فإن أصابها) أي
~~وطئها لا بنكاح بل (بشبهة) منه كأن ظنها أمته أو زوجته الحرة (فولده منها)
~~حينئذ (حر نسيب) بلا خلاف اعتبارا بظنه.
# (و) لكن (عليه) في هذه الحالة (قيمته) وقت ولادته بأن يقدر رقيقا فما
~~بلغت قيمته دفعه (للسيد) لتفويته الرق عليه بظنه أما إذا ظنها زوجته الأمة
~~فالولد رقيق للسيد اعتبارا بظنه وإطلاق المصنف ينزل على هذا التفصيل كما
~~نزلنا عليه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# والرقيق.
# قوله: (فولده) هذا لا يظهر في الحاصل بزنا لأن لا أب له إلا أن تجعل
~~الإضافة لأدنى ملابسة بالنسبة له لكونه ناشئا منه.
# قوله: (لسيدها) هو جري على الغالب من اتحاد مالك الأم والولد فاندفع ما
~~يقال: الأولى أن يقول: مملوك لسيده لأنه قد يكون ملكا لغير سيدها بوصية.
# قوله: (فالولد حر) وهو حر بين رقيقين إن كان الزوج رقيقا وصورة عكسه وهو
~~رقيق بين حرين ما لو أوصى بأولاد أمته لشخص ثم مات الموصي وقبل الموصى له
~~الوصية وأعتق الوارث الأمة، وتزوج بها حر بالشروط المعتبرة في نكاح الأمة
~~فأولدها ولدا فهو رقيق للموصى له.
# قوله: (وكذا إذا نكحها بشرط أن أولادها إلخ) المعتمد عدم صحة الشرط م ر.
~~وتنعقد الأولاد أرقاء وعبارة م د فالمعتمد عدم صحة الشرط ms4049 لأنه يخالف مقتضى
~~العقد نعم إن اعتقد تأثير الشرط انعقدوا أحرارا نظرا لظنه اه.
# قوله: (ابنه) لو قال: فيه وفيما بعده فرعه لكان أعم.
# قوله: (فلو استولدها الأب) وهو الحر في الأولى والعبد في الثانية لأن كلا
~~منهما أب. والأولى أن يقول: ولو أحبل الأب. . . إلخ لأن تعبيره يوهم أنها
~~يقال لها مستولدة مع أنها ليست ملكا له ووطؤه لها إنما هو في النكاح قال في
~~شرح المنهج وحرم على أصل وطء فرعه ويثبت به مهر لفرعه، وإن وطئ بمطاوعتها
~~إن لم تصر به أم ولد أو صارت وتأخر إنزال عن تغييب الحشفة كما هو الغالب
~~وإلا فلا يجب لتقدم الإنزال على موجبه أو اقترانه به ولا حد لأن له في مال
~~فرعه شبهة الإعفاف الذي هو من جنس ما فعله فوجب عليه المهر وانتفى عنه
~~الحد. وإن كانت أم ولده للفرع ويلزمه التعزير لارتكابه محرما لا حد فيه ولا
~~كفارة وولده منها حر نسيب للشبهة وتصير أم ولد له ولو معسرا إن كان حرا ولم
~~تكن أم ولد لفرعه بذلك ويقدر انتقال الملك قبيل العلوق وجملة ما في الخاتمة
~~خمس فروع وهي في كلامه خبر لمبتدأ محذوف تقديره هذه خاتمة فيها قبيل
~~المعلوق إليه. فإن كان غير حر أو كانت أم ولد لفرعه لم تصر أم ولد له لأن
~~غير الحر لا يملك أو لا يثبت إيلاده لأمته فلأمة فرعه أولى وأم الولد لا
~~تقبل النقل وعليه مع المهر قيمتها لفرعه لصيرورتها أم ولد له لا قيمة ولدها
~~لانتقال الملك له قبيل العلوق.
# قوله: (لم ينفذ استيلادها) أي فمحل قولهم: من أولد أمة فرعه صارت مستولدة
~~إذا لم يكن بنكاح.
# قوله: (انفسخ نكاحه) كما لو ملكها سيده لأن المكاتب قن ما بقي عليه درهم
~~فكان الملك لسيده وهو الزوج فلذلك انفسخ نكاحه وتصير بوطئه بعد ذلك أم ولد
~~كما سيذكره في الخاتمة اه. م د، بخلافه: في مسألة الفرع لأن تعلق السيد
~~بمال مكاتبه أشد من تعلق الأصل بمال ms4050 فرعه.
# قوله: (أو زوجته) خرج الزاني فظنه غير معتبر. قوله: (فما بلغت) أي فالقدر
~~الذي بلغته قيمته. قوله: (على هذا التفصيل) بين أن يظن الأمة زوجته الحرة،
~~وبين أن يظنها زوجته الأمة. قوله:
# PageV04P500
# عبارة المنهاج في شرحه إذ هو المذكور في الروضة
~~وغيرها. ولو أفصح به كان أولى ولو تزوج شخص بحرة وأمة بشرطه فوطئ الأمة
~~يظنها الحرة فالأشبه أن الولد حر كما في أمة الغير يظنها زوجته الحرة.
# تنبيه أطلق المصنف الشبهة ومقتضى تعليلهم شبهة الفاعل فتخرج شبهة الطريق
~~التي أباح الوطء بها عالم، فلا يكون الولد بها حرا كأن تزوج شافعي أمة وهو
~~موسر وبعض المذاهب يرى بصحته فيكون الولد رقيقا، وكذا لو أكره على أمة
~~الغير كما قاله الزركشي.
# (وإن ملك) الواطئ بالنكاح (الأمة المطلقة) منه (بعد ذلك) أي بعد ولادتها
~~من النكاح (لم تصر أم ولد) بما ولدته منه (بالوطء في النكاح) لكونه رقيقا
~~لأنها علقت به في غير ملك اليمين والاستيلاد. إنما يثبت تبعا لحرية الولد
~~كما قاله في الروضة.
# تنبيه تقييد المصنف بالمطلقة لا معنى له بل قد يوهم قصر الحكم عليه وليس
~~مرادا فإنه إذا ملكها في نكاحه بعد الولادة كان الحكم كذلك بلا فرق. وكذلك
~~إذا ملكها في نكاحه حاملا لم تصر أم ولد. لكن يعتق عليه ولده، إن وضعته
~~لدون أقل مدة الحمل من الملك أو دون أكثره من حين وطئ بعد الملك فإن وضعته
~~بعد الملك لدون أقله من الوطء فيحكم بحصول علوقه في ملكه وإن أمكن كونه
~~سابقا عليه كما قاله الصيدلاني وأقره في الروضة. فلو حذف المصنف لفظ
~~المطلقة لكان أولى وأشمل. (وصارت) أي الأمة التي ملكها (أم ولد) بما ولدته
~~منه (بالوطء بالشبهة) المقرونة بظنه (على أحد القولين) وهو المرجوح لأنها
~~علقت منه بحر والعلوق بالحر سبب للحرية بالموت.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# بشرطه) وهو سبب نكاح الأمة وأن يكون حينئذ فاقدا لمهر الحرة. وخائفا
~~العنت.
# قوله: (ومقتضى تعليلهم) عبارة م ر.
# ومقتضى تعليلهم إرادة ms4051 شبهة الفاعل والمراد بالتعليل قوله لتفويته رقه. .
~~. إلخ. قوله: (يرى بصحته) أي يقول بصحته.
# قوله: (وكذا لو أكره على أمة الغير) أي على وطء أمة الغير أي فإن الولد
~~يكون رقيقا لأن الزنا لا يباح بالإكراه.
# قوله: (كان الحكم كذلك) أي لم تصر أم ولد.
# قوله: (أو دون أكثره) الضمير لمدة الحمل لأنها اكتسبت التذكير من المضاف
~~إليه. قوله:
# (من حين وطء) صوابه من غير وطء كما في بعض النسخ وعبارة الروض أو لدون
~~ستة أشهر فأكثر إن لم يطأ بعد الملك.
# قوله: (لدون أقله) صوابه لستة أشهر فأكثر من الوطء الواقع بعد الملك فإن
~~دون الأقل هو دون ستة أشهر، وتقدم أنها لا تصير أم ولد لأن هذه هي المسألة
~~الأولى اه م د. وكون هذه هي الأولى غير ظاهر لأن الأولى دون الأقل من الملك
~~وهذه دون الأقل من الوطء. قوله: (فيحكم بحصول علوقه) : فتصير أم ولد قوله:
~~(وصارت أم ولد) صورة ذلك أن رجلا وطئ أمة غيره بشبهة وانعقد الولد حرا ثم
~~ملكها بعد ذلك هل تصير بمجرد الملك مستولدة أو لا؟ وصورة التي قبلهما أن
~~يطأ أمة غيره بنكاح أو بزنا. وانعقد الولد رقيقا ثم اشتراها في حال النكاح،
~~فإنها لا تصير مستولدة بمجرد الملك فيكون قول المتن. وإن ملك الأمة مطلقة
~~إلخ راجعا لقول المتن ومن وطئ أمة غيره على اللف والنشر المرتب وقوله:
~~وصارت بمعنى تصير وهو معطوف على جواب الشرط وهو لم تصر لكن يصير الضمير في
~~صارت عائدا على الأمة المطلقة مع أنه غير مراد ويجاب بأن الضمير راجع للأمة
~~بدون قيدها. قوله: (سبب للحرية) فيه أنه إنما يكون سببا لها إذا كان العلوق
~~في ملكه.
# قوله: (خاتمة) تشتمل على ثبوت الاستيلاد مع كون المستولدة ليست ملكا
~~للواطئ بل له فيها نوع علقة تفضي إلى ملكه لكن ذكر م ر. أنه يقدر انتقال
~~الملك فيها قبيل العلوق وجملة ما في الخاتمة خمس فروع وهي في كلامه خبر
~~لمبتدأ محذوف تقديره هذه خاتمة ms4052 ولا يصح أن تكون مبتدأ والخبر محذوفا
~~والتقدير خاتمة هذا موضعها لعدم المسوغ للابتداء بها لأنها نكرة لا يقال
~~الوصف المقدر بنحو قولك حسنة مثلا كاف إذ من جملة المسوغات الوصف وهو أعم
~~من أن يكون مذكورا كنحو رجل من الكرام عندنا أو مقدرا كنحو شر أهر ذا ناب
~~على أحد القولين فيه أي شر عظيم
# PageV04P501
# والقول الثاني وهو الأظهر كما في المنهاج وغيره لا
~~تصير أم ولد لأنها علقت به في غير ملكه فأشبه ما لو علقت به في النكاح.
# تنبيه محل الخلاف في الحر أما إذا وطئ العبد جارية غيره بشبهة ثم عتق ثم
~~ملكها فإنها لا تصير أم ولد بلا خلاف لأنه لم ينفصل من حر.
# خاتمة لو أولد السيد أمة مكاتبة ثبت فيها الاستيلاد ولو أولد الأب الحر
~~أمة ابنه التي لم يستولدها ثبت فيها الاستيلاد. وإن كان الأب معسرا أو
~~كافرا وإنما لم يختلف الحكم هنا باليسار والإعسار كما في الأمة المشتركة
~~لأن الإيلاد هنا إنما ثبت لحرمة الأبوة وشبهة الملك وهذا المعنى لا يختلف
~~بذلك ولو أولد الشريك الأمة المشتركة فإن كان معسرا ثبت الاستيلاد في نصيبه
~~خاصة وإن كان موسرا بحصة شريكه ثبت الاستيلاد في جميعها كما مرت الإشارة
~~إليه وكذا الأمة المشتركة بين فرع الواطئ وأجنبي إذا كان الأصل موسرا ولو
~~أولد الأب الحر مكاتبة ولده هل ينفذ استيلاده لأن الكتابة تقبل الفسخ أو لا
~~لأن الكتابة لا تقبل النقل. وجهان أوجههما كما جزم به القفال الأول ولو
~~أولد أمة ولده المزوجة نفذ إيلاده كإيلاد السيد لها. وحرمت على الزوج مدة
~~الحمل وجارية بيت المال كجارية الأجنبي فيحد واطئها وإن أولدها فلا نسب ولا
~~استيلاد، وإن ملكها بعد سواء أكان فقيرا أم لا لأن الإعفاف لا يجب في بيت
~~المال.
# ولو شهد اثنان على إقرار سيد الأمة بإيلادها وحكم به ثم رجعا عن شهادتهما
~~لم يغرما شيئا لأن الملك باق فيها، ولم يفوتا إلا سلطنة البيع ولا قيمة لها
~~بانفرادها، وليس ms4053 كإباق العبد من يد غاصبه فإنه في عهدة ضمان يده حتى يعود
~~إلى مستحقه، فإن مات السيد غرما للوارث لأن هذه الشهادة لا تنحط عن الشهادة
~~بتعليق العتق ولو شهدا بتعليقه
#
### | [حاشية البجيرمي]
# لأنا نقول لا بد في الكلام من قرينة تشعر بالوصف المقدر وهي منتفية هنا
~~اه وانظر تعريفها لغة واصطلاحا ويمكن أن يقال هي عبارة عن ألفاظ مخصوصة
~~دالة على معان مخصوصة جيء بها لاختتام كتاب مثلا وظاهر تعبير المصنف
~~بالخاتمة بل صريحه أن جميع المسائل التي ذكرها لم تعلم من كلام المصنف وليس
~~كذلك بل المسائل الست المذكورة في أولها تعلم من كلام المصنف بأن يراد
~~بقوله: أصاب السيد أمته المملوكة له كلا أو بعضا أو تقديرا أو مآلا غير
~~المتعلق بها حق للغير. وبهذه الإرادة يشمل كلامه أمة مكاتبه وأمة ولده التي
~~لم يستولدها ولو كانت مكاتبة والأمة المشتركة بينه وبين غيره وفرعه. وحينئذ
~~كان حقه أن يعبر عن المسائل الست بالتنبيه وعما بعدها بالخاتمة فتأمل.
# قوله: (ثبت الاستيلاد في نصيبه خاصة) والولد مبعض على الراجح وقيل حر
~~كله.
# قوله: (إذا كان الأصل موسرا) أي بنصيب الأجنبي فقط لا بنصيب ابنه أيضا.
~~قوله: (تقبل الفسخ) لأن الاستيلاد فسخ لها.
# قوله: (لأن الكتابة لا تقبل النقل) الظاهر أن المراد بالكتابة المكاتبة
~~دليل قوله: لا تقبل النقل أي لأنا لو قلنا بنفوذ الاستيلاد لكان يقدر
~~دخولها في ملك الأب قبيل العلوق مع أنها لا تقبل النقل من شخص إلى آخر
~~والأول يجيب بأن المقدر ليس كالمحقق فاغتفر.
# قوله: (نفذ إيلاده) أي سواء كان موسرا أو معسرا.
# قوله: (وحرمت على الزوج) ولا نفقة لها مدة الحمل لعدم تمكن الزوج من
~~التمتع بها والنفقة في مقابلة التمكين وحرمت على الابن أبدا لأنها موطوءة
~~أبيه.
# قوله: (فيحد واطئها) نعم إن كان ممن يخفى عليه حرمة ذلك فلا حد للشبهة
~~ويلزمه المهر إن لم تطاوعه.
# قوله: (لأن الإعفاف) علة لقوله: فيحد واطئها وما بعده. قوله (ولو شهد
~~اثنان) علم ms4054 أن مسألة الشهادة بالاستيلاد والرجوع عنها. وكذا الشهادة
~~بالتعليق والرجوع عنها لكل منهما حالتان، الرجوع قبل الموت فلا يغرمون الآن
~~ويغرمون بعد الموت وإن رجعوا بعد الموت غرموا في الحال. وقد ذكر الشارح
~~هذين القسمين وأما التعليق فذكر حكم ما إذا رجعوا بعد وجود الصفة فيغرمون
~~في الحال، وإن رجعوا قبل وجود الصفة فلا يغرمون في الحال ويغرمون بعد وجود
~~الصفة وهذه لم يذكرها الشارح.
# قوله: (لم يغرما شيئا) أي للسيد فلا ينافي أنهما
# PageV04P502
# فوجدت الصفة وحكم بعتقه ثم رجعا غرما وحكى الرافعي
~~قبيل الصداق عن فتاوى البغوي وأقره أن الزوج إذا كان يظن أن أم الولد حرة
~~فالولد حر وعليه قيمته للسيد ولو عجز السيد عن نفقة أم الولد أجبر على
~~تخليتها لتكتسب وتنفق على نفسها أو على إيجارها ولا يجبر على عتقها
~~وتزويجها. كما لا يرفع ملك اليمين بالعجز عن الاستمتاع، فإن عجزت عن الكسب
~~فنفقتها في بيت المال، والله أعلم بالصواب.
# قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: هذا آخر ما يسره الله سبحانه وتعالى، من
~~الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع، فدونك مؤلفا موضح المسائل، محرر الدلائل،
~~فلو كان له نفس ناطقة، ولسان منطلقة، لقال بمقال صريح وكلام
#
### | [حاشية البجيرمي]
# يغرمان لوارثه كما يأتي.
# قوله: (وليس) أي الرجوع عن الشهادة كإباق إلخ.
# قوله: (حتى يعود إلى مستحقه) بخلاف الشاهد فإنه لم يضع يده على أم الولد.
# قوله: (غرما) أي الشاهدان اللذان شهدا على إقرار السيد بإيلاد أمته أي
~~غرما قيمة الأمة المذكورة وقت موت سيدها كما هو الظاهر؛ لأنهما فوتا على
~~الوارث رقها بشهادتهما.
# قوله: (أن أم الولد) أي لسيدها وإنما لزمه قيمته لأنه فوت رقه على السيد
~~بظنه والمراد قيمته وقت ولادته قوله: (فالولد) أي ولده منها.
# قوله: (وتنفق على نفسها) أي منه ثم إن فضل منه شيء عن مؤنة نفسها ينبغي
~~أن يمتنع عليها التصرف فيه لأنه مملوك للسيد. اه. سم.
# قوله: (أو على إيجارها) لتنفق على نفسها من أجرتها.
# قوله: (كما ms4055 لا يرفع إلخ) هذا قياس مع الفارق لأن الإنفاق يجب بالملك دون
~~الاستمتاع وأيضا الإنفاق لا بد منه بخلاف الاستمتاع من ثم قال المرحومي
~~انظر ما الجامع أي ما الجامع بين الإنفاق والاستمتاع فإن الإنفاق يجب
~~بالملك دون الاستمتاع فينبغي التعليل بأن طريق تحصيل النفقة لم ينحصر في
~~العتق والتزويج حتى يجبر على أحدهما بل يكفي تخليتها للكسب أو إيجارها
~~لأجله أي لأجل الإنفاق قال بعضهم: ولو أسقط قوله كما لا يرفع ملك اليمين
~~إلخ. كما أسقطه م ر لكان أولى لما لا يخفى ولا يجبر على بيعها من نفسها.
# قوله: (فإن عجزت عن الكسب) أي الجائز اللائق بها.
# قوله: (في بيت المال) أي فرضا بالفاء لا قرضا بالقاف، فإن تعذر فعلى
~~مياسير المسلمين ق ل.
# قوله: (والله أعلم بالصواب) انظر هل أفعل التفضيل على بابه أو لا ويمكن
~~أن يقال: إن نظر لعلم الأئمة وغيرهم بالأحكام بالنسبة لما في الظاهر فأفعل
~~التفضيل هنا على بابه. وإن نظر لما ذكر بالنسبة لما في نفس الأمر فأفعل
~~التفضيل ليس على بابه إذ لا يعلم ما في نفس الأمر إلا الله عز وجل. وقال
~~بعض الشيوخ: كأن المصنف قصد بذلك التبري من دعوى الأعلمية اه. قال العلامة
~~ابن حجر بعد قول المنهاج والله أعلم: أي من كل عالم.
# وزعم بعض الحنفية أنه لا ينبغي أن يقال ذلك. قيل مطلقا وقيل للإعلام بختم
~~الدرس. ويرد بأنه لا إيهام فيه بل فيه غاية التفويض المطلوب بل في حديث
~~البخاري في باب العلم في قصة موسى مع الخضر - صلى الله عليه وسلم - على
~~نبينا وعليهما ما يدل له. اه. .
# كلامه وقوله بالصواب أي إصابة الحق لما يوافق الواقع من القول والفعل وهو
~~ضد الخطأ. اه. ديربي في ختم سم.
### | [خاتمة الكتاب]
# قوله: (من الإقناع) أي الرضا من قنع كرضى وزنا ومعنى والأولى أن يقول أي
~~الإرضاء لأن الإقناع مصدر أقنع أي جعل غيره قانعا لأن الهمزة صيرته متعديا
~~بعد أن كان لازما. قوله: (في حل ms4056 ألفاظ) أي ومعناه وإنما آثر التعبير
~~بالألفاظ تواضعا منه وفي تسميته بذلك الإشارة إلى أن من قنع به كفاه عن
~~غيره. قوله: (فدونك) اسم فعل بمعنى خذ وقوله: مؤلفا هو أخص من المصنف لأنه
~~يعتبر فيه حصول الألفة بين الأجزاء دون المصنف وظاهر ما يأتي في كلامه أن
~~التعبير به هنا من التفنن في العبارة.
# قوله: (موضح المسائل) يجوز فيه بناؤه للفاعل وبناؤه للمفعول أي وقع عليه
~~التوضيح والمسائل جمع مسألة وهي إثبات المحمول للموضع وله اعتبارات كثيرة
~~منها إنه يسأل عنه. وبهذا الاعتبار يقال له مسألة باعتبار أنه يطلب لدليل
~~يقال له: مطلوب إلى غير ذلك اه. وقال شيخ الإسلام في شرحه لرسالة آداب
~~البحث ويسمى من حيث إنه يسأل عنه مسئل ومن حيث إنه يقع فيه البحث مبحثا ومن
~~حيث إنه يستخرج بالحجة نتيجة، ومن حيث إنه يطلب بالدليل مطلوبا ومن حيث إنه
~~يدعي مدعى اه.
# قوله: (محرر) أي مهذب الدلائل جمع دليل وجمعه على دلائل غير مقيس كما
~~قاله
# PageV04P503
# فصيح لله در مؤلف هذا التأليف الرائق الرئيس ولا شلت
~~يدا مصنف هذا التصنيف الفائق النفيس وهذا المؤلف لا بد أن يقع لأحد رجلين
~~إما عالم محب منصف، فيشهد لي بالخير ويعذرني فيما عسى يجده من العثار الذي
~~هو لازم الإكثار.
# وإما جاهل مبغض متعسف فلا اعتبار بوعوعته ولا اعتداد بوسوسته. ومثله لا
~~يعبأ بموافقته ولا مخالفته. وإنما الاعتبار بذي النظر الذي يعطي كل ذي حق
~~حقه:
# إذا رضيت عني كرام عشيرتي ... فلا زال غضبانا علي لئامها
# فإن ظفرت بفائدة شاردة ... فادع لي بحسن الخاتمة
# وإن ظفرت بعثرة قلم ... فادع لي بالتجاوز والمغفرة
# والعذر عند خيار الناس مقبول ... واللطف من شيم السادات مأمول
# وأنا أسأل الله تعالى أن يجعله لوجهه خالصا وأن ينفعني به حين يكون الظل
~~في الآخرة قالصا وأن يصب عليه قبول القبول فإنه أكرم مسئول وأعز مأمول،
~~ونختم هذا الشرح بما ختم به الرافعي كتابه المحرر بقوله: اللهم كما
#
### | [حاشية البجيرمي] ms4057
# الشوبري.
# قوله: (فلو كان له) أي للمؤلف المذكور وقوله: نفس أي ذات.
# قوله: (منطلقة) أنثه بتأويل الجارحة ولمراعاة السجع قال ابن مالك اللسان
~~يذكر ويؤنث فلا حاجة لتأويله بالجارحة.
# قوله: (الرائق) أي الصافي من الكدرات.
# قوله: (لله در إلخ) تعجب من الدر أي اللبن الذي شربه مؤلف هذا التأليف من
~~ثدي أمه حيث نشأ عنه هذا العالم الكامل. وإنما نسبه لله سبحانه وتعالى
~~للإشارة إلى أن هذا اللبن الذي شربه خالص لله لا يشوبه رياء ولا غيره.
# قوله: (الرئيس) أي الكامل الخصال الحميدة وقال في المختار الرئيس بالهمز
~~بوزن فعيل من الرياسة ويقال فيه ريس بياء مشددة بوزن قيم. قوله:
# (ولا شلت) الشلل بطلان العمل وهي جملة دعائية أي لا بطل عملهما.
# قوله: (فيما عسى) عسى للاستبعاد لا للترجي، لأنه غير مناسب هنا وعسى هنا
~~مستعملة في المستقبل فيكون مجازا عن الماضي وقوله: يجده الظاهر أن أن مقدرة
~~وأن والفعل أغنى عن خبر عسى كما قال ابن مالك:
# بعد عسى اخلولق أوشك قد يرد ... غنى بأن يفعل عن ثان فقد
# فتكون عسى هنا تامة.
# قوله: (من العثار) بكسر العين جمع عثرة أي زلة قال ابن مالك: فعل وفعلة
~~فعال لهما قوله: (بوعوعته) هي صياح كصياح الكلاب.
# قوله: (لا يعبأ بموافقته) كيف هذا مع قولهم. .
# والفضل ما شهدت به الأعداء
# لكن لما كان جاهلا ولم تعتبر موافقته وشهادته كان كالمعدوم.
# قوله: (إذا رضيت إلخ) ولبعضهم في المعنى.
# دعهم يقولون فينا ما يليق بهم ... دعهم بياء وعين ثم واوين
# من قال قولا فذاك القول سيمته ... وصف الكلام لقائله بلا مين
# قوله: (غضبانا) أفرده للوزن وإلا فالمناسب غضبانين أو يؤول لئامها بكل
~~لئيم بجعل الإضافة للاستغراق، فما زال كل لئيم غضبانا واللئيم شحيح النفس
~~دنيء النسب اه.
# قوله: (بعثرة قلم) أضاف العثرة للقلم للإيماء إلى أنها إذا وقعت
# PageV04P504
# ختمنا بالعتق كتابنا نرجو أن تعتق من النار رقابنا
~~وأن تجعل الجنة مآبنا وأن يسهل عند سؤال الملكين جوابنا، وإلى رضوانك
~~إيابنا، اللهم بفضلك ms4058 حقق رجاءنا ولا تخيب دعاءنا برحمتك يا أرحم الراحمين
~~وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته وأهل بيته وسلم
~~تسليما كبيرا إلى يوم الدين.
#
### | [حاشية البجيرمي]
# ليست عن قصد. قوله: (من شيم) أي طباع وعادات.
# قوله: (قالصا) أي زائلا أي لا وجود له وقال م د: قوله قالصا أي
# معدوما والمراد ظل غير العرش. فلا يرد عليه ما في الصحيحين وغيرهما من
~~السبعة الذين يظلهم الله في ظله أي ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله ويجاب أيضا
~~بأن المنفي هو الظل المكتسب للمخلوقات، وأما الظل الموجود للسبعة وغيرهم
~~فهو بمحض فضل الله تعالى وأما قوله تعالى {وظل ممدود} [الواقعة: 30] فهو في
~~الجنة وكلامنا فيما قبل دخولها.
# قوله: (قبول القبول) أثبت للقبول قبولا مبالغة لإرادة أعظم أنواع القبول.
~~اه م د.
# قوله: (مسئول) أي من يسأل وقوله: وأعز مأمول. أي أعلى من يؤمن.
# قوله: (أن تعتق) بضم أوله. وقوله رقابنا أي أبداننا وهو من إطلاق الجزء
~~على الكل فالإضافة بيانية وقوله مآبنا أي مثوانا ومصيرنا اه.
# قوله: (إلى رضوانك) أي محل رضوانك. قوله: (ولا تخيب دعاءنا) أي برده بل
~~تقبله بفضلك قال في المصباح خاب يخيب خيبة لم يظفر بما طلب وفي المثل
~~الهيبة خيبة والمراد بالهيبة عدم الإقدام على الأمور العظام بأن يهاب
~~الإقدام عليها وخيبه الله بالتشديد وجعله خائبا. والدعاء بضم الدال ممدود
~~قال في المختار دعوت الله له وعليه أدعوه دعاء فهو بالضم سواء كان في الخير
~~أو الشر وقد سمع بعضهم في فقهاء الأرياف يفرقون بين الدعاء بالضم والدعاء
~~بالفتح فيجعلون الأول للخير والثاني للشر فهو فرق باطل لم يقله أحد من أهل
~~اللغة وإنما فتح الدال في الدعاء لحن بلا خلاف اه. قال الشارح - رحمه الله
~~- وكان الفراغ من ذلك يوم الاثنين المبارك ثاني شهر شعبان من شهور سنة
~~اثنتين وسبعين وتسعمائة من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأتم
~~التسليم اه.
# وهذا آخر ما أراد الله جمعه مع ms4059 ضيق الوقت وكثرة الاشتغال وتوالي الهموم
~~على الاتصال وترادف القواطع وتتابع الموانع، وعدم الكتب التي ينبغي أن
~~تراجع في مثل هذا الشأن، فرحم الله امرأ رأى عيبا فستره وزللا فغفره، أو
~~وهما فحلم عن صاحبه وعذره، فإنه قل أن يخلص مصنف من الهفوات أو ينجو مؤلف
~~من العثرات مع عدم تأهلي لذلك وقصوري عن الوصول إلى ما هنالك وإني أبرأ إلى
~~الله مما زل به البنان أو أخل به البيان. اللهم إنا نمد إليك أكف الفاقة
~~والافتقار، أن تمحو من صحائفنا ما سطرته يد الأوزار، فإنا في كثير مما تقدم
~~واقعون، ولنواهيك مرتكبون، ونحن إليك تائبون وصلى الله على سيدنا محمد وعلى
~~آله وصحبه وسلم. وكان الفراغ من جمعه ليلة الخميس المبارك لتسع وعشرين ليلة
~~خلت من شهر شوال من شهور سنة ثمانية ومائتين وألف على يد جامعه تراب
~~الأقدام، كثير الذنوب والآثام، منكسر الخاطر، لقلة العمل والتقوى الراجي من
~~الله العفو عن السيئات والرفع في أعلى الدرجات عثمان ابن العلامة الشيخ
~~سليمان بن حجازي بن عثمان السويفي الشافعي تلميذ مولانا وأستاذنا شيخنا
~~العلامة الشيخ سليمان البجيرمي غفر الله لهم. (ثم فرغت) من تبييضه يوم
~~الثلاثاء سادس شهر شوال من شهور سنة إحدى عشرة ومائتين وألف وصلى الله على
~~سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما، والحمد لله رب العالمين، اللهم
~~اختم لنا بخاتمة السعادة يا كريم. PageV04P505 ms4060